######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000134Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: المحقق الكركي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 940 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جامع المقاصد #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 13 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000134Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/134_جامع-المقاصد-المحقق-الكركي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: ربيع الأول 1408 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# ### | # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على سوابغ النعماء، وترادف الآلاء، ~~المتفضل بإرسال الأنبياء، لإرشاد الدهماء، والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل ~~الأولياء، والمنعم على عباده بالتكليف، المؤدي إلى أحسن الجزاء، رافع درجات ~~العلماء، ومفضل مدادهم على دماء الشهداء، وجاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ~~ملائكة السماء. # أحمده على كشف البأساء، ودفع الضراء، وأشكره في حالتي الشدة والرخاء، ~~وصلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى وعترته الأصفياء صلاة تملأ أقطار ~~الأرض والسماء. PageV01P065 # أما بعد: فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام لخصت فيه لب ~~الفتاوى خاصة، وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة، إجابة لالتماس أحب الناس إلي، ~~وأعزهم علي، وهو الولد العزيز محمد، الذي أرجو من الله تعالى طول عمره ~~بعدي، وأن يوسدني في لحدي، وأن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء ~~في خلواتي، رزقه الله سعادة الدارين، وتكميل الرياستين، فإنه بر بي في جميع ~~الأحوال، مطيع لي في الأقوال والأفعال، والله المستعان وعليه التكلان، وقد ~~رتبت هذا الكتاب على عدة كتب: PageV01P066 PageV01P067 ### | كتاب الطهارة وفيه مقاصد: ### || الأول: في المقدمات، وفيه فصول: ### ||| الأول: في أنواعها. # الطهارة: غسل بالماء أو مسح بالتراب، متعلق بالبدن على وجه له صلاحية ~~التأثير في العبادة، وهي وضوء وغسل وتيمم، وكل واحد منها إما واجب أو ندب. # فالوضوء يجب للواجب من الصلاة، والطواف، ومس كتابة القرآن. PageV01P068 # ويستحب للصلاة والطواف المندوبين، ولدخول المساجد، وقراءة القرآن، وحمل ~~المصحف، والنوم، وصلاة الجنائز، والسعي في الحاجة، وزيارة المقابر، ونوم ~~الجنب، وجماع المحتلم، وذكر الحائض، والكون على طهارة، والتجديد. PageV01P069 PageV01P070 PageV01P071 # والغسل يجب لما وجب له الوضوء، ولدخول المساجد وقراءة العزائم إن وجبا، ~~ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله، ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة. PageV01P072 PageV01P073 # ويستحب للجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال، ويقضى لو فات إلى آخر السبت، ~~وكلما قرب من الزوال كان أفضل، وخائف الإعواز يقدمه يوم الخميس، فلو وجد ~~فيه أعاده. # وأول ليلة من رمضان، ونصفه، وسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث ~~وعشرين، وليلة الفطر، ويومي العيدين، وليلتي PageV01P074 # نصف رجب ونصف ms001 شعبان، ويوم المبعث، والغدير، والمباهلة، وعرفة، ونيروز ~~الفرس، وغسل الإحرام، والطواف وزيارة النبي والأئمة عليهم السلام، وتارك ~~الكسوف عمدا مع استيعاب الاحتراق، والمولود، PageV01P075 # وللسعي إلى رؤية المصلوب بعد الثلاثة، والتوبة عن فسق أو كفر، وصلاة ~~الحاجة والاستخارة، ودخول الحرم والمسجد الحرام ومكة والكعبة والمدينة ~~ومسجد النبي عليه السلام، ولا تداخل وإن انضم إليها واجب، ولا يشترط PageV01P076 # فيها الطهارة من الحدثين، ويقدم ما للفعل وما للزمان فيه. # والتيمم يجب للصلاة والطواف الواجبين، PageV01P077 # ولخروج المجنب في المسجدين. PageV01P078 # والمندوب ما عداه، وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد. PageV01P079 ### ||| الفصل الثاني: في أسبابها يجب الوضوء بخروج البول، والغائط، والريح من ~~المعتاد وغيره مع اعتياده، PageV01P081 # والنوم المبطل للحاستين مطلقا، وكلما أزال العقل، PageV01P082 # والاستحاضة القليلة، PageV01P083 # والمستصحب للنواقض كالدود المتلطخ ناقض أما غيره فلا، ولا يجب بغيرها ~~كالمذي وألقي وغيرهما. # ويجب الغسل بالجنابة، والحيض، والاستحاضة مع غمس القطنة، والنفاس، PageV01P084 # ومس الميت من الناس بعد برده قبل الغسل، أو ذات عظم منه وإن أبينت PageV01P085 # من حي، وغسل الأموات، ولا يجب بغيرها. # ويكفي غسل الجناية عن غيره منها لو جامعه دون العكس، PageV01P086 PageV01P087 PageV01P088 # فإن انضم الوضوء فإشكال، ونية الاستباحة أقوى إشكالا. PageV01P089 # ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل، وكل أسباب الغسل أسباب الوضوء ~~إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه، وغسل الأموات كاف عن فرضه. PageV01P090 PageV01P091 PageV01P092 ### ||| الفصل الثالث: في آداب الخلوة وكيفية الاستنجاء يجب في البول غسله بالماء ~~خاصة أقله مثلاه، PageV01P093 # وفي الغائط المتعدي كذلك حتى تزول العين والأثر، PageV01P094 # ولا عبرة بالرائحة. # وغير المتعدي يجزئ ثلاثة أحجار وشبهها من خرق، وخشب، وجلد مزيلة للعين، PageV01P095 # والماء أفضل، كما أن الجمع في المتعدي أفضل . ويجزئ ذو الجهات الثلاث، PageV01P096 # والتوزيع على أجزاء المحل، وإن لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، ويستحب ~~الوتر، ولو نقي بدونها وجب الإكمال. PageV01P097 # ولا يجزئ المستعمل، ولا النجس، ولا ما يزلق عن النجاسة. # ويحرم بالروث والعظم، وذي الحرمة كالمطعوم، وتربة الحسين عليه السلام ~~ويجزئ. PageV01P098 # ويجب على المتخلي ستر العورة. ويحرم استقبال القبلة واستدبارها مطلقا، PageV01P099 # وينحرف في المبني عليهما. ويستحب ستر البدن، وتغطية الرأس، والتسمية، ms002 ~~وتقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا، والدعاء عندهما وعند الاستنجاء والفراغ ~~منه. والاستبراء في البول للرجل، PageV01P100 # بأن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ومنه إلى رأسه ثلاثا، وينتره ~~ثلاثا، فإن وجد بللا بعده مشتبها لم يلتفت، ولو لم يستبرئ أعاد الطهارة. # ولو وجده بعد الصلاة أعاد الطهارة خاصة، وغسل الموضع ومسح بطنه عند ~~الفراغ. # ويكره استقبال الشمس والقمر بفرجه في الحدثين، واستقبال الريح بالبول، PageV01P101 # والبول في الصلبة، وقائما ومطمحا، وفي الماء جاريا، وراكدا. PageV01P102 # والحدث في الشوارع والمشارع، ومواضع اللعن، وتحت المثمرة، وفئ النزال ، PageV01P103 # وجحرة الحيوان، والأفنية، ومواضع التأذي، والسواك عليه، والأكل والشرب. ~~والكلام إلا بالذكر، أو حكاية الأذان، أو قراءة آية الكرسي، أو طلب الحاجة ~~المضر فوتها، PageV01P104 # وطول الجلوس، والاستنجاء باليمين، واليسار فيها خاتم عليه اسم الله تعالى ~~أو أنبيائه أو الأئمة عليهم السلام، أو فصة من حجر زمزم، PageV01P105 # فإن كان حوله. # فروع: # أ: لو توضأ قبل الاستنجاء صح وضوءه، وعندي أن التيمم إن كان لعذر لا يمكن ~~زواله كذلك، PageV01P106 # ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة خاصة. PageV01P107 # ب: لو خرج أحد الحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء. # ج: الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج من غير المعتاد إذا صار معتادا. # د: لو استجمر بالنجس بغير الغائط وجب الماء، وبه يكفي الثلاثة غيره. ### || المقصد الثاني: في المياه، وفصوله خمسة: ### ||| الأول: في المطلق، والمراد به ما ~~يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد ويمتنع سلبه عنه، PageV01P108 # وهو المطهر من الحدث والخبث خاصة ما دام على أصل الخلقة، فإن خرج عنها ~~بممازجة طاهر فهو على حكمه وإن تغير أحد أوصافه، ما لم يفتقر صدق اسم الماء ~~عليه إلى قيد فيصير مضافا، PageV01P109 # وإن خرج بممازجة النجاسة فأقسامه ثلاثة: ### |||| الأول: الجاري، وإنما ينجس بتغير أحد أوصافه الثلاثة أعني: # اللون، والطعم، والرائحة التي هي مدار الطهورية، وزوالها - PageV01P110 # لا - مطلق الصفات كالحرارة بالنجاسة إذا كان كرا فصاعدا، ولو تغير بعضه - ~~نجس دون ما قبله وبعده. PageV01P111 # وماء المطر حال تقاطره كالجاري، فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره ~~فكالواقف. # وماء الحمام ms003 كالجاري، إن كانت له مادة هي كر فصاعدا وإلا فكالواقف. PageV01P112 # فروع: # أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بنجاسته، إن كان ~~يتغير بمثلها على تقدير المخالفة، وإلا فلا. PageV01P113 PageV01P114 # ب: لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة، ولو تغير بعضه بها ~~اختص المتغير بالتنجيس. # ج: الجريات المارة على النجاسة الواقفة طاهرة وإن قلت عن الكر مع ~~التواصل. PageV01P115 ### |||| الثاني: الواقف غير البئر إن كان كرا فصاعدا مائعا على إشكال هو ألف ~~ومائتا رطل بالعراقي، أو ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض في عمق لا ينجس ~~بملاقاة النجاسة، بل بتغيره بها في أحد أوصافه. PageV01P116 # وإن نقص عنه نجس بالملاقاة لها وإن بقيت أوصافه، سواء قلت النجاسة كرؤوس ~~الإبر من الدم أو كثرت، وسواء كان ماء غدير، أو آنية، أو حوض، أو غيرها. # والحوالة في الأشبار على المعتاد، والتقدير تحقيق لا تقريب. PageV01P117 # فروع: # أ: لو تغير بعض الزائد على الكر، فإن كان الباقي كرا فصاعدا اختص المتغير ~~بالتنجيس، وإلا عم الجميع. PageV01P118 # ب: لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة، كان المأخوذ طاهرا ~~والباقي نجسا، ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا. # ج: لو وجد نجاسة في الكر، وشك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها فهو ~~طاهر، PageV01P119 # ولو شك في بلوغ الكرية فهو نجس. ### |||| الثالث: ماء البئر إن غيرت النجاسة أحد أوصافه نجست إجماعا، وإن لاقته من ~~غير تغيير فقولان، أقربهما البقاء على الطهارة. PageV01P120 PageV01P121 ### ||| الفصل الثاني: في المضاف والأسئار المضاف: هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء ~~عليه، ويمكن سلبه عنه كالمعتصر من الأجسام، PageV01P122 # والممتزج بها مزجا يخرجه عن الإطلاق، فهو طاهر غير مطهر لا من الحدث ولا ~~من الخبث، فإن وقعت فيه نجاسة فهو نجس قليلا كان أو كثيرا، فإن مزج طاهره ~~بالمطلق، فإن بقي الإطلاق فهو مطلق وإلا فمضاف. PageV01P123 # وسؤر كل حيوان طاهر طاهر، وسؤر النجس - وهو الكلب والخنزير والكافر - ~~نجس. # ويكره سؤر الجلال، وآكل الجيف مع طهارة الفم، والحائض المتهمة، والدجاج، ~~والبغال، والحمير، والفأرة، والحية، PageV01P124 # وولد ms004 الزنا. # فروع: # أ: لو نجس المضاف، ثم امتزج بالمطلق الكثير، فغير أحد أوصافه، فالمطلق ~~على طهارته. فإن سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهرا لا طاهرا. PageV01P125 # ب: لو لم يكفه المطلق للطهارة، فتمم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم، صح ~~الوضوء به، والأقرب وجود التيمم. # ج: لو تغير المطلق بطول لبثه، لم يخرج عن الطهورية ما لم يسلبه التغير ~~الإطلاق. PageV01P126 ### ||| الفصل الثالث: في المستعمل أما ماء الوضوء فإنه طاهر مطهر، وكذا فضلته ~~وفضلة الغسل وأما ماء الغسل من الحدث الأكبر، فإنه طاهر إجماعا، ومطهر على ~~الأصح PageV01P127 # والمستعمل في غسل - النجاسة نجس وإن لم يتغير بالنجاسة، PageV01P128 # عدا ماء الاستنجاء، فإنه طاهر مطهر ما لم يتغير بالنجاسة، أو يقع على ~~نجاسة خارجة، والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا. PageV01P129 # وتكره الطهارة بالمشمس في الآنية، PageV01P130 # وتغسيل الميت بالمسخن بالنار إلا مع الحاجة. # وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة، PageV01P131 # والمتخلف في الثوب بعد عصره طاهر، فإن انفصل فهو نجس. PageV01P132 ### ||| الفصل الرابع: في تطهير المياه النجسة أما القليل، فإنما يطهر بإلقاء كر ~~دفعة عليه لا بإتمامه كرا على الأصح، PageV01P133 # ولا بالنبع من تحته. PageV01P134 # وأما الكثير، فإنما يطهر بذلك إن زال التغير، وإلا وجب إلقاء كر آخر، فإن ~~زال وإلا فآخر، وهكذا. # ولا يطهر بزوال التغير من نفسه، أو بتصفيق الرياح، أو بوقوع أجسام طاهرة ~~فيه غير الماء، فيكفي الكر وإن لم يزل التغير به لو كان، ولو تغير بعضه ~~وكان الباقي كرا طهر بزوال التغير بتموجه. # والجاري يطهر بتكاثر الماء وتدافعه حتى يزول التغير. PageV01P135 # والمضاف بإلقاء كر دفعة وإن بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن ~~الطهورية، أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن الطهارة. PageV01P136 # وماء البئر بالنزح حتى يزول التغير. PageV01P137 # وأوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة نزح الجميع بوقوع المسكر، أو الفقاع، ~~أو المني، أو دم الحيض أو الاستحاضة أو النفاس، أو موت بعير، PageV01P138 # فإن تعذر تراوح عليها أربعة رجال يوما، كل اثنين دفعة. PageV01P139 # ونزح كر لموت الدابة، أو الحمار، أو البقرة. وسبعين دلوا لموت ms005 الإنسان، PageV01P140 # وخمسين للعذرة الرطبة والدم الكثير كذبح الشاة، غير الدماء الثلاثة. # وأربعين لموت الثعلب، أو الأرنب، أو الخنزير، أو السنور، أو الكلب، أو ~~لبول الرجل. PageV01P141 # وثلاثين لماء المطر المخالط للبول، والعذرة، وخرء الكلاب. وعشر للعذرة ~~اليابسة والدم القليل، كذبح الطير والرعاف القليل. وسبع لموت الطير، ~~كالحمامة والنعامة وما بينهما، PageV01P142 # وللفأرة مع التفسخ أو الانتفاخ، ولبول الصبي، واغتسال الجنب، ولخروج ~~الكلب منها حيا. PageV01P143 # وخمس لذرق جلال الدجاج، وثلاث للفأرة والحية، ويستحب للعقرب والوزغة. ~~ودلو للعصفور وشبهه، وبول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام. PageV01P144 # فروع: # أ: أوجب بعض هؤلاء الجميع فيما لم يرد فيه نص، وبعضهم أربعين. # ب: جزء الحيوان وكله سواء، وكذا صغيره وكبيره، ذكره وأنثاه، PageV01P145 # ولا فرق في الإنسان بين المسلم والكافر. # ج: الحوالة في الدلو على المعتاد، فلو اتخذ آلة تسع العدد فالأقرب ~~الاكتفاء. PageV01P146 # د: لو تغيرت البئر بالجيفة، حكم بالنجاسة من حين الوجدان. # ه‍: لا يجب النية في النزح، فيجوز أن يتولاه الصبي والكافر مع عدم ~~المباشرة. # و: لو تكثرت النجاسة، تداخل النزح مع الاختلاف وعدمه. # ز: إنما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة، أو استحالتها. PageV01P147 # ح: لو غار الماء سقط النزح، فإن عاد كان طاهرا، ولو اتصلت بالنهر الجاري ~~طهرت. # ولو زال تغيرها بغير النزح والاتصال فالأقرب نزح الجميع، وإن زال ببعضه - ~~لو كان - على إشكال. PageV01P148 ### ||| الفصل الخامس: في الأحكام يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وإزالة ~~النجاسة مطلقا، وفي الأكل والشرب اختيارا، فإن تطهر به لم يرتفع حدثه، ولو ~~صلى أعادهما مطلقا. PageV01P149 # أما لو غسل ثوبه به، فإنه يعيد الصلاة إن سبقه العلم مطلقا، وإلا ففي ~~الوقت خاصة، وحكم المشتبه بالنجس حكمه. PageV01P150 # ولا يجوز له التحري وإن انقلب أحدهما، بل يتيمم مع فقد غيرهما، ولا تجب ~~الإراقة، بل قد تحرم عند خوف العطش. # ولو اشتبه المطلق بالمضاف، تطهر بكل واحد منهما طهارة، PageV01P151 # ومع انقلاب أحدهما فالوجه الوضوء والتيمم، وكذا يصلي في الباقي من ~~الثوبين، وعاريا مع احتمال الثاني خاصة. # ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما، PageV01P152 # فإن تطهر بهما فالوجه البطلان. ms006 # ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر. وهل يقوم ظن ~~النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر، PageV01P153 # أقربه ذلك إن استند إلى سبب، وإلا فلا. # ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول، وإن أسند إلى السبب. # ويجب قبول العدلين، فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه، PageV01P154 # ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل. # ولو علم بالنجاسة بعد الطهارة، وشك في سبقها عليها، فالأصل الصحة. # ولو علم سبقها وشك في بلوغ الكرية أعاد. # ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة، وينجس القليل بموت ذي لنفس ~~السائلة فيه دون غيره، وإن كان من حيوان الماء كالتمساح. PageV01P155 # ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء، احتمل العمل ~~بالأصلين، والوجه المنع. # ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض، أو ~~فوقية البئر، وإلا فسبع. PageV01P156 PageV01P157 # ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع ~~التغير عندنا، ومطلقا عند آخرين. # ويكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت، ~~وما مات فيه الوزغة أو العقرب أو خرجا منه. PageV01P158 # ولا يطهر العجين النجس بخبزه، بل باستحالته رمادا، وروي بيعه على مستحل ~~الميتة أو دفنه. PageV01P159 ### || المقصد الثالث: في النجاسات، وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أنواعها، وهي عشرة: البول، والغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة ~~غير مأكول، وإن كان التحريم عارضا كالجلال، PageV01P160 # والمني من كل حيوان ذي نفس سائلة، وإن كان مأكولا، والدم من ذي النفس ~~السائلة مطلقا، والميتة منه، والكلب، والخنزير وأجزاؤهما وإن لم تحلها ~~الحياة كالعظم. والمسكرات. PageV01P161 # ويلحق بها العصير إذا غلا واشتد، والفقاع، والكافر سواء كان أصليا أو ~~مرتدا، وسواء انتمى إلى الإسلام كالخوارج والغلاة أو لا. PageV01P162 # ويلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا وميتا، ولا ينجس من الميتة ~~ما لا تحله الحياة كالعظم والشعر إلا ما كان من نجس العين، كالكلب والخنزير ~~والكافر. # والدم المتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر، وكذا دم ما ms007 لا نفس له ~~سائلة، كالسمك وشبهه وكذا منيه. # والأقرب طهارة المسوخ، PageV01P163 # ومن عدا الخوارج، والغلاة، والنواصب، والمجسمة من المسلمين، PageV01P164 # والفأرة، والوزغة، والثعلب، والأرنب، وعرق الجنب من الحرام، والإبل ~~الجلالة. PageV01P165 # والمتولد من الكلب والشاة يتبع الاسم، وكلب الماء طاهر. # ويكره ذرق الدجاج، وبول البغال والحمير والدواب وأرواثها. # فروع: # أ: الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس. PageV01P166 # ب: الدود المتولد من الميتة أو من العذرة طاهر. # ج: الآدمي ينجس بالموت، والعلقة نجسة وإن كانت في البيضة. # د: اللبن تابع. PageV01P167 # ه‍: الإنفحة - وهي لبن مستحيل في جوف السخلة - طاهرة وإن كانت ميتة. # و: جلد الميتة لا يطهر بالدباغ، ولو اتخذ منه حوض لا يتسع للكر نجس PageV01P168 # الماء فيه، وإن احتمله فهو نجس والماء طاهر، فإن توضأ منه جاز إن كان ~~الباقي كرا فصاعدا. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # تجب إزالة النجاسة عن البدن والثوب للصلاة ~~والطواف ودخول المساجد وعن الأواني لاستعمالها لا مستقرا، PageV01P169 # سواء قلت النجاسة أو كثرت عدا الدم، فقد عفي عن قليله في الثوب والبدن، ~~وهو ما نقص عن سعة الدرهم البغلي، إلا دم الحيض والاستحاضة والنفاس ونجس ~~العين. PageV01P170 # وعفي أيضا عن دم القروح اللازمة، والجروح الدامية وإن كثر مع مشقة ~~الإزالة، وعن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا، كالتكة والجورب ~~والقلنسوة والخاتم والنعل وغيرها من الملابس خاصة، إذا كانت في محالها. PageV01P171 # ولو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته، والأقرب في المتفرق ~~الإزالة إن بلغه لو جمع. # ويغسل الثوب من النجاسات العينية حتى تزول العين، أما الحكمية، كالبول ~~اليابس في الثوب، فيكفي غسله مرة. PageV01P172 # ويجب العصر إلا في بول الرضيع، فإنه يكتفي بصب الماء عليه، PageV01P173 # ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له، وكل نجاسة ~~عينية لاقت محلا طاهرا، فإن كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه، إلا الميت ~~فإنه ينجس الملاقي له مطلقا. # ويستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب، أو الخنزير، أو الكافر يابسين. ولو ~~كان أحدهما رطبا نجس المحل. # ولو صلى وعلى بدنه ms008 أو ثوبه نجاسة مغلظة، وهي التي لم يعف عنها عالما أو ~~ناسيا أعاد مطلقا. PageV01P174 # ولو جهل النجاسة أعاد في الوقت لا خارجه، ولو علم في الأثناء ألقى الثوب ~~واستتر بغيره وأتم، ما لم يفتقر إلى فعل كثير، أو استدبار فيعيد. # وتجتزئ المربية للصبي ذات الثوب الواحد أو المربي بغسله في اليوم مرة PageV01P175 # ثم تصلي باقيه فيه إن نجس بالصبي لا بغيره. # ولو اشتبه الطاهر بالنجس وفقد غيرهما، صلى في كل واحد منهما الصلاة ~~الواحدة. PageV01P176 # ولو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحدة، ومع الضيق يصلي عاريا، ~~ولو لم يجد إلا النجس تعين نزعه وصلى عاريا، ولا إعادة عليه، PageV01P177 # ولو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه ولا إعادة. # وتطهر الحصر، والبواري، والأرض، والنبات، والأبنية بتجفيف الشمس خاصة من ~~نجاسة البول وشبهه كالماء النجس، لا ما تبقى عين النجاسة فيه. PageV01P178 # وتطهر النار ما أحالته، والأرض باطن النعل وأسفل القدم. # وتطهر الأرض بإجراء الماء الجاري أو الزائد على الكر عليها، لا بالذنوب ~~وشبهه. PageV01P179 # ويطهر الخمر بالانقلاب خلا وإن طرح فيها أجسام طاهرة، ولو لاقتها نجاسة ~~أخرى لم تطهر بالانقلاب. # وطين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له، ويستحب إزالته بعد ثلاثة ~~أيام. ودخان الأعيان النجسة ورمادها طاهران. # وفي تطهر الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، PageV01P180 # والعذرة إذا امتزجت بالتراب، وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر. PageV01P181 # وتكفي إزالة العين والأثر وإن بقيت الرائحة، واللون العسر الإزالة كدم ~~الحيض، ويستحب صبغه بالمشق وشبهه. PageV01P182 # ويستحب الاستظهار بتثنية الغسل وتثليثه بعد إزالة العين. # وإنما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه، لا ما لا يمكن ~~كالمائعات وإن أمكن إيصال الماء إلى أجزائها بالضرب. PageV01P183 ### |||| فروع: ### ||||| أ: لو جبر عظمه بعظم نجس وجب نزعه مع الإمكان. ### ||||| ب: لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك، # ولو كان الجسم صقيلا ~~كالسيف لم يطهر بالمسح. PageV01P184 ### ||||| ج: لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته، # بخلاف القارورة المصمومة ~~المشتملة على النجاسة، ولو كان ms009 وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدود في ~~نجاسة صحت صلاته وإن تحركت بحركته. PageV01P185 ### ||||| د: ينبغي في الغسل ورود الماء على النجس، # فإن عكس نجس الماء ولم يطهر المحل. ### ||||| ه‍: اللبن # إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على إشكال، ولو كان بعض ~~أجزائه نجاسة كالعذرة. PageV01P186 ### ||||| و: لو صلى في نجاسة معفو عنها - # كالدم اليسير، أو فيما لا تتم الصلاة فيه ~~منفردا - في المساجد بطلت كلام في الآنية: وأقسامها ثلاثة: ### |||||| الأول: ما يتخذ من الذهب أو الفضة، # ويحرم استعمالها في أكل وشرب وغيره. PageV01P187 # وهل يحرم اتخاذها لغير الاستعمال، كتزيين المجالس؟ فيه نظر أقربه التحريم ~~ويكره المفضض، قيل: يجب اجتناب موضع الفضة. PageV01P188 ### |||||| الثاني: المتخذ من الجلود، # ويشترط طهارة أصولها وتذكيتها، سواء أكل لحمها ~~أو لا. نعم يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه، أما المتخذ من العظام فإنما ~~يشترط فيه طهارة الأصل خاصة. ### |||||| الثالث: المتخذ من غير هذين، # ويجوز استعماله مع طهارته وإن غلا ثمنه. # وأواني المشركين طاهرة وإن كانت مستعملة، ما لم يعلم مباشرتهم لها ~~برطوبة. PageV01P189 # وتغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاث مرات أولاهن بالتراب، PageV01P190 # ومن ولوغ الخنزير سبع مرات بالماء، ومن الخمر والجرذ ثلاث مرات ويستحب ~~السبع، PageV01P191 # ومن باقي النجاسات ثلاثا استحبابا، والواجب الإنقاء، وهذا الاعتبار مع صب ~~الماء في الآنية، أما لو وضعت في الجاري أو الكر فإنها تطهر مع زوال العين ~~بأول مرة. # فروع: # أ: لو تطهر من آنية الذهب، أو الفضة، أو المغصوبة، أو جعلها مصبا لماء ~~الطهارة صحت طهارته، وإن فعل محرما. PageV01P192 # بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة. # ب: لا يمزج التراب بالماء. PageV01P193 # ج: لو فقد التراب أجزأ مشابهه من الأشنان والصابون، ولو فقد الجميع اكتفى ~~بالماء ثلاثا، PageV01P194 # ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد، ولو غسله بالماء عوض ~~التراب لم يطهر على إشكال. # د: لو تكرر الولوغ لم يتكرر الغسل، ولو كان في الأثناء استأنف. # ه‍: آنية الخمر من القرع، والخشب، والخزف غير المغضور كغيره. PageV01P195 ### || المقصد الرابع: في الوضوء، وفصوله ثلاثة: ||### |||| أولا: النية، وهي إرادة ms010 إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا، PageV01P196 # وهي شرط في كل طهارة عن حدث لا عن خبث، لأنها كالترك. PageV01P197 # ومحلها القلب، فإن نطق بها مع عقد القلب صح، وإلا فلا، ولو نطق بغير ما ~~قصده كان الاعتبار بالقصد. PageV01P198 # ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب، ووجوبا عند ابتداء أول جزء من غسل ~~الوجه، PageV01P199 # ويجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء. # ويجب في النية القصد إلى رفع الحدث، أو استباحة فعل مشروط بالطهارة، ~~والتقرب إلى الله تعالى، وأن يوقعه لوجوبه أو ندبه أو لوجههما على رأي. PageV01P200 PageV01P201 PageV01P202 # وذو الحدث الدائم، كالمبطون وصاحب السلس والمستحاضة ينوي الاستباحة، فإن ~~اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان. # فروع: # أ: لو ضم التبرد صح على إشكال ولو ضم الرياء بطل. PageV01P203 # ب: لا يفتقر إلى تعيين الحدث وإن تعدد، ولو عينه ارتفع الباقي. # وكذا لو نوى استباحة صلاة معينة استباح ما عداها وإن نفاها، سواء كانت ~~المعينة فرضا أو نفلا. PageV01P204 # ج: لا تصح الطهارة من الكافر، لعدم التقرب في حقه إلا الحائض الطاهر تحت ~~المسلم، لإباحة الوطء إن شرطنا الغسل للضرورة، فإن أسلمت أعادت ولا يبطله ~~الارتداد بعد الكمال، ولو حصل في الأثناء أعاد. PageV01P205 # د: لو عزبت النية في الأثناء صح الوضوء وإن اقترنت بغسل الكفين، نعم لو ~~نوى التبرد في باقي الأعضاء بعد عزوب النية فالوجه البطلان. # ه‍: لو نوى رفع حدث والواقع غيره، فإن كان غلطا صح، PageV01P206 # وإلا بطل. # و: لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة. # ز: لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا، ثم تيقن ~~الحدث فالأقوى الإعادة. PageV01P207 # ح: لو أغفل لمعة في الأولى، فانغسلت في الثانية على قصد الندب فالأقوى ~~البطلان. PageV01P208 # وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء. # ط: لو فرق النية على الأعضاء، بأن قصد عند غسل الوجه رفع الحدث عنه، وعند ~~غسل اليدين الرفع عنهما لم يصح. أما لو نوى غسل الوجه عنده لرفع الحدث، ~~وغسل اليمنى عنده لرفع الحدث، وهكذا فالأقرب الصحة. PageV01P209 # ي: لو نوى قطع الطهارة بعد ms011 الإكمال لم تبطل، ولو نواه في الأثناء لم تبطل ~~فيما مضى، إلا أن يخرج عن الموالاة. # ك: لو وضأه غيره لعذر تولى هو النية. # ل: كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب، وغيره ينوي الندب، فإن نوى ~~الوجوب وصلى به فرضا أعاد، فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة، PageV01P210 # ولو دخل الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات الاستئناف. PageV01P211 ### |||| الثاني: غسل الوجه بما يحصل به مسماه، وإن كان كالدهن مع الجريان. # وحده من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا، وما اشتملت عليه ~~الإبهام والوسطى عرضا. PageV01P212 # ويرجع الأنزع والأغم وقصير الأصابع وطويلها إلى مستوي الخلقة، ويغسل من ~~أعلى الوجه، فإن نكس بطل. PageV01P213 # ولا يجب غسل مسترسل اللحية ولا تخليلها، وإن خفت وجب، وكذا لو كانت ~~للمرأة، بل يغسل الظاهر على الذقن، وكذا شعر الحاجب والأهداب والشارب. PageV01P214 ### |||| الثالث: غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع، فإن نكس أو لم يدخل ~~المرفق بطل. PageV01P215 # وتغسل الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية، وإلا غسلت إن كانت تحت ~~المرفق، واللحم والإصبع الزائدان إن كانا تحت المرفق، ولو استوعب القطع محل ~~الفرض سقط الغسل، وإلا غسل ما بقي. PageV01P216 # فروع: # أ: لو افتقر الأقطع إلى من يوضؤه بأجرة وجبت مع المكنة، وإن زاد عن أجرة ~~المثل وإلا سقطت أداء وقضاء. # ب: لو طالت أظفاره، فخرجت عن حد اليد وجب غسلها، ولو كان تحتها وسخ يمنع ~~وصول الماء، وجب إزالته مع المكنة. PageV01P217 # ج: لو انكشطت جلدة من محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها، ولو تدلت من غير ~~محله سقطت، ولو انكشطت من غير محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها. # د: ذو الرأسين والبدنين يغسل أعضاءه مطلقا. ### |||| الرابع: مسح الرأس، والواجب أقل ما يقع عليه اسمه، ويستحب بقدر ثلاث ~~أصابع مقبلا، ويكره مدبرا، ومحله المقدم، PageV01P218 # فلا يجزئ غيره. ولا يجزئ الغسل عنه، ولا المسح على حائل وإن كان من شعر ~~الرأس غير المقدم، بل إما على البشرة أو على الشعر المختص بالمقدم إذا لم ~~يخرج عن حده، ms012 فلو مسح على المسترسل أو على الجعد الكائن في حد الرأس إذا ~~خرج بالمد عنه لم يجز. PageV01P219 ### |||| الخامس: مسح الرجلين، والواجب أقل ما يقع عليه اسمه، ويستحب بثلاث أصابع، ~~ومحله ظهر القدم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، وهما حد المفصل بين الساق ~~والقدم، PageV01P220 # ولو نكس المسح جاز. ولو استوعب القطع محل الفرض سقط المسح، وإلا مسح على ~~الباقي، ويجب المسح على البشرة، ويجوز على الحائل - كالخف وشبهه - للضرورة ~~أو التقية خاصة، فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال. PageV01P221 # ولا يجزئ الغسل عنه إلا للتقية، ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية ~~نداوة الوضوء، PageV01P222 # فإن استأنف بطل. ولو جف ماء الوضوء قبله أخذ من لحيته وحاجبيه وأشفار ~~عينه ومسح به، فإن لم تبق نداوة استأنف. ### |||| السادس: الترتيب، يبدأ بغسل وجهه، ثم بيده اليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح ~~رأسه، ثم يمسح رجليه، PageV01P223 # ولا ترتيب بينهما. فإن أخل به أعاد مع الجفاف، وإلا على ما يحصل معه ~~الترتيب، والنسيان ليس عذرا. ولو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه دفعة لم ~~يجزئ. ### |||| السابع: الموالاة، ويجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله، PageV01P224 PageV01P225 # فإن أخل وجف السابق استأنف وإلا فلا. وناذر الوضوء مواليا لو أخل بها ~~فالأقرب الصحة والكفارة. PageV01P226 PageV01P227 ### ||| الفصل الثاني: في مندوباته ويتأكد السواك وإن كان بالرطب للصائم آخر ~~النهار وأوله سواء، PageV01P228 # ووضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها، والتسمية، والدعاء. # وغسل الكفين قبل إدخالهما الإناء مرة من حدث النوم والبول، ومرتين من ~~الغائط، وثلاثا من الجنابة، PageV01P229 # والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا، والدعاء عندهما وعند كل فعل، وبدأة ~~الرجل بغسل ظاهر ذراعيه، وفي الثانية بباطنهما، والمرأة بالعكس، والوضوء ~~بمد، PageV01P230 # وتثنية الغسلات والأشهر التحريم في الثالثة، ولا تكرار في المسح. # وتكره الاستعانة، والتمندل، ويحرم التولية اختيارا. PageV01P231 ### ||| الفصل الثالث: في أحكامه يستباح بالوضوء الصلاة والطواف للمحدث إجماعا، ~~ومس كتابة القرآن إذ يحرم عليه مسها على الأقوى. PageV01P232 # وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة، أو يكرر الماء حتى يصل البشرة، فإن تعذر ~~مسح عليها وإن كان ما تحتها نجسا، وفي ms013 الاستئناف مع الزوال إشكال. PageV01P233 # والخاتم أو السير أو شبههما إن منع وصول الماء حرك وجوبا، وإلا استحبابا. # وصاحب السلس والمبطون يتوضأ أن لكل صلاة عند الشروع فيها وإن تجدد ~~حدثهما، وكذا المستحاضة. # وغسل الأذنين ومسحهما بدعة، وكذا التطوق إلا للتقية، وليس مبطلا. PageV01P234 # ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر دون العكس. ولو تيقنهما متحدين ~~متعاقبين وشك في المتأخر، فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر، وإلا ~~استصحبه. PageV01P235 # ولو علم ترك عضو أتى به وبما بعده، فإن جف البلل استأنف. PageV01P236 # ولو شك في شئ من أفعال الطهارة فكذلك إن كان على حاله، وإلا فلا التفات ~~في الوضوء، والمرتمس والمعتاد على إشكال. PageV01P237 # ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلى أعاد الصلاة خاصة، وإن كان ناسيا أو جاهلا ~~بالحكم. # وتشترط طهارة محل الأفعال عن الخبث لا غيره، PageV01P238 # ولو جدد ندبا وذكر إخلال عضو من إحداهما أعاد الطهارة والصلاة، وإن تعددت ~~على رأي. PageV01P239 # ولو توضأ وصلى وأحدث، ثم توضأ وصلى أخرى ، ثم ذكر الإخلال المجهول أعادهما ~~مع الاختلاف عددا بعد الطهارة، ومع الاتفاق يصلي ذلك العدد وينوي به ما في ~~ذمته. PageV01P240 PageV01P241 # ولو كان الشك في صلاة يوم أعاد صبحا ومغربا وأربعا، والمسافر يجتزئ ~~بالثنائية المغرب. # ولو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين، ~~والمسافر يجتزئ بالثنائيتين والمغرب بينهما. PageV01P242 # والأقرب جواز إطلاق النية فيهما والتعيين، فيأتي بثالثة ويتخير بين الظهر ~~أو العصر أو العشاء، فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب، وله الإطلاق ~~الثنائي فيكتفي بالمرتين. PageV01P243 PageV01P245 # ولو كان الترك من طهارتين في يومين، فإن ذكر التفريق صلى عن كل يوم ثلاث ~~صلوات، PageV01P247 # ون ذكر جمعهما في يوم واشتبه صلى أربعا. # وتظهر الفائدة في إتمام أحد اليومين، وتقصير الآخر حتما، أو بالتخيير ~~فيزيد ثنائية، ووجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير . PageV01P249 # ولو جهل والتفريق صلى عن كل يوم ثلاث صلوات، PageV01P251 # وكذا البحث لو توضأ خمسا لكل صلاة طهارة عن حدث، ثم ذكر تخلل حدث بين ~~الطهارة والصلاة واشتبه. # ولو صلى الخمس بثلاث طهارات، فإن جمع ms014 بين الرباعيتين بطهارة صلى أربعا ~~صبحا ومغربا وأربعا مرتين، والمسافر يجتزئ بثنائيتين والمغرب بينهما وإلا ~~اكتفى بالثلاث. PageV01P252 # وتجب الطهارة بماء مملوك، أو مباح طاهر، ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته، ~~وجاهل الحكم لا يعذر، PageV01P253 # ولو سبق العلم فكالعالم. ### || المقصد الخامس: في غسل الجنابة، وفيه فصلان: PageV01P254 ### ||| الأول: في سببه وكيفيته. # الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين: إنزال المني مطلقا، وصفاته الخاصة: ~~رائحة الطلع، والتلذذ بخروجه، والتدفق. فإن اشتبه اعتبر بالدفق والشهوة، ~~وتكفي الشهوة في المريض، PageV01P255 # فإن تجرد عنهما لم يجب الغسل إلا مع العلم بأنه مني. # وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي قبل أو دبر، ذكر أو أنثى، PageV01P256 # حي أو ميت، أنزل معه أو لا، فاعلا أو مفعولا على رأي، ولا يجب في فرج ~~البهيمة إلا مع الإنزال. PageV01P257 # وواجد المني على جسده أو ثوبه المختص به جنب، بخلاف المشترك. PageV01P258 # ويسقط الغسل عنهما، ولكن منهما الائتمام بالآخر على إشكال، ويعيد كل صلاة ~~لا يحتمل سبقها. PageV01P259 # ولو خرج مني الرجل من المرأة بعد الغسل لم يجب الغسل، إلا أن تعلم خروج ~~منيها معه، ويجب الغسل بما يجب به الوضوء. PageV01P260 # وواجباته: النية عند أول الاغتسال، ويجوز تقديمها عند غسل الكفين مستدامة ~~الحكم إلى آخره، وغسل جميع البشرة بأقل اسمه بحيث يصل الماء إلى منابت ~~الشعر وإن كثف، وتخليل كل ما لا يصل إليه الماء إلا به، وتقديم الرأس، ثم ~~الجانب الأيمن، ثم الأيسر، PageV01P261 # فإن نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب، ولا ترتيب مع الارتماس وشبهه. PageV01P262 # وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف. PageV01P263 # وتستحب المضمضة، والاستنشاق، والغسل بصاع، وإمرار اليد على الجسد، وتخليل ~~ما يصل إليه الماء. PageV01P264 # والاستبراء للرجل المنزل بالبول، فإن تعذر مسح من المقعدة إلى أصل القضيب ~~ثلاثا، ومنه إلى رأسه كذلك، وينتره ثلاثا. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد، PageV01P265 # ووضع شئ فيها، والاجتياز في المسجد الحرام ومسجد النبي عليه السلام. # ولو أجنب فيهما تيمم واجبا للخروج منهما، ويجب أن يقصد أقرب الأبواب ~~إليه. ويحرم عليه قراءة العزائم ms015 وأبعاضها حتى البسملة إذا نواها منها، PageV01P266 # ومس كتابة القرآن، وما عليه اسم الله تعالى أو أسماء الأنبياء أو الأئمة ~~عليهم السلام، PageV01P267 # ويكره الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق، والنوم إلا بعد الوضوء، ~~والخضاب PageV01P268 # وقراءة ما زاد على سبع آيات، وتشتد الكراهية فيما زاد على سبعين، وتحرم ~~التولية اختيارا. # وتكره الاستعانة، ويجوز أخذ ماله في المسجد، والجواز فيه. PageV01P269 # فروع: # أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل، وشرط صحته الإسلام، ولا يسقط بإسلامه، ~~ولا عن المرتد. ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل. # ب: يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة. PageV01P270 # ج: لو وجد بللا مشتبها بعد الغسل لم يلتفت إن كان قد بال أو استبرأ، وإلا ~~أعاد الغسل دون الصلاة الواقعة قبل الوجدان. PageV01P271 PageV01P272 PageV01P273 # د: لا موالاة هنا: نعم يشترط عدم تجدد حدث أكبر أو أصغر، فإن تجدد أحدهما ~~في الأثناء أعاد فيما على الأقوى. PageV01P274 PageV01P275 # ه‍: لا يجب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة، ويجب على مقطوعها لو غيب بقدرها، PageV01P276 # وفي الملفوف نظر. # و: لو خرج المني من ثقبة في الصلب فالأقرب اعتبار الاعتياد وعدمه. PageV01P277 # ز: لا يجب نقض الضفائر إذا وصل الماء إلى ما تحتها، وإن لم يمس الماء ~~الشعر بجملته. PageV01P278 # ح: لا يجزئ غسل النجس من البدن عن غسله من الجنابة، بل يجب إزالة النجاسة ~~أولا، ثم الاغتسال ثانيا. PageV01P279 # ط: لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء، فأقوى الاحتمالات الاجتزاء ~~بغسلها، لسقوط الترتيب، ثم غسله وغسل ما بعده لمساواته الترتيب، ثم الإعادة ~~لعدم صدق الوحدة. ### || المقصد السادس: في الحيض وفيه فصلان PageV01P280 ### ||| الأول: في ماهيته: الحيض دم يقذفه الرحم إذا بلغت المرأة، ثم يعتادها في ~~أوقات معلومة غالبا لحكمة تربية الولد، فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم ~~إلى تغذيته، فإذا وضعت الحمل خلع الله تعالى عنه صورة الدم وكساه صورة ~~اللبن لاغتذاء الطفل، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف ~~له فيستقر في مكان، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة أو أقل ms016 ~~أو أكثر بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها. PageV01P281 # وهو في الأغلب أسود يخرج بحرقة وحرارة، فإن اشتبه بالعذرة حكم لها ~~بالتطوق وللقرح إن خرج من الأيمن. PageV01P282 PageV01P283 # وكل ما تراه قبل بلوغ تسع سنين، PageV01P284 # أو بعد سن اليأس وهو ستون للقرشية والنبطية، وخمسون لغيرهما، PageV01P285 # أو دون ثلاثة أيام، أو ثلاثة متفرقة، أو زائدا عن أقصى مدة الحيض أو ~~النفاس فليس حيضا. # ويجامع الحمل على الأقوى، PageV01P286 # وأقله ثلاثة أيام متوالية، وأكثره عشرة أيام وهي أقل الطهر. PageV01P287 # وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض وإن كان أصفر أو غيره، فلو رأت ثلاثة ~~ثم انقطع عشرة ثم رأت ثلاثة فهما حيضان. # ولو استمر ثلاثة وانقطع ورأته قبل العاشر، وانقطع على العاشر فالدمان وما ~~بينهما حيض. ولو لم ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة. PageV01P288 # ولو تجاوز الدم العشرة، فإن كانت ذات عادة مستقرة - وهي التي يتساوى دمها ~~أخذا وانقطاعا شهرين متواليين - PageV01P289 PageV01P290 PageV01P291 PageV01P292 PageV01P293 # رجعت إليها، PageV01P294 # وإن كانت مضطربة أو مبتدئة رجعت إلى التمييز. وشروطه اختلاف لون الدم، ~~ومجاوزته العشرة، وكون ما هو بصفة الحيض لا ينقص عن الثلاثة ولا يزيد على ~~العشرة، فجعلت الحيض ما شابهه والباقي استحاضة. PageV01P295 PageV01P296 PageV01P297 # ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها، فإن فقدن أو اختلفن ~~فإلى عادة أقرانها، PageV01P298 # فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة في كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة ~~من شهر وعشرة من آخر، ولهما التخيير في التخصيص. PageV01P299 # ولو اجتمع التمييز والعادة فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا. PageV01P300 # فروع: # أ: لو رأت ذات العادة المستقرة العدد متقدما على العادة أو متأخرا فهو ~~حيض، لتقدم العادة تارة وتأخرها أخرى. PageV01P301 # ب: لو رأت العادة والطرفين أو أحدهما، فإن تجاوز العشرة فالحيض العادة ~~وإلا فالجميع. PageV01P302 # ج: لو ذكرت المضطربة العدد دون الوقت، تخيرت في تخصيصه وإن منع الزوج ~~التعيين. وقيل: تعمل في الجميع عمل المستحاضة، وتغتسل لانقطاع الحيض في كل ~~وقت يحتمله، وتقضي صوم العدد PageV01P303 # ولو انعكس الفرض تحيضت بثلاثة واغتسلت في كل وقت يحتمل الانقطاع، وقضت ~~صوم عشرة احتياطا إن لم ms017 يقصر الوقت عنه، وتعمل فيما تجاوز الثلاثة عمل ~~المستحاضة. PageV01P304 # د: ذاكرة العدد الناسية للوقت قد يحصل لها حيض بيقين، وذلك بأن تعلم ~~عددها في وقت يقصر نصفه عنه، فيكون الزائد على النصف وضعفه حيضا بيقين، بأن ~~يكون الحيض ستة في العشر الأول فالخامس والسادس حيض. ولو كان سبعة فالرابع ~~والسابع وما بينهما حيض، ولو كان خمسة من التسعة الأولى فالخامس حيض، ولو ~~ساوى النصف أو قصر فلا حيض بيقين. PageV01P306 # ه‍: لو ذكرت الناسية العادة بعد جلوسها في غيرها رجعت إلى عادتها. # ولو تيقنت ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها، وقضاء ما صامت في ~~الفرض في عادتها، فلو كانت عادتها ثلاثة من آخر الشهر فجلست السبعة السابقة ~~ثم ذكرت قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة، PageV01P307 # وقضت ما صامت من الفرض في الثلاثة. # و: العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين، وقد تحصل من التمييز، كما إذا رأت ~~في الشهر الأول خمسة أسود وباقي الشهر أصفر أو أحمر، وفي الثاني كذلك، فإذا ~~استمرت الحمرة في الثالث أو السواد جعلت الخمسة الأولى حيضا، والباقي ~~استحاضة عملا بالعادة المستفادة من التمييز. PageV01P308 # ز: الأحوط رد الناسية للعدد والوقت إلى أسوء الاحتمالات في ثمانية: PageV01P309 # منع الزوج من الوطء، ومنعها من المساجد، وقراءة العزائم، وأمرها ~~بالصلوات، والغسل عند كل صلاة، PageV01P310 # وصوم جميع رمضان، وقضاء أحد عشر على رأي، وصوم يومين أول وحادي عشر قضاء ~~عن يوم. # وعلى ما اخترناه تضيف إليهما الثاني والثاني عشر، PageV01P312 # ويجزئها عن الثاني والحادي عشر يوم واحد بعد الثاني وقبل الحادي عشر. PageV01P313 # ح: إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة، ثم استحيضت رجعت إلى نوبة ذلك الشهر، ~~فإن نسيتها رجعت إلى الأقل فالأقل إلى أن تنتهي إلى الطرف. PageV01P315 PageV01P316 ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام تحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة، ~~كالصلاة، والطواف، ومس كتابة القرآن. ويكره حمله ولمس هامشه، ولا يرتفع ~~حدثها لو تطهرت، ولا يصح صومها، ويحرم عليها الجلوس في المسجد، PageV01P317 # ويكره الجواز فيه، ولو لم تأمن التلويث حرم أيضا. PageV01P318 # وكذا يحرم ms018 على المستحاضة وذي السلس والمجروح الدخول، والجواز أيضا في ~~المسجد معه، ويحرم قراءة العزائم وأبعاضها، ويكره ما عداها، ولو تلت السجدة ~~أو استمعت سجدت. # ويحرم على زوجها وطؤها قبلا، فيعزر لو تعمده عالما. PageV01P319 PageV01P320 # وفي وجوب الكفارة قولان: أقربهما الاستحباب، وهي دينار في أوله قيمته ~~عشرة دراهم، ونصفه في أوسطه، وربعه في آخره. PageV01P321 PageV01P322 # ويختلف ذلك بحسب العادة، فالثاني أول لذات الستة، ووسط لذات الثلاثة، فإن ~~كرره تكررت مع الاختلاف زمانا أو سبق التكفير، وإلا فلا. PageV01P323 # ولو كانت أمته تصدق بثلاثة أمداد من الطعام. PageV01P324 # ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل، ولا يصح طلاقها مع الدخول وحضور الزوج ~~أو حكمه وانتفاء الحمل. PageV01P325 # ويجب عليها الغسل عند الانقطاع كالجنابة، لكن يجب الوضوء سابقا أو لاحقا. PageV01P326 PageV01P327 # ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة إلا ركعتي الطواف. PageV01P328 # ويستحب لها الوضوء عند كل وقت صلاة، والجلوس في مصلاها ذاكرة لله تعالى ~~بقدرها. ويكره لها الخضاب. # وتترك ذات العادة العبادة برؤية الدم فيها، والمبتدئة بعد مضي ثلاثة أيام ~~على الأحوط. PageV01P329 PageV01P330 # ويجب عليها عند الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة، فإن خرجت نقية ~~طهرت وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة، وذات العادة تغتسل بعد ~~عادتها بيوم أو يومين، فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم، PageV01P331 # وإن تجاوز أجزأها فعلها. PageV01P332 # ويجوز لزوجها الوطء قبل الغسل على كراهية، وينبغي له الصبر حتى تغتسل، ~~فإن غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها. PageV01P333 PageV01P334 # وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة وأدائها قضتها، ولا يجب لو ~~كان قبله، ولو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة وأداء ركعة وجب أداؤها، فإن ~~أهملت وجب القضاء، ولو قصر الوقت عن ذلك سقط الوجوب. PageV01P335 PageV01P336 ### || المقصد السابع: في الاستحاضة وهي في الأغلب أصفر، بارد، رقيق، ذو فتور. PageV01P337 # وقيدنا بالأغلب لأنه قد يكون بهذه الصفات حيضا، فإن الصفرة والكدرة في ~~أيام الحيض حيض، وفي أيام الطهر طهر. # وكل ما ليس بحيض، ولا قرح، ولا جرح فهو استحاضة وإن كان مع اليأس. PageV01P338 # ثم إن ظهر على القطنة ولم يغمسها وجب عليها تجديد الوضوء عند ms019 كل صلاة ~~وتغيير القطنة، وإن غمسها من غير سيل وجب مع ذلك تغير الخرقة والغسل لصلاة ~~الغداة، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهر والعصر وغسل للمغرب والعشاء مع ~~الاستمرار، وإلا فاثنان أو واحد، PageV01P339 PageV01P340 PageV01P341 PageV01P342 # ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر، PageV01P343 # ولو أخلت بشئ من الأفعال لم تصح صلاتها. ولو أخلت بالأغسال لم يصح صومها، ~~وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء. PageV01P344 ### || المقصد الثامن: في النفاس وهو دم الولادة، فلو ولدت ولم تر دما فلا نفاس ~~وإن كان تاما، PageV01P345 # ولو رأت الدم مع الولادة أو بعدها وإن كان مضغة فهو نفاس. # ولو رأت قبل الولادة بعدد أيام الحيض وتخلل النقاء عشرة فالأول حيض وما ~~مع الولادة نفاس، وإن تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة PageV01P346 # ولا حد لأقله، فجاز أن يكون لحظة، وأكثره للمبتدئة، ومضطربة الحيض عشرة ~~أيام. PageV01P347 # ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض إلا أن ينقطع على العشرة، فالجميع ~~نفاس. # ولو ولدت التوأمين على التعاقب فابتداء النفاس من الأول، والعدد من ~~الثاني، PageV01P348 # ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس. ولو رأته مع يوم الولادة خاصة ~~فالعشرة نفاس. # ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاس، والثاني حيض إن ~~حصلت شرائطه، والنفساء كالحائض في جميع الأحكام. PageV01P349 ### || المقصد التاسع: في غسل الأموات: وفيه خمسة فصول: # مقدمة: # ينبغي للمريض ترك الشكاية، كأن يقول: ابتليت بما لم يبتل به أحد وشبهه. PageV01P350 # وتستحب عيادته إلا في وجع العين، وأن يأذن لهم في الدخول عليه، فإذا طالت ~~علته ترك وعياله. # ويستحب تخفيف العيادة إلا مع حب المريض الإطالة، وتجب الوصية على كل من ~~عليه حق. PageV01P351 # ويستحب الاستعداد بذكر الموت كل وقت، وحسن ظنه بربه، وتلقين من حضره ~~الموت الشهادتين، والاقرار بالنبي والأئمة عليهم السلام، وكلمات الفرج، ~~ونقله إلى مصلاه إن تعسر عليه خروج روحه، والاسراج إن مات ليلا، PageV01P352 # وقراءة القرآن عنده، وتغميض عينيه بعد الموت، وإطباق فيه ومد يديه إلى ~~جنبيه، وتغطيته بثوب، وتعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه فيرجع إلى الأمارات أو ~~يصبر عليه ثلاثة أيام. PageV01P353 # وفي ms020 وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان. # وكيفيته بأن يلقى على ظهره، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة، بحيث لو ~~جلس لكان مستقبلا. PageV01P354 # ويكره طرح حديد على بطنه، وحضور جنب أو حائض عنده. PageV01P355 ### ||| الفصل الأول: في الغسل وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الفاعل والمحل، يجب على كل مسلم على الكفاية تغسيل المسلم ومن هو ~~بحكمه، وإن كان سقطا له أربعة أشهر، PageV01P356 # أو كان بعضه إذا كان فيه عظم، ولو خلا من العظم أو كان للسقط أقل من ~~أربعة أشهر لفا في خرقة ودفنا. PageV01P357 # وحكم ما فيه الصدر أو الصدر وحده حكم الميت في التغسيل والتكفين والصلاة ~~عليه والدفن، وفي الحنوط إشكال. PageV01P358 # وأولى الناس بالميت في أحكامه أولاهم بميراثه، والزوج أولى من كل أحد، ~~والرجال أولى من النساء، ولا يغسل الرجل إلا رجل أو زوجته، وكذا المرأة ~~يغسلها زوجها أو امرأة، PageV01P359 # وملك اليمين كالزوجة، ولو كانت مزوجة فكالأجنبية. PageV01P360 # ويغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب، ولو فقد المسلم وذات الرحم ~~أمرت الأجنبية الكافر بأن يغتسل ثم يغسله غسل المسلمين، PageV01P361 # ولو كانت امرأة وفقدت المسلمة وذو الرحم أمر الأجنبي الكافرة بالاغتسال ~~والتغسيل، وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده إشكال، PageV01P362 # ولذي الرحم تغسيل ذات الرحم من وراء الثياب مع فقد المسلمة، وبالعكس مع ~~فقد المسلم، ولكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا، ويغسل الرجل بنت ثلاث ~~سنين الأجنبية مجردة، وكذا المرأة. PageV01P363 # ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين وإن كان مخالفا، عدا الخوارج والغلاة، PageV01P364 # والشهيد المقتول بين يدي الإمام إن مات في المعركة صلي عليه من غير غسل ~~ولا كفن، PageV01P365 # فإن جرد كفن خاصة. # ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال، والتكفين والتحنيط ~~ويجزئ. PageV01P366 # ولو فقد المسلم والكافر وذات الرحم دفن بغير غسل، ولا تقربه الكافرة، ~~وكذا المرأة. # وروي أنهم يغسلون محاسنها - يديها ووجهها - ويكره أن يغسل مخالفا، فإن ~~اضطر غسله غسل أهل الخلاف. PageV01P367 ### |||| المطلب الثاني: في الكيفية، ويجب أن يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عن بدنه، ~~ثم يستر عورته، ثم يغسله ناويا PageV01P368 PageV01P369 # بماء طرح ms021 فيه من السدر ما يقع عليه اسمه، ولو خرج به عن الإطلاق لم يجزئ ~~مرتبا كالجنابة، ثم بماء الكافور كذلك، PageV01P370 # ثم كذلك بالقراح. PageV01P371 # ولو فقد السدر والكافور غسله ثلاثا بالقراح على رأي. PageV01P372 # ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور لو غسله يممه مرة على إشكال، وكذا لو ~~خشي الغاسل على نفسه من استعمال الماء أو فقد الغاسل. # ويستحب وضع الميت على ساجة PageV01P373 # مستقبل القبلة تحت الظلال، وفتق قميصه ونزعه من تحته، PageV01P374 # وتليين أصابعه برفق، وغسل رأسه برغوة السدر أولا، ثم فرجه بماء السدر ~~والحرض. PageV01P375 # ويديه، وتوضئته، والبدأة بشق الرأس الأيمن ثم الأيسر، وتثليث كل غسله في ~~كل عضو، ومسح بطنه في الأوليين إلا الحامل، والوقوف على الأيمن، وغسل يدي ~~الغاسل مع كل غسلة، وتنشيفه بثوب بعد الفراغ صونا للكفن، PageV01P376 # وصب الماء في الحفيرة، ويكره في الكنيف، ولا بأس بالبالوعة. ويكره ركوبه، ~~وإقعاده، وقص أظفاره، وترجيل شعره. # فروع: # أ: الدلك ليس بواجب، بل أقل واجب الغسل إمرار الماء على جميع الرأس ~~والبدن، والأقرب سقوط الترتيب مع غمسه في الكثير. PageV01P377 # ب: الغريق يجب إعادة الغسل عليه. # ج: لو خرجت نجاسة بعد الغسل لم يعد، ولا الوضوء، بل تغسل. ولو أصابت ~~الكفن غسل منه ما لم يطرح في القبر فيقرض. PageV01P378 ### ||| الفصل الثاني: في التكفين، وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في جنسه وقدره، وشرطه أن يكون مما تجوز الصلاة فيه، فيحرم في ~~الحرير المحض. PageV01P379 PageV01P380 # ويكره الكتان، والممتزج بالإبريسم. ويستحب القطن المحض الأبيض. # وأقل الواجب للرجل والمرأة ثلاثة أثواب: مئرز، وقميص، وإزار على رأي، PageV01P381 # وفي الضرورة واحدة. # ويستحب أن يزاد للرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب، PageV01P382 # فإن فقدت فلفافة أخرى، وخرقة لفخذيه طولها ثلاثة أذرع ونصف في عرض شبر ~~وتسمى الخامسة، وعمامة، وتعوض المرأة عنها قناعا، وتزاد لفافة أخرى لثدييها ~~ونمطا، PageV01P383 # والعمامة ليست من الكفن. PageV01P384 # ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب، ويخرج ما أوصى به من الزائد عليه من ~~الثلث، وللغرماء المنع منه دون الواجب. ولا تجوز الزيادة على الخمسة في ~~الرجل، وعلى السبعة في المرأة. # وتستحب جريدتان ms022 من النخل قدر عظم الذراع، فإن فقد فمن السدر، فإن فقد فمن ~~الخلاف، فإن فقد فمن شجر رطب. PageV01P385 PageV01P386 ### |||| المطلب الثاني: في الكيفية: ويجب أن يبدأ بالحنوط فيمسح مساجده السبعة ~~بالكافور بأقل اسمه، ويسقط مع العجز عنه، PageV01P387 # والمستحب ثلاثة عشر درهما وثلث، ودونه أربعة دراهم، والأدون درهم. PageV01P388 # ويستحب أن يقدم الغاسل غسله أو الوضوء على التكفين. والأقرب عدم الاكتفاء ~~به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمن رفع الحدث، PageV01P389 # وأن يجعل بين أليتيه قطنا، وإن خاف خروج شئ حشا دبره، PageV01P390 # وأن يشد فخذيه من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفا شديدا بعد أن يضع عليها ~~قطنا وذريرة، PageV01P391 # ويجب أن يؤزره ثم يلبسه القميص ثم يلفه بالإزار. # وتستحب الحبرة فوق الإزار، وجعل إحدى الجريدتين مع جلده من جانبه الأيمن ~~من ترقوته، والأخرى من الأيسر بين القميص والإزار، PageV01P392 # والتعميم محنكا يلف وسط العمامة على رأسه ويخرج طرفيها من تحت الحنك ~~ويلقيان على صدره، ونثر الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص PageV01P393 # وكتبة اسمه وأنه يشهد الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام PageV01P394 # - بتربة الحسين عليه السلام إن وجد، فإن فقد فبالأصبع، ويكره بالسواد - PageV01P395 # على الحبرة، والقميص، والإزار، والجريدتين. وخياطة الكفن بخيوط منه، وسحق ~~الكافور باليد، ووضع الفاضل على الصدر، PageV01P396 # وطي جانب اللفافة الأيسر على الأيمن وبالعكس. # ويكره بل الخيوط بالريق، والأكمام المبتدأة، وقطع الكفن بالحديد، وجعل ~~الكافور في سمعه وبصره. PageV01P397 # تتمة: # لا يجوز تطييب الميت بغير الكافور والذريرة، ولا يجوز تقريبهما من المحرم ~~ولا غيرهما من الطيب في غسل وحنوط، ولا يكشف رأسه، ولا تلحق المعتدة ولا ~~المعتكف به. # وكفن المرأة واجب على زوجها وإن كانت موسرة. PageV01P398 PageV01P399 # وأن يؤخذ الكفن أولا من أصل المال، ثم الديون، ثم الوصايا، ثم الميراث. PageV01P400 PageV01P401 # ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا، ولا يجب على المسلمين بذل الكفن بل يستحب. ~~نعم يكفن من بيت المال إن كان. وكذا الماء والكافور والسدر وغيره. PageV01P402 # ويجب طرح ما سقط من الميت من شعره أو لحمه معه في الكفن. ### ||| الفصل الثالث: في الصلاة عليه ومطالبه خمسة : ### |||| الأول: الصلاة ms023 واجبة على الكفاية على كل ميت مظهر للشهادتين وإن كان ابن ~~ست سنين ممن له حكم الإسلام، سواء الذكر والأنثى، والحر والعبد. PageV01P403 PageV01P404 # ويستحب على من نقص سنه عن ذلك إن ولد حيا، PageV01P405 # ولا صلاة لو سقط ميتا وإن ولجته الروح، PageV01P406 # والصدر كالميت. والشهيد كغيره، ولا يصلى على الأبعاض غير الصدر وإن علم ~~الموت، ولا على الغائب. ولو امتزج قتلى المسلمين بغيرهم صلي على الجميع ~~وأفرد المسلمون بالنية. PageV01P407 ### |||| المطلب الثاني: في المصلي والأولى بها هو الأولى بالميراث، فالابن أولى ~~من الجد، والأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما، والأب أولى من الابن، PageV01P408 # والزوج أولى من كل أحد، والذكر من الوارث أولى من الأنثى، والحر أولى من ~~العبد. PageV01P409 # وإنما يتقدم الولي مع اتصافه بشرائط الإمامة، وإلا قدم من يختار، ولو ~~تعددوا قدم الأفقه، فالأقرأ، PageV01P410 # فالأسن، فالأصبح. PageV01P411 # والفقيه العبد أولى من غيره الحر، ولو تساووا أقرع. # ولا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن لم يستجمعها، ~~وإمام الأصل أولى من كل أحد. والهاشمي الجامع للشرائط أولى إن قدمه الولي. PageV01P412 # وينبغي له تقديمه. # ويقف العراة في صف الإمام وكذا النساء خلف المرأة، وغيرهم يتأخر عن ~~الإمام في صف وإن اتحد، PageV01P413 # وتقف النساء خلف الرجال، وتنفرد الحائض بصف خارج. ### |||| المطلب الثالث: في مقدماتها يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا ~~على تشييعه، PageV01P414 # ومشي المشيع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها، وتربيعها، والبدأة بمقدم ~~السرير الأيمن، ثم يدور من ورائها إلى الأيسر، PageV01P415 # وقول المشاهد للجنازة: الحمد الله الذي لم يجعلني من السواد المخترم PageV01P416 # وطهارة المصلي. # ويجوز التيمم مع الماء، PageV01P417 # ويجب تقديم الغسل والتكفين على الصلاة فإن لم يكن له كفن طرح في القبر ثم ~~صلي عليه بعد تغسيله وستر عورته ودفنه، ثم يقف الإمام وراء الجنازة مستقبل ~~القبلة، PageV01P418 # ورأس الميت على يمينه، غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع. # ويستحب وقوفه عند وسط الرجل وصدر المرأة، PageV01P419 # وجعل الرجل مما يلي الإمام إن اتفقا، يحاذي بصدرها وسطه، فإن كان عبدا ~~وسط بينهما، فإن جامعهم خنثى أخرت ms024 عن المرأة، فإن كان معهم صبي له أقل من ~~ست أخر إلى ما يلي القبلة وإلا جعل بعد الرجل، PageV01P420 # والصلاة في المواضع المعتادة، وتجوز في المساجد. ### |||| المطلب الرابع: في كيفيتها ويجب فيها القيام، PageV01P421 # والنية، والتكبير خمسا، PageV01P422 # والدعاء بينها، PageV01P423 # بأن يتشهد الشهادتين عقيب الأولى، ثم يصلي على النبي وآله عليهم السلام ~~في الثانية، ويدعو للمؤمنين عقيب الثالثة، ثم يترحم على الميت في الرابعة ~~إن كان مؤمنا، ولعنه إن كان منافقا، PageV01P424 # ودعا بدعاء المستضعفين إن كان منهم، وسأل الله أن يحشره مع من يتولاه إن ~~جهله، PageV01P425 # وأن يجعله له ولأبويه فرطا إن كان طفلا. # وتستحب الجماعة، ورفع يديه في التكبيرات، PageV01P426 # ووقوفه حتى ترفع الجنازة، ولا قراءة فيها PageV01P427 # ولا تسليم، ويكره تكرارها على الواحدة. PageV01P428 ### |||| المطلب الخامس: في الأحكام كل الأوقات صالحة لصلاة الجنازة وإن كانت أحد ~~الخمسة إلا عند تضيق الحاضرة. PageV01P429 PageV01P430 # ولو اتسع وقتها وخيف على الميت لو قدمت صلي عليه أولا، وليست الجماعة ~~شرطا ولا العدد، بل لو صلى الواحد أجزأ وإن كان امرأة. # ويشترط حضور الميت لا ظهوره، فلو دفن قبل الصلاة عليه صلي عليه يوما ~~وليلة على رأي، ولو قلع صلي عليه مطلقا. PageV01P431 # نعم تقديم الصلاة على الدفن واجب إجماعا، والمسبوق يكبر مع الإمام ثم ~~يتدارك بعد الفراغ، فإن خاف الفوات وإلى التكبير، فإن رفعت الجنازة أو دفنت ~~أتم ولو على القبر. PageV01P432 # ولو سبق الإمام بتكبيرة فصاعدا استحب إعادتها مع الإمام. # وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام في صلاة واحدة على الجميع، وتكرار الصلاة ~~على كل واحدة أو على كل طائفة. # ولو حضرت الثانية بعد التلبس تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة على ~~الثانية، وبين الإبطال والاستئناف عليهما. PageV01P433 # والأفضل تفريق الصلاة على الجنائز المتعددة، وتجزئ الواحدة PageV01P434 # فينبغي أن يجعل رأس الميت الأبعد عند ورك الأقرب، وهكذا صفا مندرجا، ثم ~~يقف الإمام في وسط الصف. ### ||| الفصل الرابع: في الدفن والواجب فيه على الكفاية شيئان: ### |||| الأول: دفنه في حفيرة تحرس الميت عن السباع، وتكتم رائحته عن الناس. PageV01P435 ### |||| والثاني: استقبال القبلة به بأن يضجع على ms025 جانبه الأيمن. # والمستحب وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر، PageV01P436 # وأخذ الرجل من عند رجلي القبر، والمرأة مما يلي القبر، وإنزاله في ثلاث ~~دفعات، وسبق رأسه والمرأة عرضا، وتحفي النازل، وكشف رأسه، وحل أزراره، PageV01P437 # وكونه أجنبيا إلا المرأة، والدعاء عند إنزاله، وحفر القبر قامة أو إلى ~~الترقوة، PageV01P438 # واللحد مما يلي القبلة، وحل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه، PageV01P439 # وجعل شئ من تربة الحسين عليه السلام معه، PageV01P440 # وتلقينه والدعاء له، وشرج اللبن PageV01P441 # والخروج من قبل رجلي القبر، وإهالة الحاضرين التراب بظهور الأكف ~~مسترجعين، PageV01P442 # ورفع القبر أربع أصابع وتربيعه، وصب الماء عليه من قبل رأسه ثم يدور ~~عليه، وصب الفاضل على وسطه، PageV01P443 # ووضع اليد عليه والترحم، وتلقين الولي بعد الانصراف مستقبلا للقبر ~~والقبلة بأرفع صوته، PageV01P444 # والتعزية وأقلها الرؤية له قبل الدفن وبعده. PageV01P445 PageV01P446 ### ||| الفصل الخامس: في اللواحق راكب البحر مع تعذر البر يثقل أو يوضع في وعاء ~~بعد غسله والصلاة عليه ثم يلقى في البحر. # ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم إلا الذمية الحامل من مسلم، ويستدبر ~~بها القبلة. PageV01P447 # ويكره فرش القبر بالساج بغير ضرورة، PageV01P448 # وإهالة ذي الرحم، وتجصيص القبور وتجديدها، PageV01P449 # والمقام عندها، والتظليل عليها، ودفن ميتين في قبر واحد، والنقل إلا إلى ~~أحد المشاهد، PageV01P450 PageV01P451 # والاستناد إلى القبر، والمشي عليه. # ويحرم نبش القبر، ونقل الميت بعد دفنه، PageV01P452 PageV01P453 # وشق الرجل الثوب على غير الأب والأخ، ويشق بطن الميتة لإخراج الولد الحي ~~ثم يخاط، PageV01P454 # ولو انعكس أدخلت القابلة يدها وقطعته وأخرجته. # والشهيد يدفن بثيابه، وينزع عنه الخفان وإن أصابهما الدم، PageV01P455 # سواء قتل بحديد أو غيره. PageV01P456 # ومقطوع الرأس يبدأ في الغسل برأسه ثم ببدنه في كل غسلة، ويوضع مع البدن ~~في الكفن بعد وضع القطن على الرقبة والتعصيب، فإذا دفن تناول المتولي الرأس ~~مع البدن، والمجروح بعد غسله تربط جراحاته بالقطن والتعصيب، والشهيد الصبي ~~أو المجنون كالعاقل، وحمل ميتين على جنازة بدعة. # ولا يترك المصلوب على خشبة أكثر من ثلاثة أيام، ثم ينزل ويدفن بعد تغسيله ~~وتكفينه والصلاة عليه. PageV01P457 # تتمة: # يجب الغسل على من مس ms026 ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل، PageV01P458 # وكذا القطعة ذات العظم منه. ولو خلت من العظم أو كان الميت من غير الناس ~~أو منهم قبل البرد وجب غسل اليد خاصة، PageV01P459 # ولا تشترط الرطوبة هنا. # والظاهر أن النجاسة هنا حكمية، فلو مسه بغير رطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس. PageV01P460 PageV01P461 # ولو مس المأمور بتقديم غسله بعد قتله أو الشهيد لم يجب الغسل PageV01P462 # بخلاف من يمم، ومن سبق موته قتله، ومن غسله كافر، ولو كمل غسل الرأس فمسه ~~قبل إكمال الغسل لم يجب الغسل، ولا فرق بين كون الميت مسلما أو كافرا. PageV01P463 ### || المقصد العاشر: في التيمم: وفصوله أربعة: ### ||| الأول : في مسوغاته: ويجمعها شئ واحد، وهو العجز عن استعمال الماء، وللعجز ~~أسباب ثلاثة: PageV01P464 ### |||| الأول: عدم الماء، ويجب معه الطلب غلوة سهم في الحزنة، وسهمين في السهلة ~~من الجهات الأربع إلا أن يعلم عدمه. PageV01P465 # ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم وصلى، ولا إعادة وإن كان مخطئا إلا أن ~~يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد، PageV01P466 # ولو حضرت أخرى جدد الطلب ما لم يحصل علم العدم بالطلب السابق. PageV01P467 # ولو علم قرب الماء منه وجب السعي إليه ما لم يخف ضررا، أو فوت الوقت، ~~وكذا يتيمم لو تنازع الواردون وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد فوات ~~الوقت. PageV01P468 # ولو صب الماء في الوقت تيمم وأعاد، ولو صبه قبل الوقت لم يعد. PageV01P469 ### |||| الثاني: الخوف على النفس أو المال. PageV01P470 # من لص أو سبع أو عطش في الحال، أو توقعه في المال، PageV01P471 # أو عطش رفيقه، أو حيوان له حرمة، أو مرض أو شين سواء استند في معرفة ذلك ~~إلى الوجدان أو قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا، PageV01P472 # ولو تألم في الحال ولم يخش العاقبة توضأ. PageV01P473 ### |||| الثالث: عدم الوصلة، بأن يكون في بئر ولا آلة معه. ولو وجده بثمن وجب ~~شراؤه، وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة PageV01P474 # ما لم يضربه في الحال، فلا يجب وإن قصر عن ثمن المثل. ولو لم يجد الثمن ~~فهو ms027 فاقد، PageV01P475 # وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة لو احتاج إليها. ولو وهب منه الماء ~~أو أعير الدلو وجب القبول، بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة. PageV01P476 # ولو وجد بعض الماء وجب شراء الباقي، فإن تعذر تيمم ولا يغسل بعض الأعضاء. # وغسل النجاسة العينية عن الثوب والبدن أولى من الوضوء مع القصور عنهما، PageV01P477 # فإن خالف ففي الإجزاء نظر. PageV01P478 ### ||| الفصل الثاني: فيما يتيمم به ويشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا ~~طاهرا، PageV01P479 # خالصا مملوكا أو في حكمه، فلا يجوز التيمم بالمعادن ولا الرماد ولا ~~النبات PageV01P480 # المنسحق كالأشنان والدقيق، ولا بالوحل، ولا النجس، ولا الممتزج بما منع ~~منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم، ولا المغصوب. # ويجوز بأرض النورة، PageV01P481 # والجص، وتراب القبر، والمستعمل، والأعفر، والأسود، والأبيض، والأحمر، ~~والبطحاء، وسحاقة الخزف، والمشوي، والآجر، والحجر. PageV01P482 # ويكره السبخ والرمل، ويستحب من العوالي. # ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه، أو عرف دابته، أو لبد السرج، PageV01P483 # ولو لم يجد إلا الوحل تيمم به. # ولو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده عليه باعتماد حتى ينتقل من ~~الماء ما يسمى به غاسلا وجب وقدمه على التراب، وإلا تيمم به بعد فقد ~~التراب. PageV01P484 PageV01P485 # ولو لم يجد ماء ولا ترابا طاهرا، فالأقوى سقوط الصلاة أداء وقضاء. PageV01P486 PageV01P487 ### ||| الفصل الثالث: في كيفيته: # وتجب فيه النية المشتملة على الاستباحة - دون رفع الحدث فيبطل معه - ~~والتقرب، وإيقاعه لوجوبه أو ندبه PageV01P488 # مستدامة الحكم حتى يفرغ، ووضع اليدين على الأرض، PageV01P489 # ثم مسح الجبهة بهما من القصاص إلى طرف الأنف مستوعبا لها. PageV01P490 # ثم ظاهر الكف الأيمن من الزند إلى طرف الأصابع مستوعبا لها، ثم الأيسر ~~كذلك، PageV01P491 # ولو نكس استأنف على ما يحصل معه الترتيب. PageV01P492 # ولو أخل ببعض الفرض أعاد عليه وعلى ما بعده. # ويستحب نفض اليدين بعد الضرب قبل المسح. PageV01P493 # ويجزئه في الوضوء ضربة واحدة، وفي الغسل ضربتان. PageV01P494 # ويتكرر التيمم لو اجتمعا، PageV01P495 # ويسقط مسح المقطوع دون الباقي، ولا بد من نقل التراب، فلو تعرض لمهب ~~الريح لم يكف، PageV01P496 # ولو يممه غيره مع القدرة لم يجز، ms028 ويجوز مع العجز. # ولو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز، ولو نقله من سائر أعضائه ~~جاز. PageV01P497 # ولو معك وجهه في التراب لم يجز إلا مع العذر، وينزع خاتمه PageV01P498 # ولا يخلل أصابعه. ### ||| الفصل الرابع: في الأحكام لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت إجماعا، ويجوز ~~مع التضيق، PageV01P499 # وفي السعة خلاف أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز، وعدمه مع عدمه. PageV01P500 # ويتيمم للخسوف بالخسوف، وللاستسقاء بالاجتماع في الصحراء، وللفائتة ~~بذكرها. ولو تيمم لفائتة ضحوة جاز أن يؤدي الظهر في أول الوقت على إشكال. PageV01P501 PageV01P502 # ولا تشترط طهارة البدن عن النجاسة، ولو تيمم وعلى بدنه نجاسة جاز، ولا ~~يعيد ما صلاه بالتيمم في سفر أو حضر PageV01P503 # تعمد الجنابة أو لا، منعه زحام الجمعة أو لا، تعذر عليه إزالة النجاسة عن ~~بدنه أو لا. PageV01P504 # ويستباح به كل ما يستباح بالمائية، PageV01P505 # وتنقضه نواقضها، والتمكن من استعمال الماء، PageV01P506 PageV01P507 # فلو وجده قبل الشروع بطل، فإن عدم استأنف. ولو وجده بعد التلبس بتكبيرة ~~الإحرام استمر. PageV01P508 # وهل له العدول إلى النفل؟ الأقرب ذلك، ولو كان في نافلة استمر ندبا، فإن ~~فقد بعده ففي النقض نظر، PageV01P509 # وفي تنزل صلاة الميت منزلة التكبير نظر، وإن أوجبنا الغسل ففي إعادة ~~الصلاة إشكال، PageV01P510 # ويجمع بين الفرائض بتيمم واحد. ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة. # ويستحب تخصيص الجنب بالماء المباح أو المبذول، وييمم الميت، ويتيمم ~~المحدث، PageV01P511 PageV01P512 # ولو انتهوا إلى ماء مباح واستووا في إثبات اليد فالملك لهم، PageV01P513 # وكل واحد أولى بملك نفسه. # ويعيد المجنب تيممه بدلا من الغسل لو نقضه بحدث أصغر. ويتيمم من لا يتمكن ~~من غسل بعض أعضائه ولا مسحه، PageV01P514 # ومن يصلي على الجنازة مع وجود الماء ندبا، ولا يدخل به في غيرها. PageV01P515 ### | كتاب الصلاة # كتاب الصلاة ومقاصده أربعة: ### || الأول: في المقدمات وفيه فصول: ### ||| الأول: في أعدادها: # PageV02P005 # الصلاة إما واجبة أو مندوبة. # فالواجبات تسع: الفرائض اليومية، والجمعة، والعيدان، والكسوف، والزلزلة، ~~والآيات، والطواف، والأموات (1)، والمنذور، وشبهه. PageV02P006 PageV02P007 # والمندوب ما عداه. # والفرائض اليومية خمس: الظهر أربع ركعات، ثم العصر كذلك، ثم المغرب ثلاث ~~ركعات، ms029 ثم العشاء كالظهر، ثم الصبح ركعتان، وتنتصف الرباعيات في السفر ~~خاصة. # والنوافل الراتبة أربع وثلاثون ركعة، ثمان للظهر بعد الزوال قبلها، PageV02P008 # وثمان للعصر قبلها، وللمغرب أربع بعدها، وللعشاء ركعتان من جلوس تعدان ~~بركعة بعدها، وبعد كل صلاة تريد فعلها، وثمان ركعات صلاة الليل، وركعتا ~~الشفع، وركعة واحدة للوتر وركعتا الفجر. # وتسقط في السفر نوافل الظهرين والعشاء. PageV02P009 # وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم، عدا الوتر، وصلاة الأعرابي. PageV02P010 ### ||| الفصل الثاني: في أوقاتها: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في تعيينها، لكل صلاة وقتان: أول هو وقت الرفاهية، وآخر هو وقت ~~الإجزاء. PageV02P011 # فأول وقت الظهر زوال الشمس، وهو ظهور زيادة الظل - لكل شخص - في جانب ~~المشرق، PageV02P012 PageV02P013 # إلى أن يصير ظل كل شئ مثله. PageV02P014 # والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول على رأي. # وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات. # وأول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر PageV02P015 # إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه، وللإجزاء إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار ~~أربع. PageV02P016 # وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس - المعلومة بذهاب الحمرة المشرقية - إلى أن ~~يذهب الشفق، PageV02P017 # وللإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث. # وأول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب إلى ثلث الليل PageV02P018 # وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع. # وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق إلى أن تظهر الحمرة ~~المشرقية، وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين. PageV02P019 # ووقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفئ قدمين، ونافلة العصر ~~إلى أربعة، ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق، PageV02P020 # والوتيرة بعد العشاء وتمتد كوقتها. # وصلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر، وكلما قرب من الفجر كان أفضل، PageV02P021 # وركعتا الفجر بعد الفجر الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية. PageV02P022 # ويجوز تقديمها بعد صلاة الليل فتعاد استحبابا. # وتقضى فوائت الفرائض في كل وقت ما لم تتضيق الحاضرة، والنوافل ما لم ~~يدخل. PageV02P023 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: تختص الظهر من أول الزوال بقدر أدائها. ثم ~~تشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها فيختص بالعصر. PageV02P024 # ويختص ms030 المغرب من أول الغروب بقدر ثلاث، ثم تشرك مع العشاء إلى أن يبقى ~~للانتصاف مقدار أدائها، فيختص بها. # وأول الوقت أفضل، إلا المغرب والعشاء للمفيض من عرفات، فإن تأخيرهما إلى ~~المزدلفة أفضل ولو تربع الليل. PageV02P025 # والعشاء يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق، والمتنفل يؤخر بقدر PageV02P026 # نافلة الظهرين، والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع. PageV02P027 # ويحرم تأخير الفريضة عن وقتها، وتقديمها عليه، فتبطل عالما أو جاهلا أو ~~ناسيا، PageV02P028 # فإن ظن الدخول ولا طريق إلى العلم صلى، فإن ظهر الكذب استأنف، ولو دخل ~~الوقت ولما يفرغ أجزء. PageV02P029 # ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع إمكان العلم، ولو ضاق الوقت إلا ~~عن الطهارة وركعة صلى واجبا مؤديا للجميع على رأي، PageV02P030 # ولو أهمل حينئذ قضى. # ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجب العصر خاصة. # ولو كان مقدار خمس ركعات والطهارة وجب الفرضان، PageV02P031 # وهل الأربع للظهر أو للعصر؟ فيه احتمال. # وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء، PageV02P032 # وترتب الفرائض اليومية أداء وقضاء، فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع ~~الإمكان، PageV02P033 # وإلا استأنف. # ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، وغروبها، وقيامها إلى أن تزول ، إلا ~~يوم الجمعة، وبعد صلاتي الصبح والعصر، PageV02P034 PageV02P035 # إلا ما له سبب. PageV02P036 PageV02P037 # ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة فيقضي نافلة النهار ليلا وبالعكس. PageV02P038 # فروع: # أ: الصلاة تجب بأول الوقت موسعا، فلو أخر حتى مضى إمكان الأداء ومات لم ~~يكن عاصيا، ويقضي الولي. PageV02P039 # ولو ظن التضيق عصى لو أخر، ولو ظن الخروج صارت قضاء، فلو كذب ظنه فالأداء ~~باق. # ب: لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض، ولو تلبس بركعة زاحم ~~بها، وكذا نافلة العصر. PageV02P040 # ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض. # ولو طلع الفجر، وقد صلى أربعا زاحم بصلاة الليل، وإلا بدأ بركعتي الفجر ~~إلى أن تظهر الحمرة فيشتغل بالفرض. # ولو ظن ضيق الوقت خفف القراءة، واقتصر على الحمد. PageV02P041 # ولا يجوز تقديم نافلة الزوال إلا يوم الجمعة، ولا صلاة الليل إلا للشاب ~~والمسافر، PageV02P042 # وقضاؤها لهما أفضل. # ج: لو عجز عن تحصيل الوقت علما ms031 وظنا صلى بالاجتهاد، فإن طابق فعله الوقت ~~أو تأخر عنه صح، PageV02P043 # وإلا فلا، إلا أن يدخل الوقت قبل فراغه. # د: لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر، فإن ذكر بعد فراغه ~~صحت العصر، وأتى بالظهر أداء إن كان في الوقت المشترك، وإلا صلاهما معا. PageV02P044 # ه‍: لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض أداء وقضاء، ~~وإن خلا أول الوقت عنه بمقدار الطهارة والفريضة كملا ثم تجدد وجب القضاء مع ~~الإهمال، PageV02P045 # ويستحب لو قصر. # ولو زال وقد بقي مقدار الطهارة وركعة وجب الأداء. # ولو بلغ الصبي في الأثناء بغير المبطل استأنف إن بقي من الوقت ركعة، PageV02P046 # وإلا أتم ندبا. ### ||| الفصل الثالث: في القبلة: ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول: الماهية، وهي الكعبة للمشاهد أو حكمه، وجهتها لمن بعد. PageV02P047 PageV02P048 PageV02P049 # والمشاهد لها والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا، ولو إلى الباب ~~المفتوح من غير عتبة. # ولو انهدمت الجدران - والعياذ بالله - أستقبل الجهة، والمصلي على سطحها ~~كذلك بعد إبراز بعضها، ولا يفتقر إلى نصب شئ، PageV02P050 # وكذا المصلي على جبل أبي قبيس. # ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته، والصف المستطيل إذا خرج بعضه ~~عن سمت الكعبة تبطل صلاة ذلك البعض، لأن الجهة معتبرة مع البعد، ومع ~~المشاهدة العين. PageV02P051 # والمصلي بالمدينة ينزل محراب رسول الله صلى الله عليه وآله منزلة الكعبة. PageV02P052 # وأهل كل إقليم يتوجهون إلى ركنهم، فالعراقي وهو الذي فيه الحجر لأهل ~~العراق ومن والاهم. PageV02P053 # وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر، والمغرب على الأيمن، والجدي بحذاء ~~المنكب الأيمن، PageV02P054 # وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف. PageV02P055 # ويستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلي. PageV02P056 # والشامي لأهل الشام، وعلامتهم جعل بنات نعش حال غيبوبتها خلف الأذن ~~اليمنى، والجدي خلف الكتف اليسرى إذا طلع، ومغيب سهيل على العين اليمنى، ~~وطلوعه بين العينين، PageV02P057 # والصبا على الخد الأيسر والشمال على الكتف الأيمن. # والغربي لأهل المغرب، وعلامتهم جعل الثريا على اليمين، والعيوق على ~~اليسار، والجدي على صفحة الخد الأيسر. PageV02P058 # واليماني ms032 لأهل اليمن وعلامتهم جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين، وسهيل ~~وقت غيبوبته بين الكتفين، والجنوب على مرجع الكتف اليمنى. ### |||| المطلب الثاني: المستقبل له: يجب الاستقبال في فرائض الصلوات مع القدرة. PageV02P059 # - وفي الندب قولان - وعند الذبح، وبالميت في أحواله السابقة. PageV02P060 # ويستحب للجلوس للقضاء، وللدعاء. # ولا تجوز الفريضة على الراحلة اختيارا، وإن تمكن من استيفاء الأفعال على ~~إشكال، PageV02P061 # ولا صلاة جنازة، لأن الركن الأظهر فيها القيام. PageV02P062 # وفي صحة الفريضة على بعير معقول، أو أرجوحة متعلقة بالحبال نظر، وتجوز في ~~السفينة السائرة و الواقفة، PageV02P063 # وتجوز النوافل سفرا وحضرا على الراحلة وإن انحرفت الدابة، PageV02P064 # ولا فرق بين راكب التعاسيف وغيره. # ولو اضطر في الفريضة والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت ~~صلاته، PageV02P065 # وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف، إذا لم يتمكن من ~~الاستقبال، ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة. # وكذا لا تبطل لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار ويومئ بالركوع والسجود، ويجعل ~~السجود أخفض، PageV02P066 # والماشي كالراكب. # ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد، والدابة الصائلة، والمتردية. PageV02P067 ### |||| المطلب الثالث: المستقبل. # ويجب الاستقبال مع العلم بالجهة، فإن جهلها عول على ما وضعه الشرع أمارة. PageV02P068 # والقادر على العلم لا يكفيه الاجتهاد المفيد للظن، والقادر على الاجتهاد ~~لا يكفيه التقليد. # ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف رجع إلى الاجتهاد. PageV02P069 # والأعمى يقلد المسلم العارف بأدلة القبلة. PageV02P070 # ولو فقد البصير العلم والظن قلد كالأعمى، مع احتمال تعدد الصلاة. PageV02P071 # ويعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط. # ولو فقد المقلد، فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات إلى أربع جهات، ~~فإن ضاق الوقت صلى المحتمل، PageV02P072 # ويتخير في الساقطة والمأتي بها. # فروع: أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له صحت ~~صلاته، وإلا أعاد وإن أصاب. # ب: لو صلى بالظن أو بضيق الوقت ثم تبين الخطأ أجزأ إن كان الانحراف يسيرا PageV02P073 # وإلا أعاد في الوقت، ولو بان الاستدبار أعاد مطلقا. PageV02P074 # ج: لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة إلا مع تجدد شك. # د: لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي ms033 القضاء إشكال. # ه: لو تضاد اجتهاد الاثنين لم يأتم أحدهما بالآخر، PageV02P075 # بل تحل له ذبيحته، ويجتزئ بصلاته على الميت، ولا يكمل عدده به في الجمعة، ~~ويصليان جمعتين بخطبة واحدة، اتفقا أو سبق أحدهما، ويقلد العامي والأعمى ~~الأعلم منهما. PageV02P076 ### ||| الفصل الرابع: في اللباس: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في جنسه: إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات، أو جلد ~~ما يؤكل لحمه مع التذكية، أو صوفه، أو شعره، أو وبره، أو ريشه، PageV02P077 # أو الخز الخالص، أو الممتزج بالإبريسم، لا وبر الأرانب والثعالب، PageV02P078 # وفي السنجاب قولان. PageV02P079 # وتصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه ، وشعره، ووبره، وريشه وإن كان ميتة، مع ~~الجز أو غسل موضع الاتصال. # ولا تجوز الصلاة في جلد الميتة، وإن كان من مأكول اللحم، دبغ أو لا، PageV02P080 # ولا في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ، ولا في شعره ولا في صوفه ~~وريشه. PageV02P081 # وهل يفتقر استعمال جلده - في غير الصلاة مع التذكية - إلى الدبغ؟ # قولان. # والحرير المحض محرم على الرجال خاصة. PageV02P082 # ويجوز الممتزج كالسداء أو اللحمة، وإن كان أكثر، PageV02P083 # وللنساء مطلقا. # وللمحارب، والمضطر، والركوب عليه والافتراش له، PageV02P084 PageV02P085 # والكف به. PageV02P086 # ويشترط في الثوب أمران: # الملك أو حكمه، فلو صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته وإن جهل الحكم. ~~والأقوى إلحاق الناسي ومستصحب غيره به، PageV02P087 PageV02P088 PageV02P090 # ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحت. PageV02P091 # ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب، عملا بالظاهر. # والطهارة وقد سبق. ### |||| المطلب الثاني: في ستر العورة: وهو واجب في الصلاة وغيرها. # ولا يجب في الخلوة إلا في الصلاة، وهو شرط فيها، فلو تركه مع القدرة بطلت ~~سواء كان منفردا أو لا، PageV02P092 # وعورة الرجل قبله ودبره خاصة. PageV02P093 # ويتأكد استحباب ستر ما بين السرة والركبة، وأفضل منه ستر جميع البدن، PageV02P094 # ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة. # ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل، PageV02P095 # وبدن المرأة كله عورة يجب عليها ستره في الصلاة، إلا الوجه والكفين وظهر ~~القدمين. PageV02P096 # ويجب على الحرة ستر رأسها، PageV02P097 # إلا الصبية والأمة، فإن أعتقت في الأثناء وجب الستر، PageV02P098 # فإن ms034 افتقرت إلى المنافي استأنفت، والصبية تستأنف. # ولو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما. PageV02P099 PageV02P100 # ولو فقد الجميع صلى قائما مومئا مع أمن المطلع، وإلا جالسا مومئا. PageV02P101 PageV02P102 # ولو ستر العورتين وفقد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه شيئا، ولو خيطا. # وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة. PageV02P103 # ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت حينئذ لا قبله، ~~وتظهر الفائدة في المأموم. PageV02P104 # خاتمة: لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك، وتجوز فيما له ساق ~~كالخف، PageV02P105 PageV02P106 # وتستحب في العربية. # وتكره الصلاة في الثياب السود عدا العمامة والخف وفي الرقيق فإن حكى لم ~~يجز، PageV02P107 # واشتمال الصماء، واللثام، والنقاب للمرأة، فإن منعا القراءة، حرما، PageV02P108 # والقباء المشدود في غير الحرب، PageV02P109 # وترك التحنك، وترك الرداء للإمام، PageV02P110 # واستصحاب الحديد ظاهرا، PageV02P111 # وفي ثوب المتهم، والخلخال المصوت للمرأة، PageV02P112 # والصلاة في ثوب فيه تمثال، أو خاتم فيه صورة. PageV02P113 ### ||| الفصل الخامس: في المكان: وفيه مطالب: ### |||| الأول: كل مكان مملوك أو فحكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه. PageV02P114 # ولو صلى في المغصوب عالما بالغصب اختيارا بطلت وإن جهل الحكم. # . PageV02P115 PageV02P116 # ولو جهل الغصب صحت صلاته، وفي الناسي إشكال، ولو أمره المالك الإذن ~~بالخروج تشاغل به، فإن ضاق الوقت خرج مصليا ولو صلى من غير خروج لم تصح، ~~وكذا الغاصب. PageV02P117 # ولو أمره بعد التلبس مع الاتساع احتمل الإتمام، والقطع، والخروج مصليا. PageV02P118 # ولو كان الإذن في الصلاة فالاتمام متلبسا. # وفي جواز صلاته وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي قولان، سواء صلت بصلاته ~~أو منفردة، وسواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية، والأقرب ~~الكراهية. PageV02P119 PageV02P120 PageV02P121 # وينتفي التحريم أو الكراهية مع الحائل، أو بعد عشرة أذرع، ولو كانت وراءه ~~صح صلاته، ولو ضاق المكان عنهما صلى الرجل أولا. PageV02P122 # والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة - لولاه - في بطلان الصلاتين فلو صلت ~~الحائض أو غير المتطهرة - وإن كان نسيانا - لم تبطل صلاته PageV02P123 # وفي الرجوع إليها حينئذ نظر. PageV02P124 PageV02P125 # ولو لم تتعد نجاسة المكان إلى بدنه أو ثوبه صحت صلاته، إذا كان موضع ~~الجبهة طاهرا على ms035 رأي. PageV02P126 PageV02P127 PageV02P128 # وتكره الصلاة في الحمام لا المسلخ، وفي بيوت الغائط، والنيران، والخمور ~~مع عدم التعدي، PageV02P129 # وبيوت المجوس، PageV02P130 # ولا بأس بالبيع والكنائس. # وتكره في معاطن الإبل. PageV02P131 PageV02P132 # ومرابط الخيل والبغال والحمير، وقرى النمل، ومجرى الماء، وأرض السبخة، ~~والثلج، PageV02P133 # وبين المقابر من غير حائل ولو عنزة أو بعد عشرة أذرع، PageV02P134 PageV02P135 # وجواد الطرق دون الظواهر، وجوف الكعبة في الفريضة وسطحها، PageV02P136 # وفي بيت فيه مجوسي، PageV02P137 # أو بين يديه نار مضرمة، أو تصاوير، PageV02P138 # أو مصحف أو باب مفتوحان، أو إنسان مواجه، PageV02P139 # أو حائط ينز من بالوعة البول. ### |||| المطلب الثاني: في المساجد: يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا، قال ~~الصادق عليه السلام: (من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في PageV02P140 # الجنة)، وقصدها مستحب، قال أمير المؤمنين عليه السلام: (من اختلف إلى ~~المسجد أصاب إحدى الثماني: أخا مستفادا في الله تعالى، أو علما مستطرفا، أو ~~آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة ترده عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على ~~هدى، أو يترك ذنبا خشية، أو حياء). PageV02P141 # ويستحب الإسراج فيها ليلا، وتعاهد النعل، وتقديم اليمنى، وقول: # بسم الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم PageV02P142 # صل على محمد وآل محمد، وافتح لنا باب رحمتك، واجعلنا من عمار مساجدك، جل ~~ثناؤك وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك. # فإذا خرج قدم اليسرى، وقال اللهم صل على محمد وآل محمد، وافتح لنا باب ~~فضلك. # والصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل، والنافلة بالعكس خصوصا نافلة ~~الليل. PageV02P143 # والصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، وفي المسجد الأعظم مائة، وفي مسجد ~~القبيلة خمسا وعشرين، وفي مسجد السوق اثنتي عشرة، وفي البيت صلاة واحدة. # وتكره تعلية المساجد، بل تبنى وسطا، وتظليلها بل تكون مكشوفة، PageV02P144 # والشرف بل تبنى جما، وجعل المنارة في وسطها بل مع الحائط، وتعليتها، ~~وجعلها طريقا، والمحاريب الداخلة في الحائط PageV02P145 # وجعل الميضاة في وسطها بل خارجها، والنوم فيها خصوصا في المسجدين، PageV02P146 # وإخراج الحصى فتعاد إليها أو إلى غيرها، والبصاق فيها والتنخم فيغطيه ~~بالتراب، PageV02P147 # وقصع القمل فيدفنه ، وسل السيف، وبري النبل، ms036 وسائر الصناعات فيها، وكشف ~~العورة، PageV02P148 # ورمي الحصى خذفا، والبيع والشراء، وتمكين المجانين والصبيان، وإنفاذ ~~الأحكام، PageV02P149 # وتعريف الضالة، وإقامة الحدود، PageV02P150 # وإنشاد الشعر، ورفع الصوت، والدخول مع رائحة الثوم والبصل وشبهه، والتنعل ~~قائما بل قاعدا. PageV02P151 # وتحرم الزخرفة ونقشها بالذهب، أو بشئ من الصور، PageV02P152 # وبيع آلتها، واتخاذها أو بعضها في ملك أو طريق، واتخاذ البيع والكنائس ~~فيهما، PageV02P153 # وإدخال النجاسة إليها وإزالتها فيها، PageV02P154 # والدفن فيها. # ويجوز نقض المتهدم منها، وتستحب إعادته، ويجوز استعمال آلته في غيره من ~~المساجد. PageV02P155 # ويجوز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها، أو إذا كانت في دار الحرب، ~~وتبنى مساجد حينئذ. # ومن اتخذ في منزله مسجدا لنفسه وأهله جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره، ولا ~~تثبت له الحرمة، ولم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ. PageV02P156 # ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت وانقطعت رائحته. PageV02P157 ### |||| المطلب الثالث: فيما يسجد عليه: وإنما يصح على الأرض، أو النبات منها PageV02P158 # غير المأكول عادة ولا الملبوس، إذا لم يخرج بالاستحالة عنها، PageV02P159 # فلا يجوز على الجلود والصوف والشعر، والمعادن كالعقيق والذهب والملح ~~والقير اختيارا، ومعتاد الأكل كالفاكهة، والثياب، PageV02P160 PageV02P161 # ولا على الوحل لعدم تمكن الجبهة فإن اضطر أومأ ، PageV02P162 # ولا على يديه إلا مع الحر ولا ثوب معه، ولا على النجس وإن لم يتعد إليه. # ولا تشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي على رأي. PageV02P163 # ويشترط الملك أو حكمه. # ويجوز على القرطاس أن اتخذ من النبات، فإن كان مكتوبا كره. PageV02P164 PageV02P165 # ويجتنب كل موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصورا كالبيت، وإلا فلا. ### ||| الفصل السادس: في الأذان والإقامة: وفيه أربعة مطالب: PageV02P166 ### |||| الأول: المحل: يستحب الأذان والإقامة في المفروضة اليومية خاصة، أداء ~~وقضاء، للمنفرد والجامع، للرجل والمرأة بشرط أن تسر. PageV02P167 # ويتأكدان في الجهرية، خصوصا الغداة والمغرب. PageV02P168 # ولا أذان في غيرها كالكسوف، والعيد، والنافلة، بل يقول المؤذن في المفروض ~~غير اليومية: الصلاة ثلاثا، ويصلي عصر الجمعة والعصر في عرفة بإقامة، PageV02P169 PageV02P170 # والقاضي إن أذن لأول ورده وأقام للبواقي كان أدون فضلا. PageV02P171 # ويكره للجماعة الثانية الأذان والإقامة، إن ms037 لم تتفرق الأولى، وإلا ~~استحبا، PageV02P172 # ويعيدهما المنفرد لو أراد الجماعة، PageV02P173 # ولا يصح إلا بعد دخول الوقت. # وقد رخص في الصبح تقديمه، لكن تستحب إعادته عنده. ### |||| المطلب الثاني: في المؤذن: وشرطه: الإسلام، والعقل مطلقا، والذكورة، إلا ~~أن تؤذن المرأة لمثلها أو للمحارم، PageV02P174 # ويكتفى بأذان المميز. # ويستحب كون المؤذن عدلا، مبصرا، بصيرا بالأوقات، صيتا، متطهرا، قائما على ~~علو. PageV02P175 PageV02P176 # وتحرم الأجرة عليه، ويجوز الرزق من بيت المال مع عدم المتطوع، PageV02P177 # ولا اعتبار بأذان المجنون والسكران. # ولو تعددوا أذنوا جميعا، ولو اتسع الوقت ترتبوا PageV02P178 # ويكره التراسل، ولو تشاحوا قدم الأعلم، ومع التساوي القرعة، PageV02P179 # ويعتد بأذان من ارتد بعده، وفي الأثناء يستأنف. # ولو نام أو أغمي عليه استحب له الاستئناف، ويجوز البناء. PageV02P180 ### |||| المطلب الثالث: في كيفيته: الأذان ثمانية عشر فصلا: التكبير أربع مرات ~~وكل واحد من الشهادة بالتوحيد، والرسالة، ثم الدعاء إلى الصلاة، ثم إلى ~~الفلاح، ثم إلى خير العمل، ثم التكبير، ثم التهليل، مرتان مرتان. # والإقامة كذلك، إلا التكبير في أولها فيسقط مرتان منه، والتهليل يسقط مرة ~~في آخرها، ويزيد قد قامت الصلاة مرتين بعد حي على خير العمل، PageV02P181 PageV02P182 # والترتيب شرط فيهما. # ويستحب الاستقبال. PageV02P183 # وترك الإعراب في الأواخر، والتأني في الأذان، والحدر في الإقامة، PageV02P184 # والفصل بينهما بسكتة أو جلسة، أو سجدة أو خطوة، أو صلاة ركعتين، إلا ~~المغرب فيفصل بسكتة أو خطوة، PageV02P185 # ورفع الصوت به إن كان ذكرا، PageV02P186 # وهذه الأمور في الإقامة آكد. PageV02P187 # ويكره الترجيع لغير الإشعار، والكلام في خلالهما، PageV02P188 # ويحرم التثويب. PageV02P189 PageV02P190 ### |||| المطلب الرابع: في الأحكام: يستحب الحكاية، PageV02P191 # وقول ما يتركه المؤذن. # ويجتزئ الإمام بأذان المنفرد لو سمعه، PageV02P192 # والمحدث في أثناء الأذان والإقامة يبني، والأفضل إعادة الإقامة. # ولو أحدث في الصلاة لم يعد الإقامة إلا أن يتكلم، PageV02P193 # والمصلي خلف من لا يقتدي به يؤذن لنفسه ويقيم، فإن خشي فوات الصلاة اجتزأ ~~بالتكبيرتين وقد قامت الصلاة. PageV02P194 # ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والكلام بعد قد قامت الصلاة بغير ما يتعلق ~~بمصلحة الصلاة، PageV02P195 # والساكت في خلاله يعيد أن خرج عن كونه مؤذنا وإلا فلا، والإقامة أفضل من ~~التأذين. ms038 PageV02P196 # والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته، والناسي يرجع مستحبا ما لم ~~يركع، وقيل العكس. PageV02P197 PageV02P198 ### || المقصد الثاني: في أفعال الصلاة وتروكها: وفيه فصول: ### ||| الأول: القيام: وهو ركن في الصلاة الواجبة، لو أخل به عمدا أو سهوا مع ~~القدرة بطلت صلاته، PageV02P199 PageV02P200 # وحده الانتصاب مع الإقلال، فإن عجز عن الإقلال انتصب معتمدا على شئ فإن ~~عجز عن الانتصاب قام منحنيا، ولو إلى حد الراكع. PageV02P202 # ولا يجوز الاعتماد مع القدرة إلا على رواية. # ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب بقدر مكنته. PageV02P203 # ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام قام وأومأ بهما. # ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا، فإن تمكن حينئذ من القيام للركوع وجب، ~~وإلا ركع جالسا، PageV02P204 PageV02P205 # ويقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع قارئا، ويثني الرجلين راكعا، والتورك ~~متشهدا PageV02P206 # ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا على الجانب الأيمن، مستقبلا بمقاديم بدنه ~~القبلة، كالموضوع في اللحد، فإن عجز صلى مستلقيا يجعل وجهه وباطن رجليه إلى ~~القبلة، PageV02P207 PageV02P208 # ويكبر ناويا، ويقرأ، ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه، ورفعه فتحهما، وسجوده ~~الأول تغميضهما، ورفعه فتحهما وسجوده الثاني تغميضهما، ورفعه فتحهما، PageV02P209 # ويجري الأفعال على قلبه، والأذكار على لسانه، فإن عجز أخطرها بالبال، ~~والأعمى أو وجع العين يكتفي بالأذكار. PageV02P210 # ويستحب وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه، والنظر إلى موضع سجوده. # فروع: أ: لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع اضطجع، وإن قدر على القيام ~~للضرورة. PageV02P211 # ب: ينتقل كل من العاجز - إذا تجددت قدرته - والقادر - إذا تجدد عجزه - ~~إلى الطرفين، وكذا المراتب بينهما. PageV02P212 # ج: لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها، فإذا استقل أتم القراءة، ~~وبالعكس يقرأ في هويه، PageV02P213 # ولو خف بعد القراءة وجب القيام، دون الطمأنينة للهوي إلى الركوع. PageV02P214 # ولو خف في الركوع قبل الطمأنينة كفاه أن يرتفع منحنيا إلى حد الراكع. # د: لا يجب القيام في النافلة فيجوز أن يصليها قاعدا لكن الأفضل القيام، ~~ثم احتساب ركعتين بركعة. PageV02P215 # وفي جواز الاضطجاع نظر، ومعه الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود. PageV02P216 ### ||| الفصل الثاني: النية: وهي ركن تبطل ms039 الصلاة بتركها عمدا وسهوا، في الفرض ~~والنفل. PageV02P217 # وهي القصد إلى إيقاع الصلاة المعينة كالظهر مثلا، أو غيرها لوجوبها أو ~~ندبها، أداء أو قضاءا قربة إلى الله تعالى. PageV02P218 # وتبطل لو أخل بإحدى هذه، والواجب القصد لا اللفظ. # ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير، بحيث لا يتخللها زمان وإن قل، PageV02P219 # وإحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة، فيقصد إيقاع هذه الحاضرة على الوجوه ~~المذكورة، PageV02P220 # بشرط العلم بوجه كل فعل، إما بالدليل أو التقليد لأهله، وأن يستديم القصد ~~حكما إلى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها، PageV02P221 # فلو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشاك بطلت. PageV02P222 # ولو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد ~~قبل البلوغ إلى الثانية، PageV02P223 # وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن، كدخول شخص فإن دخل فالأقرب البطلان. PageV02P224 # ولو نوى أن يفعل المنافي لم تبطل إلا معه على إشكال. PageV02P225 # وتبطل لو نوى الرياء، أو ببعضها، أو به غير الصلاة PageV02P226 # وإن كان ذكرا مندوبا، أما الزيادة على الواجب في الهيئات كزيادة ~~الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة. PageV02P227 # ويجوز نقل النية في مواضع: كالنقل إلى الفائتة، وإلى النافلة لناسي ~~الجمعة، والأذان، ولطالب الجماعة. PageV02P228 # فروع: أ: لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت، وفي الحال يستأنف. PageV02P229 # ولو شك فيما نواه بعد الانتقال بنى على ما هو فيه، ولو لم يعلم شيئا بطلت ~~صلاته. # ب: النوافل المسببة لا بد في النية من التعرض لسببها، كالعيد المندوبة، ~~والاستسقاء. PageV02P230 # ج: لا يجب في النية التعرض للاستقبال، ولا عدد الركعات، ولا التمام ~~والقصر وإن تخير. PageV02P231 # د: المحبوس إذا نوى - مع غلبة الظن ببقاء الوقت - الأداء فبان الخروج ~~أجزأ، ولو بان عدم الدخول أعاد. # ولو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع خروج الوقت. PageV02P232 # ه‍: لو عزبت النية في الأثناء صحت صلاته. # و: لو أوقع الواجب من الأفعال بنية الندب بطلت الصلاة، PageV02P233 # وكذا لو عكس إن كان ذكرا، أو فعلا كثيرا. ### ||| الفصل الثالث: تكبيرة الإحرام: وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا ms040 وسهوا، PageV02P234 # وصورتها الله أكبر، فلو عرف أكبر، أو عكس الترتيب، أو أخل بحرف، أو قال: # الله الجليل أكبر، أو كبر بغير العربية اختيارا، أو أضافه إلى أي شئ كان، ~~أو قرنه بمن كذلك، وإن عمم كقوله: أكبر من كل شئ وإن كان هو المقصود بطلت. PageV02P235 PageV02P236 PageV02P237 # ويجب على الأعجمي التعلم مع سعة الوقت، فإن ضاق أحرم بلغته. # والأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة، وتحريك اللسان، ويتخير في تعيينها ~~من السبع. PageV02P238 # ولو كبر للافتتاح ثم كبر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج قبل ذلك، ولو ~~كبر له ثالثا صحت. # ويجب التكبير قائما، فلو تشاغل بهما دفعة، أو ركع قبل انتهائه بطلت، PageV02P239 # وإسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا. # ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة وأكبر، وإسماع الإمام المأمومين، ورفع ~~اليدين بها إلى شحمتي الأذن، PageV02P240 # والتوجه بست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام بينها ثلاثة أدعية. PageV02P241 ### ||| الفصل الرابع: القراءة: وليست ركنا بل واجبة تبطل الصلاة بتركها عمدا. # وتجب الحمد ثم سورة كاملة في ركعتي الثنائية، والأوليين من غيرها. PageV02P242 PageV02P243 # والبسملة آية منها ومن كل سورة، ولو أخل بحرف منها عمدا أو من السورة أو ~~ترك إعرابا أو تشديدا، أو موالاة أو أبدل حرفا بغيره وإن كان في الضاد ~~والظاء، أو أتى بالترجمة مع إمكان التعلم وسعة الوقت، أو غير الترتيب أو ~~قرأ في الفريضة عزيمة أو ما يفوت الوقت به، أو قرن، أو خافت في الصبح أو ~~أوليي المغرب والعشاء عمدا عالما، أو جهر في البواقي كذلك، أو قال آمين آخر ~~الحمد لغير التقية بطلت صلاته. PageV02P244 PageV02P245 PageV02P246 PageV02P247 PageV02P248 # ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع، فإن ذكر بعده لم ~~يلتفت. # وجاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر، فإن جهل الجميع قرأ من ~~غيرها بقدرها، ثم يجب عليه التعلم. PageV02P249 PageV02P250 PageV02P251 # ويجوز أن يقرأ من المصحف، وهل يكفي مع إمكان التعلم؟ فيه نظر، PageV02P252 # فإن لم يعلم شيئا كبر الله تعالى وهلله وسبحه بقدرها ثم يتعلم. # ولو جهل بعض السورة قرأ ما يحسنه منها، فإن جهل لم يعوض ms041 بالتسبيح، ~~والأخرس يحرك لسانه بها ويعقد قلبه. PageV02P253 PageV02P254 # ولو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد، ونسيانا يستأنف القراءة. # ولا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة، PageV02P255 # ويتخير فيهما بينها وبين: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر مرة، ويستحب ثلاثا، PageV02P256 PageV02P257 # وللإمام القراءة. PageV02P258 # ويجزئ المستعجل والمريض في الأوليين الحمد، وأقل الجهر إسماع القريب ~~تحقيقا أو تقديرا، وحد الإخفات إسماع نفسه كذلك، PageV02P259 PageV02P260 # ولا جهر على المرأة، ويعذر فيه الناسي والجاهل. PageV02P261 # والضحى وألم نشرح سورة واحدة، وكذا الفيل ولايلاف قريش. # وتجب البسملة بينهما على رأي، PageV02P262 # والمعوذتان من القرآن. # ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها، وقضى السجدة، والأقرب وجوب العدول ~~إن لم يتجاوز السجدة. PageV02P263 # وفي النافلة يجب السجود، وإن تعمد، وكذا إن استمع، PageV02P264 # ثم ينهض ويتم القراءة، وإن كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع عن ~~قراءة. # ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا، أو قطع القراءة وسكت ~~استأنف القراءة، وعمدا تبطل. PageV02P265 # ولو سكت لا بنية القطع، أو نواه ولم يفعل صحت. PageV02P266 # ويستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد والسورة في الإخفاتية، PageV02P267 # وبالقراءة مطلقا في الجمعة وظهرها على رأي، PageV02P268 PageV02P269 # والترتيل PageV02P270 # والوقوف في محله، والتوجه أمام القراءة، والتعوذ بعده في أول ركعة، ~~وقراءة سورة مع الحمد في النوافل، PageV02P271 # وقصار المفصل في الظهرين والمغرب، ونوافل النهار ومتوسطاته في العشاء، ~~ومطولاته في الصبح ونوافل الليل، PageV02P272 # وفي صبح الاثنين والخميس هل أتى، PageV02P273 # وفي عشاءي الجمعة بالجمعة والأعلى، وفي صبحها بها وبالتوحيد، وفيها وفي ~~ظهريها بها وبالمنافقين. PageV02P274 # والجهر في نوافل الليل والاخفات في النهار، PageV02P275 # وقراءة الجحد في أول ركعتي الزوال، وأول نوافل المغرب والليل والغداة إذا ~~أصبح، والفجر والاحرام والطواف، وفي ثوانيها بالتوحيد وروي العكس، PageV02P276 # والتوحيد ثلاثين مرة في أوليي صلاة الليل وفي البواقي السور الطوال، ~~وسؤال الرحمة عند آيتها والتعوذ من النقمة عند آيتها، PageV02P277 # والفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة، وكذا بين السورة وتكبيرة الركوع. # ويجوز الانتقال من سورة إلى أخرى بعد التلبس ما لم يتجاوز النصف إلا في ~~الجحد والإخلاص، إلا إلى الجمعة والمنافقين. ms042 PageV02P278 PageV02P279 PageV02P280 # ولو تعسر الإتيان بالباقي للنسيان انتقل مطلقا، ومع الانتقال يعيد ~~البسملة، وكذا لو سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة، PageV02P281 # ومريد التقدم خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي. PageV02P282 ### ||| الفصل الخامس: في الركوع: وهو ركن في الصلاة تبطل بتركه عمدا وسهوا. # ويجب في كل ركعة مرة إلا الكسوف وشبهه، ويجب فيه الانحناء بقدر وضع يديه ~~على ركبتيه، PageV02P283 # والطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب، PageV02P284 # والذكر من تسبيح وشبهه على رأي، PageV02P285 PageV02P286 PageV02P287 # والرفع منه، والطمأنينة فيه، وطويل اليدين ينحني كالمستوي، والعاجز عن ~~الانحناء يأتي بالممكن، فإن عجز أصلا أومأ برأسه، PageV02P288 # والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناءا يسيرا للفرق. # ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض قبل PageV02P289 # إكماله بطلت صلاته. # ولو عجز من الطمأنينة سقطت، وكذا لو عجز عن الرفع، PageV02P290 # فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب. # ويستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه، وكذا عند كل تكبير، وسمع ~~الله لمن حمده ناهضا، PageV02P291 # والتسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا صورته سبحان ربي العظيم وبحمده PageV02P292 # والدعاء بالمنقول قبل التسبيح، ورد ركبتيه إلى خلفه، وتسوية ظهره، ومد ~~عنقه موازيا لظهره، PageV02P293 # ورفع الإمام صوته بالذكر، والتجافي ووضع اليدين على ركبتيه مفرجات ~~الأصابع. PageV02P294 # وتختص ذات العذر بتركه، ويكره جعلهما تحت ثيابه. PageV02P295 ### ||| الفصل السادس: في السجود: وهو واجب في كل ركعة سجدتان، هما ركن معا لو ~~أخل بهما معا عمدا أو سهوا بطلت صلاته، لا بالواحدة سهوا. PageV02P296 PageV02P297 # ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد بقدر لبنة لا ~~غير، PageV02P298 PageV02P299 # ووضعها على ما يصح السجود عليه، والسجود عليها وعلى الكفين والركبتين ~~وإبهامي الرجلين، PageV02P300 # والذكر كالركوع، وقيل: يجب سبحان ربي الأعلى وبحمده، والطمأنينة بقدره، ~~ورفع الرأس من الأولى، والطمأنينة قاعدا. PageV02P301 # ويكفي في وضع الجبهة الاسم، PageV02P302 # فإن عجز عن الانحناء رفع ما يسجد عليه، فإن تعذر أومأ. # وذو الدمل يضع السليم، بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض، فإن استوعب ~~سجد على أحد الجبينين، فإن تعذر فعلى ذقنه، فإن تعذر أومأ. PageV02P303 # ولو عجز ms043 عن الطمأنينة سقطت. PageV02P304 # ويستحب التكبير قائما، وعند انتصابه منه لرفعه مرة، وللثانية أخرى، وعند ~~انتصابه من الثانية، وتلقي الأرض بيديه، والإرغام بالأنف، والدعاء بالمنقول ~~قبل التسبيح، PageV02P305 # والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد، والتخوية للرجل، والدعاء بين ~~السجدتين، والتورك، PageV02P306 # وجلسة الاستراحة على رأي. # وقول: بحول الله تعالى وقوته أقوم وأقعد عند القيام منه، PageV02P307 # وأن يعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه، ومساواة موضع الجبهة للموقف أو ~~خفضه عنه، PageV02P308 # ووضع اليدين ساجدا بحذاء أذنيه، وجالسا على فخذيه، ونظره ساجدا إلى طرف ~~أنفه، وجالسا إلى حجره، ويكره الإقعاء. PageV02P309 # تتمة: # يستحب سجود التلاوة على القارئ، والمستمع، والسامع في أحد عشر: في ~~الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج في موضعين، والفرقان، ~~والنمل، وص، والانشقاق. PageV02P310 # ويجب على الأولين في العزائم، PageV02P311 # ولا يجب فيها تكبير ولا تشهد ولا تسليم ولا طهارة ولا استقبال، PageV02P312 # ويقضيها الناسي PageV02P313 PageV02P314 # وسجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم، وعقيب الصلاة، PageV02P315 # ويعفر بينهما. PageV02P316 ### ||| الفصل السابع: في التشهد: # ويجب آخر الصلاة مطلقا، وعقيب الثانية في الثلاثية والرباعية. PageV02P317 # والواجب: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم صل ~~على محمد وآل محمد. PageV02P318 # ولو أسقط الواو في الثاني، أو اكتفى به، أو أضاف الآل أو الرسول إلى ~~المضمر فالوجه الإجزاء. PageV02P319 # ويجب فيه الجلوس مطمئنا بقدره، فلو شرع فيه وفي الرفع، أو نهض قبل إكماله ~~بطل. PageV02P320 # والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق، ثم يجب التعلم مع السعة. # ويستحب التورك، وزيادة التحميد والدعاء والتحيات، ولا تجزئ الترجمة، فإن ~~جهل العربية فكالجاهل، PageV02P321 # ويجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة، أما الأذكار الواجبة فلا. PageV02P322 # خاتمة: # الأقوى عندي استحباب التسليم بعد التشهد، وصورته: السلام عليكم ورحمة ~~الله وبركاته، أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ويجوز الجمع. PageV02P323 PageV02P324 PageV02P325 PageV02P326 PageV02P327 # ويسلم المنفرد إلى القبلة مرة، ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه، والإمام ~~بصفحة وجهه، وكذا المأموم، ولو كان على يساره أحد سلم ثانية يومئ بصفحة ~~وجهه عن يساره، ويومئ بالسلام على من على ذلك الجانب من الملائكة، ومسلمي ~~الإنس والجن، ms044 والمأموم ينوي بأحدهما الإمام. PageV02P328 PageV02P329 PageV02P330 # ثم يكبر ثلاثا رافعا يديه بها. # ويستحب القنوت في كل ثانية PageV02P331 # قبل الركوع بعد القراءة، والناسي يقضيه بعد الركوع، PageV02P332 # وآكده في الغداة والمغرب، وأدون منه الجهرية، ثم الفريضة مطلقا، PageV02P333 # والدعاء فيه بالمنقول. # ويجوز الدعاء فيه، وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا، ما لم ~~يخرج به عن اسم المصلي PageV02P334 PageV02P335 # - وفي الجمعة قنوتان في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده - ورفع ~~اليدين تلقاء وجهه مكبرا، PageV02P336 # والنظر إلى باطن كفيه فيه، وهو تابع في الجهر والاخفات. PageV02P337 # والتعقيب بعد الفراغ من الصلاة بالمنقول، وأفضله تسبيح الزهراء عليها ~~السلام. PageV02P338 PageV02P339 ### ||| الفصل الثامن: في التروك: # يبطل الصلاة - عمدا وسهوا - فعل كل ما ينقض الطهارة، وعمدا الكلام بحرفين ~~فصاعدا مما ليس بقرآن ولا دعاء، PageV02P340 # وفي الحرف الواحد المفهم، والحرف بعده مدة، وكلام المكره عليه نظر. PageV02P341 PageV02P342 # ولو قال: ادخلوها بسلام آمنين على قصد القراءة جاز، وإن قصد التفهيم، ولو ~~لم يقصد سواه بطل على إشكال. PageV02P343 # والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل، وإلا فلا، والتكفير وهو ~~وضع اليمين على الشمال وبالعكس. PageV02P344 PageV02P345 # والالتفات إلى ورائه PageV02P346 PageV02P347 PageV02P348 # والقهقهة، والدعاء بالمحرم، PageV02P349 # والفعل الكثير عادة مما ليس من الصلاة. PageV02P350 # والبكاء لأمور الدنيا، والأكل والشرب، إلا في الوتر لمريد الصوم من غير ~~استدبار. PageV02P351 PageV02P352 # ولا يجوز التطبيق، وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين ~~رجليه، ولا العقص للرجل على قول. PageV02P353 # ويستحب التحميد إن عطس، وتسميت العاطس، PageV02P354 # ونزع الخف الضيق. # ويجب رد السلام بغير عليكم السلام. PageV02P355 PageV02P356 PageV02P357 # ويحرم قطع الصلاة الواجبة اختيارا، ويجوز لحفظ المال، والغريم، والطفل، ~~وشبهه، PageV02P358 # وتعداد الركعات بالحصى، PageV02P359 # والتبسم، وقتل الحية والعقرب، والإشارة باليد، والتصفيق، والقرآن. PageV02P360 # ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، والتمطي، والعبث، والتنخم، ~~والبصاق، والفرقعة، PageV02P361 # والتأوه بحرف، والأنين به، ومدافعة الأخبثين أو الريح، PageV02P362 # ونفخ موضع السجود. # فائدة: # المرأة كالرجل في الصلاة، إلا أنها حال القيام تجمع بين قدميها، وتضم ~~ثدييها إلى صدرها، وإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها، لئلا ~~تتطأطأ كثيرا، فإذا جلست فعلى أليتيها لا كالرجل، فإذا سقطت للسجود بدأت ~~بالقعود ثم ms045 تسجد لاطئة بالأرض، فإذا جلست في تشهدها ضمت فخذيها ورفعت ~~ركبتيها من الأرض وإذا نهضت انسلت انسلالا. PageV02P363 PageV02P364 ### || المقصد الثالث: في باقي الصلوات، وفيه فصول: ### ||| الأول: في الجمعة، وفيه مطالب: ### |||| الأول: الشرائط، وهي ستة زائدة على شرائط اليومية: ### ||||| الأول: الوقت وأوله زوال الشمس، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثله فحينئذ يجب ~~الظهر. PageV02P365 PageV02P366 # ولو خرج الوقت متلبسا بها ولو بالتكبير أتمها جمعة، إماما كان أو مأموما، PageV02P367 # ولا تقضى مع الفوات، ولا تسقط عمن صلى الظهر، فإن أدركها وجبت، وإلا أعاد ~~ظهره. PageV02P368 # ولو علم اتساع الوقت لها وللخطبتين مخففة وجبت، وإلا سقطت ووجبت الظهر. PageV02P369 ### ||||| الثاني: السلطان العادل أو من يأمره: ويشترط في النائب: البلوغ، والعقل، ~~والإيمان، والعدالة، وطهارة المولد، والذكورة. PageV02P371 PageV02P372 # ولا تشترط الحرية على رأي، وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان. PageV02P373 # وهل تجوز في حال الغيبة - والتمكن من الاجتماع بالشرائط - الجمعة؟ # قولان. PageV02P374 PageV02P375 PageV02P376 PageV02P377 PageV02P378 PageV02P379 # ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس، ويقدم من يتم الجمعة، ~~وكذا لو أحدث أو أغمي عليه، PageV02P380 PageV02P381 # أما غيره فيصلي الظهر، ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة. PageV02P382 ### ||||| الثالث: العدد: وهو خمسة نفر على رأي أحدهم الإمام، فلا تنعقد بأقل، PageV02P383 # وهو شرط الابتداء لا الدوام. # ولا تنعقد بالمرأة، ولا بالمجنون، ولا بالطفل، ولا بالكافر PageV02P384 # وإن وجبت عليه. PageV02P385 # وتنعقد بالمسافر، والأعمى، والمريض، والأعرج، والهم، ومن هو على رأس أزيد ~~من فرسخين، وإن لم يجب عليهم السعي، PageV02P386 PageV02P387 PageV02P388 # وفي انعقادها بالعبد إشكال. PageV02P389 PageV02P390 # ولو انفض العدد قبل التلبس - ولو بعد الخطبتين - سقطت، لا بعده ولو ~~بالتكبير، وإن بقي واحد. # ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب ~~منها. PageV02P391 ### ||||| الرابع: الخطبتان: ووقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي، PageV02P392 PageV02P393 # ويجب تقديمهما على الصلاة، فلو عكس بطلت. # واشتمال كل واحدة على الحمد لله - وتتعين هذه اللفظة - وعلى الصلاة على ~~رسول الله صلى الله عليه، وآله عليهم السلام، - ويتعين لفظ الصلاة - وعلى ~~الوعظ ولا يتعين لفظه، وقراءة سورة خفيفة. # وقيل تجزئ الآية التامة الفائدة. PageV02P394 PageV02P395 PageV02P396 # ويجب قيام الخطيب فيهما، والفصل بينهما بجلسة خفيفة، ورفع ms046 الصوت بحيث ~~يسمعه العدد فصاعدا. PageV02P397 PageV02P398 # والأقرب عدم اشتراط الطهارة، وعدم وجوب الإصغاء إليه، وانتفاء تحريم ~~الكلام، وليس مبطلا لو فعله. PageV02P399 PageV02P400 PageV02P401 PageV02P402 # ويستحب بلاغة الخطيب، ومواظبته على الفرائض، حافظا لمواقيتها، والتعمم ~~شتاء وصيفا، والارتداء ببرد يمنية، والاعتماد، والتسليم أولا، والجلوس قبل ~~الخطبة. PageV02P403 # ويكره الكلام في أثنائها بغيرها. PageV02P404 ### ||||| الخامس: الجماعة: فلا تقع فرادى، وهي شرط الابتداء لا الانتهاء. PageV02P405 # ويجب تقديم الإمام العادل، فإن عجز استناب. PageV02P406 PageV02P407 # وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا. PageV02P408 # ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية، ثم يتم بعد فراغ الإمام. # ولو شك هل كان رافعا أو راكعا؟ رجحنا الاحتياط على الاستصحاب. PageV02P409 # ويجوز استخلاف المسبوق وإن لم يحضر الخطبة. ### ||||| السادس: الوحدة: فلو كان هناك أخرى - بينهما أقل من فرسخ - بطلتا إن ~~اقترنتا أو اشتبه. # وتصح السابقة خاصة ولو بتكبيرة الإحرام فتصلى الثانية الظهر. # ولا اعتبار بتقديم السلام، ولا الخطبة، ولا كونها جمعة السلطان، بل ~~بتقديم التحريم ومع الاقتران يعيدون جمعة. # ومع اشتباه السابق - بعد تعيينه أولا بعده - أو اشتباه السبق، PageV02P410 # الأجود إعادة جمعة وظهر في الأخير، وظهر في الأولين. PageV02P411 PageV02P412 PageV02P413 PageV02P414 ### |||| المطلب الثاني: في المكلف: # ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، والذكورة، والحرية، والإسلام، والحضر، ~~وانتفاء العمى والمرض والعرج، والشيخوخة البالغة حد العجز، والزيادة على ~~فرسخين بينها وبين موطنه. PageV02P415 # وبعض هذه شروط في الصحة، وبعضها في الوجوب. # والكافر تجب عليه ولا تصح منه. # وكلهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم، إلا غير المكلف والمرأة والعبد ~~على رأي. PageV02P416 PageV02P417 PageV02P418 # وتجب على أهل السواد، وسكان الخيم مع الاستيطان، PageV02P419 # ومن بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور، أو صلاتها في موطنه إذا بعد ~~بفرسخ، ولو نقص عن فرسخ وجب الحضور. # ولو زاد على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاها في موطنه أو حضر، ولو فقد ~~أحدهما سقطت. # والمسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه، وإلا فلا. PageV02P420 # ويحرم السفر بعد الزوال قبلها، ويكره بعد الفجر. PageV02P421 # وتسقط عن المكاتب، والمدبر، والمعتق بعضه، وإن اتفقت في يومه. PageV02P422 # ويصلي من سقطت عنه الظهر في وقت الجمعة، فإن حضرها بعد صلاته لم ms047 تجب ~~عليه، وإن زال المانع كعتق العبد ونية الإقامة، أما الصبي فتجب عليه. PageV02P423 ### |||| المطلب الثالث: في ماهيتها وآدابها: # وهي ركعتان عوض الظهر، ويستحب فيهما الجهر إجماعا، والأذان الثاني بدعة. PageV02P424 PageV02P425 # ويحرم البيع بعد الأذان، وينعقد على رأي، PageV02P426 # وكذا ما يشبه البيع على إشكال. PageV02P427 # ولو سقطت عن أحدهما فهو سائغ له خاصة. PageV02P428 # ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن، وإلا وقف ~~حتى يسجد في الثانية فتابعه من غير ركوع، وينويهما للأولى، فإن نوى بهما ~~للثانية أو أهمل بطلت صلاته. PageV02P429 # ولو سجد ولحق الإمام راكعا في الثانية تابعه. PageV02P430 # ولو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثم ينهض إلى ~~الثانية، وله أن يعدل إلى الانفراد، وعلى التقديرين يلحق الجمعة. # ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته. PageV02P431 # ولو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد ~~فالأقوى فوات الجمعة. # وهل يقلب نيته إلى الظهر أو يستأنف؟ الأقرب الثاني. PageV02P432 # ولو زوحم في ركوع الأولى ثم زال الزحام والإمام راكع في الثانية لحقه، ~~وتمت جمعته، ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام. PageV02P433 # ويستحب الغسل، والتنفل بعشرين ركعة قبل الزوال - ويجوز بعده - والتفريق: ~~ست عند انبساط الشمس، وست عند الارتفاع، وست قبل الزوال، وركعتان عنده. # ويجوز ست بين الفريضتين، ونافلة الظهرين منها، PageV02P434 PageV02P435 PageV02P436 # والمباكرة إلى المسجد بعد حلق الرأس، وقص الأظفار، وأخذ الشارب، والسكينة ~~والوقار، والتطيب ولبس الفاخر، PageV02P437 PageV02P438 # والدعاء عند التوجه، وإيقاع الظهر في الجامع لمن لا تجب عليه الجمعة، ~~ويقدم المأموم الظهر مع غير المرضي. # ويجوز أن يصلي معه الركعتين ثم يتم ظهره. ### ||| الفصل الثاني: في صلاة العيدين وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الماهية: وهي ركعتان يقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة، ثم PageV02P439 # يكبر خمسا، ويقنت عقيب كل تكبير، ثم يكبر ويركع ويسجد سجدتين، ثم يقوم ~~فيقرأ الحمد وسورة، ثم يكبر أربعا. ويقنت عقيب كل تكبير ثم يكبر ويركع ~~ويسجد سجدتين ثم يتشهد ويسلم. PageV02P440 # وتجب الخطبتان بعدها، وليستا شرطا. PageV02P441 PageV02P442 # ويستحب الإصحار إلا بمكة، ومع المطر وشبهه، PageV02P443 # وخروج الإمام ms048 حافيا ماشيا بسكينة ووقار ذاكرا، PageV02P444 # وقراءة الأعلى في الأولى والشمس في الثانية، PageV02P445 # والسجود على الأرض. PageV02P446 # وأن يطعم قبل خروجه في الفطر، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به. PageV02P447 # والتكبير في الفطر عقيب أربع، أولها المغرب ليلة الفطر وآخرها العيد ~~يقول: الله أكبر - ثلاثا - لا إله إلا الله والله أكبر، الحمد لله على ما ~~هدانا وله الشكر على ما أولانا. # وفي الأضحى عقيب خمس عشرة، أولها ظهر العيد إن كان بمنى، وعقيب عشر إن ~~كان بغيرها، ويزيد: ورزقنا من بهيمة الأنعام. PageV02P448 PageV02P449 PageV02P450 # ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، فإن فاتت سقطت. PageV02P451 PageV02P452 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # شرائط العيدين هي شرائط الجمعة إلا الخطبتين، ومع اختلال بعضها تستحب ~~جماعة وفرادى. PageV02P453 # وتجب على كل من تجب عليه. PageV02P454 # والأقرب وجوب التكبيرات الزائدة، والقنوت بينها. PageV02P455 # ويحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلف بها. PageV02P456 # ويكره بعد الفجر، والخروج بالسلاح لغير حاجة، والتنفل قبلها وبعدها إلا ~~في مسجد النبي صلى الله عليه وآله فإنه يصلي قبلها فيه ركعتين. PageV02P457 # ولا ينقل المنبر، بل يعمل منبر من طين. PageV02P458 # وتقديم الخطبتين بدعة، واستماعهما مستحب. PageV02P459 # ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا، وعلى الإمام الحضور ~~والإعلام. PageV02P460 # ولو أدرك الإمام راكعا تابعه وسقط التكبير، وكذا يسقط الفائت لو أدرك ~~البعض. ويحتمل التكبير ولاء من غير قنوت إن أمكن. PageV02P461 PageV02P462 # ويبني الشاك في العدد على الأقل، وأقل ما يكون بين فرضي العيدين ثلاثة ~~أميال كالجمعة على إشكال. ### ||| الفصل الثالث: الكسوف: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الماهية: وهي ركعتان، PageV02P463 # في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان، يكبر للافتتاح ثم يقرأ الحمد وسورة ثم ~~يركع، ويقوم فيقرأ الحمد وسورة هكذا خمسا، ثم يسجد سجدتين، ثم يصنع في ~~الثانية كذلك، ويتشهد ويسلم. PageV02P464 # ولو قرأ بعد الحمد بعض السورة وركع قام فأتم السورة أو بعضها من غير ~~فاتحة. PageV02P465 PageV02P466 PageV02P467 # وتستحب الجماعة، والإطالة بقدره، وإعادة الصلاة مع بقائه، ومساواة الركوع ~~القراءة زمانا، والسور الطوال مع السعة، والتكبير عند الانتصاب من الركوع ~~إلا في الخامس والعاشر فيقول: سمع الله لمن حمده، والقنوت بعد القراءة ms049 من ~~كل مزدوج. # ولو أدرك الإمام في ركعات الأولى فالوجه الصبر حتى يبتدئ بالثانية. # ويحتمل المتابعة، فلا يسجد مع الإمام فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه ~~سجد PageV02P469 # ثم لحق الإمام، ويتم الركعات قبل سجود الثانية. ### |||| الثاني: الموجب: وهو كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلزلة والريح المظلم، ~~وأخاويف السماء. PageV02P470 # ووقتها في الكسوف من الابتداء فيه إلى ابتداء الانجلاء، وفي الرياح PageV02P471 # الصفر والظلمة الشديدة مدتها، وفي الزلزلة طول العمر فإنها أداء وإن ~~سكنت. # ولو قصر زمان المؤقتة عن الواجب سقطت، فلو اشتغل أحد المكلفين في ~~الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أما الآخر ~~فلا يجب عليه القضاء على التقديرين. PageV02P472 # وجاهل الكسوف لو علم بعد انقضائه سقط عنه، إلا مع استيعاب الاحتراق، ولا ~~تجب على جاهل غيره. # والناسي والمفرط عمدا يقضيان، ويقدم الحاضرة استحبابا إن اتسع الوقتان ~~ووجوبا إن ضاقا، وإلا قدم المضيق. # والكسوف أولى من صلاة الليل، وإن خرج وقتها، ثم تقضى ندبا، ولا تصلى على ~~الراحلة ومشيا اختيارا. PageV02P473 ### ||| الفصل الرابع: في صلاة النذر: # من نذر صلاة شرط فيها ما شرط في الفرائض اليومية، ويزيد الصفات التي ~~عينها في نذره إن قيده. # أما الزمان كيوم الجمعة، أو المكان بشرط المزية كالمسجد، أو غيرهما، فلو ~~أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئه، ووجب عليه كفارة النذر، والقضاء إن لم ~~يتكرر ذلك الزمان. # ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك، إلا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه ~~الإجزاء، فلو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر، ولو قيده بعدد PageV02P474 # وجب، والأقرب وجوب التسليم بين كل ركعتين. PageV02P475 PageV02P476 PageV02P477 PageV02P478 PageV02P479 PageV02P480 PageV02P481 # ولو شرط أربعا بتسليمة وجب. PageV02P482 # ولو شرط خمسا ففي انعقاده نظر. # ولو أطلق ففي إجزاء الواحدة إشكال أقربه ذلك. # ولو قيده بقراءة سورة معينة، أو آيات مخصوصة، أو تسبيح معلوم تعين، فيعيد ~~مع المخالفة. # ولو نذر صلاة العيد أو الاستسقاء في وقتهما لزم، وإلا فلا. # ولو نذر إحدى المرغبات وجب، ولو نذر الفريضة اليومية فالوجه الانعقاد. # ولو نذر صلاة الليل وجب الثمان، ولا يجب ms050 الدعاء. # ولو نذر النافلة على الراحلة انعقد المطلق لا القيد، ولو فعله معه صح، PageV02P483 # وكذا لو نذرها جالسا أو مستدبرا إن لم نوجب الضد. # واليمين والعهد كالنذر في ذلك كله. ### ||| الفصل الخامس: في النوافل: # أما اليومية فقد سلفت وغيرها أقسام: ### |||| الأول: صلاة الاستسقاء: وكيفيتها كالعيد إلا القنوت فإنه هنا باستعطاف ~~الله وسؤاله الماء. # ويستحب الدعاء بالمنقول، والصوم ثلاثة أيام متواليات آخرها الجمعة أو ~~الاثنين، والخروج إلى الصحراء في أحدهما حفاة بسكينة ووقار. # وإخراج الشيوخ والأطفال والعجائز، والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم. # وتحويل الرداء للإمام بعدها، والتكبير له مستقبل القبلة مائة مرة رافعا ~~صوته، والتسبيح مائة عن يمينه، والتهليل عن يساره مائة، والتحميد مائة ~~مستقبل الناس، ومتابعتهم له في الأذكار كلها، ثم يخطب مبالغا في التضرع. # وتكرير الخروج لو لم يجابوا، ووقتها وقت العيد، وسببها قلة الماء بغور ~~الأنهار والآبار، وقلة الأمطار، ويكره إخراج أهل الذمة. PageV02P484 ### |||| الثاني: نافلة رمضان ألف ركعة، يصلي كل ليلة عشرين ركعة، منها ثمان بعد ~~المغرب وفي العشر الأواخر زيادة عشر وفي الليالي الأفراد زيادة مائة لكل ~~ليلة. # ولو اقتصر المائة في الأفراد صلى في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي وفاطمة ~~وجعفر عليهم السلام، وفي آخر جمعة عشرين بصلاة علي عليه السلام، وفي عشية ~~تلك الجمعة عشرين بصلاة فاطمة عليها السلام. ### |||| الثالث: صلاة الفطر ركعتان، يقرأ في الأولى الحمد مرة وألف مرة التوحيد، ~~وفي الثانية الحمد مرة والتوحيد مرة. # وصلاة الغدير ركعتان قبل الزوال بنصف ساعة، يقرأ في كل ركعة منها الحمد ~~مرة وكلا من التوحيد والقدر وآية [الكرسي] إلى قوله: (هم فيها خالدون) ~~عشرا، جماعة في الصحراء بعد أن يخطب الإمام بهم، ويعرفهم فضل اليوم، فإذا ~~انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا. # وصلاة ليلة النصف من شعبان أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ في كل ركعة الحمد ~~مرة والإخلاص مائة مرة ، ثم يعقب ويعفر. # وصلاة ليلة نصف رجب، والمبعث ويومه وهي اثنتا عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة ~~الحمد ويس. # وصلاة فاطمة عليها السلام في أول ذي الحجة، وصلاة يوم ms051 الغدير في الرابع ~~والعشرين منه وهو يوم صدقة أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم فيه. ### |||| الرابع: تستحب صلاة أمير المؤمنين عليه السلام، وهي أربع ركعات ~~بتسليمتين، في كل ركعة الحمد مرة والتوحيد خمسين مرة. # وصلاة فاطمة عليها السلام ركعتان، في الأولى بعد الحمد القدر مائة مرة، ~~وفي الثانية بعد الحمد الإخلاص مائة مرة. PageV02P485 # وصلاة الحبوة - وهي صلاة جعفر عليه السلام - أربع ركعات بتسليمتين، في ~~الأولى الحمد وإذا زلزلت، ثم يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم يركع ويقولها عشرا، ثم يقوم ويقولها عشرا، ثم ~~يسجد الأولى ويقولها عشرا، ثم يجلس ويقولها عشرا، ثم يسجد الثانية ويقولها ~~عشرا، ثم يجلس ويقولها عشرا. # ثم يقوم إلى الثانية فيقرأ بعد الحمد والعاديات، ثم يصنع كما صنع في ~~الأولى ويتشهد ويسلم، ثم يقوم بنية واستفتاح إلى الثالثة فيقرأ بعد الحمد ~~النصر، ويصنع كما فعل أولا. # ثم يقوم إلى الرابعة فيقرأ بعد الحمد الإخلاص ويفعل كفعله الأول، ويدعو ~~في آخر سجدة بالمأثور ولا اختصاص لهذه الصلاة بوقت، وأفضل أوقاتها الجمع. # ويستحب بين المغرب والعشاء صلاة ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد وقوله: ~~(وذا النون) إلى آخر الآية، وفي الثانية الحمد وقوله: (وعنده مفاتح الغيب) ~~إلى آخر الآية. # ثم يرفع يديه فيقول: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا ~~أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا. # اللهم أنت ولي نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحق محمد ~~وآل محمد عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي. ويسأل حاجته. # وصلاة ركعتين في الأولى الحمد مرة والزلزلة ثلاث عشرة مرة، وفي الثانية ~~الحمد مرة والتوحيد خمس عشرة مرة. ### |||| الخامس: يستحب يوم الجمعة الصلاة الكاملة، وهي أربع قبل الصلاة، يقرأ في ~~كل ركعة الحمد عشرا، والمعوذتين، والإخلاص، والجحد ، وآية PageV02P486 # الكرسي، عشرا عشرا. # وصلاة الأعرابي عند ارتفاع النهار، وهي عشر ركعات يصلي ركعتين بتسليمة، ~~يقرأ في الأولى الحمد مرة والفلق سبع مرات، وفي الثانية الحمد مرة والناس ~~سبع ms052 مرات، ثم يسلم ويقرأ آية الكرسي سبعا، ثم يصلي ثماني ركعات بتسليمتين، ~~يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والنصر مرة والتوحيد خمسا وعشرين مرة، ثم يقول ~~بعدها سبحان الله رب العرش الكريم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ~~سبعين مرة. # وصلاة الحاجة ركعتان بعد صوم ثلاثة أيام آخرها الجمعة. # ويستحب صلاة الشكر عند تجدد النعم، وهي ركعتان يقرأ في الأولى الحمد ~~والإخلاص، وفي الثانية الحمد والجحد. ### |||| السادس: صلاة الاستخارة، تكتب في ثلاث رقاع: بسم الله الرحمن الرحيم خيرة ~~من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة إفعل، وفي ثلاث رقاع بسم الله الرحمن ~~الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل. # ثم يضعها تحت مصلاه، ثم يصلي ركعتين، ثم يسجد بعد التسليم ويقول فيها: ~~أستخير الله برحمته خيرة في عافية مائة مرة، ثم يجلس ويقول: اللهم خر لي في ~~جميع أموري في يسر منك وعافية، ثم يشوش الرقاع ويخرج واحدة واحدة، فإن خرج ~~ثلاث متواليات إفعل فليفعل، وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فليترك، وإن ~~خرجت واحدة إفعل والأخرى لا تفعل فليخرج من الرقاع إلى خمس ويعمل على ~~الأكثر. # ويستحب صلاة الزيارة، والتحية، والاحرام عند أسبابها. PageV02P487 ### || المقصد الرابع: في التوابع: وفيه فصول: ### ||| الأول: في السهو: وفيه مطالب: ### |||| الأول: فيما يوجب الإعادة: كل من أخل بشئ من واجبات الصلاة عمدا بطلت ~~صلاته، سواء كان الواجب فعلا أو كيفية، أو شرطا أو تركا. # ولو كان ركنا بطلت بتركه عمدا وسهوا، وكذا بزيادته إلا زيادة القيام ~~سهوا. # والجاهل عامد إلا في الجهر والاخفات غصبية الماء والثوب والمكان، ~~ونجاستهما ونجاسة البدن، وتذكية الجلد المأخوذ من مسلم. # ويعيد لو لم يعلم أنه من جنس ما يصلي فيه، أو من جنسه إذا وجده مطروحا، ~~أو في يد كافر أو مستحل الميتة. # أو سها عن ركن ولم يذكر إلا بعد انتقاله، ولو ذكر في محله أتى به، أو زاد ~~في الصلاة ركعة أو ركوعا أو نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمدا وسهوا كالحدث، ms053 ~~لا بعد المبطل عمدا كالكلام، أو ترك السجدتين من ركعة، أو لم يدر أهما من ~~ركعة أو ركعتين؟ أو شك في عدد الثنائية كالصبح والعيدين PageV02P488 # والكسوف، أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية، أو لم يحصل شيئا، أو شك ~~في ركوعه وهو قائم فركع فذكر قبل انتصابه أنه كان قد ركع بطلت على رأي، ولو ~~شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل. ### |||| المطلب الثاني: فيما يوجب التلافي: # كل من سها عن شئ أو شك فيه - وإن كان ركنا - وهو في محله فعله وهو قسمان: ### ||||| الأول: ما يجب معه سجدتا السهو، وهو ترك سجدة ساهيا، وترك التشهد ساهيا ~~ولم يذكرهما حتى يركع فإنه يقضيهما بعد الصلاة، ويسجد سجدتي [السهو]. ### ||||| الثاني: ما لا يوجب معه: وهو نسيان قراءة الحمد حتى يقرأ السورة فإنه ~~يستأنف الحمد ويعيدها أو غيرها، ونسيان الركوع ثم يذكر قبل السجود فإنه ~~يقوم ويركع ثم يسجد، ونسيان السجدتين أو إحداهما أو التشهد ثم يذكر قبل ~~الركوع، فإنه يقعد ويفعل ما نسيه ثم يقوم فيقرأ. PageV02P489 # ويقضي بعد التسليم الصلاة على النبي وآله عليهم السلام لو نسيها ثم ذكر ~~بعد التسليم. # وقيل بوجوب سجدتي السهو في هذه المواضع أيضا، وهو الأقوى عندي. ### |||| المطلب الثالث: فيما لا حكم له: # من نسي القراءة حتى يركع، أو الجهر أو الإخفات، أو قراءة الحمد أو السورة ~~حتى يركع، أو الذكر في الركوع حتى ينتصب، أو الطمأنينة فيه كذلك، أو الرفع ~~أو الطمأنينة فيه حتى يسجد. # أو ذكر السجود أو بعض الأعضاء أو طمأنينته حتى [يرفع، أو إكمال الرفع أو ~~طمأنينته حتى يسجد ثانيا، أو ذكر الثاني أو طمأنينته أو أحد الأعضاء حتى ~~يرفع، أو شك في شئ بعد الانتقال عنه. # أو سها في سهو، أو كثر سهوه عادة، أو سها الإمام مع حفظ المأموم وبالعكس، ~~فإنه لا يلتفت في ذلك كله. # والشاك في عدد النافلة يتخير، ويستحب البناء على الأقل. ### |||| المطلب الرابع: فيما يوجب الاحتياط: # من شك بين الاثنين والثلاث، أو بين الثلاث والأربع بنى ms054 على الأكثر، وصلى ~~ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. # ولو شك بين الاثنين والأربع سلم، وصلى ركعتين من قيام. # ولو شك بين الاثنين والثلاث والأربع سلم، وصلى ركعتين من قيام وركعتين من ~~جلوس، أو ثلاثا من قيام بتسليمتين. PageV02P490 # ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان [لم يلتفت مطلقا]، ولو ذكر قبله أكمل ~~الصلاة وسجد للسهو ما لم يحدث، ولو ذكره في أثنائه استأنف الصلاة. # ولو ذكر الأخير بعد الركعتين من جلوس أنها ثلاث صحت، وسقط الباقي من ~~الاحتياط. # ولو ذكر أنها اثنتان بطلت، ولو بدأ بالركعتين من قيام انعكس الحكم. # ولو قال: لا أدري قيامي لثانية أو ثالثة بطلت صلاته. # ولو قال: لثالثة أو رابعة فهو شك بين الاثنين والثلاث. # ولو قال: لرابعة أو خامسة قعد وسلم، وصلى ركعتين من جلوس، أو ركعة من ~~قيام، وسجد للسهو. # ولو قال: لثالثة أو خامسة قعد وسلم، وصلى ركعتين من قيام، وسجد للسهو. # ولو قال: لا أدري قيامي من الركوع لثانية أو ثالثة قبل السجود، أو لرابعة ~~أو خامسة، أو لثالثة أو خامسة، أو شك بينها بطلت صلاته. # ولو قال: لثالثة أو رابعة فالحكم ما تقدم بعد إكمال الركعة. # ولو شك بين الأربع والخمس سلم وسجد للسهو. # ولو رجح أحد طرفي الشك ظنا بنى عليه. # فروع: # أ: لا بد في الاحتياط من النية وتكبيرة الافتتاح، والفاتحة خاصة، ووحدة ~~الجهة المشتبهة. PageV02P491 # ويشترط فيه عدم تخلل الحدث على رأي. # وفي السجدة المنسية، أو التشهد، أو الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ~~على إشكال. # ب: لو زاد ركعة في آخر الصلاة ناسيا، فإن كان قد جلس في آخر الصلاة بقدر ~~التشهد صحت صلاته، وسجد للسهو، وإلا فلا. # ولو ذكر قبل الركوع قعد وسلم، وسجد للسهو مطلقا. # ولو كان قبل السجود فكذلك إن كان قد قعد بقدر التشهد، وإلا بطلت. # ج: لو شك في عدد الثنائية ثم ذكر أعاد إن كان قد فعل المبطل، وإلا فلا. # د: لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم اشتركا في الموجب، ولو انفرد ms055 ~~أحدهما اختص به. # ولو اشتركوا في نسيان التشهد رجعوا ما لم يركعوا، فإن رجع بعد ركوعه لم ~~يتبعه المأموم، ولو ركع المأموم أولا رجع الإمام وتبعه المأموم إن نسي سبق ~~الركوع، واستمر إن تعمد. # ه‍: تجب سجدتا السهو على من ذكرناه، وعلى من تكلم ناسيا في الصلاة، أو ~~سلم في غير موضعه ناسيا. # وقيل: في كل زيادة ونقيصة غير مبطلتين، وهو الوجه عندي. PageV02P492 # و: تجب في سجدتي السهو النية، والسجدتان على الأعضاء السبعة، والجلوس ~~مطمئنا بينهما، والتشهد، ولا تكبير فيهما. # وفي اشتراط الطهارة والاستقبال والذكر، وهو: بسم الله وبالله اللهم صل ~~على محمد وآل محمد، أو السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، نظر. # ز: محله بعد التسليم، للزيادة كان أو للنقيصة على رأي. # ولو نسي السجدتين سجدهما مع الذكر، وإن تكلم أو طال الزمان. # ح: لا تداخل في السهو - وإن اتفق السبب - على رأي. # ط: السجدة المنسية شرطها الطهارة والاستقبال والأداء في الوقت، وإن فاتت ~~سهوا نوى القضاء، وتتأخر حينئذ عن الفائتة السابقة. ### ||| الفصل الثاني: في القضاء: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في سببه: وهو فوات الصلاة الواجبة، أو النافلة على المكلف، فلا ~~قضاء على الصغير، والمجنون، والمغمى عليه، والحائض، والنفساء، وغير المتمكن ~~من المطهر وضوءا وتيمما. # ويسقط عن الكافر الأصلي - وإن وجبت عليه - لا عن المرتد، إذا استوعب ~~العذر الوقت، أو قصر عنه بمقدار لا يتمكن فيه من الطهارة وأداء ركعة في ~~آخره. PageV02P493 # ويجب القضاء على كل من أخل بالفريضة - غير من ذكرناه - عمدا كان تركه أو ~~سهوا، أو بنوم - وإن استوعب - أو بارتداد عن فطرة وغيرها، أو بشرب مسكر أو ~~مرقد، لا بأكل الغذاء المؤدي إلى الإغماء. # ولو ترك الصلاة، أو شرطا مجمعا عليه، مستحلا قتل إن كان قد ولد مسلما، ~~وإلا استتيب فإن امتنع قتل، وتقبل الشبهة الممكنة، وغير المستحل يعزر ثلاثا ~~ويقتل في الرابعة. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # القضاء تابع للأصل في وجوبه وندبه، ولا يتأكد استحباب فائت النافلة بمرض. # وتستحب الصدقة عن كل ركعتين بمد، فإن ms056 عجز فعن كل يوم بمد، ووقت قضاء ~~الفائتة الذكر ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة. # وهل تتعين الفائتة مع السعة؟ قولان. # وتجب المساواة فيقضى القصر قصرا ولو في الحضر، والحضر تماما ولو في ~~السفر، والجهرية جهرا، والاخفاتية إخفاتا ليلا ونهارا، إلا في كيفية PageV02P494 # الخوف. أما الكمية فإن استوعب الخوف الوقت فقصر وإلا فتمام . # والترتيب فيقدم سابقة الفائت على لاحقة وجوبا كما يقدم الحاضرة على ~~لاحقها وجوبا، فلو فاته مغرب يوم ثم صبح آخر قدم المغرب، وكذا اليوم الواحد ~~يقدم صبحه على ظهره. # ولو صلى الحاضرة في أول الوقت فذكر الفائتة عدل بنيته إن أمكن، استحبابا ~~عندنا ووجوبا عند آخرين، ويجب لو كان في فائتة فذكر أسبق، ولو لم يذكر حتى ~~فرغ صحت وصلى السابقة، ولو ذكر في أثناء النافلة استأنف إجماعا. # فروع: # أ: لو نسي الترتيب ففي سقوطه نظر، والأحوط فعله، فيصلي من فاته الظهران ~~الظهر مرتين بينهما العصر أو بالعكس، ولو كان معهما مغرب صلى الظهر ثم ~~العصر ثم الظهر ثم المغرب ثم الظهر ثم العصر ثم الظهر. PageV02P495 # ب: لا ترتيب بين الفرائض اليومية وغيرها من الواجبات، ولا بين الواجبات ~~أنفسها. # ويترتب الاحتياط لو تعددت المجبورات بترتيبها، وكذا الأجزاء المنسية ~~كالسجدة والتشهد بالنسبة إلى صلاة واحدة أو صلوات. # ج: لا تنعقد النافلة لمن عليه فريضة فائتة. # د: لو نسي تعيين الفائتة صلى ثلاثا واثنتين وأربعا ينوي بها ما في ذمته، ~~ويسقط الجهر والاخفات. # والمسافر يصلي ثلاثا واثنتين، ولو فاته صلوات سفر وحضر وجهل التعيين صلى ~~مع كل رباعية صلاة قصر، ولو اتحدت إحداهما. # ولو ذكر العين ونسي العدد كرر تلك الصلاة حتى يغلب الوفاء، ولو نسيهما ~~معا صلى أياما يغلب معه الوفاء. # ولو علم تعدد الفائت واتحاده دون عدده صلى ثلاثا وأربعا واثنتين إلى أن ~~يظن الوفاء. # ه‍: لو سكر ثم جن لم يقض أيام جنونه، وكذا لو ارتد ثم جن، ولو ارتدت أو ~~سكرت ثم حاضت لم تقض أيام الحيض. # و: يستحب تمرين الصبي بالصلاة إذا بلغ ست ms057 سنين، ويطالب بها إذا بلغ تسعا، ~~ويقهر عليها إذا كمل مكلفا. PageV02P496 ### ||| الفصل الثالث: في الجماعة: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الشرائط: وهي ثمانية: ### ||||| الأول: العدد: وأقله اثنان، أحدهما الإمام في كل ما يجمع فيه إلا الجمعة ~~والعيدين فيشترط خمسة، سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق أو ذكورا ~~وخناثى أو إناثا وخنثى، ولا يجوز أن يكونوا خناثى أجمع. ### ||||| الثاني: اتصاف الإمام بالبلوغ والعقل، وطهارة المولد، والإيمان والعدالة، ~~والذكورة إن كان المأموم ذكرا أو خنثى، وانتفاء الإقعاد إن كان المأموم ~~سليما، والأمية إن كان المأموم قارئا. # وفي اشتراط الحرية قولان، وللمرأة والخنثى أن تؤما المرأة خاصة. # ولا تجوز إمامة الصغير وإن كان مميزا على رأي إلا في النفل، ولا إمامة ~~المجنون - وتكره لمن يعتوره حال الإفاقة - ولا إمامة ولد الزنى - ويجوز ولد ~~الشبهة - ولا إمامة المخالف وإن كان المأموم مثله، سواء استند في مذهبه إلى ~~شبهة أو تقليد، ولا إمامة الفاسق، ولا إمامة من يلحن في قراءته بالمتقن، ~~ولا من يبدل حرفا بمتقن، ولا من يعجز عن حرف - ويجوز أن يؤما مثلهما - ولا ~~إمامة الأخرس للصحيح. ### ||||| الثالث: عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام، فلو تقدم المأموم بطلت ~~صلاته. PageV02P497 # ويستحب أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلا، وخلفه إن كانوا جماعة أو ~~امرأة، وفي الصف إن كان الإمام امرأة لمثلها، قياما، أو عاريا لمثله، ~~ويصلون إيماء جلوسا إمامهم في الوسط بارزا بركبتيه، وتقف الخنثى خلف الرجل، ~~والمرأة خلف الخنثى، استحبابا على رأي. # ويكره لغير المرأة وخائف الزحام الانفراد بصف، ولو تقدمت سفينة المأموم ~~فإن استصحب نية الائتمام بطلت. # ولو صليا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة. ### ||||| الرابع: الاجتماع في الموقف، فلو تباعدا بما يكثر في العادة لم تصح إلا ~~مع اتصال الصفوف، وإن كانا في جامع. # ويستحب أن يكون بين الصفوف مربض عنز، ويجوز في السفن المتعددة مع التباعد ~~اليسير. ### ||||| الخامس: عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة إلا المرأة، ولو تعددت الصفوف ~~صحت. # ولو صلى الإمام في محراب داخل صحت ms058 صلاة من يشاهده من PageV02P498 # الصف الأول خاصة، وصلاة الصفوف الباقية أجمع، لأنهم يشاهدون من يشاهده. # ولو كان الحائل محزما صح، وكذا القصير المانع حالة الجلوس، والحيلولة ~~بالنهر وشبهه. ### ||||| السادس: عدم علو الإمام على موضع المأموم بما يعتد به، فتبطل صلاة ~~المأموم لو كان أخفض. # ويجوز أن يقف الإمام في أعلى المنحدرة، ووقوف المأموم أعلى بالمعتد. ### ||||| السابع: نية الاقتداء، فلو تابع بغير نية بطلت صلاته ولا تشترط نية ~~الإمام للإمامة وإن أم النساء. # ويشترط تعيين الإمام، فلو نوى الائتمام بإثنين، أو بأحدهما لا بعينه، أو ~~بالمأموم، أو بمن ظهر أنه غير الإمام لم تصح. # ولو نوى كل من الاثنين الإمامة لصاحبه صحت صلاتهما. PageV02P499 # ولو نويا الائتمام أو شكا فيما أضمراه بطلتا، PageV02P500 # ولو صلى منفردا ثم نوى الائتمام لم يجز، ولو نوى المأموم الانفراد جاز. # ولو أحرم مأموما ثم صار إماما، أو نقل إلى الائتمام بآخر صح في موضع ~~واحد، وهو الاستخلاف. # ولو تعدد المسبوق أو ائتم المقيمون بالمسافر جاز لهم الائتمام بأحدهم بعد ~~تسليم الإمام. ### ||||| الثامن: توافق نظم الصلاتين، فلا يقتدي في اليومية بالجنازة، والكسوف ~~والعيد. # ولا يشترط توافقهما في النوع والعدد، فللمفترض الاقتداء بالمتنفل ~~وبالعكس، والمتنفل بمثله في مواضع، ولمن يصلي العصر أو المغرب أو الصبح ~~الاقتداء بمن يصلي الظهر وبالعكس، ثم يتخير مع نقص عدد صلاته بين التسليم ~~والانتظار. # ولو قام الإمام إلى الخامسة سهوا لم يكن للمسبوق الائتمام فيها. # ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما أو مأموما. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: الجماعة مستحبة في الفرائض خصوصا اليومية. PageV02P501 # ولا يجب في غير الجمعة والعيدين، ولا تجوز في النوافل إلا الاستسقاء ~~والعيدين المندوبين. # وتحصل بإدراك الإمام راكعا، ويدرك تلك الركعة، فإن كانت آخر الصلاة بنى ~~عليها بعد تسليم الإمام وأتمها، ويجعل ما يدركه معه أول صلاته. # ولو أدركه بعد رفعه فاتته تلك الركعة، وانتظره حتى يقوم إلى ما بعدها ~~فيدخل معه. # ولو أدركه رافعا من الأخيرة تابعه في السجود، فإذا سلم استأنف بتكبيرة ~~الافتتاح على رأي. # ولو أدركه بعد ms059 رفعه من السجدة الأخيرة كبر ناويا وجلس معه، ثم يقوم بعد ~~سلام الإمام فيتم من غير استئناف تكبير. # وفي إدراك فضيلة الجماعة في هذين نظر. # ولو وجده راكعا وخاف الفوات كبر وركع ومشى في ركوعه إلى الصف، أو سجد ~~موضعه، فإذا قام إلى الثانية التحق. PageV02P502 # ولو أحس بداخل طول استحبابا، ولا يفرق بين داخل وداخل. # ولا يقرأ خلف المرضي إلا في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة، والحمد في ~~الإخفاتية، ويقرأ وجوبا مع غيره ولو سرا في الجهرية. # وتجب المتابعة، فلو رفع أو ركع أو سجد قبله عامدا استمر إلى أن يلحقه ~~الإمام، والناسي يعود. # ويستحب أن يسبح لو أكمل القراءة قبل الإمام إلى أن يركع، وإبقاء آية ~~يقرأها حينئذ. # ويقدم الفضلاء في الصنف الأول، والقيام إلى الصلاة عند قد قامت، وإسماع ~~الإمام من خلفه الشهادتين، وقطع النافلة لو أحرم الإمام في الأثناء إن خاف ~~الفوات وإلا أتم ركعتين، ونقل نية الفريضة إليها وإكمالها ركعتين PageV02P503 # والدخول في الجماعة، والقطع للفريضة مع إمام الأصل، واستنابة من شهد ~~الإقامة لو فعل، وملازمة الإمام موضعه حتى يتم المسبوق. # ويكره تمكين الصبيان من الصف الأول، والتنفل بعد الإقامة، وأن يأتم حاضر ~~بمسافر في رباعية، وصحيح بأبرص مطلقا، أو أجذم، أو محدود تائب، ومفلوج، ~~وأغلف، ومن يكرهه المأموم، والمهاجر بالأعرابي، والمتطهر بالمتيمم، وأن ~~يستناب المسبوق، فيومئ بالتسليم ويتم لو حصل. # فصاحب المسجد، والمنزل، والإمارة، والهاشمي مع الشرائط، ومن يقدمه ~~المأمومون مع التشاح، والأقرأ لو اختلفوا، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، ~~فالأصبح أولى من غيرهم. # ويستنيب الإمام مع الضرورة وغيرها، فلو مات أو أغمي عليه استناب ~~المأمومون. # ولو علموا الفسق أو الكفر أو الحدث بعد الصلاة فلا إعادة، وفي الأثناء ~~ينفردون. # ولا يجوز المفارقة لغير عذر، أو مع نية الانفراد، وله أن يسلم قبل الإمام PageV02P504 # وينصرف اختيارا. # فروع: # أ: لو اقتدى بخنثى أعاد، وإن ظهر بعد ذلك أنه رجل. # ب: الأقرب عدم جواز تجدد الائتمام للمنفرد، ومنع إمامة الأخس في حالات ~~القيام للأعلى كالمضطجع للقاعد، ومنع إمامة العاجز ms060 عن ركن للقادر عليه. # ج: لو كانا أميين لكن أحدهما يعرف سبع آيات دون الآخر، جاز إئتمام الجاهل ~~بالعارف دون العكس. # والأقرب وجوب الائتمام على الأمي بالعارف، وعدم الاكتفاء بالائتمام مع ~~إمكان التعلم. # د: لو جهلت الأمة عتقها فصلت بغير خمار جاز للعالمة به الائتمام بها، وفي ~~انسحابه على العالم بنجاسة ثوب الإمام نظر أقربه ذلك إن لم نوجب الإعادة مع ~~تجدد العلم في الوقت. # ه‍: الصلاة لا توجب الحكم بالإسلام. PageV02P505 ### ||| الفصل الرابع: في صلاة الخوف: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الكيفية: وهي أنواع: ### ||||| الأول: صلاة ذات الرقاع: وشروطها أربعة: # أ: كون الخصم في غير جهة القبلة، أو الحيلولة بينهم وبين المسلمين بمانع ~~من رؤيتهم لو هجموا. # ب: قوته بحيث يخاف هجومه على المسلمين. # ج: كثرة المسلمين بحيث يفترقون فرقتين، تقاوم كل فرقة العدو. # د: عدم الاحتياج إلى زيادة التفريق، فينحاز الإمام بطائفة إلى حيث لا ~~تبلغهم سهام العدو - فيصلي بهم ركعة، فإذا قام إلى الثانية انفردوا واجبا ~~وأتموا، - والأخرى تحرسهم، ثم تأخذ الأولى مكان الثانية وتنحاز الثانية إلى ~~الإمام، وهو ينتظر هم فيقتدون به في الثانية، فإذا جلس في الثانية قاموا ~~فأتموا ولحقوا به وسلم بهم. # ويطول الإمام القراءة في انتظار إتيان الثانية، والتشهد في انتظار ~~فراغها، وفي المغرب يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة، أو بالعكس، والأول ~~أجود لئلا تكلف الثانية زيادة جلوس، وللإمام الانتظار في التشهد أو في ~~القيام الثالث. # وتخالف هذه الصلاة غيرها في انفراد المؤتم، وانتظار الإمام إتمام ~~المأموم، وائتمام القائم بالقاعد. ### ||||| الثاني: صلاة بطن النخل: وهي أن لا يكون العدو في جهة القبلة فيفرقهم ~~فرقتين يصلي بإحداهما ركعتين ويسلم بهم، والثانية تحرسهم، ثم PageV02P506 # يصلي بالثانية ركعتين نافلة له وهي لهم فريضة، ولا يشترط في هذه الخوف. ### ||||| الثالث: صلاة عسفان: بأن يكون العدو في جهة القبلة، فيرتبهم الإمام صفين ~~ويحرم بهم جميعا ويركع بهم، ويسجد بالأول خاصة، ويقوم الثاني للحراسة، فإذا ~~قام الإمام بالأول سجد الثاني، ثم ينتقل كل من الصفين إلى مكان صاحبه، ~~فيركع الإمام بهما، ثم ms061 يسجد بالذي يليه، ويقوم الثاني الذي كان أولا ~~لحراستهم، فإذا جلس بهم سجدوا وسلم بهم جميعا. ### ||||| الرابع: صلاة شدة الخوف: وذلك عند التحام القتال وعدم التمكن من تركه، ~~فيصلي على حسب الإمكان وإن كان راكبا مستدبرا. # ولو تمكن من الاستقبال وجب، وإلا فبالتكبير، وإلا سقط، ويسجد على قربوس ~~سرجه إن لم يمكن النزول، ولو عجز عنه أومأ. # ولو اشتد الحال عن ذلك صلى بالتسبيح، عوض كل ركعة سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر، ويسقط الركوع والسجود. # ولا بد من النية وتكبيرة الإحرام والتشهد. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: صلاة الخوف مقصورة سفرا وحضرا إن صليت جماعة، ~~وفرادى على أقوى القولين. # ولو شرطنا في القصر السفر صلى بالأولى ركعتين وأتموا، وبالثانية ركعتين، ~~وانتظار الثانية في الثالثة والتشهد الثاني. # ولو فرقهم أربعا جاز، فيجوز التثليث في المغرب سفرا، ويجوز أن تكون ~~الفرقة واحدا. PageV02P507 # وإذا عرض الخوف الموجب للإيماء في الأثناء أتم مومئا، وبالعكس استدبر ~~أولا. # ولو ظن سوادا عدوا، أو لم يعلم بالحائل، أو خاف لصا أو سبعا، أو هرب من ~~غرق أو حرق، أو مطالب بدين عاجز عنه، أو كان محرما خاف فوت الوقوف فقصر أو ~~أومأ لم يعد. # ويجوز أن تصلى الجمعة على صفة ذات الرقاع، دون بطن النخل، بشرط الحضر، ~~والخطبة للأولى، وكونها كمال العدد وإن قصرت الثانية، ويغتفر التعدد لوحدة ~~صلاة الإمام. وكذا صلاة العيد والآيات والاستسقاء. # والموتحل والغريق يومئان مع الضرورة ولا يقصران لغير خوف أو سفر. # ولا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة بل حالة الانفراد، ومبدؤه رفع ~~الإمام من سجود الأولى مع احتمال الاعتدال في قيام الثانية. PageV02P508 # والأقرب إيقاع نية الانفراد. ولو سها الإمام في الأولى لم يتابعه الثانية ~~في سجوده. # ويجب أخذ السلاح في الصلاة، ويجوز مع النجاسة، ولو منع واجبا لم يجز ~~اختيارا. ### ||| الفصل الخامس: في صلاة السفر: وفيه مطالب: ### |||| الأول: محل القصر: وهو من الفرائض الرباعية اليومية خاصة ونوافل النهار ~~والوتيرة، مع الأداء في السفر، فلا قصر في فوائت الحضر، ms062 ويثبت في فوائت ~~السفر. # ولو سافر في أثناء الوقت أتم على رأي، وكذا لو حضر من السفر في الأثناء، ~~والقضاء تابع، ولا قصر في غير العدد. # وهو واجب إلا في مسجد مكة، والمدينة، وجامع الكوفة، والحائر، PageV02P509 # فإن الإتمام فيها أفضل، فإن فاتت احتمل وجوب قصر القضاء مطلقا، وفي ~~غيرها، والتخيير مطلقا. # ولو بقي للغروب مقدار أربع احتمل تحتم القصر فيهما، وفي الظهر، وضعف ~~قضاؤه. # ولو شك بين الاثنتين والأربع لم يجب الاحتياط، بخلاف ما لو شك بين ~~الاثنتين والثلاث. # ويستحب جبر كل مقصورة بقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر، ثلاثين مرة عقيبها. # ولو ائتم مسافر بحاضر لم يتم معه، ولو سافر بعد الزوال قبل التنفل استحب ~~قضاؤها ولو سفرا. ### |||| المطلب الثاني: الشرائط: وهي خمسة : ### ||||| الأول: قصد المسافة: وهي ثمانية فراسخ، كل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع، كل ~~ذراع أربعة وعشرون إصبعا، فلو قصد الأقل لم يجز القصر. PageV02P510 # ولو قصد مضي أربعة والرجوع ليومه وجب القصر، ولو قصد التردد ثلاثا في ~~ثلاثة فراسخ لم يجز القصر. # ولو سلك أبعد الطريقين وهو مسافة قصر وإن قصر الآخر، وإن كان ميلا إلى ~~الترخص، ويقصر في البلد والرجوع وإن كان بالأقرب. # ولو سلك الأقصر أتم وإن قصد الرجوع بالأبعد، إلا في الرجوع. # ولو انتفى القصد فلا قصر، فالهائم لا يترخص، وكذا طالب الآبق وشبهه، ~~وقاصد الأقل إذا قصد مساويه وهكذا - ولو زاد المجموع على المسافة - إلا في ~~الرجوع، ولو قصد ثانيا مسافة ترخص حينئذ لا قبله. # ومنتظر الرفقة إذا خفي عليه الجدران والأذان قصر إلى شهر إن جزم بالسفر ~~دونها، وإلا اشترطت المسافة. ### ||||| الثاني: الضرب في الأرض: فلا يكفي القصد بدونه، ولا يشترط الانتهاء إلى ~~المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران والأذان، فلو أدرك أحدهما لم ~~يجز القصر، وهو نهاية السفر. # ولو منع بعد خروجه قصر مع خفائهما واستمرار النية، ولو ردته الريح فأدرك ~~أحدهما أتم. ### ||||| الثالث: استمرار القصد: فلو نوى الإقامة في الأثناء عشرة أيام أتم وإن ms063 ~~بقي العزم، وكذا لو كان له في الأثناء ملك قد استوطنه ستة أشهر متوالية أو ~~متفرقة. # ولا يشترط استيطان الملك، بل البلد الذي هو فيه، ولا كون الملك PageV02P511 # صالحا للسكنى، بل لو كان له مزرعة أتم. # ولو خرج الملك عنه ساوى غيره، ولو كان بين الابتداء والملك أو ما نوى ~~الإقامة فيه مسافة قصر في الطريق خاصة، ثم يعتبر ما بين الملك والمنتهى فإن ~~قصر عن المسافة أتم. # ولو تعددت المواطن قصر بين كل موطنين بينهما مسافة خاصة، فلو اتخذ بلدا ~~دار إقامته كان حكمه حكم الملك. ### ||||| الرابع: عدم زيادة السفر على الحضر: كالمكاري، والملاح، والتاجر، ~~والبدوي. # والضابط أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيام، فلو أقام عشرة في بلده ~~مطلقا أو في غيره مع النية قصر إذا سافر، وإلا فلا، والمعتبر صدق اسم ~~المكاري ومشاركيه في الحكم. PageV02P512 PageV02P513 ### ||||| الخامس: إباحة السفر: فلا يقصر العاصي به كتابع الجائر، والمتصيد لهوا ~~دون المتصيد للقوت والتجارة على رأي. # ولا يشترط انتفاء المعصية، ولو قصد المعصية بسفره في الأثناء انقطع ~~الترخص، ويعود لو عادت النية إن كان الباقي مسافة. # وسالك المخوف مع انتفاء التحرز عاص. ### |||| المطلب الثالث: في الأحكام: الشرائط واحدة في الصلاة والصوم، وكذا الحكم ~~مطلقا على رأي. # وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد عشرة أيام أتم، فإن رجع عن نيته قصر ما ~~لم يصل تماما ولو فريضة. # ولو رجع في الأثناء فإن تجاوز فرض التقصير فكالناوي، وإلا فكالراجع. # ولو لم يصل حتى خرج الوقت لعذر مسقط صح رجوعه، وإلا فلا، PageV02P514 # وفي الناسي إشكال. # والأقرب أن الشروع في الصوم كالإتمام، ولو أحرم بنية القصر ثم عن له ~~المقام أتم. # ولو لم ينو المقام عشرة قصر إلى ثلاثين يوما، ثم يتم ولو صلاة واحدة. # ولو عزم العشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود ~~والإقامة أتم، ذاهبا وعائدا وفي البلد، وإلا قصر. # ولو قصر في ابتداء السفر ثم رجع عنه لم يعد، ولا اعتبار بأعلام البلدان، ~~ولا المزارع، ms064 والبساتين وإن كان ساكن قرية. PageV02P515 # ولو جمع سور قرى لم يشترط مجاوزة ذلك السور، ولو كانت القرية في وهدة ~~اعتبر بنسبة الظاهرة، وفي المرتفعة إشكال. # ولو رجع لأخذ شئ نسيه قصر في طريقه إن كان مسافة، وإلا فلا، ولو أتم ~~المقصر عامدا أعاد مطلقا. # والجاهل بوجوب التقصير معذور لا يعيد مطلقا، والناسي يعيد في الوقت خاصة. # ولو قصر المسافر اتفاقا أعاد قصرا. PageV02P516 ### | كتاب الزكاة وفيه أبواب: ### || الأول: في زكاة المال، وفيه مقاصد: ### ||| الأول: في الشرائط، وفيه فصلان: ### |||| الأول: في الشرائط العامة، وهي أربعة: ### ||||| الأول: البلوغ، فلا تجب على الطفل، نعم لو أتجر له الولي استحبت، ولو ضمن ~~واتجر لنفسه وكان مليا ملك الربح واستحب له الزكاة، ولو انتفى أحدهما ضمن ~~والربح لليتيم ولا زكاة. # ويستحب في غلات الطفل وأنعامه على رأي، ويتناول التكليف الولي. ### ||||| الثاني: العقل، فلا زكاة على المجنون، وحكمه حكم الطفل فيما تقدم، ولو ~~كان يعتوره اشترط الكمال طول الحول. ### ||||| الثالث: الحرية، فلا زكاة على المملوك، سواء ملكه مولاه النصاب وقلنا ~~بالصحة أو منعناه، نعم تجب الزكاة على المولى. PageV03P005 # ولا فرق بين القن، والمدبر، وأم الولد، والمكاتب المشروط، والمطلق الذي ~~لم يؤد شيئا، ولو أدى وتحرر منه شئ فبلغ نصيبه النصاب وجبت فيه الزكاة ~~خاصة، وإلا فلا. ### ||||| الرابع: كمالية الملك، وأسباب النقص ثلاثة: ### |||||| الأول: منع التصرف، فلا تجب في المغصوب، ولا الضال، ولا المجحود بغير ~~بينة، ولا الدين على المعسر - والموسر على رأي - ولا المبيع قبل القبض إذا ~~كان المنع من قبل البائع. # ولو اشترى نصابا، جرى في الحول حين العقد على رأي، وكذا لو شرط خيارا ~~زائدا. # ولا تجب في الغائب إذا لم تكن في يد وكيله ولم يتمكن منه، PageV03P006 # ولو مضى على المفقود سنون ثم عاد زكاه لسنة استحبابا. ### |||||| الثاني: تسلط الغير عليه، فلا تجب في المرهون وإن كان في يده، ولا الوقف ~~لعدم الاختصاص ، ولا منذور التصدق به، وأقوى في السقوط ما لو جعل هذه ~~الأغنام ضحايا، أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه، أما لو ms065 نذر الصدقة بأربعين ~~شاة ولم يعين لم يمنع الزكاة، إذ الدين لا يمنع الزكاة، وفي النذر المشروط ~~نظر. # ولو استطاع بالنصاب ووجب الحج، ثم مضى الحول على النصاب، فالأقرب عدم منع ~~الحج من الزكاة، PageV03P007 # وإذا اجتمع الزكاة والدين في التركة قدمت الزكاة. # ولو حجر الحاكم للفلس ثم حال الحول فلا زكاة، ولو استقرض الفقير النصاب ~~وتركه حولا وجبت الزكاة عليه، ولو شرطها على المالك لم يصح على رأي. # والنفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها، لأنها، في معرض الإتلاف، وتجب مع ~~حضوره. PageV03P008 ### |||||| الثالث: عدم قرار الملك، فلو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبول ~~والقبض، ولو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول. # ولو استقرض نصابا جرى في الحول حين القبض، ولا تجري الغنيمة في الحول إلا ~~بعد القسمة، ولا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم. # ولو قبض أربع مائة أجرة المسكن حولين وجب عليه عند كل حول زكاة الجميع ~~وإن كان في معرض التشطير، وكذا تجب على المرأة لو كمل الحول قبل الدخول، ~~فإن طلقها أخذ الزوج النصف كملا، وكان حق الفقراء عليها أجمع. ولو تلف ~~النصف بتفريطها تعلق حق الساعي بالعين وضمنت للزوج. # تنبيه: إمكان الأداء شرط في الضمان، فلو لم يتمكن المسلم من إخراجها بعد ~~الحول حتى تلفت لم يضمن. # ولو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره، ولو تمكن من الأداء بعد الحول ~~وأهمل الإخراج ضمن. # والكافر وإن وجبت عليه لكنها تسقط عنه بعد إسلامه، ولا يصح منه أداؤها ~~قبله، ويستأنف الحول حين الإسلام، ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان. PageV03P009 ### |||| الفصل الثاني: في الشرائط الخاصة، أما الأنعام فشروطها أربعة: ### ||||| الأول: النصاب. ### ||||| الثاني: الحول، وهو مضي أحد عشر شهرا كاملة، فإذا دخل الثاني عشر وجبت إن ~~استمرت شرائط الوجوب طول الحول. # فلو اختل بعضها قبل كماله ثم عاد استؤنف الحول من حين العود، وفي احتساب ~~الثاني عشر من الحول الأول أو الثاني إشكال. # والسخال ينعقد حولها من حين سومها، ولا يبنى على حول ms066 الأمهات، فلو كان ~~عنده أربع ثم نتجت وجبت الشاة إذا استغنت بالرعي حولا. # ولو تلف بعض النصاب قبل الحول فلا زكاة، وبعده يجب الجميع إن فرط، وإلا ~~فبالنسبة. # ولو ملك خمسا من الإبل نصف حول، ثم ملك أخرى ففي كل واحدة عند كمال حولها ~~شاة. # ولو تغير الفرض بالثاني، بأن ملك إحدى وعشرين فالشاة عند تمام حول نصابها ~~واحد وعشرون جزءا من ستة وعشرين جزءا من بنت PageV03P010 # مخاض عند حول الزيادة. # ولو ملك أربعين شاة، ثم أربعين فلا شئ في الزائدة. # ولو ملك ثلاثين بقرة وعشرا بعد ستة أشهر فعند تمام حول الثلاثين تبيع أو ~~تبيعة، وعند تمام حول العشر ربع مسنة، فإذا تم حول آخر على الثلاثين فعليه ~~ثلاثة أرباع مسنة، وإذا حال آخر على العشر فعليه ربع مسنة، وهكذا. # ويحتمل التبيع وربع المسنة دائما، وابتداء حول الأربعين عند تمام حول ~~الثلاثين. # ولو ارتد في الأثناء عن فطرة استأنف ورثته الحول، ويتم لو كان عن غيرها ### ||||| الثالث: السوم، فلا زكاة في المعلوفة ولو يوما في أثناء الحول، بل يستأنف ~~الحول من حين العود إلى السوم، ولا اعتبار بالساعة (1) وسواء علفها مالكها، ~~أو غيره بإذنه، أو بغير إذنه من مال المالك، وسواء كان العلف لعذر كالثلج ~~أو لا، ولا زكاة في السخال حتى تستغني عن الأمهات PageV03P011 # وتسوم حولا. ### ||||| الرابع: أن لا تكون عوامل، فلا زكاة في العوامل السائمة، وفي اشتراط ~~الأنوثة قولان. ### |||||| وأما الغلات فشروطها ثلاثة: ### ||||||| الأول: النصاب. ### ||||||| الثاني: بدو الصلاح، وهو اشتداد الحب، واحمرار الثمرة واصفرارها، وانعقاد ~~الحصرم على رأي. ### ||||||| الثالث: تملك الغلة بالزراعة لا بغيرها كالابتياع والاتهاب. # نعم لو اشترى الزرع أو ثمرة النخل قبل بدو الصلاح، ثم بدا صلاحها في ملكه ~~وجبت عليه، ولو انتقلت إليه بعد بدو الصلاح فالزكاة على الناقل. # ولو مات وعليه دين مستوعب وجبت الزكاة إن مات بعد بدو صلاحها، وإلا فلا، PageV03P012 # ولو لم يستوعب وجبت. # وعامل المساقاة والمزارعة تجب عليه في نصيبه إن بلغ النصاب. ### |||||| وأما النقدان: فشروطها ثلاثة: ### ||||||| الأول: النصاب. ### ||||||| الثاني: ms067 حول الأنعام. ### ||||||| الثالث: كونهما مضروبين منقوشين بسكة المعاملة، أو ما كان يتعامل بها. # تتمة: يشترط في الأنعام والنقدين بقاء عين النصاب طول الحول، فلو عاوض ~~(1) في أثنائه بغيره سقطت سواء كان بالجنس أو بغيره، وسواء قصد الفرار أو ~~لا. وكذا لو صاغ النقد حليا محرما أو محللا، أما لو عاوض أو صاغ بعد الحول ~~فإن الزكاة تجب. # ولو باع في الأثناء بطل الحول، فإن عاد بفسخ أو بعيب استؤنف من حين ~~العود. # ولو مات استأنف وارثه الحول إن كان قبله وإلا وجبت. PageV03P013 ### ||| المقصد الثاني: في المحل، إنما تجب الزكاة في تسعة أجناس: # الإبل، والبقر، والغنم، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذهب، ~~والفضة. # والمتولد بين الزكوي وغيره يتبع الاسم فهنا فصول: ### |||| الأول: في النعم وفيه مطالب: ### ||||| الأول: في مقادير النصب والفرائض. # أما الإبل فنصبها اثنا عشر، فخمسة في كل واحد هو خمس شاة. # ثم ست وعشرون، وفيه بنت مخاض، وهي ما دخلت في الثانية فأمها ماخض، أي: ~~حامل، ويجزئ عنها ابن اللبون. ويتخير في الإخراج لو كانا عنده، وفي الشراء ~~لو فقدهما. # ثم ست وثلاثون، وفيه بنت لبون، وهي ما دخلت في الثالثة فصار لأمها لبن، ~~ولا يجزئ الحق إلا بالقيمة. # ثم ست وأربعون، وفيه حقة، وهي ما دخلت في الرابعة فاستحقت الحمل أو ~~الفحل. # ثم إحدى وستون، وفيه جذعة، وهي ما دخلت في الخامسة. # ثم ست وسبعون، وفيه بنتا لبون. # ثم إحدى وتسعون، وفيه حقتان. PageV03P014 # ثم مائة وإحدى وعشرون، فيجب في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون ~~وهكذا دائما. # ويتخير المالك لو اجتمعا، ولا يجزئ في مائتين حقتان وبنتا لبون ونصف، ~~ويجزئ في أربعمائة أربع حقاق وخمس بنات لبون. # وفي إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه مع قصور القيمة عنها، بل وعن شاة في ~~الخمس مع قصور القيمة نظر. # وأما البقر فنصبها اثنان: ثلاثون، وفيه تبيع أو تبيعة، وهو ما PageV03P015 # كمل له حول. # وأربعون، وفيه مسنة، وهي ما كمل لها حولان. ولا يجزئ المسن ويجزئ عن ~~التبيعة . # وأما الغنم ms068 فنصبها خمسة: أربعون وفيه شاة، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيه ~~شاتان، ثم مائتان وواحدة ففيه ثلاث، ثم ثلاثمائة وواحدة ففيه أربع على رأي، ~~ثم أربعمائة ففي كل مائة شاة، وهكذا دائما. # وقيل: بل يؤخذ من كل مائة شاة في الرابع، وتظهر الفائدة في الوجوب ~~والضمان. ### ||||| المطلب الثاني: في الأشناق: كل ما نقص عن النصاب يسمى في الإبل شنقا، وفي ~~البقر وقصا، وفي الغنم وباقي الأجناس عفوا، فالتسع من الإبل نصاب وشنق وهو ~~أربعة ولا شئ فيه. # فلو تلف بعد الحول قبل إمكان الأداء لم يسقط من الفريضة شئ، وكذا باقي ~~النصب من الأشناق ولا يضم مالا شخصين وإن وجدت شرائط الخلطة، كما لا يفرق ~~بين مالي شخص واحد وإن تباعدا. ### ||||| المطلب الثالث: في صفة الفريضة: الشاة المأخوذة في الإبل والغنم أقلها ~~الجذع من الضأن، وهو ما كمل له سبعة أشهر. PageV03P016 # ومن المعز الثني، وهو ما كمل سنة، والخيار إلى المالك في إخراج أيهما ~~شاء. # ولا تؤخذ مريضة، ولا هرمة، ولا ذات عوار، ولا الربى وهي الوالد إلى خمسة ~~عشر يوما، ولا الأكولة وهي المعدة للأكل، ولا فحل الضراب. # ولو كان النصاب مريضا أو معيبا لم يكلف الصحيح. # ويجزئ الذكر والأنثى في الغنم، ومن غير غنم البلد وإن قصرت PageV03P017 # قيمتها، ولا خيار للساعي في التعيين بل للمالك، والعراب والبخاتي من ~~الإبل جنس، وعراب البقر والجاموس جنس، والضأن والمعز جنس، والخيار إلى ~~المالك في الإخراج من أي الصنفين في هذه المراتب. # ويجوز إخراج القيمة في الأصناف التسعة، والعين أفضل ولو فقد بنت المخاض ~~دفع بنت اللبون واسترد شاتين أو عشرين درهما، ولا اعتبار هنا بالقيمة ~~السوقية قلت عنه أو زادت عليه. # ولو انعكس الفرض دفع بنت المخاض وشاتين أو عشرين درهما، وكذا الجبران بين ~~بنت اللبون والحقة، وبين الحقة والجذعة. # ولو وجد الأعلى والأدون فالخيار إليه، ولو تضاعفت الدرجة فالقيمة السوقية ~~على رأي، وكذا ما زاد على الجذع وأسنان غير الإبل. ### |||| الفصل الثاني: في النقدين، للذهب نصابان: عشرون مثقالا ففيه نصف دينار، ms069 ~~ثم أربعة ففيها قيراطان، وهكذا دائما. ولا زكاة فيما نقص عنهما وإن خرج ~~بالتام. # وللفضة نصابان: مائتا درهم ففيه خمسة دراهم، ثم أربعون وفيها درهم، ولا ~~زكاة فيما نقص عنهما ولو حبة. # والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثماني حبات من أوسط حب PageV03P018 # الشعير والمثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام. # أما الدراهم فإنها مختلفة الأوزان، واستقر الأمر في الإسلام على أن وزن ~~الدرهم ستة دوانيق، كل عشرة منها سبعة مثاقيل من ذهب. # ولو نقص في أثناء الحول، أو بادل بجنسه، أو بغيره، أو اجتمع النصاب من ~~النقدين، أو كان حليا محرما، أو محللا، أو آنية، أو آلة سبائك، أو نقارا، ~~أو تبرا وإن فعل ذلك قبل الحول فلا زكاة، وبعده تجب. # فروع: # أ: يكمل جيد النقرة برديئها كالناعم والخشن، ثم يخرج من كل جنس بقدره. # ب: لا زكاة في المغشوشة ما لم تبلغ قدر الخالص نصابا، وإن كان الغش أقل. # ولو جهل مقدار الغش ألزم التصفية إن ماكس مع علم النصاب لا بدونه، ولو ~~علم النصاب وقدر الغش أخرج عن الخالصة مثلها وعن المغشوشة منها. PageV03P019 # ج: لا تجزئ المغشوشة عن الجياد وإن قل. # د: لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة وجبت عنهما، فإن أشكل الأكثر منهما ~~ولم يمكن التميز أخرج ما يجب في الأكثر مرتين، فلو كان قدر أحد النقدين ~~ستمائة والآخر أربعمائة أخرج زكاة ستمائة ذهبا وستمائة فضة، ويجزئ ستمائة ~~من الأكثر قيمة وأربعمائة من الأقل. # ه‍: لو تساوى العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية استحب التقسيط ~~وأجزأ التخيير. ### |||| الفصل الثالث: في الغلات، ولها نصاب واحد وهو بلوغ خمسة أوسق، كل وسق ~~ستون صاعا، كل صاع أربعة أمداد، كل مد رطلان وربع بالعراقي ورطل ونصف ~~بالمدني. # ولا زكاة في الناقص، فإذا بلغت النصاب وجب العشر إن PageV03P020 # سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا، ونصف العشر إن سقيت بالغرب والدوالي ~~والنواضح، فإن اجتمعا حكم للأكثر، ويقسط مع التساوي، ثم كلما زادت وجب ~~بالحساب. # وتتعلق الزكاة عند بدو صلاحها، والإخراج واعتبار النصاب عند ms070 الجفاف حالة ~~كونها تمرا أو زبيبا، وفي الغلة بعد التصفية من التبن والقشر. # وإنما تجب الزكاة بعد المؤن جمع كالبذر، وثمن الثمرة وغيره، لا ثمن أصل ~~النخل، PageV03P021 # وبعد حصة السلطان. # ولا تتكرر الزكاة فيها بعد الإخراج وإن بقيت أحولا. # ولا يجزئ أخذ الرطب عن التمر، ولا العنب عن الزبيب، ولو أخذه الساعي رجع ~~بما نقص عند الجفاف. # فروع: # أ: تضم الزروع المتباعدة - والثمار المتفرقة - في الحكم، سواء اتفقت في ~~الإيناع أو اختلفت. وما يطلع مرتين في الحول يضم السابق إلى اللاحق. # ب: الحنطة والشعير جنسان هنا لا يضم أحدهما إلى الآخر. # ج: العلس حنطة، حبتان منه في كمام واحد على رأي، PageV03P022 # والسلت يضم إلى الشعير لصورته، ويحتمل إلى الحنطة لاتفاقهما طبعا، وعدم ~~الانضمام. # د: لا يسقط العشر بالخراج في الخراجية. # ه‍: لو أشكل الأغلب في السقي فكالاستواء، وهل الاعتبار في الأغلبية ~~بالأكثر عددا، أو نفعا ونموا؟ الأقرب الثاني. # و: مع اتحاد الجنس تؤخذ منه، ومع الاختلاف إن ماكس قسط. # ز: يجوز للساعي الخرص، فيضمن المالك حصة الفقراء والساعي حصة المالك، أو ~~يجعل حصة الفقراء أمانة في يد المالك فليس له الأكل حينئذ. # ومع التضمين لو تلف من الثمرة شئ بغير تفريط، أو أخذه ظالم PageV03P023 # سقط الضمان عن المتعهد. # ويجوز تجفيف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة فيسقط بحسابه، ويجوز القسمة على ~~رؤوس النخل والبيع، ولو ادعى المالك النقص المحتمل قبل دون غيره. # ويقبل قوله لو ادعى الجايحة، أو غلط الخارص، أو التلف من غير سبب لا كذب ~~الخارص عمدا. # ح: الرطب الذي لا يصير تمرا تجب الزكاة فيه، ويعتبر بالخرص - على تقدير ~~الجفاف - إن بلغ النصاب وجبت، وتخرج منه عند بلوغه رطبا، وكذا العنب. # ط: يكفي الخارص الواحد. # ي: لو باع الثمرة بعد الخرص والضمان صح البيع، ولو كان قبله بطل في حصة ~~الفقراء ما لم يضمن القيمة. # خاتمة: الزكاة تجب في العين لا الذمة، فإن فرط ضمن، والتأخير مع إمكان ~~التفريق أو الدفع إلى الساعي أو الإمام تفريط. # ولو أهمل ms071 المالك الإخراج من النصاب الواحد حتى تكرر الحول فزكاة واحدة. # ولو كان أكثر من نصاب جبر ناقص الأول بالزيادة، فلو حال على تسع حولان ~~فشاتان، وهكذا إلى أن تنقص عن النصاب فلا يجب PageV03P024 # شئ. # ويصدق المالك في عدم الحول، وفي الإخراج عن غير بينة ولا يمين، ويحكم ~~عليه لو شهد عليه عدلان. ### ||| المقصد الثالث: فيما تستحب فيه الزكاة، وفيه مطلبان: ### |||| الأول: مال التجارة على رأي ، وهو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند ~~التملك، فلا يستحب في الميراث، ولا الهبة، ولا ما يقصد به القنية ابتداء أو ~~انتهاء، ولا ما يرجع بالعيب، ولا عوض الخلع، ولا النكاح، ولا ما قصد به ~~الاكتساب بعد التملك. # ولو اشترى عرضا للقنية بمثله، ثم رد ما اشتراه بعيب، أو رد عليه ما باعه ~~به فأخذه على قصد التجارة لم ينعقد لها. # ولو اشترى عرضا للتجارة بعرض قنية فرد عليه بالعيب انقطع حول التجارة. # ولو كان عنده عرض للتجارة فباعه بآخر للقنية، ثم رد عليه لم يكن مال ~~تجارة لانقطاع التجارة بقصد القنية. # ولا بد من استمرار نصاب أحد النقدين طول الحول، فلو نقص في الأثناء ولو ~~حبة فلا زكاة، ومن عدم الخسران فلو طلب بنقص من PageV03P025 # رأس المال ولو حبة سقطت، إلا أن يمضي أحوال كذلك فتستحب زكاة سنة. # ولو طلب في أثناء الحول بزيادة فحول الأصل من حين الانتقال، والزيادة من ~~حين ظهورها. # ولو اشترى بنصاب زكاة في أثناء الحول متاعا للتجارة استأنف حولها من حين ~~الشراء على رأي، ولو كان أقل من نصاب استأنف إذا بلغه، والزكاة تتعلق بقيمة ~~المتاع لا بعينه ويقوم بالنقدين. # ويستحب لو بلغه بأحدهما دون الآخر، والمخرج ربع عشر القيمة، وإن شاء أخرج ~~من العين. PageV03P026 # فروع: # أ: لو ملك أربعين شاة للتجارة فحال الحول وجبت المالية وسقطت الأخرى. ولو ~~عاوض أربعين سائمة بمثلها للتجارة استأنف حول المالية على رأي. # ب: لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصة المالك منه إلى الأصل ونخرج منه ~~الزكاة، ومن حصة العامل إن بلغت نصابا ms072 وإن لم ينض المال على رأي، لأن ~~الاستحقاق أخرجه عن الوقاية. والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق والوقاية، PageV03P027 # فيضمن العامل الزكاة لو تم بها المال. # ج: الدين لا يمنع الزكاتين وإن فقد غيره. # د: عبد التجارة يخرج عنه الفطرة وزكاة التجارة. ولو اشترى معلوفة للتجارة ~~ثم أسأمها فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى. # ه‍: في كون نتاج مال التجارة منها نظر، فعلى تقديره لو اشترى نخلا ~~للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة، ~~ولا على الأصل. # ولو اشترى أرضا للتجارة، وزرعها ببذر القنية وجبت المالية في الزرع، ولم ~~يسقط استحباب التجارة عن الأرض. PageV03P028 ### |||| المطلب الثاني: في باقي الأنواع: ### ||||| الأول: كل ما عدا ما ذكرنا من الغلات تستحب فيه الزكاة كالعدس، والماش، ~~والأرز، وغيرهما مما تنبته الأرض من مكيل أو موزون. # وحكمه في قدر النصاب، واعتبار السقي، وقدر المخرج، واستقاط المؤن حكم ~~الواجب، ولا زكاة في الخضراوات، وفي ضم ما زرع مرتين في السنة كالذرة بعضه ~~مع بعض نظر. ### ||||| الثاني: الخيل تستحب فيها الزكاة بشرط الأنوثة، والسوم، والحول. # ففي كل فرس عتيق ديناران في كل حول، وعن البرذون دينار. ### ||||| الثالث: العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله، فإن بلغ نصابا وحال ~~عليه الحول وجبت، ولا تستحب في شئ غير ذلك. PageV03P029 ### ||| المقصد الرابع: في المستحق وفيه فصلان: ### |||| الأول: في الأصناف وهو ثمانية: ### ||||| الأول، والثاني: الفقراء والمساكين، ويشملهما من قصر ماله عن مؤنة سنة له ~~ولعياله. # واختلف في أيهما أسوء حالا، فقيل: الفقير للابتداء بذكره الدال على ~~الاهتمام، ولقوله تعالى: (أما السفينة فكانت لمساكين) ولتعوذ النبي صلى ~~الله عليه وآله منه وسؤاله المسكنة. # وقيل المسكين للتأكيد به، ولقوله تعالى: (أو مسكينا ذا متربة). # ويمنع القادر على تكسب المؤنة بصنعة وغيرها، وصاحب الخمسين إذا قدر على ~~الاكتفاء بالمعاش بها. # ويعطى صاحب ثلاثة مائة مع عجزه وصاحب دار السكنى، وعبد الخدمة، وفرس ~~الركوب، وثياب التجمل. # ولو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي. # ويصدق مدعي الفقر فيه ms073 من غير يمين وإن كان قويا، أو ذا مال قديم، إلا مع ~~علم كذبه، فإن ظهر استعيد منه، ومع التعذر فلا ضمان على الدافع مالكا كان ~~أو إماما أو ساعيا أو وكيلا، وكذا لو بان كافرا أو واجب النفقة أو هاشميا ~~ولا يجب إعلام أنها زكاة. PageV03P030 ### ||||| الثالث: العاملون، وهو السعاة في جباية الصدقة، ويتخير الإمام بين ~~الجعالة والأجرة عن مدة معينة. ### ||||| الرابع: المؤلفة، وهم قسمان: # كفار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام. # ومسلمون: إما من ساداتهم لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب النظراء في ~~الإسلام، وإما سادات مطاعون يرجى بعطائهم قوة إيمانهم ومساعدة قومهم في ~~الجهاد، وإما مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول، وإما ~~مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها. # وقيل المؤلفة الكفار خاصة. ### ||||| الخامس: في الرقاب، وهم ثلاثة: المكاتبون، والعبيد تحت الشدة، والعبد ~~يشترى للعتق مع عدم المستحق. # ويعطى مدعي الكتابة من غير بينة ولا يمين مع انتفاء التكذيب، PageV03P031 # ويجوز الدفع قبل النجم، ولو صرفه في غيره ارتجع، إلا أن يدفع إليه من سهم ~~الفقراء. # ويدفع السيد الزكاة إلى المكاتب ثم يدفعها إليه، ويجوز إعطاء سيد ~~المكاتب. # والأقرب جواز الإعتاق من الزكاة، وشراء الأب منها. ### ||||| السادس: الغارمون، وهم المدينون في غير معصية، والأقوى في المجهول حاله ~~الاستحقاق، وله أن يدفع إلى من أنفق في معصية من سهم الفقراء، ثم يقضي هو، ~~ويجوز المقاصة. # ولو كان الغارم ميتا جاز القضاء عنه والمقاصة، وإن كان واجب النفقة جاز ~~القضاء عنه حيا وميتا، والمقاصة. # ولو صرف ما أخذه في غير القضاء ارتجع، ويقبل قوله في الغرم PageV03P032 # من غير يمين إذا تجرد عن تكذيب الغريم. ### ||||| السابع: في سبيل الله، وهو كل مصلحة كبناء القناطير، وعمارة المساجد، ~~وإعانة الزائر والحاج، ومساعدة المجاهدين، وقيل يخص به الأخير، ولو أعطي ~~الغازي منه فصرفه في غيره استعيد. # ويسقط سهم المؤلفة والساعي والغازي حال الغيبة، إلا مع الحاجة إلى ~~الجهاد، ولا يشترط في الغازي والعامل الفقر. ### ||||| الثامن: ابن السبيل، وهو المنقطع به وإن ms074 كان غنيا في بلده، وكذا الضيف، ~~ولا يزاد على قدر الكفاية، فإن فضل أعاده. ### |||| الفصل الثاني: في الأوصاف، يشترط في الأصناف السبعة غير المؤلفة الإيمان، ~~فلا يعطى كافر، ولا مخالف للحق. # والأولاد تتبع الآباء في الإيمان وعدمه، ويعيد المخالف ما أعطي مثله، وفي ~~اعتبار العدالة قولان. # ويشترط أن لا يكون هاشميا، إلا أن يكون المعطي منهم ، أو يقصر ما يصل إليه ~~من الخمس عن كفايته مع حاجته، أو تكون مندوبة. PageV03P033 # وهم الآن أولاد أبي طالب، والعباس، والحارث، وأبي لهب. # ويجوز إعطاء مواليهم، ويشترط في الفقراء والمساكين أن لا تجب نفقتهم على ~~المعطي بالنسب والملك والزوجية. # ويجوز الدفع إلى غيرهم وإن قرب كالأخ، ولو كان عاملا، أو غازيا، أو ~~غارما، أو مكاتبا، أو ابن السبيل جاز إعطاؤه مطلقا، إلا ابن السبيل فيعطى ~~الزائد عن النفقة مع الحاجة إليه كالحمولة. # ويشترط في العامل بعد الإيمان العدالة، والتفقه في الزكاة، والحرية على ~~إشكال. وفي المكاتب عدم ما يصرفه في الكتابة سوى ما يعطى، وفي ابن السبيل ~~والضيف إباحة سفرهما. ### ||| المقصد الخامس: في كيفية الإخراج وفيه مطالب: ### |||| الأول: في الوقت، ويتعين على الفور مع المكنة ووجود المستحق. PageV03P034 # ولا يكفي العزل على رأي فيضمن لو تلف، ويأثم، وكذا الوصي بالتفريق أو ~~بالدفع إلى غيره، أو المستودع مع مطالبة المالك. # ولو لم يوجد مستحق، أو حصل مانع من التعجيل جاز التربص، ولا ضمان حينئذ. # ولا يجوز تقديمها، فإن فعل كان قرضا لا زكاة معجلة على رأي ، فإن تم بها ~~النصاب سقطت، وإلا احتسبها عند الحول منها مع بقاء الأخذ على الاستحقاق ~~والمال على الوجوب، وله استعادتها والصرف إلى غيره، أو صرف غيرها إليه أو ~~إلى الغير. PageV03P035 # وللقابض دفع العوض مثلا أو قيمة، إن كانت ذات قيمة وقت القبض، وإن كره ~~المالك. # ولو خرج عن الاستحقاق، وتعذرت الاستعادة غرم المالك. # ولو قال المالك هذه الزكاة معجلة فله الرجوع وإن لم يصرح بالرجوع، والقول ~~قول المالك في دعوى قصد التعجيل، أو ذكره مع اليمين على إشكال ينشأ: من ms075 أن ~~المرجع إلى نيته وهو أعرف، ومن أصالة عدم الاشتراط، وأغلبية الأداء في ~~الوقت. # ولو لم يذكر التعجيل، وعلم الفقير ذلك وجب الرد مع الطلب، ولو انتفى ~~العلم فالأقرب عدم الرجوع. PageV03P036 # ولو تلفت في يد القابض ضمن المثل إن كان مثليا، وإلا القيمة. ### |||| المطلب الثاني: في المخرج، يتخير المالك بين المصرف إلى الإمام، وإلى ~~المساكين، وإلى العامل، وإلى الوكيل. والأفضل الإمام خصوصا في الظاهرة، فإن ~~طلبها تعين، فإن فرقها المالك حينئذ أثم، وفي الإجزاء قولان وولي الطفل ~~والمجنون كالمالك. # ويجب أن ينصب الإمام عاملا، ويجب الدفع إليه لو طلبه، وليس له التفريق ~~بغير إذن الإمام، فإن أذن جاز أن يأخذ نصيبه، ويصدق المالك في الإخراج من ~~غير بينة ويمين. # ويستحب دفعها إلى الفقيه المأمون حال غيبة الإمام وبسطها على الأصناف، ~~وإعطاء جماعة من كل صنف، وصرفها في بلد المال، وفي الفطرة في بلده، والعزل ~~مع عدم المستحق، ودعاء الإمام عند القبض على رأي، ووسم النعم في القوي ~~المنكشف، وكتبة ما يفيد التخصيص. PageV03P037 # ويجوز تخصيص صنف، بل واحد بالجميع، ولا يجوز العدول بها إلى الغائب مع ~~وجود المستحق، ولا النقل من بلد المال معه، وإن كان إلى بلد المالك فيضمن ~~ويأثم، ولو فقد المستحق جاز النقل ولا ضمان به. ولو عين الفطرة من غائب ضمن ~~بنقله مع وجود المستحق فيه. ### |||| المطلب الثالث: في النية، وهي القصد إلى إخراج الزكاة المفروضة، أو ~~النافلة لوجوبها أو ندبها قربة إلى الله. # ويشترط تعيين كونها زكاة مال أو فطرة، ولا يشترط اللفظ، ولا تعيين الجنس ~~المخرج عنه، فلو نوى عن أحد ماليه ولم يعين جاز. PageV03P038 # ولو قال: إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته، وإن كان تالفا فهي نفل ~~أجزأ. ولو قال: إن كان باقيا فهذه زكاته أو نفل، أو قال: هذه زكاة أو نفل، ~~أو نوى عن مال مترقب التملك وإن حصل لم يجزئ. # ولو قال: إن كان الغائب سالما فهذه زكاته، فبان تالفا ففي النقل إلى غيره ~~إشكال. # ووقت النية عند إعطاء المالك ms076 للفقراء، أو للساعي أو للإمام سواء نوى ~~الإمام حالة الدفع إلى الفقراء أو لا. # ولو لم ينو المالك ونوى الإمام، أو الساعي حالة الدفع، فإن كان أخذها ~~كرها أجزأت، لأنه أخذ الواجب، وسقط اعتبار نية المالك بمنعه، وإن أخذها ~~طوعا لم يجزئ، فيجب على الإمام النية في الأول PageV03P039 # خاصة، ولو دفع إلى وكيله ونوى حينئذ ونوى الوكيل حال الدفع أجزأ. # ولو فقدت نية أحدهما لم يجزئ على إشكال، أقربه الاكتفاء بنية الوكيل، ~~وولي الطفل والمجنون يتولى النية هو أو الساعي أو الإمام. ### |||| المطلب الرابع: في بقايا مباحث هذا الباب، إذا تلفت الزكاة بعد قبض ~~الساعي أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك، وتبرأ ذمته حين القبض، ومع عدم ~~هؤلاء، والمستحق، وإدراك الوفاة تجب الوصية بها. # وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط، أو خمسة دراهم على رأي استحبابا، ولا ~~حد للأكثر مع اتحاد الدفع. # ويشترط مع الكثرة عدم الاستغناء، ولو دفع قرضا قبل الحول جاز الاحتساب ~~بعده وإن استغنى به لا بغيره. PageV03P040 # ولو تعدد سبب الاستحقاق جاز تعدد الدفع، ولو فقد وارث المشتري من الزكاة ~~ورثه الإمام على رأي. # وأجرة الكيال والوزان على المالك على رأي. # ويكره تملك ما تصدق به اختيارا، إلا بميراث وشبهه. # وفي تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة، لأخذ الإمام منها قهرا لو امتنع، ~~وعدمها لجواز إخراج القيمة، فيحتمل حينئذ تعلق الدين بالرهن، PageV03P041 # إذ مع امتناع المالك من أداء الواجب يبيع الإمام من عين النصاب إذا لم ~~يشتمل على الواجب كما يباع الرهن، وتعلق أرش الجناية برقبة العبد لسقوطها ~~بتلف النصاب كسقوط الأرش بتلف العبد، فلو باع قبل الأداء صح. # ويتبع الساعي المال إن لم يؤد المالك، فينفسخ البيع فيه، ويتخير المشتري ~~في الباقي. ولو لم يؤد المالك من غيره، ولم يأخذ الساعي من العين فللمشتري ~~الخيار لتزلزل ملكه، ولو أدى المالك من غيره فلا خيار لزوال العيب، ويحتمل ~~ثبوته لاحتمال استحقاق المدفوع، فيتبع الساعي المال. ### || الباب الثاني: في زكاة الفطرة وفيه مطالب: ### ||| الأول: المكلف، وهو كل كامل، ms077 حر، غني. فلا يجب على الطفل، ولا المجنون، ~~ولا من أهل شوال وهو مغمى عليه، ولا العبد قنا كان، أو مدبرا، أو أم الولد، ~~أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا لم يؤد شيئا، PageV03P042 # فإن تحرر بعضه قسطت الفطرة عليه وعلى المولى بالحصص، إلا أن يختص المولى ~~بالعيلولة فيختص بها. # ولا على الفقير، وهو من لا يملك قوت سنة له ولعياله. نعم يستحب له ~~إخراجها، وإن أخذها فيدير صاعا على عياله ثم يخرجها. ولو بلغ قبل الهلال، ~~أو أسلم عنه، أو زال جنونه، أو استغنى، أو ملك عبدا، أو ولد له وجبت، وإلا ~~استحبت إن لم يصل العيد. # والكافر تجب عليه، وتسقط بإسلامه، ولا يصح منه أداؤها قبله. # ولا تسقط عن المرتد بالإسلام، ويجب أن يخرجها عنه وعن كل من يعوله، فرضا ~~أو نفلا، صغيرا كان المعال أو كبيرا، حرا أو عبدا، مسلما أو كافرا. # فروع: # أ: الزوجة والمملوك تجب عليه فطرتهما وإن لم يعلهما، إذا لم يعلهما غيره، ~~سواء كانا حاضرين أو غائبين، ولو عالهما غيره وجبت على العائل. # ب: زكاة المشترك على أربابه بالحصص، فإن اختص أحدهم PageV03P043 # بالعيلولة تبرعا اختص بها. # ج: لو اجتمع الدين وفطرة العبد على الميت بعد الهلال قسمت التركة عليهما ~~بالحصص مع القصور. # ولو مات قبل الهلال فلا زكاة على الوارث، ولا على غيره، إلا أن يعوله ~~أحدهما، والأقرب الوجوب على الوارث. # د: لو قبل الوصية بالعبد من الميت قبل الهلال فالزكاة عليه، ولو قبل بعده ~~سقطت، وفي الوجوب على الوارث إشكال. PageV03P044 # ه‍: لا تجب الزكاة على الموهوب له إلا بعد القبض، فلو مات الواهب قبله ~~بطلت الهبة ووجبت على الوارث، ولو مات المتهب قبل القبض بطلت. # و: كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه كالزوجة والضيف الموسرين، ولو كان ~~الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها، والأقرب وجوبها عليها. # ز: الأمة زوجة المعسر فطرتها على مولاها إن لم يعلها الزوج. # ح: لو أخرجت زوجة الموسر عن نفسها بإذن الزوج أجزأ، وبدونه إشكال ينشأ: ~~من التحمل، ms078 أو الأصالة. PageV03P045 # ط: المطلقة البائن الحامل فطرتها عليه إن جعلنا النفقة لها، وإلا فلا. # ي: لو وقعت مهاياة بين المتحرر بعضه وبين مولاه، فوقع الهلال في نوبة ~~أحدهما ففي اختصاصه بالفطرة إشكال. # يا: لا يسقط وجوب النفقة بالإباق فتجب الفطرة، وكذا المرهون، والمغصوب، ~~والضال وإن انقطع خبره ما لم يغلب ظن الموت. # يب: نفقة زوجة العبد على مولاه وفطرتها. ### ||| المطلب الثاني: # في وقتها، وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر، ولا يجوز تقديمها على الهلال إلا ~~قرضا. ويجوز تأخيرها بل يستحب إلى قبل صلاة العيد، ويحرم بعده. PageV03P046 # ثم إن عزلها وخرج الوقت أخرجها واجبا بنية الأداء، وإلا قضاها على رأي. # ولو أخر مع الإمكان والعزل ضمن، ومع انتفاء الإمكان ينتف الضمان ~~والتحريم، والحمل كالتأخير. # ولو أخر العزل مع عدم المستحق فلا إثم ويقضي، ومستحقها هو مستحق زكاة ~~المال. # ويستحب اختصاص القرابة ثم الجيران، وأقل ما يعطى الفقير صاع، إلا مع ~~الاجتماع والقصور، ولا حد للكثرة، ويتولى التفريق المالك، ويستحب الإمام أو ~~نائبه، ومع الغيبة الفقيه. PageV03P047 # وتجب النية، فإن أخل بها لم تجزئه، ويشترط قصد التعيين، والوجوب أو ~~الندب، والتقرب إلى الله تعالى. ### ||| المطلب الثالث: في الواجب، وهو صاع مما يقتات غالبا كالحنطة، والشعير، ~~والتمر، والزبيب، والأرز، واللبن، والأقط، والدقيق والخبز أصلان. PageV03P048 # ويخرج من غيرها بالقيمة السوقية من غير تقدير على رأي إن شاء، والأفضل ~~التمر، ثم الزبيب، ثم غالب القوت ويجزئ من اللبن أربعة أرطال بالعراقي على ~~رأي. # والأقرب في الجبن والمخيض والسمن القيمة، ولا يجزئ العنب والرطب والمعيب ~~والمسوس. PageV03P049 # ولو اختلف قوت مالكي عبد جاز اختلاف النوع على رأي، والأقرب إجزاء ~~المختلف مطلقا. ### || الباب الثالث: في الخمس ومطالبه أربعة: ### ||| الأول: المحل، إنما يجب الخمس في سبعة أشياء: # أ: غنائم دار الحرب وإن قلت، سواء حواها العسكر أو لا، مما ينقل ويحول ~~كالأمتعة، أو لا كالأرض. # ب: المعادن، جامدة منطبعة كانت كالذهب والفضة والرصاص، أو لا كالياقوت ~~والزبرجد والكحل، أو سائلة كالقير والنفط والكبريت والموميا. # ج: الكنز، وهو المال المذخور تحت الأرض ms079 في دار الحرب مطلقا، أو دار ~~الإسلام ولا أثر له للواجد، وعليه الخمس سواء كان الواجد حرا أو عبدا، ~~صغيرا أو كبيرا، وكذا المعادن والغوص. # ويلحق به ما يوجد في ملك مبتاع، أو جوف الدابة مع انتفاء معرفة البائع، ~~فإن عرف فهو أحق من غير يمين. # وما يوجد في جوف السمكة من غير احتياج إلى تعريف. # والأقرب اشتراط عدم أثر الإسلام. PageV03P050 # ولو وجده في دار الإسلام وأثره عليه فلقطة، وإن كان مواتا على رأي. # ولو اختلف مستأجر الدار ومالكها في ملكية الكنز قدم قول المالك مع اليمين ~~على إشكال، ولو اختلفا في القدر قدم قول المستأجر مع اليمين. ولو اختلف ~~البائع والمشتري، أو المعير والمستعير قدم قول لصاحب اليد. # د: ما يخرج من البحر كالجواهر واللآلي والدرر. # ه‍: أرباح التجارات والصناعات والزراعات. PageV03P051 # و: أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم، سواء كانت مما فيه الخمس كالمفتوحة ~~عنوة، أولا كمن أسلم أهلها عليها طوعا. # ز: الحلال الممتزج بالحرام. ### ||| المطلب الثاني: الشرائط، يشترط في الغنائم انتفاء الغصبية من مسلم أو ~~معاهد، وفي المعادن إخراج المؤنة من حفر وسبك وغيره، والنصاب على رأي وهو ~~عشرون دينارا، وفي الكنز هذان الشرطان، وفي المأخوذ من البحر الغوص وبلوغ ~~القيمة دينارا. # فلو أخذ منه بغير غوص، أو قلت قيمته عن الدينار سقط الخمس. # ولا يشترط اتحاد الغوص في الدينار، بل لو أخرج ما قيمته دينار في عدة ~~أيام وإن تباعدت وجب الخمس. PageV03P052 # والعنبر إن أخرج بالغوص اعتبر الدينار، وإن أخذ من وجه الماء فمعدن. # وفي الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السنة له ولعياله، من غير إسراف ولا ~~تقتير. # وفي الممتزج بالحرام الاشتباه في القدر والمالك، فلو عرفهما سقط. # ولو عرف المالك خاصة صالحة، والمقدار خاصة أخرج. # ولا يعتبر الحول فيما يجب فيه الخمس، ولكن يؤخر ما يجب في الأرباح ~~احتياطا للمكلف. ### ||| المطلب الثالث: في مستحقيه، وهو ستة: الله تعالى، ورسوله عليه السلام، ~~وذو القربى وهو الإمام، فهذه الثلاثة كانت للنبي عليه السلام، وهي بعده ~~للإمام، واليتامى والمساكين ms080 وأبناء السبيل. PageV03P053 # ويشترط انتساب الثلاثة إلى عبد المطلب، وهم الآن أولاد أبي طالب، ~~والعباس، والحارث، وأبي لهب سواء الذكر والأنثى. # ويعطى من انتسب بأبيه خاصة دون أمه خاصة على رأي، وإيمانهم أو حكمه، ~~وحاجة ابن السبيل في بلد التسليم لا في بلده، وفقر اليتيم على رأي. # ولا تعتبر العدالة ولا التعميم وإن استحبا. # وينتقل ما قبضه النبي - صلى الله عليه وآله - أو الإمام إلى وارثه. # وللإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد، وعليه المعوز على ~~رأي . PageV03P054 # ولا يجوز النقل مع وجود المستحق فيضمن، ولا ضمان مع عدمه. ### ||| المطلب الرابع: في الأنفال، وهي المختصة بالإمام عليه السلام، وهي عشرة: ~~الأرض المملوكة من غير قتال، انجلى أربابها عنها أو سلموها طوعا، والموات ~~تقدم الملك أولا، ورؤوس الجبال، وبطون الأودية وما بهما، والآجام، وصوافي ~~الملوك وقطايعهم غير المغصوبة من مسلم أو معاهد، وغنيمة من يقاتل بغير ~~إذنه، وميراث من لا وارث له. وله أن يصطفي من الغنيمة ما شاء كثوب وفرس ~~وجارية من غير إجحاف. # ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه، والفائدة حينئذ له، وعليه الوفاء بما ~~قاطع، ويحل الفاضل. PageV03P055 # وأبيح لنا خاصة حال الغيبة المناكح والمساكن والمتاجر، وهي أن يشتري ~~الإنسان ما فيه حقهم عليهم السلام ويتجر فيه لا إسقاط الخمس من ربح ذلك ~~المتجر. # ومع حضوره عليه السلام يجب دفع الخمس إليه، ومع الغيبة يتخير المكلف بين ~~الحفظ بالوصية إلى أن يسلم إليه، وبين صرف النصف إلى أربابه وحفظ الباقي، ~~وبين قسمة حقه على الأصناف، وإنما يتولى قسمة حقه عليه السلام الحاكم . PageV03P056 ### | كتاب الصوم وفيه مقاصد: ### || الأول: في ماهيته، الصوم لغة: الإمساك، وشرعا: توطين النفس على الامتناع ~~عن المفطرات مع النية فهنا فصول: ### ||| الأول: النية، وشرطها القصد إلى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه، ~~متقربا إلى الله تعالى به. ويكفي ذلك إن كان الصوم معينا كرمضان، والنذر ~~المعين على رأي. # ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق . PageV03P057 # نظر، والأزيد التعيين، وهو القصد إلى إيقاع الصوم ms081 عن الكفارة، أو النذر ~~المطلق، أو غيرهما. # ويبطل الصوم بترك النية ولو سهوا، وكذا بترك بعض صفاتها كالتعيين في ~~المطلق. # ويشترط فيها الجزم، فلو ردد بين الواجب والندب، أو نوى الوجوب يوم الشك، ~~أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان لم يجز. # والحزم ممن لا يعتقد كون اليوم من رمضان لغو، وإن ظن ذلك بقول عدل، أو ~~امرأة صادقة عنده. # ووقت النية مع الذكر من أول الليل إلى آخره مستدامة الحكم، فلا يجوز أن ~~يصبح إلا ناويا، ومع النسيان إلى الزوال. # وفي النفل قول إلى الغروب، ولو اقترنت النية بأول النهار أجزأ، ولو تقدمت ~~على الغروب لم يجز. # ولا يجب تجديدها بعد الأكل، ولا بعد الانتباه، ولا يتعرض PageV03P058 # لرمضان هذه السنة. # والمحبوس الجاهل بالأهلة يتوخى شهرا فيصومه متتابعا، فإن أفطر في أثنائه ~~استأنف على إشكال ولا كفارة، وإن غلط بالتأخير لم يقض، وبالتقديم يقضي الذي ~~لم يدركه. # ولو نذر صوم الدهر مطلقا، وسافر مع الاشتباه لم يتوخ في إفطار شهر رمضان، ~~ولا العيدين ويقضي رمضان. # ولو كان رمضان ثلاثين لم يكفه شهر ناقص هلالي. # ولو قدم النية على الشهر ونسي عنده لم يجزئه على رأي. ولا بد في كل ليلة ~~من نية على رأي. # ولو نوى غير رمضان فيه فرضا أو نفلا ففي الإجزاء عن رمضان نظر، ولا يجزئ ~~عما نواه. PageV03P059 # ولو نوى الندب ليلة الشك على أنه من شعبان أجزأ وإن كان عن رمضان. # وإن نوى الوجوب إن كان من رمضان، والندب إن كان من شعبان لم يجزئه. # ولو نوى الإفطار ثم ظهر أنه من رمضان قبل الزوال ولم يتناول وجب الإمساك، ~~وجدد النية وأجزأه. ولو كان قد تناول، أو علم بعد الزوال وإن لم يتناول وجب ~~الإمساك والقضاء. PageV03P060 # ولو نواه عن قضاء رمضان، وأفطر بعد الزوال عمدا، ثم ظهر أنه من رمضان ففي ~~الكفارة إشكال، ومعه ففي تعيينها إشكال. # ولو نوى الإفطار في يوم من رمضان، ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم ينعقد ~~على ms082 رأي. # ولو تقدمت نية الصوم، ثم نوى الإفطار ولم يفطر، ثم عاد إلى نية الصوم صح ~~الصوم على إشكال. PageV03P061 ### ||| الفصل الثاني: في الإمساك وفيه مطالب: ### |||| الأول: فيما يمسك عنه، ويجب عن كل مأكول وإن لم يكن معتادا، وعن كل مشروب ~~كذلك. # وعن الجماع قبلا ودبرا، ويفسد الصوم وإن كان في فرج الدابة، وصوم المفعول ~~به وإن كان غلاما. # وعن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، وعن البقاء على الجنابة عامدا حتى ~~يطلع الفجر اختيارا، وعن الحقنة بالمائع، وفي الإفساد نظر، PageV03P062 # وبالجامد قول بالجواز، وعن الارتماس في الماء. # وعن الكذب على الله وعلى رسوله وأئمته عليهم السلام، وفي الإفساد بهما ~~نظر. # ولو أجنب فنام ناويا للغسل صح صومه وإن لم ينتبه حتى يطلع الفجر، ولو لم ~~ينو حتى طلع فسد. # ولو أمنى عقيب الاستمناء، أو لمس امرأة فسد صومه. # ولو احتلم نهارا، أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع لم يفسد. PageV03P063 # والناسي والمكره معذوران، بخلاف الجاهل للحكم والناسي له. # ويستحب السواك للصلاة، ولو بعد العصر بالرطب وغيره. # ويجوز مص الخاتم وشبهه، ومضغ الطعام، وذوقه، وزق الطائر، والمضمضة ~~للتبرد، واستنقاع الرجل في الماء، ويكره للمرأة والخنثى. ### |||| المطلب الثاني: فيما يوجب الإفطار، وهو فعل ما أوجبنا الإمساك عنه عمدا ~~اختيارا عدا الكذب على الله ورسوله وأئمته عليهم السلام، والارتماس على رأي ~~فيهما، والغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة، PageV03P064 # وبالغروب للتقليد أو للظلمة الموهمة، ولو ظن لم يفطر، PageV03P065 # والتقليد في عدم الطلوع مع قدرة المراعاة ويكون طالعا وقت تناوله، وترك ~~تقليد المخبر بالطلوع لظن كذبه حالة التناول، وتعمد القئ فلو ذرعه لم يفطر، ~~والحقنة بالمائع، ودخول ماء المضمضة - للتبرد - الحلق دون الصلاة وإن كانت ~~نفلا، ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر مع نية الغسل وعدمها. # وفي الإفطار بالإمناء عقيب النظر إلى المحرمة إشكال، وابتلاع بقايا ~~الغذاء من بين الأسنان عمدا. PageV03P066 # وفي إلحاق العابث بالمضمضة - أو طرح الخرز وشبهه في الفم مع ابتلاعه من ~~غير قصد - بالمتبرد إشكال. # وفي إلحاق وصول الدواء ms083 إلى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع نظر، أما لو ~~وصل بغيره كالطعن بالرمح فلا، والسعوط بما يتعدى الحلق بالابتلاع، ولا يفطر ~~بالوصول إلى الدماغ خاصة. # ولا يفطر بالاكتحال وإن وجد منه طعما في الحلق، ولا بالتقطير في الإذن ما ~~لم يصل الجوف، ولا بالفصد والحجامة، نعم يكرهان للضعف بهما. # ولا بتشرب الدماغ الدهن بالمسام حتى يصل إلى الجوف، ولا PageV03P067 # بدخول ذبابة من غير قصد، ولا بابتلاع الريق وإن جمعه بالعلك وتغير طعمه ~~في الفم ما لم ينفصل عنه، وكذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه. ولو تفتت ~~العلك ووصل منه إلى الجوف أفطر. # والنخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها، وكذا لو ~~انصبت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم، ولم يقدر على مجها حتى ~~نزلت إلى الجوف، ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه، ~~ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم الإفطار. PageV03P068 # ولو استنشق فدخل الماء دماغه لم يفطر. # ولو جرى الريق ببقية طعام في خلل الأسنان فإن قصر في التخليل فالأقرب ~~القضاء خاصة، وإلا فلا شئ. # ولو تعمد الابتلاع فالقضاء والكفارة. # ويكره تقبيل النساء، واللمس، والملاعبة، والاكتحال بما فيه صبر أو مسك، ~~وإخراج الدم ودخول الحمام المضعفان، والسعوط بما لا يتعدى إلى الحلق، وشم ~~الرياحين - ويتأكد النرجس - والحقنة بالجامد، وبل الثوب على الجسد. ### |||| المطلب الثالث: فيما يجب بالإفطار، يجب القضاء والكفارة بالأكل والشرب ~~للمعتاد وغيره، والجماع الموجب للغسل، وتعمد البقاء PageV03P069 # على الجنابة حتى يطلع الفجر، والنوم عقيبها حتى يطلع الفجر من غير نية ~~الغسل، والاستمناء، وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا، ومعادة الجنب ~~النوم ثالثا عقيب انتباهتين مع نية الغسل حتى يطلع الفجر. # وما عداه يجب به القضاء خاصة. # وإنما تجب الكفارة في الصوم المتعين كرمضان، وقضائه بعد الزوال، والنذر ~~المعين، والاعتكاف الواجب دون ما عداه كالنذر المطلق والكفارة وإن فسد ~~الصوم. # وتتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين مطلقا، وفي يوم مع التغاير أو مع ms084 ~~تخلل التكفير، ويعزر مع العلم والتعمد، فإن تخلل التعزير مرتين قتل في ~~الثالثة. # ولو أكره زوجته على الجماع فعليه كفارتان، ولا يفسد صومها، PageV03P070 # ويفسد لو طاوعته، ولا يتحمل الكفارة حينئذ، ويعزر كل منهما بخمسة وعشرين ~~سوطا، والأقرب التحمل عن الأجنبية والأمة المكرهتين. # ولو تبرع بالتكفير عن الميت أجزأ عنه لا الحي. # ولو ظن الآكل ناسيا الفساد فتعمده وجبت الكفارة. # ولا يفسد صوم الناسي، ومن وجر في حلقه، ومن أكره حتى ارتفع قصده، أو خوف ~~على إشكال. # فروع: # أ: لو طلع الفجر لفظ ما في فيه من الطعام، فإن ابتلعه كفر. # ب: يجوز الجماع إلى أن يبقى للطلوع مقدار فعله والغسل، فإن علم التضيق ~~فواقع وجبت الكفارة، ولو ظن السعة فإن راعى فلا شئ، وإلا فالقضاء خاصة. PageV03P071 # ج: لو أفطر المنفرد برؤية هلال رمضان وجب القضاء والكفارة عليه. # د : لو سقط فرض الصوم بعد إفساده فالأقرب سقوط الكفارة، فلو أعتقت ثم حاضت ~~فالأقرب بطلانه. # ه‍: لو وجب شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز استغفر ~~الله تعالى، ولو قدر على الأكثر - من ثمانية عشر - أو على الأقل فالوجه عدم ~~الوجوب، PageV03P072 # أما لو قدر على العدد دون الوصف فالوجه وجوب المقدور. # ولو صام شهرا فعجز احتمل وجوب تسعة، وثمانية عشر، والسقوط. # و: لو أجنب ليلا، وتعذر الماء بعد تمكنه من الغسل حتى أصبح فالقضاء على ~~إشكال. PageV03P073 ### |||| المطلب الرابع: في بقايا مباحث موجبات الإفطار، يجب بالإفطار أربعة. ### ||||| الأول: القضاء، وهو واجب على كل تارك عمدا بردة، أو سفر، أو مرض، أو نوم، ~~أو حيض، أو نفاس، أو لغير عذر مع وجوبه عليه، والمرتد عن فطرة وغيرها سواء. # ولا يجب لو فات بجنون، أو صغر، أو كفر أصلي، أو إغماء وإن لم ينو قبله، ~~أو عولج بالمفطر، ويستحب التتابع. ### ||||| الثاني: الإمساك تشبها بالصائمين، وهو واجب على كل متعمد بالإفطار في ~~رمضان وإن كان إفطاره للشك ولا يجب على من أبيح له PageV03P074 # الفطر كالمسافر والمريض بعد القدوم والصحة إذا أفطرا، بل يستحب لهما، ms085 ~~وللحائض والنفساء، إذا طهرتا بعد طلوع الفجر، والكافر إذا أسلم، والصبي إذا ~~بلغ، والمجنون إذا أفاق، وفي معناه المغمى عليه. ### ||||| الثالث: الكفارة، وهي مخيرة في رمضان: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، ~~أو إطعام ستين مسكينا. وتجب الثلاثة في الإفطار بالمحرم على رأي. # وكفارة قضائه بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن عجز صام ~~ثلاثة أيام. وكفارة الاعتكاف كرمضان، وفي كفارة النذر المعين قولان. # فروع: أ: المجنون إذا أكره الزوجة لا يتحمل عنها الكفارة، ولا شئ عليها. PageV03P075 # ب: المسافر إذا أكره زوجته وجبت الكفارة عليه عنها لا عنه، ويحتمل السقوط ~~لكونه مباحا له غير مفطر لها. # ج: المعسرة المطاوعة يجب عليها الصوم، والمكرهة يتحمل عنها الإطعام، وهل ~~يقبل الصوم التحمل؟ الظاهر من فتاوى علمائنا ذلك. # د: لو جامع ثم أنشأ سفرا اختيارا لم تسقط الكفارة، ولو كان اضطرارا سقطت ~~على رأي. ### ||||| الرابع: الفدية، وهي مد من الطعام عن كل يوم، ومصرفها مصرف الصدقات ~~بإفطار نهار رمضان بأمور ثلاثة: PageV03P076 # أ: جبر فضيلة الأداء مع تدارك أصل الصوم بالقضاء في الحامل المقرب، ~~والمرضع القليلة اللبن إذا خافتا على الولد جاز لهما الإفطار في رمضان ويجب ~~عليهما القضاء والفدية. ولو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على ~~الولد أو بالمريض إشكال. # وتجب الفدية في غير رمضان إن تعين على إشكال. # وهل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك، مع افتقاره إلى الإفطار؟ # الأقرب العدم. # ب: تأخير القضاء، فمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان السنة القابلة، فإن ~~كان مريضا أو مسافرا، أو عازما على القضاء غير متهاون فيه فلا فدية عليه، ~~بل القضاء خاصة، ولو تهاون به فعليه مع PageV03P077 # القضاء عن كل يوم فدية. # ولو استمر المرض من الرمضان الأول إلى الثاني سقط قضاء الأول، ووجبت ~~الفدية عن كل يوم مد. ولو استمر إلى أن بقي نصف الفائت مثلا تعين القضاء ~~فيه، وسقط المتخلف مع الفدية. # ولو فات رمضان أو بعضه لمرض، واستمر حتى مات لم يجب القضاء عنه - بل ~~يستحب - ولا ms086 الفدية. # وكل صوم واجب، رمضان كان أو غيره فات وتمكن من قضائه، ولم يقض حتى مات ~~وجب على وليه - وهو أكبر أولاده الذكور - القضاء عنه، سواء فات بمرض، أو ~~سفر، أو غيرهما. ولو فات بالسفر، ومات قبل التمكن من قضائه ففي رواية: يجب ~~على الولي قضاؤه. # ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء، فحينئذ يسقط القضاء. # وقيل يتصدق عنه من تركته عن كل يوم بمد، وكذا لو لم يكن له ولي. PageV03P078 # ولو كان وليان فأزيد تساووا في القضاء بالتقسيط وإن اتحد الزمان، وإن كان ~~في كفارة وجب التتابع، فإن تبرع بعضهم سقط عن الباقين. # ولو انكسر يوم فكالواجب على الكفاية، فإن صاماه وأفطراه بعد الزوال دفعة، ~~أو على التعاقب، أو أحدهما ففي الكفارة وجوبا ومحلا إشكال، PageV03P079 # وفي القضاء عن المرأة والعبد إشكال. # ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا، وتصدق عنه من مال الميت عن ~~شهر. # ج: العجز عن الأداء في الشيخ والشيخة وذي العطاش، فإنهم PageV03P080 # يفطرون رمضان ويفدون عن كل يوم، فإن أمكن بعد ذلك القضاء وجب، وإلا فلا. # فروع: أ: المريض والمسافر إذا برأ أو قدم قبل الزوال ولم يتناولا شيئا ~~وجب عليهما الصوم، وأجزأهما، ولو كان بعد الزوال استحب الإمساك، ووجب ~~القضاء. # ب: لو نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه الشهر، أو بعضه قضى الصلاة والصوم ~~على رواية، وقيل الصلاة خاصة. # ج: يجوز الإفطار في قضاء رمضان قبل الزوال، ويحرم بعده، والأقرب الاختصاص ~~بقضاء رمضان. # د: النائم إن سبق منه النية صح صومه، وإلا وجب القضاء إن لم يدرك النية ~~قبل الزوال. ### ||| الفصل الثالث: في وقت الإمساك وشرائطه. # وهو من أول طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، فلا يصح صوم الليل، ولو ~~نذره لم ينعقد وإن ضمه إلى النهار. # ولا يصح في الأيام التي حرم صومها كالعيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ~~ناسكا، ولو نذر هذه الأيام لم ينعقد. PageV03P081 # ولو نذر يوما فاتفق أحدها أفطر، ولا قضاء على رأي. ولو نذر أيام التشريق ~~بغير منى ms087 صح. # وإنما يصح من العاقل، المسلم، الطاهر من الحيض والنفاس، المقيم حقيقة أو ~~حكما، الطاهر من الجنابة في أوله، السليم من المرض. فلا ينعقد صوم المجنون، ~~ولا المغمى عليه وإن سبقت منه النية، ولا الكافر وإن كان واجبا عليه لكن ~~يسقط بإسلامه. وصوم الصبي المميز صحيح على إشكال. # ولا يصح من الحائض والنفساء، وإن حصل المانع قبل الغروب بلحظة أو انقطع ~~بعد الفجر. # ويصح من المستحاضة، فإن أخلت بالغسل، أو غسلي النهار مع PageV03P082 # وجوبهما لم يصح ووجب القضاء. # ولا يصح من المسافر - الذي يجب عليه قصر الصلاة - كل صوم واجب إلا ~~الثلاثة بدل الهدي، والثمانية عشر بدل البدنة في المفيض من عرفة قبل ~~الغروب، والنذر المقيد به. والأقرب في المندوب الكراهية. # ولا يصح من الجنب ليلا مع تمكنه من الغسل قبل الفجر، فإن لم يعلم ~~بالجنابة في رمضان، والمعين خاصة، أو لم يتمكن من الغسل مطلقا صح الصوم، ~~وكذا يصح لو احتلم في أثناء النهار مطلقا. ولو استيقظ جنبا في أول النهار ~~في غير رمضان، والمعين كالنذر المطلق وقضاء رمضان، PageV03P083 # والنفل بطل الصوم، وكذا في الكفارة على إشكال، ولا يبطل به التتابع. # ولا يصح من المريض المتضرر به، إما بالزيادة في المرض أو بعدم البرء أو ~~بطؤه، ويحال في ذلك على علمه بالوجدان، أو ظنه بقول عارف وشبهه، فإن صام ~~حينئذ وجب القضاء. # تتمة: يستحب تمرين الصبي والصبية بالصوم، ويشدد عليهما لسبع مع القدرة، ~~ويلزمان به قهرا عند البلوغ، وهو يحصل بالاحتلام، أو الإنبات، أو بلوغ ~~الصبي (خمس عشر) سنة، والأنثى تسعا. # ولو صام المسافر مع وجوب القصر عالما وجب القضاء، وإلا فلا. PageV03P084 # وشرائط قصر الصلاة والصوم واحدة، ويزيد اشتراط الخروج قبل الزوال على ~~رأي، وقيل يشترط التبييت، ولو أفطر قبل غيبوبة الجدران والأذان كفر. # ويكره لمن يسوغ له الإفطار الجماع، والتملي من الطعام والشراب نهارا. ### || المقصد الثاني: في أقسامه وفيه مطلبان: ### ||| الأول: أقسام الصوم أربعة: واجب، وهو ستة: رمضان، والكفارات وبدل الهدي، ~~والنذر وشبهه، والاعتكاف الواجب، وقضاء الواجب. # ومندوب: ms088 وهو جميع أيام السنة إلا ما يستثنى، والمؤكد: أول خميس من كل ~~شهر، وآخر خميس منه، وأول أربعاء في العشر الثاني، ويقضي مع الفوات، ويجوز ~~التأخير إلى الشتاء، ويستحب الصدقة عن كل يوم بمد أو درهم مع العجز. PageV03P085 # وأيام البيض من كل شهر، وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وستة ~~أيام بعد الفطر ويوم الغدير، ومولد النبي صلى الله عليه وآله، ومبعثه، ودحو ~~الأرض، وعرفة إلا مع الضعف عن الدعاء أو شك الهلال، وعاشورا حزنا، ~~والمباهلة، وكل خميس، وكل جمعة، وأول ذي الحجة، ورجب كله، وشعبان كله. # ولا يجب بالشروع، لكن يكره الإفطار بعد الزوال، ولا يشترط خلو الذمة من ~~صوم واجب على إشكال. PageV03P086 # ومكروه، وهو خمسة: صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء أو مع شك الهلال، ~~والنافلة سفرا إلا ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة، والضيف ندبا بدون إذن ~~المضيف والولد بدون إذن والده، والمدعو إلى طعام. # ومحرم، وهو تسعة: صوم العيدين مطلقا وأيام التشريق لمن كان بمنى حاجا أو ~~معتمرا، ويوم الشك بنية رمضان، وصوم نذر المعصية، والصمت، والوصال، والزوجة ~~ندبا مع نهي الزوج أو عدم إذنه، والمملوك بدون إذن مولاه، والواجب سفرا عدا ~~ما استثنى. # فرع: لو قيد ناذر الدهر بالسفر ففي جواز سفره في رمضان اختيارا إشكال، ~~أقربه ذلك، وإلا دار، فإن سوغناه فاتفق في رمضان يجب PageV03P087 # الإفطار ويقضي لأنه مستثنى كالأصل، وفي وجوب التأخير إلى شعبان إشكال. PageV03P088 # والواجب: إما مضيق كرمضان، وقضائه، والنذر، والاعتكاف. # وإما مخير كصوم أذى الحلق، وكفارة رمضان، وقضائه بعد الزوال على رأي، ~~وخلف النذر والعهد، والاعتكاف الواجب، وجزاء الصيد على رأي. # وإما مرتب، وهو صوم كفارة اليمين، وقتل الخطأ، والظهار، وبدل الهدي، ~~والإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا. PageV03P089 # وإما مرتب على غيره مخير بينه وبين غيره، وهو كفارة الواطي أمته المحرمة ~~بإذنه. # وأيضا الواجب: إما أن يشترط فيه التتابع أو لا. # فالأول: صوم كفارة اليمين، والاعتكاف، وكفارة قضاء رمضان. # وهذه الثلاثة متى أخل فيها بالتتابع مطلقا أعاد. # وصوم كفارة قتل الخطأ والظهار، ms089 وإفطار رمضان، والنذر المعين، أو نذر ~~شهرين متتابعين غير معينين. وهذه الخمسة متى أفطر في الشهر الأول أو بعده ~~قبل أن يصوم من الثاني شيئا لعذر بنى. وهل يجب المبادرة بعد زواله؟ فيه ~~نظر. PageV03P090 # وإذا أكمل مع الأول شهرا ويوما جاز التفريق، وإن كان لغير عذر استأنف، ~~فلو تمكن في المرتبة من العتق وجب إن كان قبل التلبس في الاستيناف، وإلا ~~فلا. وإن كان بعد صوم يوم فصاعدا من الثاني بنى، وفي إباحته قولان. # وكذا لو نذر شهرا فصام خمسة عشر يوما، أو كان عبدا فقتل خطأ، أو ظاهر. # ولو صام أقل من خمسة عشر استأنف إلا مع العذر، والثلاثة في بدل هدي ~~التمتع إن صام التروية وعرفة صام الثالث بعد أيام التشريق. # ولو صام غير هذين وأفطر الثالث استأنف. # والثاني: السبعة في بدل المتعة، والنذر المطلق، وجزاء الصيد، PageV03P091 # وقضاء رمضان. # ولا يجوز لمن عليه صوم شهران متتابعان صوم ما لا يسلم فيه التتابع كشعبان ~~خاصة، ولو أضاف إليه يوما من رجب صح. # وكذا من وجب عليه شهر إذا ابتدأ بسابع عشر شعبان، ولو كان بسادس عشر وكان ~~تاما صح، وإلا استأنف. ### ||| المطلب الثاني: في شهر رمضان، ويعلم دخوله برؤية هلاله وإن انفرد وردت ~~شهادته، وبعد ثلاثين يوما من شعبان، وبشياع الرؤية، وبشهادة عدلين مطلقا ~~على رأي. # ولا يشترط اتحاد زمان الرؤية مع اتحاد الليلة، ومع التعدد وتعدد الشهر - ~~إن شهدا بالأولية - فالأقرب وجوب الاستفصال، والقبول إن أسنداها إليها، أو ~~موافق رأي الحاكم. PageV03P092 # ولو غم شعبان عد رجب ثلاثين، ولو غمت الشهور فالأقرب العمل بالعدد، ولا ~~يثبت بشهادة الواحد على رأي، ولا بشهادة النساء. # ولا عبرة بالجدول، والعدد، وغيبوبة الهلال بعد الشفق، ورؤية يوم الثلاثين ~~قبل الزوال، وتطوقه، وعد خمسة من الماضية. # وحكم المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة، فلو سافر إلى موضع بعيد لم ير ~~الهلال فيه ليلة الثلاثين تابعهم، ولو أصبح معيدا وسار به المركب إلى موضع ~~لم ير فيه الهلال لقرب الدرج ففي وجوب الإمساك نظر. PageV03P093 # ولو رأى هلال ms090 رمضان ثم سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم يوم ~~أحد وثلاثين، وبالعكس يفطر التاسع والعشرين. # ولو ثبت هلال شوال قبل الزوال أفطر وصلى العيد، وبعده يفطر ولا صلاة. # ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلى المغرب، إلا مع شدة الشوق، أو حصول ~~المنتظر، والسحور، وإكثار الصدقة فيه، وكثرة الذكر، وكف اللسان عن الهذر، ~~والاعتكاف وفي العشر الأواخر، وطلب ليلة القدر. ### || المقصد الثالث: في الاعتكاف وفيه مطالب: ### ||| الأول: الاعتكاف: هو اللبث الطويل للعبادة، وهو مستحب خصوصا في العشر ~~الأخير من رمضان لطلب ليلة القدر. # وإنما يجب بالنذر وشبهه، أو بمضي يومين فيجب الثالث على قول. # ويتعين الواجب بالشروع فيه، ولو شرط في نذره الرجوع متى شاء كان له ذلك ~~ولا قضاء، وبدون الشرط لو رجع استأنف. PageV03P094 # ولا يجب المندوب بالشروع إلا أن يمضي يومان على قول، بل له الرجوع، ولا ~~اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ولا حد لأكثره. # ولو عين زمانه بالنذر فخرج قبل الإكمال، فإن شرط التتابع استأنف متتابعا ~~وكفر، ولو لم يشرط أو لم يعين زمانه كفر وقضى متفرقا ثلاثة ثلاثة أو ~~متتاليا. ### ||| المطلب الثاني: في شرائطه وهي سبعة: # أ: النية، ويشترط فيها القصد إلى الفعل على وجهه، لوجوبه أو ندبه، متقربا ~~به إلى الله تعالى. وينوي الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين إن ~~قلنا بوجوبه. # ب: الصوم، فلا يصح بدونه، ويشترط قبول الزمان له، والمكلف له، فلا يصح في ~~العيدين، ولا من الحائض والنفساء. PageV03P095 # ولا يشترط أصالة الصوم، بل يكفي التبعية، فلو اعتكف في رمضان أو النذر ~~المعين أجزأ. # ولو كان عليه قضاء صوم، أو صوم منذور غير معين واعتكاف كذلك فنوى بالصوم ~~القضاء أو النذر فالأقرب الإجزاء عنه وعن صوم الاعتكاف. # ج: الزمان، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، فلو نذر اعتكافا وجبت الثلاثة. ~~ولو وجب قضاء يوم افتقر إلى آخرين، PageV03P096 # وينوي فيهما الوجوب أيضا، ويتخير في تعيين القضاء. # ولو اعتكف خمسة قيل: وجب السادس ولا يجب الخامس، ولو اعتكف قبل العيد ~~بيوم أو ms091 يومين لم يصح. # ويشترط التوالي، فلو خرج ليلا لم يصح وإن نذر نهار الثلاثة. # ولو نذر النهار خاصة بطل النذر، ولو اعتكف ثلاثة متفرقة لم يصح. # د: تكليف المعتكف وإسلامه، فلو اعتكف المجنون أو الكافر لم يصح، ويصح من ~~المميز تمرينا. PageV03P097 # ه‍: المكان، وإنما يصح في أربعة مساجد: مكة، والمدينة، وجامع الكوفة، ~~والبصرة على رأي. # والضابط ما جمع فيه النبي - صلى الله عليه وآله - أو وصى له، جماعة أو ~~جمعة على رأي، سواء الرجل والمرأة. # و: استدامة اللبث، فلو خرج لا لضرورة بطل ولو كرها. PageV03P098 # ولو خرج لضرورة كقضاء الحاجة والغسل، وصلاة جنازة وتشييعها، وعود مريض، ~~وتشييع مؤمن، وإقامة شهادة، أو سهو لم يبطل. # ويحرم عليه حينئذ الجلوس، والمشي تحت الظلال اختيارا، PageV03P099 # والصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلي بها أين شاء. # ز: انتفاء الولاية أو إذن الوالي، فلو اعتكف العبد، أو الزوجة لم يصح إلا ~~مع إذن المولى والزوج. ومع الإذن يجوز الرجوع مع الندبية لا الوجوب، فلو ~~أعتقه بعد الإذن لم يجب الإتمام مع الندبية. # ولو هاياه جاز أن يعتكف في أيامه وإن لم يأذن مولاه. ### ||| المطلب الثالث: في أحكامه، يحرم عليه النساء لمسا وتقبيلا وجماعا، وشم ~~الطيب، والاستمناء، وعقد البيع إيجابا وقبولا، والمماراة PageV03P100 # نهارا وليلا، والافطار نهارا. # ولا يحرم المخيط، ولا التزويج، ولا النظر في المعاش والخوض في المباح. # ويفسده كل ما يفسد الصوم، فإن أفسده مع وجوبه كفر وقضى إن كان بالجماع ~~ولو ليلا في رمضان وغيره، أو كان معينا، وإلا فالقضاء خاصة. PageV03P101 # ولو جامع في نهار رمضان فكفارتان، فإن أكره المعتكفة فأربع على رأي. # ولو ارتد بطل اعتكافه وأخرج، فإن عاد استأنف مع الوجوب وتخرج المطلقة ~~رجعيا إلى منزلها مع عدم التعيين، وتقضيه بعد العدة مع الوجوب. ولو باع ~~واشترى أثم، والأقرب الانعقاد. ولو مات قبل انقضاء الواجب وجب على الولي ~~قضاؤه عنه. PageV03P102 ### ||| المطلب الرابع: في النذر، لا يجب التتالي في المنذور إلا أن يشترطه لفظا ~~أو معنى. # ولو نذر اعتكاف ستة جاز أن يعتكف ms092 ثلاثة ثم يترك، ثم يأتي بالباقي. # والأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر، وآخرين من غيره، وهكذا ست مرات. نعم ~~لا يجوز تفريق الساعات على الأيام. # ولو نذر المكان تعين، وكذا الزمان والهيئة، فلو نذر أن يعتكف مصليا PageV03P103 # أو يصوم معتكفا وجب الجمع. # ولو لم يشترط التتابع في المعين، فخرج في أثنائه صح ما فعل إن كان ثلاثة ~~فما زاد، وأتم ما بقي، وقضى ما أهمل، وكذا لو شرطه، وقيل يستأنف وكفر ~~فيهما. # ولو عين شهرا وأخل به كفر وقضى، ولا يجب التتابع في قضائه، إلا أن يشترط ~~التتابع لفظا على إشكال. PageV03P104 # ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين، وأفطر في أثنائه استأنف، ولا كفارة ~~إلا بالوقاع. # ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عدة بين هلالين. وكذا لو نذر العشر الأخير فنقص ~~اكتفى بالتسعة. PageV03P105 # ولو خرج لقضاء حاجة لم يجب قضاؤه، ولا إعادة النية بعد العود. # والحائض والمريض يخرجان ثم يقضيانه مع الوجوب لا بدونه، وإلا ندبا. # ولو عين زمانا لم يعلم به حتى خرج كالناسي والمحبوس قضاه، وحكمه في ~~التوفي كرمضان. PageV03P106 # ولو نذر اعتكاف أربعة فاعتكف ثلاثة قضى الرابع، وضم إليه آخرين وجوبا، ~~فإن أفطر الأول، وكذا في أحد الآخرين إن أخرهما وإلا فلا. # ولو نذر اعتكاف يوم لا أزيد بطل، ولو نذر اعتكاف يوم صح واعتكف ثلاثة، ~~فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان. PageV03P107 ### | كتاب الحج وفيه مقاصد: ### || الأول: في المقدمات وفيه مطالب. ### ||| الأول: في حقيقته، الحج لغة: القصد، وشرعا: القصد إلى بيت الله تعالى ~~بمكة مع أداء مناسك مخصوصة عنده، وهو من أعظم أركان الإسلام، وهو واجب ~~وندب. # فالواجب: إما بأصل الشرع، وهو حجة الإسلام مرة واحدة في العمر على الفور، ~~وإما بسبب كالنذر وشبهه، أو بالإفساد، أو الاستئجار. # ويتكرر بتكرر السبب. PageV03P108 # والمندوب ما عداه كفاقد الشرائط والمتبرع به. # وإنما يجب بشروط وهي خمسة في حجة الإسلام: التكليف والحرية، والاستطاعة، ~~ومؤنة عياله، وإمكان المسير. # وشرائط النذر وشبهه أربعة: التكليف، والحرية، والإسلام، وإذن الزوج. # وشرائط النيابة ثلاثة الإسلام، والتكليف، وأن ms093 لا يكون عليه حج واجب ~~بالأصالة أو بالنذر المضيق أو الإفساد، أو الاستئجار المضيق. # ولو عجز من استقر عليه وجوب الحج - عنه ولو مشيا صحت نيابته. # وشرط المندوب أن لا يكون عليه حج واجب، وإذن الوالي على PageV03P109 # من له عليه ولاية، كالزوج والمولى والأب. ### ||| المطلب الثاني: في أنواع الحج، وهي ثلاثة: تمتع، وقران، وإفراد. # أما التمتع: فهو فرض من نأى عن مكة بإثني عشر ميلا من كل جانب. # وصورته: أن يحرم من المقيات بالعمرة المتمتع بها في وقته، ثم يطوف لها، ~~ثم يصلي ركعتيه، ثم يسعى، ثم يقصر، ثم يحرم من مكة للحج، ثم يمضي إلى عرفة ~~فيقف بها إلى الغروب يوم عرفة، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد الفجر، ثم ~~يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة يوم النحر، ثم يذبح هديه، ثم يحلق، ثم يمضي ~~فيه أو في غده إلى مكة فيطوف للحج، ويصلي ركعتيه، ويسعى، ويطوف للنساء ~~ويصلي ركعتيه، ثم يمضي إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق، وهي: ليلة الحادي ~~عشر، والثاني عشر، PageV03P110 # والثالث عشر، ويرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث. # ولمن اتقى النساء والصيد أن ينفر في الثاني عشر فيسقط رمي الثالث. # وأما القران والإفراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها، وهو من كان بينه وبين ~~مكة دون اثني عشر ميلا من كل جانب، وصورتهما واحدة، وإنما يفترقان بسياق ~~الهدي وعدمه. # وصورة الإفراد: أن يحرم من الميقات أو من حيث يجوز له، ثم يمضي إلى عرفة، ~~ثم المشعر، ثم يقضي مناسكه يوم النحر بمنى، ثم يأتي مكة فيطوف للحج ويصلي ~~ركعتيه، ثم يسعى ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه، ثم يأتي بعمرة مفردة بعد ~~الإحلال من أدنى الحل وإن لم يكن في أشهر الحج. # ولو أحرم بها من دون ذلك، ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه الإحرام الأول ~~واستأنفه. # ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجز، ويجوز اضطرارا. وكذا PageV03P111 # من فرضه التمتع يعدل إلى الإفراد اضطرارا لضيق الوقت وحصول الحيض ~~والنفاس. # ولو طافت أربعا فحاضت سعت ms094 وقصرت وصحت متعتها، وقضت باقي المناسك، وأتمت ~~بعد الطهر. # ولو كان أقل فحكمها حكم من لم يطف: تنتظر الطهر: فإن حضر وقت الوقوف ولم ~~تطهر خرجت إلى عرفة وصارت حجتها مفردة، وإن طهرت وتمكنت من طواف العمرة ~~وأفعالها صحت متعتها وإلا صارت مفردة. ### ||| المطلب الثالث: في شرائط أنواع الحج. # شروط التمتع أربعة: النية، ووقوعه في أشهر الحج وهي: شوال، وذو القعدة: ~~وذو الحجة على رأي - وإتيان الحج والعمرة في سنة واحدة، PageV03P112 # والإحرام بالحج من بطن مكة، وأفضلها المسجد وأفضله المقام. # ولا يجوز الإحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج، ولا لحجه من غير مكة، فلو ~~أحرم بها قبل الأشهر لم يصح له التمتع بها وإن وقع بعض أفعالها في الأشهر، ~~ولو أحرم لحجه من غير مكة لم يجزيه وإن دخل به مكة، ويجب عليه استئنافه ~~منها، فإن تعذر استأنف حيث أمكن، ولو بعرفة إن لم يتعمد، ولا يسقط الدم. PageV03P113 # وإذا أحرم بعمرة التمتع ارتبط بالحج، فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث ~~يفتقر إلى تجديد عمرة قبله، ولو جدد تمتع بالأخيرة. # وعمرة التمتع تكفي عن المفردة. # ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة، وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال ~~الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها. # وشروط الإفراد ثلاثة: النية، ووقوع الحج في أشهره، وعقد الإحرام من ~~ميقاته، أو دويرة أهله إن كانت أقرب، وكذا القارن. # ويستحب له بعد التلبية الإشعار، بشق الأيمن من سنام البدنة، وتلطيخ صفحته ~~بالدم، ولم تكثرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا، والتقليد بأن يعلق في ~~رقبته نعلا صلى فيه، PageV03P114 # وهو مشترك بين البدن وغيرها. # وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة، لكنهما يجددان التلبية استحبابا ~~عقيب صلاة الطواف، ولا يحلان لو تركاها على رأي. PageV03P115 # وقيل المفرد خاصة، والحق بشرط النية. # وللمفرد بعد دخول مكة العدول إلى التمتع PageV03P116 # لا القارن. ولا يخرج المجاور عن فرضه، بل يخرج إلى الميقات، ويحرم لتمتع ~~حجة الإسلام، فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم، فإن تعذر أحرم من موضعه، إلا ~~إذا أقام ثلاث سنين ms095 فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج، ويحتمل العموم PageV03P117 # فلا تشترط الاستطاعة. PageV03P118 # وذو المنزلين - بمكة وناء - يلحق بأغلبهما إقامة، فإن تساويا تخير. # والمكي المسافر إذا جاء على ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا، ولا هدي على ~~القارن والمفرد وجوبا، وتستحب الأضحية. # ويحرم قران النسكين بنية واحدة، وإدخال أحدهما على الآخر، ونية حجتين أو ~~عمرتين. ### ||| المطلب الرابع: في تفصيل شرائط الحج وفيه مباحث: ### |||| الأول: البلوغ والعقل، فلا يجب على الصبي والمجنون الحج، فلو حج عنهما أو ~~بهما الولي صح ولم يجزئ عن حجة الإسلام، بل يجب عليهما مع الكمال ~~الاستئناف، ولو أدركا المشعر كاملين أجزأهما. # ويصح من المميز مباشرة الحج وإن لم يجزئه. # وللولي أن يحرم عن الذي لا يميز، ويحضره المواقف. PageV03P119 # وكل ما يتمكن الصبي من فعله فعله، وغيره على وليه أن ينوبه فيه. # ويستحب له ترك الحصى في كف غير المميز ثم يرمي الولي. # ولوازم المحظورات والهدي على الولي، PageV03P120 # إلا القضاء لو جامع في الفرج قبل الوقوف فإن الوجوب عليه دون الولي، ولا ~~يصح في الصبا بل بعد بلوغه، وأداء حجة الإسلام مع وجوبها. PageV03P121 # ويجب أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير، ويجوز أمر الكبير بالصيام، فإن لم ~~يوجد هدي، ولا قدر الصبي على الصوم وجب على الولي الصوم عنه. # والولي هو ولي المال، وقيل للأم ولاية الإحرام بالطفل، والنفقة الزائدة ~~على الولي. ### |||| الثاني: الحرية، فالعبد لا يجب عليه الحج وإن أذن مولاه، ولو تكلفه بإذن ~~لم يجزئه عن حجة الإسلام، إلا أن يدرك عرفة أو المشعر معتقا. PageV03P122 # ولو أفسد وأعتق بعد الموقفين وجبت البدنة، والاكمال، والقضاء، وحجة ~~الإسلام ويقدمها، فلو قدم القضاء لم يجز عن إحديهما، ولو أعتق قبل المشعر ~~فكذلك إلا أن القضاء يجزئ عن حجة الإسلام. # وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده، فلو لم يعلم العبد صح حجه، ~~وللمولى أن يحلله على إشكال. PageV03P123 # والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر، وإباحة التحليل للمولى. # وحكم المدبر، والمكاتب، والمعتق بعضه، وأم الولد حكم القن. # وللزوج والمولى معا منع الأمة ms096 المزوجة عن الحج. # ولو هاياه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة PageV03P124 # - وللمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحج - والإجزاء عن حجة الإسلام إن ~~أعتق قبل أحد الموقفين، ولو أحرم القن بدون إذن واعتق قبل المشعر وجب تجديد ~~إحرام من الميقات، فإن تعذر فمن موضعه. # ولو أفسد غير المأذون لم يتعلق به حكم. # ولو أفسد المأذون وجب القضاء، وعلى السيد التمكين على إشكال. # ولو تطيب المأذون، أو لبس فعليه الصوم، وللمولى منعه لأنه لم يأذن فيه، ~~أما بدل الهدي فليس له منعه. PageV03P125 ### |||| البحث الثالث: الاستطاعة، والمراد بها: الزاد والراحلة. # أما الزاد: فهو أن يملك ما يمونه من القوت والمشروب بقدر حاله إلى الحج، ~~وإلى الإياب إلى وطنه وإن لم يكن له أهل، فاضلا عن حاجته من المسكن، وعبد ~~الخدمة، وثياب البذلة، والتجمل، ونفقة عياله إلى الإياب. PageV03P126 # وأما الراحلة: فتعتبر في حق من يفتقر إلى قطع المسافة وإن قصرت عن مسافة ~~القصر، ويشترط راحلة مثله وإن قدر على المشي، والمحمل إن افتقر إليه، أو شق ~~محمل مع شريك، ولو تعذر الشريك سقط إن تعذر الركوب بدونه. # وإن لم يجد الزاد والراحلة، وأمكنه الشراء وجب وإن زاد عن ثمن المثل على ~~رأي. # ولو منع من دينه وليس غيره فعاجز، وإلا فقادر. والمديون يجب عليه الحج إن ~~فضل ماله عما عليه، وإن كان مؤجلا بقدر الاستطاعة، وإلا فلا. PageV03P127 # ويصرف المال إلى الحج لا إلى النكاح، وإن احتاج إليه وشق تركه. # ويصرف رأس ماله الذي لا يقدر على التجارة إلا به إلى الحج. # ولا يجب الاقتراض للحج، إلا أن يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة عن ~~القرض. PageV03P128 # وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب، أو وهب قدرها، أو بعضها وبيده الباقي ~~لم يجب إلا مع القبول. # ولو بذلت، أو استؤجر للمعونة بها، أو أشرطت له في الإجارة، أو بعضها ~~وبيده الباقي وجب. PageV03P129 # ولو حج الفاقد نائبا لم يجز عنه لو استطاع. # وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة، أو حرفة شرطا على رأي. # وأوعية الزاد والماء داخلة في الاستطاعة، ms097 فإن تعذرت مع الحاجة سقط ~~الوجوب. ويجب شراؤها مع وجود الثمن وإن كثر. # وعلف البهائم المملوكة ومشروبها كالزاد والراحلة. وليس ملك عين الراحلة ~~شرطا بل ملك منافعها. # ولو وجد الزاد والراحلة، وقصر ماله عن نفقة عياله الواجبي النفقة، ~~والمحتاج إليهم ذهابا وعودا سقط الحج. PageV03P130 # ولو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة، أو حج عنه من يطيق الحج مع الاستطاعة ~~وبدونها لم يجزئه. # ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب. ### |||| البحث الرابع: إمكان المسير، ويشتمل على أربعة مباحث: # أ: الصحة ، فلا يجب على المريض المتضرر بالركوب والسفر، ولو لم يتضرر وجب. ~~وهل يجب على المتضرر الاستنابة؟ الأقرب العدم. # والدواء في حق غير المتضرر مع الحاجة إليه كالزاد. PageV03P131 # ويجب على الأعمى، فإن افتقر إلى قائد وتعذر - لفقده، أو فقد مؤنته - سقط ~~وإلا فلا. # ويجب على المحجوز المبذر، وعلى الولي أن يبعث معه حافظا. # والنفقة الزائدة في مال المبذر، وأجرة الحافظ جزء من الاستطاعة إن لم يجد ~~متبرعا. PageV03P132 # ب: التثبت على الراحلة، فالمعضوب غير المستمسك عليها، والمحتاج إلى ~~الزميل مع فقده لا حج عليهما. ولو لم يستمسك خلقة لم تجب الاستنابة على ~~رأي. # ولو احتاج إلى حركة عنيفة يعجز عنها سقط في عامه، فإن مات قبل التمكن ~~سقط. # ج: أمن الطريق في النفس والبضع والمال، فيسقط الحج مع الخوف على النفس من ~~عدو أو سبع، ولا تجب الاستنابة على رأي. # ولو كان هناك طريق غيره سلكه واجبا، وإن كان أبعد مع PageV03P133 # سعة النفقة. # والبحر كالبر إن ظن السلامة به وجب، وإلا فلا. # والمرأة كالرجل في الاستطاعة، ولو خافت المكابرة أو احتاجت إلى محرم ~~وتعذر سقط، وليس المحرم مع الغنى (1) شرطا. ولو تعذر إلا بمال مع الحاجة ~~وجب مع المكنة، ولو خاف على ماله سقط. # ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال، وتمكن من التحمل به ففي سقط الحج نظر. # ولو بذل له باذل وجب، ولا يجب لو قال: اقبل المال وادفع أنت. PageV03P134 # ولو وجد بدرقة بأجرة، وتمكن منها فالأقرب عدم الوجوب. # ولو افتقر إلى ms098 القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة. # ولو تعددت الطرق تخير مع التساوي في الأمن، وإلا تعين المختص به وإن بعد، ~~ولو تساوت في الخوف سقط، ولو افتقر إلى الرفقة وتعذرت سقط. # د: اتساع الوقت لقطع المسافة، فلو استطاع وقد بقي من الوقت ما لا يتسع ~~لإدراك المناسك سقط في عامه. ولو مات حينئذ لم يقض PageV03P135 # عنه، وكذا لو علم الإدراك لكن بعد طي المنازل وعجزه عن ذلك، ولو قدر وجب. # مسائل: # أ: إذا اجتمعت الشرائط وأهمل أثم، واستقر الحج في ذمته، ويجب عليه قضاؤه ~~متى تمكن منه على الفور ولو مشيا، فإن مات حينئذ وجب أن يحج عنه من صلب ~~تركته من أقرب الأماكن إلى الميقات على رأي، ولو لم يكن له مال أصلا استحب ~~لوليه. ولو ضاقت التركة عن الدين، وأجرة المثل من أقرب الأماكن قسطت عليهما ~~بالنسبة، فإن قصر نصيب الحج صرف في الدين. # ب: لو مات الحاج بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ولو PageV03P136 # كان نائبا، وتبرأ ذمة المنوب. ولو مات قبل ذلك قضيت عنه إن كانت قد ~~استقرت، وإلا فلا والاستقرار بالإهمال بعد اجتماع الشرائط، ومضي زمان جميع ~~أفعال الحج، أو دخول الحرم على إشكال. # ج: الكافر يجب عليه ولا يصح منه، فإن أسلم وجب الإتيان به إن استمرت ~~الاستطاعة، وإلا فلا. # ولو فقد الاستطاعة بعد الإسلام ومات قبل عودها لم يقض عنه. # ولو أحرم حال كفره لم يعتد به وأعاده بعد الإسلام، فإن تعذر الميقات أحرم ~~من موضعه ولو بالمشعر. # د: لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد، وكذا الحج. ولو استطاع في حال ~~الردة وجب عليه، وصح عنه إن تاب. ولو مات أخرج من صلب تركته وإن لم يتب على ~~إشكال. # ه‍: المخالف لا يعيد حجه بعد استبصاره واجبا، إلا أن يخل بركن، بل يستحب. PageV03P137 # و: ليس للمرأة، ولا للعبد الحج تطوعا بدون إذن الزوج والمولى، ولا يشترط ~~إذن الزوج في الواجب، وفي حكم الزوجة المطلقة رجعية لا بائنة. # ز: المشي للمستطيع أفضل ms099 من الركوب مع عدم الضعف، ومعه الركوب أفضل. ### ||| المطلب الخامس: في شرائط النذر وشبهه، قد بينا اشتراط التكليف، والحرية، ~~والإسلام، وإذن الزوج خاصة. فلا ينعقد نذر PageV03P138 # الصبي، ولا المجنون، ولا السكران، ولا المغمى عليه، ولا الساهي، ولا ~~الغافل والنائم، ولا العبد إلا بإذن المولى، ومعه ليس له منعه، وكذا الزوجة ~~والولد، وللأب حل يمين الولد. # وحكم اليمين والنذر والعهد في الوجوب والشرط واحد. # ولو نذر الكافر لم ينعقد، ومع صحة النذر يجب الوفاء به عند وقته إن قيده ~~بوقت، وإلا لم يجب الفور. # نعم لو تمكن بعد وجوبه ومات لم يأثم، ويقضى من صلب التركة. # ولو كان عليه حجة الإسلام قسمت التركة بينهما. # ولو اتسعت لإحديهما خاصة قدمت حجة الإسلام، ولو لم يتمكن ومات سقط. # ولو قيده بالوقت فأخل به مع القدرة قضى عنه، ولا معها لمرض PageV03P139 # وعدو وشبههما يسقط. # ولو نذر أو أفسد وهو معضوب قيل وجبت الاستنابة. # ولو قيد النذر بالمشي وجب، ويقف موضع العبور، فإن ركب طريقة قضاه، ولو ~~ركب البعض فكذلك على رأي. ولو عجز فإن كان مطلقا توقع المكنة وإلا سقط على ~~رأي. PageV03P140 # ولو نذر حجة الإسلام لم يجب غيرها، ولو نذر غيرها لم يتداخلا، ولو أطلق ~~فكذلك على رأي. ### ||| المطلب السادس: في شرائط النيابة وهي ثلاثة: # كمال النائب وإسلامه، وإسلام المنوب عنه، وعدم شغل ذمته بحج واجب، فلا ~~تصح نيابة المجنون، ولا الصبي غير المميز، ولا المميز على رأي، ولا الكافر، ~~ولا نيابة المسلم عنه، ولا عن المخالف إلا أن يكون أب النائب. PageV03P141 # والأقرب اشتراط العدالة لا بمعني عدم الإجزاء لو حج الفاسق، ولا نيابة من ~~عليه حج واجب من أي أنواع الحج كان مع تمكنه، فإن حج عن غيره لم يجز عن ~~أحدهما. # ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحج نيابة إذا لم ~~يجب عليه النسك الآخر، ولو استأجره اثنان واتفق زمان الإيقاع والعقد بطلا. ~~ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر، ولو انعكس صحا. # ويشترط نية ms100 النيابة، وتعيين الأصل قصدا، ويستحب لفظا عند كل فعل. # ويصح نيابة فاقد شرائط حجة الإسلام، وإن كان صرورة، أو PageV03P142 # امرأة عن رجل، وبالعكس. # ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ، وقبله يعيد مقابل الباقي والعود، ~~وكذا لو صد قبل دخول الحرم محرما. # ولا يجب إجابته لو ضمنه في المستقبل، ولا إكمال الأجرة لو قصرت، ولا دفع ~~الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة، وتبرع الحي يبرئ الميت، PageV03P143 # ويجب امتثال الشرط وإن كان طريقا مع الغرض، وعليه رد التفاوت لا معه. # ولو عدل إلى التمتع عن قسميه، وتعلق الغرض بالأفضل أجزأ، PageV03P144 # وإلا فلا، ولا يستحق أجرا. # ويجوز النيابة في الطواف عن الغائب والمعذور كالمغمى عليه والمبطون، لا ~~عمن انتفى عنه الوصفان، والحامل والمحمول وإن تعدد يحتسبان، وإن كان الحمل ~~بأجرة على إشكال. PageV03P145 # وكفارة الجناية، والهدي في التمتع والقران على النائب. # ولو أحصر تحلل الهدي ولا قضاء عليه، وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال، ~~فإن كان الحج ندبا عن المستأجر تخير، وإلا وجب الاستئجار وعلى الأجير رد ~~الباقي من الطريق. PageV03P146 # ولمن عليه حجة الإسلام ومنذورة أو غيرهما أن يستأجر اثنين لهما في عام ~~واحد مع العذر. # ولو نقل النائب بعد التلبس عن المنوب النية إلى نفسه لم يجزئ عن أحدهما ~~ولا أجرة له. # مسائل: # أ: لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل، فإن لم يعين القدر أخرج أقل ما ~~يستأجر به من أقرب الأماكن. # وإن كان ندبا فكذلك من الثلث، ولو عينه فإن زاد أخرج الزائد من الثلث في ~~الواجب، والجميع منه في الندب. PageV03P147 # ولو اتسع المعين للحج من بلده وجب، وإلا فمن أقرب الأماكن، ولو قصر عن ~~الأقل عاد ميراثا على رأي. # ب: يستحق الأجير الأجرة بالعقد، فإن خالف ما شرطه فلا أجرة. # ج: لو أوصى بحج وغيره قدم الواجب، ولو وجب الكل قسمت التركة بالحصص مع ~~القصور. # د: لو لم يعين الموصي العدد اكتفي بالمرة، ولو علم قصد التكرار كرر حتى ~~يستوفي الثلث، ولو نص على التكرار والقدر فقصر جعل ms101 ما لسنتين وأزيد لسنة. PageV03P148 # ه‍: للمستودع بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة اقتطاع الأجرة، ويستأجر ~~مع علمه بمنع الوارث. # و: تجوز الاستنابة في جميع أنواع الحج الواجب مع العجز بموت أو PageV03P149 # زمن، وفي التطوع مع القدرة. ولا يجوز الحج عن المغصوب بغير إذنه، ويجوز ~~عن الميت من غير وصية. # ز: يشترط قدرة الأجير، وعلمه بأفعال الحج، واتساع الوقت، ولا يلزمه ~~المبادرة وحده بل مع أول رفقة. # ح: لو عقد بصيغة الجعالة كمن حج عني فله كذا صح، وليس للأجير زيادة. ولو ~~قال: حج عني بما شئت فله أجرة المثل، ولو قال: حج أو اعتمر بمائة صح جعالة. # ط: لو لم يحج في المعينة انفسخت الإجارة، ولو كانت في الذمة لم تنفسخ. PageV03P150 # ي: لو استأجره للحج خاصة، فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه وأكملها، ثم ~~أحرم بحج عن المستأجر من الميقات أجزأ ولو لم يعد إلى الميقات لم يجزء مع ~~المكنة، ولو لم يتمكن أحرم من مكة. PageV03P151 # وفي احتساب المسافة نظر، ينشأ: من صرفه إلى نفسه فيحط من أجرته قدر ~~التفاوت بين حجة من بلده وحجة من مكة، ومن أنه قصد بالمسافة الحج الملتزم ~~إلا أنه أراد أن يربح في سفره عمرة، فتوزع الأجرة على حجة من بلده إحرامها ~~من الميقات، وعلى حجة من بلده إحرامها من مكة، فيسقط من المسمى بنسبة ~~التفاوت، PageV03P152 # وهو الوجه إن قصد بقطع المسافة الحج، وإن قصد الاعتمار فالأول. # يا: لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه، ولا أجرة، ~~ولو كان بغير تفريط فله أجرة مثله إلى حين الفوت، قاله الشيخ، والأقرب أن ~~له من المسمى بنسبة ما فعل. # يب: لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه، فإن كانت معينة انفسخت، PageV03P153 # وعلى المستأجر استئجاره أو غيره وإن كانت مطلقة في الذمة لم تنفسخ وعليه ~~بعد القضاء حجة النيابة، وليس للمستأجر الفسخ. # يج: إن عين المستأجر الزمان في العقد تعين، فإن فات انفسخت، ولو أطلق ~~اقتضى التعجيل، فإن أهمل لم تنفسخ، ولو شرط ms102 التأجيل عامين أو أزيد جاز. PageV03P154 # يد: لو عين الموصي النائب والقدر تعينا، فإن زاد عن المثل، أو كان الحج ~~ندبا ولم يخرج من الثلث أخرج ما يحتمله الثلث، فإن رضي النائب به وإلا ~~استؤجر به غيره، ويحتمل بأجرة المثل. # ولو أطلق القدر استؤجر بأقل ما يوجد من يحج عنه مثله إن لم يزد على ~~الثلث، PageV03P155 # فإن لم يرض المعين استؤجر غيره. # يه: لو نص المستأجر على المباشرة، أو أطلق لم يجز للنائب الاستنابة، ولو ~~فوض إليه جازت. ### || المقصد الثاني: في أفعال المتمتع وفيه فصول: # مقدمة: الواجب منها ستة عشر: الإحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، ~~والتقصير، والإحرام للحج، والوقوف بعرفات، وبالمشعر، ونزول منى، والرمي، ~~والذبح، والحلق بها أو التقصير، والطواف، وركعتاه، والسعي، وطواف النساء، ~~وركعتاه. # ثم القارن والمفرد يعتمران عمرة مفرده متأخرة، والمتمتع يقدم عمرة ~~التمتع. # ويستحب أمام التوجه الصدقة، PageV03P156 # وصلاة ركعتين، والوقوف على باب داره قارئا فاتحة الكتاب أمامه وعن ~~جانبيه، وآية الكرسي كذلك، وكلمات الفرج، وغيرها من المأثور، والبسملة عند ~~وضع رجله في الركاب، والدعاء بالمأثور عند الاستواء على الراحلة . ### ||| الفصل الأول: في الإحرام وفيه مطالب: ### |||| الأول: في تعيين المواقيت. # إنما يجوز الإحرام من المواقيت، وهي ستة: لأهل العراق العقيق وأفضله ~~المسلخ، PageV03P157 # ثم غمرة، ثم ذات عرق، فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام. # ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا، واضطرارا الجحفة، PageV03P158 # وهي المهيعة، وهي ميقات أهل الشام اختيارا ولليمن جبل يقال له يلملم ~~وللطائف قرن المنازل. # ومن منزله أقرب من الميقات منزله، ولحج التمتع مكة، وهذه المواقيت للحج ~~والعمرة المتمتع بها والمفردة. PageV03P159 # ويجرد الصبيان من فخ إن حجوا على طريق المدينة، وإلا فمن مواضع الإحرام. # والقارن والمفرد إذا اعتمرا بعد الحج وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما ~~منه، ويستحب من الجعرانة، أو الحديبية، وهي اسم بئر خارج الحرم تخفف وتثقل، ~~أو التنعيم فإن أحرما من مكة لم يجزئهما. # ومن حج على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن من أهله، ولو لم يؤد الطريق ~~إليه أحرم عند محاذاة أقرب ms103 المواقيت إلى مكة، وكذا من حج في البحر، ولو لم ~~يؤد إلى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحل، ويحتمل مساواة أقرب ~~المواقيت. PageV03P160 # ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت إلا لناذر بشرط أن يوقع الحج في ~~أشهره، أو لمعتمر مفرد في رجب مع خوف تقضيه، ولو أحرم غيرهما لم ينعقد وإن ~~مر بالميقات ما لم يجدده فيه. # ولا يجوز تأخيره عنها إلا لعذر، فيجب الرجوع مع المكنة، ولا معها يحرم ~~حيث زال المانع. # ولو دخل مكة خرج إلى الميقات، فإن تعذر فإلى خارج الحرم، PageV03P161 # فإن تعذر فمنها، وكذا الناسي، ومن لا يريد النسك، والمجاور بمكة مع وجوب ~~التمتع عليه. # ولو تعمد التأخير لم يصح إحرامه، إلا من الميقات وإن تعذر. # وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي. PageV03P162 # ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليه، وجنبه ما يجتنبه ~~المحرم، والحيض والنفاس لا يمنعان الإحرام ولا غسله. ### |||| المطلب الثاني: في مقدمات الإحرام: # يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي قعدة للمتمتع، ويتأكد عند هلال ذي ~~الحجة، وتنظيف الجسد عند الإحرام، وقص الأظفار، وأخذ الشارب، والاطلاء، ولو ~~تقدم بأقل من خمسة عشر يوما أجزأ، والغسل فإن تعذر فالتيمم. # ولو أكل بعده، أوليس ما يمنع منه أعاد الغسل استحبابا. # ويقدم لو خاف فقد الماء، فإن وجده استحب إعادته، ويجزئ غسل أول النهار ~~لباقيه، وكذا أول الليلة لآخرها ما لم ينم. PageV03P163 # ولو أحدث فإشكال ينشأ: من التنبيه بالأدنى على الأعلى، ومن عدم النص ~~عليه. # ولو أحرم من غير غسل، أو صلاة ناسيا تدارك وأعاد الإحرام، وأيهما ~~المعتبر؟ إشكال. # وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما، والإحرام عقيب فريضة الظهر، وإلا ففريضة، ~~وإلا فست ركعات، وإلا فركعتان عقيب الغسل، ويقدم نافلة الإحرام على الفريضة ~~مع السعة. PageV03P164 ### |||| المطلب الثالث: في كيفيته، وتجب فيه ثلاثة: # أ: النية، وهي القصد إلى ما يحرم له من حج الإسلام أو غيره، متمتعا أو ~~غيره، لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله تعالى. # ويبطل الإحرام بتركها عمدا وسهوا، ولا اعتبار بالنطق، فلو ms104 نوى نوعا ونطق ~~بغيره صح المنوي، ولو نطق من غير نية لم يصح إحرامه، ولو نوى الإحرام ولم ~~يعين لا حجا ولا عمرة، أو نواهما معا فالأقرب البطلان وإن كان في أشهر ~~الحج. PageV03P165 # ولو نسي ما عينه تخير إذا لم يلزمه أحدهما، وكذا لو شك هل أحرم بهما أو ~~بأحدهما. PageV03P166 # ولو قال: كإحرام فلان صح إن علم حال النية صفته، وإلا فلا. # ب: التلبيات الأربع، وصورتها: لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة ~~والملك لك، لا شريك لك لبيك. # ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلا بها، والأخرس يشير مع عقد قلبه بها. # ويتخير القارن في عقد إحرامه بها، أو بالإشعار المختص بالبدن، أو التقليد ~~المشترك بينهما. PageV03P167 # ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا. # ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم تلزمه كفارة بفعل المحرم، وكذا ~~القارن إذا لم يلب، ولم يشعر، ولم يقلد. # ج: لبس ثوبي الإحرام، يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به. وتجوز ~~الزيادة والإبدال، لكن الأفضل الطواف فيما أحرم فيه، وشرطهما جواز الصلاة ~~في جنسهما، والأقرب جواز الحرير للنساء، ويلبس القباء منكوسا لو فقدهما. PageV03P168 ### |||| المطلب الرابع: في المندوبات والمكروهات. # يستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل، وتجديدها عند كل صعود وهبوط، وحدوث حادث ~~كنوم، واستيقاظ، وملاقاة غيره، وغير ذلك إلى الزوال يوم عرفة للحاج، ~~ومشاهدة بيوت مكة للمتمتع، ومشاهدة الكعبة للمعتمر إفرادا إن كان قد خرج من ~~مكة، وإلا فعند دخول الحرم، والجهر بالتلبية للحاج على طريق المدينة حيث ~~يحرم للراجل، وعند علو راحلته البيداء للراكب. وللحاج من مكة إذا أشرف على ~~الأبطح، PageV03P169 # والتلفظ بالمنوي به والاشتراط بأن يحله حيث حبسه وإن لم تكن حجة فعمرة، ~~والإحرام في القطن خصوصا البيض. # ويكره الإحرام في المصبوغة بالسواد، والمعصفر، وشبهه، والنوم عليها، ~~والوسخة، والمعلمة، PageV03P170 # والنقاب للمرأة، والحنا قبله بما يبقى معه، والحمام، ودلك الجسد فيه ~~وتلبية المنادي بل يقول يا سعد، وشم الرياحين. ### |||| المطلب الخامس: في أحكامه. # يجب على كل داخل مكة الإحرام، إلا المتكرر كالحطاب، ومن سبق له ms105 الإحرام ~~قبل مضي شهر من إحرامه أو إحلاله على إشكال، والداخل بقتال مباح. PageV03P171 # ولو تركته الحائض ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأحرمت، فإن تعذر فمن ~~موضعها، فإن دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل، فإن تعذر فمن مكة ولا يجوز ~~للمحرم إنشاء آخر قبل إكمال الأول، ويجب إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة. # ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج إشكال. PageV03P172 # ويجوز لمن نوى الإفراد مع دخول مكة الطواف، والسعي، والتقصير، وجعلها ~~عمرة التمتع ما لم يلب، فإن لبى انعقد إحرامه. وقيل: # إنما الاعتبار بالقصد لا التلبية. PageV03P173 # وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي، وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي. # وإنما يصح الشرط مع الفائدة، مثل إن مرضت، أو منعني عدو، أو قلت نفقتي، ~~أو ضاق الوقت. # ولو قال: أن تحلني حيث شئت PageV03P174 # فليس بشرط، ولا مع العذر. # ولا يسقط الحج عن المحصور بالتحلل مع وجوبه، ويسقط مع ندبه. ### |||| المطلب السادس: في تروكه، والمحرم عشرون: # أ: الصيد، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطيادا وأكلا - وإن PageV03P175 # ذبحه وصاده المحل - وإشارة، ودلالة، وإغلاقا، وذبحا فيكون ميتة يحرم على ~~المحل والمحرم، والصلاة في جلده والفرخ والبيض كالأصل. والجراد صيد، وما ~~يبيض ويفرخ في البر. # ولا يحرم صيد البحر، وهو ما يبيض ويفرخ فيه، ولا الدجاج الحبشي، ولا فرق ~~بين المستأنس والوحشي، ولا يحرم الإنسي بتوحشه، PageV03P176 # ولا فرق بين المملوك والمباح، ولا بين الجميع وأبعاضه. # ولا يختص تحريمه بالإحرام، بل يحرم في الحرم أيضا، والاعتبار في المتولد ~~بالاسم، ولو انتفى الإسمان فإن امتنع جنسه حرم، وإلا فلا. # ب: النساء وطأ، ولمسا بشهوة لا بدونها، وعقدا له ولغيره. # - والأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا، وشهادة عليه، وإقامة على إشكال، ~~وإن تحمل محلا ويجوز بعد الإحلال وإن تحمل محرما -، وتقبيلا PageV03P177 # ونظرا بشهوة، وفي معناه الاستمناء. # ويقدم إنكار إيقاع العقد حالة الإحرام على ادعائه، فإن كان المنكر المرأة ~~فالأقرب وجوب المهر كملا، ويلزمها توابع الزوجية، وبالعكس ليس لها المطالبة ~~مع عدم القبض، ولا له المطالبة معه. ms106 PageV03P178 # ولو وكل محرم محلا فأوقع العقد فيه بطل، وبعده يصح. # ويجوز الرجعة للرجعية، وشراء الإماء وإن قصد التسري ومفارقة النساء. ~~ويكره للمحرم الخطبة، ولو كانت المرأة محرمة والرجل محلا فالحكم كما تقدم. # ج: الطيب مطلقا على رأي، أكلا ولو مع الممازجة PageV03P179 # مع بقاء كيفه، ولمسا، وتطيبا وإن كان المحرم ميتا، إلا خلوق الكعبة، ~~واضطرارا ويقبض على أنفه. ويتأكد المسك، والعنبر، والكافور، والزعفران، ~~والعود. # ويجوز السعوط مع الضرورة، والاجتياز في موضع يباع فيه، PageV03P180 # ويقبض على أنفه ولا يقبض من الكريهة، ويزيل ما أصاب الثوب منه. # د: الاكتحال بالسواد على رأي، وبما فيه طيب. ه‍: النظر في المرآة على ~~رأي. PageV03P181 # و: الإدهان بالدهن مطلقا، وبما فيه طيب وإن كان قبل الإحرام إذا كانت ~~رائحته تبقى إلى بعد الإحرام، ولو لم يبق جاز. ويجوز أكل ما ليس بطيب منه ~~كالسمن والشيرج. # ز: إخراج الدم اختيارا على رأي وإن كان بحك الجلد أو السواك. # ح: قص الأظفار. # ط: إزالة الشعر وإن قل، ويجوز مع الضرورة كما لو احتاج إلى PageV03P182 # الحجامة المفتقرة إليه. # ي: قطع الشجر أو الحشيش، إلا أن ينبت في ملكه، وإلا شجر الفواكه والإذخر ~~والنخل وعودتي المحالة. # يا: الفسوق، وهو الكذب. # يب: الجدال، وهو قول: لا والله وبلى والله، والأقرب اختصاص المنع بهذه ~~الصيغة، PageV03P183 # وفي دفع الدعوى الكاذبة إشكال. # يج: قتل هوام الجسد كالقمل وغيره، ويجوز النقل لا الإلقاء، إلا القراد ~~والحلم. # يد: لبس المخيط للرجال، إلا السراويل لفاقد الأزار، وإلا الطيلسان المزرر ~~ولا يزره. PageV03P184 # يه: لبس الخفين، وما يستر ظهر القدم اختيارا، ولا يشقهما لو اضطر على ~~رأي. # يو: لبس الخاتم للزينة لا للسنة، ولبس الحلي للمرأة غير المعتاد أو ~~للزينة، ويجوز المعتاد، ويحرم إظهاره للزوج. # ير: الحناء للزينة على رأي. PageV03P185 # يح: تغطية الرأس للرجل ولو بالارتماس، فإن غطاه وجب الإلقاء، واستحب ~~تجديد التلبية، ويجوز للمرأة وعليها أن تسفر عن وجهها، ويجوز لها سدل ~~القناع من رأسها إلى طرف أنفها إذا لم يصب وجهها. # يط: التظليل للرجل سائرا اختيارا، ويختص المريض ms107 والمرأة به لو زاملهما، ~~ويجوز المشي تحت الظلال، والتظليل جالسا. PageV03P186 # ك: لبس السلاح اختيارا على رأي، ويجوز لبس المنطقة وشد الهميان على ~~الوسط. ### ||| الفصل الثاني: في الطواف. # قد بينا أن المتمتع يقدم عمرته، فإذا أحرم من الميقات دخل مكة لطواف ~~العمرة واجبا. أما القارن، والمفرد فيقدمان الوقوف عليه. # وفي الطواف مطالب: ### |||| الأول: في واجباته، وهي أحد عشر: PageV03P187 # أ: طهارة الحدث والخبث عن الثوب والبدن، وستر العورة. وإنما يشترط طهارة ~~الحدث في الواجب ويستحب في الندب. # ولو ذكر في الواجب عدم الطهارة استأنف معها، ويعيد الصلاة واجبا مع ~~وجوبه، وندبا مع ندبه. # ولو طاف الواجب مع العلم بنجاسة الثوب أو البدن أعاد، ولو علم في الأثناء ~~أزاله وتمم، PageV03P188 # ولو لم يعلم إلا بعده أجزأ. # ب: الختان، وهو شرط في الرجل المتمكن خاصة. # ج: النية، وهي أن يقصد إلى إيقاع طواف عمرة التمتع أو غيرها، لوجوبه أو ~~ندبه، قربة إلى الله تعالى عند الشروع، فلو أخل بها أو بشئ منها بطل. PageV03P189 # د: البدأة بالحجر الأسود، فلو بدأ بغيره لم يعتد بذلك الشوط، إلى أن ~~ينتهي إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للاتمام PageV03P190 # مع احتمال البطلان، ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم ~~يصح. PageV03P191 # ه‍: الختم بالحجر، فلو أبقى من الشوط شيئا وإن قل لم يصح، بل يجب أن ~~ينتهي من حيث ابتدأ. # و: جعل البيت على يساره، فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه لم يصح. # ز: خروجه بجميع بدنه عن البيت، فلو مشى على شاذروان الكعبة لم يصح، ولو ~~كان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان صح. PageV03P192 # ح: إدخال الحجر في الطواف، فلو مشى على حائطه، أو طاف بينه وبين البيت لم ~~يصح. # ط: الطواف بين البيت والمقام، فلو أدخل المقام فيه لم يصح. # ي: رعاية العدد، فلو نقص عن سبعة ولو شوطا، أو بعضه ولو خطوة لم يصح. ولو ~~زاد على طواف الفريضة عمدا بطل، ولو كان سهوا قطع إن ذكر قبل بلوغه ms108 الركن، ~~ولو كان بعده استحب إكمال أسبوعين، وصلى للفريضة أولا، وللنافلة بعد السعي. # ويكره الزيادة عمدا في النافلة، فإن فعل استحب الانصراف على الوتر. PageV03P193 # ولو نقص من طوافه ناسيا أتمه إن كان في حال، وإن انصرف فإن كان قد تجاوز ~~النصف رجع فأتم، ولو عاد إلى أهله استناب. ولو كان دون النصف استأنف. وكذا ~~لو قطع طوافه لدخول البيت، أو للسعي في حاجة، أو مرض في أثنائه، فإن استمر ~~مرضه وتعذر الطواف به طيف عنه وكذا لو أحدث في طواف الفريضة يتم مع تجاوز ~~النصف بعد الطهارة، وإلا استأنف. # ولو شرع في السعي، فذكر نقصان الطواف رجع إليه فأتمه مع تجاوز النصف، ثم ~~أتم السعي. ولو لم يتجاوز استأنف الطواف، ثم استأنف السعي. PageV03P194 # ولو شك في العدد بعد الانصراف لم يلتفت، وكذا في الأثناء إن كان في ~~الزيادة ويقطع، وإن كان في النقصان أعاد، كمن شك بين الستة والسبعة، وفي ~~النافلة يبني على الأقل. # ويجوز الإخلاد إلى الغير في العدد، فإن شكا معا فالحكم ما سبق. PageV03P195 # يا: الركعتان، وتجبان في الواجب بعده في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو ~~الآن، ولا تجوز في غيره، فإن زوحم صلى وراءه أو في أحد جانبيه، ولو نسيهما ~~وجب الرجوع، فإن شق قضاهما موضع الذكر، ولو مات قضاهما الولي. PageV03P196 ### |||| المطلب الثاني: في سننه، يستحب الغسل لدخول مكة، ولو تعذر فبعده. والأفضل ~~من بئر ميمون بن الحضرمي بأبطح مكة، أو فخ وهي على رأس فرسخ من مكة للقادم ~~من المدينة، وإلا فمن منزله، ومضغ الأذخر، ودخول مكة من أعلاها حافيا، ~~بسكينة ووقار، والغسل لدخول المسجد الحرام، ودخوله من باب بني شيبة PageV03P197 # بعد الوقوف عندها، والدعاء بالمأثور، والوقوف عند الحجر، والدعاء رافعا ~~يديه به، واستلامه ببدنه أجمع، وتقبيله فإن تعذر فببعضه، فإن تعذر فبيده، ~~ويستلم المقطوع بموضع القطع، وفاقد اليد يشير، والدعاء في أثنائه، والذكر، ~~والمشي، والاقتصاد فيه بالسكينة PageV03P198 # على رأي، ويرمل ثلاثا، ويمشي أربعا في طواف القدوم على رأي. # والتزام المستجار في السابع، وبسط اليد ms109 على حائطه، والصاق PageV03P199 # البطن به، والخد والدعاء، فإن تجاوزه رجع. # والتزام الأركان خصوصا العراقي واليماني، وطواف ثلاثمائة وستين طوافا، ~~فإن عجز جعل العدة أشواطا، فالأخير عشرة، والتداني من البيت، ويكره الكلام ~~بغير الدعاء والقرآن. PageV03P200 ### |||| المطلب الثالث: في الأحكام، من ترك الطواف عمدا بطل حجه، وناسيا يقضيه ~~ولو بعد المناسك، PageV03P201 # ويستنيب لو تعذر العود. # ولو نسي طواف الزيارة، وواقع بعد رجوعه إلى أهله فعليه بدنة، والرجوع ~~لأجله. وقيل لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر. # ولو نسي طواف النساء استناب، فإن مات قضاه وليه واجبا. PageV03P202 # ويجب على المتمتع ثلاث طوافات: طواف عمرة التمتع، وطواف الحج، وطواف ~~النساء. # وعلى القارن والمفرد أربعة: طواف الحج، وطواف النساء، وطواف العمرة ~~المفردة، وطواف النساء فيها. PageV03P203 # وطواف النساء واجب في الحج والعمرة المبتولة، دون عمرة التمتع، على ~~الرجال، والنساء، والصبيان والخناثى، والخصيان، وهو متأخر عن السعي للمتمتع ~~وغيره، فإن قدمه ساهيا أجزأ، وإلا فلا إلا مع الضرورة كالمرض وخوف الحيض. # وغير طواف النساء متقدم على السعي، فإن عكس أعاد سعيه. # ويجب على المتمتع تأخير طواف الحج وسعيه عن الموقفين ومناسك منى يوم ~~النحر. # ولا يجوز له تقديمه إلا لعذر كالمرض، وخوف الحيض، والزحام للشيخ العاجز. # ويكره للقارن والمفرد ولمن طاف تأخير السعي ساعة، ولا يجوز إلى الغد مع ~~القدرة. PageV03P204 # ولا يجوز لبس البرطلة في طواف العمرة، ولا في طواف الحج مع تقديمه، ولو ~~نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر. ### ||| الفصل الثالث: في السعي وفيه مطلبان: ### |||| الأول، في أفعاله، ويجب فيه النية المشتملة على الفعل، ووجهه، وكونه سعي ~~حج الإسلام أو غيره، والتقرب إلى الله تعالى، والبدأة بالصفا بحيث يجعل ~~كعبه ملاصقا له، PageV03P205 # والختم بالمروة بحيث يلصق أصابع قدميه بها. # والسعي سبعة أشواط من الصفا إليه شوطان. # ويستحب الطهارة، واستلام الحجر، والشرب من زمزم، وصب مائها عليه من الدلو ~~المقابل للحجر، والخروج من الباب المقابل له، والصعود على الصفا، واستقبال ~~ركن الحجر، وحمد الله، والثناء عليه، وإطالة الوقوف، والتكبير سبعا، ~~والتهليل كذلك، والدعاء بالمأثور، PageV03P206 # والمشي ms110 فيه، والرمل للرجل خاصة بين المنارة وزقاق العطارين، والهنيئة في ~~الطرفين، والراكب يحرك دابته، ولو نسي الرمل رجع القهقري ورمل في موضعه، ~~والدعاء فيه. PageV03P207 ### |||| المطلب الثاني: في أحكامه، السعي ركن، إن تركه عمدا بطل حجه، وسهوا يأتي ~~به، ولو خرج رجع، فإن تعذر استناب، وتحرم الزيادة على السبع عمدا فيعيد، لا ~~سهوا فيتخير بين إهدار الثامن وبين تكميل أسبوعين. PageV03P208 # ولو لم يحصل العدد، أو حصله وشك في المبدأ وهو في المزدوج على المروة، أو ~~قدمه على الطواف أعاد. # ولو تيقن النقص أكمله، ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع، ثم ~~ذكر النقص أتمه، وكفر ببقرة على رواية، وكذا لو قلم، أو قص شعره ويجوز ~~الجلوس خلاله للراحة، وقطعه لحاجة له ولغيره ثم يتمه PageV03P209 # ولو دخل وقت الفريضة قطعه ثم أتمه بعد الصلاة. ### ||| الفصل الرابع: في التقصير، فإذا فرغ من السعي قصر واجبا، وبه يحل من ~~إحرام العمرة المتمتع بها، وأقله قص بعض الأظفار أو قليل من الشعر. ولا ~~يجوز أن يحلق، فيجب عليه شاة مع العمد، ويمر يوم النحر الموسى على رأسه ~~وجوبا، PageV03P210 # والأصلع استحبابا، ويأخذ من لحيته أو أظفاره، ولو حلق بعض رأسه جاز. # ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته، ولا شئ عليه، وروي شاة، PageV03P211 # وعمدا تصير حجته مفردة على رأي، ويبطل الثاني على رأي. PageV03P212 # ولو جامع عامدا قبل التقصير وجب عليه بدنة للموسر، وبقرة للمتوسط، وشاة ~~للمعسر. ويستحب له بعد التقصير التشبه بالمحرمين في ترك المخيط. PageV03P213 ### ||| الفصل الخامس: في إحرام الحج والوقوف، وفيه مطالب: ### |||| الأول: في إحرام الحج، والنظر في أمور ثلاثة: ### ||||| الأول: في وقته ومحله، أما وقته فإذا فرغ الحاج من عمرة التمتع أحرم ~~بالحج، وأفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال بعد أن يصلي الظهر، PageV03P214 # أو ست ركعات إن وقع في غيره، وأقله ركعتان. # ويجوز تأخيره إلى أن يعلم ضيق وقت عرفة فيجب إيقاعه حينئذ. # وأما المحل فمكة، فلا يجوز إيقاعه في غيرها، وأفضل المواطن المسجد تحت ~~الميزاب أو في المقام. PageV03P215 # ولو نسيه ms111 حتى يخرج إلى منى رجع إلى مكة وجوبا مع المكنة، فإن تعذر أحرم ~~من موضعه ولو من عرفات. ### ||||| الثاني: الكيفية، وتجب فيه النية المشتملة على قصد حج التمتع خاصة - من ~~غير ذكر العمرة فإنها قد سبقت، ولو نسي وأحرم بها بنى على قصده من إحرام ~~الحج - PageV03P216 # وعلى الوجوب أو الندب لوجههما. والتقرب إلى الله تعالى، ولبس الثوبين، ~~والتلبيات الأربع كما تقدم في إحرام العمرة من الواجب والمستحب. # ويلبي الماشي في الموضع الذي صلى فيه، والراكب إذا نهض به بعيره، ويرفع ~~صوته إذا أشرف على الأبطح، ثم يخرج إلى منى ملبيا. PageV03P217 # ويستحب استمراره عليها إلى زوال الشمس يوم عرفة. ### ||||| الثالث: في أحكامه، ويحرم به ما قدمناه في محظورات إحرام العمرة. # ويكره ما يكره فيه، وتاركه عمدا يبطل حجه، لا ناسيا على رأي PageV03P218 # فيجب ما يجب على المحرم من الكفارة على إشكال. # ولا يجوز الطواف بعد الإحرام حتى يرجع من منى، فإن طاف ساهيا لم ينتقض ~~إحرامه. قيل ويجدد التلبية ليعقد بها الإحرام. ### |||| المطلب الثاني: في نزول منى. # يستحب للحاج بعد الإحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة بعد صلاة ~~الظهر، والإقامة بها إلى فجر عرفة، وقطع وادي محسر بعد طلوع الشمس. PageV03P219 # وللعليل والكبير وخائف الزحام الخروج قبل الظهر، وكذا الإمام يستحب له أن ~~يصلي الظهرين بمنى، والإقامة بها إلى طلوع الشمس. # ويكره الخروج منها قبل الفجر لغير عذر. # ويستحب الدعاء عند دخولها، والخروج منها، وإليها بالمنقول، وحدها من ~~العقبة إلى وادي محسر، والمبيت بمنى ليلة عرفة مستحب للترفه لا فرض. ### |||| المطلب الثالث: في الوقوف بعرفة ومباحثه ثلاثة: ### ||||| الأول: الوقت والمحل، ولعرفة وقتان اختياري: من زوال PageV03P220 # الشمس يوم التاسع إلى غروبها، أي وقت منه حضر أدرك الحج، واضطراري إلى ~~فجر النحر والمحل عرفة، وحدها من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلا ~~يجوز الوقوف بغيرها كالأراك، ولا بهذه الحدود. # ويجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل، والمستحب أن يقف في السفح في ميسرة ~~الجبل، وسد الخلل بنفسه ورحله، PageV03P221 # وأن يضرب خباءه ms112 بنمرة وهي بطن عرنة. ### ||||| الثاني: الكيفية، وتجب فيه النية، والكون بها إلى الغروب فلو وقف بالحدود ~~أو تحت الأراك بطل حجه، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة، فإن ~~لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، ولا شئ لو فقد أحد الوصفين، أو عاد قبل ~~الغروب. PageV03P222 # ويستحب الجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، والشروع في الدعاء ~~بالمنقول لنفسه ولوالديه وللمؤمنين، والوقوف في السهل، والدعاء قائما. ~~ويكره الوقوف في أعلى الجبل، وراكبا، وقاعدا. ### ||||| الثالث: الأحكام، الوقوف الاختياري بعرفة ركن، فمن تركه عمدا بطل حجه. # والناسي يتدارك ولو قبل الفجر، فإن فاته نهارا وليلا اجتزأ بالمشعر. # والواجب ما يطلق عليه اسم الحضور وإن سارت به دابته مع النية. # وناسي الوقوف يرجع، ولو إلى طلوع الفجر، إذا عرف أنه يدرك PageV03P223 # المشعر قبل طلوع الشمس، فإن ظن الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس ~~ويصح حجه وكذا لو لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس، ولا ~~اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم. أما لو تجدد الإغماء بعد الشروع فيه في ~~وقته صح. # ويستحب للإمام أن يخطب في أربعة أيام: يوم السابع، وعرفة، والنحر بمنى، ~~والنفر الأول لإعلام الناس مناسكهم. ### |||| المطلب الرابع: في الوقوف بالمشعر، ومباحثه ثلاثة: ### ||||| الأول : الوقت والمحل، ولمزدلفة وقتان: PageV03P224 # اختياري من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر، واضطراري إلى الزوال. # والمحل المشعر، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر، فلو وقف ~~بغير المشعر لم يجزء. ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل. ### ||||| الثاني: الكيفية، وتجب فيه النية، والكون بالمشعر ولو جن أو نام أو أغمي ~~عليه بعد النية في الوقت صح حجه. ولو كان قبل النية لم PageV03P225 # يصح والوقوف بعد طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا ولو ~~قليلا صح حجه إن كان قد وقف بعرفة وجبره بشاة. PageV03P226 # وللمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر من غير جبر، وكذا الناسي. # ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر، والدعاء ووطء الصرورة المشعر برجله، ~~والصعود على قزح، وذكر ms113 الله تعالى عليه. PageV03P227 ### ||||| الثالث: في أحكامه. # يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير، والدعاء إذا بلغ الكثيب ~~الأحمر عن يمين الطريق، وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة، يجمع بينهما ~~بأذان واحد وإقامتين ولو تربع الليل، فإن منع صلى في الطريق، وتأخير نوافل ~~المغرب إلى بعد العشاء. # والوقوف بالمشعر ركن، من تركه عمدا بطل حجه، لا نسيانا إن PageV03P228 # كان قد وقف بعرفة، ولو تركهما معا بطل حجه وإن كان ناسيا. # ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا، أو بالعكس، أو أحدهما اختيارا ~~صح حجه، ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة، ولو أدرك أحد الاضطرايين خاصة ~~بطل حجه. # ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة PageV03P229 # ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما فاته، وإلا ندبا، ويسقط باقي الأفعال عنه، ~~لكن يستحب له الإقامة بمنى أيام التشريق، ثم يعتمر للتحلل. # ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر، ويجوز من غيره، لكن من الحرم عدا ~~المساجد. PageV03P230 # ويستحب لغير الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل، لكن لا يجوز وادي محسر ~~إلا بعد الطلوع، وللإمام بعده، والهرولة في وادي محسر PageV03P231 # داعيا، ولو تركها استحب الرجوع لها. ### ||| الفصل السادس: في مناسك منى، وفيه مطالب: ### |||| الأول: إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى لقضاء المناسك بها يوم ~~النحر، وهي ثلاثة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق مرتبا، فإن أخل به ~~أثم وأجزأ. PageV03P232 # وتجب في الرمي النية، ورمي سبع حصيات بما يسمى رميا، PageV03P233 # وإصابة الجمرة بها بفعله، بما يسمى حجرا، ومن الحرم وأبكارا. # ويستحب البرش الرخوة، المنقطة، الكحلية، الملتقطة، بقدر PageV03P234 # الأنملة، والطهارة، والدعاء، وتباعد عشر ذراع إلى خمسة عشر ذراعا، والرمي ~~خذفا، راجلا، والدعاء مع كل حصاة، واستقبال الجمرة، واستدبار القبلة، وفي ~~غيرها يستقبلهما. # ويكره الصلبة والمكسرة ويجوز الرمي راكبا. # فروع: # أ: لو وقعت على شئ وانحدرت على الجمرة صح، ولو تممتها حركة غيره لم يجز. # ب: لو شك هل أصابت الجمرة أم لا لم يجزء. # ج: لو طرحها من غير رمي لم يجزئ. PageV03P235 # د: لو كانت الأحجار نجسة أجزأت، والأفضل ms114 تطهيرها. # ه‍: لو وقعت في غير المرمى على حصاة فارتفعت الثانية إلى المرمى لم ~~يجزئه. # و: يجب التفريق في الرمي لا الوقوع، فلو رمى حجرين دفعة وإن كان بيديه ~~فرمية واحدة وإن تلاحقا في الوقوع، ولو اتبع أحدهما الآخر فرميتان وإن ~~اتفقا في الإصابة. ### |||| المطلب الثاني: في الذبح ومباحثه أربعة: ### ||||| الأول: في أصناف الدماء، إراقة الدم إما واجب أو ندب، فالأول: هدي ~~التمتع، والكفارات، والمنذور وشبهه، ودم التحلل. ### ||||| والثاني: هدي القران، والأضحية، وما يتقرب به تبرعا فهدي التمتع يجب على ~~كل متمتع مكيا كان أو غيره، متطوعا بالحج أو مفترضا، ولا يجب على غيره. PageV03P236 # ويتخير مولى المأذون فيه بين الإهداء وبين أمره بالصوم، فإن أعتق قبل ~~الصوم تعين عليه الهدي. # ولا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد، ومع الضرورة الصوم على رأي. # وفي الندب يجزئ عن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد، ولو فقد الهدي ووجد ~~ثمنه خلفه عند ثقة اشترى عنه. # ويذبح طول ذي الحجة، فإن لم يوجد ففي العام المقبل في ذي الحجة. # وإن عجز عن الثمن تعين البدل، وهو صوم عشرة أيام، ثلاثة في الحج متوالية، ~~آخرها عرفة، فإن أخر صام يوم التروية وعرفة، وصام الثالث PageV03P237 # بعد النفر، ولو فاته يوم التروية أخر الجميع إلى بعد النفر. # ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة لا قبله، بعد التلبس بالمتعة فإن وجد وقت ~~الذبح فالأقرب وجوبه. # ويجوز إيقاعها في باقي ذي الحجة، فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي. PageV03P238 # ولو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا، والسبعة إذا رجع إلى ~~أهله، فإن أقام بمكة انتظر الأسبق من مضي شهر ووصول أصحابه بلده ثم صامها. # ولو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة PageV03P239 # على رأي وإن لم يصل بلده، ولو مات من وجب عليه الهدي أخرج من صلب المال. # ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي، ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ~~ولم يجد فعليه سبع شياه. ### ||||| البحث الثاني: في صفات الهدي وكيفية ms115 الذبح. # يجب أن يكون من النعم الإبل أو البقر أو الغنم ثنيا، فمن الإبل ما كمل ~~خمس سنين، ومن البقر والغنم ما دخل في الثانية. PageV03P240 # ويجزئ الجذع من الضأن لسنته تاما، فلا يجزئ العوراء، ولا العرجاء البين ~~عرجها، ولا مكسورة القرن الداخل، ولا مقطوعة الأذن، ولا الخصي، ولا ~~المهزولة وهي التي ليست على كليتها شحم، إلا أن يكون قد اشتراها على أنها ~~سمينة، PageV03P241 # ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ. # ويستحب أن تكون سمينة، تنظر في سواد، وتمشي فيه، وتبرك فيه، قد عرف بها، ~~إناثا من الإبل والبقر، وذكرانا من الضأن والمعز، وقسمته أثلاثا بين الأكل ~~والهدي والصدقة، والأقوى وجوب الأكل. PageV03P242 PageV03P243 # وتكره التضحية بالجاموس والثور والموجوء. # ويجب في الذبح النية ويجوز أن يتولاها عنه الذابح. # ويستحب نحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف والركبة، PageV03P244 # وطعنها من الجانب الأيمن، والدعاء عند الذبح، والمباشرة فإن لم يحسن فجعل ~~اليد مع يد الذابح. # ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجزء عنه. # وباقي الدماء الواجبة تأتي في أماكنه . ### ||||| البحث الثالث: في هدي القران والأضحية، وهما مستحبان، ولا يخرج هدي ~~القران عن ملك سائقه، وله إبداله والتصرف فيه وإن أشعره أو قلده، PageV03P245 # لكن متى ساقه فلا بد من نحره. PageV03P246 # ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر، ولو هلك لم يجب بدله. # والمضمون كالكفارات يجب البدل فيه، ولو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه، ~~وعلم بما يدل أنه صدقة، PageV03P247 # ويجوز بيعه لو انكسر، فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله. PageV03P248 PageV03P249 # ولو سرق من غير تفريط لم يضمن وإن كان معينا بالنذر، ولو ضل فذبحه الواجد ~~عن صاحبه أجزأ عنه. PageV03P250 # ولو أقام بدله، ثم وجده ذبحه ، ولا يجب ذبح الأخير، ولو ذبح الأخير استحب ~~ذبح الأول، ويجب مع النذر، ويجوز ركوبه وشرب لبنه مع عدم الضرر به وبولده. PageV03P251 # ولا يجوز إعطاء الجزار من الواجب شيئا، ولا من جلودها، ولا الأكل، فإن ~~أكل ضمن ثمن المأكول. # ويستحب أن يأكل من هدي السياق، ويهدي ثلثه، ويتصدق ms116 بثلثه كالمتمتع، وكذا ~~الأضحية. # ويجزئ الهدي الواجب عن الأضحية، والجمع أفضل، فإن تعذرت تصدق بثمنها، فإن ~~اختلفت تصدق بثلث الأعلى والأوسط والأدون. PageV03P252 # ويكره التضحية بما يربيه، وأخذ شئ من جلودها وإعطاؤها الجزار، بل يستحب ~~الصدقة بها. ### ||||| البحث الرابع: في مكان إراقة الدماء وزمانها. # أما دم التحلل فإن كان عن صد فمكانه موضعه، وزمانه من حين الصد إلى ضيق ~~الوقت، فيتعين التحلل بالعمرة، فإن منع عنها تحلل بالهدي، فإن عجز صام. وإن ~~كان عن حصر فمكانه منى إن كان حاجا، ومكة إن كان معتمرا وزمانه يوم النحر ~~وأيام التشريق. # ومكان الكفارات جمع منى إن كان حاجا، وإلا مكة. وزمانها PageV03P253 # وقت حصول سببها، ومكان هدي التمتع منى. # ويجب إخراج ما يذبح بمنى إلى مصرفه بها، وزمانه يوم النحر قبل الحلق، ولو ~~أخره أثم وأجزأ، وكذا يجزئ لو ذبحه في بقية ذي الحجة. # ومكان هدي السياق منى إن كان الإحرام للحج، وإن كان للعمرة ففناء الكعبة ~~بالحزورة. وزمانه كهدي التمتع. # ومن نذر نحر بدنة وعين مكانا تعين، وإلا نحرها بمكة، ولا يتعين للأضحية ~~مكان، وزمانها بمنى أربعة: يوم النحر، وثلاثة بعده، وفي الأمصار ثلاثة. # ويجوز ادخار لحمها، ويكره أن يخرج به من منى، ويجوز إخراج ما ضحاه غيره. PageV03P254 ### |||| المطلب الثالث: في الحلق والتقصير، ويجب بعد الذبح. # أما الحلق أو التقصير بمنى، والحلق أفضل خصوصا للملبد والصرورة، ولا ~~يتعين عليهما على رأي. # ويجب على المرأة التقصير، ويحرم الحلق وفي إجزائه نظر. # ويجزئ في التقصير قدر الأنملة. PageV03P255 # ولو رحل عن منى قبل الحلق رجع فحلق بها، فإن تعذر حلق، أو قصر مكانه ~~وجوبا وبعث بشعره ليدفن بها ندبا، ولو تعذر لم يكن عليه شئ. # ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه. # ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه، فإن أخره عامدا جبره ~~بشاة، ولا شئ على الناسي ويعيد الطواف. PageV03P256 # ويستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن، ويحلق إلى العظمين ~~ويدعو، فإذا حلق أو قصر أحل من كل شئ إلا الطيب ms117 والنساء والصيد على إشكال، PageV03P257 # وهو التحلل الأول للمتمتع. # أما غيره فيحل له الطيب أيضا، فإذا طاف للحج حل له الطيب وهو التحلل ~~الثاني، فإذا طاف للنساء حللن وهو التحلل الثالث، ولا تحل النساء إلا به. # ويحرم على المرأة الرجل لو تركته على إشكال ولو وجب عليها قضاؤه. PageV03P258 # ولو تركه الحاج متعمدا وجب عليه الرجوع إلى مكة والإتيان به لتحل له ~~النساء، فإن تعذر استناب، فإذا طاف له النائب حل له النساء. # وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر؟ # إشكال. # ويحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال، ويحرم على العبد ~~المأذون، PageV03P259 # وإنما يحرم بتركه الوطء دون العقد. # ويكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة، والطيب قبل طواف النساء، فإذا قضى ~~مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين والسعي ليومه، وإلا فمن غده خصوصا المتمتع، ~~فإن أخره أثم وأجزأ. # ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية. PageV03P260 ### ||| الفصل السابع: في باقي المناسك وفيه مطالب: ### |||| الأول: في زيارة البيت، فإذا فرغ من الحلق أو التقصير مضى إلى مكة لطواف ~~الزيارة. # ويستحب الغسل قبل دخول المسجد، وتقليم الأظفار، وأخذ الشارب، ولو اغتسل ~~بمنى جاز، ولو اغتسل نهارا طاف ليلا أو بالعكس، فإن نام أو أحدث قبل الطواف ~~استحب إعادة الغسل. # ويقف على باب المسجد ويدعو، ثم يطوف للزيارة سبعة أشواط كما تقدم على ~~هيئته، إلا أنه ينوي هنا طواف الحج، ثم يصلي ركعتيه عند مقام إبراهيم عليه ~~السلام. # ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط كما تقدم، وينوي به سعي الحج. # ثم يرجع إلى البيت فيطوف للنساء أشواط كالأول، إلا أنه ينوي طواف النساء، ~~ثم يصلي ركعتيه في المقام. PageV03P261 ### |||| المطلب الثاني: في العود إلى منى، فإذا طاف طواف النساء فليرجع إلى منى، ~~ولا يبيت ليالي التشريق إلا بها، وهي: ليلة الحادي عشر، والثاني عشر، ~~والثالث عشر. ويجوز لمن اتقى النساء والصيد النفر يوم الثاني عشر. PageV03P262 # ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة، ms118 وكذا غير المتقي لو ~~بات الثالثة بغيرها، إلا أن يبيتا بمكة مشتغلين بالعبادة، أو يخرجا من منى ~~بعد نصف الليل. PageV03P263 # ولو غربت الشمس يوم الثاني عشر بمنى وجب على المتقي المبيت أيضا، فإن أخل ~~به فشاة. PageV03P264 # ويجب أن يرمي الجمار الثلاث في كل يوم من الحادي عشر والثاني عشر، فإن ~~أقام ليلة الثالث عشر وجب الرمي فيه أيضا كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات على ~~الترتيب، يبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، فإن نكس أعاد على ~~الوسطى ثم جمرة العقبة. # ولو رمى اللاحقة بعد أربع حصيات ناسيا حصل الترتيب، ولا يحصل بدونها. PageV03P265 # ولو ذكر في أثناء اللاحقة أكمل السابقة أولا وجوبا، ثم أكمل اللاحقة ~~مطلقا. # ووقت الإجزاء من طلوع الشمس، والفضيلة من الزوال، ويمتدان PageV03P266 # إلى الغروب، فإذا غربت قبل رميه أخره وقضاه من الغد. # ويجوز للمعذور كالراعي، والخائف، والعبد، والمريض الرمي ليلا لا لغيره. # وشرائط الرمي هنا كما تقدم يوم النحر، ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد يبدأ ~~بالفائت ويستحب أن يوقعه بكرة، ثم الحاضر ويستحب عند الزوال، ولو نسي الرمي ~~حتى وصل مكة رجع فرمى، فإن فات زمانه فلا شئ، ويعيد في القابل أو يستنيب إن ~~لم يحج. # ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي، فلو أغمي ~~عليه لم ينعزل نائبه لأنه زيادة في العجز. PageV03P267 # ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق، ورمي الأولى عن يساره من بطن المسيل، ~~والدعاء، والتكبير مع كل حصاة، والوقوف عندها، ثم القيام عن يسار الطريق، ~~واستقبال القبلة والدعاء، والتقدم قليلا والدعاء. # ثم رمي الثانية كالأولى، والوقوف عندها والدعاء. # ثم الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها، ولا يقف عندها، والدعاء. PageV03P268 # ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا، أما الأوليان فكذلك إن رمى أربعا ~~ناسيا، وإلا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال، ولو ضاعت واحدة أعاد على ~~جمرتها بحصاة ولو من الغد، فإن اشتبه أعاد على الثلاث. PageV03P269 # ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال لا قبله. # ويجوز في الثاني ms119 قبله، ويستحب للإمام الخطبة، وإعلام الناس ذلك. ### |||| المطلب الثالث: في الرجوع إلى مكة، فإذا فرغ من الرمي والمبيت بمنى فإن ~~كان قد بقي عليه شئ من مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا ~~لفعله، وإلا استحب له العود لطواف الوداع وليس واجبا. # ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند PageV03P270 # المنارة في وسطه، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، وعن ~~يمينها وشمالها كذلك، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، والتحصيب ~~للنافر في الأخير، والاستلقاء فيه. # ودخول الكعبة حافيا خصوصا الصرورة بعد الغسل والدعاء، PageV03P271 # وصلاة ركعتين في الأولى بعد الحمد حم السجدة، وفي الثانية بقدرها بين ~~الأسطوانتين على الرخامة الحمراء، والصلاة في زواياها، والدعاء، واستلام ~~الأركان خصوصا اليماني قبل الخروج، والدعاء عند الحطيم بعده، وهو أشرف ~~البقاع بين الباب والحجر. # وطواف سبعة أشواط، واستلام الأركان والمستجار، والدعاء، وإتيان زمزم ~~والشرب من مائها، والدعاء خارجا من باب الحناطين بإزاء الركن الشامي، ~~والسجود، واستقبال القبلة، والدعاء والصدقة بتمر يشتريه بدرهم، PageV03P272 # والعزم على العود. ### |||| المطلب الرابع: في المضي إلى المدينة. # تستحب زيارة النبي عليه السلام استحبابا مؤكدا، ويجبر الإمام الناس عليها ~~لو تركوها. # ويستحب تقديمها على مكة خوفا من ترك العود، والنزول بالمعرس على طريق ~~المدينة، وصلاة ركعتين به. PageV03P273 # والغسل عند دخولها، وزيارة فاطمة عليها السلام في الروضة وبيتها والبقيع، ~~والأئمة عليهم السلام به، والصلاة في الروضة، وصوم أيام الحاجة. والصلاة ~~ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة وليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي ~~مقام رسول الله صلى الله عليه وآله، وإتيان المساجد بها كمسجد الأحزاب، ~~والفتح، والفضيخ، وقبا، ومشربة أم إبراهيم، وقبور الشهداء خصوصا قبر حمزة ~~عليه السلام. PageV03P274 # ويكره الحج والعمرة على الإبل الجلالة، ورفع بناء فوق الكعبة على رأي، ~~ومنع الحاج دور مكة على رأي، والنوم في المساجد خصوصا مسجد النبي صلى الله ~~عليه وآله، وصيد ما بين الحرتين، وعضد الشجرة حرم المدينة، وحده من عاير ~~إلى وعير، PageV03P275 PageV03P276 PageV03P277 # والمجاورة بمكة، ويستحب بالمدينة. # تتمة: من التجأ ms120 إلى الحرم وعليه حد، أو تعزير، أو قصاص ضيق عليه في ~~المطعم والمشرب حتى يخرج. ولو فعل ما يوجب ذلك في PageV03P278 # الحرم فعل به فيه مثل فعله. # والأيام المعلومات عشر ذي الحجة، والمعدودات أيام التشريق، وهي: الحادي ~~عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، وليلة العاشر ليلة النحر، والحادي عشر يوم ~~القر لاستقرارهم بمنى، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر النفر ~~الثاني. ### || المقصد الثالث: في التوابع وفيه فصول: ### ||| الأول: في العمرة، وهي واجبة على الفور كالحج بشرائطه. ولو استطاع لحج ~~الإفراد دون عمرته فالأقرب وجوبه خاصة. # وهي قسمان: متمتع بها، وهي فرض من نأى عن مكة وقد سبق وصفها، ومفردة وهي ~~فرض أهل مكة وحاضريها بعد انقضاء الحج، إن شاء بعد أيام التشريق أو في ~~استقبال المحرم. PageV03P279 # ويجوز نقلها إلى عمرة التمتع إن وقعت في أشهر الحج، وإلا فلا، دون العكس ~~إلا لضرورة. ولو كانت عمرة الإسلام، أو النذر ففي النقل إشكال. # ولا يختص فعلها زمانا، وأفضلها رجب فإنها تلي الحج في الفضل. # وصفتها: الإحرام من الميقات، والطواف، وصلاة ركعتيه، والسعي، والتقصير، ~~وطواف النساء وركعتاه، وتجب بأصل الشرع في العمر مرة. # وقد تجب بالنذر وشبهه، وبالاستئجار، والافساد، والفوات، والدخول إلى مكة ~~مع انتفاء العذر والتكرار فيتعدد بحسب تعدد السبب، وليس في المتمتع بها ~~طواف النساء. # ويجب في المفردة على كل معتمر، وإن كان صبيا أو خصيا، PageV03P280 # فيحرم عليه التلذذ بها بتركه والعقد على إشكال. # ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج. # ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة، فإن ~~خرج ورجع قبل شهر جاز له أن يتمتع بها أيضا، وإن كان بعد شهر وجب الإحرام ~~للدخول. # ولا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة، ويتحلل من المفردة بالتقصير، ~~والحلق أفضل. PageV03P281 # ولو حلق في المتمتع بها لزمه دم، ومع التقصير أو الحلق في المفردة يحل من ~~كل شئ إلا النساء، ويحللن بطوافهن. # ويستحب تكرار العمرة، واختلف في الزمان بين العمرتين فقيل سنة، وقيل شهر، ms121 ~~وقيل عشرة أيام، وقيل بالتوالي. # ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه، وبالعكس دون الباقين، ولو أفسد حج الإفراد ~~وجب إتمامه والقضاء دون العمرة ولو كان حج الإسلام كفاه عمرة واحدة. PageV03P282 ### ||| الفصل الثاني: في الحصر والصد وفيه مطلبان: ### |||| الأول: المصدود الممنوع بالعدو، فإذا تلبس بالإحرام لحج أو عمرة، ثم صد ~~عن الدخول إلى مكة إن كان معتمرا، أو الموقفين إن كان حاجا، فإن لم يكن له ~~طريق سوى موضع الصد، أو كان وقصرت نفقته PageV03P283 # تحلل بذبح هديه الذي ساقه، والتقصير ونية التحلل عند الذبح موضع الصد، ~~سواء كان في الحرم أو خارجه، من النساء وغيرها وإن كان الحج PageV03P284 # فرضا، ولا يجب بعث الهدي. # وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل؟ الأقوى ذلك مع ندبه. PageV03P285 # ولو لم يكن ساق وجب هدي التحلل، فلا يحل بدونه، ولا بدل له على إشكال، ~~فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه، ولو تحلل لم يحل. # ولا يراعي زمانا ولا مكانا في إحلاله، ولو كان له طريق غير موضع الصد وجب ~~سلوكه إن كان مساويا، وكذا لو كان أطول والنفقة وافية به وإن خاف الفوات. # ولا يتحلل، لأن التحلل إنما يجوز بالصد، أو بعلم الفوات على PageV03P286 # إشكال، لا لخوف الفوات فحينئذ يمضي في إحرامه في ذلك الطريق، فإن أدرك ~~الحج وإلا تحلل بعمرة، ثم يقضي في القابل واجبا مع وجوبه وإلا ندبا، ولا ~~يتحقق الصد بالمنع من رمي الجمار ومبيت منى بل يصح الحج. PageV03P287 # ويستنيب في الرمي والذبح، ويجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي. # فروع: # أ: لو حبس على مال مستحق ، وهو متمكن منه فليس بمصدود، ولو كان غير مستحق ~~أو عجز عن المستحق تحلل. # ب: لو صد عن مكة بعد الموقفين، فإن لحق الطواف والسعي PageV03P288 # للحج في ذي الحجة صح حجه، وإلا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي ~~المناسك، ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال. # ولو صد عن الموقفين أو عن أحدهما مع فوات الآخر جاز له التحلل، فإن لم ~~يتحلل ms122 وأقام على إحرامه فاته الوقوف فقد فاته الحج، PageV03P289 # وعليه أن يتحلل بعمرة، ولا دم عليه لفوات الحج، ويقضي مع الوجوب. # ج: ولو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل والأفضل الصبر، فإن انكشف ~~أتم وإن فات أحل بعمرة. # ولو تحلل فانكشف العدو، والوقت متسع وجب الإتيان بحج الإسلام مع بقاء ~~الشرائط، ولا يشترط الاستطاعة من بلده حينئذ. PageV03P290 # د: لو أفسد فصد، فتحلل وجبت، بدنة الإفساد ودم التحلل، والحج من قابل. # فإن قلنا: الأولى حجة الإسلام لم يكف الواحد، وإلا فإشكال. # فإن انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء، وهو حج يقضى لسنته على إشكال. PageV03P291 PageV03P292 # ولو لم يكن تحلل مضى في الفاسد، وقضاه في القابل واجبا، وإن كان الفاسد ~~ندبا PageV03P293 # فإن فاته تحلل بعمرة ويقضي واجبا من قابل، وعليه بدنة الإفساد لا دم ~~الفوات. # ولو كان العدو باقيا فله التحلل، وعليه دم التحلل وبدنة الإفساد، وعليه ~~قضاء واحد. # ولو صد فأفسد جاز التحلل أيضا، وعليه بدنة والدم والقضاء. PageV03P294 # ه‍: لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب وإن ظن السلامة، ولو طلب مالا ~~لم يجب بذله ولو تمكن منه على إشكال. # و: لو صد المعتمر عن مكة تحلل بالهدي، وحكمه حكم الحاج المصدود. ### |||| المطلب الثاني: المحصر، وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو ~~الموقفين. PageV03P295 # فإذا تلبس بالإحرام وأحصر بعث ما ساقه، ولو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه، ~~وبقي على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محله، وهو منى يوم النحر إن كان حاجا، ~~ومكة بفناء الكعبة وإن كان معتمرا، فإذا بلغ قصر وأحل من كل شئ إلا النساء. PageV03P296 # ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل، وإلا استحب، لكن يحرم عليه ~~النساء إلى أن يطوف في القابل مع وجوب الحج، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه. PageV03P297 # ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه، وعليه الذبح في القابل. # ولو زال المرض لحق بأصحابه، فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه، وإلا تحلل ~~بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا، وقضى في ms123 القابل مع PageV03P298 # الوجوب. # ولو علم الفوات بعد البعث، وزوال العذر قبل التقصير ففي وجوب لقاء مكة ~~للتحلل بالعمرة إشكال. # ولو زال عذر المعتمر بعد تحلله قضى العمرة حينئذ واجبا مع الوجوب، وإلا ~~ندبا، وقيل في الشهر الداخل. PageV03P299 # ولو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب، وقيل بالقران، ولو كان ندبا ~~تخير، والأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه. # وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المصدود والمحصور؟ قولان. # ولو كان قد أشعره أو قلده بعث به قولا واحدا. # وروي: أن من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوعا يواعد أصحابه وقت ذبحه أو ~~نحره، ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ولا يلبي، فإذا حضر وقت الوعد أحل، ولو ~~فعل ما يحرم على المحرم كفر مستحبا. PageV03P300 ### ||| الفصل الثالث: في كفارات الإحرام وفيه مطالب: ### |||| الأول: الصيد وفيه مباحث: ### ||||| الأول: يحرم الحرم والإحرام الصيد البري ولا كفارة في قتل السباع ماشية ~~وطائرة، وروي في الأسد إذا لم يرده كبش. PageV03P301 # ويجوز قتل الأفعى، والعقرب، والبرغوث، والفأر، ورمي الحدأة PageV03P302 # والغراب مطلقا، وشراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة للمحل، وفي ~~المحرم إشكال، ويحرم قتلها وأكلها. PageV03P303 # ويكفر في قتل الزنبور عمدا بكف من طعام وشبهه، ولا شئ في الخطأ فيه، ~~وأقسام ما عدا ذلك عشرة. # أ: في قتل النعامة بدنة فإن عجز قوم البدنة، وفض ثمنها على البر، وأطعم ~~لكل مسكين نصف صاع. # ولا تجب الزيادة على ستين، ولا الإتمام لو نقص، فإن عجز صام عن كل نصف ~~صاع يوما، فإن انكسر أكمل، ولا يصام عن الزايد لو كان. # والأقرب الصوم عن الستين وإن نقص البدل، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما، PageV03P304 # وفي وجوب الأكثر لو أمكن إشكال. # ولو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة، ثم ما قدر، ثم السقوط. PageV03P305 # وفي فرخ النعامة صغير من الإبل على رأي، ومع العجز يساوي بدل الكبير. # ب: في كل من بقرة الوحش وحماره بقرة أهلية، فإن عجز قوم البقرة وفض ثمنها ~~على البر وأطعم كل مسكين نصف صاع، والزائد على ثلاثين مسكينا ms124 له. # ولا يجب الإكمال لو نقص، فإن عجز صام عن كل نصف صاع يوما، فإن عجز فتسعة ~~أيام. PageV03P306 # ج: في الظبي شاة، فإن عجز قومها، وفض ثمنها على البر، وأطعم كل مسكين ~~مدين. # ولا يجب الزائد عن عشرة، فإن عجز صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ثلاثة ~~أيام. # وفي الثعلب والأرنب شاة، وقيل كالظبي. والإبدال على الترتيب على رأي. # د: في كسر كل بيضة من النعام بكرة من الإبل إذا تحرك فيها PageV03P307 # الفرخ، وإن لم يتحرك أرسل فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض فالناتج ~~هدي. # فإن عجز فعن كل بيضة شاة، فإن عجز أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام. # ه‍: في كسر كل بيضة من القطاة، والقبج، والدراج، من صغار PageV03P308 # الغنم، وقيل: مخاض من الغنم، وهو ما من شأنه أن يكون حاملا إن كان قد ~~تحرك فيه الفرخ، وإلا أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فالناتج هدي، ~~فإن عجز فكبيض النعام. # قيل: معناه: يجب عن كل بيضة شاة. # وهذه الخمسة تشترك في أن لها بدلا على الخصوص وأمثالا من PageV03P309 # النعم، والحمام كل مطوق أو ما يهدر، أي: يرجع صوته، أو يعب أي: # يشرب كرعا. # وفي كل حمامة شاة على المحرم في الحل، ودرهم على المحل في الحرم. ~~ويجتمعان على المحرم في الحرم. PageV03P310 # وفي فرخها حمل على المحرم في الحل، ونصف درهم على المحل في الحرم، ~~ويجتمعان على المحرم في الحرم. # وفي كسر كل بيضة بعد التحرك حمل، وقبله درهم على المحرم في الحل، وربع ~~على المحل في الحرم، ويجتمعان على المحرم في الحرم. # ز: في قتل كل واحد من القطاة، والحجل، والدراج حمل قد فطم ورعى الشجر. PageV03P311 # ح: في قتل كل واحد من القنفذ، والضب، واليربوع، جدي. PageV03P312 # ط : في كل واحد من العصفور، والقبرة، والصعوة مد من طعام. # ي: في قتل الجرادة، والقملة يرميها عنه كف من طعام، وفي كثير الجراد شاة. # وهذه الخمسة لا بدل لها على الخصوص. PageV03P313 # فروع أ: ms125 يجزئ عن الصغير مثله، والأفضل مثل الكبير، وعن المعيب مثله بعيبه ~~لا بغيره، فلا يجزئ الأعور عن الأعرج، ويجزئ أعور اليمين عن أعور اليسار، ~~والأفضل الصحيح، والمريض عن مثله، والذكر عن الأنثى، وبالعكس، والمماثل ~~أفضل، ولا شئ في البيض المارق ولا في الحيوان الميت. # ب: يستوي الأهلي من الحمام والحرمي في القيمة إذا قتل في الحرم، PageV03P314 # لكن يشتري بقيمة الحرمي علف لحمامه. # ج: يخرج عن الحامل مما له مثل حامل، فإن تعذر قوم الجزاء حاملا. # د: لو ضرب الحامل فألقته ميتا ضمن تفاوت ما بين قيمتها حاملا ومجهضا، ولو ~~ألقته حيا ثم ماتا فدى كلا منهما بمثله، ولو عاشا من PageV03P315 # غير عيب فلا شئ ومعه الأرش، ولو مات أحدهما فداه خاصة. # ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة، لوجوبها في الجميع، ~~وهو يقتضي التقسيط أو عشر ثمنها. # والأقرب إن وجد المشارك في الذبح فالعين وإلا فالقيمة. # ولو أزمن صيدا وأبطل امتناعه احتمل كمال الجزاء - لأنه كالهالك - PageV03P316 # والأرش، ولو قتله آخر فقيمة المعيب. # ولو أبطل أحد امتناعي النعامة والدراج ضمن الأرش. # ه‍: لو قتل ما لا تقدير لفديته فعليه القيمة، وكذا البيوض، وقيل في البطة ~~والاوزة والكركي شاة. PageV03P317 # و: العبرة بتقويم الجزاء وقت الإخراج، وفيما لا تقدير لفديته وقت ~~الإتلاف، والعبرة في قيمة الصيد بمحل الإتلاف، وفي قيمة النعم بمنى إن كانت ~~الجناية في إحرام الحج، وبمكة في إحرام العمرة، لأنها محل الذبح. # ز: لو شك في كون المقتول صيدا لم يضمن. # ح: يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان، ولو كان أحدهما القاتل أو ~~كلاهما، فإن كان عمدا لم يجز PageV03P318 # وإلا جاز. # ط: لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته فأقوى الاحتمالات التعديل عند ~~ثقة، ثم شراء غيره، ففي الاكتفاء بالستين لو زاد إشكال، PageV03P319 # فإن تعدد احتمل التخيير، والأقرب إليه، ثم الانتقال إلى الصوم، والأولى ~~إلحاق المعدل بالزكاة. PageV03P320 ### ||||| البحث الثاني: فيما يتحقق به الضمان ، وهو ثلاثة: المباشرة، والتسبيب، ~~واليد. # أما المباشرة: فمن قتل صيدا ضمنه، فإن ms126 كان أكله تضاعف الفداء، والأقرب ~~أنه يفدي القتيل ويضمن قيمة المأكول، وسواء في التحريم ذبح المحرم وإن كان ~~في الحل وذبح المحل في الحرم، ويكون ميتة بالنسبة إلى كل أحد حتى المحل PageV03P321 # وجلده ميت. # ولو صاده المحرم، وذبحه المحل في الحل حل عليه خاصة. # ولو ذبح في الحل، وأدخله الحرم حل على المحل فيه دون المحرم. # ولو باشر القتل جماعة ضمن كل منهم فداء كاملا. # ولو ضرب بطير على الأرض فمات فعليه دم وقيمتان، إحديهما للحرم، والأخرى ~~لاستصغاره. PageV03P322 # ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن، وينسحب في غيرها. PageV03P323 # ولو رمى محلا فقتل محرما، أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما ~~لم يضمن . # وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته، وفي كل واحد الربع، وفي عينيه القيمة، ~~وفي كسر كل يد أو كل رجل نصف القيمة. # فروع أ: لو صال عليه صيد فدفعه، وأدى دفعه إلى القتل أو الجرح فلا PageV03P324 # ضمان، ولو تجاوز إلى الأثقل مع الاندفاع بالأخف ضمن. # ب: لو أكله في مخمصة ضمن، ولو كان عنده ميتة فإن تمكن من الفداء أكل ~~الصيد وفداه، وإلا الميتة. PageV03P325 # ج: لو عم الجراد المسالك لم يلزم المحرم بقتله في التخطي شئ. # د: لو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فلا ضمان، ولو جرحه ثم رآه سويا ضمن ~~أرشه، وقيل ربع القيمة. ولو جهل حاله، أو لم يعلم أثر فيه أم لا ضمن ~~الفداء. # وأما التسبيب: ففعل ما يحصل معه التلف ولو نادرا، وإن قصد الحفظ، فلو وقع ~~الصيد في شبكة فخلصه فعاب أو تلف، أو خلص صيدا من فم هرة أو سبع ليداويه ~~فمات في يده ضمن على إشكال. PageV03P326 # والدال، ومغري الكلب في الحل أو الحرم، وسائق الدابة، والواقف بها راكبا، ~~والمغلق على الحمام، وموقد النار ضمناء. # ولو نفر الحمام فعاد فدم شاة، وإن لم يعد فعن كل حمامة شاة. PageV03P327 # ولو عاد البعض فعنه شاة، وعن غيره لكل حمامة شاة. والأقرب أن لا شئ في ~~الواحدة مع الرجوع. ms127 # ولو أصاب أحد الراميين خاصة ضمن كل منهما فداء كاملا. PageV03P328 # ولو أوقد جماعة نارا فوقع طائرا ضمنوا فداء واحدا إن لم يقصدوا الصيد، ~~وإلا فكل واحد فداء كاملا. # ولو رمى صيدا فتعثر فقتل فرخا أو آخر ضمن الجميع. PageV03P329 # ولو سار على الدابة أو قادها ضمن ما تجنيه بيديها. # ولو أمسك صيدا في الحرم فمات ولده فيه بإمساكه ضمنه، وكذا المحل لو أمسك ~~الأم في الحل فمات الطفل في الحرم ولا يضمن الأم. # ولو أمسك المحل الأم في الحرم فمات الولد في الحل ففي ضمانه نظر، ينشأ: ~~من كون الإتلاف بسبب في الحرم فصار كما لو رمى من الحرم. PageV03P330 # ولو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ، أو أخذه آخر ضمن إلى أن يعود الصيد إلى ~~السكون، فإن تلف بعد ذلك فلا ضمان، ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب ~~الضمان. # ولو أغلق بابا على حمام الحرم وفراخ وبيض، فإن أرسلها سليمة فلا ضمان، ~~وإلا ضمن المحرم الحمامة بشاة، والفرخ بحمل، والبيضة بدرهم، والمحل الحمامة ~~بدرهم، والفرخ بنصفه، والبيضة بربعه. # وقيل: يضمن بنفس الإغلاق، ويحمل على جهل الحال كالرمي. PageV03P331 # ولو نصب شبكة في ملكه أو غيره وهو محرم، أو نصبها المحل في الحرم فتعلق ~~بها صيد فهلك ضمن. # ولو حل الكلب المربوط فقتل صيدا ضمن، وكذا الصيد على إشكال. # ولو انحل الرباط لتقصيره في الربط فكذلك، وإلا فلا. # ولو حفر بئرا في محل عدوان فتردى فيها صيد ضمن، ولو كان في ملكه أو موات ~~لم يضمن. # ولو حفر في ملكه في الحرم فالأقرب الضمان، لأن حرمة الحرم شاملة، فصار ~~كما لو نصب شبكة في ملكه في الحرم. PageV03P332 # ولو أرسل الكلب، أو حل رباطه ولا صيد فعرض صيد ضمن. # وأما اليد: فإن إثباتها على الصيد حرام على المحرم، وهي سبب الضمان، ولا ~~يستفيد به الملك، وإذا أخذ صيدا ضمنه. # ولو كان معه قبل الإحرام زال ملكه عنه به، ووجب إرساله، فإن أهمل ضمن. ~~ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه عنه. # ولو أرسل ms128 الصيد غير المالك، أو قتله فليس للمالك عليه شئ، لزوال ملكه ~~عنه. # ولو أخذه في الحل وقد أرسله المحرم مطلقا، أو المحل في الحرم ملكه، ولو ~~لم يرسله حتى تحلل لم يجب عليه الإرسال. # ولا يدخل في الصيد ملك المحرم باصطياد، ولا ابتياع، ولا PageV03P333 # اتهاب، ولا غير ذلك من ميراث وشبهه إن كان معه، وإلا ملك، وقيل: يملك ~~وعليه إرساله وليس له القبض، فإن قبض وتلف فعليه الجزاء لله تعالى، والقيمة ~~للمالك. # وإذا أحل دخل الموروث في ملكه. # ولو أحرم بعد بيع الصيد، فأفلس المشتري لم يكن له حالة الإحرام أخذ ~~العين. # ولو استودع صيدا محلا ثم أحرم سلمه إلى الحاكم إن تعذر PageV03P334 # المالك، وإن تعذر فإلى ثقة محل، فإن تعذر فإشكال أقربه الإرسال والضمان. # ولو أمسك المحرم صيدا، فذبحه محرم فعلي كل منهما فداء كامل، ولو كانا في ~~الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة، ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف. # ولو كان أحدهما محرما في الحرم، والآخر محلا تضاعف في حق المحرم خاصة. # ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه محل فلا شئ على المحل، ويضمن المحرم ~~الفداء. PageV03P335 # ولو نقل بيضا عن موضعه ففسد ضمن. # ولو أحضنه وخرج الفرخ سليما فلا ضمان، ولو كسره فخرج فاسدا فالأقرب عدم ~~الضمان. ### ||||| البحث الثالث: في اللواحق، يحرم من الصيد على المحل في الحرم كل ما يحرم ~~على المحرم في الحل ويكره له ما يؤم الحرم، PageV03P336 # فإن أصابه فدخل الحرم ومات فيه ضمنه على إشكال. # ويكره صيد ما بين البريد والحرم. # ويستحب أن يتصدق عنه بشئ لو فقأ عينه، أو كسر قرنه. PageV03P337 # ولو قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه، ولو قتله جماعة فعلى كل واحد فداء. # ولو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله، أو رمى من الحرم صيدا، في ~~الحل فقتله، أو أصاب الصيد وبعضه في الحرم، أو كان على شجرة في الحل إذا ~~كان أصلها في الحرم، وبالعكس فعليه الفداء. # ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم لم يجز ms129 إخراجه. # ولو دخل بصيد إلى الحرم وجب إرساله، فإن أخرجه ضمنه وإن تلف بغير سببه. # ولو كان مقصوصا وجب حفظه إلى أن يكمل ريشه ثم يرسله، PageV03P338 # وعليه الأرش بين كونه منتوفا وصحيحا لو نتفه. # ولو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته، فإن تلف قبلها ضمنه. # ولو نتف ريشه من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية، PageV03P339 # وبغيرها إشكال. # ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم، ثم خرج فقتل في الحل فلا ضمان. # وفي تحريم صيد حمام الحرم في الحل على المحل نظر. # مسائل: يجب على المحرم في الحل الفداء، وعلى المحل في الحرم القيمة، ~~ويجتمعان على المحرم في الحرم حتى يبلغ بدنة، فلا يتضاعف حينئذ. ولو قتله ~~اثنان في الحرم، وأحدهما محرم فعليه الفداء والقيمة، وعلى المحل القيمة، ~~وفداء المملوك لصاحبه وإن زاد على القيمة على إشكال، PageV03P340 PageV03P341 PageV03P342 # وعليه النقص أو غيره يتصدق به. # وتتكرر الكفارة بتكرر القتل عمدا وسهوا على الأقوى. PageV03P343 # ويضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا وخطأ، فلو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه. ولو ~~رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر ضمنهما. # ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله، فعلى المحرم عن كل بيضة شاة، وعلى ~~المحل عن كل بيضة درهم، PageV03P344 # وروي أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد، وعجز فعليه إطعام عشرة ~~مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج. # وتضاعف ما لا دم فيه كالعصفور بتضعيف القيمة، وما يلزم المعتمر في غير ~~كفارة الصيد يجوز نحره بمنى، والطعام المخرج عوضا من المذبوح تابع له في ~~محل الإخراج، ولا يتعين الصوم بمكان. # ولو كسر المحرم بيضا جاز أكله للمحل، ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد ~~فقتله ضمن المولى وإن كان المملوك محلا، إلا أن يكون محلا في الحل على ~~إشكال. PageV03P345 ### |||| المطلب الثاني: الاستمتاع بالنساء. # من جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر وإن وقف بعرفة ~~فسد حجه، ووجب إتمامه، والحج من قابل، وبدنة، سواء القبل والدبر، وسواء كان ~~الحج فرضا أو نفلا، وسواء أنزل أو لا إذا ms130 غيب الحشفة. # ولو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة، وقيل: # كالجماع. PageV03P346 # والوجه شمول الزوجة للمستمتع بها، وأمته كزوجته. # والأقرب شمول الحكم للأجنبية بزنا أو شبهة، وللغلام. # ولا شئ على الناسي ولا الجاهل بالتحريم، وعليه بدنة لو جامع زوجته مع ~~الوصفين بعد المشعر. وإن كان قبل التحلل PageV03P347 # أو كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط، أو جامع زوجته في غير الفرجين ~~وإن كان قبل المشعر وعرفة. # ولو كانت الزوجة محرمة مطاوعة فعليها بدنة، وإتمام حجها الفاسد، والقضاء ~~وعليهما أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى أن يقضيا المناسك، ~~بمنى عدم انفرادهما عن ثالث محترم. PageV03P348 # ولو أكرهها لم يفسد حجها، وعليه بدنة أخرى عنها. # ولو أفسد قضاء الفاسد في القابل لزمته ما لزم في العام الأول. # ولو جامع المحل أمته المحرمة بإذنه فعليه بدنة، أو بقرة، أو شاة فإن عجز ~~فشاة أو صيام ثلاثة أيام، وعليها مع المطاوعة الإتمام، والحج من قابل، ~~والصوم عوض البدنة. # ولو جامع زوجته المحرمة تعلقت بها الأحكام مع المطاوعة، ولا شئ عليه. ولو ~~أكرهها فعليه بدنة على إشكال. # ولو كان الغلام محرما، وطاوع ففي إلحاق الأحكام به إشكال. PageV03P349 # ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة فبدنة، فإن عجز فبقرة أو شاة. # ولو جامع قبل طواف النساء، أو بعد طواف ثلاثة أشواط فبدنة. # ولو كان بعد خمسة فلا شئ وأتم طوافه. # ولو جامع في إحرام العمرة المفردة، أو المتمتع بها على إشكال قبل السعي ~~عامدا عالما بالتحريم بطلت عمرته، ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة. ويستحب أن ~~يكون القضاء في الشهر الداخل. PageV03P350 # ولو نظر إلى غير أهله فأمنى فبدنة إن كان موسرا، وبقرة إن كان متوسطا، ~~وشاة إن كان معسرا. # ولو كان إلى أهله فلا شئ وإن أمنى، إلا أن يكون بشهوة فيمني فبدنة. # ولو مسها بغير شهوة فلا شئ وإن أمنى، وبشهوة شاة وإن لم يمن. # ولو قبلها بغير شهوة فشاة، وبشهوة جزور. # ولو استمع على من يجامع ، أو تسمع لكلام امرأة فأمنى من غير ms131 نظر فلا شئ، ~~ولو أمنى عن ملاعبة فجزور. # ولو عقد المحرم لمثله على امرأة، فدخل فعلى كل منهما كفارة، وكذا لو كان ~~العاقد محلا على رأي. PageV03P351 # ولو أفسد التطوع ثم أحصر فيه فبدنة للإفساد، ودم للإحصار ويكفيه قضاء ~~واحد. # ولو جامع في الفاسد فبدنة أخرى خاصة، ويتأدى بالقضاء ما يتأدى بالأداء من ~~حجة الإسلام أو غيره، والقضاء على الفور إن كان الفاسد كذلك. ### |||| المطلب الثالث: في باقي المحظورات. # في لبس المخيط دم شاة وإن كان مضطرا، لكن ينتفي التحريم في PageV03P352 # حقه خاصة، وكذا لو لبس الخفين أو الشمشك مضطرا. # وفي استعمال الطيب مطلقا أكلا وصبغا، وبخورا، واطلاء ابتداء واستدامة ~~شاة، ولا بأس بخلوق الكعبة وإن كان فيه زعفران، وبالفواكه كالأترج، والتفاح PageV03P353 # وبالرياحين كالورد. # وفي قلم كل ظفر مد من طعام، وفي أظفار يديه، أو رجليه، أو هما في مجلس ~~واحد دم. # وفي اليد الناقصة أو الزائدة إصبعا أو اليدين الزائدتين إشكال. PageV03P354 # ولو قلم يديه في مجلس، ورجليه في آخر فدمان. # وعلى المفتي لو قلم المستفتي ظفره فأدمى إصبعه: شاة، وتعدد لو تعدد ~~المفتي. # وفي حلق الشعر شاة، أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، أو صيام ثلاثة ~~أيام. PageV03P356 # ولو وقع شئ من شعر رأسه أو لحيته بمسه في غير الوضوء فكف من طعام، وفيه ~~لا شئ. # وفي نتف الإبطين شاة، وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين. # وفي تغطية الرأس بثوب، أو طين ساتر، أو بارتماس في ماء، أو حمل ساتر شاة، PageV03P357 # وكذا في التظليل سائرا، ولا شئ لو غطاه بيده أو شعره. # وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة، ولا شئ فيما دونها. PageV03P358 # وفي الثلاث كاذبا بدنة، وفي الاثنتين بقرة، وفي الواحدة شاة. # وفي قلع الشجرة الكبيرة في الحرم بقرة وإن كان محلا، وفي الصغيرة شاة، ~~وفي أبعاضها قيمة، ويضمن قيمة الحشيش لو قلعه ويأثم. PageV03P359 # ولو قلع شجرة منه وغرسها في غيره أعادها، ولو جفت قيل ضمنها ولا كفارة، ~~وفي استعمال دهن الطيب شاة وإن كان مضطرا، ظاهرا كان أو باطنا كالحقنة ms132 ~~والسعوط به. PageV03P360 # وفي قلع الضرس شاة، ويجوز أكل ما ليس بطيب من الأدهان كالسمن، والشيرج، ~~ولا يجوز الإدهان به. # خاتمة: لا كفارة على الجاهل، والناسي، والمجنون في جميع ما تقدم، إلا ~~الصيد فإن الكفارة تجب على الساهي والمجنون. PageV03P361 # ولو تعددت الأسباب تعددت الكفارة، اتحد الوقت أو اختلف، كفر عن السابق أو ~~لا. # ولو تكرر الوطء تعددت الكفارة. # ولو تكرر الحلق تعددت الكفارة إن تغاير الوقت، وإلا فلا. # وكل محرم لبس أو أكل ما لا يحل له لبسه وأكله فعليه شاة. PageV03P362 # ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب، وعند الرجل المتطيب إذا قصد ذلك، ~~ولا يشمه ولا فدية. # ويجوز شراء الطيب لا مسه، والشاة تجب في الحلق بمسماه، ولو كان أقل تصدق ~~بشئ. # وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم، ولا فدية عليهما لو خالفا، ولو ~~أذن المحلوق لزمه الفداء، وللمحرم حلق المحل. PageV03P363 # ويجوز أن يخلي إبله لرعي الحشيش في الحرم، والتحريم في المخيط متعلق ~~باللبس، فلو توشح به فلا كفارة على إشكال. PageV03P364 # {كتاب الجهاد} وفيه مقاصد: الأول: من يجب عليه: وهو واجب في كل سنة مرة، ~~إلا لضرورة على الكفاية، ويراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس. # وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع: وهو كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع ~~بحصوله، ولا يقصد عين من يتولاه. PageV03P365 # ومن جملته إقامة الحجج العلمية، ودفع الشبهات، وحل المشكلات، PageV03P366 # والأمر بالمعروف، والصناعات المهمة التي بها قوام المعاش حتى الكنس ~~والحجامة ولو امتنع الكل عنها لحقهم الإثم، ودفع الضرر عن المسلمين، وإزالة ~~فاقتهم كإطعام الجائعين، وستر العراة، وإعانة المستغيثين في النائبات PageV03P367 # على ذوي اليسار مع قصور الصدقات الواجبة، وكالقضاء، وتحمل الشهادة. # وإنما يجب الجهاد على كل مكلف حر، ذكر غير هم، ولا أعمى. # ولا مقعد، ولا مريض يعجز عن الركوب والعدو، ولا فقير يعجز عن نفقة عياله ~~وطريقه وثمن سلاحه. # فلا يجب على الصبي، ولا المجنون، ولا العبد وإن انعتق بعضه أو أمره سيده ~~إذ لا حق له في روحه، ولا يجب عليه الذب عن سيده ms133 عند الخوف، ولا المرأة، ~~ولا الخنثى المشكل، ولا الشيخ الهم، ولا على PageV03P368 # الأعمى وإن وجد قائدا، ولا الزمن كالمقعد وإن وجد مطية، ولا المريض، ولا ~~الفقير، ويختلف بحسب الأحوال والأشخاص، والمدين المعسر فقير، وليس لصاحب ~~الدين منعه لو أراده وإن كان حالا، وكذا الموسر قبل الأجل، وله منعه بعده ~~حتى يقبض، وكذا ليس له منعه عن سائر الأسفار قبل الأجل. PageV03P369 # وللأبوين المنع من عدم التعيين، وفي الجدين نظر. # وإنما يجب بشرط الإمام أو نائبه، وإنما يتعين بتعين الإمام أو النائب ~~لمصلحة، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه، أو بالنذر وشبهه، أو PageV03P370 # بالخوف على نفسه مطلقا، وإن كان بين أهل الحرب إذا صدمهم عدو يخشى منه ~~على نفسه، ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل الحرب، ولا يكون جهادا. # وإذا وطأ الكفار دار الإسلام وجب على كل ذي قوة قتالهم، حتى العبد ~~والمرأة، وانحل الحجر عن العبد مع الحاجة إليه. PageV03P371 # ويستحب للعاجز الموسر الاستئجار له على رأي، ويجوز للقادر فيسقط عنه ما ~~لم يتعين. PageV03P372 # ولو تجدد العذر الذي هو العمى، والزمن، والمرض، والفقر بعد الشروع في ~~القتال لم يسقط على إشكال، فإن عجز سقط. # ولو بذل للفقير حاجته وجب. ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية. # ويحرم القتال في أشهر الحرم وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ~~إلا أن يبدأ العدو بالقتال أو لا يرى لها حرمة، ويجوز في الحرم. PageV03P373 # ويحرم المقام في بلاد الشرك على من يضعف على إظهار شعائر الإسلام، مع ~~القدرة المهاجرة. # وفي الرباط فضل كثير، وهو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين على الكفار، ~~ولا يشترط فيه الإمام، لأنه لا يشتمل قتالا، بل حفظا وإعلاما، وله طرفا قلة ~~وهو ثلاثة أيام وكثرة وهو أربعون يوما، فإن زاد PageV03P374 # فله ثواب المجاهدين. # ولو عجز عن المباشرة للرباط فربط فرسه لإعانة المرابطين، أو غلامه، أو ~~أعانهم بشئ فله فيه فضل كثير. # ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا، وكذا ~~لو استؤجر. # وأفضل الرباط الإقامة بأشد ms134 الثغور خطرا، ويكره نقل الأهل والذرية إليه. PageV03P375 ### || المقصد الثاني: فيمن يجب قتاله: وهم ثلاثة: ### ||| الأول: الحربي: وهو من عدا اليهود والنصارى والمجوس من سائر أصناف ~~الكفار، سواء اعتقد معبودا غير الله تعالى كالشمس والوثن والنجوم، أو لم ~~يعتقد كالدهري. وهؤلاء لا يقبل منهم إلا الإسلام، فإن امتنعوا قوتلوا إلى ~~أن يسلموا أو يقتلوا، ولا يقبل منهم بذل الجزية. ### ||| الثاني: الذمي: وهو من كان من اليهود والنصارى والمجوس، إذا خرجوا من ~~شرائط الذمة الآتية، فإن التزموا بها لم يجز قتالهم. ### ||| الثالث: البغاة: والواجب قتال هؤلاء الأصناف مع دعاء الإمام أو نائبه إلى ~~النفور، إما لكفهم أو لنقلهم إلى الإسلام. # ولو اقتضت المصلحة المهادنة جازت، لكن لا يتولاها غير الإمام أو نائبه. # ولا فرق بين أن يكون الوثني، ومن في معناه عربيا أو عجميا. PageV03P376 # وشرائط الذمة: # أ: بذل الجزية. # ب: التزام أحكام المسلمين. # وهذان لا يتم عقد الذمة إلا بهما، فإن أخل بأحدهما بطل العقد، وفي معناه ~~ترك قتال المسلمين. # ج: ترك الزنى بالمسلمة. # د: ترك إصابتها باسم النكاح، وكذا الصبيان من المسلمين. # ه‍: ترك فتن مسلم عن دينه. # و: قطع الطريق عليه. # ز: إيواء جاسوس المشركين. # ح: المعاونة على المسلمين، بدلالة المشركين على عوراتهم أو مكاتبتهم. PageV03P377 # وهذا الستة إن شرطت في عقد الذمة انتقض العقد بمخالفة أحدها وإلا فلا، ~~نعم يحد أو يعزر بحسب الجناية. # ولو أراد أحدهم فعل ذلك منع منه فإن مانع بالقتال نقض عهده. # ط: ما فيه غضاضة على المسلمين، وهو ذكر ربهم، أو نبيهم عليه السلام بسب، ~~ويجب به القتل على فاعله وينقض العهد، ولو ذكرهما بما دون السب، أو ذكر ~~دينه، أو كتابه بما لا ينبغي نقض العهد إن شرط عليه الكف عنه، وإلا فلا ~~ويعزر. # ي: إظهار منكر في دار الإسلام ولا ضرر فيه على المسلمين، PageV03P378 # كإدخال الخنازير، وإظهار شرب الخمر في دار الإسلام، ونكاح المحرمات، وروى ~~أصحابنا أنه ينقض العهد. # يا: إحداث البيع، والكنائس، وإطالة البنيان، وضرب الناقوس يجب الكف عنه، ~~سواء شرط في ms135 العقد أو لا، فإن خالفوا لم ينتقض العهد وإن شرط، لكن يعزر ~~فاعله. وكل موضع حكم فيه بنقض العهد فإنه يستوفي أولا ما يوجبه الجرم، ثم ~~يتخير الإمام بين القتل، والاسترقاق، والمن، والفداء. # وينبغي للإمام أن يشترط في العقد التميز عن المسلمين بأمور PageV03P379 # أربعة: في اللباس، والشعر، والركوب، والكنى. # أما الثوب، فيلبسون ما يخالف لونه لون غيره، ويشد الزنار فوق ثوبه إن كان ~~نصرانيا، ويجعل لغيره خرقة في عمامته، أو يختم في رقبته خاتم رصاص أو حديد ~~أو جلجل، ولا يمنعون من فاخر الثياب، ولا العمائم. # وأما الشعور، فإنهم يحذفون مقاديم شعورهم، ولا يفرقون شعورهم. # وأما الركوب، فيمنعون من ركوب الخيل خاصة، ولا يركبون السروج، ويركبون ~~عرضا رجلاهم إلى جانب واحد ويمنعون تقليد السيوف، وليس السلاح واتخاذه. # وأما الكنى، فلا يكنوا بكنى المسلمين. PageV03P380 ### || المقصد الثالث: في كيفية القتال، والنظر في تصرف الإمام فيهم بالقتال، ~~والاسترقاق، والاغتنام: وفيه فصول: ### ||| الأول: في القتال: # وينبغي أن يبدأ بقتال الأقرب، ثم القريب، ثم البعيد، ثم الأبعد. فإن كان ~~الأبعد أشد خطرا قدم، وكذا لو كان الأقرب مهادنا. # ومع ضعف المسلمين عن المقاومة يجب الصبر، فإذا حصلت الكثرة المقاومة وجب ~~النفور. # وإنما يجوز القتال بعد دعاء الإمام، أو من يأمره إلى محاسن الإسلام، إلا ~~فيمن عرف الدعوة. # وإذا التقى الصفان لم يجز الفرار إذا كان المشركون ضعف المسلمين أو أقل، ~~إلا المتحرف لقتال كطالب السعة، واستدبار الشمس، وموارد المياه، وتسوية ~~لامة الحرب، ونزع شئ أو لبسه، PageV03P381 # أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها في القتال، بشرط صلاحيتها للاستنجاد على ~~إشكال، قليلة كانت أو كثيرة، قريبة أو بعيدة على إشكال. # فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم التعيين. PageV03P382 # ولا يشارك فيما غنم بعد مفارقته، ويشارك في السابق، وكذا يشارك مع ~~القريبة لعدم فوات الاستنجاد به. # ولو زاد الضعف على المسلمين جاز الهرب. # وفي جواز انهزام مائة بطل عن مائتي ضعيف وواحد نظر، ينشأ: # من صورة العدد، والمعنى. والأقرب المنع إذ العدد معتبر ms136 مع تقارب PageV03P383 # الأوصاف، فيجوز هرب مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ظن العجز على ~~رأي. وكذا لو زاد الكفار عن الضعف وظن السلامة استحب الثبات. # ولو ظن العطب وجب الانصراف، ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب ~~الثبات. # وتجب مواراة الشهيد دون الحربي، فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر. # ويجوز المحاربة بكل ما يرجى فيه الفتح، كنصب المناجيق وإن كان فيهم نسوة ~~وصبيان، وهدم الحصون والبيوت، والحصار، ومنع PageV03P384 # السابلة من الدخول والخروج. # ويكره بإرسال الماء، وإضرام النار، وقطع الأشجار إلا مع الضرورة، وإلقاء ~~السم على رأي. # تتمة: لا يجوز قتل المجانين، ولا الصبيان، ولا النساء منهم وإن أعن إلا ~~مع الحاجة، ولا الشيخ الفاني ولا الخنثى المشكل. # ويقتل الراهب والكبير إن كان ذا رأي أو قتال. # ولو تترسوا بالنساء، أو الصبيان، أو آحاد المسلمين جاز رمي الترس في حال ~~القتال، ولو كانوا يدفعون عن أنفسهم واحتمل الحال تركهم فالأقرب جواز رمي ~~الترس غير المسلم. PageV03P385 # ولو أمكن التحرز عن الترس المسلم فقصده الغازي وجب القود والكفارة، ولو ~~لم يمكن التحرز فلا قود، ولا دية وتجب الكفارة. # ويكره التبيت، والقتال قبل الزوال لغير حاجة، وتعرقب الدابة وإن وقفت به، PageV03P386 # ونقل رؤوس الكفار إلا مع نكاية الكفار به، والمبارزة من دون إذن الإمام ~~على رأي، ويحرم لو منع، وتجب لو ألزم. # ولو طلبها مشرك استحب الخروج إليه للقوي الواثق من نفسه بالنهوض، ويحرم ~~على الضعيف على إشكال، فإن شرط الانفراد لم تجز المعاونة إلا إذا فر المسلم ~~وطلبه الحربي فيجوز دفعه. PageV03P387 # ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته، فإن استنجد أصحابه نقض أمانه، ~~فإن تبرعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة الشرط، وإن لم يمنعهم جاز قتاله ~~معهم. # ولو لم يشرط الانفراد جاز إعانة المسلم. # وتجوز الخدعة في الحرب للمبارز، وغيره. ويحرم الغدر بالكفار، والغلول ~~منهم، والتمثيل بهم. # ولا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذل، كمن يزهد في PageV03P388 # الخروج، ويعتذر بالحر وشبهه، ولا المرجف، وهو: من يقول: هلكت سرية ~~المسلمين، ms137 ولا من يعين على المسلمين بالتجسيس واطلاع الكفار على عورات ~~المسلمين، ولا من يوقع العداوة بين المسلمين، ولا يسهم له لو خرج. # وتجوز له الاستعانة بأهل الذمة، والمشرك الذي تؤمن غائلته، والعبد ~~المأذون له فيه، والمراهق. # ويجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام وغيره، وأن يبذل الإمام من بيت ~~المال ما يستعين به المحارب. # ولو أخرجه الإمام قهرا لم يستحق أجرة، وإن لم يتعين عليه لتعينه بإلزامه ~~وإن كان عبدا أو ذميا. # ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله فلا أجرة له، وإن كان للميت تركة، أو في ~~بيت المال اتساع. PageV03P389 # ولو استأجر للجهاد فخلى سبيله قبل المواقفة استحق أجرة الذهاب. # ولو وقفوا من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر، ينشأ من مساواة ~~الوقوف للجهاد ولهذا يسهم له. # ويكره للغازي أن يتولى قتل أبيه الكافر، ولا يجوز له قتل صبيان الكفار، ~~ولا نسائهم مع عدم الحاجة. ### ||| الفصل الثاني: في الاسترقاق: # الأسارى إن كانوا إناثا أو أطفالا ملكوا بالسبي وإن كانت الحرب قائمة. # والذكور البالغون إن أخذوا حال المقاتلة حرم إبقاؤهم ما لم يسلموا، PageV03P390 PageV03P391 # ويتخير الإمام بين ضرب رقابهم، وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويتركهم حتى ~~ينزفوا ويموتوا. # وإن أخذوا بعد انقضاء الحرب حرم قتلهم. # ويتخير الإمام بين المن، والفداء، والاسترقاق. ومال الفداء ورقابهم مع ~~الاسترقاق كالغنيمة. PageV03P392 # ولا يسقط هذا التخيير بإسلامهم بعد الأسر. # ويجوز استرقاق امرأة كل كافر أسلم قبل الظفر به، ولا يمنع من ذلك كونها ~~حاملا بولد مسلم، سواء وطأها المسلم أو أسلم زوجها لكن لا يسترق الولد. # وينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا وإن كانت كبيرة، وبأسر الزوج الصغير ~~مطلقا، وبأسر الزوجين وإن كنا كبيرين، وباسترقاق الزوج الكبير، لا بأسره ~~خاصة. PageV03P393 # ولو كانا مملوكين تخير الغانم. # ولو صولح أهل المسبية على إطلاقها بإطلاق أسير مسلم في يدهم فأطلقوه لم ~~تجب إعادة المرأة. # ولو أطلقت بعوض جاز، ما لم يكن قد استولدها مسلم. # ويجوز سبي منكوحة الذمي فينفسخ النكاح، ومعتقه، ومعتق المسلم. # ولا تنقطع إجارة المسلم في العبد المسبي، ولا ms138 الدار المغنومة. # ولا يسقط الدين للمسلم والذمي عن الحربي بالسبي والاسترقاق، إلا أن يكون ~~الدين للسابي فيسقط، كما لو اشترى عبدا له عليه دين، PageV03P394 # ويقضى الدين من ماله المغنوم إن سبق الاغتنام الرق على إشكال. # وقدم حق الدين على الغنيمة وإن زال ملكه بالرق، كما يقضى دين المرتد. PageV03P395 # ولو استرق بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق، وقدم حق الغنيمة في ماله. # ولو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة المتعلق بالعين، ولو كان ~~الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه. PageV03P396 # ولو أسلما أو أسلم المالك فهو باق، إلا أن يكون خمرا. # هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا وشبهه، أما لو كان إتلافا أو غصبا ~~فالأقرب السقوط بإسلام المديون. PageV03P397 # ولو سبيت امرأة وولدها الصغير كره التفريق بينهما. # ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله، للجهل بحكم الإمام فيه، فإن قتله ~~مسلم فهدر. ويجب إطعامه وسقيه وإن أريد قتله بعد لحظة، ويكره قتله صبرا. # وحكم الطفل المسبي تابع لحكم أبويه، فإن أسلم أحدهما تبعه، ولو سبي ~~منفراد ففي تبعيته للسابي في الإسلام إشكال، أقربه ذلك PageV03P398 # في الطهارة، لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة وكل حربي أسلم في ~~دار الحرب قبل الظفر به فإنه يحقن دمه، ويعصم ماله المنقول دون الأرضين ~~والعقارات فإنها للمسلمين، ويتبعه أولاده الأصاغر وإن كان فيهم حمل، دون ~~زوجاته وأولاده الكبار. # ولو وقع الشك في بلوغ الأسير اعتبر بالشعر الخشن على العانة، فإن ادعى ~~استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال. ويعول على إنبات الشعر الخشن تحت ~~الإبط، لا باخضرار الشارب. # والخنثى إن بال من فرج الذكور، أو سبق، أو انقطع آخرا منه فذكر، وبالعكس ~~امرأة، ولو اشتبه لم يجز قتله. PageV03P399 # ولو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه، فإن قهر مولاه بالخروج ~~إلينا قبله تحرر وإلا فلا. ### ||| الفصل الثالث: في الاغتنام: ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول: المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة، المجاهدة على سبيل ~~الغلبة، دون المختلس، والمسروق فإنه لآخذه، ودون ما ينجلي عنه الكفار بغير ~~قتال فإنه للإمام، ms139 ودون اللقطة فإنها لآخذها. PageV03P400 # ولو أخذ من الحربي على جهة السوم ثم هرب ملكه. # وأقسام الغنيمة ثلاثة: ما ينقل ويحول من الأمتعة وغيرها، وما لا ينقل ~~ويحول كالأراضي، وما هو سبي كالنساء والأطفال. ### ||||| والأول: إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة، بل ينبغي إتلافه كالخنزير، ~~أو يجوز إبقاؤه للتخليل كالخمر. وإن صح كالذهب، والفضة، والأقمشة، وغيرها ~~أخرج منه الخمس والجعائل وما يصطفيه الإمام لنفسه، والباقي للغانمين خاصة، ~~سواء حواه العسكر أو لا، وليس لغيرهم فيه شئ، ولا لبعضهم الاختصاص بشئ . PageV03P401 # نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج إليه من المأكول، وعلف الدواب قدر الكفاية، ~~سواء كان غنيا أو فقيرا، وسواء كان هناك سوق أو لا، وسواء كان المأكول من ~~الطعام أو مثل السكر والفاكهة الرطبة أو اليابسة. # ولو احتاج الغانم إلى ذبح البهيمة المأكولة أكل اللحم، ورد الجلد إلى ~~المغنم. ولو عمل منه شنا أو شبهه رده وعليه أجرته. وليس له لبس الثياب، ولا ~~استعمال الدواء والدهن، إلا مع الضمان. # ويباح الأخذ لمن معه طعام، ومن ليس معه لكن قدر الحاجة ما داموا في دار ~~الحرب. وليس له أن يضيف من ليس من الغانمين. ولو فضل من الطعام شئ بعد ~~الدخول إلى دار الإسلام رده. # ولو اقرض غانم مثله شيئا من الغنيمة، أو علفا لدوابه جاز، ولا يكون قرضا ~~لانتفاء ملك الأول، ويكون الثاني أحق باليد. # وليس للأول مطالبته، فإن رده عليه صار أولى باليد المتجددة. # ولو خرجا من دار الحرب لم يجز له رده على المقرض، بل على الغنيمة. # ولو باعه من الغنيمة بشئ منها، فكل منهما أحق باليد فيما صار إليه، وليس ~~بيعا، فلا يجري فيه الربا، ولو كان الثمن من غير الغنيمة لم PageV03P402 # يملكه البائع ورده على المشتري، ولو كان المشتري من غير الغانمين لم يصح ~~إقرار يده عليه، بل يرده إلى الغنيمة. ### ||||| والثاني: ما لا ينقل يخرج منه الخمس إما بإفراز بعضه، أو بإخراج خمس ~~حاصله، والباقي للمسلمين قاطبة، لا يختص به الغانمون مثل الأرض، فإن فتحت ~~عنوة ms140 فإن كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة، لا يختص بها الغانمون، والنظر ~~فيها إلى الإمام. # ولا يصح بيعها، ولا وقفها، ولا هبتها، ولا يملكها المتصرف فيها على ~~الخصوص. # ويقبلها الإمام لمن يراه، بما يراه حظا للمسلمين، ويصرف PageV03P403 # حاصلها في مصالحهم كسد الثغور، وبناء القناطر، ومعونة الغزاة، وأرزاق ~~الولاة والقضاة، وما أشبهه. # فلو ماتت لم يصح إحياؤها، لأن المالك لها معروف، وهو المسلمون كافة، وما ~~كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصة، لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن ~~تصرف فيها أحد بغير إذن فعليه طسقها له، وفي حال الغيبة يملكها المحيي من ~~غير إذن. # وأما أرض الصلح فلأربابها إن صولحوا على أن الأرض لهم، ولو صولحوا على ~~أنها للمسلمين، ولهم السكنى، وعليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة، ~~والموات للإمام خاصة. # وعليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض لهم، ويملكونها على الخصوص، ~~ويتصرفون بالبيع وغيره، فإن باع أحدهم أرضه على مسلم صح، وانتقل مال الصلح ~~عن الأرض إلى رقبة الذمي. # ولو أسلم الذمي ملك أرضه، وسقط مال الصلح عنه. # وأما أرض من أسلم أهلها عليها فهي لهم خاصة، وليس عليهم سوى الزكاة مع ~~الشرائط. PageV03P404 # وكل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام أن يقبلها ممن يعمرها، ويأخذ منها ~~طسقها لأربابها. # وكل من أحيى أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى، فإن كان لها مالك ~~معروف فعليه طسقها له، وله انتزاعها من يده. ### ||||| الثالث: السبايا والذراري: وهي من الغنائم، يخرج منها الخمس والباقي ~~للغانمين خاصة. # فروع: # أ: المباحات بالأصل كالصيد، والشجر لا تخص أحدا، فإن PageV03P405 # كان عليه أثر ملك كالطير المقصوص، والشجر المقطوع فغنيمة. # ب: لو وجد شئ في دار الحرب يصلح للمسلمين والكفار فلقطة. # ج: الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام أو يملك إن تملك؟ فيه ~~احتمال، فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل القسمة، إذ الغرض الأقصى ~~في الجهاد حفظ الملة، والغنيمة تابعة فتسقط بالإعراض. PageV03P406 # والأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله: اخترت الغنيمة، ويفرض المعرض ~~كالمعدوم. # ولو أعرض الجميع ففي نقلها إلى ms141 أرباب الخمس خاصة نظر، PageV03P407 # أقربه أنها للإمام. # والأقرب صحة إعراض المفلس دون السفيه والصبي، إلا أن يبلغ قبل القسمة. ~~ولا إعراض للعبد عن الرضخ بل لسيده، ويصح إعراض السالب عن سلبه. ولو مات ~~قبل الإعراض فللوارث أن يعرض. PageV03P408 # د: هل يملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة، أو يظهر الملك بالاستيلاء مع ~~القسمة وانتفاؤه مع الإعراض والتلف؟ فيه نظر أقربه الأول. # ه‍: لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم انعتق على الأول نصيبه، وقوم ~~عليه إن قلنا بالتقويم في مثله، PageV03P409 # ولا ينعتق على الثاني إلا أن يخصه الإمام به فينعتق، وإن خص به جماعة هو ~~أحدهم ورضي عتق عليه ولزمه نصيب الشركاء . # و: لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر حقه، PageV03P410 # وأقيم عليه الحد بقدر نصيب الباقين، فإن أحبلها فله منه بقدر حقه والأقرب ~~وجوب العشر مع البكارة، ونصفه مع عدمها، ويسقط منه قدر نصيبه ويلحق الولد ~~به وتصير أم ولد. PageV03P411 # وتقوم الجارية عليه وولدها يوم سقوطه حيا، إلا أن كانت قومت قبل الوضع ~~فلا يقوم الولد. # ز: يجوز إتلاف ما يحتاج إلى إتلافه من أموال الكفار للظفر بهم كقطع ~~الأشجار، وقتل الحيوان، لا مع عدم الحاجة. # والكتب إن كانت مباحة كالطلب والأدب، لم يجز إتلافها PageV03P412 # وهي غنيمة، وغيرها كالزندقة والكفر لا يجوز إبقاؤها، وكذا التوراة ~~والإنجيل. # وكلب الصيد، والماشية، والزرع، والحائط، غنيمة بخلاف غيره. ### |||| المطلب الثاني: في قسمة الغنيمة: # تجب البدأة بالمشروط كالجعائل والسلب والرضخ، ثم بما تحتاج إليه الغنيمة ~~من النفقة مدة بقائها حتى تقسم كأجرة الراعي والحافظ، ثم الخمس. PageV03P413 # وتقسم أربعة الأخماس الباقية بين المقاتلة، ومن حضر وإن لم يقاتل حتى ~~المولود بعد الحيازة قبل القسمة، والمدد المتصل بهم بعد الغنيمة قبل القسمة ~~والمريض بالسوية. ولا يفضل أحد لشدة بلائه، للراجل سهم، وللفارس سهمان، ~~ولذي الأفراس ثلاثة، سواء قاتلوا في البر أو البحر، استغنوا عن الخيل أو ~~لا. PageV03P414 # ولا سهم للعبيد، ولا النساء، ولا الكفار، ولا الأعراب وهم من أظهر ~~الإسلام ولم يصفه وإن قاتلوا ms142 مع المهاجرين على رأي، بل يرضخ الإمام للجميع ~~على حسب المصلحة. # وينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة قتاله وضعفه. # ولا سهم للمخذل، ولا المرجف، ولا يرضخ لهم ولا لغير الخيل من الإبل ~~والبغال والحمير. PageV03P415 # وفي الإسهام للحطم وهو الذي ينكس، والقحم وهو الكبير الهرم، والضرع وهو ~~الصغير والأعجف وهو المهزول، والرازح وهو الذي لا حراك به نظر، ينشأ: من ~~عموم الاسم، ومن عدم الانتفاع. # والاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة. PageV03P416 # فلو دخل المعركة راجلا فملك بعد انقضاء الحرب فرسا قبل القسمة أسهم لها. PageV03P417 # ولو قاتل فارسا ثم نفقت فرسه، أو باعها، أو أخذه المشركون بعد الحيازة ~~قبل القسمة لم يسهم له. # ولا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك، وله الأجرة على الغاصب، ومع حضوره ~~السهم له، وللمقاتل سهم الراجل. # والأقرب احتساب الأجرة منه فإن قصر عنه وجب الإكمال. PageV03P418 # ولو كان ذا أفراس فالوجه التقسيط، فيأخذ المالك حصته مع حضوره. PageV03P419 # ولو تعددت أفراس المالك خاصة، أو أفراسهما معا فإشكال. PageV03P420 # وسهم المستأجر والمستعار للمقاتل. # وأرباب الصنائع كالبقال، والبيطار والخياط، والبزاز إن قاتلوا أسهم لهم، ~~وإلا فإن حضروا للجهاد فكذلك، وإلا لم يسهم لهم. PageV03P421 # ولو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة هي عنه، لا من جيش البلد. # ولا يتشارك الجيشان الخارجان إلى جهتين. # ويكره تأخير القسمة في دار الحرب بغير عذر، وإقامة الحدود فيها. # ولو غنم المشركون أموال المسلمين لم يملكوها، فلو ارتجعت فلا سبيل على ~~الأحرار، وأما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة، ولو عرفت بعدها ~~استعيدت، ورجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين. PageV03P422 # والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال، فلو مات قبله لم ~~يطالب الوارث وإن كان قد حل. # ولا يستحق أحد سلبا ولا نفلا إلا بالشرط. ### |||| المطلب الثالث: في اللواحق: # أ: السلب المستحق للقاتل كل ما يد المقتول عليه، وهو جنة للقتال أو سلاح ~~كالسيف والرمح والدرقة، والثياب التي عليه، والفرس، والبيضة، والجوشن. وما ~~لا يد عليه كالجنائب التي تساق خلفه، والرحل فغنيمة. أما ما يده عليه وليس ~~جنة كالمنطقة، والخاتم، ms143 والنفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر. PageV03P423 # ب: إنما يستحق السلب بشروط: أن يشرطه الإمام له، وأن يقتل حالة الحرب، ~~فلو قتله بعد أن ولوا الدبر فلا سلب بل غنيمة، وأن يغرر بنفسه، فلو رمى ~~سهما من صف المسلمين إلى صف المشركين فقتل فلا سلب، وأن لا يكون المقتول ~~مثخنا بل يكون قادرا على القتال، وأن لا يكون القاتل كافرا ولا مخذلا، وأن ~~لا يكون القتل محرما فلو قتل امرأة غير معاونة فلا سلب. # ج: لا ينقص ذو السهم عن سهمه شيئا لأجل السلب، بل يجمعان له. ويأخذ السلب ~~الصبي، والمرأة، والمجنون مع الشرائط. # د: لو تعدد القاتل فالسلب بينهما، ولو جرحه الأول فصيره مثخنا فالسلب له، ~~وإلا فللثاني. # ه‍: النفل: هو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة بشرط، مثل أن ~~يقول: من دلني على القلعة، أو من قتل فلانا، أو من PageV03P424 # يتولى السرية، أو من يحمل الراية فله كذا. # وإنما يكون مع الحاجة. بأن يقل المسلمون ويكثر العدو ويحتاج إلى سرية أو ~~كمين من المسلمين ولا تقدير لها إلا بحسب نظره. # وجعل النبي عليه السلام في البدأة، وهي السرية التي تنفذ أولا الربع، وفي ~~الرجعة الثلث، وهي المنفذة الثانية بعد رجوع الأولى ليس عاما. # و: يجوز جعل النفل من سهمه، ومن أصل الغنيمة، ومن أربعة الأخماس. ولو قال ~~قبل لقاء العدو: من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له صح. # ز: يجوز أن يجعل من ماله دينا، بشرط أن يكون معلوما قدرا ووصفا وعينا، ~~بشرط العلم بالوصف أو المشاهدة. ولو كانت من مال الغنيمة جاز أن تكون ~~مجهولة كعبد. PageV03P425 # ح: لو عينها منها ففتح البلد صلحا، فإن اتفق المجعول له وأربابها على ~~الأخذ أو دفع القيمة جاز، وإلا فسخ الصلح وردوا إلى مأمنهم، لأنه صلح منع ~~الوفاء بما وجب بشرط قبله على إشكال. # ولو كانت جارية فأسلمت قبل الفتح مطلقا، أو بعده إن كان المجعول له كافرا ~~فالقيمة، ولو ماتت قبل الفتح، أو بعده، أو لم تكن ms144 فيها جارية فلا شئ. PageV03P426 # ولو جعل الجارية للدال فعجزنا عن الفتح، أو تجاوزنا عنها مع القدرة فلا ~~شئ وإن أتم الدلالة، إلا إذا رجعنا إلى الفتح بدلالته. # ولو فتحها طائفة أخرى لما سمعوا الدلالة فلا شئ عليهم إذ لم يجز الشرط ~~معهم. # ولو ماتت قبل التسليم مع المكنة احتمل أجرة المثل والقيمة. PageV03P427 # ولو لم يحصل للغانمين سوى الجارية ففي وجوب تسليمها إشكال. # ط: لو جعل للمشرك فدية على إسراء المسلمين لم يجب الوفاء لأنه لا عوض ~~للحر. ### || المقصد الرابع: في ترك القتال: وفيه فصلان: ### ||| الأول: في الأمان: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أركانه: وهي أربعة: ### ||||| الأول: العاقد: ولا يصح عاما، ولا لأهل أقليم، ولا لبلد، ولا لقرية وحصن ~~إلا من الإمام أو لمن نصبه عاما. PageV03P428 # ولو نصبه للنظر في جهة جاز أن يذم أهلها، ويصح من آحاد المسلمين لآحاد ~~الكفار. # ويشترط في العاقد عاما أو خاصا البلوغ، والعقل، والاختيار. فلا يصح من ~~الصبي وإن راهق، ولا من المجنون، ولا المكره. # ويصح من المرأة، والعبد، والسفيه، والشيخ الهم. ### ||||| الثاني: المعقود له: وهو كل من يجب جهاده من حربي أو ذمي خارق للذمة، ~~وسيأتي البحث فيه. # وإنما يصح مع المصلحة، إما لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام، أو لترفه ~~الجند، أو لترتيب أمورهم، أو لقتلهم، أو ليدخلوا دارنا وندخل دارهم فنطلع ~~على عوراتهم. ### ||||| الثالث : العقد وشرطه انتفاء المفسدة، PageV03P429 # فلو أمن جاسوسا، أو من فيه مضرة لم ينعقد. # ويحصل باللفظ، والكتابة، والإشارة المفهمة. فاللفظ: كل ما يدل بالصريح ~~مثل آمنتك أو أجرتك أو أنت في ذمة الإسلام وما أشبهه، وكذا الكتابة ~~والإشارة الدالتان عليه. # أما لو قال: لا تخف، أو لا بأس عليك فإن انضم إليه ما يدل على الأمان ~~كانا أمانا، وإلا فلا على إشكال، إذ مفهومه ذلك. PageV03P430 # ولا بد من قبول الحربي إما نطقا أو إشارة أو سكوتا، أما لو رد لم ينعقد. # ولو قال الوالي: آمنت من قصد التجارة صح. ولو قال غيره لم ينعقد، فإن ~~توهمه الحربي أمانا رد إلى مأمنه ms145 ولا يغتال. ### ||||| الرابع: الوقت: وإنما يصح قبل الأسر، فلو أذم المسلم بعد أن استؤسر ~~الحربي لم يصح، ويصح قبله وإن أشرف جيش الإسلام على الظفر مع المصلحة. # ولو أقر المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده، إذ لا يصح منه حينئذ ~~إنشاؤه. PageV03P431 # ولو ادعاه الحربي فأنكر المسلم قدم قوله من غير يمين. # ولو مات المسلم، أو جن قبل الجواب لم يلتفت إلى الدعوى إلا بالبينة، وفي ~~الموضعين يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا. # ولا يعقده أكثر من سنة إلا للحاجة. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # كل حربي عقد لنفسه الأمان وجب الوفاء له بما شرطه من وقت وغيره، ما لم ~~يخالف المشروع، ويكون معصوما من القتل والسبي في نفسه وماله، ويلزم من طرف ~~المسلم، فلا يحل نبذه إلا مع ظهور خيانة، ولا يلزم من طرف الكافر بل له ~~نبذه متى شاء فيصير حربا. ومع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما ولا ضمان، ~~نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه. PageV03P432 # ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام دخل ماله تبعا له، فإن ~~التحق بدار الحرب للاستيطان، وخلف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض أمانه ~~لنفسه دون ماله، فإن مات انتقل إلى وراثه، فإن كان مسلما ملكه مستمرا، وإن ~~كان كافرا انتقض الأمان في المال وصار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه. ~~وكذا لو مات في دار الإسلام. # ولو استرق بعد رجوعه إلى داره ملك ماله تبعا له، ولا يتخصص به من خصصه ~~الإمام برقبته، بل للإمام وإن عتق. # ولو أذن له الإمام في الخروج في رسالة، أو تجارة، أو حاجة فهو على أمانه. # وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر العاقد، أو PageV03P433 # جنونه، أو لغير ذلك فإن الحربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا. ~~وكذا لو دخل بشبهة الأمان مثل أن يسمع لفظا فيعتقده أمانا، أو يصحب رفقة، ~~أو يدخل لتجارة، أو يستذم فيقال له: نذمك، فتوهم أنا ذممناه. # ولو دخل ليسمع كلام الله، أو ms146 لسفارة فهو آمن لقصده. # ولو دخل مسلم دارهم مستأمنا، فسرق وجب عليه إعادته إلى مالكه، سواء كان ~~المالك في دار الإسلام أو دار الحرب. # ولو استأسروا مسلما فأطلقوه بشرط الإقامة عندهم والأمن منه لزم الثاني ~~خاصة، فإن أطلقوه على مال لم يجب دفعه. ولو تبعه قوم عند الخروج فله دفعهم ~~وقتلهم دون غيرهم. PageV03P434 # ولو شرط العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له العود. # ولو اشترى منهم شيئا فلزمه الثمن وجب إنفاذه، ولو أكره على الشراء فعليه ~~رد العين. # ولو اقترض حربي من مثله، ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه، PageV03P435 # وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما ألزم الزوج المهر إن كان مما يملك، ~~وإلا القيمة. # ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته، ولا ~~لوارثها. PageV03P436 # ولو ماتت قبل إسلامه، أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم لا ~~الحربي. ولو أمن الأسير من استأسره فهو فاسد، لأنه كالمكره، ولو أمن غيره ~~صح. # ولو تجسس مسلم لأهل الحرب، وأطلعهم على عورات المسلمين لم يحل قتله بل ~~يعزر إن شاء الإمام. # ولو دخل الحربي بأمان، فقال له الإمام: إن أقمت حكمت عليك حكم أهل الذمة، ~~فأقام سنة جاز أخذ الجزية منه. PageV03P437 # خاتمة: إذا حاصر بلدا أو قلعة فنزلوا على حكمه صح، وكذا إن نزلوا على حكم ~~غيره، بشرط أن يكون كامل العقل مسلما عدلا بصيرا بمصالح القتال. والأقرب ~~اشتراط الحرية، والذكورة ممن يختاره الفريقان أو الإمام خاصة دون اختيارهم ~~خاصة. PageV03P438 # ويجوز تعدده، فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين، وكذا لو مات الواحد قبل ~~الحكم، ويردون إلى مأمنهم. # ويشترط في كل من المتعددين ما شرط في الواحد، ويلزم ما يحكم به الحاكم ~~إذا لم يكن منافيا للمشروع، فإن حكم بقتل الرجال، وسبي الذراري والنساء، ~~وغنيمة المال نفذ، وكذا إذا حكم باسترقاق الرجال أو بالمن عليهم. # ويجب أن يكون ما يحكم به ما فيه الحظ للمسلمين. PageV03P439 # ولو حكم بالجزية، أو باسترقاق من يسلم وقتل الباقي على الكفر جاز، ms147 ولا ~~يجوز حينئذ استرقاق من أقام على الكفر، ويجوز المن عليه. # ولو من الإمام على بعض من حكم بقتلهم جاز، فإن أسلموا قبل أن يحاكم ~~الحاكم عصموا أنفسهم وأموالهم وأهليهم، ولو أسلموا بعد الحكم بقتل الرجال ~~وسبي الذراري والنساء وأخذ المال سقط القتل خاصة. PageV03P440 # ولو أراد الإمام استرقاق الرجال لم يجز، بل يسترق الذرية، ويغنم المال، ~~ويخرج منه الخمس، والباقي غنيمة، لأنه أخذ قهرا. # ولو جعل للزعيم أمان مائة صح، ويعين من شاء، فإن عد مائة وأغفل نفسه جاز ~~قتله. ### ||| الفصل الثاني: في عقد الجزية: وفيه مطالب: ### |||| الأول: المعقود له: وهو كل ذمي بالغ، عاقل، حر، ذكر، متأهب للقتال، ملتزم ~~بشرائط الذمة السابقة. # فالذمي يشتمل من له كتاب كاليهود، والنصارى، ومن له شبهة كتاب كالمجوس، ~~والصبي، والمجنون، والعبد، والمرأة أتباع لا جزية عليهم. PageV03P441 # وتسقط عن الهم على رأي. وتؤخذ ممن عداهم وإن كانوا رهبانا، أو مقعدين، ~~ولا تسقط عن الفقير، بل ينظر بها حتى يوسر كالدين. # وللرجل أن يستتبع من شاء من نساء الأقارب وإن لم يكن محارمه مع الشرط، ~~فإن أطلق لم يتبعه إلا صغار أولاده وزوجاته. # وإذا بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو أعتق العبد فعليهم الجزية، ويستأنف ~~العقد معهم، أو يسلموا، فإن امتنعوا صاروا حربا. # ولو أفاق المجنون حولا وجبت عليه وإن جن بعد ذلك. # ولو كان يجن ويفيق قيل: يحكم للأغلب، وقيل: يلفق أيام الإفاقة، فإذا بلغت ~~حولا فالجزية. # ولو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب أن يعقد لها الذمة لتصير إلى دار ~~الإسلام عقد لها ، بشرط أن تجري عليها أحكامنا، سواء جاءت منفردة أو معها ~~غيرها. PageV03P442 # ولا يشترط عليها الجزية، فإن بذلتها عرفها الإمام سقوطها، فإن بذلتها ~~حينئذ كانت هبة لا جزية. # ولو حاصرنا بلدا، فسأل أهله الصلح بوضع الجزية على النساء والصبيان لم ~~يصح، لأنهم مال فلا يثبت عليهم شئ، فإن، طلبت النساء أن يبذلن الجزية ليكون ~~الرجال في أمان لم يصح. # ولو قتلنا الرجال، وسألت النساء أن يعقد لهن الأمان ليقمن في دار ms148 الإسلام ~~عقد لهن بشرط أن تجري عليهن أحكامنا. ولو بذلن الجزية لم يصح أخذها جزية. PageV03P443 # ولا فرق بين قتل الرجال قبل عقد الجزية، وبعدها في عدم إقرارها على ~~النساء. PageV03P444 # ولو حاصرنا بلدا، ولم نجد فيه سوى النساء، فسألن بذل الجزية ليسلمن من ~~الرق لم يجب. # ولو بلغ الصبي سفيها لم يقر إلا بجزية، فإن اتفق مع وليه على جزية عقداها ~~صح، وإن اختلفا قدمنا اختياره لتعلقه بحقن دمه، وتؤخذ الجزية من أهل الذمة ~~عربا كانوا أو عجما. # ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم قبل بذلهم الجزية، ولم يكلفوا PageV03P445 # البينة، فإن ظهر كذبهم انتقض العهد وجاز اغتيالهم لتلبيسهم. ولو ظهر قوم ~~زعموا أنهم أهل الزبور ففي تقريرهم إشكال. وإنما يقر اليهود والنصارى ~~والمجوس لو دخل آباؤهم في هذه الأديان قبل مبعث النبي عليه السلام، فلو دخل ~~جماعة من عباد الأوثان فيها بعد البعثة لم يقروا. PageV03P446 # ولو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا، لانحطاط درجة ~~المجوس المقرين على دينهم عنهم. PageV03P447 # والتقرير إن تمسكوا بغير المحرف. # والصابئون من النصارى والسامرة من اليهود إن كفروهم لم يقروا وإن جعلوهم ~~مبدعة أقروا. PageV03P448 # والأقرب تقرير المتولد بين الوثني والنصراني بالجزية، بعد بلوغه إن كان ~~أبوه نصرانيا، وإلا فلا. PageV03P449 # ولو توثن نصراني وله ولد صغير، ففي زوال حكم التنصر عنه نظر، فإن قلنا ~~بالزوال لم يقبل منه بعد بلوغه إلا الإسلام، وإن قلنا بالبقاء جاز إقراره ~~بالجزية. # ولو تنصر الوثني وله ابن صغير وكبير، فأقاما على التوثن، ثم بلغ الصغير ~~بعد البعثة جاز إقراره على التنصر لو طلبه بالجزية دون الكبير. # ولا بد من التزام الذمي بجري أحكام المسلمين عليه. ### |||| الثاني: العاقد: وهو الإمام أو من ينصبه، ويجب عليه القبول إذا بذلوه، ~~إلا إذا خاف غائلتهم، ولا يقبل من الجاسوس. # ولو عقد مسلم لم يصح وإن كان لواحد، لكن لا يغتال بل يرد إلى مأمنه، فإن ~~أقام سنة لم يطالب عنها. # وصورة العقد أن يقول العاقد: أقررتكم بشرط الجزية، والتزام أحكام ~~الإسلام، أو ما يؤدي ms149 هذا المعنى، فيقول الذمي: قبلت، فهذان شرطان لا بد ~~منهما، والبواقي إن شرطت وجبت. # ويصح العقد مؤقتا على إشكال ينشأ: من أنه بدل عن الإسلام فلا يصح فيه ~~التوقيت كالمبدل، ويصح مؤبدا، ولو قال: ما شئت صح. PageV03P450 # ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال: من حيث أنه ليس للإمام الابتداء ~~بالنقض، ومن حيث الشرط. # ولو قال: ما شاء الله، أو ما أقركم الله فكالتعليق بمشيئة الكافر، لأنه ~~تعالى أمرنا بالتقرير ما دام باذلا للجزية. # ولا تقدير للجزية، بل بحسب ما يراه الإمام. ويجوز وضعها على رؤوسهم، وعلى ~~أرضهم، وله الجمع على رأي. # وتؤخذ عند انتهاء كل حول، فإن أسلم قبل الأداء سقطت، وإن كان بعد الحول ~~على رأي. PageV03P451 # نعم لو باعها الإمام أخذت منه. ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت من صلب ~~تركته. وإذا فسد العقد لم نقتلهم بل نلحقهم بأهلهم، فإن أقاموا سنة عندنا ~~أخذت الجزية. # ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا، لأنه لم يقبله، لكن ~~نغتاله. # ولو قال: دخلت لسماع كلام الله أو لسفارة صدقناه، ولا نغتاله وإن لم يكن ~~معه كتاب. # ويجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين. # ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على ~~الضيافة، وأن يكون معلوم المقدار بأن يعين عدد الأيام، وعدد PageV03P452 # من يضاف، وقدر القوت والأدم، وعلف الدواب وجنسه. # وينبغي أن يكون النزول في فاضل بيعهم، وكنائسهم ومنازلهم. # وليس لنا إخراج أرباب المنازل وإن ضاقت عنا، وحينئذ من سبق إلى منزل فهو ~~أولى. # فروع: # أ: وضع علي عليه السلام على الفقير في كل حول اثني عشر درهما، وعلى ~~المتوسط أربعة وعشرين، وعلى الغني ثمانية وأربعين. PageV03P453 # وليس ذلك لازما، بل بحسب ما يراه الإمام في كل وقت، فلو قدر على الغني ~~قدرا ثم علم أنه غير واجب لم يكن له الرجوع، إلا أن ينبذ العهد ثم يرجع إلى ~~بذل الأقل فيجوز مع المصلحة. # ولو ماكس الإمام بالزيادة، فامتنع من ms150 بذلها وجب القبول بالأقل. PageV03P454 # ب: لو اجتمع عليه جزية سنتين لم تتداخل، ولو مات في أثناء السنة فالأقرب ~~السقوط بالكلية. # وتقدم الجزية على الوصايا، وتقسط التركة بينها وبين الدين. # ج: ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر، ولا يفرق بينه وبين الفقير ~~بجنس الطعام. PageV03P455 # ولا تحتسب الضيافة من الدينار، ويختص الدينار بأهل الفئ، والضيافة مشتركة ~~بين الطارقين من المسلمين وإن لم يجاهدوا. # د: الصغار إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة، وإلا فالأقرب ~~الوجوب، فلو وكل مسلما لأدائها لم يجز. # وتؤخذ منه قائما، والمسلم قاعدا، ويأمره بإخراج يده من جيبه ويطأطئ رأسه. PageV03P456 # ه‍: لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة، ويزيدون في القدر جازت الإجابة مع ~~المصلحة. # والأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين في القيمة السوقية، PageV03P457 # أو التقدير الشرعي. # و: لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم إلى مأمنهم، وهل له قتلهم ~~واسترقاقهم ومفاداتهم؟ فيه نظر. # ولو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع، إلا القود والحد والمال. # ولو أسلموا بعد الاسترقاق والمفاداة لم يسقط ما حكم عليهم. # ز: يمضي الإمام الثاني ما قرره الأول، إذا لم تخرج مدة تقريره، فلو شرط ~~الدوام في الجزية لم يغيره الثاني، ولو أطلق الأول جاز له التغيير بحسب ~~المصلحة. # ح: يكره أن يبدأ الذمي بالسلام. # ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق، ويمنع من جادة الطريق. PageV03P458 ### |||| الثالث: حكم العقد : ويجب لهم بعقد الذمة وجوب الكف عنهم وأن يعصمهم ~~بالضمان نفسا ومالا. # ولا يتعرض لكنائسهم، ولا لخمورهم وخنازيرهم بشرط عدم التظاهر، فمن أراق ~~خمرهم، أو قتل خنزيرهم مع الستر ضمنه بقيمته عندهم، ولا شئ مع التظاهر، ولو ~~غصبهم وجب رده. # ولو ترافعوا إلينا في خصوماتهم تخير الحاكم: بين: الحكم بشرع الإسلام، ~~وردهم إلى أهل نحلتهم ليحكموا بمقتضى شرعهم، ويجب دفع PageV03P459 # الكفار عنهم. ولو انفردوا ببلدة بعيدة عن بلاد الإسلام، ففي وجوب دفع من ~~يقصدهم من الكفار إشكال. ولو شرطناه وجب، ولو شرطنا عدم الذب لم يجب، ويحكم ~~العقد عليهم بأشياء: PageV03P460 # أ: الكنائس، فلا يمكنون من بناء ms151 كنيسة في بلدة مصرها المسلمون، ولا في ~~بلدة ملكناهم منهم قهرا أو صلحا، فإن أحدثوا شيئا نقض، ولهم الاستمرار على ~~ما كان في الجميع، ورم المستهدم منها، ويكره للمسلم إجارة الرم. # ولو وجد في بلد المسلمين كنيسة، ولم يعلم سبقها ولا تأخرها لم ينقض، ~~لاحتمال أن تكون في برية واتصلت بعمارة المسلمين. # ولو صالحونا على أن الأرض للمسلمين، ولهم السكنى وإبقاء الكنائس جاز، ولو ~~شرطنا النقض جاز. PageV03P461 # ولو أطلقوا احتمل النقض، لأنا ملكنا الأرض بالصلح، وهو يقتضي صيرورة ~~الجميع لنا، وعدمه عملا بقرينة حالهم، لافتقارهم إلى مجتمع لعبادتهم. # ولو صالحناهم على أن الأرض لهم، ويؤدون الخراج فلهم تجديد الكنائس فيها، ~~وكل موضع منعنا من الأحداث لم نمنع من إصلاح القديم. # نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر، PageV03P462 # ولا يجوز لهم توسيع خطتها. # ب: عدم تعلية بنائه المستجد على جاره المسلم وإن كانت دار جاره في غاية ~~الانخفاض، وفي المساواة إشكال. # ولا يجب أن يقصر عن بناء جميع المسلمين في البلد، بل بناء محلته، ولو ~~كانوا في موضع منفرد فلا حجر. # ولا يمنع من شراء دار مرتفعة، ولا تهدم لو ملكها. نعم لو اشتراها من ذمي ~~ظلم بالارتفاع هدم المرتفع. # ولو اشتراها المسلم من هذا الظالم لم تهدم، فلو باعها فالأقرب إقراره على ~~العلو. PageV03P463 # ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو في الإعادة، ولا يلزمهم ~~إخفاء العمارة. # ج: عدم دخول المساجد، لا للاستيطان ولا للاجتياز، سواء أذن لهم مسلم أو ~~لا. # د: عدم استيطان الحجاز، والمراد به: مكة والمدينة، وهي داخلة في جزيرة ~~العرب، لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا، PageV03P464 # ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا. # ويجوز لهم الاجتياز بالحجاز، والامتياز منه. # ولا يمكن من الإقامة أزيد من ثلاثة أيام على موضع سوى الدخول والخروج، ~~ويمنع من الاجتياز بالحرم، فلو جاء لرسالة خرج إليه من يسمعها. ولو دفن به ~~نبش قبره وأخرج، ولو مرض وخيف موته بنقله نقل. PageV03P465 # ه‍: التزام جميع ما تقدم من الشرائط. # نكتة: ms152 حكم انتقاض العهد بالقتال الاغتيال، وما عداه يرد إلى مأمنه، ولو ~~نبذ إلينا العهد الحق بالمأمن أيضا. # ولو كذب بعد إسلامه على رسول الله صلى الله عليه وآله عزر، فإن كذبه فهو ~~مرتد، فإن نسبه إلى الزنى فهو مرتد، فإن أسلم لم يلزمه شئ واحتمل القتل، ~~لأن حد قذف النبي صلى الله عليه وآله القتل، وحد القذف لا يسقط بالتوبة، ~~ووجوب ثمانين، لأن قذف النبي صلى الله عليه وآله ارتداد، وقد سقط حكمه ~~بالتوبة وبقي حد القذف. ### |||| المطلب الرابع: في المهادنة: وهي المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير عوض. PageV03P466 # وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين، وواجبة مع حاجتهم إليها، إما لقلتهم، أو ~~لرجاء إسلامهم مع الصبر، أو ما يحصل به الاستظهار، PageV03P467 # فإن لم تكن حاجة، ولا مضرة لم تجب الإجابة، بل ينظر إلى الأصلح، فإن كان ~~في طرف الترك لم تجز المهادنة، وإنما يتولاها الإمام أو من نصبه لذلك. # ويشترط خلوها عن شرط فاسد كشرط ترك مسلم، أو ماله في أيديهم، وشرط دفع ~~مال إليهم إلا مع الخوف، والتظاهر بالمناكير، وإعادة المهاجرات. # ثم إن لم يكن الإمام مستظهرا لضعف المسلمين، وقوة شوكة العدو لم تتقدر ~~المدة، بل بحسب ما يراه ولو عشر سنين. PageV03P468 # ولو انعكس الحال لم تجز الزيادة على سنة لقوله تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر ~~الحرم فاقتلوا المشركين). # وتجوز إلى أربعة أشهر لقوله تعالى: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) وفيما ~~بينهما خلاف أقربه اعتبار الأصلح. PageV03P469 # ولو عقد مع الضعف على أزيد من عشر سنين بطل الزائد. # ولا بد من تعيين المدة، فلو شرط مدة مجهولة لم يصح، ولو أطلقها بطلت ~~الهدنة، إلا أن يشترط الخيار لنفسه في النقض متى شاء، وحكم العقد الصحيح ~~وجوب الوفاء به إلى آخر المدة أو إلى أن يصدر منه خيانة وعلموها، فإن لم ~~يعلموا أنه خيانة فينذر ولا يغتال. PageV03P470 # ولو استشعر الإمام خيانة جاز له أن ينبذ العهد إليهم، وينذرهم. # ولا يجوز نبذ الجزية بمجرد التهمة، ولو شرط مع الضعف عشر سنين فزال الضعف ms153 ~~وجب الوفاء بالشرط. # وحكم الفاسد أن لا يغتال إلا بعد الإنذار، ويجب الوفاء بالشرط الصحيح. PageV03P471 # والعادة إن شرط رد من جاءنا منهم عليهم وهو سائغ، إلا في المرأة إذا جاءت ~~مسلمة، ومن لا يؤمن أن يفتن عن دينه إذا جاء مسلما لقلة عشيرته. PageV03P472 # ولو أمنا أن يفتنوه عن دينه لكثرة رهطه جاز رده، فإذا هاجرت منهم امرأة ~~مسلمة لم يجز ردها وإن كانت ذات عشيرة، إذ رهطها لا يمنعونها عن التزويج ~~بالكافر بخلاف الرجل، فإذا هاجرت وأسلمت لم ترد على زوجها، وإن طلبها زوجها ~~دفع إليه ما سلمه إليها من مهر خاصة، دون غيره من نفقة وهبة. # ولو كان المهر الذي دفعه إليها محرما كخمر وشبهه، أو لم يكن قد دفع إليها ~~شيئا لم يدفع إليه شئ، ولا قيمة المحرم وإن كانت قبضته كافرة. # ولو جاء أب الزوج أو أخوه أو شبهه لم يدفع إليه شئ أيضا، والدافع في ~~موضعه إنما هو الإمام من بيت المال ، لأنه من المصالح، هذا إذا قدمت إلى ~~بلد الإمام أو خليفته ومنع من ردها. PageV03P473 # ولو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام، وغير خليفته لم يدفع إليه شئ، ~~سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام. # فروع: # أ: لو قدمت مجنونة، أو عاقلة فجنت لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها، ثم إن ~~علم تقدم الإسلام دفع إليه مهرها. # ولو اشتبه لم يجب، فإن أفاقت واعترفت بتقدم إسلامها أعيد عليه، وإن قالت: ~~لم أزل كافرة ردت عليه. PageV03P474 # ب: لو قدمت صغيرة فوصفت الإسلام لم ترد لجواز الافتنان، ولا المهر إلى أن ~~تبلغ، فإن بلغت وأقامت على الإسلام رد المهر، وإلا ردت هي. # ج: لو قدمت مسلمة، فجاء زوجها ليطلبها فارتدت لم ترد، لأنها بحكم المسلم، ~~فيجب أن تتوب أو تحبس، ويرد عليه المهر للحيلولة. # د: لو جاء زوجها يطلبها فمات قبله، أو ماتت كذلك فلا شئ له، وإن مات ~~أحدهما بعد المطالبة أعيد عليه أو على وارثه. # ه‍: لو قدمت مسلمة فطلقها بائنا أو خالعها قبل المطالبة ms154 لم يكن له ~~المطالبة، لزوال الزوجية فتزول الحيلولة، ولو كان رجعيا فراجعها عادت ~~المطالبة. PageV03P475 # و: لو قدمت مسلمة، فجاء زوجها وأسلم في العدة الرجعية ردت إليه، فإن كان ~~قد أخذ منا المهر استعدناه، لأن المهر للحيلولة ولم يحل بينهما، وإن أسلم ~~بعدها لم ترد عليه، فإن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء العدة فمنعناه كان ~~له المطالبة، لحصول الحيلولة. # ولو طالب بعد الانقضاء لم يكن له، لأنه التزم حكم الإسلام، وليس من حكمه ~~المطالبة بعد البينونة. # ز: لو قدمت أمة مسلمة ذات زوج لم ترد عليه، لأن إسلامها يمنع من ردها ~~ويحكم بحريتها. # وإن كان الزوج حرا فله المطالبة بمهرها، وإلا فلسيده، PageV03P476 # وأما سيدها فلا ترد عليه ولا قيمتها. # ح: لو قدمت مسلمة، فادعى زوجيتها مشرك لم يحكم إلا باعترافها، أو بشاهدين ~~عدلين. ولو ادعى دفع المهر قبل فيه شاهد وامرأتان، وشاهد ويمين. # ط: لا اعتبار بالمهر الذي وقع عليه العقد، بل بالمقبوض منه، فلو اختلفا ~~قدم قولها مع اليمين، فإن أقام بينة بالزائد أعطي. PageV03P477 # ي: لو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل الصلح، لتناوله من يؤمن افتتانه لكثرة ~~عشيرته أو لقوته، ومن لا يؤمن. وكل من وجب رده لا يجب حمله، بل يخلى بينه ~~وبينهم. # وإذا رد من له عشيرة لم نكرهه عليه، ولا نمنعه إن اختاره، ولا يمنع عنه ~~من جاء ليرده ونوصيه أن يهرب، فإذا هرب منهم ولم يكن في قبضة الإمام لم ~~يتعرض له. PageV03P478 # خاتمة: ما يؤخذ من أموال المشركين حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس، وما ~~تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام. # وما يتركه الكفار فزعا، ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام. وما يؤخذ صلحا ~~أو جزية فهو للمجاهدين، ومع عدمهم لفقراء المسلمين. وما يؤخذ سرقة من أهل ~~الحرب في زمان الهدنة يعاد عليهم، وفي غير زمانها لآخذه وفيه الخمس. # ومن مات من أهل الحرب وخلف مالا، ولا وارث له، فهو للإمام. # وإذا نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق، فإن مات ولا ms155 ~~وارث له مسلم ورثه الذمي والحربي، فإذا انتقل إلى الحربي PageV03P479 # زال الأمان عنه، وصغار أولاده باقون على الذمة، فإن بلغوا خيروا بين عقد ~~الذمة بأداء الجزية، وبين الانصراف إلى مأمنهم. # تتمة: إذا انتقل الذمي إلى دين لا يقر أهله عليه ألزم بالإسلام، أو قتل. # ولو انتقل إلى ما يقر أهله عليه ففي القبول خلاف، ينشأ: من كون الكفر ملة ~~واحدة، ومن قوله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا)، PageV03P480 # فإن عاد ففي قبوله قولان، فإن أصر فقتل قيل: لا يملك أطفاله للاستصحاب. # ولو فعل الذمي السائغ عندهم خاصة لم يتعرض، إلا أن يتجاهر فيعمل معه ~~بمقتضى شرع الإسلام، ولو فعل ما ليس بسائغ عندهم أيضا فالحكم فيه كالمسلم، ~~وللحاكم دفعه إلى أهل ملته ليقيموا عليه الحد بمقتضى شرعهم. # ولا يصح للكافر شراء المصحف وإن كان ذميا، والأقرب كراهية كتب الأحاديث. PageV03P481 # ولا تصح وصيته ببناء بيعة، أو كنيسة، أو بصرف شئ في كتابة التوراة ~~والإنجيل، ولو أوصى للراهب جاز. # ومانع الزكاة مستحلا مرتد، وغيره قاتل حتى يدفعها. ### |||| المطلب الخامس: في أحكام البغاة: كل من خرج على إمام عادل فهو باغ، ويجب ~~قتاله على كل من يستنفره الإمام، أو من نصبه عموما PageV03P482 # أو خصوصا على الكفاية، فمن امتنع فعل كبيرة إن عينه الإمام، أو لم يقم به ~~من فيه الكفاية . # والفرار هنا كالفرار في حرب المشركين، بل يجب الثبات لهم إلى أن يفيئوا ~~أو يقتلوا، وهم قسمان: # من له فئة يرجع إليها، فيجوز أن يجهز على جريحهم ويتبع على مدبرهم ويقتل ~~أسيرهم. # ومن لا فئة له، فلا يتبع لهم مدبر، ولا يقتل لهم أسير، ولا يجهز على ~~جريحهم، ولا تسبى ذراري الفريقين ولا نساؤهم، ولا تملك أموالهم الغائبة وإن ~~كانت مما ينقل ويحول. PageV03P483 # وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان، أقربهما المنع. # وعلى الجواز يقسم للراجل سهم، وللفارس سهمان، ولذي الأفراس ثلاثة. # وساب الإمام العادل يقتل، وإذا عاون الذمي البغاة خرق الذمة، وللإمام ~~الاستعانة بأهل الذمة في قتل البغاة. # ولو أتلف الباغي ms156 مال عادل، أو نفسه حال الحرب ضمن. # ولو فعل ما يوجب حدا، واعتصم بدار الحرب أقيم عليه مع الظفر. ### || المقصد الخامس: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # ولا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، وإنما الخلاف في مقامين: PageV03P484 # أحدهما: أنهما واجبان على الكفاية، أو على الأعيان. # والثاني: أنهما واجبان عقلا أو سمعا. والأول في المقامين أقوى. # ثم الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام متعلقه إلى واجب، وندب باعتبار وجوب ~~متعلقه وندبيته. ولما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح كان النهي عنه كله ~~واجبا. PageV03P485 # وإنما يجبان بشروط أربعة: # أ: علم الآمر والناهي بوجه الفعل، لئلا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. # ب: تجويز التأثير، فلو عرف عدم المطاوعة سقط. PageV03P486 # ج: إصرار المأمور، والمنهي على ما يستحق بسببه أحدهما، فلو ظهر الإقلاع ~~سقط. # د: انتفاء المفسدة عن الآمر والناهي، فلو ظن ضررا في نفسه، أو ماله، أو ~~بعض المؤمنين سقط الوجوب. # فيجبان بالقلب مطلقا، وأقله اعتقاد وجوب تركه، وتحريم ما يفعله، وعدم ~~الرضى به. PageV03P487 # وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض، وإظهار الكراهية، أو الهجران فيجب. # وباللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا، وينهاه كذلك بالأيسر ~~من القول فالأيسر متدرجا، مع عدم القبول إلى الأخشن منه. # وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة، فلو افتقر إلى الجراح، أو ~~القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان. # وأما إقامة الحدود فإنها إلى الإمام خاصة، أو من يأذن له، ولفقهاء الشيعة ~~في حال الغيبة ذلك. PageV03P488 # وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه، وفي إقامته على ولده ~~وزوجته قول بالجواز. # ولو ولي من قبل الجائر، عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز ~~إقامة الحد بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر، فإن ألزمه السلطان بها جاز ~~لما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية وإن بلغ حد تلف نفسه. PageV03P489 # وللفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين، وقسمة الزكوات والأخماس، ~~والإفتاء بشرط استجماعهم لصفات المفتي، وهي: # الإيمان، والعدالة، ومعرفة الأحكام بالدليل، والقدرة على استنباط ms157 ~~المتجددات من الفروع من أصولها. # ويفتقر في معرفة الأحكام إلى معرفة الآيات المتعلقة بالشرع، وهي نحو من ~~خمسمائة آية، وإلى ما يتعلق بالأحكام من الأحاديث، ومعرفة الرواة، وأقاويل ~~الفقهاء لئلا يخرج عن الإجماع، ومعرفة أصول الفقه والكلام، وشرائط البرهان، ~~وما يتعلق بالأخبار من النحو واللغة والتصريف. # ولا يشترط حفظ الآيات والأحاديث، بل قدرته على الرجوع إليها من مظانها، ~~والإخلاد إلى أصل مصحح، وروايتها عن عدل بإسناد متصل كذلك إلى إمام. # ويجب على الناس مساعدتهم، والترافع إليهم في الأحكام، فمن امتنع على خصمه ~~وأثر المضي إلى حكام الجور كان مأثوما. ولا يحل لفاقد الشرائط أو PageV03P490 # بعضها الحكم ولا الإفتاء، ولا ينفذ حكمه، ولا يكفيه فتوى العلماء، ولا ~~تقليد المتقدمين، فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا. # ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه. # ويعتمد الحق ما أمكن، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز، ما لم ~~يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف. PageV03P491 ### | كتاب المتاجر وفيه مقاصد: ### || الأول: في المقدمات، وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أقسامها. # وهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة: PageV04P005 # فمنه واجب، وهو: ما يحتاج الإنسان إليه لقوته وقوت عياله، ولا. # وجه له سوى المتجر. PageV04P006 # ومندوب، وهو: ما يقصد به التوسعة على العيال، أو نفع المحاويج مع حصول ~~قدر الحاجة بغيره. # ومباح، وهو: ما يقصد به الزيادة في المال لا غير، مع الغنى عنه. PageV04P007 # ومكروه وهو: ما اشتمل على وجه نهي الشرع عنه نهي تنزيه، كالصرف: وبيع ~~الأكفان والطعام والرقيق، واتخاذ الذبح والنحر صنعة، والحياكة والنساجة، ~~والحجامة مع الشرط، PageV04P008 # والقابلة معه، وأجرة الضراب، وكسب الصبيان، وغير المجتنب للحرام، وأجرة ~~تعليم القرآن، PageV04P009 # وتعشير المصحف بالذهب، والصياغة، والقصابة، وركوب البحر للتجارة ، وخصاء ~~الحيوان، ومعاملة الظالمين والسفلة والأدنين والمحارفين PageV04P010 # وذوي العاهات والأكراد - ومجالستهم ومناكحتهم - وأهل الذمة. # ومحظور، وهو: ما اشتمل على وجه قبح، وهو أقسام: ### |||| الأول: كل نجس لا يقبل التطهير: سواء كانت نجاسته ذاتية PageV04P011 # - كالخمر، والنبيذ، والفقاع، والميتة، والدم، وأبوال ما لا يؤكل لحمه ~~وأرواثها، والكلب ms158 والخنزير وأجزائهما - أو عرضية، كالمائعات النجسة التي لا ~~تقبل التطهير، إلا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة. PageV04P012 # ولو كانت نجاسة الدهن ذاتية، كالألية المقطوعة من الميتة أو الحية لم يجز ~~الاستصباح به ولا تحت السماء. # ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة. # والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث، إلا بول الإبل ~~للاستشفاء. PageV04P013 # والأقرب جواز بيع كلب الصيد والماشية والزرع والحائط، وإجارتها، PageV04P014 # واقتناؤها - وإن هلكت الماشية - والتربية. # ويحرم اقتناء الأعيان النجسة، إلا لفائدة، كالكلب، والسرجين لتربية ~~الزرع، والخمر للتخليل، وكذا يحرم اقتناء المؤذيات، كالحيات والسباع. ### |||| الثاني: كل ما يكون المقصود منه حراما: PageV04P015 # كآلات اللهو كالعود، وآلات كالشطرنج، وهياكل العبادة كالصنم، PageV04P016 # وبيع السلاح لأعداء الدين وإن كانوا مسلمين، وإجارة السفن والمساكن ~~للمحرمات، PageV04P017 # وبيع العنب ليعمل خمرا، والخشب ليعمل صنما - ويكره بيعهما على من يعمله ~~من غير شرط - والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذميا. # وليس للمسلم منع الذمي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا، ولو أجره ~~لذلك حرم. # ولو استأجر دابة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة، وإلا حرم، ~~ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح. ### |||| الثالث: بيع ما لا ينتفع به: كالحشرات، كالفأر والحيات PageV04P018 # والخنافس والعقارب، والسباع مما لا يصلح للصيد: كالأسد والذئب والرخم ~~والحدأة والغراب وبيضها، والمسوخ برية: كالقرد وإن قصد به حفظ المتاع ~~والدب، أو بحرية: كالجري والسلاحف والتمساح. # ولو قيل بجواز بيع السباع جمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت مما تقع ~~عليها الذكاة كان حسنا. PageV04P019 # ويجوز بيع الفيل والهرة، وما يصلح للصيد كالفهد، وبيع دود القز، PageV04P020 # وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم، وبيع الماء والتراب والحجارة وإن ~~كثر وجودها. # ويحرم بيع الترياق لاشتماله على الخمر ولحم الأفاعي، ولا يجوز شربه ~~للتداوي، إلا مع خوف التلف. PageV04P021 # أما السم من الحشائش والنبات، فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع به، وإلا فلا. # وفي جواز بيع لبن الآدميات نظر، أقربه، الجواز. # ولو باعه دارا لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري، وإلا ms159 تخير. ### |||| الرابع: ما نص الشرع على تحريمه عينا: كعمل الصور المجسمة، PageV04P022 # والغناء وتعليمه واستماعه، وأجر المغنية، وقد وردت رخصة في إباحة PageV04P023 # أجرها في العرس، إذا لم تتكلم بالباطل، ولم تلعب بالملاهي، ولم يدخل ~~الرجال عليها. # ويحرم أجر النائحة بالباطل، ويجوز بالحق. # والقمار حرام، وما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم، PageV04P024 # والغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء، وتدليس الماشطة، وتزيين الرجل ~~بالحرام، ومعونة الظالمين في الظلم، PageV04P025 # وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض أو الحجة، ونسخ التوراة والإنجيل ~~وتعليمهما، وأخذ الأجرة عليهما، وهجاء المؤمنين، PageV04P026 # والغيبة، والكذب عليهم، والنميمة، وسب المؤمنين، ومدح من يستحق الذم ~~وبالعكس، PageV04P027 # والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة، وتعلم السحر وتعليمه. PageV04P028 # وهو: كلام يتكلم به أو يكتبه، أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور ~~أو قلبه أو عقله من غير مباشرة، والأقرب أنه لا حقيقة له وإنما هو تخييل، ~~وعلى كل تقدير لو استحله قتل. PageV04P029 # ويجوز حل السحر بشئ من القرآن أو الذكر أو الأقسام، لا بشئ منه. PageV04P030 # وتعلم الكهانة حرام، والكاهن: هو الذي له رئي من الجن يأتيه بالأخبار، ~~ويقتل ما لم يتب. # والتنجيم حرام، وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال، أو لها ~~مدخل فيه. PageV04P031 # والشعبذة حرام، وهي: الحركات السريعة جدا، بحيث يخفى على الحس الفرق بين ~~الشئ وشبهه، لسرعة انتقاله من الشئ إلى شبهه. PageV04P032 # والقيافة حرام. # ويحرم بيع المصحف، بل يباع الجلد والورق، ولو اشتراه الكافر فالأقرب ~~البطلان، ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن. # وتحرم السرقة والخيانة وبيعهما، ولو وجد عنده سرقة ضمنها، إلا أن يقيم ~~البينة بشرائها، فيرجع على بائعها مع جهله. PageV04P033 # ولو اشترى به جارية أو ضيعة، فإن كان بالعين بطل البيع، وإلا حل له وطئ ~~الجارية وعليه وزر المال. # ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته، إلا في الهدي إذا ابتاعه بالعين ~~المغصوبة، أما لو اشتراه في الذمة جاز. # ولو طاف أو سعى في الثوب المغصوب، أو على الدابة المغصوبة بطلا. PageV04P034 # والتطفيف حرام في الكيل والوزن، ويحرم الرشا في الحكم ms160 وإن حكم على باذله ~~بحق أو باطل. ### |||| الخامس: ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه، كتغسيل الموتى ~~وتكفينهم ودفنهم، نعم لو أخذ الأجر على المستحب منه فالأقرب جوازه. PageV04P035 # وتحرم الأجرة على الأذان وعلى القضاء، ويجوز أخذ الرزق عليهما من بيت ~~المال. PageV04P036 # ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح والخطبة في الأملاك، ويحرم الأجر على ~~الإمامة والشهادة وأدائها. # خاتمة تشتمل على أحكام: # أ: تلقي الركبان مكروه على رأي، PageV04P037 # وهو: الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للشراء منهم من غير شعور منهم بسعر ~~البلد، وينعقد. # ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي، ولا فرق بين الشراء ~~منهم والبيع عليهم. PageV04P038 # ولا يكره لو وقع اتفاقا، ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة، وحده أربعة ~~فراسخ، فإن زاد لم يكن تلقيا. # والنجش حرام، وهو: الزيادة لزيادة من واطأه البائع، ومع الغبن الفاحش ~~يتخير المغبون على الفور على رأي. PageV04P039 # ب: يحرم الاحتكار على رأي، وهو: حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~والسمن والملح، PageV04P040 # بشرطين: الاستبقاء للزيادة، وتعذر غيره، فلو استبقاها لحاجته أو وجد غيره ~~لم يمنع. # وقيل: أن يستبقيها ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص. PageV04P041 # ويجبر على البيع لا التسعير على رأي. PageV04P042 # ج: لو دفع إليه مالا ليفرقه في قبيل وكان منهم، فإن عين اقتصر عليه، فإن ~~خالف ضمن وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه، ويجوز أن يدفع إلى عياله إن ~~كانوا منهم. # د: يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة، إما لفظا أو بشاهد ~~الحال. # ويكره انتهابه، فإن لم يعلم قصد الإباحة حرم. # ه‍: الولاية من قبل العادل مستحبة، وقد تجب إن ألزم، أو افتقر في الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر إليها. PageV04P043 # وتحرم من الجائر، إلا مع التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو ~~مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين، فيجوز ~~حينئذ اعتماد ما يأمره، إلا القتل الظلم. # ولو خاف ضررا يسيرا بترك الولاية، كره له الولاية حينئذ. # و: جوائز الجائر إن علمت غصبا ms161 حرمت، وتعاد على المالك إن قبضها، فإن جهله ~~تصدق بها عنه، ولا تجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا. PageV04P044 # والذي يأخذه الجائر من الغلات باسم المقاسمة، ومن الأموال باسم الخراج عن ~~حق الأرض، ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه واتهابه، ولا تجب إعادته على ~~أصحابه وإن عرفوا. PageV04P045 # ز: إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميز يصالح أربابه، فإن جهلهم أخرج ~~خمسه إن جهل المقدار وحل الباقي. # ح: لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بإذنه، ويجوز للمطلق. PageV04P046 # ط: لو مر بثمرة النخل والفواكه لا قصدا، قيل: جاز الأكل دون الأخذ، ~~والمنع أحوط. # ولا يجوز مع الإفساد إجماعا، ولا أخذ شئ منها، ولو أذن المالك مطلقا جاز. # ي: يحل ثمن الكفن، وماء تغسيل الميت، وأجرة البدرقة. # يا: يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ شيئا إلا بإذنه، إلا مع ~~الضرورة المخوف معها التلف، مع غنائه أو إنفاق ولده عليه. # ولو كان صغيرا أو مجنونا فالولاية له، PageV04P047 # فله الاقتراض مع العسر واليسر. # ويجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل فيكون موجبا ~~قابلا وأن يقوم جاريته عليه ويطأها حينئذ. # وللأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته. # ويحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا، إلا بإذنه. # ويحرم على الأم أن تأخذ من مال ولدها شيئا وبالعكس، إلا مع الإذن، وليس ~~لها أن تقترض من مال ولدها الصغير. PageV04P048 # ويحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئا وإن قل، ويجوز لها ~~أن تأخذ المأدوم وتتصدق به ما لم تجحف، إلا أن يمنعها فيحرم. # وليس للبنت ولا للأخت ولا للأم ولا للأمة تناول المأدوم، إلا مع الإذن. # ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا، إلا بإذنها. # ولو دفعت إليه مالا لينتفع به، كره له أن يشتري به جارية يطأها، إلا مع ~~الإذن. PageV04P049 ### ||| الفصل الثاني: في الآداب: # يستحب لطالب التجارة: أن يتفقه فيها أولا، والإقالة للمستقيل، وإعطاء ~~الراجح، وأخذ الناقص، والتسوية، وترك الربح للموعود ms162 بالإحسان وللمؤمن إلا ~~اليسير مع الحاجة والتسامح في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء، والدعاء ~~عند دخول السوق، وسؤال الله تعالى أن يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما ~~يبيعه، والتكبير والشهادتان عند الشراء. PageV04P050 # ويكره: الدخول أولا إلى السوق، ومدح البائع، وذم المشتري، وكتمان العيب، ~~واليمين على البيع، والسوم بين طلوع الفجر والشمس، وتزيين المتاع، والبيع ~~في الظلمة، والتعرض للكيل والوزن مع عدم المعرفة والاستحطاط بعد العقد، ~~والزيادة وقت النداء، والدخول في سوم المؤمن، وأن يتوكل حاضر لباد. PageV04P051 # ونهى النبي عليه السلام: عن بيع حبل الحبلة وهو: البيع بثمن مؤجل إلى ~~نتاج نتاج الناقة، وعن المجر وهو: بيع ما في الأرحام، وعن بيع عسيب الفحل ~~وهو: نطفته، وعن بيع الملاقيح وهي: ما في بطون الأمهات، والمضامين وهي: ما ~~في أصلاب الفحول، وعن الملامسة وهو: أن يبيعه غير PageV04P052 # مشاهد على أنه متى لمسه صح البيع، وعن المنابذة وهو: أن يقول إن نبذته ~~إلي فقد اشتريته بكذا، وعن بيع الحصاة وهو: أن يقول ارم هذه الحصاة فعلى أي ~~ثوب وقعت فهو لك بكذا. # وقال عليه السلام: لا يبع بعضكم على بعض، ومعناه: أن لا يقول الرجل ~~للمشتري في مدة الخيار: أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقل من الثمن، أو خيرا ~~منها بالثمن، أو أقل. PageV04P053 # وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع في مدة خياره: أنا أزيدك في الثمن. # وبيع التلجئة باطل، وهو: المواطأة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفا ~~من ظالم. ### || المقصد الثاني في البيع: # وفصوله ثلاثة: الصيغة، والمتعاقدان، والعوضان. ### ||| الفصل الأول: الصيغة: # البيع: انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي. PageV04P054 # فلا ينعقد على المنافع، ولا على ما لا يصح تملكه، ولا مع خلوه من العوض، ~~ولا مع جهالته ، PageV04P055 # ولا مع الإكراه. PageV04P056 # ولا بد من الصيغة الدالة على الرضى الباطن، وهي: الإيجاب كقوله: بعت ~~وشريت وملكت، والقبول وهو: اشتريت أو تملكت أو قبلت. # ولا تكفي المعاطاة PageV04P057 PageV04P058 # وإن كان في المحقرات، ولا الاستيجاب والإيجاب، وهو: أن يقول المشتري ~~بعني، فيقول ms163 البائع: بعتك من غير أن يرد المشتري. # ولا بد من صيغة الماضي، فلو قال: اشتر أو ابتع أو أبيعك لم ينعقد وإن ~~قبل. PageV04P059 # ولا تكفي الإشارة إلا مع العجز، وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر. # ولا بد من التطابق بين الإيجاب والقبول، فلو قال: بعتك هذين بألف، فقال: ~~قبلت أحدهما بخمسمائة، أو قبلت نصفهما بنصف الثمن، أو قال: بعتكما هذا ~~بألف، فقال أحدهما: قبلت نصفه بنصف الثمن لم يقع. # ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك وضمن. PageV04P060 ### ||| الفصل الثاني: المتعاقدان: # ويشترط فيهما: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد. # فلا عبرة بعقد الصبي وإن بلغ عشرا، ولا المجنون سواء أذن لهما الولي أو ~~لا، ولا المغمى عليه، ولا المكره، ولا السكران والغافل والنائم والهازل، ~~سواء رضي كل منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلا المكره، فإن عقده ينفذ ~~لو رضي بعد الاختيار. PageV04P061 # ولا يشترط إسلامهما، نعم يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما إلا أباه ~~ومن ينعتق عليه أو إذا اشترى مصحفا. PageV04P062 # وهل يصلح له استئجار المسلم أو ارتهانه؟ الأقرب المنع، والأقرب جواز ~~الإيداع له والإعارة عنده. PageV04P063 PageV04P064 # ولو أسلم عبد الذمي طولب ببيعه أو عتقه، ويملك الثمن والكسب المتجدد قبل ~~بيعه أو عتقه، فلو باعه من مسلم بثوب ووجد في الثمن عيبا جاز له رد الثمن. PageV04P065 # وهل يسترد العبد أو القيمة؟ فيه نظر، ينشأ: من كون الاسترداد تملكا ~~للمسلم اختيارا، ومن كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث، فعلى الأول ~~يسترد القيمة كالهالك، وعلى الثاني يجبره الحاكم على بيعه ثانيا أو عتقه - ~~وكذا البحث لو وجد المشتري به عيبا - وبأي وجه أزال الملك من البيع والعتق ~~والهبة حصل الغرض. # ولا يكفي الرهن والإجارة والتزويج، ولا الكتابة المشروطة - أما المطلقة، ~~فالأقرب إلحاقها بالبيع، لقطع السلطنة عنه - ولا تكفي الحيلولة. PageV04P066 # ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق، لأنه تخسير، وفي البيع نظر، فإن ~~منعناه استكسبت بعد الحيلولة في يد الغير. # ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر باع الحاكم بثمن المثل، فإن لم يجد ms164 ~~راغبا صبر حتى يوجد، فتثبت الحيولة. # ولو مات قبل بيعه، فإن ورثه الكافر فحكمه كالمورث، وإلا استقر ملكه. # وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه؟ إشكال، PageV04P067 # وإسلام الجد أقوى إشكالا. # وليس للمملوك أن يبيع أو يشتري إلا بإذن مولاه، فإن وكله غيره في شراء ~~نفسه من مولاه صح على رأي. # ويشترط كون البائع مالكا، أو وليا عنه كالأب والجد له والحاكم وأمينه ~~والوصي أو وكيلا. # فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي، PageV04P068 # وكذا الغاصب وإن كثرت تصرفاته في الثمن، بأن يبيع الغصب ويتصرف في ثمنه ~~مرة بعد أخرى. # وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته، PageV04P069 PageV04P070 # ومع علم المشتري إشكال. PageV04P071 # والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال، PageV04P072 # فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينعقد على إشكال، وكذا لو باع مال غيره ~~ثم ملكه وأجاز، PageV04P073 # وفي وقت الانتقال إشكال، ويترتب النماء. PageV04P074 PageV04P075 # ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي، فبان ميتا حينئذ وأن المبيع ~~ملكه، فالوجه الصحة. # ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم، ولا مع حضور العقد. # ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين، ويرجع المشتري على البائع بما ~~دفعه ثمنا، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء، مع جهله أو ادعاء ~~البائع إذن المالك، وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم ولا بالثمن مع علم ~~الغصب، إلا أن يكون الثمن باقيا، PageV04P076 # فالأقوى الرجوع به. # ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية للبائع، لأنه بنى على ~~الظاهر. # ولو تلفت العين في يد المشتري، كان للمالك الرجوع على من شاء منهما ~~بالقيمة إن لم تجز البيع، فإن رجع على المشتري الجاهل، ففي رجوعه على ~~البائع بالزيادة على الثمن إشكال. PageV04P077 # ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك ووقف الآخر على إجازة المالك، ~~فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين، بأن يقوما جميعا، ثم ~~يقوم أحدهما، هذا إذا كان من ذوات القيم، وإن كان من ذوات الأمثال قسط على ~~الأجزاء، PageV04P078 # وسواء اتحدت العين ms165 أو تكثرت. # ولو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك والإمضاء، فيرجع من الثمن بقسط ~~غيره. # ولو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه، ويحتمل PageV04P079 # الإشاعة، فيقف في نصف نصيب الآخر على الإجازة. # أما الإقرار فيبني على الإشاعة قطعا، PageV04P080 # فلو قال: نصف الدار لك، أو قال مع ذلك: والنصف الآخر لي ولشريكي وكذبه ~~الشريك، فللمقر له ثلثا ما في يده، ولو قال: والنصف الآخر لي، أو الدار ~~بيني وبينك نصفان، أخذ نصف ما في يده. PageV04P081 # ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا صح في المملوك وبطل في الباقي، ~~ويقسط الثمن على المملوك وعلى الحر لو كان مملوكا، PageV04P082 # وعلى قيمة الخمر عند مستحليه. # ولو باع جملة الثمرة وفيها عشر الصدقة صح فيما يخصه دون حصة الفقراء، إلا ~~مع الضمان. PageV04P083 # ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح في نصيبه، إذ ثمن ~~حصته مجهول على إشكال. # ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقة بسط الثمن على القيمتين، اتفقتا أو ~~اختلفتا. PageV04P084 # وللأب والجد له ولاية التصرف ما دام الولد غير رشيد، فإن بلغ ورشد زالت ~~ولايتهما عنه، ولهما أن يتوليا طرفي العقد. # والحاكم وأمينه إنما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو سفه، أو ~~الغائب. PageV04P085 # والوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو جنونه، وله أن ~~يقترض مع الملاءة، وأن يقوم على نفسه. # والوكيل يمضي تصرفه ما دام الموكل حيا جائز التصرف، فلو مات أو جن أو ~~أغمي عليه زالت الولاية، وله أن يتولى طرفي العقد مع الإعلام على رأي، وكذا ~~الوصي يتولاهما، PageV04P086 # وإنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه. # ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا، PageV04P087 # ولو سبق أحدهما صح خاصة، ويحتمل التنصيف في الأول فيتخيران. # ولو باعاه على شخص ووكيله، أو على وكيليه دفعة، فإن اتفق الثمن جنسا ~~وقدرا صح، وإلا فالأقرب البطلان. # ولو اختلف الخيار، فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن، PageV04P088 # إلا أن يجعلاه مشتركا بينهما. ### ||| الفصل ms166 الثالث: العوضان: # وشرط المعقود عليه: الطهارة فعلا أو قوة، PageV04P089 # وصلاحية التملك، فلا يقع العقد على حبة حنطة لقلته. PageV04P090 # والمغايرة للمتعاقدين، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن ~~مؤجلا، PageV04P091 # بخلاف الكتابة. # والانتفاع به، فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي، ولا على ~~ما لا منفعة له كرطوبات الإنسان وشعره وظفره، عدا اللبن. # والقدرة على التسليم، فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته ~~بعوده، ولا السمك في الماء إلا أن يكون محصورا، ولا الآبق منفردا إلا على ~~من هو في يده. PageV04P092 # والعلم، فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به. # ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود، سواء كان عوضا أو ثمنا، ~~بل لا بد من الاعتبار بأحدها. # ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول، ولو تعذر وزنه أو كيله أو عده، اعتبر ~~وعاء وأخذ الباقي بحسابه. # وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا. PageV04P093 # ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر صح، فإن نقص أو زاد تخير ~~المغبون. # ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم، ويجوز ~~شراؤه من دونهما بالوصف، فإن طابق صح، وإلا تخير. # والأقرب صحة بيعه من غير اختبار ولا وصف، بناء على الأصل من السلامة، فإن ~~خرج معيبا فله الأرش إن تصرف، وإلا الأرش أو الرد، PageV04P094 # والأعمى والمبصر سواء. # ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز والبيض جاز بيعه بشرط الصحة، ~~فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان لمكسوره قيمة، والثمن ~~بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد. PageV04P095 # ويجوز بيع المسك في فاره وإن لم يفتق، وفتقه أحوط. # ولا يجوز بيع المباحات بالأصل قبل الحيازة، والماء والسمك والوحش، ولا ~~بيع الأرض الخراجية إلا تبعا لآثار التصرف، PageV04P096 # والأقرب جواز بيع بيوت مكة. # ولو حفر بئرا في أرض مملوكة له أو مباحة ملك ماءها بالوصول إليه، وكذا لو ~~حفر نهرا فجرى الماء المباح فيه فإنه للحافر خاصة، وكذا لو حفر فظهر في أرض ~~مباحة أو مملوكة. # ويشترط في الملك ms167 التمامية، فلا يصح بيع الوقف، إلا أن يؤدي بقاؤه إلى ~~خرابه لخلف أربابه، ويكون البيع أعود. PageV04P097 # ولا بيع أم الولد ما دام ولدها حيا، إلا في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ~~عنه، وفي اشتراط موت المولى نظر. # ولا بيع الرهن بدون إذن المرتهن. PageV04P098 # ويجوز بيع الجاني وإن كان عمدا وعتقه، ولا يسقط حق المجني عليه عن رقبته ~~في العمد، ويكون في الخطأ التزاما للفداء، PageV04P099 # فيضمن المولى حينئذ أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية على رأي، ثم ~~للمجني عليه خيار الفسخ إن عجز عن أخذ الفداء، ما لم يجز البيع أولا. # فروع: # أ: لو باع الآبق منضما إلى غيره ولم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع ~~بشئ، وكان الثمن في مقابلة المنضم. PageV04P100 # أما الضال فيمكن حمله على الآبق لثبوت المقتضي، وهو: تعذر التسليم والعدم ~~لوجود المقتضي لصحة البيع، وهو: العقد، فعلى الأول، يفتقر إلى الضميمة ولو ~~تعذر تسليمه كان الثمن في مقابلة الضميمة وعلى الثاني PageV04P101 # لا يفتقر، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه، إلا مع الإسقاط. # ب: لو باع المغصوب وتعذر تسليمه لم يصح، ولو قدر المشتري على انتزاعه دون ~~البائع فالأقرب الجواز، فإن عجز تخير. # وكذا لو اشترى ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ولم يعلم المشتري كان له ~~الخيار. PageV04P102 # ولو باع ما يعجز عن تسليمه شرعا كالمرهون لم يصح، إلا مع إجازة المرتهن. # ج: لو باع شاة من قطيع أو عبدا من عبيد ولم يعين بطل. # ولو قال: بعت صاعا من هذه الصيعان مما تتماثل أجزاؤه صح، ولو قسم أو فرق ~~الصيعان وقال: بعتك أحدها لم يصح. PageV04P103 # وكذا يبطل لو قال: بعتك هذه العبيد إلا واحدا ولم يعين، أو بعتك عبدا على ~~أن تختار من شئت منهم. # ولو باع ذراعا من أرض أو ثوب يعلمان ذرعانهما صح إن قصدا الإشاعة، وإن ~~قصدا معينا بطل. # ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا من معلوم تساوت أجزاؤه أو اختلفت، ~~كنصف هذه الدار أو هذه الصبرة مع علمها قدرا. PageV04P104 # ويصح ms168 بيع الصاع من الصبرة وإن كانت مجهولة الصيعان إذا عرف وجود المبيع ~~فيها، وهل ينزل على الإشاعة؟ فيه نظر، فإن جعلنا المبيع صاعا من الجملة غير ~~مشاع بقي المبيع ما بقي صاع، وعلى تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة. # د: إبهام السلوك كابهام المبيع، فلو باع أرضا محفوفة بملكه وشرط PageV04P105 # الممر من جهة معينة صح البيع، وإن أبهم بطل، وإن قال: بعتكها بحقوقها صح، ~~فيثبت للمشتري السلوك من جميع الجوانب PageV04P106 # وإن كانت إلى شارع أو ملك المشتري على إشكال. # ه‍: لو باع بحكم أحدهما، أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل، ~~فيضمن المشتري العين لو قبضها بالمثل، أو القيمة PageV04P107 # يوم القبض، أو أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف على الخلاف، PageV04P108 # وعليه أرش النقص والأجرة إن كان ذا أجرة لا تفاوت السعر، وله الزيادة إن ~~كانت من فعله عينا أو صفة، وإلا فللبائع وإن كانت منفصلة. # و: تكفي المشاهدة عن الوصف وإن تقدمت بمدة لا تتغير عادة، ولو احتمل ~~التغير صح للاستصحاب، فإن ثبت التغير تخير المشتري، والقول قوله لو ادعاه ~~على إشكال. PageV04P109 # ولا يصح بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب، وكذا اللبن في الضرع مع ~~المحلوب منه، وكذا الجلد والصوف على ظهر النعم وإن PageV04P110 # ضم إليهما غيره، وكذا ما في بطونها، وكذا لو ضمها. # ويجوز بيع الصوف على الظهر منفردا على رأي. PageV04P111 # وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم، ويجوز مع ~~الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا. # ز: رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي لكونه من جنسه، PageV04P112 # كظاهر صبرة الحنطة، ثم إن وجد الباطن بخلافه تخير في الفسخ، ولا تكفي ~~رؤية ظاهر صبرة البطيخ ورأس سلة العنب والفاكهة. # ولو أراه أنموذجا، وقال: بعتك من هذا النوع كذا بطل، لأنه لم يعين مالا ~~ولا وصف. # ولو قال: بعتك الحنطة التي في البيت، وهذا الأنموذج منها صح، إن أدخل ~~الأنموذج لرؤية بعض المبيع، وإن لم يدخل على إشكال، ينشأ: ms169 من كون المبيع ~~غير مرئي ولا موصوف، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد. PageV04P113 # ح: لو باع عينا غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس والوصف، فلو قال: بعتك ما ~~في كمي لم يصح، ما لم يذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة، اتحد الوصف أو ~~تعدد، ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين، فلو وصف للبائع أو ~~للمشتري أو لهما صح البيع، فإن خرج على الوصف لزم، وإلا تخير من لم يشاهده، ~~ففي طرف الزيادة يتخير البائع، وفي طرف النقصان المشتري. # ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه، ولو زاد ونقص باعتبارين ~~تخيرا معا، سواء بيع بثمن المثل أو لا. PageV04P114 # ولو رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي تخير فيها كلها لو خرجت على الخلاف، ~~وخيار الرؤية على الفور. # ط: يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة لا ما يزيد، إلا ~~بالتراضي، ويجوز ضم الظرف في البيع من غير إندار. # ي: لو باعه بدينار غير درهم نسيئة مما يتعامل به وقت الأجل، PageV04P115 # أو نقدا مع جهله بالنسبة، أو بما يتجدد من النقد بطل، ولو قدر الدرهم من ~~الدينار صح. # ولو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار بطل، مع تعدد الصرف ~~بالسعر المذكور، أو جهله. PageV04P116 # ولو باعه بنصف دينار لزمه شق دينار، ولا يلزمه صحيح إلا مع إرادته عرفا. PageV04P117 # يا: لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار وعلما قدرها صح، وإلا بطل الجميع. # يب: يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين، فيكون الآخر في مقابلة ~~الباقي. # فلو قال: بعتك هذه السلعة بأربعة إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم، قال ~~الشيخ: يبطل مطلقا للجهالة، والوجه ذلك، إلا أن يعلما سعر اليوم. PageV04P118 # ولو قال: إلا ما يخص واحدا، قال: يصح في ثلاثة أرباعها بجميع الثمن. # والأقرب عندي البطلان، لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة PageV04P119 # فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صح البيع في أربعة أخماسها بجميع ~~الثمن. PageV04P120 # ولو باعه بعشرة وثلث الثمن فهو خمسة عشر، لأن الثمن شئ يعدل عشرة وثلث ~~شئ، فالعشرة ms170 تعدل ثلثي الثمن. PageV04P123 # ولو قال: وربع الثمن، فهو ثلاثة عشر وثلث، PageV04P124 # ولو قال: إلا ثلث الثمن، فهو سبعة ونصف. ### || المقصد الثالث: في أنواع المبيع، وفيه فصول: ### ||| الأول: الحيوان، وفيه مطلبان: PageV04P125 ### |||| الأول: الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا ~~سبوا، ثم يسري الرق إلى ذرية المملوك وأعقابه وإن أسلموا، ما لم ينعتقوا. # ولو التقط الطفل من دار الحرب ملك، ولا يملك من دار الإسلام ولا من دار ~~الحرب إذا كان فيها مسلم، فإن أقر بعد بلوغه بالرقية حكم بها PageV04P126 # عليه، ما لم يكن معروف النسب، وكذا كل من أقر بها بالغا رشيدا مجهولا وإن ~~كان المقر له كافرا، ولا يقبل رجوعه. PageV04P127 # ولو اشترى عبدا يباع في الأسواق فادعى الحرية، لم يقبل إلا بالبينة. # ويملك الرجل كل بعيد وقريب، سوى أحد عشر: الأب، والأم، والجد، والجدة ~~لهما وإن علوا، والولد ذكرا وأنثى، وولد الولد كذلك وإن نزل، والأخت، ~~والعمة، والخالة وإن علتا، وبنت الأخ، وبنت الأخت وإن نزلتا، فمن ملك أحدهم ~~عتق عليه. PageV04P128 # وتملك المرأة كل أحد، سوى: الآباء وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا، والرضاع ~~كالنسب على رأي. # ويكره ملك القريب غير من ذكرنا، ويصح أن يملك كل من الزوجين صاحبه، فيبطل ~~النكاح وإن ملك البعض. # وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام فهو للإمام خاصة، PageV04P129 # لكن رخصوا لشيعتهم في حال الغيبة التملك والوطء وإن كانت للإمام أو ~~بعضها. PageV04P130 # ولا يجب إخراج حصة غير الإمام منها. # ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم والكافر. # وكل حربي قهر حربيا فباعه صح PageV04P131 # وإن كان أخاه أو زوجته، أو من ينعتق عليه كابنه وبنته وأبويه على إشكال، ~~ينشأ: من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض، ودوام القرابة الرافعة للملك ~~بالقهر. PageV04P132 # والتحقيق: صرف الشراء إلى الاستنقاذ، وثبوت الملك للمشتري بالتسلط، ففي ~~لحوق أحكام البيع حينئذ نظر. PageV04P133 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين: الإشاعة، وعلم النسبة، فلو باعه يده أو ~~رجله أو نصفه الذي فيه رأسه أو الآخر بطل، ولو باعه ms171 شيئا منه أو جزءا أو ~~نصيبا أو قسطا بطل. PageV04P134 # ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه، ويحمل مطلقة على الصحيح. PageV04P135 # ولو استثنى البائع الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع، والصحة في المذبوح. PageV04P136 # ولو اشتركا في الشراء وشرط أحدهما الرأس والجلد لم يصح، وكان له بقدر ~~ماله. PageV04P137 # ولو قال له: الربح بيننا ولا خسران عليك، فالأقرب بطلان الشرط. # ولو وطأها أحدهما لشبهة فلا حد، وبدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة، فإن حملت ~~قومت عليه حصة الشريك، وانعقد الولد حرا، وعلى أبيه قيمة حصة الشريك منه ~~يوم الولادة، ولا تقوم بنفس الوطئ على رأي. PageV04P138 # ويتخير المشتري إذا تجدد العيب في الحيوان بعد العقد، وقبل القبض في ~~الفسخ، والإمساك مجانا، وبالأرش على رأي. # ولو تلف بعد قبضه في الثلاثة فمن البائع، وإن لم يحدث فيه المشتري حدثا. # ولو تجدد فيه عيب من غير جهة المشتري، فإن كان في الثلاثة تخير كالأول، ~~وفي الأرش نظر. # ولا يمنع من الرد بالعيب السابق، فلو كان بعدها، أو أحدث المشتري فيه ~~حدثا منع من الرد بالعيب السابق. # والحمل حال البيع للبائع على رأي، إلا أن يشترطه المشتري، PageV04P139 # فيثبت له معه، فإن سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قومت في ~~الحالين، وأخذ الثمن بنسبة التفاوت. PageV04P140 # ولو قال: اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما، وعلى كل منهما نصف ~~الثمن، فإن أدى أحدهما الجميع بإذن صاحبه في الانقاد عنه لزمه الغرم له، ~~وإلا فلا، ولو تلف فهو منهما، ويرجع على الأمر بما نقد عنه بإذنه. # والعبد لا يملك مطلقا على رأي، فلو كان بيده مال فهو للبائع، وإن PageV04P141 # علم به: فإن شرطه المشتري صح إن لم يكن ربويا، أو كان واختلفا، أو تساويا ~~وزاد الثمن. # ولو قال له العبد: اشترني ولك علي كذا لم يلزم على رأي. # ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة ويعتقها ويحج عنه بالباقي، PageV04P142 # فاشترى أباه ودفع إليه الباقي للحج، ثم ادعى كل من مولى الأب والمأذون ~~وورثة الدافع كون الثمن من ماله، فالقول ms172 قول مولى المأذون مع اليمين وعدم ~~البينة. PageV04P143 # وتحمل الرواية بالدفع إلى مولى الأب عبده كما كان، على إنكار البيع، فإن ~~أقام أحدهما بينة حكم له. PageV04P144 # ولو أقام كل من الثلاثة بينة، فإن رجحنا بينة ذي اليد فالحكم كالأول، ~~وإلا فالأقرب ترجيح بينة الدافع، عملا بمقتضى صحة البيع، مع احتمال تقديم ~~بينة مولى الأب، لادعائه ما ينافي الأصل، وهو الفساد. # ولو اشترى كل من المأذونين صاحبه فالعقد للسابق، PageV04P145 # فإن اتفقا بطل، إلا مع الإجازة، ولو كانا وكيلين صحا معا. PageV04P146 # ولو اشترى مسروقة من أرض الصلح، قيل: يردها على البائع ويستعيد الثمن، ~~فإن مات فمن وارثه، فإن فقد استسعيت، PageV04P147 # والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي. # ولو دفع بائع عبد موصوف في الذمة عبدين ليتخير المشتري، فأبق أحدهما ضمنه ~~بقيمته، ويطالب بما اشتراه، PageV04P148 PageV04P149 # ولو اشترى عبدا من عبدين لم يصح. # ويجب على البائع استبراء الموطوءة بحيضة، أو خمسة وأربعين يوما قبل بيعها ~~إن كانت من ذوات الحيض، PageV04P150 # وكذا يجب على المشتري قبل وطئها لو جهل حالها، PageV04P151 # ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء، أو كانت لامرأة، أو صغيرة، أو آيسة، أو ~~حاملا، أو حائضا. PageV04P152 PageV04P153 # ويحرم وطء الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام، ويكره بعده إن كان ~~عن زنى، PageV04P154 # وفي غيره إشكال، PageV04P155 # فإن وطأها عزل استحبابا، - فإن لم يعزل كره بيع ولدها، ويستحب أن يعزل له ~~من ميراثه قسطا. # ويكره: وطء من ولد من الزنى بالملك والعقد فإن فعل فلا يطلب الولد منها - PageV04P156 # ورؤية المملوك ثمنه في الميزان، والتفرقة بين الطفل وأمه قبل الاستغناء ~~ببلوغ سبع سنين، أو مدة الرضاع على خلاف، وقيل: يحرم. PageV04P157 PageV04P158 # ولو ظهر استحقاق الموطوءة غرم العشر مع البكارة ونصفه لا معها، والولد ~~حر، وعلى الأب قيمته للمولى يوم سقوطه حيا، ويرجع على البائع بما دفعه ثمنا ~~وغرم عن الولد، وفي الرجوع بالعقر وأجرة الخدمة نظر، ينشأ: من إباحة البائع ~~له بغير عوض، ومن استيفاء عوضه. PageV04P159 # ويستحب لمن اشترى مملوكا: تغيير اسمه، وإطعامه حلوة، والصدقة عنه بشئ. # ويصح بيع الحامل ms173 بحر، والمرتد وإن كان عن فطرة على إشكال، والمريض ~~المأيوس من برئه. ولو باع أمة واستثنى وطأها مدة معلومة لم يصح. ### ||| الفصل الثاني: في الثمار: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أنواعها: # يجوز بيع ثمرة النخل بشرط الظهور عاما واحدا وأزيد، PageV04P160 # ولا يجوز قبله مطلقا على رأي. # ولا يشترط فيما بدا صلاحه وهو: الحمرة أو الصفرة الضميمة، ولا زيادة على ~~العام، ولا يشرط القطع إجماعا، PageV04P161 # وهل يشترط أحدهما فيما لم يبد صلاحه؟ قولان، أقربهما: إلحاقه بالأول. # ولو بيعت على مالك الأصل، أو باع الأصل واستثنى الثمرة، فلا شرط إجماعا. ~~وأما ثمرة الشجرة، فيجوز بيعها مع الظهور، وحده انعقاد الحب. PageV04P162 # ولا تشترط الزيادة على رأي. ولا تجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين على رأي، ~~ولا فرق بين البارز كالمشمش، والخفي كاللوز. PageV04P163 # وأما الخضر، فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها لا قبله، لقطة ولقطات. # والزرع يجوز بيعه، سواء انعقد السنبل فيه أو لا، قائما وحصيدا، منفردا ~~ومع أصوله، بارزا كان كالشعير، أو مستقرا كالحنطة والعدس والهرطمان ~~والباقلي. # ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما جاز بيعه جزة وجزات، ~~وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات، منفردة ومع الأصول، بشرط الظهور ~~في ذلك كله. # ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري، فإن لم يفعل فللبائع ~~قطعه وتركه بالأجرة، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع. PageV04P164 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها، إلا أن يشترطه، بل ~~يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة، فما قضت ~~العادة بأخذه بسرا اقتصر على بلوغه ذلك، وما قضت بأخذه رطبا أو قسبا أخر ~~إلى وقته، وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق وجب على المشتري ~~إبقاؤها. # ولكل من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر. PageV04P165 # ولو تضررا منعا، ولو تقابل ضرر أحدهما ونفع الآخر رجحنا مصلحة المشتري، ~~ولا يزيد عن قدر الحاجة، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة. # ولو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة وإن تضرر ms174 الأصل بمص الرطوبة. PageV04P166 # ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم، فالأقرب حمل ~~الإطلاق عليه. # ولو ظهر بعض الثمرة، فباعه مع المتجدد في تلك السنة صح، سواء اتحدت ~~الشجرة أو تكثرت، وسواء اختلف الجنس أو اتحد. # ويجوز أن يستثني ثمرة شجرة أن نخلة معينتين ولو أبهم أو شرط الأجود بطل ~~البيع وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة. PageV04P167 # فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة، ولو اجتيحت الثمرة بعد ~~الإقباض وهو التخلية هنا أو سرقت، فهي من مال المشتري، ولو كان قبل القبض ~~فمن البائع. # ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ، ولو أتلفه أجنبي ~~تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف، والأقرب إلحاق البائع به، وإتلاف ~~المشتري كالقبض. PageV04P168 # ولا يجب على البائع السقي، بل التمكين منه مع الحاجة، فلو تلفت بترك ~~السقي، فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه، وإن منع ضمن، وكذا لو تعيبت. # ويجوز بيع الثمرة والزرع بالأثمان والعروض، إلا بيع الثمرة بالتمر وهي ~~المزابنة، وإلا الزرع بالحب وهي المحاقلة. ولو اختلف الجنس جاز، PageV04P169 # كما لو باع زرع حنطة بدخن. # وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر؟ الأقرب ذلك، لتطرق الربا على إشكال. PageV04P170 # والأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن. # واستثني من الأول العرايا، فإنه يجوز بيع العرية، وهي: النخلة التي تكون ~~في دار الإنسان أو بستانه بخرصها تمرا لا منها، ولا يجوز ما زاد على ~~الواحدة مع اتحاد المكان، ويجوز تعدده. PageV04P171 # ولا يشترط التقابض في بيع العرية قبل التفرق، بل الحلول، فلا يجوز إسلاف ~~أحدهما في الآخر. # فروع: # أ: لا يجب التماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها، PageV04P172 # ولا يجوز التفاضل عند العقد. # ب: لا تثبت العرية في غير النخل، إن منعنا بيع ثمر الشجر بالمماثل. PageV04P173 # ج: يجوز بيع العرية وإن زادت على خمسة أوسق. # د: إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان، أو مستأجرهما، أو مشتري ~~ثمرة البستان على إشكال. PageV04P174 # ه‍: لو قال: بعتك هذه الصبرة من الغلة أو ms175 الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء، ~~فإن عرفا المقدار صح، وإلا بطل وإن تساويا عند الاعتبار، سواء اتحدا ~~الجنسان أو اختلفا. # و: يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشئ معلوم منها لا ~~على سبيل البيع، وأن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة ونقصان قبل القبض وبعده. PageV04P175 PageV04P176 PageV04P177 PageV04P178 # ولو اشترى لقطة من الخضروات، فامتزجت بالمتجددة من غير تمييز، فالأقرب مع ~~مماحكة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والشركة، PageV04P179 # ولا خيار لو وهبه البائع على إشكال. # ز: يشترط في الثمن الذي يشتري العرية به العلم بالكيل أو الوزن، ولا تكفي ~~المشاهدة. # ح: لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور، كالجزر والثوم، إلا بعد قلعه ~~ومشاهدته. # ولو اشترى الزرع قصيلا مع أصوله فقطعه فنبت فهو له، أما لو لم يشترط ~~الأصل فهو للبائع. # ولو سقط من الحب المحصود فنبت في القابل، فهو لصاحب البذر لا الأرض. PageV04P180 ### ||| الفصل الثالث: في الصرف: # وهو: بيع الأثمان بمثلها، وشرطها: التقابض في المجلس وإن كانا موصوفين ~~غير معينين، والتساوي قدرا مع اتفاق الجنس. # فلو افترقا قبله بطل، ولا يتحقق الافتراق مع مفارقة المجلس مصطحبين، ولو ~~قبض الوكيل قبل تفرقهما صح لا بعده، ولو قبض البعض صح فيه خاصة. PageV04P181 # ولو اشترى منه دراهم، ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم بطل الثاني، ~~فإن افترقا بطل. # ولو كان له دنانير، فأمره بأن يحولها إلى الدراهم أو بالعكس، بعد ~~المساعرة على جهة التوكيل صح وإن تفرقا قبل القبض، لأن النقدين من واحد على ~~إشكال، ولو تفرقا قبل الوزن والنقد صح، مع اشتمال المقبوض على الحق. PageV04P182 PageV04P183 # والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا يوجب الاثنينية، ويجوز التفاضل مع ~~اختلاف الجنس. # والمغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره، وإلا جاز بجنسه، بشرط زيادة السليم ~~في مقابلة الغش. # ولا يجوز إنفاقه إلا إذا كان معلوم الصرف بين الناس، فإن جهل وجب إبانته. PageV04P184 # وتراب معدن أحد النقدين يباع بالآخر احتياطا، PageV04P185 # ولو جمعا بيعا بهما. # ولا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر، ولا بالفضة في جوهر الرصاص. # والمصاغ من ms176 النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما أو بغيرهما أو بالأقل إن ~~تفاوتا، PageV04P186 # وإن علم بيع بأيهما شاء مع زيادة الثمن على جنسه، PageV04P187 # ولو بيع بهما أو بغيرهما جاز مطلقا. # وتراب الصياغة يباع بالجوهرين معا أو بغيرهما لا بأحدهما، ثم يتصدق به مع ~~جهل أربابه. PageV04P188 # والمحلى بأحد النقدين يباع مع جهل قدره بالآخر أو بغيرهما أو بالجنس مع ~~الضميمة، ومع علمه يباع بالآخر أو بغيرهما مطلقا، وبجنسه مع زيادة الثمن أو ~~اتهاب المحلى من غير شرط، PageV04P189 # ولو تشخص الثمن تعين، فليس له دفع المساوي. # فروع: # أ: لو عينا الثمن والمثمن ثم تقابضا، فوجد أحدهما بما أخذه عيبا، فإن كان ~~من غير الجنس بطل الصرف، كأن يجد الذهب نحاسا أو الفضة رصاصا، وكذا في غير ~~الصرف لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا بطل، وإن كان البعض من غير الجنس بطل ~~فيه خاصة. ويتخير من انتقل إليه في الفسخ، وأخذه بحصته من الثمن. PageV04P190 # وإن كان من الجنس، كخشونة الجوهر واضطراب السكة وسواد الفضة تخير بين ~~الرد والإمساك، وليس له مطالبة البدل في الموضعين. PageV04P191 # ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس، فإن فارقاه، فإن أخذ ~~الأرش من جنس السليم بطل فيه، وإن كان مخالفا صح. PageV04P192 # ولو كانا غير معينين وظهر العيب من غير الجنس، فإن تفرقا بطل، وإلا كان ~~له المطالبة بالبدل. PageV04P194 # ولو اختص العيب بالبعض اختص بالحكم، ولو كان من الجنس فله الرد والإمساك ~~مع الأرش مع اختلاف الجنس، PageV04P195 # ومجانا مع اتفاقه والمطالبة بالبدل وإن تفرقا على إشكال، وفي اشتراط أخذ ~~البدل في مجلس الرد إشكال. PageV04P196 # ب: نقص السعر وزيادته لا يمنع الرد، فلو صارفه وهي تساوي عشرة بدينار، ~~فردها وقد صارت تسعة بدينار صح قطعا، وكذا لو صارت أحد عشر. # ج: لو تلف أحدهما بعد التقابض، ثم ظهر في التالف عيب من غير الجنس بطل ~~الصرف، ويرد الباقي ويضمن التالف بالمثل أو القيمة. # ولو كان من الجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس، وإلا فلا. # د: لو ms177 أخبره بالوزن ثم وجد نقصا بعد العقد بطل الصرف مع اتحاد الجنس، PageV04P197 # ويتخير مع الاختلاف بين الرد والأخذ بالحصة. # ولو وجد زيادة، فإن كان قال: بعتك هذه الدينار بهذا الدينار بطل، وإن ~~قال: بعتك دينارا بدينار صح، وكان الزيادة في يده أمانة، ويحتمل أن تكون ~~مضمونة، لأنه قبصه على أنه عوض ماله. PageV04P198 # أما لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد، أو ليزن له حقه ~~منه في وقت آخر، فإن الزيادة هنا أمانة قطعا. # ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين فهي للقابض، ولآخذ الزيادة الفسخ ~~للتعيب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرق، وكذا لدافعها، إذ لا يجب عليه ~~أخذ العوض، نعم لو لم يفترقا رد الزائد وطالب بالبدل. PageV04P199 # ه: لو كان لأحدهما على الآخر ذهب، وللآخر على الأول دراهم، فتصارفا بما ~~في ذممهما جاز من غير تقابض على إشكال، منشؤه: اشتماله على بيع دين بدين، ~~أما لو تباريا أو اصطلحا جاز. # ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر، ويكون صرفا بعين وذمة. PageV04P200 # ولو دفع القضاء على التعاقب من غير محاسبة، كان له الإنذار بسعر وقت ~~القبض وإن كان مثليا. # و: لو اشترى دينارا بعشرة ومعه خمسة جاز أن يدفعها عن النصف، ثم يقترضها ~~ويدفعها عن الآخر ليصح الصرف وإن كان حيلة. # ز: لو اشترى من المودع الوديعة عنده صح، إذا دفع إليه الثمن في المجلس، ~~سواء علما وجوده أو ظناه أو شكا فيه، فإن ظهر عدمه بطل الصرف. # ح: روي جواز ابتياع درهم بدرهم وشرط صياغة خاتم، ولا يجوز التعدية. PageV04P201 ### || المقصد الرابع: في أنواع البيع: # وهي بالنسبة إلى الأجل أربعة، وإلى الإخبار برأس المال أربعة، وإلى ~~مساواة الثمن للعوض قسمان. # فهنا فصول ثلاثة: ### ||| الأول: العوضان إن كانا حالين فهو النقد، وإن كانا مؤجلين فهو بيع الكالئ ~~بالكالئ وهو منهي عنه، وإن كان المعوض حالا خاصة فهو النسيئة وبالعكس ~~السلف. PageV04P202 # وهنا مطالب: ### |||| المطلب الأول: في النقد والنسيئة: # إطلاق العقد واشتراط التعجيل يقتضيان تعجيل الثمن، واشتراط التأجيل في ~~نفس العقد يوجبه بشرط ms178 الضبط، فلو شرطا أجلا من غير تعيين، أو عينا مجهولا ~~كقدوم الحاج بطل. # ولو باعه بثمنين الناقص في مقابلة الحلول أو قلة الأجل، والزائد في ~~مقابلة الأجل أو كثرته بطل على رأي. PageV04P203 # ولو باعه نسيئة، ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة، حالا أو مؤجلا جاز ~~إن لم يكن شرطه في العقد. # ولو حل فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا، والأقرب أن الجنس كذلك، وقيل: تجب ~~المساواة. # ويجوز البيع نسيئة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري، وكذا النقد. PageV04P204 # ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدة معينة صح، ولو شرط ألا بيع إن لم ~~يأت به فيها، ففي صحة البيع نظر، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال. PageV04P205 ### |||| المطلب الثاني: في السلف: وفيه بحثان: ### ||||| الأول: في شرائطه: وهي سبعة: ### |||||| الأول: العقد: # ولا بد فيه من إيجاب، كقوله: بعتك كذا، صفته كذا، إلى كذا، بهذه الدراهم ~~وينعقد سلما لا بيعا مجردا، فيثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق. PageV04P206 # نظرا إلى المعنى لا اللفظ، أو أسلمت، أو أسلفت، أو ما أدى المعنى. # والأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم، فيقول: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا ~~الدينار. PageV04P207 # وكذا لو قال: بعتك بلا ثمن، أو على أن لا ثمن عليك، فقال: # قبلت، ففي انعقاده هبة نظر، ينشأ: من الالتفات إلى المعنى، واختلال ~~اللفظ. PageV04P208 # وهل يكون مضمونا على القابض؟ فيه إشكال، ينشأ: من كون البيع الفاسد ~~مضمونا، ودلالة لفظه على إسقاطه. # أما لو قال: بعت ولم يتعرض للثمن، فإنه لا يكون تمليكا ويجب الضمان. ### |||||| الثاني: معرفة وصفه: # ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة مثلا، ثم يذكر كل وصف ~~تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في السلم، بلفظ ظاهر ~~الدلالة عند أهل اللغة، بحيث يرجعان إليه عند PageV04P209 # الاختلاف. # ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر الوجود، بل يقتصر ~~على ما يتناوله الاسم. # فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود، كاللآلئ الكبار التي تفتقر إلى التعرض ~~فيها للحجم والشكل ms179 والوزن والصفاء، واليواقيت، والجارية الحسناء مع ولدها ~~إلى ما أشبهه، لم يصح وإن كان مما يجوز السلم فيه، لأدائه إلى PageV04P210 # عسر التسليم، والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار مع ضبط وزنها ووصفها ~~لكثرتها. # ويجوز اشتراط الجيد والردئ والأردأ على إشكال - ينشأ من عدم ضبطه، PageV04P212 # ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعيينه عند العقد - لا الأجود. # وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه النار، ~~فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها لا المعمول، والخضر، والفواكه، وما تنبته ~~الأرض، والبيض، والجوز، واللوز، وكل أنواع الحيوان، والإناسي، واللبن، ~~والسمن، والشحم، والطيب، والملبوس، والأشربة والأدوية وإن كانت مركبة إذا ~~عرفت بسائطها، وفي جنسين مختلفين ينضبط كل منهما بأوصافه، وفي شاة لبون - ~~ولا تجب ذات لبن، بل ما من شأنها - PageV04P213 # وفي شاة ذات ولد أو جارية كذلك على رأي، أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل ~~بالحمل، PageV04P214 # والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها كالعتابي، والخز الممتزج من ~~الإبريسم والوبر، والشهد إذ الشمع كالنوى، وكذا كل ما لا يقصد خليطه كالجبن ~~وفيه الإنفحة، ودهن البنفسج، والبان، والخل وفيه الماء، والصفر ، والحديد، ~~والرصاص، والنحاس، والزئبق، والكحل، والكبريت. PageV04P215 # وكل ما لا يمكن ضبطه بالوصف لا يصح السلم فيه، كاللحم مطبوخه ونيه، ~~والخبز، والجلود، والجواهر التي يعسر ضبطها. # فروع: # أ: يجب أن يذكر في الحيوان: النوع، واللون، والذكورة أو الأنوثة، والسن. # وفي الإناسي: زيادة القد كرباعي، أي: أربعة أشبار، أو خماسي، PageV04P216 # فيقول: عبد تركي، أسمر، ابن سبع، طويل أو قصير أو ربع، وينزل كل شئ على ~~أقل الدرجات. # ولا يجوز وصف كل عضو للعزة، والأقرب جواز اشتراط ما لا يعز وجوده وإن كان ~~استقصاء، كالسمن والجعودة. PageV04P217 # ويرجع في السن إلى الغلام مع بلوغه، ومع صغره إلى السيد، فإن جهل فإلى ظن ~~أهل الخبرة. # ولو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف، ولو اتحد لونه كفى نوعه ~~عنه. PageV04P218 # ب: يذكر في الإبل: الذكورة أو الأنوثة، والسن كبنت مخاض، واللون كالحمرة، ~~والنوع كنعم بني فلان أو نتاجهم ms180 بختي أو عربي، إن PageV04P219 # كثروا وعرف لهم نتاج، وإلا بطل، كنسبة الثمرة إلى بستان. # وفي الخيل: السن، واللون، والنوع كعربي أو هجين، ولا يجب التعرض للشياه، ~~كالأغر والمحجل. # وفي الطيور: النوع، والكبر والصغر من حيث الجثة، ولا نتاج للبغال ~~والحمير، بل يذكر عوضه النسبة إلى البلد. # ج: يذكر في التمر أربعة أوصاف: النوع كالبرني، والبلد إن اختلف الوصف ~~كالبصري، والقد كالكبار، والحداثة أو العتق. PageV04P220 # وفي البر وغيره من الحبوب: البلد، والحداثة والعتق، والصرابة أو ضدها. # والعسل: البلد كالمكي، والزمان كالربيعي، واللون، وليس له إلا مصفى من ~~الشمع. # وفي السمن : النوع كالبقري، واللون كالأصفر، والمرعى، والحداثة أو ضدها. # وفي الزبد: ذلك، وأنه زبد يومه أو أمسه. # وفي اللبن: النوع، والمرعى، ويلزمه مع الإطلاق حليب يومه. # د: يذكر في الثياب ثمانية: النوع كالكتان، والبلد، واللون، والطول، ~~والعرض، والصفاقة، والرقة، والنعومة أو أضدادها. PageV04P221 # ولو ذكر الوزن بطل لعزته، وله الخام إلا أن يشترط المقصور. # ويذكر في الغزل: النوع كالقطن، والبلد، واللون والغلظ، والنعومة أو ~~أضدادها. # وفي القطن: ذلك، إلا الغلظ وضده، فإن شرط منزوع الحب فله، وإلا كان له ~~بحبه مع الإطلاق، كالتمر بنواه على إشكال. # ويذكر في الصوف: البلد، والنوع، واللون، والطول أو القصر، والزمان، وفي ~~اشتراط الأنوثة أو الذكورة نظر، وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر. # ه‍: يذكر في الرصاص: النوع كالقلعي والأسرب، والنعومة أو PageV04P222 # الخشونة، واللون، ويزيد في الحديد: ذكرا أو أنثى. # ولو انضبطت الأواني جاز السلف فيها. فيضبط الطست جنسه، وقدره، وسمكه، ~~ودوره، وطوله. # وفي الخشب: النوع، واليبس أو الرطوبة، والطول، والعرض والسمك ودوره، ~~ويلزمه أن يدفع من طرفه إلى طرفه بذلك السمك والدور. ولو كان أحد طرفيه ~~أغلظ من الشرط فقد زاده خيرا، ولا يلزمه القبول لو كان أدق، وله سمح خال من ~~العقد. # و: الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها كالأدوية والعقاقير، ~~أو لغرابة لفظها، فلا بد وأن يعرفها المتعاقدان وغيرهما. # وهل تعتبر الاستفاضة، أم تكفي معرفة عدلين؟ الأقرب الثاني. PageV04P223 ### |||||| الشرط الثالث: الكيل أو ms181 الوزن في المكيل والموزون: # ولا يكفي العد في المعدودات، بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان ~~والبيض والرمان. # وإنما اكتفي في البيع بعدها للمعاينة، أما السلم فلا، للتفاوت، ولا يجوز ~~الكيل في هذه لتجافيها في المكيال. # أما الجوز واللوز، فيجوز كيلا ووزنا وعددا لقلة التفاوت، وفي جواز تقدير ~~المكيل بالوزن وبالعكس نظر. # ويشترط في المكيل العمومية، فلو عين ما لا يعتاد كجرة وكوز بطل، PageV04P224 # ولو اعتيد فسد الشرط وصح البيع، وكذا صنجة الوزن، فلو عينا صخرة مجهولة ~~بطل ولو كانت مشاهدة. # ويجوز في المذروع أذرعا، ولا يجوز في القصب أطنانا، ولا الحطب حزما، ولا ~~الماء قربا، ولا المجزوز جزا PageV04P225 # وكذا يشترط في الثمن علم مقداره بالكيل أو الوزن العامين. # ولا تكفي المشاهدة مع تقديره بأحدهما، ولو كان من الأعواض الغير المقدرة ~~بأحدهما جاز، كثوب معلوم ودابة مشاهدة وجارية موصوفة فإنه يجوز إسلاف ~~الأعواض في الأعواض وفي الأثمان، والأثمان في الأعواض، ولا يجوز في الأثمان ~~بالأثمان. PageV04P226 ### |||||| الشرط الرابع: قبض الثمن في المجلس: # فلو تفرقا قبله بطل، ولو تفرقا بعد قبض البعض صح فيه خاصة، وللبائع ~~الامتناع من قبض البعض للتعيب، بخلاف الدين. # ولو كان الثمن خدمة عبد، أو سكنى دار مدة معينة صح، وتسليمهما بتسليم ~~العين. PageV04P227 # ولا يشترط التعيين، فلو قال: أسلمت إليك دينارا في ذمتي بكذا، ثم عين ~~وسلم في المجلس جاز. # ولم أسلم مائة في حنطة ومثلها في شعير، ثم دفع مائتين قبل التفرق، ووجد ~~بعضها زيوفا من غير الجنس، وزع بالنسبة، وبطل من كل جنس بنسبة حصته من ~~الزيوف. # ولو أحاله بالثمن، فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي ~~الصحة. PageV04P228 # ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقه في ذمة البائع بطل، لأنه بيع دين بدين ~~على إشكال. # ولو لم يعينه، ثم حاسبه بعد العقد من دينه عليه، فالوجه الجواز. PageV04P229 # ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح، أما في غير المقبوض ~~فلانتفاء القبض، وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل، فيستدعي أن يكون في ~~مقابلته ms182 أكثر في مقابلة المؤجل، والزيادة مجهولة. ### |||||| الخامس: كون المسلم فيه دينا: # فلا ينعقد في عين، نعم ينعقد بيعا، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة. ### |||||| السادس: الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت: # فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلات، أو دخول القوافل بطل، وكذا لو ~~قال: متى أردت، أو متى أيسرت. # ويجوز التأقيت بشهور الفرس والروم، والنيروز والمهرجان، لأنهما يطلقان ~~على وقت انتهاء الشمس إلى أول برجي الحمل والميزان. PageV04P230 # ويجوز بفصح النصارى، وفطير اليهود إن عرفه المسلمون. # ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان، والحمل على الأول، وكذا إلى ربيع ~~أو جمادى. PageV04P231 # وتحمل السنون والشهور على الهلالية وتعتبر الأشهر بالأهلة، فإن عقدا في ~~أوله اعتبر الجميع بالأهلة، وإن عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلة، ~~ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي، ويحتمل انكسار الجميع بكسر الأول، فيعتبر ~~الكل بالعدد. PageV04P232 # ولو قال: إلى الجمعة أو رمضان حمل على الأقرب، ويحل بأول جزء منهما. # ولو قال: محله في الجمعة أو في رمضان، فالأقرب البطلان. # ولو قال: إلى أول الشهر أو آخره احتمل البطلان، لأنه يعبر به عن جميع ~~النصف الأول والنصف الأخير والصحة، فيحمل على الجزء الأول. PageV04P233 # والأقرب عدم اشتراط الأجل، فيصح السلم في الحال، لكن يصرح بالحلول، فإن ~~أطلق حمل على الأجل واشتراط ضبطه، ولو أطلق ولم يضبطه ثم ضبطه قبل التفرق ~~بطل. PageV04P234 # ولو قال: إلى شهر وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد، فالأجل إلى آخره، وكذا إلى ~~شهرين أو ثلاثة، أما المعين فيحل بأوله كما تقدم. # ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن، فلو قال: إلى نصف يوم صح. PageV04P235 ### |||||| السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم، وإن كان معدوما ~~وقت العقد أو بعد الحلول. # ولا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة. # ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة، كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر ~~كثير، فالأقرب الصحة. # ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم، كما لو أسلم فيما يعم وجوده وانقطع ms183 ~~لجائحة، أو وجد وقت الحلول عاما، ثم أخر التسليم لعارض، ثم طالب بعد ~~انقطاعه تخير المشتري بين الفسخ والصبر، PageV04P236 # ولو قبض البعض تخير في الفسخ في الجميع، والمتخلف، والصبر. # ولو تبين العجز قبل المحل، احتمل تنجيز الخيار وتأخيره. ### ||||| البحث الثاني: في أحكامه: # لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال PageV04P237 # وإن كان في حمله مؤونة، فلو شرطاه تعين. # ولو اتفقا على التسليم في غيره جاز، ومع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى ~~موضع العقد. # ولو كانا في برية أو بلد غربة، وقصدهما مفارقته قبل الحلول، فالأقرب عندي ~~وجوب تعيين المكان. PageV04P238 # ويجب أن يدفع الموصوف، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول، وكذا الأردأ، ~~ولو كان من الجنس مساويا أو أجود وجب. # ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد، فإن كان ربويا لم يجز على إشكال، ~~وإلا جاز. PageV04P239 # وليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف، وله أخذ الحنطة خالية من التبن، ~~والزائد على العادة من التراب، وأخذ التمر جافا، ولا يجب تناهي جفافه. # ولا يقبض المكيل والموزون جزافا، وله ملء المكيال وما يحتمله، ولا يكون ~~ممسوحا من غير دق ولا هز. PageV04P240 # ولا يجوز بيع السلف قبل حلوله، ويجوز بعده قبل القبض على الغريم، وغيره ~~على كراهية، ويجوز بيع بعضه وتولية بعضه. # ويجوز أن يسلف في شئ ويشترط السائغ، كالقرض والبيع والاستسلاف والرهن ~~والضمين. # ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح، PageV04P241 # ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معينة أو الثمرة من نخلة بعينها لم يلزم ~~البيع، أما لو أسند الثمرة إلى ما لا تحيل عادة كالبصرة جاز. # فروع: # أ: لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته، فدفعه عند الأجل وجب القبول، فلو ~~كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة، فجاء الأجل وهي على صفة المثمن وجب ~~القبول وإن كان البائع قد وطأها، ولا عقر عليه PageV04P242 # وإن كان حيلة. # ب: لو اختلفا في المسلم فيه، فقال أحدهما في حنطة والآخر في شعير تحالفا ~~وانفسخ العقد، ولو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أن ms184 القول قول مدعيه إن ~~كان العقد بلفظ السلم على إشكال، PageV04P243 # وعلى قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى. PageV04P244 PageV04P245 # أما لو اختلفا في الزيادة فالقول قول نافيها، ولو اختلفا في الحلول ~~فالقول قول المسلم إليه، لأنه منكر، ولو اختلفا في أداء المسلم فيه فالقول ~~قول المنكر، ولو اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البائع وإن تفرقا لأنه ~~منكر. PageV04P246 # أما لو اختلفا بعد اتفاقهما على القبض في وقوعه قبل التفرق أو بعده قدم ~~قول مدعي الصحة، وكذا لو أقاما بينة، لأنها تضم إلى الصحة الإثبات. # ولو قال البائع قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق، قدم قوله رعاية للصحة. PageV04P247 # ج: يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء، فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله ~~البائع. # ولو دفع أكثر لم يجب القبول بخلاف الأجود، ولو دفع من غير الجنس جاز مع ~~التراضي، وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل وإن شرط التعجيل. PageV04P248 # ولو دفعه قبل الأجل لم يجب القبول، سواء تعلق بالبائع غرض، كتخليص الرهن ~~أو الضامن، أو خوف الانقطاع في المحل ، أو لم يكن غرض سوى البراءة، وسواء ~~كان للممتنع غرض، بأن يكون في زمن نهب أو كانت دابة يحذر من علفها، أو لم ~~يكن. # ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل، وللمشتري ~~أخذ دراهمه، PageV04P249 # ويحتمل السقوط والقيمة عند مستحليه. PageV04P250 # د: إذا قبضه تعين وبرئ المسلم إليه، فإن وجده معيبا فرده زال ملكه عنه ~~وعاد حقه إلى الذمة سليما. # ولو وجد بالثمن عيبا، فإن كان من غير الجنس بطل إن تفرقا قبل التعويض أو ~~كان معينا، وإن كان من الجنس رجع بالأرش، وله البدل مع عدم التعيين وإن ~~تفرقا على إشكال، وإن تعين تخير بين الأرش والرد فيبطل السلم. # ولو كان الثمن مستحقا، فإن كان معينا بطل، وإلا بطل إن تفرقا قبل قبض ~~عوضه. PageV04P251 # ه‍: لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صح، تخالفا أو تماثلا. # ولو شرط الأداء في أوقات متفرقة صح إن عين ما يؤديه في كل ms185 وقت، وإلا فلا، ~~ولو شرط رهنا أو ضمينا ثم تفاسخا أو رد الثمن لعيب بطل الرهن وبرئ الضمين. # ولو صالحه بعد الحلول على مال آخر عن مال السلم سقط الرهن لتعلقه بعوض ~~مال الصلح لا به. ### ||| الفصل الثاني: في المرابحة وتوابعها. # المرابحة: هي البيع مع الإخبار برأس المال مع الزيادة عليه، وإيجابها ~~كالبيع ويزيد بربح كذا. # ويجب العلم برأس المال والربح، فلو قال: بعتك بما اشتريت وربح كذا ولم ~~يعلم قدر الثمن لم يصح، وكذا لو علما قدر رأس المال وجهلا PageV04P252 # الربح، ويجب ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف. # وتكره نسبة الربح إلى المال، فيقول: رأس مالي مائة وبعتك بربح كل عشرة ~~واحدا، فإن قال: فالثمن مائة وعشرة، بل ينبغي أن يقول: رأس مالي مائة وبعتك ~~بما اشتريت وربح عشرة. # ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا صح أن يقول: اشتريته بكذا، أو هو علي، ~~أو ابتعته، أو يقوم علي، أو رأس مالي. PageV04P253 # ولو عمل فيه ما له زيادة عوض، قال: اشتريته بكذا وعملت فيه بكذا. # ولو استأجر في ذلك العمل صح أن يقول: يقوم علي، أو هو علي ويضم الأجرة. # ولو قال: بعتك بما قام علي استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد ~~بالتزامها الاسترباح، مثل ما بذله من دلالة وأجرة البيت والكيال والحارس ~~والحمال والقصار والصباغ، مع علم قدر ذلك كله، PageV04P254 # ولا يستحق المطالبة بالمؤن التي فيها بقاء الملك، كنفقة العبد وكسوته ~~وعلف الدابة. # وليس له الرجوع بما عمل بنفسه كما لو قصر الثوب أو تطوع به PageV04P255 # متطوع، ولا أجرة البيت إذا كان ملكه ويخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق ~~بالباقي. # ولو جنى على العبد بأخذ أرشه لم يضعه، ولو جنى العبد في يده ففداه لم يضم ~~الفداء، ولا يضع قيمة النماء المتجدد. # ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن، وفي الإخبار عما طرأ ~~في يده من عيب منقص أو جناية، ولا يجب الإخبار بالغبن PageV04P256 # ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه. # ويجب ذكر تأجيل ms186 الثمن، ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر بالأصل، سواء كان ~~الإسقاط في مدة الخيار أو بعده. # وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها، إلا أن يخبر ~~بصورة الحال، PageV04P257 # اتفقت أو اختلفت، ساوى بينها أو لا، باع خيارها بالأقل أو لا، وكذا ~~الحامل إذا ولدت وأراد بيعها منفردة. # ولا يخبر الدلال بالشراء عن تقويم التاجر مجردا عن البيع، سواء ابتدأه أو ~~لا. PageV04P258 PageV04P259 # وأما التولية فهي: إعطاء المتاع برأس المال، فيقول: وليتك أو بعتك وشبهه، ~~فيقول: قبلت التولية أو البيع. # وهو بيع تلحق به أحكام البيع من الشفعة والتقابض في المجلس إن كان صرفا، ~~ويشترط العلم برأس المال لا ذكره، ويلزمه مثل الثمن الأول جنسا ووصفا ~~وقدرا. # وأما المواضعة فهي مأخوذة من الوضع، وهي: أن يخبر برأس المال، ثم يقول: ~~بعتك به ووضيعة كذا. # ويكره لو قال: بوضيعة درهم من كل عشرة، فلو كان الثمن مائة لزمه تسعون. # ولو قال: من كل أحد عشر كان الحط تسعة دراهم وجزءا من أحد عشر جزءا من ~~درهم، فيكون الثمن إحدى وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم، وكذا لو ~~قال: بوضيعة درهم لكل عشرة. PageV04P260 # فروع: أ: يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة، حالا ومؤجلا بعد القبض، ~~ويكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي، PageV04P261 # ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز. # ويكره لو كان قصدهما ذلك ولم يشرطاه، فلو باع غلامه سلعة ثم اشتراها ~~بزيادة قصدا للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع. # ب: لو ظهر كذب البائع في إخباره تخير المشتري في الإمضاء PageV04P262 # بالمسمى والفسخ، وليس له قدر التفاوت، سواء كان الكذب في قدر الثمن أو ~~جنسه أو وصفه أو حلوله. # وهل يسقط الخيار بالتلف؟ فيه نظر، ولا خيار لو علم بكذبه، ولا تقبل بينة ~~البائع لو ادعى كثرة الثمن، وله الإحلاف إن ادعى العلم، ولو صدقه المشتري ~~تخير البائع في الفسخ والإمضاء. PageV04P263 # ج: لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر ، ثم اشتراه بعشرة جاز ms187 أن يخبره ~~بعشرة، ولا يجب حط الربح. # ولو اشتريا ثوبا بعشرين، ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحد ~~وعشرين. # ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين، ثم باعاه صفقة مرابحة، ~~فالثمن بينهما نصفان. PageV04P264 # د: لو باعه تولية فحط البائع الأول عنه البعض فله الجميع، ولو كان الحط ~~قبل التولية فله الباقي إن كان بما أدى، ولو حط الجميع قبل التولية لم تصح ~~التولية إن كان بما أدى أو بما قام. ### ||| الفصل الثالث: في الربا، وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في محله، وله شرطان: ### ||||| الأول: التماثل في الجنس: # الثمن والمثمن إن اختلفا جنسا جاز اختلافهما قدرا نقدا ونسيئة إلا الصرف، ~~فإنه لا يصح فيه النسيئة، وإن اتفقا وجب اتفاقهما قدرا نقدا إن دخلهما ~~الكيل أو الوزن إجماعا، وإلا فلا. PageV04P265 # ولا يشترط التقابض في المجلس قبل التفرق، ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر ~~نسيئة وإن تساويا قدرا إذا دخلهما أحد التقديرين على رأي، ولا يثبت الربا ~~في غير البيع. # وضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاص لهما كالحنطة والأرز، لا ~~كالمطعوم المختلفة أفراده. PageV04P266 # والحنطة والشعير هنا جنس واحد على رأي، وثمرة النخل كلها جنس وإن اختلفت ~~أصنافه، كالردئ الدقل وجيد النوع، وثمرة الكروم جنس، وأصل كل شئ وفرعه جنس ~~كالحنطة والدقيق والخبز، والدبس والتمر والخل، والعنب ودبسه جنس، واللبن ~~والزبد والأقط جنس، والكشك والسمن جنس، والسمسم والشيرج جنس. PageV04P267 # والمصنوع من جنسين يباع بهما، أو بأحدهما مع زيادة على مماثله. # واللحوم تابعة لأصولها، فلحم البقر عرابه وجاموسه جنس، ولحم الإبل عرابها ~~وبخاتيها جنس، ولحم الغنم ضأنها وما عزها جنس، والوحشي والانسي جنسان. # والحمام جنس على إشكال، والسموك جنس، واللبن والدهن PageV04P268 # تابعان، وكذا الخل والدهن وما يتخذ منه جنس كالشيرج ودهن البنفسخ، والجيد ~~والردئ جنس، والصحيح والمكسور جنس، والتبر والمضروب جنس. ### ||||| الشرط الثاني: الكيل والوزن: # فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت، ولو تساويا قدرا صح البيع ~~نقدا، ولو انتفى الكيل والوزن معا جاز التفاضل نقدا ونسيئة، كثوب بثوبين ~~وبيضة ببيضتين، ولا فرق ms188 بين اختلاف القيمة واتفاقها. PageV04P269 # والحوالة في التقدير على عادة الشرع، فما ثبت أنه مكيل أو موزون في زمانه ~~عليه السلام حكم بدخولهما فيه، فإن لم تعلم العادة الشرعية فعادة البلد، ~~فإن اختلفت البلدان فلكل بلد حكم نفسه على رأي. # فلا يثبت الربا في الماء ولا الطين إلا الأرمني. PageV04P270 # والمراد هنا: جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه، لقلته كالحبة والحبتين، ~~أو لكثرته كالزبرة. # فروع: # أ: إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه، كالثوب بالثوبين، والآنية ~~الحديد أو الصفر إذا لم تجر العادة بوزنها. # ب: لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا، ولا المكيل جزافا ولا ~~موزونا. PageV04P271 PageV04P272 # ج: لو كانا في حكم الجنس الواحد واختلفا في التقدير كالحنطة المقدرة ~~بالكيل والدقيق المقدر بالوزن، احتمل تحريم البيع بالكيل أو بالوزن ~~للاختلاف قدرا، وتسويغه بالوزن. PageV04P273 # د: يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية، وكذا ~~الخل بمثله. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # كلما له حالتا رطوبة وجفاف يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالتين، فيباع ~~الرطب بمثله، والعنب بمثله، والفواكه الرطبة بمثلها، واللحم الطري بمثله، ~~والحنطة المبلولة بمثلها، والتمر والزبيب والفاكهة الجافة والمقدد والحنطة ~~اليابسة كل واحد بمثله. # ولا يجوز مع الاختلاف في الحالتين، فلا يباع الرطب بالتمر، ولا العنب ~~بالزبيب، وكذا كل رطب مع يابسه سواء قضت العادة بضبط الناقص أو لا. # ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة، ~~كمد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين ودرهمين، PageV04P274 # فإن تلف الدرهم المعين أو استحق احتمل البطلان في الجميع، وفي المخالف ~~والتقسيط. PageV04P275 # ولو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح مطلقا، كبيع دار ~~مموهة بالذهب بالذهب. # ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال، ويجوز مع ~~الاختلاف، وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة، وشاة في ضرعها ~~لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها، ومكوك حنطة بمثله وإن ~~اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زوان أو ms189 تراب تجري العادة بمثله. PageV04P279 # ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا باع أحدهما سلعته بجنس ~~غيرهما ثم اشترى به الأخرى، أو باع المماثل قدرا ووهبه الزائد، أو أقرضه ~~إياه وتبارءا. # ولا ربا بين الوالد وولده، فلكل منهما أخذ الفضل، ولا بين السيد ومملوكه ~~المختص، ولا بين الزوج وزوجته، PageV04P280 # ولا بين المسلم وأهل الحرب، فللمسلم أخذ الفضل في دار الحرب أو الإسلام ~~دون العكس، ويثبت بين المسلم والذمي على رأي. # والقسمة تمييز وليست بيعا، فيجوز فيما يثبت فيه الربا وإن تفاضلا وزنا ~~وخرصا، ولو أخذ أحدهما الرطب والآخر التمر جاز. # ويجب على من أخذ الربا رده إلى مالكه إن عرفه، أو إلى ورثته إن فقد، ~~ويتصدق به عنه إن جهله، سواء استعمله مع علم التحريم أو جهله على رأي. PageV04P281 ### || المقصد الخامس: في لزوم البيع: # الأصل في البيع اللزوم، وإنما يخرج عن أصله بأمرين: ثبوت خيار وظهور عيب، ~~فهنا فصلان: PageV04P282 ### ||| الأول: الخيار، وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أقسامه، وهي سبعة: ### ||||| الأول: خيار المجلس: ويختص بالبيع ويثبت بعد العقد في كل مبيع لم يشرط ~~فيه سقوطه، فإن شرط سقط، ولو اشترط أحدهما سقوطه عنه سقط بالنسبة إليه ~~خاصة. # وهو ثابت للبائع والمشتري ما داما في المجلس وإن ضرب بينهما حائل، أو ~~فرقا كرها إما بالضرب أو الحمل ولم يتمكنا من الاختيار، أو فارقاه مصطحبين. PageV04P283 # ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين، أو بالتفريق ~~أو هرب أحدهما كذلك، أو التزما به، أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط. # ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة، ولو قال به: اختر فسكت، فخيارهما ~~باق على رأي: PageV04P284 # وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما، ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزم ~~به عنهما بعد العقد، أو يفارق المجلس على قول. # ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائما، ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط. PageV04P285 PageV04P286 # ولو كان الشراء لمن ينعتق عليه فلا خيار، وكذا في شراء العبد نفسه إن ~~جوزناه. # ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار لأن مفارقة الدنيا أولى من ms190 مفارقة ~~المجلس في الإسقاط وثبوته، PageV04P287 # فينتقل إلى الوارث، فإن كان حاضرا امتد الخيار بينه وبين الآخر ما دام ~~الميت والآخر في المجلس، وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن ~~أسقطنا اعتبار الميت. # وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر، هذا كله إذا لم يفارق ~~الآخر. # ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال. PageV04P288 # أما الثابت، فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط، وإلا فالأقرب ~~سقوطه، فيسقط خيار الأول. # ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الاختيار، وقام الولي بما فيه الحظ. # ولو جاءا مصطحبين، فقال أحدهما: تفرقنا ولزم البيع، وأنكر الآخر، فعلى ~~المدعي البينة إن لم يطل الوقت، أما لو طال، فيحتمل ذلك PageV04P289 # ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض، وتقديم قوله ترجيحا للظاهر. # أما لو اتفقنا على التفرق واختلفا في الفسخ، فالقول قول منكره مع احتمال ~~الآخر، لأنه أعرف بنيته. PageV04P290 ### ||||| الثاني: خيار الحيوان، ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي، ويثبت ~~للمشتري خاصة على رأي وإن كان الثمن حيوانا. # ويسقط باشتراط سقوطه في العقد، وبالتزامه بعده، وبتصرفه فيه وإن لم يكن ~~لازما، كالهبة قبل القبض والوصية. ### ||||| الثالث: خيار الشرط، ولا يتقدر بحد، بل بحسب ما يشترطانه، بشرط الضبط ~~وذكره في صلب العقد، فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل العقد، ولو شرط مدة قبل ~~العقد أو بعده لم يلزم . PageV04P291 # ويجوز جعل الخيار لهما، أو لأحدهما، ولثالث ولهما، أو لأحدهما مع الثالث، ~~واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها، واشتراط المؤامرة إن عين المدة، ~~ورد المبيع في مدة معينة برد البائع فيها الثمن. PageV04P292 # وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد، لا التفرق ولا خروج الثلاثة في ~~الحيوان، ولا يتوقف الفسخ به على حضور الخصم ولا قضاء القاضي. # ولو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما. # ولا يصح اشتراطه فيما يستعقب العتق، وفي ثبوته في الصرف إشكال. PageV04P293 ### ||||| الرابع: المغبون يثبت له الخيار بشرطين: عدم العلم بالقيمة وقت ms191 العقد، ~~والزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد، فيتخير ~~المغبون خاصة في الفسخ والإمضاء بما وقع عليه العقد، ولو دفع الغابن ~~التفاوت فلا خيار على إشكال. PageV04P294 # ولا يسقط بالتصرف، إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه، أو يمنع مانع من ~~رده كاستيلاد الأمة أو عتقها، ولا يثبت به أرش. PageV04P295 PageV04P296 ### ||||| الخامس: من باع ولم يسلم ولا قبض الثمن ولا اشتراط تأخير الثمن يلزمه ~~البيع ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق، وإلا تخير البائع في ~~الفسخ والصبر والمطالبة بالثمن، ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا. PageV04P297 # ولا يسقط بطلب الثمن بعدها، فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي، وكذا ~~بعدها إجماعا. PageV04P298 # ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل، فإن تلف فيه PageV04P299 # احتمل الخلاف، ولو قبض بعض الثمن أو سلم بعض المبيع فكالأول في الجميع. # ولو شرط نقد بعض الثمن وتأجيل الباقي، ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد ~~إشكال، أقربه عدم الثبوت. PageV04P300 # ولو شرط تأخير الثمن فأخره عن الأجل، لم يكن للبائع خيار. ### ||||| السادس: خيار الرؤية: فمن اشترى عينا موصوفة شخصية تخير مع عدم المطابقة ~~بين الفسخ والإمضاء. # ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدال على الجنس، والأوصاف التي تثبت ~~الجهالة برفع أحدها. PageV04P301 # ولا تشترط رؤية البائع، فلو باع بوصف الوكيل ثم ظهر أجود تخير البائع، ~~ولو شاهد بعض الضيعة ووصف له الباقي ثبت له الخيار في الجميع مع عدم ~~المطابقة. # ولو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل. PageV04P302 ### ||||| السابع: خيار العيب، وسيأتي. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى الوقف والنكاح، ولا يثبت في الطلاق ولا ~~العتق ولا الإبراء. PageV04P303 # ويسقط بالتصرف، PageV04P304 # فإن كان مشتركا اختص السقوط بمن يختص بالتصرف، ولو أذن أحدهما للآخر في ~~التصرف، فإن تصرف سقط الخياران، وإلا خيار الإذن. # والخيار موروث بالحصص كالمال من أي أنواعه كان، PageV04P305 # إلا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى ~~بالخيار لترث من ms192 الثمن. PageV04P306 # وهل للورثة التفريق؟ نظر، أقربه المنع وإن جوزناه مع تعدد المشتري. # ولو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا ~~لم يخالف المصلحة. PageV04P307 # ولو كان الميت مملوكا مأذونا فالخيار لمولاه. # ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار، ولو كان ~~لأجنبي لم يملك مولاه ولا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى، فلو مات ~~لم ينتقل إلى مولاه، وكذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار. # والمبيع يملك بالعقد على رأي، فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري وإن كان ~~في مدة الخيار، فإن فسخ العقد رجع بالثمن واسترد البائع الأصل دون النماء. # وإذا تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه، فيرجع المشتري بالثمن لا غير، ~~وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار فهو من مال المشتري. PageV04P308 # وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط، فمن المشتري إن كان الخيار للبائع ~~أو لهما أو لأجنبي، وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع. # ويحصل الفسخ بوطء البائع، وبيعه، وعتقه، وهبته وإن كان من ولده. PageV04P309 # والأقرب صحة العقود، ولا تحصل الإجازة بسكوته على وطء المشتري. # والمجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه، والإجازة والتزويج ~~في معنى البيع، PageV04P310 # والعرض على البيع والإذن فيه كالبيع على إشكال. PageV04P311 # ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو خيارهما لم ينفذ ~~إلا بإذن البائع، وكذا العتق على إشكال. PageV04P312 # نعم له الاستخدام والمنافع والوطء، فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلى القيمة ~~مع فسخ البائع. # ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا، فإن كان الخيار له بطل العتقان، ~~لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع وبعتق العبد ملتزم به، فعتق كل منهما يمنع ~~عتق الآخر، فيتدافعان. PageV04P313 # ويحتمل عتق الجارية، لأن العتق فيها فسخ وفي العبد إجازة، وإذا اجتمع ~~الفسخ والإجازة قدم الفسخ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين وأجاز الآخر، فإن ~~الفسخ يقدم. # وعتق العبد، لأن الإجازة إبقاء للعقد، والأصل فيه الاستمرار. PageV04P314 # وإن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد، إلا مع ms193 ~~الإجازة على إشكال. PageV04P315 # ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ ~~يكون نافذا على رأي، ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه، لما فيه من ~~إبطال حق الآخر. # فروع: # أ: لا يبطل الخيار بتلف العين، فإن كان مثليا طالب صاحبه. PageV04P316 # بمثله، وإلا القيمة. PageV04P317 # ب: لو قبلت الجارية المشتري فالأقرب أنه ليس بتصرف وإن كان مع شهوة إذا ~~لم يأمرها، ولو انعكس الفرض فهو تصرف وإن لم يكن عن شهوة. PageV04P318 # ج: ليس للمشتري الوطء في مدة الخيار المشترك أو المختص بالبائع على ~~إشكال، فإن فعل لم يحد والولد حر ولا قيمة عليه، فإن فسخ البائع رجع بقيمة ~~الأم خاصة وتصير أم ولد، ولو وطأ البائع كان فسخا ولا يكون حراما. # د: لا يكره نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار. PageV04P319 # ه‍: البيع بالوصف قسمان: بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم، وهو ينفسخ ~~برده على البائع وتلفه قبل قبضه، ويجوز التفرق قبل قبض ثمنه وقبضه. # وبيع عين موصوفة بصفات السلم غير معينة، فإذا سلم إليه غير ما وصف فرده ~~طالب بالبدل ولا يبطل، وكذا لو كان على الوصف فرده فأبدله صح أيضا. PageV04P320 # وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه؟ نظر. # و: لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى المشترط، إلا أن نقول: إن ~~شرط الخيار للأجنبي شرط له وتوكيل للأجنبي. # ز: لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة، احتمل بطلان الشرط، لأن ~~الواجب لا ينقلب جائزا، PageV04P321 # والصحة عملا بالشرط، فلا يتخير قبل انقضاء المدة. # ح: لو فسخ المشتري بخياره فالعين في يده مضمونة، ولو فسخ البائع فهي في ~~يد المشتري أمانة على إشكال. ### ||| الفصل الثاني في العيب، وفيه مطالب: ### |||| الأول: في حقيقته: # وهو: الخروج عن المجرى الطبيعي لزيادة أو نقصان موجب لنقص المالية ~~كالجنون، والجذام، والبرص، والعمى، والعور، والعرج، والقرن، والفتق، ~~والرتق، والقرع، والصمم، والخرس، وأنواع المرض PageV04P322 # - سواء استمر كما في الممراض، أو لا كالعارض ولو حمى يوم - والإصبع ~~الزائدة، والحول، ms194 والخوص، والسبل وهو زيادة في الأجفان، والتخنيث، PageV04P323 # وكونه خنثى، والجب والخصاء، وإن زادت بهما قيمته، PageV04P324 # وبول الكبير في الفراش، والإباق، وانقطاع الحيض ستة أشهر وهي في سن من ~~تحيض، والثفل الخارج عن العادة في الزيت أو البرز، واعتياد الزنى والسرقة، PageV04P325 # والبخر والصنان الذي لا يقبل العلاج، وكون الضيعة منزل الجنود، PageV04P326 # وثقيل الخراج، واستحقاق القتل بالردة أو القصاص، والقطع بالسرقة أو ~~الجناية، والاستسعاء في الدين، وعدم الختان في الكبير دون الصغير والأمة، ~~والمجلوب من بلاد الشرك مع علم المشتري بجلبه. # والثيوبة ليست عيبا، ولا الصيام، ولا الإحرام، ولا الاعتداد، ولا ~~التزويج، ولا معرفة الغناء والنوح، PageV04P327 # ولا العسر على إشكال، ولا الكفر، ولا كونه ولد زنى وإن كان جارية، ولا ~~عدم المعرفة بالطبخ والخبر وغيرهما. PageV04P328 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # كلما يشترطه المشتري من الصفات المقصودة مما لا يعد فقده عيبا يثبت ~~الخيار عند عدمه، كاشتراط الإسلام، أو البكارة، أو الجعودة في الشعر، أو ~~الزجج في الحواجب، أو معرفة الطبخ، أو غيره من الصنائع، أو كونها ذات لبن، ~~أو كون الفهد صيودا. # ولو شرط غير المقصود فظهر الخلاف، فلا خيار، كما لو شرط السبط أو الجهل، ~~ولو شرط الكفر أو الثيوبة فظهر الضد تخير، لكثرة طالب الكافرة. PageV04P329 # من المسلمين وغيرهم، وعدم تكلفها العبادات، وربما عجز عن البكر. # ولو شرط الحلب كل يوم شيئا معلوما، أو طحن الدابة قدرا معينا لم يصح. # ولو شرطها حاملا صح، ولو شرطها حائلا فبانت حاملا، فإن كانت أمة تخير، ~~وإن كانت دابة احتمل ذلك لإمكان إرادة حمل ما تعجز PageV04P330 # عنه حينئذ، وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ. # وإطلاق العقد واشتراط الصحة يقتضيان السلامة من العيب، فلو وجد المشتري ~~عيبا سابقا على العقد ولم يكن عالما به تخير بين الفسخ والأرش. # ولو تبرأ البائع من العيوب في العقد وإن كانت مجملة، أو علم المشتري به ~~قبله، أو أسقطه بعده سقط الرد والأرش. PageV04P331 # ولو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده، أو حدث عنده عيب آخر بعد ~~قبضه ms195 من جهته مطلقا أو من غير جهته - إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار - ~~فله الأرش خاصة، ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد مطلقا. PageV04P332 # وينبغي إعلام المشتري بالعيب أو التبرؤ مفصلا، فإن أجمل برئ. # ولو ابتاع شيئين صفقة ووجد بأحدهما عيبا سابقا تخير في رد الجميع أو أخذ ~~الأرش، وليس له تخصيص الراد بالمعيب، فإن كان قد تصرف في أيهما كان سقط ~~الرد خاصة. PageV04P333 # وليس للمشتريين صفقة الاختلاف، فيطلب أحدهما الأرش والآخر الرد، بل ~~يتفقان على إشكال. # أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق، ولا إشكال في جواز ~~التفريق لو باعهما في عقدين. # ولو اشترى من اثنين جاز له الرد على أحدهما والأرش من الآخر، سواء اتحد ~~العقد أو تعدد، PageV04P334 # والأرش جزء من الثمن، نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح. # وطريقه: أن يقوم في الحالتين، فيحتمل قيمته حين العقد والقبض والأقل ~~منهما، ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت بينهما، PageV04P335 # ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقومون. # ولو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد وإن تصرف بالوطء خاصة، PageV04P336 # ويرد معها نصف عشر قيمتها، فإن تصرف بغيره فلا رد، وكذا لا رد لو وطأ ~~وكان العيب غير الحمل. PageV04P337 # فروع: # أ: لو قتل بردة سابقة فللمشتري الأرش، وهو نسبة ما بين قيمته PageV04P338 # مستحقا للقتل وغير مستحق من الثمن، وكذا لو قطع في قصاص أو سرقة فله أرش ~~ما بين كونه مستحقا وغير مستحق للقطع. # ب: لو حملت من السحق فوطأها المشتري بكرا، فالأقرب أن عليه عشر قيمتها، ~~ويحتمل نصف العشر وعدم الرد، PageV04P339 # وكذا الإشكال في وطء الدبر، ونصف العشر فيه أقرب. PageV04P340 # ج: لو كان المبيع غير الأمة، فحمل عند المشتري من غير تصرف، فالأقرب أن ~~للمشتري الرد بالعيب السابق، لأن الحمل زيادة، ولو كانت حاملا فولدت عنده ~~ثم ردها رد الولد. # د: لو كان كاتبا أو صانعا فنسيه عند المشتري لم يكن له الرد بالسابق. PageV04P341 # ه‍: لو باع المعيب سقط رده وإن عاد إليه بالعيب، ولا ms196 يسقط الأرش وإن خرج ~~عن ملكه، وكذا لو مات أو أعتقه أو وقفه، والأرش بعد العتق له. # و: لو باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأي، والأرش على رأي، PageV04P342 # وصح البيع إن كان موسرا، وإلا تخير المجني عليه. # ولو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه، ويضمن الأقل من الأرش والقيمة ~~لا الثمن معها، PageV04P343 # وللمشتري الفسخ مع الجهل، فيرجع بالثمن أو الأرش، فإن استوعبت الجناية ~~القيمة فالأرش ثمنه أيضا، PageV04P344 # وإلا فقدر الأرش، ولا يرجع لو كان عالما، وله أن يفديه كالمالك ولا يرجع ~~به. # ولو اقتص منه فلا رد وله الأرش، PageV04P345 # وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان من الثمن. # ز: لو باعه من ينعتق عليه ولما يعلم عتق عليه ولا شئ له، ولو اشترى زوجته ~~بطل النكاح، ولو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه فلا فسخ ولا أرش وإن نقص ~~انتفاعه، لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره. ### |||| المطلب الثالث: في التدليس: # التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ والإمضاء مع عدم ~~التصرف، ومعه لا شئ ولا أرش إذا لم يكن عيبا، وذلك كتحمير الوجه ووصل الشعر ~~وأشباه ذلك. PageV04P346 # والتصرية في الشاة تدليس لا عيب، ويرد معها مثل اللبن الموجود حال البيع ~~دون المتجدد على إشكال مع فقده، PageV04P347 # ولو زال الوصف حتى الطراوة فالأرش، فإن تعذر فالقيمة السوقية، ولا يثبت ~~الرد مع التصرف إلا هنا وفي الجارية الحامل مع الوطء، PageV04P348 # والأقرب ثبوت التصرية في البقرة والناقة، أما الأتان والأمة مع الإطلاق ~~فلا، ولو تحفلت الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار. PageV04P349 # وتختبر التصرية بثلاثة أيام، PageV04P350 # فإن زالت التصرية قبل انقضائها فلا خيار، PageV04P351 # ويثبت لو زالت بعدها. # ولو كان المشتري عالما بالتصرية فلا خيار له، ولو علم بالتصرية قبل ~~الثلاثة تخير على الفور، ولو رضي بالتصرية ثم ظهر على آخر، فإن كان حلبها ~~فلا رد، وإلا فله ذلك. PageV04P352 # ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس والأتان فظهر الخلاف، فله الفسخ. # أما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها فظنها المشتري ms197 حبلى، أو سود أنامل ~~العبد أو ثوبه فظنه كاتبا، أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة ~~اللبن فلا خيار، لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها. PageV04P353 # ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شئ له، وكذا لو تعيب عنده ~~قبل علمه بالتدليس. ### |||| المطلب الرابع: في اللواحق: # لو ادعى البائع التبري من العيوب قدم قول المشتري مع اليمين وعدم البينة، ~~ويقدم قول البائع مع اليمين وعدم البينة وشهادة الحال لو PageV04P354 # ادعى المشتري سبق العيب. # والخيار ليس على الفور، فلا يسقط إلا بالإسقاط ولو علم بالعيب PageV04P355 # وتطاول زمان السكوت، ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا الحاكم. # ويتخير المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل القبض وبعد العقد على ~~رأي، ولو قبض البعض وحدث في الباقي عيب، فله الأرش أو رد الجميع دون المعيب ~~على إشكال. PageV04P356 # وكل عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار، فإنه لا يمنع ~~الرد في الثلاثة، وترد الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص وإن تجددت ~~ما بين العقد والسنة وإن كان بعد القبض، ما لم يتصرف المشتري، فإن تصرف ~~وتجدد أحد هذه على رأس السنة فله الأرش. PageV04P357 # ولو زاد المبيع ثم علم بالعيب السابق فله الرد، والزيادة المنفصلة له ~~والمتصلة للبائع. # ولو باع الوكيل فالمشتري يرد بالعيب على الموكل، ولا يقبل إقراره على ~~موكله في تصديق المشتري على تقدم العيب مع إمكان حدوثه، فإن رده المشتري ~~على الوكيل لجهله بالوكالة لم يملك الوكيل رده على الموكل لبراءته باليمين، PageV04P358 # ولو أنكر الوكيل حلف، فإن نكل فرد عليه احتمل عدم رده على الموكل لإجرائه ~~مجرى الإقرار، وثبوته لرجوعه قهرا كالبينة. PageV04P359 PageV04P360 # ولو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة، حكم بشهادة أربع من النساء ~~الثقات. # ولو رد المشتري السلعة لعيب، فأنكر البائع أنها سلعته قدم قوله مع ~~اليمين، ولو ردها بخيار، فأنكر البائع أنها سلعته احتمل المساواة وتقديم ~~قول المشتري مع اليمين، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ، بخلاف العيب. PageV04P361 # ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا ms198 وقدرا، فوجد المشتري ~~عيبا قديما وتجدد عنده آخر لم يكن له الأرش ولا الرد مجانا ولا مع الأرش، ~~ولا يجب الصبر على المعيب مجانا. PageV04P363 # فالطريق: الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيبا بالقديم سليما ~~عن الجديد. # ويحتمل الفسخ مع رضى البائع، ويرد المشتري العين وأرشها ولا ربا، فإن ~~الحلي في مقابلة الثمن، والأرش للعيب المضمون كالمأخوذ للسوم. PageV04P364 PageV04P365 ### || المقصد السادس: في أحكام العقد: # وفيه فصول: ### ||| الأول: ما يندرج في المبيع: وضابطه الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة ~~وعرفا، والألفاظ ستة: ### |||| الأول: الأرض، وفي معناها البقعة والعرصة والساحة. PageV04P366 # ولا تندرج فيها الأشجار ولا البناء، ولا الزرع، ولا أصل البقل، ولا البذر ~~وإن كان كامنا ولا يمنع صحة بيع الأرض، لكن للمشتري مع الجهل الخيار بين ~~الفسخ والإمضاء مجانا ولو قال: بحقوقها. # أما لو قال: وما أغلق عليه بابه، أو ما هو فيه، أو وما اشتملت عليه حدوده ~~دخل الجميع، PageV04P367 # ويدخل لو لم يقل: في ضمان المشتري ويده بالتسليم إليه وإن تعذر انتفاعه. PageV04P368 # والأحجار إن كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء دخلت، وإن كانت مدفونة لم ~~تدخل، فإن كان المشتري عالما فلا خيار له وله إجبار البائع على القلع، ولا ~~أجرة له عن مدة القلع وإن طالت، وعلى البائع تسوية الحفر وإن كان جاهلا ~~تخير في الفسخ والإمضاء. PageV04P369 # والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع، لأنها مستثناة ~~كمدة نقل المتاع، وله أرش التعيب مع التحويل. # ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ولم يكن بقاؤها مضرا، سقط خيار المشتري، ~~ولا يملكها المشتري بمجرد الإعراض، بل لا بد من عقد. PageV04P370 ### |||| الثاني: البستان والباغ: ويدخل فيه الشجر والأرض والحيطان، وفي دخول ~~البناء إشكال، أقربه عدم الدخول. # ويدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان على إشكال، ويدخل المجاز والشرب ~~على إشكال. PageV04P371 ### ||||| الثالث: الدار: وتدخل فيها الأرض والبناء على اختلافه حتى الحمام المعدود ~~من مرافقها، والأعلى والأسفل إلا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى، والمثبت ~~سواء عد من أجزاء الدار كالسقوف والأبواب المنصوبة والحلق والمغاليق ms199 أو لا، ~~بل أثبت للارتفاق، كالسلم المثبت والرفوف المثبتة والأوتاد المغروزة،. PageV04P372 # دون الرحى المثبت، والدنان، والإجانات المثبتة وخشبة القصارين، والخوابي ~~المدفونة، والكنوز المذخورة، والأحجار المدفونة. # ولا ما ليس بمتصل، كالفرش، والستور، والرفوف الموضوعة على الأوتاد من غير ~~سمر، والحبل، والدلو، والبكرة، والقفل إلا المفاتيح فإنها تدخل. PageV04P373 # وفي ألواح الدكاكين إشكال: من حيث أنها تنقل وتحول فصارت كالفرش، ومن حيث ~~أنها أبواب، ويدخل فيه المجاز. # ولو قال: بحقوقها وتعدد دخل الجميع، ولو لم يقل فإشكال، فإن قلنا بدخول ~~الجميع فلا بحث، وإلا وجب التعيين. ### ||||| الرابع: القرية والدسكرة: وتدخل فيها الأبنية، والساحات التي تحيط بها ~~البيوت، والطرق المسلوكة فيها. PageV04P374 # وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال، أقربه عدم الدخول. # ولا تدخل المزارع حول القرية وإن قال: بحقوقها، إلا مع القرينة، ~~كالمساومة عليها وعلى مزارعها بثمن ويشتريها به، أو يبذل ثمنا لا يصلح إلا ~~للجميع. ### ||||| الخامس: الشجر: ويندرج تحته الأغصان الرطبة، والأوراق، والعروق دون ~~الفراخ. # ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ، ويستحق الإبقاء مغروسا ~~لا المغرس، فلو انقلعت سقط حقه. PageV04P375 # ولو اشترى الشجرة بحقوقها لم يستحق الأرض أيضا، بل الإبقاء. # وليس له الإبقاء في المغرس ميتة، إلا أن تستخلف عوضا من فراخها المشترطة. PageV04P376 # ولا تندرج الثمرة المؤبرة فيها، إلا أن يشترطه المشتري، سواء أبرها ~~البائع أو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح وعلى المشتري التبقية إلى بلوغ ~~الصلاح مجانا، ويرجع في الصلاح. PageV04P377 # إلى العادة، فمما يؤخذ بسرا إذا تناهت حلاوته، وما يؤخذ رطبا إذا تناهى ~~ترطيبه، وما يؤخذ تمرا إذا نشف نشفا تاما، وكذا لو اشترى ثمرة كان له ~~إبقاؤها. ولو لم يكن مؤبرا دخل بشرطين: ### |||||| الأول: أن يكون من النخل، فلو اشترى شجرة من غير النخل وقد ظهرت ثمرتها ~~لم يدخل، سواء كانت في كمامة وقد تفتح عنها أو لم يكن قد تفتح، أو كانت ~~بارزة. ### |||||| الثاني: الانتقال بالبيع، فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره، ~~أو هبة بعوض وغيره، أو إجارة، أو صداق، أو غير ذلك لم تدخل. PageV04P378 # فروع: ms200 # أ: إذا ظهرت الثمرة بعد البيع، فهي للمشتري إذا لم تكن موجودة حال العقد، ~~إلا أن يشترطها البائع. # ب: لو كان المقصود من الشجر الورد، فإن كان موجودا حال العقد، فهو للبائع ~~وإن لم يكن تفتح. PageV04P379 # ج: إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل، لأن التأبير هو شق أكمة النخل ~~الإناث وذر طلع الفحل فيها، فحينئذ لا شئ للمشتري في طلع الفحول إن كان ~~موجودا حال البيع. # د: لو أبر البعض، فثمرته للبائع وثمرة غير المؤبر للمشتري، سواء اتحد ~~النوع أو اختلف، وسواء اتحد البستان أو تعدد. PageV04P380 # أما لو كان بعض طلع النخلة مؤبرا وبعضه غير مؤبر، احتمل دخول غير المؤبر ~~خاصة، وعدم الدخول مطلقا لعسر التمييز. PageV04P381 # ه‍: لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف اليابس على إشكال، وفي ورق التوت ~~نظر. # و: لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضررا يسيرا لم يجب القطع، ولو خيف ~~الضرر الكثير فالأقرب جواز القطع، PageV04P382 # وفي دفع الأرش نظر. # ز: لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع، فلو تجددت أخرى فهي للمشتري، فإن لم ~~يتميزا فهما شريكان، فإن لم يعلما قدر ما لكل منهما اصطلحا ولا فسخ لإمكان ~~التسليم، وكذا لو اشترى طعاما فامتزج بطعام البائع قبل القبض، وله الفسخ. PageV04P383 # ح: لو باع أرضا وفيها زرع فهو للبائع، سواء ظهر أو لا، إلا أن يشترطه ~~المشتري فيصح ظهر أو لا، ولا تضر الجهالة لأنه تابع. PageV04P384 # وللبائع التبقية إلى حين الحصاد مجانا، فلو قلعه قبله ليزرع غيره، لم يكن ~~له ذلك وإن قصرت مدة الثاني عن إدراك الأول. # وعلى البائع قلع العرق إذا كان مضرا كعرق القطن والذرة وتسوية الحفر، ولو ~~كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد أخرى، فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة ~~الأولى على إشكال، أقربه الصبر حتى يستقلع. # والأقرب عدم دخول المعادن في البيع، ولو لم يعلم به البائع تخير إن قلنا ~~به. PageV04P385 # ط: يدخل في الأرض البئر والعين وماؤهما. # ي: لو استثنى نخلة كان له الممر إليها والمخرج ومدى جرائدها من ms201 الأرض، ~~فلو انقلعت لم يكن له غرس أخرى ، إلا أن يستثني الأرض، وكذا لو باع أرضا ~~وفيها نخل أو شجر. ### ||||| السادس: العبد: ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه، إلا أن يستثنيه المشتري ~~إن قلنا أن العبد يملك، PageV04P386 # وينتقل إلى المشتري مع العبد، وكأن جعله للمشتري إبقاء له على العبد، ~~فيجوز أن يكون مجهولا وغائبا. PageV04P387 # أما إذا أحلنا تملكه وباعه وما معه، صار جزءا من المبيع، فيعتبر فيه ~~شرائط البيع. # وهل تدخل الثياب التي عليه؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله معه. PageV04P388 ### ||| الفصل الثاني: في التسليم: # وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في حقيقته: # وهو: التخلية مطلقا على رأي، وفيما لا ينقل ولا يحول كالأراضي والأبنية ~~والأشجار، والنقل في المنقول، PageV04P389 # والكيل والوزن فيما يكال أو يوزن على رأي، PageV04P390 PageV04P391 # فحينئذ لو اشترى مكايلة وباع مكايلة، لا بد لكل بيع من كيل جديد ليتم ~~القبض. PageV04P392 # ويتم القبض بتسليم البائع له وغيره، وله أن يتولى القبض لنفسه كما يتولى ~~الوالد الطرفين، فيقبض لولده من نفسه ولنفسه من ولده. PageV04P393 # ويجب التسليم مفرغا، فلو كان في الدار كمتاع وجب نقله، ولو كان في الأرض ~~زرع قد بلغ وجب نقله، وكذا يجب نقل العرق المضر، كالذرة والحجارة المدفونة ~~المضرة. # وعلى البائع تسوية الأرض، ولو احتاجت إلى هدم شئ هدم وعلى البائع الأرش. PageV04P394 # ويصح القبض قبل نقد الثمن وبعده، باختيار البائع وبغير اختياره. # وأجرة الكيال، ووزان المتاع وعاده، وبائع الأمتعة على البائع، وأجرة ناقد ~~الثمن ووزانه. # ومشتري الأمتعة وناقلها على المشتري، ولا أجرة للمتبرع وإن أجاز المالك، PageV04P395 # ولا يتولاهما الواحد، بل له أجرة ما يبيعه على الأمر بالبيع، وما يشتريه ~~على الأمر بالشراء. PageV04P396 # ولو هلك المتاع في يد الدلال من غير تفريط فلا ضمان، ويضمن لو فرط، ويقدم ~~قوله مع اليمين وعدم البينة في عدم التفريط، وفي القيمة لو ثبت بالإقرار أو ~~البينة. ### |||| المطلب الثاني: في حكمه ووجوبه: # حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري والتسلط على التصرف مطلقا على رأي، ~~للنهي عن بيع ما لم يقبض خصوصا الطعام، والأقوى الكراهية. PageV04P397 # وله ms202 بيع ما انتقل إليه بغير بيع قبل قبضه، كالميراث والصداق وعوض الخلع. PageV04P398 # ولو أحال من له عليه طعام من سلم بقبضه على من له عليه مثله من سلم، ~~فالأقوى الكراهية، وعلى التحريم يبطل، لأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه ~~صاحبه، PageV04P399 # وكذا لو دفع إليه مالا وأمره بشراء طعام له لم يصح الشراء ولا يتعين له ~~بالقبض. # أما لو قال: اشتر به طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء، وفي ~~القبض قولان. # ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح، وكذا يصح بيعه على من PageV04P400 # هو عليه، ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد المستودع ~~والعامل والشريك، وكذا كل أمانة هي في يد الغير، كالمرتهن والوكيل. # ولو باع ما ورثه صح، إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم يقبضه فخلاف، وكذا ~~الإشكال في الإصداق وشبهه. PageV04P401 # ولو قبض أحد المتبايعين فباع ما قبضه ثم تلفت الأخرى قبل القبض بطل ~~الأول، وعلى البائع الثاني قيمة ما باعه، والإطلاق يقتضي تسليم الثمن ~~والمثمن، فإن امتنعا أجبرا ويجبر أحدهما لو امتنع، سواء كان الثمن عينا أو ~~دينا. # ولو اشترط أحدهما تأخير ما عليه صح، وكذا يصح لو اشترط البائع سكنى الدار ~~سنة أو الركوب مدة. PageV04P402 # وإذا تلف المبيع قبل قبضه، فهو من ضمان البائع وينفسخ العقد. # وإتلاف المشتري قبض، وإتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على الأقوى، نعم ~~يثبت للمشتري الخيار، PageV04P403 # وإتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأقوى. # ولو تعيب بجناية أجنبي فللمشتري الفسخ ومطالبة الجاني بالأرش، والأقوى أن ~~جناية البائع كذلك، ولو كان بآفة سماوية، فللمشتري الخيار بين الرد والأرش ~~على إشكال. # ولو تلف أحد العبدين انفسخ البيع فيه وسقط قسطه من الثمن، وكذا كل جملة ~~تلف بعضها وله قسط من الثمن، ولو لم يكن له قسط من الثمن كقطع يد العبد ~~فللمشتري الرد، وفي الأرش نظر، والسقف من الدار PageV04P404 # كأحد العبدين لا كالوصف. # ولو اشترى بدينار فدفعه، فزاد زيادة لا تكون إلا غلطا أو تعمدا، فالزيادة ~~في يد البائع أمانة، PageV04P405 # وهي ms203 للمشتري في الدينار مشاعة. # ولو ادعى المشتري النقصان قدم قوله مع اليمين وعدم البينة، إن لم يكن حضر ~~الكيل أو الوزن، PageV04P406 # وإلا فالقول قول البائع مع يمينه، بخلاف ما لو ادعى إقباض الجميع. PageV04P407 # ولو أسلفه طعاما بالعراق لم يجب الدفع في غيره، فإن طالبه بالقيمة لم يجز ~~على رأي، لأنه بيع الطعام قبل قبضه، PageV04P408 # ولو كان قرضا جاز أخذ السعر بالعراق، ولو كان غصبا فله المثل حيث كان، ~~فإن تعذر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز. PageV04P409 # فروع: # أ: النماء قبل القبض إذا تجدد بعد العقد للمشتري، فإن تلف الأصل قبل ~~القبض بطل البيع ولا الثمن على المشتري وله النماء، فإن تلف النماء من غير ~~تفريط لم يضمن البائع. # ب: لو امتزج المبيع بغيره قبل القبض، تخير المشتري بين الفسخ والشركة. # ج: لو غصب قبل القبض وأمكن استعادته بسرعة لم يتخير المشتري، PageV04P410 # وإلا تخير المشتري، وفي لزوم البائع بالأجرة عن مدة الغصب نظر، ولو منعه ~~البائع عن التسليم ثم سلم، فعليه أجرة مدة المنع. PageV04P411 ### ||| الفصل الثالث: في الشرط: # عقد البيع قابل للشروط التي لا تنافيه، وهي إما أن يقتضيها العقد ~~كالتسليم، وخيار المجلس، والتقابض، وخيار الحيوان، فوجود هذه الشروط كعدمها ~~وإما أن لا يقتضيها. # فإما أن يتعلق بمصلحة المتعاقدين كالأجل، والخيار والرهن، والضمين، ~~والشهادة، وصفة مقصودة في السلعة، كالصناعة، والكتابة، PageV04P412 # وهو جائز إجماعا وإما أن لا يتعلق. # فإما أن لا ينافي مقتضى العقد كاشتراط منفعة البائع، كاشتراط خياطة الثوب ~~أو صياغة الفضة، أو اشتراط عقد في عقد، كأن يبيعه بشرط أن يشتري منه، أو ~~يبيعه شيئا آخر، أو يزوجه، أو يسلفه، أو يقرضه، أو يستقرض منه، أو يؤجره، ~~أو يستأجره، أو يشترط ما بني على التغليب والسراية، كشرط عتق العبد، فهذه ~~الشروط كلها سائغة وإما أن ينافي مقتضى العقد، كما لو شرط أن لا يبيعه، أو PageV04P413 # لا يعتقه، أو لا يطأ، أو لا يهب، أو إن غصبه غاصب رجع عليه بالثمن، أو أن ~~يعتقه والولاء للبائع، فهذه الشروط باطلة. PageV04P414 # والضابط: أن كل ما ms204 ينافي المشروع، أو يؤدي إلى جهالة الثمن أو المثمن ~~فإنه باطل، والأقوى بطلان البيع أيضا. PageV04P415 # ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره، كجعل الزرع ~~سنبلا والبسر تمرا، ولو شرط التبقية صح، ولو شرط الكتابة أو التدبير صح، ~~ولو شرط أن لا خسارة لم يصح. PageV04P416 # فروع: # أ: لو شرط أجلا يعلمان عدمهما قبله، كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة، أو ~~الانتفاع بالمبيع ذلك، فالأقرب الصحة على إشكال. # ولو شرطا أجلا مجهولا بطل البيع، لاشتماله على جهالة في أحد PageV04P417 # العوضين. # ب: الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط - إما بالوصف أو المشاهدة - PageV04P418 # وتعيين الكفيل، إما بالاسم والنسب أو المشاهدة أو الوصف، كرجل موسر ثقة. # ولا يفتقر إلى تعيين الشهود، بل الضابط العدالة، فلو عينهم فالأقرب ~~تعينهم. # وهل تشترط مغايرة الرهن للمبيع؟ نظر، نعم تشترط المغايرة في PageV04P419 # المبيع، فلو قال: بعتك هذا بشرط أن تبيعني إياه لم يصح، ولو شرط أن يبيع ~~فلانا صح. # ولو أخل المشتري بالرهن أو الكفيل تخير البائع، فإن أجاز فلا خيار ~~للمشتري. # ولو امتنع الشاهدان اللذان عينا من التحمل تخير البائع أيضا. # ولو هلك الرهن، أو تعيب قبل القبض، أو وجد به عيبا قديما تخير البائع ~~أيضا، ولو تعيب بعد القبض فلا خيار. # ج: لو باعه العبد بشرط العتق مطلقا أو عن المشتري صح، PageV04P420 # والأقرب أنه حق للبائع لا لله تعالى، PageV04P421 # فله المطالبة به. # ولو امتنع المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء لا إجبار المشتري، PageV04P422 # فإن تعيب أو أحبلها المشتري أعتق وأجزأه لبقاء الرق، وإن استغله أو أخذ ~~من كسبه فهو له. # ولو مات أو تعيب بما يوجب العتق رجع البائع بما نقصه شرط العتق، PageV04P423 # فيقال: كم قيمته لو بيع مطلقا وبشرط العتق؟ فيرجع بالنسبة من الثمن، PageV04P424 # وله الفسخ فيطالب بالقيمة، وفي اعتبارها إشكال، وفي التنكيل إشكال. PageV04P425 # ولو باعه أو وقفه أو كاتبه تخير البائع بين الفسخ والإمضاء، وإذا أعتق ~~المشتري فالولاء له، ولو شرطه البائع لم يصح. # د: لو شرط أن الأمة حامل أو ms205 الدابة كذلك صح، أما لو باع PageV04P426 # الدابة وحملها أو الجارية وحبلها بطل، لأنه كما لا يصح بيعه منفردا لا ~~يصح جزءا من المقصود، ويصح تابعا. # ه‍: لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد، فالزيادة للبائع ولا ~~خيار للمشتري، PageV04P427 # ولو نقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن. # ولو كان مختلف الأجزاء فنقص، تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته ~~من الثمن على رأي PageV04P428 # ولو كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض، لم يكن للمشتري الأخذ منها على رأي ~~ولو زاد احتمل البطلان، PageV04P429 # والصحة فالزيادة للبائع وله جملة الثمن، ويتخير المشتري حينئذ للعيب ~~بالشركة، فإن دفع البائع الجميع سقط خياره. # والأقرب أن للبائع الخيار في طرف الزيادة بين الفسخ والإمضاء في الجميع ~~في متساوي الأجزاء ومختلفها، وللمشتري الخيار في طرف النقصان فيهما بين ~~الفسخ والإمضاء بالجميع. PageV04P430 # ولو باعه عشر أذرع من هنا إلى هناك صح، ولو قال: من هاهنا إلى حيث ينتهي ~~الذرع لم يصح، لعدم العلم بالمنتهى. # ولو قال: بعتك نصيبي من هذه الدار ولا يعلمانه، أو بعتك نصف داري مما يلي ~~دارك لم يصح، لعدم العلم بالمنتهى. # و: كل شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين، فإن البيع يبطل به، وما لا يقتضيه ~~لكنه فاسد، فإن الأقوى بطلان البيع، ولا يحصل به ملك للمشتري، سواء اتصل به ~~قبض أو لا. PageV04P431 # ولا ينفذ تصرف المشتري فيه ببيع أو هبة أو غيرهما، وعليه رده مع PageV04P432 # نمائه المتصل أو المنفصل، وأجرة مثله، وأرش نقصه، وقيمته لو تلف يوم ~~تلفه، ويحتمل أعلى القيم. # ولو وطأها لم يحد، وعليه المهر وأرش البكارة، والولد حر وعلى أبيه قيمته ~~يوم سقط حيا - ولا شئ لو سقط ميتا - وأرش ما نقص بالولادة. # ولو باع المشتري فاسدا لم يصح، ولمالكه أخذه من الثاني، ويرجع على الأول ~~بالثمن مع جهله، فإن تلف في يد الثاني تخير البائع في الرجوع، فإن زادت ~~القيمة على الثمن ورجع المالك على الثاني، لم يرجع بالفضل على الأول، ~~لاستقرار التلف في يده، وإن ms206 رجع على الأول رجع بالفضل على PageV04P433 # الثاني. # ولو زاد في يد المشتري الأول، ثم نقص في يده إلى ما كان، احتمل رجوع ~~المالك إليه بتلك الزيادة، لأنها زيادة في غير مضمونة، وعدمه، لدخوله على ~~انتفاء العوض في مقابلة الزيادة، PageV04P434 # فحينئذ إن تلف بتفريطه ضمن، وإلا فلا. # ولو أتلف البائع فاسد الثمن ثم أفلس، رجع في العين، والمشتري أسوة ~~الغرماء. PageV04P435 # ز: لو قال: بع عبدك من فلان على أن، علي خمسمائة، فباعه بهذا الشرط بطل، ~~لوجوب الثمن بأجمعه على المشتري، فليس له أن يملك العين، والثمن على غيره، ~~بخلاف أعتق عبدك وعلي خمسمائة، أو طلق امرأتك وعلي مائة، لأنه عوض في ~~مقابلة فك، PageV04P436 # ولو قال: على وجه الضمان صح البيع والشرط. # ح: يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد، كبيع وسلف، PageV04P437 # أو إجارة وبيع، أو نكاح وبيع وإجارة، ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة ~~المثل ومهر المثل، من غير حصر على إشكال، ولو كان أحد الأعواض مؤجلا قسط ~~عليه كذلك. PageV04P438 # ويجوز بيع السمن بظروفه، وأن يقول: بعتك هذا الزيت بظروفه كل رطل بدرهم. ### ||| الفصل الرابع: في الاختلاف: # إطلاق العقد يقتضي نقد البلد، فإن تعدد فالغالب، فإن تساوت النقود افتقر ~~إلى التعيين لفظا، فإن أبهماه بطل، وكذا الوزن. # ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ولا ~~بينة، فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة PageV04P439 PageV04P440 # - وقيل: إن كانت في يده - PageV04P441 # وقول المشتري مع يمينه إن كانت السلعة تالفة، وقيل: إن كانت في يده. # ويحتمل تقديم قول المشتري لأنه منكر، ويحتمل التحالف وبطلان البيع. PageV04P442 # فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف، لعود الملك إليه فجانبه أقوى، ~~والمشتري، لأنه ينكر الزيادة، والتساوي، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه، فإن ~~البائع يدعي الزيادة وينكر تملك المبيع بدونها، والمشتري بالعكس فيقرع. # ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، فيقول ~~البائع: ما بعت بعشرة بل بعشرين، ويقول المشتري: ما PageV04P443 # اشتريت بعشرين بل ms207 بعشرة أو يمينا على النفي، فإن نكل أحدهما بعد يمين ~~صاحبه الجامعة بين النفي والأثبات قضي عليه، وبعد المنفردة بالنفي تعاد ~~عليه يمين الإثبات، فإن نكل فهو كما لو تحالفا، لأن نكول المردود عليه عن ~~يمين الرد كحلف صاحبه. PageV04P444 # ولو كان المبيع تالفا وجب القيمة عند التحالف يوم التلف، ويحتمل يوم ~~القبض. # ولو تلف بعضه، أو تعيب، أو كاتبه المشتري أو رهنه، أو أبق، أو آجره رجع ~~بقيمة التالف، وأرش العيب، وقيمة المكاتب، والمرهون والآبق، والمستأجر، PageV04P445 # وللبائع استرجاع المستأجر، لكنه يترك عند المستأجر مدة الأجرة، والأجرة ~~المسماة للمشتري، وعليه أجرة المثل للبائع. # ولو زالت الموانع، بأن عاد الآبق، أو فك الرهن، أو بطلت الكتابة بعد دفع ~~القيمة، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين، فيسترد المشتري القيمة، PageV04P446 # والنماء المنفصل للمشتري على إشكال. # ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله، أو في قدر الأجل، أو في اشتراط رهن ~~من البائع على الدرك، أو ضمين عنه، أو في المبيع، فقال: # بعتك ثوبا، فقال: بل ثوبين ولا بينة، قدم قول البائع مع اليمين. PageV04P448 # ولو قال: بعتك العبد بمائة، فقال: بل الجارية تحالفا وبطل البيع. PageV04P449 # ولو قال: بعتك بعبد، فقال: بل بحر، أو قال: فسخت قبل التفرق وأنكر الآخر، ~~قدم قول مدعي الصحة مع اليمين، واختلاف الورثة كالمتعاقدين. # فروع: # أ: لو قلنا بالتحالف، فاختلفا في قيمة السلعة التالفة، ورجعا إلى قيمة ~~مثلها موصوفا بصفاتها، فإن اختلفا في الصفة قدم قول المشتري مع يمينه. PageV04P450 # ب: لو تقايلا المبيع، أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا في قدر الثمن، ~~قدم قول البائع مع يمينه، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ. # ج: لو قال: بعتك وأنا صبي، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه، وتقديم ~~قول البائع، لأصالة البقاء . PageV04P451 # ولو قال: كنت مجنونا ولم يعلم له سبقه، قدم قول المشتري مع يمينه، وإلا ~~فكالصبي. PageV04P452 # د: لو قال: وهبت مني، فقال: بل بعته بألف، احتمل أن يحلف كل منهما على ~~نفي ما يدعيه الآخر ويرد إلى المالك، وتقديم ms208 قول مدعي الهبة مع اليمين. # ه‍: لو قال البائع: رددت إلى العبد المؤجل ثمنه، فقال: بل المعجل مع ~~اتفاق الثمنين جنسا وقدرا، فالقول قول البائع مع اليمين، ومع اختلافهما ~~يتحالفان ويبطل البيع. PageV04P453 # خاتمة: # الإقالة فسخ لا بيع في حق المتعاقدين وغيرهما، وشرطها عدم الزيادة ~~والنقصان في الثمن، فتبطل بدونه، PageV04P454 # ويرجع كل عوض إلى مالكه إن كان موجودا، ومثله أو قيمته على التفصيل مع ~~عدمه. # ولا تثبت بها شفعة، ولا تسقط أجرة الدلال بها على المبيع، وتصح في الكل ~~والبعض والسلم وغيره. # ولو اختلفا في قيمة التالف، فالقول قول من ينكر الزيادة مع اليمين. PageV04P455 ### | كتاب الدين وتوابعه وفيه مقاصد: ### || الأول: في الدين، وفيه مطلبان: ### ||| الأول: تكره الاستدانة اختيارا، وتخف الكراهة لو كان له ما يرجع إليه ~~لقضائه، # PageV05P007 # وتزول مع الإضرار إليه، فيقتصر على كفايته ومؤونة عائلته على الاقتصاد، PageV05P008 # ويجب العزم على القضاء. # ويكره لصاحب الدين النزول عليه، فإن فعل فلا يقيم أكثر من ثلاثة أيام. # وينبغي له احتساب ما يهديه إليه مما لم تجر له به عادة من الدين، والأفضل ~~للمحتاج قبول الصدقة ولا يتعرض للدين. PageV05P009 # ولو التجأ المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته، أما لو استدان فيه فالوجه ~~الجواز PageV05P010 # ويجب على المديون السعي في قضاء الدين، وترك الإسراف في النفقة، بل يقنع ~~بالقليل. PageV05P011 # ولا يجب أن يضيق على نفسه، ولو طولب وجب دفع ما يملكه أجمع عدا دار ~~السكنى، وعبد الخدمة، وفرس الركوب، وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان حالا، ~~وعند حلول الأجل مع المطالبة إن كان مؤجلا. # ولا تصح صلاته في أول وقتها، ولا شئ من الواجبات الموسعة PageV05P012 # المنافية في أول أوقاتها قبل القضاء مع المطالبة، وكذا غير الدين من ~~الحقوق كالزكاة والخمس. PageV05P013 PageV05P014 # وتباع دار الغلة، وفاضل دار السكنى، ودار السكنى إن كانت رهنا. # ولو غاب المديون وجب على المديون نية القضاء، والعزل عند وفاته، والوصية ~~به ليوصل إلى مالكه أو وارثه. ولو جهله اجتهد في طلبه، فإن أيس منه قيل: ~~يتصدق به عنه. PageV05P015 # والمعسر لا تحل مطالبته ms209 ولا حبسه، ويجوز له الإنكار والحلف إن خشي الحبس ~~مع الاعتراف، ويوري وينوي القضاء مع المكنة. # ولو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه. PageV05P016 # ولا تصح المضاربة بالدين قبل قبضه، لأن تعينه بقبضه، فإن فعل فالربح ~~بأجمعه للمديون إن كان هو العامل، وإلا فللمالك وعليه الأجرة. PageV05P017 # ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره، فيجب على المديون دفع الجميع ~~إلى المشتري وإن كان الثمن أقل على رأي. # ولو باع الذمي على مثله خمرا، أو خنزيرا جاز أخذ الثمن في الجزية والدين، ~~ولو كان البائع مسلما لم يحل. # ولا تصح قسمة الدين، فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما والتالف ~~منهما، نعم لو أحال كل منهما صاحبه بحصته وقبل المدينان صح. PageV05P018 # ولا يصح بيع الدين بدين آخر، ولا بيعه نسيئة، ولو كان الثمن والمثمن من ~~الربويات اشترط في بيعه بجنسه التساوي قدرا، والحلول، وأرزاق السلطان لا ~~يصح بيعها إلا بعد قبضها، وكذا السهم من الزكاة والخمس. ### ||| المطلب الثاني: في القرض: # وفيه فضل كثير، وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب. PageV05P019 # ولا بد فيه من إيجاب صادر عن أهله، كقولك: أقرضتك، أو تصرف فيه، أو انتفع ~~به، أو ملكتك وعليك رد عوضه، وشبهه. وقبول، وهو ما يدل على الرضى قولا أو ~~فعلا. PageV05P020 # وشرطه عدم الزيادة في القدر أو الصفة، فلو شرطها فسد، ولم يفد جواز ~~التصرف وإن لم يكن ربويا. # ولو تبرع المقترض بالزيادة جاز. # ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة، أو الأنقص، أو تأخير القضاء لغا الشرط ~~وصح القرض، لأنه عليه لا له. PageV05P021 # ولو شرط رهنا أو كفيلا به جاز، لأنه إحكام ماله. أما لو شرط رهنا بدين ~~آخر فالأقرب الجواز، PageV05P022 # وكذا يجوز له لو أقرضه بشرط أن يقترض منه، أو يقترضه آخر، أو يبيعه بثمن ~~المثل، أو بدونه، أو يسلفه أو يستلف منه. ولو قال: أقرضتك بشرط أن أقرضك ~~غيره صح ولم يجب الوعد، PageV05P023 # بخلاف البيع. # ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره، فإن كان مثليا ms210 ثبت في الذمة مثله كالذهب ~~والفضة وزنا، والحنطة والشعير كيلا ووزنا، والخبز وزنا وعددا، للعرف. وغير ~~المثلي تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة، PageV05P024 # ولو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة. # ويجوز اقتراض الجواري واللآلئ، لما قلناه من ضمان القيمة. # ويملك المقترض القرض بالقبض، فليس للمقرض ارتجاعه، بل للمقترض دفع المثل ~~مع وجود الأصل، فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض. # ولو شرط الأجل في القرض لم يلزم، لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم ~~فيلزم. PageV05P025 # وكذا لا يلزم لو أجل الحال بزيادة فيه، ولا تثبت الزيادة، PageV05P026 # وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي. PageV05P027 # فروع: أ: لو قال: ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض. # ولو قال: ملكتك وأطلق، ولم توجد قرينة دالة على القرض كسبق الوعد به فهو ~~هبة، فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب، لأنه أبصر بنيته، وتقديم [قول] ~~المتهب قضية، للظاهر من أن التمليك من غير عوض هبة. PageV05P028 # ب: لو رد المقترض العين في المثلي وجب القبول وإن رخصت، PageV05P029 # وكذا غير المثلي على إشكال، منشؤه: إيجاب قرضه القيمة. # ج: للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع وإن أقرضه تفاريق، ولو أقرضه جملة ~~فدفع تفاريق وجب القبول. PageV05P030 # د: لو اقترض جارية كان له وطؤها وردها، إذا لم تنقص على المالك مجانا. # ولو حملت صارت أم ولد يجب دفع قيمتها، فإن دفعها جاهلا لحملها ثم ظهر ~~استردها، وفي الرجوع بمنافعها إشكال، ويدفع قيمتها يوم القرض لا يوم ~~الاسترداد. PageV05P031 # ه‍: لو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن، أو قبة من طعام غير ~~معلوم الكيل، أو قدرها بمكيال معين، أو صنجة غير معروفين عند الناس لم يصح، ~~لتعذر رد المثل. # و: ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه، فلو شرطا القضاء في بلد ~~آخر جاز، PageV05P032 # سواء كان في حمله مؤونة أو لا. # ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد، أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع ~~مع مصلحة المقترض. PageV05P033 # ولو دفع في غير بلد الإطلاق أو ms211 الشرط وجب القبول مع مصلحة المقرض. # ز: لو اقترض نصف دينار، فدفع دينارا صحيحا وقال: نصفه قضاء ونصفه أمانة ~~جاز، ولم يجب القبول. PageV05P034 # أما لو كان له نصف آخر فدفعه عنهما وجب القبول. # ح: لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقترض فخرج الثمن زيوفا، ~~فإن كان المقرض عالما، وكان الشراء بالعين صح البيع، وعلى المقترض رد مثل ~~الزيوف، وإن كان في الذمة بالثمن سليما، وللمشتري احتساب ما دفعه ثمنا عن ~~القرض. PageV05P035 # ولو لم يكن عالما، وكان الشراء بالعين كان له فسخ البيع. # ط: لو قال المقرض: إذا مت فأنت في حل كان وصية، ولو قال: إن مت كان إبراء ~~باطلا، لتعلقه على الشرط. # ي: لو اقترض ذمي من مثله خمرا، ثم أسلم أحدهما سقط القرض، ولو كان خنزيرا ~~فالقيمة. PageV05P036 # يا: لو دفع المديون أعواضا على التفاريق من غير جنس الدين قضاء، ثم تغيرت ~~الأسعار كان له سعر يوم الدفع، لا وقت المحاسبة وإن كان مثليا. # ولو كان الدفع قرضا لا قضاء كان له المثل إن كان مثليا، وإلا فالقيمة وقت ~~الدفع، لا وقت المحاسبة في البابين معا. PageV05P037 # يب: يجوز بيع الدين بعد حلوله على الغريم وغيره، بحاضر أو مضمون حال، لا ~~بمؤجل. PageV05P038 # يج: لا يجب دفع المؤجل، سواء كان دينا، أو ثمنا، أو قرضا، أو غيرها قبل ~~الأجل، فإن تبرع لم يجب أخذه وإن انتفى الضرر بأخذه، ومع الحلول يجب قبضه، ~~فإن امتنع دفعه إلى الحاكم ويكون من ضمان صاحبه. # وكذا البائع سلما يدفع إلى الحاكم مع الحلول، ويبرأ من ضمان المشتري. PageV05P039 # وكذا كل من عليه حق حال، أو مؤجل فحل فامتنع صاحبه من أخذه، ولو تعذر ~~الحاكم وامتنع صاحبه من أخذه فالأقرب أن هلاكه منه لا من المديون. PageV05P040 # يد: لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط، وليس لصاحبه المطالبة ~~في الحال. # يه: لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلا ~~الدراهم الأولى، فإن تعذرت فقيمتها وقت التعذر. PageV05P041 # ويحتمل وقت ms212 القرض PageV05P042 # من غير الجنس لا من الدراهم الثانية، حذرا من التفاضل في الجنس المتحد، ~~وكذا لو جعل قيمتها أقل. # ولو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدارهم الساقطة، مع احتمال جبر النقص ~~بالربح. # ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلا النقد الأول. PageV05P043 # ولو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار، وإن كان قبل العلم فالوجه ثبوت ~~الخيار للبائع، سواء تبايعا في بلد السلطان أو غيره. ### || المقصد الثاني: في الرهن: وهو وثيقة لدين المرتهن، وأركانه أربعة: ~~الصيغة، والمحل، والعاقد، والحق، فهنا فصول: PageV05P044 ### ||| الأول: الصيغة: ولا بد فيه من إيجاب كقوله: رهنتك، أو هذا وثيقة عندك على ~~كذا، أو ما أدى معناه من الألفاظ، وتكفي الإشارة مع العجز كالكتابة وشبهها. ~~وقبول كقوله: قبلت، أو ما يدل على الرضى. PageV05P045 # وهل يقوم شرط الرهن في عقد بيع مقام القبول؟ نظر، وشرط ما هو من قضايا ~~الرهن كعدمه، كقوله: على أن يباع في الدين، أو يتقدم به على الغرماء. # ولو شرط ما ينفي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقه. # أما لو شرط في البيع إذن فلان، أو بكذا فالوجه الصحة. وكذا يصح لو شرط أن ~~ينتفع به المرتهن، أو يكون المتجدد رهنا. PageV05P046 # ولو شرط عليه رهن في بيع فاسد، فظن اللزوم فرهن، فله الرجوع. # ويصح الرهن سفرا وحضرا، وهو عقد لازم من جهة الراهن خاصة، فإن أدى، أو ~~أبرئ، أو أسقط المرتهن حقه من الرهن كان له أخذه، ولا يجب على المرتهن دفعه ~~مع خروجه عن الرهانة، إلا بعد المطالبة به، ويبقى أمانة في يده. PageV05P047 ### ||| الثاني: المحل: وشروطه أربعة: أن يكون عينا، مملوكة، يصح قبضه للمرتهن، ~~ويمكن بيعه. فلا يصح رهن المنافع، ورهن المدبر إبطال للتدبير على رأي، فلو ~~شرط رهن الخدمة فيه بطل على رأي. PageV05P048 # ولا رهن الدين، ولا ما لا يملك فيقف على الإجازة. ولو ضمنه مع المملوك ~~مضى فيه، ووقف الآخر على إجازة المالك. # ولا رهن ما لا يصح تملكه كالحشرات، ولا ما لا يملكه المسلم إن كان أحدهما ~~مسلما ms213 كالخمر وإن كان المرتهن ذميا أو الراهن عبدا لمسلم، وإن وضعها على يد ~~ذمي على رأي. PageV05P049 # ولا الأرض المفتوحة عنوة، ويصح رهن الأبنية والأشجار فيها. # ولا رهن الطير في الهواء، ولا السمك في الماء، PageV05P050 # ولا العبد المسلم، أو المصحف عند الكافر، فإن وضعا على يد مسلم فالأقرب ~~الجواز. وكذا يجوز رهن الحسناء عند الفاسق لكنه يكره. # ولا رهن الوقف، ولا المكاتب وإن كان مشروطا، PageV05P051 # وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال، ومع يساره أشكل، PageV05P052 # وغير الثمن أشد إشكالا. # ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان، PageV05P053 # ورهن الأم دون ولدها الصغير وإن حرمنا التفرقة، وحينئذ إما أن يبيع الأم ~~خاصة ويقال: تفرقة ضرورية، PageV05P054 # أو نقول: يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم فتقوم منفردة، فإذا قيل: # مائة، ومنضمة يقال: مائة وعشرون، فقيمة الولد السدس . ويحتمل تقدير قيمة ~~الولد منفردا حتى تقل قيمته، فإذا قيل: عشرة فهو جزء من أحد عشر. PageV05P055 # فروع: # أ: يصح رهن المشاع أو بعضه على الشريك وغيره، PageV05P056 # ويكون على المهاياة كالشركاء. # ب: يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال، والجاني عمدا وخطأ، ولا ~~تبطل الحقوق بل تقدم على الرهن، PageV05P057 # فإن كان عالما بالعيب، أو تاب، أو فداه مولاه ثم علم فلا خيار، لزوال ~~العيب، وإلا تخير في فسخ البيع المشروط به، لأن الشرط اقتضاه سليما، فإن ~~اختار إمساكه فليس له أرش، وكذا لا أرش لو قتل قبل علمه. PageV05P058 # ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه، بل يتسلط المجني عليه، ~~فإن استوعب الأرش القيمة بطل الرهن، وإلا ففي المقابل. # ج: لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل، فإن شرط بيعه وجعل الثمن رهنا ~~صح، وإن شرط منعه بطل، وإن أطلق فالأقرب الجواز، فيباع ويجعل الثمن رهنا، PageV05P059 # ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك. # د: لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر. PageV05P060 # ه‍: لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك، فإن أريق بطل ~~الرهن، ولا يتخير المرتهن ms214 لحصول التلف في يده، فإن عاد خلا عاد المالك ~~والرهن. # ولو استحال قبل القبض تخير المرتهن في البيع المشروط فيه، PageV05P061 # فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن به إن لم نشترط القبض في الرهن. # ولو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه، ولو غصب خمرا فتخلل في يده ~~فالأقرب أنه كذلك. أما لو غصبه عصيرا فصار خمرا في يده ثم تخلل فإنه يرجع ~~إلى مالكه. PageV05P062 # و: ويجوز أن يستعير مالا ليرهنه، فيذكر قدر الدين ، وجنسه، ومدة الرهن. PageV05P063 # فإن خالف فللمالك فسخه، وإلا فلا. # ولو رهن على أقل صح، وعلى أكثر يحتمل البطلان مطلقا، وفيما زاد. PageV05P064 # ولو لم يعين تخير الراهن في رهنه بما شاء، عند من شاء، إلى أي وقت شاء. ~~وللمالك مطالبته بالفك عند الحلول، وقبله على إشكال. PageV05P065 # وللمرتهن البيع لو لم يقبضه الغريم، فيرجع المالك على الراهن بالأكثر من ~~القيمة وما بيعت به، وللمالك الرجوع في الإذن قبل العقد، وبعده قبل القبض ~~إن جعلنا القبض شرطا. PageV05P066 # ولو تلف في يد المرتهن فالأقرب سقوط الضمان عنه، PageV05P067 PageV05P068 # ويضمنه المستعير وإن لم يفرط بقيمته. وكذا إن تعذر إعادته، ولو لم يرهن ~~ففي الضمان إشكال. # لو قال: أذنت لي في رهنه بعشرة، فقال: بل بخمسة قدم قول المالك مع ~~اليمين. # ح: لا يصح رهن المجهول. PageV05P069 # ط: لو غصب عينا ثم باعها، أو رهنها، أو وهبها، أو آجرها ثم ظهر مصادفة ~~التصرف الملك بميراث، أو شراء وكيل، وشبهه صح التصرف. PageV05P070 # ي: لو رهن ما له الرجوع فيه قبله لم يصح على إشكال، كموهوب له الرجوع ~~فيه، وكالبائع مع إفلاس المشتري، أما لو رهن الزوج قبل الدخول نصف الصداق ~~فإنه باطل. # يا: لو رهن الوارث التركة وهناك دين فالأقرب الصحة وإن استوعب، ثم إن قضى ~~الحق وإلا قدم حق الديان. PageV05P071 ### ||| الفصل الثالث: في العاقد: ويشترط كمالية الموجب، والقابل، وتملك الموجب ~~أو حكمه كالمستعير، وولي الطفل مع المصلحة كالاقتراض في نفقته، أو إصلاح ~~عقاره. # ولو استدانا ورهنا، ثم قضى أحدهما صارت حصته طلقا إن لم يشترط ms215 المرتهن ~~رهنه على كل جزء من الدين، PageV05P072 # ولو تعدد المرتهن واتحد العقد من الواحد فكل منهما مرتهن للنصف خاصة. # وفي التقسيط مع اختلاف الدين إشكال، PageV05P073 # فإن وفى أحدهما صار النصف طلقا، فإن طلب قسمة المفكوك ولا ضرر على الآخر ~~أجيب، وإلا فلا، بل يقر في يد المرتهن نصفه رهنا ونصفه أمانة. والمرتهن ~~والراهن ليس لأحدهما التصرف إلا بإذن الآخر، فإن بادر أحدهما بالتصرف ليس ~~لأحدهما التصرف إلا بإذن الآخر، فإن بادر أحدهما بالتصرف لم يقع باطلا بل ~~موقوفا، إلا عتق المرتهن فإنه يبطل وإن أجازه الراهن، ولو سبق أذنه صح، فلو ~~افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر، PageV05P074 # والأقرب اللزوم من جهة الراهن قبل الفك. PageV05P075 # ولو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخا لرهنه مطلقا، أو فيما قابل الدين ~~الثاني، أو العدم مطلقا نظر. PageV05P076 # ويترتب حكم إسقاط الثاني حقه، PageV05P077 # ولو لم يعلم الأول حتى مات الراهن، ففي تخصيص الثاني بالفاضل عن دين ~~الأول من دون الغرماء إشكال. PageV05P078 # ولا حكم لإجازة الأول، ولا فسخه بعد موت الراهن. # ولو عتق الراهن بإذن المرتهن، وبالعكس سقط الغرم. # ولو أذن في الهبة فوهب، فرجع قبل الإقباض صح الرجوع على إشكال، ينشأ: من ~~سقوط حقه بالإذن، وعدمه. PageV05P079 # ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن، وإن كان بإذن المرتهن، وإن صارت أم ~~ولده، وفي بيعها إشكال. PageV05P080 # ولو ماتت في الطلق فعليه القيمة. وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة. # ولا يضمن زوجته، ولا المزني بها الحرة المختارة، لأن الاستيلاد إثبات يد، ~~والحرة لا تدخل تحت اليد. PageV05P081 # وفي اعتبار القيمة يوم التلف، أو الإحبال أو الأعلى نظر. # ولو باع الراهن بإذن المرتهن صح، ولا تجب رهينة الثمن إلا أن يشترط. PageV05P082 # ولو قال: أردت بالإطلاق أن يكون الثمن رهنا لم يقبل. # ولو ادعى شرط جعل الثمن رهنا حلف المنكر. # ولو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرف في الثمن قبل الأجل. # ولو باع الراهن، فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال، PageV05P083 # فإن قلنا به فلا شفعة ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن ms216 قلنا بلزوم ~~العقد. PageV05P084 # ويجوز أن يشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه، أو لغيره، أو وضعه على ~~يد عدل، وليس للراهن فسخ الوكالة حينئذ، نعم لو مات بطلت دون الرهانة، ولو ~~مات المرتهن، فإن شرط في العقد انتقال الوكالة إلى الوارث لزم، وإلا لم ~~تنتقل، PageV05P085 # أما الرهينة فتنتقل بالميراث كالمال بين الورثة. # ولو أقر المرتهن بالدين انتقلت الرهينة، دون الوكالة والوصية. PageV05P086 # ولو امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن كان وكيلا، وإلا ~~فالحاكم، وله حبسه حتى يبيع بنفسه. ### ||| الفصل الرابع: الحق: # وشروطه ثلاثة: أن يكون دينا لازما، أو آئلا إليه، يمكن استيفاؤه منه، فلا ~~يصح الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب، والمستعار مع الضمان، ~~والمقبوض بالسوم على إشكال، ولا على ما ليس بثابت حالة الرهن، كما لو رهن ~~على ما يستدينه، أو على ثمن ما يشتريه منه، PageV05P087 # فلو دفعه إلى المرتهن ثم اقترض لم يصر بذلك رهنا. PageV05P089 # ولو شرك بين الرهن وسبب الدين في العقد، ففي الجواز إشكال ينشأ: من جواز ~~اشتراطه في العقد فتشريكه في متنه آكد، ومن توقف الرهن على تمامية الملك، ~~لكن يقدم السبب فيقول: بعتك هذا العبد بألف، وارتهنت الدار بها، فيقول: ~~اشتريت ورهنت، ولو قدم PageV05P090 # الارتهان لم يصح، ولو رهن على الثمن في مدة الخيار، أو على مال الجعالة ~~بعد الرد، أو على النفقة الماضية أو الحاضرة صح، لا على المستقبلة. PageV05P091 # والأقرب جواز الرهن على مال الكتابة. # ولا يصح على مال الجعالة قبل الرد، ولا على الدية قبل استقرار الجناية. # ويحوز على كل قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة، PageV05P092 # ومطلقا في غيره. ومع فسخ المشروطة يبطل إن جوزناه. ولو رهن على الإجارة ~~المتعلقة بعين المؤجر كخدمته لم يصح، لعدم تمكن الاستيفاء، ويصح على العمل ~~المطلق الثابت في الذمة. # ولا يشترط كون الدين خاليا عن الرهن، بل تجوز الزيادة في الرهن بدين ~~واحدة، وكذا تجوز زيادة الدين على مرهون واحد. ### ||| الفصل الخامس: في القبض. # وليس شرطا على رأي، PageV05P093 # وهل له المطالبة به؟ إشكال، ms217 PageV05P094 # وقيل : يشترط فيجب إذن الراهن فيه. # ولو قبض من دونه، أو أذن ثم رجع قبله، أو جن، أو أغمي عليه، أو مات قبله ~~بطل. # ولا تشترط الاستدامة فلو استرجعه صح، ويكفي الاستصحاب، فلو كان في يد ~~المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض، ولا مضي زمان يمكن فيه. PageV05P095 # ولو باع من المستودع دخل في ضمانه بمجرد البيع، والأقرب زوال الضمان ~~بالعقد لو كان غصبا. PageV05P096 # ويحتمل الضمان، لأن الابتداء أضعف من الاستدامة، ويمكن اجتماعه مع الرهن ~~كما لو تعدى المرتهن فيه، فلئن لا يرتفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى. PageV05P097 # ولو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان، PageV05P098 # وفي العارية والتوكيل بالبيع أو الإعتاق نظر. ولو أبرأ الغاصب عن ضمان ~~الغصب والمال في يده فإشكال، منشؤه: الإبراء مما لم يجب، ووجود سبب وجوبه، ~~لأن الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف. # والأقرب أنه لا يبرأ، ولا تصير يده يد أمانة. PageV05P099 # أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان، أو القابض بالسوم، أو ~~الشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان، لأن ضمانهم أخف من ضمان ~~الغاصب. # ولا يجبر الراهن على الإقباض، فلو رهن ولم يسلم لم يجبر عليه. # نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار، PageV05P101 # وكيفيته كما تقدم. PageV05P102 # وإنما يصح القبض من كامل التصرف، وتجري فيه النيابة كالعقد، لكن لا يجوز ~~للمرتهن استنابة الراهن. وهل له استنابة عبد الراهن ومستولدته؟ إشكال ينشأ: ~~من أن أيديهم يده، ويستنيب مكاتبه. PageV05P103 # وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع، والعتق، والإصداق، ~~والرهن من آخر مع القبض، والكتابة، ويلحق به الإحبال، وإن لم يزل كالوطئ من ~~دون الإحبال أو التزويج، والإجارة، والتدبير. # ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج، ولو عاد افتقر إلى PageV05P104 # تجديد عقد، بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ثم يعود ~~إليه عند العود خلا. PageV05P105 # ولا يجوز إقباضه وهو خمر، ولا يحرم الإمساك، ولا العلاج، ولا النقل إلى ~~الشمس. # ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله، ويحكم ms218 على الراهن لو ~~أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه، فإن ادعى المواطاة فله الإحلاف. PageV05P106 # ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك، فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به ~~في الانعقاد نظر، أقربه ذلك، للقبض وإن تعدى في غير الرهن. # ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز، PageV05P107 # وناب عنه في القبض. # ولو تنازع الشريك والمرتهن نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما، فيكون قبضا ~~عن المرتهن. # ولو تنازع الشريك والمرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم، وآجره إن كان له ~~أجرة ثم قسمها، PageV05P108 # وإلا استأمن من شاء. # ولو حجر عليه لفلس لم يكن له الإقباض، لاشتماله على تخصيص بعض الغرماء. # ولو كانا ساكنين في الرهن فخلي بينه وبينها صح القبض مع خروج الراهن. # ولو اختلفا في القبض قدم قول من وهو في يده. PageV05P109 # ولو اختلفا في الإذن احتمل ذلك، وتصديق الراهن مع اليمين. # ولو تلف بعض الرهن قبل القبض، وكان الرهن شرطا في البيع تخير البائع بين ~~الفسخ والقبول للباقي، وليس له المطالبة ببدل التالف، ويكون الباقي رهنا ~~بجميع الثمن، ولا خيار لو تلف بعد القبض، وكذا يتخير البائع لو تعيبت العين ~~قبل القبض كانهدام الدار. وهذه الفروع PageV05P110 # كلها ساقطة عندنا، لعدم اشتراط القبض، نعم لو شرطه وجب. # فروع: # أ: لو شرطا وضعه على يد غيرهما لزم، ويشترط فيه كونه ممن يجوز توكيله، ~~وهو الجائز التصرف وإن كان كافرا أو فاسقا أو مكاتبا لكن بجعل، لا صبيا ولا ~~عبدا إلا بإذن مولاه. # ب: لو جعلاه على يد عدلين جاز، وليس لأحدهما التفرد به ولا ببعضه. # ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف. PageV05P111 # ويحتمل أن يضمن كل منهما في الجميع، ففي استقراره على أيهما كان إشكال. PageV05P112 # ج: ليس لأحدهما، ولا للحاكم نقله عن العدل الذي اتفقا عليه ما دام على ~~العدالة، ولم يحدث له عداوة. # ولو اتفقا على النقل جاز، فإن تغيرت حاله أجيب طالب النقل، فإن اتفقا على ~~غيره، وإلا وضعه الحاكم عند ثقة. # ولو اختلفا في التغير عمل الحاكم على ما ms219 يظهر بعد البحث. # ولو كان في يد المرتهن فتغيرت حاله في الثقة، أو الحفظ نقله الحاكم إلى ~~ثقة. # ولو مات العدل نقلاه إلى من يتفقان عليه، فإن اختلفا نقله الحاكم. PageV05P113 # ولو كان المرتهن اثنين، فمات أحدهما ضم الحاكم إلى الآخر عدلا للحفظ. # د: للعدل رده عليهما لا على أحدهما إلا باتفاق الآخر، أو إلى من يتفقان ~~عليه، ويجب عليهما قبوله. # ولو سلمه إلى الحاكم، أو إلى أمين مع وجودهما وقبولهما للقبض من غير إذن ~~ضمن، فإن اختفيا عنه سلمه إلى الحاكم. # ولو كانا غائبين: أو أحدهما لم يجز له تسليمه إلى الحاكم ولا غيره، من ~~غير ضرورة فيضمن. # ومع الحاجة سلمه إلى الحاكم، أو إلى من يأذن له، فإن سلمه إلى الثقة من ~~غير إذن الحاكم ضمن. # ولو تعذر الحاكم، وافتقر إلى الإيداع أودع من ثقة ولا ضمان. # ه‍: لو لم يمتنعا من القبض، فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن. # ولو أذن الحاكم ضمن أيضا، لانتفاء ولايته عن غير الممتنع، ويضمن القابض ~~أيضا. PageV05P114 # ولو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذر الحاكم، فإن امتنع ~~أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن. والفرق: أن العدل يقبض لهما، والآخر يقبض ~~لنفسه. # و: لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك، وللراهن فسخ الوكالة، إلا أن ~~يكون شرطا في عقد الرهن. وليس للمرتهن عزله، لأن العدل وكيل الراهن لكن ليس ~~له البيع إلا بإذنه. PageV05P115 # ولو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول إلا بتجديد إذن المرتهن، لأن البيع لحقه ~~فلم يجز حتى يأذن فيه، ولا يفتقر إلى تجديد إذن الراهن. # ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة، تكون رهنا في يد العدل، وله المطالبة ~~بها. وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل؟ الأقرب المنع. PageV05P116 # ز: لو عينا له ثمنا لم يجز له التعدي، فإن اختلفا لم يلتفت إليهما، إذ ~~للراهن حق ملكية الثمن، وللمرتهن حق الوثيقة فيبيعه بأمر الحاكم بنقد ~~البلد، وافق الحق أو قول أحدهما أو لا، فإن تعدد فبالأغلب، فإن تساويا ~~فبمساوي الحق، ms220 وإن باينهما عين له الحاكم. ولو باعه نسيئة لم يصح إلا بإذن. # ح: كل موضع يحكم فيه ببطلان البيع يجب رد المبيع، فإن تلف تخير المرتهن ~~في الرجوع على من شاء من العدل والمشتري PageV05P117 # بالأقل من الدين والقيمة، لأنه يقبض قيمة الرهن مستوفيا لحقه لا رهنا، ~~فإن فضل من القيمة عن الدين فللراهن الرجوع به على من شاء من العدل ~~والمشتري. # ولو استوفى المرتهن من الراهن دينه رجع الراهن بالقيمة على من شاء، ومتى ~~ضمن العدل رجع به على المشتري، ولا يرجع المشتري عليه لو ضمن. # ط: لو عينا له قدرا لم يجز بيعه بأقل، ولو أطلقا باع بثمن المثل، أو ~~زيادة خاصة. # ولو باع بأقل مما لا يتغابن الناس به بطل البيع وضمن، ولو كان مما يتغابن ~~به صح ولا ضمان. PageV05P118 # ي: لو تلف في يده من غير تفريط فلا ضمان، والأقرب أنه من ضمان الراهن، ~~لأنه وكيله. ويحتمل المرتهن، لأن البيع لأجله. ويقبل قوله مع اليمين لو ~~ادعى التلف، ولو ادعى قبضه من المشتري وخالفاه احتمل المساواة، لأنه أمين ~~فيبرأ بيمينه دون المشتري، وتقديم قولهما، لأنهما منكران. PageV05P119 # يا: لو خرج الرهن مستحقا فالعدة على الراهن لا العدل إن علم المشتري ~~بوكالته فإن علم بعد تلفه الثمن في يده رجع على الراهن. PageV05P121 # ولو علم بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري عليه لا على العدل، ولو ~~رده بعيب رجع على الراهن خاصة لأن العدل وكيل والمرتهن قبض بحق. # ولو لم يعلم المشتري بوكالة العدل حالة البيع فله الرجوع على العدل، PageV05P122 # ويرجع العدل على الراهن إن اعترف بالعيب أو قامت به البينة، PageV05P123 # فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه فإن نكل فحلف المشتري رجع على العدل ~~ولا يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم. # يب: لو تلف العبد في يد المشتري، ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن رجع ~~المالك على من شاء من الغاصب، والعدل، والمرتهن القابض، والمشتري، PageV05P124 # ويستقر الضمان على المشتري للتلف في يده، ولو لم يعلم بالغصب استقر ~~الضمان ms221 على الغاصب. # يج: لو ادعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن قبل قوله في حق الراهن، لأنه ~~وكيله على إشكال، PageV05P125 # ولا يقبل قوله في حق المرتهن، لأنه وكيله في الحفظ خاصة فلا يقبل قوله في ~~غيره، كما لو وكل رجلا في قضاء دين فادعى تسليمه إلى صاحب الدين. PageV05P126 # ويحتمل قبول قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره، فعلى ~~هذا إن حلف العدل سقط الضمان عنه، ولم يثبت على المرتهن أنه قبضه. وعلى ~~الأول يحلف المرتهن فيرجع على من شاء، فإن رجع على العدل لم يرجع العدل على ~~الراهن، لاعترافه بالظلم، وإن رجع على الراهن لم يرجع على العدل إن كان ~~دفعه بحضرته، أو ببينة ماتت، أو غابت لعدم التفريط في القضاء، PageV05P127 # وإلا رجع على إشكال منشؤه التفريط، وكونه أمينا له اليمين عليه إن كذبه. # يد: لو غصبه المرتهن من العدل، ثم أعاده إليه زال الضمان عنه. PageV05P128 ### ||| الفصل السادس: في اللواحق: # لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ماله، ويجوز للمرتهن PageV05P129 # ابتياع الرهن، فإن كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل، وحق ~~المرتهن أقدم من حق الحي والميت، فإن قصر الثمن ضرب بفاضل دينه مع الغرماء، ~~والرهن أمانة في يده لا يضمن إلا بالتفريط، ولا يسقط من دينه شئ. # فإن تصرف بركوب، أو سكنى، أو لبن وشبهه فعليه الأجرة والمثل، ويقاص في ~~المؤونة، PageV05P130 # فإن تلف ضمن قيمته إن لم يكن مثليا قيل: يوم قبضه، وقيل: يوم هلاكه، ~~وقيل: الأرفع. # ولو علم جحود الوارث استقل بالاستيفاء. ولو اعترف بالرهن لم يصدق في ~~الدين إلا بالبينة، وله إحلاف الوارث على عدم العلم. # ويجب على المرتهن بالوطء العشر أو نصفه، ولو طاوعت فلا شئ. PageV05P131 # ولو شرط كون الرهن مبيعا عند تعذر الأداء بعد الحلول بطلا، فإن تلف قبل ~~مدة الحلول لم يضمن، ولو تلف بعدها ضمن. # وفوائد الرهن للراهن، ولا تدخل فيه إن كانت موجودة. # والأقرب عدم دخول المتجددة إلا مع الشرط، أو كانت متصلة. # ولو أدى ما ms222 يخص أحد الرهنين لم يجز إمساكه بالآخر، ولا بالخالي، ويقدم ~~قول الدافع. PageV05P132 # ولا تدخل الثمرة غير المؤبرة في رهن النخلة، ولا الشجر في رهن الأرض وإن ~~قال: بحقوقها، إلا مع الشرط. وكذا ما ينبت بعد رهنها، سواء أنبته الله ~~تعالى، أو الراهن، أو أجنبي، إلا أن يكون الغرس من الشجر المرهون. # وفي دخول الأس تحت الجدار، والمغرس تحت الشجرة، واللبن في الضرع، والصوف ~~المستجز على ظهر الحيوان، وأغصان الشجر نظر. PageV05P133 # والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة. # ولو رهن ما يمتزج بغيره، كلقطة من الباذنجان صح إن كان الحق PageV05P134 # يحل قبل تجدد الثانية، أو بعدها وإن لم يتميز على رأي. # ويقدم حق المجني عليه وإن تأخر على حق المرتهن، فيقتص في العمد، أو يسترق ~~الجميع، أو مساوي حقه فالباقي رهن وفي الخطأ إن فكه مولاه فالرهن بحاله، ~~وإن سلمه فللمجني عليه استرقاقه، وبيعه، أو بيع مساوي حقه فالباقي رهن. PageV05P135 # ولو جرح مولاه عمدا اقتص، ولا يخرج عن الرهن، وإن قتله فللورثة قتله، ~~والعفو فيبقى رهنا. ولو جرح خطأ لم يثبت لمولاه عليه شئ، فيبقى الرهن ~~بحاله. ولو جنى على مورث المالك فللمالك القصاص، أو الافتكاك من الرهن فيه، ~~وفي الخطأ مع الاستيعاب، والمقابل مع عدمه فالباقي رهن. PageV05P136 # ولو جنى على عبد مولاه فكمولاه، إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فله ~~قتله، ويبطل حق المرتهن والعفو على مال فيتعلق به حق المرتهن الآخر. # ولو عفا بغير مال فكعفو المحجور عليه، PageV05P137 # ولو أوجبت أرشا فللثاني. PageV05P138 # ولو اتحد المرتهن وتغاير الدين فله بيعه، وجعل ثمنه رهنا بالدين الآخر، PageV05P139 PageV05P140 # وفي الخطأ مع الاستيعاب، والمقابل مع عدمه فالباقي رهن. # ويتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي، ولا تتعلق بها الوكالة. PageV05P141 # ولو صارت البيضة فرخا، أو الحب زرعا فالرهن بحاله، وإذا لزم الرهن استحق ~~المرتهن إدامة اليد، وعلى الراهن مؤونة المرهون، وأجرة الإصطبل، وعلف ~~الدابة، وسقي الأشجار، ومؤنة الجداد من خالص ماله. PageV05P142 # ولا يمنع من الفصد والحجامة والختان، ويمنع من قطع السلع. # ولو رهن الغاصب ms223 فللمالك تضمين من شاء، ويستقر على الغاصب. وكذا المودع، ~~والمستأجر، والمستعير من الغاصب، هذا إن جهلوا. # ولو علموا لم يرجعوا عليه. # وأحكام الوثيقة كما تثبت في الرهن تثبت في بدله الواجب بالجناية على ~~المرهون، PageV05P143 # والخصم في بدل الرهن الراهن، فإن امتنع فالأقرب إن للمرتهن أن يخاصم. # ولو نكل الغريم حلف الراهن، فإن نكل ففي إحلاف المرتهن نظر، فإن عفا ~~الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن، فإن انفك ظهر صحة العفو ~~وإلا فلا. PageV05P144 PageV05P145 # ولو أبرأ المرتهن لم يصح، والأقرب بقاء حقه، فإن الإبراء الفاسد يفسد ما ~~يتضمنه، كما لو وهب الرهن من غيره. # ولو اعتاض عن الدين ارتفع الرهن. PageV05P146 # ولو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على إشكال، أقربه ذلك إن ~~شرط كون الرهن رهنا على الدين، وعلى كل جزء منه. # ولو رهن عبدين فكل منهما رهن بالجميع، إلا أن يتعدد العقد والصفقة، أو ~~مستحق الدين، أو المستحق عليه. PageV05P147 # ولا اعتبار بتعدد الوكيل، ولا المالك في المرهون المستعار من شخصين. # ولو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفك نصيبه على إشكال، أما لو تعلق ~~الدين بالتركة، فأدى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصته، إذ لا رهن حقيقي ~~هنا. PageV05P148 # وإذا انفك نصيب أحد مالكي المرهون، فأراد القسمة قاسم المرتهن بعد إذن ~~الشريك، سواء كان ما يقسم بالأجزاء كالمكيل والموزون، أو لا كالعبيد. # وإذا قال المالك: بع الرهن لي واستوف الثمن لي، ثم أقبضه لنفسك فالأقرب ~~صحة الجميع، لكن لا يكفي في الاستيفاء لنفسه مجرد الإمساك، بل لا بد من وزن ~~جديد أو كيل، لأن قوله: ثم استوف لنفسك يقتضي الأمر بتجديد فعل. PageV05P149 # ولو قال: بعه لي واقبضه لنفسك صح البيع دون القبض، لأنه لم يصح قبض ~~الراهن، لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه، فإن القبض الفاسد يشابه الصحيح في ~~الضمان. # ولو قال: بعه لنفسك بطل الإذن، لأنه لا يتصور أن يبيع ملك غيره لنفسه. # ولو قال: بع مطلقا صح. PageV05P150 ### ||| الفصل السابع: في التنازع: # لو اختلفا في عقد الرهن قدم ms224 قول الراهن مع يمينه ولو ادعى دخول النخل في ~~رهن الأرض قدم قول الراهن في إنكار الدخول والوجود عند الرهن، فإن كذبه ~~الحس وأصر جعل ناكلا، وردت اليمين على المرتهن، PageV05P151 # وإن عدل إلى نفي الرهن حلف. # ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما إذا صدقه أن يشهد على الآخر، ما لم ~~يجر نفعا بأن يشهد بالرهن على الدين، وعلى كل جزء منه. PageV05P152 # ولو كذبه كل منهما عن نصيبه، وشهد على شريكه لم تقبل شهادتهما، لزعمه ~~أنهما كاذبان، إلا أن نقول: الصغيرة لا تطعن في العدالة والكذب منهما. # ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما ، فصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند ~~المصدق، فلو شهد للآخر فإشكال ينشأ: من تشارك PageV05P153 # الشريكين المدعيين حقا فيما يصدق الغريم أحدهما عليه، أو لا، فإن قلنا ~~بالتشريك لم يقبل، وإلا قبلت. # ولو اختلفا في متاع فادعى أحدهما أنه رهن، وقال المالك: # وديعة قدم قول المالك مع اليمين على رأي. PageV05P154 # ولو قال: الرهن هو العبد، فقال: بل الجارية بطل رهن ما ينكره المرتهن، ~~وحلف الراهن على الآخر وخلصا عن الرهن. # أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن، فقال المشتري: # بل الجارية احتمل تقديم قول الراهن وهو الأقوى، والتحالف، وفسخ البيع. PageV05P155 # ولو قال: رهنت العبد، فقال: بل هو والجارية قدم قول الراهن. # ولو قال: دفعت ما على الرهن من الدينين صدق مع اليمين دون صاحبه، أما لو ~~أنكر الغريم القبض قدم قوله. # ولا فرق بين الاختلاف في مجرد النية، أو في اللفظ. PageV05P156 # ولو قال: لم أنو عند التسليم أحد الدينين احتمل التوزيع، وأن يقال له: ~~اصرف الأداء الآن إلى ما شئت. # وكذا نظائره، كما لو تبايع مشركان درهما بدرهمين، وسلم مشتري الدرهم ~~درهما ثم أسلما، فإن قصد تسليمه عن الفضل فعليه الأصل، وإن قصد عن الأصل ~~فلا شئ عليه، وإن قصدهما وزع وسقط ما بقي من الفضل، وإن لم يقصد فالوجهان. PageV05P157 # ولو كان لزيد عليه مائة، ولعمرو مثلها، ووكلا من يقبض لهما فدفع المديون ~~لزيد أو لعمرو ms225 فذلك، وإلا فالوجهان. # ولو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بنية الدافع، ويحتمل القابض، ولو فقدت ~~فالوجهان. PageV05P158 # ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن، ويقدم قول الراهن في عدم ~~الرد مع اليمين، وفي قدر الدين على رأي، وفي أن الرهن على نصف الدين لا ~~كله، وعلى المؤجل منه لا الحال، PageV05P159 # وقول المرتهن في عدم التفريط والقيمة، وفي أن رجوعه عن إذنه للراهن في ~~البيع قبله ترجيحا للوثيقة، ولأن الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي ~~يدعيه، وعدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه، فيتعارضان ويبقى الأصل ~~استمرار الرهن. ويحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد. PageV05P160 PageV05P161 PageV05P162 # ولو ادعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلا على كتاب ~~وكيله فخرج مزورا، أو قال: أقبضته بالقول وظننت الاكتفاء قدم قول المرتهن ~~مع اليمين. وكذا لو قال: تعمدت الكذب إقامة لرسم القبالة. # أما لو أقر في مجلس القضاء بعد توجه دعواه فالوجه أنه لا يلتفت إليه، ~~وكذا لو شهدت البينة بمشاهدة القبض. PageV05P163 # ولو اعترف الجاني بالجناية على الرهن، فصدقه الراهن خاصة أخذ الأرش، ولم ~~يتعلق به المرتهن. ولو صدقه المرتهن خاصة أخذ الأرش، وكان رهنا إلى قضاء ~~الدين، فإذا قضى من مال آخر فهو مال ضائع لا يدعيه أحد، ولو جنى العبد ~~فاعترف المرتهن خاصة قدم قول الراهن مع اليمين. PageV05P164 # ولو اعترف الراهن خاصة قدم قول المرتهن مع اليمين، فإن بيع في الدين فلا ~~شئ للمقر له، ولا يضمن الراهن. ويحتمل الضمان مع تمكنه من الفك لقضاء ثمنه ~~في دينه. PageV05P165 # ولو قال الراهن: أعتقته، أو غصبته، أو جنى على فلان قبل أن رهنت حلف ~~المرتهن على نفي العلم، وغرم الراهن للمقر له للحيلولة. # ولو نكل فالأقرب إحلاف المقر له لا الراهن، PageV05P166 # فيباع العبد في الجناية والفاضل رهن، أو العبد فيعتق. # ولو نكل المقر له احتمل الضمان لاعترافه بالحيلولة، وعدمه لتقصيره ~~بالنكول مع تمكين المقر بإقراره، والمرتهن بنكوله، PageV05P167 # وغرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول، فإن تعذر وبيع وجب فكه بالقيمة ~~مع البذل، وبالأزيد ms226 على إشكال. PageV05P168 # فإن أعتق فلا ضمان، إلا في المنافع التي استوفاها المشتري لا غيرها، إذ ~~منافع الحر لا تضمن بالفوات، وقبله يضمنها لما يتبع به بعد العتق كالجناية. PageV05P169 # وإن كوتب بالقيمة، أو بالأدون، أو بالأزيد مع عدم التخلص إلا به وجب على ~~المقر تخليصه به، PageV05P171 # فإن سعى العبد ضمن الأجرة خاصة على الأقوى بخلاف الميراث. PageV05P172 # وإن أعتق من الزكاة فلا ضمان فيه، وكذا لو أبرأه السيد. # ولو عجز عن أداء الجميع وجب دفع ما يتمكن منه، PageV05P173 # ولو كانت مشروطة فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ثم استرق رجع ~~المقر بما دفعه في التخليص. # ولو جنى على عبد المقر، أو نفسه، أو مورثه وكان عبدا، أو مكاتبا أخلص منه ~~بقدرها. PageV05P174 # ولو أوصى لشخص بخدمته دائما، ولآخر برقبته فأعتق ضمن له أجرة المثل لكل ~~خدمة مستوفاة. PageV05P175 # ولو مات عبدا ضمن لوارثه الحر أجرة منافعه المستوفاة، وما وصل إلى مولاه ~~من كسبه، ولو أعتقه فأخذ كسبه بالولاء ضمنه للإمام. # ولو انتقل إلى مورث المقر فأعتقه في كفارة، أو نذر غير معين وحاز المقر ~~التركة، أو بعضها أخرج الكفارة أو النذر. # ولا يزاحم الديون والوصايا مع التكذيب. PageV05P176 # ولو استولدها المشتري لم يحسب على الولد نصيب المقر لو كان وارثا، PageV05P177 # ولا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقر، فلا يخرج ما أوصى له المشتري ~~به منه، إلا في أخذه في دينه لو دفع إليه فيعتق عليه. PageV05P178 # ولو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن شرطناه. # ولو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر، ولا تقبل شهادة العدل عليه. # ولو قال المالك: بعتك السعلة بألف، فقال: بل رهنتها عندي PageV05P179 # بها فالقول قول كل منهما في العقد الذي ينكره بعد اليمين، ويأخذ المالك ~~سلعته. ### || المقصد الثالث: في الحجر: # وهو المنع عن التصرف، وأسبابه ستة: الصغر، والجنون، والرق، والمرض، ~~والسفه، والفلس. فهنا فصول: ### ||| الأول: في الصغر: ويحجر عليه في جميع التصرفات، ويعتد بإخباره عن الإذن ~~في فتح الباب، والملك عند إيصال الهدية، وإنما يزول الحجر ms227 عنه بأمرين: ~~البلوغ، والرشد. أما البلوغ فيحصل بأمور: # أ: إنبات الشعر الخشن على العانة، سواء كان مسلما أو كافرا، ذكرا أو ~~أنثى. PageV05P180 # والأقرب أنه أمارة ولا اعتبار بالزغب، ولا الشعر الضعيف، ولا شعر الإبط. # ب: خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد، سواء الذكر ~~والأنثى. PageV05P181 # ج: السن، وهو بلوغ خمس عشرة سنة في الذكر هلالية، وتسع في الأنثى. وفي ~~رواية إذا بلغ الصبي عشرا بصيرا جازت وصيته وصدقته وأقيمت عليه الحدود ~~التامة، وفي أخرى خمسة أشبار. # د: الحيض والحمل دليلان على سبقه، ولا يعرف الحمل إلا PageV05P182 # بالوضع، فيحكم حينئذ بالبلوغ قبل الوضع بستة أشهر وشئ. والخنثى المشكل إن ~~أمنى من الفرجين، أو حاض من فرج النساء وأمنى من الآخر حكم ببلوغه، وإلا ~~فلا. # وأما الرشد: فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال، وصرفه في غير الوجوه ~~اللائقة بأفعال العقلاء. # ولا تعتبر العدالة، ويعلم باختباره بما يناسبه من التصرفات، فإذا PageV05P183 # عرف منه جودة المعاملة وعدم المغابنة إن كان تاجرا، والمحافظة على ما ~~يتكسب به، والملازمة إن كان صانعا وأشباه ذلك في الذكر، والاستغزال ~~والاستنساج في الأنثى إن كانت من أهلهما، وأشباهه، حكم PageV05P184 # بالرشد، وفي صحة العقد حينئذ إشكال. PageV05P185 # ولا يزول الحجر بفقد أحد الوصفين وإن طعن في السن، ويثبت الرشد في الرجال ~~بشهادتهم، وفي النساء بها وبشهادتين. وصرف المال إلى وجوه الخيرات ليس ~~بتبذير، وصرفه إلى الأغذية النفيسة التي لا تليق PageV05P186 # بحاله تبذير. # وولي الصبي أبوه، أو جده لأبيه وإن علا، ويشتركان في الولاية فإن فقدا ~~فالوصي، فإن فقد فالحاكم. ولا ولاية للأم، ولا لغيرها من الأخوة، والأعمام، ~~وغيرهم عدا من ذكرنا. # وإنما يتصرف الولي بالغبطة، فلو اشترى لا معها لم يصح، ويكون الملك باقيا ~~للبائع. # والوجه أن له استيفاء القصاص، والعفو على مال لا مطلقا، ولا PageV05P187 # يعتق عنه إلا مع الضرورة، كالخلاص من نفقة الكبير العاجز، ولا يطلق عنه ~~بعوض ولا غيره، ولا يعفو عن الشفعة لمصلحة، ولا يسقط مالا في ذمة الغير، ~~وله أن يأكل بالمعروف مع ms228 فقره، وأن يستعفف مع الغني. # والوجه أنه لا يتجاوز أجرة المثل، ويجب حفظ مال الطفل واستنماؤه قدرا لا ~~تأكله النفقة على إشكال، فإن تبرم الولي به فله أن يستأجر من يعمل. PageV05P188 # ويستحب له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة، وكذا يستحب شراء ~~الرخيص، PageV05P189 # وإذا تبرع أجنبي بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ الأجرة على إشكال. # وله أن يرهن ماله عند ثقة لحاجة الطفل، والمضاربة بماله، وللعامل ما شرط ~~له. # وهل للوصي أن يتجر بنفسه مضاربة؟ فيه إشكال، ينشأ: من أن له الدفع إلى ~~غيره فجاز لنفسه، ومن أن الربح نماء مال اليتيم فلا يستحق عليه إلا بعقد. # ولا يجوز أن يعقد الولي المضاربة مع نفسه، PageV05P190 # ويجوز إيضاع ماله، وهو أن يدفع إلى غيره والربح كله لليتيم، وأن يبني له ~~عقارا أو يشتريه. # ولا يجوز له بيع عقاره إلا للحاجة، ويجوز كتابة رقيقه وعقه على مال مع ~~الغبطة، وخلطه مع عياله في النفقة، وينبغي أن يحسب عليه أقل، PageV05P191 # وجعله في المكتب بأجرة، أو في صنعة، وقرض ماله إذا خشي تلفه من غرق، أو ~~نهب ، وشبهه فيأخذ عليه رهنا بحفظ قيمته فإن تعذر أقرضه من الثقة. # ولا يجوز قرضه مع الأمن، ولو احتاج إلى نقله جاز إقراضه خوفا من الطريق، ~~وكذا لو خاف تلفه بتطاول مدته ولم يتمكن من بيعه، أو تعيبه كتسويس التمر، ~~وعفن الحنطة. PageV05P192 # ولو أراد الولي السفر كان له إقراضه، فإن تمكن من أخذ الرهن وجب وإلا ~~فلا. وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله، والأقرب في الوصي ذلك. # ويقبل قول الولي في الانفاق بالمعروف على الصبي، أو ماله، التذكرة (1)، ~~ولأنه مدع، فلا أقل من اليمين في جانبه. PageV05P193 # والبيع للمصلحة، والقرض لها، والتلف من غير تفريط سواء كان أبا أو غيره ~~على إشكال. # وهل يصح بيع المميز وشراؤه مع إذن الولي؟ نظر. ### ||| الفصل الثاني: في المجنون والسفيه: # أما المجنون فهو ممنوع من التصرفات جمع، المالية وغيرها، وأمره إلى الأب ~~والجد له وإن علا، فإن فقدا فالوصي، فإن فقدا ms229 فالحاكم، وللولي التصرف في ~~ماله بالغبطة. PageV05P194 # وحكمه حكم الصبي فيما تقدم، إلا الطلاق فإن للولي أن يطلق عنه، وإلا ~~البيع فإنه لا ينفذ وإن أذن له الولي، وله أن يزوجه مع الحاجة لا بدونها. # وأما السفيه فهو الذي يصرف أمواله على غير الوجه الملائم لأفعال العقلاء، ~~ويمنع من التصرفات المالية، وإن ناسبت أفعال العقلاء PageV05P195 # كالبيع والشراء بالعين، أو الذمة، والوقف والهبة، والإقرار بالدين والعين ~~والنكاح، فإن عقد لم يمض. # وهل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم، أو يكفي ظهور السفه؟ الأقرب الأول، ~~ولا يزول إلا بحكمه، فإن اشترى بعد الحجر فهو باطل. PageV05P196 # ويسترد البائع سلعته إن وجدها، وإلا فهي ضائعة إن قبضها بإذنه، عالما كان ~~البائع أو جاهلا وإن فك حجره، PageV05P197 # وكذا لو اقترض وأتلف المال. # ولو أذن له الولي صح إن عين، وإلا فلغو، وكذا يجوز لو باع فأجاز الولي. # ولو أتلف ما أودع قبل الحجر، أو غصب بعده، أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن. PageV05P198 PageV05P199 # ولو أقر بدين لم ينفذ، سواء أسنده إلى ما قبل الحجر أو لا، وكذا لو أقر ~~بإتلاف مال أو بجناية توجب مالا. # ويصح طلاقه، ولعانه، وظهاره، ورجعته، وخلعه، ولا يسلم مال الخلع إليه، ~~وإقراره بالنسب، PageV05P200 # وينفق على من استلحقه من بيت المال، وبما يوجب القصاص، ولو صولح فيه على ~~المال فالأقرب ثبوت المال. # ولو وكله غيره في بيع أو هبة جاز، لبقاء أهلية التصرف. وللولي أن يشتري ~~له جارية ينكحها مع المصلحة، فإن تبرم بها أبدلت، وهو في العبادات كالرشيد، ~~إلا أنه لا يفرق الزكاة بنفسه. # وينعقد إحرامه في الواجب مطلقا. PageV05P201 # وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا، أو أمكنه تكسب الزائد، وإلا حلله ~~الولي بالصوم. PageV05P202 # وينعقد يمينه، فإن حنث كفر بالصوم، وله أن يعفو عن القصاص لا الدية ~~والأرش، والولاية في ماله للحاكم خاصة. # ولو فك حجره ثم عاد التبذير أعيد الحجر، وهكذا. ### ||| الفصل الثالث: في المملوك: # المملوك ممنوع من التصرف في نفسه، وما في يده ببيع، وإجارة، استدانة، ~~وغير ذلك من جميع ms230 العقود، إلا بإذن مولاه، عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن ~~كره المولى. # والأقرب أنه لا يملك شيئا سواء كان فاضل الضريبة، وأرش الجناية على رأي، ~~أو غيرهما، وسواء ملكه مولاه على رأي أو لا. PageV05P203 # ولا تصح له الاستدانة، فإن استدان بدون أذن مولاه استعيد، فإن تلف فهو في ~~ذمته، إن عتق أداه وإلا ضاع، سواء كان المدين جاهلا بعبوديته أو لا. # ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه، أو باعه. # ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى، ويتشارك غرماؤه وغرماء المولى في التركة ~~القاصرة على النسبة. # ولو أذن له في التجارة لم يجز التعدي فيما حده، وينصرف الإذن في الابتياع ~~إلى النقد، وله النسية إن أذن فيها، فيثبت الثمن في ذمة المولى. PageV05P204 # ولو تلف الثمن قبل التسليم فعلى المولى عوضه. # وليس له الاستدانة، إلا مع ضرورة التجارة المأذون فيها له فيلزم المولى، ~~وغيره يتبع به بعد العتق، وإلا ضاع، ولا يستسعي على رأي. PageV05P205 # ولا يتعدى الإذن إلى مملوك المأذون، ولو أخذ المولى ما استدانه وتلف في ~~يده تخير المقرض بين اتباع العبد بعد العتق، وإلزام المولى معجلا. # ويستعيد المقرض والبائع العين لو لم يأذن المولى فيهما، فإن تلفت طولب ~~بعد العتق. # ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه إشكال. PageV05P206 # وهل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك، لا من حيث الملك، بل لاستلزامه ~~الإذن. # وإذا أذن له في التجارة جاز كل ما يندرج تحت اسمها أو استلزمته، كحمل ~~المتاع إلى المحرز، والرد بالعيب. وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه، PageV05P207 # والأقرب أن له أن يؤجر أموال التجارة. # ولو قصر الإذن في نوع أو مدة لم يعم، ولا يتصدق، ولا ينفق على نفسه من ~~مال التجارة، ولا يعامل سيده بيعا ولا شراء - خلافا للمكاتب - PageV05P208 # ولا يضم ما اكتسبه بالاحتطاب والاصطياد إلى مال التجارة. # وهل ينعزل بالإباق ؟ نظر، ولا يصير مأذونا بالسكوت عند مشاهدة بيعه ~~وشرائه، وإذا ركبته الديون لم يزل ملك سيده عما في يده، ويقبل إقراره بديون ~~المعاملة في ms231 قدر ما أذن له لا أزيد، PageV05P209 # سواء أقر للأجنبي أو لأبيه أو لابنه. # ولا تجوز معاملته بمجرد دعواه الإذن، ما لم يسمع من السيد أو تقوم به ~~بينة عادلة، PageV05P210 # والأقرب قبول الشياع. # ولو عرف كونه مأذونا، ثم قال: حجر علي السيد لم يعامل، PageV05P211 # فإن قال السيد: لم أحجر عليه احتمل أن لا يعامل لأنه العاقد والعقد باطل ~~بزعمه، والمعاملة أخذا بقول السيد. # ولو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده رجع المشتري على ~~السيد، ولا يقبل إقرار غير المأذون بمال ولا حد، وهل يتعلق بذمته؟ نظر. PageV05P212 # ولا يقبل إقرار المأذون وغيره بالجناية، سواء أوجبت قصاصا أو مالا، ولا ~~بالحد، ولو صدقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ. PageV05P213 ### ||| الفصل الرابع: في المريض: # ويحجر على المريض في التبرعات كالهبة، والوقف، والصدقة، والمحاباة، فلا ~~تمضي إلا من ثلث تركته وإن كانت منجزة على رأي، بشرط موته في ذلك المرض، ~~وإقراره إن كان متهما، وإلا فمن الأصل، سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي. PageV05P214 # وإذا مات حل ما عليه من الديون دون ماله على رأي، والأقرب إلحاق مال ~~السلم والجناية به، PageV05P215 # فلا يحل المؤجل بالحجر. # وديون المتوفى متعلقة بتركته، وهل هو كتعلق الأرش برقبة الجاني، أو كتعلق ~~الدين بالرهن؟ احتمال. PageV05P216 # ويظهر الخلاف فيما لو أعتق الوارث أو باع، نفذ على الأول دون الثاني. PageV05P217 # وهل يشترط استغراق الدين؟ إشكال، أقربه ذلك، فينفذ تصرف الولي في الزائد ~~عن الدين، PageV05P218 # فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث، فإن أعسر فالوجه أن للمدين الفسخ. # وعلى القول ببطلان تصرف الوارث لو لم يكن في التركة دين ظاهر فتصرف، ثم ~~ظهر دين، بأن كان قد باع متاعا وأكل ثمنه فرد بالعيب، أو تردى في بئر حفرها ~~عدوانا، أو سرت جنايته بعد موته احتمل فساد تصرفه لتقدم سبب الدين فأشبه ~~الدين المقارن، وعدمه، فإن أدى الوارث الدين، وإلا فسخ التصرف. PageV05P219 PageV05P220 # وعلى كل حال فللوارث إمساك عين التركة، وأداء الدين من خالص ماله. # وهل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة كالكسب، ms232 والنتاج، والثمرة؟ الأقرب ~~المنع. PageV05P221 # وتحتسب من التركة الدية في الخطأ والعمد إن قبلها الوارث، ولا يلزمه ذلك ~~وإن لم يضمن الدين على رأي. ### ||| الفصل الخامس: المفلس، وفيه مطالب: ### |||| الأول: المفلس لغة: من ذهب جيد ماله وبقي رديه، وصار ماله فلوسا وزيوفا. PageV05P222 # وشرعا: من عليه ديون ولا مال له يفي بها، وهو شامل لمن قصر ماله، ومن لا ~~مال له، فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب وشبهه. # والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة: المديونية، وثبوت الدين عند الحاكم، ~~وحلولها، وقصورها ما في يده عنها، PageV05P223 # والتماس الغرماء الحجر أو بعضهم، وتحتسب من جملة ماله معوضات الديون. # ولو حجر الحاكم تبرعا لظهور إمارة الفلس، أو السؤال المديون لم ينفذ، PageV05P224 # نعم يحجر الحاكم لديون المجانين والأيتام دون الغياب. # ولو كان بعض الديون مؤجلا، فإن كانت الحالة يجوز الحجر بها حجر مع سؤال ~~أربابها، وإلا فلا. ثم يقسم في أرباب الحالة خاصة، ولا يدخر للمؤجلة شئ، ~~ولا يدام الحجر عليه لأربابها كما لا يحجر بها ابتداء. # أما لو سأل بعض أرباب الديون، الحالة حجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز ~~الحجر به، ثم يعم الحجر الجميع. # ولو ساوى المال الديون، والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر، بل يكلف ~~القضاء، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه، PageV05P225 # وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت. # ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه. # ثم للحجر أحكام أربعة: منعه من التصرف، وبيع ماله للقسمة، والاختصاص، ~~والحبس. ### |||| المطلب الثاني: في المنع من التصرف: ويمنع من كل تصرف مبتدأ في المال ~~الموجود عند الحجر، بعوض أو غيره، ساوى العوض أو زاد أو قصر. ولا يمنع مما ~~لا يصادف المال كالنكاح، والطلاق، واستيفاء PageV05P226 # القصاص، والعفو، واستلحاق النسب ونفيه باللعان، والخلع، وكذا ما يصادف ~~المال بالتحصيل كالاحتطاب، والاتهاب، وقبول الوصية، ولا ما يصادف المال ~~بالإتلاف بعد الموت كالتدبير، والوصية إذ لا ضرر فيه على الغرماء. # أما لو صادف المال في الحال، فإن كان مورده عين مال كالبيع، والهبة، ~~والرهن، والعتق احتمل ms233 البطلان من رأس، والايقاف. فإن PageV05P227 # فضل تلك العين من الدين لارتفاع القيمة، أو لإبراء، أو غيرهما نفذ، PageV05P228 # فحينئذ يجب تأخير ما تصرف فيه، فإن قصر الباقي أبطل الأضعف كالرهن، ~~والهبة، ثم البيع والكتابة، ثم العتق، PageV05P229 # وإن كان المورد في الذمة فيصح كما لو اشترى في الذمة، أو باع سلما، أو ~~اقترض. # وليس للبائع الفسخ وإن كان جاهلا، ويتعلق بالمتجدد PageV05P230 # - كالقرض، والمبيع، والمتهب، وغيرها - الحجر. # ولو باعه عبدا بثمن في ذمته بشرط الإعتاق، فإن أبطلنا التصرفات فالأقوى ~~بطلان البيع، وإلا جاز العتق ويكون موقوفا، فإن قصر المال احتمل صرفه في ~~الدين، لا رجوعه إلى البائع، والأقوى صحة عتقه في الحال. PageV05P231 # ولو وهب بشرط الثواب، ثم أفلس لم يكن له إسقاط الثواب. # ولو أقر بدين سابق لزمه، PageV05P233 # وهل ينفذ على الغرماء؟ إشكال، ينشأ: من تعلق حقهم بماله كالمرتهن، ومن ~~مساواة الإقرار للبينة ولا تهمة فيه. # ولو أسنده إلى ما بعد الحجر، فإن قال: عن معاملة لزمه خاصة لا في حق ~~الغرماء PageV05P234 # وإن قال: عن إتلاف مال أو جناية فكالسابق. # وكذا الإشكال لو أقر بعين، لكن هنا مع القبول يسلم إلى المقر له وإن قصر ~~الباقي. PageV05P235 # ولو كذبه المقر له قسمت، ومع عدم القبول إن فضلت دفعت إلى المقر له قطعا، ~~بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا. PageV05P236 # وكذا الإشكال لو ادعى أجنبي شراء عين في يده منه قبل الحجر فصدقه. # ولو قال: هذا مضاربة لغائب، قيل: يقر في يده. PageV05P237 # ولو قال: لحاضر وصدقه دفع إليه، وإلا قسم، ويصبر من باعه بعد الحجر، ~~بالثمن إن كان عالما. # ويحتمل في الجاهل بالحجر الضرب، والاختصاص بعين ماله، والصبر. PageV05P238 # وكذا المقرض، ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش، وقيمة المتلف، وأجرة ~~الكيال والوزان والحمال، وما يتعلق بمصلحة الحجر يقدم على سائر الديون، PageV05P239 # وله الرد بالعيب مع الغبطة لا بدونها، وله الفسخ بالخيار، والإمضاء من ~~غير تقييد بشرط الغبطة. PageV05P240 # ويمنع من قبض بعض حقه، ولا يمنع من وطئ مستولدته، وفي وطئ غيرها من إمائه ~~نظر، فإن أحبل فهي أم ولد ms234 ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها. # ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له، لاحتمال كون السبب لا يقتضي ~~الضرب. PageV05P241 # ولو أقام شاهدا بدين وحلف معه جعل في سائر أمواله، فإن نكل ففي إحلاف ~~الغرماء إشكال، وكذا لو كان الدين لميت ونكل الوارث. PageV05P242 # ويمنعه صاحب الدين الحال من السفر قبل الإيفاء لا المؤجل، ولا يطالبه ~~بتكفيل ولا إشهاد وإن كان الدين يحل قبل الرجوع، PageV05P243 # ولا يمنع المالك من السفر معه ليطالبه عند الأجل، لكن لا يلازمه ملازمة ~~الرقيب. PageV05P244 ### |||| المطلب الثالث: في بيع ماله وقسمته: # ينبغي للحاكم المبادرة إلى بيع ماله لئلا تطول مدة الحجر، وإحضار كل متاع ~~إلى سوقه، وإحضار الغرماء، PageV05P245 # والبدأة بالمخوف تلفه، ثم بالرهن والجاني، PageV05P246 # والتعويل على مناد مرضي عند الغرماء والمفلس، فإن تعاسروا عين الحاكم، ~~وأجرته على المفلس. PageV05P247 # ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن، بل متأخرا أو معا، وإنما يبيع بثمن المثل ~~بنقد البلد حالا، فإن خالف جنس الحق صرف إليه، ثم يقسم الثمن على نسبة ~~الديون الحالة خاصة. PageV05P248 # ولا يكلف الغرماء حجة على انتفاء غيرهم، بل يكتفي بإشاعة حاله بحيث لو ~~كان لظهر، فإن اقتضت المصلحة تأخير القسمة جعل في ذمة ملئ احتياطا، فإن ~~تعذر أودع، ولا تباع دار السكنى، ولا خادمه، ويباع فاضلهما. PageV05P249 # ويجري عليه نفقته مدة الحجر، ونفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف، وكسوته ~~جاري عادة أمثاله إلى يوم القسمة، فيعطى نفقتهم ذلك اليوم خاصة. # ولو اتفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء إلى يوم وصوله، PageV05P250 # ويقدم كفنه الواجب، فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كل واحد بحصة ~~يقتضيها الحساب. # ويحتمل النقض، PageV05P251 # ففي الشركة في النماء المتجدد إشكال. PageV05P252 # ولو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال. PageV05P253 # ولو خرج المبيع مستحقا رجع على كل واحد بجزء من الثمن إن كان قد تلف، ~~ويحتمل الضرب، لأنه دين لزم المفلس، والأقرب التقديم، لأنه من مصالح الحجر ~~لئلا يرغب الناس عن الشراء. PageV05P254 # ولو بذل زيادة بعد الشراء استحب الفسخ، فإن بقي من الدين شئ ms235 لم يستكسب. PageV05P255 # وهل تباع أم ولده من غير رهن؟ نظر، فإن منعناه ففي مؤاجرتها ومؤاجرة ~~الضيعة الموقوفة نظر، ينشأ: من كون المنافع أموالا كالأعيان، ومن كونها لا ~~تعد مالا ظاهرا، والأول أقوى. PageV05P256 # وإذا لم يبق له مال، واعترف به الغرماء فك حجره، ولا يحتاج إلى إذن ~~الحاكم، وكذا لو اتفقوا على رفع حجره. PageV05P257 # ولو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة، ولو باع من الغريم بالدين ~~ولا دين سواه صح على الأقوى، لأن سقوط الدين يسقط الحجر. PageV05P258 PageV05P259 # والمجني عليه أولى بعبده من الغريم، فإن طلب فكه فللغريم منعه. # ولو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلس، سواء كان التالف ~~الثمن أو العين. ### |||| المطلب الرابع: في الاختصاص: # من وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره وإن لم يكن سواها، PageV05P260 # وله الضرب بالدين، والخيار على الفور على إشكال، سواء كان هناك وفاء أو ~~لا. PageV05P261 # ويفتقر الرجوع إلى أركان ثلاثة: العوض، والمعوض، والمعاوضة. # أما العوض فهو الثمن وشرطه أمران: ### ||||| الأول: تعذر الاستيفاء بالإفلاس، فلو وفى لمال به فلا رجوع، ولا يسقط ~~الرجوع بدفع الغرماء للمنة، وتجويز ظهور غريم. PageV05P262 # ولو امتنع المشتري الموسر من الدفع فلا رجوع، ويستوفيه القاضي. PageV05P263 ### ||||| الثاني: الحلول، فلا رجوع لو كان مؤجلا، ولو حل الأجل قبل فك حجره ففي ~~الرجوع إشكال. # وأما المعاوضة فلها شرطان: # كونها معاوضة محضة، فلا يثبت الفسخ في النكاح، والخلع، والعفو عن القصاص ~~على مال: وليس للزوجة فسخ النكاح، ولا للزوج فسخ الخلع، PageV05P264 # ولا للعافي فسخ العفو بتعذر الأعواض. # ويثبت في الإجارة والسلم، فيرجع إلى رأس المال مع بقائه، أو يضرب بقيمة ~~المسلم فيه مع تلفه، أو برأس المال على إشكال، لتعذر الوصول إلى حقه فيتمكن ~~من فسخ السلم. PageV05P265 # ولو أفلس مستأجر الدابة، أو الأرض قبل المدة فللمؤجر فسخ الإجارة تنزيلا ~~للمنافع منزلة الأعيان، PageV05P266 # وله الضرب، فيؤجر الحاكم الدابة أو الأرض ويدفع إلى الغرماء، ولو بذلوا ~~له الأجرة لم يجب عليه الإمضاء. PageV05P267 # ولو حجر عليه وهو في بادية ففسخ المؤجر ms236 نقلت العين إلى مأمن بأجرة المثل ~~مقدمة على حق الغرماء. # ولو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة مقدمة على الغرماء، إذ ~~فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء. ولو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابة فلا ~~فسخ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة كما يقدم المرتهن. PageV05P268 # ولو كانت الإجارة على الذمة فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت باقية، أو ~~الضرب بقيمة المنفعة. # الثاني: سبق المعاوضة على الحجر، فالأقرب عدم تعلقه بعين ماله لو باعها ~~عليه بعد الحجر. PageV05P269 # ولو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء بالباقي، ~~لاستناده إلى عقد سابق على الحجر، والمنع، لأنه دين حدث بعد القسمة. # ولو باع عينا بأخرى وتقابضا، ثم أفلس المشتري وتلف العين في يده، ثم وجد ~~البائع بعينه عيبا فرده فله قيمة ما باعه، ويضرب مع الغرماء. # ويحتمل التقديم، لأنه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلس. PageV05P270 # وأما المعوض فله شرطان: # بقاؤه في ملكه فلو تلف، أو باعه، أو رهنه، أو أعتقه، أو كاتبه ضارب ~~بالثمن، سواء زادت القيمة على الثمن أو لا. # ولو عاد إلى ملكه بلا عوض كالهبة والوصية احتمل الرجوع لأنه وجد متاعه، ~~وعدمه لتلقي الملك من غيره، PageV05P271 # ومعه، فإن عاد بعوض كالشراء فإن وفى البائع الثاني الثمن فكالأول، وإلا ~~احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه، وإلى الثاني لقرب حقه وتساويهما، فنضرب كل ~~بنصف الثمن. PageV05P272 # الثاني: عدم التغير، فإن طرأ عيب بفعله، أو من قبله تعالى فليس له إلا ~~الرضى به، أو يضارب بالثمن إن كان العيب لا يفرد بالعقد. PageV05P273 # ولا يتقسط عليه الثمن، وهو نقصان الصفة، PageV05P274 PageV05P275 # وإن كان بجناية أجنبي أخذه البائع وضرب بجزء من الثمن على نسبة نقصان ~~القيمة، لا بأرش الجناية، إذ قد يكون كل الثمن، كما لو اشترى عبدا بمائة ~~يساوي مائتين فقطعت يده فيأخذ العبد والثمن، وهو باطل. PageV05P276 PageV05P277 # هذا إن نقص الثمن عن القيمة، وإلا فبنقصان القيمة. # ولو كان للتالف قسط من الثمن، كعبد من عبدين، فللبائع أخذ الباقي بحصته ~~من الثمن، والضرب بثمن التالف. ms237 PageV05P278 PageV05P279 # ولو قبض نصف الثمن، وتساوى العبدان قيمة، وتلف أحدهما احتمل: جعل المقبوض ~~في مقابلة التالف فيضرب بالباقي أو يأخذ العبد الباقي، وعدم الرجوع أصلا بل ~~يضرب بالباقي خاصة، لا التقسيط للتضرر بالشركة. PageV05P280 # ولو تغير بالزيادة المتصلة كالسمن، والنمو، وتعلم الصنعة فللبائع الرجوع ~~مجانا. وبالمنفصلة كالولد والثمرة يرجع في الأصل خاصة بجميع الثمن. PageV05P281 # ولو صار الحب زرعا، والبيضة فرخا لم يرجع في العين. # ولو حبلت بعد البيع، أو حملت النخلة بعده لم يكن له الرجوع في الثمرة وإن ~~لم تؤبر، ولا في الولد وإن كان جنينا، PageV05P282 # وعلى البائع إبقاؤها إلى الجداد، وكذا إبقاء زرعه من غير أجرة لو فسخ بيع ~~الأرض وقد شغلها. # أما لو آجر أرضا فزرع المستأجر وأفلس ففسخ المؤجر ترك الزرع إلى الحصاد ~~بأجرة المثل، لأن مورد المعاوضة هناك الرقبة وقد أخذها، وهنا المنفعة ولم ~~يتمكن من استيفائها. PageV05P283 # ولو أفلس بعد الغرس أو البناء فليس للبائع الإزالة، ولا مع الأرش على ~~رأي، PageV05P284 # بل يباعان فللبائع مقابل الأرض. # ولو امتنع بيعت الغروس والأبنية منفردة. PageV05P285 # ولو أفلس بثمن الغرس فلصاحبه قلعه مع عدم الزيادة، وعليه تسوية الحفر. # ولو أفلس بثمن الغرس وثمن الأرض فلكل منهما قلع الغرس إذا لم يزد، لكن لو ~~قلع صاحب الأرض لم يكن عليه أرش، لأن صاحب الغرس دفعه مقلوعا. وإن قلع صاحب ~~الغرس ضمن طم الحفر، لأنه لتخليص ماله. PageV05P286 # ولصاحب الزيت الرجوع وإن خلطه بمثله، أو أردأ لا بأجود. # ويحتمل الرجوع، فيباعان ويرجع بنسبة عينه من القيمة، فلو كان قيمة العين ~~درهما والممزوج بها درهمين بيعتا وأخذ ثلث الثمن. PageV05P288 PageV05P289 # ولو كانت الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة، وخبز الطحين، وقصارة الثوب، ~~ورياضة الدابة، وما يستأجر على تحصيله سلمت إلى البائع مجانا، لأنها ~~كالمتصلة من السمن وغيره. ويحتمل الشركة، لأنها زيادة حصلت بفعل متقوم ~~محترم فلا يضيع عليه، بخلاف الغاصب فإنه عدوان محض PageV05P290 # فيباع المقصور، فللمفلس من الثمن بنسبة ما زاد عن قيمته، فلو كانت قيمة ~~الثوب خمسة وبلغ بالقصارة ستة فله سدس الثمن. # ولو لم تزد ms238 القيمة فلا شركة، PageV05P291 # فإن ألحقنا الصفة بالأعيان كان للأجير على الطحن والقصارة حبس الدقيق ~~والثوب لاستيفاء الأجرة، كما أن للبائع حبس المبيع لاستيفاء الثمن، وإلا ~~فلا، فإن تلف الثوب في يده فإن ألحقنا الصفة بالعين لم يستحق الأجرة قبل ~~التسليم كالبائع بتلف العين في يده قبل التسليم فإنه يسقط ثمنه، وإلا استحق ~~كأنه صار مسلما بالفراغ. PageV05P292 # ولو كانت الزيادة عينا من وجه وصفة من وجه كصبغ الثوب، فإن لم تزد القيمة ~~فلا شركة، وإن زادت بقدر قيمة الصبغ كما لو كانت قيمة الثوب أربعة، والصبغ ~~درهمين، والمصبوغ ستة فللمفلس ثلث الثمن. وإن زادت أقل، كما لو كان مصبوغا ~~بخمسة فالنقصان على الصبغ لهلاكه وقيام الثوب. PageV05P293 # ولو ساوى ثمانية، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس، فالثمن ~~نصفان، وإلا احتمل تخصيص البائع فالثمن أرباعا، أو البسط فالثمن أثلاثا. PageV05P294 # ولا فرق بين عمل المفلس بنفسه، أو بالأجرة في الشركة. # ولو أفلس قبل إيفاء الأجير أجرة القصارة، فإن ألحقناها بالأعيان، فإن لم ~~تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله، وإن زادت فلكل من البائع ~~والأجير الرجوع إلى عين ماله، فلو ساوى قبل القصارة عشرة، والقصارة خمسة، ~~والأجرة درهم قدم الأجير بدرهم، والبائع بعشرة، وأربعة للغرماء. PageV05P295 # ولبائع الجارية انتزاعها وإن حبلت منه مع الإفلاس بالثمن لا الولد، PageV05P296 # ويتعلق حق الغرماء بعوض الجناية خطأ لا عمدا إلا إذا رضي به ولا يجب ~~عليه. # ويجب أن يؤاجر الدابة، والدار، والمملوك وإن كانت أم ولد لا نفسه، PageV05P297 # ويتساوى غرماء الميت مع عدم الوفاء، ومعه لصاحب العين الاختصاص. ### |||| المطلب الخامس: في حبسه: # ولا يجوز حبسه مع ظهور فقره، ويثبت بإقرار الغريم، PageV05P298 # أو البينة المطلعة على باطن أمره. ولو فقد الأمران فإن عرف له مال ظاهر ~~ألزم التسليم، أو الحبس، أو يبيع الحاكم عنه ويوفي، وإن لم يظهر له مال ولا ~~بينة على دعوى الإعسار حبس حتى يظهر اعساره إن عرف له أصل مال، أو كان أصل ~~الدعوى مالا، وإلا قبل قوله، ولا يكلف البينة بعد اليمين. ms239 PageV05P299 # ولو شهد عدلان بتلف ماله قبل بغير يمين وإن لم تكن مطلعة على باطنه. # ولو شهدا بالإعسار مطلقا لم تقبل إلا مع الصحبة المؤكدة، وللغرماء إحلافه ~~مع البينة، PageV05P300 # ومع قسمة ماله يجب إطلاقه، ويزول الحجر بالأداء لا بحكم الحاكم. PageV05P301 # ويجوز الحبس في دين الولد، ولا تمنع الإجارة المتعلقة بعين المؤجر من ~~حبسه. ### |||| المطلب السادس: في بقايا مباحث هذا الباب: # لو أفلس المشتري بعد جناية العبد فالأقرب أن للبائع الرجوع ناقصا بأرش ~~الجناية، أو الضرب بثمنه مع الغرماء. ولا يسقط حق المجني عليه من أخذ ~~العين، PageV05P302 # والأقرب تقديم حق الشفيع على البائع، لتأكيد حقه حيث يأخذ من المشتري، ~~وممن نقله إليه، وسبقه، ويحتمل تقديم البائع، لانتفاء الضرر بالشفعة، لعود ~~الحق كما كان، وأخذ الثمن من الشفيع فيختص به البائع جمعا بين الحقين. PageV05P303 PageV05P304 # وليس للمحرم الرجوع في الصيد، PageV05P305 # والرجوع فسخ فلا يفتقر إلى معرفة المبيع، ولا القدرة على التسليم، فلو ~~رجع في الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها، ثم وجده على حاله صح، وإن تغير فله ~~الخيار، ولو رجع في العبد بعد إباقه صح، فإن قدر عليه وإلا تلف منه. # ولو ظهر تلفه قبل الرجوع ضرب بالثمن بطل الرجوع، PageV05P306 # وبعده أمانة على إشكال. # ولو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدم قول المفلس، لأنه منكر، فيضرب ~~بالثمن خاصة PageV05P307 # وكل ما يفعله قبل الحجر ماض. ### || المقصد الرابع: في الضمان: # وهو عقد شرع للتعهد بنفس، أو مال ممن عليه مثله أولا، فهنا فصول ثلاثة: ### ||| الأول: الضمان بالمال ممن ليس عليه شئ، ويسمى ضمانا بقول مطلق، وفيه مطلبان: PageV05P308 ### |||| الأول: في أركانه، وهي خمسة: ### ||||| الصيغة: وهي ضمنت، وتحملت، وتكفلت، وما أدى معناه. # ولو قال: أؤدي، أو أحضر لم يكن ضامنا. # ولا تكفي الكتابة مع القدرة، وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالة على ~~الرضى، لإمكان العبث. # وشرطه التنجيز، فلو علقه بمجئ الشهر، أو شرط الخيار في PageV05P309 # الضمان فسد. والإبراء كالضمان في انتفاء التعليق فيه، ولو شرط تأجيل ~~الحال صح، والأقرب جواز العكس PageV05P310 # فيحل مع السؤال على إشكال. ms240 ### ||||| الثاني: الضامن: وشرطه البلوغ، والرشد، وجواز التصرف، والملاءة حين ~~الضمان أو علم المستحق بالإعسار. ولا يشترط استمرار الملاءة، فلو تجدد لم ~~يكن له فسخ الضمان، أما لو لم يعلم كان له الفسخ. PageV05P311 # ويصح ضمان الزوجة بدون إذن الزوج، وفي صحة ضمان المملوك بدون إذن السيد ~~إشكال، ينشأ: من أنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه النكاح، وانتفاء الضرر ~~على مولاه، PageV05P312 # فإن جوزناه يتبع به بعد العتق. # ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه وبذمته، ويتبع به بعد العتق. PageV05P313 # أما لو شرطه في الضمان بإذن السيد صح، كما لو شرط الأداء من مال بعينه. # والسفيه بعد الحجر كالمملوك، وقبله كالحر. وكذا المفلس كالحر لكن لا ~~يشارك. PageV05P314 # ولا يصح من الصبي وإن أذن الولي، فإن اختلفا قدم قول الضامن، لأصالة ~~براءة الذمة، وعدم البلوغ، وليس لمدعي الأهلية أصل يستند إليه، ولا ظاهر ~~يرجع إليه، PageV05P315 # بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا، لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا، وكذا ~~البحث فيمن عرف له حالة جنون، أما غيره فلا، والمكاتب كالعبد والمريض يمضي ~~من الثلث، والأخرس إن عرف إشارته صح ضمانه، وإلا فلا. PageV05P316 ### ||||| الثالث: المضمون عنه: وهو الأصيل، ولا يعتبر رضاه في صحة الضمان، لأنه ~~كالأداء فيصح ضمان المتبرع. ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على رأي، ويصح ~~الضمان عن الميت وإن كان مفلسا. PageV05P317 # ولا يشترط معرفة المضمون عنه، نعم لا بد من امتيازه عن غيره عند الضامن ~~بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه. ### ||||| الرابع: المضمون له: وهو مستحق الدين، ولا يشترط علمه عند الضامن بل ~~رضاه. # وفي اشتراط قبوله احتمال، PageV05P318 # فإن شرط اعتبر فيه التواصل المعهود بين الإيجاب والقبول في العقود. ### ||||| الخامس: الحق المضمون به، وشرطه المالية، والثبوت في الذمة وإن كان ~~متزلزلا كالثمن في مدة الخيار، والمهر قبل الدخول، أو لم يكن لازما لكن ~~يؤول إليه كمال الجعالة قبل الفعل، ومال السبق والرماية. PageV05P319 # والأقرب صحة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة، ويصح ضمان النفقة الماضية ~~والحاضرة للزوجة لا المستقبلة، والحاضرة للقريب دونهما. PageV05P320 # ولو ضمن ms241 ما سيلزمه ببيع أو قرض بعده لم يصح، ولا ضمان الأمانة كالوديعة ~~والمضاربة. # ويصح ضمان أرش الجناية وإن كان حيوانا، ومال السلم والأعيان المضمونة ~~كالغصب، والعارية المضمونة والأمانة مع التعدي على إشكال، PageV05P321 # وضمان العهدة للبائع عن المشتري بأن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل ~~تسليمه، وضمان عهدته إن ظهر عيب أو استحق، PageV05P322 # وللمشتري عن البائع بأن يضمن عن البائع الثمن بعد قبضه متى خرج مستحقا، ~~أو رد بعيب على إشكال، PageV05P323 # أو أرش العيب. # ويصح ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع، وفي السلعة للمشتري، ورداءة ~~الجنس في الثمن والمثمن. # والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده، PageV05P324 # والصحة لو بان فساده بغير الاستحقاق، كفوات شرط معتبر في البيع، أو ~~اقتران شرط فاسد به، والأقوى صحة ضمان المجهول كما في ذمته، PageV05P325 # فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان، لا ما يتجدد، ولا ما يوجد ~~في دفتر وكتاب، أو يقر به المضمون عنه، أو يحلف عليه المالك برد اليمين من ~~المديون. PageV05P326 # ولو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح، لعدم العلم بثبوته حينئذ، ولا ضمنت ~~شيئا ممالك عليه ويصح الإبراء من المجهول. PageV05P327 # ولو قال: ضمنت من واحد إلى عشرة احتمل لزوم العشرة، وثمانية، وتسعة ~~باعتبار الطرفين. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: # الضمان ناقل وإن لم يرض المديون، فلو أبرأه المستحق بعده لم يبرأ الضامن، ~~ولو أبرأ الضامن برئا معا، ولو ضمن الحال مؤجلا تأجل. # وليس للضامن مطالبة المديون قبل الأداء، PageV05P328 # فإن مات الضامن حل، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل، ولو كان الأصل ~~مؤجلا لم يكن له ذلك. # ولو مات الأصيل حينئذ خاصة حجر الحاكم من التركة بقدر الدين، فإن تلف فمن ~~الوارث كما أن النماء له، PageV05P329 # ثم الضامن إن تبرع لم يرجع على المديون، وإن أذن له في الأداء، وإلا رجع ~~بالأقل من الحق وما أداه وإن أبرئ. # ولو أبرأ من الجميع فلا رجوع، وإن لم يأذن له في الأداء. PageV05P330 # ويصح ترامي الضمان، ودوره، واشتراط الأداء من مال بعينه، ms242 فإن تلف بغير ~~تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال، PageV05P331 # ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن لا الأرش بالجاني، PageV05P332 # فيرجع على الضامن، وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه، وكذا لو ضمن مطلقا ~~ومات معسرا على إشكال. PageV05P333 # ولو بيع متعلق الضمان بأقل من قيمته لعدم الراغب رجع الضامن بتمام ~~القيمة، لأنه يرجع بما أدى. # ويحتمل بالثمن خاصة، لأنه الذي قضاه، PageV05P334 # وللضامن مطالبة الأصيل إن طولب - كما أنه يغرمه إذا غرم - على إشكال، ~~وليس له المطالبة بالتخليص قبل المطالبة. # ومن أدى دين غيره من غير ضمان ولا إذن لم يرجع، وإن أداه بإذنه بشرط ~~الرجوع رجع. PageV05P335 # ولو لم يشرط الرجوع احتمل عدمه، إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع وثبوته ~~للعادة. # ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع ~~إن قال: أد ديني أو ما علي، بخلاف أد ما علي من الدراهم إن علق بالأداء ~~وعدمه، لأنه أذن في الأداء لا الصلح. PageV05P336 # ولو صولح الضامن عن مائة بما يساوي تسعين رجع بالتسعين، وكذا لو صولح بحط ~~قدر أو نقص صفة. # ولو صالح بالأزيد رجع بالدين، ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل ~~فيه البيع من رأس، PageV05P337 # لا ما يتجدد له الفسخ بالتقايل، أو العيب السابق، أو تلفه قبل قبضه بل ~~يرجع على البائع. # ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن. # ولو فسخ لاستحقاق بعضه رجع على الضامن بما قابل المستحق، وعلى البائع ~~بالآخر. PageV05P338 # ولو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع، دون الضامن والبائع. # ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا فضمن تسليم الرهن لم يصح، لأن ~~الأصيل لا يلزمه ذلك. PageV05P339 # ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصح، لأنه ضمان ما لم ~~يجب، وفي ضمان البائع ذلك إشكال. PageV05P340 # ولو ضمن اثنان طولب السابق، ومع الاقتران إشكال. PageV05P341 # ولو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية فيهما إن ~~أجازهما ويتساقطان، PageV05P342 # فلو شرط أحدهما الضمان من مال بعينه، وحجر عليه لفلس قبل ms243 الأداء رجع على ~~الموسر بما أدى، ويضرب الموسر مع الغرماء، PageV05P343 # وإلا طولب من أجيز ضمانه بالجميع خاصة، فإن دفع النصف انصرف إلى ما قصده، ~~ويقبل قوله مع اليمين، فإن أطلق فالوجه التقسيط، PageV05P344 # وينصرف الإبراء إلى ما قصده المبرئ، فإن أطلق فالتقسيط. # ولو ادعى الأصيل قصده ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن إشكال، ينشأ: ~~من عدم توجه اليمين لحق الغير، وخفاء القصد. PageV05P345 # ولو ضمن الثالث المتبرع بسؤاله رجع عليه دون الأصيل وإن أذن له الأصيل في ~~الضمان والأداء. # ولو دفع الأصيل إلى الضامن أو المستحق فقد برئ وإن لم يأذن PageV05P346 # الضامن في الدفع، وعلى الضامن البينة بالإذن لو أنكره الأصيل، أو أنكر ~~الدين. # ولو أنكر الضامن الضمان فاستوفى المستحق بالبينة لم يرجع على الأصيل إن ~~أنكر الدين أيضا أو الإذن، PageV05P347 # وإلا رجع اقتصاصا، إلا أن ينكر الأصيل الإذن ولا بينة. PageV05P348 # ولو أنكر المستحق دفع الضامن بسؤال قدم إنكاره، PageV05P349 # فإن شهد الأصيل ولا تهمة قبلت، ومعها يغرم ثانيا ويرجع على الأصيل بالأول ~~مع مساواته الحق أو قصوره، PageV05P350 # ولو لم يشهد رجع بالأقل من الثاني والأول والحق. # ولو ادعى القضاء المأذون له فيه فأنكر المستحق، فإن كان في غيبة الإذن ~~فهو مقصر بترك الإشهاد، إذ كان من حقه الاحتياط وتمهيد طريق الإثبات، فلا ~~يرجع عليه إن كذبه، وإن صدقه احتمل ذلك حيث لم ينتفع به الأصيل. PageV05P351 # والرجوع لاعترافه ببراءة ذمته، وفعل ما أذن فيه، فلا يخرج استحقاق ~~المأذون بظلم المستحق. PageV05P352 # وهل له إحلاف الأصيل لو كذبه؟ إن قلنا بالرجوع مع التصديق حلفه على نفي ~~العلم بالأداء. # وإن قلنا بعدمه، فإن قلنا: اليمين المردودة كالإقرار لم يحلفه، لأن غايته ~~النكول، فيحلف الضامن فيصير كتصديق الأصيل. # وإن قلنا كالبينة حلفه، فلعله ينكل فيحلف. PageV05P353 # ولو جحد الأصيل وصدقه المستحق احتمل الرجوع، لسقوط المطالبة بإقراره الذي ~~هو أقوى من البينة، وعدمه إذ قول المستحق ليس حجة على الأصيل. PageV05P354 # ولو كان الدفع بحضور الأصيل فلا ضمان، إذ التقصير ينسب إليه. # ولا تفريط لو أشهد رجلا وامرأتين، أو ms244 مستورين. PageV05P355 # وفي رجل واحد ليحلف معه نظر. # ولو اتفقا على الإشهاد وموت الشهود أو غيبتهم فلا ضمان. # ولو ادعاه الدافع فأنكر الأصيل الإشهاد تعارض أصلا عدم الإشهاد وعدم ~~التقصير، لكن تأيد الأول بأصالة براءة ذمته عن حق الدافع. PageV05P356 ### ||| الفصل الثاني: في الحوالة: # وهي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى. # وشروطها ثلاثة: رضى الثلاثة، PageV05P357 # وعلمهم بالقدر، ولزوم الدين أو كونه صائرا إليه وعلم المحتال بإعسار ~~المحال عليه لو كان أو رضاه به بشرط اللزوم. PageV05P358 # وهل يشترط شغل ذمة المحال عليه بمثل الحق للمحيل؟ الأقرب عدمه، لكنه أشبه ~~بالضمان، ولا يجب قبولها وإن كانت على ملي، فإن قبل لزم، وليس له الرجوع ~~وإن افتقر. PageV05P359 # ولو ظهر له فقره حال الحوالة تخير في الفسخ. # وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر؟ إشكال. # وهي ناقلة، فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على رأي، PageV05P360 # ويتحول حقه إلى ذمة المحال عليه، ويبرأ المحال عليه عن دين المحيل. # وتصح على من ليس عليه حق، أو عليه مخالف على رأي. PageV05P361 # ويصح ترامي الحوالات، ودورها، والحوالة بما لا مثل له، وبالثمن في مدة ~~الخيار، وبمال الكتابة بعد حلول النجم، وقبله على إشكال. PageV05P362 # ولو أحال المكاتب سيده بثمن ما باعه جاز، ولو كان له على أجنبي دين فأحال ~~عليه بمال الكتابة صح، لأنه يجب تسليمه. # ولو قضى المحيل الدين بمسألة المحال عليه رجع عليه، وإن تبرع لم يرجع ~~ويبرأ المحال عليه. PageV05P363 # ولو طالب المحال عليه المحيل بما قبضه المحتال، فادعى شغل ذمته قدم قول ~~المنكر مع اليمين. # ولو احتال البائع ثم ردت السلعة بعيب سابق، فإن قلنا: الحوالة استيفاء ~~بطلت، لأنها نوع إرفاق، فإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق، PageV05P364 # كما لو اشترى بدراهم مكسرة فأعطاه صحاحا، ثم فسخ فإنه يرجع بالصحاح. PageV05P365 # وإن قلنا: إنها اعتياض لم تبطل، كما لو استبدل عن الثمن ثوبا ثم رد ~~بالعيب فإنه يرجع بالثمن لا الثوب، فللمشتري الرجوع على البائع خاصة إن قبض ~~ولا يتعين المقبوض، PageV05P366 # وإن لم يقبضه ms245 فله قبضه. # وهل للمشتري الرجوع قبل قبضه؟ فيه إشكال ينشأ: من أن الحوالة كالقبض ~~ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة، ومن أن التغريم للمقبوض ولم تحصل ~~حقيقته، PageV05P367 # فإن منعنا الرجوع فهل للمشتري مطالبته بتحصيل الحوالة ليرجع؟ إشكال. # وعلى تقدير البطلان لا يرد البائع إلى المحال عليه ، بل إلى المشتري، ~~ويتعين حقه فيما قبضه، PageV05P368 # فإن تلف فعليه بدله، وإن لم يقبضه فلا يقبضه، فإن قبضه فهل يقع عن ~~المشتري؟ يحتمل ذلك، لأنه كان مأذونا في القبض بجهة، فإذا بطلت بقي أصل ~~الإذن. والأصح العدم، لأن الإذن الذي كان ضمنا لا يقوم بنفسه. # والوكالة عقد مخالف للحوالة، PageV05P369 # بخلاف ما لو فسدت الشركة والوكالة فإن الإذن الضمني يبقى ويصح التصرف، ~~ولأن المحتال يقبض لنفسه بالاستحقاق لا للمحيل بالإذن وهما مختلفان، فبطلان ~~أحدهما لا يفيد حصول الآخر، وفي الشركة يتصرف بالإذن فإذا بطل خصوص الإذن ~~بقي عمومه. PageV05P370 # ولو أحال البائع رجلا على المشتري فالأقرب عدم بطلان الحوالة بتجدد ~~الفسخ، لتعلق الحوالة بغير المتعاقدين، سواء قبض أو لا. PageV05P371 # ولو فسد البيع من أصله بطلت الحوالة في الصورتين، ويرجع المشتري على من ~~شاء من المحتال والبائع. PageV05P372 # فروع: # أ: لو أحال بثمن العبد على المشتري، وصدق الجميع العبد على الحرية بطلت ~~الحوالة، ويرد المحتال ما أخذه على المشتري، ويبقى حقه على البائع. وإن ~~كذبهما المحتال وأقام العبد بينة، أو قامت بينة الحسبة فكذلك. # وليس للمتبايعين إقامتها لتكذيبهما بالمبايعة إلا مع إمكان الجمع كادعاء ~~البائع عتق وكيله، وادعاء المشتري عتق البائع مع جهله. PageV05P373 # ولو فقدت البينة فلهما إحلافه على نفي العلم، فيأخذ المال من المشتري. PageV05P374 # وفي رجوع المشتري على البائع إشكال، ينشأ: من أن المظلوم يرجع على من ~~ظلمه، ومن أنه قضى دينه بإذنه. PageV05P375 # ولو صدقهما المحتال وادعى أن الحوالة بغير الثمن صدق مع اليمين، لأن ~~الأصل صحة الحوالة، PageV05P376 # فإن أقاما بينة أن الحوالة بالثمن قبلت، لأنهما لم يكذباها. # ب: لو جرى لفظ الحوالة واختلفا بعد القبض، فادعاها المحتال، وادعى المحيل ~~قصد الوكالة فالأقرب تقديم قول المحيل، لأنه ms246 أعرف بلفظه وقصده، واعتضاده ~~بالأصل من بقاء حق المحيل على المحال عليه، وحق المحتال على المحيل، ويحتمل ~~تصديق المستحق لشهادة اللفظ له. PageV05P377 # ولو لم يقبض قدم قول المحيل قطعا، ولو انعكس الفرض قدم قول المحتال، PageV05P379 # ولو لم يتفقا على جريان اللفظ بل قال المستحق: أحلتني، وقال المديون: # وكلتك في استيفاء ديني صدق المديون، فإن لم يكن قبض فليس له ذلك لانعزاله ~~بإنكاره الوكالة، وله مطالبة المديون بالمال لئلا يضيع حقه، ويحتمل العدم ~~لاعترافه ببراءته بدعوى الحوالة. PageV05P380 # أما لو قال المستحق: وكلتني، فقال: لا بل أحلتك صدق منكر الحوالة ~~باليمين، وليس للمستحق القبض، لأن إنكار الوكالة يتضمن العزل، وإن كان قبض ~~فالأقرب أنه يتملكه، لأنه جنس حقه وصاحبه يزعم أنه ملكه، PageV05P381 # وإن تلف احتمل عدم الضمان، لأن الوكيل أمين، وثبوته، لأن الأصل ضمان مال ~~الغير في يد آخر. # ولا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في إثبات الوكالة ليسقط عنه ~~الضمان. PageV05P382 # ج: لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلا فالأقرب الصحة وإن كان حالا. # د: لو أحال البرئ على مشغول الذمة فهي وكالة يثبت فيها أحكامها، وجازت ~~بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المقصود وهو استحقاق المطالبة. PageV05P383 # ولو انعكس الفرض، فإن شرطنا الشغل فهو اقتراض، فإن قبض المحتال رجع على ~~المحيل، وإن أبرأه لم يصح، لأنه إبراء لمن لا دين عليه، وإن قبض منه ثم ~~وهبه إياه رجع المحال عليه على المحيل، لأنه غرم عنه. # ولو أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه فهي وكالة في اقتراض. ### ||| الفصل الثالث: في الكفالة: # وهي عقد شرع للتعهد بالنفس، PageV05P384 # ويعتبر فيها رضى الكفيل والمكفول له دون المكفول، وتعين المكفول، فلو ~~قال: كفلت أحدهما أو زيدا فإن لم آت به فبعمرو أو بزيد أو عمرو بطلت. PageV05P385 # وتنجيز الكفالة، فلو قال: إن جئت فأنا كفيل به لم يصح على إشكال، ولو ~~قال: أنا أحضره أو أؤدي ما عليه لم تكن كفالة. # وتصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه الحضور مجلس الحكم PageV05P386 # من ms247 زوجة يدعي الغريم زوجيتها، أو كفيل يدعي عليه الكفالة، أو صبي أو ~~مجنون، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف، وبدن المحبوس لإمكان ~~تسليمه بأمر من حبسه، ثم يعيده إلى الحبس، أو عبد أبق، أو من عليه حق لآدمي ~~من مال أو عقوبة قصاص. PageV05P387 # ولا يشترط العلم بقدر المال، فإن الكفالة بالبدن لا به، ولا تصح على حد ~~الله تعالى. # والأقرب صحة كفالة المكاتب، ومن في يده مال مضمون كالغصب، والمستام، ~~وضمان عين المغصوب، والمستام ليردها على PageV05P388 # مالكها، فإن رد برئ من الضمان، وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان، ~~الأقرب العدم، كموت المكفول دون الوديعة والأمانة. # وتصح كفالة من ادعى عليه وإن لم تقم البينة عليه بالدين وإن جحد لاستحقاق ~~الحضور عليه والكفالة ببدن الميت، إذ قد يستحق إحضاره لأداء الشهادة على ~~صورته، والإطلاق يقتضي التعجيل، فإن شرطا أجلا وجب ضبطه، والتسليم الكامل ~~في بلد العقد، ولو عين غيره لزم. وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في ~~الحال مع التعجيل والإطلاق، وعند الأجل في المؤجلة. PageV05P389 # ويخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه تاما في المكان الذي شرطه، أو في بلدة ~~الكفالة لو أطلق، أراده المستحق أو كرهه، وبموت المكفول في غير الشهادة على ~~عينه أو فيها بعد الدفن إن حرمنا النبش لأخذ المال، PageV05P390 # وبتسليمه نفسه، وبإبراء المستحق لأحدهما. ولا يبرأ بالتسليم ودونه يد ~~غالبة مانعة، ولا بتسليمه قبل الأجل، أو في غير المكان المشترط وإن انتفى ~~فيها الضرر على رأي، PageV05P391 # ولا بتسليمه في حبس الظالم بخلاف حبس الحاكم. # ويلزم الكفيل اتباعه في غيبته إن عرف مكانه، وينظر في إحضاره بمقدار ما ~~يمكنه الذهاب إليه والعود به، ولو كانت مؤجلة أخر بعد الحلول بقدر ذلك. # ولو امتنع الكفيل من إحضاره حبس حتى يضره، أو يؤدي ما عليه. PageV05P392 # ولو قال: إن لم أحضره كان علي كذا لزمه الإحضار خاصة. # ولو قال: علي كذا إلى كذا إن لم أحضره وجب عليه ما شرط من المال. PageV05P393 # ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته. # ولو أطلق ms248 غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره، أو أداء ما عليه. # ولو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية، فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط ~~الوارث على قتله، فيدفع ما أخذه وجوبا وإن لم يقتل، ولا يتسلط الكفيل لو ~~رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قصاص. PageV05P394 # فروع: # أ: لو قال الكفيل: لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له، لاستدعاء ~~الكفالة ثبوت حق، فإن أخذ منه المال لتعذر المكفول لم يكن له الرجوع ~~لاعترافه بالظلم. PageV05P395 # ب: لو تكفل اثنان برجل فسلمه أحدهما فالأقرب براءة الآخر، ولو تكفل ~~لاثنين فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ من الآخر. # ج: لو ادعى إبراء المكفول فرد المكفول له اليمين حلف وبرئ من الكفالة دون ~~المكفول من المال . PageV05P396 # د: لو ترامت الكفالات صح، فإن أبرئ الأصيل برئوا أجمع. # ه‍: لو قال: أنا كفيل بفلان، أو بنفسه، أو ببدنه، أو بوجهه، أو برأسه صح، ~~إذ قد يعبر به عن الجملة. # أما لو قال: كفلت كبده، أو غيره مما لا يمكن الحياة بدونه، أو PageV05P397 # ثلثه وما شابهه من المشاعة ففي الصحة نظر، من عدم السريان كالبيع، ومن ~~عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري، PageV05P398 # وكذا لو كان جزءا يمكن الحياة مع انفصاله كيده ورجله. # و: لو هرب المكفول، أو غاب غيبة منقطعة فالأقرب إلزام الكفيل بالمال، أو ~~إحضاره مع احتمال براءته، ويحتمل الصبر. PageV05P399 # ز: يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه وإلا فلا إن ~~كان متبرعا، وإلا فكالأول. PageV05P400 # ح: لو أسلم الكفيل على الخمر برئ من الكفالة، ولو أسلم أحد الغريمين برئ ~~الكفيل والمكفول على إشكال فيهما. PageV05P401 # أما لو كان ضامنا فإنه لا يسقط بإسلام المضمون عنه، وفي رجوع الضامن ~~المأذون عليه بالقيمة نظر. # ط: لو خيف على السفينة الغرق فألقى بعض الركبان متاعه لتخف لم يرجع به ~~إلى أخذ وإن قصد الرجوع به أو قال له بعضهم: ألقه فألقاه. PageV05P403 # أما لو قال له: ألقه وعلي ضمانه فألقاه فعلى القائل الضمان ms249 للحاجة. # ولو قال: علي وعلى ركبان السفينة ضمانه فامتنعوا، فإن قال: # أردت التساوي لزمه قدر نصيبه. PageV05P404 # ولو قال: وعلي ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن ~~الجميع بعد اليمين على إشكال، ينشأ: من استناد التفريط إلى المالك. ولو لم ~~يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان. PageV05P405 # وكذا مزق ثوبك وعلي الضمان، أو اجرح نفسك وعلي ضمانه، بخلاف طلق زوجتك ~~وعلي كذا. # ي: الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث، ولو انتقل الحق عن المستحق ببيع ~~أو إحالة وغيرها برئ الكفيل، وكذا لو أحال المكفول المستحق، لأنه كالقضاء. PageV05P406 # يب: لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أداه ~~عنه، سواء كفل بإذنه أو لا. # ولو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على المكفول له. ### || المقصد الخامس: في الصلح: وفصوله ثلاثة: ### ||| الأول: الصلح: عقد سائغ شرع لقطع التجاذب، إلا ما أحل PageV05P407 # حراما أو حرم حلالا، كالصلح على استرقاق حر، أو استباحة بضع، أو صالحه ~~بخمر أو خنزير، أو صالحه - مع إنكاره ظاهرا - على بعض ما عليه، سواء عرف ~~المالك قدر حقه أو لا، فإن الصلح في مثل ذلك لا يثمر ملكا ولا إبراء، إلا ~~أن يعرف المالك ما عليه ويرضى باطنا. PageV05P408 # وكذا لو كان المدعي كاذبا فصالحه المنكر فإنه غير مباح، إلا مع الرضى ~~الباطن، وهو أصل في نفسه ليس فرعا على غيره وإن أفاد فائدته. PageV05P409 # ويصح على الإقرار والإنكار من غير سبق خصومة، ومع سبقها سواء علما بقدر ~~ما تنازعا عليه أو جهلاه، دينا كان أو عينا، وهو لازم من الطرفين لا يبطل ~~إلا باتفاقهما على فسخه. # ولا بد من متعاقدين كاملين، وما يتصالحان به، وعليه. PageV05P410 # ويشترط فيهما التملك، ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه ~~بالبيع نظر، PageV05P411 # وكذا في الدين بمثله، فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجل بخمسمائة حال. # ولو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجل فهو إبراء على إشكال، ويلزم التأجيل، PageV05P412 # وليس طلب الصلح إقرارا بخلاف بعني أو ملكني. # ولو ms250 اصطلح الشريكان على أن لأحدهما رأس ماله وللآخر الربح والخسران صح. # ولو صالح عن الدنانير بدراهم، أو بالعكس صح ولم يكن صرفا، PageV05P413 # ولو ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح. ويصح على كل من العين والمنفعة، ~~بجنسه أو مخالفه. # ولو صالح على ثوب أتلفه بدرهم على درهمين لزم. ### ||| الفصل الثاني: في تزاحم الحقوق: يجوز إخراج الروشن، والجناح، ووضع ~~الساباط، واستجداد الأبواب، ونصف الميازيب في PageV05P414 # الطرق النافذة مع انتفاء ضرر المارة وإن عارض مسلم. # أما لو كانت مضرة، أو أظلم بها الدرب على الأقوى، أو كانت في المرفوعة ~~فإنه لا يجوز. PageV05P415 # ولو أذن أرباب الدرب المرفوع، أو فتح روزنة، أو شباكا جاز، وأذنهم إعارة ~~يجوز الرجوع فيه. # ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة، ويجوز ~~الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي، وليس لغيرهم ~~مع رضاهم الاعتراض. PageV05P416 # ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن، ولذي الدارين ~~المتلاصقين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما. # وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر، PageV05P417 PageV05P418 # وينفرد الأدخل بما بين البابين، ويتشاركان في الطرفين. # ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه، PageV05P419 # فإن سده فله العود إليه، وليس لأحدهما الدخول، ويحتمله إذ قد كان له ذلك ~~في ابتداء الوضع، ورفع الحائط أجمع. PageV05P420 # وليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن وإن استوعب الدرب، فإن ~~خرب جاز لمقابله المبادرة فليس للأول منعه. # ويجوز جعل الدار اثنتين، ويفتح في المرفوع آخر في موضع له استطراقه، وفتح ~~باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس، إلا على الاحتمال، PageV05P421 # والجدار المختص ليس للجار التصرف فيه بتسقيف، وطرح خشب، وغير ذلك. # ولا تجب عليه الإعارة لو استعاره الجار، بل تستحب. # ولو أذن جاز له الرجوع قبل الوضع وبعده على الأقوى، لكن مع الأرش على ~~إشكال. PageV05P422 # ولو انهدم افتقر في تجديد الوضع إلى تجديد الإذن. # ويجوز الصلح على الوضع ابتداء بشرط عدد الخشب، ووزنه، ووقته. # ولو كان مشتركا لم يكن لأحدهما التصرف فيه بتسقيف وغيره إلا ms251 بإذن شريكه، PageV05P423 # ولا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم. # ولو هدمه فالأقوى الأرش، وكذا لا يجبر على الشركة في عمارة الدولاب ~~والبئر وغيرهما، PageV05P424 # ولو انفرد بها أحدهما لم يمنع. PageV05P425 # ولا يجبر صاحب السفل ولا العلو على عمارة الجدار الحامل للعلو. # ولو طلبا قسمته طولا أو عرضا جاز، ولا يجبر أحدهما لو امتنع عن القسمة في ~~كل الطول ونصف العرض، وكذا في نصف الطول وكل العرض، وتصح القرعة في الثانية ~~دون الأولى، بل يختص كل وجه PageV05P426 # بصاحبه. PageV05P427 PageV05P428 # ولو تعاونا على إعادة المشترك، أو أعاده أحدهما بالآلة المشتركة فهو على ~~الشركة، ولو طلب صاحب العلو عمارة السفل بنقض صاحبه كان له المنع. # ولو أعاده بآلة من عنده فله ذلك، والمعاد ملكه. ولا يمنع صاحب السفل من ~~الانتفاع بسفله، لكن يمنع من فتح كوة، أو ضرب وتد. # ولو انفرد أحد الشريكين بالإنفاق على البئر والقناة لم يكن له PageV05P429 # منع الآخر من الانتفاع بالماء، ولا يجب على مستحق إجراء الماء في ملك ~~غيره مشاركة المالك في عمارة سقف المجرى وإن خرب من الماء، ولا على المالك ~~إصلاح القناة لو خربت بغير سببه. # ويجوز لصاحب العلو الجلوس على السقف الحائل بينه وبين السفل وإن كان ~~مشتركا، ووضع ما جرت العادة بوضعه للضرورة. # ولصاحب السفل الاستكنان، وتعليق ما لا يتأثر به السقف المشترك كالثوب، ~~أما ضرب الوتد في السقف فلا. PageV05P430 # فروع: # أ: إذا استحق وضع خشبة على حائط فسقطت، أو وقع الحائط استحق بعد عوده ~~الوضع، بخلاف الإعارة. ولو خيف على الحائط السقوط ففي جواز الإبقاء نظر. # ب: لو وجد بناءه، أو خشبه، أو مجرى مائه في ملك غيره، ولم يعلم سببه ~~فالأقرب تقديم قول مالك الأرض والجدار في عدم الاستحقاق. PageV05P431 # ج: لا يجوز بيع حق الهواء، ولا مسيل الماء، ولا الاستطراق. ### ||| الفصل الثالث: في التنازع: # لو صالح المتشبث المصدق لأحد المدعيين لسبب يوجب التشريك كالإرث على شئ ~~شاركه الآخر إن كان بإذنه، والأصح في الربع ولا شركة. PageV05P432 # ولو تغاير السبب صح الصلح في ms252 حصته أجمع ولا شركة، PageV05P433 PageV05P434 # ويعطي مدعي الدرهمين أحدهما ونصف الآخر، ومدعي أحدهما الباقي مع التشبث. PageV05P435 # وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة، ثم تلف واحد من غير تفريط واشتبه، بخلاف ~~ممتزج الأجزاء. PageV05P436 # ويباع الثوبان مع الاشتباه معا إن لم يمكن الانفراد، ويقسط الثمن على ~~القيمتين مع التعاسر، فإن بيعا منفردين، فإن تساويا في الثمن فلكل مثل ~~صاحبه، وإن تفاوتا فالأقل لصاحبه. PageV05P437 # ولو كان عوض الصلح سقي الزرع، أو الشجر بمائة فالأقرب الجواز مع الضبط، ~~كما في بيع الماء. وكذا لو صالحه على إجراء الماء إلى سطحه أو ساحته صح، ~~بعد العلم بالموضع الذي يجري الماء منه. PageV05P438 # ويصح جعل الخدمة المضبوطة بالعمل أو الزمان عوضا، فإن أعتقه صح، وفي رجوع ~~العبد إشكال، ينشأ: من أن اعتاقه لم يصادف الملك سوى الرقبة، فلا يؤثر إلا ~~فيه، كما لو أوصى لرجل برقبته ولآخر بخدمته، فأعتق الأول، ومن اقتضاء العتق ~~زوال الملك عن الرقبة والمنفعة، وقد حال بين العبد والمنفعة، حيث لم تحصل ~~المنفعة للعبد. PageV05P439 # والراكب أولى من قابض اللجام على رأي، وذو الحمل على الدابة أولى من ~~غيره، PageV05P440 # ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما أكثر، وفي العبد وإن ~~كان لأحدهما عليه ثياب. والأسفل أولى من مدعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه، ~~ومع التصرف إشكال. PageV05P441 # ولو صالح أجنبي عن المنكر صح، فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا، وإلا ~~تبرعا في القضاء. وإن كان عن عين بإذنه فكالأول، وبغير إذنه افتداء للمنكر ~~من الخصومة وإبراء له من الدعوى، ويرجع بما أداه إن صالح بإذنه. # ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح، دينا كانت الدعوى ~~أو عينا. PageV05P442 PageV05P443 # ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن العطف وإن لم ~~يأذن الحاكم، PageV05P444 # فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة، أو انتهائها، ~~والمدة، وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى. # وكذا البحث في العروق الممتدة، والحائط المائل إلى هواء غيره، والخشبة ~~الواقعة على ملك غيره. ms253 PageV05P445 # ويصح الصلح عن المجهول، دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته، كما لو طحن ~~قفيز حنطة وشعير ممتزجين، ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه. # ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه، كدم العمد، ~~وسكنى الدار. # ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع بالقصاص. PageV05P446 # ولو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته، أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي بطلان ~~استحقاق القصاص، ووجوب الانتقال إلى الدية نظر. # ولا يصح الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه، كالصلح مع امرأة لتقر له ~~بالزوجية، أو مع شاهد ليمتنع من إقامة الشهادة، أو عن حد القذف. PageV05P447 # ولو تداعيا جدارا بين ملكيهما وهو في أيديهما فيحكم لذي البينة، فإن فقدت ~~فلمن اتصل به بناؤه مع اليمين، أو لمن جذعه عليه على رأي، أو PageV05P448 # بناؤه، أو عقده، أو قبته، أو سترته. # ولو كان متصلا بهما، أو محلولا عنهما ولا طرح لأحدهما ولا غيره فمن حلف ~~فهو له مع نكول صاحبه، فإن حلفا أو نكلا قضى لهما به. # ولا يرجح بالدواخل كالطاقات والمحاريب، PageV05P449 # ولا بالخوارج كالصور والكتابات بجص أو آجر بالروازن والشبابيك وفي رواية ~~يرجح في الخص بمعاقد قمطه. PageV05P450 # ولو شهدت البينة لأحدهما بالملك صار صاحب يد في الأس. # ويحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين، ولصاحب العلو بجدران الغرفة، ~~أما السقف فإن لم يكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على ~~وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل، لاتصاله ببنائه على ~~الترصيف، PageV05P451 # وإن كان بحيث يمكن إحداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار، ويجعل البيت ~~بيتين، فهما مشتركان فيه فيحتمل التسوية، لأنه أرض لصاحب العلو، وسماء ~~لصاحب السفل، واختصاص الأول والثاني. # فلو تنازع صاحب البيوت السفلى وصاحب العليا في العرصة، فإن كان المرقى في ~~صدر الخان تساويا في المسلك إلى العلو، واختص الأسفل PageV05P452 # بالباقي. ولو كان في الدهليز، أو في أول الباب فمن أول الباب إلى المرقى ~~بينهما، والباقي ms254 للأسفل. # ولو خرج المرقى عن خطة الخان فالعرصة بأجمعها للأسفل، ويقضى بالدرجة ~~لصاحب العلو، ويتساويان في الخزانة تحتها، كل ذلك مع اليمين. PageV05P453 # والمسناة بين الملكين كالجدار. PageV05P454 ### | كتاب الأمانات وتوابعها وفيه مقاصد: ### || الأول: في الوديعة: وفيه فصول: ### ||| الأول: في حقيقتها: وهي عقد يفيد الاستنابة في الحفظ، جائزة من الطرفين. # PageV06P007 # ولا بد فيها من إيجاب: هو كل لفظ دال على الاستنابة بأي عبارة كان، ~~وقبول، فعلا أو قولا دالا على الرضى، ولا بد من صدورهما من مكلف جائز ~~التصرف، فلو استودع من صبي أو مجنون ضمن، إلا إذا خاف تلفه فالأقرب سقوط ~~الضمان، ولا يبرأ بالرد إليهما في الصورتين بل إلى الولي. PageV06P008 # ولا يصح أن يستودعا، فإن أودعا لم يضمنا بالإهمال، أما لو أكلها الصبي أو ~~أتلفها فالأقرب الضمان. PageV06P009 # ولو استودع العبد فأتلف فالأقرب أنه يتبع بها بعد العتق، ولو طرح الوديعة ~~عنده لم يلزمه الحفظ إذا لم يقبلها، وكذا لو أكره على قبضها ولا PageV06P010 # يضمن لو تلف وإن أهمل، أما لو استودع مختارا فإنه يجب عليه الحفظ. # وتبطل بموت كل واحد منهما، وبجنونه، وإغمائه، وبعزله عن نفسه. # وإذا انفسخت بقيت أمانة شرعية في يده، فلا يقبل قوله في الرد كالثوب ~~تطيره الريح إلى داره يجب عليه إعلام صاحبه به، فإن أخر متمكنا ضمن. PageV06P011 ### ||| الفصل الثاني: في موجبات الضمان: وينظمها شئ واحد: وهو التقصير وأسبابه ستة: ### |||| الأول: الانتفاع: فلو لبس الثوب أو ركب الدابة ضمن، إلا أن يركب لدفع ~~الجموح عند السقي، أو يلبس لدفع الدود عند الحر. وكذا يضمن لو أخرج الدراهم ~~من كيسها لينتفع بها - وإن كان الكيس ملكه - PageV06P012 # وأعادها إليه. # ولو نوى الأخذ للانتفاع ولم يأخذ لم يضمن، بخلاف الملتقط الضامن بمجرد ~~البينة، لأن سبب أمانته مجرد البينة. وكذا لو جدد الإمساك لنفسه، أو نوى ~~بالأخذ من المالك الانتفاع، PageV06P013 # وكذا لو أخرج الدابة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع. ولا تعود أمانته لو ~~ترك الخيانة، فلو رد الوديعة إلى الحرز لم يزل الضمان ما لم يجدد ~~الاستئمان. PageV06P014 # ولو مزجها ms255 بماله بحيث لا يتميز ضمن. # ولو أتلف بعض الوديعة المتصل ضمن الباقي كما لو قطع يد العبد، أو بعض ~~الثوب. # ولو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة، PageV06P015 # كما لو أخرج بعض الدراهم، فإن أعادها بعينها ومزجها فكذلك. # ولو أعاد مثلها ومزجها ضمن الجميع، PageV06P016 # وكذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم سواء أخذ منه شيئا أو لا، بخلاف ~~ما لو ختمه هو. ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز ضمن الجميع وإن اتحد ~~المالك. # ولو مزج بإذن أحدهما ضمن الأخرى. PageV06P017 # ولو مزج غيره ضمنهما المازج. والشد كالختم إن كان من المالك ضمن إذا حله ~~لنفس الحل وإن لم يتصرف، وإلا ضمن بالأخذ. # ولو أذن له المالك في أخذ البعض ولم يأذن في رد البدل فرده ومزجه ضمن ~~الجميع. ### |||| الثاني: الإيداع: فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي وإن كان ~~ثقة من غير ضرورة ولا إذن ضمن. PageV06P018 # وكذا لو سافر بها مختارا مع أمن الطريق، أما لو سافر بها مع خوف تلفها مع ~~الإقامة فإنه لا يضمن، وكذا لو أودعه حالة السفر وإذا أراد السفر ردها على ~~المالك، فإن تعذر فعلى الحاكم، فإن تعذر أودعها من الثقة ولا ضمان، PageV06P019 # وكذا لو تعذر ردها على مالكها فإنه يعيدها إلى الحاكم، فإن تعذر فالثقة ~~مع الحاجة، PageV06P020 # فإذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن. # والأقرب وجوب القبض على الحاكم PageV06P021 # وكذا المديون والغاصب إذا حملا الدين أو الغصب إليه. # ولو أراد السفر فدفنها ضمن، إلا أن يخاف المعاجلة. ومن حضرته PageV06P022 # الوفاة وجب عليه الوصية بما عنده من الوديعة فإن أهمل ضمن، إلا إن يموت ~~فجأة على إشكال. PageV06P023 # ولو أوصى إلى فاسق، أو أجمل كقوله: له عندي وله أثواب ضمن، أما لو قال: ~~عندي ثوب ولم يوجد في التركة ثوب لم يضمن تنزيلا على التلف قبل الموت على ~~إشكال. PageV06P024 # ولو وجد على كيس مختوم أنه وديعة فلان لم يسلم إليه، وكذا لو وجد في ~~دستورة إلا بالبينة. ### |||| الثالث: التقصير في دفع المهلكات: ms256 فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدة لا ~~تصبر عليه عادة فهلكت ضمن، سواء أمره المالك أو لا، PageV06P025 # ويرجع على المالك وإن نهاه على أشكال إذا لم يتبرع، PageV06P026 # أما لو نهاه عن العلف أو السقي فتركه عصى ولا ضمان. # ويضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه، أو طرح الأقمشة في المواضع التي ~~تعفنها، أو لم يعرض الثوب الذي يفسده الدود وللريح، ولو لم يندفع إلا ~~باللبس وجب إلا مع نهي المالك ولو أمر خادمه بالسقي أو العلف لم يضمن، ~~لاعتياده. PageV06P027 # ولو أخرجها من منزله للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن، إلا مع الضرورة ~~كعدم التمكن من سقيها أو علفها فيه وشبهه. ### |||| الرابع: المخالفة في كيفية الحفظ: فلو عين له موضعا للاحتفاظ وجب ~~الاقتصار عليه، ويضمن لو نقل، إلا إلى ما هو أحرز أو مساو على رأي، فإن ~~تلفت بالنقل إليه كانهدامه ضمن. ولا يجوز نقلها إلى الأدون وإن كان حرزا، ~~إلا مع الخوف في إبقائها في الأول وعدم تمكنه من المساوي. PageV06P028 PageV06P029 # ولو نهاه عن النقل من حرز معين ضمن بالنقل إلى الأحرز والمساوي، إلا أن ~~يخاف تلفها فيه ولو قال: وإن تلفت. # ولو عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة، فإن أخر ~~متمكنا ضمن. # ولو وضعها فيما عينه له فخاف من غرق أو حرق نقلها إلى حرز غيره، فإذا ~~تركها والحال هذه ضمنها، سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره. PageV06P030 # ولو قال: لا تنقلها وإن خفت فنقلها من غير خوف ضمن، ولو نقلها مع الخوف ~~أو تركها لم يضمن كما لو قال: أتلفها. # ولو ادعى الناقل عن المعين السبب كالغرق فأنكر المالك احتمل تقديم قول ~~المالك لإمكان إقامة البينة، وقول الودعي لأنه أمينه. PageV06P031 # ولو أمره بالوضع في المنزل فوضعها في ثيابه ضمن، ولو قال: # ضعها في كمك فجعلها في جيبه لم يضمن، لأنه أحرز، ويضمن بالعكس. ولو قال: ~~اربطها في ثوبك فجعلها في يده احتمل الضمان لكثرة السقوط من اليد، وعدمه ~~لأنها أحفظ من الطرار بالبط. ms257 # أما لو استرخى بنوم أو نسيان فإنه يضمن، PageV06P032 # فإن ربطه امتثالا له وجعل الخيط الرابط من خارج الكم ضمن، لأنه إغراء ~~للطرار، ولا يضمن لو جعله من داخل. # ولو نقل من صندوق إلى صندوق والصناديق للمالك ضمن، ولو كانت للمودع فهي ~~كالبيوت، ولو أمره بجعلها في صندوق من غير قفل فقفل عليها لم يضمن. PageV06P033 # ولو قال: اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فأدخل فيها ضمن، سواء سرقت ~~حال الإدخال أو بعده، سرقها من دخل البيت أو غيره. # ولو قال: اجعل الخاتم في الخنصر فوضعه في البنصر لم يضمن، بخلاف العكس. PageV06P034 # ولو لم يعين موضعها وجب حفظها في حرز مثلها، ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان ~~إلى أدون. # ولو كانت في بيت صاحبها فقال له: احفظها في موضعها فنقلها من غير خوف ~~ضمن، لا معه. ### |||| الخامس: التضييع: بأن يلقيها في مضيعة، أو يدل عليها سارقا، PageV06P035 # أو أقربها لظالم، أو يسعى بها إلى من يصادر المالك فيضمن. # ولو ضيع بالنسيان فالأقرب الضمان. PageV06P036 # ولو سلمها إلى الظالم مكرها استقر الضمان على الظالم، والأقرب انتفاؤه ~~عنه. وهل يجب عليه الاختفاء لو طلبه الظالم؟ الأقرب ذلك، PageV06P037 # ويجوز الحلف كاذبا للمصلحة، وتجب التورية على العارف. # ولو أكرهه على التسليم أو اليمين فسلمه ضمن، ولو أكره على لتسليم لم يضمن ~~به، فإن تمكن من الدفع وجب، فإن أهمل ضمن، ولا يجب تحمل الضرر الكثير ~~بالدفع. PageV06P038 ### |||| السادس: الجحود: وهو موجب للضامن إن كان مع المالك بعد مطالبته لا مع ~~مطالبة غيره، وفي سؤال المالك إشكال، فإن لم يقم بينة أو لم يتعرف فالقول ~~قوله مع اليمين، فإن أقيمت عليه البينة فادعى الرد أو التلف من قبل: فإن ~~كانت صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة لم يقبل قوله بغير بينة ولا معها على ~~الأقوى، لتناقض كلاميه. PageV06P039 # وإن كان صيغة الجحود: لا يلزمني شئ قبل قوله في الرد والتلف مع البينة، ~~وبدونها في الأخير، وفي الأول على رأي. PageV06P040 # ولو أقر ربها له بتلفها قبل الجحود من الحرز فلا ضمان، وفي ms258 سماع بينته ~~بذلك إشكال، نعم تقبل لو شهدت بالإقرار. PageV06P041 ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام: # يجب على المستودع حفظ الوديعة بمجرى العادة كالثوب في الصندوق، والدابة ~~في الإصطبل، والشاة في المراح. ويجب عليه ردها متى طلب المالك وإن كان ~~كافرا، فإن أخر لغير عذر ضمن، ومعه لا ضمان. PageV06P042 # وليس استتمام غرض النفس كمن كان في حمام، أو على طعام عذرا. ولو قال: رد ~~على وكيلي فطلب الوكيل فامتنع ضمن، ولو لم يطلب وتمكن من الرد ففي الضمان ~~إشكال. PageV06P043 # وكذا كل أمانة كالثوب تطيره الريح في داره فإن رد على الوكيل ولم يشهد ~~فلا ضمان لو أنكر، بخلاف التقصير في ترك الإشهاد على قضاء الدين لأن مبني ~~الوديعة على الإخفاء. PageV06P044 # وأجرة المسكن إن احتاجت ومؤونة الرد على المالك وإن قلت، PageV06P045 # نعم لو سافر بها بغير إذنه أو بغير ضرورة كانت مؤونة الرد عليه. # ولو كان المودع غاصبا لم يجز رد الوديعة إليه، بل إلى مالكها إن عرف، ولو ~~جهل عرفت سنة، ثم يتصدق بها عن المالك مع الضمان، وإن شاء أبقاها أمانة ~~أبدا من غير ضمان، PageV06P046 # وليس له التملك مع الضمان على إشكال. # ولو مزجها الغاصب بماله فإن تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع، وإلا ~~رد الجميع على المودع على أشكال. PageV06P047 # ولا يبرأ المفرط بالرد إلى الحرز، بل إلى المالك أو بإبرائه. # ولو أنكر الوديعة، أو ادعى التلف وإن كان بسبب ظاهر، أو نقص القيمة أو ~~عدم التفريط فالقول قوله مع يمينه، وفي الرد نظر. # أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك فالمصدق المالك مع اليمين، PageV06P048 # فإن صدق الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الرد. # ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال PageV06P049 # هذا إن أقر أن عنده وديعة، أو عليه وديعة، أو ثبت أنه مات وعنده وديعة. PageV06P050 # أما لو كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها، ولم يعلم بقاؤها ففي ~~الضمان إشكال. PageV06P051 # ويصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدعيين - فإن نكل غرم للآخر - PageV06P052 # وفي نفي ms259 العلم، وتقر في يده حتى يثبت المالك، PageV06P053 # فإن ادعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا واحدة، ويحتمل التعدد، PageV06P054 # فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن القيمة فتجعل مع العين في أيديهما، وإن سلم ~~العين بحجة إلى أحدهما رد نصف القيمة إلى المودع ولم يجب على الثاني الرد، ~~لأنه استحق بيمينه ولم يعد عليه المبدل. PageV06P055 # ولو مات المالك سلمها إلى الورثة أجمع من غير تخصيص، فيضمن معه. PageV06P056 ### || المقصد الثاني: في العارية: وفيه فصلان: ### ||| الأول: في الأركان: وهي خمسة: # أ: العقد: وهو كل لفظ دل على تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها مطلقا أو ~~مدة معينة، وثمرته التبرع بالمنفعة، PageV06P057 # ولا يختص لفظا ولا يشترط القبول نطقا. # ب: المعير: ويشترط كونه مالكا للمنفعة جائز التصرف، فلا تصح عارية ~~الغاصب، ولا المستعير، ولا الصبي، ولا المجنون، ولا المحجور عليه لسفه أو ~~فلس، وتصح من المستأجر، ويجوز للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه أو بوكيله. PageV06P058 # ج: المستعير: وشرطه أن يكون معينا أهلا للتبرع عليه بعقد يشتمل على إيجاب ~~وقبول، فلا تصح استعارة الصبي ولا المجنون. # د: المستعار: وشرطه أن يكون منتفعا به مع بقائه كالثوب للبس، والدابة ~~للركوب، والأرض للزرع والغرس والبناء، دون الأطعمة فإن منفعتها في ~~استهلاكها. والأقرب جواز استعارة الدراهم والدنانير إن فرضت لها منفعة ~~حكمية كالتزيين بها والضرب على طبعها. PageV06P059 # ه‍: إباحة المنفعة فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محل، فإن أمسكه ~~ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه. PageV06P060 # ولو كان في يد محرم فاستعاره محل جاز، لزوال ملك المحرم عنه بالإحرام، ~~كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك. PageV06P061 # ولا تجوز استعارة الجواري للاستمتاع، وتجوز للخدمة وإن كان المستعير ~~أجنبيا. # وتكره استعارة الأبوين للخدمة، وتستحب للترفه. # وتحرم إعارة العبد المسلم من الكافر. # فروع: أ: لو تلف الصيد عند المحل المستعير من المحرم لم يضمنه المحل، ~~لزوال ملك المحرم بالإحرام، وعلى المحرم الضمان، لأنه تعدى بالإعارة لما ~~يجب إرساله. # ب: لو قال: أعرتك حماري لتعيرني فرسك فالأقرب الجواز لكن لا يجب، PageV06P062 # وليس على واحد منهما أجرة، أما ms260 لو لم يعر الثاني فالأقرب الأجرة. PageV06P063 # ولو قال: أعرتك الدابة بعلفها فهي إجارة فاسدة تقتضي أجرة المثل، وكذا: ~~أعرتك الدابة بعشرة دراهم. PageV06P064 # ج: لو أذن الولي للصبي في الإعارة جاز مع المصلحة. PageV06P065 # د: تجوز استعارة الفحل للضراب، والكلب للصيد، والسنور والفهد، واستعارة ~~الشاة للحلب وهي المنحة، وله الرجوع في اللبن مع وجوده عنده وكذا غيرها. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام: وهي أربعة: ### |||| الأول: الرجوع: العارية عقد جائز من الطرفين، إلا إذا أعار لدفن ميت ~~فيمتنع نبش القبر إلى أن يندرس أثر المدفون، فلو رجع في إذن البناء أو ~~الغرس قبلهما وجب الامتناع، فإن غرس حينئذ فللمالك القلع مجانا والمطالبة ~~بالأجرة وطمه الحفر. # ولو رجع بعد البناء أو الغرس أو الزرع فالأقرب جواز إجابته، لكن PageV06P066 # بشرط دفع أرش الغرس والزرع ولو قبل إدراكه، PageV06P067 PageV06P068 # والأقرب توقف تملك الغرس بالقيمة أو الإبقاء بالأجرة على التراضي منهما. PageV06P069 # ولو رجع في عارية الجدار لوضع الخشب قبله جاز، وبعده على الأقوى، فيستفيد ~~التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضى المستعير، وبين القلع مع دفع أرش ~~النقص وإن أدى إلى خراب ملك المستعير لكون الأطراف الأخر مبنية عليه على ~~إشكال. PageV06P070 # ولو انهدم الحائط، أو أزال المستعير الخشب باختياره أو باكره، أو انقلعت ~~الشجرة لم يملك إعادته، سواء بنى الحائط بآلته أو بغيرها ما لم يجدد الإذن. # فروع أ - لو رجع في الإعارة للدفن بعد وضع الميت في القبر قبل الطم جاز. # ب: لو رجع قبل الغرس فلم يعلم حتى غرس جاز له القلع مجانا على إشكال، وفي ~~استحقاق الأجرة قبله نظر. PageV06P071 # ولو حمل السيل نواة فنبتت في أرض غيره أجبر المالك على القلع، والأقرب أن ~~عليه تسوية الأرض لأنه قلعه لتخليص ملكه، PageV06P072 # ولصاحب الأرض الإزالة مجانا. # ج: لو رجع في إذن الزرع وقد بلغ القصيل وجب قلعه مجانا، لانتفاء الضرر، ~~ومع الضرر الأرش. # د: لو شرط القلع عند الرجوع مجانا وتسوية الحفر ألزم الوفاء ولا أرش، وإن ~~شرط الأول لم يكلف المستعير التسوية. # ه‍: لو لم يشرط القلع ms261 فأراده المستعير فله ذلك، وهل عليه التسوية؟ إشكال ~~ينشأ: من أنه كالمأذون في القلع بأصل الإعارة، ومن أنه قلع باختياره فليرد ~~الأرض كما كانت. PageV06P073 # و: يجوز للمعير دخول الأرض ، والانتفاع بها، والاستظلال بالبناء والشجر، ~~وكل ما لا يضر البناء والغرس، وللمستعير الدخول لسقي الشجر، ومرمة البناء ~~دون التفرج. PageV06P074 # ز: لكل من المستعير والمعير بيع ملكه من صاحبه، ومن أجنبي. # ح: لو أعاره للغرس مدة معينة فله الرجوع قبله، وقبل انقضائها مع الأرش، ~~وهو التفاوت بين كونها قائمة إلى المدة ومقلوعة قبل انقضائها، PageV06P075 # وله الرجوع بعدها، والإلزام بالقلع مجانا. PageV06P076 # ولا فرق بين الغرس والزرع على إشكال ينشأ: من أن الغرس والبناء للتأبيد، ~~وللزرع مدة تنتظر فليس له الرجوع قبلها. ### |||| الثاني: الضمان: العارية أمانة لا يضمنها المستعير إلا بالتفريط في ~~الحفظ، أو التعدي، أو اشتراط الضمان، PageV06P077 # أو كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط الضمان إلا أن يشترط سقوطه. # وفي دخول المصوغ نظر، PageV06P078 PageV06P079 # أو استعار من المستعير، أو صيدا في الحرم، أو كان محرما PageV06P080 # فيضمن ما يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة يوم التلف. # ويحتمل أعلى القيم من حين الضمان إلى حين التلف. # ويجب رد العين مع الطلب والمكنة، فإن أهمل معهما ضمن. # ولو تلفت بالاستعمال كثوب انمحق باللبس فإشكال ينشأ: من استناد التلف إلى ~~مأذون، ومن انصراف الإذن غالبا إلى استعمال غير متلف، PageV06P081 # فإن أوجبناه ضمن بالقيمة آخر حالات التقويم، وكذا لو اشترط الضمان فنقصت ~~بالاستعمال ثم تلفت، أو استعملها ثم فرط فإنه يضمن القيمة يوم التلف، لأن ~~النقص غير مضمون على إشكال. PageV06P082 # وللمستعير الانتفاع بما جرت العادة، فلو نقص من العين شئ، أو تلف ~~بالاستعمال فلا ضمان، إلا أن يشترط ذلك في العارية. PageV06P083 # والمستعير من المستأجر، والموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك. # ولو استعار من الغاصب عالما بالغصب فللمالك الرجوع على من شاء بالأجرة ~~وأرش النقص والقيمة لو تلفت، ويستقر الضمان على المستعير، ومع الجهل يضمن ~~الغاصب الجميع، إلا أن يكون هناك ذهب أو فضة فإن الأقرب الضمان ms262 على ~~المستعير خاصة. PageV06P084 # ولو جحد العارية بطل استئمانه ويضمن. # ولو تجاوز المأذون ضمن. # ولو أمر رسول بالاستعارة إلى قرية، فكذب الرسول وأخبر المعير بطلب ~~المستعير إلى أخرى، فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول فتلفت لم يضمن، ~~لأن صاحبها أعارها إليه. ولو خرج بها إلى ما قال المستعير لرسوله فتلفت ~~ضمن، ولا شئ على الرسول وإنما يبرأ الضامن إذا رد على المالك أو وكيله لا ~~إلى الحرز، ولو تجاوز المسافة المشترطة لم يبرأ بالرد إليها. PageV06P085 ### |||| الثالث: التسلط على الانتفاع: ويتقدر بقدر التسليط، وينتفع بما جرت ~~العادة به، فلو أعاره الدابة لحمل معين لم تجز له الزيادة ويجوز النقصان، ~~ولو أطلق فله حمل المعتاد على مثلها. PageV06P086 # ولو أذن في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي والأدون لا الأضر، ولو نهاه حرم ~~التخطي وعليه الأجرة لو فعله. # والأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق، PageV06P087 # بخلاف حمل الأكثر. وليس للمستعير أن يعير ولا أن يؤجر. # ولو أعار للغراس لم يكن له البناء وبالعكس - وله الزرع. # ولا يجب في العارية التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت، فلو استعار الدابة ~~ركب أو حمل، ولو استعار أرضا فله البناء أو الغراس أو الزرع، PageV06P089 # وكذا لو قال: انتفع كيف شئت، ولو استعار للزرع وأطلق زرع مهما شاء. ### |||| الرابع: التنازع: فلو ادعى العارية، والمالك الإجارة في الابتداء صدق ~~المستعير، ولو انتفع جميع المدة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه، لاتفاقهما ~~على إباحة المنفعة، والأصل براءة الذمة من الأجرة وتصديق المالك بيمينه، ~~لأن الأصل مملوك له فكذا المنفعة، فيحلف على نفي العارية ويثبت له الأقل من ~~أجرة المثل والمدعى. PageV06P090 # ولو ادعى المالك الغصب صدق مع اليمين وتثبت له أجرة PageV06P091 # المثل. ولو ادعى استئجار الذهب وسوغناه بعد التلف، وادعى المالك الإعارة ~~فإن اتفقت الأجرة والقيمة أخذها المالك بغير يمين، وإن زادت القيمة أخذها ~~باليمين، وقبل التلف للمالك الانتزاع باليمين، PageV06P092 # ويصدق المستعير في ادعاء التلف لا الرد، وفي القيمة مع التفريط أو ~~التضمين على رأي، وفي عدم التفريط. # فروع: # أ: ولد العارية المضمونة ms263 غير مضمون. # ب: مؤونة الرد على المستعير. PageV06P093 # ج: لو رد إلى من جرت العادة بالقبض كالدابة إلى سائسها لم يبرأ. # د: لو أعار المستعير فللمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء، ويستقر ~~الضمان على الثاني مطلقا على إشكال، PageV06P094 # وكذا العين. # ه‍: لو أذن المالك في الإجارة أو الرهن لزمه الصبر إلى انقضاء المدة على ~~إشكال، PageV06P095 # فتقدر المدة في الإجارة ، ويضمن المستعير في المضمونة دون المستأجر ~~والمرتهن. PageV06P096 ### || المقصد الثالث: في اللقطة: وفيه فصول: ### ||| الأول: في اللقيط: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الملقوط: أما إنسان، أو حيوان، أو غيرهما. ويسمى الأول: لقيطا ~~وملقوطا ومنبوذا، وهو كل صبي ضائع لا كافل له وإن كان مميزا، PageV06P097 # فإن كان له من يجبر على نفقته أجبر على أخذه. # ولو تعاقب الالتقاط أجبر الأول، والتقاطه واجب على الكفاية. # ولا يجب الإشهاد، ولا يلتقط البالغ العاقل. # ولو ازدحم ملتقطان قدم السابق، PageV06P098 # فإن تساويا ففي تقديم البلدي على القروي، والقروي على البدوي، والموسر ~~على المعسر، وظاهر العدالة على المستور نظر، PageV06P099 # فإن تساويا أقرع أو يشتركا في الحضانة. PageV06P100 # ولو ترك أحدهما للآخر صح، سواء كانا موسرين أو أحدهما، حاضرين أو أحدهما، ~~أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط، PageV06P101 # ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم. # ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع، ولا ترجيح بالالتقاط إذ اليد لا تؤثر في ~~النسب، وكذا لو أقاما بينة، ويحكم للمختص بها. PageV06P102 # وفي ترجيح دعوى المسلم أو الحر على دعوى الكافر أو العبد نظر. # ولو انفردت دعوى البنوة حكم بها من غير بينة، حرا كان المدعي للبنوة أو ~~عبدا، مسلما أو كافرا، ولا يحكم برقه ولا كفره إذا وجد في دارنا إلا مع ~~بينة البنوة. PageV06P103 # والأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه. # ولو كان اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه، فإن أبق أو ضاع من غير ~~تفريط فلا ضمان، ويصدق في عدم التفريط مع اليمين، ويبيعه في النفقة بالإذن ~~مع تعذر استيفائها، PageV06P104 # فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول، فيرجع الملتقط عليه بما أنفق إن ~~كان العتق بعده ms264 قبل البيع. PageV06P105 # ولو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه، لأنه كالضالة الممتنعة، ~~وإن كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف. # وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل، فلا يصح التقاط العبد، فإن ~~أذن المولى صح وانتقل الحكم إليه، ولا المكاتب، PageV06P106 # ولا حكم لالتقاط الصبي ولا المجنون بل ينتزع من يديهما. PageV06P107 # ولا يصح التقاط الكافر للمسلم ويصح لمثله، ولا الفاسق، لأن الحضانة ~~استئمان فلا تليق به. PageV06P108 # والأقرب ثبوت الولاية للمبذر، والبدوي، ومنشئ السفر. PageV06P109 # ويجب على الملتقط الحضانة، فإن عجز سلمه إلى القاضي. # وهل له ذلك مع التبرم والقدرة؟ نظر ينشأ: من شروعه في فرض كفاية فلزمه. PageV06P110 # والأقرب أن له السفر والاستيطان به في غير بلد الالتقاط، فلا يجب انتزاعه ~~منه حينئذ. # ونفقته في ماله وهو ما وقف على اللقطاء، أو وهب منهم، أو أوصى لهم ويقبله ~~القاضي، PageV06P111 # أو ما يده عليه عند الالتقاط كالملفوف عليه، والمشدود في ثوبه، والموضوع ~~تحته، والدابة تحته، PageV06P112 # والخيمة والفسطاط الموجود فيهما، والدار التي لا مالك لها، وما في هذه ~~الثلاثة من الأقمشة. # ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه، أو بين يديه، أو على دكة هو عليها، ولا ~~بالكنز تحته PageV06P113 # وإن كان معه رقعة أنه على إشكال، فإن لم يكن له مال استعان الملتقط ~~بالسلطان، فإن تعذر استعان بالمسلمين، PageV06P114 # ويجب عليهم بذل النفقة على الكفاية، فإن تعذر أنفق الملتقط، فإن نوى ~~الرجوع رجع وإلا فلا. PageV06P115 # ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع. # ولو ظهر رقه رجع مع عدم التبرع على سيده، وعليه مع الحرية إن كان موسرا ~~أو كسوبا، وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين. PageV06P116 # وليس للملتقط الانفاق من مال اللقيط بدون إذن الحاكم، فإن بادر بدونه ضمن ~~إلا مع التعذر، ولا يفتقر في احتفاظه إلى الإذن. # ولو اختلفا في قدر الانفاق قدم قول الملتقط مع اليمين في قدر المعروف، PageV06P117 # وكذا في أصل الانفاق وإن كان للملقوط مال. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: وهي أربعة: ### ||||| الأول: النسب: فإن استلحقه الملتقط أو غيره الحق به، ms265 ولا يلتفت إلى ~~إنكاره بعد بلوغه، وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت. PageV06P118 ### ||||| الثاني: الإسلام: وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل دون الصبي ~~وإن كان مميزا، لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستنزال، وغير المميز ~~والمجنون لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية، وهي تحصل بأمور ثلاثة: # أ: إسلام أحد الأبوين، فكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم، PageV06P119 PageV06P120 # ولو طرأ إسلام أحد الأبوين حكم بالإسلام في الحال، وكذا أحد الأجداد ~~والجدات وإن كان الأقرب حيا على إشكال. # ب: تبعية السابي المسلم على رأي إن سبي منفردا، PageV06P121 # ولو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه، ولو سباه الذمي لم يحكم ~~بإسلامه وإن باعه من مسلم. # ج: تبعية الدار، وهي المراد هنا فيحكم بإسلام كل لقيط في دار الإسلام، ~~إلا أن يملكها الكفار ولم يوجد فيها مسلم واحد فيحكم بكفره، PageV06P122 # وبكفر كل لقيط في دار الحرب، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحد تاجر ~~أو أسير، فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد PageV06P123 # ينشأ: من ضعف تبعية الدار. ### ||||| الثالث: الجناية: وعاقلة اللقيط الإمام إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا دون ~~الملتقط، فإن جنى عمدا اقتص منه، وخطأ يعقله الإمام، وشبيه العمد في ماله، ~~وإن قتل عمدا فللإمام القصاص، وخطأ الدية. # ولو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو الدية له، PageV06P124 # ولا يتولى الملتقط ذلك بل الحاكم. # ولو أخذ الحاكم الأرش في العمد فبلغ وطلب القصاص فإشكال ينشأ: من أن أخذ ~~المال للحيلولة أو لإسقاط القصاص. PageV06P125 ### ||||| الرابع: الحرية: فإن لم يدع أحد رقيته فالأصل الحرية، ونحكم بها في كل ما ~~لا يلزم غيره شيئا فنملكه المال، ونغرم من أتلف عليه شيئا، وميراثه لبيت ~~المال. PageV06P126 # وإن قتله عبد قتل، وإن قتله حر فالأقرب سقوط القود، للشبهة واحتمال الرق، ~~فحينئذ تجب الدية أو أقل الأمرين منها ومن القيمة على إشكال. PageV06P127 PageV06P128 # وإن ادعى رقه لم يقبل من غير صاحب اليد، ولا منها إذا استندت إلى ~~الالتقاط، وإن استندت إلى ms266 غيره حكم ظاهرا على إشكال، PageV06P129 # فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرق إشكال. PageV06P130 # ولو أقام بينة حكم بها، سواء أطلقت أو استندت إلى سبب كإرث أو شراء، ولو ~~شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ينشأ: من أنها قد تلد حرا. # ولو بلغ وأقر بالعبودية حكم عليه إن جهلت حريته ولم يقر بها أولا، ولو ~~أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية فالأقرب القبول. PageV06P131 # ولو أقر بالعبودية أولا لواحد فأنكر فأقر به لغيره فإشكال ينشأ: من الحكم ~~بحريته برد الأول إقراره، ومن عموم قبول إقرار العاقل. # ولو سبق منه تصرف، فإن أقيم بينة على الرق جعلت التصرفات كأنها صدرت من ~~عبد غير مأذون. # ولو عرف رقه بإقراره لم يقبل فيما يضر بالغير، فيستمر النكاح لو كانت ~~امرأة، ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل، والأولاد PageV06P132 # أحرار، وعدتها ثلاثة أقراء، وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام. # ولو قذفه قاذف وادعى رقه، وادعى هو الحرية تقابل أصلا براءة الذمة ~~والحرية فيثبت التعزيز. PageV06P133 # ولو قطع حر يده تقابلا أيضا، لكن الأقرب هنا القصاص لأن العدول إلى ~~القيمة مشكوك فيه أيضا، بخلاف التعزيز المعدول إليه فإنه متيقن، PageV06P134 # ولا ولاية للملتقط عليه بل هو سائبة يتولى من شاء. ### ||| الفصل الثاني: في الحيوان: ويسمى ضالة، ويجوز لكل بالغ عاقل على كراهية - ~~إلا مع تحقق تلفه PageV06P135 # وإن كان عبدا أو كافرا أو فاسقا - التقاط كل حيوان مملوك ضائع لا يد لأحد ~~عليه PageV06P136 # في الفلاة، فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا أو كان في كلأ وماء، فإن أخذه ~~حينئذ ضمنه. # ويبرأ بتسليمه إلى المالك أو الحاكم مع فقده، لا بإرساله في موضعه، ~~ويرسله الحاكم في الحمى فإن لم يكن باعه وحفظ ثمنه لمالكه. PageV06P137 # ولو تركه من جهد في غير كلأ ولا ماء جاز أخذه، ويملكه الواجد ولا ضمان. # وفي رد العين مع طلب المالك إشكال. PageV06P138 # وكذا التفصيل في الدابة والبقرة والحمار، أما الشاة فتؤخذ ويتخير الآخذ ~~بين حفظها لمالكها أو دفعها إلى الحاكم ولا ضمان فيهما، PageV06P139 # وبين تملكها والضمان على إشكال وكذا ms267 صغار الإبل والبقر وغيرهما. PageV06P140 # ولا تؤخذ الغزلان المملوكة وشبهها مما يمتنع بعدوه. PageV06P141 # أما العمران فلا يحل أخذ شئ من الضوال فيها وإن لم تكن ممتنعة كأطفال ~~الإبل والبقر، فإن أخذها تخير بين حفظها لمالكها وعليه نفقتها من غير رجوع، ~~وبين دفعها إلى الحاكم فإن تعذر أنفق ولم يرجع. PageV06P142 # ولو كانت شاة حبسها ثلاثة أيام، فإن جاء المالك وإلا باعها - وفي اشتراط ~~الحاكم إشكال - وتصدق ثمنها وضمن، أو احتفظه ولا ضمان، PageV06P143 # وفي الصدقة بعينها أو قبل الحول بثمنها إشكال. # ويجوز التقاط الكلاب المملوكة، ويلزم تعريفها سنة ثم ينتفع بها إن شاء ~~ويضمن السوقية. # ويستحب الإشهاد على أخذ الضالة. PageV06P144 # ولو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي وعرفه سنة، فإن لم يأت ~~المالك تخير مع الغبطة في إبقائها أمانة، وتمليكه مع التضمين. # وإذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق أنفق ورجع على إشكال، ويتقاص مع المالك لو ~~انتفع بالظهر وشبهه. PageV06P145 # والضالة أمانة مدة حول التعريف، فإن قصد بعده التملك ملك وضمن، وإلا فلا ~~إلا مع التفريط. # ولو قصد التملك ثم نوى الحفظ، أو قصد الحفظ ثم نوى التملك ضمن بقصد ~~التملك فيهما. ### ||| الفصل الثالث: في لقطة الأموال: وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في الأركان: وهي ثلاثة: ### ||||| الأول: الالتقاط: وهو عبارة عن أخذ مال ضائع للتملك بعد التعريف حولا أو ~~للحفظ على المالك، وهو مكروه وإن وثق من نفسه إن PageV06P146 # كان في غير الحرم، وفيه يحرم على رأي ولا يحل تملكه وإن عرف طويلا. # ويستحب الإشهاد، فيعرف الشهود بعض الأوصاف لتحصل فائدة الإشهاد. # ولو علم الخيانة حرم الالتقاط، PageV06P147 # ولو خاف ففي الجواز نظر. # ويحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط إذا أعلمه بها. # ولو قال: ناولنيها: فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له، وإلا فللآمر على أشكال. PageV06P148 PageV06P149 ### ||||| الثاني الملتقط: وهو كل من له أهلية الكسب وإن خرج عن التكليف أو كان ~~عبدا، أو كافرا، أو فاسقا، نعم يشترط في لقطة الحرم العدالة. PageV06P150 # ثم للعدل أن يحفظ اللقطة، بنفسه أو يدفع إلى الحاكم، وغيره يتخير الحاكم ms268 ~~بين انتزاعه منه وبين نصب رقيب إلى أن تمضي مدة التعريف. # ثم إن اختار الفاسق أو الكافر التملك دفعه الحاكم إليه، وإلا فالخيار ~~للملتقط حينئذ إن شاء أبقاه في يد الحاكم أمانة أو غيره، وليس للحاكم ~~مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل. PageV06P151 # أما الصبي والمجنون فللولي نزعه من يدهما وتمليكهما إياه بعد مدة ~~التعريف، ويتولاه الولي أو أحدهما. # ولو أتلفه الصبي ضمن، ولو تلف في يده فالأقرب ذلك، لأنه ليس أهلا ~~للأمانة، ولم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع. PageV06P152 # ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين الولي. PageV06P153 # وللعبد أخذ اللقطتين، فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به ~~بعد العتق، وكذا لو لم يعرف. # ولو علم المولى ولم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ: من تفريطه بالإهمال ~~إذا لم يكن أمينا، ومن عدم الوجوب بالأصل. PageV06P154 # ولو أذن له المولى في التملك بعد التعريف، أو انتزعها بعده التملك ضمن ~~السيد. # ولو انتزعها السيد قبل مدة التعريف لزمه إكماله، فإن تملك أو تصدق ضمن ~~وإن حفظها للمالك فلا ضمان. # ولو أعتقه المولى قال الشيخ: للسيد أخذها لأنه من كسبه، والوجه ذلك بعد ~~الحول. PageV06P155 ### ||||| الثالث: اللقطة: وهي كل مال ضائع أخذ ولا يد لأحد عليه، فإن كان في الحرم ~~وجب تعريفه حولا، فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة به وفي الضمان قولان، PageV06P156 # وبين الاحتفاظ ولا ضمان. # وإن كان في غير الحرم: فإن كان دون الدرهم ملكه من غير تعريف PageV06P157 # ولو وجد المالك فالأقرب الضمان، وإن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها حولا، ~~ثم إن شاء تملك أو تصدق وضمن فيهما، وإن شاء احتفظها للمالك ولا ضمان. PageV06P158 # ويكره التقاط ما تقل قيمته وتكثر منفعته كالعصا، والشظاظ، والوتد، ~~والحبل، والعقال، وشبهها. # وأخذ اللقطة مطلقا مكروه، ويتأكد للفاسق ، وآكد منه المعسر. # ويستحب الإشهاد. PageV06P159 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: وهي أربعة: ### ||||| الأول: التعريف: وهو واجب وإن لم ينو التملك سنة من حين الالتقاط، وزمانه ~~النهار دون الليل. # ولا يجب التوالي، بل يعرف كل ms269 يوم في الابتداء، ثم كل أسبوع ثم كل شهر ~~بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى. وإيقاعه عند اجتماع PageV06P160 # الناس وظهورهم كالغدوات والعشيات وأيام المواسم، والمجتمعات كالأعياد ~~وأيام الجمع ودخول القوافل. ومكانه: الأسواق، وأبواب المساجد، والجوامع، ~~ومجامع الناس ويتولاه بنفسه ونائبه وأجيره، PageV06P161 # والأجرة عليه وإن نوى الحفظ. # والأقرب الاكتفاء بقول العدل، PageV06P162 # ففي وجوب الأجرة حينئذ نظر. # ويذكر في التعريف الجنس كالذهب أو الفضة، PageV06P163 # وإن أوغل في الإبهام كان أحوط بأن يقول: من ضاع له مال أو شئ. # وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط، ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في ~~بلد آخر. # ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد ~~اللقطة، ثم يكمل الحول في بلده. PageV06P164 # ولو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء، وما لا بقاء له كالطعام يقومه ~~على نفسه وينتفع به مع الضمان، وله بيعه وحفظ ثمنه ولا ضمان، أو يدفع إلى ~~الحاكم. PageV06P165 # ولو افتقر بقاؤها إلى العلاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف باع الحاكم ~~الجميع أو البعض لإصلاح الباقي. # ولو أخر الحول الأول عرف في الثاني، وله التملك بعده على أشكال. PageV06P166 ### ||||| الثاني: الضمان: وهي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو يفرط، ~~ولو نوى التعريف والتملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده. # ولو قصد الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن بالقصد وإن لم يخن، بخلاف المودع ~~لتسليط المالك هناك. # ولو نوى التملك ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك، PageV06P167 # وبنية التملك يحصل الضمان وإن لم يطالب المالك على رأي. PageV06P168 ### ||||| الثالث: التملك: وإنما يحصل بعد التعريف حولا، ونية التملك على رأي. PageV06P169 # ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدد قصدا، PageV06P170 # ولا يفتقر إلى اللفظ ولا إلى التصرف، سواء كان غنيا أو فقيرا، مسلما أو ~~كافرا. # أما العبد فيمتلك المولى، ولو نوى التملك دون المولى لم يملك نعم له ~~التصرف ويتبع به بعد العتق ومن انعتق بعضه حكمه حكم الحر في قدر الحرية، ~~وحكم العبد ms270 في الباقي. PageV06P171 PageV06P172 # ولو نوى أحد الملتقطين اختص بملك نصيبه. # وهل يملكها مجانا ويتجدد وجوب العوض بمجئ مالكها، أو بعوض ثبت في ذمته؟ ~~إشكال. والفائدة: وجوب عزلها من تركته، واستحقاق الزكاة بسبب العزم، ووجوب ~~الوصية بها، ومنع وجوب الخمس بسبب الدين على التقدير الثاني. PageV06P173 PageV06P174 # وتملك العروض كالأثمان، ولا يجوز التملك إلا بعد التعريف وإن بقيت في يده ~~أحوالا. # ويكفي تعريف العبد في تمك المولى لو أراده. # وما يوجد في المفاوز، أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف ~~إن لم يكن عليه أثر الإسلام، وإلا فلقطة على إشكال. PageV06P175 # وكذا المدفون في أرض لا مالك لها، ولو كان لها مالك فهو له، ولو انتقلت ~~عنه بالبيع إليه عرفه، فإن عرفه فهو أحق به، وإلا فهو لواجده، وهل يجب تتبع ~~من سبقه من الملاك! إشكال. PageV06P176 # وكذا التفصيل لو وجده في جوف الدابة، PageV06P177 # أما لو وجده في جوف السمكة فهو لواجده وتحته دقيقة. PageV06P178 PageV06P179 # ولو وجد في صندوقه أو داره مالا ولا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في الدخول ~~غيره، وإلا فلقطة. # ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك، فإن لم يعرف بعد ~~الحول ردها على الملتقط، لأن له التملك والصدقة. PageV06P180 # ولو وجد عوض ثيابه أو مداسه لم يكن له أخذه، فإن أخذه عرفه سنة ثم ملكه ~~إن شاء، إلا أن يعلم بشاهد الحال أنه تركه عوضا فيجوز أخذه PageV06P181 # حينئذ من غير تعريف. # ولو مات الملتقط عرف الوارث حولا وملكها، والبحث فيه كالمورث. PageV06P182 # ولو مات بعد الحول ونية التملك فهي موروثة، ولو لم ينو كان للوارث التملك ~~والحفظ. # ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نية التملك احتمل ~~الرجوع في مال الميت، وعدمه. PageV06P183 ### ||||| الرابع: الرد: ويجب مع قيام البينة، ولا يكفي الواحد ولا الوصف إن ظن ~~صدقه للإطناب فيه، نعم يجوز، فإن امتنع لم يجبر عليه، فلو دفع إلى الواصف ~~وظهرت البينة لغيره انتزعها الغير، فإن تلفت رجع على من شاء. PageV06P184 # ويستقر الضمان على ms271 الواصف، إلا أن يعترف الدافع له بالملك فلا يرجع عليه ~~لو رجع عليه المالك. # ولو أقام كل منهما بينة بعد الدفع إلى الأول ولا ترجيح أقرع، فإن خرج ~~الثاني انتزعت من الأول. PageV06P185 # ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان قد دفع بحكم الحاكم، وإن دفع باجتهاده ~~ضمن. # ولو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين، بل المثل أو القيمة ~~إن لم تكن مثلية، فإن رد العين وجب على المالك القبول، وكذا لو عابت بعد ~~التملك مع الأرش على إشكال. PageV06P186 # والزيادة المنفصلة والمتصلة في الحول للمالك، وفي تبعيته اللقطة نظر، ~~أقربه ذلك، وبعده للملتقط إن تجددت بعد نية التملك، وإلا فكالأول ولو رد ~~العين لم يجب رد النماء، PageV06P187 # فلو دفع العوض لمن قامت له البينة ضمن للثاني مع البينة، لأن المدفوع ليس ~~نفس العين، ويرجع على الأول، لتحقق بطلان الحكم. PageV06P188 ### || المقصد الرابع: في الجعالة: وفيه مطلبان: ### ||| الأول في الأركان: وهي أربعة: ### |||| الأول الصيغة: كقوله: من رد عبدي، أو ضالتي، أو فعل كذا، وما أشبهه من ~~اللفظ الدال على العمل فله كذا. فلو رد إنسان ابتداء فهو متبرع لا شئ له، ~~وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع، وإلا فإشكال. PageV06P189 # ولو كذب المخبر فقال: قال فلان: من رد ضالته فله كذا لم يستحق الراد على ~~المالك ولا المخبر، لأنه لم يضمن، PageV06P190 # ولو تبرع المخبر وقال: من رد عبد فلان فله درهم لزمه، لأنه ضامن. # ولو قال من رد عبدي من العراق في شهر كذا فله كذا ومن خاط ثوبي في يوم ~~كذا فله كذا صح، بخلاف الأجرة، للزومها بخلاف الجعالة. ### |||| الثاني: الجاعل: وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار، وفي العامل إمكان تحصيل ~~العمل. ولا يشترط تعيينه ولا القبول نطقا، ولو عين فرد PageV06P191 # غيره فهو متبرع. ### |||| الثالث: العمل: وهو كل ما يصح الاستئجار عليه، وهو كل عمل مقصود محلل وإن ~~كان مجهولا. ولا يشترط الجهل، فلو قال: من خاط ثوبي أو حج عني فله دينار ~~صح، لأن جوازه مع ms272 الجهل يستلزم أولوية جوازه مع العمل. PageV06P192 ### |||| الرابع: الجعل: وشرطه أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد، ولو كان ~~مجهولا كثوب غير معين، أو دابة مطلقة ثبت بالرد أجرة المثل، ولو قيل بجواز ~~الجهالة إذا لم تمنع من التسليم كان حسنا كقوله: # من رد عبدي فله نصفه ومن خاط ثوبي فله ثلثه. PageV06P193 ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام: الجعالة جائزة من الطرفين، فللعامل الفسخ قبل ~~إتمام العمل ولا شئ له، لأنه أسقط حقه، PageV06P194 # وكذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا وبعده فيدفع أجرة ما عمل. PageV06P195 # ويستحق العامل الجعل بالتسليم، فلو جاء به إلى باب منزله فهرب أو مات لم ~~يستحق شيئا. ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة، ويعمل بالمتأخر من ~~الجعالتين سواء زادت أو نقصت قبل التلبس، وإلا فبالنسبة. # ولو حصلت الضالة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها ولا شئ له، PageV06P196 # وكذا المتبرع، سواء عرف برد الإباق أو لا. وسواء جعل المالك وقصد العامل ~~التبرع أو لم يجعل وإن لم يقصد التبرع. PageV06P197 # ولو بذل جعلا غير معين كقوله: من رد عبدي فله شئ لزمه أجرة المثل، إلا في ~~رد الآبق أو البعير ففي رده من المصر دينار، ومن غير مصره أربعة دنانير، ~~وإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال. PageV06P198 # ولو استدعى الرد ولم يبذل أجرة فالراد متبرع على إشكال أقربه ذلك إن ~~استدعى مجانا. # ولو جعل الفعل للواجد فصدر عن الجماعة تشاركوا فيه، ولو صدر عن كل منهم ~~فعل تام فلكل منهم جعل كامل. # ولو جعل لكل من الثلاثة على الرد جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما ~~عينه له، ولو جاء به اثنان فلكل نصف جعله، ولو جاء به الثلاثة فلكل ثلث ~~جعله، وكذا لو عين لأحدهم وجهل لغيره فللمعين بنسبة علمه من PageV06P199 # المسمى، وللآخر بنسبة عمله من أجرة المثل. # ولو عين لواحد فتبرع آخر فللمعين النصف ولا شئ للمتبرع، ولو قصد الثاني ~~إعانة العامل فللعامل الجميع، ولو قصد أجرة لنفسه فهو متبرع. # ولو جعل للرد من مسافة ms273 فرد من بعضها فله من الجعل بنسبة المسافة، ولو رد ~~من أبعد لم يستحق أزيد بل المسمى إن دخل الأقل دون ضد الجهة على الأقوى، ~~ولو لم يجده في المعين فإشكال. PageV06P200 # والقول قول المالك مع اليمين في شرط أصل الجعل - وشرطه في عبد معين وسعى ~~العامل في الرد - بأن قال المالك: حصل العبد في يدك قبل الجعل تمسكا ~~بالأصل. PageV06P201 # ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه تحالفا وتبت أقل الأمرين من الأجرة ~~والمدعى، إلا أن يزيد ما ادعاه المالك على أجرة المثل فتثبت PageV06P202 # الزيادة. ويحتمل تقديم قول المالك كالأصل. PageV06P203 # ولو قال: جعلت الرد من بغداد، فقال العامل: بل من البصرة قدم قول المالك. # ولو قال: من رد عبدي فله دينار فرد أحدهما استحق نصف الجعل إن تساوى ~~الفعلان. PageV06P204 # ولو مات الجاعل بعد الرد أخذ الجعل من التركة، ولو مات قبله فإن لم يكن ~~العامل قد عمل بطلت، وكذا إن كان قد عمل لكن يؤخذ من التركة بنسبة عمله. PageV06P205 ### | كتاب الغصب وتوابعه وفيه مقاصد: ### || الأول: في الغضب: وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في الضمان: وأركانه ثلاثة: ### |||| الأول: الموجب: وهو ثلاثة: ### ||||| الأول: التفويت بالمباشرة: وهي إيجاد علة التلف كالقتل، والأكل، ~~والإحراق. ### ||||| الثاني: التسبيب: وهو إيجاد ما يحصل التلف عنده، لكن بعلة أخرى إذا كان ~~السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة كالحافر، وفاتح رأس الظرف، والمكره على ~~الإتلاف. PageV06P206 PageV06P207 ### ||||| الثالث: إثبات اليد: إذا كان بغير حق فهو غصب، وهو الاستقلال بإثبات اليد ~~على مال الغير عدوانا. # ولا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده، والمودع إذا جحد أو عزم ~~على المنع فهو من وقت الجحود أو العزم غاصب. PageV06P208 # ويتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل، إلا في الدابة فيكفي الركوب، ~~والفراش الجلوس عليه، وفي العقار بالدخول وإزعاج المالك، فإن أزعج ولم ~~يدخل، أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن، فإن قصد فهو غاصب للنصف. PageV06P210 PageV06P211 PageV06P212 # ولو دخل الضعيف على القوي في داره وقصد الاستيلاء لم يضمن، ويضمن لو كان ~~القوي نائبا والحوالة على المباشر ms274 لو جامع السبب، إلا مع ضعفه بالتغرير كمن ~~قدم طعام غيره إلى أكل جاهل فالضمان يستقر على الآمر. # ولو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع. # ولو فتح رأس زق فقلبته الريح الحادثة وسقط، أو ذاب بالشمس ففي الضمان ~~إشكال ينشأ: من ضعف المباشر، ومن أنه لا يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب. PageV06P213 # ولو فك قيد الدابة فشردت، أو عن المجنون فأبق، أو فتح قفصا عن طائر فطار ~~في الحال أو بعد مكث، أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ولا يحبسه إلا ~~الوكاء، أو فتح رأسه فتقاطرت قطرات وابتل أسفله وسقط، أو قبض بالبيع الفاسد ~~أو السوم على إشكال، أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة، أو ألقى صبيا في ~~مسبعة أو حيوانا يضعف عن الفرار فقتله السبع ضمن. PageV06P214 PageV06P215 # ولو فتح بابا على مال فسرق، أو دل سارقا أو أزال قيدا عن عبد عاقل فأبق ~~لم يضمن. PageV06P216 # ولو حفر بئرا في غير ملكه، أو طرح المعاثر في المسالك، أو أتلف منفعة ~~كسكنى الدار وركوب الدابة وإن لم يكن هناك غصب ضمن. PageV06P217 # ولو أرسل ماء في ملكه فأغرق مال غيره، أو أجج نارا فأحرق لم يضمن، ما لم ~~يتجاوز قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو غلبة ظنه بالتعدي إلى الإضرار فيضمن. # ولو غصب شاة فمات ولدها جوعا، أو حبس المالك عن حراسة ماشيته فاتفق ~~تلفها، أو غصب دابة فتبعها الولد ففي الضمان نظر. PageV06P218 # ولو منع غيره من إمساك دابته المرسلة فتلفت، أو من القعود على بساطه، أو ~~منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية أو تلفت عينه لم يضمن. PageV06P219 # ولو مد بمقود دابة فقادها ضمن، إلا أن يكون المالك راكبا قادرا. # ويضمن حمل الغصب لا حمل المبيع بالفاسد والسوم، والحر لا يضمن بالغصب وإن ~~كان صغيرا. PageV06P220 # ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية، ووقوع الحائط ضمن على رأي. # ولو استخدم الحر فعليه الأجرة، ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ففي ~~استقرار الأجرة نظر. PageV06P221 # ولو حبس صانعا ولم ينتفع به ms275 لم يضمن أجرته. # ولو استأجر دابة أو عبدا فحبسه بقدر الانتفاع ضمن، ولو غصب خمرا من مسلم ~~أو متظاهر لم يضمن وإن كان كافرا، PageV06P222 # ويضمن من الكافر المستتر وإن كان مسلما بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل ~~وإن أتلف الكافر على إشكال. PageV06P223 # ولو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال. # ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني. # والأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان، PageV06P224 # فيتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف ومن ترتب يده على يده، سواء ~~علم الغصب أو لا، وسواء كانت أيديهم يد غصب للغاصب أو لا، وسواء استعاده ~~الغاصب غصبا أو لا. # وللمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد، لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكل ~~ما يطالب به الغاصب، ويستقر الضمان عليه إذا تلف عنده، فلا يرجع على الأول ~~لو رجع عليه، ويرجع الأول عليه لو رجع على الأول. PageV06P225 # هذا إذا تساوت القيمة، أو كانت في يد الثاني أكثر. # ولو زادت في يد الأول طولب بالزيادة دون الثاني. # ولو جهل الثاني الغصب: فإن كان وضع يده يد ضمان كالعارية المضمونة ~~والمقبوض بالسوم والبيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني، وإلا فعلى الأول. PageV06P226 # كالوديعة والرهن والوكالة. PageV06P228 # ومهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه، إلا مع الغرور كما لو ~~أضافه به. # ولو كان الغرور للمالك فالضمان على الغار، وكذا لو أودعه المالك أو آجره ~~إياه. PageV06P229 # ولو وهبه الغاصب من آخر، فرجع المالك عليه احتمل رجوعه على الغاصب ~~لغروره، وعدمه لأن الهبة لا تستعقب الضمان. # ولو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ ~~الغاصب، PageV06P230 # وفي الأرش إشكال، وكذا لو وهب منه. PageV06P231 # ولو قال: هو عبدي فاعتقه فأعتقه فالأقوى النفوذ، PageV06P232 # وفي الغرم إشكال ينشأ: من الغرور، ومن زوال الملك بإزالته والصرف إلى ~~مصلحته. PageV06P233 # ولو قال: أعتقه عني ففعل وقوعه عن الغاصب إشكال. # ولو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن الغاصب، ولو أمره بالأكل ~~فباع، أو بالعكس، ms276 أو عمم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان PageV06P234 # إلا في الأخير على إشكال. PageV06P235 PageV06P236 # الركن الثاني: المحل: المغصوب: إما عين أو منفعة، والأعيان: إما حيوان أو ~~غيره، فالحيوان يضمن نفسه حتى العبد بالجناية، وباليد العادية بأقصى ~~القيمة. PageV06P237 # وما لا تقدير فيه من الحر يجب من الرقيق ما ينقص من قيمته، حصل بالجناية ~~أو تحت اليد العادية، من أجنبي أو من قبله تعالى، والمقدر الأقرب الأكثر من ~~المقدر والأرش. PageV06P238 # ولو تجاوزت قيمته دية الحر فالأقوى تضمين الغاصب الزائد دون الجاني. PageV06P239 # ولو جنى عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة، سواء باشر ~~الغاصب أو الأجنبي، PageV06P240 # بخلاف الجاني على غير المغصوب، فإن رجع على الأجنبي دفع إليه العبد ورجع ~~بقيمته على الغاصب، وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على ~~الجاني بالقيمة مجانا. PageV06P241 # وفي عين البقرة والفرس وأطرافهما الأرش. PageV06P242 # ولو مات في يده ضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحر لو كان عبدا، وغير ~~الحيوان يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا، وهو ما تتساوى قيمة أجزائه، PageV06P243 PageV06P244 # فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض لا الأعواز وإن حكم الحاكم بها يوم ~~الإعواز. PageV06P245 # وغير المثلي يضمن بالقيمة يوم الغصب على رأي، وأرفع القيم من حين الغصب ~~إلى حين التلف على رأي، ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك. PageV06P246 # وإذا كسرت الملاهي فلا ضمان، فإن أحرقت ضمن قيمة الرضاض، وكذا الصليب ~~والصنم، والمستولدة، والمدبر، والمكاتب المشروط، وغير المؤدي كالعبد في ~~الضمان. والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت. PageV06P247 # ولو تعددت المنافع كالعبد الخياط الحائك لزم أجرة أعلاها أجرة، ولا تجب ~~أجرة الكل. # ومنفعة البضع لا تضمن بالفوات وتضمن بالتفويت، فلو وطأ وجب مهر المثل. # وتضمن منفعة كلب الصيد وما صاده به للغاصب، PageV06P248 # ولو اصطاد العبد المغصوب فهو للمالك، وفي دخول الأجرة تحته نظر أقربه ~~العدم. # ولو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماوية ضمن الأرش والأجرة لما ~~قبل النقص سليما ولما بعده معيبا، PageV06P249 # وإن كان بالاستعمال كنقص الثوب باللبس فالأقرب المساواة للأول فتثبت ~~الأجرة والأرش ويحتمل وجوب ms277 الأكثر من الأرش والأجرة. PageV06P250 # ولو غرم قيمة العبد الآبق ضمن الأجرة للمدة السابقة على الغرم، وفي ~~اللاحقة إشكال. # الركن الثالث: الواجب: وهو المثل في المثلي، والقيمة العليا في غيره على ~~رأي. PageV06P251 # ولو تلف المثلي في يد الغاصب، والمثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ففي القيمة ~~المعتبرة احتمالات: PageV06P252 # أ: أقصى قيمته من يوم الغصب إلى التلف، ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال. PageV06P253 # ب: أقصى قيمته من وقت التلف المغصوب إلى الأعواز. # ج: أقصى القيم من وقت الغصب إلى الأعواز. PageV06P254 # د: أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة. # ه‍: القيمة يوم الإقباض. # ولو غرم القيمة ثم قدر على المثل فلا ترد القيمة، بخلاف القدرة على ~~العين. PageV06P255 # ولو أتلف مثليا فظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه بالمثل فيه. # ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقويم، بأن أتلف عليه ماء ~~في مفازة ثم اجتمعا على نهر، أو أتلف جمدا في الصيف ثم PageV06P256 # اجتمعا في الشتاء احتمل المثل، وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف. PageV06P257 # ولو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ: من مساواة ~~الغاصب غيره، وعدمها، PageV06P258 # فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ: من تطرق الربا، وعدمه ~~لاختصاصه بالبيع. # ولو اتخذ من السمسم الشيرج تخير بين المطالبة بالسمسم أو بالشيرج، والكسب ~~والأرش إن نقصت قيمته، أو بالشيرج والناقص من السمسم. PageV06P259 # ولو تعذر المثل إلا بأكثر من ثمن مثله ففي وجوب الشراء نظر. PageV06P260 # ولو أبق العبد ضمن في الحال القيمة للحيلولة، فإن عاد ترادا. # وللغاصب حبس العبد إلى أن يرد القيمة عليه على إشكال فإن تلف العبد ~~محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن واسترجاع الأولى. PageV06P261 # ولو تنازعا في عيب يؤثر في القيمة ففي تقديم أحد الأصلين نظر. PageV06P262 # والذهب والفضة يضمنان بالمثل لا نقد البلد على رأي، فإن تعذر واختلف ~~المضمون والنقد في الجنس ضمنه بالنقد، وإن اتفقا فيه وفي الوزن ضمنه به، ~~وإن اختلفا في الوزن قوم بغير جنسه حذرا من الربا. PageV06P263 ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام: وفصوله ثلاثة: ms278 ### |||| الأول: في النقصان: ولا عبرة بالنقص لتغير السعر مع بقاء العين على ~~صفاتها: فلو ساوى يوم الغصب عشرة ويوم الرد واحدا فلا شئ عليه، فإن تلف ~~وجبت العشرة. # ولو تلف بعضه حتى عاد إلى نصف درهم بعد رد الأصل إلى درهم وجب القدر ~~الفائت وهو النصف، بنصف أقصى القيمة وهو خمسة مع الباقي. # ولو عادت قيمته بالإبلاء إلى خمسة، ثم انخفض السوق فعادت PageV06P264 # قيمته إلى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء، ولا يغرم ما نقص ~~بالسوق من الباقي. # ولو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة، ثم ارتفعت السوق فبلغت مع ~~الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة، لأن التالف نصفه فلو بقي كله لساوى ~~عشرين ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال. # ولا عبرة بالزيادة بعد التلف، كما لو تلف كله ثم زادت القيمة، PageV06P265 # وهو أقوى. # ولو قطع الثوب قطعا لم يملكه، بل يرد القطع مع الأرش. # ولو كان العيب غير مستقر، كما لو بل الحنطة حتى تعفنت، أو اتخذ منها ~~هريسة، أو من التمر والسمن حلواء فإن مصيره إلى الهلاك لمن لا يريده ~~فالأقوى رد العين مع الأرش. PageV06P266 # وكل ما نقص شيئا ضمنه على إشكال ينشأ: من حصول البراءة بدفع العين وأرش ~~النقص فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف فيه إلى أن يتلف، ومن استناد ~~النقص إلى السبب الموجود في يد الغاصب. PageV06P267 PageV06P268 # ولو غصب شيئين ينقصهما التفريق، كزوجي خف ومصراعي باب فتلف أحدهما، وقيمة ~~الجميع عشرة والواحد ثلاثة ضمن سبعة وهي قيمة التالف مجتمعا ونقصان الباقي. ~~وكذا لو شق ثوبا نصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما بالشق، ثم تلف أحدهما. PageV06P269 # أما لو غصب أحدهما وحده، ثم تلف أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة التالف ~~مجتمعا خاصة وهي خمسة. ويحتمل سبعة، لأنه أتلف أحدهما وادخل النقص على ~~الباقي بتعديه. ويحتمل ثلاثة، لأنه قيمة المتلف. ولو لم ينقص الثوب بالشق ~~رده بغير شئ. PageV06P270 # ويجب رد العين المغصوبة ما دامت باقية، فإن تعذر دفع الغاصب البدل، ~~ويملكه المغصوب منه. # ولا يملك الغاصب العين ms279 المغصوبة، فإن عادت فلكل منهما الرجوع. PageV06P271 # وهل يجبر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب؟ إشكال لا على رد النماء ~~المنفصل وعلى الغاصب الأجرة إن كان ذا أجرة من حين PageV06P272 # الغصب إلى حين دفع البدل، والنماء المنفصل فيما بينهما للمالك، وكذا ~~المتصل فيضمنه الغاصب لو زال، وكذا المتصل والمنفصل على إشكال إذا تجدد بعد ~~دفع البدل، PageV06P273 # ويضمن الأجرة وإن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلق مدة الغصب. # ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد، ولو انتفع بالأنقص ضمن أجرة المطلق. # ولو جنى العبد المغصوب فقتل قصاصا فعلى الغاصب أعلى القيم. PageV06P274 # ولو جنى على الطرف فاقتص ضمن الغاصب الأرش، وهو ما ينقص من العبد بذلك ~~دون أرش اليد، لأنها ذهبت بسبب غير مضمون ويحتمل أرش اليد، وأكثر الأمرين. ~~وكذا لو اقتص منه بعد رده إلى السيد، وكذا لو ارتد في يد الغاصب فقتل في يد ~~المالك فإنه يضمن القيمة. PageV06P275 # ولو غصبه مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يده ففي الضمان على الغاصب نظر، PageV06P276 # فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدر لو حصل، وكذا الإشكال لو انعكس. PageV06P277 # ولو ارتد في يده ثم مات في يد مالكه من غير قتل ضمن الأرش خاصة، PageV06P278 # وكذا لو اشترى مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري ففي كونه من ~~ضمان البائع نظر. # ولو طلب الولي الدية في النفس، أو المجني عليه في الطرف لزم الغاصب أقل ~~الأمرين من قيمته ودية الجناية، PageV06P279 # فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته تدفع إلى ~~السيد، فإذا أخذها السيد تعلق بها أرش الجناية، فإذا أخذها الولي من السيد ~~فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى، لاستحقاق المدفوعة أولا بسبب في يده ~~فضمنها. PageV06P280 # ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق، ثم قتله المودع فعليه قيمته ويتعلق ~~بها أرش الجناية، فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع، لأنه ~~جنى وهو غير مضمون. # ولو جنى في يد سيده بالمستوعب، ثم غصب فجنى أخرى بالمستوعب ولم يحكم به ~~للأول ms280 بيع فيهما، ورجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما، لأن ~~الجناية وقعت في يده وكان للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني، لأن الذي ~~يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما PageV06P281 # أخذه المجني عليه ثانيا فلا يتعلق به حقه، فإن مات في يد الغاصب فعليه PageV06P282 # قيمته تقسم بينهما ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة، ويكون للمجني ~~عليه أولا أن يأخذه. # ولو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على إشكال. PageV06P283 # ولو خصى العبد فعليه كمال القيمة ورده على رأي، PageV06P284 # فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شئ، لأنه يزيد به قيمته على إشكال، وكذا لو ~~نقص السمن المفرط ولم تنقص القيمة، وكذا الإصبع الزائدة ولو مثل به لم ~~ينعتق على رأي. PageV06P285 # ولو ساوى بعد الغصب الضعف لزيادة السوق فقطع يده فعادت الأولى رد العبد ~~ومساويه، ولو نقص الزائد ونصف الأصل وأوجبنا الأكثر لزمه المجموع وإلا ~~الزائد، PageV06P286 # وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع وإلا النصف. PageV06P287 # ولو غصب عبدا فقطع آخر يده تخير، فيضمن الجاني النصف خاصة ولا يرجع على ~~أحد، والغاصب الزائد إن نقص أكثر من النصف ولا يرجع على أحد ولو لم تحصل ~~زيادة استقر الضمان على الجاني ولو غصبه شابا فصار شيخا ضمن النقص، PageV06P288 # وكذا لو كان أمردا فنبتت له لحية على إشكال. # ولو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على إشكال. # ولو نقل التراب رده بعينه، فإن تعذر فالمثل وعليه الأرش وتسوية الحفر. ~~والبائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش، PageV06P289 # ولو حفر بئرا فله طمها إلا أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردي. # ولو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب وإن لم تنقص القيمة، وكذا في ~~إغلاء العصير على رأي. PageV06P290 # ولا يجبر المتجدد من الصفات ما خالفه من التالف وإن تساويا قيمة، بخلاف ~~ما لو اتفقا جنسا. # ولو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل، وفي وجوب الدفع إشكال، PageV06P291 # فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال، فإن صار خلا ~~في ms281 يد الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل ولو غصب خمرا فتخللت في ~~يده حكم بها للغاصب، ويحتمل المالك، PageV06P292 # والبذر والبيض إذا زرع أو فرخ فهو للمالك. PageV06P293 ### |||| الفصل الثاني: في الزيادة: لو غصب حنطة فطحنها، أو ثوبا فقصره أو خاطه لم ~~يملك العين، بل يردها مع الزيادة وأرش النقص إن نقصت القيمة بذلك، ولا شئ ~~له عن الزيادة. # ولو صاغ النقرة حليا ردها كذلك، فلو كسر ضمن الصنعة وإن كانت من جهته، PageV06P294 # وللمالك إجباره على ردها نقرة، ولا يضمن أرش الصنعة ويضمن ما نقص من قيمه ~~أصل النقرة بالكسر. PageV06P295 # ولو صبغه بما يساوي قيمته تشاركا فالفاضل بينهما بالسوية والناقص من ~~الصبغ، فلو نقص المجموع عن قيمة الثوب رده مصبوغا مع أرش النقص، وكذا تثبت ~~الشركة لو أطارت الريح الثوب إلى إجانة صباغ، أو غصب الصبغ من آخر. PageV06P296 # ولو قبل الصبغ الزوال أجبر الغاصب على فصله، وإن استضر بعدم الصبغ أو نقص ~~قيمته. # ولو طلب الغاصب الإزالة أجيب إليها، سواء هلك الصبغ بالقلع على إشكال أو ~~لا، فإن تعيب الثوب ضمن أرشه. PageV06P297 PageV06P298 # ولو طلب أحدهما ما لصاحبه بالقيمة لم يجب القبول، PageV06P299 # وكذا لو وهبه إياه، ولصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون ~~العكس. PageV06P300 # ولو كانت قيمة كل منهما خمسة، وساوى المصبوغ عشرة، إلا أن قيمة الثوب ~~ارتفعت للسوق إلى سبعة، وانحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة. # ولو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها وخمسها، وللغاصب خمسها وعشرها، وبالعكس ~~إذ النقص السوقي غير مضمون. PageV06P301 # ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا، وبالأردأ يتخير المالك ~~بالمثل، والعين مع الأرش. PageV06P302 # ولو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل. # ومزج الحنطة بالشعير ليس بإتلاف، بل يلزم بالفصل بالالتقاط وإن شق. # ولو استدخل الخشبة المغصوبة في بنائه ألزم بالعين وإن أدى إلى الهدم. # ولو رقع باللوح المغصوب سفينته وجب قلعه إن كانت على الساحل، أو كان ~~اللوح في أعلاها بحيث لا تغرق بقلعه. ولو كانت في اللجة وخيف الغرق بقلعه ~~فالأقرب الرجوع ms282 إلى القيمة إلى أن تخرج إلى PageV06P303 # الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة، أو مال لغير الغاصب، ولو كان له ~~فالأقرب العين. # ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمكان، ولو خيف تلفها لضعفها ~~فالقيمة. PageV06P304 # وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة، إلا مع أمن التلف والشين، ~~ولو مات المجروح أو ارتد ففي النزع إشكال من حيث المثلة. PageV06P305 # ولو أدخل فصيلا في بيته، أو دينارا في محبرته وعسر إخراجه كسر عليه وإن ~~نقصت قيمته عنها، ولو لم يكن بفعله غرم صاحب الفصيل والدينار الأرش، سواء ~~كان بفعله أو لا . ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة وأمكن إخراجه ~~بكسره كسر. PageV06P306 # ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى الكسر، فإن كانت يد مالك الدابة ~~عليها أو فرط في حفظها ضمن، وإن لم تكن يده عليها: فإن فرط صاحب القدر بأن ~~جعلها في الطريق مثلا كسرت ولا شئ له، ولو انتفى التفريط عنهما كسرت وضمن ~~صاحب الدابة، لأن ذلك لمصلحته. PageV06P307 # ولو نقصت قيمته لعيب ثم زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة. PageV06P308 ### |||| الفصل الثالث: في تصرفات الغاصب: ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد، فلو وطأ ~~الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها أو عشر قيمتها مع البكارة، ~~ونصفه مع الثيوبة على الخلاف. PageV06P309 PageV06P310 # ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر، ومع العقد جاهلين الأكثر من ~~الأرش والعشر ومهر المثل. PageV06P311 # ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة، فإن وطأها مع ذلك لزمه الأمران ~~وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها، PageV06P312 # فإن أحبلها لحق به الولد، وعليه قيمته يوم سقط حيا وأرش ما نقص من الأم ~~بالولادة. # ولو سقط ميتا فإشكال ينشأ: من عدم العلم بحياته، ومن تضمين الأجنبي، أما ~~لو وقع بجنايته فالأقوى الضمان. PageV06P313 # ولو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حر، وعلى الغاصب ~~للمالك دية جنين أمة. # ولو كانا عالمين بالتحريم: فإن أكرهها فللمولى المهر والولد والأرش ~~بالولادة والأجرة، وعلى الغاصب الحد، ms283 ولو طاوعته حدا. وفي عوض الوطء إشكال ~~ينشأ: من النهي عن مهر البغي، ومن كونه حقا للمالك PageV06P314 # أما لو كانت بكرا فعليه أرش البكارة ولا يلحق به الولد ، فإن مات في يد ~~الغاصب ضمنه، وإن وضعته ميتا فالإشكال كما تقدم PageV06P315 # ولو كان بجناية جان ضمن جنين أمة. # ولو كان الغاصب عالما دونها لم يلحق به الولد ووجب الحد والمهر عليه، ~~وبالعكس تحد هي دونه ولا مهر على إشكال ويلحق به الولد. # ولو باعها الغاصب فوطأها المشتري عالما بالغصب فكالغاصب، وفي مطالبة ~~الغاصب بهذا المهر نظر ينشأ: من أن منافع البضع هل تدخل PageV06P316 # تحت الغصب، PageV06P317 # ولا يجب إلا مهر واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة، وفي تعدده بتعدده مع ~~الاستكراه نظر. PageV06P318 # ومع الجهل ينعقد حرا، ويضمن المشتري القيمة ويرجع بها على الغاصب، فإن ~~الشراء لا يوجب ضمان الولد، ويضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده، ~~ومهر المثل عند الوطء، وقيمة الولد عند انعقاده حرا، PageV06P319 # ويرجع بكل ذلك على الغاصب مع جهله، ويغرم قيمة العين إذا تلفت ولا يرجع، ~~وكذلك المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر. # وفي رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف. PageV06P320 # ولو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص، ولو تعيب في يده احتمل ~~الرجوع، لأن العقد لا يوجب ضمان الإجراء بخلاف الجملة وعدمه، PageV06P321 # ونقصان الولادة لا ينجبر بالولد، لأنه زيادة جديدة. # ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن كانت للغاصب، وعليه ~~الأجرة على رأي PageV06P322 # والأرش لو نقص بالضراب، ولا نتداخل الأجرة والأرش، فلو هزلت الدابة لزمه ~~الأمران وإن كان النقص بغير الاستعمال. وفوائد المغصوب للمالك أعيانا كانت ~~كالولد والثمرة، أو منافع كسكنى الدار مضمونة على الغاصب. # ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد، ويضمنه وما يتجدد من منافعه، ~~والأعيان أو غيرها مع جهل البائع أو علمه مع الاستيفاء، وبدونه إشكال. PageV06P323 PageV06P324 # وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم ~~من حين القبض إلى حين التلف إن لم يكن مثليا. # ولو اشترى ms284 من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع ~~بالثمن، ولو قيل: يرجع مع وجود عين الثمن كان حسنا، PageV06P325 # وللمالك الرجوع على من شاء مع تلف العين. # ويستقر الضمان على المشتري، ومع الجهل على الغاصب، ويرجع المشتري الجاهل ~~على الغاصب بما يغترمه مما ليس في مقابلته نفع كالنفقة، والعمارة، وقيمة ~~الولد لو غرمه المالك، وفي رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته كسكنى دار، ~~وثمرة الشجرة، وقيمة اللبن نظر ينشأ: # من ضعف المباشرة بالغرور، ومن أولوية المباشرة. PageV06P326 # ولو زرع الأرض المغصوبة أو غرسها فللمالك القلع مجانا وإن قرب الحصاد، ~~ولا يملكه المالك بل هو للغاصب، وكذا النماء وعليه أجرة الأرش وطم الحفر ~~والأرش. # ولو بذل صاحب الغرس قيمة الأرش أو بالعكس لم يجب القبول. PageV06P327 # وقيل: لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير، ولو نقل المغصوب فعليه الرد وإن ~~استوعبت أجرته أضعاف قيمته، PageV06P328 # ولو طلب المالك أجرة الرد لم يجب القبول، ولو رضي المالك به في موضعه لم ~~يجر النقل. # ولو بنى الأرض بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه أجرة الأرض مبنية، ولو ~~كانت الآلات للغاصب لزمه أجرة الأرض خرابا. # ولو غصب دارا فنقضها فعليه الأرش، وأجر دار إلى حين نقضها، وأجر مهدومة ~~من حين نقضها إلى حين ردها، PageV06P329 # وكذا لو بناها بآلته. # أما لو بناها بآلتها فعليه أجر عرصة من حين النقض إلى حين البناء، وأجرها ~~دارا قبل ذلك وبعده. # ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة، ولا الدفن ~~فيها. PageV06P330 # ولو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء، فإن رجع على ~~المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة، وعدمه. # ولو اتجر بالمال المغصوب: فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع، ~~وإن اشترى في الذمة فللغاصب، PageV06P331 # فإن ضارب به فالربح للمالك وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل. # ولو أقر بائع العبد بغصبه من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من ~~الثمن والقيمة للمالك، ثم إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته ms285 به، ~~وإن لم يكن قبضه فليس له طلبه، بل أقل الأمرين من القيمة والثمن، PageV06P332 # فإن عاد العبد إليه بفسخ أو غيره وجب رده على مالكه واسترجع ما دفعه. PageV06P333 # ولو كان إقراره في مدة خياره انفسخ البيع، لأنه يملك فسخه فيقبل إقراره ~~بما يفسخه. # ولو أقر المشتري خاصة لزمه رد العبد إلى المقر له ويدفع الثمن إلى بائعه، ~~ولو أعتق المشتري العبد لم ينفذ إقرارهما عليه، وكذا لو باعه على ثالث. PageV06P334 # ولو صدقهما العبد فالأقرب القبول، ويحتمل عدمه، لأن العتق حق الله تعالى، ~~كما لو اتفق العبد والسيد على الرق وشهد عدلان بالعتق. # خاتمة: في النزاع: # لو اختلفا في تلف المغصوب قدم قول الغاصب مع يمينه لأنه قد يصدق ولا ~~بينة، PageV06P335 # فإذا حلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم الطالب للعجز بالحلف. # وكذا لو تنازعا في القيمة على رأي PageV06P336 # ما لم يدع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد، وكذا لو ادعى المالك صفة ~~تزيد بها القيمة كتعلم صنعة، أو تنازعا في الثوب الذي على العبد أو الخاتم ~~الذي في إصبعه. # أما لو ادعى الغاصب عيبا تنقص به القيمة كالعور، أو ادعى رد العبد قبل ~~موته والمالك بعده، أو ادعى رد الغصب أو رد قيمته أو مثله قدم قول المالك ~~مع اليمين. PageV06P337 # ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في وقتها، فادعى المالك الزيادة قبل ~~التلف والغاصب بعده، أو ادعى المالك تجدد العيب المشاهد في يد الغاصب ~~والغاصب سبقه على إشكال، PageV06P338 # أو غصبه خمرا وادعى المالك تخلله عند الغاصب وأنكر الغاصب قدم قول ~~الغاصب. PageV06P339 # ولو باع الغاصب شيئا أو وهبه، ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري: ~~بعتك ما لا أملك وأقام بينة، فالأقرب أنه إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم ~~إليه ما يتضمن ادعاء الملكية سمعت بينته، وإلا فلا، كأن يقول: بعتك ملكي، ~~أو هذا ملكي، أو قبضت ثمن ملكي، أو أقبضته ملكي. PageV06P340 PageV06P341 ### || المقصد الثاني: في الشفعة: وهي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة ~~عنه بالبيع، وليست بيعا، فلا ms286 يثبت خيار المجلس، وفيه فصول: PageV06P342 ### ||| الأول: المحل: وهو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة، فلا تثبت ~~في المنقولات على رأي، PageV06P343 # ولا في البناء والغرس إذا بيعا منفردين، ولو بيعا منضمين إلى الأرض دخلا ~~في الشفعة تبعا. PageV06P344 # وفي دخول الدولاب نظر ينشأ: من جريان العادة بعدم نقله. # ولا تدخل الحبال التي تتركب عليها الدلاء، ولا في الثمرة وإن بيعت على ~~شجرها مع الأرض، PageV06P345 # واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل فإنه ~~لا ثبات لها إذ أرض لها. # ولو كان السقف لهما فإشكال: من حيث أنه في الهواء فليس بثابت. PageV06P346 # واحترزنا بالمشترك عن غيره، فلا تثبت بالجوار، ولا فيما قسم وميز إلا مع ~~الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمهما البيع. PageV06P347 PageV06P348 PageV06P349 PageV06P350 PageV06P351 PageV06P352 # واحترزنا بقبول القسمة عن الطاحونة، والحمام، وبئر الماء، والأماكن ~~الضيقة، وما أشبهها مما لا تقبل القسمة، لحصول الضرر بها، وهو إبطال ~~المنفعة المقصودة منه فلا شفعة فيها على رأي. PageV06P353 PageV06P354 # ولو انتفى الضرر بقسمة الحمام تثبت الشفعة، وكذا لو كان مع البئر بياض ~~أرض بحيث يسلم البئر لأحدهما، أو كان في الرحى أربعة أحجار دائرة يمكن أن ~~ينفرد كل منهما بحجرين، أو كان الطريق واسعا لا تبطل منفعته بالقسمة. PageV06P355 PageV06P356 # ولو ضم المقسوم، أو ما لا شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة تثبت في الثاني ~~بنسبة قيمته من الثمن. وإنما تثبت لو انتقلت الحصة بالبيع، فلو وهب الشقص ~~بعوض، أو جعله صداقا، أو عوضا عن صلح أو غير ذلك لم تثبت الشفعة. PageV06P357 # ولو كان الشريك موقوفا عليه تثبت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي. PageV06P358 # والأقرب عدم اشتراط لزوم البيع، فلو باع بخيار تثبت الشفعة اشترك أو اختص ~~بأحدهما، ولا يسقط خيار البائع حينئذ. PageV06P359 # وكذا لو باع الشريك تثبت للمشتري. الأول الشفعة وإن كان لبائعه خيار ~~الفسخ، PageV06P360 # فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري، وإن فسخ قبله فلا حق للبائع، وفي ~~المشتري إشكال. PageV06P361 ### ||| الفصل الثاني: في الآخذ والمأخوذ منه. # أما الأخذ: فكل شريك متحد بحصة مشاعة قادر ms287 على الثمن، فلا تثبت لغير ~~الشريك الواحد على رأي، PageV06P362 # ولا للعاجز، ولا المماطل والهارب. PageV06P363 # فإن ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام، فإن أحضره وإلا بطلت شفعته بعدها. # ولو ذكر أنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله منه وثلاثة أيام بعده ما لم يستضر ~~المشتري. PageV06P364 # فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام وإن اشتراه من ذمي، وإلا ~~فلا. # وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو المشتري لهما، أو ~~البائع عنهما على إشكال، PageV06P365 # وكذا الوصي على رأي، والوكيل. PageV06P366 # وتثبت للصغير والمجنون، ويتولى الأخذ عنهما الولي مع المصلحة، فلو ترك ~~فلهما بعد الكمال المطالبة، إلا أن يكون الترك أصلح. PageV06P367 # ولو أخذ الولي مع أولوية الترك لم يصح، والملك باق للمشتري. # وتثبت للغائب والسفيه والمكاتب وإن لم يرض المولى، ويملك صاحب مال القراض ~~بالشراء لا بالشفعة إن لم يكن ربح أو كان، لأن العامل لا يملكه بالبيع وله ~~الأجرة. PageV06P368 PageV06P369 # وأما المأخوذ منه: فهو كل من تجدد ملكه بالبيع، واحترزنا بالتجدد عن ~~شريكين اشتريا دفعة. PageV06P370 # ولو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ السيد الكتابة للعجز لم تبطل ~~الشفعة. # ولو اشترى الولي للطفل شقصا في شركته جاز أن يأخذ بالشفعة، PageV06P371 # ولو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى، وإلا ما ~~يخرج منه بالنسبة PageV06P372 # وإن كان الوارث الشفيع وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر، وكذا ~~الوكيل لهما. PageV06P373 # ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة إلا بعد أن يولد ~~حيا. # ولو عفا ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على إشكال ~~ينشأ: من أدائه إلى التراخي، بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدد الحق له حينئذ. # ولو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره، ولا للصبي. PageV06P374 # والمغمى عليه كالغائب وللمفلس الأخذ بالشفعة، وليس للغرماء الأخذ بها، ~~ولا إجباره عليه، ولا منعه منه وإن لم يكن له فيها حظ، نعم لهم منعه من دفع ~~المال ثمنا فيها، PageV06P375 # فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري ms288 بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع وإلا ~~كان للمشتري الانتزاع، وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة، ولا يصح ~~عفوه. # ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم الربح PageV06P376 # ومطلقا إن أثبتناها مع الكثرة، فإن تركها فللمالك الأخذ. # وقيل: تثبت مع الكثرة، فقيل: على عدد الرؤوس، وقيل: على قدر السهام. فروع ~~على القول بالثبوت مع الكثرة: PageV06P377 # أ: لو كان لأحد الثلاثة النصف، ولآخر الثلث، وللثالث السدس فباع أحدهم ~~فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء، فإذا علمت العدة قسمت المشفوع ~~عليها ويصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة، PageV06P378 # فلو كان البائع صاحب النصف فسهام الشفعاء ثلاثة: اثنان لصاحب الثلث ~~وللآخر سهم، فالشفعة على ثلاثة ويصير العقار كذلك، ولو كان صاحب الثلث ~~فالشفعة أرباعا: لصاحب النصف ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه. # ولو كان صاحب السدس فهي بين الآخرين أخماسا: لصاحب النصف ثلاثة وللآخر ~~سهمان، وعلى الآخر يقسم المشفوع نصفين. PageV06P379 # ب: لو ورث أخوان أو اشتريا، فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه ~~فالشفعة بين أخيه وعمه. # ج: لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري، وقيل ~~بالشركة، وحينئذ لو قال المشتري: قد أسقطت شفعتي فخذ الكل أو اترك لم يلزم، ~~لاستقرار ملكه على قدر حقه، فكان كما لو أخذا بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه PageV06P380 # د: لو عفا أحد الشركاء كان للباقي أخذ الجميع أو الترك، سواء كان واحدا ~~أو أكثر. # ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره لم يصح، ولو ~~باع شقصا من ثلاثة دفعة فلشريكه أن يأخذ من الثلاثة ومن اثنين ومن واحد، ~~لأنه بمنزلة عقود متعددة، فإذا أخذ من واحد لم يكن للآخرين مشاركته، لعدم ~~سبق الملك على استحقاق الشفعة. PageV06P381 # ولو رتب فللشفيع الأخذ من الجميع ومن البعض، فإن أخذ من السابق لم يكن ~~للاحق المشاركة، وإن أخذ من اللاحق شاركه السابق. # ويحتمل عدم المشاركة، لأن ملكه حال شراء الثاني يستحق أخذه بالشفعة، فلا ~~يكون سببا في استحقاقها، فلو أخذ ms289 من الجميع لم يشاركه PageV06P382 # أحد. # ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني، ومشاركة الشفيع والأول ~~والثاني في شفعة الثالث، لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثالث، ولهذا يستحق ~~لو عفا عنه، فكذا إذا لم يعف لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو، كما لو ~~باع الشفيع قبل علمه PageV06P383 # فحينئذ للشفيع سدس الأول وثلاثة أرباع سدس الثاني وثلاثة أخماس الثالث، ~~وللأول ربع سدس الثاني وخمس الثالث، وللثاني خمس الثالث فتصح من مائة ~~وعشرين: للشفيع مائة وسبعة، وللأول تسعة، وللثاني أربعة، فلا يستويان. ثم ~~إن فرض الاستحقاق في هذه المواضع مشروط بعدم منافاة الفور على القول ~~بالفورية. # قوله: (فحينئذ للشفيع سدس الأول وثلاثة أرباع سدس الثاني وثلاثة أخماس ~~الثالث). # أي: فحين إذا قلنا بالثبوت لكل من المشتري الأول والثاني وإن أخذ منهم ~~فللشفيع سدس الأول، أي: سهمه الذي اشتراه، أعني: ثلث النصف وهو سدس الأصل ~~وثلاثة أرباع سدس الثاني، لأن شريكه فيه الأول وسهمه سدس، وسهم الشفيع نصف ~~فتكون سهامهما أربعة، فإذا وزع على السهام كان قسط الشفيع ثلاثة أرباع، ~~وكذا ثلاثة أخماس سهم الثالث، لأن له شريكين الأول والثاني ولكل منهما سدس ~~إذا جمعا إلى ماله وهو النصف كانت السهام خمسة فنصيبه بالتوزيع ثلاثة ~~أخماس. # قوله: (وللأول ربع سدس الثاني وخمس الثالث وللثاني خمس الثالث فيصح من ~~مائة وعشرين للشفيع مائة وسبعة وللأول تسعة وللثاني أربعة). # إنما كان للأول ربع سدس الثاني وخمس الثالث، لأن شريكه في الأول هو ~~الشفيع واستحق ثلاثة أرباع، وفي الثاني شريكه الشفيع والثالث وللشفيع ثلاثة ~~أخماس وللآخر خمس وله خمس الثالث، وإنما كانت من مائة وعشرين، لأن مخرج ~~السهام المبيعة ستة وقد انكسر السدس تارة في مخرج الربع وتارة في مخرج ~~الخمس، وهما متباينان ومضروبهما - وهو عشرون في سته - مائة وعشرون، للشفيع ~~ستون بالشركة، وعشرون سدس الأول، وخمسة عشر ثلاثة PageV06P384 # وعلى الآخر للأول نصف سدس الثاني وثلث الثالث، وللثاني ثلث الثالث فتصح ~~من ستة وثلاثين: للشفيع تسعة وعشرون، وللأول خمسة، وللثاني اثنان. # ه‍: لو باع أحد الأربعة ms290 وعفا آخر فللآخرين أخذ المبيع. # ولو باع ثلاثة في عقود ثلاثة، ولم يعلم الرابع ولا بعضهم ببعض فللرابع ~~الشفعة في الجميع، PageV06P385 # وفي استحقاق الثاني والثالث فيما باعه الأول واستحقاق الثالث فيما باعه ~~الثاني وجهان. # وفي استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني والثالث، واستحقاق ~~الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه: الاستحقاق، لأنهما مالكان حال البيع، ~~وعدمه، لتزلزل الملك، وثبوته للمعفو عنه خاصة، فإن أوجبناه للجميع فللذي لم ~~يبع ثلث كل ربع، لأن له شريكين فصار له الربع مضموما إلى ملكه فكمل له ~~النصف، PageV06P386 # وللبائع الثالث والمشتري الأول الثلث لكل منهما سدس، لأنه شريك في شفعة ~~مبيعين، وللبائع الثاني والمشتري الثاني السدس لكل منهما نصفه، لأنه شريك ~~في شفعة بيع واحد، PageV06P387 # ويصح من اثني عشر. # و: لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع وسلم كل الثمن أو ~~ترك، فإن حضر آخر أخذ من الأول النصف أو ترك، فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ~~ترك، فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك ولو قيل: إن الأول يأخذ الجميع أو ~~يترك، أما الثاني فله أخذ حقه خاصة، لأن المفسدة - وهي تبعيض الصفقة على ~~المشتري - منتفية هنا أو أخذ النصف كان وجها، فإن امتنع الحاضر أو عفا لم ~~تبطل الشفعة، وكان للغائبين أخذ الجميع، وكذا لو عفا ثلاثة أو امتنعوا ~~فللرابع الجميع إن شاء. PageV06P388 # ولو حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ النصف وقاسم، ثم حضر الآخر وطالب فسخت ~~القسمة، ولو رده الأول بعيب فللثاني أخذ الجميع، لأن الرد كالعفو. # ويحتمل سقوط حقه من المردود، لأن الأول لم يعف بل رد بالعيب، فكان كما لو ~~رجع إلى المشتري ببيع أو هبة، PageV06P389 # ولو استغلها الحاضر ثم حضر الثاني شاركه في الشقص دون الغلة. # ولو قال الحاضر: لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على إشكال، وإذا ~~دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف، فإن خرج المبيع مستحقا فدرك ~~الثاني على المشتري دون الشفيع الأول، لأنه كالنائب. PageV06P390 # ز: لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر ms291 الجميع، ثم قدم أحد الغائبين وسوغنا ~~له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما ~~في يده، فيضيفه إلى ما في يد الأول ويقسمانه نصفين PageV06P391 # فتصح من ثمانية عشر، لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه تسعة، ~~وليس للسبعة نصف فنضرب اثنين في تسعة: للثاني أربعة ولكل من الباقيين سبعة، ~~ولأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه وحقه منه ثلثاه وهو التسع فيتوفر على ~~شريكه في الشفعة، والأول والثالث متساويان في الاستحقاق ولم يترك أحدهما ~~شيئا من حقه فيجمع ما معهما ويقسم بينهما. PageV06P392 # ح: لو اشترى واحد من اثنين شقصا فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وإن ~~تبعضت الصفقة على المشتري، ولا خيار له. PageV06P393 # ولو اشترى اثنان نصيب واحد فللشفيع أخذ نصيب أحدهما بعد القبض وقبله. # ولو وكل أحد الثلاثة شريكه في بيع حصته مع نصيبه فباعهما لواحد فللثالث ~~أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما. PageV06P394 # ولو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثم الباقي لآخر، ثم علم الشفيع فله أخذ ~~الأول والثاني وأحدهما، فإن أخذ الأول لم يشاركه الثاني، وإن أخذ الثاني ~~احتمل مشاركة الأول وعلى ما اخترناه من سقوط الشفعة مع الكثرة للشفيع أخذ ~~الجميع أو تركه خاصة. PageV06P395 ### ||| الفصل الثالث: في كيفية الأخذ: # يملك الشفيع الأخذ بالعقد وإن كان في مدة الخيار على رأي، وهو قد يكون ~~فعلا بأن يأخذه الشفيع ويدفع الثمن أو يرضى المشتري بالصبر فيملكه حينئذ، PageV06P396 # ولفظا كقوله: أخذته أو تملكته وما أشبه ذلك من الألفاظ الدالة على الأخذ ~~مع دفع الثمن أو الرضى بالصبر، PageV06P397 PageV06P398 # ويشترط علم الشفيع بالثمن والمثمن معا، فلو جهل أحدهما لم يصح الأخذ وله ~~المطالبة بالشفعة. # ولو قال: أخذته بمهما كان لم يصح مع الجهالة. # ويجب تسليم الثمن أولا، فلا يجب على المشتري الدفع قبله، وليس للشفيع أخذ ~~البعض بل الترك أو الجميع، PageV06P399 # فلو قال: أخذت نصف الشقص فالأقوى بطلان الشفعة. # ويجب الطلب على الفور، فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي PageV06P400 # وإن لم يفارق ms292 المجلس. # ولا تجب مخالفة العادة في المشي ولا قطع العبادة ولو كانت مندوبة، ولا ~~تقديمه على صلاة حضر وقتها. PageV06P401 # ولو أهمل المسافر بعد علمه السعي، أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت، ولو ~~عجر لم تسقط وإن لم يشهد على المطالبة، PageV06P402 # ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول وقت الإمكان. # وانتظار الصبح، ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب، وإغلاق الباب، والخروج ~~من الحمام، والأذان والإقامة، وسنن الصلاة، وانتظار الجماعة أعذار، إلا مع ~~حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء، PageV06P403 # ويبدأ بالسلام والدعاء. # وإنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد، فإن كان مثليا فعلى الشفيع مثله، ~~وإن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي، PageV06P404 PageV06P405 # سواء كان مثل قيمة المشفوع أو لا، ولا تلزمه الدلالة والوكالة وغيرها من ~~المؤن. # ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد لم تلحق الزيادة وإن كان في مدة ~~الخيار على رأي. # ولا يسقط عنه ما يحطه البائع وإن كان في مدة الخيار ويسقط أرش العيب إن ~~أخذه المشتري. PageV06P406 # ولو كان الثمن مؤجلا فللشفيع الأخذ كذلك بعد إقامة كفيل إذا لم يكن مليا، ~~وليس له الأخذ عند الأجل على رأي. PageV06P407 # ولو مات المشتري حل الثمن عليه دون الشفيع، ولو باع شقصين مع شريكين ~~لواحد صفقة فلكل شريك أخذ شفعته خاصة، ولو اتحد الشريك فله أخذ الجميع ~~وأحدهما. # ولو ترك لتوهم كثرة الثمن فبان قليلا، أو لتوهمه جنسا فبان غيره، أو كان ~~محبوسا بحق هو عاجز عنه، أو بباطل مطلقا وعجز عن الوكالة، أو أظهر له أن ~~المبيع سهام قليلة فبانت كثيرة، أو بالعكس، أو أنه PageV06P408 # اشتراه لنفسه فبان لغيره، أو بالعكس، أو أنه اشتراه لشخص فبان لآخر، أو ~~أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى نصفه بنصفه، أو بالعكس، أو أنه اشترى ~~الشقص وحده فبان أنه اشتراه مع غيره، أو بالعكس لم تبطل شفعته. PageV06P409 # ولو أظهر له أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر، أو أنه اشترى الكل ~~بثمن فبان أنه اشترى به بعضه بطلت شفعته. ms293 PageV06P410 # وتصرف المشتري قبل الأخذ صحيح، فإن أخذه الشفيع بطل، فلو تصرف بما تجب به ~~الشفعة تخير الشفيع في الأخذ بالأول أو الثاني، فلو باعه المشتري بعشرة ~~بعشرين فباعه الآخر بثلاثين: فإن أخذ من الأول دفع عشرة ورجع الثالث على ~~الثاني بثلاثين والثاني على الأول بعشرين، لأن الشقص يؤخذ من الثالث وقد ~~انفسخ عقده، وكذا الثاني. PageV06P411 # ولو أخذ من الثاني صح الأول ودفع عشرين، وبطل الثالث فيرجع بثلاثين. # ولو أخذ من الثالث صحت العقود ودفع ثلاثين. # ولو وقفه المشتري، أو جعله مسجدا، أو وهبه فللشفيع إبطال ذلك كله، والثمن ~~للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة، PageV06P412 # وإلا فإشكال. PageV06P413 # فإن قلنا به رجع المتهب بما دفعه عوضا، وإلا تخير بينه وبين الثمن، فإن ~~تقايل المتبايعان أو رده بعيب فللشفيع فسخ الإقالة والرد والدرك باق على ~~المشتري، PageV06P414 # ولو رضي بالشراء لم تكن له الشفعة بالإقالة. # ولو قلنا بالتحالف عند التخالف في قدر الثمن، وفسخنا البيع به فللشفيع ~~أخذه بما حلف عليه البائع لأخذه منه هنا، PageV06P415 # والشفيع يأخذ من المشتري ودركه عليه. # ولو كان في يد البائع كلف الأخذ منه أو الترك، ولا يكلف المشتري القبض ~~والتسليم، ويقوم قبض الشفيع مقام قبض المشتري والدرك مع ذلك على المشتري. PageV06P416 # وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع، ولا تصح الإقالة بين الشفيع ~~والبائع. # ولو انهدم، أو تعيب بفعل المشتري قبل المطالبة، أو بغير فعله مطلقا تخير ~~الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك، PageV06P417 PageV06P418 # والأنقاض للشفيع وإن كانت منقولة. # ولو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي. PageV06P419 # أما لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنه يأخذه بحصته من الثمن وإن لم يكن بفعل ~~المشتري. PageV06P420 # ولو بنى المشتري أو غرس، بأن كان الشفيع غائبا أو صغيرا، أو طلب المشتري ~~من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه وبنائه، وليس عليه طم الحفر. # ويحتمل وجوبه، لأنه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه. PageV06P421 # أما نقص الأرض الحاصل بالغرس والبناء فإنه غير مضمون، لأنه لم يصادف ملك ~~الشفيع، ويأخذ الشفيع بكل الثمن ms294 أو يترك. # ولو امتنع المشتري من الإزالة تخير الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على ~~إشكال، وبين بذل قيمة البناء والغرس إن رضي المشتري ومع عدمه نظر، وبين ~~النزول عن الشفعة PageV06P422 PageV06P423 # فإن اتفقا على بذل القيمة، أو أوجبنا قبولها على المشتري مع اختيار ~~الشفيع لم يقوم مستحقا للبقاء في الأرض ولا مقلوعا، لأنه إنما يملك قلعه مع ~~الأرش، بل إما أن تقوم الأرض وفيها الغرس ثم تقوم خالية فالتفاوت قيمة ~~الغرس فيدفعه الشفيع أو ما نقص منه إن اختار القلع، أو يقوم الغرس مستحقا ~~للترك بالأجرة، أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه. PageV06P424 PageV06P425 # ولو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في ~~آخر فله ذلك. # ولو غرس المشتري، أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع ~~فالحكم كذلك، PageV06P426 # ولو زرع المشتري فللشفيع أخذه وعليه إبقاء الزرع إلى أوان الحصاد مجانا، ~~والنماء المنفصل المتجدد بين العقد والأخذ للمشتري وإن كان نخلا لم يؤبر ~~على رأي، PageV06P427 # وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا، أما المتصل فللشفيع. # ولو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري، فإن أخذه الشفيع بعد ~~التأبير أخذ الأرض والنخل دون الثمرة بحصتهما من الثمن. PageV06P428 # ولو ظهر استحقاق الثمن فإن لم يكن معينا فالاستحقاق باق، وإلا بطلت ~~الشفعة، ولا تبطل لو كان المدفوع من الشفيع مستحقا. # ولو ظهر عيب في الثمن المعين فرده البائع قدم حق الشفيع، فيطالب البائع ~~بقيمة الشقص إن لم يحدث عنده ما يمنع الرد، PageV06P429 # وبالأرش إن حدث، ولا يرجع على الشفيع إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح. # ولو عاد إلى المشتري بهبة وشبهها لم يملك رده على البائع، ولو طلبه ~~البائع لم تجب إجابته. PageV06P430 # ولو نقصت قيمة الشقص عن قيمة الثمن فالأقرب أن الشفيع لا يرجع بالتفاوت. # ولو كان في يد المشتري فرد البائع الثمن بالعيب لم يمنع الشفيع، لسبق حقه ~~ويأخذه بقيمة الثمن، وللبائع قيمة الشقص وإن زادت عن قيمة PageV06P431 # الثمن ولا يرجع المشتري بالزيادة. # ويحتمل ms295 تقديم حق البائع، لأن حقه استند إلى وجود العيب الثابت حالة البيع ~~والشفعة تثبت بعده، بخلاف المشتري لو وجد المبيع معيبا، لأن حقه استرجاع ~~الثمن وقد حصل من الشفيع فلا فائدة في الرد. PageV06P432 PageV06P433 # أما لو لم يرد البائع الثمن حتى أخذ الشفيع فإن له رد الثمن، وليس له ~~استرجاع المبيع، لأن الشفيع ملكه بالأخذ فلا يملك البائع إبطال ملكه كما لو ~~باعه المشتري لأجنبي. # ولو تلف الثمن المعين قبل قبضه: فإن كان الشفيع قد أخذ الشقص رجع البائع ~~بقيمته، وإلا بطلت الشفعة على إشكال. PageV06P434 # ولو ظهر العيب في الشقص: فإن كان المشتري والشفيع عالمين فلا خيار ~~لأحدهما، وإن كانا جاهلين فإن رده الشفيع تخير المشتري بين الرد والأرش، ~~وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ، وهل له الأرش؟ قيل: لا، لأنه استدرك ~~ظلامته ورجع إليه جميع ثمنه فكان كالرد. PageV06P435 # ويحتمل ثبوته، لأنه عوض جزء فات من المبيع فلا يسقط بزوال ملكه، فحينئذ ~~يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره، وكذا لو علم الشفيع خاصة، PageV06P436 # ولو علم المشتري خاصة فللشفيع رده وليس له الأرش. # ولو كان المشتري قد اشتراه بالبراءة من كل عيب: فإن علم الشفيع بالشرط ~~فكالمشتري، وإلا فله الرد. ### ||| الفصل الرابع: في مسقطات الشفعة: # وتسقط بكل ما يعد تقصيرا أو توانيا في الطلب على رأي، PageV06P437 # فإذا بلغه الخبر فلينهض للطلب، فإن منع بمرض أو حبس في باطل فليوكل إن لم ~~يكن فيه مؤونة ومنة ثقيلة، فإن لم يجد فليشهد، فإن ترك الإشهاد فالأقرب عدم ~~البطلان. PageV06P438 # ولو بلغه متواترا أو بشهادة عدلين فقال: لم أصدق بطلت شفعته، ويقبل عذره ~~لو أخبره صبي أو فاسق أو عدل واحد. PageV06P439 # ولو أخبره مخبر فصدقه ولم يطالب بالشفعة بطلت وإن لم يكن عدلا، لأن العلم ~~قد يحصل بالواحد للقرائن. # ولو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع، أو نزل عنها، أو عفا، أو أذن فالأقرب ~~عدم السقوط. وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع، أو شهد على البيع، أو ~~بارك لأحدهما في عقده، أو أذن للمشتري ms296 في الشراء، أو PageV06P440 # ضمن العهدة للمشتري، أو شرطا له الخيار فاختار الإمضاء إن ترتبت على ~~اللزوم. PageV06P441 # ولو جهلا قدر الثمن، أو أخر المطالبة لبعده عن المبيع حتى يصل PageV06P442 # إليه، أو اعترف الشفيع بغصبية الثمن المعين، أو تلفه قبل قبضه على إشكال ~~بطلت. # وتجوز الحيلة على الإسقاط، بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثم يدفع به عوضا ~~قليلا أو يبرئه من الزائد، أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة. PageV06P443 # ولو قال الشفيع للمشتري: بعني ما اشتريت أو قاسمني بطلت. # ولو صالحه على ترك الشفعة بمال صح وبطلت الشفعة. # ولو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب الصبر، وهل له الترك ~~عاجلا والأخذ وقت الحصاد؟ نظر. PageV06P444 # ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت، وللمشتري الأول الشفعة على ~~الثاني. # ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط بعض ما ~~يوجب الشفعة، والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء، فله أخذ الشقص من ~~المشتري الأول. PageV06P445 # وهل للمشتري الأول شفعة على الثاني؟ فيه إشكال ينشأ: من ثبوت السبب وهو ~~الملك، ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة. # أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال ينشأ: من زوال ~~السبب، ومن ثبوته وقت البيع. PageV06P446 # والشفعة موروثة كالمال على رأي، سواء طالب الموروث أو لا، PageV06P447 # فللزوجة مع الولد الثمن. ولو لم يكن وارث فهي للإمام، فإن عفا أحد الوراث ~~عن نصيبه لم تسقط، وكان للباقين أخذ الجميع أو الترك. # أما لو عفا الميت أو أخر الطلب مع إمكانه فإنها تبطل. # ولو عفا أحد الوارثين وطالب الآخر، فمات الطالب فورثه العافي PageV06P448 # فله الأخذ بالشفعة على إشكال. # ولو مات مفلس وله شقص فباع شريكه كان لوارثه الشفعة. # ولو بيع بعض ملك الميت في الدين لم تكن لوارثه المطالبة PageV06P449 # بالشفعة، وكذا لو كان الوارث شريكا للمورث فبيع نصيب المورث في الدين. # ولو اشترى شقصا مشفوعا ووصى به ثم مات فللشفيع أخذه بالشفعة لسبق حقه، ~~ويدفع الثمن إلى الورثة وبطلت الوصية لتعلقها بالعين لا البدل. # ولو وصى لإنسان ms297 بشقص فباع الشريك بعد الموت قبل القبول PageV06P450 # استحق الشفعة الورثة. # ويحتمل الموصى له إن قلنا أنه يملك بالموت، فإذا قبل الوصية استحق ~~المطالبة، لأنا تبينا أن الملك كان له، ولا يستحق المطالبة قبل القبول ولا ~~الوارث، لأنا لا نعلم أن الملك له قبل الرد. PageV06P451 # ويحتمل مطالبة الوارث، لأن الأصل عدم القبول وبقاء الحق، فإذا طالب ~~الوارث ثم قبل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانيا، لظهور عدم استحقاق ~~المطالب. # ويحتمل أن المشفوع للوارث، لأن الموصى به إنما انتقل إليه بعد أخذ ~~الشفعة. PageV06P452 # ولو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له؟ # لتأخر ملكه عن البيع، وفي الوارث وجهان مبنيان على من باع قبل علمه ببيع ~~شريكه. # ولو اشترى المرتد عن فطرة فلا شفعة إن قلنا ببطلان البيع، PageV06P453 # وعن غير فطرة تثبت الشفعة. # ولو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه فلا شفعة، ~~لأن أحدهما رب المال والآخر عامل، PageV06P454 # فإن باع الثالث باقي نصيبه لأجنبي فالشفعة أخماسا: لكل من المالك والعامل ~~خمسان، ولمال المضاربة خمس السدس الذي له إن أثبتنا الشفعة مع الكثرة. # ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري، ~~ويحتمل التسوية، PageV06P455 # فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين، فإن أخذ بالعقد ~~الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه، إذ لا شريك له في الشفعة. # وإن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس، لأن المشتري شريكه، ويأخذ نصفه ~~من المشتري الأول ونصفه من الثاني، لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما، ~~فإذا باع الثلث من جميع ما في يده - وفي يده ثلثان - فقد باع نصف ما في ~~يده، والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو PageV06P456 # السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين، فيأخذ من كل واحد منهما نصفه - وهو ~~نصف السدس - ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن، وتكون المسألة من ~~اثني عشر، ثم ترجع إلى أربعة للشفيع النصف ولكل واحد الربع. PageV06P457 # وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد ms298 الثاني وربع ما في يد الأول، فله ~~ثلاثة أرباع ولشريكه الربع، ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ~~ثلاثة أرباع الثمن الثاني. # ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني، لأنه يأخذ نصف ما اشتراه ~~الأول وهو السدس، ويدفع إليه نصف الثمن كذلك، وقد صار نصف هذا النصف في يد ~~الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه. # ويرجع الثاني على الأول بثمنه، وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما ~~اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن. PageV06P458 PageV06P459 ### ||| الفصل الخامس: في التنازع: # لو اختلفا في الثمن ولا بينة قدم قول المشتري مع يمينه. PageV06P460 # ولو أقاما بينة فالأقرب الحكم ببينة الشفيع، لأنه الخارج، PageV06P461 # ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما، ويحتمل القبول على الشفيع مع القبض وله ~~بدونه. PageV06P462 # ولو كان الاختلاف بين المتبايعين وأقاما بينة فالأقرب الحكم لبينة ~~المشتري، ويأخذ الشفيع به. PageV06P463 # ولو لم تقم البينة حلف البائع، فيتخير الشفيع بين الأخذ به والترك، ~~والأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري، PageV06P464 # وكذا لو أقام البائع البينة. # ولو قال المشتري: لا أعلم كمية الثمن كلف جوابا صحيحا، ولو قال: أنسيته، ~~أو اشتراه وكيلي ولا أعلم به حلف وبطلت الشفعة. # ولو اختلفا في قيمة العوض المجعول ثمنا عرض على المقومين، PageV06P465 # فإن تعذر قدم قول المشتري على إشكال. # ولو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري: أنا أحدثته، وأنكر الشفيع ~~قدم قول المشتري، لأنه ملكه والشفيع يطلب تملكه عليه. # ولو ادعى أنه باع نصيبه على أجنبي، فأنكر الأجنبي قضي للشريك بالشفعة ~~بظاهر الإقرار على إشكال، PageV06P466 # وللشفيع دون البائع - على إشكال - إحلاف المشتري. PageV06P467 # ولو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه، ويكفيه الحلف على ~~عدم استحقاقه الشفعة. # ولو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة، ولا تكفي البينة على ~~الشراء المطلق، فإن شهدت بتقديم أحدهما قبلت. PageV06P468 # ولو شهدت بينتان لكل منهما بالسبق احتمل التساقط والقرعة. # ولو ادعى الابتياع وادعى الشريك الإرث وأقاما بينة قيل: يقرع، والأقرب ~~الحكم ببينة الشفيع. PageV06P469 # ولو صدق البائع الشفيع لم تثبت، PageV06P470 # وكذا ms299 إن أقام الشفيع بينة إنه كان للبائع ولم يقم الشريك بينة بالإرث، ~~لأنها لم تشهد بالبيع. # وإقرار البائع لا يقبل، لأنه إقرار على الغير، ولا تقبل شهادته عليه. # وليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع. PageV06P471 # ولو ادعى الشريك الإيداع وأقاما بينة قدمت بينة الشفيع، لعدم التنافي بين ~~الإيداع والابتياع. PageV06P472 # نعم لو شهدت البينة بالابتياع مطلقا، والأخرى أن المودع أودعه ما هو ملكه ~~في تأريخ متأخر قيل: قدمت بينة الإيداع، لانفرادها بالملك، ويكاتب المودع ~~فإن صدق بطلت الشفعة، وإلا حكم للشفيع. PageV06P473 PageV06P474 # ولو شهدت بينة الشفيع أن البائع باع وهو ملكه، وبينة الإيداع مطلقا قضي ~~للشفيع من غير مراسلة، لانتفاء معناها. PageV06P475 # ويطالب مدعي الشفعة بالتحرير، بأن يحدد مكان الشقص، ويذكر قدره، وكمية ~~الثمن. PageV06P476 # فإن قام الخصم: اشتريته لفلان سئل فإن صدق ثبتت الشفعة عليه. # وإن قال: هو ملكي لم اشتره انتقلت الحكومة إليه، وإن كذبه حكم بالشفعة ~~على الخصم على إشكال، وإن كان المنسوب إليه غائبا انتزعه الحاكم ودفعه إلى ~~الشفيع إلى أن يحضر الغائب، ويكون على PageV06P477 # حجته إذا قدم. # وإن قال: اشتريته للطفل وله عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة، لأنه يملك ~~الشراء له فيملك إقراره فيه، والعدم، لثبوت الملك للطفل. # والشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه، PageV06P478 # فإن اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل بالشراء لم تثبت الشفعة. # ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب الشراء من الغائب ~~فصدقة احتمل ثبوت الشفعة، لأنه إقرار من ذي اليد، PageV06P479 # وعدمه، لأنه إقرار على الغير، فإن قدم الغائب وأنكر البيع قدم قوله مع ~~اليمين، وانتزع الشقص وطالب بالأجرة من شاء منهما، ولا يرجع أحدهما على ~~الآخر. PageV06P480 # ولو أنكر المشتري ملكية الشفيع افتقر إلى البينة، وفي القضاء له باليد ~~إشكال، PageV06P481 # فلو قضي له بالنصف الذي ادعاه في يده مع مدعي الكل باليمين لم تكن له ~~الشفعة لو باع مدعي الكل، إلا بالبينة إن لم نقض باليد. # ولو ادعى كل من الشريكين السبق في الشراء سمع من المدعي ms300 أولا، فإن لم تكن ~~بينة حلفنا المنكر، فإن نكل حلفنا المدعي وقضي له، ولم تسمع دعوى الآخر، ~~لأن خصمه قد استحق ملكه. PageV06P482 PageV06P483 # ولو اختلف المتبايعان في الثمن وأوجبنا التحالف أخذه الشفيع بما حلف ~~البائع، لا بما حلف المشتري، لأن للبائع فسخ البيع فإذا أخذه بما قال ~~المشتري منع منه، فإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع جاز وملك الشفيع ~~أخذه بما قال المشتري، فإن عاد المشتري وصدق البائع وقال: كنت غالطا فهل ~~للشفيع أخذه بما حلف عليه؟ الأقرب ذلك. PageV06P484 PageV06P486 # ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم تقبل، فإن عفا ~~وأعاد الشهادة لم تقبل، لأنها ردت للتهمة ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت، ~~ولو ادعى عليهما العفو فحلفا تثبت الشفعة. # ولو نكل أحدهما: فإن صدق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة PageV06P487 # لهما، ويأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره ودركه على المشتري. # وإن كذبه أحلف الناكل له، PageV06P488 # ولا يكون النكول مسقطا، لأن ترك اليمين عذر على إشكال، فإن نكل قضى ~~للحالف بالجميع، PageV06P489 # وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة، وإلا أخذ ~~الآخر الجميع. # ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت. PageV06P490 # ولو قال أحد الوارثين للمشتري: شراؤك باطل، وقال الآخر: # صحيح فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحة، وكذا لو قال: إنما اتهبته أو ~~ورثته، وقال الآخر: اشتريته. # ولو ادعى المتبايعان غصبية الثمن المعين لم ينفذ في حق الشفيع، بل في ~~حقهما، ولا يمين عليه إلا أن يدعي عليه العلم. # ولو أقر الشفيع والمشتري خاصة لم تثبت الشفعة، وعلى المشتري رد قيمة ~~الثمن على صاحبه، ويبقى الشقص معه يزعم إنه للبائع ويدعي PageV06P491 # وجوب رد الثمن والبائع ينكرهما، فيشتري الشقص منه اختيارا ويتبارئان ~~فللشفيع في الثاني الشفعة. # ولو أقرا الشفيع والبائع خاصة رد البائع الثمن على المالك، وليس له ~~مطالبة المشتري ولا شفعة. PageV06P492 # ولو ادعى ملكا على اثنين فصدقة أحدهما فباع حصته على المصدق فإن كان ~~المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة، وإن نفى دعواه عن ms301 نفسه فله الشفعة. PageV06P493 ### || المقصد الثالث: # في إحياء الموات # PageV07P007 # المشتركات أربعة، ينظمها أربعة فصول: ### ||| الأول: الأراضي، والميت منها يملك بالإحياء، ونعني بالميت: ما خلا عن ~~الاختصاص، PageV07P008 # ولا ينتفع به إما لعطلته لانقطاع الماء عنه، أو لاستيلاء الماء عليه أو ~~لاستيجامه، أو لغير ذلك. # وهو للإمام خاصة، PageV07P009 # لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام فيملكه - إن كان مسلما - ~~بالإحياء، وإلا فلا. PageV07P010 # وأسباب الاختصاص ستة: ### |||| الأول: العمارة، فلا يملك معمور بل هو لمالكه، وإن اندرست العمارة فإنها ~~ملك لمعين أو للمسلمين، PageV07P011 # إلا أن تكون عمارة جاهلية ولم يظهر أنها دخلت في يد المسلمين بطريق ~~الغنيمة فإنه يصح تملكها بالإحياء. # ولا فرق في ذلك بين الدارين، إلا أن معمور دار الحرب يملك بما يملك به ~~سائر أموالهم PageV07P012 # ومواتها، التي لا يذب المسلمون عنها، فإنها تملك بالإحياء للمسلمين ~~والكفار، PageV07P013 # بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء. # ولو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون ~~الإحياء نظر، ينشأ من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك. PageV07P014 # وكل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام، وما جرى عليها ملك مسلم فهي ~~له وبعده لورثته، وإن لم يكن لها مالك معين فهي للإمام. # ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها، PageV07P015 # فإن كان غائبا كان أحق بها ما دام قائما بعمارتها، فإن تركها فبادت ~~آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق بها، وللإمام بعد ظهوره رفع يده. PageV07P016 PageV07P017 # وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر، ولا ~~حريما. PageV07P018 ### |||| الثاني: اليد، فكل أرض عليها يد مسلم لا يصح إحياؤها لغير المتصرف. ### |||| الثالث: حريم العمارة، فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح إحياء ما ~~حواليه من الموات من مجتمع النادي، ومرتكض الخيل، ومناخ الإبل، ومطرح ~~القمامة، وملقى التراب، ومرعى الماشية، وما يعد من حدود مرافقهم، وكذا سائر ~~القرى للمسلمين، والطريق، والشرب، وحريم البئر، والعين. PageV07P019 PageV07P020 # ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا تتعلق به ms302 مصلحته. # وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع، وقيل ~~سبع، فيتباعد المقابل ذلك، PageV07P021 PageV07P022 # وحريم الشرب مقدار مطرح ترابه والمجاز على طرفيه. # ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال. PageV07P023 # وحريم بئر المعطن أربعون ذراعا، والناضح ستون، والعين ألف في الرخوة ~~وخمسمائة في الصلبة. PageV07P024 # وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه لو استهدم، وللدار مطرح ترابها ~~ومصب الميزاب والثلج والممر في صوب الباب، PageV07P025 # هذا في الموات. ولا حريم في الأملاك لتعارضها. # ولكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف شاء، ولو تضرر صاحبه فلا ضمان، فلو جعل ~~ملكه بيت حداد، أو قصار، أو حمام على خلاف العادة فلا منع. PageV07P026 # ولو غرس في أرض أحياها ما يبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح لم يكن لغيره ~~إحياؤه، وللغارس منه وإن كان في مبدأ الغرس. ### |||| الرابع: أن يكون مشعرا للعبادة كعرفة، ومنى، وجمع وإن كان يسيرا لا يمنع ~~المتعبدين. PageV07P027 ### |||| الخامس: التحجير، وهو بنصب المروز، أو التحويط بحائط، أو بحفر ساقية ~~محيطة، أو إدارة تراب حول الأرض أو أحجار ولا يفيد ملكا - فإن الملك يحصل ~~بالإحياء لا بالشروع فيه، والتحجير شروع في الإحياء - بل يفيد اختصاصا ~~وأولوية: فإن نقله إلى غيره صار أحق به، وكذا لو مات فوارثه أحق به، فإن ~~باعه لم يصح بيعه على إشكال، ويملك به التصرف، فله منع من يروم إحياءه، فإن ~~قهره فأحياها لم يملك. PageV07P028 # ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الإحياء، أو التخلية عنها، ~~فإن امتنع أخرجها السلطان من يده، فإن بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم ~~يرفع الإمام يده، أو يأذن في الإحياء. ### |||| السادس: إقطاع الإمام، وهو متبع في الموات، فلا يجوز إحياؤه وإن كان ~~مواتا خاليا من التحجير، PageV07P029 # كما أقطع النبي عليه السلام بلال بن الحارث العقيق، فلما ولي عمر قال له: ~~ما أقطعته لتحجبه، فأقطعه الناس، وأقطع أرضا بحضرموت، وأقطع الزبير حضر ~~فرسه فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه، PageV07P030 # وهو يفيد الاختصاص. ms303 # وليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه كالمعادن الظاهرة على إشكال، وفي ~~حكم الإقطاع الحمى، PageV07P031 # وهو منع الإمام الناس عن رعي كلا ما حماه في الأرض المباحة ليختص به ~~دونهم، كما حمى النبي عليه السلام النقيع. وللإمام أن يحمي لنفسه، ولنعم ~~الصدقة والضوال، وليس لغيره ذلك. # ولا يجوز نقض ما حماه الإمام ولا تغييره، ومن أحيى منه شيئا لم PageV07P032 # يملكه ما دام الحمى مستمرا، فإن كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز ~~الإحياء. ### ||| الفصل الثاني: المنافع، وهي الطرق، والمساجد، والوقوف المطلقة كالمدارس، ~~والربط، والمشاهد. PageV07P033 # وفائدة الطرق الاستطراق، والجلوس غير المضر بالمارة، فإن قام بطل حقه وإن ~~كان بنية العود قبل استيفاء غرضه، فليس له دفع السابق إلى مكانه. PageV07P034 # ولو جلس للبيع والشراء في الأماكن المتسعة فالأقرب الجواز للعادة، PageV07P035 # فإن قام ورحله باق فهو أحق به، فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه ~~وإن استضر بتفريق معامليه. # ولو ضاق على المارة، أو استضر به بعضهم منع من الجلوس. PageV07P036 # وليس للسلطان إقطاع ذلك، ولا إحياؤه، ولا تحجيره. وله أن يظلل على نفسه ~~بما لا ضرر فيه من بارية وثوب، وليس له بناء دكة. # ولو استبق اثنان فالأقرب القرعة. PageV07P037 # وأما المسجد فمن سبق إلى مكان فهو أحق به، فإذا قام بطل حقه وإن قام ~~لتجديد طهارة، أو إزالة نجاسة، وإن نوى العود، إلا أن يكون رحله باقيا فيه. PageV07P038 # ولو استبق اثنان ولم يكن الاجتماع أقرع. # ولا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو لتدريس العلم، أو ~~لا. # وأما المدارس والربط فمن سكن بيتا ممن له السكنى لم يجز PageV07P039 # إزعاجه وإن طال زمانه، ما لم يشترط الواقف مدة معينة فيلزم بالخروج عند ~~انقضائها. # ولو شرط على الساكن التشاغل بالعلم، أو قراءة القرآن، أو تدريسه فأهمل ~~أخرج، وله أن يمنع من المشاركة في السكنى ما دام على الصفة، فإن فارق لعذر ~~أو غيره بطل اختصاصه، PageV07P040 # وهل يصير أولى ببقاء رحله؟ إشكال. ### ||| الفصل الثالث: المعادن، وهي قسمان: ظاهرة، وباطنة. # أما الظاهرة: وهي التي لا ms304 تفتقر في الوصلة إليها إلى مؤنة كالملح، PageV07P041 # والنفط، والكبريت، والقار، والموميا، والكحل، والبرام، والياقوت فهذه ~~للإمام يختص بها عند بعض علمائنا. والأقرب اشتراك المسلمين فيها، PageV07P042 # فحينئذ لا تملك بالإحياء، ولا يختص بها المحجر، ولا يجوز إقطاعها، ولا ~~يختص المقطع بها. PageV07P043 # والسابق إلى موضع منه لا يزعج قبل قضاء وطره، فإن تسابق اثنان أقرع مع ~~تعذر الجمع ويحتمل القسمة، وتقديم الأحوج. PageV07P044 # ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات فحفر فيها بئرا، وساق الماء إليها وصار ~~ملحا صح ملكها، ولم يكن لغيره المشاركة. PageV07P045 # ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز. # وأما الباطنة: فهي التي تظهر بالعمل كالذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، ~~والرصاص، والبلور، والفيروزج. فقيل إنها للإمام أيضا خاصة، والأقرب عدم ~~الاختصاص، PageV07P046 # فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا، وإن لم تكن ظاهرة فحفرها إنسان ~~وأظهرها أحياها، فإن كانت في ملكه ملكها، وكذا في الموات. PageV07P047 # ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء، ويصير حينئذ أحق ولا ~~يملكها بذلك، فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك، وينظره السلطان إلى ~~زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين. # ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والإحياء، ولا يقتصر ملك المحيي على ~~محل النيل، بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضا. PageV07P048 # ولو أحيى أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها، ظاهرا كان أو باطنا، ~~بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها. # ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى، فإذا ~~وصل إلى ذلك العرق لم يكن منعه، لأنه يملك المكان الذي حفره وحريمه. PageV07P049 # ولو حفر كافر أرضا فوصل إلى معدن، ثم فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة ~~أو للمسلمين إشكال. PageV07P050 # ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك، ولا أجرة للغاصب. ولو أباحه ~~كان الخارج له، ولو قال له: أعمل ولك نصف الخارج بطل، لجهالة العوض إجارة ~~وجعالة، فالحاصل للمالك وعليه الأجر. PageV07P051 ### ||| الفصل الرابع: في المياه، وأقسامها سبعة: ### |||| الأول: المحرز في الآنية، أو الحوض، أو المصنع. وهو مملوك لمن أحرزه ms305 وإن ~~أخذ من المباح، ويصح بيعه. ### |||| الثاني: البئر إن حفرت في ملك، أو مباح للتملك اختص بها. PageV07P052 # كالمحجر، فإذا بلغ الماء ملكه، ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه، ويجوز ~~بيعه كيلا ووزنا، ولا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه، PageV07P053 # والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها. # ولو حفر في المباح لا للتمليك، بل للانتفاع فهو أحق مدة مقامه عليها. # وقيل: يجب بذل الفاضل عن مائها عن قدر حاجته، وفيه نظر، فإذا فارق فمن ~~سبق فهو أحق بالانتفاع، ولا يختص بها أحد . PageV07P054 PageV07P055 PageV07P056 # ولو حفرها جماعة ملكوها على نسبة الخرج، وإذا حفر بئرا في ملكه لم يكن له ~~منع جاره من حفر أعمق في ملكه وإن كان يسري الماء إليها، PageV07P057 # والملك في القناة المشركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج. ### |||| الثالث: مياه العيون، والغيوث، والآبار في الأرض المباحة لا للتملك شرع ~~لا يختص بها أحد، فمن انتزع منها شيئا في إناء وشبهه ملكه، ويقدم السابق مع ~~تعذر الجمع فإن اتفقا أقرع. PageV07P058 ### |||| الرابع: مياه الأنهار الكبار كالفرات ودجلة، والناس فيها شرع. ### |||| الخامس: الأنهار الصغار غير المملوكة التي يزدحم الناس فيها ويتشاحون في ~~مائها ، أو مسيل يتشاح فيه أهل الأرض الشاربة منه ولا يفي لسقي ما عليه دفعة ~~فإنه يبدأ بالأول، وهو الذي يلي فوهته، PageV07P059 # ويحبس على من دونه حتى ينتهي سقيه للزرع إلى الشراك، وللشجر إلى القدم، ~~وللنخل إلى الساق ثم يرسل إلى من دونه. # ولا يجب الإرسال قبل ذلك وإن تلف الأخير، فإن لم يفضل عن الأول شئ أو عن ~~الثاني فلا شئ للباقين PageV07P060 # ولو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو والهبوط سقى كلا على حدته. # ولو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسم بينهما، فإن تعذر أقرع، فإن لم ~~يفضل أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقه، ثم يتركه للآخر، وليس له السقي ~~بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق، PageV07P061 # والقرعة تفيد التقديم، PageV07P062 # بخلاف الأعلى مع الأسفل. # ولو كانت أرض أحدهما أكثر قسم على قدرها، لأن الزائد مساو في ms306 القرب. PageV07P063 # ولو أحيى إنسان أرضا على هذا النهر لم يشارك السابقين، بل يقسم له ما ~~يفضل عن كفايتهم وإن كان الإحياء في رأس النهر، وليس لهم منعه من الإحياء. PageV07P064 # ولو سبق إنسان إلى الإحياء في أسفله، ثم أحيى آخر فوقه، ثم ثالث فوق ~~الثاني قدم الأسفل في السقي لتقدمه في الإحياء، ثم الثاني، ثم الثالث. ### |||| السادس: الجاري من نهر مملوك ينزع من المباح، بأن يحفر إنسان نهرا في ~~مباح يتصل بنهر كبير مباح، فما لم يصل الحفر إلى الماء لا يملكه، وإنما هو ~~تحجير وشروع في الإحياء، فإذا وصل فقد ملك بالإحياء، وسواء أجرى فيه الماء ~~أو لا، لأن الإحياء للتهيئة للانتفاع. # فإن كان لجماعة فهو بينهم على قدر عملهم أو النفقة عليه، ويملكون الماء ~~الجاري فيه على رأي، PageV07P065 # فإن وسعهم أو تراضوا، وإلا قسم على قدر الانصباء، فيجعل خشبة صلبة ذات ~~ثقب متساوية على قدر حقوقهم في مصدم الماء، ثم يخرج من كل ثقب ساقية مفردة ~~لكل واحد. PageV07P066 # فلو كان لأحدهم نصفه، وللآخر ثلثه، وللثالث سدسه جعل لصاحب النصف ثلاث ~~ثقب تصب في ساقيته، ولصاحب الثلث ثقبتان تصبان في أخري، ولصاحب السدس ثقب. # وتصح المهاياة وليست لازمة. # وإذا حصل نصيب إنسان في ساقية سقي به ما شاء، سواء كان له PageV07P067 # شرب من هذا النهر أو لا. وكذا البحث في الدولاب له أن يسقي بنصيبه ما ~~شاء. ولكل واحد أن يتصرف في ساقيته المختصة به بمهما شاء، من إجراء غير هذا ~~الماء، أو عمل رحى، أو دولاب، أو عبارة، أو غير ذلك، وليس له ذلك في ~~المشترك. PageV07P068 # ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح، كالطائر يعشش في ملك ~~إنسان. PageV07P069 ### |||| السابع: النهر المملوك الجاري من ماء مملوك، بأن يشترك جماعة في استنباط ~~عين وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة والعمل. # ويجوز لكل أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية، والوضوء، والغسل، وغسل ~~الثوب ما لم يعلم كراهة، ويحرم على صاحبه المنع، ولا يجب عليه بذل الفاضل، ~~ولا ms307 يحرم البيع لكن يكره. PageV07P070 # ولو احتاج النهر إلى حفر، أو إصلاح، أو سد بثق فهو عليهم عليه حسب ملكهم، ~~فيشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوله، ثم لا شئ عليه. ويشترك ~~الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني، وهكذا، ويحتمل التشريك. PageV07P071 PageV07P072 # تتمة: المرجع في الإحياء إلى العرف، فقاصد السكنى يحصل أحياؤه بالتحويط ~~ولو بخشب أو قصب، وسقف. PageV07P073 # والحظيرة يكفيه الحائط، ولا يشترط تعليق الباب والزراعة بتحجير ساقية، أو ~~مسناة، أو مرز وسوق الماء. ولا يشترط الحرث، ولا الزرع، لأنه انتفاع ~~كالسكنى. PageV07P074 PageV07P075 # والغرس به، وسوق الماء إليه PageV07P076 # ولو كانت مستأجمة فعضد شجرها، أو قطع المياه الغالبة وهيأها للعمارة فقد ~~أحياها. PageV07P077 # ولو نزل منزلا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر لم يكن إحياء، وكذا لو أحاط بشوك ~~وشبهه. # ولا يفتقر في الإحياء إلى إذن الإمام ولا الإسلام، إلا في أرض المسلمين. PageV07P078 # وإحياء المعادن بلوغ نيلها. PageV07P079 ### | كتاب الإجارة وتوابعها وفيه مقاصد: الأول: في الإجارة، وفيه فصول: ### || الأول: الماهية، وهي عقد ثمرته نقل المنافع بعوض معلوم، مع بقاء الملك ~~على أصله. PageV07P080 # ولا بد فيه من الإيجاب والقبول، الصادرين عن الكامل الجائز التصرف. PageV07P081 # فلا تنعقد إجارة المجنون، ولا الصبي غير المميز، ولا المميز وإن أذن ~~الولي على إشكال. # والإيجاب: آجرتك، أو أكريتك. # والقبول: كل لفظ يدل على الرضى. PageV07P082 # ولا يكفي في الإيجاب: ملكتك، إلا أن يقول: سكنى هذه الدار شهرا - مثلا - ~~بكذا. # ولا تنعقد بلفظ العارية ولا البيع، سواء نوى به الإجارة، أو قال: # بعتك سكناها سنة، لأنه موضع لملك الأعيان. # وهو لازم من الطرفين، PageV07P083 # ولا تبطل بالبيع، ولا العذر إذا أمكن الانتفاع، ولا بموت أحدهما على رأي، ~~إلا أن يكون المؤجر موقوفا عليه فيموت قبل انتهاء المدة فالأقرب البطلان في ~~الباقي، PageV07P084 # فيرجع المستأجر على ورثة المؤجر بباقي الأجرة، PageV07P085 # ولا يتعلق به خيار المجلس. # ولو شرطا خيارا لهما، أو لأحدهما، أو لأجنبي صح، سواء كانت معينة كأن ~~يستأجر هذا العبد، أو في الذمة كالبناء مطلقا. PageV07P086 ### || الفصل الثاني: في أركانها، وهي ثلاثة: المحل - وهو العين ms308 التي تعلقت ~~الإجارة بها كالدار، والدابة، والآدمي، وغيرها - والعوض، والمنفعة. ### ||| المطلب الأول: المحل، كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها، وإجارة المشاع ~~جائزة كالمقسوم، وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم يشرط المالك التخصيص. PageV07P087 # ولا بد من مشاهدتها، أو وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك، PageV07P088 # وإلا وجبت المشاهدة فإن باعها المالك صح، فإن لم يكن المشتري عالما تخير ~~بين فسخ البيع، وإمضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى آخر المدة. PageV07P089 # ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز، وتجتمع عليه الأجرة والثمن. PageV07P090 # ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ وإن استوفي بعض ~~المنفعة. PageV07P091 # ولو لم يفسخ لزمه جميع العوض، ولو كانت العين مطلقة موصوفة لم ينفسخ ~~العقد وعلى المؤجر الإبدال. # ولو تعذر فله الفسخ، فإن رد المستأجر العين لعيب بعد البيع. PageV07P092 # فالمنفعة للبائع. # ولو تلفت العين قبل القبض، أو عقيب القبض بطلت مع التعيين، وإلا بطل في ~~الباقي ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف. # وكذا لو ظهر استحقاقها. PageV07P093 # ويستقر الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر، وفي الزائد من أجرة المثل ~~إشكال. وتصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين، لا في الذمة. PageV07P094 # ويفتقر الحمام إلى مشاهدة البيوت، والقدر، والماء والأتون، ومطرح الرماد، ~~وموضع الزبل، ومصرف مائه، أو وصف ذلك كله. # ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها، فإن أهمل ضمن. PageV07P095 PageV07P096 # ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر، إلا أن يشترط ~~على الأجير، فإن تشاحا في قدره فله أقل مطعوم مثله وملبوسه. # ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجها، فحينئذ إن ~~شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر والوصف، فإن استغني الأجير لمرض ~~أو بطعام نفسه لم يسقط حقه. # ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر، PageV07P097 # ولو أحب الأجير أن يستفضل بعض طعامه منع منه إن كان قدر كفايته، ويخشى ~~الضعف عن العمل، أو اللين معه. PageV07P098 # ولو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها، أو لا لكن اتفق، لزمت الأجرة ~~إلى وقت البلوغ، ثم يتخير الصبي في الفسخ والإمضاء. ms309 # ولو مات الولي، أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل به. PageV07P099 # ولو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة، ويجب على العبد إيفاء ~~المنافع باقي المدة. # والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة، PageV07P100 # ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه، وإلا فعلى المعتق لأنه ~~كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه. PageV07P101 ### ||| المطلب الثاني: في العوض: ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة، ~~أو الوصف الرافع للجهالة. ثم إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره ~~بأحدهما، وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظر. PageV07P102 # وكل ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون عوضا، عينا كان أو منفعة، ما ثلت أو ~~خالفت. # ولو استأجر دارا بعمارتها لم يصح، للجهالة، PageV07P103 # وكذا لو استأجر السلاخ بالجلد، وكذا الراعي باللبن، أو الصوف المتجدد، أو ~~النسل، أو الطحان بالنخالة، إما بصاع من الدقيق، أو المرضعة بجزء من ~~المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز، PageV07P104 # وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع. PageV07P105 # ولو قال: إن خطته اليوم فلك درهمان، وإن خطته غدا فدرهم احتمل أجرة ~~المثل، والمسمى. PageV07P106 # وكذا: إن خطته روميا فدرهمان وفارسيا فدرهم. # ولو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم: فإن قصر عنه نقص من أجرته ~~شيئا معينا صح. # ولو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم تصح، وتثبت له أجرة المثل. PageV07P107 # ولو آجره كل شهر بدرهم ولم يعين، أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة وإن ~~كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم، أو استأجره مدة شهر بدرهم، فإن زاد فبحسابه ~~فالأقرب البطلان، إلا الأخير فإن الزائد باطل. PageV07P108 PageV07P109 # ويملك المؤجر الأجرة بنفس العقد، وإن شرط الأجل لزم. # ويشترط فيه العلم، سواء تعدد أو اتحد، وسواء كانت معينة أو مطلقة. PageV07P110 # ويجب تسليمها مع شرط التعجيل أو الإطلاق، وإن وقعت الإجارة على عمل ملك ~~العامل الأجرة بالعقد أيضا، لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل. PageV07P111 # وهل يشترط تسليمه؟ الأقرب ذلك، PageV07P112 # فإذا استوفى المستأجر المنافع استقر الأجر، فإن سلمت العين التي وقعت ~~الإجارة عليها، ومضت المدة وهي مقبوضة استقر الأجر وإن لم ينتفع، PageV07P113 # وإن كانت ms310 على عمل فسلم المعقود عليه، كالدابة يركبها إلى المعين فقبضها، ~~ومضت مدة يمكن ركوبها فيها استقر عليه الأجر وإن كانت الإجارة فاسدة، وتجب ~~أجرة المثل فيها. PageV07P114 # ولو بذل له العين فلم يأخذها المستأجر حتى انقضت المدة استقر الأجر عليه ~~إن كانت الإجارة صحيحة، وإلا فلا. PageV07P115 PageV07P116 # ولو شرط ابتداء العمل في وقت، ومضت مدة يمكن فيها العمل خالية عنه، فطلبه ~~المالك فلم يدفع العين إليه صار غاصبا، فإن عمل بعد ذلك لم يستحق أجرة. PageV07P117 # ولو ظهر عيب في الأجرة المعينة تخير المؤجر في الفسخ والأرش، وفي ~~المضمونة له العوض، فإن تعذر فالفسخ أو الرضا بالأرش، وللمؤجر الفسخ إن ~~أفلس المستأجر. # ويجوز أن يؤجر العين بأكثر مما استأجرها به وإن لم يحدث شيئا PageV07P118 # مقوما وكان الجنس واحدا على رأي، وكذا لو سكن البعض وآجر الباقي بالمثل ~~أو الزائد، PageV07P119 # وكذا لو تقبل عملا بشئ وقبله لغيره بأقل. واستيفاء المنفعة أو البعض مع ~~فساد العقد يوجب أجرة المثل، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه. PageV07P120 # ويكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة، وأن يضمن مع انتفاء ~~التهمة. PageV07P121 ### ||| المطلب الثالث: في المنفعة، وشروطها ثمانية: ### |||| الأول: أن تكون مباحة، فلو استأجر بيتا ليحرز فيه خمرا، أو دكانا ليبيعه ~~فيه، أو أجيرا ليحمل إليه مسكرا سواء كان لمسلم أو كافر، أو جارية للغناء، ~~أو كلبا للصيد لهوا، أو ناسخا ليكتب كفرا أو غناء، أو استأجر الكافر مسلما ~~للخدمة، أو مصحفا للنظر فيه لم يصح. PageV07P122 ### |||| الثاني: أن تكون مملوكة إما بالتبعية كمالك العين،، أو بالاستقلال ~~كالمستأجر، فلا تصح إجارة الغاصب. # ولو عقد الفضولي وقف على الإجازة. # ولو شرط المالك المباشرة لم يكن له أن يؤجر، فإن فعل وسلم العين حينئذ ~~ضمن. PageV07P123 # ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا، سواء كان قبل القبض أو ~~بعده، وسواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره، ويضمن العين بالتسليم. PageV07P124 ### |||| الثالث: أن تكون مقومة، فلو استأجر تفاحة للشم، أو طعاما لتزيين المجلس، ~~أو الدراهم والدنانير والشمع لذلك ، أو الأشجار PageV07P125 # للوقوف ms311 في ظلها ففي الجواز نظر، ينشأ: من انتفاء قصد هذه المنافع، ولهذا ~~لا تضمن منفعتها بالغضب PageV07P126 # وكذا لو استأجر حائطا مزوقا للتنزه بالنظر إليه. # أما لو استأجر شجرا ليجفف عليها الثياب، أو يبسطها عليها ليستظل بها ~~فالوجه الجواز. PageV07P127 ### |||| الرابع: انفرادها بالتقويم، فلو استأجر الكرم لثمرة، أو الشاة لنتاجها، ~~أو صوفها، أو لبنها لم ينعقد، لما يتضمن من بيع الأعيان قبل وجودها، ~~والاستئجار إنما يتعلق بالمنافع. PageV07P128 # ولو استأجر الظئر لإرضاع الولد مع الحضانة جاز، والأقرب جوازه مع عدمها، ~~للحاجة. PageV07P129 # وهل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة؟ الأقرب ذلك. وكذا يجوز استئجار الفحل ~~للضراب على كراهية. PageV07P130 # وفي جواز استئجار البئر للاستسقاء منها إشكال، ويجوز استئجار الأطياب ~~للشم وإن نقصت أعيانها، بخلاف الشمع للإشعال، والطعام للأكل، PageV07P131 # والإجارة في الاستحمام للبث فيه واستعمال الماء تابع للإذن. ### |||| الخامس: إمكان وجودها، فلو استأجر الأرض للزراعة ولا ماء لها PageV07P132 # بطلت، أما لو لم يعين الزرع انصرف إلى غيره من المنافع ولو كان نادرا. ~~وكذا لو استأجر عبدا مدة يعلم موته قبل انقضائها، أو استأجر أعمى للحفظ، PageV07P133 # أو أخرس للتعليم، أو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له ويمتنع حصوله منه، ~~كما لو استأجر الشاة للحرث أو الحمل. # أما لو استأجر ما يمكن منه وإن لم يخلق له جاز، كالإبل للحرث والبقر ~~للحمل. ### |||| السادس: القدرة على تسليمها، فلو استأجر الآبق منفردا لم يصح. # ولو آجر للسنة القابلة صح، PageV07P134 # وكذا لو آجر سنة متصلة بالعقد، ثم أخرى له أو لغيره. # ولو استأجر الدابة ليركبها نصف الطريق صح، واحتيج إلى المهاياة إن قصد ~~التراوح، وإلا افتقر إلى تعيين أحد النصفين. PageV07P135 # والمنع الشرعي كالحسي، فلو استأجر لقلع ضرس صحيح، أو قطع يد صحيحة، أو ~~استأجر جنبا أو حائضا لكنس المسجد لم يصح. PageV07P136 # ولو كانت السن وجعة، أو اليد متأكلة صحت، فإن زال الألم قبل القلع انفسخت ~~الإجارة. # ولو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم يصح، PageV07P137 # ولو كان للرضاع فإن منع بعض حقوقه بطل، وإلا فلا. # ولو استأجرها الزوج أو ms312 غيره بإذنه صح، PageV07P138 # وإن كان لإرضاع ولده منها في حباله. # ولو تلفت العين المستأجرة قبل القبض بطلت الإجارة، PageV07P139 # وكذا بعده بلا فصل. # ولو تلفت في الأثناء انفسخت في الباقي، فإن تساوت أجزاء المدة فعليه بقدر ~~ما مضى، وإلا قسط المسمى على النسبة ودفع ما قابل الماضي. PageV07P140 # ولو انهدمت الدار، أو غرقت الأرض، أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر ~~الفسخ، فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار. PageV07P141 # ولو شرط منفعة كالزرع فتلفت وبقي غيرها، كصيد السمك منها بعد الغرق فهي ~~كالتالفة تنفسخ فيها الإجارة. # ولو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نقص تخير المستأجر أيضا في ~~الفسخ والإمضاء بالجميع PageV07P142 # ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه، وتخير في الباقي بين الفسخ وإمساكه ~~بالحصة. # ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ فيطالب ~~بالمسمى، وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل. PageV07P143 # ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ فيطالب المؤجر ~~بالمسمى، وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل. PageV07P144 # ولو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية، وطالب الغاصب ~~بأجرة مثل الماضي، PageV07P145 # وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر؟ نظر. PageV07P146 # ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب، أو حمل شئ فغصب العبد الخياط ~~الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب، فإن تعذر البدل تخير ~~في الفسخ والإمضاء. # ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة، وطالب المستأجر PageV07P147 # الغاصب بأجرة المثل خاصة وإن كان في ابتداء المدة. ولو حدث خوف منع ~~المستأجر من الاستيفاء، كما لو استأجر جملا للحج فتنقطع السابلة فالأقرب ~~تخير كل من المؤجر والمستأجر في الفسخ والإمضاء. PageV07P148 PageV07P149 # ولو استأجر دار للسكنى، فحدث خوف عام يمنع من الإقامة بذلك البلد ففي ~~تخير المستأجر نظر. # ولو أخرجه المالك في الأثناء لم تسقط عنه أجرة السالف. PageV07P150 # ولو استأجره لصيد شئ بعينه لم يصح، لعدم الثقة بحصوله. ### |||| السابع: إمكان حصولها للمستأجر، فلو آجر من وجب عليه الحج - مع تمكنه - ~~نفسه للنيابة عن غيره لم يقع، وكذا لو آجر نفسه ms313 للصلوات الواجبة عليه فإنها ~~لا تقع عن المستأجر، وهل تقع عن الأجير؟ الأقوى العدم. PageV07P151 # ويصح الاستئجار للجهاد، والحج، والصلاة لمن لا تجب عليه، ويقع عن ~~المستأجر. PageV07P152 # لكن يشترط في الصلاة الموت، وكذا الصيام. # ولو استأجر ولي الميت عنه لصلاته الفائتة وجب على الأجير الإتيان بها على ~~ترتيبها في الفوات، فإن استأجر أجيرين كل واحد عن سنة جاز، لكن يشترط ~~الترتيب بين فعلهما، فإن أوقعاه دفعة فإن علم كل منهما بعقد الآخر وجب على ~~كل واحد منهما قضاء نصف سنة، وإن جهلا فكذلك. PageV07P153 # وفي ضمان الولي إشكال. # ويجوز الاستئجار للزيارة عن الحي والميت. # وفي جواز الاستئجار عن الاحتطاب والاحتشاش، أو الالتقاط، أو الاحتياز نظر ~~ينشأ: من وقوع ذلك للمؤجر، أو المستأجر. PageV07P155 ### |||| الثامن: أن تكون معلومة، والإجارة إما أن تكون في الذمة، أو على العين. ~~والعين إن لم يكن لها سوى فائدة واحدة كفي الإطلاق، وإلا وجب بيانها، PageV07P156 # وعلى كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة. # والأعيان يعسر ضبطها لكن تكثر البلوى بثلاثة، ويحال غيرها عليها: ### ||||| الأول: الآدمي، ويصح استئجاره خاصا، وهو الذي يستأجر مدة معينة، فلا يجوز ~~له العمل لغيره فيها إلا بإذنه. PageV07P157 # فإن عمل من دون الإذن فالأقرب تخير المستأجر بين الفسخ، والمطالبة بأجرة ~~المثل أو المسمى الثاني له أو لمستأجره، PageV07P158 # ومشتركا وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة، أو المدة. PageV07P159 # وتملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الأجرة به، فإذا استؤجر لعمل قدر إما ~~بالزمان كخياطة يوم، أو بمحل العمل كأن يستأجره لخياطة PageV07P160 # ثوب معين. # ويصح هذان في الذمة ومعينا، فإذا عينه بالمحل وجب تعيين الثوب، وطوله، ~~ونوع التفصيل، ونوع الخياطة. PageV07P161 # ولو جمع بين الزمان والمحل بطل للغرر. # ويعين في تعليم القرآن السور، أو الزمان. PageV07P162 # وفي الإرضاع تعيين الصبي، ومحل الإرضاع أهو بيتها فهو أسهل أو بيت الصبي ~~فهو أوثق للولي في حفظه، ومدته، ولا تدخل الحضانة فيه. # وهل يتناول العقد اللبن، أو الحمل ووضع الثدي في فيه ويتبعه اللبن كالصبغ ~~في الصباغة، وماء البئر في الدار؟ الأقرب الأول، ms314 لاستحقاق الأجر به ~~بانفراده دون الباقي بانفرادها، والرخصة سوغت تناول الأعيان. PageV07P163 PageV07P164 # وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول والمشروب، فإن سقته لبن ~~الغنم لم تستحق أجرا، ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا. PageV07P165 # ويقدم قولها لو ادعته، لأنها أمينة. # وله أن يؤجر أمته ومدبرة وأم ولده للإرضاع دون مكاتبته، فإن كان لإحداهن ~~ولد لم يجز له أن يؤجرها، إلا أن يفضل عن ولدها. PageV07P166 # ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج، فإن تقدم الرضاع صح العقدان، ~~وللزوج وطؤها وإن لم يرض المستأجر، فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت ~~الإجارة إن كانت معينة، ولو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من ~~تركتها. PageV07P167 # ويكفي في العمل مسماه. # ولو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة وعدمها. PageV07P168 # ولو مرض الأجير، فإن كانت مضمونة لم تبطل وألزم بالاستئجار للعمل، وإن ~~كانت معينة بطلت، وكذا لو مات. # ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة، مثل النسخ ~~لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان. PageV07P169 # ويجوز الاستئجار لحفر الآبار والأنهار والعيون، فيفتقر إلى معرفة الأرض ~~بالمشاهدة وإن قدر العمل بالمدة. PageV07P170 # ولو قدر بتعين المحفور كالبئر وجب معرفة دورها، وعمقها، وطول النهر، ~~وعمقه، وعرضه. # ويجب نقل التراب عن المحفور. # ولو تهور تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابة ولو وصل إلى صخرة لم يلزم ~~حفرها. PageV07P171 # فله من الأجر بنسبة ما عمل، وروي تقسيط أجر عشر قامات على خمسة وخمسين ~~جزءا، فما أصاب واحدا فهو للأولى، والاثنين للثانية، وهكذا. PageV07P172 # فإن عمل به احتمل تعديه، فتقسم الخمسة على خمسة عشر. # ولو استأجره لعمل اللبن، فإن قدره بالعمل احتيج إلى عدده، وموضع ضربه، ~~وذكر قالبه، فإن قدره بقالب معروف، وإلا احتيج إلى تقدير الطول والعرض ~~والسمك، ولا تكفي الحوالة على قالب مشاهد غير معروف. PageV07P173 # ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه، وطوله، وعرضه، وسمكه، وآلة البناء ~~من لبن وطين، أو حجر وجص. PageV07P174 # فإن سقط بعد البناء استحق الأجر إن لم يكن لقصور في العمل، كما لو بناه ~~محلولا. # ولو شرط ارتفاع الحائط عشرة ms315 أذرع فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليه ~~الإعادة. # ولو استأجره لتطيين السطح أو الحائط جاز وإن قدره بالعمل. PageV07P175 # ويتقدر النسخ بالمدة والعمل، فيفتقر في الثاني إلى عدد الورق والسطور ~~والحواشي ودقة القلم، فإن عرف وصف الخط وإلا وجبت المشاهدة. # ويجوز تقدير الأجر بأجزاء الفرع، أو الأصل، والمقاطعة على الأصل. PageV07P176 # ويعفى عن الخطأ اليسير، لعادة، لا الكثير، وليس له محادثة غيره وقت ~~النسخ. # ويجوز على نسخ المصحف، وعلى تعليم القرآن إلا مع الوجوب. PageV07P177 # فيقدره بالعمل بعدد السور، أو بالزمان على إشكال ينشأ: من تفاوت السور في ~~سهولة الحفظ. PageV07P178 # ولو قال: عشر آيات ولم يعين السورة لم يصح، ويكفي إطلاق الآيات منها وحده ~~الاستقلال بالتلاوة، ولا يكفي تتبعه نطقه. PageV07P179 # ولو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها، فنسي الأولى ففي وجوب إعادة ~~التعليم نظر. # ويجوز جعله صداقا، فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم. PageV07P180 # ويجوز الاستئجار على تعليم الخط، والحساب، والآداب. وهل يجوز على تعليم ~~الفقه؟ الوجه المنع مع الوجوب، والجواز لا معه. PageV07P181 # وعلى الختان، والمداواة، وقطع السلع، والحجامة على كراهية أجره مع الشرط، ~~وعلى الكحل فيقدر بالمدة خاصة، ويفتقر إلى تعيين المرة في اليوم أو ~~المرتين. PageV07P182 # والكحل على المريض، ويجوز اشتراطه على الأجير. والأقرب جواز اشتراط الأجر ~~على البناء، ولو لم يحصل البرء في المدة استقر الأجر. PageV07P183 # ولو برئ في الأثناء انفسخ العقد في الباقي، فإن امتنع مع عدمه من ~~الاكتحال استحق الأجير أجره بمضي المدة. # ولو جعل له عن البرء صح جعالة لا إجارة. # ولو اشترط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز. PageV07P184 # ولو قدر الرعى بالعمل افتقر إلى تعيين الماشية، فتبطل بموتها، ويحتمل ~~عدمه، لأنها ليست المعقود عليها، وإنما يستوفي المنفعة بها. PageV07P185 PageV07P186 # وإن تلف بعضها بطل فيه. # ولو ولدت لم يجب عليه رعيها، ولو قدره بالمدة افتقر إلى ذكر جنس الحيوان. PageV07P187 # ولا تدخل الجواميس والبخاتي في إطلاق البقر والإبل، لعدم التناول عرفا ~~على إشكال، ويذكر الكبر والصغر والعدد. PageV07P188 # ويجوز الاستئجار للزرع، ولحصاده، وسقيه، وحفظه، ودياسه، ونقله، وعلى ~~استيفاء القصاص في النفس ms316 والأعضاء. PageV07P189 # وعلى الدلالة على الطريق، وعلى البذرقة فيجب تعينهما بالعمل، ولا تكفي ~~المدة. وعلى الكيل، والوزن، والعدد، فيتعين بالعمل أو المدة. PageV07P190 # وعلى ملازمة الغريم فتعين بالمدة، وعلى الدلالة على بيع ثياب معينة ~~وشرائها، وعلى السمسرة، وعلى الاستخدام سواء كان الخادم رجلا أو امرأة، حرا ~~أو عبدا، لكن يحرم عليه النظر إلى الأمة من دون إذن والي الحرة مطلقا. PageV07P191 ### ||||| الثاني: الدواب، فإذا استأجر للركوب وجب معرفة الراكب بالمشاهدة وفي ~~الاكتفاء بوصفه في الضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر. # ويركبه المؤجر على ما شاء من سرج، وإكاف، وزاملة، على ما يليق بالدابة. PageV07P192 # فإن كان يركب على رحل المستأجر وجب تعيينه، فيجب أن يشاهد PageV07P193 # المؤجر، الآلات، فإن شرط المحمل وجب تعيينه بالمشاهدة أو الوزن، وذكر ~~الطول والعرض، والغطاء وجنسه أو عدمه. فلو عهد اتفاق المحامل كفي ذكر ~~جنسها. PageV07P194 # والوطاء وجنسه أو عدمه، ووصف المعاليق إن شرط بما يرفع الجهالة، والوزن ~~أو المشاهدة. # ولا بد من تعيين الراكبين في المحمل، ولا بد من مشاهدة الدابة المركوبة، ~~أو وصفها، وذكر جنسها كالإبل، ونوعها كالبخاتي أو العراب، والذكورة ~~والأنوثة. PageV07P195 # فإن لم يكن السير إليهما لم يذكر. وكذا إذا كانت المنازل معروفة. PageV07P196 # فإذا اختلفا فيه، أو في السير ليلا أو نهارا حمل على العرف، وإن لم تكن ~~معروفة وجب ذكرها. # وإذا شرط حمل الزاد وجب تقديره، وليس له إبدال ما فنى بالأكل المعتاد إلا ~~مع الشرط. PageV07P197 # وإن ذهب بسرقة أو سقوط أو بأكل غير معتاد فله إبداله. وإن شرط عدم ~~الإبدال مع الأكل. # ويجب على المؤجر كلما جرت العادة أن يوطأ للركوب به للراكب من الحداجة، ~~والقتب، والزمام أو السرج، واللجام، والحزام، أو البرذعة. PageV07P198 # ورفع المحمل وحطه وشده على الجمل، ورفع الأحمال وشدها وحطها، والقائد ~~والسائق إن شرط مصاحبته. PageV07P199 # وإن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب، وأجرة ~~الدليل والحافظ على الراكب، وعلى المؤجر إركاب المستأجر إما برفعه، أو ~~ببروك الجمل إن كان عاجزا كالمرأة والكبير، وإلا فلا. PageV07P200 # ولو انتقل إلى الطرفين تغير الحكم فيهما. ms317 # وعلى المؤجر إيقاف الجمل للصلاة وقضاء الحاجة، دون ما يمكن فعله عليه ~~كصلاة النافلة والأكل والشرب. # ولو استأجر للعقبة جاز، ويرجع في التناوب إلى العادة. PageV07P201 # وتقسم بالسوية إن اتفقا، وإلا فعلى ما شرطاه. وأن يستأجر نوبا مضبوطة إما ~~بالزمان فيحمل على زمان السير، أو بالفراسخ. PageV07P202 # وإن استأجر للحمل، فإن اختلف الغرض باختلاف الدابة، من سهولتها وسرعتها ~~وكثرة حركتها وجب ذكره، فإن الفاكهة والزجاج تضره كثرة الحركة، وبعض الطرق ~~يصعب قطعه على بعض الدواب، وإلا فلا. PageV07P203 # وأما الأحمال فلا بد من معرفتها بالمشاهدة أو الوزن، مع ذكر الجنس، وذكر ~~المكان المحمول إليه، والطريق. PageV07P204 # ولو استأجر إلى مكة فليس له الإلزام بعرفة ومنى، بخلاف ما لو استأجر ~~للحج. # ولو شرط أن يحمل ما شاء بطل. PageV07P205 # ولو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غيره، فإن كان معروفا وإلا وجب ~~تعيينه، ولو قال: مائة رطل دخل الظرف فيه. # ولو استأجر للحرث وجب تعين الأرض بالمشاهدة أو الوصف. PageV07P206 # وتقدير العمل بتعيينها أو بالمدة، وتعيين البقر إن قدر العمل بالمدة. PageV07P207 # وإن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر بالمشاهدة أو الوصف، وتقدير العمل ~~بالزمان أو بالطعام. # ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له، ومعرفة الدلاء. PageV07P208 # وتقدير العمل بالزمان أو بملء البركة مثلا، لا بسقي البستان، لاختلاف ~~العمل لقرب عهده بالماء وعطشه. ولو كان لسقي الماشية فالأقرب الجواز، لقرب ~~التفاوت. PageV07P209 # ولو استأجر للاستسقاء عليها وجب معرفة الآلة كالرواية أو القربة ~~بالمشاهدة أو الصفة، وتقدير العمل بالزمان أو عدد المرات أو ملء معين. PageV07P210 # ويجوز استئجار الدابة بآلاتها وبدونها، ومع المالك وبدونه. ### ||||| الثالث: الأرض، ويجب وصفها، أو مشاهدتها، وتعيين المنفعة للزرع أو الغرس ~~أو البناء. PageV07P211 # فإن آجرها لينتفع بها بمهما شاء فالأقرب الجواز، ويتخير المستأجر في ~~الثلاثة. # ولو قال: للزرع أو الغرس بطل، لأنه لم يعين أحدهما. # ولو استأجر لهما صح واقتضى التنصيف، ويحتمل التخيير. PageV07P212 # ولو آجرها لزرع ما شاء صح، ولو عين اقتصر عليه وعلى ما يساويه، أو يقصر ~~عنه في الضرر على إشكال. PageV07P213 # ولو شرط الاقتصار على ms318 المعين لم يجز التخطي، ولا إلى الأقل. PageV07P214 # وكذا التفصيل لو آجرها للغراس، وله الزرع وليس له البناء، وكذا لو استأجر ~~للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع. # وإذا استأجر للزرع. ولها ماء دائم، أو يعلم وجوده عادة وقت الحاجة صح. PageV07P215 # وإن كان نادرا فإن استأجرها بعد وجوده صح، للعلم بالانتفاع، وإلا فلا. # ولو آجرها على أن لا ماء لها، أو كان المستأجر عالما بحالها صح، وكان له ~~الانتفاع بالنزول فيها، أو وضع رحله، وجمع حطبه، وزرعها رجاء للماء. PageV07P216 PageV07P217 # وليس له البناء ولا الغرس. # ولو استأجر ما لا ينحسر الماء عنه غالبا للزرع بطل. PageV07P218 # ولو كان ينحسر وقت الحاجة، وكانت الأرض معروفة، أو كان الماء صافيا يمكن ~~مشاهدتها صح، وإلا فلا. PageV07P219 # ولو استأجر مالا ينحسر عنه الماء للزراعة لم يجز، لعدم الانتفاع، فإن علم ~~المستأجر ورضى جاز إن كانت الأرض معلومة، وكذا إن كان قليلا يمكن معه بعض ~~الزرع. PageV07P220 # ولو كان الماء ينحسر على التدريج لم تصح، لجهالة وقت الانتفاع، إلا أن ~~يرضى المستأجر. # لو أمكن الزرع إلا أن العادة قاضية بغرقها لم يجز إجارتها، لأنها ~~كالغارقة. # ولو اتفق غرقه، أو تلفه بحريق أو غيره فلا ضمان على المؤجر، ولا خيار ~~للمستأجر، إلا أن يتعذر الزرع بسبب الغرق، أو انقطاع PageV07P222 # الماء، أو قلته بحيث لا يكفي الزرع، أو يفسد الأرض فيتخير في الإمضاء ~~بالجميع، ويحتمل بما بعد الأرش. PageV07P223 # فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي واستقر ما استوفاه، ويوزع على المدتين ~~باعتبار القيمة، وهي أجرة المثل للمدتين، لا باعتبار المدة، فإن تجدد بعد ~~الزرع فله الفسخ أيضا، ويبقى الزرع إلى الحصاد، وعليه من المسمى بحصته إلى ~~حين الفسخ وأجرد المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء القليل. PageV07P225 # ويجب تعيين المدة في إجارة الأرض لأي منفعة كانت من زرع، أو غرس، أو ~~بناء، أو سكنى، أو غير ذلك، ولا يتقدر بقدر. # ولا يجب اتصال المدة بالعقد، فإن عين المبدأ، وإلا اقتضى PageV07P226 # الاتصال. فإن استأجر للزرع فانقضت المدة قبل حصاده، فإن كان لتفريط ms319 ~~المستأجر كأن يزرع ما يبقى بعدها فكالغاصب. PageV07P227 # وإن كان لعروض برد وشبهه فعلى المؤجر التبقية، وله المسمى عن المدة وأجرة ~~المثل عن الزائد وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدة على إشكال. PageV07P228 # فإن زرع بغير إذنه لم يكن له المطالبة بإزالته، إلا بعد المدة. # ولو استأجر مدة لزرع لا يكمل فيها، فإن شرط نقله بعد المدة لزم، وإن أطلق ~~احتمل الصحة مطلقا وبقيد إمكان الانتفاع PageV07P230 PageV07P231 PageV07P232 # فعلى الأول احتمل وجوب الإبقاء بالأجرة. PageV07P233 # ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد. # ولو استأجرها للغرس سنة صح، وله أن يغرس قبل الانقضاء، فإن شرط القلع بعد ~~المدة، أو لم يشترط جاز القلع ولا أرش على أحدهما. PageV07P234 # ويحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا الغارس، PageV07P235 PageV07P236 # فيتخير بين دفع قيمة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه، وبين قلعهما مع أرش ~~النقص، وبين إبقائهما بأجرة المثل. PageV07P237 # وإن استأجر للسكنى وجب مشاهدة الدار، أو وصفها بما يرفع الجهالة، وضبط ~~مدة المنفعة والأجرة. PageV07P238 # ولو استأجر سنتين بأجرة معينة ولم يقدر لكل سنة قسطا صح. PageV07P239 # ولو سكن المالك بعض المدة تخير المستأجر في الفسخ في الجميع، أو في قدر ~~ما سكنه فيسترد نصيبه من المسمى، وفي إمضاء الجميع فيلزمه المسمى، وله أجرة ~~المثل على المالك فيما سكن. PageV07P240 # وله أن يسكن المساوي أو الأقل ضررا إلا مع التخصيص، PageV07P241 # ويضع فيه ما جرت عادة الساكن مع الرحل والطعام، دون الدواب والسرجين ~~والثقيل على السقف. # وله إدارة الرحى في الموضع المعتاد، فإن لم يكن لم يكن له التجديد، PageV07P242 # ويجوز استئجار الدار ليعمل مسجدا يصلى فيه. ### ||| الفصل الثالث: في الأحكام، إذا استأجر إلى العشاء أو إلى الليل فهو إلى ~~غروب الشمس، PageV07P243 # وكذا إلى العشي، إلا أن يتعارف الزوال. # ولو قال: إلى النهار فهو إلى أوله، ولو قال: نهارا فهو من الفجر إلى ~~الغروب، وليلا إلى طلوع الفجر. وإذا نمت الأجرة المعينة في يد المستأجر ~~فالنماء للمؤجر إن كان منفصلا، PageV07P244 # فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال، بخلاف المتصلة وظهور البطلان ~~فإنها تابعة ms320 فيهما. PageV07P245 # والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط، واستئجار كل من الحضانة والرضاع لا ~~يستتبع الآخر، PageV07P246 # فإن ضمهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ، لأنه المقصود والتقسيط والخيار. PageV07P247 # وفي إيجاب الحبر على الناسخ، والكش على الملقح، والصبغ على الصباغ إشكال. PageV07P248 # ولو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه، إذا كان الغضب بعد الإقباض، ~~ولا على العمارة، سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق لها، أو تجدد بعد ~~العقد، نعم للمستأجر خيار الفسخ. PageV07P249 # وعلى المالك تسليم المفتاح دون القفل، فإن ضاع بغير تفريط لم يضمن ~~المستأجر، وليس له المطالبة ببدله. # وعلى المالك تسليم الدار فارغة، وكذا البالوعة، والحش، ومستنقع الحمام، PageV07P250 # فإن كانت مملوءة تخير، فإن تجدد الامتلاء في دوام الإجارة احتمل وجوبه ~~على المستأجر، لأنه بفعله وعلى المؤجر لتوقف الانتفاع عليه. # ولا يجب على المستأجر التنقية عند انتهاء المدة، بل التنقية من الكناسات، PageV07P251 PageV07P252 # ورماد الأتون كالكناسة. # ولو استأجر أرض للزراعة ولها شرب معلوم، والعادة تقتضي التبعية دخل. # ولو اضطربت العادة بأن يستأجر مرة الأرض منفردة، وتارة معه احتمل التبعية ~~وعدمها. PageV07P253 # ولو زرع أضر من المعين فللمالك المسمى وأرش النقص، PageV07P254 # والظرف على المستأجر. وكذا الرشاء، ودلو الاستقاء. PageV07P255 # وينزع الثوب المستأجر ليلا ووقت القيلولة، PageV07P256 # ويجوز الارتداء به على إشكال، دون الاتزار. ### ||| الفصل الرابع: في الضمان. # العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إلا بتعد، أو تفريط في المدة، ~~وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب، PageV07P257 # سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة. # ولو ضمنه المؤجر لم يصح، فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد، PageV07P258 # فإذا تعدي بالدابة المسافة المشترطة ، أو حملها الأزيد ضمنها كلها بقيمتها ~~وقد العدوان، ويحتمل أعلى القيم من وقت العدوان إلى التلف، وعليه أجرة ~~الزيادة. PageV07P259 # ولا فرق في الضمان بين أن تتلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المشترط. # ولو تلف بعد ردها إلى مالكها بسبب تعيبها وشبهه ضمنها، وإلا فلا، ولا ~~يسقط الضمان بردها إلى المسافة. # ولو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرب الأجرة، PageV07P260 # فإن تلفت فلا ضمان وإن انهدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفا. ms321 وكذا يد الأجير ~~على الثوب الذي تراد خياطته، أو صبغه، أو قصارته، أو على الدابة لرياضتها، ~~سواء كان مشتركا أو خاصا. PageV07P261 # ولو تعدى في العين فغصبت ضمن، وإن كانت أرضا شرط زرعها نوعا فزرع غيره. PageV07P262 # ولو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن، وعليه المسمى والتفاوت بين ~~الأجرين، ويحتمل أجرة المثل. PageV07P263 # وكذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديدا. # ولو شرط قدرا فبان الحمل أزيد، فإن كان المستأجر تولى الكيل من غيره علم ~~المؤجر ضمن الدابة والزائد والمسمى، وإن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى ~~وعلى المؤجر رد الزائد. PageV07P264 # ولا فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره، PageV07P265 # وإن تولاه أجنبي من غير علمهما فهو متعد عليهما. # ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا، كالقصار بخرق الثوب، والحمال يسقط ~~حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته، والجمال يضمن ما تلف بقوده وسوقه وانقطاع ~~حبله الذي شد به حمله، والملاح يضمن ما يتلف من يده أو جذفه أو ما يعالج به ~~السفينة. PageV07P267 # والطبيب، والكحال، والبيطار، سواء كان مشتركا أو خاصا، وسواء PageV07P268 # كان في ملكه أو ملك المستأجر، وسواء كان رب المال حاضرا أو غائبا، وسواء ~~كان الحمل الساقط بالسوق والقود آدميا أو غيره. # ولو أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخير المالك في تضمينه إياه غير معمول ~~ولا أجر عليه، وفي تضمينه إياه معمولا ويدفع إليه أجرة. # ولو نقصت قيمة الثوب عن الغزل فله قيمة الثوب خاصة، للإذن في PageV07P269 # النقص ولا أجر. وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه بين ~~تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له، وتضمينه في الموضع ~~الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان. # ولو استأجره لحياكة عشرة في عرض ذراع، فنسجه زائدا في PageV07P270 # الطول والعرض فلا أجر له عن الزيادة، وعليه ضمان نقص المنسوج فيها، فإن ~~كان حاكه زائدا في الطول خاصة فله المسمى، PageV07P271 # وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة، والمسمى. PageV07P272 # وكذا لو نقص فيهما، لكن هنا ms322 إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص. # ولو قال: إن كان يكفي قميصا فاقطعه، فقطعه فلم يكف ضمن. PageV07P273 # ولو قال: هل يكفي قميصا فقالا: نعم، فقال: اقطعه، فلم يكفه لم يضمن. # ولو قال: اقطعه قميص رجل، فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحا ~~ومقطوعا، وما بين القطعين. # ولا يبرأ الأجير من العمل حتى يسلم العين، كالخياط إن كان العمل في ملكه، PageV07P274 # ولا يستحق الأجرة حتى يسلمه مفروغا، فلو تلفت العين من غير تفريط بعد ~~العمل لم يستحق أجرة على إشكال. PageV07P275 # ولو كان في ملك المستأجر برئ بالعمل واستحق الأجر به. # ولو حبس الصانع العين حتى يستوفي الأجرة ضمنها. PageV07P276 PageV07P277 # لو اشتبه على القصار فدفع الثوب إلى غير مالكه كان ضامنا، وعلى المدفوع ~~إليه الرد مع علمه، فإن نقص بفعله ضمن ورجع على القصار ثم طالبه بثوبه، فإن ~~هلك عند القصار احتمل الضمان، لأنه PageV07P278 # أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه، وعدمه لعدم تمكنه من رده، والشروط ~~السائغة لازمة. # فلو شرط أن لا يسير عليها ليلا، أو وقت القايلة، أو لا يتأخر بها عن ~~القافلة، أو لا يجعل سيره في آخرها، أو لا يسلك بها طريقا معينا فخالف ضمن ~~وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط. # وللمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به، وتكبيحها باللجام، وحثها على ~~السير ولا ضمان. PageV07P279 # وللمعلم ضرب الصبيان للتأديب، ويضمن لو جنى بتأديبه. ولو ختن صبيا بغير ~~إذن وليه، أو قطع سلعة إنسان بغير إذنه ، أو من صبي PageV07P280 # بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن. # ولو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال. # ويضمن الراعي بتقصيره، بأن ينام عن السائمة، أو يغفل عنها، أو يتركها ~~تتباعد عنه، أو تغيب عن نظره، أو يضربها بإسراف، أو في غير موضع الضرب، أو ~~لا لحاجة، أو يسلك بها موضعا يتعرض فيه للتلف. PageV07P281 # ولو دفع إلى غيره شيئا ليعمل فيه عملا استحق الصانع أجرة مثل العمل إن ~~كان العمل ذا أجرة عادة، وإلا فلا. PageV07P282 # ولو آجر مملوكه، أو استؤجر بإذنه فأفسد ضمن المولي في سعيه. PageV07P283 # ولا يضمن ms323 الحمامي إلا مع الإيداع والتفريط. # ويصح إسقاط الأجرة المعينة بعد تحققها في الذمة، والمنفعة الثابتة في ~~الذمة دون المنفعة المعينة. ولو تسلم أجيرا ليعمل له صنعة، فهلك لم يضمنه ~~وإن كان صغيرا أو عبدا. PageV07P284 # ولو استأجر الدابة لحمل قفيز، فزاد فهو غاصب ضامن للجميع. # ولو سلم إلى المؤجر وقال: إنه قفيز وكذب فتلفت الدابة بالحمل ضمن النصف، ~~ويحتمل بالنسبة. # ولو استأجر للقصاص ثم عفي سقط القصاص ولا أجرة، PageV07P285 # فإن اقتص الأجير مع العلم ضمن، ولا معه يستقر الضمان على المستأجر إن ~~تمكن من الإعلام، وإلا فإشكال. PageV07P286 ### ||| الفصل الخامس: في التنازع. # واختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين، فإن وقع الاختلاف ~~بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة، فإن كان المدعي المالك فله المطالبة ~~بالمتخلف من أجرة المثل، وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان، ولا ~~ضمان في العين. وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك ~~الإذن في التصرف، ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن أجرة المثل إن كان. PageV07P287 # ولو اختلفا في قدر الأجرة، فقال: آجرتك سنة بدينار، فقال: بل بنصفه ~~فالقول قول المستأجر مع يمينه. # ولو اختلفا في المدة فقال: آجرتك سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينارين ~~فالقول قول المالك مع يمينه. PageV07P291 # ولو قال: بل سنتين بدينار، فهنا قد اختلفا في قدر العوض والمدة فالأقرب ~~التحالف، فإذا تحالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ العقدان، ورجع كل منهما في ~~ماله، فإن رضى أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد، PageV07P293 # وإن كان بعد المدة أو شئ منها سقط المسمى ووجب أجرة المثل ما لم يزد عما ~~يدعيه المالك وتنقص عما يدعيه المستأجر، PageV07P294 # ويحتمل مع التحالف استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار. PageV07P295 # ولو قال المالك: آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل استأجرتني لحفظها سنة ~~بدينار قدم قول المالك في ثبوت الأجرة، لأن السكنى قد وجدت من المستأجر ~~فتفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان. # ولو اختلفا في قدر المستأجر فالقول قول المالك، PageV07P296 # وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة. ms324 PageV07P297 # ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر، وكذا لو ادعى الصانع أو ~~الملاح أو المكاري هلاك المتاع، وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين، وكذا ~~إن ادعى إباق العبد من يده أو أن الدابة نفقت أو شردت وأنكر المالك، PageV07P298 # ولا أجرة على المستأجر مع اليمين. # ولو ادعى أن العبد مرض في يده وجاء صحيحا قدم قول المالك، وإن جاء به ~~مريضا قدم قوله. # ولو اختلفا في وقت الهلاك، أو الإباق، أو المرض فالقول قول المستأجر، لأن ~~الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا يملك بالعمل، وإلا PageV07P299 # فإشكال، PageV07P300 # وإن قدر بالزمان قدم قول المالك. ولو قال: أمرتك بقطعه قباء، فقال: بل ~~قميصا قدم قول المالك على رأي، PageV07P301 PageV07P302 # فلو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط من الثوب أو المالك، ~~ولا أجرة له وعليه الأرش. PageV07P303 # ولو كانت الخيوط للخياط ففي أخذها نظر، أقربه ذلك، PageV07P304 # فلو قال المالك: أنا أشد في كل خيط خيطا، حتى إذا سله عاد خيط المالك في ~~مكانه لم تجب الإجابة، وعلى رأي قدم قول الخياط، فيسقط عند الغرم وله أجرة ~~مثله بعد اليمين، لا المسمى إن زاد، لأنه لا يثبت بقوله. PageV07P305 # ولو غصب العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر، ~~وللمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة، PageV07P306 # ولو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدعي الصحة. PageV07P307 # ولو قال: آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين، فقال: بل سنة بدينار ففي ~~تقديم قول المستأجر نظر، فإن قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر ~~الأول، PageV07P308 # وكذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى أجرة مدة معلومة أو عوضا ~~معينا، وأنكر المالك التعيين فيهما، والأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى PageV07P310 ### || المقصد الثاني: في المزارعة، وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أركانها، وهي أربعة: ### |||| الأول: العقد، المزارعة: مفاعلة من الزرع، وهي معاملة على الأرض بالزراعة ~~بحصة من نمائها. PageV07P311 # ولا بد فيها من إيجاب كقوله: زارعتك، أو عاملتك، أو ازرع هذه الأرض على ~~إشكال، أو سلمتها إليك للزرع، وشبهه ms325 مدة كذا بحصة معلومة من حاصلها. PageV07P312 # ومن قبول، وهو كل لفظ أو فعل دل على الرضا. وهو عقد لازم من الطرفين، لا ~~يبطل إلا بالتقايل، لا بموت أحدهما. PageV07P313 # ولا بد في العقد من صدوره عن مكلف جائز التصرف. # ولو تضمن العقد شرطا سائغا لا يقتضي الجهالة لزم. # ولو عقد بلفظ الإجارة لم ينعقد وإن قصد الإجارة أو الزراعة، PageV07P314 # نعم تجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون عوضا في الإجارة وإن كان طعاما، ~~إذا لم يشرط أنه مما يخرج من الأرض. # ويكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة. PageV07P315 ### |||| الثاني: تعيين المدة. # ولا بد من ضبطها بالشهور والأعوام، ولا يكفي تعيين المزروع عنها، ويجوز ~~على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا ضبط القدر، ولو شرط مدة يدرك الزرع ~~فيها قطعا أو ظنا صح. # ولو علم القصور فإشكال، PageV07P316 # فلو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة مع ~~الأرش، أو التبقية بالأجرة، سواء كان بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير، أو من ~~قبل الله تعالى كتغير الأهوية وتأخر المياه. PageV07P317 PageV07P318 PageV07P319 # ولو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما. # ولو شرط في العقد تأخيره عن المدة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان، ولو ترك ~~الزرع حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل. PageV07P320 # ولو كان استأجرها لزمه المسمى، ولا يشترط اتصال المدة بالعقد. ### |||| الثالث: إمكان الانتفاع بالأرض في الزرع، بأن يكون لها ماء، إما من بئر، ~~أو نهر، أو عين، أو مصنع، وكذا إن آجرها للزرع. # ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها تخير العامل مع الجهالة لا مع العلم، ~~لكن في الأجرة يثبت المسمى. PageV07P321 # ولو استأجرها ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ، PageV07P322 # وكذا لو اشترط الزراعة وكانت في بلاد بالغيث غالبا. # ولو انقطع في الأثناء فللمزارع الخيار إن زارع أو استأجر له، وعليه أجرة ~~ما سلف. PageV07P323 ### |||| الرابع: الحصة ويشترط فيها أمران: العلم بقدرها، والشياع. فلو أهمل ذكرها ~~بطلت، وكذا لو جهلا قدرها، أو شرطا جزءا غير مشاع، ms326 بأن يشترط أحدهما النماء ~~بأجمعه له، أو يشترط أحدهما الهرف والآخر الأفل، أو ما يزرع على الجداول ~~والآخر في غيرها، أو يشترط أحدهما قدرا معلوما من الحاصل كعشرة أقفزة، ~~والباقي للآخر. PageV07P324 # ولو شرطا أن يكون الباقي بعد العشرة بينهما، أو شرطا إخراج البذر أولا ~~والباقي بينهما بطل على إشكال. PageV07P325 # ويجوز التفاضل في الحصة والتساوي. # ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة ~~صح على رأي. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام. # إطلاق المزارعة يقتضي تخيير العالم في زرع أي نوع شاء، PageV07P326 # ويتعين بالتعيين، PageV07P327 # فإن زرع الأضر فللمالك الخيار بين المسمى مع الأرش، وبين أجرة المثل. PageV07P328 # ولو زرع الأخف تخير المالك بين الحصة مجانا وأجرة المثل. # ولو شرط نوعين متفاوتين في الضرر افتقر إلى تعيين كل منهما، وللمزارع أن ~~يشارك غيره وأن يزارع عليهما غيره وإن لم يأذن المالك. PageV07P329 # نعم لو شرط الاختصاص لم تجز المشاركة ولا المزارعة، وخراج الأرض ومؤنتها ~~على المالك إلا أن يشترطه على العامل. PageV07P330 # وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة، من الآخر البذر والعمل ~~والعوامل. وكذا إن كان البذر لصاحب الأرض، أو العمل منه، أو كان البذر ~~منهما، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا، وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا. PageV07P331 # وفي صحة كون البذر من الثالث نظر، وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من ~~رابع. # وكل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر، وعليه أجرة الأرض والفدان. PageV07P332 # ولو كان البذر من المالك فعليه أجرة العامل، والإطلاق يقتضي كون البذر ~~على العامل، ويحتمل البطلان . PageV07P333 # ولو تناثر من الحاصل حب فنبت في العام الثاني فهو لصاحب البذر، ولو كان ~~من مال المزارعة فهو لهما. PageV07P334 # ويجوز للمالك الخرص على العامل، ولا يجب القبول، فإن قبل كان استقراره ~~مشروطا بالسلامة، فلو تلف بآفة سماوية، أو أرضية، أو نقص لم يكن عليه شئ. PageV07P335 PageV07P336 # ولو زاد فإباحة على إشكال. PageV07P337 # وإذا اختلف أنواع الزروع جاز الاختلاف في الحصة منها والتساوي. # ولو كان في الأرض شجر وبينه بياض، فساقاه ms327 على الشجر، وزارعه على البياض ~~جاز. PageV07P338 # وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي؟ إشكال، ينشأ من احتياج ~~المزارعة إلى السقي. # ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصح، سواء عينه بالجزء PageV07P339 # المشاع أو المعين أو الجميع، ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه، وقول ~~صاحب البذر في قدر الحصة. PageV07P340 # ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر، وقيل القرعة. # ولو ادعى العامل العارية، والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم ~~العارية، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد على المدعى، وللزارع ~~التبقية إلى وقت الأخذ. PageV07P341 # أما لو قال: غصبتنيها، فإنه يحلف ويأخذ الأجرة والأرش إن عابت وله ~~المطالبة بطم الحفر وإزالة الزرع. PageV07P342 ### || المقصد الثالث: في المساقاة، وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أركانها، وهي خمسة: ### |||| الأول: العقد، المساقاة معاملة على أصول ثابتة بحصة من PageV07P343 # ثمرها، وهي مفاعلة من السقي، وسميت به لأن أكثر حاجة أهل الحجاز إليه ~~لأنهم يسقون من الآبار. # وهي عقد لازم من الطرفين، ولا بد فيه من إيجاب دال على PageV07P344 # المقصود بلفظ المساقاة، وما ساواه نحو: عاملتك، وصالحتك، واعمل في بستاني ~~هذا، أو سلمت إليك مدة كذا. وقبول وهو اللفظ الدال على الرضى. # ولو قال: استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على ~~إشكال، ينشأ من اشتراط العلم بالأجرة إذا PageV07P345 # قصدت. # أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا، PageV07P346 PageV07P347 # ولا تبطل بموت أحد المتعاملين. ### |||| الثاني: متعلق العقد، وهو الأشجار كالنخل: وشجر الفواكه والكرم. وضابطه: ~~كل ما له أصل نابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه، PageV07P348 # وفي المساقاة على مالا ثمرة له إذا قصد ورقه كالتوت والحناء إشكال أقربه ~~الجواز، وكذا ما يقصد زهره كالورد وشبهه، PageV07P349 # والبقل، والبطيخ، والباذنجان، وقصب السكر وشبهه ملحق بالزرع، ولا تصح على ~~ما لا ثمرة لا يقصد ورقه كالصفصاف. # ولا بد أن تكون الأشجار معلومة PageV07P350 # ثابتة، فلو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه بطل، وأن لا تكون الثمرة ~~بارزة فتبطل إلا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به ms328 الثمرة وإن قل كالتأبير، ~~والسقي، وإصلاح الثمرة، لا ما لا يزيد كالجداد، ونحوه. PageV07P351 # ولا بد وأن تكون الثمرة مما تحصل في مدة العمل، فلو ساقاه على ودي مغروس ~~مدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا، أو متساويا بطل. # ولم علم أو ظن حصول الثمرة فيها صح. # ولو ساقاه عشر سنين وكانت الثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة جاز، PageV07P352 # ويكون ذلك في مقابلة كل العمل. # وتصح المساقاة على البعل من الشجر، كما تصح على ما يفتقر إلى السقي. ### |||| الثالث: المدة، ويشترط تقديرها بزمان معلوم كالسنة والشهر، لا بما يحتمل ~~الزيادة والنقصان، PageV07P353 # ولا تقدير لها كثرة فتجوز أكثر من ثلاثين سنة. # أما القلة فتقدر بمدة تحصل الثمرة فيها غالبا، فإن خرجت المدة ولم تظهر ~~الثمرة فلا شئ للعامل. # ولو ظهرت ولم تكمل فهو شريك، وإلا قرب عدم وجوب العمل عليه، PageV07P354 # ولو قدر المدة بالثمرة فإشكال. PageV07P355 # ولو مات العامل قبل المدة لم يجب على الوارث القيام به، فإن قام به، وإلا ~~استأجر الحاكم من تركته من يكمل العمل، فإن لم تكن له تركة، أو تعذر ~~الاستئجار فللمالك الفسخ، PageV07P356 # فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج إليه من العمل أو بيع ~~جميعه، ولو لم تظهر الثمرة ففسخ المالك لتعذر من يكمل العمل عن الميت وجبت ~~أجرة المثل عما مضى. PageV07P357 # ولو كان معينا بطلت قبل الظهور فله الأجرة. ### |||| الرابع: العمل، ويجب على العامل القيام ما شرط عليه منه دون غيره، PageV07P358 # فإن أطلقا عقد المساقاة اقتضى الإطلاق قيامه بما فيه صلاح الثمرة ~~وزيادتها، PageV07P359 # كالحرث تحت الشجر، والبقر التي تحرث، وآلة الحرث، وسقي الشجر واستسقائه ~~الماء، وإصلاح طرق السقي والأجاجين، وإزالة الحشيش المضر بالأصول، وتهذيب ~~الجريد من الشوك، وقطع اليابس من الأغصان، وزبار الكرم، PageV07P360 # وقطع ما يحتاج إلى قطعه، والتلقيح، والعمل بالناضح، وتعديل الثمرة، ~~واللقاط، والجذاذ، وأجرة الناطور، وإصلاح موضع التشميس، ونقل الثمرة إليه ~~وحفظها على رؤوس النخل وبعده حتى تقسم. # وعلى صاحب الأصل بناء الجدار، وعمل ما يستقي به من دولاب PageV07P361 # أو دالية، وإنشاء ms329 النهر، والكش للتلقيح على رأي. # وفي البقر التي تدير الدولاب تردد ينشأ: من أنها ليست من العمل فأشبهت ~~الكش، ومن أنها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث. PageV07P362 # ولو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه، وعلى العامل تفريقه فإن ~~أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه. # وإن شرطاه كان تأكيدا، PageV07P363 # وإن شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما، إلا أن يشترط ~~العامل على المالك جميع العمل فتبطل. # ويصح اشتراط الأكثر، ولو شرط أن معه غلام المالك صح. # ولو شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز. PageV07P364 PageV07P365 # ويجب تعيينه ونفقته على مولاه، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح ~~بشرط العلم بقدرها وجنسها. # ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم في العمل ~~على المالك، أو عليهما صح، ولو لم يشترط فهي عليه. # ومع الشرط يجب التقدير بالكمية، PageV07P366 # أما لو شرط العامل أن يستأجر بأجرة على المالك في جميع العمل، ولم يبق ~~للعامل إلا الاستعمال ففي الجواز إشكال. ### |||| الخامس: الثمار، ويجب أن تكون مشتركة بينهما، معلومة بالجزئية المعلومة ~~لا بالتقدير، فلو اختص بها أحدهما، أو أهملا PageV07P367 # الحصة، أو شرط أحدهما لنفسه شيئا معلوما والزائد بينهما، أو قدر لنفسه ~~أرطالا معلومة والباقي للعامل أو بالعكس، أو اختص أحدهما بثمرة نخلات معينة ~~والآخر بالباقي، أو شرط مع الحصة من الثمرة جزءا من الأصل على إشكال، أو ~~ساقاه بالنصف إن سقي ناضحا وبالثلث إن سقي عذيا أو بالعكس، أو ساقاه على ~~أحد الحائطين لا بعينه، أو شرط حصة مجهولة كالجزء، أو النصيب بطلت ~~المساقاة. PageV07P368 # ولو شرط له النصف من أحد النوعين، والثلث من الآخر صح إذا علم مقدار كل ~~منهما. # ولو ساقاه على النصف من هذا الحائط من النوعين لم يشترط العلم بقدر كل ~~منهما. # ولو شرط المالك على العامل شيئا من ذهب أو فضة مع الحصة كان مكروها، ووجب ~~الوفاء به ما لم تتلف الثمرة، أو لم تخرج فيسقط. PageV07P369 # وفي تلف البعض، أو قصور ms330 الخروج إشكال. PageV07P370 # ولو قال: ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة صح وإن أضرب عن حصته، PageV07P371 # وفي العكس إشكال، فإن أبطلناه فاختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما فهو ~~للعامل، PageV07P372 # ولو قال: على أن الثمرة بيننا فهو تنصيف. # ولو ساقاه على بستانين بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر صح مع التعيين، ~~وإلا فلا. # ولو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف، على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح ~~على رأي. PageV07P373 # ولو تعدد المالك وتفاوتا في الشرط صح إن علم حصة كل منهما، وإلا فلا، ولو ~~اتفقا صح وإن جهلهما. PageV07P374 # ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز، تساويا أو اختلفا. # ولو ساقاه أزيد من سنة وفاوت الحصة بينهما جاز مع التعيين، وإلا فلا. PageV07P375 # ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه، فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صح، وإلا ~~فلا ولا أجرة له. ### ||| الفصل الثاني: في أحكامها. # يملك العامل الحصة بظهور الثمرة، فلو تلفت كلها إلا واحدة فهي بينهما، PageV07P376 # فإن بلغ حصة كل منهم نصابا وجبت عليه زكاة، وإلا فعلى من بلغ نصيبه. PageV07P377 # ولو فسد العقد كانت الثمرة للمالك، وعليه أجرة العامل. # ولو ظهر استحقاق الأصول فعلى المساقي أجرة العامل والثمرة للمالك، PageV07P378 # فإن اقتسماها وتلفت، فإن رجع المالك على الغاصب بالجميع رجع الغاصب على ~~العامل بحصته وللعامل الأجرة عليه، PageV07P379 # ولو رجع على العامل بالجميع فللعامل الرجوع بما وصل إلى الغاصب والأجرة ~~ولو رجع على كل منهما بما صار إليه جاز. # ولو كان العامل عالما فلا أجرة له. PageV07P380 # ولو هرب العامل فإن تبرع بالعمل عنه أحد، أو بذل الحاكم الأجرة من بيت ~~المال فلا خيار، وإلا فللمالك الفسخ. # ولو عمل المالك بنفسه، أو استأجر عليه فهو متبرع وللعامل الحصة، إذ ليس ~~له أن يحكم لنفسه. PageV07P381 # ولو أذن له الحاكم رجع بأجرة مثله، أو بما أداه إن قصر عن الأجرة. # ولو تعذر الحاكم كان له أن يشهد أن يستأجر عنه ويرجع حينئذ، PageV07P382 # ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى على إشكال. PageV07P383 # ولو فسخ فعليه أجرة مثل عمله ms331 قبل الهرب، وله مع المتبرع الفسخ مع ~~التعيين. # ولو عمل الأجنبي قبل أن يشعر به المالك سلم للعامل غير المعين PageV07P384 # الحصة، وكان الأجنبي متبرعا عليه، لا على المالك، والعامل أمين فيقبل ~~قوله في التلف، وعدم الخيانة، وعدم التفريط مع اليمين. PageV07P385 # ولو ثبتت الخيانة فالأقرب أن يده لا ترفع عن حصته، وللمالك رفع يده عن ~~نصيبه، PageV07P386 # فإن ضم إليه المالك حافظا فأجرته على المالك خاصة. # ولو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة، وإلزامه بأجرة ~~عامل. PageV07P387 # ولو ضعف الأمين عن العمل ضم غيره إليه، ولو عجز بالكلية أقيم مقامه من ~~يعمل عمله، والأجرة في الموضعين عليه. # ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدم قول المالك مع اليمين، PageV07P388 # وكذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر. # ولو كان مع كل منهما بينة قدم بينة الخارج، PageV07P389 # ولو صدقه أحد المالكين خاصة أخذ من نصيبه ما ادعاه، وقبلت شهادته على ~~المنكر. # ولو كان العامل اثنين والمالك واحدا * فشهد أحدهما على صاحبه قبلت. PageV07P390 # ولو استأجره على العمل بحصة منهما أو بجميعها، بعد ظهورها والعلم بقدر ~~العمل جاز، وإلا فلا. والخراج على المالك إلا أن يشترطه على العامل أو ~~عليهما، وليس للعامل أن يساقي غيره. PageV07P391 # ولو دفع إليه أرضا ليغرسها، على أن الغرس بينهما فالمغارسة باطلة، سواء ~~شرطا للعامل جزءا من الأرض أو لا، والغرس لصاحبه ولصاحب الأرض إزالته وأجرة ~~أرضه، لفوات ما حصل الإذن بسببه، وعليه أرش النقص بالقلع. PageV07P392 # ولو دفع قيمة الغرس ليملكه، أو الغارس قيمة الأرض ليملكها لم يجبر الآخر ~~عليه. PageV07P393 # ولو ساقاه على الشجر، وزارعه على الأرض المتخللة بينهما في عقد واحد جاز، ~~بأن يقول: ساقيتك على الشجر وزارعتك على الأرض، أو عاملتك عليهما بالنصف. PageV07P394 # ولو قال: ساقيتك على الأرض والشجر بالنصف جاز، لأن الزرع يحتاج إلى ~~السقي. # ولو قال: ساقيتك على الشجر ولم يذكر الأرض لم يجز له أن يزرع. # وكل شرط سائغ لا يتضمن جهالة فإنه لازم. PageV07P395 # جامع المقاصد في شرح القواعد PageV08P001 # جامع المقاصد في شرح القواعد ms332 تأليف المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين ~~الكركي المتوفى سنة 940 ه‍ الجزء الثامن تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام ~~لإحياء التراث PageV08P003 # جميع الحقوق محفوظة ومسجلة لمؤسسة آل البيت - عليهم السلام - لإحياء ~~التراث الكتاب: جامع المقاصد في شرح القواعد - ج 8 المؤلف: المحقق الثاني، ~~الشيخ علي بن الحسين الكركي تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ~~لإحياء التراث - قم المشرفة الطبعة: الأولى - جمادى الثانية 1410 ه‍ ~~المطبعة: مهر - قم الكمية: 2000 نسخة السعر: 2000 ريال PageV08P004 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV08P005 # تنبيه النسخة المعتبرة التي اعتمدناها في تحقيقنا لكتاب القواعد هي غير ~~النسخة التي اعتمدها المحقق الكركي في شرحه للكتاب، وهناك اختلافات بينة لا ~~تخفي على القارئ اللبيب PageV08P006 ### || المقصد الرابع: في الشركة، وفيه فصلان: ### ||| الأول: الماهية، وهي اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع، ~~PageV08P007 # والمحل إما عين، أو منفعة، أو حق. # وسبب الشركة قد يكون إرثا، أو عقدا، أو مزجا، أو حيازة بأن يقلعا شجرة، ~~أو يغرفا ماء دفعة بآنية. PageV08P009 # وأقسامها أربعة : شركة العنان: وهي شركة الأموال. PageV08P010 # وشركة الأبدان: بأن يشترك اثنان فصاعدا فيما يكتسبونه بأيديهم، تساوت ~~الصنعة أو اختلفت. # وشركة المفاوضة : وهي أن يشتركا فيما يتساويان من مال، ويلتزمان من غرم ~~بغصب أو بيع فاسد. PageV08P011 # وشركة الوجوه: وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه، PageV08P012 # والكل باطل سوى الأول. # وأركانها ثلاثة: # العاقدان، ويشترط فيهما أهلية التوكيل والتوكل. PageV08P013 # والصيغة: وهي ما يدل على الإذن في التصرف، ويكفي قولهما: اشتركنا. # والمال: وهو كل ما يرتفع الامتياز مع مزجه، سواء كان أثمانا أو عروضا أو ~~فلوسا. PageV08P014 PageV08P015 PageV08P016 # فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة، ولا السمسم بالكتان، ولا عند اختلاف ~~السكة. # وتحصل الشركة بالمزج، سواء كان اختيارا أو اتفاقا. # والمختلف إنما تتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل، كأن يبيع أحدهما حصة مما ~~في يده بحصة ما في يد الآخر. PageV08P017 # ولو باعا بثمن واحد، أو عملا بأجرة واحدة تثبت الشركة، سواء تساوت ~~القيمتان أو اختلفتا، ولكل منهما بقدر النسبة من القيمة. # وإذا تميز عمل ms333 الصانع من صاحبه اختص بأجرته، ومع الاشتباه يحتمل التساوي ~~والصلح. PageV08P018 # ولا بد وأن يكون رأس المال معلوما جنسا وقدرا معينا، فلا تصح في المجهول، ~~ولا الجزاف، ولا الغائب، ولا الدين. PageV08P019 # ولا يشترط التساوي قدرا، ويشترط امتزاجهما. PageV08P020 ### ||| الفصل الثاني: الأحكام. # لا يجوز لأحد الشريكين التصرف في المال الممتزج إلا بإذن صاحبه، فإن اختص ~~أحدهما بالإذن اختص بالتصرف وإن اشترك اشترك. # ويقتصر المأذون على ما أذن له، فلو عين له جهة السفر، أو البيع على وجه، ~~أو شراء جنس لم يجز التجاوز. # ولو شرطا الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد. # ولو أطلق الإذن تصرف كيف شاء، PageV08P021 # ويضمن لو تجاوز المحدود. # ويجوز الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة، إذا الشركة من العقود الجائزة ~~من الطرفين. PageV08P022 # وليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال، بل يقسمان الإعراض إذا لم ~~يتفقا على البيع. # وينفسخ بالجنون والموت، ولا يصح التأجيل فيها، ويبسط الربح والخسران على ~~الأموال بالنسبة. PageV08P023 # ولو شرطا التفاوت مع التساوي المالين، أو التساوي مع تفاوته فالأقرب ~~جوازه إن عملا، أو أحدهما، سواء شرطت الزيادة له أو للآخر. # وقيل تبطل إلا أن يشترط الزيادة للعامل. PageV08P024 PageV08P025 PageV08P026 # والشريك أمين لا يضمن ما تلف في يده إلا بتعد أو تفريط، ويقبل قوله في ~~التلف - وإن ادعى سببا ظاهرا كالغرق - مع اليمين وعدم البينة، وكذا لو ادعى ~~عليه الخيانة أو التفريط. PageV08P027 # ويقبل قوله في قصد ما اشتراه أنه لنفسه أو للشركة، فإن قال: كان مال ~~الشركة فخلصت بالقسمة فالقول قول الآخر في إنكار القسمة، فلو أقر الآذن في ~~قبض البائع به دونه برئ المشتري من نصيب الآذن، لاعترافه بقبض وكيله. # ثم القول قول البائع في الخصومة بينه وبين المشتري، وبينه وبين المقر. # وتقبل شهادة المقر عليه في حقه إن كان عدلا، وإلا حلف وأخذ من المشتري، ~~ولا يشاركه المقر، ثم يحلف للمقر، ولا تقبل شهادة PageV08P028 # المشتري له. PageV08P029 PageV08P030 # ولو ادعى المشتري على شريط البائع بالقبض، فإن كل البائع أذن فيه فالحكم ~~كما تقدم، وإن لم يأذن لم يبرأ المشتري من حصة البائع، لأنه ms334 لم يدفعها ~~إليه، ولا إلى وكيله، ولا من حصة الشريك لإنكاره، والقول قوله مع يمينه. # ولا يقبل قول المشتري على الشريك، وللبائع المطالبة بقدر حقه خاصة، ~~لاعترافه بقبض الشريك حقه. # وعلى المشتري دفع نصيبه إليه من غير يمين، فإذا قبض حقه فللشريك مشاركته ~~فيما قبض. # وله أن لا يشاركه ويطالب المشتري بجميع حقه، فإن شارك في PageV08P032 # المقبوض فعليه اليمين إن لم يستوف حقه من المشتري، ويأخذ من القابض نصف ~~نصيبه. ويطالب المشتري بالباقي إذا حلف أنه لم يقبض منه شيئا. # وليس للمقبوض منه الرجوع على المشتري بعوض ما أخذ منه، لاعترافه ببراءة ~~ذمة المشتري. PageV08P033 PageV08P034 # ولو خاصم المشتري شريك البائع، فادعى عليه القبض لم تقبل شهادة البائع، ~~لأنه يدفع عن نفسه ضرر مشاركة شريكه له فيما يقبضه PageV08P035 # من المشتري، فيحلف ويأخذ من المشتري نصف الثمن، وإن نكل أخذ المشتري منه ~~النصف. # ولو باع الشريكان سلعة صفقة، ثم استوفى أحدهما شيئا شاركه PageV08P036 # الآخر فيه وإن تعدد المشتري. PageV08P037 PageV08P038 PageV08P039 # أما لو تعددت الصفقة فلا مشاركة وإن اتحد المشتري. PageV08P040 # ولو تساوى المالان، وأذن أحدهما في العمل للآخر على أن يتساويا في الربح ~~فهو بضاعة. # فروع: # أ - لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها والحاصل لهما فالشركة باطلة، فإن ~~كان العامل قد آجر الدابة فالأجر لمالكها وعليه أجرة مثل PageV08P041 # العامل، فإن قصر الحاصل عنهما تحاصا إن كان بسؤال العامل، وإلا فالجميع، PageV08P042 PageV08P043 # وإن تقبل حمل شئ فحمله عليها أو حمل عليها شيئا مباحا فباعه فالأجرة ~~والثمن له، وعليه أجر مثل الدابة لمالكها. PageV08P044 # ب: لو دفع دابة إلى سقاء، وآخر راوية على الشركة في الحاصل لم تنعقد، ~~وكان الحاصل للسقاء وعليه أجرة الدابة والراوية. # ولو كان من واحد دكان، ومن الآخر رحى، ومن ثالث بغل، ومن رابع عمل فلا ~~شركة. ثم إن كان عقد أجرة الطحن من واحد منهم، ولم يذكر أصحابه ولا نواهم ~~فله الأجر أجمع، وعليه لأصحابه أجرة المثل. PageV08P045 # وإن نوى أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كل واحد منهم منفردا. PageV08P046 # ولو استأجر من ms335 الجميع فقال: استأجرتكم لطحن هذا الطعام بكذا فالأجر بينهم ~~أرباعا، لأن كل واحد منهم لزمه طحن ربعه بربع الأجر، ويرجع كل واحد منهم ~~على كل واحد من أصحابه بربع أجر مثله. PageV08P047 # ولو قال قد استأجرت هذا الدكان والبغل والرحى والرجل بكذا لطحن كذا ~~فالأجر بينهم على قدر أجر مثلهم، لكل واحد من المسمى بقدر حصته. PageV08P048 # ج: لو صاد، أو احتطب، أو احتش، أو أحاز بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك ~~النية، وكان بأجمعه له. PageV08P049 # وهل يفتقر المحيز في تملك المباح إلى نية التملك؟ إشكال. PageV08P050 PageV08P051 ### || المقصد الخامس: في القراض، وفصوله ثلاثة: ### ||| الأول: في أركانه، هي خمسة: ### |||| الأول: العقد، فالإيجاب: قارضتك، أو ضاربتك، أو عاملتك على أن الربح ~~بيننا نصفين أو متفاوتا. # والقبول: قبلت، وشبهه من الألفاظ الدالة على الرضى. PageV08P053 # وهو عقد قابل للشروط الصحيحة مثل أن لا يسافر بالمال، أو لا يشتري إلا من ~~رجل بعينه، أو قماشا معينا وإن عز وجوده كالياقوت الأحمر، أو لا يبيع إلا ~~على رجل معين. # ولو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد مثل أن يشترط ضمان المال، أو سهما ~~من الخسران، أو لزوم المضاربة، أو ألا يبيع إلا برأس المال أو أقل. PageV08P054 # ولو شرط توقيت المضاربة لم يلزم الشرط والعقد صحيح، لكن ليس للعامل ~~التصرف بعده. # ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر، أو يأخذ منه بضاعة، أو قرضا، أو ~~يخدمه في شئ بعينه فالوجه صحة الشروط. PageV08P055 PageV08P056 ### |||| الثاني: المتعاقدان، ويشترط فيهما: البلوغ، والعقل، وجواز التصرف. # ويجوز تعددهما، واتحادهما، وتعدد أحدهما خاصة، وأن يكون الدافع رب المال ~~أو من أذن له، PageV08P057 # فلو ضارب العامل غيره بإذن المالك (أو وكيله خ) صح وكان الأول وكيلا، فإن ~~شرط لنفسه شيئا من الربح لم يجز، لأنه لا مال له ولا عمل. # وإن ضارب بغير إذنه بطل الثاني، فإن لم يربح ولا تلف منه شئ رده على ~~المالك ولا شئ له ولا عليه. # وإن تلف في يده طالب المالك من شاء منهما، فإن طالب الأول رجع على الثاني ms336 ~~مع علمه، لاستقرار التلف في يده، PageV08P058 # وكذا مع عدم علمه على إشكال ينشأ من الغرور. # وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال لا مع علمه PageV08P059 # وإن ربح فللمالك خاصة. # وفي رجوع الثاني على الأول بأجرة المثل احتمال. ولو قيل: إن كان الثاني ~~عالما بالحال لم يستحق شيئا، وإن جهل فله أجرة المثل على الأول كان وجها. PageV08P060 # ويحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين، وإن كان في الذمة احتمل اختصاص ~~الثاني به، والقسمة بينه وبين العامل الأول في النصف، واختصاص المالك ~~بالآخر إن كان الأول شرط على الثاني أن للمالك النصف والآخر بينهما. PageV08P061 PageV08P062 PageV08P063 # ولو شرط المريض للعامل ما يزيد عن أجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث، ~~إذ المقيد بالثلث التفويت وليس حاصلا، لانتفاء الربح حينئذ. # وهل المساقاة [كذلك]؟ إشكال، ينشأ: من كون النخلة تثمر بنفسها فهي ~~كالحاصل. PageV08P064 # وإذا فسد القراض بفوات شرط نفذت التصرفات وكان الربح بأجمعه للمالك، ~~وعليه للعامل أجرة المثل إلا إذا فسد، بأن شرط جميع الربح للمالك ففي ~~استحقاق الأجرة إشكال ينشأ: من رضاه بالسعي مجانا. PageV08P065 ### |||| الثالث: رأس المال، وشروطه أربعة: ### ||||| الأول: أن يكون نقدا، فلا يصح القراض بالعروض، ولا بالنقرة، ولا بالفلوس، ~~ولا بالدراهم المغشوشة. # ولو مات المالك وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح. PageV08P066 # ولو دفع شبكة للصائد بحصة فالصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة. ### ||||| الثاني: أن يكون معينا فلا يجوز على دين في الذمة. # ولو قال له: اعزل المال الذي لي عليك وقد قارضتك عليه ففعل PageV08P067 # واشترى بعين المال للمضاربة فالشراء له، وكذا إن اشترى في الذمة. # ولو أقرضه ألفا شهرا ثم [هو] بعده مضاربة لم يصح، ولو قال: # ضارب به شهرا ثم هو قرض صح. PageV08P068 # ولو قال، خذ المال الذي على فلان وأعمل به مضاربة لم يصح ما لم يجدد ~~العقد، وكذا لو قال: بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض. # ولو كان وديعة أو غصبا عند فلان صح. # ولو كان قد تلف لم يصح، PageV08P069 # وكذا يصح لو كان في يده ms337 وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به، ~~والأقرب زوال الضمان بالعقد، ويحتمل بقاؤه إلى الأداء ثمنا عما يشتريه. PageV08P070 # ولو دفع إليه كيسين فقال: قارضتك على أحدهما والآخر وديعة ولم يعين، أو ~~قارضتك على أيهما شئت لم يصح. ### ||||| الثالث: أن يكون معلوما، فلا يصح على المجهول قدره، PageV08P071 # وفي المشاهدة إشكال، فإن جوزناه فالقول قول العامل مع يمينه في قدره. ### ||||| الرابع: أن يكون مسلما في يد العامل، فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم ~~يصح. PageV08P072 # أما لو شرط أن يكون مشاركا في اليد، أو يراجعه في التصرف، أو يراجع مشرفه ~~فالأقرب الجواز. PageV08P073 # ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز. ### |||| الرابع: العمل، وهو عوض الربح، وشروطه: أن يكون تجارة، فلا يصح على الطبخ ~~والخبز والحرف. PageV08P074 # أما النقل والكيل والوزن ولواحق التجارة فإنها تبع للتجارة، والتجارة: هي ~~الاسترباح بالبيع والشراء لا بالحرف والصنائع. # وإذا أذن في التصرف وأطلق اقتضى الإطلاق ما يتولاه المالك من عرض القماش، ~~ونشره وطيه، وإحرازه، وبيعه، وقبض ثمنه، وإيداعه الصندوق، واستئجار ما ~~يعتاد الاستئجار له كالدلال والوزان والحمال. # ولو استأجر لما تجب عليه مباشرته فالأجرة عليه خاصة. # ولو عمل بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق أجرة. PageV08P075 # ولو شرط عليه ما تتضيق التجارة بسببه لزم، فإن تعدى ضمن، كما لو شرط أن ~~لا يشتري إلا ثوبا معينا، أو ثمرة بستان معين، أو لا يشتري إلا من زيد، أو ~~لا يبيع إلا عليه، وسواء كان وجود ما عينه عاما أو نادرا. PageV08P076 # ولو شرط الأجل لم يلزم، ولو قال: إن مضت سنة فلا تشتر بعدها وبع صح، وكذا ~~العكس. # ولو قال: على أني لا أملك فيها منعك لم يصح. # ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه كالشجر والغنم فالأقرب الفساد، ~~لأن مقتضى القراض التصرف في رأس المال. PageV08P077 ### |||| الخامس: الربح، وشروطه أربعة: ### ||||| الأول: أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين، فلو شرط جزء منه لأجنبي: فإن كان ~~عاملا صح، وإلا بطل. # ولو شرط لغلامه حصة معهما صح، سواء عمل الغلام أو ms338 لا. PageV08P078 ### ||||| الثاني: أن يكون مشتركا، فلو قال: خذه قراضا على أن الربح لك أو لي بطل. ~~أما لو قال: خذه فاتجر به على أن الربح لك كان قرضا، ولو قال: على أن الربح ~~لي كان بضاعة. PageV08P079 ### ||||| الثالث: أن يكون معلوما، فلو قال: على أن لك مثل ما شرطه فلان لعامله ولم ~~يعلمه أحدهما بطل. # ولو قال: على أن الربح بيننا فهو تنصيف، وكذا: خذه على PageV08P080 # النصف، أو على أن لك النصف وإن سكت عن حصته. # أما لو قال: على أن لي النصف وسكت عن حصة العامل بطل على إشكال. # ولو قال: على أن لك الثلث ولي النصف وسكت عن السدس صح، وكان للمالك. PageV08P081 # ولو قال: خذه مضاربة على الربع أو الثلث صح، وكان تقدير النصيب للعامل. # ولو قال: لك ثلث الربح وثلث ما بقي صح، وكان له خمسة أتساع، لأنه معناه. # ولو قال: لك ثلث الربح وربع ما بقي فله النصف. PageV08P082 # ولو قال: لك الربع وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن، سواء عرفا ~~الحساب أو جهلاه، لأنه أجزاء معلومة. ### ||||| الرابع: أن يكون مقدرا بالجزئية لا بالتقدير كالنصف أو الثلث، فلو قال: ~~على أن لك من الربح مائة والباقي لي، أو بالعكس، PageV08P083 # أو على أن لك ربح هذه الألف ولي ربح الأخرى، أو لك نصف الربح إلا عشرة ~~دراهم، أو وعشرة، أو على أن لي ربح أحد الثوبين، أو إحدى السفرتين، أو ربح ~~تجارة شهر كذا بطل، وكذا لو قال: على أن لك مائة والباقي بيننا. # ويصح لو قال: على أن لك ربح نصفه، أو نصف ربحه. PageV08P084 ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام، ومطالبه أربعة: ### |||| الأول: العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة، فليس له التصرف بالغبن، ~~ولا بالنسيئة بيعا ولا شراء ، إلا مع عموم الإذن كافعل ما شئت، أو خصوصه، PageV08P085 # فإن فعل لا معه وقف على الإجازة، والأقرب أنه يضمن القيمة، لأنه لم يفت ~~بالبيع أكثر منها، ولا يتحفظ بتركه سواها، وزيادة الثمن حصلت بتفريطه فلا ~~يضمنها. PageV08P087 PageV08P088 # وليس له أن يبيع ms339 بدون ثمن المثل، ولا يشتري بأكثر منه مما لا يتغابن ~~الناس به، PageV08P089 # فإن خالف احتمل بطلان البيع وضمان النقص، وعلى البطلان لو تعذر الرد ضمن ~~النقص. PageV08P090 # ولو أمكن الرد وجب رده إن كان باقيا، ورد قيمته إن كان تالفا. # وللمالك إلزام من شاء، فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع المشتري على ~~العامل بالثمن، PageV08P091 # وإن رجع على العامل رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري. # ولو ظهر ربح فللمالك المطالبة بحصته دون العامل. # ولو اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين المال فهو كالبيع، PageV08P092 # وإن اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك، وإن ذكر ~~المالك بطل مع عدم الإجازة. # وليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد. # والأقرب أن له أن يبيع بالعرض مع الغبطة، PageV08P093 # وليس له الزراعة، ولا يشتري إلا بعين المال، فإن اشترى في الذمة من دون ~~إذن وقع له إن لم يذكر المالك، وإلا بطل. PageV08P094 # وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال، فلو اشترى عبدا بألف هي رأس المال، ~~ثم اشترى بعينها آخر بطل الثاني، وإن اشترى في ذمته صح له إذا لم يذكر ~~المالك، وإلا وقف على الإجازة. # وله أن يشتري المعيب، ويرد بالعيب، ويأخذ الأرش، كل ذلك مع الغبطة. PageV08P095 # ولو اختلفا في الرد والأرش قدم جانب الغبطة، فإن انتفت قدم المالك. # وليس له أن يشتري من ينعتق على المالك إلا بإذنه، فإن فعل صح وعتق وبطلت ~~المضاربة في ثمنه، فإن كان كل المال بطلت المضاربة. PageV08P096 # ولو كان فيه ربح فللعامل المطالبة بثمن حصته، والوجه الأجرة، PageV08P097 # فإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة وذكر ~~المالك، وإلا وقع للعامل مع علمه، وفي جاهل النسب أو الحكم إشكال. PageV08P098 PageV08P099 PageV08P100 # ولو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء، وعتق على المالك PageV08P101 # - إن لم يعلم العامل بالنذر - ولا ضمان. # ولو اشترى زوجة المالك احتمل الصحة والبطلان. PageV08P102 # ولو اشترى زوج المالكة بإذنها بطل النكاح، وبدونه قيل: يبطل الشراء، ~~لتضررها به وقيل: يصح موقوفا. # ولا ms340 يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط من النفقة، وقيل مطلقا فيضمن ~~المهر مع العلم، PageV08P103 # وكذا لو اشترى من له عليه مال. PageV08P104 # والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكل احتمل الصحة وعدمها، ~~والمأذون له في شراء عبد كالوكيل، وفي التجارة كالعامل. PageV08P105 # ولو اشترى العامل من ينعتق عليه ولا ربح في المال صح، فإن ارتفع السوق ~~وظهر ربح وقلنا يملك به عتق حصته لم يسر على إشكال، إذ لا اختيار في ارتفاع ~~السوق، واختياره السبب وإن كان فيه ربح وقلنا إنه لا يملك العامل بالظهور ~~صح ولا عتق، وإن قلنا يملك فالأقرب الصحة فينعتق نصيبه، ويسري إلى نصيب ~~المالك، ويغرم له حصته لاختياره الشراء. # ويحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للمعتق وإن كان العامل موسرا، والبطلان، ~~لأنه مخالف للتجارة. PageV08P106 PageV08P107 PageV08P108 ### |||| المطلب الثاني: ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك، فإن فعل بدون إذن ~~ضمن وتنفذ تصرفاته ويستحق الربح. # ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها، أو بابتياع شئ معين فابتاع ~~غيره ضمن، ولو ربح حينئذ فالربح بينهما على الشرط. PageV08P109 # ولو سوغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف، فإن فعل ضمن. PageV08P110 # فإذا أذن في السفر فأجرة النقل على مال القراض، ونفقته في الحضر على ~~نفسه، وفي السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي، فلو كان معه غيره قسط. # ويحتمل مساواة الحضر، واحتساب الزائد على القراض. PageV08P111 PageV08P112 PageV08P113 # ولو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاص العامل، PageV08P114 # ولو مات لم يجب تكفينه. ### |||| المطلب الثالث: ليس للعامل وطء أمة القراض وإن ظهر الربح، فإن فعل من غير ~~إذن حد، وعليه المهر، وولده رقيق إن لم يظهر ربح، ولا تصير أم ولد. ولو ظهر ~~ربح انعقد حرا، وهي أم ولد، وعليه قيمتهما. PageV08P115 # وليس للمالك وطء الأمة أيضا، فإن فعل فهي أم ولد إن علقت، ولا حد، PageV08P116 # وتحتسب قيمتهما وتضاف إليها بقية المال، وإن كان فيه ربح فللعامل حصته. # ولو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل جاز، والأقرب المنع، ms341 نعم لو ~~أحله بعد الشراء صح. PageV08P117 # وليس لأحدهما تزويج الأمة ولا مكاتبة العبد،: فإن اتفقا عليهما جاز. # وليس له أن يخلط مال المضاربة بماله، إلا مع إذنه فيضمن بدونه، ولو قال: ~~أعمل برأيك فالأقرب الجواز. PageV08P118 # وليس له أن يشتري خمرا ولا خنزيرا إذا كان أحدهما مسلما، وليس له أن يأخذ ~~من آخر مضاربة إن تضرر الأول إلا بإذنه، فإن فعل وربح في الثانية لم يشاركه ~~الأول. PageV08P119 # ولو دفع إليه قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحتهما. # ولو قارض اثنان واحدا وشرطا له النصف وتفاضلا في الباقي مع تساوي ~~المالين، أو بالعكس فالأقوى الصحة. PageV08P120 # ولو كان العامل اثنين وساواهما في الربح صح وإن اختلفا في العمل. PageV08P121 # ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك. # ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر، واشترى بكل مائة عبدا فاختلطا ~~اصطلحا، أو أقرع. ### |||| المطلب الرابع: العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة على الأصح، PageV08P122 PageV08P123 # ويملك بالظهور لا بالانضاض على رأي ملكا غير مستقر، PageV08P124 # وإنما يستقر بالقسمة أو بالانضاض، والفسخ قبل القسمة. PageV08P125 PageV08P126 PageV08P127 # ولو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته ويورث عنه، والربح وقاية لرأس ~~المال، فإن خسر وربح جبرت الوضيعة من الربح، سواء كان الربح والخسران في ~~مرة واحدة أو مرتين، وفي صفقة واحدة أو اثنتين. PageV08P128 # فلو دفع ألفين فاشترى بإحداهما سلعة وبالأخرى مثلها، فخسرت الأولى وربحت ~~الثانية جبر الخسران من الربح، ولا شئ للعامل إلا بعد كمال الألفين. # ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من ~~الربح، PageV08P129 # وكذا لو كان قبل دورانه على إشكال، PageV08P130 PageV08P131 # سواء كان التلف للمال أو للعوض، باحتراق،: أو سرقة، أو نهب، أو فوات عين، ~~أو بانخفاض سوق، أو طريان عيب. # والزيادات العينية كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح، وكذا بدل منافع ~~الدواب، ومهر وطء الجواري، حتى لو وطأ السيد كان مستردا مقدار العقر. PageV08P132 # ولو كان رأس المال مائة فخسر عشرة، ثم أخذ المالك عشرة، ثم PageV08P133 # عمل الساعي ms342 فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية أتساع، لأن المأخوذ ~~محسوب من رأس المال فهو كالموجود، فالمال في تقدير تسعين، فإذا بسط الخسران ~~- وهو عشرة - على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينارا وتسع، فيوضع ذلك من ~~رأس المال. PageV08P134 # وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين، لأنه قد أخذ نصف المال ~~فيسقط نصف الخسران، وإن أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع. # وكذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال والربح، فلو كان المال مائة ~~وربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين PageV08P135 # وثلثا، لأن المأخوذ سدس المال، فنقص سدس رأس المال - وهو ستة عشر وثلثان ~~- وحظها من الربح ثلاثة وثلث، فيستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح ~~وهو درهم وثلثان. # ولو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتم ~~له المائة بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان. PageV08P136 # ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين، لأنه قد أخذ نصف المال فبقي ~~نصفه، وإن أخذ خمسين رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا، لأنه أخذ ربع المال ~~وسدسه فبقي ثلثه وربعه. # فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون فردها كان له على المالك خمسة، ~~لأن الذي أخذ المالك انفسخت فيه المضاربة فلا يجبر ربحه خسران الباقي ~~لمفارقته إياه وقد أخذ من الربح عشرة، لأن سدس ما أخذه ربح. PageV08P137 # ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين. # ولو دفع ألفا مضاربة، فاشترى متاعا يساوي الفين، فباعه بهما ثم اشترى به ~~جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة، ودفع من ماله ~~خمسمائة على إشكال. PageV08P138 PageV08P139 # فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها، وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ~~الفين وخمسمائة، وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه. # ولو دفع إليه ألفا مضاربة، ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضم ~~أحدهما إلى الآخر قبل التصرف في الأول جاز، وصار مضاربة واحدة. # وإن كان بعد التصرف في الأول بشراء المتاع ms343 لم يجز، لاستقرار حكم الأول، ~~فربحه وخسرانه مختص به. PageV08P140 # فإن نض الأول جاز ضم الثاني إليه، وإن لم يأذن في الضم فالأقرب أنه ليس ~~له ضمه. PageV08P141 # ولو خسر العامل فدفع الباقي ناضا ثم أعاده المالك إليه بعقد مستأنف لم ~~يجبر ربح الثاني خسران الأول، لاختلاف العقدين. # وهل يقوم الحساب مقام القبض؟ الأقرب أنه ليس كذلك. PageV08P142 # وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شئ منه بغير إذن المالك، فإن نض قدر ~~الربح واقتسماه وبقي رأس المال فخسر رد العامل أقل الأمرين PageV08P143 # واحتسب المالك، PageV08P144 # وإن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر الآخر عليها. PageV08P145 # ولا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال القراض، ولا أن يأخذ منه ~~بالشفعة ولا من عنده القن، ويجوز من المكاتب والشريك، فيصح في نصيب شريكه. PageV08P146 # وللعامل أن يشتري من مال المضاربة، وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه. PageV08P147 ### ||| الفصل الثالث: في التفاسخ والتنازع: # القراض عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخه، سواء نض المال أو كان به ~~عروض، وينفسخ بموت أحدهما وجنونه وإذا فسخ القراض والمال ناض لا ربح فيه ~~أخذه المالك ولا شئ للعامل، PageV08P148 # وإن كان فيه ربح قسم على الشرط، وإن انفسخ وبالمال عروض: # فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه، أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه ~~أجبر المالك على إجابته على إشكال، PageV08P149 # وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر المالك. PageV08P150 # ولو طلب المالك بيعه: فإن لم يكن ربح، أو كان وأسقط العامل حقه منه ~~فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه، وكذا يجبر مع الربح. PageV08P151 PageV08P152 # ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على إنضاض الباقي، وكان مشتركا ~~بينهما. # ولو رد ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس. # وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت ~~نظر، PageV08P153 # وإذا انفسخ والمال دين وجب على العامل تقاضيه وإن لم يظهر ربح. PageV08P154 # ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض، وتجديد عقد القراض إن ~~كان المال ناضا ms344 نقدا، وإلا فلا. # ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا، PageV08P155 # وإلا فلا، وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير؟ إشكال. # وإذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه. PageV08P156 # ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته، ~~وصاحبه أسوة الغرماء على إشكال، PageV08P157 PageV08P158 # وإن عرف قدم وإن جهلت عينه. # وإذا تلف المال قبل الشراء إنفسخت المضاربة، فإن اشترى بعد ذلك للمضاربة ~~فالثمن عليه وهو لازم له، سواء علم بتلف المال قبل نقد الثمن أو جهله. PageV08P159 # ولو أجاز رب المال احتمل صيرورة الثمن عليه، وبقاء المضاربة، PageV08P160 # فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن قبل نقده فالشراء للمضاربة وعقدها باق، ~~وعلى المالك الثمن. # وهل يحسب التالف من رأس المال؟ نظر، هذا إن كان المالك أذن في الشراء في ~~الذمة، وإلا كان الثمن لازما للعامل والشراء له إن لم يذكر PageV08P161 # للمالك، وإلا بطل البيع ولا يلزم الثمن أحدهما. # ولو اشترى بالثمن عبدين فمات أحدهما كان تلفه من الربح، ولو ماتا معا ~~انفسخت المضاربة، لزوال مالها أجمع، فإن دفع إليه المالك شيئا آخر كان ~~الثاني رأس المال ولم يضم إلى المضاربة الأولى. # وينفذ تصرف العامل في المضاربة الفاسدة بمجرد الإذن كالوكيل، PageV08P162 # والربح بأجمعه للمالك، وعليه أجرة المثل للعامل، سواء ظهر ربح أو لا، إلا ~~أن يرضى العامل بالسعي مجانا، كان يقول له قارضتك والربح كله لي فلا أجرة ~~له حينئذ. PageV08P163 # والعامل أمين لا يضمن ما يتلف إلا بتعد أو تفريط، سواء كان العقد صحيحا ~~أو فاسدا، PageV08P164 # والقول قوله مع اليمين في قدر رأس المال، وتلفه، وعدم التفريط، وحصول ~~الخسران، وإيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة، وقدر الربح، وعدم النهي عن شراء ~~العبد مثلا لو ادعاه المالك. PageV08P165 # والأقرب تقديم قول المالك في الرد، وفي عدم إذن النسيئة وعدم الإذن في ~~الشراء بعشرة، وفي قدر نصيب العامل من الربح. PageV08P166 # ولو قال العامل: ما ربحت شيئا، أو ربحت ألفا ثم خسرت، أو تلف الربح قبل، ~~بخلاف ما لو قال: غلطت، أو نسيت. PageV08P167 # ولو ms345 اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال. PageV08P168 # ولو ادعى المالك أن رأس المال ثلثا الحاصل فصدقه أحد العاملين بالنصف، ~~وادعى الآخر الثلث قدم قول المنكر مع يمينه، فيأخذ خمسمائة من ثلاثة آلاف، ~~ويأخذ المالك الفين رأس ماله بتصديق الآخر، وللآخر ثلث PageV08P169 # المتخلف وهو خمسمائة وللمالك ثلثاه، لأن نصيب المالك النصف ونصيب العامل ~~الربع فيقسم الباقي على النسبة، وما أخذه الحالف زائدا على قدر نصيبه ~~كالتالف منهما، والتالف من المضاربة يحسب من الربح. PageV08P170 # ولو ادعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك، فيثبت له مع ~~اليمين ما ادعاه من الحصة، ويحتمل التحالف، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة ~~والمشترط. PageV08P171 # ولو أقاما بينة فعلى الأول تقدم بينة العامل. # ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول العامل، لأن عمله له ~~فيكون قوله مقدما فيه، ويحتمل التحالف، فللعامل أقل الأمرين من الأجر ~~والمدعى. PageV08P172 # ولو ادعى العامل القرض والمالك الإبضاع تحالفا وللعامل الأجرة، PageV08P173 # ولو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض والعامل القراض أو الإبضاع قدم ~~قول المالك مع اليمين. # ولو شرط العامل النفقة أو أوجبناها وادعى أنه أنفق من ماله وأراد الرجوع ~~فله ذلك، سواء كان المال في يده أو رده إلى المالك. PageV08P174 # ولو شرطا لأحدهما جزءا معلوما واختلفا لمن فهو للعامل. # ولو أنكر القراض ثم ادعى التلف لم يقبل قوله، وكذا الوديعة PageV08P175 # وشبهها. # أما لو كان الجواب: لا تستحق عندي شيئا وشبهه لم يضمن. PageV08P176 ### || المقصد السادس: في الوكالة وفصوله ثلاثة: ### ||| الأول: في أركانها، وهي أربعة: ### |||| الأول: العقد: وهو ما يدل على استنابة في التصرف. # ولا بد فيه من إيجاب دال على القصد كقوله: وكلتك، أو استنبتك، أو فوضت ~~إليك، أو بع، أو اشتر، أو أعتق. PageV08P177 # ولو قال: وكلتني؟ فقال: نعم، أو أشار بما يدل على التصديق كفى في ~~الإيجاب. # ومن قبول: إما لفظا كقبلت أو رضيت وشبهه، أو فعلا كما لو قال: وكلتك في ~~البياع فباع، PageV08P178 # ولا يشترط مقارنة القبول بل يكفي وإن تأخر. # نعم يشترط عدم الرد منه ms346 فلو رد انفسخ العقد، ويفتقر في التصرف إلى تجديد ~~الإيجاب مع علم الموكل. PageV08P179 # ويجب أن تكون منجزة، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت. # نعم لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت أو حصول PageV08P180 # شرط جاز، كان يقول: وكلتك الآن ولا تتصرف إلا بعد شهر. # وإذا فسد العقد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند حصوله بحكم ~~الإذن، وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى الأجرة. PageV08P181 ### |||| الثاني: الموكل: ويشترط فيه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية، ~~فلا يصح توكيل الصبي وإن كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا على رأي. PageV08P183 # ولا المجنون، ولو عرض بعد التوكيل بطلت الوكالة. PageV08P184 # ولا توكيل القن إلا بإذن المولى، إلا فيما لا يتوقف على الإذن كالطلاق ~~والخلع. # ولا الوكيل إلا بإذن موكله صريحا أو فحوى مثل: ما شئت. PageV08P185 # والأقرب أن ارتفاع الوكيل عن المباشرة واتساعه وكثرته بحيث يعجز عن ~~المباشرة إذن في التوكيل معنى، PageV08P186 # فحينئذ الأقرب أنه يوكل فيها زاد على ما يتمكن منه لا الجميع PageV08P187 # ولا المحجور عليه، إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق والخلع ~~واستيفاء القصاص. # ولا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما ولا محلا، ولا في ابتياع الصيد. PageV08P188 # وللمكاتب أن يؤكل، وللمأذون له في التجارة فيما جرت العادة بالتوكيل فيه، ~~وللأب والجد أن يوكلا عن الصغير والمجنون، PageV08P189 # وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي. # وللحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم. PageV08P190 # ويكره لذوي المروآت مباشرة الخصومة، ويستحب لهم التوكيل. # وللمرأة أن توكل في النكاح، وللفاسق في تزويج ابنته وولده إيجابا وقبولا، ~~وليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده إذنا له فيها ، PageV08P191 # والأقرب بطلان الإذن بالإباق. # وكل موضع للوكيل أن يوكل فيه فليس له أن يوكل إلا أمينا، إلا أن يعين ~~الموكل غيره. PageV08P192 # ولو تجددت الخيانة وجب العزل، وكذا الوصي والحاكم إذا ولي القضاء في ~~ناحية. PageV08P193 # وإذا أذن الموكل في التوكيل فوكل الوكيل آخر كان الثاني وكيلا للموكل، لا ~~ينعزل بموت الأول ولا بعزله ms347 ولا يملك الأول عزله، وإن أذن له أن يوكل لنفسه ~~جاز، وكان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته وعزله وموت الموكل، وللأول ~~عزله. PageV08P194 ### |||| الثالث: الوكيل: ويشترط فيه البلوغ والعقل، فلا تصح وكالة الصبي ولا ~~المجنون. # والأقرب جواز توكيل عبده، PageV08P195 # ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة، عارفا باللغة التي يحاور بها. PageV08P196 # ويصح أن يكون الوكيل فاسقا ولو في إيجاب النكاح، أو كافرا أو عبدا بإذن ~~مولاه وإن كان في شراء نفسه من مولاه أو في إعتاق نفسه، PageV08P197 # وأن يكون امرأة في عقد النكاح وطلاق نفسها وغيرها، PageV08P198 # وأن يكون محجورا عليه لسفه أو فلس. # ولا يصح أن يكون محرما في عقد النكاح، وشراء الصيد وبيعه، وحفظه ولا ~~معتكفا في عقد البيع. # ولو ارتد المسلم لم تبطل وكالته، PageV08P199 # ولا يصح أن يتوكل الذمي على المسلم لذمي ولا لمسلم، ويكره أن يتوكل ~~المسلم للذمي على المسلم. # وللمكاتب أن يتوكل بجعل مطلقا وبغيره بإذن السيد. PageV08P200 # وإذا أذن لعبده في التجارة لم يكن له أن يؤجر نفسه، ولا يتوكل لغيره. # ولو عين له التجارة في نوع لم يجز التجاوز عنه. # ولو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يجز لأحدهما التفرد. # بشئ من التصرف وإن كان في الخصومة، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة، وليس ~~للحاكم أن يضم إلى الثاني أمينا، وكذا لو غاب. PageV08P201 # ولو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معا في حرز لهما. # ولو شرط لهما الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف من غير مشاورة صاحبه في ~~الجميع. # والأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين وعن المتعاقدين، فيتولى طرفي ~~العقد حتى في استيفاء القصاص من نفسه، والدين منه، والحد. # فلو وكله شخص ببيع عبد وآخر بشراء عبد جاز أن يتولى الطرفين. PageV08P202 PageV08P203 PageV08P204 # ولو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة. # ولو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن، لأنه ليس ~~على حد الوكالة، بل هو إذن تابع للملك، ويحتمل بقاء وكالته لو PageV08P205 # أعتقه: # ولو وكل عبد غيره ms348 ثم اشتراه لم تبطل وكالته. PageV08P206 ### |||| الركن الرابع: متعلق الوكالة، وشروطه ثلاثة: ### ||||| الأول: إن يكون مملوكا للموكل، فلو وكله [على] طلاق زوجة سينكحها أو عتق ~~عبد سيملكه، أو بيع ثوب سيشتريه لم يصح، PageV08P207 # وكذا لو وكل المسلم ذميا في شراء خمر أو بيعه أو المحرم محلا في ابتياع ~~صيد أو عقد نكاح، أو الكافر مسلما في شراء مسلم أو مصحف. # ولا يشترط استقرار الملك، فلو وكل في شراء من ينعتق عليه صح. # ولو قال: اشتر لي من مالك كر طعام لم تصح، لأنه لا يجوز أن يشتري الإنسان ~~بماله ما يملكه غيره. PageV08P208 # ولو قال: اشتر لي في ذمتك واقض الثمن عني من مالك صح. # ولو قال: اشتر لي من الدين الذي لي عليك صح، ويبرأ بالتسليم إلى البائع. PageV08P209 ### ||||| الثاني : أن يكون قابلا للنيابة كأنواع البيع، والحوالة، والشركة والقراض، ~~والجعالة، والمساقاة، والنكاح، والطلاق والخلع، والصلح، والرهن، وقبض ~~الثمن، والوكالة، والعارية، والأخذ بالشفعة والإبراء، والوديعة، PageV08P210 PageV08P211 # وقسمة الصدقات، واستيفاء القصاص والحدود مطلقا في حضور المستحق وغيبته، ~~وقبض الديات، والجهاد على وجه، وإثبات حدود الآدميين لا حدوده تعالى، وعقد ~~السبق والرمي، والعتق والكتابة والتدبير، والدعوى وإثبات الحجة والحقوق ~~والخصومة وإن لم يرض الخصم، وسائر العقود والفسوخ. # والضابط كل ما لا غرض للشارع فيه في التخصيص بالمباشرة من فاعل معين. PageV08P212 PageV08P213 PageV08P214 # أما ما لا تدخله النيابة فلا يصح التوكيل فيه، وهو كل ما تعلق به غرض ~~الشارع بإيقاعه من المكلف به مباشرة كالطهارة من القدرة وإن جازت النيابة ~~في تغسيل الأعضاء من العجز، والصلاة الواجبة ما دام حيا، وكذا الصوم، ~~والاعتكاف، والحج الواجب مع القدرة، والنذر واليمين والعهد، PageV08P215 # والمعاصي كالسرقة والغصب والقتل بل أحكامها تلزم متعاطيها، والقسم بين ~~الزوجات: لأنه يتضمن استمتاعا، والظهار واللعان وقضاء العدة. PageV08P216 PageV08P217 # وفي التوكيل بإثبات اليد على المباحاة كالالتقاط، والاصطياد، والاحتشاش، ~~والاحتطاب نظر. PageV08P218 # ولا يصح التوكيل في الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة، ولا في كل ~~محرم، وفي التوكيل على الإقرار إشكال، فإن أبطلناه ففي جعله مقرا بنفس ~~التوكيل نظر. PageV08P219 ### ||||| الثالث: أن ms349 يكون معلوما نوعا من العلم لينتفي عظم الغرر، فلو وكله في ~~شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر، ويكفي لو قال: عبدا تركيا PageV08P220 # وإن لم يستقص في الوصف، ولو أطلق فالأقرب الجواز. PageV08P221 # ولو قال: وكلتك على كل قليل وكثير لم يجز، لتطرق الغرر، وعدم الأمن من ~~الضرر، وقيل: يجوز وينضبط التصرف بالمصلحة. PageV08P222 PageV08P223 # ولو قال: وكلتك بما إلي من تطليق زوجاتي، وعتق عبيدي، وبيع أملاكي جاز. # ولو قال: بما إلي من كل قليل وكثير فإشكال. # ولو قال: بع مالي كله واقض ديوني كلها جاز، وكذا بع ما شئت من مالي واقبض ~~ما شئت من ديوني. PageV08P224 # ولو قال: اشتر عبدا بمائة، أو اشتر عبدا تركيا فالأقرب الجواز. # والتوكيل بالإبراء يستدعي علم الموكل بالمبلغ المبرأ عنه ولو قال: # أبرئه من كل قليل وكثير جاز ولا يشترط علم الوكيل ولا علم من عليه الحق. PageV08P225 # ولو قال: بع بما باع به فلان سلعته استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكل. # ولو وكله بمخاصمة غرمائه جاز وإن لم يعينهم. PageV08P226 ### ||| الفصل الثاني: في أحكامها، ومطالبه خمسة : ### |||| الأول: في مقتضيات التوكيل: ~~إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد، إلا ما ~~يتغابن الناس بمثله، وليس له أن يبيع بدونه أو بدون ما قدره إن عين. # ولو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنه لا يجوز بيعه بثمن المثل، PageV08P227 # ولو حضر في مدة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال. # وله أن يبيع على ولده وإن كان صغيرا على رأي، PageV08P228 # لا على نفسه، إلا أن يأذن الموكل فله أن يتولى الطرفين. # وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب، بثمن المثل، ~~بنقد البلد، حالا، لا من نفسه والتوكيل في البيع يقتضي تسليم PageV08P229 # المبيع إلى المشتري. # ولا يملك الإبراء من الثمن ولا قبضه، لكن هل له أن يسلم المبيع من دون ~~إحضار الثمن؟ إشكال، الأقرب المنع، فيضمن لو تعذر قبض الثمن من المشتري. PageV08P230 # ولو دلت قرينة على القبض ملكه، بأن يأمره ببيع ثوب في سوق غائب عن ~~الموكل، ms350 أو في موضع تضييع الثمن بترك قبض الوكيل. # وليس له بيع بعضه ببعض الثمن إلا مع القرينة، كما لو أمره ببيع عبدين. PageV08P231 # ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز، وله حينئذ أن يشتري من ~~المالكين صفقة. # ولو وكله في الشراء ملك تسليم ثمنه، وقبض المبيع كقبض الثمن. PageV08P232 # ولو وكله في التزويج كان له أن يزوجه ابنته، وله أن يرد بالعيب مع ~~الإطلاق، ومع التعيين إشكال، PageV08P233 # فإن رضي المالك لم يكن له مخالفته. PageV08P234 # ولو استمهله البائع حتى يحضر الموكل لم تلزم إجابته، فإن ادعى رضى الموكل ~~استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم. # ولو رده فحضر الموكل وادعى الرضى وصدقه البائع بطل الرد إن PageV08P235 # قلنا بالعزل وإن لم يعلم الوكيل، لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد. # ولو رضي الوكيل بالعيب فحضر الموكل وأراد الرد فله ذلك إن صدقه البائع ~~على الوكالة، أو قامت البينة، وإلا ثبت الثمن على الوكيل. PageV08P236 ### |||| الثاني: في تنصيص الموكل: لا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن ~~الموكل صريحا أو عرفا، فلو وكله في التصرف في وقت معين لم يكن له التصرف ~~قبله ولا بعده ولو عين له المكان تعين مع الغرض، كأن يكون السوق معروفا ~~بجودة النقد، أو كثرة الثمن، أو حله، أو صلاح أهله، أو مودة بين الموكل ~~وبينهم، وإلا فلا. PageV08P237 # ولو عين المشتري تعين، ولو أمره بالبيع بأجل معين تعين. # ولو أطلق البطلان احتمل للجهالة، والصحة لتقييده بالمصلحة. PageV08P238 # ولو وكله في عقد فاسد لم يملكه، ولا الصحيح. PageV08P239 # ولو أمره بالشراء بالعين أو في الذمة تعين، ولو أطلق أو خيره تخير، ولو ~~عين النقد أو النسيئة تعين. # ولو أطلق حمل على الحلول بنقد البلد، فإن تعدد فالأغلب، فإن تساويا تخير. # ولو باعها نقدا بماله بيعها نسيئة مع تعيين النسيئة صح البيع، إلا PageV08P240 # مع الغرض كالخوف على الثمن وشبهه ولو اشترى نسيئة بما أمره به نقدا صح، ~~إلا مع الغرض كخوفه أن يستضر ببقاء الثمن معه. # ولو وكله في بيع عبد ms351 بمائة فباع نصفه بها، أو أطلق فباع نصفه بثمن المثل ~~للجميع صح وله بيع الآخر. PageV08P241 # وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها. # ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح، إلا أن يمنعه من ~~الأقل. # ولو قال: اشتره بمائة لا بخمسين فاشتراه بأقل من مائة وأزيد من خمسين أو ~~أقل من خمسين صح. PageV08P242 # ولو قال: اشتر نصفه بمائة فاشترى أكثر منه بها صح. # ولو قال: اشتر لي عبدا بمائة فاشترى مساويها بأقل صح. # ولو قال: اشتر لي شاة بدينار، فاشترى شاتين ثم باع إحداهما بالدينار ~~فالوجه صحة الشراء، ووقوف البيع على الإجازة. PageV08P243 # ولو أمره بشراء سلعة معينة فاشتراها فظهر فيها عيب فالأقرب أن للوكيل ~~الرد بالعيب. PageV08P244 # ولو قال: بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على الإجازة. # وليس التوكيل بالخصومة إذنا في الإقرار، ولا الصلح، ولا الإبراء. PageV08P245 # ولو وكله على الصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو كما لو فعله الموكل، PageV08P246 # ولو صالح على خنزير أو أبرأ فإشكال. # وليس للوكيل بالخصومة أن يشهد لموكله فيها، إلا إذا عزل قبل الخصومة. PageV08P247 # ولو وكل اثنين بالخصومة ففي انفراد كل منهما إشكال. # ولو وكله في الخصومة لم يقبل إقراره على موكله بقبض الحق، ولا غيره في ~~مجلس الحكم وغيره. # ولو أذن في تثبيت حق لم يملك قبضه، وبالعكس. PageV08P248 # ولو وكله في بيع شئ، أو طلب شفعة، أو قسمة لم يملك تثبيته. # ولو قال: اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله لا من وارثه لو مات، ولو ~~قال: اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث. # ولو أذن لعبده في عتق عبيده، أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم، أو ~~لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون. PageV08P249 ### |||| المطلب الثالث: في حكم المخالفة: # إذا خالفه في الشراء: فإن اشترى في الذمة ثم نقد الثمن صح إن أطلق، ويقع ~~له إن لم يجز الموكل، PageV08P250 # وإن أجاز فالأقرب وقوعه له وإن أضاف الشراء للموكل وقف على الإجازة، وإن ~~اشترى بالعين ms352 وقف على الإجازة، فإن فسخ الموكل بطل. PageV08P251 # ثم إن صدقه البائع أو ثبت بالبينة وجب عليه رد ما أخذه، وإلا حلف وضمن ~~الوكيل الثمن المدفوع. PageV08P252 # ولو خالفه في البيع وقف على الإجازة. # ولو أذن له في الشراء بالعين فاشترى في الذمة كان له الفسخ، ولو انعكس ~~احتمل اللزوم، لأن إذنه في عقد يوجب الثمن مع تلفه يستلزم الإذن في عقد لا ~~يوجب الثمن إلا مع بقائه، والبطلان، للمخالفة، وتعلق الغرض وهو تطرق الشبهة ~~في الثمن، أو كراهة الفسخ بتلف العين. PageV08P253 # ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة، وكذا لو اشترى بأكثر منه. # ولو أذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها، أو زوجه بغير إذنه فالأقرب ~~الوقوف على الإجازة، فإن أجاز صح العقد، وإلا فلا، PageV08P254 # والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة. # أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضى. # ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح، PageV08P255 # وكل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي. # وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل، وينتقل الملك PageV08P256 # إليه لا إلى الوكيل، فلو اشترى أبا نفسه لم ينعتق عليه. PageV08P257 # وإذا باع بثمن معين ملك الموكل الثمن، وإن كان في الذمة فللوكيل والموكل ~~المطالبة، PageV08P258 # وثمن ما اشتراه في الذمة يثبت في الذمة الموكل وللبائع مطالبة الوكيل إن ~~جهل الوكالة، وحينئذ لو أبرأه لم يبرأ الموكل. # وإذا اشترى معيبا بثمن مثله وجهل العيب وقع عن الموكل، وإن علم وقف على ~~الإجازة مع النسبة، وإلا قضى على الوكيل، PageV08P259 # وإن كان بغبن وعلم لم يقع عن الموكل إلا مع الإجازة، وإن جهل فكذلك. PageV08P260 # وكل موضع يبطل الشراء للموكل، فإن سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما، وإلا ~~قضى به على الوكيل ظاهرا. ### |||| المطلب الرابع: في الضمان: الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلا مع ~~تعد أو تفريط، ويده يد أمانة في حق الموكل فلا يضمن وإن كان بجعل. # وإذا قبض الوكيل ثمن المبيع ms353 فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه، ~~ولا يضمنه بتأخيره إلا مع الطلب وإمكان الدفع، ولا يضمن مع العذر فإن زال ~~فأخر ضمن. PageV08P261 # ولو وعده بالرد ثم ادعاه قبل الطلب لم يسمع منه إلا أن يصدقه الموكل، وفي ~~سماع بينته إشكال. PageV08P262 # ولو لم يعده لكن مطله برده مع إمكانه، ثم ادعى التلف لم يقبل منه إلا ~~بالبينة. PageV08P263 # ولو أمره بقبض دينار من مال مودع فقبض دينارين فتلفا فللمالك مطالبة من ~~شاء بالزائد، ويستقر الضمان على الوكيل، والأقرب ضمان المأذون فيه. PageV08P264 # ولو كان من مال الدافع لم يكن له المطالبة الباعث بأكثر من الدينار، ~~ويطالب الرسول بالزائد. # ولو أمره بقبض دراهم من دين له عليه، فقبض الرسول دنانير عوضها، فإن ~~أخبره الرسول بالإذن بالصرف ضمن الرسول، وإلا فلا. PageV08P265 # ولو وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن إذا أنكر المودع. # ولو أنكر الآمر الدفع إلى المودع فالقول قول الوكيل، لأنهما اختلفا في ~~تصرفه فيما هو وكل فيه. PageV08P266 # ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على إشكال. # وكل من في يده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من التسليم حتى يشهد ~~صاحب الحق بقبضه، سواء قبل قوله في الرد أو لا، وسواء كان بالحق بينة أو ~~لا. PageV08P267 # وإذا أشهد على نفسه بالقبض لم يلزمه دفع الوثيقة. PageV08P268 # وإن لم يسلم إليه وأنكر البائع كونه وكيلا طالبه، وإلا فالموكل. # ولو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقا طالب المستحق البائع أو ~~الوكيل أو الموكل الجاهلين، ويستقر الضمان على البائع، PageV08P269 # وهل للوكيل الرجوع على الموكل إشكال. PageV08P270 PageV08P271 # ولو قبض وكيل البيع الثمن وتلف في يده، فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري ~~على الوكيل مع جهله، ويستقر على الموكل، وإلا فعليه. ### |||| المطلب الخامس: في الفسخ: # الوكالة عقد جائز من الطرفين، لكل منهما فسخها، وتبطل بموت PageV08P273 # كل واحد منهما، أو جنونه، أو إغمائه، أو الحجر على الموكل لسفه، أو فلس ~~فيما يمنع الحجر التوكيل فيه. ولا تبطل بفسق الوكيل إلا ms354 فيما يشترط فيه ~~أمانته كولي اليتيم، وولي الوقف على المساكين، وكذا ينعزل لو فسق موكله. # أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه لا بفسق موكله. PageV08P274 # ولا تبطل بالنوم وإن طال زمانه، ولا السكر، ولا بالتعدي مثل أن يلبس ~~الثوب يركب الدابة وإن لزمه الضمان، فإذا سلمه إلى المشتري برئ من الضمان. PageV08P275 # ولو قبض الثمن لم يكن مضمونا، فإن رد المبيع عليه بعيب عاد الضمان، ~~لانتفاء العقد المزيل له على إشكال. # وتبطل بعزل الوكيل نفسه في حضرة الموكل وغيبته، PageV08P276 # وبعزل الموكل له، سواء أعلمه العزل أو لا على رأي، وبتلف متعلق الوكالة ~~كموت العبد الموكل في بيعه، PageV08P277 PageV08P278 # وكذا لو وكله في الشراء بدينار دفعه إليه فتلف أو ضاع أو اقترضه الوكيل ~~وتصرف فيه، سواء وكله في الشراء بعينه أو مطلقا، لأنه وكله في الشراء به، ~~ومعناه أن ينقده ثمنا قبل الشراء أو بعده. PageV08P279 # ولو عزل الوكيل، عوضه دينارا واشترى به وقف على الإجازة، فإن أجازه، وإلا ~~وقع عن الوكيل. # ولو وكله في نقل زوجته، أو بيع عبده، أو قبض داره من فلان، فثبت بالبينة ~~طلاق الزوجة وعتق العبد وبيع الدار بطلت الوكالة. PageV08P280 # وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة وما ينافيها، مثل أن يوكله في ~~طلاق زوجته ثم يطأها، فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الإمساك، وكذا لو ~~فعل ما يحرم على غير الزوج، بخلاف التوكيل في بيع سريته. PageV08P281 # ولو وكله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا، أو باعه كذلك بطلت الوكالة، ~~ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه، ومع جهله إشكال. # والأقرب في التدبير الإبطال. # ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت، وافتقر إلى تجديد عقد، وله PageV08P282 # أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل، ومع علمه إشكال. # وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال، لا مع الجهل أو غرض ~~الإخفاء. PageV08P283 # وصورة العزل أن يقول: فسخت الوكالة، أو نقضتها، أو أبطلتها، أو عزلتك، أو ~~صرفتك عنها، أو أزلتك عنها، أو ينهاه عن فعل ما أمره به، وفي كون ms355 إنكار ~~الموكل الوكالة فسخا نظر. PageV08P284 ### ||| الفصل الثالث: في النزاع، وفيه بحثان: ### |||| الأول: فيما تثبت به الوكالة: وهو شيئان: تصديق الموكل، وشهادة عدلين ~~ذكرين ولا تثبت بتصديق الغريم، ولا بشهادة النساء، ولا بشاهد وامرأتين، ولا ~~بشاهد ويمين. # ولا بد من اتفاقهما، فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة أو أنه PageV08P285 # وكله بلفظ عربي، والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم تثبت ما لم ينضم إلى ~~شهادة أحدهما ثالث. # ولو شهد أحدهما أنه أقر بالوكالة يوم الجمعة أو بالعربية، والآخر يوم ~~السبت أو بالعجمية ثبت، وكذا لو شهد أحدهما بلفظ وكلتك، والآخر PageV08P286 # استنبتك أو جعلتك وكيلا أو جريا، فإن كانت الشهادة على العقد لم تثبت، ~~وإن كانت على الإقرار تثبت. # ولو قال أحدهما: أشهد أنه وكله، وقال الآخر: أشهد أنه أذن له في التصرف ~~تثبت، لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل. # ولو شهد أحدهما أنه وكله في البيع، والآخر أنه وكله وزيدا، أو أنه لا ~~يبيعه حتى يستأمر زيدا لم تتم الشهادة. PageV08P287 # ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده، والآخر أنه وكله في بيع عبده ~~وجاريته تثبت وكالة العبد، فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال. # وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد، والآخر في بيعه لزيد وإن شاء ~~لعمرو. PageV08P288 # ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما: قد عزله لم تثبت الوكالة ولو كان الشاهد ~~بالعزل ثالثا تثبت الوكالة دونه. # وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم، ثم شهد أحدهما بالعزل تثبت ~~الوكالة دون العزل، PageV08P289 # والأقرب الضمان، ولو شهدا معا بالعزل تثبت. # ولا تثبت الوكالة بخبر الواحد، ولا العزل. PageV08P290 # ويصح سماع البينة بالوكالة على الغائب، وتقبل شهادته على موكله، ولو فيما ~~لا ولاية له فيه. # ولو شهد المالكان بأن زوج أمتهما وكل في طلاقها لم تقبل، وكذا لو PageV08P291 # شهدا بالعزل، ويحكم الحاكم بعلمه فيها. ### |||| البحث الثاني: في صور النزاع وهي ست مباحث: # أ: لو اختلفا في أصل الوكالة قدم قول المنكر مع يمينه وعدم البينة، سواء ~~كان المدعي هو الوكيل أو الموكل، فلو ادعى ms356 المشتري النيابة وأنكر الموكل ~~قضى على المشتري بالثمن، سواء اشترى بعين أو في الذمة، PageV08P292 # إلا أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل. # ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر وألزم الوكيل المهر، ~~وقيل: النصف، وقيل: يبطل العقد ظاهرا، PageV08P293 # ويجب على الموكل الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل. # نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه، ويحتمل PageV08P294 # نصفه. ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوج قبل الطلاق، PageV08P295 # ولا يجبر الموكل على الطلاق، فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ، أو الحاكم ~~على الطلاق. # ولو زوج الغائب بامرأة لادعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه، إلا أن ~~يصدقها الورثة أو تثبت الوكالة. PageV08P296 # ولو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا ~~يمين عليه، ولو صدقه وكانت عينا لم يؤمر بالتسليم. ولو دفع إليه كان للمالك ~~مطالبة من شاء بإعادتها، فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار الوكالة، ولا يرجع ~~أحدهما على الآخر. # وكذا لو كان الحق دينا على إشكال، PageV08P297 PageV08P298 # إلا أنه لو دفعه هنا لم يكن للمالك مطالبة الوكيل، لأنه لم ينتزع عين ~~ماله، إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض وكيله. وللغريم العود على الوكيل مع ~~بقاء العين أو تلفها بتفريط، PageV08P299 # ولا درك لو تلفت بغير تفريط. # وكل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقر تلزمه اليمين لو أنكر. # ولو ادعى أنه وارث صاحب الحق فكذبه حلف على نفي العلم، فإن صدقه على أن ~~لا وارث سواه لزمه الدفع. PageV08P300 # ولو ادعى إحالة الغائب عليه فصدقه احتمل قويا وجوب الدفع إليه، وعدمه، ~~لأن الدفع غير مبرئ، لاحتمال إنكار المحيل. PageV08P301 # ولو قال الغريم للوكيل: لا تستحق المطالبة لم يلتفت إليه، لأنه تكذيب ~~لبينة الوكالة على إشكال. # ولو قال: عزلك الموكل حلف الوكيل على نفي العلم إن ادعاه، وإلا فلا، وكذا ~~لو ادعى الإبراء أو القضاء. # ب: أن يختلفا في صفة التوكيل، بأن يدعي الوكالة في بيع العبد، أو البيع ~~بألف، أو نسيئة، أو في شراء عبد، ms357 أو بعشرة فقال الموكل: بل في بيع الجارية، ~~أو بألفين، أو نقد، أو في شراء جارية، أو بخمسة قدم قول الموكل PageV08P302 # مع اليمين. # ولو ادعى الإذن في شراء الجارية بألفين، فقال: بل أذنت في شراء غيرها، أو ~~فيها بألف وحلف، فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أن ~~الشراء لغيره أو بمال غيره، PageV08P303 # وإلا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه فيغرم الوكيل الثمن للموكل، ~~ولا تحل له الجارية، لأنها مع الصدق للموكل، ومع الكذب للبائع فيشتريها ممن ~~هي له في الباطن. # فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأمر صاحبها ببيعها برفق، وليس له جبره ~~عليه، PageV08P304 # فإن قال: إن كانت الجارية لي فقد بعتكها، أو قال الموكل: إن كنت أذنت لك ~~في شرائها بألفين فقد بعتكها فالأقرب الصحة، لأنه أمر واقع يعلمان وجوده ~~فلا يضر جعله شرطا. # وكذا كل شرط علما وجوده فإنه لا يوجب شكا في البيع ولا وقوفه. PageV08P305 # وإن اشترى في الذمة صح الشراء له، فإن كان صادقا توصل إلى شرائها من ~~الموكل، فإن امتنع أذن الحاكم في بيعها أو بعضها وتوفية حقه من ثمنها. PageV08P306 PageV08P307 # ولو اشتراها الوكيل من الحاكم بماله على الموكل جاز. # ولو ادعى الإذن في البيع نسيئة قدم قول الموكل مع يمينه ويأخذ العين، فإن ~~تلفت في يد المشتري رجع على من شاء بالقيمة، فإن رجع على المشتري رجع على ~~الوكيل بما أخذ منه من الثمن، وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع في ~~الحال، بل عند الأجل بأقل الأمرين من الثمن والقيمة. PageV08P308 PageV08P311 # ولو ادعى الإذن في البيع بألف، فقال: إنما أذنت بألفين حلف الموكل ثم ~~يستعيد العين، ومع التلف المثل أو القيمة على من شاء، فإن رجع على المشتري ~~لم يرجع على الوكيل إن صدقه، وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل عليه بأقل ~~الأمرين من ثمنه وما اغترمه. PageV08P312 # ج: أن يختلفا في التصرف، كان يقول: تصرفت كما أذنت من بيع أو عتق، فيقول ~~الموكل: لم تتصرف بعد فالأقرب تقديم ms358 قول الوكيل، لأنه أمين وقادر على ~~الإنشاء والتصرف إليه. # ويحتمل تقديم قول الموكل، للأصل الدال على عدم إلزام الموكل بإقرار غيره. PageV08P313 # ولو قال: اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين. # ولو قال: اشتريت بمائة، فقال الموكل: بخمسين احتمل تقديم قول الوكيل، ~~لأنه أمين، والموكل، لأنه غارم، والوكيل إن كان الشراء بالعين، لأنه الغارم ~~لما زاد على الخمسين، والموكل إن كان الشراء في الذمة، لأنه الغارم. PageV08P314 PageV08P315 # د: أن يختلفا في الرد، فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد ثمنها قدم قول ~~الموكل على رأي، وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي. # ولو أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ببينة، أو اعتراف فادعى الرد أو التلف ~~لم تسمع بينته. PageV08P316 # ويقبل قول الوصي في الانفاق بالمعروف، لا في تسليم المال إلى الموصى له، ~~وكذا الأب والجد له والحاكم وأمينه لو أنكر الصبي بعد رشده التسليم إليه، ~~والشريك والمضارب ومن حصلت في يده ضالة. PageV08P317 # ه‍: أن يختلفا في التلف، فلو ادعى الوكيل تلف المال أو تلف الثمن الذي ~~قبضه، فكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين، وكذا الأب والجد والحاكم ~~وأمينه، وكل من في يده أمانة. # ولا فرق بين السبب الظاهر والخفي. PageV08P318 # ولو قال بعد تسليم المبيع: قبضت الثمن وتلف في يدي قدم قوله، لأن الموكل ~~يجعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء. # ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل، لأنه لم يثبت وصول ~~الثمن إليه، والأقرب رده على الموكل. # ولو قال: قبله قدم قول الموكل، لأن الأصل بقاء حقه. PageV08P319 # ولو أقر بقبض الدين من الغريم قدم قول الموكل على إشكال. # و: أن يختلفا في التفريط أو التعدي فالقول قول الوكيل. PageV08P320 ### || المقصد السابع: في السبق والرمي وفيه بابان. ### ||| الأول: في السبق: # مقدمة: السبق بسكون الباء: المصدر، وبالتحريك: العوض، وهو الخطر والندب ~~والرهن، يقال: سبق بتشديد الباء إذا أخرج السبق وإذا أحرزه: # والسابق هو المتقدم بالعنق والكتد، وقيل بالإذن PageV08P321 PageV08P322 # وهو المجلي، والمصلي هو الثاني، لأنه يحاذي رأسه صلوى المجلى. # والصلوان: عظمان ناتئان ms359 عن يمين الذنب وشماله، والتالي هو الثالث، ~~والبارع هو الرابع، والمرتاح الخامس، والخطي السادس، والعاطف السابع، ~~والمؤمل الثامن، واللطيم التاسع، والسكيت العاشر، والفسكل الأخير. PageV08P323 # والمحلل: هو الذي يدخل بين المتراهنين إن سبق أخذ، وإن سبق لم يغرم. # * * * PageV08P324 # والغاية: مدى السباق. # والمناضلة: المسابقة والمراماة، وفي هذا الباب مطلبان: ### |||| المطلب الأول: في الشروط، وهي تسعة: # أ: العقد، ولا بد فيه من إيجاب وقبول، وقيل: إنها جعالة يكفي فيها ~~الإيجاب وهو البذل. # ب: ما يسابق عليه: وإنما يصح على ما هو عدة للقتال، وهو من الحيوان: كل ~~ماله خف أو حافر ويدخل تحت الأول الإبل والفيلة، وتحت الثاني الفرس والحمار ~~والبغل، فلا تصح المسابقة بالطيور، ولا على الأقدام، ولا بالسفن، ولا ~~بالمصارعة، ولا برفع الأحجار. PageV08P325 # وفي تحريم هذه مع الخلو عن العوض نظر. PageV08P326 # ج: تقدير المسافة ابتداء وانتهاء، فلو شرط للسابق حيث يسبق من غير تعيين ~~غاية لم يجز، لأن أحدهما قد يكون سريعا في أول عدوه مقصرا في انتهائه، ~~وبالعكس. PageV08P327 # ولو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال، ولو استبقا بغير غاية ~~لينظر أيهما يقف أولا لم يجز. # د: تقدير الخطر، ويصح أن يكون دينا أو عينا، حال ومؤجلا، PageV08P328 # وأن يبذله المتسابقان أو أحدهما أو غيرهما، ويجوز من بيت المال. # ه‍: تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة، ولا يكفي العقد على فرسين بالوصف، ~~ومع التعيين لا يجوز إبداله. PageV08P329 # و: تساوي ما به السباق في احتمال السبق، فلو كان أحدهما ضعيفا يعلم قصوره ~~عن الآخر لم يجز. # ز: تساوي الدابتين في الجنس، فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال، ولا ~~بين الإبل والفيلة، ولا بين الإبل والخيل. # ولو تساويا جنسا لا صنفا فالأقرب الجواز كالعربي والبرذون والبختي ~~والعرابي. PageV08P330 # ح: إرسال الدابتين دفعة، فلو أرسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل يدركه الآخر ~~أو لم يجز. # ط: جعل العوض للسابق منهما أو منهما ومن المحلل، ولو جعل لغيرهما لم يجز، ~~ولا يجوز لو جعله للمسبوق، ولا جعل القسط والأوفر للمصلي والأدون للسابق، ~~ويجوز العكس PageV08P331 # وهل يجوز ms360 جعله للمصلي لو كانوا ثلاثة؟ نظر، وكذا الإشكال في جعل قسط ~~للفسكل. # ولو جعلا العوض للمحل خاصة جاز، وكذا لو قالا: من سبق منا فله السبق، PageV08P332 # ولا يشترط المحلل، والأقرب عدم اشتراط التساوي في الموقف. PageV08P333 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: عقد المسابقة والرماية لازم كالإجارة، وقيل ~~جائز كالجعالة، وهو الأقرب، فلكل منهما فسخه قبل الشروع. # ويبطل بموت الرامي والفرس، ولو مات الفارس فللوارث الإتمام على إشكال. PageV08P334 # ولو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب إجابته وإن كان بعد الشروع ~~وظهور الفضل، مثل أن يسبق بفرسه في بعض المسافة، أو يصيب بسهام أكثر ~~فللفاضل الفسخ لا المفضول على إشكال. PageV08P335 # وعلى القول باللزوم يجب البدأة بالعمل لا بتسليم السبق، ويجوز ضمانه ~~والرهن به، PageV08P336 # فإن فسدت المعاملة بكون العوض ظهر خمرا رجع إلى أجر مثله في جميع ركضه لا ~~في قدر السبق، وقيل: يسقط المسمى لا إلى بدل. # ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته، ويحتمل أجرة ~~المثل، PageV08P337 # وليس لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسا يحرضه على العدو، ولا يصيح به في وقت ~~سباقه. PageV08P338 # ولو قال: آخر من سبق فله عشرة فأيهم سبق استحقها، ولو جاؤوا جميعا فلا شئ ~~لأحدهم، ولو سبق اثنان أو أربعة تساووا، ويحتمل أن يكون لكل واحد عشرة. PageV08P339 # ولو قال: من سبق فله عشرة، ومن صلى فله خمسة، فسبق خمسة وصلى خمسة ~~فللخمسة عشرة أو لكل واحد على الاحتمال، PageV08P340 # وللثانية خمسة أو لكل واحد، ويحتمل البطلان على الأول، لإمكان سبق تسعة، ~~فيكون لكل من السابقين درهم وتسع وللمصلي خمسة. # ولو قال لاثنين: أيكما سبق فله عشرة، وأيكما صلى فله عشرة لم يصح، ولو ~~قال: ومن صلى فله خمسة صح. PageV08P341 # ولو قال لثلاثة: من سبق فله عشرة، ومن صلى فله عشرة صح. # ولو قال: من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة، فسبق أحد الثلاثة وصلى آخر ~~وتأخر ثالث فلا شئ للمتأخر. # ويجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر ويختلفا، فلو قال PageV08P342 # أحدهما: إن سبقتني فلك علي ms361 عشرة وإن سبقتك فلي عليك خمسة أو قفيز حنطة ~~جاز. # ولو أخرجا عوضين وأدخلا المحلل وقالا: من سبق فله العوضان، فإن تساووا ~~أحرز كل منهما سبقه ولا شئ للمحلل، وكذا لو سبقا المحلل. # ولو سبق المحلل خاصة أو أحدهما خاصة أحرزهما السابق. # ولو سبق أحدهما والمحلل، أحرز السابق مال نفسه، وكان مال المسبوق بين ~~السابق والمحلل نصفين. PageV08P343 PageV08P344 # ولو شرط السبق بأقدام معلومة كثلاثة أو أكثر أو أقل لم يصح، لعدم ضبطه، ~~وعدم وقوف الفرسين عند غاية بحيث تعرف المساحة بينهما. PageV08P345 ### ||| الباب الثاني: في الرمي. # مقدمة: الرشق: بفتح الراء الرمي، وبالكسر: عدده. # ويوصف السهم بالحابي: وهو ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه فأصابه، وهو ~~المزدلف. # والخاصر، وهو ما أصاب أحد جانبي الغرض، ومنه الخاصرة. # والخاصل: وهو المصيب للغرض كيفما كان. # والخازق: وهو ما خدشه ثم وقع بين يديه. # والخاسق: وهو ما فتح الغرض وثبت فيه. # والمارق: وهو ما نفد [من] الغرض ووقع من ورائه. # والخارم: وهو الذي يخرم حاشيته. # والغرض: ما يقصد إصابته، وهو الرقعة المتخذة من قرطاس، أو رق أو جلد، أو ~~خشب، أو غيره. # والهدف: ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره. PageV08P346 PageV08P347 PageV08P348 # والمبادرة: هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق. # والمحاطة هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة. PageV08P349 # وفي هذا الباب مطلبان: ### |||| الأول: في الشروط، وهي اثنا عشر بحثا: # أ: العقد، وقد سبق. PageV08P350 # ب: العلم بعدد الرشق، وهو شرط في المحاطة قطعا، وفي المبادرة على إشكال. # ج: العلم بعدد الإصابة كخمسة من عشرين. # د: العلم بصفتها ، فيقولان: خواصل، أو خواسق، أو غيرهما PageV08P351 # ولو شرطا الخواسق والحوابي معا صح، ولو أطلقا فالأقرب حمله على الخواصل. PageV08P352 # ه‍: تساويهما في عدد الرشق والإصابة وصفتها وسائر أحوال الرمي، فلو جعلا ~~رشق أحدهما عشرة والآخر عشرين، أو إصابة أحدهما خمسة والآخر ثلاثة، أو ~~أحدهما خواسق والآخر خواصل، أو يحط أحدهما من إصابته سهمين، أو يحط سهمين ~~من إصابته بسهم من إصابة صاحبه، أو يرمي أحدهما من بعد والآخر ms362 من قرب، أو ~~يرمي أحدهما وبين أصابعه سهم والآخر سهمان، أو يحط أحدهما واحدا من خطائه ~~لا له ولا عليه لم يصح. # و: العلم بقدر الغرض إما بالمشاهدة أو بالتقدير، لاختلافه في السعة ~~والضيق. # ز: معرفة المسافة إما بالمشاهدة، أو بالتقدير كمائة ذراع. # ح: تعيين الخطر. # ط: جعله للسابق. PageV08P353 # ي: تماثل جنس الآلة لا شخصها، ولا تعيين السهم، ولو عينهما لم يتعين. PageV08P354 # ولو لم يعينا الجنس انصرف إلى الأغلب في العادة، فإن اختلفت فسد. # يا: تعيين الرماة، فلا يصح مع الإبهام، لأن الغرض معرفة حذق الرامي. وفي ~~الحيوان يعتبر تعيين الحيوان لا الراكب، لأن الغرض هناك معرفة عدو الفرس لا ~~حذق الراكب. PageV08P355 # وكل ما يعتبر تعيينه لو تلف انفسخ العقد، وما لا يعتبر يجوز إبداله لعذر ~~وغيره. # ولو تلف قام غيره مقامه، فلو شرطا أن لا يرميا إلا بهذا القوس أو هذا ~~السهم، أو لا يركب إلا هذا الراكب فسد الشرط. # وتصح المناضلة على التباعد كما تصح على الإصابة، فلا تعتبر شروط الإصابة. PageV08P356 # يب: إمكان الإصابة المشروطة لا امتناعها، كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ~~ذراع، أو إصابة مائة على التوالي. ولا وجوبها كإصابة الحاذق واحدا من مائة، PageV08P357 # والوجه صحة الأخير لفائدة التعليم والنادر الأقرب صحته كبعد أربعمائة. PageV08P358 # ولا يشترط تعيين المبتدئ بالرمي بل يقرع، ثم لا ينسحب في كمال الرشق، PageV08P359 # ولا ذكر المبادرة ولا المحاطة، ولا يحمل المطلق على المبادرة. PageV08P360 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: أقسام المناضلة ثلاثة: # المبادرة: مثل من سبق إلى إصابة خمس من عشرين فهو السابق، فلو أصاب ~~أحدهما خمسة من عشرة والآخر أربعة، فالأول سابق ولا يجب الإكمال. # ولو أصاب كل منهما خمسة فلا سبق، ولا يجب الإكمال أيضا. PageV08P361 # ويحكم بالسبق لو أصاب أحدهما خمسة من تسعة والآخر أربعة. # منها بدون العاشر. # والمفاضلة: مثل من فضل صاحبه بإصابة واحدة أو اثنتين أو ثلاثة من عشرين ~~فهو السابق. # ويجب الإكمال مع الفائدة، فلو شرطا ثلاثة، فرميا اثنتي عشرة فأصابها ~~أحدهما وأخطأه الآخر لم يجب الإكمال. # ولو أصاب ms363 عشرا لزمهما رمي الثالثة عشرة، فإن أصابها، أو أخطاها، أو ~~أصابها الأول فقد سبق ولا إكمال، فإن أصابها الثاني خاصة لزمهما الرابعة ~~عشرة، وهكذا. # ولو رميا ثماني عشرة، فإن أصاباها، أو أخطأها، أو تساويا في PageV08P362 # الإصابة فيها لم يجب الإكمال. # والمحاطة: مثل من أصاب خمسا من عشرين فهو السابق، فلو أصابا خمسة من عشرة ~~تحاطا وأكملا، وكذا لو أصاب أحدهما تسعة منها والآخر خمسة. # ولو لم يكن في الإكمال فائدة من رجحان، أو مساواة، أو منع عن التفرد ~~بالإصابة بأن يقصر عن العدد لم يجب الإكمال، كما لو أصاب أحدهما خمسة عشرة ~~منها والآخر خمسة. PageV08P363 # ولو أصاب الأول أربعة عشر وجب الإكمال ما لم تنتف الفائدة قبله. # ولو شرطا جعل الخاسق بإصابتين جاز. # ويجوز عقد النضال بين حزبين، كما يجوز بين اثنين. PageV08P364 # ولا يشترط تساوي الحزبين عددا بل تساوي الرميات، فيرامى واحد ثلاثة ليرمي ~~هو ثلاثة وكل واحد واحدا، فإن عقد النضال جماعة على أن يتناضلوا حزبين ~~احتمل المنع، لأن التعيين شرط الجواز، فينصب لكل حزب رئيس يختار واحدا من ~~الجماعة، والآخر آخر في مقابلة الأول، ثم يختار الأول ثانيا والثاني ثانيا ~~في مقابلة ثاني الأول، وهكذا، إلى أن ينتهيا على الجماعة. PageV08P365 PageV08P366 # والابتداء بالقرعة، فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم حزبه شئ، وإلا ~~كان عليهم بالسوية، ويكون للآخر بالسوية من أصاب ومن لم يصب. # ويحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب. PageV08P367 # ويشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر، فيجب إذا كانوا ثلاثة الثلث، ~~وأربعة الربع. # ولو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه وفي مقابله، ~~ويتخير كل من الحزبين لتبعض الصفقة. PageV08P369 # ولو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه: ظنناه كثير الإصابة، أو كثير الإصابة ~~فقال الحزب الآخر: ظنناه قليل الإصابة لم يسمع. # ولو قال المسبوق: اطرح فضلك وأعطيك دينارا لم يجز. # وإذا شرطا الخاصل، وهي الإصابة المطلقة اعتد بها كيف ما وجدت بشرط ~~الإصابة بالنصل، فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به، ms364 لأنه من سيئ الخطأ. PageV08P370 # ولو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له، أما لو شرط الخاسق، فإن ~~ثبت في الهدف وكان بصلابة الغرض احتسب له، وإلا فلا يحتسب له ولا عليه. ولو ~~أصابه في الموضع الذي طار إليه، فإن كان على صوب المقصد حسب له، وإلا عليه. PageV08P371 PageV08P372 # ولو أخطأ لعارض مثل كسر قوس، أو قطع وتر، أو عروض ريح شديدة لم يحسب ~~عليه، ولو أصاب ففي احتسابه له نظر. PageV08P373 # ولو شرط الخاسق فمرق حسب له، ولو خرقه حسب عليه، ولو ثقبه ثقبا يصلح ~~للخسق فوقع بين يديه فالأقرب احتسابه له، PageV08P374 # ولو وقع في ثقب قديم وثبت احتمل الاحتساب له وعدمه. # وإذا تم النضال ملك الناضل العوض، وله التصرف فيه كيف شاء، وله أن يختص ~~به، وأن يطعم أصحابه، ولو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز. PageV08P375 # ولو قال لرام: إرم خمسة عني وخمسة عنك، فإن أصبت في خمستك فلك دينار لم ~~يجز. # ولو قال: إرم فإن كانت إصابتك أكثر العشرة فلك دينار صح. # ولو شرطا احتساب القريب وذكرا حد القرب جاز، PageV08P376 # وإن لم يذكرا احتمل الفساد، والتنزيل على أن الأقرب يسقط الأبعد كيف كان، ~~ولو شرطا ذلك لزم قطعا. # ولو شرطا إسقاط مركز القرطاس ما حواليه احتمل الصحة والبطلان، لتعذره. PageV08P377 # ولو انكسر السهم بنصفين فأصاب بالمقطع من الذي فيه الفوق حسب، وإن أصاب ~~بالنصل من الآخر فإشكال. PageV08P378 ### | كتاب الوقوف والعطايا وفيه مقاصد: ### || المقصد الأول: الوقف، وفيه فصول: ### ||| الأول في أركانه وهي ثلاثة مطالب: ### |||| المطلب الأول: # الصيغة، الوقف: عقد يفيد تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ولفظه الصريح: وقفت ~~وحبست وسبلت على رأي # PageV09P007 # وغيره: حرمت، وتصدقت، وأبدت. فإن قرن أحد هذه الثلاثة بإحدى الثلاثة ~~السابقة، أو بما يدل على المعنى مثل: لا يباع ولا يوهب ولا يورث، أو صدقة ~~مؤبدة أو محرمة، أو بالنية صار كالصريح، PageV09P008 PageV09P009 # وإلا لم يحمل على الوقف، ويدين بنيته لو ادعاه أو ادعى ضده، ويحكم عليه ~~بظاهر إقراره بقصده. PageV09P010 # أما الموقوف عليه فيشترط قبضه في صحة الوقف، ولو رده بطل، ms365 ولو سكت ففي ~~اشتراط قبوله إشكال أقربه ذلك، PageV09P011 # وكذا الولي. PageV09P012 # أما البطن الثاني فلا يشترط قبوله، ولا يرتد عنه برده بل برد الأول. # ولو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول، نعم يشترط القبض، ويشترط ~~أهلية الواقف للتصرف. # ولا يحصل الوقف بالفعل كبناء مسجد وإن أذن في الصلاة فيه أو صلى فيه ما ~~لم يقل: جعلته مسجدا. PageV09P013 # وإذا تم الوقف بالإقباض كان لازما لا يقبل الفسخ وإن تراضيا. # ويشترط: تنجيزه، ودوامه وإقباضه ، وإخراجه عن نفسه، ونية التقرب. PageV09P014 # فلو علقه بصفة، أو بشرط، أو قرنه بمدة لم يقع. # ولو وقفه على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف، كما لو وقف على أولاده ~~واقتصر، أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنه حبس يرجع إليه أو إلى ~~ورثته بعد انقراضهم. PageV09P015 PageV09P016 PageV09P017 PageV09P018 PageV09P019 # ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر، مثل أن يقف على أولاده وعقبهم ما ~~تعاقبوا، فإن انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ولو انقرض الأولاد ولا ~~عقب لهم فعلى إخوته واقتصر كان حبسا على التقدير الثاني، وفي الأول إشكال. PageV09P020 # ولو وقف على من سيولد له، ثم على المساكين أو على عبده، ثم على المساكين ~~فهو منقطع الأول فيحتمل الصحة كمنقطع الآخر، والبطلان إذ لا مقر له في ~~الحال. PageV09P021 # والقبض شرط في صحته، فلو وقف ولم يسلم الوقف ثم مات كان ميراثا. # ولو وقف على أولاده الأصاغر كان قبضه قبضا عنهم، وكذا الجد والوصي. PageV09P022 # وفي اشتراط فوريته إشكال، وإنما يشترط القبض في البطن الأول. # ولو كان الوقف على الفقراء فلا بد من نصب قيم يقبض الوقف، PageV09P023 # ولو كان على مصلحة تولى القبض الناظر فيها. # ولو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد أو دفن صلاة صحيحة، ~~للإقباض، PageV09P024 # والأقرب أن قبض الحاكم كذلك. # ولو وقف على نفسه بطل، ولو وقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول، PageV09P025 # ولو عطف بالواو فالأقرب اختصاص الغير بالنصف، وبطلان النصف في حقه. PageV09P026 # ولو شرط قضاء ديونه، أو إدرار مؤنة، أو الانتفاع به بطل الوقف ms366 بخلاف ما ~~لو وقف على الفقهاء وهو منهم، أو على الفقراء فصار فقيرا فإنه يشارك. PageV09P027 # ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا وبطل وقفا، بل يرجع ~~إليه مع الحاجة ويورث. PageV09P028 PageV09P029 # ولو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل الشرط والوقف، ويجب اتباع كل شرط لا ~~ينافي مقتضى العقد. PageV09P030 # ولو شرط إخراج من يريد بطل. # ولو شرط إدخال من يولد، أو من يريد مع الموقوف عليهم جاز، سواء كان الوقف ~~على أولاده أو غيرهم. PageV09P031 # ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد بطل على إشكال. PageV09P032 # وكذا الإشكال لو قال: على أولادي سنة ثم على الفقراء. # ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي، PageV09P033 # ويجوز أن يشترط النظر لنفسه، وللموقوف عليه، ولأجنبي، فإن لم يعين كان ~~إلى الموقوف عليه إن قلنا بالانتقال إليه. PageV09P034 # ولو شرط بيعه متى شاء، أو هبته، أو الرجوع عنه بطل الوقف ولو شرط أكل ~~أهله منه صح الشرط. PageV09P035 ### |||| المطلب الثاني: في المتعاقدين: # أما الواقف فيشترط فيه: البلوغ، والعقل، وجواز التصرف فلا يصح وقف الصبي ~~وإن بلغ عشرا، ولا المجنون، ولا المحجور عليه لسفه أو فلس، ولا المكره، ولا ~~الفضولي. PageV09P036 # ويصح وقوعه من المالك ووكيله. # ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة، وكذا لو جمع بينه ~~وبين غيره ويبدأ بالأول فالأول. # ولو قال: هو وقف بعد موتي احتمل البطلان، لأنه تعليق والحكم بصرفه إلى ~~الوصية بالوقف. PageV09P037 # وأما الموقوف عليه فيشترط فيه أمور أربعة: الوجود، والتعيين، وصحة ~~التملك، وتسويغ الوقف عليه. فلو وقف على المعدوم ابتداء، أو على الحمل كذلك ~~لم يصح، PageV09P038 # ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح. # ولو وقف على أحد الشخصين، أو إحدى القبيلتين، أو على رجل غير معين، أو ~~امرأة بطل. # ولو وقف على قبيلة عظيمة كقريش وبني تميم صح. PageV09P039 # ولو قال: وقفت أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف بطل. # ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة. PageV09P040 # ويحرم الخوارج والغلاة. ms367 # ولو وقف على المؤمنين فهو للاثني عشرية، وقيل: لمجتنبي الكبائر. PageV09P041 # والشيعة: كل من قدم عليا عليه السلام كالإمامية، والجارودية من الزيدية ~~والكيسانية، وغيرهم. PageV09P042 # والزيدية: كل من قال بإمامة زيد بن علي. # والهاشميون: كل من انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب والحارث والعباس، وأبي ~~لهب. # والطالبيون: من ولده أبو طالب. # وإذا وقف على قبيلة، أو علق بالنسبة إلى أب دخل فيهم الذكور والإناث ~~بالسوية، إلا أن يعين أو يفضل PageV09P043 # ويندرج فيهم كل من انتسب بالأب دون الأم خاصة كالعلوية، فإنه يندرج تحته ~~كل من انتسب إلى علي عليه السلام من جهة الأب ولا يعطي من انتسب إليه بالأم ~~خاصة على رأي. # ولو وقف على من اتصف بصفة، أو دان بمقالة اشترك فيه كل من تصدق عليه ~~النسبة، كالشافعية يندرج فيهم كل من اعتقد مذهب الشافعي من الذكور والإناث. # ولو وقف على الجيران فهو لكل من يصدق عليه عرفا أنه جار، وقيل: لمن يلي ~~داره أربعين ذراعا من كل جانب، وقيل: أربعين دارا. PageV09P044 # ولو وقف على من لا يملك بطل كالمملوك القن، ولا ينصرف الوقف إلى مولاه، ~~ولا على أم الولد، ولا المدبر، ولا الميت، ولا على الملك، ولا الجن، ولا ~~المكاتب ولو عتق بعضه صح فيما قابل الحرية. PageV09P045 # ولو وقف على المصالح كالقناطر والمساجد والمشاهد صح، لأنه في الحقيقة وقف ~~على المسلمين، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم، بخلاف الوقف على البيع فإنه لا ~~ينصرف إلى مصالح أهل الذمة ولو وقف على البيع والكنائس، أو معونة الزناة، ~~أو قطاع الطريق، أو على كتبة التوراة والإنجيل لم يصح، PageV09P046 PageV09P047 # ويصح من الكافر، PageV09P048 # وفي وقفه على الذمي خلاف. # والأقرب المنع في الحربي، والصحة في المرتد عن غير فطرة. PageV09P049 PageV09P050 # ويصح الوقف على الفاسق والغني. # ولو وقف على أقاربه اشترك الذكور والإناث بالسوية، الأقرب والأبعد، ويحمل ~~على من يعرف بأنه قرابة له PageV09P051 # ولو شرط الترتيب، أو التفضيل، أو الاختصاص لزم. # ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا. # ولو وقف على أقرب الناس إليه ترتبوا كالميراث، لكن ms368 يتساوون في الاستحقاق، ~~إلا أن يفضل. # ولو وقف في وجوه البر وأطلق فهو للفقراء، والمساكين، وكل مصلحة يتقرب بها ~~إلى الله تعالى، PageV09P052 # ويصرف الوقف على المنتشرين إلى من يوجد منهم. # ولو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين، ولو وقف الكافر اختص ~~بفقراء نحلته. PageV09P053 # ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر. ### |||| المطلب الثالث: الموقوف، وشروطه أربعة: أن يكون عينا، مملوكة يصح ~~الانتفاع بها مع بقائها، ويمكن إقباضها PageV09P054 # فلا يصح وقف الدين، ولا المطلق كفرس غير معين وعبد في الذمة أو ملك مطلق، ~~ولا ما لا يصح تملكه كالخنزير، نعم لو وقفه الكافر على مثله فالأقرب الصحة PageV09P055 # ولا الحر نفسه، ولا ما لا يملكه الواقف كملك الغير وإن أجاز المالك ~~فالأقرب اللزوم، PageV09P056 # ولا المستأجر، ولا الموصى بخدمته، PageV09P057 # ولا وقف الطعام واللحم والشمع، وفي الدراهم والدنانير إشكال، ولا وقف ~~الآبق لتعذر تسليمه ويصح وقف المشاع، PageV09P058 # ومن ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا، وقبضه كقبض المبيع. # ويصح وقف كل ينتفع به منفعة محللة مع بقائه كالعقار، والثياب، والأثاث، ~~والآلات المباحة، والحلي، والسلاح، والكلب المملوك والسنور، والشجر، ~~والشاة، والأمة والعبد PageV09P059 # دون المستولدة، وفي وقف المستولدة نظر. # ولو جعل علو داره مسجدا دون السفل، أو بالعكس، أو جعل PageV09P060 # وسط داره ولم يذكر الاستطراق جاز. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام: الوقف إذا تم زال ملك الواقف عنه، PageV09P061 # ثم إن كان مسجدا فهو فك ملك كالتحرير، وإن كان على معين فالأقرب أنه ~~يملكه، وإن كان على جهة عامة فالأقرب أن الملك لله تعالى. PageV09P062 PageV09P063 PageV09P064 # ولو وقف الشريك حصته ثم أعتقها لم يصح العتق، وكذا لو أعتقها الموقوف ~~عليه، ولو أعتق الآخر لم يقوم عليه الوقف. PageV09P065 # ويملك الموقوف عليه المنافع المتجددة ملكا تاما كالصوف، واللبن، والنتاج، ~~وعوض البضع، وأجرة الدابة والدار والعبد ولو شرط دخول النتاج في الوقف فهو ~~وقف، PageV09P066 # ويملك الموقوف عليه الصوف واللبن الموجودين وقت الوقف ما لم يستثنه. # ولا يصح بيع الوقف، ولا هبته، ولا نقله. PageV09P067 # ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف، ms369 ولم يجز بيعها. # ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ولو لم يقع خلف ~~ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأي. PageV09P068 PageV09P069 PageV09P070 # ولو انقلعت نخلة قيل: جاز بيعها، والأولى المنع مع تحقق المنفعة بالإجارة ~~للتسقيف وشبهه. PageV09P071 # ولو شرط بيعه عند التضرر به - كزيادة خراج، وشبهه - وشراء غيره بثمنه، أو ~~عند خرابه وعطلته، أو خروجه عن حد الانتفاع، أو قلة نفعه ففي صحة الشرط ~~إشكال PageV09P072 # ومع البطلان ففي إبطال الوقف نظر. PageV09P073 # ونفقة المملوك على الموقوف عليهم وإن كان ذا كسب على رأي. PageV09P074 # ولو أقعد، أو أعمي، أو جذم عتق وسقطت النفقة ولو قتل قصاصا بطل الوقف، ~~ولو قطع فالباقي وقف، ولو أوجبت مالا تعلق بكسبه إن قلنا بعدم الانتقال، ~~وكذا إن كان على المساكين أو على المعسر، وإلا فعلى الموقوف عليه. لتعذر ~~بيعه على إشكال ينشأ: من أن المولى لا يعقل عبدا، والأقرب الكسب، PageV09P075 PageV09P076 # وليس للمجني عليه استرقاقه في العمد على إشكال. # ولو جنى عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به فلهم العفو وشراء ~~عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا، سواء أوجبت أرشا أو دية، فليس للموجودين ~~العفو حينئذ. PageV09P077 PageV09P078 # ولو جنى عليه عبد بما يوجب القصاص، فإن اقتص الموقوف عليه استوفى، وإن ~~عفى فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء؟ الأقرب ذلك إن لم يكن نفسا. PageV09P079 PageV09P080 # ولو استرق الجاني أو بعضه فهل يختص به أو يكون وقفا؟ إشكال. # ولو اتفق هو ومولاه على الفداء فهل يختص، أو يشتري به عبدا يكون وقفا؟ ~~إشكال. # ولو وقف مسجدا فخرب وخربت القرية أو المحلة لم يجز بيعه، ولم يعد إلى ~~الواقف. # ولو أخذ السيل ميتا فالكفن للورثة. PageV09P081 # ولو مات البطن الأول قبل انقضاء مدة الإجارة فالأقرب البطلان هنا، ويرجع ~~المستأجر على ورثة الموتى بما قابل الباقي مع الدفع. PageV09P082 # ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة، فإن فعل فلا مهر، ولو ولدت فهو حر ولا ~~قيمة عليه، PageV09P083 # وفي صيرورتها أم ولد إشكال، ومعه تنعتق بموته ms370 ، وتؤخذ من تركته قيمتها لمن ~~يليه من البطون على إشكال. PageV09P084 # ويجوز تزويج الموقوفة ومهرها للموجودين، PageV09P086 # وكذا ولدها إن كان من مملوك أو زنى، ويختص به الموجودون وقت الولادة على ~~رأي. # ولو كان من حر بوطء صحيح فالولد حر، إلا مع شرط الرقية. PageV09P087 # ولو كان بشبهة فالولد حر وعليه قيمته للموقوف عليهم، ولو وطأها الواقف ~~فكالأجنبي. ### ||| الفصل الثاني: في اللواحق: لو وقف مسجدا على قوم بأعيانهم كالفقهاء ~~فالأقرب عدم التخصيص، بخلاف المدرسة والرباط والمقبرة. PageV09P088 # ولو وقف في سبيل الله انصرف إلى ما يتقرب به إلى الله تعالى كالجهاد، ~~والحج والعمرة، وبناء القناطر وعمارة المساجد، PageV09P089 # وكذا لو قال: في سبيل الله وسبيل الخير وسبيل الثواب، ولا تجب القسمة ~~أثلاثا. # وإذا وقف على أولاده اشترك البنون والبنات والخناثى. # ولا تدخل الحفدة على رأي، إلا مع قرينة الإرادة مثل أن يقول: PageV09P090 # والأعلى يفضل على الأسفل، أو قال: الأعلى فالأعلى، أو قال: وقفت على ~~أولاد فلان وليس له ولد الصلب كما لو قال: وقفت على أولاد هاشم. PageV09P091 # ولو قال: على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين الأولين على رأي ولو ~~قال: على أولاد أولادي اشترك أولاد البنين وأولاد البنات بالسوية. PageV09P092 # ولو قال: على من انتسب إلي لم يدخل أولاد البنات على رأي. # ولا يدخل تحت الولد الجنين، إلا بعد انفصاله حيا. ولا تدخل الخناثى تحت ~~البنين والبنات، إلا مع الجمع. # ولو قال: على ذريتي أو عقبي أو نسلي دخل الأحفاد من أولاد PageV09P093 # البنين والبنات. # ولو قال: على أولادي وأولاد أولادي فهو للتشريك، ولا يختص الأقرب إلا ~~بالشرط. # ولو عطف بثم أو بالفاء اقتضى الترتيب، وكذا لو قال: الأعلى فالأعلى. # ولا يستحق البطن الثاني شيئا حتى ينقرض البطن الأول أجمع، فلو بقي ولو ~~واحد كان الجميع له. # ولو قال: وقفت على أولادي وأولادهم ما تعاقبوا، على أن من مات PageV09P094 # منهم عن ولد فلولده نصيبه اقتضى الترتيب بين الأدنى ووالده، والتشريك بين ~~الولد وعمه. # ولو رتب البعض وشرك البعض، شرك فيمن شرك بينهم ورتب فيمن رتب كقوله: وقفت ms371 ~~على أولادي، ثم على أولاد أولادي، وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا أو وقفت ~~على أولادي وأولاد أولادي، ثم على أولادهم ما تعاقبوا الأعلى فالأعلى. PageV09P095 # ولو قال: وقفت على أولادي الثلاثة ومن مات منهم عن ولد فنصيبه لولده، وعن ~~غير ولد فنصيبه لأهل الوقف فلو خلف أحدهم ولدين فنصيبه لهما، فلو مات ~~الثاني عن غير ولد فنصيبه بين الثالث والولدين أثلاثا. # ثم إن مات أحد الولدين عن غير ولد فنصيبه لأخيه وعمه. # ولو مات أحد الثلاثة عن غير ولد وخلف أخويه وابني أخ له فنصيبه لأخويه ~~خاصة، فإن مات أبوهما صار نصيبه لهما، وصار ما خلفه PageV09P096 # الأول أثلاثا. # ولو قال: وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف، والباقي PageV09P097 # للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى تستوفي البنات. # ولو شرط إخراج بعضهم بصفة أو رده بها جاز، كقوله: من تزوج منهن فلا نصيب ~~له، فلو تزوجت سقط نصيبها، فإن طلقت عاد PageV09P098 # وإن كان رجعيا على إشكال. PageV09P099 # وإذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره. # ولو غاب أحدهم لم يجب التربص بسهمه، بل تجوز قسمته على غيره، والأقرب أنه ~~لا يجوز الدفع إلى أقل من ثلاثة، وكذا على كل قبيلة منتشرة. PageV09P100 # أما المنحصرة فتجب التسوية والاستيعاب فيهم. # ولو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثم انتشروا فالأقرب وجوب التعميم ~~فيمن يمكن والتسوية، لأن الواقف أراد التسوية والتعميم لإمكانه، فإذا تعذر ~~بعد ذلك وجب العمل بما أمكن بخلاف المنتشرين ابتداء. PageV09P101 # ولو وقف على مستحقي الزكاة فرق في الثمانية وأعطوا كما يعطون هناك، فيعطي ~~الفقير والمسكين ما يتم به غناه والغارم قدر الدين، والمكاتب ما يؤدي به ~~الكتابة، وابن السبيل ما يبلغه، والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن كان غنيا. PageV09P102 # ولو وقف على من يجوز الوقف عليه، ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء، ~~يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه. # ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان، فإن قلنا بالصحة: # فإن كان ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول والكنايس ms372 PageV09P103 # صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه. وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد ~~والحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال. # وكذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط، أو بالعكس PageV09P104 # ولو وقف المريض على ابنه وبنته - ولا وارث غيرهما - دفعة دارا هي تركته، ~~فإن أجازا لزم، وإلا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط والباقي ~~طلقا. # وكذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة، ~~ومن الثلث مع عدمها. # ويصح من ثمانية عشر: للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا، وللبنت ثلاثة وقفا ~~وأربعة ملكا. PageV09P105 # ولو اختار الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في التسع ورجع ~~إليه ملكا، فيصير له النصف وقفا والتسع ملكا، وللبنت السدس والتسعان وقفا، ~~إن أجازت الوقف أيضا، لأن للابن إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره. PageV09P106 # ولو قال: وقفت على زيد والمساكين فلزيد النصف، ولو قال: على زيد وعمرو ~~والمساكين فلزيد وعمرو ثلثان. # ولو وقف على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون، فإن اجتمعا ~~فإلى من يعين منهما، فإن أطلق فالأقرب البطلان، وقيل بالتشريك. PageV09P107 PageV09P108 # ولو وقف على أولاده، فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده فعلى الفقراء، ~~قيل: يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده، وليس بمعتمد، بل يكون منقطع الوسط، ~~فإذا انقرض أولاد أولاده عاد إلى الفقراء، والنماء قبل PageV09P109 # انقراض أولاد أولاده لورثة الواقف على إشكال. PageV09P110 # وليس له غرس شجرة في المسجد لنفسه، وهل له ذلك للوقف؟ # الأقرب المنع مع التضرر بها، وإلا فلا. # والفاضل من حصر المسجد وآلاته يصرف في مسجد آخر، بخلاف المشاهد. PageV09P112 # وتصح قسمة الوقف من الطلق إلا أن تتضمن ردا إلى الطلق منه. # وهل يجوز قسمة الوقف على نفرين؟ الأقرب المنع مع اتحاد الواقف والموقوف ~~عليه، PageV09P113 # أما لو تعدد الواقف والموقوف عليه فإشكال. PageV09P114 # ولو اندرس شرط الواقف قسم بالسوية، فإن لم يعرف الأرباب صرف في البر. # ولو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال وظهر من يزيد لم ينفسخ. PageV09P115 # ولو آجر زيادة على المدة ms373 المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصة. # ولو خلق حصير المسجد وخرج عن الانتفاع به فيه، أو تكسر الجذع بحيث لا ~~ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد. PageV09P116 ### || المقصد الثاني: في السكنى والصدقة والهبة، وفيه فصول: ### ||| الأول: في السكنى، ولا بد فيه من إيجاب، وقبول، وقبض، ونية التقرب. PageV09P117 # وليست ناقلة للملك، بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة المدة ~~المشترطة، فإن قرنت بالعمر سميت عمرى مدة معينة، وإن قرنت بالإسكان قيل ~~سكنى، وبالمدة يقال رقبى إما من الارتقاب أو من رقبة الملك. PageV09P118 # والإيجاب أن يقول: أسكنتك، أو أعمرتك، أو أرقبتك، أو شبه ذلك هذه الدار، ~~أو الأرض مدة عمرك أو عمري أو سنة، وتلزم بالقبض على رأي. PageV09P119 # ولو قال: لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت صح، ويرجع إلى المسكن بعد ~~موت الساكن. # ولو قال: أعمرتك هذه الدار ولعقبك رجعت إليه بعد العقب، ولا PageV09P120 # تنتقل إلى المعمر وإن لم يشترط رجوعها إليه بعده. # وكل ما صح وقفه صح إعماره من العقار، والحيوان، والأثاث، وغير ذلك. # ولو قرن الهبة بمدة بطلت، PageV09P121 # وإذا وقت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض، وكذا لو قرنت ~~بعمر المالك، فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة أو عمر المالك ~~ولو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا ~~على رأي، PageV09P122 PageV09P123 # لو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى. ولو لم يعين مدة كان له إخراجه متى ~~شاء. # ولا تبطل السكنى بالبيع، بل يجب توفية ما شرط له، ثم يتخير المشتري مع ~~جهله بين الرضي مجانا والفسخ. PageV09P124 # ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال، PageV09P125 # وإطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده، وليس له إسكان غيرهم ~~إلا مع الشرط، ولا أن يؤجر المسكن إلا مع الإذن، ولا تجب العمارة على ~~أحدهما، ولا له منع الآخر من غير المضر منها. PageV09P126 # وإذا حبس فرسه في سبيل الله، أو غلامه في خدمة البيت أو المشهد أو المسجد ms374 ~~لزم، ولا يجوز تغيره ما دامت العين باقية. PageV09P127 # ولو حبس شيئا على رجل فإن عين وقتا لزم ويرجع إلى الحابس أو ورثته بعد ~~المدة، وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء. ### ||| الفصل الثاني: في الصدقة، ولا بد فيها من إيجاب، وقبول، وقبض، ونية ~~القربة. PageV09P128 # وتلزم مع الإقباض. # ولو قبض بدون إذن المالك لم يملك به، PageV09P129 # وإذا تمت لم يجز له الرجوع فيها مطلقا. # وصدقة السر أفضل من الجهر، إلا مع التهمة بترك المواساة. # والمفروضة من الزكاة محرمة على بني هاشم، إلا منهم أو عند PageV09P130 # الضرورة، ولا بأس بالمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة. PageV09P131 # والأقرب جواز الصدقة على الذمي، وتتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان، ~~والجيران أفضل من غيرهم، والأقارب أفضل من الأجانب. PageV09P132 # ومن احتاج إليه لعياله لم يستحب له التصدق، ولا ينبغي أن يتصدق بجميع ~~ماله. PageV09P133 ### ||| الفصل الثالث: في الهبة، وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أركانها وهي ثلاثة: ### ||||| الأول: العقد، ولا بد فيه من إيجاب: وهو اللفظ الدال على تمليك PageV09P134 # العين من غير عوض منجزا PageV09P135 # كقوله: وهبتك، وملكتك، وأهديت إليك. وكذا: أعطيتك، وهذا لك مع النية. # ومن قبول: وهو اللفظ الدال على الرضى كقوله: قبلت. # ومن قبض. PageV09P136 # ويشترط صدورهما من مكلف جائز التصرف. # وهبة ما في الذمة لمن عليه إبراء لا يشترط فيه القبول، ولا تصح لغيره على ~~رأي. PageV09P137 PageV09P138 PageV09P139 # وللولي عن الطفل القبول مع الغبطة، فلو وهب أبوه الفقير العاجز لم يصح ~~قبوله حذرا من وجوب الإنفاق. PageV09P140 # ولا تكفي المعاطاة، والأفعال الدالة على الإيجاب، نعم يباح التصرف. # والهدية كالهبة في الإيجاب والقبول والقبض. PageV09P141 # ولا يصح تعليق العقد، ولا توقيته، ولا تأخير القبول عن الإيجاب PageV09P142 # بحيث يخرج عن كونه جوابا. ### ||||| الثاني: الموهوب: كل ما صح بيعه جاز هبته، مشاعا كان أو مقسوما من الشريك ~~وغيره. # ولا تصح هبة المجهول كأحد العبدين لا بعينه، والحمل، واللبن في PageV09P143 # الضرع. وتصح في الصوف على الظهر، وكل معلوم العين وإن جهل قدره. # ولا تصح هبة دهن السمسم قبل عصره، PageV09P144 # ولا هبة المعدوم كالثمرة المتجددة وما تحمله الدابة. ms375 # وتصح هبة المغصوب من الغاصب وغيره، والمستأجر من غير المستأجر، والآبق، ~~والضال، والكلب المملوك. # ولو وهب المرهون فإن بيع ظهر البطلان، وإن انفك فللراهن الخيار في ~~الإقباض. PageV09P145 # وفي صحة الإقباض حالة الرهن من دون إذن المرتهن إشكال، فإن سوغناه لم ~~يحصل به الملك، فإن فك صحت الهبة. # ولا تصح هبة الدين لغير من عليه، لامتناع قبضه. PageV09P146 # وهبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل، وتصح البراءة من المجهول، ولو علمه ~~المديون وخشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء. # ولو أبرأه من مائة معتقدا أنه لا حق له وكان له مائة ففي صحة الإبراء ~~إشكال. PageV09P147 ### ||||| الثالث: القبض، وهو شرط في صحة الهبة، وشرطه إذن الواهب وإيقاع القبض ~~للهبة، فلو قبض من دون إذنه لم ينتقل الملك إليه وإن كانا في المجلس، وكذا ~~لو اقبضه الواهب لا للهبة، PageV09P148 # ويقبل قوله في القصد. PageV09P149 # ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب، وله الإحلاف لو ~~ادعى المواطأة، ولا يقبل إنكاره. # ولو مات الواهب قبله بطلت الهبة وإن كان بعد الإذن في القبض. PageV09P150 # ولو وهب ما في يد المتهب صحت، ولم يفتقر إلى تجديد قبض، ولا إذن ولا مضي ~~زمان يمكن فيه القبض. PageV09P151 # وكذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده، ولو كان مغصوبا أو مستأجرا أو ~~مستعارا على إشكال افتقر إلى القبض، بخلاف ما في يد وكيله. PageV09P152 # ولو وهبه غيره افتقر إلى قبض الولي أو الحاكم. # وقبض المشاع هنا كقبضه في البيع، ولو وهب اثنين فقبلا وقبضا صحت لهما، ~~ولو قبل أحدهما وقبض صحت في نصيبه خاصة. # ولا يشترط فورية الإقباض على إشكال، PageV09P153 # ويحكم بالملك من حين القبض لا من حين العقد. PageV09P154 # ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزون وغيرهما. # والقبض فيما لا ينقل التخلية، والنقل فيما ينقل، وفي المشاع بتسليم الكل ~~إليه، فإن امتنع الشريك قيل للمتهب: وكل الشريك في القبض لك ونقله، فإن ~~امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض. PageV09P155 # ولو قبضه من ms376 دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر، وكذا في كل قبض منهي عنه. PageV09P156 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: المتهب إن كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد ~~الإقباض، وكذا إن كان أجنبيا وعوض، وإن كان ببعضها PageV09P157 # أو قصد الأجر أو تلفت العين أو تصرف على رأي وإن لم يكن لازما، PageV09P158 PageV09P159 # وإلا فللواهب الرجوع. # ويكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي. PageV09P160 # وإفلاس المتهب لا يبطل حق الرجوع، ومع الحجر إشكال. PageV09P161 # أما جناية الهبة فالأقرب أنها تبطل حق رجوع الواهب. PageV09P162 # ولو جوزنا الرجوع مع التصرف فإن كان لازما كالكتابة والإجارة فهو باق على ~~حاله. # ولو باع أو أعتق فلا رجوع. PageV09P163 # ولو كان جائزا بطل كالتدبير، والوصية، والهبة قبل القبض. PageV09P164 # والرجوع يكون باللفظ مثل: رجعت، أو ارتجعت، أو أبطلت، أو رددت، أو فسخت، ~~وغيرها من الألفاظ الدالة على الرجوع وبالفعل مثل: # أن يبيع، أو يعتق، أو يهب. PageV09P165 # وهل يكون ذلك فسخا لا غير، أو فسخا وعقدا؟ الأقرب الثاني. # والأقرب أن الأخذ ليس فسخا، PageV09P166 # وإذا رجع وهي معيبة لم يرجع بالأرش وإن كان بفعل المتهب، وإن زادت زيادة ~~متصلة فهي للواهب وإن كانت بفعله إن سوغنا الرجوع مع التصرف، PageV09P167 # وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتهب. # ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ، ولكل منهما القلع، وفي الأرش إشكال. PageV09P168 # والأقرب عدم انتقال حق الرجوع إلى الوارث. # ولو مات المتهب لم يرجع الواهب، ولو جن فالأقرب جواز رجوع الولي مع ~~الغبطة. PageV09P169 # ويكره تفضيل بعض الولد على بعض في العطية، ويستحب التسوية، PageV09P170 # العطية لذي الرحم ويتأكد في الولد والوالد. # وإذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة، وصح لا معه PageV09P171 # على رأي، ولو كانت فاسدة صح إجماعا. # ولو باع مال مورثه معتقدا بقاءه، أو أوصى بمن أعتقه وظهر بطلان عتقه ~~فكذلك. PageV09P172 # ولو أنكر القبض صدق باليمين وإن اعترف بالهبة، ولو أنكره عقيب قوله وهبته ~~وملكته فكذلك إن اعتقد رأي مالك. PageV09P173 # ولا تستلزم الهبة العوض من دون شرط مطلقا على رأي، فإن عوض لم يكن للمالك ~~الرجوع. # ولا يجب ms377 على الواهب القبول مع الإطلاق، PageV09P174 # فإن دفع عوضا مع عدم شرطه فهي هبة أخرى، فإن شرطه صح مطلقا ومعينا، وله ~~الرجوع ما لم يدفع المشروط. PageV09P175 # ولا يجب على المتهب دفعه، لكن إن امتنع فللواهب الرجوع، PageV09P176 # فلو تلف الموهوب أو عاب قبل دفع المشترط وقبل الرجوع ففي التضمين نظر، PageV09P177 # فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقل الأمرين مع العوض وقيمة الموهوب. PageV09P178 # وإذا أطلق العوض دفع المتهب ما شاء، فإن رضي الواهب وقبضه لم يكن له ~~الرجوع، وإن لم يرض تخير المتهب بين دفع الموهوب وعوض المثل. PageV09P179 # ولو خرج العوض أو بعضه مستحقا أخذه مالكه، ثم إن كانت الهبة مطلقة لم يجب ~~دفع بدله لكن للواهب الرجوع، وإن شرطت بالعوض دفع المتهب مثله أو قيمته مع ~~التعيين، أو العين، أو ما شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق. PageV09P180 PageV09P181 # ولو كان معيبا ألزم بالأرش، أو دفع العين في المعينة لا المطلقة. PageV09P182 # ولو ظهر استحقاق نصف العين رجع بنصف العوض، ولو ظهر استحقاقها بعد تلفها ~~في يد المتهب فالأقرب رجوعه على الواهب بما غرمه من القيمة وإن زادت عن ~~العوض أو خلت عنه. PageV09P183 # ولو وهبه عصيرا فصار خمرا ثم عاد خلا فله الرجوع على إشكال، مبناه ~~الإشكال في الغاصب وأحد احتماليه. PageV09P184 # ولو انفك الرهن أو بطلت الكتابة فكذلك إن سوغناه مع التصرف، ولو عاد ~~الملك بعد زواله احتمل الرجوع. PageV09P185 ### || المقصد الثالث: في الإقرار، وفيه فصول: ### ||| الأول: في أركانه، وفيه مطالب: ### |||| الأول: الصيغة، الإقرار: إخبار عن حق سابق لا يقتضي تمليكا بنفسه بل يكشف ~~عن سبقه. PageV09P186 # ولفظه الصريح: لك عندي، أو علي، أو في ذمتي، أو هذا، وما أدي معناه ~~بالعربية وغيرها. PageV09P187 # ويشترط تنجيزه، فلو علقه بشرط كقوله: لك كذا إن شئت، أو إن قدم زيد، أو ~~إن رضي فلان، أو إن شهد لم يصح. ولو فتح أن لزم ولو قال: إن شهد لك فلان ~~فهو صادق، أو فهو حق، أو صدق، أو صحيح لزمه وإن لم يشهد. PageV09P188 PageV09P189 # ولو قال: إن شهد لك صدقته، أو لزمني، ms378 أو أديته لم يكن مقرا. PageV09P190 # ولو قال: له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزم إن لم يقصد الشرط بل الأجل، ~~وكذا لو قال: إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف. # ولو قال: كان له علي ألف لزمه، ولا تقبل دعواه في السقوط. # ولو قال: لي عليك ألف، فقال: نعم، أو أجل، أو بلي. أو صدقت، أو بررت. PageV09P191 # أو قلت حقا، أو صدقا. أو أنا مقر به أو بدعواك، أو بما ادعيت. أو لست ~~منكرا له، أو رددتها أو قضيتكها، أو قبضتها، أو أبرأتني منها فهو إقرار. PageV09P192 # ولو قال: أليس لي عليك كذا، فقال: بلى كان إقرارا. ولو قال: نعم لم يكن ~~إقرارا على رأي، PageV09P193 PageV09P194 # والإقرار بالإقرار إقرار. # ولو قال: لي عليك ألف، فقال: أنا مقر ولم يقل به على الأقوى PageV09P195 # أو زنه أو خذه، أو انتقده، أو زن، أو خذ لم يكن إقرارا. PageV09P196 # ولو قال: أنا أقر به احتمل الوعد. # ولو قال: اشتر مني هذا العبد أو استوهبه، فقال: نعم فهو إقرار PageV09P197 # وكذا لو قال: بعني، أو ملكني، أو هبني. # ولو قال: ملكت هذه الدار من فلان، أو غصبتها منه، أو قبضتها فهو إقرار، ~~بخلاف تملكها على يده. # ولو قال: بعتك أباك فحلف عتق ولا ثمن. # ولو قال: لك علي ألف في علمي، أو فيما أعلم، أو في علم الله تعالى لزمه. PageV09P198 # ولو قال لك علي ألف إن شاء الله فالأقرب عدم اللزوم. # ولو قال: أنا قاتل زيد فهو إقرار، لا مع النصب، والوجه التسوية في عدم ~~الإقرار. PageV09P199 ### |||| الثاني: المقر، وهو قسمان: مطلق، ومحجور. # فالمطلق ينفذ إقراره بكل ما يقدر على إنشائه. # ولا تشترط عدالته، فيقبل إقرار الفاسق والكافر، وإقرار الأخرس مقبول مع ~~فهم إشارته. # ويفتقر الحاكم إلى مترجمين عدلين، وكذا في الأعجمي. PageV09P200 # وكل من ملك شيئا ملك الإقرار به. # والمحجور عليه سبعة: # أ: الصبي لا يقبل إقراره وإن أذن له الولي، سواء كان مراهقا أو لا. # ولو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا إقراره بها. # ولو ادعى أنه بلغ ms379 بالاحتلام في وقت إمكانه صدق من غير يمين، وإلا دار. ~~ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة. PageV09P201 # ولو أقر المراهق، ثم اختلف هو والمقر له في البلوغ فالقول قوله من غير ~~يمين، إلا أن تقوم بينة ببلوغه. PageV09P202 # ب: المجنون: وهو مسلوب القول مطلقا، وفي حكمه النائم، والمغمى عليه، ~~والمبرسم، والسكران، وشارب المرقد وإن تعمد لغير حاجة. PageV09P203 # ولو ادعى زوال العقل حال إقراره لم تقبل دعواه إلا بالبينة، وإن كان له ~~حالة جنون فالأقرب سماع قوله. PageV09P204 # ولو شهد الشهود بإقراره لم يفتقر إلى أن يقولوا طوعا في صحة من عقله. # ج: المكره، ولا ينفذ إقراره فيما أكره على الإقرار به، PageV09P205 # ولو أقر بغير ما أكره عليه صح. # ولو أكره على أداء مال فباع شيئا من ماله ليؤديه صح البيع مع PageV09P206 # عدم حصر السبب. PageV09P207 # ولو ادعى الإكراه حال الإقرار لم يقبل إلا بالبينة وإن أقر عند السلطان، ~~إلا مع قرينة عليه كالقيد، أو الحبس، أو التوكيل به فيصدق مع اليمين. # د: المفلس. # ه‍: المبذر وقد مضى حكمهما. # و: المريض، ويقبل إقراره إن برأ مطلقا، PageV09P208 # وإن مات في مرض الإقرار فكذلك إن لم يكن متهما، وإلا فمن الثلث. # ولو أقر بدين مستغرق ولا تهمة، وثبت بالبينة آخر مستغرق، أو PageV09P209 # أقر الوارث به على إشكال ثبت التحاص. # ولا فرق بين الإقرار للوارث وغيره على رأي. PageV09P210 # ولو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح، ولو أقر بزائد أو بغيره نفذ من ~~الثلث مع التهمة، ومن الأصل بدونها. PageV09P211 # ولو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص. # ولو أقر بعين ماله وبدين في الذمة لآخر ولا تهمة فلا شئ للثاني، وكذا لو ~~قدم الثاني. PageV09P212 # ولو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة وعدمها، وكذا إقراره بإحبال الأمة، ~~أو إعتاق أخيه المملوك له وله عم. PageV09P213 # ولو أقر الوارث بدين على الميت ولا تركة لم يلزمه، ولو خلف تركة تخير في ~~التسليم من التركة، وغيرها فيلزمه أقل الأمرين من الدين والتركة. # ولو تعدد الوارث أدى كل واحد بقدر ميراثه، PageV09P214 # ولو أقر أحدهم ms380 لزمه من الدين بقدر ميراثه. # فلو كانا اثنين لزمه أقل الأمرين من نصف التركة ونصف الدين. # ز: العبد، ولا يقبل إقراره بمال، ولا حد، ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا، ~~إلا أن يصدقه السيد ويتبع به بعد العتق بالمال. # ولو قيل: يقبل ويتبع به وإن لم يصدقه السيد كان وجها. PageV09P215 PageV09P216 # ولو كان مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل، ويؤخذ ما أقر به مما ~~في يده، وإن كان أكثر لم يضمنه المولى بل يتبع بعد العتق، ولا يصح إقرار ~~المولى عليه بحد ولا غيره. PageV09P217 # ولو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله، ويجب المال، ويتعلق برقبته لا ~~في حق العبد كفك الإرث فيعتق وإن قصرت على القولين. PageV09P218 PageV09P219 PageV09P220 # ولا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده، ومن تحرر نصفه نفذ نصف إقراره، ~~ويتبع بالباقي. ### |||| الثالث: المقر له، وله شرطان: # أ: أهلية التملك، فلو أقر لدابة أو لحائط لم يصح، وإن قال: بسبب الدابة ~~قيل: يكون إقرارا للمالك على تقدير الاستئجار. # وفيه نظر، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه المالك كأرش الجناية PageV09P221 # على سائقها أو راكبها. # نعم لو قال: لمالكها، أو لزيد علي بسببها لزم. # ولو قال: بسبب حملها لم يلزمه شئ إذ لا يمكن إيجاب شئ بسبب PageV09P222 # الحمل. # ولو أقر لميت صح وانتقل إلى ورثته، ولو قال: لا وارث له سوى هذا لزم ~~التسليم إليه إن كان دينا، وفي العين نظر أقربه وجوب البحث. PageV09P223 # ولو أقر للعبد صح وكان للمولى، ولو أقر لحمل فلانة وعزاه إلى وصية أو ~~ميراث صح، فإن ولدت ذكرا وأنثى فهو بينهما على حسب استحقاقهما. # ولو عزاه إلى سبب ممتنع كالجناية عليه والمعاملة فالأقرب اللزوم PageV09P224 # وإلغاء المبطل، PageV09P225 # ولو أطلق فالوجه الصحة تنزيلا على المحتمل، ويكون بين الذكر والأنثى ~~نصفين. PageV09P226 # ويملك الحمل ما أقر له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار، ~~ولو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل، ولو وضع فيما بينهما ولا زوج ولا مالك حكم ~~له، لتحققه وقت الإقرار. PageV09P227 # ولو ms381 كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ: من عدم اليقين بوجوده، ~~ومن صحة الإقرار وللعادة. # ولو سقط ميتا فإن عزا إلى إرث أو وصية عاد أي مورث الطفل والموصى، PageV09P228 # وإن أطلق كلف السبب وعمل بقوله، وإن تعذر التفسير بموته أو غيره بطل ~~الإقرار. # ولو ولدت اثنين أحدهما ميت فالمال للآخر. # ولو أقر لمسجد، أو مشهد، أو مقبرة، أو مصنع، أو طريق وعزاه إلى PageV09P229 # سبب صحيح مثل أن يقول: من غلة وقفه صح، وإن أطلق أو عزاه إلى سبب باطل ~~فالوجهان. # ب: عدم التكذيب، فلو قال: هذه الدار لزيد فكذبه لم يسلم إليه. PageV09P230 # ثم إما أن يترك في يد المقر، أو القاضي. PageV09P231 # فإن رجع المقر له عن الإنكار سلم إليه، فإن رجع المقر في حال الإنكار ~~فالأقرب عدم القبول، لأنه أثبت الحق لغيره، بخلاف المقر له فإنه اقتصر على ~~الإنكار. PageV09P232 # ولو أقر لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذب السيد فالأقرب اللزوم، بخلاف ما لو ~~كذب العبد، إذ لا حق للسيد هنا. PageV09P233 # ولو أنكر المقر له بعبد قيل: يعتق، وليس بجيد، بل يبقى على الرقية ~~المجهولة المالك، ويحتمل الحرية إن ادعاها العبد. PageV09P234 ### |||| المطلب الرابع: في المقر به، وهو: أما مال، أو نسب، أو حق. # ولا يشترط في المال العلم، فيقبل بالمجهول ثم يطالب بالبيان PageV09P236 # ولا أن يكون ملكا للمقر، بل إن كان بطل، فلو قال: داري لفلان، أو مالي، ~~أو ملكي، أو عبدي، أو بقري، لفلان بطل للتناقض. PageV09P237 PageV09P238 # ولو شهد الشاهد بأنه أقر له بدار كانت ملك المقر إلى أن أقر فالشهادة ~~باطلة. # ولو قال: هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الإقرار لم تسمع الضميمة ~~وصح إقراره، نعم يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه، فلو قال: الدار ~~التي في يدي أو تحت تصرفي لزيد لزم PageV09P239 # ولو قال: له في ميراث أبي، أو من ميراث أبي مائة صح وكان إقرارا بدين على ~~التركة. # ولو قال: في ميراثي من أبي، أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا، ms382 PageV09P240 # ويصح لو قال: له من هذه الدار، بخلاف من داري، أو في مالي ألف. # ولو قال في ذلك كله: بحق واجب، أو سبب صحيح، وما جرى مجراه صح. # وإذا قال: له في هذه الدار مائة صح وطولب بالبيان، فإن أنكر المقر له ~~تفسيره صدق المقر مع اليمين. PageV09P241 # ولو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل، فإن اشتراه صح تعويلا على قول ~~صاحب اليد. والأقرب أنه فداء في طرفه، بيع في طرف البائع، فلا يثبت فيه ~~خيار المجلس والشرط والحيوان بالنسبة إلى المشتري، كما لا يثبت في بيع من ~~يعتق على المشتري ولا يثبت للبائع ولاء ولا للمشتري، فإذا مات العبد أخذ ~~المشتري من تركته الثمن، والفاضل يكون موقوفا. PageV09P242 ### ||| الفصل الثاني: في الأقارير المجهولة، وهي أحد عشر بحثا: # أ: إذا قال له علي شئ ألزم البيان، ويقبل تفسيره وإن قل. PageV09P244 # ولو فسر بما لم يجز في العادة تملكه كقشر جوزة، أو حبة حنطة أو بما لا ~~يتملك في شرع الإسلام مع إسلامه كالخمر والخنزير وجلد الميتة، أو بالكلب ~~العقور والسرجين النجس وإن انتفع بهما، أو برد السلام أو بالعيادة لم يقبل. PageV09P245 # ولو قال: غصبته شيئا ففسره بالخمر والخنزير قبل مع كفر المقر له، ومع ~~الإسلام إشكال. PageV09P246 # ولو قال: أردت نفسه لم يقبل، لأنه جعل له مفعولين، الثاني منهما شيئا ~~فيجب مغايرته للأول. PageV09P247 # أما لو قال: غصبته، ثم قال: أردت نفسه قبل. وكذا لو قال: غبنته، لأنه قد ~~يغصب ويغبن في غير المال. # ولو قال: له عندي شئ لم يقبل بهما، لإفادة اللام الملك. PageV09P248 # ولو امتنع من التفسير حبس حتى يعين، وقيل: يجعل ناكلا فيحلف المدعي. # ولو فسره بكلب يجوز اقتناؤه قبل، وكذا لو فسره بحد قذف أو حق شفعة. PageV09P249 # ولو فسره بدرهم فقال المدعي: بل أردت بقولك عشرة لم تقبل دعوى الإرادة، ~~بل عليه أن يدعي نفس العشرة، والقول قول المقر في عدم الإرادة وعدم اللزوم. PageV09P250 # ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة. # ولو ادعى المقر له جنسا ms383 غير ما فسره، أو لم يدع شيئا بطل الإقرار. PageV09P251 # ب: لو قال: له علي مال قبل تفسيره بقليله وكثيره، ولا يقبل بغيره كحد ~~القذف والشفعة والكلب العقور، ويقبل بالمستولدة. PageV09P252 # ولو قال: ما جزيل، أو جليل، أو عظيم، أو نفيس، أو خطير، أو عظيم جدا ، أو ~~عظيم عظيم قبل تفسيره بالقليل أيضا. ولو قال: كثير، قيل: # يكون ثمانين، والأقرب المساواة. PageV09P253 # ولو قال: أكثر مما لفلان، وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله، ويرجع في ~~الزيادة إليه. # ولو قال: كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره، لخفاء المال. PageV09P254 # أما لو شهد بالقدر، ثم أقر بالأكثرية لم يسمع. # ولو فسره بالبقاء، أو المنفعة، أو البركة وكان أقل في القدر والعدد، بأن ~~يقول: الدين أكثر بقاء من العين، أو الحلال أكثر من الحرام أو أنفع ففي ~~السماع نظر. PageV09P255 # ولو قال: لي عليك ألف دينار، فقال: لك علي أكثر من ذلك لزمه الألف ~~وزيادة. # ولو فسر بأكثر فلوسا، أو حب حنطة، أو دخن فالأقرب عدم القبول. PageV09P256 # ج: إذا قال: له علي كذا فهو كالشئ، ولو قال: كذا كذا فهو تكرار. # ولو فسر المفرد بدرهم نصبا لزمه درهم ونصب على التمييز، وقيل يلزمه ~~عشرون. PageV09P257 # ولو رفعه فكذلك، وتقديره: شئ هو درهم، فجعل الدرهم بدلا من كذا. # ولو جره لزمه جزء درهم، ويرجع إليه في تفسيره، والتقدير، جزء درهم، وكذا ~~كناية عنه، وقيل: يلزمه مائة. PageV09P258 # ولو وقف قبل تفسيره بجزء درهم، PageV09P259 # وكذا لو كرر بغير عطف، ولا يقتضي الزيادة كأنه قال: شئ شئ. # وفي الجر يحتمل أنه أضاف جزء إلى جزء، ثم أضاف الآخر إلى الدرهم كنصف تسع ~~درهم. # وكذا لو قال: كذا كذا كذا، وقيل: يلزمه مع النصب أحد عشر. PageV09P260 # ولو عطف ورفع لزمه درهم، لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما فكأنه قال: ~~هما درهم. # ولو نصب احتمل لزوم درهم، لأن كذا يحتمل أقل من درهم، فإذا عطف مثله ~~وفسرهما بدرهم جاز ودرهمين، لأنه ذكر جملتين وفسر بدرهم فيعود إلى الجميع، ~~كمائة وعشرين ms384 درهما يعود التفسير إلى الجميع، وأكثر من درهم بناء على أن ~~الدرهم تفسير للأخير، ويبقى الأول على إبهامه. وقيل: يلزمه أحد وعشرون. PageV09P261 PageV09P262 # ولو قال : ألف ودرهم أو درهمان فالألف مبهم يقبل تفسيره بما قل وكثر. # ولو قال: ألف وثلاثة دراهم أو وخمسون درهما، أو ألف ومائة وخمسة وعشرون ~~درهما أو وخمسة عشر درهما، أو ألف ومائة درهم فالجميع دراهم على إشكال. PageV09P263 # ولو قال: علي ثلاثة دراهم وألف، أو عشرون درهما وألف، فالألف مجهولة. # ولو قال: درهم ونصف فالأقرب حمل النصف على السابق. PageV09P264 # د: إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ينصرف إلى ميزان البلد وكيله، وكذا ~~الذهب والفضة ينصرف إلى نقده الغالب، سواء كان نقدهم مغشوشا أو لا، وسواء ~~كان الوزن ناقصا أو لا، فإن تعدد الوزن أو النقد متساويا رجع إليه في ~~التعيين. PageV09P265 # ولو فسره بالناقص النادر قبل مع اتصاله، وكذا لو فسر بالمغشوشة مع ~~اشتمالها على الفضة لا بالفلوس. # ولو قال: علي دريهمات أو دراهم صغار، وفسره بالناقص لم يقبل إلا مع ~~الاتصال. PageV09P266 # ه‍: الجمع يحمل على أقله وهو ثلاثة، سواء كان جمع قلة أو كثرة، وسواء كان ~~معرفا بلام الجنس أو منكرا، وسواء وصفه بالكثرة أو القلة أو لا. # فلو قال: له علي دراهم لزمه ثلاثة، وكذا لو قال: الدراهم، أو دراهم ~~كثيرة، أو وافرة، أو قليلة. PageV09P267 # ولو قال: ثلاثة آلاف واقتصر ألزم بتفسير الجنس بما يصح تملكه مما يصدق ~~عليه ذلك العدد. # و: لو قال: علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية، PageV09P268 # ولو قال: من درهم إلى عشرة احتمل دخول الطرفين وخروجهما وخروج الغاية. # ولو قال: أردت المجموع لزمه خمسة وخمسون، لأنك تزيد أول PageV09P269 # العدد وهو الواحد على آخره وهو العشرة، ثم تضرب المجموع في نصف العشرة. # ولو قال: له درهم في عشرة ولم يرد الحساب لزمه واحد، PageV09P270 # ولو قال: درهمان في عشرة وأراد الحساب لزمه عشرون، ولو أراد درهمين مع ~~عشرة قبل ولزمه اثنا عشر، ويقبل منه هذا التفسير وإن كان من أهل الحساب على ~~إشكال، لأن ms385 كثيرا من العامة يريدون هذا المعنى. # ولو قال: أردت درهمين في عشرة لي قبل ولزمه درهمان. # ولو قال: درهمان في دينار لم يحتمل الحساب وسئل فإن فسر PageV09P271 # بالعطف لزمه درهمان ودينار، وإن قال: أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له ~~بطل إقراره، لأن السلم لا يصح في الصرف، وإن كذبه صدق المقر له مع اليمين. # ولو قال: له عندي زيت في جرة، أو سيف في غمد، أو كيس في صندوق، أو فص في ~~خاتم، أو غصبت منه ثوبا في منديل لم يدخل الظرف. PageV09P272 # ولو قال له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها زيت لم يدخل المظروف وكذا: له ~~خاتم فيه فص، أو عمامة في رأس عبد. # ولو قال: له عندي خاتم وأطلق، أو ثوب مطرز لزمه الخاتم بفصه على إشكال ~~والطراز. PageV09P273 # ولو قال: له عندي جارية فجاء بها وهي حامل احتمل صحة استثناء الحمل، ~~بخلاف ما لو قال: له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناه فإن الظاهر عدم قبوله. # ولو قال: له دار مفروشة، أو دابة مسرجة، أو عبد عليه عمامة احتمل ~~الأمرين. PageV09P274 # ولو قال: دابة بسرجها، أو دار بفرشها، أو سفينة بطعامها، أو عبد بعمامته ~~لزمه الجميع. PageV09P275 # ولو قال: له ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الألف، ولو كان الألف ~~ناقصا احتمل إلزامه الإتمام. # ولو قال: الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام، PageV09P276 # ولو لم يكن فيه شئ ففي لزوم الألف وجهان. # ولو قال: له في هذا العبد ألف قبل تفسيره بأرش الجناية، وبكونه مرهونا، ~~وبأنه وزن في شراء عشرة ألفا واشتريت أنا جميع الباقي بألف، ولم يلزمه إلا ~~عشر العبد. # ولو قال: نقد عني في ثمنه ألفا كان قرضا، ولو قال: نقد ألفا في ثمنه وأنا ~~ألفا بإيجاب واحد فقد أقر بالنصف. # ولو قال: وزنت أنا ألفين فقد أقر بالثلث، ولو قال: أوصي له بألف من ثمنه ~~بيع وصرف إليه ألف، ولو أراد إعطاء ألف من ماله من غير الثمن PageV09P277 # لم يجب القبول. PageV09P278 # ولو قال: ms386 له في هذا المال، أو ميراث أبي ألف لزمه، بخلاف: له في PageV09P279 # مالي أو في ميراثي من أبي. # ز: لو قال له علي درهم درهم درهم لزمه واحد، ولو قال: درهم ودرهم، أو ثم ~~درهم لزمه اثنان، ولو قال: فدرهم لزمه واحد وتقديره فدرهم لازم. PageV09P280 # ولو قال: درهم ودرهمان لزمه ثلاثة، وكذا: درهم ودرهم ودرهم. # ولو قال: أردت بالثالث تأكيد الثاني قبل. ولو قال: أردت بالثاني تأكيد ~~الأول لم يقبل، وكذا تجب الثلاثة لو قال درهم ودرهم ثم درهم، أو بالعكس، ~~لاختلاف حرفي العطف. # ولو قال: له علي درهم قبله درهم، أو بعده درهم، أو قبل درهم، أو بعد درهم ~~لزمه درهمان. # ولو قال: قبله وبعده لزمه ثلاثة، إذ القبلية والبعدية لا تحتمل إلا ~~الوجوب. PageV09P281 # ولو قال: له درهم مع درهم، أو فوق درهم، أو تحت درهم، أو معه، أو فوقه، ~~أو تحته لزمه واحدة لاحتمال فوق درهم لي أو في الجودة. PageV09P282 # ح: لو أقر بدرهم في مجلسين، أو بلغتين، أو شهد عليه بذلك في تاريخين فهما ~~واحد إلا أن يختلف السبب. # ولو أطلقه في أحدهما وقيده في الآخر حمل المطلق على المقيد، PageV09P283 # وكذا لو قيده بقيدين يمكن جمعهما. أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد يضاد ~~ما قيده به في الآخر فهما اثنان. # ولو شهد واحد بإقرار بتاريخ، وآخر بإقرار في تاريخ آخر جمع بينهما، ~~لاتحاد المخبر عنه PageV09P284 # ولا يجمع في الأفعال. # ط: لو قال: هذه الدار لأحد هذين وهي في يده ألزم بالبيان، فإن عين قبل ~~وللآخر إحلافه وإحلاف الآخر، PageV09P285 # فإن أقر للآخر غرم للثاني إلا أن يصدقه الأول. وهل له إحلاف الأول؟ # إشكال، PageV09P286 # وللثاني إحلافه. # ولو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو فكذبهما زيد فلا غرم. PageV09P287 # ولو قال: لا أعلم دفعها إليهما وكانا خصمين، ولكل منهما إحلافه لو ادعيا ~~علمه. # ولو قال: لزيد أو الحائط كذا ففي صحة الإقرار نظر، PageV09P288 # ولو قال: لزيد والحائط كذا فالأقوى صحة النصف خاصة لزيد. # ولو صدق أحد المدعيين بما يوجب ms387 الاشتراك كالإرث والابتياع صفقة في النصف ~~دون اشتراك السبب فهو لهما، PageV09P289 # ولو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر، فإن أقر بالجميع لأحدهما فإن اعترف ~~المقر له للآخر سلم إليه النصف، وإلا فإن ادعى الجميع بعد ذلك فهو له. PageV09P290 # ي: لو قال: أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان، فإن عين قبل، فإن أنكر ~~زيد حلف المقر ثم يقر الحاكم ما أقر به في يده، أو ينتزعه إلى أن يدعيه ~~زيد. # ولو قال: لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما فيطالب بالتفسير، ~~ولو قال: إما درهم أو درهمان ثبت الدرهم وطولب بالجواب عن الثاني. PageV09P291 # ولو قال: لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف. # يا: لو قال: لزيد مائة ونصف ما لعمرو، ولعمرو مائة ونصف ما لزيد فلزيد شئ ~~ولعمرو مائة ونصف شئ، فلزيد مائة وخمسون وربع شئ تعدل شيئا، فالباقي بعد ~~إسقاط الربع بمثله يعدل ثلاثة أرباع شئ، فالكل مائتان. PageV09P292 # ولو ذكر الثلث فالكل مائة وخمسون، لأن لزيد شيئا ولعمرو مائة وثلث شئ، ~~فلزيد مائة وثلث مائة وتسع شئ يعدل شيئا، يسقط تسع شئ بمثله فمائة وثلث ~~يعدل ثمانية أتساع شئ، فالشئ مائة وخمسون. PageV09P293 # ولو قال: لزيد عشرة ونصف ما لعمرو، ولعمرو عشرة وثلث ما لزيد فلزيد شئ ~~ولعمرو عشرة وثلث شئ، فلزيد خمسة عشر وسدس شئ يعدل شيئا، يسقط السدس بمثله ~~تبقي خمسة عشر تعدل خمسة أسداس شئ، فالشئ ثمانية عشر هي ما لزيد، ولعمرو ~~ستة عشر. # ولو قال: لزيد ستة ونصف ما لعمرو، ولعمرو اثنا عشر ونصف ما لزيد فلزيد ~~ستة عشر، ولعمرو عشرون. PageV09P294 # ولو ذكر هنا عوض النصف في عمرو الثلث فلزيد أربعة عشر وخمسان، ولعمرو ستة ~~عشر وأربعة أخماس. ### ||| الفصل الثالث: في تعقيب الإقرار بما ينافيه، وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في الاستثناء، وقواعده خمس: # أ: حكم الاستثناء والمستثنى منه متناقضان، فالاستثناء من النفي إثبات، ~~ومن الإثبات نفي. PageV09P295 # ب: الاستثناء المتكرر مع حرف العطف يعود إلى المستثنى منه، وكذا لو زاد ~~اللاحق على السابق أو ساواه، ms388 وبدونه يرجع اللاحق إلى السابق. PageV09P296 # ج: الأقرب عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة إلا مع القرينة. PageV09P297 # د: الاستثناء من الجنس جائز إجماعا، ومن غيره على الأقوى. PageV09P298 # ه‍: الاستثناء المستوعب باطل، ويجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى، PageV09P299 # فإذا قال: له علي عشرة دراهم إلا تسعة لزمه واحد، ولو قال: له عشرة إلا ~~تسعة إلا ثمانية فهو إقرار بتسعة ولو عد إلى الواحد فهو إقرار بخمسة، ~~والضابط إسقاط جملة المنفي من جملة المثبت بعد جمعهما فالمقر به الباقي. PageV09P300 # ولو قال: له علي عشرة إلا اثنين وإلا واحدا فهو إقرار بسبعة، ولو قال: له ~~عشرة إلا اثنين إلا اثنين لزمه ستة. PageV09P301 # ولو قال: له ألف إلا درهما، فإن سوغنا المنفصل طولب بتفسير الألف وقيل ~~إذا بقي بعد الاستثناء شئ، ولو لم يبق احتمل بطلان التفسير أو الاستثناء، ~~وإلا فالجميع دراهم. PageV09P302 # ولو قال: له ألف درهم إلا ثوبا، فإن منعنا المنقطع وجبت الألف، وإلا طولب ~~بذكر قيمة الثوب، فإن استوعبت بطل التفسير فيطالب بغيره أو الاستثناء على ~~الاحتمال. PageV09P303 # ولو قال: ألف إلا شيئا كلف بتفسيرهما. PageV09P304 # ولو قال: له ثلاثة إلا ثلاثة بطل الاستثناء، وكذا له درهم إلا درهما. # ولو قال: درهم ودرهم إلا درهما، قيل: إن حكم بعوده إلى الأخيرة بطل، وإلا ~~صح، وليس بمعتمد. PageV09P305 # أما لو قال: له ثلاثة ودرهمان إلا درهمين فإنه يصح. PageV09P306 # والأقرب صحة: له درهمان ودرهمان إلا درهمين، لأن الاستثناء إنما يرجع إلى ~~الأخير لو لم توجد قرينة الرجوع إلى الجميع. # ولو قال: له ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما احتمل قويا بطلان الأخير، ~~وضعيفا الجميع. PageV09P307 # ولو قال: له ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين احتمل بطلان الأول المستوعب، ~~والثاني المتفرع عليه، وبطلان الأول خاصة، فيعود الثاني إلى المستثنى منه، ~~لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم، وصحتهما فيلزمه درهمان، لأن ثلاثة إلا ~~درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار. PageV09P308 # والاستثناء من العين صحيح كقوله: هذه الدار لزيد إلا هذا البيت، وهذا ~~الخاتم له إلا فصه. # ولو قال: له هذه العبيد إلا واحدا فله ms389 التعيين، فلو ماتوا إلا واحدا ~~فقال: هو المستثنى قبل. PageV09P309 # ولو قال: له علي عشرة إلا درهم بالرفع لزمه العشرة ولو قال: ما له عندي ~~عشرة إلا درهم فهو إقرار بدرهم، ولو نصب لم يكن إقرارا بشئ. PageV09P310 # ولو قال: هذه الدار لزيد وهذا البيت لي فهو كالاستثناء. # ولا فرق بين أدوات الاستثناء مثل: له عشرة سوى درهم، أوليس ، أو خلا، أو ~~عدا، أو ما خلا، أو ما عدا، أو لا يكون، أو غير درهم بالنصب. # ولو رفع الغير فهو وصف إن كان عارفا وإلا لزمه تسعة. PageV09P311 # ويشترط في الاستثناء كله الاتصال. # ولو قال: لزيد ستة إلا نصف ما لبكر، ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد فلزيد شئ ~~ولبكر ستة إلا نصف شئ، فلزيد ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ، لأنك تسقط ~~الربع في مقابلة الربع المستثنى، فإذا جبرت وقابلت صار ستة تعدل ثلاثة ~~وثلاثة أرباع شئ، فإذا أسقطت ثلاثة بمثلها بقي ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ، ~~فالشئ أربعة فلكل منهما أربعة. PageV09P312 # ولو قال: لزيد عشرة إلا نصف ما لبكر، ولبكر عشرة إلا ثلث ما لزيد فلزيد ~~شئ ولبكر عشرة إلا ثلث شئ، فلزيد عشرة إلا خمسة تعدل خمسة أسداس شئ، فإذا ~~جبرت وقابلت صار عشرة تعدل خمسة وخمسة PageV09P313 # أسداس شئ، فإذا أسقطت خمسة بمثلها بقي خمسة تعدل خمسة أسداس شئ، فالشئ ~~يعدل ستة فهي لزيد ولبكر ثمانية. # ولو قال: لزيد عشرة إلا ثلث ما لبكر، ولبكر خمسة عشر إلا نصف ما لزيد ~~فلزيد شئ ولبكر خمسة عشر إلا نصف شئ، فلزيد عشرة وسدس PageV09P314 # شئ إلا خمسة تعدل شيئا فسقط السدس بمثله تبقى خمسة تعدل خمسة أسداس شئ، ~~فالشئ ستة لزيد ولبكر اثنا عشر. # ولو أقر لأحدهما بمثل الآخر وعطف في أحدهما بالنصف واستثناه من الآخر ~~فلذي العطف ثلاثة أمثال ما للآخر. PageV09P315 ### |||| المطلب الثاني: فميا عدا الاستثناء وهو سبعة: # أ: إذا عطف ببل فإن كانا معينين أو مختلفين لم يقبل إضرابه، ولزمه ~~الأمران، PageV09P316 # ولو كانا مطلقين أو أحدهما لزمه واحد أو ms390 الأكثر، فلو قال: له هذا الدرهم ~~بل هذا، أو قفيز حنطة بل قفيز شعير لزمه الدرهمان والقفيزان. # ولو قال: له هذا الدرهم بل درهم، أو درهم بل هذا الدرهم لزمه المعين، ~~ويحتمل لزوم الدرهمين. # ولو قال: له درهم بل درهم لزمه واحد، ويحتمل اثنين، لاستدعاء الإضراب ~~المغايرة. PageV09P317 # ولو قال: له درهم بل درهمان لزمه درهمان. # ولو قال: له هذا الدرهم بل هذان لزمه الثلاثة، PageV09P318 # وكذا لو قال: له قفيز شعير بل قفيزان حنطة. # ولو قال: له عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة، بخلاف الاستثناء. # ولو عطف ب‍ (لكن) لزمه ما بعدها، إذ لا يعطف بها إلا بعد النفي. فلو قال: ~~ماله عندي عشرة لكن خمسة لزمه خمسة. PageV09P319 # ب: إذا كان في يده شئ على ظاهر التملك فقال: هذا الشئ لزيد بل لعمرو قضي ~~به للأول وغرم قيمته للثاني، وكذا: غصبته من زيد بل من عمرو على إشكال، PageV09P320 # أو غصبته من زيد لا بل من عمرو، أو غصبته من زيد وغصبه زيد من عمرو، PageV09P321 # وكذا استودعته من زيد بل من عمرو، وسواء اتصل الكلام أو انفصل. # ولو قال: لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للأول وغرم لكل من الباقيين كمال ~~القيمة. # ولو قال: بل لعمرو وخالد فقيمة واحدة لهما، PageV09P322 # ولو قال: لزيد وعمرو نصفين بل لخالد غرم لخالد الجميع، ولو قال: بل ~~ولخالد فالثلث، ولو قال بل لزيد وخالد فالنصف. # ولو صدقه الأول في ذلك كله فلا غرم. # ولو قال: غصبته من زيد وملكه لعمرو، أو وهو لعمرو لزمه الدفع إلى زيد، ~~ولا يغرم لعمرو، لأنه يجوز أن يكون في يد زيد بحق إجارة أو وصية أو عارية، ~~فلا تنافي ملكية عمرو، ولم يوجد منه تفريط يوجب الضمان، بخلاف هذا لزيد بل ~~لعمرو، لأنه أقر للثاني بما أقر به للأول فكان الثاني رجوعا عن الأول بخلاف ~~ما قلناه، ولا يحكم بالملك لعمرو إذ هو بمنزلة من أقر لغيره PageV09P323 # بما في يد آخر، ويحتمل الضمان. PageV09P324 # وكذا لو قال: هذا لزيد وغصبته من ms391 عمرو، فإنه يلزمه الدفع إلى زيد ويغرم ~~لعمرو على إشكال. # ج: هل يصح البدل كالاستثناء؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار، كما ~~لو قال: له هذه الدار هبة أو صدقة. PageV09P325 # أما لو قال: له هذه الدار عارية أو سكنى ففيه نظر ينشأ: من كونه رفعا ~~لمقتضى الإقرار، ومن صحة بدل الاشتمال لغة. # ولو قال: له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه الإشكال. PageV09P326 # د: لو قال: كان له علي ألف وقضيته، أو قضيته منها خمسمائة لم يقبل قوله ~~في القضاء إلا ببينة. PageV09P327 # ولو قال: لي عليك مائة، فقال: قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين ~~خاصة، لاحتمال قوله منها مما يدعيه. # ولو قال: أخذت منه ألف درهم من ديني، أو من وديعتي عنده فأنكر السبب ~~وادعى التملك حكم للمقر له بعد الإحلاف. PageV09P328 # ه‍: لو قال: له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير، أو ثمن مبيع هلك قبل قبضه، ~~أو لم اقبضه، أو ثمن بيع فاسد لم أقبضه، أو ضمنت به على أني بالخيار لزمه ~~الألف، ولم يقبل قوله في المسقط. PageV09P329 PageV09P330 # ولو قال: له علي ألف لا تلزمه لزمه. # ولو قال: علي ألف ثم سكت، ثم قال: من ثمن مبيع لم أقبضه لزمه الألف. PageV09P331 # ولو قال: علي ألف من ثمن مبيع ثم سكت، ثم قال: لم أقبضه احتمل القبول إن ~~سمع مع الاتصال، أو التصديق واللزوم. # ولو قال: علي ألف من ثمن عبد إن سلم سلمت احتمل لزوم ألف PageV09P332 # معجلا وبعد تسليم العبد خاصة. # ولو قال: له ألف مؤجلة، أو زيوف، أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال، ومع ~~الاتصال إشكال، PageV09P333 # ولو قال: له ألف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قطعا، ولو قال من حيث القرض ~~لم يقبل قطعا. PageV09P334 # ولو قال: ابتعت بخيار، أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره. PageV09P335 # ولو أقر العجمي بالعربية، ثم قال: لقنت فإن كان لا يفهم سمعت دعواه، وإلا ~~فلا. # و: لو قال: له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره، سواء اتصل كلامه أو انفصل. ~~ولو ادعى المالك ms392 أنها دين فالقول قوله مع اليمين، بخلاف ما لو قال أمانة. PageV09P336 PageV09P337 # ولو قال: له عندي وديعة قد هلكت، أو رددتها إليه لم يقبل منه، أما لو ~~قال: كان له عندي قبل. # ولو قال: له علي ألف وديعة لم يقبل تفسيره، وتلزمه لو ادعى التلف. PageV09P338 # ولو قال: لك علي ألف وأحضرها وقال: هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك ~~عندي فقال المقر له: هذه وديعة والتي أقررت بها غيرها وهي دين عليك احتمل ~~تقديم قول المقر، لإمكان الضمان بالتعدي، ولا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ~~ادعى التلف وتقديم قول المقر له. PageV09P339 PageV09P340 # وكذا لو قال: لك في ذمتي ألف وجاء بها وقال: هي وديعة وهذه بدلها، أما لو ~~قال: في ذمتي ألف وهذه التي أقررت بها كانت وديعة لم يقبل. PageV09P341 # ولو قال: له علي ألف ودفعها، ثم قال: كانت وديعة وكنت أظنها باقية فبانت ~~تالفة لم يقبل، لأنه مكذب لإقراره، أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار قبل ~~بالبينة. PageV09P342 # ولو قال: له عندي وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه الضمان، لأنه قد ~~يتعدى فيها فيكون دينا، ولو قال: أردت أنه شرط علي ضمانها لم يقبل. # ولو قال: أودعني مائة فلم أقبضها، أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل مع ~~الاتصال على إشكال. PageV09P343 # ز: لو أقر بالبيع وقبض الثمن، ثم أنكر وادعى الإشهاد تبعا للعادة من غير ~~قبض فالأقرب سماع دعواه فيحلف المشتري، وكذا لو أقر بالاقتراض ثم ادعى ~~الإشهاد في الصك قبل القبض حلف المقرض. PageV09P344 # أما لو شهد الشاهدان بمشاهدة القبض في الموضعين لم تسمع دعواه، ولا يمين ~~على المدعي. ### ||| الفصل الرابع: في الإقرار بالنسب: المقر به: إما ولد، أو غيره. # أما الولد فيشترط في الإقرار به: عدم تكذيب الحس، والشرع، والمقر به، ~~وعدم المنازع. فلو أقر ببنوة من هو أكبر سنا أو مساو أو أصغر بما لم تجر ~~العادة بتولده عنه، أو بمن بينه وبين أمه مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر ~~الولد إليها، أو ببنوة مشهور النسب بغيره، ms393 أو بمن كذبه الولد البالغ لم ~~يثبت. # ولو نازعه غيره لم يلحق بأحدهما إلا بالبينة أو القرعة. PageV09P345 PageV09P346 # وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل؟ نظر. # ولا يعتبر تصديق الصغير، ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره، لسبق ~~ثبوت نسبه. PageV09P347 # ولو مات الصغير ورثة الأب. # ولو اعترف ببنوة ميت مجهول ثبت نسبه وورثه وإن كان كبيرا ذا مال مع عدم ~~وارث غيره، PageV09P348 # وكذا المجنون لا يعتبر تصديقه. والأقرب اشتراط التصديق في الكبير العاقل. PageV09P349 # وليس الإقرار بالولد إقرار بزوجية أمه وإن كانت مشهورة بالحرية. # ولو أقر ببنوة ولد أمته لحق به وكان حرا إن لم يكن لها زوج ولو أقر ببنوة ~~ولد إحدى أمتيه وعينه لحق به وكان الآخر رقا، وكذا لو كانا من أم واحدة PageV09P350 # فإن ادعت الأخرى أن ولدها هو المقر به قدم قوله مع اليمين، PageV09P351 # ولو لم يعين ومات فالأقرب القرعة. # وهل يقبل تعيين الوارث؟ إشكال. # ولو عين واشتبه ومات أو لم يعين استخرج بالقرعة وكان الآخر رقا، PageV09P352 # ويثبت الاستيلاد لأم من أخرجته القرعة. # ولو كان لهما زوجان بطل إقراره، ولو كان لأحدهما زوج انصرف الإقرار إلى ~~ولد الأخرى. PageV09P353 # وأما غير الولد فيشترط التصديق أو البينة وإن كان ولد ولد، PageV09P354 # فإذا أقر بوالد أو أخ أو غيرهما ولا وارث له وصدقه المقر به توارثا ~~بينهما، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما. # ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب وإن تصادفا، PageV09P355 # وإذا أقر أحد الولدين خاصة ولا وارث غيرهما بثالث لم يثبت نسبه في حق ~~المنكر ولا المقر، لعدم تبعض النسب، بل يشارك بالنسبة إلى حصة المقر فيأخذ ~~ثلث ما في يده، وهو فضل ما في يد المقر عن ميراثه. PageV09P356 # ولو كان الإقرار ببنت لزمه دفع خمس ما في يده. # ولو أقرا معا ثبت للمقر له كمال حصته. # ولو أقر اثنان من الورثة بنسب للميت وكانا عدلين ثبت النسب والميراث وإلا ~~أخذ من حصتهما بالنسبة، ولو شهد الإخوان بابن للميت وكانا عدلين ثبت نسبه ~~وحاز الميراث ms394 ولا دور، PageV09P357 # ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب. # وإنما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين، لا بشهادة رجل وامرأتين، ولا رجل ~~ويمين، ولا بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين. PageV09P358 # فروع: # أ: لو أقر الولد بآخر فأقرا بثالث ثبت نسب الثالث مع عدالتهما، فلو أنكر ~~الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني ويأخذ السدس، والثالث النصف، والأول ~~الثلث، فإن مات الثالث عن ابن مقر دفع السدس إلى الثاني أيضا. # ولو كان الأولان معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكاره لأحدهما، وكانت التركة ~~أثلاثا. PageV09P359 # ولو أنكر الأول وكان معلوم النسب لم يلتفت إلى إنكاره، وإلا فله النصف ~~وللأول السدس إن صدقه الثاني. # ب: لو أقر الوارث بمن هو أولى منه كان المال للمقر له، فلو أقر العم بأخ ~~سلم إليه التركة، فإن أقر الأخ بولد سلمت التركة إلى الولد. # ولو كان المقر العم بعد إقراره بالأخ فإن صدقه الأخ فالتركة للولد، وإن ~~كذبه فالتركة للأخ، ويغرم العم التركة للولد إن نفي وارثا غيره، وإلا ~~فإشكال. PageV09P360 PageV09P361 # ج: لو أقر الأخ بولد للميت فالمال للولد، فإن أقر بآخر فإن صدقه الأول ~~فالتركة بينهما، وإن كذبه فالتركة للأول ويغرم النصف للثاني، وإن أنكر ~~الثاني الأول فإن أقر بثالث فإن صدقه الأول فله النصف، وإن كذبه PageV09P362 # غرم المقر الثلث. # ولو أقر بولد ثم بآخر فصدقه الأول، وأنكر الثاني الأول فالتركة للثاني ~~ولا غرم. # د: لو أقرت الزوجة مع الأخوة بولد، فإن صدقها الأخوة فالمال للولد وكذا ~~كل وارث ظاهر أقر بأولى. # ولو أقر بمساو دفع بنسبة نصيبه، PageV09P363 # ولو كذبها الأخوة فلهم ثلاثة الأرباع، وللولد الثمن، وللزوجة الثمن. # ه‍: لو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه لم يثبت النسب، وثبت ~~الميراث فيأخذ كل واحد النصف، ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى تناكرهما. PageV09P364 # ولو أقر أحد الأخوين بولد وكذبه الآخر أخذ الولد نصيب المقر خاصة، فإن ~~أقر المنكر بآخر دفع إليه ما في يده. # و: لو أقر بزوج لذات الولد أعطاه ربع ما في يده، ولو لم ms395 يكن ولد أعطاه ~~النصف، PageV09P365 # فإن أقر بزوج آخر لم يقبل، فإن أكذب إقراره الأول غرم الثاني ما دفع إلى ~~الأول. # وهل يثبت الغرم بمجرد الإقرار أو بالتكذيب؟ الظاهر من كلام الأصحاب ~~الثاني. # ولو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده، ولو خلا عن PageV09P366 # الولد أعطاها الربع، فإن أقر بأخرى فإن صدقته الأولى اقتسمتا، وإلا غرم ~~لها نصف ما أخذت الأولى من حصته. # ولو أقر بثالثة أعطاها الثلث، فإن أقر برابعة أعطاها الربع، فإن أقر ~~بخامسة لم يلتفت إليه على إشكال، فإن أنكر إحدى الأربع غرم لها ربع الثمن ~~أو الربع. PageV09P367 # ولو كان إقراره بالأربع دفعة ثبت نصيب الزوجية لهن ولا غرم، سواء تصادقن ~~أولا. # ز: لو أقر الأخ من الأب بأخ من الأم أعطاه السدس، فإن أقر الأخ من الأم ~~بأخوين منها وصدقه الأول سلم الأخ من الأم إليهما ثلث السدس بينهما بالسوية ~~ويبقى معه الثلثان، وسلم إليهما الأخ من الأب سدسا آخر. ويحتمل أن يسلم ~~الأخ من الأم الثلثين، ويرجع كل منهم على الأخ من الأب بثلث السدس. PageV09P368 # ولو كذبه فعلى الأول للأول ثلثا السدس ولهما الثلث، وعلى الثاني السدس ~~بينهم أثلاثا. # ح: لو اعترف الولد بالزوجة أعطاها الثمن، فإن أقر بأخرى أعطاها نصف الثمن ~~إذا كذبته الأولى، فإن أقر بثالثة فاعترفت الأوليان بها واعترفت الثانية ~~بالأولى استعاد من الأولى نصف الثمن ومن الثانية سدسه، فيصير معه ثلثا ~~الثمن يسلم إلى الثالثة منه ثلثا، ويبقى له ثلث آخر. PageV09P369 # ط: لو كان أحد الولدين عبدا أو كافرا فأقر الحر المسلم بآخر فأعتق العبد ~~أو أسلم الكافر قبل القسمة شارك، وإلا فلا. # ولو كذب بعد زوال المانع أو قبله الثاني فلا شئ له، إلا أن يرجع إلى ~~التصديق. # ولو كان أحدهما غير مكلف فأقر المكلف بآخر عزل لغير المكلف النصف، فإن ~~اعترف بعد زوال المانع دفع الفاضل عن نصيبه وإن كذب ملك المعزول. PageV09P370 # ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة، فإن كان قد أفرزه الحاكم ~~للإيقاف فهو للمقر ms396 له وإلا فثلثاه. PageV09P371 # ي: لو أقر أحد الولدين بابن وأنكر الثاني، ثم مات المنكر عن ابن مصدق ~~فالأقرب ثبوت نسب العم. ويحتمل العدم لكن يأخذ من تركة الميت ما فضل عن ~~نصيبه. # ولو أقر الولد بزوجة وللميت أخرى، فإن صدقته الأخرى فالثمن بينهما، وإلا ~~فللأخرى ولا غرم على إشكال. PageV09P372 # ولو أقر الأخ من الأم بأخ أما من الأب أو من الأم أو منهما فكذبه الأخ من ~~الأب فللمقر حصته كملا، وكذا لو أقر بأخوين من الأب أو منهما. # ولو كانا من الأم فإنه يدفع إليهما ثلث السدس، لاعترافه بأنهما شريكان في ~~الثلث، لكل منهم تسع وفي يده تسع ونصف تسع، فيفضل في يده نصف تسع. # ولو أقر الأخوان من الأم بأخ منها دفعا إليه ثلث ما في يدهما، سواء PageV09P373 # صدقهما الأخ من الأب أو كذبهما. # ولو أقر به أحدهما خاصة دفع ثلث ما في يده، ولا اعتبار بتصديق الأخ من ~~الأب أو تكذيبه، لكن لو صدق وكان عدلا كان شاهدا، فإن كان المقر عدلا ثبت ~~النسب، وإلا فلا. PageV09P374 ### || المقصد الرابع: في الوصايا وفيه فصول: ### ||| الأول: في أركانها ومطالبه أربعة: ### |||| الأول: الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت، PageV10P007 # وتفتقر إلى إيجاب: وهو كل لفظ دال على ذلك القصد نحو: أوصيت بكذا، أو ~~افعلوا كذا، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي، أو لفلان كذا بعد وفاتي، أو جعلت له ~~كذا. # ولو قال: هو له، فهو إقرار يؤخذ به في الحال، لا يقبل منه حمله على PageV10P008 # الإيصاء، إلا أن يقرنه بما يفسد الإقرار كما لو قال: هو من مالي له، فهو ~~وصية. # ولو قال: عينت له كذا، فهو كناية ينفذ مع النية. # ولو قال: وهبته وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير، لأنه بمنزلة ~~ملكت. PageV10P009 # وقبول بعد الموت، ولا أثر له لو تقدم. PageV10P010 # وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي، ولا يكفي الموت بدون القبول، وبالعكس. # ولا يشترط القبول لفظا، بل يكفي الفعل الدال عليه، ولا اتصال PageV10P011 # القبول. # فلو قبل بعد الموت بمدة، أو في ms397 الحياة بعد مدة صح ما لم يرد، فإن رد في ~~حياة الموصي جاز أن يقبل بعد وفاته، إذ لا اعتبار بذلك الرد. PageV10P012 # ولو رد بعد الموت قبل القبول بطلت وإن كان بعد القبض، وبعده لا يبطل وإن ~~كان قبل القبض على رأي. PageV10P013 # ولو كان بعده لم يبطل إجماعا. # ولو رد بعضا صح فيما قبله، وفي رد رأس العبد مثلا إشكال، ينشأ من بطلان ~~إفراده، فيبطل الرد أو الوصية. PageV10P014 # ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية، ولا يدخل في ملك ~~الميت، PageV10P015 PageV10P016 # فلو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له، فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ~~ينعتق عليه ولا على الوارث، إلا أن يكون ممن ينعتق عليه، ولا يرث إلا أن ~~يكونوا جماعة. # ولو انعتق على بعضهم، كما لو كان الوارث أبنا وبنتا والحمل أنثى، انعتق ~~ثلثاها وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة، بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل ~~الوفاة. PageV10P017 # ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل، فإن كان ممن ينعتق ~~عليه عتق عليه وقوم الباقي. # وتصح مطلقة مثل: إن مت فثلثي للمساكين، ومقيدة مثل إن مت في مرضي هذا، أو ~~في سفري هذا، أو في سنتي هذه، أو بلدي فثلثي للمساكين، فإن برئ، أو قدم، أو ~~خرجت السنة عليه حيا، أو خرج من بلده فمات بطلت المقيدة لا المطلقة. PageV10P018 # ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد، ولا تكفي الكتابة بدون ~~الإشارة أو اللفظ، وإن عمل الورثة ببعضها على رأي، سواء شوهد كاتبا أو ~~اعترف بأنه خطه أو عرف. PageV10P019 # ولو كتب وصية فقال: اشهدوا علي بما في هذه الورقة، أو قال: هذه وصيتي ~~فاشهدوا علي بها، لم يجزئ حتى يستمعوا منه ما فيه، أو تقرأ عليه فيقربه، PageV10P020 # فأما إن قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصي: قد عرفت ما فيه فاشهد علي ~~به فالأقرب القبول، وكذا البحث في المقر. # وإذا رد الوصية رجع المال إلى التركة، PageV10P021 # فإن عين بالرد واحدا وقصد تخصيصه بالمردود لم ms398 يكن له ذلك. # أما لو رده في موضع يمتنع فيه الرد، فإن له تخصيص من شاء هبة، ويحصل الرد ~~بقوله: رددت الوصية، أو لا أقبلها، وما أدى معناه. PageV10P022 # ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت، ولا يتوقف على ~~القبول، كمن أوصى للفقراء، وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد. # وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت، أو سبب؟ فيه ~~إشكال ينشأ: من انتقال الملك عن الميت، وعدم دخوله في ملك الورثة، لقوله ~~تعالى: (من بعد وصية)، فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك. ومن كون ~~القبول إما جزء من السبب أو شرطا - كقبول البيع PageV10P023 # وانتفاء الملك عن الميت - ممنوع، كما لو قتل، وكالمديون، وكما لو نصب ~~شبكة فوقع فيها صيد بعد موته، والآية يراد بها من بعد وصية مقبولة والأول ~~أقرب. # وتمنع سببية القبول، بل هو كاشف عن صحة الوصية وفسادها، والمقتول ~~والمديون لا يملكان، لكن الدين يتعلق بالتركة، والدية تعلق الرهن، والصيد ~~لا يملكه الميت، PageV10P024 PageV10P025 PageV10P026 # فعلى الأول النماء المتجدد بين الموت والقبول للموصى له، وللورثة على ~~الثاني. PageV10P027 # ولو أوصى له بزوجته فأولدها بعد الموت وقبل القبول فالولد حر وأمه أم ولد ~~على الأول، وعلى الثاني الولد رق للورثة. # ولو مات الموصى له قبل القبول والرد، فإن قبل وارثه ملك الجارية والولد ~~وعتق عليه إن كان ممن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ رحمه الله، ~~وتكون الجارية أم ولد ويرث الولد أباه ويحجب القابل إن كان أخا على الأول ~~ولا دور باعتبار أن توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيؤدي توريثه ~~إلى عدمه لأنا نعتبر من هو وارث حال القبول لولاه كالإقرار ولا يرث على ~~الثاني ولا تصير أمه أم ولد. PageV10P028 # ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه، فعلى الأول تثبت حريته من حين الموت ~~فيرث السدس، ولا دور من حيث أنه لو ورث لاعتبر قبوله. # ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته. # وإذا لم يعتبر لم يعتق، فيؤدي توريثه ms399 إلى إبطال توريثه، لأنه أقر جميع ~~الورثة - وهم ابن الابن - بمشارك، فيثبت نسبه ويرث. وعلى الثاني يعتق الجد ~~على ابن الابن ولا يرث. PageV10P030 # ولو كان على الموصى له دين فقبل وارثه قضي منه الديون والوصايا، ويعتق من ~~ينعتق عليه على الأول دون الثاني. # ولو وطأ الوارث قبل القبول فعليه المهر، ولا تصير أم ولد لو أحبلها على ~~الأول دون الثاني. PageV10P031 # وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال الموت، والقبول على الأول دون ~~الثاني. PageV10P032 ### |||| المطلب الثاني: في الموصي: ويشترط فيه البلوغ، والعقل، والحرية. # فلا تنفذ وصية الصبي وإن كان مميزا في المعروف، وغيره على رأي، PageV10P033 # ولا وصية المجنون مطلقا، ولا السكران. # ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل. # ولو قيل بالقبول مع تيقن رشده بعد الجرح كان وجها، وتحمل الرواية على عدم ~~استقرار الحياة على إشكال. PageV10P034 PageV10P035 # أما لو أوصى ثم قتل نفسه فإنها تمضي، وتصح وصية المبذر والمفلس. PageV10P036 # ولو أوصى العبد لم تصح، فإن عتق وملك ففي النفوذ إشكال. PageV10P037 # وتنفذ وصية الكافر إلا بخمر أو خنزير لمسلم - وفي الذمي إشكال - PageV10P038 # أو عمارة كنيسة، ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز. # وتنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة. # ولو عقل لسان الناطق، فعرضت عليه وصية فأشار بها وفهمت إشارته صحت وصيته، PageV10P039 # ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته. # ولو قال العبد: متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فالأقرب الجواز. # وكل من عليه حق مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به إذا ظن الموت. PageV10P040 ### |||| المطلب الثالث: في الموصى له. # ويشترط فيه أمران: الوجود وصحة التملك، فلو أوصى لمعدوم لم يصح، وكذا ~~للميت، سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا، أو لما تحمله المرأة، أو لمن ~~يوجد من أولاد فلان وتصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر، أو ~~لأكثر مدة الحمل مع خولها من زوج ومولى. PageV10P041 # ولو كان بينهما وهي ذات زوج أو مولى لم تصح، لعدم العلم بوجوده حين ~~الوصية، وتستقر بانفصاله حيا، فلو وضعته ميتا ms400 بطلت. PageV10P042 # ولو مات بعد انفصاله حيا صحت وكانت لورثته، ويسقط اعتبار القبول هنا على ~~إشكال. # ولو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد الموت، PageV10P043 # وكذا لو رد بعد بلوغه وهل النماء المتجدد بين الوفاة والرد تابع أو ~~للموصى له؟ إشكال. PageV10P044 # ولا تصح لمملوك الأجنبي، ولا لمدبرة، ولا لأم ولده، ولا لمكاتبه المشروط ~~على إشكال، وغير المؤدي وإن أجاز مولاه، ولو أعتق عند الاستحقاق، ولا تكون ~~وصية للمولى. PageV10P045 # ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية، وفي الوصية للجزء الحر إشكال. # وتصح بالجزء الشائع لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده، ثم يعتبر ما ~~وصى به بعد خروجه من الثلث، فإن كان بقدر قيمته عتق ولا شئ PageV10P046 # له وكان الموصى به للورثة، وإن كانت قيمته أقل أعتق وأعطي الفاضل، وإن ~~كانت أكثر سعى للورثة في الباقي وإن بلغت الضعف على رأي، PageV10P047 # وفي المعين إشكال. PageV10P048 # ولو أوصى للدابة فإن قصد التملك أو أطلق بطلت. # ولو قصد الصرف إلى علفها فالأقرب الجواز، PageV10P049 # والأقرب التوقف على قبول المالك، وحينئذ ففي الدفع إليه إشكال، فإن دفع ~~ففي جواز الصرف إلى غير العلف إشكال. PageV10P050 # والأقرب صحة الوصية للذمي وإن كان أجنبيا، والبطلان للحربي والمرتد، PageV10P051 PageV10P052 # وتصح الوصية للأجنبي والوارث، سواء أجاز بقية الورثة أو لا. PageV10P053 # ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية لا من النصيب على رأي. PageV10P054 PageV10P055 # وإطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد، فلو أوصى لأولاده وهم ذكور ~~وإناث تساووا، إلا أن يفضل، وكذا لو أوصى لأعمامه وأخواله. PageV10P056 # ولو قال: على كتاب الله فللذكر ضعف الأنثى، وكذا الوقف. # ولو أوصى لقرابته فهو للمعروف بنسبه، سواء كان ذكرا أو أنثى، صغيرا أو ~~كبيرا، غنيا أو فقيرا، من قبل أب انتسب إليه أو من قبل أم، بعيدا كان أو ~~قريبا بالسوية. # وقيل: لمن يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في الإسلام، ومعناه الارتقاء إلى ~~أبعد جد في الإسلام وإلى فروعه، ولا يرتقي إلى آباء الشرك، ولا يعطى ~~الكافر، وكذا لو قال: لقرابة فلان. PageV10P057 PageV10P058 # ولو قال: لقرابة ms401 النبي عليه السلام فهو لأولاد عبد المطلب وأولاد هاشم، ~~دون بني عبد شمس وبني نوفل، والأقرب دخول بني المطلب هنا. PageV10P059 # ولو أوصى لأقرب الناس إليه، أو لأقرب أقاربه ينزل على مراتب PageV10P060 # الإرث، لكن يتساوى المستحق، فللذكر مثل الأنثى، وللمتقرب بالأب مثل ~~المتقرب بالأم. # وفي تقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب هنا نظر. # وفي التسوية بين الأخ من الأم والأخ من الأبوين في العطاء نظر. PageV10P061 # ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه، ووجد ثلاثة من أقرب الناس إليه، فما ~~زاد في درجة واحدة أعطوا، وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون الزائد نظر، PageV10P062 # ولو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية أو الثالثة، فلو كان له ~~ابن وأخ وعم تساووا. # ولو كان له ابن وثلاثة إخوة دخلوا أجمع في الوصية، والأقرب إعطاء الابن ~~الثلث. PageV10P063 # ولو أوصى للعصبة دخل فيهم القريب والبعيد، دون المتقرب بالأم خاصة. # ولو أوصى لأهل بيت فلان دخل فيه الآباء والأولاد والأجداد والأعمام ~~والأخوال وأولادهم. PageV10P065 # ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته، ويحتمل من تلزمه نفقته. PageV10P066 # والذرية: الأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وخناثى، والأختان: أزواج البنات، ~~والأصهار: آباء زوجاته وأمهاتهن، PageV10P067 # والآل: القرابة، العترة: الأقرب إليه نسبا. وقيل: الذرية PageV10P068 # والقوم: أهل لغته، والجيران: من يلي داره إلى أربعين ذرعا على رأي. PageV10P069 # والعشيرة القرابة. # ولو أوصى لمواليه، وله موال من أحد الطرفين صرف إليه، ولا يصرف إلى موالي ~~أبيه، PageV10P070 # ولو اجتمعا فالأقرب البطلان. # ولو لم يكن له مولى، ففي استحقاق مولى أبيه نظر، ينشأ: من كونه ليس مولى ~~له، ومن المصير إلى المجاز عند تعذر الحقيقة، فإن أعطيناه فلو كان له موال ~~ولأبيه موال فمات مواليه قبله لم يعط موالي أبيه، بخلاف ما لو أوصى لأقرب ~~الناس إليه، وله ابن وابن ابن فمات الابن في حياته، فإنه لابن الابن. PageV10P071 # ولو أوصى المسلم لأهل قرية أو للفقراء فهو للمسلمين من أهل القرية ومن ~~الفقراء، دون الكفار، ولو كان جميع القرية كفارا صحت إن كانوا أهل ذمة. # ولو كان الأكثر ms402 أهل ذمة ففي تخصيص المسلمين نظر. PageV10P072 # ولو أوصى الكافر للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته ، وكذا لو أوصى لأهل ~~قريته وإن كانوا كفارا، ولو كان فيها مسلمون ففي دخولهم نظر، PageV10P073 # ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم. # ولو أوصى للجارح صح وإن سرت ولا تبطل، وكذا القاتل على إشكال، PageV10P074 # وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق، PageV10P075 # وكذا المدبر، وذو الدين المؤجل. # ولو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقها فالأقرب استحقاق كل صنف ثمن الوصية، PageV10P076 # والاكتفاء بواحد من كل صنف. # ولو أوصى للفقراء دخل فيهم المساكين، وبالعكس على إشكال. PageV10P077 # أما لو أوصى للفقراء بعشر وللمساكين بخمس، وجب التمييز. PageV10P078 # ولو مات الموصى له قبل الموصي قيل: بطلت، وقيل: إن لم يرجع فهي لورثة ~~الموصى له، فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصي. PageV10P079 # ولو قال: أعطوا فلانا كذا، ولم يبين ما يصنع به، صرف إليه يعمل به ما ~~شاء. # ولو أوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه إلى ما فيه قربة، وقيل: # يختص الغزاة. PageV10P080 # ويستحب الوصية للقرابة وارثا كان أو غيره. # فروع. # أ: لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان، والصرف إلى التدبير. PageV10P081 # ب: لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد، PageV10P082 # وحينئذ فالأقرب اعتبار أقل الأمرين من القيمة ومال الكتابة، فإن ساواه ~~الموصى له عتق. PageV10P083 # ج: لو أوصى لحمل امرأة من زوجها فنفاه باللعان بطلت على إشكال، وكذا لو ~~أوصى لولد فلان وأشار إلى معين فكذبت النسبة، والأقرب البطلان مع تعلق غرضه ~~بها. PageV10P084 # د: لو أوصى بعين لحي وميت، أو للملك، أو للحائط مع علمه احتمل تخصيص الحي ~~بالجميع أو النصف، ولو جهل فالنصف. PageV10P085 # وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية لهما، أو قال: أوصيت لكل من فلان وفلان ~~بنصف المائة فإن الحي يستحق النصف. # ه‍: لو أوصى بشئ لزيد وللمساكين احتمل أن يكون لزيد النصف والربع، وكواحد ~~منهم، أما المساكين فلا يعطي أقل من ثلاثة. PageV10P086 # و: لو قال: اشتروا بثلثي رقابا فاعتقوه لم يجز الصرف إلى المكاتبين. # ز: لو أوصى لحمل فأتت به لأقل من ms403 ستة أشهر استحق، فإن ولدت آخر لأقل من ~~ستة أشهر من ولادة الأول شاركه، لتحقق وجوده وقت الوصية. PageV10P087 # ح: لو أوصى للمسجد صرف إلى مصالحه، سواء أطلق أو عينه، أما لو قصد التملك ~~فإنه يبطل. # ط: لو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه فهو لغو، ولو خصص كل واحد بعين هي قدر ~~نصيبه فالأقرب الافتقار إلى الإجازة، لظهور الغرض في أعيان الأموال، PageV10P088 PageV10P089 # وكذا لو أوصى أن يباع عين ماله من إنسان بنقد بثمن المثل. PageV10P090 # ولو باع عين ماله من وارثه بمثل المثل نفذ. # ي: في اشتراط التعيين إشكال، PageV10P091 # فإن لم نقل به لو أوصى لأحد هذين احتمل تخيير الوارث، والقرعة، وفي ~~التشريك بعد. PageV10P092 # ولو أوصى لمنكر كرجل تخير الوارث، لتعذر القرعة. # ولو أوصى لمن يصدق عليه بالتواطؤ كالرجل ولمن شاء عم. # يا: لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب صرفه إلى المجاز، ~~كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير، أو لآبائه وله أجداد، PageV10P093 # إلا في مثل الدابة فإنه لا ينصرف إلى البليد إلا قرينة، لأن الحقيقة هنا ~~ممكنة، أقصى ما في الباب أنه يقتضي بطلان الوصية، وهو حكم شرعي، فلا يخرج ~~اللفظ باعتباره عن حقيقته. PageV10P094 # ومن ثم لم تحمل الوصية للموالي على المجاز، وهو إرادة المعنيين على ~~الأقوى. # والفرق بين الموالي وبين أحد هذين ظاهر، فإن الثاني متواطئ. PageV10P095 # يب: لو أوصى للحمل فوضعت حيا وميتا صرف الجميع إلى الحي مع احتمال النصف، PageV10P096 # وكذا لو أوصى لأحد هذين وجوزنا الوصية المبهمة ومات أحدهما قبل البيان. PageV10P097 ### |||| المطلب الرابع: الموصى به: وهو كل مقصود يقبل النقل. PageV10P098 # ويشترط أن يكون موجودا، مختصا بالموصي، منتفعا به، غير زائد على الثلث، ~~إلا مع إجازة الوارث. # ولا يشترط كونه مالا، ولا معلوما، ولا معينا، ولا مقدورا على تسليمه. ولا ~~نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصية، بل ما يمكن وجوده، فلو أوصى ~~بما تحمله الجارية أو الدابة، أو بالثمرة المتجددة في العام المقبل، أو ~~بأجرة سكنى الدار السنة المستقبلة صح، لأنها في تقدير الموجود. ms404 PageV10P099 # ولو أوصى بالمنافع صحت وإن لم تكن مالا، لمساواتها له في الانتفاع. # ولو أوصى بالمجهول، أو بالآبق، أو بالمغصوب صح. PageV10P100 # ولو أوصى بمال الغير لم يصح، لعدم الاختصاص. # ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه، لاختصاصه به. # ولو أوصى بالخمر والخنزير، وكلب الهراش، وطبل اللهو لم تصح. PageV10P101 # ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال، كالخمر المحترمة التي يرجى ~~انقلابها، والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز. # وكذا لو أوصى بالزبل، أو المجهول كأحد العبدين، أو بالقسط أو النصيب. PageV10P102 # وكل ما ينتقل إلى الوارث إلا القصاص وحد القذف، فإنه لا يقع للموصى له، ~~وإن انتقل إلى الوارث لأن المقصود وهو التشفي يحصل للوارث دونه. PageV10P103 # ولو أوصى بكلب ولا كلب له لم تصح، لتعذر شرائه إن منعنا بيعه مطلقا، وإلا ~~اشترى له ما يصح بيعه، وعلى الأول لو كان له كلاب ولا مال له فوجه اعتباره ~~من الثلث تقدير القيمة لها. # ويحتمل التقدير بتقويم المنفعة، أو اعتبار العدد، PageV10P104 # ويتعذر الأولان لو أوصى ذو الكلب وطبل اللهو وزق الخمر بأحدها، ولا مال ~~سواها. # ولو كان له سواه نفذت الوصية وإن قل، لأنه خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة ~~له. PageV10P105 # ولو أوصى بطبل لهو بطل، إلا أن يقبل الإصلاح للحرب، أو غيره مع بقاء ~~الاسم. # ولو لم يصلح إلا برضه لم يصح، فإن الوصية لا تنزل على الرضاض، لاعتمادها ~~اسم الطبل. PageV10P106 PageV10P107 # ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود، فتنزل الوصية عليه، فكأنه ~~أوصى برضاضه. # ولو أوصى برضاضه صحت، كأنه قال: يكسر الطبل ويعطي رضاضه. # ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند PageV10P108 # الموت. # ويستحب التقليل، فالربع أفضل من الثلث، والخمس أفضل من الربع، وهكذا. PageV10P109 # فلو أوصى بأزيد من الثلث، فإن أجازت الورثة، صحت، وإن منعوا بطلت. # ولو أجاز بعض الورثة نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة، ولو أجازوا ~~بعض الزائد صح خاصة. PageV10P110 # ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال، والإجازة ~~تنفيذ لفعل الموصي لا ms405 ابتداء عطية، فلا يفتقر إلى قبض، ويكفي أجزت أو ~~وأنفذت وشبهه. فلو أعتق عبدا ولا مال له سواه، أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة، ~~فالولاء كله لعصبته دون عصبة الوارث. PageV10P111 # ولا فرق بين أن يكون الموصي مريضا أو صحيحا، PageV10P112 # وتنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا، وفي نفوذها قبله قولان. PageV10P113 PageV10P114 # ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف، فلا تنفذ إجازة المجنون، والصبي ~~والسفيه، وتصح من المفلس. PageV10P115 # ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا الوصية، سواء كانت الوصية بمعين أو لا، فلو ~~أوصى الغني ثم افتقر، والفقير ثم استغنى، فالحكم بحالة الموت. # ولو قتل خطأ أو استحق أرشا، خرجت الوصية من ثلث تركته وثلث ديته وأرشه، ~~وكذا العمد إذا تراضوا بالدية. PageV10P116 # ولو أوصى بالمضاربة بتركته أجمع، على أن نصف الربح للوارث صح. PageV10P117 PageV10P118 # ولو أوصى بواجب وغيره، بدئ بالواجب من صلب المال، PageV10P119 # والباقي من الثلث إن لم يجز الوارث، ويبدأ بالأول فالأول مع القصور. # ولو كان الجميع غير واجب بدأ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث، ويبطل إن ~~لم يجز الوارث. PageV10P120 # ولو أوصى لزيد بثلث، ولعمرو بربع، ولخالد بسدس، ولم تجز الورثة صحت وصية ~~زيد خاصة. PageV10P121 # ولو أوصى بثلثه لزيد، وبثلثه لعمرو، كان رجوعا على إشكال، PageV10P122 PageV10P123 # فإن اشتبه الأول أقرع. # ولو أوصى بمعين زائد عن الثلث لاثنين، ولم تجز الورثة، فلهما منه بقدر ~~الثلث. # ولو رتب أعطي الأول، وكان النقص على الثاني، سواء أوصى لكل منهما بشئ ~~منه، أو أوصى لكل منهما بشئ منفرد. PageV10P124 # ولو أجازوا وصية النصف ثم ادعوا ظن القلة صدقوا مع اليمين. # ولو كانت الوصية بمعين فادعوا ظن أنه الثلث، أو ما زاد بيسير، أو أن ~~المال كثير، أو أنه لا دين لم يقبل منهم، ويحتمل القبول. # وإذا أوصى بالثلث لزيد كان له من كل شئ ثلثه. PageV10P125 # ولو أوصى بمعين يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد الموت بغير ~~اختيار الورثة، فإن كان هو الحاضر فله التصرف في الثلث، ويقف الباقي حتى ~~يحضر الغائب، لأنه معرض للتلف. # ويحتمل منعه من التصرف وإن ms406 كان مستحقا بكل حال، لأن حق الوارث التسلط على ~~ضعف تسلطه، وهو غير ممكن هنا. PageV10P126 # تنبيه: لو اشتملت الوصية، أو المنجز في مرض الموت على كل تقدير على ~~التصرف في أكثر من الثلث احتمل البطلان، لأنها وصية بغير المعروف، والصحة. ~~ويكون النقص كالإتلاف، ونقص السوق كما لو كانت PageV10P127 # قيمة العين ثلاثين ولا شئ سواها، ورجعت بالتشقيص إلى عشرة، أو باعه أو ~~أعتقه فرجع بالشركة في أقل جزء إلى عشرة. # وكذا الإشكال لو أوصى له بأحد مصراعي باب ، أو أحد زوجي خف قيمتهما معا ~~ستة، وكل واحد اثنان. PageV10P128 # ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة، أما نقص القيمة بتشقيص الورثة ~~فكالاتلاف في الإرث وفي الوصية، فتصح حينئذ وتؤثر الإجازة. PageV10P130 PageV10P131 ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول: الأحكام الراجعة إلى اللفظ وفيه بحثان: ### ||||| الأول: الموصى به: لو أوصى بالحامل لم يدخل الحمل، ولو أوصى بالحمل لم ~~تدخل الأم. # ولو سقط بجناية جان صحت، وعوض الجنين للموصى له، بخلاف ما لو أوصى له ~~فانفصل بالجناية ميتا. PageV10P133 # ولو سقط ميتا بطلت الوصية به، وكانت مؤنة التجهيز على الورثة، ولو تعدد ~~دخلا معا. ولا بد من وجوده حال الوصية، فلو شككنا في وجوده بطلت، PageV10P134 # ويرجع في الأمة إلى ضابط الشرع. # أما البهائم فتختلف باختلاف أجناسها، فيرجع فيها إلى العادة. # أما لو أوصى بما تحمل لم يشترط الوجود. # ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل. PageV10P135 # ولو أوصى بكلب نزل على المنتفع به، فلو لم يكن له سوى غيره يشترى له. # ولو أوصى بطبل من طبوله، وله طبل لهو وطبل حرب نزل على الحرب. # ولو لم يكن له إلا طبل لهو لا يصلح إلا له بطلت، PageV10P136 # وكذا لو أوصى بالمحرم ويمكن إزالته عن صفته المحرمة كالعود. # أما لو لم يكن فإنها تبطل، أما لو قال: طبلا من مالي فإنه يشترى له طبل ~~حرب. # ولو أوصى له بدف صحت، PageV10P137 # وإذا أوصى بعود من عيدانه، وله عود لهو، وعود بناء، وعود قوس بطلت، لأنه ~~في ms407 عود اللهو أظهر، وفيه إشكال. PageV10P138 # والضابط أن كل لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا، إما لكونه مشتركا، أو ~~لكونه متواطئا، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا، ويحتمل في المشترك ~~القرعة، PageV10P139 # ويحمل على الظاهر كالحقيقة دون المجاز. # ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل وهي العربية، والحسبان وهي ~~فارسية، لها مجرى من قصب يجعل فيها سهام صغار ويرمى بها، دون قوس الندف، ~~ودون الجلاهق: وهو قوس البندق. ويتخير الوارث ولو وجدت قرينة حملت على ما ~~دلت عليه. PageV10P141 PageV10P142 # ولو قال: قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق، ولو قال: أعطوه قوسا من قسي، ~~وله قوس ندف وبندق، أعطي قوس البندق، لأنه أسبق إلى الفهم، ولو لم يكن له ~~إلا قوس ندف أعطي منها، أما لو قال: قوسا، فالأقرب أنه يشترى له. PageV10P143 # والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا، وإلا فلا. # ولو قال: أعطوه قوسي، ولا قوس له إلا واحدة، انصرفت إليه الوصية من أي ~~الأجناس كان. # ولو أوصى له برأس من مماليكه، تخير الإرث في إعطاء الصغير PageV10P144 # والكبير، والصحيح والمعيب، والذكر والأنثى والخنثى، والمسلم والكافر. فإن ~~امتنع أعطي الأقل، فإن تساووا فالقرعة. PageV10P145 # وكذا لو قال: اشتروا له من مالي رأسا. # ولو قال: أعطوه رأسا من رقيقي، وماتوا أو قتلوا على إشكال قبل الوفاة ~~بطلت. PageV10P146 # ولو قتلوا بعدها لم تبطل، وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه ~~الوارث. # ولو أعتقهم الموصي بطلت، ولو بقي واحد تعين للوصية، ولو لم يكن له رقيق ~~حال الوصية بطلت. PageV10P147 # أما لو قال: أعطوه رأسا من الرقيق، أو اشتروا له من مالي، أو أوصيت له ~~بعبد من مالي لم تبطل. # ولو قال: أعطوه عبدا من مالي، وله عبد، تخير الوارث بينه وبين الشراء. ~~ولو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا، صرفت الوصية إلى الثلث الباقي. PageV10P148 # ولو قال: أعطوه عبدا من عبيدي، ولا عبيد له، ثم تجدد له قبل الموت، احتمل ~~الصحة، كما لو قال: أعطوه ألفا ولا مال له ثم تجدد، أو أعطوه ثلث مالي وله ms408 ~~درهم ثم ملك مالا كثيرا، والمنع اعتبارا بحال الوصية. PageV10P149 # وكذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين، فإن أبطلنا الأول تعين حقه في ~~الأولين، وإلا تخير الوارث. # ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه، فعلى البطلان يحتمل الصحة هنا. PageV10P150 # ولو أوصى له بشاة أجزأ الذكر والأنثى والخنثى - لأن التاء للوحدة وأصلها ~~شاهة، لأن تصغيرها شويهة -، والصغير والكبير، والصحيح والمعيب، والضان ~~والمعز. PageV10P151 # ولا يجزئ الظبي. # والبعير يدخل فيه الصغير والكبير، وفي دخول الأنثى إشكال أقربه أنه ~~كالإنسان. PageV10P152 # أما الجمل فكالرجل، والناقة كالأنثى، والبكرة بمنزلة الفتاة، والبكر ~~بمنزلة الفتى، والثور للذكر، والبقرة للأنثى، وفي دخول الجاموس في البقر ~~نظر، ولا تدخل بقرة الوحش. ولا يدخل في الكلب ولا في الحمار الأنثى. PageV10P153 # والدابة اسم للخيل والبغال والحمير، فإن تخصص عرف بلد بالفرس أو بغيره ~~حمل عليه. ولا يدخل السرج في الفرس، ولا الثوب في العبد. # ولو أوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع، فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع ~~الوصية إشكال، ينشأ من عدم تناول الاسم له، ومن دخول العرصة والنقض في ~~الوصية. PageV10P154 # ولو انهدم بعضها لم تبطل، وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول. # ولو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا، بخلاف طحن الحنطة. PageV10P155 # والجمع يحمل على الثلاثة، فلو قال: أعتقوا رقابا فأقله ثلاثة، فإن وفى ~~الثلث باثنين وبعض الثالث اشترى البعض على إشكال، PageV10P156 # فإن وفى بخسيسين وبعض ثالث، أو بنفيسين فالأقرب الأول. # تنبيه: الجمع بصيغة أقله تجزي فيه الثلاثة مطلقا، وكذا بصيغة أكثره مع ~~الإطلاق، ومع التقييد يجب الأزيد إذا احتمله القيد، وإن كان أخس فتجب ~~الخمسة الخسيسة، ولا يجزئ عتق الأربعة النفيسة المساوية قيمة. PageV10P157 ### ||||| البحث الثاني: في الموصى له: لو قال: إن كان حملها غلاما، أو إن كان الذي ~~في بطنها غلاما، أو إن كان ما في بطنها، أو كل حملها فأعطوه، فولدت غلامين ~~أو جاريتين، أو جارية، أو غلاما وجارية بطلت. PageV10P159 # ولو قال: إن كان في بطنها غلام، استحق الغلام دون الجارية وإن ولدا. # ولو ولدت غلامين احتمل ms409 تخيير الوارث، والتشريك، والايقاف حتى يصطلحا فإنه ~~متداعى بينهما. PageV10P160 # وكذا لو قال: أوصيت لأحدهما ثم مات قبل البيان، ويحتمل الفرق هنا. PageV10P161 # ولو أوصى للقراء فهو لمن يحفظ جميع القرآن، والأقرب عدم اشتراط الحفظ على ~~ظهر القلب. PageV10P162 # والعلماء ينزل على العلماء بعلوم الشريعة، فيدخل التفسير والحديث والفقه، ~~ولا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه، ولا الأطباء، ولا المنجمون، ولا ~~المعبرون، ولا الأدباء. PageV10P163 # ولو أوصى لزيد ولجبرئيل عليه السلام، أو لزيد والريح أو الحائط، فالنصف ~~لزيد والباقي باطل. # ويحتمل صرف الكل إلى زيد في الأخيرين، إذ الإضافة إلى الريح والحائط ~~باطلة، بخلاف جبرئيل عليه السلام. PageV10P164 # ولو قال: لزيد ولله احتمل صرف الكل إلى زيد، فيكون ذكر الله تعالى تأكيدا ~~لقربة الوصية، وصرف سهم الله إلى الفقراء فإنهم محل حقوقه. # ولو أوصى لأقارب علوي معين في زمانه، ارتقى في بني الأعمام من PageV10P165 # أقاربه إلى أقرب جد ينسب إليه الرجل، فيرتقي إلى بني علي عليه السلام دون ~~بني المطلب وعبد مناف، وبعد زمانه لا يصرف إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينسب ~~إليه، لا إلى علي عليه السلام. PageV10P166 PageV10P167 # ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره، ولو أوصى لأقارب أقاربه دخل الأب ~~والابن فيه. PageV10P168 # ولو أوصى لغير المنحصر كالعلويين صح، ولا يعطى أقل من ثلاثة، ولا يجب ~~تتبع من غاب عن البلد. # وهل يجوز التخصيص؟ إشكال، وكذا جواز التفضيل. PageV10P169 # أما لو أوصى لثلاثة معينين فإنه يجب التسوية. # ولو أوصى لبني فلان وهم منحصرون اختص بالذكور، PageV10P170 # ولو كانوا منتشرين دخل الإناث. # ولو أوصى للأرامل فهو لمن مات عنهن أزواجهن، أو بن عنهم بسبب. ولو أوصى ~~للإخوة لم تدخل الأخوات. # ولو أوصى للأيتام لم يدخل البالغ، ولا من له أب. PageV10P171 # ولو أوصى لورثة فلان، ومات عن غير وارث بطلت، وفي الموالي إشكال. # ولو قال: لعصبة زيد فمات الموصي وزيد حي أعطي عصبته، ولو PageV10P172 # قال: لورثته بطلت. # ولو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين، وللشبان إلى من جاوز البلوغ ~~إلى الثلاثين، وللكهول إلى من بلغ الأربعين، وللغلمان والصبيان ms410 من لم يبلغ. PageV10P173 # ولو أوصى لأعقل الناس صرف إلى الزهاد والعلماء، PageV10P174 # ولو قال: لأحمقهم تبع العرف. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام المعنوية. # لو أوصى بخدمة عبده، أو أجرة داره، أو ثمرة بستانه، صح من الثلث أيضا. PageV10P175 # وهي تمليك لا عارية، فلو مات الموصى له ورث عنه، وتصح إجارته وإعارته. # ولا يضمن العبد إذا تلف في يده بغير تفريط. # وإذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتساب العبد من الاصطياد والاحتطاب، فإن ~~عتق فإشكال. PageV10P176 # وفي تملك ولد الجارية وعقرها إشكال، ينشأ من بطلان الوصية بمنفعة البضع، ~~وكون الولد جزءا من الأم يتبعها في الأحكام، ومن كون ذلك كله من المنافع. PageV10P177 # وهل يملك الوطء؟ الأقرب المنع، ويمنع أيضا الوارث منه، فإن وطأ أحدهما ~~فهو شبهة لأحد عليه، وتصير أم ولد لو حملت من الوارث لا من الموصى له. PageV10P178 # وإذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة عنه. # ولو وطئت للشبهة فعلى الواطئ العقر للموصى له على إشكال، PageV10P179 # وإن أتت بولد فهو حر وعلى الواطئ قيمته، فإن قلنا: الموصى له يملك الولد ~~فالقيمة له وإلا فللوارث. # ولو ولدت من الموصى له فهو حر وعليه القيمة، وفي المستحق ما تقدم. PageV10P180 # وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته؟ الأقرب ذلك، وليس للعبد التزويج ~~إلا برضاهما. PageV10P181 # وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص بطلت الوصية، وكان المطالب ~~بالقصاص الوارث. # ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث، لانتهاء الوصية ~~بانتهاء العمر، وشراء عبد حكمه ذلك، وتقسيطها بينهما بأن تقوم المنفعة ~~المؤبدة والعين المسلوبة المنفعة ويقسط عليها. PageV10P182 PageV10P184 # ولو قطع طرفه احتمل أرشه التقسيط، واختصاص الوارث. PageV10P185 # ولو لم تنقض به المنفعة كالأنملة فللوارث. # ولو جنى العبد قدم حق المجني عليه على الموصى له، فإن بيع بطل حقه، وإن ~~فداه الوارث استمر حقه، وكذا لو فداه الموصى له. # وهل يجبر المجني عليه على القبول؟ إشكال ينشأ: من تعلق حق الموصى له ~~بالعين، ومن كونه أجنبيا عن الرقبة التي هي متعلق الجناية، PageV10P186 # وكذا المرتهن. # وتصح الوصية بالمنفعة مؤبدة ومؤقتة ومطلقة، فالأقرب تخير ms411 الوارث، PageV10P187 # ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت. # ولو قيدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخير الوارث، ويعتبر جميع قيمته في ~~الحالين، فيخرج التفاوت من الثلث، PageV10P188 # لأنه لا تتعين له سنة حتى تعتبر منفعتها، ولا يملك الوارث بيعه إن كانت ~~مؤبدة أو مجهولة. # ولو كانت مؤقتة جاز بيعه، PageV10P189 # وهل يجوز في المؤبدة بيعه من الموصى له؟ نظر، ويملك عتقه مطلقا، لا يخرج ~~استحقاق الموصى له، وفي الإجزاء عن الكفارة إشكال. PageV10P190 # وفي صحة كتابته إشكال ينشأ: من امتناع الاكتساب عليه لنفسه، ومن إمكان ~~أخذ المال من الصدقات. وليس له الوصية بمنفعته ولا إجارته، وله أن يوصي ~~برقبته. # وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا، لأنها تنقص قيمة العين، وإن كنا لا ~~نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت. # ولا تقع موروثة، بل يملكها الوارث، PageV10P191 # فإن كانت مؤبدة احتمل خروج قيمة العين بمنافعها من الثلث، لسقوط قيمتها ~~إذا كانت مسلوبة المنفعة، والحيلولة مؤبدة، فكأنها الفائتة، إذ عبد لا ~~منفعة له، وشجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا، وتقويم الرقبة على الورثة، ~~والمنفعة على الموصى له، فيقوم العبد بمنفعته، فإذا قيل: # مائة، قوم مسلوب المنفعة، فإذا قيل: عشرة، علم أن قيمة المنفعة تسعون. PageV10P192 PageV10P193 # ولو كانت مؤقتة قومت مع المنفعة تلك المدة، وبدونها، فينظر كم قيمتها. # ولو اشتمل على منفعتين كالغزل والنساجة وأوصى بأحديهما صح، وأمكن هنا ~~التقويم، والأقرب البناء على العادة في استيفاء إحدى المنفعتين. PageV10P194 # ولو انتفت وقصد الدوام وعدم استيعاب الأوقات فإشكال. PageV10P195 # ولو أوصى باللبن دون الصوف قومت المنفعة خاصة، لبقاء العين منتفعا بها. # وهل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة؟ فيه إشكال ~~ينشأ: من الحيلولة المؤبدة. PageV10P196 # ونفقة العبد والحيوان الموصى بخدمته وفطرته على الوارث في المؤقتة، وفي ~~المؤبدة إشكال، PageV10P197 # وبعد العتق على العبد. # ولو أسقط الخدمة مطلقا أو مؤقتة فللوارث. PageV10P198 PageV10P199 # ولو أوصى لأحدهما بحب زرعه، ولآخر بتبنه، صح والنفقة عليهما، فإن امتنع ~~أحدهما احتمل إجباره، إذ في تركه ضرر وإضاعة للمال. وعدمه، إذ لا يجبر على ~~الإنفاق على ms412 مال نفسه ولا مال غيره. PageV10P200 # ولو أوصى لأحدهما بفص خاتم، ولآخر به، فليس لأحدهما الانتفاع بدون صاحبه، ~~وإن طلب صاحب الفص قلعه أجبر عليه. # ولو احتاجت النخلة الموصى بثمرتها إلى السقي، أو الدار الموصى بمنفعتها ~~إلى العمارة، لم يجبر أحدهما لو امتنع. PageV10P201 # ولو أوصى بالرقبة لواحد، وبالمنفعة لآخر، قومت الرقبة على الأول والمنفعة ~~على الثاني. PageV10P202 # ولو أوصى له من غلة داره بدينار وغلتها ديناران صح، فإن أراد الوارث بيع ~~نصفها وترك النصف الذي أجره دينار كان له منعه، لجواز نقص الأجرة عن ~~الدينار. # ولو لم تخرج الدار من الثلث فللوارث بيع الزائد وعليهم ترك الثلث، فإن ~~كانت غلته دينارا أو أقل فهي للموصى له، وإن كانت أكثر فله دينار والباقي ~~للورثة. PageV10P203 PageV10P204 # ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قدم الدين، فإن فضل من التركة ما يسع ~~ثلاثة قيمة العبد عتق، وإلا عتق ما يحتمله وسعى في الباقي. # ولو لم يبق شئ بطلت، وقيل: إن كانت قيمته ضعف الدين عتق وسعى في خمسة ~~أسداس قيمته، ثلاثة للديان وسهمان للورثة، وإن كانت أقل بطلت، PageV10P205 # وكذا لو نجز عتقه في مرض الموت. PageV10P206 # ولو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا ومشتركا، فيعتق النصيب ويقوم ~~عليه من الثلث على إشكال. PageV10P207 # ولو أوصى بعتق عبيده ولا تركة غيرهم، عتق ثلثهم بالقرعة. # ولو رتب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث. PageV10P208 # ولو أوصى بعتق عدد معين من عبيده ولم يعينهم، استخرج العدد بالقرعة إلى ~~أن يستوفى الثلث، ويحتمل تخيير الورثة. # ولو أعتق ثلث عبده منجزا عند الوفاة عتق أجمع إن خرجت قيمته من الثلث، ~~وإلا المحتمل. # ولو أعتقه أجمع ولا شئ له سواه عتق ثلثه. # ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فإن تعذر قيل: يعتق من لا PageV10P209 # يعرف بنصب، ولو أعتق بظن الإيمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصي. # ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد، ولو وجد بأدون أجزأ ~~عند الضرورة، فيعتق ويعطى الباقي. PageV10P210 # ولو أوصى بجزء من ماله فالسبع، وقيل: العشر. PageV10P211 PageV10P212 # والسهم الثمن، والشئ ms413 السدس. PageV10P213 # وما عدا ذلك يرجع إلى تعيين الوارث، فيقبل وإن قل، كقوله: # أعطوه حظا من مالي، أو نصيبا، أو قسطا، أو قليلا، أو جزيلا، أو يسيرا، أو ~~عظيما، أو جليلا، أو خطيرا. # ولو ادعى الموصى له تعيين الموصي فالقول قول الوارث مع يمينه إن ادعى ~~علمه، وإلا فلا يمين. PageV10P214 # ولو قال: أعطوه كثيرا فكذلك، وقيل: يحمل على النذر. # ولو قال: أعطوه جزء جزء من مالي احتمل سبع السبع، أو عشر العشر، وما ~~يعينه الوارث. PageV10P215 # ولو أوصى بأشياء فنسي الوصي شيئا منها، صرف قسطه في وجوه البر، وقيل: ~~يصير ميراثا. PageV10P216 # ولو أوصى بسيف معين دخلت الحلية والجفن إن كان في غمده على إشكال. PageV10P217 # ولو أوصى له بسفينة، أو صندوق، أو جراب، قيل: دخل المظروف. PageV10P218 # ولو أوصى بإخراج بعض ولده من التركة لم يصح، وهل تكون وصية لباقي الورثة ~~بالجميع، أو يلغوا اللفظ؟ إشكال. PageV10P219 PageV10P220 # ولو قال: حجوا عني بألف، وأجرة المثل أقل، فالزيادة وصية للنائب، فإن كان ~~معينا صح، وكذا إن كان مطلقا. # ولو امتنع المعين في الندب احتمل البطلان. PageV10P221 # ولو قال: اشتروا عشرة أقفزة بمائة، وتصدقوا بها، فوجد عشرة أجود أنواعها ~~بثمانين، فالعشرون للورثة لا للبائع. PageV10P222 # ولو أوصى بثلثه للفقراء، وله أموال متفرقة، جاز صرف كل ما في بلد إلى ~~فقرائه. # ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي أو غيره أجزأ، ويدفع إلى الموجودين ~~في البلد، ولا يجب تتبع الغائب. PageV10P223 # ولو قال: أعتقوا رقابا وجب عتق ثلاثة، إلا أن يقصر الثلث فيعتق من يحتمله ~~ولو كان واحدا. PageV10P224 # ولو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد وإلا صرف إلى الورثة، أو يتصدق به على ~~إشكال، PageV10P225 # وكذا الإشكال لو أوصى بشئ في وجه فتعذر صرفه فيه. # ولو أوصى له بعبد ، ولآخر بتمام الثلث صح. ولو ذهب من المال شئ فالنقص على ~~الثاني. # ولو حدث عيب في العبد قبل تسليمه إلى الموصى له، فللثاني تكملة الثلث بعد ~~وضع قيمة العبد صحيحا، لأنه قصد عطية التكلمة والعبد صحيح، بخلاف رخصه. PageV10P226 # ولو مات العبد قبل الموصي بطلت ms414 وصيته، وأعطي الآخر ما زاد على قيمة العبد ~~الصحيح. ولو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية. PageV10P228 # ولو قبل المريض الوصية بأبيه عتق عليه من أصل المال، لأنا نعتبر من الثلث ~~ما يخرج من ملكه، وهنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه وانعتق تبعا لملكه، وكذا ~~لو ملكه بالإرث. أما لو ملكه بالشراء فإنه يعتق من الثلث على الأقوى. PageV10P229 # والأقرب في الاتهاب أنه كالإرث، لأنه عتق مستحق ولا عوض في مقابلته، ~~فحينئذ لو اشترى ابنه وهو يساوي ألفا بخمسمائة فالزائد محاباة، حكمه حكم ~~الموهوب. PageV10P230 # ولو أوصى بالحج تطوعا فهي من الثلث، ولو كان واجبا فهي كالدين لا حاجة ~~فيه إلى الوصية، لكن لو قال: حجوا عني من ثلثي كانت فائدته زحمة الوصايا ~~بالمضاربة، ولا يقدم على الوصايا في الثلث. PageV10P232 # ثم إن لم يتم الحج بما حصل من المضاربة كمل من رأس المال، فيدخلها الدور ~~فإذا كانت التركة ثلاثين وكل من أجرة المثل والوصية عشرة أخرج من الأصل شئ ~~هو تتمة الأجرة، ويبقى ثلاثون إلا شيئا، ثلثها عشرة إلا ثلث شئ. فللموصى له ~~خمسة إلا سدس شئ، وكذا للحج. فإذا ضم إليه شئ صار للحج خمسة وخمسة أسداس شئ ~~تعدل عشرة، فالشئ ستة، فللموصى له أربعة. PageV10P233 ### |||| المطلب الثالث: في الأحكام المتعلقة بالحساب: وفيه بحثان: ### ||||| الأول: فيما خلا عن الاستثناء: وفيه مقامان: ### |||||| الأول: إذا كان الموصى له واحدا، إذا أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته وأطلق، ~~فإن تساووا فله مثل نصيب أحدهم مزادا على الفريضة، ويجعل كواحد منهم زاد ~~فيهم وإن تفاضلوا، فله مثل نصيب أقلهم ميراثا يزاد على فريضتهم. PageV10P235 # وإن أوصى بمثل نصيب واحد معين، فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة، فإن زاد ~~على الثلث ولم تجز الورثة أعطي الثلث. فلو كان له ابن أو بنت فأوصى بمثل ~~نصيبه، فإن أجاز فله نصف التركة، وإن رد فله الثلث، PageV10P236 # وسواء كان الموصى له أحد الورثة أو أجنبيا. # ولو كان له ابنان فأوصى له بمثل نصيب أحدهما فله الثلث. # ولو كانوا ثلاثة فله الربع. # ولو ms415 كانوا أربعة فله الخمس، وهكذا. # وطريقه أن تصحح مسألة الفريضة، وتزيد عليها مثل نصيب من أضيف الوصية إلى ~~نصيبه، فلو كان له ابن وبنت وأوصى له بمثل نصيب الابن، فله سهمان من خمسة ~~إن أجازا. # ولو قال: مثل نصيب البنت فله الربع. # ولو كان له ثلاثة بنين وثلاث بنات، وأوصى له بمثل سهم بنت أو أحد وراثه، ~~فله العشر. # ولو قال: مثل نصيب ابن فله سهمان من أحد عشر. PageV10P237 # ولو قال: مثل نصيب بنتي، وله مع البنت زوجة، فأجازتا فله سبعة من خمسة ~~عشر، وكذا للبنت، وللزوجة سهم واحد. ولو قال: مثل نصيب الزوجة فله التسع ~~ولو كن الزوجات أربعا فله سهم من ثلاثة وثلاثين. # وكذا لو كان مع الزوجات ابن، وأوصى بمثل نصيبه فأجاز الورثة، ففريضة ~~الورثة من اثنين وثلاثين، نضيف إليها ثمانية وعشرين هي سهام الموصى له ~~فيصير ستين. PageV10P238 # ولو أوصى لأجنبي بنصيب ولده احتمل البطلان، والصرف إلى المثل. PageV10P239 PageV10P240 # ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وكان قاتلا أو كافرا بطلت على رأي، ولو أوصى ~~بمثل نصيب ابنه، ولا ابن له بطلت، ولو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر أعطي ما لو ~~كان موجودا أخذه، فلو خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب ثالث - لو كان - فله ~~الربع. PageV10P241 # ولو كانوا ثلاثة فله الخمس، ويحتمل أن يكون له الثلث مع الاثنين، والربع ~~مع الثلاثة. # ولو قال: مثل نصيب بنت لو كانت، وله ثلاثة بنين فالثمن أو السبع. PageV10P242 # ولو أوصى بمثل نصيب ابنه، وله ابن وبنت، فإن أجازا فالفريضة من خمسة، وإن ~~ردا فمن تسعة. # ولو أجاز أحدهما ورد الآخر، ضربت مسألة الإجازة في مسألة الرد تبلغ خمسة ~~وأربعين، فمن أجاز ضربت نصيبه من مسألة الإجازة في مسألة الرد، ومن رد ضربت ~~نصيبه من مسألة الرد في مسألة الإجازة. فإن PageV10P243 # أجاز الابن فله ثمانية عشر ، حاصلة من ضرب اثنين في تسعة، وللبنت عشرة، ~~حاصلة من ضرب اثنين في خمسة، وتبقى سبعة عشر للموصى له. # ولو أجازت البنت فلها تسعة، حاصلة من ضرب واحد في تسعة، ms416 وللابن عشرون، ~~حصلت من ضرب أربعة في خمسة، وللموصى له ستة عشر. # وهذان ضابط في كل ما يرد من إجازة البعض ورد الآخرين. # ولو أوصى بجزء معلوم، فإن انقسم الباقي على الورثة صحت المسألتان من ~~مسألة الوصية، وإن انكسر فاضرب إحدى المسألتين في الأخرى إن لم يكن بينهما ~~وفق، PageV10P244 # وإلا ضربت جزء الموفق من فريضة الورثة في فريضة الوصية. PageV10P245 # وإن شئت صححت فريضة الورثة، ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله، وانظر إلى ~~نسبته إلى ما بقي، وزده على سهام الورثة بمثل تلك النسبة، فلما بلغ صحت منه ~~المسألتان. # فلو أوصى بثلث ماله وله ابنان وبنتان ففريضة الوصية ثلاثة، سهم للموصى ~~له، ويبقى اثنان للورثة يوافق الفريضة في النصف، تضرب جزء الوفق من فريضتهم ~~- وهو ثلاثة - في فريضة الوصية تبلغ تسعة، للموصى له ثلاثة. PageV10P246 # وإن شئت صححت الفريضة أولا من ستة، ثم تنظر إلى جزء الوصية - وهو ثلث - ~~يخرج من ثلاثة، فتأخذ جزء الوصية وهو واحد، وتنسبه إلى ما بقي وهو سهمان، ~~فإذا هو مثل نصفه، تزيد على فريضة الورثة - وهو ستة - مثل نصفه يصير تسعة. # ولو كان له ثلاث أخوات من الأبوين وجد من الأم، فعلى الأول تأخذ جزء ~~الوصية وهو الثلث، يبقى سهمان لا ينقسم على الورثة لأنها من تسعة، فتضرب ~~تسعة في ثلاثة تبلغ سبعة وعشرين، ومنها تصح المسألتان، للموصى له تسعة، ~~وللأخوات اثنا عشر، وستة للجد. وعلى الثاني تزيد على التسعة مثل نصفها، ~~لأنها نسبة جزء الوصية مما يبقى من مسألة الوصية، وليس للتسعة نصف، فتضربها ~~في مخرج النصف تصير ثمانية عشر، فتزيد PageV10P247 # عليه مثل نصفه يصير سبعة وعشرين. # وهكذا الحكم لو أوصى بمثل نصيب ابنين أو أكثر، أو ابن وبنت، أو ابن ~~وزوجة، وغيرهما. PageV10P248 # ولو أوصى بجزء من حصة وارث معين خاصة فهنا احتمالات: # أ: وحدت الوصية. # ب: تعددها مرتبا مقدما للوارث الآخر. PageV10P249 # ج: تقديم الأجنبي. # د: عدم الترتيب، فيخرج الثلث ويقسم الباقي على الورثة، ويقسط الثلث على ~~النسب المحتملة بحسب الوصية. فلو أوصى له ms417 بنصف حصة ابن وله آخر، فإن أجاز ~~الابن تقاسما النصف بالسوية وللآخر النصف، وإلا دفع ثلث حصته على الأول ~~والثاني، وعلى الثالث يدفع إلى الأجنبي الربع وإلى الآخر نصف السدس. # وعلى الرابع يحتمل هنا التقسيط أخماسا، لأن وصية الأجنبي بالربع وهي ~~ثلاثة من اثني عشر، ووصية الابن بتكملة النصف وهي سهمان. # والتسوية، لأن ما يحصل للمزاحم بعد الوصية يحصل مثله بالميراث للآخر، وما ~~زاد وصية، وهما متساويان. PageV10P250 # ولو أوصى بالربع من حصة الابن دون البنت فعلى الثلاثة الأول كما تقدم، ~~وعلى الرابع يقسم الثلث من تسعة على ثلاثة عشر بين البنت والموصى له، فتضرب ~~إحداهما في الأخرى تبلغ مائة وسبعة عشر، PageV10P254 # وتعطي البنت سهما من تسعة بالوصية، والموصى له سهمين. # والفرق بين الإجازة وعدمها هنا زيادة حقها في الوصية ونقصه في الميراث، ~~أو بالعكس. PageV10P255 # ولو أوصى بمساواة البنت مع الابن احتمل الوحدة فالوصية بالسدس، والتعدد ~~فبالربع. # وتظهر الفائدة فيما لو أوصى لآخر بتكملة الثلث. PageV10P257 # ولو أوصى بنصف حصة الابن بعد الوصية دخلها الدور، فللابن شئ، وللموصى له ~~نصف شئ، وللبنت نصفهما، فالفريضة تسعة والشئ أربعة. PageV10P258 # ولو أوصى بضعف نصيب ابنه أعطي مثله مرتين، وقيل: مثل واحد. # ولو قال: ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله، ويحتمل أربعة أمثاله. PageV10P259 PageV10P260 # ولو قال: ثلاثة أضعافه أعطي أربعة أمثاله. # ولو قال: بخمسة أعطي ستة، وهكذا. # ولو قال: ضعفوا لفلان ضعف نصيب ولدي فهو أربعة أمثاله، وكذا لو قال: ~~أعطوه ضعف الضعف، ويحتمل ثلاثة أمثاله. PageV10P261 # ولو أوصى له بمثل بنيه الثلاثة، وينقص منه نصيب الزوجة، PageV10P262 # فصحح الفريضة تجدها من أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، ولكل ابن سبعة. ~~وانقص سهم الزوجة من نصيب ابن يبقى أربعة وهي الوصية، فزدها على أربعة ~~وعشرين، للموصى له أربعة، وللمرأة ثمن الباقي، ولكل ابن سبعة. # فإن أوصى لآخر بربع ما يبقى من ثلث ماله بعد الأولى، فخذ ثلث المال وانقص ~~منه الوصية الأولى، وهي أربعة أنصباء كما تقدم، يبقى ثلث مال إلا أربعة ~~أنصباء، فهذا باقي ثلث المال، ادفع ربعه إلى الثاني وهو ms418 نصف سدس مال ~~الانصباء، يبقى من الثلث ربع مال إلا ثلاثة أنصباء، زده على ثلثي المال ~~يكون خمسة أسداس مال ونصف سدس مال إلا ثلاثة أنصباء تعدل أنصباء الورثة، ~~وهي أربعة وعشرون نصيبا، فإذا جبرت صارت خمسة أسداس مال ونصف سدس مال تعدل ~~سبعة وعشرين PageV10P263 # نصيبا، فكمل المال بأن تضرب جميع ما معك في مخرج الكسر وهو اثنا عشر، ~~فيكون مال يعدل ثلاثمائة وأربعة وعشرين سهما، ومنها تصح، والنصيب أحد عشر. PageV10P264 ### |||||| المقام الثاني: في المتعدد: وتصح مرتبا ومشتركا، كما لو قال: ثلثي لفلان ~~وفلان، ويقتضي التسوية ما لم يفضل. # ولو قال: ثلثي لفلان، فإن مات قبلي فهو لفلان صح، وكذا إن رد فهو لفلان. PageV10P267 # ولو قال ثلثي: لفلان، فإن قدم الغائب فهو له، فقدم قبل موت الموصي فهو ~~للقادم، سواء عاد إلى الغيبة أو لا، لوجود شرط الانتقال إليه، فلا ينتقل ~~عنه بعده. # ولو مات الموصي قبل قدومه فهي للأول، سواء قدم أو لا. ويحتمل تخصيص ~~القادم بالعين ما لم يضف. PageV10P268 # ولو أوصى له بثلث، ولآخر بربع، ولثالث بخمس، ولرابع بمثل وصية أحدهم، فله ~~الخمس. # ولو قال: فلأن شريكهم فله خمس ما لكل واحد. PageV10P269 # ولو أوصى لأحدهم بمائة، ولآخر بدار، ولآخر بعبد، ثم قال: فلأن شريكهم، ~~فله نصف ما لكل واحد، لأنه هنا يشارك كل واحد منهم منفردا، والشركة تقتضي ~~التسوية، وفي الأولى الجميع مشتركون. ولو قيل: له الربع في الجميع كان ~~أولى. PageV10P270 # ولو خلف ثلاثة بنين وأوصى لثلاثة بمثل انصبائهم، فالمال على ستة إن ~~أجازوا، وإن ردوا فمن تسعة. # وإن أجازوا لواحد وردوا على اثنين فللمردود عليها التسعان. # ويحتمل أمران في المجاز له أن يكون له السدس الذي كان له حالة إجازة ~~الجميع فتأخذ السدس والتسعين من مخرجهما وهو ثمانية عشر، ويبقى أحد عشر لا ~~تنقسم، فتضرب عدد البنين في ثمانية عشر، وأن يضم المجاز له إلى البنين، ~~ويقسم الباقي على بعد التسعين عليهم، فتضرب أربعة في PageV10P271 # تسعة. فإن أجازوا بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد تمام السدس، فيصير ms419 ~~المال بينهم أسداسا على الأول، وعلى الثاني يضمون ما حصل لهم - وهو أحد ~~وعشرون من ستة وثلاثين - إلى ما حصل لهما - وهو ثمانية - ويقسمونه على خمسة ~~تنكسر، فتضرب خمسة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانين. PageV10P272 PageV10P273 # ولو أجاز واحد خاصة فللمجيز السدس ثلاثة من ثمانية عشر، وللباقين أربعة ~~اتساع هي ثمانية، تبقى سبعة للموصى لهم تضرب ثلاثة في ثمانية عشر. PageV10P274 # ولو أجاز واحد لواحد دفع إليه ثلث ما في يده من الفضل، وهو ثلث سهم من ~~ثمانية عشر، فتضربها في ثلاثة تبلغ أربعة وخمسين. # ولو أوصى له بجزء مقدر، ولآخر بمثل نصيب وارث، احتمل إعطاء الجزء لصاحبه ~~وقسمة الباقي بين ورثته والموصى له، وإعطاء صاحب النصيب PageV10P275 # مثل نصيب الوارث كأن لا وصية غيرها. # فلو أوصى له بثلث ماله، ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه، وهم ثلاثة، فعلى الأول ~~للموصى له بالثلث الثلث، والباقي يقسم أرباعا بين الثاني والبنين، وتصح من ~~ستة، فإن ردوا بطلت وصية الثاني. وعلى الثاني الأول الثلث، وللآخر الربع مع ~~الإجازة، وتصح من ستة وثلاثين. PageV10P276 # ولو زاد الجزء على الثلث كالنصف احتمل وجها ثالثا، هو أن PageV10P277 # يجعل لصاحب النصيب نصيبه من الثلثين وهو ربعهما: لأن الثلثين حق للورثة، ~~لا يؤخذ منهم شئ إلا بإجازتهم. # وصاحب النصيب كواحد منهم لا ينقص من السدس شئ إلا برضاه، فعلى الأول ~~لصاحب الجزء النصف، والباقي أرباعا للثاني والورثة، وتصح من ثمانية. وعلى ~~الثاني للأول النصف وللثاني الربع، ويبقى الربع بين البنين، وتصح من اثني ~~عشر. وعلى الثالث للأول النصف وللآخر السدس، ويبقى الثلث للبنين، وتصح من ~~ثمانية عشر. PageV10P278 # ولو أوصى لرجل بمثل نصيب وارث، ولآخر بجزء مما يبقى من المال، احتمل أن ~~يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث إذا لم يكن ثمة وصية أخرى، وأن يعطى مثل ~~نصيبه من ثلثي المال، وأن يعطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب الجزء نصيبه، ~~فيدخلها حينئذ الدور. # فلو أوصى لواحد بمثل نصيب ابن وله ثلاثة، ولآخر بنصف باقي المال، فعلى ~~الأول لصاحب النصيب الربع، وللآخر نصف الباقي ms420 وما بقي PageV10P279 # للبنين، وتصح من ثمانية. وعلى الثاني للأول السدس، وللآخر نصف الباقي، ~~وتصح من ستة وثلاثين. PageV10P280 # وأما الثالث فله طرق: # أحدها: أن تأخذ مخرج النصف فتسقط منه سهما يبقى سهم، ثم تزيد على عدد ~~البنين واحدا تصير أربعة، تضربها في المخرج تصير ثمانية، تنقصها سهما تبقى ~~سبعة، فهي المال، للموصى له بالنصيب سهم، وللآخر نصف الباقي وهو ثلاثة، ~~ولكل ابن سهم. PageV10P281 PageV10P282 # ثانيها: أن تزيد على سهام البنين نصف سهم، وتضربها في المخرج تكون سبعة. # ثالثها: تأخذ سهام البنين وهي ثلاثة، فنقول: هذا بقية مال ذهب نصفه، فإذا ~~أردت تكميله زد عليه مثله، ثم زد عليه مثل سهم تكون سبعة. PageV10P283 # ورابعها: أن تجعل المال سهمين ونصيبا، وتدفع النصيب إلى صاحبه، وإلى ~~الآخر سهما، يبقى سهم للبنين سهم تعدل ثلاثة، فالمال كله سبعة. وبالجبر ~~تأخذ مالا فتلقي منه نصيبا يبقي مال إلا نصيبا، وتدفع نصف الباقي إلى ~~الموصى له الآخر يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل ثلاثة أنصباء، فأجبره بنصف ~~نصيب وزده على الثلاثة يبقى نصف كامل يعدل PageV10P284 # ثلاثة ونصفا، فالمال كله سبعة. PageV10P285 # مسائل: # أ: لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة، ولآخر بنصف ما يبقى من الثلث ~~أخذت مخرج النصف والثلث - وهو ستة - وتنقص منها واحدا يبقي خمسة فهي ~~النصيب. ثم تزيد واحدا على سهام البنين وتضربها في المخرج، تكون أربعة ~~وعشرين، تنقصها ثلاثة تبقى أحد وعشرون، فهو المال، تدفع إلى صاحب النصيب ~~خمسة يبقى من الثلث اثنان، تدفع منهما سهما إلى الموصى له الآخر يبقى خمسة ~~عشر، لكل ابن خمسة. PageV10P286 # أو تزيد على سهام البنين نصفا، وتضربها في المخرج، تكون إحدى وعشرين. # أو تجعل الثلث سهمين ونصيبا، وتدفع النصيب إلى صاحبه، وإلى الآخر سهما، ~~يبقى من المال خمسة أسهم ونصيبان، تدفع نصيبين إلى ابنين، تبقى خمسة من ~~المال فهي النصيب، فإذا بسطتها كانت إحدى وعشرين. PageV10P288 # أو تأخذ ثلث مال تدفع منه نصيبا إلى صاحبه، يبقى ثلث المال إلا نصيبا، ~~تدفع نصفه وهو سدس مال إلا نصف نصيب ms421 إلى صاحبه، يبقى سدس مال إلا نصف نصيب، ~~تزيده على ثلثي المال يبقى خمسة أسداس مال إلا نصف نصيب، تعدل أنصباء ~~الورثة وهي ثلاثة. ثم تجبر وتقابل تصير خمسة أسداس مال تعدل ثلاثة أنصباء ~~ونصفا، فالمال يعدل أربعة أنصباء وخمسا، فإذا بسطت بلغت أحدا وعشرين، ~~والنصيب خمسة. PageV10P289 # ب: لو أوصى بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة، ولآخر بثلث ما يبقى من الثلث ~~بعد النصيب من الثلث، فطريقه أن تجعل ثلث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا ~~فالنصيب المجهول للموصى له بالنصيب، يبقى ثلاثة، سهم للموصى له بالثلث، بقي ~~سهمان من ثلث المال تضمها إلى ما بقي فنقول: إذا PageV10P290 # كان ثلث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا فثلثاه ستة ونصيبان مجهولان، تضم ~~إليها ما بقي من الثلث وهو سهمان فتصير ثمانية ونصيبين مجهولين، فالنصيبان ~~للابنين، بقي ثمانية للابن الثالث. # فعرفنا أن النصيب المجهول في الابتداء ثمانية، فنقول من رأس: # لما قدرنا ثلث المال ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا، وقد بان أن النصيب ~~المجهول ثمانية، فإذن ثلث المال إحدى عشر، فتخرج النصيب ثمانية، ويبقى معنا ~~من الثلث ثلاثة، فتعطي الموصى له بثلث ما بقي من الثلث سهما، واحدا، ويبقى ~~سهمان تضمهما إلى ثلثي المال وهو اثنان وعشرون، لأن الثلث أحد عشر، فتصير ~~أربعة وعشرين، لكل ابن ثمانية مثل النصيب. # وإنما تصح هذه الوصية بالثلث مما يبقى من الثلث إذا لم يكن النصيب ~~مستغرقا لثلث المال، فلو كان له ابنان بطلت الوصية، وإنما يتصور في ثلاثة ~~بنين أو أكثر. PageV10P291 # أو نقول: نجعل ثلث المال عددا إذا أعطينا منه نصيبا يبقى عدد له ثلث، ~~فوضعناه أربعة، وأعطينا الموصى له الأول نصيب ابن واحد ويعطى الثاني ثلث ما ~~بقي وهو واحد، يبقى اثنان ضممناهما إلى ثلثي المال - وهو ثمانية - صارت ~~عشر، فأعطينا كل ابن واحدا كما فرضنا للموصى له الأول، يبقى سبعة وهو الخطأ ~~الأول زائدا، فجعلنا ثلث المال خمسة والنصيب اثنين، PageV10P292 # فأعطينا الموصى له الأول اثنين، يبقى ثلاثة للموصى له الثاني واحد، يبقى ~~اثنان ضممناهما إلى ثلثي المال وهو ms422 عشرة صار اثني عشر، فأعطينا لكل ابن ~~اثنين، تبقى ستة وهو الخطأ الثاني زائدا نلقي أقل الخطأين من الأكثر يبقى ~~واحد وهو المقسوم عليه. # ثم تضرب العدد الأول المفروض - هو أربعة - في الخطأ الثاني - وهو ستة - ~~تصير أربعة وعشرين، ثم تضرب العدد الثاني المفروض وهو خمسة - في الخطأ ~~الأول - وهو سبعة - تصير خمسة وثلاثين، وتلقي الأقل من الزائد يبقى أحد عشر ~~وهو ثلث المال المطلوب، وتمام المال ثلاثة وثلاثون. # وإذا أردنا النصيب ضربنا النصيب الأول - وهو واحد - في الخطأ الثاني - ~~وهو ستة - وضربنا النصيب الثاني في الخطأ الأول - وهو سبعة - يصير أربعة ~~عشر نقصنا أقل العددين من الأكثر يبقى ثمانية وهو النصيب المطلوب. PageV10P293 # أو نقول: نأخذ المال كله ثلاثة أنصباء ووصيتين ونسمي الوصيتين وصية، ~~فيكون المال ثلاثة أنصباء ووصية، فنأخذ ثلث ذلك وهو نصيب وثلث وصية، فندفع ~~إلى الموصى له الأول بوصية نصيبا، فيبقى من الثلث ثلث وصية، فندفع إلى ~~الموصى له الثاني ثلث ذلك وهو تسع وصية، فيبقى من الثلث تسعا وصية. # ونزيد ذلك على الثلثين فيحصل معنا نصيبان وثمانية اتساع وصية PageV10P294 # تعدل ذلك أنصباء الورثة، وهي ثلاثة أنصباء، نسقط نصيبين بنصيبين فيبقى ~~ثمانية استاع وصية تعدل نصيبا فتكمل الوصية وهو أن تزيد على كل واحد من ~~النصيبين مثل ثمنه، لأن كل شئ أسقطت تسعة فثمن ما بقي مثل التسع الساقط، ~~فيصير معنا وصية تعدل نصيبا وثمنا. # وقد كنا جعلنا المال ثلاثة أنصباء ووصية، فهو إذن أربعة أنصباء وثمن، ~~فنبسط ذلك من جنس الكسر، فيصير المال ثلاثة وثلاثين، والنصيب ثمانية. PageV10P295 # أو نقول: المال وصية وأربعة أنصباء، بأن نزيد نصيب الموصى له على أنصباء ~~الورثة، ونجعل الوصية الثانية وصية. فالثلث نصيب وثلث نصيب وثلث وصية، ندفع ~~منه إلى الموصى له نصيبا ، فيبقى ثلث نصيب وثلث وصية، ندفع بالوصية الثانية ~~ثلث ذلك وهو تسع نصيب وتسع وصية، فيبقى من الثلث بعد الوصيتين تسعا نصيب ~~وتسعا وصية، تزيد ذلك على الثلثين، وذلك نصيبان وثلثا نصيب وثلثا وصية، ~~فيحصل معنا نصيبان وثمانية اتساع ms423 PageV10P296 # نصيب وثمانية اتساع وصية، يعدل ذلك أنصباء الورثة وهي ثلاثة أنصباء، ~~فتسقط نصيبين وثمانية اتساع نصيب بمثلها، فيبقى تسع نصيب يعدل ثمانية اتساع ~~وصية. فالنصيب الكامل يعدل ثماني وصايا، فالنصيب ثمانية والوصية واحدة وقد ~~جعلنا المال أربعة أنصباء ووصية، فهو ثلاثة وثلاثون. PageV10P297 # ج: لو أوصى له بتكملة ثلث ماله بنصيب أحد بنيه - أي بفضل الجزء المذكور ~~من المال عن النصيب - ولآخر بثلث ما بقي من الثلث، والبنون ثلاثة، فنأخذ ~~ثلث المال دفعناه إلى الموصى له ونستثني منه نصيبا، فيبقى معنا من الثلث ~~نصيب، ويبقي في يد الموصى له ثلث مال إلا نصيبا، وهو التكملة الموصى بها. # ثم دفعنا إلى الموصى له الثاني ثلث ما بقي من الثلث بعد التكملة وهو ثلث ~~نصيب، فيبقى من الثلث ثلثا نصيب، زدنا ذلك على ثلثي المال فيصير معنا ثلثا ~~مال وثلثا نصيب يعدل ذلك أنصباء البنين وهي ثلاثة أنصباء، فنقابل بأن نسقط ~~ثلثي نصيب بمثله، فيبقى ثلثا مال يعدل نصيبين وثلثا فنكمل المال، وهو أن ~~نزيد على ما معنا مثل نصفه ، بأن نضرب ذلك في ثلاثة ونقسمه على اثنين، فيحصل ~~معنا مال يعدل ثلاثة أنصباء ونصفا، فنبسطه أنصافا فيصير المال سبعة والنصيب ~~سهمين. PageV10P298 # والوصيتان من الثلث، فنضرب ثلاثة في سبعة فتصير إحدى وعشرين، والنصيب ستة ~~أسهم، فإذا أردنا التجزئة أخذنا ثلث المال وهو سبعة، دفعنا إلى الموصى له ~~الأول بالتكملة فضل الثلث على النصيب وهو واحد، فيبقى من ثلث المال ستة، ~~دفعنا إلى الموصى له الثاني ثلث ذلك سهمين: فيبقى أربعة تزيد ذلك على ~~الثلثين فيصير ثمانية عشر للبنين، لكل ابن ستة، PageV10P299 # ولولا الوصية الثانية بطلت الأولى. PageV10P300 # وبطريق الخطائين نفرض الثلث أربعة والتكملة واحدا نسلمه إلى PageV10P301 ~~الأول وإلى الثاني آخر، ويزاد الباقي على الثلاثين، ثم نقسم أثلاثا على ~~الورثة، ونضم التكملة إلى نصيب أحدهم تصير أربعة وثلثا. # وكان ينبغي أن يكون أربعة فالثلث الخطأ الأول، ثم نفرض خمسة، والتكملة ~~اثنين، يبقى اثنان بعد الوصيتين، نضم إلى الثلاثين ونقسم المجموع على ~~الورثة لكل أربعة نضم ms424 إلى التكملة فالزائد واحد وهو الخطأ الثاني. # فإذا نقص منه الأول بقي ثلثان هي المقسوم عليه، ثم نضرب الخطأ الأول في ~~العدد الثاني يكون أحدا وثلاثين، والخطأ الثاني في الأول يصير أربعة، يبقى ~~بعد النقص اثنان وثلث هي ثلث المال. # فإذا أردت التكملة فاضرب التكملة الأولى في الخطأ الثاني يكون واحدا، ~~والثانية في الأول يكون ثلثين، وبعد الإسقاط يبقى ثلث هو التكملة والمال ~~سبعة، وبعد البسط يكون إحدى وعشرين والتكملة واحدا. # د: لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة، ولآخر بنصف ما يبقى من الثلث، ~~ولثالث بربع المال فخذ المخارج وهي اثنان وثلاثة وأربعة، واضرب بعضها في ~~بعض تبلغ أربعة وعشرين، وزد على عدد البنين واحدا PageV10P302 # تصير أربعة، تضربها في أربعة وعشرين تبلغ ستة وتسعين، أسقط منها ضرب نصف ~~سهم في أربعة وعشرين وهو اثنا عشر، تبقى أربعة وثمانون فهي المال. # ثم انظر الأربعة والعشرين فأنقص سدسها لأجل الوصية الثانية، وربعها لأجل ~~الوصية الثالثة، يبقى أربعة عشر فهي النصيب، فادفعها إلى الموصى له ~~بالنصيب. # ثم ادفع إلى الثاني نصف ما يبقى من الثلث وهو سبعة وإلى الثالث ربع المال ~~أحدا وعشرين، تبقى اثنان وأربعون لكل ابن أربعة عشر. PageV10P303 # وتصح من اثني عشر، لأنا ندفع ربع المال إلى الموصى له به، ونأخذ ثلث ~~المال ندفع منه نصيبا إلى الموصى له، يبقى ثلث مال إلا نصيبا، ندفع نصفه ~~إلى الموصى له به، ونضم الباقي وهو سدس مال إلا نصف نصيب إلى الباقي من ~~المال فيكمل نصف مال ونصف سدس مال إلا نصف نصيب PageV10P305 # يعدل ثلاثة أنصباء. # فإذا جبرت وقابلت بقي نصف مال ونصف سدس مال تعدل ثلاثة أنصباء ونصفا، ~~فالنصيب سدس والمال اثني عشر، لأنها مخرج الثلث والربع. # ولو أوصى بمثل أحد بنيه الستة وبخمس ما يبقى من ربعه بعد PageV10P306 # النصيب، لآخر بمثل أحدهم إلا ربع ما يبقى من ثلثه بعد النصيب وبعد الوصية ~~الأولى، فخذ ربع مال وانقص منه نصيبا وانقص خمس الباقي من الربع، فيبقى من ~~الربع خمس مال ms425 إلا أربعة أخماس النصيب، وزد عليه نصف سدس مال، وهو فضل ما ~~بين الثلث والربع، ليكون باقيا من الثلث فاجعل المال ستين. # والذي بقي من الربع هو خمس المال إلا أربعة أخماس النصيب، وذلك اثنا عشر ~~إلا أربعة أخماس نصيب، فإذا زدت عليه نصف سدس المال وهو خمسة أسهم صار سبعة ~~عشر إلا أربعة أخماس نصيب. # فهذا هو الباقي من ثلث المال، فأخرج منه نصيبا للثاني، يبقى سبعة عشر إلا ~~نصيبا وأربعة أخماس نصيب. # ثم استرجع من النصيب ربع ما بقي من الثلث، وذلك أربعة أسهم وربع سهم إلا ~~ربع نصيب وخمس نصيب. وزد ذلك على ما بقي من PageV10P307 # الثلث فيكون أحدا وعشرين سهما وربع سهم إلا نصيبين وربع نصيب، ضم ذلك إلى ~~ثلثي المال وهو أربعون سهما، يكون مالا وسدس ثمن مال إلا نصيبين وربع نصيب ~~يعدل أنصباء البنين وهي ستة. # فإذا جبرت صار مالا وسدس ثمن مال يعدل ثمانية أنصباء وربع نصيب فاضرب ذلك ~~في مخرج المال وهو ثمانية وأربعون، ويكون ثلثمائة وستة وتسعين نصيبا، ~~فالنصيب تسعة وأربعون سهما، وهو مثل عدد ما كان معك من أجزاء المال وسدس ~~ثمن المال. PageV10P308 # وامتحانه أن تأخذ ربع المال وهو تسعة وتسعون، وتنقص منه نصيبا وهو تسعة ~~وأربعون يبقى خمسون، وتخرج خمسها عشرة أسهم، فتكون الوصية الأولى تسعة ~~وخمسين سهما، أنقصها من ثلث المال وهو مائة واثنان وثلاثون سهما، يبقى من ~~الثلث ثلاثة وسبعون سهما، فأخرج منه نصيبا للثاني يبقى أربعة وعشرون سهما، ~~استثني ربع ذلك ستة أسهم، يبقى من النصيب ثلاثة وأربعون سهما وهي الوصية ~~الثانية. # والوصيتان مائة سهم وسهمان، إذا أخرجتهما من المال يبقى مائتان وأربعة ~~وتسعون للبنين الستة، لكل واحد تسعة وأربعون. # ه‍: لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة. ولآخر بثلث ما بقي من الثلث، ~~ولآخر بدرهم، فاجعل المال تسعة دراهم وثلاثة أنصباء، فادفع إلى الموصى له ~~الأول نصيبا، وإلى الثاني والثالث درهمين بقي سبعة ونصيبان، ادفع نصيبين ~~إلى اثنين، يبقى سبعة للابن الثالث. # فالنصيب سبعة ms426 والمال ثلاثون، PageV10P312 # فإن كانت الوصية الثالثة درهمين فالنصيب ستة والمال سبعة وعشرون. # و: لو أوصى له بثلث ماله، ولآخر بمائة، ولثالث بتمام الثلث على المائة، ~~ولم يزد الثلث على مائة بطلت وصية التمام، وإن زاد على المائة وأجاز الورثة ~~مضت الوصايا. # ولو كان له ثلاثمائة فأوصى له بخمسين، ولآخر بتمام الثلث، فلكل منهما ~~خمسون، فإن رد الأول وصيته فللثاني خمسون. # ولو أوصى للأول بمائة فلا شي للثاني، سواء رد الأول أو أجاز. PageV10P313 # ز: لو أوصى لزيد بالنصف، ولآخر بالربع، وقال: لا تقدموا إحداهما على ~~الأخرى، فالأقوى عندي مع عدم الإجازة بسط الثلث على نسبة الجزءين فالفريضة ~~من تسعة، ومع الإجازة من أربعة، فإن أجازوا لأحدهما خاصة ضربت مسألة الرد ~~في مسألة الإجازة، وأعطيت المجاز له سهمه من مسألة الإجازة مضروبا في مسألة ~~الرد، والمردود عليه سهمه من مسألة الرد مضروبا في مسألة الإجازة. # ولو أجاز بعض الورثة لهما دون البعض، أعطيت المجيز سهمه من PageV10P314 # مسألة الإجازة مضروبا في مسألة الرد، ومن لم يجز سهمه من مسألة الرد ~~مضروبا في مسألة الإجازة وقسمت الباقي من الوصيتين على ثلاثة. PageV10P315 # ولو كان ماله ثلاثة آلاف، فأوصى له بعبد يساوي خمسمائة، ولآخر PageV10P316 # بدار تساوي ألفا، ولثالث بخمسمائة، ومنع من التقديم ورد الورثة، فلكل ~~واحد منهم نصف ما أوصى له به. # ح: لو أوصى له بنصف ماله، ولآخر بثلثه، ولآخر بربعه على سبيل العول، من ~~غير تقديم ولا رجوع، فقد بينا أن الوجه عندنا الصحة مع إجازة الورثة فيحتمل ~~حينئذ قسمة المال على ثلاثة عشر سهما، للموصى له بالنصف ستة، وبالثلث ~~أربعة، وبالربع ثلاثة، وإعطاء صاحب النصف خمسة وثلثي سهم، وصاحب الثلث ~~ثلاثة وثلثي سهم، وصاحب الربع سهمين وثلثي سهم، لأن صاحب النصف يفضل صاحب ~~الثلث بسهمين من اثني عشر فيدفعان PageV10P317 # إليه، وهما يفضلان صاحب الربع كل واحد منهما سهم فيأخذانه، فيبقى ثمانية ~~بينهم أثلاثا، فتصح من ستة وثلاثين، لصاحب النصف سبعة عشر، والثلث أحد عشر، ~~والربع ثمانية. PageV10P318 PageV10P319 # ط: لو أوصى له بنصيب أحد ولديه، ms427 ولآخر بنصف الباقي وأجازا فالفريضة من ~~خمسة، لأن للأول نصيبا، يبقى مال إلا نصيبا للثاني نصفه يبقى نصف مال إلا ~~نصف نصيب يعدل نصيبين. # فإذا جبرت وقابلت بقي نصف مال يعدل نصيبين ونصفا، فالمال يعدل خمسة، ~~للأول سهم يبقى أربعة للثاني نصفها، ولكل ابن سهم. # ولو لم يجيزا بطلت الثانية، وكان المال أثلاثا. PageV10P320 # ولو أجاز أحدهما احتمل ضرب ثلاثة في خمسة فللمجيز الخمس، وللآخر الثلث، ~~تبقى سبعة، للأول أربعة، لأنه مع الإجازة يأخذ ثلاثة ومع عدمها خمسة، فإذا ~~أجاز أحدهما نقص منه بالنسبة وللثاني ثلاثة. # ويحتمل أن يكون للأول مثل نصيب المجيز، لأنه أقل الورثة سهاما فتصح من ~~خمسة، لأن للثاني نصف نصيب المجيز، وللأول مثل نصفه أيضا وللآخر نصيب كامل. ~~فالمال يعدل نصيبين ونصفا، فللمجيز واحد من خمسة، ولكن من الموصى لهما ~~واحد، وللآخر اثنان، ويضعف بأخذه أكثر من الثلث. # ويحتمل من ستة، لتجدد النقص بعد الوفاة، فلم يكن مرادا للموصى، فيكون ~~للأول الثلث سهمان، ولغير المجيز سهمان، وسهم للمجيز، وسهم للباقي. # والحق الأول، لكن لكل من المجيز والأول ثلاثة، ولغير المجيز خمسة، ~~وللثاني أربعة. PageV10P322 # ولو أوصى له بمثل نصيب أحد أولاده وهم ثلاثة ، ولآخر بثلث ما يبقى من جميع ~~المال بعد إخراج النصيب. فطريقه أن تقدر جميع المال ثلاثة أسهم ونصيبا ~~مجهولا والنصيب المجهول للموصى له بالنصيب، وسهم للموصى له بالثلث بقي ~~سهمان لا ينقسمان على ثلاثة، تضرب ثلاثة في ثلاثة تصير تسعة ونصيبا مجهولا، ~~فالنصيب المجهول للموصى له بالنصيب، بقي تسعة، ثلاثة للموصى له بالثلث، ~~ولكل ابن سهمان، فظهر أن النصيب المجهول سهمان. # فالمسألة من أحد عشر، سهمان للموصى له بالنصيب، وثلاثة للموصى له بالثلث، ~~ولكل ابن سهمان. # أو نقول: ندفع إلى الموصى له الأول نصيبا، يبقى مال إلا نصيبا، ندفع ثلثه ~~إلى الثاني وهو ثلث مال إلا ثلث نصيب، يبقى ثلثا مال إلا ثلثي نصيب تعدل ~~ثلاثة أنصباء الورثة. PageV10P326 # فإذا جبرت وقابلت بقي ثلثا مال يعدل ثلاثة أنصباء وثلثي نصيب، فإذا أكملت ~~المال بقي مال يعدل ms428 خمسة أنصباء ونصفا. # فإذا بسطت من جنس الكسر بقي المال أحد عشر والنصيب اثنان، هذا مع إجازة ~~الورثة. # ولو لم تجز الورثة فالفريضة من تسعة، لكل ابن سهمان، وللموصى له بالنصيب ~~سهمان، وللآخر سهم، لأنا ندفع إلى الأول نصيبا، وإلى الثاني تمام الثلث، ~~يبقى ثلثا مال يعدل ثلاثة أنصباء، فالثلث نصيب ونصف، فالمال بعد البسط تسعة ~~والنصيب سهمان. PageV10P327 # ولو أجاز أحدهم ضربت على الاحتمال الأول تسعة في إحدى عشر، ثم ثلاثة في ~~المجتمع تصير مائتين وسبعة وتسعين، للأول اثنان وستون، وللثاني تسعة ~~وأربعون، وللمجيز أربعة وخمسون، ولكل ابن من الآخرين ستة وستون. # وعلى الثاني من أحد عشر، لأنا نجعل المال تسعة ونصيبا، ويأخذ PageV10P328 # الثاني من نصيب المجيز سهما، يبقى اثنان، فالنصيب اثنان، ويضعف بما تقدم. # وعلى الثالث للأول تسعة من ستة وثلاثين، وللثاني تمام الثلث ثلاثة، ومن ~~المجيز سهمان وله ستة، ولكل من الآخرين ثمانية. # ويحتمل عليه أن يكون للأول اثنان وعشرون من تسعة وتسعين، ولغير المجيز ~~كذلك، وللمجيز ثمانية عشر، وللثاني خمسة عشر وعلى المختار للأول من الثلث ~~ثمانية عشر وباقيه وأربعة من المجيز للثاني، وللمجيز ثمانية عشر، ولكل من ~~الباقين اثنان وعشرون. PageV10P329 # ولو قال: إن لم يجز الورثة فلا تقديم لأحدهما، فالوجه عندي الجواز. ويحصل ~~العول فيقسم الثلث على نسبة الإجازة، فنجعل المال ثلاثة أسهم، الثلث للموصى ~~لهما لا ينقسم على خمسة، وسهمان للورثة لا ينقسم على ثلاثة، نضرب ثلاثة في ~~خمسة، ثم ثلاثة في المجتمع تصير خمسة وأربعين، ستة للموصى له بالنصيب، ~~وتسعة للآخر، ولكل ابن عشرة. PageV10P333 PageV10P334 # ي: لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الخمسة، ولآخر بثلث ما يبقى من الربع ~~صح. # ولو كان البنون ثلاثة لم تصح، وإنما تصح في أربعة فصاعدا. # وطريقه أن نجعل ربع المال ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا، نعطي واحدا لصاحب ~~الثلث من الربع، يبقى سهمان، نضمها إلى ثلاثة أرباع المال وهو تسعة وثلاثة ~~أنصباء فيصير أحد عشر سهما وثلاثة أنصباء، فندفع الانصباء الثلاثة إلى ~~ثلاثة بنين، يبقي أحد عشر للابنين الباقيين، ms429 لكل واحد خمسة ونصف، فعرفنا أن ~~النصيب المجهول في الابتداء خمسة ونصف، فنقول من رأس: كنا قد جعلنا ربع ~~المال ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا، وقد ظهر أن النصيب المجهول خمسة ونصف، ~~فالربع ثمانية ونصف فنبسطها أنصافا فهي سبعة عشر، للموصى له بالنصيب أحد ~~عشر، وهو مبسوط خمسة ونصف، وللموصى له بثلث ما يبقى من الربع سهمان، يبقى ~~معنا أربعة، نضمها إلى ثلاثة أرباع المال وهو أحد وخمسون تصير خمسة وخمسين، ~~نقسم على خمسة بنين لكل ابن أحد عشر مثل حصة صاحب النصيب. PageV10P335 # ولو كان البنون ستة وأوصى لواحد بمثل أحدهم ولآخر بربع ما يبقى من المال ~~بعد النصيب، فتأخذ مالا وتعطي صاحب النصيب منه نصيبا، يبقى مال إلا نصيبا ~~تعطى ربعه للثاني وهو ربع مال إلا ربع نصيب، يبقى من المال ثلاثة أرباع إلا ~~ثلاثة أرباع نصيب تعدل أنصباء البنين الستة، فأجبر ذلك بثلاثة أرباع نصيب. ~~وزد مثله على أنصباء البنين، يكون ثلاثة أرباع مال يعدل ستة أنصباء وثلاثة ~~أرباع نصيب، فكمل المال بأن تزيد عليه ثلثه، وتزيد على الانصباء ثلثها يكون ~~مالا كاملا يعدل تسعة أنصباء، والنصيب PageV10P336 # واحد، فاعط صاحب النصيب نصيبه من المال يبقى ثمانية ربعه سهمان للثاني، ~~يبقى ستة لكل ابن سهم. # أو تضرب ستة الانصباء وثلاثة أرباع النصيب في مخرج المال وهو أربعة يكون ~~سبعة وعشرين، وتجعل النصيب عدد ما كان بقي من أجزاء المال وهو ثلاثة، وهذه ~~الطريقة تطرد في جميع المسائل. # يا: لو ترك ثمانية بنين وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم، ولآخر بخمس ما يبقى ~~من المال بعد النصيب، فخذ مالا وانقص منه نصيبا، يبقى مال إلا نصيبا، أنقص ~~منه خمسة للثاني، وهو خمس مال إلا خمس نصيب، يبقى أربعة أخماس مال إلا ~~أربعة أخماس النصيب يعدل أنصباء البنين وهي ثمانية، أجبر ذلك بأربعة أخماس ~~نصيب وزده على الانصباء تصير أربعة أخماس مال تعدل ثمانية أنصباء وأربعة ~~أخماس نصيب، فكمل المال بأن تزيد عليه ربعه، فزد على ما معك ربعه فيصير ~~مالا يعدل أحد ms430 عشر نصيبا، ومنها تصح. والنصيب واحد تدفعه إلى الأول تبقى ~~عشرة تدفع خمسها إلى الثاني تبقى ثمانية بين البنين. PageV10P337 # أو تضرب الثمانية والأربعة الأخماس الذي هو النصيب في مخرج المال وهو ~~خمسة تصير أربعة وأربعين، ومنها تصح. والنصيب أجزاء المال الذي هو أربعة، ~~ولو كان البنون أربعة فالفريضة من ستة بالطريق الأول. # يب: لو أوصى بمثل أحد بنيه الأربعة، ولآخر بنصف باقي الثلث بعد النصيب، ~~فخذ ثلث مال وانقص منه نصيبا، يبقى ثلث مال إلا نصيبا، تنقص نصفه للثاني، ~~يبقى من الثلث سدس مال إلا نصف نصيب، تزيده على ثلثي المال يصير خمسة أسداس ~~مال إلا نصف نصيب يعدل أنصباء البنين، فأجبر ذلك يكون خمسة أسداس مال يعدل ~~أربعة أنصباء ونصفا، فكمل المال بأن تزيد على ما معك خمسه، تصير مالا يعدل ~~خمسة أنصباء وخمسي نصيب، فابسطها أخماسا تكون سبعة وعشرين، والنصيب خمسة. PageV10P338 # يج: لو ترك أبوين وابنين وبنتين، وأوصى لرجل بمثل نصيب ابن، ولآخر بتكملة ~~السدس بنصيب بنت ولآخر بتكملة الخمس بنصيب الأم، ولآخر بثلث ما بقي من ~~الثلث بعد الوصايا، فالمسألة من ثمانية عشر، للأبوين ستة، وللإبنين ثمانية، ~~للبنتين أربعة. ثم تجعل التركة شيئا، ثم تأخذ السدس وهو سدس شئ فتلقي منه ~~نصيب إحدى البنتين، وذلك سهمان فيبقى سدس شئ إلا نصيبين. # فهذا هو التكملة الأولى، ثم خذ خمس شئ فألق منه نصيب الأم وهو ثلاثة ~~أسهم، يبقى خمس شئ إلا ثلاثة أنصباء. # فهذا هو التكملة الثانية، ثم خذ مثل نصيب أحد الابنين وذلك أربعة أنصباء ~~للموصى له بالمثل. ثم أجمع ذلك كله فيكون خمس شئ PageV10P339 # وسدس شئ إلا نصيبا فألق ذلك من الثلث فيبقى نصيب إلا ثلث عشر شئ، فخذ ~~ثلثه وهو ثلث نصيب إلا تسع عشر شئ، فيبقى ثلثا نصيب إلا تسعي عشر شئ، فزد ~~ذلك على ثلثي المال وهو ثلثا شئ فيصير ثمانية وخمسين جزء من تسعين جزء من ~~شئ وثلثي نصيب، فهذا يعدل أنصباء الورثة وهي ثمانية عشر نصيبا فألق ثلثي ~~نصيب بمثلها، يبقى ms431 سبعة عشر وثلث نصيب يعدل ثمانية وخمسين جزء من تسعين ~~جزء. # فاضرب جميع ما معك في المخرج وهو تسعون، فتصير الانصباء ألف نصيب ~~وخمسمائة وستين، والأشياء ثمانية وخمسين، فاقلب وحول، واجعل الشئ ألفا ~~وخمسمائة وستين، والنصيب ثمانية وخمسين. PageV10P340 # وامتحان ذلك: أنك إذا أخذت لصاحب المثل نصيبه، وهو مائتان اثنان وثلاثون، ~~فهو له ثم تأخذ سدس المال وهو مائتان وستون، فألق من ذلك نصيب بنت وهو مائة ~~وستة عشر، فيبقى مائة وأربعة وأربعون، فهذا هو التكملة الأولى. ثم تأخذ خمس ~~المال وذلك ثلثمائة واثني عشر، فألق منه نصيب الأم، وهو مائة وأربعة ~~وسبعون، فتبقى مائة وثمانية وثلاثون فهو التكملة الثانية. # ثم أجمع ذلك كله، أعني الوصايا الثلاث، مجموعها خمسمائة وأربعة عشر، فألق ~~ذلك من الثلث، وهو خمسمائة وعشرون، فأعط من ذلك ثلثه PageV10P342 # للموصى له الثالث، وذلك اثنان، فيبقى أربعة، فزدها على ثلثي المال، وذلك ~~ألف وأربعون، فيصير ألفا وأربعة وأربعين. # فاقسم ذلك بين الورثة على ثمانية عشر، فيخرج من القسمة ثمانية وخمسون كما ~~خرج النصيب أولا، فيكون للأم مائة وأربعة وسبعون، وللأب مائة وأربعة ~~وسبعون، وللبنتين مائتان واثنان وثلاثون، وللإبنين أربعمائة وأربعة وستون. PageV10P343 # يد: لو أوصى بأجزاء مختلفة من شئ غير مستوعبة تخرج من الثلث لجماعة، وبسط ~~الباقي على تلك النسبة، فابسط الشئ على أقل عدد تحصل فيه تلك الأجزاء، مثلا ~~لو أوصى لزيد بثلث عبد، ولآخر بربعه، ولثالث بسدسه، والفاضل بينهم على ~~النسبة، بسطت العبد اتساعا، فإن الأجزاء تخرج من اثني عشر، للأول أربعة، ~~وللثاني ثلاثة وللثالث اثنان، الجميع تسعة. وكذا الفاضل، فتبسط العبد ~~اتساعا، للأول منها أربعة، وللثاني ثلاثة، وللثالث اثنان. PageV10P344 # ولو أوصى بالفاضل لغير هم على النسبة أيضا ضربت ثلاثة وفق التسعة مع اثني ~~عشر فيها تصير ستة وثلاثين، للأوائل سبعة وعشرون وللأواخر تسعة. # يه: لو أوصى له بمثل أحد بنيه الستة، ولآخر بثلث ما يبقى من الربع بعد ~~النصيب، ولثالث بنصف ما يبقي من الثلث بعد الوصيتين. فخذ ربع مال وانقص منه ~~نصيبا للأول يبقى ربع مال ms432 إلا نصيبا، أنقص ثلثه للثاني وذلك نصف سدس مال ~~إلا ثلث نصيب، يبقى من الربع سدس مال إلا ثلثي نصيب زد عليه نصف سدس المال، ~~لأن الربع إذا زدت عليه نصف سدس تصير ثلثا، فيصير هذا والباقي من الربع ~~الباقي من الثلث، فيكون ربع مال إلا ثلثي نصيب، PageV10P346 # هذا هو الباقي من ثلث المال بعد إخراج الوصيتين، فأنقص نصفه للثالث يبقى ~~ثمن مال إلا ثلث نصيب زده على ثلثي المال، يكون ثلثي مال وثمن مال إلا ثلث ~~نسيب يعدل أنصباء الورثة وهي ستة. # فإذا جبرت صار ثلثا مال وثمن مال يعدل ستة أنصباء وثلث نصيب، فكمل المال ~~وهو أن تزيد على ما معك خمسة أجزاء من تسعة عشر جزء، فيصير مالا يعدل ~~ثمانية أنصباء، PageV10P347 # فخذ ربعها سهمين، وأعطي الأول نصيبا، يبقى من الربع سهم أعط ثلثه للثاني. # فالوصيتان سهم وثلث سهم، يبقى من الثلث سهم وثلث، ادفع نصفه وهو ثلثا سهم ~~إلى الثالث. فالوصايا الثلاث سهمان، يبقى ستة لكل ابن سهم. فإن أردت أن ~~يزول الكسر ضربت المال الذي هو ثمانية في ثلاثة PageV10P348 # يكون أربعة وعشرين، والنصيب ثلاثة والوصية الأولى ثلاثة والثانية واحد، ~~والثالثة اثنان. PageV10P349 ### ||||| البحث الثاني: فيما اشتمل على الاستثناء: # قاعدة: إذا أوصى بمثل نصيب وارث إلا جزءا معينا فأبسط المسألة أولا على ~~سهام صحاح، يخرج منه صاحب الفرض والورثة بسهام صحاح، ثم تضيف إليها للموصى ~~له مثل سهام من أوصى له بمثله، وتضربها في مخرج المستثنى. ثم تعطي كل من ~~استثني له من نصيبه ما استثني، وتعطي كل واحد من باقي الورثة بحساب ذلك من ~~المستثنى، وما بقي قسمته على جميع سهام الورثة وسهام الموصى له، لكل واحد ~~منهم بقدر سهامه. # وانظر إن كان من استثنى يستغرق الجملة، أو أكثر حتى لا تصح القسمة على ~~الباقي فلا تتعرض للقسمة فإنها لا تصح. # ولك طرق في بيان استخراج ما يرد في هذا الباب. PageV11P007 # ويشتمل هذا البحث على مقامات: ### |||||| الأول: إذا كان الاستثناء من أصل المال، وفيه مسائل: # أ: لو ms433 ترك أبا وابنين وبنتا، وأوصى لأجنبي بمثل نصيب الابن إلا ربع المال ~~فالفريضة من ستة لكل من الأب والبنت سهم، ولكل ابن سهمان. فتضيف سهمين ~~للأجنبي فتضرب الثمانية في أربعة يصير اثنين وثلاثين تعطي كل ابن ثمانية، ~~لأنها الربع المستثنى، وتعطي البنت بحساب ذلك من هذا الاستثناء أربعة، ~~وللأب أربعة. PageV11P013 # وبالجملة أربعة وعشرون للورثة غير الموصى له، والباقي وهو ثمانية تقسم ~~على سهام الورثة والموصى له، لكل ابن سهمان، ولكل من البنت والأب واحد، ~~وللموصى له اثنان. فلكل من الابنين في أصل المستثنى ثمانية، وفي الباقي ~~سهمان فهي عشرة وللبنت في الأصل أربعة وفي الباقي سهم، وللأب كذلك. فللموصى ~~له إذا مثل ما للابن عشرة أسهم إلا ربع المال، والربع ثمانية، يبقي له ~~سهمان أو نقول: ندفع نصيبا من مال، ثم نسترد منه ربع المال، يبقي مال وربع ~~مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة، فهي ثلاثة تصير بعد الجبر مال وربع مال ~~يعدل أربعة أنصباء فالمال يعدل ثلاثة أنصباء وخمسا. # فإذا بسطت صارت ستة عشر والنصيب خمسة نسترد منه أربعة هي ربع المال، يبقي ~~للموصى له سهم، ولكل ابن خمسة ولكل من البنت والأب اثنان ونصف. فإذا أردت ~~الصحاح بلغت اثنين وثلاثين والنصيب عشرة. # ب: لو أوصى له بمثل نصيب ابن وله ثلاثة إلا ربع المال فالوصية PageV11P014 # صحيحة، ولا تتوهم أن الاستثناء مستغرق من حيث أنه لولاه لكان له الربع ~~وقد استثناه، لأنا نقول: حقيقة هذه الوصية أنه فضل كل ابن علي الموصى له ~~بربع المال، فتجعل المال أربعة أسهم، وتسلم لكل منهم ربع المال من غير ~~مزاحم. # وهو الذي ينبغي أن تفضل به كل واحد على الموصى له، فيبقي واحد يقسم على ~~الأولاد والموصى له بالسوية فتضرب أربعة في الأصل فهي ستة عشر، لكل ابن ~~أربعة، تبقي أربعة تقسم أرباعا، فلكل ابن سهم، وللموصى له سهم، فكمل لكل ~~ابن خمسة فيفضل على الموصى له بأربعة هي الربع إذا ضمت إلى سهم الموصى له ~~صار مثل نصيب ابن، فالسهم مثل ms434 النصيب إلا ربع المال، PageV11P015 # وبالجبر كالأولى. # ولو كان له ابن فأوصى له بمثل نصيبه إلا نصف المال، فقد فضله على الموصى ~~له بالنصف، فاجعل المال نصفين وخص الابن بأحدهما، وتقسم الآخر عليهما، ~~فللموصى له ربع المال وهي سهم من أربعة، فهو مثل نصيب الابن إلا نصف المال. # ولو كان له ابنان فأوصى بمثل نصيب أحدهما إلا نصف المال فالوصية باطلة، ~~لاستغراق الاستثناء، إذ قد فضل كل واحد بنصف المال، PageV11P016 # فإذا سلمنا إلى كل واحد ما فضل به نفد المال، وكذا لو أوصى بمثل أحدهم ~~وهم أربعة إلا ربع المال. # ولو قال: إلا سدس المال، ضربت خمسة هي العدد في مخرج الاستثناء تبلغ ~~ثلاثين، لكل ابن خمسة، هي ضرب العدد في نصيبه، وهو واحد من أربعة قبل ~~الوصية، تبقي عشرة تقسم بينهم أخماسا، فيكمل لكل ابن سبعة، وللموصى له ~~اثنان، فله أيضا سبعة إلا سدس المال. # أو نقول نخرج من المال نصيبا ونسترد منه سدسه فيبقي مال وسدس مال إلا ~~نصيبا يعدل أنصباء الورثة، فبعد الجبر يبقي مال وسدس مال يعدل خمسة أنصباء، ~~فالمال يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب، فللموصى له اثنان، ولكل ابن سبعة. PageV11P017 # ج: لو ترك أبويه وابنا وثلاث بنات، وأوصى له بمثل نصيب الأب إلا ثمن ~~المال، فالفريضة من ثلاثين، وتضيف إليها خمسة وتضرب المجموع في ثمانية تصير ~~مائتين وثمانين، فلكل من الأبوين ما استثنى وهو الثمن خمسة وثلاثون، وهو ~~سبعة أمثال نصيبه من الأصل، إذ له في أصل المسألة خمسة، وتعطي الابن سبعة ~~أمثال نصيبه أيضا ستة وخمسين سهما، ولكل بنت ثمانية وعشرون. # يبقي سبعون تقسم على سهام الورثة والموصى له، وهي خمسة وثلاثون، لكل سهم ~~اثنان، فلكل من الأبوين عشرة، وللابن ستة عشر، ولكل بنت ثمانية وللموصى له ~~عشرة، فله ما لأحد الأبوين إلا ثمن المال، لأن كلا من الأبوين له في أصل ~~المستثنى، وفي الباقي خمسة وأربعون. # وللموصى له خمسة وأربعون إلا ثمن المال، وهي خمسة وثلاثون فيبقي له عشرة، ~~وللابن في أصل المستثنى وفي ms435 الباقي اثنان وسبعون، ولكل بنت في الأصل ~~والباقي ستة وثلاثون. # أو نقول: نأخذ مالا ونخرج منه نصيبا، ونسترد من النصيب ثمن المال، يبقي ~~مال وثمن مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة وهي ستة يصير المال بعد الجبر ~~والمقابلة وحذف الثمن الزائد يعدل ستة أنصباء وتسعى نصيب، فالوصية تسعا ~~نصيب. PageV11P018 # د: لو وصت بمثل نصيب زوجها مع أب وابنين وثلاث بنات إلا سدس المال ~~فالفريضة من اثني عشر، ونضيف ثلاثة ونضرب الجميع في ستة يصير تسعين، فللزوج ~~ما استثني وهو السدس بثلاثة أسهم خمسة عشر وهو خمسة أمثال نصيبه، وللأب ~~عشرة، وكذا لكل ابن، ولكل بنت خمسة تبقي ثلاثون تقسمه على الورثة وللموصى ~~له بقدر سهامهم وهي خمسة عشر، لكل سهم اثنان، فللزوج من الباقي ستة، وللأب ~~أربعة. # وكذا لكل ابن، ولكل بنت سهمان وللموصى له ستة فكمل للزوج في القسمين أحد ~~وعشرون، وللموصى له مثله إلا سدس المال وسدسه خمسة عشر فيتخلف ستة PageV11P019 # ه‍: لو خلف أبوين وزوجة، فأوصى بمثل الأب إلا خمس المال، فالفريضة اثني ~~عشر، فيزاد عليها خمسة للموصى له، ثم تضرب المجموع في خمسة، فكل من كان له ~~قسط من سبعة عشر أعطي مضروبا في خمسة. ثم تأخذ سبعة عشر من الموصي له هي ~~خمس المال، وتبسطها على الجميع بالنسبة، فله ثلاثة عشر، وللأب ثلاثون، فله ~~مثل نصبه إلا خمس المال. PageV11P020 # و: لو أوصى له بمثل نصيب ابن إلا نصف سدس المال، وخلف ابنين وزوجة وأبوين ~~وبنتا وخنثى، فالفريضة من أربعة وعشرين، للزوجة ثلاثة، ولكل من الأبوين ~~والابنين أربعة وللبنت سهمان، وللخنثى ثلاثة، تضيف إليها أربعة وتضربها في ~~اثني عشر مخرج نصف السدس تصير ثلثمائة وستة وثلاثين، فتعطي الورثة ما ~~استثني لكل واحد بحصته، فلكل ابن بحصته في المستثنى لأربعة ثمانية وعشرون، ~~وذلك سبعة أمثال حقه، وهو PageV11P021 # نصف سدس المال. # وكذا لكل من الأبوين ولكل من الزوجة والخنثى أحد وعشرون، وللبنت أربعة ~~عشر، تقسم الباقي وهو مائة وثمانية وستون على الجميع والموصى له، وسهامهم ~~ثمانية وعشرون، لكل ms436 سهم ستة، فلكل ابن أربعة وعشرون. # وكذا لكل من الأبوين ولكل من الزوجة والخنثى ثمانية عشر، وللبنت اثنا ~~عشر، وللموصى له أربعة وعشرون، فلكل ابن اثنان وخمسون من الأصل المستثنى ~~ومن الباقي، وللموصى له كذلك إلا نصف سدس المال وهو ثمانية وعشرون يبقي ~~أربعة وعشرون. PageV11P022 # ز: لو أوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه مع زوجة إلا ربع المال فالفريضة من ~~ستة عشر، وتضيف إليها سبعة وتضرب المجتمع في مخرج الربع فيصير اثنين ~~وتسعين، ومنها تصح، للموصى له اثنا عشر، ولكل ابن خمسة وثلاثون، وللزوجة ~~عشرة، لأنا نأخذ مالا ونخرج منه نصيبا ونستثني منه PageV11P023 # الربع، يبقي مال وربع مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة، وهي نصيبان ~~وسبعا نصيب. # فإذا جبرت وقابلت يصير مالا وربع مال، يعدل ثلاثة أنصباء وسبعي نصيب، ~~فالمال يعدل نصيبين وخمسي نصيب وأربعة أخماس سبعي نصيب، فالنصيب خمسة ~~وثلاثون، لأنه مضروب سبعة في خمسة، فالمال اثنان وتسعون، فإذا استثنيت ربعه ~~- وهو ثلاثة وعشرون من النصيب - بقي اثنا عشر. PageV11P024 # لكن معين الدين المصري قال: فإذا أعطت كل ابن بسهامه السبعة الربع ~~المستثنى من هذه المسألة وهو ثلاثة وعشرون انكسرت السبعة في ثلاثة وعشرين، ~~لأنه لا يمكن إخراج حق الزوجة من هذه المسألة على هذا الحساب صحيحا، فاضرب ~~جميع المسألة في سبعة فتصير ستمائة وأربعة وأربعين، لكل ابن بسهامه السبعة ~~الربع مائة وأحد وستون، وتعطي الزوجة بحساب سهمها ستة وأربعين، يبقي مائتان ~~وستة وسبعون تقسم على سهام الورثة والموصى له، وهو ثلاثة وعشرون، لكل سهم ~~اثنا عشر، فيكون للزوجة أربعة وعشرون ولكل واحد من الابنين أربعة وثمانون، ~~وللموصى له أربعة وثمانون، فله مثل ما لأحد الابنين إلا ربع المال. PageV11P026 # ح: لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة إلا مثل ما ينقص نصيب أحدهم ~~بالوصية، جعلنا المال ثلاثة أنصباء ووصية، فندفع إلى الموصى له نصيبا ~~ونسترجع منه ثلث وصية، لأن نقصان كل نصيب ثلث وصية، فيبقي من المال نصيبان ~~ووصية وثلث يعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة أنصباء، فتقابل نصيبين بمثلهما، ms437 ~~فيبقى نصيب يعدل وصية وثلثا، فالنصب أربعة والوصية ثلاثة، فللموصى له ثلاثة ~~من خمسة عشر، ولكل ابن أربعة. PageV11P028 ### |||||| المقام الثاني: أن يكون الاستثناء من الباقي، وفيه مسائل: # أ: لو أوصى له بمثل نصيب أحد ولديه إلا ثلث ما يبقى بعد إخراج النصيب، ~~فطريقه أن نجعل المال كله ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا. # وإنما جعلناه ثلاثة أسهم ليكون له ثلث بعد النصيب، ثم نسترد PageV11P029 # من النصيب سهما كاملا، فإنه ثلث باقي المال، ونضمه إلى السهام الثلاثة ~~فيصير معنا أربعة أسهم، فنقسمها بين الولدين، فظهر أن النصيب المجهول ~~سهمان، لأنه بقدر النصيب. # ثم نعود فنقول: إن المال كان خمسة أسهم، والنصيب منه سهمان، فنصرف إلى ~~الموصى له سهمين يبقى ثلاثة فنسترد منه مثل ثلث الباقي بعد النصيب وهو سهم، ~~فإن الباقي بعد النصيب ثلاثة، ونضمه إلى الثلاثة، فيصير معنا أربعة بين ~~الابنين، لكل واحد سهمان مثل النصيب المخرج ابتداء. PageV11P030 # ب: لو قال: أعطوه مثل نصيب أحدهما إلا ثلث ما يبقى بعد الوصية لا بعد ~~النصيب، - والوصية هي التي يتقرر الاستحقاق عليها بعد الاستثناء - فطريقه ~~أن نجعل المال سهمين ونصيبا مجهولا، وإنما جعلناه سهمين ونصيبا بحيث إذا ~~أخرجنا النصيب يبقى من المال ما إذا زيد عليه مثل نصفه يصير ثلاثة، حتى ~~نسترد من النصيب مثل نصف الباقي بعد النصيب، فيكون قد PageV11P031 # استرجعنا مثل ثلث الباقي بعد الوصية. # فإذا جعلنا المال سهمين ونصيبا مجهولا استرجعنا من النصيب سهما كاملا، ~~فصار معنا ثلاثة ونصيب مجهول، فنقسم الثلاثة على الاثنين فلكل واحد سهم ~~ونصف، فظهر لنا أن النصيب المقدر أولا كان سهما ونصفا، فنعود ونقول: ظهر أن ~~المال كله قد كان ثلاثة أسهم ونصفا، فنبسطها أنصافا تصير سبعة، والنصيب ~~منها ثلاثة، فنصرف إلى الموصى له، ونسترد مثل نصف الباقي بعد النصيب، ~~فالباقي بعد النصيب أربعة ومثل نصفه سهمان، فنسترد هما ونضمهما إلى الأربعة ~~ونقسمهما على الاثنين، لكل واحد ثلاثة، فقد حصل الموصى له على ثلاثة إلا ~~مثل ثلث الباقي بعد تجرد الوصية وهو سهمان، فيبقى له واحد. ms438 PageV11P032 # ولو أطلق وقال: أعطوه مثل نصيب أحد ولدي إلا ثلث ما يبقى من المال ولم ~~يقل بعد الوصية أو بعد النصيب نزل على الوصية فإنها الأقل واللفظ متردد. PageV11P034 # ج: لو استثنى جزء مقدرا من جزء مقدر كأن يقول: أعطوه مثل نصيب أحد أولادي ~~الثلاثة إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج النصيب، فطريقه أن يجعل ثلث ~~المال ثلاثة ونصيبا مجهولا، ثم نسترد من النصيب المجهول سهما كاملا، فيحصل ~~معنا أربعة أسهم نضمها إلى ثلثي المال - وهو ستة أسهم ونصيبان - يصير عشرة ~~أسهم ونصيبين، فنصرف النصيبين إلى الابنين، تبقى عشرة أسهم للابن الثالث، ~~فعرفنا أن النصيب كان عشرة، فنعود ونقول: كنا قد جعلنا ثلث المال ثلاثة ~~أسهم ونصيبا، وقد ظهر أن ثلث المال ثلاثة عشر سهما، فالنصيب عشرة وثلثاه ~~ستة وعشرون، وجملة المال تسعة وثلاثون، فنأخذ عشرة من الثلاثة عشرة سهما ~~لصاحب النصيب، PageV11P035 # ونسترد منه ثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب وهو واحد، لأن الباقي ثلاثة، ~~فيصير معنا أربعة، نضمها إلى ثلثي المال فيصير ثلاثين، لكل ابن عشرة مثل ~~النصيب المخرج ابتداء. # ولو قال: ثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصية، فنجعل ثلث المال سهمين ونصيبا ~~مجهولا ونسترد من النصيب سهما، ونضمه إلى سهمين فيصير ثلاثة أسهم، فنضمها ~~إلى ثلثي المال وهو أربعة ونصيبان فيصير سبعة ونصيبين، نعطي النصيبين ~~الابنين، فتبقى سبعة لابن واحد. # فظهر أن النصيب كان سبعة، فنرجع ونقول: ثلث المال كان تسعة، والنصيب سبعة ~~نخرجه إلى الموصى له، ونسترد من النصيب ما إذا ضم إلى الباقي كان ثلاثة، ~~وهو سهم واحد، ونضمه إلى السهمين الباقيين يصير ثلاثة، ونضمها إلى ثلثي ~~المال وهو ثمانية عشر فيصير أحدا وعشرين، لكل PageV11P036 # ابن سبعة، وهو مثل النصيب المخرج ابتداء، والباقي في يد الموصى له ستة، ~~وهو مثل نصيب الابن إلا ثلث ما يبقي من الثلث بعد الوصية، وذلك ما أردنا أن ~~نبين. PageV11P037 # أو نقول: نجعل المال ثلاثة أنصباء ووصية، فنأخذ ثلث ذلك نصيبا وثلث وصية، ~~وندفع إلى الموصى له نصيبا، ms439 فيبقى معنا ثلث وصية، نسترجع من النصيب نصف ~~الباقي سدس وصية فيحصل معنا نصف وصية وهو الباقي من الثلث بعد الوصية. ~~ونزيد ذلك على الثلثين، فيحصل معنا نصيبان ووصية وسدس وصية تعدل ثلاثة ~~أنصباء، ألق نصيبين بنصيبين فيبقى وصية وسدس تعدل نصيبا، فالوصية ستة، ~~والنصيب سبعة والمال كله سبعة وعشرون. PageV11P038 # ولو قال: مثل نصيب أحدهم إلا ما أنقصت الوصية أحدهم من الثلث، فاجعل ثلث ~~المال نصيبا وشيئا، والشئ هو ما أنقص كل ابن من الثلث، والمال ثلاثة أنصباء ~~وثلاثة أشياء، وانقص من المال الوصية وهو نصيب إلا شيئا، يبقى نصيبان ~~وأربعة أشياء تعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة أنصباء، فألق نصيبين بنصيبين، ~~يبقي نصيب يعدل أربعة أشياء، فالشئ يعدل ربع نصيب، فاجعل النصيب أربعة أسهم ~~والشئ سهما. # وقد كنا جعلنا المال ثلاثة أنصباء وثلاثة أشياء، فهو إذن خمسة عشر سهما، ~~للموصى له من ذلك نصيب إلا شيئا، وهو ثلاثة أسهم، والشئ هو ما انتقص أحدهم ~~من الثلث سهم واحد إذا استثنيته من نصيب أحدهم بقي ثلاثة أسهم وهو الوصية، ~~فأنقص الوصية من المال يبقى اثنا عشر للبنين. PageV11P039 # وإن شئت أخذت مالا ونقصت منه نصيبا، واسترجعت من النصيب ثلث مال إلا ~~نصيبا، وهو ما أنقص أحدهم من الثلث، وزدت ذلك على المال، فيكون مالا وثلث ~~مال إلا نصيبين يعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة. PageV11P040 # فإذا أجبرت صار مالا وثلث مال يعدل خمسة أنصباء، فرد ما معك إلى مال ~~واحد، بأن تنقص من الجميع مثل ربعه، يبقى مال يعدل ثلاثة أنصباء وثلاثة ~~أرباع نصيب، فأبسطه أرباعا تكون خمسة عشر سهما، فالنصيب أربعة أسهم. # فإذا استثنيت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا بقي ثلاثة أسهم وهو الوصية، PageV11P041 # فإن أوصى لآخر بربع ما يبقى من الثلث، فخذ ثلث مال وانقص منه نصيبا، ~~واسترجع من النصيب ما انتقص أحدهم من الثلث، وهو ثلث مال إلا نصيبا، وزد ~~ذلك على باقي الثلث، فيصير ثلثي مال إلا نصيبين، فادفع ربع ذلك إلى الموصى ~~له بربع باقي الثلث، وذلك سدس ms440 مال إلا نصف نصيب، يبقي من الثلث نصف مال إلا ~~نصيبا ونصف نصيب، زده على ثلثي المال يكون مالا وسدس مال إلا نصيبا ونصف ~~نصيب يعدل أنصباء البنين وهي ثلثه. # فإذا جبرت صار مالا وسدس مال يعدل أربعة أنصباء ونصفا، فأنقص سبع ما معك ~~ليرجع إلى مال واحد يكون مالا يعدل ثلاثة أنصباء وستة أسباع نصيب، فابسطه ~~أسباعا يكون سبعة وعشرين والنصيب سبعة. PageV11P042 ### |||||| المقام الثالث: أن يكثر الاستثناء: # قاعدة: إذا كانت الوصية لاثنين فما زاد، تبسط المسألة على سهام الورثة، ~~وتضيف إليه لكل واحد من الموصى لهم مثل سهام من ذكر له مثله كما تقدم، ~~وتضربها في مخرج المستثنى الأول، فما بلغ تضربه في مخرج المستثنى الثاني، ~~فما بلغ تضربه في مخرج المستثنى الثالث، وهكذا بالغا ما بلغ. # ثم تأخذ جميع المستثنيات وتجمعه جملة واحدة، وتقسمه على من استثنى له من ~~سهامه بنسبتهم، وتعطي كل من لم يستثن له من الورثة من باقي السهام بنسبة ما ~~أعطيت المستثنى له بسهامه، وما بقي بعد ذلك تقسمه على الجميع وعلى الموصى ~~لهم أجمعين كما فعلت في المستثنى المفرد، وتجمع سهام الموصى لهم جملة. PageV11P044 # ثم تنظر في سهام واحد واحد ممن استثني من حقه شئ فتسقطه، وما بقي من جملة ~~سهامه فهو لمن أوصى له بمثل ماله فتعطيه من تلك الجملة التي عقدتها للموصى ~~لهم واحدا واحدا إلى آخرهم. PageV11P045 # هذا إذا كانت الكسور لا يدخل بعضها تحت بعض. فإن دخل بعضها تحت بعض من ~~غير كسر، مثل أن المستثنى من وصية أحد الموصى لهما ثمن ومن وصية الآخر سدس، ~~فإن مخرج السدس يدخل فيه مخرج الثمن، ويدخل فيه أيضا الربع والثلث والنصف ~~إذا كانت سهام الورثة والموصى لهم أزواجا، وغاية ما ينكسر في مخرج النصف ~~تضربها في اثنين أو في الربع تضربها في أربعة. # فلا يحتاج إلى أن تضرب في جميع المخارج، لكن التقسيم وتمييز السهام باق ~~على حاله كما ذكرناه، PageV11P047 # وفي هذا المقام مسائل: ### ||||||| الأولى: لو خلف ابنين وأوصى لواحد بمثل نصيب ms441 أحدهما إلا سدس المال، ولآخر ~~بمثل ما للآخر إلا ثمن المال، فأصل الفريضة سهمان وتضيف إليهما للوصيتين ~~آخرين. # ثم تضربها في ستة، ثم تضرب المجتمع في ثمانية فتكون مائة واثنين وتسعين، ~~ثم تأخذ سدسه وثمنه جملة، تعطي كل ابن نصفها وهو ثمانية وعشرون، يبقي مائة ~~وستة وثلاثون تقسم أرباعا لكل ابن أربعة وثلاثون. PageV11P048 # وللوصيتين ثمانية وستون، فللمستثنى منه سدس المال ثلاثون، لأن لنظيره من ~~الولدين في القسمتين اثنين وستين، فله مثله إلا سدس المال - وسدسه اثنان ~~وثلاثون - يتخلف له ثلاثون، وللمستثنى منه الثمن ثمانية وثلاثون، لأن ~~لنظيره اثنين وستين، فله مثله إلا ثمن المال - وثمنه أربعة وعشرون - يتخلف ~~له ثمانية وثلاثون. PageV11P049 # ويمكن قسمتها من ستة وتسعين، بأن تضرب ستة في أربعة، وتأخذ ثمن المرتفع ~~وسدسه، وهو سبعة لا تنقسم على الولدين، تضرب اثنين في المرتفع تبلغ ثمانية ~~وأربعين، ثمنه وسدسه أربعة عشر، يتخلف أربعة وثلاثون لا تنقسم أرباعا، تضرب ~~اثنين في ثمانية وأربعين تصير ستة وتسعين، لكل ابن من الثمن والسدس أربعة ~~عشر، وله من الباقي سبعة عشر سهما، وللمستثنى منه السدس خمسة عشر، لأنها ~~مثل نظيره الذي اجتمع له من القسمتين أحد وثلاثون إلا سدس المال، وهو ستة ~~عشر سهما، ويبقى تسعة عشر سهما للآخر، لأنه مثل نظيره إلا ثمن المال وهو ~~اثنا عشر. # أو نقول: تأخذ مالا وتخرج منه نصيبين، وتسترد منهما إليه سدسه وثمنه، ~~يصير مالا وسدسه وثمنه إلا نصيبين يعدل نصيبين. PageV11P050 # فإذا جبرت صار الجميع - وهو مال وثمنه وسدسه - يعدل أربعة أنصباء، والمال ~~أربعة وعشرون، والمجموع أحد وثلاثون، والنصيب سبعة وثلاثة أرباع، فللأول ~~ثلاثة وثلاثة أرباع، وللثاني أربعة وثلاثة أرباع، وتصح من غير كسر من ستة ~~وتسعين. PageV11P051 ### ||||||| الثانية: لو أوصى به بمثل نصيب أحد أولاده الثلاثة إلا سدس المال، ولآخر ~~بمثل آخر إلا ثمن المال، تضيف سهمين إلى ثلاثة أصل الفريضة. # ثم تضرب المجتمع في ستة، ثم المرتفع في ثمانية تصير مائتين وأربعين، ثم ~~تأخذ سدسه وثمنه، للولدين لكل ابن خمسة وثلاثون وللآخر كذلك، وتقسم الباقي ms442 ~~- وهو مائة وخمسون وثلاثون - أخماسا، لكل ابن سبعة وعشرون، فيكمل له ~~بالقسمتين اثنان وستون، وللمستثنى منه السدس اثنان وعشرون، لأن له مثل ~~نظيره إلا سدس المال وسدسه أربعون، وللآخر اثنان وثلاثون، لأن الثمن - وهو ~~ثلاثون - إذا أسقط من اثنين وستين بقي ما قلناه. # وقد تصح من مائة وعشرين، بأن تضرب وفق أحد مخرجي الاستثناء في الآخر، ثم ~~تضرب الخارج في أصل الفريضة تبلغ مائة وعشرين، تقسم أخماسا، ثم يؤخذ من ~~المستثنى منه السدس - عشرون - تقسم أخماسا، ويؤخذ من المستثنى منه الثمن - ~~خمسة عشر - يقسم كذلك فيكمل لكل ابن أحد وثلاثون، وللأول أحد عشر هي مثل ~~النصيب إلا سدس المال، وللآخر ستة عشر هي مثل النصيب إلا ثمن المال. PageV11P052 # أو نقول: نأخذ مالا ونخرج منه نصيبين، ونسترد السدس والثمن، فالمجموع أحد ~~وثلاثون، والنصيب ستة وخمس، فللأول اثنان وخمس، وللثاني ثلاثة وخمس ونسقط ~~سبعة. PageV11P053 ### ||||||| الثالثة: لو أوصى له بمثل نصيب أحد أولاده الثلاثة إلا ربع المال، ~~وللثاني بمثل آخر إلا سدس المال، ولثالث بمثل آخر إلا ثمن المال، فلنضف ~~ثلاثة إلى ثلاثة أصل الفريضة. # ثم تضرب المجتمع في أربعة، ثم المرتفع في ستة، ثم القائم في ثمانية تصير ~~ألفا ومائة واثنين وخمسين. # ثم تأخذ المستثنيات - وهي الربع والسدس والثمن - نقسمها على البنين ~~أثلاثا فلكل ابن مائتان وثمانية أسهم. # ونقسم الباقي - وهو خمسمائة وثمانية وعشرون - على ستة، النصف للبنين لكل ~~ابن ثمانية وثمانون، فيكمل له من القسمين مائتان وستة وتسعون، وللمستثنى ~~منه الربع ثمانية أسهم، وللمستثنى منه السدس مائة وأربعة أسهم، وللمستثنى ~~منه الثمن مائة واثنان وخمسون. # وقد يقوم على الطريقة الثانية التي ذكرناها في أول هذا المقام من مائة ~~وأربعة وأربعين. PageV11P054 # أو نقول: نأخذ مالا ونخرج منه ثلاثة أنصباء ونسترد منها ربعه وسدسه ~~وثمنه، فالمجموع بعد الجبر يعدل ستة أنصباء، والمال أربعة وعشرون، والمجموع ~~سبعة وثلاثون، والنصيب ستة وسدس، للأول سدس، وللثاني سهمان وسدس، وللثالث ~~ثلاثة وسدس. # فإذا أردت التصحيح ضربت ستة في أربعة وعشرين، ويرجع كل منهم إلى ثمن ما ~~كان ms443 له في المسألة الأولى. PageV11P055 # ولو كان معهم بنت، وأوصى لواحد بمثل نصيب ابن إلا ربع ما يبقي من المال ~~بعد إخراج جميع الوصايا، ولآخر بمثل البنت إلا ثمن ما يبقي من ماله بعد ~~نصيب البنت، فنقول: الباقي بعد جميع الوصايا أنصباء الورثة وهي سبعة، فخذ ~~ربعه - وهو نصيب - وثلاثة أرباع نصيب فأنقصه من نصيب ابن وهو نصيبان، يبقي ~~ربع نصيب وهو وصية الأول. PageV11P056 # ثم خذ مالا وانقص منه نصيب بنت يبقي مال إلا نصيبا، ثم استرجع من نصيب ~~البنت ثمن باقي المال بعد نصيب البنت، وذلك ثمن مال إلا ثمن نصيب، وزده على ~~المال يكون مالا وثمن مال إلا نصيبا وثمن نصيب، أنقص منه ربع النصيب الذي ~~هو وصية صاحب الابن يبقي مال وثمن مال إلا نصيبا وثلاثة أثمان نصيب، يعدل ~~أنصباء الورثة وهي سبعة أنصباء. # فإذا جبرت صار مالا وثمن مال يعدل ثمانية أنصباء وثلاثة أثمان نصيب، فإذا ~~ضربته في مخرج الكسر - وهو ثمانية - يكون سبعة وستين سهما، ومنها تصح. ~~والنصيب تسعة، وهو ما كان معك من عدد أجزاء المال والثمن. PageV11P057 # وامتحانه: أن تخرج من المال نصيب البنت تسعة يبقى ثمانية وخمسون، نأخذ ~~ثمنه، وهو سبعة أسهم وربع سهم، أنقصها من نصيب البنت يبقي سهم وثلاثة أرباع ~~سهم، وهو وصية صاحب البنت، فأخرجها من المال، ثم أخرج ربع نصيب وهو وصية ~~صاحب الابن، وذلك سهمان وربع، يبقى من المال ثلاثة وستون للبنت تسعة، ولكل ~~ابن ثمانية عشر، فاضرب الفريضة في أربعة للكسر تكون مائتين وثمانية وستين. PageV11P058 ### ||||||| الرابعة: لو أوصى له بنصيب أحد أبويه مع أربعة بنين إلا ثمن المال وسدس ~~ثمن المال، فالفريضة من ستة، وتضيف آخر للوصية وتضربها في ثمانية، ثم تضرب ~~المرتفع - وهو ستة وخمسون - في مخرج سدس الثمن - وهو ثمانية وأربعون - تبلغ ~~الفين وستمائة وثمانية وثمانين، فتأخذ ثمنه وسدس ثمنه - وهو ثلثمائة واثنان ~~وتسعون - وتقسمه بالسوية بين الأبوين والبنين الأربعة، فيكمل لهم الفان ~~وثلاثمائة واثنان وخمسون، ويبقى ثلاثمائة وستة وثلاثون، تقسمه أسباعا، لكل ~~واحد من الورثة ms444 ثمانية وأربعون، وللموصى له كذلك، فله مثل ما لأحد الأبوين ~~إلا ثمن المال وسدس الثمن. PageV11P059 # ويمكن قسمتها من ثلاثمائة وستة وثلاثين، بأن تأخذ مالا وتخرج منه نصيبا ~~وتسترد منه ثمن المال وسدس ثمنه، يصير بعد الجبر مالا وثمنه وسدس ثمنه يعدل ~~سبعة أنصباء. # والمجموع يعدل خمسة وخمسين، والنصيب سبعة وستة أسباع سهم، وللموصى له ستة ~~أسباع سهم والمال ثمانية وأربعون. PageV11P060 # فإذا أردت الصحاح ضربته في سبعة، وإذا ضربت الأصل - وهو ستة وخمسون - في ~~ستة على الطريقة الثانية فكذلك، لأنا نضرب وفق ثمانية وأربعين مع ستة ~~وخمسين وهو ستة في ستة وخمسين، ولأن سدس الثمن يدخل في الثمن، فإن انكسر ~~تضرب في ستة. # لكن بعض المسائل لا يتأتى فيه ذلك، فحينئذ لكل من الورثة في المستثنى ~~بالثمن وسدس الثمن تسعة وأربعون، والباقي بعد ذلك اثنان وأربعون تقسم على ~~الورثة والموصى له، فيكون لكل سهم من سبعة أسهم PageV11P061 # ستة أسهم، فللموصى له مثل ما لأحد الأبوين خمسة وخمسون إلا ثمن المال ~~وسدس الثمن وهو تسعة وأربعون، فله ستة. PageV11P062 # ولو خلف أربعة بنين وأوصى بمثل أحدهم إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج ~~نصيب أحدهم، ولآخر بمثل أحدهم إلا ربع ما يبقى من الثلث، فنخرج الثلث ~~والربع اثني عشر، تضرب الثلاثة التي هي مخرج الكسر المنسوب إلى المال فيها ~~تبلغ ستة وثلاثين، تزيد عليه سبعة هي PageV11P063 # مجموع الثلث والربع من اثني عشر تبلغ ثلاثة وأربعين، فهي حصة ابن واحد. # ثم تضرب سهام الورثة والموصى لهما - وهي ستة - في اثني عشر تبلغ اثنين ~~وسبعين، تزيد عليه السبعة تبلغ تسعة وسبعين فهو ثلث المال، فما يبقى من ~~الثلث ستة وثلاثون، ثلثه اثنا عشر وربعه تسعة، فللموصى له الأول أحد ~~وثلاثون، وللثاني أربعة وثلاثون، وللبنين الأربعة مائة واثنان وسبعون فأصل ~~المال مائتان وسبعة وثلاثون. PageV11P064 # والطريق أن تجعل الكسور المنسوبة إلى ما يبقى متفقة المخرج إن لم تكن، ثم ~~تضرب المخرج المنسوب إلى المال في ذلك المخرج، فما بلغ تزيد عليه جميع ~~الكسور المنسوبة إلى ما ms445 يبقى من مخرجها المذكور إن كانت الوصايا مستثناة ~~بتلك الكسور، أو تنقصها منه إن كانت زائدة، فما بلغ أو بقي فهو نصيب الوارث ~~الموصى بمثل نصيبه. # ثم تضرب سهام الورثة والموصى لهم في مخرج الكسور المنسوبة إلى ما يبقى ~~أيضا، فما بلغ تزيد عليه الكسور المنسوبة أيضا أو تنقصها منه كما فعلناه ~~أولا، فما حصل فهو عدد الكسر المنسوب إلى المال، فإن كان مثل نصيب الوارث ~~أو أقل فالوصية باطلة وإلا فتضربه في مخرجه تبلغ أصل المال، أو تجعل ثلث ~~المال نصيبا وشيئا، والشئ اثنا عشر، لاجتماع الثلث PageV11P066 # والربع فيه، فالمال ستة وثلاثون وثلاثة أنصباء، تدفع نصيبا إلى الأول ~~وتسترد منه أربعة، وإلى الثاني نصيبا تسترد منه ثلاثة يصير ثلاثة وأربعين ~~ونصيبا يعدل أنصباء الورثة، فالنصيب أربعة عشر وثلث، وللأول عشرة وثلث، ~~وللثاني أحد عشر وثلث، والمال تسعة وسبعون، فإذا أردت الصحاح ضربتها في ~~ثلاثة. ### ||||||| الخامسة: قد يتحد المستثنى منه ويكثر الموصى له مختلفا، فاضرب مخارج ~~الكسور في الفريضة واجمع الجميع كما ذكرناه أولا، واقسمه على عدد PageV11P067 # الموصى لهم، واعط الوارث المستثنى من حقه مثل سهم واحد من الموصى لهم، ~~وبقية الورثة من نسبته إن كان معه غيره. # ثم أضف ما حصل من المستثنى - المجموع - إلى ما بقي من الأصل - إن بقي منه ~~شئ - مرة أخرى واقسمه على الوارث والموصى لهم، واجمع سهام الموصى لهم كما ~~ذكرناه، واجمع سهام الوارث المستثنى منه أولا وآخرا. # وأسقط من جملة ما استثني من كل واحد منهم واحدا واحدا، فما فضل من جملته ~~بعد المستثنى فهو لكل واحد من الموصى لهم المستثنى ذلك القدر المذكور من ~~حقه، PageV11P068 # مثاله: # لو خلف ابنا واحدا وأوصى لواحد بمثل نصيبه إلا سدس المال، ولآخر بمثل ~~النصيب إلا ربع المال، ولآخر بمثل النصيب إلا ثمن المال، وأجاز الولد ~~فأصلها سهم. # وتضيف إليه ثلاثة وتضربها في مخرج الربع، ثم المرتفع في مخرج السدس، ثم ~~القائم في مخرج الثمن فهي سبعمائة وثمانية وستون، ربعها PageV11P070 # وسدسها وثمنها أربعمائة وستة عشر، نقسمها على ms446 عدد سهام الموصى لهم فهي ~~ثلاثة، تنكسر فتضرب جملة المسألة في واحد ونصف يكون ألفا ومائة واثنين ~~وخمسين سهما، فالربع والسدس والثمن ستمائة وأربعة وعشرون، تقسمه على ثلاثة ~~وتعطي الوارث سهما وهو مائتان وثمانية أسهم يبقي تسعمائة وأربعة وأربعون، ~~فتقسم على الوارث والموصى لهم، فحق الوارث بالربع من المال مائتان وستة ~~وثلاثون سهما، تضيفه إلى ما أعطيته في الأصل فيكون له أولا وآخرا أربعمائة ~~وأربعة وأربعون، وللمستثنى منه الربع مائة وستة وخمسون، فله مثل الابن إلا ~~ربع المال، وللمستثنى منه السدس مائتان واثنان وخمسون، فله مثل الابن إلا ~~سدس المال، وللموصى له المستثنى من حقه الثمن ثلاثمائة سهم. # وعلى الطريقة الثانية: تخرج من مائتين وثمانية وثمانين سهما. PageV11P071 # وقد تصح من ستة وتسعين، بأن تضرب الستة في الفريضة وهي أربعة، ثم وفق ~~الثمانية مع المرتفع منه تبلغ ستة وتسعين، PageV11P072 # للابن أربعة وعشرون، وكذا لكل من الثلاثة، ثم تقسم ما في يد المستثنى منه ~~الربع أرباعا له ربعه. وكذا للابن والباقيين، ثم ستة عشر مما في يد ~~المستثنى منه السدس أرباعا. # ثم تقسم اثني عشر مما في يد الثالث، فيكمل للابن سبعة وثلاثون، وللمستثنى ~~منه الربع ثلاثة عشر هي مثل ما في يد الابن إلا ربع المال، وللمستثنى منه ~~السدس أحد وعشرون، وهي مثل ما في يده إلا سدس المال، وللثالث خمسة وعشرون، ~~وهي مثل ما في يده إلا ثمن المال. # أو نقول: نأخذ مالا وندفع منه ثلاثة أنصباء وتسترجع منها الكسور، ومخرجها ~~أربعة وعشرون، والمجموع سبعة وثلاثون، والنصيب تسعة وربع. # فللأول خمسة وربع، وللثاني ثلاثة وربع، وللثالث ستة وربع فإذا أردت ~~الصحاح ضربت أربعة في أربعة وعشرين. PageV11P073 ### ||||||| السادسة: لو أوصى له بنصيب أحد ابنيه إلا سدس المال، ولآخر بمثله إلا ثمن ~~المال، ولآخر بمثله إلا نصف سدس المال، فالفريضة من اثنين، تضيف إليها ~~ثلاثة للأجانب وتضرب الخمسة في ستة، ثم المجتمع في مخرج الثمن، ثم المرتفع ~~في مخرج نصف السدس تصير ألفين وثمانمائة وثمانين، فسدسها وثمنها ونصف سدسها ~~ألف وثمانون سهما ms447 تقسم على عدد الأوصياء وهم ثلاثة لكل سهم ثلاثمائة وستون ~~تعطي كل ابن سهما فالمجموع سبعمائة وعشرون، يبقي الفان ومائة وستون تقسم ~~أخماسا للولدين وللأوصياء، PageV11P074 # فلكل ابن أربعمائة واثنان وثلاثون، فيكمل مع الأول له سبعمائة واثنان ~~وتسعون سهما، وللمستثنى منه السدس ثلاثمائة واثنا عشر، وهو مثل النصيب إلا ~~سدس المال وهو أربعمائة وثمانون، وللمستثنى منه الثمن أربعمائة واثنان ~~وثلاثون. # وذلك مثل النصيب إلا ثمن المال وهو ثلاثمائة وستون، وللمستثنى منه نصف ~~السدس خمسمائة واثنان وخمسون، هو مثل النصيب إلا نصف سدس المال، وهو مائتان ~~وأربعون. PageV11P075 # وعلى الطريقة الثانية تنقسم من مائة وعشرين سهما، لكل ابن ثلاثة وثلاثون ~~سهما، وللمستثنى منه السدس ثلاثة عشر، وللمستثنى منه الثمن ثمانية عشر، ~~وللمستثنى منه نصف السدس ثلاثة وعشرون. # أو نقول: نأخذ مالا وندفع منه ثلاثة أنصباء، ونسترد منها سدسه وثمنه ونصف ~~سدسه فالمجموع يعدل أنصباء الورثة وهي نصيبان، وبعد الجبر PageV11P076 # يعدل المجموع خمسة أنصباء، والمال أربعة وعشرون، والمجموع ثلاثة وثلاثون، ~~والنصيب ستة وثلاثة أخماس. فللأول اثنان وثلاثة أخماس، وللثاني ثلاثة ~~وثلاثة أخماس، وللثالث أربعة وثلاثة أخماس. # فإذا أردت الصحاح ضربت خمسة في أربعة وعشرين. ### ||||||| السابعة: لو خلف ثلاثة بنين وثلاث بنات، وأوصى لأجنبي بمثل أحد بنيه إلا ~~عشر المال، ولآخر بمثل آخر إلا نصف سدس المال، ولآخر بمثل بنت إلا ثلث خمس ~~المال، ولآخر بمثل ما لأحد بنيه وإحدى بناته إلا سدس المال، مخرج الكسور ~~ستون، ومجموع الكسور منه خمسة وعشرون وهو ما يخص ثلاثة بنين وبنتين. PageV11P077 # وهم الموصى بمثل أنصبائهم، فيضاف إليه - لبنت أخرى - ثلاثة وثمن يبلغ ~~ثمانية وعشرين وثمنا، يبقي أحد وثلاثون وسبعة أثمان، تقسم على سهام الورثة ~~والموصى لهم، وهو سبعة عشر، نصيب كل بنت واحد وسبعة أثمان، فيضاف إلى ما ~~أصابها أولا وهو ثلاثة وثمن فيبلغ خمسة، وهو نصيب بنت واحدة من ستين. # ونصيب الموصى لهم مجملا بثمانية أسهم، منها خمسة عشر، للموصى له بمثل ابن ~~إلا العشر أربعة، وبمثل ابن إلا نصف السدس خمسة، وبمثل بنت إلا ثلث الخمس ms448 ~~واحد، وبمثل ابن وبنت إلا السدس خمسة، فالجميع خمسة عشر. PageV11P078 # أو نقول: نأخذ مالا ونخرج منه أربعة أنصباء، ونسترد من الأول عشر المال، ~~ومن الثاني نصفه سدسه، ومن الثالث ثلث خمسه، ومن الرابع PageV11P079 # سدسه. فالمال والكسور إلا أربعة أنصباء تعدل أنصباء الورثة وهي أربعة ~~ونصف. # فالمجموع بعد الجبر يعدل ثمانية أنصباء ونصفا، فالمال ستون، والمجموع ~~خمسة وثمانون، والنصيب عشرة. فللأول بعد حذف الكسور أربعة، وللثاني خمسة، ~~وللثالث واحد، وللرابع خمسة. ### ||||||| الثامنة: لو أوصت لأجنبي بمثل نصيب ابنها إلا ثمن المال، ولآخر بمثل نصيب ~~بنتها إلا عشر المال، ولثالث بتمام الثلث ولا وارث سواهما مع PageV11P080 # الزوج، فالفريضة أربعة تعدل ثلثي المال فهو ستة، ثم تضرب وفق مخرج الثمن ~~فيها تبلغ أربعة وعشرين، ثم تضرب وفق العشرة وهو خمسة تبلغ مائة وعشرين. # للابن مع الثلثين أربعون، وللزوج عشرون، وكذا للبنت وللموصى له الأول ~~أربعون، نسترد منها خمسة عشر، وللثاني عشرون ونسترد منها اثني عشر، فيبقى ~~من الثلث سبعة فهي للثالث. # ويحتمل أن يكون للثاني ثلاثة، وللثالث اثني عشر، لأنه استثنى من وصيته ~~عشر المال وهو اثني عشر، والذي بقي من الثلث بعد الأول خمسة عشر، فلم يبق ~~مثل نصيب البنت بل أقل، فيخرج المستثنى من الباقي، والأول أقوى. PageV11P081 ### ||||||| التاسعة: لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الستة إلا خمس ما يبقي من الثلث ~~بعد النصيب، ولآخر بمثل نصيب آخر إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد ذلك كله، ~~ولآخر بنصف سدس جميع المال. فلنسم الوصايا وصية، فيكون المال ستة أنصباء ~~ووصية، فنأخذ ثلث ذلك وهو نصيبان وثلث وصية، وندفع منه إلى الموصى له الأول ~~نصيبا، فيبقى من الثلث نصيب وثلث وصية. PageV11P082 # ونسترجع من النصيب خمس ذلك، وهو خمس نصيب وثلث خمس وصية، فيكون الباقي من ~~الثلث بعد إخراج الوصية الأولى نصيبا وخمس نصيب وخمسي وصية، لأن ثلث خمس ~~وصية إذا زيد على ثلث وصية بلغ خمسي وصية، فيدفع من ذلك إلى الموصى له ~~الثاني نصيبا، فيبقى خمس نصيب وخمسا وصية. # ونسترجع من ms449 النصيب الثاني ثلث الباقي من الثلث، وهو ثلث خمس نصيب وثلثا ~~خمس وصية، نزيد ذلك على الباقي من الثلث، فيحصل معنا أربعة أجزاء من خمسة ~~عشر جزء من نصيب، وثمانية أجزاء من خمسة عشر جزء من وصية، لأن ثلث نصيب خمس ~~وهو جزء من وصية، لأن ثلث خمس PageV11P083 # نصيب هو جزء واحد من خمسة عشر جزء من نصيب. # فإذا أضفت إلى خمس نصيب، وهو ثلاثة أجزاء من خمسة عشر جزءا كان أربعة ~~أجزاء من خمسة عشر وثلثا خمس وصية، وهو سهمان من خمسة عشر جزء من وصية، إذا ~~أضيف إلى خمسي وصية وهو ستة من خمسة عشر صار ثمانية أجزاء من خمسة عشر جزء ~~من وصية. # فظهر أن الباقي من الثلث بعد إخراج الوصيتين أربعة أجزاء من خمسة عشر جزء ~~من نصيب، وثمانية أجزاء من خمسة عشر جزء من وصية، فزد ذلك على ثلثي المال ~~وهو أربعة أنصباء وثلثا وصية، فيحصل أربعة أنصباء وأربعة أجزاء من خمسة عشر ~~جزء من نصيب ووصية وخمس وصية، لأن ثمانية أجزاء من خمسة عشر جزء من وصية ~~إذا أضيف إلى ثلثي وصية - أعني عشرة أجزاء من خمسة عشر جزء من وصية - كان ~~المجموع وصية وخمس وصية، فندفع من المجموع - وهو أربعة أنصباء وأربعة أجزاء ~~من خمسة عشر جزء من نصيب ووصية وخمس وصية - إلى الموصى له الثالث نصف سدس ~~المال، وهو نصف نصيب ونصف سدس وصية، فيبقى ثلاثة أنصباء ونصف وأربعة أجزاء ~~من خمسة عشر جزء من نصيب ووصية وجزء وثلاثة أرباع جزء من خمسة PageV11P084 # عشر جزء من وصية، لأن نصف سدس وصية وهو سهم وربع من خمسة عشر جزء من وصية ~~إذا أسقط من خمس وصية وهو ثلاثة أسهم من خمسة عشر جزء من وصية، كان الباقي ~~سهما وثلاثة أرباع سهم. # فقد احتجنا إلى نصف نصيب من خمسة عشر التي جعلناها نصيبا ينكسر، نضرب ~~اثنين في خمسة عشر تبلغ ثلاثين، فالنصيب تقسمه ثلاثين جزء. واحتجنا إلى بسط ~~الوصية إلى ستين، حيث احتجنا إلى ms450 ربع جزء من خمسة عشر. # فظهر أن الباقي بعد الوصايا ثلاثة أنصباء وثلاثة وعشرون جزء من ثلاثين ~~جزء من نصيب هي نصف نصيب قد كان سبعة ونصفا من خمسة عشر، فهو الآن خمسة عشر ~~وأربعة أجزاء من نصيب قد كان خمسة عشر هي الآن ثمانية أجزاء. # فالمجموع ثلاثة وعشرون جزء من ثلاثين جزء من نصيب، وبقي معنا أيضا وصية ~~وسبعة أجزاء من ستين جزء من وصية قد كان سهما وثلاثة أرباع سهم من خمسة عشر ~~فيكون من ستين سبعة أسهم. # وهذا الباقي كله، وهو ثلاثة أنصباء وثلاثة وعشرون جزء من ثلاثين جزء من ~~نصيب ووصية وسبعة أجزاء من ستين جزء من وصية تعدل أنصباء الورثة وهي ستة ~~أنصباء، فسقط ثلاثة أنصباء وثلاثة وعشرون جزء من PageV11P085 # ثلاثين جزء من نصيب بمثلها، فيبقى نصيبان وسبعة أجزاء من ثلاثين جزء من ~~نصيب تعدل وصية وسبعة أجزاء من ستين جزء من وصية. # فإذن الوصية تعدل نصيبين، لأن عدد الأنصباء مثلا عدد الوصية، فالوصية ~~اثنان، والنصيب واحد، والمال ستة أنصباء ووصية، فهو إذن ثمانية. # فنضرب ذلك في ثلاثة، لأن المال يجب أن يكون له نصف سدس ومخرجه PageV11P086 # اثني عشر، وهو يوافق الثمانية بالربع، فنضرب ربع أحدهما في الآخر فتصير ~~أربعة وعشرين، فنأخذ ثلث المال ثمانية، تدفع إلى الموصى له الأول نصيبا وهو ~~ثلاثة فيبقى خمسة، نسترجع من النصيب خمس الباقي وهو واحد يحصل معنا ستة، ~~فندفع إلى الموصى له الثاني نصيبا وهو ثلاثة فيبقى ثلاثة، ونسترجع منه ثلث ~~ذلك وهو واحد فيحصل معنا أربعة، زدنا ذلك على ثلثي المال وهو ستة عشر فصار ~~عشرين، تدفع إلى الثالث نصف سدس المال سهمين يبقى ثمانية عشر، لكل ابن ~~ثلاثة. وقد كان للموصى له الأول سهمان، فهي مثل النصيب إلا خمس الباقي من ~~الثلث بعد النصيب، وللموصى له الثاني سهمان وهو مثل النصيب إلا ثلث الباقي ~~من الثلث، وللموصى له الثالث سهمان هي نصف السدس. PageV11P087 # العاشر: لو خلف تسعة بنين وأوصى بنصف ما يبقى من الربع بعد إخراج ms451 نصيب ~~ابن واحد منه، ولآخر بثلث ما يبقى، ولآخر بربع ما يبقى، فمخرج النصف والثلث ~~والربع اثني عشر، والنصف والثلث والربع منها ثلاثة عشر، تضرب أربعة في اثني ~~عشر تبلغ ثمانية وأربعين، تنقص منها ثلاثة عشر تبقي خمسة وثلاثون وهي نصيب ~~ابن واحد. # ثم تضرب التسعة في اثني عشر تبلغ مائة وثمانية، تنقص منها ثلاثة عشر تبقى ~~خمسة وتسعون وهي ربع المال. فنصيب الموصى له الأول ثلاثون، والثاني عشرون، ~~والثالث خمسة عشر، وأصل المال ثلاثمائة وثمانون. PageV11P088 # وقد تصح من ستة وسبعين، بأن نأخذ مخرج الكسور وهي اثني عشر فنقول: هي ربع ~~مال إلا نصيبا، فإذا كملناه بنصيب صار ربعا كاملا، فمجموع المال ثمانية ~~وأربعون وأربعة أنصباء، فإذا أخرج النصيب من الربع بقي اثنا عشر، للأول ~~ستة، وللثاني أربعة، وللثالث ثلاثة، يبقى من المال أربعة أنصباء وخمسة ~~وثلاثون، تدفع أربعة أنصباء إلى أربعة من الأولاد، PageV11P089 # ثم تقسم خمسة وثلاثين على خمسة أولاد، فلكل ابن سبعة، فالنصيب سبعة ~~فالربع تسعة عشر، فالمجموع ستة وسبعون. هذا إن قصد إعطاء العائل من أصل ~~المال. # ولو حصره في الربع فالطريق أن نجعل المال أرباعا، ندفع ربعا إلا نصيبا ~~إلى الموصى لهم، يبقى ثلاثة أرباع ونصيب للورثة تعدل تسعة أنصباء، PageV11P090 # فالربع نصيبان وثلثان، فالمجموع عشرة وثلثا نصيب، تضرب مخرج الكسر وهو ~~ثلاثة في عشرة وثلثين تبلغ اثنين وثلاثين، والربع ثمانية والنصيب ثلاثة ~~تبقى خمسة، تقسم على ثلاثة عشر تضرب ثلاثة عشر في اثنين وثلاثين. PageV11P091 # وإنما طولنا الكلام في هذا الباب، وخرجنا فيه عن مناسبة الكتاب، لأن ~~أصحابنا المتقدمين رضوان الله عليهم أجمعين أعطونا القوانين الكلية، ولم ~~يتعرضوا لهذه التفريعات الجزئية، فتعرضنا نحن لها ليتمهر الفقيه الحاذق ~~لاستخراج ما يرد عليه من هذا الباب والله الموفق للصواب. ### ||| الفصل الثالث: في تصرفات المريض، وهي قسمان: منجزة، ومعلقة بالموت. PageV11P092 # أما المؤجلة فكالوصية بالإجماع في إخراجها من الثلث، وكذا تصرفات الصحيح ~~المقترنة بالموت. PageV11P093 # وأما المعجلة للمريض فإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات في ~~مرضه، وإن برأ لزمت ms452 إجماعا، فهنا بحثان: PageV11P094 PageV11P095 ### |||| الأول : في بيان مرض الموت: الأقرب عندي أن كل تصرف وقع في مرض اتفق الموت ~~معه، سواء كان مخوفا أو لا فإنه يخرج من الثلث إن كان تبرعا، وإلا فمن ~~الأصل. # وقيل: إن كان مخوفا فكذلك، وإلا فمن الأصل كالصحيح. PageV11P096 PageV11P097 # ولا بد من الإشارة إلى المرض المخوف فنقول: قد يحصل في الأمراض تفاوت وله ~~طرفان وواسطة. PageV11P098 # أما الطرف الذي يقارن الموت فهو أن يكون قد حصل معه يقين التلف، كقطع ~~الحلقوم والمرئ، وشق الجوف وإخراج الحشوة، وفي اعتبار نطقه إشكال ينشأ: من ~~عدم استقرار حياته، فلا يجب بقتله حينئذ دية كاملة ولا قصاص في النفس بل ~~حكمه حكم الميت. PageV11P099 # الطرف الثاني: مقابله، وهو ما له حكم الصحة كوجع العين والضرس، وحمى يوم، ~~والفالج والسل المستمر لتطاول زمانهما فهذا ليس بمخوف. PageV11P100 # وأما الواسطة: فكل مرض لا يقين معه بالتلف ولا يستبعد معه كالحمى ~~المطبقة، لا كحمى الربع والغب، إلا أن ينضم إليها برسام أو رعاف PageV11P101 # دائم أو ذات جنب أو وجع صدر أو رئة أو قولنج، PageV11P102 # وكالاسهال المفرط أو المستصحب للزحير أو الدم، وكغلبة الدم: أما على جميع ~~البدن فينتفخ البدن به مع الحمى وهو الطاعون، لأنه من شدة الحرارة فيطفئ ~~الحرارة الغريزية، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو. PageV11P103 # وكغلبة البلغم وهو ابتداء الفالج فإنه مخوف في الابتداء، لأنه يعقل ~~اللسان ويسقط القوة ، فإن صار فالجا تطاول. وكغلبة المرة الصفراوية، وكالجرح ~~الواصل إلى جوف الدماغ أو البدن. # أما غير الواصل إليه كالحاصل في اليد والساق والفخذ، فإن حصل منه انتفاخ ~~وألم وضربان أو تآكل ومدة فمخوف، وإلا فلا. # وأما ما ينذر بالموت ولا يمس البدن فلا يعد في المرض، والتبرعات معه ~~ماضية من الأصل كحال المراماة، وكالأسير إذا وقع في يد المشركين وكركوب ~~البحر وقت التموج، وكإقامة الحجة عليه بما يوجب القتل، وكظهور الطاعون ~~والوباء في بلدة، وكالحمل قبل ضرب الطلق وبعده، أما لو مات الولد معها فإنه ~~مخوف، وهذا التفصيل عندي لا اعتبار به. PageV11P104 ### |||| البحث ms453 الثاني: في حقيقة التبرع: وهو إزالة الملك عن عين مملوكة، يجري ~~الإرث فيها من غير لزوم ولا أخذ عوض يماثلها، PageV11P105 # فلو باع بثمن المثل لزم وصح، وكذا لو اشترى به. # ولا يمنع من إخراج ما ينتفع به من مأكول وملبوس ومشروب، ولا PageV11P106 # من ابتياعه بثمن المثل، سواء كانت عادته ذلك أم لا. # أما لو باع بدون ثمن المثل، أو اشترى بأكثر منه، أو وهب، أو أعتق، أو ~~وقف، أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى. # والإقرار مع التهمة من الثلث ولا معها من الأصل، فهنا مطالب: PageV11P107 PageV11P108 ### ||||| الأولى: في التبرعات، وفيه مسائل: ### |||||| الأولى: الهبة والعتق والوقوف والصدقة المندوبة محسوبة من الثلث، ولو نذر ~~الصدقة في مرض الموت فالأقرب أنه من الثلث. PageV11P109 # وكذا لو وهب صحيحا وأقبض مريضا، لأن القبض هو المزيل للملك. # وكذا لو أبرأ عن دين، أو كاتب عبدا وإن زاد عن ثمن المثل. PageV11P110 # ولو شرط في الهبة عوض المثل فمن الأصل، ودونه يكون الزائد من الثلث، ~~ويمضي من الأصل ما يؤديه من الديون، وأروش الجنايات سواء وقعت في الصحة أو ~~مرض الموت، وكذا مهر المثل مع الدخول، أما لو زاد كان الزائد من الثلث. # ولو خصص بعض الديون بالقضاء لم يكن لباقي الديان المشاركة وإن قصرت ~~التركة. PageV11P111 # أما لو أوصى بتخصيصه بالقضاء لم يصح، ويمضي من الأصل الكفارة الواجبة ~~وأجرة المثل عن حجة الإسلام أو المنذورة في الصحة وأجرة الصلاة من الثلث ~~وإن كانت واجبة، وبالجملة كل واجب يخرج من صلب المال. PageV11P112 ### |||||| الثانية: لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس المال ~~كالبيع، وأصناف المعاوضات، سواء كان مع أجنبي أو وارث، وسواء كان متهما أو ~~لا. # ولو باع الوارث بثمن المثل، وأقر بقبض الثمن من غير مشاهدة نفذ PageV11P113 # البيع وإن كان مستوعبا، وكان الإقرار من الثلث مع التهمة، وما يتغابن ~~الناس بمثله يمضي من الأصل. # ولو أوصى أن يكفن بالمرتفع مضى الزائد عن المجزئ من الثلث. PageV11P114 # ولو اشتمل البيع على المحاباة مضى ما ms454 قابل السلعة من الأصل والزائد من ~~الثلث، وكذا لو شرط أقل من عوض المثل في الهبة. ### |||||| الثالثة: نكاح المريض مشروط بالدخول، فإن مات قبله بطل العقد، ولا مهر ~~ولا ميراث، ولو ماتت قبله فكذلك. PageV11P115 # إن دخل صح العقد فإن كان المسمى بقدر مهر المثل أو أقل نفذ من الأصل، ~~وإلا فالزائد من الثلث، وله أن ينكح أربعا. # ولو زوجت المريضة نفسها فالأقرب الصحة وعدم اشتراط الدخول، PageV11P116 # فإن كان بدون مهر المثل فالأقرب النفوذ. # ويكره للمريض أن يطلق، ويمضي لو فعل. PageV11P117 # لكنهما يتوارثان في العدة الرجعية، وترثه المرأة إن مات في الحول من حين ~~الطلاق ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه. # فلو مات بعد الحول ولو بساعة، أو برأ في أثناء الحول ثم مات قبل خروجه، ~~أو تزوجت في أثنائه وإن طلق الثاني بائنا فلا ميراث. PageV11P118 # والأقرب انتفاء الإرث مع الخلع والمباراة، وسؤالها الطلاق، وكونها كافرة ~~أو أمه وقت الطلاق وإن أسلمت أو أعتقت في الحول، إلا في العدة الرجعية. PageV11P119 PageV11P120 # ولو طلق أربعا ونكح بعد العدة أربعا، ودخل ثم مات ورث الثمان نصيب ~~الزوجية بالسوية. وكذا لو طلق الأواخر وتزوج أربعا غيرهن ورثه الجميع، ~~وهكذا. # ولو أعتق أمته في مرض الموت، وتزوج بها ودخل صح العتق والعقد، PageV11P121 # وورثت إن خرجت من الثلث، وإلا فبالنسبة. PageV11P122 # ولو أعتق أمته في مرض الموت، وتزوجها بمهر ودخل صح الجميع وإن خرجت من ~~الثلث، وورثت، وإلا بطل العتق في الزائد وما قابله من المهر. PageV11P123 ### |||||| الرابعة: لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل فهو كما لو نكحت بأقل من مهر ~~المثل. # ولو آجر دوابه وعبيده بأقل فهو من الثلث، ولو أوصى بأن يباع عبده من زيد ~~وجب. PageV11P124 ### |||| المطلب الثاني: في كيفية التنفيذ: إن كانت العطايا معلقة بالموت مضت من ~~الثلث، فإن اتسع لها، وإلا بدئ بالأول فالأول، ولا فرق بين العتق وغيره، ~~وإن كانت منجزة فكالوصية في خروجها من الثلث أو إجازة الورثة، واعتبار ~~خروجها من الثلث حال الموت، وأنه يزاحم بها الوصايا في الثلث، وأنها ms455 مع ~~الاجتماع وقصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول. PageV11P125 # وتفارقها في كونها لازمة في حق المعطي، وليس له الرجوع فيها، وأن قبولها ~~على الفور، واشترط ما يشترط لها في الصحة كالعلم والتنجيز، PageV11P126 # وأنها متقدمة على الوصية، وأنها لازمة في حق المعطي والوارث لو برئ. PageV11P127 # وإذا وهب وتصدق وحابى، فإن وسع الثلث، وإلا بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي ~~الثلث. # ولو جمع بين المنجزة والمؤخرة قدمت المنجزة، فإن وسع الثلث للباقي أخرج، ~~وإلا أخرج ما يحتمله. # ولو أعتق شقصا من عبد، ثم شقصا من آخر، ولم يخرج من الثلث إلا العبد ~~الأول عتق خاصة. PageV11P128 # ولو أعتق الشقصين دفعة، وكان الباقي من كل منهما يساوي الشقص من الآخر، ~~واتسع الثلث للشقصين خاصة فالأقرب عتق الشقصين خاصة، ولو خرج أحدهما من ~~الثلث أقرع. PageV11P129 # ولو ملك من يعتق عليه بغير عوض كالهبة، أو بغير عوض موروث كما لو آجر ~~نفسه للخدمة به عتق من صلب المال وورث. # ولو انتقل بالشراء فالأقرب أنه كذلك، ولو اشتراه بتركته أجمع عتق. PageV11P130 # ولو اشتراه بأكثر من ثمن المثل، فإن خرجت المحاباة من الثلث فكذلك، وإلا ~~نفذت المحاباة من الثلث واستسعى القريب في الباقي. # ولو أوصى له بمن يعتق عليه فقبله انعتق من صلب المال، لأن اعتبار الثلث ~~إنما هو فيما يخرجه عن ملكه اختيارا. PageV11P131 # وكذا لو وهب أو ورث، وكذا المفلس والمحجور عليه والمديون والمريض، ولو ~~وهب ابنه فقبله وقيمته مائة: وخلف مائتين وابنا آخر عتق وأخذ مائة. PageV11P132 # ولو كان قيمته مائتين والتركة مائة، عتق أجمع وأخذ خمسين. # ولو اشترى ابني عم بألف لا يملك سواها، ثم أعتق أحدهما ووهبه الآخر، ~~وخلفهما مع مولاه ولا وارث له سواه عتق ثلثا المعتق، إلا أن يجيز الموالي، ~~ثم يرث بثلثيه ثلثي بقية التركة، فيعتق منه ثمانية اتساعه، ويبقى تسعة وثلث ~~أخيه للمولى. # ويحتمل عتق جميعه ويرث أخاه، لأنه بالإعتاق يصير وارثا لثلثي التركة، ~~فتنفذ إجازته في عتق باقيه، فتكمل له الحرية ثم يكمل له الميراث. PageV11P133 # ولو ملك من يرثه ممن لا يعتق ms456 عليه كابن عمه ثم مات ملك نفسه وعتق وأخذ ~~باقي التركة إن لم يكن هناك وارث. # ولو كان هناك وارث لم يعتق وإن كان أبعد، فإن أعتقه في مرضه، فإن خرج من ~~الثلث عتق وأخذ التركة، وإلا عتق ما يحتمله الثلث وورث بنسبته، PageV11P135 # وكذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة. # وكل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه كأرش الجناية، وجناية ~~عبده، وما عاوض عليه بثمن المثل، وإتلاف مال الغير ظلما أو غيره، والنكاح ~~بمهر المثل يمضي من الأصل. PageV11P136 # ولو أعتق المستوعب أو وهبه، ثم مات المعتق أو الموهوب قبله احتمل البطلان ~~في الجميع، والصحة فيه. PageV11P137 # ولو أعتق تبرعا ثم أقر بدين، فإن كان متهما نفذ العتق أولا، وإن لم يكن ~~متهما فالأقرب تقديم الدين. PageV11P139 # ولو باع فحابى، فإن أجاز الورثة لزم البيع، وإن لم يجيزوا فاختار PageV11P140 # المشتري الفسخ فله ذلك، لتبعض الصفقة. وإن اختار الإمضاء قال علماؤنا: # يصح ما قابل الثمن من الأصل، والمحاباة من الثلث. والحق عندي مقابلة ~~أجزاء الثمن بأجزاء المبيع كما في الربوي، ولأن فسخ البيع في البعض يقتضي ~~فسخه في قدره من الثمن. PageV11P141 PageV11P142 # وكما لا يصح فسخ البيع في الجميع مع بقاء بعض الثمن، كذا لا يصح في البعض ~~مع بقاء جميع الثمن. فلو باع عبدا لا يملك سواه وقيمته ثلاثون بعشرة فقد ~~حابى بثلثي ماله، فعلى الأول يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن، PageV11P143 # لأنه استحق الثلث بالمحاباة والثلث الآخر بالثمن. وعلى ما اخترناه يأخذ ~~نصف المبيع بنصف الثمن، وينفسخ البيع في الباقي، لأن فيه مقابلة بعض المبيع ~~بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه، كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ~~ثلاثة. # ولو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن، وعلى الأول في PageV11P144 # خمسة أسداسه بالجميع. # وطريق هذا أن ينسب الثمن وثلث التركة إلى قيمته، فيصح البيع في مقدار تلك ~~النسبة وهي خمسة أسداسه. # وعلى ما اخترناه يسقط الثمن من قيمة المبيع، وينسب الثلث إلى الباقي، ms457 ~~فيصح البيع في قدر تلك النسبة، وهو ثلثاه بثلثي الثمن. أو ينسب الثلث إلى ~~المحاباة، فيصح البيع في قدر تلك النسبة. PageV11P145 # فإن خلف عشرة أخرى: فعلى قولنا يصح البيع في ثمانية اتساعه بثمانية اتساع ~~الثمن، وعلى ما اختاره علماؤنا يأخذ المشتري نصفه وأربعة اتساعه بجميع ~~الثمن، ويرد نصف تسعة. PageV11P146 # أو ننسب الثمن إلى المثمن ونستخرج قدر المحاباة، فللورثة ضعفها من العبد ~~والثمن، فنقول: في الأولى: صح البيع في شئ من العبد بثلث شئ من الثمن، ~~فالمحاباة بثلثي شئ، فللورثة شئ وثلث، والشئ من العبد فيبطل من الثمن ثلث ~~شئ، فالثمن في تقدير ثلثي شئ، والعبد في تقدير شيئين، فالشئ خمسة عشر. ~~فللمشتري خمسة عشر هي نصفه ورجع إليه من الثمن خمسة، وكذا للورثة. PageV11P147 # وفي الثانية: يصح البيع في شئ بنصف شئ من الثمن، فالمحاباة بنصف شئ، ~~فللورثة شئ وقد حصل لهم من الثمن نصف شئ، يبقى لهم PageV11P148 # نصف شئ من العبد، فيبطل البيع في مقابلة وهو ربع شئ من الثمن، فالعبد في ~~تقدير شئ ونصف، والثمن في تقدير نصف شئ وربع، فالشئ عشرون. # وفي الثالثة: صح البيع في شئ من العبد بنصف شئ من الثمن، فللورثة مقابل ~~المحاباة شئ من التركة والثمن، وقد حصل لهم نصف شئ من الثمن، فالعبد ~~والعشرة الزائدة في تقدير شئ ونصف، فالشئ ستة وعشرون وثلثان. PageV11P149 ### ||||| المطلب الثالث: في المسائل الدورية في هذا الباب، وهي أنواع: ### |||||| الأول العتق وفيه مسائل: ### ||||||| الأولى: إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا صحتها حال ~~العطية، وإلا فما يحتمله الثلث، فإن نمى المعطى أو كسب شيئا قسم بين الورثة ~~وبين صاحبه على قدر ما لهما فيه، فربما أفضى إلى الدور. PageV11P151 # فلو أعتق عبده ولا شئ سواه فكسب مثل قيمته، ثم مات السيد، فللعبد من كسبه ~~بقدر ما عتق، وباقيه للسيد، فيزداد به مال السيد، وتزداد الحرية فيزداد حقه ~~من كسبه، فينقص به حق السيد من الكسب فتنقص به الحرية. PageV11P152 # وطريقة استخراج قدر الحرية أو نقول: عتق منه شئ وله ms458 من كسبه شئ، وللورثة ~~من العبد وكسبه شيئان، لأن لهم ضعف ما عتق وقد عتق منه شئ. # ولا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب، لأنه استحقه لا من سيده بل من ~~الحرية، فالعبد وكسبه نصفان بين الورثة والعبد، فيتحرر نصف العبد وله نصف ~~الكسب. PageV11P153 # ولو كسب ضعف قيمته فله من كسبه شيئان، فصار له ثلاثة أشياء، وللورثة ~~شيئان، فينقسم العبد وكسبه خمسة للورثة خمساه وخمسا كسبه. PageV11P154 # ولو كسب ثلاثة أمثال قيمته، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عتق منه ~~وللورثة شيئان، فيعتق ثلثاه وله ثلثا كسبه، ولهم الثلث منهما. # فإن اقرض مولاه مثل قيمته فأتلفه ثم مات عن ضعفه، فإن أبرأه العبد عتق ~~وسلم له باقي كسبه، وإلا عتق منه خمسة أسداسه وله من كسبه وقرضه بالنسبة. PageV11P155 # ولو كسب نصف قيمته عتق منه شئ، وله نصف شئ، ولهم شيئان، فالجميع ثلاثة ~~أشياء ونصف تبسط أنصافا، فله ثلاثة أسباعها، فيعتق منه ثلاثة أسباعه، وله ~~ثلاثة أسباع كسبه والباقي لهم. PageV11P156 # ولو كانت قيمته مائة فكسبت تسعة، فاجعل له بإزاء كل دينار شيئا، فقد عتق ~~منه مائة شئ، وله من كسبه تسعة أشياء، ولهم مائتا شئ. فيعتق منه مائة جزء ~~وتسعة أجزاء من ثلاثمائة وتسعة، وله من كسبه مثل ذلك، ولهم مائتا جزء من ~~نفسه ومائتان من كسبه. PageV11P157 # ولو استغرق دين المولى القيمة والكسب صرف الجميع في الدين، وإلا صرف من ~~العبد وكسبه ما يقضي به الدين والباقي يقسم كالكامل وكسبه. فلو كان كل من ~~الدين والكسب كالقيمة صرف فيه نصف العبد ونصف كسبه، وقسم الباقي نصفين، ~~وكذا باقي الكسب. PageV11P159 # ولو كان للسيد مثل قيمته، وكسب العبد مثلا آخر قسمت العبد ومثلي قيمته ~~على الأشياء الأربعة، فلكل شئ ثلاثة أرباع، فيعتق ثلاثة أرباع العبد وله ~~ثلاثة أرباع كسبه. ### ||||||| المسألة الثانية: لو أعتق عبدا قيمته عشرون، ثم آخر عشرة، فكسب كل مثل ~~قيمته، أكملت الحرية في الأول فيعتق منه شئ وله من كسبه شئ، وللورثة شيئان، ~~ويقسم العبدان وكسبهما على الأشياء ms459 الأربعة، فلكل شئ خمسة عشر، فيعتق منه ~~بقدر ذلك وهو ثلاثة أرباعه وله PageV11P160 # ثلاثة أرباع كسبه، والباقي لهم. # ولو بدأ بالأدنى عتق كله وأخذ كسبه، واستحق الورثة من الآخر، وكسبه مثلي ~~المعتق وهو نصفه ونصف كسبه، فيبقى نصفه ونصف كسبه بينهما نصفين، فيعتق ~~ربعه. PageV11P161 # وله ربع كسبه ويرق ثلاثة أرباعه ويتبعه ثلاثة أرباع كسبه، وذلك مثلا ما ~~انعتق منهما. # ولو اعتقهما دفعة أقرع، فمن خرجت قرعته كان حكمه كما لو بدأ به. PageV11P162 ### ||||||| الثالثة: لو أعتق ثلاثة قيمتهم سواء، وعليه مساوي أحدهم وكسب أحدهم مثل ~~قيمته، أقرع لإخراج الدين، فإن وقعت على غير المكتسب بيع في الدين، ثم أقرع ~~بين المكتسب والآخر لأجل الحرية: فإن وقعت على PageV11P163 # غير المكتسب عتق كله ورق الآخر وماله لهم، وإن وقعت قرعة الحرية على ~~المكتسب عتق ثلاثة أرباعه وله ثلاثة أرباع كسبه وباقيه وباقي كسبه والعبد ~~الآخر للورثة. # ولو وقعت قرعة الدين على المكتسب قضى الدين بنصفه ونصف كسبه، ثم أقرع بين ~~باقيه والآخرين للحرية، فإن وقعت على غيره عتق كله. # وإن وقعت عليه عتق باقيه وأخذ باقي كسبه، ثم أقرع بين العبدين لإتمام ~~الثلث، فمن وقعت عليه عتق ثلثه. PageV11P164 # وكذا لو وهب أحدهم كان للمتهب من العبد وكسبه مثل ما للعبد من نفسه وكسبه ~~في هذه المسائل. ### ||||||| الرابعة: لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات PageV11P166 # أحدهما، فإن وقعت القرعة عليه فالحي رق وتبين أن الميت نصفه حر، لأن مع ~~الورثة مثلي نصفه. وإن وقعت على الحي عتق ثلثه ولا يحسب الميت على الورثة. PageV11P167 # ولو أعتق عبدا مستوعبا قيمته عشرة، فمات قبل سيده وخلف عشرين فهي لسيده ~~بالولاء، وظهر أنه مات حرا. وإن خلف عشرة عتق منه شئ وله من كسبه شئ ولسيده ~~شيئان، وقد حصل في يد سيده عشرة تعدل شيئين، فتبين أن نصفه حر وباقيه رق، ~~والعشرة يستحقها السيد نصفها بالرق والباقي بالولاء. PageV11P168 # فإن خلف وارثا قريبا فله من رقبته شئ ومن كسبه شئ يكون لوارثه، ولسيده ~~شيئان فتقسم العشرة على ms460 ثلاثة، للوارث ثلثها، وللسيد ثلثاها، وتبين أنه عتق ~~من العبد ثلثه. PageV11P169 # ولو كان المعتق جارية وخلفت زوجها ومعتقها ثم مات السيد، فلنا أن نجعل ~~للجارية من تلك العشرة وصية، ثم تزيد عليها نصف وصية، لأن الراجع إلى السيد ~~من وصية الجارية نصفها، فيكون مع ورثة السيد عشرة إلا نصف وصية، وذلك مثل ~~وصيتين، فنجبر العشرة بنصف وصية، فتكون العشرة مثل وصيتين ونصف. # فالوصية الواحدة خمسا هذه، فأخرج من العشرة خمسيها وهو أربعة، فهي وصية ~~الجارية والباقي سعاية الجارية. # وامتحانه أن تدفع من العشرة التي هي تركته أربعة للوصية تبقى ستة وهي ~~السعاية، فاجعلها في يد ورثة السيد، ثم أقسم الأربعة بين ورثة الجارية ~~وورثه السيد، نصفها للزوج اثنان ونصفها للسيد اثنان، فزدهما على الستة PageV11P170 # التي كانت في أيديهم، فيصير لهم ثمانية وهي مثلا الوصية، لأن الوصية أبدا ~~بالثلث. PageV11P171 # ولو خلف عشرين فله من كسبه شيئان لوارثه، ولسيده شيئان، فالعشرون بين ~~السيد والوارث نصفان، وتبين أنه عتق نصفه. # فإن مات الولد قبل موت السيد وكان ابن معتقه ورثه السيد، لأنا تبينا أن ~~أباه مات حرا، لأن السيد ملك عشرين وهي مثلا قيمته، فعتق وجر ولاء ابنه إلى ~~سيده فورثه. PageV11P172 # ولو لم يكن ابن معتقة لم ينجر ولاءه ولم يرثه سيد أبيه، وكذا ينجر لو خلف ~~الابن عشرين ولم يخلف الأب شيئا، أو ملك السيد عشرين من أي جهة كانت فإنه ~~يرث الولد. # ولو لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه، لأن أباه لم يعتق، PageV11P174 # وإن عتق بعضه جر من ولاء ابنه بقدره. فلو خلف الابن عشرة وملك السيد خمسة ~~فنقول: عتق من العبد شئ وينجر من ولاء ابنه بمثله، ويحصل له من ميراثه شئ ~~مع خمسة، وهما يعدلان شيئين وباقي العشرة لمولى أمه، فتقسم بين السيد ومولى ~~الأم نصفين، وتبين أنه قد عتق من العبد نصفه، PageV11P175 # وحصل للسيد خمسة من ميراث ابنه وكانت له خمسة، وذلك مثلا ما عتق من الأب. PageV11P176 ### ||||||| الخامسة : لو أعتق جارية قيمتها خمسمائة، ثم ماتت وتركت ms461 خمسمائة وزوجا، ~~وأوصت لرجل بالثلث، ثم مات السيد وعليه خمسون: تأخذ خمسمائة وتدفع منها ~~وصية، وتدفع تلك الوصية بوصية الجارية، ثم تدفع ثلثها إلى الموصى له ~~بالثلث، يبقى ثلثا وصية بين الزوج وورثه السيد نصفين، فللزوج ثلث وصية، ~~ولورثة السيد ثلث وصية، فزدها على خمسمائة التي هي القيمة، ثم ادفع منها ~~دين السيد، يبقى أربعمائة وخمسون وثلث وصية وهو مثل ثلاث وصايا، فاطرح ثلث ~~وصية بمثلها، تبقى أربعمائة وخمسون مثل وصيتين وثلثي وصية. PageV11P177 # فالوصية الواحدة ثلاثة أثمانه، فتخرج من أربعمائة وخمسين ثلاثة أثمانها، ~~وهو مائة وثمانية وستون درهما وثلاثة أرباع درهم، فتلك وصية الجارية، ~~وسعايتها تمام القيمة وهي ثلاثمائة وأحد وثلاثون درهما وربع درهم. PageV11P178 # وامتحانه أن تجعل السعاية في يد ورثه السيد وهي ثلاثمائة وواحد وثلاثون ~~درهما وربع درهم، ثم خذ الوصية وهي مائة وثمانية وستون درهما وثلاثة أرباع ~~درهم، فادفع ثلثها في وصية الجارية، لأنها أوصت بثلث ماله، فيبقى مائة ~~واثنا عشر ونصف، فاجعل للزوج نصف ذلك ستة وخمسون وربع، ولورثة السيد ما بقي ~~ستة وخمسون وربع، فتزيدها على ما في أيديهم فتكون ثلاثمائة وسبعة وثمانين ~~ونصفا، فادفع خمسين دين السيد، يبقى لهم ثلاثمائة وسبعة وثلاثون ونصف وهي ~~مثل الوصية مرتين. ### |||||| النوع الثاني: المحاباة: # أما النكاح فلو تزوج وأصدق عشرة مستوعبة ومهر مثلها خمسة، فلها مهر المثل ~~وثلث المحاباة فإن ماتت قبله فورثها ولم تخلف سوى الصداق دخلها الدور، فتصح ~~المحاباة في شئ، فيكون لها خمسة بالصداق PageV11P180 # وشئ بالمحاباة، ويبقى لورثة الزوج خمسة إلا شيئا، ثم رجع إليه بالميراث ~~نصف مالها وهو اثنان ونصف ونصف شئ، صار لهم سبعة ونصف إلا نصف شئ يعدل ~~شيئين، أجبر وقابل يخرج الشئ ثلاثة، وكان لها ثمانية، يرجع إلى ورثة الزوج ~~نصفها أربعة، صار لهم ستة ولورثتها أربعة. # فإن ترك الزوج خمسة أخرى بقي مع ورثة الزوج اثنا عشر ونصف إلا نصف شئ ~~يعدل شيئين، فالشئ خمسة فيصح لها جميع المحاباة، ويرجع ما حاباها به إلى ~~ورثة الزوج، وبقي لورثتها صداق مثلها. PageV11P181 # ولو ms462 كان للمرأة خمسة ولا شئ للزوج، بقي مع الزوج عشرة إلا نصف شئ يعدل ~~شيئين، فالشئ أربعة، فيكون لها بالصداق تسعة مع خمسة، أربعة عشر يرجع إلى ~~ورثة الزوج، نصفها مع الدينار الذي بقي لهم، صار لهم ثمانية، ولورثتها ~~سبعة. # ولو تركت دينارين عاد إلى الزوج من ميراثها ثلاثة ونصف ونصف PageV11P182 # شئ، صار لهم ثمانية ونصف إلا نصف شئ، أجبر وقابل يخرج شئ ثلاثة وخمسين، ~~فصار لورثته ستة وأربعة أخماس، ولورثتها خمسة وخمس. # وأما الخلع فلو خالعها في مرضها بأكثر من مهرها فالزيادة محاباة PageV11P183 # تمضي من الثلث، فلو خالعته بثلاثين مستوعبة وصداق مثلها اثني عشر فله ~~ثمانية عشر، اثنا عشر قدر الصداق وستة ثلث الباقي. # ولو كان صداقها ستة فله أربعة عشر. # ولو تزوج المريض بمائة مستوعبة ومهر المثل عشرة، ثم مرضت فاختلعت منه ~~بالمائة وهي تركتها، فلها مهر مثلها وشئ بالمحاباة والباقي له، ثم يرجع ~~إليه مهر المثل وثلث شئ بالمحاباة، فصار بأيديهم مائة إلا ثلثي شئ يعدل ~~شيئين، فبعد الجبر يخرج الشئ ثلاثة أثمانها وهو سبعة وثلاثون ونصف، فصار ~~لها ذلك مع مهر المثل، ويرجع إليه مهر المثل وثلث الباقي اثني عشر ونصف، ~~فيصير لورثته خمسة وسبعون وهو مثلا المحاباة. PageV11P184 # وأما البيع فقد مضى حكمه، ونزيد فنقول: لو باع عبدا مستوعبا قيمته ~~ثلاثمائة بمائة فأتلفها: فعلى ما اخترناه نحن فيما تقدم صح البيع في شئ من ~~العبد بثلث شئ من الثمن، ويبطل في ثلاثمائة إلا شيئا. وعلى الورثة دفع تمام ~~المائة، لأن البائع أتلفها فصارت دينا وهو مائة إلا ثلث شئ، فيبقي للورثة ~~مائتان إلا ثلثي شئ تعدل مثلي ما جاز بالمحاباة وهو ثلثا PageV11P185 # فإذا جبرت وقابلت صار مائتان تعدل شيئين، فالمائة تعدل شيئا وهو الذي صح ~~فيه البيع من العبد. # وذلك ثلثه بثلث الثمن، وبقي مع الورثة ثلثاه، فيردون على المشتري بقية ~~الثمن وهو ثلثاه، فيبقى معهم من العبد بعد الرد مائة وثلاثة وثلاثون وثلث، ~~وهو مثلا ما جاز بالمحاباة. PageV11P186 # وعلى قول علمائنا يصح البيع في خمسة ms463 اتساعه بجميع الثمن، وقد حصل في ضمن ~~ذلك المحاباة، وبقي للورثة أربعة اتساعه وهو مثلا الجائز بالمحاباة. PageV11P187 # أو تقول: له بالمائة التي هي الثمن ثلث العبد، وله بالمحاباة ثلث الباقي ~~وهو تسعا العبد، فيجتمع له خمسة اتساع العبد بجميع الثمن، ويبقى مع الورثة ~~أربعة اتساعه وهو مثلا المحاباة. PageV11P188 # ولو اشترى المريض عبدا قيمته ثلاثمائة بمائة، ثم تقايلا ومات المشتري ولا ~~شئ له سوى العبد، فطريقه أن تصحح الإقالة في شئ من الثمن بثلاثة أشياء من ~~العبد، يبقى ثلاثمائة إلا ثلاثة أشياء، ورجع إليه شئ من الثمن يبقى ~~ثلاثمائة إلا شيئين تعدل مثلي المحاباة. # وذلك أربعة أشياء، فتصير بعد الجبر والمقابلة ستة أشياء تعدل ثلاثمائة، ~~فالشئ خمسون وهو الجائز بالإقالة وذلك نصف الثمن، فقد صحت الإقالة في نصف ~~العبد بنصف الثمن، وقد حصل في ضمن ذلك المحاباة ويبقى مع الورثة نصف العبد ~~وهو مائة وخمسون ونصف الثمن بفسخ البيع، ومجموعهما مائتان وهو مثلا ~~المحاباة. PageV11P189 # وعلى اختيار علمائنا نجيز الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن، وقد حصل في ~~ضمن ذلك المحاباة، فيحصل لهم الثمن بفسخ البيع وثلث العبد مجانا، فيجتمع ~~لهم الثمن كله وثلث العبد وهو مثلا المحاباة. # ولو كان المشتري قد خلف ثلاثمائة أخرى صحت الإقالة في جميع العبد، لأنه ~~قد حصل لهم الثلاثمائة التي خلفها، والمائة الثمن، فذلك أربعمائة وهو مثلا ~~المحاباة. PageV11P191 # تنبيه: تنفيذ المريض لفعله أو لفعل مورثه كابتدائه وإن كان منجزا، فلو ~~باع صحيحا ما قيمته ثلاثون بعشرة والخيار له، فاختار اللزوم مريضا مضى من ~~الثلث. وكذا لو باع الصحيح بخيار ثم مات، فورثه المريض قبل انقضائه، اعتبرت ~~إجازته من الثلث على إشكال. PageV11P192 PageV11P194 # أما إجازته لوصية مورثه، أو منجزاته في المرض فمن الثلث قطعا. PageV11P196 ### |||||| النوع الثالث: الهبة والعقر، وفيه مسائل: ### ||||||| المسألة الأولى: لو وهب عبده المستوعب وأقبض وقيمته مائتان وكسب مائة، ثم ~~مات الواهب فنقول: صحت الهبة في شئ وتبعه من كسبه نصف شي، وللورثة شيئان ~~مثلا ما جازت فيه الهبة، فيكون الجميع ثلاثة أشياء ونصفا يعدل الكسب ms464 ~~والرقبة. وذلك ثلاثمائة، فيخرج قيمة الشئ الواحد خمسة وثمانون وخمسة أسباع، ~~وهو ثلاثة أسباع العبد، ويتبعه من الكسب مثل نصفه اثنان وأربعون وستة أسباع ~~وهو ثلاثة أسباع الكسب، ويبقى للورثة من العبد أربعة أسباعه. وذلك مائة ~~وأربعة عشر وسبعان، ومن الكسب مثل نصفه سبعة وخمسون وسبع وهو أربعة أسباعه. PageV11P197 # ومجموع ذلك مائة واحد وسبعون وثلاثة أسباع، وهو مثلا ما جاز بالهبة. كانت ~~المتهب مريضا وعاد فوهبه من الواهب، وماتا ولا مال لهما سواه، جازت الهبة ~~في شئ، ويتبعه من كسبه مثل نصفه فيصير شيئا ونصفا، PageV11P198 # فلما عاد ووهبه من الواهب صحت هبته في ثلث ذلك وهو نصف شئ، فزده على ما ~~بقي بيد ورثة الواهب، فيصير معهم ثلاثمائة إلا شيئا وهو يعدل مثلي ما جاز ~~بالهبة وهو شيئان. # فإذا جبرت وقابلت صار ثلاثمائة يعدل ثلاثة أشياء، فالشئ الواحد مائة وهو ~~نصف العبد، ويتبعه من كسبه مثل نصفه وهو خمسون، ويبقى مع ورثة الواهب نصف ~~العبد ونصف الكسب وذلك مائة وخمسون، ورجع إليهم بالهبة الثانية ثلث ما جاز ~~بالهبة وذلك خمسون، فيجتمع معهم مائتان وهو مثلا ما جاز بالهبة، وبقي مع ~~ورثة الموهوب له مائة وهي مثلا ما جازت فيه هبة المتهب. PageV11P199 ### ||||||| المسألة الثانية: لو وهب أخته مائة لا يملك سواها وأقبض فماتت عنه وعن ~~زوج، فقد صحت الهبة في شئ والباقي للواهب، ورجع إليه بالميراث نصف الشئ ~~الذي جازت الهبة فيه، صار معه مائة إلا نصف شئ يعدل شيئين. PageV11P200 # أجبر وقابل يصير الشئ خمسي ذلك أربعون، ترجع إلى الواهب منها عشرون فيكمل ~~معه ثمانون، وبقي للزوج عشرون. # ومن طريق الباب تأخذ عددا لثلثه نصف وهو ستة، فتأخذ ثلثه اثنين وتلقي ~~نصفه سهما، يبقى سهم فهو للأخت. # ويبقى للواهب أربعة، فتقسم المائة على خمسة، والسهم المسقط لا PageV11P201 # يذكر، لأنه يرجع على جميع السهام الباقية بالسوية فيجب اطراحه. PageV11P202 ### ||||||| الثالثة: لو وهب مريض مريضا مائة لا يملك سواها، ثم عاد المتهب فوهبها ~~للأول ولا يملك غيرها فقد صحت الهبة في شئ، ثم الثانية ms465 في ثلثه، بقي ~~للموهوب الأول ثلثا شئ، وللواهب مائة إلا ثلثي شئ يعدل شيئين. # أجبر وقال يخرج الشئ سبعة وثلاثون ونصفا، رجع إلى الواهب ثلثها اثني عشر ~~ونصف، وبقي للموهوب خمسة وعشرون. PageV11P203 # ومن طريق الباب تضرب ثلاثة في ثلاثة، وتسقط من المرتفع سهما يبقى ثمانية، ~~فاقسم الماء عليها لكل سهمين خمسة وعشرون، ثم خذ ثلثها ثلاثة أسقط منها ~~سهما يبقى سهمان فهي للموهوب الأول، وذلك هو الربع. # ولو خلف الواهب مائة أخرى فقد بقي مع الواهب مائتان إلا ثلثي شئ يعدل ~~شيئين، فالشئ ثلاثة أثمانها وذلك خمسة وسبعون، رجع إلى الواهب ثلثها بقي مع ~~ورثته خمسون. PageV11P204 ### ||||||| الرابعة: لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون ومهر مثلها عشرة، فوطأها ~~المتهب ثم مات الواهب، فقد صحت الهبة في شئ وسقط عنه من مهرها ثلث شئ، وبقي ~~للواهب أربعون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين. # فبالجبر والمقابلة يخرج الشئ خمس ذلك وعشره وهو اثنا عشر خمسا الجارية، ~~فتصح فيه الهبة، ويبقى للواهب ثلاثة أخماسها، وله على المتهب ثلاثة أخماس ~~مهرها ستة. PageV11P205 # وكذا لو وطأها أجنبي ويكون عليه ثلاثة أخماس المهر للواهب وخمسان للمتهب، ~~إلا أن الهبة إنما تنفذ فيما زاد على الثلث مع حصول المهر من الواطئ، فإن ~~لم يحصل شئ لم تزد الهبة على الثلث، وكل ما حصل منه شئ نفذت الهبة في ~~الزيادة على قدر ثلثه. PageV11P206 # ولو وطأها الواهب فعليه من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه وهو ثلث شئ، ~~يبقى معه ثلاثون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين، فالشئ تسعة وهو خمس الجارية ~~وعشرها وسبعة أعشارها لورثة الواطئ، وعليهم عقر الذي جازت الهبة فيه، فإن ~~أخذ من الجارية بقدرها صار له خمساها. PageV11P208 ### ||||||| الخامسة: لو تزوج على مائة مستوعبة ومهر المثل عشرون، فلها بالمثل عشرون ~~وبالمحاباة شئ، وللورثة ثمانون إلا شيئا يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة. وذلك ~~شيئان. # أجبر وزد فتصير ثلاثة أشياء تعدل ثمانين، فالشئ ستة وعشرون وثلثان وهو ~~الجائز لها بالمحاباة، فيجتمع لها بالمحاباة ومهر المثل ستة وأربعون ~~وثلثان، وللورثة ثلاثة وخمسون ms466 وثلث مثلا المحاباة، ولا دور. PageV11P209 # فإن ماتت قبله دخلها الدور، فإن المحاباة تزيد لرجوع بعضها إليه بالإرث، ~~فنقول: لها بالمثل عشرون وبالمحاباة شئ، وللزوج ثمانون إلا شيئا، ورجع إليه ~~نصف ما معها وهو عشرة ونصف شئ، فيجتمع معه تسعون إلا نصف شئ يعدل مثلي ما ~~جاز بالمحاباة وذلك شيئان. # فإذا جبرت وقابلت صار معك شيئان ونصف تعدل تسعين، فالشئ ستة وثلاثون وهو ~~الجائز لها بالمحاباة، فيكون لها بالمثل عشرون وبالمحاباة ستة وثلاثون، ~~وبقي مع الزوج أربعة وأربعون، ويرجع إليه بالإرث النصف ثمانية وعشرون، ~~فيجتمع معه اثنان وسبعون وهو مثلا الجائز بالمحاباة، PageV11P210 # ويبقى مع ورثتها ثمانية وعشرون. # ولو أوصت بثلث مالها فلها بالمثل عشرون وبالمحاباة شئ، والوصية ثلثه وهو ~~ستة وثلثان وثلث شئ فيرجع إلى الزوج نصف الباقي وهو ستة وثلثان وثلث شئ ~~فزده على ما بقي معه، وذلك ثمانون إلا شيئا، فيجتمع معه ستة وثمانون وثلثان ~~إلا ثلثي شئ يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة، وذلك شيئان. PageV11P211 # فإذا جبرت وقابلت صار معك شيئان وثلثا شئ يعدل ستة وثمانين وثلثين، فابسط ~~الجميع أثلاثا تصير الأشياء ثمانية والدراهم مائتين وستين، فاقسم الدراهم ~~على الأشياء يخرج من القسمة اثنان وثلاثون ونصف وهو الشئ، وذلك هو ~~المحاباة، فزد ذلك على مهر المثل وهو عشرون يصير اثنين وخمسين ونصفا، فاعط ~~ثلثها للوصية وهو سبعة عشر ونصف، واعط نصف الباقي وهو سبعة عشر ونصف للزوج ~~بالإرث، فزد ذلك على ما بقي معه وهو سبعة وأربعون ونصف تصير معه خمسة ~~وستون، وذلك مثلا المحاباة. PageV11P212 # فإن كان عليها دين عشرة وأوصت بثلث مالها، فلها بالمثل عشرون، وبالمحاباة ~~شئ، ويخرج من ذلك للدين عشرة ويبقى عشرة وشئ، للوصية ثلثها ثلاثة وثلث وثلث ~~شئ، وللزوج نصف الباقي ثلاثة وثلث وثلث شئ، فزد ذلك على ما بقي معه وهو ~~ثمانون إلا شيئا فيصير معه ثلاثة وثمانون وثلث إلا ثلثي شئ، يعدل مثلي ما ~~جاز بالمحاباة وهو شيئان، فيصير بعد الجبر والمقابلة ثلاثة وثمانون وثلث ~~تعدل شيئين وثلثي شئ. # فإذا بسطت الجميع أثلاثا ms467 صار قيمة الشئ أحدا وثلاثين وربعا، وهو الجائز ~~بالمحاباة، فزد ذلك على المثل وهو عشرون فيصير إحدى وخمسين وربعا، فأعط ~~الغريم منها عشرة يبقى أحد وأربعون وربع، فأعط ثلثها للوصية وذلك ثلاثة عشر ~~وثلاثة أرباع، واعط الزوج نصف الباقي وهو ثلاثة عشر وثلاثة أرباع، ويبقى ~~ثلاثة عشر وثلاثة أرباع لورثة الزوجة، وتحصل بيد ورثة الزوج ثمانية وأربعون ~~وثلاثة أرباع بنقص الصداق، وثلاثة عشر وثلاثة أرباع بالميراث، فيجتمع معهم ~~اثنان وستون، ونصف وهو مثلا ما جاز بالمحاباة. PageV11P213 ### ||||||| السادسة: لو وهبه جارية مستوعبة وقيمتها مائة وعقرها خمسون، فوطأها رجل ~~بشبهة ثم مات فالعقر من جملة الكسب. # فنقول: صحت الهبة في شئ من الجارية وتبعها من العقر مثل نصفه، وللورثة ~~شيئان مثلا الهبة فيصير ثلاثة أشياء ونصفا، فأقسم عليها قيمة الجارية ~~والعقر وهو مائة وخمسون، يخرج من القسمة اثنان وأربعون وستة أسباع وهو ~~ثلاثة أسباعها، وفيه صحت الهبة من الجارية، ويتبعه من العقر أحد وعشرون ~~وثلاثة أسباع للمتهب، ويبقى للورثة أربعة أسباعها وهو PageV11P214 # سبعة وخمسون وسبع، ومن العقر مثل نصف ذلك ثمانية وعشرون وأربعة أسباع، ~~فذلك خمسة وثمانون وخمسة أسباع وهو مثلا ما صحت فيه الهبة. # ولو وطأها المتهب جازت الهبة من الجارية في شئ، ويتبعها من العقر مثل ~~نصفه فيصير شيئا ونصفا، وللورثة شيئان مثلا ما صحت فيه الهبة. # فالمجموع ثلاثة أشياء ونصف، فأقسم عليها مائة وخمسين قيمة الجارية ~~والعقر، يخرج بالقسمة اثنان وأربعون وستة أسباع وهو ما صحت فيه الهبة، ~~وتبعه مثل نصفه من العقر فيسقط، لأنه حصل في ملكه، يبقى PageV11P215 # لورثه الواهب من الجارية أربعة أسباعها سبعة وخمسون وسبع، ويبقى لهم من ~~العقر مثل نصف ذلك ثمانية وعشرون وأربعة أسباع فيأخذونها من الموهوب له. # ومجموع ذلك خمسة وثمانون وخمسة أسباع مثلا الجائز بالهبة. ولو وطأها ~~الواهب جازت الهبة في شئ وتبعه مثل نصفه، ولورثة الواهب شيئان، فأقسم عليها ~~الرقبة وهو مائة، ويسقط باقي العقر باستيفاء الواهب له بالوطئ، فيخرج من ~~القسمة ثمانية وعشرون وأربعة أسباع وذلك قدر الهبة، وله بالعقر ms468 مثل نصف ذلك ~~أربعة عشر وسبعان. # ومجموع ذلك اثنان وأربعون وستة أسباع، ويبقى لورثة الواهب سبعة وخمسون ~~وسبع وهو مثلا الهبة. PageV11P216 # ولو وطأها جميعا جازت الهبة في شئ وبطلت في مائة إلا شيئا، وعلى الواهب ~~عقر ما جازت فيه الهبة وهو نصف شئ، وعلى الموهوب له عقر ما بطلت فيه الهبة ~~وهو خمسون إلا نصف شئ، فيصير مع الواهب مائة وخمسون إلا شيئين، وهي تعدل ~~مثلي ما صح فيه الهبة وذلك شيئان. # فإذا جبرت وقابلت صار معك أربعة أشياء تعدل مائة وخمسين، PageV11P217 # فالشئ يعدل سبعة وثلاثين ونصفا وذلك قدر الهبة، وبطلت في اثنين وستين ~~ونصف، وعلى الواهب عقر ما وطأ نصف شئ وذلك ثمانية عشر وثلاثة أرباع، وعلى ~~الموهوب له عقر ما وطأ خمسون إلا نصف شئ وهو أحد وثلاثون وربع. # فإذا تقاصا بقي على الموهوب له اثنا عشر ونصف، فزدها على ما بقي للواهب ~~فيكون خمسة وسبعين، وذلك مثلا الجائز بالهبة. PageV11P218 ### ||||||| السابعة: لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر ودخل ~~سقط المسمى، وإلا دار، لأن ثبوته يستدعي النكاح المتوقف على صحة العتق في ~~الجميع، المتوقف على بطلان المسمى ليخرج من الثلث. PageV11P220 # نعم يثبت مهر المثل وإن كان أكثر من المسمى، ولا يثبت الأقل منه ومن مهر ~~المثل، لأنه كالأرش، فلو كان بقدر ثلث صح العتق في شئ ولها من مهر المثل ~~بإزائه، وللورثة شيئان بإزاء ما عتق، فالتركة في تقدير أربعة أشياء، شيئان ~~للجارية وشيئان للورثة، فيعتق ثلاثة أرباعها ولها ثلاثة أرباع مهر المثل ~~والباقي للورثة. # ولو كان مهرها نصف قيمتها وهي مستوعبة، عتق منها شئ ولها بصداقها نصف شئ ~~وللورثة شيئان، يقسط الجميع سبعة، فلها ثلاثة ولهم أربعة فيتحرر ثلاثة ~~أسباعها. PageV11P222 # ولو أراد الورثة أن يدفعوا حصتها من مهرها وهو سبعها، ويعتق منها سبعاها، ~~ويسترقوا خمسة أسباعها فليس لهم ذلك. PageV11P223 # ولو كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها، عتق ثلاثة أسباعها ولها ثلاثة ~~أسباع مهرها. وإنما قل العتق، لأنها لما أخذت ثلاثة أسباع مهرها ms469 نقص المال، ~~فيعتق منها ثلث الباقي وهو ثلاثة أسباعها. # وطريقه أن نقول: عتق منها شئ ولها بمهرها نصف شئ، وللورثة PageV11P224 # شيئان يعدل ذلك الجارية ونصف قيمتها، فالشئ سبعاها وسبعا نصف قيمتها وهو ~~ثلاثة أسباعها، فهو الذي عتق منها، وتأخذ نصف ذلك من المال بمهرها وهو ~~ثلاثة أسباعه. # ولو كان يملك مثل القيمة عتق أربعة أسباعها، ولها أربعة أسباع PageV11P225 # مهرها، يبقى للورثة ثلاثة أسباعها وخمسة أسباع قيمتها، وذلك يعدل مثلي ما ~~عتق منها. # وطريقه أن تجعل السبعة الأشياء معادلة لها ولقيمتها، فيعتق منها بقدر ~~سبعي الجميع وهو أربعة أسباعها، وتستحق سبع الجميع بمهرها وهو أربعة أسباع ~~مهرها. # وإن كان يملك مثلي قيمتها عتقت كلها وصح نكاحها، لأنها تخرج PageV11P226 # من الثلث إن أسقطت مهرها، وإن لم تسقط عتق ستة أسباعها ولها ستة أسباع ~~مهرها وبطل عتق سبعها ونكاحها. PageV11P227 # ولو خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها، لأن ذلك يخرج من ~~الثلث. # ولو زوج أمته عبدا وقبض الصداق وأتلفه ثم أعتقها فلا خيار لها، إذ لو ~~فسخت لارتد المهر ولم تخرج من الثلث، فيبطل العتق والخيار. PageV11P228 # ولو أوصى له ببنته فمات قبل القبول وخلف أخاه فقبل عتقت ولم ترث، وإلا ~~لحجبت الأخ فيبطل القبول فيبطل العتق. PageV11P229 ### |||||| النوع الرابع: الجنايات: # أ: لو وهبه عبدا مستوعبا فقتل العبد الواهب، فإن اختار المتهب الدفع دفعه ~~أجمع، نصفه بالجناية ونصفه لانتقاض الهبة فيه، لأن العبد قد صار إلى الورثة ~~وهو مثلا نصفه فتبين صحة الهبة في نصفه. PageV11P231 # وإن اختار الفداء فخلاف: قيل بأقل الأمرين، وقيل بالأرش. فإن كانت قيمته ~~دية فنقول: صحت الهبة في شئ، ويدفع إليهم باقي العبد وقيمة ما صحت الهبة ~~فيه، وذلك يعدل شيئين، فالشئ نصف العبد. PageV11P232 # ولو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية فاختار فداءه بالدية فقد صحت الهبة في ~~شئ ويفديه بشئ وثلثين، فصار مع الورثة عبد وثلثا شئ يعدل شيئين، فالشئ ~~ثلاثة أرباع، فتصح الهبة في ثلاثة أرباع العبد، ويرجع إلى الواهب ربعه مائة ~~وخمسون وثلاثة أرباع الدية سبعمائة وخمسون، صار ms470 PageV11P233 # الجميع تسعمائة وهو مثلا ما صحت فيه الهبة . # ولو ترك الواهب مائة دينار ضممتها إلى قيمة العبد، فإن اختار دفع العبد ~~دفع ثلثه وربعه وذلك قدر نصف جميع المال بالجناية وباقية لانتقاص الهبة، ~~فيصير للورثة العبد والمائة، وهو مثلا ما جازت الهبة فيه. PageV11P234 # وإن اختار الفداء - وقد علمت أنه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة أرباعه - ~~فزد على ذلك ثلاثة أرباع المائة يصير ذلك سبعة أثمان العبد، فيفديه بسبعة ~~أثمان الدية. # ب: لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة، فقطع إصبع سيده خطأ ، PageV11P235 # عتق نصفه وعليه نصف قيمته، فيصير للسيد نصفه ونصف قيمته. # وذلك مثلا ما عتق وأوجبنا نصف القيمة، لأن عليه من أرش جنايته بقدر ما ~~عتق منه، فنقول: عتق منه شئ وعليه شئ للسيد، فصار مع السيد عبد إلا شيئا ~~وشئ يعدل شيئين، فأسقط شيئا بشئ بقي ما معه من العبد يعدل شيئا مثل ما عتق ~~منه. PageV11P236 # ولو كانت قيمة العبد مائتين عتق خمساه، لأنه عتق منه شئ وعليه نصف شئ ~~للسيد، فصار للسيد نصف شئ، وبقية العبد يعدل شيئين، فيكون بقية العبد تعدل ~~شيئا ونصفا وهو ثلاثة أخماسه، والشئ الذي أعتق خمساه. PageV11P237 # ولو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله، لأنه يلزمه مائة وهي مثلاه أو ~~أكثر. وإن كانت قيمته شيئين قلنا: عتق منه شئ وعليه شئ، وثلثا شئ للسيد مع ~~بقية العبد يعدل شيئين، فبقية العبد إذن ثلث فيعتق منه ثلاثة أرباعه. PageV11P238 # وعلى هذا القياس، إلا أن ما زاد من العتق على الثلث ينبغي أن يقف على ~~أداء ما يقابله من القيمة كما لو دبر عبدا وله دين، فكلما قضى من الدين شئ ~~عتق من الموقوف بقدر ثلثه. # ج: لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة والآخر مائة وخمسون، فجنى الأخس ~~على النفيس جناية نقصته ثلث قيمته وأرشها كذلك في حياة. PageV11P239 # مولاه ثم مات، أقرع بين العبدين، فإن وقعت قرعة الحرية على الجاني عتق ~~منه أربعة أخماسه وعلى أربعة أخماس أرش جنايته، وبقي لورثة سيده خمسه وأرش ms471 ~~جنايته والعبد الآخر، وذلك مائة وستون مثلا ما عتق منه، بأن نقول: # عتق منه شئ وعليه نصف شئ، لأن جنايته بقدر نصف قيمته، بقي للسيد نصف شئ ~~وبقية العبدين يعدل شيئين، فعلمنا أن بقية العبدين شئ ونصف. # فإذا أضيف إلى ذلك الشئ الذي عتق صارا جميعا يعدلان شيئين ونصفا، فالشئ ~~الكامل خمساهما، وذلك أربعة أخماس أحدهما. PageV11P240 # وإن وقعت على المجني عليه عتق ثلثه، وله ثلث أرش جنايته يتعلق برقبة ~~الجاني، وذلك تسع الدية، لأن الجناية على من ثلثه حر، فيضمن بقدر ما فيه من ~~الحرية والرق، والواجب له من الأرش يستغرق قيمة الجاني فيستحقه بها، ولا ~~يبقى لسيده مال سواه، فيعتق ثلثه ويرق ثلثاه. PageV11P242 # ولو كانت قيمة أحدهما خمسين وقيمة الآخر ثلاثين، فجنى الأدنى على الأعلى ~~حتى صارت قيمته أربعين، فإن وقعت القرعة على الأدنى عتق منه شئ وعليه ثلث ~~شئ يعدل الثلث وباقي العبدين شيئين. # فظهر أن العبدين شيئان وثلثان فالشئ ثلاثة أثمانهما وقيمتهما سبعون، ~~فثلاثة أثمانهما ستة وعشرون وربع، وهي من الأدنى نصفه وثلثه PageV11P243 # وربع سدسه. # وإن وقعت على الآخر عتق ثلثه وحقه من الجناية أكثر من قيمة الجاني فيأخذه ~~بها أو يفيده المعتق. PageV11P244 # د: لو جنى عبد على حر جناية وقيمته خمسمائة، فعفا عن موجبها، ثم سرت ولا ~~شئ له سوى موجبها، فإن اختار السيد الدفع فلا بحث، لأن موجب الجناية مثلا ~~قيمة العبد، فيكون العبد لورثة المجني عليه. PageV11P245 # وإن اختار الفداء فنقول: جاز العفو في شئ من القيمة، وبقي خمسمائة إلا ~~شيئا يفديها السيد بمثليها، لأن الدية، هي مثلا القيمة، فيصير لورثة المجني ~~عليه ألف إلا شيئين يعدل مثلي ما جاز فيه العفو وهو شيئان، فيصير أربعة ~~أشياء تعدل ألفا، فالشئ مائتان وخمسون وهو قدر العفو، وذلك نصف العبد. ~~ويفدي السيد النصف الآخر بمثل قيمته وهو نصف الدية، وهو مثلا ما جاز فيه ~~العفو. PageV11P246 # ولو كانت قيمته ستمائة واختار السيد الفداء، جاز العفو في شئ ويفدي السيد ~~الباقي بمثله ومثل ثلثيه، فيصير لورثة المجني عليه ألف ms472 إلا شيئا وثلثي شئ ~~يعدل مثلي ما جاز بالعفو وهو شيئان، فإذا جبرت وقابلت PageV11P247 # صار ثلاثة أشياء وثلثا شئ يعدل ألفا، فأبسط الجميع أثلاثا يصير ثلاثة ~~آلاف تعدل أحد عشر شيئا، فالشئ الواحد يعدل مائتين واثنين وسبعين وثمانية ~~أجزاء من أحد عشر جزء من دينار. # وذلك هو الجائز من العفو، وهو خمسة أجزائه من أحد عشر، ويفدي باقيه بمثله ~~ومثل ثلثيه من الدية، وذلك خمسمائة وخمسة وأربعون وخمسة أجزاء من أحد عشر ~~جزء من دينار، وذلك مثلا ما جاز فيه العفو. PageV11P248 # ولو كانت قيمته سبعمائة فدى السيد الباقي بمثله ومثل ثلاثة أسباعه، فيصير ~~ألفا إلا شيئا وثلاثة أسباع شئ يعدل شيئين. PageV11P249 # فإذا جبرت وقابلت صار ثلاثة أشياء وثلاثة أسباع شئ يعدل ألفا، فالشئ ~~الواحد سدس الألف وثمنه. # وذلك مائتان وأحد وتسعون وثلثان، وهو الجائز بالعفو من العبد، وهو ثلثه ~~وثلثا ثمنه، ويفدي السيد باقية وهو نصفه وثلثا ثمنه بمثله من الدية ومثل ~~ثلاثة أسباعه، وذلك خمسمائة وثلاثة وثمانون وثلث، وهو مثلا ما جاز فيه ~~العفو من العبد. # ولو كانت قيمة العبد ثمانمائة، كان الذي يجوز فيه العفو بموجب ما تقدم من ~~العمل خمسة أجزاء من ثلاثة عشر، ويفدي السيد باقيه بمثله ومثل ربعه من ~~الدية، وذلك ثمانية أجزاء من ثلاثة عشر، وهو أربعمائة واثنان وتسعون وأربعة ~~أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار بمثلها ومثل ربعها من الدية، وذلك ستمائة ~~وخمسة عشر دينارا وخمسة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار، وذلك مثلا ما ~~جاز فيه العفو من العبد، لأن الجائز من العبد بالعفو هو خمسة أجزائه من ~~ثلاثة عشر، وذلك ثلاثمائة وسبعة دنانير وتسعة أجزاء من ثلاثة عشر جزء من ~~دينار. PageV11P250 # وعلى هذا لو كانت قيمة العبد تسعمائة، فإن العفو يجوز في ثلاثمائة وأحد ~~وعشرين دينارا وثلاثة أسباع دينار، وذلك سبعاه ونصف سبعه، ويفدي السيد ~~باقيه وذلك نصفه وسبعه بمثله ومثل تسعه من الدية، وذلك خمسة أسباع العبد ~~وهو ستمائة واثنان وأربعون وستة أسباع دينار وهو مثلا ما جاز ms473 فيه العفو. # ولو كانت قيمته ألفا استوى الدفع والفداء ولا يدخله الدور، لأن العفو يصح ~~في ثلثه ويدفع ثلثيه ويفديه بمثلهما من الدية، وذلك مثلا ما جاز فيه العفو. # ه‍: لو وهب عبدا مستوعبا قيمته مائة، فجنى على الموهب بنصف قيمته، جازت ~~الهبة في شئ من العبد، ويجعل للموهوب نصف ما بطلت فيه الهبة بالجناية، وذلك ~~خمسون إلا نصف شئ، ويبقى لورثه الواهب خمسون إلا نصف شئ، وذلك مثلا ما جازت ~~فيه الهبة وهو شيئان، فإذا جبرت PageV11P251 # وقابلت صار خمسين يعدل شيئين ونصفا، فالشئ عشرون وذلك ما جازت فيه الهبة، ~~وبطلت في ثمانين، ورجع على المجني عليه نصفها بالجناية أربعون، فيصير ~~للموهوب له ستون، ويبقى للورثة أربعون وهو مثلا ما جاز فيه الهبة. PageV11P252 # ولو جنى على الواهب بنصف قيمته جاز بالهبة شئ، ويرجع نصفه بالجناية، ~~فيصير للورثة مائة إلا نصف شئ، وذلك يعدل مثلي ما جاز فيه الهبة وهو شيئان. # فإذا جبرت وقابلت صار معك مائة تعدل شيئين ونصفا، فالشئ الواحد أربعون ~~وهو الذي جازت الهبة فيه، ويرجع نصفه بالجناية فيصير مع ورثة الواهب ثمانون ~~مثلا ما جازت فيه الهبة. PageV11P253 # ولو أنه جنى على الواهب والموهوب على كل واحد بنصف قيمته، جازت الهبة في ~~شئ، ويرجع نصفه بالجناية وبطل الهبة في مائة إلا شيئا، ويرجع نصف ذلك ~~بالجناية. فإذا ترادا بقي مع الموهوب له بعد الأخذ والرد خمسون، ومع ورثة ~~الواهب خمسون بعد الأخذ والرد. # وذلك يعدل مثلي ما جازت فيه الهبة وذلك شيئان، فتكون قيمة الشئ الواحد ~~خمسة وعشرون وهو الجائز بالهبة، وتبطل في خمسة وسبعين، فإذا ترادا بقي في ~~يد ورثة الواهب خمسون مثلا ما جاز فيه العفو. PageV11P254 # والفروع كثيرة ذكرنا أصولها وطولنا الكلام هنا، لأن علمائنا رضي الله ~~عنهم لم يتعرضوا لشئ من هذه الفروع ولا سلكوا هذا الطريق والله ولي ~~التوفيق. PageV11P256 ### ||| الفصل الرابع: في الوصية بالولاية، وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أركانها وهي أربعة: ### ||||| الأول: الموصى فيه الوصية بالولاية استنابه بعد الموت في التصرف فيما كان ~~له ms474 التصرف فيه من قضاء ديونه واستيفائها، ورد الودائع واسترجاعها، والولاية ~~على أولاده الذين له الولاية عليهم من الصبيان والمجانين، والنظر في ~~أموالهم والتصرف فيها بما لهم الحظ فيه، وتفريق الحقوق الواجبة والمتبرع ~~بها، وبناء المساجد. PageV11P257 # ولا تصح في تزويج الأصاغر، لعدم الغبطة على إشكال. PageV11P258 PageV11P259 # وتصح في تزويج من بلغ فاسد العقل مع الضرورة إلى النكاح، ولا في بناء ~~البيعة وكتبة التوراة فإنها معصية. PageV11P260 ### ||||| الثاني: الصيغة وهي قوله: وصيت إليك، أو فوضت إليك أمور أولادي، أو نصبتك ~~وصيا لهم، أو في حفظ مالي، أو فيما له فعله. ولا بد فيه من القبول في حياة ~~الموصي أو بعد موته. PageV11P261 # ولو قال: أوصيت إليك ولم يقل: لتتصرف في مال الأطفال، احتمل الاقتصار على ~~مجرد الحفظ والتصرف. # ولو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصية فأشار برأسه بما يدل على الإيجاب ~~كفى، PageV11P262 # ويقتصر على المأذون، فلو جعل له النظر في مال معين لم يتعد إلى غيره. # ولو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في متجددات ~~أمواله، ولو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدد. PageV11P263 ### ||||| الثالث: الموصي: وهو كل من له ولاية على مال، أو أطفال، أو مجانين شرعا ~~كالأب والجد له. # أما الوصي فليس له الإيصاء إلا أن يأذن له الموصي على رأي، فإن لم يأذن ~~كان النظر إلى الحاكم بعد موت الوصي. PageV11P264 PageV11P265 # وكذا لو مات إنسان ولا وصي له كان للحاكم النظر في تركته، فإن لم يكن ~~حاكم جاز أو يتولاه من المؤمنين من يوثق به على إشكال. PageV11P266 # ولا يجوز نصب وصي على أولاده الكاملين، ولا على غير أولاده وإن كانوا ~~ورثة صغارا أو مجانين كالأخوة والأعمام. # نعم له نصب وصي في قضاء ديونه وتنفيذ وصاياه. PageV11P267 # ولا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد للأب، بل ~~الولاية للجد وفي بطلانها مطلقا إشكال، نعم تصح في إخراج الحقوق. PageV11P268 # وليس للأم أن توصي على أولادها وإن لم يكن لهم أب ولا جد، وللجد للأب أن ~~يوصي ms475 على أولاد أولاده إذا لم يكن لهم أب. PageV11P269 # ولو أوصى بثلثه للفقراء ومات وله جد أطفاله لم يتصرف الجد في الثلث، بل ~~الحاكم إذا لم يكن له وصي. ### ||||| الرابع: الوصي وشروطه ستة: ### |||||| الأول: العقل، فلا تصح الوصية إلى المجنون منضما ومنفردا. PageV11P270 ### |||||| الثاني: البلوغ. فلا يصح التفويض إلى الطفل منفردا، سواء كان مميزا أو ~~لا. ويصح منضما إلى البالغ، لكن لا يتصرف حال صغره، بل يتصرف الكبير إلى أن ~~يبلغ، وحينئذ لا يجوز للبالغ التفرد. # ولو بلغ الصبي فاسد العقل أو مات جاز للكبير الانفراد، ولا يداخله ~~الحاكم. PageV11P271 # وليس للصبي بعد بلوغه نقض ما فعله الكبير قبله إذا لم يخالف المشروع، وهل ~~يقتصر البالغ من التصرف على ما لا بد منه؟ نظر. PageV11P272 ### |||||| الثالث: الإسلام، فلا تصح وصية المسلم إلى الكافر وإن كان رحما، ويصح أن ~~يوصي إليه مثله. وهل تشترط عدالته في دينه؟ نظر. PageV11P273 # وتصح وصية الكافر إلى المسلم إلا أن تكون تركته خمرا أو خنزيرا. ### |||||| الرابع: العدالة، وفي اعتبارها خلاف، الأقرب ذلك. PageV11P274 PageV11P275 # ويشكل الأمر في الأب الفاسق. # نعم لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موته عزله الحاكم ونصب غيره، فإن عاد ~~أمينا لم تعد ولايته. PageV11P276 # والأب تعود ولايته بالتوبة، ولا تعود ولاية القاضي والوصي بالإفاقة بعد ~~الجنون. ### |||||| الخامس: الحرية، فلا تصح الوصية إلى مملوك غيره إلا بإذن مولاه، PageV11P277 # وتجوز الوصية إلى المرأة والأعمى والوارث. PageV11P278 ### |||||| السادس: كفاية الوصي واهتداؤه إلى ما فوض إليه، فلو قصر عن ذلك نصب ~~الحاكم معه أمينا، وكذا لو تجدد العجز بعد الموت ولا ينعزل، بخلاف العدل ~~إذا فسق. PageV11P279 PageV11P280 # وهل تعتبر الشروط حالة الوصية أو الوفاة؟ خلاف أقربه الأول. # فلو أوصى إلى طفل أو مجنون أو كافر، ثم مات بعد زوال الموانع فالأقرب ~~البطلان. PageV11P281 ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام: الوصية بالولاية كالوصية بالمال في أنها عقد ~~جائز لكل من الموصي والوصي الرجوع فيه، لكن الوصي إذا قبل الوصية لم يكن له ~~الرد بعد وفاة الموصي، وله الرد في حال حياته، فإن بلغه الرد صح، وإلا بطل ~~ولزمه حكم ms476 الوصية، فإن امتنع أجبره الحاكم على القيام بها. PageV11P282 # ولو لم يقبل الوصية ابتداء، أو لم يعلم بها حتى مات الموصي ففي إلزامه ~~بنظر. PageV11P283 PageV11P284 # والوصي أمين لا يضمن ما يتلف إلا بتعد أو تفريط أو مخالفة شرط الوصية، ~~وله أن يستوفي دينه على الميت مما في يده إن كان له حجة من غير إذن الحاكم، PageV11P285 # وأن يشتري لنفسه من نفسه، وأن يبيع على الطفل من ماله، فيكون موجبا ~~قابلا، بشرط البيع بثمن المثل، PageV11P286 # وأن يقضي ديون الصبي وأن ينفق عليه بالمعروف. PageV11P287 # وليس له أن يزوج الأطفال، وله تزويج إمائهم وعبيدهم، وليس له أن يشهد ~~للأطفال بحق له فيه ولاية، ويجوز في غيره، إلا أن يكون وصيا في الثلث فيشهد ~~بما يتسع له التصرف باتساع الثلث. PageV11P288 # والقول قوله في الإنفاق وقدره بالمعروف لا في الزيادة عليه، وفي تلف ~~المال من غير تفريط، وفي عدم الخيانة في البيع وغيره. PageV11P289 # ولو نازعه في تأريخ موت أبيه إذ به تكثر النفقة، أو في دفع المال إليه ~~بعد البلوغ فالقول قول الصبي مع اليمين. # ولو أوصى إلى اثنين فصاعدا: فإن أطلق أو شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما ~~التفرد عن صاحبه، بل يجب عليهما التشاور في كل تصرف. PageV11P290 PageV11P291 # فإن تشاحا لم ينفذ ما تفرد به أحدهما من التصرف إلا فيما لا بد منه كأكل ~~اليتيم ولبسه. # ويحتمل عندي مع نهيه عن التفرد تضمين المنفق، وحمل قول علمائنا على ما ~~إذا أطلق، فإنه ينفرد بالإنفاق خاصة، PageV11P292 # ويجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعذر استبدل بهما، PageV11P293 # وليس لهما قسمة المال. # ولو مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم إليه من يعينه. # ولو مات أو فسق استبد الآخر بالحكم من غير ضم على إشكال. # ولعل الأقرب عندي وجوب الضم، لأنه لم يرض برأي واحد، PageV11P294 # ولو سوغ لهما الاجتماع والانفراد تصرف كل واحد منهما كيف شاء وإن انفرد. # ويجوز أن يقتسما المال، ويتصرف كل منهما فيما يصيبه وفيما في يد صاحبه، ~~كما يجوز انفراده قبل القسمة، فإن مرض أحدهما أو عجز لم يضم ms477 الحاكم إليه ~~معينا إن قلنا بالضم مع الاجتماع. PageV11P295 # ولو خرج عن الوصية بموت أو فسق لم يضم الحاكم. # ولو شرط لأحدهما الانفراد دون الآخر وجب اتباعه، PageV11P296 # ولو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه. # ولو جعل لأحدهما النظر في قسط المال، أو في طائفة من الأولاد، أو في ~~المال خاصة، وللآخر في الباقي أوفي الأولاد، صح. # ولو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا، ولو لم يقبل عمرو انفرد زيد. PageV11P297 # ولو قبلا لم ينفرد أحدهما بالتصرف إلا مع قرينة دالة على الرجوع أو على ~~التفرد. # ولو قال لزيد: أوصيت إليك، ثم قال: ضممت إليك عمرا، فإن قبلا PageV11P298 # معا لم ينفرد أحدهما، وإن لم يقبل عمرو انفرد زيد، ولو قبل عمرو ضم ~~الحاكم آخر. # ولو اختلفا في التفريق على الفقراء تولى الحاكم التعيين على ما يراه. PageV11P299 # ولو اختلفا في حفظ المال، فإن كان في يدهما موضع للحفظ حفظ فيه، وإلا ~~سلماه إلى ثالث يكون نائبا لهما، وإلا تولاه الحاكم. PageV11P300 # ولو قال: أوصيت إلى زيد، فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو صح ويكون كل منهما ~~وصيا إلا أن عمرا وصي بعد زيد. وكذا: أوصيت إليك، فإن كبر ابني فهو وصيي. # ويجوز أن يجعل للوصي جعلا، ولو لم يجعل جاز له أخذ أجرة المثل عن نظره في ~~ماله، وقيل قدر الكفاية، وقيل أقلهما. PageV11P301 PageV11P302 # وإذا أوصى إليه بتفريق مال لم يكن له أخد شئ منه وإن كان موصوفا بصفات ~~المستحقين، وله إعطاء أهله وأولاده مع الوصف. # ولو قال: جعلت لك أن تضع ثلثي فيمن شئت أو حيث رأيت، فله أن يأخذ كما ~~يعطي غيره من غير تفضيل. PageV11P303 # ولو أوصى إليه بتفريق ثلثه، فامتنع الوارث من إخراج ثلث ما في يده، ~~فالأقرب إخراج الثلث كله مما في يده، تجانس المال أو اختلف، PageV11P304 # وله أن يقضي ما يعلمه من الديون من غير بينة بعد إحلاف أربابها ورد ~~الوديعة. ### ||| الفصل الخامس: فيما به تثبت الوصية وأحكام الرجوع: تثبت الوصية بالمال ~~بشهادة عدلين، ومع عدم ms478 عدول المسلمين تقبل شهادة أهل الذمة خاصة، PageV11P305 PageV11P306 # وشهادة واحد مع اليمين ومع امرأتين، وتقبل المرأة في ربع ما شهدت به. # وهل يفتقر إلى اليمين؟ فيه إشكال، وشهادة اثنين في النصف، وثلاث في ثلاثة ~~أرباع، وأربع في الجميع. PageV11P307 # وهل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين؟ الأقرب ثبوت الربع إن ~~لم نوجب اليمين في طرف المرأة، PageV11P308 # والأقرب وجوب اليمين لو شهد عدل وذمي. PageV11P309 # ولا تثبت الولاية إلا بشهادة عدلين، ولا تقبل شهادة النساء وإن كثرن، ولا ~~شاهد ويمين. وفي قبول أهل الذمة مع عدم عدول المسلمين نظر، أقربه عدم ~~القبول. PageV11P310 # ولو أشهد عبدين على حمل أمته أنه منه وأنهما حران، ثم مات فردت شهادتهما ~~وأخذ التركة غيره، ثم اعتقهما وشهدا قبلت للولد ورجعا رقا. # ويكره له استرقاقهما. PageV11P311 # ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، ولا فيما يجر به نفعا وإن كان ~~اتساع ولاية. # والوصية عقد جائز من الطرفين، يجوز للموصي الرجوع فيها، سواء كانت بمال ~~أو ولاية. # ويتحقق الرجوع بالتصريح، وبفعل ما ينافي الوصية، وينظمها أمور أربعة: ### |||| الأول: صريح الرجوع مثل: رجعت، ونقضت، وفسخت، وهذا PageV11P312 # لوراثي. # ولو قال: هو من تركتي فليس برجوع على إشكال. # ولو قال: هو ميراثي، أو: هو حرام على الموصى له، أو هو ميراث أو أرث فهو ~~رجوع. ### |||| الثاني: ما يتضمن الرجوع كالبيع، والعتق، والكتابة، والهبة مع PageV11P313 # الإقباض وبدونه، لكن لا يملك هنا المتهب. وكذا الرهن والوصية بالبيع ~~والكتابة. # ولو أوصى به لزيد، ثم أوصى به لعمرو، فهو رجوع ما لم ينص على التشريك. PageV11P314 # ولو قال: الذي أوصيت به لزيد فقد أوصيت به لعمرو فهو رجوع، والتدبير ~~رجوع. # ولو أوصى له بثلث ماله ثم باع المال لم يكن رجوعا، بخلاف ثلث معين أو عين ~~مخصوصة. # ولو رجع عن المصرف بأن أوصى لزيد بعين، ثم لعمرو بأخرى وقصر الثلث، ثم ~~أوصى بالأولى لبكر فالأقرب تقديم وصية عمرو. PageV11P315 ### |||| الثالث: مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية كالعرض على البيع، ~~ومجرد الإيجاب في الرهن والهبة. # أما تزويج ms479 العبد والأمة، وإجارتهما وختانهما وتعليمهما فليس برجوع، PageV11P316 # والوطء مع الاعتزال ليس برجوع، وبدونه دليل على قصد الرجوع، لأنه تسري. PageV11P317 # ولو أوصى له بسكنى دار سنة، ثم آجرها سنة لم تنفسخ فإن مات فالأقرب أن له ~~سنة كاملة بعد انقضاء مدة الإجارة. PageV11P318 ### |||| الرابع: الفعل المبطل للاسم، كما لو أوصى له بحنطة فطحنها، أو بدقيق ~~فعجنه، أو غزل فنسجه، أو قطن فغزله، أو بدار فهدمها، أو بزيت فخلطه بغيره، ~~وكذا الحنطة لو مزجها هذا مع التعيين. PageV11P319 # أما لو أوصى بصاع من صبرة ثم صب عليها غيرها، فإنه لا يكون PageV11P320 # رجوعا إن كان الممزج به مماثلا، وإن كان أجود فهو رجوع، لأنه أحدث فيه ~~زيادة ولم يرض بالتمليك فيها. # ولو كانت أردأ لم يكن رجوعا ولو انهالت عليه حنطة أجود ففي كونه رجوعا ~~إشكال. PageV11P321 # ولو بني عرصة أوصى بها فهو رجوع، وكذا لو غرسها، وكذا لو أوصى بثوب فقطعه ~~قميصا أو بخشب فاتخذه بابا، أو بشئ فنقله من بلد الموصى له إلى مكان بعيد ~~على إشكال في ذلك كله. PageV11P322 PageV11P323 # وكذا لو أوصى بخبز فجعله فتيتا، أو بقطن فحشا به فراشا، أو برطب فجففه ~~تمرا أو بلحم فقدده ففي كونه رجوعا إشكال. # ولو أوصى له بألف ثم أوصى له بألف فهي واحدة، وكذا بألف معنية، ثم بألف ~~مطلقة، وبالعكس. ولو أوصى بألف ثم بألفين فهي بألفين. PageV11P324 # والرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي. # ولو تغير الاسم تغير فعل الموصي، كما لو سقط الحب في الأرض فصار زرعا، أو ~~انهدمت الدار فصار براحا في حياة الموصي بطلت الوصية على إشكال. # ولو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار، سلمت إليه دون ما انفصل منها على ~~إشكال. PageV11P325 # وفي كون الجحود رجوعا إشكال ينشأ: من أنه عقد فلا يبطل بجحده كغيره من ~~العقود، ومن دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له. # خاتمة: تشتمل على مسائل متعددة: ### ||||| الأولى: لو أوصى بعبد مستوعب لزيد، وبثلث ماله لعمرو، ولم يقصد الرجوع ~~ومنع من التقديم وأجاز الوارث، قسم العبد أرباعا، ms480 ويحتمل أسداسا. ولو قصد ~~الرجوع قسم أثلاثا، PageV11P326 # فإن خلف مع العبد مائتين وقيمة العبد مائة ولم يقصد الرجوع، أخذ الثاني ~~على الأول مع الإجازة ثلث المال وثلثا عايلا من العبد وهو ربعه، وللأول ~~ثلاثة أرباعه. PageV11P328 PageV11P331 PageV11P332 # ولو رد الورثة ما زاد على الثلث فللأول نصف العبد، وللثاني سدس التركة، ~~فيأخذ سدس العبد وسدس المائتين، فله من العبد ستة عشر وثلثان، ومن باقي ~~التركة ثلاثة وثلاثون وثلث. # ويحتمل قويا على الأول اقتسامها الثلث حالة الرد على حسب مالهما في ~~الإجازة، فوصية صاحب العبد أقل، لأنه شرك معه في وصية غيره ولم يشرك في ~~وصية الثاني غيره، فلصاحب الثلث ثلث المائتين من غير مزاحمة. # ويشتركان في العبد للثاني ثلثه وللآخر جميعه فيصير أرباعا، وفي حال الرد ~~ترد وصيتهما إلى ثلث المال، تضرب مخرج الثلث في مخرج الربع يكون اثني عشر، ~~ثم في ثلاثة تكون ستة وثلاثين، فلصاحب الثلث ثلث المائتين وهو ثمانية من ~~أربعة وعشرين، وربع العبد وهو ثلاثة أسهم، صار أحد عشر. # ولصاحب العبد ثلاثة أرباعه وهو تسعة تضمهما إلى سهام صاحب الثلث، فالجميع ~~عشرون. ففي الرد تجعل الثلث عشرين فالمال ستون، PageV11P333 # فلصاحب العبد تسعة من العبد وهو ربعه وخمسه، ولصاحب الثلث ثمانية من ~~الأربعين وهي خمسها، وثلثة من العبد وهو عشره ونصف عشره. # ويحتمل مع عدم الإجازة ضم سهامه إلى سهام الورثة، وبسط باقي العبد ~~والتركة أخماسا، فله عشر العبد وخمس المائتين على الثاني. ### ||||| الثانية: لو خلف عبدا مستوعبا قيمته مائة وأوصى به لواحد، ولآخر بثلثه، ~~ولآخر بسدسه على جهة العول، قسم العبد تسعة: ستة لصاحب الكل، واثنان لصاحب ~~الثلث، وواحد لصاحب السدس. # ويحتمل أن يكون للأول تسعة وعشرون من ستة وثلاثين، وللثاني خمسة، وللثالث ~~اثنان. # ولو جعل العول بين المستوعب والآخرين دونهما، فللأول ثلاثة PageV11P334 # أرباع، وللثاني السدس، وللثالث نصفه. # ولو رد الوارث قسم الثلث كذلك. # ولو كان مع العبد مائتان وأوصى به لواحد ولآخر بثلث ماله، ولآخر بسدسه. ~~فلصاحب العبد مع الإجازة ثلثا العبد، ولصاحب الثلث تسعاه وثلث الدراهم، ~~ولصاحب ms481 السدس تسعه وسدس الدراهم ومع الرد يضرب صاحب العبد مائة، وصاحب ~~الثلث بها، وصاحب السدس بخمسين، وينحصر حق صاحب العبد فيه. PageV11P335 # وعلى الاحتمال القوى تجعل الثلث ثمانية عشر: للأول ستة من العبد، وللثاني ~~اثنان منه وستة من باقي التركة، وللثالث واحد منه وثلاثة من باقي التركة. PageV11P336 ### ||||| الثالثة: لو ترك ثلاثة قيمة كل واحد مائة، وأوصى بعتق أحدهم، ولآخر بثلث ~~ماله على سبيل العول، عتق من العبد ثلاثة أرباعه، وكان PageV11P338 # للموصى له ربعه وثلث العبدين الآخرين مع الإجازة، ومع الرد تبلغ الوصيتان ~~مائتين، والثلث مائة وهو مثل نصفه. فلكل واحد نصف ما أوصى له به، فينعتق من ~~العبد نصفه، ولصاحب الثلث سدس كل عبد، ويحتمل ما تقدم. ### ||||| الرابعة: إذا كان مال اليتيم غائبا، فولاية التصرف في ماله إلى قاضي بلده ~~لا قاضي بلد المال مع عدم الوصي. # ولو مات صاحب ديون غريبا لم يكن لقاضي بلدة الموت استيفاء ديونه، فإن ~~أخذها حفظها على الوارث. PageV11P339 ### ||||| الخامسة: للوصي أن يوكل في آحاد التصرفات التي لم تجر عادته أن يتولاها. ### ||||| السادسة: لو أقام الأب وصيا لأطفاله لم يكن للقاضي تغييره بعد موته، إلا ~~أن يتغير حاله، ولو كان بأجرة ووجد القاضي المتبرع فالأقرب أنه ليس له ~~العزل إن وفى الثلث، وإلا جاز، لخفة المؤنة عن الأطفال. PageV11P340 PageV11P341 ### ||||| السابعة: لو أوصى إلى فاسق بتفريق ثلثه فقد سبق بطلان الوصية إليه على ~~رأي، فإن فرق لم يضمن إن كان الثلث لقوم معينين، لأنهم لو أخذوه من غير دفع ~~جاز، وإن كان لغير معينين ضمن، لأن تفريقه عليهم PageV11P342 # يتعلق بالاجتهاد، والفاسق ليس من أهله فيضمن للتعدي. # وهل يقبل قول الأمين في التفرقة؟ الأقرب العدم إن كان على قوم معينين، ~~والقبول إن كان على قوم غير معينين. PageV11P343 ### ||||| الثامنة: لو أوصى بالشقص الذي يستحق به الشفعة فحق الشفعة للوارث لا ~~الموصى له ### ||||| التاسعة: لو دفع إليه مالا وقال: اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك، ~~فمات قبل الدفع انعزل. # ولو قال: أدفع إليه بعد موتي لم ينعزل. PageV11P344 ### | كتاب النكاح: # PageV12P007 # وفيه أبواب: ms482 ### || الأول: في المقدمات، وهي سبعة مباحث: # أ: النكاح مستحب، ويتأكد في القادر مع شدة طلبه. # وقد يجب إذا خشي الوقوع في الزنا، سواء الرجل والمرأة. # والأقرب أنه أفضل من التخلي للعبادة لمن لم تتق نفسه إليه. PageV12P008 PageV12P009 PageV12P010 # وينبغي أن يتخير الولود، البكر العفيفة، الكريمة الأصل. PageV12P011 PageV12P012 # وصلاة ركعتين، وسؤال الله تعالى أن يرزقه من النساء، أعفهن فرجا وأحفظهن ~~له في نفسها وماله، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة، وغيره من الأدعية ~~والإشهاد، والإعلان، PageV12P013 # والخطبة قبل العقد، PageV12P014 # وإيقاعه ليلا. # ويكره والقمر في برج العقرب. PageV12P015 # ب: يستحب عند الدخول صلاة ركعتين، والدعاء، وأمر المرأة بذلك، ووضع يده ~~على ناصيتها والدعاء، وطهارتهما، والدخول ليلا، والتسمية عند الجماع، وسؤال ~~الله تعالى الولد الصالح الذكر السوي، PageV12P016 PageV12P017 # والوليمة عند الزفاف يوما أو يومين واستدعاء المؤمنين. # ولا يجب الإجابة، بل تستحب، وكذا الأكل وإن كان صائما ندبا. PageV12P018 PageV12P019 # ويجوز أكل نثار العرس لا أخذه إلا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال، ~~ويملك حينئذ بالأخذ على إشكال. PageV12P020 PageV12P021 # ج: يكره الجماع في ليلة الخسوف، ويوم الكسوف، وعند الزوال، والغروب إلى ~~ذهاب الشفق، وفي المحاق وفيما بين طلوع الفجر والشمس، وفي أول ليلة من كل ~~شهر إلا رمضان، وليلة النصف، وسفرا مع عدم الماء، وعند هبوب الريح السوداء ~~أو الصفراء، والزلزلة، وعاريا، ومحتلما قبل الغسل أو الوضوء - ويجوز مجامعا ~~من غير تخلل غسل - ومع حضور ناظر إليه، والنظر إلى فرج المرأة مجامعا، ~~واستقبال القبلة واستدبارها، وفي السفينة، والكلام بغير ذكر الله. PageV12P022 PageV12P023 PageV12P024 PageV12P025 # د: يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها وكفيها مكررا، وإليها قائمة PageV12P026 # وماشية وإن لم يستأذنها، وبالعكس. وروي إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق ~~الثياب، PageV12P027 PageV12P028 # وإلى أمة يريد شراءها وإلى شعرها ومحاسنها، دون العكس، PageV12P029 PageV12P030 # وإلى أهل الذمة وشعورهن إلا للتلذذ أو ريبة، وأن ينظر الرجل إلى مثله إلا ~~العورة وإن كان شابا حسن الصورة، إلا لريبة أو تلذذ، وكذا المرأة. PageV12P031 # والملك والنكاح يبيحان النظر إلى السوأتين من الجانبين على كراهية. # ويجوز النظر إلى المحارم عدا العورة، وكذا المرأة. # ولا يحل النظر إلى الأجنبية إلا ms483 لضرورة كالشهادة عليها، ويجوز إلى وجهها ~~وكفيها مرة لا أزيد، وكذا المرأة. # وللطبيب النظر إلى ما يحتاج إليه للعلاج حتى العورة، وكذا لشاهد الزنا ~~النظر إلى الفرج لتحمل الشهادة عليه. # وليس للخصي النظر إلى المالكة ولا الأجنبية، ولا للأعمى سماع صوت ~~الأجنبية، ولا للمرأة النظر إليه، وللصبي النظر إلى الأجنبية. PageV12P032 PageV12P033 PageV12P034 PageV12P035 PageV12P036 PageV12P037 PageV12P038 PageV12P039 PageV12P040 PageV12P041 PageV12P042 PageV12P043 PageV12P044 # والعضو المبان كالمتصل على إشكال، واللمس في المحارم كالنظر. PageV12P045 # ه‍: الخطبة مستحبة، إما تعريضا كرب راغب فيك، أو حريص عليك، أو إني راغب ~~فيك، أو إنك علي كريمة، أو أن الله لسائق إليك خيرا أو رزقا. # ولو ذكر النكاح أبهم الخاطب كرب راغب في نكاحك. PageV12P046 # ونهى الله تعالى عن المواعدة سرا إلا بالمعروف، كأن يقول: عندي جماع ~~يرضيك، وكذا إن أخرجه مخرج التعريض كأن يقول: رب جماع يرضيك، لأنه من ~~الفحش. PageV12P047 # وإما تصريحا كأن يقول: إن انقضت عدتك تزوجت بك. # وكلاهما حرام لذات البعل، وللمعتدة الرجعية وللمحرمة أبدا كالمطلقة تسعا ~~للعدة، وكالملاعنة، وكالمرضعة، وكبنت الزوجة ممن حرمت عليه. ويجوز التعريض ~~لهؤلاء من غيره في العدة والتصريح بعدها. PageV12P048 # والمطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره. # ويحرم التصريح منهما في العدة، ويجوز من غيره بعدها، والمعتدة بائنة ~~كالمختلعة. # والمفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج وغيره، والتصريح من الزوج ~~خاصة. PageV12P050 # والإجابة تابعة. # ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه، ثم انقضت العدة، لم يحرم نكاحها. ~~ولو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر، إلا المسلم على الذمي في ~~الذمية، ولو عقد الغير صح. PageV12P051 # و: خص رسول الله صلى الله عليه آله بأشياء في النكاح وغيره، وهي إيجاب ~~السواك عليه، والوتر، والأضحية، وإنكار المنكر وإظهاره، ووجوب PageV12P052 # التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته بقوله: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن ~~كنتن تردن الحياة الدنيا) الآية، وهذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن ~~الحياة الدنيا. وقيام الليل، وتحريم الصدقة الواجبة والمندوبة على خلاف، ~~وخائنة الأعين وهو الغمز بها، ونكاح الإماء بالعقد والكتابيات، والاستبدال ~~بنسائه، والزيادة عليهن حتى نسخ بقوله تعالى: (إنا أحللنا ms484 لك أزواجك) ~~الآية، والكتابة، وقول الشعر، ونزع لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو. PageV12P053 PageV12P054 PageV12P055 PageV12P056 PageV12P057 # وأبيح له أن يتزوج بغير عدد، وأن يتزوج ويطأ بغير مهر وبلفظ الهبة، وترك ~~القسم بين زوجاته، والاصطفاء، والوصال، وأخذ الماء من العطشان، والحمى ~~لنفسه. # وأبيح لنا وله الغنائم، وجعل الأرض مسجدا وترابها طهورا. # وأبيح له دخول مكة بغير إحرام، وإذا وقع بصره على امرأة ورغب فيها وجب ~~على الزوج طلاقها. PageV12P058 PageV12P059 PageV12P060 PageV12P061 PageV12P062 # وجعلت أزواجه أمهات المؤمنين، بمعنى تحريم نكاحهن على غيره، سواء فارقهن ~~بموت أو فسخ أو طلاق، لا لتسميتهن أمهات، ولا لتسميته عليه السلام أبا، ~~وبعث إلى الكافة وبقيت معجزته وهي القرآن إلى يوم. PageV12P063 # القيامة. # وجعل خاتم النبيين، ونصر بالرعب، وكان العدو يرهبه من مسيرة شهر، وجعلت ~~أمته معصومة، وخص بالشفاعة. # وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه، بمعنى التحفظ والحس. # وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك. # وجعل ثواب نسائه مضاعفا، وكذا عقابهن. PageV12P064 PageV12P065 # ز: أقسام النكاح ثلاثة: دائم، ومنقطع، وملك يمين. ولنبدأ بالدائم ونتبعه ~~بالآخرين إن شاء الله تعالى. PageV12P066 ### || الباب الثاني: في العقد، وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أركانه، وهي ثلاثة: ### |||| الأول: الصيغة، ولا بد فيه من إيجاب وقبول. # وألفاظ الإيجاب: زوجتك، وأنكحتك، ومتعتك. والقبول: قبلت PageV12P067 # النكاح، أو التزويج أو المتعة. # ولو اقتصر على قبلت صح النكاح، وكذا لو تغايرا، مثل زوجتك، فيقول: قبلت ~~النكاح. PageV12P068 PageV12P069 # ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي. # ولو قصد بلفظ الأمر الإنشاء، قيل: يصح، كما في خبر سهل الساعدي. PageV12P070 # ولو قال: أتزوجك بلفظ المستقبل منشأ، فقالت: زوجتك جاز على رأي. PageV12P071 # ولو قال: زوجت بنتك من فلان، فقال: نعم بقصد إعادة اللفظ للإنشاء، فقال ~~الزوج: قبلت، صح على إشكال. # ولو قصد الإخبار كذبا لم ينعقد، PageV12P072 # ويصح مع تقديم القبول بأن يقول: تزوجتك، فتقول: زوجتك. PageV12P073 # ولا يصح بغير العربية مع القدرة، ويجوز مع العجز، ولو عجز أحدهما تكلم كل ~~بلغته. PageV12P074 PageV12P075 # ولو عجزا عن النطق أو أحدهما أشار بما يدل على القصد. # ولا ينعقد بلفظ البيع، ولا الهبة، ولا الصدقة، ولا التمليك، ولا الإجارة، ~~ذكر ms485 المهر أولا، ولا الإباحة ولا العارية. # ولو قال: أتزوجني بنتك؟ فقال: زوجتك، لم ينعقد حتى يقبل، وكذا إن زوجتني ~~ابنتك وكذا جئتك خاطبا راغبا في بنتك، فيقول: زوجتك. PageV12P076 # ولا ينعقد بالكتابة للعاجز إلا أن تضم قرينة تدل على القصد. # ويشترط التنجيز، فلو علقه لم يصح. واتحاد المجلس، فلو قالت: # زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه فقبل لم ينعقد، وكذا لو أخر القبول مع ~~الحضور بحيث لا يعد مطابقا للإيجاب. PageV12P077 # ولو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل. # ولو زوجها الولي افتقر إلى تعيينها إما بالإشارة، أو بالاسم، أو بالوصف ~~الرافع للاشتراك، فلو زوجه إحدى بنتيه أو هذا الحمل لم يصح. PageV12P078 PageV12P079 # ولو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منهن، ولم يذكر اسمها حين العقد، فإن لم ~~يقصد معينة بطل، وإن قصد صح. # فإن اختلفا في المعقود عليها، فإن كان الزوج قد رآهن كلهن فالقول قول ~~الأب لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه، وعليه أن يسلم إليه المنوية. # فلو مات قبل البيان أقرع وإن لم يكن رآهن بطل العقد. PageV12P080 PageV12P081 PageV12P082 ### |||| الثاني: المحل: وهو كل امرأة يباح العقد عليها، وسيأتي ذكر المحرمات إن ~~شاء الله تعالى. ### |||| الثالث: العاقد وهو الزوج أو وليه، والمرأة أو وليها. وكما يجوز للمرأة ~~أن تتولى عقدها، فكذا لها أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة. PageV12P083 # ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، والحرية. فلا يصح عقد الصبي ولا الصبية وإن ~~أجاز الولي، ولا المجنون رجلا أو امرأة، ولا السكران وإن أفاق وأجاز وإن ~~كان بعد الدخول. # ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولي، ولا الشهود في شئ من الأنكحة، ولو ~~تآمرا الكتمان لم تبطل. PageV12P084 # ويصح اشتراط الخيار في الصداق لا النكاح. PageV12P085 # ولو ادعى كل منهما الزوجية فصدقه الآخر حكم بالعقد وتوارثا. # ولو كذبه الآخر قضى على المعترف بأحكام العقد خاصة. PageV12P086 # ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة، حكم لبينتها إن ~~كان تأريخها أسبق، أو كان قد دخل بها، وإلا حكم لبينته. # والأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين، إلا ms486 مع السبق، PageV12P087 PageV12P088 PageV12P089 # وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال. # ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة، سواء عقد عليها PageV12P090 # غيره أو لا. PageV12P091 ### ||| الفصل الثاني: في الأولياء، وفيه مطالب: ### |||| الأول: في أسبابها، وهي في النكاح إما بالقرابة، أو الملك، أو الحكم. # أما القرابة فتثبت الولاية منها بالأبوة والجدودة منها لا غير، فلا ولاية ~~لأخ ولا عم ولا أم ولا جد لها ولا ولد، ولا غيرهم من الأنساب قربوا أو ~~بعدوا، PageV12P092 # وإنما تثبت للأب والجد للأب وإن علا. # وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب؟ الأقرب لا. PageV12P093 # وتثبت ولايتهما على الصغير ذكرا كان أو أنثى، بكرا أو ثيبا، وكذا على ~~المجنون مطلقا وإن بلغ. # وأما الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده وإن كان رشيدا، PageV12P094 # وعلى مملوكته كذلك، ولا خيار لهما معه وله إجبارهما عليه. # وليس له إجبار من بعضه، PageV12P095 # وللولي تزويج أمة المولى عليه، ولا فسخ بعد الكمال. # وأما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل، أو ~~من تجدد جنونه بعد بلوغه، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة. # فلا ولاية له على الصغيرين، ولا على الرشيدين، وتسقط ولايته مع وجود الأب ~~أو الجد له. PageV12P096 # ولا ولاية للوصي وإن فوضت إليه، إلا على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة. PageV12P097 PageV12P098 # والمحجور عليه للسفه لا يجوز أن يتزوج إلا مضطرا إليه، فإن تزوج من غير ~~حاجة كان العقد فاسدا، ومع الحاجة يأذن له الحاكم فيه PageV12P099 # مع تعيين الزوجة وبدونه. وليس الإذن شرطا، PageV12P100 PageV12P101 # فإن زاد عن مهر المثل بطل الزائد. PageV12P102 # وولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم، وولاية الملك مقدمة على الجميع. # ولو اجتمع الأب والجد واختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد، فإن عقدا قدم ~~السابق، فإن اقترنا قدم عقد الجد، ولا ولاية عندنا بالتعصيب ولا بالعتق. PageV12P103 ### |||| المطلب الثاني: في مسقطات الولاية وهي أربعة: ### ||||| الأول: الرق، فلا ولاية للمملوك على ولده، حرا كان الولد أو عبدا للمولى ~~أو لغيره. # ولو أذن له المولى صح، وكذا المدبر والمكاتب وإن تحرر ms487 بعضه. # ولو وكله غيره في الإيجاب أو القبول صح بإذن السيد وغيره. PageV12P104 ### ||||| الثاني: النقص عن كمال الرشد كالصبي والمجنون والمغمى عليه والسكران، ولو ~~زال المانع عادت الولاية. PageV12P105 ### ||||| الثالث: الكفر، وهو يسلب الولاية عن ولده المسلم، صغيرا أو مجنونا، ذكرا ~~أو أنثى، ولا تسلب ولايته عن الكافر، ولو كان الجد مسلما PageV12P106 # تعينت ولايته على الكافر والمسلم دون الأب الكافر، وبالعكس. PageV12P107 ### ||||| الرابع: الإحرام، وهو يسلب عبارة العقد إيجابا وقبولا. # ولا يمنع من الانعقاد بشهادته، إذ الشهادة عندنا ليست شرطا لكنه فعل ~~محرما. # ولا يمنع من الرجعة وشراء الإماء والطلاق، فإن زال المانع عادت ولايته. # ولا تنتقل الولاية عنه إلى الحاكم حالة الإحرام. # والعمى والمرض الشديد إذا بقي معه التحصيل، والغيبة والفسق غير مانعة. PageV12P108 PageV12P109 ### |||| المطلب الثالث: في المولى عليه، لا ولاية في النكاح إلا على ناقص بصغر أو ~~جنون أو سفه أو رق. # وللأب أن يزوج المجنون الكبير عند الحاجة ولا يزيد على واحدة، وله أن ~~يزوج من الصغير أربعا، وأن يزوج المجنون الصغير وإن لم يكن ذلك للحاكم، ~~ويزوج المجنون الصغيرة والبالغة، وكذا الحاكم مع المصلحة بكرا كانت أو ~~ثيبا. # ولا يفتقر الحاكم إلى مشاورة أقاربها ولا الحاجة، بل يكفي المصلحة فيها. PageV12P110 PageV12P111 PageV12P112 PageV12P113 # والسفيه لا يجبر، لأنه بالغ، ولا يستقل، لأنه سفيه، لكن يتزوج بإذن الولي ~~مع الحاجة، ولا يزيد على مهر المثل. # وإذا لم يعين له المرأة لم ينكح على خلاف المصلحة شريفة يستغرق مهر مثلها ~~ماله. PageV12P114 # ولو تزوج بغير إذن فسد، فإن وطأ وجب مهر المثل على إشكال. PageV12P115 PageV12P116 # ولو لم يأذن له الولي مع الحاجة أذن له السلطان، فإن تعذر ففي صحة ~~استقلاله نظر، PageV12P117 # ولا يدخل تحت الحجر طلاقه ولا طلاق العبد. # ولو طلب الرقيق النكاح لم يجب الإجابة، وأمة المرأة تزوجها سيدتها، ولا ~~يحل نكاحها من دون إذنها، سواء المتعة والدائم على رأي. PageV12P118 PageV12P119 # ولا يكفي سكوت البكر في حق أمتها، ويكفي في حقها. PageV12P120 # والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج، فإن رجعت أو بعضها رقا بطل ~~العقد إلا أن يجيز المولى. ms488 PageV12P121 # ولا ولاية على البالغ الرشيد الحر إجماعا، ولا على البالغة الرشيدة الحرة ~~وإن كانت بكرا على الأصح في المنقطع والدائم. PageV12P122 # ولو زوجها أبوها أو جدها وقف على إجازتها كالأجنبي، لكن يستحب لها أن لا ~~تستقل من دونهما بالنكاح، وأن توكل أخاها مع عدمهما، وأن تخلد إلى أكبر ~~الأخوة، وأن تتخير خيرته لو اختلفوا. PageV12P123 PageV12P124 PageV12P125 PageV12P126 # ولو عضلها الولي - وهو أن لا يزوجها بالأكفاء مع رغبتها - استقلت إجماعا. PageV12P127 ### |||| المطلب الرابع: الكفاءة معتبرة في النكاح، فليس للمرأة ولا للولي التزويج ~~بغير كفء. # والمراد بها التساوي في السلام والإيمان فلا يصح تزويج المسلمة المؤمنة ~~إلا بمثلها. # ويجوز للمؤمن أن يتزوج بما شاء من المسلمات، PageV12P128 PageV12P129 PageV12P130 # وليس له أن يتزوج بكافرة حربية إجماعا، وفي الكتابية خلاف، أقربه جواز ~~المتعة خاصة. PageV12P131 PageV12P132 PageV12P133 PageV12P134 # وله استصحاب عقدهن دون الحربيات، والمجوسية كتابية. # ولا يتزوج بالناصبية المعلنة بعداوة أهل البيت عليهم السلام. # ويستحب للمؤمن أن يتزوج بمثله، وللحر أن يتزوج بالأمة، وللحرة أن تتزوج ~~بالعبد، وكذا شريفة النسب بالأدون كالهاشمية والعلوية بغيرهما، PageV12P135 # والعربية بالعجمي، وبالعكس، وكذا أرباب الصنائع الدنيئة بالأشراف. PageV12P136 # وهل التمكن من النفقة شرط؟ قيل: نعم، والأقرب العدم. # ولو تجدد عجزه عنها فالأقرب عدم التسلط على الفسخ. PageV12P137 # ولو خطب المؤمن القادر وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا، ولو PageV12P138 # امتنع الولي كان عاصيا، إلا للعدول إلى الأعلى. PageV12P139 # ويكره تزويج الفاسق خصوصا شارب الخمر. # ولو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها فالأقرب انتفاء الفسخ، PageV12P140 # وكذا لا يفسخ لو ظهر لمن تزوج بالعفيفة أنها كانت قد زنت، ولا رجوع على ~~الولي بالمهر. PageV12P141 PageV12P142 # ولو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح، ولها الخيار عند البلوغ، وكذا لو ~~زوج الطفل بذات عيب يوجب الفسخ. PageV12P143 # ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت، وكذا الطفل لو زوجه بالأمة ~~إن لم يشترط خوف العنت. ### |||| المطلب الخامس: في الأحكام، إذا زوج الأب أو الجد له أحد الصغيرين لزم ~~العقد ولا خيار له بعد بلوغه، وكذا المجنون أو المجنونة لا خيار له بعد ~~رشده لو زوجه أحدهما. PageV12P144 # وكذا كل من له ms489 ولاية على النكاح، إلا الأمة فإن لها الخيار بعد العتق وإن ~~زوجها الأب على إشكال. PageV12P145 # ولكل من الأب والجد له تولي طرفي العقد، وكذا غيرهما على الأقوى، إلا ~~الوكيل فإنه لا يزوجها من نفسه إلا إذا أذنت له فيصح على رأي. # ولوكيل الجد عن حافديه تولي طرفيه، وكذا وكيل الرشيدين. PageV12P146 # ولو زوج الولي بدون مهر المثل فالأقرب أن لها الاعتراض. PageV12P147 PageV12P148 PageV12P149 # ويصح للمرأة أن تعقد على نفسها وغيرها إيجابا وقبولا. # ولو زوج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه أن كان حرا رشيدا أو من ~~وليه إن لم يكن، ولا يقع العقد باطلا في أصله على رأي. PageV12P150 PageV12P151 PageV12P152 # ويكفي في البكر السكوت عند عرضه عليها، ولا بد في الثيب من النطق. ولو ~~زوج الأب أو الجد له الصغيرين فمات أحدهما ورثه الآخر. # ولو عقد الفضولي فمات أحدهما قبل البلوغ بطل العقد، ولا مهر ولا ميراث. # ولو بلغ أحدهما فأجاز لزم في طرفه، فإن مات الآخر فكالأول. # وإن مات المجيز عزل للآخر نصيبه، فإن فسخ بعد البلوغ فلا مهر ولا ميراث، ~~فإن أجاز أحلف على عدم سببية الرغبة في الميراث للإجازة وورث. PageV12P153 PageV12P154 # فإن مات بعد الإجازة وقبل اليمين فإشكال، PageV12P155 # ولو جن عزل نصيبه، ولو نكل ففي المهر وارثه منه إشكال. PageV12P156 # وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي إشكال، أقربه البطلان. # ولو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا، وزوج الآخر الفضولي، فمات ~~الأول عزل للثاني نصيبه وأحلف بعد بلوغه. # ولو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل إجازته بطل العقد. PageV12P158 # ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة، فإن ~~كان زوجا حرم عليه الخامسة والأخت والبنت والأم، إلا إذا فسخت على إشكال في ~~الأم. PageV12P159 # وفي الطلاق نظر، لترتبه على عقد لازم فلا يبيح المصاهرة. PageV12P161 # وإن كان زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ، والطلاق هنا معتبر. # ولو أذن المولى لعبده في التزويج صح، فإن عين المهر وإلا انصرف إلى مهر ~~المثل، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ms490 ذمته يتبع به بعد PageV12P162 # الحرية والباقي على مولاه، وقيل: في كسبه، وكذا النفقة. PageV12P163 PageV12P164 # ولو زوجها الوكيلان أو الإخوان مع الوكالة صح عقد السابق، وإن دخلت ~~بالثاني فرق بينهما ولزمه المهر مع الجهل، ولحق به الولد، واعتدت وردت ~~بعدها إلى الأول، ولو اتفقا بطلا ولا مهر ولا ميراث، وقيل: يحكم بعقد أكبر ~~الأخوين. # ولو كانا فضوليين استحب لها إجازة عقد الأكبر، ولها أن تجيز عقد الآخر، ~~ولو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده. PageV12P165 # ولو زوجته الأم فرضي صح، وإن رد بطل، وقيل: يلزمها المهر، ويحمل على ~~ادعاء الوكالة. PageV12P166 # ولو قال بعد العقد: زوجك الفضولي من غير إذن، وادعته، حكم PageV12P167 # بقولها مع اليمين. # ولو ادعى إذنها فأنكرت قبل الدخول قدم قولها مع اليمين، فإن نكلت حلف ~~الزوج وثبت العقد، وبعده الأقرب تقديم قوله لدلالة التمكين عليه، PageV12P168 # ولكل ولي إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا، فإن وكل عين له الزوج. وهل له جعل ~~المشيئة إليه؟ الأقوى ذلك. PageV12P169 # ولو قالت الرشيدة : زوجني ممن شئت لم يزوج إلا من كفء، ولتقل المرأة أو ~~وليها لوكيل الزوج أو وليه: زوجت من فلان، ولا تقول: منك، ويقول الوكيل: ~~قبلت لفلان، ولو قال قبلت الأقرب الاكتفاء. # ولو قالت: زوجت منك، فقال: قبلت ونوى عن موكله لم يقع PageV12P170 # للموكل، بخلاف البيع. PageV12P171 # ويجب على الولي التزويج مع الحاجة. # ولو نسي السابق بالعقد من الوليين على اثنين احتمل القرعة، فيؤمر من لم ~~تقع له بإطلاق، ثم يجدد من وقعت له النكاح وإجبار وكل منهما على الطلاق. # ويشكل ببطلان الطلاق مع الإجبار، ويحتمل فسخ الحاكم. PageV12P172 PageV12P173 # ولو اختارت نكاح أحدهما فالأقرب أنه يجدد نكاحه بعد فسخ الآخر، PageV12P174 # فإن أبت الاختيار لم تجبر. وكذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة، لعدم ~~العلم بأنه زوج PageV12P175 # وكذا لو جهل كيفية وقوعهما، أو علم أن أحدهما قبل الآخر لا بعينه، PageV12P176 # وعليها النفقة إلى حين الطلاق على إشكال. PageV12P177 # ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه وفسخ الحاكم أو المرأة. PageV12P178 # وعلى كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال ينشأ: من ms491 أنه طلاق قبل الدخول، ~~ومن إيقاعه بالإجبار، فأشبه فسخ العيب، فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في ~~تعيين المستحق عليه. PageV12P179 # ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها ولا بينة، فإن أنكرت العلم حلفت على ~~نفيه، فيسقط دعواهما عنها ويبقي التداعي بينهما. ولو أنكرت السبق حلفت ~~ويحكم بفساد العقدين، ولا يبقى التداعي بينهما، فإن نكلت ردت عليهما، فإن ~~حلفا معا بطل النكاحان أيضا. PageV12P180 # وإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكمنا بصحة نكاح الحالف، وإن اعترفت لهما دفعة ~~احتمل الحاكم بفساد العقدين. # والأقرب مطالبتها بجواب مسموع، لأنها أجابت بسبق كل منهما، وهو محال. # وإن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه على إشكال ينشأ: من كون الخصم هو الزوج ~~الآخر. # وهل تحلف للآخر؟ فيه إشكال ينشأ: من وجوب غرمها بمهر المثل للثاني لو ~~اعترفت له، وعدمه. وكذا لو ادعى زوجيتها اثنان فاعترفت لأحدهما ثم للآخر. # فإن أوجبنا اليمين حلفت على نفي العلم، فإن نكلت حلف الآخر. # فإن قلنا: اليمين مع النكول كالبينة، انتزعت من الأول للثاني، لأن البينة ~~أقوى من إقرارها. PageV12P181 # وإن جعلناه إقرارا، ثبت نكاح الأول وغرمت للثاني على إشكال. PageV12P182 PageV12P183 PageV12P184 PageV12P185 ### || الباب الثالث: في المحرمات، التحريم إما مؤبد أو لا، فهنا مقصدان: ### ||| الأول: في التحريم المؤبد، وسببه إما نسب أو سبب. ### |||| القسم الأول: النسب، وتحرم به الأم وإن علت، وهي كل أنثى ينتهي إليها ~~نسبه بالولادة ولو بوسائط لأب أو لأم. # والبنت وهي كل من ينتهي إليك نسبها ولو بوسائط وإن نزلت، وبنات الابن وإن ~~نزلن. # والأخت لأب أو لأم أو لهما، وبناتها وبنات أولادها وإن نزلن. PageV12P186 # وبنات الأخ، لأب كان أو لأم أو لهما، وبنات أولاده، وإن نزلوا. # وبنات الأخت لأب أو لأم أو لهما وإن نزلوا. # والعمة، لأب كانت أو لأم أو لهما وإن علت. # والخالة، لأب كانت أو لأم أو لهما وإن علت، ولا تحرم أولاد الأعمام ~~والأخوال. # والضابطة: أنه يحرم على الرجل أصوله وفروعه، وفروع أول أصوله وأول فرع من ~~كل أصل وإن علا. PageV12P187 PageV12P188 # ويحرم على المرأة ما يحرم على الرجل، كالأب وإن علا، ms492 والوالد وإن نزل، ~~والأخ وابنه وابن الأخت والعم وإن علا، وكذا الخال. # والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا، لكن PageV12P189 # التحريم يتبع اللغة، فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطئ ~~أمه وإن كان منفيا عنهما شرعا، وفي تحريم النظر إشكال، وكذا في العتق ~~والشهادة والقود. # وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب. PageV12P190 PageV12P191 # ولو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو للأول، ولستة أشهر ~~من وطئ الثاني فهو له، ولو كان لأقل من ستة أشهر من وطئ الثاني ولأكثر من ~~أقصى مدة الحمل من وطئ الأول انتفى عنهما، ولو كان لستة أشهر من وطئ الثاني ~~ولأقل من أقصى المدة من وطئ الأول قيل: # يعمل بالقرعة، والأقرب أنه للثاني واللبن تابع. PageV12P192 PageV12P193 PageV12P194 # ولو نفى الولد باللعان تبعه اللبن، فإن أقربه بعده عاد نسبه، ولا يرث هو ~~الولد. ### |||| القسم الثاني: السبب، وتحريم منه بالرضاع، والمصاهرة، والتزويج، والزنا ~~وشبهه واللعان، والقذف، PageV12P195 # فهنا فصول: ### ||||| الفصل الأول: الرضاع، ويحرم به ما يحرم بالنسب فالأم من الرضاع محرمة. # ولا تختص الأم بمرضعة الطفل، بل كل امرأة أرضعتك أو رجع نسب من أرضعتك أو ~~صاحب اللبن إليها، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى فهي أمك. # فأخت المرضعة خالتك وأخوها خالك، وكذا سائر أحكام النسب. PageV12P196 PageV12P197 # ولو امتزجت أخت الرضاع أو النسب بأهل قرية جاز أن ينكح واحدة منهن أو ~~أكثر. # ولو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع. PageV12P198 # وتثبت بالرضاع المحرمية كالنسب، فللرجل أن يخلو بأمه وأخته وابنته وغيرهن ~~بالرضاع كالنسب. # ولا يتعلق به التوارث واستحقاق النفقة، وفي العتق قولان. والنظر في ~~الرضاع يتعلق بأركانه، وشروطه، وأحكامه: PageV12P200 ### |||||| المطلب الأول: في أركانه، وهي ثلاثة: ### ||||||| الأول: المرضعة، وهي كل امرأة حية حامل عن نكاح صحيح أو شبهة، فلا حكم ~~للبن البهيمة، فلو ارتضعا من لبنها لم يحرم أحدهما على الآخر، ولا الرجل ~~ولا الميتة، وإن ارتضع وأكمل حال الموت باليسير. # ولو در لبن امرأة من غير نكاح لم ينشر حرمة، سواء كانت ms493 بكرا أو ذات بعل، ~~صغيرة أو كبيرة. # ولا يشترط وضع الحمل، بل كون اللبن عن الحمل بالنكاح. # ولو أرضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة، أما الشبهة فكالصحيح على الأقوى. PageV12P201 PageV12P202 PageV12P203 PageV12P204 # ولا يشترط إذن المولى في الرضاع ولا الزوج. # ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضعة، فأرضعت من لبنه ولدا، نشر الحرمة ~~كما لو كانت تحته. # ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت، ولم يخرج الحولان وأرضعت من اللبن ~~الأول، نشر الحرمة من الأول. # أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني، فهو له دون الأول. # ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول، وما بعده للثاني. PageV12P205 PageV12P206 PageV12P207 # وتستحب أن تسترضع العاقلة العفيفة المؤمنة الوضيئة. # ولا تسترضع الكافرة، فإن اضطر استرضع الكتابية ومنعها من شرب الخمر وأكل ~~لحم الخنزير. # ويكره أن يسلمه إليها لتحمله إلى منزلها، واسترضاع من ولادتها عن زنا، ~~وروي إباحة الأمة منه ليطيب اللبن واسترضاع ولد الزنا، وتتأكد الكراهية في ~~المجوسية. PageV12P208 PageV12P209 ### ||||||| الركن الثاني: اللبن ويشترط وصول عينه خالصا إلى المحل من الثدي، فلو ~~احتلب ثم وجر في حلقه، أو أوصل إلى جوفه بحقنه أو سعوط، أو تقطير في إحليل ~~أو جراحة، أو جبن له فأكله، أو القي في فم الصبي مائع PageV12P210 # فامتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه من مسمى اللبن لم ينشر حرمة. PageV12P211 ### ||||||| الركن الثالث: المحل، وهو معدة الصبي الحي، فلا اعتبار بالإيصال إلى معدة ~~الميت، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا ولا زوجته حليلة ابن، ولا ~~بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين. PageV12P212 ### |||||| المطلب الثاني: في شرائطه، وهي أربعة: ### ||||||| الأول: الكمية، ويعتبر التقدير بأحد أمور ثلاثة: أما ما انبت اللحم وشد ~~العظم، أو رضاع يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة، وفي العشر قولان، ولا حكم لما ~~دون. ### ||||||| الثاني: يشترط كمالية الرضعات وتواليها والارتضاع من الثدي، PageV12P213 PageV12P214 PageV12P215 PageV12P216 PageV12P217 # فلو ارتضع رضعة ناقصة لم تحسب من العدد، والمرجع في كمالية الرضعة إلى ~~العرف. # وقيل: أن يروي ويصدر من قبل نفسه، فلو لفظ الثدي ثم ms494 عاوده، فإن كان قد ~~أعرض أولا فهي رضعة وإن كان للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال إلى ~~ثدي آخر كان الجميع رضعة. PageV12P218 # ولو منع قبل استكماله لم تحسب، ولو لم يحصل التوالي لم ينشر، كما لو ~~أرضعت امرأة خمسا كاملة، ثم ارتضع من أخرى، ثم أكمل من الأولى العدد لم ~~ينشر، وبطل حكم الأول وإن اتحد الفحل. # ولو تناوب عليه عدة نساء لم ينشر ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ~~كاملة ولاء. # ولو ارتضع من كل واحدة خمس عشرة رضعة كاملة متوالية حرمن كلهن ولا يشترط ~~عدم تخلل المأكول والمشروب بين الرضعات، بل عدم تخلل الرضاع وإن كان أقل من ~~رضعة. PageV12P219 ### ||||||| الثالث: أن يكون الرضاع في الحولين وإن كان بعد فطامه، ويعتبر في المرتضع ~~إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى. PageV12P220 # ولو أكمل الأخيرة بعد الحولين لم ينشر، وينشر لو تمت مع تمام الحولين. PageV12P221 ### ||||||| الرابع: اتحاد الفحل وهو صاحب اللبن، فلو تعدد لم ينشر، كما لو أرضعت ~~بلبن فحل صبيا وبلبن آخر صبيه: لم تحرم الصبية على الصبي. # ولو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض، ولو أرضعت منكوحاته وإن ~~كن مائة صغارا كل واحدة واحدا حرم بعضهم على PageV12P222 # بعض. # ولو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض بالغذاء وفارقت ونكحت آخر ، فأكملت ~~العدد من لبن الثاني ولم يتخلل رضاع أخرى لم تصر أما، ولم تحرم هي ولا ~~أولادها عليه. PageV12P223 ### |||||| المطلب الثالث: في الأحكام. # إذا حصل الرضاع بشرائطه نشر الحرمة، ولو شككنا في العدد فلا تحريم. PageV12P224 # ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء والإباحة، لكن الثاني ~~أرجح. # ولو كان له خمس عشرة مستولدة، فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم المرضعات ~~ولا الفحل للفصل، ولا يصير الفحل أبا ولا المرضعات أمهات. # ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا. PageV12P225 PageV12P226 # والأصول في التحريم ثلاثة: المرتضع، والمرضعة، والفحل. فيحرم المرتضع ~~عليهما، وبالعكس. # وتصير المرضعة أما والفحل أبا، وآباؤهما أجدادا وأمهاتهما جدات، ~~وأولادهما إخوة وأخوات، وإخوتهما ms495 أخوالا وأعماما. فكما حرمت المرضعة على ~~المرتضع حرم عليه أمهاتها وأخواتها وبناتها من النسب، وكذا أولاد الرضيع ~~أحفاد المرضعة. # وكل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على المرتضع، ~~وبالعكس. # ولا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من غير لبن هذا الفحل، ~~بل كان من ينسب إليها بالولادة وإن نزل. PageV12P227 # ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على أخيه. # ويحرم أولاد الفحل ولادة الفحل ولادة ورضاعا، وأولاد زوجته المرضعة ولادة ~~لا رضاعا على أب المرتضع على رأي، PageV12P229 PageV12P230 # ولأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة ~~وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأي. PageV12P231 # ولإخوة المرتضع نكاح إخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب وإن اتحد اللبن. # وكما يمنع الرضاع النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا، فلو أرضعت أمه PageV12P232 # أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته وزوجته وزوجة أبيه من لبن الأب زوجته ~~فسد النكاح وعليه نصف المهر. # ولو لم يسم فالمتعة ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت الإفساد، ~~وإن انفردت المرتضعة به بأن سعت وامتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط ~~المهر. PageV12P233 PageV12P234 # ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة، وإلا ~~الكبيرة، وللكبيرة المهر مع الدخول، وإلا فلا، وللصغيرة PageV12P235 # النصف أو الجميع على إشكال، ويرجع به على الكبيرة مع التفرد بالإرضاع. PageV12P236 # ولو أرضعت الكبيرة الصغائر حرمن جمع إن دخل بالكبيرة، وإلا الكبيرة. # ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريم الجميع، لأن الأخيرة ~~صارت أم من كانت زوجته إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين، وإلا حرمت الكبيرتان ~~مؤبدا وانفسخ عقد الصغيرة، ولا فرق بين الرضاع قبل الطلاق لهما أو ~~لإحداهما، أو بعده. # وينفسخ نكاح الجميع للجمع والمؤبد على ما فصل. PageV12P237 PageV12P238 # ولو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا عليه، وعليه المهر أو نصفه، ولا ~~رجوع إلا أن تكون مكاتبة. ولو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على إشكال. # . PageV12P239 # ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة، فلأب المرتضع النكاح في أولاد صاحب ~~اللبن، وأن يتزوج بأم المرضعة ms496 نسبا، وبأخت زوجته من الرضاع، وأن ينكح الأخ ~~من الرضاع أم أخيه نسبا، وبالعكس. # والحرمة التي انتشرت من المرتضع إلى المرضعة وفحلها، بمعنى أنه صار كابن ~~النسب لهما، والتي انتشرت منهما إليه موقوفة عليه وعلى نسله، PageV12P240 # دون من هو في طبقته من إخوته وأخواته، أو أعلى منه كآبائه وأمهاته، ~~فللفحل نكاح أم المرتضع وأخته وجدته. # . PageV12P241 PageV12P242 PageV12P243 # . PageV12P244 # فروع: ### |||||||| الأول: لو زوج أم ولده بعبد أو بحر، ثم أرضعته من لبنه، حرمت عليهما. ### |||||||| الثاني: لو فسخت نكاح الصغير لعيب أو لعتقها، ثم تزوجت وأرضعته بلبن ~~الثاني، حرمت عليهما. وكذا لو تزوجت بالكبير أولا، ثم طلقها، ثم تزوجت ~~بالصغير، ثم أرضعته من لبنه. PageV12P246 ### |||||||| الثالث: لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجتيه الصغيرتين بلبن غيره دفعة، بأن ~~أعطت كل واحدة ثديا من الرضعة الأخيرة، انفسخ عقد الجميع، وحرمت الكبيرة ~~مؤبدا، والصغيرتان إن كان قد دخل بالكبيرة، فإن أرضعت زوجة ثالثة حرمت ~~مؤبدا إن كان قد دخل بالكبيرة، وإلا بقيت زوجته من غير فسخ. # ولو أرضعت واحدة ثم الباقيتين دفعة حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة، ~~وإلا فسد نكاح الصغائر، وله العقد على من شاء. PageV12P247 # . PageV12P248 # ولو أرضعتهن على التعاقب، فإن كان قد دخل حرمن مؤبدا، وإن لم يكن دخل ~~انفسخ نكاح الأولى دون الثانية، لأن الكبرى قد بانت فلم يكن جامعا بينها ~~وبين بنتها. # فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة، لأن الجمع بين الأختين تم ~~بها فاختصت بالفساد، كما لو تزوج بأخت امرأته وفساد نكاحها مع الثانية، لأن ~~عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما، كما لو كان إرضاعهما دفعة. # . PageV12P249 ### |||||||| الرابع: لو أرضعت أمته زوجته بلبن غيره حرمت الأمة مؤبدا ولم يزل ملكها، ~~وكذا الزوجة إن كان قد وطأ الأمة، وإلا فهي على الزوجية من غير فسخ ولا ~~تحريم. PageV12P250 ### |||||||| الخامس: لو أرضعت ثلاث بنات زوجته ثلاث زوجاته، كل واحدة زوجة دفعة، حرمن ~~جمع إن كان قد دخل بالكبيرة، وإلا الكبيرة، وانفسخ عقد الصغائر، وله تجديده ~~جمعا، لأنهن بنات خالات، ولكل صغيرة نصف مهرها، ويرجع به الزوج ms497 على ~~مرضعتها، وللكبيرة المهر، ويرجع به على البنات بالسوية. # ولو ارتضعن بأنفسهن بالاستقلال فلا ضمان، وفي تضمين الصغار مهر الكبيرة ~~نظر. # ولو أرضعن على التعاقب تعلق بالأولى مهر الكبيرة، أو نصفه ونصف مهر ~~الصغيرة. PageV12P251 # وعلى كل من الباقيتين نصف مهر من أرضعتها مع الدخول، وإلا فلا رجوع، ~~لبقاء النكاح بحاله، فإن نكاح الكبيرة قد زال قبل الإرضاع، فلا جمع. # . PageV12P252 # . PageV12P253 ### |||||||| السادس: لو أرضعت أم الكبيرة أو جدتها أو أختها على إشكال فيهما الصغيرة ~~ولم يدخل انفسخ النكاح، لأن المرضعة إن كانت الأم فالكبيرة أخت وإن كانت ~~الأخت فخالة، وإن كانت الجدة فالصغيرة خالة. PageV12P254 ### |||||||| السابع: لو تزوج كل من الاثنين زوجة صاحبه، ثم أرضعت إحداهما الأخرى، ~~حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا، والصغيرة على من دخل بالكبيرة، وكذا لو تزوجتا ~~بواحد ثم بآخر. # . PageV12P255 ### |||||||| الثامن: لو أرضعت جدة الصغيرين أحدهما انفسخ النكاح، لأن المرتضع إن كان ~~هو الزوج، فهو إما عم زوجته أو خالها، وإن كانت الزوجة فهي إما عمة أو خالة ~~لزوجها. PageV12P256 ### |||||||| التاسع: لو أرضعت من لبن الزوج بعد موته نشر الحرمة إلى أقاربه. ### |||||||| العاشر: لا تحرم أم المرضعة من الرضاع على المرتضع، ولا أختها منه، ولا ~~عمتها منه، ولا خالتها، ولا بنات أختها، ولا بنات أخيها وإن حرمن بالنسب، ~~لعدم اتحاد الفحل. # ولو أرضعت ذات الابن ذات الأخت لم تحرم الأخت على الابن. PageV12P257 # . PageV12P258 ### |||||||| الحادي عشر: حرمة الرضاع تنشر إلى المحرمات بالمصاهرة، فليس للرجل نكاح ~~حلائل آبائه من الرضاع، ولا حلائل أبنائه منه، ولا أمهات نسائه ولا بناتهن ~~منه. PageV12P259 ### |||||||| الثاني عشر: لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية، أو للخوف ~~عليها من التلف، ولم تقصد الإفساد، وقلنا بالتضمين، ففيه هنا إشكال ينشأ: ~~من كون الرضاع سببا، فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان كحفر البئر في ملكه. PageV12P260 ### |||||||| الثالث عشر: لو سعت الزوجة الصغيرة فارتضعت من الزوجة الكبيرة وهي نائمة ~~رجع في مال الصغيرة بمهر الكبيرة، أو نصفه على إشكال. # فإن أرضعتها عشر رضعات، ثم نامت فارتضعت خمسا، احتمل الحوالة بالتحريم ~~على الأخيرة، فالحكم كما ms498 لو كانت نائمة في الجميع، والتقسيط، فيسقط ثلث مهر ~~الرضيعة بسبب فعلها، ونصف المهر بوجود الفرقة قبل الدخول، ويسقط ثلثا مهر ~~الكبيرة. PageV12P261 # فإن كانت غير مدخول بها سقط الباقي، لأنه أقل من النصف الساقط بالفرقة. ~~ويغرم للصغيرة سدس مهرها، ويرجع به على الكبيرة. # ويحتمل سقوط سدس مهر الصغيرة، ويغرم الكبيرة ثلثه وسقوط ثلث مهر الكبيرة، ~~وتغرم الصغيرة سدسه إن كان قبل الدخول، وبعده على إشكال. PageV12P262 # خاتمة: الأقرب قبول شهادة النساء منفردات، فلا بد من الأربع. # ويكفي الشاهدان والشاهد والمرأتان. ولا يقبل في الإقرار به إلا شاهدان، PageV12P265 # ويفتقر إلى التفصيل، فلا تسمع الشهادة به مطلقة، وتسمع في الإقرار به. # ويتحمل الشاهد بأربع شرائط: أن يعرفها ذات لبن، وأن يشاهد الصبي قد التقم ~~الثدي، وأن يكون مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة، وأن يشاهد امتصاصه للثدي ~~وتحريك شفتيه والتجرع وحركة الحلق، ثم يشهد على القطع بأن بينهما رضاعا ~~محرما. PageV12P266 # وإن شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت والعدد، والأقرب أنه ليس عليه ذكر ~~وصول اللبن إلى الجوف. # ولا تكفي حكاية القرائن بأن يقول: رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك. PageV12P267 # وتقبل شهادة أمها وجدتها، وأم الزوج وجدته، سواء ادعى الزوج أو الزوجة. # ولو شهدت أم الزوجة وبنتها أو أم الزوج وبنته، سمعت ما لم يتضمن شهادة ~~على الوالد. PageV12P270 # ولو شهدت المرضعة أن بينهما رضاعا قبلت، ولا تقبل لو شهدت مع ثلاث أنها ~~ولدته، لترتب النفقة والميراث هنا، ولو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما ~~لم تدع أجرة. PageV12P271 PageV12P272 # ولو ادعى بعد العقد أنها أخته من الرضاع أو أمه وأمكن، فإن صدقته قبل ~~الدخول بطل العقد ولا مهر ولا متعة، وإن كان بعد الدخول فلها المسمى مع ~~الجهل، ولا شئ مع العلم بالتحريم، ويحتمل مع الجهل مهر المثل. PageV12P273 # وإن كذبته قبل الدخول ولا بينة، حكم عليه بالحرمة ونصف الصداق، ويحتمل ~~الجميع وبعده الجميع. PageV12P274 # ولو ادعت هي سمعت وإن كانت هي التي رضيت بالعقد، لجواز جهلها به حالة ~~العقد وتجدد العلم بخبر الثقات، فإن صدقها الزوج وقعت الفرقة ms499 وثبت المهر مع ~~الدخول وجهلها، وإلا فلا. # ولو كذبها لم تقع الفرقة، وليس لها المطالبة بالمسمى قبل الدخول وبعده، ~~ويحتمل مطالبته مع الدخول بمهر المثل. PageV12P275 PageV12P276 # ولها إحلافه على نفي العلم، فإن نكل حلفت على البت، فيحكم بالفرقة والمهر ~~مع الدخول لا قبله. # ولو نكلت أو كان قد حلف الزوج أولا، فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له ~~مطالبتها به، وإلا لم يكن لها المطالبة فكان العقد ثابتا. PageV12P277 # والأقرب أنه ليس لها مطالبته بحقوق الزوجية على إشكال. PageV12P278 PageV12P279 # ولو رجع بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه فيه وإن ادعى ~~الغلط. # ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها، وكذا المرأة، سواء ~~صدقه الآخر أو لا. ولو رجع المعترف منهما لم يقبل رجوعه فيه. PageV12P280 # ولو أقر برضاع ممتنع لم يلحق به حكم قبل العقد وبعده. PageV12P281 ### ||||| الفصل الثاني: في المصاهرة: كل من وطأ بالعقد الصحيح الدائم أو المنقطع ~~أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن سفلت، سواء تقدمت ~~ولادتهن أو تأخرت وإن لم يكن في حجره تحريما مؤبدا، وأخت الزوجة جمعا، وكذا ~~بنت أختها وبنت أخيها إلا أن ترضى الزوجة، وله إدخال العمة والخالة عليهما ~~وإن كرهت المدخول عليها. PageV12P282 PageV12P283 # وهل يلحق الوطئ بالشبهة والزنا بالصحيح؟ خلاف. # ولا يحرم الزنا المتأخر عن العقد وإن قلنا بالتحريم به مع السبق. PageV12P284 PageV12P285 PageV12P286 PageV12P287 # أما النظر واللمس بما يحرم على غير المالك والقبلة فلا، وقيل: إنما تحرم ~~على أب اللامس والناظر وابنه خاصة فيما يملكانه، دون أم المنظورة والملموسة ~~وابنتهما وأختهما، والأقرب الكراهية. # ولا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك، كنظر الوجه ولمس الكف. PageV12P288 PageV12P289 PageV12P290 PageV12P291 # . PageV12P292 # أما العقد المجرد عن الوطئ فإنه يحرم أم الزوجة وإن علت تحريما مؤبدا على ~~الأصح. # وهل يشترط لزومه مطلقا، أو من طرفه، أو عدمه مطلقا؟ نظر. # فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة، ففي تحريم الأم قبل الإجازة أو ~~بعد فسخها مع البلوغ نظر. # . PageV12P293 # . PageV12P294 # . PageV12P295 # . PageV12P296 PageV12P298 # وتحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا وابنه وإن نزل. ms500 ولا تحرم بنت ~~الزوجة على العاقد عينا بل جمعا، فلو فارقها قبل الدخول حل العقد على ~~البنت، وكذا أخت الزوجة وبنت أخيها وأختها إلا أن ترضى العمة أو الخالة. PageV12P299 # ويحرم وطئ مملوكة كل من الأب وإن علا والابن وإن نزل على الآخر بالوطئ لا ~~بالملك. # ولا يحرم الملك مع الوطئ، ولو وطأ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة ففي ~~التحريم نظر. PageV12P300 PageV12P301 # وليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك أو إباحة، وللأب ~~التقويم مع الصغر. # ولو وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوءة بزنا أو بشبهة، ~~فالأصح أنه لا يوجب التحريم، PageV12P302 # ولا حد على الأب في الزنا بمملوكة ابنه، ويحد الابن مع انتفاء الشبهة. # ولو حملت مملوكة الأب بوطئ الابن لشبهة، عتق ولا قيمة على الابن، PageV12P303 # ولا عتق مع الزنا. # ولو حملت مملوكة الابن بذكر لم ينعتق، وعلى الأب فكه مع الشبهة. # ولو حملت بأنثى عتقت على الابن ولا قيمة، ولا عتق مع الزنا. # وعلى كل من الأب والابن مهر المثل لو وطأ زوجة الآخر للشبهة، فإن حرمنا ~~بها فعاودها الزوج وجب عليه مهر آخر وإلا فلا، PageV12P304 # والرضاع في ذلك كله كالنسب. ### ||||| الفصل الثالث: في باقي الأسباب، وفيه مسائل: # أ: من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا، وكذا لو قذف زوجته الصماء أو الخرساء ~~بما يوجب اللعان لولا الآفة. PageV12P305 # ب: لو تزوج امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا دون أبيه، وابنه، وإن ~~جهل العدة أو التحريم: فإن دخل فكذلك في حقه وحقهما، وإلا بطل واستأنف بعد ~~الانقضاء. # ويلحق به الولد مع الجهل إن جاء لستة أشهر فصاعدا من حين الوطئ، ويفرق ~~بينهما، وعليه المهر مع جهلها لا علمها، وتعتد منه بعد إكمال الأولى، ولو ~~كانت هي العالمة لم يحل لها العود إليه أبدا. # ولو تزوج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدة إشكال ينشأ: من عدم التنصيص، ومن ~~أولوية التحريم. # ولا فرق في العدة بين البائن والرجعي وعدة الوفاة. PageV12P306 PageV12P307 PageV12P308 PageV12P309 PageV12P310 PageV12P311 # وهل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدة؟ إشكال. ms501 PageV12P312 # ولو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة، فالأقرب عدم التحريم المؤبد، ~~ويحتمله وإن زادت المدة عن العدة، وفي المسترابة إشكال. PageV12P313 # ج: لو زنا بذات البعل أو في عدة رجعية، حرمت عليه أبدا. ولو لم يكن ~~إحداهما لم تحرم، سواء كانت ذات عدة بائن أو لا وإن كانت مشهورة بالزنا، PageV12P314 PageV12P315 # ولو أصرت امرأته على الزنا فالأصلح أنها لا تحرم. # وهل الأمة الموطوءة كذات البعل؟ نظر. PageV12P316 # د: لو أوقب غلاما أو رجلا حيا أو ميتا على إشكال، حرمت عليه أم الغلام أو ~~الرجل وأخته وبنته مؤبدا من النسب، وفي الرضاع والفاعل الصغير إشكال. PageV12P317 # ويتعدى التحريم إلى الجدات وبنات الأولاد، دون بنت الأخت. # ولو سبق العقد لم يحرم، وكذا دون الإيقاب لا يحرم. PageV12P318 # ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم، PageV12P319 # وحد الإيقاب إدخال بعض الحشفة ولو قليلا. # أما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع، ولا يحرم على المفعول بسببه شئ. # ه‍: لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده PageV12P321 # أولا على امرأة عالما بالتحريم، حرمت أبدا وإن لم يدخل. وإن كان جاهلا ~~فسد عقده، وجاز له العود بعد الإحلال، فإن دخل قيل: تحرم مؤبدا، PageV12P322 # ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا. # و: المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم مؤبدا، ولا يشترط ~~التوالي، فلو تخلل التسع طلقات للسنة وكملت التسع للعدة حرمت أبدا. PageV12P323 # وفي الأمة إشكال، أقربه التحريم في التسع إذا نكحها بعد كل طلقتين رجل. PageV12P324 PageV12P325 # تنبيه: إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز، لأن الثالثة من كل ثلاث ليس ~~منها بل هي تابعة للأوليين، فلو وقعت الثانية للسنة فالذي للعدة الأولى لا ~~غير، ولو كانت الأولى فكذلك على الأقوى. PageV12P326 # أما الأمة فإن قلنا بتحريمها في الست فالأقوى تبعية الثانية للأولى. # ز: من فجر بعمته أو خالته، قربتا أو بعدتا، حرمت عليه بنتاهما أبدا. # ولو وطأ لشبهة فالأقرب عدم التحريم، ولو سبق العقد الزنا فلا تحريم، PageV12P327 PageV12P328 # وفي بنتيهما مجازا أو رضاعا إشكال. PageV12P329 # ح: لا يحل وطئ الزوجة الصغيرة قبل ms502 أن تبلغ تسعا، فإن فعل لم تحرم على ~~الأصح إلا مع الإفضاء، PageV12P330 # وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا، أو مسلك الحيض والغائط على رأي، ~~فتحرم مؤبدا. # قيل: ولا تخرج من حباله، وفيه نظر، PageV12P331 # ويجب عليه الإنفاق عليها، إلا أن يموت أحدهما وإن طلقها وتزوجت بغيره على ~~إشكال. PageV12P332 # وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية؟ الأقرب نعم، وفي النفقة إشكال. PageV12P333 # وهل يشترط في التحريم المؤبد في طرف الأجنبي نقص السن عن تسع؟ فيه نظر ~~ينشأ: من كون التحريم المؤبد مستندا إلى تحريم الوطئ في طرف الزوج، وهو هنا ~~ثابت في التسع، PageV12P334 # والإشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف. # والأقرب عدم تحريم الأمة، والمفضاة بالأصبع. PageV12P335 # ولو كان الإفضاء بعد بلوغ الزوجة لم يكن على الزوج شئ إن كان بالوطئ. ### ||| المقصد الثاني: في التحريم غير المؤبد، وفيه فصول: ### |||| الأول: في المصاهرة، وفيه مسائل: # أ: تحرم بنت الزوجة وإن نزلت إذا لم يكن قد دخل بالأم تحريم جمع، بمعنى ~~أنه إذا أبان الأم بفسخ أو طلاق أو موت حلت له البنت، ومع الدخول تحرم ~~بناتها وإن نزلن مؤبدا. PageV12P336 # والأقرب مساواة الوطء في الفرجين، وعدم اشتراط البلوغ والعقل في الواطئ ~~والموطوءة، ولا الإباحة كالوطء في الإحرام والحيض، ولا دوام النكاح PageV12P337 # والعقد والملك واحد. # ب: تحرم أخت الزوجة بالعقد دائما ومنقطعا تحريم جمع، سواء دخل بالأخت أو ~~لا، وسواء كانت لأب أو لأم أو لهما، ولا تحرم أخت الأخ إذا لم تكن أختا، ~~ولا يحرم الجمع بينهما في الملك. PageV12P338 # ولو طلق رجعيا حرمت الأخت حتى تخرج العدة. # ولو طلق بائنا أو فسخ لعيب حلت في الحال على كراهية حتى تخرج العدة. PageV12P339 # ج: تحرم بنت أخت الزوجة معها وبنت أخيها وإن نزلتا على إشكال تحريم جمع ~~إن لم تجز الزوجة، فإن أجازت صح. # وله إدخال العمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت وإن كرهتا. # والأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما لو جهلتا لا المدخول عليها. PageV12P340 PageV12P341 # د: لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرة إلا بإذنها. # ه‍: لا تحل ذات ms503 البعل أو العدة لغيره إلا بعد مفارقته والعدة إن كانت من ~~أهلها. PageV12P342 # و: لو تزوج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب كان الثاني باطلا، سواء ~~دخل بها أو لا. # وله وطئ زوجته في عدة الثانية، فإن اشتبه السابق منع منهما، والأقرب ~~إلزامه بطلاقهما PageV12P343 PageV12P344 # فيثبت لهما ربع المهرين مع اتفاقهما واختلافهما على إشكال. PageV12P345 # ويحتمل القرعة في مستحق المهر، والايقاف حتى تصطلحا. PageV12P346 # ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل، فليس له حينئذ تجديد عقد إلا بعد ~~العدة. # ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة، PageV12P347 # ولو اتحد العقد بطل، وقيل: يتخير. PageV12P348 PageV12P349 # ولو وطأ أمة بالملك حرمت عليها أختها به حتى يخرج الأولى عن ملكه ببيع أو ~~هبة أو غيرهما. # وفي اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال، . PageV12P350 # . PageV12P351 # . PageV12P352 # فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى، قيل: إن كان عالما بالتحريم حرمت ~~الأولى حتى تموت الثانية، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى، فإن ~~أخرجها لذلك لم تحل الأولى. # والأقرب أنه متى أخرج إحداهما حلت الأخرى، سواء كان للعود أو لا، وسواء ~~علم التحريم أو لا. وإن لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة دون الأولى. # . PageV12P353 # . PageV12P354 # ولو وطأ أمة بالملك، قيل: جاز أن يتزوج بأختها، فتحرم الموطوءة ما دامت ~~الثانية زوجة. PageV12P355 # ز: لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة من النسب أو الرضاع ~~حرتين أو أمتين لا ملك يمين على إشكال، فإن كان بإذنهما صح، وإلا بطل على ~~رأي، ووقع موقوفا على رأي، فإن أجازت العمة أو الخالة لزم، ولا يستأنف آخر، ~~وإن فسختاه بطل ولا مهر قبل الدخول. PageV12P356 PageV12P357 # . PageV12P358 PageV12P359 PageV12P360 # وهل للعمة أو الخالة فسخ عقدهما والاعتزال؟ قيل: نعم، وفيه نظر، فتقع ~~العدة حينئذ بائنة. # ح: لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل، أو كان موقوفا على رأي، ~~وتتخير الحرة في فسخه وإمضائه. وهل لها فسخ عقدها السابق؟ قيل: # نعم. PageV12P362 PageV12P363 PageV12P364 # ولو تزوج الحرة على الأمة مضى العقد، وتتخير مع عدم العلم في إمضاء عقدها ~~وفسخه، لا عقد الأمة. # ولو ms504 جمع بينهما صح عقد الحرة، وكان عقد الأمة موقوفا أو باطلا. # ولو عقد على من يباح نكاحها ويحرم، دفعة، صح عقد الأولى دون الثانية. # . PageV12P365 PageV12P366 # ط: قيل يحرم على الحر العقد على الأمة إلا بشرطين: عدم الطول وهو المهر ~~والنفقة، وخوف العنت وهو مشقة الترك. وقيل: يكره. # فعلى الأول تحرم الثانية، ولا خلاف في تحريم الثالثة. # . PageV12P367 PageV12P368 # . PageV12P369 PageV12P370 PageV12P371 ### |||| الفصل الثاني: في استيفاء عدد الطلاق والموطوءات: أما الأول: # فمن طلق حرة ثلاث طلقات تتخللها رجعتان حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وإن ~~كان المطبق عبدا، وتحرم الأمة بطلقتين بينهما رجعة حتى تنكح زوجا غيره وإن ~~كان المطلق حرا. PageV12P372 # وأما الثاني: فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة حتى ~~تموت واحدة منهن، أو يطلقها بائنا، أو يفسخ عقدها بسبب، فإن طلق رجعيا لم ~~تحل له الخامسة حتى تخرج العدة، ولو كان الطلاق بائنا حلت في الحال على ~~كراهية. # . PageV12P373 PageV12P374 # ولو تزوج اثنتين دفعة حينئذ، قيل: يتخير، وقيل: يبطل. # . PageV12P375 PageV12P376 # ولو تزوج الحر حرة في عقد واثنتين في عقد وثلاثا في عقد واشتبه السابق، ~~صح نكاح الواحدة على الثاني. PageV12P377 # ويحل له بملك اليمين والمتعة ما شاء مع الأربع وبدونهن، PageV12P379 # ولا تحل له من الإماء بالعقد الدائم أكثر من أمتين من جملة الأربع. # ولا يحل له ثلاث إماء وإن لم تكن معه حرة ولا أمتان مع ثلاث PageV12P380 # حرائر. PageV12P381 # وأما العبد فتحرم عليه بالدائم أكثر من حرتين، وتحل له حرتان أو أربع ~~إماء أو حرة وأمتان، وله أن يعقد متعة ما شاء مع العدد وبدونه، وكذا بملك ~~اليمين. # ولو تجاوز العدد في عقد واحد، ففي التخيير أو بطلان العقد إشكال كالحر، PageV12P382 # والمعتق بعضها كالأمة في حق الحر، وكالحرة في حق العبد في عدد الموطوءات. # أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما، والمعتق بعضه كالحر في حق الإماء، ~~وكالعبد في حق الحرائر. PageV12P383 ### |||| الفصل الثالث: في الكفر، وفيه مطالب: ### ||||| الأول: في أصناف الكفار، وهم ثلاثة: # أ: من له كتاب، وهم اليهود والنصارى. # أما السامرة فقيل: إنهم من اليهود والصابئون ms505 من النصارى والأصل أنهم إن ~~كانوا يخالفون القبيلتين في فروع الدين فهم منهم، وإن خالفوهم في أصله فهم ~~ملحدة لهم حكم الحربيين. # ولا اعتبار بغير هذين كصحف إبراهيم وزبور داود عليهما السلام، لأنها ~~مواعظ لا أحكام فيها وليست معجزة. PageV12P384 # . PageV12P385 # ومن انتقل إلى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي عليه السلام لم يقبل منه ~~ولم تثبت لأولادهم حرمة ولم يقروا عليه، وإن كان قبله وقبل التبديل قبل ~~وأقر أولادهم عليه، وثبت لهم حرمة أهل الكتاب. PageV12P387 # وهل اليهود بعد مبعث عيسى عليه السلام كهم بعد مبعث النبي صلى الله عليه ~~وآله؟ إشكال، وإن كان بينهما فإن انتقل إلى دين من بدل لم يقبل، وإلا قبل. PageV12P388 # ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده، أو دخلوا في دين من بدل أو لا، ~~فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس. # ب: من له شبهة كتاب وهم المجوس. PageV12P389 # ج: من عدا هؤلاء، كالذين لا يعتقدون شيئا، وعباد الأوثان والشمس والنيران ~~وغيرهم. # أما الأول ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف، أقربه تحريم المؤبد دون ~~المنقطع وملك اليمين، وكذا الثاني. # وأما الثالث فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة. PageV12P390 # ولا تحل المسلمة إلى أحد من أصناف الكفار الثلاثة، وإن سوغنا الدائم على ~~الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة، إلا الميراث والقسمة فلها نصف ~~المسلمة الحرة، والحد ففي قذفها التعزير. PageV12P391 # وعقد أهل الذمة إن كان صحيحا عندهم أقروا عليه، وإلا فلا. # . PageV12P392 # وكذا أهل الحرب، إلا في شئ واحد وهو أن الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات ~~وأسلم أقر عليها إن كان يعتقد ذلك نكاحا. # ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الإسلام، لأن على الإمام الذب عنهم ~~ودفع من قهرهم. # . PageV12P393 # ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس لم يفسخ النكاح، والأقرب إلحاق الولد ~~بأشرفهما كالمسلم. PageV12P395 PageV12P396 # وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا، تخير الإمام بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى ~~أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين، وكذا إن اختلفا على إشكال في الرد. # فإن قلنا بالرد احتمل إلى من يختاره المدعي أو الحاكم ms506 أو الناسخ، لموافقة ~~رأيه رأي الحاكم في بطلان المنسوخ، PageV12P397 # . PageV12P398 # ولو تحاكم المستأمنان فكذلك. # ولو ترافع. مسلم وذمي أو مستأمن وجب الحكم بينهما، وكل موضع يجب الحكم لو ~~استعدى الخصم أعداه. PageV12P399 # وإذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلا بشروط النكاح بين ~~المسلمين، فلا يصح على خمر أو خنزير. وإن تزوجا عليه ثم ترافعا: فإن كان ~~قبل القبض لم يحكم بوجوبه وأوجب مهر المثل، ويحتمل قويا قيمته عند مستحليه. ~~وإن كان بعده برئ الزوج، PageV12P400 # وإن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض ووجب بنسبة الباقي من مهر المثل ~~أو القيمة، فإن كان عشرة أزقاق خمر قبضت خمسة، فإن تساوت برئ من النصف، وإن ~~اختلفت احتمل اعتبار العدد إذ لا قيمة لها، والكيل، والأقرب القيمة عند ~~مستحليه. PageV12P401 # وطلاق المشرك واقع، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح غيره. # وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقروهم عليه. # . PageV12P403 # ولو طلق المسلم زوجته الذمية ثلاثا، ثم تزوجت ذميا، ثم طلقها، حلت للأول ~~متعة ودواما على رأي، ويشترط الإسلام على رأي. # . PageV12P404 # . PageV12P405 ### ||||| المطلب الثاني: في الانتقال: إذا أسلم زوج الكتابية دونها، بقي على نكاحه ~~قبل الدخول وبعده دائما ومنقطعا، سواء كان كتابيا أو وثنيا. # وإن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر. # ولو أسلما دفعة فلا فسخ، وبعده يقف على انقضاء العدة إن كان كتابيا، فإن ~~مضت ولم يسلم فسد العقد على رأي وعليه المهر، أما المسمى أو مهر المثل. وإن ~~أسلم فيها فالنكاح بحاله. PageV12P406 # وأما غير الكتابيين فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن ~~أسلما دفعة فالنكاح بحاله، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة، فإن أسلم ~~صاحبه فالنكاح بحاله، وإلا بطل. PageV12P407 PageV12P408 # وإذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال، ولا مهر إن كان من ~~المرأة، وإلا فالنصف، ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة، PageV12P409 PageV12P410 # وبعده يقف على انقضاء العدة. # ويثبت المهر من أيهما كان الارتداد إلا أن يكون الارتداد من الزوج عن ~~فطرة، فإن ms507 النكاح يبطل في الحال وإن كان قد دخل ويجب المهر. PageV12P411 # ولو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه: فإن كان قبل الدخول فسد، ~~وبعده يقف على الانقضاء، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان فسد العقد. # وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة. PageV12P412 # ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه، وإلا كان ~~النكاح باقيا. # . PageV12P413 # ولو انتقلت الوثنية إلى الكتابية وأسلم الزوج، فإن قبلنا، منها غير ~~الإسلام فالنكاح باق، وإلا وقف على الانقضاء بعد الدخول، وقبله يبطل. PageV12P414 # وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة، وإن حرمنا ~~الوطئ قبله أوجبناه. # وله إلزامها بإزالة المنفر، كالنتن وشعر العانة وطول الأظفار. PageV12P415 # وله منعها من الكنائس والبيع وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واستعمال ~~النجاسات التي يستقذرها الزوج، وأكل الثوم والبطل والكراث، وشبهه مما ينقص ~~الاستمتاع وإن كانت مسلمة. # فروع: # أ: لو أسلما في العدة ثبت النكاح، ولا يبحث الحاكم عن كيفية PageV12P416 # وقوعه، بل يقررهما عليه ما لم يتضمن محرما، كما لو كانت تحته إحدى ~~المحرمات عليه. # ب: لا يقرهم على ما هو فاسد عندهم، إلا أن يكون صحيحا عندنا. # ويقرهم على ما هو صحيح عندهم وإن كان فاسدا عندنا، كما لو اعتقدوا إباحة ~~المؤقت من دون المهر. PageV12P417 # ج: لا فرق بين الذمي والحربي في ذلك، ولو اعتقدوا غصبية المرأة نكاحا ~~أقروا عليه على إشكال بعد الإسلام وقبله. PageV12P418 # د: لو شرطا الخيار مطلقا لهما أو لأحدهما، لم يقرا عليه بعد الإسلام، ~~لأنهما لا يعتقدان لزومه حالة الكفر، وإن قيداه: فإن أسلما قبل انقضائه لم ~~يقرا عليه، وإن كان بعده أقرا. PageV12P419 # ه‍: لو تزوجها في العدة ثم أسلما، فإن كان بعد الانقضاء أقرا عليه، وإلا ~~فلا: لأن نكاح المعتدة لا يجوز ابتداؤه حالة الإسلام، أما بعد الانقضاء ~~فإنهما يعتقدان صحة هذا النكاح. # ويجوز ابتداء مثله في الإسلام على هذه الحال، ولا اعتبار بالمتقدم فإنه ~~معفو عنه. # أما لو تزوج حليلة أبيه أو ابنه أو المطلقة ms508 ثلاثا، فإنهما لا يقران عليه PageV12P420 # بعد الإسلام. # و: لو أسلم ثم ارتد فانقضت العدة من حين إسلامه على كفرها تبينا الفسخ من ~~حين الإسلام. PageV12P421 # وإن أسلمت في العدة تبينا عدم الفسخ بالإسلام، ونضرب لها عدة من حين ~~الارتداد، فإن عاد فيها فهو أحق، وإلا بانت من حين ردته. # وليس له العود إليها بذلك العقد حال ردته وإن كانت كافرة، وكذا لو أسلم ~~ثم ارتد ثم أسلمت ثم ارتدت، لم يكن له استصحاب العقد وإن كان في العدة. PageV12P422 # ز: لو طلق كل واحدة من الأختين ثلاثا ثلاثا ثم أسلموا حرمتا إلا بالمحلل. ### ||||| المطلب الثالث: في الزيادة على العدد الشرعي: إذا أسلم الحر على أكثر من ~~أربع من الكتابيات بعقد الدوام اختار أربع حرائر، أو حرتين وأمتين، أو ثلاث ~~حرائر وأمة. والعبد يختار حرتين، أو أربع إماء، أو حرة وأمتين. واندفع نكاح ~~البواقي، سواء ترتب عقدهن أو لا، وسواء اختار PageV12P423 # الأوائل أو الأواخر، وسواء دخل بهن أو لا. # ولا يشترط إسلامهن ولا ينتظر العدة. # ولو أسلم معه أربع من ثمان فالأقرب أن له اختيار الكتابيات. PageV12P424 # وليس للمرأة اختيار أحد الزوجين، بل يبطلان مع الاقتران، والثاني مع ~~الترتيب ولا مهر للزائد، فإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة. # . PageV12P425 # ولو أسلم عن امرأة وبنتها بعد الدخول بهما أو بالأم حرمتا، وقبله تحرم ~~الأم خاصة ولا اختيار. PageV12P426 # ولو أسلم عن أمة وبنتها تخير إن لم يطأ إحداهما، وإلا حلت الموطوءة خاصة، ~~ولو كان قد وطأهما حرمتا. # ولو أسلم عن أختين تخير وإن وطأهما، . PageV12P427 # وكذا عن العمة والخالة مع بنت الأخ أو الأخت إذا اختارتا عدم الجمع أو ~~الحرة والأمة. # ولو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة العقد على الأمة، أو بنت الأخ أو ~~الأخت صح الجمع. # ولو اخترن في حال الكفر لزمهن حكمه حال الإسلام. PageV12P428 # ولو أسلم الحر على أربع إماء تخير اثنتين، وكذا لو كان معهن حرائر إذا ~~رضيت الحرائر. # والأقرب اعتبار رضى جميع الحرائر الأربع دون الخامسة إن فسخ نكاحها، وإلا ~~اعتبر. ms509 PageV12P429 # ولو كان إحدى الخمس بنت الأخ أو الأخت فاختارها مع ثلاث انفسخ نكاح العمة ~~أو الخالة. PageV12P431 # ولو أسلم على حرة وثلاث إماء تخير مع الحرة أمتين إذا رضيت الحرة، ولو لم ~~ترض ثبت عقدها وبطل عقد الإماء. # ولو لحق به الإماء وخرجت العدة على كفر الحرة، بطل نكاحها وتخير أمتين. # ولو عادت في العدة ثبت عقدها خاصة إن لم ترض بالإماء. PageV12P432 # ولو طلق الحرة في العدة قبل إسلامها، فإن أسلمت فيها صح الطلاق وبن ~~الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله، وإن خرجت ولما تسلم ~~ظهر بطلان الطلاق وتخير في الإماء. PageV12P433 # ولو أسلم الحر على أربع حرائر أو حرتين وأمتين، أو ثلاث حرائر وأمة. # أو أسلم العبد على أربع إماء، أو حرة وأمتين، أو حرتين، ثبت العقد على ~~الجميع، لكن مع رضى الحرائر إذا اجتمعن مع الإماء، هذا إذا كن PageV12P434 # كتابيات. # ولو أسلم على أكثر من أربع وثنيات مدخول بهن انتظرت العدة، فإن خرجت ولم ~~تسلم منهن واحدة بطل عقدهن، وإن أسلم فيها أربع فما دون وخرجت ولم تزدن على ~~الأربع، ثبت عقد المسلمات وإن زدن على أربع في العدة تخير أربعا، وله ~~اختيار من سبق إسلامها ومن تأخر، ويندفع نكاح البواقي. # وكذا لو أسلمن كلهن، ولا يجبر على الاختيار إذا سبق البعض، بل له التربص ~~حتى تخرج العدة، فإن لحقن به أو بعضهن ولم يزدن عن أربع PageV12P435 # ثبت عقده عليهن، وإن زدن عن أربع تخير أربعا. # ولو اختار من سبق إسلامهن وكن أربعا لم يكن له اختيار من لحق به ولو في ~~العدة. PageV12P436 # ولو أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد على خامسة، ولا على ~~أخت إحداهن إلا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر، أو بقاء إحدى الأربع ~~أو الأخت عليه. PageV12P437 # ولو أسلمت الوثنية فتزوج الكافر بأختها، فإن انقضت العدة على كفره صح عقد ~~الثانية، ولو أسلما في عدة الأولى تخير. # ولو تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الأولى وقد أسلم بانت، ms510 ويحتمل ~~انتظار العدة للثانية من حين إسلامه، فإن لحقت به تخير وإن خرجت عدة ~~الأولى. PageV12P438 # ولو أسلم العبد عن أربع حرائر فصاعدا وثنيات، ثم أعتق ولحقن PageV12P439 # به في العدة تخير اثنتين، فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي، وكان له ~~العقد على اثنتين أخرتين، لأنه حينئذ حر. # ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربعا، PageV12P440 # وإذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرت العدة، ~~فإن لحق به أربع كان له الانتظار، فإن اختار المسلمات انقطعت عصمة البواقي. # ثم إن أسلمن قبل انقضاء العدة، علمت البينونة باختياره للأربع، وكانت ~~عدتهن من ذلك الوقت. # وإن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء، علمت البينونة منهن باختلاف الدين. PageV12P441 # وإن انتظر إسلام البواقي: فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت ~~البينونة من حين الاختلاف، وأن عددهن انقضت، وأن الأول قد لزمه نكاحهن بغير ~~اختياره، لأن اختياره إنما يكون بين عدد لا يجوز له جمعه. PageV12P442 # وإن أسلمن في العدة، فإن اختار أربعا انفسخ نكاح البواقي من حين الاختيار ~~ويعتددن من وقته، فإن طلق المسلمات انقطعت عصمة الباقيات. # ثم إن أقمن على الكفر حتى انقضت العدة بن باختلاف الدين، وإن أسلمن فيها ~~بن من حين الطلاق. PageV12P443 # ولو اختار فسخ المسلمات لم يكن له إلا بعد إسلام أربع، لإمكان أن لا ~~يسلمن في العدة فيلزمه نكاح المسلمات. # فلو اختار الفسخ ولم تسلم الباقيات في العدة انفصل نكاحهن، ولزمه نكاح من ~~اختار فسخهن. # وإن أسلمن، فإن اختار منهن أربعا انفسخ الزائد والأوائل. # وإن اختار الأوائل احتمل الصحة، لأن فسخه الأول لم يكن صحيحا وقت وقوعه، ~~والبطلان، لأن بطلان الفسخ إنما يتم لو أقام البواقي على الكفر: لأنا نتبين ~~لزوم نكاح المسلمات. # فأما إذا أسلم البواقي، فإذا فسخ فيه نكاح من شاء جاز ولم يكن له أن ~~يختارها. PageV12P444 # ولو أسلم عن أربع إماء وحرة فأسلمن وتأخرت الحرة وأعتقن، لم يكن له ~~اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة، لجواز إسلام ~~الحرة. # وإنما تعتبر ms511 حالهن حال ثبوت الخيار، وهو حال اجتماع إسلامه وإسلامهن، وقد ~~كن حينئذ إماء، فإن أسلمت الحرة بن، وإن تأخرت حتى انقضت بانت، وكان له ~~اختيار اثنتين لا غير اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين. PageV12P446 PageV12P447 # ولو أعتقن قبل إسلامه، ثم أسلم وأسلمن أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال، ثم ~~أسلمن بعد إسلامه، كان له اختيار الأربع: لأن حالة الاختيار حال اجتماع ~~الإسلامين وهن حينئذ حرائر، فإن اختارهن انقطعت الخامسة. PageV12P448 # ولو أسلم عن خمس فلحق به أربع، فله اختيار ثلاث وانتظار الخيار في ~~الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك. # وهل له انتظار الخيار في الجميع؟ الأقرب المنع، لأنه يلزمه نكاح ثلاث ~~منهن فيختار ثلاثا، فإن أسلمت الخامسة تخير، وإلا لزمه نكاح الرابعة. PageV12P450 # ولو أسلم تحت العبد المشرك أربع إماء ثم أعتقن قبل إسلامه، كان لهن ~~الفسخ، فإن لم يسلم بن بالاختلاف من حين إسلامهن وظهر فساد الفسخ ويكملن ~~عدة الحرائر وإن أسلم في العدة بن بالفسخ. # ولو أخرن الفسخ حتى أسلم كان لهن الفسخ، لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ ~~بالاختلاف كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت وأخرت الفسخ. PageV12P451 # وإن أسلم في العدة اخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر، وإن اخترن نكاحه ~~اختار اثنتين. # وإن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح، ولم يسقط حقهن من الفسخ عند ~~إسلامه على إشكال. PageV12P452 # ولو أسلم قبلهن فأعتقن، فإن اخترن المقام لم يصح، لأنهن جاريات إلى ~~بينونة، وإن اخترن الفسخ فلهن ذلك. PageV12P453 # ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام، فإن أسلمن ~~اختار بعد البلوغ، ويمنع من الاستمتاع بهن وتجب النفقة عليهن. # ولو أسلم أب المجنون ففي التبعية إشكال، فإن قلنا به تخير الأب أو ~~الحاكم. PageV12P454 ### ||||| المطلب الرابع: في كيفية الاختيار. # الاختيار إما باللفظ أو بالفعل. أما اللفظ فصريحه: اخترتك، أو أمسكتك، أو ~~ثبتك، أو اخترت نكاحك، أو أمسكته، أو ثبته وشبهه منجزا على الأقوى. PageV12P455 # ولو طلق فهو تعيين للنكاح، فلو طلق أربعا صح نكاحهن وطلقن وانفسخ نكاح ~~البواقي، وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال. PageV12P456 # فإن ms512 اختار التي ظاهر منها أو آلى صحا، ويكون العود عقيب الاختيار إن لم ~~يفارقها، ومدة الإيلاء من حين الاختيار. PageV12P457 # ولو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد، وسقط بالبينة خاصة. # ولو اختارها أسقطه باللعان أيضا، ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد ~~إسلامه حال كفرهن: فإن خرجت العدة عليه فلا حكم، بل التعزير في القذف، ~~ويسقط بالبينة خاصة، وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق. # أما الظهار والإيلاء فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح. PageV12P458 # وأما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير، ويسقط باللعان أو البينة، ~~وإن لم يخترها أسقطه بالبينة. PageV12P459 # وهل تنزل الكنايات منزلة الطلاق في الاختيار؟ إشكال أقربه العدم وإن قصد ~~به الطلاق. PageV12P460 # وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا فقال: كلما أسلمت واحدة منكن فقد طلقها. # ولو قال: إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو الفراق لم يصح، للتعليق. PageV12P461 # ولو رتب الاختيار ثبت عقد الأول واندفع البواقي. # ولو قال لما زاد على أربع: اخترت فراقكن، انفسخ عقدهن وثبت عقد الأربع. ~~ولو قصد الطلاق: فإن قلنا إن الكناية كالطلاق في الاختيار، ثبت عقد ~~المطلقات ولم يطلقن، وإلا فلا. # ولو قال لواحدة: طلقتك، صح نكاحها وطلقت وكانت من الأربع. PageV12P462 # وأما الفعل فكالوطئ فلو وطأ أربعا ثبت عقدهن واندفع البواقي، فإن وطأ ~~الخامسة جاهلين فعليه مهر المثل. PageV12P463 # وهل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار؟ أقربه ذلك، كما أنه رجعة. # ولو تزوج بأخت إحداهن لم يصح، وهل يكون اختيارا لفسخ عقدها؟ # إشكال. PageV12P464 # ولو قال: حصرت المختارات في ست، انحصرن، ولو لحقه أربع وتخلف أربع فعين ~~الأوائل للنكاح صح. # ولو عينهن للفسخ لم يصح إن كان الأواخر وثنيات، وإلا صح، ويحتمل الوقف. PageV12P465 # ولو عين المتخلفات للفسخ صح، وللنكاح لا يصح، إلا أن جوزنا PageV12P466 # الوقف. # ولو أسلمت ثمان على الترتيب، فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين ~~للفسخ الأربع المتأخرات، وعلى الوقف المتقدمات. # ويجب الاختيار وقت ثبوته، فإن امتنع حبس عليه، فإن أصر عزر. PageV12P467 # فإن مات اعتدت كل واحدة بأبعد الأجلين، فالحائل بالأبعد من أربعة أشهر ms513 ~~وعشرة أيام ومن ثلاثة أقراء، والحامل بالأبعد من أربعة أشهر وعشرة أيام ومن ~~الوضع. PageV12P468 # ونوقف لهن الربع أو الثمن حتى يصطلحن، فإن طلبت إحداهن منه شيئا لم تعط. # ولو طلبت خمس دفع إليهن ربع النصيب، والست نصفه. # ولو كانت إحداهن مولى عليها لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من الثمن، ~~ويحتمل القرعة والتشريك. PageV12P469 # ولو كان فيهن وارثات وغير وارثات فلا إيقاف، كما لو كان معه أربع وثنيات ~~وأربع كتابيات فأسلم الوثنيات ثم مات، وكذا لو كن كتابيات فأسلم معه أربع ~~ومات. PageV12P472 # ولو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة. # ولو أسلمت واحدة فالموقف كمال الحصة، PageV12P473 # وكذا لو كان معه كتابية ومسلمة وقال: إحداكما طالق ومات قبل التعيين. ### ||||| المطلب الخامس: في النفقة، إذا أسلم وأسلمن وجب نفقة الجميع، حتى يختار ~~أربعا فتسقط نفقة البواقي. وكذا لو كن كتابيات وجبت النفقة وإن لم يسلمن، ~~وكذا لو أسلمن أو بعضهن قبله وهو على كفره وإن انتفى التمكين من الاستمتاع. PageV12P474 # ويشترط عدم النشوز فيما له السلطنة فيه كالسكنى، وحل نذرها موقوف. PageV12P475 # ولو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي، سواء أسلم ~~أو لا. # ولو أسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة، لأن تفويت الاستمتاع منهن. # ولو تداعيا السبق إلى الإسلام قدم قول الزوج، لأصالة براءته. PageV12P476 # ولو ادعى السبق بالإسلام قبل الوطئ فالقول قولها، لأن الأصل بقاء المهر. PageV12P477 # ولو قالت: أسلمنا معا فالنكاح باق، قدم قوله، لندور التقارن في الإسلام ~~على إشكال. PageV12P478 # ولو قال: أسلمت بعد إسلامي بشهرين، فقالت: بل بشهر، أو قال: # أسلمت بعد العدة، فقالت: بل فيها، قدم قوله. PageV12P479 # ولا يعد الفسخ في الطلقات وإن ساواه في المهر، فلو أسلم الوثني قبل ~~الدخول وجب نصف المسمى إن كان مباحا، وإلا نصف مهر المثل، ويحتمل المتعة، ~~ولو لم يسم مهرا فلها المتعة. # وإن كان بعده وجب المسمى أو مهر المثل على التفصيل. PageV12P480 # ولو أسلمت قبل الدخول سقط وبعده لها المسمى. PageV12P481 # ولو اعترفا بالسبق ولو يعلم أيهما السابق قبل ms514 الدخول لم يكن للمرأة ~~المطالبة بشئ من المهر إن لم تقبض وإن قبضته فللزوج المطالبة بنصفه خاصة ثم ~~يوقف على التقديرين حتى يتبين، PageV12P482 # وروي أن إباق العبد طلاق زوجته وأنه بمنزلة الارتداد فإن رجع في العدة ~~فهو أملك بها وإن عاد وقد تزوجت بعد العدة فلا سبيل عليها والطريق ضعيف. PageV12P483 # خاتمة: يكره العقد على القابلة المربية وبنتها، وتزوج ابنه بنت امرأته ~~إذا ولدتها بعد مفارقته، ولا يكره قبل نكاحه بها. والتزويج بضرة الأم مع ~~غير الأب، وبالزانية قبل أن تتوب، ولو لم يعلم لم يكن له الفسخ ولا الرجوع ~~على وليها بشئ. PageV12P484 PageV12P485 PageV12P486 # ويحرم نكاح الشغار، وهو جعل نكاح المرأة مهر أخرى فتبطل الممهورة، ولو ~~دار بطل. PageV12P487 PageV12P488 # ولو زوج كل من الوليين صاحبه على مهر معلوم صح، PageV12P489 # ولو شرط كل منهما تزويج الأخرى بمهر معلوم صح العقدان وبطل المسمى، لأنه ~~شرط معه تزويج وهو غير لازم. # والنكاح لا يقبل الخيار فيثبت مهر المثل، وكذا لو زوجه وشرط أن ينكحه ~~ابنته ولم يذكر مهرا. PageV12P490 # ولو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، على أن يكون نكاح بنتي مهرا ~~لبنتك، بطل نكاح بنت المخاطب. # ولو قال: على أن يكون نكاح بنتك مهرا لبنتي، بطل نكاح بنته. PageV12P492 # ولا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزأه فلو قال زوجتك بنتي على أن ~~تزوجني بنتك، ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا. # ولو قال: زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك، وتكون رقبة جاريتي صداقا ~~لبنتك، صح النكاحان: لقبول الرقبة للنقل، وليس تشريكا فيما تناول عقد ~~النكاح. # ويبطل المهر: لأنه شرط نكاح إحداهما في الأخرى، ويجب لكل PageV12P493 # منهما مهر المثل. # ولو زوج عبده من امرأة وجعل رقبته صداقا بطل المهر، لأن الملك يمنع ~~العقد، فيبطل المهر ويثبت مهر المثل ويصح العقد. PageV12P494 # ولو شرطت على المحلل رفع النكاح بعد التحلل فالأقرب بطلان العقد. PageV12P495 # ولو شرطت الطلاق، قيل: صح العقد دون الشرط، فلو دخل فلها مهر المثل، ولو ~~لم يصرحا به وكان في نيتهما صح ms515 العقد والمهر، PageV12P496 # وتحل على المطلق في كل موضع يصح العقد مع الدخول، ولا تحل مع بطلانه. # تتمة: الوطئ في الدبر مكروه وليس محرما، PageV12P497 PageV12P498 PageV12P499 PageV12P500 # وهو كالقبل في جميع الأحكام، حتى ثبوت النسب، وتقرير المسمى، والحد، ومهر ~~المثل مع فساد العقد، والعدة وتحريم المصاهرة إلا في التحليل والإحصان، ~~واستنطاقها في النكاح. PageV12P501 PageV12P502 # والعزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد مكروه، وقيل: حرام. وعلى كلا ~~التقديرين يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة عشرة دنانير. PageV12P503 PageV12P504 PageV12P505 # ويحرم على الرجل ترك وطئ زوجته أكثر من أربعة أشهر، PageV12P506 # والدخول بها قبل تسع سنين، فإن دخل فأفضاها حرمت أبدا، وإلا فلا. PageV12P507 # ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا. PageV12P508 ### || الباب الرابع: # في باقي أقسام النكاح وفيه مقصدان: ### ||| الأول: في المنقطع، وهو سائغ في شرع الإسلام. # PageV13P007 PageV13P008 # وفيه فصلان: ### |||| الأول: في أركانه، وهي أربعة: ### ||||| الأول: العقد، وألفاظ الإيجاب كالدائم: زوجتك، وأنكحتك، ومتعتك بكذا مدة ~~كذا. # ولا ينعقد بالتمليك، والهبة، والإجارة، والبيع، والإباحة وغيرها. # والقبول: كل ما يدل على الرضي كقبلت ورضيت مطلقا، أو مقيدا بلفظ الإيجاب، ~~أو بمعناه. PageV13P009 # ولو قدمه فقال: تزوجت، فقالت: زوجتك، صح. PageV13P010 # ولا بد من صيغة الماضي في الطرفين. # وقيل: لو قال: أتزوجك بكذا مدة كذا منشئا، فقالت: زوجتك، صح. PageV13P011 ### ||||| الثاني: المتعاقدان ويجب كونهما كاملين، وإسلام الزوجة، أو كونها كتابية، ~~فيمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات، وإسلام الزوج، وإيمانه إن كانت ~~المرأة كذلك. # وتحرم الوثنية، والناصبية المعلنة بالعداوة، PageV13P012 # والأمة على الحرة إلا بإذنها، فيقف أو يبطل على خلاف. # وبنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة إلا مع إذنهما، فيقف أو يبطل. # ولو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا. PageV13P013 PageV13P014 PageV13P015 # وتكره الزانية، فيمنعها لو فعل، وليس شرطا. وعدم استئذان الأب في البكر، ~~والتمتع ببكر ليس لها أب، فلا يقتض لو فعل، وليس محرما. PageV13P016 PageV13P017 PageV13P018 ### ||||| الثالث: المهر، وهو شرط في المتعة خاصة، فلو أخل به بطل العقد. PageV13P019 # ويشترط الملكية، والعلم بقدره كيلا أو وزنا أو مشاهدة أو وصفا، ولا حد له ~~قلة وكثرة. PageV13P020 PageV13P021 # ويجب دفعه بالعقد، فإن دخل استقر إن ms516 وفت بالمدة، وإن أخلت ببعضها وضع منه ~~بنسبتها، PageV13P022 # ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف. # ولو ظهر فساد العقد أما بظهور زوج، أو بكونها أخت زوجته، أو PageV13P023 # غيرهما، فلا مهر إن لم يدخل، ولو قبضته استعاده، وإن دخل فلها المهر إن ~~جهلت، وإلا فلا. # وقيل تأخذ ما قبضت ولا تسلم الباقي، ويحتمل مهر المثل. PageV13P024 ### ||||| الرابع: الأجل، وذكره شرط فيه، ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة ~~والنقصان، ولا يتقدر قلة وكثرة. PageV13P025 # ولو أخل به بطل، وقيل ينقلب دائما. PageV13P026 PageV13P027 # وإن عين المبدأ تعين، وإن تأخر عن العقد، وإلا اقتضى اتصاله به، PageV13P028 PageV13P029 # فإن تركها حتى خرج خرجت من عقده ولها المسمى. # ولو قال: بعض يوم، فإن عين كالزوال أو الغروب صح، وإلا فلا. # ولو قال: مرة أو مرتين، قيد بالزمان، ولا تجوز الزيادة، وإلا بطل. PageV13P030 ### |||| الفصل الثاني: في الأحكام: # لا ولاية على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا على الأقوى. # ويلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سائغا، ولو قدمه أو أخره لم يعتد ~~به، ولا يجب إعادته بعده لو قرنه به على رأي. PageV13P031 PageV13P032 # ولو شرط الإتيان في وقت دون آخر لزمه، وكذا المرأة والمرات في المعين. # ويجوز العزل وإن لم تأذن، ويلحق به الولد وإن عزل، ولو نفاه انتفى ظاهرا ~~من غير لعان. PageV13P033 # ولا يقع بها طلاق، بل تبين بانقضاء المدة، ولا إيلاء ولا لعان على رأي، ~~ويقع الظهار على رأي. PageV13P034 PageV13P035 PageV13P036 # ولا توارث بين الزوجين به، شرطا سقوط التوارث أو لا، ولو شرطاه فالأقوى ~~بطلان الشرط. PageV13P037 PageV13P038 PageV13P039 # ومع الدخول وانقضاء المدة تعتد بحيضتين، وإن لم تحض وهي من أهله فبخمسة ~~وأربعين يوما. ومن الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام وإن لم يدخل، PageV13P040 PageV13P041 PageV13P042 # وبأبعد الأجلين مع الحمل. والأمة في الوفاة بشهرين وخمسة أيام، أو ~~بأبعدهما إن كانت حاملا. PageV13P043 # ولو أسلم المشرك عن كتابية فما زاد بالعقد المنقطع ثبت وإن لم يدخل. # ولو أسلمت قبله بطل إن لم يكن دخل، وإن كان دخل انتظرت العدة أو المدة، ~~فإن خرجت إحداهما قبل إسلامه بطل العقد وعليه ms517 المهر، وإن بقيتا فهو أملك. PageV13P044 # ولو كانت وثنية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف على انقضاء العدة أو المدة، ~~فأيتهما خرجت ثبت المهر وانفسخ النكاح. # ولو أسلم وعنده حرة وأمة ثبت عقد الحرة، ووقف عقد الأمة على رضاها. PageV13P045 # فروع: # أ: لا ينقص المهر بالمنع عن بعض الاستمتاع لعذر كالحيض، ولو منع عن ~~الجميع كل المدة كالمرض المدنف فكذلك على إشكال، PageV13P046 # وكذا لو منع هو أو هي بظالم، والأقرب أن الموت هنا كالدائم. PageV13P047 # ب: لو عقد على مدة متأخرة لم يكن لها النكاح فيما بينهما، ولا له أن ينكح ~~أختها وإن وقت المدة بالأجل والعدة. # ج: لو مات فيما بينهما احتمل بطلان العقد، فلا مهر ولا عدة ولا ميراث إن ~~أوجبناه مطلقا أو مع الشرط وعدمه فيثبت النقيض. PageV13P048 ### ||| المقصد الثاني: في نكاح الإماء: وإنما تستباح بأمرين: العقد، والملك. PageV13P049 # فهنا فصول: ### |||| الأول: العقد: وليس للسيد أن ينكح أمته بالعقد، ولو ملك منكوحته انفسخ ~~العقد. ولا للحرة أن تنكح عبدها لا بالعقد ولا بالملك، ولو ملكت زوجها ~~انفسخ النكاح. PageV13P050 # وإنما يحل العقد على مملوكة الغير بشرط إذنه، وإذن الحرة إن كانت تحته ~~وإن كانت رتقاء، أو كتابية، أو غائبة، أو هرمة، أو صغيرة، أو مجنونة، أو PageV13P051 # متمتعا بها ما لم يطلقها. # ولا يشترط إسلام الأمة وإن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا، PageV13P052 # ومطلقا عند آخرين. # وللعبد أن ينكح الكتابية إن جوزناه للمسلم، وكذا للكتابي أن يتزوج بالأمة ~~الكتابية. PageV13P053 # وفي اشتراط عدم الطول وخوف العنت خلاف، فإن شرطنا هما وقدر على حرة ~~رتقاء، أو غائبة غيبة بعيد، أو كتابية، أو من غلت في المهر إلى حد الإسراف، ~~جاز نكاح الأمة PageV13P054 PageV13P056 # وفي ذات العيب إشكال. PageV13P057 # ولو كان مفلسا ورضيت بالمؤجل أقل من مهر المثل لم تنكح الأمة. PageV13P058 # وخوف العنت إنما يحصل بغلبة الشهوة وضعف التقوى، فلو انتفى أحدهما لم ~~ينكح الأمة. PageV13P059 # والقادر على ملك اليمين لا يخاف العنت فلا يترخص، ولو أيسر بعد نكاح ~~الأمة لم تحرم الأمة. # ولا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا نكاحا ms518 بدون إذن المالك، فإن فعل ~~أحدهما بدونه وقف على الإجازة على رأي. PageV13P060 # وعلى المولى مع إذنه مهر العبد ونفقة زوجته، وله مهر أمته. PageV13P061 # وإجازة عقد العبد كالإذن المبتدأ في النفقة، وفي المهر إشكال. PageV13P062 # ولو تعدد المالك افتقر إلى إذن الجميع قبل العقد، أو إجازتهم بعده. # ويحتمل ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد وربح تجارته، ولا يضمن السيد، بل ~~يجب أن يمكنه من الاكتساب، PageV13P063 PageV13P064 # فإن استخدمه يوما فأجرة المثل كالأجنبي. ويحتمل أقل الأمرين من كسبه ~~ونفقة يومه. PageV13P065 # ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته، بأن يباع كل يوم منه جزء للنفقة. PageV13P066 # ولو قصر الكسب، أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته وفي ذمة ~~المولى، وأن يتخير بين الصبر والفسخ إن جوزناه مع العسر. # ولو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر الذي PageV13P067 # ضمنه السيد أو جميعه، فإن اشترته بالمهر المضمون بطل الشراء إن أسقطنا ~~الجميع حذرا من الدور، إذ سقوط العوض بحكم الفسخ يقتضي عراء البيع عن PageV13P068 # العوض، PageV13P069 # ولو اشترته به بعد الدخول صح. # ولو جوزنا إذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد فاشترته به بطل ~~العقد، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته، فيخلو البيع عن العوض. PageV13P070 # والولد رق إن كان أبواه كذلك، فإن كانا لمالك فالولد له، ولو كان كل ~~منهما لمالك فالولد بينهما نصفان، إلا أن يشترطه أحدهما أو يشترط الأكثر ~~فيلزم، PageV13P071 # ويتبع في الحرية أحد أبويه، إلا أن يشترط المولى رقيته فيلزم، ولا تسقط ~~بالإسقاط بعده. PageV13P072 PageV13P073 PageV13P074 # ولو تزوج الحر الأمة من غير إذن مالكها، ووطأ قبل الرضى عالما بالتحريم ~~فهو زان وعليه الحد، وفي المهر مع علمها إشكال ينشأ: من أنها زانية، ومن ~~ملكية البضع للمولى. PageV13P075 # ولو كانت بكرا لزمه أرش البكارة. PageV13P076 # ولو كان عبدا، فإن قلنا إنه أرش جناية تعلق برقبته يباع فيه، وإن قلنا ~~إنه مهر تبع به بعد العتق، PageV13P077 # والولد للمولى رق. ومع جهلها فله المهر قطعا. # ولو وطأ جهلا أو لشبهة فلا حد وعليه المهر، والولد حر وعليه قيمته لمولى ms519 ~~الأم يوم سقط حيا. PageV13P078 # وكذا لو ادعت الحرية فعقد، ويلزمه المهر، وقيل العشر مع البكارة، ونصفه ~~لا معها، فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده، فإن تلف تبعها والولد رق ~~وعليه فكه بقيمته يوم سقط حيا، وعلى المولى دفعه إليه. # فإن لم يكن له مال استسعى فيه، فإن امتنع قيل: يفديهم الإمام من سهم ~~الرقاب. PageV13P079 PageV13P080 PageV13P081 PageV13P082 # ولو تزوج العبد بحرة من دون إذن، فلا مهر ولا نفقة مع علمها بالتحريم ~~وأولاد ها رق، ومع الجهل فالولد حر ولا قيمة عليها، ويتبع العبد PageV13P083 # بالمهر بعد عتقه. PageV13P084 # ولو تزوج بأمة، فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما. # ولو أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصة. # ولو اشترك أحدهما بين اثنين، فأذن مولى المختص وأحدهما فإشكال. PageV13P085 # ولو زنا العبد بأمة غير مولاه فالولد لمولى الأمة، ولو زنا بحرة فالولد ~~حر. # ولو زوج عبده أمته، ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال منشؤه: من أنه ~~عقد أو إباحة، PageV13P087 PageV13P088 PageV13P089 # وفي وجوب إعطائها من مال المولى شيئا خلاف. PageV13P090 # ولو أعتقا فأجازت قبل الدخول أو بعده مع التسمية وعدمها فإشكال. PageV13P091 # ولو مات كان للورثة الفسخ لا للأمة. # لو تزوج العبد بمملوكة، فأذن له مولاه في شرائها، فإن اشتراها لمولاه، أو ~~لنفسه بإذنه، أو ملكه إياها بعد الابتياع وقلنا إنه لا يملك فالعقد باق، ~~وإلا بطل إذا ملكها. PageV13P094 # ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل العقد وإن كان بمال مشترك. # ولو اشترى الحر حصة أحد الشريكين بطل العقد وحرم وطؤها، فإن أجاز الشريك ~~النكاح بعد البيع ففي الجواز خلاف، وكذا لو حللها، PageV13P095 PageV13P096 PageV13P097 # ولو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم تحل بالملك ولا بالدائم. # وهل تحل متعة في أيامها؟ قيل: نعم. PageV13P098 # وهل يقع عقد أحد الزوجين الحر العالم بعبودية الآخر فاسدا، أو موقوفا على ~~إذن المالك؟ الأول الثاني، فحينئذ لو أعتق قبل الفسخ لزم العقد من الطرفين. PageV13P099 ### |||| الفصل الثاني: في مبطلاته، وهي ثلاثة: العتق، والبيع، والطلاق. ### ||||| المطلب الأول: في العتق: # إذا أعتقت الأمة وكان زوجها عبدا، كان لها الخيار على ms520 الفور في الفسخ ~~والإمضاء، سواء دخل أو لا، PageV13P101 # إلا إذا زوج ذو المائة أمته في حال مرضه بمائة وقيمتها مائة ثم أعتقها -، ~~لم PageV13P102 # يكن لها الفسخ قبل الدخول، وإلا لسقط المهر فلم تخرج من الثلث، فبطل عتق ~~بعضها فيبطل خيارها فيدور. PageV13P103 # ولو كانت تحت حر ففي خيار الفسخ خلاف. PageV13P104 # وإذا اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر وثبت بعده. PageV13P105 # ولو أخرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها. # ولو كان لجهالة فورية الخيار أو أصله احتمل السقوط، وعدمه، والفرق. PageV13P106 # ولو اختارت المقام قبل الدخول فالمهر للسيد إن أوجبناه بالعقد، وإلا فلها ~~وبعده للمولى. # ولو لم يسم شيئا بل زوجها مفوضة البضع، فإن دخل قبل العتق PageV13P108 # فالمهر للسيد، لوجوبه في ملكه. وإن دخل بعده أو فرضه بعده، فإن قلنا صداق ~~المفوضة يجب بالعقد وإن لم يفرض لها مهر فهو للسيد، وإن قلنا بالدخول أو ~~بالفرض فهو لها، لوجوبه حال الحرية. PageV13P109 # ولو أعتقت في العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال، فتسقط الرجعة ولا تفتقر ~~إلى عدة أخرى بل تتم عدة الحرة. # ولو اختارته لم يصح، لأنه جار إلى بينونة، فلا يصح اختيارها للنكاح، فإن ~~لم يراجعها في الغدة بانت، وإن راجعها كان لها خيار الفسخ فتعتد أخرى عدة ~~حرة، وإن سكتت لم يسقط خيارها. PageV13P110 # وإذا فسخت فتزوجها بقيت على ثلاث. # ولو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ، والمجنون عند الرشد، وللزوج الوطء ~~قبله. PageV13P111 # وليس للولي الاختيار عنها، لأنه على طريقة الشهوة. # ولا خيار لها لو أعتق بعضها، فإن كملت اختارت حينئذ ولو لم تختر حتى يعتق ~~العبد، فإن قلنا بالمنع من الاختيار تحت الحر احتمل ثبوته هنا، PageV13P112 # لأنه ثبت سابقا فلا يسقط بالحرية كغيره من الحقوق، والسقوط كالعيب إذا ~~علمه المشتري بعد زواله. # ولو أعتقت تحت من نصفه حر فلها الخيار وإن منعنا الخيار في الحر. PageV13P113 # ولو طلق قبل اختيار الفسخ احتمل إيقافه، فإن اختارت الفسخ بطل، وإلا وقع ~~موقعه، PageV13P114 # ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم. # ولو أعتق الزوج وتحته أمة فلا ms521 خيار له، ولا لمولاه، ولا لزوجته حرة كانت ~~أو أمة، ولا لمولاها. # ولو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت، PageV13P115 # ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا على رأي اختارت، PageV13P116 # ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها. # ويلزم العقد إن قدم النكاح فيقول: تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك. # وفي اشتراط قبولها، أو الاكتفاء بقوله: تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله: ~~أعتقتك إشكال. # ولو قدم العتق كان لها الخيار، وقيل: لا خيار، لأنه تتمة الكلام، وقيل: # يقدم العتق، لأن تزويج الأمة باطل. PageV13P117 PageV13P118 PageV13P120 PageV13P121 PageV13P122 PageV13P123 # ولو جعل ذلك في أمة الغير، فإن نفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا ~~الصحة، وإلا فلا. PageV13P124 PageV13P125 # والأقرب جواز جعل عتق بعض مملوكته مهرا، ويسري العتق خاصة. PageV13P127 # ولو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه مهرا صح، ويشترط هنا القبول قطعا. PageV13P128 # ولو كانت مشتركة مع الغير، فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا، فالأقرب الصحة، ~~ويسري العتق. ولا اعتبار برضى الشريك، PageV13P129 PageV13P130 # وكذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا، أو جعل نصيب الشريك خاصة. # ولو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس، صح الجميع. PageV13P131 # وليس الاستيلاد عتقا وإن منع من بيعها، لكن لو مات مولاها عتقت من نصيب ~~ولدها، فإن عجز النصيب سعت في الباقي. # وقيل: يلزم الولد السعي، PageV13P132 # فإن مات ولدها وأبوه حي عادت إلى محص الرق وجاز بيعها، PageV13P133 # ويجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها. # وقيل: لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها، وإن لم يكن ~~ثمنا لها، PageV13P134 # ولو كان ثمنها دينا فأعتقها وجعل عتقها مهرها وتزوجها وأولدها وأفلس به ~~ومات صح العتق، ولا سبيل عليها ولا على ولدها على رأي. # وتحمل الرواية بعود الرق على وقوعه في المرض. PageV13P135 PageV13P136 PageV13P137 PageV13P138 ### ||||| المطلب الثاني: في البيع: # إذا بيع أحد الزوجين تخير المشتري على الفور في إمضاء العقد وفسخه، سواء ~~دخل بها أو لا، وسواء كان الآخر حرا أو لا، وسواء كانا لمالك واحد أو كل ~~واحد لمالك. # ويتخير مالك ms522 الآخر إن كان مملوكا لو اختار المشتري الإمضاء فيه وفي الفسخ ~~على الفور أيضا، سواء كان هو البائع أو غيره. # وقيل: ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرة. PageV13P139 PageV13P140 PageV13P141 PageV13P142 # ولو تعدد الملاك فاختار بعضهم الفسخ، قدم اختياره على اختيار الراضي. # ولو باعهما المالك الواحد على اثنين تخير كل منهما، ولو اشتراهما واحد ~~تخير. # ومهر الأمة لسيدها، فإن باعها قبل الدخول وفسخ المشتري سقط، وإن أجاز ~~فالمهر للمشتري. # ولو باع بعد الدخول فالمهر للبائع، سواء أجاز المشتري أو لا. PageV13P143 PageV13P144 PageV13P145 PageV13P146 PageV13P147 # ولو باع عبده فللمشتري الفسخ، وعلى المولى نصف المهر للحرة، ومنهم من ~~أنكرهما. PageV13P148 # ولو باع أمة وادعى أن حملها منه فأنكر المشتري، لم يقبل قوله في فساد ~~البيع. # وفي قبول الالتحاق به نظر ينشأ: من أنه إقرار لا ضرر فيه، ومن إمكان ~~الضرر بشرائه قهرا لو مات أبوه عن غير وارث. PageV13P149 PageV13P150 ### ||||| المطلب الثالث: في الطلاق: # طلاق العبد بيده إذا تزوج بإذن مولاه، ولا اعتراض لمولاه، سواء كانت ~~زوجته حرة أو أمة لغير مولاه. # وليس له إجباره عليه ولا منعه منه، PageV13P151 PageV13P152 # إلا أن تكون أمة لمولاه، فإن طلاقه بيد المولى، وله التفريق بغير طلاق ~~مثل فسخت عقد كما، أو يأمر كلا منهما باعتزال صاحبه، وليس بطلاق فلا تحريم ~~في الثاني لو تخلله رجعة. PageV13P153 PageV13P154 PageV13P155 # ولو استقل العبد بالطلاق وقع على إشكال. PageV13P156 # ولو أمره بالطلاق فالأقرب أنه فسخ إن جعلناه إباحة، وإلا فإشكال، PageV13P157 # وكذا الإشكال لو طلق العبد. PageV13P158 # ولو طلق الأمة زوجها ثم بيعت، أكملت العدة وكفت عن الاستبراء على رأي. PageV13P159 ### |||| الفصل الثالث: في الملك، وفيه مطلبان: ### ||||| الأول: ملك الرقبة، ويجوز أن يطأ بملك اليمين ما شاء من غير حصر، PageV13P160 # فإن زوجها حرمت عليه حتى النظر إليها بشهوة، أو إلى ما يحرم على غير ~~المالك إلى أن يطلقها وتعتد إن كانت ذات عدة. PageV13P161 PageV13P162 PageV13P163 # وليس لمولاها فسخ العقد إلا أن يبيعها فيتخير المشتري. # وله الجمع بين الأمة وبنتها في الملك دون الوطء، وكذا بين الأختين، فإن ~~وطأ إحداهما حرمت الأم أو البنت مؤبدا أو الأخت جمعا، فإن أخرج ms523 الموطوءة ~~ولو بعقد متزلزل حلت أختها، PageV13P164 # ولكل من الأب والابن تملك موطوءة الآخر لا وطؤها. # ولا تحل المشتركة على الشريك إلا بإباحة صاحبه لا بالعقد، وتحل لغيرهما ~~بهما مع اتحاد السبب. ولو أجاز المشتري للأمة النكاح لم يكن له الفسخ، وكذا ~~لو علم وسكت. PageV13P165 # ولو فسخ فلا عدة وإن دخل، بل يستبرئها بحيضة، أو بخمسة وأربعين يوما إن ~~كانت من ذوات الحيض ولم تحض. # ولا يحل له وطؤها قبل الاستبراء، PageV13P166 # وكذا كل من ملك أمة بأي وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها، إلا أن ~~تكون يائسة أو حائضا على رأي ظاهرا لا من خصص حيضها بالتخيير، PageV13P167 PageV13P168 PageV13P169 # أو حاملا، أو لامرأة على رأي، أو لعدل أخبر باستبرائها، أو أعتقها مع جهل ~~وطء محترم، والاستبراء أفضل. # ولو أعتقها بعد وطئها حرمت على غيره، إلا بعد عدة الطلاق. PageV13P171 PageV13P172 PageV13P173 PageV13P174 PageV13P175 # ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وبناتهم، وما يسبيه أهل الضلال ~~منهم. PageV13P176 PageV13P177 ### ||||| المطلب الثاني: ملك المنفعة: # يجوز إباحة الأمة للغير بشروط: كون المحلل مالكا للرقبة، جائز التصرف، ~~وكون الأمة مباحة بالنسبة إلى من حللت عليه. # فلو أباح المسلمة للكافر لم تحل، وكذا المؤمنة للمخالف. # ويجوز العكس، إلا الوثنية على المسلم، والناصبية على المؤمن. # ولو كانت ذات بعل أو عدة لم يحل تحليلها PageV13P178 PageV13P179 PageV13P180 PageV13P181 # والصيغة وهو لفظ التحليل، مثل أحللت لك وطأها، أو جعلتك في حل من وطئها، ~~والأقرب إلحاق الإباحة به. # ولو قال: أذنت لك، أو سوغت، أو ملكت فكذلك. # ولا تستباح بالعارية، ولا بالإجارة، ولا ببيع منفعة البضع. PageV13P182 PageV13P183 # ويوكل الشريكان ثالثا، أو أحدهما الآخر في الصيغة، فلو باشرا فقال كل ~~منهما: أحللت لك وطأها صح. # ولو قال: أحللت حصتي فإشكال، PageV13P184 # وهل هو عقد أو تمليك منفعة؟ خلاف. PageV13P185 PageV13P186 # ولو أباح أمته لعبده، فإن قلنا إنه عقد أو تمليك وأن العبد يملك حلت، ~~وإلا فلا. والأول أولى. لأنه نوع إباحة والعبد أهل لها. PageV13P187 PageV13P188 # ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد، دون المكاتبة وإن كانت مشروطة، ~~والمرهونة. PageV13P190 # ولو ملك بعضها فأباحته لم تحل، ولو أحل الشريك حلت على ms524 رأي. PageV13P191 # ولو أباح الوطء حلت مقدمات الاستمتاع، ولو أحل المقدمات أو بعضها لم يحل ~~الباقي، PageV13P192 # ولا تستباح الخدمة بإباحة الوطء وبالعكس. # ولو وطأ من غير إذن كان زانيا إن كان عالما، وعليه العقر إن أكرهها أو ~~جهلت، والولد للمولى، PageV13P193 # ولو جهل فالولد حر وعليه القيمة. # وولد التحليل حر بشرط الحرية أو أطلق، ولا شئ على الأب على رأي. PageV13P194 PageV13P195 PageV13P196 ### |||| الفصل الرابع: في بقايا مسائل متبددة: # يكره وطء الفاجرة، والمولودة من الزنا، وأن ينام بين حرتين، وأن يطأ حرة ~~وفي البيت غيره، ولا بأس بهما في الإماء. PageV13P197 # وللسيد استخدام الأمة نهارا، وعليه تسليمها إلى زوجها ليلا. # وهل له إسكانهما في بيت في داره، أو للزوج إخراجها ليلا؟ نظر أقربه ~~الأخير. PageV13P198 PageV13P199 # ولو كانت محترفة وأمكنها ذلك في يد الزوج، ففي وجوب تسليمها إليه نهارا ~~إشكال. # وللسيد أن يسافر بها، وليس له منع الزوج من السفر ليصحبها ليلا، PageV13P200 # وإنما تجب النفقة بالتسليم ليلا ونهار، فلو سلمها ليلا فالأقرب عدم وجوب ~~نصف النفقة ويسقط مع سفر السيد بها. PageV13P201 # ولو قتلها السيد قبل الوطء ففي سقوط المهر نظر، أقربه العدم، كما لو ~~قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها. PageV13P203 # وإذا عقد لشهادة اثنين لها بالحرية وأولدها، فعليهما ما أتلفاه عليه من ~~مهر وقيمة الولد لتزويرهما، وفي تضمينهما ما زاد عن مهر المثل إشكال. PageV13P205 # ولا يشترط في التحليل تعيين المدة على رأي. PageV13P206 # وإذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلا بعد الاستبراء. # ويجب على البائع أيضا استبراؤها، فيكفي عن استبراء المشتري، ويصدقه ~~المشتري مع عدالته على رأي. PageV13P207 # ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضي أربعة أشهر وعشرة ~~أيام إن جهل حال الحمل، لأصالة عدم إذن المولى بالوطء، فإن علم إباحته إما ~~بعقد أو تحليل حرم الوطء حتى تضع، وإن علم كونه عن زنا فلا بأس. PageV13P208 # ولو تقايلا البيع وجب الاستبراء مع القبض لا بدونه. PageV13P209 # وإذا طلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعى ~~فيه، فإن أبت كان لها يوم وله ms525 يوم في الخدمة، ويجوز شراؤها من سهم الرقاب. # والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة وقت العقد، كما لو أعتقت المهر ~~قبل الدخول PageV13P210 PageV13P211 # وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد فإن كان المالك الرجل استباح ~~بالملك، وإن كانت المرأة حرمت عليه، فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم جددت ~~العقد. PageV13P212 # ولا يجوز العقد على المكاتبة إلا بإذن مولاها وإن كانت مطلقة فلو علق ~~المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل يبطل. وقيل يصح فتعتد عدة الحرة ولا ~~ميراث، والأقرب ثبوته مع تعدد الورثة. PageV13P213 PageV13P214 PageV13P215 # ولو ملك الكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر. PageV13P216 ### || الباب الخامس: في توابع النكاح وفيه مقاصد: ### ||| الأول: العيب والتدليس، وفيه فصول: ### |||| الأول: في أصناف العيوب، وينظمها قسمان : ### ||||| الأول: المشتركة، وهي الجنون وهو اختلال العقل، ولا اعتبار بالسهو السريع ~~زواله، ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة، بل المستقر الذي لا يزول فإنه ~~كالجنون. # ولا فرق بين الجنون المطبق وغيره. PageV13P218 # ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد، وإن تجدد ~~بعده سقط خيار الرجل دون المرأة، سواء حصل الوطء أو لا. PageV13P219 PageV13P220 PageV13P221 ### ||||| الثاني: المختصة، أما الرجل فثلاثة: الجب، والخصاء، والعنة. PageV13P222 # أما الجب فشرطه الاستيعاب، فلو بقي معه ما يمكن الوطء ولو قدر الحشفة فلا ~~خيار. # ولو استوعبت ثبت الخيار مع سبقه على العقد أو على الوطء، وفي الفسخ ~~بالمتجدد إشكال، فإن أثبتناه وصدر منها فالأقرب عدم الفسخ. PageV13P223 PageV13P224 PageV13P225 # وأما الخصاء: فهو سل الأنثيين، وفي معناه الوجاء، وتفسخ به المرأة مع ~~سبقه على العقد، وفي المتجدد بعده قول. PageV13P226 PageV13P227 # وأما العنة: فهو مرض يعجز معه عن الإيلاج، ويضعف الذكر عن الانتشار، وهو ~~سبب لتسلط المرأة على الفسخ بشرط عدم سبق الوطء، وعجزه عن وطئها ووطء ~~غيرها، فلو وطأها ولو مرة واحدة، أو عن عنها دون غيرها، أو عن قبلا لا دبرا ~~فلا خيار. PageV13P228 PageV13P229 # ويثبت الخيار لو سبق العقد أو تجدد بعده، بشرط عدم الوطء لها ولغيرها. PageV13P230 PageV13P231 # ولو بان خنثى، فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي، وإلا ثبت، PageV13P232 PageV13P233 # ولا يرد الرجل بعيب سوى ms526 ذلك. # وأما: المرأة فالمختص بها سبعة: الجذام، والبرص، والقرن، والإفضاء، ~~والعمى، والعرج، والرتق. PageV13P234 # أما الجذام: فهو مرض يظهر معه تناثر اللحم ويبس الأعضاء، ولا بد وأن يكون ~~بينا، فلو قوى الاحتراق، أو تعجر الوجه، أو استدارت العين ولم يعلم كونه ~~منه لم يوجب فسخا. PageV13P235 # وأما البرص: فهو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم، ولا اعتبار ~~بالبهق، ولا بالمشتبه به. PageV13P236 # وأما القرن فقيل: إنه عظم ينبت في الرحم يمنع الوطء، وقيل: إنه لحم ينبت ~~في الرحم يسمى العفل، فإن منع الوطء أوجب الفسخ، وإلا فلا. PageV13P237 PageV13P238 # وأما الإفضاء: فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض. # وأما العمى فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار. # ولا اعتبار بالعور، والعمش، وقلة النظر لبياض وغيره، والعمى يوجب الفسخ ~~وإن كانتا مفتوحتين. PageV13P239 PageV13P240 # وأما العرج فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلط الزوج على الفسخ به، وإلا فلا. PageV13P241 PageV13P242 # وأما الرتق: فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر، ويوجب الخيار ~~مع منع الوطء ولم تمكن إزالته أو أمكن فامتنعت، وليس له إجبارها على ~~إزالته. PageV13P243 PageV13P244 # ولا ترد المرأة بعيب سوى ذلك، وقيل: المحدودة في الزنا ترد، وقيل: # بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ. PageV13P245 PageV13P246 PageV13P247 PageV13P248 ### |||| الفصل الثاني: في أحكام العيوب: # خيار الفسخ على الفور، فلو سكت صاحبه عالما مختارا بطل خياره، وكذا خيار ~~التدليس. # وليس الفسخ طلاقا، فلا يعد في الثلاث، ولا يطرد معه تنصيف المهر، ولا ~~يفتقر إلى الحاكم. # وفي العنة يفتقر إليه لا في الفسخ، بل في ضرب الأجل، وتستقل المرأة بعده ~~عليه. PageV13P249 PageV13P250 # ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء. # وفي المتخلل بينه وبين العقد إشكال أقربه التمسك بمقتضى العقد. PageV13P251 PageV13P252 # ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل، فيجب المهر ويرجع ~~به على المدلس إن كان، وإلا فلا رجوع. # ولو كانت هي المدلسة رجع عليها، إلا بما يمكن أن يكون مهرا. PageV13P253 PageV13P254 PageV13P255 PageV13P256 PageV13P257 PageV13P258 # ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصة إذا فسخت بعد الوطء. # ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر، وكذا المرأة، إلا في ms527 العنة فيثبت ~~لها النصف. # ولو وطأ الخصي فلها المهر كملا والفسخ، PageV13P259 PageV13P260 # والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة. # ولا تثبت العنة إلا بإقراره، أو البينة على إقراره، أو نكوله إما مع يمين ~~المرأة أو مطلقا على خلاف، فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف. # وقيل: إن تقلص في الماء البارد فصحيح، وإن استرخى فعنين. PageV13P261 PageV13P262 # ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطأ غيرها بعد ثبوت العنة صدق مع اليمين، ~~وقيل في دعوى القبل إن كانت بكرا صدق مع شهادة النساء بذهابها وإلا حشي ~~قبلها خلوقا وأمر بوطأها فيصدق مع ظهوره على العضو. PageV13P263 PageV13P264 PageV13P265 # وإذا ثبت العنة وصبرت لزم العقد، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجله سنة ~~من حين المرافعة، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ، وإلا فسخت إن شاءت ولها نصف ~~المهر. PageV13P266 PageV13P267 # ولو قيل بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن، لوجوب التحرز من الضرر ~~فإنه عليه السلام قال: " فر من المجذوم فرارك من الأسد ". PageV13P268 PageV13P269 # ويثبت العيب بإقرار صاحبه، أو شهادة عدلين عارفين. # وفي العيوب الباطنة للنساء شهادة أربع منهن مؤمنات. PageV13P270 # ولو كان بكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار، وفي الرتق الممتنع PageV13P271 # الإزالة مع الجب إشكال. PageV13P272 # ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق، وكذا ~~بعده، وليس له الفسخ، ولا بعد الرجعة مع العلم قبلها. PageV13P273 # وإذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة، ولا نفقة فيها إلا مع الحمل، ~~وعلى الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب، فإن فقدها فله اليمين. فإذا ~~حلف رجل الزوج على المرأة، لأنها غرت حيث لم تعلم الولي، فإن ادعت إعلامه ~~حلف. PageV13P274 PageV13P275 # ولو سوغنا الفسخ بالمتخلل بين العقد والوطء فرضي ببرص سابق، ثم اتسع في ~~ذلك العضو، فالأقرب ثبوت الخيار، ولو حصل في غيره ثبت الخيار قطعا، PageV13P276 # ويسقط حكم العنة بتغيب الحشفة، ومقطوعها بقدرها، وبالوطء في الحيض ~~والنفاس والإحرام. PageV13P277 # ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة أو بعدها، وإذا ~~علمت بعنته قبل العقد فلا خيار. PageV13P278 # ولو ms528 وطأها وسقط عنه دعوى العنة، ثم بانت، ثم تزوجها فادعتها سمعت. # ولو تزوج بأربع وطلقهن فشهدن عليه بالعنة لم تسمع. # وهل يثبت للأولياء الخيار؟ الوجه ذلك مع مصلحة المولى عليه، زوجا PageV13P279 # كان أو زوجة. # ولو اختار الإمضاء لم يسقط خيار المولى عليه بعد كماله في الفسخ. PageV13P280 ### |||| الفصل الثالث: في التدليس: ويتحقق بإخبار الزوجة، أو وليها أو PageV13P281 # ولي الزوج، أو السفير بينهما على إشكال بالصحة، أو الكمالية عقيب ~~الاستعلام، أو بدونه. وهل يتحقق لو زوجت نفسها، أو زوجها الولي مطلقا؟ # إشكال. ولا يتحقق بالأخبار لا للتزويج، أو له لغير الزوج، PageV13P282 PageV13P284 PageV13P286 # فلو شرط الحرية فظهرت أمة فله الفسخ وإن دخل، فإن فسخ قبل الدخول فلا شئ، ~~وبعده المسمى للمولى، وقيل: العشر أو نصفه. # ويرجع بما غرمه على المدلس، فإن كان هي تبعت بعد العتق. # ولو كان قد دفعه إليها استعاد ما وجده وتبعها بما بقي. # ولو كان مولاها، فإن تلفظ بما يقتضي العتق حكم عليه بحريتها وصح العقد ~~وكان المهر للأمة، وإلا فهي على الرق، ولا شئ له ولا لها على الزوج إذا ~~فسخ. # وإن كان بعد الدخول، فالأقرب وجوب أقل ما يصح أن يكون مهرا للمولى. # ولو كان قد دفعه إليها وتلف، احتمل تضمين السيد، لغروره وضعف المباشرة ~~والرجوع في كسبها، والتبعية بعد العتق. PageV13P287 PageV13P289 PageV13P290 # ولو لم يشترط الحرية بل تزوجها على أنها حرة فخرجت أمة، PageV13P291 # فكما تقدم. # ولو تزوج لا على أنها حرة ولا شرطها فلا خيار. PageV13P292 # ويثبت الخيار مع رقية بعضها، ويرجع بنصيبه من المهر خاصة، فإن كانت في ~~المدلسة رجع بنصيبه معجلا وتبعت بالباقي مع عتقها أجمع. PageV13P294 # ولو تزوجته على أنه حر فبان عبدا، فلها الفسخ وإن كان بعد الدخول، ولها ~~المهر بعده لا قبله، وكذا لو شرطت الحرية. # ولو ظهر بعضه مملوكا فكذلك، ولو ظهر بعضه معتقا فلا خيار. PageV13P295 # ولو تزوجها على أنها بنت مهيرة فخرجت بنت أمة، قيل: كان له الفسخ، والوجه ~~ذلك مع الشرط لا مع الإطلاق، ولا مهر قبل الدخول، وبعده يرجع على المدلس، ~~أبا ms529 كان أو غيره، ولو كانت هي المدلسة رجع PageV13P296 # عليها بما دفعه منه إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا. # ولو خرجت بنت معتقة فإشكال، PageV13P297 PageV13P298 # ولو أدخل بنته من الأمة على من زوجه بنت مهيرة، فرق بينهما ولها مهر ~~المثل، ويرجع به على السابق ويدخل على زوجته. PageV13P300 # وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته، سواء كانت أعلا أو أدون، ~~ولو دخل مع العلم لم يرجع على أحد. # ولو شرط البكارة، فإن ثبت سبق الثيوبة فالأقرب أن له الفسخ، ويدفع المهر ~~ويرجع به على من دلسها، فإن كانت هي رجع، إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا، ~~وإن لم يثبت فلا فسخ، لاحتمال تجدده بسبب خفي. # وقيل: له نقص شئ من مهرها، وهو ما بين مهر البكر والثيب عادة. PageV13P301 PageV13P302 PageV13P303 PageV13P304 # ولو تزوج متعة فبانت كتابية، أو دواما على رأي من سوغه، فلا فسخ، إلا أن ~~يطلق أو يهب المدة، ولا يسقط من المهر شئ، ولو شرط الإسلام فله الفسخ. PageV13P305 # ولو أدخلت امرأة كل واحد من الزوجين على صاحبه فوطأها، فلها المسمى على ~~زوجها ومهر المثل على واطئها، وترد كل منهما على زوجها، ولا يطأها إلا بعد ~~العدة. # ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث كل زوجته، وبالعكس. PageV13P307 PageV13P308 # ولو اشتبه على كل منهما زوجته بالأخرى قبل الدخول، منع منه وألزم بالطلاق ~~ولا تحسب في الثلث ويلزم نصف المهر، فيقسم بينهما بالسوية إن تداعياه، أو ~~يقرع فيه، أو يوقف حتى يصطلحا. # ويحرم على كل منهما أم كل واحدة منهما، وتحرم كل منهما على أب الزوج ~~وابنه. والميراث كالمهر، ويحتمل القرعة ابتداء، PageV13P309 PageV13P310 PageV13P312 # ويثبت المسمى في كل وطء عن عقد صحيح وإن انفسخ بعيب سابق على الوطء أو ~~العقد، ومهر المثل في كل وطء عن عقد باطل في أصله لا المسمى. # فروع: # أ: لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيما فلا فسخ، لإمكان تجدد شرطه PageV13P315 # في الشيخوخة، وعدم العلم بالعقم من دونه، وجواز استناده إليه. PageV13P316 # ب: كل شرط يشرطه في العقد يثبت له الخيار مع فقده، ms530 سواء كان دون ما وصف ~~أو أعلى على إشكال. # نعم لو تزوجها متعة أو دواما على رأي بشرط أنها كتابية فظهرت مسلمة فلا ~~خيار. PageV13P317 PageV13P318 # ج: لو تزوج العبد على أنها حرة فظهرت أمة كالحر، فإن فسخ قبل PageV13P319 # الدخول فلا شئ، وبعده المسمى على سيده أو في كسبه، ويرجع به على المدلس ~~ويكون للمولى. # ولو أعتق قبل الفسخ فالأقرب أن المرجوع به للعبد، PageV13P320 # ثم إن كان الغار الوكيل رجع بالجميع ، وإن كانت هي فكذلك تتبع به، لأنه ~~ليس برجوع في المهر، لأن المهر استحقه السيد ورجوعه يكون في ذمتها. # ولو حصل منهما رجع بنصفه على الوكيل حالا، ونصفه عليها تتبع به. PageV13P322 # ولو أولد كان الولد رقا لمولاه إن كان المدلس سيدها، أو أذن لها مطلقا، ~~أو في التزويج به أو بأي عبد. PageV13P323 # د: لو غرته المكاتبة، فإن اختار الإمساك فلها المهر، وإن اختار الفسخ فلا ~~مهر قبل الدخول، وبعده إن كان قد دفعه رجع بجميعه أو به، إلا بأقل ما يمكن ~~أن يكون مهرا، وإن لم يدفع فلا شئ أو يجب الأقل. PageV13P324 # ولو غره الوكيل رجع عليه بالجميع. ولو أتت بولد فهو حر، لأنه دخل على ذلك ~~ويغرم قيمته، ويتبع في الاستحقاق أرش الجناية على ولد المكاتبة. PageV13P325 # ولو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه، فإن كان هو الضارب ~~فللأقرب إليه دونه، وإلا فللإمام، وعلى المغرور للسيد عشر قيمة أمه إن قلنا ~~إن الأرش له. PageV13P326 # ه‍: لا يرجع بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم القيمة أو المهر PageV13P327 # للسيد، لأنه إنما يرجع بما غرمه. PageV13P328 # وكذا لو رجع الشاهدان بإتلاف مال أو جناية بعد الحكم لم يرجع المحكوم ~~عليه عليهما إلا بعد الغرم، وكذا الضامن يرجع بعد الدفع. # وللمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيد، كما أن ~~الضامن يطالب المضمون عنه بالتخليص. PageV13P329 # لا فسخ، وكذا المرأة. # نعم لو شرط أحدهما على الآخر نسبا فظهر من غيره، كان له الفسخ، لمخالفة ~~الشرط، وكذا لو شرط بياضا أو سوادا أو جمالا. ms531 PageV13P330 PageV13P331 PageV13P332 ### ||| المقصد الثاني: في المهر، وفيه فصول: ### |||| الأول: في الصحيح: وهو كل مملوك يصح نقله عينا كان أو منفعة، وإن كانت ~~منفعة حر كتعليم صنعة، أو سورة، أو عمل محلل، أو إجارة الزوج نفسه مدة ~~معينة على رأي، سواء كانت معينة أو مضمونة. PageV13P333 PageV13P334 PageV13P335 # ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح، فإن أسلم أحدهما بعد PageV13P336 # الدفع برئ الزوج، وقبله تجب القيمة عند مستحليه، سواء كان معينا أو ~~مضمونا. # ولا يتقدر المهر قلة وكثرة على رأي، ما لم يقصر عن التقوم كحبة PageV13P337 # حنطة. PageV13P338 PageV13P339 # وليس ذكره شرطا، فلو أخل به أو شروط عدمه صح العقد، فإن دخل فلها مهر ~~المثل. # وإنما يفيد ذكره التعيين والتقدير، فيشترط في صحته مع ذكره التعيين، إما ~~بالمشاهدة وإن جهل كيله أو وزنه كقطعة من ذهب وقبة من طعام، أو PageV13P340 # بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر، فلو أبهم فسد وصح ~~العقد. PageV13P341 # ولو تزوجهن بمهر واحد صح وقسط على مهور الأمثال على رأي. PageV13P342 # ولو تزوجها على خادم أو بيت أو دار ولم يعين ولا وصف، قيل: كان لها وسط ~~ذلك. PageV13P343 # ولو تزوجها على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها خمسمائة ~~درهم. # ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحرف، ولقنها الجائز على رأي، ولا ~~يلزمه غيرها لو طلبت. PageV13P344 # وحده أن تستقل بالتلاوة، ولا يكفي تتبع نطقه، ولو نسيت الآية الأولى عقيب ~~تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال. PageV13P345 PageV13P346 PageV13P347 # ولو لم يحسن السورة صح، فإن تعذر تعلمها أو تعلمت من غيره فعليه الأجرة، ~~وكذا الصنعة. PageV13P348 # ولو عقد مرتين على مهرين فالثابت الأول، سرا كان أو جهرا. # والمهر مضمون في يد الزوج إلى أن يسلمه، فإن تلف قبله بفعل المرأة برئ ~~وكان قبضا. # وإن تلف بفعل أجنبي تخيرت بين الرجوع على الأجنبي أو الزوج، ويرجع الزوج ~~عليه. PageV13P349 # وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله، فإن لم يكن مثليا ~~فالقيمة، فيحتمل أكثر ما كانت من حين العقد إلى حين التلف، ms532 لأنه مضمون في ~~جميع الأحوال، وحين التلف، لأنه مضمون بغير تعد منه أما لو طالبته بالتسليم ~~فيمنعها، فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين ~~التلف، وعلى الثاني بأكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف، ~~لأنه غاصب. PageV13P350 # ولو تعيب في يده قيل: تخيرت في أخذه أو القيمة، والأقرب أخذه وأخذ أرشه. PageV13P352 # ولها أن تمتنع قبل الدخول من تسليم نفسها حتى تقبض المهر، سواء كان الزوج ~~موسرا أو معسرا. PageV13P353 # وهل لها ذلك بعد الدخول؟ خلاف. PageV13P354 # ولو كان مؤجلا لم يكن لها الامتناع، فإن امتنعت وحل لم يكن لها الامتناع ~~على رأي، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول. PageV13P355 # وإنما يجب تسليمه لو كانت متهيأة للاستمتاع، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة ~~بعذر لم يلزم. # ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي. PageV13P356 PageV13P357 # ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال. PageV13P358 PageV13P359 # ولو مكنت كان لها الطلب وإن لم يطأ، فإن رجعت إلى الامتناع سقط طلبها، ~~إلا إذا وطأها فإن المهر يستقر بالوطء مرة. PageV13P360 # ولو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت، وليس له الاسترداد. # وإذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف والاستحداد. PageV13P361 # ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز، ولا لأجل الحيض، لإمكان الاستمتاع بغير ~~القبل، PageV13P362 # ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضه وجب الإمهال. # وإنما يتقرر كمال المهر بالوطء، أو موت أحد الزوجين، لا بالخلوة على ~~الأقوى، PageV13P363 PageV13P364 PageV13P365 PageV13P366 PageV13P367 # ويستحب تقليله، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم، وأن يدخل ~~بالزوجة قبل تقديمه أو بعضه أو غيره ولو هدية. PageV13P368 # ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر، لكن ~~يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر. # وقيل: لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر، وليس بجيد. PageV13P369 PageV13P370 # ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبت به. ### |||| الفصل الثاني: في الصداق الفاسد، ولفساده أسباب: ### ||||| الأول: عدم قبولية الملك كالخمر والخنزير مع إسلام أحد الزوجين، وكالحر، ~~وما لا قيمة له ms533 ولا منفعة مباحة فيه، PageV13P371 # فلو تزوج المسلم على حمر أو خنزير أو حر بطل المسمى، وقيل العقد. # وهل تثبت قيمة المسمى أو مهر المثل؟ قولان، الأقرب الثاني. PageV13P372 PageV13P373 PageV13P374 PageV13P375 # ولو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد وثبت مهر المثل، وقيل: مثل ~~الخل، وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا أو مستحقا. PageV13P376 PageV13P377 # ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في الآخر، بل يجب ~~بقدر حصة الحر من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا. PageV13P378 # ولو أصدقها عينا، فخرجت مستحقة، فإن كانت مثلية فالمثل، وإلا فالقيمة ~~ويحتمل مهر المثل. PageV13P379 ### ||||| الثاني: الجهالة، فلو تزوجها على مهر مجهول بطل المسمى وثبت مهر المثل، ~~لتعذر تقويم المجهول، PageV13P380 # ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع، فيجب مهر المثل واحتساب المعلوم ~~من مهر المثل فيجب الباقي. # فلو زاد عن مهر المثل لم تجب الزيادة على الأول دون الثاني. PageV13P381 PageV13P382 PageV13P383 # ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل وثمنه وأجرته. # ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح، وسقط من المسمى بنسبة مهر المثل. PageV13P384 # ولو تزوج بها واشترى منها دينارا بدينار بطل البيع، ووجب مهر المثل. ~~والأقوى ما يقتضيه التقسيط من المسمى، PageV13P385 # ولو اختلف الجنس صح الجميع. PageV13P386 ### ||||| الثالث: الشرط، ولو شرط في العقد ما لا يخل بمقصود النكاح وإن كان غرضا ~~مقصودا في الجملة لم يبطل النكاح. # بل الشرط إن خالف المشروع مثل أن يشترط أن لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى، ~~أو لا يمنعها من الخروج، أو لا يقسم لضرتها، فالعقد والمهر صحيحان، ويبطل ~~الشرط خاصة. # وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل، فإن لم يسلمه كان العقد باطلا، فإنه ~~يبطل الشرط خاصة. # وفي فساد المهر وجه، فإن الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق، ويتعذر الرجوع ~~إلى القيمة المشروط فيثبت مهر المثل. PageV13P387 PageV13P388 PageV13P390 # ولو شرط أن لا يقتضها لزم الشرط، فإن أذنت بعد ذلك جاز، وعندي فيه إشكال، ~~وقيل: يختص بالمؤجل. PageV13P391 PageV13P392 PageV13P393 # ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد، وإن شرطه في المهر صح العقد والمهر ~~والشرط، فإن اختار بقاءه ms534 لزم، وإلا ثبت مهر المثل. PageV13P394 PageV13P395 # ولو سمى لها شيئا ولأبيها شيئا لزم مسماها خاصة. # ولو أمهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا، قيل: لزم الشرط. PageV13P396 PageV13P397 # ولو شرط ألا يخرجها من بلدها، قيل: لزم الشرط للرواية، وهل يتعدى إلى ~~منزلها؟ إشكال. PageV13P398 # ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها، وأزيد إن أخرجها، فأخرجها إلى ~~بلد الشرك لم يلزم إجابته ولها الزائد. # وإن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما، وفيه نظر. PageV13P399 # ولو شرط عدم الإنفاق بطل الشرط. ### ||||| الرابع: استلزام ثبوته نفيه، كما لو قبل نكاح عبد جعل رقبته صداقا لحرة ~~أو لمن انعتق بعضها، فإن النكاح يبطل. PageV13P400 # أما لو زوج ابنه من امرأة وأصدقها أم ابنه أو أخته من مال نفسه فسد ~~الصداق، لأنها لا تدخل في ملكها ما لم يدخل في ملكه، فتعتق عليه، فيصح ~~النكاح دون المهر. PageV13P402 ### ||||| الخامس: أن يزوج الولي بدون مهر مثلها فيصح العقد، وفي صحة المسمى قولان، PageV13P403 # وكذا لو زوجه بأكثر من مهر المثل، فإن المسمى يبطل. وفي فساد النكاح ~~إشكال ينشأ: من التمسك بالعقد الذي لا يشترط فيه المهر ولا ذكره، ومن بعد ~~الرجوع إلى مهر المثل دون رضاهما وما قنعا به، PageV13P404 PageV13P405 # والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه. PageV13P406 # نعم لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز وإن دخل في ملك الابن ~~ضمنا. ### ||||| السادس: مخالفة الأمر، فإذا قالت: زوجني بألف فزوجها بخمسمائة لم يصح ~~العقد، ويحتمل ثبوت الخيار. PageV13P407 # ولو قالت: زوجني مطلقا فزوجها بأقل من مهر المثل، فالأقرب PageV13P408 # الرجوع إلى مهر المثل. # ولو لم يذكر مع الإطلاق المهر احتمل الصحة، للامتثال، والفساد إذ مفهومه ~~ذكر المهر عرفا، PageV13P409 # ومع التقييد يحتمل الفساد، والخيار فيثبت مهر المثل. # ولو قالت: زوجني بما شاء الخاطب فهو تفويض يأتي. # ولو عرف ما شاء فقال: زوجتك بما شئت، صح. PageV13P410 # وليس تفريق الصفقة سببا للفساد، فلو أصدقها عبدا يساوي الفين ، على أن ترد ~~عليه ألفا، فنصفه صداق ونصفه في حكم مبيع، فلو أرادت ms535 إفراد الصداق أو ~~المبيع بالرد بالعيب جاز، بخلاف رد نصف المبيع. PageV13P411 ### |||| الفصل الثالث في التفويض PageV13P413 # وهو قسمان: ### ||||| الأول: تفويض البضع: وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر، ~~وليس مبطلا، مثل زوجتك نفسي أو فلانة، فيقول: قبلت ، سواء نفى المهر أو سكت ~~عنه، فلو قالت: على أن لا مهر عليك صح العقد. PageV13P414 # ولو قالت: على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانية، احتمل الصحة، لأنه ~~معنى أن لا مهر عليك، والبطلان، لأنه جعلها موهوبة. PageV13P415 # ويصح التفويض في البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين. # نعم لو زوج الولي مفوضة أو بدون مهر المثل، قيل: صح ويثبت مهر المثل بنفس ~~العقد. وفيه إشكال ينشأ: من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر PageV13P416 # الولي فيصح التفويض وثوقا بنظره، فعلى الأول لو طلقها قبل الدخول فنصف ~~مهر المثل، وعلى الثاني المتعة. PageV13P417 # وللسيد تزوج أمته مفوضة، فإن باعها قبل الدخول فأجاز المشتري، كان ~~التقدير إلى الثاني والزوج ويملكه الثاني. ولو أعتقها قبله فرضيت فالمهر ~~لها، والتقدير إليها وإليه. PageV13P419 # ثم المفوضة تستحق عند الوطء مهر المثل، وإن طلقها قبله بعد فرض المهر ثبت ~~نصف المفروض وقبلة المتعة. PageV13P420 # ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد، فلو مات أحدهما قبل الدخول ~~والطلاق والفرض فلا شئ، وبعد الدخول مهر المثل، وبعد الفرض المفروض. PageV13P421 # ولو تراضيا بعد العقد بالفرض - وهو تقدير المهر وتعينه - صح، سواء زاد ~~على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه، وسواء علما مهر المثل أو أحدهما أو ~~جهلاه. PageV13P422 # والاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال والشرف وعادة أهلها ما لم ~~يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم، فإن تجاوز ردت إليها. PageV13P423 PageV13P424 PageV13P425 # وهل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا؟ إشكال، أما الأم فليست من نسبها ~~فلا يعتبر بها. # نعم يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها، فإن البلاد تتفاوت في ~~المهور، وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة نسبها، ~~وكل ما يختلف لأجله النكاح. PageV13P426 PageV13P427 PageV13P428 # والأقرب عدم تقديره بمهر السنة فيما أشبه الجناية ms536 كالنكاح الفاسد، ووطء ~~الشبهة، والإكراه. PageV13P429 # والمعتبر في المتعة بحال الرجل، فالغني يمتع بالدابة، أو الثوب المرتفع، ~~أو عشر دنانير. والمتوسط بخمسة، أو الثوب المتوسط. والفقير بدينار، أو خاتم ~~وشبهه. PageV13P430 PageV13P431 # ولا يستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها. PageV13P432 # ولو اشترى زوجته فسد النكاح، ولا مهر ولا متعة. # وللمفوضة المطالبة بفرض المهر لمعرفة ما يستحق بالوطء أو للتشطير ~~بالطلاق، PageV13P433 # ولها حبس نفسها للفرض والتسليم. # ولو اتفقا على الفرض جاز، وإن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر ~~أقربه أنه يفرض مهر المثل. PageV13P434 # ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة ، فترد على الأجنبي، ~~لأن فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا، وليس وليا ولا وكيلا PageV13P435 # فكان وجود فرضه كعدمه. والصحة، لأنه يصح قضاؤه عنه فصح فرضه. # ويرجع نصفه إما إلى الزوج، لأنه ملكه حين قضى به دينا عليه، أو إلى ~~الأجنبي، لأنه دفعه ليقضي به ما وجب لها عليه، وبالطلاق سقط وجوب النصف، ~~فيرد النصف إليه، لأنه لم يسقط به حق عمن قضاه عنه. PageV13P436 PageV13P437 # ولو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض، فإن طلقها قبل الدخول فالمتعة، ولم ~~يكن لها نصف ما فرضه وإن كان قد رضي به، لأنها لم تقبله. # ويقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا وإن كان محجورا عليه للفلس، ~~ويلزمه وإن زاد عن مهر السنة، لكن تضرب المرأة مع الغرماء بمهر المثل في ~~المحجور عليه، ويتبع بالزيادة بعد فكه. PageV13P438 PageV13P439 # أما لو فرض أقل، فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم، وينبغي أن لا يدخل ~~بالمفوضة إلا بعد الفرض. # ولو وطأ المفوضة بعد سنين وقد تغيرت صفتها وجب مهر المثل، معتبرا بحال ~~العقد ومهر المثل حال. PageV13P440 # ولو كان الزوج من عشيرتها والعادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفف، ~~وكذا لو خفف عن الشريف. PageV13P441 # ويجوز إثبات الأجل في المفروض والزيادة على مهر المثل، سواء كان من جنسه ~~أو لا. PageV13P442 # ولو أبرأته قبل الوطء والفرض والطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما لم ~~يصح. ms537 # ولو قالت: أسقطت حق طلب الفرض لم يسقط. # ولو كان نساؤها ينكحن بألف مؤجلة لم يثبت الأجل، لكن ينقص بقدره منها. PageV13P443 # ولو سامحت واحدة من العشيرة لم يعتبر بها. PageV13P444 # والاعتبار في الوطء في النكاح الفاسد بمهر المثل يوم الوطء وإذا اتحدت ~~الشبهة اتحد المهر، وإن تعدد الوطء. # ولو لم يكن شبهة كالزاني مكرها، وجب بكل وطء مهر، PageV13P445 # وإذا وجب الواحد بالوطء المتعدد اعتبر أرفع الأحوال. PageV13P446 # ولو دخل ولم يسم شيئا وقدم لها شيئا، قيل: كان ذلك مهرها ولا شئ لها بعد ~~الدخول، إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره. PageV13P447 ms538