######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000069 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: العلامة الحلي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 726 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تبصرة المتعلمين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000069 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/69_تبصرة-المتعلمين-العلامة-الحلي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تقديم : الشيخ حسين الأعلمي / تحقيق : السيد أحمد الحسيني ، الشيخ هادي اليوسفي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1368 ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القديم سلطانه، العظيم شأنه، الواضح ~~برهانه، المنعم على عباده بإرسال أنبيائه، المتطول عليهم بالتكليف المؤدى ~~إلى حسن جزائه، وصلى الله على سيد رسله في العالمين، محمد المصطفى وعترته ~~الطاهرين. # أما بعد: # فهذا الكتاب الموسوم ب‍ (تبصرة المتعلمين في أحكام الدين)، وضعناه لإرشاد ~~المبتدئين وإفادة الطالبين، مستمدين من الله المعونة والتوفيق، إنه أكرم ~~المعطين، وأجود المسؤولين. # ونبدأ بالأهم فالأهم: PageV00P014 # كتاب الطهارة (1) وفيه أبواب: # الباب الأول (في المياه) الماء (2) ضربان: مطلق ومضاف، فالمطلق ما يستحق ~~إطلاق اسم # PageV00P015 # الماء عليه ولا يمكن سلبه عنه، والمضاف بخلافه. فالمطلق طاهر مطهر. # وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم أقساما: # الأول: الجاري، كمياه الأنهار، ولا ينجس لما (يقع) (1) فيه من النجاسة ما ~~لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بها، فإن تغير نجس المتغير خاصة دون ما قبله ~~وبعده. # وحكم ماء الغيث حال نزوله، وماء الحمام إذا كانت له مادة حكمه. # الثاني: الواقف، كمياه الحياض والأواني، إن كان مقداره كرا - وحده ألف ~~ومائتا رطل بالعراقي (1)، أو كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ~~ونصفا بشبر مستوى الخلقة لم ينجس بوقوع النجاسة فيه ما لم تغير أحد أوصافه، ~~فإن غيرته نجس، ويطهر بإلقاء كر دفعة عليه حتى يزول تغيره. # وإن كان أقل من كر نجس، بوقوع النجاسة فيه وإن لم تغير أوصافه ويطهر ~~بإلقاء الكر دفعة عليه. # الثالث: ماء البئر، إن تغير بوقوع النجاسة فيه نجس، وطهر بزوال التغير ~~بالنزح، وإلا فهو على أصل الطهارة. # PageV00P016 # وجماعة من أصحابنا حكموا بنجاستها بوقوع النجاسة فيها وإن لم يتغير ماؤها ~~وأوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر أو الفقاع، أو المني، أو دم الحيض أو ~~الاستحاضة أو النفاس فيها، أو موت بعير فيها. # فإن تعذر تراوح أربعة رجال عليها مثنى يوما، ونزح كر لموت الجمل والبقرة ~~وشبههما، ونزح سبعين (دلوا) لموت الانسان، وخمسين للعذرة الذائبة والدم ~~الكثير غير الدماء الثلاثة وأربعين لموت الكلب والسنور والخنزير والثعلب ~~والأرنب وبول الرجل، ونزح عشرة للعذرة اليابسة وللدم القليل، وسبع ms001 لموت ~~الطير والفأرة إذا تفسخت أو انتفخت وبول الصبي واغتسال الجنب وخروج الكلب ~~منها حيا، وخمس لذرق الدجاج، وثلاثة للفأرة والحية، ودلو للعصفور وشبهه ~~وبول الرضيع. # وعندي أن ذلك أي كلها مستحب. # الرابع: أسار (2) الحيوان، كلها طهارة إلا الكلب والخنزير والكافر. # وأما المضاف، فهو المعتصر من الأجسام، أو الممتزج بها مزجا يسلبه الإطلاق ~~كماء الورد والمرق، وهو ينجس بكل ما يقع فيه من النجاسة، سواء كان قليلا أو ~~كثيرا. # PageV00P017 # ولا يجوز رفع الحدث به، ولا الخبث، وإن كان طاهرا. # مسائل: # الأولى: الماء المستعمل في رفع الحدث طاهر مطهر. # الثانية: المستعمل في إزالة النجاسة نجس، سواء تغير بالنجاسة أو لم ~~يتغير، عدا ماء الاستنجاء. # الثالثة: غسالة الحمام نجسة ما لم يعلم خلوها من النجاسة. # الرابعة: الماء النجس لا يجوز استعماله في الطهارة، ولا إزالة النجاسة، ~~ولا الشرب إلا مع الضرورة. # الباب الثاني (في الوضوء) وفيه فصول: # الفصل الأول في موجبه: # إنما يجب بخروج البول، والغائط، والريح من المعتاد، والنوم الغالب على ~~السمع وما في معناه (1)، والاستحاضة القليلة الدم. ولا يجب بغير ذلك. # PageV00P018 # الفصل الثاني في آداب الخلوة: # ويجب ستر العورة على طالب الحدث (1)، ويحرم عليه استقبال القبلة ~~واستدبارها في الصحاري والبنيان. # ويستحب له تقديم اليسرى عند الدخول إلى الخلاء، واليمنى عند الخروج ~~وتغطية الرأس، والتسمية، والاستبراء، والدعاء عند الدخول والخروج، ~~والاستنجاء، والفراغ، والجمع بين الأحجار والماء. # ويكره الجلوس في الشوارع، والمشارع، ومواضع اللعن، وتحت الأشجار المثمرة، ~~وفيئ النزال، واستقبال الشمس والقمر، والبول في الأرض الصلبة، ومواطن ~~الهوام، وفي الماء، واستقبال الريح به، والأكل، والشرب، والسواك، والكلام ~~إلا بذكر الله تعالى أو للضرورة والاستنجاء باليمين، وباليسار وفيها خاتم ~~عليه اسم الله تعالى (2) أو أنبيائه عليهم السلام أو أحد الأئمة عليهم ~~السلام. # ويجب عليه الاستنجاء، وهو غسل مخرج البول معه خاصة، وغسل مخرج الغائط مع ~~التعدي، وبدونه يجزي ثلاثة أحجار طاهرة، أو ثلاث خرق (3). # PageV00P019 # الفصل الثالث في كيفيته: # ويجب فيه سبعة أشياء: # (النية) مقارنة لغسل الوجه أو لغسل اليدين المستحب، واستدامتها حكما حتى ms002 ~~يفرغ. # و (غسل الوجه) من قصاص شعر الرأس إلى محادر (1) شعر الذقن طولا، وما ~~اشتملت عليه الإبهام والوسطى. # و (غسل اليدين) من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ولو عكس لم يجز. # و (مسح بشرة مقدم الرأس أو شعره) بالبلل من غير استئناف ماء جديد، بأقل ~~ما يقع عليه اسم المسح. # و (مسح بشرة الرجلين) الأصابع إلى الكعبين، ويجوز منكوسا. # و (الترتيب) على ما قلناه. # من رؤوس و (الموالاة) وهي متابعة الأفعال بعضها لبعض من غير تأخير. # ويستحب فيه غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، مرة من حدث النوم والبول ~~ومرتين من الغائط وثلاثا من الجنابة، ووضع الإناء على اليمين، والاغتراف ~~بها، والتسمية، والمضمضة، والاستنشاق ثلاثا، وتثنية # PageV00P020 # الغسلات، ووضع الماء في غسل اليدين على ظهر الذراعين والمرأة على ~~باطنهما، وبالعكس في الثانية، والدعاء عند كل فعل. # ويكره التمندل (1) والاستعانة. # ويحرم التولية (2). # مسائل: # الأولى: لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن. # الثانية: لو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر، وبالعكس لا يجب الطهارة. # الثالثة: لو شك في شئ من أفعال الوضوء وهو على حاله أتى به وبما بعده، ~~ولو انصرف لم يلتفت. # الباب الثالث (في الغسل) ويجب بالجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ~~ومس الأموات # PageV00P021 # بعد بردهم وقبل تطهيرهم بالغسل وللموت (1) ويستحب لما يأتي. # فهاهنا فصول: # الفصل الأول في الجنابة: # وهي تحصل بإنزال الماء مطلقا، وبالجماع في الفرج حتى تغيب الحشفة سواء ~~القبل والدبر وإن لم ينزل، ويجب فيه الغسل. # والواجب فيه النية عند غسل اليدين أو الرأس مستدامة الحكم، واستيعاب ~~الجسد بالغسل، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به، والبدأة بالرأس ثم ~~بالجانب الأيمن ثم الأيسر. # ويسقط الترتيب مع الارتماس. # ويستحب فيه الاستبراء بالبول، أو الاجتهاد، والمضمضة، والاستنشاق، والغسل ~~بصاع (2) فما زاد، وتخليل ما يصل إليه الماء. # ويحرم عليه قبل الغسل قراءة العزائم، ومس كتابة القرآن، أو # PageV00P022 # شئ عليه اسمه تعالى، أو أسماء أنبيائه أو أحد الأئمة عليهم السلام، ودخول ~~المساجد إلا اجتيازا إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول عليه السلام (1)، ووضع ~~شئ فيها. # ويكره قراءة ms003 ما زاد على سبع آيات، ومس المصحف، والأكل، والشرب إلا بعد ~~المضمضة والاستنشاق، والنوم إلا بعد الوضوء، والخضاب. # ولو أحدث في أثناء الغسل أعاد. # الفصل الثاني في الحيض: # وهو في الأغلب دم أسود غليظ يخرج بحرقة وحرارة. # وما تراه بعد خمسين سنة إن لم تكن قرشية ولا نبطية (2) أو بعد ستين سنة ~~إن كانت أحدهما أو قبل تسع سنين مطلقا فليس بحيض. # وأقله ثلاثة أيام متواليات، وأكثره عشرة أيام، وما بينهما بحسب العادة. # ولو تجاوز الدم العشرة فإن كانت المرأة ذات عادة مستقرة رجعت # PageV00P023 # إليها، وإن كانت مبتدئة أو مضطربة (1) ولها تميز عملت عليه، ولو فقدته ~~رجعت المبتدئة إلى عادة أهلها، فإن فقدن فإلى أقرانها، فإن فقدن أو كن ~~مختلفات تحيضت في كل شهر سبعة أيام، أو ثلاثة من الأول وعشرة من الثاني ~~والمضطربة تتحيض بالسبعة أو الثلاثة والعشرة في الشهرين. # ويحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا، عدا المسجدين (2)، وقراءة العزائم ~~(3) ومس كتابة القرآن. # ويحرم على زوجها وطئها، ولو وطأ عزر وكفر مستحبا (4). # ولا ينعقد لها صلاة، ولا صوم، ولا طهارة رافعة للحدث، ولا طواف، ولا ~~اعتكاف، ولا يصح طلاقها، ولا يجب عليها قضاء الصلاة، ويجب قضاء الصوم. # ويكره لها قراءة ما عدا العزائم، ومس المصحف، وحمله، والخضاب، والوطي قبل ~~الغسل، والاستمتاع منها بما بين السرة والركبة. # PageV00P024 # ويستحب لها الوضوء لكل صلاة فريضة، والجلوس في مصلاها ذاكرة بقدر صلاتها. # الفصل الثالث في الاستحاضة: # وهو في الأغلب دم أصفر بارد رقيق تراه بعد أيام الحيض، أو أيام النفاس أو ~~بعد اليأس. # فإن كان الدم قليلا وهو أن يظهر على القطنة ولا يغمسها وجب عليها تغيير ~~القطنة وتجديد الوضوء لكل صلاة، وإن كان كثيرا وهو أن يغمس القطنة ولا يسيل ~~وجب عليها مع ذلك تغيير الخرقة والغسل لصلاة الغداة، وإن كان أكثر منه وهو ~~أن يسيل وجب عليها مع ذلك غسلان: غسل للظهر والعصر تجمع بينهما، وغسل ~~للمغرب والعشاء تجمع بينهما. وغسلها كغسل الحائض. # وإذا فعلت ما قلناه صارت بحكم الطاهر. # الفصل ms004 الرابع في النفاس: # وهو الدم الذي تراه عقيب الولادة أو معها (1). # ولا حد لأقله، وأكثره عشرة أيام. # وحكمها حكم الحائض في جميع الأحكام. # PageV00P025 # الفصل الخامس في غسل الأموات: # ومباحثه خمسة: # الأول الاحتضار: # يجب فيه استقبال الميت بالقبلة بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه ~~إليها. # ويستحب تلقينه الشهادتين، والإقرار (1) بالأئمة عليهم السلام، وكلمات ~~الفرج، وقراءة القرآن، وتغميض عينيه، وإطباق فيه، ومد يديه، وإعلام ~~المؤمنين، وتعجيل أمره إلا مع الاشتباه (2). # ويكره أن يحضره جنب أو حائض، أو يجعل على بطنه حديد. # الثاني الغسل: # ويجب تغسيله ثلاث مرات: الأولى بماء السدر، والثانية بماء الكافور، ~~والثالثة القراح كغسل الجنابة. # ولو خيف تناثر لحمه يمم. # ويستحب وقوف الغاسل على يمينه، وغمز بطنه (3) في الغسلتين # PageV00P026 # الأولتين، والذكر، والاستغفار، وإرسال الماء إلى حفيرة، وتغسيله تحت سقف، ~~واستقبال القبلة به، وغسل رأسه وجسده برغوة السدر، وفرجه بالأشنان، وأن ~~يوضأ. (1) ويكره إقعاده، وقص أظفاره، وترجيل شعره. # الثالث التكفين: # ويجب تكفينه في ثلاثة أثواب: مئزر وقميص وأزار، ومساس مساجده بالكافور. # ويستحب أن يزاد الرجل حبرة (2) غير مطرزة بالذهب (3)، وخرقة لفخذيه، ~~وعمامة يعمم بها محنكا، ويزاد المرأة لفافة أخرى لثدييها، ونمطا (4)، وتعوض ~~عن العمامة بقناع. # والتكفين بالقطن، وتطييبه بالذريرة، وجريدتان من النخل، وأن يكتب على ~~اللفافة والقميص والأزار والجريدتين اسمه وأنه يشهد الشهادتين # PageV00P027 # و (أسماء) (1) الأئمة عليهم السلام، وأن يكون الكافور ثلاثة عشر درهما ~~وثلثا. # ويكره التكفين في السواد، وجعل الكافور في سمعه وبصره، وتجمير الأكفان ~~(2). # الرابع الصلاة عليه: # وهي تجب على كل ميت مسلم أو بحكمه ممن بلغ ست سنين من أولادهم ذكرا كان ~~أو أنثى، حرا أو عبدا. # وتستحب على من نقص سنه عن ذلك. # وأولاهم بالصلاة عليه أولاهم بالميراث، والزوج أولى من غيره، والهاشمي ~~أحق إذا قدمه الولي ويستحب له تقديمه مع الشرائط والإمام أولى من غيره. ~~ووجه بها على الكفاية. # وكيفيتها: أن يكبر بعد النية خمسا بينها أدعية، أفضلها أن يكبر ويتشهد ~~الشهادتين، ثم يصلي على النبي وآله عليهم السلام بعد الثانية، ثم يدعو ~~للمؤمنين ms005 بعد الثالثة، ثم يدعو للميت إن كان مؤمنا وعليه إن كان منافقا ~~وبدعاء المستضعفين إن كان منهم في الرابعة، ولو كان طفلا سأل # PageV00P028 # الله تعالى أن يجعله لأبويه فرطا، وإن لم يعرفه سأل الله تعالى أن يحشره ~~مع من يتولاه، ثم يكبر الخامسة وينصرف بعد رفع الجنازة - ولا قراءة فيها ~~ولا تسليم. # ويستحب فيها الطهارة وليست شرطا. # مسائل: # الأولى: لا يصلى عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه. # الثانية: يكره الصلاة على الجنازة مرتين. # الثالثة: لو لم يصل على الميت صلى على قبره يوما وليلة. # الرابعة: يستحب أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة، ولو اتفقا جعل ~~الرجل مما يليه. # الخامسة: يجب أن يجعل رأس الميت عن يمين المصلي. # الخامس الدفن: # والواجب ستره في الأرض عن الهوام والسباع، وطم رائحته عن الناس على جانبه ~~الأيمن موجها إلى القبلة. # PageV00P029 # ويستحب اتباع الجنازة (1)، أو مع أحد جانبيها، وتربيعها (2)، ووضعها عند ~~القبر إن كان رجلا، وقدامه مما يلي القبلة إن كان امرأة، وأخذ الرجل من قبل ~~رأسه والمرأة عرضا، وحفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة، واللحد أفضل من ~~الشق بقدر ما يجلس فيه الجالس، والذكر عند تناوله وعند وضعه في اللحد، ~~والتحفي (3)، وحل الأزرار، وكشف الرأس، وحل عقد الأكفان، ووضع خده على ~~التراب، ووضع شئ من التربة معه، وتلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمة (عليهم ~~السلام)، وشرج اللبن (4)، والخروج من قبل رجليه، وإهالة الحاضرين التراب ~~بظهور الأكف، وطم القبر، وتربيعه، وصب الماء عليه دورا، ووضع اليد عليه، ~~والترحم، وتلقين الولي بعد الانصراف. # ويكره نزول ذي الرحم، وإهالته التراب، وفرش القبر بالساج من غير حاجة ~~وتجصيصه، وتجديده (5)، ودفن ميتين في قبر واحد، ونقله # PageV00P030 # إلى غير المشاهد. # والميت في البحر يثقل ويرمى فيه (1). # ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم، إلا الذمية الحامل من المسلم فيستدبر ~~بها القبلة (2). # مسائل: # الأولى: الشهيد لا يغسل ولا يكفن بل يصلى عليه وهو في ثيابه. # الثانية: صدر الميت كالميت في أحكامه، وغيره إن كان فيه عظم غسل وكفن ~~ودفن، وكذا السقط لأربعة ms006 أشهر، وإلا دفن بعد لفه في خرقة، وكذا السقط لدون ~~أربعة. # الثالثة: يؤخذ الكفن من أصل التركة قبل الديون، وكفن المرأة على زوجها ~~وإن كانت موسرة. # الرابعة: الحرام كالحلال إلا في الكافور فلا يقربه (3). # الخامسة: من مس ميتا من الناس، بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل أو مس ~~قطعة منه فيها عظم قطعت من حي أو ميت وجب # PageV00P031 # عليه الغسل، ولو خلت القطعة من عظم أو كان الميت من غير الناس غسل يده ~~خاصة. # الفصل السادس في الأغسال المسنونة: # وهي: غسل يوم الجمعة ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال، وأول ليلة من ~~رمضان، وليلة النصف منه، وسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث ~~وعشرين، وليلة الفطر، ويومي العيدين، وليلة نصف رجب، وليلة نصف شعبان، ويوم ~~مبعث (1)، والغدير (2)، والمباهلة (3)، وغسل الإحرام، وزيارة النبي والأئمة ~~عليهم السلام، وقضاء الكسوف مع الترك عمدا واحتراق القرص كله، وغسل التوبة، ~~وصلاة الحاجة، والاستخارة، ودخول الحرم، والمسجد الحرام والكعبة، والمدينة، ~~ومسجد النبي (عليه السلام) وغسل المولود. # الباب الرابع (في التيمم) ويجب عند فقد الماء، أو تعذر استعماله لمرض أو ~~برد أو خوف # PageV00P032 # عطش أو عدم آلة يتوصل بها إليه أو ثمن يضر في الحال، ولو لم يضره وجب وإن ~~كثر. # ويجب الطلب غلوة سهم في الحزنة وسهمين في السهلة من جوانبه الأربع. # ولو كان عليه نجاسة ولا يفضل الماء عن إزالتها تيمم وأزالها به. # ولا يصح إلا بالتراب الخالص، ويجوز بأرض النورة والجص والحجر. # ويكره بالسبخة (1) والرمل، ولو لم يجد إلا الوحل تيمم به. # وكيفيته: أن يضرب بيديه على الأرض ناويا، وينفضهما، ويمسح بهما وجهه من ~~قصاص الشعر إلى طرف الأنف، ثم يمسح ظهر كفه الأيمن ببطن الأيسر، ثم ظهر ~~الأيسر ببطن الأيمن من الزند إلى طرف الأصابع. # ولو كان بدلا من الغسل ضرب ضربتين: ضربة للوجه وأخرى لليدين ويجب ~~الترتيب. # وينقضه كل نواقض الطهارة، ويزيد (عليها) (2) وجود الماء مع التمكن من ~~استعماله، ولو وجده قبل شروع الصلاة تطهر، ولو وجده في الأثناء أتم صلاته، ~~ولا ms007 يعيد ما صلى بتيممه. # PageV00P033 # ولا يجوز قبل دخول الوقت، ويجوز مع الضيق، وفي حال السعة قولان. # الباب الخامس (في النجاسات) وهي عشرة: (البول) و (الغائط) مما لا يؤكل ~~لحمه من ذي النفس السائلة، و (المنى) من ذي النفس السائلة مطلقا، وكذا ~~(الميتة) و (الدم) منه (1)، و (الكلب) و (الخنزير)، و (الكافر)، و ~~(المسكر)، و (الفقاع) (2). # ويجب إزالتها عن الثوب والبدن للصلاة عدا ما نقص عن الدرهم البغلي من ~~الدم، غير الدماء الثلاثة ودم نجس العين. # وعفي عن دم القروح والجروح مع السيلان ومشقة الإزالة، وعن نجاسة ما لا ~~يتم الصلاة فيه كالتكة والجورب والقلنسوة. # ويكفي المربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد: غسله في اليوم مرة ~~واحدة. # ويجب إزالة النجاسة مع علم موضعها، ولو جهل غسل جميع الثوب. # PageV00P034 # ولو اشتبه الثوب بغيره صلى في كل واحد منهما مرة. # ولو لم يتمكن من غسل الثوب صلى عريانا إذا لم يجد غيره، ولو خاف البرد ~~صلى فيه، ولا إعادة. # ولو صلى في النجس مع العلم أعاد في الوقت وخارجه، ولو نسي حالة الصلاة ~~أعاد في الوقت، ولو لم يتقدم العلم حتى فرغ فلا إعادة. # وتطهر الشمس ما تجففه من البول وغيره على الأرض (1)، والأبنية، والحصر ~~والبواري (2). # والأرض (3) باطن الخف (4). # ولو نجس الإناء وجب غسله، فيغسل من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب، ومن ~~الخنزير سبعا، ومن الخمر والفأرة ثلاثا والسبع أفضل، ومن غير ذلك مرة ~~والثلاث أفضل. # ويحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل وغيره. # ويكره المفضض. # وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة. # PageV00P035 # كتاب الصلاة وفيه أبواب: # الباب الأول (في المقدمات) وفيه فصول: # الفصل الأول - في إعدادها: # الصلاة الواجبة في كل يوم وليلة خمس: الظهر أربع ركعات في الحضر وفي ~~السفر ركعتان، والعصر كذلك، والمغرب ثلاث فيهما، والعشاء كالظهر، والصبح ~~ركعتان فيهما. # والنوافل اليومية أربع وثلاثون في الحضر: ثمان ركعات قبل الظهر، وثمان ~~بعدها للعصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان من جلوس بعد العشاء تعدان ~~ركعة، وثمان ركعات ms008 صلاة الليل، وركعتا الشفع، PageV00P036 # وركعة الوتر، وركعتا الفجر. # وتسقط في السفر نوافل النهار (1) والوتيرة خاصة (2). # ومن الصلوات الواجبة: الجمعة، والعيدان، والكسوف، والزلزلة، والآيات، ~~والطواف، والجنائز، والمنذور، وشبهه (3). # وما عدا ذلك مسنون. # الفصل الثاني في أوقاتها: # إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار أربع ركعات، ثم يشترك الوقت ~~بينها وبين العصر إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات فيختص بالعصر، ~~وإذا غربت الشمس وحده غيبوبة الحمرة المشرقية دخل وقت المغرب إلى أن يمضي ~~مقدار أدائها، ثم يشترك الوقت بينها وبين العشاء إلى أن يبقى لانتصاف الليل ~~مقدار أربع فيختص بالعشاء، وإذا طلع الفجر الثاني دخل وقت الصبح إلى أن ~~تطلع الشمس. # وأما النوافل: فوقت نافلة الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يصير ظل كل شئ ~~مثله، فإذا صارت كذلك ولم يصل شيئا من (النافلة) اشتغل # PageV00P037 # بالفريضة، ولو تلبس بركعة من النافلة زاحم بها الفريضة، ووقت نافلة العصر ~~بعد الظهر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه، ولو خرج وقد تلبس بركعة زاحم بها ~~وإلا فلا، ووقت نافلة المغرب بعدها إلى أن تذهب الحمرة المغربية، ولو ذهبت ~~ولم يكملها اشتغل بالعشاء، ووقت الوتيرة بعد العشاء وتمتد بامتداد وقتها، ~~ووقت نافلة الليل بعد انتصافه، وكلما قرب من الفجر كان أفضل، ولو طلع وقد ~~تلبس بأربع زاحم بها الصبح وإلا قضاها، ووقت ركعتي الفجر عند الفراغ من ~~صلاة الليل، وتأخيرها إلى طلوعه (1) أفضل، وإذا طلع الفجر (2) زاحم بها ولو ~~إلى طلوع الحمرة المشرقية. # مسائل: # الأولى: تصلى الفرائض في كل وقت إداءا وقضاءا ما لم تتضيق الحاضرة، ~~والنوافل ما لم تدخل الفريضة. # الثانية: يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، وغروبها، وقيامها نصف ~~النهار إلى أن يزول إلا يوم الجمعة، وبعد الصبح والعصر عدا # PageV00P038 # ذي السبب (1). # الثالثة: تقديم كل صلاة في أول وقتها أفضل إلا في مواضع (2) ولا يجوز ~~تأخير الصلاة عن وقتها، ولا تقديمها عليه. # الفصل الثالث - في القبلة: # وهي الكعبة مع القدرة، وجهتها مع البعد. # والمصلي في الكعبة يستقبل أي جدرانها ms009 شاء، وعلى سطحها يبرز بين يديه ~~بعضها. # وكل قوم يتوجهون إلى ركنهم: بالعراقي لأهل العراق، واليماني لأهل اليمن، ~~والمغربي لأهل المغرب، والشامي لأهل الشام. # وعلامة العراق جعل الفجر محاذيا لمنكبه الأيسر (3) والشفق لمنكبه الأيمن، ~~وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي # PageV00P039 # الأنف والجدي خلف المنكب الأيمن. # ومع فقد الأمارات يصلي إلى أربع جهات مع الاختيار، ومع الضرورة إلى أي ~~جهة شاء. # ولو ترك الاستقبال عمدا أعاد (1). # ولو كان ظانا أو ناسيا وكان بين المشرق والمغرب فلا إعادة، ولو كان ~~إليهما أعاد في الوقت. # ولو كان مستدبرا أعاد مطلقا. # ولا يصلي على الراحلة اختيارا إلا نافلة. # الفصل الرابع في اللباس: # يجب ستر العورة أما بالقطن، أو الكتان، أو ما أنبتته الأرض من أنواع ~~الحشيش، أو بالخز الخالص (2)، أو بالصوف والشعر والوبر مما يؤكل لحمه أو ~~جلده مع التذكية. # ولا يجوز الصلاة في جلد الميتة وإن دبغ، ولا جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكى ~~ودبغ، ولا صوفه وشعره ووبره، ولا الحرير المحض للرجال # PageV00P040 # مع الاختيار (1) ويجوز في الحرب (2) وللنساء، وللركوب، والافتراش له ولا ~~(3) في المغصوب، ولا ما يستر ظهر القدم إذا لم يكن له ساق. # ويكره في الثياب السود إلا العمامة والخف (4) وأن يأتزر فوق القميص وأن ~~يستصحب الحديد ظاهرا، واللثام، والقباء المشدود في غير الحرب واشتمال ~~الصماء (5). # ويشترط في الثوب الطهارة إلا ما عفى عنه مما تقدم والملك أو حكمه (6). # وعورة الرجل قبله ودبره، وجسد المرأة عورة، وسوغ لها كشف الوجه واليدين ~~والقدمين، وللأمة والصبية كشف الرأس. # ويستحب للرجل ستر جميع جسده، والرداء (7) وللمرأة ثلاثة أثواب: # قميص ودرع وخمار. # PageV00P041 # ولو لم يجد ساترا صلى قائما بالإيماء إن أمن اطلاع غيره، وإلا قاعدا ~~مؤميا. # الفصل الخامس - في المكان: # كل مكان مملوك أو مأذون (1) فيه يجوز فيه الصلاة، وتبطل في المغصوب مع ~~علم الغصب (2). # ويشترط طهارة موضع الجبهة. ويستحب الفريضة في المسجد، والنافلة في ~~المنزل. # وتكره الصلاة في الحمام، ووادي ضجنان، والشقرة، والبيداء، وذات الصلاصل ~~(3)، وبين المقابر، وأرض الرمل ms010 (4)، والسبخة، ومعاطن (5) الإبل، وقرى ~~النمل، وجوف الوادي (6)، وجواد (7) # PageV00P042 # الطريق، والفريضة جوف الكعبة، وبيوت المجوس والنيران، وأن يكون بين يديه ~~أو إلى أحد جانبيه امرأة تصلي، وإلى باب مفتوح، أو انسان مواجه، أو نار ~~مضرمة، أو حائط ينز من بالوعة. # ولا يجوز السجود إلا على الأرض، أو ما أنبتته الأرض مما لا يؤكل ولا يلبس ~~إذا كان مملوكا أو في حكمه خاليا من نجاسة، ولا يجوز على المغصوب مع العلم ~~ولا على نجاسة. # ولا يشترط طهارة مساقط بقية أعضاء السجود (1). # ولا يجوز السجود على ما ليس بأرض كالجلود، أو ما خرج عنها بالاستحالة ~~كالمعادن. # ويجوز مع عدم الأرض السجود على الثلج والقير وغيرهما، ومع الحر على ~~الثوب، فإن فقد فعلى اليد. # الفصل السادس في الأذان والإقامة: # وهما مستحبان في الصلوات الخمس أداءا وقضاءا، للمنفرد والجامع، رجلا كان ~~أو امرأة، بشرط أن تسر. # ويتأكدان في الجهرية، خصوصا في الغداة والمغرب. # وصورة الأذان: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا ~~إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، # PageV00P043 # أشهد أن محمدا رسول الله (1)، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على ~~الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر، ~~الله أكبر، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله). # والإقامة مثله إلا التكبير فإنه يسقط منه مرتان في أوله، والتهليل يسقط ~~مرة واحدة في آخره، ويزيد قد قامت الصلاة مرتين بعد حي على خير العمل. ~~فجميع فصولهما خمسة وثلاثون فصلا. # ولا يؤذن قبل دخول الوقت إلا في الصبح (2)، ويستحب إعادته بعد دخوله. # ويشترط فيهما الترتيب. # ويستحب كون المؤذن عدلا، صيتا، بصيرا بالأوقات، متطهرا، قائما على مرتفع، ~~مستقبلا للقبلة، رافعا صوته، مرتلا للأذان، محدرا، للإقامة (3)، فاصلا ~~بينهما بجلسة أو سجدة أو خطوة. # ويكره أن يكون ماشيا أو راكبا مع القدرة والإعراب أواخر الفصول، والكلام ~~في خلالهما، والترجيع لغير الأشعار. # PageV00P044 # ويحرم قول (الصلاة خير من النوم) (1). # الباب الثاني (في ms011 أفعال الصلاة) وهي واجبة ومندوبة، فها هنا فصول: # الأول الواجبات ثمانية: # الأول: النية، مقارنة لتكبيرة الإحرام. # ويجب نية القربة، والتعيين، والوجوب أو الندب، والأداء أو القضاء، ~~واستدامة حكمها إلى الفراغ. # الثاني: تكبيرة الإحرام، وهي ركن وكذا النية - وصورتها: (الله أكبر) (2) ~~ولا يكفي الترجمة مع القدرة. # ويجب التعلم، والأخرس يشير بها مع عقد قلبه. # وشرطها القيام مع القدرة. # ويستحب رفع اليدين بها إلى شحمتي الأذنين. # الثالث: القيام وهو ركن (3) مع القدرة، ولو عجز اعتمد فإن # PageV00P045 # تعذر صلى قاعدا، ولو عجز صلى مضطجعا بالإيماء، ولو عجز صلى مستلقيا. # الرابع: القراءة، ويجب الحمد والسورة في الثنائية، والأوليين من غيرها، ~~ولا يجزي الترجمة، ويجب التعلم لو لم يحسن مع المكنة، ومع العجز يصلي بما ~~يحسن، وإن لم يحسن شيئا كبر الله وهلله، والأخرس يحرك لسانه ويعقد بها ~~قلبه، ويتخير في الثالثة والرابعة بينها وبين التسبيح أربعا، وصورته (سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر). # ويجب الجهر في الصبح، وأولتي المغرب، وأولتي العشاء، والإخفات في البواقي ~~(1). # ولا يجوز قراءة العزائم (2) في الفرائض، ولا ما يفوت الوقت بقراءته، ولا ~~قراءة سورتين بعد الحمد. # ويستحب الجهر بالبسملة في الإخفات، وقراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة ~~وظهريها. # ويحرم قول (آمين)، ويبطل (3). # PageV00P046 # الخامس: الركوع، ويجب في كل ركعة مرة إلا في الكسوف والآيات وهو ركن، ~~ويجب أن ينحني قدرا تصل كفاه إلى ركبتيه، ولو عجز أتى بالممكن، وإلا أومى، ~~وأن يطمئن بقدر التسبيح، وأن يسبح مرة واحدة، صورتها. (سبحان ربي العظيم ~~وبحمده)، وأن ينتصب قائما مطمئنا. # ويستحب التكبير له، ورفع اليدين به، ووضع يديه على ركبتيه مفرجات ~~الأصابع، وردهما إلى خلفه، وتسوية ظهره، ومد عنقه، والدعاء، وزيادة التسبيح ~~وأن يقول بعد رفع رأسه: سمع الله لمن حمده. # ويكره أن يركع ويداه تحت ثيابه. # السادس: السجود، ويجب في كل ركعة سجدتان، وهما ركن، ويجب في كل سجدة ~~السجود على سبعة أعضاء: الجبهة واليدين والركبتين وإبهامي الرجلين، وعدم ~~علو موضع السجود على القيام بأزيد من لبنة، ولو تعذر السجود ms012 أومأ، أو رفع ~~شيئا وسجد عليه، وأن يطمئن بقدر التسبيح، وأن يسبح مرة واحدة، صورتها: ~~سبحان ربي الأعلى وبحمده وإن يجلس بينهما مطمئنا وإن يضع جبهته على ما يصح ~~السجود عليه. # ويستحب التكبير له وعند رفع الرأس منه، والسبق بيديه إلى الأرض (1)، ~~والإرغام بالأنف، والدعاء والتسبيح الزائد، والطمأنينة عقيب رفعه من ~~الثانية، والدعاء، بينهما، والقيام معتمدا على يديه سابقا # PageV00P047 # برفع ركبتيه. # ويكره الإقعاء (1). # السابع: التشهد، ويجب في كل ثنائية مرة، وفي الثلاثية والرباعية مرتين، ~~ويجب فيه الجلوس بقدره، والشهادتان، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام، ~~وأقله: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم صل على ~~محمد وآل محمد). # ويستحب أن يجلس متوركا، وأن يدعو بعد الواجب. # الثامن: التسليم، وفي وجوبه خلاف، وصورته: (السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين]، أو [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته). # ويستحب أن يسلم المنفرد إلى القبلة ويومي بمؤخر عينيه إلى يمينه، والإمام ~~(يومئ إلى يمينه) بصفحة وجهه، والمأموم (يومئ بصفحة وجهه) (2) إلى يمينه ~~ويساره - إن كان على يساره أحد. # الفصل الثاني - في مندوبات الصلاة: # وهي خمسة: # الأول: التوجه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية، واحدة منها تكبيرة ~~الإحرام. (3) # PageV00P048 # الثاني: القنوت، وهو في كل ثانية قبل الركوع وبعد القراءة (1) ويقضيه لو ~~نسيه بعد الركوع. # الثالث: نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده، وفي حال قنوته إلى باطن كفيه، ~~وفي ركوعه إلى بين رجليه، وفي سجوده إلى طرف أنفه، وفي جلوسه إلى حجره. # الرابع: وضع اليدين قائما على فخذيه بحذاء ركبتيه، وقانتا تلقاء وجهه، ~~وراكعا على ركبتيه، وساجدا بحذاء أذنيه، وجالسا على فخذيه. # الخامس: التعقيب، وأقله تسبيح الزهراء عليها السلام (2)، ولا حصر لأكثره، ~~ويستحب أن يأتي فيه بالمنقول. # الفصل الثالث - في قواطع الصلاة: # ويبطلها كل نواقض الطهارة - وإن كان سهوا -، وتعمد الالتفات إلى ما ~~ورائه، والكلام بحرفين (3) فصاعدا - مما ليس بدعاء ولا قرآن (4) - ~~والقهقهة، والفعل الكثير الخارج عنها، والبكاء لأمور الدنيا، والتكفير (5). # PageV00P049 # ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، والتمطي، والفرقعة، والعبث، ~~والإقعاء، والتنخم، والبصاق، ونفخ ms013 موضع السجود، والتأوه، ومدافعة الأخبثين. # ويحرم قطع الصلاة لغير ضرورة، وفي عقص الشعر للرجل قولان. # ويجوز تسميت العاطس (1)، ورد السلام (2)، والدعاء بالمباح (3). # الباب الثالث [في بقية الصلوات] وفيه فصول: # الفصل الأول - في الجمعة: # وهي ركعتان عوض الظهر، ووقتها من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شئ مثله. # وشروطها: السلطان العادل، أو من نصبه، والعدد - وهو خمسة نفر أحدهم ~~الإمام - والخطبتان -، وهما حمد الله تعالى والصلاة على النبي وآله والوعظ ~~وقراءة سورة خفيفة من القرآن - والجماعة، وأن لا يكون # PageV00P050 # هناك جمعة أخرى بينهما أقل من ثلاثة أميال (1). # وتجب مع الشروط على كل مكلف حر ذكر سليم من المرض والعمى والعرج، وأن لا ~~يكون هما (2)، ولا مسافرا. # ولو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين لم يجب الحضور. # ولو فاتت وجبت الظهر. # ويجب إيقاع الخطبتين بعد الزوال قبلها، وقيام الخطيب مع القدرة. # ويستحب فيهما الطهارة، وأن يكون الخطيب بليغا مواظبا على الصلاة، مرتديا، ~~معتمدا على شئ، والإصغاء إليه. # مسائل: # الأولى: الأذان الثاني بدعة. # الثانية: يحرم البيع بعد النداء، وينعقد. # الثالثة: لو أمكن الاجتماع حال الغيبة استحبت الجمعة (3). # الرابعة: يستحب التنفل بعشرين ركعة، وحلق الرأس، وقص # PageV00P051 # الأظفار، وأخذ الشارب، والمشي بسكينة ووقار، وتنظيف البدن، والتطيب، ~~والدعاء والجهر بالقراءة. # الفصل الثاني - في صلاة العيدين: # وهي واجبة جماعة بشروط الجمعة، ومع فقدها تستحب جماعة وفرادى، ووقتها بعد ~~طلوع الشمس إلى الزوال، ولا تقضى لو فاتت. # وهي ركعتان، يقرأ في الأولى الحمد والأعلى، ثم يكبر خمسا يقنت بينها، ثم ~~يكبر السادسة للركوع، ويسجد السجدتين، ثم يقوم فيقرأ الحمد والشمس، ثم يكبر ~~أربعا ويقنت بينهما، ثم يكبر الخامسة للركوع (1). # ويستحب الإصحار بها (2)، والخروج حافيا بسكينة ووقار، وأن يطعم قبل خروجه ~~في الفطر وبعده (3) في الأضحى مما يضحي به، والتكبير عقيب أربع صلوات: ~~أولها المغرب، وآخرها العيد في الفطر، وفي الأضحى عقيب خمسة عشرة: أولها ~~ظهر العيد لمن كان بمنى، وفي غيرها عقيب عشر (4). # PageV00P052 # مسائل: # الأولى: يكره التنفل قبلها وبعدها إلا في مسجد النبي [عليه السلام] قبل ms014 ~~خروجه. # الثانية: قيل التكبير الزائد واجب، وكذا القنوت. # الثالثة: الخطبتان بعدها (1). # الرابعة: يحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها، ويكره قبله. # الفصل الثالث - في صلاة الكسوف: # وتجب - عند كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلزلة، والرياح المخوفة، وغيرها ~~من أخاويف السماء - ركعتان، تشتمل كل ركعة على خمس ركوعات وسجدتين. # وكيفيتها: أن ينوي ويكبر، ويقرأ الحمد وسورة أو بعضها، ثم يركع، ثم ~~ينتصب، فإن كان أتم السورة قرأ الحمد ثانيا وسورة أو بعضها، وهكذا إلى أن ~~يركع خمسا، وإن لم يكن أتمها اكتفى بتمامها عن الفاتحة، فإذا ركع خمسا كبر ~~وسجد سجدتين، ثم قام وصنع ثانيا كما صنع أولا، وتشهد وسلم. # ويستحب أن يقرأ فيها السور الطوال، ومساواة الركوع للقيام (2)، والجماعة، ~~والإعادة مع بقاء الوقت، والتكبير عند الانتصاب من الركوع - # PageV00P053 # إلا في الخامس والعاشر فإنه يقول: سمع الله لمن حمده (1) والقنوت خمس ~~مرات. # ووقت الكسوف والخسوف (2) من حين ابتدائه إلى ابتداء الانجلاء، وفي غيرهما ~~مدته، وفي الزلزلة مدة العمر. # ولو فاتته عمدا أو نسيانا قضاها، ولو كان جاهلا فإن كان قد احترق القرص ~~كله قضى وإلا فلا. # ولو اتفقت وقت حاضرة (3) تخير ما لم تتضيق إحداهما، ولو تضيقتا قدم ~~الحاضرة، ولا قضاء مع عدم التفريط. # الباب الرابع [في الصلوات المندوبة] [فمنها] صلاة الاستسقاء، وهي مؤكدة ~~عند قلة المياه. # وكيفيتها مثل صلاة العيد، إلا أنه يقنت لسؤال توفير المياه والاستعطاف به ~~- ويستحب بالمأثور - وأن يصوم الناس ثلاثا، والخروج يوم الاثنين أو الجمعة ~~والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم، وتحويل الرداء، # PageV00P054 # وتكبير الإمام بعدها مائة مستقبل القبلة، والتسبيح كذلك يمينا، والتهليل ~~يسارا، والتحميد تلقاء الناس، ومتابعتهم له، والمعاودة مع تأخير الإجابة. # [ومنها] نافلة رمضان، وهي ألف ركعة، في كل ليلة عشرين، وفي ليالي الأفراد ~~زيادة مائة (1)، وفي العشر الأواخر زيادة عشر. # [ومنها] صلاة ليلة الفطر (2)، ويوم الغدير (3)، وليلة نصف شعبان (4) ~~وليلة المبعث ويومه (5)، وصلاة علي (6) وفاطمة (7) وجعفر (8) - عليهم ~~السلام. # PageV00P055 # الباب الخامس [في السهو] من ترك شيئا من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته ~~وإن كان جاهلا، عدا الجهر والإخفات ms015 فقد عذر لو جهلهما، وكذلك لو فعل ما يجب ~~تركه عمدا، أما الناسي فإن ترك ركنا أتى به إن كان في محله (1) وإلا أعاد. # ولو زاد ركوعا عمدا أو سهوا أعاد، ولو نقص من الصلاة ركعة أو ركعتين سهوا ~~ولم يذكر حتى تكلم أو استدبر القبلة أعاد، ولو صلى على مكان مغصوب أو في ~~ثوب مغصوب، أو نجس، أو سجد عليه مع العلم أعاد، ولو صلى بغير طهارة أعاد ~~مطلقا، أو قبل الوقت، أو مستدبر القبلة أعاد وأن كان غير ركن فله أقسام: # الأول: ما لا حكم له، وهو من نسي القراءة حتى ركع، أو الجهر، # PageV00P056 # أو الإخفات، أو تسبيح الركوع أو طمأنينته حتى ينتصب، أو رفع الرأس منه، ~~أو طمأنينته، أو تسبيح السجود، أو طمأنينته، أو إحدى الأعضاء السبعة أو رفع ~~الرأس منه، أو طمأنينته في الرفع منهما، أو طمأنينة الجلوس في التشهد. # الثاني: ما يوجب التلافي، فمن ذكر أنه لم يقرأ الحمد وهو في السورة قرأ ~~الحمد وأعاد السورة، ومن ذكر ترك الركوع قبل السجود ركع، ومن ذكر بعد ~~القيام ترك سجدة قعد وسجد - ويسجد سجدتي السهو -، وكذا لو ذكر ترك التشهد، ~~ولو ذكر التسليم ترك التشهد أو الصلاة على النبي عليه السلام قضاه. # الثالث: الشك، إن كان في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من ~~الرباعية أعاد. وكذا إذا لم يعلم كم صلى، وإن كان في فعل قد انتقل عنه لم ~~يلتفت وإلا أتى به، فإن ذكر أنه قد فعله استأنف إن كان ركنا وإلا فلا، فلو ~~شك فيما زاد على الأوليين في الرباعية ولا ظن بنى على الزائد واحتاط. # فمن شك بين الاثنين والثلاث أو بين الثلاث والأربع بنى على الأكثر، فإذا ~~سلم صلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. # ومن شك بين الاثنين والأربع بنى على الأربع وصلى ركعتين من قيام. # ومن شك بين الاثنين والثلاث والأربع بنى على الأربع وصلى ركعتين من قيام ~~وركعتين من جلوس. PageV00P057 # مسائل: # الأولى: لا سهو على من كثر ms016 سهوه وتواتر (1)، ولا على الإمام والمأموم إذا ~~حفظ عليه الآخر، ولا سهو في سهو (2). # الثانية: من سهى في النافلة بنى على الأقل، وإن بنى على الأكثر جاز. # الثالثة: من تكلم ساهيا، أو قام في حال القعود، أو قعد في حال القيام، أو ~~سلم قبل الإكمال، وجب عليه سجدتا السهو، وكذا يجبان على من شك بين الأربع ~~والخمس فإنه يبني على الأربع ويسجدهما (3). # الرابعة: سجدتا السهو بعد الصلاة، ويقول فيهما: (بسم الله وبالله، اللهم ~~صلى على محمد وآل محمد)، أو (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)، ~~ثم يتشهد خفيفا (4) ويسلم. # الخامسة: المكلف إذا أخل بالصلاة عمدا أو سهوا أو فاتته بنوم أو # PageV00P058 # بسكر وكان مسلما قضى، وإن كان مغمى عليه جميع الوقت أو كان كافرا فلا ~~قضاء (1)، والمرتد يقضي، ولو لم يجد ما يتطهر به من الماء والتراب سقطت ~~أداءا وقضاءا. # السادسة: إذا دخل وقت الفريضة وعليه فائتة تخير بينهما، وإن تضيقت ~~الحاضرة تعينت. # السابعة: الفوائت تترتب كالحواضر. # الثامنة: من فاتته فريضة ولم يعلم ما هي صلى ثلاثا وأربعا واثنين (2). # التاسعة: الحاضر يقضي ما فاته في السفر قصرا، والمسافر يقضي ما فاته في ~~الحضر تماما. # العاشرة: يستحب قضاء النوافل المرتبة، ولو فاتت بمرض أستحب أن يتصدق عن ~~كل ركعتين بمد (3)، فإن لم يتمكن فعن كل يوم. # الباب السادس (في صلاة الجماعة) وهي واجبة في الجمعة والعيدين بالشرائط، ~~ومستحبة في الفرائض # PageV00P059 # الباقية، والعيدين مع اختلاف الشرائط، والاستسقاء. # وتنعقد باثنين فصاعدا، ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم يمنع ~~المشاهدة إلا في المرأة، ولا مع علو الإمام في المكان بما يعتد به، ويجوز ~~العكس، ولا يتباعد المأموم بالخارج عن العادة من دون صفوف. # ولو أدرك الإمام راكعا أدرك الركعة وإلا فلا، ولا يقرأ المأموم مع المرضى ~~(1) ولا يتقدمه في الأفعال. # ولا بد من نية الايتمام، ويجوز اختلافهما في الفرض. # وإذا كان المأموم واحدا أستحب أن يقف عن يمينه، وإن كانوا جماعة فخلفه، ~~إلا العاري فإنه يجلس وسطهم. # وكذا المرأة (2)، ولو صلين مع ms017 الرجال تأخرن عنهم (3). # ويعتبر في الإمام التكليف، والعدالة، وطهارة المولد. # ولا يؤم القاعد القائم، ولا الأمي القارئ، ولا المؤف اللسان (4) صحيحه، ~~ولا المرأة رجلا ولا خنثى. # PageV00P060 # والهاشمي وصاحب المسجد أولى. # ويقدم الأقرأ، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح. # ويكره أن يأتم الحاضر بالمسافر، والمتطهر بالمتيمم، والسليم بالأجذم ~~والأبرص والمحدود بعد توبته والأغلف. ويكره إمامة من يكرهه المأمومون، ~~والأعرابي بالمهاجرين. # مسائل: # الأولى: لو أحدث الإمام استناب، ولو مات أو أغمي عليه قدموا إماما. # الثانية: لو خاف الداخل فوات الركعة ركع ومشى ولحق بهم. # الثالثة: إذا دخل الإمام وهو في نافلة قطعها (1)، ولو كان في فريضة أتمها ~~نافلة، ولو كان أمام الأصل (2) قطعها وتابعه. # الرابعة: لو فاته بعض الصلاة دخل مع الإمام وجعل ما يدركه أول صلاته، ~~فإذا سلم الإمام قام وأتم الصلاة. # الخامسة: يستحب عمارة المساجد مكشوفة، والميضاة على أبوابها (3)، ~~والمنارة مع حائطها، والإسراج فيها، وإعادة المستهدم. # PageV00P061 # ويجوز استعمال آلته في غيره منها (1). # ويحرم زخرفتها، ونقشها بالصور، وأخذها أو بعضها في ملك أو طريق، وإدخال ~~النجاسة إليها، وإخراج الحصى منها وتعاد لو أخرج. # ويكره تعليتها، والشرف والمحاريب في حائطها، وجعلها طريقا، والبيع فيها ~~والشراء، والتعريف، وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر، وعمل الصنائع، والنوم، ~~والبصاق، وتمكين المجانين، وإنفاذ الأحكام. # ويستحب تقديم الرجل اليمنى دخولا، واليسرى خروجا، والدعاء فيهما، وكنسها. # الباب السابع (في صلاة الخوف) وهي مقصورة سفرا وحضرا جماعة وفرادى، ~~وشروطها ثلاثة: أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق قسمين يقاوم كل ~~قسم العدو، وأن يكون في العدو كثرة يحصل معها الخوف، وأن يكون العدو في ~~خلاف جهة القبلة. # PageV00P062 # وكيفيتها: أن يصلي الإمام بالأولى ركعة ويقف في الثانية حتى يتموا ~~ويسلموا فيجئ الباقون فيصلي بهم الثانية ويقف في التشهد حتى يلحقوه فيسلم ~~بهم، وإن كانت ثلاثية صلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين أو بالعكس. # ويجب أخذ السلاح ما لم يمنع شيئا من الواجبات فيؤخذ مع الضرورة. # وصلاة شدة الخوف بحسب الإمكان واقفا أو ماشيا أو راكبا، ويسجد على قربوس ~~سرجه وإلا أوما، ويستقبل القبلة ما ms018 أمكن، ولو لم يتمكن من الإيماء صلى ~~بالتسبيح عوض كل ركعة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. # والموتحل والغريق يصليان إيماءا، ولا يقصران إلا مع السفر أو الخوف. # الباب الثامن (في صلاة المسافر) يسقط في السفر من كل رباعية ركعتان بشروط ~~خمسة: # أحدها: قصد المسافة، وهي: ثمانية فراسخ، أو أربعة مع قصد العود في يومه. # الثاني: أن لا ينقطع سفره ببلد له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا أو ~~عزم على إقامة عشرة أيام، ولو قصد المسافة وله على رأسها PageV00P063 # منزل قصر في طريقة خاصة. # الثالث: إباحة السفر، فلو كان عاصيا بسفره لم يقصر. # الرابع: أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالملاح والمكاري والراعي والبدوي ~~والذي يدور في تجارته. والضابط: من لا يقيم في بلده عشرة أيام، ولو أقام ~~أحد هؤلاء في بلده أو بلد غير بلده عشرة قصر إذا خرج. # الخامس: أن يتوارى عنه جدران بلده أو يخفى أذان مصره، فلا يترخص قبل ذلك. # ومع حصول الشرائط يجب التقصير، إلا في حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه ~~وآله ومسجد الكوفة والحائر على ساكنه السلام فإنه يتخير، ولو أتم في غيرها ~~عمدا أعاد، والجاهل لا يعيد، والناسي يعيد في الوقت لا خارجه. # ولو سافر بعد دخول الوقت قصر مع بقاء الوقت، ولو دخل من السفر بعد دخول ~~الوقت أتم. # ولو نوى المسافر إقامة عشرة أيام أتم، ولو لم ينو قصر إلى ثلاثين يوما ثم ~~يتم. PageV00P064 # كتاب الزكاة وهي قسمان: زكاة المال، وزكاة الفطرة. وهنا أبواب: # الباب الأول (في شرائط الوجوب ووقته) إنما تجب زكاة المال على البالغ ~~العاقل الحر المالك للنصاب المتمكن من التصرف فيه. # ويستحب لمن أتجر في مال الطفل من أوليائه اخراجها عنه. # والمال الغائب إذا لم يتمكن صاحبه منه لا تجب فيه. ولو مضت عليه أحوال ~~كذلك أستحب اخراج زكاة حول عنه بعد وجوده. # ولا زكاة في الدين. # وزكاة القرض على المقترض إن تركه بحاله حولا. # ومع هلال الثاني عشر ms019 (1) تجب مع بقاء الشرائط في كمال الحول، ولا # PageV00P065 # مع المكنة فيضمن، ولا تقديمها قبل وقت الوجوب، فإن دفع كان قرضا له ~~استعادته واحتسابه منها مع بقائه على الاستحقاق وتحقق الوجوب. # ولا يجوز نقلها عن بلدها مع وجود المستحق فيه، ويضمن (1)، ولو عدم: نقل ~~ولا ضمان، ولا بد من النية عند الإخراج. # وأما الضمان فشرطه اثنان: الاسلام، وإمكان الأداء. فالكافر يسقط عنه بعد ~~إسلامه، ومن لم يتمكن من اخراجها مع الوجوب إذا تلفت لم يضمنها. # الباب الثاني (فيما تجب فيه الزكاة) وهي تسعة أصناف لا غير، وينضمها ~~ثلاثة فصول: # الأول النعم: # تجب الزكاة في النعم الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، بشروط أربعة: # النصاب والسوم والحول وأن لا تكون عوامل. # فنصاب الإبل اثنا عشر: خمس وفيها شاة، ثم عشر وفيها شاتان، ثم # PageV00P066 # خمس عشرة وفيها ثلاث شياة، ثم عشرون وفيها أربع شياة، ثم خمس وعشرون ~~وفيها خمس شياة، ثم ست وعشرون وفيها بنت مخاض (1)، ثم ست وثلاثون وفيها بنت ~~لبون (2)، ثم ست وأربعون وفيها حقة (3)، ثم إحدى وستون وفيها جذعة (4)، ثم ~~ست وسبعون وفيها بنتا لبون، ثم إحدى وتسعون وفيها حقتان، ثم مائة وواحدة ~~ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون بالغا ما بلغ. # وأما البقر فلها نصابان: أحدهما ثلاثون وفيه تبيع أو تبيعة (5)، والثاني ~~أربعون وفيه مسنة (6). # وأما الغنم ففيها خمسة نصب: أربعون وفيها شاة، ثم مائة وإحدى وعشرون ~~ففيها شاتان، ثم مائتان وواحدة ففيها ثلاث شياة، ثم ثلاثمائة وواحدة ففيها ~~أربع شياة، ثم أربعمائة ففي كل مائة شاة، بالغا ما بلغت. # وما لا يتعلق به الزكاة وهو ما بين النصابين في الإبل شنقا، وفي البقرة ~~وقصا، وفي الغنم عفوا. # وأما السوم، فهو شرط في الجميع طول الحول، فلو اعتلف في أثناء # PageV00P067 # الحول من نفسها، أو أعلفها مالكها، استأنف الحول بعد العود إلى السوم. # وأما الحول: فهو شرط في الجميع، وهو اثنا عشر شهرا، وبدخول الثاني عشر ~~تجب الزكاة. ولو ثلم النصاب قبل الحول سقط الوجوب ولو قصد الفرار، ولو ms020 كان ~~بعده لم يسقط. # مسائل: # الأولى: الشاة المأخوذة في الزكاة أقلها الجذع (1) من الضأن، والثني (2) ~~من المعز، ويجزئ الذكر والأنثى. # وبنت المخاض والتبيع: هو الذي كمل حولا. وبنت اللبون والمسنة: # ما كمل الحولين. والحقة: ما كملت ثلاثا ودخلت في الرابعة. والجذعة: # ما دخلت في الخامسة. # الثانية: لا تؤخذ المريضة، ولا الهرمة، ولا الوالدة (3)، ولا ذات العوار، ~~ولا تعد الأكولة، ولا فحل الضراب. # ولو كانت إبله مراضا أخذ منها. # الثالثة: من وجب على بنت مخاض وعنده بنت لبون، دفعها واستعاد شاتين أو ~~عشرين درهما، ولو كان بالعكس دفع بنت مخاض ومعها شاتين أو عشرين درهما، ~~وكذا الحقة والجذعة، وابن اللبون يساوي بنت المخاض. # PageV00P068 # الرابعة: لا يجب اخراج العين، بل يجوز دفع القيمة. # الفصل الثاني في زكاة الذهب والفضة: # تجب الزكاة فيهما بشروط: الحول وقد مضى، والنصاب، وكونهما مضروبين بسكة ~~المعاملة. # ونصاب الذهب: عشرون دينارا ففيه نصف دينار (1)، ثم أربعة دنانير ففيها ~~قيراطان (2)، وهكذا دائما. ولا يجب فيما نقص عن عشرين ولا عن أربعة شئ (3). # ونصاب الفضة: مائتا درهم ففيها خمسة دراهم، ثم أربعون ففيها درهم (4) ولا ~~شئ فيما نقص عن المائتين، ولا عن # PageV00P069 # الأربعين (1)، ولا السبائك، ولا الحلي وإن قصد الفرار قبل الحول وبعده ~~تجب. # الفصل الثالث في زكاة الغلات: # تجب الزكاة في أربعة أجناس منها، وهي: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. ~~ولا تجب فيما عداها. # وإنما تجب فيها بشرطين (2): # الأول: النصاب، وهو في كل واحد منها خمسة أوسق، كل وسق ستون صاعا، كل صاع ~~أربعة أمداد، كل مد رطلان وربع بالعراقي (3)، فيجب العشران سقي سيحا (4) أو ~~بعلا أو عذيا (5) وإن سقي بالقرب والدوالي والنواضح فنصف العشر، ثم كل ما ~~زاد وإن قل، بعد # PageV00P070 # اخراج المؤن من بذر وغيره، ولو سقي بهما اعتبر بالأغلب، ولو تساويا قسط. # الثاني: أن ينمو في ملكه، فلو انتقلت إليه بالبيع أو الهبة أو غيرهما لم ~~تجب الزكاة إن كان نقلها بعد بدو الصلاح، وإن كان قبله وجبت. # ويتعلق الزكاة بالغلات إذا اشتدت، وفي الثمار إذا بدا ms021 صلاحها. # ووقت الإخراج عند التصفية وجذ الثمرة. وإن اجتمعت أجناس مختلفة ينقص كل ~~جنس عن النصاب، لم يضم بعضه إلى بعض. # الفصل الرابع فيما يستحب فيه الزكاة: # يستحب الزكاة في مال التجارة بشرط: الحول، وأن يطلب برأس المال أو بزيادة ~~في الحول كله، وبلوغ قيمته النصاب، ويقوم بالنقدين. # ويستحب في الخيل بشرط: الحول، والسوم، والأنوثة فيخرج عن العتيق (1) ~~ديناران، وعن البرذون (2) دينار واحد. # ويستحب فيما تخرج الأرض عدى الأجناس الأربعة من الحبوب، بشرط حصول شرائط ~~الوجوب في الغلات، ويخرج كما يخرج منها. # PageV00P071 # الباب الثالث (في المستحق للزكاة) وهم ثمانية أصناف: # الأول والثاني: الفقراء والمساكين، وهم الذين لا يملكون قوت سنتهم لهم ~~ولعيالهم، ويكون عاجزا عن تحصيل الكفاية بالصنعة. ويعطي صاحب دار السكنى ~~وعبد الخدمة وفرس الركوب. # الثالث: العاملون، وهم السعاة للصدقات. # الرابع: المؤلفة قلوبهم، وهم الذين يستمالون للجهاد وإن كانوا كفارا. # الخامس: في الرقاب، وهم المكاتبون والعبيد الذين في الشدة. # السادس: الغارمون، وهم المدينون في غير معصية الله. # السابع: في سبيل الله، وهو كل مصلحة أو قربة، كالجهاد، والحج، وبناء ~~المساجد والقناطر. # الثامن: أين السبيل، وهو المنقطع به في الغربة، وإن كان غنيا في بلده، ~~والضيف إذا كان سفرهما مباحا. # ويعتبر في الأولين الإيمان، ويعطى أولاد المؤمنين، ولو أعطي المخالف مثله ~~أعاد مع الاستبصار. # وأن لا يكونوا واجبي النفقة عليه، من الأبوين وإن علوا، والأولاد وإن ~~نزلوا، والزوجة، والمملوك. # وأن لا يكونوا هاشميين إذا كان المعطي من غيرهم وتمكنوا من الخمس. ~~PageV00P072 # وتحل للهاشمي المندوبة، ويجوز إعطاء مواليهم. ويجوز تخصيص واحد بها أجمع. # والمستحب تقسيطها على الأصناف. # وأقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول، ولا حد للكثرة. # الباب الرابع (في زكاة الفطرة) وهي واجبة على المكلف الحر الغني، وهو ~~مالك سنته، في كل سنة، عند هلال شوال، وتتضيق عند صلاة العيد. # ويجوز تقديمها في رمضان، ولا تؤخر عن العيد إلا لعذر. # ولو فاتت قضيت، ولو عزلها ثم تلفت من غير تفريط فلا ضمان. # ولا يجوز نقلها عن بلده مع ms022 وجود المستحق. # وقدرها: تسعة أرطال (بالعراقي) (1)، من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~والأرز والأقط (2)، ومن اللبن أربعة أرطال بالمدني. # وأفضلها: التمر، ثم الزبيب، ثم ما يغلب على قوت السنة. ويجوز اخراج ~~القيمة. # PageV00P073 # ويجب أن يخرجها عن نفسه وعن من يعوله من مسلم وكافر، حر وعبد، صغير ~~وكبير، وإن كان متبرعا بالعيلولة. # ويجب فيها النية، وإيصالها إلى مستحق زكاة المال. # والأفضل صرفهما إلى الإمام عليه السلام، ومع غيبته إلى المأمون من فقهاء ~~الإمامية. # ولا يعطى الفقير أقل من صاع (1)، ولا حد لأكثره. # ويستحب اختصاص القرابة بها ثم الجيران. ويستحب للفقير اخراجها. # الباب الخامس (في الخمس) وهو واجب في غنائم دار الحرب، والمعادن، والغوص، ~~وأرباح التجارات والصناعات والزراعات، وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم، ~~والحرام الممتزج من الحلال ولم يتميز. # ويعتبر في المعادن والكنوز عشرون دينارا، وفي الغوص دينار، وفي أرباح ~~التجارات والصناعات والزراعات الزيادة عن مؤنة السنة له ولعياله بقدر ~~الاقتصاد فيجب في الزائد. # PageV00P074 # ووقت الوجوب: وقت حصول هذه الأشياء. # ويقسم الخمس ستة أقسام: سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذي القربى فهذه ~~الثلاثة للإمام. وسهم للمساكين من الهاشميين، وسهم لأيتامهم، وسهم بأبناء ~~سبيلهم (1). # ولا يحمل عن البلد مع وجود المستحق فيه، ويحوز اختصاص بعض الطوائف ~~الثلاثة بنصيبهم. # ويعتبر فيهم الإيمان، وفي اليتيم الفقر. # والأنفال: كل أرض خربة باد أهلها، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، ~~وكل أرض أسلمها أهلها من غير قتال، ورؤوس الجبال، وبطون الأودية، والموات ~~التي لا أرباب لها، والآجام، وصوافي الملوك (2) وقطائعهم غير المغصوبة، ~~وميراث من لا وارث له، والغنائم المأخوذة بغير إذن الإمام. فهذه كلها ~~للإمام. # PageV00P075 # وأبيح لنا المساكن، والمتاجر، والمناكح (1). # PageV00P076 # كتاب الصوم وفيه أبواب: # الباب الأول الصوم هو الإمساك عن المفطرات مع النية، فإن تعين الصوم ~~كرمضان كفت فيه نية القربة، وإلا افتقر إلى التعيين. ووقتها الليل، ويجوز ~~تجديدها إلى الزوال، فإذا زالت الشمس فات وقتها ووجب الإمساك في رمضان ~~والمعين، ثم قضاه. # ويجزي في رمضان نية عن الشهر في أوله، ويجوز تقديم النية عليه ms023 (1). # ويوم الشك يصام ندبا عن شعبان، فإن اتفق أنه من رمضان أجزأ. ولو أصبح ~~بنية الإفطار ولم يفطر ثم تبين أنه من رمضان جدد النية إلى الزوال، ولو كان ~~بعد الزوال أمسك واجبا وقضى. # PageV00P077 # ومحل الصوم النهار، من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب. # الباب الثاني (فيما يمسك عنه) وهو ضربان:: واجب، وندب. # فالواجب: الأكل، والشرب، والجماع في القبل والدبر، والاستمناء، وإيصال ~~الغبار الغليظ إلى الحلق متعديا، والبقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع ~~الفجر، ومعاودة النوم بعد انتباهتين حتى يطلع الفجر. # وهذه السبعة توجب القضاء والكفارة. # ويجب القضاء: بالإفطار بعد الفجر مع ظن بقاء الليل وترك المراعاة مع ~~القدرة عليها، ولو أخبره غيره ببقاء الليل، وقبل الغروب للظلمة الموهمة ولو ~~غلب على الظن دخول الليل فلا قضاء وتقليد الغير في دخول الليل ولم يدخل، ~~ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل الغسل حتى يطلع الفجر، وتعمد القئ، ~~ودخول الماء إلى الحلق للتبرد دون ماء المضمضة للصلاة والحقنة بالمائعات. # ويجب الإمساك عن الكذب على الله تعالى وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم ~~السلام. PageV00P078 # وفي الارتماس في الماء قولان (1)، وكذا الإمساك عن كل محرم سوى ما ~~ذكرناه، ويتأكد في الصوم. # والمندوب: (ترك) السعوط، والكحل بما فيه صبر أو مسك، وإخراج الدم، ودخول ~~الحمام للضعفان، وشم النرجس والرياحين، والحقنة بالجامد وبل الثوب على ~~الجسد، والقبلة والملاعبة والمباشرة بشهوة، وجلوس المرأة في الماء. # ولا يفسد الصوم بمص الخاتم، ومضغ العلك، وذوق الطعام إذا لفظه، وزق ~~الطائر، واستنقاع الرجل في الماء. # مسائل: # الأولى: الكفارة إلا تجب إلا في رمضان والنذر المعين، وقضاء رمضان بعد ~~الزوال، والاعتكاف على وجه (2). # وما لا يتعين صومه كالنذر المطلق وقضاء رمضان قبل الزوال، والنافلة، لا ~~يجب بإفساده شئ. # الثانية: كفارة المتعين: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ~~ستين مسكينا. # وكفارة قضاء رمضان بعد الزوال: إطعام عشرة مساكين، فإن # PageV00P079 # عجز صام ثلاثة أيام. # ولو تكرر الإفطار في يومين تكررت الكفارة. ويعزر المفطر، ولو كان مستحلا ~~قتل. # الثالثة: المكره لزوجته يتحمل عنها الكفارة، ms024 والمطاوعة تكفر عن نفسها. # الباب الثالث (في أقسامه) وهي أربعة: واجب، ومندوب، ومكروه، ومحظور. # والواجب شهر رمضان، والكفارات، ودم المتعة (1) والنذر، وشبهه، والاعتكاف ~~على وجه، وقضاء الواجب بغير رمضان يأتي في أماكنه. # وأما شهر رمضان: فعلامته رؤية الهلال، أو مضي ثلاثين من شعبان، أو قيام ~~البينة بالرؤية وشرائط وجوبه سبعة: البلوغ، وكمال العقل، والسلامة من ~~المرض، والإقامة، أو حكمها، والخلو من الحيض، والنفاس. # وشرائط القضاء: البلوغ، وكمال العقل، والإسلام. # والمرتد يقضي ما فاته من زمان ردته. # ويتخير قاضي رمضان في إتمامه إلى الزوال، فيتعين. # والمندوب: جميع أيام السنة إلا المنهي عنه. والمؤكد ستة عشر قسما: # PageV00P080 # أول خميس من كل شهر، وأول أربعاء من العشر الثاني، وآخر الخميس من ~~الثالث، ويوم الغدير (1)، والمباهلة (2)، ويوم المبعث (3) ومولد النبي عليه ~~السلام (4)، ويوم دحو الأرض (5)، وعاشوراء (6) على وجه الحزن، وعرفة (7) ~~لمن لا يضعفه عن الدعاء، وأول ذي الحجة، وأول رجب، ورجب كله، وشعبان كله، ~~وأيام البيض (8)، وكل خميس، وجمعة. # ويستحب الإمساك وإن لم يكن صوما للمسافر القادم بعد الزوال أو قبله وقد ~~أفطر، والمريض إذا برئ كذلك، والحائض والنفساء إذا طهرتا، والكافر إذا ~~أسلم، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، وكذا المغمى عليه. # ولا يصح صوم الضيف تطوعا بدون إذن المضيف، ولا المرأة بدون # PageV00P081 # إذن الزوج (1)، ولا الولد بدون إذن الوالد، ولا المملوك بدون إذن المولى. ~~والمكروه: النافلة سفرا، والمدعو إلى طعام، وعرفة مع ضعفه عن الدعاء أو شك ~~الهلال. # والمحرم: صوم العيدين، وأيام التشريق لمن كان بمنى، ويوم الشك على أنه من ~~رمضان، وصوم نذر المعصية، وصوم الصمت، والوصال، والواجب في السفر إلا النذر ~~المقيد به، وبدل دم المتعة (2)، والبدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب ~~عامدا، أو يكون سفره أكثر من حضره، وهو كل من ليس له في بلده مقام عشرة ~~أيام. # مسائل: # الأولى: الصوم الواجب ينقسم إلى: # مضيق، وهو رمضان، وقضاؤه، والنذر، والاعتكاف. # ومخير، وهو صوم كفارة أذى حلق الرأس، وكفارة رمضان، وجزاء الصيد. # ومرتب، وهو صوم كفارة اليمين، وقتل الخطأ، ms025 والظهار، ودم الهدي، وكفارة ~~قضاء رمضان. # الثانية: كل الصوم يجب فيه التتابع إلا النذر المطلق وشبهه، والقضاء، ~~وجزاء الصيد، والسبعة في بدل الهدي. # PageV00P082 # الثالثة: كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر، بنى، وإن كان لغيره ~~استأنف، إلا من وجب عليه شهران فصام شهرا ومن الثاني ولو يوما، ومن وجب ~~عليه شهر فصام خمسة عشر يوما، والثلاثة في بدل هدي التمتع إذا صام يومي ~~التروية وعرفة صام الثالث بعد أيام التشريق. # الباب الرابع (في المعذورين) إذا حاضت المرأة أو نفست، أي وقت كان من ~~النهار، بطل صومها وتقضيه ولو طهرت بعد الفجر أمسكت استحبابا وقضته. # ولو بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل الفجر صاما ذلك اليوم واجبا، وإلا ~~فلا. # والمريض إذا برئ أو قدم المسافر قبل الزوال ولم يفطرا أمسكا واجبا ~~وأجزأهما، وإلا فلا. ولو استمر المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء وتصدق عن ~~الماضي لكل يوم بمد، ولو برئ بينهما وكان عازما على الصوم قضاه ولا كفارة، ~~وإن تهاون قضى وكفر عن كل يوم بمد، وحكم ما زاد على رمضانين حكم رمضانين. # ويجب الإفطار على المريض والمسافر، فلو صاما لم يجزهما، وشرائط قصر ~~الصلاة شرائط قصر الصوم. # والشيخ والشيخة مع عجزهما، يتصدقان عن كل يوم بمد، وكذا ذو PageV00P083 # العطاش، ويقضي مع البرء. # والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن تفطران وتقضيان مع الصدقة. # ولو مات المريض في مرضه استحب لوليه القضاء عنه، ولو مات بعد استقرار ~~الصوم والفوات بسفر وغيره قضى الولي وهو أكبر أولاده الذكور واجبا، ولو كان ~~وليان تحاصا. ويقضى عن المرأة، ولو كان الأكبر أنثى فلا قضاء، وتصدق من ~~التركة عن كل يوم بمد، ولو كان عليه شهران قضى الولي شهرا، وتصدق من مال ~~الميت عن الآخر. # الباب الخامس (في الاعتكاف) وهو اللبث للعبادة في مسجد مكة، أو مسجد ~~النبي (عليه السلام)، أو جامع الكوفة أو البصرة خاصة. # وشرطه: النية، والصوم، وإيقاعه ثلاثة أيام فما زاد. # وهو واجب وندب: فالواجب ما أوجب بالنذر وشبهه، والندب ما تبرع به، ms026 فإذا ~~مضى يومان وجب الثالث. # ولا يخرج عن المسجد إلا لضرورة أو طاعة كتشييع أخ أو عيادة مريض وصلاة ~~جنازة وإقامة شهادة. # ومع الخروج لا يمشي تحت الظلال ولا يجلس ولا يصلي إلا بمكة. # ويستحب الاشتراط. PageV00P084 # ويحرم عليه الاستمتاع بالنساء، والبيع والشراء، وشم الطيب، والجدال. # ويفسده ما يفسد الصوم. # ولو جامع فيه كفر مثل كفارة رمضان وإن كان ليلا، وفي نهار رمضان تتضاعف ~~الكفارة. # ولو أفطر بغيره مما يوجب الكفارة، فإن وجب بالنذر المعين كفر، وإلا فلا، ~~إلا في الثالث. # ولو حاضت المرأة أو مرض المعتكف خرجا وقضيا مع وجوبه. PageV00P085 # كتاب الحج وفيه أبواب: # الباب الأول (في أقسامه) وهي: حجة الاسلام، وما يجب بالنذر وشبهه، ~~وبالاستيجار، والافساد. # فحجة الاسلام واجبة بأصل الشرع مرة واحدة على الذكور والإناث والخناثى، ~~بشروط ستة: البلوغ، والعقل، والحرية، والزاد، والراحلة، وإمكان المسير (1). # فلو حج الصبي لم يجزه إلا إذا أدرك أحد الموقفين بالغا، وكذا العبد. # ويصح الإحرام بالصبي غير المميز وبالمجنون، ومن العبد بإذن المولى. # PageV00P086 # ولو تسكع الفقير لم يجزئه بعد الاستطاعة. ولو كان المتمكن مريضا لم يجب ~~الاستنابة. # ويجب مع الشرائط على الفور، ولو أهمل مع الاستقرار حتى مات، قضي من صلب ~~ماله من أقرب الأماكن ولو لم يخلف غير الأجرة. # ولا يجوز لمن وجب عليه الحج أن يحج تطوعا ولا نائبا. # ولا يشترط في المرأة المحرم ولا إذن الزوج، ويشترط في الندب. # أما النائب، فشرطه: الاسلام، والعقل، وأن لا يكون عليه حج واجب، ولو لم ~~يكن جاز ولو كان صرورة (1) أو امرأة، ولو تبرع عن الميت برئت ذمته. # الباب الثاني (في أنواعه) وهي ثلاثة: تمتع بالعمرة إلى الحج، وقران، ~~وإفراد. # أما التمتع: فصورته الإحرام من الميقات، والطواف بالبيت سبعا، وصلاة ~~ركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام، والسعي بين الصفا والمروة سبعا، ~~والتقصير. والإحرام ثانيا من مكة بالحج، والوقوف بعرفات تاسع ذي الحجة إلى ~~الغروب، والإفاضة إلى المشعر والوقوف به بعد # PageV00P087 # الفجر، ورمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق يوم النحر بمنى، وطواف ~~الحج، ms027 وركعتاه، وسعيه، وطواف النساء، وركعتاه، والمبيت بمنى ليلة الحادي ~~عشر والثاني عشر، ورمي الجمار الثلاث في اليومين، ثم إن أقام الثالث عشر ~~رمى. # وهذا فرض من نأى عن مكة اثني عشر فما زاد من كل جانب. # والمفرد: يقدم الحج ثم يعتمر عمرة مفردة بعد الإحلال. # والقارن: كذلك، لكنه يسوق الهدي عند إحرامه. # وشرط التمتع: النية، ووقوعه في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو ~~الحجة، وإتيان الحج والعمرة في عام واحد، وإنشاء إحرام الحج من مكة. # وشرط الباقيين: النية، ووقوعه في أشهر الحج، وعقد الإحرام من الميقات أو ~~من منزله إن كان دون الميقات. # ويجوز لهما الطواف قبل المضي إلى عرفات، لكنهما يجددان التلبية عند كل ~~طواف استحبابا، ويجب على المتمتع الهدي، ولا يجب على الباقين. # الباب الثالث (في الإحرام) وإنما يصح من الميقات، وهي ستة: # لأهل العراق: العقيق، وأفضله المسلخ، وأوسطه غمرة، وآخره PageV00P088 # ذات عرق. فلا يجوز عبورها إلا محرما. # ولأهل المدينة: مسجد الشجرة، وعند الضرورة الجحفة، وهي ميقات أهل الشام ~~اختيارا. # ولليمن. يلملم. # وللطائف: قرب المنازل. ولحج التمتع مكة. # ومن كان منزله أقرب من الميقات فمنزله ميقاته. وفخ للصبيان (1). # ومن حج على طريق أحرم من ميقات أهله. # ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت، ولو تجاوزها متعمدا رجع وأحرم منها، ~~وإن لم يتمكن بطل حجه، وإن كان ناسيا أو جاهلا رجع مع المكنة، وأحرم من ~~موضعه إن لم يتمكن. ولو نسي الإحرام حتى كملت مناسكه صح حجه على رواية. # والواجب في الإحرام: النية، واستدامتها حكما، والتلبيات الأربع للمتمتع ~~والمفرد، وهي والإشعار والتقليد للقارن، وصورتها (لبيك اللهم لبيك لبيك، إن ~~الحمد والنعمة والملك لك، لا شريك لك لبيك)، ولبس الثوبين مما يصح فيه ~~الصلاة. # والمندوب: توفير شعر الرأس للمتمتع من أول ذي القعدة، وتنظيف الجسد، وقص ~~الأظفار والشارب، وأخذ العانة والإبطين بالنورة، # PageV00P089 # والغسل أمامه، والإحرام عقيب الظهر، أو فريضة، أو ست ركعات، أو ركعتين ~~(1)، ورفع الصوت بالتلبية إذا علت راحلته البيداء على طريق المدينة، ~~والدعاء والتلفظ بالنوع (2) والاشتراط (3) وتكرار التلبية ms028 إلى أن يشاهد ~~بيوت مكة للمتمتع، وإلى عند الزوال يوم عرفة للمفرد والقارن، وإذا دخل ~~الحرم للمعتمر، والإحرام في قطن محض. وإحرام المرأة كإحرام الرجل إلا في ~~تحريم المخيط، ولا يمنعها الحيض منه. # الباب الرابع (في تروك الإحرام) والواجب منها أربعة عشر تركا: صيد البر، ~~وإمساكه، وأكله، والإشارة إليه، والإغلاق عليه، وذبحه، والنساء: وطئا ~~وتقبيلا ولمسا ونظرا بشهوة، وعقدا له ولغيره وشهادة عليه، والاستنماء، ~~والطيب، والمخيط للرجال، وما يستر ظهر القدم، والفسوق وهو الكذب (4)، ~~والجدال وهو قول لا والله وبلى والله وقتل هوام الجسد، وإزالة الشعر # PageV00P090 # مع غير الضرورة، واستعمال الدهن، وتغطية الرأس للرجال، والتظليل سائرا، ~~وقص الأظفار، وقطع الشجر والحشيش النابت في غير ملكه إلا الفواكه والإذخر ~~(1) والنخل. # ويكره الاكتحال بالسواد، والنظر في المرآة، ولبس الخاتم للزينة، ~~والحجامة، ودلك الجسد، ولبس السلاح اختيارا، على أحد القولين في ذلك كله، ~~والنقاب للمرأة، والإحرام في الثياب الوسخة والمعلمة، والحناء للزينة، ~~ودخول الحمام وتلبية المنادي، واستعمال الرياحين. # ويجوز حك الجسد والسواك ما لم يدم. # الباب الخامس (في كفارات الإحرام) وفيه فصلان: # الأول في كفارات الصيد وهو الحيوان المحلل الممتنع في البر، ويجوز صيد ~~البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه، والدجاج الحبشي. # ففي النعامة (بدنة)، ومع العجز يفض ثمن البدنة على البر ويطعم لكل مسكين ~~مدان، وما زاد عن ستين له، ولا يجب عليه ما نقص عنه. # PageV00P091 # ولو عجز صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما. # وفي بقرة الوحش وحماره (بقرة)، فإن لم يجد فض ثمنها على البر وأطعم ~~ثلاثين مسكينا لكل واحد مدان، ولا يجب عليه التتميم، والفاضل له، وإن عجز ~~صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام تسعة أيام. # وفي الضبي والثعلب والأرنب (شاة)، فإن عجز فض ثمنها على البر وأطعم عشرة ~~لكل مسكين مدان، والفاضل له، ولا يجب عليه التتميم، فإن عجز صام عن كل مدين ~~يوما، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # وفي كسر بيض النعام إذا تحرك الفرخ، لكل بيضة (بكرة) من الإبل، وإن ms029 لم ~~يتحرك أرسل فحولة الإبل في إناث بعددها فالناتج هدي لبيت الله، فإن عجز فعن ~~كل بيضة شاة (1)، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # وفي بيض القطا والقبج إذا تحرك الفرخ، لكل بيضة (من صغار الغنم)، وإن لم ~~يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناث بعددها والناتج هدي للبيت، ولو عجز كان ~~كبيض النعام. # وفي الحمامة (شاة)، وفي فرخها (حمل)، وفي بيضها (درهم). # وعلى المحل في الحرم عن الحمامة درهم، وعن الفرخ نصف، وعن البيضة ربع، ~~ويجتمعان على المحرم في الحرم (2). # PageV00P092 # وفي الضب والقنفذ واليربوع (جدي)، وفي القطاة والدراج وشبهه (جمل فاطم)، ~~وفي العصفور والقنبرة والصعوة (مد)، وفي الجرادة والقملة يلقيها عن جسده ~~(كف من طعام)، وفي الجراد الكثيرة (شاة) ولو لم يتمكن من التحرز لم يكن ~~عليه شئ. # ولو أكل ما قتله كان عليه فداءان، ولو أكل ما ذبحه غيره ففداء واحد، ولو ~~اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء، وكل من معه صيد يزول ملكه عنه ~~بالإحرام. ويجب عليه إرساله. فإن أمسكه ضمنه. # مسائل: # الأولى: المحرم في الحل يجب عليه الفداء. والمحل في الحرم القيمة. # ويجتمعان على المحرم في الحرم ما لم يبلغ بدنة فلا يتضاعف. # الثانية: القاتل يضمن الصيد بالقتل عمدا وسهوا وجهلا. ولو تكرر خطأ تكررت ~~الكفارة. وكذا العمد. # الثالثة: لو اضطر إلى أكل الصيد والميتة أكل الصيد وفداه مع المكنة. # وإلا أكل الميتة. PageV00P093 # الرابعة: فداء الصيد المملوك لصاحبه، وغير المملوك يتصدق به، وحمام الحرم ~~يشتري بقيمته علف لحمامه. # الخامسة: ما يلزمه في إحرام الحج ينحره أو يذبحه بمنى، وإن كان معتمرا ~~فبمكة في الموضع المعروف بالحزورة. # السادسة: حد الحرم بريد في بريد، من أصاب فيه صيدا ضمنه. # الفصل الثاني في بقية المحظورات: # وفيه مسائل: # الأولى: من جامع امرأته قبل أحد الموقفين قبلا أو دبرا عامدا عالما ~~بالتحريم بطل حجه، وعليه إتمامه والقضاء من قابل، وبدنة. سواء كان الحج ~~فرضا أو نفلا، وعليها مثل ذلك إن طاوعته، وعليهما الافتراق، وهو أن لا ~~ينفردا بالاجتماع إن حجا في ms030 القابل من موضع المعصية إلى أن يفرغا من ~~المناسك. # ولو أكرهها صح حجها ويحمل عنها الكفارة، ولو كان بعد الموقفين صح الحج ~~ووجبت البدنة على كل واحد منهما. # ولو جامع قبل طواف الزيارة لزمه بدنة، فإن عجز فبقرة أو شاة، ولو جامع ~~قبل طواف النساء لزمه بدنة (1). # ولو كان قد طاف منه خمسا فلا كفارة. ولو جامع في إحرام العمرة قبل السعي ~~بطلت. وعليه بدنة وقضاؤها وإتمامها. # PageV00P094 # ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة، فإن عجز فبقرة، وإن عجز فشاة. # ولو نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى فلا شئ عليه، وإن كان بشهوة فأمنى ~~فجزور، وكذا لو أمنى عند الملاعبة. # ولو عقد المحرم لمحرم فدخل كان عليهما كفارتان. # الثانية: من تطيب لزمه شاة، سواء الصبغ والإطلاء والبخور والأكل، ولا بأس ~~بخلوق الكعبة. # الثالثة: في تقليم كل ظفر مد من طعام، وفي يديه ورجليه شاة مع اتحاد ~~المجلس، ولو تعدد فشاتان. وعلى المفتي إذا قلم المستفتي فأدمى إصبعه شاة. # الرابعة: في لبس المخيط شاة وإن كان لضرورة. # الخامسة: في حلق الشعر شاة، أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، أو صيام ~~ثلاثة أيام وإن كان مضطرا. # السادسة: في نتف الإبطين شاة، وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين، ولو سقط من ~~رأسه أو لحيته شئ بمسه تصدق بكف من طعام، وإن كان في الوضوء فلا شئ. # السابعة: في التظليل سائرا شاة، وكذا في تغطية الرأس وإن كان لضرورة. # الثامنة: في الجدال صادقا ثلاثا شاة، وكذا في الكاذب مرة، ولو ثنى فبقرة، ~~ولو ثلث فبدنة. PageV00P095 # التاسعة: في الدهن الطيب وقلع الضرس شاة. # العاشرة: في الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الصغيرة شاة، وفي أبعاضها قيمته. # الحادية عشرة: تتكرر الكفارة بتكرر الوطئ، واللبس، مع اختلاف المجلس، ~~والطيب كذلك. # الثانية عشرة: لا كفارة على الجاهل والناسي إلا في الصيد. # الباب السادس (في الطواف) وهو واجب مرة في العمرة المتمتع بها، ومرتين في ~~حجه، وفي كل واحد من عمرة الباقيين مرتين، وكذا في حجهما. # ويشترط فيه الطهارة، ms031 وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن، والختان في الرجل. # ويجب فيه النية، والطواف سبعة أشواط، والابتداء بالحجر والختم به، وجعل ~~البيت على يساره، وإدخال الحجر فيه، ويكون بين المقام والبيت، وصلاة ركعتيه ~~في مقام إبراهيم عليه السلام (1). # PageV00P096 # ويستحب فيه الدعاء عند الدخول إلى مكة والمسجد، ومضغ الأذخر (1) ودخول ~~مكة من أعلاها حافيا بسكينة ووقار، والغسل من بئر ميمون أو فخ (2)، واستلام ~~الحجر في كل شوط، وتقبيله أو الإيماء إليه، والدعاء عند الاستلام وفي ~~الطواف، والتزام المستجار ووضع الخد عليه والبطن، والدعاء، واستلام الركن ~~اليماني وباقي الأركان، والطواف ثلاثمائة وستين طوافا، فإن لم يتمكن ~~فثلاثمائة وستين شوطا. # والطواف ركن من تركه عمدا بطل حجه، وناسيا يأتي به، ومع التعذر يستنيب. # ولو شك في عدده بعد الانصراف لم يلتفت، وفي الأثناء يعيد إن كان فيما دون ~~السبعة، وإلا قطع. # ولو ذكر في طواف الفريضة عدم الطهارة أعاد. ولو قرن في طواف الفريضة بطل، ~~ويكره في النافلة. # ولو زاد سهوا أكمل أسبوعين (3)، وصلى ركعتي الواجب قبل السعي والمندوب ~~بعده. ولو نقص من طوافه وقد تجاوز النصف أتم، ولو رجع إلى أهله استناب، ولو ~~كان أقل استأنف، وكذا من قطع الطواف لحاجة أو صلاة نافلة. # PageV00P097 # ولا يجوز تقديم طواف حج التمتع وسعيه على الوقوف إلا لخائفة الحيض (1) ~~ولو حاضت قبله انتظرت الوقوف، فإن لم تطهر بطل متعتها وصارت حجتها مفردة، ~~وتقضي العمرة بعد ذلك. ولو حاضت خلاله فإن تجاوزت النصف تركت بقية الطواف ~~وفعلت بقية المناسك، ثم قضت الفائت بعد طهرها، وإلا فحكمها حكم من لم تطف. # والمستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها كانت كالطاهرة. # الباب السابع (في السعي) وهو واجب في كل إحرام مرة، وتجب فيه النية، ~~والبداءة بالصفا والختم بالمروة، والسعي سبعة أشواط من الصفا إليه شوطان. # ويستحب فيه الطهارة، واستلام الحجر، والشرب من زمزم، والاغتسال من الدلو ~~المقابل للحجر، والخروج من باب الصفا والصعود عليه، واستقبال ركن الحجر ~~بالتكبير والتهليل سبعا، والدعاء والمشي طرفيه، والهرولة من المنارة إلى ~~زقاق العطارين فإنه من ms032 وادي محسر، والسعي ماشيا. # PageV00P098 # وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا لا سهوا، ويعود لأجله. فإن تعذر استناب، ~~ولو زاد على السبع عمدا بطل، لا سهوا. ويعيده لو لم يحصل عدد أشواطه، ولو ~~قطعه لقضاء حاجة أو صلاة فريضة تممه. ولو ظن الإتمام فأحل وواقع أهله وقلم ~~الأظفار ثم ذكر نسيان شوط أتم ويكفر ببقرة. # وإذا فرغ من سعي العمرة قصر، وأدناه أن يقص أظفاره أو شيئا من شعره، ولا ~~يحلق رأسه، فإن فعل كان عليه دم، وكذا لو نسيه حتى أحرم بالحج، ومع التقصير ~~يحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد ما دام في الحرم، ويستحب له أن يتشبه ~~بالمحرمين في ترك لبس المخيط. # الباب الثامن (في أفعال الحج) وفيه فصول: # الفصل الأول في إحرام الحج: # إذا فرغ من العمرة وجب عليه الإحرام بالحج من مكة، ويستحب أن يكون يوم ~~التروية عند الزوال من تحت الميزاب. # وكيفيته كما تقدم، إلا أنه ينوي إحرام الحج، ويقطع التلبية يوم عرفة عند ~~الزوال. PageV00P099 # ولو نسيه حتى يحصل بعرفات (1) أحرم بها إذا لم يتمكن من الرجوع، ولو لم ~~يتذكر حتى يقضي مناسكه لم يكن عليه شئ. # الفصل الثاني في الوقوف بعرفات: # وهو ركن في الحج، يبطل الإخلال به عمدا. ولو تركه ناسيا حتى فات وقته ولم ~~يحصل بالمشعر بطل حجه. # ويجب فيه النية، والوقوف بعرفات إلى غروب الشمس من يوم عرفة. ولو لم ~~يتمكن من الوقوف نهارا وقف ليلا ولو قبل الفجر، ولو لم يتمكن أو نسي حتى ~~طلع الفجر، وقف بالمشعر وأجزأه (2)، ولو أفاض منها قبل الغروب وجب عليه ~~بدنة، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما إن كان عالما، وإن كان جاهلا أو ناسيا ~~فلا شئ عليه. # ونمرة، وثوية، وذو المجاز، وعرنة، والأراك: حدود لا يجزي الوقوف بها. # ويستحب أن يخرج إلى منى يوم التروية بعد الزوال والإمام يصلي بها، ثم ~~يثبت بها إلى فجر عرفة، ولا يجوز وادي محسر (3) حتى تطلع الشمس، ويدعو عند ~~نزولها والخروج منها وفي الطريق، وأن يقف ms033 مع # PageV00P100 # السفح في ميسرة الجبل داعيا قائما (1)، وأن يجمع بين الظهرين بأذان ~~وإقامتين. # ويكره الوقوف في أعلى الجبل، وقاعدا، وراكبا. # الفصل الثالث في الوقوف بالمشعر: # وإذا غربت الشمس من يوم عرفة أفاض إلى المشعر. # ويستحب أن يقتصد في المسير، ويدعو عند الكثيب الأحمر، ويؤخر العشائين حتى ~~يصليهما فيه ولو صار ربع الليل، ويجمع بينهما بأذان وإقامتين. # وتجب فيه النية، والكون فيه بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ولو فاته ~~لضرورة فإلى الزوال، ولو أفاض قبل الفجر عالما عامدا كفر بشاة وصح حجه إن ~~وقف بعرفة. ويجوز للمرأة والخائف الإفاضة قبله. # وحد المشعر: بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر. # وهذا الوقوف ركن، من تركه ليلا ونهارا عمدا بطل حجه، ولو كان ناسيا وأدرك ~~عرفات صح حجه. # مسائل: # الأولى: وقت الوقوف الاختياري بعرفة من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها، ~~والاضطراري إلى الفجر. # PageV00P101 # ووقت الوقوف الاختياري بالمشعر من طلوع الفجر يوم النحر إلى طلوع الشمس، ~~والاضطراري إلى الزوال. # فإن أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر لضرورة صح حجه، وإن أدرك ~~الاضطراريين معا فاته الحج على قول، أما لو أدرك أحدهما فإنه يبطل حجه ~~إجماعا (1). # الثانية من فاته الحج سقطت عنه أفعاله، ويحل بعمرة مفردة، ويقضي الحج في ~~القابل مع الوجوب. # PageV00P102 # الثالثة: يستحب الوقوف بعد الصلاة والدعاء، ووطئ المشعر بالرجل للصرورة، ~~والصعود على قزح، وذكر الله عليه. # الرابعة: يستحب التقاط حصى الرمي منه، ويجوز من أي جهات الحرم كان، عدى ~~المساجد. # الفصل الرابع في نزول منى: # ويجب يوم النحر بمنى ثلاثة: # أحدها: رمي جمرة العقبة بسبع حصيات ملتقطة من الحرم أبكارا، مع النية، ~~وإصابة الجمرة بفعله بما يسمى رميا. # ويستحب أن تكون رخوة برشا (1) قدر الأنملة، ملتقطة، لا مكسرة ولا صلبة، ~~والدعاء عند كل حصاة، والطهارة، والتباعد بمقدار عشرة أذرع إلى خمسة عشر ~~ذراعا، والرمي خذفا (2) وأن يستقبل هذه الجمرة ويستدبر القبلة، وفي غيرها ~~يستقبلها. ويجوز الرمي عن العليل. # الثاني: الذبح، ويجب بعد الرمي مرتبا، وهو الهدي، على المتمتع خاصة، في ~~الفرض ms034 والنفل. وللمولى إلزام المملوك بالصوم، أو أن يهدي عنه، فإن عتق قبل ~~أحد الموقفين لزمه الهدي مع القدرة وإلا صام. # وتجب فيه النية، وذبحه بمنى يوم النحر، وعدم المشاركة في # PageV00P103 # الواجب، وأن يكون من النعم ثنيا (1) قد دخل في السادسة إن كان من البدن، ~~وفي الثانية إن كان من البقر والغنم، ويجزي من الضأن الجزع لسنة، تاما (2) ~~غير مهزول بحيث لا يكون على كليتيهما شحم. # ويستحب أن تكون سمينة قد عرف بها (3)، إناثا من الإبل والبقر، وذكرنا من ~~الضأن والمعز، والدعاء عند الذبح، وأن يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويطعم القانع ~~والمعتر ثلثه. # ولو فقد الهدي ووجد ثمنه خلفه عند من يشتريه ويذبحه طول ذي الحجة، ولو ~~فقده صام ثلاثة أيام متتابعة في الحج وسبعة إذا رجع، ويجوز تقديم الثلاثة ~~من أول ذي الحجة ولا يجوز تقديمها عليه، فإن خرج ولم يصمها تعين الهدي في ~~القابل بمنى. # وأما هدي القران: فيجب ذبحه أو نحره بمنى إن قرن بالحج، وبمكة إن قرن ~~بالعمرة. ويجوز ركوب الهدي وشرب لبنه ما لم يضر به وبولده، وإذا هلك هدي ~~القران لم يلزمه بدله إلا أن يكون مضمونا، ولا # PageV00P104 # يتعين للصدقة إلا بالنذر، ولا يعطي الجزار من الهدي الواجب. # وأما الأضحية: فمستحبة يوم النحر، وثلاثة بعده بمنى، ويومان في غيرها، ~~ويجزي هدي التمتع عنها، فلو فقدها تصدق بثمنها. ويكره التضحية بما يربيه، ~~وإعطاء الجزار الجلود (1). # الثالث: الحلق، ويجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير بمنى، والحلق ~~أفضل، ويتأكد للصرورة والملبد. ويتعين في المرأة التقصير. # ولو رحل قبل الحلق أو التقصير رجع وفعل أحدهما، فإن تعذر حلق أو قصر أين ~~كان وجوبا وبعث شعره إلى منى ليدفن بها استحبابا. ومن ليس على رأسه شعر يمر ~~الموسى عليه. # ولا يزور البيت قبل التقصير، فإن طاف قبله عمدا كفر بشاة، ولا شئ على ~~الناسي، ويعيد طوافه. # فإذا حلق أو قصر أحل مما عدا الطيب والنساء، فإذا طاف طواف الزيارة حل ~~الطيب، ويحل النساء بطوافهن. # الفصل الخامس في بقية ms035 المناسك: # فإذا تحلل بمنى مضى ليومه أو غده إن كان متمتعا، ويجوز للقارن والمفرد ~~طول ذي الحجة إلى مكة لطواف الحج، ويصلي ركعتيه ثم يسعى للحج، ثم يطوف ~~للنساء، كل ذلك سبعا، ثم يصلي ركعتيه، # PageV00P105 # وصفة ذلك كما قلنا في أفعال العمرة، وطواف النساء واجب على كل حاج. # فإذا فرغ من هذه المناسك رجع إلى منى وبات بها ليلتي الحادي عشر والثاني ~~عشر من ذي الحجة واجبا، ويرمى في اليومين الجمار الثلاث، كل جمرة في كل ~~يوم، بسبع حصيات، يبدأ بالجمرة الأولى ويرميها عن يسارها مكبرا (1) داعيا، ~~ثم الثانية كذلك، ثم الثالثة، ولو نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب. # ووقت الرمي: ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. # ولا يجوز الرمي ليلا إلا للمعذور كالخائف والرعاة والعبيد، فإن أقام ~~اليوم الثالث رماها أيضا وإلا دفن حصاه بمنى، ولو بات الليلتين بغير منى ~~وجب عليه عن كل ليلة شاة، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة. ويجوز أن يخرج ~~بعد نصف الليل. # ويجوز النفر الأول لمن اتقى (الصيد والنساء) إذا لم تغرب الشمس في الثاني ~~عشر بمنى، ولا يجوز لغيره، فإن نفر كان عليه شاة، والنافر في الأول يخرج ~~بعد الزوال، وفي الثاني يجوز قبله. # ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مقدما، ولو نسي جمرة وجهل عينها رمى ~~الثلاث، ولو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع ورمى، فإن تعذر مضى ورمى في القابل ~~أو استناب مستحبا. # PageV00P106 # ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق. # فإذا فرغ من هذه المناسك تم حجه، واستحب له العود إلى مكة لطواف الوداع ~~ودخول الكعبة خصوصا للصرورة، والصلاة في زواياها، وبين الأسطوانتين، وعلى ~~الرخامة الحمراء، ودخول مسجد الحصبة (1) والصلاة فيه، والاستلقاء على قفاه، ~~وكذلك مسجد الخيف، ويخرج من المسجد من باب الحناطين، ويسجد عند باب المسجد ~~ويدعو، ويشتري بدرهم تمرا يتصدق به. # ويكره أن يجاور بمكة، ويستحب بالمدينة. # والحائض تودع من باب المسجد. # ثم يأتي المدينة لزيارة النبي عليه السلام استحبابا مؤكدا، وزيارة فاطمة ~~عليها السلام من الروضة، وزيارة ms036 الأئمة عليهم السلام بالبقيع، وزيارة ~~الشهداء خصوصا حمزة بأحد، والاعتكاف ثلاثة أيام بها. # الباب التاسع (في العمرة) وهي فريضة مثل الحج بشرائطه وأسبابه. # PageV00P107 # وأفعالها: النية، والإحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، وطواف النساء، ~~وركعتاه، والتقصير أو الحلق. # وليس في المتمتع بها طواف النساء. # ويجوز المفردة في جميع أيام السنة، وأفضلها رجب، والقارن والمفرد يأتي ~~بها بعد الحج، والمتمتع بها يجزي عنها. # ولو اعتمر في أشهر الحج جاز أن ينقلها إلى التمتع، ويجوز في كل شهر، ~~وأقله في كل عشرة أيام، ولا حد لها عند السيد المرتضى (قده). # الباب العاشر (في المحصور والمصدود) المصدود: الممنوع بالعدو، فإن تلبس ~~بالإحرام نحر هديه وأحل من كل شئ أحرم منه. وإنما يتحقق الصد بالمنع عن مكة ~~أو عن الموقفين (1) ولا يسقط الواجب، ويسقط المندوب. ولا يصح التحلل إلا ~~بالهدي ونية التحلل، ويجزي هدي السياق عنه، والمعتمر المصدود كالحاج. ح ~~والمحصر: هو الممنوع بالمرض، فيبعث هديه إن لم يكن قد ساق. # وإلا اقتصر على هدي السياق، فإذا بلغ محله - وهو منى إن كان حاجا، ومكة ~~إن كان معتمرا - قصر، وأحل إلا من النساء حتى يحج في القابل إن كان واجبا، ~~أو يطاف طواف النساء عنه إن كان ندبا، ولو زال الحصر التحق، فإن أدرك أحد ~~الموقفين صح حجه، وإلا فلا. # PageV00P108 # كتاب الجهاد وفيه فصول: # الفصل الأول - فيمن يجب عليه: # وهو فرض على الكفاية بشروط تسعة: البلوغ، والعقل، والحرية، والذكورة، وأن ~~لا يكون هما (1)، ولا مقعدا، ولا أعمى، ولا مريضا يعجز عنه، ودعاء الإمام ~~أو من نصبه إليه. # ولا يجوز مع الجائر إلا أن يدهم المسلمين عدو يخشى عليه منه فيدفعه ولا ~~يقصد معونة الجائر، والعاجز يجب أن يستنيب مع القدرة (2) ويجوز لغير ~~العاجز. # PageV00P109 # ويستحب المرابطة ثلاثة أيام إلى أربعين فإن زادت كانت جهادا، ويجب بالنذر ~~(وشبهه) (1). # الفصل الثاني - فيمن يجب جهادهم: # وهم ثلاثة أصناف: # الأول: اليهود والنصارى والمجوس، وهؤلاء يقتلون إلى أن يسلموا أو يلتزموا ~~شرائط الذمة، وهي: قبول الجزية، وأن لا يؤذوا المسلمين، وأن لا يتظاهروا ms037 ~~بالمحرمات كشرب الخمر، وأن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا، وأن يجري ~~عليهم أحكام المسلمين. # فإن التزموا بهذه كف عنهم، ولا حد للجزية بل بحسب ما يراه الإمام ولا ~~تؤخذ من الصبيان، والمجانين والبله والنساء، ويجوز وضعها على رؤوسهم ~~وأراضيهم، ولو أسلموا سقطت، ولو مات الذي بعد الحول أخذت من تركته ويجوز ~~أخذها من ثمن المحرمات. ومستحقها المجاهدون. # وليس لهم استيناف بيعة ولا كنيسة في دار الاسلام، ويجوز تجديدهما، ولا ~~يجوز أن يعلو الذمي على بناء المسلمين، ويقر ما ابتاعه من مسلم على # PageV00P110 # حاله، ولا يجوز أن يدخلوا المساجد. # الثاني: من عدا هؤلاء من الكفار يجب جهاده ولا يقبل منه إلا الاسلام، ~~ويبدأ بقتال الأقرب والأشد خطرا. وإنما يحاربون بعد الدعاء من الإمام أو من ~~نصبه إلى الاسلام فإن امتنعوا أحل قتالهم، ويجوز المهادنة مع المصلحة بإذن ~~الإمام، ويمضي ذمام آحاد المسلمين وإن كان عبدا - لآحاد المشركين، ويرد من ~~دخل بشبهة الأمان إلى مأمنه ثم يقاتل، ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على ~~الضعف من المسلمين إلا لمتحرف لقتال أو متحيز إلى فئة، ويجوز المحاربة ~~بسائر أنواع الحرب إلا إلقاء السم في بلادهم. ولو تترسوا بالصغار والنساء ~~أو المسلمين ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز، ولا يقتل النساء - وإن عاون - ~~إلا مع الضرورة. ومن أسلم في دار الحرب حقن دمه وولده الصغار من السبي ~~وماله من الأخذ مما ينقل ويحول، وأما الأرضون فمن الغنائم. ولو أسلم العبد ~~قبل مولاه وخرج ملك نفسه. # الثالث: البغاة، وهم كل من خرج على إمام عادل (1)، ويجب قتاله مع دعاء ~~الإمام أو من نصبه، على الكفاية، إلا أن يرجعوا، وهم قسمان: # من له فئة، فيجهز على جريحهم ويتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم. ومن لا فئة ~~له، فلا يجهز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم. ولا يحل سبي ~~ذراري الفريقين ولا نساؤهم ولا أموالهم. # PageV00P111 # الفصل الثالث في قسمة الغنائم: # جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه ما شرطه الإمام كالجعائل والرضخ (1) ~~والأجر وما ms038 يصطفيه، ثم يخمس الباقي، وأربعة الأخماس الباقية إن كان مما ~~ينقل ويحول فللمقاتلة ومن حضر القتال وإن لم يقاتل خاصة، للراجل سهم ~~وللفارس سهمان، ولذي الأفراس ثلاثة، ومن ولد بعد الحيازة قبل القسمة أسهم ~~له، وكذا من يلحقهم للمعونة، ولا يفضل أحد على غيره لشرفه أو شدة بلائه، ~~ويقسم ما يغنم في المراكب هذه القسمة، ولا يسهم لغير الخيل، والاعتبار ~~بكونه فارسا عند الحيازة لا بدخول المعركة، ولا نصيب للأعراب (2) وإن ~~جاهدوا. # والأسارى من الإناث والأطفال يملكون بالسبي. والذكور البالغون: # إن أخذوا قبل أن تضع الحرب أوزارها وجب قتلهم ما لم يسلموا، ويتخير ~~الإمام بين ضرب أعناقهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويتركهم حتى ينزفوا ~~ويموتوا، وإن أخذوا بعد انقضاء الحرب لم يجز قتلهم، ويتخير الإمام بين المن ~~والفداء والاسترقاق. # وأما الأرضون: فما كان حيا فللمسلمين كافة لا يختص بها الغانمون، والنظر ~~فيها إلى الإمام، ولا يصح بيعها ولا وقفها ولا هبتها ولا ملكها # PageV00P112 # على الخصوص، بل يصرف الإمام حاصلها في المصالح. والموات وقت الفتح ~~للإمام، لا يتصرف فيها إلا بإذنه. هذا حكم الأرض المغنومة (1) وأما أرض ~~الصلح: فلأربابها، ولو باعها المالك انتقل ما عليها من الجزية إلى رقبته، ~~ولو أسلم سقط ما على أرضه أيضا (2) ولو شرطت الأرض للمسلمين كانت كالمغنومة ~~(3) وأما أرض من أسلم عليها أهلها طوعا فلأربابها، وليس عليهم سوى الزكاة ~~مع الشرائط. وكل أرض ترك أهلها عمارتها فالإمام يقبلها ويدفع طسقها (4) من ~~المتقبل إلى أربابها، وكل من أحيى أرضا مواتا بإذن الإمام فهو أحق بها، ولو ~~كان لها مالك كان عليه طسقها له، وإلا فللإمام، ومع غيبته فهو أحق، ومع ~~ظهوره له رفع يده. # وشرط التملك بالإحياء: أن لا يكون في يد مسلم، ولا حريما لعامر، ولا ~~مشعرا لعبادة، ولا مقطعا (5) ولا محجرا. # والإحياء بالعادة، والتحجير لا يفيد التمليك بل الأولوية. # PageV00P113 # الفصل الرابع - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: # وهما يجبان عقلا على الكفاية (1) بشروط أربعة: أن يعلم المعروف والمنكر، ~~وأن يجوز تأثير الانكار (2) وأن لا ms039 يظهر أمارة الإقلاع، وانتفاء المفسدة ~~(3). # والمعروف قسمان: واجب وندب، فالأمر بالواجب واجب، وبالمندوب مندوب. وأما ~~المنكر فكله قبيح فالنهي عنه واجب. # وينكر أولا بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. ولو افتقر إلى الجراح لم يفعله ~~إلا بإذن الإمام. # والحدود لا يقيمها إلا بأمره. # ويجوز للرجل إقامة الحد على عبده وولده وزوجته (4) إذا أمن الضرر. # PageV00P114 # وللفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن، ويجب على الناس مساعدتهم. # ولهم الفتوى والحكم بين الناس مع الشرائط المبيحة للفتيا، ولا يجوز الحكم ~~بمذهب أهل الخلاف، فإن أضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا. # ويجوز الولاية من قبل العادل، ولو ألزمه وجبت، ويحرم من الجائر ما لم ~~يعلم تمكنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو أكره بدونه جاز، ~~ويجتهد في إنفاذ الحكم بالحق. PageV00P115 # كتاب المتاجر وفيه فصول: # الفصل الأول - التجارة: # قد تجب إذا لم يكن للإنسان معيشة سواها وكانت مباحة، وقد تستحب إذا أراد ~~التوسعة على عياله، وقد تكره كالمحتكر، وقد تباح بأن لا يحتاج إليها ولا ~~ضرر في فعلها، وقد تحرم إذا كانت في محرم. وهي أصناف: # الأول: يحرم التكسب ببيع الأعيان النجسة، كالخمر وكل مسكر، والفقاع، ~~والميتة، والدم، والكلب إلا كلب الصيد والماشية والحائط والزرع، والدهن ~~النجس للاستصباح به تحت السماء. # الثاني: يحرم التكسب بالآلات المحرمة، كالعود، والمزمر، والأصنام ~~والصلبان، وآلات القمار كالشطرنج والنرد والأربعة عشر. # الثالث: يحرم التكسب بما يقصد به المساعدة على الحرام كبيع السلاح ~~PageV00P116 # لأعداء الدين (1) والمساكن للمحرمات، والحمولة لها، وبيع العنب ليعمل ~~خمرا، والخشب ليعمل صنما، ويكره بيعهما على من يعمل ذلك من غير شرط. # الرابع: ما لا ينتفع به يحرم التكسب به، كالمسوخ البرية كالقردة والدب، ~~والبحرية كالجري والسلاحف والطافي، ولا بأس بالسباع. # الخامس: يحرم التكسب بما يحرم عمله، كعمل الصور المجسمة، والغناء في غير ~~العرس بالحق (2) - وهجاء المؤمنين، وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض، ~~وتعلم السحر والقيافة والكهانة والشعبدة، والقمار، والغش، وتزيين الرجل ~~بالمحرم (3)، وزخرفة المساجد والمصاحف، ومعونة الظالمين في ظلمهم، وأجر ~~الزانية. # السادس: ما يجب فعله يحرم التكسب ms040 به كأجرة تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم، ~~والأجرة على الحكم، والرشا فيه. ويجوز أخذ الرزق من بيت المال، وكذا ~~الأذان. # PageV00P117 # وأما المكروه: فالصرف، وبيع الأكفان، والطعام، والرقيق، والذباحة، ~~والصياغة، والحجامة مع الشرط، والحياكة، وأجرة الضراب، وأجرة تعليم القرآن ~~ونسخه، وكسب القابلة مع الشرط. # وما يأخذه السلطان باسم المقاسمة أو الزكاة حلال وإن لم يكن مستحقا له. # وجوائز الظالم حرام إن علمت بعينها وإلا حلت. # ومن أمر بصرف مال إلى قبيل وعين له لم يجز التعدي، وإلا جاز أن يتناول ~~منه مثل غيره إذا كان منهم، على قول. # الفصل الثاني - في آداب التجارة: # ويستحب التفقه فيها ليعرف صحيح البيع وفاسده ويسلم من الربا، وأن يسوي ~~بين المبتاعين (1) ويقيل المستقيل، ويشهد الشهادتين عند العقد ويكبر الله ~~تعالى، ويأخذ الناقص ويعطي الراجح. # ويكره مدح البائع وذم المشتري (2) وكتمان العيب (3) والحلف على البيع، ~~والبيع في المظلم، والربح على المؤمن، وعلى الموعود بالإحسان، والسوم بين ~~طلوع الفجر وطلوع الشمس، وأن يدخل السوق قبل غيره، # PageV00P118 # ومعاملة الأدنين، وذوي العاهات والأكراد (1)، والاستحطاط (2) بعد الصفقة، ~~والزيادة وقت النداء (3) والتعرض للكيل والوزن مع عدم المعرفة، والدخول على ~~سوم أخيه (4) وأن يتوكل حاضر لباد (5)، وتلقى الركبان، وحده أربعة فراسخ ~~فما دون (6). # ويثبت الخيار مع الغبن الفاحش والنجش، وهو زيادة لزيادة من # PageV00P119 # واطاه البائع (1) والاحتكار وهو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~والسمن والملح للزيادة في الثمن مع عدم غيره، ويجبر على البيع، ولا يسعر ~~عليه (2). # الفصل الثالث - في عقد البيع: # وهو الإيجاب، كقوله (بعتك) والقبول وهو (اشتريت). # وإنما يصح إذا صدر عن مكلف مالك، أو بحكمه كالأب والجد والحاكم وأمينه ~~والوصي والوكيل، ويقف عقد غيرهم على الإجازة. # ولو جمع بين ملكه وغيره مضى في ملكه وتخير المالك في الآخر، وللمشتري مع ~~فسخ المالك الخيار. # ويشترط في المكيل والموزون والمعدود معرفة المقدار بأحدها، ويجوز ابتياع ~~بعض الجملة مشاعا إذا علمت نسبته، ويجوز الإندار (3) للظروف بما يقاربها. # PageV00P120 # ويشترط في كل مبيع أن يكون مشاهدا أو موصوفا بما يرفع الجهالة، فإن وجد ~~على الوصف وإلا ms041 كان له الخيار (1) ولو افتقرت معرفته إلى الاختبار جاز بيعه ~~بالوصف أيضا، ويتخير مع خلافه (2) ولو أدى اختباره إلى الإفساد جاز شراؤه، ~~فإن خرج معيبا أخذ أرشه، وإن لم يكن له قيمة بعد الكسر أخذ الثمن (3) ولا ~~يجوز بيع السمك في الأجمة، ولا اللبن في الضرع، ولا ما في بطون الأنعام، ~~ويجوز لو ضم معها غيرها. ولا ما يلقح الفحل، ويجوز بيع المسك في فأره وإن ~~لم يفتق، وبيع الصوف على ظهور الغنم. # ولا بد أن يكون الثمن معلوما قدرا ووصفا بالمشاهدة أو الصفة، يبيع بدينار ~~غير درهم نسيئة ولا نقدا مع جهل نسبته إليه (4). # ويشترط أن يكون مقدورا على تسليمه، فلا يصح بيع الآبق (5) منفردا ولو ضم ~~إليه غيره صح، ولا الطير في الهواء. # وكل بيع فاسد فإنه مضمون على قابضه. ولو علمه صنعة، أو صبغه فزادت قيمته ~~رجع بالزيادة، ولو نقص ضمن النقصان كالأصل. # PageV00P121 # وإذا اختلف المتبايعان (1) في قدر الثمن فالقول قول البائع إن كان باقيا، ~~وقيل إن كان في يده، وقول المشتري إن كان تالفا، وقيل إن كان في يده. # الفصل الرابع في الخيار: # وأقسامه سبعة: # الأول: خيار المجلس، فمن باع شيئا ثبت له وللمشتري الخيار ما لم يتفرقا، ~~أو يشترطا سقوطه قبل العقد أو بعده، ولا يثبت في غير البيع. # الثاني: خيار الحيوان، وكل من اشترى حيوانا ثبت له الخيار خاصة ثلاثة ~~أيام من حين العقد، إن شاء الفسخ فيها فسخ، ما لم يشترطا سقوطه أو يتصرف ~~المشتري فيه، فإن تلف في هذه المدة قبل القبض أو بعده فمن البائع ما لم ~~يحدث المشتري فيه حدثا، والعيب الحادث من غير تفريطه لا يمنع الرد بالسابق. # الثالث: خيار الشرط، وهو يثبت في كل مبيع اشترط الخيار فيه، ولا يتقدر ~~بمدة معينة، بل لهما أن يشترطا مهما شاءا بشرط أن تكون المدة مضبوطة، ويجوز ~~اشتراطه لأحدهما أو لهما أو لثالث واشتراط مدة يرد # PageV00P122 # فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع، فإن خرجت ولم يأت بالثمن كاملا لزم ~~البيع، والتلف من ms042 المشتري في المدة والنماء له. # الرابع: خيار الغبن. وهو أن يبيع بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه، ولا ~~يعرف القيمة مما لا يتغابن الناس فيه فيختار المغبون الفسخ. # الخامس: من باع شيئا ولم يقبض الثمن ولا سلم السلعة ولم يشترط التأخير، ~~لزم البيع ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري فهو أحق بالسلعة، وإن مضت كان ~~للبائع الفسخ، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع على كل حال (1) وما لا ~~بقاء له يثبت الخيار فيه يوما. # السادس: خيار الرؤية، فمن اشترى موصوفا غير مشاهد كان للمشتري خيار الفسخ ~~إذا وجده دون الوصف، ولو لم يشاهده البائع وباعه بالوصف فظهر أجود كان ~~الخيار للبائع. # السابع: خيار العيب، وسيأتي. # والخيار موروث. والمبيع إذا تلف قبل القبض كان من مال البائع، وإن تغيب ~~تخير المشتري بين الرد والإمساك بالأرش. # الفصل الخامس - في العيوب: # وهو كل ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي. فإن أطلق المتبايعان البيع أو ~~اشتراطا الصحة اقتضى الصحة، وإن تبرء المشتري من العيوب # PageV00P123 # فلا ضمان. وبدونه إذا ظهر عيب تخير المشتري بين الرد والإمساك بالأرش ما ~~لم يتصرف، فإن كان قد تصرف أو حدث فيه عيب عنده ثبت الأرش خاصة، ولو علم ~~بالعيب ثم اشتراه فلا أرش أيضا. # ولو باع شيئين صفقة وظهر العيب في أحدهما كان للمشتري الأرش أورد الجميع ~~لا المعيب وحده، ولو اشترى اثنان صفقة لم يكن لأحدهما رد حصته بالعيب إلا ~~إذا وافقه الآخر، والتصرف يبطل رد المعيب إلا في الوطي في الحامل فيردها مع ~~نصف عشر القيمة، والحلب في الشاة المصراة فيردها مع قيمة اللبن إن تعذر ~~المثل. # ولو ادعى البائع التبري من العيوب ولا بينة فالقول قول المشتري مع يمينه، ~~ولو ادعى المشتري تقدم العيب على العقد فالقول قول المشتري مع يمينه. # الفصل السادس - في النقد والنسيئة والمرابحة: # إطلاق العقد يقتضي حلول الثمن، فإن شرطا تأجيله مدة معينة صح، ويبطل في ~~المجهولة، وكذا لو باعه بثمن حالا وبأزيد مؤجلا. # وإذا باع نسيئة ثم اشتراه قبل ms043 الأجل بزيادة أو نقصان من جنس الثمن وغيره ~~حالا ومؤجلا صح مع عدم الشرط، ولو اشتراه بعد حلوله جاز بغير الجنس مطلقا، ~~وبه: قيل (1) لا يجوز مع التفاوت، والأقرب خلافه. # ولا يجب دفع الثمن قبل الأجل ولا قبضه قبله، ولو حل ودفع وجب # PageV00P124 # القبض، فإن امتنع كان هلاكه من صاحب الحق. # ولو اشترى نسيئة وجب أن يخبر بالأجل إذا باعه مرابحة، فإن أخفى تخير ~~المشتري بين الرد والإمساك بالثمن (1) حالا. وإذا باع مرابحة نسب الربح إلى ~~السلعة (2) لا إلى الثمن. ولو اشترى أمتعة صفقة بثمن لم يجز بيع أفرادها ~~مرابحة بالتقويم إلا بعد الإعلام. # الفصل السابع - فيما يدخل في المبيع: # من باع أرضا دخل فيها النخل والشجر مع الشرط، وإلا فلا، ويدخل لو قال: ~~(بعتكها وما أغلق عليه بابها) ويدخل في الدار الأعلى والأسفل إلا أن يستقل ~~بالسكنى عادة. # ولو باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبائع، ولو لم يؤبر فالثمرة للمشتري. # ولا يدخل الحمل في الابتياع من غير شرط، فلو استثنى نخلة كان له المدخل ~~إليها والمخرج منها ومدى جرائدها في الأرض. # الفصل الثامن - في التسليم: # وهو التخلية فيما لا ينقل ويحول، والكيل والوزن فيما يكال أو يوزن # PageV00P125 # والقبض باليد في الأمتعة، والنقل في الحيوان وهو واجب على البائع في ~~البيع وعلى المشتري في الثمن، ويجبران معا لو امتنعا. ويجب التسليم مفرغا. # ويجوز بيع ما لم يقبض قبله إلا أن يكون طعاما فلا يبيعه إلا تولية. # والقول قول البائع في عدم النقصان مع حضور المشتري الكيل والوزن مع يمينه ~~وعدم البينة، وقول المشتري مع عدم حضوره. # ويصح في حال العقد اشتراط ما يسوغ ويدخل تحت القدرة، ولا يجوز اشتراط ما ~~ليس بمقدور كصيرورة الزرع سنبلا، ويصح اشتراط العتق. ولو اشترط ما لا يسوغ ~~أو عدم العتق أو عدم وطئ الأمة بطل الشرط، وفي إبطال البيع وجه قوي. # ولو شرط مقدارا فنقص تخير المشتري بين الرد والإمساك بالقسط من الثمن، ~~سواء كانت أجزاءه متساوية أو مختلفة، فإن أخذ بالقسط تخير البائع، ولو ms044 أخذه ~~بالجميع فلا خيار، ولو زاد متساوي الأجزاء أخذ البائع الزائد فيتخير ~~المشتري حينئذ، ولو زاد المختلف فالوجه البطلان، ويجوز أن يجمع بين سلف ~~وبيع مختلفين صفقة. # الفصل التاسع - في الربا: # وهو معلوم التحريم بالضرورة من الشرع، وهو بيع أحد المثلين بآخر مع زيادة ~~عينية كبيع قفيزين، أو حكمية كبيع قفيز بقفيز نسيئة. PageV00P126 # وشرطه أمران: الاتحاد في الجنس، والكيل أو الوزن. # ويجوز بيع المثلين متساويا نقدا، ولا يجوز نسيئة، وكل ربوي يجوز بيعه ~~بمخالفه نقدا متفاضلا ونسيئة على كراهية، وكذا غير الربوي، إلا أن يكون أحد ~~العوضين من الأثمان. # والشعير والحنطة جنس واحد هنا، وكذا كل شئ مع أصله كالسمسم والشيرج، وكل ~~فرعين من أصل واحد كالسمن والزبد، والجيد والردئ. # واللحوم تختلف باختلاف الحيوان، وكذا الإدهان. # ولو كان الشئ جزافا في بلدة وموزونا في أخرى فلكل بلد حكم نفسه، ولا يباع ~~الرطب بالتمر وإن تساويا، ويكره اللحم بالحيوان. # ولو باع درهما ومد تمر بدرهمين أو مدين صح. # ومن ارتكب الربا بجهالة فلا أثم عليه، ويعيد ما أخذ منه على مالكه إن ~~وجده أو ورثته، ولو جهل تصدق به عنه. # ولا ربا بين الوالد وولده، ولا بين السيد وعبده، ولا بين الرجل وزوجته، ~~ولا بين المسلم والحربي، ويثبت بينه وبين الذمي. # وأما الصرف: فشرطه التقابض في المجلس، فإن تساوى الجنس وجب تساوي ~~المقدار، وإلا فلا. ولو قبض البعض صح فيه خاصة، ولو فارقا المجلس مصطحبين ~~ثم تقابضا صح. # ومعدن الذهب يباع بالفضة وبالعكس، والدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة ~~الصرف جاز إنفاقها، وإلا فلا، إلا أن يبين حالها. # والمصاغ من الجوهرين إن أمكن تخليصه لم يبع بأحدهما قبله، وإلا ~~PageV00P127 # بيع بالناقص، ومع التساوي يباع بهما، وتراب الصاغة يتصدق به. # ويجوز أن يقرضه ويشترط الإقباض بأرض أخرى، وأن يشتري درهما بدرهم ويشترط ~~صياغة خاتم على أشكال. ولا ينسحب على غيره. # الفصل العاشر - في بيع الثمار: # لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها، ويجوز بعده وإن لم يبد صلاحها، بشرط ~~القطع أو مع الضميمة أو ms045 عامين، ولو فقد الجميع فقولان ولو أدرك بعض البستان ~~جاز بيع الجميع، وكذا يجوز بيع البستانين إذا أدرك أحدهما، وبيع الثمرة في ~~كمامها، والزرع قائما وحصيدا وقصيلا، وعلى المشتري قطعه، فإن تركه طالبه ~~البائع بأجرة الأرض مدة التبقية، وللبائع قطعه. # ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات، وما يجز أو يخرط جزة وجزات ~~وخرطة وخرطات. # ويجوز استثناء حصة مشاعة أو نخلا أو شجرا معينا أو أرطالا معلومة، فإن ~~خاست سقط من الثنيا بحسابه. # والمحاقلة (1) حرام، وكذا المزابنة (2) إلا العرية (3) ويجوز أن يتقبل ~~أحد الشريكين بحصة بوزن معلوم. # PageV00P128 # ومن مر بثمرة نخل لا قصدا جاز أن يأكل من غير استصحاب ولا أضرار. # الفصل الحادي عشر: في بيع الحيوان: # كل حيوان مملوك يصح بيعه ويستقر ملك المشتري عليه، إلا الآبق منفردا، وأم ~~الولد مع وجود ولدها وإيفاء ثمنها أو القدرة عليه إلا أن يكون العبد أبا ~~للمشتري وإن علا، أو ابنا وإن نزل، أو واحدة من المحرمات عليه نسبا ورضاعا، ~~وكذا المرأة في العمودين، فيعتق عليه لو ملكه، أو يكون المشتري كافرا ~~والعبد مسلما، أو يكون موقوفا. ولو ملك أحد الزوجين صاحبه استقر الملك وبطل ~~النكاح. # ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان المشاعة، ولو شرط أحد الشريكين الرأس والجلد ~~بما له، كان له بنسبة ما له لا ما شرط، ولو أمره بشراء حيوان أو غيره ~~بشركته صح ولزمه نصف الثمن، ولو شرط رأس المال لم يلزمه. # وعلى البائع استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة إن كانت تحيض، وإلا فخمسة ~~وأربعين يوما، ولو لم يستبرئ وجب على المشتري، ويسقط في اليائسة والصغيرة ~~والمستبراة وأمة المرأة، ولا يطأ الحامل قبلا إلا بعد مضي أربعة أشهر وعشرة ~~أيام، فإن فعل عزل، ولو لم يعزل كره له بيع ولدها. # ويستحب تغيير اسمه، وإطعامه شيئا من الحلاوة، والصدقة عنه PageV00P129 # بأربعة دراهم، ولا يريه ثمنه في الميزان ويكره التفرقة بين الأم والولد ~~قبل سبع سنين. # ولو ظهر استحقاق الأمة بعد حملها انتزعها المالك، وعلى المشتري قيمتها إن ~~كانت بكرا وإلا فنصفه ms046 وقيمة الولد يوم سقوطه حيا، ويرجع بذلك كله على ~~البائع (1) إن لم يكن علم بالغصب وقت البيع. # ويجوز شراء ما يسبيه الظالمون، وكذا بنت (الكافر) وأخته وغيرهما من ~~أقاربه. # ومن اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع واسترجع الثمن، وإن ~~مات ولا عقب له دفعها إلى الحاكم. ولو دفع إلى مملوك غيره (ال‍) مأذون مالا ~~ليعتق نسمة ويحج عنه فاشترى أباه، ثم ادعى كل من الثلاثة شراءه من ماله، ~~فالقول قول سيد المملوك مع عدم البينة. # ولو وطأ الشريك جارية الشركة، حد بنصيب غيره، فإن حملت قومت عليه وانعقد ~~الولد حرا، وعليه قيمة حصص الشركاء منه عند سقوطه، ولو اشترى كل من ~~المأذونين صاحبه ولا سبق، بطل العقدان. # الفصل الثاني عشر - في السلف: # وشروطه: ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة، وقبض الثمن قبل التفرق، ولو ~~قبض البعض بطل الباقي، وتقدير المبيع ذي الكيل والوزن بمقداره، وتعيين أجل ~~مضبوط، وإمكان وجوده بعد الحلول، فإن تعذر # PageV00P130 # تخير المشتري بين الفسخ والصبر (1). # ولو دفع دون الصفة أو أكثر أو قبل الأجل لم يجب القبول، بخلاف ما لو دفعه ~~في وقته بصفته أو أزيد منها. # ويجوز اشتراط ما هو سائغ، ولا يجوز أن يشترط من زرع أرض بعينها، أو غزل ~~امرأة بعينها أو ثمرة نخلة بعينها. # وأجرة الكيال ووزان المتاع وبائع الأمتعة على البائع، وأجرة الناقد ووزان ~~الثمن ومشتري الأمتعة على المشتري. ولو تبرع الواسطة فلا أجرة. # ولا ضمان على الدلال في الجودة ولا التلف في يده إذا لم يفرط، والقول ~~قوله في التفريط مع اليمين وعدم البينة، وفي القيمة لو ثبت التفريط. # الفصل الثالث عشر - في الشفعة: # إذا باع أحد الشريكين حصته في ملكه كان للآخر الشفعة، بشروط: # أن يكون الملك مما يصح قسمته، وأن ينتقل الحصة بالبيع، وأن يكون البيع ~~مشاعا مع الشفيع حال البيع، أو يكون شريكا في الطريق والنهر والساقية، وأن ~~لا يزيد الشركاء على اثنين، وأن يكون الشريك قادرا عليه، وأن يطالب على ~~الفور مع المكنة. # ولو باع ms047 صاحب الشقص الطلق نصيبه جاز لصاحب الوقف الأخذ # PageV00P131 # بالشفعة، ولا يثبت لذمي على مسلم ويثبت للمسلم عليه. ويأخذ الشفيع بما ~~وقع عليه العقد وإن أبرأه من بعضه، ولو لم يكن مثليا أخذ بقيمة الثمن، ولو ~~ذكر غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام وينظر لو كان في بلد آخر بما يمكن وصوله ~~إليه مع ثلاثة أيام ما لم يستضر المشتري. ويثبت للغائب ويطالب مع حضوره، ~~وللسفيه والصبي والمجنون، ويطالبون مع زوال الأوصاف، أو الولي. والشفيع ~~يأخذ من المشتري ودركه عليه. # ولو كان الثمن مؤجلا أخذ الشفيع في الحال، وألزم بكفيل إذا لم يكن مليا ~~على إيفاء الثمن عند الأجل. # والقول قول المشتري مع يمينه في كمية الثمن إذا لم يكن للشفيع بينة. # والشفعة تورث كالأموال. # ولو أسقط الشفعة قبل البيع لم تبطل، بخلاف ما لو بارك أو شهد على أشكال. ~~PageV00P132 # كتاب الإجارة (والوديعة وتوابعهما وفيه فصول: # الفصل الأول - في الإجارة: # وشروطها ستة: العقد، وهو الإيجاب والقبول الدالان بالوضع على تمليك ~~المنفعة مدة من الزمان بعوض معلوم. وأن يكون ممن هو جائز التصرف. والعلم ~~بالأجرة كيلا أو وزنا، ويكفي فيهما وفي غيرهما المشاهدة. وأن تكون المنفعة ~~معلومة بالزمان أو العمل، ومملوكة أو في حكمها. وضبط المدة بما لا يزيد ~~وينقص. # وهي لازمة لا تبطل إلا بالتراضي، لا بالبيع ولا بالموت. والمستأجر أمين ~~يضمن مع التعدي. # وإطلاق العقد يقتضي تعجيل الأجرة، ولو شرط دفعها نجوما معينة أو بعد ~~المدة صح. # وللمستأجر أن يؤجر بأكثر أو أقل إن لم يشترط عليه المباشرة، PageV00P133 # ولو منعه المؤجر من العين أو هلكت قبل القبض بطلت، ولو منعه ظالم بعد ~~القبض صحت ورجع المستأجر على الظالم. # ولو انهدم المسكن من غير تفريط فسخ المستأجر ورجع بنسبة المتخلف من ~~الأجرة، أو ألزم المالك بالعمارة. # والقول قول منكر الإجارة مع عدم بينة المدعي، وقول المستأجر في قدر ~~الأجرة والتفريط وقيمة العين، وقول المالك في رد العين وقدر المستأجر. # وكل موضع يبطل فيه الإجارة يثبت فيه أجره المثل. ويصح أجرة المشاع. # ويضمن ms048 الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا، كالقصار (1) يخرق الثوب. # الفصل الثاني - في المزارعة والمساقاة. # وهما عقدان لازمان لا يبطلان إلا بالتفاسخ. # (أما المزارعة) فشروطها خمسة: العقد، وأن يكون النماء مشاعا، والأجل ~~المعلوم، وتعيين الحصة بالجزء المشاع، وكون الأرض مما ينتفع بها. # وله أن يزرع بنفسه أو بغيره أو بالشركة ما لم يشترط المباشرة. # ويزرع ما شاء مع عدم التخصيص في العقد. والخراج على المالك ما لم # PageV00P134 # يشترط عليه. والخرص (1) جائز من الطرفين، فإن اتفقا كان مشروطا بالسلامة، ~~وإذا بطلت المزارعة أو لم يزرع العامل يثبت أجرة المثل (2). # ويكره إجارة الأرض بالحنطة والشعير، وأن يشترط مع الحصة ذهبا أو فضة. # ولو غرقت الأرض قبل القبض بطلت، ولو غرق بعضها تخير العامل في الفسخ ~~والإمضاء، وكذا لو استأجرها. # (وأما المساقاة) فشروطها ستة: العقد من أهله، والمدة المعلومة، وإمكان ~~حصول الثمرة فيها، وتعيين الحصة، وشياعها، وأن يكون على أصل ثابت له ثمرة ~~ينتفع بها مع بقائه. # وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها مع الاستزادة بالعمل، وإطلاق العقد يقتضي ~~قيام العامل بكل ما يستزاد به الثمرة، وعلى المالك بناء الجدران وعمل ~~الناضح والخراج. # ومع بطلانها يثبت للعامل أجرة المثل، والنماء لربه. # PageV00P135 # ولو شرط على العمل مع الحصة ذهبا أو فضة كره، ووجب الوفاء مع سلامة ~~الثمرة. # الفصل الثالث - في الجعالة: # ولا بد فيها من الإيجاب والقبول، كقوله (من رد عبدي أو فعل كذا فله كذا) ~~ولا يفتقر إلى القبول لفظا. # ويجوز على كل عمل محلل مقصود وإن كان مجهولا، فإن كان العوض معلوما لزم ~~بالفعل، وإلا فأجرة المثل، إلا في البعير والآبق يوجدان في المصر فعن كل ~~واحد دينار (1) وفي غير المصر أربعة. # ولو تبرع فلا أجرة سواء جعل لغيره أو لا، ولو تبرع الأجنبي بالجعل لزمه ~~مع العمل. # ويستحق الجعل بالتسليم، ومع التلبس بالعمل ليس للجاعل الفسخ بدون أجرة ما ~~عمل. ويعمل بالمتأخر من الجعالتين. # ولو جعل لفعل يصدر عن كل واحد بعضه فللجميع الجعل، ولو صدر من كل واحد ~~فلكل واحد جعل، ولو ms049 جعل للرد من مسافة فرد من بعضها فله النسبة. # والقول قول المالك في عدم الجعل، وفي تعيين المجعول فيه، وفي القدر. ~~فيثبت فيه الأقل من أجرة المثل والمدعي، وعدم السعي. # PageV00P136 # الفصل الرابع - في السبق والرماية (1): # ولا بد فيهما من إيجاب وقبول، وإنما يصحان في السهام والحراب والسيوف، ~~والإبل والفيلة والخيل والبغال والحمير خاصة. # ويجوز أن يكون العوض دينا وعينا، وأن يبذله أجنبي أو أحدهما أو من بيت ~~المال، وجعله للسابق منهما أو للمحلل، وليس المحلل شرطا. # ولا بد في المسابقة من تقدير المسافة والعوض وتعيين الدابة، وتساويهما في ~~احتمال السبق. # ويفتقر الرمي إلى تقدير الرشق وعدد الإصابة وصفتها وقدر المسافة والغرض ~~والعوض وتماثل جنس الآلة، ولا يشترط تعيين السهم ولا القوس. # ولو قالا (من سبق منا ومن المحلل (2) فله العوضان) فمن سبق من الثلاثة ~~فهما له، فإن سبقا فلكل ما له، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ما له ونصف ~~الآخر والباقي للمحلل. ولو فسد العقد فلا أجرة. # ولو كان العوض مستحقا فعلى الباذل مثله أو قيمته. # ويحصل السبق بالتقدم بالعنق والكتد ولا يشترط ذكر المحاطة # PageV00P137 # والمبادرة (1). # الفصل الخامس في الشركة: # إنما يصح في الأموال دون الأعمال فلكل أجرة عمله والوجوه (2) والمفاوضة ~~(3). # ويتحقق باستحقاق الشخصين فما زاد عينا واحدة، أو بمزج المتساويين بحيث ~~يرتفع الامتياز بينهما. ولكل منهما في الربح والخسران بقدر ماله. # ولو اشترطا التساوي مع اختلاف المالين أو بالعكس جاز ولا (4) يصح تصرف ~~أحدهما بدون إذن الآخر، ويقتصر على المأذون. # ومع انتفاء الضرر بالقسمة يجبر الممتنع عنها مع المطالبة. ويكفي القرعة ~~في تحقق القسمة مع تعديل السهام، والأحوط حضور قاسم وليس شرطا. والشريك ~~أمين. # PageV00P138 # ولا تصح مؤجلة (1) وتبطل بالموت والجنون. # ويكره مشاركة الكفار، وليس لأحد الشركاء المطالبة بإقامة رأس المال. ~~وإنما تصح القسمة بالتراضي. # ولا تصح قسمة الوقف، ويجوز قسمته مع الطلق. # الفصل السادس في المضاربة: # وهي أن يدفع الانسان مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة من ربحه. # وإنما تصح بالأثمان (2) الموجودة، والشركة في الربح، وللعامل ما شرط له، ms050 ~~ولو وقعت فاسدة فله أجرة المثل والربح لصاحب المال. # وليست لازمة ويقتصر على المأذون، ولو أطلق تصرف كيف شاء مع اعتبار ~~المصلحة، ويضمن لو خالف. وتبطل بالموت. ويشترط العلم بمقدار المال. # ويملك العامل حصته من النماء بالظهور، ولا خسران عليه بدون التفريط. ~~والقول قوله في عدمه وفي قدر رأس المال والتلف والخسران، وقول المالك في ~~عدم الرد. # ولو اشترى العامل أباه عتق نصيبه من الربح فيه وسعى الأب في الباقي. # وينفق العامل من الأصل في السفر قدر كفايته. # PageV00P139 # ولا يطأ جارية القراض من دون إذن، والإطلاق يقتضي الشراء بعين المال وثمن ~~المثل، ولو فسخ المالك المضاربة فللعامل أجرته إلى ذلك الوقت. # الفصل السابع - في الوديعة: # وهي عقد جائز من الطرفين، ويجب حفظها بمجرى العادة، ولو عين المالك حرزا ~~تعين، فلو خلف ضمن إلا مع الخوف (1). # ويجب على الودعي علف لدابة وسقيها، ويرجع به (على المالك)، ويضمن ~~المستودع مع التفريط لا بدونه، ولا يزول إلا بالرد إلى المالك أو الإبراء. ~~ويحلف للظالم ويوري، ولو أقر له لم يضمن (2). # ويجب ردها عقلا على المودع أو إلى ورثته بعد موته، إلا أن يكون غاصبا ~~فيردها على مالكها، ومع الجهل لقطة يتصدق بها إن شاء (3)، إلا أن يمتزج ~~بمال الظالم فيردها عليه (4). # والقول قول الودعي في التلف وعدم التفريط والرد والقيمة مع يمينه، # PageV00P140 # وقول المالك (1) أنه دين لا وديعة مع التلف. # القصل الثامن في العارية كل عين مملوك يصح الانتفاع بها مع بقائها صح ~~إعارتها، بشرط كون المعير جائز التصرف. # وينتفع المستعير على العادة، ولا يضمن مع التلف بدون التضمين أو التعدي، ~~أو كون العين أثمانا (1)، ولو نقصت بالاستعمال المأذون، فيه لم يضمن، ولو ~~استعار من الغاصب ضمن، فإن كان جاهلا رجع على المعير بما يؤخذ منه. ويقتصر ~~المستعير على المأذون. # والقول قول المستعير مع يمينه في عدم التفريط والقيمة معه، وقول المالك ~~في الرد. ويصح الإعارة للرهن، وله المطالبة بالافتكاك بعد المدة (3). # PageV00P141 # الفصل التاسع في اللقطة: # يشترط في ملتقط الصبي: التكليف، والإسلام، وإذن ms051 المولى في المملوك (1) ~~فإن كان في دار الاسلام فهو حر، وإلا فرق. # ووارث الأول الإمام مع عدم الوارث وهو عاقلته. # ولو بلغ رشيدا فأقر بالرقية قبل، وينفق عليه السلطان، فإن تعذر فبعض ~~المؤمنين، فإن تعذر أنفق الملتقط ويرجع مع نيته لا بدونها، ولو كان له أب ~~أو جد ملتقط قبله أجبر على أخذه. # ولو كان مملوكا رده على مولاه، فإن أبق أو تلف من غير تفريط فلا ضمان. # وأخذ اللقيط واجب على الكفاية، وهو مالك لما يده عليه. # ويكره أخذ الضوال إلا مع التلف، فلا يؤخذ البعير في كلاء وماء، ويؤخذ في ~~غيره إذا ترك من جهد، ويملكه الأخذ، وتؤخذ الشاة في الفلاة مضمونة (2) ~~وينفق مع تعذر السلطان ويرجع بها، ولو انتفع تقاص، # PageV00P142 # وإذا حال الحول على الضالة ونوى الاحتفاظ فلا ضمان، ولو نوى التملك ضمن. # ويكره أخذ اللقطة، فإن أخذها وكانت دون الدرهم ملكها، وإن كانت درهما فما ~~زاد عرفها حولا، فإن كانت في الحرم تصدق بها بعده ولا ضمان إذا استبقاها ~~أمانة، وإن كانت في غيره فإن نوى التملك جاز (1) ويضمن، وكذا إن تصدق بها، ~~ولو نوى الحفظ فلا ضمان، ولو كانت مما لا يبقى انتفع بها بعد التقويم وضمن ~~القيمة، أو يدفعها إلى الحاكم فلا ضمان. # ويكره أخذ ما يقل قيمته ويكثر نفعه وما يوجد في فلاة أو خربة فلو أجده ~~(2) ولو كان في مملوكة عرف المالك، فإن عرفه فهو له وإلا فللواجد، وكذا ما ~~يوجد في جوف الدابة. # ويتولى الولي التعريف لو التقط الطفل أو المجنون، ويكفي تعريف العبد في ~~تملك المولى، وله أن يعرف بنفسه وإن يستنيب. # PageV00P143 # ولا يشترط فيه التوالي، ولا يكفي الوصف (1) بل لا بد من البينة (2)، ~~والملتقط أمين (3). # الفصل العاشر في الغصب: # وهو حرام عقلا. ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما وإن كان عقارا، ~~ويضمن بالاستقلال. # ولو سكن الدار قهرا مع المالك ضمن النصف، ولو غصب حاملا ضمن الحمل، ولو ~~منع المالك من إمساك الدابة المرسلة أو من القعود على بساطه لم ms052 يضمن (4)، ~~ولو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء. # ولا يضمن الحر إلا أن يكون صغيرا، ولا أجرة الصانع لو منعه عنها، ولو ~~استعمله فعليه أجرة عمله، ولو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن، ~~ولو فتح بابا فسرق غيره المتاع ضمن السارق، ويضمن الخمر والخنزير للذمي، ~~وبقيمتهما عندهم - مع الاستتار، لا للمسلم (5). # . # PageV00P144 # ويجب رد المغصوب، فإن تعيب ضمن الأرش، فإن تعذر ضمن مثله، فإن تعذر ~~فقيمته يوم المطالبة، ولو لم يكن مثليا ضمنه بأعلى القيم من حين الغصب إلى ~~حين التلف على إشكال، ولو زاد للسوق لم يضمنه مع الرد، ولو زاد للصفة ~~ضمنها، ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم يضمنها، ولو زادت القيمة لنقص بعضه ~~كالحب فعليه الأرش، ولو زادت العين بأثرها رجع الغاصب بها وعليه أرش ~~النقصان وليس له الرجوع بأرش نقصان عينه. # ولو غصب عبدا وجنى (عليه) بكمال قيمته رده مع الأرش على قول، ولو امتزج ~~المغصوب بمساويه أو بأجود رده، ولو كان بأدون ضمن المثل. # وفوائد المغصوب للمالك. ولو اشتراه جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب ~~وبما غرم عوضا عما لا نفع في مقابلته، أو كان، على إشكال. # ولو كان عالما فلا رجوع بشئ. # ولو زرع (في) المغصوب كان الزرع له وعليه الأجرة، والقول قول الغاصب في ~~القيمة مع اليمين وتعذر البينة. # الفصل الحادي عشر في إحياء الموات: # لا يجوز التصرف في ملك الغير بغير إذنه ولو فيما فيه صلاحه، كالطريق ~~والنهر والمراح. # وحد الطريق المبتكر في المباحة مع المشاحة سبعة أذرع، وحريم بئر المعطن ~~أربعون ذراعا، والناضح ستون، والعين في الرخوة ألف، وفي PageV00P145 # الصلبة خمسمائة. # ويحبس النهر للأعلى إلى الكعب في النخل، وللزرع إلى الشراك، ثم كذلك لمن ~~هو دونه، وللمالك أن يحمي المرعى في ملكه، وللإمام مطلقا. # وليس لصاحب النهر تحويله إلا بإذن صاحب الرحى المنصوبة عليه. # ويكره بيع الماء في القنوات والأنهار. # ويجوز اخراج الرواشن والأجنحة في الطرق النافذة ما لم تضر المارة، ومع ~~الإذن في المرفوعة، وكذا ms053 فتح الأبواب. # ويشترك المتقدم والمتأخر في المرفوعة إلى الباب الأول وصدر الدرب، ويختص ~~المتأخر بما بين البابين، ولكل منهما تقديم بابه لا تأخيرها. # ولو أخرج الرواشن في النافذ فليس لمقابله منعه وإن استوعب عرض الدرب، ولو ~~سقط فبادر مقابله لم يكن للأول منعه. # ويستحب للجار وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة، ولو أذن جاز الرجوع قبل ~~الوضع، وأما بعده فبالأرش. # ولو تداعيا جدارا مطلقا فهو للحالف مع نكول الآخر، ولو حلفا أو نكلا ~~فلهما، ولو اتصل ببناء أحدهما أو كان له عليه طرح فهو له مع اليمين. # ولا يتصرف الشريك في الحائط والدولاب والبئر والنهر بغير إذن شريكه، ولا ~~يجبر الشريك على العمارة. # والقول قول صاحب السفل في جدران البيت، وقول صاحب العلو PageV00P146 # في السقف وجدران الغرفة والدرجة، وأما الخزانة تحتها فلهما، وطريق العلو ~~في الصحن بينهما، والباقي للأسفل. # وللجار عطف أغصان الشجرة، فإن تعذر قطعها عن ملكه. # وراكب الدابة أولى من قابض لجامها. وصاحب الأسفل أولى بالغرفة المفتوح ~~بابها إلى غيره مع التنازع واليمين وعدم البينة. PageV00P147 # كتاب الديون وفيه فصول: # الفصل الأول يكره الدين مع القدرة (1)، ولو استدان وجب نية القضاء، وثواب ~~القرض ضعف ثواب الصدقة. # ويحرم له اشتراط زيادة القدر أو الصفة، ويجوز قبولها من غير شرط، ولو شرط ~~موضع التسليم لزم. # وكل ما ينضبط وصفه وقدره صح قرضه، وذو المثل يثبت في الذمة مثله وغيره ~~قيمته وقت التسليم. # ولا يجب إعادة العين بدون اختيار المقترض، ولا يتأجل الحال، ويصح تعجيل ~~المؤجل بإسقاط بعضه. # PageV00P148 # ولو غاب المدين وانقطع خبره وجب على المستدين نية القضاء والوصية به عند ~~الوفاة، فإن جهل خبره ومضت مدة لا يعيش مثله إليها غالبا سلم إلى ورثته، ~~ومع فقدهم يتصدق به عنه، والأولى أنه للإمام. # ولو اقتسم الشريكان الدين لم يصح، ويصح بيع الدين بالحاضر وإن كان أقل ~~منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويا، ولا يصح بدين مثله (1). # وللمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات ms054 (2) ولو أسلم ~~الذمي بعد البيع استحق المطالبة. # وليس للعبد الاستدانة بدون إذن المولى، فإن فعل تبع به إن عتق وإلا سقط، ~~ولو أذن له لزمه دون المملوك وإن عتق. وغريم المملوك كغرماء المولى. # ولو أذن له في التجارة فاستدان لها لزم المولى، وإن كان لغيرها تبع به ~~بعد العتق. # الفصل الثاني في الرهن: # ولا بد فيه من الإيجاب والقبول من أهله، وفي اشتراط الإقباض إشكال. # PageV00P149 # ويشترط فيه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه ويصح بيعه، على حق ثابت في ~~الذمة عينا كان أو منفعة. # ويقف رهن غير المملوك على الإجازة، ولو ضمنها لزم في ملكه، ويلزم من جهة ~~الراهن. # ورهن الحامل ليس رهنا للحمل وإن تجدد، وفوائد الرهن للراهن. # ورهن أحد الدينين ليس رهنا على الآخر. ولو استدان آخر وجعل الرهن على ~~الأول رهنا عليهما صح. وللولي الرهن مع مصلحة المولى عليه. # وكل من الراهن والمرتهن ممنوع من التصرف بغير إذن صاحبه، ولو شرط وكالة ~~المرتهن لم ينعزل ما دام حيا. ولو وصى إليه لزم، والرهانة موروثة. # والمرتهن أمين لا يضمن بدون التعدي، فيضمن يه مثله إن كان مثليا وإلا ~~قيمته يوم القبض. والقول قوله مع يمينه في قيمته وعدم بينة التفريط، لا قدر ~~الدين. وهو أحق به من باقي الغرماء، ولو فضل من الدين شئ شارك في الفاضل، ~~ولو فضل من الرهن وله دين بغير رهن تساوي الغرماء فيه. # ولو تصرف المسترهن بدون إذن ضمن وعليه الأجرة، ولو أذن الراهن في البيع ~~قبل الأجل فباع لم يتصرف في الثمن إلا بعده، ولو خاف جحود الوارث ولا بينة ~~جاز أن يستوفي من الرهن من تحت يده، والقول قول المالك مع ادعاء الوداعة ~~وادعاء الآخر الرهن. PageV00P150 # الفصل الثالث في الحجر: # وأسبابه ستة: # الأول: الصغر. فالصغير ممنوع من التصرف إلا مع البلوغ والرشد، ويعلم ~~الأول بالإنبات أو الاحتلام أو بلوغ خمس عشرة سنة في الذكور وتسع في الأنثى ~~(1)، والثاني بإصلاح ما له عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات وتقع أفعاله ~~على الوجه ms055 الملائم. # ولا يزول الحجر مع فقد أحدهما وإن طعن في السن، ويثبت في الرجال بشهادة ~~أمثالهم، وفي النساء بشهادتهن (2) أو بشهادة الرجال. # الثاني: الجنون. ولا يصح تصرف المجنون إلا في أوقات إفاقته. # الثالث: السفه. ويحجر عليه في ماله خاصة. # الرابع: الملك. فلا ينفذ تصرف المملوك بدون إذن مولاه، ولو ملكه شيئا لم ~~يملكه على الأصح. # الخامس: المريض. تمضي وصيته في الثلث خاصة، ومنجزاته المتبرع بها كذلك ~~إذا مات في مرضه. # السادس. الفلس. ويحجر عليه بشروط أربعة: ثبوت ديونه عند الحاكم، وحلولها، ~~وقصور أمواله عنها، ومطالبة أربابها الحجر. # وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرفه في ماله (3) ما دام الحجر، فلو # PageV00P151 # اقترض بعده أو اشترى في الذمة لم يشارك المقرض والبائع الغرماء (1)، ولو ~~أتلف مال غيره شارك صاحبه، وكذا لو أقر بدين سابق. # ولو أقر بعين - قيل يدفع إلى المقر له (2) وله إجازة بيع الخيار وفسخه ~~(3) ومن وجد عين ماله كان له أخذها ولو خلطها بالمساوي والأدون، وإن لم يكن ~~سواها، دون نمائها والضرب مع الغرماء. # ولا اختصاص في (مال) الميت مع قصور التركة، ويخرج الحب والبيض بالزرع ~~والاستفراخ عن الاختصاص. # وللشفيع أخذ الشقص، ويضرب البائع مع الغرماء. # مسائل: # الأولى: لو أفلس بثمن أم الولد بيعت أو أخذها البائع. # الثانية: لا تحل مطالبة المعسر أو إلزامه بالتكسب (4) ولا بيع دار سكناه ~~(5) ولا عبد خدمته. # الثالثة: لا يحل بالحجر الدين المؤجل، ولو مات من عليه حل، ولا يحل بموت ~~صاحبه. # PageV00P152 # الرابعة: ينفق عليه من ماله إلى يوم القسمة وعلى عياله، ولو مات قدم ~~الكفن. # الخامسة: يقسم المال على الديون الحالة بالتقسيط، ولو ظهر دين حال نقضت ~~وشاركهم، ومع القسمة يطلق ويزول الحجر بالأداء. # السادسة: والولاية في مال الطفل والمجنون (1) للأب والجد له، فإن فقد ~~فالوصي، فإن فقد فالحاكم، وفي مال السفيه والمفلس للحاكم خاصة. # الفصل الرابع في الضمان (2) وإنما يصح إذا صدر عن أهله (3) ولا بد من رضا ~~الضامن ولمضمون له، ويبرأ المضمون عنه وإن أنكره، وينتقل المال على الضامن، ~~فإن كان مليا ms056 أو علم المضمون له بإعساره وقت الضمان صح وإلا كان له الفسخ. # ويصح مؤجلا وإن كان الدين حالا، وبالعكس. ويرجع الضامن على المضمون عنه ~~بما أداه إن ضمن بسؤاله (وإلا فلا). # PageV00P153 # ولا يشترط العلم بقدر المضمون، ويلزمه ما تقوم به البينة خاصة. # ولو ضمن المملوك بغير إذن مولاه تبع به بعد العتق. # ولا بد في الحق من الثبوت، سواء كان لازما أو آيلا إليه. # ولو ضمن عهدة الثمن لزمه مع بطلان العقد لا تجدد فسخه. # وأما الحوالة: فيشترط فيها رضا الثلاثة، ولا يجب قبولها، ومعه يلزم ويبرأ ~~المحيل، وينتقل المال إلى ذمة المحال عليه إن كان مليا أو علم بإعساره، ~~وإلا فله الفسخ. # ولو طالب المحال عليه بما أداه فادعى المحيل ثبوته في ذمته فالقول قول ~~المحال عليه مع يمينه. # ولو أحال المشتري بالثمن ثم فسخ بطلت الحوالة على إشكال، ويرجع المشتري ~~على البائع مع قبضه. # ولو أحال البائع أجنبيا ثم فسخ لم تبطل الحوالة، ولو بطل البيع بطلت ~~فيهما. # وأما الكفالة: فيشترط فيها رضا الكفيل والمكفول له خاصة (1)، وفي اشتراط ~~الأجل قولان، وتعيين المكفول (2)، وعلى الكافل دفع المكفول أو ما عليه. # PageV00P154 # ومن أطلق غريما عن يد صاحبه قهرا ألزم بإعادته أو ما عليه، ولو كان قاتلا ~~دفعه أو الدية. # ولو مات المكفول أو دفعه الكفيل أو سلم نفسه أو أبرأه المكفول له برئ ~~الكفيل. # ولو عينا موضعا للتسليم لزم، وإلا انصرف إلى بلد الكفالة. # الفصل الخامس في الصلح (1) وهو جائز مع الإقرار والإنكار، إلا ما حلل ~~حراما أو بالعكس (2)، مع علم المصطلحين بالمقدار أو جهلهما (3)، دينا (أو) ~~عينا، # PageV00P155 # ولا يبطل إلا برضاهما أو استحقاق أحد العوضين. # ولو اصطلح الشريكان على أن لأحدهما الربح والخسران وللآخر رأس المال صح. # ولو أدعى أحدهما درهمين في يدهما والآخر أحدهما أعطى الآخر نصف درهم. ~~وكذا لو أودع أحدهما درهمين والآخر ثالثا وتلف أحدهما بغير تفريط (فلصاحب ~~الاثنين درهم ونصف وللآخر ما بقي) (1). # ولو اشتبه الثوبان بيعا وقسم الثمن على نسبة رأس مالهما. # وليس ms057 طلب الصلح إقرارا، بخلاف (ما إذا قال) بعني أو ملكني أو هبني أو ~~أجلني أو قضيت. # الفصل السادس في الإقرار وهو إخبار عن حق سابق. ولا يختص لفظا، ويصح ~~بالإشارة المعلومة. # ولو قال: (نعم) أو (أجل) (في) جواب (عليك كذا) فهو إقرار، وكذا (بلى) ~~عقيب (أليس عليك) بخلاف نعم. ولو قال (أنا مقر) فليس بإقرار إلا أن يقول ~~به، ولو علقه بشرط بطل، ولو قال (إن # PageV00P156 # شهد فلان فهو صادق) لزمه وإن لم يشهد. # ويشترط في المقر: التكليف، والحرية، ويتبع العبد بإقراره بعد العتق. # وفي المقر له: أهلية التملك، ولو أقر للعبد فهو لمولاه، وأن فسر المقر به ~~بما يملك قبل وإن قل، ولو لم يفسر حبس عليه. ولو قال ألف درهم قبل تفسيره ~~في الألف، ولو قال ألف وثلاثة دراهم أو مائة وعشرون درهما فالجميع دراهم، ~~ولو قال كذا درهما فعشرون، ولو قال كذا درهم فمائة، و (لو قال) كذا كذا كذا ~~درهما أحد عشر، وكذا (و) (1) كذا درهما أحد وعشرون. هذا مع معرفته وإلا فله ~~التفسير، ولو قال مائة مؤجلة، أو من ثمن خمر، أو مبيع لم أقبضه، أو ابتعت ~~بخيار، فالقول قول الغريم مع اليمين. # ويحكم بما بعد الاستثناء المتصل والمنفصل، (2) ويسقط بقدر قيمة المنفصل. # ولو قال عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة لزمه أربعة، والوجه بطلان الاستثناء في ~~درهم ودرهم إلا درهما. ولو قال عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة # PageV00P157 # لزمه ثمانية، ولو قال عشرة ينقص واحدا لم يقبل. ولو قال هذا لفلان بل ~~لفلان كان الأول وغرم للثاني القيمة. # ويرجع في النقد والوزن والكيل إلى عادة البلد. ومع التعذر إلى تفسيره. # ولو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف. ولو قال قفيز حنطة بل قفيز شعير لزمه ~~القفيزان، ولو قال قفيز حنطة بل قفيزان لزمه اثنان. # ولو قال إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف أو بالعكس لزمه، بخلاف إن قدم ~~زيد. ولو أبهم الجمع حمل على أقله. ولو أبهم المقر له كانا خصمين ولهما ~~اليمين على عدم العلم، ms058 ولو أبهم المقر له ثم عين فأنكر المقر له انتزعه ~~الحاكم أو أقره في يده بعد يمينه. # ولو أنكر المقر له بالعبد (قال الشيخ): يعتق، وفيه نظر. ولو ادعى ~~المواطاة على الإشهاد كان له الإحلاف. # مسائل: # الأولى: يشترط في الإقرار بالولد إمكان البنوة والجهالة وعدم المنازع. # ولا يشترط تصديق الصغير، ولا يلتفت إلى إنكاره بعد البلوغ، ويشترط في ~~الكبير وفي غير الولد. # ومع تصديق غير الولد ولا وارث يتوارثان، ولا يتعد التوارث إلى غيرهما، ~~ولو كان له ورثة مشهودون لم يقبل في النسب. # الثانية: لو أقر الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه، ولو كان مساويا ~~دفع بنسبة نصيبه من الأصل. PageV00P158 # ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما، ولو أقر بأولى منه ثم ~~بأولى من المقر (له) فإن صدقه دفع إلى الثالث وإلا إلى الثاني وغرم للثالث. # ولو أقر الولد بآخر ثم أقرا بثالث وأنكر الثالث الثاني كان للثالث النصف ~~وللثاني السدس، ولو كانا معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكاره. # الثالثة: يثبت النسب بشهادة عدلين لا برجل وامرأتين ولا برجل ويمين. # ولو شهد الأخوان بابن (للميت) وكانا عدلين كان أولى منهما وثبت النسب، ~~ولو كانا فاسقين ثبت الميراث دون النسب. # الفصل السابع في الوكالة: # ولا بد فيها من الإيجاب والقبول وإن كان فعلا أو متأخرا والتنجيز. # وهي جائزة من الطرفين. ولو عزله الموكل بطل تصرفه مع علمه بالعزل. # وتبطل بالموت والجنون والإغماء وتلف متعلقها وفعل الموكل، وتصح فيما لم ~~يتعلق غرض الشرع بإيقاعه مباشرة. # ولا يتعدى الوكيل المأذون إلا في تخصيص السوق، ولو عمم التصرف صح مع ~~المصلحة إلا في الإقرار. # والإطلاق يقتضي البيع حالا بثمن المثل بنقد البلد، وابتياع الصحيح وتسليم ~~المبيع في البيع وتسليم الثمن في الشراء، والرد بالعيب. # ولا يقتضي وكالة الحكومة القبض. PageV00P159 # ويشترط أهلية التصرف فيهما، والحرية. ولو توكل العبد أو وكل بإذن مولاه ~~صح. # ولا يوكل الوكيل بغير إذن، وللحاكم التوكيل عن السفهاء والبله ويستحب ~~لذوي المروات. # ولا يتوكل الذمي على المسلم. ولا ms059 يضمن الوكيل إلا بتعد ولا تبطل وكالته ~~به. والقول قوله مع اليمين وعدم البينة في عدمه، وفي العزل والعلم به ~~والتلف والتصرف، وفي الرد قولان. # والقول قول منكر الوكالة، وقول الموكل لو ادعى الوكيل الإذن في البيع ~~بثمن معين، فإن وجدت العين استعيدت، وإن فقدت أو تعذرت فالمثل أو القيمة إن ~~لم يكن مثليا. # ولو زوجه فأنكر الموكل الوكالة حلف، وعلى الوكيل المهر وقيل نصفه، ويجب ~~على الموكل طلاقها مع كذبه (1). # ولو وكل اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا أن يأذن لهما، ولا ~~تثبت إلا بشاهدين. # ولو أخر الوكيل التسليم مع القدرة والمطالبة ضمن. # PageV00P160 # كتاب الهبات وتوابعها وفيه فصول: # الفصل الأول في الهبات وتوابعها: # الهبة إنما تصح في الأعيان المملوكة (1) وإن كانت مشاعة، بإيجاب وقبول ~~وقبض من المكلف الحر، ولو وهبه ما في ذمته كان إبراءا. # ويشترط في القبض إذن الواهب إلا أن يهبه ما في يده. # وللأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون (2) وليس له الرجوع ~~بعد الإقباض إن كانت لذي الرحم بعد التلف أو # PageV00P161 # التعويض (1)، وفي التصرف خلاف، وقيل الزوجان كالرحم. وله الرجوع في غير ~~ذلك. فإن عاب فلا أرش، وإن زادت زيادة متصلة تبعت وإلا فللموهوب (2) (له). # مسائل: # الأولى: لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد الإقباض وإن كانت على الأجنبي، ولو ~~قبضها من غير إذن المالك لم تنتقل إليه. # الثانية: لا بد في الصدقة من نية القربة. # الثالثة: يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا. # الرابعة: صدقة السر أفضل إلا مع التهمة. # الفصل الثاني في الوقف: # وصريح ألفاظه (وقفت)، والباقي بقرينة. # وشروطه: القبول، والتقرب، والإقباض. # ويتولى الولي القبض عن الطفل، والناظر في المصالح القبض عنها، # PageV00P162 # والتنجيز والدوام، وإخراجه عن نفسه. # ولو شرط عوده كان حبسا، ولو جعله إلى أمد أو لمن ينقرض غالبا رجع إلى ~~ورثة الواقف. # وأن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها وإن كانت مشاعة. # وجواز تصرف الواقف، ووجود الموقوف عليه (1) وتعيينه، وأهليته للتملك، ~~وإباحة منفعة الوقف على الموقوف عليه. # وله جعل ms060 النظر لنفسه، فإن أطلق كان لأربابه، ويصح الوقف على المعدوم تبعا ~~للموجود. # ويصرف الوقف على البر إلى الفقراء ووجوه القرب. # ولو وقف المسلم على البيع والكنائس بطل بخلاف الكافر، ويبطل على الحربي ~~وإن كان رحما، لا الذمي وإن كان أجنبيا. # وينصرف وقف المسلم على الفقراء إلى المسلمين، والكافر إلى فقراء ملته، ~~وعلى المسلم إلى المصلي إلى القبلة (2) والمؤمنين أو الإمامية إلى الاثني ~~عشرية، وكذا كل منسوب إلى من انتسب إليه، ولو نسب إلى أب كان لمن انتسب ~~إليه بالأبناء، وفي البنات قولان، ولو شرك استوى الذكور والإناث ما لم ~~يفضل. # PageV00P163 # والقوم أهل اللغة، والعشيرة الأقرب في النسب، والجيران لمن يلي داره إلى ~~أربعين ذراعا (1)، وسبيل الله كلما يتقرب به إليه، والموالي الأعلون ~~والأدنون (2). # ولا يتبع كل فقير في الوقف على الفقراء، بل يعطي أهل البلد منهم ومن ~~حضره، ومن صار منهم جاز له أن يأخذ معهم. # مسائل: # الأولى: إذا بطلت المصلحة الموقوف عليها صرف إلى البر. # الثانية: لو شرط إدخال من يوجد مع الموجود صح، ولو أطلق وأقبض لم يصح، ~~ولو شرط نقله بالكلية أو اخراج من يريد بطل الوقف. # الثالثة: نفقة المملوك على الموقوف عليه، ولو أقعد انعتق وكانت نفقته على ~~نفسه. ولو جنى الموقوف لم يبطل الوقف إلا بقتله قصاصا، ولو جني عليه كانت ~~القيمة للموقوف عليه. # الرابعة: لو وقف على أولاد أولاده، اشترك أولاد البنين والبنات الذكور ~~والإناث، ولو قال (من انتسب إلي) فهو لأولاد البنين خاصة، على قول. # الخامسة: كل ما يشترطه الواقف من الأشياء السائغة لازم. # PageV00P164 # السادسة: يفتقر (السكنى) (1) و (العمرى) (2) إلى إيجاب وقبول وقبض، وليست ~~ناقلة، فإن عين مدة لزمت ولو مات المالك، وكذا لو قال له (عمرك) فإن مات ~~الساكن بطلا، ولو قال (مدة حياتي) بطلت بموته، ولو مات الساكن قبله انتقل ~~الحق إلى ورثته مدة حياته (3)، ولو لم يعين كان للمالك اخراجه متى شاء. # ولو باع المسكن لم تبطل السكنى، وللساكن أن يسكن بنفسه ومن جرت عادته به ~~كالولد وللزوجة والخادم، وليس ms061 له إسكان غيره من دون إذن، ولا إجارته. # وكل ما يصح وقفه يصح إعماره كالملك والعبد والأثاث، ولو حبس فرسه أو ~~غلامه في خدمة بيوت العبادة وسبيل الله لزم ما دامت العين باقية (4). # الفصل الثالث في الوصايا: # وهي واجبة (5)، ولا بد فيها من إيجاب وقبول، ويكفي الإشارة # PageV00P165 # والكتابة مع الإرادة والتعذر لفظا، ولا يجب العمل بما يوجد بخطه. # وإنما تصح في السائغ (1). فلو أوصى المسلم ببناء كنيسة لم تصح، وله ~~الرجوع فيها. # ويشترط صحة تصرف الموصي (2)، ووجود الموصي له، والتكليف والإسلام في ~~الوصي (3) والملك في الموصى به ولو جرح نفسه بالمهلك ثم أوصى لم تصح، ولو ~~تقدمت الوصية صحت. # وتصح الوصية للحمل بشرط وقوعه حيا، وللذمي دون الحربي، ولمملوكه وأم ولده ~~ومدبره ومكاتبه، لا مملوك الغير، وللمكاتب فيما تحرر منه، فإن كان ما أوصى ~~به لمملوكه بقدر قيمته عتق ولا شئ له، وإن زاد أعطى الفاضل، وإن نقص استسعى ~~فيه. وأم الولد كذلك، لا من النصيب. # ولو أوصى بالعتق وعليه دين قدم الدين، ولو نجز العتق صح إذا كانت قيمته ~~ضعف الدين، وسعى للديان في نصف قيمته وللورثة في الثلث. # PageV00P166 # ولو أوصى لذكور وإناث تساووا إلا مع التفضيل، وكذا الأعمام والأخوال. # ولو أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبه، والعشيرة والجيران والسبيل والبر ~~والفقراء كالوقف. # ولو مات الموصى له قبله ولم يرجع كانت لورثته، فإن لم يكن وارث فلورثة ~~الموصي. # وتصح الوصية بالحمل. # ويستحب للقريب وإن كان وارثا. وإذا أوصى إلى عدل ففسق بطلت (1). # ويصح أن يوصي إلى المرأة والصبي بشرط انضمامه إلى الكامل، وإلى المملوك ~~بإذن مولاه، فيمضي الكامل الوصية إلى أن يبلغ ثم يشتركان، ولا ينقض بعد ~~بلوغه ما تقدم مما هو سائغ. # ولو أوصى الكافر إلى مثله صح. # PageV00P167 # ولو أوصى إلى اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق فليس لأحدهما الانفراد، ~~ويجبرهما الحاكم على الاجتماع. ولو تشاحا فإن تعذر استبدل، ولو عجز أحدهما ~~ضم إليه، ولو شرط الانفراد جاز وتصرف كل واحد منهما، ويجوز الاقتسام. # وإذا بلغ الموصي رد الموصى إليه ms062 صح الرد، وإلا فلا، ولو خان استبدل به ~~الحاكم. ولا يضمن الوصي إلا مع التفريط، وله أن يستوفي دينه أو يقترض مع ~~الملاءة، أو يقوم على نفسه، ويأخذ أجرة المثل مع الحاجة، وأن يوصي مع الإذن ~~لا بدونه ولا يتعدى المأذون، ويتولى الحاكم من لا وصي له. # وتمضي الوصية بالثلث فما دون، ولو زادت وقف الزائد على إجازة الورثة، ولو ~~أجاز بعض مضى في قدر حصته، ولو أجازوا قبل الموت صح. # ويملك الموصى به بعد الموت والقبول. ويقدم الواجب من الأصل والباقي من ~~الثلث (1)، ويبدأ بالأول فالأول في غير الواجب، ولو جمع تساووا (2). # ولو أوصى بجزء ماله فالسبع، والسهم الثمن، والشئ السدس (3). # PageV00P168 # ولو أوصى بمثل نصيب أحد الورثة صحت من الثلث، فإن لم يزد أو أجازوا كان ~~الموصى له كأحدهم، فلو أوصى بمثل نصيب ابنه وليس له سواه أعطى النصف مع ~~الإجازة والثلث بدونها، ولو كان (له) ابنان فالثلث، ولو اختلفوا (1) أعطى ~~الأقل إلا أن يعين الأكثر. # ولو نسي الوصي وجها رجع ميراثا. ويعمل بالأخير من المتضادين، فإن لم ~~يتضادا عمل بهما. ولو قصر الثلث بدئ بالأول فالأول (2). # وتثبت الوصية بالمال بشاهدين، وشاهد وامرأتين، وشاهد ويمين، وأربع نساء، ~~وتقبل الواحدة في الربع، والاثنتان في النصف. ولا تثبت الولاية إلا برجلين. # ولو أعتق عبده (3) ولا شئ له عتق ثلثه، ولو أعتق بعضه وله (4) # PageV00P169 # ضعفه عتق كله، ولو أعتق مماليكه (1) ولا شئ سواهم عتق ثلثهم بالقرعة، ولو ~~رتبهم بدئ بالأول فالأول. ويجزي في الرقبة مسماها، ولو قال مؤمنة وجب، فإن ~~لم يوجد عتق من لا يعرف بنصب، ولو بانت بالخلاف بعد العتق صح. # وتصرفات المريض من الثلث وإن كانت منجزة. # أما الإقرار فإن كان متهما فكذلك، وإلا فمن الأصل. # وهذا حكم يتعلق بمطلق المرض الذي يحصل به الموت وإن لم يكن مخوفا. # ويحتسب من التركة أرش الجناية والدية. # ولو عين ثمن الرقبة ولم توجد به توقع الوجود، فإن وجد بأقل أعتق وأعطي ~~الفاضل. # وتصح الوصية على كل من للموصى عليه ولاية، ولو ms063 انتفت صحت في اخراج الحقوق ~~عنه (2). # ولو أوصى باخراج بعض ولده من الميراث لم يصح. # PageV00P170 # كتاب النكاح وفيه فصول: # الفصل الأول النكاح ثلاثة: الدائم، والمنقطع، وملك اليمين. # ويفتقر الأول إلى العقد، وهو الإيجاب من أهله والقبول بلفظ الماضي من ~~أهله، ولو قيل (زوجت بنتك (فلانة) من فلان؟) فقال (نعم) كفى في الإيجاب، ~~ويجزئ مع العجز الترجمة والإشارة. ولو زوجت المرأة نفسها صح. ولا يشترط ~~الولي مع البلوغ والرشد (1) ولا الشهود. # ولا يلتفت إلى دعوى الزوجية بغير بينة أو تصديق. ولو ادعت أخت الزوجة ~~زوجيته، حكم لبينته إلا مع تقديم تاريخها أو دخوله بها. # PageV00P171 # والقول قول الأب في تعيين المعقود عليها بغير تسمية مع رؤية الزوج ~~للجميع، وإلا بطل العقد. # ويستحب أن يتخير البكر العفيفة الكريمة الأصل، وصلاة ركعتين، والإشهاد ~~والإعلان، والخطبة أمام العقد، وإيقاعه ليلا، وصلاة ركعتين عند الدخول، ~~والدعاء، وأمرها بمثله، وسؤال الله الولد. # ويكره إيقاع العقد والقمر في العقرب، وتزويج العقيم، والجماع ليلة الخسوف ~~ويوم الكسوف وعند الزوال وعند الغروب وقبل ذهاب الشفق وفي المحاق وبعد ~~الفجر حتى تطلع الشمس وفي أول ليلة كل شهر إلا رمضان وليلة النصف وعند ~~الزلزلة والريح الصفراء والسوداء ومستقبل القبلة ومستدبرها وفي السفينة ~~وعاريا وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء، والنظر إلى فرج المرأة، ~~والكلام بغير الذكر، والوطي في الدبر (1)، والعزل عن الحرة بغير إذنها، وأن ~~يطرق المسافر أهله ليلا. # ويحرم الدخول بامرأة قبل تسع سنين. # ويجوز النظر إلى من يريد التزويج بها أو شراءها، وإلى أهل الذمة بغير ~~تلذذ. # الفصل الثاني في الأولياء: # إنما الولاية للأب وإن علا، والوصي، والحاكم. فالأب على الصغيرين # PageV00P172 # والمجنونين، ولا خيار (لهما) بعد زوال الوصفين (1) والبالغ الرشيد لا ~~ولاية عليه ذكرا كان أو أنثى والحاكم والوصي على المجنون البالغ ذكرا وأنثى ~~مع المصلحة. ويقف عقد غيرهم على الإجازة، ويكفي فيها سكوت البكر. # وللمولى الولاية على مملوكه ذكرا وأنثى مطلقا. ولا ولاية للأم. # ويستحب للبالغة أن تستأذن أباها، وأن توكل أخاها مع فقده. # وليس للوكيل أن يزوجها ms064 من نفسه بغير إذنها. # ولو زوج الصغيرين الأبوان توارثا، ولو كان غيرهما وقف على الإجازة فإن ~~مات أحدهما قبل البلوغ بطل، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثم مات حلف الثاني بعد ~~بلوغه على انتفاء الطمع (2) وورث، وإلا فلا. # الفصل الثالث في المحرمات: # وهي قسمان: نسب وسبب. # فالنسب: الأم وأن علت، والبنت وأن سفلت، والأخت وبناتها وإن نزلن، والعمة ~~والخالة وإن علتا، وبنات الأخ وإن نزلن. # PageV00P173 # وأما السبب فأمور: # الأول: ما يحرم بالمصاهرة. # فمن وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وأن علت، وبنتها وإن نزلت، ~~تحريما مؤبدا، سواء سبقن على الوطئ أو تأخرن عنه. # وتحرم الموطوءة بالملك أو العقد على أب الواطئ وإن علا، وعلى أولاده وإن ~~نزلوا. # ومن عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أبدا، وبنتها ما دامت الأم في ~~عقده، فإن طلقها قبل الدخول جاز له العقد على بنتها، ولو دخل حرمت أبدا. # وتحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا، وكذا بنت أختها وبنت أخيها إلا مع إذن ~~العمة والخالة، ولو عقد من دون إذنهما بطل. # ومن زنا بعمته أو خالته حرمت عليه بناتهما أبدا. ولو ملك الأختين فوطأ ~~إحداهما حرمت الأخرى جمعا، فلو وطأها أثم ولم تحرم الأولى. # ويحرم على الحر في الدائم ما زاد على أربع حرائر، وفي الإماء ما زاد على ~~أمتين، وله أن يجمع بين حرتين وأمتين أو ثلاث حرائر وأمة، وعلى العبد ما ~~زاد على أربع إماء، وفي الحرائر ما زاد على حرتين، وله أن ينكح حرة وأمتين. # ولا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها، ولو عقد بدونه كان باطلا. # ولو أدخل الحرة على الأمة ولم تعلم فلها الخيار، ولو جمعهما في عقد صح ~~على الحرة. PageV00P174 # ويحرم العقد على ذات البعل، والمعتدة ما دامت كذلك، ولو تزوجها في عدتها ~~جاهلا بطل العقد، فإن دخل حرمت أبدا والولد له والمهر للمرأة، وتتم عدة ~~الأول وتستأنف للثاني، ولو عقد عالما حرمت أبدا بالعقد. # مسائل: # الأولى: من لاط بغلام فأوقبه حرم عليه أم الغلام ms065 وأخته وبنته أبدا، ولو ~~سبق عقدهن لم يحرمن. # الثانية: لو دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها (1) حرمت أبدا ولم تخرج من ~~حباله. # الثالثة: لو زنا بامرأة لم يحرم نكاحها (2) ولو زنا بذات بعل أو في عدة ~~رجعية حرمت أبدا. الرابعة: لو عقد المحرم عالما بالتحريم حرمت أبدا، ولو ~~كان جاهلا بطل العقد ولم تحرم (3). # الخامسة: لا تنحصر المتعة وملك اليمين في عدد. # السادسة: لو طلقت الحرة ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره وإن # PageV00P175 # كانت تحت عبد، ولو طلقت الأمة طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره وإن كانت ~~تحت حر. # السابعة: المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم على المطلق أبدا. # الثامنة: لو طلق إحدى الأربع رجعيا لم يجز أن ينكح بدلها حتى تخرج من ~~العدة، ويجوز في البائن. ولو عقد ذو الثلاث على اثنين دفعة بطلا، ولو ترتب ~~بطل الثاني، وكذا الحكم في الأختين. # الثاني: الرضاع. # ويحرم منه ما يحرم بالنسب، إذا كان عن نكاح، يوما وليلة، أو ما أنبت ~~اللحم وشد العظم، أو كان خمس عشرة رضعة كاملة من الثدي لا يفصل بينها رضاع ~~أخرى، وأن يكون في الحولين بالنسبة إلى المرتضع، وفي ولد المرضعة قولان، ~~وأن يكون اللبن لفحل واحد. # فلو أرضعت امرأتان (صبيين) بلبن فحل واحد نشر الحرمة بينهما، ولو أرضعت ~~امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة. # ومع الشرائط تصير المرضعة أما وذو اللبن أبا وأخوتهما أخوالا وأعماما ~~وأولادهما أخوة. ويحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على المرتضع وأولاد ~~المرضعة ولادة لا رضاعا. # PageV00P176 # ولا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا، ولا في أولاد ~~زوجة المرضعة ولادة لا رضاعا، ولأولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ~~النكاح في أولاد المرضعة والفحل. # ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا إن كان دخل بالمرضعة (1) وإلا ~~فالمرضعة. ولو أرضعت الأم من الرضاعة الزوجة حرمت (2) ولا تحرم أم الولد من ~~الرضاع على أبيه وإن حرمت من النسب. # ويستحب اختيار المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة للرضاع. # الثالث: اللعان. # ويثبت به التحريم ms066 المؤبد، وكذا قذف الزوج امرأته الصماء الخرساء. # الرابع: الكفر. # ولا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا، وفيها قولان، ولا للمسلمة ~~أن تنكح غير المسلم. # PageV00P177 # ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ في الحال، ويقف بعده على انقضاء ~~العدة، إلا أن يرتد الزوج عن فطرة فينفسخ في الحال. # وعدة المرتد عن فطرة عدة الوفاة، وعن غيرها عدة الطلاق. # ولو أسلم زوج الكتابية ثبت عقده، ولو أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ العقد، ~~وبعده يقف على العدة. فإن أسلم فيها كان أملك بها. # ولو كان الزوجان حربيين وأسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، ~~ولو كان بعده وقف على انقضاء العدة. # (ولو أسلم الزوج الحربي على أكثر من أربع حربيات وأسلمن فاختار أربعا ~~انفسخ نكاح البواقي) (1) ولو أسلم الذمي وعنده أربع ثبت عقده عليهن، ولو كن ~~أزيد تخير أربعا وبطل نكاح البواقي. # مسائل: # الأولى: لا يجوز للمؤمنة أن تتزوج بالمخالف، ويجوز العكس (2) ويكره تزويج ~~الفاسق (3). # الثانية: نكاح الشغار باطل، وهو جعل نكاح امرأة مهرا لأخرى. # الثالثة: يجوز تزويج الحرة بالعبد والهاشمية بغيره والعربية بالعجمي # PageV00P178 # وبالعكس، ويجب إجابة المؤمن القادر (على النفقة) (1). # الفصل الرابع في المتعة: # ويشترط فيها الإيجاب والقبول (2) من أهله، وذكر المهر، ولا بد فيه من ذكر ~~الأجل المعين. ولو لم يذكر المهر بطل، ولو لم يذكر الأجل فالأقرب البطلان ~~(3). # ويحرم غير الكتابية من الكفار، والأمة على الحرة من دون إذنها، وبنت الأخ ~~والأخت من دون إذن العمة والخالة. # ويكره الزانية (4) والبكر من دون إذن الأب. # ولا حد للمهر (5) ولو وهبها المدة قبل الدخول ثبت نصفه، ولو # PageV00P179 # أخلت ببعض المدة لها أسقط بنسبته. ولو ظهر بطلان العقد فلا مهر قبل ~~الدخول، وبعده لها المهر مع جهلها. ويلحق به الولد وإن عزل، ولو نفاه فلا ~~لعان. # ولا يقع بها طلاق ولا لعان ولا ظهار، ولا ميراث لها وإن شرط (1) وتعتد ~~بعد الأجل بحيضتين، أو بخمسة وأربعين يوما، وفي الموت بأربعة أشهر وعشرة ~~أيام. # الفصل الخامس: في نكاح الإماء: # ولا يجوز للعبد ms067 والأمة أن يعقدا لأنفسهما بغير إذن المولى، فإن فعل ~~أحدهما وقف على الإجازة، ولو أذن المولى للعبد ثبت مهر عبده عليه ونفقة ~~زوجته، وثبت لمولى الأمة مهر أمته. ويستقر بالدخول. ولو لم يأذنا فالولد ~~لهما، ولو أذن أحدهما فالولد للآخر. ولو كان أحد الزوجين حرا فالولد مثله ~~ما لم يشترط المولى الرقية. # ولو تزوج الحر من دون إذن المولى عالما فهو زان والولد رق، ولو كان جاهلا ~~سقط الحد دون المهر وعليه قيمة الولد يوم سقوطه حيا، ولو ادعت الحرية ~~فكذلك. # وعلى الأب فك أولاده، ويلزم المولى دفعهم إليه، ولو عجز سعى في القيمة، ~~ومع عدم الدخول لا مهر. # ولو تزوجت الحرة بعبد عالمة فلا مهر والولد رق ومع الجهل حر # PageV00P180 # ولا قيمة، وعلى العبد المهر يتبع به بعد العتق مع الدخول. # ولو زنى الحر أو العبد بمملوكة فالولد لمولاها، ولو اشترى جزءا من زوجته ~~بطل العقد ولم تحل بالتحليل على قول، ولو أعتقت الأمة كان لها فسخ النكاح. # ويجوز جعل العتق مهرا لمملوكته إذا قدم العتق أو النكاح على خلاف. # وأم الولد رق لا يجوز بيعها مع وجوده إلا في ثمن رقبتها إذا لم يكن ~~غيرها، وتنعتق بموت المولى من نصيب الولد، ولو عجز سعت. # وإذا بيعت الأمة كان للمشتري على الفور فسخ النكاح ولصاحب العبد أيضا، ~~وكذا العبد. # ومع فسخ مشتري الأمة قبل الدخول لا مهر، ولو أجاز قبله فله المهر، وبعده ~~فللبائع. # وطلاق العبد بيده، ولو كانا لواحد كان للمولى فسخه. # ويحرم لمن زوج أمته وطيها ولمسها والنظر بشهوة ما دامت في حباله. # وليس لأحد الشريكين وطئ المشتركة بالملك. # ويجب على مشتري الجارية استبراؤها (1) ولو أعتقها حل له وطيها بالعقد من ~~غير استبراء، ولا بد لغيره من عدة الحرة. (2) # PageV00P181 # ولو حلل أمته على غيره حلت له ولو كان لمملوكه، ولا يحل غير المأذون (1)، ~~وينعقد الولد حرا (2). # الفصل السادس في العيوب: # وهي أربعة في الرجل: الجنون، والخصاء، والعنن (3)، والجب (4). # وسبعة في المرأة: الجنون، والجذام، والبرص، والقرن، والإفضاء، والعمى، ms068 ~~والإقعاد. # ولا فسخ بالمتجدد بعد العقد في غير العنة، وفي الجنون المتجدد قول ~~بالفسخ. والخيار على الفور، ليس بطلاق. ولا بد من الحاكم في العنة خاصة. # ولا مهر في الفسخ قبل الدخول من الرجل، وبعده المسمى، ويرجع الزوج على ~~المدلس. # ومن المرأة لا مهر لها قبل الدخول إلا في العنة فيثبت نصفه، وبعده ~~المسمى. والقول قول المنكر للعيب. # ويؤجل الحاكم العنين مع المرافعة سنة، فإن وطأها أو غيرها فلا فسخ، وإلا ~~فسخت ولها نصف المهر. # PageV00P182 # ولو تزوجها حرة فبانت أمة فسخ ولا مهر إلا مع الدخول، فيرجع على المدلس. ~~وكذا لو شرطت بنت مهيرة فخرجت بنت أمة. # ولو تزوجته حرا فبان عبدا فلها الفسخ، والمهر بعد الدخول لا قبله، الفصل ~~السابع في المهر: # وهو عوض البضع، وتملكه المرأة بالعقد، ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول، ~~ولو دخل قبلا أو دبرا استقر. # ويصح أن يكون عينا أو دينا أو منفعة، ولا يتقدر قلة وكثرة، ولا بد فيه من ~~الوصف أو المشاهدة. # ولو لم يتعين صح العقد، وكان لها مع الدخول مهر المثل ما لم يتجاوز ~~السنة، فإن تجاوز رد إليها، ومع الطلاق لها المتعة، للموسر بالثوب المرتفع ~~أو عشرة دنانير، والمتوسط بخمسة، والفقير بخاتم أو درهم. # ولو تزوجها بحكم أحدهما صح، ويلزم ما يحكم به صاحب الحكم ما لم تتجاوز ~~المرأة مهر السنة إن كانت الحاكمة، ولو مات الحاكم قبله فلها المتعة. # ولو تزوجها على خادم مطلقا أو دار أو بيت كان لها وسط ذلك، ولو قال (على ~~السنة فخمسمائة درهم. # ولو تزوج الذميان على خمر صح، فإن أسلم أحدهما قبل القبض فلها القيمة ~~(1)، ولو تزوج المسلم عليه قيل يصح ويثبت على الدخول مهر المثل، # PageV00P183 # وقيل يبطل العقد، ولو أمهر المدبر بطل التدبير. # ولو شرط في العقد المحرم بطل الشرط خاصة، ولو اشترط أن لا يخرجها من ~~بلدها لزم. # والقول قول الزوج في قدر المهر، ولو أنكره بعد الدخول فالوجه مهر المثل، ~~ولو ادعت المواقعة فالقول قوله مع يمينه على إشكال. # ولو ms069 زوج الأب الصغير ضمن المهر مع فقره، وللمرأة الامتناع قبل الدخول حتى ~~تقبض المهر. # الفصل الثامن في القسم والنشوز: # للزوجة دائما ليلة من أربع، وللزوجتين ليلتان، وللثلاث ثلاث، ولو كن أربع ~~فلكل واحدة ليلة. ولو وهبته إحداهن وضع ليلتها حيث شاء، ولو وهبت الضرة بات ~~عندها. # والواجب المضاجعة ليلا لا المواقعة، وللحرة ليلتان، وللأمة والكتابية ~~ليلة، وتختص البكر عند الدخول بسبع، والثيب بثلاث. # ويستحب التسوية في الانفاق. # ويجب على الزوجة التمكين وإزالة المنفر. وله ضرب الناشزة بعد وعظها ~~وهجرها، ولو نشز طالبته، ولها ترك بعض حقها أو كله استمالة PageV00P184 # له، ويحل قبوله. # ولو كره كل منهما صاحبه أنفذ الحاكم حكمين من أهلها أو أجنبيين، فإن رأيا ~~الصلح أصلحا (1)، وإن رأيا الفرقة راجعاهما في الطلاق والبذل، ولا حكم مع ~~اختلافهما. # الفصل التاسع في أحكام الأولاد: # يلحق الولد في الدائم مع الدخول (2)، ومضي ستة أشهر من حين الوطئ ووضعه ~~لمدة الحمل، وهي ستة أشهر إلى عشرة (3)، فلو غاب أو اعتزل أكثر من عشرة ~~أشهر ثم ولدت لم يلحق به. # والقول قوله في عدم الدخول، ولو اعترف به وأنكر الولد لم ينتف إلا ~~باللعان، ولا يجوز له إلحاق ولد الزنا به. # PageV00P185 # ولو تزوجت بآخر بعد طلاق الأول وأتت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأول، ~~وإن كان لستة أشهر فصاعدا فهو للأخير، ولو كان لأقل من ستة أشهر من وطئ ~~الثاني أو أكثر من عشرة أشهر من طلاق الأول فليس لهما، وكذا الأمة لو بيعت ~~بعد الوطئ. # ولو اعترف بولد أمته أو المتعة ألحق به، ولا يقبل نفيه بعد ذلك. # ولو وطأها المولى وأجنبي فالولد للمولى، ومع إمارة الانتفاء لا يجوز ~~إلحاقه ولا نفيه، بل يستحب أن يوصي له بشئ. # ولو وطأها المشتركون فتداعوه الحق بمن تخرجه القرعة، ويغرم للباقين حصصهم ~~من قيمة الأمة وقيمته يوم سقوطه حيا. # ولو وطأ بالشبهة لحق به الولد، فإن كان لها زوج وظنت خلوها ردت عليه بعد ~~العدة من الثاني، ويجب عند الولادة استبدار النساء أو الزوج ms070 بالمرأة. # ويستحب غسل المولود، والأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في اليسرى، ~~وتحنيكه بتربة الحسين عليه السلام وبماء الفرات، وتسميته باسم أحد الأنبياء ~~أو الأئمة عليهم السلام (1) والكنية، ولا يكنى محمدا بأبي القاسم، وحلق ~~رأسه يوم السابع، والعقيقة بعده، والتصدق بوزنه ذهبا أو فضة، وثقب أذنه، ~~وختانه فيه، ويجب بعد البلوغ. وخفض الجواري مستحب. # PageV00P186 # ويستحب له أن يعق عن الذكر بذكر وعن الأنثى بأنثى، بصفات الأضحية، ولا ~~يأكل الأبوان منها، ولا يكسر شئ من عظامها. # وأفضل المراضع الأم. وللحرة الأجرة على الأب، ومع موته من مال الرضيع، ~~ولا تجبر على إرضاعه، وتجبر الأمة. # وحد الرضاع حولان، وأقله أحد وعشرون شهرا، والأم أحق بإرضاعه إذا رضيت ~~بما يطلب غيرها من أجرة أو تبرع وأحق بحضانة الذكر مدة الرضاع إذا كانت حرة ~~مسلمة، وبالأنثى إلى سبع سنين، وتسقط الحضانة لو تزوجت. ولو مات الأب أو ~~كان مملوكا أو كافرا فالأم أولى. # الفصل العاشر في النفقات: # أما الزوجة فيجب لها النفقة: من الإطعام والكسوة والسكنى، مع العقد ~~الدائم والتمكين التام مع القدرة (1) وإن كانت ذمية أو أمة. فإن طلقت بائنا ~~أو مات الزوج فلا نفقة مع عدم الحمل (2) وتقضي مع الفوات. # وأما الأقارب، فيجب للأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا خاصة، بشرط ~~الفقر، والعجز عن التكسب. وعلى الأب نفقة الولد، فإن فقد # PageV00P187 # أو عجز فعلى أب الأب وهكذا، فإن فقدوا فعلى الأم، فإن فقدت فآباؤها وأما ~~المملوك: فتجب نفقته على مولاه، وله أن يجعلها في كسبه مع الكفاية، وإلا ~~أتمه المولى. ويجب للبهائم، فإن امتنع أجبر على البيع، أو الذبح إن كانت ~~مذكاة أو الانفاق. # PageV00P188 # كتاب الفراق وفيه فصول: # الفصل الأول في الطلاق: # ويشترط في المطلق: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد. وللولي أن يطلق عن ~~المجنون لا الصغير والسكران. # وفي المطلقة: دوام الزوجية، وخلوها عن الحيض والنفاس إن كان حاضرا ودخل ~~بها، ولو كان غائبا يقدر انتقالها من طهر إلى آخر صح طلاقه ولو كانت حائضا، ~~وأن يطلقها في طهر لم يقربها فيه بجماع إلا ms071 في الصغيرة واليائسة (1) ~~والحامل، والمسترابة (2) تصبر ثلاثة أشهر. # PageV00P189 # ولا يقع إلا بقوله (طالق) مجردا عن الشرط والصفة (1)، ويشترط سماع رجلين ~~عدلين (2). # الفصل الثاني في أقسامه: # وهو بدعة، وسنة. # فالأول: طلاق الحائض الحائل (3) أو النفساء مع حضور الزوج (4) والمسترابة ~~(5) قبل ثلاثة أشهر، وطلاق الثلاث مرسلا (6) والكل باطل (7). # والثاني بائن، ورجعي. # فالأول: طلاق اليائسة، والصغيرة، وغير المدخول بها والمختلعة والمبارءة ~~مع استمرارهما على البذل، والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان (8). # PageV00P190 # والثاني: ما عداه مما للرجل المراجعة فيه. # وطلاق العدة من أحد هذه: ما يراجع في العدة ويواقع ثم يطلق بعد الطهر ~~فهذه تحرم بعد تسع ينكحها بينها رجلا، مؤبدا. وما عداه تحرم في كل ثالثة ~~حتى تنكح غيره. # ويشترط في المحلل: البلوغ، والوطي قبلا بالعقد الصحيح الدائم. # وكما يهدم الثلاث يهدم ما دونها. # ويصح الرجعة نطقا وفعلا، ولا يجب فيها الإشهاد. ويقبل قول المرأة في ~~انقضاء العدة بالحيض (1). # ويكره طلاق المريض، ويقع، لكن ترثه المرأة وإن كان بائنا إلى سنة، ما لم ~~يمت بعدها ولو بلحظة أو تتزوج هي، أو يبرأ من مرضه. وهو يرثها في الرجعي في ~~العدة، ونكاحه صحيح مع الدخول، وإلا فلا. # الفصل الثالث في العدد: # لا عدة في الطلاق على الصغيرة، واليائسة، وغير المدخول بها. # والمستقيمة الحيض عدتها ثلاثة إقراء (2) إن كانت حرة وإلا فقرءان. # وإن كانت في سن من تحيض ولا حيض لها فعدتها ثلاثة أشهر إن كانت حرة، وإلا ~~فشهر ونصف. # PageV00P191 # والحامل عدتها وضع الحمل وإن كان سقطا. # وعدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، صغيرة أو يائسة أو ~~غيرهما، دخل أو لا، ولو كانت حاملا فأبعد الأجلين، وعليهما الحداد (1) ولو ~~كانت أمة فشهران وخمسة أيام، والحامل بأبعد الأجلين. # وأم الولد تعتد من وفاة الزوج كالحرة، وغيرها كالأمة. # ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت اعتدت كالحرة، ولو أعتق أمته بعد وطيها اعتدت ~~بثلاثة إقراء. # ولو مات بعد الطلاق رجعيا اعتدت الحرة والأمة للوفاة، ولو كان بائنا أتمت ~~عدة الطلاق. # ولا يجوز للزوج أن يخرج الرجعية من ms072 بيت الطلاق حتى يخرج عدتها إلا أن ~~تأتي بفاحشة، ولا لها أن تخرج إلا مع الضرورة بعد نصف الليل وترجع قبل ~~الفجر، وعليه نفقة عدتها. # وتعتد المطلقة من وقت إيقاعه، والمتوفى عنها من حين البلوغ (2). # PageV00P192 # الفصل الرابع في الخلع والمباراة: # ولا يقع الخلع بمجرده ما لم يتبع بالطلاق على قول. ولا بد فيه من الفدية، ~~وهي ما يصح تملكه. بشرط التعيين، واختيار المرأة. وله أن يأخذ أزيد مما ~~أعطاها. # ويشترط في الخالع: التكليف، والاختيار، والقصد. وفي المرأة مع الدخول ~~الطهر الذي لم يقر بها فيه بجماع مع حضوره، وانتفاء الحمل، وإمكان الحيض، ~~واختصاصها بالكراهية، وحضور شاهدين عدلين، وتجريده عن شرط لا يقتضيه العقد. ~~ويبطل لو انتفت الكراهية منها. # ولا يملك الفدية، ولها الرجوع في الفدية ما دامت في العدة، وإذا رجعت كان ~~له الرجوع في البضع، وإلا فلا. ولا توارث بينهما في العدة. # ولو بانت الفدية مستحقة قيل يبطل الخلع. ولو بذلت الأمة مع الإذن صح، ~~وبدونه تتبع به. # ولو كانت فدية المسلم خمرا فإن أتبع بالطلاق كان رجعيا. ولو خالعها على ~~ألف ولم يعين بطل، ولو خالع على خل فبان خمرا صح، وله بقدره خل. # ولو طلق بفدية كان بائنا وإن تجرد عن لفظ الخلع، ولو قالت (طلقني بكذا) ~~كان الجواب على الفور، فإن تأخر فلا فدية، وكان رجعيا. # وشروط المباراة كالخلع، إلا إن الكراهية منهما، وصورتها (بارأتك بكذا ~~فأنت طالق) وهي بائن ما لم ترجع في البذل في العدة، ولا يحل له PageV00P193 # الزائد على ما أعطاها. # الفصل الخامس في الظهار: # وهو حرام، وصورته أن يقول لزوجته (أنت علي كظهر أمي) أو إحدى المحرمات ~~(1). # وشرطه: سماع شاهدي عدل، وكمال المظاهر، والاختيار، والقصد، وإيقاعه في ~~طهر لم يجامعها فيه إذا كان حاضرا ومثلها تحيض. وفي المتمتع بها، والأمة، ~~وغير المدخول بها، ومع الشرط قولان (2) ولا يقع في إضرار ولا يمين. (3) ومع ~~إرادة الوطي يجب الكفارة، بمعنى تحرم الوطي حتى يكفر. # فإن طلق وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر، ولو ms073 خرجت أو كان بائنا فاستأنف ~~في العدة أو مات أحدهما أو ارتد فلا كفارة، ولو وطأ قبل التكفير عامدا ~~(لزمته) كفارتان، ويتكرر بكل وطي كفارة، ولو # PageV00P194 # عجز أجزأه الاستغفار. # وإذا رافعته أنظره الحاكم ثلاثة أشهر من حين المرافعة فيضيق عليه بعدها ~~حتى يكفر أو يطلق. # ولو ظاهر زوجته الأمة ثم اشتراها ووطأها بالملك فلا كفارة. # الفصل السادس في الإيلاء (1): # ولا ينعقد بغير اسم الله تعالى، ولا لغير إضرار (2) من كامل مختار قاصد، ~~وإن كان عبدا أو خصيا أو مجبوبا (3). # ولا بد أن تكون المرأة منكوحة بالدائم، مدخولا بها، يولي مطلقا أو أزيد ~~من أربعة أشهر (4). # وإذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر، فإن رجع وكفر (5) وإلا # PageV00P195 # ألزمه الطلاق أو الفيئة والتكفير، ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفعل ~~أحدهما. ويقع الطلاق رجعيا. # ولو آلى مدة فدافع حتى خرجت فلا كفارة، وعليه الكفارة لو وطأ قبل‍ (ها) ~~(1) ولو ادعى الإصابة (2) فالقول قوله مع يمينه. # وفئة القادر الوطي قبلا، وفئة العاجز إظهار العزم على الوطي مع القدرة. ~~ولا يتكرر الكفارة بتكرر اليمين (3). # الفصل السابع في اللعان: # وسببه: قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة (4) وإنكار ولد ~~يلحق به ظاهرا. # ويشترط في الملاعن والملاعنة: التكليف، وسلامة المرأة من الصمم والخرس، ~~ودوام النكاح. وفي اشتراط الدخول قولان. # وصورته: أن يقول الرجل (أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما قلته عن هذه ~~المرأة) أربع مرات. ثم يعظه الحاكم فإن رجع حده، وإلا قال (إن # PageV00P196 # لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين (ثم تقول المرأة أربع مرات) أشهد ~~بالله أنه لمن الكاذبين)، ثم يعظها الحاكم، فإن اعترفت رجمها وإلا قالت (إن ~~غضب الله عليها إن كان من الصادقين) فتحرم أبدا (1). # ويجب: التلفظ بالشهادة، وقيامها عند التلفظ، وبداءة الرجل، وتعيين ~~المرأة، والنطق بالعربية مع القدرة، ويجوز غيرها مع العذر، والبدأة ~~بالشهادات ثم باللعن في الرجل، وفي المرأة تبدأ بالشهادات ثم بالغضب. # ويستحب: جلوس الحاكم مستدبر القبلة، ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة عن ~~يساره، وحضور من يسمع اللعان، والوعظ ms074 قبل اللعن والغضب. # ولو أكذب نفسه بعد اللعان حد للقذف، ولم يزل التحريم، ويرثه الولد مع ~~اعترافه بعد اللعان، ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به. # ولو اعترفت المرأة بعد اللعان أربعا، قيل تحد. ولو ادعت المرأة المطلقة ~~الحمل منه فأنكر الدخول فأقامت بينة بإرخاء الستر، فالأقرب سقوط اللعان ما ~~لم يثبت الدخول. # PageV00P197 # كتاب العتق وفيه فصول: # الفصل الأول في الرق: # يختص الرق بأهل الحرب، أو بأهل الذمة إن أخلوا بالشرائط. # ويحكم على المقر بالرقية مختارا، ولا يقبل قول مدعي الحرية إذا كان يباع ~~في الأسواق إلا ببينة (1) ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وإن علوا، ~~والأولاد وإن نزلوا، ولا (يملك) الرجل بالمحارم بالنسب من النساء، ولو ملك ~~أحد هؤلاء عتق. وحكم الرضاع حكم النسب. # الفصل الثاني في العتق: # والصريح (أنت حر)، وفي لفظ العتق إشكال، ولا يقع بغيرهما، # PageV00P198 # ولا بالإشارة والكتابة مع القدرة، ولا يقع مشروطا ولا في يمين (1) ولو ~~شرط مع العتق شيئا من خدمة وغيرها جاز. # وشرطه: تكليف المعتق (2) والاختيار، والقصد، والقربة، وإسلام العبد. ~~ويكره (اعتقاق) المخالف. ولو نذر عتقه أو عتق الكافر صح (3). # ويستحب أن يعتق من مضى (له) في ملكه سبع سنين. # ولو نذر عتق كل عبد له قديم عتق من ملكه ستة أشهر فصاعدا، ولو نذر عتق ~~أول مملوك يملكه فملك جماعة استخرج بالقرعة على خلاف، والعبد لا يملك شيئا ~~وإن ملكه مولاه على الأقوى، فلو أعتقه وبيده مال فالمال للمولى وإن علم به ~~ولم يستثنه. # ولو أعتق ثلث عبيده استخرج بالقرعة. ولو أعتق بعض عبده عتق كله، ولو كان ~~له شريك قوم عليه حصة شريكه وأعتقت، ولو كان معسرا سعى العبد في النصيب. # ولو أعتق الحبلى فالوجه: عدم عتق الحمل إلا أن يعتقه بالنصوصية. # PageV00P199 # وعمى المملوك، وجذامه، وتنكيل المولى به، والإقعاد: أسباب في العتق، وكذا ~~إسلام العبد وخروجه قبل مواليه (1). # ولو مات ذو المال وله وارث مملوك لا غير اشتري من مولاه واعتق وأعطي ~~الباقي. # الفصل الثالث - التدبير: # وهو أن يقول (أنت ms075 رق في حياتي حر بعد وفاتي)، من الكامل القاصد، فينعتق ~~من الثلث بعد الوفاة كالوصية، وله الرجوع متى شاء، وهو متأخر عن الدين. # ولو دبر الحبلى اختصت بالتدبير دون الحمل، أما لو تجدد الحمل من مملوك ~~بعد التدبير فإنه يكون مدبرا. # ولو رجع في تدبير الأم قيل: لا يصح رجوعه في تدبير الأولاد، والأقرب أن ~~رجوعه في تدبير الأم خاصة ليس رجوعا في تدبير الأولاد، ولو رجع في تدبيرهما ~~صح الرجوع. # وولد المدبر من مملوكه مدبر، ولا يبطل تدبير الولد بموت أبيه قبل مولاه، ~~وينعتقون من الثلث، فإن عجز استسعوا. # وإباق المدبر إبطال للتدبير. # الفصل الرابع في الكتابة: # وهي قسمان: مطلقة، ومشروطة. # PageV00P200 # فالمطلقة: أن يقول لعبده أو أمته (كاتبتك على كذا على أن تؤديه في نجم ~~كذا) أما في نجم واحد أو نجوم (1) متعددة، فيقول (قبلت). # وقيل: يفتقر إلى قول: فإذا أديت فأنت حر) فهذا يتحرر منه بقدر ما يؤدي، ~~وليس لمولاه فسخ الكتابة وإن عجز، ويفكه الإمام من سهم الرقاب وجوبا مع ~~العجز. # فإن أولد من مملوكة تحرر من أولاده بقدر ما فيه من الحرية، وإن مات ولم ~~يتحرر منه شئ كان ميراثه للمولى، وإن تحرر منه شئ كان لمولاه من ماله بقدر ~~الرقية، ولورثته بقدر الباقي، ويؤدون منه ما بقي من مال الكتابة. # ولو لم يكن مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم، ومع الأداء ينعتق ~~الأولاد ويرث بقدر نصيب الحرية. # ولو أوصى أو أوصي له بشئ صح بقدر نصيب الحرية، وكذا لو وجب عليه حد، ولو ~~وطأ المولى المطلقة حد بنصيب الحرية. # وأما المشروطة: فأن يقول بعد ذلك (فإن عجز فأنت رد في الرق). # وهذا لا يتحرر منه شئ إلا بأداء جميع ما عليه، فإن عجز وحده أن يؤخر نجما ~~عن وقته رد في الرق، ويستحب للمولى الصبر عليه. # ولا بد في العوض من كونه دينا مؤجلا معلوما مما يصح تملكه. # ويكره أن يتجاوز به القيمة. # PageV00P201 # وإذا مات المشروط بطلت الكتابة، وكان ماله وأولاده لمولاه. وليس للمكاتب ms076 ~~أن يتصرف في ماله بغير الاكتساب إلا بإذن المولى، وينقطع تصرف المولى عن ~~ماله بغير الاستيفاء. # ولو وطأ مكاتبته مكرها فلها المهر، وليس لها أن تتزوج بدون إذن المولى، ~~وأولادها بعد الكتابة إذا لم يكونوا أحرارا حكمهم حكمها ينعتقون بعتقها ~~مشروطة كانت أو مطلقة. # ولو انعتق من المطلقة بعضها انعتق من الولد بقدره، وكسبهم إن عتقوا فلهم ~~وإن رقوا فللمولى. # ولو أشرفت الأم على العجز وهم المولى بالفسخ استعانت به (1). والله أعلم ~~بالصواب. # PageV00P202 # كتاب الأيمان وفيه فصول: # الفصل الأول لا ينعقد اليمين بغير أسماء الله تعالى، ولا بالبراءة منه أو ~~من أحد الأنبياء أو الأئمة عليهم السلام. # ويشترط في الحالف: التكليف، والقصد، والاختيار. ويصح من الكافر. # وإنما ينعقد على فعل الواجب أو المندوب أو المباح مع الأولوية أو التساوي ~~أو ترك الحرام أو ترك المكروه أو ترك المباح مع الأولوية. # ولو تساوى متعلق اليمين وعدمه في الدين والدنيا وجب العمل بمقتضى اليمين. # ولا يتعلق بفعل الغير، ولا بالماضي ولا بالمستحيل. # ولو تجدد العجز عن الممكن انحلت اليمين. ويجوز أن يحلف على خلاف الواقع ~~مع تضمن المصلحة والتورية إن عرفها. PageV00P203 # ولو استثنى بالمشيئة انحلت اليمين. وللوالد والزوج والمولى حل يمين الولد ~~والزوجة والعبد في غير الواجب وإنما تجب الكفارة بترك ما يجب فعله أو فعل ~~ما يجب تركه باليمين، لا بالغموس (1). # ولا يجوز أن يحلف إلا مع العلم (2). # وينعقد لو قال: والله لأفعلن، أو بالله، أو تالله، أو أيم الله، أو لعمر ~~الله، أو أقسم بالله، أو أحلف برب المصحف. دون: وحق الله. # الفصل الثاني في النذر والعهود: # ويشترط في الناذر: التكليف، والاختيار، والقصد، والإسلام، وإذن الزوج ~~والمولى في الزوجة والعبد في غير الواجب. # وهو أما بر كقوله (إن رزقت ولدا فلله علي كذا)، أو شكر كقوله # PageV00P204 # " إن برئ المريض فلله علي كذا) أو زجر كقوله (إن فعلت محرما فلله علي ~~كذا)، أو (إن لم أفعل الطاعة فلله علي كذا)، أو تبرع كقوله (لله علي كذا). ~~ولو قال (علي) ولم يقل ms077 (لله) لم يجب. # ومتعلق النذر يحب أن يكون طاعة لله مقدورا للناذر، ولو نذر فعل طاعة ولم ~~يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام يوما. # ولو نذر صوم حين كان عليه ستة أشهر، ولو قال زمانا فخمسة. # ولو نذر الصدقة بمال كثير فثمانون درهما (1) ولو عجزنا ذر الصدقة بماله ~~قومه وتصدق شيئا فشيئا حتى يوفي، ومع الإطلاق لا يتقيد بوقت، ولو قيده بوقت ~~أو مكان لزم (2). # ولو نذر صوم يوم بعينه فاتفق له السفر أفطر وقضاه، وكذا لو حاضت المرأة ~~أو نفست، ولو كان عيدا أفطر ولا قضاء، وكذا لو عجز عن صومه. # والعهد: أن يقول (عاهدت الله)، أو (علي عهد الله أنه متى كان كذا فعلي ~~كذا). وهو لازم وحكمه حكم اليمين. # ولا ينعقد النذر والعهد إلا باللفظ. # PageV00P205 # ولو جعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت الله تعالى (أو أحد المشاهد) ~~(1) بيع وصرف ثمنه في مصالح البيت أو المشهد الذي جعل له، وفي معونة الحاج ~~والزائرين. # الفصل الثالث في الكفارات: # وهي: مرتبة، ومخيرة، وما يجتمع فيه الأمران، وكفارة الجمع. # فالمرتبة: كفارة الظهار، وقتل الخطأ. ويجب فيهما عتق رقبة، فإن عجز صام ~~شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينا. وكفارة من أفطر يوما من قضاء ~~شهر رمضان بعد الزوال: إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام ~~متتابعات. # والمخيرة: كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان، أو من نذر معين، أو خالف ~~عهدا أو نذرا على قول (2). وهي: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو ~~إطعام ستين مسكينا. # وما يجتمع فيه الأمران: كفارة اليمين: عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، ~~أو كسوتهم، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات. وكذا الإيلاء. # وكفارة الجمع. في قتل المؤمن عمدا ظلما: عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، ~~وإطعام ستين مسكينا. # وقيل: من حلف بالبراءة فعليه كفارة ظهار، فإن عجز فكفارة # PageV00P206 # اليمين. وفي جز المرأة شعرها في المصاب كفارة رمضان، وفي نتفه أو خدش ~~وجهها (1) أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته: ms078 كفارة يمين. # ولو تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصوع (2) من دقيق. # ولو نام عن العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما. # ولو عجز عن صوم يوم نذره تصدق بمدين على مسكين. # مسائل: # الأولى: من وجد الثمن وأمكنه الشراء فقد وجد الرقبة، ويشترط فيها ~~الإيمان، ويجزئ الآبق، وأم الولد، والمدبر. # الثانية: من لم يجد الرقبة، أو وجدها ولم يجد الثمن انتقل إلى الصوم في ~~المرتبة، ولا يباع ثياب بدنه ولا خادمه ولا مسكنه. # الثالثة: كفارة العبد في الظهار وقتل الخطأ في الصوم نصف كفارة الحر. # الرابعة: إذا عجز عن الصيام في المرتبة وجب الإطعام لكل مسكين مد من ~~طعام، ولو تعذر العدد جاز التكرار، ويطعم غالب قوته. # ويستحب الأدام، وأعلاه اللحم، وأوسطه الخل، وأدناه الملح. ولا يجوز إطعام ~~الصغار إلا منضمين إلى الرجال، وإن انفردوا احتسب الاثنان بواحد. # الخامسة: الكسوة لكل فقير ثوبان مع القدرة، وإلا فواحد. # السادسة: لا بد من نية القربة والتعيين، والتكليف في المكفر، وإسلامه. # PageV00P207 # كتاب الصيد وتوابعه وفيه فصول: # الفصل الأول فيما يؤكل صيده: # وهو أمران: الكلب، والسهم. # أما الكلب: فإذا قتل صيدا وهو الممتنع حل أكله بشروط ستة: أن يكون الكلب ~~معلما يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره، وأن لا يعتاد أكل ما يصيده وإلا ~~اعتبار بالنادر، وأن يكون المرسل مسلما أو في حكمه، قاصدا لإرسال الكلب، ~~وأن يسمي عند إرساله، وأن لا يغيب عن العين حيا (1). # PageV00P208 # فلو نسي التسمية وكان يعتقد وجوبها حل الأكل. ولو سمى غير المرسل لم يحل. ~~وكذا لا يحل لو شاركه كلب الكافر أن سمى، أو من لم يسم، أو لم يقصد. # وأما السهم: فيدخل فيه السيف والرمح والسهم والمعراض إذا خرق، فيؤكل ما ~~يقتله أحدها إذا سمى المرسل وكان مسلما أو بحكمه، ولو قتل ما فيه حديدة ~~معترضا حل، ولو قتل السهم أو الكلب فرخا لم يحل. # ولو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات لم يحل، ولو قده السيف ~~بنصفين حلا إن تحركا أو ms079 لم يتحركا، ولو تحرك أحدهما حركة ما حياته مستقرة ~~حل بعد التذكية خاصة (1)، وإلا حلا معا. ولو قطعت الحبالة بعضه فهو ميتة ~~(2). # ولو رمى صيدا فأصاب غيره حل، ولو رماه لا للصيد فأصاب لم يحل. # وباقي آلات الصيد كالفهود والحبالة وغيرهما لا يحل ما لم يدرك ذكاته وهو ~~المستقر حياته ويذكيه (3). # PageV00P209 # الفصل الثاني في الذباحة: # ويشترط في الذابح الاسلام أو حكمه، ولو ذبح الذمي أو الناصب (1) لم يحل ~~الأكل، ويحل (من) المخالف. # وإنما يكون بالحديد مع القدرة، ويجوز مع الضرورة بما يفري الأوداج. # ويجب قطع المرئ والودجين والحلقوم (2)، ويكفي في المنحور طعنه في وهدة ~~اللبة. # ويشترط في الذبيحة: استقبال القبلة، والتسمية، ولو أخل بأحدهما عمدا لم ~~يحل، ولو كان ناسيا جاز (3). # ويشترط في الإبل النحر، وفي غيرها الذبح، وأن يتحرك بعد التذكية حركة ~~الإحياء، وأقله حركة الذنب أو تطرف العين، أو يخرج الدم المسفوح، ولو فقدا ~~لم تحل. # ويستحب في الغنم ربط قوائمها عدى إحدى رجليه، وفي البقر إطلاق ذنبه، وربط ~~أخفاف الإبل إلى الإبط، وإرسال الطير. # PageV00P210 # وما يباع في سوق المسلمين فهو ذكي حلال إذا لم يعلم حاله، ولو تعذر الذبح ~~أو النحر كالمتردي والمستعصي يجوز أخذه بالسيوف وغيرها مما يجرح إذا خشي ~~التلف. # وذكاة السمك اخراجه من الماء حيا، ولو مات في الماء بعد أخذه لم يحل. ~~وكذا ذكاة الجراد أخذه حيا، ولا يشترط فيهما الاسلام ولا التسمية. # والدبا حرام، ولو احترق في أجمة قبل أخذه فحرام. # وذكاة الجنين ذكاة أمه مع تمام الخلقة، ولو أخرج حيا لم يحل بدون الذكاة. # الفصل الثالث في الأطعمة والأشربة: # وفيه مباحث: # الأول: في حيوان البحر. # ولا يؤكل منه إلا سمك له فلس، ويحرم الطافي والجلال منه حتى يطعم علفا ~~طاهرا يوما وليلة، والجري والسلحفاة والضفادع والسرطان. # ولا بأس بالكنعت، والربيثا، والطمر، والطبراني، والابلامي، والأربيان. # ويؤكل ما يوجد في جوف السمكة إذا كانت مباحة، لا ما تقذفه الحية إلا أن ~~يضطرب ولم ينسلخ. # والبيض تابع، ومع الاشتباه يؤكل الخشن (1). # PageV00P211 # الثاني: البهائم. # ويؤكل ms080 النعم الأهلية، وبقر الوحش، وكبش الجبل، والحمر، والغزلان، ~~واليحامير. # ويكره الخيل، والبغال، والحمير. # ويحرم الجلال من المباح، وهو ما يأكل عذرة الانسان خاصة، إلا مع ~~الاستبراء، وتطعم الناقة علفا طاهرا أربعين يوما، والبقرة عشرين، والشاة ~~عشرة. ولو شرب لبن خنزيرة كره، ولو اشتد لحمه كره هو ونسله. # ويحرم كل ذي ناب كالأسد والثعلب، ويحرم الأرنب، والضب، واليربوع، ~~والحشرات، والقمل، والبق، والبراغيث. # الثالث: الطيور. # ويحرم السبع كالبازي، والرخم، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه، وما ليس له ~~قانصة (1) ولا حوصلة ولا صيصة، والخفاش، والطاووس، والجلال من الحلال حتى ~~يستبرأ، فالبطة وشبهها بخمسة أيام، والدجاجة بثلاثة. والزنابير، والذباب، ~~وبيض المحرم، وما اتفق طرفاه في المشتبه. # ويكره: الغراب، والخطاف، والهدهد، والصرد، والصوام، والشقراق، والفاختة، ~~والقبرة. # PageV00P212 # الرابع: الجامد. # ويحرم الميتة وأجزاؤها، عدى صوف ما كان طاهرا في حياته، وشعره ووبره ~~وريشه، وقرنه وعظمه (1) وظلفه (2) وبيضه إذا اكتسى الجلد الفوقاني، ~~والإنفحة (3). # ويحرم من الذبيحة: القضيب، والأنثيان، والطحال (3)، والفرث، والدم، ~~والمثانة، والمرارة (4) والمشيمة (6) والفرج، والعلباء (7) # PageV00P213 # والنخاع (1) والغدد (2) وذات الأشاجع (3) وخرزة الدماغ (4) والحدق. # ويكره: الكلى، وإذنا القلب. # ويحرم الأعيان النجسة: (5) كالعذرة، وما أبين من الحي، والطين، عدى ~~اليسير من تربة الحسين عليه السلام للاستشفاء، والسموم القاتلة (6). # الخامس: المائع. # ويحرم كل مسكر من خمر وغيره، والعصير إذا غلا، والفقاع، # PageV00P214 # والدم، والعلقة وإن كانت في البيضة، وهي نجسة، وكل ما هو نجس من المائع ~~وغيره وتلقى النجاسة وما يكتنفها من الجامد كالسمن والعسل ويحل الباقي. # والدهن النجس بملاقاة النجاسة يجوز الاستصباح به تحت السماء خاصة. # ويحرم الأبوال كلها عدى أبوال الإبل للاستشفاء. وكذا يحرم لبن الحيوان ~~المحرم. # ولو اشتبه اللحم ألقي في النار، فإن انقبض فذكي، وإلا فميتة، ولو امتزجا ~~واشتبه اجتنبا (1). # مسائل: # الأولى: يجوز للإنسان أن يأكل من بيت من تضمنته الآية خاصة (2) مع عدم ~~العلم بالكراهية. # الثانية: إذا انقلبت الخمر خلا طهرت (3)، بعلاج كان أو غيره، ما لم ~~يمازجها نجاسة. # PageV00P215 # الثالثة: لا يحرم شئ من الربوبات وأن شم منها رائحة المسكر. # الرابعة: العصير (1) إذا غلا من قبل ms081 نفسه أو بالنار حرم حتى ثلثاه، أو ~~ينقلب خلا. # الخامسة: يجوز للمضطر تناول المحرم بقدر ما يمسك رمقه، إلا الباغي، وهو: ~~الخارج على الإمام عليه السلام، والعادي، وهو قاطع الطريق. # السادسة: يستحب غسل اليد قبل الطعام، والتسمية، والأكل باليمين (2) وغسل ~~اليد بعده، والحمد، والاستلقاء وجعل الرجل اليمنى على اليسرى. ويحرم الأكل ~~على مائدة المسكر (3) وإفراط الأكل المتضمن للضرر. # PageV00P216 # كتاب الميراث وفيه فصول: # الفصل الأول - في أسبابه: # وهي شيئان، نسب. وسبب. فالنسب مراتبه ثلاث: # الأولى: الأبوان والأولاد. # فللأب المنفرد المال، وللأم وحدها الثلث والباقي رد عليها، ولو اجتمعا ~~كان الباقي له. # ولو كان معهما زوج أو زوجة فله نصيبه (1) وللأم الثلث والباقي للأب. (2) ~~وللابن المال، وكذا الاثنين (3) فما زاد بالسوية. ولو انفردت البنت # PageV00P217 # فلها النصف والباقي رد عليها، وللاثنتين (1) فما زاد الثلثان والباقي رد ~~عليهما، فلو اجتمع الذكور والإناث من الأولاد فللذكر مثل حظ الأنثيين. # ولكل واحد من الأبوين مع الذكور السدس والباقي للأولاد، ولو كان معهم ~~إناث فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولكل واحد من الأبوين منفردا مع البنت الربع بالتسمية والرد والباقي ~~للبنت كذلك، ومع البنتين فما زاد: الخمس. # ولهما معا (2) مع البنت: الخمسان تسمية وردا والباقي لها، ومع البنتين ~~فما زاد: الثلث. # ولو شاركهم زوج أو زوجة دخل النقص على البنت أو البنات (3) مسائل: # الأولى: إذا خلف الميت مع الأبوين أخا وأختين أو أربع أخوات أو أخوين، ~~حجبوا الأم عما زاد على (4) السدس، بشرط أن يكونوا مسلمين، غير قاتلين ولا ~~مماليك، منفصلين غير حمل، ويكونوا من الأبوين، أو من الأب ويكون الأب ~~موجودا، فإن فقد أحد هذه فلا حجب، وإذا اجتمعت الشرائط فإن لم يكن معهما ~~أولاد فللأم السدس خاصة والباقي # PageV00P218 # للأب، وأن كان معهما بنت فلكل من الأبوين السدس وللبنت النصف، والباقي ~~يرد على الأب والبنت أرباعا. # الثانية: أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد عند عدمهم، ويأخذ كل فريق ~~منهم نصيب من يتقرب به، فلأولاد البنت مع أولاد الابن الثلث للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، ولأولاد الابن الثلثان ms082 كذلك، والأقرب يمنع الأبعد (1) ويشاركون ~~الأبوين كآبائهم، ويرد على أولاد البنت كما يرد عليها ذكورا كانوا أو ~~إناثا. # الثالثة: يحبى الولد الذكر الأكبر: بثياب بدن الميت وخاتمه، وسيفه، ~~ومصحفه (2)، إذا لم يكن سفيها ولا فاسد الرأي، بشرط أن يخلف الميت غير ذلك، ~~وعليه ما على الميت من صلاة وصيام. # المرتبة الثانية: الأخوة والأجداد. # إذا لم يكن للميت ولد وإن نزل ولا أحد الأبوين، كان ميراثه # PageV00P219 # للإخوة والأجداد، فللأخ من الأبوين فما زاد المال، وللأخت من قبلهما ~~النصف والباقي رد عليهما، وللأختين منهما فما زاد الثلثان والباقي رد ~~عليهما. # ولو اجتمع الذكور والإناث فللذكر مثل حظ الأنثيين، وللواحد من ولد الأم ~~ذكرا أو أنثى السدس والباقي رد عليه، وللاثنين فصاعدا الثلث والباقي رد ~~عليهم الذكر والأنثى سواء. # ويقوم من يتقرب بالأب خاصة مقام من يتقرب بالأبوين من غير مشاركة وحكمهم ~~حكمهم. # ولو اجتمع الأخوة من الأبوين مع الأخوة من كل واحد منهما كان لمن يتقرب ~~بالأم السدس أو كان واحدا والثلث إن كانوا أكثر بينهم بالسوية وإن كانوا ~~ذكورا وأناثا، ولمن تقرب بالأبوين الباقي واحدا كان أو أكثر للذكر مثل حظ ~~الأنثيين وسقط الأخوة من الأب. (1) ولو اجتمع الأخوة من الأم مع الأخوة من ~~الأب خاصة كان لمن تقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان أكثر ~~بالسوية، والباقي لمن تقرب بالأب للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولو كان الأخوة من قبل الأب إناثا كان الرد بينهن وبين المتقرب بالأم ~~أرباعا أو أخماسا وللزوج والزوجة نصيبهما الأعلى، ويدخل النقص # PageV00P220 # على المتقرب بالأبوين أو بالأب (1). # وللجد إذا انفرد المال، وكذا الجدة، ولو اجتمعا لأب فللذكر ضعف الأنثى، ~~وإن كانا لأم فبالسوية. # ولو اجتمع المختلفون فللمتقرب بالأم الثلث وإن كان واحدا والباقي للمتقرب ~~بالأب، ولو دخل الزوج أو الزوجة دخل النقص على المتقرب بالأب (2) والأقرب ~~يمنع الأبعد (3). # ولو اجتمع الأخوة والأجداد كان الجد كالأخ والجدة كالأخت (4). # والجد وإن علا يقاسم الأخوة. # وأولاد الأخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأجداد، ~~وكل ms083 واحد منهم يرث نصيب من يتقرب به، ويقتسمون بالسوية إن كانوا الأم، وإن ~~كانوا لأب فللذكر ضعف الأنثى. # PageV00P221 # المرتبة الثالثة: الأعمام والأخوال. # وإنما يرثون مع فقد الأولين، فللعم وحده المال، وكذا العمان فما زاد، كذا ~~العمة والعمتان والعمات، ولو اجتمعوا، فللذكر منهم مثل حظ الأنثيين، ولو ~~تفرقوا فللواحد من الأم السدس، وللزائد عليه الثلث بالسوية والباقي لمن ~~تقرب بالأبوين واحدا أو أكثر للذكر ضعف الأنثى، وسقط المتقرب بالأب، ولو ~~فقد المتقرب بهما قام المتقرب بالأب مقامه وحكمه حكمه. # وللخال المنفرد المال، وكذا الخالان فما زاد، وكذا الخالة والخالتان ~~والخالات، ولو اجتمعوا تساووا، ولو تفرقوا فللمتقرب بالأم السدس وإن كان ~~واحدا، والثلث إن كان أكثر بالسوية، والباقي لمن يتقرب بالأبوين واحدا كان ~~أو أكثر بالسوية، وسقط المتقرب الأب، ولو فقد المتقرب بهما قام المتقرب ~~بالأب مقامه كهيئته. # ولو اجتمع الأخوال والأعمام فللأخوال الثلث وإن كان واحدا ذكرا أو أنثى، ~~والباقي للأعمام (1)، فإن تفرق الأخوال فللمتقرب بالأم سدس الثلث إن كان ~~واحدا، وثلثه إن كان أكثر بالسوية، والباقي لمن تقرب بالأبوين، وسقط ~~المتقرب بالأب، وللأعمام الباقي، فإن تفرقوا فللمتقرب بالأم سدسه إن كان ~~واحدا، وإلا فالثلث، والباقي للمتقرب بهما، وسقط المتقرب بالأب، وللزوج أو ~~الزوجة نصيبه (2)، وللمتقرب # PageV00P222 # بالأم ثلث الأصل، والباقي للمتقرب بهما أو بالأب. # ويقوم أولاد العمومة والعمات والخؤولة والخالات مقام آبائهم مع عدمهم، ~~ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به، واحدا كان أو أكثر، والأقرب يمنع الأبعد ~~إلا في صورة واحدة، وهي: ابن عم من الأبوين مع العم من الأب، فإن المال ~~لابن العم خاصة وعمومة الأب وخؤولته وعمومة الأم وخؤولتها يقومون مقام ~~العمومة والعمات والخؤولة والخالات مع فقدهم، والأقرب يمنع الأبعد، وأولاد ~~العمومة والخؤولة وإن نزلوا يمنعون عمومة الأب وخؤولته وعمومة الأم ~~وخؤولتها. # ولو اجتمع للوارث سببان متشاركان ورث بهما، كابن عم لأب هو ابن خال لأم، ~~أو زوج هو ابن عم، مع ابن عم أو ابن خال (1). # ولو منع أحدهما الآخر ورث من قبل المانع كابن عم لأب ms084 هو أخ لأم (2) # PageV00P223 # الفصل الثاني في الميراث بالسبب: # وهو اثنان: الزوجية، والولاء. # فللزوج مع عدم الولد النصف، ومعه وإن نزل الربع، وللزوجة مع عدمه الربع ~~ومع وجوده الثمن، ولو فقد غيرهما رد على الزوج، وفي الزوجة قولان (1) ~~ويتشارك ما زاد على الواحدة في الثمن أو الربع ويرث كل منهما من صاحبه مع ~~الدخول وعدمه، ومع الطلاق الرجعي (2). # ويرث الزوج من جميع التركة، وكذا المرأة إذا كان له ولد منها. # ولو فقد ورثت إلا من العقارات والأرضين، فيقوم الأبنية والآلات والنخيل ~~والأشجار وترث من القيمة (3). # ولو تزوج المريض ودخل ورثت، وإلا فلا مهر ولا ميراث (4) وأما الولاء: ~~فأقسامه ثلاثة: # PageV00P224 # الأول: ولاء العتق. ويرث المعتق عتيقه مع التبرع وعدم التبري من الجريرة ~~بعد فقد النسب. ويشارك الزوج والزوجة. # ولو كان المنعم متعددا تشاركوا، ولو عدم فالأقرب انتقال الولاء إلى ~~الأبوين والأولاد الذكور، فإن فقدوا فللعصبة. # ولو كان المنعم امرأة انتقل إلى عصبتها دون أولادها. # ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم. # ولا يصح بيعه ولا هبته ولا اشتراطه في بيع. # وجر الولاء صحيح، فلو حملت المعتقة بعد العتق من مملوك حرا (1) فولاؤه ~~لمولاها، فإذا أعتق الأب انجر الولاء إلى معتق أبيه، فإن فقد فلأبويه ~~وأولاده الذكور، فإن فقدوا فلعصبته: فإن فقد فلمولى مولى الأب، فإن فقد ~~فلمولى عصبة المولى، فإن فقد فللضامن، فإن فقد فللإمام. # ولا يرجع إلى مولى الأم. # ولو مات المنعم عن اثنين ثم مات المعتق بعد موت أحدهما شارك الحي ورثة ~~الميت. # الثاني: ولاء تضمن الجريرة (2) ومن توالى إنسانا يضمن حدثه، # PageV00P225 # ويكون ولاؤه له، وورث مع فقد كل مناسب ومسابب، ويشارك الزوجين، وهو أولى ~~من الإمام. ولا يتعدى الضامن. # ولا يضمن إلا سائبة كالمعتق واجبا، أو من لا وارث سواه. # الثالث: ولاء الإمامة، وإذا فقد كل مناسب ومسابب انتقل الميراث إلى ~~الإمام يعمل به ما شاء وكان علي (عليه السلام) يضعه في فقراء بلده وضعفاء ~~جيرانه. # ومع الغيبة يقسم في الفقراء. # الفصل الثالث في موانع الإرث: # وهي ثلاثة: كفر، وقتل، ms085 ورق. # أما الكفر: فلا يرث الكافر المسلم وإن قرب، ولا يمنع من يتقرب به، فلو ~~كان للمسلم ولد كافر وله ابن مسلم ورث الجد ولو فقد المسلم كان الميراث ~~للإمام. والمسلم يرث الكافر، ويمنع مشاركة الكفار، فلو كان للكافر ولد كافر ~~وابن عم مسلم فميراثه لابن العم، ولو أسلم الكافر قبل القسمة شاركه إن كان ~~مساويا وأخذ الجميع إن كان أولى، سواء كان الميت مسلما أو كافرا، ولو كان ~~الوارث وواحدا وأسلم الكافر لم يرث. # والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في الآراء، والكفار يتوارثون وإن اختلفوا ~~في الملل. # والمرتد عن فطرة (1) يقتل في الحال، وتعتد امرأته من حين الارتداد # PageV00P226 # عدة الوفاة، ويقسم ميراثه، ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة. # وعن غير فطره يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وتعتد زوجته عدة الطلاق، ولا ~~تقسم أمواله إلا بعد القتل، ولو تكرر قتل في الرابعة. # والمرأة إذا ارتدت حبست وضربت أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت، وإن كانت ~~عن فطرة. # وميراث المرتد للمسلم ولو لم يكن إلا كافرا انتقل إلى الإمام، والمرتد لا ~~يرث المسلم. # الثاني: القتل، وهو يمنع الوارث من الإرث إن كان عمدا ظلما، ولو كان خطأ ~~منع من إرث الدية على قول، وميراث المقتول لغير القاتل وإن بعد أو تقرب ~~بالقاتل، ولو فقد فللإمام. # والدية يرثها من يتقرب بالأب ذكورا أو إناثا والزوج والزوجة، وفي المتقرب ~~بالأم قولان. # ولو لم يكن للمقتول عمدا وارث لم يكن للإمام العفو بل أخذ الدية أو ~~القتل، ويقضي من الدية الديون والوصايا، وإن كانت للعمد، وليس للديان المنع ~~من القصاص. # الثالث: الرق، وهو مانع في الطرفين (1) ولو اجتمع الحر مع المملوك فالمال ~~للحر وإن بعد، ولو أعتق قبل القسمة شارك مع المساواة واختص مع الأولوية. # PageV00P227 # ولو كان الوارث واحدا وأعتق لم يرث، ولو لم يكن وارث إلا المملوك أجبر ~~مولاه على أخذ القيمة من التركة واعتق وأخذ الباقي، ولو قصرت التركة لم ~~يفك. # وميراث المملوك لمولاه وإن قلنا أنه يملك، فالمدبر وأم الولد والمكاتب ~~المشروط أو ms086 المطلق إذا لم يتحرر منه شئ كالقن. # الفصل الرابع في مخارج السهام: # النصف من اثنين، والثلث والثلثان من ثلاثة، والربع من أربعة، والسدس من ~~ستة، والثمن من ثمانية. ولو كان في الفريضة ربع وسدس فمن اثني عشر، والثمن ~~والسدس من أربعة وعشرين. # وقد تنكسر الفريضة فيضرب عدد من انكسر في أصل الفريضة إن لم يكن بين ~~نصيبهم وعددهم وفق (1) مثل: أبوين وخمس بنات # PageV00P228 # وإلا ضربت الوفق من العدد كأبوين وست بنات تضرب ثلاثة وفق العدد مع ~~النصيب (1) في الفريضة. # PageV00P229 # ولو قصرت الفريضة بدخول الزوج أو الزوجة دخل النقص على البنت أو البنات ~~والأخت أو الأخوات للأبوين أو للأب (1). # ولو زادت الفريضة ردت على غير الزوج والزوجة والأم مع الأخوة (2). # وذو السببين أولى بالرد من السبب الواحد. # ولو مات بعض الوراث (3) قبل القسمة وتغاير الوارث (4) أو # PageV00P230 # الاستحقاق (1) فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الأولى (2)، ~~وإن لم يكن وفق فاضرب الفريضة الثانية في الأولى (3). # PageV00P231 # الفصل الخامس - في ميراث ولد الملاعنة والزنا والحمل والمفقود: # ولد الملاعنة: ترثه أمه ومن يتقرب بها وولده وزوجه أو زوجته، وهو يرثهم. ~~فلا توارث بينه وبين الأب ومن يتقرب به، ولو ترك أخوة من الأبوين مع أخوة ~~من الأم تساووا في ميراثه. # وولد الزنا: لا يرثه الزاني ولا الزانية ولا من يتقرب بهما، ولا يرثهم، ~~وإنما يرثه ولده وزوجه أو زوجته، وهو يرثهم، ومع عدمهم الإمام والحمل: إن ~~سقط حيا ورث، وإلا فلا، ويوقف له قبل الولادة نصيب ذكرين احتياطا، ويعطى ~~أصحاب الفرض أقل النصيبين، ودية الجنين لأبويه ومن يتقرب بهما أو بالأب. # والمفقود: يقسم أمواله بعد مضي مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها غالبا. # الفصل السادس في ميراث الخنثى: # وهو من له فرجان، فأيهما سبق بالبول منه حكم له، ولو تساويا حكم ~~PageV00P232 # للمتأخر في الانقطاع، فإن تساويا أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة. # ولو خلف ولدين ذكرا وخنثى فرضتهما ذكرين ثم ذكرا وأنثى، وضربت إحدى ~~الفريضتين في الأخرى، ثم المجتمع (1) في حالتيه (2) فيكون اثني ms087 عشر، للخنثى ~~خمسة (3) وللذكر سبعة. ولو كان معه أنثى كان لها خمسة وللخنثى سبعة (4) ولو ~~اجتمعا معه فالفريضة من # PageV00P233 # أربعين (1) ولو فقد الفرجين ورث بالقرعة. # ومن له رأسان أو بدنان على حقو واحد، يصاح به فإن انتبها معا فواحد وإلا ~~فإثنان. # الفصل السابع في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم: # وهؤلاء يتوارثون بشروط: أن يكون لهما أو لأحدهما مال وكانوا يتوارثون، ~~ويشتبه المتقدم. وفي ثبوت الحكم بغير الغرق والهدم إشكال. # ومع الشرائط يرث كل منهم (2) من صاحبه لا مما ورث منه. ويقدم الأضعف في ~~الإرث، فلو غرق أب وابن فرض موت الابن وأخذ الأب نصيبه ثم يرث الابن نصيبه ~~من تركة الأب مما ورث وينتقل نصيب كل واحد منهما إلى وارثه، ولو كان لأحد ~~الآخرين مال انتقل ماله إلى ورثة الآخر. ولو لم يكن وارث كان للإمام. # PageV00P234 # الفصل الثامن - في ميراث المجوس: # وهؤلاء يرثون بالنسب والسبب صحيحهما وفاسدهما - على خلاف، فلو ترك أما هي ~~زوجة فلها نصيبها، ولو كان أحدهما مانعا ورث به خاصة: كبنت هي بنت بنت، ~~فإنها ترث نصيب البنت خاصة. PageV00P235 # كتاب القضاء (والشهادات والحدود) وفيه فصول: # الفصل الأول في صفات القاضي: # ولا بد أن يكون: مكلفا، مؤمنا، عدلا، عالما، طاهر المولد، ضابطا. ولا ~~يكفيه فتوى العلماء. # ولا بد من إذن الإمام، وينعقد قضاء (1) الفقيه مع الغيبة إذا جمع الصفات. # ويستحب الإعلان بوصوله، والجلوس وسط البلد مستدبر القبلة، والسؤال عن ~~الحجج والودائع وأرباب السجن وموجبه. وأن يفرق # PageV00P236 # الشهود مع التهمة، ومخاوضة العلماء ويكره القضاء مع شغل القلب بالغضب ~~والجوع والعطش والهم والفرح وغيرها، واتخاذ حاجب وقت القضاء، وتعيين قوم ~~للشهادة، والشفاعة إلى الغريم في إسقاطه حقه. # ويقضي الإمام بعلمه. وغيره به في حقوق الناس، وإذا انتفى العلم حكم ~~بالشهادة مع علمه بعدالة الشهود أو التزكية وتسمع مطلقة، بخلاف الجرح، ومع ~~التعارض يقدم الجرح. # وتحرم الرشوة، ويجب إعادتها وإن حكم بالحق، وإذا التمس الغريم إحضار خصمه ~~أجابه، إلا المرأة غير البرزة أو المريض فينفذ إليهما من يحكم بينهما. # الفصل الثاني - في ms088 كيفية الحكم: # وعليه أن يسوي بين الخصمين في الكلام والسلام والمكان والنظر والانصات ~~والعدل في الحكم، ويجوز أن يكون المسلم قاعدا أو أعلى منزلا والكافر أخفض ~~أو قائما. # ولا يلقن الخصم، ولو بدر أحدهما بالدعوى قدمه فيها، ولو ادعيا دفعة سمع ~~من الذي على يمين خصمه. # فإن أقر خصمه ألزمه إن كان كاملا مختارا، فإن امتنع حبسه مع التماس خصمه، ~~ولو طلب المدعي إثبات حقه أثبته مع معرفته باسمه ونسبه أو بعد معرفة عدلين، ~~أو بالحلية. # ولو ادعى الإعسار وثبت أنظر، وإن لم يثبت ألزم بالبينة إذا عرف ~~PageV00P237 # له مال، أو كان أصل الدعوى مالا، وإلا قبل قوله مع اليمين. # وإن جحد طلبت البينة من المدعي، فإن أحضرها حكم له، وإلا توجهت له ~~اليمين. فإن التمسها حلف المنكر. # ولا يجوز إحلافه حتى يلتمس المدعي فإن تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد بها ~~وأعيدت مع التماس المدعي، فإن نكل ردت على المدعي وثبت حقه إن حلف (1) وإن ~~نكل بطل (2) وإن رد اليمين حلف المدعي فإن نكل بطلت دعواه. # وإذا حلف المنكر لم يكن للمدعي المقاصة، ولا تسمع بينته بعد اليمين إلا ~~أن يكذب نفسه. # ولو كان الدين على ميت احتاج المدعي مع البينة إلى يمين على البقاء ~~استظهارا. # ولو سكت المنكر لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره، ولا يكفي المترجم ~~الواحد، وإن كان عنادا حبس حتى يجيب. # الفصل الثالث في الاستحلاف: # ولا يجوز بغير أسماء الله تعالى، ولو كان أحلاف الذمي بدينه أردع جاز. # ويستحب الوعظ والتخويف والتغليظ، في نصاب القطع (3) فما زاد # PageV00P238 # بالقول والمكان والزمان ويكفي " والله ماله قبلي كذا " ويمين الأخرس ~~بالإشارة ولا يحلف إلا في مجلس القضاء مع المكنة. # واليمين على القطع، إلا في نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم. # ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا. # ولا يمين في حد، ولا مع عدم العلم، ولا يثبت مالا لغيره. # وتقبل الشهادة مع اليمين إذا بدأ بالشهادة وعدل، في الأموال والديون، لا ~~في الهلال والطلاق والقصاص. ms089 # وإذا شهد بالحكم عدلان عند آخر أنفذه الحاكم الثاني ما لم يناف المشروع. # الفصل الرابع في المدعي: # ولا بد أن يكون مكلفا مدعيا لنفسه أو لمن له الولاية عنه ما يصح تملكه ~~وله انتزاع العين، أما الدين فكذا مع الجحد وعدم البينة ومع عدم البذل. ولو ~~ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له به مع عدم المنازع. ويحكم على الغائب مع ~~البينة ويباع ما له في الدين، ولا يدفع إلا بكفيل. # ولو تنازع اثنان ما في يدهما فلهما بالسوية، ولكل إحلاف صاحبه، ولو كان ~~في يد أحدهما فللتشبث مع اليمين. ولو كانت في يد ثالث فهي لمن صدقه وللآخر ~~إحلافه، فإن صدقهما تساويا ولكل إحلاف صاحبه، وإن كذبهما أقرت في يده. # ولو تداعى الزوجان متاع البيت قيل للرجل ما يصلح له وللمرأة ما يصلح لها، ~~وما يصلح لهما بينهما. وقال في (المبسوط). إذا لم تكن بينة PageV00P239 # ويدهما عليه فهو لهما، ولو تعارضت البينتان قضى للخارج إلا أن تشهد بينة ~~المتشبث بالسبب. ولو شهدتا بالسبب فللخارج، ولو تشبثا قضى لكل بما في يد ~~صاحبه فيكون بينهما بالسوية، ولو كان في يد ثالث قضي للأعدل فالأكثر عددا، ~~وإن تساويا أقرع فيحلف من تخرجه القرعة، فإن امتنع أحلف الآخر، فإن امتنعا ~~قسم بينهما. # الفصل الخامس - في صفات الشاهد: # وهي ستة: البلوغ، وكمال العقل، والإيمان، والعدالة، وانتفاء التهمة (1) ~~وطهارة المولد. # وتقبل شهادة الصبيان في الجراح مع بلوغ العشر وعدم الاختلاف وعدم ~~الاجتماع على المحرم. # وتقبل شهادة أهل الذمة في الوصية مع عدم المسلمين. ولا تقبل شهادة الفاسق ~~إلا مع التوبة، ولا شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه، ولا الوصي فيما ~~له الولاية فيه، وكذا الوكيل (2)، ولا العدو، ولا شهادة الولد على الولد، ~~ويجوز العكس، وتقبل شهادة كل منهما لصاحبه، وكذا الزوجان. # PageV00P240 # ولا تقبل شهادة المملوك على مولاه، وفي غيره قولان. ولو أعتق قبلت له ~~وعليه. # ولو شهد من تحملها مع المانع بعد زواله قبلت. # ولا تقبل شهادة المتبرع (1)، ولا شهادة النساء في ms090 الهلال والطلاق ~~والحدود، وتقبل مع الرجال (2) في الحقوق (3) والأموال، وتقبل شهادتهن ~~بانفرادهن في العذرة وعيوب النساء الباطنة (4) وشهادة القابلة في ربع ميراث ~~المستهل، وامرأة واحدة في ربع الوصية. # الفصل السادس في بقية مسائل الشهادات: # الأولى: لا يحل للشاهد أن يشهد إلا مع العلم، ولا يكفي رؤية الخط مع عدم ~~الذكر وإن أقام غيره، ويكفي في الشهادة بالملك مشاهدته متصرفا فيه. # ويثبت بالسماع (5): النسب والملك الطلق والوقف والزوجية. # PageV00P241 # ولو سمع الإقرار شهد وإن قيل له لا تشهد. # الثانية: لا يجوز للشاهد كتمان الشهادة مع العلم وانتفاء الضرر غير ~~المستحق (1) ولو دعي للتحمل وجب على الكفاية، ولا يشهد على من لا يعرفه إلا ~~بمعرفة عدلين، ويجوز النظر إلى وجه امرأة للشهادة. # الثالثة: تقبل الشهادة على الشهادة في الديون والأموال والحقوق لا ~~الحدود. # ولا يكفي أقل من عدلين على أصل، ولو شهد اثنان على كل واحد من الأصلين ~~قبلت، وإنما تقبل مع تعذر حضور شاهد الأصل. ولو أنكر الأصل ردت الشهادة مع ~~عدم الحكم، ولا تسمع الشهادة الثالثة في شئ أصلا. # الرابعة: إذا رجع الشاهدان قبل الحكم بطل، وإن كان بعده لم ينقض وغرمهما ~~(2). # ولو ثبت تزويرهما استعيدت العين، فإن تلفت أو تعذر الاستعادة ضمن الشهود. # ولو قال شهود القتل بعد القصاص أخطأنا غرموا، وإن قالوا تعمدنا # PageV00P242 # اقتص منهم أو من بعضهم ويرد (1) البعض ما وجب عليهم فإن فضل شئ أتمه ~~الولي، ولو قال بعضهم ذلك رد عليه الولي ما يفضل عن جنايته، واقتص منه إن ~~كان عمدا وأخذ منه ما قابل فعله من الدية إن قال أخطأت. # ولو شهدا بسرقة فقطعت يد المشهود عليه ثم قالا: أوهمنا والسارق غيره، ~~غرما دية اليد، ولا يقبل قولهما على الثاني. # الخامسة: يجب شهرة شاهد الزور وتعزيره بما يراه الإمام رادعا. # الفصل السابع في حد الزنا: # وهو يثبت بإيلاج فرجه في فرج امرأة، حتى تغيب الحشفة، قبلا أو دبرا، من ~~غير عقد ولا شبه عقد ولا ملك، بشرط بلوغه وعقله وعلمه بالتحريم واختياره، ~~ولو علم التحريم ms091 وعقد على المحرم ثبت الحد، ولو تشبهت الأجنبية عليه حدت ~~دونه، ولو ادعى الزوجية أو ما يصلح شبهة سقط الحد. # ولو تزوج المعتدة عالما حد مع الدخول، وكذا المرأة، ولو ادعى أحدهما ~~الجهالة المحتملة قبل. # ويحد الأعمى مع انتفاء الشبهة المحتملة لا معها. # ويثبت بالإقرار من أهله أربع مرات، أو بشهادة أربعة رجال عدول أو ثلاثة ~~وامرأتين، ولو شهد رجلان وأربع نسوة ثبت الجلد دون # PageV00P243 # الرجم، ولا يقبل رجل واحد مع النساء وإن كثرن. ولو شهد أقل من أربعة حدوا ~~للفدية. # ويشترط في الشهادة اتفاقها من كل وجه والمشاهدة عيانا كالميل في المكحلة، ~~ولو شهدوا بالمضاجعة والمعانقة والتقبيل والتفخيذ ثبت التعزير. # ولو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط، ولو كان بحد لم يسقط. # ولو أقر ثم تاب تخير الإمام، ولو تاب بعد البينة تحتمت الإقامة، ولو كان ~~قبلها سقط الحد. # ويقتل الزاني بأمه أو بإحدى المحرمات نسبا أو رضاعا أو بامرأة الأب، أو ~~بالمسلمة إذا كان ذميا، أو بمن أكرهها عليه، محصنا كان أو غير محصن عبدا أو ~~حرا مسلما أو كافرا. # أما الزاني بغير المحرمات نسبا أو رضاعا، فإن كان محصنا وهو الذي له فرج ~~مملوك بالعقد الدائم أو الملك يغدو إليه ويروح ويكون عاقلا، جلد مائة، ثم ~~رجم إن زنى ببالغة عاقلة، وإن كان بصغيرة أو مجنونة جلد خاصة. # وكذا المرأة المحصنة ترجم بعد الحد، وإحصانها كإحصان الرجل. # ولو راجع المخالع لم يرجم حتى يطأ، وكذا العبد إذا أعتق، والمكاتب إذا ~~تحرر. # ولو زنت المحصنة بصغير حدت، ولو كان بمجنون رجمت، وإن كان غير محصن جلد ~~مائة سوط وحلق رأسه وغرب عن البلد (1). وليس على # PageV00P244 # المرأة والمملوك جز ولا تغريب. # فإن زنى بعد الحد ثانية تكرر الحد، وإن لم يحد كفى حد واحد، فإن زنى ~~ثالثة بعد الحدين قتل، وقيل في الرابعة، وكذا المرأة. # أما المملوك فيجلد (1) خمسين محصنا كان أو غيره، وكذا المملوكة، ويقتل في ~~الثامنة أو التاسعة مع تكرار الحد في كل مرة. # مسائل: # الأولى: ms092 للحاكم إقامة الحد على أهل الذمة، ورفعه إلى أهل ملته ليقيموه ~~عليه. # الثانية: لا يقام الحد على حامل حتى تضع، ويستغنى الولد، ولا المريض ولا ~~المستحاضة وترجمان. # ولو اقتضت المصلحة تقديم حد المريض ضرب بضغث فيه مائة سوط دفعة. # ولا يقام في شدة الحر ولا البرد، ولا في أرض العدو، ولا على الملتجئ إلى ~~الحرم، ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد، ولو زنى في ~~الحرم حد فيه. # الثالثة: لو اجتمع الجلد والرجم بدئ بالجلد، ويدفن المرجوم إلى حقويه ~~والمرأة إلى صدرها، فإن فر أحدهما وقد ثبت بالبينة أعيد، وإن # PageV00P245 # كان بالإقرار لم يعد مع إصابة الحجر. ويبدأ الشهود بالرجم، وفي الإقرار ~~الإمام. # الرابعة: يجرد للجلد، ويضرب أشد الضرب، ويتقي وجهه (1) وتضرب المرأة ~~جالسة وقد ربطت عليها ثيابها. # الخامسة: من تزوج بأمة على حرة مسلمة فوطأها قبل الإذن كان عليه ثمن حد ~~الزاني، ومن زنى في زمان شريف أو مكان شريف ضرب زيادة على الجلد (2). # الفصل الثامن في اللواط والسحق والقيادة: # يثبت اللواط بما يثبت به الزنا إن أوقب قتل، أو رجم، أو ألقي من شاهق، أو ~~أحرق، وللإمام إحراقه أو قتله بغيره، وإن كان بصغير أو مجنون. # ولو لاط المجنون أو الصغير بعاقل أدبا، وقتل العاقل. # ولو ادعى العبد إكراه مولاه قبل وإلا قتل. ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن ~~لم يوقب. # ويقتل المفعول مع الإيقاب، ولو لم يوقب جلد مائة، حرا كان أو عبدا، فاعلا ~~أو مفعولا. ولو تكرر الحد قتل في الرابعة. # ويعزر الأجنبيان المجتمعان في إزار واحد مجردين من ثلاثين إلى # PageV00P246 # تسعة وتسعين، ولو تكرر التعزير حد في الثالثة، ويعزر من قبل غلاما بشهوة. # ويثبت السحق بما يثبت به الزنا، ويجب فيه جلد مائة على الفاعلة والمفعولة ~~الحرة والأمة سواء، ولو تكرر الحد قتلت في الرابعة. # ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة كاللواط ولا يسقط بعدها. # وتعزر المجتمعتان تحت إزار واحد مجردتين، وتحدان لو تكرر التعزير مرتين. # ويحد (1) القواد خمسا وسبعين جلدة، ويحلق رأسه، ms093 ويشهر وينفى، حرا كان أو ~~عبدا مسلما أو كافرا، ولا جز على المرأة ولا نفي. ويثبت بشاهدين (2)، أو ~~الإقرار مرتين. # الفصل التاسع في حد القذف: # من قال من المكلفين للبالغ العاقل الحر المسلم (يا زان) أو (يا لائط) أو ~~(يا منكوحا في دبره) أو (أنت زان) أو (لائط)، بأي لغة كانت، مع معرفة ~~القائل بالفائدة (3) حد ثمانين جلدة، حرا كان أو عبدا. # PageV00P247 # ولو قال لمن اعترف ببنوته (لست بولدي) أو قال لغيره (لست لأبيك)، وجب ~~الحد. ولو قال: (يا بن الزاني أو الزانية) أو (يا بن الزانيين) فالحد ~~للأبوين إذا كانا مسلمين ولو كان المواجه كافرا، ويعزر لو قال للمسلم: (ابن ~~الكافرة) أو (أمك زانية). ولو قال: (يا زوج الزانية) أو (يا أخ الزانية) أو ~~(يا أب الزانية) فالحد للمنسوبة إلى الزنا دون المخاطب. ولو قال: (زنيت ~~بفلانة) أو (لاط بك فلان) أو (لطت به) وجب حدان. # ويعزر في كل قول موجب للاستخفاف، كقوله لامرأته (لم أجدك عذراء) أو ~~(احتلمت بأمك البارحة) أو (يا فاسق) أو (يا شارب الخمر) إذا لم يكن المقول ~~له متظاهرا. # وكذا يعزر قاذف الصبي والكافر والمملوك والمتظاهر بالزنا، والأب إذا قذف ~~ولده. # ولو قذف جماعة، فإن جاؤوا به مجتمعين فعليه حد واحد، وإن جاؤوا متفرقين ~~فلكل واحد حد. # ويثبت القذف بالإقرار مرتين من المكلف، أو بشهادة عدلين. # ويعزر الصبي والمجنون إذا قذفا. # والحد موروث كالمال، ولا ميراث للزوجين، ولو عفى أحد الوراث كان للباقي ~~الاستيفاء على التمام. # ولو تكرر الحد ثلاثا قتل في الرابعة. # ولو تقاذف اثنان عزرا. PageV00P248 # ويقتل من سب النبي (عليه السلام) أو واحدا من الأئمة (عليهم السلام). ~~ويحل لكل سامع قتله مع أمن الضرر، وكذا يقتل مدعي النبوة. # ومن قال: لا أدري صدق محمد (عليه السلام)، وكذبه مع تظاهره بالإسلام ~~أولا، والساحر إذا كان مسلما، ويعزر الكافر. # الفصل العاشر في حد المسكر: # من تناول مسكرا أو فقاعا أو عصيرا قد غلا قبل ذهاب ثلثيه اختيارا مع ~~العلم بالتحريم والتكليف حد ثمانين جلدة ms094 عاريا على ظهره وكتفه، ويتقي وجهه ~~وفرجه بعد الإفاقة، حرا كان أو عبدا أو كافرا متظاهرا. ولو تكرر الحد ثلاثا ~~قتل في الرابعة. # ولو شرب الخمر مستحلا فهو مرتد ويحد مستحل غيره (1). # ولو باع الخمر مستحلا استتيب، فإن تاب وإلا قتل، ويعزر بائع غيره. # ولو تاب قبل قيام البينة سقط الحد، ولا يسقط بعدها. ولو أقر ثم تاب تخير ~~الإمام. # ويثبت بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين من أهله. # ولو شرب المسكر جاهلا به أو بالتحريم سقط الحد. # ومن استحل ما أجمع على تحريمه كالميتة قتل، ولو تناوله محرما عزر. # ولا دية لمقتول الحد أو التعزير، ولو بان فسق الشهود فالدية في بيت ~~المال. # PageV00P249 # الفصل الحادي عشر في حد السرقة: # ويشترط في قطع السارق: التكليف، وانتفاء الشبهة، وهتك الحرز وهو المستور ~~بقفل أو غلق أو دفن وإخراج النصاب وهو ما قيمته ربع دينار خالصا مضروبا ~~بسكة المعاملة بنفسه سرا. # ومع الشرائط تقطع أصابعه الأربع من يده اليمنى، فإن عاد قطعت رجله اليسرى ~~من مفصل القدم ويترك له العقب، فإن عاد ثالثا خلد السجن، فإن سرق فيه قتل ~~ولو تكررت السرقة من غير حد كفى حد واحد. # ولو سرق الطفل أو المجنون عزرا، ولا يقطع العبد بسرقة مال السيد، ويقطع ~~الأجير والزوج والزوجة والضيف مع الإحراز دونهم. # ويستعاد المال من السارق. # ولا يقطع السارق من المواضع المنتابة (1) كالحمامات والمساجد، ولا من ~~الجيب والكم الظاهرين، ولو كانا باطنين قطع (2). # ويقطع سارق الكفن، وبايع المملوك والحر، ولو نبش ولم يأخذ عزر، فإن تكرر ~~وفات السلطان (3) قتله. # PageV00P250 # ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار (1) مرتين من أهله، ويكفي في غرم المال ~~المرة وشهادة الواحد مع اليمين. ولو تاب قبل البينة سقط الحد لا بعدها، ولو ~~تاب بعد الإقرار تخير الإمام. # مسائل: # الأولى: لو سرق اثنان نصابا فالأقوى سقوط الحد عنهما حتى يبلغ نصيب كل ~~واحد النصاب. # الثانية: قطع السارق موقوف على المرافعة، فلو لم يرافعه المسروق منه لم ~~يقطع الإمام. لو وهبه أو عفى عن القطع سقط ms095 إن كان قبل المرافعة وإلا فلا ~~(2). # الثالثة: لو أخرج النصاب دفعة وجب القطع، وكذا لو أخرجه مرارا على الأقوى ~~الرابعة: لو سرق الولد من مال ولده لم يقطع، ولو سرق الولد قطع (3). # الخامسة: يقطع اليمين وإن كانت إحدى يديه أو هما شلاوين أو لم # PageV00P251 # يكن له يسار (1) ولو لم يكن له يمين قطعت يساره، وقيل رجله اليسرى. # الفصل الثاني عشر في حد المحارب وغيره: # كل من جرد السلاح للإخافة في بر أو بحر ليلا أو نهارا، تخير الإمام بين: ~~قتله، وصلبه، وقطعه مخالفا (2)، ونفيه. ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد ~~دون حقوق الناس، ولو تاب بعدها لم يسقط. # وإذا نفي كتب إلى كل بلد بالمنع من معاملته ومؤاكلته ومجالسته إلى أن ~~يتوب. # واللص محارب يدفع مع غلبة السلامة، فإن قتل فهدر. # ومن كابر امرأة على فرجها أو غلاما فلهما دفعه فإن قتلاه فهدر. # ومن دخل دار قوم فزجروه فلم ينزجر لم يضمنوا تلفه أو تلف بعض أعضائه. # ويعزر المختلس والمستلب، والمحتال بشهادة الزور وغيرها، والمبنج (3)، بما ~~يرتدع غيره (به) ويستعاد منه ما أخذه. # PageV00P252 # مسائل: # الأولى: إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة عزر، ثم إن كانت مأكولة اللحم حرم ~~لحمها ولحم نسلها، وتذبح وتحرق ويغرم قيمتها لصاحبها، ولو اشتبهت قسم ~~القطيع نصفين ثم أقرع ثم قسم الخارج بالقرعة إلى أن يقع إلى واحدة. # ولو كانت غير مأكولة (1) أخرجت من البلد وبيعت في غيره، ويغرم قيمتها ~~لصاحبها إن لم يكن له، ويتصدق بالثمن على رأي. # ويثبت بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين. # ولو تكرر التعزير قتل في الرابعة. # الثانية: من زنى بميتة فهو كمن زنى بحية في الحد واعتبار الإحصان، ويغلظ ~~هاهنا العقوبة، ولو كانت الميتة زوجة عزر، ويثبت بأربعة. # وحكم اللائط بالميت حكم اللائط بالحي ويغلظ عقوبته. # الثالثة: من استمنى بيده عزر، ويثبت بشهادة عدلين والإقرار مرة. # الرابعة: للإنسان الدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع. ويجب الأسهل فإن ~~لم يندفع به انتقل إلى الأصعب، ومن اطلع على قوم فزجروه فلم ينزجر ms096 فرموه ~~بحصاة أو عود فجني عليه فهدر. # PageV00P253 # كتاب القصاص (والديات) (1) وفيه فصول: # الفصل الأول القتل: إما عمد. وهو أن يقصد بفعله إلى القتل، كمن يقصد قتل ~~انسان بفعل صالح له ولو نادرا، أو يقصد إلى فعل يقتل غالبا وإن لم يقصد ~~القتل. # وإما شبيه عمد. وهو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده، كمن يضرب ~~تأديبا فيموت. # وإما خطأ محض. بأن يكون مخطئا في الفعل والقصد معا كمن يرمي طائرا فيصيب ~~إنسانا، وكذا أقسام الجراح. # ويثبت القصاص بالأول مع صدوره من البالغ العاقل، في النفس المعصومة ~~المتكافئة، سواء كان مباشرة كالذبح والخنق، أو تسبيبا # PageV00P254 # كالرمي بالسهم والحجر والمتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثله، والإلقاء إلى ~~الأسد فيفترسه، وكذا لو جرحه فسرت الجناية فمات، ويدخل قصاص الطرف وديته ~~(1) في قصاص النفس وديتها. ولو جرحه ثم قتله فإن فرق اقتص منهما وإلا ~~فالنفس. # ولو أكره غيره على القتل اقتص من القاتل، وكذا لو أمر، ويخلد الأمر السجن ~~به، وإن كان عبد الأمر. # ولو أمسكه واحد وقتله آخر ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك (السجن) ~~وسملت عين الناظر (2). # الفصل الثاني في شرائط القصاص: # وهي خمسة: # الأول: الحرية. # إذا كان القاتل حرا، فلا يقتص من الحر للعبد، ولا للمكاتب، ولا لأم ~~الولد، ولا المدبر، بل يلزمه قيمته يوم قتل (3) ولا يتجاوز دية الحر، ولا ~~بقيمة الأمة دية الحرة، ولا بدية عبد الذمي دية مولاه، ولا بدية أمته دية ~~الذمية. # PageV00P255 # ويقتل الحر بمثله، و بالحرة مع رد نصف الدية، والحرة بمثلها، وبالحر، ولا ~~يؤخذ منها الفضل. # و كذا في قصاص الجراح والأطراف ما لم يبلغ ثلث دية الحر فينتصف دية ~~المرأة، ويقتص لها من الرجل مع رد الفضل، وله منها، ولا رد. # ويقتل العبد بالأمة (1) والأمة بمثلها وبالعبد. # ولو قتل العبد حرا كان ولي الدم مخيرا بين قتله واسترقاقه، ولا خيار ~~لمولاه، ولو جرح اقتص المجروح أو استرقه إن استوعب الجناية قيمته وإلا ~~فبالنسبة، أو يباع فيؤخذ من ثمنه الأرش. # ولو كانت الجناية خطأ ms097 (2) فلمولاه أن يفديه بأرش الجناية، والأقوى: # بأقل الأمرين من القيمة وأرش الجناية (3) ولو قتل مولاه قيد به إن اختار ~~الولي، ولو قتل عبدا مثله عمدا قتل به، ولو قتل خطأ للمولى فكه بقيمته أو ~~دفعه، وله فاضل قيمته عن قيمة المقتول، ولا يضمن النقص (4). # والمكاتب المشروط أو المطلق الذي لم يؤد شيئا كالقن، وإن كان قد أدى شيئا ~~قيد بالحر لا القن، بل يسعى في نصيب الحرية ويباع، أو # PageV00P256 # يسترق في نصيب الرقية. # ولو قتل خطأ فعلى الإمام في نصيب الحرية، وللمولى الخيار بين فك (1) ~~الرقية بالأرش أو تسليم الرق للرقية. # ولو قتل الحر حرين قتل بهما. # ولو كان القاتل عبدا، على التعاقب اشتركا (2) فيه ما لم يحكم به للأول ~~فيكون للثاني (3). # الثاني: الاسلام. # إذا كان القاتل مسلما، فلا يقتل مسلم بكافر وإن كان ذميا، بل يعزر ويغرم ~~دية الذمي (4) ويقتل الذمي بمثله، وبالذمية بعد رد فاضل ديته، والذمية ~~بمثلها، وبالذمي ولا رد. # ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول إن شاؤوا # PageV00P257 # قتلوه وإن شاؤوا استرقوه، وقيل: يسترق أولاده الصغار أيضا. # ولو أسلم بعد القتل فكالمسلم. # ولو قتل خطأ لزمته الدية في ماله، فإن لم يكن له مال فالعاقلة الإمام دون ~~أهله. # الثالث: أن لا يكون القاتل أبا. # فلا يقتل الأب بالولد بل يؤخذ منه الدية، ويعزر (1) ويكفر. ولو قتل الولد ~~أباه قتل به، وكذا الأم لو قتلت ولدها قتلت به. # الرابع: العقل. # فلو قتل المجنون أو الصبي لم يقتلا، بل أخذت الدية من العاقلة، لأن ~~عمدهما خطأ. ولو قتل البالغ صبيا قتل به، ولو قتل العاقل مجنونا أخذ منه ~~الدية. إلا أن يقصد دفعه فيكون هدرا، (2) والأعمى كالمبصر على الأقوى. # الخامس: أن يكون المقتول معصوم الدم. # فلو قتل مرتدا أو من أباح الشرع قتله لم يقتل به. # الفصل الثالث - في الاشتراك: # إذا اشترك جماعة في قتل حر مسلم كان للولي قتل الجميع بعد رد فاضل # PageV00P258 # دية كل واحد عن جنايته عليه، وله قتل البعض ويرد ms098 الآخرون قدر جنايتهم على ~~المقتص منه، ولو فضل للمقتولين فضل قام به الولي، وإن فضل منهم كان له، ~~وكذا البحث في الأطراف. # ولو قتلت امرأتان رجلا قتلتا به ولا رد، ولو كن أكثر قتلن به بعد رد ~~الفاضل عليهن، وللولي قتل البعض، وترد الباقيات قدر جنايتهن. # ولو اشترك رجل وامرأة في قتل رجل فللولي قتلهما بعد رد الفاضل على الرجل، ~~وله قتل الرجل، وترد المرأة ديتها عليه، وله (1) قتل المرأة وأخذ نصف الدية ~~من الرجل. # ولو اشترك عبد وحر في قتل حر فللولي قتلهما بعد رد نصف الدية على الحر ~~وما يفضل من قيمة العبد عن جنايته على مولاه. # ولو قتل الحر رد السيد عليه نصف الدية، أو سلم العبد إليه، ولو زادت ~~قيمته على النصف كان الزيادة للمولى، ولو قتل العبد رد الحر على المولى ما ~~فضل عن نصف الدية (2) وإلا كان تمامها لأولياء المقتول. # ولو اشترك عبد وامرأة في قتل الحر فللولي قتلهما، ولو فضلت قيمة العبد عن ~~جنايته رد الولي على مولاه الفاضل، وله قتل المرأة واسترقاق العبد إن كانت ~~قيمته بقدر الجناية أو أقل، وإلا كان الفاضل لمولاه. # ولو قتل العبد وقيمته بقدر الجناية أو أقل كان للولي أخذ نصف # PageV00P259 # الدية من المرأة، ولو كانت القيمة أكثر ردت المرأة عليه الفاضل، فإن ~~استوعبت دية الحر، وإلا كان الفاضل لورثة المقتول. # الفصل الرابع - فيما يثبت به القتل: # وهو ثلاثة: # الأول: الإقرار. ويكفي المرة من أهله، ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه ~~الذي قتل ورجع الأول سقط القصاص وكانت الدية على بيت المال، ولو أقر واحد ~~بقتله عمدا وأقر آخر أنه قتل خطأ كان للولي الأخذ بقول من شاء منهما ولا ~~سبيل له على الآخر. # الثاني: البينة. وهي عدلان. ويثبت ما يوجب الدية كالخطأ والهاشمة بشاهد ~~وامرأتين، أو بشاهد ويمين. # الثالث: القسامة. وهي تثبت مع اللوث (1) وهو إمارة يغلب معها الظن بصدق ~~المدعي، كالشاهد الواحد. فللولي معه إثبات الدعوى بأن يحلف هو وقومه خمسين ~~يمينا. # ولو لم ms099 يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان، ولو لم يحلف حلف المنكر ~~خمسين يمينا هو وقومه، ولو لم يكن له أحد كررت الخمسون عليه، ولو نكل ألزم ~~الدعوى. # والأعضاء الموجبة للدية كالنفس، ولو نقصت فبالحساب. ولا يثبت اللوث ~~بالفاسق الواحد ولا الصبي ولا الكافر. # PageV00P260 # ولو أخبر جماعة الفساق أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت اللوث، ~~ولو كانوا كفارا أو صبيانا لم يثبت اللوث إلا أن يبلغوا حد التواتر. # ولو وجد قتيلا في دار قوم أو محلتهم أو قريتهم كان لوثا، ولو وجد بين ~~قريتين وهو إلى أحدهما أقرب فهو لوث، ولو تساوت مسافتهما تساويا في اللوث، ~~ولو وجد في فلاة وجهل قاتله، أو في عسكر أو سوق فديته على بيت المال، ومع ~~انتفاء اللوث يكون الدعوى فيه كغيرها من الدعاوي. # الفصل الخامس في كيفية القصاص: # قتل العمد يوجب القصاص (1) ولا يثبت الدية إلا صلحا، وكذا الجراح، ولا ~~قصاص إلا بالسيف (2)، ويقتصر على ضرب العنق (3)، ولا يضمن سراية القصاص مع ~~عدم التعدي. # ولو كان القصاص لجماعة وقف على الاجتماع. ولو طلب البعض الدية ودفعها ~~القاتل كان للباقي القصاص بعد رد نصيب الآخرين على القاتل، وكذا لو عفى ~~البعض. # PageV00P261 # ولو مات القاتل قبل القصاص أخذت الدية من تركته. ولو كان المقتول مقطوع ~~اليد في القصاص أو أخد ديتها كان للولي القصاص بعد رد دية اليد، ولو قطعت ~~من غير جناية ولم يأخذ ديتها فلا رد. # ويثبت القصاص في الطرف لكل من يثبت له القصاص في النفس، ويقتص للرجل من ~~المرأة ولا رد، وللمرأة من الرجل مع الرد فيما زاد على الثلث. # ويعتبر سلامة العضو، فلا يقطع الصحيح بالأشل، ويقطع الأشل بالصحيح إذا ~~كان مما ينحسم. وتساوي المساحة في الشجاج طولا وعرضا لا نزولا بل يعتبر ~~الاسم كالموضحة. # ويثبت القصاص فيما لا تعزير فيه، ولا قصاص فيما فيه تعزير كالأمومة (1) ~~والجايفة (2) وكسر العظام. ولا يقتص للذمي من المسلم (3)، ولا للعبد من ~~الحر. # ويقطع الأنف الشام بفاقده، والأذن الصحيحة بالصماء، ولا يقطع الذكر ~~الصحيح ms100 بالعنين، وتقلع عين الأعور الصحيحة بعين السليم قصاصا وإن عمي، ~~وينتظر بسن الصبي سنة فإن عادت فالأرش وإلا فالقصاص. # PageV00P262 # والملتجئ إلى الحرم يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ويقتص منه، ولو ~~جنى في الحرم اقتص منه فيه. # ولو قطع يد رجل وإصبع آخر اقتص للأول وكان للثاني الدية، ولو قطع الإصبع ~~أولا اقتص صاحبها ثم صاحب اليد ورجع بدية الإصبع. # الفصل السادس في دية النفس: # دية الحر المسلم في العمد: مائة من مسان الإبل (1)، أو مائتا بقرة، (2)، ~~أو مائتا حلة (3) وهي أربعمائة ثوب من برود اليمن، أو ألف شاة، أو ألف ~~دينار أو عشرة آلاف درهم (4) وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني ولا يثبت ~~إلا بالتراضي. # ودية شبيه العمد، من الإبل: ثلاث وثلاثون بنت لبون، وثلاث وثلاثون حقة، ~~وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل، أو ما ذكرنا (ه) في مال الجاني. وتستأدى ~~في سنتين. # ودية الخطأ، من الإبل: عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون، وثلاثون بنت ~~لبون، وثلاثون حقة. أو ما ذكرنا (ه) من باقي الأصناف. # وتؤخذ من العاقلة في ثلاث سنين. # PageV00P263 # ودية المرأة: النصف من ذلك. # ودية الذمي ثمان مائة درهم. والذمية أربع مائة درهم. # ودية العبد: قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فيرد إليها. ودية الأمة قيمتها ~~فإن تجاوزت دية الحرة ردت إليها. # ودية الأعضاء بنسبة القيمة، فكل ما في الحر كمال ديته ففي العبد كمال ~~قيمته، لكن ليس للمولى المطالبة بها إلا بعد دفع العبد إلى الجاني، وما فيه ~~دونه بحسابه، وما لا تقدير فيه ففيه الأرش. # وجناية العبد تتعلق برقيته لا بالمولى، لكن له فكه بأرش الجناية. # الفصل السابع - فيما يوجب ضمان الدية: # وهو اثنان: # الأول: المباشرة. بأن يقع التلف من غير قصد، كالطبيب يعالج فيتلف المريض ~~بعلاجه (1) والنائم إذا انقلب على غيره فمات، ومن حمل على رأسه متاعا فأصاب ~~غيره، وكسر المتاع فإنه يضمنها، ولو وقع على غيره من علو فمات ضمن ديته، ~~ولو أوقعه غيره فالدية على الدافع. # ولو اشترك ثلاثة في هدم حائط ms101 فوقع على أحدهم فمات كان على الباقين ثلثا ~~ديته. ولو أخرج غيره من منزله ليلا ضمنه إلا أن تقوم البينة بموته أو بقتل ~~غيره له. # PageV00P264 # الثاني: التسبيب. كمن حفر بئرا في غير ملكه فوقع فيها انسان، أو نصب ~~سكينا أو طرح المعاثر في الطريق، ولو كان ذلك في ملكه لم يضمن. # ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته، ولو كان بغير إذن فلا ~~ضمان. # ومن ركب دابة ضمن ما تجنيه بيديها، وكذا لو قادها، ولو وقف بها ضمن ~~جنايتها بيديها ورجليها، وكذا لو ضربها غيره فالدية على الضارب، ولو ركبها ~~اثنان تساويا في الضمان، ولو كان صاحبها معها ضمن دون الراكب، ولو ألقت ~~الراكب ضمن المالك إن كان بتنفيره وإلا فلا ولو اجتمع المباشر والسبب كان ~~الضمان على المباشر. # الفصل الثامن في ديات الأعضاء: # في شعر الرأس: الدية كاملة، وكذا في اللحية إذا لم ينبتا، ولو نبتا ~~فالأرش وفي شعر المرأة ديتها، فإن نبت فمهرها. # وفي الحاجبين: خمس مائة دينار، وفي كل واحد النصف. # وفي الأهداب الأرش وكذا باقي الشعر. # وفي كل واحد من العينين نصف الدية، وفي كل جفن ربع الدية، أما عين الأعور ~~الصحيحة ففيها الدية كاملة إن كان العور خلقة أو بشئ من قبل الله تعالى، ~~وفي خسف العوراء الثلث (1) # PageV00P265 # وفي الأنف الدية كاملة، وكذا في ما رنه، أو كسر مفسد (1). ولو جبر على ~~غير عيب فمائة دينار. وفي شلله ثلثا ديته. وفي الروثة وهي الحاجز نصف ~~الدية. وفي أحد المنخرين نصف الدية. # وفي كل إذن نصف الدية، وتقسط الدية على أجزائها. # وفي الشحمة ثلث ديتها وكذا في خرمها. # وفي كل شفة نصف الدية، وفي بعضها بحسابه (2)، ولو تقلصت قال الشيخ: فيه ~~ديتها، ولو استرختا فثلثا الدية. # وفي لسان الصحيح أو الطفل الدية، ولو قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم وهي ~~ثمانية وعشرون حرفا، فيقسط الدية عليها فما نقص أخذ قسطه. وفي لسان الأخرس ~~ثلث الدية، وفي بعضه بالحساب مساحة. ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه صدق ms102 مع ~~القسامة. # وفي الأسنان الدية، وهي ثمانية وعشرون، اثنا عشر مقاديم في كل واحد خمسون ~~(دينارا) وستة عشر مئاخير في كل واحدة خمسة وعشرون. # وفي الزائد منفردة ثلث دية الأصلية، ولا دية لها مع الانضمام. # وفي اسوداد السن ثلثا ديتها، وفي انصداعها من غير سقوط ثلثا ديتها. # PageV00P266 # وفي سن الصبي الذي لم يثغر الأرش إن نبت وإلا فدية المثغر (1) وفي العنق ~~إذا كسر وصار الانسان أصور: الدية، وكذا لو جنى عليه بما يمنع الازدراد، ~~ولو زال فالأرش. # وفي اللحيين: الدية لو انفردا عن الأسنان كالصبي وفاقد الأسنان، ومع ~~الأسنان ديتان. # وفي كل يد: نصف الدية، وحدها المعصم. # وفي شلل اليد ثلثا ديتها، وفي الشلاء ثلث الصحيحة، وكذا للزائدة. # وفي كل أصبع من اليدين عشر الدية، ويقسط على ثلاث أنامل، وفي الإبهام على ~~اثنين. وفي الزائدة ثلث الأصلية، وكذا الشلاء، وفي الشلل الثلثان. # وفي الظفر: عشرة دنانير إن لم ينبت أو نبت أسود، ولو نبت أبيض فخمسة. # وفي الظهر إذا كسر: الدية، وكذا لو أصيب فاحدودب أو صار بحيث لا يقدر على ~~القعود، ولو صلح فثلث الدية، ولو ذهب مشيه وجماعه فديتان. # وفي النخاع: الدية. # وفي كل واحد من ثديي المرأة نصف ديتها، وكذا في حلمتهما، ولو # PageV00P267 # انقطع لبنهما أو تعذر نزوله فالأرش. وفي حلمة الرجل نصف الدية عند ~~(الشيخ) وثمنها عند (ابن بابويه). # وفي الذكر: الدية، وكذا (1) في الحشفة، وفي العنين ثلث الدية. # وفي الخصيتين: الدية، وفي كل واحدة النصف، وفي أدرة (2) الخصيتين أربع ~~مائة دينار، فإن فحج (3) فلم يقدر على المشي فثمانمائة. # وفي كل واحد من شفري المرأة نصف ديتها. # وفي إفضاء (4) المرأة ديتها، ويسقط عن الزوج بعد بلوغها، ولو كان قبله ~~ضمن الزوج مع المهر الدية والانفاق عليها حتى يموت أحدهما، ولو لم يكن زوجا ~~وكان مكرها فالمهر والدية، ومع المطاوعة الدية، ولو كانت المكرهة بكرا فلها ~~أرش البكارة أيضا. # وفي كل واحدة من الأليتين: نصف الدية، وفي كل واحدة من الرجلين نصف ~~الدية، وحدها مفصل الساق وإصبعهما ms103 كاليدين. # وفي كل واحد من الساقين والفخذين: نصف الدية. # وفي كسر الضلع: خمسة وعشرون دينارا إن كان مما يخالط القلب، وإن كان مما ~~يلي العضدين فعشرة. # PageV00P268 # وفي كسر البعصوص (1) إذا لم يملك الغائط: الدية وكذا في العجان (2) إذا ~~لم يملك البول ولا الغائط. # وفي الترقوة إذا كسرت وجبرت على غير عيب: أربعون دينارا. # ومن داس بطن انسان حتى أحدث. ديس بطنه، أو يفتدي ذلك بثلث الدية. # ومن افتض بكرا بأصبعه حتى خرق مثانتها فلم تملك بولها (فعليه) ديتها ومثل ~~مهر نسائها. # وفي كسر عظم من عضو: خمس دية ذلك العضو، فإن صلح على غير عيب: فأربعة ~~أخماس دية كسره، وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضه ثلث ديته، فإن برئ على ~~غير عيب: فأربعة أخماس دية رضه، وفي فكه من العضو بحيث تتعطل: ثلثا دية ~~العضو، فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية فكه. # الفصل التاسع - في ديات المنافع: # في العقل: الدية، وفي نقصه الأرش، ولو عاد لم يرتجع الدية. # وفي السمع: الدية، وفي سمع إحدى الأذنين: النصف، ولو نقص سمع إحداهما قيس ~~إلى الأخرى ويؤخذ بحسب التفاوت بين المسافتين، ولو نقص سمعهما قيس إلى ~~المساوي له في السن. # PageV00P269 # وفي ضوء كل عين: نصف الدية، وفي نقصان ضوء إحداهما بحسابه، وكذا في نقصان ~~ضوئهما ويعتبر بالقياس إلى عيني مساويه في السن. # وفي الشم الدية ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان، وفي نقصانه الأرش بما ~~يراه الحاكم. # وفي الذوق الدية، وفي نقصانه الأرش. # ولو أصيب فتعذر عليه الإنزال حالة الجماع: فالدية. # وفي سلس البول: الدية. # وفي الصوت: الدية. # الفصل العاشر في ديات الجراح: # الشجاج ثمانية: # الحارصة: وهي التي تقشر الجلد، وفيها بعير. # والدامية: وهي التي تأخذ يسيرا في اللحم، وفيها بعيران. # والمتلاحمة: وهي التي تأخذ في اللحم أكثر، وفيها ثلاثة أبعرة. # والسمحاق: وهي التي تنتهي إلى الجلدة المغشية للعظم، وفيها أربعة أبعرة. # والموضحة: وهي التي توضح العظم، وفيها خمسة أبعرة. # والهاشمة: وهي التي تهشم العظم، وفيها عشرة أبعرة. # والمنقلة: وهي ms104 التي تحوج إلى نقل العظم، وفيها خمسة عشر بعيرا. # والمأمومة: وهي التي تصل إلى أم الدماغ، وفيها ثلث الدية. وكذا الجايفة: ~~وهي التي تبلغ إلى الجوف. ودية PageV00P270 # النافذة في الأنف: ثلث الدية، فإن صلح فخمس الدية (1). # وفي أحد المنخرين إلى الحاجز: عشر الدية. # وفي شق الشفتين حتى تبدو الأسنان: ثلث الدية، ولو برئت فالخمس، وفي كل ~~واحد نصف ذلك. # وفي النافذة في شئ من أطراف الرجل: مائة دينار. # وفي احمرار الوجه بالجناية: دينار ونصف، وفي اخضراره: ثلاثة، وفي ~~اسوداده: ستة، ولو كانت في البدن فعلى النصف. ويتساوى الشجاج في الرأس ~~والوجه. أما البدن فبنسبة العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس. # ويتساوى المرأة والرجل في الدية والقصاص فيما دون ثلث الدية، فإذا بلغت ~~الجناية ثلث الدية صارت المرأة على النصف. # وكل ما فيه الدية من الرجل ففيه من المرأة ديتها، كذا من الذمي، ومن ~~العبد قيمته. وما فيه مقدر من الحر فهو بنسبته من دية المرأة والذمي وقيمة ~~العبد. # والإمام ولي من لا ولي له، يقتص أو يأخذ الدية، وليس له العفو. # الفصل الحادي عشر في دية الجنين والميت: # في النطفة بعد استقرارها في الرحم: عشرون دينارا، وفي العلقة: # أربعون. وفي المضغة: ستون. وفي العظم: ثمانون. وإذا تمت خلقته ولم # PageV00P271 # تلجه الروح فمائة، وفيما بين ذلك بحسابه. # ودية جنين الذمي عشر دية أبيه (1). # والمملوك: عشر قيمة أمه المملوكة سواء الذكر والأنثى. # ولو ولجته الروح فدية كاملة في الذكر ونصف في الأنثى. # ولو قتلت المرأة ومات معها فدية للمرأة ونصف الديتين للجنين إن جهل حاله. # ولو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا فعليها ديته لوارثه، ولا يسهم لها. # ومن أفزع مجامعا فعزل فعليه عشرة دنانير. # ويرث دية الجنين من يرث المال، الأقرب فالأقرب. # ودية جراحاته وأعضائه بنسبة ديته. # ولوز ضرب الحامل فألقت جنينا حيا فمات بالإلقاء قتل به إن كان عمدا، وإلا ~~أخذت الدية. # وفي قطع رأس الميت الحر المسلم مائة دينار، وفي قطع جوارحه بحساب ديته، ~~وكذا في جراحه وشجاجه، وتصرف ms105 هذه الدية في وجوه البر. # PageV00P272 # الفصل الثاني عشر - في الجناية على الحيوان: # من أتلف حيوانا مأكولا بالذكاة فعليه الأرش (1) لمالكه، وإن كان بغيرها ~~فعليه القيمة يوم الإتلاف، وفي قطع جوارحه أو كسر شئ من أعضائه الأرش. # وإن كان غير مأكول (2) وهو مما يقع عليه الذكاة، فإن كان بالذكاة فالأرش، ~~وكذا في قطع أعضائه مع استقرار الحياة، وإن كان بغيرها فالقيمة، وإن لم تقع ~~عليه الذكاة فالقيمة، ففي كلب الصيد أربعون درهما وفي كلب الغنم والحائط ~~عشرون درهما، وفي كلب الزرع قفيز من بر، وفي جنين البهيمة عشر قيمتها. # الفصل الثالث عشر - في العاقلة: # قد بينا إن دية الخطأ على العاقلة، وهم: العصبة، والمعتق، وضامن الجريرة، ~~والإمام. # أما العصبة: فهم المتقربون إلى الميت بالأبوين أو بالأب، والأقرب دخول ~~الآباء والأولاد في العقل، ولا يدخل القاتل فيه، ولا تعقل المرأة ولا الصبي ~~ولا المجنون، ولا تعقل العاقلة ولا عمدا ولا مدبرا ولا أم ولد ولا ما دون ~~الموضحة ولا ما يثبت بالإقرار ولا صلحا ولا جناية الانسان على نفسه ولا ما ~~تجنيه البهيمة ولا إتلاف المال. # PageV00P273 # وعاقلة الذمي الإمام إن لم يكن له مال. # وتقسط الدية على الأقرب فالأقرب، وتقديره إلى الإمام، أو من ينصبه ~~للحكومة، ولا ترجع العاقلة على الجاني. # ولو زادت الدية عن العصبة أخذت من الموالي، فإن اتسعت فمن عصبة الموالي، ~~فإن اتسعت فمن موالي الموالي وهكذا، ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع كان ~~الزائد على الإمام، ولو زادت العاقلة وزع بالحصص، ولو غاب بعض العاقلة لم ~~يخص بها الحاضر. # ولو قتل الأب ولده عمدا أخذت منه الدية لغيره من الوراث، وإن لم يكن وارث ~~فالإمام، ولو كان خطأ فالدية على العاقلة. PageV00P274 # فهذا خلاصة ما أثبتناه في هذا المختصر. # ونسأل الله تعالى أن يجعل ذلك لوجهه خالصا، إنه قريب مجيب. # والحمد لله رب العالمين، والصلاة السلام على سيدنا محمد المصطفى، وعلى ~~وصيه علي المرتضى، وآلهما الطيبين والطاهرين. # تم ذلك في ليلة الثلاثاء، خامس عشرين ربيع الثاني، لسنة تسع وخمسين ms106 ~~وسبعمائة. بمدينة (حلة) حماها الله عن الآفات.# PageV00P275 ms107