######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000089Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: العلامة الحلي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 726 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تذكرة الفقهاء (ط.ق) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000089Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/89_تذكرة-الفقهاء-(ط.ق)-العلامة-الحلي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # المجلد الأول من كتاب تذكرة الفقهاء لمؤلفه العلامة الكبير جمال الدين ~~الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر الحلي قده المتوفى سنة 726 ه‍ من منشور آت ~~المكتبة الرضوية لاحياء الآثار الجعفرية المؤسس الشيخ عبد الكريم التبريزي ~~سوق بين الحرمين پاساژ مهتاش رقم التليفون 57135 PageV01P001 # المجلد الأول من تذكرة الفقهاء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ذي ~~القدرة الأزلية والعزة الباهرة الأبدية والقوة القاهرة القوية والنعم ~~الغامرة السرمدية والآلاء الظاهرة السنية المستغني بوجوب وجوده عن الاتصاف ~~بالمواد والصور النوعية والمقدس بكمال ذاته عن المشاركة للأجسام والاعراض ~~الفلكية والعنصرية ابتدع أنواع الكاينات بغير فكر وروية واختر ع أجناس ~~الموجودات بمقتضى حكمته العلية مكمل نوع الانسان بادراك المعاني الكلية ~~ومفضل صنف العلماء على جميع البرية وصلى الله على أشرف النفوس القدسية ~~وأزكى الذوات المطهرة الملكية محمد المصطفى وعترته المرضية إما بعد فان ~~الفقهاء عليهم السلام هم عمدة الدين ونقلة شرع رسول رب العالمين وحفظة به ~~فتاوى الأئمة المهديين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهم ورثة الأنبياء ~~والذين يفضل مدادهم على دماء الشهداء وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله ~~النظر إليهم عبادة و المجالسة لهم سعادة واقتفاء اثرهم سيادة والاكرام لهم ~~رضوان الله والإهانة لهم سخط الله فيجب على كل أحد تتبع مسالكهم واقتفاء ~~اثارهم والاقتداء بهم في ايرادهم واصدارهم واتباعهم في اظهار شرع الله ~~تعالى وإبانة احكامه واحياء مراسم دين الله واعلان اعلامه وقد عزمنا في هذا ~~الكتاب الموسوم بتذكرة الفقهاء على تلخيص فتاوى العلماء وذكر قواعد الفقهاء ~~على أحق الطرايق واوثقها برهانا واصدق الأقاويل وأوضحها بيانا وهي طريقة ~~الامامية الآخذين دينهم بالوحي الإلهي والعلم الرباني لا بالرأي والقياس ~~ولا باجتهاد الناس على سبيل الايجاز والاختصار وترك الإطالة والآثار ~~والاكثار وأشرنا في كل مسألة إلى الخلاف واعتمدنا في المحاكمة بينهم طريق ~~الانصاف إجابة لالتماس أحب الخلق إلي وأعزهم علي ولدي محمد أمده الله تعالى ~~بالسعادات ووفقه لجميع الخيرات وأيده بالتوفيق وسلك به نهج التحقيق ورزقه ~~كل خير ودفع عنه ms0001 كل ضير واتاه عمر أمد مدا سعيدا وعشيا هنيئا وعنيدا ووقاه ~~الله كل محذور وجعلني فداه في جميع الأمور ورتبت هذا الكتاب على أربع قواعد ~~والله الموفق والمعين القاعدة الأولى في العبادة (العبادات) وهي تشتمل على ~~ستة كتب الأول في الطهارة مقدمة الطهارة لغة النظافة وشرعا وضوء وغسل أو ~~تيمم يستباح به عبادة شرعية والطهور هو المطهر لغيره وهو فعول بمعنى ما ~~يفعل به اي تطهره كغسول وهو الماء الذي يغتسل به لقوله تعالى وأنزل من ~~السماء ماء طهورا ليطهركم به (ثم قال وينزل عليكم من السماء ماء ص) ولأنهم ~~فرقوا بين ضارب وضروب وجعلوا الثاني للمبالغة فيكون للتعدية لامتناع ~~المبالغة في المعنى ولقوله (ع) عن ماء البحر وقد سئل أيجوز الوضوء به هو ~~الطهور عامة وقال أبو بكر بن داود وبعض الحنفية الطهور هو الطاهر فالعرب لم ~~يفرق بين الفاعل والمفعول في التعدي واللزوم كقاعد وقعود وضارب وضروب ~~وأقسام الطهارة ثلثة وضوء وغسل وتيمم وكل منها واجب وندب فالوضوء يجب ~~للصلاة الواجبة والطواف الواجب ومس كتابة القران ان وجب ويستحب لما عداه أو ~~الغسل يجب لاحد الثلاثة وللاستيطان في المساجد وقرائة العزايم ان وجبا ~~والصوم الواجب إذا بقي للفجر ما يغتسل فيه الجنب ولصوم المستحاضة مع غمس ~~القطنة ويستحب لما عداه و يجب للصلاة الواجبة ولخروج الجنب من أحد المسجدين ~~ويستحب لما عداه وقد تجب الثلاثة بالنذر واليمين والعهد وهذا الكتاب يشتمل ~~على أبواب الأول في المياه وفيه فصول الأول المطلق مسألة المطلق هو ما ~~يستحق اطلاق اسم الماء من غير إضافة وهو في الأصل طاهر مطهر اجماعا من ~~الخبث والحدث الا ما روى عن عبد الله بن عمر و عبد الله بن عمرو بن العاص ~~أنهما قالا في ماء البحر التيمم أحب إلينا منه وعن سعد بن المسيب إذا لجئت ~~إليه فتوض منه ويدفعه الاجماع وقوله صلى الله عليه وآله في حديث أبو هريرة ~~من لم يطهره البحر فلا طهره الله وقول الصادق (ع) PageV01P002 # في رواية عبد الله ms0002 بن سنان وقد سئل عن ماء البحر أطهور هو قال نعم ولا ~~فرق بين النازل من السماء والنابع من الأرض وسواء أذيب من ثلج أو برد أو لا ~~وسواء كان مسخنا أو لا ألا انه يكره المسخن بالنار في غسل الأموات لقول ~~الباقر (عليه السلام) لا يسخن الماء للميت فان خاف الغاسل البرد زالت ~~الكراهة وكره مجاهد المسخن في الطهارة واحمد المسخن بالنجاسة للخوف من حصول ~~نجاسة فيه ويبطل بان شريكا رحال رسول الله صلى الله عليه وآله أجنب فسخن ~~الماء واغتسل وأخبره ولم ينكر عليه ودخل النبي (ع) حماما بالحجفة وهو محرم ~~واضطر الصادق (ع) إلى الغسل فاتوه بالماء مسخنا وهو مريض فاغتسل ويكره ~~المشمس في الآنية وبه قال الشافعي لنهيه (ع) عنه وعلل بأنه يورث البرص وقال ~~أبو حنيفة ومالك واحمد لا يكره كالمسخن بالنار فروع الأول لا كراهة في ~~المشمس في الأنهار والكبار والصغار والمصانع اجماعا الثاني النهي عن المشمس ~~عام وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم انه مخصص بالبلاد الحارة كالحجاز ~~وبعضهم بالأواني المنطبعة كالحديد والرصاص أو بالصفر واستثنوا الذهب والفضة ~~لصفاء جوهر هما الثالث لو زال التشميس احتمل بقاء الكراهة لعدم خروجه عن ~~كونه مشمسا الرابع لو توضأ به صح اجماعا لرجوع النهي إلى خوف ضرره الخامس ~~روى ابن بابويه كراهية التداوي بمياه جبال الحارة السادس إذا تغيرت أحد ~~أوصاف المطلق بالاجسام الطاهرة ولم يسلبه الاطلاق فهو باق على حكمه ~~باجماعنا لبقاء الاسم وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والزهري وأبو بكر الرازي ~~وقال الشافعي ومالك واحمد واسحق ان تغير بما لم يخالط أجزأه كالخشب والدهن ~~أو كان ترابا ولا ينفك الماء عنه كالطحلب وورق الشجر الساقط في السواقي وما ~~يجرى عليه الماء من حجارة النورة والكحل وغيره فهو باق على حكمه وإن كان ~~غير ذلك لم يجز الوضوء منه كالمتغير بالصابون والزعفران والملح الجبلي وإن ~~كان أصله الماء بان يرسل في ارض مالحة فيصير ملحا جازا السابع لو افتقر في ~~الطهارة إلى مزج المطلق بالمضاف ms0003 قال الشيخ صحت الطهارة به ان بقي الاطلاق ~~ولا يجب المزج وفي الجميع اشكال الثامن لو تطهر بالجامد فان جرى على العضو ~~المغسول ما يتحلل صح منه وإلا فلا وأجزأ الشيخ الدهن التاسع لو مازجه ~~المضاف المساوى في الصفات احتمل اعتبار بقاء الاسم على تقدير المخالفة ~~والاستعمال ما لم تعلم الغلبة العاشر ماء زمزم كغيره وكره احمد في إحدى ~~الروايتين الطهارة به لقول العباس لا أحله لمغتسل لكن الشارب حل وبل وهو ~~محمول على قلة الماء لكثرة الشارب مسألة كل ماء تغير أحد أوصافه الثلاثة ~~أعني اللون والطعم والرائحة بالنجاسة كان نجسا اجماعا لقوله خلق الماء ~~طهورا لا ينجسه الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وعن الصادق (ع) إذا تغير ~~الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ ولا تشرب ولا فرق في هذا بين الجاري والراكد ~~والقليل والكثير لانفعال الجميع فروع الأول لو تغير بمرور الرائحة من غير ~~ملاقاة النجاسة لا ينجس الثاني لو تغير الجاري اختص المتغير منه بالتنجيس ~~وكان غيره طاهر الثالث لو تغير بعض الواقف الكثير اختص المتغير منه ~~بالتنجيس إن كان الباقي كرا والا عم الحكم وقالت الشافعية ويعم مطلقا لأنه ~~ماء واحد فلا يتبعض حكمه والملازمة ممنوعة الرابع لو انصبغ ماء الغسل أو ~~الوضوء بصبغ طاهر على العضو فإن لم يسلبه الاطلاق أجزأ والا فلا الخامس لو ~~زال التغير بالنجاسة بغير الماء من الأجسام الطاهرة أو لتصفيق الرياح أو ~~طول اللبث لم يطهر لأنه حكم شرعي يثبت عليه وعند الشافعي يطهر بزوال التغير ~~من نفسه لا بوقوع ساتر كالمسك وفي التراب قولان مبنيان على أنه مزيل أو ~~ساتر ولو مزج فزال التغير طهر الباقي إن كان قلتين السادس انما يطهر ~~المتغير الكثير الواقف بالقاء كر عليه دفعة مزيلة لتغيره فإن لم يزل فكر ~~آخر وهكذا والجاري يطهر بتدافعه حتى يزول التغير لاستهلاك المتغير وعدم ~~قبول الطاري النجاسة السابع يكره الطهارة بالماء الاجن مع وجود غيره وهو ~~المتغير لطول لبثه مع بقاء الاطلاق باجماع العلماء الا ms0004 ابن سيرين فإنه منع ~~منه ولو زال الاطلاق لم يكن مطهرا الثامن لو زال التغير من القليل أو ~~الكثير بغير الماء طهر بالقاء الكر وان لم يزل به التغير لو كان وفي طهارة ~~الكثير لو وقع في أحد جوانبه كر علم عدم شياعه فيه نظر وكذا لو زال التغير ~~بطعم الكر أو لونه العرضيين مسألة الجاري الكثير كالأنهار الكبار والجداول ~~الصغار لا ينجس بملاقاة النجاسة اجماعا منا لقول الصادق (ع) لا باس ان يبول ~~الرجل في الماء الجاري وماء الحمام كالجاري إذا كانت له مادة وبه قال أبو ~~حنيفة لقول الصادق (ع) هو بمنزلة الجاري وقول الباقر (عليه السلام) ماء ~~الحمام لا باس به إذا كان له مادة ولعدم الانفكاك من النجاسة فيه فلو لا ~~مساواته الجاري لزم الحرج وماء الغيث حال تقاطره كالجاري لقول الصادق (ع) ~~في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضر ~~ذلك فروع الأول لا تعتبر الجريات بانفرادها فلو تواردت على النجاسة الواقعة ~~جريات متعددة لم يتنجس مع اتصالها وقال الشافعي يتنجس كل جرية هي أقل من ~~قلتين وإن كانت منفصلة اعتبر كل جرية بانفرادها وعنى بالجرية ما بين حافتي ~~النهر عرضا عن يمينها وشمالها الثاني لو كان الجاري أقل من كر نجس ~~بالملاقاة وما تحته وفي أحد قولي الشافعي انه لا ينجس إلا بالتغير الثالث ~~الواقف في جانبي النهر متصلا به كالجاري وان نقص عن كر الرابع لو كان ~~الجاري متغيرا بالنجاسة دون الواقف المتصل به فان نقص عن كر يتنجس ~~بالملاقاة والا فلا الخامس لابد في مادة الحمام من كر وهل يستحب الحكم في ~~غير الحمام اشكال السادس لو تنجس الحوض الصغير في الحمام لم يطهر باجراء ~~المادة إليه بل بتكاثرها على مائه السابع لو انقطع تقاطر المطر وفيه نجاسة ~~عينية اعتبرت الكريه ولا تعتبر حال التقاطر ولو استحالت عينها قبل انقطاعه ~~ثم انقطع كان طاهرا وان قصر عن كر ولو استحالت بعد انقطاعه أو لاقته من ~~خارج ms0005 بعده اعتبر الكرية مسألة الواقف الكثير لا ينجس بملاقاة النجاسة ~~اجماعا بل بالتغير بها واختلف في الكثرة فالذي عليه علماؤنا بلوغ كر لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله قدر كر لم ينجسه شئ رواه الجمهور وعن الصادق (ع) ~~إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وقضية الشرط التنجيس عند عدم البلوغ ~~ولأنه أحوط وقال الشافعي واحمد قلتان لقول النبي (صلى الله عليه وآله) إذا ~~كان الماء قلتين لم يحمل خبثا ويضعف باحتمال اتساع الكر لأنها من قلال الجر ~~وهي جرة كبيرة تشبه الحب قال ابن دريد تسع خمس قرب وقال أبو حنيفة وأصحابه ~~كلما يتيقن أو يظن وصول النجاسة إليه لم يجز استعماله وقدره أصحابه ببلوغ ~~الحركة ويضعف بعدم الضبط فلا يناط به ما يعم به البلوى فروع الأول للكر قدر ~~ان الف ومائتا رطل قال الشيخان بالعراقي وهو مائة وثلثون درهما وقال ~~المرتضى بالمدني وهو مائة وخمس وتسعون ونشأ الخلاف باعتبار السائل وبلد ~~السؤال وما يكون كل بعد من ابعاده الثلاثة ثلثة أشبار ونصفا بشبر مستوى ~~الخلقة على الأشهر وحذف القميون النصف فعلى الأول يبلغ تكسيره اثنين ~~وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر وعلى الثاني سبعة وعشرين وقول الراوندي وابن ~~الجنيد ضعيفان الثاني التقدير تحقيق لا تقريب وللشافعي قولان الثالث لا فرق ~~في هذا التقدير بين مياه الغدران والقلتان والحياض والمصانع والأواني ~~واطلاق بعض فقهائنا تنجيس ماء الأواني وان كثر يجرى مجرى الغالب الرابع قال ~~داود إذا بال في الراكد ولم يتغير لم ينجس (ولا يجوز ان يتوضأ منه لان ~~النبي (صلى الله عليه وآله) نهى ان يبول الرجل في الماء الدائم ثم يتوضأ ~~منه ويجوز لغيره وإذا تغوط فيه ولم يتغير لم ينجس ص) وجاز ان يتوضأ منه هو ~~وغيره ولو بال على الشط فجرى إلى الماء جاز ان يتوضأ منه وهو غلط الخامس لو ~~كانت النجاسة متميزة فيما زاد على الكر ولم تغيره جاز استعماله مطلقا وقال ~~أبو إسحاق من الشافعية لا يجوز ان يستعمل من موضع ms0006 يكون بينه وبين النجاسة ~~أقل من قلتين وغلطه الباقون إذ الاعتبار بالمجموع ولو كانت مايعة واستحالت ~~ولم تغير لم تنجس السادس لو كان قدر كر خاصة والنجاسة متميزة واغترف باناء ~~فالمأخوذ وباطن الاناء طاهران والباقي وظاهر الاناء نجسان ولو حصلت النجاسة ~~فيه انعكس الحال في الماء والاناء فان نقط؟ نجس الباقي إن كان التقط من ~~باطنه والا فلا السابع لو نبع الماء من تحته لم يطهره وان زال التغير خلافا ~~للشافعي لأنا نشترط في المطهر وقوعه كرا دفعة مسألة الماء القليل ينجس ~~بملاقات PageV01P003 # النجاسة ذهب إليه أكثر علمائنا وممن فرق بين القليل والكثير وان اختلفوا ~~في حد الكثرة ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد والشافعي واحمد وأبو حنيفة ~~وأصحابه وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد والمزني لقوله (ع) إذا بلغ الماء قلتين ~~لم يحمله خبثا رواه الجمهور وعن الكاظم (ع) الدجاجة تطأ العذرة ثم تدخل في ~~الماء أيتوضأ منه قال لا ولأنه لقلته في مظنة الانفعال فكان كالمتغير في ~~الكثير وقال ابن ابن أبي عقيل منا لا فرق بين القليل والكثير في أنهما لا ~~ينجسان إلا بالتغير وهو مروى عن ابن عباس وحذيفة وأبي هريرة والحسن وسعيد ~~بن المسيب وعكرمة وابن أبي ليلى وجاز بن زيد وبه قال مالك والأوزاعي ~~والثوري وداود ابن المنذر لقوله (ع) الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير ~~لونه أو طعمه أو ريحه ويبطل بتقديم الخاص مع التعارض فروع الأول ينجس ~~القليل بما لا يدركه الطرف من الدم كرؤس الإبرة لما تقدم وقال الشيخ لا ~~ينجس لقول الكاظم (ع) وقد سئل عن رجل امتخط فصار الدم قطعا فأصاب انائه هل ~~يصلح الوضوء منه قال إن لم يكن شئ تستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئا ~~بينا فلا يتوضأ منه ولا حجة فيه إذ إصابة الاناء لا تستلزم إصابة الماء ~~وللشافعي قول بعدم التنجيس في الدم وغيره الثاني لو وصل بين الغديرين ~~بساقية اتحدا ان اعتدل الماء وإلا في حق السافل فلو نقص الاعلى عن ms0007 الكر ~~انفعل بالملاقاة ولو كان أحدهما نجسا فالأقرب بقاؤه على حكمه مع الاتصال ~~وانفعاله اشتغاله إلى الطهارة مع الممازجة لان النجس لو غلب الطاهر نجسه مع ~~الممازجة فمع التميز يبقى على حاله الثالث لو استهلك القليل المضاف وبقى ~~الاطلاق جازت الطهارة به أجمع وكذا النجس في الكثير الرابع النجس لا يجوز ~~استعماله في طهارة الحدث والخبث مطلقا ولا في الأكل والشرب الا مع الضرورة ~~الخامس لا يطهر القليل بالاتمام كرا لانفعاله بالنجاسة فكيف يرفعها عن غيره ~~وقال المرتضى في الرسية يطهر لان البلوغ يستهلك النجاسة ولا فرق بين وقوعها ~~قبل البلوغ وبعده وهو ممنوع وللشافعي قولان السادس لو جمع بين نصفى كر نجس ~~لم يطهر على الأشهر لان كلا منهما لا يرفع النجاسة عن نفسه فعن غيره أولي ~~وقال بعض علمائنا يطهر وبه قال الشافعي لقوله (ع) إذا بلغ الماء قلتين أو ~~كرا على الخلاف لم يحمل خبثا ولم يثبت عندنا السابع لو تيقن أحد طرفي ~~الطهارة والنجاسة وشك في الآخر عمل على المتيقن ولو شك في استناد التغير ~~إلى النجاسة بنى على الأصل والأقرب البناء على الظن فيهما للبناء على الأصل ~~والاحتياط الثامن لو أخبره العدل بنجاسة الماء يجب القبول قال ابن البراج ~~وكذا العدلان وليس بجيد لوجوب رده تعينا ولو تعارضت البينتان فكالمشتبه ولو ~~أخبره الفاسق بطهارة مائه قبل ولو أخبر بنجاسته فإن كان بعد الطهارة لم ~~يلتفت فإن كان قبلها فالأقرب القبول التاسع لو شك في وقوع النجاسة قبل ~~الاستعمال فالأصل الصحة ولو علم السبق وشك في بلوغ الكرية ينجس ولو رأى في ~~الكر نجاسة بنى على الطهارة وان شك في وقوعها قبل الكرية ولو شك في نجاسة ~~الميت فيه فكذلك العاشر الكثير لا ينفعل بالنجاسة ولا شئ منه إلا بالتغير ~~وبه قال الشافعي للحديث وقال أبو حنيفة انه ينجس ولو كان بحرا لا ينجس ~~جميعه بل القدر الذي يتعدى إليه لون النجاسة مسألة الأقوى ان ماء البئر ~~انما ينجس بالتغير بالنجاسة لقول الرضا (عليه السلام) ماء ms0008 البئر واسع لا ~~يفسده شئ إلا أن ينتن والأشهر عند علمائنا التنجيس لقول الكاظم (ع) يجزئك ~~ان ينزح منها دلاء فان ذلك يطهرها وقسموا النجاسة أقساما الأول ما يوجب نزح ~~الجميع وهو موت البعير وانصباب الخمر لقول الصادق (ع) فان مات فيها بعير أو ~~صب فيها خمر فلتنزح وأفتى الصدوق بعشرين دلوا في قطرة الخمر والجميع في ~~الثور و الحق الشيخ المنى والفقاع ودم الحيض والاستحاضة والنفاس وغير ~~المقدر وألحق أبو الصلاح بول وروث ما لا يؤكل لحمه وابن البراج عرق الإبل ~~الجلالة والجنب من الحرام وإذا تعذر نزح الجميع تراوح عليها أربعة رجال ~~يوما كل اثنين دفعة الثاني ما يوجب نزح كر وهو موت الحمار والبغل والفرس ~~والبقرة الثالث ما ينزح له سبعون دلوا وهو موت الانسان لقول الصادق (ع) ~~فأكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا ولا فرق بين الصغير والكبير والمسلم ~~والكافر وقال بعض أصحابنا ينزح للكافر الجميع لأنه لو كان حيا لوجب الجميع ~~حيث لم يرد فيه نص والموت لا يزيل النجاسة ويضعف بزوال الكفر به الرابع ما ~~ينزح له خمسون دلوا وهو العذرة الذائبة والدم الكثير غير الثلاثة كذبح ~~الشاة وقال المفيد في الكثير عشر دلاء الخامس ما ينزح له الأربعون وهو موت ~~الكلب والخنزير والشاة والثعلب والأرنب والسنور وما في قدر جسمه وبول الرجل ~~وقال الصدوق في السنور سبع وفى الشاة تسع أو عشر السادس ما ينزح له ثلثون ~~وهو ماء المطر وفيه خرؤ الكلاب والبول والعذرة السابع ما ينزح له عشر وهو ~~الدم القليل كذبح الطير والعذرة اليابسة الثامن ما ينزح له سبع وهو الفارة ~~إذا تفسخت أو انتفخت وبول الصبي واغتسال الجنب قال الشيخ ولا يطهر وخروج ~~الكلب حيا وموت الطير كالحمامة والنعامة التاسع ما ينزح له خمس وهو ذرق ~~الدجاج وقيده الأكثر بالجلال العاشر ما ينزح له ثلث وهو الفارة إذا لم ~~تنفسخ والحية الحادي عشر ما ينزح له دلو واحد وهو العصفور وما في قدره ~~وعندي ان ذلك كله مستحب وقد ms0009 بينت الخلاف والحجاج في منتهى المطلب على ~~الاستقصاء إذا عرفت هذا فعند الشافعي ان ماء البئر كغيره ينجس إن كان دون ~~القلتين وإن كان أزيد فلا ثم إن ينجس وهو قليل لم يطهر بالنزح لان قعر ~~البئر يبقى نجسا بل يترك ليزداد أو يساق إليه الماء الكثير وإن كان كثيرا ~~نجس بالتغير فيكاثر إلى زوال التغير أو يترك حتى يزول التغير بطول المكث أو ~~ازدياد الماء ولو تفتت الشئ النجس كالفأرة بتمعط شعرها فيه فالماء على ~~طهارته لعدم التغير ولا ينتفخ به لان ما يستقى يوجد فيه شئ من النجاسة ~~فينبغي ان يستقى إلى أن يغلب خروج اجزائها وقال أبو حنيفة إذا وقعت في ~~البئر نجاسة نزحت فتكون طهارة لها فان ماتت فيها فارة أو صعوة أو سام أبرص ~~نزح منها عشرون دلوا إلى ثلثين وفى موت الحمامة أو الدجاجة أو السنور ما ~~بين أربعين إلى ستين وفى الكلب أو الشاة والآدمي جميع الماء فروع الأول لو ~~تغير الماء نجس اجماعا وطهر ينزح ما يزيله على الأقوى لزوال الحكم بزوال ~~علة وقال الشيخان نزح الجميع فان تعذر نزح حتى يطيب وقال المرتضى وابن ~~بابويه بتراوح الأربعة لانقهاره بالنجاسة فيجب اخراجه الثاني لو تغير بما ~~نجاسته عرضية كالمسك والدبس والنيل لم ينجس وكذا الجاري وكثير الواقف خلافا ~~للشيخ لان التغير ليس بالنجاسة الثالث الحوالة في الدلو على المعتاد لعدم ~~التقدير الشرعي ولو أخرج باناء عظيم ما يخرج العدد فالأقوى الأجزاء الرابع ~~يجزى النساء والصبيان في التراوح لصدق القوم عليهم ولابد من اثنين اثنين ~~ولو نهض القويان بعمل الأربعة فالأقرب الأجزاء الخامس لا يفتقر النزح إلى ~~النية ويجزى المسلم والكافر مع عدم التعدي والعاقل والمجنون السادس ما لم ~~يقدر فيه منزوح قيل يجزى أربعون الجميع ولو تعددت النجاسة فالأقوى التداخل ~~وان اختلفت السابع لو جفت البئر قبل النزح ثم عاد سقط إذ طهارتها بذهاب ~~مائها الحاصل بالجفاف ولو سبق الجاري إليها طهرت الثامن لا تنجس جوانب ~~البئر ولا يجب غسل الدلو التاسع ms0010 لو خرج غير المأكول حيا لم ينجس الماء وقال ~~أبو حنيفة ان خرجت الفارة وقد هربت من الهرة نجس الماء والا فلا وليس بشئ ~~العاشر لو وجدت النجاسة بعد الاستعمال لم تؤثر وان احتمل سبقها وقال أبو ~~حنيفة إن كانت الجيفة أو منتفخة أعاد صلاة ثلاثة أيام وإلا صلاة يوم وليلة ~~وليس بشئ الحادي عشر لا ينجس البئر بالبالوعة وان تقاربتا ما لم يتصل عند ~~الأكثر أو يتغير عندنا نعم يستحب التباعد خمسة أذرع إن كانت الأرض صلبة أو ~~كانت البئر فوقها والإصبع ولو تغير الماء تغير أيصلح استناده إليها اجتنب ~~الاحتراز عنها الثاني عشر لو زال التغير بغير النزح ووقوع الجاري فيها ~~فالأقرب وجوب نزح الجميع لا البعض وان زال به التغير لو كان الفصل الثاني ~~في المضاف مسألة المضاف ما لا يصدق اطلاق الاسم عليه الا بقرينة ويمكن سلبه ~~عنه كالمعتصر والمصعد والممزوج مزجا يسلبه الاطلاق PageV01P004 # وهو طاهر اجماعا ولا يرفع الحدث لقوله تعالى فلم تجد وا ماء فتيمموا ~~صعيدا وقول الصادق (ع) وقد سئل عن الوضوء باللبن انما هو الماء والصعيد ~~وقول الصدوق بجواز الوضوء بماء الورد لقول ابن أبي الحسن (ع) في الرجل ~~يتوضأ بما الورد ويغتسل به قال لا باس محمول على اللغوي أو على الممتزج ~~بماء الورد بحيث لا يسلبه الاطلاق واجماع الامامية على ذلك وبه قال الشافعي ~~وأبو بكر الأصم وابن أبي ليلى بجواز الوضوء بالمياه المعتصرة لأنه يسمى ماء ~~وهو غلط وقال أبو حنيفة يجوز الوضوء بنبيذ التمر إذا طبخ واشتد عند عدم ~~الماء في السفر لرواية ابن مسعود انه كان مع النبي (صلى الله عليه وآله) ~~ليلة الجن فأراد ان يصلى صلاة الفجر فقال أمعك وضوء فقال لا معي أدواة فيها ~~نبيذ فقال تمرة طيبة وماء طهور وتوضأ به وهو خطأ قال ابن المنذر رواية أبو ~~زيد وهو مجهول وأنكر جماعة صحبته ابن مسعود ليلة الجن ولو سلم فهو محمول ~~على بقاء الاطلاق لانهم شكوا ملوحة الماء فأمرهم (ع) نبيذ تمر ms0011 قليل في الشن ~~والحق المنع وانه نجس وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأبو عبيد وداود ولقوله ~~تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا مسألة ولا يجوز إزالة الخبث به عند أكثر ~~علمائنا وبه قال الشافعي ومالك واحمد واسحق وداود وزفر ومحمد بن الحسن ~~لقصوره عن رفع الوهمية فعن رفع الحقيقة أولي ولأنها طهارة تراد لأجل الصلاة ~~فلا تحصل بالمايعات كطهارة الحدث ولان الامر ورد بالغسل بالماء فلا يصح ~~بغيره وقال السيد المرتضى يجوز وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف لأنه طاهر مايع ~~بيقين فتزيل النجاسة كالماء وتبطل بان يحصل به الوضوء بخلاف المايعات مسألة ~~ينجس كله قل أو كثر بكل نجاسة لاقته قلت أو كثرت غيرت أحد أوصافه أو لا ~~قاله علماؤنا أجمع وكذا المايع غير الماء لان النبي صلى الله عليه وآله سئل ~~عن فارة وقعت في سمن فقال إن كان مايعا فلا تقربوه ولأنها لا تدفع نجاسة ~~غيرها فكذا عنها لقصور قوتها وقال احمد في إحدى الروايتين انه كالمطلق سواء ~~كان مضافا أو مايعا كالسمن الكثير لأنه كثير فلا ينجس كالماء والفرق ظاهر ~~وطريق تطهيره القاء كر عليه ان لم يسلبه الاطلاق فان سلبه فكرا آخر وهكذا ~~ولو لم يسلبه لكن غير أحد أوصافه فالأقوى الطهارة خلافا للشيخ مسألة أقسام ~~المستعمل ثلث الأول المستعمل في الوضوء وهو طاهر مطهر عندنا اجماعا وعليه ~~نص علي (ع) وبه قال الحسن البصري والنخيعي وعطا والزهري ومكحول وأبو ثور ~~وداود وأهل الظاهر ومالك في إحدى الروايتين والشافعي في أحد القولين لان ~~النبي صلى الله عليه وآله مسح رأسه بفضل ما كان في يده ولقول الصادق (ع) ~~الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر وقال احمد والأوزاعي ومحمد انه طاهر غير ~~مطهر وهو القول الثاني للشافعي والرواية الأخرى عن مالك والمشهور عن أبي ~~حنيفة لان النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يستعمل الرجل فضل وضوء المراة ~~ولم يرد به ما أبقت في الاناء بل ما استعملته ونمنع النهى ونحمله على ~~الباقي لغير المأمونة وقال ms0012 أبو يوسف انه نجس وهو رواية عن أبي حنيفة ان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل من ~~جنابة فاقتضى ان الغسل فيه كالبول فيه فينجسه وهو خطأ فان الاقران في اللفظ ~~لا يقتضى الاقران في الحكم وان النهى عن البول لا للتنجيس وكذا عن الاغتسال ~~فيه بل لافساده باظهار اجزاء الحمئة فيه الثاني المستعمل في الغسل الواجب ~~مع خلوا البدن من النجاسة وهو طاهر مطهر على الأقوى وبه قال المرتضى لقوله ~~تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا وللاستصحاب وقال الشيخان انه طاهر غير مطهر ~~لقول الصادق (ع) الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل الرجل به من الجنابة لا ~~يجوز ان يتوضأ به ويحمل على نجاسة المحل وخلاف الجمهور كما تقدم فروع الأول ~~لو كان المحل نجسا نجس الماء الثاني لو بلغ المستعمل كرا قال الشيخ في ~~المبسوط زوال المنع وتردد في الخلاف وللشافعية قولان الثالث يجوز إزالة ~~النجاسة به خلافا للشافعي في أحد القولين لقوله (ع) ثم اغسليه بالماء وهو ~~يصدق عليه الرابع المستعمل في الأغسال المندوبة طاهر مطهر وكذا في غسل ~~الثوب الطاهر اجماعا منا وهو أحد قول الشافعي لأنه لم يرفع به حدثا والاخر ~~المنع لأنه مستعمل الثالث المستعمل في إزالة النجاسة ان تغير بالنجاسة نجس ~~اجماعا وان لم تغير فكذالك على الأقوى عدا ماء الاستنجاء سواء كان من ~~الغسلة الأولى أو الثانية وسواء أزالت النجاسة عن المحل أولا وهو أحد قولي ~~الشيخ وبه قال أبو حنيفة وبعض الشافعية لأنه ماء قليل لاقي نجاسة والثاني ~~للشيخ انه نجس في الأولى طاهر في الثانية وبه قال الشافعي لان النبي (صلى ~~الله عليه وآله) أمر بالقاء الذنوب على بول الأعرابي وهو مع التسليم غير ~~دال فروع الأول ماء الاستنجاء طاهر لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل يقع ~~ثوبه في الماء الذي استنجى به أينجس ثوبه لا وللمشقة ولا فرق بين القبل ~~والدبر ولو تغير النجاسة أو لاقته نجاسة من خارج نجس ms0013 قطعا الثاني قال في ~~الخلاف لا يغسل ما اصابه ما يغسل به اناء الولوغ من الأولى والثانية وتردد ~~في المبسوط في نجاسته الثانية والحق النجاسة الثالث فرق المرتضى بين ورود ~~الماء على النجاسة وورودها عليه فحكم بطهارة الأول دون الثاني ويحتمل نجاسة ~~الجميع الرابع لو اورد الثوب النجس على ماء قليل نجس الماء ولم يطهر الثوب ~~ولو ارتمس الجنب في ماء قليل طهر وصار الماء مستعملا الخامس غسالة الحمام ~~لا يجوز استعمالها لعدم انفكاكها عن (من) النجاسة الا ان يعلم خلوها منها ~~السادس لا باس للرجل ان يستعمل فضل وضوء المرأة وان خلت به ويكره إذا لم ~~تكن مأمونة وكذا فضلة وضوء الرجل لمثله وللمراة وهو قول أكثر العلماء لان ~~النبي صلى الله عليه وآله اغتسل من جفنه فضل ماؤها من اغتسال ميمونة من ~~جنابة فقالت انى اغتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة وقال احمد لا يجوز ~~ان يتوضأ الرجل بفضل وضوء المراة إذا خلت به لان النبي (ع) نهى ان يتوضأ ~~الرجل بفضل وضوء المراة وحكى منه الكراهة وبه قال الحسن وابن المسيب والنهى ~~يحتمل التنزيه مع التهمة أو الفسخ لان ميمونة قالت انى اغتسلت منه وهو يشعر ~~بتقديم النهى عنه الفصل الثالث في الأسئار مسألة الأسئار كلها طاهرة الا ~~سؤر نجس العين وهو الكلب والخنزير والكافر على الأشهر لان النبي صلى الله ~~عليه وآله سئل عن الحياض تنوبها السباع والدواب فقال لها ما حملت في بطونها ~~وما بقى فهو لنا شراب وطهور ولم يفرق بين القليل والكثير وسئل الصادق (ع) ~~عن فضل الشاة والبقرة والإبل والحمار والبغل والوحش والهرة والسباع قال فلم ~~اترك شيئا الا سألته عنه فقال لا باس حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا ~~تتوضأ بفضلته واصب ذلك الماء وقوله تعالى أو لحم خنزير فإنه رجس والرجاسة ~~النجاسة وقوله تعالى انما المشركون نجس وحكم الشيخ في المبسوط بنجاسة ما لا ~~يؤكل لحمه من الانسية عدا ما لا يمكن التحرز عنه كالفأرة والحية والهرة ms0014 لان ~~الصادق (ع) قال كل ما يؤكل لحمه لا باس بسؤره وهو يدل من حيث المفهوم على ~~منع الوضوء والشرب مما لا يؤكل لحمه والسند ودلالة المفهوم ضعيفان مسألة ~~قسم أبو حنيفة الأسئار أربعة ضرب قسم نجس وهو سؤر الكلب والخنزير والسباع ~~كلها وضرب مكروه وهو حشرات الأرض وجوارح الطير والهر وضرب مشكوك فيه وهو ~~سؤر الحمار والبغل وضرب طاهر غير مكروه وهو مأكول اللحم لان النبي صلى الله ~~عليه وآله سئل عن المياه تكون بأرض الفلاة وما ينويها من السباع والدواب ~~فقال إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شئ ولا حجة فيه لدخول الكلب والخنزير في ~~السباع والدواب وقال الشافعي سؤر الحيوان كله طاهر الا الكلب والخنزير وما ~~تولد منهما أو من أحدهما وبه قال عمرو بن العاص وأبو هريرة و لم يحكم (ولم ~~يقل) بنجاسة المشرك لان النبي (ع) توضأ من مزادة مشركة ولا حجة فيه لان ~~المزادة على أصل الطهارة ما لم مباشرتها لها برطوبة وقال احمد كل حيوان ~~يؤكل لحمه. # فسؤره طاهر وكذا حشرات الأرض والهر واما السباع ففيه روايتان النجاسة ~~والطهارة وأصح الروايتين عنه النجاسة في سؤر البغل والحمار والثانية انه ~~مشكوك فيه وحكم بنجاسة أواني المشركين لقوله تعالى انما المشركون نجس وقال ~~مالك والأوزاعي وداود سؤر الحيوان كله طاهر حتى الكلب والخنزير وان ولغا في ~~الطعام لم يحرم اكله وقال الزهري يتوضأ به إذا لم يجد غيره وقال الثوري ~~وابن مسلمة يتوضأ ويتيمم قال مالك وغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب تعبد ~~لقوله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل ما اصابه فمه ولقوله (ع) ~~ولنا ما غبر والسؤال وقع عما يدخلان فيه وإباحة الاكل لا يستلزم اكل ما مسه ~~بفمه ولا ترك الغسل ونمنع من دخول الكلب والخنزير في السؤال ولو خرج ~~PageV01P005 # بنص آخر وكان الماء كثيرا فروع الأول يكره سؤر الحلال وليس ينجس لحديث ~~البقباق واستثناه المرتضى والشيخ في المبسوط من المباح لعدم انفكاك رطوبة ~~أفواهها عن غذاء نجس وهو ممنوع ms0015 ومنقوض بسؤر شارب الخمر الثاني يكره سؤر آكل ~~الجيف من الطيور إذا خلا موضع الملاقاة من النجاسة لقول الصادق (ع) في ~~مسائل عمار عما يشرب منه صقرا وعقاب كل شئ من الطيور يتوضأ بما يشرب منه ~~الا أن ترى في منقاره دما وبه قال المرتضى واستثناه في النهاية والمبسوط من ~~المباح ولو كان في منقاره اثر دم كان نجسا وكذا جميع الحيوانات إذا كان في ~~أفواهها نجاسة والماء قليل وبه قال الشافعي الثالث لو اكل الهرة فارة ثم ~~شربت من الماء لم ينجس الماء سواء غابت عن العين أم لا قال في المبسوط ~~لرواية زرارة عن الصادق (ع) في كتاب علي (ع) ان الهر سبع ولا باس بسؤره ~~وانى لاستحى من الله ان ادع طعاما لان الهر اكل منه وهو عام وهو أحد أقوال ~~الشافعي لقوله (ع) انها من الطوافين عليكم والطوافات يريد عدم تمكن ~~الاحتراز عنها وثانيها انه نجس لأصالة بقاء النجاسة في فمها وثالثها ~~الطهارة بعد غيبة محتملة للولوغ في الماء الكثير الرابع سؤر الهر ليس ~~بمكروه لحديث زرارة وروت عائشة ان النبي صلى الله عليه وآله توضأ بفضلها ~~وقال أبو حنيفة انه مكروه لان لبنها نجس وهو ممنوع الخامس يكره سؤر الحايض ~~المتهمة قاله في النهاية لان الصادق (ع) قال في سؤر الحايض تتوضأ منه إذا ~~كانت مأمونة وأطلق في المبسوط والمرتضى في المصباح السادس الأقوى طهارة ~~المسوخ ولعابها كالدب والقرد والثعلب والأرنب لحديث البقباق والأصل وقال ~~الشيخ المسوخ نجسة السابع يكره سؤر الدجاج لعدم انفكاكها عن ملاقاة النجاسة ~~الثامن قال في النهاية الأصل ترك ما خرجت منه الفارة والحية ولا يجوز ~~استعمال ما وقع فيه الوزغ وان خرج حيا والوجه الكراهة من حيث الطب لقول ~~الكاظم (ع) وقد سأله اخوه عن العضاءة والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت ~~أيتوضأ منه للصلاة قال لا باس مسألة لا يجوز الطهارة بالماء المغصوب مع ~~العلم بالغصبية وكذا التيمم بالتراب المغصوب بالاجماع لأنه تصرف في ملك ~~الغير بغير اذنه ms0016 وهو قبيح عقلا ولا فرق في ذلك بين الطهارة عن الحدث أو ~~الخبث لان المقتضى للقبح وهو التصرف موجود فيهما فروع الأول لو توضأ المحدث ~~أو اغتسل الجنب أو الحايض أو المستحاضة أو النفساء أو من مس ميتا به عالما ~~بالغصب لم يرتفع حدثه لان التعبد بالمنهى عنه قبيح فيبقى في العهدة الثاني ~~لو أزال النجاسة بالماء المغصوب عن بدنه أو ثوبه أجزأ وان فعل محرما ولا ~~يحتمل بطلان الصلاة مع بقاء الرطوبة لأنه كالاتلاف الثالث لو اشتبه المغصوب ~~بغيره وجب اجتنابهما معا وان توضأ بكل واحد منهما فالأقرب البطلان للنهي ~~المضاد لإرادة الشارع ويحتمل الصحة لأنه توضأ بماء مملوك الرابع جاهل الحكم ~~غير معذور بخلاف جاهل الوصف الخامس لو سبق العلم بالغصب كان كالعالم الباب ~~الثاني في النجاسات وفيه فصلان الفصل الأول في أصنافها مسألة البول والغايط ~~من كل حيوان ذي نفس سائله غير مأكول اللحم نجسان باجماع العلماء كافة ~~وللنصوص الواردة عن الأئمة (على) بغسل البول والغائط عن المحل الذي أصاباه ~~وهي أكثر من أن يحصى وقول الشيخ في المبسوط بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من ~~الطيور لرواية ابن أبي بصير ضعيف لان أحدا لم يعمل بها وقول الشافعي ان بول ~~رسول الله صلى الله عليه وآله طاهر لان أم أيمن شربته فلم ينكره شهادة على ~~النفي وقول النخعي ان أبوال جميع البهايم والسباع وأرواثها طاهرة خارق ~~للاجماع مسألة بول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر عند علمائنا أجمع وبه قال مالك ~~واحمد وزفر والزهري لقوله (ع) ما اكل لحمه فلا باس ببوله وامر العربيين ~~بشرب البان ابل الصدقة وأبوالها وطاف على راحلته وهي لا تنفك عن التلطخ ~~بالبول وقول الصادق (ع) كل ما يؤكل لحمه فلا باس ببوله وقال أبو حنيفة ~~والشافعي انها نجسة لقوله (ع) تنزهوا عن البول واتى بحجرين وروثه للاستنجاء ~~فرمى الروثة وقال رجس ولا دلالة في الحديث لإرادة بول ما لا يؤكل لحمه جمعا ~~بين الأدلة وكذا الروثة على أن الرجس المجتنب عنه ms0017 وهو كذلك هنا وقال محمد ~~بن الحسن بول ما يؤكل لحمه طاهر وروثه نجس فروع الأول رجيع ما لا نفس له ~~سائلة كالذباب والخنافس طاهر لان دمه طاهر وكذا ميتته وروث السمك وللشافعي ~~في الجميع قولان الثاني رجيع الجلال من كل الحيوان وموطؤ الانسان نجس لأنه ~~حيوان غير مأكول ولا خلاف فيه الثالث ذرق الدجاج مختلف فيه عندنا فجماعة ~~حكموا بطهارته الا ان يكون جلالا وهو الأقوى بالأصل ولعموم طهارة رجيع جميع ~~ما يؤكل لحمه وآخرون حكموا بنجاسة وهو قول ابن أبي حنيفة أيضا وأضاف إليه ~~البط وليس بشئ الرابع لو تناولت البهيمة الحب وخرج غير مستحيل كان طاهرا ~~وكذا ما يخرج من الدود والحصئا ولا يجب غسله الا ان يستصحب نجاسته والشافعي ~~أوجب غسله مطلقا ولو خرج غير صلب وصار بحيث لو زرع لم ينبت فقد استحال عدوة ~~على اشكال الخامس ما يستحيل في العذرة من الديدان طاهر وكذا لو سقى الزرع ~~والشجر ماء نجسا كان الزرع النامي والغصن الحارث طاهرين السادس الأقرب ~~كراهة أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها على الأشهر عملا بالأصل لقول ~~الباقر والصادق (ع) لا تغسل ثوبك من بول كل شئ يؤكل لحمه وللشيخ قول اخر ~~بوجوب الاحتراز عنها لان الصادق (ع) أمر محمد بن مسلم بغسلها ولا دلالة فيه ~~لإرادة التنظيف السابع عرق كل حيوان طاهر طاهرة عملا بالأصل وأوجب الشيخان ~~إزالة عرق الإبل الجلالة والجنب من الحرام لقول الصادق (ع) لا تأكل لحوم ~~ابل الجلالة وان أصابك من عرقها فاغسله ويحمل على الاستحباب الثامن ذرق ~~الحمام والعصافر عندنا طاهرة لأنها مأكولة اللحم وبه قال أبو حنيفة واحمد ~~لاجماع الناس على تركه في المساجد وقال الشافعي انه نجس لأنه طعام استحال ~~في الجوف ونمنع العلية التاسع بول الصبي الذي لم يتغذ باجماع العلماء لان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال ينضح من بول الغلام وقال داود انه طاهر والرش ~~استحباب مسألة المنى من كل حيوان ذي نفس سائلة آدميا كان أو غيره نجس عند ~~علمائنا ms0018 أجمع وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد في إحدى الروايتين لان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال انما يغسل الثوب من المنى والدم والبول وقال الصادق ~~(ع) ان عرفت مكانه فاغسله وان خفى عليك مكانه فاغسله كله وهو قول الشافعي ~~في القديم وفى الجديد ان منى الآدمي طاهر لان عايشة قالت كنت أفرك المنى من ~~ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلى فيه ويبطل بتوهم ما ليس بمنى ~~منيا وله في مني ساير الحيوانات ثلثة أوجه النجاسة لان طهارة منى الآدمي ~~للكرامة والطهارة الا الكلب والخنزير اعتبارا بالعرف ونجاسة غير المأكول ~~خاصة اعتبار باللبن مسألة المذي والوذي طاهران عن شهوة كان أو غيرها عند ~~علمائنا أجمع الا ابن الجنيد فإنه نجس المذي الجاري عقيب شهوة وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد للأصل ولقول ابن عباس هو عندي بمنزلة البصاق وقول الصادق ~~(ع) ان عليا (ع) أمر المقداد ان يسال رسول صلى الله عليه وآله عن المذي ~~فقال ليس بشئ وقول الصادق (ع) ان سال من ذكرك شئ من وذي أو مذى فلا تغسله ~~ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء انما ذلك بمنزلة النخامة وقول ~~الصادق (ع) ليس في المذي من الشهوة ولا من الاتعاظ ولا من القبلة ولا من مس ~~الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد وقال الشافعي ~~وأبو حنيفة في رواية واحمد انهما نجسان لان النبي صلى الله عليه وآله أمر ~~بغسل الذكر منه ويحمل على الاستحباب فروع الأول رطوبة فرج المراة والدبر ~~طاهرتان بالأصل وقال أبو حنيفة بالنجاسة وللشافعي قولان اعتبار بالمذي وقد ~~بينا بطلانه الثاني منى ما لا نفس له سائلة طاهر لطهارة ميتته الثالث القى ~~طاهر على الأشهر عملا بالأصل ونقل الشيخ عن بعض علمائنا النجاسة وبه قال ~~الشافعي لأنه غذاء متغير إلى الفساد و نمنع صلاحية العلية ولو لم يتغير فهو ~~طاهر اجماعا ولو تغير غايط فهو نجس اجماعا الرابع كلما يخرج من المعدة أو ~~ينزل من ms0019 الرأس من الرطوبات كالبلغم والمرة الصفراء فهو طاهر بالأصل وقال ~~الشافعي البلغم طاهر والمرة نجسة وكذا الرطوبة الخارجة من المعدة نجسة وما ~~يخرج منها نجس وهو ممنوع وقال المزني البلغم PageV01P006 # نجس لتغيره الخامس أنفحة السخلة المذبوحة طاهرة وكذا ان ماتت وقال ~~الشافعي انها مع الموت أو مع اطعام السخلة المذبوحة غير اللبن نجسة مسألة ~~الدم من ذي النفس السائلة نجس وإن كان مأكولا بلا خلاف لقوله (ع) انما يغسل ~~الثوب من البول والمنى والدم وقول الصادق (ع) في المصلى يرعف يغسل آثار ~~الدم أما ما لا نفس له سائلة كالبق والبراغيث والسمك فإنه طاهر سواء تفاحش ~~أو لا ذهب إليه علماؤنا وبه قال أبو حنيفة للأصل ولقول الصادق (ع) وقد سئل ~~ما تقول في دم البراغيث ليس به بأس قلت إنه يكثر و يتفاحش قال وان كثر وقال ~~الباقر ان عليا (ع) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب يصلى فيه ~~الرجل يعنى دم السمك وللمشقة وقال الشافعي الجميع نجس لعموم الامر بالغسل ~~وهو محمول على المسفوح جمعا بين الأدلة فروع الأول للشافعي في دم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وجهان أحدهما الطهارة لان أبا ظبية الحجام شربه ولم ~~ينكر ونمنع عدم الانكار لأنه صلى الله عليه وآله قال له لا تعد الدم كله ~~حرام وكذا في بوله (ع) عنده وجهان أحدهما الطهارة لان أم أيمن شربته ولم ~~ينكر وهو ممنوع وكذا العذرة الثاني القيح طاهر لأنه ليس دما قال الشيخ وكذا ~~الصديد وفيه نظران جعلناه عبارة عن ماء الجرح المخالط للدم والحق الطهارة ~~ان خلا الثالث العلقة نجسة وإن كانت في بيض الدجاج وشبهه لأنها دم وقال ~~الشافعي في أحد الوجهين انها طاهرة كالمني والمضغة أيضا والوجه نجاستها ان ~~انفصلت من حي أو ميت الرابع لبن الآدمي طاهر وهو أحد وجهي الشافعي للأصل و ~~الحاجة وله وجه انه نجس لأنه من المستحلات في الباطن والكبرى ممنوعة ولافرق ~~بين لبن الذكر والأنثى ونجس بعض علمائنا ms0020 الأنثى لأنه يخرج من مثانة أمها ~~والرواية ضعيفة إما لبن الحيوانات المأكولة فإنه طاهر اجماعا وكذا لبن ~~النجس نجس اجماعا ولبن غيرهما عندنا طاهر كالعرق وللشافعي وجهان الخامس بيض ~~المأكول طاهر اجماعا وبيض غيره كذلك وللشافعي وجهان السادس بزر القز ودوده ~~طاهران عملا بالأصل وللشافعي في البزر وجهان السابع المسك طاهر اجماعا لان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتطيب به وكذا فأرته عندنا سواء اخذ من ~~حية أو ميته وللشافعي فيهما وجهان مسألة الميت إن كان آدميا نجس عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أضعف القولين كغيره من الحيوانات ~~وللامر بالغسل والاخر انه طاهرا كرا ما له وليس بمقتض بمقيس وإن كان غيره ~~فإن كان ذا نفس سائلة أي دم يخرج بقوة فهو نجس اجماعا لان التحريم يستلزم ~~الاجتناب وان لم يكن ذا نفس سائلة فعندنا انه طاهر ولا ينجس ما يقع فيه ما ~~وقع عليه من الماء وغيره وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد والشافعي في أحد ~~القولين لان نجاسة الميتة من نتنها وخبثها وانما يحصل ذلك بانحصار الدم ~~واحتباسه في العروق وهذه لازم لها وهي على هيئة واحدة في موتها وحياتها ~~والرطوبة التي فيها شبه رطوبة النبات ولأنه قال (ع) أيما طعام أو شراب مات ~~فيه دابة ليس لها نفس سائلة فهو الحلال اكله وشربه والوضوء منه وقال (ع) ~~إذا أوقع الذباب في اناء أحدكم فليمعله وهو قد يحصل به الموت خصوصا مع ~~حرارة الطعام ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن الخنفساء والذباب كل ما ليس له ~~دم فلا باس والثاني للشافعي انه نجس الا السمك والجراد لأنه حيوان يحرم ~~اكله لا لحرمته فيكون نجسا والملازمة ممنوعة فروع الأول نجاسة الميت الآدمي ~~عرضية أو ذاتية فيه اشكال ينشأ من طهارته بالغسل ومن نجاسة ما يلاقيه إما ~~نجاسة غيره فذاتية وللشافعي قول ان نجاسة الآدمي ذاتية وقال أبو حنيفة انها ~~عرضية وانما يطهر بالغسل الميت المسلم إما الكافر فلا الثاني ما لا تحله ~~الحياة من ms0021 الميت كالصوف والشعر والوبر والريش والعظم طاهر الا من نجس العين ~~فإنه نجس لعموم الاحتراز عن الكلب خلافا للمرتضى الثالث كل ما أبين من الحي ~~مما تحله الحياة فهو ميت فإن كان من ادمى كان نجسا عندنا خلافا للشافعي ~~الرابع ما يتولد من الدود في الطعام كدود الخل والقسب وقيل الطعام يحرم ~~اكله وليس بنجس ان مات فيما تولد فيه اجماعا وإذا خرج فكذلك عندنا وللشافعي ~~قولان وكذا في اكله عنده قولان أظهرهما التحريم مع الانفراد الخامس لو وقع ~~الذباب وشبهه في ماء قليل ومات فيه لم ينجسه عندنا وللشافعي قولان ولو تغير ~~الماء به فكذلك عندنا وللشافعي على تقدير عدم النجاسة بالملاقاة وجهان ولو ~~سلبه الاطلاق فمضاف طاهر السادس حيوان الماء المحرم مما له نفس سائلة إذا ~~مات في ماء قليل نجسة عندنا لانفعال القليل بالنجاسة وبه قال الشافعي وقال ~~أبو حنيفة لا ينجس لأنه يعيش في الماء فلا ينجس بموته فيه كالسمك ويبطل ~~بالفرق وما لا نفس له سائلة كالضفدع لا ينجس به الماء القليل وبه قال أبو ~~حنيفة خلافا للشافعي السابع الجنين الذي يوجد ميتا عند ذبح الام إذا كان ~~تاها؟ حلال طاهر وان لم تتم خلقته كان حراما نجسا الثامن المتكون من ~~النجاسات كدود العذرة طاهر للعموم وكذا الدود المولد من الميتة وفى وجه ~~للشافعي انه نجس التاسع يكره ما مات فيه الوزغ والعقرب وقول ابن بابويه إذا ~~ماتت العضاة في اللبن حرم لرواية عمار ضعيف ويحمل على الكراهة أو على ~~التحريم للتضرر لا للنجاسة العاشر لو وقع الصيد المجروح الحلال في الماء ~~فمات فإن كانت حياته مستقرة فالماء نجس والصيد حرام وإن كانت حياته غير ~~مستقرة فالضد منهما وان اشتبه حكم بالأصلين فيهما على اشكال ينشأ من ~~تضادهما فالأحوط التحريم فيهما الحادي عشر جلد الميتة نجس باجماع العلماء ~~الا الزهري والشافعي في وجه فإنه طاهر عندهما الثاني عشر عظم الحيوان وقرنه ~~وظفره وسنه لا تحلها الحياة فهي طاهرة وبه وقال أبو حنيفة وقال الشافعي ~~انها ms0022 نجسة لنموها الثالث عشر الشعر والصوف والريش من الميتة طاهر الامن نجس ~~العين على ما تقدم وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين فإنها لا ~~تحلها الحياة وفى الاخر انها نجسة لنمائها ولو جز من حيوان لا يؤكل لحمه حي ~~فطاهر عندنا خلافا له ولو جز من مأكول فهو طاهر اجماعا ولو نتف منه حيا ~~فكذلك عندنا وللشافعي وجهان النجاسة لأنه ترك طريق اباحته وهو الجز فصار ~~كخنق الشاة والطهارة لكثرة الألم فهو كالتذكية الرابع عشر ما لا يؤكل لحمه ~~إذا وقعت عليه الذكاة فذكى كان لحمه وجلده طاهر عملا بالأصل وقال الشافعي ~~نجسان لان التذكية لم تبح اللحم فلا تفيده الطهارة وقال أبو حنيفة الجلد ~~طاهر وفى اللحم روايتان الخامس عشر البيضة في الميتة طاهرة ان اكتست الجلد ~~الفوقاني والا فلا وقال الشافعي انها نجسة ورواه الجمهور عن علي (ع) ~~والمشيمة نجسة السادس عشر في لبن الشاة الميتة روايتان أقواهما التحريم ~~والنجاسة لملاقاة النجاسة وللشافعي وجهان مسألة الخمر نجسة ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع الا ابن بابويه وابن ابن أبي عقيل وقول عامة العلماء أيضا الا ~~داود وربيعة واحد قولي الشافعي لقوله تعالى انما الخمر والميسر والأنصاب ~~والأزلام رجس والرجس لغة النجس ولان ما حرم على الاطلاق كان نجسا كالدم ~~والبول ولقول الصادق (ع) لا تصل في ثوب اصابه خمر أو مسكر حتى يغسله وقولهم ~~(على) ان الله حرم شربها ولم يحرم الصلاة فيها لا يدل على الطهارة واستصحاب ~~حال كونه عصيرا كما قاله داود ضعيف فروع الأول كل المسكرات كالخمر في ~~التحريم والنجاسة لقول الكاظم (ع) وما عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر وقول ~~الباقر (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر خمر وقال أبو حنيفة ~~النبيذ طاهر وهو أحد قولي الشافعي الثاني العصير إذا غلا حرم حتى يذهب ~~ثلثاه وهل ينجس بالغليان أو يقف على الشدة اشكال الثالث الفقاع كالخمر ~~عندنا في التحريم والنجاسة خلافا للجمهور لقول الرضا (ع) هو خمر مجهول ~~الرابع الخمر إذا ms0023 انقلبت خلا طهر اجماعا ولو لاقته نجاسة أو عصره مشرك لم ~~يطهر بالانقلاب الخامس بواطن حبات العنقود إذا استحال ما فيها خمرا كان ~~نجسا وهو أحد قول الشافعي السادس المسكرات الجامدة ليست نجسة وان حرمت ولو ~~يحتمل الخمر أو مازجه لم يخرج عن نجاسة وكذا لو سال الجامد بغير ممازجة لم ~~يخرج من طهارته مسألة الكلب والخنزير نجسان عينا ولعابا ذهب إليه علماؤنا ~~أجمع وبه قال علي (ع) وابن عباس وأبو هريرة وعروة بن الزبير والشافعي وأبو ~~ثور وأبو عبيدة واحمد لقول النبي صلى الله عليه وآله طهور اناء أحدكم إذا ~~ولغ الكلب فيه ان يغسله سبع مرات وقول الصادق (ع) عن الكلب رجس نجس وقال ~~أبو حنيفة الكلب طاهر والخنزير نجس لعدم وجوب غسل ما عضه الكلب من ~~PageV01P007 # الصيد وهو ممنوع وقال الزهري ومالك وداود الكلب والخنزير طاهران فروع ~~الأول الحيوان المتولد منهما يحتمل نجاسة مطلقا واعتبار اسم أحدهما ~~والمتولد من أحدهما وما غايرهما يتبع الاسم الثاني كل اجزاء الكلب والخنزير ~~وان لم تحلها الحياة نجسة خلافا للمرتضى الثالث كلب الماء طاهر بالأصل ~~خلافا لابن إدريس ولا يجوز حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز بغير قرينة ~~الرابع الأقرب طهارة الأرنب والثعلب والفأرة والوزغة وهو قول المرتضى واحد ~~قولي الشيخ عملا بالأصل والنص الدال على طهارة سؤر ما عدا الكلب والخنزير ~~احتج الشيخ بأمر الكاظم (ع) بغسل اثر ما اصابته الفارة الرطبة وامر الصادق ~~(ع) بغسل اليد من الثعلب والأرنب وهو محمول على الاستحباب مسألة الكافر ~~عندنا نجس لقوله تعالى انما المشركون نجس والحذف على خلاف الأصل والوصف ~~بالمصدر جايز لشدة المعنى وقوله تعالى كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا ~~يؤمنون ولقول النبي صلى الله عليه وآله وقد سئل أنا بأرض قوم أهل كتاب نأكل ~~في آنيتهم لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها ~~وسئل الصادق (ع) عن سؤر اليهودي والنصراني فقال لا فروع الأول لا فرق بين ~~ان يكون الكافر أصليا أو مرتدا ولا ms0024 بين أن يتدين بملة أولا ولا بين المسلم ~~إذا أنكر ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة وبينه وكذا لو اعتقد المسلم ما يعلم ~~نفيه من الدين ضرورة الثاني حكم الشيخ بنجاسة المجبرة والمجسمة وقال ابن ~~إدريس بنجاسة كل من لم يعتقد الحق الا المستضعف لقوله تعالى كذلك يجعل الله ~~الرجس على الذين لا يؤمنون والأقرب طهارة غير الناصب لان عليا (ع) لم يجتنب ~~سؤر من رايته من الصحابة الثالث الناصب وهو من يتظاهر ببغضه أحدا من الأئمة ~~(ع) نجس وقد جعله الصادق (ع) شرا من اليهود النصارى والسر فيه انهما منعا ~~لطف النبوة وهو خاص وهو منع لطف الإمامة وهو عام وكذا الخوارج لانكارهم ما ~~علم ثبوته من الدين ضرورة والغلاة أيضا أنجاس لخروجهم عن الاسلام وان ~~انتحلوه الرابع أولاد الكافر حكمهم حكم ابائهم وهل يتبع المسبى السابي في ~~الاسلام اشكال الخامس قال ابن بابويه لا يجوز الوضوء بسؤر ولد الزنا وحكم ~~ابن إدريس بنجاسته لأنه كافر وهو ممنوع والأقرب الطهارة تذنيب؟ ظهر مما ~~قررناه ان النجاسات بالأصالة عشرة البول والغايط والمنى والدم والميتة ~~والخمر و الفقاع والكلب والخنزير والكافر وما عدا ذلك طاهر تعرض له النجاسة ~~بملاقاة أحدها الفصل الثاني في احكام النجاسات مسألة النجاسات غير الدم يجب ~~إزالة قليلها وكثيرها عن الثوب والبدن سواء قلت أو كثرت عند علمائنا أجمع ~~إلا ابن الجنيد وبه قال الشافعي لقوله تعالى وثيابك فطهر وقوله (ع) تنزهوا ~~عن البول فان عامة عذاب القبر منه وقال ابن الجنيد ان قلت عن الدرهم فعفو ~~كالدم وبه قال أبو حنيفة وهو قياس في معارضة النص فيرد وقال مالك لا يجب ~~إزالة النجاسة مطلقا قلت أو كثرت لقول ابن عباس ليس على الثوب جنابة ولا ~~دلالة فيه وقال أبو حنيفة النجاسة المغلظة يجب إزالة ما زاد على الدرهم ~~والمخففة لا يجب الا ان يتفاحش واختلف أصحابه في التفاحش قال الطحاوي ~~التفاحش ان يكون ربع الثوب وقال بعضهم ذراع في ذراع وقال أبو بكر الرازي ~~شبر في ms0025 شبر وكل ذلك تخمين واما الدم منها فإن كان حيضا أو استحاضة أو نفاسا ~~وجب إزالة قليله وكثيره خلافا لأحمد حيث عفى عن يسره لقول الصادق (ع) حين ~~سئل عن الحايض تغسل ما أصاب ثيابها من الدم ولأنه مقتضى الدليل والحق به ~~القطب الراوندي دم الكلب والخنزير واستبعده ابن إدريس والحق عندي اختيار ~~القطب ويلحق به أيضا دم الكافر والضابط دم نجس العين لحصول حكم طار للدم ~~وهو ملاقاته لنجس العين وكذا كل دم اصابه نجاسة غيره وإن كان دم قرح أو جرح ~~سايلا لازما لم تجب ازالته وان كثر مع نجاسته سواء الثوب والبدن في ذلك ~~للمشقة ولقولهم (على) عن دم القروح التي لا تزال تدمى فصل وإن كانت الدماء ~~تسيل فان انقطع السيلان اعتبر بالدرهم لزوال حرج ازالته وإن كان مغاير ~~لهاذين القسمين من المسفوح كدم الفصاد والبثور والذبيحة كان نجسا وتجب ~~ازالته ان زاد على الدرهم البغلي اجماعا لقول الباقر (ع) وإن كان أكثر من ~~قدر الدرهم فرآه ولم يغسله وصلى فليعد صلاته وان نقص عنه لم تجب ازالته ~~قطعا اجماعا لقول الباقر (ع) ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم وفى الدرهم قولان ~~لعلمائنا أحوطهما الوجوب فروع الأول قسم الشافعي النجاسة إلى دم وغيره ~~والأول إن كان من ذي النفس السائلة ففي قول عنه انه غير معفو عنه مطلقا وفى ~~القديم يعفى عما دون الكف وفى ثالث يعفى عن قليله وهو ما لم يتفاحش وإن كان ~~من غير ذي النفس فهو نجس يعفى عما قل دون المتفاحش وغير الدم لا يعفى عن ~~قليله لا كثيرة الثاني الدرهم البغلي هو المضروب من درهم وثلث منسوب إلى ~~قرية بالجامعين وابن ابن أبي عقيل قدره سبعة الدينار وابن الجنيد بأنملة ~~الابهام الثالث هذا التقدير في المجتمع والأقرب في المتفرق ذلك لو جمع فيجب ~~ازالته لو ما يحصل معه القصور وقال الشيخ ما لم يتفاحش الرابع لو لاقت ~~نجاسة غير الدم ما عفى عنه منه لم يبق عفو سواء لاقت قبل ms0026 الاتصال بالمحل أو ~~بعده مسألة نجس العين لا يطهر بحال الا الخمر تتخلل والنطفة و العلقة والدم ~~في البيضة إذا صارت حيوانا اجماعا أو دخان الأعيان النجسة عندنا وهو أحد ~~وجهي الشافعي وما احالته النار عندنا وبه قال أبو حنيفة فان الاستحالة أبلغ ~~في الإزالة من الغسل خلافا للشافعي لأنها لم تنجس بالاستحالة فلم تطهر بها ~~والملازمة ممنوعة ولو وقع في القدر وهي تغلى على النار دم قال بعض علمائنا ~~يطهر بالغليان لان النار تحيل الدم وفيه ضعف ولو كان غير الدم لم تطهر ~~اجماعا ولو استحال الخنزير وغيره من العينيات ملحا في المملحة أو الزبل ~~الممتزج بالتراب حتى طال عهده ترابا قال أبو حنيفة يطهر وللشافعي وجهان ~~وعندي في ذلك تردد وللشيخ قولان في تراب القبر بعد صيرورة الميت رميما واما ~~النجس بالملاقاة فعلى أقسام الأول الحصر والبواري والأرض والثابت فيها ~~والأبنية تطهر بتجفيف الشمس خاصة من البول وشبهه كالماء النجس وإن كان خمرا ~~إذا ذهبت الآثار وقال بعض علمائنا لا يطهر وان جازت الصلاة عليها ولو جف ~~بغير الشمس أو تغيب عينه لم يطهر اجماعا وللشيخ منع في غير البول وما ~~اخترناه قول ابن أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي في القديم لان الأرض والشمس من ~~شأنهما الإحالة وهي أبلغ من تأثير الماء ولان الشمس تفيد سخونة وهي يقتضى ~~تصاعد اجزاء النجاسة ومفارقتها وقال مالك والشافعي في الجديد واحمد واسحق ~~لا يطهر بتجفيف الشمس لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بصب الذنوب ولو سلم ~~لم نمنع وهل تطهر الأرض من بول الرجل بالقاء ذنوب عليها بحيث يغيرها ~~ويستهلك البول فيه فيذهب رائحته ولونه قال الشيخ نعم وبه قال الشافعي لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أمر بإراقة ذنوب من ماء على بول الأعرابي وقال ~~أبو حنيفة إن كانت رخوة ينزل فيها الماء كفاه الصب وإن كانت صلبة لم يجد ~~فيها الا حفرها ونقل التراب لأن الماء المزال به النجاسة نجس فإذا لم يزل ~~من الأرض كان على وجهها نجسا ms0027 والأقرب انها تطهر بتجفيف الشمس أو بالقاء ~~الكر أو الجاري أو المطر عليها ولو سلم حديث الأعرابي حمل على الجفاف ~~بالهواء فأعيدت الرطوبة لتجف بالشمس مع أن بعضهم روى أن النبي صلى الله ~~عليه وآله أمر بأخذ التراب الذي اصابه البول فيلقى ويصب على مكانه ماء ونحن ~~نقول بذلك فروع الأول قال الشيخ يحكم بطهارة الأرض التي يجرى عليها واليها ~~الثاني قال الشيخ لو بال اثنان وجب ان يطرح مثل ذلك وعلى هذا ابدا الثالث ~~ليس الذنوب تقدير بل ما يقهر البول ويزيل لونه وريحه وقال الشافعي يطرح ~~سبعة اضعاف البول الرابع لو جفت هذه الأشياء بغير الشمس لم تطهر فان رمى ~~عليها ماء طاهر أو نجس أو بول وجفت بالشمس طهرت باطنا وظاهرا وقال الشافعي ~~في القديم تطهر لو جفت بغير الشمس كالريح وطول الزمان ظاهرها وفى باطنها ~~قولان الخامس ليس الثوب كالأرض وهو أظهر وجهي الشافعي لان في اجزاء التراب ~~قوة محيلة على صفة نفسها بخلاف الثوب فلا يطهر الا بالغسل بالماء السادس ~~الجسم الصيقل كالمرآة والسيف قال المرتضى يطهر بالمسح إذا زال العين لان ~~المقتضى النجاسة قد زال فيزول معلوله وقال الشيخ لا يطهر وهو الأقوى لأنها ~~حكم شرعي فيقف على مورده PageV01P008 # السابع العجين بالماء النجس لا يطهر بالخبز لقول الصادق (ع) يدفن ولا ~~يباع وللشيخ قولان أحدهما الطهارة لقول الصادق (ع) لا باس اكلت النار ما ~~فيه وهو محمول على الإحالة إذ بدونها لم تأكل واللبن المضروب بماء نجس أو ~~ببول يطهر باحراقه أجزأ قال الشيخ لان النار أحالت الأجزاء الرطبة وقال ~~الشافعي لا يطهر الا ان يكاثره الماء فيطهر ظاهره إما باطنه فان بعثت ترابا ~~وكاثره الماء طهر ولا يطهر بالاحراق الثامن أسفل القدم والخف وباطن النعل ~~يطهر بالأرض مع زوال النجاسة وبه قال أبو حنيفة لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله إذا جاء أحدكم إلى المسجد فان رأى في نعله اثرا واذى فليمسحها وليصل ~~فيها وقال (ع) إذا وطى أحدكم الأذى بخفية فان التراب ms0028 له طهور ولقول الصادق ~~(ع) لا باس وقد سئل عن وطى العذرة بالخف ثم مسحت حتى لم ير شيئا فلم يشترط ~~جفاف النجاسة ولا ان يكون لها جرم خلافا لأبي حنيفة للعموم والأولوية مسألة ~~ما عدا هذه الأشياء على أقسام الأول الثوب يغسل من النجاسة العينية حتى ~~تذهب العين والأثر وان بقيت الرائحة واللون لعسر الإزالة وكذا غيره ~~والمستحب منع اثر الحيض صبغ اثر الثوب مع المشقة بالمشق وشبهه ويجب في ~~الغسل ان يورد الماء على النجاسة ويغلبه عليها فلو ادخل الثوب أو غيره على ~~الاناء لم يطهر ونجس الماء وللشافعي قول بعدم الطهارة مع بقاء الرائحة أو ~~اللون وان عسر زواله وهو مردود لقول النبي صلى الله عليه وآله لخولة وقد ~~سألته عن دم الحيض يبقى اثره لا باس به يكفيك ولا يضرك اثره ولو كانت ~~النجاسة حكمية وهي التي لا تدرك بالحواس كالبول إذا جف على الثوب ولم يوجد ~~له اثر يجب أيضا غسلها عن الثوب والبدن وغيرهما ولابد في غسل الثوب من ~~العصر وهو أحد قولي الشافعي لان الغسالة نجسة فلا يطهر مع بقائها فيه ولا ~~يكفي صب الماء ولابد من الغسل مرتين فروع الأول لو وقع الثوب أو الآنية أو ~~غيرهما في ماء كثير أو جار حتى زالت عين النجاسة طهر سواء عصر أو لا ولا ~~يشترط عدد ولا غيره وإن كانت في الولوغ خلافا للشيخ. الثاني اشترط أبو ~~حنيفة في إزالة النجاسة الحكمية الثلث واحمد السبع في جميع النجاسات الثالث ~~بول الصبى قبل ان يطعم يكفي فيه صب الماء عليه ولا يجب غسله لان الحسن بن ~~علي (ع) بال في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت له لبابة بنت الحرث ~~اعطني ازارك لأغسله فقال انما يغسل من بول الأنثى وقال الصادق (ع) يصب عليه ~~الماء وقال أبو حنيفة ومالك يجب غسله لقوله صلى الله عليه وآله انما يغسل ~~الثوب من البول الحديث والخاص مقدم وقال الشافعي واحمد يكفي الرش وهو قول ~~لنا فيجب ms0029 فيه التعميم فلا يكفي إصابة الرش بعض مورد النجاسة وأكثر الشافعية ~~على اشتراط الغلبة ولم يكتفوا بالبل الرابع بول الصبية يجب غسله كالبالغة ~~وللشافعي قولان لان التخصيص بالصبى الخامس المتساقط بالعصر نجس والمتخلف في ~~الثوب طاهر ولو جف من غير عصر ففي الطهارة اشكال ينشأ من زوال الغسالة ~~بالجفاف و العدم لأنا نظن انفصال اجزاء النجاسة في صحبته الماء بالعصر لا ~~بالجفاف السادس قد بينا ان المنى نجس ويجب غسله رطبا ويابسا مع استحباب ~~تقديم الفرك في اليابس وبه قال مالك لقوله صلى الله عليه وآله انما يغسل ~~الثوب من المنى الحديث وقال أبو حنيفة واحمد يفرك يابسا لان عايشة كانت ~~تفرك المنى من ثوب رسول الله (ص) ولا حجة فيه السابع لو غسل بعض الثوب ~~النجس طهر ما غسله وكان الباقي على نجاسته وان غسله طهر أيضا وهو أحد قولي ~~الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله قال عن السمن يموت فيه الفارة وإن ~~كان جامدا فالقوها وما حولها حكم (ع) بنجاسة المتصل دون الجميع مع وجود ~~الرطوبة ولان الآنية تغسل بإدارة الماء فيها وفى الاخر لا يطهر الا بغسله ~~دفعة لاتصال الرطوبة بالنجس وليس بشئ الثاني الاناء ويجب غسلها من ولوغ ~~الكلب ثلث مرات أولهن بالتراب ذهب إليه أكثر علمائنا لقول النبي (ص) يغسل ~~ثلثا أو خمسا أو سبعا والتخيير يسقط وجوب الزايد وقول الصادق (ع) يغسله ~~بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين وقال المفيد الوسطى بالتراب وقال ابن ~~الجنيد يغسله سبعا وبه قال الشافعي واحمد وهو مروى عن ابن عباس و أبي هريرة ~~وعروة وطاوس لقوله (ع) طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبعا ~~وقال مالك يستحب الغسل وعن أحمد رواية انها ثمانية وبه قال الحسن البصري ~~لقوله (ع) والثامنة غيره بالتراب وأصحاب الرأي لم يعتبروا عددا لتخييره (ع) ~~ولا ينافي ما قلناه واما الخنزير فقال الشيخ انه كالكلب لأنه يسمى كلبا لغة ~~وهو ضعيف وبه قال الشافعي وفى القديم له يغسل مرة واحدة ms0030 والأجود انه يغسل ~~سبع مرات لقول الكاظم (ع) وقد سئل عن خنزير شرب من اناء قال يغسل سبع مرات ~~واما الخمر فقال الشيخان يغسل منه سبعا لقول الصادق (ع) في الاناء يشرب فيه ~~النبيذ يغسل سبع مرات وللشيخ قول انه ثلاث لقول الصادق (ع) ويغسل ثلث مرات ~~واما الفارة فللشيخ قول بالغسل سبعا لقول الصادق (ع) اغسل الاناء الذي يصب ~~فيه الجرد سبعا وقول انه ثلث لعدم زيادته على الخنزير والكلب وما عدا هذه ~~النجاسات قال الشيخ يجب الثلث والوجه عندي المرة مع حصول الانقاء مطلقا ~~فيما عدا الكلب والخنزير والتقديرات مستحبة وبه قال الشافعي وقال احمد يجب ~~غسل ساير النجاسات سبعا الا الأرض إذا اصابتها النجاسة لا يجب فيها العدد ~~واختلف أصحابه في اعتبار التراب لأنه (ع) نبه بالكلب على ساير النجاسات وهو ~~قياس في التقديرات مع معارضة النص وهو قوله والغسل من البول مرة فروع الأول ~~الأقرب ان التراب لا يفتقر إلى الماء خلافا لابن إدريس الثاني يكفي عدد ~~الواحد لأكثر خلافا للشافعية لبعض وكذا يتداخل العدد لو اختلف أنواع ~~النجاسة الثالث لو فقد التراب أجزء الماء ويجزى الأشنان وشبهه لو فقد ~~التراب وهل يجزى الماء والأشنان وشبهه مع وجود التراب ظاهر كلام الشيخ ~~المنع لعدم الاتيان بالمأمور ويحتمل الأجزاء لأن الماء أبلغ وكذا الأشنان ~~أبلغ في الانقاء وللشافعي وجهان ولو خيف فساد المحل بالتراب فكالفاقد ~~الرابع قال الشيخ لو وقع اناء الولوغ في الجاري أو كثير الواقف حصلت غسله ~~للإناء فإذا اخرج وجب الاكمال وليس بجيد وللشافعي وجهان وعلى قوله لو طرح ~~كر في اناء الولوغ كان الماء طاهرا والاناء نجسا الخامس لو ولغ في اناء فيه ~~طعام جامد ولم يصب الاناء الغى ما اصابه فمه خاصة والا غسل السادس لو ولغ ~~في ماء قليل فأصاب ذلك الماء ثوبا أو اناء غسل مرة وقال الشافعي يغسل سبع ~~مرات إحديهن بالتراب السابع لو ادخل يده أو رجله وجب غسله مرة كالنجاسات ~~وكذا دمعه وبوله ودمه وقال الشافعي كالولوغ ms0031 وبه قال الصدوق وقال مالك وداود ~~لأغسل لان في الولوغ تعبد الثامن أواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم ~~لها برطوبة لأنها كذلك في الأصل فلا يخرج عنه الا بموجب فان علمت المباشرة ~~نجست خلافا للشافعي وأبي حنيفة لقول الباقر (ع) لا تأكلوا في آنيتهم ولا من ~~طعامهم الذي يطبخون التاسع ان قلنا بمزج الماء والتراب فهل يجزى لو صار ~~مضافا اشكال وعلى تقديره هل يجوز عوض الماء ماء الورد وشبهه اشكال العاشر ~~يشترط في التراب الطهارة فان النجس لا يطهر غيره وللشافعية وجهان أحدهما ~~الأجزاء لان التراب تعبد لا للتطهير كحصى الجمار لو كان نجسا الحادي عشر ~~أواني الخمر الصلبة كالصفر والنحاس والحجر والمغضور يطهر بالغسل اجماعا ~~وغيره كالفرع والخشب والخزف غير المغضور كذلك خلافا لابن الجنيد الثالث ما ~~عدا هذين القسمين يجب غسله بالماء وانما يطهر بالغسل إذا أمكن نزع الماء ~~المغسول به (عنه) دون ما لا يمكن كالمايعات والصابون والكاغذ والطين وان ~~أمكن ايصال الماء إلى اجزائها بالضرب ما لم يطرح في كر فما زاد أو جار بحيث ~~يسرى الماء إلى جميع اجزائه قبل اخراجه منه فلو طرح الدهن في ماء كثير ~~وحركه حتى تخلل الماء اجزاء الدهن بأسرها طهر وللشافعية قولان وكذا العجين ~~النجس إذا مزج به حتى صار رقيقا وتخلل الماء جميع اجزائه ويكفى في البدن ~~الصب المزيل للعين ويستحب الدلك وكذا الجامدات وانما يجب الغسل بملاقاة ~~النجاسة مع رطوبة أحدهما ولو كانا يابسين لم يجب الا لميتة فإنه يجب غسل ~~الملاقى لها وان كانا يابسين على اشكال وهل ذلك تعبد أو للنجاسة ظاهر كلام ~~علمائنا الثاني وفيه PageV01P009 # نظر ويستحب رش الثوب بالماء إذا مسه الكلب أو الخنزير ولو كان برطوبة وجب ~~الغسل وفى البدن يمسح بالتراب ويغسل مع الرطوبة وجوبا مسألة إذا علم موضع ~~النجاسة من الثوب والبدن وجب غسله وان اشتبه وجب غسل كل ما يحصل فيه ~~الاشتباه ولا يجوز التحري ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الشافعي ومالك ~~واحمد والنخعي وابن المنذر ms0032 لأن النجاسة متقنة فلا تزول بدونه ولقول الصادق ~~(ع) فان خفى مكانه فاغسله كله وقال ابن شبرمة يتحرى كالثوب والحكم في الأصل ~~ممنوع وقال عطا وحماد بنضح الثوب كله لان كل موضع يشك فيه فينضح والنضح غير ~~كاف لتيقن النجاسة ولو نجس أحد الكمين غسلهما وان قطع أحدهما غسل الباقي ~~وعند الشافعية وجهان والتحري في أحد الكمين وان قطع أحدهما جاز التحري ~~عندهم قولا واحدا ولو نجس أحد الثوبين واشتبه وجب غسلهما ولم يجز التحري ~~عندنا اجماعا وبه قال احمد وابن الماجشون وأبو ثور والمزني لان أحدهما نجس ~~بيقين وبالتحري لا يزول يقين البراءة وقال أبو حنيفة والشافعي يتحرى ~~كالأواني والأصل ممنوع ولو نجس أحد الإنائين واشتبه اجتنبا ووجب غسلهما معا ~~ولو لم يجد غير مائهما تيمم وصلى ولا إعادة عليه ذهب إليه علماؤنا أجمع ~~سواء كان عدد الطاهر أكثر أو أقل أو تساويا وسواء السفر والحضر وسواء اشتبه ~~بالنجس أو النجاسة وبه قال المزني وأبو ثور واحمد لان استعمال النجس محرم ~~فيجب الاجتناب كالمشتبه بالأجنبية وقال أبو حنيفة إن كان عدد الطاهر أكثر ~~جاز التحري والا فلا لان ظاهر إصابة الطاهر وهو ممنوع ومنقوض بالثياب وقال ~~الشافعي إن كان أحدهما نجاسة لم يجز التحري والا جاز مطلقا كالتحري في ~~القبلة وحكم الأصل ممنوع وقال الماجشون ومحمد بن مسلم يتوضأ بكل واحد منهما ~~وهو خطأ فروع الأول ظاهر النجاسة قال بعض علمائنا انه كاليقين وهو جيد ان ~~استند إلى سبب كقول العدل إما ثباب؟ مدمني الخمر والقصابين والصبيان وطين ~~الشوارع والمقابر المنبوشة فالأقرب الطهارة وللشافعي وجهان الثاني شرط ~~الشافعية للاجتهاد ان يكون للعلامة مجال للمجتهد فيه فيجوز في الثياب ~~والأواني عندهم دون الميتة وللذكي والمحرم والأجنبية يؤيده الاستصحاب فلا ~~يجوز عند الاشتباه بالبول والعجز عن اليقين فلو وجد طاهرا بيقين لم يسغ ~~الاجتهاد في أحد الوجهين لتمكنه من أداء الصلاة بيقين دون الآخر كالقليل ~~يجوز استعماله مع وجود الكثير وظهور علامة النجاسة كنقصان الماء في امارة ~~الولوغ الثالث لو أداه ms0033 اجتهاده إلى اناء وصلى فيه صبحا ثم اجتهد فأداه إلى ~~غيره وقت الظهر تيمم عند الشافعي لان الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد وعنه قول ~~انه يتوضأ به بعد ان يغسل ما على بدنه من الماء الذي غلبه على ظنه انه نجس ~~وذلك ليس بنقض الاجتهاد الأول لأنا لا نبطل طهارته الأولى ولا صلاته بل ~~معناه لغسل ما غلب على ظنه انه نجس الرابع قال الشيخ يجب إراقة الإنائين ~~عند التيمم وبه قال احمد في إحدى الروايتين لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر ~~والأجود عدمه إذ الشرط فقدان ما يتمكن به من استعماله وهو إحدى الروايتين ~~عن أحمد وقال الشافعي ان أراقهما أو صب أحدهما في الاخر لم يجب القضاء والا ~~وجب في أحد القولين وعلى تقليل الشيخ ينبغي الجواز لو أراق أحدهما الخامس ~~لو كانت أحد الإنائين بولا لم يجز التحري وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ولو ~~كان الثالث بولا لم يجز عند ابن أبي حنيفة ولو كان أحدهما مستعملا استعمل ~~أيهما شاء عندنا لان المستعمل في الطهارة طاهر مطهرا ما عند الشيخ في ~~الكبرى فاللايق استعمال كل منهما منفردا وللشافعي في التحري وجهان ولو كان ~~أحدهما ماء ورد استعمل كل منهما اجماعا إما عندنا فلعدم جواز التحري مطلقا ~~واما عند الشافعي فلان المضاف ليس له أصل في الطهارة ولو صب المشتبه بالنجس ~~في الاخر فان بلغ كرا لم يطهر عندنا خلافا لبعض علمائنا ويجيئ على قولهم ~~الوجوب لو علمه ولو أراق أحدهما لم يجب التحري في الباقي على أصلنا وهو أحد ~~وجهي الشافعية وفيما يصنع حينئذ قولان الطهارة به لان الأصل الطهارة وقد ~~زال يقين النجاسة والتيمم لأنه ممنوع من استعماله الا مع التحري وقد منع ~~منه والاخر التحري كما لو كان الاخر باقيا السادس الأعمى لا يجتهد عندنا في ~~الإنائين وللشافعي قولان فان ادراك النجاسة قد يحصل بالمس كاضطراب الماء ~~واعوجاج الاناء ولو عجز ومعه بصير اجتهد ففي جوازه تقليده وجهان ولو فقد ~~البصير ففي أحد القولين له ان يخمن ms0034 انه نجس ويتوضأ وفى الإعادة وجهان وفى ~~الاخر تيمم السابع لو أخبر أعمى بوقوع بول في الاناء فان قلنا الظن كالعلم ~~وحصل وجب القبول إما لو شهد عدلان أعميان قبل على ما اخترناه ولو شهدا ~~بنجاسة لم يقبل الا بالسبب لجواز ان يعتقد ان سؤر المسوخ نجس وكذا البصراء ~~الثامن الاشتباه مانع من التعدد إما مع الاتحاد فلا فلو كان معه اناء من ~~الماء الطاهر و شك في نجاسة عمل على أصل الطهارة إذ لا يرفع بعينها شك ~~النجاسة لقول الصادق (ع) ولا يرفع اليقين ابدا بالشك وكذا لو شك في نجاسة ~~اناء اللبن أو الدهن أو في تخمير العصير أو في طلاق زوجته أو في حيضها إما ~~لو شك في اللبن هل هو لبن حيوان مأكول أولا أو في اللحم هل هو مذكى أولا أو ~~هل النبات سم قاتل أولا بنى على التحريم للتغليب وعدم أصالة الإباحة هنا ~~ولو وجد مع كافر اناء فيه ماء ولم يعلم مباشرته ففي جواز الاستعمال نظر ~~التاسع قال الشافعي لو اختلف اجتهاد الاثنين عمل كل باجتهاده ولا يأتم ~~بصاحبه لاعتقاده وضوء بالنجس وقال أبو ثور يجوز لان كل واحد صح صلاته وحده ~~وهذا لا يتأتى عندنا الا فيما لو عمل أحد المجتهدين بقول ابن البراج والاخر ~~بما اخترناه فإن كان الطاهر واحدا من ثلثة فذهب كل واحد من الثلاثة إلى ~~طهارة واحد وتوضأ به لم يجز ان يأتم واحد منهما بالآخر وإن كان الطاهر ~~اثنين جاز ان يؤم بهما أحدهم فإذا صلى بهم الصبح صحت صلاته وصلاتهما ~~لاعتقاد كل منهما انه توضأ بالطاهر ولا يخطى امامه في اجتهاده ولا يقول إنه ~~توضأ بالنجس فصحت صلاته خلفه فان صلى بهم اخر الظهر صحت صلاة الامام إذ لا ~~يتعلق بغيره وصلاة امام الصبح لأنه لا يخطى امامه واما الاخر فلا تصح صلاته ~~الظهر لأنه إذا لم يخطي امام الصبح خطأ امام الظهر لأنه لا يجوز ان يكونا ~~جميعا توضئا بالطاهر عنده وقد حكما بصحته صلاة ms0035 الصبح فلا تصح الظهر فان صلى ~~بهم الثالث العصر صحت صلاته خاصة لان كل واحد منهما قد صلى خلف الاخر فتعين ~~النجس في حق الثالث في حقهما ولو كان من الأواني والمجتهدين أربعة فصلوة ~~الصبح والظهر صحيحتان للجميع وصلاة العصر صحيحة لامام الصبح والظهر ~~ولإمامهما ولا تصح للاخر العاشر يستحب إزالة طين الطريق بعد ثلاثة أيام ~~وليس واجبا ما لم يعلم نجاسته الحادي عشر تجب إزالة النجاسة عن البدن ~~للصلاة الواجبة والطواف ودخول المساجد وعن الثوب لذلك لا وجوبا مستقرا الا ~~مع اتحاده وعن الأواني للاستعمال مستقرا الباب الثاني في الوضوء مقدمة قال ~~الكاظم (ع) من توضأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفارة لماضي من ذنوبه في نهاره ما ~~خلا الكبائر ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ~~ليلة الا الكباير ويستحب للصلاة والطواف المندوبين ولدخول المساجد وقراءة ~~القرآن وحمل المصحف والنوم وصلاة الجنايز والسعي في حاجة وزيارة المقابر ~~ونوم الجنب وجماع المحتلم وذكر الحايض والكون على طهارة والتجديد وفى هذا ~~الباب فصول الأول في موجباته مسألة تجب الوضوء بأمور خمسة خروج البول ~~والغائط والريح من المعتاد والنوم الغلب على الحاستين وما شابهه من كل مزيل ~~للعقل وللاستحاضة القليلة وقد أجمع المسلمون كافة على النقض بالثلاثة الأول ~~لقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط وقول النبي صلى الله عليه وآله لكن ~~من بول أو غايط وقوله (ع) فلا تنصرفن حتى تسمع صوتا أو تجد ريحا وقال ~~الصادق (ع) لا يجب الوضوء الا من غايط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحا ~~فروع الأول لو خرج البول والغايط من غير المعتاد فالأقوى عندي النقض سواء ~~قل أو كثر وسواء انسد المخرج أو لا وسواء كانا من فوق المعدة أو تحتها وبه ~~قال أحمد بن حنبل لقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغايط والأحاديث وقال ~~الشيخ ان خرجا من فوق المعدة لم ينقضا لأنه لا يسمى PageV01P010 # غايطا ولقول الباقر والصادق (ع) وقد سئلا ما ms0036 ينقض الوضوء فقالا ما يخرج ~~من طرفيك الحديث وما مستوعبة ولقول الصادق (ع) لا ينقض الوضوء الا ما خرج ~~من طرفيك الأسفلين الحديث ويمنع عدم التسمية والأحاديث محمولة على الأغلب ~~وقال الشافعي ان انسد المعتاد وانفتح من أسفل المعدة نقض الا في قول شاذ ~~وان انفتح فوقها أو عليها فقولان أصحهما عنده عدم النقض لان ما تحيله ~~الطبيعة تلقيه إلى الأسفل فالخارج فوقها أو محاذيها بالقى أشبه وإن كان ~~السبيل بحاله فان انفتح تحت المعدة فقولان أحدهما النقض لأنه معتاد وهو ~~بحيث يمكن انصباب الفضلات إليه والثاني وهو الأصح عندهم المنع لان غير ~~الفرج انما يعطى حكمه للضرورة وانما يحصل مع الانسداد لا مع عدمه وان انفتح ~~فوقها أو عليها لم ينقض إن كان الخارج نادرا كالحصى وإن كانت نجاسة كالعذرة ~~فقولان أقويهما العدم الثاني لو خرج من أحد السبيلين دود أو غيره من الهوام ~~أو حصى أو دم غير الثلاثة أو شعر أو حقنة أو أشيافا أو دهن قطره في احليله ~~لم ينقض الا ان يستصحب شيئا من النواقض ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال مالك ~~وداود لأنه نادر ما شبه الخارج من غير السبيلين وللأصل ولما تقدم من ~~الأحاديث وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري والأوزاعي واحمد واسحق ~~وأبو ثور انه ناقض لعدم انفكاكه من الثلاثة وهو ممنوع الثالث الريح ان خرج ~~من قبل المراة نقض لان له منفذا إلى الجوف وكذا الادرار إما غيرهما فاشكال ~~وبه قال الشافعي لعموم النص بخروج الريح وقال أبو حنيفة لا ينقض بخروج ~~الريح من القبل الرابع لو ظهرت متعدية مقعدته وعليها شئ من العذرة ثم خفيت ~~و لم ينفصل شئ ففي النقض اشكال ينشأ من صدق الخروج ومن عدم الانفصال الخامس ~~الخنثى المشكل إذا بال فحكمه حكم ما لو كانت الثقبة دون المعدة المقعدة ولم ~~ينسد المخرج فعند نا ينقض وللشافعي قولان لجواز ان يكون ذلك المخرج ثقبة ~~زائدة مسألة النوم الغالب على السمع والبصر ناقض عند علمائنا أجمع وهو قول ms0037 ~~أكثر أهل العلم لقوله (ع) العين وكاء السنة من نام فليتوضأ وقال الصادق (ع) ~~لا ينقض الوضوء الا حدث والنوم حدث وحكى عن أبي موسى الأشعري وأبى مجار ~~وحميد الأعرج انه لا ينقض وعن سعيد بن المسيب انه كان ينام مضطجعا امرار أو ~~ينتظر الصلاة ثم يصلى ولا يعيد الوضوء لأنه ليس بحدث في نفسه والحدث مشكوك ~~فيه و نمنع الأولى لما تقدم فروع الأول نوم المضطجع ناقض قل أو كثر عند كل ~~من حكم بالنقض ونوم القاعد ناقض عندنا وان قل للعموم وهو قول المزني ~~والشافعي في أحد القولين واسحق وأبو عبيد الا ابن بابويه منا فإنه قال ~~الرجل يرقد قاعدا لا وضوء عليه ما لم ينفرج وهو قول الشافعي وان كثر إذا ~~كان ممكنا لمقعدته من الأرض لان الصحابة كانوا ينامون ثم يقومون فيصلون من ~~غير وضوء وليس بحجة لامكان السنة وقال مالك واحمد والثوري وأصحاب الرأي إن ~~كان كثيرا نقض و الا فلا واما نوم القايم والراكع والساجد فعندنا انه ناقض ~~وبه قال الشافعي في الجديد واحمد في أحد القولين للعموم والثاني انه لا ~~ينقض وبه قال الشافعي في القديم وقال أبو حنيفة النوم في كل حال من أحوال ~~الصلاة غير ناقض وان كثر وهو أضعف أقوال الشافعي لقول النبي (ص) إذا نام ~~العبد في سجوده باهى الله به ملائكته يقول عبدي روحه عندي وجسده ساجد بين ~~يدي ولا حجة فيه الثاني السنة وهي ابتداء النعاس غير ناقضة لأنها لا يسمى ~~نوما ولان نقضه مشروط بزوال العقل الثالث كلما أزال العقل من اغماء أو جنون ~~أو سكر أو شرب وقد ناقض لمشاركته للنوم في المقتضى ولقول الصادق (ع) إذا ~~خفى الصوت فقد وجب الوضوء وللشافعية في السكر قولان أضعفهما عدم النقض لأنه ~~كالساهي في الحكم فينفذ طلاقه وعتقه واقراره وتصرفاته وهو ممنوع الرابع لو ~~شك في النوم لم تنتقض طهارته وكذا لو تخايل له شئ ولم يعلم أنه منام أو ~~حديث النفس ولو تحقق انه رؤيا نقض ms0038 الخامس دم الاستحاضة إن كان قليلا يجب به ~~الوضوء خاصة ذهب إليه علماؤنا الا ابن ابن أبي عقيل لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله المستحاضة تتوضأ لكل صلاة وقول الصادق (ع) وإن كان الدم لا يثقب ~~الكرسف توضأت وصلت كل صلاة بوضوء وقال ابن ابن أبي عقيل ما لم يظهر على ~~القطنة فلا غسل ولا وضوء وقال مالك ليس على المستحاضة وضوء مسألة لا يجب ~~الوضوء بشئ سوى ما ذكرناه ذهب إليه علماؤنا أجمع وقد خالف الجمهور في أشياء ~~نحن نذكرها الأول الوذي والمذي وهو ما يخرج بعد البول ثخين كدرة لا ينقضان ~~الوضوء ذهب إليه علماؤنا أجمع للأصل ولقول الصادق (ع) ان عليا (ع) كان رجلا ~~مذاء فاستحى ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان فاطمة (عه) فامر ~~المقداد ان يسئله فقال ليس بشئ وقال الجمهور وانهما ناقضان إلا مالكا فإنه ~~قال المذي إذا استدام به لا يوجب الوضوء لان عليا (ع) قال كنت أكثر الغسل ~~من المذي حتى تشفق ظهري فسالت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال انما ~~يكفيك ان تنضح على فرجك وتتوضأ للصلاة وهو بعد التسليم محمول على الاستحباب ~~الثاني القى لا ينقض الوضوء سواء قل أو كثر وكذا ما يخرج من غير السبيلين ~~كالدم والبصاق والرعاف وغير ذلك ذهب إليه علماؤنا وبه قال في الصحابة علي ~~(ع) و عبد الله ابن عباس و عبد الله بن عمر و عبد الله بن اوفى ومن ~~التابعين سعيد بن المسيب والقسم بن محمد وعطا وطاوس وسالم بن عبد الله عمر ~~ومكحول وهو مذهب ربيعة ومالك والشافعي وأبو ثور وداود للأصل ولقولهم (على) ~~لا ينقض الا ما خرج من طرفيك الأسفلين أو النوم وقال أبو حنيفة القى إن كان ~~ملا الفم أوجب الوضوء والا فلا وغيره إن كان نجسا خرج من البدن وسال أوجب ~~الوضوء وان وقف على رأس المخرج لم يوجب الوضوء وبه قال الأوزاعي والثوري ~~واحمد واسحق الا ان احمد يقول إن كان الدم ms0039 قطرة أو قطرتين لم يوجب الوضوء ~~وفيه (عنه) رواية أخرى انه ان خرج قدر ما يعفى عن غسله وهو قدر الشبر لم ~~يوجب الوضوء لان النبي صلى الله عليه وآله قال من قاء أو قلس فلينصرف ~~وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم وهو محمول على غسل الفم والاستحباب ~~ولأنه متروك لأنه فعل كثير الثالث مس الذكر والدبر لا يوجب الوضوء سواء مس ~~الباطنين أو الظاهرين و كذا لو مست المراة قبلها أو دبرها سواء بباطن الكف ~~أو ظاهره وسواء مس بشهوة أو غيرها وسواء كان الفرجان منه أو من غيره ذهب ~~إليه أكثر علمائنا وبه قال علي (ع) وعمار بن ياسر و عبد الله بن مسعود وابن ~~عباس في إحدى الروايتين وحذيفة وعمران بن الحصين وأبو الدرداء وسعد بن ابن ~~أبي وقاص في بإحدى الروايتين والحسن البصري وقتاده والثوري وأبو حنيفة ~~وأصحابه للأصل ولقوله (ع) وقد سئل عن مس الرجل ذكره بعد الوضوء هل هو إلا ~~بضعة منه ولقول الصادق (ع) وقد سئل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة لا باس ~~وما تقدم وقال الصدوق من مس باطن ذكره بإصبعه أو باطن دبره انتقض وضوءه وقا ~~ل ابن الجنيد من مس ما انضم عليه الثقبان نقض وضوء ومن مس ظاهر الفرج من ~~غيره بشهوة تطهر إن كان محرما ومن مس باطن الفرجين فعليه الوضوء من المحلل ~~والمحرم لان عمارا سال الصادق (ع) عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال نقض ~~وضوءه والطريق ضعيف ومحمول على استصحاب نجاسة وقال الشافعي من مس ذكرا ببطن ~~كفه وجب عليه وضوء وحكاه ابن المنذر عن عمرو بن عمر وسعد ابن ابن أبي وقاص ~~وعايشة وأبو هريرة وابن عباس ومن التابعين عطاء بن ابن أبي رياح وسعيد بن ~~المسيب وأبان بن عثمان وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار والزهري وأبو ~~العالية و ومجاهد وبه قال مالك واحمد واسحق وأبو ثور والمزني لان بسترة بنت ~~صفوان روت ان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا ms0040 مس أحدكم ذكره فليتوضأ ومع ~~التسليم يحمل على المس للغسل من البول لأنه الغالب وقال داود ان مس ذكر ~~نفسه انتقض وان مس ذكر غيره لم ينتقض لان الخبر ورد فيمن مس ذكره قال ~~الشافعي ولو مس بغير بطن كفه أو ساعده أو غير ذلك من أعضائه لم ينتقض ~~الوضوء للأصل وحكى عن عطا والأوزاعي واحمد في إحدى الروايتين النقض بظهر ~~الكف والساعد لأنه من جملة يده وقال الشافعي ولو مسه بحرف يده أو بما بين ~~PageV01P011 # الأصابع لم ينتقض ولو مس الذكر بعد قطعه فوجهان عنده ولو مسه من ميت ~~انتقضت وقال اسحق لا ينتقض ولا فرق بين الذكر الصغير والكبير وقال الزهري ~~والأوزاعي ومالك لا يجب بمس الصغير لان النبي صلى الله عليه وآله مس ربيبة ~~الحسن (ع) ولم يتوضأ وقال الشافعي ولو مس الأنثيين أو الالية أو العانة لم ~~ينتقض وعن عروة بن الزبير النقض ولو مس حلقة الدبر أو دبر غيره قال الشافعي ~~ينقض وفى القديم لا ينقض كما ذهب إليه وبه قال مالك وداود لأنه لا يقصد مسه ~~ولو مست المراة فرجها انتقض وضوئها عند الشافعي خلافا لمالك و الخنثى ~~المشكل إذا مس فرج نفسه أو مسه غيره انتقض وضؤه إذا تيقنا ان الذي مسه فرج ~~أو لمس من رجل وامرأة ومتى جوزنا غير ذلك فلا نقض وان مس نفسه فان مس ذكره ~~أو فرجه فلا نقض وان جمع نقض وان مسه رجل أو لمس فان مس ذكره انتقض لأنه إن ~~كان رجلا فقد مس فرجه وإن كان امرأة فقد مس موضعا من بدنها فان الزيادة لا ~~تخرجه عن بدنها وان مس الفرج فلا نقض بجواز ان يكون رجلا فقد مس خلقة زايدة ~~من بدنه وان مسه امرأة فان مست ذكره فلا نقض لجواز أن تكون امرأة فتكون قد ~~مست خلقة زائدة من بدنها وان مست فرجه انتقض لأنها إن كانت امرأة فقد مست ~~فرجها وإن كان رجلا فقد مست بدنه وان مسه خنثى فان مس ms0041 ذكره فلا نقض لجواز ~~ان يكونا امرأتين فتكون أحدهما قد مست بدن الأخرى وان مس فرجه لم ينتقض ~~لجواز ان يكونا رجلين فيكون أحدهما مس بدن الاخر وان مس فرجه وذكره انتقض ~~لأنه لابد وأن يكون أحدهما فرجا وهذا كله ساقط عنا ولو مس فرج البهيمة ~~فللشافعي قولان أحدهما النقض وبه قال الليث بن سعيد الرابع مس المراة لا ~~يوجب الوضوء بشهوة كان أو بغيرها أي موضع كان من بدنها بأي موضع كان من ~~بدنه سوى الفرجين وبه قال علي (ع) وابن عباس وعطا وداود وطاوس وأبو حنيفة ~~وأصحابه للأصل وللأحاديث السابقة ولما روت عايشة ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قبل امرأة من نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ وقال الشافعي لمس ~~النساء يوجب الوضوء بشهوة كان أو بغير شهوة أي عضو كان من بدنه بأي عضو كان ~~من بدنها سوى الشعر وبه قال ابن مسعود وابن عمر والزهري وربيعة ومكحول ~~والأوزاعي لقوله تعالى أو لمستم النساء وحقيقة اللمس باليد وهو ممنوع وقال ~~مالك واحمد واسحق ان لمسها بشهوة انتقض وضؤه والا فلا وحكاه ابن المنذر عن ~~النخعي والشعبي والحكم وحماد لان اللمس بغير شهوة لا يحرم في الاحرام ~~والصوم فكان كالشعر وقال داود ان قصد لمسها انتقض والا فلا ولمس الشعر أو ~~من وراء حايل لا ينقض عند الشافعي وقال مالك ينقضان إن كان بشهوة والا فلا ~~وفى لمس ذات المحارم كالأم والأخت عند الشافعي قولان وفى الكباير والصغاير ~~وجهان وتنتقض طهارة اللامس في صور النقص كلها وفى الملموس قولان ولو مس يدا ~~مقطوعة أو عضوا فلا نقض ولو مس ميتة فلا صحابه قولان الخامس القهقهة لا ~~تنقض الوضوء وان وقعت في الصلاة ولكن تبطلها ذهب إليه أكثر علمائنا وبه قال ~~جابر وأبو موسى الأشعري ومن التابعين القسم بن محمد وعروة وعطا والزهري ~~ومكحول ومالك وبه قال الشافعي واحمد واسحق وأبو ثور لان النبي صلى الله ~~عليه وآله قال الضحك تنتقض الصلاة ولا ينتقض الوضوء وقال الصادق (ع) ms0042 ليس ~~ينتقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك وقال ابن الجنيد منا من قهقهه في صلاته ~~متعمدا لنظر أو سماع ما اضحكه قطع صلاته وأعاد وضوءه لرواية سماعة قال ~~سألته عما تنقض الوضوء إلى أن قال والضحك في الصلاة وهي مقطوعة ضعيفة السند ~~وقال أبو حنفية يجب الوضوء بالقهقهة في الصلاة وهي مروى عن الحسن والنخعي ~~وبه قال الثوري وعن الأوزاعي روايتان لان أبا العالية الرياحي روى أن النبي ~~صلى الله عليه وآله كان يصلى فجاء ضرير فتردى في بئر فضحك طوائف من القوم ~~فامر النبي صلى الله عليه وآله الذين ضحكوا ان يعيدوا الوضوء والصلاة وهو ~~مرسل قال ابن سيرين لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبى العالية فإنهما لا ~~يباليان عمن اخذ السادس لا وضوء من اكل ما مسته النار ذهب إليه علماؤنا ~~أجمع وبه قال علي (ع) وجماعة من الصحابة وعامة الفقهاء وحكى عن عمر بن عبد ~~العزيز وأبى قلابه وأبى مجلز والزهري والحسن البصري انهم كانوا يتوضؤون منه ~~لان النبي صلى الله عليه وآله قال توضأ وانما مسته النار وهو منسوخ لان ~~جابر بن عبد الله قال كان آخر أمر الدين من رسول الله (ص) ترك الوضوء مما ~~مست النار السابع اكل لحم الجزور لا يوجب الوضوء ذهب إليه علمائنا أجمع وهو ~~قول أكثر العلماء للأصل لان النبي صلى الله عليه وآله قال الوضوء مما يخرج ~~لا مما يدخل وللشافعي قولان القديم النقض وبه قال احمد لان النبي صلى الله ~~عليه وآله سئل أيتوضأ من لحوم الإبل فقال نعم ولو سلم حمل على غسل اليد ~~الثامن الردة لا تبطل الوضوء للأصل ولقول الصادق (ع) لا ينقض الوضوء الا ما ~~خرج من طرفيك الحديث وقال احمد ينقض لقوله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك وهو ~~مقيد بالموافاة التاسع حكى عن مجاهد والحكم وحماد ان في قص الشارب وتقليم ~~الأظفار ونتف الإبط الوضوء بغير حجة وانكره جمهور العلماء تنبيه كلما أوجب ~~الوضوء فهو بالعمد والسهو سواء لا خلاف. الفصل الثاني في ms0043 آداب الخلوة يستحب ~~الاستتار عن العيون لان جابرا قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في ~~سفر فإذا هو بشجرتين بينهما أربعة أذرع فقال يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة ~~فقل يقول لك رسول الله صلى الله عليه وآله الحقي بصاحبتك حتى اجلس خلفكما ~~ثم رجعتا إلى مكانهما ويجب ستر العورة لقول النبي صلى الله عليه وآله احفظ ~~عورتك الامن زوجك أو ما ملكت يمينك وقول الصادق (ع) لا ينظر الرجل إلى عورة ~~أخيه والعورة هي القبل والدبر لقول الكاظم (ع) العورة عورتان القبل والدبر ~~مسألة المشهور بين علمائنا تحريم استقبال القبلة واستدبارها حالة البول ~~والغايط في الصحارى والبنيان ويجب الانحراف في موضع قد بنى على ذلك وبه قال ~~الثوري وأبو حنيفة واحمد في إحدى الروايتين لقول النبي صلى الله عليه وآله ~~إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها وقوله (ع) إذا اتى ~~أحدكم الغايط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره شرقوا أو غربوا وعن علي (ع) ~~قال إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولما فيه من الاحترام ~~والتعظيم لشعائر الله تعالى وقال ابن الجنيد يستحب ترك الاستقبال ~~والاستدبار وبه قال عروة وربيعة وداود لقول جابر نهى النبي صلى الله عليه ~~وآله ان يستقبل القبلة ببول ورايته قبل ان يقبض بعام يستقبلها ويحمل مع ~~التسليم على الاستقبال حالة التنظيف إذ لا أقل من الكراهة وقال المفيد منا ~~وسلار يجوز في البنيان الاستقبال والاستدبار وبه قال ابن عباس وابن عمرو ~~مالك والشافعي وابن المنذر وأصح الروايتين عن أحمد لان الكاظم (ع) كان في ~~داره مستراح إلى القبلة ولا حجة فيه لاحتمال شرائها كذلك وكان ينحرف أوله ~~غيره ورواية عايشة ان النبي (ع) قال استقبلوا بمقعدى القبلة ضعيفة لبرائته ~~(ع) من الامر بالمكروه أو المحرم وعن أحمد رواية انه يجوز استدبار الكعبة ~~في الصحارى والبنيان لان ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله على ~~حاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة ويضعف بما تقدم مسألة ms0044 يكره له أشياء ~~الأول استقبال الشمس والقمر بفرجيه لقول الباقر (ع) عن آبائه ان النبي نهى ~~ان يستقبل الرجل الشمس والقمر فرجه وهو يبول الثاني استقبال الريح بالبول ~~لقول الحسن بن علي (ع) ولا تستقبل الريح ولئلا ترده الريح إليه الثالث ~~البول في ارض الصلبة لئلا يترشش عليه ولقول الصادق (ع) كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أشد الناس توقيا للبول حتى أنه كان إذا أراد البول يعمد إلى ~~مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان يكون فيه التراب الكثير كراهة ان ينضح ~~عليه البول الرابع البول في حجرة الحيوان لئلا يؤذيه الخامس البول في الماء ~~الجاري والراكد لان عليا (ع) نهى ان يبول الرجل في الماء الجاري الا من ~~ضرورة وقال إن للماء أهلا وقال الصادق (ع) يكره ان يبول الرجل في الراكد ~~السادس الجلوس في المشارع والشوارع وتحت الأشجار المثمرة فيضمن على اشكال ~~وافية الدور ومواطن النزال ومواضع اللعن وهي أبواب الدور وقال الصادق (ع) ~~قال رجل لعلي بن الحسين (ع) أين يتوضأ الغرباء قال يتقى شطوط الأنهار و ~~PageV01P012 # الطرق ألنا فذة وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن وسأل أبو حنيفة عن ~~الكاظم (ع) أين يضع الغريب ببلدكم قال اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ~~ومساقط الثمار وفى النزال ولا تستقبل القبلة ببول ولا غايط وارفع ثوبك وضع ~~حيث شئت السابع الأكل والشرب والسواك على الخلاء الثامن الكلام الا بذكر ~~الله تعالى أو آية الكرسي أو حاجة تضر فوتها أو حكاية الاذان قال الرضا (ع) ~~نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يجب الرجل آخر وهو على الغايط أو ~~يكلمه حتى يفرغ ولا باس بالمستثنى خلافا للشافعي لان موسى بن عمران قال يا ~~رب أبعيد أنت منى فأناديك أم قريب فأناجيك فأوحى الله تعالى انا جليس من ~~ذكرني فقال له موسى يا رب انى أكون في أحوال اجلك ان أذكرك فيها فقال يا ~~موسى اذكرني على كل حال وقول الصادق (ع) انه لم ترخص في الكنيف أكثر من ms0045 أية ~~الكرسي وحمد الله أو أية الحمد لله رب العالمين التاسع البول قائما لئلا ~~ينضح عليه لقوله (ع) البول قائما من غير علة من الجفأ العاشر طول الجلوس ~~لقول الباقر (ع) طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور الحادي عشر قال الباقر ~~(ع) إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمنه الثاني عشر الدخول إلى الخلاء ومعه ~~خاتم عليه اسم الله تعالى أو مصحف أو شئ عليه اسمه تعالى مسألة يستحب ~~للمتخلي أشياء الأول ان يبعد المذهب لان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا ~~أراد البراز لا يراه أحد الثاني لا يكشف عورته حتى يدنو من الأرض لما فيه ~~من الاستتار ولان النبي صلى الله عليه وآله كان يفعله الثالث تغطية الرأس ~~لان الصادق (ع) فعله الرابع التسمية كان الصادق (ع) إذا دخل الخلاء يقنع ~~رأسه ويقول في نفسه بسم الله وبالله ولا إله إلا الله رب اخرج عنى الأذى ~~سرحا بغير حساب واجعلني من الشاكرين فيما تصرفه عنى من الأذى والغم الذي لو ~~حبسته عنى هلكت ولك الحمد اعصمني من شرما في هذه البقعة واخرجني منها سالما ~~وحل بيني وبين طاعة الشيطان الخامس تقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا عكس ~~المسجد السادس الدعاء دخولا وخروجا وعند الاستنجاء والفراغ منه الفصل ~~الثالث في الاستنجاء مسألة الاستنجاء واجب من البول والغايط ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع سواء كان التلويث الحاصل أكثر من قدر درهم أو بقدره أو دونه ~~وبه قال الشافعي واحمد واسحق وداود لان النبي صلى الله عليه وآله قال انما ~~انا لكم مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم الغايط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ~~وليستنج بثلاثة أحجار و سئل الصادق (ع) عن الوضوء الذي افترضه الله على ~~العباد ان جاء من الغايط أو بال قال يغسل ذكره ويذهب الغايط وقال أبو حنيفة ~~لا يجب إذا لم يكن التلويث أزيد من درهم وهو محكى عن الزهري وعن مالك ~~روايتان وقدر أبو حنيفة النجاسة تصيب الثوب أو البدن بموضع الاستنجاء فقال ~~إذا أصاب البدن أو ms0046 الثوب قدر ذلك لم تجب ازالته وقدره بالدرهم البغلي لقوله ~~(ع) من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج وليس حجة لعوده إلى ~~الافراد ولا يجب من الريح باجماع العلماء وكذا لا يجب عندنا من الأجسام ~~الطاهرة كالمذي والوذي والحصا والشعر فان استصحب ناقضا وجب وكذا النجس ~~كالدم وأوجب الشافعي الاستنجاء من النادر كالدم والقيح والصديد و المذي ~~وغيره وفى اجزاء الحجارة قولان واما الجامد كالحصى والدود فإن كان عليه بلة ~~وجب الاستنجاء عنده فيه وفى اخزاء الحجر قولان وان لم تظهر بلة ففي وجوب ~~الاستنجاء منه قولان فان وجب ففي اجزاء الحجارة قولان مسألة الحدث إن كان ~~بولا وجب فيه الغسل بالماء سواء حصل التلويث أو لا ولا يجزى غيره ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع للأصل من اختصاص التطهير بالماء وعدم الترخص في غير الغائط ~~ولانتشاره غالبا ولقول الباقر (ع) لا ولا يجزى من البول الا الماء وذهب ~~الجمهور إلى الاكتفاء فيه بالأحجار مع عدم التعدي لأنه حدث نجس فأشبه ~~الغايط والفرق الانتشار كالمتعدي في الأصل فروع الأول لو تعذر استعمال ~~الماء إما لفقده أو لحرج وشبهه وجب إزالة العين بالحجر وشبهه فإذا زال ~~المانع وجب الغسل لان المحل لم يطهر أولا الثاني الأغلف إن كان مرتبعا ~~(مرتفعا) كفاه غسل الظاهر وان أمكن كشفها وجب الثالث لو خرج منى الرجل من ~~فرج المراة لم يجب به وضوء ولا غسل موضع بل وجب غسل موضع الملاقاة الرابع ~~أقل المجرى مثلا ما على المخرج من البول مسألة الغايط ان تعدى المخرج وجب ~~فيه الغسل بالماء اجماعا ويستحب تقديم الاحجار عليه ولا يجزى الاقتصار ~~عليها وان زالت العين وان لم يتعد المخرج تخير بين الماء والأحجار والماء ~~أفضل والجمع أكمل ويشترط في الاستجمار أمور (آ) خروج الغايط من المعتاد فلو ~~خرج من حرج وشبهه فإن لم يكن معتادا فان لأقرب وجوب الماء وكذا لو صار ~~معتادا على اشكال وللشافعي فيه وجهان (ب) عدم التعدي فلو تعدى المخرج وجب ~~الماء وهو ms0047 أحد قولي الشافعي وفى الاخر لا يشترط فان الخروج لا ينفك عنه ~~غالبا واشترط على أن لا ينتشر على قدر المعتاد وهو ان يتلوث المخرج وما ~~حواليه وان زاد عليه ولم يتجاوز الغايط صفحتي الأليين فقولان (ج) خروج ~~الغايط فلا يجزى غير الماء في الدم وللشافعي قولان (د) خروج النجاسة فلو ~~خرجت دودة أو حصاة من غير تلويث فلا شئ وللشافعي قولان أحدهما الوجوب لعدم ~~الانفكاك من الرطوبة (ه‍) ان لا يصيب موضع النجو نجاسة من خارج اقتصارا ~~بالرخصة على موردها مسألة ويشترط في الاحجار أمور (آ) الطهارة فلا يجزى ~~النجس سواء كانت نجاسة ذاتية أو عرضية وبه قال الشافعي لقصوره عن تطهير ~~نفسه فعن غيره أولي فقال أبو حنيفة يجوز الاستجمار بساير النجاسات الجامدة ~~وهو غلط فان استنجى به تعين الماء بعده لإصابة النجاسة محل الاستجمار وهو ~~أظهر وجهي الشافعي ولو كانت نجاسته بما على المخرج احتمل وجوب الماء وعدم ~~الاحتساب به فيجزى غيره (ب) صلاتيه ليقلع النجاسة وينشفها فلا يجزى الرخو ~~كالفحم خلافا للشافعي في أحد القولين والجسم الخشن ولا التراب خلافا ~~للشافعي في أحد القولين لتخلف بعض اجزائه في المحل ولا الجسم الرطب لأنه لا ~~ينشف المحل خلافا لبعض الشافعية (ج) خشونته فلا يجزى الصقيل كالبلور ~~والزجاج الأملس والقصب وكل جسم يزاق عن النجاسة ولا يقلعها لملاسته كما ~~قلنا في اللزج وما يتناثر اجزائه كالتراب فلو استعمل ذلك تعين الماء ان نقل ~~النجاسة من موضع إلى آخر والا أجزء غيره ولو فرض القلع به أجزأ فالأقوى ~~الأجزاء (د) ان لا يكون محترما كالمطعومات لنهى النبي صلى الله عليه وآله ~~عن الاستنجاء بالعظم معللا بأنه زاد اخوانكم من الجن وكذا تربة الحسين (ع) ~~أو غيرها من ترب الأئمة (على) أو ما كتب عليه القران أو العلوم أو أسماء ~~الأنبياء (على) والأئمة (على) فان فعل عصى واجزاء لحصول الغرض خلافا للشيخ ~~وللشافعي وجهان لان الرخص لا تناط بالمعاصي وحينئذ ان نقل تعين الماء والا ~~فلا ولا يستنجى بالعظم فإن ms0048 كان من نجس العين وجب الماء والا اجزاء وللشافعي ~~قولان وأبو حنيفة اجازة بالعظم وان استنجى بالروث فإن كان نجسا تعين الماء ~~والا اجزاء وان عصا فيهما ويجوز ان يستنجى بالجلد سواء كان مدبوغا أو لا ~~وأظهر هما عند الشافعي المنع ولو استنجى بجزء حيوان متصل أجزأه وللشافعي ~~قولان (ه‍) ان لا يكون مستعملا لنجاسة المستعمل سواء كان الأول أو الثاني ~~أو الثالث نعم لو نفى المحل بالأول فالأقرب جواز استعمال الثاني والثالث ~~وان أوجبناهما وهو أحد وجهي الشافعي إما الملوث فلا يجوز استعماله الا بعد ~~تطهره (و) العدد ولعلمائنا فيه قولان أحدهما اختيار الشيخين حصول الانقاء ~~فان حصل بدون ثلثة استحب الاكمال وان لم يحصل وجب الزايد بواحد على الزوج ~~وهو قول مالك وداود ووجه الشافعية لان المأخوذ عليه إزالة النجاسة وقال بعض ~~علمائنا الواجب أغلظ الحالين فان نفى بالأقل وجب اكمال الثلاثة وان لم ينق ~~بالثلاثة وجب الزايد إلى أن ينقى وبه قال الشافعي واحمد واسحق وأبى ثور ~~لورود الامر بالعدد وأبو حنيفة لم يعتبر العدد لأنه لم يوجب الاستنجاء فروع ~~(آ) الواجب ثلثة مسحات إما بثلاثة أحجار أو ما في معناها أو بأحرف من واحد ~~وبه قال الشافعي واسحق وأبو ثور لان النبي صلى الله عليه وآله قال فليمسح ~~ثلث مسحات ولأنه المقصود واختلاف الآلة لا اعتبار به PageV01P013 # ولأنه لا يجوز لغيره ولأنه بعد غسله وتجفيفه يجزى وقال الشيخ لا يجزى ذو ~~الجهات الثلث وبه قال ابن المنذر وعن أحمد روايتان لأنه (ع) أوجب ثلثة ~~أحجار و الغرض ما قلناه (ب) لا يجب عين الاحجار بل تجزى هي وما يقوم مقامها ~~من الخشب والخرق وغيرهما وبه قال الشافعي لأنه (ع) قال يمسح بثلاثة أحجار ~~أو ثلثة أعواد أو ثلث خشبات من تراث وقال داود لا يجوز لغير الحجارة وهو ~~محكى عن زفر وعن أحمد روايتان لقوله (ع) استنج بثلاثة أحجار ونهى عن الروث ~~والرمة ولا حجة فيه لان تخصيص النهى يدل على أنه أراد الحجارة وما قام ms0049 ~~مقامها (ج) ينبغي وضع الحجر على موضع طاهر لئلا تنشر النجاسة لو وضعه عليها ~~فإذا انتهى إلى النجاسة أراد الحجر برفق ليرفع كل جزء منه جزاء من النجاسة ~~ولا يمره لئلا ينتقل النجاسة ولو أمر ولم ينتقل فالوجه الأجزاء وللشافعي ~~وجهان (د) الأحوط ان يمسح بكل حجر جميع الموضع بان يضع واحد على مقدم ~~الصفحة اليمنى ويمسحها به إلى مؤخر ها ويديره إلى الصفحة اليسرى ويمسحها من ~~مؤخرها إلى مقدمها فيرجع إلى الموضع الذي بدأ منه ويضع الثاني على مقدم ~~الصفحة اليسرى ويفعل به عكس ما ذكرناه ويمسح بالثالث الصفحتين و والوسط وان ~~شاء وزع العدد على اجزاء المحل (ه‍) الاستنجاء إن كان بالماء وجب إزالة ~~العين والأثر وإن كان بالحجارة كفى إزالة العين دون الأثر (و) يستحب بعد ~~البول الصبر هنيئة ثم الاستبراء بان يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلث ~~مرات ومنه إلى رأسه ثلث مرات وينتره ثلث مرات ويتنحنح فان وجد بعد ذلك بللا ~~مشتبها لم يلتفت ولو وجده قبل الاستبراء وجب غسله فان توضأ قبل الاستبراء ~~ثم وجد البلل بعد الصلاة أعاد الوضوء خاصة (ز) البكر كالثيب في وجوب ~~الاستنجاء من البول بالماء ومن اقتصر على الاحجار من الجمهور أوجب الماء لو ~~نزل البول إلى أسفل وبلغ موضع البكارة (ح) لو استنجى بخرقة من وجهيها حصل ~~بمسحتين إن كانت ضعيفة والا فلا (ط) إذا لم يتعد المخرج تخير بين الماء ~~والأحجار والماء أفضل وذهب قوم من الزيدية والقاسمية إلى أنه لا يجوز الحجر ~~مع وجود الماء وهو غلط لان النبي صلى الله عليه وآله نص على ثلثة أحجار وقد ~~قام بإزاء هؤلاء قوم أنكر والاستنجاء بالماء كسعد بن ابن أبي وقاص والزبير ~~قال وسعيد بن المسيب هل يفعل ذلك الا النساء وكان الحسن البصري وابن عمر لا ~~يستنجيان بالماء وقال عطا انه محدث وهو خطأ فان الله تعالى اثنى على أهل ~~قبا حيث كانوا يستنجون بالماء بقوله رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب ~~المتطهرين (ى) يكره ms0050 الاستنجاء باليمين لان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~كانت يده اليمنى لطعامه وطهوره واليسرى للاستنجاء ولو اضطر جاز ولو استنجى ~~مختارا جاز ولا يستحب الاستعانة باليمين بل يأخذ الحجر باليسار نعم لو ~~استنجى بالماء صبه بيمينه وغسل بشماله ويكره باليسار وفيها خاتم عليه اسمه ~~تعالى أو اسم أحد أنبيائه أو أئمته (على) وكذا إن كان فصه من حجر زمزم ~~إليها فإن كان فليحوله (يا) ليس للاستنجاء من الغايط حد الا لانقاء لقول ~~الكاظم (ع) وقد سأله ابن المغيرة للاستنجاء حد لا ينقى ماثمه قلت ينقى ~~ماثمة ويبقى الريح فان الريح لا ينظر إليها وتحديد سلار بالصيرر ضعيف (يب) ~~محل الاستجمار بعد الانقاء طاهر لقوله (ع) لا تستنجوا بعظم ولا روث فإنهما ~~لا يطهران وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يطهر لبقاء الأثر وقد بينا عدم ~~اعتباره (يج) خروج أحد الحدثين لا يوجب الاستنجاء في غير محله (يد) ~~الاستنجاء بالعظم والروث محرم أو مكروه قال الشافعي بالأول لان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لرويقع (لربيع) بن ثابت الأنصاري يا رويقع لعل الحياة ~~ستطول بك فأخبر الناس ان من استنجى بعظم أو رجيع فهو يرى من محمد ويحتمل ~~الكراهة للأصل وقال أبو حنيفة لا باس (يه) المراءة تغسل ما يظهر إذا جلست ~~على القدمين ولا تغسل الثيب باطن فرجها خلافا للشافعي في أحد الوجهين (يو) ~~ينبغي للمستنجي بالحجر ان لا يقوم من موضعه قبله لئلا يتعدى المخرج خاتمة ~~حكم الحدث المنع من الصلاة والطواف الواجب ومس كتابة القران وهو مذهب الشيخ ~~في بعض كتبه والصدوق وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأصحاب الرأي وهو مروى عن ~~علي (ع) وابن عمر وعطا والحسن وطاوس والشعبي والقسم بن محمد لقوله تعالى لا ~~يمسه الا المطهرون وقال النبي صلى الله عليه وآله في كتاب عمر وبن جرم ولا ~~تمس القران الا وأنت على طهر ولقول الصادق (ع) ولا تمس الكتابة وللشيخ قول ~~اخر انه مكروه وبه قال داود للأصل ولأنه (ع) كتب إلى المشركين قل ms0051 يا أهل ~~الكتاب وهم محدثون والأصل يصار إلى خلافه لدليل والمراد بالكتبة هنا ~~المراسلة دون الخط فروع - آ - انما يحرم مس كالكتابة دون الهامش والأوراق ~~والجلد والتعليق والحمل له بغلاف أو بغير غلاف وبه قال أبو حنيفة والحكم ~~وحماد وعطا والحسن البصري واحمد لأنه غير ماس وقال الشافعي لا يجوز لان ~~الحمل أكثر من المس فكان أولي بالمنع والهامش منه وهما ممنوعان وقال ~~الأوزاعي ومالك لا يجوز حمله بعلاقته ولا في غلافه ولو كان المصحف في صندوق ~~أو عدل معكم ففي جواز مسه للحدث وجهان - ب - يمنع الصبى من مس الكتابة ولا ~~يتوجه النهى إليه - ج - الدراهم إذا كان عليها شئ من القران لم يجز مسه ~~وللشافعي وجهان أحدهما الجواز للمشقة - د - كتب المصحف يجوز للحدث وقال ~~الشافعي إن كان حاملا له لم يجز وإلا جاز ولا يمنع من القراءة لاجماعا - ه‍ ~~- يكره المسافر بالمصحف إلى ارض العدو لئلا ينال أيدي المشركين ولقوله (ع) ~~لا تسافروا بالقران إلى ارض العدو - و - هل يختص اللمس باطن الكف أو يعم ~~اجزاء البدن اشكال - ز - لو قلب الأوراق بقضيب جاز وللشافعي وجهان - ح - ~~المنسوخ حكمه خاصة يحرم مسه دون المنسوخ تلاوته وهو أصح وجهي الشافعي - ط - ~~لا يحرم مس كتابة التفسير وقال الشافعي ان تمس القران بغلط خطه حرم والا ~~فلا - ى - لا يحرم مس كتب الفقه وأحاديث النبي والأئمة (على) ولو تضمن به ~~قرانا اختص القران بالتحريم - يا - لا يحرم مس التورية والإنجيل - يب - لو ~~كان على بدن المتطهر نجاسة لم يحرم عليه المس وإن كانت على العضو الماس نعم ~~يحرم بموضعها لان الحدث أمر حكمي لا يتبعض والنجاسة عينيه يختص حكمها ~~بمحلها - يچ - لو بقى المسح لم يرتفع المنع - يد - لا يمنع المحدث من سجود ~~الشكر والتلاوة ويمنع من سجود السهو والسجدة المنسية تتمة لو توضأ قبل ~~الاستنجاء صحت طهارته ولو صلى أعاد الصلاة بعد الاستنجاء دون الطهارة لقول ~~الصادق (ع) عليه ان يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه وقال ms0052 الصدوق يعيد ~~الوضوء لقول الباقر (ع) يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء وهو محمول على الاستحباب ~~أو على تجدد حدث وللشافعي في صحة الوضوء قبل الاستنجاء قولان إما التيمم ~~قبل الاستنجاء فعندي إن كان لعذر لا يكن زواله صح والا فلا ومن شرط التضيق ~~ابطله ومن لا ولا وللشافعي وجهان لا باعتبار التضيق بل من حيث إنه تيمم لا ~~يبيح الصلاة فأشبه التيمم قبل الوقت ولو كان على بدنه نجاسة في غير محل ~~الفرض فتوضأ قبل ازالتها صح ولو تيمم فكالاستنجاء الفصل الرابع في أفعال ~~الوضوء وفيه مطلبان الأول في واجباته وهي سبعة النية وغسل الوجه وغسل ~~اليدين ومسح الرأس ومسح الرجلين والترتيب والموالاة فهنا مباحث الأول النية ~~مسألة النية واجبة في الطهارات الثلث ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال علي ~~(ع) وربيعة ومالك والليث بن سعيد والشافعي واحمد واسحق وأبو ثور وداود وأبو ~~عبيد وأبو المنذر لقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين وقوله (ع) ~~انما الأعمال بالنيات ولكل امرى ما نوى وقول الرضا (ع) لا عمل الا بنية ولا ~~طهارة الا عن حدث كالتيمم وقال الثوري وأصحاب الرأي تجب النية في التيمم ~~خاصة دون الوضوء والغسل لأنه تعالى أمر بالغسل ولم يأمر بالنية والزيادة ~~قبيح ولأنها طهارة بالماء كإزالة النجاسة ومفهوم الآية فاغسلوا للصلاة مثل ~~إذا سافرت فتزود والوضوء عبادة مأمور بها وتجنب النجاسة ترك معتادة وقال ~~الحسن بن صالح بن حي يجوز التيمم أيضا بغير نية وعن الأوزاعي روايتان ~~أحدهما كقول الحسن والثانية كقول ابن أبي حنيفة مسألة والنية إرادة ايجاد ~~الفعل على الوجه المأمور به شرعا يفعل بالقلب ولا اعتبار باللفظ نعم ينبغي ~~الجمع فان اللفظ أعون له على خلوص القصد ولو تلفظ بلسانه ولم ينو بقلبه لم ~~يجريه وبالعكس يجزى ولو اختلف القصد واللفظ فالعبرة بالقصد وكيفيتها ان ~~ينوى الوضوء لوجوبه أو ندبه أو وجههما إذ المأخوذ إليه ايقاع العبادة على ~~وجهها وانما يقع عليه بواسطة القصد ورفع الحدث أو استباحة فعل لا يصح ~~PageV01P014 # الا ms0053 بالطهارة متقربا به إلى الله تعالى وذو الحدث الدائم كالمبطون وصاحب ~~السلس والمستحاضة ينوى الاستباحة فان اقتصر على رفع الحدث فالوجه البطلان ~~ووقتها عند ابتداء غسل الوجه ويجوز ان تتقدم عند غسل اليدين المستحب لا ~~قبله ولا بعد الشروع في الوجه ويجب استدامتها حكما إلى الفراغ يعنى انه لا ~~يأتي بنية لبعض الافعال يخالفها وهل تكفى نية القربة قال الشيخ نعم ~~للامتثال والأقوى عندي المنع لمفهوم الآية فروع - ا - لا تجب النية في ~~إزالة النجاسات لأنها كالتروك فلا تعتبر فيها النية كترك الزنى وهو أحد ~~وجهي الشافعي وفى الاخر يشترط قياسا على طهارة الحدث والفرق ظاهر - ب - لا ~~يصح وضوء الكافر ولا غسله لعدم صحة النية منه فإذا أسلم تلزمه الإعادة وهو ~~أحد أقوال الشافعي وثانيها إعادة الوضوء خاصة لان الغسل يصح من الكافر فان ~~الذمية تغتسل عن الحيض لحق الزوج فتحل له وثالثها عدم اعادتهما كإزالة ~~النجاسة وبه قال أبو حنيفة ولو توضأ المسلم ثم ارتد لم تبطل وضوءه لارتفاع ~~الحدث أولا وعدم تجدد غيره وهو أحد وجهي الشافعي والثاني يبطل وبه قال احمد ~~لان ابتداء الوضوء لا يصح مع الردة فإذا طرأت في دوامه أبطلته وليس بجيد ~~لأنه بعد الفراغ مستديم حكمه لا فعله فلا تؤثر فيه الردة كالصلاة بعد فعلها ~~ولو ارتد بعد التيمم فاصح وجهي الشافعي الإعادة لخروجه عن أهليته الاستباحة ~~فصار كما لو تيمم قبل الوقت - ج - لو أوقع النية عند أول جزء من غسل الوجه ~~صح ولم يثبت على ما تقدم من السنن وان تقدمت عليها فان استصحبها فعلا إليها ~~صح وأثبت وان غربت قبله ولم تقترن بشئ من أفعال الوضوء بطل وهو أقوى وجهي ~~الشافعي وان اقترنت بسنة أو بعضها صح وهو أضعف وجهي الشافعي لأنها من جملة ~~الوضوء وقد قارنت وأوضحها (أصحهما) عنده البطلان لان المقصود من العبادات ~~واجبها وسننها توابع - د - انما يستحب غسل اليدين قبل ادخالهما الآنية ~~المنقولة في حدث النوم والبول والغايط والجنابة فلو اغترف من ساقية وغسل ~~يديه ms0054 لم يصح ايقاع النية عنده إلا أن يستصحبها فعلا إلى المضمضة أو غسل ~~الوجه وكذا لو غسل من آنية منقولة في حدث مس الميت - ه‍ - لا يشترط استدامة ~~النية فعلا بل حكما نعم يشترط ان لا يحدث نية أخرى بعد غروب الأولى فلو نوى ~~التبرد أو التنظيف بعد غروب الأولى بطل الوضوء وهو أصح وجهي الشافعي لأن ~~النية باقية حكما وهذه حاصله حقيقة فتكون أقوى - و - لو نوى قطع الطهارة ~~بعد فراغه لم تنقطع لارتفاع حدثه ولو نوى في الأثناء فالأقرب عدم التأثير ~~فيما مضى ولا اعتبار بما يفعل الا ان يجدد النية وهو أحد وجهي الشافعي ~~والآخر يبطل وضوءه كالصلاة فإن لم يكن السابق قد جف كفاه البنا والا وجب ~~الاستيناف - ز - لو ضم الرياء بطلت طهارته لاشتماله على وجه قبيح ويلوح من ~~كلام المرتضى (ره) الصحة ولو ضم التبرد أو التنظيف احتمل الصحة لان التبرد ~~حاصل وان لم ينوه فتلغو نيته كما لو كبر الامام وقصد اعلام القوم مع ~~التحريم أو نوى الصلاة وقصد دفع خصمه باشتغاله بالصلاة والبطلان لان ~~الاشتراك في العبادة ينافي الاخلاص و الأول أقوى وجهي الشافعي - ح - لابد ~~من نية رفع الحدث أو الاستباحة عند بعض علمائنا ولو جمع كان أولي ولو نوى ~~طهارة مطلقا قال بعض علمائنا يصح لأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة ~~وللشافعي قولان ولا يجب تعيين الصلاة ولا الحدث فلو عينهما لم يتعين وترتفع ~~كل الاحداث سواء كان ما نوى رفعه آخر الاحداث أو أولها وهو أحد وجهي ~~الشافعي لان الاحداث تتداخل وما يرفع بعضها يرفع جميعها ووجه انه لا يرتفع ~~لأنه لم ينو رفع جميع الاحداث وثالث ارتفاع الجميع إن كان آخر الاحداث ~~لتداخلها وإن كان أولها لم يرتفع ما بعده ولو نوى استباحة فريضة ارتفع حدثه ~~مطلقا وصلى ما شاء وكذا لو نوى ان يصليها لا غيرها لان المعينة لا تصح الا ~~بعد دفع الحدث وهو أحد وجهي (وجوه) الشافعي وثان بطلان الطهارة لأنه لم ينو ~~ما ms0055 يقتضيه الطهارة وثالث استباحة المعينة فان الطهارة قد تصح لمعينة ~~كالمستحاضة - ط - الفعل ان شرط فيه الطهارة صح ان ينوى استباحته قطعا وان ~~استحب فيه كقراءة القران ودخول المساجد وكتب الحديث والفقه فنوى استباحته ~~قال الشيخ لا يرتفع حدثه ولا يستبيح الصلاة لأنه لم ينو الاستباحة ولا رفع ~~الحدث ولا ما يتضمنها لأن هذه الأفعال لا يمنع منها الحدث ويحتمل الرفع لان ~~استحبابها مع الطهارة انما يصح مع رفع الحدث فقد نوى ما يتضمنه وللشافعي ~~قولان والوجه التفصيل وهو الصحة ان نوى ما يستحب له الطهارة لأجل الحدث ~~كقراءة القران لأنه قصد الفضيلة وهي القراءة على طهر وعدمها ان نوى ما ~~يستحب لا للحدث كتجديد الوضوء وغسل الجمعة وان لم يجب ولم يستحب كالاكل لم ~~يرتفع حدثه قطعا لو نوى استباحته - ى - لا يجوز ان يوضئه غيره الا مع ~~الضرورة وهو قول داود وقال الشافعي يجوز مطلقا والنية حالة الضرورة عندنا ~~ومطلقا عنده يتولاها المتوضى لا المتوضى - يا - لو فرق النية على الأعضاء ~~بان نوى غسل الوجه لرفع الحدث عنده ثم غسل اليدين لرفع الحدث عنده وكذا ~~فالأقرب الصحة لأنه إذا صح غسل الوجه بنية مطلقة فالأولى صحته بنية مقصودة ~~وهو أحد وجهي الشافعي وفى الاخر لا يصح لأنها عبادة واحدة كالصلاة والصوم ~~وهو ممنوع لارتباط أفعال الصلاة بعضها ببعض ولهذا تبطل بالفصل بخلاف ~~الطهارة ولو نوى بغسل الوجه رفع الحدث عنه بطل وكذا لو ذكر في أصل النية ~~رفع الحدث عن الأعضاء الأربعة - يب - نص أبو الصلاح منا على وجوب النية في ~~غسل الميت لأنها عبادة وهو أحد وجهي الشافعي والثاني لا يجب وهو يبتني على ~~أن الميت نجس أولا - يج - إذا انقطع دم المجنونة وشرطنا الغسل في إباحة ~~الوطئ عنده وغسلها الزوج ونوى فإذا عقلت لم يستبح الصلاة وللشافعي وجهان ~~وهل يكفي في إباحة الوطي عنده وجهان ولو نوت المسلمة إباحة الوطي فالوجه ~~الإباحة والدخول في الصلاة لأنها نوت ما يتضمن رفع الحدث وهو أحد وجهي ~~الشافعي وفى ms0056 الآخر لا يباح الوطي ولا الصلاة لأن الطهارة لحق الله تعالى ~~وحق الزوج ولا يتبعض الحكم وتكلف طهارة تصلح للحقين بخلاف الذمية لأنها ~~ليست من أهل حق الله - يد - طهارة الصبى معتبرة لان تجويز فعله ليس للحاجة ~~كالتيمم ووضوء المستحاضة فإنه لا حاجة في حقه إذ لا تكليف عليه ولا للرخصة ~~كالمسح على الجبيرة لان الرخصة يقتضى المشقة ولا مشقة فهي أصلية ولو توضأ ~~في صغره ثم بلغ وصلى صحت صلاته وكذا لو وطئت قبل البلوغ فاغتسلت ثم بلغت ~~وهو قول بعض الشافعية وقال المزني يعيد وهو وجه وجيه عندي - يه - لو نوى ~~رفع حدث والواقع غيره عمدا لم يصح وضوءه لأنه نوى رفع ما ليس عليه وما عليه ~~لم ينو رفعه وللشافعي وجهان وفى الغالط اشكال ينشأ من هذا ومن عدم اشتراط ~~التعرض للحدث فلا تضره الخطا - يو - لو نسى النقض صح له ان يصلى فلو تتطهر ~~للاحتياط ثم ذكر لم يجزئه لأنه لم ينو الوجوب وهو أحد وجهي الشافعي والثاني ~~يصح كما ذكر لو دفع ما يتوهمه دينا ثم ظهر وجوبه وليس بجيد لعدم اشتراط ~~النية هناك - يز - لو أخل بلمعة جاهلا ثم غسلها في التجديد لم يرتفع حدثه ~~لأنه أوقع الواجب بنية الندب وللشافعية وجهان وكذا لو جدد الطهارة ثم ظهر ~~له انه كان محدثا - يح - لو نوى الجنب الاستيطان في المسجد أو مس كتابة ~~القران صح ولو نوى الاجتياز فالأقرب الارتفاع خلافا للشيخ - يط - لو شك في ~~النية فإن كان بعد الاكمال لم يلتفت والا استأنف - ك - كل من عليه طهارة ~~واجبة ينوى الوجوب وغيره ينوى الندب فان نوى الوجوب وصلى به أعاد فان ~~تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة - كا - لو نوى الندب قبل الوقت فدخل ~~بعد فعل البعض فالأقوى الاستيناف لبقاء الحدث فيندرج تحت الامر ويحتمل ~~الاتمام لوقوعه مشروعا فيحتمل الاستمرار وعلى النية والعدول إلى الوجوب - ~~يك - لا شئ من الطهارات الثلث بواجب لنفسه عدا غسل الجنابة على الخلاف ~~وانما يجب بسببين إما ms0057 النذر وشبهه أو وجوب ما لا يتم الا بها اجماعا إما ~~غسل الجنابة فقيل إنه كذلك للأصل ولقوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا ~~والعطف يقتضى التشريك ولجواز الترك في غير المضيق وتحريمه فيه والدوران ~~يقضى بالعلية وقيل لنفسه لقوله (ع) PageV01P015 # إذا التقى الختانان وجب الغسل فعلى الأول ينوى الوجوب في وقته وكذا غيره ~~من الطهارات والندب وغيره وعلى الثاني ينوى الوجوب فيه مطلقا في غيره من ~~الطهارات في وقته فلو نوى الوجوب مع ندب الطهارة أو بالعكس أو اهملهما على ~~رأى بطلت فروع - آ - قاضى الفرايض ينوى الوجوب دائما وغيره ينوى الندب قبل ~~الوقت إذا لم تجب عليه الطهارة فلو نوى الوجوب بطلت طهارته فان صلى بها ~~بطلت صلاته فان تعددت الطهارات والصلوات كذلك وتخلل الحدث بطلت الطهارة ~~الأولى وصلاتها خاصة - ب - الشاك في دخول الوقت ينوى الندب وفى خروجه ~~الوجوب للاستصحاب فان ظهر البطلان فالوجه عدم الإعادة مع عدم التمكن من ~~الظن وكذا الظن مع عدم التمكن من العلم وثبوتها مع التمكن في البابين - ج - ~~المحبوس بحيث لا يتمكن من العلم ولا الظن يتوخى فان صادف ولو آخر اجزاء أو ~~تأخر فالوجه الصحة والا أعادهما معا - د - لو ردد نيته بين الوجوب والندب ~~وهما على تقديرين لم يصح - ه‍ - لو ظن وجوب صلاة فتوضأ واجبا ثم ظهر ~~البطلان ففي الصحة اشكال إما لو ظن البراءة فنوى الندب ثم ظهر البطلان ~~فالأقرب الصحة. البحث الثاني في غسل الوجه وهو واجب بالنص والاجماع وحده ~~طولا من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن اجماعا وعرضا ما دارت عليه ~~الابهام والوسطى وبه قال مالك لان الوجه ما تحصل به المواجهة ولقول أحدهما ~~(ع) ما دارت عليه السبابة والوسطى والابهام من قصاص الشعر إلى الذقن وما ~~سوى ذلك ليس من الوجه وقال باقي الفقهاء ما بين العذار والاذن من الوجه ~~فحده عرضا من وتد الاذن إلى وتد الاذن بحصول المواجهة به من الأمرد وهو ~~ممنوع مسألة الأذنان ليسا من الوجه ذهب إليه علماؤنا ms0058 أجمع وبه قال فقهاء ~~الأمصار الا الزهري فإنه قال إنهما من الوجه يجب غسلهما معه لقوله (ع) سجد ~~وجهي للذي خلقه وشتى سمعه وبصره فأضاف السمع كما أضاف البصر وهو خطأ لان ~~النبي صلى الله عليه وآله لم يغسلهما وروى أبو امامة الباهلي ان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال الأذنان من الرأس والإضافة قد تحصل بالمجاورة ولا يجب ~~أيضا مسحهما عندنا اجماعا لا ظاهرهما ولا باطنهما فمن فعل فقد أبدع لقول ~~الباقر (ع) ليس عليهما مسح ولا غسل وقال الشافعي يستحب مسح باطنهما ~~وظاهرهما بماء جديد لانفراد حكمهما عن الرأس والوجه وبه قال ابن عمر وأبو ~~ثور وقال مالك هما من الرأس ويجب مسحهما على الرواية ويستحب ان يأخذ لهما ~~ماء جديدا وقال احمد هما من الرأس يجب مسحهما على الرواية التي توجب ~~استيعاب الرأس ويجرى مسحهما بماء الرأس وروى عن ابن عباس وعطا والحسن ~~البصري والأوزاعي انهما من الرأس يمسحان بمائه وبه قال أصحاب الرأي واحتج ~~الجميع بقوله (ع) الأذنان من الرأس ولا حجة فيه عندنا لأنا نخص المسح ~~بمقدمه وقال الشعبي والحسن بن صالح بن حي انه يغسل ما اقبل منهما على الوجه ~~ويمسح ما ادبرا مع الرأس مسألة لا يجب غسل ما بين الاذنين والعذار من ~~البياض عندنا وبه قال مالك وداود لأنه ليس من الوجه وقال الشافعي يجب على ~~الأمرد والملتحي وقال أبو يوسف يجب على الأمرد خاصة ولا ما خرج عما دارت ~~عليه الابهام والوسطى من العذار عرضا ولا يستحب لتوقفه على الشرع ويرجع ~~الأنزع والأغم وقصير الأصابع وطويلها إلى مستوى الخلقة فلو قصرت أصابعه عنه ~~غسل مما يغسله مستويها ولو قل عرض وجهه عنه لم يتجاوز إلى العذار وان نالته ~~الأصابع ولا يعتمر كل واحد بنفسه بجواز ان يكون أغم أو أصلع فيغسل الأغم ما ~~على جبهته من الشعر ويترك الأصلع ما بين منابت الشعر في الغالب من الرأس ~~إلى حد شعره واما النزعتان فهما ما انحسر عنهما الشعر في جانبي مقدم الرأس ms0059 ~~ويسمى أيضا الحجة لا يجب غسلهما وكذا موضع الصلع وبه قال الشافعي والصدغان ~~من الرأس والعذار هو ما كان على العظم الذي يحاذي وتد الاذن ليس من الوجه ~~عندنا خلافا للشافعي والعارضان ما نزل من العذارين من الشعر على اللحيين ~~والذقن تحته وهو مجمع اللحيين والعنفقة هو الشعر الذي على الشفة السفلى ~~عاليا بين بياضين وموضع التحذيف وهو الذي ينبت عليه الشعر الخفيف بين ~~ابتداء العذار والنزعة ليس من الوجه لنبات الشعر عليه فهو من الرأس ~~وللشافعي وجهان أحدهما من الوجه ولذلك يعتاد النساء إزالة الشعر عنه وبه ~~سمى موضع التحذيف مسألة يجب ان يغسل ما تحت الشعور الخفيفة من محل العرض ~~كالعنفقة الخفيفة والأهداب والحاجبين والسبال لأنها غير ساترة فلا ينتقل ~~اسم الوجه إليها ولو كانت كثيفة لم يجب غسل ما تحتها بل غسل ظاهرها إما ~~الذقن فإن كان شعره كثيفا لم يجب تخليله ولا ايصال الماء إلى ما تحته بل ~~غسل ظاهره أيضا ذهب إليه علماؤنا وبه قال الشافعي لان النبي (ص) توضأ فغرف ~~غرفة غسل وجهه وقال علي (ع) في وصفه صلى الله عليه وآله كان كبير الهامة ~~عظيم اللحية أبيض مشرب بحمرة ومعلوم ان الغرفة لا تأتى على ما تحت الشعر ~~كله ولأنه صار باطنا كداخل الفم وقال أبو ثور والمزني يجب غسل ما تحت ~~الكثيف كالجنابة وكالحاجبين وهو غلط لكثرة الوضوء فيشق التخليل بخلاف ~~الجنابة والحاجبان غير ساترين غالبا قال أبو حنيفة في الشعر المحاذي لمحل ~~الفرض يجب مسحه و في رواية أخرى عنه مسح ربعه وهي عن أبي يوسف أيضا وعنه ~~ثابتة سقوط الفرض عن البشرة ولا يتعلق بالشعر وهي عن أبي حنيفة أيضا واعتبر ~~أبو حنيفة ذلك بشعر الرأس فقال إن الغرض إذا تعلق بالشعر كان مسحا وهو خطا ~~لقوله (ع) اكشف وجهك فان اللحية من الوجه لرجل غطى لحية في الصلاة بخلاف ~~شعر الرأس فان فرض البشرة تحته المسح وهنا الفرض تحته الغسل فإذا انتقل ~~الفرض إليه انتقل على صفته واما إن ms0060 كان الشعر خفيفا لا يستر البشرة فالأقوى ~~عندي غسل ما تحته وايصال الماء إليه وبه قال ابن عقيل وهو مذهب الشافعي ~~لأنها بشرة ظاهرة من الوجه وقال الشيخ لا يجب تخليلها كالكثيفة والفرق ظاهر ~~فروع - آ - يستحب تخليل الكثيفة لما فيه من الاستظهار ولأنه (ع) كان يخللها ~~وليس بواجب - ب - لو نبت للمراة لحية فكالرجل وكذا الخنثى المشكل وقال ~~الشافعي يجب تخليلها لأنه نادر - ج - لو غسل شعر وجهه أو مسح على شعر رأسه ~~ثم سقط لم يؤثر في طهارته لأنه من الخلقة كالجلد وبه قال الشافعي وقال أبو ~~جرير تبطل طهارته كالخفين وهو غلط لأنه ليس من الخلقة بل بدل - د - لا يجب ~~غسل المسترسل من اللحية عن محل الفرض طولا وعرضا وبه قال أبو حنيفة والمزني ~~لان الفرض إذا تعلق بما يوازى محل الفرض اختص بما يحاذيه كشعر الرأس وقال ~~احمد ومالك يجب بدخوله في اسم الوجه ولأنه ظاهر نابت على محل الفرض فأشبه ~~ما يحاذيه وللشافعي قولان - ه‍ - لا يستحب ادخال الماء إلى باطن العينين ~~لما فيه من الأذى وللشافعي قولان هذا أحدهما والاخر الاستحباب لان ابن عمر ~~كان يفعل ذلك حتى عمى وليس بحجة نعم يستحب ان يمسح ما فيه بإصبعه لإزالة ~~الرمص الواصل إليهما وقد روى أنه (ع) كان يفعله - و - يستحب ان يزيد في ماء ~~الوجه على باقي الأعضاء لما فيه من الغضون والشعور والدواخل والخوارج وقد ~~روى علي (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر فيه الماء - ز - لو ~~ادخل يده وغسل بشرة اللحية لم يجز لأنها إن كانت كثيفة فالغسل للظاهر وإن ~~كانت خفيفة فالغسل لهما فلا يجزى أحدهما مسألة والواجب ان يغسل وجهه من ~~القصاص إلى المحاذر كذا فان نكس قال الشيخ وأكثر علمائنا يبطل وهو الوجه ~~عندي لأنه (ع) بدا بالقصاص في بيان المجمل فيكون واجبا لاستحالة الابتداء ~~بالضد وقال المرتضى (رض) يكره والجمهور على الجواز كيف غسل لحصول المأمور ~~به وهو مطلق الغسل ولابد من غسل ms0061 جزء من الرأس وأسفل الذقن لتوقف الواجب ~~عليه وفى وصفه بالوجوب اشكال ويجب في الغسل مسماه وهو الجريان على العضو ~~المغسول فالدهن ان صدق عليه الاسم اجزاء والا فلا وكذا في غسل اليدين ~~المبحث الثالث في غسل اليدين وهو واجب بالنص والاجماع ويجب ادخال المرفقين ~~في غسلهما ذهب إليه علماؤنا أجمع وهو قول أكثر العلماء فمنهم عطا ومالك ~~والشافعي واحمد واسحق وأصحاب الرأي لقوله تعالى إلى المرافق والغاية تدخل ~~غالبا ولقول الصادق (ع) ان المنزل من المرافق وروى جابر قال كان رسول الله ~~إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه خرج مخرج البنيان ولان إلى تستعمل تارة ~~بمعنى مع PageV01P016 # ومن طريق الخاصة حكاية الباقر (ع) صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ولأنه أحوط وقال أصحاب مالك وأبو بكر محمد بن داود الطاهري وزفر بن الهذيل ~~لا يجب غسل المرفقين لأنه تعالى جعلهما غاية وحد الغسل والحد غير داخل ~~لقوله تعالى إلى الليل وقد بينا انها بمعنى مع علي أن الحد المجانس داخل ~~نحو بعت هذا الثوب من هذا الطرف إلى هذا الطرف مسألة ويجب ان يبتدئ ~~بالمرفقين ولو نكس فقولان كالوجه والحق البطلان ويجب ان يبدأ باليمنى قبل ~~اليسرى ذهب إليه علماؤنا أجمع خلافا للجمهور لان المأتي به بيانا ان قدم ~~فيه اليسرى وجب الابتداء بها وليس كذلك اجماعا فتعين العكس ولو قطعت من فوق ~~المرفق سقط غسلهما ويستحب غسل مسح موضع القطع بالماء وان قطعت من دون ~~المرفق وجب غسل الباقي وان قطعت من المرفق فقد بقى من محل الفرض بقية وهو ~~طرف عظم العضد لأنه من جملة المرفق فان المرفق مجمع عظم العضد و عضد الذراع ~~فروع الأول لو وجد الاقطع من يوضيه لزمه فان تعذر الا بأجرة المثل وجبت ولو ~~تعذر الا بأزيد فالوجه الوجوب مع عدم الضرر فلم يجد أصلا و عجز عن الطهارة ~~فالوجه عندي سقوط الصلاة أداء وقضاء وقال بعض الشافعية يصلى على حسب حاله ~~ويعيد لأنه بمنزلة من لم يجد ماء ولا ms0062 ترابا الثاني لو توضأ ثم قطعت يده لم ~~يجب عليه غسل ما ظهر منها لتعليق الطهارة بما كان ظاهرا وقد غسل غسله فان ~~أحدث بعد ذلك وجب غسل ما ظهر من يده بالقطع لأنه صار ظاهرا وكذا لو قلم ~~أظفاره بعد الوضوء لم يجب غسل موضع القطع الا بعد الحدث في طهارة أخرى ~~الثالث لو انكشطت جلده من محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها ولو تدلت من غيره ~~لم يجب ولو انكشطت من غير محل الفرض وتدلت من محل الفرض وجب غسلها وان ~~انقطعت من إحدى المحلين فالتحم رأسها في الاخر وبقى وسطها متجافيا فهي ~~كالنابتة في المحلين يجب غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها وباطنها وما ~~تحتها من محل الفرض مسألة ولو كان له يد زايدة فإن لم تتميز عن الأصلية وجب ~~غسلهما معا لعدم الأولوية وللامر بغسل الأيدي وان علمت الزايدة فإن كانت ~~تحت المرفق وجب غسلها أيضا لأنها جزء من اليد فأشبهت اللحم الزايد وإن كان ~~فوق المرفق وإن كانت قصيرة لا يحاذي منها شئ محل الفرض لم يجب غسلها وإن ~~كان منها شئ يحاذي مرافقه أو ذراعه فالأقرب عدم وجوب غسلها وعدم غسل ~~المحاذي أيضا لان أصلها في غير محل الفرض فهي تابعة له ويحتمل الوجوب لوقوع ~~اسم اليد عليها وكذا في القصيرة وللشافعية في غير القصيرة وجهان فروع - آ - ~~لو كان له إصبع زايدة في كفه أو كف زايدة في ذراعه أو ذراع زايد وجب غسله ~~لأنه في محل الفرض فهو تابع له وكذا لو كان له لحم نابت أو عظم - ب - لو ~~طالت أظافره فخرجت عن حد يده يحتمل وجوب غسله لأنه جزء اليد والعدم ~~كالمسترسل من اللحية وللشافعية وجهان - ج - الوسخ تحت الأظفار إن كان يمنع ~~من ايصال الماء إلى البشرة وجب إزالة الا مع المشقة - د - لو كان في إصبعه ~~خاتم أو في يده سير أو دملج فإن كان يصل الماء تحته استحب تحريكه وان لم ~~يصل الا بالتحريك وجب - ه‍ ms0063 - لو كان له رأسان وبدنان على حقو واحد وجب غسل ~~أعضائه كلها وان حكمنا بوحدته وكذا لو كان له رأسان وجب غسل وجهيه ومسحهما ~~البحث الرابع في مسح الرأس وهو واجب بالنص والاجماع ويجزى أقل ما يصدق عليه ~~الاسم للامتثال فيخرج عن العهدة ولأنه (ع) مسح بناصيته ويستحب مقدار ثلث ~~أصابع وقال علمائنا يجب وما اخترناه قول الشافعي وابن عمر وداود والثوري ~~حكى عنه أنه قال لو مسح شعرة واحدة اجزاء وللشافعي قولا آخر ثلث شعرات وعن ~~مالك ثلث روايات احديها الجميع وهي إحدى الروايتين عن أحمد وهو محكى عن ~~المزني لقوله وامسحوا برؤسكم وهو يقتضى مسح الجميع الثانية حكى محمد بن ~~مسلمة صاحبه أنه قال إن ترك قدر الثلث جاز وهي الرواية لأحمد الثالثة ان ~~ترك يسيرا بغير قصد جاز وعن أبي حنيفة ثلث روايات الأولى الربع الثانية قدر ~~الناصية لان انسا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ادخل يده تحت ~~العمامة ومسح على ناصيته وهذا خرج مخرج البنيان الثالثة ثلث أصابع إلى ~~الربع وعليه يعولون والناصية ما بين النزعتين وهو أقل من نصف الربع فبطل ~~تحديده فرع لو مسح على جميع الرأس فعل الواجب وزيادة لأنه تعالى أمر بالبعض ~~وانكار ان الباء للتبعيض مدفوع فان اعتقد مشروعيته أبدع ولا يستحب خلافا ~~للشافعي مسألة ويختص المسح بمقدم الرأس عند علمائنا أجمع خلافا للجمهور لان ~~النبي صلى الله عليه وآله مسح بناصيته في معرض البيان وقول الصادق (ع) مسح ~~الرأس على مقدمته ولأنه مخرج عن العهدة بيقين فلا يجزى المسح على غيره ولو ~~مسح على غيره ولو مسح على المقدم وغيره امتثل وفعل حراما ان اعتقد وجوبه أو ~~مشروعيته ولا يجوز المسح على غير المقدم عند علمائنا أجمع ومن جوز مسح ~~البعض من الجمهور يختص المقدم والمستحب مقبلا ويجوز مدبرا على كراهة لحصول ~~الامتناع بكل منهما ولقول الصادق (ع) لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ومنع ~~بعض علمائنا من الاستقبال كاليدين مسألة ويجب المسح على بشرة المقدم أو ms0064 ~~شعره المختص به ولا يجزى على حائل كالعمامة والمقنعة ذهب إليه علمائنا أجمع ~~لأنه مأمور بالمسح على الرأس وهو يصدق في البشرة وشعره وقال بعض الشافعية ~~ان مسح على البشرة يصح إن كان محلوقا والا فلا لان الواجب المسح على الشعر ~~لان الرأس اسم لما تراس وعلا وهو الشعر وليس بشئ ومنع الشافعي من المسح على ~~الحائل كالعمامة وبه قال مالك وأبو حنيفة وقال الثوري والأوزاعي واحمد ~~وداود يجوز الا ان احمد والأوزاعي شرطا لبسها على طهارة وقال بعض أصحاب ~~احمد انما يجوز إذا كانت تحت الحنك لان النبي صلى الله عليه وآله أمر ~~بالمسح على المتشاوز والمتساخين والمتشاوز العمائم والمتساخين الخفاف هو ~~بعد التسليم محمول على الموضع ومسح أبى بكر على العمامة ليس بحجة فروع - آ ~~- لو عقص شعره النازل عن حد الرأس في مقدمه لم يجز المسح عليه لأنه بمنزلة ~~العمامة وكذا لو جمع شعرا من غيره في المقدم ومسح الثاني - ب - شرط الشعر ~~الممسوح ان لا يخرج عن حد الرأس فلا يجوز ان يمسح على المسترسل ولا الجعد ~~الكائن في حد الرأس ذا كان يخرج بالمد عنه - ج - لو كان على رأسه جمة في ~~موضع فادخل يده تحتها ومسح على جلدة رأسها أجزأه - د - لو مسح على شعر ~~المقدم ثم حلقه لم يبطل وضوءه - ه‍ - يجوز للمراة ادخال إصبعها تحت المقنعة ~~في الظهر والعصر والعشاء ويستحب وضعها في الغداة والمغرب - و - لو مسح على ~~الحايل لضرورة أو تقية جاز وفى الإعادة مع الزوال اشكال مسألة ويجب المسح ~~ببقية نداوة الوضوء وهو شرط في الصحة فلو استأنف ماء جديد أو مسح به بطل ~~وضوء ذهب إليه علماؤنا أجمع الا ابن الجنيد لان عثمان وصف وضوء رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ولم يذكر الاستيناف ومن طريق الخاصة صفة الباقر والصادق ~~(ع) وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وانه مسح ببقية نداوة يده من غير أن ~~يستأنف ماء جديدا وفعله وقع بيانا فلا يجزى غيره وقال الحسن البصري ms0065 وعروة ~~والأوزاعي واحمد في إحدى الروايتين أنه يجوز المسح ببقية البلل لحديث عثمان ~~وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك واحمد في الروايتين الأخرى لا يجوز إلا بماء ~~جديد ورووا ذلك عن علي (ع) ولأنه مستعمل والرواية ممنوعة فان التواتر عن ~~أهل البيت (على) خلافه والاستعمال لا يخرج الماء عن الطهورية فروع - آ - لو ~~لم تبق على يديه نداوة اخذ من لحيته وأشفار عينيه وحاجبيه من نداوة الوضوء ~~ومسح به ولا يجوز الاستيناف فإن لم يبق من ذلك نداوة استأنف الطهارة وكذا ~~لو ذكر انه لم يمسح مسح فإن لم يبق في يده نداوة فعلى ما تقدم - ب - لا فرق ~~بين أن تكون النداوة من الغسلة الأولى والثانية وكذا لو جوزنا الثالثة على ~~اشكال ينشأ من كون مائها غير ماء الوضوء وان حرمناها لم يجز قطعا وكذا ~~الثانية عند الصدوق - ج - لو جف ماء الوضوء للحر أو الهواء المفرطين استأنف ~~الوضوء ولو تعذر أبقى جزا من يده اليسرى ثم اخذ كفا غسله به وعجل المسح على ~~الرأس والرجلين - د - لو غسل بدلا عن المسح لم يجز عندنا اجماعا أو لا ~~فلاشتماله على الاستيناف وأما ثانيا فلانه مغاير للمسح المأمور به فيبقى في ~~العهدة ولقول النبي لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الطهور مواضعه فيغسل ~~وجهه ثم يديه ثم يمسح برأسه وللشافعي وجهان وعن أحمد روايتان لان الغسل ~~PageV01P017 # مسح وزيادة وعلى تقدير الجواز للشافعي هل يكره وجهان وعلى كل تقدير فإنه ~~لا يستحب عنه - ه‍ - لو وضع يده بالبلة على محل الفرض ولم يمسح لم يجز لأنه ~~لم يأت المسح المأمور به وأصح وجهي الشافعي الأجزاء لان الغرض وصول الماء ~~دون كيفيته وهو مم ولو قطر على محل المسح قطرة فان جرت أجزأت عنده عنه قطعا ~~والا فوجهان وعندنا لا يجزى مطلقا للاستيناف - و - لو مسح بخرقة مبلولة أو ~~خشبة لم يجز عندنا للاستيناف وعن أحمد وجهان - ز - لو مسح على حايل غير ~~مانع من ايصال الرطوبة إلى محل الفرض لم يجز ms0066 لان الباء كما اقتضت التبعيض ~~اقتضت الالصاق البحث الخامس في مسح الرجلين مسألة ذهب الامامية كافة إلى ~~وجوب المسح على الرجلين وابطال الوضوء بغسلهما اختيارا وبه قال علي (ع) ~~وابن عباس وأنس بن مالك والشعبي وأبو العالية وعكرمة لقوله تعالى وامسحوا ~~برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين والنصب لا ينافيه للعطف على الموضع ولا يجوز ~~عطفه على الأيدي لئلا تتناقض القراءتان وللفصل ولاشتماله مع مخالفة الفصاحة ~~بالانتقال من جملة قبل استيفاء الغرض منها إلى ما لا تعلق لها به والجر ~~بالمجاورة من ردئ الكلام ولم يرد في كتاب الله تعالى ولا مع الواو وروى انس ~~بن ابن أبي أويس الثقفي انه رأى النبي صلى الله عليه وآله اتى كظامة قوم ~~بالطايف فتوضأ ومسح على قدميه وعن علي (ع) انه مسح على نعليه وقدميه ثم دخل ~~المسجد فخلع نعليه وصلى وعن ابن عباس أنه قال ما أجد في كتاب الله الا ~~غسلين ومسحين وذكر لأنس بن مالك قول الحجاج اغسلوا القدمين ظاهرهما ~~وباطنهما وخللوا ما بين الأصابع فقال انس صدق الله وكذب الحجاج قال الله ~~فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين ~~وقال الشعبي الوضوء مغسولان وممسوحان ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد ~~سئل عن المسح على الرجلين فقال هو الذي نزل به جبرئيل (ع) ولما وصف الباقر ~~والصادق (ع) وضوء رسول الله (ص) قالا ثم مسح رأسه وقدميه وقال بعض أهل ~~الظاهر يجب الجمع بين الغسل والمسح وقال أبو جرير الطبري بالتخيير بينهما ~~وقال باقي الجمهور بوجوب الغسل لان عثمان لما وصف وضوء رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال ثم غسل رجليه وعن عبد الله ابن عمر ان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله رأى قوما يتوضؤون وأعقابهم تلوح فقال ويل للأعقاب من البول ~~ورواية عثمان معارضة بما تقدم من الروايات مع أن أهل البيت (على) اعرف منه ~~لملازمتهم الرسول صلى الله عليه وآله ولاحتمال انه غسلهما للتنظيف فيتوهم ~~الجزئية بخلاف المسح وتهديد الأعقاب لا يدل على ms0067 وجوب غسلهما في الوضوء على ~~أنه جزء منه مسألة ومحل المسح ظهر القدمين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ~~وهما العظمان النابتان في وسط القدم وهما معقد الشراك وهي مجمع الساق ~~والقدم ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال محمد بن الحسن الشيباني لانهم مأخوذ ~~من كعب ثدي المراة أي ارتفع ولقول الباقر (ع) وقد سئل فأين الكعبان ههنا ~~يعنى المفصل دون عظم الساق وقال الجمهور كافة الكعب هو العظم الناتى عن ~~يمين الرجل واشتمالها لان قريشا كانت ترى كعبي رسول الله صلى الله عليه ~~وآله من ورائه ولنص أهل اللغة عليه ولا حجة في الأول على المطلوب والنص لا ~~يدل على التخصيص مسألة لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح بل يكفي المسح من ~~رؤوس الأصابع إلى الكعبين ولو باصبع واحدة عند فقهاء أهل البيت (على) لوجوب ~~تقدير العامل الدال على التبعيض ولقول الباقر (ع) إذا مسحت بشئ من رأسك أو ~~بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزاك ويجب استيعاب طول ~~القدم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين لأنهما غاية فيجب الانتهاء إليهما فيجب ~~الابتداء من رؤوس الأصابع لعدم الفارق ويجب المسح بباقي نداوة الوضوء فلو ~~استأنف له بطل والبحث فيه كما في الرأس ويستحب ان يكون بثلث أصابع مضمومة ~~وقال بعض علمائنا يجب فروع - آ - يجوز المسح منكوسا بان يبتدئ من الكعبين ~~لما تقدم في الرأس ومنعه بعض علمائنا - ب - لا يجب الترتيب بينهما لكن ~~يستحب البداة باليمنى - ج - لو كان على الرجلين أو الرأس رطوبة ففي جواز ~~المسح عليها قبل تنشيفها اشكال - د - لو قطع بعض موضع المسح وجب المسح على ~~الباقي ولو استوعب سقط - ه‍ - لو كان له رجل ثالثة فان اشتبهت بالأصلية وجب ~~مسحها والا فاشكال ينشأ من العموم ومن صرف اللفظ إلى الظاهر - و - لو غسل ~~عوض المسح لم يجزئه لما تقدم الا ان يكون للتقية فيصح وهل يجب عليه الإعادة ~~مع زوالها الأقرب لا ولو أراد غسلهما للتنظيف قدمه على الطهارة اواخره ولو ~~كان ms0068 محل الفرض في المسح نجسا وجب تقديم غسله على المسح وكذا أعضاء الغسل ~~وفى الاكتفاء به عن غسل الوضوء نظر أقربه الصحة مع طهارة المفصل كالكثير - ~~ز - يجوز المسح على النعل العربية وان لم يدخل يده تحت الشراك وهل يجزى لو ~~تخلف ما تحته أو بعضه اشكال أقربه ذلك وهل ينسحب إلى ما يشبهها كالمسير في ~~الخشب اشكال وكذا لو ربط رجله بسير للحاجة وفى العيب اشكال مسألة لا يجوز ~~المسح على الخفين ولا على ساتر الا للضرورة أو التقية ذهب إليه علمائنا ~~أجمع وبه قال أبو بكر بن داود الخوارج لقوله تعالى وامسحوا برؤسكم وأرجلكم ~~والباء للالصاق ولان أبا مسعود البدري لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله ~~مسح على الخفين قال له علي (ع) قبل نزول المائدة أو بعده فسكت أبو مسعود ~~وهذا انكار منه (ع) لهذه المقالة واعتقاد وجوب المسح على البشرة ولقول علي ~~(ع) ما أبالي امسح على الخفين أو على ظهر عير بالفلاة ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) سبق الكتاب الخفين وسئل عن المسح على الخفين فقال (ع) لا تمسحه ~~وذهب الجمهور كافة إلى جوازه لان سعد بن ابن أبي وقاص روى أن النبي (ص) ~~فعله ومتابعة الكتاب العزيز أولي من رواية سعد مع معارضتها لروايات أهل ~~البيت (على) وهم اعرف بكيفيات الشريعة لملازمتهم الرسول صلى الله عليه وآله ~~وسماعهم الوحي مع أن عايشة وأبا هريرة انكرا المسح على الخفين وقال الباقر ~~(ع) جمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وفيهم علي (ع) ~~فقال ما تقولون في المسح على الخفين فقال المغيرة بن شعبة رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يمسح على الخفين فقال علي (ع) قبل المائدة أو بعدها ~~فقال لا أدري فقال علي (ع) سبق الكتاب الخفين انما نزلت المائدة قبل ان ~~يقبض بشهرين أو ثلاثة ومن اغرب الأشياء تسويغ المسح على الخف لو رفع الحدث ~~عن الرجلين ومنعه عن البشرة فروع - آ - انما يجوز المسح ms0069 على الخفين عند ~~الضرورة كالبرد وشبهه لو لتقية دفعا للحرج ولقول الباقر (ع) وقد سئل هل ~~فيهما رخصة لا الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجلك - ب - لو مسح على ~~الحايل للضرورة أو التقية ثم زالتا لو نزع الخف فالأقرب الاستيناف لأنها ~~مشروطة بالضرورة وقد زالت فيزول لزوال شرطها ولا يعيد في القدم لارتفاع ~~الحدث - ج - الضابط في تسويغ المسح على الخفين وغيرهما حصول الضرورة فلا ~~شرط سواه ولا يتقدر عدة غيرها ولا فرق بين اللبس على طهارة أو حدث ولا بين ~~ان يكونا خفين أو جوربين أو جرموقين اللذان فوق الخف ولا بين ان يكونا ~~صحيحين أو لا بل المعتبر امكان المسح على البشرة فان أمكن وجب إلا جاز ~~المسح على ذلك كله مدة الضرورة وان زالت - د - لو دارت التقية بين المسح ~~على الخفين وغسل الرجلين فالغسل أولي وقال الشافعي واحمد والحكم واسحق ~~المسح على الخفين أولي من الغسل لما فيه من مخالفة الشبهة ولنذكر بعض احكام ~~المسح على الخفين على رأى الخالفين اقتداء بالشيخ مسألة شرط الشافعي للمسح ~~على الخف أمرين الأول ان يلبس الخف على طهارة تامة قوية فلو غسل إحدى رجليه ~~وادخل الخف لم يصح حتى يغسل الثانية ثم يبتدئ باللبس وبه قال مالك واحمد ~~واسحق وكذا لو صب الماء في الخف بعد لبسه على الحدث والمستحاضة إذا لبست ~~على وضوء لم يمسح على أحد الوجهين لضعف طهارتهما وقال أبو حنيفة والمزني ~~وأبو ثور و داود وابن المنذر لا يشترط ان يكون اللبس على طهارة الثاني ان ~~يكون الملبوس ساترا قويا حلالا فان تخرق أو كان دون الكعبين أو لم يكن قويا ~~وهو الذي يرد عليه في المنازل لا كالجورب اللفافة أو كان مغصوبا لم يجز ~~المسح وفى المغصوب عنده وجه الجواز ولا يجوز ان يمسح على خف يظهر عليه شئ ~~من القدم في الجديد وبه قال الحسن بن صالح وقال في القديم يمكن المسح عليه ~~إذا أمكن متابعة المشي عليه وبه قال ms0070 أبو إسحاق وأبو ثور وداود وقال مالك ~~والليث ان كثر الخرق وتفاحش لم يجز وقال أبو حنيفة ان تخرق أكثر من ثلثة ~~أصابع لم يجز وإن كان أقل جاز ولو كان الخرق فوق الكعبين لم يضر عند ~~الجماعة وعند الشافعي يجوز المسح على الجوربين بشرط ين ان يكون صفيقا وأن ~~يكون له نعل وليس تجليد قدميه شرطا الا ان يكون الجورب رقيقا فيقوم تجليده ~~مقام صفاقة وقوته وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري لان العادة عدم امكان ~~متابعة المشي في الجوربين إذا لم ينعل وقال احمد يجوز المسح على الجورب ~~الصفيق وان لم يكن له نعل ورواه الجمهور عن علي (ع) وعمر وبه قال أبو يوسف ~~ومحمد PageV01P018 # وداود لان المغيرة روى أن النبي صلى الله عليه وآله مس - على الجوربين ~~قال الشافعي ولو كان الخف من خشب رقيق يمكن متابعة المشي فيه جاز المسح ~~عليه والا فلا ولو لبس جرموقا فوق خف أو خفا فوق خف فإن كان الأسفل مخرقا ~~والأعلى صحيحا جاز المسح على الاعلى وإن كان الاعلى مخرقا أو كانا صحيحين ~~لم يجز المسح عليه في أحد القولين لان الاعلى ليس بدلا عن الأسفل إذ ليس ~~المبدل في الطهارة بدلا ولا عن الرجل والا كان إذا نزعه لا يبطل المسح لعدم ~~ظهور الرجل وهو إحدى الروايتين عن مالك وفى القديم يجوز وبه قال أبو حنيفة ~~والثوري واحمد والأوزاعي واسحق لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله مسح ~~على الجرموق وهو الجرموق وقال الشافعي ويجزى في المسح على الخف أقل اسمه ~~كالرأس سواء مسح بكل اليد أو بعضها أو بخشبة أو خرقة وغير ذلك وقال أبو ~~حنيفة لا يجزئه الا ان يمسح بأصابعه الثلث وقال زفران مسح باصبع واحدة قدر ~~ثلث أصابع اجزاءه وقال احمد لا يجزيه الا مسح أكثر القدم لان الحسن البصري ~~وقال سنة المسح خطط بالأصابع قال الشافعي ولا بد ان يكون محل المسح موازيا ~~لمحل الغسل من الرجل فيجزى غير الأخمصين والعقبين وفيما يحاذي ms0071 الأخمصين وهو ~~أسفل الخف وجهان عدم جواز الاقتصار عليه لان الرخص يجب فيها الاتباع ولم ~~ينقل الاقتصار على الأسفل والجواز لمحاذاته محل الفرض قال ويستحب مسح أعلى ~~الخف وأسفله وبه قال عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك ~~وابن المبارك واسحق لان المغيرة روى أن النبي صلى الله عليه وآله مسح أعلى ~~الخف وأسفله وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي واحمد وداود المسح على ظاهر ~~القدم لا مدخل لأسفله فيه لان عليا (ع) قال لو كان الدين بالرأي لكان المسح ~~على باطن الخف أولي بالمسح من ظاهره قال الشافعي يكره الغسل والتكرار للمسح ~~لما فيه من افساد الخف قال وتباح الصلاة للماسح على الخف بوضوئه إلى انقضاء ~~مدته أو ينزع الخف ومدته للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ~~وبه قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي والحسن بن صالح واحمد واسحق لان مسلم ~~بن الحجاج روى في صحيحة عن علي (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله جعل ثلاثة ~~أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم وقال مالك يمسح المسافر بلا ~~توقيت وكذا المقيم في إحدى الروايتين وفى الأخرى لا يمسح وعن الشافعي رواية ~~انه يمسح بلا توقيت الا ان يجب عليه غسل الجنابة وقال الليث بن سعد وربيعة ~~يمسح على الخفين إلى أن ينزعهما ولم يفرقا بين المسافر والحاضر ورواه ابن ~~المنذر عن أبي سلمة والشعبي وقال داود يمسح المسافر بخمس عشرة صلاة والمقيم ~~بخمس لان ابن أبي بن عمارة كان قد صلى مع النبي صلى الله عليه وآله إلى ~~القبلتين وقال له يا رسول الله صلى الله عليه وآله امسح على الخفين قال نعم ~~قلت يوما قال أو يومين قلت وثلث قال نعم وما شئت وابتداء المدة عند الشافعي ~~من حين يحدث اللابس للخفين فإذا تطهر يغسل أو وضوء ثم ادخل رجليه الخفين ~~وهما طاهر ان ثم أحدث فإنه يمسح من وقت ما أحدث يوما وليلة أو ثلاثة أيام ~~لان في حديث صفوان بن عسال من الحدث إلى ms0072 الحدث وقال الأوزاعي واحمد وأبو ~~ثور وداود ابتداء المدة من حين يمسح إلى الخفين لما رواه ان النبي صلى الله ~~عليه وآله قال يمسح المسافر ثلاثة أيام وهو يقتضى ان يكون ابتداء المدة من ~~حين المسح فإذا انقضت المدة قال الشافعي لم يجز له ان يصلى بالمسح وعليه ~~نزع الخفين وغسل الرجلين لان الواجب غسل الرجلين قام مقامه. # مسح الخف في المدة فإذا انقضت لم يجز الا بدليل وقال الحسن البصري لا ~~يبطل المسح ويصلى إلى أن يحدث فإذا أحدث لم يمسح وقال داود يجب نزع الخفين ~~ولا يصلى فيهما فإذا نزع الخفين صلى بطهارته إلى أن يحدث لأن الطهارة قد ~~صحت فلا تبطل الا بحدث وانقضاء المدة ليس بحدث قال الشافعي لو لبس ثم سافر ~~قبل ان يحدث في السفر ثم أحدث في السفر ومسح فإنه يمسح مسح مسافر وان سافر ~~بعد ما أحدث وقبل ان يمسح ومسح في السفر فإنه يتم ثم يمسح مسح مسافر أيضا ~~وقال المزني يتم مسح مقيم ثلثة وقد اجتمع الحضر والسفر في وقت المسح ولو ~~أحدث في وقت الصلاة ولم يمسح حتى خرج وقتها ثم سافر قال أبو إسحاق يمسح مسح ~~مقيم لان خروج وقت الصلاة كالتلبس بها في وجوب اتمامها فكذا في المسح وقال ~~أبو علي ابن أبي هريرة يمسح مسح مسافر لأنه سافر قبل التلبس بالمسح فكان ~~كما لو سافر في الوقت ولو أحدث و مسح في الحضر ثم سافر فإنه يتم مسح مقيم ~~عند الشافعي واحمد واسحق لأنها عبادة يتغير بالسفر والحضر فإذا تلبس بها في ~~الحضر ثم سافر كان الاعتبار بحكم الحضر كالصلاة إذا تلبس في الحضر ثم سافرت ~~السفينة فإنه يتم صلاة حاضر وقال أبو حنيفة والثوري يتم مسح مسافر لقوله ~~يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن وهذا مسافر ولو ابتداء بالمسح في السفر ~~ثم أقام فإنه يتم يمسح مسح مقيم عند الشافعي وأبي حنيفة لأنها عبادة تتغير ~~في الحضر والسفر فإذا اجتمعتا غلب حكم الحضر كالصلاة وقال المزني ms0073 إذا مسح ~~يوما وليلة في السفر ثم أقام مسح ثلث يومين وليلتين وهو ثلثا يوم وليلة ولو ~~مسح يومين وليلتين في السفر فأقام مسح ثلث يوم وليلة لأنه لو مسح في السفر ~~ثم أقام في الحال مسح يوما وليلة وذلك ثلث ما كان له مسحه كذا هنا إذا مضى ~~بعض المدة ينبغي ان يمسح ثلث ما بقى له وإذا نزع الخفين أو أحدهما وهو على ~~طهارة إما قبل انقضاء المدة أو بعدها فعليه غسل الرجلين عند الشافعي وفى ~~استيناف الوضوء قولان أصحهما عنده عدم الوجوب وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~والثوري والمزني لان مسح الخفين ناب عن غسل الرجلين خاصة فظهورهما يبطل به ~~ما ناب عنهما دون غيرهما والثاني يستأنف وبه قال الأوزاعي واحمد واسحق لأنه ~~لما بطل الوضوء في الرجلين بنزع الخفين يبطل في جميع الطهارة لأنها ما ~~تتبعض وقال مالك والليث بن سعيد يغسل قدميه مكانه فان مكانه اخر استأنف ~~الطهارة لوجوب الموالاة وهي معتبرة بين المسح والغسل وقال الزهري إذا نزع ~~أحد الخفين غسل المقدم الذي نزع الخف منه مسح الاخر والباقون على أن نزع ~~أحدهما كنزعهما ولو اخرج رجله إلى ساق الخف فهو كخلعه وبه قال اسحق واحمد ~~وأصحاب الرأي ومالك والثوري لان استقرار الرجل في الخف شرط جواز المسح فإنه ~~لو أحدث قبل استقراره لم يكن يجز له المسح وقال الشافعي لم يبطل المسح ما ~~لم يخرج من الساق وهذه الفروع كلها ساقطة عندنا لأنا نحرم المسح على الخفين ~~البحث السادس في الترتيب والموالاة مسألة الترتيب واجب في الوضوء وشرط في ~~صحته ذهب إليه علماؤنا أجمع وأوجبه أيضا الشافعي واحمد واسحق وأبو ثور وأبو ~~عبيد الله لقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق غاية الغسل وكذا ~~الكعبان جعلهما غاية المسح ولان الفراء قال الواو تفيد الترتيب ولقول النبي ~~صلى الله عليه وآله أبدوا بما بدأ الله به وبالميامن ولأنه توضأ مرة مرة ~~مرتبا ثم قال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به ومن طريق ms0074 الخاصة قول ~~الباقر (ع) تابع كما قال الله تعالى ابداء بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس ~~و الرجلين ولأنه المخرج عن العهدة بيقين بخلاف غيره فيتعين وقال الأوزاعي ~~ومالك وأبو حنيفة وأصحابه والمزني وداود لا يجب الترتيب ونقله الجمهور عن ~~علي (ع) وابن مسعود ومن التابعين عن سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطا ~~والزهري والنخعي ومكحول لأنه الواو تفيد الجمع من غير ترتيب ولأنه قول علي ~~(ع) والآية لا ينافي الترتيب فصار إليه للدليل لو سلمنا ان الواو للجمع ~~المطلق والمروى عن علي (ع) خلاف ما نقلوه إما عندنا فظاهرا واما عندهم ~~فلأنهم رووا ان عليا (ع) سئل فقيل أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شئ فقال لا ~~حتى كما يكون أمر الله تعالى فروع - آ - يبدأ بوجهه بلا خلاف بين المشترطين ~~ثم بيديه ثم يمسح رأسه ورجليه واختلفوا في اليدين فعند علمائنا أجمع وبه ~~قال احمد بتقديم اليمنى على اليسرى واجب لقوله صلى الله عليه وآله انا ~~توضئا ثم فابدأوا بميامنكم والامر للوجوب ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين قال يغسل اليمين ويعيد الشمال ~~والباقي لم يوجبوه - ب - لا يجب الترتيب في الرجلين على الأظهر فيجوز ~~مسحهما دفعة والبدأة باليسار لكن الأفضل البداة باليمين لقوله (ع) ان الله ~~يحب المتيامن - ج - لو نكس الوضوء صح غسل الوجه فان نكس ثانيا صحت اليمنى ~~فان نكس ثالثا صحت اليسرى ما دامت النية والموالاة - د - لو غسل أعضاؤه ~~دفعة حصل بالوجه وكذا PageV01P019 # لو غسله أربعة دفعة وللشافعي قول بالجواز لأنه لم يقدم على الوجه شيئا - ~~ه‍ - لو كان في ماء جار وتعاقبت عليه جريان ثلث صحت الأعضاء المغسولة ولو ~~نزل في الواقف ناويا وانغسلت الأعضاء المغسولة دفعة حصل بالوجه فان اخرج ~~أعضائه مرتبا حصل باليدين أيضا ولو لم يرتب حصل بالوجه نزولا وباليمنى ~~خروجا - و - لو غسل عضو اقبل الوجه بطل إما الوجه فان غربت النية حال غسله ~~بطل أيضا والا فلا - ز - لو أخل بالترتيب ms0075 ناسيا بطل وضوءه وللشافعي وجهان ~~ولو كان عامدا عاد مع الجفاف والا على ما يحصل معه الترتيب مسألة الموالاة ~~واجبة في الوضوء عند علمائنا أجمع وهو القول القديم للشافعي في الوضوء ~~والغسل معا وبه قال قتادة والأوزاعي وأحمد بن حنبل وافقه في الوضوء خاصة ~~لان الامر للفور خصوصا مع ايجاب التعقيب بالفاء ولأنه تابع في وضوئه وقال ~~هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به ورووا ان عليا (ع) رأى رجلا يصلى وفى ~~ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبه الماء فأمره النبي صلى الله عليه وآله ان ~~يعيد الوضوء والصلاة ولولا اشتراط الموالاة لاجزاء غسل اللمعة من طريق ~~الخاصة سأل معوية بن عمار الصادق (ع) ربما توضأت وفقد (نفد) الماء فدعوت ~~الجارية فأبطأت على الماء فيجف وضوئي قال أعد وقال مالك والليث بن سعد ان ~~تعمد التفريق بطلت طهارته وإن كان لعذر جاز في قول مالك ما لم يجف العضو ~~العذر انقطاع الماء وقال الشافعي في الجديد يجوز التفريق وبه قال سعيد بن ~~المسيب والنخعي والحسن البصري و عطا وطاوس والثوري وأصحاب الرأي لأنه تعالى ~~لم يوجب الموالاة فروع - آ - اختلف علماؤنا في تفسير الموالاة فقال المرتضى ~~والشيخ انها المتابعة فإذا فرغ من عضو انتقل منه إلى ما بعده وجوبا ولهما ~~قول اخر اعتبار الجفاف فإذا غسل عضوا جاز ان يؤخر التالي له ما لم يجف وعلى ~~كلا القولين لو اخر حتى يجف السابق استأنف الوضوء ولو لم يجف لم يستأنف بل ~~فعل محرما على الأول خاصة والأقرب عندي الأول لقول الصادق (ع) اتبع وضوءك ~~بعضه بعضا - ب - لو اخر لعذر أو لانقطاع ماء جاز على القولين فان جف السابق ~~أعاد عليهما - ج - هل يشترط في الموالاة عدم جفاف السابق أو جميع ما تقدم ~~من الأعضاء الأقوى الثاني لقول الصادق (ع) في الرجل ينسى مسح رأسه حتى يدخل ~~في ا لصلاة قال إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل - د - ~~لو نذر الوضوء وجبت الموالاة ms0076 فان أخل بها فالأقرب صحة الوضوء ووجوب الكفارة ~~المطلب الثاني في مندوباته وهي عشرة - آ - السواك وقد أجمع العلماء الا ~~داود على استحبابه لقوله (ع) لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل ~~صلاة و للأصل ولقول الباقر (ع) ان رسول الله (ص) كان يكثر السواك وليس ~~بواجب وهو من العشرة الحنيفية وكذا المضمضة والاستنشاق وقص الشارب والفرق ~~والاستنجاء والختان وحلق العانة وقص الأظفار ونتف الإبطين واستحبابه متأكد ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خشيت ~~ان أحفى أو أدرد وقال علي (ع) ان أفواهكم طرق القران فطهروها بالسواك وقال ~~الباقر والصادق (على) صلاة ركعتين بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك وقال ~~الصادق (ع) في السواك اثنتا عشرة خصلة وهو من السنة ومطهرة للفم ومجلاة ~~للبصر ويرضى الرحمن ويبيض الأسنان ويذهب بالحفر ويشد اللثة ويشتهي الطعام ~~ويذهب بالبلغم ويزيد في الحفظ ويضاعف الحسنات وتفرح به الملائكة وهو مستحب ~~في كل وقت للمفطر والصائم أول النهار وآخره بالرطب واليابس للعموم وبه قال ~~أبو حنيفة وقال الشافعي يكره بعد الزوال مطلقا وقال مالك إن كان السواك ~~رطبا كره والا فلا وقال احمد يكره في الفرض دون النفل - ب - وضع الاناء على ~~اليمين إن كانت مما يغترف منها لأنه أمكن - ج - الاغتراف باليمين لأنه (ع) ~~كان يحب التيامن في طهوره وشغله وشأنه كله ولان الصادق (ع) لما وصف وضوء ~~رسول الله ذكره - د - التسمية ذهب إليه أكثر العلماء لأنه تعالى عقب القيام ~~بالغسل وللأصل ولأنه (ع) قال من توضأ فذكر اسم الله عليه كان طهورا لجميع ~~بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله تعالى عليه كان طهور الأعضاء وضوئه ومعناه ~~الطهارة من الذنوب فان رفع الحدث لا يتبعض فدل على أن التسمية في موضع ~~الفضيلة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) من ذكر اسم الله على وضوئه فكانما ~~اغتسل ولان العبادة ان لم يكن في آخرها نطق واجب لم كن في أولها كالصوم ~~وقال احمد ms0077 في إحدى الروايتين انها واجبة فان تركها عمدا بطلت طهارته وسهوا ~~لا تبطل وبه قال إسحاق بن زرهويه لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا صلاة ~~لمن لا وضوء ولا وضوء ان لم يذكر اسم عليه وهو محمول على السنة أو الفضيلة ~~إذا نفى الحقيقة ممتنع وصورتها ما قال الصادق (ع) إذا وضعت يدك في الماء ~~فقل بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فإذا ~~فرغت فقل الحمد لله رب العالمين فرعان الأول لو نسى التسمية في الابتداء ~~فعلها في الأثناء كما لو نسيها في ابتداء الاكل يأتي بها في أثنائه الثاني ~~لو تركها عمدا ففي مشروعيته التدارك في الأثناء احتمال الثالث غسل اليدين ~~قبل ادخالهما الاناء من حدث النوم والبول مرة ومن الغايط مرتين ومن الجنابة ~~ثلثا وليس واجبا عند علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم لقوله تعالى إذا قمتم ~~إلى الصلاة فاغسلوا ولم يذكر غسلهما وللأصل وسال محمد بن مسلم أحدهما (ع) ~~عن الرجل يبول ولم تمس يده شيئا أيغمسها في الماء قال نعم وقال داود إذا ~~قام من نوم الليل فلا يجوز له غمس يديه في الاناء حتى يغسلهما ولا يجب ~~غسلهما لأنه لو صب الماء في يده وتوضأ ولم يغسل يديه اجزاء وقال احمد في ~~إحدى الروايتين إذا قام من نوم الليل وجب عليه ان يغسل يديه ثلثا فان ~~غمسهما في الماء قبل ان يغسلهما أراق الماء وهو محكى عن الحسن البصري لان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في ~~الاناء حتى يغسلهما ثلثا فإنه لا يدرى أين باتت يده وهو محمول على ~~الاستحباب وأصحاب ابن مسعود أنكروا على أبي هريرة الراوي فقالوا فما تصنع ~~بالمهراس فروع - آ - لا فرق بين نوم الليل و النهار في الاستحباب لثبوت ~~المقتضى فيهما وسوى الحسن بين نوم الليل والنهار في الوجوب وقال احمد يجب ~~من نوم الليل دون النهار لان المبيت يكون في الليل - ب - الظاهر أن اليد ms0078 من ~~الكرع لأنه المراد في التيمم وفي الدية - ج - غمس بعضها كغمس جميعها لاتحاد ~~هما في المقتضى وهو إحدى الروايتين عن أحمد والاخرى بالجواز بالبعض وبه قال ~~الحسن البصري لتناول النهى عن غمس الجميع وغمسها بعد المرة في الغايط قبلها ~~- د - لا فرق بين كون اليد مطلقة أو مشدودة وكون النايم مسدولا أو لا - ه‍ ~~- هذا الخطاب للمكلف المسلم إما الصبى والمجنون فلا لعدم توجه الخطاب ~~إليهما واما الكافر فلان الماء ينجس بمباشرته وعن أحمد روايتان إحديهما ان ~~هؤلاء كالبالغ العاقل المسلم لأنه لا يدرى أين باتت يده - و - الحكم معلق ~~على مطلق النوم وقال بعض الحنابلة على الزايد على نصف الليل - ز - في ~~افتقاره إلى النية وجهان من حيث إنها عبادة أو لتوهم النجاسة - و - المضمضة ~~والاستنشاق وليسا بواجبين في الوضوء والغسل ذهب إليه علماؤنا وبه قال ~~الشافعي ومالك والزهري وربيعة والأوزاعي لأنه تعالى عقب غسل الوجه وقال (ع) ~~عشرة من الفطرة وعد المضمضة والاستنشاق والفطرة السنة ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) ليس عليك مضمضة ولا استنشاق انهما من الجوف وقوله (ع) المضمضة ~~والاستنشاق مما سن رسول الله وقال احمد وإسحاق بن ابن أبي ليلى هما واجبان ~~فيهما لان عايشة روت عن قول النبي صلى الله عليه وآله انهما من الوضوء الذي ~~لابد منه قال الدارقطني انه مرسل من وصله فقد وهم ويحمل على الاستحباب وقال ~~أبو ثور وداود الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة غير واجبة لقوله (ع) للقيظ بن ~~صبرة وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ولا يدل على الوجوب وقال أبو ~~حنيفة والثوري هما واجبان في الجنابة دون الوضوء لرواية أبي هريرة ان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال المضمضة والاستنشاق للجنب ثلثا فريضة ورواية بركة ~~بن محمد الحلبي وهو كذاب والفرض التقدير ومتروكة الظاهر لأنه أوجب ثلثا ~~فروع - آ - يستجب الاتيان PageV01P020 # بكل واحد منهما ثلثا - ب - ينبغي ان يتمضمض ثلث مرات بثلث اكف ثم يستنشق ~~كذلك ولو قصر الماء تمضمض ثلثا بكف واستنشق ثلثا بكف ms0079 - ح - ينبغي ان يكون ~~الاستنشاق بعد اكمال المضمضة وللشافعي قولان هذا أحدهما والثاني انه يتمضمض ~~ثم يستنشق هكذا ثلث مرات - د - ينبغي المبالغة فيهما فيدير ماء المضمضة في ~~جميع فمه ثم يمجه ويجتذب ماء الاستنشاق إلى خياشيمه الا الصايم - ز - تثنية ~~الغسلات ذهب إليه أكثر علمائنا لان أبا هريرة روى أن النبي صلى الله عليه ~~وآله توضأ مرتين مرتين ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن الوضوء ~~انه مثنى وليس المراد الوجوب بالاجماع ولقول الصادق (ع) الغرفة الواحدة ~~تجرى وقال الصدوق لا يوجر على الثانية وبه قال مالك لأنه تعالى أمر بالغسل ~~واما الثالثة فعندنا انها بدعة وهو اختيار الشيخ والصدوق لتحريم اعتقاد ~~مشروعية ما ليس بمشروع وقال المفيد الثالثة تكلف لان الامر بالمطلق لا يمنع ~~الجزئيات وقال الشافعي واحمد وأصحاب الرأي المستحب ثلثا ثلثا لان ابن أبي ~~بن كعب روى أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ مرة مرة وقال هذا وضوء لا ~~يقبل الله الصلاة إلا به ومن توضأ مرتين مرتين أتى الله اجره مرتين وتوضأ ~~ثلثا ثلثا وقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء خليل الله إبراهيم ~~ويحتمل عدم استيعاب الغسل في الأوليين فتجوز الثالثة بل تجب أو يكون من ~~خصائصه (ع) وخصائص الأنبياء ولان ابن عباس روى أنه توضأ مرتين ولو كان ~~وضوءه لما أخل به ولان مالكا لم يصححه مع أن الخبر مدني فروع - آ - هذا ~~البحث على تقدير الاستيعاب في الأولى إما لو تخلف بشئ من غسل محل الفرض ~~فإنه يجب غسله ثانيا ولو لم يعلم موضعه وجب إعادة غسل العضو ثانيا و هكذا ~~لو لم يأت في الثانية على الجميع وجبت الثالثة فما زاد - ب - لو استعمل ~~الثلاثة بطل الوضوء لان المسح بغير ماء الوضوء - ح - لو خالف في الأعضاء ~~فغسل بعضها مرة والباقي أزيد جاز - د - لو اعتقد وجوب المرتين أبدع وبطل ~~وضوءه لان المسح بغير ماء الوضوء لعدم مشروعية على اشكال - ه‍ - لو شك في ~~العدد احتمل البناء على ms0080 اليقين والأكثر لئلا حصل ثالثة - و - لا تكرار في ~~المسح ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري واحمد وأبو ~~ثور والحسن ومجاهد لان عليا (ع) وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ومسح رأسه مرة واحدة وكذا من طريق الخاصة عن الباقر والصادق (ع) حيث وصفناه ~~وقال الشافعي يستحب ان يكون ثلثا وبه قال عطا وقال ابن سيرين يمسح مرتين ~~فريضة ومرة سنة لان النبي صلى الله عليه وآله توضأ مرة مرة إلى أن قال ~~وتوضأ ثلثا إلى أن قال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي وقد تقدم جوابه ~~فان تكرر معتقدا وجوبه فعل حراما ولم يبطل وضوئه ولو لم يعتقد وجوبه فلا ~~باس - ج - الدعاء عندكل فعل وعند الفراغ بالمنقول - ظ - الوضوء بمد وهو قول ~~علمائنا وأكثر أهل العلم والواجب المسمى بحصول الامتثال روى عبد الله بن ~~زيد ان النبي (ع) توضأ بثلثي مد ومن طريق الخاصة قول علي (ع) بل من الجنابة ~~والوضوء يجزى فيه ما جرى وقال محمد يجب المد وهو محكى عن أبي حنيفة والغسل ~~بصاع والواجب أقل المسمى والخلاف والدليل كما تقدم والاستحباب لقول الباقر ~~(ع) كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ~~ونصف والصاع ستة أرطال يعنى بالمدني - ى - بدءة الرجل في غسل يديه بظاهر ~~ذراعيه في الأولى والباطن في الثانية والمراة بالعكس فيهما باجماع علماؤنا ~~لما رواه الشيخ عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا (ع) قال فرض ~~الله على النساء في الوضوء ان يبدئن بباطن أذرعهن وفى الرجال بظاهر الذراع ~~والمراد بالفرض هنا التقدير لا الوجوب خاتمة تشتمل على مباحث - آ - يكره ~~التمندل وبه قال جابر وابن عباس كرهه في الوضوء دون الغسل وللشيخ قول بأنه ~~لا بأس به وللشافعي قولان كهذين لان الحسين (ع) كان يأخذ المنديل وله قول ~~اخر الفرق بين الصيف والشتاء - ب - تكره الاستعانة بصب الماء عليه وبه قال ~~احمد لأنه (ع) قال لا أستعين ms0081 انا على وضوئي بأحد ومن طريق الخاصة ان عليا ~~(ع) كان لا يدعهم يصبون الماء عليه وقال لا أحب ان أشرك في صلاتي أحدا وهو ~~أحد قولي الشافعي والثاني انه غير مكروه لأنه روى أن عليا (ع) قد استعان ~~أحيانا - ج - يحرم التولية لأنه مأمور بالغسل فلا يخرج عن العهدة بفعل غيره ~~ولو اضطر جاز به وقال الشافعي يجوز - و - يجب الاستقصاء في الغسل بحيث لا ~~يبقى من محل الفرض شئ وان قل فيبطل - د - يستحب تجديد الوضوء لكل صلاة فرضا ~~كانت أو نفلا وللشافعي وجهان في النفل أحدهما عدم الاستحباب قال ولا يستحب ~~التجديد بسجود التلاوة والشكر قال ولو توضأ ولم يصل كره له التجديد وكذا لو ~~توضأ وقرأ كره له التجديد وليس بجيد لعموم الاستحباب البحث الخامس في ~~احكامه يجوز ان يصلى بوضوء واحد جميع الصلوات فرايضها وسننها ما لم يحدث ~~سواء كان الوضوء فرضا ونفلا وسواء توضأ الفريضة أو نافلة قبل الوقت وبعده ~~مع ارتفاع الحدث بلا خلاف إما مع بقاء الحدث كالمستحاضة فقولان سيأتي ~~بحثهما وقال بعض الظاهرية لا يجوز ان يجمع بين صلوات كثيرة بوضوء واحد نعم ~~يستحب التجديد كما تقدم لقولهم (ع) الوضوء على الوضوء نور على نور ومن جدد ~~وضوء على غير حدث جدد الله توبته من غير استغفار وروى أن تجديد الوضوء ~~لصلاة العشاء يمحو لا والله وبلى والله مسألة قال الشيخ من به سلس البول ~~يجوز ان يصلى بوضوء واحد لصلوات كثيرة لعدم دليل وجوب التجديد وحمله على ~~المستحاضة قياس لا نقول به ويجب ان يجعله في كيس وخياط لذلك وقال الشافعي ~~لا يجمع بين فريضتين بوضوء ويجوز ان يجمع بين فريضة ونوافل والوجه عندي انه ~~لا يجوز ان يجمع بين صلوتين بوضوء واحد وهو قول الشيخ أيضا لوجود الحدث ~~فيبقى الامر بالغسل عند القيام ثانيا فلا يخرج عن العهدة بدونه والتحفظ ~~لقول الصادق (ع) وقد سئل عن تقطير البول قال يجعل خريطة إذا صلى فروع - آ - ~~المبطون وهو الذي به ms0082 البطن وهو الدرب كصاحب السلس - ب - لو كان لصاحب السلس ~~والبطن حال انقطاع في وقت الفريضة وجب الصبر إليه وإزالة النجاسة عن ثوبه ~~وبدنه والوضوء بنية رفع الحدث - ج - لا فرق في الاحداث الثلاثة أعني البول ~~والغايط والريح - د - لو تلبس المبطون أو صاحب السلس أو الريح بالصلاة ثم ~~فجأه الحدث فإن كان مستمرا فالوجه عندي الاستمرار ولأنها طهارة ضرورية ~~كالمستحاضة وإن كان يمكنه التحفظ استأنف الطهارة والصلاة وقيل في المبطون ~~إن كان الحدث مستمرا ويتطهر يبنى على صلاته لقول الباقر (ع) صاحب البطن ~~الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقى ويحمل على ما بقى من الفرايض لا ~~من الفريضة الواحدة - ه‍ - يجب ان يوقع الصلاة عقيب الطهارة لئلا يتخلل ~~الحدث مسألة الجباير ان أمكن نزعها نزعت واجبا وغسل ما تحتها ان أمكن أو ~~مسحت وان لم يمكن وامكنه ايصال الماء إلى ما تحتها بان يكره عليه أو يغمسه ~~في الماء وجب لان غسل موضع الفرض ممكن فلا يجزى المسح على الحايل وان لم ~~يمكنه مسح عليها ذهب إليه علماؤنا أجمع ولا نعرف فيه مخالفا لان عليا (ع) ~~قال انكسرت إحدى زندي فسالت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك فأمرني ان ~~امسح على الجباير والزند عظم الذراع ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن كان ~~يتخوف على نفسه فليمسح على جبايره وليصل ولأنه في محل الضرورة فكان أولي ~~بالجواز من التيمم فروع - آ - إذا كانت الجباير على جميع أعضاء الغسل وتعذر ~~غسلها مسح على الجميع مستوعبا بالماء ومسح رأسه ورجليه ببقية البلل ولو ~~تضرر بالمسح تيمم - ب - لو كان عليه دواء يتضرر بازالته ويتضرر (ويتعذر) ~~وصول الماء إلى ما تحته أجزأه المسح عليه فان تضرر مسح على خرقة مشدودة ~~عليه وحكم الخرقة حكم الجبيرة - ج - لو كان على الجرح خرقة مشدودة ونجست ~~بالدم وتعذر نزعها وضع عليها خرقة طاهرة ومسح عليها - د - المقارب لمحل ~~الكسر مما لا بد من وضع الجبيرة عليه كمحل الكسر إما ما ms0083 منه بد فكالصحيح ~~فلو وضع على يده وتعذرت الإزالة فالوجه المسح والإعادة لما صلى بذلك الوضوء ~~PageV01P021 # ان فرط في الوضع والا فلا - ه‍ - الجبيرة ان استوعبت محل الفرض مسح عليها ~~أجمع وغسل باقي الأعضاء والا مسح على الجبيرة وغسل باقي العضو ولو تعذر مسح ~~على الجبيرة ليتم ولا يجب غسل باقي الأعضاء - و - تجب ان يستوعب الجبيرة ~~بالمسح لصدق المسح عليها إذ الجزء مغاير ولان محل أصلها يجب مسحه فوجب وهو ~~أحد قولي الشافعي والاخر يمسح ما يقع عليه الاسم لأنه مسح على حايل دون ~~العضو فأجزأ ما يقع عليه الاسم كالمسح على الخفين والأصل مم والفرق بان محل ~~أصل المقيس عليه لا يجب استيعابه بخلاف الفرع - ز - المسح على الجباير لا ~~يتقدر بمدة بل يجوز ما دام الضرر بنزعها أو المسح عليها باقيا ولا فرق بين ~~ان يكون جنبا أو محدثا ولا بين ان يكون لبس الجباير على طهارة أو لا فلا ~~يجب عليه إعادة الصلاة ذهب إليه علمائنا أجمع وبه قال احمد في إحدى ~~الروايتين للعموم وقال الشافعي إن كان لبس الجبيرة محدثا مسح عليها ووجب ~~عليها الإعادة قولا واحدا وان يلبسها متطهرا فقولان لأنه عذر نادر وبعض ~~الشافعية قال في الأول أيضا قولان - ح - لا يجب على ماسح الجبيرة التيمم ~~لأصالة البراءة ولأنه لا يجب عليه بدلان عن مبدل واحد وللشافعي قولان ~~أحدهما الوجوب لحديث جابر يكفيه ان حديث الذي اصابته الشبحة ان النبي (ص) ~~قال انما كان تيمم ويعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل ساير جسده ويحمل ~~على جعل الواو بمعنى أو - ط - لو كانت الجباير على موضع التيمم ولم يتمكن ~~من نزعها مسح على الجبيرة وأجزأه وهو أحد قولي الشافعي وفى الاخر يمسح ~~بالماء ويتيمم ويمسح بالتراب على الجباير قال ويعيد الصلاة قولا واحدا ~~وعندنا لا إعادة عليه لأنه فعل المأمور به فخرج عن العهدة لما ثبت ان من ~~الامر للاجزاء - ى - لا فرق بين ان يكون ما تحت الجبيرة طاهرا أو نجسا إذا ms0084 ~~لم يتمكن من غسله - يا - لو زال الحايل ففي وجوب الاستيناف اشكال ينشأ من ~~أن الحائرة يجب ان يصلى بطهارة يقع فيها الغسل مباشرة مع المكنة وهي حاصله ~~هنا ومن أن الحدث أو تقع أو لا فلا مانع مسألة من تيقن أحد فعلى الطهارة أو ~~الحدث وشك في الاخر عمل على المتيقن والغى الشك والأصل فيه ما روى أن النبي ~~صلى الله عليه وآله ان الشيطان ليأتي أحدكم فينفخ في أليتيه فيقول أحدثت ~~أحدثت فلا ينصرفن عن صلاته حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ومن طريق الخاصة نحوه ~~وقول الصادق (ع) ولا تنقض اليقين ابدا بالشك ولكن تنقضه بيقين آخر مثله ~~ولأنه حرج لعدم انفكاك الانسان من الشك فيما فعله في الماضي فان شك في ~~الحدث لم يلتفت وان شك في ا لطهارة تطهر ولا نعرف فيه خلافا الا من مالك ~~فإنه قال إذا شك في الحدث مع يقين الطهارة تطهر وهو أحد وجهي الشافعية وقال ~~الحسن البصري إن كان في الصلاة بنى على اليقين وإن كان خارجها توضأ لأنها ~~يدخل في الصلاة مع شك الطهارة فلم يجز كما لو شك في طهارته وتيقن الحدث وهو ~~غلط لان النبي صلى الله عليه وآله سئل عن الرجل يخيل إليه في الصلاة فقال ~~لا ينتقل حتى يسمع صوتا أو يجد ريحها ويخالف المقيس عليه لان في الأصل بقاء ~~الحدث وفى الفرع بقاء الطهارة مسألة لو تيقنهما وشك في المتأخر قال أكثر ~~علماؤنا يعيد الطهارة مطلقا لحصول الشك وهو أحد وجوه الشافعية وقيل إن لم ~~يسبق له وقت يعلم حاله فيه أعاد وان سبق بنى على ضد ذلك الحال فلو عرف بعد ~~الزوال انه تطهر واحدث وعلم أنه قبل الزوال كان متطهرا فهو الان محدث لان ~~تلك الطهارة بطلت بالحدث الموجودة بعد الزوال والطهر الموجود بعده يحتمل ~~تقدمه على الحدث لامكان التجديد وتأخره فلا يرتفع حكما تحققناه بالشك فلو ~~لم يكن من عادته التجديد فالظاهر أنه متطهر بعد الحدث فتباح له الصلاة وإن ms0085 ~~كان قبله محدثا فهو الان متطهر لارتفاعه بالطهر الموجود بعد الزوال والحدث ~~الموجود يحتمل سبقه لامكان توالى الاحداث وتأخره فلا تبطل طهارة متخففة ~~بحدث موهوم وقيل يراعى الأصل السابق فإن كان قبل الزوال متطهرا أو محدثا ~~فهو كالسابق ويحكم بسقوط حكم الحدث والطهر الموجودين بعده لتساوي ~~الاحتمالين وللشافعية كالوجوه الثلاثة والأقرب ان نقول إن تيقن الطهارة ~~والحدث متحدين متعاقبين ولم يسبق حاله على علم زمانهما تطهر وان سبق استصحب ~~مسألة لو شك في شئ من أفعال الوضوء فإن كان له على حاله لم يفرغ منه أعاد ~~على ما شك فيه وعلى ما بعده ولو كان السابق قد جف استأنف من رأس لان الأصل ~~عدم الفعل فلا يدخل في الصلاة بطهارة غير مظنونة ولو كان الشك بعد الفراغ ~~والانصراف لم يلتفت إلى الشك لقضاء العادة بالانصراف من الفعل بعد استيفائه ~~ولقول الباقر (ع) إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعك أم لا فاعد ~~عليها وعلى جميع ما شككت فيه وإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة ~~أخرى في الصلاة أو غيرها وشككت في شئ مما سمى الله عليك وضوءه فلا شئ عليك ~~فيه وهو نص في الحكمين وبعض الشافعية سوى بين الحكمين وأوجب الاتيان ~~بالمشكوك فيه وبما بعده لئلا يدخل في الصلاة بطهارة مشكوك فيها ولا شك بعد ~~الحكم لعدم الالتفات. تذنيب لو كان الشك في شئ من أعضاء الغسل فإن كان في ~~المكان أعاد عليه وعلى ما بعده وإن كان بعد الانتقال فكذلك بخلاف الوضوء ~~لقضاء العادة بالانصراف عن فعل صحيح وانما يصح ذلك لو كمل الافعال للبطلان ~~مع الاخلال بالموالاة بخلاف الغسل وفى المرتمس ومن عادته التوالي اشكال ~~ينشأ من الالتفات إلى العادة وعدمه والتيمم مع اتساع الوقت ان أوجبنا ~~الموالاة فيه فكالوضوء والا فكالغسل مسألة لو تيقن ترك عضو اتى به وبما ~~بعده مطلقا بلا خلاف ولو جف السابق استأنف ولقول الصادق (ع) إذا نسى الرجل ~~ان يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه ms0086 غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ~~ورجليه وإن كان انما نسى شماله فليعد الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ ومن ~~أسقط الترتيب أوجب الاتيان بالمنسى خاصة ومع الجفاف يجب الجميع عند من أوجب ~~الموالاة ولو كان المتروك مسحا مسح فإن لم يبق على يده نداوة اخذ من لحيته ~~وحاجبيه وأشفار عينيه ومسح برأسه ورجليه لتحريم الاستيناف فإن لم يبق على ~~شئ من ذلك نداوة استأنف فروع - آ - لو جدد ندبا وصلى ثم ذكر اخلال عضو من ~~أحدهما أعاد الطهارة والصلاة على ما اخترناه من اشتراطه نية الوجوب أو ~~الندب أو الاستباحة أو الرفع إما من اكتفى بالقربة فلا يعيد شيئا لأنه من ~~أي الطهارتين كان الخلل سلمت الأخرى ولو صلى بكل منهما صلاة أعاد الجميع ~~عندنا وعند الشيخ يعيد الأولى خاصة لاحتمال ان يكون من طهارتها فتبطل وتصح ~~الثانية بالثانية وأن يكون من الثانية فيصح الجميع والأولى مشكوك فيها دون ~~الثانية ولو جددا واجبا بنذر وشبهه فان اكتفينا بالوجه فكالشيخ والا ~~فكالمختار الثاني لو توضأ وصلى واحدث ثم توضأ وصلى أخرى ثم ذكر الاخلال ~~المجهول تطهر وأعادهما مع الاختلاف عددا والا العدد ينوى به ما في ذمته على ~~الأقوى وقيل الجميع مطلقا وكذا لو ذكرانه نقض إحدى الطهارتين وجهل تعيينها ~~الثالث لو صلى الخمس بخمس طهارات من غير حدث ثم ذكر الحدث عقيب احديها قال ~~الشيخ يعيد الجميع وهو حق عندنا إما عنده فالأقرب إعادة صبح ومغرب وأربع ~~ينوى ما في ذمته وكذا لو تحقق الاخلال المجهول إما لو تطهر لكل من الخمس ~~عقيب حدث وتيقن الاخلال المجهول أو النقض قال الشيخ يعيد الجميع والمعتمد ~~الثلث الرابع لو توضأ للخمس خمسا عن حدث وتيقن الاخلال للمجهول من طهارتين ~~أعاد أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين فله اطلاق النية فيهما والتعيين فيأتي ~~بثالثة ويتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق بين الباقيتين وله ~~الاطلاق الثاني فيكتفى بالمرتين الخامس لو كان الترك من طهارتين من يومين ~~فان ذكر التفريق صلى عن ms0087 كل يوم ثلث صلوات أربعا وثلثا واثنين وان ذكر ~~جمعهما في يوم واشتبه صلى أربعا ولو جهل الجمع أو التفريق صلى عن كل يوم ~~ثلث صلوات والبحث فيما لو توضأ خمسا لكل صلاة طهارة عن حدث ثم ذكر النقض ~~المجهول بين الطهارة والصلاة كذلك السادس لو صلى الخمس بثلث طهارات عن ~~الحدث ثم ذكر الاخلال المجهول فان جمع بين الرباعيتين بطهارة صلى أربعا ~~صبحا ومغربا وأربعا مرتين و PageV01P022 # والا اكتفى بالثلث الباب الثالث في الغسل وهو قسمان واجب ونفل فالواجب ~~ستة غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الأموات بعد بردهم بالموت ~~وقبل تطهيرهم بالغسل وغسل الموتى فهنا فصول الأول في غسل الجنابة ومطالبه ~~ثلثه الأول في السبب وهو امران الانزال والجماع إما الانزال فهو خروج المنى ~~وله ثلث خواص أن تكون رايحته كرايحة الكش ما دام رطبا وكرايحة بياض البيض ~~إذا جف وان يندفق بدفعات وانه يتلذذ بخروجه وتنكسر الشهوة عقبيه واما ~~الثخانة والبياض فلمنى الرجل ويشاركه فيها الوذي والرقة والصفرة في منى ~~المراة ويشاركه فيهما المذي لقوله (ع) الماء من الماء واما الجماع فحده ~~التقاء الختانين لقوله (ع) إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل مسألة انزال ~~الماء الدافق كيف كان يقظة ونوما بشهوة وغيرها بدفق أو لا يوجب الغسل الرجل ~~والمراة في ذلك سواء ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الشافعي للحديث ولأنه ~~منى ادمى خرج من محله من الموضع المعتاد فيجب الغسل كالملتذ والنائم وقال ~~أبو حنيفة ومالك واحمد لا يجب الغسل إلا إذا خرج الماء على وجه الدفق و ~~الشهوة لأنه بدونهما كالمذي والفرق ظاهر لأنه المذي لا يوجب الغسل بحال ~~فروع إذا اغتسل من الماء ثم خرج منى اخر فإن كان يعلم أنه منى وجب عليه ~~الغسل سواء بال أو لا وبه قال الشافعي للنص وقال أبو حنيفة ان خرج قبل ~~البول وجب ان يعيد الغسل لأنه بقية ما خرج بالدفق والشهوة وان خرج بعده لم ~~يجب لأنه خرج بغير دفق ولا شهوة وبه قال الأوزاعي ms0088 وقال مالك لا غسل عليه ~~سواء خرج بعد البول أو قبله لأنه قد اغتسل منه فلا يجب عليه ان يغتسل منه ~~مرة أخرى وعنه في الوضوء روايتان وهو مذهب ابن أبي يوسف و محمد واسحق وهو ~~غلط لما بينا من عدم اعتبار الشهوة ولو تقطر من بوله قطرة أعاد الوضوء واما ~~ان لم يعلم أنه منى فان خرج بعد البول لم يجب الغسل ووجب الوضوء لأن الظاهر ~~أنه من بقايا البول وإن كان قد استبرأ للبول يجب بعده أو اجتهد قبل البول ~~واستبرأ فلا شئ ولا وضوء ولا غسل - ب - لو شك في أنه انزل أم لا فلا غسل ~~عليه ولو شك في أن الخارج مني اعتبره بالصفات واللذة وفتور الجسد لأنها من ~~الصفات اللازمة في الغالب فمع الاشتباه يستند إليها لقول الكاظم (ع) وان لم ~~يجد شهوة ولا فترة به فلا باس - ج - لا يشترط في المريض الدفق وتكفى الشهوة ~~وفتور الجسد لقصور قوته لقول الصادق (ع) ان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء ~~بدفقة وقوية وإن كان مريضا لم يجئ الا بعد - د - لو شك هل انزل أم لا لم ~~يجب عليه الغسل - ه‍ - إذا انتقل الماء إلى الذكر ولم يظهر لم يجب الغسل ~~حتى يظهر وبه قال الشافعي لقوله (ع) لعلى (ع) إذا نضحت الماء فاغتسل والنضح ~~الظهور ولان ما يتعلق به الطهارة يعتبر طهوره كساير الاحداث وقال احمد يجب ~~قبل الظهور ولان المعتبر الشهوة وقد حصلت بانتقاله والمقدمتان ممنوعتان فان ~~كمالها بظهوره - و - إذا أنزلت المرأة وجب عليها الغسل لان أم سليم امرأة ~~ابن أبي طلحة قالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله لا يستحي من ~~الحق هل على المراة من غسل إذا هي احتلمت فقال نعم إذا رأت الماء - ز - لو ~~خرج المنى من ثقبة في الذكر أو الأنثيين أو الصلب وجب الغسل - ح - لو ~~استدخلت المرأة منى الرجل ثم خرج لم يجب عليها الغسل لقول الصادق (ع) وقد ~~سئل عن المرأة ms0089 تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ~~قال لا ولا يجب أيضا الوضوء عند علمائنا خلافا للشافعي وكذا لو وطأها فيما ~~دون الفرج فدب ماؤه إلى فرجها ثم خرج بعد ان اغتسلت أو وطأها في الفرج ثم ~~خرج وبه قال قتادة والأوزاعي واسحق والشافعي واحمد وقال الحسن تغتسل لأنها ~~مني خارج فأشبه ماؤها مسألة لو احتلم انه جامع وامنى ثم استيقظ ولم ير شيئا ~~لم يجب الغسل اجماعا لان الصادق (ع) سئل عنه فقال ليس عليه الغسل ولو رأى ~~المنى على جسده أو ثوبه وجب الغسل اجماعا لأنه منه وان لم يذكر الاحتلام ~~لان الصادق (ع) سئل عن الرجل يرى في ثوبه المنى بعد ما يصبح ولم يكن رأى في ~~منامه انه قد احتلم قال فليغتسل ثوبه ويعيد صلاته فروع - آ - لو استيقظ ~~فرأى بللا لا يعلم أنه مني فلا غسل وان احتلم بالجماع على اشكال لأن ~~الطهارة متيقنة والحدث مشكوك - ب - لو رأى في في ثوبه المختص منيا وجب عليه ~~الغسل وإن كان قد نزعه ما لم يشك في أنه مني من آدمي ويعيده من اخر نومه ~~فيه الا مع ظن السبق وقال الشيخ من اخر غسل رفع به الحدث والوجه استحبابه ~~من الوقت الذي يتيقن انه لم يكن منه - ج - لو كان مشتركا لم يجب على أحدهما ~~الغسل بل يستحب ولا يحرم على أحدهما ما يحرم على الجنب ولأحدهما ان يأتم ~~بصاحبه لأنها جنابة سقط اعتبارها في نظر الشرع وقيل تبطل صلاة المؤتم لان ~~الجنابة لا تعدوهما السبب الثاني الجماع ويجب به الغسل بالاجماع بشرط ~~التقاء الختانين إن كان في القبل بمعنى المحاذاة الا ما روى عن داود أنه ~~قال لا يجب لان أبا سعيد الخدري روى عن النبي صلى الله عليه وآله من جامع ~~ولم يمن فلا غسل عليه وفى بعض الألفاظ من اقحط فلم يكمل فلا غسل عليه وأقحط ~~معناه لم ينزل الماء مأخوذ من القحط وهو انقطاع القطر وهو محكى ms0090 عن أبي وزيد ~~ومعاذ بن جبل وابن سعيد الخدري ثم رجعوا والحديث منسوخ فان ابن أبي بن كعب ~~قال إن ذلك رخصة رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وآله أول الاسلام ثم أمر ~~بالاغتسال بعده وقال عليه إذا قعد بين شعبها الأربع والصق الختان بالختان ~~فقد وجب الغسل أراد بين شعبتي رجليها وشعبتي شعريها والالتصاق المقاربة ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) قال قال علي (ع) أتوجبون الجلد والرجم ولا ~~توجبون صاعا من ماء إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل مسألة ودبر المراة ~~كالقبل وقاله السيد المرتضى وجماعة من علمائنا والجمهور لقوله تعالى أو ~~لمستم النساء ووجوب البدل يستلزم وجوب المبدل ولأنه فرج ومحل الشهوة ولقول ~~علي (ع) أتوجبون الجلد والرجم ولا توجبون صاعا من ماء ووجود العلة يستلزم ~~وجود المعلول وعن أحدهما (ع) إذا ادخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم وادعى ~~المرتضى الاجماع وقال الشيخ لا يجب ما لم ينزل عملا بالأصل ولان المقتضى ~~التقاء الختانين أو الانزال وهما منفيان والأصل ترك للمعارض وحصر السبب ~~(مم؟) مسألة وفى دبر الغلام قولان أحدهما الوجوب وهو قول الشافعي واحمد ~~قاله المرتضى لقول علي (ع) أتوجبون عليه الجلد والرجم ولا توجبون عليه صاعا ~~من ماء والمعلول تابع ولان الدليل قائم في دبر المراة فكذا الغلام لعدم ~~الفارق والثاني العدم الا مع الانزال والمعتمد الأول إما فرج البهيمة فقال ~~الشيخ لا نص فيه فلا غسل لعدم الدليل وبه قال أبو حنيفة لأنه غير مقصود ~~فأشبه ايلاج الإصبع وقال الشافعي واحمد يجب الغسل لقوله (ع) إذا قعد بين ~~شعبها الأربع ولأنه مكلف أولج الحشفة منه في الفرج فوجب الغسل كقبل المراة ~~فروع - آ - لا يعتبر في الايلاج الشهوة ولا الانزال بالاجماع فلو أولج في ~~فرج العجوزة الشوهاء وجب الغسل - ب - لا فرق بين الفاعل والمفعول في وجوب ~~الغسل سواء كان الموطوء ذكرا أو أنثى - ج - لو أولج في فرج الميت وجب الغسل ~~وبه قال الشافعي واحمد للعموم وقال أبو حنيفة لا يجب لأنه ms0091 غير مقصود وينتقض ~~بالعجوزة الشوهاء - د - لو أولج بعض الحشفة لم يجب شئ حتى يولج جميعها - ه‍ ~~- كيف حصل الايلاج وجب الغسل فلو أدخلت فرجه في فرجها وهو نايم لا يعلم وجب ~~عليهما الغسل وبالعكس - و - لو أولج فيما دون القبل والدبر لم يجب الغسل ~~الا مع الانزال كالسرة وشبهها اجماعا - ز - لو أولج رجل في فرج خنثى مشكل ~~فان أولج في دبره وجب الغسل وان أولج في قبله قال بعض علمائنا لم يجب لجواز ~~ان يكون رجلا ويكون ذلك عضوا زايدا من البدن ولو قيل بالوجوب كان وجها ~~لقوله (ع) إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ولوجوب الحد به فلو أولجت هذه ~~الخنثى في فرج امرأة قال بعض علمائنا والشافعي يوجب الغسل على الخنثى خاصة ~~لأنه إن كان رجلا فقد أولج في فرج امرأة وإن كان امرأة فقد أولج الرجل في ~~فرجها ولو أولج الخنثى في فرج امرأة فلا شئ على الخنثى لاحتمال ان يكون ~~زايدا ويحتمل الوجوب للعموم وقال الشافعي يجب على المراة الوضوء لخروج خارج ~~من فرجها ويحتمل عندي الغسل ولو أولج الخنثى في دبر الغلام فالأقرب عندي ~~الغسل عليهما وقيل لا شئ على الخنثى لاحتمال ان يكون امرأة وقال الشافعي ~~يجب على الغلام الوضوء بخروج شئ من دبره ولو أولج خنثى في فرج خنثى فعلى ما ~~قيل لا شئ عليهما لاحتمال ان يكونا رجلين - ح - لو أولج الصبى في بالصبية ~~تعلق بهما حكم الجنابة على اشكال فيمنعان من المساجد وقرائة العزايم ومس ~~كتابة القران ويجب عليهما الغسل بعد البلوغ وفى PageV01P023 # الاكتفاء بالغسل الأول عنه اشكال أقربه ذلك ولو أولج الصبى في البالغة أو ~~البالغ في الصبية تعلق الحكم بالبالغ قطعا وبالصبى على اشكال - ط - لو أولج ~~مقطوع الحشفة فأقوى الاحتمالات الوجوب لو غيب قدرها وجميع الباقي وبهما قال ~~الشافعي والسقوط - ى - لو لف خرقة على ذكره وأولج وجب الغسل للعموم وهو أحد ~~وجوه الشافعية والعدم والفرق بين اللينة والخشنة لو استدخلت ذكرا مقطوعا ~~فوجهان كالشافعية وكذا ms0092 ذكرا الميت والبهيم ولو استدخلت ماء الرجل فلا غسل ~~ولا وضوء وان خرج و عند الشافعية يجب الوضوء لو خرج المطلب الثالث في الغسل ~~وفيه بحثان الأول في واجباته وهي أربعة الأول النية وقد تقدمت وهي شرط ~~ويستحب ايقاعها عن غسل الكفين لأنه أفعال الطهارة وتتضيق عند غسل الرأس فلو ~~شرع فيه قبل فعلها وجب الاستيناف بعده ويجب استدامتها حكما دفعا لمشقة ~~الاستحضار دائما ولا بد من نية غسل الجنابة أو رفع الحدث وان اطلق لان ~~الحدث هو المانع من الصلاة وهو أظهر وجهي الشافعي فان نوى دفع الأصفر ~~متعمدا لم يصح غسله وهو أظهر وجهي الشافعي وكذا ان يسهى وللشافعي ورفع ~~الحدث عن أعضاء الوضوء وجهان ولو نوت الحايض استباحة الوطي صح الغسل ~~وللشافعي وجهان الثاني غسل البشرة بما يسمى غسلا بالاجماع والنص فالدهن ان ~~تحقق معه الجريان أجزأ والا فلا لان عليا (ع) كان يقول الغسل من الجنابة ~~وضوء يجزى منه ما جرى مثل الدهن الذي يبل الجسد بشرط الجريان الثالث اجراء ~~الماء على جميع ظاهر البدن والرأس وأصول الشعر كله خف أو كثر لقول النبي ~~صلى الله عليه وآله تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار ولو لم ~~يصل الا بالتخليل وجب ومن عليه خاتم ضيق أو دملج أو سير وجب ايصال الماء ~~إلى ما تحته إما بالتحريك أو النزع ولو كان يصل الماء استحب بتحريكه ~~والتخليل ويغسل ظاهر اذنيه وباطنهما ولا يدخل الماء فيما من بطن صماخه ولا ~~يجب غسل باطن الفم والأنف ولا غيرهما الرابع الترتيب يبدأ برأسه ثم جانبه ~~الأيمن ثم الأيسر ذهب إليه علماؤنا أجمع الا المرتمس وشبهه لان عايشة قالت ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخلل شعره فإذا ظن أنه اروى بشرته أفاض ~~عليه الماء ثلث مرات ثم غسل ساير جسده وعن ميمونة وساقت الحديث حتى أفاض ~~(ع) على رأسه ثم غسل جسده فيجب ms0093 اتباعه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد ~~سأله زرارة كيف يغتسل الجنب إلى أن قال ثم صب على رأسه ثلث اكف ثم صب على ~~منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين وتقديم الرأس يوجب تقديم ~~الأيمن لعدم الفارق ولأنه المأتي به بيانا إن كان غير مرتب وجب وليس كذلك ~~بالاجماع فتعين الترتيب وقال الجمهور لا يجب بالأصل فروع الأول يسقط ~~الترتيب عن المرتمس دفعة واحدة لقول الصادق (ع) إذا ارتمس الجنب في الماء ~~ارتماسة واحدة اجزاءه ذلك عن غسله وقال بعض علمائنا يرتب حكما الثاني قال ~~المفيد لا ينبغي ان يرتمس في الراكد فإنه إن كان قليلا أفسده وليس بجيد لما ~~بينا من بقاء الطهورية بعد الاستعمال الثالث لو وقعت (وقف) تحت الغيث حتى ~~بل جسده طهر مع الجريان وان يرتب خلافا لبعض علمائنا لقول الكاظم (ع) وقد ~~سئل يجزى الجنب ان يقف في القطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ~~ذلك إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأ ذلك وكذا البحث في الميزاب وشبهه ~~البحث الثاني في مسنوناته وهي الاستبراء بالبول للمنزل الذكر فان تعذر مسح ~~من المقعدة إلى أصل القضيب ثلثا ومنه إلى رأسه ثلثا وينتره ثلثا وعصر رأس ~~الحشفة وليس واجبا عند أكثر علمائنا للأصل ولقوله فاطهر واعقب به القيام ~~واذن في الدخول بعد الاغتسال وقال الشيخ بالوجوب فروع الأول الاستبراء ~~بالجماع من غير انزال ولا على المرأة لاختلاف المخرجين الثاني لو أخل ~~بالاستبراء فإن لم يجد بللا صح غسله ولا شئ وان وجد بللا فان علمه منيا أو ~~اشتبه وجب إعادة الغسل دون الصلاة السابقة على الوجدان وان علمه غير منى ~~فلا شئ الثالث لو استبراء بالبول ولم يستبرأ منه ثم وجد البلل فان علمه ~~منيا أعاد الغسل خاصة وان اشتبه فالوضوء وكذا ان اشتبه بالبول ولو إستبر ~~منهما ثم وجد المشتبه فلا غسل ولا وضوء لقول الصادق (ع) انه من الحبايل ~~الثاني غسل اليدين ثلثا قبل ادخالهما الاناء الثالث المضمضة والاستنشاق ~~ثلثا ms0094 ثلاثا وقد تقدم الرابع امرار اليد على الجسد وليس واجبا ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع والشافعي وأكثر العلماء للأصل ولقوله (ع) لأم سلمة وقد سئلته ~~عن غسل الجنابة إنما يكفيك ان تحثى على رأسك ثلث حثيات من ماء ثم تفيض ~~الماء على ساير جسدك فإذا أنت قد طهرت وقال مالك والمزني امرار اليد إلى ~~حيث ينال واجب لقوله تعالى حتى تغتسلوا ولا يقال اغتسل الا من دلك جسده ~~ولان التيمم يجب فيه امرار اليد فكذا الغسل ويبطل بقولهم غسل الإناء وان لم ~~يمر اليد وكذا غسل يده والتراب يتعذر امراره الا باليد ولان المسح يتوقف ~~عليه نعم لو لم يصل إليه الماء إلا بالامرار وجب وكذا تخليل الاذنين ان لم ~~يصبهما الماء الخامس الغسل بصاع وليس واجبا للامتثال لو حصل بدونه ولقول ~~الباقر (ع) الجنب ما جرى عليه الماء من جسده وقال أبو حنيفة يجب وقد تقدم ~~السادس لا يجب غسل المسترسل من الشعر عملا بالأصل ويجب غسل أصوله في جميع ~~الرأس والبدن وقال الشافعي يجب غسل المسترسل السابع ينبغي ان يبدأ أولا ~~بغسل النجاسة عن بدنه فلو غسل رأسه قبله صح وهل يكفي غسلها عن غسل محلها ~~اشكال وللشافعي فيه وجهان المطلب الثالث في الاحكام مسألة يحرم على الجنب ~~قرائة الغرايم وهي أربع سور سجدة لقمن وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك ~~دون ما عداها ويكره ما زاد على سبع آيات من غيرها ويتأكد ما زاد على سبعين ~~إما تحريم الغرايم فاجماع أهل البيت (على) عليه ولقول الباقر (ع) الجنب ~~والحايض يفتحان المصحف من وراء الثياب ويقرآن من القرآن ما شاء الا السجدة ~~واما تسويغ غيرها فلقوله تعالى فاقرؤا ما تيسر منه وللأصل ولقول الصادق (ع) ~~وقد سئل لتقرأ النفساء والجنب والحايض شيئا من القرآن يقرؤن ما شاؤوا ~~والجمهور لم يفرقوا بين العزايم وغيرها ثم اختلفوا فقال الشافعي الجنب ~~والحايض لا يجوز لهما قراءة شئ من القران لان عليا (ع) قال إن النبي صلى ~~الله عليه وآله لم يكن حجبه ms0095 عن قرائة القرآن شئ الا الجنابة وحكى ابن ~~المنذر عن أبي ثور انه حكى عن الشافعي جواز ان تقرأ الحايض وروى كراهة ~~القران عن علي (ع) وعمرو والحسن البصري والنخعي والزهري و قتادة لان عبد ~~الله بن رواحة رأته امرأته مع جاريته فذهبت لتأخذ سكينا فقال ما رأيتني ~~أليس نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يقرأ أحدنا وهو جنب فقالت اقرأ ~~فقال شهدت بان وعد الله حق وان النار مثوى الكافرينا وان العرش فوق الماء ~~طاف وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة شداد ملائكة الاله مسومينا ~~فقالت صدق الله وكذب بصرى فجاء إلى النبي (ص) فأخبر فضحك حتى بدت نواجذه ~~وهذا يدل على اشتهار النهى بين الرجال والنساء وقال عبد الله بن عباس يقرأ ~~وردة وهو جنب وقيل لسعيد بن المسيب أيقرأ الجنب فقال نعم أليس هو في جوفه ~~وبه قال داود بن المنذر لان عايشة قالت إن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن ~~يترك على كل أحيانه ولا دلالة فيه وقال أبو حنيفة واحمد يقرأ دون الآية ~~لعدم اجزائها في الصلاة فصارت كالاذكار وقال مالك الحائض تقرأ القران ~~والجنب يقرا آيات يسيرة لان الحايض يطول أيامها ويكثر فلو منعاها من القران ~~نسيت وقال الأوزاعي لا يقرا الجنب الا آية الركوب والنزول والقعود سبحان ~~الذي سخر لنا هذا ورب أنزلني منزلا مباركا فروع الأول لو تيمم لضرورة ففي ~~جواز قراءة العزائم اشكال الثاني ابعاض العزايم كهى في التحريم حتى البسملة ~~إذا نواها منها الثالث إذا لم يجد ماء ولا ترابا صلى مع حدثه وقرا ما لابد ~~من قرائته عند الشافعي للضرورة الرابع لا تمنع من شئ من الاذكار حتى اسمه ~~تعالى مسألة ويحرم عليه مس كتابة القران وعليه اجماع العلماء الا داود ~~لقوله تعالى لا يمسه الا المطهرون وقد تقدم ويحرم عليه أيضا مس اسمه تعالى ~~في أي شئ كان لما فيه من التعظيم لشعائر الله وقول الصادق (ع) لا يمس الجنب ~~درهما ولا دينار عليه اسم ms0096 الله تعالى قال الشيخان ويحرم أيضا مس اسم أنبياء ~~الله والأئمة (على) تعظيما لهم مسألة الأشهر بين علمائنا تحريم الاستيطان ~~في المساجد وبه قال الشافعي وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعطا ومالك وأبو ~~حنيفة PageV01P024 # لقوله تعالى ولا جنبا الا عابري سبيل وقوله (ع) لا أحل المسجد لحائض ولا ~~جنب ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) عن الجنب يجلس في المسجد قال لا ولكن ~~يمر فيها كلها الا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وقال ~~احمد واسحق إذا توضأ جاز له اللبث فيه لان الصحابة إذا كان أحدهم جنبا توضأ ~~ودخل المسجد ويحدث ويحمل على العبور أو الغسل وقال المزني وداود بن المنذر ~~يجوز اللبث وان لم يتوضأ لان الكافر يجوز له الدخول ولا يخلو من الجنابة ~~فالمسلم أولي ونمنع الأصل فروع الأول لا باس بالاجتياز من غير لبث وبه قال ~~ابن عباس وابن مسعود وابن جبير وسعيد بن المسيب والحسن بن عطا والشافعي ~~واحمد واسحق وداود والمزني وابن المنذر لقوله تعالى الا عابري سبيل وقال ~~جابر كان أحدنا يمر في المسجد وهو جنب مجتازا والظاهر أنهم لم يفعلوا ذلك ~~في زمانه (ع) الا باذنه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لكن يمر فيها وقال ~~مالك لا يجوز له العبور بحال وهو قول أصحاب الرأي لقوله (ع) لا أحل المسجد ~~لجنب ولا حايض ولان من لا يجوز له اللبث لا يجوز له العبور كالغاصب ونحن ~~نقول بالحديث إذا المراد مسجده (ع) ونمنع القياس لان التصرف في الأصل مم ~~مطلقا الثاني لا يحل للجنب ولا للحايض الاجتياز في مسجد مكة ومسجد النبي ~~صلى الله عليه وآله بالمدينة ذهب إليه علمائنا ولم يفرق الجمهور لقوله لا ~~أحل المسجد لجنب ولا حايض ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) الا المسجد ~~الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله الثالث لو أجنب في أحد المسجدين ~~تيمم واجبا وخرج للاغتسال لتعذره فيه وتحريم الاجتياز بغير طهارة ولقول ~~الباقر (ع) إذا كان الرجل نائما في مسجد ms0097 الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه ~~وآله فاحتلم وإصابة جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمما ولا باس ان ~~يمر في ساير المساجد ولا يجلس في شئ من المساجد ويجب عليه القصد إلى أقرب ~~الأبواب إليه الرابع لو كان في المسجد ماء كثير فالأقرب عندي جواز الدخول ~~إليه والاغتسال فيه ما لم يلوث المسجد بالنجاسة الخامس لا يجوز للجنب وضع ~~شئ في المساجد مطلقا على الأشهر خلافا لسلار ويجوز الاخذ منها لقول الصادق ~~(ع) وقد سئل عن الجنب والحايض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه قال نعم ~~ولكن لا يضعان في المسجد شيئا مسألة يكره للجنب أشياء الأول حمل المصحف ومس ~~أوراقه وتحرم الكتابة ومنع منه أكثر الجمهور وقد تقدم وقول الكاظم (ع) ~~المصحف لا يمسه على غير طهر ولا جنبا ولا يعلقه ان الله تعالى يقول لا يمسه ~~الا المطهرون محمول على الكراهة الثاني النوم الا ان يتوضأ ذهب إليه ~~علماؤنا وبه قال علي (ع) و عبد الله بن عمر واحمد لان ابن عمر سأل النبي ~~(ص) أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم ان توضأ ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~وقد سئل عن الرجل ينبغي له ان ينام وهو جنب يكره ذلك حتى يتوضأ وقال ابن ~~المسيب وأصحاب الرأي ينام من غير وضوء لان عايشة قالت كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يجنب ثم ينام ولا يمس ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل ولأنه ~~حدث يوجب الغسل فلا يستحب به الوضوء مع بقائه كالحيض وتحمل الرواية على ~~الغسل أو الجواز وحدث الحايض ملازم الثالث الأكل والشرب ما لم يتمضمض ~~ويستنشق ذهب إليه علماؤنا لقول الباقر (ع) الجنب إذا أراد ان يأكل ويشرب ~~غسل يده و تمضمض وغسل وجهه واكل وقال احمد يغسل فرجه ويتوضأ وهو مروى عن ~~علي و عبد الله بن عمر لرواية عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا ~~أراد ان يأكل أو ينام توضأ يعنى وهو جنب وبه رواية عن الباقر ms0098 (ع) وعن أحمد ~~رواية انه يغسل كفيه ويتمضمض وبه قال اسحق وأصحاب الرأي وعليه دلت الرواية ~~الأولى عن الباقر (ع) وقال مجاهد يغسل كفيه وبه قال مالك إن كان أصابها اذى ~~الرابع الخضاب وهو قول أكثر علمائنا خلافا لابن بابويه لقول الصادق (ع) لا ~~يختضب الرجل وهو جنب قال المفيد ولا حرج لو أجنب بعد الخضاب ولو قيل ~~بالكراهة كان وجها لأنه علل الكراهة في سبق الجنابة بمنع وصول الماء إلى ~~ظاهر المختضب ولقول الصادق (ع) وقد سئل أيختضب الرجل وهو جنب قال لا قلت ~~فيجنب وهو مختضب قال لا الخامس الجماع للمحتلم خاصة قبل ان يغتسل ولا باس ~~بتكرار الجماع من غير غسل يتخللها لأنه (ع) كان يطوف على نسائه بغسل واحد ~~مسألة قد بينا وجوب الاستيعاب فلو أهمل لمعة فإن كان مرتبا غسلها وغسل ~~الجانب المتأخر عما هي فيه ليحصل الترتيب ولا يجب غسل الجانب الذي هي فيه ~~وإن كان أسفل منها لاجزاء النكس هنا بخلاف الوضوء وإن كان مرتمسا احتمل ذلك ~~لمساواته المراتب فيساويه في الحكم ولإكتفاء بغسلها والإعادة فإذ اجرى ~~الماء تحت قدم الجنب أجزأه والا وجب غسله ولا تنقض المراة شعرها مع وصول ~~الماء إلى أصله لقول الصادق (ع) لا تنقض المراة شعرها إذا اغتسلت من ~~الجنابة ولو لم يصل الا بالحل وجب وبه قال الشافعي وقال النخعي يجب نقضه ~~بكل حال و قال مالك لا يجب نقضه بكل حال ولو كان في رأسها حشو فإن كان ~~رقيقا كالدهن لا يمنع من وصول الماء اكتفت بالصب والا وجب ازالته مسألة ~~يجزى غسل الجنابة عن الوضوء باجماع أهل البيت (ع) سواء جامعه حدث آخر أصغر ~~أو أكبر أو لا وأطبق العلماء على عدم ايجاب الوضوء الا ما حكى عن داود وأبى ~~ثور فإنهما أوجبا هما معا وهو وجه للشافعية لقوله تعالى حتى تغتسلوا وقالت ~~عايشة كان رسول الله (ع) لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) وقد قال له محمد بن ms0099 مسلم ان أهل الكوفة يروون عن علي (ع) ~~انه كان يأتي بالوضوء قبل الغسل من الجنابة كذبوا على علي (ع) ما وجدوا ذلك ~~في كتاب علي (ع) قال الله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا وقول الكاظم (ع) ولا ~~وضوء عليه ولان العبادتين إذا كانتا من جنس واحد هما صغرى والاخرى كبرى جاز ~~ان يدخل الصغرى في الكبرى كالحج والعمرة عندهم فروع الأول لو توضأ معتقدا ~~ان الغسل لا يجزيه كان مبدعا وصح غسله الثاني قال بعض الشافعية يجب عليه ~~غسل واحد منهما لكن يترتب فيه أعضاء الوضوء لان الترتيب واجب في الوضوء وهو ~~حق عندنا لان الترتيب واجب في الغسل الا مع الارتماس الثالث اختلف علماؤنا ~~في غير غسل الجنابة فقال المرتضى انه كان عن الوضوء وإن كان الغسل مندوبا ~~لقول الباقر (ع) الغسل يجزى عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل وقول الصادق ~~(ع) الوضوء بعد الغسل بدعة ويحمل على غسل الجنابة وقال الشيخان لا يكفي وهو ~~الأقوى لعموم فاغسلوا ولقول الصادق (ع) كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة ~~وقوله (ع) كل غسل فيه وضوء الا الجنابة ولأنهما معلولا علتين اجتمعتا ~~فيثبتان لعدم التنافي بينهما مسألة إذا أحدث حدثا أصغر في أثناء الغسل قال ~~الشيخ وابنا بابويه يعيد الغسل وهو الأقوى عندي لان الأصغر يدخل في الأكبر ~~وقد انتقض ما فعل في الأكبر فيجب الغسل من رأس وقال المرتضى تيمم ويتوضأ ~~لأنه أصغر يوجب الوضوء لا الغسل ولا ينقضه فيسقط وجوب الإعادة ولا يسقط حكم ~~الحدث بما بقى من الغسل وقال ابن البراج يتم ولا شئ عليه لأنه قبل اكمال ~~الغسل جنب و الأصغر يدخل تحت الأكبر وقال الشافعي لو غسل الجنب جميع بدنه ~~الا رجليه ثم أحدث لم يتعلق حكم الحدث بالرجلين لوجود حدث الجنابة فيهما ~~ويغسلهما عن الجنابة ثم يتوضأ في أعضاء وضوئه سوى رجليه فهذا وضوء ليس فيه ~~غسل الرجلين أو قيل وضوء يبدأ فيه بغسل الرجلين ولو غسل الجنب أعضاء وضوئه ~~دون بقية بدنه ms0100 ثم أحدث له ان يتوضأ لان حدثه صادف أعضاء الوضوء وقد زال حكم ~~الجنابة فيها فلزمه الوضوء مرتبا وان غسل جميع بدنه الا أعضاء الوضوء ثم ~~أحدث لم يلزمه الوضوء لان حكم الجنابة باق فيها فلا يؤثر فيه الحدث ويغسل ~~أعضاء وضوئه للجنابة من غير ترتيب يحرمه مسألة لو أجنب الكافر وجب عليه ~~الغسل ولم يصح الا بعد الاسلام لاشتراط النية وهي منفية عنه فلو اغتسل حال ~~كفر لم يصح وبه قال الشافعي وله قول اخر عدم الإعادة كالذمية إذا اغتسلت من ~~الحيض لإباحة وطى المسلم والأصل (مم؟) مع قيام الفرق لان غسلها لحق الآدمي ~~دون حقه تعالى بخلاف الكافر فروع الأول المرتد كالكافر لا يصح غسله الا بعد ~~رجوعه الثاني لو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل وكذا بعد الوضوء والتيمم ~~وللشافعي ثلثة أوجه في الوضوء والتيمم أحدها لا يفسدان والثاني يفسدان وبه ~~قال احمد والثالث يفسد التيمم دون الوضوء الثالث لو أسلم ولم يكن ~~PageV01P025 # جنبا لم يجب عليه الغسل بل يستحب وبه قال الشافعي للأصل ولان العدد ~~الكثير أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يأمرهم بالغسل ولان ~~الاسلام عبادة ليس من شرطها الغسل فليجب كالجمعة وقال احمد وأبو ثور وابن ~~المنذر يجب لان قيس بن عاصم وثمامة بن أبال أسلما فأمرهما النبي صلى الله ~~عليه وآله بالاغتسال ويحمل على الاستحباب مسألة لا يفسد الماء إذا ادخل ~~الجنب أو الحايض أيديهما في الاناء مع عدم النجاسة وبه قال الشافعي لان ~~بدنهما طاهر وروى أبو هريرة قال لقيني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا ~~جنب فاخذ بيدي فمشيت معه حتى قعد ثم انسللت فاتيت الرجل فاغتسلت ثم جئت وهو ~~قاعد فقال أين كنت يا أبا هريرة فقلت له فقال سبحان الله ان المؤمن ليس ~~ينجس وقال أبو يوسف ان ادخل يده لم يفسد الماء وان ادخل رجله فسد لان الجنب ~~نجس وعفى عن يده للحاجة وهو غلط لما تقدم ويكره للجنب ان يغتسل في الماء ms0101 ~~الراكد وان كثر وبه قال الشافعي لقوله (ع) لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ~~ولا يغتسل فيه من الجنابة ويكره في البئر أيضا وهو قول الشافعي وعند أكثر ~~علمائنا انها تنجس مسألة الموالاة ليست واجبة للأصل وهو مذهب علمائنا وعند ~~الشافعي انها واجبة وتكره الاستعانة ويحرم التولية وقد تقدم البحث في ذلك ~~كله في الوضوء وهل تستحب التسمية للشافعي وجهان الثبوت لأنها طهارة عن حدث ~~والعدم لان نظمها نظم القران ولو أخل بالمضمضة والاستنشاق قال الشافعي ~~يستحب إعادة الغسل وليس بمعتمد ومقطوع الانف والشفتين يجب عليه غسل ما ظهر ~~بالقطع في الجنابة والوضوء لتغير الموضع عما كان وزوال الحايل فصار ظاهرا ~~كما لو تقشر الجلد وهو أحد وجهي الشافعي والثاني لا يجب لأنه باطن بأصل ~~الخلقة وغير المختون إن كان مرتبعا لم يجب كشف البشرة معا والا وجب ويغسل ~~الباطن والظاهر أيضا وللشافعي وجهان أحدهما الواجب لان الجلدة مستحقة ~~الإزالة شرعا ولهذا لو أزالها انسان لم يضمن مسألة المراة كالرجل في الغسل ~~وكيفيته نعم ينبغي لها الاستظهار في الايصال إلى أصول الشعر ولا يجب على ~~البكر ايصال الماء إلى باطن فرجها وكذا الثيب وللشافعي في غسل باطنه في ~~الحيض وجهان وفى الجنابة كذلك ان قال بنجاسة رطوبة الفرج وهل يجب على السيد ~~شراء الماء للوضوء والغسل يحتمل ذلك كالقطرة والعدم كدم التمتع والمائية ~~لها بدل وهو التيمم فينتقل إليه كما ينتقل إلى الصوم وللشافعي كالوجهين ~~وكذا الوجهان في المراة وقيل لا يلزم شراء ماء غسل الحيض والنفاس لأنه من ~~جملة مؤنة التمكين الواجب عليها الفصل الثاني في الحيض وفيه مطالب الأول في ~~ماهيته وهو لغة السيل وشرعا الدم الذي به تعلق بانقضاء العدة إما بظهوره أو ~~بانقطاعه على الخلاف وهو دم يرجئه الرحم إذا بلغت المرأة ثم يعتادها في ~~أوقات معلومة لحكمة تربية الولد فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن الله تعالى ~~إلى تغذيته ولهذا قل ان تحيض الحامل فإذا وضعت الولد خلع الله تعالى عنه ~~صورة الدم وكساء صورة ms0102 اللبن ليغتذي به الطفل فإذا خلت المراة من حمل ورضاع ~~بقى ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكان ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة ~~أيام أو سبعة أيام وقد يزيد ويقل على حسب اختلاف الأمزجة وهو في الأغلب ~~اسود أو احمر غليظ حار له دفع قال الصادق (ع) دم الحيض حار عبيط اسود ~~والعبيط الطري وقال الباقر (ع) إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة ~~والبحراني الأحمر الشديد الحمرة والسواد فان اشتبه بدم العذرة أدخلت المراة ~~قطنة فان خرجت مطوقة فهو لعذره وان خرجت منغمسة فهو حيض لقول الباقر (ع) ~~والصادق (ع) فان خرجت مطوقة فهو عذرة وان خرجت منغمسة بالدم فهو من الطمث ~~وان اشتبه بدم القرح أدخلت إصبعها فإن كان خارجا من الأيمن فهو دم قرح وإن ~~كان من الأيسر فهو حيض وهو الأشهر ورواه الشيخ في التهذيب عن الصادق (ع) ~~واما ابن يعقوب فإنه روى عن الصادق (ع) العكس وبه قال ابن الجنيد مسألة لا ~~حيض مع سن الصغر وهو من لم تكمل تسع سنين فان رأت قبلها وإن كان بشئ يسير ~~ما هو بصفة الحيض لم يكن حيضا وهذا تحديد تحقيق لا تقريب وللشافعي قولان ~~وله ثلثة أقوال في أول وقت امكانه أول التاسعة وبعد ستة أشهر منها وأول ~~العاشرة ولا حيض أيضا مع الياس وهو بلوغ خمسين سنة في غير القرشية والنبطية ~~وبلوغ ستين فيهما لقول الصادق (ع) إذا بلغت المراة خمسين سنة لم تر حمرة ~~الا أن تكون امرأة من قريش ورويت روايتان مطلقتان أحدهما بخمسين والاخرى ~~بستين وهما محمولتان على هذا التفصيل فإذا بلغت المراة هذا السن كان الدم ~~استحاضة وعن أحمد روايتان أحدهما خمسون والثانية ستون وبالفرق قال أهل ~~المدينة مسألة الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفى أيام الطهر طهر كما أن ~~ان الأسود العبيط في أيام الطهر دم فساد وروى عن الصادق (ع) إن كان قبل ~~الحيض بيومين وإن كان بعده بيومين فليس منه وللشافعية كالأول واختلفوا فقال ms0103 ~~بعضهم الصفرة والكدرة في أيام الحيض وقال آخرون في أيام العادة وقال بعضهم ~~ان تقدمها دم اسود وإن كان بعض يوم وبالأول قال ربيعة ومالك وسفين ~~والأوزاعي واحمد واسحق وأبو حنيفة ومحمد لقوله تعالى ويسئلونك عن المحيض قل ~~هو اذى وهو يتناول الصفرة والكدرة ولأنه دم في زمان الامكان لم يجاوزه فكان ~~حيضا كالأسود وقال أبو يوسف الصفرة حيض والكدرة ليست حيضا الا ان يتقدمها ~~دم وقال أبو ثور ان تقدمها دم اسود فهو حيض واختاره ابن المنذر وقال داود ~~ليس بحيض لان أم عطية وكانت بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت كنا ~~لا نعتد بالصفرة والكدرة بعد الغسل شيئا مسألة والأقوى اجتماع الحيض والحبل ~~وبه قال مالك والشافعي والليث والزهري وقتادة واسحق لان عايشة قالت إذا رأت ~~الدم لا تصلى والظاهر أنه توقيف ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن ~~الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة قال نعم ان الحبلى ربما قذفت بالدم وكذا عن ~~الكاظم (ع) وقال شيخنا المفيد وابن الجنيد لا يمكن وبه قال جمهور التابعين ~~كسعيد بن المسيب وعطا والحسن وجابر بن زيد وعكرمة ومحمد بن المنكدر والشعبي ~~ومكحول وحماد والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وابن المنذر وأبو عبيد وأبو ثور ~~واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى ~~تستبرى بحيضة جعل وجود الحيض علما على براءة الرحم فدل على عدم الاجتماع ~~ومن طريق الخاصة قول زين العابدين (ع) قال النبي صلى الله عليه وآله ما جمع ~~الله بين حيض وحبل (حمل) وللشيخ قول اخر ان رأته في زمان عادتها فهو حيض ~~وان تأخر بعشرين يوما فليس بحيض لقول الصادق (ع) إذا رأت الحامل بعد ما ~~يمضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى الدم فيه من الشهر الذي كانت تقعد ~~فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ الحديث قال الشيخ في الخلاف ~~اجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض وانما ms0104 الخلاف قبل ان ~~يستبين مسألة أقل الحيض ثلاثة أيام بلياليها بلا خلاف بين فقهاء أهل البيت ~~(على) وبه قال أبو حنيفة والثوري لان النبي صلى الله عليه وآله قال أقل ~~الحيض ثلاثة أيام ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) أقل ما يكون الحيض ثلاثة ~~أيام ولان الأصل ثبوت العبادة فيستصحب الا مع تعيين المسقط وقال أبو يوسف ~~يومان وأكثر الثالث وقال مالك ليس لأقله حد يكون ساعة لأنه لو كان أقله ~~يوما لكانت المراة لا تدع الصلاة حتى يمضى يوم كامل وقال احمد وأبو ثور ~~أقله يوم وليلة وهو أحد قولي الشافعي والثاني يوم وبه قال داود لدلالة ~~الوجود عليه وهو (مم) مسألة وأكثره عشرة أيام بلا خلاف بين علمائنا وبه قال ~~أبو حنيفة والثوري لقول النبي صلى الله عليه وآله وأكثره عشرة أيام ومن ~~طريق الخاصة قول الرضا (ع) وابعده عشرة أيام وقال الشافعي خمسة عشر يوما ~~وبه قال مالك وأبو ثور وداود ورواه الجمهور عن علي (ع) وعطاء بن ابن أبي ~~رياح واحمد في إحدى الروايتين لدلالة الوجود عليه وهو ممنوع وفى رواية عن ~~أحمد سبعة عشر يوما وقال سعيد بن جبير ثلثة عشر يوما فروع الأول اختلف ~~علماؤنا في الثلاثة فالأكثر اشترط التوالي فيها وقيل يكفي كونها في جملة ~~العشرة والرواية به مقطوعة وبها افتى في النهاية والمعتمد الأول احتياطا ~~للعبادة الثاني ما تراه بين الثلاثة والعشرة مما يمكن ان يكون حيضا ~~PageV01P026 # حيض بان لو كان ما لم يعلم غيره الثالث أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام ~~ذهب إليه علماؤنا أجمع لقوله (ع) عن النساء انهن ناقصات عقل ودين فقيل يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وما نقصان دينهن فقال تلبث إحديهن في قعر ~~بيتها شطر دهرها لا تصوم ولا تصلى والشطر النصف وقد ثبت ان أكثر الحيض عشرة ~~أيام فأقل الطهر مثله وعن علي (ع) ان امرأة طلقت فزعمت أنها حاضت في شهر ~~ثلث حيض طهرت عند كل قرء وصلت فقال لشريح قل فيها فقال ms0105 إن جاءت ببينة من ~~بطانة أهلها والا فهي كاذبة فقال (ع) قالون وهو بالرومية جيد ولقول الباقر ~~(ع) أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم وقول الصادق (ع) لا يكون ~~الطهر أقل من عشرة أيام وقال مالك والشافعي والثوري وأبو حنيفة أقل الطهر ~~خمسة عشر يوما لما تقدم في الحديث وعندهم أكثر الحيض خمسة عشر يوما إلا أبا ~~حنيفة والموجود وهو (مم؟) وقال يحيى بن أكثم أقل الطهر تسعة عشر يوما وقال ~~احمد أقله ثلثة عشر يوما وعن مالك أنه قال لا اعلم بين الحيضتين وقت يعتمد ~~عليه وعن بعض أصحابه عشرة أيام الرابع لا حد لأكثر الطهر بالاجماع وقول ابن ~~أبي الصلاح أكثره ثلثة أشهر بناء على غالب العادات الخامس أغلب مقادير ~~الحيض ست أو سبع وأغلب الطهر باقي الشهر مسألة ذهب علماؤنا أجمع إلى أن ~~العادة انما تثبت بالمرتين ترى الدم فيهما بالسواء عددا ووقتا فترد في ~~الثالثة إليهما ولا يكتفى المرة الواحدة وبه قال أبو حنيفة وبعض الشافعية ~~واحمد في رواية لأنها مأخوذة من العود ولا تتحقق بالمرة وقال الشافعي تثبت ~~بالمرة الواحدة وبه رواية عن أحمد لان النبي صلى الله عليه وآله قال لتنظر ~~عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن من الشهر قبل ان يصيبها الذي أصابها ~~فلتدع الصلاة قد روين ذلك ولم يعتبر التكرار وهو لنا إذ لفظة كان تدل على ~~الكثرة وعن أحمد رواية انه لا يكفي المرتان بل الثلث إذ العادة انما تقال ~~لما كثر وأقل الكثير ثلثة وليس بجيد لقول الصادق (ع) فان انقطع الدم لوقته ~~من الشهر الأول حتى توالت عليها حيضتان أو ثلث فقد علم أن ذلك صار لها وقتا ~~وخلقا معروفا فروع - آ - لا يشترط في استقرار العادة استقرار عادة الطهر ~~فلو رأت في شهر خمسة لا غير ثم في اخر خمسة مرتين استقرت العادة وكذا لا ~~يشترط الوقت فلو رأت خمسة في أول الشهر ثم في أواسط الثاني استقرت عادتها ~~عددا فان اتفق الوقت ms0106 مع العدد استقرا عادة - ب - العادة إما متفقة كخمسة في ~~كل شهر أو مختلفة كالمرتبة أدوارا كثلاثة من الأول وأربعة من الثاني وخمسة ~~من الثالث ثم ثلثة من الرابع وأربعة من الخامس وخمسة من السادس وهكذا ~~وكلاهما معتبر - ح - لا يشترط في العادة تعدد الشهر بل يكفي مرور حيضتين ~~عددا سواء وان كانتا في شهر واحد - د - قد تحصل العادة من التمييز كمبتدأة ~~استحيضت وتميز لها الدم فتحيضت به ثم مرة ثانية فان أيام التمييز قصير ~~عادتها إذا اتفقت المطلب الثاني في احكامه وهي عشرة - آ - يحرم عليها ما ~~يفتقر إلى الطهارة كالصلاة فرضا ونفلا والطواف كذلك ومس كتابة القران ويكره ~~لها حمل المصحف ولمس هامشة وقد تقدم البحث فيه ولو تطهر لم يرتفع حدثها نعم ~~يستحب لها الوضوء عند كل صلاة والجلوس في مصلاها ذاكرة لله تعالى بقدر زمان ~~صلاتها لقول الصادق (ع) ينبغي للحايض ان تتوضأ عند وقت كل صلاة ثم تستقبل ~~القبلة فتذكر الله سبحانه بقدر ما كانت تصلى ولا يرفع هذا الوضوء حدثا ولا ~~يبيح ما شرطه الطهارة وهل يشترط في الفضيلة عدم الناقص غير الحيض إلى ~~الفراغ اشكال - ب - يحرم عليها قرائة العزائم وأبعاضها حتى البسملة إذا نوت ~~انها منها دون غيرها بل يكره لها ما عداها لأنها عبادة ذات سجود شرطت لها ~~الطهارة من الحدث الأكبر كالصلاة وقول الباقر (ع) وقد سئل الحايض والجنب ~~يقرآن شيئا قال نعم ما شاء الا السجدة وقال الشافعي تحرم قرائة القران ~~مطلقا وله قول اخر انه مكروه وكره علي (ع) لها قرائة القران وبه قال الحسن ~~البصري والنخعي والزهري وقتادة ولم يفرقوا بين العزائم وغيرها وسوغ لها ~~القراءة مطلقا سعيد بن المسيب وداود بن المنذر ومالك وقد تقدم فروع - آ - ~~لا يكره لها شئ من الاذكار لقول الباقر (ع) وتذكر الله على كل حال - ب - ~~يكره لها قرائة المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته وكذا يحرم المس - ج - ~~لو نذرت قرائة العزائم في وقت فاتفق حيضها فيه لم ms0107 يجزها قرائتها وفى وجوب ~~القضاء اشكال ينشأ من أنها عبادة موقتة فلا تجب في غيره كقضاء الصلاة ومن ~~استلزام نذر المعين المطلق - ج - الصوم فلا يصح منها فرضا ولا نفلا فهو ~~مانع من صحته دون وجوبه والتحقيق المنع منه والقضاء تابع لثبوت سببه دونه ~~وفى الصلاة يمنع منها بلا خلاف بين العلماء لقول النبي صلى الله عليه وآله ~~أليست إحداكن إذا حاضت لا تصوم ولا تصلى ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~وقد سئل عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل ان تغيب الشمس تفطر - د - ~~الاستيطان في المساجد ذهب إليه علماؤنا ولا اعرف فيه مخالفا لان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) إذا كان الرجل نائما في مسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله ~~عليه وآله وإصابة جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمما حتى يخرج منه ~~ويغتسل وكذلك الحايض تفعل كذلك ولا باس ان يمرا في ساير المساجد ولا يجلسان ~~فيها فروع - آ - يكره الاجتياز في المساجد مع امن التلويث وهو أحد وجهي ~~الشافعي والاخر التحريم الا المسجدين فإنه يحرم كما قلناه - ب - لا بأس لها ~~أن تأخذ شيئا من المساجد ويحرم عليها الوضع لان حدثها أعظم من الجنابة وسال ~~زرارة الباقر (ع) كيف صارت الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه فقال إن ~~الحايض تستطيع ان تضع ما في يدها في غيره ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه الا ~~منه - ج - لو حاضت في أحد المسجدين ففي افتقارها إلى التيمم للخروج منه ~~اشكال وأوجبه ابن الجنيد وبه رواية مرسلة سلفت - ه‍ - الجماع وقد أجمع ~~علماء الاسلام على تحريمه في قبل المراة الحايض لقوله تعالى فاعتزلوا ~~النساء في المحيض وعلى إباحة الاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة واختلفوا ~~في مواضع - آ - الاستمتاع بين السرة والركبة غير القبل فالمشهور عندنا ~~الإباحة وتركه أفضل وبه قال الثوري والأوزاعي واحمد واسحق وأبو ثور وداود ~~ومحمد بن الحسن ms0108 وأبو اسحق المروزي وابن المنذر وروى أيضا عن النخعي والشعبي ~~عملا بالأصل ولقوله (ع) اصنعوا كل شئ غير النكاح ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) وقد سئل عما لصاحب المراة الحايض منها كل شئ عدا القبل بعينه ~~وقال السيد المرتضى بالتحريم وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف ~~لقول عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله كان يباشر نسائه فوق الازار وهن ~~حيض ولا دلالة فيه - ب - المشهور كراهة الوطي قبلا بعد انقطاع الدم قبل ~~الغسل وبه قال أبو حنيفة ان انقطع لأكثر الحيض وان انقطع قبله قال لا يحل ~~حتى تغتسل أو يمضى عليها وقت صلاة كامل لقوله تعالى حتى يطهرن بالتخفيف ~~قوله والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم مقتضاه إباحة الاستمتاع ~~مطلقا ترك العمل به في زمان الحيض لوجود المانع فيبقى ما عداه على الجواز ~~وسئل الكاظم (ع) عن الحايض ترى الطهر أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل فقال ~~لا باس وبعد الغسل أحب إلى وقال الصدوق لا يجوز حتى تغتسل وبه قال الزهري ~~وربيعة والليث ومالك والثوري والشافعي واحمد واسحق وأبو ثور لقوله تعالى ~~فإذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ولا دلالة فيه الا من حيث المفهوم ~~وقال داود إذا غسلت فرجها حل وطؤها فان وطئها لم يكن عليه شئ وقال قتادة ~~والأوزاعي عليه نصف دينار وليس بجيد لان الكفارة تتعلق بالوطي للحايض - ج - ~~لو وطئها قبلا جاهلا بالحيض أو الحكم لم يكن عليه شئ وكذا إن كان ناسيا وهو ~~أحد وجهي الشافعي واحمد وفى الاخر يجب على الجاهل والناسي للعموم ويبطل ~~بقوله (ع) عفى لامتي عن الخطأ والنسيان وإن كان عالما بهما فقولان أكثر ~~علمائنا على وجوب الكفارة وبه قال الحسن البصري وعطا الخراساني واحمد ~~والشافعي في القديم لقول النبي صلى الله عليه وآله من اتى امرأة حايضا ~~فليتصدق بدينار ومن اتاها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فيتصدق بنصف دينار ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يتصدق إذا كان في أوله بدينار ms0109 وفى أوسطه ~~بنصف دينار وفى اخره بربع دينار وقال الشيخ في النهاية بالاستحباب وبه قال ~~الشافعي في الجديد ومالك والثوري وأصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله من اتى كاهنا فصدقه بما يقوله أو اتى امرأة في دبرها أو حايضا فقد برى ~~مما جاء به محمد صلى الله عليه وآله ولم يذكر PageV01P027 # الكفارة ومن طريق الخاصة رواية عيص قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل ~~واقع امرأة وهي طامث قال لا يلتمس فعل ذلك قد نهى الله عنه قلت فان فعل ~~فعليه كفارة قال لا اعلم فيه شيئا يستغفر الله وللأصل وهو الأقوى عندي - د ~~- المشهور عندنا في قدر الكفارة ما روى عن الصادق (ع) دينار في أوله ونصفه ~~في وسطه وربعه في اخره و قال الصدوق يتصدق على مسكين بقدر شبعة وقال ~~الشافعي في اقبال الدم دينار وفى ادباره نصفه وقال احمد هو مخير بين ~~الدينار ونصفه وقال الحسن البصري وعطاء الخراساني يجب فيه كفارة الفطر في ~~رمضان فروع - آ - لو غلبة الشهوة بعد الانقطاع قبل الغسل امرها بغسل فرجها ~~ثم وطئها لقول الباقر (ع) ان اصابه شبق فليأمرها بغسل فرجها ثم يمسها ان ~~شاء - ب - لو وطى الحايض مستحلا كفر ومحرما يفسق ويعزر - ج - إذا أخبرته ~~بالحيض فإن كانت ثقة وجب عليه الامتناع لقوله تعالى ولا يحل لهن ان يكتمن ~~ما خلق الله في ارحامهن ومنع الكتمان يقتضى وجوب القبول منهن وإن كان ~~تيممها بقصد منع حقه لم يجب الامتناع ما لم يتحقق - د - لو كرر الوطي فأقوى ~~الأقوال تعدد الكفارة وجوبا أو استحبابا على الخلاف ان اختلف الزمان أو كفر ~~عن الأول فلا عملا بالأصل - ه‍ - الأول والوسط والأخير بحسب عدد أيام ~~عادتها فاليوم الأول وثلث الثاني أول الأربعة و ثلثا الثاني وثلثا الثالث ~~الأوسط والباقي الأخير - و - لو لم تجد الماء بعد الانقطاع جاز الوطي قبل ~~الغسل ولا يشترط التيمم وقال الشافعي إذا تيممت حل وطيها وقال مكحول لا ~~يجوز وطؤها حتى تغتسل ولا ms0110 يكفي التيمم الآية وقال ابن القسم لا توطأ ~~بالتيمم لأنه بالملاقاة ينتقض وقال أبو حنيفة لا يحل وطؤها حتى تصلى به ~~لأنه لا يرفع الحدث فيلحقه الفسخ ما لم تصل به فلا يستبيح به الوطي فلو ~~تيممت ثم أحدثت حدثا قال الشافعي لا يحرم وطؤها لأنه لا يبطل التيمم القائم ~~مقام الغسل وانما يوجب التيمم عنه وإذا صلت بالتيمم صلاة الفرض ففي تحريم ~~وطئها عنده وجهان التحريم بناء على أن التيمم انما يستباح به فريضة واحدة ~~وإذا صلت به لم يحل لها فعل الفريضة ولا يلزم الحدث لأنه مانع من الصلاة ~~وهنا التيمم لم يبح الا فريضة واحدة وعدمه لان التيمم القائم مقام الغسل ~~باق ولهذا يجوز لها صلاة النافلة وهذه الأصول عندنا فاسدة - ز - لو وطى ~~الصبى لم يجب عليه شئ وقال بعض الحنابلة يجب للعموم وقياسا على الاحرام وهو ~~خطأ لان احكام التكليف ساقطة عنه - ح - لا كفارة على المراة لعدم النص وقال ~~احمد يجب لأنه وطى يوجب الكفارة - ط - يحرم طلاقها مع الدخول وحضور الزوج ~~وانتفاء الحايل والحمل باجماع العلماء فان طلق لم يقع عندنا خلافا للجمهور ~~وسيأتي - ى - يجب عليها الغسل عند الانقطاع لتأدية العبادات المشروطة ~~بالطهارة باجماع علماء الأمصار وهو شرط في صحة الصلاة اجماعا وفى الطواف ~~عندنا خلافا لأبي حنيفة وهل هو شرط في صحة الصوم بحيث لو أخلت به ليلا حتى ~~أصبحت بطل صومها الأقرب ذلك لعدم قصوره عن الجنابة وقول الصادق (ع) طهرت ~~بليل من حيضها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم ~~وبدن الحايض طاهر عند علمائنا كبدن الجنب وهو قول أكثر الجمهور لقوله (ع) ~~ليست حيضتك في يدك (بدنك) وقال أبو يوسف بدن الحايض والجنب نجس - يا - يجب ~~عليها قضاء الصوم دون الصلاة بالاجماع وقالت عايشة كنا نحيض على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) في الحايض ليس عليها ان تقضى ms0111 الصلاة وعليها ان تقضى ~~صوم شهر رمضان ولان الصلاة متكررة فيلزم الحرج بقضائها دون الصوم - يب - ~~يحرم عليها سجود التلاوة لو سمعت العزائم عند الشيخ وبه قال الشافعي ومالك ~~وأبو حنيفة واحمد وأكثر الجمهور لقوله (ع) لا يقبل الله صلاة بغير طهور ~~فيدخل في عمومه السجود ولأنه سجود فيشترط فيه الطهارة كسجود السهو وسجود ~~الصلاة ليس كسجود التلاوة سلمنا لكن لا يلزم من الوجوب في الصلاة الوجوب في ~~اجزائها والفرق بينه وبين سجود السهو كون المأتي جزأ من الصلاة ان سلمنا ~~الحكم فيه وقال بعض علمائنا بجوازه وهو المعتمد لاطلاق الامر بالسجود ~~واشتراط الطهارة ينافيه ولقول الصادق (ع) إذا قرى شئ من الغرائم الأربع ~~وسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنبا وإن كانت المراة لا تصلى ~~وساير القران أنت فيه بالخيار ان شئت سجدت وان شئت لم تسجد إذا ثبت هذا ~~فالسجود هنا واجب إذا تلت أو أسمعت إذ جوازه يستلزم وجوبه أما السماع ففي ~~الايجاب عليه نظر أقربه العدم لان الصادق (ع) قد سئل عن رجل يسمع السجدة ~~قال لا يسجد الا ان يكون منصتا لقرائته مستمعا ومراده اسقاط الوجوب لا ~~استحباب السجود بل يستحب سواء كان من العزائم أو لا وهل يمنع منه الحايض ~~والجنب فيه روايتان المنع اختاره في النهاية لان أبا عبد الله (ع) سئل عن ~~الحايض تقرأ القران وتسجد السجدة إذا سمعت السجدة فقال تقر أو لا تسجد ~~والجواز اختاره في المبسوط لما تقدم في الرواية وقال عثمان بن عفان في ~~الحايض تسمع السجدة تومى برأسها وبه قال سعيد بن السيب وعن الشعبي يسجد حيث ~~كان وجهه تذنيب لو سمع السجود وهو على غير طهارة لم يلزمه الوضوء ولا ~~التيمم وبه قال احمد لأنا قد بينا ان الطهارة ليست شرطا واحتج احمد بأنها ~~تتعلق بسبب فإذا فات لم تسجد كما لو قرا سجدة في الصلاة فلم تسجد لم تسجد ~~بعدها وقال النخعي يتيمم ويسجد وعنه يتوضأ ويسجد وبه قال الثوري واسحق ~~وأصحاب ms0112 الرأي قال احمد فإذا توضأ لم يسجد لأنه فات سببها ولا يتيمم لها مع ~~وجود الماء لان شرطه فقدان الماء وإن كان عاد ما للماء فيتيمم فله ان يسجد ~~إذا لم يطل لأنه لم يفت سببها ولم يفت محلها بخلاف الوضوء - يج - يكره لها ~~الخضاب ذهب إليه علماؤنا أجمع لقول الصادق (ع) لا تختضب الحايض ولا الجنب ~~وليس للتحريم لان أبا إبراهيم (ع) سئل تختضب المراة وهي طامث فقال نعم ولا ~~باس أن تكون مختضبة ثم يجيئها الحيض بان تختضب قبل عادتها مسألة إذا حاضت ~~بعد دخول الوقت وأهملت الصلاة مع القدرة واتساع الوقت لها وللطهارة وجب ~~عليها القضاء وإن كان قبل ذلك لم يجب وان طهرت في أثناء الوقت فان بقى ~~مقدار الطهارة وادراك ركعة وجب الأداء فإن لم تفعل وجب القضاء وإن كان أقل ~~لم يجب بل يستحب وسيأتي البحث انشاء الله تعالى مسألة وغسل الحايض كغسل ~~الجنابة تبدأ بالرأس ثم بالجانب الأيمن ثم الأيسر ويكفى الارتماس نعم لابد ~~فيه من الوضوء سئل الصادق عن الحايض عليها غسل مثل غسل الجنابة قال نعم ~~ويجب فيه النية لأنه عبادة فيفتقر فيه إلى النية واستدامة حكمها ولا تجب ~~الموالاة بل الترتيب ويجب استيعاب الجسد بما يسمى غسلا لقول الباقر (ع) ما ~~بلغ بلل الماء من شعرها أجزأه ويستحب فيه المضمضة والاستنشاق فروع - آ - لا ~~تجب نية السبب بل تكفى نية رفع الحدث أو الاستباحة ولا فرق بين ان تقدم ~~الوضوء أو تؤخره خلافا لبعض علمائنا حيث أوجب نية الاستباحة في المتأخر - ب ~~- لو اجتمع الحيض والجنابة لم يجز لها الغسل الا بعد انقطاع دم الحيض لا ~~للجنابة ولا للحيض فإذا انقطع اغتسلت فإذا نوت رفع حدث الجنابة ارتفعت ~~الحدثان وان نوت رفع الحدث الحيض فان ضمت الوضوء احتمل رفع حدث الجنابة ~~أيضا لتسويغ الصلاة عند هما وعدمه لقصور غسل عن الحيض رفعه وان نوت رفع ~~الحدث مطلقا فالأقرب الا جزأ من غير وضوء - ج - عرق الحايض طاهر إذا لم ~~يلاق ms0113 النجاسة وكذا المايعات التي تباشرها لان الصادق (ع) سئل عن الحايض ~~تناول الرجل الماء فقال كان نساء النبي صلى الله عليه وآله تسكب عليه الماء ~~وهي حايض وسئل الصادق (ع) عن الحايض تعرق في ثيابها أتصلى فيها قبل ان ~~تغسلها فقال نعم لا باس به مسألة ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم ~~في عادتها باجماع العلماء فان المعتاد كالمتيقن وسئل الصادق (ع) عن المراة ~~ترى الصفرة في أيامها قال لا تصلى حتى ينقضى أيامها إما المبتداة والمضطربة ~~ففيهما قولان قال الشيخ في المبسوط أول ما ترى الدم المراة ينبغي ان تترك ~~الصلاة والصوم فان استمر ثلثة قطعت بأنه حيض وان انقطع قبل الثلاثة فليس ~~بحيض ويقضى ما تركته من الصلاة وصيام لقول الصادق (ع) أي ساعة رأت الصائم ~~الدم تفطر وبه قال الشافعي وقال المرتضى في المصباح الجارية التي يبدأ بها ~~الحيض ولا عادة لها لا تترك الصلاة حتى تستمر ثلاثة أيام وهو PageV01P028 # أقوى احتياطا للعبادة الثابتة في الذمة بيقين ولم يحصل بيقين المسقط ~~والحديث نقول بموجبه فإنه محمول على ذات العادة إذ المراد بالدم هو دم ~~الحيض ولم تعلم أنه حيض الا في العادة وهو قول اخر للشافعي مسألة ذهب ~~علماؤنا إلى أن المراة تستظهر بعد عادتها وبه قال مالك لقول الباقر (ع) في ~~الحايض إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة ~~يوما أو يومين ثم تمسك قطنة فان صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كل ~~صلوتين بغسل ويصيب منها زوجها ان أحب وحلت لها الصلاة وعن الرضا (ع) قال ~~الحايض تستظهر بيوم أو يومين أو ثلثة وقال الشافعي إذا مضى زمان حيضها ~~فعليها ان تغتسل في الحال ولا يجوز لها ان تتوقف زمانا تطلب فيه ظهور حالها ~~ويتحقق ظهرها إذا لو كانت تتوقف لتوقفت إلى أن يتم لها مدة أكثر الحيض ~~كالمبتدأة إذا استمر بها الدم ولما يجز لها ان تنتظر تمام المدة ثبت ان ~~الانتظار غير جايز والملازمة ممنوعة ms0114 لغلبة الظن بزيادة الحيض يوما أو يومين ~~على انا نمنع بطلان اللازم على مذهب المرتضى وسيأتي فروع - آ - الاستظهار ~~انما يكون مع وجود الدم فإذا انقطع أدخلت المراة قطنة فان خرجت ملوثة بالدم ~~فهي بعد حايض وان خرجت نقية فقد طهرت تغتسل ويصلى من غير استظهار - ب - ~~انما يكون الاستظهار لو قلت العادة من العشرة إما إذا كانت العشرة فلا ~~استظهار إذ لا حيض بعدها - ج - يشترط في الاستظهار ان لا يزيد عن أكثر ~~الحيض فلو كانت عادتها تسعة لم تستظهر بيومين بل بيوم واحد اختلف علماؤنا ~~في قدر الاستظهار قال الشيخ في النهاية تستظهر بيوم أو يومين وبه قال ابن ~~بابويه والمفيد وفى الجمل يصبر حتى ينقى قال المرتضى تستظهر عند استمرار ~~الدم إلى عشرة أيام فان استمر عملت ما تعمله المستحاضة والأول أقرب لما ~~تقدم من قول الباقر (ع) فلتقعد عن الصلاة يوما أو يومين وقال الرضا عليه ~~السلام الحايض تستظهر بيوم أو يومين واحتجاج المرتضى بقول الصادق (ع) إن ~~كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة ضعيف السند - ه‍ - ظاهر كلام الشيخ ~~والمرتضى ان الاستظهار على سبيل الوجوب إذ المقتضى كونها أيام الحيض فتحرم ~~العبادة ويحتمل الاستحباب والمقتضى احتمال الحيض ولقول الصادق (ع) ~~المستحاضة إذا مضى أيام أقرائها اغتسلت واحتشت وتوضأت وصلت - و - إذا انقطع ~~الدم لدون عشرة فعليها الاستبراء بالقطنة ولا يجب لو انقطع للعشرة لأنها ~~مدة الحيض فان خرجت نقية اغتسلت وإن كانت متلطخة فإن كانت مبتدأة صبرت حتى ~~تنقى أو يمضى عشرة أيام وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين من عادتها كما ~~تقدم لقول الباقر (عليه السلام) فان خرج الدم لم تطهر وان لم يخرج فقد طهرت ~~فان استمر إلى العاشر وانقطع قضت ما فعلته من الصيام لتحقق انه صادف أيام ~~الحيض وان تجاوز أجزأها ما فعلته لأنه صادف أيام طهرها - ز - لو رأت الدم ~~ثلاثة أيام ثم انقطع فهو دم حيض لحصول شرايطه فان رأت قبل العاشر وانقطع ~~عليه فالجميع حيض وكذا أيام ms0115 النقاء المتخللة بين الدمين إذ لا يكون الطهر ~~أقل من عشرة أيام ولو تجاوز العشرة فهي مستحاضة وسيأتي حكمها ولو تأخر ~~بمقدار عشرة أيام ثم جاء الدم كان الأول حيضا منفرد أو الثاني يمكن ان يكون ~~حيضا مستأنفا ان استمر ثلثة فما زاد إلى العاشر ثم انقطع فهو حيض وان قصر ~~من ثلثة فليس بحيض الفصل الثالث في المستحاضة وفيه مطلبان الأول في احكامها ~~مسألة دم الاستحاضة في الأغلب أصفر بارد رقيق لقول الصادق (ع) ان دم الحيض ~~حار عبيط اسود له دفع ودم الاستحاضة أصفر بارد وقد يتفق الأصفر حيضا كما لو ~~وجد في أيام الحيض وكذا قد توجد دم الاستحاضة اسود حارا عبيطا إذا كان بعد ~~أيام الحيض وأكثر أيام النفاس وبعد اليأس لما تقدم من أن الصفرة والكدرة في ~~أيام الحيض حيض وفى أيام الطهر طهر مسألة دم الاستحاضة إن كان قليلا وهو ان ~~يظهر على القطنة كرؤس الإبر ولا يغمسها وجب عليها تغيير القطنة والوضوء لكل ~~صلاة ذهب إليه أكثر علماؤنا لقول النبي صلى الله عليه وآله في المستحاضة ~~تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصوم وتصلى وتتوضأ عند كل صلاة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) عن المستحاضة وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ~~ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء واما القطنة فلانها نجسة يمكن الاحتراز ~~منها فوجب قال الشيخ وتغيير الخرقة وفيه نظر إذ لا موجب له لعدم وصول الدم ~~إليها وقال ابن ابن أبي عقيل منا لا يجب في هذه الحالة وضوء ولا غسل وبه ~~قال مالك وقال أبو حنيفة تتوضأ لوقت كل صلاة لان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة وروايتنا أرجح لأنها مفسرة لا اجمال فيها ~~وقال الشافعي في أحد قوليه يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة من غير وضوء ~~ورواه الجمهور عن علي (ع) وابن عمر وابن عباس وابن الزبير لان أم حبيبة ~~استحيضت فسالت النبي صلى الله عليه وآله فأمرها تغتسل لكل صلاة ms0116 وهو محمول ~~على الكثرة وتحمل الصلاة على الواحدة وما ماثلها كالظهرين والعشائين وقالت ~~عايشة تغتسل كل يوم غسلا وبه قال سعيد بن المسيب وروى عن ابن عمر فان سعيد ~~بن المسيب روى أنها تغتسل من ظهر إلى ظهر قال مالك انى احسب ان حديث ابن ~~المسيب انما هو من ظهر إلى ظهر ولكن الوهم دخل فيه انه بالطاء غير المعجمة ~~فأبدلت بالظاء المعجمة وقال بعضهم تجمع بين كل صلاة جمع بغسل وتغتسل للصبح ~~لحديث جبلية وسيأتي وبه قال عطا والنخعي وهو مذهبنا في القسم الثالث وهو ~~الدم الكثير وسيأتي مسألة وان كثر الدم حتى غمس القطنة ولم يسل وجب عليها ~~الغسل لصلاة الغداة خاصة والوضوء لكل صلاة وتغيير القطنة والخرقة عند كل ~~صلاة ذهب إليه أكثر علمائنا لقول الصادق (ع) فإن لم يجز الكرسف فعليها ~~الغسل كل يوم لمرة والوضوء لكل صلاة قال ابن ابن أبي عقيل منا عليها ثلثة ~~أغسال لقول الصادق (ع) المستحاضة إذا جازت أيامها ورأت الدم ثقب الكرسف ~~اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه وللمغرب والعشاء غسلا وتغتسل للفجر ~~ويحتشى وتستثمر ولا تنحني وتضم فخذيها في المسجد وهو محمول على السيلان ~~مسألة وان سال الدم فعليها ثلثة أغسال غسل للظهر والعصر تجمع بينهما وتؤخر ~~الظهر وتقدم العصر وغسل للمغرب والعشاء كذلك وغسل لصلاة الغداة وإن كانت ~~منتفلة اغتسلت غسل الغداة لها و صلاة الليل ذهب إليه علمائنا أجمع وبه قال ~~عطا والنخعي لما تقدم في حديث الصادق (ع) ورواه الجمهور في حديث حبيبة ~~وسيأتي وأكثر الجمهور كالشافعي واحمد وأصحاب الرأي قالوا على المستحاضة ~~الوضوء لكل صلاة ولا يجب الغسل وان كثر دمها لقوله (ع) لفاطمة بنت ابن أبي ~~حبيش انما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت فاغسلي عنك الدم وصلى وتوضأي ~~لكل صلاة وهو محمول على القسم الأول وقال عكرمة وربيعة ومالك انما عليها ~~الغسل عند انقضاء حيضتها وليس عليها للاستحاضة وضوء لان النبي صلى الله ~~عليه وآله قال لفاطمة بنت ابن أبي حبيش فاغتسلي ms0117 وصلى ولم يذكر الوضوء لكل ~~صلاة وهو حوالة على العموم فروع - ا - يجب على هذه تغيير القطنة والخرقة ~~عند كل صلاة لامكان الاحتراز عن النجاسة بذلك فيجب - ب - قال المفيد يصلى ~~هذه بوضوئها الظهر والعصر معا على الاجماع ويفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء ~~وكذا في صلاة الليل والغداة واقتصر الشيخ على الاغتسال وكذا المرتضى وابنا ~~بابويه وابن إدريس أوجب الوضوء لكل صلاة وهو حسن وعبارة علمائنا لا تنافى ~~ذلك وقول بعضهم ان الباقر (عليه السلام) قال فلتغتسل و لتستوثق من نفسها ~~وتصلى كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ اغتسلت وصلت والتفصيل قاطع للشركة لا حجة ~~فيه إذ قطع الشركة يحصل بايجاب الغسل وعدمه - ج - قال بعض علمائنا إذا ~~اجتمع الوضوء والغسل توضأت للاستباحة واغتسلت لرفع الحدث تقدم الوضوء أو ~~تأخر إذ الحدث باق مع التقدم ومع التأخر يرتفع الحدث بالغسل والحق تساويهما ~~في النية لاشتراكهما في علية رفع الحدث مسألة يجب على مستحاضة الاستظهار في ~~منع الدم والتوقي منه لأنه حدث دائم كالسلس لا يمنع الصوم والصلاة فتغسل ~~فرجها قبل الوضوء أو التيمم إن كانت يتيمم وتحشوه بخرقة أو قطنة فإن كان ~~الدم قليلا يندفع به فلا بحث والا تلجمت مع ذلك بان تشد على وسطها خرقة ~~كالتكة وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحديهما قدامها والاخرى ورائها ~~وتشد هما بتلك الخرقة وهذا واجب الا مع التضرر بالشد لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله لحمئة بنت بحش أثقب لك الكرسف PageV01P029 # من ذلك فقالت إنه أكثر من ذلك فقال اتخذي ثوبا وقول الصادق (ع) تحتشى ~~وتستثفر والاستثفار والتلجم واحد وإذا فعلت ذلك في صلاة وجب عليها فعله في ~~الأخرى و للشافعي وجهان مسألة صاحب السلس ومن به البطن يجب عليهما ~~الاستظهار في منع النجاسة بقدر الامكان لقول الصادق (ع) إذا كان الرجل يقطر ~~منه الدم والبول إذا كان في الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه ~~وادخل ذكره فيه ثم صلى يجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذان وإقامتين ms0118 ويؤخر ~~المغرب ويعجل العشاء باذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح قال بعض المتأخرين ~~منا لا يجب على من به السلس أو الجرح الذي لارقى تغيير الشداد عند كل صلاة ~~وان وجب ذلك في المستحاضة لاختصاص المستحاضة بالنقل والتعدي قياس وليس بجيد ~~إذ الاحتراز واجب مسألة لا تجمع المستحاضة بين صلوتين بوضوء واحد عند ~~علمائنا سواء كانا فرضين أو نفلين لقوله (ع) لحمئة توضأي لكل صلاة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) وصلت كل صلاة بوضوء ولان الدم ناقض وهو متجدد فتنتقض ~~الطهارة به وسقط اعتباره بالنسبة إلى الصلاة الواحدة دفعا للمشقة وخلاصا عن ~~تكليف ما لا يطاق وقال الشافعي تتوضأ لكل صلاة فريضة لا تجمع بين فريضتين ~~بطهارة واحدة وتصلى مع الفريضة النوافل لقوله (ع) في المستحاضة تدع الصلاة ~~في أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلى وتتوضأ عند كل صلاة وهو حجة لنا وقال أبو ~~حنيفة واحمد تجمع بين فريضتين في وقت واحد وتبطل طهارتها بخروج وقت الصلاة ~~لأنه (ع) قال لفاطمة بنت ابن أبي حبيش توضأي لوقت كل صلاة ولا حجة فيه إذ ~~وقت كل صلاة ما يفعل فيه وقال ربيعة ومالك وداود لا وضوء على المستحاضة ~~لأنه (ع) قال لام حبيبة بنت جحش ان هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق فاغتسلي ~~وصلى ولم يأمرها بالوضوء ويعارضه ما تقدم والاهمال للعلم بالحكم وقال ~~الأوزاعي والليث تجمع بطهارتها بين الظهر والعصر لان لها ان تجمع بين نوافل ~~فجاز ان تجمع بين فرايض كغير المستحاضة والحكم في الأصل ممنوع فروع - آ - ~~صاحب السلس والمبطون يتوضئان لكل صلاة ولا يجمعان بين صلوتين بوضوء واحد ~~لوجود الحدث - ب المبطون إذا تمكن من تحفظ نفسه في وقت الصلاة وجب ايقاعها ~~فيه وان لم يتمكن توضأ وصلى فان يجئه الحدث قيل يتطهر ويبنى والأقوى عدم ~~الالتفات كالسلس - ج - قال الشيخ في المبسوط ولو توضأ بعد فرض الصلاة غير ~~متشاغلة بها ثم صلت لم يصح لان المأخوذ عليها ان تتوضأ عند كل صلاة وهو ~~يعطى المقارنة وقال ms0119 أصحاب الشافعي ان أخرت لشغلها بأسباب الصلاة كالسرة ~~والخروج إلى المسجد وانتظار الصلاة جاز وإن كان لغير ذلك فوجهان المنع لأنه ~~لا حاجة بها إلى ذلك والجواز لأنه قد جوز لها تأخير الصلاة إلى اخر الوقت ~~فهذا تأخير ما دون فيه - د - قال الشيخ في البسوط إذا توضأت للفرض جاز أن ~~تصلى معه ما شاء من النوافل وبه قال الشافعي وفيه نظر فان الدم حدث فيستباح ~~بالوضوء معه ما لا بد منه وهو الصلاة الواحدة وقول الصادق (ع) توضأت وصلت ~~كل صلاة بوضوء - ه‍ - لو توضأت قبل دخول الوقت لم يصح وبه قال الشافعي إذ ~~لا ضرورة إليه ولو توضأت لفريضة فاخرت الصلاة إلى أن خرج الوقت قال بعض ~~الشافعية لا يصح ان يصلى بذلك الوضوء وهو مذهبنا وجوزه بعضهم لأن الطهارة ~~عند الشافعي لا تبطل بخروج الوقت - و - ولو توضأت ودخلت في الصلاة وخرج ~~الدم قبل دخولها أو بعده فإن كان لرخاوة الشد وجب إعادة الشد والطهارة وإن ~~كان لغلبة الدم وقوته لم تجب إعادة الصلاة ولعدم الاحتراز من ذلك وبه قال ~~الشافعي - ز - لو توضأت والدم بحاله ثم انقطع قبل الدخول في الصلاة قال ~~الشيخ تستأنف الوضوء وبه قال الشافعي لان دمها حدث وقد زال العذر فظهر حكم ~~الحدث فان صلت والحال هذه أعادت لعدم الطهارة سواء عاد قبل الفراغ أو بعده ~~ولو انقطع في أثناء الصلاة قال في البسوط والخلاف لا يجب الاستيناف لأنها ~~دخلت دخولا مشروعا وهو أحد وجهي الشافعية والثاني الاستيناف بعد الطهارة ~~وغسل ما بها من الدم لان عليها نجاسة وقد تجدد منها حدث لم يأت عنه بطهارة ~~فوجب عليها استيناف الطهارة وهو الأصح عندهم - ح - إذا كان دم الاستحاضة ~~يجرى تارة ويمسك أخرى فإن كان زمن الامساك يتسع للطهارة والصلاة وجب ~~ايقاعهما فيه وانتظرته ما لم يخرج الوقت فان ضاق جاز لها ان تتوضأ وتصلى ~~حال جريانه فان توضأت حال جريانه ثم انقطع ثم دخلت في الصلاة جاز فان اتصل ~~انقطاعه بطلت صلاتها ms0120 وهو قول الشافعية لأنا بينا ان هذا الانقطاع قد أبطل ~~طهارتها قبل الشروع في الصلاة ولهم وجه اخر ولو كان دمها متصلا فتوضأت فقبل ~~ان تدخل الصلاة انقطع فدخلت في الصلاة ولم تعد الطهارة ثم عاد ذلك الدم في ~~الصلاة قبل ان يمضى زمان يتسع للطهارة والصلاة فالوجه عندي عدم البطلان ~~والشيخ ابطلهما وهو قول الشافعية لان ذلك انقطاع أوجب عليها الطهارة فلم ~~تفعل وإن كان لو علمت بعوده لم تلزمها الإعادة فقد لزمها بظاهره أعاد ~~الطهارة فإذا لم تفعل وصلت لم تصح صلاتها - ط - قال أبو حنيفة المستحاضة ~~ومن به السلس والرعاف الدايم والجرح الذي لا يرقى يتوضئون لوقت كل صلاة ~~فيصلون به ما شاؤوا من الفرايض والنوافل فان خرج الوقت بطل وضوئهم وكان ~~عليهم استيناف الوضوء لصلاة أخرى عند ابن أبي حنيفة ومحمد وقال زفر ينتقض ~~بدخول الوقت لا غير وقال أبو يوسف ينتقض بأيهما كان وفايدة الخلاف تظهر ~~فيما إذا توضأت بعد طلوع الشمس ثم دخل وقت الظهر فان الوضوء لا يبطل عند ~~ابن أبي حنيفة ومحمد وتبطل عند زفر وأبى يوسف ولو توضأت قبل طلوع الشمس ثم ~~طلعت فإنها تنتقض وقياس قول زفر انها لا تنتقض وعندنا ان الطهارة تتعدد ~~بتعدد الصلاة مسألة إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال أو الوضوء ~~أو التغيير للقطنة أو الخرقة صارت بحكم الطاهر ذهب إليه علماؤنا أجمع ويجوز ~~لها استباحة كل شئ تستبيحه المطهر كالصلاة والطواف ودخول المساجد وحل الوطي ~~ولو لم تفعل كان حدثها باقيا ولم يجز ان تستبيح شيئا مما يشترط فيه الطهارة ~~إما الصلاة فظاهر واما الصوم فان أخلت بالاغسال مع وجوبها بطل ووجب عليها ~~الإعادة ولا كفارة إلا مع فعل المفطر ولو لم يجب الأغسال فأخلت بالوضوء لم ~~يبطل صومها لعدم اشتراطه بالوضوء واما الوطي فالظاهر من عبارة علمائنا ~~اشتراط الطهارة في اباحته قالوا يجوز لزوجها وطؤها إذا فعلت ما تفعله ~~المستحاضة وقال المفيد لا يجوز لزوجها وطؤها إلا بعد فعل ما ذكرناه من ms0121 نزع ~~الخرق وغسل الفرج بالماء والأقرب الكراهية لقوله تعالى فإذا تطهرن فاتوهن ~~يريد من الحيض ولان حمئة كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها وقال الصادق ~~(عليه السلام) المستحاضة لا باس ان يأتيها بعلها الا أيام قرئها إما ~~الجمهور فاختلفوا فقال الشافعي يجوز وطى المستحاضة ولم يشترط غسلا ولا ~~وضوءا وبه قال أكثر أهل العلم لحديث حمئة وقال الحكم وابن سيرين وإبراهيم ~~النخعي وأحمد بن حنبل لا يحل وطؤها مطلقا إلا أن يخاف على نفسه العنت لأنه ~~اذى فأشبه الحيض وهو غلط فإنه لا يتعلق به شئ من احكام الحيض بل يشبه دم ~~البواسير فروع - ا - لو كان الدم كثيرا فاغتسلت أول النهار وصامت ثم انقطع ~~قبل الزوال لم يجب غسل اخر عند الزوال الا الصوم ولا للصلاة إن كان المبرء ~~ولو كان لا له وجب ولو كانت تعلم عوده ليلا أو قبل الفجر وجب الأغسال ~~الثلاثة - ب - لو كان الدم قليلا فأخلت بالوضوء أو فعلته وصامت ثم كثر في ~~أثناء النهار فإن كان قبل الزوال وجب الغسل عنده للصلاة والصوم فان أخلت به ~~احتمل بطلان الصوم إذ لم تفعل ما هو شرطه والصحة لانعقاده أو لا فلا تؤثر ~~فيه عدم الطهارة كالجنابة المتجددة وإن كان بعد ان صلت لم يجب للصلاة إذ قد ~~فعلتها وفى وجوبه الصوم نظر - ج - لو أخلت ذات الدم الكثير بالغسل لصلاة ~~العشائين بطلت الصلاة والوجه صحة الصوم لوقوعه قبل تجدد وجوب الغسل المطلب ~~الثالث في أقسام المستحاضات مقدمة قد بينا ان أكثر الحيض عشرة أيام فان زاد ~~الدم على ذلك فقد استحيضت المرأة وامتزج حيضها بطهرها ولعسر التمييز بينهما ~~وضع الشارع قوانين لذلك ومداره على سنن ثلث وضعها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فان جماعة سألوا الصادق (ع) عن الحيض فقال إن رسول الله سن في الحيض ~~ثلث سنن بين فيها كل مشكل لمن سمعها وفهمها حتى أنه لم يدع لاحد مقالا فيه ~~بالرأي أما إحدى السنن الحايض التي لها أيام معلومة قد أحصتها PageV01P030 # بلا ms0122 اختلاط عليها ثم استحاضت فاستمر لها الدم وهي في ذلك تعرف أيامها ~~ومبلغ عددها فان امرأة يقال لها فاطمة بنت ابن أبي حبيش استحاضت فاتت أم ~~سلمة فسالت رسول الله فقال تدع الصلاة قدر أقرائها وقدر حيضها وقال انما هو ~~عرق فأمرها ان تغتسل وتستثفر بثوب وتصلى قال الصادق (ع) لهذه سنة التي تعرف ~~أيام أقرائها لم تختلط عليها ثم قال واما سنة التي كانت لها أيام متقدمة ثم ~~اختلط عليها من طول الدم وزادت ونقصت حتى أغفلت عددها وموضعها من الشهر فان ~~سنتها غير ذلك وذلك أن فاطمة بنت ابن أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه ~~وآله فقالت انى استحيض فلا أطهر فقال النبي صلى الله عليه وآله ليس بحيض ~~انما هو عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ~~وصلى فكانت تغتسل في كل صلاة وقال الصادق (ع) كان ابن أبي يقول إنها ~~استحيضت سبع سنين فلهذا احتاجت إلى أن تميز اقبال الدم من ادباره وتغير ~~لونه من السواد إلى غيره ثم قال واما السنة الثالثة فهي التي ليس لها أيام ~~متقدمة ولم تر الدم قط ورأت أول ما أدركت واستمر بها فان سنة هذه غير سنة ~~الأولى والثانية وذلك أن امرأة تسمى حمئة بنت جحش أتت رسول الله (ص) فقالت ~~انى استحضت حيضة شديدة فقال احتشى كرسفا فقالت إنه أشد من ذلك انى أثجه ثجا ~~فقال لها تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي ~~غسلا وصومي ثلثا وعشرين أو أربعا وعشرين واغتسلي للفجر غسلا واخرى الظهر ~~وعجلى العصر واغتسلي غسلا واخرى لمغرب وعجلى العشاء واغتسلي غسلا مسألة إذا ~~انقطع الدم لعشرة وهو مما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض اجماعا فان تجاوز فلا ~~تخلو المراة إما أن تكون مبتدأة أو ذات عادة فهنا بحثان الأول المبتداة فإن ~~كان لها تمييز عملت به ويشترط فيه اختلاف لون الدم وان ما هو بصفة دم الحيض ~~لا ينقص عن ms0123 ثلثة ولا يزيد على عشرة وان يتجاوز المجموع العشرة ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع وبه قال مالك والشافعي واحمد لقوله (ع) إذا أقبلت الحيضة ~~فاتركي الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وفى رواية فإذا كان دم الحيض ~~فإنه اسود يعرف فامسكي عن الصلاة وإذا كان الاخر توضأي انما هو عرق وقول ~~الصادق (ع) ان دم الحيض ليس به خفاء وهو دم حار أحمر محتدم له حرقة ودم ~~الاستحاضة فاسد بارد فقال أصحاب الرأي لا اعتبار بالتمييز واختلفوا فقال ~~أبو حنيفة حيضها عشرة أيام من كل شهر لان الشرع أقام الشهر مقام حيضة وطهر ~~فيجعل عشرة من ذلك حيضا لوجود الدم في ميقاته وقال زفر يؤخذ بالأقل لأنه ~~اليقين وقال أبو يوسف تأخذ في حكم انقطاع الرجعة بالأقل وفى الحل للأزواج ~~والصوم والصلاة بالأكثر احتياطا فان فقدت التمييز قال علماؤنا ترجع إلى ~~عادة نسائها كالأخت والعمة وبنتيهما فان فقدن أو اختلفن قال الشيخ في ~~الخلاف ترجع إلى الروايات وقال المرتضى تترك الصلاة ثلاثة أيام في كل شهر ~~إلى عشرة وقال الصدوق فأكثر جلوسها عشرة أيام وقال الشيخ ترجع إلى اقرانها ~~من بلدها فان فقدن أو اختلفن فإلى الروايات وبالرجوع إلى النساء قال عطا ~~والثوري والأوزاعي واحمد في رواية للتناسب القاضي بظن المساواة وسأله سماعة ~~عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلثة أشهر قال أقرائها مثل اقراء نسائها ~~فان كن مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقلها ثلاثة أيام وقال الباقر (ع) ~~المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدى باقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم ~~وللشافعي قولان أحدها يرد إلى أقل الحيض يوم وليلة وتقتضي صلاة أربعة عشر ~~يوما فإنها تترك الصلاة إلى أكثره وبه قال احمد في إحدى الروايات وأبو ثور ~~وزفر لأنه المتيقن وما زاد عليه فمشكوك فيه فلا تثبته بالشك والثاني ترد ~~إلى غالب النساء ست أو سبع وبه قال عطا والثوري والأوزاعي واسحق و احمد في ~~إحدى الروايات لان حمئة بنت جحش قالت كن استحاض حيضة كثيرة فجئت إلى النبي ~~(ص) ms0124 استفتيه فوجدته في بيت أختي زينب فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ان لي إليك حاجة وانه لحديث ما منه بد واني لاستحى منه فقال ما هو يا بنتاه ~~قالت انى امرأة استحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها فقال أثقب لك الكرسف ~~فقلت هو أشد من ذلك فقال تلجمي فقلت هو أشد من ذلك فذكرت الخبر إلى أن قال ~~إنها ركضة من ركضات الشيطان تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ثم اغتسلي حتى ~~إذا رأيت انك قد طهرت واستيقنت فصلى أربعة وعشرين ليلة وأيامها أو ثلثة ~~وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإنه يجزيك وظاهره انها كانت مبتدأة لأنه لم ~~ينقل انه سألها عن حالها قبل ذلك ولو كان معتادة لوجب ردها إلى عادتها وقال ~~مالك تقعد عادة لذاتها وتستظهر بثلاثة أيام وقال أبو حنيفة تحيض أكثر الحيض ~~وعن مالك تقعد خمسة عشر يوما وهو رواية عن أحمد لأنه لا يجوز لها ترك ~~الصلاة إلى الأكثر فلا يلزمها القضاء بالشك وقال أبو يوسف تأخذ في الصوم ~~والصلاة بالأقل وفى وطى الزوج بالأكثر فروع - آ - لا يشترط في التمييز ~~التكرار فلو رأت في شهر ثلثة اسود وفى آخر خمسة وفى آخر سبعة كان ما تراه ~~بصفة الحيض في كل شهر حيضا - ب - لو رأت الأصفر والأحمر وتجاوز فالأسود حيض ~~والأحمر طهر ولو رأت الأحمر والأصفر فالأحمر حيض والأصفر طهر سواء كان ما ~~شابه الحيض أول أو أوسط أو اخر وهو أحد قولي الشافعية والاخر اعتبار ~~التقديم ولو رأت ثلثا ثم انقطع يوم العاشر أو ما دونه كان الدمان وما ~~بينهما من النقاء حيضا كالجاري لقول الصادق (ع) إذا رأته قبل عشرة فهو من ~~الحيضة الأولى وإذا رأته بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة - ج - لو رأت ~~ثلثة اسود وثلاثة احمر ثم أصفر وتجاوز فالحيض الأسود ولو رأت ثلثة أصفر ~~وتركت الصلاة والصوم إلى العاشر فان رأت بعد ذلك اسود تركت الصلاة أيضا حتى ~~تأخذ في الأسود عشرا فان انقطع ms0125 فالأسود حيض وما تقدمه طهر فان تجاوز فلا ~~تمييز لها - د - العادة قد تحصل من التمييز فلو مر بها شهران ورأت فيهما ثم ~~اختلف الدم في باقي الأشهر رجعت إلى عادتها في الشهرين ولا تنظر إلى اختلاف ~~الدم لان الأول صار عادة - ه‍ - قال في المبسوط لو رأت المبتداة أولا دم ~~الاستحاضة خمسا ثم أطبق الأسود بقية الشهر حكم بحيضها من بداية الأسود إلى ~~تمام العشرة والباقي استحاضة وهو مشكل فان شرط التمييز عدم تجاوز العشرة ~~والأقرب انه لا تمييز لها كما تقدم ثم قال لو رأت ثلثة عشر بصفة الاستحاضة ~~والباقي بصفة الحيض واستمر فثلثه من أوله حيض وعشرة طهر وما رأته بعد ذلك ~~من الحيضة الثانية وفيه اشكال إذ لا تمييز هنا الا ان تقصد اعتبار الأقل ~~لأنه المتيقن قال ولو رأت ثلثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة ثم رأت بصفة ~~الحيض تمام العشرة فالكل حيض وان تجاوز الأسود إلى تمام ستة عشر كانت ~~العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة يقضى صلاتها وصومها والأقرب انه لا ~~تمييز لها - و - إذا لم يكن للمبتدأة تمييز ولا أقارب ولا اقران تحيضت في ~~كل شهر بستة أو سبعة على الأشهر لقول الصادق (ع) ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال لحمئة تحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة وقد تقدم ~~خلاف الجمهور وفى قولنا تترك الصلاة والصوم في الأول أكثر أيام الحيض وفى ~~الثاني أقله لقول الصادق (ع) المراة إذا رأت الدم في أول حيضها واستمر الدم ~~تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلى عشرين يوما وان استمر بها الدم بعد ذلك تركت ~~الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما وهما متقاربتان ولنا قولان آخران ~~أحدهما انها تترك الصلاة أقل أيام الحيض والثاني أكثره والأقرب الأول - ز - ~~هل المراد بقوله (ع) ستة أيام أو سبعة التخيير أو العمل بما يؤدى اجتهادها ~~إليه ويتغلب انه حيضها قيل بالأول عملا بمقتضى الظاهر وقيل بالثاني لامتناع ~~التخيير بين الواجب وتركه - ح - للشافعية ms0126 وجهان في الرجوع إلى النساء أحدها ~~نساء زمانها في الدنيا كلها وأصحهما اعتبار نساء عشيرتها وقومها لان الحيض ~~يعود إلى الجبلة والطبع فتكون هي كعشيرتها فإن لم يكن لها عشيرة فنساء ~~بلدها لأنها إليهن أقرب وقد بينا مذهبنا - ط - الأيام التي تجلسها من لا ~~تمييز لها الأقرب انها من أقرب الدم لقول الصادق (ع) تترك الصلاة عشر أيام ~~ثم تصلى عشرين يوما مع احتمال التخيير على ضعف - ى - إذا رددناها إلى الأقل ~~فالثلثة حيض بيقين وما PageV01P031 # زاد على العشرة طهر بيقين وما بينهما هل هو طهر بيقين أو مشكوك فيه ~~يستعمل فيه الاحتياط للشافعية قولان الأول قياسا على طهر المعتادة والثاني ~~كطهر الناسية فحينئذ تحتاط فتتجنبها زوجها وتصلى وتصوم وتقضيه وان رددناه ~~إلى الست والسبع فالأقل حيض بيقين والزايد على الكثر طهر بيقين وما زاد على ~~الأقل إلى الست أو السبع هل هو حيض بيقين أو مشكوك فيه للشافعي قولان الأول ~~قياسا على زمان عادة المعتادة والثاني تستعمل الاحتياط بان تقتضي صلاة تلك ~~الأيام لاحتمال انها طهر ولم تصل وفيما زاد على الست أو السبع إلى العشر ~~قولان وكلا القولين في التقادير عندي محتمل - يا - شرط الشافعي للتمييز ان ~~لا يزيد القرء القوى على خمسة عشر يوما ولا ينقص من يوم وليلة وان لا ينقص ~~الضعيف من خمسة عشر يوما على الاتصال ليمكن جعله استحاضة والقوى الذي يليه ~~حيض اخر فلو رأت يوما وليلة دما قويا وأربعة عشر ضعيفا ثم عاد القوى فقد ~~فقد الشرط الثالث ولم يعتبر القوة والضعف وجهان اللون فالأسود قوى بالنسبة ~~إلى الأحمر والأحمر قوى بالنسبة إلى الأشقر والرائحة والثخانة فذوا الرائحة ~~الكريهة قوى والثخين قوى ولو حصل في دم خصلة وفى آخر اثنتان فهو أقوى ولو ~~كان في واحد خصلة وفى اخر أخرى فالمتقدم أقوى وشرط في قول له رابعا وهو ان ~~لا يزيد القوى والضعيف على ثلثين يوما فان زاد سقط حكم التمييز لان الثلثين ~~لا تخلو عن حيض وطهر في الغالب - يب - لو ms0127 رأت بعد الأسود حمرة ثم صفرة فان ~~انقطع على العشرة فالجميع حيض وان تجاوز فالصفرة استحاضة ثم الأولان ان زاد ~~على العشرة فالحمرة استحاضة وهو أحد وجهي الشافعي والثاني الحاقها بالسواد ~~فتكون فاقدة التمييز وان لم يتجاوز ففي الحاق الحمرة بالسواد والصفرة ~~احتمال أقربه الثاني احتياطا للعبادة وللقوة والأولوية وأقوى الوجهين ~~للشافعي الأول لأنهما قويان بالنسبة إلى ما يعدهما - يج - قد بينا ان ~~الاعتبار عندنا باللون لا بالتقدم فلو رأت خمسة حمرة وخمسة ثم استمرت ~~الحمرة فالأسود حيض والطرفان استحاضة وهو أظهر وجوه الشافعي والثاني الجمع ~~بين الحمرة والسواد فالعشرة حيض للقوة بالأولوية والثالث سقوط التمييز ~~البحث الثاني في المعتادة وهي قسمان الأول الذاكرة لعادتها عددا ووقتا فإذا ~~تجاوزت العادة فإن لم يتجاوز الأكثر فالجميع حيض سواء تقدمت العادة أو ~~توسطت أو تأخرت اجماعا وان تجاوز العشرة ولا تمييز لها رجعت إلى عادتها عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد لقوله (ع) دعى الصلاة قدر ~~الأيام التي كنت تحيضهن ثم اغتسلي وصلى وقول الصادق (ع) المستحاضة تنظر ~~أيامها أولا فلا تصلى فيها وقال الباقر (عليه السلام) المستحاضة تقعد أيام ~~قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين وقال مالك تستظهر بعد أيامها بثلاثة ان لم ~~يتجاوز خمسة عشر ثم هي بعد ذلك مستحاضة وهو يناسب ما ذكرناه الا في زيادة ~~يوم الاستظهار وفي عدد الأكثر وإن كانت مميزة فان اتفق زمان التمييز ~~والعادة فلا بحث وان اختلف إما بالزمان كما لو كانت عادتها الخمسة الأولى ~~فرأت في شهر الاستحاضة صفة الحيض في الخمسة الثانية أو بالعدد كما لو رأت ~~الستة الأولى بصفة دم الحيض أو أربعة فللشيخ قولان الرجوع إلى العادة وهو ~~الأشهر وبه قال أبو حنيفة والثوري واحمد وبعض الشافعية لما تقدم في ~~الأحاديث وقال مالك الاعتبار وبالتمييز وهو القول الثاني للشيخ وظاهر مذهب ~~الشافعي لقوله (ع) لفاطمة بنت ابن أبي جيش ان دم الحيض اسود يعرف فإذا ~~أقبلت فاتركي الصلاة وهو محمول على المبتداة ولان العادة أقوى فإنها ms0128 لا ~~تبطل دلالتها والتمييز لو زاد على أكثر الحيض بطلت دلالته فروع - آ - لو ~~رأت العادة وقبلها وبعدها أو أحدهما فإن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض وإلا ~~فالعادة - ب - العادة قد تتقدم وقد تتأخر فالضابط العدد مع النقاء - ج - ~~العادة قد تتفق بان يتساوى عددها في كل شهر وقد تختلف إما على نهج واحد ~~كثلاثة في الأول و أربعة في الثاني وخمسة في الثالث وثلاثة في الرابع ~~وأربعة في الخامس وخمسة في السادس وهكذا فإذا استحيضت في شهر فان عرفت ~~نوبته عملت عليه ثم على الذي بعده ثم على الذي بعده على العادة فان نسيت ~~نوبته فان جهلت بالكلية تحيضت بالأقل ثم تعمل إلى الأقصى ما تعمله ~~المستحاضة وتغتسل في كل وقت يحتمل انقطاع دم الحيض فيه ثم تعمل باقي الشهر ~~ما تعمله المستحاضة وان عرفت انه أكثر حيضناها بالأقل المحتمل كالأربعة ثم ~~تعمل ما تقدم أولا على نهج واحد كان تحيض من شهر ثلثة ومن الثاني خمسة و من ~~الثالث أربعة وأشباه ذلك فان أمكن ضبطه ويعتاد على وجه فكالأول وإن كان غير ~~مضبوط جلست الأقل من كل شهر - د - قد بينا ان العادة قد تحصل بالتمييز فلو ~~رأت المبتداة خمسة اسود في الشهر والباقي احمر أو أصفر ثم في أول الثاني ~~كذلك ثم استحيضت في الثالث ردت إلى الخمسة سواء رأت الخمسة بصفة دم الحيض ~~أو لا وللشافعي وجه اخر عدم المنظر إلى التمييز السابق بعد بطلانه - ه‍ - ~~لو قصرت العادة عن العشرة فرأت العشرة صفرة أو كدرة ثم انقطع فالجميع حيض ~~عندنا وهو أظهر وجوه الشافعية وبه قال مالك وربيعة وسفين والأوزاعي وأبو ~~حنيفة ومحمد واحمد واسحق ولقوله تعالى ويسئلونك عن المحيض قل هو اذى ~~والصفرة والكدرة اذى ولقول الصادق (ع) الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ~~وفى أيام الطهر طهر وله اخر وبه قال احمد في رواية انه ليس لهما حكم الحيض ~~لأنهما ليسا على لون الدماء وانما الصفرة شئ كالصديد يعلوه صفرة والكدرة شئ ~~كدر ms0129 والصفرة ولما روى عن أم عطية وكانت قد تابعت النبي صلى الله عليه وآله ~~قالت كنا لا نعد الصفرة والكدرة حيضا والأول أصح نقلا وله ثالث ان سبق دم ~~قوى من سواد أو حمرة فهما بعده حيض والا فلا لان الدم يظهر قويا ثم يرق ~~ويضعف وله رابع ان تقدمه وتأخره دم قوى فالوسط حيض والا فلا وله قولان في ~~المتقدم والمتأخر أحدهما قدر يوم وليلة والثاني لحظة واحدة وقال أبو يوسف ~~الصفرة حيض والكدرة ليست حيضا الا ان يتقدمها دم وقال أبو ثور ان تقدمها دم ~~اسود فهما حيض واختاره ابن المنذر وقال داود ذلك ليس بحيض إما المبتداة فلو ~~رأت صفرة أو كدرة في أيام ردها إلى عادة أهلها فلا وجه انه حيض وهو أحد ~~قولي الشافعي والآخر ان فيه أقوال الأربعة القسم الثاني الناسية وأقسامها ~~ثلثة الأول نسيت العدد والوقت معا ويسمى المتحيرة فللشيخ قولان أحدهما انها ~~تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتفعل في الباقي ما تفعله ~~المستحاضة وتغتسل ولا قضاء عليها في صلاة ولا صوم واستدل باجماع الفرقة ~~الثاني قال في المبسوط تفعل ما تفعله المستحاضة ثلاثة أيام من أول الشهر ~~وتغتسل فيما بعد لكل صلاة يحتمل الانقطاع عندها إلى اخر الشهر وتصوم الشهر ~~وتصوم الشهر كله ولا تطلق هذه وقال بعض علمائنا تجلس عشرة أيام وهو أكثر ~~الحيض لأنه زمان يمكن ان يكون حيضا وللشافعي قولان أصحهما انه لا حيض لها ~~في زمان يعينه إذ جميع زمانها مشكوك فيه فتغتسل لكل صلاة وتصوم ولا يأتيها ~~زوجها ما دامت مستحاضة وهو القول الثاني للشيخ لأنه ما من زمان إلا ويحتمل ~~الحيض والطهر وليس هنا أصل يرد إليه ولا يمكن اثبات احكام الحيض بالشك ~~فأمرناها بالاحتياط الثاني انها ترد إلى يوم وليلة كالمبتدأة التي لا عادة ~~لها وهو رواية عن أحمد وله قول ثالث انه ترد إلى ستة أو سبعة وبه قال احمد ~~كالمبتدأة وهو الأشهر عندنا لقوله (ع) لحمئة تحيضي في علم الله ms0130 ستة أو سبعة ~~أيام ثم اغتسلي الحديث فروع - آ - إذا قلنا بالقول الأول للشيخ فالوجه انها ~~تتخير في الستة أو السبعة أيهما شاءت بالاجتهاد جعلتها الحيض لعدم التنصيص ~~فلو لا التخيير لوجب البيان ويحتمل ان يكون أول الشهر حيضا لان الحيض جبلة ~~والاستحاضة عارضة - ب - كما انها تجتهد في الزمان فكذا تجتهد في العدد بين ~~ستة وسبعة لقوله ستا أو سبعا ويحتمل التخيير وعلى قول بعض علمائنا تتعين ~~السبعة ولها ان تتحيض في الشهر الأول بثلاثة وفى الثانية بعشرة كالمبتدأة - ~~ج - الناسية إن كانت جاهلة بشهرها رددناها إلى الشهر الهلالي فحيضناها في ~~كل شهر حيضة لحديث حمئة ولأنه الغالب وإن كانت عالمة بشهرها حيضناها في كل ~~شهر من شهور ها حيضة لأنها عادتها فترد إليها كما ترد المعتادة إلى عادتها ~~في عدد الأيام وزمانها - د - لو جلست أيام ثم ذكرت ان عادتها غيرها رجعت ~~إلى عادتها وقضت ما تركت أيام جلوسها فلو كانت عادتها ثلثة من اخر الشهر ~~فجلست السبعة السابقة ثم ذكرت PageV01P032 # قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة وقضت ما صامت من الفرض في ~~الثلاثة - ه‍ - الناسية إن كانت ذات تمييز عملت عليه لتعذر العمل بالعادة ~~وهو أظهر قولي الشافعي وفى الاخر حكم للتمييز لان العادة مقدمة - و - قال ~~النبال إذا كانت مجنونة فأفاقت فابتداء حيضها من وقت الإفاقة لتوجه التكليف ~~- ح - مسألة المتحيرة ان قلنا بالقول الثاني للشيخ فطريق معرفة حكمها أن ~~تنظر في أوقاتها فإن كانت تذكر شيئا من أمر حيضها وطهرها فكل زمان لا يحتمل ~~ان يكون حيضا فهو طهر بيقين وكل زمان لا يحتمل ان يكون طهرا فهو حيض بيقين ~~وكل زمان يحتملهما ولم يحتمل الانقطاع تعمل ما تعمله المستحاضة وكل زمان ~~يحتملها ويحتمل الانقطاع أضافت إلى فعل المستحاضة الغسل عند كل صلاة ~~لاحتماله ينبغي اعتماد الاحتياط في أمور ثمانية - آ - الاستمتاع فيحرم على ~~الزوج وطئها قبلا طول الشهر وفى وجه للشافعي جواز الوطي خوفا من الوقوع في ~~الفساد - ب - الطلاق قال الشيخ ms0131 لا يصح طلاق هذه ولو قيل إن الطلاق يحصل ~~بايقاعه في أول يوم وأول الحادي عشر أمكن وعدتها تنقضي بثلاثة أشهر - ج - ~~تؤدى كل صلاة بغسل ووضوء ولا تقضى الصلاة المؤدات في أوقاتها وهو أحد وجهي ~~الشافعي لأنها إن كانت طاهر صح الأداء والا سقط القضاء ولان فيه حرجا عظيما ~~ويحتمل والوجوب لاحتمال انقطاع الحيض في خلال الصلاة اوفى اخر الوقت وربما ~~ينقطع قبل غروب الشمس فيلزمها الظهر والعصر وقبل نصف الليل فيلزمها المغرب ~~والعشاء فتغتسل في أول وقت الصبح وتصليها ثم تغتسل بعد طلوع الشمس وتعيدها ~~لاحتمال انه انقطع بعد ما صلت المرة الأولى ولزمها الصبح فتخرج عن العهدة ~~بالثانية لأنها إن كانت طاهرة في الأول فان انقطع في الوقت صحت الثانية ~~وأجزأت فإن لم ينقطع فلا شئ عليها ولا يشترط المبادرة إلى المرة وحتى ~~اغتسلت وصلت الصبح قبل انقضاء أكثر الحيض من أول وقت الصبح خرجت عن العهدة ~~لان الدم لو انقطع في الوقت لم يعد الا بعد انقظاء الأكثر ويصلى العصر ~~والعشاء مرتين لذلك ولا تكتفى بان تعيد الظهر للمرة الثانية في أول وقت ~~العصر ولان تعيد المغرب في أول وقت العشاء بل تعيد الظهر في الوقت الذي ~~يجوز إعادة العشاء فيه وهو ما بعد نصف الليل يجوز انقطاعه في اخر وقت العصر ~~بقدر ما يلزم به الظهر وكذا المغرب ثم إن عادت الظهر والعصر بعد الغروب قبل ~~ان تؤدى المغرب كفاها للظهر والعصر غسل واحد ثم تغتسل للمغرب والعشاء لأنه ~~ان انقطع الدم قبل الغروب فقد اغتسلت والانقطاع لا يتكرر وان لم ينقطع قبل ~~الغروب فليس عليها ظهر ولا عصر وانما اغتسلت للمغرب لاحتمال الانقطاع في ~~خلال الظهر والعصر و عقيبهما وان أخرتهما عن المغرب كفاها غسل المغرب لهما ~~لعدم تكرر الانقطاع وتتوضأ لما لا تغتسل لها من هذه الصلوات كالمستحاضة وهو ~~الثاني للشافعي - د - إذا وجب عليها قضاء فأيته قضتها ثلث مرات كل مرة بغسل ~~ووضوء وأقل زمان يتصور فيه سقوط الفرض بيقين عشرة أيام ms0132 ولحظتان فيقدر كأنها ~~تغتسل وتصلى في زمان يبقى بينه وبين طلوع الشمس غسل وصلاة ثم يحتسب من وقت ~~طلوع الشمس عشرة أيام فتغتسل وتقضى الصلاة في العشرة بأي وقت شاءت ثم إذا ~~كملت العشرة اغتسلت وقضت الثالثة لأنها إن كانت طاهرا في جميع المدة فالأول ~~صحيح وما بعده زيادة وان قدر ابتداء حيضها كان في صلاتها الأولى فقد تمت ~~لها عشرة أيام قبل الفعل الأخير فصح غسلها وصلاتها في الانتهاء وان قدر ~~انها كانت في ابتداء الأولى في اخر حيض فانقطع في أثنائها وفى الثالثة ~~عاودها الحيض صحت الثانية - ه‍ - إذا كان عليها طواف كان طريق أدائه كطريق ~~الفايتة وتصلى بعد كل طواف ركعتين وليس عليها لأجل الركعتين غسل لأنه مع ~~الطواف كالعصر مع الظهر ويجب الوضوء خلافا للشافعي لتعدد الوضوء بتعدد ~~الصلاة وكذا عنده الا هنا لان الركعتين من توابع الطواف فجعلهما تبعا في ~~الطهارة - و - إذا كان عليها قضاء صوم يوم صامت يوما متى شاءت وتفطر الثاني ~~ثم تصوم آخر قبل العاشر ثم الثاني عشر لأنها إما طاهر في الأول فصح القضاء ~~فيه أو غير طاهر فاما أن تكون فيه حايضا في جميعه فيقطع حيضها قبل الثاني ~~عشر فيجزئها الثاني عشر أو ما قبل العاشر أو في بعضه فإن كان في أوله ~~وانقطع في أثنائه كانت طاهرا في العشرة فصح الثاني وإن كانت حايضا في ~~الثاني آخره وابتدأ به فغايته إلى الحادي عشر وتكون طاهرا في الثاني عشر ~~ولو كان عليها قضاء يومين فصاعدا ضعفت ما عليها وتزيد عليه يومين وتصوم نصف ~~المجموع متى شاءت والنصف الآخر من أول الحادي عشر فلو كان عليها يومان تضعف ~~وتزيد يومين يكون المجموع ستة تصوم منها ثلثة متى شاءت وثلاثة من الحادي ~~عشر من صومها الأول فإن كانت الثلاثة الأولى في الطهر فذاك وإن كانت في ~~الحيض فغايته الانتهاء إلى الحادي عشر بتقدير ان يكون الابتداء في اليوم ~~الأول فيقع اليومان الآخران في الطهر وإن كان بعضها في الحيض دون بعض ms0133 فان ~~وقع الأول في الطهر صح مع الثالث عشر وان وقع اليومان الأولان في الطهر ~~أجزأه وان وقع اليوم الأخير في الطهر أجزأه مع الحادي عشر ولو صامت ما ~~عليها ولاء بلا زيادة واعادته من الثاني عشر وصامت بينهما يومين متواليين ~~أو غير متواليين متصلين بأحد النصفين أو غير متصلين أجزأ - ز - يجب عليها ~~صوم جميع شهر رمضان لاحتمال دوام الطهر ثم تقضى عشرين يوما عندنا لاحتمال ~~أن تكون العشر الأولى حيضا والثانية طهرا والثالثة حيضا ولو عملت اتحاد ~~الحيض قال علماؤنا تقتضي صوم عشرة احتياطا والوجه قضاء أحد عشر لاحتمال ~~ابتداء الحيض من نصف يوم وانقطاعه في نصف الحادي عشر ومن جعل أكثر الحيض ~~خمسة عشر يوما كالشافعي أوجب قضاء ستة عشر يوما فتصوم شهر اخر بالأيام ~~فيحصل لها أربعة عشر يوما وتبقى عليها يومان فتصوم ستة أيام في مدة ثمانية ~~عشر فيحصل لها صوم رمضان بان تصوم ستة وستين يوما في مدة ثمانية وسبعين ~~يوما قالت الشافعية لو وجب عليها صوم شهرين متتابعين صامت مائة وأربعين ~~يوما لأنها تصوم أربعة أشهر بالأيام تحصل لها من كل شهر أربعة عشر يوما ~~وتبقى عليها أربعة أيام فتصوم عشرين يوما فيحصل لها أربعة أيام فقد خرجت عن ~~الفرض بيقين - ح - منعها عن المساجد وقرائة العزائم والغسل عند كل صلاة ~~القسم الثاني ناسية الوقت دون العدد فإن كان العدد نصف الزمان الذي وقع ~~الشك فيه أو قصر عنه لم يكن لها حيض بيقين مثل ان تعلم أن حيضها خمسة أيام ~~من كل شهر ولا تعرف عينها قال الشيخ تعمل في جميع الوقت ما تعمله المستحاضة ~~وتغتسل بعد انتهاء العدد في كل وقت يحتمل انقطاع دم الحيض فيه فتغتسل هذه ~~اخر الخامس ثم عند كل صلاة إلى اخر الشهر الا ان تعلم أن الانقطاع في وقت ~~بعينه فتكرر غسل الانقطاع عنده وبه قال الشافعي أخذا بالاحتياط وتقتضي صوم ~~العدد ويحتمل أن يتخير في تخصيص الحيض كالمتحيرة فتجعله حيضا والباقي طهرا ~~وللحنابلة وجهان أحدهما ms0134 التحري بالاجتهاد والثاني جعله في الأول الشهر وان ~~زاد العدد على نصف الزمان مثل ان تعلم أن حيضها ستة أيام من العشر الأول ~~فالزايد وضعفه حيض بيقين وهو الخامس والسادس لدخولهما فيه على كل تقدير ثم ~~إما ان تتخير في الأربعة الأولى أو الثانية أو تجتهد وتجعل المقدمة حيضا أو ~~تحتاط فتعمل ما تعمله المستحاضة فيهما ولو كان الحيض بسبعة منها فالرابع ~~والسابع وما بينهما حيض بيقين ولو كان خمسة وعلمت طهر الأول فالزيادة بنصف ~~يوم فالسادس حيض بيقين ولو علمت طهر العاشر فالخامس حيض بيقين وقد فرع ~~الشيخ هنا فروعا كثيرة تدخل تحت هذا الضابط - آ - لو قالت كنت أحيض أحد ~~العشرات وجهلت التعيين فليس لها حيض بيقين لنقص العدد عن نصف الزمان فتعمل ~~ما تعمله المستحاضة جميع الشهر وتغتسل آخر كل عشرة لاحتمال الانقطاع فان ~~قالت كنت أحيض عشرة في كل شهر وجهلت التعيين فكالأول الا انها بعد العشرة ~~الأولى تغتسل عند كل صلاة إلى اخر الشهر لاحتمال الانقطاع وفى الأول تغتسل ~~في اخر كل عشرة - ب - لو قالت حيضي عشرة وكنت العشر الأوسط طاهر بيقين وقع ~~الشك في الأول والاخر ولا حيض بيقين لمساواة نصف الزمان العدد فتعمل فيهما ~~ما تعمله المستحاضة وتغتسل في اخر كل وقت منهما لاحتمال الانقطاع إما لو ~~قالت كنت العشر الأول طاهرا فان الشك يقع في الأوسط والأخير فتعمل فيهما ما ~~تعمله المستحاضة ثم تغتسل اخر العشر الأول وعند كل صلاة إلى آخر الشهر ~~لاحتمال الانقطاع وكذا لو علمت الطهر في العشر الأخير - ج - لو قالت كان ~~حيضي خمسة أيام وكنت يوم الثاني طاهرا فلها يومان الأول والثاني طهر ~~PageV01P033 # بيقين والسادس والسابع حيض بيقين وان قالت كنت في الثالث طاهرا فالثلاثة ~~الأولى طهر بيقين والسادس والسابع والثامن حيض بيقين ولو قالت كنت يوم ~~الخامس طاهرا فالحيض الخمسة الثانية - د - لو قالت كان حيضي عشرة من كل شهر ~~وكنت يوم السادس طاهرا فالستة الأولى طهر بيقين ومن السابع إلى اخر السادس ~~عشر طهر ms0135 مشكوك فيه لا يمكن الانقطاع فيه تتوضأ فيه لكل صلاة وبعد السادس ~~عشر إلى اخر الشهر طهر مشكوك فيه تغتسل لكل صلاة لاحتمال الانقطاع فان قالت ~~كنت يوم الحادي عشر طاهرا فهو الطهر بيقين والعشر الأولى مشكوك فيها تغتسل ~~في آخر ها لاحتمال الانقطاع ومن الثاني عشر إلى اخر الحادي والعشرين مشكوك ~~فيه تتوضأ لكل صلاة ثم تغتسل عند انقضائه إلى اخر الشهر لاحتمال الانقطاع - ~~ه‍ - لو قالت كان لي في كل شهر حيضتان بينهما طهر صحيح ولا اعلم موضعهما ~~ولا عددهما فليس لها حيض ولا طهر بيقين عندنا واما الشافعي ومن وافقه في ~~أقل الحيض وأكثره وأقل الطهر فان أقل ما يحتمل ان يكون حيضها يوما من أوله ~~ويوما من اخره وما بينهما طهر وأكثر ما يحتمل ان يكون حيضها يوما من أوله ~~وأربعة عشر من اخره وبينهما خمسة عشر يوما أو بالعكس ويحتمل ما بين ذلك ~~تتوضأ لليوم الأول لأنه طهر مشكوك فيه وتغتسل في اخره وتغتسل لكل صلاة إلى ~~انقضاء الرابع عشر واما الخامس عشر والسادس عشر فطهر بيقين ثم تغتسل في ~~انقضاء السابع عشر إلى آخر الشهر لامكان انقطاع الدم في كل وقت - و - لو ~~قالت حيضي خمسة في كل شهر وكنت في الخمسة الأخيرة طاهرا ولى طهر صحيح غيرها ~~احتمل ان يكون حيضها الخمسة الأولى والباقي يكون طهرا وكذا الخمسة الثانية ~~والثالثة عندنا وقال الشافعي لا يحتمل الثالثة لأنه لا يمكن قبلها طهر كامل ~~ولا بعدها سوى الخمسة الأخيرة ويحتمل الرابعة والخامسة والخمسة الأولى طهر ~~مشكوك فيه تتوضأ لكل صلاة وتغتسل عند انقضائها إلى اخر العاشر لأنه طهر ~~مشكوك فيه وكذا من الحادي عشر إلى الخامس عشر عنده انه طهر بيقين ومن ~~السادس عشر إلى آخر العشرين طهر مشكوك فيه تتوضأ لكل صلاة وتغتسل عند ~~انقضائه إلى اخر الخامس والعشرين - ز - لو قالت حيضي عشرة أيام وكنت اليوم ~~العاشر حايضا فقد تجاوز العدد نصف الزمان بنصف يوم لوقوع الشك في تسعة عشر ~~فتعمل من أول ms0136 الشهر ما تعمله المستحاضة ثم تغتسل اخر العاشر لاحتمال انه ~~اخره وتفعل ما تفعله المستحاضة إلى اخر التاسع عشر وتغتسل عند كل صلاة ~~لاحتمال الانقطاع عندها والباقي طهر بيقين فان قالت الحيض يوم الثاني عشر ~~فالأولان طهر بيقين وكذا من الثاني والعشرين الخ والباقي مشكوك فيه لكن لا ~~تغتسل الانقطاع الا في اخر الثاني عشر وعند كل صلاة منه إلى اخر الحادي ~~والعشرون فلها يومان من أول الشهر طهر بيقين وكذا تسعة من آخره والشك وقع ~~من أول الثالث إلى اخر الحادي والعشرين فقد قصر نصف الزمان عن العدد بنصف ~~يوم فالثاني عشر حيض بيقين وغلط قلم الشيخ هنا فجعل لها مع اليومين ثمانية ~~أيام من آخره طهرا والحق انه تسعة - ح - ولو قالت حيضي حيضة من الشهر لا ~~أعرفها الا انى ان كنت يوم السادس طاهرا كنت السادس والعشرين حايضا وان كنت ~~في السادس حايضا كنت في السادس والعشرين طاهرا وتحقيقه أنها تحيض أحد هذين ~~فالأول طهر بيقين وكذا من الحادي عشر إلى اخر الحادي والعشرين والثاني ~~مشكوك فيه وتغتسل لاحتمال الانقطاع اخر السادس إلى اخر العاشر وكذا اخر ~~السادس والعشرين إلى اخر الشهر وتفعل في جميع الأيام ما تفعله المستحاضة ~~فروع في الامتزاج - آ - إذا قالت حيضي عشرة في كل شهر وكنت امزج إحدى ~~العشرات بالأخرى بيوم فالأول والثلاثون طهر بيقين والشك وقع بينهما فلا حيض ~~لها بيقين تعمل ما تعمله المستحاضة جميع الشهر وتغتسل اخر الحادي عشر واخر ~~التاسع عشر والحادي والعشرين والتاسع والعشرين لاحتمال الانقطاع قال الشيخ ~~ويسقط قضاء صوم الأول والثلثين لأنهما طهر بيقين وتقضى ما عداهما لأنها ~~صامت مع الشك في الطهارة فوجب القضاء ثم قال ولو قلنا إنه لا يجب الا قضاء ~~عشرة أيام كان صحيحا لأنه من المعلوم ان الحيض لا يزيد عليها وصوم ~~المستحاضة صحيح ولا حاجة إلى تجديد النية عند كل ليلة وهذا هو المعول عليه ~~دون الأول والأول مذهب الشافعي والحكم صحيح لكن لا مدخل للتجديد هنا ~~والشافعي وافقنا ms0137 على قضاء أكثر الحيض وهو خمسة عشر في أحد القولين وفى آخر ~~ستة عشر - ب - لو قالت كانت حيضي عشرة وامزج العشرة بالأخرى بيومين فيومان ~~من أول الشهر ويومان من آخره طهر بيقين والشك في الباقي تعمل في الجميع ما ~~تعمله المستحاضة ولا حيض بيقين لقصور العدد عن نصف الزمان وتغتسل اخر ~~الثاني عشر و الثامن عشر والثاني والعشرين والثامن والعشرين لاحتمال ~~الانقطاع ولو كان المزج بخمسة فلا حيض بيقين لمساواة العدد نصف الزمان ~~فخمسة من أول الشهر وخمسة من اخره طهر بيقين لكن غسل الانقطاع في اخر ~~الخامس عشر والخامس والعشرين خاصة وفرع الشيخ المزج بستة إلى المزج بالتسعة ~~عقيب تفريعه المزج بيوم إلى المزج بستة وهما واحد - ج - لو قالت حيضي عشرة ~~وامزج النصف بالنصف بيوم فيومان حيض بيقين واثنا عشر طهر بيقين لزيادة ~~العدد على نصف الزمان بيوم هما الخامس عشر والسادس عشر ومن السابع إلى رابع ~~عشر مشكوك فيه وكذا من السادس عشر إلى اخر الرابع والعشرين تعمل ما تعمله ~~المستحاضة وتغتسل لاحتمال الانقطاع آخر السادس عشر والرابع والعشرين - د - ~~لو قالت حيضي تسعة ونصف وكنت امزج أحد النصفين بالآخر بيوم والكسر من أوله ~~واليوم الكامل في النصف الثاني فستة ونصف من أول الشهر طهر بيقين وتمام ~~السابع إلى اخر السادس عشر حيض بيقين ولو كان الكسر من الثاني فبالعكس من ~~أول الشهر إلى اخر الرابع عشر طهر بيقين ومن الخامس عشر إلى النصف الأول من ~~الرابع والعشرين حيض بيقين ولو قالت امزج العشر بالعشر بيوم والكسر من ~~الأول فالأول ونصف الثاني طهر بيقين ثم إلى اخر الحادي عشر مشكوك فيه ~~فتغتسل في اخره لاحتمال الانقطاع ونصف الثاني عشر طهر بيقين ومن النصف ~~الثاني إلى اخر الحادي والعشرين مشكوك فيه تغتسل في اخره لاحتمال الانقطاع ~~ولو كان الكسر في العشر الثاني فإلى اخر التاسع طهر بيقين ثم يحتمل ابتداء ~~الحيض من أول العاشر فاخره النصف الأول من التاسع عشر ومن أول التاسع عشر ~~فاخره النصف الأول ms0138 من التاسع والعشرين ولا يحتمل ان يكون المزج بين العشرين ~~بيوم والكسر فيهما لان العشرين لا تختلط بيوم القسم الثالث ناسية العدد دون ~~الوقت فان ذكرت أول الحيض أكمله ثلاثة بيقين ثم تغتسل في اخر الثالث احتمال ~~الانقطاع وتعمل إلى العاشر ما تعمله المستحاضة وتغتسل في كل وقت يحتمل ~~الانقطاع وان ذكرت في اخره جعلته نهاية الثلاثة واغتسلت عنده لاحتمال ~~الانقطاع وتعمل فيما بعده عمل المستحاضة لأنها طاهرة فيه قطعا وما قبله ~~ثلاثة أيام حيض بيقين وما زاده إلى تمام العشرة طهر مشكوك فيه تعمل ما ~~تعمله المستحاضة وتقضيان صوم عشرة أيام احتياطا وان لم تذكر الأول والاخر ~~فذلك الوقت الذي عرفت حيضها فيه ان لم يزد عن أقل الحيض فحيضها معلوم كما ~~لو قالت اعلم انى كنت ثاني الشهر حايضا ورابعه طاهرا وان زاد من غير تداخل ~~كما لو قالت كنت حايضا يوم الخامس وطاهرا يوم العاشر فالزمان مشكوك فيه ~~تعمل ما تعمله المستحاضة وان تداخل كما لو قالت كنت حايضا يوم الثالث ~~وطاهرا يوم السادس فالتداخل حيض بيقين وهو الثالث وما عداه مشكوك فيه ~~فيحتمل جعل الثالث اخر الحيض تغليبا للسبق وأوله ان أدي اجتهادها إليه ~~وعملنا بالاجتهاد والتخيير وأوسطه فيكون العشرة حيضا ولو قالت إن حيضي كان ~~في النصف الأول من الشهر ولا اعرف قدره ولا وقته فالنصف الثاني طهر بيقين ~~ومن أول الشهر ثلاثة أيام يحتمل الحيض والطهر ولا يحتمل الانقطاع فتعمل ما ~~تعمله المستحاضة وبعد ذلك إلى تمام النصف يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ~~فتعمل عمل المستحاضة وتغتسل لكل صلاة مسألة قد بينا ان أقل الحيض ثلاثة ~~أيام واختلف علماؤنا في اشتراط التوالي فالأكثر عليه وقال آخرون بعدمه فإذا ~~رأت ثلاثة أيام متوالية فهو حيض قطعا فإذا انقطع وعاد قبل العاشر وانقطع ~~PageV01P034 # فالدمان وما بينهما حيض ذهب إليه علماؤنا وبه قال أبو حنيفة لان أقل ~~الطهر عشرة أيام ودم الحيض يسيل تارة وينقطع أخرى وانما ثبت للنقاء حكم ~~الطهر إذا انقطع بالكلية وقال مالك واحمد تلفق ms0139 بأيام الدم حيض وأيام النقاء ~~طهر لان النقاء موجود في بعض الأوقات حقيقة كما أن الدم موجود في بعضها ~~حقيقة وكما لا يجوز جعل الدم الموجود طهرا كذا لا يجوز جعل الطهر الموجود ~~حيضا بل يوفى كل منهما حكمه والملازمة ممنوعة وللشافعي قولان أظهرهما الأول ~~فان جاز ذلك الدم عشرة أيام فإن كانت مبتداء قال الشيخ تدع الصلاة والصوم ~~كلما رأت الدم وإذا رأت الطهر صلت وصامت إلى أن تستقر لها عادة لقولهم (ع) ~~كلما رأت الطهر صامت وكلما رأت الدم تركت الصلاة إلى أن تستقر لها عادة ~~والظاهر أن مراده من ذلك ترك العبادة في الدم المحتمل لان يكون حيضا لا ~~مطلقا ويحتمل عندي هنا أمور ثلثة جعل الثلاثة حيضا أخذنا بالمتيقن وقضاء ~~صوم أحد عشر يوما وجعل السبعة أو العشرة فلو كان السابع أو العاشر يوم ~~النقاء فالوجه الحاقه بالطهر وإن كانت ذات عادة ردت إليها سواء رأت فيها ~~دما اسود أو احمر أو نقاء قاله الشيخ والوجه الحاق النقاء بما بعده وان ~~نسيتها عملت بالتمييز وتراعى بين الحيض عشرة أيام طهر أو لو رأت ثلاثة أيام ~~دما ثم انقطع ثم عاودها قبل العشرة فالجمع حيض وقضت صوم النقاء وجاز لزوجها ~~الوطي فيه فإذا ظهر أنه حيض لم يكن عليه شئ وان رأت أقل من ثلثة ثم انقطع ~~ورأته قبل العاشر وبلغ المجموع ثلثة فلعلمائنا قولان أحدهما انه ليس بحيض ~~لاشتراط التوالي في عدد أقل الحيض والثاني انه حيض ان كمل ثلثة في جملة ~~العشرة وللشافعية كالقولين ومنهم من اشترط في التلفيق أن يكون أوله حيضا ~~كاملا واخره حيضا كاملا ومنهم من لم يشترط بلوغ أقل الحيض فلو رأت ساعة ثم ~~انقطع ثم رأت قبل خمسة عشر ساعة أخرى كانت الساعتان مع الطهر المتخلل ~~بينهما حيضا وهو أضعف الوجوه عندهم ولو كمل أقل الحيض في أكثر من عشرة لم ~~يكن حيضا وموضع الخلاف ما إذا كانت أزمنة النقاء زائدة على الفترات ~~المعتادة بين دفعات الدم فإن لم يزد ms0140 عليها فالجميع حيض اجماعا فروع - آ - ~~إذا رأت أقل الحيض ثم انقطع وجب عليها العبادة اجماعا لان الموجود حيض تام ~~وربما لا يعود الدم فلا يبيح لها ترك العبادة بالشك وان رأت أقل وقلنا أيام ~~النقاء طهر اغتسلت لان الدم ربما عادة فالدم الموجود حيض وظهر ان للنقاء ~~حكم الطهر وان قلنا إنها كالحيض فلا غسل لان الدم لم يعد فليس له حكم الحيض ~~حتى يجب غسله وان عاد ظهر ان الزمان حيض وليس للغسل في زمان الحيض حكم - ب ~~- لو كانت عادتها خمسة أيام ورأت دما يوما ويوما نقاء وتجاوز الدم والنقاء ~~الأكثر ولا تمييز فان قلنا إنها لا تلفق فأيام العادة حيض الدم والنقاء ~~الذي يليه قال الشافعي وان قلنا تلفق فمن أين تلفق للشافعي قولان أحدهما من ~~أيام العادة حسب لان النقاء من أيام العادة وانما انقطع دمها فيه فتنقص من ~~عادتها والثاني تلفق من أكثر الحيض لان عادتها تفرقت فيها فعلى الأول يحصل ~~لها ثلاثة أيام حيض وعلى الثاني تلفق خمسة أيام من تسعة ولو كانت عادتها ~~ستة أيام فان قلنا لا تلفق فالحيض خمسة أيام والسادس نقاء وليس بعده حيض ~~فلا يكون حيضا وتنقص عادتها وان قلنا تلفق من زمان العادة حصل لها ثلاثة ~~أيام وان قلنا من خمسة عشر لفقنا لها ستة أيام من أحد عشر - ج - يشترط في ~~جعل النقاء حيضا امران أحدهما ان يكون النقاء محبوسا بدمين في الأكثر فلو ~~رأت يوما وليلة دما وأربعة عشر نقاء ورأت في السادس عشر فالنقاء مع ما بعده ~~من الدم طهر قاله الشافعي وعندنا الأكثر عشرة والثاني ان يكون قدر الحيض في ~~مدة الخمسة عشر تمام أقل الحيض وان تفرق بالساعات وهو أظهر أقوال الشافعي - ~~د - لو رأت أقل الحيض وانقطع ثم عاد قبل انقضاء الطهر بعد مجاوزة أكثر ~~الحيض فالأول حيض والثاني دم فساد - ه‍ - لو كانت عادتها خمسة من أول الشهر ~~فرات الأول طهرا ثم الثاني دما ثم الثالث طهرا وهكذا احتمل جعل ms0141 الثاني ~~والرابع والسادس حيضا خاصة وخمسة أيام دما خاصة وعند الشافعي ان وقف على ~~خمسة عشر من الدم فان قيل بعدم التلفيق فالأربعة عشر حيض وان قيل به لفقت ~~خمسة أيام من تسعة وان زاد الدم على الخامس عشر فقد استحيضت فان قيل ~~بالتلفيق على الوجهين أحدهما من زمان العادة فلها يومان حيض من زمان العادة ~~وهو الثاني والرابع والثاني من زمان الامكان فيلفق لها خمسة أيام أولها ~~الثاني واخرها العاشر وان قيل بعدم التلفيق فهل الاعتبار بزمان العادة أو ~~بعدها وجهان العادة لأنه إذا اعتبر عددها اعتبر زمانها فحيضها الثاني ~~والثالث والرابع لان الأول طهر قبله طهر والخامس طهر بعده استحاضة والثاني ~~الاعتبار بعدد العادة دون زمانها لانتقال حيضها فحيضها خمسة أولها الثاني ~~واخرها السادس الفصل الرابع في النفاس والنفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة ~~بالاجماع لأنه خارج عقيب نفس أو مأخوذ من تنفس الرحم بالدم فالخارج قبل ~~الولادة ليس بنفاس اجماعا لقول الصادق (ع) في المراة يصيبها الطلق أياما أو ~~يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما قال تصلى ما لم تلد فان غلبها الوجع ~~ففاتها صلاة لم تقدر ان تصليها فعليها قضاء تلك الصلاة بعد ما تطهر واما ~~الخارج مع الولادة فالشيخ نص على أنه نفاس وهو أصح وجهي الشافعية لأنه دم ~~خرج لخروج الولد فأشبه الخارج بعده وقال المرتضى (رض) النفاس هو الذي تراه ~~عقيب الولادة وهو يشعر بان الخارج معها ليس بنفاس وبه قال بعض الشافعية ~~وأبو حنيفة لأنه انفصل قبل انفصال الولد فأشبه ما خرج قبله مسألة ولو ولدت ~~ولم تر دما فلا نفاس اجماعا ولا يجب عليها الغسل عند علماء أهل البيت (على) ~~وبه قال أبو حنيفة عملا بالأصل السالم عن معارضة الحدث وللشافعي قولان وعن ~~أحمد روايتان أحدهما الوجوب لأنه مخلوق من مائها فهو بمنزلة خروج الماء ~~ويعارضه انه جامد فأشبه الحضار والسدود مسألة لا يشترط في الولد الحياة بل ~~ولا التمامية فلو ولدت مضغة أو علقة بعد ان شهد القوابل انه ms0142 لحمة ولد ~~ويتخلق منه الولد كان الدم نفاسا بالاجماع لأنه دم جاء عقيب حمل إما النطفة ~~والعلقة المشبهة فلا اعتبار بهما لعدم تيقن الحمل بهما فيكون حكمه حكم دم ~~الحامل مسألة وليس لأقل النفاس حد فجاز ان يكون لحظة واحدة ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع وبه قال أكثر العلماء كالشافعي ومالك وأبي حنيفة واحمد لأنه ~~دم وجد عقيب سببه وهو الولادة فكان نفاسا وولدت امرأة على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فلم تر نفاسا فسميت ذات الجفوف وحكى عن الثوري ان أقله ~~ثلاثة أيام لأنه أقل الحيض ولا ملازمة بينهما وحكى عن أبي يوسف أنه قال ~~أقله أحد عشر يوما ليزيد أقله على أكثر الحيض وقال محمد بن الحسن وأبو ثور ~~والشافعي في أحد قوليه أقله ساعة وقال المزني أقله أربعة أيام لان أكثر ~~النفاس أربعة اضعاف أكثر الحيض فكان أقل النفاس أربعة اضعاف أقل الحيض وهو ~~يوم وليلة فأقل النفاس أربعة وقال أبو عبيدة أقله خمسة وعشرون يوما والكل ~~خطا لان الشرع لم يرد بتحديده فيرجع إلى الوجود وقد وجد أقل من ذلك إذا ثبت ~~هذا فإذا انقطع الدم عقيب لحظة كانت بحكم الطاهر بقية اليوم إذا لم يعاود ~~الدم وقال احمد في رواية لو رأت النقاء لدون يوم لم يثبت لها حكم الطاهرات ~~وهو خطا لقول علي (ع) لا يحل للنفساء إذا رأت الطهر الا ان تصلى مسألة ~~اختلف علماؤنا في أكثره فالمشهور أنه لا يزيد على أكثر أيام الحيض قاله ~~الشيخ وعلي بن بابويه والمفيد في أحد قوليه لقول أحدهما (ع) النفساء تكف عن ~~الصلاة أيام أقرائها ولأنه دم حيض حبسه احتياج الولد إلى الغذاء وانطلاقه ~~باستغنائه عنه وأكثر الحيض عشرة ولأنه أحوط للعبادة وفى الثاني ثمانية يوما ~~وبه قال المرتضى وابن الجنيد والصدوق لقول الصادق (ع) وقد سئل عن النفساء ~~كم تقعد فقال إن أسماء بنت عميس امرها ورسول الله صلى الله عليه وآله ان ~~تغتسل لثماني عشرة ليلة ولا حجة فيه لاحتمال وقوع السؤال ms0143 عند الانتهاء وقال ~~ابن ابن أبي عقيل أيامها كأيام حيضها وأكثره أحد وعشرون يوما فان انقطع ~~دمها في تمام حيضها صلت وصامت وان لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم ~~استظهرت بيوم أو يومين فإن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت ~~واحتشت واستثفرت وصلت لما رواه البزنطي في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) ~~وقال الشافعي أكثره ستون يوما وهو رواية لنا وبه قال عطا PageV01P035 # والشعبي ومالك وأبو ثور وحكى عن عبيد الله بن الحسن العنبري والحجاج بن ~~أرطاة لأنه قد وجد ذلك ولا دليل فيه لان الزايد استحاضة وقال أبو حنيفة ~~والثوري واحمد واسحق وأبو عبيد أكثره أربعون يوما وهو رواية لنا أيضا لان ~~أم سلمة قالت كانت النفساء تقعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أربعين ليلة وأربعين يوما والراوي مجهول فلا عبرة به وحكى ابن المنذر عن ~~الحسن البصري أنه قال خمسون يوما وهو رواية لنا وحكى الطحاوي عن الليث أنه ~~قال من الناس من يقول سبعون يوما مسألة إذا زاد الدم على الأكثر وهو عشرة ~~عندنا وستون عند الشافعي وأربعون عند ابن أبي حنيفة فالأقوى عندي انها إن ~~كانت ذات عادة في الحيض جعلت نفاسها عدد أيام حيضها والباقي استحاضة وان لم ~~تك ذات عادة كان نفاسها عشرة أيام لما تقدم من الرد إلى أيامها في الحيض ~~وقال بعض أصحاب الشافعي إذا استحيضت النفساء وتجاوز الدم ستين كانت الستون ~~نفاسا وهو قول المزني والزايد استحاضة لثبوت النفاس باليقين فلا يزول الا ~~بمثله بخلاف الحيض لأنه لم يثبت أولا باليقين وقال بعضهم الزايد على الستين ~~حيض لعدم التنافي وقال الباقون منهم بالتفصيل فإن كانت ذات عادة فيه بان ~~تلد مرتين مثلا وترى الدم أربعين ردت إلى عادتها من الأربعين ثم إن كانت ~~معتادة في الحيض فترد إلى عادتها في الطهر ثم تحيض قدر عادتها في الحيض فإن ~~كانت مبتدأة في الحيض جعلت القدر الذي ترد إليه المبتداة في الطهر استحاضة ~~والقدر الذي ترد إليه ms0144 في الحيض حيضا ولو ولدت مرارا وهي ذات جفاف ثم ولدت ~~واستحيضت فلا تجعل عدم النفاس عادة بل هي مبتدأة في النفاس وإن كانت مبتدأة ~~في النفاس فله قولان أحدهما الرد إلى لحظة والثاني إلى أربعين لأنه الغالب ~~وإن كانت محيرة فحكمها حكم الحايض في شرط التمييز وترد إليه كما في الحيض ~~الا ان الستين هنا بمنزلة خمسة عشر هناك فلا يزيد التمييز على الستين وان ~~نسيت عادتها في النفاس ففي قول ترد إلى الاحتياط وعلى اخر انها ترد إلى ما ~~ترد إليه المبتداة فروع الأول لو رأت عقيب الولادة لحظة ثم انقطع ورأته قبل ~~العاشر لحظة فالدمان وما بينهما نفاس لان الطهر لا يكون أقل من عشرة ولو ~~رأت اللحظة الأخيرة خاصة فهي النفاس خاصة إما الشافعي فعنده إذا انقطع دم ~~النفاس فإن لم يبلغ النقائين الدمين أقل الطهر كيوم ويومين فأزمنة الدم ~~نفاس وفى أزمنة النقاء قولان كالحيض الثاني لو رأت يوم الولادة ثم انقطع ~~عشرة أيام ثم رأت الدم ثلاثة أيام فالأول نفاس والنقاء طهر والثاني حيض ~~لمضى طهر كامل بعد انقطاع النفاس ولو قصر الثاني عن ثلثة لم يكن حيضا بل دم ~~فساد وعند الشافعي انه إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر كما لو رأت عقيب ~~الولادة ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم عاد الدم قبل الستين فاصح الوجهين انه ~~حيض لأنه وما قبله دمان تخللهما طهر صحيح فلا يضم أحدهما إلى الاخر كدمي ~~الحيض وبه قال أبو يوسف ومحمد والثاني وبه قال أبو حنيفة انه دم نفاس ~~لوقوعه في زمان امكان النفاس وقال احمد العايد مشكوك فيه تصوم وتصلى وتقضى ~~الصوم والطواف ولا يأتيها زوجها لاحتمال انه نفاس ودم فساد فلو ولدت ولم تر ~~الدم خمسة عشر يوما فصاعدا ثم رأته فإنه قيل العايد نفاس ففي أيام النقاء ~~وجهان الثالث إذا كانت عادتها عشرة أيام حيضا وعشرين طهرا فرأت عشرة أيام ~~نفاسا وشهرا طهرا ثم رأت الدم واتصل بها لم تبطل بذلك عادتها بل ترجع ms0145 إلى ~~العادة التي كانت قبل الولادة من اعتبار الحيض و الطهر وقالت الشافعية إذا ~~كانت تحيض عشرة وتطهر عشرين فرات عشرين يوما نفاسا ثم طهرت شهرين ثم عاودها ~~الدم واتصل وعبر أكثر الحيض فإنها مستحاضة ترد إلى عادتها في الحيض وهي ~~عشرة أيام ويكون طهر ها شهرين لان طهرها تغير والطهر في الحيض والنفاس واحد ~~وهو يجئ على قول من لا يعتبر تكرر العادة الرابع لو رأت خمسة أيام ثم ولدت ~~بعد ذلك قبل ان يمضى زمان الطهر فالدم ليس بنفاس لتقدمه قال الشيخ وليس ~~بحيض لان الحامل المستبين حملها لا تحيض فيكون دم فساد وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني انه حيض لان الحامل قد ترى الدم ولا يعتبر بينه وبين ~~النفاس طهر صحيح والولادة تفصل بينهما بخلاف الحيض لأنه لو يوجد للطهر بين ~~الحيضتين أقل من خمسة عشر يوما مسألة حكم النفاس حكم الحيض في جميع ~~المحرمات والمكروهات والخلاف في كفارة وطيها ولا نعلم في ذلك خلافا لان دم ~~النفاس هو دم الحيض وانما احتبس مدة الحمل لانصرافه إلى غذاء الولد فإذا ~~وضع الولد وانقطع العرق الذي كان مجرى الدم خرج من الفرج كما يخرج من ~~الحايض فإذا رأت بعد الولادة ساعة دما ثم انقطع كان عليها ان تغتسل ولزوجها ~~ان يأتيها فان خافت العود استحب التلبث احتياطا مسألة لو ولدت توامين ~~فابتداء النفاس من الأول وعدد الأيام من الثاني ذهب إليه علماؤنا وهو أحد ~~أقوال الشافعي واحدى روايات احمد لان كل واحد منهما سبب في اثبات حكم ~~النفاس بدليل خالة الانفراد فإذا اجتمعا ثبت لكل منهما نفاس وتداخلا فيما ~~اجتمعا فيه والثاني ان النفاس من أوله كله أوله واخره وبه قال مالك وأبو ~~حنيفة وأبو يوسف واحمد في أصح الروايات لأنه دم تعقب الولادة فكان نفاسا ~~كالولد الواحد فإذا انقضت مدة النفاس من حين وضعت الأول لم يكن ما بعده ~~نفاسا وإن كان يوما واحدا لان ما بعد الأول نفاس لأنه عقيب الولادة فإذا ~~كان أوله منه فآخره ms0146 منه كالمنفرد والثالث ان النفاس من الثاني وبه قال محمد ~~وزفر واحمد لان الخارج قبل الثاني دم خرج قبل انقضاء الحمل فأشبه ما إذا ~~خرج قبل الولادة والاعتبار بجميع الحمل فان الرجعة انما تنقطع بذلك وعلى ~~هذا لو أسقطت عضوا من ولد وبقى الولد في البطن فهل يجعل الدم نفاسا على ~~الخلاف إذا عرفت هذا قالت الشافعية إذا لم يجعل الدم نفاسا فهل يكون حيضا ~~قولان بناء على أن الحامل هل تحيض أم لا وقد تقدم مسألة يعتبر حالها عند ~~الانقطاع قبل العشرة فان خرجت القطنة نقية اغتسلت والا توقعت النقاء ~~وانقضاء العشرة لقول الصادق (عليه السلام) وقد سئل عن امرأة ولدت فرات الدم ~~أكثر مما كانت ترى وقال فلتقعد أيام قرئها ثم تستظهر بعشرة أيام فان رأت ~~دما صبيا فلتغتسل عند وقت كل صلاة وان رأت صفرة فلتتوضأ ثم لتصل وليس مراده ~~الاستظهار بعشرة بل إلى عشرة بان تكون عادتها تسعة فتستظهر بيومين أو ~~ثمانية فتستظهر بيومين فلا ينافي ما ورد من الاستظهار بيوم أو يومين ولو ~~انقطع قبل العاشر ثم عاد قضت الصوم ولو لم ترد ما حتى انقضى العاشر فلا ~~نفاس ثم إن استمر ثلثة فهو حيض وإن كان أقل فهو استحاضة فان عاد قبل العشرة ~~الثانية ما يتم به ثلثا فان قلنا برواية يونس كان الدم حيضا وما بينهما ~~أيضا وان اشترطنا التوالي فهو استحاضة لفوات الشرط وكذا لو رأت بعد العاشر ~~ساعة دما وساعة طهرا واجتمع ثلاثة أيام في عشرة كان الدم حيضا على الرواية ~~وما تخلله وعلى القول الآخر استحاضة مسألة وغسلها واجب باجماع العلماء لما ~~تقدم ولا بد معه من الوضوء على الأشهر وتقديمه أفضل وقد يأتي في بعض عبارة ~~علمائنا وجوب التقديم لقول ابن أبي عبد الله (ع) في كل غسل وضوء الا غسل ~~الجنابة والفيئية غير مراده بل المجاز وهو السبق والتأخر مع المتابعة وقول ~~الصادق (ع) كل غسله قبله وضوء الا غسل الجنابة للاستحباب الفصل الخامس في ~~غسل الأموات وفيه ms0147 ستة مطالب مقدمة ينبغي للمريض ترك الشكاية مثل أن يقول ~~ابتليت بما لم يبتل به أحد وشبهه ويستحب عيادته الا في وجع العين قال أمير ~~المؤمنين (ع) ضمنت لستة الجنة رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة رجل خرج يعود ~~مريضا فمات فله الجنة ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة ورجل ~~خرج حاجا فمات فله الجنة ورجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنة ورجل خرج في ~~جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة وان يأذن لهم في الدخول عليه فإذا أطالت ~~علته مدته ترك وعياله وينبغي تخفيف العيادة الا ان يطلب المريض الإطالة ~~وتجب PageV01P036 # الوصية على كل من عليه حق ويستحب لغيره وينبغي الاستعداد بذكر الموت كل ~~وقت قال رسول الله صلى الله عليه وآله أكثروا من ذكر هادم اللذات فما ذكر ~~في كثير الا قلله ولا في قليل الا كثرة وقال (ع) استحيوا من الله حق الحياء ~~فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وكيف نستحيي من الله حق الحياء قال ~~من حفظ الرأس وما حوى والبطن وما وعى وترك زينة الحياة الدنيا و ذكر الموت ~~والبلى فقد استحيى من الله حق الحياء وقال الصادق (ع) من عد غدا من أجله ~~فقد أساء صحبة الموت وينبغي أن يحسن ظنه بربه فإنه قد روى أن الله تعالى ~~يقول انا عند ظن عبدي بي ولا ينبغي ان يتمنى الموت وان اشتد مرضه لقوله (ع) ~~لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ولكن ليقولن اللهم أحيني ما كانت الحياة ~~خيرا لي و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وينبغي التوبة لأنها مسقط للعقاب ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله في اخر خطبة خطبها من تاب قبل موته بسنة ~~تاب الله عليه ثم قال وان السنة لكثير ومن تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ~~ثم قال وان الشهر لكثير ومن تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ثم قال وان ~~اليوم لكثير ومن تاب قبل موته بساعة تاب الله ms0148 عليه ثم قال وان الساعة لكثير ~~من تاب وقد بلغت نفسه هذه واومى بيده إلى حلقه تاب الله عليه المطلب الأول ~~الاحتضار مسألة اختلف علماؤنا في وجوب توجهه إلى القبلة عند الموت فقال ~~المفيد وسلار به لان عليا (ع) قال دخل رسول الله (ص) على رجل من ولد عبد ~~المطلب وهو في السوق وقد وجهه وجهه إلى غير القبلة فقال وجهوه إلى القبلة ~~فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وقال الباقون بالاستحباب وبه قال ~~عطا والنخعي والشافعي ومالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام واسحق ~~وأصحاب الرأي لان حذيفة قال وجهوني إلى القبلة ولقول النبي صلى الله عليه ~~وآله خير المجالس ما استقبل به القبلة والأصل عدم الوجوب وانكره سعيد بن ~~المسيب فإنهم لما أرادوا ان يحولوه إلى القبلة قال مالكم قالوا نحولك إلى ~~القبلة قال ألم أكن إلى القبلة إلى يومى هذا وفعلهم به دليل على اشتهاره ~~عندهم تذنيب وكيفية ان يلقى على ظهره ويجعل باطن قدميه إلى القبلة بحيث لو ~~جلس لكان مستقبلا ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الشافعي لقول الصادق (ع) ~~يستقبل بوجهه إلى القبلة ويجعل باطن وقدميه مما يلي القبلة وقال أبو حنيفة ~~يضجع على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة كما يفعل به في المدفن مسألة ويستحب ~~نقله إلى مصلاه إذا تعسر عليه خروج الروح لقول الصادق (ع) إذ عسرت على ~~الميت موته ونزعه قرب إلى المصلى الذي كان يصلى فيه وان يلقن الشهادتين ~~وأسماء الأئمة (على) قال الباقر (ع) لو أدركت عكرمة عند الموت لعلمته كلمات ~~ينتفع بها قلت جعلت فداك وما تلك الكلمات قال هو ما أنتم عليه فلقنوا ~~أمواتكم عند الموت شهادة ان لا إله إلا الله والولاية وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لقنو امواتاكم لا إله إلا الله فان من كان اخر كلامه لا إله ~~إلا الله دخل الجنة وقال الصادق (ع) اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي ms0149 مات فيه فدخل عليه رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقال له قل لا إله إلا الله فلم يقدر عليه فأعاد رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فلم يقدر عليه وعند رأس الرجل امرأة فقال لها هل ~~لهذا الرجل أم فقالت نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا امه فقال لها ~~أفراضية أنت عنه أم لا فقالت بل ساخطة فقال صلى الله عليه وآله فانى أحب ان ~~ترضى عنه فقالت قد رضيت عنه لمرضاتك يا رسول الله (ص) فقال له قل لا إله ~~إلا الله فقال لا إله إلا الله فقال قل يا من يقبل اليسير ويعفوا عن الكثير ~~اقبل منى اليسير واعف عنى الكثير انك أنت العفو الغفور فقالها فقال له ما ~~ذا ترى فقال أرى أسودين قد دخلا على فقال أعدها فأعادها فقال ما ترى قال قد ~~تباعدا عنى ودخل الأبيضان وخرج الأسودان فما أراهما ودنا الأبيضان منى يأخذ ~~ان بنفسي فمات من ساعته وينبغي أن يلقن كلمات الفرج قال الصادق (ع) ان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من بني هاشم وهو في النزع فقال قل لا ~~إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب ~~السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما فوقهن وما تحتهن ~~ورب العرش العظيم وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين فقالها فقال ~~رسول الله الحمد لله الذي استنقذه من النار مسألة ويستحب أن يقرأ عنده ~~القرآن قال الكاظم (ع) لابنه القاسم قم يا بنى واقرأ عند رأس أخيك والصافات ~~صفا حتى تستتمها فلما بلغ أهم أشد خلقا امن خلقنا قضى الفتى فلما سجى ~~وخرجوا اقبل وادخل عليه يعقوب بن جعفر فقال له كنا نعهد الميت إذا نزل به ~~يقرأ عنده يس فصرت تأمر بالصافات فقال يا بنى لم تقرأ عند مكروب من موت قط ~~الا عجل الله راحته وقال الشافعي واحمد يقرأ يس وقال بعض التابعين يقرأ ~~سورة ms0150 الرعد وكل ذلك حسن وكما يستحب قراءة القرآن قبل خروج الروح فكذا يستحب ~~بعده استدفاعا عنه ويكره أن يقبض على شئ من أعضائه ان حركها ولا يمنع منه ~~ولا يظهر الجزع عليه لئلا تضعف نفسه فتكون اعانة على موته ويكره ان يحضره ~~جنب أو حايض لقول الصادق (ع) لا تحضر الحايض الميت ولا الجنب عند التلقين ~~ولا بأس ان يليا غسله وقال علي بن ابن أبي حمزة للكاظم (ع) المراة تقعد عند ~~رأس المريض وهي حايض في حد الموت فقال لا باس ان تمرضه وإذا خافوا عليه ~~وقرب ذلك فلتنح عنه وعن قربه فان الملائكة تتأذى بذلك مسألة ويستحب ان يفعل ~~بالميت بعد وفاته سبعة أشياء الأول اغماض عينيه قالت زينب بنت أم سلمة ولى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ابن أبي حين مات وولى اغماض عينيه وقال إن ~~الروح إذا خرجت تبعها البصر ولما مات إسماعيل والصادق أبوه (ع) عنده شد ~~لحييه وغمضه وغطى عليه الملحفة ولان فتح عينيه يقبح منظره ويحذر معه دخول ~~الهوام إليها ولأنه يكون مشبها بالنائم بعد الإغماض الثاني شد لحييه بعصابة ~~عريضة لئلا تسترخى لحياه وينفتح فوه وتدخل الهوام إلى جوفه ويقبح بذلك ~~منظره ولحديث الصادق (ع) الثالث تليين مفاصله فان ذلك ابقاء للينها فرد ~~ذراعيه إلى عضديه ويمدها ويرد فخذيه إلى بطنه يمدهما ورجليه إلى فخذيه ~~ويمدهما فان ذلك يعين الغاسل على تمديده وتكفينه الرابع تجريد ثيابه فإنه ~~لا يؤمن معها الفساد فإنها تحية الخامس وضعه على لوح أو سرير لأنه إذا كان ~~على الأرض سارع إليه الفساد وناولته الهوام السادس تغطيته بثوب لأنه استر ~~له وسجى رسول الله (ص) بثوب حبرة و غطى الصادق (ع) ابنه بملحفة السابع مد ~~يديه إلى جنبيه وساقيه ان كانتا منقبضتين لأنه أطوع للغاسل مسألة ويسرج ~~عنده ان مات ليلا مصباح إلى الصباح لان الباقر (ع) لما قبض أمر الصادق (ع) ~~بالسراج في البيت الذي يسكنه حتى قبض أبو عبد الله (ع) ثم أمر الكاظم (ع) ms0151 ~~بمثل ذلك في بيت ابن أبي عبد الله (ع) وينبغي ان يكون عنده من يذكر الله ~~سبحانه ولا يترك وحده لقول الصادق (ع) ليس من ميت يموت ويترك وحده الا لعب ~~الشيطان في جوفه مسألة المشهور عند علمائنا كراهة ترك حديد أو غيره على بطن ~~الميت قال الشيخ سمعناه مذاكرة ولأنه أمر شرعي يقف على النقل ولم يوجد وقال ~~أبو علي ابن الجنيد يضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها وذهب الجمهور إلى وضع ~~سيف أو مرات أو حديد على بطنه لئلا يعلو فإن لم يكن فطين مبلول مسألة ~~ويستحب تعجيل امره مع تحقق موته باجماع العلماء لقوله (ع) لا ينبغي لجيفة ~~المسلم ان تحبس بين ظهراني أهله ومن طريق الخاصة قول رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كرامة الميت تعجيله وقال (ع) لا الفين رجلا منكم مات له ميت ليلا ~~فانتظر به الصبح ولا رجلا مات له ميت فانتظر به الليل لا تنتظروا بموتاكم ~~طلوع الشمس ولا غروبها عجلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم الله فقال الناس وأنت ~~يا رسول الله يرحمك الله إما مع الاشتباه فلا يجوز التعجيل به حتى تظهر ~~علامات الموت ويتحقق العلم بالاجماع قال الصادق (ع) خمسة ينتظر بهم الا ان ~~يتغير والغريق والمبطون والمصعوق والمهدوم والمدخن وسئل (ع) كيف يستبرئ ~~الغريق قال يترك ثلاثة أيام قبل ان يدفن الا ان يتغير فيغسل ويدفن تذنيب ~~المصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل بعد ذلك ويدفن لقول ~~الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يقروا المصلوب بعد ثلاثة ~~أيام حتى ينزل ويدفن والميت فجاءة كالمصعوق والخايف من الحرب والسبع أو ~~المتردي من جبل ينتظر به علامات الموت كاسترخاء رجليه وانفصال كفيه وميل ~~انفه PageV01P037 # وامتداد جلدة وجهه وانخساف صدغيه مسألة يستحب اعلام المؤمنين بموته ~~ليتوفروا على تشييعه وبه قال احمد ولان النبي صلى الله عليه وآله قال لا ~~يموت منكم أحد الا آذنوني به وقال الصادق (ع) ينبغي لأولياء الميت أن ms0152 ~~يؤذنوا اخوان الميت بموته فيشهدون جنازته ويصلون عليه ويستغفرون له فيكتب ~~لهم الاجر وللميت الاستغفار ويكتسب هو الاجر بما اكتسب لهم قال الشيخ في ~~الخلاف فاما النداء فلا اعرف فيه نصا وكره الشافعي النداء وقال أبو حنيفة ~~لا بأس وهو الوجه عندي المطلب الثاني في الغسل وفيه مباحث الأول في الكيفية ~~مسألة غسل الميت المسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه من فروض الكفايات ~~باجماع العلماء فان أعرابيا سقط عن بعيره فوقص فمات فقال النبي صلى الله ~~عليه وآله اغسلوه بماء وسدر فيحرم أخذ الأجرة على الواجب في هذه الأحوال لا ~~على المستحب ولا يجب على المسلمين بذل ماء التغسيل وثياب التكفين وفى غسله ~~ثواب عظيم قال الصادق (ع) من غسل ميتا فستر وكتم خرج من الذنوب كما ولدته ~~امه مسألة إذا أراد غسله ينبغي ان يفضى به إلى مغتسله ويكون ما يلي برجليه ~~منحدرا وما يلي رأسه مرتفعا لئلا يجتمع الماء تحته ثم يوضع على لوح أو سرير ~~لأنه احفظ لجسده من التلطخ مستقبل القبلة على هيئة الاحتضار لقول الصادق ~~(ع) وقد سئل عن غسل الميت قال يستقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه ~~مستقبل القبلة وهل الاستقبال واجب فيه خلاف كالاحتضار ويحفر لصب الماء ~~حفيرة يدخل فيها الماء فان تعذر جاز ان يصب الماء إلى البالوعة ويكره صبه ~~إلى الكنيف قال محمد بن الحسن الصفار وكتبت إلى ابن أبي محمد العسكري (ع) ~~هل يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف فوقع يكون ذلك في ~~بلاليع مسألة يستحب أن يغسل في بيت وبه قال الشافعي واحمد لأنه استر للميت ~~وان لم يكن البيت ستر عليه بثوب كراهة للنظر إلى الميت لامكان ان يكون فيه ~~عيب كان يطلب كتمانه ولهذا نقول إن الغاسل ينبغي له ان يكون ثقة صالحا ~~ويستحب ان يكون تحت سقف ولا يكون تحت السماء قاله علماؤنا وبه قال احمد ~~قالت عايشة آتانا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن نغسل ابنته فجعلنا ~~بينها وبين السقف ms0153 سترا وعن الصادق (ع) ان أباه كان يستحب ان يجعل بين الميت ~~وبين السماء ستر يعنى إذا غسل ولعل الحكمة كراهة مقابلة السماء بعورته ~~مسألة يستحب تجريد الميت من قميصه بان يفتق جيبه وينزع من تحته لئلا يكون ~~فيه نجاسة تلطخ أعالي بدنه فان هذه الحال مظنة للنجاسة إذا المريض من شانه ~~ذلك خصوصا عند الموت ويستر عورته بمئزر واستحب تجريده ابن سيرين ومالك وأبو ~~حنيفة واحمد في إحدى الروايتين لان تجريده أمكن لتغسيله وأبلغ في تطهيره ~~ولان الحي إذا اغتسل تجرد فالميت أولي ولأنه إذا غسل في ثوبه ينجس الثوب ~~بما يخرج وقد لا يطهر بصب الماء عليه فينجس الميت به وقال الشافعي يستحب ان ~~يغسل في قميص خلق رقيق ينزل الماء فيه ولا يمنع الوصول إلى بدنه ويدخل يده ~~في الكمين فيدلك ظاهر بدنه ويصب الماء من فوق القميص وإن كان ضيق الكم خرق ~~رأس التخاريص حتى يتمكن من الغسل والدلك وإن كان القميص ضيقا جرده وطرح على ~~عورته ما يسترها وهو رواية عن أحمد لان النبي صلى الله عليه وآله غسل في ~~قميصه وقد أرادوا خلعه فنودوا ان لا تخلعوه واستروا بينكم ويحتمل ان يكون ~~من خواصه للأمن في طرفه من تلويث الثوب وتعذر ذلك في غيره على أنه قد روى ~~من طرقنا الغسل في القميص قال الصادق (ع) ان استطعت ان يكون عليه قميص يغسل ~~من تحت القميص وعن العبد الصالح (ع) لا يغسل الا في قميص يدخل رجل يده ويصب ~~عليه من فوقه والجمع الامن وعدمه فروع - آ - قال الشيخ في الخلاف يستحب ~~غسله عريانا مستور العورة إما بقميصه أو ينزع عنه القميص ويترك على عورته ~~خرقة و استدل على التخيير باجماع الفرقة عملهم ومعنى قوله بقميصه ان يخرج ~~يديه من القميص ويجذبه منحدرا إلى سرته ويجمعه على عورته ويجرد ساقيه فيصير ~~كالعاري لرواية يونس عنهم (ع) - ب - الأقرب عدم وجوب ستر عورة الصبى الذي ~~يجوز للنساء تغسيله مجردا وبه قال احمد لأن جواز نظر ms0154 المراة يدل على جواز ~~نظر الرجل - ج - العورة التي يحرم النظر إليها هي القبل والدبر ويكره ما ~~بين السرة والركبة والجمهور على الثاني لقول النبي (ص) لعلى (ع) لا تنظر ~~إلى فخذ حي ولا ميت - د - لو كان الغاسل أعمى أو وثق من نفسه بكف البصر عن ~~العورة ولو غلطا لم يجب الستر لان فايدته منع الابصار فإذا انتفت غايته ~~انتفى لكن يستحب تحفظا من الغير والغلط مسألة ويستحب ان يلين أصابعه برفق ~~لان انقباض كفه يمنع من الاستظهار على تطهيرها وان تعسرت تركها لأنه لا ~~يؤمن انكسار أعضائه وتحصل المثلة وفى بعض رواياتنا يستحب تلبين مفاصله وبه ~~قال احمد لان ذلك يحصل به اللين فيكون أمكن للغاسل في تكفينه وتمديده ~~وتغسيله قال يستحب ذلك في موضعين عند الموت قبل قسوتها وإذا اخذ في غسله ~~واستحب المزني معاودة التليين قالت الشافعية هذا لا يعرفه الشافعي لعدم ~~الفايدة فان الغالب انه لا يبقى لينه إلى هذا الوقت إما بعد الغسل فلا تلين ~~أصابعه ولا مفاصله لعدم الفايدة وحكى الشيخ عن الشافعي استجابة مسألة ~~ويستحب للغاسل أن يلف على يده خرقة ينجيه بها وباقي جسده يغسله بلا خرقة ~~عملا بالأصل و أوجب الشافعي واحمد الخرقة التنجية لان النظر إلى العورة ~~حرام فاللمس أولي فان النظر أخف ولهذا يتعلق تحريم المصاهرة والظهار باللمس ~~دون النظر ويمنع التحريم مع الحاجة قال الشافعي يعد خرقتين نظيفتين إحديهما ~~على يده يغسل بها أسفله وينجيه ثم يرى بها ويأخذ الأخرى فيغسل بها بقية ~~بدنه قال ولو غسل كل عضو منه بخرقة كان أولي ولو غسل الخرقة التي نجاه بها ~~ثم غسل بها بدنه جاز مسألة ويبدأ بغسل فرجه بماء السدر والحرض لقول الصادق ~~(ع) ثم ابدا بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلث غسلات وهذا على جهة ~~الاستحباب ويجب ان يبدأ بإزالة النجاسة عن بدنه اجماعا لان المراد تطهره ~~وإذا وجب إزالة الحكمية عنه فالعينية أولي وليكون ماء الغسل طاهرا وفى ~~رواية يونس عنهم (ع) امسح بطنه مسحا ms0155 رقيقا فان خرج منه شئ فاتقه مسألة ويجب ~~فيه النية على الغاسل قاله الشيخ (ره) وهو أحد قولي الشافعي ومذهب احمد ~~لأنه عبادة فتجب فيه النية والثاني لا بحث عملا بالأصل لأنه تطهير من نجاسة ~~الموت فهو إزالة نجاسة كغسل الثوب النجس مسألة ويستحب ان يؤخذ من السدر شئ ~~فيطرح في إجانة ويضرب ضربا جيدا حتى يرغو فتؤخذ رغوته فتطرح في موضع نظيف ~~ثم يغسل به رأسه وجسده روى معوية بن عمار قال امرني الصادق (ع) ان أوضيه ثم ~~اغسله بالأشنان واغسل رأسه بالسدر ولحية ثم انفذ على جسده منه ثم أدلك به ~~جسده فان تعذر السدر فالخطمي أو ما يقوم مقامه في تنظيف الرأس مسألة فإذا ~~فرغ شرع في غسله الواجب والمشهور عند علمائنا انه ثلث مرات مرة بماء السدر ~~والثانية بماء فيه الكافور والثالثة بماء القراح لان أم عطية روت ان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال في ابنته ثم اغسليها ثلثا أو خمسا أو أكثر من ذلك ~~بماء سدر واجعلي في الأخيرة كافورا أو شيئا من الكافور ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) يغسل الميت ثلث غسلات مرة بالسدر ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ~~ومرة أخرى بالماء القراح والامر للوجوب وقال بعض علمائنا الواجب مرة واحدة ~~بماء القراح والباقيتان مستحبتان وهو مذهب الجمهور لأنه كغسل الجنابة ~~وللأصل والأول أشهر وأحوط فتعين العمل به فروع - آ - السدر والكافور لا ~~يبلغ بهما إلى سلب الاطلاق لصيرورة الماء مضافا فلا يفيد التطهير بل ينبغي ~~ان يكون في الماء قدر سبع ورقات من سدر - ب - يجب في كل غسله الترتيب فيبدأ ~~برأسه ثم بشقه الأيمن ثم بشقه الأيسر ذهب إليه علماؤنا لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله لما توفيت ابنته للنساء ابدأن بميامنها وقول الصادق (ع) إذا أردت ~~غسل الميت إلى أن قال وتغسل رأسه ثلث مرات بالسدر ثم ساير جسده وابدا بشقه ~~الأيمن إلى أن قال فإذا فرغت من غسله فاغسله مرة أخرى بماء كافور وشئ من ~~حنوط ثم اغسله ms0156 بماء غسلة أخرى ولقول الباقر (ع) غسل الميت مثل غسل الجنب ~~وفى سقوط الترتيب لو غمس في الكثير اشكال - ج - يستحب ان يبدأ بغسل يديه ~~قبل رأسه ثم يغسل رأسه ثم يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر ويغسل كل عضو منه في ~~كل غسلة ثلث مرات قاله علماؤنا لقول الصادق (ع) ثم تحول إلى رأسه فابدأ ~~بشقه الأيمن من رأسه ولحيته ثم تثنى بشقه الأيسر وروى التكرار يونس عن ~~رجاله - د - إذا فرغ من غسل PageV01P038 # رأسه وضعه على جنبه الأيسر ليبدو له الأيمن فيغسل في كل غسلة من قرنه إلى ~~قدمه ثم يضعه على جانبه الأيمن ليبدو له الأيسر فيغسل من قرنه إلى قدمه - ~~ه‍ - لا ينبغي وضع السدر صحيحا بل مطحونا لان المراد به التنظيف والمعد ~~للتنظيف انما هو المطحون - و - لا يغسل أكثر من ثلث مرات لأنه أمر شرعي ~~فيقف على النقل وقال الشافعي واحمد الأفضل ان يغسل ثلث مرات فإن لم يحصل ~~الانقاء غسل خمس مرات أو سبعا وترا لا شفعا لحديث أم عطية ولم يقدره مالك - ~~ز - لو تعذر السدر والكافور أو هما ففي سقوط الغسلة بفقدهما نظر أقربه ~~العدم لان وجوب الغسل الخالص يستلزم المطلق - ح - لو غير الترتيب فغسله ~~أولا بالقراح وثانيا بالسدر أو الكافور وثالثا بالآخر فعلى قول سلار ولا ~~بحث وعلى قولنا يمكن الطهارة لحصول الانقاء المقصود من الغسلات والعدم ~~لمخالفة الامر - ط - الواجب عند أكثر علمائنا جعل السدر في الغسلة الأولى ~~خاصة والكافور في الثانية خاصة وقال الشافعي يجعل السدر في الأول استحبابا ~~وهل يحصل بها التطهير عنده وجهان المنع لتغيير الماء بالسدر والطهارة لان ~~المراد الانقاء والتنظيف وهي أبلغ فيه فعلى الأول لا تحسب من الثلث بل ~~يستحب صب الماء القراح عليه بعدها ثلاثا وفى وجه تحتسب وعلى تقدير عدم ~~الاحتساب ففي احتساب الثانية بماء القراح من الثلاث وجهان العدم عند الأكثر ~~لامتزاج الماء بما على المحل من السدر الذي في الغسلة الأولى والمحسوب ~~الغسلات بعد زوال السدر وعندنا اطلاق الماء ms0157 باق وقال احمد يجعل السدر في ~~الثلث إما الكافور فعندنا انه في الثانية وجوبا وعند الشافعي واحمد يستحب ~~جعله في الثالثة لقول النبي صلى الله عليه وآله لام عطية واجعلي في الأخيرة ~~كافورا ولأنه يبرد ويطيب ريحه - ى - لو لم يجد السدر ففي تغسيله بما يقوم ~~مقامه من الخطمي ونحوه اشكال قال به احمد لحصول المقصود منه ولعدم التنصيص ~~ولو غسله بذلك مع وجود السدر لم يجز وقال احمد يجوز لان المعنى وهو التنظيف ~~موجود والحكم يتعدى في كل ما وجد فيه المعنى ولو غسله بالقراح من غير سدر ~~وكافور لم يجز أيضا وهل يحصل اشكال التطهير والغريق يغسل عندنا واجبا ويلزم ~~سلار العدم وهو أحد قولي الشافعي وفى الاخر لا يجوز لعدم النية - يا - لا ~~فرق بين الرجل والمراة والحر والعبد والصغير والكبير في الغسل مسألة يستحب ~~مسح بطنه في الغسلتين الأولتين قبلها مسحا رقيقا لخروج ما لعله بقى مع ~~الميت لاسترخاء الأعضاء وعدم القوة الماسكة وبقاؤه يؤدى إلى خروجه بعد ~~الغسل فيؤدى إلى خراب الكفن إما الحامل فلا يمسح بطنها خوفا من الاجهاض ولا ~~يمسح في الثالثة باجماع علمائنا لان المطلوب يحصل بالمرتين ورواية يونس ~~عنهم (ع) فإنها تضمنت المسح في الثانية وقال الشافعي واحمد يمسح في الثالثة ~~أيضا قال الشافعي ولا يمسح بعد الثالثة لجواز ان يخرج منه شئ فيحتاج إلى ~~غسله مرة ثانية مسألة إذا خرج من الميت شئ بعد غسله ثلثا فإن لم يكن ناقضا ~~غسل وإن كان أحد النواقض فلعلمائنا قولان قال ابن ابن أبي عقيل يعاد الغسل ~~وبه قال ابن سيرين واسحق والشافعي في أحد أقواله إذا القصد في غسل الميت ان ~~يكون خاتمة امره الطهارة الكاملة وظاهر كلام باقي علمائنا غسل النجاسة حسب ~~وهو أحد أقوال الشافعي والثوري ومالك وأبي حنيفة لان خروج النجاسة من الحي ~~بعد غسله لا يبطل كذلك الميت ولقول الصادق (ع) ان بدا منه شئ بعد غسله ~~فاغسل الذي بدا منه ولا تعيد الغسل وقال أبو إسحاق من ms0158 الشافعية الواجب ان ~~يوضيه للصلاة ولا يعيد غسله كالحي البحث الثاني في الغاسل مسألة الأصل ان ~~يغسل الرجال الرجال والنساء النساء وليس للرجل غسل المراة الا بأحد أسباب ~~أحدها الزوجة فللزوج غسل زوجته اختيارا عند أكثر علمائنا وبه قال عطا وجابر ~~بن زيد وسليمان بن بشار وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعلقمة وقتادة وأبو ~~الشعثاء وحماد ومالك و الشافعي واسحق وداود وزفر واحمد في أصح الروايات عنه ~~لان فاطمة (عه) أوصت ان تغسلها أسماء بنت عميس وعلي (ع) فكان علي (ع) يصب ~~الماء عليها واشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكره أحد فكان اجماعا وسئل الصادق ~~(ع) عن الرجل يخرج إلى السفر ومعه امرأته يغسلها قال نعم وأخته ونحو هذا ~~ويلقى على عورتها خرقة وللشيخ قول اخر بالمنع الا مع عدم النساء من وراء ~~الثياب وبه قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد واحمد في ~~رواية لان الموت فرقة تبيح الأخت والرابعة سواها فحرمت اللمس و النظر كما ~~لو طلقها قبل الدخول وقياسهم باطل لأنه يمنع الزوجة من النظر إلى الزوج ~~وهنا بخلافه فروع - آ - لو طلقها ثم ماتت فإن كان رجعيا حل له تغسيلها ~~لبقاء حكم الزوجية ولهذا تعتد للوفاة ويتوارثان وروى المزني عن الشافعي ~~التحريم وإن كان باينا لم يجز - ب - لا فرق بين الزوجة الحرة والأمة ~~والمكاتبة والمستولدة - ج - لو ماتت زوجة غير مدخول بها جاز له غسلها ~~كالمدخول بها فان المقتضى وهو الزوجية مشترك وقال بعض الجمهور لا يجوز ~~للفرقة وليس بينهما من الاستمتاع ما تصير به في معنى الزوجية وهو غلط - د - ~~لو كانت ذمية لم يجز له غسلها لان المسلم لا يغسل الكافر السبب الثاني ~~الملك فيجوز للسيد غسل أمته ومدبرته وأم ولده وبه قال الشافعي لأنهن في ~~معنى الزوجة في اللمس والنظر والاستمتاع فكذلك في الغسل ويلزمها النفقة ~~عليها بحكم الملك فكان له تغسيلها كالحرة وقال أبو حنيفة لا يجوز لان له أن ~~يطأ أختها في هذه الحال فأشبهت الأجنبية فروع - آ - الأقوى ms0159 ان المكاتبة ~~كالأجنبية لتحريمها على المولى بعقد الكتابة سواء كانت مطلقة أو مشروطة - ب ~~- لو كانت الأمة مزوجه أو معتدة لم يكن للسيد تغسيلها - ج - لو انعتق بعضها ~~فكالحرة إما المولى منها من الزوجات أو المظاهر منها فإنهن كالزوجات ~~والمرتدة كالزوجة يغسلها الزوج السبب الثالث المحرمية وللرجل ان يغسل من ~~ذوي أرحامه محارمه من وراء الثياب عند عدم الزوج والنساء يعنى بالمحارم من ~~لا يجوز للرجل نكاح واحدة منهن نسبا أو رضاعا كالبنت والأخت والعمة والخالة ~~وبنت الأخ وبنت الأخت ذهب إليه علماؤنا لتسويغ النظر إليهن في الحياة ومنع ~~الجمهور ذلك وكلام الشافعية يعطى الجواز وبه قال مالك واحمد عند الضرورة ~~واما من ليس من المحارم من ذوي الأرحام كبنت العم وبنت الخال فإنهن ~~كالأجنبيات مسألة لو ماتت امرأة وليس هناك الا الأجنبي قال علماؤنا تدفن ~~بثيابها ولا يغسلها الأجنبي ولا يؤممها لتحريم النظر واللمس في حال الحياة ~~فكذلك الموت ولقول الصادق (ع) في الرجل يموت في السفر في ارض ليس معه الا ~~النساء قال يدفن ولا يغسل والمراة تكون مع الرجال في تلك المنزلة تدفن ولا ~~تغسل وللشافعي وجهان انهم أحدهما يغسلونها في ثيابها ويلف الغاسل خرقة على ~~يده ويغض الطرف إلا لضرورة وأظهر هما انها لا تغسل ولكن تيمم وفقد الغاسل ~~كفقد الماء وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وعن أحمد روايتان كالوجهين وقد روى ~~أصحابنا انهم يغسلون منها محاسنها يديها ووجهها لأنها مواضع التيمم قال ~~الشيخ والمنع أحوط وروى عن الباقر (ع) يصبون عليها الماء صبا من وراء ~~الثياب واستحسنه الشيخ في كتابي الاخبار جمعا بينهما وروى أنهم يغسلون ~~مواضع الوضوء مسألة لو كان مع الرجال الأجانب نساء كافرات قال علماؤنا يأمر ~~الرجال المسلمون امرأة من الكفار بالاغتسال (ان يغتسل) إما تعبدا أو لزوال ~~النجاسة الطارية ثم يعلمها غسل المسلمات فتغسلها لقول الصادق (ع) عن المراة ~~المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها ~~نصرانية ورجال مسلمون قال تغتسل النصرانية ثم تغسلها وبه ms0160 قال مكحول مع ذوي ~~أرحامها أيضا وغسلت امرأة علقمة امرأة نصرانية ومنع أكثر الجمهور من ذلك ~~لأنه عبادة فلا تصح من الكافر بل يؤممها الرجال مسألة ولا يغسل الرجل الا ~~رجل أو زوجته ذهب إليه العلماء كافة الا رواية عن أحمد قالت عايشة لو ~~استقبلنا من امرنا ما استند برفأة ما غسل رسول الله صلى الله عليه وآله غير ~~نسائه ووصى أبو بكر ان تغسله زوجته أسماء بنت عميس ولقول الصادق (ع) عن ~~الرجل يصلح ان ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها PageV01P039 # ان لم يكن عندها من يغسلها وعن المرأة هل لها مثل ذلك من زوجها حين يموت ~~لا بأس انما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه فروع ~~- آ - قال في النهاية تغسله هي وغيرها من محارمه مع عدم الرجال من وراء ~~الثياب ولا يجردنه وأطلق في غيرها وهو الوجه والروايات المانعة محمولة على ~~الاستحباب وكذا ما روى من اشترط تغسيلها إياه من وراء الثياب - ب - لو اطلق ~~رجعيا ثم مات جاز لها ان تغسله وروى المزني عن الشافعي المنع ولو كان باينا ~~لم يخرج يجوز لام ولده ان تغسله وهو أحد وجهي الشافعي لأنها لو ماتت غسلها ~~فأشبهت الزوجين وأوصى زين العابدين (ع) أن تغسله أم ولد له إذا مات فغسلته ~~وقال أبو حنيفة لا يجوز وهو الوجه الاخر للشافعي لأنها عتقت بموته فصارت ~~كالأجنبية والعتق بالموت لا يمنع الغسل كالفرقة به وقد ناقض أبو حنيفة ~~بأنها معتدة منه كما أن الزوجة معتدة منه - د - لو لم تكن الأمة أم ولد ~~احتمل انها كأم الولد والمنع لانتقال الملك إلى غيره ولم يكن بينهما من ~~الاستمتاع ما يصير به في معنى الزوجات وكذا لو طلقها قبل الدخول - ه‍ - لو ~~كانت الزوجة كافرة لم يكن لها غسل زوجها الا مع عدم المحارم ومنع بعض ~~الجمهور مطلقا لوجوب النية وليس الكافر من أهلها - و - لو تعذر المسلم ~~والزوجة جاز ان يغسله بعض محارمه من وراء الثياب ms0161 لقول الصادق (ع) إذا مات ~~الرجل مع النساء غسلته امرأته فإن لم تكن امرأته غسلته أولاهن به وتلف على ~~يدها خرقة وقال (ع) في الرجل يموت وليس عنده من يغسله الا النساء هل تغسله ~~النساء قال تغسله امرأته أو ذات محرمة ويصب عليه الماء صبا من فوق الثياب - ~~ز - لو مات ولا مسلم هناك ولا ذات رحم فإن كان هناك كافر أمر بعض النساء ~~المسلمات رجلا كافرا بالاغتسال وعلمته غسل أهل الاسلام ثم يغسل كذلك لقول ~~الصادق (ع) في مسلم مات وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابة ~~ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات قال يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر ومنع ~~الجمهور من ذلك وان لم يكن معه أحد من الكفار قال علماؤنا يدفن من غير غسل ~~ولا تيمم لان النظر إليه حرام وبه قال الأوزاعي وللشافعي وجهان أحدهما يؤمم ~~ولا يغسل وبه قال مالك وأبو حنيفة لان في غسله النظر إلى من ليس له بمحرم ~~والثاني يغسل من فوق الثوب ويصب الماء من تحته ويمر الغاسل يده عليه وعلى ~~يده خرقة وبه قال النخعي وعن أحمد روايتان كالوجهين - ح - لو غسله الكافر ~~لتعذر المسلم وذات الرحم أو غسلت الكافرة المسلمة ثم وجد مسلم أو مسلمة ~~فالوجه إعادة الغسل ما لم يدفن لأنه ساغ للضرورة وقد زالت ولم تحصل الطهارة ~~- ط - لو كانت الميت خنثى مشكلا فإن كان صغيرا فللرجال والنساء غسله وإن ~~كان كبيرا فإن كان له ذو رحم محرم من الرجال والنساء غسله وان لم يكن ~~فالوجه دفنه من غير غسل وللشافعي وجهان أحدهما يؤمم وبه قال أبو حنيفة ~~والثاني يغسل ومن يغسل للشافعية وجوه - آ - يشترى من تركته جارية تغسله فإن ~~لم يخلف تركة فمن بيت المال وهو خطا لانتفاء الملك عنه إذا الميت لا يملك ~~شيئا ولا استصحاب هنا - ب - هو في حق الرجال كالمراة وفى حق النساء كالرجل ~~- ج - الاظهر انه يجوز للرجال والنساء غسله استصحابا لما كان في الصغر وهو ~~خطأ ms0162 الانتفاء المقتضى في الصغر وهو انتفاء الشهوة مسألة إذا ازدحم جماعة ~~يصلحون للغسل فإن كان الميت رجلا فأوليهم به أوليهم بالميراث ولو كان هنا ~~رجال أباعد ومحارم من النساء جاز ان يولى غسله قال في المبسوط فإن لم يكن ~~محارم فكالأجنبيات وقال الشافعي يترتبون في الغسل كالصلاة الأب ثم الجد ثم ~~الابن ثم الأخ ثم ابنه ثم العم ثم ابنه وهل تقدم زوجته على هؤلاء له وجهان ~~التقدم لان لها النظر إلى عورته بخلاف القرابات فكانت أولي وإن كان الميت ~~امرأة فالزوج عندنا أولي من كل أحد في جميع احكامها من الغسل وغيره سواء ~~كان الغير رجلا أو امرأة قريبا أو بعيدا وللشافعي في أولوية الزوج على ~~النساء والقرابات من الرجال وجهان التقديم لأنه ينظر إلى ما لا ينظرون إليه ~~وأظهرهما تقديمهن عليه لان الأنثى أليق بالأنثى وتقديمه على الرجال الأقارب ~~لانهم جميعا ذكور وهو ينظر إلى ما لا ينظرون إليه ووجه تقديمهم ان النكاح ~~ينتهى بالموت وسبب المحرمية باق وان لم يكن هناك زوجة ولا رجل فإن كان لها ~~فيهن رحم محرم بمعنى انه لو كان رجلا لم يحل له نكاحها كامها وجدتها ~~وابنتها فهي أولي من كل أحد ويترتبن ترتب الإرث فإن كان فيهن ذات رحم لا ~~محرم كبنت العمة فهي أولي من الأجنبيات وإن كان هناك رجال بلا نساء فإن كان ~~لها فيهم محرم فهو أولي وان لم يكن محرم فكالأجنبي فان اجتمع رجال ونساء من ~~القرابات فالنساء أولي لأنهن اعرف وأوسع في باب النظر إليهن وجميع ما ~~ذكرناه من التقديم مشروط بالاسلام فالكافر كالمعدوم حتى يقدم المسلم ~~الأجنبي على القريب المشرك ولو سلم من له التقدمة في الغسل لغيره فله ~~القيام به بشرط اتحاد الجنس مسألة لا يغسل الرجل الأجنبية ولا المراة ~~أجنبيا وهو قول أكثر العلماء وبه قال سعيد بن المسيب والنخعي وحماد ومالك ~~وأصحاب الرأي وابن المنذر والشافعي في أحد الوجهين و احمد في إحدى ~~الروايتين لتحريم النظر وفى الأخرى يغسل من فوق القميص ms0163 وهو قول الحسن ~~ومكحول والشافعي في الاخر وقد تقدم مسألة أجمع العلماء على أن للنساء غسل ~~الطفل مجردا من ثيابه وإن كان أجنبيا اختيارا واضطرارا لان المراة تربيه ~~ولا تنفك عن الاطلاع على عورته لكن اختلفوا في تقديره فلعلمائنا قولان قال ~~الشيخ يغسل ابن ثلث سنين وهو أولي لقول ابن أبي عبد الله (ع) وقد قيل له ~~حدثني عن الصبى إلى كم تغسله النساء فقال إلى ثلاث سنين ولأنه وفاق وقال ~~المفيد وسلار يغسل ابن خمس سنين مجردا وإن كان أكبر صب الماء عليه صبا وقال ~~الحسن إذا كان فطيما أو فوقه وقال الأوزاعي ابن أربع أو خمس وقال أصحاب ~~الرأي الذي لم يتكلم وقال احمد دون سبع سنين لأنه لا عورة له مسألة وكذا ~~للرجل غسل الصبية اجماعا منا لكن اختلف علماؤنا فالشيخان جوزا بنت ثلاث ~~سنين مجردة فإن كانت أكبر غسلوها في ثيابها وقال الصدوق إن كانت بنت خمس ~~سنين تدفن ولا تغسل وإن كانت أقل غسلت لرواية محمد بن يحيى وهي مرسلة ~~والأول أقرب كالصبي وقال الثوري تغسل المراة الصبى والرجل الصبية وغسل أبو ~~قلابة بنتا له وسوغه الحسن وكرهه احمد والزهري مسألة الصبى إذا غسل الميت ~~فإن كان مميزا فالوجه الجواز لأنه تصح طهارته فصح ان يطهر غيره كالكبير ~~ويحتمل المنع لأنه ليس من أهل التكليف ويصح ان يغسل المحرم الحلال وبالعكس ~~لان كل واحد منهما تصح طهارته وغسله فكان له ان يطهر غيره البحث الثالث ~~المحل مسألة يجب غسل كل مسلم للامر به ولا يجب تغسيل الكافر ذميا كان أو ~~حربيا مرتدا كان أو أصليا قريبا كان أو بعيدا ولا يجوز ذلك ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع وبه قال مالك واحمد في رواية لانتفاء التطهير عنه ولأنه لا ~~يصلى عليه ولا يدعى له فلم يكن له غسله وقال الشافعي يجوز له غسل قريبه ~~الكافر وهو رواية عن أحمد لان النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا (ع) ~~بمواراة ابنه ولان غسله من المعروف فيدخل تحت قوله ms0164 وصاحبهما في الدنيا ~~معروف والجواب ان أبا طالب مات مسلما وقد اشتهر النقل بذلك والغسل من ~~الأمور الآخرة فروع - آ - لو ماتت الذمية تحت المسلم لم يغسلها وقال ~~الشافعي له ان يغسلها لان النكاح كالقرابة - ب - أولاد المشركين يجرون مجرى ~~ابائهم في عدم التغسيل كما أن أولاد المسلمين كآبائهم في وجوبه - ج - قال ~~المفيد لا يجوز لاحد من أهل الايمان ان يغسل مخالفا في الولاية ولا يصلى ~~عليه الا ان تدعوه ضرورة فيغسله غسل أهل الخلاف - د - ولد الزنا يغسل وبه ~~قال الشيخ ومن قال من أصحابنا بكفره منع من غسله مسألة ويجب تغسيل أموات ~~المسلمين من الكبار والصغار حتى السقط إذا استكمل أربعة أشهر وبه قال سعيد ~~بن السيب وابن سيرين واسحق واحمد لأنه مات بعد حياته فيجب غسله لما روى ~~الجمهور ان الملائكة غسلت ادم (ع) وقالوا لولده هذه سنة موتاكم ومن طريق ~~الخاصة ما رواه أحمد بن محمد عمن ذكره قال قال إذا أتم السقط أربعة أشهر ~~غسل وقال أبو حنيفة ومالك يدرج في خرقة ويدفن الا ان يستهل لأنه لم يثبت له ~~حكم الحياة ولا يرث ولا يورث والإرث منتف لعدم العلم بحيوته حال موت مورثه ~~وللشافعي كالمذهبين فروع - آ - لو كان السقط أقل من أربعة أشهر لم يغسل ولم ~~يكفن PageV01P040 # ولم يصل عليه ولف في خرقة ودفن وهو مذهب العلماء كافة الا ابن سيرين فإنه ~~قال يصلى عليه - ب - لو وجد ميت لا يعلم أمسلم هو أم كافر نظر إلى العلامات ~~كالختان فإن لم تكن عليه علامة وكان في دار الاسلام غسل وصلى عليه والا فلا ~~- ج - صدر الميت كالميت في احكامه كلها وفى وجوب تحنيطه اشكال ينشأ من ~~اختصاصه بالمساجد ومن الحكم بالمساواة وغير الصدر إن كان فيه عظم غسل ولف ~~في خرقة ودفن قال سلار ويحنط وهو حسن إن كانت أحد المساجد وجوبا والا فلا ~~والا لف من غير غسل ودفن - د - لو أبينت قطعة من حي وفيها عظم قيل تدفن من ~~غير ms0165 غسل لأنها من جملة لا تغسل ونمنع التعليل لان القطعة ميتة وكل ميت يغسل ~~والجملة تغسل لو ماتت مسألة الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ~~ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال أهل العلم الا الحسن وسعيد بن السيب فإنهما ~~أوجبا غسله لأنه ما مات ميت إلا جنب وفعل النبي صلى الله عليه وآله أحق ~~بالاتباع وقد أمر بدفن شهداء أحد وقال زملوهن بدمائهم فإنهم يحشرون يوم ~~القيمة وأوداجهم تشخب دما اللون لون الدم و الريح ريح المسك وقال الصادق ~~(ع) الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل الا ان يدركه المسلمون ~~وبه رمق ثم يموت بعد فإنه يغسل ويكفن ويحنط ان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلى عليه فروع - آ - لو كان الشهيد ~~جنبا قال الشيخ لم يغسل وبه قال مالك لعموم الخبر في الشهداء وقال ابن ~~الجنيد والمرتضى يغسل وبه قال أبو حنيفة واحمد وللشافعي كالمذهبين لان ~~حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد فقال النبي صلى الله عليه وآله ما شأن حنظلة ~~فانى رأيت الملائكة تغسله فقالوا انه جامع ثم سمع الهيعة فخرج إلى القتال - ~~ب - لو طهرت المراة من حيض أو نفاس ثم استشهدت لم تغسل للعموم وقال احمد ~~تغسل كالجنب ولو قتلت في الحيض أو النفاس سقط الغسل عنده لان الطهر منهما ~~شرط فيه - ج - المراة كالرجل والعبد كالحر والصبي كالبالغ وإن كان رضيعا ~~وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد واحمد وأبو ثور وابن المنذر لأنه مسلم قتل ~~في معركة المشركين فكان كالبالغ ولأنه كان في قتلى أحد وبدر أطفال كحارثة ~~بن النعمان وعمر بن ابن أبي وقاص ولم ينقل ان النبي صلى الله عليه وآله ~~غسلهم وفى يوم الطف قتل ولد رضيع للحسين (ع) ولم يغسله وقال أبو حنيفة لا ~~يثبت حكم الشهادة لغير البالغ لأنه ليس من أهل القتال ويبطل بالمراة - د - ~~شرط الشيخان في سقوط غسل الشهيد ان يقتل بين ms0166 يدي امام عادل في نصرته أو من ~~نصبه ويحتمل اشتراط تسويغ القتال فقد يجب القتال وان لم يكن الامام موجودا ~~لقولهم (ع) اغسل كل الموتى الا من قتل بين الصفين - ه‍ كل مقتول في غير ~~المعركة يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه وان قتل ظلما أو دون ماله أو نفسه أو ~~أهله ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الحسن و مالك والشافعي واحمد في رواية ~~لقول الصادق (ع) اغسل كل الموتى إلا من قتل بين الصفين وقال الشعبي ~~والأوزاعي واسحق واحمد في رواية لا يغسل لقول النبي صلى الله عليه وآله من ~~قتل دون ماله فهو شهيد - و - النفساء تغسل وتكفن ويصلى عليها وهو مذهب ~~العماء كافة إلا الحسن قال لا يصلى عليها لأنها شهيدة وفعل النبي صلى الله ~~عليه وآله بخلافه فإنه صلى على امرأة ماتت في نفاسها وتسميتها شهيدة ~~للمبالغة في عظم ثوابها - ز - المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه ~~يغسلون بالاجماع وتسميتهم شهداء باعتبار الفضيلة - ح - لا فرق في الشهيد ~~بين من قتل بالحديد والخشب والصدم واللطم باليد أو الرجل عملا باطلاق اللفظ ~~- ط - لو عاد عليه سلاحه فقتله فهو كالمقتول بأيدي العدو لأنه قتل بين ~~الصفين وقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أغرنا على حي من جهينة ~~فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأ فأصاب نفسه بالسيف فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله اخوكم يا معشر المسلمين فابتدر الناس فوجدوه قد ~~مات فلفه رسول الله صلى الله عليه وآله بثيابه ودمائه وصلى عليه فقالوا يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أشهيد هو قال نعم وانا له شهيد - ى - لو وجد ~~غريقا أو محترقا في حال القتال أو ميتا لا أثر فيه قال الشيخ لا يغسل وبه ~~قال الشافعي لاحتمال أنه مات بسبب من أسباب القتال وقال ابن الجنيد يغسل ~~وبه قال أبو حنيفة لوجوب الغسل في الأصل وقول الشيخ جيد - يا - قال الشافعي ~~القتال الذي يثبت به حكم الشهادة هو أن يقتل ms0167 المسلم في معترك المشركين بسبب ~~من أسباب قتالهم مثل ان يقتله المشركون أو يحمل على قوم منهم فيتردى في بئر ~~أو يقع من جبل أو يسقط من فرسه أو يرفسه فرس أو غيره ويرجع سهم نفسه عليه ~~فيقتله وهو جيد فان انكشف الصف عن مقتول من المسلمين لم يغسل وان لم يكن به ~~اثر وقال أبو حنيفة وأحمد ان لم يكن اثر غسل قال أبو حنيفة فإن كان دمه ~~يخرج من عينه أو اذنه لم يغسل وإن كان يخرج من انفه أو ذكره أو دبره غسل - ~~يب - لو نقل من المعركة وبه رمق أو انقضى الحرب وبه رمق غسل وبه قال ~~الشافعي واحمد سواء اكل أو لا وصى أو لم يوص للأصل الدال على وجوب الغسل ~~وقال الصادق (ع) الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلى عليه وان لم يكن ~~به رمق دفن في أثوابه وقال مالك لا اعتبار بتقضي الحرب بل بان يأكل أو يشرب ~~أو يبقى يومين أو ثلثة فيغسل - ح - وقال أصحاب أبي حنيفة إذا خرج عن صفه ~~القتل وصار إلى حال الدنيا نقض بذلك حكم الشهادة مثل أن يأكل أو يشرب أو ~~يوصا فاما غير ذلك فلم يخرج بذلك عن صفة القتلى لان القتيل قد بقى فيه ~~النفس ومعنى الشهادة حاصل في حقه وليس بجيد لأنه مات بعد تقضى الحرب فلم ~~يثبت له حكم الشهادة كما لو اوصى مسألة إذا قتل أهل البغى أحدا من أهل ~~العدل فهو شهيد ذهب إليه علماؤنا وبه قال أبو حنيفة لان عليا (ع) لم يغسل ~~من قتل معه واوصى عمار أن لا يغسل وقال ادفنوني في ثيابي فانى مخاصم واوصى ~~أصحاب الجمل انا مستشهدون غدا فلا تنزعوا عنا ثوبا ولا تغسلوا عنا دما وقال ~~مالك يغسل وللشافعي كالقولين وعن أحمد روايتان لان أسماء بنت ابن أبي بكر ~~غسلت ابنها عبد الله بن الزبير وليس بجيد لأنه أخذ وصلب فهو كالمقتول ظلما ~~وليس بشهيد في المعركة إما الباغ فللشيخ ms0168 قولان في المبسوط والخلاف لا يغسل ~~ولا يكفن ولا يصلى عليه سواء مات في المعركة أولا واستدل بأنه كافر وبه قال ~~أبو حنيفة لانهم جماعة ليس لهم منعة وقوة باينوا أهل الحق بدار وقتال فلا ~~يغسلون ولا يصلى عليهم كاهل دار الحرب قال في سير الخلاف يغسل ويصلى عليه ~~وبه قال الشافعي ومالك واحمد لقوله (ع) صلوا على من قال لا إله إلا الله ~~ولأنه مسلم قتل بحق فأشبه الزاني مسألة أهل القافلة إذا قتلهم اللصوص غسلوا ~~وكفنوا وصلى عليهم ودفنوا وبه قال مالك واحمد وللشافعي قولان للعموم وقال ~~أبو حنيفة من قتل ظلما بحديد فإنه لا يغسل كالشهيد ومن قتل بمثقل غسل وهو ~~خطا لان عليا (عليه السلام) قتل بحديد وكذا عمر وغسلا ولو قتل اللص وقاطع ~~الطريق غسل وكفن وصلى عليه ودفن لان الفسق لا يمنع هذه الأحكام مسألة قال ~~الشيخان من وجب عليه القود أو الرجم أمر بالاغتسال والتحنيط ثم يقام عليه ~~الحد ويدفن ووافقهما الصدوق وزاد تقديم الكفن أيضا لان الصادق (ع) قال ~~المرجوم والمرجومة يغسلان و يحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ولا يصلى عليهما ~~والمقتص منه بمنزلة ذلك يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه وقال الشافعي ~~المقتول قصاصا أو رجما يغسل ويصلى عليه والظاهر أن مراده بعد موته فروع - آ ~~- لا يجب غسله ثانيا ولكن يصلى عليه إذا كان مسلما - ب - لو مسه بعد القتل ~~لم يجب عليه الغسل لأنه مغتسل وقد طهر به والا انتفت فايدته وتقديم الغسل ~~يمنع من تجدد النجاسة بالموت لتحقق الطهارة به - ج - الشهيد لا يجب بمسه ~~الغسل لطهارته - د - لو اغتسل المقتول قودا فمات قبل القتل وجب الغسل عليه ~~وعلى لامسه مسألة المحرم كالمحل الا أنه لا يقرب الكافور والطيب في غسل ولا ~~حنوط ولا يمنع من المخيط ولا من تغطية الرأس والرجلين قاله الشيخان وأكثر ~~علمائنا لقوله (ع) لا تقربوه طيبا فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا ومن طريق ~~الخاصة ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر والصادق (ع) ms0169 قال سألتهما عن المحرم ~~كيف يصنع به إذا مات قال يغطى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير أنه لا ~~يقرب طيبا وقال المرتضى وابن ابن أبي عقيل منا إن احرامه باق فلا يقرب طيبا ~~ولا يخمر رأسه PageV01P041 # وبه قال عطا والثوري والشافعي واحمد واسحق ورواه الجمهور عن علي (ع) ~~وعثمان وابن عباس لقوله (ع) في الذي وقص به بعيره غداة عرفة فمات اغسلوه ~~بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسوه طيبا ولا يخمر رأسه فان الله يبعثه ~~يوم القيمة ملبيا وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة يبطل احرامه بموته ويصنع ~~به كما يصنع بالحلال وهو مروى عن عايشة وابن عمر وطاوس ولأنها عبادة شرعية ~~تبطل بالموت كالصلاة والفرق ان الصلاة تبطل بالجنون وهذه عبادة محضة لا ~~تبطل به فكذا الموت كالايمان فروع - آ - قد بينا انه يغسل كالحلال وقال ~~احمد يصب عليه الماء صبا ولا يغسل كالحلال ولا يعرك رأسه ولا مواضع الشعر ~~لئلا ينقطع شعره - ب - تغطي رجلاه للحديث وعن أحمد المنع وهو خطا لان احرام ~~الرجل في رأسه ولا يمنع من تغطية رجليه - ج - يغطى وجهه للخبر وعن أحمد ~~المنع وهو خطأ لأنه لا يمنع من تغطية وجهه حيا فكذا ميتا - د - يجوز ان ~~يلبس المخيط للحديث وعن أحمد المنع لأنه لا يمنع في حياته فكذا بعدها ولو ~~كان الميت امرأة البست القميص وخمر رأسها اجماعا ولا تقرب طيبا ويغطى وجهها ~~عندنا خلافا لأحمد - ه‍ - لا تلحق المعتدة للوفاة بالمحرم لان وجوب الحداد ~~للتفجع على الزوج وقد زال بالموت وهو أحد وجهي الشافعي والاخر انها تصان ~~عنه صيانة لها عما كان حراما عليها كالمحرم ولا يلحق المعتكف بالمحرم وان ~~حرم عليه الطيب حيا البحث الرابع في اللواحق مسألة اختلف علمائنا في ~~استحباب وضوء الميت قال في المبسوط قيل إنه يوضأ الميت فمن عمل به كان ~~جايزا غير أن عمل الطائفة على ترك العمل به لان غسل الميت كغسل الجنابة ولا ~~وضوء في غسل الجنابة للنقل المستفيض عن أهل ms0170 البيت (على) انه كغسل الجنابة ~~والانتقال من تليين أصابعه وغسل يديه إلى غسل رأسه وجسده من غير ذكر الوضوء ~~وكذا في الخلاف وفى الاستبصار يستحب وقال المفيد ثم يوضأ الميت فيغسل وجهه ~~وذراعيه ويمسح برأسه وظاهر قدميه وأطبق الجمهور على استحبابه لقول النبي ~~(ص) فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلا نقيا بماء وسدر فوضئها وضوء الصلاة ثم ~~اغسلها وقال الصادق (ع) في كل غسل وضوء الا غسل الجنابة تذنيب ان قلنا ~~بمشروعية الوضوء منعنا المضمضة والاستنشاق وبه قال أكثر العلماء كسعيد بن ~~جبير والنخعي والثوري وأبي حنيفة واحمد لان ادخال الماء فاه وانفه لا يؤمن ~~معه وصوله إلى جوفه فيفضى إلى البلة به ولا يؤمن خروجه في أكفانه وقال ~~الشافعي باستحبابهما كالحي لقوله (ع) لام عطية حين غسلت بنته ابدأ بميامنها ~~ومواضع الوضوء مسألة يستحب امرار يد الغاسل على جسد الميت فان خيف من ذلك ~~لكونه مجدورا أو محترقا اكتفى بصب الماء عليه لان الامرار مستحب وتقطيع ~~الجلد حرام فيعدل إلى تركه لقول الباقر (ع) للمجدور والكسر والذي به القروح ~~يصب عليه الماء صبا فان خيف من الصب تيمم بالتراب وهو اجماع العلماء لتعذر ~~الطهارة المائية وخلاف الأوزاعي لا اعتبار به لانقطاعه لان عليا (ع) قال إن ~~قوما اتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا يا رسول الله مات صاحب لنا وهو ~~مجدور فان غسلناه انسلخ فقال تيمموه تذنيب وكذا يؤمم الميت لو فقد الماء أو ~~تعذر الوصول إليه أو وجد المضاف والنجس أو اضطر الحي إلى شربه مسألة إذا ~~مات الجنب أو الحايض أو النفساء كفى غسل الموت وهو قول من يحفظ عنه العلم ~~من علماء الأمصار قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب ما مات ميت إلا جنب ~~وقال الباقر (ع) في الجنب إذا مات ليس عليه الا غسل واحد عن الصادق (ع) في ~~النفساء إذا ماتت كيف تغسل قال مثل الطاهر وكذلك الحايض والجنب انما يغسل ~~غسلا واحدا ونقل عن الحسن البصري انه يغسل مرتين للجنابة أو الحيض ms0171 ثم للموت ~~وهو غلط لأنهما خرجا عن التكليف مسألة لا تجب التسمية في تغسيل الميت ذهب ~~إليه علماؤنا أجمع وأكثر أهل العلم وعن أحمد رواية بالوجوب كالحي والأصل ~~ممنوع ولو كان واجبا لنقل والأصل عدمه ويستحب ان يغسل كل غسلة بتسعة أرطال ~~من ماء كالجنب والواجب الانقاء لقول العسكري (ع) حده يغسل حتى يطهر انشاء ~~الله ويستحب ان يبدأ في كل غسلة بيديه وفرجه مبالغة في الانقاء ويستحب ~~للغاسل ان يذكر الله تعالى عند غسله ويتأكد بالمأثور وقال الباقر (ع) أيما ~~مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلبه اللهم ان هذا بدن عبدك المؤمن وقد أخرجت روحه ~~وفرقت بينهما فعفوك عفوك الا غفر الله له ذنوب سنة الا الكباير مسألة يستحب ~~وقوف الغاسل على جانبه الأيمن ويكره جعله بين رجليه لقول الصادق (ع) ولا ~~يجعله بين رجليه في غسله بل يقف من جانبه وروى عنه (ع) انه لا بأس أن تجعل ~~الميت بين رجليك وان تقوم فوقه فتغسله إذا قلبته يمينا وشمالا ان تضبطه بين ~~رجليك لئلا يسقط لوجهه قال في التهذيب انه يدل على الجواز وإن كان الأفضل ~~ما تقدم مسألة قال علماؤنا يكره اقعاد الميت وعصره قاعدا لان في الجلوس ~~أذية له واستدل الشيخ باجماع الفرقة وبرواية حمران بن أعين قال إذا أغسلت ~~الميت فارفق به ولا تعصره وفى أخرى ولا تعصروا له مفصلا وروى عن الصادق (ع) ~~قال اقعده واغمز بطنه غمزا رقيقا قال الشيخ انه للتقية لموافقته لمذهب ~~العامة مسألة يكره قص أظفار الميت وترجيل شعره ذهب إليه علماؤنا أجمع حتى ~~أن الشيخ في الخلاف قال لا يجوز تسريح اللحية وكذا حلق العانة ونتف الإبط ~~وحف الشارب مكروه عند علماؤنا أجمع وهو أحد قولي الشافعي وبه قال مالك و ~~الثوري وأبو حنيفة لان ما يسقط منه يطرح في كفنه فلا معنى لقص ذلك مع القول ~~بوضعها في الكفن ولقول الصادق (ع) لا يمس من الميت شعر ولا ظفر وان سقط منه ~~شئ فاجعله في كفنه وقال احمد ms0172 بالجواز وهو قول الحسن والشافعي في الجديد ~~لقوله (ع) اصنعوا بموتاكم ما تفعلون بعرايسكم وحلق سعد بن ابن أبي وقاص ~~عانة ميت وينتقض بالطيب للعروس وتحريمه للميت وكذا ليس الحلى والتزيين وفعل ~~سعد لا عبرة به فروع - آ - لا يحلق رأس الميت عند علمائنا وقال الشيخ انه ~~بدعة وهو قول العلماء الا الشافعي في أضعف القول فإنه قال إن لم يكن على ~~رأسه جمة حلق كحلق العانة وإن كان ممن يربى الشعر لم يحلق لان الشعر زينة ~~وليس حلقه بتنظيف بخلاف العانة على أن الأصل ممنوع - ب - يكره تسريح اللحية ~~وإن كانت ملبدة وبه قال أبو حنيفة لأدائه إلى نتف شعره وقال الشافعي يستحب ~~برفق بمشط منفرج الأسنان - ج - لو لم يكن الميت مختتنا لم يختن بعد موته ~~وبه قال الشافعي وكذا لو وصل عظمه بعظم ميت لم يقطع لأنه صار جزءا منه وصار ~~كله ميتا - د - ينبغي اخراج الوسخ بين أظافيره بعود لين وان شد عليه قطنا ~~ويتبعها به كان أولي وهو قول الشافعي أيضا - ه‍ - إذا فرغ الغاسل من غسله ~~نشفه بثوب وهو اجماع لئلا يسرع الفساد إلى الكفن مع البلل و لقول الباقر ~~(ع) والصادق (ع) إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به اثار السجود ~~ومفاصله - و - ليس من السنة ضفر شعر الميتة وبه قال أبو حنيفة و والأوزاعي ~~قالا لكن يرسل مع خديها بين يديها من الجانبين ثم يرسل عليها الخمار ولان ~~ضفره يحتاج إلى التسريح فيسقط شعرها وهو مكروه ولان هيئات الافعال بالميت ~~شرعية ولم يثبت عن الشرع ذلك وقال الشافعي واحمد واسحق وابن المنذر يستحب ~~ضفرة ثلثة قرون قرينها وناصيتها ويلقى من خلفها لان أم عطية قالت ضفرنا ~~شعرها ثلثة قرون وألقيناه خلفها يعنى بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وفعل أم عطية ليس حجة ولم يثبت التوقيف مسألة يكره تسخين الماء الا لضرورة ~~كالبرد المانع للغاسل عنه و به قال الشافعي واحمد لقول الباقر (ع) لا يسخن ~~الماء للميت ولان البارد ms0173 يمسكه والمسخن يرخيه ولهذا يطرح الكافور في الماء ~~ليشده ويبرده وقال أبو حنيفة التسخين أولي لأنه ينقي ما لا ينقيه البارد ~~ولو احتيج إلى التسخين لإزالة الوسخ زالت الكراهة ولو تعذر الاسخان ولم ~~يتمكن للغاسل للبرد يممه لتعذر استعمال الماء تذنيب إذا تعذر استعمال الماء ~~وجب التيمم وهل يؤمم ثلاثا أو مرة الأقرب الأول لأنه بدل عن ثلاثة أغسال ~~ويحتمل الثاني لاتحاد غسل الميت مسألة لا يستحب الدخنة بالعود ولا بغيره ~~PageV01P042 # ولا التجمير عند التغسيل لان الاستحباب عبادة شرعية فيقف ثبوتها على ~~دلالة الشرع ولم يثبت واستحبه الجمهور لدفع الرايحة الكريهة وليست ثابتة مع ~~كل ميت وقد تندفع بغيره وقال الصادق (ع) قال أمير المؤمنين (ع) لا تجمروا ~~الأكفان ولا تمسوا موتاكم بالطيب الا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم ~~وقال الباقر (ع) لا تقربوا موتاكم النار يعنى الدخنة مسألة يشترط في الماء ~~الطهارة اجماعا إذا النجس لا يطهر غيره والاطلاق فان المضاف غير مطهر عندنا ~~وعلى قول المرتضى الأقوى انه كذلك لأنها عبادة فأشبهت الوضوء ولو جعلناه ~~إزالة النجاسة انسحب على قوله الجواز والملك أو الإباحة فلو كان مغصوبا مع ~~علم الغاسل لم يطهر لامتناع التعبد بالقبيح وان جعلناه إزالة نجاسة أمكن ~~الجواز كغيره من النجاسات ولو كان الغاسل جاهلا اجزاء كالوضوء وكذا يجب كون ~~الكافور والسدر مملوكين ولو غسله في مكان مغصوبا فالأقوى الأجزاء المطلب ~~الثالث التكفين وفيه بحثان الأول في جنسه وقدره مسألة يحرم التكفين بالحرير ~~المحض ذهب إليه علماؤنا أجمع سواء كان الميت رجلا أو امرأة وبه قال الشافعي ~~في الرجل لما فيه من اتلاف المال ولان أحدا من الصحابة والتابعين لم يفعله ~~ولو كان سايغا لفعلوه لانهم كانوا يفتخرون بجودة الأكفان وقد استحب الشارع ~~تجويدها وروى الحسين بن راشد قال سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب ~~اليماني من قز وقطن هل يصلح ان يكفن فيها الموتى قال إذا كان القطن أكثر من ~~القز فلا بأس دل بمفهومه على ثبوت البأس مع صرافة القز والعصب ms0174 ضرب من برود ~~اليمن سمى بذلك لأنه يصبغ بالعصب وهو نبت باليمن وكره أكثر الجمهور ذلك الا ~~المراة فان بعضهم سوغه من غير كراهة لأنها تلبسه في حال حيوتها والموت ~~أخرجها عن لبسه لعدم الزينة حينئذ والشافعي كرهه مسألة يستحب ان يكون الكفن ~~قطنا محضا أبيض وهو قول العلماء كافة لان النبي (ص) كفن في القطن الأبيض ~~وقال (ع) البسوا من ثيابكم البياض فإنه أطهر وأطيب وكفنوا فيه موتاكم ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) الكتان كان لبنى إسرائيل يكفنون به والقطن لامة ~~محمد صلى الله عليه وآله مسألة ويكره الكتان ذهب إليه علماؤنا خلافا ~~للجمهور لقول الصادق (ع) لا يكفن الميت في كتان وكذا يكره الممتزج بالحرير ~~و يشترط ان يكون مما تجوز الصلاة فيه ولا يجوز التكفين في الجلود لأنها ~~تنزع عن الشهيد مع أنه يدفن بجميع ما عليه فلا يناسب تكفين غيره بها وهل ~~يجوز التكفين بالصوف والوبر والشعر الأقرب ذلك لجواز الصلاة فيها وبه قال ~~الشافعي وقال ابن الجنيد لا يكفن في الوبر ولعله استند في ذلك إلى عدم ~~النقل مع أن التكفين أمر شرعي يقف على مورده ويشترط فيه الطهارة بالاجماع ~~ولأنه لو لحقته نجاسة بعد التكفين وجبت ازالتها فقبله أولي وكذا الملك فلا ~~يجوز التكفين بالمغصوب باجماع العلماء لأنه تصرف في مال الغير بغير اذنه ~~فيكون قبيحا مسألة يكره أن يكفن في الثياب السود باجماع العلماء لان وصف ~~البياض بالطيب والطهور في كلام النبي (ص) يدل بمفهومه على كراهة ضده ولأنها ~~ثياب مثله وقال الصادق (ع) لا يكفن الميت في السواد وكذا يكره تكفين الرجل ~~والمرأة بالمعصفر وغيره وبه قال الأوزاعي الا ما كان من المعصب وهو ما صبغ ~~بالعصب وهو نبت باليمن مسألة والواجب في كفن الرجل والمراة ثلاثة أثواب ~~ميزر وقميص وهو البقيرة وازار عند أكثر علمائنا لان النبي صلى الله عليه ~~وآله كفن في ثلاثة أثواب سحولية وسحول بفتح السين قرية مدنية بناحية اليمن ~~يعمل فيها ثياب يقال لها السحولية والسحول ms0175 بضم السين الثياب البيض وقال ~~الصادق (ع) كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثوبين سحوليين وثوب حبرة ~~يمنية عبرى وقال الباقر (ع) الكفن المفروض ثلاثة أثواب تام لا أقل منه ~~يوارى به جسده كله فما زاد فهو سنة حتى يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع وقال سلار ~~الواجب لفافة تستر الميت وتعم البدن وما زاد مستحب للأصل وبه قال الأوزاعي ~~والشافعي في أحد الوجهين تكريما له وسترا لما عساه يعرض من التغيير الا ان ~~المحرم عند الشافعي لا يستر رأسه ولا المراة وجهها والثاني ان الواجب قدر ~~ما يستر العورة كالحي وهو أوفق لنص الشافعي فيختلف الحال بالذكورة والأنوثة ~~لاختلافهما في قدر العورة استحب الشافعي ثلاثة ازر يدرج فيها ادراجا ليس ~~فيها قميص ولا عمامة وبه قال احمد واستحب أبو حنيفة ان يكفن في ازار ورداء ~~وقميص لان النبي صلى الله عليه وآله كفن في قميصه والبس قميص عبد الله ابن ~~ابن أبي سلول كفنه به وقال لا يعذب ما بقى عليه منه سلك وقال ابن الجنيد ~~ولا باس ان يكون الكفن ثلاثة أثواب يدرج فيها إدراجا أو ثوبين وقميصا ~~والمشهور ايجاب القميص إما مع الضرورة فان الواحد مجزيا بالاجماع ولو قصر ~~الثوب عن جميعه ستر رأسه وجعل على رجليه حشيشا ولو لم يكف الا العورة وجب ~~الستر بها لأنها أهم من غيرها تذنيب لا فرق بين الصبى والرجل والجمهور ~~اكتفوا بثوب واحد وان كفن في ثلاثة فلا باس لنا انه كالرجل لأنه ذكر مسألة ~~ذهب علماؤنا إلى استحباب زيادة حبرة يمنيه وهي المنسوبة إلى اليمن عبرية ~~منسوبة إلى العبر وهو جانب الوادي غير مطرزة بالذهب لان الباقر (ع) قال كفن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب برد حبرة احمر وثوبين أبيضين ~~صحاريين وقال إن الحسن بن علي (ع) كفن أسامة بن زيد في برد احمر حبرة وان ~~عليا (ع) كفن ابن حنيف في برد احمر حبرة وأنكر الجمهور ذلك لان عايشة ذكر ~~لها ان رسول ms0176 الله صلى الله عليه وآله كفن في برد فقالت قد اتى بالبرد ولكن ~~لم يكفنوه فيه وروايتنا أولي لأنها مثبتة وكره احمد الزيادة على ثلاثة ~~أثواب لما فيه من إضاعة المال وينتقض بالثلاثة مسألة ويستحب ان يزاد الرجل ~~خرقة تشد فخذيه طولها ثلثة أذرع ونصف في عرض شبر إلى شبر ونصف وتسمى ~~الخامسة يلف بها فخذاه لفا شديدا بعد ان يحشو الدبر بالقطن وعلى المذاكير ~~ثم يخرج طرفيها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ويغمزه في الموضع الذي شدها ~~فيه واستحبه احمد في خاصة دون الرجل والمقتضى فيهما واحد ولقول الصادق (ع) ~~يلف الميت في خمسة أثواب قميص لا يزر عليه وازار وخرقة يعصب بها وسطه وعنه ~~(ع) يجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع ونصفا وعرضها شبر ونصف مسألة ويستحب ~~العمامة للرجل تثنى عليه محنكا ويخرج طرفاها من الحنك ويلقيان على صدره ذهب ~~إليه علماؤنا لان المطلوب ستر الميت والعمامة ساترة وقول الصادق (ع) وإذا ~~عممته فلا تعممه عمة الأعرابي وقال خذ العمامة من وسطها واثنها على رأسه ثم ~~ردها إلى خلفه واطرح طرفها على صدره وقال الباقر (ع) أمر النبي صلى الله ~~عليه وآله بالعمامة وعمم النبي صلى الله عليه وآله ومات أبو عبيدة الحذاء ~~فبعث الصادق (ع) معنا بدنانير وأمرنا ان نشترى به حنوطا وعمامة ففعلناه ~~وقال العمامة سنة ولم يستحبها الجمهور لان النبي صلى الله عليه وآله كفن في ~~ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة وهو غير مناف لان المراد ان العمامة ~~ليست أحد الثلاثة تذنيب العمامة ليست من الكفن فلو سرقها النباش لم يقطع ~~وان بلغت النصاب لان القبر حرز الكفن دون غيره مسألة ويستحب ان تزاد المرأة ~~على الخمسة لفافتين أو لفافة ونمطا فيكون المستحب لها سبعة قال الباقر (ع) ~~يكفن الرجل في ثلاثة أثواب والمراة إذا كانت عظيمة في خمسة درع ومنطق وخمار ~~ولفافتين وسأل بعض أصحابنا كيف تكفن المراة فقال كما يكفن الرجل غير أنه ~~يشد على ثدييها (فخذيها) خرقة تضم الثديين إلى ms0177 الصدر وتشد إلى ظهرها ~~والمراد بالنمط ثوب فيه خطط مأخوذ من الأنماط وهي الطرايق ويعوض عن العمامة ~~بقناع لقول الصادق (ع) تكفن المراة في خمسة أثواب أحدها الخمار والخمار هو ~~القناع لأنه يخمر به الرأس تذنيب ظهر مما قلناه أن الكفن الواجب في الذكر ~~والأنثى ثلاثة أثواب والمستحب في الرجل خمسة وفى الأنثى سبعة ولا يجوز ~~الزيادة على ذلك لما فيه من إضاعة المال وقال الشافعي الواجب في الكفن ستر ~~العورة والمستحب ثلاثة والجايز خمسة والمكروه ما زاد واستحب أكثر الجمهور ~~كفن المرأة في خمسة أثواب واختلفوا وللشافعي قولان أحدهما قميص وميزر ~~ولفافة ومقنعة وخامسة يشد بها فخذاها لزيادتها في حال الحياة في الستر على ~~الرجل لزيادة عورتها على عورته فكذا بعد الموت ولم يكره لها المخيط كما لم ~~يكره حال احرامها وكرهوه في الرجل والثاني ان الخمسة ازار ودرع وخمار ~~ولفافتان وقال احمد لا خمار في PageV01P043 # كفن الجارية لأنه غير واجب في صلاتها وعنى بها في رواية ما لم تبلغ وفى ~~أخرى ما لم تبلغ تسع سنين مسألة الكفن الواجب يخرج من صلب المال باجماع ~~العلماء الا من شذ من الجمهور فإنهم جعلوه من الثلث وقال طاوس إن كان ماله ~~كثيرا فمن الأصل وإن كان قليلا فمن الثلث لان ما زاد على ستر العورة ليس ~~بواجب فيجب من الثلث كتبرعه وهو خطا لان النبي (ص) قال في الذي وقص به ~~راحلته كفنوه في ثوبيه ولم يسئل عن ثلثه ولان جماعة من الصحابة لم تكن لهم ~~تركة الا قدر الكفن فكفنوا به كحمزة ومصعب بن عمرو لان الميراث بعد الدين ~~والمؤنة مقدمة على الدين ولقول الصادق (ع) ثمن الكفن من جميع المال ونمنع ~~اعتبار الواجب في الساتر ولا فرق بين أن يوصى به أو لا أما ما عدا الواجب ~~فان اتفقت الورثة عليه ولا دين أو كان ووافق أربابه أو أوصى به وهو يخرج من ~~الثلث فإنه ماض ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب وللشافعية وجهان في ~~مضايقة الورثة في ms0178 الثوبين الزايدين على الواجب ولو أوصى باسقاط الزايد على ~~الواجب نفذت وصيته ولو اوصى بالمستحب نفذت وصيته من الثلث ولو ضايق أصحاب ~~الديون المستغرقة في الزايد على الواجب لم يخرج وللشافعي وجهان أحدهما انهم ~~لا يجابون ويكفن في ثلاثة كالمفلس تترك عليه ثياب تجمله وأظهرهما الإجابة ~~لحصول الستر وزيادة حاجته إلى براءة ذمته من التجمل ولو ضايقوا في الواجب ~~اخرج مسألة محل كفن الرجل التركة لأنها من جملة المؤنة وهو اجماع ولو لم ~~يخلف شيئا لم يجب على أحد بذل الكفن عنه قريبا كان عنه أو بعيدا الا ~~المملوك للبرائة الأصلية وقال الشافعي يجب على من تجب عليه النفقة كالقريب ~~والسيد واما المراة فان كفنها على زوجها عند علمائنا سواء كانت موسره أو ~~معسره وهو أصح وجهي الشافعية لقول علي (ع) على الزوج كفن امرأته إذا ماتت ~~ولثبوت الزوجية إلى حين الوفاة فيجب الكفن ولان من وجبت نفقة وكسوته في ~~الحياة وجب تكفينه عند المخالف كمملوكه فكذا زوجته والثاني عدم الوجوب على ~~الزوج وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد لان النفقة تتبع التمكين من الاستمتاع ~~وقد انقطع بالموت واما المملوك فيجب كفنه على مولاه بالاجماع لاستمرار حكم ~~رقيته إلى الوفاة تذنيب لو لم يخلف الميت شيئا دفن عاريا ولا يجب على ~~المسلمين بذل الكفن بل يستحب نعم يكفن من بيت المال إن كان وكذا الماء ~~والكافور والسدر وغيره مسألة ويستحب أن تجعل معه في الكفن جريدتان ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع ولم يستحبه غيرهم لقول النبي صلى الله عليه وآله خضروا صاحبكم ~~أي اجعلوا معه جريدة خضراء ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يوضع للميت ~~جريدة في اليمين والاخرى في اليسار فان الجريدة تنفع المؤمن والكافر فروع - ~~آ - يستحب أن يكونا رطبتين لان القصد استدفاع العذاب ما دامت الرطوبة فيما ~~قيل للصادق (ع) لأي شئ تكون مع الميت جريدة قال تجافى عنه ما دامت رطبة - ب ~~- أن تكون من النخل فان تعذر فمن السدر وان تعذر فمن الخلاف فان تعذر فمن ms0179 ~~شجر رطب ولو حصلت بعد دفنه وضعت الجريدتان في القبر فان تعذر فلا بأس ~~بتركهما - ج - يستحب جعل إحديهما مع ترقوته من جانبه الأيمن يلصقها بجلده ~~والاخرى من الجانب الأيسر بين القميص والإزار قاله الشيخان وقال ابن أبي ~~عقيل إحديهما تحت إبط الأيمن وقال علي بن بابويه يجعل اليمنى مع ترقوته ~~واليسرى عند وركه بين القميص والإزار والوجه الأول لرواية جميل - د - يستحب ~~ان تكفن قدر كل واحدة قدر عظم الذراع وفى رواية قدر شبر مسألة كره علماؤنا ~~أجمع تجمير الأكفان وهو تبخيرها بالبخور لعدم الامر الشرعي به ولما فيه من ~~تضييع المال ولقول الصادق (ع) لا تجمروا الكفن وقال (ع) قال أمير المؤمنين ~~(ع) لا تجمروا الأكفان ولا تمسوا موتاكم بالطيب الا بالكافور فان الميت ~~بمنزلة المحرم واستحب الجمهور التجمير بان يترك العود على النار في مجمرة ~~ثم يبخر به الكفن حتى تعبق رائحته بعد أن يرش عليه ماء الورد ويكون العود ~~ساذجا لان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا جمرتم الميت فاجمروه ثلاثا وهو ~~يدل على الجواز ونحن لا نمنع منه البحث الثاني في الكيفية مسألة يجب الحنوط ~~وهو أن يمسح مساجده السبعة بالكافور بأقل اسمه وهو أحد قولي الشافعي لأنها ~~مواضع شريفة واجماع علماؤنا عليه قال المفيد أقل ما يحنط به الميت درهم ~~وأفضل منه أربعة مثاقيل والأكمل ثلاثة عشر درهما وثلث لان جبرئيل نزل ~~بأربعين درهما من كافور الجنة فقسمه النبي صلى الله عليه وآله بينه وبين ~~علي (ع) وفاطمة (عه) أثلاثا وروى علي بن إبراهيم رفعه في الحنوط ثلاثة عشر ~~درهما وثلث فروع - آ - لا يقوم غير الكافور مقامه عندنا وسوغ الجمهور المسك ~~وقد بينا انه كالمحرم - ب - لو تعذر الكافور سقط الحنوط لعدم تسويغ غيره - ~~ج - لا يجب استيعاب المساجد بالمسح د لعلمائنا قولان في أن كافور الغسل من ~~هذا المقدر الشرعي مسألة يستحب ان يغتسل الغاسل قبل تكفينه فإن لم يفعل ~~استحب له أن يتوضأ وضوء الصلاة لان الغسل من المس واجب ms0180 فاستحب الفورية فإن ~~لم يتفق غسل يديه إلى ذراعيه لأنه استطهار في التطهير ولقول العبد الصالح ~~(ع) يغسل الذي غسله يديه قبل ان يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ثم إذا كفنه ~~اغتسل تذنيب الأقرب عدم الاكتفاء بهذا الوضوء في الصلاة إذا لم ينو رفع ~~الحدث مسألة ويستحب ان يطيب الكفن بالذريرة وهي الطيب المسحوق قال بعض ~~علمائنا انها نبت يعرف بالقسحان وعلى الاستحباب اجماع أهل العلم وقال ~~الصادق (ع) وتبسط اللفافة طولا ويذر عليها من الذريرة ويستحب ان يكتب على ~~الحبرة والقميص واللفافة والجريدتين ان يشهد الشهادتين ويسمى الأئمة (على) ~~واحدا بعد واحد لان الصادق (ع) كتب في حاشية كفن ولده إسماعيل إسماعيل يشهد ~~ان لا إله إلا الله ويكون ذلك بتربة الحسين (ع) فان تعذر فبالأصبع ويكره ان ~~يكتب بالسواد مسألة يستحب ان يجعل بين أليتيه شئ من القطن المنزوع الحب ~~لئلا يخرج منه شئ واختلف في كيفيته فقال الشيخ تحشو القطن في دبره وقال ابن ~~إدريس يوضع على حلقة الدبر من غير حشو وقال الشافعي ثم يدخل بين أليتيه ~~ادخالا بليغا يكثر ذلك وقال أصحابه ليس المراد القطن في دبره بل بين أليتيه ~~والمبالغة يريد الايصال إلى الحلقة وهو الأحوط عندي احتراما للميت لما في ~~الحشو من تناول حرمته نعم ان خاف خروج شئ منه حشاه في دبره مسألة ثم يشد ~~فخذيه بالخامسة ويضم فخذيه ضما شديدا بعد ان يحشو الدبر قطنا وعلى المذاكير ~~ويلفها على فخذيه ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ويغمزها في ~~المواضع الذي لف فيه الخرقة ويلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا وبه ~~قال الشافعي واستحبه احمد في المراة خاصة وقد تقدم وهذا مستحب وليس بواجب ~~اجماعا مسألة ثم يأخذ الازار فيوزره به ويكون عرضا يبلغ من صدره إلى ~~الرجلين فان نقص عنه لم يكن به بأس ويحنط مساجده أبا لكافور كما تقدم فان ~~فضل شئ من الكافور مسح به صدره ثم يرد القميص عليه ويأخذ الجريدتين ويجعل ~~إحديهما ms0181 من جانبه الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده والاخرى من الأيسر ما بين ~~القميص والإزار ويعممه فيأخذ وسط العمامة فيلفها على رأسه بالدور ويحنكه ~~بها ويطرح طرفيها جميعا على صدره ولا يعممه عمة الأعرابي بغير حنك ثم يلفه ~~في اللفافة فيطوى جانبه الأيسر على جانبه الأيمن وجانبها الأيمن على جانبها ~~الأيسر ثم يضع بالحبرة أيضا مثل ذلك فإن لم توجد حبرة استحب التعويض بلفافة ~~أخرى ويعقد طرفها مما يلي رأسه ورجليه والواجب من ذلك ان يؤزره ثم يلبسه ~~القميص ثم يلفه بالإزار وقال الشافعي واحمد يبسط أحسن اللفائف وأوسعها ويذر ~~عليها حنوطا ثم الثانية ويذر عليها الحنوط ثم الثالثة ويذر عليها الحنوط في ~~أحد الوجهين وفى الثاني لا يذر على الثالثة فإذا فرغ من بسط الثياب نقله من ~~مغتسله إلى أكفانه مستورا بثوب ويترك على الكفن مستلقيا على ظهره ويحشو ~~القطن بين أليتيه ويأخذ القطن ويضع عليه الحنوط والكافور ثم يلف الكفن عليه ~~ويشد عليه بشداد وينزع الشداد عند الدفن ولم يعرف أصحابنا الشداد وهل ~~PageV01P044 # يعقدون أطراف اللفافة وفى طي اللفافة قولان أحدهما مثل ما قلناه والثاني ~~يثنى شق الثوب الأيمن على شقه الأيمن وما قلناه أولي مسألة ويستحب سحق ~~الكافور باليد قاله الشيخان ولا يوضع شئ من الكافور ولا من المسلك ولا من ~~القطن في سمع الميت ولا في بصره ولا في فيه ولا في جراحه النافذ الا أن ~~يخاف خروج شئ من أحدها فيوضع فيه القطن قال علمائنا لان ذلك يفسدها فيجتنب ~~لقوله (ع) جنبوا موتاكم ما تجنبون أحياكم وقال الصادق (ع) لا تجعل في مسامع ~~الميت حنوطا واستحبه الجمهور لئلا يدخل الهوام إليها قال الشيخ يكره أن ~~يكون في الكافور شئ من المسك والغير لقول الصادق (ع) لا تمسوا موتاكم ~~بالطيب الا بالكافور مسألة ويكره ان يقطع الكفن بالحديد قال الشيخ في ~~التهذيب سمعناه مذاكرة من الشيوخ وعليه كان عملهم ولا بد له من أصل فيعتمد ~~عليه قال الشيخ ويكره بل الخيوط التي يخاط بها الكفن بالريق و ms0182 يكره أيضا ان ~~يعمل لما يبتدأ من الأكفان اكمام ولو كفن في قميص كان لابسا له لم يقطع كمه ~~قاله علماؤنا وسئل الصادق (ع) قلت الرجل يكون له القميص يكفن فيه فقال قطع ~~ازراره وكمه قال لا انما ذلك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له اكماما فاما ~~إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلا ازراره مسألة وان سقط من الميت شئ غسل ~~وجعل معه في أكفانه باجماع العلماء لان جميع أجزاء الميت في موضع واحد أولي ~~المطلب الرابع في الصلاة عليه ومباحثه خمسة الأول الميت مسألة انما يجب ~~الصلاة على المسلم بالاجماع فلا يجوز على الكافر وإن كان ذميا أو مرتدا قال ~~الله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات ابدا ولا يجب على المسلمين غسله وأما ~~التكفن والدفن فلا يجبان أيضا وإن كان ذميا وهو أحد وجهي الشافعي لان الذمة ~~قد انتهت بالموت وأظهرهما الوجوب كما يجب أن يطعم ويكسى في حياته وأظهر ~~الوجهين عنده في الحربي عدم وجوب تكفينه ودفنه لان النبي صلى الله عليه ~~وآله أمر بالقاء قتلى بدر في القليب على هيئتهم وفى وجوب مواراته عنده ~~وجهان فروع - آ - لو اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين قال علماؤنا يصلى ~~عليهم جميعا بنية الصلاة على المسلمين خاصة ويجوز أن يصلى على كل واحد واحد ~~بنية الصلاة عليه إن كان مسلما وبه قال مالك والشافعي واحمد لامكان الصلاة ~~على المسلم من غير ضرورة فوجب وقال أبو حنيفة إن كان المسلمون أكثر صلى ~~عليهم والا فلا لأن الاعتبار بالأكثر بدليل ان دار المسلمين الظاهر منها ~~الاسلام لكثرة المسلمين وعكسها دار الحرب ويبطل بما إذا اختلطت أخته ~~بالأجنبيات فان الحكم يثبت للأقل إما المواراة فقال الشيخ يوارى من كان ~~صغير الذكر لقول الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر لا ~~تواروا الا كميشا وقال لا يكون الا في كرام الناس وقيل بالقرعة والوجه عندي ~~دفن الجميع تغليبا لحرمة المسلم وبه قال الشافعي - ب - لو ms0183 وجد ميت لم يعلم ~~كفره واسلامه فإن كان في دار الاسلام الحق بالمسلمين والا فبالكفار - ج - ~~يصلى على كل مظهر للشهادتين من ساير فرق الاسلام وقال احمد لا اشهد الجهمية ~~ولا الرافضة ولا على الواقفي وبه قال مالك لان ابن عمر روى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قال إن لكل أمة مجوسا وان مجوس أمتي الذين يقولون لا ~~قدر وقال ابن عبد البر ساير العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم ~~لعموم قوله صلى الله عليه وآله صلوا على من قال لا إله إلا الله واستضعفوا ~~الرواية وعنوا تشبيه القدرية بالمجوس - د - لا يصلى على أطفال المشركين ~~لالحاقهم بابائهم الا ان يسلم أحد أبويه أو يسبى منفردا عن أبويه عند الشيخ ~~ولو سبى مع أحد أبويه لم يلحق بالسابي في الاسلام وبه قال أبو ثور وقال ~~احمد يصلى عليه كما لو سبى منفردا - ه‍ - لا تجب الصلاة على كل من اعتقد ما ~~يعلم بطلانه من الدين ضرورة كالخوارج والغلاة لقدحهم في علي (ع) وكذا من ~~قدح في أحد الأئمة (على) كالسبابية والخطابية ويجب على من عداهم لقوله (ع) ~~صلوا على كل بر وفاجر مسألة تجب الصلاة على الصبى من أولاد المسلمين إذا ~~كان لهم ست سنين فصاعدا ولا تجب لو كان له دون ذلك لأنه الحد الذي يؤمر معه ~~بالصلاة والصلاة على الميت استغفار وشفاعة فلا معنى للشفاعة فيمن لا يؤمر ~~بالصلاة وجوبا ولا ندبا وسئل الصادق (ع) متى يصلى على الصبى قال إذا عقل ~~الصلاة قلت متى تجب عليه قال إذا كان له ست سنين وقال الحسن البصري و ~~إبراهيم والحكم وحماد ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي لا يصلى عليه حتى يستهل ~~لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث ~~حتى يستهل وقال احمد يصلى عليه وان ولد سقطا إذا استكمل أربعة أشهر وبه قال ~~سعيد بن المسيب وابن سيرين واسحق وللشافعي كالمذهبين لما روى عن النبي صلى ~~الله عليه ms0184 وآله السقط يصلى عليه وعن سعيد بن المسيب أيضا تجب حين تجب ~~الصلاة عليه فروع - آ - يستحب الصلاة على من نقص سنه عن ست إذا ولد حيا ~~لقول الكاظم (ع) يصلى على الصبى على كل حال الا أن يسقط لغير تمام وقال ~~الصادق (ع) لا تصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل وإذا استهل فصل ~~عليه - ب - لو خرج بعضه واستهل ثم مات استحب الصلاة عليه ولو خرج أقله ~~لحصول الشرط وهو الاستهلال وقال أبو حنيفة لا يصلى عليه حتى يكون الخارج ~~أكثره اعتبار بالأكثر - ج - لا يستحب الصلاة على السقط ميتا عند علمائنا ~~وصلاة ابن عمر على ابن لابنه ولد ميتا ليس حجة مسألة ويشترط حضور الميت عند ~~علمائنا أجمع فلا تجوز الصلاة على الغايب عن البلد وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~والا لصلى على النبي صلى الله عليه وآله في الأمصار وكذا الأعيان من ~~الصلحاء ولو فعل ذلك لأشتهر وتواترت مشروعية ولان استقبال القبلة بالميت ~~شرط ولم يحصل ولان حضور الجنازة شرط كما لو كانت في البلدة وقال الشافعي ~~يجوز فيتوجه المصلى إلى القبلة فيصلى عليه سواء كانت الميت في جهة المصلى ~~أو لم يكن وبه قال احمد لان النبي صلى الله عليه وآله نعى النجاشي اليوم ~~الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى وصف بهم وكبر أربعا ويحتمل أن تكون الأرض ~~قد زويت له فأرى الجنازة أو الدعاء لما روى زرارة ومحمد بن مسلم قلت له ~~فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال انما دعا له فروع - آ ~~- شرط الشافعي الغيبة عن البلد فإن كان الميت في طرف البلد لم تجوز الصلاة ~~عليه حتى يحضره - ب - لافرق بين أن تكون الجنازة في بلد أخرى أو قرية أخرى ~~بينهما مسافة سواء كانت مما تقصر فيها الصلاة أولا في العدم عندنا والجواز ~~عند الشافعي - ج - حضوره وإن كان شرطا لكن ظهوره ليس بشرط فلو دفن قبل ~~الصلاة عليه صلى على القبر ولم ينبش اجماعا وكذا ms0185 العاري يترك في القبر ~~وتستر عورته بالتراب ثم يصلى عليه ويدفن مسألة لو دفن الميت قبل الصلاة ~~عليه صلى على قبره وبه قال علي (ع) وأبو موسى الأشعري وابن عمر وعايشة وهو ~~مذهب الأوزاعي والشافعي واحمد لان النبي (ص) صلى على قبر سكينة دفنت ليلا ~~وصلى على قبر رجل كان يقيم بالمسجد دفن ليلا وقال النخعي ومالك وأبو حنيفة ~~لا يصلى على القبور والا لصلى على قبر النبي صلى الله عليه وآله وهو مدفوع ~~إذا الصلاة على القبر مقدرة بما يأتي مسألة واختلف في تقدير الصلاة على ~~القبر في حق المدفون بغير صلاة فقال بعض علمائنا يصلى عليه يوما وليلة لا ~~أزيد قال المفيد وقال الشيخ ثلاثة أيام و لا تجوز الصلاة بعدها لأنه بدفنه ~~خرج عن أهل الدنيا فساوى من قبر في قبره خرج المقدر بالاجماع فيبقى الباقي ~~على الأصل ولقول الكاظم (ع) لا تصل على المدفون خرج ما قدرناه بالاجماع ~~فيبقى الباقي وللشافعية أربعة أوجه أحدها انه يجوز إلى شهر وبه قال احمد ~~لان النبي صلى الله عليه وآله صلى على براء بن معروف بعد شهر ولم ينقل أكثر ~~من ذلك ومنهم من قال ما لم يبلى جسده ويذهب لأنه حالة بقائه كهو حالة موته ~~ومنهم من قال يجوز أبدا لان النبي (ص) صلى على شهداء أحد بعد ثماني سنين ~~وقال أبو حنيفة يصلى عليه الولي إلى ثلاث ولا يصلى غيره عليه بحال والتخصص ~~لاوجه له وقال اسحق يصلى عليه الغايب إلى شهر والحاضر إلى ثلاث وكل ذلك ~~محمول على الدعاء تذنيب هذا التقدير عندنا انما هو على من لم يصل عليه وبه ~~قال أبو حنيفة خلافا للشافعي فإنه لم يشترط ذلك ولو قلع من لم يصل عليه صلى ~~عليه مطلقا مسألة الشهيد PageV01P045 # يصلى عليه عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب ~~والثوري وأبو حنيفة والمزني واحمد في رواية لان النبي صلى الله عليه وآله ~~خرج يوما صلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم ms0186 انصرف إلى المنبر وقال ابن ~~عباس ان النبي صلى الله عليه وآله صلى على قتلى أحد وكان يقدمهم تسعة تسعة ~~وحمزة عاشرهم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلى عليه ولان مرتبته عالية فشرعت ~~الصلاة عليه كالأنبياء والأوصياء وقال الشافعي ومالك واسحق واحمد في رواية ~~لا يصلى عليه لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم ~~ولم يغسلهم ولم يصل عليهم ولأنه لم يغسل مع امكان غسله فلم يصل عليه كساير ~~من لم يغسل ورواية الاثبات مقدمة وسقوط غسله لقوله (ع) زملوهم بكلومهم ~~فإنهم يحشرون يوم القيمة وأوداجهم تشخب دما مسألة ويصلى على المقتول ظلما ~~أو دون ماله أو نفسه أو أهله ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الحسن ومالك ~~والشافعي واحمد في رواية لان مرتبته دون رتبة الشهيد في المعركة وقال النبي ~~صلى الله عليه وآله صلوا على من قال لا إله إلا الله وفى رواية عن أحمد لا ~~يصلى عليه لأنه قتل شهيدا والمقدمتان ممنوعتان واما من عداهم ممن اطلق عليه ~~اسم الشهيد كما روى عن النبي صلى الله عليه وآله الشهداء خمس المطعون ~~والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله وروى زيادة صاحب الحريق ~~وصاحب ذات الجنب والمراة تموت بجمع شهيدة فإنهم يصلى عليهم اجماعا وكذا ~~النفساء خلافا للحسن البصري لان النبي صلى الله عليه وآله صلى على امرأة ~~ماتت في نفاسها فقام وسطها مسألة وليس التمام شرطا فيصلى على البعض الذي ~~فيه الصدر والقلب أو الصدر نفسه عند علمائنا لان الصلاة ثبتت لحرمة النفس ~~والقلب محل العلم ومنه تنبت الشرائين السارية في البدن فكأنه الانسان حقيقة ~~ولقول الكاظم (ع) في الرجل يأكله السبع فتبقى عظامه بغير لحم قال يغسل ~~ويكفن ويصلى عليه ويدفن فإذا كان الميت نصفين صلى على نصف الذي فيه القلب ~~وعن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا يرفعه قال المقتول إذا قطع أعضاؤه صلى ms0187 على ~~العضو الذي فيه القلب وعن الصادق (ع) قال إذا وجد الرجل قتيلا فان وجد له ~~عضو من أعضائه تام صلى على ذلك العضو ودفن فإن لم يوجد له عضو تام لم يصل ~~عليه ودفن وذكر ابن بابويه ويحمل العضو التام على الصدر لاشتماله على ما لم ~~يشتمل عليه غيره من الأعضاء وقال أبو حنيفة ومالك ان وجد الأكبر صلى عليه ~~والا فلا لأنه بعض لا يزيد على النصف فلم يصل عليه كالذي بان في حياة صاحبه ~~والشعر والظفر والفرق انه من جملة لا يصلى عليها والشعر والظفر لا حياة ~~فيهما ولو قطع نصفين عرضا صلى على ما فيه الرأس وان قطع طولا لم يصل عليه ~~وقال الشافعي واحمد ان وجد بعضه مطلقا صلى عليه أي عضو كان قال الشافعي ~~القى طاير يدا بمكة من وقعة الجمل عرفت بالخاتم وكانت يد عبد الرحمن بن ~~عتاب بن أسيد فصلى عليها أهل مكة بمحضر من الصحابة ولأنه بعض من جملة تجب ~~الصلاة عليها فيصلى عليه كالأكبر و أنكر البلاذري وقوع اليد بمكة وقال وقعت ~~باليمامة ولو سلم فنمنع كون الفاعل ممن يحتج بفعله والفرق بين الصدر والعضو ~~ما بيناه فروع - آ - لو وجد منه قطعة فيها عظم من الشهيد لم تغسل وكفنت ~~ودفنت من غير صلاة ولو لم يكن شهيدا غسلت أيضا - ب - لا فرق بين الرأس ~~وغيره من الأعضاء - ج - لو أبينت قطعة من حي في المعركة دفنت من غير غسل ~~ولا صلاة وإن كان فيها عظم لأنها من جملة لا تغسل ولا يصلى عليها اشكال ~~ينشأ من اختصاص الشهادة بالجملة - د - لو وجد الصدر بعد دفن الميت غسل وصلى ~~عليه ودفن إلى جانب القبر أو نبش بعض القبر ودفن ولا حاجة إلى كشف الميت ~~ولو كان غير الصدر دفنت ان لم يكن ذات عظم والا غسلت ودفنت مسألة المرجوم ~~يصلى عليه بعد ان يؤمر بالاغتسال ثم يقام عليه الحد ثم يصلى عليه الامام ~~وغيره وكذا المرجوم ذهب إليه علماؤنا وبه ms0188 قال الشافعي الا في تقديم الغسل ~~لان النبي صلى الله عليه وآله رجم العامرية وصلى علها فقال عمر ترجمها ~~وتصلى عليها فقال لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ~~ورجم علي (ع) شراحه الهمدانية وجاء أهلها إليه فقالوا ما نصنع بها فقال ~~اصنعوا بها ما تصنعون بموتاكم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) عن المرجوم ~~والمرجومة ويصلى عليهما والمقتص منه بمنزلة ذلك ولأنه مسلم قتل بحق فأشبه ~~المقتول قصاصا وقال الزهري المرجوم لا يصلى عليه وقال مالك لا يصلى الامام ~~ويصلى غيره واحتجا بان ماعزا رجمه النبي صلى الله عليه وآله ولم يصل عليه ~~قال الزهري ولم ينقل انه أمر بالصلاة عليه وليس بجيد لان ما لم يكن لغير ~~الامام لم يكن للامام كساير الموتى وعدم النقل لا يدل على العدم مع وروده ~~عاما في قوله صلى الله عليه وآله صلوا على من قال لا إله إلا الله مسألة ~~ولد الزنا يصلى عليه وبه قال جميع الفقهاء وقال قتادة لا يصلى عليه وهو غلط ~~لأنه مخالف للاجماع انعقد قبله أو بعده ولعموم الاخبار ولأنه مسلم غير ~~مقتول في المعركة فأشبه ولد الحلال ويجئ على قول من يذهب إلى كفره من ~~علمائنا تحريم الصلاة عليه ويصلى أيضا على النفساء وبه قال جميع الفقهاء ~~لما تقدم وقال الحسن البصري لا يصلى عليها ويصلى على ساير المسلمين من أهل ~~الكباير وكذا من لا يعطى زكاة ماله وتارك الصلاة لان النبي صلى الله عليه ~~وآله خرج إلى قبا فاستقبله رهط من الأنصار يحملون جنازة على باب فقال النبي ~~صلى الله عليه وآله ما هذا قالوا مملوك من فلان قال أكان يشهد ان لا إله ~~إلا الله قالوا نعم ولكنه كان وكان فقال النبي صلى الله عليه وآله أكان ~~يصلى فقالوا قد كان يصلى ويدع فقال لهم ارجعوا به فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ~~وادفنوه والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه مسألة ويصلى ~~على الغال وهو الذي يكتم غنيمته ms0189 أو بعضها ليأخذه لنفسه ويختص به الامام ~~وغيره وكذا قاتل نفسه متعمدا وبه قال عطا والنخعي ومالك والشافعي لقوله (ع) ~~صلوا على من قال لا إله إلا الله ومن طريق الخاصة قول النبي صلى الله عليه ~~وآله صلوا على المرجوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي لا تدعوا أحدا من ~~أمتي بلا صلاة وقال احمد لا يصلى الامام عليهما ويصلى غيره لان النبي صلى ~~الله عليه وآله جاؤه برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصلى عليه و توفى رجل من ~~جهينة يوم خيبر فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال صلوا على ~~صاحبكم فتغيرت وجوه القوم فلما رأى ما بهم قال إن صاحبكم غل من الغنيمة ~~وليس حجة لسقوط الغرض بغيره ويعارض بالمديون فإنه (ع) كان يقول إذا اتى ~~بالميت هل على صاحبكم دين فان قالوا نعم قال صلوا على صاحبكم مع أن الصلاة ~~عليه مشروعة بالاجماع ولعله فعل ذلك ليحصل الانتهاء فان في صلاته سكنا وكان ~~ذلك لطفا للمكلفين مسألة وتجب الصلاة على كل مسلم ومن بحكمه ممن له ست سنين ~~سواء الذكر والأنثى والحر والعبد بلا خلاف وعلى الفاسق لان هشام بن سالم ~~سأل الصادق (ع) عن شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا فقالوا ~~نعم ويستحب على من نقص سنه عن ست ان ولد حيا ولا صلاة لو سقط وان ولجته ~~الروح ولا على الابعاض غير الصدر وان علم الموت البحث الثاني المصلى مسألة ~~الولي وهو القريب أحق ممن اوصى إليه الميت وبه قال الثوري وأبو حنيفة ومالك ~~والشافعي لقوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض ولأنها ولاية تترتب ~~ترتب العصبات فالولي أولي كولاية النكاح ولقول الصادق (ع) يصلى على الجنازة ~~أولي الناس بها أو يأمر من يجب وقال احمد الموصى إليه أولي وبه قال انس ~~وزيد بن أرقم وأم سلمة وابن سيرين واسحق لان أبا بكر اوصى ان يصلى عليه عمر ~~وعمر اوصى ان يصلى عليه صهيب وأوصت عايشة ان يصلى عليها أبو ms0190 هريرة وابن ~~مسعود اوصى ان يصلى عليه الزبير ويونس بن حبير اوصى ان يصلي عليه انس بن ~~مالك وأبو سريحة اوصى ان يصلى عليه زيد بن أرقم فجاءه عمرو بن حريث وهو ~~أمير الكوفة ليتقدم فيصلى عليه فقال ابنه أيها الأمير ان ابن أبي اوصى ان ~~يصلى عليه زيد بن أرقم فقدم زيدا وهذا منتشر فكان اجماعا وهو ممنوع ولو كان ~~الوصي فاسقا لم PageV01P046 # تقبل الوصية اجماعا مسألة الولي أولي من الوالي عند علمائنا وهو قول ~~الشافعي في الجديد لقوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب ~~الله ولقول الصادق (ع) يصلى على الجنازة أولي الناس بها ولأنها ولاية يعتبر ~~فيها ترتيب العصبات فيتقدم فيها الولي على الوالي كولاية النكاح وقال ~~الشافعي في القديم وبه قال مالك وأبو حنيفة و احمد واسحق الوالي أولي ونقل ~~الجمهور عن علي (ع) وجماعة من التابعين لقول النبي صلى الله عليه وآله لا ~~يؤم الرجل في سلطانه وحكى أبو جازم قال شهدت حسينا حين مات الحسن (ع) و هو ~~يدفع في قفاء سعيد بن العاص ويقول تقدم تقدم فلو لا السنة ما قدمتك وسعيد ~~أمير المدينة والخبر محمول على غير صلاة الجماعة وحديث الحسين (ع) كما قالت ~~الشافعية أراد بذلك اطفاء الفتنة ومن السنة اطفاء الفتنة قالوا صلاة شرعت ~~فيها الجماعة وكان الامام أحق بالإمامة كساير الصلوات قلنا الفرق ان الغرض ~~من هذه الصلاة الدعاء للميت والحنو عليه فيه فالولي أحق بذلك تذنيب امام ~~الأصل أولي من كل أحد ويجب على الولي تقديمه لان عليا (ع) قال الامام من ~~صلى على الجنازة ولان الامام منزلة النبي صلى الله عليه وآله في الولاية ~~وقال تعالى النبي أولي بالمؤمنين من أنفسهم ومن طريق الخاصة ما رواه الصادق ~~(ع) عن أبيه عن ابائه (على) قال قال أمير المؤمنين (ع) إذا حضر سلطان الله ~~جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه ولى الميت والا فهو غاصب مسألة والولي ~~هو الأحق بميراثه لثبوت الأولوية في طرفه بحكم الآية ms0191 إذا عرفت هذا فالأب ~~أولي من الجد ومن غيره من الأقارب كالولد وولد الولد والاخوة ذهب إليه ~~علماؤنا وبه قال احمد والشافعي وقال مالك الابن أولي من الأب لأنه أقوى ~~تعصيبا منه كالإرث وليس بجيد لان كل واحد منهما يدلى بنفسه لكن الأب ارق ~~وأشفق على الميت ودعائه لابنه أقرب إلى الإجابة مسألة الجد للأب أولي من ~~الأخ وإن كان للأبوين وبه قال الشافعي واحمد لما تقدم من أن الأب أشفق ~~وأكثر حنوا وأقرب إجابة للدعاء وقال مالك الأخ أولي لأنه يدلى ببنوة أبيه ~~والبنوة عنده أولي من أن الأب أشفق وأكثر حنوا وأقرب إجابة للدعاء وقال ~~مالك الأخ أولي لأنه يدلى بأبوة ابنه والبنوة عنده أولي من الأبوة وتقدم ~~بطلانه فروع - آ - الابن أولي من الجد عندنا لأنه أولي بالميراث وبه قال ~~مالك وقال الشافعي واحمد الجد أولي لما تقدم - ب - ابن الابن أولي من الجد ~~وإن كان للأب لأنه أولي بالميراث خلافا للشافعي واحمد - ج - قال الشيخ في ~~المبسوط الأب أولي ثم الولد ثم ولد الولد ثم الجد لأب ثم الأخ للأبوين ثم ~~الأخ للأب ثم الأخ للام ثم العم ثم الخال ثم ابن العم ثم ابن الخال ~~وبالجملة الأولى بالميراث أولي بالصلاة فعلى قوله الأكثر نصيبا يكون أولي ~~لأنه قدم العم على الخال مع تساويهما في الدرجة وكذا الأخ للأب مع الأخ ~~للام وللحنابلة وجهان في تقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب أو ~~التسوية قياسا على النكاح وكذا الوجهان عندهم في الأعمام وأولادهم وقال ~~الشافعي في أكثر كتبه الأخ من الأبوين أولي من الأخ للأب وفيه قول اخر له ~~بالتسوية إذ الام لا مدخل لها في الترجيح وكذا القولان للشافعي في تقديم ~~العم للأبوين على العم من الأب وعندنا ان المتقرب بالأبوين أولي لأنه ~~الوارث خاصة ولو كانا ابنا عم أحدهما أخ لام ففي تقديمه عنده قولان وعندنا ~~يقدم لاختصاصه بالميراث - د - لو عدم العصبات قال الشافعي يقدم المعتق ~~لقوله (ع) الولاء لحمة كلحمة النسب ms0192 وليس به باس مسألة الزوج أولي من كل أحد ~~وروى عن ابن عباس انه أولي من العصبات وبه قال الشعبي وعطا وعمر بن عبد ~~العزيز واسحق واحمد في رواية لأنه أحق بالغسل فكان أحق بالصلاة ولاطلاعه ~~على عورة المراة وليس كذلك المحارم وسئل الصادق (ع) المراة تموت من أحق ~~بالصلاة عليها قال زوجها قلت الزوج أحق من الأب والولد والأخ قال نعم وقال ~~سعيد بن المسيب والزهري وأبو حنيفة ومالك والشافعي واحمد في رواية العصبات ~~أولي من الزوج لان عمر قال لأهل امرأته أنتم أحق بها ولا حجة فيه تذنيب ~~وافقنا أبو حنيفة في أولوية الزوج من الابن منها وقال الشافعي الابن أولي ~~لان الزوج لا ولاية له فكان الولي أولي مسألة إذا ازدحم الأولياء قدم ~~الأقراء فالأفقه فالأسن وبالجملة يقدم الأولى في المكتوبة وهو أحد قولي ~~الشافعي لقوله (ع) يؤمكم أقرأكم وقال علي (ع) يؤم القوم أقرئهم لكتاب الله ~~وهو على اطلاقه والقول الاخر يقدم الاسن لان ساير الصلوات تتعلق بحق الله ~~تعالى خاصة فقدم من هو أعلم بشرائطها وهنا الاسن أقرب إلى إجابة الدعاء ~~وأعظم عند الله قدرا ونمنع كون الاسن الجاهل أعظم قدرا من العالم وأقرب ~~إجابة مسألة وانما يتقدم الولي إذا كان بشرايط الإمامة وسيأتي بيانها في ~~صلاة الجماعة انشاء الله فإن لم يستكملها استناب وعليه علماؤنا أجمع ومن ~~قدمه الولي فهو بمنزلة الولي وليس له أن يستنيب لاختصاصه باعتقاد إجابة ~~دعائه ويستحب للولي ان يقدم الهاشمي مع اجتماع الشرائط لقوله (ع) قدموا ~~قرشيا ولا تقدموها وليس له التقدم بدون اذن الولي بالاجماع الا امام الأصل ~~والحر البعيد أولي من العبد القريب والفقيه العبد أولي من غيره الحر فان ~~اجتمع صبى ومملوك ونساء فالمملوك أولي لأنه تصح إمامته فإن كان نساء وصبيان ~~قال الشافعي يقدم الصبيان لان صلاتهن خلفه جايزة دون العكس وعند الحنابلة ~~لا يؤم أحد النوعين الاخر بل يصلى كل نوع بامام منه ولو تساوى الأولياء ~~وتشاحوا أقرع وبه قال الشافعي لتساوي حقوقهم مسألة ms0193 لو لم يكن معه الا نساء ~~صلين عليه جماعة تقف إمامتهن وسطهن ولا تبرز وبه قال احمد وأبو حنيفة لأنهن ~~من أهل الجماعة فيصلين جماعة كالرجال وقد صلى أزواج النبي صلى الله عليه ~~وآله على سعد بن ابن أبي وقاص ومن طريق الخاصة سئل الباقر (ع) المرأة تؤم ~~النساء قال لا الا على الميت إذا لم يكن أحد أولي منها تقوم وسطهن وتكبر ~~ويكبرن وقال الشافعي في وجه يصلين منفردات لا يسبق بعضهن بعضا وان صلين ~~جماعة جاز ان تقف الإمامة وسطهن لأن النساء لم تسن لهن الصلاة على الجنايز ~~فلم تشرع لهن الجماعة والأولى ممنوعة وفى الوجه الاخر لا يكفي جنس النساء ~~لان الرجال أكمل وتوقع الإجابة في دعائهم أكثر ولان فيه استهانة بالميت ولو ~~تعذر حبس الرجال أجزأت صلاتهن اجماعا فروع - آ - يجوز للشابة ان تخرج إلى ~~الجنازة لقول الصادق (ع) توفيت زينب فخرجت أختها فاطمة بنت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في نسائها فصلت عليها لكن يكره لما فيه من الافتتان قال ~~الصادق (ع) ليس ينبغي للشابة ان تخرج إلى الجنازة تصلى عليها إلا أن تكون ~~امرأة دخلت في السن - ب - لو صلت المراة على الميت سقط الفرض عن الرجال وإن ~~كانت حال اختيار لأنه فرض على الكفاية قام به من يصح ايقاعه منه فيسقط عن ~~الباقين إما الصبى فلا يسقط الفرض بصلاته وإن كان مميزا مراهقا - ج - ~~العراة كالنساء يصلون جماعة يقف امامهم وسطهن ولا يتقدم لئلا تبدو عورته ~~ولا يقعد مسألة لا يجوز لجامع الشرايط التقدم بغير اذن الولي المكلف وان لم ~~يستجمع الشرائط لأنه حق له فليس لأحد مزاحمته فيه ولو لم يكن هناك ولى تقدم ~~بعض المؤمنين ولو اجتمع جنايز فتشاح أوليائهم فيمن يقدم للصلاة عليهم قدم ~~أولاهم بالإمامة في الفرايض لقوله (ع) يؤم القوم أقراؤهم لكتاب الله ويحتمل ~~تقديم من سبق سنه ولو أراد ولى كل ميت افراد ميته بصلاة جاز اجماعا البحث ~~الثالث في مقدماتها مسألة يستحب تربيع الجنازة وهو ms0194 حملها من جوانبها الأربع ~~ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال أبو حنيفة والثوري واحمد لقول ابن مسعود إذا ~~تبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربعة ثم ليتطوع بعدا وليدر فإنه ~~من السنة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يبدأ في الحمل من الجانب الأيمن ~~ثم يمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحا ~~قال الشافعي حملها بين العمودين أولي من حملها من الجوانب الأربعة لان ~~عثمان حمل سرير امه بين العمودين وحمل أبو هريرة سرير سعد بن ابن أبي وقاص ~~كذلك وحمل الزبير سرير سعيد بن المسور بن مخزمة كذلك وليس حجة وكرهه النخعي ~~وأبو حنيفة واسحق وقال مالك ليس في حمل الميت ترتيب يحمل من حيث شاء ونحوه ~~قال الأوزاعي فروع - آ - قال الشيخ في الخلاف صفة التربيع أن يبدأ بيسرة ~~الجنازة يأخذها بيمنه ويتركها على عاتقه و PageV01P047 # يربع الجنازة ويمشى إلى رجليها ويدور دور الرحاء إلى أن يرجع إلى يمنة ~~الجنازة فيأخذ ميامن الجنازة بمياسره وبه قال سعيد بن جبير والثوري واسحق ~~وقال الشافعي و أبو حنيفة يبدأ بمياسر مقدم السرير فيضعها على عاتقه الأيمن ~~ثم يتأخر فيأخذ بمياسره فيضعها على عاتقه الأيسر ثم يعود إلى مقدمه فيأخذ ~~بميامن مقدمه فيضعها على عاتقه الأيسر ثم يتأخر فيأخذ بمياسره فيأخذ ميسرة ~~مؤخر فيضعها على عاتقه الأيسر واستدل على قوله باجماع الفرقة مع أنه قال في ~~النهاية والمبسوط يبدأ بمقدم السرير الأيمن ثم يمر عليه بمؤخر السرير ~~الأيسر ويمر عليه إلى مقدمه دور الرحا وعليه دلت الرواية وهو أولي - ب - ~~صفه الحمل بين العمودين ان يدخل رأسه بين العمودين المقدمين ويتركهما على ~~عاتقيه ولا يمكن مثل ذلك في المؤخر لأنه يكون وجهه إلى الميت لا يبصر طريقه ~~فيحمل العمودين رجلان يجعل كل واحد منهما أحد العمودين على عاتقه كما يفعل ~~في التربيع - ج - لو ثقل حمله من جوانب السرير زيد من يخففه على الحاملين ~~وعند الشافعي لو ادخلوا عمودا آخر يكون بين ستة أو ms0195 ثمانية جاز على قدر ~~الحاجة - د - يحمل على سرير أو لوح أو محمل أو شئ حمل عليه أجزاء أو لا باس ~~بالتابوت وأول من وضعه فاطمة (عه) لأنه استر خصوصا للنساء ولو خيف عليه ~~الانفجار والتغيير قبل ان يهيا له ما يحمل عليه جاز حمله على الأيدي ~~والرقاب وان فعل لا مع الحاجة جاز وقول الشيخ يكره التابوت اجماعا يعنى ~~بذلك دفن الميت به لان النبي (ع) لم يفعله ولا أحد من الصحابة مسألة قال ~~الشيخ يكره الاسراع بالجنازة واستدل باجماع الفرقة ولأنه قد ورد من مشى خلف ~~جنازة كتب له بكل خطوة قيراط من الاجر ولقوله صلى الله عليه وآله عليكم ~~بالقصد في جنايزكم وأطبق الجمهور على استحبابه لان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال أسرعوا بالجنازة فإن لم تكن صالحة فخيرا تقدموها إليه وان تكن شرا ~~فشرا تضعونه عن رقابكم واختلفوا فقال الشافعي المستحب اسراع لا يخرج عن ~~المشي المعتاد بل فوق العادة ودون الجنب لقول ابن مسعود سئلنا نبينا عن ~~المشي بالجنازة فقال ما دون الجنب وقال أصحاب الرأي يخب ويرمل لقول عبد ~~الرحمن كنا في جنازة عثمان بن بي ابن أبي العاص وكنا نمشي مشيا خفيفا ~~فلحقنا أبو بكر فرفع سوطه فقال لقد رايتنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~نرمل رملا والجواب لعله حصل خوف على الميت وحينئذ يجوز الاسراع اجماعا ~~مسألة ويستحب اتباع الجنايز بالاجماع لان النبي صلى الله عليه وآله أمر به ~~وقال الصادق (ع) من تبع جنازة امرء مسلم اعطى يوم القيمة أربع شفاعات ولم ~~يقل شيئا الا قال الملك ولك مثل ذلك فإذا صلى وانصرف قال زيد بن ثابت فقد ~~قضيت الذي عليك وأفضل منها ان يتبعها إلى القبر لقوله من شهد الجنازة حتى ~~يصلى فله قيراط ومن شهد حتى يدفن كان له قيراطان قيل يا رسول الله وما ~~القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين ونحوه عن الباقر (ع) وأفضل من ذلك ~~الوقوف بعد المدفن وتعزية أهله قال أمير المؤمنين (ع) ms0196 من تبع جنازة كتب له ~~أربعة قراريط قيراط لاتباعه إياها وقيراط للصلاة عليها وقيراط للانتظار حتى ~~يفرغ من دفنها وقيراط للتعزية مسألة المشي خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها ~~أفضل من التقدم عليها ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال سعيد بن جبير ~~والأوزاعي واسحق وأصحاب الرأي لان عليا (ع) سأله أبو سعيد الخدري فقال ~~اخبرني يا أبا الحسن عن المشي مع الجنازة فقال فضل الماشي خلفها على الماشي ~~قدامها كفضل المكتوبة على التطوع فقلت أتقول هذا برأيك أم سمعته من رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقال لا بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ان المشي خلف الجنازة أفضل من بين يديها ~~ولأنها متبوعة فكانت متقدمة ولان المستحب التشييع والمشيع متأخر وقال ~~الشافعي ومالك واحمد المشي امامها أفضل ورواه الجمهور عن الحسن بن علي (ع) ~~وعن أبي بكر وعمر وعثمان وابن عمر وأبي هريرة وابن الزبير وأبى قتادة ~~والقاسم بن محمد وشريح وسالم والزهري وابن ابن أبي ليلى لان النبي صلى الله ~~عليه وآله مشى امام الجنازة ولأنهم شفعاء الميت فينبغي ان يتقدموا المشفوع ~~له والحديث حكاية حال فلا يعارض القول مع احتمال انه (ع) مشى مع أحد ~~جانبيها فتوهم المشاهد بسبق ثم إن الباقر (ع) روى عن علي (ع) قال سمعت ~~النبي صلى الله عليه وآله يقول اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم خالفوا أهل ~~الكتاب ولا تقدم للشفاعة هنا إذا المشفوع إليه سبحانه وتعالى غير مختص بحيز ~~ولا مكان وقال الثوري الراكب خلفها والماشي حيث شاء فروع - آ - يكره الركوب ~~قال ثوبان خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في جنازة فرأى ناسا ركبانا ~~فقال لا تستحيون ان ملائكة الله يمشون على اقدامهم وأنتم على ظهور الدواب ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في جنازة ~~يمشى فقال له بعض أصحابه الا تركب فقال اني أكره ان اركب والملائكة يمشون - ~~ب - لو احتاج إلى الركوب ms0197 زالت الكراهية اجماعا - ج - الكراهية في الركوب في ~~التشييع فلا باس به في عوده لان الباقر (ع) روى عن علي (ع) انه كره ان يركب ~~الرجل مع الجنازة في بدءة الا من عذر وقال يركب إذا رجع - د - يستحب للراكب ~~المضي خلف الجنازة ويكره امامها كالماشي لما تقدم وعن أحمد يتحتم المضي ~~خلفها لقول النبي صلى الله عليه وآله الراكب يسير خلف الجنازة مسألة يستحب ~~للمشيع التفكر في ماله وللاتعاظ بالموت والتخشع ولا يضحك وقال علي بن ~~بابويه في الرسالة إياك ان تقول ارفقوا به أو ترحموا عليه أو تضرب يدك على ~~فخذك فيحبط اجرك ويكره رفع الصوت عند الجنازة لنهى النبي صلى الله عليه ~~وآله ان تتبع الجنازة بصوت وكره سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن بن ~~البصري والنخعي واحمد واسحق قول القائل خلف الجنازة استغفروا له وقال ~~الأوزاعي بدعة وقال احمد لا تقول خلف الجنازة سلم رحمك الله فإنه بدعة ولكن ~~تقول بسم الله و على ملة رسول الله ويذكر الله ويكره مس الجنازة بالأيدي ~~والاكمام لأنه لا يؤمن معه فساد الميت مسألة يكره اتباع الميت بنار وهو قول ~~كل من يحفظ عنه العلم لان ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد وعايشة وسعيد بن ~~المسيب أوصوا ان لا يتبعوا بنار واوصى أبو موسى حين حضره الموت الا يتبع ~~بمجمر قالوا وسمعت فيه شيئا قال نعم من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يتبع ~~الجنازة بمجمرة تذنيب لو دفن ليلا واحتاج إلى ضوء لم يكن به باس اجماعا ~~وانما كره المجامر فيها البخور لان النبي صلى الله عليه وآله دخل قبرا ليلا ~~فاسرج له سراج وسئل (ع) عن الجنازة يخرج معها بالنار فقال إن ابنة رسول ~~الله اخرج بها ليلا ومعها مصابيح مسألة ولو كان مع الجنازة منكر أنكره ان ~~تمكن فإن لم يقدر على ازالته لم يمنع لأجله من الصلاة عليه لان الانكار ms0198 سقط ~~عنه بالعجز فلا يسقط الواجب ولا يترك حقا لباطل وروى زرارة قال حضرت في ~~جنازة فصرخت صارخة فقال عطا لتسكتن أو لنرجع فلم تسكت فرجع فقلت ذلك لأبي ~~جعفر (ع) فقال امض بنا فلو انا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا ~~الحق لم نقض حق مسلم مسألة يكره اتباع النساء الجنايز لقول أم عطية نهينا ~~عن اتباع الجنايز ولأنه مناف للتحذير الذي امرن به وكرهه ابن مسعود وابن ~~عمر ومسروق وعايشة والحسن البصري والنخعي والأوزاعي واحمد واسحق لان النبي ~~صلى الله عليه وآله خرج فإذا نسوة جلوس فقال ما يجلسكن قلن ننتظر الجنازة ~~قال هل تغسلن قلن لا قال هل تحملن قلن لا قال أهل تدلين فيمن يدلى قلن لا ~~قال فارجعن مأزورات غير مأجورات مسألة قال الشيخ في الخلاف يجوز ان يجلس ~~الانسان إذا تبع الجنازة قبل ان توضع به في اللحد وبه قال الشافعي ومالك ~~عملا بالأصل الدال على الإباحة ونفى الكراهة ولان عليا (ع) قال قام رسول ~~الله وامر بالقيام ثم جلس وامر بالجلوس وروى عبادة بن الصامت قال كان رسول ~~الله (ص) إذا كان في جنازة لم يجلس حتى يوضع في اللحد فاعترض بعض اليهود ~~وقال انا لنفعل ذلك فجلس وقال خالفوهم وقال أبو حنيفة واحمد يكره له ذلك ~~وبه قال الشعبي والنخعي وممن يرى ذلك الحسن بن علي (ع) وابن عمر وأبو هريرة ~~وابن الزبير والأوزاعي واسحق لان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا رأيتم ~~الجنازة فقوموا ومن تبعها فلا يقعد حتى توضع وروايتنا تدل على النسخ فتقدم ~~وقال ابن ابن أبي عقيل منا بالكراهة أيضا لقول الصادق (ع) ينبغي لمن شيع ~~جنازة ان لا يجلس حتى توضع في لحده ولا باس بالجلوس تذنيب أظهر الروايتين ~~عن أحمد انه أريد بالوضع عن أعناق الرجال وهو قول من ذكرناه قبل وروى ~~الثوري الحديث إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا PageV01P048 # حتى توضع بالأرض ورواه أبو معوية حتى توضع في اللحد فاما متى تقدم ~~الجنازة ms0199 فلا باس ان يجلس قبل ان ينتهى إليه مسألة لا يستحب لمن مرت به ~~الجنازة القيام لها لذمي كان أو مسلم وبه قال الشافعي واحمد لقول علي (ع) ~~قام رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قعد يعنى ثم ترك ومن طريق الخاصة ~~رواية زرارة مرت جنازة فقام الأنصاري ولم يقم الباقر (ع) فقاله ما أقامك ~~قال رأيت الحسين بن علي يفعل ذلك فقال أبو جعفر (ع) والله ما فعل ذلك ~~الحسين (ع) ولا قالها أحد منا أهل البيت قط فقال الأنصاري شككتني أصلحك ~~الله وقد كنت أظن انى رأيت وعن أحمد استحباب القيام وحكى عن أبي مسعود ~~البدري وغيره من الصحابة وجوب القيام لها إذا مرت لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله إذا رأيتم الجنازة فقوموا وهو منسوخ ولو سلم فللعلة التي رواها الصادق ~~(ع) قال كان الحسين بن علي (ع) جالسا فمرت عليه جنازة فقام الناس حين طلعت ~~الجنازة فقال الحسين (ع) مرت جنازة يهودي وكان رسول الله جالسا على طريقها ~~فكره ان يعلوا رأسه جنازة يهودي ومع السبب يقصر عليه تذنيب يستحب لمن رأى ~~جنازة أن يقول الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم مسألة يجب تقديم ~~الغسل والتكفين على الصلاة لان النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل وقال ~~الصادق (ع) لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ولا يصلى عليه وهو عريان فإن لم ~~يكن كفن طرح في القبر ثم صلى عليه بعد تغسيله وستر عورته ودفن لان الصادق ~~(ع) قال في العريان يحفر له ويوضع في لحده ويوضع على عورته فيستر باللبن ~~والحجارة وفى رواية والتراب ثم يصلى عليه ويدفن الا الشهيد فإنه يصلى عليه ~~من غير تغسيل ولا يكفن الا ان تجرد فإنه يكفن ولا يغسل ويصلى عليه البحث ~~الرابع في الكيفية مسألة القيام شرط في الصلاة مع القدرة فلا تجوز الصلاة ~~قاعدا ولا راكبا اختيارا عند علماءنا وبه قال الشافعي واحمد وأبو ثور وأبو ~~حنيفة ولا اعلم فيه خلافا الا في ms0200 قول الشافعي انه يجوز ان يصلى قاعدا لأنها ~~ليست من فرايض الأعيان فألحقت بالنوافل وانما قال أصحاب أبي حنيفة ان ~~القياس جوازه لأنه ركن مفرد فأشبه سجود التلاوة ولكنهم لم يجوزوه لان الأصل ~~بعد شغل الذمة عدم البراءة الا بما قلناه فيتعين ولان النبي صلى الله عليه ~~وآله وكذا الأئمة (على) وجماعة من الصحابة صلوا قياما وقال (ع) صلوا كما ~~رأيتموني اصلى ولأنها صلاة فريضة فلم تجز قاعدا ولا راكبا مع القدرة على ~~القيام كغيرها من الفرايض وسجود التلاوة لا تسمى صلاة مسألة وليست الطهارة ~~شرطا بل يجوز للمحدث والحايض والجنب ان يصلوا على الجنايز مع وجود الماء ~~والتراب والتمكن منهما ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الشعبي ومحمد بن جرير ~~الطبري لان القصد منها الدعاء للميت والدعاء لا يفتقر إلى الطهارة ولقول ~~الصادق (ع) وقد سأله يونس بن يعقوب عن الجنازة اصلى عليها على غير وضوء نعم ~~انما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء ~~وسأله محمد بن مسلم عن الحايض يصلى على الجنازة قال نعم ولا تقف معهم وتقف ~~منفردة وقال الشافعي الطهارة شرط وبه قال أبو حنيفة واحمد لقوله (ع) لا ~~صلاة الا بطهور وهو محمول على الفرايض لأنها حقيقة فيها فروع - ا - الطهارة ~~وان لم تكن واجبة الا انها مستحبة عند علمائنا لان عبد الحميد سأل الكاظم ~~(ع) أيجزيني ان اصلى على الجنازة وانا على غير وضوء فقال تكون على طهر أحب ~~إلى - ب - يجوز التيمم مع وجود الماء هنا عند علمائنا وهو أقل فضلا من ~~الطهارة به وبه قال أبو حنيفة لقول سماعة سألته عن رجل مرت به جنازة وهو ~~على غير طهر قال يضرب يديه على حايط لبن فيتيمم ولأن الطهارة ليست شرطا ~~عندنا فساغ ما هو بدل منها ومنعه الشافعي ولا يجوز ان يدخل بهذا التيمم من ~~شئ من الصلوات فرضها ونفلها فقد الماء أولا - ج - لو صلى بغير طهارة جاز ~~عندنا وقال الشافعي لا تصح صلاته ms0201 وكذلك من علم به من المأمومين وان لم ~~يعلموا صحت صلاتهم مسألة ولا يشترط الكثرة على المصلى الواحد وإن كان امرأة ~~ذهب إليه علمائنا وهو أحد قولي الشافعي لأنها فرض كفاية فلا يشترط الزايد ~~على الفاعل لها بالتمام ولأنها صلاة لا تفتقر إلى الجماعة فلم يكن من شرطها ~~العدد كساير الصلوات وفى الأخير يشترط ثلاثة لقوله (ع) صلوا على من قال لا ~~إله إلا الله وهو خطاب للجمع وأقله ثلاثة وهو غلط لان الخطاب وان توجه ~~عليهم أجمع الا ان المراد كل واحد إذ لا ليس المراد ثلاثة لا غير بل الجميع ~~فإن كان المقصود الاتيان به جماعة وجب الجميع والا فلا وله قول ثالث وجوب ~~أربع كما لا بد من أربعة يحملونه ولا تلازم ثم إن الحمل بين العمودين أفضل ~~عنده وهو يحصل ثلاثة وله رابع وجوب اثنين لأنه أقل الجمع مسألة يستحب ~~الجماعة وليست شرطا اجماعا لان المعمول عليه بعد زمن النبي صلى الله عليه ~~وآله إلى اليوم ان يصلى على الميت جماعة بامام فان صلوا عليها افرادا جاز ~~وبه قال الشافعي لان الصحابة صلت على رسول الله صلى الله عليه وآله افرادا ~~ولان الأصل عدم الوجوب وكذا النساء يستحب ان يجمعن لو صلين منفردات ولو كن ~~مع الرجال تأخرن مؤتمات بهم ولو كان فيهن حايض انفردت وحدها بصف مسألة ويجب ~~ان يقف المصلى وراء الجنازة مستقبل القبلة ورأس الميت على يمينه غير متباعد ~~عنها كثيرا وإذا صلوا جماعة ينبغي ان يتقدم الامام والمؤتمون خلفه صفوفا ~~وإن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف وإن كان فيهن حايض انفردت بارزة عنهم ~~وعنهن ولو كانا نفسين وقف الاخر خلفه بخلاف صلاة الجماعة ولا يقف على يمينه ~~لان القاسم بن عبد الله القمي سال الصادق (ع) عن رجل يصلى على جنازة وحده ~~قال نعم قلت فاثنان قال يقوم الامام وحده والاخر خلفه ولا يقوم إلى جنبه ~~فروع - آ - أفضل الصفوف هنا آخرها لقول الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله ~~عليه ms0202 وآله خير الصفوف في الصلاة المتقدم وفى الجنايز المؤخر قيل ولم قال ~~صار سترة للنساء - ب - ينبغي ان يقف المأمومين صفوفا وأقل الفضل ثلاثة صفوف ~~لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد ~~أوجب ان يستجب له - ج - يستحب تسوية الصفوف في الموقف هنا كالصلاة المكتوبة ~~خلافا لعطا - د - ينبغي ان لا يتباعد الامام عن الجنازة بل يكون بينهما شئ ~~يسير - ه‍ - يستحب ان يتحفى عند الصلاة إن كان عليه نعلان وإن كان عليه خف ~~لم ينزعه لما فيه من الاتعاظ والخشوع وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه ~~وآله من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار مسألة ويستحب ان ~~يقف الامام عند وسط الرجل وصدر المراة وبه قال الشيخ في المبسوط وهو قول ~~مالك لان سمرة بن جندب قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله يوم صلى ~~على أم كعب وكانت نفساء فوقف عند صدرها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) قال ~~أمير المؤمنين (ع) من صلى على امرأة فلا يقم في وسطها ويكون مما يلي صدرها ~~وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه ولأنه ابعد عن محارمها فكان أولي وقال ~~الشيخ في الخلاف السنة ان يقف الامام عند رأس الرجل وصدر المراة لقول ~~الكاظم (ع) يقوم من المراة عند رأسها وقال احمد وبعض الشافعية يقف عند رأس ~~الرجل ووسط المراة وبعضهم قل عند رأس الرجل وبه قال أبو يوسف ومحمد لان ~~النبي صلى الله عليه وآله صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها وصلى ~~انس بن مالك على جنازة عبد الله بن عمر فقام عند رأسه وفعل انس ليس حجة ~~وقال أبو حنيفة يقوم عند صدر الرجل والمراة معا لتساويهما في سنن الصلاة ~~وهو ممنوع لمخالفتهما في المواقف فكذا هنا وقال مالك يقف عند وسط الرجل ~~ومنكبي المراة فروع - آ - لو اجتمعت جنايز الرجال جعل رأس الميت الابعد عند ~~ورك الأقرب وهكذا صفا مدرجا ثم ms0203 يقف الامام وسط الصف للرواية وقال الجمهور ~~يصفهم صفا مستويا - ب - لو اجتمع الرجال والنساء قال أصحابنا يجعل رأس ~~المراة عند وسط الرجل ليقف الامام موضع الفضيلة فيهما وكذا لو اجتمع رجال ~~ونساء صف الرجال صفا والنساء خلفهم صفا رأس أول امرأة عند وسط اخر الرجال ~~ثم يقوم وسط الرجال وبه قال مالك وسعيد بن جبير واحمد في رواية وفى الأخرى ~~يستوى بين رؤوسهم كلهم لان أم كلثوم بنت علي (ع) وزيد ابنها توفيا معا ~~فأخرجت جنازتهما فصلى PageV01P049 # عليهما أمير المدينة فسوى بين رؤوسهما وأرجلهما ولا حجة في فعل غير النبي ~~صلى الله عليه وآله والإمام (ع) - ج - لا فرق بين العبيد والأحرار ولا بين ~~البالغين وغيرهم في هذا الحكم مسألة ويستحب جعل المراة مما يلي القبلة ~~والرجل مما يلي الامام لو اجتمعا وبه قال جميع الفقهاء لان أم كلثوم وابنها ~~وضعا كذلك ومن طريق الخاصة سؤال محمد بن مسلم أحدهما (ع) كيف يصلى على ~~الرجال والنساء قال الرجل مما يلي الامام ولان الرجل يكون إماما في ساير ~~الصلوات فكذا هنا وحكى عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله والحسن البصري ~~انهم عكسوا لان أشرف المواضع مما يلي القبلة ولهذا يكونون في الدفن هكذا ~~والفرق انه ليس في اللحد امام فاعتبرت القبلة وهنا امام فاعتبر القرب منه ~~فروع - آ - لو كانوا كلهم رجالا اجتبيت تقديم الأفضل إلى الامام وبه قال ~~الشافعي - ب - لو تشاح أولياؤهم فقال ولى الرجل انا اصلى عليهم وقال ولى ~~المراة انا اصلى قال الشافعي يقدم السابق منهما فلو استووا أقرع ولو أراد ~~كل منهما الانفراد كان له - ج - الأفضل ان يصلى على كل واحد من الجنايز ~~المتعددة صلاة واحدة لان القصد بالتخصيص أولي منه بالتعميم فإن كان بهم ~~عجلة أو خيف على الأموات صلى على الجميع صلاة واحدة - د - لو كانوا مختلفين ~~في الحكم بان يجب على أحدهم الصلاة ويستحب على الاخر لم يجز جمعهم بنيه ~~متحدة الوجه ولو قيل باجزاء النية الواحدة المشتملة على ms0204 الوجهين بالتقيسط ~~أمكن - ه‍ - الترتيب بين الرجال والنساء مستحب لقول الصادق (ع) ولا باس ان ~~يقدم الرجل وتؤخر المراة ويؤخر الرجل وتقدم المراة يعنى في الصلاة على ~~الميت - و - لو اجتمع رجل وصبى وعبد وخنثى وامرأة فإن كان للصبي أقل من ست ~~ستين جعل الرجل مما يلي الامام ثم العبد ثم الخنثى ثم المراة ثم الصبى ذهب ~~إليه علماؤنا أجمع إذ لا تجب الصلاة على الصبى بخلاف المراة والخنثى ~~فتقديمهما إلى الامام أولي وكان الشافعي يجعل الصبى بين الرجل والخنثى ~~مطلقا لحديث أم كلثوم ولو كان الصبى ابن ست سنين فصاعدا جعل بعد الرجل لقول ~~الصادق (ع) في جنايز الرجال والصبيان والنساء توضع النساء مما يلي القبلة ~~والصبيان دونهن والرجال دون ذلك مسألة إذا نوى المصلى كبر خمسا واجبا بينها ~~أربعة أدعية ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال زيد ابن أرقم وحذيفة بن اليمان ~~لان زيد بن أرقم كبر على جنازة خمسا وقال كان النبي صلى الله عليه وآله ~~يكبرها وعن حذيفة ان النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك وكبر علي (ع) على ~~سهل بن حنيف خمسا وكان أصحاب معاذ يكبرون على الجنازة خمسا ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) كبر رسول الله صلى الله عليه وآله خمسا وسئل الصادق (ع) عن ~~التكبير على الميت فقال خمس وروى الصدوق ان العلة في ذلك ان الله عز وجل ~~فرض على الناس خمس صلوات فجعل للميت من كل صلاة تكبيرة وفى أخرى ان الله ~~تعالى فرض على الناس خمس فرايض الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية فجعل ~~للميت من كل فريضة تكبيرة وقال الفقهاء الأربعة والثوري والأوزاعي وداود ~~وأبو ثور التكبير أربع ورووه عن الحسن بن علي (ع) وأخيه محمد بن الحنفية ~~وعمرو بن عمر وزيد وجابر وأبي هريرة والبراء بن عازب وعتبة بن عامر وعطاء ~~بن ابن أبي رباح لان رسول الله صلى الله عليه وآله نعى النجاشي للناس وكبر ~~بهم أربعا والجواب قد بينا انه صلى له بمعنى الدعاء ولو ms0205 سلمنا انه فعل ذلك ~~ببعض الأموات لكن ذلك لانحراف الميت عن الحق فإنهم قد روى عن أهل البيت ~~(على) ان الصلاة بالأربع للمتهم في دينه قال الصادق (ع) كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا وعلى آخرين أربعا فإذا كبر أربعا اتهم ~~يعنى الميت وحكى عن محمد بن سيرين وأبى الشعثاء وجابر بن زيد انهما قالا ~~يكبر ثلاثا وروى عن ابن عباس وعن علي (ع) انه كان يكبر على أهل بدر خمسا ~~وصلى على ساير الناس أربعا وهو يناسب ما قلناه من تخصيص الأربع بغير المرضى ~~فروع - آ - لا ينبغي الزيادة على الخمس لأنه منوط بقانون الشرع ولم تنقل ~~الزيادة وما روى عن النبي صلى الله عليه وآله من أنه كبر على حمزة سبعين ~~تكبيرة وعن علي (ع) انه كبر على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة انما كان ~~في صلوات متعددة قال الباقر (ع) كان إذا أدركه الناس قالوا يا أمير ~~المؤمنين لم تدرك الصلاة على سهل بن حنيف خمسا فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى ~~انتهى إلى قبره خمس مرات - ب - لو كبر الامام أكثر من خمس لم يتابعه ~~المأموم لأنها زيادة غير مسنونة للامام فلا يتابعه المأموم فيها وقال ~~الثوري ومالك وأبو حنيفة والشافعي واحمد في رواية لا يتابعه في الزايد على ~~الأربع لما تقدم وعنه رواية انه يتابعه إلى سبع لان النبي صلى الله عليه ~~وآله كبر على حمزة سبعا وكبر علي (ع) على ابن أبي قتادة سبعا وعلى سهل بن ~~حنيف ستا وقال إنه PageV01P050 # بدري قال فان زاد على سبع لم يتابعه وقال عبد الله بن مسعود ان زاد ~~الامام على سبع تابعه فإنه لا وقت ولا عدد - ج - لو زاد الامام على المقدر ~~فقد قلنا إنه لا يتابعه و ينصرف وبه قال الثوري وأبو حنيفة وقال الشافعي ~~واحمد لا ينصرف بل يقف حتى يسلم الامام فيسلم معه مسألة الأقرب عندي وجوب ~~الدعاء بين التكبيرات لان القصد الدعاء فلا تجب الصلاة لو ms0206 لم يجب ولان ~~النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل قال الكاظم (ع) قال صلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله على جنازة خمسا وصلى على أخرى فكبر أربعا فالتي كبر عليها ~~خمسا حمد الله ومجده وفى الأولى ودعا في الثانية للنبي وفى الثالثة ~~للمؤمنين والمؤمنات وفى الرابعة للميت وانصرف في الخامسة والتي كبر أربعا ~~حمد الله ومجده ودعا في الثانية لنفسه و أهله ودعا للمؤمنين والمؤمنات في ~~الثالثة وانصرف في الرابعة ولم يدع له لأنه كان منافقا مسألة الأقوى انه لا ~~يتعين دعاء معين بل المعاني المدلول عليها تلك الأدعية وأفضله ان يكبر ~~ويتشهد الشهادتين ثم يكبر ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم يكبر ~~ويدعو للمؤمنين ثم يكبر ويدعو للميت ثم يكبر الخامسة وينصرف مستغفرا ذهب ~~إليه علماؤنا أجمع لان ابن مسعود قال ما وقت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قولا ولا قراءة فكبر كما كبر الامام واختر من طيب القول ما شئت ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت الا ان ~~تدعوا بما بدا لك وقال الصادق (ع) كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ~~صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ~~ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر وانصرف مسألة وليس قراءة فيها عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الثوري والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة لان ابن مسعود قال ~~إن النبي صلى الله عليه وآله لم يوقت فيه قولا ولا قراءة ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) وقد تقدم ولان ما لا ركوع فيه ليس فيه قرائة كسجود التلاوة ~~وقال الشافعي واحمد واسحق وداود تجب فاتحة الكتاب ورووه عن ابن مسعود وابن ~~عباس وابن الزبير والحسن البصري لان النبي صلى الله عليه وآله قرأ بعد ~~التكبيرة الأولى بام الكتاب (القرآن) ولأنها صلاة يجب فيها القيام فوجب ~~فيها القراءة كغيرها و الجواب قد بينا عدم التوقيت فكما جاز الدعاء جازت ms0207 ~~القراءة بنية الدعاء والفرق بين الصلاتين اشتراط الطهارة في غيرها دون هذه ~~لان القصد فيها الدعاء فناسب سقوط القراءة فروع - آ - قال الشيخ في الخلاف ~~تكره القراءة في صلاة الجنازة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك ~~والأوزاعي لما تقدم من مشروعية الدعاء والتحميد وهو مروى عن أبي هريرة وابن ~~عمر وقال الشافعي قراءة الحمد شرط في صحتها - ب - يستحب بالاسرار بالدعاء ~~في صلاة الجنازة لان السر أقرب إلى القبول لبعده عن الرياء وكذا من أوجب ~~القراءة الا بعض الشافعية فإنه قال يسر فيها نهارا لا ليلا - ج - لا تستحب ~~الزيادة على الفاتحة عند الموجبين لها - د - لا يستحب دعاء الاستفتاح عند ~~علمائنا وهو قول أكثر العلماء لاستحباب التخفيف في هذه الصلاة واستحبه ~~الثوري وهو قول بعض الشافعية ورواية عن أحمد لأنه مستحب في غيرها والفرق ~~التخفيف هنا - ه‍ - لا يستحب التعوذ عندنا وهو قول أكثر أهل العلم لأنها ~~مخففة وبعض الشافعية استحبه وهو قول احمد لأنه سنة للقرائة لقوله تعالى ~~فاستعذ ونحن نمنع القراءة مسألة ولا تسليم فيها بل يكبر الخامسة وينصرف وهو ~~يقول عفوك عفوك ذهب إليه علماؤنا أجمع لقول ابن مسعود لم يوقت لنا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في صلاة الميت قولا ومن طريق الخاصة قول الباقر ~~(ع) والصادق (ع) ليس في الصلاة على الميت تسليم ولأنها ليس لها حرمة الصلاة ~~لايقاعها من غير طهارة ولا قراءة فلا يشرع التسليم وقال الشافعي واحمد يكبر ~~ويقرء فاتحة الكتاب إما من غير استفتاح ولا تعوذ أو بعدهما على ما تقدم ثم ~~يكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويدعوا للمؤمنين ويكبر ~~الثالثة ويدعوا للميت وحده لان القصد هو الدعاء له ثم يكبر الرابعة ويسلم ~~وكذا قال أبو حنيفة في التسليم ورواه الجمهور عن علي (ع) وابن عمر وابن ~~عباس وجابر وأبي هريرة وأنس وسعيد بن جبير والحسن البصري وابن سيرين ~~والحارث وإبراهيم النخعي والثوري واحمد وإسحاق قياسا على سائر الصلوات ~~والجواب ما تقدم من الفرق ms0208 فروع الأول اختلف القائلون بالتسليم بعد اتفاقهم ~~على وجوبه فقال الشافعي وأصحاب الرأي يستحب تسليمتان وتجزي الواحدة كغيرها ~~من الصلوات وأنكر الباقون استحباب الثانية الا النخعي لانهم نقلوا عن النبي ~~صلى الله عليه وآله انه سلم على الجنازة مرة واحدة الثاني قال الموجبون ~~للتسليم يستحب ان يسلم عن يمينه وان سلم تلقاء وجهه قال لا باس لانهم رووا ~~عن علي (ع) انه سلم على زيد بن الملقف واحدة عن يمينه السلام عليكم الثالث ~~إذا فرغ من الصلاة يستحب ان لا يبرح من مكانه حتى ترفع الجنازة مسألة الميت ~~إن كان مؤمنا دعا له في الرابعة عليه إن كان منافقا ويقرأ ربنا اغفر للذين ~~تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم إن كان مستضعفا وان جهله يسئل الله ~~ان يحشره مع من يتولاه والطفل يسئل الله ان يجعله له ولأبويه فرطا لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله إذا صليت على المؤمن فادع له وإن كان مستضعفا ~~فكبر وقل ربنا اغفر للذين تابوا الآية وصلى الباقر (ع) فقال اللهم ان هذا ~~عبدك وما اعلم منه شرا فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه ~~وحضر النبي صلى الله عليه وآله جنازة عبد الله بن ابن أبي سلول فقيل يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله PageV01P050 # ألم ينهك الله ان تقوم على قبره فقال ويلك وما يدريك ما قلت انى قلت ~~اللهم احش جوفه نارا واملاء قبره واصله نارك وصلى الحسين (ع) على منافق ~~فقال اللهم العن عبدك فلانا واخزه في عبادك واصله حر نارك وأذقه شد عذابك ~~فإنه يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك وعن علي (ع) قال في ~~الصلاة على الطفل اللهم اجعله لنا ولأبويه فرطا واجرا وأوجب الشافعي ~~القراءة والصلاة على النبي والدعاء للميت ولم يقدره واستحب الدعاء للمؤمنين ~~مسألة أجمع أهل العلم كافة على استحباب رفع اليدين في أول التكبيرة ~~واختلفوا في البواقي فلعلمائنا قولان أحدهما الاستحباب وبه قال ابن عمر ~~وسالم وعمر بن عبد العزيز ms0209 والزهري وعطا واسحق والأوزاعي والشافعي واحمد لان ~~ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع يديه في كل تكبيرة ~~وقبله (فعله) ابن عمر والثوري ومن طريق الخاصة ما رواه عبد الرحمن الغرومي ~~قال صليت خلف الصادق (ع) على جنازة فكبر خمسا يرفع يديه مع كل تكبيرة ~~ولأنها لكبيرة حالة مع الاستقرار فأشبهت الأولى والثاني عدم الاستحباب وبه ~~قال مالك والثوري وأبو حنيفة لان كل تكبيرة مقام ركعة ولا ترفع الأيدي في ~~جميع الركعات بل في الأولى ولقول الصادق (ع) كان علي (ع) يرفع يديه في أول ~~التكبير ثم لا يعود حتى ينصرف وحديثنا أولي لان الصادق (ع) فعله فلا يروى ~~عن جده ما ينافي فعله وانه مندوب فجاز تركه أحيانا ونمنع الأصل في القياس ~~البحث الخامس في الاحكام مسألة قال الشيخ في الخلاف يكره لمن صلى على جنازة ~~ان يصلى عليها ثانيا وبه قال أبو حنيفة وهو أحد وجهي الشافعي لان المراد ~~المبادرة وفى الوجه الاخر يجوز وبه قال احمد لان عليا (ع) كرر الصلاة على ~~سهل بن حنيف وليس حجة لأنه (ع) كررها إما لتعظيمه واظهار شرفه أو ليصل عليه ~~من لم يصل إما من لم يصل على الميت فهل يكره له الصلاة عليه بعد ان صلى ~~عليه غيره الأقرب ذلك وبه قال النخعي ومالك وأبو حنيفة لمنافاته المبادرة ~~المطلوبة ولسقوط الفرض بالصلاة الأولى فالثانية تطوع والصلاة على الميت لا ~~يتطوع بها ولهذا ان من صلى لا يكررها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان ~~رسول الله (ع) صلى على جنازة فجاءه قوم فقالوا فاتت الصلاة فقال إن الجنازة ~~لا يصلى عليها مرتين ادعوا له وقولوا خيرا وقال بعض علمائنا من فاتته ~~الصلاة على الجنازة فله ان يصلى عليها ما لم تدفن فان دفنت فله ان يصلى على ~~القبر يوما وليلة أو ثلاثة أيام على ما تقدم من الخلاف وهو مروى عن أبي ~~موسى وابن عمر وعايشة وبه قال الأوزاعي والشافعي واحمد لان النبي صلى الله ms0210 ~~عليه وآله صلى على قبر المسكينة والظاهر أنها دفنت بعد الصلاة وصلى علي (ع) ~~على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة لتلاحق على من لم يصل والوجه عندي ~~التفصيل فان خيف على الميت ظهور حادثة به كره تكرار الصلاة والا فلا إذا ~~عرفت هذا فإذا صلى على الميت مرة لم توضع لاحد يصلى عليها ولا يحبس بعد ~~الصلاة ويبادر بدفنه قال أبو حنيفة إذا صلى غير الولي والسلطان أعاد الولي ~~والسلطان لخبر المسكينة مسألة ويصلى على الجنايز في الأوقات الخمسة ~~المكروهة ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الشافعي لان أبا هريرة صلى على ~~عقيل حين اصفرت الشمس ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) يصلى على الجنازة في ~~كل ساعة لأنها ليست صلاة ركوع وسجود وانما يكره عند طلوع الشمس وغروبها ~~التي فيها الركوع والسجود ولأنها عبادة واجبة فلا يكره كاليومية ولأنها ~~أدعية محضة فلا يكره كغيرها من الأدعية ولأنها ذات سبب فجاز فعلها في الوقت ~~المنهى عنه كما يجوز بعد العصر وقال الأوزاعي تكره في الأوقات الخمسة وقال ~~مالك والنخعي والثوري واحمد واسحق وابن عمر وعطا وأصحاب الرأي لا يجوز عند ~~طلوع الشمس واصفرارها واستوائها لان عتيبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول ~~صلى الله عليه وآله ينهانا ان نصلى فيهن وان نقبر فيهن موتانا وذكر هذه ~~الساعات وهو محمول على النافلة أو على قصد ذلك الوقت بصلاة الجنازة مسألة ~~ولو حضرت جنازة وقت الفريضة فخير في تقديم أيهما شاء ما لم يخف فوت إحديهما ~~فتعين لقول الباقر (ع) عجل الميت إلى قبره الا ان يخاف فوت الفريضة وقال ~~الصادق (ع) ابدؤا بالمكتوبة قبل الصلاة على الميت الا ان يكون الميت مبطونا ~~أو نفساء وإذا تعارض الخبران تخير المجتهد ولو قيل الأولى ان يبدأ ~~بالمكتوبة ما لم يخف على الجنازة كان وجها وبه قال مجاهد والحسن وسعيد بن ~~المسيب وقتادة لشدة اهتمام الشارع بالمكتوبة وقال احمد يبدأ بالمكتوبة الا ~~الفجر والعصر وبه قال ابن سيرين لان ما بعدهما وقت ms0211 نهى عن الصلاة فيه مسألة ~~ويستحب الصلاة في الأمكنة المعتادة وان صلى عليها في المساجد جاز والأولى ~~تجنبه الا بمكة إذ لا يؤمن من تلطخ المسجد بانفجاره وروى عن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال من صلى على جنازة في المسجد فلا شئ له ومن طريق الخاصة ~~ما رواه أبو بكر بن عيسى بن أحمد العلوي قال كنت في المسجد فجئ بجنازة ~~أوردت ان اصلى عليها فجاء أبو الحسن الأول (ع) فوضع مرفقه في صدري وجعل ~~يدفعني حتى أخرجني من المسجد ثم قال يا أبا بكر ان الجنايز لا يصلى عليها ~~في المسجد وليس للتحريم لقول الصادق (ع) نعم وقد سئل أيصلى على الميت في ~~المسجد وقال الشافعي يجوز مطلقا وبه قال احمد لان عايشة روت ان النبي صلى ~~الله عليه وآله صلى على ابني بيضاء وسهيل وأخيه في المسجد ولان كل صلاة ~~جازت خارج المسجد ولم تكره فيه كساير الصلوات وقال أبو حنيفة ومالك يكره في ~~المسجد لما تقدم مسألة لو فاته بعض الصلاة مع الامام وادركه بين تكبيرتين ~~كبر ودخل معه ولا ينتظر الامام حتى يكبر معه وبه قال الشافعي لأنه أدرك ~~الامام وقد فاته بعض صلاته فيدخل ولا ينتظر كساير الصلوات وقال أبو حنيفة ~~واحمد والثوري واسحق لا يكبر وينتظر تكبيرة وعن مالك روايتان لان التكبيرات ~~تجرى مجرى الركعات لأنها تقضى بعد فراغ الامام فإذا فاته بعضها لم يشتغل ~~بقضائها كما إذا فاته ركعة مع الامام وينتقض بتكبير العيدين فإنه يقضيه ~~عنده في حال الركوع ولا يجرى مجرى الركعات والا لكان إذا حضر وكبر الامام ~~قبل ان يكبر المأموم لا يكبر حتى يكبر أخرى فروع - آ - من أوجب القراءة لو ~~دخل والامام في القراءة فكبر الامام الثانية كبر معه عنده إن كان قد فرغ من ~~القراءة والا ففي القطع أو الاتمام وجهان للشافعي يبنيان على المسبوق إذا ~~ركع الامام قبل اتمام القراءة وأصحهما عنده انه يتبعه ويقطع كذا هنا قال ~~الا ان بعد الثانية محل القراءة ms0212 باق لأنه إذا أدركه في الثانية قرأ المأموم ~~بخلاف الركوع ومقتضاه ان يأتي بالقرائة بعد الثانية ويمكن ان يقال لا يأتي ~~لأنه لما أدرك قراءة الإمام صار محل القراءة ما قبل الثانية في حقه فلا ~~يأتي بها بعد الثانية وان أدركه بعد الثانية كبر واشتغل بالقرائة والامام ~~مشغول بالصلاة على النبي وعندنا عوض القراءة الشهادتان فإذا كبر الثالثة ~~كبر معه واشتغل بالصلاة والامام مشغول بالدعاء للمؤمنين فإذا كبر الرابعة ~~كبر معه اشتغل بدعاء المؤمنين والامام مشغول بدعاء الميت فان أدركه في ~~الرابعة كبر فإذا كبر الخامسة عندنا وسلم عند الشافعي دعا للميت وتمم - ب - ~~لو أدرك بعض التكبيرات أتم الصلاة عندنا وقضى ما فات مع الامام وبه قال ~~سعيد بن المسيب وعطا والنخعي والزهري وابن سيرين وقتادة ومالك والثوري ~~واحمد واسحق وأصحاب الرأي لقوله ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله عيص عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت ~~تكبيرة قال يتم ما بقى ولأنه دخل في فرض فوجب اكماله وقال ابن عمر والحسن ~~البصري وأيوب السجستاني والأوزاعي لا يقضى وهو رواية عن أحمد لان عايشة ~~قالت يا رسول الله (ص) انى اصلى على الجنازة ويخفى على بعض التكبير قال ما ~~سمعت فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك ولأنها تكبيرات متواليه فإذا فاتت لم ~~تقض كتكبيرات يوم العيد ويحمل الحديث على الشك في البعض فأمرها بالتعويل ~~على تكبير الامام ويخالف تكبيرات العيد لأنها تجرى مجرى أفعال الصلاة إذ لا ~~يجوز الاخلال بها بخلاف تكبيرات العيد عنده - ج - ان تمكن في القضاء من ~~الأدعية فعل وان خافت مسارعة رفعها تابع بالتكبير ولاء لقول الصادق (ع) إذا ~~أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين في الصلاة على الميت فليقض ما بقى متتابعا ~~- د - لو رفعت الجنازة ولا يتم أتم وهي على أيدي الرجال ولو دفنت أتم على ~~القبر لقول الباقر (ع) يتم التكبير وهو يمشى معها وإذا لم يدرك التكبير كبر ~~على القبر وان ادركهم وقد دفن كبر ms0213 على القبر - ه‍ - لو سبق المأموم الامام ~~بتكبيرة PageV01P051 # فصاعدا استحب اعادتها مع الامام ليدرك فضيلة الجماعة مسألة لو حضرت جنازة ~~في أثناء التكبير يتخير في الاتمام ثم يستأنف أخرى على الثانية وفى ~~الاستيناف عليهما بعد ابطال ما كبر لان في كل واحدة منهما الصلاة عليهما ~~وسأل علي بن جعفر أخاه الكاظم (ع) عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو ~~تكبيرتين ووضعت معها أخرى قال إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير ~~على الأخيرة وان شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة كل ذلك لا ~~باس به فروع - آ - الأفضل الافراد كل جنازة بصلاة - ب - يجوز ان يصلى على ~~كل طائفة صلاة واحدة - ج - لو اختلف الوجه بان جاء بعض من يستحب الصلاة ~~عليه وقد دخل في الواجبة وجب الاكمال واستحب الثانية ولو انعكس الحال جاز ~~الاتمام والاستيناف - د - لو خيف على الجنازة استحب الاستيناف كما يستحب ~~الجمع ابتداء معه مسألة ذهب علماؤنا أجمع إلى أن الامام يقف خلف الجنازة ~~وجوبا ولا يجوز ان يتقدمها ويصلى والجنازة خلف ظهره وهو أصح وجهي الشافعية ~~لان النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل فيجب اتباعه احتجوا على الاخر بجواز ~~الصلاة على الغايب وإن كان خلف ظهر المصلى ونمنع حكم الأصل ولو سلم ~~فللضرورة بخلاف صورة النزاع مسألة قد بينا ان وجوب الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وآله في الثانية و للشافعي في الأول قولان لان الأول تجب الصلاة ~~عليهم في التشهد فكذا هنا ويجب في النية التعرض للفرض وهو أحد قولي ~~الشافعية لان الفعل انما يقع على الوجه المأمور به شرعا باعتبار القصد ولا ~~يجب التعرض لكونه فرض كفاية وهو أصح وجهي الشافعية ولا تعيين الميت باسم أو ~~صفة غير الإشارة ومعرفته فلو عين فأخطأ احتمل بطلان الصلاة وهو قول ~~الشافعية إذ لم يقصد الصلاة على هذا فلا يجزى ما فعله والصحة إذا التعيين ~~ليس شرطا ولو زاد تكبيرة عمدا على العدد الواجب لم تبطل الصلاة لان التسليم ~~ليس واجبا ولا ms0214 مستحبا هنا والشافعي حيث أوجب التسليم في البطلان عنده وجهان ~~لان الزيادة قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله عنده ولأنها كالركعات ~~ولو كبر مع الامام ثم تخلف في التكبير اللاحق عمدا حتى كبر الامام باقي ~~الفايت فالوجه عدم البطلان ويأتي بها المأموم من بعد الفراغ وعند الشافعي ~~تبطل لان الاقتداء في هذه الصلاة لا يظهر الا في التكبيرات وهذا تخلف فاحش ~~المطلب الخامس في الدفن مسألة أجمع علماء الاسلام على وجوب دفن المسلم على ~~الكفاية لان النبي صلى الله عليه وآله أمر به وفعله بكل ميت ويجب دفنه في ~~حفيرة تحرسه عن السباع وتكتم رايحته عن الناس ويجب عندنا اضجاعه على جانبه ~~الأيمن موجها إلى القبلة لان النبي صلى الله عليه وآله دفن كذلك و هو عمل ~~الصحابة والتابعين وأوجب الشافعي الاستقبال دون الاضجاع على الأيمن بل جعله ~~مستحبا وفعل النبي صلى الله عليه وآله يجب اتباعه وقال (ع) إذا نام أحدكم ~~فليتوسد يمينه مسألة ويستحب تعميق القبر قدر قامة أو إلى الترقوة عند ~~علمائنا أجمع إذ قصد الدفن يحصل به فالزيادة تكلف ولقول الصادق (ع) حد ~~القبر إلى الترقوة وقال الشافعي يعمق قدر قامة وبسطة قدر ذلك أربعة أذرع ~~ونصف وهو رواية عن أحمد لان النبي صلى الله عليه وآله قال احفروا واوسعوا ~~وعمقوا وقال عمر عمقوا قبري قامة وبسطة والحديث لا دلالة فيه على دعواه ~~وقول عمر لا حجة فيه وقال مالك لاحد فيه بل يحفر حتى يغيب عن الناس وقال ~~عمر بن عبد العزيز يحفر إلى السرة ولا يعمق لان ما على وجه الأرض أفضل مما ~~سفل منها وعن أحمد إلى الصدر وبه قال الحسن البصري وابن سيرين والوجه ما ~~قدمناه لان الصادق (ع) قال إن النبي (ص) نهى ان يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع ~~ولا خلاف في أن ذلك كله مستحب مسألة ويستحب ان يجعل له لحد ومعناه انه إذا ~~بلغ الحافر قعر القبر حفر في حايطه مما يلي القبلة مكانا يوضع فيه ms0215 الميت ~~وهو أفضل من الشق ومعناه ان يحفر في قعر القبر شقا شبه النهر يضع الميت فيه ~~ويسقف عليه شئ ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الشافعي وأكثر أهل العلم لقول ~~ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال اللحد لنا والشق لغيرنا ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله لحد له أبو طلحة ~~الأنصاري وقال أبو حنيفة الشق أفضل بكل حال فروع - آ - لو كانت الأرض رخوة ~~يخاف من اللحد فالشق أولي وبه قال الشافعي وقال بعض علمائنا يعمل شبه اللحد ~~من بناء تحصيلا للفضيلة - ب - يستحب ان يكون اللحد واسعا قدر ما يتمكن فيه ~~الجالس من الجلوس لقوله (ع) واوسعوا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) واما ~~اللحد فقدر ما يتمكن فيه من الجلوس - ج - يستحب ان يكون (يضع) تحت رأس ~~الميت لبنة أو شيئا مرتفعا كما يصنع بالحي ويدنا من الحائط لئلا ينكب ~~ويسنده من ورائه بتراب لئلا ينقلب قال الصادق (ع) يجعل للميت وسادة من تراب ~~ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقى - د - لا ينبغي جعل مضربة ولا مخدة في ~~القبر لما فيه من اتلاف المال وعدم ورود النص به وقد نقل انه جعل في قبر ~~النبي صلى الله عليه وآله قطيفة حمراء مسألة ويستحب وضع الجنازة على الأرض ~~عند الوصول إلى القبر وانزاله إليه في ثلث دفعات ولا يقدح بالقبر دفعة ~~واحدة لأنه أبلغ في التذلل والخشوع ولقول الصادق (ع) ينبغي ان يوضع الميت ~~دون القبر هنيئة ثم وأره ويجعل الميت عند رجل القبر إن كان رجلا وقيل من ~~قبل رأسه ويبدأ برأسه كما خرج إلى الدنيا وقدامه مما يلي القبلة إن كان ~~امرأة وتؤخذ عرضا عند علمائنا وبه قال الشافعي مطلقا واحمد والنخعي والشعبي ~~لان النبي صلى الله عليه وآله سل من قبل رأسه سلا ومن طريق الخاصة ما رواه ~~محمد بن عطية مرسلا قال إذا أتيت بأخيك إلى القبر فلا تقدحه ضعه أسفل من ~~القبر بذراعين ms0216 أو ثلاثة حتى يأخذ في هبة ثم وضعه في لحده وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ان لكل بيت بابا وباب القبر من قبل الرجلين وقال أبو ~~حنيفة توضع الجنازة على جانب القبر مما يلي القبلة ثم يدخل القبر معترضا ~~لأنه روى علي (ع) وهو ممنوع إذ أهل البيت (على) اعرف بمذهب أبيهم وقد قال ~~الصادق (ع) إذا دخل الميت القبر إن كان رجلا يسل سلا والمراة تؤخذ عرضا ~~مسألة وينبغي ان ينزل إلى القبر الولي أو من يأمره الولي به في الرجل لطلب ~~الخط للميت والرفق به ولقول علي (ع) انما يلي الرجل أهله والنبي صلى الله ~~عليه وآله لحده علي (ع) والعباس وأسامة ولا باس ان يكون شفعا أو وترا ~~والأصل فيه حاجتهم والأسهل في امره لان زرارة سأل الصادق (ع) عن القبر كم ~~يدخله قال ذلك إلى الولي ان شاء ادخل وترا وان شاء شفعا وقال الشافعي يستحب ~~الوتر ثلاثا أو خمسا لان النبي صلى الله عليه وآله ادخله العباس وعلي (ع) ~~واختلف في الثالث فقيل الفضل بن عباس وقيل أسامة بن زيد وهو اتفاقي ويكره ~~ان ينزل ذو الرحم لأنه يقسى القلب بل يوليه غيره إما المراة فالاجماع على ~~أولوية ادخال ذي الرحم قبرها لأنها عورة قال الصادق (ع) قال أمير المؤمنين ~~(ع) مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله المراة لا يدخل قبرها الا ~~من كان يراها في حياتها والزوج أولي من كل أحد خلافا لأحمد فإن لم يكن أحد ~~من ذوي الرحم ولا زوجا فالنساء فان تعذر فالأجانب الصلحاء وان كانوا مشايخ ~~فهم أولي وجعلهم احمد ولى من النساء مسألة يستحب لمن ينزل إلى القبر حل ~~ازاره والتحفي وكشف رأسه قال الصادق (ع) لا تنزل إلى القبر وعليك عمامة ولا ~~قلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحل ازرارك قلت فالخف قال لا باس قال الشيخ ويجوز ~~ان ينزل بالخفين عند الضرورة والتقية ويستحب ان يكون متطهرا قال الصادق (ع) ~~توضأ إذا أدخلت ms0217 الميت القبر ويستحب الدعاء عنه معاينة القبر فيقول اللهم ~~اجعله روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النار فإذا تناوله قال ~~بسم الله وبالله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~اللهم ايمانا بك و تصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ~~ورسوله اللهم زدنا ايمانا وتسليما وروى محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال إذا ~~وضعته في لحده فقل بسم الله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله اللهم ان عبدك نزل بك وأنت خير منزول به اللهم افسح له في قبره ~~والحقه بنبيه اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وأنت أعلم به. PageV01P052 # كلها سواء كما في ثمن الرقبة وكذا لو احتاج إلى الثمن لقوته أو لأمر ~~ضروري يتضرر بدفعه إما في الحال أو فيما بعد لم يجب عليه الشراء لأنا سوغنا ~~ترك استعمال عين الماء لحاجة في الشرب فترك بدله أولي وكذا لو وجد بعض ~~الماء وجب شراء الباقي فروع - آ - اختلف علماؤنا في اشتراط عدم الزيادة على ~~ثمن المثل فالمشهور العدم فيجب الشراء بأي ثمن كان ما لم يحجف به وبه قال ~~مالك لأنه متمكن لانتفاء الضرر ولان صفوان سأل أبا الحسن (ع) عن رجل احتاج ~~إلى وضوء الصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو ~~بألف درهم وهو واجد لما يشترى به أيتوضأ أو يتيمم قال بل يشترى قد أصابني ~~مثل هذا فاشتريت وتوضأت وما شرى بذلك مال كثير وقال أصحاب الرأي إذا كانت ~~الزيادة يتغابن الناس بمثلها وجب شراؤه كالوكيل بالشراء له ان يشترى بزيادة ~~يسيرة وقال ابن الجنيد منا والشافعي لا يجب الشراء وإن كان يسيرا لأنه يجوز ~~له التيمم لحفظ المال فلا يناسب وجوب الشراء بأكثر من ثمن المثل لأنه تضييع ~~له والقليل والكثير واحد ولهذا يكفر مستحله ويفسق غاصبه ويجوز الدفع عنه ~~ونمنع التساوي بين الأصل والفرع لتفويت الثواب الكثير في الفروع والعوض ms0218 ~~المساوى في الأصل - ب - ان اعتبرنا ثمن المثل احتمل التقويم في ذلك الوقت ~~والمكان لاختلاف القيمة باختلافهما وهو أحد وجهي الشافعية والاخر اعتبار ~~وأجرة الاستقاء والنقل إلى ذلك المكان إذ لا ثمن للماء - ج - لو بذل له ~~بثمن غير مجحف إلى أجل وكان قادرا عليه وجب الشراء لتمكنه وبه قال الشافعي ~~وقال بعض الجمهور لا يجب لان عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته وربما تلف ~~ماله قبل أدائه ونمنع التضرر ولو لم يكن قادرا لم يجب الشراء قطعا - د - لو ~~امتنع صاحبه من بذله مطلقا لم تجز مكابرته عليه لانتفاء الضرورة فان بدله ~~يقوم بخلاف الطعام في المجاعة - ه‍ - لو كان عادما للثمن وبذل له بيعه في ~~ذمته لم يلزمه شراؤه لما فيه من الضرر باشتغال الذمة - و - لو بذل له الماء ~~بغير عوض لزمه القبول لأنه لا منة له في ذلك ولو وهب له الثمن لم يجب ~~القبول لما فيه من المنة وبه قال الشافعي خلافا للشيخ - ز - لو عرف أن مع ~~قوم ماء فعليه أن يطلبه منهم لانهم إذا بذلوا أوجب قبوله وقد يبذلوه عند ~~طلبه فيجب وهو أظهر وجهي الشافعية والاخر لا يجب - ح - لو امتنع من قبول ~~الهبة لم تصح صلاته ما دام الماء والبذل لتمكنه من الوضوء وهو أحد وجهي ~~الشافعية - ط - لو عدم الثمن وتمكن من تحصيله بالكسب فالوجه وجوبه لتمكنه ~~من الماء خلافا للشافعي - ى - لو افتقر إلى آلة وتمكن من شرائها وجب وان ~~زاد على ثمن المثل خلافا للشافعي ولو ذهبت منه لم يجب القبول بخلاف الماء ~~وكذا لو وهب ثمنها ولو اعاره المالك وجب القبول لانتفاء المنة لقضاء العادة ~~بالاستعارة ولو افتقر إلى دلو وحبل فوجد أحدهما لم يجب شراؤه ولا استعارته ~~الا ان يظن تحصيل الاخر - يا - لا فرق بين راكب البحر والبر في جواز التيمم ~~عند تعذر الآلة - يب - لو تمكن من استيجار الآلة بعوض موجود أو في الذمة ~~وله قدرة وجب - يج - لو تمكن من انزال ثوب ms0219 واستخراج الماء بعصره وجب وان ~~نقصت قيمته نقصانا قليلا أو كثيرا ما لم يتضرر به في الحال أو فيما بعد ~~خلافا للشافعي فيما لو زاد النقص عن ثمن الدلو والحبل وكذا لو كانت العمامة ~~تصل لو شقها بنصفين مسألة لو أراق الماء قبل الوقت أو نجسه لغرض أو لغيره ~~تيمم وصلى ولا إعادة عليه وبه قال الشافعي واحمد لأنه فعل المأمور به فيخرج ~~عن العهدة وقال الأوزاعي ان ظن أنه يدرك الماء في الوقت فكقولنا والا تيمم ~~وأعاد لأنه مفرط ولو فعل ذلك بعد الوقت لغرض فكذلك وإن كان لغير غرض وجب ان ~~يتيمم ويصلى لأنه فاقد وهل يعيد الوجه المنع لأنه غير واجد فصار كما لو قتل ~~العبد أو أعتقه فإنه يجزيه الصوم ويحتمل الإعادة لأنه مفرط بإراقة الماء ~~وتمكن من الصلاة بالوضوء وللشافعي وجهان فحينئذ يعيد واحدة لا ما بعدها كما ~~لو أراق قبل الوقت ويحتمل قضاء كل صلاة يؤديها بوضوء واحد في عادته ولا تصح ~~الإعادة في الوقت لأنه لو صح القضاء فيه لصح الأداء بل يؤخر إلى أن يجد ~~الماء أو ينتهى إلى حالة تصح صلاته بالتيمم وكلاهما للشافعي واخر قضاء كل ~~ما صلى بتيممه فروع - آ - لو مر بنهر في الوقت ولم يتوضأ وبعد عنه وتيمم ~~وصلى فالأقرب عدم القضاء وهو أقرب وجهي الشافعية لأنه لم يضيع شيئا وانما ~~امتنع من التحصيل والتقصير في التضييع أشد ومنهم من طرد الوجهين - ب - لو ~~كان هناك من يحتاج إلى الماء فوهبه المالك منه فإن كان للشرب صح وتيمم وإن ~~كان للطهارة لم يصح في الوقت لأنه تعلق به حق العبادة وحاجته أهم من حاجة ~~غيره وقبله يجوز - ج - لو سلم ما منع من هبة لم تجز ولم يزل ملكه عنه ولا ~~تصح صلاة الواهب بالتيمم ما دام الماء في يد الموهوب وإذا استعمله كان حكمه ~~حكم ما لو أراق الماء عمدا والأقرب صحة صلاة المتهب به مسألة لو كان معه من ~~الماء ما لا يكفيه لطهارته من ms0220 الجنابة تيمم وهو قول أكثر العلماء لأنه غير ~~واجد للماء ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل يجنب ومعه من الماء ما يكفيه ~~لوضوء الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم قال يتيمم الا ترى انه جعل عليه نصف ~~الطهور وقال الحسن البصري إذا كان معه من الماء ما يغسل به وجهه ويديه ~~وغسلهما ولا يتيمم وبه قال عطا وزاد عليه وقال لو وجد من الماء ما يغسل به ~~وجهه غسله ومسح كفيه بالتراب لأن الماء هو الأصل وهو أولي من التراب فإذا ~~اجزاه التراب في الوجه واليدين فالماء أولي وهو غلط لان التيمم طهارة كاملة ~~ولهذا لا يلزمه مسح سواهما بالتراب مع قدرته عليه بخلاف غسل الوجه واليدين ~~فإنه بعضها ولا ينوب مناب جميعها فروع - آ - قال أصحابنا لا يجب استعمال ~~الماء وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وداود والمزني واحمد والشافعي في ~~أحد القولين لان هذا الماء لا يطهره فلا يلزمه استعماله كالنجس وللخبر عن ~~الصادق (ع) والاخر يجب وبه قال عطا والحسن بن صالح واحمد لأنه قدر على ~~البعض فيجب إذ الامر بالجميع يستلزم البعض كالستر وإزالة النجاسة ولأنه ~~تعالى شرط عدم ما يسمى ماء والقليل يسمى به وليس هذا القول عندي بعيدا من ~~الصواب لامكان حصول ما يكمل الطهارة مع أن الموالاة غير واجبة - ب - المحدث ~~إذا وجد من الماء ما يكفيه لبعض الأعضاء لم يجب استعماله فيه عندنا قطعا ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وداود والمزني واحمد بل يجب التيمم ~~لانتفاء الغرض وهو الطهارة باستعماله وقوله فلم تجدوا ماء يريد المطهر وقال ~~عطا والحسن بن صالح يجب استعمال الماء والتيمم معا وللشافعي قولان أصحهما ~~الثاني لما تقدم في الجنب والموجبون في البابين أوجبوا تقديم الماء ليصير ~~فاقدا وراعوا الترتيب في الوضوء إلى أن ينفد وفي الغسل يغسل ما شاء من بدنه ~~لعدم الترتيب عندهم فيه - ج - لو وجدت الحايض من الماء ما يكفي الوضوء خاصة ~~وجب استعماله فيه والتيمم للغسل لتعددهما ويتخير في التقديم لاستعمالهما - ~~د ms0221 - لو وجد ما يصلح لبعض الأعضاء وفقد التراب فحكمه حكم فاقد المطهر ~~وللشافعي قولان أحدهما وجوب استعماله إذ لا بدل للغسل يعدل إليه - ه‍ - لو ~~تيمم الفاقد ثم وجد من الماء ما لا يكفيه لم ينتقض تيممه مطلقا عند أصحابنا ~~وفى الوضوء عندنا واما الغسل فيحتمل ذلك ان لم نوجب استعمال القاصر والا ~~انتقض فيستعمله ثم يتيمم والوجهان للشافعي مطلقا - و - لو تيمم من الجنابة ~~وصلى فريضة واحدة ثم أحدث لم يجز له ان يصلى فريضة ولا نافلة لوجود الحدث ~~فان وجد من الماء ما يكفيه لوضوئه خاصة احتمل وجوب استعماله في غسل الرأس ~~وتيمم لما يستقبل من الصلوات وبعض الشافعية قال إن توضأ به ارتفع حدثه وصلى ~~به النافلة خاصة لان التيمم الذي ناب عن غسل الجنابة أباح له فريضة واحدة ~~وما شاء من النوافل فإذا توضأ ارتفع تحريم النوافل ولم يستبح فريضة لأنه ~~وضوء لا ينوب عن الجنابة وهو نادر لأنه وضوء يبيح النافلة دون الفريضة - ز ~~- لو تضرر بعض أعضائه بالماء لمرض تيمم ولم يغسل الصحيح وقال في الخلاف ~~والمبسوط لو غسله وتيمم كان أحوط وكذا لو كان بعض أعضائه نجسا ولا يقدر على ~~طهارته بالماء تيمم وصلى ولا إعادة في شئ من ذلك لأنه فعل المأمور به فيخرج ~~عن العهدة - ح - لو وجد من التراب ما يكفيه لوجهه خاصة كان كفاقد المطهر ~~وهي أحد وجهي الشافعية والثاني يجب استعماله فيه لان التراب ليس له بدل ~~فصار كما لو قدر ستر بعض عورته - ط - لو قصر الماء عن إزالة النجاسة عن ~~بدنه والوضوء وكفى أحدها صرف في إزالة النجاسة اجماعا إذ لا بدل لها وكذا ~~الغسل وكذا لو كانت النجاسة على الثوب وليس غيره PageV01P053 # وعن أحمد لا يغسل الثوب لان رفع الحدث اكد وهو باطل لوجود البدل هنا ~~بخلاف نجاسة الثوب - ى - لو صرف الماء في الوضوء وعليه أو على ثوبه نجاسة ~~ففي الأجزاء اشكال أقربه ذلك ان جوز وجود المزيل في الوقت والا فلا الفصل ~~الثاني ms0222 فيما يتيمم به مسألة لا يجوز التيمم الا بما يقع عليه اسم الأرض ~~بالاطلاق سواء كان ترابا أو حجرا أو حصا عند أكثر علمائنا وجوز مالك وأبو ~~حنيفة التيمم بالحجر وان لم يكن عليه غبار كما ذهب إليه لقوله (ع) جعلت لي ~~الأرض مسجدا وطهورا ولقول الباقر (ع) في التيمم تضرب كفيك على الأرض ولأنه ~~ارض اكتسب حرارة فتحجر والتغاير في الأوصاف فلا تخرج الماهية عن حقيقتها ~~ومنع الشافعي واحمد وداود وأبو يوسف من التيمم بالحجر لقوله تعالى صعيدا ~~طيبا قال ابن عباس الصعيد التراب وقال (ع) جعلت لي الأرض مسجدا وترابها ~~طهورا ولولا اختصاص التراب لقال وطهورا والصعيد وجه الأرض نقله الخليل ~~وتغلب عن ابن الأعرابي لقوله تعالى فتصبح صعيدا زلقا أي أرضا ملساء مزلقة ~~ونمنع الاختصاص وروى الحذف مسألة ولا يجوز التيمم بما خرج بالاستحالة عن ~~اسم الأرض كالزرنيخ والكحل وساير المعادن عند أكثر علمائنا لقوله تعالى ~~صعيدا وهو إما التراب أو الأرض ولقوله (ع) عليكم بالأرض ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) وقد سئل عن الوضوء باللبن لا انما هو الماء والصعيد وقال ~~ابن ابن أبي عقيل منا يجوز التيمم بما كان من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك لقوله (ع) جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ونقول ~~بالموجب والمتنازع ليس أرضا وقال مالك يجوز التيمم بما يكون متصلا بالأرض ~~كالشجر والزرع وليس بجيد لأن الطهارة عبادة شرعية فتتوقف على مورد النص ~~مسألة وكل ما يطلق عليه اسم التراب يصح التيمم به سواء الأعفر وهو الذي لا ~~يخلص بياضه والأسود والأصفر والأحمر ومنه الأرمني الذي يتداوى به والأبيض ~~يؤكل سفها والمدر وهو الذي لا ينبت على كراهة والبطحاء وهو التراب اللين في ~~مسيل الماء باجماع العلماء لصدق المسمى عليهم وحكى عن بعضهم المنع من ~~التيمم بالسبخ وبه قال ابن الجنيد لقوله تعالى صعيدا طيبا وليس بجيد لأنه ~~المدينة مالحة وتيمم النبي صلى الله عليه وآله منها والمراد بالطيب الطاهر ~~كالماء واما الرمل فيجوز التيمم به ms0223 على كراهة عندنا وبه قال أبو حنيفة ~~والأوزاعي والشافعي في أحد القولين لصدق اسم الأرض عليه ولما رواه أبو ~~هريرة ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله انا نكون بأرض الرمل فتصيبنا الجنابة والحيض والنفاس فلا نجد ~~الماء أربعة أشهر وخمسة أشهر فقال النبي صلى الله عليه وآله عليكم بالأرض ~~وفى الاخر لا يجوز لعدم صدق التراب عليه وهو ممنوع فروع - آ - قال الشيخان ~~يجوز التيمم بأرض الجص والنورة وقال المرتضى يجوز التيمم بالجص والنورة ولا ~~باس به لصدق اسم الأرض عليه ولا يخرج باللون والخاصية عن اسم الأرض كما لا ~~يخرج باللون ولقول علي (ع) وقد سئل عن التيمم بالجص نعم فقيل بالنورة فقال ~~نعم وهو أحد قولي الشافعي - ب - الحجر الصلد كالرخام إذا لم يكن عليه غبار ~~يجوز التيمم به عندنا وبه قال الشيخ والمرتضى لقوله تعالى صعيدا وقال ~~المفيد يجوز مع عدم التراب ومنع الشافعي مطلقا - ج - منع ابن الجنيد من ~~التيمم بالخزف وبه قال الشافعي لأنه خرج بالطبخ عن اسم الأرض وهو ممنوع ~~ولهذا جاز السجود عليه ولو دق حتى صار ترابا فكذلك - د - لو احترق التراب ~~حتى صار رمادا فان خرج عن اسم الأرض لم يصح التيمم به ولو احترق الشجر حتى ~~صار رمادا لم يتيمم مسألة ويشترط في التراب امران الطهارة والملك فلا يجوز ~~التيمم بالتراب النجس ولا المغصوب ذهب إليه علماؤنا أجمع وهو قول الجمهور ~~لقوله تعالى طيبا وهو الطاهر ولا فرق بين ان تغير النجاسة ريحه أو لا وقال ~~داود ان غيرت رايحته لم يجز التيمم به والا جاز اعتبارا بالماء وهو خطا لان ~~الجامد لا يعتبر فيه التغيير كالثوب يصيبه الماء النجس ولان في الماء قوة ~~بخلاف التراب فروع - آ - الممتزج بالنجس كالنجس لامكان كون الواصل نجسا ~~سواء كان المزج بالنجس أو بالنجاسة وسواء قلت النجاسة أو كثرت - ب - لو ~~أصاب الأرض بول أو ماء نجس ثم جرى الماء الكثير عليها أو ms0224 المطر طهرت وان ~~جفت بالشمس فكذلك وجاز التيمم منها وللشافعي قولان ولو جفت بغيرها لم تطهر ~~ولم يجز التيمم منها وللشافعي قولان - ج - يجوز التيمم بتراب القبر ما لم ~~يعلم حصول نجاسة فيه سواء تكرر نبشه أو لا لأنه طاهر وقال الشافعي لا يجوز ~~إذا تكرر نبشه لاختلاطه بصديد الموتى ولحومهم وان لم يتكرر جاز لعدم المزج ~~وان جهل فوجهان لأصالة الطهارة وظهور النبش - د - لو امتزج بالطاهر كالدقيق ~~والأشنان قال الشيخ لم يجز التيمم به الا ان يستهلكه التراب وهو أحد وجهي ~~الشافعية والاخر المنع مطلقا لجواز ان يصل المخالط إلى العضو فيمنع وصول ~~التراب إليه والأولى عندي اعتبار الاسم - ه‍ - لو لم يجد التراب الا بالثمن ~~وجب الشراء وان كثر كالماء مسألة يجوز التيمم بالتراب المستعمل عند علمائنا ~~أجمع وبه قال أصحاب ابن أبي حنيفة لبقاء اسم الصعيد الطيب عليه و لان ~~المستعمل عندنا طاهر يرفع به الحدث وان رفع به الحدث أو لا فالتراب الذي لا ~~يرفع حدثا أولي وللشافعي قولان أصحهما المنع كالماء المستعمل لاشتراكهما في ~~أداء فرض الصلاة بهما والجواز لأنه لم يرفع حدثا فلم يتأثر بالاستعمال إذا ~~عرفت هذا فنقول ليس المستعمل الموضع الذي يضرب اليد عليه اجماعا لأنه ~~بمنزلة الاناء الذي يغترف منه فيجوز ان يتيمم جماعة من موضع واحد بان يضرب ~~واحد يده بعد اخر واما التراب الملتصق بأعضاء التيمم فإنه مستعمل اجماعا ~~واما المتساقط من الأعضاء فوجهان أصحهما عنده انه مستعمل كالمتقاطر من ~~الماء مسألة ويستحب التيمم من ربى الأرض ويكره من المهابط عند علمائنا أجمع ~~ولم يفرق الجمهور لبعد العوالي عن النجاسات وزوالها بالسيول لو حصلت ولقول ~~أمير المؤمنين (ع) لا وضوء من موطوء مسألة إذا فقد الصعيد فله أحوال الأول ~~ان يجد ثوبا أو لبد سرج أو عرف دابة أو غير ذلك فإنه يتيمم بغبار ذلك عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة وللشافعي واحمد ومالك لان الغبار من الصعيد وقد ~~استعمله فأجزأه ولقول الباقر (ع) وقد سئل كيف اصنع ms0225 وعلى وضوء ولا أقدر على ~~النزول يتيمم من لبد سرجه أو عرف دابته فان فيهما غبار أو قول الصادق (ع) ~~لينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو شئ مغبر ومنعه أبو يوسف لأنه ليس بأرض ~~وهو ممنوع والظاهر من كلام الشافعي واحمد وأبي حنيفة الجواز مع وجود التراب ~~وعلماؤنا جعلوه مرتبة بعده الثاني ان يجد الوحل ويفقد الغبار فإنه يتيمم به ~~عند علمائنا وبه قال ابن عباس لأنه لا يخرج بممازجة الماء عن حقيقة الأرض ~~ولما رواه زرارة عن أحدهما (ع) قلت رجل في الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ~~ما يصنع قال يتيمم به فإنه الصعيد وقال الصادق (ع) ان كنت في حال لا تجد ~~الا الطين فلا باس ان تيمم منه ولأنه مركب من العنصرين المطهرين فيبقى ~~لوازمهما بعد التركيب لبقاء حقيقتهما وقال الشافعي لا يتيمم ويكون كفاقد ~~المطهر لأنه لا يسمى صعيدا وهو ممنوع فروع - آ - في كيفية التيمم بالوحل ~~قولان قال الشيخ يضع يديه على الوحل ثم يفركهما ويتيمم به وقال آخرون ~~يضعهما على الوحل ويصبر حتى يجف ويتيمم به وهو مروى عن ابن عباس وهو الوجه ~~عندي أو لم يجف فوت الوقت فان خاف عمل بقول الشيخ - ب - لا يجوز التيمم ~~بالوحل مع القدرة على الغبار ولا بالغبار مع القدرة على التراب والحجر - ج ~~- ليس من شرط التراب اليبوسة ولو كان نديا لا يعلق (يتعلق) باليد منه غبار ~~جاز التيمم به عند علمائنا وبه قال مالك وأبو حنيفة لقوله (ع) انما يكفيك ~~ان تضع هكذا وضرب بيده الأرض ثم نفخها ولقول الصادق (ع) إذا كانت الأرض ~~مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع ~~من الله عز وجل وعند الشافعي لا يجوز لقوله تعالى منه وهي التبعيض فيجب ~~المسح بجزء منه والمسح منه لا يوجب المسح به إذا ثبت هذا انه فيجوز التيمم ~~اختيارا ومنع منه الشافعي اضطرارا أيضا وجعل حكمه حكم الفاقد - د - لو لم ~~يجد الا ms0226 الثلج قال المرتضى تيمم بنداوته وأوجب الشيخان الوضوء به مسحا به ~~كالدهن والتحقيق انه ان سمى غسلا وجب الوضوء أو الغسل به قطعا والا فالأقوى ~~الدهن به لأنه أشبه بالوضوء وتجب الملاقاة والجريان فتعذر الثاني لا يسقط ~~الأول - ه‍ - لو وجده مع التراب فان قدر على الغسل وجب والا فالتراب لأنه ~~بدل عن الغسل ولقول الكاظم (ع) وقد سأله اخوه عن الرجل الجنب أو على غير ~~وضوء ولا يكون معه ماء PageV01P054 # منا فإذا وضعت اللبن فقل اللهم صل وحدته وآنس وحشته واسكن إليه من رحمتك ~~رحمة تعينه بها عن رحمة من سواك فإذا خرجت من قبره فقل انا لله وانا إليه ~~والحمد لله رب العالمين اللهم ارفع درجته في أعلا عليين واخلف على عقبه في ~~الغابرين وعندك نحتسبه يا رب العالمين مسألة ويحل عقد كفنه من قبل رأسه ~~ورجليه لان عقدها كان لخوف انتشارها وقد امن من ذلك ولما ادخل النبي صلى ~~الله عليه وآله نعيم بن مسعود الأشجعي القبر نزع الأخلة بفيه ولا يشق الكفن ~~لأنه اتلاف يستغنى عنه وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله ان يحسن الكفن ~~وتخريقه يسلب حسنه ثم يضع خده على التراب ويستحب أن يضع معه شيئا من تربة ~~الحسين (ع) للأمن والستر فقد روى أن مراة كانت تزني وتحرق أولادها خوفا من ~~أهلها فلما ماتت دفنت فقذفتها الأرض ودفنت ثانيا وثالثا فجرى مثل ذلك فسالت ~~أمها الصادق (ع) عن ذلك وأخبرته بحالها فقال إنها كانت تعذب خلق الله بعذاب ~~الله اجعلوا معها شيئا من تربة الحسين (ع) ففعل فاستقرت مسألة إذا طرحه في ~~اللحد لقنه الولي أو من يأمره وهو التلقين الثاني قال الصادق (ع) إذا وضعته ~~في اللحد فضع فمك على اذنه وقل الله ربك والاسلام دينك ومحمد نبيك والقرآن ~~كتابك وعلى امامك وقال الصادق (ع) تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه ~~تحريكا شديدا ثم تقول يا فلان بن فلان إذا سئلت فقل الله ربى ومحمد نبي ~~والاسلام ديني والقرآن كتابي ms0227 وعلى امامى حتى تستوفى الأئمة ثم تعيد القول ~~ثم تشرح اللحد باللبن والطين قال الصادق (ع) وتضع الطين واللبن ثم تخرج من ~~قبل الرجلين لما تقدم من أنه باب القبر وقال الباقر (ع) من دخل القبر فلا ~~يخرج منه الا من قبل الرجلين مسألة ثم يهيل التراب عليه وكذا الحاضرون ~~بظهور الأكف مسترجعين لان الكاظم (ع) حثا التراب على القبر بظهر كفه وقال ~~الصادق (ع) إذا حثوت التراب على الميت فقل اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ~~هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله وقال أمير المؤمنين (ع) سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يقول من حثا على الميت وقال هذا القول أعطاه الله ~~بكل ذرة حسنة ويكره ان يهيل ذو الرحم على رحمه لان بعض أصحاب الصادق (ع) ~~مات له ولده فحضره الصادق (ع) فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب فاخذ ~~الصادق (ع) بكفيه وقال لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا تطرح ~~عليه التراب فقلنا يا ابن رسول الله أتنهانا عن هذا وحده فقال أنهاكم ان ~~يطرح التراب على ذي الأرحام فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد ~~عن ربه مسألة ثم يطم القبر ولا يطرح فيه من غير ترابه اجماعا لان النبي صلى ~~الله عليه وآله نهى ان يزاد في القبر على حفرته وقال لا يجعل في القبر من ~~التراب أكثر مما خرج منه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى ان يزاد على القبر تراب لم يخرج منه وقال الصادق (ع) ولا ~~تطينوا القبر من غير طينه ويستحب ان يرفع مقدار أربع أصابع لا أزيد ليعلم ~~انه قبر فيتوقى ويترحم عليه ورفع قبر النبي صلى الله عليه وآله قدر شبر ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى (ع) لا تدع تمثالا الا طمسته ولا ~~قبرا مشرفا الا سويته ومن طريق الخاصة رواية محمد بن المسلم عن أحدهما (ع) ~~قال ويلزق الأرض ms0228 بالقبر الا قدر أربع أصابع مفرجات مسألة ثم يربع القبر ~~مسطحا ويكره التسنيم ذهب إليه علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان رسول الله ~~(ص) سطح قبر ابنه إبراهيم وقال القاسم بن محمد رأيت قبر النبي صلى الله ~~عليه وآله وقبر أبى بكر وعمر مسطحة ومن طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم عن ~~أحدهما وربع قبره ولان قبور المهاجرين والأنصار بالمدينة مسطحة وهو يدل على ~~أنه السنة وانه أمر متعارف وقال أبو حنيفة ومالك والثوري واحمد السنة ~~التسنيم لان إبراهيم النخعي قال اخبرني من رأى قبر النبي صلى الله عليه ~~وآله وصاحبيه مسنمة وهو مرسل فلا عبرة به مسألة ثم يصب الماء عليه من أربع ~~جوانبه مبتدئا بالرأس دورا فان فضل عن الماء شئ صبه على وسط القبر قال ~~الصادق (ع) السنة في رش الماء على القبر ان تستقبل القبلة وتبدأ من عند ~~الرأس إلى عند الرجل يدور من القبر من الجانب الآخر ثم يرش على وسط القبر ~~ويستحب ان يضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين قال الباقر (ع) إذا حثى عليه ~~التراب وسوى قبره فضع كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه ~~بعد ما ينضح بالماء وقال الباقر (ع) بعد ان وضع كفه على القبر اللهم جاف ~~الأرض عن جنبيه واصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا واسكن قبره من رحمتك ما ~~تغنيه به عن رحمته من سواك ثم مضى مسألة ثم يلقنه بعد انصراف الناس عنه ~~وليه مستقبلا للقبر والقبلة وهو التلقين الثالث ذهب إليه علماؤنا أجمع ~~خلافا للجمهور لما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا مات أحدكم ~~فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم عند رأس قبره ثم ليقل يا فلان بن فلان فإنه ~~يسمع ولا يجب ثم ليقل يا فلان بن فلان الثانية فيستوى قاعدا ثم ليقل يا ~~فلان بن فلان فإنه يقول ارشدنا يرحمك الله ولكن لا تسمعون فيقول أذكر ما ~~خرجت عليه من الدنيا شهادة ان لا إله إلا الله وحده وأن محمدا ms0229 عبده ورسوله ~~وانك رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبينا وبالقرآن كتابا فان منكرا ~~ونكيرا يتأخر كل واحد منهما فيقول انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ~~ويكون الله حجته دونهما فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن لم يعرف ~~اسم امه قال فلينسبه إلى حوا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ما على أهل ~~الميت منكم ان يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر ونكير قلت كيف يصنع قال إذا أفرد ~~الميت فليتخلف عنده أولي الناس به فليضع فمه عند رأسه ثم ينادى بأعلى صوته ~~يا فلان بن فلان أو فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه ~~شهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وان عليا ~~أمير المؤمنين وان ما جاء به محمد حق وان الموت والبعث حق وان الله يبعث من ~~في القبور قال فيقول منكر ونكيرا انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته قال الشيخ ~~ويسمى الأئمة واحدا واحدا لأنه موضع الحاجة مسألة ينبغي تعليم القبر بحجر ~~أو خشبته ليعرف أهله فيترحمون عليه لان النبي صلى الله عليه وآله لما مات ~~عثمان بن مظعون واخرج بجنازته فدفن أمر (ع) رجلا ان يأتيه بحجر فلم يستطيع ~~حمله فقام رسول الله (ص) فحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال ~~اعلم بها قبر أخي وادفن إليه من مات من أهله ومن طريق الخاصة رواية يونس بن ~~يعقوب قال لما رجع الكاظم (ع) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت بنت له بفيد ~~فدفنها وامر بعض مواليه ان يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر ~~المطلب السادس في اللواحق مسألة الدفن في مقبرة المسلمين أفضل من الدفن في ~~البيوت لأنه أقل ضررا على الاحياء من ورثته وأشبه بمساكن الآخرة وأكثر ~~للدعاء له والترحم عليه ولم تزل الصحابة والتابعون ومن بعدهم يقبرون في ~~الصحارى واختاره النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وكان يدفنهم بالبقيع ~~ودفن النبي صلى الله ms0230 عليه وآله في بيته لأنه فعل أصحابه وفعله أولي من فعل ~~غيره أو لأنه قيل قبض في أشرف البقاع فيدفن فيه أو لما يقال من أن الأنبياء ~~يدفنون حيث يموتون أو ليتميز عن غيرهم فروع - آ - يستحب ان يدفن في أشرف ~~البقاع فإن كان بمكة ففي مقبرتها وكذا بالمدينة ومشاهد الأئمة (ع) وفى ~~المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم وكذا في البقاع ~~الشريفة لان موسى (ع) لما حضرته الوفاة سال الله عزو جل ان يدنيه إلى الأرض ~~المقدسة رمية بحجر قال النبي صلى الله عليه وآله لو كنت ثم لأريتكم قبره ~~عند الكثيب الأحمر - ب - لو جمع الأقارب في الدفن حسن لان النبي صلى الله ~~عليه وآله لما دفن عثمان بن مظعون قال ادفن إليه من مات من أهله ولأنه أسهل ~~لزيارتهم وأكثر للترحم عليه وينبغي تقديم الأب ثم من يليه في السن والفضيلة ~~إذا أمكن - ج - ينبغي دفن الشهيد حيث قتل لان النبي (ص) قال ادفنوا القتلى ~~في مصارعهم - د - لو طلب بعض الورثة الدفن في المسيلة والبعض في الملك دفن ~~في المسيلة لأنه أقل ضررا فان تشاحا في الكفن قدم قول من يكفنه من ملكه لان ~~فيه منة يتضرر بها الوارث - ه‍ - لو اوصى بان يدفن في داره وكان من الثلث ~~وقال احمد يدفن في المسيلة لئلا يضر بالورثة - و - قال الشيخ يستحب ان يكون ~~للانسان مقبرة ملك يدفن أهله وأقاربه PageV01P055 # - ز - لو تشاح اثنان في الدفن في المسيلة قدم اسبقهما لو تنازعا في مقاعد ~~الأسواق ورحاب المساجد فان تساويا أقرع مسألة يكره نقل الميت من بلد موته ~~باجماع العلماء لقوله (ع) عجلوا بهم إلى مضاجعهم ويستحب نقله إلى أحد مشاهد ~~الأئمة (على) لان عمل الامامية عليه من زمن الأئمة (على) إلى زماننا فكان ~~اجماعا ولأنه موضع شريف فينبغي قصده إما لو دفن في غيره لم يجز نقله وإن ~~كان إلى المشاهد لاطلاق تحريم النبش وسوغه بعض علمائنا قال الشيخ سمعناه ~~مذاكرة مسألة يحرم نبش القبر ms0231 بالاجماع لأنه مثلة وهتك لحرمة الميت الا في ~~مواضع - آ - إذا أوقع في القبر ما له قيمة جاز نبشه لاخذه حفظا للمال عن ~~الضياع وقيل إن المغيرة بن شعبة طرح خاتمة في قبر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ثم قال خاتمي ففتح موضع منه فاخذ المغيرة خاتمة فان دفع أهل الميت ~~القيمة إليه ففي وجوب اخذه وتحريم النبش اشكال ولا فرق بين أن تكون القيمة ~~قليلة أو كثيرة نعم يكره في القليلة - ب - لو دفن في ارض مغصوبة أو مشتركة ~~بينه وبين غيره ولم يأذن الشريك فلمالكها قلعه لأنه عدوان فتجب ازالته ولو ~~استعار للدفن جاز الرجوع قبله ويحرم بعده لان نبش الميت محرم ولان الدفن ~~مؤبد إلى أن يبلى الميت ثم تعود إلى مالكها وقال في المبسوط إذا دفن الميت ~~ثم بيعت الأرض جاز للمشترى نقل الميت عنها والأفضل ان يتركه لأنه لا دليل ~~يمنع من ذلك فان قصد في الأرض المغصوبة صح والا منع - ج - لو كفن في ثياب ~~مغصوبة ودفن نبش ان طلب مالكها عين ماله لأنها ملك الغير فلا تنتقل عنه ~~وقال الشافعي لا ينبش ويرجع إلى القيمة بخلاف غصب الأرض المتعذر تقديم ~~المدفن وامكان تقويم الثوب - د - لو دفن ولم يغسل قال الشيخ لا ينبش وبه ~~قال أبو حنيفة وهو الوجه لأنه مثلة وقال الشافعي ينبش ويغسل ويصلى عليه إذا ~~لم يخف فساده في نفسه وبه قال مالك واحمد وأبو ثور لأنه واجب فلا يسقط بذلك ~~وهو وجه عندي وكذا لو دفن إلى غير القبلة - ه‍ - لو دفن ولم يكفن فلوجه انه ~~لا ينبش لان التكفين اغنى عنه الدفن إذا الستر قد حصل ولو دفن قبل الصلاة ~~فالوجه انه لا ينبش أيضا لاستدراكها بفعلها على القبر وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة واحمد في رواية وفى أخرى ينبش لأنه دفن قيل واجب ونمنع العلية - و - ~~كل موضع منعنا فيه من النبش فإنما هو مع بقاء الميت إما لو بلى وصار رميما ~~فإنه يجوز نبشه لدفن ms0232 غيره فيه أو لمصلحة المالك المعير ولو شك رجع إلى أهل ~~الخبرة ويختلف باختلاف الأهوية والترب فان نبش فوجد فيه عظما ما دفنها وحفر ~~في غيره مسألة يكره أشياء - آ - دفن ميتين في قبر واحد إذا دفنا ابتداء إما ~~لو دفن أحدهما ثم أريد نبشه ودفن الاخر فيه قال في المبسوط يكره والوجه ~~المنع لأنه صار حقا للأول فلم تجز من احتمه بالثاني نعم لو كان في أزج يتسع ~~بجماعة جاز على كراهية - ب - حمل ميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة ~~وقلة الناس لان الصفار كتب إلى العسكري (ع) أيجوز ان يجعل الميتين على ~~جنازة واحدة في موضع الحاجة و قلة الناس وإن كان الميت رجلا وامرأة يحملان ~~على سرير واحد ويصلى عليهما فوقع (ع) لا يحمل الرجل والمراة على سرير واحد ~~- ج - يكره فرش القبر بالساج الا مع الحاجة كنداوة الأرض لما فيه من اتلاف ~~المال لغير غرض إما مع الضرورة فلثبوت الغرض ولما رواه محمد بن مسلم قال ~~كتب علي بن بلال انه ربما مات عندنا الميت فتكون الأرض نديه فيفرش القبر ~~بالساج أو يطبق عليه فهل يجوز فكتب ذلك ممايز - د - يكره تجصيص القبر ~~اجماعا لان النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يجصص القبر ومن طريق الخاصة ~~قول الكاظم (ع) لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه. - ~~ه‍ - يكره تطيينه بعد اندراسه ولا باس به ابتداء قال الشيخ لان الكاظم (ع) ~~لما رجع إلى المدينة ماتت انبته بفيد فدفنها وامر بعض مواليه ان يجصص قبرها ~~لهذه الرواية ورخص فيه الشافعي والحسن البصري واحمد لان ابن عمر كان يتعاهد ~~قبر عاصم ابن عمر والكراهة أولي لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا يزال ~~الميت يسمع الاذان ما لم يطين قبره - و - يكره البناء على القبر اجماعا لما ~~تقدم من رواية الكاظم (ع) ونهى النبي صلى الله عليه وآله ان يجصص القبر وان ~~يبنى عليه وان يقعد عليه وان يكتب عليه ولأنه من ms0233 زينة الدنيا فلا حاجة ~~للميت إليه - ز - يكره تجديد القبور لقول علي (ع) من جدد قبرا أو مثل مثالا ~~فقد خرج من الاسلام واختلف علماؤنا فقال محمد بن الحسن الصفار بالجيم إلى ~~يجدد بناها أو تطيينها وحكى انه لم يكره رمها وقال البرقي من جدث بالجيم ~~والثاء أي يجعل القبر جدثا دفعة أخرى وقال سعيد بن عبد الله انها بالحاء ~~وعنى التسنيم وقال المفيد انها بالخاء المعجمة وعنى شقها من خددت الأرض أي ~~شققتها - ح - يكره ان يجلس على القبر أو يتكى عليه أو يمشى عليه ذهب إليه ~~علماؤنا وهو قول أكثر أهل العلم لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ~~الجلوس على القبر وقال (ع) لان أطأ على جمرة أو سيف أحب إلى من أن أطأ على ~~قبر مسلم ومن طريق الخاصة قول الكاظم (ع) ولا الجلوس ولان فيه نوع استهانة ~~وقال مالك ان جلس للغايط كره و الا فلا - ط - التغوط بين القبور لما فيه من ~~تأذى المترحمين ولقول النبي صلى الله عليه وآله لا أبالي أوسط القبور قضيت ~~حاجتي أو وسط السوق - ى - يكره المقام عندها لما فيه من ترك الرضا بقضائه ~~تعالى وللاشتغال عن المصالح الأخروية والدنيوية أو لعدم الاتعاظ - يا - ~~يكره ان تتخذ مساجد لان النبي صلى الله عليه وآله قال لعن الله اليهود ~~اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ولمشابهة تعظيم الأصنام ومنع احمد من الاسراج ~~عندها مسألة يجوز الدفن ليلا وهو قول عامة أهل العلم لان ابن مسعود روى أن ~~النبي صلى الله عليه وآله في غزاة تبوك وهو في قبر ذي النجادين قال لأبي ~~بكر وعمر ادنيا منى أخا كما حتى أسنده في لحده ثم قال لما فرغ من دفنه وقام ~~على قبره مستقبل اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه وكان ذلك ليلا ودفن ~~علي (ع) فاطمة (عه) وأبى بكر وعمر وعثمان وعايشة ليلا ولأنه أحد الزمانين ~~فجاز الدفن فيه كالنهار وقال الحسن البصري انه مكروه و هو رواية عن أحمد ~~لان ms0234 النبي صلى الله عليه وآله زجر ان يقر الرجل بالليل الا ان يضطر انسان ~~إلى ذلك وهو يعطى المرجوحية لان النهار أسهل على مشيعي الجنازة وأكثر ~~للمصلين وأمكن لاتباع السنة في دفنه والحاده مسألة إذا دفن جماعة في قبر ~~فالأفضل تقديم الأفضل إلى القبلة ولو كان رجلا وصبيا فالرجل إلى القبلة ~~لأفضلية تلك الجهة وينبغي ان يجعل بين كل اثنين حاجزا ليكون كالمنفرد ولو ~~خدد لهم أخدود وجعل رأس كل واحد عند رجل الاخر جاز وإن كان اللحد أفضل ~~مسألة لا يجوز ان يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم وأطفالهم من مرتد وكافر ~~وحربي وذمي باجماع العلماء لئلا يتأذى المسلمون بعذابهم ولو ماتت ذمية وهي ~~حامل من مسلم قال علماؤنا تدفن في مقبرة المسلمين لحرمة ولدها لان له حرمة ~~أجنة المسلمين لأنه لو سقط لم تدفن الا في مقابرهم فلا تسقط حرمته في جوف ~~أمة ولقول الرضا (ع) يدفن معها وبه قال عمر بن الخطاب وقال الشافعي واحمد ~~يدفن بين مقبرة المسلمين وأهل الذمة إذا عرفت هذا فإنه يستدبرها القبلة على ~~جانبه الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة إلى جانبه الأيمن وهو وفاق مسألة ~~لو مات في سفينة في البحر ولم يقدر على الشط غسل وكفن وصلى عليه وثقل ليرسب ~~في الماء أو جعل في خابية وشد رأسها وألقى في البحر لان المقصود من دفنه ~~ستره وهو يحصل بذلك وقال الصادق (ع) يغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمى في ~~البحر وفى رواية عنه (ع) يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء وقال ~~الشافعي يجعل بين لوحين ويربطان عليه ويلقى في البحر ليلقيه البحر بالساحل ~~فربما وقع إلى قوم فدفنوه خير من أن تأكله الحيتان قال المزني قصد بذلك إذا ~~كان حول البحر مسلمون فان كانوا مشركين فإنه يثقل حتى يصل إلى قرار الماء ~~وقال عطا واحمد يثقل ويطرح في البحر بكل حال وعن أحمد انه يتربص به توقعا ~~للمكنة في دفنه مسألة لو مات في بئر فان أمكن اخراجه وجب ms0235 تحصيلا للتغسيل ~~وغيره ولو تعذر الا بالتمثيل به لم يجز وطمت وكانت قبره لقول الكاظم (ع) ~~وتجعل قبرا ولو PageV01P056 # اضطر أهل البئر إلى استعمالها وخافوا التلف جاز اخراجه بالكلاليب وان ~~تقطع إذا لم يمكن الا بذلك وكذا لو كان طمها يضر بالمارة سواء اقضي إلى ~~المثلة أولا لما فيه من الجمع بين الحقوق من نفع المارة وغسل الميت وحفظه ~~من المثلة ببقائه لأنه ربما تقطع ونتن مسألة ويدفن الشهيد بثيابه أصابها ~~الدم أو لا وعليه اجماع العلماء لان النبي (ص) قال ادفنوهم بثيابهم وفى ~~السروال عندنا قولان أقويهما وجوب دفنه لأنه من الثياب ولا يجب تكفينه الا ~~ان يجرد من ثيابه ولو لم يجرد وجب دفنه عند علمائنا أجمع ولا يجوز نزع شئ ~~من ثيابه عنه وبه قال أبو حنيفة للخبر وخير الشافعي واحمد بين نزع ثيابه ~~فيكفن وبين دفنه بها لان صفية أرسلت إلى النبي (ص) بثوبين ليكفن فيهما حمزة ~~فكفنه في أحدهما وكفن في الاخر رجلا آخر فدل على أن الخيار للولي ويحمل على ~~أنه زاده على ثيابه ونحن نجوزه ونمنع النزع ويؤيده قول الباقر (ع) دفن ~~النبي صلى الله عليه وآله حمزة في ثيابه التي أصيب فيها وزاده بردا فقصر عن ~~رجليه فدعا بأذخر فطرحه عليه وصلى عليه سبعين تكبيرة أو انه قد جرده ~~المشركون فكفن لذلك لقول الصادق (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله كفن ~~حمزة لأنه كان جرد مسألة ولا يدفن معه الفرو والقلنسوة قاله المفيد وقال في ~~المبسوط يدفن معه جميع ما عليه الا الخفين وفى الخلاف تنزع عنه الجلود ~~والأقرب نزع الجلود والحديد عنه وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أمر في قتلى أحد بان ينزع عنهم الجلود والحديد ~~وان يدفنوا بدمائهم وثيابهم وقال مالك لا ينزع منه فرو ولا خف ولا محشو ~~لعموم قوله (ع) ادفنوهم بثيابهم وهو ممنوع فان العرف (الغرض) ظاهر في اطلاق ~~الثوب على المنسوج تذنيب الخف لا يدفن معه ولا ms0236 الفرو فان أصابهما الدم دفنا ~~معه عند بعض علمائنا وبه رواية ضعيفة السند ومنع منه آخرون مسألة إذا مات ~~ولد الحامل أدخلت القابلة أو من يقوم مقامها أو الزوج أو غيره عند التعذر ~~يده في فرجها وقطع الصبى وأخرجه قطعة قطعة لان حفظ حياة الام أولي من حفظ ~~بينة الولد الميت ولقول الصادق (ع) قال أمير المؤمنين (ع) في المراة يموت ~~في بطنها الولد فيتخوف عليها قال لا باس ان يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه ~~إذا لم يتفق له النساء ولو ماتت الام دونه قال علماؤنا يشق بطنها من الجانب ~~الأيسر واخرج الولد وخيط الموضع وبه قال الشافعي لأنه اتلاف جزء من الميت ~~لابقاء حي فجاز كما لو خرج بعضه حيا ولم يمكن خروج باقيه الا بشق ولقول ~~الكاظم (ع) يشق عن الولد والخياطة لحرمة الميتة وبه رواية موقوفة عن ابن ~~أذينة و قال احمد يدخل القوابل أيديهن في فرجها فيخرجن الولد من مخرجه ولا ~~يشق بطنها مسلمة كانت أو ذمية ولو لم توجد نساء تركت امه حتى يتيقن موته ثم ~~يدفن ونحوه قال مالك واسحق لأنه لا يعيش عادة فلا تهتك حرمة الميتة لأجله ~~وهو ضعيف لاشتماله على اتلاف الحي فروع - آ - لو شك في حياته فالأولى الصبر ~~حتى يتيقن الحياة أو الموت ويرجع في ذلك إلى قول العارف - ب - لو بلع الحي ~~جوهرة أو مالا لغيره ومات قال الشيخ في الخلاف ليس لنا نص فيه والأولى انه ~~لا يشق جوفه لقوله (ع) حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا ولا يشق جوف الحي فكذا ~~الميت وقال الشافعي يشق ويرد إلى صاحبه لما فيه من دفع الضرر عن المالك برد ~~ماله إليه وعن الميت بابراء ذمته وعن الورثة بحفظ التركة لهم و هو الوجه ~~عندي ولأحمد وجهان - ج - لو كان المال له لم يشق عند الشيخ وهو أحد وجهي ~~الشافعي لأنه ماله استهلكه في حياته فلم يثبت للورثة فيه حق والاخر يشق ~~لأنها صارت ملكهم بموته فهي كالمغصوبة - د - لو اذن ms0237 المالك له في الابتلاع ~~صار كماله - ه‍ - تؤخذ قيمة ذلك من تركة الميت عند الشيخ لأنه حال بينه ~~وبين صاحبه ولو لم يأخذ عوضا له أو لم يترك الميت مالا وتطاولت المدة ويلي ~~الميت جاز نبشه واخراج ذلك المال لعدم التمثيل حينئذ فينتفى المانع من حفظ ~~المال وكذا لو كان له فالأقرب جواز ذلك للوارث - و - لو كان في اذن الميت ~~حلقة أو في يده خاتم اخذ فإن كان يصعب توصل إلى اخراجه ببرده أو كسره للنهي ~~عن تضييع المال - ز - لو اخذ السيل الميت أو اكله سبع كان الكفن ملكا ~~للورثة لأنه مال متروك فيرثه الوارث فإن كان قد تطوع به غيره عاد إليه ان ~~شاء وان تركه للورثة كان عطية مستأنفة لان التطوع مشروطه ببقائه كفنا فيزول ~~بزوال شرطه مسألة إذا خرج من الميت نجاسة بعد التكفين لاقت كفنه غسلت ما لم ~~يطرح في القبر فان طرح قرضت قاله ابن بابويه في الرسالة وأوجب الشيخ القرض ~~وأطلق لقول الصادق (ع) إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشئ بعد الغسل فأصاب ~~العمامة أو الكفن قرض بالمقراض وتفضيل ابن بابويه جيد لان في القرض اتلاف ~~مال لغير غرض وعدم تحسين الكفن لغير حاجة فيقتصر على محل الوفاق وهو القرض ~~بعد الوضع (الطرح) مسألة قال الشيخ إذا انزل الميت القبر استحب ان يغطى ~~القبر بثوب وبه قال الشافعي سواء كان الميت رجلا أو امرأة لان النبي صلى ~~الله عليه وآله لما دفن سعد بن معاذ ستر قبره بثوب ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) وقد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب والنبي صلى الله عليه وآله شاهد ~~فلم ينكر ذلك ولأنه يحتاج إلى حل عقد كفنه وتسوية فربما حصل ما ينبغي ستره ~~وقال المفيد في احكام النساء وابن الجنيد لا يغطى قبر الرجل ويغطى قبر ~~المراة به وقال احمد لان عليا (عليه السلام) مر بقوم دفنوا ميتا وبسطوا على ~~قبره الثوب فجذبه وقال انما يصنع هذا بالنساء وهو حكاية ms0238 حال وقيل يكره ستر ~~قبر الرجل قال احمد نعم ومنعه أصحاب الرأي وأبو ثور مسألة لا يمنع أهل ~~الميت من رويته وتقبيله بعد تكفينه لان جابرا لما قتل ابن أبي جعل يكشف ~~الثوب عن وجهه ويبكى والنبي صلى الله عليه وآله لا ينهاه وقالت عايشة رأيت ~~رسول الله (ص) يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل ومن طريق ~~الخاصة ما روى عن الصادق (ع) انه كشف عن وجه إسماعيل بعد ان كفن فقبل جبهته ~~مسألة المقتول الذي يجب تغسيله يجب ان يغسل الدم عنه ويبدأ بيديه ودبره ~~وتربط جراحاته بالقطن والخيوط وإذا وضع عليه القطن عصبه وكذا موضع الرأس ~~والرقبة ويجعل لهن من القطن شيئا كثيرا ويذر عليه الحنوط وان استطاع ان ~~يعصبه فعل وإن كان الرأس قد بان من الجسد غسل الرأس إذا غسل اليدين وسفله ~~ثم الجسد ويوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل في الكفن وإذا دفن ~~تناول الرأس والجسد وادخله اللحد ووجهه القبلة روى ذلك العلا بن سيابة عن ~~الصادق (عليه السلام) مسألة إذا اجتمع أموات بدء بمن يخشى فساده فإن لم يكن ~~قال في المبسوط الأولى تقديم الأب ثم الابن وابن الابن ثم الجد ولو كان ~~اخوان في درجة قدم الأكبر فان تساويا أقرع وتقدم أسن الزوجتين ويقرع لو ~~تساويا ويجوز ان يجيزه الولي في التقديم مسألة يستحب للمصاب الاستعانة ~~بالله والصبر واستجاز ما وعده الله تعالى في قوله وبشر الصابرين الذين إذا ~~أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ~~ورحمة وأولئك هم المهتدون وقال الباقر (ع) مامن مؤمن يصاب بمصيبته في ~~الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حتى تفجأه المصيبة الا غفر الله له ما مضى ~~من ذنوبه الا الكباير التي أوجب الله عز وجل عليها النار وكلما ذكر مصيبته ~~فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عز وجل غفر الله له كل ذنب ~~اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول إلى الاسترجاع الأخير الا الكباير ms0239 من ~~الذنوب وليستحفظ من التكلم بشئ يحبط اجره ويسخط ربه مما يشبه التظلم ~~والاستغاثة لان الله عدل لا يجوز ولا يدعو على نفسه لنهى النبي صلى الله ~~عليه وآله عن ذلك وقال (ع) لفاطمة (عه) حين قتل جعفر بن أبي طالب لا تدعين ~~بذل ولا ثكل ولا حرب وما قلت فيه فقد صدقت ويحتسب ثواب الله ويحمده لقول ~~رسول الله إذا قبض ولد المؤمن والله أعلم بما قال العبد فيسأل الملائكة ~~قبضتم ولد فلان المؤمن فيقولون نعم ربنا فيقول فما ذا قال عبدي فيقولون ~~حمدك ربنا واسترجع فيقول عز وجل ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ~~مسألة والبكاء جايز اجماعا وليس بمكروه لا قبل خروج الروح ولا بعدها عندنا ~~وبه قال احمد لان النبي صلى الله عليه وآله قبل عثمان بن مظعون وهو ميت ~~ورفع رأسه وعيناه تهراقان ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان النبي صلى ~~الله عليه وآله حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة PageV01P057 # كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا ويقول كانا يحدثاني ويؤنساني ~~فذهبا جميعا وقال الشافعي انه مباح إلى أن تخرج الروح فإذا خرجت كره لان ~~النبي صلى الله عليه وآله جاء إلى عبد الله بن ثابت يعوده فوجده قد غلب ~~عليه فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وآله وقال غلبنا ~~عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال له النبي ~~صلى الله عليه وآله دعهن فإذ أوجب فلا تبكين باكية يعنى إذا مات وهو محمول ~~على رفع الصوت لان النبي صلى الله عليه وآله اخذ ابنه فوضعه إلى حجره فبكى ~~فقال عبد الرحمن بن عوف أتبكي أولم تكن نهيت عن البكاء فقال لا ولكن نهيت ~~عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة وخمش وجوه وشق جيوب وزمة الشيطان وهو ~~يدل على أن النهى ليس عن مطلق البكاء بل موصوفا بهذه الصفات فروع - آ - نقل ~~عن عمر بن الخطاب عن ms0240 النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إن الميت ليعذب ~~ببكاء أهله عليه وحمله قوم على ظاهره لان النبي صلى الله عليه وآله قال ما ~~من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول وا جيلاه وا سيداه وغير ذلك الا وكل الله ~~به ملكين يلهزانه أهكذا كنت وأنكر ابن عباس وعايشة ذلك وقالت عايشة والله ~~ما قال النبي صلى الله عليه وآله قال إن الله ليزيد على الكافر عذابا ببكاء ~~أهله عليه وحسبكم القران ولا تزر وازرة وزر أخرى وقال ما كان النوح سنة ولم ~~ينه أهله عنه لقوله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا وأحسن ما بلغنا فيه أن ~~الجاهلية كانوا ينوحون ويعدون أفعالهم التي هي قتل النفس والغارة على ~~الأموال فأراد انهم يعذبون بما كانوا يبكون به عليهم ولا بد من حمل هذا ~~الحديث على البكاء الذي ليس بمشروع كالذي معه اللطم والخدوش والقول السئ ~~لما بينا من جوازه وقال الصادق (ع) ان إبراهيم خليل الرحمن سال ربه أن ~~يرزقه ابنة تبكية بعد موته - ب - لا بأس بالنوح والندب بتعداد فضائله ~~واعتماد الصدق وهو قول احمد لان فاطمة (ع) كانت تنوح على النبي صلى الله ~~عليه وآله كقولها يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه إلى جبرئيل انعاه يا ~~أبتاه أجاب ربا دعاه وجماعة من أصحاب الحديث من الجمهور حرموه لان النبي ~~صلى الله عليه وآله نهى عنه ويحمل على اقترانه بكذب والدعاء بالويل والثبور ~~فقد روى أن أهل الميت إذا دعوا بالويل والثبور وقف ملك الموت في عتبة الباب ~~وقال إن كان صيحتكم على فانى مأمور وإن كان على ميتكم فإنه مقبور وإن كان ~~على ربكم فالويل لكم والثبور وان لي فيكم عودات ثم عودات ولما انصرف النبي ~~صلى الله عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها ~~قتيل نوحا وبكاء ولم يسمع من دار عمه حمزة فقال (ع) لكن حمزة لا بواكي له ~~فإلى أهل المدينة ان لا ينوحوا على ميت ولا ms0241 يبكوه حتى يبدءوا بحمزة فينوحوا ~~عليه ويبكوه فهم إلى اليوم على ذلك - ج - يجوز الوقف على النايحة لأنه فعل ~~سايغ فلا مانع من الوقف عليه وقال الصادق (ع) قال لي الباقر (ع) أوقف لي من ~~مالي كذا وكذا النوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى وقصد (ع) بذلك عدم ~~انقطاع ذكره والتسليم عليه - د - كره الشافعي المأتم وهو الاجتماع لما فيه ~~من تجديد الحزن وكذلك قال يكره المبيت في المقبرة لما فيه من الوحشة - ه‍ - ~~يجوز شق الثوب في موت الأب والأخ لان الهادي (ع) لما قبض شق العسكري قميصه ~~من خلف وقدام - و - كلما يفعل من القرب ويجعل ثوابه للميت فإنه يصله نفعه ~~إما الدعاء والاستغفار والصدقة وأداء الواجبات التي تدخلها النيابة فاجماع ~~قال الله تعالى يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا واستغفر لذنبك وللمؤمنين ~~وقال رجل للنبي صلى الله عليه وآله ان أمي ماتت أفينفعها ان تصدقت عنها قال ~~نعم وقال الصادق (ع) يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة ~~والبر والدعاء ويكتب اجره للذي يفعله وللميت واما ما عداها فإنه عندنا كذلك ~~وبه قال احمد لان النبي (ص) قال من دخل المقابر فقراء سورة يس خفف عنهم ~~يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات وقال لعمرو بن العاص لو كان أبوك مسلما ~~فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (عليه السلام) من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا أضعف له اجره ~~ونفع الله به الميت ولأنه عمل بر وطاعة فوصل نفعه وثوابه إليه كالواجبات ~~وقال الشافعي ما عدا الواجبات والصدقة والدعاء والاستغفار لا يفعل عن الميت ~~ولا يصل ثوابه إليه لقوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى وقوله (ع) إذا ~~مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ~~ولد صالح يدعو له والآية مخصوصة بما وافقنا عليه والمختلف في معناه فيحمل ~~عليه ولا حجة في الخبر لدلالته ms0242 على انقطاع عمله وهذا ليس من عمله ومخصوص ~~بمحل الوفاق فيحمل عليه محل الخلاف للمشاركة في المعنى مسألة يستحب تعزية ~~أهل الميت باجماع العلماء لقوله (ع) من عزى مصابا فله مثل اجره ومن طريق ~~قول رسول الله صلى الله عليه وآله من عزى حزينا كسى في الموقف حلة يجبر بها ~~وقال (ع) التعزية تورث الجنة والمراد منها تسلية أهل المصيبة وقضاء حقوقهم ~~والتقرب إليهم واطفاء نار الحزن عنهم وتسليتهم بمن سبق من الأنبياء والأئمة ~~(على) وتذكيرهم الثواب على الصبر واللحاق بالميت فروع - آ - لا خلاف في ~~استحباب التعزية قبل الدفن واما بعده فهو قول أكثر العلماء لقوله (ع) ما من ~~مؤمن يعزى أخاه بمصيبة الا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيمة وهو عام ~~قبل الدفن وبعده ومن طريق الخاصة قول هشام بن الحكم رأيت الكاظم (ع) يعزى ~~قبل الدفن وبعده وعزى الصادق (عليه السلام) رجلا بابن له فقال الله خير ~~لابنك منك وثواب الله خير لك منه فبلغه جزعه بعد ذلك فعاد إليه فقال له قد ~~مات رسول الله صلى الله عليه وآله فمالك به أسوة فقال إنه كان مرهقا فقال ~~إن امامه ثلاث خصال شهادة ان لا إله إلا الله ورحمة الله وشفاعة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ولن يفوته واحدة منهن انشاء الله ولان القصد التسلية ~~والحزن يحصل بعد الدفن كما حصل قبله وقال الثوري لا تستحب التعزية بعد ~~الدفن لأنه خاتمة امره ولقول الصادق (عليه السلام) ليس التعزية الا عند ~~القبر ثم ينصرفون وهو غير مناف لبقاء الحزن عند الاحياء بعد خاتمة أمر ~~الميت وقول الصادق (ع) يشمل قبل وبعد - ب - قال الشيخ التعزية بعد الدفن ~~أفضل وهو جيد لقوله (ع) التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن ولاشتغالهم ~~بميتهم ولأنه بعد الدفن يكثر الجزع حيث هو وقت المفارقة لشخصه والانقلاب ~~عنه - ج - قال الشيخ يجوز أن يتميز صاحب المصيبة عن غيره بارسال طرف ~~العمامة أو اخذ مئزر فوقها على الأب والأخ فاما غيرهما فلا يجوز ms0243 على حال ~~والوجه عندي استحباب الامتياز في الأب والأخ وغيرهما لان رسول الله وضع ~~رداءه في جنازة سعد بن معاذ وقال رأيت الملائكة قد وضعت (أرديتها) أجنحتها ~~فوضعت ردائي ولما مات إسماعيل تقدم الصادق (ع) السرير بغير رداء ولا حذاء ~~وقال (ع) ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم الناس انه صاحب ~~المصيبة - د - قد منع وضع الرداء في مصيبة غيره - ه‍ - يستحب تعزية جميع ~~أهل المصيبة كبارهم وصغارهم لئلا يتشبه بصاحبها وقال (ع) ملعون ملعون من ~~وضع رداءه في مصيبة غيره يستحب تعزية جميع أهل المصيبة كبارهم وصغارهم ~~ويختص من ضعف منهم عن تحمل المصيبة لحاجة إليها ولا فرق بين الرجل والمراة ~~لقوله (ع) من عزى ثكلى كسى بردا في الجنة نعم يكره تعزية الرجل المراة ~~الشابة الأجنبية حذرا الفتنة - و - الأقرب جواز تعزية أهل الذمة وبه قال ~~الشافعي واحمد في رواية لأنه كالعبادة وقد عاد النبي صلى الله عليه وآله ~~غلاما من اليهود مرض فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند ~~رأسه فقال اطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي صلى الله عليه وآله وهو يقول ~~الحمد لله الذي أنقذه من النار وفى أخرى المنع لقوله (ع) لابتدأوهم بالسلام ~~وهذا في معناه - ز - يقول في تعزية الكافر اخلف الله عليك ولا نقص عددك ~~ويقصد كثرة العدد لزيادة الجزية وفى تعزية المسلم بالكافر أعظم الله اجرك ~~واخلف عليك وفى تعزية الكافر بالمسلم أعظم الله اجرك أحسن عزاءك وغفر لميتك ~~- ح - ليس في التعزية شئ موظف واستحب بعض الجمهور ما رواه الصادق (ع) عن ~~الباقر (ع) عن زين العابدين (ع) قال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وجاءت التعزية سمعوا قايلا يقول إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل ~~هالك ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فان المصاب من حرم ~~الثواب وعزى الصادق (ع) PageV01P058 # قوما قد أصيبوا بمصيبة فقال جبر الله وهنكم وأحسن عزاكم ورحم متوفاكم ثم ~~انصرف ms0244 - ط - يكفي في التعزية أن يراه صاحب المصيبة قال الصادق (ع) كفاك من ~~التعزية أن يراك صاحب المصيبة - ى - قال في المبسوط يكره الجلوس للتعزية ~~يومين أو ثلاثة اجماعا وانكره ابن إدريس لأنه تزاور فيستحب - يا - الأقرب ~~أنه لاحد للتعزية لعدم التوقيت وهو أحد وجهي الشافعي وفى الاخر حدها ثلاثة ~~أيام الا ان يكون المعزى أو المعزى غائبا مسألة يستحب اصلاح طعام لأهل ~~الميت يبعث به إليهم اجماعا اعانة لهم وجبرا لقلوبهم فإنهم ربما اشتغلوا ~~بمصابهم وبالواردين عليهم عن اصلاح طعام لأنفسهم ولما جاء نعى جعفر قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد اتاهم أمر ~~شغلهم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فاطمة (عه) أن تأتى أسماء بنت عميس ونسائها وأن ~~تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة وكره احمد أن يصنع أهل البيت ~~طعاما للناس لأنه فعل الجاهلية ولقول الصادق (ع) الاكل عند أهل المصيبة من ~~عمل أهل الجاهلية والسنة البعث إليهم بالطعام مسألة يستحب للرجال زيارة ~~مقابر المسلمين المؤمنين اجماعا لان النبي صلى الله عليه وآله قال كنت ~~نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فإنها تذكركم الموت ومن طريق الخاصة ~~قول الرضا (ع) من اتى قبر أخيه المؤمن من أي ناحية يضع يده وقرأ انا ~~أنزلناه سبع مرات امن الفزع الأكبر ووقف الباقر (ع) على قبر رجل من الشيعة ~~ثم قال اللهم ارحم غربته وصل وحدته وأنس وحشته واسكن إليه من رحمتك رحمة ~~يستغنى بها عن رحمة من سواك والحقه بمن كان يتولاه ثم قراء انا أنزلناه سبع ~~مرات وسئل جراح الصادق (ع) كيف التسليم على أهل القبور قال يقول السلام على ~~أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين رحم الله المستقدمين منكم ~~والمستأخرين وانا انشاء الله بكم لاحقون فروع - آ - لا يكره للنساء ذلك لان ~~الصادق (ع) قال إن فاطمة (عه) كانت تأتى قبور الشهداء في كل غداة ms0245 سبت فتأتي ~~قبر حمزة وتترحم عليه وتستغفر له - ب - لا يستحب خلع النعال لانتفاء ~~الكراهة بالأصل ولان الحسن وابن سيرين كانا يمشيان بين القبور وفى نعالهما ~~وكرهه أحمد لأمر النبي صلى الله عليه وآله بالقائهما ويحمل على من فعل ذلك ~~للخيلاء - ج - لو احتيج إلى النعلين لم يكره المشي فيهما اجماعا - د - نزع ~~الخفين ليس بمستحب اجماعا لان في نزعهما مشقة وهل يتعدى إلى الشمشك اشكال ~~الفصل السادس في غسل مس الأموات مسألة الميت نجس وإن كان آدميا عند علمائنا ~~أجمع ويطهر بالغسل وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد الوجهين لقوله تعالى ~~حرمت عليكم الميتة وتحريم الأعيان يستلزم تحريم الانتفاع من جميع الوجوه ~~ولأنه حيوان لا يحل اكله ذو نفس سائله فينجس بالموت كساير الحيوانات ولأنه ~~لو بان منه عضو كان نجسا وروى أن زنجيا مات في زمزم فامر عبد الله بن عباس ~~أن ينزح جميع مائها وكان في خلافة ابن الزبير ولم ينكر ذلك أحد ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن رجل يصيب ثوبه جسد الميت يغسل ما أصاب ~~الثوب وللشافعي قول انه لا ينجس الآدمي لان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~لا تنجسوا موتاكم فان المؤمن ليس بنجس حيا ولا ميتا ولأنه يطهر بالغسل فلا ~~يكون نجس العين والحديث محمول على أنه ليس ينجس بنجاسة لا تقبل التطهير ~~ونمنع الملازمة فان النجاسات المعينة تختلف فالكافر يطهر أبا لاسلام والخمر ~~يطهره الانقلاب فروع - آ - نجاسة الميت نجاسة عينية لأنها لا تتعدى إلى ما ~~يلاقيها على ما تضمنه حديث الصادق (ع) وتطهر بالغسل باجماع علماء الاسلام - ~~ب - لو وقع الثوب على الميت بعد غسل لم يجب غسله لطهارته حينئذ ولقول ~~الصادق (ع) إن كان الميت غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه فإن كان لم يغسل ~~فاغسل ما أصاب ثوبك منه - ج - لو وقعت يد الميت بعد برده وقبل غسله في مايع ~~نجس ذلك المايع فان وقع ذلك المايع في آخر نجس الاخر خلافا لابن ms0246 إدريس فإنه ~~قال الثاني لم يلاق الميت وحمله على ملاقاة قياس ولان لمغسل الميت دخول ~~المسجد واستيطانه ولان المستعمل في الكبرى طاهر وليس بجيد إذ لا قياس هنا ~~بل لان ملاقي يد الميت نجس والمايع إذا لاقاه تأثر به ونمنع جواز الاستيطان ~~وطهارة المستعمل في الكبرى مع حصول نجاسة في المحل ولا مس الميت بيده تنجس ~~يده نجاسة عينية فان اغتسل قبل غسل يده نجس الماء بملاقاة يده التي لاقي ~~بها الميت ولو غسل يده ثم اغتسل لم ينجس الماء لان اغتساله هنا طهارة حكمية ~~وانما الاشكال لو لاقاه يابسين أو لاقي ميتا من غير الناس - د - الميت انما ~~يطهر بالغسل إذا وقع على الوجه المشروع إما لو رماه في ماء كثير ولم يكتف ~~بالقراح لم يطهر وكذا لا يطهر غير الآدمي بالغسل إما الكافر فالأقرب الحاقه ~~بغير الآدمي في عدم الطهارة بالغسل للنهي عن تغسيله والنهى في العبادة ~~يقتضى الفساد مسألة يجب الغسل على من غسل ميتا عند أكثر علمائنا وهو القول ~~القديم للشافعي وهو منقول عن علي (ع) وأبي هريرة لان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال من غسل ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ ولما مات أبو طالب أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عليا (ع) بغسله فلما غسله ودفنه رجع إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله فقال اذهب واغتسل ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) من غسل ~~ميتا فليغتسل وحكى عن أبي حنيفة والمزني انه ليس بمشروع وقال السيد المرتضى ~~وابن عمر وابن عباس وعايشة والفقهاء ومالك وأصحاب الرأي واحمد واسحق ~~والشافعي في القول الثاني انه مستحب للأصل والاحتياط يعارضه مسألة لو مس ~~ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل وجب عليه الغسل عند أكثر ~~علمائنا خلافا للسيد المرتضى والجمهور وكافة لما تقدم ولقول الصادق (ع) وقد ~~سئل قلت فان مسه قال فليغتسل وقال المرتضى انه مستحب للأصل وقال احمد يجب ~~الوضوء لقوله (ع) من غسل ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ فروع - آ - يجب ms0247 ~~الوضوء أيضا بالمس عملا بعموم قوله تعالى فاغسلوا ولقولهم (على) كل غسل لا ~~بد معه من الوضوء الا الجنابة فلو اغتسل ولم يتوضأ وصلى بطلت - ب - لو مسه ~~قبل برده لم يجب عليه غسل لقول الصادق (ع) قال إذا مسه وهو سخن فلا غسل ~~عليه فإذا برد فعليه الغسل والأقرب وجوب غسل يده لأنه لاقي نجاسة إذا الميت ~~نجس عندنا - ج - لو مس ميتا من غير الناس وجب عليه غسل ما مسه به وحكم ~~الثوب حكم البدن والأقوى عندي هنا اشتراط الرطوبة - د - لو كمل غسل الرأس ~~فمسه قبل اكمال الغسل لم يجب الغسل - ه‍ - لا فرق بين كون الميت مسلما أو ~~كافرا لامتناع التطهير في حقه ولا يمنع ذلك صدق القبلية مسألة ويجب الغسل ~~بمس قطعة فيها عظم أبينت من ادمى حي أو ميت خلافا للجمهور لأنه ميت وقال ~~الصادق (ع) إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكلما فيه عظم ~~فقد وجب على من يمسه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ولو كانت ~~القطعة خالية من عظم أو كانت من غير الناس وجب غسل اليد خاصة ولا يجب الغسل ~~والأقرب عدم وجوب الغسل بمس نفس العظم مسألة كيفية هذا الغسل مثل كيفية غسل ~~الحيض بمعنى افتقاره إلى الوضوء إما قبله أو بعده للصلاة أو غيرها مما ~~يشترط فيه الطهارة لا وجوبا في نفسه لقول الصادق (ع) كل غسل لا بد فيه من ~~الوضوء الا غسل الجنابة خلافا للمرتضى لقوله (ع) وأي وضوء أكبر من الغسل ~~والأحوط ما قلناه تذنيب لو اغتسل ثم أحدث حدثا أصغر توضأ وضوءا واحدا ولا ~~يعيد الغسل ولو قدم الوضوء اعاده واغتسل ولو أحدث في أثناء الغسل أتمه ~~وتوضأ سواء تقدم الغسل أو تأخر الفصل السابع في الأغسال المسنونة وهي على ~~الأشهر ثمانية وعشرون غسلا ستة عشر للوقت وسبعة للفعل وخمسة للمكان مسألة ~~ذهب أكثر علمائنا إلى أن غسل الجمعة مستحب ليس بواجب وهو قول جمهور أهل ~~العلم ms0248 لان النبي صلى الله عليه وآله قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن ~~اغتسل فالغسل أفضل وقوله (ع) فبها معناه بالفريضة اخذ وقوله ونعمت يعنى ~~الخلة الفريضة ومن طريق الخاصة ما رواه زرارة قال سالت الصادق (ع) عن غسل ~~يوم PageV01P059 # الجمعة قال سنة في الحضر والسفر الا أن يخاف المسافر على نفسه القر ~~(الضرر) وقال الصدوق انه واجب وبه قال الحسن البصري وداود ومالك وأهل ~~الظاهر لان النبي صلى الله عليه وآله قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم ~~وقال الرضا (ع) وقد سئل عن غسل الجمعة واجب على كل ذكر وأنثى من حر وعبد ~~وهو محمول على شدة الاستحباب عملا بالجمع بين الأحاديث وباصالة البراءة. ~~فروع - ا - استحباب غسل الجمعة مؤكد للرجال والنساء سفرا وحضرا وغسل مس ~~الميت آكد إما ان قلنا بوجوبه على ما اخترناه فظاهر وان قلنا إنه سنة فكذلك ~~لان سببه وجد منه فهو بغسل الجنابة أشبه ولان الخلاف في وجوبه أكثر من خلاف ~~غسل الجمعة وهو أحد قولي الشافعي والثاني غسل الجمعة لورود الاخبار بوجوبه ~~والفايدة تظهر فيما لو اجتمع اثنان على ماء مباح أحدهما من أهل الجمعة ~~والاخر ليس من أهلها وقد مس ميتا - ب - وهو مستحب لاقي الجمعة وغيره ~~كالنساء والعبيد والمسافرين عند علمائنا وبه قال أبو ثور وللشافعي في أحد ~~القولين لقوله (ع) غسل الجمعة واجب على كل محتلم ومن طريق الخاصة قول الرضا ~~(ع) انه واجب على كل ذكر وأنثى من حر وعبد والثاني للشافعي يستحب لاقي ~~الجمعة خاصة لقوله (ع) من جاء إلى الجمعة فليغتسل وهو يدل من حيث المفهوم ~~فلا يعارض المنطوق - ج - لو حضرت المراة المسجد استحب لها إما عندنا فظاهر ~~واما عند الشافعي فللخبر وقال احمد لا يستحب لأنها غير مخاطبة بالجمعة ~~وينتقض بالعبد - د - وقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال وكلما قرب من ~~الزوال كان أفضل قال علماؤنا وبه قال الشافعي لان النبي (ص) قال من اغتسل ~~يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة ms0249 ومن طريق الخاصة قول أحدهما (على) إذا ~~اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك للجنابة والجمعة ولان القصد التنظيف للصلاة ~~وإزالة الرايحة الكريهة من البدن للاجتماع فيستحب عنده وليس شرطا وقال مالك ~~لا يعتد بالغسل الا ان يتصل به الرواح لقوله (ع) من جاء إلى الجمعة فليغتسل ~~وليس فيه دلالة - ه‍ - لا يجوز ايقاعه قبل الفجر اختيارا فان قدمه لم يجزئه ~~الا إذا يئس من الماء وبه قال الشافعي للاجماع ولان النبي صلى الله عليه ~~وآله أضاف الغسل إلى اليوم وقال الأوزاعي يجوز قبل الفجر لأنه يوم عيد فجاز ~~قبل الفجر كالعيدين ونمنع حكم الأصل والفرق ان وقت العيد طلوع الشمس فيضيق ~~على الناس وقت الغسل من الفجر فيجوز قبله بخلاف الجمعة لأنها بعد الزوال - ~~و - لو فاته الغسل أول النهار قضاه بعد الزوال لأنها عبادة موقتة فاستحب ~~قضاؤها كالنوافل المرتبة ولقول الصادق (ع) في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة ~~أول النهار قال يقضيه من اخر النهار - ز - لو فاته يوم الجمعة أول النهار ~~واخره استحب قضاؤه يوم السبت لقول الصادق (ع) فإن لم يجد فليقضيه يوم السبت ~~- ح - لو وجد الماء يوم الخميس وخاف عدمه يوم الجمعة أو عدم التمكن من ~~استعماله جاز ان يقدمه يوم الخميس تحصيلا للتنظيف المأمور به ولقول الكاظم ~~(ع) بالبادية وهو يريد بغداد لام الحسين ولده وأم احمد ولده يوم الخميس ~~اغتسلا اليوم لغد فان الماء غدا قليل - ط - لو اغتسل يوم الخميس لعذر ثم ~~زال قبل الزوال استحب اعادته لسقوط حكم البدل مع امكان المبدل مسألة ويستحب ~~في شهر رمضان ستة أغسال غسل أول ليلة منه وليلة النصف وليلة سبع عشرة وتسع ~~عشرة واحدى وعشرين وثلاث وعشرين لاختصاصهما بالشرف ولقول الصادق (ع) غسل ~~أول ليلة من شهر رمضان مستحب وعن أحدهما (على) الغسل في سبعة عشر موطنا ~~ليلة سبع عشرة وهي ليلة التقى الجمعان وتسع عشرة وفيها يكتب وفد السنة ~~وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء وفيها رفع ~~عيسى بن مريم ms0250 وفيها قبض موسى (ع) وثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر مسألة ~~ويستحب الغسل يوم العيدين ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الجمهور لقول ~~الصادق (ع) اغتسل يوم الأضحى ويوم الفطر والامر للاستحباب هنا عملا بالأصل ~~ولقول الكاظم (ع) الغسل في الجمعة والفطر والأضحى سنة وليس بفريضة وعن أهل ~~الظاهر الوجوب وهو منفى بالأصل وبما تقدم مسألة ويستحب الغسل الليلة الفطر ~~وليلة نصف رجب ويوم المبعث وليلة نصف شعبان ويوم الغدير ويم المباهلة وهو ~~الرابع والعشرون من ذي الحجة لشرف هذه الأوقات روى الحسن بن راشد قال إذا ~~غربت الشمس ليلة العيد فاغتسل وقال الصادق (ع) صوموا شعبان واغتسلوا ليلة ~~النصف منه وقال من صلى فيه ركعتين يعنى يوم الغدير يغتسل عند زوال الشمس من ~~قبل ان تزول بنصف ساعة وساق الحديث وقال (ع) غسل يوم المباهلة واجب ويريد ~~تأكيد الاستحباب مسألة ويستحب غسل الاحرام عند أكثر علمائنا لقول أحدهما ~~(على) الغسل إذا دخلت الحرم ويوم تحرم وعن الصادق (ع) غسل الميت وغسل الجنب ~~والجمعة والعيدين ويوم عرفة والاحرام وقال بعض علمائنا بالوجوب لقول الصادق ~~(ع) الغسل في سبعة عشر موطنا الفرض ثلاثة غسل الجنابة ومن غسل ميتا والغسل ~~للاحرام والرواية مرسلة والأصل عدم الوجوب مسألة يستحب الغسل لدخول الحرم ~~والمسجد الحرام والكعبة والمدينة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وزيارة ~~الأئمة (على) لشرف هذه الأمكنة لقول أحدهما (ع) الغسل إذا دخلت الحرم ويوم ~~تحرم ويوم الزيارة ويوم تدخل البيت ويوم التروية ويوم عرفة وعن الصادق (ع) ~~ودخول الكعبة ودخول المدينة ودخول الحرم وفى الزيارة وعن الصادق عليه ~~السلام الغسل عند دخول مكة والمدينة ودخول الكعبة وعن الباقر (ع) الغسل إذا ~~أردت دخول البيت وإذا أردت دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله مسألة اختلف ~~علماؤنا في وجوب غسل قاضى الكسوف مع استيعاب الاحتراق والترك عمدا والأقوى ~~استحباب لأصالة البراءة وقال سلار بوجوبه لقول أحدهما (ع) وغسل الكسوف إذا ~~احترق القرص كله وقول الصادق (ع) إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم ms0251 يغتسل ~~فليغتسل من الغد وليقض وان لم يعلم فليس عليه الا القضاء بغير غسل وهما ~~قاصران عن إفادة الوجوب مسألة واختلفوا في غسل المولود فالأشهر استحبابه ~~تمسكا بالأصل وقال بعض علمائنا بوجوبه لقول الصادق (ع) غسل النفساء وغسل ~~المولود واجب والرواية ضعيفة السند و يحمل الثاني ويحمل الثاني على شدة ~~الاستحباب واختلفوا أيضا في غسل من قصد إلى روية مصلوب بعد ثلاثة أيام ~~فالأقوى الاستحباب للأصل وقال بعض علمائنا بالوجوب فان ابن بابويه روى ذلك ~~مسألة وغسل التوبة مستحب وليس بواجب سواء كان عن كفر أو فسق عند علمائنا ~~وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لان العدد الكثير من الصحابة أسلموا فلو وجب ~~الغسل لنقل نقلا متواترا أو مشهورا ولأنه (ع) قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن ~~ادعهم إلى شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فان هم أطاعوا ~~لك بذلك فاعلمهم ان عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ولو كان ~~الغسل واجبا لبينه ولان الاسلام عبادة ليس من شروطها الغسل فلا يجب لها ~~كالجمعة وقال احمد ومالك وأبو ثور بن المنذر إذا أسلم الكافر وجب عليه ~~الغسل سواء كان أصليا أو مرتدا اغتسل قبل اسلامه أو لم يغتسل وجد معه في ~~حال كفره ما يوجب الغسل أولا لان قيس بن عاصم وثمامة بن أثال أسلما فأمرهما ~~النبي صلى الله عليه وآله بالاغتسال ويحمل على الاستحباب أوانه وجد منهما ~~ما يوجب الغسل وهو الجنابة إذ هو الغالب وعلى هذا لو أجنب الكافر أو حاضت ~~الكافرة ثم أسلما وجب عليهما الغسل لحصول الحدث ولو كانا قد اغتسلا لم ~~يجزئهما وقال أبو حنيفة لا يجب لعدم أمر الصحابة به حال اسلامهم وهو ضعيف ~~للامر به في الآية مسألة يستحب غسل صلاة الاستسقاء وبه قال الشافعي لان ~~حكمها حكم صلاة العيد فسن لها الغسل كالعيد ولقول الصادق (ع) وغسل ~~الاستسقاء واجب والمراد تأكيد الاستحباب لانتفاء القائل بالوجوب قال الصدوق ~~روى أن من قتل وزغة فعليه الغسل وقال وعلله بعض ms0252 ما شيخنا بأنه يخرج من ~~ذنوبه فيغتسل مسألة ويستحب غسل صلاة الحاجة والاستخارة عند علمائنا لأنه ~~وقت التوجه إلى الله تعالى فيستحب التنظيف ولقول الصادق (ع) إذا نزل بك أمر ~~فافرغ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله PageV01P060 # قلت كيف أصنع قال تغتسل الحديث وعن الرضاء (ع) إذا كان لك حاجة مهمة ~~فاغتسل الحديث وعن الصادق (ع) في صلاة الاستخارة وتغتسل في ثلث الليل ~~الثاني فروع - آ - لا بد في الأغسال المندوبة من نية السبب فلا يجزيه لو ~~اهمله إذ المميزة في الافعال القصود والدواعي إما الغسل الواجب فلا تجب نية ~~السبب بل يكفي رفع الحدث أو استباحة الصلاة إذ المراد للشرع رفع المانع عما ~~يشترط فيه الطهارة نعم لو كان الوجه كذلك بل النذر وشبهه وجبت نية السبب ~~ولو اجتمعت أسباب توجب الطهارة متساوية كفى نية رفع الحدث أو الاستباحة ولا ~~يشترط نية السبب كما في الاحداث الأصاغر - ب - لو اختلف أسباب الغسل ~~كالجنابة والحيض فلا تجب على رأى المرتضى إما على المختار فان نوت الجنابة ~~أجزأ عنهما وان نوت الحيض فاشكال ينشأ من عدم ارتفاعه مع بقاء الجنابة لعدم ~~نيتها ومن انها طهارة نوت بها الاستباحة فان صحت فالأقرب وجوب الوضوء ~~وحينئذ فالأقرب رفع حدث الجنابة لوجود المساوي في الرفع ج - لو اجتمع غسل ~~الجنابة والمندوب كالجمعة فان نوى الجميع أو الجنابة أجزا عنهما قاله الشيخ ~~وقال ولو نوى الجمعة لم ترتفع الجنابة ولم تجزء غسل الجمعة إذ المراد به ~~التنظيف ولا يصح مع وجود الحدث والأقرب انه لو نواهما معا بطل غسله وان نوى ~~الجنابة ارتفع حدثه ولم يثب على غسل الجمعة وان نوى الجمعة صح عنها وبقى ~~حكم الجنابة إذ لا يراد به رفع الحدث ولهذا صح للحايض غسل الاحرام ولو ~~اغتسل ولم ينو شيئا بطل - د - لو اجتمعت أغسال مندوبة فان نوى الجميع ~~اجزاءه غسل واحد لقول أحدهما (ع) إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل ~~واحد قال وكذلك المراة تجزئها غسل واحد لجنابتها ms0253 واحرامها وجمعتها وغسلها ~~من حيضها وعيد ها ولو نوى البعض اختص بما نواه - ه‍ - لو حاضت المجنب لم ~~تغتسل فان اغتسلت لم يرتفع حدث الجنابة وبه قال الشافعي إذ لا طهارة مع ~~الحيض ولقول الصادق (ع) عن المراة يجامعها الرجل فتحيض تغتسل أم لا قد جاء ~~ها ما يفسد صلاتها فلا تغتسل وقال احمد يرتفع قال ولا اعلم أحدا قال لا ~~تغتسل الا عطا الباب السادس في التيمم وفصوله أربعة الأول في مسوغاته ~~وينضمها شئ واحد هو العجز عن استعمال الماء وأسباب العجز ثلاثة الأول عدم ~~الماء وعليه اجماع العلماء لقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا وقوله (ع) ~~التراب كافيك ما لم تجد الماء ويجب معه الطلب عند علمائنا أجمع فلا يصح ~~بدونه وبه قال الشافعي لقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا ولا يثبت عدم ~~الوجدان الا بعد الطلب وعدمه لجواز ان يكون بقربه ماء لا يعلمه ولقول ~~أحدهما (ع) فليطلب ما دام في الوقت فإذا خشى ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل ~~في اخر الوقت وقال أبو حنيفة لا يجب الطلب وعن أحمد روايتان لأنه غير عالم ~~بوجود الماء فجاز التيمم كما لو طلب فلم يجد وبينهما فرق إذا ثبت هذا ~~فاعواز الماء بعد الطلب شرط بالاجماع مسألة وكيفية الطلب ان يبتدأ برحله ~~فيعتبره لأنه أقرب الأشياء إليه ثم إن رأى خضرة أو شيئا يدل على الماء قصد ~~واستبرأه ولو كان دونه حايل صعد عليه وطلب وان وجد من له خبرة بالماء سأله ~~وان دل على ماء لزمه قصده ما لم يخف على نفسه أو ماله أو فوت الوقت وإن كان ~~له رفقة طلب منهم فان تعذر ذلك كله فليطلب عن جوانبه الأربعة غلوة سهم إن ~~كانت خزنه وغلوة سهمين إن كانت سهلة عند علمائنا ولا يعد فاقدا بدونه خلافا ~~للشافعي واحمد لامكان وجود الماء في هذا الحد فلزمه قصده دون الازيد للمشقة ~~ولقول علي (ع) يطلب الماء في السفر إن كان خزونة فغلوة وإن كانت سهولة ~~فغلوتين لا يطلب ms0254 أكثر من ذلك فروع آ - الطلب انما يجب مع تجويز وجود الماء ~~انتفى لم يجب - ب - لو دل على ماء وجب قصده مع المكنة وان زاد عن الغلوة ~~والغلوتين فلو خاف فوت الوقت أو التخلف عن الرفقة مع الحاجة أو على نفسه أو ~~ماله سقط الوجوب - ج - لو أخل بالطلب لم يصح تيممه قاله الشيخ وتلزمه ~~الإعادة ويشكل بان مع التضيق يسقط الطلب ويجب التيمم وان أخل بالطلب مع وقت ~~السعة لأنه يكون مؤديا فرضه نعم قد روى أنه لو أخل بالطلب ثم وجد الماء في ~~رحله أو مع أصحابه أعاد الصلاة وكذا يجئ لو وجد الماء قريبا منه مسألة انما ~~يجب الطلب بعد دخول الوقت فلو طلب قبله لم يجزيه ووجب عليه إعادة الطلب ~~بعده وبه قال الشافعي لامكان تجدد الماء الا ان يكون ناظرا إلى مواضع الطلب ~~ولم يتجدد فيها شئ فيسقط لكن هذا نوع طلب فيجزئه لأنه بعد دخول الوقت لا ~~يقال يجوز التجدد بعد الطلب في الوقت بعد التيمم ومع ذلك يجوز التيمم ~~اجماعا ولا يعيد الطلب لأنا نقول إذا طلب في وقت الطلب لم تجب اعادته الا ~~ان يعلم تجدد أمر لحصول المشقة وإذا طلب قبل وقته لزمته الإعادة لتفريطه ~~فروع - آ - لو طلب في وقت صلاة ثم دخل وقت أخرى وجب إعادة الطلب ما لم يعلم ~~عدم تجدد شئ - ب - إذا كان يطلب الماء فظهر ركب وجب ان يسئلهم عن الماء ما ~~لم يخف الفوت ويطلب من كل واحد إلى أن يبقى مقدار التيمم والصلاة وهو أحد ~~وجهي الشافعي والاخر إلى أن يبقى مقدار ركعة إذ بادراكها يحصل الغرض من ~~كونها أداء ولا يأثم بالتأخير إلى ذلك الوقت لأنه مشغول بمصلحتها وليس بجيد ~~- ج - لو كان في برية لا تعهد بالماء وجب الطلب لامكانه وتحقيقا لقوله ~~تعالى فلم تجدوا ماء وهو أحد وجهي الشافعية والثاني السقوط للعلم بالعدم ~~وهو ممنوع - د - لو أمر غيره بالطلب لم يبح له التيمم على اشكال ينشأ من ~~الاعتماد ms0255 على الظن وقد حصل باخبار الثقة مسألة لا يشترط في عدم الماء السفر ~~طويله وقصيره عند أكثر علمائنا فلو عدم الماء في السفر القصير أو الحضر ~~وكان صحيحا كما لو انفتح شق فانقطع الماء أو كان محبوسا وجب التيمم ولا ~~إعادة عليه وبه قال الثوري ومالك والأوزاعي والمزني والطحاوي لقوله (ع) ~~الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل فإذا ~~وجد الماء فليغتسل وقد اجزائه صلاته التي صلاها ولأنه لا يمكنه استعمال ~~الماء فأشبه المريض ولأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة وقال الشافعي إن ~~كان السفر طويلا وهو الذي يقصر فيه الصلاة جاز التيمم قولا واحدا لأنه رخصة ~~تتعلق بالسفر فتعلقت بالطويل كالقصير وإن كان قصيرا فقولان أحدهما انه ~~كالطويل لأن عدم الماء فيه غالب فإذا تيمم وصلى سقط الفرض كالطويل والثاني ~~انه يختص سقوط الفرض بالسفر الطويل لأنه رخصة فتتعلق بالطويل خاصة كالقصير ~~والفرق ان القصير يراعى فيه المشقة وهي تحصل في الطويل خاصة وقال أبو حنيفة ~~إذا عدم الماء في الحضر لا يصلى وبه قال زفر لأنه تعالى شرط في جواز التيمم ~~السفر وهو يدل من حيث المفهوم وليس حجة أو لأنه خرج مخرج الأغلب إذ فقده في ~~الحضر نادر وقال الشافعي يتيمم ويصلى ويعيد وروى عن أبي حنيفة أيضا وصاحبه ~~وبه قال المرتضى في شرح الرسالة لأنه عذر نادر إذا وقع لا يتصل فلا يسقط ~~القضاء كالحيض في رمضان وليس بجيد لأنه امتثل فيخرج عن العهدة السبب الثاني ~~الخوف مسألة لو كان بقربه ماء وخاف ان سعى إليه على نفسه من سبع أو عدو أو ~~على ماله من غاصب أو سارق جاز له التيمم اجماعا لأنه كالعادم ولقول الصادق ~~(ع) لا آمره ان يعزر بنفسه فيعرض له لص أو سبع ولا إعادة عليه فيخرج عن ~~العهدة للامتثال ولو خافت المراة المكابرة على نفسها لو سعت إلى الماء ms0256 أو ~~الغلام سقطا لسعى ووجب التيمم ولا إعادة وهو أصح وجهي احمد لما فيه من ~~التعرض للزنا وهتك نفسها وعرضها والاخر تعيد ولو كان خوفه لا عن سبب يخاف ~~فالوجه التيمم ولا إعادة لأنه كالخائف بسبب وهو أحد قولي احمد لكن يعيد ~~عنده وأصحهما عنده الوضوء ولو خاف بسبب ظنه كمن رأى سوادا ثم تبين انه ليس ~~بعدو بعد تيممه و صلاته لم تلزمه الإعادة عليه وهو أحد وجهي احمد لأنه فعل ~~المأمور به فيخرج عن العهدة وفى الاخر يعيد كناسي الماء في رحله مسألة خائف ~~العطش يحفظ ماؤه ويتيمم قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم ~~على ذلك منهم علي (ع) وابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد وطاوس وقتادة والضحاك ~~والثوري ومالك واحمد والشافعي وأصحاب الرأي PageV01P061 # لأنه خائف على نفسه فأبيح له التيمم كالمريض ولقول الصادق (ع) في الجنب ~~يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو تيمم قال بل ~~يتيمم وكذا إذا أراد الوضوء فروع - آ - لا فرق بين ان يخاف العطش في الحال ~~أو فيما بعد لوجود المقتضى ولو كان يرجو وجوده في غده ولا يتحققه فالوجه ~~جواز التيمم لان الأصل عدمه وقد لا يجده فحاجته مقدمة على العبادة - ب - لو ~~خاف على رفيقه أو دابته فهو كما لو خاف على نفسه لان حرمة المسلم اكد من ~~حرمة الصلاة والخوف على الدابة كالخوف على المال من اللص - ج - لو وجد ~~عطشانا يخاف تلفه وجب بذل الماء له مع استغنائه عن شربه وتيمم حراسة للنفس ~~وقال بعض الجمهور لا يجب لأنه محتاج إليه وحفظ النفس أولي من الصلاة ولهذا ~~أمر واجد الغريق بقطعها وانقاذه وان فاتت - د - لو كان مع خائف العطش ماء ~~ان أحدهما نجس حبس الطاهر لشربه وأراق النجس ان استغنى عن شربه ويتيمم وصلى ~~لأنه قادر على الطاهر فلم يجز له شرب النجس ولو احتاج إلى أكثر احتفظ النجس ~~أيضا ولو وجدهما وهو عطشان شرب الطاهر وأراق ms0257 النجس ان استغنى به والا ~~استبقاه سواء كان في الوقت أو قبله وقال بعض الشافعية إن كان في الوقت شرب ~~النجس لان الطاهر مستحق للطهارة فأشبه المعدوم وليس بجيد لان شرب النجس ~~حرام وانما يصير الطاهر مستحقا للطهارة لو استغنى عنه - د - لو تمكن من ~~استعماله وجمع المتساقط من وضوئه أو غسله وكفاه وجب عليه ذلك وبعض الشافعية ~~لم يوجبه لاستقذاره وهو ممنوع - و - لا يجوز له حفظ الماء لبقاء مرتد أو ~~حربي أو كلب عقور أو خنزير لعدم احترامهم ويجب لبقاء المسلم والذمي ~~والمعاهد والحيوان المحترم - ز - لو كان معه ما يفضل عن شربه الا انه يحتاج ~~إلى بيع الفاضل لنفقة ثمنه في الطريق تيمم لان ما استغرقته حاجة الانسان ~~يجعل كالمعدوم شرعا - ح - يكفي في وجوب البذل اخبار الآدمي بعطشه ويجوز ~~بعوض وغيره - ط - لو مات صاحب الماء ورفقاؤه عطشى يمموه وغرموا القيمة ~~لورثته يوم الاتلاف لئلا يضيع حق الورثة وللشافعية وجهان هذا أحدهما ~~والثاني المثل لأنه مثلي وليس بجيد إذ لا قيمة للمثل هنا غالبا مسألة وخائف ~~البرد يتيمم ويصلى ان لم يتمكن من اسخانه وهو قول أكثر العلماء لقوله تعالى ~~ولا تقتلوا أنفسكم ولان عمرو بن العاص احتلم في ليلة باردة في غزاة ذات ~~السلاسل فتيمم وصلى بأصحابه الصبح ولم ينكر النبي صلى الله عليه وآله ذلك ~~لما سمع ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح ~~أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ولا يغتسل ويتيمم وقال عطا والحسن يغتسل ~~وان مات لم يجعل الله له عذرا ونحوه قول ابن مسعود فروع - آ - لو تمكن من ~~اسخان الماء واستعماله وجب ولو احتاج إلى الثمن وتمكن وجب - ب - لو تيمم ~~وصلى لم يعد وبه قال الثوري ومالك وأبو حنيفة لأنه فعل المأمور به فيخرج عن ~~العهدة وقال أبو يوسف ومحمد يعيد لأنه نادر غير متصل فتجب الإعادة كنسيان ~~الطهارة وعن أحمد كالقولين والفرق انه في النسيان لم يأت بالمأمور به وقال ms0258 ~~الشافعي يعيد إن كان حاضرا لان هذا العذر لا يمتد في دار الإقامة ولا يدوم ~~فلا يؤثر في سقوط الإعادة وإن كان مسافرا فقولان - ج - لو تعمد الجنابة قال ~~الشيخان لم يجز له التيمم وان خاف التلف أو الزيادة في المرض لقول الصادق ~~(ع) في الرجل يصيبه الجنابة في ليلة باردة قال اغتسل على ما كان فإنه لا بد ~~من الغسل وللشيخ قول في المبسوط بجواز التيمم وهو أجود دفعا للمشقة والجرح ~~لقول الصادق (ع) تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يخاف على نفسه من البرد ~~فقال لا يغتسل ويتيمم ويحمل الأول على المشقة التي لا يخاف معها التلف ~~والشين - د - قال الشيخ في المبسوط يصلى ويعيد لقول الصادق (ع) في رجل ~~اصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف ان يغتسل قال يتيمم فإذا ~~أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة والوجه عندي عدم الإعادة لأنه فعل المأمور به ~~والرواية عن جعفر بن بشير عمن رواه وهي مرسله مسألة المريض إذا خاف التلف ~~باستعماله الماء وجب التيمم باجماع العلماء وكذا ان خاف سقوط عضو أو بطلان ~~منفعة عضو لقوله تعالى وان كنتم مرضى أو على سفر ولو خاف زيادة المرض أو ~~بطوء البرء جاز التيمم عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في ~~أصح الوجهين لقوله تعالى وان كنتم مرضى وهو عام ولقول الصادق (ع) يؤمم ~~المجدور والكسير إذا اصابتهما الجنابة وقال الشافعي في الاخر تجب الطهارة ~~الا مع خوف التلف وبه قال أحمد بن حنبل وهو مروى عن عطا والحسن البصري لقول ~~ابن عباس في قوله تعالى وان كنتم مرضى أو على سفر إذا كانت بالرجل جراحة في ~~سبيل الله أو قروح أو جدري فيجنب فيخاف ان يغتسل فيموت يتيمم بالصعيد وهو ~~يدل من حيث المفهوم فروع - آ -. لو تمكن من استعمال الماء الحار وجب اسخانه ~~ولا يتيمم لأن عدم الماء شرط وهو قول الفقهاء وقال داود يتيمم ظاهر الآية - ~~ب - لو خاف الشين وجب التيمم وقال ms0259 أبو حنيفة لقوله تعالى ما جعل عليكم في ~~الدين من حرج خلافا للشافعي - ج - لا يستباح التيمم مع خوف المرض اليسير ~~كوجع الرأس مع زواله وكذا الضرس وبه قال الشافعي وقال داود يجوز التيمم ~~للآية والمراد التضرر - د - لو زال المرض في أثناء الصلاة لم تبطل لأنه دخل ~~مشروعا - ه‍ - لو لم يجد المريض من يناوله الماء مع حاجته تيمم ولو ظن ~~حصوله وخشي فوت الصلاة تيمم ويرجع المريض في معرفة التضرر إلى ظنه أو اخبار ~~ثقة عارف والأقرب قبول قول الصبى والفاسق مع الظن لأنه يجرى مجرى العلامات ~~كما يقبل قول القصاب الفاسق انه مذكى وللشافعية قولان وكذا العبد والمراة ~~يقبل منهما واما الذمي فان اتهمه في أمر الدين لم يقبل وان ظن صدقة قبل ~~وليس العدد شرطا لان طريقه طريق الخبر السبب الثالث تعذر الاستعمال مسألة ~~لو وجد الماء في بئر وشبهها وقدر على التوصل إلى الماء إما بالنزول من غير ~~ضرر أو الاعتراف بدلو ولو ثوب يبلله ثم يعصره إما بنفسه أو بغيره وجب عليه ~~ذلك لتمكنه من الاستعمال وكذا لو كان في سفينة في البحر وان لم يمكنه الا ~~بمشقة أو تغرير بالنفس فهو كالعادم ولو تمكن وخاف فوت الوقت بعصر الثوب ~~مثلا تيمم لتعذر استعمال الماء إذا قصد الطهارة لأداء الصلاة وقال احمد يجب ~~عليه الاشتغال بالتحصيل وان خاف الفوت لان الاشتغال كالاشتغال بالوضوء وليس ~~بمعتمد مسألة لو كان الماء قريبا منه وأمكنه الا أنه يفوت الوقت بتحصيله ~~قال بعض علمائنا يسعى إليه ولا يجوز له التيمم وكذا لو كان عنده ويفوته ~~الوقت باستعماله لأنه واجد للماء فلا يباح له التيمم لقوله تعالى فلم تجدوا ~~وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز التيمم لصلاة الجنازة والعيدين إذا ~~خاف فوت الوقت لأنهما لا يقتضيان والوجه عندي وجوب التيمم لتعذر استعماله ~~في هذه الصلاة نعم لو تمكن من استعماله وادراك ركعة من الصلاة لم يجز ~~التيمم ولو كان التفريط منه فالأقرب وجوب الصلاة بتيمم والإعادة ويحتمل ~~الاشتغال ms0260 بالطهارة والقضاء ولو خاف غير الواجد فوت الوقت بالطلب سقط وتيمم ~~ولا إعادة مسألة لو انتهى المسافرون إلى بئر وافتقروا إلى التناوب لضيق ~~موقف النازح أو لاتحاد الآلة أو لغير ذلك فمن توقع انتهاء النوبة إليه قبل ~~خروج الوقت وجب عليه الصبر ومن علم أن النوبة لا تصل إليه الا بعد الفوت أو ~~ظن ذلك وجب عليه التيمم ولا إعادة عليه لعدم تمكنه من الاستعمال وقال ~~الشافعي يصبر ويتوضأ بعد الوقت لقدرته على الوضوء ولو كان لجماعة ثوب واحد ~~يتناوبونه وبينهم ترتيب أما من المالك أو بالقرعة وعلم بعضهم أن النوبة لا ~~تصل إليه في الوقت صلى عاريا وقال الشافعي يجب الصبر وان فات الوقت وليس ~~بجيد إذ لو وجب على من تعذر عليه بعض فروض الصلاة في وقته وقدر عليه بعده ~~الصبر لم يبح للعادم التيمم لوصوله إلى الماء بعد الفوات ولو كان قوم في ~~سفينة ولا يتمكن من القيام فيها أكثر من واحد وعلم أن النوبة لا تنتهى إليه ~~في الوقت صلى قاعدا وبه قال الشافعي لان حكم الستر اكد من حكم القيام مسألة ~~لو لم يجد الماء الا بالثمن وجب عليه شراؤه بشرطين وجود الثمن والاستغناء ~~عنه ولا خلاف في اشتراطهما فلو تعذر الثمن سقط الشراء وتيمم اجماعا ولا ~~يختص بالدراهم والدنانير بل الأموال PageV01P062 # ويصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل يتيمم أو يتمسح بالثلج قال الشيخ إذا بل ~~رأسه وجسده فإن لم يقدر ان يغتسل به تيمم إذا عرفت هذا فالدهن ان صدق معه ~~الغسل بان يجرى جزء من الماء على جزئين من البدن أجزأ في حال الاختيار والا ~~فلا لقول الباقر (ع) انما الوضوء حد من حدود الله ليعلم من يطيعه ومن يعصيه ~~ان المؤمن لا ينجسه شئ انما يكفيه مثل الدهن مسألة اختلف علماؤنا في فاقد ~~المطهرين فقال بعضهم يصلى ويعيد اختاره الشيخ في المبسوط وبه قال الليث بن ~~سعد والشافعي في أحد القولين واحمد في إحدى الروايتين وأبو يوسف ومحمد لان ~~النبي صلى الله عليه ms0261 وآله بعث سعيد بن حصين (أسيد بن خضير) وانا سامعه لطلب ~~قلادة أضلتها عايشة فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء فاتوا النبي صلى الله ~~عليه وآله فذكروا له ذلك فنزلت أية التيمم ولم ينكر النبي صلى الله عليه ~~وآله فعلهم فكان صحيحا وانما لم يأمرهم بالإعادة لأنها على التراخي أو ~~لانهم عالمين بها ولان الصلاة لا تسقط بتعذر شرط من شرائطها كالستر وإزالة ~~النجاسة وقال آخرون لا يصلى ويقضى إذا قدر على الطهارة وبه قال أبو حنيفة ~~والثوري والأوزاعي لان المحدث لا يجوز له الصلاة وان تعذرت عليه الطهارة ~~كالحايض وقال آخرون تسقط أداء وقضاء وبه قال مالك وداود وهو المعتمد لنا أن ~~الأداء ساقط فكذا القضاء والملازمة للتبعية وصدق المقدم قوله (ع) لا صلاة ~~إلا بطهور ولأنها صلاة غير مأمور بها مع الحدث في وقتها فيسقط قضاؤه ~~كالحايض وللشافعي قول اخر باستحباب الأداء و وجوب القضاء وعن أحمد رواية ~~بعكس هذا فروع - آ - الممنوع من الركوع والسجود برباط في الموضع النجس يصلى ~~بالايماء ولا إعادة - ب - لو جامع المسافر ومعه ماء يغسل به الفرج غسله ~~وتيمم ولا إعادة اجماعا ولو فقد تيمم وصلى وفى الإعادة قولان - ج - لو كان ~~على بدنه نجاسة يعجز عن ازالتها تيمم وصلى ولا إعادة على رأى الفصل الثالث ~~في كيفيته مسألة ويجب فيه النية باجماع علماء أهل الاسلام الا الأوزاعي ~~والحسن بن صالح بن حي فإنهما قالا يجوز بغير نية وهو خطأ لانعقاد الاجماع ~~من دونهما وقد سبق وكيفيتها القصد بالقلب إلى التيمم لاستباحة الصلاة أو ما ~~شرطه الطهارة لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله ويجب استدامتها حكما حتى يفرغ ~~والمقارنة فلا يجوز أن يتقدم على الضرب ويجوز ان يقارن ابتداء المسح والضرب ~~ولا يجوز ان ينوى رفع الحدث لامتناعه به فلو نواه احتمل الأجزاء لاستلزام ~~الاستباحة فيدخل تحت النية وعدمه وهو أصح وجهي الشافعية لأنه لا يرفعه والا ~~لما بطل الا به فروع - آ - لا يشترط تعيين الفريضة وبه قال أبو حنيفة ~~والشافعي في ms0262 أصح القولين كما لا يشترط في الوضوء تعيين الحدث ولو عينها لم ~~تتعين عندنا وجاز ان يصلى غيرها وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد الوجهين ~~- ب - لو نوى استباحة الصلاة مطلقا استباح الصلاة الفريضة وبه قال أبو ~~حنيفة لان كل طهارة صحت للنفل صحت للفرض كالطهارة بالماء وقال الشافعي ~~ومالك واحمد لا يستبيح الفرض لقوله (ص) انما الأعمال بالنيات ولم ينو الفرض ~~ويندفع بأنه نوى الاستباحة فيعم كرفع الحدث - ج - لو نوى استباحة الفرض ~~والنفل معا أبيحا له وفى وجه للشافعي ليس له النفل بعد خروج وقت الفريضة إن ~~كان قد عينها ولو نوى استباحة الفرض جاز ان يتنفل به وبه قال أبو حنيفة ~~والشافعي في أحد الوجهين لان النوافل اتباع الفرايض وفى الاخر لا يصح وبه ~~قال مالك لأنها طهارة ضرورة فلا يؤدى بها ما لا ضرورة إليه ولم يقصده ولو ~~نوى النفل ولم يخطر له الفرض جاز ان يصلى به الفرض عندنا وبه قال أبو حنيفة ~~والشافعي في وجه ولأنه نوى ما يحتاج إلى الطهارة وقال بمالك واحمد وأصح ~~وجهي الشافعية بالمنع لان الفرض أصل ولا يجعل تابعا وهو ممنوع كالوضوء وبعض ~~الشافعية منع من النقل وان نواه لأنه جعل التابع أصلا - د - لو تيمم لفرضين ~~أو فائتتين أو مندوبين (منذورين) صح عندنا وبه قال أبو حنيفة وللشافعي ~~وجهان - ه‍ - إذا نوى الفريضة استباح النافلة اجماعا وكذا يستبيح مس المصحف ~~وقرائة القرآن ووطى الحايض ولو نوى استباحة أحد هذه الأشياء استباح الباقي ~~والفريضة عندنا خلافا للشافعي في الفريضة وفى النافلة وجهان - و - لو نوى ~~إباحة فرض التيمم صح وهو أحد وجهي الشافعي كما لو توضأ بهذه النية والاخر ~~يبطل لأنه عن ضرورة فلا يجعل مقصدا ولهذا لا يستحب تجديده بخلاف الوضوء - ز ~~- ليست التسمية شرطا في التيمم خلافا للظاهرية - ح - لو تيمم الصبى للنافلة ~~أو للفريضة ثم بلغ جاز ان يستبيح الفريضة لان طهارته شرعية والنافلة لا تصح ~~الا مع رفع المنع بالطهارة وعندي فيه نظر مسألة ms0263 ثم يمسح وجهه بكفيه من قصاص ~~الشعر إلى طرف الأنف الاعلى بعد الضرب بالكفين ولا يجب استيعاب الوجه عند ~~أكثر علمائنا لقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم والباء للتبعيض إذ دخولها على ~~المتعدى بنفسه يفيده والا كانت زايدة والأصل عدمها وانكار ورودها له غير ~~مسموع بشهادة البعض به وتنصيص الباقر (ع) ولان زرارة سال الصادق (ع) عن ~~التيمم فضرب بيديه الأرض ثم رفعهما فنفضهما ومسح بهما جبهته وكفيه مرة ~~واحدة وقال سليمان بن داود ويجزيه ان يصيب بالمسح بعض وجهه وبعض كفيه وقال ~~أبو حنيفة يجوز ان يترك من ظاهر الوجه دون الربع وفى رواية عنه إذا مسح ~~أكثر الوجه أجزاه وقال ابنا بابويه من علمائنا يجب استيعاب الوجه بالمسح ~~وهو قول الجمهور لأنه تعالى أحال فيه على الوضوء والا لبينه ونمنع بطلان ~~التالي والباقر (ع) قد بينه مسألة ثم يمسح ظهر كفيه من الزند إلى أطراف ~~الأصابع بباطنهما على الأشهر وبه قال احمد ومالك والشافعي في القديم ~~والأوزاعي وإسحاق وداود وابن جرير الطبري لأنه المتعارف من اليد ولان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال انما يكفيك إلى قوله وظاهر كفيه وروى عمار ابن ياسر ~~ان النبي صلى الله عليه وآله قال التيمم ضربة للوجه والكفين ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) ومسح بها جبهته وكفيه ولأنه أحد عضوي الوضوء فيجب ~~مسح بعضه كالوجه وقال علي بن بابويه (ره) يمسح من المرفقين إلى أطراف ~~الأصابع وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ورووه عن علي (ع) وابن عمر وجابر وبه ~~قال الشعبي والحسن البصري والثوري ومالك والليث للحوالة في الوضوء وهو ~~ممنوع ولقوله (ع) التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين وهي ~~ضعيفة السند طعن فيه أحمد بن حنبل وقال الزهري يمسح إلى المنكبين والإباط ~~لان عمار بن ياسر مسح إلى المناكب فروع - ا - يجب ان يبدأ في مسح الوجه من ~~أعلاه إلى أن ينتهى إلى محل الفرض فلو نكس فالوجه البطلان كالوضوء ويجب ان ~~يبدأ في مسح اليدين من الزند إلى أطراف ms0264 الأصابع وقال مالك واحمد يمسح إلى ~~الكوعين وقال الشافعي يضع أصابع اليسرى سوى الابهام بحيث لا تخرج أنامل ~~اليمنى عن مسحة اليسرى ويمرها على ظهر كفه اليمنى فإذا بلغت الكوع ضم أطراف ~~أصابعه وأمرها على طرف الذراع إلى المرفق ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ~~ويمرها عليه وابهامه منصوبة فإذا بلغ الكوع مسح ببطنها ظهر ابهامه اليمنى ~~وكذا اليسرى - ب - لو أخل بجزء من محل الفرض لم يجزء ووجب مسحه وبه قال ~~الشافعي إذ لا مشقة في استيعاب الكل بالمسح وأكثر العضو لا يقوم مقامه وقال ~~أبو حنيفة يجزى الأكثر - ج - لو أهمل جزءا من الجبهة ومسح يديه لم يجزئه ~~مسحهما فيمسح الجزء ويعيد الكفين لوجوب الترتيب وبه قال الشافعي - د - لا ~~يجب المسح على المسترسل من اللحية إما عندنا فظاهر واما من أوجب الاستيعاب ~~فكذلك لأنه ليس محل الفرض وللشافعي وجهان - ه‍ - لو كان عليه خاتم وشبهه ~~نزعه ليباشر المسح جميع محل الفرض - و - يستحب تفريج الأصابع في الضرب ~~للوجه والكفين وللشافعي قولان هذا أحدهما واستحبابه في الثانية خاصة وله ~~ثالث منعه في الأولى - ز - لا يستحب تخليل الأصابع لان المسح على الظاهر ~~وقال الشافعي يستحب ان فرج أصابعه في الضربة الثانية والا وجب - ح - الاظهر ~~من عبارة الأصحاب وجوب مسح الوجه بالكفين معا فلو مسح بأحد هما لم يجز ~~ويحتمل الجواز - ط - لو قطع بعض محل الفرض وجب مسح الباقي ولو استوعب سقط ~~ذلك العضو - ى - لو خلقت له إصبع زائدة أو كف أو يد فكالوضوء مسألة اختلف ~~علماؤنا في عدد الضربات وأجودها قول الشيخين ضربة واحدة للأعضاء الثلاثة في ~~الوضوء وضربتان أحدهما للوجه في الغسل لقول الباقر (ع) وقد سئل كيف التيمم ~~ضربة واحدة للوضوء وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما مرة ~~للوجه ومرة لليدين وقال المرتضى ضربة واحدة فيهما وبه قال الأوزاعي واحمد و ~~إسحاق وداود وابن جرير الطبري والشافعي في القديم للامتثال وقال علي بن ~~بابويه ضربتان في الجميع وبه قال الشافعي ms0265 ومالك وأبو حنيفة والليث بن سعد ~~والثوري ورووه عن علي (ع) PageV01P063 # لقول النبي صلى الله عليه وآله التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين والتفصيل ~~قول فيهما على تقديرين فيصار إليه وقال ابن سيرين يضرب ثلاث ضربات ضربة ~~للوجه واخرى بالكفين والثالثة للذراعين فروع - آ - وضع اليدين على الأرض ~~شرط فلو تعرض لمهب العواصف حتى لصق صعيدها بوجهه أو كفيه أو ورد الغبار على ~~وجهه منه لم يجز لقوله فتيمموا أي اقصدوا وقال بعض الشافعية إذا صمد للريح ~~ونوى التيمم اجزاه كالوضوء إذ اجلس تحت الميزاب ونواه - ب - لو يممه غيره ~~بغير اذنه كما لو نسفت الريح بالتراب عليه وإن كان باذنه فإن كان عاجزا عن ~~المباشرة صح والا فلا وهو أحد وجهي الشافعية لأنه لم يقصد التراب وأظهرهما ~~الجواز اقامه لفعل نايبه مقام فعله - ج - يستحب بعد الضرب نفض اليدين من ~~التراب لان النبي صلى الله عليه وآله فعله وليس بواجب اجماعا - د - لا ~~يشترط ان يعلق على يده شئ من الغبار لان النبي صلى الله عليه وآله نفض يديه ~~وفى رواية عمار بن ياسر انه نفخ فيهما ولو كان شرطا لما عرضه للزوال ولان ~~الصعيد هو وجه الأرض لا التراب مسألة الترتيب واجب في التيمم يبدأ بمسح ~~الوجه ثم بالكف اليمنى ثم اليسرى فلو غيره وجب ان يعيد على ما يحصل معه ~~الترتيب ذهب إليه علماء أهل البيت (على) لقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم ~~والواو للترتيب عند الفراء ولان تقديم لفظا يستدعى سببا لاستحالة الترجيح ~~من غير مرجح ولا سبب الا التقديم وجوبا ولأنه (ع) رتب في مقابلة الامتثال ~~فيكون واجبا وأوجب الشافعي واحمد تقديم الوجه ولم يرتبا في الكفين وأبو ~~حنيفة أسقط الترتيب مطلقا عملا بالأصل ويعارضه البيان مسألة الموالاة واجبة ~~هنا إما على تقدير وجوب التأخير فظاهر واما على العدم فلان النبي صلى الله ~~عليه وآله تابع ولأنه تعالى عقب بمسح الوجه اليدين وهو يستلزم المتابعة ~~لامتناع الجمع وللشافعية وجوه أحدها القطع باشتراطها كالوضوء والثاني المنع ~~والثالث تجويز الامرين ms0266 مسألة نقل التراب إلى الأعضاء الممسوحة ليس بواجب ~~وبه قال أبو حنيفة لقوله تعالى صعيدا طيبا وهو وجه الأرض ولم يشترط النقل ~~ولأنه (ع) نفض التراب بعد الضرب فلو كان النقل شرطا لما أزاله وقال الشافعي ~~انه شرط لقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه أي من الصعيد ولأنه ممسوح ~~في الطهارة فافتقر إلى ممسوح به كمسح الرأس في الوضوء والآية تقول بموجبها ~~والصعيد وجه الأرض والقياس ضعيف كان المائية تزيل الحدث بخلاف التيمم فروع ~~- آ - لو نوى عند النقل وغربت قبل المسح احتمل الأجزاء لان الضرب من اعمال ~~التيمم وعدمه لأنه ليس مقصودا في نفسه وهو أصح وجهي الشافعي - ب - لو أحدث ~~بعد الضرب واخذ التراب بطل اخذه وعليه الإعادة على اشكال ينشأ من عدم وجوب ~~اخذ الماء ثانيا فكذا هنا ومن الفرق بان القصد إلى الماء ونقله لا يجب و ~~للشافعي الوجهان - ج - لو كان على العضو الممسوح تراب ونوى التيمم ورده من ~~طرف إلى اخر لم يجزء لأنه لم ينقل عند الشافعي ولا ضرب عندنا ولو اخذه منه ~~وردده إليه جاز عند الشافعي على أظهر الوجهين ولو نقله من عضو غير ممسوح ~~اجزاء عنده ولو كان من ممسوح كما لو نقله من الوجه إلى الكفين أو بالعكس ~~فوجهان والكل عندنا باطل - د - لو تمعك في التراب حتى وصل إلى وجهه ويديه ~~لم يجزء لأنه لم يمسح الا مع العذر وللشافعي في الاختيار وجهان - ه‍ - لو ~~مسح بأنه كخشبة لم يصح تبعا للكيفية المنقولة وقال الشافعي يجوز - و - لا ~~يجب ايصال الغبار إلى باطن الشعر خفيفا كان أو كثيفا اجماعا - ز - لا يستحب ~~التكرار ولا التثليث في التيمم اجماعا لافضائه إلى تشوية الخلقة وتقبيح ~~الصورة وكذا لا يستحب تجديده مسألة دخول الوقت شرط في صحة التيمم فلا يصح ~~قبله اجماعا من علماء أهل البيت (ع) وبه قال الزهري والشافعي و مالك واحمد ~~وداود لأنها طهارة اضطرارية لا يصح الا عند العجز ولا يتحقق قبل الوقت ~~ولأنها طهارة ضرورية قدمت ms0267 على وقت الفريضة فلا يجوز كالمستحاضة وقال أبو ~~حنيفة يجوز قبل دخول الوقت لأنها طهارة تستباح بها الصلاة فجاز تقديمها ~~كالوضوء والفرق انه ليس للضرورة فروع - آ - ذهب الصدوق إلى صحته حال السعة ~~وهو قول الجمهور لقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا ولقوله (ع) أينما ~~أدركتني الصلاة فتيممت وصليت وقال أكثر علمائنا بوجوب التأخير إلى اخر ~~الوقت وبه قال الزهري ولما رووه عن علي (ع) في الجنب يتلزم ما بينه وبين ~~اخر الوقت فان وجد الماء والا تيمم والتلزم الانتظار ومن طريق الخاصة قول ~~أحدهما (ع) إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان ~~يفوته الوقت فليتمم وليصل في اخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ~~ولأنها طهارة ضرورية بدل من الماء عند العجز ولا يتحقق العجز الا عند خوف ~~الفوت فان توقع الوجدان مع السعة يرفع العجز وقال ابن الجنيد منا إن كان ~~التيمم لعذر لا يمكن زواله في الوقت كالمرض والجرح جاز حال السعة وإن كان ~~لعذر يمكن زواله كعوز الماء وفقد الآلة والثمن وجب التأخير إلى اخره وهو ~~المعتمد - ب - إذا تيمم في اخر وقت الحاضرة وصلى ثم دخلت الثانية احتمل ~~وجوب التأخير لوجود المقتضى وهو تجويز وجود الماء والعدم لأنه متيمم فصح ان ~~يصلى - ج - يتيمم للفائتة وان لم يكن وقت فريضة وللنافلة بعد دخول وقتها ~~دون الأوقات المنهى عنها إذا لم يكن لها سبب ويدخل به في الفرايض عندنا ~~وسيأتي خلاف الجمهور لقوله (ع) الصعيد طهور المسلم إذا لم يجد الماء عشر ~~سنين والأقرب جواز ان يتيمم لنافلة مبتدأة لعدم التوقيت وتعجيل الثواب ~~مطلوب لامكان فواته بالعجز - د - ان سوغناه في أول الوقت فتيمم بعد الطلب ~~واخر الصلاة إلى اخر الوقت اجزاه لأنه يتيمم في وقت يمكنه فعل الصلاة فيه ~~فان سار بعد تيممه إلى موضع اخر أو حدث ركب يجوز ان يكون معهم ماء احتاج ~~إلى تجديد طلب وفى إعادة التيمم اشكال وأوجبه الشافعي - ه‍ - إذا شرطنا ~~الضيق ms0268 فالتعويل فيه على الامارة لتعذر العلم فان ظنه لامارة فتيمم وصلى ثم ~~بان غلطه ظاهر كلام الشيخ الإعادة لوقوعها قبل وقتها ويحتمل الصحة لأنها ~~مأمور بها ونمنع كون الضيق شرطا بل ظنه وقد حصل ويؤيده قول الباقر (ع) ~~والصادق (ع) في رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل خروج الوقت ليس عليه إعادة ~~ان رب الماء ورب التراب واحد - و - يتيمم لصلاة الخسوف بالخسوف ولصلاة ~~الاستسقاء باجتماع الناس في الصحراء ولصلاة الميت بحضوره لها وللفائتة ~~بذكرها والنوافل الرواتب لا يتأقت تيممها وفيه للشافعي وجهان - ز - لو تيمم ~~لفائتة ضحوة ولم يؤدها حتى زالت الشمس فله ان يصلى الظهر وللشافعي وجهان ~~وكذا لو تيمم لنافلة ضحوة جاز ان يؤدى بها الظهر عند الزوال وللشافعي وجهان ~~الفصل الرابع في الاحكام مسألة يستباح بالتيمم الواحد ما زاد على الصلاة ~~الواحدة من الفرايض والنوافل أداء وقضاء ذهب إليه علماء أهل البيت (على) ~~وبه قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب والثوري وأبو حنيفة وداود والمزني ~~وابن المنذر لقوله (ع) يا أبا ذر الصعيد كافيك إلى عشر سنين ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) وقد سئل يصلى الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ~~كلها نعم ما لم يحدث أو يصب ماء ولان الاستباحة ان بقيت جاز ان يصلى أخرى و ~~ان لم تبق لم تصح النافلة ولأنها طهارة يجوز ان يجمع بها بين نوافل فجاز ان ~~يجمع بها بين فرايض كالوضوء والمسح على الخفين وقال الشافعي لا يجوز ان ~~يجمع بين صلوتين فريضتين ورواه عن علي (ع) و عبد الله بن عباس و عبد الله ~~بن عمر وعمرو بن العاص ومن التابعين النخعي وقتادة وربيعة وبه قال مالك ~~والأوزاعي والليث بن سعيد وإسحاق لان ابن عباس قال من السنة ان لا يصلى ~~بالتيمم الا صلاة واحدة ثم يتيمم للأخرى ولأنها طهارة ضرورية فلا يجمع بها ~~بين فريضتين من فرايض الأعيان كطهارة المستحاضة ولفظ السنة مشتركة ولا حجة ~~فيه والمستحاضة حدثها متجدد والتيمم لم يتعقبه وحدث وقال ms0269 احمد يجمع بين ~~فوايت ولا يجمع بين صلوتين راتبتين فكأنه تيمم لوقت الفريضة وبه قال أبو ~~ثور فروع - ا - يجوز ان يجمع بين الفريضتين ومنذورتين وطوافين وبين فريضة ~~وطواف عندنا خلافا للشافعي - ب - يجوز ان يجمع بين صلاتي الجمع بتيمم واحد ~~وللشافعية وجهان المنع لأنه يحتاج ان يطلب للثانية وتجدد التيمم وذلك يقطع ~~الجمع كما إذا تنفل بينهما والجواز لأنهما فريضتان صلاهما بتيممين والتفريق ~~ليس بصحيح لأنه من مصلحة الصلاة فلا يزيد على قدر القامة في العادة - ج - ~~لو نسى تعيين الفايتة كفاه تيمم واحد للثلاث أو الخمس عندنا وهو ظاهر وعند ~~أكثر الشافعية لان الفريضة واحدة والزايد وان وجب فإنه تابع وعند بعضهم ~~PageV01P064 # يفتقر إلى خمس تيممات لوجوب الجميع ولو ترك فريضتين من خمس أجزاه تيمم ~~واحد عندنا ولا يكفي عند الشافعي تيممان لأنه لابد أن يجمع بين صلوتين ~~بتيمم واحد فربما كانت المتروكتان بل إما ان يصلى الخمس بخمس تيممات أو ~~يصلى ثماني صلوات بتيممين فيصلى الفجر والظهرين والمغرب بتيمم ثم الظهرين ~~والعشائين بتيمم فإن كانت الصبح والعشاء فقد صلا هما بتيممين وإن كانت ~~غيرهما فقد صلاها في دفعتين بتيممين ولو ترك صلوتين من يومين فان كانتا ~~مختلفتين فهي كما لو تركهما من يوم واحد وان كانتا متفقتين كصبحين أو ظهرين ~~لم يودهما الا بأن يؤدى عشر صلوات بتيممين خمسة بتيمم وخمسة بتيمم أو بعشر ~~تيممات وعندنا يجزى تيمم واحد للجميع - د - يجوز ان يجمع بين فريضة وما شاء ~~من النوافل بتيمم واحد وهو أصح قولي الشافعي لان النفل تتبع الفرض واستباحة ~~المتبوع تستلزم استباحة التابع وفى قول له لا تصلى النافلة بتيمم أصلا لأنه ~~أبيح للضرورة ولا ضرورة في النافلة وعلى الأول ان شاء قدم النوافل وان شاء ~~اخرها وله قول اخر عدم تقديم النافلة لان التابع لا يتقدم على المتبوع - ه‍ ~~- إذا صلى الفريضة بتيمم جاز ان يطوف فرضا وعند الشافعي لا بد من تيمم جديد ~~وجوز ان يصلى ركعتي الطواف بتيمم الطواف لأنها إما سنة ms0270 أو تابعة للطواف إذ ~~ليستا مقصودة بذاتها - و - يجوز ان يصلى بتيمم واحد منذورتين ومكتوبة ~~ومنذورة وهو أحد وجهي الشافعي لان المنذور يسلك به مسلك أقل ما يتقرب به ~~إلى الله تعالى فصار كالنافلة وفى الاخر لا يصح لان المنذور يسلك مسلك ~~واجبات الشرع - ز - ليس من شرط الصلاة على الجنايز الطهارة عندنا خلافا ~~للجمهور وقد سبق نعم يستحب ويجوز التيمم لها مع وجود الماء ولو فقد الماء ~~فاستحباب التيمم أولي فلو صلى بتيمم مكتوبة جاز ان يصلى على جنازة به وهو ~~أحد قولي الشافعي لأنها ليست من فرائض الأعيان فألحقت بالنوافل في الحكم ~~وفى الاخر لا بد من تيمم لها مقصود لوجوبها ويجوز ان يصلى على جنازتين على ~~التوالي بغير تيمم وبتيمم واحد وللشافعي وجهان أحدهما المنع لأنهما فرضان ~~فحينئذ لا يجوزان يصلى على جنازتين دفعة لان فعله يتضمن اسقاط فرضين - ح - ~~لو تيمم لصلاة النفل استباح به الفرض وبه قال أبو حنيفة وأصح وجهي الشافعي ~~المنع ولا خلاف انه إذا تيمم للنفل استباح مس المصحف و قرائة القرآن إن كان ~~تيممه عن جنابة ولو تيمم المحدث لمس المصحف أو الجنب لقرائة القرآن استباح ~~ما قصده وفى استباحة صلاة النفل والفرض للشافعي وجهان مسألة ينقض التيمم ~~كلما ينقض الطهارة المائية ويزيد وجود الماء مع التمكن من استعماله فلو ~~تيمم ثم وجد الماء انتقض تيممه فإذا عدمه وجب عليه استينافه وإن كان باقيا ~~وجب عليه الغسل أو الوضوء ولا يصلى بذلك التيمم وهو قول العلماء الا ما نقل ~~عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي أنهما قالا لا يلزمه استعمال الماء لأنه ~~وجد المبدل بعد الفراغ من البدل فكان بمنزلة من وجد العتق بعد الصوم وهو ~~خطا لقوله (ع) لأبي ذر الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج ~~فإذا وجده فليتممه بشرته والامر للوجوب ولان المقصود بالطهارة الصلاة ولم ~~يشرع في المقصود فأشبه إذا وجد الأصل قبل ان يشرع في البدل بخلاف الكفارة ~~فروع - آ - وجود الماء ms0271 لا يبطل التيمم وكذا شكه عملا بالاستصحاب وقال ~~الشافعي يبطل لأنه يجب عليه الطلب حينئذ فيبطل تيممه لان التيمم انما يكون ~~بعد الطلب واعواز الماء وهو يمنع الابتداء دون الاستدامة فلو رأى سرابا ولا ~~يدرى هل هو ماء أم لا أو رأى انسانا من بعيد وتوهم ان معه ماء لم يبطل ~~تيممه عندنا خلافا للشافعي ولو سمع انسانا يقول مع ماء وكان كاذبا أو قال ~~معي ماء أودعينه فلان والمالك غايب لم يبطل تيممه عندنا خلافا له لوجوب فرض ~~الطلب عنده عقيب معي ماء قبل أن يذكر الوديعة ولو قال اودعني فلان ناجزة ~~ماء لم يبطل تيممه لعدم وجوب الطلب ح - ب - لو طلع عليه راكب بماء فامتنع ~~ان يعطيه أو وجد ماء فجعل بينه وبينه لم تجب الإعادة خلافا له ولو طلع عليه ~~راكب ولم يعلم أن معه ماء فسأله فلم يكن معه شئ أعاد التيمم عنده - ج - لو ~~قارن ظن وجود الماء مانع من استعماله كعطش أو مرض أو عدم آلة لم ينتقض ~~تيممه اجماعا لجواز التيمم ابتداء مع هذا المانع ولا يرفع دوامه - د - لا ~~ينقض التيمم بخروج الوقت وهو قول العلماء لقوله (ع) الصعيد كافيك إلى عشر ~~سنين وقال احمد ينتقض بخروج الوقت لأنها طهارة ضرورية فتتقيد بالوقت ~~كالمستحاضة والفرق تجدد حدث المستحاضة - ه‍ - نقل عن أحمد ان التيمم يبطل ~~بنزع عمامة أو خف يجوز له المسح عليه لأنه مبطل للوضوء وخالف فيه باقي ~~الجمهور والأصل ممنوع ولان التيمم طهارة لم يمسح فيها عليه ولا يبطل نزعه ~~كطهارة الماء والوضوء يبطل بنزع ما هو ممسوح عليه فيه - و - الردة لا يبطل ~~التيمم كالمائية وقد سلف البحث عنها مسألة لو وجد الماء في أثناء الصلاة ~~فلعلمائنا أربعة أقوال أحدها يمضى مطلقا ولو تلبس بتكبيرة الاحرام اختاره ~~الشيخان والمرتضى وعليه اعمل وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور وداود واحمد ~~في رواية لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم ولقوله (ع) ولا ينصرف أحدكم من ~~الصلاة حتى يسمع صوتا أو يجد ms0272 ريحا وقول الصادق (ع) وقد سئل عن رجل تيمم ثم ~~دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في ~~الصلاة يمضى في الصلاة ولأنه بدل من الماء وقد تحقق متصلا بالمقصود فيسقط ~~اعتبار المبدل كما لا عبرة بوجود الطول بعد نكاح الأمة ولأنه وجد المبدل ~~بعد التلبس بالمقصود فلم يلزم الخروج كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصوم ~~الثاني يرجع ما لم يركع وهو قول الشيخ والمرتضى لقول الباقر (ع) وقد سئل ~~فان أصاب الماء وقد دخل في الصلاة فلينصرف وليتوضأ ما لم يركع فإن كان قد ~~ركع فليمض في صلاته فان التيمم أحد الطهورين وهو محمول على الشروع في ~~الصلاة وأطلق عليها اسم الركوع اطلاقا لاسم الجزء على الكل وأراد أولا ~~بالدخول في الصلاة الشروع في مقدماتها من الاذان وغيره الثالث قال سلار ما ~~لم يقرأ لأنه قد اتى بأكثر الأركان وهو النية والتكبير والقراءة عند من ~~يجعلها ركنا الرابع قال ابن الجنيد ما لم يركع في الثانية لأنه فعل معظم ~~الصلاة وقال أبو حنيفة والثوري واحمد في رواية تبطل صلاته مطلقا الا ان أبا ~~حنيفة فيقول لا تبطل بذلك صلاة الجنايز والعيدين ولا برؤية سؤر الحمار ~~والبغل لان زوال العذر في أثناء الصلاة يبطلها كانقطاع دم الاستحاضة وهو ~~ممنوع والفرق انه جوز لها الصلاة مع حدث لم تأت عنه بطهارة للضرورة وقال ~~الأوزاعي يصير نفلا بحجة ابن أبي حنيفة وقد أبطلناها فروع - آ - الأقرب ~~عندي استحباب العدول إلى النفل مع سعة الوقت وهو أحد قولي الشافعي لأنه ~~سوغنا له العدول إلى النافلة لتدارك فضيلة الاذان والجماعة وهذا أولي ~~ويحتمل المنع لأنها فريضة صحيحة فلا ينصرف عنها وهو الثاني لهم - ب - لو ~~رأى الماء في الصلاة ثم فقده قبل فراغه قال الشيخ ينتقض التيمم في حق ~~الصلوات المستأنفة وبه قال الشافعي في حق النوافل لأن الماء لم يمنع من فعل ~~صلاة هو فيها بالتيمم ومنع من افتتاح صلاة أخرى كما يمنع من ms0273 الافتتاح لو ~~وجده قبلها ويحتمل عدم النقض لعدم الشرط وهو التمكن من الاستعمال إذ الشرع ~~منع منه ويمكن الجواب بان المنع الشرعي لا يرفع القدرة لأنها صفة حقيقة ~~والحكم معلق عليها - ج - لو رعف في أثناء صلاته ثم وجد الماء لزمه ان ينصرف ~~ويغسل الدم ويتوضأ وان لم يجد من الماء الا ما يغسل الدم عنه غسله ولا ~~يستأنف التيمم وقال الشافعي يستأنف لأنه بالطلب بطل تيممه. - د - لو رأى في ~~أثناء النافلة احتمل النقض في المستأنفة والعدم كالفريضة للامر بالاتمام ~~مسألة لو وجد الماء بعد فراغه من الصلاة لم يعد وهو قول عامة العلماء سواء ~~كان في الوقت ان سوغناه مع السعة أو لا لأنه امتثل فيخرج عن العهدة ولان ~~رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما وصليا ثم وجد الماء ~~في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء و الصلاة ولم يعد الاخر ثم آتيا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فذكرا له ذلك فقال صلى الله عليه وآله للذي لم يعد أصبت ~~السنة وأجزأتك صلاتك وقال صلى الله عليه وآله للذي أعاد لك الاجر مرتين ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد سئل فان أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في ~~وقت تمت صلاته ولا إعادة عليه وقال طاوس يعيد ما صلى بالتيمم فإنه بدل فإذا ~~وجد الأصل انتقض حكم PageV01P065 # البدل كالحاكم إذا حكم بالقياس ثم وجد النص بخلافه وهو خطأ لان النص ~~موجود وقت حكمه بالقياس وأخطأ في طلبه فكان بمنزلة نأسى الماء في رحله فروع ~~- آ - لو وجد الماء في الوقت بعد الصلاة ان سوغناه مع السعة لم يعد على ما ~~تقدم وبه قال الفقهاء الأربعة لما تقدم من الأحاديث وقال عطاء والزهري ~~وربيعة يعيد تحصيلا للمصلحة الصلاة بالطهارة وقد بينا حصولها بفعل البدل - ~~ب - لو أحدث في الجامع يوم الجمعة ومنعه الزحام عن الخروج للطهارة تيمم ~~وصلى لعدم تمكنه من استعمال الماء وخوف فوت الجمعة ولا يعيد للامتثال وقال ~~الشيخ وابن الجنيد يعيد لقول ms0274 علي (ع) وقد سئل عن رجل يكون في الزحام يوم ~~الجمعة أو يوم عرفه ولا يستطيع الخروج من المسجد لكثرة الناس يتيمم ويصلى ~~معهم ويعيد إذا انصرف والراوي السكوني قال الصدوق لا اعمل بما ينفرد به - ج ~~- قد بينا أنه إذا وجد الماء في الصلاة لم ينصرف وقال احمد ينصرف وهل ~~يستأنف وجهان أصحهما الاستيناف لفوات الشرط والثاني البناء كالذي سبقه ~~الحدث مسألة التيمم لا يرفع الحدث بالاجماع ولأنه لو وجد الماء وجب عليه ~~الطهور بحسب الحدث السابق فلو لا بقاؤه لكان الموجب وجود الماء لانتفاء ~~وجود غيره ووجود الماء ليس حدثا والا لتساوي المحدث والمجنب وهو باطل فان ~~المحدث لا يغتسل والمجنب لا يتوضأ وقيل ترفع الحدث واختلف في النسبة فاسنده ~~قوم إلى ابن أبي حنيفة وآخرون إلى مالك تذنيب لو تيمم المجنب ثم أحدث ووجد ~~ماء للوضوء تيمم بدلا من الغسل وبه قال مالك والثوري لان التيمم لا يرفع ~~الحدث به فالجنابة باقية وقد زالت الاستباحة بالحدث فيجب التيمم للجنابة ~~السابقة وقال السيد المرتضى في شرح الرسالة يتوضأ بالماء وبه قال أبو حنيفة ~~لأنه متمكن من الماء فلا يجوز التيمم ونمنع الأولى وكذا لو تيمم الجنب ثم ~~أحدث أعاد التيمم بدلا من الغسل لا من الحدث لبقاء الجنابة مسألة الجنب لو ~~نسى الجنابة فتيمم معتقدا انه محدث ثم ذكر فالوجه الأجزاء ان سويناهما والا ~~فلا على اشكال وقال في الخلاف مقتضى المذهب المنع لاشتراط نية بدلية الوضوء ~~أو الغسل وبه قال مالك واحمد لأنهما عبادتان مختلفتان في النية فلا تسقط ~~إحديهما بنية الأخرى وقال الشافعي بالاجزاء وبه رواية عن مالك لتساويهما ~~وكل حدثين تساوت طهارتهما سقط فرض أحدهما بنية الأخرى كالبول والغايط ولأنه ~~لو ذكر الجنابة لم يكن عليه أكثر مما فعل إذ لا يلزمه ان ينوى بتيممه الا ~~استباحة الصلاة وقد فعل مسألة الجنب كالمحدث إذا لم يجد الماء يتيمم وهو ~~قول عامة العلماء لان عمار أجنب فتمعك في التراب فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله انما ms0275 يكفيك هكذا وضرب يديه على الأرض ومسح وجهه و كفيه ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) عن ابائه عن أبي ذر انه اتى النبي صلى الله عليه ~~وآله فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله هلكت جامعت على غير ماء قال ~~فامر النبي صلى الله عليه وآله بمحمل فاستترت به وبماء فاغتسلت انا وهي ثم ~~قال يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين وقال عمر وابن مسعود لا يجوز له ~~التيمم وقيل رجعا عن ذلك ورواه ابن المنذر عن النخعي لأنه تعالى ذكر التيمم ~~في الاحداث دون الجنابة وهو غلط لان قوله صلى الله عليه وآله فلم تجدوا ماء ~~راجع إلى لجميع مسألة الطهارة عندنا لا تتبعض فلو كان بعض بدنه صحيحا وبعضه ~~جريحا يتيمم وكفاه عن غسل الصحيح وهو أحد قولي الشافعي لأنه مريض غير قادر ~~على الماء فوجب البدل وفى الاخر يغسل الصحيح ويتيمم للجريح لقول جابر خرجتا ~~في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسال أصحابه هل تجدون لي ~~رخصة في التيمم قالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما ~~قدمنا على النبي صلى الله عليه وآله أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله الا ~~سألوا إذا لم يعلموا فان شفاء الغى السؤال انما كان يكفيه ان يتيمم ويعصب ~~على جرحه ثم يمسح عليه ويغسل ساير جسده وهو ممنوع لان فيه الجمع بين المسح ~~على الجباير والتيمم والشافعي لا يقول به وقال أبو حنيفة إن كان أكثر بدنه ~~صحيحا غسل الصحيح ولا يتيمم وإن كان أكثره جريحا تيمم ولا يغسل الصحيح لعدم ~~وجوب الجمع بين البدل والمبدل كالصيام والاطعام فروع - آ - لو تمكن من ~~المسح بالماء على العضو الجريح أو على جبيرة وغسل الباقي وجب ولا يتيمم ~~خلافا للشافعي لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه ~~أو غير ذلك من أعضاء الوضوء فيعصبها بالخرقة إن كان يؤذيه الماء فليمسح على ~~الخرقة - ب - لو كان ms0276 بعض بدنه صحيحا وبعضه جريحا فاجنب تيمم وعند الشافعي ~~يجمع بين غسل الصحيح والتيمم ويتخير ان شاء قدم التيمم ثم غسل الصحيح وان ~~شاء غسل الصحيح ثم تيمم للجريح إذ الترتيب في الجنابة عنده ساقط وإن كان ~~محدثا وكان القرح في الوجه فان شاء بدأ بالتيمم ثم غسل الصحيح من وجهه وان ~~شاء غسل الصحيح من وجهه ثم تيمم لان العضو الواحد لا ترتيب فيه نعم يجب ~~تقديم التيمم على غسل اليدين وإن كان في عضو اخر غسل ما قبله وإن كان على ~~وجهه قرح وعلى يديه اخر غسل الصحيح من وجهه ثم تيمم لموضع القرح ثم غسل ~~الصحيح من يده ثم تيمم - ج - لو غسل الصحيح وتيمم للجريح ثم برأ الجرح بطل ~~حكم التيمم فيه ووجب غسله عنده - د - لو كان على قرحه دم يخاف من غسله تيمم ~~للحدث وصلى ولا يعيد وبه قال أبو حنيفة والمزني لأنه امتثل المأمور فخرج عن ~~العهدة وقال الشافعي يعيد لأنه صلى بالنجاسة فإذا ترك الطهارة لعذر نادر ~~غير متصل أعاد كالمحبوس في المصر ونمنع الأصل ويعارض بان النجاسة إذا لم ~~تمنع من فعل الصلاة لم تمنع من الاعتداد بها كنجاسة المستحاضة - ه‍ - لو ~~كان على موضع التيمم خرقة لقرح لا يخاف من نزعها وجب عليه نزعها ولو خاف من ~~نزعها مسح بالتراب عليها وصلى ولا إعادة عليه للامتثال وقال الشافعي يعيد ~~لان التيمم لا يجزى على حايل دون العضو وهو ممنوع - و - إذا تيمم جاز ان ~~يصلى ما شاء عندنا على ما تقدم ولو كان بعض أعضائه جريحا وقال الشافعي إذا ~~غسل السليم وتيمم للجراحة استباح فريضة واحدة وما شاء من النوافل فان أراد ~~ان يصلى فريضة أخرى أعاد التيمم لأجل الجراحة ويعيد الغسل في كل عضو يترتب ~~على الغضو المجروح وفى القدر الصحيح من المجروح وما قبله وجهان - ز - إذا ~~رفع الجبيرة بعد الاندمال أو قبله ليعيد الجبيرة عليه فإن كان محدثا تطهر ~~وإن كان متطهرا فهو على طهارته عندنا وقال ms0277 الشافعي بطل طهره فيما تحت ~~الجبيرة وفى المرتب عليه من الأعضاء وهل يلزمه استيناف الوضوء قولان له ولو ~~كانت الجبيرة على عضوين فرفع إحديهما لا يلزم رفع الأخرى عنده بخلاف الماسح ~~على الخف إذا نزع أحد الخفين فإنه يلزمه نزع الاخر لان شرطه لبس الخفين ~~دفعة - ح - لو رفع الجبيرة عن موضع الكسر فوجده مندملا فان قلنا برفع الحدث ~~فلا إعادة لما بعد الاندمال والا فالوجه الإعادة لكل ما صلاه بعد الاندمال ~~دون المشكوك فيه واضطرب قول الشافعي والمشهور قولان عدم الإعادة لأنه (ع) ~~لم يأمر به عليا (ع) ووجوبها لأنه عارض نادر - ط - لو كان به جرح ولا جبيرة ~~غسل جسده وترك الجرح لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الجرح كيف يصنع صاحبه قال ~~يغسل ما حوله وقال الباقر (ع) لا يغسله ان خشى على نفسه ولان الضرورة أسقطت ~~غسله وسقط التيمم لئلا يجمع بين البدل والمبدل وقال الشافعي يغسل الصحيح ~~وتيمم للجرح وعن أحمد يمسح الجرح ويغسل ما فوقه وهو جيد ان أمن الضرر مع ~~المسح مسألة لو نسى الماء في رحله فتيمم وصلى أعاد وهو أظهر وجهي الشافعي ~~وبه قال احمد وأبو يوسف لقول الصادق (ع) يتوضأ و يعيد ولأنه فرط في الطلب ~~وانه اجتهد حسب ما يلزمه لوجده ولأنها طهارة تجب مع الذكر فإذا نسيها لم ~~تسقط عنه كما لو شك في الطهارة ثم صلى ثم تيقن الحدث وحكى أبو ثور عن ~~الشافعي عدم الإعادة وبه قال أبو حنيفة وبه قال السيد المرتضى وعن مالك ~~روايتان لأنه مع النسيان غير قادر على استعمال الماء لان النسيان حال بينه ~~وبين الماء فكان فرضه التيمم كما لو حال السبع والفرق التفريط في صورة ~~النزاع وقال الشيخ ان اجتهد وطلب لم يعد والا أعاد لأنه صلى بتيمم مشروع ~~ولا طريق إلى إزالة النسيان فصار كعدم الوصلة فروع - آ - لو كان في رحله ~~ماء فحال العدو بينه وبين رحله تيمم وصلى ولا إعادة عليه اجماعا - ب - لو ~~كان الماء في ms0278 رحله فضل عنه فحضرت الصلاة فطلب الماء فلم يجد تيمم وصلى ولا ~~إعادة عليه لأنه غير مفرط وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يعيد كالناسي - ج ~~- لو كان بقربه بئر فخفيت عنه فإن كان قد طلب فلا إعادة والا أعاد لتفريطه ~~مسألة لو صلى PageV01P066 # بتيمم ثم أحدث في الأثناء ووجد الماء قال الشيخان ان تعمد الحدث أعاد ~~والصلاة بعد الوضوء وإن كان سهوا توضأ وبنى على ما مضى من صلاته لرواية ~~محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) انه يخرج ثم يتوضأ ويبنى على ما مضى من صلاته ~~التي صلى بالتيمم وانما نزلها الشيخان على السهو لان تعمد الحدث مبطل ~~للصلاة اجماعا فلا يجوز حمل الرواية عليه إذ الخبر لا يعارض الاجماع وحملت ~~الرواية على السهو ولان الواقع في الصلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث فلا ~~يبطل بزوال الاستباحة كالمبطون إذا فجئه الحدث والمستحاضة ولا ينتقض ~~بالطهارة المائية لارتفاع الحدث فيها فالحدث المتجدد مبطل لذلك الرفع ~~والأقرب عندي وجوب الاستيناف مسألة إذا اجتمع محدث وميت وجنب و معهم من ~~الماء ما يكفي أحدهم فإن كان ملكا لأحدهم اختص به وان لم يكن ملكا لاحد أو ~~لباذل أو اوصى لاحقهم به قال الشيخ في الخلاف يتخيروا في التخصيص لأنها ~~فروض اجتمعت وليس البعض أولي فتعين التخيير ولاختلاف الروايات ففي رواية عن ~~الكاظم (ع) اختصاص الجنب وفى أخرى مرسلة اختصاص الميت فتعين التخيير وله ~~قول اخر اختصاص الجنب لاتصال الرواية به ولأنه متعبد بالغسل مع وجود الماء ~~والميت قد سقط الفرض عنه بالموت وهو أحد الروايتين عن أحمد والاخرى اختصاص ~~الميت وبه قال الشافعي لأنه خاتمة عمله فيستحب أن تكون طهارته كاملة والحي ~~يرجع إلى الماء فيغتسل ولان القصد بغسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتيمم ~~والقصد بغسل الحي إباحة الصلاة وهي تحصل بالتيمم فروع - آ - لا يجوز للمالك ~~بذله لغيره مع وجوب الصلاة عليه لأنه متمكن من الماء فلا يجوز العدول إلى ~~التيمم ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن قوم كانوا في سفر أصاب ms0279 أحدهم جنابة ~~وليس معهم الا ما يكفي الجنب يتوضأون أم يعطونه الجنب قال يتوضئون هم ~~ويتيمم الجنب - ب - لو أمكن ان يستعمله أحدهم ويجمع فيستعمله الاخر فالأولى ~~تقديم المحدث لان رافع الجنابة إما غير مطهر أو مكروه - ج - لو كان مباحا ~~فالسابق أولي فان توافوا دفعة فهم شركاء ولو تمانعوا فالمانع آثم ويملكه ~~القاهر لأنه سابق - د - لو اجتمع جنب أو حايض فالأقوى تقديم الحايض لأنها ~~تقضى حق الله وحق زوجها في إباحة الوطي ويحتمل الجنب الرجل لأنه أحق ~~بالكمال من المراة - ه‍ - لو اجتمع جنب ومحدث فالجنب أولي لأنه يستفيد به ~~ما لا يستفيده المحدث وإن كان وفق (وقت) حاجة المحدث فهو أولي لأنه يستفيد ~~به طهارة كاملة وان لم يكف أحدهما فالجنب أولي لأنه يطهر به بعض أعضائه ولو ~~كفى كل واحد منهما ويفضل منه فضله لا تكفى الاخر فالمحدث أولي لان فضلته ~~يمكن للجنب استعمالها ويحتمل الجنب لاستفادته ما لا يستفيده المحدث - و - ~~لو تقلب المرجوح أساء وأجزأ لان الاخر لا يملكه - ز - لو اجتمع ميت ومن على ~~بدنه نجاسة احتمل تقديم الميت لأنه اخر عهده بالماء وغسل النجاسة إذ لا بدل ~~لها وللشافعي كالوجهين ولو اجتمع من على بدنه نجاسة مع محدث أو حايض أو جنب ~~فإزالة النجاسة أولي لعدم البدل الباب السابع في اللواحق وفيه فصول الأول ~~في الأواني والجلود مسألة أقسام الأواني أربعة ما يتخذ من الذهب أو الفضة ~~أو من العظام أو من الجلود أو ما عدا ذلك ويحرم استعمال المتخذ من الذهب ~~والفضة في اكل وشرب وغيرهما عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~واحمد وعامة العلماء والشافعي في الجديد لقول النبي صلى الله عليه وآله ~~الذي يشرب في آنية الفضة انما يجرجر في جوفه نار جهنم معناه يلقى في جوفه ~~وهذا وعيد يقتضى التحريم وقول الصادق (ع) لا تأكل في آنية الذهب والفضة ~~والنهى للتحريم ولاشتماله على الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء وقال ~~الشافعي في القديم انه مكروه غير محرم ms0280 والنهى فيه نهى تنزيه لان الغرض ترك ~~التشبه بالأعاجم والخيلاء وإغاظة الفقراء وذلك لا يقتضى التحريم وليس بجيد ~~لاشتمال الحديث عليه وقال داود انه يحرم الشرب فقط لان النبي صلى الله عليه ~~وآله حض الشرب بذلك وهو غلط لما رواه حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يقول لا تلبسوا الحرير والديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ~~ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ونهى الصادق (ع) ~~عن الاكل فروع - آ - لا فرق في تحريم الاستعمال بين الأكل والشرب وغيرها ~~كالبخور والاكتحال منه والطهارة وشبهه وجميع وجوه الاستعمال لان في تحريم ~~الأكل والشرب تنبيها على منع غيرهما ولان الباقر (ع) نهى عن آنية الذهب ~~والفضة ولا يمكن تعلق النهى بالعين فيصرف إلى المنافع وهي وجوه الاستعمالات ~~- ب - لا يحرم المأكول والمشروب منهما وإن كان الاستعمال محرما لتعلق النهى ~~به لا بالمستعمل - ج - قال بعض الشافعية انما يكون مستعملا للمجمرة إذا بسط ~~ثوبه عليها فاما إذا كانت بعيدة منه فلا يكون استعمالا وليس بجيد بل لو وضع ~~البخور في الاناء كان استعمالا لها مع الاستنشاق - د - لا فرق في التحريم ~~بين الرجال والنساء اجماعا لوجود المقتضى فيهما وانما أبيح التحلي في حق ~~المراة لحاجتها إلى التزين للرجل والتجمل عنده وهو مختص بالحلى فتختص ~~الإباحة به مسألة يحرم اتخاذ أواني الذهب والفضة من غير استعمال وهو أحد ~~قولي الشافعي لان ما حرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال ~~كالآلات الملاهي ولان فيه تعطيلا للمال وسرفا وخيلاء ولنهى الباقر (ع) وهو ~~يتناول الاتخاذ ولقول الكاظم ان انية الذهب والفضة متاع الذين لا يؤمنون ~~وللشافعي قول بالجواز لان الخمر ورد بتحريم الاستعمال فلا يحرم الاتخاذ كما ~~لو اتخذ الرجل ثياب الحرير والفرق عدم تحريم الثياب مطلقا فإنها تباح ~~للنساء وللتجارة مسألة لو توضأ أو اغتسل من انية الذهب والفضة فعل محرما ~~وصحت طهارته وبه قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي لأن الطهارة ~~تحصل باجراء الماء ms0281 على العضو وذلك يحصل بعد انفصاله عن الاناء وقال بعض ~~الحنابلة لا تصح لأنه استعمل المحرم في العبادة فلا تصح كالصلاة في الدار ~~المغصوبة وهو خطأ لان انتزاع الماء من الاناء ليس جزاء من الوضوء والطهارة ~~انما تقع بعد انقضاء ذلك الاستعمال فيكون كما لو قهر غيره على تسليم ثوب ~~نفسه ليستتر به في الصلاة والتصرف جزء من الصلاة في الدار المغصوبة وهو ~~منهى عنه فلهذا بطلت تذنيب لو جعل انية الذهب والفضة مصبا لماء الوضوء ~~ينفصل الماء إليه عن أعضائه لم يبطل وضوئه لأنه قد رفع الحدث قبل وقوعه في ~~الاناء وبعض الحنابلة ابطله لما فيه من الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء ~~وهو غلط لان فعل الطهارة حصل قبل وصول الماء إلى الاناء مسألة اختلف ~~علماؤنا في المفضض فجوزه في المبسوط وبه قال أبو حنيفة وإن كان كثيرا لغير ~~حاجة لأنه صار تابعا للمباح ولقول الصادق (ع) لا باس بان يشرب الرجل في ~~القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة ومنعه في الخلاف لما فيه من الخيلاء ~~والبطر وتعطيل المال ولما رواه بريد عن الصادق (ع) انه كره الشرب في الفضة ~~وفى القداح المفضضة وكذلك ان يدهن في مدهن مفضض والمشط كذلك وقال الشافعي ~~إن كان المضبب على شفة الاناء لم يجز الشرب منه لئلا يكون شاربا على فضة ~~وإن كان في غيرها جاز وقال بعض الشافعية لا فرق بين ان يكون في شفة أو ~~غيرها في التحريم وبه قال مالك ومن الشافعية من قسم المضبب أربعة أقسام ~~يسير لحاجة كحلقة القصعة وضبتها وهو مباح لان النبي صلى الله عليه وآله كان ~~حلقة قصعته وقبيعة سيفه من فضة واذن لعرفجة ابن أسعد لما قطع انفه يوم ~~الكلاب ان يتخذ انفا من فضة فأنتن عليه فاذن له ان يتخذ انفا من ذهب وكثير ~~لحاجة فيكره لكثرته ولا يحرم للحاجة إليه وقليل لغير حاجة فلا يحرم لقلته ~~ويكره لعدم الحاجة إليه وكثير لغير حاجة ويحرم خلافا لأبي حنيفة والتفصيل ~~في المضبب ms0282 بالفضة إما المضبب بالذهب فهو حرام عندهم على الاطلاق فروع - آ - ~~إذا سوغنا الشرب من المفضض قال الشيخ (ره) يجب عزل الفم عن موضع الفضة لقول ~~الصادق (ع) واعزل فمك عن موضع الفضة والامر للوجوب وقيل بالاستحباب عملا ~~بالأصل وبما رواه معوية بن وهب عن الصادق (ع) سئل عن القدح فيه ضبة فضة ~~فقال لا باس الا ان يكره الفضة فينزعها عنه - ب - لا باس باتخاذ اليسير من ~~الفضة كالحلقة للقصعة والضبة والسلسلة والقبيعة للسيف لان الكاظم (ع) كان ~~له مراة كذلك - ج - لا باس باتخاذ PageV01P067 # ما ليس باناء كالصفايح في قايم السيف والميل وقد روى أن العياشي عذر فعمل ~~له قضيب ملبس بفضة نحو ما يعمل للصبيان من عشرة دراهم فامر به أبو الحسن ~~(ع) فكسر وهو يعطى المنع - د - لو استأجر صايغا ليعمل له اناء فان قلنا ~~بتحريم الاتخاذ مطلقا لم يستحق اجرة لبطلان العقد كما لو استأجره لعمل صنم ~~والا استحق ه‍ لو كان له اناء فكسره اخر ضمن النقصان ان سوغنا الاتخاذ والا ~~فلا - و - لو شرب وفى فيه دنانير أو دراهم أو طرحهما في الكوز وشرب لم يكن ~~به باس اجماعا لعدم اتخاذ ذلك من الزنية والتجمل - ز - لو اتخذ اناء من ذهب ~~أو من فضة وموهها بنحاس أو رصاص حرم وهو أحد وجهي الشافعي لان الاسراف ~~موجود هنا و الثاني الإباحة لان السرف لا يظهر للناس فلا يخشى فتنة الفقراء ~~ولو عكس جاز وللشافعي وجهان - ح - لو اتخذ انفا من ذهب أو فضة أو سنا أو ~~أنملة لم يحرم بحديث عرفجة ابن أسعد ولو اتخذ إصبعا أو يدا فللشافعية قولان ~~الجواز قياسا على الانف والسن والتحريم لأنه زينة محصنة إذ لا منفعة به - ط ~~-. - ط - لا يجوز اتخاذ أواني الذهب و الفضة لتزيين المجالس لان الخيلاء ~~فيه أكثر وللشافعي وجهان ي المموه إن كان يحصل منه شئ بالعرض على النار حرم ~~والا فاشكال وللشافعية وجهان يا في المكحلة الصغيرة وظرف الغالية للشافعية ~~وجهان التحريم ms0283 وهو المعتمد لأنه يسمى اناء والإباحة لان قدره يحتمل ضبة ~~للشئ فكذلك وحده مسألة نجس العين كالكلب والخنزير لا يقع عليه الذكاة فلا ~~يجوز استعمال جلده سواء دبغ أو لا ذهب إليه علماؤنا أجمع لأنها أعيان نجسة ~~في حال الحياة وغاية الدباغ بنزع الفضلات والاستحالات والحياة أبلغ في ~~دبغهما فإذا لم تفد الحياة الطهارة فالدباغ أولي وكذا فروعهما وما يتولد ~~منهما أو من أحدهما مع بقاء الاسم والآدمي لا تقع عليه الذكاة فجلده نجس ~~ولو غسل أو سلخ بعد الغسل فاشكال ينشأ من ورود التطهير بالغسل وكذا جلد ~~الشهيد مسألة جلد الميتة لا يطهر بالدباغ سواء كان من نجس العين أو طاهرها ~~وسواء كان من مأكول اللحم أو لا عند علمائنا أجمع الا ابن الجنيد وبه قال ~~عمر وابن عمر وعائشة وهو إحدى الروايتين عن مالك واحمد لقوله تعالى حرمت ~~عليكم الميتة وتحريم الأعيان ينصرف إلى تحريم جميع المنافع منها و من ~~اجزائها ولما رواه عبد الله بن عكيم قال قرء علينا كتاب رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم ونحن بأرض جهينة ان لا تستنفعوا من الميتة باهاب ولا عصب ~~ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلم وقد سئل عن الميتة ينتفع بشئ منها ~~قال لا و كتب الكاظم عليه السلام لا ينتفع من الميتة باهاب ولا عصب ولان ~~الموت سبب للتنجيس ولم يثبت المزيل وقال الشافعي تطهر كل الجلود بالدباغ ~~الا الكلب و الخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما ورواه عن علي عليه السلام ~~وابن مسعود وفى آدمي عنده وجهان لقوله عليه السلام أيما اهاب دبغ فقد طهر ~~وحديث ابن عكيم متأخر لأنه قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله بشهرين ~~ولأنه روى فيه كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا اتاكم كتابي هذا فلا ~~تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب وهو يدل على التأخر فيتعين العمل به وروى ~~عن مالك انه يطهر ظاهره دون باطنه فيصلى عليه ولا يصلى فيه ويستعمل في ~~الأشياء اليابسة دون الرطبة ms0284 وهو قول الشافعي وقال الأوزاعي وأبو ثور وإسحاق ~~يطهر جلد ما يؤكل لحمه دون ما لا يؤكل لحمه لقوله عليه السلام دباغ الأديم ~~ذكاته فشبه الدباغ بالذكاة و الذكاة لا تعمل فيما لا يؤكل لحمه وقال أصحاب ~~الرأي الجلود كلها تطهر بالدباغ الا جلد الخنزير والانسان فجلد الكلب يطهر ~~بالدباغ للعموم وهو غلط لأنه نجس العين في حياته فلا يطهر جلده بالدباغ ~~كالخنزير وقال داود تطهر كلها حتى الخنزير وهو مروى عن أبي يوسف لعموم أيما ~~اهاب دبغ فقد طهر وهو محمول على المذكى لقوله عليه السلام لا تنتفعوا من ~~الميتة باهاب وقال الزهري ينتفع بجلود الميتة بكل حال وان لم يدبغ لان ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر بشاة ميتة فقال ما على أهل هذه لو أخذوا ~~اهابها فانتفعوا به ولم يذكر الدباغ ومن شرط الدباغ روى فيه زيادة فدبغوه ~~فانتفعوا به وعندنا ان الحديث ممنوع لما تواتر من النقل عن أهل البيت (ع) ~~من منع ذلك وروايتهم عن علي عليه السلام خلاف ذلك مدفوعة لان أولاده عليه ~~السلام اعرف بمذهبه وقد سئل الصادق عليه السلام الميتة ينتفع بشئ منها فقال ~~لا فقلت قوله إن النبي صلى الله عليه وآله قال ما كان على أهل هذه الشاة ان ~~ينتفعوا باهابها قال كانت لسودة بنت زمعة وكانت مهزولة فتركوها حتى ماتت ~~فقال ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا باهابها أي ~~بالذكوة وسال عبد الرحمن بن الحجاج الصادق عليه السلام اشترى الفرا من سوق ~~المسلمين فيقول صاحبها هي ذكية هل يصلح ان أبيعها على انها ذكية فقال لا ~~قلت وما أفسد ذلك قال استحلال أهل العراق الميتة وزعموا أن دباغ جلد الميتة ~~ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الا على رسول الله صلى الله عليه وآله ~~تذنيب وفى جواز الانتفاع بها في اليابس اشكال الأقرب عدمه لعموم النهى وعن ~~أحمد الجواز قياسا على الانتفاع بالكلب وهو ممنوع لبطلان القياس مسألة ما ~~لا يؤكل لحمه ms0285 من الحيوان الطاهر في الحياة كالسباع وغيرها يقع عليه الذكاة ~~الا الآدمي وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد و نعنى بوقوع الذكاة بقاؤه على ~~طهارته لان الذكاة أقوى من الدباغ لأنها تطهر اللحم والجلد ولقوله تعالى ~~الا ما ذكيتم والتذكية الذباحة فتكون مطهرة لوجود صورتها إذا كان المذبوح ~~طاهرا ولأنها تخلى الحيوان من العفن المقتضى للتحريم ولقول الصادق عليه ~~السلام لا يصلى فيما لا يؤكل لحمه ذكاة الذابح أو لم يذكه وهو يدل على أن ~~الذبح مطهر وقال الشافعي والأوزاعي وأبو ثور لا تقع الذكاة الا على ما يؤكل ~~لحمه وما لا يؤكل لحمه إذا ذبحه نجس وكان ذلك موته لأنها ذكاة لا تبيح ~~اللحم فلا تطهر الجلد والملازمة ممنوعة إما ما يؤكل لحمه فإذا زكى حل اكله ~~وكان طاهرا وجاز استعمال جلده قبل الدباغ وبعده ما لم يصبه دم فان اصابه دم ~~غسله اجماعا مسألة إذا ذكى ما لا يحل اكله جاز استعمال جلده بعد الدبغ في ~~غير الصلاة عند علمائنا أجمع وهل يجوز قبله قال الشيخ والمرتضى لا يجوز ~~لأنها تزيل العفن والدسومة وقيل بالجواز لان الذكاة تقع عليه فيستغنى بها ~~عن الدباغ لأنها لو لم تقع عليه لكان ميتة والميتة لا تطهر بالدباغ مسألة ~~إذا شرطنا الدباغ فإنه يكون بما كانت العرب تدبغ به كالقرظ وهو ورق السلم ~~ينبت بنواحي تهامة أو الشب بالباء المنقطة تحتها نقطة وهو يشبه الزاج وقيل ~~بالشاء المنقطة فوقها ثلاث نقاط وهو شجر مر الطعم لا يعلم هل يدبغ به أم لا ~~وكذا بالعفص وقشر الرمان وما أشبه ذلك من الأجسام الطاهرة التي تنشف ~~الرطوبة وتنفى الخبث ولو دبغ بالأشياء النجسة قال ابن الجنيد لا يطهر ~~والأقرب انه يطهر بالغسل وبه قال الشافعي وقال احمد لا يطهر لان النجس لا ~~يطهر النجس وهو قول الشافعي وما روى عن الرضا عليه السلام انه سئل عن جلود ~~الذارش فقال لا تصل فيها فإنها تدبغ بخروء الكلب محمول على الصلاة قبل ~~الغسل فروع آ الرماد ms0286 ان أصلح الجلد جاز الدباغ به - ب - التراب والتشميس لا ~~تحصل بهما الدبغ عند الشافعي لأنه لا يا من الفساد ومتى يلحقه الماء عاد ~~إلى حاله وقال أبو حنيفة انه يحصل بهما الدباغ ج - إذا دبغ جلد الميتة لم ~~يطهر عندنا على ما تقدم واختلف الشافعية فقال بعضهم لا بد من الغسل بالماء ~~القراح ومنعه آخرون مسألة القائلون بطهارة جلد الميتة بالدباغ اختلفوا فقال ~~الأوزاعي وإسحاق وأبو ثور بالمنع في جلود السباع قبل الدباغ وبعده وكره ~~سعيد بن جبير والحكم ومكحول وإسحاق الصلاة في جلود الثعالب ورووه عن علي ~~عليه السلام وعمر وكره عطا وطاوس ومجاهد الانتفاع بجلود السنانير ورخص ابن ~~سيرين وعروة والزهري في الركوب على جلود النمور وأباح الحسن والشعبي وأصحاب ~~الرأي الصلاة في جلود الثعالب لأنها تفدى في الاحرام فكانت مباحة ولقيام ~~الدليل على طهارة جلد الميتة بالدباغ فروع - آ - جلد الميتة كما لا يحل ~~استعماله بعد الدباغ كذا لا يحل اكله لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة ولأنه ~~جزء من الميتة فحرم اكله كساير اجزائه وأباح بعض الشافعية وبعض الحنابلة ~~اكله وللشافعي قولان لقوله عليه السلام دباغ الأديم ذكاته ولا يلزم من ~~الطهارة ان قلنا بها إباحة الاكل وأجاز القفال من الشافعية اكل جلد الميتة ~~غير المأكول لأنه طاهر يمكن تناوله ولا مضرة فيه - ب - لا يجوز بيع جلد ~~الميتة قبل الدباغ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لأنه نجس كالكلب واما بعد ~~الدباغ فكذلك عندنا لان الدباغ لا يطهره وبه قال مالك والشافعي في القديم ~~وقال في الجديد يجوز بيعه وبه قال أبو حنيفة لأنه طاهر وهو ممنوع - ج - ~~الإجارة PageV01P068 # وساير وجوه الانتفاع كالبيع مسألة ما يتناثر من جلد الميت من اجزاء ~~الدواء نجس لملاقاة النجس وللشافعي وجهان بناء على وجوب غسله بعد الدباغ ~~فان أوجبه فهو نجس والا فلا ولان نجاستها كنجاسة الجلد فإذا زالت نجاسته ~~حكم بطهارتها كما أن نجاسة الدن لما فيه من الخمر فإذا انقلبت خلا طهر الدن ~~فإذا دبغ الجلد وبقى عليه ms0287 الشعر بعد الدباغ لم يحكم بطهارته عندنا وهو ظاهر ~~وهو أحد قولي الشافعي لان الدباغ لا تأثير له في الشعر فإنه قبل الدباغ ~~وبعده على صفة واحدة بخلاف الجلد فان الدباغ يصلحه والثاني الطهارة فان حكم ~~الشعر حكم ميتة مسألة ما يتناثر من الجلد الشعر والوبر والصوف والريش من ~~طاهر العين طاهر ما دام متصلا به اجماعا وفى نجس العين كالكلب والخنزير ~~قولان عندنا الأقوى النجاسة وبه قال الشافعي وقد تقدم ذلك ولو ذبح مأكول ~~اللحم فشعره وصوفه وريشه طاهر وكذا إذا جز منه حيا اجماعا ولو ماتت لم ينجس ~~بالموت بل يجوز جزه ويكون طاهرا وبه قال مالك وأبو حنيفة والثوري واحمد ~~وإسحاق والمزني لأنه لا روح فيه فلا ينجس بالموت وقال الشافعي ان فيه روحا ~~وينجس بالموت وبه قال عطا والحسن البصري والأوزاعي والليث بن سعد لأنه جزء ~~من الحيوان ينمى بحيوته وقال حماد بن ابن أبي سليمان انه ينجس بموت الحيوان ~~أو يطهر بالغسل واما غير المأكول فكذلك عندنا وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~والثوري واحمد واسحق والمزني وقال الشافعي انه نجس في حال اتصاله بالحي فان ~~جز في حياته أو ذكى الحيوان أو مات فهو نجس واما الآدمي ففيه قولان بناء ~~على أنه هل ينجس بالموت أم لا فان قال بعدم النجاسة فشعره طاهر بكل حال وان ~~قال بالنجاسة فإنه طاهر مع الاتصال نجس بعد الانفصال ويعفى عن قليله لعدم ~~الاحتراز منه ونقل المزني ان الشافعي رجع عن تنجيس شعر بنى ادم لأنه تعالى ~~أكرمهم وعلى تقدير نجاسة شعرهم ففي شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وجهان ~~الطهارة لأنه لما حلق شعره فرقه على أصحابه والنجاسة لان ما كان من الآدمي ~~نجسا كان منه كذلك كالدم وعندنا انه طاهر على ما تقدم مسألة العظم والقرآن ~~والظفر من الحيوان الطاهر العين طاهر وإن كان ميتا لأنه لا تحله الحياة ~~وكان للكاظم عليه السلام مشط من عاج وبه قال أبو حنيفة والثوري وقال ~~الشافعي انه ينجس بالموت ms0288 وبه قال مالك واحمد وإسحاق والمزني لقوله تعالى قل ~~يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو محمول على احياء صاحبها مسألة الأقوى في ~~مذهبها نجاسة اللبن في ضرع الميتة وبه قال مالك والشافعي واحمد لأنه مايع ~~في وعاء نجس فانفعل بالملاقاة وقال أبو حنيفة يحل شربه وبه قال داود وهو ~~رواية لنا لان الصحابة لما فتحوا المداين اكلوا الجبن وهو يعمل بالإنفحة ~~وهو تؤخذ من صغار المعز فهي بمنزلة اللبن وذبح المجوس كموت الحيوان والبيضة ~~في الدجاجة الميتة طاهرة وان اكتست الجلد الفوقاني وبه قال الشافعي مسألة ~~الأواني المتخذة من غير جنس الأثمان يجوز استعمالها غلت أثمانها كالبلور ~~والياقوت والفيروزج أو لا كالخزف والزجاج والخشب ذهب إليه علماؤنا أجمع وهو ~~أحد قولي الشافعي عملا بالأصل السالم عن معارضة النص لاختصاصه بالذهب ~~والفضة والثاني تحريم النفيس لما فيه من السرف فأشبه أواني الفضة وينتقض ~~بالثياب النفيسة ولأن هذه الأشياء لا تعرفها الا الخواص فلا افتتان للعامة ~~فيها بخلاف الفضة مسألة أواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها ~~برطوبة فيجب غسلها وبه قال احمد وإسحاق لقوله تعالى انما المشركون نجس وقال ~~الشافعي لا يجب وقد تقدم الفصل الثاني في الحمام وآدابه مسألة يجوز اتخاذ ~~الحمام وبيعه وشراؤه من غير كراهة وكذا اجارته عملا بالأصل ولما فيه من ~~المنافع من التنظيف وغيره ودخل علي عليه السلام الحمام وعمر فقال عمر بئس ~~البيت الحمام يكثر فيه العنا ويقل فيه الحياء فقال علي عليه السلام نعم ~~البيت الحمام يذهب الأذى ويذكر بالنار وكره احمد بناءه وبيعه وشراؤه ~~واجارته لحديث عمر واتباع علي عليه السلام أولي مسألة ولا باس بدخوله ~~اجماعا مع الاستتار وتترك النظر إلى عورة غيره لان النبي صلى الله عليه ~~وآله دخل حماما بالجحفة وكذا ابن عباس وخالد بن الوليد والحسن وابن سيرين ~~ومن طريق الخاصة قول الكاظم عليه السلام وقد سئل عن الحمام ادخله بميزر وغض ~~بصرك ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما ~~يغتسل به ms0289 الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ودخل الصادق ~~عليه السلام الحام فقال له صاحب الحمام نخليه لك فقال لا ان المؤمن خفيف ~~المؤنة ودخل الكاظم عليه السلام وغيرهما من الأئمة عليهم السلام واما ~~الاستتار فلترك التعرض للحرام وهو النظر إلى العورة قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام إذا تعرى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ونهى أمير ~~المؤمنين عليه السلام ان لا يدخل الرجل الا بميزر وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام الا بميزر ~~وروى حنان بن سدير عن أبيه قال دخلت انا وأبى وجدى وعمى حماما في المدينة ~~فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا ممن القوم فقلنا من أهل العراق فقال وأي ~~العراق فقلنا كوفيون فقال مرحبا بكم يا أهل الكوفة واهلا أنتم الشعار دون ~~الدثار ثم قال ما يمنعكم من الازار فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~عورة المؤمن على المؤمن حرام قال فبعث عمى إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم اخذ ~~كل واحد منا واحدا ثم دخلنا فيها فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي فقال يا ~~كهل ما يمنعك من الخضاب فقال له جدي أدركت من هو خير منى ومنك لا يخضب فقال ~~ومن ذلك الذي هو خير منى قال أدركت علي بن أبي طالب عليه السلام ولا يخضب ~~فنكس رأسه فتصاب عرقا فقال صدقت وبررت ثم قال يا كهل ان تخضب فان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم قد خضب وهو خير من على وان تترك فلك بعلى أسوة قال ~~فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل في المسلخ فإذا هو علي بن الحسين عليه ~~السلام ومعه ابنه محمد بن علي عليهما السلام مسألة ويجوز للنساء دخوله مع ~~الستر لعذر من حيض أو نفاس أو غيرهما أو لغير عذر لما فيه من التنظيف ~~والتحسين ولقول علي عليه السلام وقد قيل له ان سعيد بن عبد الملك يدخل ~~جواريه ms0290 الحمام وما باس إذا كان عليهن الازار لا تكن عراة كالحمير ينظر ~~بعضهم إلى سواة بعض وقال احمد لا يجوز الا لعذر لقول عايشه سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يقول إن المراة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ~~سترها بينها وبين الله عز وجل وهو محمول على الكراهة بمعنى ترك الأولى أو ~~على غير الحمام وقد روى كراهة بعثهن إلى الحمام قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبعث بحليلته إلى الحمام ~~مسألة لو اغتسل عريانا بين الناس فعل محرما والأقرب اجزاء الغسل وإن كان ~~خاليا جاز لان موسى وأيوب عليهما السلام اغتسلا عريانين وان استتر كان أولي ~~لان النبي صلى الله عليه وآله كان يستتر يثوب ويغتسل وقال فالله أحق ان ~~يستحى من الناس ونهى صلى الله عليه وآله عن الغسل تحت السماء الا بميزر وعن ~~دخول الأنهار الا بميزر وقال إن للماء أهلا وسكانا وروى الجمهور عن الحسن ~~والحسين عليهما السلام انهما دخلا الماء وعليهما بردان فقيل لهما في ذلك ~~فقالا ان للماء سكانا مسألة ويجوز ذكر الله تعالى في الحمام لان النبي صلى ~~الله عليه وآله كان يذكر الله على كل احيائه ولا يكره فيه قرائة القرآن وبه ~~قال النخعي ومالك لان الكاظم عليه السلام سئل عن الرجل يقرأ في الحمام ~~وينكح فيه فقال لا باس وقال أبو بصير سألته عن القراءة في الحمام فقال إذا ~~كان عليك ازار فاقرأ القرآن ان شئت كله وكرهه أبو وابل والشعبي والحسن ~~ومكحول واحمد لأنه محل التكشف ويفعل فيه ما لا يستحسن في غيره فاستحب صيانة ~~القرآن عنه واما السلام فالأقرب تسويغه لعموم قوله عليه السلام افشوا ~~السلام ودخل الكاظم عليه السلام الحمام وعليه ازار فوق النورة فقال السلام ~~عليكم قال الصدوق وفى هذا اطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه ميزر والنهى ~~الوارد عن التسليم فيه هو ان لا ميزر عليه مسألة ويستحب للداخل أشياء آ - ~~أن يقول ms0291 ما روى عن الصادق عليه السلام وقت نزع ثيابه اللهم انزع عنى ربقة ~~النفاق وثبتني على الايمان فإذا دخل البيت الأول قال اللهم إني أعوذ بك من ~~شر نفسي واستعيذ بك من اذاه فإذا دخل البيت الثاني قال اللهم اذهب عنى ~~الرجس النجس وطهر جسدي وقلبي وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك وصب منه ~~على رجليك وان أمكن ان تبلع منه جرعة فافعل فإنه ينقى المثانة والبث في ~~البيت الثاني ساعة فإذا دخلت البيت الثالث فقل نعوذ بالله من النار ونسأله ~~الجنة وترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار فإذا لبست ثيابك فقل اللهم ~~البسني التقوى وجنبني الردى - ب - PageV01P069 # الأطلاء لان الصادق عليه السلام كان يطلى في الحمام وقال الكاظم عليه ~~السلام ألقوا الشعر عنكم فإنه نجس وقال أمير المؤمنين عليه السلام النورة ~~طهور - ج - قال الصادق عليه السلم من أراد أن يتنور فليأخذ من النورة ~~ويجعله على طرف انفه ويقول اللهم ارحم سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة ~~فإنه لا تحرقه النورة انشاء الله - د - قال أمير المؤمنين عليه السلام أحب ~~للمؤمنين ان يطلوا في كل خمسة عشر يوما وقال الصادق عليه السلام السنة من ~~النورة في كل خمسة عشر يوما مرت عليك عشرين يوما وليس عندك فاستقرض على ~~الله عز وجل وقال أمير المؤمنين عليه السلم ينبغي للرجل ان يتوقا النورة ~~يوم الأربعاء فإنه يوم نحس مستمر وقال الكاظم عليه السلام من تنور يوم ~~الجمعة فأصابه البرص فلا يلومن الا نفسه - ه‍ - طلي الإبط كان الصادق عليه ~~السلام يطلي إبطيه في الحمام ويقول نتف الإبط يضعف المنكبين ويوهى ويضعف ~~البصر وقال عليه السلام حلقه أفضل من نتفه وطليه أفضل من حلقه - و - التدلك ~~بالحناء عقيب الأطلاء قال الصادق عليه السلام الحناء على اثر النورة أمان ~~من الجذام والبرص مسألة يكره له أشياء قال الصادق عليه السلام إياك وشرب ~~الماء البارد والفقاع في الحمام فإنه يفسد المعدة ولا تفيضن عليك الماء ~~البارد فإنه يضعف البدن وصب الماء البارد ms0292 على قدميك إذا خرجت منه فإنه يسل ~~الداء من جسدك وقال الصادق عليه السلام لا تتك في الحمام فإنه يذيب شحم ~~الكليتين ولا تسرح في الحمام فإنه يرفق الشعر ولا تغسل رأسك بالطين فإنه ~~يسمج الوجه ولا تدلك بالخزف فإنه يورث البرص ولا تمسح وجهك بالإزار فإنه ~~يذهب بماء الوجه وروى أن ذلك طين مصر وخزف الشام والسواك في الحمام يورث ~~وباء الأسنان وقال الكاظم عليه السلام لا تدخلوا الحمام على الريق ولا ~~تدخلوه حتى تطعموا شيئا وقال الرضا عليه السلام لسليمان الجعفري وقد مرض ~~حتى ذهب لحمه يسرك ان يعود إليك لحمك فقال نعم فقال الزم الحمام غبا فإنه ~~يعود إليك لحمك وإياك ان تدمنه فان ادامته تورث السل الفصل الثالث في أمور ~~تتعلق بالظفرة قال الصادق عليه السلام قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا ~~يوم الأربعاء وأصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس وتطيبوا بأطيب طيبكم ~~يوم الجمعة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله من اتخذ شعرا فليحسن ولايته ~~أو ليجزه وقال عليه السلام خفوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تشبهوا باليهود ~~ونظر إلى رجل طويل اللحية فقال ما كان على هذا لو هيأ من لحيته فبلغ الرجل ~~ذلك فهيأ لحيته بين لحيتين عن الجنبين ثم دخل النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم فلما رآه قال هكذا فافعلوا وقال عليه السلام ان المجوس جزوا لحاهم ~~ووفروا شواربهم واما نحن نجز الشوارب ونعفى اللحى وهي الفطرة وقال (عليه ~~السلام) الشيب نور فلا تنتفوه ويستحب الخضب فان رجلا دخل على رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وقد صفر لحيته فقال ما أحسن هذا ثم دخل عليه بعد هذا وقد ~~اقنى بالحناء فتبسم عليه السلام وقال هذا أحسن من ذلك ثم دخل عليه وقد خضب ~~بالسواد فضحك وقال هذا أحسن من ذلك وذاك وقال لعلى عليه السلام يا علي درهم ~~في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله وقال الباقر عليه السلام ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخضب ms0293 وهذا شعره عندنا وروى أنه كان في ~~رأسه ولحيته عليه السلام سبع عشرة شيبة وكان النبي صلى الله عليه وآله ~~والحسين والباقر عليهما السلام يخضبون بالكتم وكان زين العابدين يخضب ~~بالحنا والكتم وقال الصادق عليه السلام غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان ~~من البرص والجنون وقال الكاظم عليه السلام غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق ~~جلبا وقال الصادق عليه السلام تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام ~~والجنون والبرص والعمى فإن لم تحتج فحكها حكا وقال عليه السلام اخذ الشارب ~~من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام وسئل الرضا عليه السلام عن قوله تعالى ~~خذوا زينتكم عند كل مسجد قال من ذلك التمشط عند كل صلاة وقال الصادق عليه ~~السلام لبعض أصحابه استأصل شعرك يقل درنه ودوابه ووسخه وتغلظ رقبتك ويجلو ~~بصرك ويستريح بدنك وهي يعطى نفى كراهة الحلق قال ابن عبد البر أجمع العلماء ~~في جميع الأمصار على إباحة الحلق وفى رواية عن أحمد انه مكروه والاجماع ~~بخلافه وقال عليه السلام من اتخذ شعرا فلم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار ~~وقال عليه السلام من سرح لحيته سبعين مرة وعدها مرة مرة لم يقربه الشيطان ~~أربعين يوما وقال عليه السلام ما زاد من اللحية على القبضة فهو في النار ~~ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ~~والواشرة والمستوشرة فالواصلة التي تصل الشعر بشعر اخر والمستوصلة التي ~~تسئل ان يوصل شعرها والواشمة التي تغرز الكف أو الجبهة بالإبرة وتتبعه ~~بالخضاب حتى يخضر والمستوشمة التي تسأله والواشرة التي تشر الأسنان حتى ~~تظهر في طرقها رقة وتجدد أطراف الأسنان والمستوشرة التي يفعل بها ذلك وعلل ~~الشافعي تحريم الوصل إما بنجاسة الشعر أو بكونه شعر أجنبي لا يحل النظر ~~إليه وإن كان مجزوزا على أحد الوجهين وإن كان شعر بهيمة ولم تكن المراة ذات ~~زوج فهي متعرضة للتهمة وإن كانت ذات زوج فهي ملبسة وإن كان بإذن الزوج لم ~~يحرم على أقيس الوجهين وعندنا العلة في شعر الآدمي ما ms0294 ذكره في شعر الدابة ~~تم الجزء الأول من كتاب تذكرة الفقهاء ويتلوه في الثاني كتاب الصلاة فرغت ~~من تسويده في أربع وعشرين صفر سنة ثلاث وسبعمائة وكتب مصنف الكتاب حسن بن ~~يوسف بن المطهر الحلي غفر الله له وللمؤمنين والمؤمنات بسم الله الرحمن ~~الرحيم كتاب الصلاة وفيه مقاصد الأول المقدمات وفيه فصول الأول في اعدادها ~~مسألة الصلاة لغة الدعاء وشرعا ذات الركوع والسجود وهي من أهم العبادات قال ~~علي عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان عمود الدين الصلاة ~~وهي أول ما ينظر فيه من أعمال ابن ادم فان صحت نظر في عمله وان لم تصح لم ~~ينظر في بقية عمله وهي واجبة بالنص والاجماع مسألة الصلاة إما واجبة أو ~~مندوبة فالواجبات تسع الأولى اليومية والثانية صلاة الجمعة والثالثة ~~العيدين والرابعة الكسوف والخامسة الزلزلة والسادسة الآيات والسابعة الطواف ~~والثامنة ما يلتزمه بنذر والتاسعة شبهة والمندوب ما عداه وهو إما النوافل ~~اليومية أو غيرها وسيأتي بيان ذلك مفصلا انشاء الله تعالى واليومية خمس ~~الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بالاجماع ولا يجب ما عداها عند ~~العلماء الا أبا حنيفة فإنه أوجب الوتر لقوله تعالى حافظوا على الصلوات ~~والصلاة الوسطى وايجاب الوتر يسقط هذا الوصف وقول النبي صلى الله عليه وآله ~~ثلاث على فريضة ولكم تطوع الوتر والنحر وركعتا الفجر وجاء اعرابي إلى النبي ~~صلى الله عليه وآله فسأله عن الاسلام فقال خمس صلوات في اليوم والليلة فقال ~~هل على غيرها فقال لا الا أن تطوع ثم سأله عن الصوم فقال شهر رمضان فقال هل ~~على غيره فقال لا الا ان تطوع ثم سأله عن الصدقة فقال هل على غيرها فقال لا ~~الا ان تطوع فادبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا انقص منه فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله أفلح ان صدق ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام انما كتب الله الخمس وليس الوتر مكتوبة ولأنها تصلى على الراحلة ~~اختيارا ولا شئ من الواجب كذلك ms0295 وقال أبو حنيفة الوتر فرض قال ابن المبارك ~~ما علمت أحدا قال الوتر واجب الا أبا حنيفة قال حماد بن يزيد (زيد) قلت ~~لأبي حنيفة كم الصلوات قال خمس قلت فالوتر قال فرض قلت لا أدرى يغلط في ~~الجملة أو في التفصيل واحتج بقوله ان الله زادكم صلاة وهي الوتر فصلوها وهو ~~محمول على الندب مسألة الظهر أربع ركعات في الحضر بتشهدين وتسليم وركعتان ~~في السفر بتشهد وتسليم وكذا العصر والعشاء والمغرب ثلاث ركعات فيهما ~~بتشهدين وتسليم والصبح ركعتان فيهما معا بتشهد وتسليم ولا خلاف في ذلك بين ~~علماء الاسلام وانما الخلاف في القصر هل هو واجب أو لا وسيأتي مسألة ~~والنوافل إما راتبة أو غير راتبة إما ان تتبع الفرايض أو لا فالتابعة ~~للفرايض عندنا ثلاث وعشرون ركعة قبل الصبح وقبل الظهر ثمان وكذا قبل العصر ~~وبعد المغرب أربع وبعد العشاء ركعتان من جلوس يعدان بركعة لقول الصادق عليه ~~السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى من التطوع مثلي الفرض ويصوم ~~من التطوع مثلي الفرض وقال عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~يصلى ثمان ركعات للزوال وأربعا الأولى وثماني بعد ها وأربعا العصر وثلاثا ~~المغرب وأربعا بعدها والعشاء أربعا وثماني في صلاة الليل وثلاثا الوتر ~~وركعتي الفجر وصلاة الغداة وركعتين وفى خبر آخر وركعتين بعد العشاء كان ابن ~~أبي يصليهما وهو قاعد وانا اصليهما وانا PageV01P070 # قائم وسال البزنطي أبا الحسن عليه السلام عن النوافل فقال انا اصلى واحدة ~~وخمسين ثم عد بأصابعه حتى قال وركعتين من قعود يعدان بركعة من قيام وقال ~~أبو حنيفة ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر وركعتان بعدها وأربع قبل العصر ~~وان شاء ركعتين وركعتان بعد المغرب وأربع قبل العشاء وأربع بعدها وان شاء ~~ركعتين للحديث وقال احمد عشر ركعتان ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر ~~وركعتان بعدها وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء ~~وللشافعي قولان أحدهما ثماني ركعات ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر ~~وركعتان بعدها وركعتان ms0296 بعد المغرب والثاني هذا مع زيادة ركعتين بعد العشاء ~~وله ثالث ثمان عشرة ركعتان قبل الصبح وأربع قبل الظهر وأربع بعدها و أربع ~~قبل العصر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء ورواياتنا أولي إما أولا ~~فلان أهل البيت عليه السلام اعرف بمواقع الشرع الهابط في بيوتهم واما ثانيا ~~فلان فيه زيادة على ما ذكروه والعمل بالزيادة أولي مسألة وغير التابعة ~~للفرايض منها صلاة الليل وفيها فضل كثير نزل جبرائيل على النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم فقال له يا جبرئيل عظني قال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ~~وأحب ما شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه شرف المؤمن صلاته بالليل ~~وعزه كف الأذى عن الناس وقال الصادق عليه السلام ان البيوت التي يصلى فيها ~~بالليل بتلاوة القرآن تضئ لأهل السماء كما تضئ نجوم السماء لأهل الأرض ومدح ~~الله تعالى أمير المؤمنين عليه السلام بقيام صلاة الليل بقوله عز وجل امن ~~هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه واناء الليل ~~ساعاته وقال النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر يا أبا ذر احفظ وصية تنفعك ~~من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة مسألة المشهور عندنا ان صلاة الليل ~~إحدى عشرة ركعة ثمان صلاة الليل و اثنتان للشفع ويوتر بواحدة وبه قال احمد ~~وزيد بن ثابت وابن عباس وعايشة وأبو حنيفة لكنه يجمع بين الثلاثة الأخيرة ~~بتسليمة يجعلها الوتر لما روت عايشة ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان ~~يصلى ما بين ان يفرغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ~~ركعتين ويوتر منها بواحدة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وثمان من ~~اخر الليل ثم الوتر ثلاث ركعات يفصل بينها بتسليم ثم ركعتي الفجر إذا عرفت ~~هذا فالوتر عندنا واحدة لا يزاد عليها وما يصلى قبله ليس من الوتر وهي ~~رواية عن أحمد وفى أخرى يوتر بثلاث ونقلوه عن علي عليه السلام وعمر وأبى ~~وأنس وابن عباس ms0297 وابن مسعود وأبى امامه وعمر بن عبد العزيز وبه قال أصحاب ~~الرأي وقال الثوري وإسحاق الوتر ثلاث وخمس وسبع وتسع واحدى عشرة وقال ابن ~~عباس انما هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك توتر بما شاء وما تقدم من ~~الحديث يبطل هذه الأقاويل وفعل معاذ القارئ ذلك وتبعه رجال من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكره أحد وقال الوتر ركعة كان ذلك وتر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبهذا قال سعيد بن المسيب وعطا ومالك ~~والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور قالوا يصلى ركعتين ثم يسلم ثم يوتر ~~بركعة وروى ابن عباس وابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله قال الوتر ركعة ~~من اخر الليل مسألة ويستحب فيه القنوت والدعاء بالمرسوم في جميع السنة وبه ~~قال ابن مسعود وإبراهيم والنخعي وأصحاب الرأي والحسن واحمد في رواية لان ~~عليا عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في اخر ~~وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك ~~لا احصى ثناءك أنت كما أثنيت على نفسك وكان الدوام والاخبار من طريق أئمتنا ~~عليهم السلام متواتره بالقنوت والدعاء فيه وقال الشافعي ومالك لا تقنت الا ~~في النصف الأخير من رمضان وروى عن علي عليه السلام وأبى وابن سيرين والزهري ~~وهو رواية عن أحمد لان عمر جمع الناس على ابن أبي ابن كعب فكان يصلى بهم ~~عشرين ليلة ولا يقنت الا في النصف الباقي وقال قتادة يقنت في السنة كلها ~~الا في النصف الأول من رمضان وعن ابن عمر لا يقنت في صلاة بحال والكل ضعيف ~~لما تقدم ولأنه ذكر الشرع في الوتر فيشرع في جميع السنة فروع آ - القنوت ~~قبل الركوع عند علمائنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وروى عن أبي وابن مسعود ~~وأبى موسى والبراء وابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة و عبد الرحمن ~~بن ابن أبي ليلى لقول ابن مسعود ms0298 ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قنت قبل ~~الركوع وعن أبي ان النبي صلى الله عليه وآله كان يوتر فيقنت قبل الركوع ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سأله معوية بن عمار عن القنوت في ~~الوتر قال قبل الركوع قلت فان نسيت أقنت إذا رفعت رأسي فقال لا قال الصدوق ~~انما منع عليه السلام من ذلك في الوتر والغداة خلافا للعامة لانهم يقنتون ~~بعد الركوع وأطلق في ساير الصلوات لانهم لا يرون القنوت فيها وهذا تنزيل ~~جيد ويدل على الاطلاق قول الصادق عليه السلام إذا نسى القنوت فذكره وقد ~~اهوى للركوع فليرجع قائما فليقنت ثم يركع وإن كان وضع يديه على ركبتيه مضى ~~على صلاته وقال الشافعي يقنت بعد الركوع ورووه عن علي عليه السلام وأبى بكر ~~وعمر وعثمان وأبى قلابه وأيوب السجستاني واحمد في رواية لان أبا هريرة روى ~~أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قنت بعد الركوع وما ذكرناه أولي لموافقة ~~نقل أهل البيت عليهم السلام على أنه محمول على الدعاء بعد الركوع فإنه ~~مستحب - ب - ليس في الوتر دعاء موظف لانهم عليهم السلام قنتوا بأدعية ~~مختلفة ولان إسماعيل بن الفضل سال الصادق عليه السلام ما أقول في الوتر قال ~~ما قضى الله على لسانك وبه قال الشافعي واحمد أحسن ما يقال ما رواه الحسن ~~بن علي عليه السلام قال علمني رسول الله صلى الله عليه وآله كلمات أقولهن ~~في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك ~~لي فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت انك تقضى ولا يقضى عليك انه لا يذل من واليت ~~ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت إذ لا حجة فيه إذ لم تمنع من غيره - ~~ج - يستحب الاستغفار في الوتر سبعين مرة قال الصادق عليه السلام في قوله ~~تعالى وبالأسحار هم يستغفرون قال في الوتر في اخر الليل سبعين مرة وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر الله سبعين مرة ويقول هذا مقام ms0299 العايذ ~~بك من النار سبع مرات - د - يستحب الدعاء بعد الرفع من الركوع لان الكاظم ~~عليه السلام كان إذا رفع رأسه من اخر ركعة الوتر قال هذا مقام من حسناته ~~نعمة منك إلى اخر الدعاء - ه‍ - يجوز ان يدعو على عدوه في قنوته وأن يسال ~~الله تعالى ما شاء لقول الصادق عليه السلام تدعوا في الوتر على العدو وان ~~شئت سميتهم وتستغفر وترفع يديك حبال وجهك وان شئت تحت ثوبك وكان زين ~~العابدين عليه السلام يقول العفو العفو ثلاثمائة مرة في الوتر وكان الباقر ~~والصادق عليهما السلام يدعوان بدعاء الفرج ويزيد ان اللهم أنت نور السماوات ~~والأرض إلى اخر الدعاء مسألة يستحب ان يقرأ في الأوليين من صلاة الليل ~~الحمد مرة والاخلاص ثلاثين مرة فقد روى أن من قراها انفتل (انتقل) وليس ~~بينه وبين الله ذنب وروى في الأول بالاخلاص وفى الثانية بالجحد ويستحب ~~الإطالة مع سعة الوقت بقراءة السور الطوال فان ضاق الوقت خفف ولو بقرائة ~~الحمد وحدها فان ضاق الوقت عن الصلاة صلى ركعتين وأوتر بعدها ثم صلى ركعتي ~~الفجر والغداة وقضى ما فاته فإن كان قد طلع الفجر اقتصر على ركعتيه وصلاة ~~الغداة ولو كان قد تلبس من نافلة الليل بأربع زاحم بها الفريضة لرواية محمد ~~بن النعمان عن الصادق عليه السلام ولو نسى ركعتين من صلاة الليل ثم ذكرهما ~~بعد الوتر قضا هما وأعاد الوتر وأفضل ما يقرأ في ركعتي الفجر الحمد والجحد ~~في الأولى وفى الثانية الحمد والاخلاص ورواه أبو هريرة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله ومن طريق الخاصة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام ويستحب ان ~~يضطجع بعد ركعتي الفجر على جانب الأيمن ويقرأ خمس آيات من اخر آل عمران ~~ويدعو بالمنقول ولو سجد عوض الضجعة جاز لقول رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ~~وقد سأله سليمان بن خالد عما أقول إذا اضطجعت بعد ركعتي الفجر اقراء خمس ~~الآيات ms0300 التي في اخر آل عمران وقل الدعاء وروى إبراهيم بن ابن أبي البلاد ~~قال صليت خلف الصادق عليه السلام صلاة الليل فلما فرغ جعل مكان الضجعة سجدة ~~وأنكر احمد كون الضجعة سنة قال الشيخ يجوز بدلا من الاضطجاع السجدة والمشي ~~والكلام الا ان الاضطجاع أفضل وروى أن من صلى على محمد واله مائة مرة بين ~~ركعتي الفجر وركعتي الغداة وقى الله وجهه حر النار ومن قال مائة مرة سبحان ~~ربى العظيم وبحمده استغفر الله ربى وأتوب إليه بنى الله له بيتا في الجنة ~~ومن قرأ إحدى وعشرين قل هو الله أحد بنى الله PageV01P071 # له بيتا في الجنة فان قراها أربعين مرة غفر الله له ويستحب السواك امام ~~صلاة الليل لان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا استيقظ تسوك وتوضأ مسألة ~~يستحب زيادة على الرواتب التنفل بين المغرب والعشاء بأربع اثنتان ساعة ~~الغفلة واثنتان بعدها لقول انس في تأويل قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن ~~المضاجع قال كان يتنفلون ما بين المغرب والعشاء يصلون و من طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام من يصلى ركعتين يقرأ في الأولى الحمد ومن قوله وذا ~~النون إلى قوله ينجى المؤمنين وفى الثانية الحمد وعنده مفاتح الغيب إلى اخر ~~الآية ثم يدعوا بدعائها ما سال الله حاجة الا أعطاه ما شاء وعن الباقر عن ~~ابائه عليهم السلام عن علي عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال أوصيكم بركعتين بين العشائين يقرأ في الأولى الحمد وإذا زلزلت ثلاث عشر ~~مرة وفى الثانية الحمد مرة وقل هو الله أحد خمس عشر مرة ومن فعل ذلك في كل ~~شهر كان من المؤمنين (موقنين) فان فعل في كل سنة كان من المحسنين فان فعل ~~في كل جمعه كان من المصلحين فان فعل في كل ليلة زاحمني في الجنة ولم يحص ~~ثوابه الا الله مسألة ويسقط في السفر نوافل الظهرين ونافلة العشاء وذلك سبع ~~عشرة ركعة لأن هذه الفرايض يجب قصرها وهو يشعر بكراهة النفل لها ولقول ms0301 ~~الصادق عليه السلام يا بنى لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة وقال عليه ~~السلام انما فرض الله على المسافر ركعتين ليس قبلهما ولا بعد هما شئ الا ~~صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك وقال عليه السلام أربع ركعات بعد المغرب ~~لا تدعهن في سفر ولا حضر وقال الرضا عليه السلام صل ركعتي الفجر في المحمل ~~وقال الصادق عليه السلام كان ابن أبي لا يدع ثلاث عشر ركعة بالليل في سفر ~~ولا حضر واما الركعتان من جلوس فالمشهور سقوطهما وروى جواز هما عن الرضا ~~عليه السلام قال انما صارت العشاء مقصورة وليس يترك ركعتيها لأنهما زيادة ~~في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من التطوع مسألة ~~قال الصدوق قال ابن أبي (رض) في رسالته إلي اعلم يا بنى ان أفضل النوافل ~~ركعتا الفجر وبعدها ركعة الوتر وبعد هما ركعتا الزوال وبعد هما نوافل ~~المغرب وبعدها تمام صلاة الليل وبعدها تمام نوافل النهار وذهب الشافعي إلى ~~أن الوتر وركعتي الفجر أفضل من غير هما وله في أن أيهما أفضل قولان ففي ~~القديم ركعتا الفجر أفضل وبه قال احمد وعليه علماؤنا لان عايشة قالت إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن على شئ من النوافل أشد معاهده منه على ~~ركعتين قبل الصبح ومن طريق الخاصة قول علي عليه السلام في قوله تعالى ان ~~قران الفجر كان مشهودا قال ركعتا الفجر يشهد هما ملائكة الليل والنهار ~~ولأنها محصورة بعدد واختلف في عدد الوتر وقال في الجديد الوتر أفضل وبه قال ~~مالك لان النبي صلى الله عليه وآله قال من لم يوتر فليس منا ولأنه اختلف في ~~وجوبها والحديث يراد به من لم يعتقد مشروعيته إذ لا يمكن حمله على ظاهره ~~واما القول بالوجوب لا يثبت الا حجية للاجماع على أنه خطا واختلف أصحابه ~~فالمشهور ان المرجوحية تابعة للراجحة هنا وقال بعضهم الوتر أفضل ثم صلاة ~~الليل ثم ركعتا الفجر مسألة يكره الكلام بين المغرب ونوافلها لان ms0302 أبا ~~الفوارس نهاه الصادق عليه السلام ان يتكلم بين الأربع التي بعد المغرب ~~ويستحب ان يسجد للشكر بعد الرابعة لئلا يفصل بين الفريضة ونافلتها لقول أبى ~~الحسن الهادي عليه السلام ما كان أحد من آبائي يسجد الا بعد الرابعة ولو ~~سجد بعد الفريضة جاز لان الكاظم عليه السلام سجد عقيب الثالثة من المغرب ~~وقال لا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب مسألة الأفضل في النوافل كلها ان ~~يصلى ركعتين ركعتين كالرواتب الا الوتر وصلاة الأعرابي سواء في ذلك نوافل ~~الليل والنهار وبه قال الحسن و سعيد بن جبير ومالك والشافعي واحمد في رواية ~~لان النبي صلى الله عليه وآله كان يتطوع مثنى مثنى وقال (ع) صلاة الليل ~~مثنى مثنى وقال عليه السلام مفتاح الصلاة الطهور وبين كل ركعتين تسليمة ~~ولأنها ابعد من السهو ومنع أكثر العلماء من الزيادة على الركعتين في تطوع ~~الليل وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة ان شاء صلى ركعتين أو أربعا ~~أو ستا أو ثماني في صلاة الليل واما صلاة النهار فإنه قال يجوز ان يصلى ~~ركعتين أو أربعا لا أزيد وهو رواية عن أحمد لان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال أربع قبل الظهر لا تسليم فيهن يفتح لهن أبواب السماء ولان الأربع ~~مشروعية في الفرايض فاستحب في النوافل والحديث طعن فيه الشافعية وعورض بقول ~~ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ~~ولأنه تطوع فكان ركعتين كركعتي الفجر وجميع الرواتب وينتقض قياسهم بالمغرب ~~فإنها مشروعة في الفرض ولا يستحب التنفل بالثلاث فروع - آ - لا يجوز ~~الزيادة على الركعتين في التنفل ليلا ونهارا قاله الشيخ وابن إدريس وبه قال ~~مالك واحمد في رواية لأنها عبادة شرعية فيقف على مورد النص وقد ثبت ان ~~تطوعات النبي صلى الله عليه وآله مثنى مثنى وقال أبو حنيفة لا يزيد على ~~الثماني في نوافل الليل ولا على الأربع في نوافل النهار وقال الشافعي لا ~~يكره أي عدد أراد لكن الأفضل إذا جمع ms0303 ان يتشهد في كل ركعتين ثم يسلم في ~~الأخير ولو صلى الجميع بتشهد واحد جاز وكذا يجوز لو تشهد عقيب كل ركعة ~~ويجوز ان يصلى شفعا أو وترا وان يصلى بغير عدد و في وجه لا يزيد على ثلاث ~~عشرة ركعة والمشهور عندهم الأول قالوا له ان يزيد في عدد الركعات ما أراد ~~ولكن لا يزيد في التشهد على تشهدين ويكون بين التشهدين ركعتان حتى لو أراد ~~ان يصلى ثماني ركعات ويتشهد بعد الرابعة والثامنة لا يجوز - ب - قال الشيخ ~~في الخلاف لا يجوز الاقتصار في التنفل على الواحدة الا في الوتر وقال أبو ~~حنيفة الراكعة الواحدة فإنها ليست صلاة لان النبي صلى الله عليه وآله نهى ~~عن البتيراء يعنى الركعة الواحدة ولأنه مخالف للتقدير الشرعي فيكون منفيا ~~وقال الشافعي واحمد في رواية يجوز لان عمر تطوع في المسجد وصلى ركعة ثم خرج ~~فتبعه رجل فقال انما صليت ركعة قال هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص ولا ~~حجة في فعله مع مخالفة فعل النبي صلى الله عليه وآله - ج - لو نوى التنفل ~~مطلقا صلى ركعتين لأنه الكيفية المشروعة وقال الشافعي يصلى ما شاء والأولى ~~عنده ان يسلم عن ركعتين وفى كراهة التسليم عن ركعة عنده وجهان مبنيان على ~~أنه لو نذر الصلاة مطلقا هل يبرء بالواحدة أم لا - د - لو شرع في النفل ~~بأربع سلم عن ركعتين وقال الشافعي ان لم يقصد الاقتصار على ركعتين فان سلم ~~ناسيا عاد وبنى على صلاته وان تعمد بطلت صلاته ولو شرع بنية ركعتين ثم قام ~~إلى الثالثة فإن كان ساهيا عاد وان تعمد بطلت وقال الشافعي ان قصد ان يصلى ~~أربع ركعات أو ست ركعات جاز قياسا على المسافر إذا نوى الاتمام في أثناء ~~الصلاة وان لم يقصد بطلت كما لو زاد في الفرض عامدا. - ه‍ - قال الشافعي لو ~~تحرم بركعة فله ان يجعلها عشرا فصاعدا وان تحرم بعشر فله ان يقتصر على ~~واحدة لكن يشرطان يغير النية قبل الزيادة والنقصان ms0304 فلو زاد أو نقص قبل تغير ~~النية بطلت صلاته كما لو نوى ركعتين ثم قام إلى الثالثة قبل نية الزيادة ~~عمدا بطلت صلاته ولو قام سهوا عاد وسجد للسهو وسلم عن ركعتين فلو بدا له ~~بعدا القيام ان يزيد فيجب القعود ثم القيام في أصح الوجهين ولو نوى أربعا ~~ثم سلم عن ركعتين قبل تغيير النية بطلت صلاته إن كان عامدا وإن كان ساهيا ~~أتم الأربع وسجد للسهو وان أراد الاقتصار فذلك السلام غير محسوب فيسجد ~~السهو ويسلم مسألة صلاة الضحى عندنا بدعة لقول عايشة ما رأيت النبي صلى ~~الله عليه وآله يصلى الضحى قط سألها عبد الله بن شفيق أكان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يصلى الضحى قالت لا الا ان يجئ من مغيبة وقال عبد الرحمن ~~ابن أبي ليلى ما حدثني أحد انه رأى النبي صلى الله عليه وآله يصلى الضحى ~~الا أم هاني فإنها حدثت ان النبي صلى الله عليه وآله دخل بيتها يوم فتح مكة ~~فصلى ثمان ركعات ما رأيت قط صلى صلاة أخف منها غير أنه كان يتم الركوع ~~والسجود ومن طريق الخاصة انكار علي (ع) لها وسال زرارة وابن مسلم والفضيل ~~الباقر والصادق (ع) عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة فقال لا ان ~~النبي صلى الله عليه وآله صعد على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها ~~الناس ان الصلاة بالليل في شهر رمضان في النافلة جماعة بدعة وصلاة الضحى ~~بدعة فلا تجمعوا في رمضان الصلاة الليل ولا تصلوا الضحى فان ذلك بدعة وكل ~~بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار ولو كانت مشروعة لما خفى عن نساء ~~النبي صلى الله عليه وآله ولا عن أولاده وأهل بيته و PageV01P072 # وأطبق الجمهور على استحبابها لما روى أبو هريرة قال أوصاني خليلي بثلاث ~~صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وان اوتر قبل ان ارقد ويبعد ان ~~يوصى بما لا يهتم به ولو اهتم به لعرفته عايشة ولا دلالة في حديث أم ms0305 هاني ~~لجواز ان يكون فعله شكرا لفتح مكة لا يقال قد ورد ان الصلاة خير موضوع لأنا ~~نقول لا امتناع بها في الاتيان باعتبار كونها نافلة مبتدأة إما فعلها مع ~~اعتقاد مشروعيتها في هذا الوقت بالخصوصية فإنه قد يكون بدعة ووقتها عند هم ~~من حين ترتفع الشمس قليلا إلى أن تزول وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان مسألة ~~يستحب نافلة رمضان عند علمائنا وبه قال الجمهور ولان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما ~~تأخر ومن طريق الخاصة قول الصادق (عليه السلام) كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة وانا أزيد فزيدوا ولأنه أفضل من ~~غيره من الشهور واختص بليلة القدر التي هي خير من الف شهر ويضاعف الحسنات ~~فيه فناسب مشروعية زيادة أهم العبادات عند الشارع مسألة وقدرها الف ركعة ~~عند علمائنا لقول الصادق (ع) يصلى في شهر رمضان الف ركعة وقال الشافعي وأبو ~~حنيفة واحمد يصلى في كل ليلة عشرين ركعة خمس ترويحات كل ترويحة أربع ركعات ~~بتسليمين لان عمر لما جمع الناس على ابن أبي صلى بهم عشرين ركعة ونحن نقول ~~بموجبه إذ في العشر الأواخر يزاد في عدد الركعات لان ليلة القدر ترحى فيها ~~فناسب الزيادة وقد كان ابن أبي يصلى العشرين في كل ليلة الا العشر الأواخر ~~فيختلف في بيته وكانوا يقولون ابق ابن أبي وقال مالك ست وثلثون لان أهل ~~المدينة صلوا ذلك والراوي ضعيف ولأنهم قصدوا ما رواه أهل مكة حيث كانوا ~~يطوفون سبعا بين كل ترويحين فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات إذا ~~عرفت هذا فقد روى زيادة على الألف مائة ركعة ليلة النصف يقرأ في كل ركعة ~~الحمد والاخلاص مائة مرة مسألة وفى كيفية توزيعها روايتان إحديهما في كل ~~ليلة عشرون ركعة ثم في الليالي الافراد وهي ليلة تسع وعشرة واحدى وعشرين ~~وثلاث وعشرين في كل ليلة زيادة ست ثم زيادة عشر ms0306 في العشر الأواخر فذلك الف ~~ركعة لرواية مسعدة بن صدقه وسماعة والاخرى كذلك الا انه يقتصر في ليالي ~~الافراد على مائة وتبقى ثمانون فيصلى في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي (ع) ~~وفاطمة (عه) وجعفر وفى ليلة اخر جمعة من الشهر عشرين بصلاة علي (ع) وفى ~~عشية تلك الجمعة ليلة السبت عشرين بصلاة فاطمة (عه) لرواية المفضل بن عمر ~~عن الصادق (عليه السلام) وإسحاق بن عمار عن الكاظم (ع) إذا عرفت هذا فينبغي ~~ان يقرا في المئات في كل ركعة الحمد والاخلاص مائة مرة مسألة المشهور انه ~~يصلى بعد المغرب ثماني ركعات والباقي بعد العشاء لرواية مسعدة وفى رواية ~~سماعة يصلى بعد المغرب اثنتي عشرة ركعة والباقي بعد العشاء وكلاهما لا بأس ~~به وروى أن عليا (عليه السلام) كان يصلى في اخر عمره في كل يوم وليلة من ~~رمضان الف ركعة مسألة ولا تجوز الجماعة في هذه الصلاة عند علمائنا أجمع ~~لقول زيد بن ثابت ان الناس اجتمعوا فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إليهم فرفعوا أصواتهم وحصنوا الباب فخرج مغضبا وقال ما زال بكم صنيعكم حتى ~~ظننت انها ستكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فان خير صلاة المرء في ~~بيته الا المكتوبة ولو كانت الجماعة مستحبة لم يزهد فيها ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) والصادق (عليه السلام) ان النبي صلى الله عليه وآله خرج أول ~~ليلة من شهر رمضان ليصلى فاصطفت الناس خلفه فهرب إلى بيته وتركهم ففعل ذلك ~~ثلاث ليال وقام في اليوم الرابع على منبره وقال أيها الناس ان الصلاة ~~بالليل في رمضان نافلة في جماعة بدعة فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة ~~الليل فان ذلك معصية وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار ثم نزل وهو ~~يقول قليل في سنة خير من كثير في بدعة وأطبق الجمهور على تسويغ الجماعة ~~فيها لان عمر جمع الناس على ابن أبي ولا حجة فيه لانقضاء زمان النبي (صلى ~~الله عليه وآله) وأبى بكر على ms0307 عدم الاجتماع ولهذا قال عمر نعمت البدعة ~~ونسبت الجماعة في التراويح إليه ولو كانت سنة لما كانت بدعة واختلفوا في ~~الأفضلية فقال مالك قيام رمضان في البيت لمن قرأ أحب إلى وكان ربيعة وجماعة ~~من العلماء ينصرفون ولا يقومون مع الناس وقال أبو يوسف من قدر على أن يصلى ~~في بيته كما يصلى مع الامام في رمضان فأحب إلى أن يصلى في بيته وهو أحد ~~قولي الشافعي لقول النبي (صلى الله عليه وآله) صلاة الرجل في بيته أفضل الا ~~المكتوبة وهذا يدل على انتفاء المشروعية إذ لو كانت الجماعة مشروعة لكانت ~~أفضل كغيرها من الصلوات والقول الثاني للشافعي الاجتماع أفضل وبه قال احمد ~~في رواية وهو مروى عن الليث بن سعد لان احمد روى أن عليا (ع) وجابرا و عبد ~~الله صلوها في جماعة وقد بينا ان عليا (ع) أنكر ذلك وأهل بيته وقد أنكر ~~جماعه قيام علي (ع) مع الصحابة مسألة ينبغي ان يفصل بين كل ركعتين بالأدعية ~~المأثورة من أهل البيت (على) ولا يستحب قيام ليلة الشك لأنها لم تثبت من ~~رمضان فصلوة رمضان فيها بدعة كما أن صومه بنية رمضان بدعة ولان الصحابة ~~والتابعين لم يصلوها ونقل عن أحمد انه صلاها لقوله (ع) ان الله فرض عليكم ~~صيامه وسيثبت لكم قيامه فجعل القيام مع الصيام ونحن نقول بموجبه فان الصيام ~~يوم الشك بنية رمضان حرام عندنا ويستحب ان يقرا في ليلة ثلاث و عشرين سورة ~~العنكبوت والروم قال الصادق (ع) من قرأ سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ~~ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يا أبا محمد من أهل الجنة لا استثنى فيها أحد ~~أو لا أخاف ان يكتب على في يميني اثما وان لهاتين السورتين من الله مكانا ~~ويستحب ان يقرأ فيها الف مرة سورة القدر مسألة ويستحب من النوافل الموقتة ~~غير ما تقدم صلوات - آ - صلاة ليلة الفطر وهي ركعتان يقرا في الأولى الحمد ~~مرة والاخلاص الف مرة وفى الثانية الحمد مرة والاخلاص مرة واحدة ويدعو ms0308 ~~بعدهما بالمنقول - ب - يستحب ان يصلى أول يوم من ذي الحجة صلاة فاطمة (عه) ~~وفيه زوجها رسول الله صلى الله عليه وآله من علي (ع) وروى أنه يوم السادس ~~ثم يدعو بالمنقول - ج - صلاة يوم الغدير مستحبة بعد الغسل قبل الزوال بنصف ~~ساعة وهي ركعتان يقرأ في كل واحدة الحمد مرة وكل واحدة من الاخلاص وآية ~~الكرسي وسورة القدر عشر مرات ثم تدعو بالمنقول وقد روى أبو الصلاح هنا ~~استحباب الجماعة والخطبة والتصافح والتهاني لبركة هذا اليوم وشرفه بتكميل ~~الدين بنصب أمير المؤمنين (ع) - د - يستحب ان يصلى قبل الزوال بنصف ساعة ~~يوم الصدقة بالخاتم وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة شكرا لله ركعتين يقرء ~~في كل ركعة الحمد مرة والاخلاص عشر مرات وآية الكرسي إلى قوله فيها خالدون ~~عشر مرات والقدر عشر مرات قال الشيخ وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم ~~الغدير وهي تعطى ان أية الكرسي في يوم الغدير إلى قوله هم فيها خالدون - ه‍ ~~- يستحب ان يصلى يوم المباهلة وهو الخامس والعشرون من ذي لحجة ما أراد من ~~الصلاة ويستغفر الله عقيب كل ركعتين سبعين مرة ويدعو بالمنقول - و - يستحب ~~ان يصلى صلاة عاشورا قال الصادق (عليه السلام) لعبد الله بن سنان وقد رآه ~~باكيا لمصاب جده (ع) ان أفضل ما يأتي به في هذا اليوم ان تعمد إلى ثياب ~~طاهرة فتلبسها وتتسلب قلت وما التسلب قال تحل ازارك ثم تحسر عن ذراعيك ~~كهيئة أصحاب المصاب ثم تخرج إلى ارض مقفرة أو مكان لا يراك به أحد وتعمد ~~إلى منزل لك خال أو في خلوة منذ حين يرتفع النهار فتصلى أربع ركعات تحسن ~~ركوعها وسجودها وتسلم بين كل ركعتين تقرأ في الركعة الأولى سورة الحمد وقل ~~يا أيها الكافرون وفى الثانية الحمد وقل هو الله أحد ثم تصلى ركعتين اخريين ~~ثم تقرأ في الأولى الحمد وسورة الأحزاب وفى الثانية الحمد وإذا جاءك ~~المنافقون أو ما تيسر من القرآن ثم تسلم وتحول وجهك نحو قبر الحسين صلوات ~~الله ms0309 وسلامه عليه ومضجعه الحديث - ز - يستحب ان يصلى ليلة النصف من رجب ~~اثنتي عشرة ركعة يقرا في كل ركعة الحمد وسورة فإذا فرغ قراء الحمد ~~والمعوذتين وسورة الاخلاص وآية الكرسي أربع مرات ويدعوا بالمنقول - ح - ~~يستحب ان يصلى ليلة المبعث وهي ليلة السابع والعشرين من رجب أي وقت كان من ~~الليل اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد والمعوذتين والاخلاص أربع ~~مرات ثم يدعو بالمنقول - ط - يستحب ان يصلى يوم المبعث اثنتي عشرة ركعة ~~يقرأ في كل ركعة الحمد ويس فإذا فرغ قراء الحمد أربع مرات وكذا الاخلاص ~~والمعوذتين ودعا بالمنقول - ى - يستحب ان يصلى في أيام رجب ثلثين ركعة في ~~كل ركعة الحمد مرة والاخلاص ثلث مرات والجحد ثلث مرات يصلى PageV01P073 # عشرا في العشر الأول وعشرا في الأوسط وعشرا في الأخير ويدعوا بالمنقول ~~رواه سلمان عن النبي (صلى الله عليه وآله) - يا - يستحب أن يصلى ليلة نصف ~~شعبان أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد والاخلاص مائة مرة ويدعو بالمنقول ~~عن الباقر والصادق (عليهما السلام) وفى رواية عن الصادق (ع) استحباب ركعتين ~~يقرأ في الأولى الحمد والجحد مرة وفى الثانية الحمد والاخلاص مرة ويدعو ~~بالمنقول وقال الباقر (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صلى ليلة ~~النصف من شعبان مائة ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد عشر ~~مرات لم يمت حتى يرى منزله من الجنة أو يرى له وروى الكاظم (ع) عن الصادق ~~(ع) صلاة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والاخلاص مأتين وخمسين مرة ~~ثم يدعو بالمنقول وعن الرضا (ع) استحباب صلاة جعفر (ع) وفى هذه الليلة ولد ~~مولانا القائم (ع) وروى فيها صلوات غير ذلك - يب - يستحب ان يصلى في ليلة ~~كل سبت أربع ركعات يقرا في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي ثلث مرات وقل هو ~~الله أحد فإذا سلم قراء أية الكرسي ثلث مرات ويصلى يوم السبت أربع ركعات ~~يقرء في كل ركعة الحمد مرة ms0310 وثلاث مرات الجحد فإذا فرغ قرء أية الكرسي ثلاث ~~مرات ويصلى ليلة الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي ~~والأعلى والاخلاص ويصلى يوم الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد وآمن ~~الرسول إلى اخرها وليلة الاثنين اثنتي عشرة ركعة كل ركعة بفاتحة الكتاب ~~وآية الكرسي فإذا فرغ قراء الاخلاص اثنتي عشرة مرة واستغفر الله اثنتي عشرة ~~مرة وصلى على النبي وآله عليهم السلام اثنتي عشرة مرة ويوم الاثنين عند ~~ارتفاع النهار ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي والاخلاص ~~والمعوذتين مرة مرة فإذا فرغ استغفر الله عشر مرات وصلى على النبي وآله (ع) ~~عشر مرات ويصلى ليلة الثلاثاء ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي ~~والاخلاص وشهد الله مرة مرة وفى يوم الثلاثاء عشرين ركعة بعد انتصاف النهار ~~في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة والاخلاص ثلث مرات ويصلى ليلة ~~الأربعاء ركعتين في كل ركعة الحمد وآية الكرسي والاخلاص والقدر مرة مرة وفى ~~يوم الأربعاء اثنتي عشرة ركعة في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة والاخلاص ثلاث ~~مرات والفلق ثلاث مرات والناس كذلك ويصلى ليلة الخميس بين العشائين ركعتين ~~يقرأ في كل واحدة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي خمس مرات والجحد والتوحيد ~~والمعوذتين كل واحدة خمس مرات فإذا فرغ استغفر الله تعالى خمس عشرة مرة ~~ويصلى يوم الخميس بين الظهرين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسي ~~مائة مرة وفى الثانية الحمد والاخلاص مائة مرة ثم يستغفر الله مائة مرة بعد ~~فراغه ويدعو بالمنقول ويصلى ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة بين العشائين يقرأ ~~في كل ركعة فاتحة الكتاب والاخلاص إحدى وأربعين مرة وروى عشرون ركعة في كل ~~ركعة الحمد والاخلاص إحدى عشرة مرة وروى ركعتان في كل واحدة الحمد والزلزلة ~~خمس عشر مرات ورويت صلوات كثيرة ليلة الجمعة ويصلى يوم الجمعة صلاة النبي ~~صلى الله عليه وآله وهي ركعتان يقرأ في كل ركعة الحمد وانا أنزلناه خمس ~~عشرة مرة فإذا ركع قراها ms0311 خمس عشرة مرة فإذا انتصب قراها خمس عشرة مرة فإذا ~~سجد قراها خمس عشرة مرة فإذا رفع رأسه من السجود قراها خمس عشرة مرة فإذا ~~سجد ثانيا قراها خمس عشرة مرة ثم يرفع رأسه من السجود إلى الثانية ويصلى ~~كذلك فإذ أسلم دعا بالمنقول وصلاة علي (ع) أربع ركعات يقرأ في كل ركعة ~~الحمد مرة وخمسين مرة الاخلاص ثم يدعو بالمنقول وفى رواية أربع ركعات الحمد ~~مرة والتوحيد وألم تنزيل وفى الثانية يس وفى الثالثة الدخان وفى الرابعة ~~تبارك ويقول خمس عشرة مرة في الأحوال كلها ويدعوا بالمنقول وصلاة فاطمة ~~(عه) ركعتان يقرأ الحمد والقدر مائة مرة وفى الثانية الحمد والاخلاص مأة ~~مرة ثم يدعوا بالمنقول وصلاة جعفر بن أبي طالب (ع) وتسمى صلاة التسبيح ~~وصلاة الحبوة وهي أربع ركعات بتسليمتين يقرأ في الأولى الحمد والزلزلة وفى ~~الثانية الحمد والعاديات وفى الثالثة الحمد والنصر وفى الرابعة الحمد ~~والتوحيد فإذا فرغ من القراءة في كل ركعة قال خمس عشر مرة سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم يركع ويقولها عشرا ثم ترفع رأسه ~~ويقولها عشرا ثم يسجد ويقولها عشرا ثم يرفع ويقولها عشرا ثم يسجد ثانيا ~~ويقولها عشرا ثم يجلس ويقولها عشرا ثم يقوم ثانيا فكذا باقي الركعات ثم ~~يدعوا بالمنقول والصلاة الكاملة وهي أربع ركعات قبل الزوال يقرأ في كل ركعة ~~الحمد عشر مرات وكذا المعوذتين والتوحيد والجحد وآية الكرسي والقدر وشهد ~~الله عشر مرات فإذا فرغ استغفر الله مائة مره ودعا بالمنقول وصلاة الأعرابي ~~وهي عشر ركعات يصلى ركعتين ثم يسلم ويصلى أربعا ثم يسلم ويصلى أربعا أخرى ~~عند ارتفاع نهار الجمعة يقرا في الأولى الحمد مرة والفلق سبع مرات وفى ~~الثانية الحمد مرة والناس سبع مرات فإذا سلم قرأ أية الكرسي سبعا ثم يصلى ~~ثماني ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والنصر مرة والاخلاص خمسا وعشرين ~~مرة ثم يدعو بالمنقول وروى صلاة فاطمة (عه) أربع ركعات وهي بعد الغسل يقرأ ~~في الأولى الحمد ms0312 والاخلاص خمسين مرة وفى الثانية الحمد والعاديات خمسين مرة ~~وفى الثالثة الحمد والزلزلة خمسين مرة وفى الرابعة الحمد والنصر خمسين مرة ~~ثم يدعو بالمنقول وصلاة الهدية يصلى يوم الجمعة ثمان ركعات يهدى أربعا إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وأربعا إلى فاطمة (عه) وفى يوم السبت أربع ~~ركعات يهدى إلى أمير المؤمنين (ع) ثم كذلك في كل واحد من الأئمة (ع) إلى ~~يوم الخميس يصلى أربع ركعات يهدى إلى جعفر بن محمد (ع) ثم يوم الجمعة يصلى ~~ثمان ركعات يهدى أربعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأربعا إلى فاطمة ~~(ع) ثم يوم السبت أربع ركعات يهدى إلى الكاظم (ع) ثم كذلك إلى يوم الخميس ~~أربع ركعات يهدى إلى صاحب الزمان (ع) وصلاة الحسين عليه السلام يوم الجمعة ~~أربع ركعات بثمانمائة مرة الحمد والاخلاص يقرأ في الأولى بعد التوجه الحمد ~~خمسين مرة وكذا الاخلاص فإذا ركع قرا الحمد عشرا والاخلاص عشرا وكذا في ~~الأحوال في كل ركعة مائتي مرة ثم يدعو بالمنقول ويستحب ان يختم القرآن يوم ~~الجمعة ثم يدعوا بدعاء زين العابدين عليه السلم - يج - يستحب صلاة الحاجة ~~يوم الجمعة روى عن الباقر (ع) ركعتين يدعو بعد هما بالمنقول وعن الصادق (ع) ~~صوم الأربعاء والخميس والجمعة ثم يغتسل يوم الجمعة ويلبس ثوبا نظيفا ثم ~~يصعد إلى أعلا موضع في داره ويصلى ركعتين ويدعو بالمنقول وفى أخرى صلاة ~~جعفر (ع) بعد صوم الثلاثة والصدقة عشية الخميس بعشرة امداد على عشرة مساكين ~~وعن الرضا (ع) صوم الأربعاء والخميس والجمعة ثم يغسل رأسه بالخطمي يوم ~~الجمعة ويلبس أنظف ثيابه ويتطيب ويتصدق على امرء مسلم بما تيسر ثم ليبرز ~~إلى افاق السماء ويستقبل القبلة ويصلى الركعتين في الأولى الحمد وقل هو ~~الله أحد خمس عشرة مرة ثم يركع ويقراها خمس عشرة مرة ثم يرفع رأسه ويقراها ~~خمس عشرة مرة ثم يرفع رأسه فيقراها خمس عشرة مرة ثم يسجد ثانيا فيقراها خمس ~~عشرة مرة ثم يرفع رأسه فيقراها خمس عشرة مرة ثم ms0313 ينهض ويفعل مثل ذلك ويقولها ~~قبل التشهد خمس عشرة مرة ثم يسلم بعد التشهد ويقراها بعد التسليم خمس عشرة ~~مرة ثم يسجد فيقراها خمس عشرة مرة ثم يضع خده الأيمن فيقراها خمس عشرة مرة ~~ثم الأيسر ويقراها خمس عشرة مرة ثم يعود إلى السجود فيقراها خمس عشرة مرة ~~ثم يقول وهو ساجد يبكى يا جواد يا ماجد يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ~~ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد يا من هو هكذا لا هكذا غيره اشهد ان كل معبود ~~من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل الا وجهك جل جلالك يا معز كل ذليل ويا مذل ~~كل عزيز تعلم كربتي فصل على محمد وآل محمد وفرج عنى ثم يقلب خدك الأيمن ~~ويقول ذلك ثلاثا ثم الأيسر كذلك ويتوجه في حاجته إلى الله بمحمد واله عليه ~~وعليهم السلام ويسميهم عن اخرهم نقل غير ذلك من الصلوات - يد - يستحب ان ~~يزاد في نوافل الجمعة أربع ركعات زيادة على ساير الأيام روى عن الصادق (ع) ~~ان فيه ساعتين يستجاب فيهما الدعاء إحديهما ما بين فراغ الامام من الخطبة ~~إلى أن تستوى الصفوف بالناس والاخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس - يه - ~~يستحب ان يصلى في أول كل شهر ما كان الباقر (ع) يصليه وهو في أول كل يوم ~~منه ركعتان يقرأ في الأولى الحمد مرة وقل هو الله أحد لكل يوم إلى آخره وفى ~~الثانية الحمد والقدر كذلك ويتصدق بما يتسهل يشترى به سلامة ذلك الشهر كله ~~- يو - صلاة الشكر مستحبة عند تجدد النعم ودفع النقم قال الصادق (ع) تصلى ~~ركعتين تقرأ في الأولى الحمد والتوحيد وفى PageV01P074 # الثانية الحمد والجحد وتدعو بالمنقول - يز - صلاة الاستخارة مستحبة كان ~~زين العابدين (ع) إذا هم بأمر حج أو عمرة بيع أو شراء أو عتق يطهر ثم يصلى ~~ركعتين للاستخارة ويقرأ فيهما الحمد والحشر و الرحمن والمعوذتين ثم يدعو ~~بالمنقول ورويت صلوات كثيرة للاستخارة - يج - يستحب صلاة الاستسقاء على ما ~~يأتي ms0314 وكذا تحية المسجد وصلاة الاحرام وهذه الأسباب مسألة والتطوع قائما ~~أفضل ويجوز جالسا باجماع العلماء قال النبي صلى الله عليه وآله من صلى ~~قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف اجر القائم ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) ما اصلى النوافل الا قاعدا منذ حملت هذا اللحم ولان كثيرا من ~~الناس يشق عليه طول القيام فلو لم يشرع الجلوس لزم الحرج أو ترك النوافل ~~التي هي في مظنة الرخصة ولهذا صليت على الراحلة فروغ - ا - ينبغي ان يحتسب ~~كل ركعتين من جلوس بركعة من قيام لان اجره نصف القائم فاستدراك فائت اجر ~~القيام بتضعيف العدد ولقول الصادق (ع) تضعف ركعتين بركعة ولو احتسب بركعتين ~~جاز لقول الباقر (ع) وقد سأله أبو بصير عمن صلى وهو جالس من غير عذر كانت ~~صلاته ركعتين بركعة فقال ليس هو هكذا هي لكم تامة ولا باس بالجميع باحتساب ~~ركعة بركعة مع التعذر وركعتين بركعة لا معه - ب - يستحب له ان يتربع حال ~~قرائته ويثنى رجليه راكعا وساجدا وبه قال ابن عمر وأنس وابن سيرين ومجاهد ~~وسعيد بن جبير ومالك والثوري والشافعي واحمد وإسحاق وأبو حنيفة في رواية ~~لان القيام يخالف القعود فينبغي مخالفة هيئة البدل له وقال أبو حنيفة يجلس ~~كيف شاء لان القيام سقط فسقطت هيئته ولا يلزم من سقوط القيام بالمشقة سقوط ~~ما لا مشقة فيه وروى عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وابن سيرين وعمر بن ~~عبد العزيز وعطا الخراساني انهم كانوا يحتبون في التطوع واختلف فيه عن عطا ~~والنخعي - ج - ثنى الرجلين في الركوع والسجود مستحب وهو رواية عن أحمد وبه ~~قال الثوري لان انسا صلى متربعا فلما ركع ثنى رجليه وحكى ابن المنذر عن ~~أحمد وإسحاق انه لا يثنى الا حال السجود ويكون في الركوع كهيئة القيام وهو ~~قول ابن أبي يوسف ومحمد لان هيئة الراكع في رجليه هيئة القيام - د - لو قام ~~للركوع بعد فراغ القراءة كان أفضل لان النبي (ص) كان يصلى الليل قائما فلما ms0315 ~~أسن كان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد ان يركع قام فقرا نحوا من ثلثين أية أو ~~أربعين ثم ركع ومن طريق الخاصة قول الكاظم (ع) ما ذا أردت ان تصلى وأنت ~~جالس فأقراء وأنت جالس فإذا كنت في اخر السورة فقم وأتمها واركع تحسب لك ~~بصلاة قائم مسألة النوافل التي لا سبب لها هي ما يتطوع بها الانسان ابتداء ~~وهي أفضل من نفل العبادات لان فرض الصلاة أفضل من جميع الفرايض والتنفل ~~بالليل أفضل لقوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك ولأنه وقت غفلة الناس ~~فكانت العبادة فيه أفضل ولا يستحب استيعاب الليل بالصلاة لان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بلغه عن بعض أصحابه انه يصوم فلا يفطر ويقوم فلا ينام فقال ~~له رسول الله صلى الله عليه وآله لا تفعل ان لعينك ونفسك عليك حقا ولأهلك ~~عليك حقا واخر الليل أفضل من أوله قال تعالى وبالأسحار هم يستغفرون ~~والمستغفرين بالاسحار وينبغي ان ينام نصف الليل ويصلى ثلثه وينام سدسه لأنه ~~روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود ~~كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه الفصل الثاني في الأوقات وفيه ~~مباحث الأول في وقت الرفاهية للفرايض اليومية مقدمة لا خلاف في جواز تطابق ~~الوقت والفعل كالصوم ومع القصور عند العدلية الا مع قصد القضاء واختلف في ~~توسيع الوقت فمنعه جماعة منهم أبو حنيفة وجعل الوجوب مختصا بآخر الوقت ~~وآخرون بأوله وآخرون قالوا إن بقى على صفة المكلفين إلى اخر الوقت فما فعله ~~واجب والا كان نفلا والكل خطأ نشاء بسبب الجهل بمعنى الواجب الموسع و ~~التحقيق انه كالواجب المخير فان الله تعالى أوجب على المكلف الاتيان به في ~~هذا الوقت لا بمعنى شغل جميع الوقت بالفعل ولا اختصاص بجزء معين لانتفاء ~~المرجح بل بمعنى وجوب الاتيان بهذا الفعل في أي جزء كان من الوقت ولا يجوز ~~اخلاؤه عنه واختلف مثبتوه فالسيد المرتضى على وجوب العزم ليقع الفصل بينه ~~وبين ms0316 الندب والتحقيق ان وجوب العزم من احكام الايمان لا باعتبار التوسعة ~~والفرق بينه وبين الندب ظاهر مسألة لكل صلاة وقتان أول واخر فالأول وقت ~~الفضيلة والاخر وقت الأجزاء وبه قال المرتضى وابن الجنيد لقول الباقر (ع) ~~أحب الوقت إلى الله حين يدخل وقت الصلاة فإن لم يفعل فإنك في وقت منها حتى ~~تغيب الشمس وقال الشيخان الأول وقت من لا عذر له والثاني لمن له عذر وبه ~~قال الشافعي لقول الصادق (ع) لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله وليس لاحد ان ~~يجعل اخر الوقتين وقتا الا من عذر وهو محمول على الفضيلة لدلالة قوله أول ~~الوقت أفضله وافعل يقتضى التشريك في الجواز مسألة أول وقت الظهر زوال الشمس ~~باجماع علماء الاسلام لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وقت الظهر زوال ~~الشمس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ~~ومعنى زوالها ميلها عن كبد السماء فان الشمس إذا طلعت وقع لكل شاخص ظل طويل ~~في جانب المغرب وكلما ارتفعت الشمس انتقص الظل فإذا استوت انتهى نقصانه وقد ~~لا يبقى منه شئ في بعض البلاد في أطول أيام السنة فان الظل ينتفى بمكة قبل ~~ان ينتهى طول السنة بستة وعشرين يوما وكذا بعد ما انتهى بستة وعشرين يوما ~~وقد يبقى ويختلف باختلاف البلاد والفصول فإذا مالت الشمس إلى المغرب زاد ~~الظل الباقي وتحول إلى المشرق ويحدث شئ من الظل مايلا إلى المشرق حيث لم ~~يبق شئ عند الاستواء وذلك هو الزوال وألفي عند الزوال يقل في الصيف ويكثر ~~في الشتاء لقرب الشمس من سمت الرأس وبعدها عنه وكل يوم يزيد الظل أو ينقص ~~وقد روى عن الصادق (ع) تقدير ذلك وفى أوساط الشهور فقال تزول الشمس في نصف ~~حزيران على نصف قدم وفى النصف من تموز وآيار على قدم ونصف وفى النصف من أب ~~ونيسان على قدمين ونصف وفى النصف من أيلول وآزار على ثلاثة ونصف وفى النصف ~~من تشرين الأول وشباط على خمسة ونصف ms0317 وفى النصف من تشرين الثاني وكانون ~~الاخر على سبعة ونصف وفى النصف من كانون الأول على تسعة ونصف قال بعض ~~الفضلاء الشمس تزول في حزيران على قدم و ثلث وهو أقل ما يزول عليه الشمس ~~وفى نصف تموز ونصف آيار على قدم ونصف وثلث وفى نصف أب ونيسان على ثلاثة ~~اقدام وفى نصف آذار وأيلول على أربعة اقدام ونصف وهو وقت استواء الليل ~~والنهار وفى نصف تشرين الأول وشباط على ستة اقدام ونصف وفى نصف تشرين ~~الثاني وكانون الثاني على تسعة اقدام وفى نصف كانون الأول على عشرة اقدام ~~وسدس وبهذا انتهى ما تزول عليه الشمس في إقليم العراق والشام وما سامتهما ~~من البلدان ولا تنافى بينهما لاحتمال ان يكون قصد الصادق (ع) بلد المدينة ~~مسألة الدلوك في الآية هو الزوال ويطلق على الغروب والمراد الأول في قوله ~~تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس وهو قول أكثر العلماء لان ابن عمر قال دلوك ~~الشمس ميلها وكذا عن ابن عباس وأبي هريرة ولأنه لنظم جميع الصلوات ولان ~~الدلوك الانتقال والتحويل وقال عبد الله بن مسعود الدلوك الغروب ونقله ~~الجمهور عن علي (ع) لاقتضاء الآية إقامة الصلاة من الدلوك إلى غسق الليل ~~فيحمل على الغروب لان إقامة الصلاة لا يمكن من الزوال إلى الغسق لوجود ~~النهى عن الصلاة عند اصفرار الشمس والنهى انما يتناول الندب مسألة اخر وقت ~~الفضيلة للظهر إذا صار ظل كل شئ مثله واخر وقت الأجزاء إذا بقى للغروب قدر ~~العصر وهو اختيار المرتضى وابن الجنيد وبه قال مالك و طاوس لقوله تعالى أقم ~~الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل والغسق الظلمة فجعل الزمان ظرفا للصلاة ~~ولان النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين في الحضر ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) أحب الوقت إلى الله عز وجل أوله حين يدخل وقت الصلاة فإن لم ~~تفعل فإنك في وقت منهما حتى تغيب الشمس وقال الشيخ اخر وقت المختار إذا صار ~~ظل كل شئ مثله وتحقيقه ان الفئ إذا زاد ms0318 على ما زالت عليه الشمس من الظل ~~بقدر الشخص فذلك اخر وقت الظهر ومعرفته بان يضبط ما زالت عليه الشمس وهو ~~الظل الذي بقى بعد تناهى النقصان ثم ينظر قدر الزيادة عليه فقد انتهى وقت ~~الظهر وقد قيل إن مثل الانسان ستة اقدام ونصف بقدمه فإذا أردت ان تعتبر ~~المثل فقدر الزيادة من الفئ PageV01P075 # بقدمك بأن تقف في موضع مستو من الأرض وتعلم على الموضع الذي انتهى إليه ~~الفئ وتعرف قدر ما زالت عليه الشمس ويقدر فيه بالاقدام فيضع قدمه اليمنى ~~بين يدي قدمه اليسرى ويلصق عقبه بابهامه فإذا مسحه بالاقدام أسقط منه القدر ~~الذي زالت عليه الشمس فإذا بلغ الباقي ستة اقدام ونصف فقد بلغ المثل فإذا ~~بلغ ذلك فقد خرج وقت الظهر وما زاد عليه فهو من وقت العصر وبه قال الشافعي ~~والأوزاعي والليث بن سعد والثوري واحمد وأبو يوسف لان ابن عباس روى أن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال امني جبرئيل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر ~~الأول منهما حين كان الفئ مثل الشراك ثم صلى العصر حين صار ظل كل شئ مثله ~~ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصيام ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم ~~صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصايم وصلى في المرة الثانية ~~الظهر حين صار ظل كل شئ مثله كوقت العصر. # بالأمس ثم صلى العصر حين صار ظل كل شئ مثليه ثم صلى المغرب لوقته الأول ~~ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ثم صلى الصبح حين اصفرت الشمس ثم ~~التفت جبرئيل فقال يا محمد صلى الله عليه وآله هذا وقت الأنبياء (ع) من ~~قبلك والوقت فيما بين هذين ومعنى قوله حين كان الفئ مثل الشراك انه إذا حدث ~~الظل أو زاد وإن كان قليلا مثل الشراك فقد زالت الشمس ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) اتى جبرئيل بالمواقيت فامر النبي صلى الله عليه وآله ان يصلى ~~الظهر حين زالت الشمس والعصر حين زاد الظل قامة ms0319 والمغرب حين غربت الشمس ~~والعشاء حين سقط الشفق ثم اتاه من الغد حين زاد الظل قامة فأمره فصلى الظهر ~~ثم لما زاد قامتين امره فصلى العصر ثم لما غربت الشمس امره فصلى المغرب ~~والعشاء حين ذهب ثلث الليل وقال بينهما وقت ولا دليل فيه إذ وصف ذلك بكونه ~~وقتا وكذا ما بينهما لا يدل على نفى ما زاد الا بدليل الخطاب أو يحمل على ~~الفضيلة وقال أبو حنيفة يبقى وقت الظهر إلى أن يصير الظل مثليه لان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال انما أجلكم في أجل من خلا من الأمم كما بين صلاة ~~العصر إلى أن يغرب الشمس في النهار وانما مثلكم ومثل أهل الكتابين من قبلكم ~~كمثل رجل استأجر أجيرا فقال من يعمل لي من الغداة إلى نصف النهار بقيراط ~~فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من الظهر إلى صلاة العصر بقيراط فعملت ~~النصارى ثم قال من يعمل لي إلى اخر النهار بقيراطين فعملتم أنتم فغضب ~~اليهود والنصارى وقالوا نحن أكثر عملا وأقل اجرا فقال هل نقصكم من حقكم ~~شيئا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قالوا وهذا يدل على أن من الظهر إلى العصر ~~أكثر من العصر إلى المغرب ونحمله على وقت الفضيلة وقال عطا لا يفرط ~~بتأخيرها حتى تدخل في الشمس صفرة وقال المزني وأبو ثور وإسحاق وابن جرير ~~إذا صار ظل كل شئ مثله دخل وقت العصر ولم يخرج وقت الظهر حتى يمضى قدر أربع ~~ركعات يشترك فيها الوقتان لان النبي صلى الله عليه وآله قال صلى بي جبريل ~~الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شئ مثله قدر العصر بالأمس فدل على ~~اشتراك الوقتين وهو محمول على أنه فرغ منها مسألة الأكثر على أن المعتبر ~~بزيادة الظل قدر الشخص المنصوب لان يزيد ابن خليفة قال للصادق (ع) ان عمر ~~بن حنظلة نبأنا عنك بوقت فقال اذن لا يكذب علينا قلت ذكر انك قلت إذا زالت ~~الشمس لا يسعك الا سبحتك ثم لا ms0320 تزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظل قامة ~~وهو آخر الوقت ثم لا تزال في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء ~~قال صدق وعن الصادق (ع) قال إذا صار ظلك بمثلك فصل الظهر وإذا صار مثليك ~~فصل العصر وقال الشيخ المعتبر قدر الظل الأول لا قدر الشخص لان يونس روى عن ~~بعض رجاله عن الصادق (ع) قال سألته عما جاء في الحديث ان صلى الظهر إذا ~~كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين و قدما وقدمين كيف هذا وقد يكون ~~الظل في بعض الأوقات نصف قدم قال انما قال ظل القامة ولم يقل قامة الظل ~~وإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعان من ظل القامة ~~وإذا كان ظل القامة أقل وأكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا ~~تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين والرواية مرسلة وفى طريقها صالح ~~بن سعيد وهو مجهول مسألة أول وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر والتحقيق ~~انه إذا زالت الشمس اختص الوقت بالظهر إلى أن يمضى مقدار أربع ركعات في ~~الحضر وركعتين في السفر وهو قدر أدائها ثم يشترك الوقتان إلى أن يبقى ~~للغروب مقدار العصر إما أربع ركعات أو ركعتان فيختص بها إليه ذهب أكثر ~~علمائنا وبه قال مالك في رواية لان أبا امامة قال صلينا مع عمر بن عبد ~~العزيز الظهر ثم دخلنا على انس وهو يصلى العصر فقلنا يا أبا عمرة ما هذه ~~الصلاة قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي كنا نصلى ~~معه ولا يحتمل وقوعها الا بعد الظل لانتفاء الموجب للتعجب حينئذ ولان النبي ~~صلى الله عليه وآله جمع بين صلوتين في الحضر من غير عذر ولأنه يجوز الجمع ~~بينهما في السفر ولو لم يكن وقتا لهما لما جاز كما لا يجوز الجمع بين العصر ~~والمغرب في وقت إحديهما وقال ابن عباس الا أخبركم بصلاة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في السفر كان إذا زالت الشمس وهو في منزله ms0321 جمع بين الظهر والعصر ~~في الزوال وإذا سافر قبل الزوال اخر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في ~~وقت العصر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) صلى رسول الله (ص) بالناس الظهر ~~والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة وقال بعض علمائنا إذا زالت ~~الشمس دخل وقت الصلاتين الا ان الظهر قبل العصر وبه قال ربيعة لقول العبد ~~الصالح (ع) إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وقال الشافعي أول وقت ~~العصر من حين الزيادة على المثل متصلا بوقت الظهر فلا يدخل الوقت الا بعد ~~ان يصير ظل كل شئ مثله لحديث جبرئيل (ع) وهو يدل على الأفضلية وقال أبو ~~حنيفة يدخل وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه وزاد عليه أقل زيادة لقوله ~~تعالى أقم الصلاة طرفي النهار ولو كان وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله كان وسط ~~النهار ويضعف بان الطرف ان قصد الحقيقي فهو اخر النهار كما يذهب إليه وإن ~~كان ما تراخى عن الوسط لم يبطل به قول الشافعي مسألة اخر وقت الفضيلة للعصر ~~إذا صار ظل كل شئ مثليه وللاجزاء إلى الغروب عند أكثر علمائنا وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة لقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ~~وقوله تعالى أقم الصلاة طرفي النهار وقوله عليه السلام من أدرك ركعة من ~~العصر قبل ان تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~وقت العصر إلى غروب الشمس وقال الشيخ في الخلاف إذا صار ظل كل شئ مثليه ~~للمختار والمعذور إلى الغروب وهو وجه الشافعي وقال أبو سعيد الإصطخري إذا ~~جاوز المثلين فقد خرج وقت العصر وبه قال مالك والثوري واحمد في رواية لحديث ~~جبرئيل (ع) انه صلى العصر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شئ مثليه ثم قال ~~الوقت فيما بين هذين الوقتين ومن طريق الخاصة قول ابن أبي الحسن (ع) كما أن ~~رجلا لو اخر العصر إلى قرب ان تغيب الشمس لم تقبل منه وهما ms0322 محمولان على ~~الأفضلية قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن من صلى العصر والشمس بيضاء ~~نقية فقد صلاها في وقتها وقال احمد في رواية اخر وقتها اصفرار الشمس وبه ~~قال أبو ثور وأبو يوسف ومحمد والأوزاعي لقول النبي صلى الله عليه وآله وقت ~~العصر ما لم تصفر الشمس ويحمل على الفضيلة لأنه مجهول فلا يناط به الفعل ~~مسألة أول وقت المغرب غروب الشمس باجماع العلماء واختلف علماؤنا في علامته ~~فالمشهور وعليه العمل إذا ذهب الشفق المشرقي لقول النبي (ص) إذا اقبل الليل ~~من هنا وادبر النهار من هنا وغربت الشمس أفطر الصايم وقول الصادق (ع) وقت ~~المغرب إذا تغرب الحمرة في الأفق وذهبت الصفرة وقيل تشتبك النجوم وعنه (ع) ~~وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وقال بعضهم سقوط القرص وهو ظاهر في ~~الصحارى واما في العمران والجبال فيستدل عليه بان لا يبقى شئ من الشعاع على ~~رؤوس الجدران وقلل الجبال وعليه الجمهور كافة مسألة واخر الفضيلة إلى ذهاب ~~الشفق وللاجزاء إلى أن يبقى لانتصاف الليل قدر العشاء لان عبد الله بن عباس ~~قال الحايض تطهر قبل طلوع الفجر فيصلى المغرب والعشاء ولو لم يكن الوقت ~~ممتدا لما وجب لان عذرها قد عم الوقت ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان ~~الله افترض أربع صلوات صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروبها الا ~~ان هذه قبل هذه وثنتان وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل الا ان هذه ~~قبل هذه ولان وقت العشاء ممتدا إلى الانتصاف فتكون المغرب مساويه (مساوقة) ~~لها لأنها صلوات جمع يشترك وقتاهما كالظهر والعصر وقال الشيخ والمرتضى وابن ~~ابن أبي عقيل اخره للمختار PageV01P076 # إلى ذهاب الشفق وللمضطر إلى الانتصاف بقدر العشاء وفى قول اخر للشيخ اخره ~~ثلث الليل وفى رواية إلى ربع الليل وبه قال ابن الجنيد وهو قول المرتضى ~~وللمضطر إلى أن يبقى لطلوع الفجر قدر العشاء وقال الثوري وأبو حنيفة واحمد ~~واسحق وداود وأبو ثور وابن المنذر والزهري اخره غيبوبة الشفق ms0323 المغربي وحكاه ~~أبو ثور عن الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله قال وقت المغرب ما لم ~~يسقط نور الشفق ونور الشفق هو انتشار الشفق وقال الشافعي في الجديد والقديم ~~ان لها وقتا واحدا وهو قول مالك وهو يدخل بسقوط جميع القرص واختلف الشافعية ~~في قدره فقدره بعضهم بقدر الطهارة ولبس الثياب والاذان والإقامة وفعل ثلاث ~~ركعات بسور قصار والسنة ركعتين خفيفتين فإذا جاز ذلك فقد خرج وقت المغرب ~~وصارت قضاء وقال آخرون مقدار الأذان والإقامة وخمس ركعات قصار فاما الطهارة ~~ولبس الثياب فيمكن تقديمها على الوقت فلا يكون قدر امكانها من الوقت لان ~~جبرئيل (ع) صلى المغرب في اليومين في وقت واحد وقال مالك يمتد وقتها إلى ~~طلوع الفجر وبه قال عطاء وطاوس كما يقول في الظهر والعصر مسألة أول وقت ~~العشاء عند الفراغ من فريضة المغرب لكن الأفضل تأخيرها إلى سقوط الشفق وهو ~~اختيار المرتضى في الجمل وابن الجنيد لما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس ان ~~النبي (ص) جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر وفى رواية أخرى من ~~غير خوف ولا مطر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا غربت الشمس فقد دخل ~~وقت الصلاتين إلى نصف الليل الا ان هذه قبل هذه وعن الصادق (ع) صلى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله المغرب والعشاء قبل الشفق من غير علة في جماعة ~~وللشيخ قول اخر ان أول وقتها سقوط الشفق وهو قول اخر للمرتضى وقول الجمهور ~~كافة لان جبرئيل أمر النبي صلى الله عليه وآله ان يصلى العشاء حين غاب ~~الشفق وفى اليوم الثاني حين ذهب ثلث الليل وهو محمول على الاستحباب مسألة ~~واختلفوا في الشفق فذهب أصحابنا إلى أنه الحمرة لا البياض وبه قال ابن عمر ~~وابن عباس وعطا ومجاهد وسعيد بن جبير والزهري ومالك والشافعي والثوري وابن ~~ابن أبي ليلى واحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وأبو يوسف ومحمد لقول النبي صلى ~~الله عليه وآله الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة ms0324 وقال أبو حنيفة ~~وزفر والأوزاعي والمزني انه البياض لان أبا مسعود الأنصاري قال رأيت النبي ~~صلى الله عليه وآله يصلى هذه الصلاة حين يسود الأفق ولا حجة فيه لأنه غابت ~~الحمرة اسود الأفق لان البياض ينزل ويخفى على أنه يجوز تأخيرها إلى ذلك ~~وحكى عن أحمد ان الشفق البياض في الحضر لان في الحضر قد تنزل الحمرة ~~فتواريها الجدران فإذا غاب البياض علم الدخول مسألة واخر وقت العشاء ~~للفضيلة إلى ثلث الليل وللاجزاء إلى نصفه وهو قول المرتضى وابن الجنيد وهو ~~أحد قولي الشافعي وبه قال ابن المبارك والثوري وأبو ثور واحمد في رواية ~~لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ووقت العشاء إلى نصف الليل وعن انس قال ~~اخر النبي صلى الله عليه وآله العشاء إلى نصف الليل ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) أول وقت العشاء ذهاب الحمرة واخر وقتها غسق الليل وهو نصف الليل ~~وللشيخ قول اخر انه ثلث الليل وهو القول الثاني للشافعي وبه قال أبو هريرة ~~وعمر بن عبد العزيز ومالك واحمد في رواية لان جبرئيل (ع) صلى العشاء في ~~اليوم الثاني حين ذهب ثلث الليل ولان الثلث متفق عليه والزايد عليه مشكوك ~~فيه فلا يصار إليه وقال أبو حنيفة اخره طلوع الفجر وهو رواية لنا لقوله (ع) ~~لا يخرج وقت صلاة حتى يدخل وقت أخرى ونحن نقول بموجبه إذ بعد نصف الليل ~~يدخل وقت صلاة الليل ولم يتعرض في الحديث للوجوب واختلف الشافعية فقال ~~بعضهم إذا خرج النصف والثلث فقد خرج وقت الاختيار ووقت الأداء باق إلى طلوع ~~الفجر وعلى قياس قول ابن أبي سعيد يخرج الوقت وقال أبو حامد إذا خرج ثلث ~~الليل فات الوقت مسألة أول وقت الغداة طلوع الفجر الثاني وهو البياض ~~المعترض في أفق السماء ويسمى الصبح الصادق لأنه صدقك عن الصبح وسمى صبحا ~~لأنه جمع بين حمرة وبياض ولا عبرة بالأول الكاذب الخارج مستدقا صاعدا كذنب ~~السرحان ويسمى الخيط الأسود وهو قول العلماء كافة ولا يتعلق بالفجر الأول ~~حكم ms0325 بحال قال الباقر (ع) الفجر هو الخيط الأبيض وليس هو الأبيض صعدا ولا ~~تصل في حضر ولا سفر حتى تبينه مسألة واخر وقتها للفضيلة حين يصفر الصبح ~~وللاجزاء إلى طلوع الشمس وبه قال أبو حنيفة لان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال إن وقت الفجر ما لم تطلع الشمس ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقت ~~الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقال الشيخ وقت المختار إلى أن ~~يسفر الصبح وللمضطر إلى طلوع الشمس وبه قال الشافعي واحمد لان جبرئيل عليه ~~السلام صلى الصبح في اليوم الثاني حين أسفر وهو يدل على الا فضلية البحث ~~الثاني في وقت النوافل اليومية مسألة وقت نافلة الظهر من الزوال إلى أن ~~يصير ظل كل شئ مثله ونافلة العصر حتى يصير الظل مثليه قال الشيخ في الخلاف ~~والمبسوط وفى النهاية نافلة الظهر حتى يبلغ زيادة الظل قدمين والعصر أربعة ~~اقدام لقول الصادق (ع) كان حايط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ~~فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى ذراعان صلى العصر ثم قال أتدري ~~لم جعل الذراع والذراعان لمكان الفريضة لك إن تتنفل من زوال الشمس إلى أن ~~يمضى ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ~~ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة وهو يدل على بلوغ المثل والمثلين لان ~~التقدير ان الحايط ذراع فحينئذ ما روى من القامة والقامتين جاز هذا المجرى ~~لقول الصادق (ع) في كتاب علي (ع) القامة ذراع وقال الشافعي في أحد الوجهين ~~وقت نافلة الظهر ما لم تصل الفرض وفى الاخر ما لم يخرج وقت الفرض وقال احمد ~~كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة وكل سنة بعدها ~~فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها مسألة وقت نافلة المغرب بعدها إلى أن ~~تذهب الحمرة المغربية وبه قال الشافعية في وجه لأنه وقت يستحب فيه تأخير ~~العشاء فينبغي اشتغاله بالنافلة ولقول الصادق (ع) كان النبي صلى الله ms0326 عليه ~~وآله يصلى ثلثا المغرب وأربعا بعدها وفى وجه للشافعي تمتد سنة المغرب إلى ~~أن يصلى صلاة العشاء فإذا ذهب الشفق خرج وقتها لان ابتداء وقت فريضة أخرى ~~فلا يسوغ التطوع لقول الباقر (ع) إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوع واما وقت ~~الوتيرة فيمتد بامتداد وقت العشاء لأنها نافلة تتبعها فيمتد وقتها بامتداد ~~وقت متبوعها وللشافعي وجهان أحدهما امتداد وقت النافلة العشاء إلى طلوع ~~الفجر لأنه وقت العشاء عنده والثاني إلى أن يصلي الصبح مسألة ووقت صلاة ~~الليل بعد انتصافه وكلما قرب من الفجر كان أفضل وعليه علمائنا وقال الشافعي ~~الأفضل ان يوقعها بعد نصف الليل قبل الفجر بسدس الليل لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يفعل ذلك وهو معارض بقول عايشة كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ينام أول الليل ويحيى اخره ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) أفضل ساعات ~~الليل الثلث الباقي وسئل الصادق (ع) متى اصلى صلاة الليل قال صلها اخر ~~الليل وقوله تعالى وبالاسحار هم يستغفرون يدل عليه ولأنه يكره النوم بعدها ~~لقول ابن أبي الحسن (ع) الهادي إياك والنوم بين صلاة الليل والفجر ولك ضجعة ~~بغير نوم فان صاحبه لا يحمل على ما قدم من صلاته مسألة في ركعتا الفجر ~~لعلمائنا قولان أحدهما انهما يدخلان بطلوع الفجر الأول قاله المرتضى لقول ~~الصادق (ع) صلها بعد ما يطلع الفجر والثاني بعد صلاة الليل وان لم يكن قد ~~طلع الفجر اختاره الشيخان لقول الباقر (ع) وقد سئل الركعتان قبل الغداة أين ~~موضعهما فقال قبل طلوع الفجر وعنه (ع) انهما من صلاة الليل والأقوى جواز ~~فعلهما بعد صلاة الليل واستحباب تأخيرهما إلى طلوع الفجر الأول جمعا بين ~~الأدلة وقال الشافعي يدخل وقتهما بطلوع الفجر واخر وقتهما طلوع الحمرة ~~فيقدم على الفريضة إلى أن تطلع الحمرة لان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~كان إذا اذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين وقال الصادق (ع) وقد سئل عن ~~ركعتي الفجر صلهما قبل PageV01P077 # الفجر ومع الفجر وبعد الفجر وقال ms0327 الشافعي ما لم يصل الصبح لأنه لم ينقل ~~عن رسول الله صلى الله عليه وآله تأخير هما عن الفرض وله قول إلى طلوع ~~الشمس لأنهما تابعان للفريضة وكان وقتهما وقت الفريضة وبعض الشافعية قال ~~يمتد وقتهما إلى زوال الشمس كالوتر فان ظهرت الحمرة ولم يصلهما بدا بالفرض ~~وقضاهما بعد الغداة لقول الرضا (ع) وقد سئل عن الرجل لا يصلى الغداة حتى ~~يسفر ويظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما قال يؤخرهما ~~وروى استحباب اعادتهما بعد الفجر لو صليهما قبله قال الباقر (ع) انى لاصلى ~~صلاة الليل فافرغ وأصلي الركعتين وأنام ما شاء الله قبل ان يطلع الفجر فان ~~استيقظت بعد (عند) الفجر أعدتهما البحث الثالث في وقت المعذورين ونعني ~~بالغدر ما أسقط القضاء وبوقت المعذورين الوقت الذي يصير فيه الشخص من أهل ~~وجوب الصلاة عليه بزوال الأسباب المانعة من الوجوب وهي أربعة الجنون وفى ~~معناه الاغماء والصبي والكفر والحيض وفى معناه النفاس وكل واحد من هذه إما ~~ان يوجد أول الوقت أو اخره أو يعم الجميع مسألة إذا وجد العذر في أول الوقت ~~وزال في اخره فان بقى من الوقت مقدار الطهارة وأداء الصلاة وجب فعلها فن ~~أهمل وجب القضاء بلا خلاف ولو قصر الوقت فان وسع الطهارة وأداء ركعة من ~~الصلاة فكالأول بلا خلاف لقول رسول الله صلى الله عليه وآله من أدرك ركعة ~~من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أدرك ركعة من الصبح قبل ان ~~تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ولو قصر عن ركعة لم تجب عندنا وبه قال مالك ~~والمزني والشافعي في قول لان الحديث دل على اعتبار الركعة في ادراك الصلاة ~~وللاجماع على أن المسبوق يدرك الجمعة بادراك ركعة لا ما دونها فكذا هنا ~~ولأنه أدرك ما لا يقع فيه ما لا يكون صلاة بانفراده فلا يكون مدركا لها كما ~~لو قصر عن ادراك التكبيرة وللشافعي قول اخر ادراك الصلاة بادراك تكبيرة ~~الافتتاح وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه أدرك ms0328 جزاء من الوقت وتمكن من الفعل ~~فصار كما لو أدرك ركعة من الصلاة ولان الادراك إذا تعلق به الايجاب استوى ~~فيه الركعة وغيرها كالمسافر إذا اقتدى بالمقيم في الركعة الأخيرة فانا ~~نلزمه بالاتمام وان أدركه بعد الركوع ونمنع التمكن من الفعل وينتقض بما لو ~~أدرك بعض التكبيرة ونمنع الأصل في الثاني وسيأتي فروع - آ - إذا أدرك من ~~الصلاة ركعة وجبت تلك ولا يجب ما قبلها إما إذا كانت مما لا يجمع إليها ~~فبالاجماع كالظهر مع الصبح واما إذا كانت مما يجمع إليها كالظهر مع العصر ~~والمغرب مع العشاء فكذا عندنا وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد أقواله ~~لان الظهر والمغرب خرج وقتهما في حال العذر فلا يجبان عليه كما لو خرج وقت ~~العصر والعشاء معذورا ولان التكليف يستدعى وقتا يتسع له والا لزم التكليف ~~بما لا يطاق ومع سقوط الوجوب أداء يسقط قضاء ولقول الصادق (ع) إذا رأت ~~المراة الطهر في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان ~~عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها وسئل الباقر (ع) عن الحايض تطهر عند ~~العصر تصلى الأولى قال لا انما تصلى الصلاة التي تطهر عندها وقال الصادق ~~(ع) إذا طهرت قبل العصر صلت الظهر والعصر وان طهرت في اخر وقت العصر صلت ~~العصر وللشافعي أربعة أقوال أخر - آ - انها تدرك الفريضتين بادراك ركعة ~~واحدة فيدرك الظهر والعصر بادراك ركعة من العصر لان عبد الرحمن بن عوف و ~~عبد الله بن عباس أوجبا على الحايض التي تطهر قبل طلوع الفجر بركعة المغرب ~~والعشاء ولا نعرف لهما مخالفا ولان وقت الثانية وقت الأولى في حال العذر ~~فإنه من أدرك عصر يوم فقد أدرك ظهره ولهذا لو أفاق المجنون فيه لزمه ~~الفرضان والأصل فيه ان اخر وقت العصر هل يصلح وقتا للظهر قولان عنده فإن ~~كان وقتا صلح لهما فوجبا معا والا فلا ويحتمل قول ابن عباس على الاستحباب ~~وقد روى من طريق الخاصة نحوه قال الصادق (ع) إذا طهرت ms0329 المراة قبل طلوع ~~الفجر صلت المغرب والعشاء وان طهرت قبل ان تغيب الشمس صلت الظهر والعصر وهو ~~محمول على ادراك ما زاد على أربع ونمنع اتحاد الوقت والحكم في الأصل - ب - ~~بادراك أربع وتكبيرة أو ثلث وتكبيرة ج - انها تدرك الفرضين بادراك تكبيرة ~~خاصة - د - بادراك ركعة وتكبيرة - ب - لا بد من اعتبار ادراك الطهارة مع ~~الركعة وهو أحد قولي الشافعي لأنه لا صلاة الا بطهور فلا يدرك الصلاة بدون ~~ادراك الطهور وأصح وجهي الشافعي المنع لأن الطهارة لا تشترط في الالزام بل ~~في الصحة إما الصبى فان قلنا إن طهارته شرعية فتطهر ثم بلغ بغير المبطل لم ~~يشترط سوى ادراك الركعة خاصة - ج - المشترط ادراك ركعة تامة الأفعال ~~الواجبة خاصة دون المندوبة وقد تحصل بادراك النية وتكبيرة الافتتاح وقراءة ~~الفاتحة واخف السور ان قلنا بوجوبها والركوع ذاكرا فيه أقل الواجب ~~والسجدتين ذاكرا فيهما أقل الواجب والطمأنينة في ذلك كله أقل الواجب وفى ~~الرفع من الركوع السجدتين - د - شرط اللزوم ان يبقى سليما عن الموانع مدة ~~امكان الوضوء والصلاة فلو عاد المانع قبل ذلك سقط كما لو طهرت الحايض ثم ~~جنت أو أفاقت مجنونة ثم حاضت - ه‍ - لو أدرك مقدار خمس ركعات فالأشهر وجوب ~~الصلاتين وللشيخ قول باستحبابهما وليس بجيد وهل الأربع في مقابلة العصر ~~والزايد في مقابلة الظهر أو بالعكس الظاهر عندنا الأول لورود النص عن ~~الأئمة (على) انه لو بقى لانتصاف الليل قدر أربع ركعات وجب العشاء خاصة وهو ~~أحد قولي الشافعية لان الظهر تابعة للعصر في الوقت واللزوم فليكن الأكثر في ~~مقابلة المتبوع والثاني الأولى انها للسابقة وتظهر الفائدة فيما لو أدرك في ~~اخر وقت العشاء مقدار أربع فان قلنا في الصورة الأولى الأربع للظهر وجبت ~~هنا الصلوتان ثلاث للمغرب وركعة للعشاء وان قلنا الأربع للعصر وجبت العشاء ~~خاصة ولا تجب المغرب الا بادراك خمس - و - قال الشيخ في التهذيب الذي أعول ~~عليه ان المراة إذا طهرت بعد زوال الشمس قبل ان تمضى منه أربعة اقدام فإنه ms0330 ~~يجب عليها قضاء الظهر والعصر وان طهرت بعد ان يمضى أربعة اقدام يجب عليها ~~قضاء العصر لا غير ويستحب لها قضاء الظهر إذا كان طهرها قبل مغيب الشمس وهو ~~بناء على الاقدام والراوي الفضل بن يونس وهو واقفي - ز - قد بينا ان ادراك ~~الركعة سبب لادراك الفريضة اجماعا لكن الخلاف في أنه يكون مؤديا للجميع أو ~~قاضيا لما يقع خارج الوقت وعندي فيه اشكال ينشأ من قوله من أدرك ركعة من ~~الصبح فقد أدرك الصبح ومن انها عبادة موقتة فعلت بعد خروج وقتها ولا معنى ~~للقضاء سواء ذلك إذا ثبت هذا فان قلنا إن الواقع خارجا قضاء فهل ينوى ~~القضاء أم لا الأقرب العدول بالنية إليه إذ الافعال انما تقع على الوجوه ~~والاعتبارات المقصودة وللشافعي ثلاثة أوجه المذكوران وكون الجميع قضاء نظرا ~~إلى اخر الصلاة وهو اختيار المرتضى وله قول رابع ان أدرك ركعة في الوقت ~~فالكل أداء والا فالجميع قضاء وبه قال احمد لقوله (ع) من أدرك ركعة من ~~الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وعند ابن أبي حنيفة لو طلعت الشمس ~~في أثناء صلاة الصبح بطلت ولم يكن أداء ولا قضاء مسألة لو وجد العذر في اخر ~~الوقت بان يطرأ بعد دخول الوقت وانما يتحقق في الحيض والنفاس والجنون ~~والاغماء دون الصبى والكفر الأصلي فإن كان الماضي من الوقت قدر ما يتسع ~~للطهارة والصلاة الكاملة استقرت في الذمة وعليه القضاء مع الاهمال بعد زوال ~~العذر عند علمائنا وهو أصح قولي الشافعي لأنه تمكن من الأداء وقد خوطب به ~~واهمل فلزمه القضاء كما لو تجدد العذر بعد الوقت وقال أبو حنيفة ومالك لا ~~تلزمه تلك الصلاة ما لم يدرك آخر الوقت وهو قول الشافعي لان المسافر لو دخل ~~عليه الوقت في بلده ثم سافر في أثناء الوقت قبل الصلاة قصر ولو كان قد ~~استقر الفرض في ذمته لما جاز القصر وهو ممنوع فروع - آ - المعتبر أخف ما ~~يمكن من الصلاة فلو طولت الصلاة بالقراءة فحاضت في خلالها ms0331 والماضي بقدر ~~الخفيفة وجب القضاء ولا بد من ادراك الطهارة إن كان محدثا في أول الوقت ولو ~~كان متطهرا لم يشترط قدر زمانها وعند الشافعي يشترط إن كان ممن لا يصح طهره ~~قبل الوقت كالمتيمم والمستحاضة وان PageV01P078 # كان ممن يصح طهره قبل الوقت فوجهان الاعتبار لان الصلاة لا تصح بدونها ~~وعدمه لأن الطهارة لا تختص بوقت - ب - لو أدرك من أول الوقت مقدار ركعة أو ~~ركعتين ثم طرأ العذر لم يلزمه قضاء الصلاة عندنا بعد العذر وبه قال الشافعي ~~لعدم تمكنه من الفعل وقال بعض الشافعية يجب القضاء كما لو أدرك هذا الوقت ~~من اخره والفرق تمكنه من اتمام الفعل لو أدرك قدر الركعة اخر الوقت بخلاف ~~صورة النزاع فإنه لا يتمكن من اتمامه - ج - لو أدرك من أول الوقت مقدار خمس ~~ركعات لم يلزمه العصر وهو ظاهر مذهب الشافعية لما تقدم وقال بعضهم تلزمه ~~العصر كما لو أدرك هذا الوقت من اخر وقت العصر يلزمه قضاء الظهر والفرق ان ~~وقت الظهر جعل وقتا للعصر على سبيل التبع للظهر ولهذا لو بدا بالعصر قبل ~~الظهر لم يصح ولم يلزمه العصر بادراكه واما وقت العصر فقد جعل وقتا للظهر ~~لا على سبيل التبع للعصر بل إنه لو ابتداء بالظهر قبل العصر صحت صلاته إما ~~لو مضى مقدار الطهارة وأداء ثمان ركعات فان الصلاتين تجب عليه عندنا إذ وقت ~~العصر بعد الفراغ من الظهر وقال الشافعي تجب الظهر خاصة - د - لو خلا الوسط ~~عن العذر وحصل في الطرفين كان حكمه حكم هذا القسم لا حكم الخالي اخره فلو ~~بلغ صبى في أول الوقت ثم جن أو أفاقت المجنونة في أثناء الوقت ثم حاضت أو ~~تجدد الجنون فإن كان وقت زوال العذر يتسع للطهارة وتمام الصلاة وجب القضاء ~~والا فلا مسألة لو عم العذر الوقت سقط القضاء فلو أسلم الكافر بعد خروج ~~الوقت لم يكن (يجب) عليه قضاء أيام كفره لقوله تعالى ان ينتهوا يغفر لهم ما ~~قد سلف إما المرتد فإنه يقضى ms0332 أيام ردته بعد العود إلى الاسلام لأنه التزم ~~الصلوات بالاسلام فلا تسقط بالردة كحقوق الآدميين وبه قال الشافعي واحمد في ~~رواية وفى الثانية لا يجب القضاء كالكافر الأصلي وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~والفرق ظاهر والحايض والنفساء إذا استغرق عذرهما الوقت سقط القضاء والصبي ~~والمجنون لا يلزمهما الصلاة ولا قضاؤها اجماعا لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ وعن النايم حتى يستيقظ وعن ~~المجنون حتى يفيق وانما وجب القضاء على النايم لقوله (ع) إذا نسى أحدكم ~~صلاته أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها واما الاغماء فان عم الوقت سقطت أداء ~~وقضاء كالجنون لأنه مسقط للتكليف وبه قال الشافعي ومالك لان النبي صلى الله ~~عليه وآله قال وقد سئل عن المغمى عليه ليس من ذلك قضاء الا ان يغمى عليه ~~فيضيق في وقتها فيصليها ومن طرق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن المريض ~~هل يقضى الصلاة إذا أغمي عليه لا الا الصلاة التي افاق في وقتها وقال أبو ~~حنيفة ان أغمي عليه في خمس صلوات فما دون وجب عليه قضاؤها وان زادت على ذلك ~~سقط عنه فرض القضاء في الكل وقال احمد يجب القضاء في الجميع بكل حال واحتجا ~~بان عمار بن ياسر أغمي عليه يوما وليلة فقضى وهو محمول على الاستحباب وقد ~~روى ذلك من طرقنا عن الصادق (ع) سئل عن المغمى عليه شهرا ما يقضى من الصلاة ~~قال يقضيها كلها ان أمر الصلاة شديد فروع - آ - المرتد إذا ترك شيئا حال ~~اسلامه قبل الردة وجب قضاؤه عندنا وبه قال الشافعي واحمد في رواية لان ~~الردة غير مسقط على ما تقدم ولأنه قد كان واجبا عليه ومخاطبا به قبل الردة ~~فبقى الوجوب بحاله لأنه لم يأت به وقال أبو حنيفة لا يجب لما تقدم - ب - لو ~~شرب مسكرا أو دواء مرقدا أو مزيلا للعقل فان علم حاله وجب عليه القضاء والا ~~فلا ولو شرب دواء فذهب عقله فان شربه للتداوي وليس الغالب ms0333 فيه ذهاب العقل ~~سقط القضاء وان شربه لزوال عقله لم يسقط ولو شرب مسكرا لم تصح صلاته ان لم ~~يحصل ما يفعله ولا يسقط عنه فرض الصلاة بذلك لاجماع العلماء على تكليف ~~السكران لقول علي (ع) انه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه ~~جلدا لمفترى فالزمه الصحابة بذلك حكم الافترار في حال سكره - ج - لو ارتد ~~ثم جن فالوجه عدم قضاء أيام الجنون وكذا لو سكر ثم جن لسقوط التكليف وقال ~~الشافعي يقضى المرتد أيام الجنون وفى قضاء السكران وجهان القضاء لان ~~السكران يغلظ عليه أمر الصلاة كالمرتد والمنع لان المرتد في أيام جنونه ~~مرتد حكما والسكران في دوام الجنون ليس بسكران قطعا ولو ارتدت المراة وسكرت ~~ثم حاضت لم يكن عليها قضاء أيام الحيض ولافرق بين ان يطرء الحيض على الردة ~~أو السكر. - د - لو عم النوم الوقت ثم انتبه بعد خروج الوقت فعليه القضاء ~~اجماعا لقوله (ع) من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فان ذلك وقتها ~~- ه‍ - لو شربت دواء فأسقطت ونفست لم تصل أيام النفاس ولا قضاء بعد الطهر ~~وان قصدته لان النفاس ليس مقصود جنايتها وللشافعية وجه في وجوبه لأنها ~~عاصية به وكان حكمها حكم السكران والفرق ان السكران قصد بجنايته زوال عقله ~~فأبقينا حكم الخطاب عليه مسألة الصبي لا تجب عليه الصلاة ما لم يبلغ لكن ~~يستحب تمرينها بفعلها و يستحب مطالبته بها إذا بلغ سبع سنين وضربه عليها ~~إذا بلغ عشرا لقوله (ع) مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم ~~أبناء عشر وانما ضرب بعد العشر لاحتمال البلوغ بالاحتلام وهذا وان لم يكن ~~تكليفا لهم الا انه سايغ لاشتماله على اللطف لهم بالتعويد على ملازمة ~~الصلاة عند البلوغ وهل صلاته شرعية معتد بها المشهور ذلك و به قال الشافعي ~~خلافا لأبي حنيفة ولا قضاء عليه لو أخل بها اجماعا لان الامر لم يكن أمر ~~ايجاب بل انما ثبت للتخلف ومراعاة حق الوقت وحرمته فإذا فات سقط ms0334 فروع - آ - ~~لو صلى حالة الصغر ثم بلغ والوقت باق فلا خلاف في استحباب الإعادة وهل تجب ~~الأقوى عندي ذلك وبه قال أبو حنيفة والمزني وحكاه القفال عن الشافعي لأنه ~~الان تعلق به الخطاب والفعل الأول لم يكن واجبا فلا يسقط ما تجدد وجوبه ~~وظاهر مذهب الشافعي عدم الوجوب واصل اختلاف قوليه انه إذا نوى الظهر ولم ~~تعيد النية بالفريضة هل تصح صلاته سيأتي فان قيل بالصحة هناك فلا إعادة هنا ~~لان الصبى قد نوى الظهر وان قلنا بالعدم وجب هنا الإعادة لأنه ليس من أهل ~~نية الفريضة - ب - لو بلغ في أثناء الصلاة بغير المبطل استحب له ان يتم ~~ويعيد بعد ذلك وفى وجوب الإعادة ما تقدم من الاختلاف ولو ضاق الوقت الا عن ~~ركعة استأنف ونوى الفريضة ولو قصر عن ركعة لم يجب الاستيناف ولا الإعادة ~~واستحب الاتمام - ج - الصبى إذا صلى الظهر يوم الجمعة ثم بلغ قبل فواتها ~~وجب عليه استيناف الجمعة وهو قول بعض الشافعية لأنه مأمور بالجمعة لا الظهر ~~وقال أكثر الشافعية لا إعادة كالعبد إذا صلى الظهر ثم عتق وهو غلط لان ~~العبد مأمور بالظهر فإذا صلاها خرج عن العهدة فلم تلزمه الإعادة بخلاف ~~الصبى - د - لو بلغ في أثناء الوقت قبل الصلاة فان بقى من الوقت مقدار ركعة ~~والطهارة ان لم يكن متطهرا أو قدر ركعتان كان وجب عليه الفعل فان أهمل وحب ~~القضاء وان قصر عن ذلك لم يجب بل استحب البحث الرابع في الأوقات المكروهة ~~مسألة الأوقات المكروهة لابتداء النوافل فيها خمسة - آ - عند طلوع الشمس ~~إلى ارتفاعها - ب - عند غروبها - ج - عند قيامها وسط النهار إلى أن تزول ~~الا يوم الجمعة - د - بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس - ه‍ - بعد العصر حتى ~~تغرب الشمس اثنان من هذه متعلقة بالنفل وهما ما بعد صلاة الصبح حتى تطلع ~~الشمس وما بعد العصر حتى تغرب وثلاث للوقت لان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال لان الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها ms0335 فإذا استوت ~~قارنها فإذا زالت فارقها ثم إذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها ونهى ~~النبي صلى الله عليه وآله عن الصلاة في تلك الأوقات وبه قال الشافعي واحمد ~~وقال ابن المنذر لا يكره بعد العصر حتى تصفر الشمس انما المنهى عنه ما رواه ~~عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وآله نهانا ان ~~يصلى فيهن وان نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم ~~قايم الظهيرة حتى تميل وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب ومعنى تتضيف أي ~~تميل ومنه سمى الضيف والتخصيص يدل على نفى ما عداه وعن علي (ع) انه دخل ~~فسطاطه فصلى ركعتين بعد العصر وقال داود يجوز فعل النافلة بعد العصر حتى ~~تغرب الشمس مسألة النهى عن الصلاة بعد العصر متعلق بفعل الصلاة فمن لم يصل ~~لم يكره له التنفل وان صلى غيره ولو صلى العصر كره له التنفل وان لم يصل ~~غيره ولا نعلم فيه خلافا بين المانعين واما النهى بعد الصبح فإنه كذلك وبه ~~قال الحسن والشافعي لان النبي (ع) قال لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب ~~الشمس ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ولقول الصادق (ع) لا صلاة ~~بعد PageV01P079 # العصر حتى تصل المغرب ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس وقال أصحاب الرأي ~~النهى متعلق بطلوع الفجر وبه قال ابن المسيب والنخعي وعن أحمد روايتان لان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر الا ~~سجدتين وفى حديث اخر إذا طلع الفجر لا صلاة الا ركعة الفجر مسألة انما تكره ~~في هذه الأوقات نافلة لا سبب لها متقدم على هذه الأوقات ولا مقارن لها ~~فالنوافل الفايتة وذات السبب لا تكره في هذه الأوقات وبه قال الشافعي لان ~~النبي صلى الله عليه وآله رأى قيس بن فهد يصلى بعد الصبح ركعتين فقال صلى ~~الله عليه وآله ما هاتان الركعتان يا قيس فقال لم أكن صليت ركعتي الفجر ~~فسكت رسول ms0336 الله صلى الله عليه وآله ودخل على أم سلمة بعد العصر فصلى ركعتين ~~فقالت أم سلمته ما هاتان الركعتان فقال صلى الله عليه وآله ركعتان كنت ~~اصليهما بعد الظهر فشغلني عنهما الوفد ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد ~~سئل عن قضاء النوافل فقال ما بين طلوع الشمس إلى غروبها وسئل الكاظم (ع) عن ~~قضاء صلاة الليل قال نعم بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى ~~الليل وقال المفيد (ره) يكره النوافل أداء وقضاء عند طلوع الشمس وغروبها ~~وأجاز قضاءها بعد الصبح والعصر ومنع أبو حنيفة ومالك من قضائها بعد الصبح ~~والعصر ومنع أبو حنيفة ومالك من قضاء النوافل في أوقات النهى وابتدائها وإن ~~كان لها سبب وعن أحمد روايتان لعموم النهى والجواب الخاص مقدم مسألة النهى ~~انما هو كراهة عند علمائنا لا نهى تحريم لتعارض الأحاديث في المنع والتسويغ ~~وورود لفظ الكراهة وقال أبو حنيفة لا يجوز لان النهى يدل على التحريم وهو ~~ممنوع خصوصا مع قيام المعارض إذا عرفت هذا فان النهى عن التنفل لا عن ~~الفرايض فلا يكره عندنا قضاء الفرايض ولا ابتداؤها في هذه الأوقات وبه قال ~~علي (ع) والنخعي و الشعبي والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور ~~وإسحاق وابن المنذر وأحمد بن حنبل لقوله (ع) من نام عن صلاة أو نسيها ~~فليصلها إذا ذكرها ومن طريق الخاصة قول النبي صلى الله عليه وآله وقد سئل ~~عن رجل صلى بغير طهور أو نسى صلوات لم يصلها أو نام عنها يقضيها إذا ذكرها ~~في اي ساعة ذكرها وقال أصحاب الرأي لا يقضى الفرض ولا النفل في الأوقات ~~الثلاث الا عصر يومه عند اصفرار الشمس واما الوقتان الآخران المتعلقان ~~بالفعل فلا يجوز فيهما فعل شئ من النوافل سواء كان لها سبب ولم يكن لعموم ~~النهى المتناول للفرايض والنوافل ولأنها صلاة فلم تجز في هذه الأوقات ~~كالنوافل والنهى مخصوص بعصر يومه وبالقضاء في الوقتين الآخرين فليس محل ~~النزاع على المخصوص وقياسهم ينقض بذلك فروع - آ - لو ms0337 طلعت الشمس وهو في ~~صلاة الصبح أتمها وبه قال الشافعي واحمد لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا ~~أدرك أحد كم سجدة من صلاة العصر قبل ان تغيب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك ~~سجدة من صلاة الصبح قبل ان تطلع الشمس فليتم صلاته وقال أصحاب الرأي تفسد ~~صلاته لأنها صارت في وقت النهى والخاص مقدم - ب - في انعقاد النوافل في هذه ~~الأوقات اشكال ينشأ من النهى فأشبهت صوم يوم العيد ومن الترغيب في الصلاة ~~مطلقا وهذه الأوقات قابلة للصلاة في الجملة لصحة الفرايض فيها فصارت ~~كالصلاة في الحمام وللشافعية وجهان إذا ثبت هذا فلو نذر ان يصلى في هذه ~~الأوقات انعقد نذره ان قلنا بانعقاد الصلاة فيها والا فلا - ج - يجوز فعل ~~الصلاة المنذورة في وقت النهى سواء كان النذر مطلقا أو موقتا وبه قال ~~الشافعي لاختصاص النهى بالنافلة والنذر واجب وقال أبو حنيفة لا يجوز لان ~~وجوبها تعلق بفعله وهو النذر تشابه النافلة للواجبة بالدخول فيها ويبطل ~~بسجود التلاوة فإنه متعلق بفعله وهو التلاوة ولا تشبه المنذورة ما وجب ~~بالدخول فيه لان الدخول مكروه والنذر غير مكروه في الجملة مسألة لو صلى ~~الصبح أو العصر أو المغرب منفردة ثم أدرك جماعة استحب له اعادتها عندنا وبه ~~قال الشافعي والحسن البصري وأبو ثور لان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى ~~الصبح في مسجد خيف فلما انصرف رأى رجلين في زاوية المسجد فقال لهما رسول ~~الله صلى الله عليه وآله لما ذا لم تصليا معنا فقالا كنا قد صلينا في ~~رحالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جئتما فصليا معنا وان كنتما ~~قد صليتما في رحالكما تكن لكما بسبحة وقال أبو حنيفة لا يجوز الإعادة لأنها ~~نافلة فلا يجوز فعلها في وقت النهى لعموم الحديث وما ذكرناه أخص فتقدم وقال ~~مالك والثوري والأوزاعي يعاد الجميع الا المغرب لئلا يتطوع بوتر وقال ابن ~~عمر والنخعي تعاد الصلوات كلها الا الصبح والمغرب وقال الحكم الا الصبح ~~وحدها فروع - آ - لا ms0338 فرق في استحباب الإعادة بين ان تقام الصلاة وهو في ~~المسجد أو لا ولا بين ان يدخل وهم يصلون أو لا وشرط أحدهما احمد - ب - لا ~~فرق في جواز الإعادة في وقت النهى بين ان يكون مع امام الحي وغيره للعموم ~~خلافا لبعض أصحاب احمد ولا بين ان يكون قد صلى وحدة أو مع جماعة قال انس ~~صلى بنا أبو موسى الغداة في المزيد فانتهينا إلى المسجد الجامع فأقيمت ~~الصلاة فصلينا مع المغيرة بن شعبة - ج - إذا أعاد المغرب صلاها ثلاثا لان ~~القصد المتابعة للامام والمفارقة مكروهة سواء كانت بالزيادة أو النقصان ~~وقال الشافعي والزهري واحمد يصلى أربعا وهو مروى عن سعيد بن المسيب لأنها ~~نافلة ولا يشرع التنفل بوتر غير الوتر فكانت زيادة ركعة أولي من نقصانها ~~لئلا يفارق امامه قبل اتمام صلاته وعن حذيفة يصلى ركعتين - د - إذا قيمت ~~الصلاة وهو خارج المسجد استحب له الدخول وإن كان وقت نهى عملا بالعموم ~~خلافا لأحمد - ه‍ - إذا أعاد الصلاة فالأولى فرضه وبه قال علي (ع) والثوري ~~وأبو حنيفة وإسحاق والشافعي في الجديد لقوله (ع) تكن لكما نافلة ولان ~~الأولى وقعت فريضة فأسقطت الفرض لأنها لا تجب ثانيا وإذا برئت الذمة ~~بالأولى استحال كون الثانية فريضة وجعل الأولى نافلة وعن سعيد بن المسيب ~~وعطا والشعبي التي صلى معهم المكتوبة لان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا ~~جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وان تك قد صليت تكن لك نافلة وهذه ~~مكتوبة ولا تصريح فيه فيحب ان يحمل معناه على ما في الأحاديث الباقية سواء ~~إذا عرفت هذا فإنه ينوى بالثانية النفل لا الفرض ويجوز ان ينويها ظهرا ~~معادة ولا تجب الإعادة بلا خلاف لأنها نافلة وقال (ع) لا تصلى صلاة في يوم ~~مرتين معناه واجبتان وعن أحمد رواية انها تجب مع امام الحي لان النبي صلى ~~الله عليه وآله أمر بها والامر للاستحباب فعلى هذا ان قصده الإعادة فلم ~~يدرك الا ركعتين جاز ان يسلم معهم لأنها نافلة ms0339 ويستحب ان يتمها لأنه قصد ~~أربعا وقال احمد يجب لقوله صلى الله عليه وآله وما فاتكم فأتموا وهو ~~للاستحباب أو في غير الإعادة مسألة ركعتا الطواف الواجب واجبتان وركعتا ~~المستحب مستحبتان ولهما سبب فيجوز ان يصليهما في أوقات النهى وممن طاف بعد ~~الصبح والعصر وصلى الركعتين الحسن والحسين (ع) وابن عباس وابن عمر وابن ~~الزبير وعطا وطاوس ومجاهد والقاسم بن محمد وعروة وبه قال عطا والشافعي ~~واحمد وأبو ثور لان النبي صلى الله عليه وآله قال يا بنى عبد مناف لا ~~تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ومنع من ~~ذلك أبو حنيفة ومالك واحتجا بعموم أحاديث النهى وهو مخصوص بما لا سبب له ~~ولان ركعتي الطواف تابعة له فإذا أبيح المتبوع أبيح المتبع مسألة ويصلى على ~~الجنايز في جميع الأوقات قال ابن المنذر أجمع المسلمون على الصلاة على ~~الجنازة بعد العصر والصبح واما باقي الأوقات الثلاثة فعندنا يجوز وبه قال ~~الشافعي ومالك لأنها صلاة فرض ذات سبب ولأنها تباح بعد الصبح والعصر فأبيحت ~~في الباقي كالفرايض وقال أبو حنيفة لا يجوز وعن أحمد روايتان للنهي ولأنها ~~صلاة من غير الخمس فلم يجيز فعلها كالنوافل المطلقة والنهى مخصوص بالنوافل ~~المطلقة والفرق ظاهر لأنها ذات سبب مسألة قضاء السنن في ساير أوقات النهى ~~جايز على ما تقدم وكذا فعل غيرها من الصلوات التي لها سبب كتحية المسجد ~~وإعادة صلاة الكسوف وسجود التلاوة وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال إذا دخل أحدكم للمسجد فلا يجلس حتى (يصلى) يركع ركعتين وقال في ~~الكسوف فإذا رأيتموها فصلوا وهذا خاص فيقدم على العام ولأنها صلاة ذات سبب ~~فأشبهت ما ثبت جوازه ولأنها عندنا واجبة فأشبهت الفرايض وقال أصحاب الرأي ~~واحمد لا يجوز لان النهى للتحريم والامر للندب وترك المحرم أولي من فعل ~~المندوب والأولى ممنوعة وليس بعام وثبت تخصيصه فروع الأول لو نذر صلاة تحية ~~المسجد في أحد الأوقات فإن كان له غرض في ms0340 الدخول سوى الصلاة صح ولزم وان لم ~~يكن له غرض سواها فهو كما لو نذر النافلة في هذه الأوقات PageV01P080 # وللشافعي وجهان المنع لأنه قصد التنفل والجواز لوجود السبب وهو الدخول - ~~ب - إذا فاته شئ من النوافل فقضاه بعد العصر هل يكون ذلك سببا في فعل مثلها ~~في هذا الوقت الوجه المنع عملا بعموم النهى وللشافعي وجهان هذا أحدهما ~~والثاني الجواز لان النبي صلى الله عليه وآله قضى بعد العصر ركعتين ثم داوم ~~عليهما والفرق ظاهر لأنه كان ملتزما للمداومة على أفعاله - ج - يجوز قضاء ~~سنة الفجر بعد الفجر وبه قال عطا والشافعي وأبو حنيفة واحمد وهو مروى عن ~~ابن عمر و عبد الله بن عمرو وسعيد بن المسيب و النخعي لان قيس بن فهد صلاها ~~بعد صلاة الفجر فقال له النبي صلى الله عليه وآله ما هاتان الركعتان قلت لم ~~أكن صليت ركعتي الفجر وسكوته (ع) يدل على الجواز وقال مالك لا يجوز لعموم ~~النهى - د - ركعتا الاحرام يجوز فعلهما في هذه الأوقات وكذا الاستخارة لان ~~لهما أسبابا وقال الشافعي بالمنع لان سببها يتأخر عنهما فأشبهت ما لا سبب ~~له - ه‍ - سجود الشكر في هذه الأوقات ليس بمكروه لان كعب بن مالك لما بشر ~~بان الله تاب عليه وعلى صاحبه سجد للشكر بعد صلاة الصبح ولم ينكره (ع) - و ~~- الصلوات التي لها أسباب إذا قصد تأخيرها في هذه الأوقات كانت كالمبدأة ~~لقوله (ع) لا يتخير أحدكم فيصلى عند طلوع الشمس ولا عند غروبها - ز - يكره ~~التنفل بعد الفجر قبل الفريضة لما روى عنه لا صلاة بعد طلوع الفجر الا ~~ركعتا الفجر - ح - سجود التلاوة يجوز في كل الأوقات لأنه ليس صلاة ولان له ~~سببا وبه قال الشافعي ومنعه مالك وأبو حنيفة لأنه أشبه جزء الصلاة - ط - لا ~~باس بصلاة الاستسقاء في هذه الأوقات لوجود الحاجة الداعية إليها في الوقت ~~وهو أحد وجهي الشافعي والثاني الكراهة لان غرضها الدعاء والسؤال وهو لا ~~يفوت بالتأخير مسألة لا يكره التنفل يوم الجمعة بركعتين ms0341 نصف النهار وبه قال ~~الشافعي والحسن وطاوس والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وإسحاق لان النبي صلى ~~الله عليه وآله نهى عن الصلاة نصف النهار الا يوم الجمعة ولان الناس في هذ ~~الوقت ينتظرون الجمعة ويشق عليهم مراعاة الشمس وفى ذلك قطع للنوافل ~~ويحتاجون إلى الاشتغال بالصلاة عن اليوم أيضا وقال مالك أكرهه إذا علمت ~~انتصاف النهار وإذا كنت في موضع لا اعلم أستطيع ان انظر فانى أراه واسعا ~~واباحه عطا في الشتاء دون الصيف لان شدة الحر من قيح جهنم وذلك الوقت حين ~~تسجر جهنم ومنع منه مطلقا في يوم الجمعة أبو حنيفة واحمد لعموم النهى فروع ~~- آ - جواز الصلاة هل يختص بهذا الوقت للشافعية قولان هذا أحدهما لعموم ~~النهى الا فيما ورد فيه الاستثناء والثاني ان يستثنى جميع يوم الجمعة لأنه ~~روى أنه يستجر في الأوقات الثلاثة في ساير الأيام الا يوم الجمعة - ب - ~~الأقرب عموم الاستثناء لكل أحد لاطلاق الخبر وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ~~عدم العموم لان الاستثناء لاحد معنيين الأول ان عند اجتماع الناس تشق ~~مراقبة الشمس والتمييز بين حالة الاستواء وغيره والثاني ان الناس يبكرون ~~إليها فيغلبهم النوم فيحتاجون إلى طرده فلا يستثنى لقاعد في بيته وعلى ~~المعنى الأول يستثنى جميع الحاضرين وعلى الثاني من يبكر ويغلبه النعاس - ج ~~- ان عللنا بغلبة النعاس أو مشقة المراقبة وعدم العلم بدخول الوقت جاز ان ~~يتنفل بأكثر من ركعتين والا اقتصرنا على المنقول مسألة ولا فرق بين مكة ~~وغيرها من البلاد في المنع من التطوع في أوقات المنهى وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد لعموم النهى ولأنه يمنع من التنفل فاستوت فيه مكة وغيرها كالحيض وقال ~~الشافعي لا يكره التنفل بمكة في شئ من الأوقات الخمسة لقوله (ع) لا تمنعوا ~~أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار وهو مختص بركعتي ~~الطواف وفى اختصاص المسجد بجواز التنفل عند الشافعي وجهان أحدهما ذلك لان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال يا بنى عبد مناف من ms0342 ولى منكم من أمر هذا ~~البيت شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو ~~نهار والثاني جواز التنفل في جميع بيوت مكة لعموم قوله (ع) الا بمكة البحث ~~الخامس في القضاء وسبب فوات الصلاة الواجبة أو النافلة على المكلف مسألة ~~إذا فاتت الصلاة الواجبة اليومية وجب قضاؤها باجماع العلماء لقول رسول الله ~~صلى الله عليه وآله من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فان ذلك ~~وقتها لا وقت لها غيره ولان الصوم يجب قضاؤه بنص القرآن والصلاة اكد من ~~الصوم فهي أولي بوجوب القضاء وانما يجب القضاء تبعا لوجوب الأداء فلا يجب ~~على الصبى والمجنون القضاء اجماعا وكذا الكافر لقوله (ع) الاسلام يجب ما ~~قبله وإن كان الأداء واجبا عليه الا انه سقط عنه القضاء دفعا للمشقة والحرج ~~وترغيبا له في الاسلام ويجب على النايم والسكران والمرتد ويستحب للمغمى ~~عليه وفى الوجوب على فاقد المطهر لعلمائنا قولان الوجوب قاله الشيخ ~~والمرتضى وبه قال الليث بن سعيد و أبو يوسف ومحمد واحمد والشافعي وأبو ~~حنيفة والثوري والأوزاعي لان الصلاة لا تسقط بفوات شرط كالسترة والعدم قاله ~~المفيد وبه قال مالك وداود وهو المعتمد لأنها صلاة لا تجب في وقتها فلا تجب ~~بعد خروجه ولان القضاء انما يجب بأمر مجدد ولم يوجد مسألة ووقت الفائتة حين ~~الذكر لقوله صلى الله عليه وآله من فاته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسى صلوات لم ~~يصلها أو نام عنها يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ليلا أو نهارا فإذا ~~دخل وقت صلاة ولم يتم ما فاته فليقض ما يتخوف ان يذهب وقت هذه فهذه أحق ~~بوقتها مسألة والأقوى عندي ان هذا الوجوب موسع لا مضيق فله مع الذكر ~~التأخير إلى أن يغلب على الظن الموت فيتضيق الفعل كالواجبات التي مدتها ~~العمر لان وقت الأداء فات ولا اختصاص لوقت بالقضاء دون غيره والا ms0343 لزم ان ~~يكون قاضيا للقضاء لفوات ذلك الوقت وهو خلاف الاجماع نعم يستحب المبادرة ~~إليه للامر بالمسارعة إلى فعل الخير وللخلاص من الخلاف وليس واجبا لما روى ~~أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل في بعض أسفاره بالليل في واد فغلبهم ~~النوم وما انتبهوا الا بعد طلوع الشمس فارتحلوا ولم يقضوا الصلاة في ذلك ~~الموضع بل في اخر ولا فرق بين ان يتعمد تفويت الصلاة وان لا يتعمد وقال ~~الشافعي ان تعمد لزمه القضاء على الفور ولا يجوز له التأخير لأنه عاص ~~بتأخير الصلاة و لو وسعنا الامر عليه في القضاء صارت المعصية سببا للتخفيف ~~وهو غير جايز ونمنع ذلك مسألة الحواضر تترتب بلا خلاف بين العلماء فيجب ان ~~يصلى الظهر سابقة على العصر والمغرب على العشاء لقول الصادق (ع) إذا زالت ~~الشمس دخل وقت الصلاتين الا ان هذه قبل هذه وقول الباقر (ع) والصادق (ع) من ~~نسى الظهر حتى دخل وقت العصر بدأ بالظهر ثم بالعصر ولو دخل في العصر ثم ذكر ~~الظهر عدل بنيته وكذا الفوايت يترتب بعضها على بعض فلو فاته صلاة يوم وجب ~~ان يبدأ في القضاء بصبحه قبل ظهره ثم بظهره قبل عصره وهكذا لو فاته ظهر يوم ~~وعصر سابق وجب ان يقدم في القضاء العصر على الظهر عند علمائنا أجمع وبه قال ~~إن عمر والزهري والنخعي وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك واحمد والليث وأبو ~~حنيفة وإسحاق لقوله (ع) من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ولان القضاء ~~انما هو الاتيان بعين الفايت في غير الوقت المضروب له ولان النبي صلى الله ~~عليه وآله فاتته صلوات يوم الخندق فقضاهن مرتبا فيجب اتباعه للتأسي ولقوله ~~(ع) صلوا كما رأيتموني اصلى ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) إذا كان عليك ~~قضاء صلوات فابدأ بأولهن فاذن لها وأقم ثم صل ما بعد ها بإقامة إقامة وقال ~~الشافعي الأولى الترتيب فان قضاها بغير ترتيب اجزائه وسقط عنه الفرض لان كل ~~صلاة مستقلة بنفسها منفردة بحكمها أو انما ترتبها لترتب ms0344 أوقاتها فإذا فاتت ~~الأوقات صارت دينا في ذمته ولا ترتيب فيما يقضى من الذمة وكقضاء رمضان ~~والاستقلال لا يخرج الحقيقة عن لوازمها ومن جملة أوصافها اللازمة الترتيب ~~ولهذه لو قدم المتأخرة في الوقت المشترك لم يصح فكذا بعد الفوات وترتب ~~الفوايت لمعنى فيها وترتيب أيام رمضان لتحصيل أيام الشهر لمعنى يختص بترتب ~~الأيام مسألة PageV01P081 # ولا فرق بين كثرة الصلوات وقلتها عند علمائنا في وجوب الترتيب فلو فاتته ~~صلوات سنة فما زاد وجب فيها الترتيب وبه قال احمد لأنها صلوات واجبة تفعل ~~في وقت يتسع لها فوجب فيها الترتيب كالخمس ولقوله (ع) فليقضها كما فاتته ~~وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب الترتيب في أكثر من صلاة يوم وليلة للمشقة وهو ~~ممنوع تذنيب هذا الترتيب شرط عندنا فلو أخل به عمدا بطلت صلاته وبه قال ~~احمد لأنه ترتيب واجب فكان شرطا كالركوع والسجود مسألة تترتب الفايتة على ~~الحاضرة استحبابا ما لم تتضيق الحاضرة فيتعين فعلها سواء تعددت الفوايت أو ~~اتحدت على الأقوى وبه قال الشافعي لقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى ~~غسق الليل و هو عام وقول الصادق (ع) ان نام رجل أو نسى ان يصلى المغرب ~~والعشاء فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما فليصلهما وان خاف ان تفوت ~~إحديهما فليبدأ بالعشاء وان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم ~~العشاء قبل طلوع الشمس ولان الأصل عدم الترتيب ولأنه يفضى إلى فوات مصلحة ~~مطلوبة للشارع لا يمكن استدراكها فلا يكون مشروعا لأنه يفضى إلى المنع من ~~الصلاة في أول وقتها وهو أمر مطلوب للشارع ولان الترتيب يفضي إلى عدمه أو ~~المنع من أداء الحاضرة في وقتها المضيق والقسمان باطلان بيان الملازمة انه ~~إما ان يقضي الفوايت عند تضيق الحاضرة فيلزم الأمر الثاني لو يشتغل ~~بالحاضرة فلا يثبت الترتيب وأكثر علمائنا والجمهور على وجوب الترتيب الا ~~فيما زاد عن يوم الا عند ابن أبي حنيفة لقوله (ع) من فاتته صلاة فوقتها حين ~~يذكرها ولا يقتضى التخصيص واعلم أن جماعة من ms0345 علمائنا ضيقوا الامر في ذلك و ~~شددوا على المكلف غاية التشديد حتى حرم السيد المرتضى وآخرون الاشتغال بغير ~~الصلاة الفايتة الا قدر الامر الضروري في النوم والأكل والشرب والمعاش ~~ومنعوا من الشبع واكتساب أكثر من قوت يومه له ولمن تجب نفقته وان يتحقق ~~الانسان اخر الوقت بحيث لا يتسع أكثر من الواجب في الحاضرة وذلك كله مكابرة ~~لمنافاته قوله (ع) بعثت بالحنيفية السمحة السهلة فروع - آ - لو ضاق وقت ~~الحاضرة تعينت ولا يجوز الاشتغال بالفايتة لئلا تفوت الحاضرة عند علمائنا ~~أجمع وبه قال سعيد بن المسيب والحسن والأوزاعي والشافعي والثوري وإسحاق ~~وأصحاب الرأي واحمد في رواية وفى أخرى انه يجب عليه الفايتة وان خرج وقت ~~الحاضرة وبه قال عطا والزهري والليث ومالك ولا فرق بين كون الحاضرة جمعة أو ~~غيرها لان الترتيب واجب وهو ممنوع - ب - الترتيب انما يجب مع الذكر فلو صلى ~~الحاضرة ناسيا ثم ذكر بعد الفراغ الفايتة لم يعد ما عندنا فظاهر لأنا لا ~~نوجب الترتيب واما عند القائلين بوجوبه فلانه مشروط بالذكر عند علمائنا ~~ولقوله صلى الله عليه وآله عفى عن أمتي الخطاء والنسيان وقال مالك وزفر يجب ~~الترتيب مع النسيان أيضا للحديث وهو ممنوع ويلزم منه الحرج فإنه لا ينفك من ~~نسيان صلاة فإذا ذكرها بعد مدة طويلة وجب قضاء الجميع - ج - لو تلبس ~~بالحاضرة ناسيا في الوقت المتسع ثم ذكر ان عليه سابقة عليها عدل بنيته إلى ~~السابقة كما لو دخل في العصر فذكر انه لم يصل الظهر فإنه يعدل بنيته ولو ~~قبل التسليم وكذا لو كان في العشاء فذكر ان عليه المغرب لو لم يمكن العدول ~~بان ركع في الرابعة أتم صلاته ثم صلى السابقة إن كان في الوقت المشترك أو ~~دخل قبل الفراغ من الأولى ولو فرغ مما شرع فيه قبل دخول المشترك أعاد ما ~~صلاه بعد فعل السابقة وكذا لو أكمل العصر ثم ذكر ان عليه الظهر أو أكمل ~~العشاء ثم ذكر ان عليه المغر ب فإن كان ما فعله في ms0346 الوقت المشترك أو دخل ~~وهو فيه صحت واتى بالسابق فان الترتيب انما يجب مع الذكر وإن كان في الوقت ~~المختص بالسابقة أعاد بعد فعل السابقة مسألة لو دخل في الحاضرة وعليه فايتة ~~نسيها ثم ذكر في الأثناء فإن كان الوقت ضيقا لا يفضل عن الحاضرة أتمها ~~اجماعا منا وإن كان الوقت متسعا فان أمكن العدول بالنية إلى الفايتة عدل ~~استحبابا عندنا ووجوبا عند أكثر علمائنا وقال احمد يتمها ويقضى الفايتة ثم ~~يعيد الصلاة التي كان فيها سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا وبه قال ابن ~~عمر ومالك والليث وإسحاق في المأموم وعن أحمد رواية أخرى ان هذا في المأموم ~~واما المنفرد فإنه يقطع الصلاة ويقضى الفايتة وبه قال النخعي والزهري ~~وربيعة ويحيى الأنصاري في السفر دون غيره وقال طاوس والحسن والشافعي وأبو ~~ثور يتم صلاته ويقضى الفايتة لا غير كما قلناه نحن لقوله تعالى ولا تبطلوا ~~أعمالكم الا ان الشافعي قال يستحب له إذا تمم صلاته وأعاد الفائتة ان يعيد ~~صلاة الوقت بعد صلاة (القضاء) الفايتة ولا تجب الإعادة وقال أبو حنيفة يجعل ~~صلاته نفلا ركعتين و يقضى الفايتة ثم يصلى صلاة الوقت فلو تمم صلاته لم ~~تحتسب له فروع - آ - لو تلبس بنافلة فذكر ان عليه فريضة أبطلها واستأنف ~~الفريضة ولا يجزيه العدول لفوات الشرط وهو نية الفرض - ب - لو ذكر فايتة ~~وهناك قوم يصلون فرض الوقت جماعة فالأولى ان يصلى معهم بنية القضاء لأنا لا ~~نشترط توافق الصلاتين مع اتحاد النظم وقال الشافعي الاشتغال بقضاء الفايتة ~~منفردا أولي من الفرض لان الترتيب في قضاء الصلوات تختلف فيه وفرض الوقت ~~منفردا صحيح فلو أراد ان يصلى الفايتة مع الجماعة كان فعلها منفردا أولي ~~لان القضاء خلف الأداء مختلف فيه أيضا والخروج من الفرض على وجه مقطوع به ~~أولي من فعله على وجه يكون مختلفا فيه بين العلماء - ج - لو شرع في الفايتة ~~على ظن السعة فظهر الضيق فالوجه العدول بالنية إلى الحاضرة ما دام العدول ~~ممكنا فان تعذر ms0347 قطعها وصلى الحاضرة ثم اشتغل بالفايتة وقال الشافعي يقطع ~~الفائتة ويصلى صلاة الوقت ثم يعيد الفايتة وله وجه انه يتمها ولا يقطعها - ~~د - لو فاته ظهر وعصر من يومين وجهل (السابق) الترتيب فالأقرب ثبوت الترتيب ~~فيصلى الظهر مرتين بينهما العصر أو بالعكس لأنه متمكن من أداء ما وجب عليه ~~على هيئة فيتعين عليه ولا يمنع منه زيادة على الواجب كما لو نسى فريضة وجهل ~~تعيينها ويحتمل سقوطه إذ التكليف به مع عدم العلم تكليف بما لا يطاق والأصل ~~براءة الذمة من الزايد فيتخير حينئذ في الاتيان بأيهما شاء أولا ولأحمد ~~ثلاثة أوجه الترتيب كما قلناه وعدمه ويتحرى كالقبلة عنده وتقديم الظهر ~~مطلقا لان التحري فيما فيه امارة ولا امارة هنا فيرجع فيه إلى ترتيب الشرع ~~وليس بجيد فان الشارع لم يقدم أي ظهر كان على أي عصر كان ولو كان معهما ~~معهما مغرب ثالث قضى الظهر ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب ثم الظهر ثم العصر ~~ثم الظهر وكذا الزايد ولو فاته مغربان من يومين نوى تقديم السابق منهما ~~وكذا لو فاته أيام متعددة صلى بنية تقديم السابق - ه‍ - لو فاته صلوات سفر ~~وحضر وجهل السابق فالوجه الاحتياط عدد الأيام فيصلى مع كل رباعية صلاة قصر ~~فلو فاته شهر صلى شهرا لكن الرباعية يصليها مرتين تماما وتقصيرا وان اتحدت ~~إحديهما - و - لا ترتيب بين الفوايت اليومية وغيرها من الواجبات ولا بين ~~الواجبات أنفسها فلو فاته كسوف و خسوف بداء بأيهما شاء مع احتمال تقديم ~~السابق - ز - لو تعددت المجبورات يترتب الاحتياط بترتبها وكذا الأجزاء ~~المنسية كالسجدة والتشهد سواء اتحدت الصلاة أو تعددت - ح - لا تنعقد ~~النافلة لمن عليه فريضة فايتة لعموم قوله (ع) لا صلاة لمن عليه صلاة - ط - ~~لا يعذر الجاهل بالترتيب في تركه كالركوع وقال زفر تعذر لأنه يسقط بالنسيان ~~فيسقط بالجهل كالطيب في الاحرام مسألة من فاتته فريضة من يوم ونسى تعيينها ~~لعلمائنا قولان أحدهما وجوب خمس وعليه أكثر الجمهور لان التعيين شرط في صحة ~~الصلاة الواجبة ms0348 ولا يمكن الا بإعادة الجميع والثاني وجوب صبح ومغرب وأربع ~~ينوي بها ما في ذمته ظهرا فظهرا وان عصرا فعصرا وان عشاء فعشاء وهو الأشهر ~~عندنا لان الثابت في الذمة فريضة واحدة ولا يجب سواها لكن لما اختلفت ~~الصلوات وكانت الزيادة مبطلة وكذا النقصان أوجبنا المختلفة إما المتحدة فلا ~~يجب تكثيرها عملا بأصالة البراءة والتعيين في النية يسقط لعدم العلم به ~~ولقول الصادق (ع) من نسى صلاة من صلاة يومه ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين ~~وثلاثا وأربعا فروع - آ - PageV01P082 # لو كانت الصلاة المنسية من يوم سفر وجب عند الأكثر ثلاث وركعتان خاصة ~~وعند الباقين تجب الخمس وبه قال ابن إدريس مع أنه أوجب الثلاث في الحضر ~~وليس بمعتمد - ب - يسقط الجهر والاخفات في الرباعية دون الثنائية والثلاثية ~~وفى صلاة السفر تسقط في الثنائية دون الثلاثية - ج - لو كان عليه منذورة ~~ويومية ونسى فعل. # أحدهما فان اتفقتا عدد اصلى ذلك العدد بنية مشتركة والا صلاهما معا - د - ~~لو ذكر في الأثناء التعيين عدل بنيته الاطلاق إليه في الرباعية وبنية ~~المعين إلى الفايتة ان خالفت ما دام العدول ممكنا - ه‍ - لو فاتته معينة ~~فاشتغل بقضائها فذكر سابقه عليها عدل بنيته ما دام العدول ممكنا واجبا ولو ~~لم يتمكن العدول أتم ما نواه أولا ثم قضى السابقة مسألة لو فاتته صلوات ~~معلومة التعيين غير معلومة العدد صلى من تلك الصلوات إلى أن ينقلب في ظنه ~~الوفاء لاشتغال الذمة بالفايت فلا تحصل البراءة قطعا الا بذلك ولو كانت ~~واحدة ولا يعرف العدد صلى الصلاة مكررا لها حتى يظن الوفاء ويحتمل هنا ~~امران الزامه بقضاء المشكوك فيه فإذا قال اعلم انى تركت ظهرا في بعض أيام ~~شهر وصليتها في البعض الاخر قيل له كم المعلوم من صلاتك فإذا قال عشرة أيام ~~كلف بقضاء الظهر عشرين لعلمنا باشتغال ذمته بالفرض فلا يسقط الا بيقين ~~فالزامه بقضاء المعلوم تركه فيقال كم المعلوم من ترك الصلاة قال فإذا عشرة ~~أيام واشك في الزايد كلف قضاء العشرة ms0349 خاصة لأن الظاهر أن المسلم لا تفوت ~~الصلاة والأول أحوط وكلا الوجهين للشافعية ولو علم ترك صلاة واحدة من كل ~~يوم ولا يعلم عددها ولا عينها صلى اثنين وثلاثا وأربعا مكررا حتى يظن ~~الوفاء ولو علم أن الفايت الصلوات الخمس صلى صلوات أيام حتى يظن الوفاء ولو ~~فاتته صلوات سفر وحضر وجهل التعيين صلى مع كل رباعية صلاة قصر ولو اتحدت ~~إحديهما مسألة يستحب قضاء النوافل الموقتة عند علمائنا أجمع لقول الصادق ~~(ع) وقد سئل عن رجل عليه من صلواته النوافل ما لا يدرى ما هو من كثرته فكيف ~~يصنع يصلى حتى لا يدرى كم صلى من كثرته فيكون قد صلى بقدر ما عليه ولأنها ~~عبادة موقتة فاستحب قضاؤها كالفرايض وهو أحد أقوال الشافعية والثاني لا ~~يقضى وبه قال أبو حنيفة قياسا على الخسوف والأصل ممنوع لأنه عندنا واجب يجب ~~قضاؤه على تفصيل يأتي والثالث يقضى نوافل النهار نهار ونوافل الليل ليلا ~~ولو تعذر القضاء استحب له ان يتصدق عن كل صلاة ركعتين بمد فان تعذر فعن كل ~~يوم لقول الصادق (ع) وقد سئل انه لا يقدر على القضاء يتصدق بصدقة مد لكل ~~مسكين مكان كل صلاة قلت وكم الصلاة قال مد لكل ركعتين من صلاة الليل وكل ~~ركعتين من صلاة النهار قلت لا يقدر قال مد لكل أربع قلت لا يقدر قال مد ~~لصلاة الليل ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل إما لو فاتت بمرض فإنه لا يتأكد ~~القضاء وإن كان مستحبا لقول الصادق (ع) وقد سأله مرازم عن نوافل كثيرة كيف ~~اصنع قال اقضها قلت إنها كثيرة قال اقضها قلت لا أحصيها قال توخ قلت كنت ~~مريضا لم أصل نافلة فقال ليس عليك قضاء ان المريض ليس كالصحيح كلما غلب ~~الله عليه فهو أولي بالعذر فيه مسألة والقضاء كالفوائت في الهيئة والعدد ~~عند علمائنا أجمع فلو فاتته صلاة حضر قضاها تاما في السفر والحضر بغير خلاف ~~بين العلماء الا ما حكى عن المزني أنه قال يقضى قصرا اعتبارا بحالة ms0350 الفعل ~~وقياسا على المريض فإنه يقضى من قعود وان فاتته حال الصحة وكذا فاقد الماء ~~يقضى متيمما وهو غلط فان الأربع قد استقرت بذمته فلا تسقط بركعتين والمرض ~~عاجز والقصر رخصة فاعتبر سبب الرخصة عند وجوبها ولو فاتته صلاة سفر قضاها ~~قصرا اجماعا وحضرا عند علمائنا أجمع وبه قال مالك والثوري والشافعي في ~~الجديد وأصحاب الرأي لأنه انما يقضى ما فاته ولم يفته الا ركعتان وقال ~~الأوزاعي وداود والشافعي في الأخير والمزني واحمد يقضيها في الحضر تماما ~~لان القصر رخصة من رخص السفر فتبطل بزواله ولأنها وجبت عليه في الحضر لقوله ~~(ع) فليصلها إذا ذكرها والرخصة انما تبطل فيما وجب في الحضر والحديث لا ~~دلالة فيه لقوله (ع) كما فاتته فروع - آ - لو نسيها في سفر فذكرها فيه ~~قضاها مقصورة اجماعا وكذا ان ذكرها في سفر اخر إذا لم يذكرها في الحضر ولو ~~ذكرها في الحضر فكذلك عندنا وعند الأكثر وقال الشافعي يلزمه لأنه ذكرها ~~تامة فثبت في ذمته والأصل ممنوع - ب - يجب الاتيان بالجهر والاخفات كالأصل ~~لقوله (ع) فليقضها كما فاتته وكذا يستحب لها الأذان والإقامة كما يستحبان ~~للأصل فان كثر اذن لأول ورده وأقام للبواقي ولو لم يستحب لها الاذان لم ~~يستحب في القضاء كعصر الجمعة وعرفه - ج - لا يستحب الاتيان بالنافلة ~~التابعة لها إذ التنفل مشروط ببرائة الذمة من الصلاة الواجبة فإنه لا يجوز ~~لمن عليه صلاة فريضة ان يأتي بالنافلة قضاء ولا أداء نعم يستحب بعد الفراغ ~~من قضاء الفرايض الاشتغال بقضاء النافلة الفايتة - د - لا تجوز المساواة في ~~كيفية قضاء صلاة الخوف بل في الكمية وإن كانت في الحضر ان استوعب الخوف ~~الوقت والا فتمام البحث السادس في الجمع مسألة قد بينا فيما سلف ان لكل من ~~الظهر والعصر وقتين مختص ومشترك فالمختص بالظهر من زوال الشمس إلى قدر ~~أدائها وبالعصر قدر أدائها في اخر الوقت والمشترك ما بينهما وللمغرب ~~والعشاء وقتين فالمختص بالمغرب قدر أدائها بعد الغروب وبالعشاء قدر أدائها ~~عند الانتصاف والمشترك ما ms0351 بينهما فلا يتحقق معنى الجمع عندنا إما القائلون ~~باختصاص كل من الظهر والعصر بوقت وكذا المغرب والعشاء فإنه يتحقق هذا ~~المعنى عندهم وقد ذهب إلى الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في ~~السفر ابن عباس وابن عمر ومعاذ بن جبل وسعد بن ابن أبي وقاص وسعيد بن زيد ~~وأبى موسى الأشعري ومالك والثوري والشافعي واحمد وإسحاق وأبو ثور لان ابن ~~عباس روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا زالت الشمس وهو في منزله ~~جمع بين الظهر والعصر في الزوال وإذا سافر قبل الزوال اخر الظهر حتى يجمع ~~بينهما وبين العصر في وقت العصر وكذا في المغرب والعشاء وقال الحسن البصري ~~وابن سيرين والنخعي ومكحول وأصحاب الرأي لا يجوز الجمع لان المواقيت قد ثبت ~~بالتواتر فلا يجوز تركها بخبر الواحد مسألة ويتخير في الجمع بين تقديم ~~الثانية إلى الأولى وبين تأخير الأولى إلى الثانية لان الأولى فعل ما هو ~~ارفق به فإن كان وقت الزوال في المنزل ويريد ان يرتحل قدم العصر إلى الظهر ~~حتى لا يحتاج إلى أن ينزل في الطريق وإن كان وقت الزوال في الطريق ويريد ان ~~ينزل اخر النهار اخر الظهر لحديث ابن عباس فإن لم يكن في أحد الامرين غرض ~~فالأولى التقديم فإذا أراد تقديم الثانية إلى الأولى جاز مطلقا عندنا ~~واشترط الشافعي أمورا أربعة - آ - وجود السفر من أول الصلاتين إلى اخر هما ~~حتى لو أقام في أثناء الظهر أو بعد الفراغ عنها قبل الشروع في العصر لم يجز ~~ان يصلى العصر وان نوى الإقامة بعد التلبس بالعصر لم يجب له عن الفرض وهل ~~تبطل أو تنقلب نقلا قولان لان الجمع أبيح له بعلة السفر فيعتبر بقاء العلة ~~إلى وقت الفراغ من موجبها ولو نوى الإقامة بعد الفراغ من الصلاتين قبل دخول ~~وقت العصر أو وصل إلى مقصده احتسب العصر له عندنا وللشافعي وجهان هذا ~~أحدهما لان الفعل وقع صحيحا فلا يبطل حكمه والثاني العدم لان التقديم سوغ ~~رخصة فإذا زالت ms0352 الشرايط قبل الوجوب لم يقع فرضا كما لو عجل زكاة ماله ثم ~~هلك المال - ب - نية الجمع وليست شرطا عندنا وبه قال المزني وقال الشافعي ~~انها معتبرة للاحتساب بالعصر فلو صلى الظهر وأراد أن يصلى العصر عقيب الظهر ~~من غير أن يكون قد نوى الجمع لم يجز وله قولان في وقت النية أحدهما عند ~~افتتاح أول الصلاة والثاني في أثناء الأولى قبل السلام فلو شرع في الظهر ~~فسارت السفينة في الأثناء فنوى الجمع صحت على الثاني لوجود علة الجمع وهي ~~السفر والنية في وقتها وعلى الأول لا يجوز لأن علة الجمع ونيته لم تكن في ~~الابتداء - ج - الترتيب بان يصلى الظهر أولا وهو وفاق لان وقت العصر لم ~~يدخل بعد وانما جوز فعلها تبعا فلا يتقدم المتبوع - د - الموالاة بينهما ~~ليست شرطا عندنا فلو تنفل بينهما جاز وبه قال أبو سعيد من الشافعية لان كل ~~واحدة منهما منفردة عن الأخرى ولهذا جاز ان يأتم في الثانية بغير امام ~~الأولى وقال الشافعي الموالاة شرط لأن هذه رخصة جمع وانما سمى جمعا ~~بالمقارنة أو المتابعة PageV01P083 # والمقارنة ممتنعة فتتعين المتابعة وشرط عدم الفصل الطويل فيجوز ان يتكلم ~~بكلمة وكلمتين وان يقيم الثانية فان أطال الفصل بأكثر من الإقامة لم يجز له ~~فعل الثانية الا في وقتها ولو جمع بين الظهر والعصر فلما فرغ ذكر انه ترك ~~سجدتين من الظهر بطلت إما الظهر لعدم السجود واما العصر فلانه لم يقدم عليه ~~الظهر ولو أراد ان يجمع بينهما جاز وان علم أنهما من العصر صحت الظهر وليس ~~له الجمع عنده لحصول الفصل بين الصلاتين وان جهل من أيهما هما اخذ بأسوأ ~~الأحوال ففي الصلاة يجعل تركها من الظهر حتى يلزمه إعادة الصلاتين وفى ~~الجمع من العصر حتى لا يجوز الجمع واما إذا أراد تأخير الظهر إلى وقت العصر ~~فإنه يجوز عندنا مطلقا وشرط الشافعي أمرين - آ - نية الجمع فلو اخر ولم ينو ~~الجمع عصى عنده وصارت الصلاة فايتة - ب - بقاء السفر إلى وقت الجمع والفراغ ms0353 ~~منهما فلو اخر الظهر ثم نوى الإقامة قبل ان يصليهما صارت فايتة ولا يكون ~~لها حكم الأداء ويعتبر عندنا تقديم الظهر على العصر وهو أحد وجهي الشافعي ~~لقوله (ع) الا أن هذه قبل هذه و أصح الوجهين عنده جواز تقديم العصر على ~~الظهر لان وقت الظهر قد دخل وفات وهذا الزمان صالح للظهر لأنه لو فوت الظهر ~~بغير نية الجمع عصى ويجوز له فعلها في وقت العصر قبل العصر وبعد ها ويجمع ~~ويفرق فإذا اخرها بوجه هو معذور فيه كان أولي ونحن عندنا ان الوقت مشترك ~~إلى أن يبقى للغروب قدر أداء العصر مسألة يجوز للحاج الجمع بين الظهرين ~~بعرفة وبين العشائين بالمزدلفة لان النبي صلى الله عليه وآله خطب يوم عرفه ~~حين زالت الشمس ثم صلى الظهر والعصر معا وصلى المغرب والعشاء جمعا ~~بالمزدلفة واجمع الناس عليه واختلفوا في علة الجمع فعندنا اشتراك الوقتين ~~واما الجمهور فقال الأكثر علة الجمع السفر وقال آخرون النسك حتى يتصل وقوفه ~~بعرفة فلا تقطعه الصلاة عن الاشتغال بالدعاء وفى المغرب والعشاء يتعجل ~~حصوله بمزدلفة فان المبيت بها من المناسك وجوز الشافعي الجمع بين الظهرين ~~للجماعة وللمنفرد وبين العشائين لهما ومنع أبو حنيفة من الجمع بين الظهرين ~~للمنفرد بعرفة وجوز الجمع بين العشائين له بمزدلفة والمقيم بعرفة ومزدلفة ~~يباح له الجمع لمن علل بالنسك وان علل بالسفر فلا ولو أراد المسافر الجمع ~~بين الظهرين في وقت العصر وبين العشائين في وقت المغرب جاز ان علل بالسفر ~~وان علل بالنسك لم يجز لأنه يفوت الغرض المطلوب وهو اتصال الدعاء في الموقف ~~وتعجيل الحصول بمزدلفة مسألة يجوز الجمع بين الظهرين وكذا بين العشائين في ~~السفر الطويل والقصير وهو ظاهر عندنا وللشافعي في السفر القصير قولان ففي ~~القديم الجواز وبه قال مالك لان أهل مكة يجمعون وهو سفر قصير والثاني المنع ~~وبه قال احمد لأنها رخصة ثبتت لرفع المشقة فاختصت بما يجب فيه القصر ونمنع ~~الأولى ومنع أبو حنيفة من الجمع في السفر مطلقا ولا يجوز الجمع ms0354 بين العصر ~~والمغرب ولا بين العشاء والصبح اجماعا لعدم التشريك في الوقت وهو يعطى ما ~~ذهبنا نحن إليه والصلاة في أول الوقت أفضل من الجمع لان في الجمع خلاء وقت ~~العبادة عنها مسألة يجوز الجمع بين الظهرين في المطر وكذا بين العشائين وهو ~~قول فقهاء المدينة السبعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد ~~وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن ~~عتبة ابن مسعود وسليمان بن يسار (بشار) وبه قال الشافعي ومالك والأوزاعي ~~واحمد وإسحاق وأبو ثور لان عبد الله بن عمر قال إن النبي صلى الله عليه ~~وآله جمع في المدينة بين الظهر والعصر في المطر وقال أصحاب الرأي والمزني ~~لا يجوز لان المواقيت ثبتت بالتواتر وقال مالك واحمد انما يجوز بين ~~العشائين لمشقة الظلمة ولا يجوز بين الظهرين وينتقض بالليلة المقمرة فروع - ~~آ - يجوز تقديم العصر إلى الظهر لأجل المطر وكذا تأخير الظهر إلى العصر ~~عندنا وهو القديم للشافعي وبه قال احمد لأنه كل عذر أباح تقديم العصر إلى ~~الظهر أباح تأخير الظهر إلى العصر كالسفر وفى الجديد لا يجوز لأدائه إلى أن ~~يجمع مع زوال العذر ويمنع بطلان اللازم عندنا - ب - يجوز الجمع للمنفرد في ~~بيته أو في المسجد أو من كان بينه وبين المسجد ظل يمنع وصول المطر إليه وهو ~~أحد قولي الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله جمع في المطر وليس بين ~~حجرته وبين مسجده شئ ولان العذر إذا تعلقت به الرخصة استوى فيه وجود المشقة ~~وعدمها كالسفر وفى الاخر لا يجوز لان الرخصة للمشقة وقد انتفت - ج - الوحل ~~بغير مطر يبيح الجمع وبه قال مالك واحد للمشقة فجرى مجرى المطر ولهذا جاز ~~معه ترك الجمعة وقال الشافعي لا يجوز لان اذى المطر أكثر من اذى الوحل فان ~~الزلق والبلل يحصلان بالمطر دون الوحل - د - لو نزل ثلج جاز الجمع وشرط ~~الشافعي نزوله ذايبا كالمطر ولو لم يذب لم يجز الا ان يكون ms0355 كبارا - ه‍ - لو ~~افتتح الظهر ولا مطر ثم مطرت لم يجز الجمع عند الشافعي لأنه يحتاج إلى وجود ~~العذر المبيح في جمع الصلاتين كالسفر ونحن لما لم نشترط العذر سقط هذا عنا ~~قال ولو افتتح الصلاة مع المطر ثم انقطع قبل الشروع في الثانية فإنه لا ~~يجمع الا ان ينقطع في الأولى ثم يعود فيها فإنه يجوز - و - يجوز الجمع ~~للريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة وبه قال عمر بن عبد العزيز لأنه ~~يجوز عندنا الجمع مطلقا وللحنابلة وجهان - ز - يجوز الجمع حالة المرض ~~والخوف وشبه ذلك وبه قال عطا ومالك وإسحاق واحمد لان الجمع عندنا مطلقا ~~جايز ولان ابن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر وفى رواية من غير خوف ولا سفر ولان ~~النبي صلى الله عليه وآله أمر سهلة بنت سهل وحمنة بنت جحش لما كانتا ~~مستحاضتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر وقال الشافعي وأصحاب الرأي لا يجوز ~~لان اخبار التوقيت ثابتة فلما تزول بأمر محتمل وقد بينا نحن اشتراك الوقت ~~مسألة ويجوز الجمع عندنا من غير عذر سفر أو مطر أو خوف أو مرض أو غير ذلك ~~وبه قال ابن المنذر وابن سيرين لان ابن عباس قال جمع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر قال سعيد بن جبير ~~قلت لابن عباس ولم تراه فعل ذلك قال أراد ان لا يخرج أحد من أمته وعن ابن ~~عباس ان النبي (ص) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا ~~مطر ومنع باقي الجمهور من ذلك لان اخبار التأقيت معلومة ونحن نقول به فان ~~الاشتراك بين الوقتين معلوم البحث السابع في الاحكام مسألة الصلاة عندنا ~~تجب بأول جزء من الوقت وجوبا موسعا وتستقر بامكان الأداء فلا يجب القضاء لو ~~قصر عن ذلك وبه قال الشافعي وإسحاق وقال احمد يستقر الوجوب بادراك جزء فإذا ~~دخل عليه وقت الصلاة ms0356 وجب عليه عندنا بأول الوقت للمختار وللمعذور بأول جزء ~~أدركه بعد زوال عذره فإذا زال المانع من التكليف كالحيض والجنون في أثناء ~~الوقت أو في اخره وجبت الصلاة عليه وبه قال الشافعي لقوله تعالى أقم الصلاة ~~لدلوك الشمس إلى غسق الليل فالتقديم والتأخير تحكم ومن فعلها في أول الوقت ~~فعلها بالامر فكانت واجبة كما لو فعلها في اخره وقال أصحاب الرأي يجب اخر ~~الوقت الا أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمد يقولون يجب إذا بقى من الوقت مقدار ~~تكبيرة وزفر يقول يجب إذا بقى من الوقت مقدار الصلاة وقال الكرخي انما ~~يعتبر قدر التكبيرة في حق المعذورين واما غير المعذورين فيجب مقدار أربع ~~ركعات كقول زفر عندهم أجمعين فإذا فعلها في أول الوقت فمنهم من يقول تقع ~~مراعاة ان بقى على صفة التكليف إلى اخره تبينا الوجوب والا كانت نفلا ومنهم ~~من يقول تقع نفلا ونمنع وجوب الفرض وقال الكرخي إذا فعلها وقعت واجبة لان ~~الصلاة تجب اخر الوقت أو بالدخول فيها احتجوا بأنها لو كانت واجبة لما جاز ~~تركها ونمنع الملازمة فان المخير يجوز تركه بشرط الاتيان ببدله تذنيب قال ~~شيخنا المفيد ان اخرها ثم اخترم في الوقت قبل أدائها كان مضيعا لها وان بقى ~~حتى تؤديها في اخر الوقت وفيما بين الأول والاخر عفى عن ذنبه وقال في موضع ~~اخر ان اخرها لا لعذر كان عاصيا ويسقط عقابه لو فعلها في بقية الوقت ~~وللشافعي وجهان فيما لو اخرها لغير عذر ومات في أثناء الوقت العصيان لأنه ~~ترك ما وجب عليه وأصحهما عنده المنع لأنه أبيح له التأخير مسألة تقديم ~~الصلاة أفضل الا في مواضع - آ - المغرب للمفيض من عرفه يستحب له تأخيرها ~~إلى مزدلفة وان صار إلى ربع الليل - ب - يستحب تأخير العشاء حتى يسقط الشفق ~~PageV01P084 # - ج - المتنفل يؤخر الفرض ليصلى سبحته - د - القاضي للفرائض يستحب له ~~تأخير الأداء إلى اخر الوقت عندنا وعند الأكثر يجب - ه‍ - الظهر في الحر ~~لمن يصلى جماعة يستحب الابراد بها لقوله (ع) إذا ms0357 اشتد الحر فابردوا بالصلاة ~~ولو صلاها في منزله أو في المواضع الباردة كان التعجيل أفضل وهو أحد وجهي ~~الشافعي لزوال المقتضى للتأخير وفى الاخر الابراد أفضل للعموم وهو ممنوع ~~والمستحاضة ينبغي ان تؤخر الظهر لتجمع بينها وبين العصر في أوله بغسل واحد ~~- ز - أصحاب الاعذار يستحب لهم التأخير لرجاء زوال عذرهم وعند بعض علمائنا ~~يجب واما ما عدا هذه المواضع فان المستحب التقديم وبه قال الشافعي لقوله ~~(ع) الوقت الأول رضوان الله والاخر عفو الله وقال أبو حنيفة التأخير لصلاة ~~الصبح أفضل الا غداة مزدلفة والتأخير بالظهر أفضل في غير الشتاء والتأخير ~~بالعصر أفضل الا في يوم الغيم فروع - آ - الابراد أفضل من التعجيل لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أمر به وهو أحد وجهي الشافعي والثاني التعجيل ~~لكثرة الثواب بزيادة المشقة - ب - الأقرب استحباب الابراد بصلاة الجمعة ~~لوجود المقتضى وهو أحد وجهي الشافعية والثاني العدم لاستحباب المباكرة ~~فيكون في التأخير تطويل الامر على الناس وربما تأذوا في الانتظار بحر ~~المسجد - ج - الأفضل في العشاء تعجيلها بعد غيبوبة الشفق وهو أحد قولي ~~الشافعية للعموم والاخر يستحب التأخير وبه قال أبو حنيفة لقوله صلى الله ~~عليه وآله لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث الليل وفى ~~رواية إلى نصف الليل وما تمناه لامته كان أفضل من غيره - د - الأفضل في ~~المغرب التعجيل بلا خلاف في غير حال العذر لان جبرئيل (ع) صلاها في اليومين ~~في وقت واحد وهو يعطى ما قلناه - ه‍ - المشهور استحباب تعجيل العصر بكل حال ~~ذهب إليه علماؤنا وبه قال ابن مسعود وعمر وعايشة وأنس وابن المبارك وأهل ~~المدينة والأوزاعي والشافعي واحمد وإسحاق لان رافع بن خديج قال كنا نصلى مع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة العصر ثم ننحر الجزور فنقس عشرة اجزاء ~~ثم نطبخ فنأكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس وقال أصحاب الرأي وأبو قلابة وابن ~~شبرمة الأفضل فعلها في اخر وقتها المختار لان رافع بن خديج قال كان النبي ~~صلى الله ms0358 عليه وآله يأمر بتأخير العصر ومنعه الترمذي إذا ثبت هذا فالتعجيل ~~المستحب هو ان تفعل بعد مضى أربعة اقدام بلا تأخير ولو قدمت على هذا جاز - ~~و - التغليس بالصبح أفضل لما فيه من المبادرة إلى فعل الواجب وبه قال مالك ~~والشافعي واحمد وإسحاق وعن أحمد رواية أخرى الاعتبار بالمأمومين فان أسفروا ~~فالأفضل الاسفار وقال أصحاب الرأي الأفضل الاسفار مطلقا لقوله (ع) أسفروا ~~بالفجر فإنه أعظم للاجر والمراد به التأخير إلى أن يتبين الفجر - ز - ينبغي ~~تأخير الظهر والمغرب في الغيم لتيقن دخول الوقت ويستحب تعجيل العصر والعشاء ~~حذرا من العوارض وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي واحمد وعن ابن مسعود بتعجيل ~~الظهر والعصر تؤخر المغرب وقال الحسن تؤخر الظهر وقال الشافعي يستحب تعجيل ~~الظهر في غير الحر وللمغرب في كل حال وقال متى غلب على ظنه دخول الوقت ~~باجتهاده استحب له التعجيل وما قلناه أحوط - ح - لو اخر ما يستحب تقديمه أو ~~عكس لم يأثم إذا اقترن التأخير بالعزم فإن لم يعزم اثم ولو اخرها بحيث لا ~~يتسع الوقت لجميعها اثم وان اقترن بالعزم لان الركعة الأخيرة من جملة ~~الصلاة فلا يجوز تأخيرها عن الوقت مسألة لو صلى قبل الوقت لم تجزئه صلاته ~~عمدا أو جهلا أو سهوا كل الصلاة وبعضها عند علمائنا أجمع وهو قول الزهري ~~والأوزاعي والشافعي واحمد وأصحاب الرأي لان الخطاب بالصلاة توجه إلى المكلف ~~عند دخول وقتها فلا تبرء الذمة بدونه ولقول الصادق (ع) من صلى في غير وقت ~~فلا صلاة له وروى عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال يجزئه ونحوه ~~قال الحسن البصري والشعبي وعن مالك فيمن صلى العشاء قبل مغيب الشفق جاهلا ~~أو ناسيا يعيد ما كان في الوقت فإذا ذهب الوقت قبل علمه أو ذكره فلا شئ ~~عليه مسألة لا يجوز التعويل في دخول الوقت على الظن مع القدرة على العلم ~~لقضاء العقل بقبح سلوك طريق لا يؤمن معه الضرر مع التمكن من سلوك ما يتيقن ~~معه الامن فان تعذر العلم ms0359 اكتفى بالظن المبتنى على الاجتهاد لوجود التكليف ~~بالفعل وتعذر العلم بوقته فان ظن دخول الوقت صلى فان استمر على ظنه أو ظهر ~~صحته أجزأ فان انكشف فساده قبل دخول الوقت استأنف بعد الوقت وان دخل الوقت ~~وهو متلبس قبل التسليم اجزاء على الأقوى واختاره الشيخ في المبسوط لأنه فعل ~~المأمور به فخرج عن العهدة ولقول الصادق (ع) إذا صليت وأنت ترى انك في وقت ~~ولم يدخل الوقت فدخل وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك وقال المرتضى وابن ~~الجنيد يعيد على كل حال لأنه أدي غير المأمور به فلا يجزى عن المأمور به ~~ولقوله الصادق (ع) من صلى في غير وقت فلا صلاة له والجواب المنع من كون ~~المأتي به غير مأمور به ومن دخول صورة النزاع تحت العموم لأنا نقول إنه وقت ~~الصلاة وللشيخ قول اخر في النهاية ضعيف وهوان من دخل قبل الوقت في الصلاة ~~عامدا أو ناسيا فان دخل الوقت ولم يفرغ منها فقد أجزأته فروع - آ - لو شك ~~في الوقت لم تجز الصلاة حتى يتيقن أو يظن دخوله ان لم يتمكن من العلم ~~لأصالة البقاء فيكون الدخول مرجوحا - ب - لو فقد العلم بالدخول والظن ~~كالأعمى والمحبوس في موضع مظلم يجوز له التقليد لتعذر علم الوقت وظنه وهو ~~أحد وجهي الشافعية وحكى أبو حامد عنه المنع لان من كان من أهل الاجتهاد في ~~شئ لا يجوز له التقليد فيه كالعالم لا يقلد في الحوادث ولو تمكن من ~~الاجتهاد بعمل راتب له أو درس مثلا عمل عليه ولم يجز له التقليد - ج - لو ~~اخبره العدل بدخول الوقت عن علم ولا طريق سواه بنى عليه ولو كان له طريق لم ~~يعول على قوله لان الظن بدل عن العلم فيشترط عدم الطريق إليه كالمبدل - د - ~~لو سمع الاذان من ثقة عارف جاز ان يقلده في موضع جوازه لقوله (ع) المؤذن ~~مؤتمن ولا يجوز التعويل على أصوات الديكة وقال الشافعية بجواز إذا عرف ان ~~عادتها الصياح بعد الوقت - ه‍ - التعويل على المؤذن ms0360 الثقة انما هو للأعمى ~~غير المتمكن من الاجتهاد أو البصير كذلك وقال بعض الشافعية يجوز تقليد ~~المؤذن مطلقا لان الاذان بمنزلة الاخبار بالوقت فيجب قبوله وقال بعضهم يجوز ~~في الصحو دون الغيم لأنه في الصحو انما هو يؤذن عن مشاهدة وعلم وفى الغيم ~~عن اجتهاد فيقلد في الأول دون الثاني - و - لو صلى المحبوس أو الأعمى من ~~غير اجتهاد ولا تقليد أعاد الصلاة وان وافقا الوقت وبه قال الشافعي - ز - ~~لو صلى قبل الوقت فقد بينا عدم صحتها وهل يقع نفلا الوجه المنع لأنه لم ~~يقصده وهو أحد قولي الشافعي وفى الاخر تقع نفلا لئلا يضيع عمله وليس بجيد - ~~ح - معرفة الوقت واجبة لان الامتثال انما يحصل معها مسألة لا فرق في المنع ~~من التقديم على الوقت بين الفرايض والنوافل الا في موضعين أحدهما نوافل ~~الظهرين يوم الجمعة فإنه يجوز تقديمهما على الزوال للحاجة الداعية وهي ~~الشروع في الخطبة والاستماع لها ولأنه زمان شريف فتساوت اجزاؤه في ايقاع ~~النوافل على ما يأتي والثاني صلاة الليل لشاب يمنعه من القيام بالليل رطوبة ~~رأسه أو مسافر يصده سيره عن التنفل ليلا فإنه يجوز لهما تقديم نافلة الليل ~~بعد العشاء اختاره الشيخ (ره) لأنهما معذوران فجاز لهما التقديم محافظة على ~~السنن ومنعه آخرون وهو الوجه عندي لأنها عبادة موقتة فلا تفعل قبل وقتها ~~كغيرها من العبادات ولان معوية بن وهب قال للصادق (ع) رجل من مواليك يريد ~~القيام لصلاة الليل فيغلبه النوم فربما قضى الشهر والشهرين قال قرت عين له ~~ولم يرخص له في أول الليل وقال القضاء بالنهار أفضل فروع - آ - قضاء صلاة ~~الليل بالنهار أفضل من تقديمها في أوله - ب - لو طلع الفجر وقد صلى أربعا ~~من صلاة الليل أتمها وزاحم بها الفريضة لرواية محمد بن النعمان عن الصادق ~~(ع) قال إذا صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع ~~الفجر أو لم يطلع إما نوافل الظهرين فان خرج الوقت وقد صلى ركعة أتمها ~~وزاحم بها الفرضين ms0361 لقول الصادق (ع) فان مضى قدمان قبل ان يصلى ركعة بدأ ~~بالأولى ونوافل المغرب ان خرج وقتها ولم يكملها صلى العشاء وقضاها بعدها - ~~ج - لو نسى ركعتين من صلاة الليل وأوتر ثم ذكرهما قضاهما وأعاد الوتر مسألة ~~وقت الوتر بعد صلاة الليل عند علمائنا لقوله (ع) الوتر ركعة من اخر الليل ~~وكان النبي صلى الله عليه وآله يوتر اخر الليل وقال الجمهور وقته ~~PageV01P085 # ما بين العشاء وطلوع الفجر الثاني لقول النبي صلى الله عليه وآله الوتر ~~جعله الله لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ونحن نقول بموجبه فان اخر ~~وقت العشاء نصف الليل فروع - آ - يجوز تقديمه على الانتصاف إذا قدم صلاة ~~الليل للسفر أو تعذر الانتباه وقضاؤه من الغد أفضل - ب - لا خلاف في أن ~~تأخيره عن صلاة الليل أفضل الا ان الشافعي قال إن لم تكن له عادة بالتهجد ~~فإنه يصلى الوتر عقيب العشاء وإن كان له عادة بذلك فالأولى ان يؤخر الوتر ~~حتى يصلى التهجد فان اوتر في أول الليل ثم قام للتهجد صلى مثنى مثنى ولا ~~يعيد الوتر وعنه قول اخر ان التعجيل مطلقا أفضل وما ذهبنا نحن إليه أولي - ~~ج - لو اعتقد انه صلى العشاء فاوتر ثم ذكر لم يعتد بالوتر عندنا وبه قال ~~الشافعي وأبو يوسف ومحمد لأنه فعل قبل وقته وإن كان مخطئا كما لو ظن دخول ~~الوقت فصلى قبله وقال أبو حنيفة يعتد به لان الوقت لهما وانما بينهما ترتيب ~~فإذا نسيه سقط بالنسيان كترتيب الفوايت - د - اخر وقت الوتر طلوع الفجر ~~لأنه اخر صلاة الليل وهو أحد قولي الشافعي والاخر يمتد وقته إلى أن يشتغل ~~بفريضة الصبح مسألة صلاة الصبح من صلوات النهار لان أول النهار طلوع الفجر ~~الثاني عند عامة أهل العلم لان الاجماع على أن الصوم انما يجب بالنهار ~~والنص دل على تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر وحكى عن الأعمش انها من ~~صلاة الليل وان ما قبل طلوع الشمس من الليل يحل فيه الطعام والشراب لقوله ms0362 ~~تعالى فمحونا أية الليل وجعلنا أية النهار مبصرة وآية النهار الشمس وقول ~~النبي صلى الله عليه وآله صلاة النهار عجماء وقول أمية بن ابن أبي الصلت ~~والشمس تطلع كل اخر ليلة حمراء يبصر لونها يتوقد ولا دلالة في الآية لان ~~الآية قد تتأخر إذ لا دلالة فيها على حصر الآية فيها ويقال الفجر صاحب ~~الشمس والحديث نسبه الدارقطني إلى الفقهاء ويحتمل إرادة الأكثر واما الشعر ~~فحكى الخليل ان النهار هو الضياء الذي بين طلوع الفجر وغروب الشمس وسمى ~~طلوع الشمس في اخر كل ليلة لمقارنتها لذلك مسألة قال الشيخ في الخلاف ~~الصلاة الوسطى هي الظهر وبه قالت عايشة وزيد بن ثابت وحكى عن أبي حنيفة ~~وأصحابه لأنها وسط صلوات النهار وهي مشقة لكونها في شدة الحر ووقت القيلولة ~~وقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى الظهر بالهاجرة فاشتد ذلك ~~على أصحابه فنزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وعن عايشة ان رسول ~~الله (ع) قرا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة الظهر ~~وهي أول صلاة صلى رسول الله (ص) وهي وسط صلوتين بالنهار صلاة الغداة والعصر ~~وقال السيد المرتضى انها العصر وحكاه ابن المنذر عن علي (ع) وأبي هريرة ~~وأبى أيوب وأبى سعيد وقول ابن أبي حنيفة وابن المنذر لان عليا (ع) قال لما ~~كان يوم الأحزاب صلينا العصر بين المغرب والعشاء فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملا الله قلوبهم وأجوافهم نارا ~~وقال قبيصة بن ذويب انها المغرب لأنها أوسط اعداد الصلوات ووقتها مضيق فنهى ~~عن تأخيرها. وقال الشافعي صلاة الصبح وبه قال مالك وحكاه الشافعي في ~~الغويطي عن علي (ع) و عبد الله بن عباس وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر أيضا ~~لقوله تعالى وقوموا لله قانتين عقيب الوسطى والقنوت مسنون في الصبح وهو ~~ممنوع ولان الفجر لا تجمع إلى ما قبلها ولا إلى ما بعدها ms0363 فهي منفردة قبلها ~~صلاة الليل و بعدها صلاة النهار مسألة قال الشيخ يكره تسمية العشاء بالعتمة ~~ولعله استند في ذلك إلى ما روى أن النبي (ص) قال لا يغلبنكم الاعراب على ~~اسم صلاتكم فإنها العشاء فإنهم يعتمون بالإبل فإنهم كانوا يؤخرون الحلب إلى ~~أن يعتم الليل ويسمون الحلبة العتمة وبه قال الشافعي قال الشيخ وكذا يكره ~~تسمية الصبح بالفجر بل يسمى مما سماه رسول الله (ص) في قوله سبحان الله حين ~~تمسون وحين تصبحون وقال الشافعي يستحب أن يسمى بأحد اسمين إما الفجر أو صبح ~~لان الله تعالى سماها فجرا وسماها النبي صلى الله عليه وآله صبحا ولا يستحب ~~ان يسمى الغداة والأشبه انتفاء الكراهة وروى البخاري ان النبي صلى الله ~~عليه وآله قال لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم انها المغرب والعر ب ~~يسمونها العشاء مسألة الصلاة يجب بأول الوقت وجوبا موسعا وتستقر بامكان ~~الأداء وهو اختيار أكثر علمائنا كالشيخ وابن ابن أبي عقيل وبه قال الشافعي ~~لقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل لقول محمد بن مسلم قال ~~ربما دخلت على الباقر (ع) وقد صليت الظهر والعصر فيقول صليت الظهر فأقول ~~نعم والعصر فيقول ما صليت الظهر فيقوم مسترسلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضأ ~~ثم يصلى الظهر ثم يصلى العصر ومن علمائنا من قال تجب بأول الوقت وجوبا ~~مضيقا الا انه متى لم يفعلها لم يؤاخذ به عفوا من الله تعالى وقال أبو ~~حنيفة وأصحابه يجب باخر الوقت وقد مضى تفصيل مذاهبهم فروع - آ - لو اخر حتى ~~مضى امكان الوقت أو مات لم يكن عاصيا ويقضى الولي لان التقدير انه موسع ~~يجوز له تركه فلا يعاقب على فعل الجايز وهو أحد وجهي الشافعية والاخر يعصى ~~كالحج والفرق تضييق الحج عندنا وعنده ان اخر وقت الصلاة معلوم فلم يكن في ~~التأخير عذر واخر زمان يؤدى فيه الحج غير معلوم فكان جواز التأخير بشرط ~~السلامة - ب - لو ظن التضييق عصى لو اخر ان استمر الظن وان انكشف بطلانه ms0364 ~~فالوجه عدم العصيان - ج - لو ظن الخروج صارت قضاء فان كذب الظن فالاداء باق ~~- د - لو صلى عند الاشتباه من غير اجتهاد لم يعتد بصلاته وان وقعت في الوقت ~~- ه‍ - لو كان يقدر على درك اليقين بالصبر احتمل جواز المبادرة بالاجتهاد ~~لأنه لا يقدر على اليقين حالة الاشتباه وعدمه وللشافعي كالوجهين خاتمة تارك ~~الصلاة الواجبة مستحلا يقتل اجماعا إن كان مسلما ولد على الفطرة من غير ~~استتابة لأنه جحد ما هو معلوم من دين الاسلام ضرورة فيكون مرتدا ولو تاب لم ~~يسقط عنه القتل وان لم يكن مسلما لم يقتل إن كان من أهل الذمة ولو كان ~~مسلما عن كفر فهو مرتد لا عن فطرة يستتاب فان تاب وقبلت توبته والا قتل وإن ~~كان قريب العهد بالاسلام أو نشأ في بادية وزعم أنه لا يعرف وجوبها عليه قبل ~~منه ومنع من العود وعرف الوجوب ولو كان غير مستحل لم يكن مرتدا بل يعزر على ~~تركها فان امتنع عزر ثانيا فان امتنع عزر ثالثا فان امتنع قتل في الرابعة ~~وقال بعض علمائنا قتل في الثالثة فروع - آ - إذا ترك محرما طولب بها إلى أن ~~يخرج الوقت فإذا خرج أنكر عليه وامر بقضائها فإن لم يفعل عزر فان انتهى ~~وصلى برئت ذمته وان أقام على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات وعزر فيها ثلاث مرات ~~قتل في الرابعة ولا يقتل حتى يستتاب ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر ~~المسلمين وميراثه لورثته المسلمين - ب - لو اعتذر عن الترك بالمرض أو الكسل ~~لم يقبل عذره وطولب المريض بالصلاة على حسب حاله ومكنته قائما أو جالسا أو ~~مضطجعا أو مستلقيا فان الصلاة لا تسقط عنه بحال وإن كان لكسل الزم بها ولم ~~يقبل منه فان صلى والا عزر ثلاثا ويقتل في الرابعة على ما قلناه لقولهم (ع) ~~أصحاب الكباير يقتلون في الرابعة وقال مالك لا يقتل حتى يحبس ثلاثا ويضيق ~~عليه فيه ويدعى في وقت كل صلاة إلى فعلها ويخوف بالقتل فان صلى والا قتل ~~بالسيف ms0365 وبه قال حماد بن زيد ووكيع والشافعي لقوله تعالى اقتلوا المشركين ~~إلى قوله فان تابوا وأقاموا الصلاة واتوا الزكاة فحلوا سبيلهم شرط في ~~التخلية إقامة الصلاة فإذا لم يقم الصلاة بقى على وجوب القتل وقال (ع) من ~~ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه الذمة وقال الزهري يضرب ويسجن ولا يقتل وبه ~~قال أبو حنيفة لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا يحل دم امرئ مسلم الا ~~بإحدى ثلاث كفر بعد ايمان أو زنا بعد احصان أو قتل نفس بغير حق ولا حجة فيه ~~لان ترك العموم لدليل مخصص واجب وحكى عن بعضهم ترك التعرض له لان الصلاة ~~أمانة بينه وبين الله تعالى وهو مدفوع بالاجماع - ج - لا يسوغ قتله مع ~~اعتقاده التحريم بالمرة الواحدة ولا بما زاد ما لم يتخلل التعزير ثلاثا لان ~~الأصل حفظ النفس وظاهر كلام الشافعي انه يقتل بصلاة واحدة وهو رواية عن ~~أحمد لأنه تارك للصلاة فيقتل كتارك الثلاث والفرق ظاهر د الظاهر من قول ~~علمائنا انه بعد التعزير ثلاثا عند ترك الفرايض الثلث يقتل بالسيف إذا ترك ~~الرابعة وهو ظاهر مذهب الشافعي لشبهه PageV01P086 # بالمرتد وقال بعض الشافعية يضرب حتى يصلى أو يموت - ه‍ - يقتل حدا ولا ~~يكفر بذلك وبه قال الشافعي ومالك لقوله (ع) خمس كتبهن الله على عباده في ~~اليوم والليلة فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند ~~الله عهدا ان يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهدا ان شاء ~~عذبه وان شاء ادخله الجنة وقال احمد ويكفر بتركها و اسلامه ان يصلى ولو اتى ~~بالشهادتين لم يحكم باسلامه الا بالصلاة وبه قال الحسن والشعبي والنخعي ~~وأبو أيوب السجستاني والأوزاعي وابن المبارك وحماد بن زيد وإسحاق ومحمد بن ~~الحسن لقوله (ع) بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وهو محمول على التارك ~~مستحلا - و - صلاة الكافر ليست اسلاما عندنا مطلقا لأنها عبارة عن ~~الشهادتين وقال أبو حنيفة انها الاسلام في دار الحرب ودار الاسلام معا ms0366 وقال ~~الشافعي انها الاسلام في دار الحرب خاصة وسيأتي - ز - قال في المبسوط إذا ~~امتنع من الصلاة حتى خرج وقتها وهو قادر أنكر عليه وامر بان يصليها قضاء ~~فإن لم يفعل عزر فان انتهى وصلى برئت ذمته وان أقام على ذلك حتى ترك ثلاث ~~صلوات وعزر فيها ثلاث مرات قتل في الرابعة لما روى عنهم (ع) ان أصحاب ~~الكباير يقتلون في الرابعة وهو يقتضى انه لا يقتل حتى أن يترك أربع صلوات ~~ويعزر ثلاثا وظاهر مذهب الشافعي انه يستحق القتل بترك الواحدة فإذا ضاق ~~وقتها يقال له ان صليت قبل خروج الوقت والا قتلناك بعد خروج الوقت واختلف ~~أصحابه فقال بعضهم إذا خرج وقتها المختص وجب القتل وقال القفال لا يقتل حتى ~~يخرج الوقت فتارك الظهر لا يقتل حتى تغرب الشمس وهل يقتل في الحال قولان ~~أحدهما يمهل ثلاثة أيام رجاء لتوبته والثاني يقتل معجلا - ج - إذا اعتذر عن ~~ترك الصلاة بالنسيان أو بعدم المطهر قبل عذره اجماعا ويؤمر بالقضاء فان صلى ~~فلا بحث وان امتنع لم يقتل لان القضاء ليس على الفور وهو ظاهر مذهب الشافعي ~~وله وجه انه يقتل لامتناعه عن الاتيان بها مع التمكن منها - ط - لا فرق بين ~~تارك الصلاة وتارك الشرط مجمع عليه كالطهارة أو جزء منها كذلك كالركوع إما ~~المختلف فيه كإزالة النجاسة وقراءة الفاتحة والطمأنينة فلا شئ عليه ولو ~~تركه معتقدا تحريمه لزمه إعادة الصلاة ولا يقتل بذلك لأنه مختلف فيه الفصل ~~الثالث في المكان ومباحثه ثلاثة الأول فيما يصلى فيه مسألة تصح الصلاة في ~~كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة بغير خلاف بين العلماء واختلف في ~~المغصوب فذهب علماؤنا إلى بطلان الصلاة فيه اختيارا مع العلم بالغصبية وهو ~~قول الجبائين والشافعي في أحد القولين واحمد في إحدى الروايتين لأنه فعل ~~منهى عنه إذا القيام والقعود والركوع والسجود التي هي اجزاء الصلاة تصرف في ~~مال الغير بغير اذنه فيكون قبيحا والنهى يدل على الفساد في العبادات وقال ~~أبو حنيفة ومالك ms0367 تصح وهو القول الثاني للشافعي والرواية الثانية عن أحمد ~~لان النهى لا يعود إلى الصلاة فلم يمنع صحتها كما لو صلى وهو يرى غريقا ~~يمكن انقاذه فلم ينقذه وليس بجيد إذا النهى وقع عن هذه التصرفات التي هي ~~اجزاء من حقيقة الصلاة فبطلت والصلاة حال الغرق مأمور بها وانقاذ الغريق ~~مأمور به لكنه اكد فافترقا على انا نمنع الأصل فروع - آ - لا فرق بين غصب ~~رقبة الأرض باخذها أو دعواه ملكيتها وبين غصب المنافع بادعاء الإجارة ظلما ~~أو يضع يده عليها مدة أو يخرج روشنا أو ساباطا في موضع لا يحل له أو يغصب ~~راحلة فيصلى عليها أو سفينة أو لوحا فيجعله في سفينة ويصلى عليه - ب - لا ~~فرق بين الجمعة وغيرها عند علمائنا لما تقدم وقال احمد يصلى الجمعة في ~~الموضع الغصب وكذا العيد والجنازة ولان الامام إذا صلى في موضع مغصوب ~~فامتنع الناس فاتتهم الجمعة ولهذا أبيحت الجمعة خلف الخوارج والمبتدعة وهو ~~غلط لان صلاة الامام مع علمه باطلة فلا تفوت الجمعة بفعلها في غير الموضع ~~ونمنع من جواز الصلاة خلف الخوارج والمبتدعة على ما يأتي - ج - لا فرق بين ~~الغاصب وغيره في بطلان الصلاة سواء اذن له الغاصب أو لا وتصح للمالك الصلاة ~~فيه ولا اعلم فيها خلافا الا من الزيدية فإنهم ابطلوا صلاته للعموم وهو خطا ~~- د - لو اذن المالك اختص المأذون وإن كان الغاصب ولو اطلق الاذن انصرف ~~الاطلاق عرفا إلى غير الغاصب - ه‍ - لو أذن له في الدخول إلى داره والتصرف ~~جاز له ان يصلى لأنه من جملة التصرف وكذا لو علم بشاهد الحال - و - تجوز ~~الصلاة في البساتين والصحاري وان لم يحصل الاذن ما لم يكره المالك لان ~~الاذن معلوم بالعادة ولو كانت مغصوبة لم تصح الا مع صريح الاذن - ز - جاهل ~~الحكم غير معذور وفى الناسي اشكال ينشأ من التفريط ومن سقوط القلم عنه - ح ~~- لو امره بعد الاذن بالخروج تشاغل به فان ضاق الوقت خرج مصليا ولو صلى من ~~غير خروج ms0368 لم يصح وكذا الغاصب - ط - لو امره بالكون فتلبس بالصلاة فأمره ~~بالخروج مع الاتساع احتمل الاتمام لمشروعية الدخول والقطع لأنه غير مأذون ~~له في الصلاة صريحا وقد وجد المنع صريحا والخروج مصليا كما في حالة التضييق ~~للمنع من قطع عبادة مشروعة فأشبهت المضيق ولو اذن في الصلاة فالاتمام - ى - ~~لا فرق بين النوافل والفرايض في ذلك كله بخلاف الصوم الواجب في المكان ~~المغصوب فإنه سايغ إما لو نذر قرائة القرآن فالوجه عدم الأجزاء في المكان ~~المغصوب وكذا أداء الزكاة ويجزى أداء الدين والطهارة كالصلاة في المنع ~~والمشتبه بالمغصوب في الحكم مسألة يشترط طهارة المكان من النجاسات المتعدية ~~إليه مما لم يعف عنها اجماعا منا وبه قال أكثر العلماء لقوله تعالى وثيابك ~~فطهر ولقوله (ع) أكثر عذاب القبر من البول وروى عن ابن عباس وابن مسعود ~~وسعيد بن جبير وابن مجاز عدم اشتراط الطهارة عملا بالأصل وهو غلط إما ما لا ~~يتعدى كالنجاسات اليابسة فلا يشترط طهارة المكان عنها الا في موضع جبهة ~~السجود خاصة عند أكثر علمائنا وقد أجمع كل من اشترط الطهارة على اعتبار ~~طهارة موضع الجبهة وهو حجة واما عدم اشتراط غيرها فهو الأشهر عندنا للأصل ~~ولأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة ولقوله صلى الله عليه وآله جعلت لي ~~الأرض مسجدا وطهورا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن الشاذ كونه ~~يصلى عليها وقد اصابتها الجنابة لا باس وقال أبو الصلاح منا يشترط طهارة ~~مساقط أعضاء السجود كالجبهة ونمنع القياس وقال السيد المرتضى يشترط طهارة ~~المكان وبه قال الشافعي لأنه (ع) نهى عن الصلاة في المزبلة والمجزرة ولا ~~علة سوى النجاسة ونقول بموجبه لأنها نجاسات متعدية أو نمنع نهى التحريم ~~وقال الشافعي يشترط الطهارة في جهة الصلاة والجوانب أيضا بحيث يكون ما ~~يلاقى بدن المصلى وثيابه طاهرا حتى لو وقف تحت سقف يحتك به أو بجدار نجس لم ~~تصح صلاته وبه قال احمد وقال أبو حنيفة لا يشترط الا طهارة موضع القدمين ~~وفى رواية موضع ms0369 القدمين والجبهة ولا تضر نجاسة ما سواه الا ان يتحرك بحركته ~~والكل ممنوع فروع - آ - لو كان على رأسه عمامة وطرفها يسقط على نجاسة صحت ~~صلاته عندنا خلافا للشافعي واحمد في رواية وفى أخرى انه لا يشترط طهارة ما ~~تقع عليه ثيابه ولو كان ثوبه يمس شيئا نجسا كثوب من يصلى إلى جانبه أو حايط ~~لا يستند إليه صحت صلاته عندنا خلافا للشافعي واحمد - ب - قال أبو حنيفة إن ~~كان تحت قدميه أكثر من قدر درهم من النجاسة لم يصح صلاته فان وقعت ركبته أو ~~يده على أكثر من قدر درهم صحت صلاته ولو وضع جبهته على نجاسة تزيد على قدر ~~الدرهم فروايتان وعند الشافعي لا تصح في الجميع وعندنا يصح في الجميع الا ~~موضع الجبهة فان النجاسة ان استوعبته لم تصح صلاته وان قلت عن الدرهم ولو ~~وقع ما يجزى من الجبهة على موضع طاهر والباقي على نجاسة فالأقوى عندي ~~الجواز - ج - لو كان ما يلاقى بدنه وثوبه ظاهرا وما يحاذي بطنه أو صدره في ~~السجود نجسا صحت صلاته عندنا وبه قال احمد والشافعي في أحد الوجهين لأنه لم ~~يباشر النجاسة فصار كما لو صلى على سرير وتحته نجاسة وفى الاخر لا تصح لان ~~ذلك الموضع منسوب إليه فإنه مكان صلاته ويبطل بما لو صلى على خمرة طرفها ~~نجس فان صلاته تصح وان نسبت إليه بأنها مصلاه - د - يجوز ان يصلى على بساط ~~تحته نجاسة أو سرير قوائمه على النجاسة وان تحرك بحركته وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة ان تحرك بحركته بطلت ولا PageV01P087 # يصح ذلك في المغصوب سواء كان الساتر أو ما تحته - ه‍ - لو اشتبه موضع ~~النجاسة لم يضع جبهته على شئ منه إن كان محصورا كالبيت والبيتين بخلاف ~~المواضع المتسعة كالصحارى ولا يجوز التحري عندنا وقال الشافعي يتحرى ان وقع ~~الاشتباه في بيتين ولو اشتبه الموضع النجس من بيت أو بساط لم يتحر على أصح ~~الوجهين - و - لو اضطر إلى الصلاة في المشتبه وجب تكرير الصلاة ms0370 كالثوبين ~~مسألة تكره الصلاة في أماكن - آ - معاطن الإبل وهي مباركها سواء خلت من ~~أبوالها أو لا عندنا لان أبوالها طاهرة على ما تقدم لقوله (ع) إذا أدركت ~~الصلاة وأنت في مراح الغنم فصل فيه فإنها سكينة وبركة وإذا أدركت الصلاة ~~وأنت في معاطن الإبل فاخرج منها وصل فإنها جن من جن خلقت والفرق ظاهر فان ~~الغنم لا يمنعه السكون في مراحها من الخشوع والإبل يخاف نفورها فتمنعه من ~~الخشوع والسكون وقيل إن عطنها مواطن الجن ومنع الشافعي من الصلاة فيها مع ~~وجود أبوالها فيها لأنها نجسة عنده وقد تقدم وسوغ الصلاة مع الخلو وبه قال ~~مالك وأبو حنيفة للحديث وقال احمد لا تصح الصلاة فيها وان خلت وبه قال ابن ~~عمر وجابر بن سمرة والحسن وإسحاق وأبو ثور لان النبي صلى الله عليه وآله ~~نهى عن الصلاة فيها والنهى يدل على الفساد وهو ممنوع لان النهى للكراهة ولا ~~باس بالصلاة في مرابض الغنم عملا بالأصل ولقول الصادق (ع) لا باس بالصلاة ~~في مرابض الغنم - ب - المقابر وبه قال علي (ع) وابن عباس وابن عمر وعطا ~~والنخعي وابن المنذر فان صلى صحت سواء استقبلها أو صلى بينها في الكراهة ~~والصحة وبه قال الشافعي ومالك لأنها بقعة طاهرة فصحت الصلاة فيها كغيرها ~~وقال احمد لا يجوز وان تحقق طهارتها لو استقبلها وفى صحة الصلاة عنه ~~روايتان للنهي ونحن نحمله على الكراهة ولو جعل بينه وبين القبر حايلا ولو ~~عنزة أو بعد عشرة أذرع عن يمينه ويساره وقدامه زالت الكراهة وقد روى جواز ~~الصلاة إلى قبور الأئمة (على) في النوافل خاصة قال الشيخ والأحوط الكراهة ~~ولو صلى على قبر كره سواء تكرر الدفن فيه ونبش أولا الا ان تمازجه نجاسة ~~متعدية فيحرم وقال الشافعي ان تكرر الدفن فيه ونبش بطلت صلاته لأنه صلى على ~~النجاسة لمخالطة صديد الموتى ولحومهم وإن كان جديدا لم ينبش كره للنهي وان ~~لم يعلم التكرار ولا عدمه فقولان لأصالة الطهارة وقضاء العادة بتكرر الدفن ~~وكره الاستقبال إلى ms0371 القبر الا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه ~~منعه لقوله (ع) لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وانما قاله ~~تحذيرا لامته ان يفعلوا - ج - الحمام ان علمت طهارته أو جهلت وبه قال ~~الشافعي لقول الصادق (ع) عشرة مواضع لا تصل فيها الطين والماء والحمام ~~والقبور ومسان الطرق وقرى النمل ومعاطن الإبل ومجرى الماء والسبخ والثلج ~~وقال احمد لا تجوز الصلاة فيه للنهي ولو علمت نجاسته فإن لم تتعد إليه كرهت ~~الصلاة فيه أيضا خلافا للشافعي والا بطلت وهل تكره في المسلخ فيه احتمال ~~ينشأ من علة النهى ان قلنا النجاسة لم تكره وان قلنا كشف العورة فيكون مأوى ~~الشيطان تكره د - بيوت الغايط لعدم انفكاكها عن النجاسة ولو صلى صحت ما لم ~~تتعد نجاستها إليه وبه قال الشافعي لقول الصادق (ع) وقد سئل أقوم في الصلاة ~~فارى بين يدي العذرة تنح عنه ما استطعت ولأنها لا تناسب العبادة المأمور ~~بالتنظيف حال ايقاعها وقال احمد لا تصح ولا على سطحها وليس بجيد - ه‍ - ~~بيوت النيران لئلا يتشبه بعبادها - و - بيوت المجوس لعدم انفكاكها من ~~النجاسة فان رشت الأرض زالت الكراهة لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الصلاة في ~~بيوت المجوس رش وصل ولا باس بالبيع والكنايس مع النظافة وبه قال الحسن ~~البصري وعمر بن عبد العزيز والشعبي والأوزاعي لقوله (ع) أينما أدركتني ~~الصلاة صليت وسأل عيص الصادق (ع) عن البيع والكنايس يصلى فيها قال لا باس ~~وقال الصادق (ع) صل فيها قد رايتها ما أنظفها وكره ابن عباس ومالك الكنايس ~~من أجل الصورة ونحن نقول بموجبه إن كان فيها صور - ز - بيوت الخمور والمسكر ~~لعدم انفكاكها من النجاسة و لقول الصادق (ع) لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر ~~- ح - جواد الطرق وبه قال الشافعي لأنه صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة ~~في محجة الطريق ومعناه الجادة المسلوكة وفى حديث عن قارعة الطريق يعنى التي ~~تقرعها الاقدام ففاعلة هنا بمعنى مفعولة ولقول الصادق (ع) واما ms0372 على الجواد ~~فلا ولأنها لا تنفك غالبا عن النجاسة ويمنع السابلة من الاستطراق وقال احمد ~~لا تصح للنهي وهو عندنا للكراهة ولا باس بالصلاة على الظواهر التي بين ~~الجواد للأصل ولقول الصادق (ع) لا باس بالصلاة في الظواهر التي بين الجواد ~~ولا فرق بين ان يكون في الطريق سالك ولم يكن للعموم - ط - مساكن النمل لما ~~تقدم في الحديث ولعدم انفكاكه من ضرر بها أو قتل بعضها - ى - مرابط الخيل ~~والبغال والحمير لكراهة أرواثها وأبوالها فلا تنفك أمكنتها منها ولقول ~~الصادق (ع) فاما مرابط الخيل والبغال فلا - يا - بطون الأودية لجواز هجوم ~~السيل ولأنها مجرى المياه وكذا يكره في مجرى الماء لذلك وللحديث وقد سبق - ~~يب - الأرض السبخة لعدم تمكن الجبهة من الأرض قال أبو بصير سالت الصادق (ع) ~~عن الصلاة في السبخة لم تكرهه قال لان الجبهة لم تقع مستوية فقلت إن كان ~~فيها ارض مستوية قال لا باس - يح - ارض الثلج كذلك قال داود الصيرفي سألت ~~أبا الحسن (ع) عن الثلج فقال إن أمكنك ان لا تسجد عليه فلا تسجد وان لم ~~يمكنك فسوه واسجد عليه - يد - ارض الخسف كالبيداء وذات الصلاصل وضجنان وكذا ~~كل موضع خسف به وبه قال احمد لان النبي صلى الله عليه وآله قال لأصحابه يوم ~~مر بالحجر لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين ان يصيبكم مثل ~~ما أصابهم وعبر علي (ع) من ارض بابل إلى موضع ردت له الشمس فيه وصلى وقال ~~الصادق (ع) تكره الصلاة في ثلثة مواطن بالطريق البيداء وهي ذات الجيش وذات ~~الصلاصل وضجنان - يه - وادى الشقرة واختلف علماؤنا فقال بعضهم انه موضع ~~مخصوص خسف به وقيل ما فيه شقايق النعمان لئلا يشتغل النظر لقول الصادق (ع) ~~لا تصل في وادى الشقرة - يو - المزابل ومذابح الانعام لعدم انفكاكهما من ~~النجاسة ولان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة في سبعة مواطن ظهر ~~بيت الله و المقبرة والمزبلة والمجزرة والحمام وعطن الإبل و محجة الطريق - ~~يز - ان ms0373 يصلى وفى قبلته نار مضرمة وبه قال احمد لئلا يتشبه بعباد النار ~~ولقول الكاظم (ع) لا يصلح ان يستقبل المصلى النار وقال عمار للصادق (ع) اله ~~ان يصلى وفى قبلته مجمرة شبه قال نعم فإن كان فيها نار فلا يصلى فيها حتى ~~ينحيها عن قبلته وفى القنديل المعلق قال لا يصلى بحياله وفى رواية يجوز ان ~~يصلى والنار والسراج والصورة بين يديه ان الذي يصلى له أقرب من الذي بين ~~يديه وجعلها الشيخ (ره) شاذة - يح - ان يصلى إلى التماثيل والصور وبه قال ~~احمد لقول محمد بن مسلم قلت اصلى والتماثيل قدامي وانا انظر إليها فقال لا ~~اطرح عليها ثوبا ولا باس إذا كانت على يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك ~~أو فوق رأسك فإن كانت في القبلة فالق عليها ثوبا - يط - قال أبو الصلاح ~~تكره إلى باب مفتوح أو انسان مواجه وبه قال احمد وهو جيد لاستحباب السترة ~~بينه وبين ممر الطريق على ما يأتي - ك - ان يصلى وفى قبلته مصحف مفتوح لئلا ~~يشتغل عن الاقبال على العبادة وعن عمار عن الصادق (ع) في الرجل يصلى وبين ~~يديه مصحف مفتوح في قبلته قال لا قلت فإن كان في غلاف قال نعم وهل يتعدى ~~الحكم إلى كل ما يشغل النظر من كتاب ونقش والأقرب ذلك ويحتمل المنع لعدم ~~القطع بالعلة - كا - ان يكون قبلته حايط ينز من بالوعة يبال فيها لأنه ~~ينبغي تعظيم القبلة فلا تناسب النجاسة ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن مسجد ~~ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال إن كان نزه من بالوعة فلا تصل فيه ~~وإن كان من غير ذلك فلا باس وهل يتعدى الحكم إلى الماء النجس عموم اللفظ ~~يقضى بالمنع لقوله (ع) فإن كان من غير ذلك فلا باس والعلة يقضى بالمساواة ~~لكن العلية ليست قطعية مسألة ويكره الفريضة جوف الكعبة وتستحب النافلة عند ~~علمائنا لأنه بالصلاة في الكعبة ربما تتعذر عليه الجماعة والجماعة أفضل من ~~الانفراد ولأنه باستقبال أي جهة ms0374 شاء يستدبر قبلة أخرى ولقول أحدهما (ع) لا ~~تصل المكتوبة في الكعبة وهذا النهى ليس للتحريم فإنه يجوز فعل الفريضة فيها ~~وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لقوله وطهر بيتي PageV01P088 # للطائفين والقائمين والعاكفين والركع السجود ولا يمنع تحريم الصلاة لان ~~الطواف به لا يحصل بطوافه فيه والصلاة لا تجب إلى جميعه ولان كل بقعة جاز ~~ان يتنقل فيها جاز ان يفترض كالمسجد وقال مالك واحمد وإسحاق تجوز النافلة ~~ولا تجوز الفريضة وبه قال الشيخ في الخلاف لقوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره أي نحوه وإذا كان فيه لم يول وجهة نحوه ولأنه مستدبر لبعضه ~~فأشبه ما إذا استدبر وهو خارجه وقد بينا ان الصلاة لا تجب إلى جميعه بل ~~انما يتوجه إلى جهة منه فيتوجه إليها والى ما يحاذيها دون باقي الجهات وإذا ~~استدبر وهو خارج لم يستقبل شيئا منه بخلاف ما لو كان فيه وحكى عن ابن جرير ~~الطبري أنه قال لا يجوز فعل الفريضة والنافلة لان النبي صلى الله عليه وآله ~~دخل البيت ولم يصل ولان الطواف لا يجوز فيه فكذا الصلاة ونمنع عدم صلاته ~~فيه فإنه صلى فيه ركعتين قال بلال ترك عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره ~~وثلاثة أعمدة من ورائه فان البيت إذ ذاك على ستة أعمدة والمثبت أولي من ~~النافي إذا عرفت هذا فاعلم أن الشافعي قال الصلاة إن كانت فريضة فرادى أو ~~نافلة فهي في الكعبة أفضل لأنها أطهر موضع وإن كانت جماعة فان أمكنت في ~~الكعبة فهو أفضل والا فالخارج أفضل وقد بينا ضعفه مسألة وتكره الفريضة على ~~ظهر الكعبة إن كان بين يديه قطعة من السطح وبه قال أبو حنيفة لان بين يديه ~~بعض الكعبة فصح الاستقبال إليه كما لو كان خارجا عنها وقال الشافعي يجوز إن ~~كان بين يديه سترة والا فلا لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة ~~على ظهر بيت الله العتيق ولا علة للنهي الا ما ذكرناه ولأنه يصلى عليها لا ~~إليها كالراحلة يقال ms0375 صلى عليها لا إليها وينتقض بما لو كان قدامه سترة وقال ~~احمد لا تجوز الفريضة مطلقا لأنه لم يستقبلها وهو ممنوع فروع - آ - لا ~~يشترط السترة على ما تقدم وشرط الشافعي ستره مبينة بجص واجر أو طين أو اجر ~~أو بخشبه مستمرة لأنها كالجزء ولهذا تدخل في المبيع ولو غرز عصى (غصنا) أو ~~خشبة فلأصحابه قولان وكذا لو كان بين يديه اجرا معينا - ب - روى علماؤنا ~~انه إذا صلى على ظهر الكعبة الفريضة استلقى على قفاه وصلى بالايماء متوجها ~~إلى البيت المعمور والوجه انه يصلى قائما كما لو صلى أسفل - ج - لو صلى على ~~موضع أعلى كجبل ابن أبي قبيس صحت صلاته اجماعا و يتوجه إلى الكعبة - د - لو ~~صلى داخل الكعبة استقبل أي جدرانها شاء وإن كان إلى الباب وكان مفتوحا وليس ~~له عتبة مرتفعة وأوجب الشافعي صلاته إلى حايط أو باب معلق أو عتبة مرتفعة ~~وان قلت وليس بمعتمد مسألة وفى جواز الصلاة إلى جانب الرجل المصلى امرأة ~~تصلى أو قدامه لعلمائنا قولان أحدهما المنع ذهب إليه الشيخان وابطلا ~~صلاتهما معا لان النبي صلى الله عليه وآله قال أخروهن من حيث أخرهن الله ~~فامر بتأخير هن فمن خالف وجب ان تبطل صلاته وسئل الصادق (ع) عن الرجل ~~والمراة يصليان جميعا في بيت والمراة عن يمين الرجل بحذاه قال لا حتى يكون ~~بينهما شبرا وذراع أو نحوه ولا دلالة في الخبرين لحملهما على الاستحباب ~~عملا بالأصل مع منع دلالة الأول على صورة النزاع وقال المرتضى (رض) ~~بالكراهة ولا تبطل به صلاة أحدهما وبه قال الشافعي واحمد وهو الأقوى للأصل ~~فان الامر بالصلاة مطلق فلا يتقيد الا بدليل ولأنها لو وقفت في غير الصلاة ~~أو نامت مستورة أو غير مستورة لم تبطل صلاته وكذا لو كانت مصلية وقال أبو ~~حنيفة ان وقفت إلى جنبه أو امامه ولم تكن المراة في الصلاة أو كانا في ~~الصلاة من غير اشتراك لم تبطل صلاة واحد منهما والشركة عنده ان ينوى الامام ~~امامتها وان ms0376 اشتركا فان وقفت بين رجلين بطلت صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل ~~صلاة من إلى جانب من إلى جانبيها لأنهما حجزا بينهما وبينه فان وقفت إلى ~~جانب الامام بطلت صلاة الامام فتبطل صلاتهما وصلاة كل الجماعة لبطلان صلاة ~~الجماعة ببطلان صلاة الامام فان صلت امام الرجال بطلت صلاة من يحاذيها ومن ~~ورائها ولم تبطل صلاة من يحاذي من يحاذيها وتسمى هذه مسألة المحاذاة اللهم ~~الا ان يكون الصف الأول نساء كله فتبطل صلاة أهل الصف الأول والقياس ان لا ~~تبطل صلاة أهل الصف الثاني والثالث لكن صلاة أهل الصفوف كلها تبطل استحسانا ~~وتحقيق الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة ان سنة الموقف إذا خالفها لم تبطل ~~الصلاة عند الشافعي وتبطل عند أبي حنيفة وعند الشافعي المخالفة منها وعند ~~ابن أبي حنيفة من الرجل دونها فلهذا بطلت صلاته دونها فروع - آ - لا فرق ~~عند علمائنا بين أن تكون المرأة محرما أو زوجة أو أجنبية ولا بين أن تكون ~~مصلية بصلاته أو منفردة في التحريم والكراهة - ب - قال في المبسوط لو صلت ~~خلفه في صف بطلت صلاة من على يمينها وشمالها ومن يحاذيها من خلفها ولا تبطل ~~صلاة غيرهم وان صليت بجنب الامام بطلت صلاتها وصلاة الامام ولا تبطل صلاة ~~المأمومين الذين هم وراء الصف الأول - ج - لو كانت بين يديه أو إلى أحد ~~جانبيه قاعدة لا تصلى أو من خلفه وإن كانت تصلى لم تبطل صلاة أحد منهما - د ~~- لو اجتمعا في محل صلى الرجل أولا أو المراة ولا يصليان معا دفعة واحدة - ~~ه‍ - لو كان بينهما ساتر أو بعد عشرة أذرع صحت صلاتهما وإن كانت متقدمة وفى ~~الحديث شبرا وذراع - و - الأقرب اشتراط صحة صلاة المراة لولاه في بطلان ~~الصلاتين فلو صلت الحايض أو غير المتطهرة وإن كانت نسيانا لم تبطل صلاته ~~وفى الرجوع إليها حينئذ نظر - ز - ليس المقتضى للتحريم النظر بجواز الصلاة ~~وإن كانت قدامه عارية فيمنع الأعمى ومن غمض عينيه - ح - لو صلت المراة خلف ~~الرجل صحت صلاتها ms0377 معه وبه قال الشافعي وغيره من الفقهاء الا أبا حنيفة ~~وصاحبيه مسألة يستحب ان يصلى إلى سترة فإن كان في مسجد أو بيت صلى إلى ~~حايطه أو ساريته وان صلى إلى فضاء أو طريق صلى إلى شئ شاخص بين يديه أو ~~ينصب بين يديه عصى أو عنزة أو رحلا أو بعيرا معقولا بلا خلاف بين العلماء ~~ولان في ذلك النبي صلى الله عليه وآله كان تركز له الحرية فيصلى إليها ~~ويعرض البعير فيصلى إليه وركزت له العنزة فتقدم وصلى الظهر ركعتين يمر بين ~~يديه الحمار والكلب لا يمنع ولا يقدر بقدر بل الأولى بلوغها ذراعا فما زاد ~~وقال الثوري وأصحاب الرأي قدرها ذراع وقال مالك والشافعي قدر عظم الذراع ~~وعن أحمد روايتان ولا حد لها في الغلظ والدقة اجماعا فإنه يجوز الاستتار ~~بالسهم والخشبة والحايط نعم ما كان أعرض فهو أولي. فروع آ - يستحب ان يدنو ~~من سترته لقوله (ع) إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان ~~عليه صلاته ولأنه أصون لصلوته وابعد من حيلولة المار به وقدره الشافعي ~~بثلاثة أذرع - ب - يجوز ان يستتر بالبعير والحيوان وبه قال احمد لان النبي ~~صلى الله عليه وآله كان يعرض راحلة ويصلى إليها ومنع الشافعي من الاستتار ~~بالدابة - ج - لو لم يجد ستره خط خطا وصلى إليه وبه قال سعيد بن جبير ~~والأوزاعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله قال فإن لم تكن معه عصى ~~فليخط خطا ثم لا يضره من مر امامه وأنكر مالك والليث بن سعد وأبو حنيفة ~~الخطة وقال الشافعي بالخطة بالعراق وقال بمصر لا يخط المصلى خطا الا أن ~~تكون فيه سنة تتبع والظاهر أنه بالعرض وهو رواية عن أحمد وعنه انه كالهلال ~~وعنه انه بالتدوير - د - لو كان معه عصى لا يمكنه نصبها ألقاها بين يديه ~~عرضا وبه قال الأوزاعي وسعيد بن جبير واحمد لأنه يقوم مقام الخط بل هو أولي ~~لارتفاع حجبه وكرهه النخعي - ه‍ - قال احمد يستحب إذا صلى إلى عمود ms0378 أو عود ~~ان ينحرف عنه ويجعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يجعله وسطا وهو ممنوع ~~- و - يكره ان يصلى إلى من يتحدث قدامه لئلا يشتغل بحديثهم وكره ابن مسعود ~~وسعيد بن جبير الصلاة إلى النايم في الفريضة والنافلة وكره احمد في الفريضة ~~خاصة - ز - ولا باس بان يصلى الرجل في مكة إلى غير سترة لان النبي صلى الله ~~عليه وآله صلى هناك وليس بينه وبين الطواف سترة ولان الناس يكثرون هناك ~~لأجل قضاء نسكهم وسميت بكة لان الناس يتباكون فيها أي يزدحمون ويدفع بعضهم ~~بعضا فلو منع المصلى من يجتاز بين يديه ضاق على الناس وحكم الحرم كله كذلك ~~لان ابن عباس قال أقبلت راكبا على حمار اتان والنبي صلى الله عليه وآله صلى ~~بالناس بمنى إلى غير جدار ولأنه محل المشاعر والمناسك ح وليست PageV01P089 # السترة شرطا ولا واجبة بالاجماع لان النبي صلى الله عليه وآله اتى نادى ~~العباس فصلى إلى غير سترة وللأصل - ط - سترة الامام سترة لمن خلفه اجماعا ~~لان النبي صلى الله عليه وآله صلى إلى سترة ولم يأمر أصحابه بنصب سترة أخرى ~~- ى - لو كانت السترة مغصوبة لم يأت بالمأمور به شرعا مسألة الفريضة في ~~المسجد أفضل اجماعا لان النبي صلى الله عليه وآله واظب على ذلك وحث عليه ~~وقال (ع) صلاة في البيت المقدس بألف صلاة وصلاة في المسجد الأعظم بمائة ~~صلاة وصلاة في مسجد القبيلة بخمس وعشرين صلاة وصلاة في مسجد السوق اثنتا ~~عشرة صلاة وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة ولأنه موضع العبادة وموضع ~~لها فكان فعلها أولي فيه واما النافلة فإنها في المنزل أفضل خصوصا نافلة ~~الليل لان العبادة في السر أبلغ في الاخلاص وقال (ع) أفضل الصلاة صلاة ~~المرء في بيته الا المكتوبة وجاء رجال يصلون في بيته بصلاته (ص) فخرج مغضبا ~~وأمرهم ان يصلوا النوافل في بيوتهم البحث الثاني في المساجد مسألة يستحب ~~اتخاذ المساجد لقولة تعالى انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ~~الآية وقال ms0379 الصادق (ع) من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في ~~الجنة ولا يجوز اتخاذها في المواضع المغصوبة ولا في الطرق المسلوكة المضرة ~~بالمارة ولا باس بوضعه على بئر الغائط إذا طم وانقطعت رائحته لزوال المانع ~~ولقول الباقر (ع) وقد سئل عن المكان يكون حشا ثم ينظف ويجعل مسجدا قال يطرح ~~عليه من التراب حتى يواريه فهو أطهر ومنع احمد من الصلاة على سطح الحش ولو ~~كانت الأرض نجسة فطينها بطين طاهر أو بسط عليها شيئا طاهرا صحت الصلاة وبه ~~قال طاوس ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وعن أحمد روايتان للعموم واحتج ~~احمد بأنها مدفن النجاسة اشبهت المقبرة وهو ممنوع ولا يجوز تطيين المسجد ~~بطين نجس ولا تطبيقه بطوابيق نجسة ولا بناؤه بلبن نجس أو آجر نجس للمنع من ~~ادخال النجاسة إليها مسألة يستحب اتخاذها جماء ويكره أن تكون مشرفة لان ~~عليا (ع) رأى مسجدا قد شرفت فقال كأنه بيعة وقال إن المساجد تبنى جماء ~~ويكره أن تكون مظللة قال الحلبي سألته عن المساجد المظللة يكره القيام فيها ~~قال نعم ولكن لا يضركم الصلاة فيها اليوم ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ~~ذلك ويكره اتخاذ المحاريب فيها لان عليا (ع) كان يكسر المحاريب إذا رآها في ~~المساجد ويقول كأنها مذابح اليهود وينبغي وضع الميضاة على أبوابها لا ~~داخلها لقول رسول الله صلى الله عليه وآله جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ~~وشرائكم وبيعكم واجعلوا مطاهر كم على أبواب مساجدكم وينبغي وضع المنارة مع ~~حائطها لا في وسطها ولا ترفع عليه لان عليا (ع) مر على منارة طويلة فامر ~~بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة الا مع سطح المسجد ولئلا يتشرف المؤذن على ~~الجيران مسألة والاتيان إلى المساجد مستحب مندوب إليه فرغب فيه إذ القصد ~~بالعمارة ايقاع العبادة فيها واجتماع الناس في الصلوات قال أمير المؤمنين ~~(ع) من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله أو علما ~~مستطرفا أو أية محكمة أو يسمع كلمة تدله على الهدى أو ms0380 رحمة منتظرة أو كلمة ~~ترده عن ردئ أو يترك ذنبا خشية أو حياء وقال الصادق (ع) من مشى إلى المسجد ~~لم يضع رجله على رطب ولا يابس الا سبحت له الأرض إلى الأرضين السابعة ويشتد ~~الاستحباب في المساجد المعظمة كمسجد الكوفة وقال الصادق (ع) يا هارون بن ~~خارجة كم بينك وبين مسجد الكوفة يكون ميلا قلت لا قال أفتصلي فيه الصلوات ~~كلها قلت لا فقال إما انا لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت ان لا تفوتني فيه صلاة ~~لو تدرى ما فضل ذلك الموضع ما من عبد صالح ولا نبي الا وقد صلى في مسجد كم ~~حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى الله به قال له جبرئيل (ع) ~~أتدري أين أنت يا رسول الله صلى الله عليه وآله الساعة أنت مقابل مسجد ~~كوفان قال فاستأذن لي ربي عز وجل حتى آتيه فاصلي فيه ركعتين فاستأذن له وان ~~ميمنته لروضة من رياض الجنة وان وسطه لروضة من رياض الجنة وان مؤخره لروضة ~~من رياض الجنة وان الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف صلاة وان النافلة فيه ~~لتعدل بخمسمائة صلاة وان الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ولو علم ~~الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا وجاء علي بن الحسين (ع) إلى مسجد الكوفة عمدا ~~من المدينة فصلى فيه ركعتين ثم عاد حتى ركب راحلته واخذ الطريق وقال الصادق ~~(ع) جاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) وهو في مسجد الكوفة فقال السلام عليك يا ~~أمير المؤمنين (ع) ورحمة الله وبركاته فرد عليه السلام فقال جعلت فداك فانى ~~أردت المسجد الأقصى فأردت ان أسلم عليك وأودعك فقال له فأي شئ أردت بذلك ~~فقال الفضل جعلت فداك قال فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد فان ~~الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة والبركة فيه منه على ~~اثنى عشر ميلا يمينه يمن ويساره مسك وفى وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين ~~من ماء شراب للمؤمنين وعين من ماء ms0381 طهور للمؤمنين منه سارت سفينة نوح (ع) ~~وكان فيه نسر ويغوث ويعوق صلى فيه سبعون نبيا وسبعون وصيا وانا أحدهم ومال ~~بيده على صدره ما دعى فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج الا اجابه الله ~~وفرج عنه كربته وكذا يستحب قصد مسجد السهلة قال الصادق (ع) وذكر مسجد ~~السهلة فقال إما انه منزل صاحبنا إذا قام باهله وقال الصادق (ع) بالكوفة ~~مسجد يقال له مسجد السهلة لو أن عمى زيدا اتاه فيصلى فيه واستجار به جاره ~~عشرين سنة فيه مناخ الراكب بيت إدريس النبي (ع) وما اتاه مكروب قط فصلى ما ~~بين العشائين فدعا الله عز وجل الا فرج الله كربته وقال الباقر (ع) بالكوفة ~~مساجد ملعونة ومساجد مباركة فاما المباركة فمسجد غنى والله ان قبلته لقاسطة ~~وان طينته لطيبة ولقد وضعه رجل مؤمن ولا تذهب الدنيا حتى تنفجر عنده عينان ~~وتكون عنده جنتان وأهله ملعونون وهو مسلوب عنهم ومسجد بنى ظفر وهو مسجد ~~السهلة ومسجد الحمراء ومسجد جعفي وليس هو مسجد هم اليوم قال درس واما ~~المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ومسجد الأشعث ومسجد جرير ومسجد سمال ومسجد ~~الحمراء بنى على قبر فرعون من الفراعنة وقال الباقر (ع) جددت أربعة مساجد ~~بالكوفة فرحا بقتل الحسين (ع) مسجد الأشعث ومسجد جرير ومسجد سمال ومسجد شبث ~~بن ربعي ويكره للنساء الاتيان إلى المساجد لما فيه من التبرج المنهى عنه ~~قال الصادق (ع) خير مساجد نسائكم البيوت ويكره تمكين الصبيان و المجانين من ~~الدخول إليها لعدم انفكاكهم عن النجاسة ولما تقدم في الحديث مسألة ويستحب ~~للداخل ان يقدم رجله اليمنى دخولا واليسرى خروجا لان اليمنى أشرف ويتعاهد ~~نعله عند الدخول تنزيها له عن الاقذار قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم ونهى ان ينتعل الرجل وهو قائم وخلع نعله ~~يوما فخلع الصحابة فقال إن اخى جبرئيل اخبرني انها قذرة ويستحب الطهارة ~~والدعاء دخولا وخروجا قال الباقر (ع) إذا دخلت المسجد وأنت تريد ان تجلس ~~فلا تدخله الا ms0382 طاهرا وإذا دخلته فاستقبل القبلة ثم ادع الله واسئله وسم حين ~~تدخله واحمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وآله قال سماعة إذا دخلت ~~المسجد فقل بسم الله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصلاة ~~ملائكته على محمد وال محمد والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته رب اغفر لي ~~ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك وإذا خرجت فقل مثل ذلك و يستحب تلاوة القرآن في ~~المساجد والمداومة عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كان القرآن ~~حديثه والمسجد بيته بنى الله له بيتا في الجنة وينبغي لمن اكل شياء من ~~المؤذيات كالثوم والبصل تجنب المساجد لئلا يؤذى غيره برائحته قال علي (ع) ~~من اكل شياء من المؤذيات فلا يقربن المسجد مسألة يستحب كنس المساجد لما فيه ~~من التنظيف وتعظيم مشاعر العبادات قال رسول الله صلى الله عليه وآله من كنس ~~المسجد يوم الخميس ليلة الجمعة فاخرج من التراب ما يذر به في العين غفر ~~الله له ويستحب الاسراج فيها قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أسرج في ~~مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفر ان له ما دام ~~في المسجد ضوء من ذلك ويكره انشاد شعر PageV01P090 # فيها وتعريف الضوال وإقامة الحدود ورفع الصوت والبيع والشراء قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا فض الله ~~فاك انما نصبت المساجد للقرآن وقال الصادق (ع) جنبوا مساجدكم البيع والشراء ~~والمجانين والصبيان والاحكام والضالة والحدود ورفع الصوت ويكره اخراج الحصى ~~عنها فان اخرج أعيد قال الباقر (ع) إذا اخرج أحدكم الحصى من المسجد فليردها ~~في مكانها أو في مسجد اخر فإنها تسبح ويكره البصاق فان فعل غطاه بالتراب ~~قال علي (ع) البصاق في المسجد خطأ فكفارته دفنه ويكره قتل القمل فان فعل ~~غطاه بالتراب ويكره الطهارة فيها من البول والغائط لان الصادق (ع) كرهه ~~منهما ويكره النوم فيها لان الشحام سال أبا عبد الله (ع) عن قوله تعالى ms0383 لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى قال سكر النوم وتشتد الكراهة في المسجدين لان ~~زرارة سال الباقر (ع) ما تقول في النوم في المساجد فقال لا باس الا في ~~المسجدين مسجد لنبي صلى الله عليه وآله والمسجد الحرام وليس بمحرم لان ~~معوية بن وهب سال الصادق (ع) عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى ~~الله عليه وآله قال نعم أين ينام الناس ويكره ساير الصناعات في المساجد لان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن سل السيف وعن برى النبل في المسجد ~~وانما قال بنى لغير ذلك وتحريم تصوير المساجد لان الصادق (ع) سئل عن الصلاة ~~في المساجد المصورة فقال أكره ذلك ولكن لا يضركم ذلك اليوم ولو قد قام ~~العدل رأيتم كيف يصنع ذلك وكذا يحرم زخرفتها ونقشها بالذهب لان ذلك لم يفعل ~~في زمن النبي صلى الله عليه وآله ولا في زمن الصحابة فيكون احداثه بدعة ~~مسألة ويحرم نقضها لقوله تعالى وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم ان يدخلوها ~~الا خائفين وكذا استعمال آلتها واتخاذها في ملك أو طريق ويجوز هدم ما ~~استهدم لإعادته لما فيه من العمارة وللامن على الداخل ولو تعذرت اعادته جاز ~~استعمال الته في غيره من المساجد لاشتراكها في كونها موضعا للعبادة وكذا لو ~~فضل من أحد المساجد عن قدر الحاجة ومن اخذ شياء من آلة المسجد وجب ان يرده ~~إليه أو إلى غيره من المساجد ولو نذر شياء لعمارة مسجد اختص به ما لم يفضل ~~عنه إذا كان بحيث تنتابه الناس ولو فضل منه شئ جاز صرفه إلى عمارة غيره من ~~المساجد وإذا انهدم المسجد وخرب ما حوله لم يعد ملكا لخروجه عن الملك إلى ~~الله تعالى فلا يعود إلى الملك ويجوز نقض البيع والكنايس واستعمال آلتها في ~~المساجد إذا اندرس أصلها أو كانت في دار حرب لان عيصا سال الصادق (ع) عن ~~البيع والكنايس هل يصلح نقضها لبناء المساجد قال نعم وان تبنى مساجد ولا ~~يجوز اتخاذها في ملك ولا ms0384 استعمال آلتها في الاملاك ولو كان أهلها لها أهل ~~ذمة تؤدون الجزية ويلتزمون بشرائط الذمة لم يجز التعرض لها على حال مسألة ~~من كان له في داره مسجد قد جعله للصلاة جاز تغييره وتبديله وتوسيعه وتضييقه ~~حسبما يكون أصلح له لأنه لم يجعله عاما وانما قصد اختصاصه بنفسه وأهله ولان ~~أبا الجارود سال الباقر (ع) عن المسجد يكون في البيت فيريد أهل البيت ان ~~يتوسعوا بطائفة منه أو يحولونه إلى غير مكانه قال لا باس بذلك وهل تلحقه ~~احكام المساجد من تحريم ادخال النجاسة إليه ومنع الجنب من استيطانه وغير ~~ذلك الأقرب المنع لنقص المعنى فيه ولا يخرج عن ملكه فيجوز له بيعه وشراؤه ~~ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ ولو بناه خارج داره في ملكه لم يزل ~~ملكه عنه أيضا ولو نوى به ان يكون مسجدا يصلى فيه كل من اراده زال ملكه عنه ~~بالعقد والقبض أو بصلاة واحد فيه مسألة لا يجوز دفن الميت في المساجد لأنه ~~مناف لما وضعت له ويكره كشف العورة فيها لما فيه من الاستخفاف بالمساجد ~~وكذا كشف السرة والركبة والفخذ وروى الباقر (ع) ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال كشف السرة والركبة والفخذ في المسجد من العورة ويكره رمى الحصى ~~فيه خذفا لما لا يؤمن معه من الأذى للغير فمروى الباقر (ع) عن ابائه (على) ~~ان النبي صلى الله عليه وآله ابصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال ما زالت ~~تلعن حتى وقفت (وقعت) ثم قال الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ثم تلا (ع) ~~وتأتون في ناديكم المنكر قال هو الخذف ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن ~~بطانة الأعاجم في المساجد وقال (ع) الاتكاء في المسجد رهبانية العرب المؤمن ~~مجلسه مسجده وصومعته بيته وقال بعض أصحابنا للصادق (ع) انى لأكره الصلاة في ~~مساجدهم فقال لا تكره فما من مسجد بنى الا على قبر نبي أو وصى نبي قتل ~~فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحب الله ان ms0385 يذكر فيها فاد فيها الفريضة ~~والنوافل واقض ما فاتك وفى كتاب ابن بابويه عن الصادق (ع) انه سئل عن ~~الوقوف على المساجد فقال لا يجوز لان المجوس وقفوا على بيت النار وهذه ~~الرواية مرسلة وتحمل على الوقف على تزويقها وتصويرها مسئلة لا يجوز لاحد من ~~المشركين دخول المساجد مطلقا سواء اذن له المسلم أو لا ولا يجوز للمسلم ~~الاذن فيه وبه قال مالك لقوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم ~~هذا وغيره من المساجد مشاركة له في كونه مسجدا ولقوله (ع) جنبوا مساجدكم ~~النجاسة وقال تعالى انما المشركون نجس وقال الشافعي لا يجوز له دخول المسجد ~~الحرام بكل حال ويجوز له دخول غيره بإذن المسلمين لان النبي صلى الله عليه ~~وآله انزل المشركين في المسجد وربط تمامة بن أثال الحنفي في سارية المسجد ~~وهو كافر ونمنع ذلك بعد التحريم وقال احمد لا يجوز له دخول الحرمين وفى ~~ساير المساجد روايتان المنع والجواز بالاذن وقال أبو حنيفة يجوز له دخول ~~ساير المساجد والمسجد الحرام أيضا لقوله (ع) يوم الفتح من دخل المسجد فهو ~~امن وهو خطاب للمشركين وانه مسجد كساير المساجد والآية ناسخة لقول ابن أبي ~~حنيفة البحث الثالث فيما يسجد عليه مسألة لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ~~ولا من نباتها كالجلود والصوف عند علمائنا أجمع لان السجود عبادة شرعية ~~فتقف كيفيتها على نص الشرع وقد وقع الاجماع على السجود على الأرض والنابت ~~منها فيقتصر عليه ولقوله (ع) لا تتم صلاة أحدكم حتى يتوضأ كما امره الله ~~تعالى ثم يسجد ممكنا جبهته من الأرض و قال خباب شكونا إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله حر الرمضاء في جباهنا وأنفنا فلم يشكنا ولو كان السجود على ~~الفرش سايغا لما شكوا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل ~~يصلى على البساط من الشعر والطنافس لا يسجد عليه وان قمت عليه وسجدت على ~~الأرض فلا باس وان بسطت عليه الحصر وسجدت على الحصر فلا باس وقال هشام ms0386 بن ~~الحكم للصادق (ع) اخبرني عما يجوز عليه السجود وعما لا يجوز قال السجود لا ~~يجوز الا على الأرض ما أنبتت الأرض وأطبق الجمهور على الجواز لما روى عن ~~النبي صلى الله عليه وآله انه صلى في نمرة وقال الشافعي والنمرة تعمل من ~~الصوف ولأنه بساط طاهر يجوز له الصلاة فيه فجازت عليه كالقطن والرواية ~~ممنوعة ومحمولة على أنه (ع) كان يضع جبهته على ما يصح السجود عليه والأصل ~~ممنوع فروع - آ - لا باس بالسجود على الفرش من الصوف وغيره حالة التقية ~~للضرورة وسال علي بن يقطين الكاظم (ع) عن السجود على المسح والبساط فقال لا ~~باس بالصوف في حال التقية ولا يعيد للامتثال - ب - لا يشترط ذلك الا في ~~الجبهة خاصة - ج - لا يشترط وقوع الجبهة بأجمعها بل ما تتمكن من الجبهة على ~~الأرض و بعضهم قدره بالدرهم مسألة لا يجوز السجود على ما خرج باستحالته عن ~~الأرض كالمعادن كالعقيق والذهب والفضة والملح والقير اختيارا لان النبي صلى ~~الله عليه وآله لم يفعله وداوم على غيره وقال صلى الله عليه وآله صلوا كما ~~رأيتموني اصلى ولقول الصادق (ع) السجود لا يجوز الا على الأرض أو ما أنبتت ~~الأرض وهذا ليس أحدهما ولم يخرج بالاستحاله عن اسم الأرض جاز كالسبخة ~~والرمل وارض الجص والنورة على كراهية مسألة انما يجوز السجود على الأرض أو ~~ما انبته الأرض بشرط ان لا يكون ماكولا في العادة ولا ملبوسا فلو كان ~~أحدهما لم يصح لان النبي صلى الله عليه وآله سجد على الخمرة وهي معموله من ~~سعف النخل ولقول الصادق (ع) لا يجوز السجود الا على الأرض أو ما انبته ~~الأرض الا ما اكل أو لبس فروع - آ - لا فرق بين القطن والكتان وبين غيرهما ~~عند أكثر علمائنا لقول الباقر (ع) لا يسجد على الثوب الكرسف ولا الصوف ولا ~~على شئ من الحيوان ولا على طعام ولا على شئ من الثمار ولا شئ من الرياش ~~وقال المرتضى في المسائل الموصلية انه مكروه لا محظور ms0387 لان ياسر الخادم قال ~~مر بي أبو الحسن (ع) وانا اصلى على الطبري وقد ألقيت شيئا فقال مالك لا ~~تسجد عليه أليس هو من نبات الأرض وسال داود الصيرفي أبا الحسن الثالث (ع) ~~هل يجوز السجود PageV01P091 # على القطن والكتان من غير تقية قال جايز ويحملان على أن التقية أو على ~~غير الجبهة جمعا بين الأدلة - ب - لو كان ماكولا لا بالعادة جاز السجود ~~عليه ولو كان معتادا عند قوم دون آخرين عم التحريم - ج - الحنطة والشعير ~~يجوز السجود عليهما قبل الطحن لان القشر حاجز بين المأكول والجبهة وكذا ~~البحث في الملبوس ويجوز السجود على ما لم تجر العادة بلبسه كالورق والليف ~~وإن كان ملبوسا نادرا - د - الكتان قبل غزله ونسجه الأقرب عدم جواز السجود ~~عليه وعلى الغزل على اشكال ينشأ من أنه عين الملبوس والزيادة في الصفة ومن ~~كونه حينئذ غير ملبوس إما الخرق الصغيرة فإنه لا يجوز السجود عليها وان ~~صغرت جدا - ه‍ - القنب لا يجوز السجود عليه ان ليس عادة - و - لو اتخذ ثوب ~~من الملبوس عادة ومن غيره كغزل الكتان والليف ففي السجود عليه اشكال - ز - ~~يجوز السجود على القرطاس إن كان متخذا من النبات وإن كان من الإبريسم ~~فالوجه المنع لأنه ليس بأرض ولا من نباتها واطلاق علمائنا يحمل على الأول ~~ولو كان مكتوبا كره لقول الصادق (ع) يكره السجود على قرطاس فيه كتابة ولئلا ~~يشغل نظره وفى زوال الكراهة عن الأعمى وشبهه اشكال ينشأ من الاطلاق من غير ~~ذكر علة ولو سلمت لكن الاعتبار بالضابط وان خلا عن الحكمة نادرا مسئلة ~~يشترط فيما يسجد عليه بعد ما تقدم أمورا تمكن الجبهة منه فلا يجوز على ~~الوحل لعدم تمكنه من الطمأنينة حالة السجود وهي واجبة - ب - الطهارة فلا ~~يجوز على النجس وان لم تتعد نجاسة إليه وانما يشترط طهارة موضع الجبهة لا ~~باقي المساقط ان لم تتعد إليه وقد تقدم - ج - ان لا يكون مشتبها بالنجس ~~لوجوب الاحتراز عنه كوجوب الاحتراز عن النجس هذا إن كان ms0388 الاشتباه في موضع ~~محصور كالبيت ولو لم ينحصر جاز السجود كالصحارى - د - الملك أو حكمه ~~كالمباح والمأذون فيه - ه‍ - ان لا يكون جزء منه فلو سجد على كفه أو غيرها ~~من بدنه لم يجزء لأنا شرطنا كون المسجد أرضا أو ما ينبت منها ولو خاف الحر ~~جاز للضرورة ولقول الباقر (ع) لما سئل أخاف الرمضاء قال اسجد على بعض ثوبك ~~قلت ليس على ثوب يمكنني ان اسجد على طرفه ولا ذيله قال اسجد على ظهر كفك ~~فإنها أحد المساجد مسألة ويحرم السجود على أشياء - آ - الزجاج قال في ~~المبسوط لما فيه من الاستحالة وكذا منع من الرماد - ب - الخمرة إن كانت ~~معمولة بالسيور بحيث يعم موضع الجبهة لم يجز السجود عليها وإن كانت معمولة ~~بالخيوط أو كان المجزى من الجبهة يقع على ما يصح السجود عليه جاز وفى رواية ~~كراهة السجود على شئ ليس عليه ساير الجسد وفى طريقها غياث بن إبراهيم وأكثر ~~الروايات على الجواز لان النبي صلى الله عليه وآله كان يسجد على الخمرة وعن ~~أحدهما (ع) كان ابن أبي يصلى على الخمرة فإن لم تكن خمرة جعل حصى على ~~الطنفسة حيث يسجد - ح - الطير والصفروج وفى رواية المعلى بن خنيس عن الصادق ~~(ع) الجواز وهي محمولة على الضرورة - د - ان لا يكون حاملا له مثل كور ~~العمامة وطرف الرداء قاله الشيخ في الخلاف وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ~~ومالك واحمد يجوز السجود على كور العمامة وطرف الرداء وكان شريح يسجد على ~~برنسه لان النبي صلى الله عليه وآله كان يسجد على كور العمامة ولان الجبهة ~~عضو من أعضاء السجود فلا يجب كشفه كسائرها والتحقيق ان نقول إن كان ما هو ~~حاصل له كالعمامة مما لا يجوز السجود عليه كالقطن والكتان والصوف والشعر ~~فالحق قول الشيخ لا من حيث إنه حامل كما قاله الشافعي بل لأنه لم يسجد على ~~ما يصح السجود عليه لان النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا يسجد وقد اعتم ~~على جبهته فحسر ms0389 عنها وقال إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا تصيب جبهته الأرض ~~قال لا يجزيه ذلك حتى تصل جبهته الأرض والحديث الذي رووه عن سجود النبي صلى ~~الله عليه وآله على العمامة لم يثبته أكثرهم ويحمل على ما إذا أصاب بعض ~~جبهته الأرض والمشقة ثابتة في كشف غيرها دونها وإن كانت العمامة مما يصح ~~السجود عليه صح كما لو كانت من خوص أو شئ من النباتات الفصل الرابع في ~~اللباس ومباحثه ثلاثة الأول ستر العورة مسألة ستر العورة عن العيون بما لا ~~يصف البشرة واجب في الصلاة وغيرها لقوله (ع) لعن الله الناظر والمنظور إليه ~~وقال (ع) لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ولا يجب في غير الصلاة ~~في الخلوة اجماعا منا وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه ليس معه من يستتر عنه ~~وهو أحد وجهي الشافعي وأصحهما عنده الوجوب لعموم الخبر والتستر عن الجن ~~والملائكة والخبر ممنوع إرادة التحريم منه لان الفخذ عند جماعة ليس من ~~العورة والتستر عن الجن والملائكة غير ممكن مسألة وستر العورة شرط في ~~الصلاة اجماعا منا فلو صلى مكشوف العورة في خلوة وغيرها بطلت صلاته وهو قول ~~أكثر العماء كالشافعي وأبي حنيفة واحمد قال ابن عبد البر اجمعوا على فساد ~~صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانا لقول النبي صلى ~~الله عليه وآله لا يقبل الله صلاة حايض الا بخمار ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) وقد سئل ما ترى للرجل ان يصلى في قميص واحد قال إذا كان كثيفا ~~فلا باس يدل على ثبوت البأس مع عدم الكثافة وقال مالك ليس بشرط وإن كان ~~واجبا في الصلاة وغيرها لان وجوبه لا يختص بالصلاة فليس من فروضها فإذا عدم ~~فيها لم يبطلها كالصلاة في الدار المغصوبة وينتقض بالايمان والطهارة فإنها ~~تجب لمس المصحف ونمنع الأصل أيضا وقال بعض أصحابه انه شرط مع الذكر ms0390 دون ~~النسيان مسألة وعورة الرجل عند أكثر علمائنا قبله ودبره لا غير وبه قال عطا ~~وداود وابن ابن أبي ذئب وهو وجه للشافعي ورواية عن أحمد لان أنسا قال إن ~~النبي صلى الله عليه وآله يوم خيبر حسر الازار عن فخذه حتى لانى انظر إلى ~~بياض فخذ النبي صلى الله عليه وآله ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) الفخذ ~~ليس من العورة ولأنه ليس بمخرج للحدث فلم يكن عورة كالساق وقال جماعة منا ~~العورة ما بين السرة والركبة وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأصحاب الرأي ~~لقوله (ع) لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت وهو محمول على الكراهة ~~جمعا بين الأدلة فروع - آ - السرة ليست من العورة على الرأيين عندنا وكذا ~~الركبة لقوله (ع) أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة وكان النبي (ص) يقبل ~~سرة الحسن وقبلها أبو هريرة و هو ظاهر مذهب الشافعي وعند ابن أبي حنيفة ~~الركبة من العورة دون السرة وهو وجه للشافعي وله وجه ثالث ان السرة والركبة ~~جميعا من العورة وعن مالك الفخذ ليس من العورة - ب - لا فرق بين الحر ~~والعبد اجماعا ولا بين البالغ والصبي - چ - الواجب الستر بما يستر كون ~~البشرة فإن كان خفيفا يبين لون الجلد من ورائه فيعلم بياضه أو حمرته لم تجز ~~الصلاة فيه لعدم الستر به وان ستر اللون ووصف الخلقة والحجم جازت الصلاة ~~لعدم التحرز عنه مسألة وعورة المراة جميع بدنها الا الوجه باجماع علماء ~~الأمصار عدا أبا بكر بن عبد الرحمن بن هشام فإنه قال كل شئ من المراة عورة ~~حتى ظفرها وهو مدفوع بالاجماع واما الكفان فكالوجه عند علمائنا أجمع وبه ~~قال مالك والشافعي و الأوزاعي وأبو ثور لان ابن عباس قال في قوله تعالى ولا ~~يبدين زينتهن الا ما ظهر منها قال الوجه والكفين وسال محمد بن مسلم الباقر ~~(ع) قلت ما ترى للرجل ان يصلى في قميص واحد قال إذا كان كثيفا فلا باس ~~والمراة تصلى في الدرع والمقنعة إذا ms0391 كان الدرع كثيفا يعنى إذا كان ستيرا ~~فاجتزأ عليه السلام بالدرع وهو القميص والمقنعة وهي للرأس فيستحب ما عدا ~~ذلك وقال احمد وداود الكفان من العورة لقوله تعالى الا ما ظهر منها والظاهر ~~منها الوجه ويبطل بقول ابن عباس إما القدمان فالظاهر عدم وجوب سترهما وبه ~~قال أبو حنيفة والثوري والمزني لان القدمين يظهر منها في العادة فلم يكن ~~عورة كالكفين وقال الشافعي ومالك والأوزاعي وأبو ثور انهما عورة لحديث ابن ~~عباس ولا يعطى نفى الزايد مسألة الأمة الكبيرة يجوز ان تصلى مكشوفة الرأس ~~باجماع العلماء الا ما نقل عن الحسن البصري من ايجاب الخمار عليها إذا ~~تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه واستحب لها عطا ان تقنع إذا صلت ولم يوجبه لان ~~عمر كان ينهى الإماء عن القنع وضرب جارية لان انس رآها مقنعة فقال اكشفي ~~رأسك ولا تشبهي PageV01P092 # بالحرائر ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد سأله محمد بن مسلم الأمة ~~تغطي رأسها إذا صلت فقال ليس على الأمة قناع فروع - آ - القناع وان لم يجب ~~لكنه مستحب لأنه انسب بالحصر وهو أمر مطلوب من الحرائر والإماء وأنكر ~~الجمهور الا عطا استحبابه لفعل عمر وليس بجيد لما فيه من ترك الستر وجاز ان ~~يكون فعله عن رأى رآه - ب - عورة الأمة كالحرة الا في الرأس عند علمائنا ~~أجمع وبه قال بعض الشافعية لان الأنوثة تناسب الستر فكانت علة وانما سوغنا ~~لها كشف الرأس لما فيه من النص ولأنه ظاهر في أكثر الأوقات فأشبه وجه الحرة ~~وقال بعض الشافعية ان عورتها كالرجل ما بين السترة إلى الركبة وهو رواية عن ~~أحمد لان من لم يكن رأسه عورة لم يكن بدنه عورة كالرجل والفرق ان للمراة ~~محاسن بخلاف الرجل وقال بعضهم جميعها عورة الا ما يحتاج إلى تغليبه وكشفه ~~للخدمة كالرأس والذراع والساق للحاجة إلى ذلك وهو رواية عن أحمد أيضا ~~والمعتمد ما تقدم - ج - أم الولد والمدبرة والمكاتبة المشروطة وغير المؤدية ~~كالقنة وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين لبقاء ms0392 الملك فيها ولأنها ~~تضمن بالقيمة فأشبهت القنة وقال محمد بن سيرين أم الولد تصلى مقنعة وهو ~~رواية عن أحمد لثبوت سبب الحرية لها وهو ممنوع د - لو انعتق بعضها كانت ~~كالحرة أخذا بالاحتياط وتغليبا للحرية ولحصول يقين البراءة وقال الشافعي ~~انها كالأمة لان وجوب ستر الرأس من امارات الحرية وعلامات الكمال وهو ممنوع ~~ان قصد في الجميع والا لم يتم - ه‍ - لو أعتقت في أثناء الصلاة وهي مكشوفة ~~الرأس فكالعاري يجد السترة في الأثناء ان أمكنها سترة من غير فعل كثير وجب ~~وبنت وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وان لم يتمكن الا بفعل كثير فان خافت فوق ~~الصلاة وأتمت وان لم تخف استأنفت والمرجع في كثرة الفعل إلى العرف لعدم ~~التوقيف فيه. - و - لو وجدت السترة واحتاجت إلى الانتظار الطويل بحيث لا ~~يفوت الوقت احتمل وجوبه لأنه انتظار واحد والبطلان لأنها صلت في زمان طويل ~~عارية مع امكان الستر فلم تصح - ز - لو أعتقت في الأثناء ولم تعلم حتى فرغت ~~أو كانت عتقت قبل الطهارة ولم تعلم ففي وجوب الإعادة نظر ينشأ من اشتراط ~~العلم في التكليف من كونها صلت جاهلة بوجوب السترة فلا يصح كما لو علمت ~~العتق وجهلت وجوب الستر للشافعي قولان - ح - لو أعتقت ولم تقدر على سترة ~~مضت في صلاتها ولم تلزمها الإعادة لعدم وجوب الستر عليها لعجزها عنه - ط - ~~الصبية الحرة كالأمة في تسويغ كشف الرأس لها ونعني بها من لم تبلغ ولو بلغت ~~في الأثناء بغير المبطل فكالأمة إذا أعتقت فيه الا انها متى تمكنت من ~~الاستيناف وجب لان ما فعلته أولا لم يكن واجبا مسألة يستحب للرجل ستر جميع ~~بدنه بقميص وازار وسراويل لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا صلى أحدكم ~~فليلبس ثوبيه فان الله تعالى أحق ان يتزين له ولما فيه من المبالغة في ~~الستر وتعظيم حال الصلاة وأشد منه استحبابا ستر ما بين الركبة والسرة لوقوع ~~الخلاف في وجوبه ويجزى الثوب الواحد لان الباقر (ع) صلى فيه و يستحب التحنك ms0393 ~~لقول الصادق (ع) من تعمم ولم يتحنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلو من الا ~~نفسه وعنه (ع) من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا ~~يلومن الا نفسه ويجوز ان يصلى في ثوب واحد يأتزر ببعضه ويرتدى بالآخر لان ~~الصادق (ع) سئل عن الرجل يصلى في ثوب واحد قال يأتزر به إذا رفعه إلى ~~الثديين ويستحب للمراة ثلاثة أثواب درع وخمار وازار لاشتماله على المبالغة ~~في الستر لقول الصادق (ع) تصلى المراة في ثلاثة أثواب درع وخمار وازار ولا ~~يضرها بان تقنع بالخمار فإن لم تجد فثوبين تأتزر بأحدهما وتقنع بالآخر قلت ~~وإن كان درعا وملحفة ليس لها مقنعة فقال لا بأس إذا تقنعت بالملحفة فإن لم ~~تكفها فلتلبسها طولا والدرع يريد به القميص السابغ الذي يغطى ظهور قدميها ~~والخمار هو الجلباب وهو ما يغطى رأسها وعنقها ويستحب ان يكون الازار غليظا ~~وتجافيه عن جسمها لئلا يصفها في حال الركوع والسجود مسألة ويجوز ان يصلى ~~عاريا ساتر لعورته خاصة لكن يستحب ان يجعل على عنقه شياء ولو كالخيط وليس ~~بواجب وبه قال الشافعي لان العنق ليس بعورة فلا يجب ستره كساير البدن وقال ~~احمد انه واجب لقول النبي (ص) لا يصلى لرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه ~~منه شئ وهو محمول على الاستحباب وقال الصادق (ع) ولكن إذا لبس السراويل جعل ~~على عاتقه شياء ولو حبلا ويجوز ان تصلى في ثوب واحد وإن كان واسع الجيب إذا ~~لم تبد منه العورة حالة الركوع وغيرها لحصول الستر وان لم يزره على نفسه ~~لقول الباقر (ع) لا باس ان يصلى أحدكم في الثوب الواحد وازراره محلولة ان ~~دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف مسألة لو انكشف بعض العورة في الصلاة ~~بطلت قل أو كثر عند علمائنا سواء الرجل والمراة وبه قال الشافعي لأنه حكم ~~يتعلق بالعورة فاستوى فيه قليلها وكثيرها كالنظر وقال أبو حنيفة ان انكشف ~~من العورة المغلظة وهي القبل والدبر قدر ms0394 الدرهم لم تبطل وان انكشف أكثر ~~بطلت وان انكشف من المخففة وهي ما عدا ذلك أقل من الربع واما المراة فان ~~انكشف ربع شعرها أو ربع فخذها أو ربع بطنها بطلت صلاتها وإن كان أقل من ذلك ~~لم تبطل وقال أبو يوسف ان انكشف أقل من النصف لم تبطل لان ستر العورة حكم ~~يسقط حال العذر فيختلف قليله وكثيره في غير حالة العذر كإزالة النجاسة ولا ~~دليل على هذا التقدير وينتقض قولهم بالوضوء فروع - آ - قال الشيخ في ~~المبسوط لو انكشفت العورتان في الصلاة ستر هما ولم تبطل صلاته سواء كان ما ~~انكشف عنه قليلا أو كثيرا بعضه أو كله وفيه نظر من حيث إن ستر العورة شرط ~~وقد فات فتبطل إما لو يعلم به فالوجه الصحة للعذر ولقول الكاظم (ع) وقد ~~سأله اخوه عن الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله لا ~~إعادة عليه وقد تمت صلاته ب - لو وجد من الثوب ما يستر به بعض العورة لزمه ~~الستر بخلاف ما لو وجد من الماء ما يكفي بعض الأعضاء ولو كان الموجود يكفي ~~إحديهما خاصة فالقبل أولي وبه قال الشافعي لظهوره واستقبال القبلة به ولا ~~يجوز صرفه في غير ستر العورة خلافا لبعض الشافعية - ج - لو كان في ثوبه خرق ~~فجمعه وامسكه بيده فصلوته صحيحة ولو وضع يده على موضع الخرق وستره بيده ~~فوجهان لصحته لحصول الستر والمنع لأن اطلاق السترة على ما يغطي العورة من ~~غير البدن مسألة لو لم يجد ساترا لم تسقط عنه الصلاة اجماعا فان وجد ورق ~~الشجر وتمكن من الستر به وجب وكذا لو وجد طينا وجب عليه ان يطين عورته لأنه ~~يستر العورة قال الصادق (ع) النورة سترة وهو أحد وجهي الشافعي وفي الاخر ~~المنع لأنه يلوث نفسه ويجف ويتناثر ولا يستر العورة ولا حجة فيه لان ~~التناثر بعد الاستظهار لا يضر ولو وجد وحلا أو ماء كدرا يستر عورته لو نزله ~~فإن لم يكن فيه مضرة ms0395 وجب والا فلا ولو وجد حفرة دخلها وجوبا وصلى قائما مع ~~امن المطلع وهل يركع ويسجد قال بعض فقهائنا نعم لان الستر قد حصل وليس ~~التصاقه بالبدن شرطا ولقول الصادق (ع) العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد ~~حفيرة دخلها فسجد فيها وركع مسألة لو لم يجد العاري سترة قال علماؤنا يصلى ~~جالسا ان لم يا من المطلع ويكون ركوعه وسجوده بالايماء وان آمن المطلع صلى ~~قايما ويركع ويسجد بالايماء ولان القيام قد يسقط أحيانا فيسقط مع خوف ~~المطلع لئلا تبدو عورته وفيه فحش ولو امنه صلى قائما لعدم الموجب بسقوط ~~القيام ولا يركع ولا يسجد الا بالايماء لما فيه من الفحش و لقول الصادق (ع) ~~في الرجل يخرج عريانا فتدرك الصلاة قال يصلى عريانا قائما ان لم يره أحد ~~فان رآه أحد صلى جالسا وقال الباقر (ع) فيمن خرج من سفينة عريانا قال إن ~~كان امرأة جعلت يدها على فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوءته ثم يجلسان ~~فيؤميان ايماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما وقال مالك والشافعي ~~يصلى قائما بركوع وسجود وأطلق لأنه مستطيع للقيام من غير ضرر فلم يجز له ~~تركه كما لو لم يجد الستر ونمنع من انتفاء الضرر فان اطلاع الغير ضرر وقال ~~الأوزاعي واحمد والمزني يصلون قعودا واطلقوا لأنه قادر على ستر العورة فلم ~~يجز له كشفها والستر ممنوع بل الأرض تستر بعضه عندهم وقال أبو حنيفة يتخير ~~بين القيام والقعود والقعود أفضل لأنه PageV01P093 # لا بد من ترك فرض في كل من الفعلين فيتخير فيهما فروع - آ - للشافعي قول ~~بالصلاة قاعدا مطلقا فتجب الإعادة لأنه أخل بالقيام وهو واجب مقدور عليه ~~ونمنع وجوبه والصلاة صحيحة لأنه فعل المأمور به على وجهه فأجزأه - ب - لو ~~وجد بايع الثوب بثمن المثل وجب مع المكنة وكذا لو اجره ولو لم يكن معه ثمن ~~أو احتاج إليه لم يجب ولو كثر الثمن عن المثل وتمكن وجب كالماء - ج - لو ~~وجد المعير وجب القبول لتمكنه حينئذ ms0396 مع انتفاء الضرر ولو وهب منه أو يجب ~~القبول لما فيه من المنة وبه قال الشافعي في أحد الوجهين وقال الشيخ يجب ~~القبول وفيه اشكال - د - لو وجد السترة في أثناء صلاته فان تمكن من الستر ~~بها من غير فعل كثير وجب ولو احتاج إلى مشى خطوة أو خطوتين إما لو احتاج ~~إلى فعل كثير أولي استدبار القبلة بطلت صلاته وإن كان الوقت متسعا ولو ~~لركعة والا استمر وفى قول للشافعي انه لو احتاج إلى فعل كثير مشى ولبس وبنى ~~على صلاته كمن سبقه الحدث والأصل ممنوع ولو وقف موضعه حتى حمل إليه فالوجه ~~الصحة وللشافعي وجهان وقال أبو حنيفة لو وجد السترة في الأثناء بطلت صلاته ~~كالمستحاضة إذا انقطع دمها وينتقض بالأمة إذا أعتقت في الأثناء فان صلاتها ~~لا تبطل عنده إذا كانت مكشوفة الرأس - ه‍ - لو لم يجد الا ثوب حرير صلى ~~عاريا لفقدان الشرط وهو وجد أن الساتر للنهي عن هذه السترة وبه قال احمد ~~وقال الشافعي يصلى فيه وجوبا لان ثوب الحرير صالح للستر وهو ممنوع وتخصيص ~~النبي صلى الله عليه وآله عبد الرحمن بن عوف والزبير لمعنى الحكمة لا يقاس ~~عليه ولو خاف البرد من نزعه صلى فيه واجزاء مسألة لو لم يجد الا الثوب ~~النجس صلى عاريا ان تمكن من نزعه لقول الصادق (ع) في رجل اصابته جنابة وهو ~~في الفلاة وليس عليه الا ثوب واحد وإصابة منى قال يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس ~~مجتمعا ويصلى ويؤمى ايماء وان لم يتمكن من نزعه صلى فيه ولا إعادة عليه ~~للضرورة في الموضعين لقول الصادق (ع) في الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول ~~وليس معه غيره قال يصلى إذا اضطر إليه وعلى هذا التفصيل يحمل قول الكاظم ~~(ع) في رجل أصاب ثوبه دم نصفه أو كله وحضرت الصلاة يصلى فيه أو يصلى عريانا ~~قال إن وجد ماء غسله وان لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا وللشيخ (ره) ~~قول بالإعادة لو صلى فيه للضرورة لقول ms0397 الصادق (ع) وقد سئل عن رجل ليس معه ~~الا ثوب لا تحل الصلاة فيه ولا يجد ماء يغسله كيف يصنع قال يتيمم ويصلى ~~فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة وهي ضعيفة السند ومدفوعة بان الامر ~~للاجزاء وبالصلاة عاريا فلا إعادة وبه قال الشافعي في المذهب المشهور ~~والليث بن سعد وقال أبو حنيفة يتخير انشاء صلى فيه وان شاء صلى عاريا ولم ~~يفرق بين مقادير النجاسة وفى رواية أبى يوسف وفى رواية محمد إن كان الدم ~~أكثر من قدر درهم لم يجز ان يصلى عريانا وإن كان مملوا دما يتخير لان ترك ~~السترة اخلال بواجب والصلاة بالنجاسة كذلك ولا يمكن الجمع بينهما فيتخير ~~وينتقض بجلد الميتة وقال مالك والأوزاعي يصلى فيه ولا إعادة عليه لأن ~~النجاسة لا تجب ازالتها عن المصلى عنده وقد سبق مسألة لو كان جماعة عراة ~~يستحب لهم الجماعة ذهب إليه علماؤنا سواء كانوا رجالا أو نساء يصلون صفا ~~واحدا جلوسا يتقدمهم الامام بركبتيه لعموم الامر بالجماعة وقول الصادق (ع) ~~يتقدمهم امامهم فيجلس ويجلسون خلفه يؤمى الامام بالركوع والسجود وهم يركعون ~~ويسجدون خلفه على وجوههم وقال الشافعي يصلون جماعة وفرادى قياما ويقف ~~الامام وسطهم وله قول اخر ان الأفضل الانفراد لعدم تمكنهم من الاتيان بسنة ~~الجماعة وهي الموقف واستدراك فضيلة الجماعة أولي من استدراك سنة الموقف ~~وقال أبو حنيفة يصلون فرادى وان كانوا في ظلمة صلوا جماعة فروع - آ - لو ~~كان مع العراة مكتسي وجب عليه ان يصلى في ثوبه وليس له اعارته والصلاة ~~عريانا لوجود السترة نعم يستحب له اعارته بعد صلاته لقوله تعالى وتعاونوا ~~على البر و التقوى ولا تجب عليه الإعادة ويجب القبول لتمكنه من الساتر ~~حينئذ - ب - لو بذل لهم الثوب لم يجز لهم الجماعة مع سعة الوقت وصلى كل ~~واحد بعد اخر لامكان ستر العورة مع الانفراد وهو واجب فلا يترك للندب فان ~~خافوا فوت الوقت بالانتظار لم يجز وصلوا عراة عند علمائنا محافظة على تحصيل ~~المشروط ولأنه موضع ضرورة فصار كالفاقد وقال ms0398 الشافعي تجب الانتظار وان فات ~~الوقت تحصيلا للسترة وليس بجيد - ج - لو لم يعرهم الثوب وأراد ان يصلى بهم ~~قدم إن كان قاريا والا صلوا فرادى وليس له أن يأتم بعار لان قيام الامام ~~شرط في امامة القايم وقال الشافعي يصح لعدم سقوط القيام وليس بجيد - د - لو ~~اجتمع النساء والرجال فان قلنا بتحريم المحاذاة لم تجتمع النساء معهم الا ~~مع حايل و ان قلنا بالكراهة جاز أن يقف الجميع صفا ولو كان معهم مكتسي ~~استحب له إعارة النساء بعد صلاته - ه‍ - يجوز مع الحاجة ان يصلى الرجال في ~~أكثر من صف واحد لان القيام يسقط حينئذ وكذا الركوع والسجود الا بالايماء ~~فيغضوا ابصارهم - و - يجوز للنساء العراة ان يصلين جماعة فتجلس إمامتهن ~~وسطهن - ز - جوز الشيخ للعاري الصلاة في أول الوقت لعموم الامر وتحصيلا ~~لفضيلة أول الوقت وحذرا من تجويز المسقط وأوجب المرتضى وسلار التأخير إلى ~~اخر الوقت رجاء لحصول السترة كالمتيمم - ح - إذا صلوا جماعة جلسوا وتقدم ~~امامهم بركبتيه قال المرتضى ويصلون كلهم بالايماء لأنه استر وقال الشيخ ~~يؤمى الامام ويركع من خلفه ويسجد للرواية السابقة - ط - ليس الستر شرطا في ~~صلاة الجنازة لأنها دعاء خلافا للشافعي - ى - لو كان على سطح ترى عورته من ~~أسفل لم تصح صلاته لعدم السترة وقال الشافعي تصح لان الستر انما تلزم من ~~الجهة التي يعتاد النظر إليه منها والنظر من الأسفل لا يعتاد والمقدمتان ~~ممنوعتان - يا - لو صلى في قميص واسع الجيب ترى عورته حال الركوع منه أو ~~السجود بطلت صلاته حالة الركوع لا قبلها وتظهر الفائدة في المأموم إذا نوى ~~الانفراد حينئذ - يب - لا يكفي في الستر احاطه الفسطاط الضيق به لأنه ليس ~~بلبس البحث الثاني في جنسه مسألة يجوز الصلاة في كل ثوب متخذ من النباتات ~~كالقطن والكتان والقنب وساير أنواع الحشيش بالاجماع وكذا في جلد ما يؤكل ~~لحمه مع التذكية لا بدونها وان دبغ عند علمائنا أجمع وبه قال عمر وابن عمر ~~وعايشة وعن مالك روايتان وكذا عن ms0399 أحمد لقوله صلى الله عليه وآله لا ~~تستنفعوا من الميتة باهاب ولا عصب ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا تصل ~~في شئ منه ولا شسع وقال الباقر (ع) وقد سئل عن جلد المية أيلبس في الصلاة ~~فقال لا ولو دبغ سبعين مرة ولان الميتة نجسة والدباغ غير مطهر وقد سبق وقال ~~الشافعي يطهر بالدباغ الا جلد الكلب والخنزير ونقله عن علي (ع) وابن مسعود ~~وقد تقدم وقال مالك يطهر ظاهره دون باطنه فيصلى عليه لا فيه وقال أبو حنيفة ~~تطهر الجلود كلها الا الخنزير والانسان وقد سبق فجوزا الصلاة فيه تذنيب ~~يكفي في الحكم بالتذكية انتفاء العلم بموته ووجوده في يد مسلم لا يستبيح ~~جلد الميتة أو في سوق المسلمين أو في بلد الغالب فيه المسلمون لقول العبد ~~الصالح (ع) لا باس بالصلاة في الفرو اليماني وفيما صنع في ارض الاسلام قلت ~~فإن كان فيها غير أهل الاسلام قال إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا باس ~~وانما اعتبرنا في المسلم انتفاء استباحته ليحصل الظن بالتذكية إذ لا فرق في ~~انتفاء الظن بين المستبيح من المسلم والكافر إذ الأصل الموت ولا معارض له ~~حينئذ إما من لا يستبيح الميتة فان اسلامه يمنعه من الاقدام على المحرم ~~غالبا ولو جهل حال المسلم فاشكال ينشأ من كون المسلم مظنة للتصرفات الصحيحة ~~ومن أصالة الموت ولو جهل اسلامه لم يجز استباحته مسألة وجلد ما لا يؤكل ~~لحمه لا تجوز الصلاة فيه وان زكى ودبغ سواء كان هو الساتر أم لا عند ~~علمائنا أجمع لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن جلود السباع والركوب ~~عليها ترك العمل به في غير الصلاة فيبقى في الصلاة ومن طريق الخاصة قول ~~الرضا (ع) وقد سئله عن الصلاة في جلود السباع فقال لا تصل فيها وقال أبو ~~حنيفة ومالك يطهر بالزكاة فيصلى فيه وقال الشافعي يطهر بالدباغ وكذا المسوخ ~~إذا ذكيت يجوز استعمال جلودها في غير الصلاة وهي ما رواه محمد بن الحسن ~~الأشعري عن الرضا (ع) ms0400 قال الفيل مسخ كان ملكا زنا والدب (الذئب) أعرابيا ~~ديوثا والأرنب كان امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها والوطواط كان يسترق ~~تمور الناس والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت والجريث ~~والضب فرقة من بني إسرائيل حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم (ع) لم ~~يؤمنوا فتاهوا فوقعت فرقة في البر وفرقة في البحر والفأرة PageV01P094 # وهي الغويسقه كان العقرب نماما والدب والوزغة والزنبور كان لحاما يسترق ~~في الميزان وأطلق الشيخان والمرتضى النجاسة والوجه الطهارة لرواية ابن أبي ~~الفضل الدالة على طهارة أسئار هذه الحيوانات مسألة الصوف والشعر والوبر ~~والريش تابعة فإن كانت أصولها مما لا يؤكل لحمه لم تصح الصلاة فيه وإن كانت ~~مما لا يؤكل لحمه صحت عند علمائنا أجمع الا ما يستثنى من الأول لان الصادق ~~(ع) كان يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه واما الجمهور فالقائلون ~~بطهارته سوغوا الصلاة فيه والقائلون بنجاسته منعوا و وقد سبق تفصيل مذاهبهم ~~فروع - آ - لا باس بالصلاة في الثوب الذي يلي وبر الأرانب فوقه أو تحته ~~خلافا للشيخ لأنه طاهر - ب - لو مزج صوف ما لا يؤكل لحمه مع صوف ما يؤكل ~~لحمه ونسج منهما ثوب لم تصح الصلاة فيه تغليب الحرمة على اشكال ينشأ من ~~إباحة المنسوج من الكتان والحرير ومن كونه غير متخذ من مأكول اللحم وكذا لو ~~اخذ قطعا وخيطت ولم يبلغ كل واحد منهما ما يستر العورة - ج - لا يشترط في ~~صوف ما يؤكل لحمه وريشه وشعره ووبره التذكية بل لو اخذ من الميتة جزا كان ~~طاهرا وصحت الصلاة فيه اجماعا منا وبه قال أبو حنيفة واحمد خلافا للشافعي ~~لأنه طاهر قبل موت الحيوان فكذا بعده عملا بالاستصحاب السالم عن معارضة ~~كونه ميتا ولقول الصادق (ع) لا باس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان ~~الصوف ليس فيه روح واحتجاج الشافعي بنموه فيكون حيا ممنوع الملازمة فيه - د ~~- لا يشترط الجز بل لو قلع وغسل موضع الاتصال بالميتة أو قطع موضع ms0401 الاتصال ~~كان طاهرا مسألة لا تصح الصلاة في جلود الثعالب والأرانب لان الرضا (ع) سئل ~~عن جلود الثعالب الذكية فنهى عن الصلاة فيها ولأنه غير مأكول اللحم فيدخل ~~تحت العموم وفى رواية جميل عن الصادق (ع) وقد سأله عن الصلاة في جلود ~~الثعالب فقال إذا كانت ذكية فلا باس والأحوط للعبادة الأول ويحمل الثاني ~~على الضرورة أو التقية مسألة لو عمل من جلد ما لا يؤكل لحمه قلنسوة أو تكة ~~فالأحوط المنع لعموم النهى عن الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه ولان إبراهيم ~~بن عقبة قال كتبت إليه عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرنب فهل يجوز ~~الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية فكتب لا تجوز الصلاة فيها وهو ~~أحد قولي الشيخ وله قول بالكراهة لما رواه محمد بن عبد الجبار قال كتبت إلى ~~ابن أبي محمد (ع) أسئله هل اصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو ~~تكة حرير أو تكة من وبر الأرانب فكتب لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن ~~كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه والقول أرجح من الكتابة مسألة تجوز الصلاة ~~في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب والثعالب عند علمائنا أجمع لان ~~الرضا (ع) سئل عن الصلاة في الخز فقال صل فيه وبه قال احمد لان الحسن بن ~~علي (ع) ومحمد بن الحنفية لبسا الخز وكسى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~رجلا عمامة خز والخز دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء فإذا فقدته ماتت ~~ولا فرق بين كونه مذكى أو ميتا عند علمائنا لأنه طاهر في حال الحياة ولا ~~ينجس بالموت فيبقى على الطهارة وروى عن الصادق (ع) ان الله أحله وجعل ذكاته ~~موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها وهو محمول على طهارتها وإباحة ~~الصلاة فيها لا على جواز اكلها للاجماع على المنع من اكل ما ليس بسمك ومن ~~السمك ما لا فلس له فروع - آ - الأقرب جواز الصلاة في جلده لان سعد بن سعد ms0402 ~~سال الرضا (ع) عن جلود الخز قال هو ذا تلبس فقلت ذاك الوبر جعلت فداك قال ~~إذا حل وبره حل جلده ومنع ابن إدريس من ذلك - ب - لا تجوز الصلاة في ~~المغشوش بوبر الأرانب والثعالب لقول الصادق (ع) الصلاة في الخز الخالص لا ~~باس به إما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه ~~- ج - لو مزج بالحرير المحض صحت الصلاة كما في القطن الممتزج به لان الباقر ~~(ع) نهنئ عن لباس الحرير للرجال والنساء الا ما كان من حرير مخلوط بخز ~~لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن مسألة وفى السنجاب قولان المنع اختاره ~~الشيخ في موضع من النهاية لقول الصادق (ع) ان كل شئ حرام اكله فالصلاة في ~~وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة والجواز ~~اختاره في النهاية أيضا والمبسوط لقول ابن أبي الحسن (ع) وقد سئل عن الصلاة ~~في السمور والسنجاب والثعالب لاخير في ذلك كله ما خلا السنجاب فإنه دابة لا ~~تأكل اللحم وفى رواية عن أبي جعفر الثاني (ع) قال صل في الفنك والسنجاب ~~فاما السمور فلا تصل فيه والأحوط الأول عملا بالمتيقن إما الفنك والسمور ~~فالأشهر فيها التحريم مسألة ويحرم لبس الحرير المحض للرجال باجماع علماء ~~الاسلام ولا تصح الصلاة فيه عند علمائنا أجمع وهو رواية عن أحمد لان النهى ~~يدل على الفساد في العبادات وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله حرم لباس ~~الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لاناثهم ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن ~~عبد الجبار قال كتبت إلى ابن أبي محمد (ع) هل يصلى في قلنسوة حرير أو ديباج ~~فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض وقال الشافعي تصح الصلاة وكذا لو كان معه ~~ثوب هو وديعة عنده لا يجوز له لبسه فان لبسه وصلى فيه ضمن وصحت صلاته ولان ~~النهى ليس لأجل الصلاة فان لبسه في غير الصلاة محرم وإذا لم يكن التحريم ms0403 ~~لأجل الصلاة لم يمنع صحتها والملازمة ممنوعة فروع - آ - الثوب المموه ~~بالذهب لا تجوز الصلاة فيه للرجال وكذا الخاتم المموه للنهي عن لبسه - ب - ~~لا فرق في التحريم بين كونه ساترا للعورة أو لا لان الصلاة فيه محرمة على ~~التقدير الثاني وفاقدة للشرط على الأول - ج - لا باس بالحرير والذهب للنساء ~~اجماعا والصلاة لهن فيهما الا الصدوق فإنه منع من صلاتهن في الحرير لاطلاق ~~النهى وهو ممنوع في حقهن وفى الخنثى المشكل الأولى التحريم تغليبا للحرمة - ~~د - يجوز لبس الحرير للضرورة كالبرد الشديد وهو اجماع لسقوط التكليف معها ~~وكذا يجوز حالة الحرب لأنه يعطى قوة القلب وبه قال احمد وعروة وعطا لان ~~عروة كان له يلمق من ديباج بطانة من سندس محشو قزا وكان يلبسه في الحرب ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن لباس الحرير والديباج فقال إما في ~~الحرب فلا باس به وإن كان فيه تماثيل ولان لبسه منع للخيلاء وهو سايغ في ~~الحرب لان النبي صلى الله عليه وآله رأى بعض أصحابه يمشى بين الصفين يختال ~~في مشيه فقال (ع) انها لمشية يبغضها الله ورسوله الا في هذا الموطن وعن ~~أحمد رواية بالمنع للعموم ولو احتاج إليه بان يكون بطانة لدرع جاز عنده ~~قطعا وكذا درع مموه من ذهب لا يستغنى عن لبسه - ه‍ - يجوز لبس الحرير للقمل ~~وصاحب الحكة والمرض إذا كان ينفعه لان النبي صلى الله عليه وآله رخص للزبير ~~و عبد الرحمن بن عوف في قميص الحرير لما شكوا إليه القمل وبه قال احمد في ~~رواية وفى أخرى بالمنع وبه قال مالك للعموم والرخصة مختصة بهما وهو خطا لان ~~ما ثبت رخصة في حق أصحابي ثبت في غيره لقوله صلى الله عليه وآله حكمي على ~~الواحد حكمي على الجماعة ولا يشترط السفر للعموم وفى وجه للشافعية يشترط ~~لان السفر يشغل عن التفقد - و - الأقوى جواز مثل التكة والقلنسوة من الحرير ~~المحض لقول الصادق (ع) كل ما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا ms0404 باس بالصلاة فيه ~~مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه ~~وفى رواية محمد بن عبد الجبار وقد كتب إلى ابن أبي محمد (ع) هل يصلى في ~~قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض وتحمل على ~~الكراهة - ز - الأقرب جواز افتراش الحرير المحض والوقوف عليه والنوم للرجال ~~لوجود المقتضى وهو أصالة الإباحة السالم عن معارضته النهى المختص باللبس ~~لانتفاء اللبس هنا ولقول الكاظم (ع) وقد سأله اخوه عن فراش حرير ومثله من ~~الديباج يصلح للرجل النوم عليه والاتكاء والصلاة قال يفرشه ويقوم عليه ولا ~~يسجد عليه وقال الشافعي واحمد بالمنع لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ~~الجلوس عليه وهو محمول على اللبس ولا تحرم على النساء افتراشه لجواز لبسه ~~وهو أحد وجهي الشافعي وفى الثاني المنع وان جاز اللبس للخيلاء وهو ممنوع ح ~~لو كان الحرير ممتزجا بغيره مما تصح الصلاة فيه كالقطن والكتان صحت الصلاة ~~فيه عند علمائنا سواء تساويا أو كثر أحدهما ما لم يخرج إلى اسم الحرير ~~فيحرم وبه قال ابن عباس وجماعة من العلماء لقول ابن عباس انما نهى النبي ~~صلى الله عليه وآله عن الثوب المصمت من الحرير واما المعلم PageV01P095 # وسد الثوب فليس به بأس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا بأس بالثوب ان ~~يكون سداه وعلمه وزره حرير انما كره الحرير المبهم للرجال وللشافعية قولان ~~اعتبار الأكثر فان تساويا فوجهان واعتبار الظهور ويحرم مع ظهور الإبريسم لا ~~بدونه - ط - لا باس بالمكفوف بالإبريسم المحض بان يجعل الإبريسم في رؤوس ~~الأكمام والذيل وحول الزيغ لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الحرير الا ~~موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع ومن طريق الخاصة قول الجراح المدايني ان ~~الصادق (ع) كان يكره ان يلبس القميص المكفوف بالديباج - ى - ما يخاط من ~~الحرير بالكتان أو القطن لا يزول التحريم عنه وكذا لو بطن به الثوب أو ظهر ~~به لعموم النهى - يا - المحشو بالإبريسم تبطل الصلاة ms0405 فيه لتناول النهى له ~~ولما فيه من السرف وتضييع المال وقال الشافعي يجوز لأنه لا خيلاء فيه ونمنع ~~التعليل - يب - لا يحرم على الولي تمكين الصغير من لبس الحرير لارتفاع ~~التكليف عنه وقال احمد يحرم وللشافعي وجهان لقوله (ع) حرام على ذكور أمتي ~~وقال جابر كنا تنزعه عن الصبيان والمراد البالغون وفعل جابر للتمرين وزيادة ~~الورع - يج - لو كان في يده خاتم من ذهب أو مموه به بطلت صلاته للنهي عن ~~الكون فيه ولقول الصادق (ع) جعل الله الذهب حلية أهل الجنة فحرم على الرجال ~~لبسه والصلاة فيه مسألة يشترط في الثوب الملك أو الإباحة صريحا أو فحوى فلا ~~تصح الصلاة في الثوب المغصوب مع العلم بالغضب عند علمائنا أجمع وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد لأنها عبادة قد اشتملت على وجه قبح فلا تقع مجزية لأنها ~~غير مأمور بها فيبقى في العهدة ولان الكون فيه محرم لان النهى عن المغصوب ~~منع وجوه الانتفاع به والكون فيه انتفاع فيكون محرما وهو جزء من الصلاة ~~والثانية عن أحمد الصحة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وان ألفقوا على التحريم ~~لان النهى لا يعود إلى الصلاة ولا يمنع الصحة كما لو غسل ثوبه بالماء النجس ~~وليس بجيد لان الحركة التي هي القيام والقعود والركوع والسجود في هذا الثوب ~~منهى عنها وعصيان فلا يكون متقربا بما هو عاص به ولا مأمورا بما هو منهى ~~عنه فروع - آ - لو جهل الغصب لم تبطل الصلاة لارتفاع النهى ولو علمه وجهل ~~الحكم لم يعذر - ب - لا فرق بين ان يكون الثوب هو الساتر أو غيره بل لو كان ~~معه خاتم أو درهم أو غير ذلك مغصوب وصلى فيه لم يصح وكذا لو كان غاصبا لشئ ~~غير مصاحب له الا انه هنا لو صلى اخر الوقت صحت بخلاف المصاحب - ج - لا فرق ~~بين ان يكون لابسا له أو قائما عليه أو ساجدا - د - لو نسى الغصب فالأشبه ~~الإعادة لتفريطه بالنسيان - ه‍ - لو اذن المالك للغاصب أو لغيره صحت صلاته ms0406 ~~لزوال المانع ولو اذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بظاهر الحال - و - الأقوى ~~صحة الصلاة في المبيع فاسدا مع الجهل بالفساد أو الحكم إما العالم فالوجه ~~البطلان ان لم يعلم البايع الفساد ويحتمل الصحة للاذن وكذا البحث في ~~الإجارة مسألة يشترط في الثوب والبدن الطهارة الا ما يستثنى عند علمائنا ~~أجمع فلو صلى في النجس مع العلم بالنجاسة بطلت صلاته سواء كان هو الساتر أم ~~لا وبه قال أكثر العلماء منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب وقتادة ومالك ~~والشافعي واحمد وأصحاب الرأي لقوله تعالى وثيابك فطهر قال ابن سيرين هو ~~الغسل بالماء فقال (ع) انهما يعذبان وما يعذبان في كبيرة إما إحديهما فكان ~~لا يتنزه من بوله ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان أصاب ثوب الرجل الدم ~~وعلم قبل ان يصلى فيه ونسى وصلى فيه فعليه الإعادة ولأنها إحدى الطهارتين ~~فكانت شرطا للصلاة كالطهارة من الحدث وروى عن ابن عباس ليس على الثوب جنابة ~~ونحوه عن ابن مجاز وسعيد بن جبير والنخعي وقال ابن ابن أبي ليلى ليس في ثوب ~~إعادة وهو مدفوع بالاجماع وكذا طهارة الجسد شرط بالاجماع وقوله (ع) ~~للمستحاضة اغسلي عنك الدم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن الكلب ~~يصيبه جسد الرجل قال يغسل الموضع الذي اصابه فروع - آ - لو سقطت عليه نجاسة ~~ثم زالت عنه أو أزالها في الحال من غير فعل كثير صحت صلاته وبه قال الشافعي ~~لأن النجاسة عفى عن يسيرها فعفى عن يسير زمنها - ب - لو كان طرف ثوبه نجسا ~~لم تجز الصلاة إذا كان حاملا له أو كان ينتقل بقيامه وينقلها من الأرض ولو ~~كان الطرف موضوعا على الأرض والاخر حامل له صحت صلاته إذا لم يقله بالحركة ~~وقال الشافعي تبطل صلاته - ج - لو كان طرف ثوبه متصلا بالنجاسة لم يمنع ذلك ~~من الصلاة الا ان يكون لو قام أقله من الأرض ولا عبرة بحركتها وهي على ~~الأرض وبه قال أبو حنيفة عملا بأصالة الصحة السالم عن معارضة ms0407 لبس النجاسة ~~وقال الشافعي تبطل وان لم يتحرك بحركته ولو كان أحد طرفي الحبل نجسا وقبض ~~الطاهر صحت صلاته وان تحرك النجس بحركته خلافا للشافعي فبما إذا تحرك ~~بحركته وله فيما إذا لم يتحرك وجهان بخلاف العامة لأنها ملبوسة - د - لو شد ~~وسطه بحبل وطرفه الاخر مشدود بكلب صحت صلاته إذا لم يقل الكلب بحركته خلافا ~~للشافعي ولو كان طرفه الاخر مشدودا في ساجور كلب صحت صلاته أيضا وان انتقل ~~الساجور خاصة بقيامه خلافا للشافعي في أحد الوجهين ولا فرق بين كون الكلب ~~صغيرا أو كبيرا حيا أو ميتا وأوجب الشافعي الإعادة فيما إذا كان الكلب ~~صغيرا أو ميتا قطعا بخلاف الكبير حيا لان له قوة الامتناع ولو كان الطرف ~~تحت رجله لم يكن به باس اجماعا لان ما تحت قدمه طاهر وليس هو بحامل للنجاسة ~~ولا لما هو متصل بها. - ه‍ - لو كان طرف مصلاه نجسا خارجا عن مسقط جسده جاز ~~وكان كما لو اتصلت الأرض بموضع نجس - و - لو وضع على النجس بساط أو شبهه ~~طاهر صحت الصلاة لقول الصادق (ع) وقد سئل عن المنازل التي ينزلها الناس ~~فيها أبوال الدواب والسرجين ويدخلها اليهود والنصارى كيف يصنع بالصلاة فيها ~~صل على ثوبك - ز - لو كان الحبل مشدودا في زورق فيه نجاسة والاخر في وسطه ~~فإن كان الشد في موضع نجس صحت صلاته عندنا على ما تقدم خلافا للشافعي وإن ~~كان في ظاهر فله قولان - ح - لو صلى وفى كمه قارورة مضمومة فيها نجاسة لم ~~تصح صلاته لأنه حامل للنجاسة وقال ابن أبي هريرة من الشافعية تصح إذا كانت ~~مضمومة بالرصاص لأنه يجرى مجرى باطن الحيوان وهو غلط لان تلك نجاسة في ~~معدنها وهذه في غير معدنها - ط - لو صلى وفى كمه حيوان طاهر غير مأكول ~~اللحم صحت صلاته لان باطن الحيوان معفو عنه فان المصلى في باطنه نجاسة وبه ~~قال الشافعي لان الحسن والحسين (ع) ركبا النبي صلى الله عليه وآله وهو ساجد ~~ولو كان نجسا كالكلب والخنزير ms0408 لم تصح صلاته ولو حمل حيوانا مذبوحا وقد غسل ~~موضع الدم منه فإن كان مأكول اللحم صحت صلاته خلافا للشافعي وإن كان غير ~~مأكول لم تصح لان باطن الحيوان لا حكم له إذا كان حيا فإذا زالت الحياة ~~صارت حكم الطاهر والباطن سواء وجرى مجرى القارورة مسألة كل ما لا تتم ~~الصلاة فيه منفردا كالتكة والجورب والقلنسوة والخف والنعل تجوز الصلاة فيه ~~وإن كان نجسا ذهب إليه علماؤنا عملا بالأصل ولقول الصادق (ع) كل ما كان على ~~الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس ان يصلى فيه وإن كان فيه ~~قذر مثل القلنسوة والتكة والخف وما أشبه ذلك وخالف الجمهور في ذلك لأنه ~~حامل نجاسة والجواب المنع من الفساد مطلقا فان الحاجة قد تدعوا إلى هذه ~~الأشياء فوجب العفو عنها فروع - آ - خص بعض علمائنا هذه الأشياء الخمسة ~~بالرخصة والوجه العموم فيها وفيما شابهها كالسور أو الخاتم وشبهه - ب - لو ~~كان الخاتم أو أحد هذه وشبهها نجسا وصلى في المسجد لم تصح صلاته للنهي عن ~~الكون في المسجد بنجاسة وكذا لو كانت النجاسة معفوا عنها في الثوب كالدم ~~اليسير ولو كانت النجاسة خارجة عن ثوبه وبدنه بل في نفس المسجد أمكن بطلان ~~الصلاة في أول وقتها مع تمكنه من ازالتها - ج - الأقرب ان العفو عن هذه ~~الأشياء انما هو إذا كانت في محالها فلو كانت القلنسوة في يده فالوجه المنع ~~- د - الحق ابن بابويه العمامة بها ويحمل على عمامة صغيرة ليست ساترة ~~للعورة بانفرادها مسألة لو نجس أحد الثوبين واشتبه طرحهما وصلى في غيرهما ~~لان المشتبه بالنجس كالنجس في وجوب الامتناع منه لعدم العلم بالشرط الذي هو ~~الطهارة فيه ولو لم يجد غيرهما لعلمائنا قولان النزع وان يصلى عريانا وبه ~~قال أبو ثور والمزني كالأواني النجسة PageV01P096 # وقال ابن إدريس لا يجوز له ان يشرع في صلاة يشك في صحتها والعلم بأنه قد ~~صلى في ثوب طاهر بعد صلاته فيهما غير نافع لان الواجب يقارنه الوجه المقتضى ~~وجوبه ms0409 فلا يكون متأخرا عنه وليس بجيد فان الفرق واقع بين الثياب والأواني ~~لعدم تمكنه من استعمالها وينجس به في الحال وفيما بعد والثوب النجس قد تباح ~~الصلاة فيه إذا لم يجد غيره بخلاف الماء النجس والشك ممنوع فان ستر العورة ~~شرط وهو متمكن منه بفعل صلوتين فتجبان معا وليس اليقين بالطهارة شرطا بل ~~عدم العلم بالنجاسة وهو حاصل في الثوبين والوجه لو سلم مقارنته فإنه مقارن ~~هنا لان المقتضى لوجوبهما تحصيل ستر العورة كما أن المأمور بالصلاة يجب ~~عليه الوضوء لتوقفها عليه وإن كانت الصلاة متأخرة لأنه ليس وجه وجوب الوضوء ~~الصلاة بل التمكن منها وكونها لا تتم الا به الثاني ان يصلى في كل ثوب بعدد ~~النجس ويزيد واحدة وهو الأقوى عندي وبه قال احمد وابن الماجشون لأنه تمكن ~~من أداء الصلاة في ثوب طاهر بيقين فيجب كما لو اشتبه الطهور بالطاهر وكما ~~لو نسى صلاة من يوم ولما رواه صفوان بن يحيى قال كتبت إلى ابن أبي الحسن ~~(ع) في رجل معه ثوبان أصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وخاف فوتها وليس ~~عنده ماء كيف يصنع قال يصلى فيهما جميعا وقال أبو حنيفة والشافعي يتحرى ~~فيهما كالقبلة والفرق مشقة اعتبار اليقين في القبلة لكثرة الاشتباه فيها ~~ولان الاشتباه في الثوبين حصل بالتفريط لأنه كان يمكنه تعليم النجس أو غسله ~~ولا يمكنه ذلك في القبلة ولان القبلة عليها أدلة من النجوم والشمس والقمر ~~وغيرها فيصح الاجتهاد في طلبها ويقوى دليل الإصابة لها بحيث لا يبقى احتمال ~~الخطا الا وهما ضعيفا بخلاف الثياب فروع - آ - لو وجد المتيقن طهارته مع ~~الثوبين المشتبهين صلى في المتيقن لان وجه الوجوب وهو التمكن من الصلاة في ~~ثوب طاهر موجود في الثوب فتعين - ب - لو لم يعلم عدد النجس صلى فيما تيقن ~~انه صلى في ثوب طاهر فان كثر ذلك وشق فالوجه التحري دفعا للمشقة - ج لو ضاق ~~الوقت عن الصلاة في الجميع صلى فيما يحتمله الوقت وإن كانت واحدة ويتخير في ~~الساقطة ms0410 والمأتي بها إذا لم تغلب عنده النجس - د - لو أداه اجتهاده إلى ~~نجاسة أحدهما فإن كان لامارة فالوجه لزوم الصلاة فيه مع ضيق الوقت ويحتمل ~~مع اتساعه تعدد الصلاة والشافعي جوز التحري فأوجب الصلاة فيه مطلقا ولا ~~إعادة عليه فلو غسل الثوب الاخر فصلى فيه صحت صلاته ولو جمع بين المغسول ~~والطاهر بالتحري والاجتهاد ثم صلى فيهما لم تصح عندنا لان المشتبه بالنجس ~~كالمتيقن نجاسة في المنع واختلف الشافعية فقال بعضهم لا تصح لأنه تيقن حصول ~~النجاسة ولم يتيقن زوالها لان الذي غسله يحتمل ان يكون هو الطاهر وقال ~~آخرون تصح لان المغسول طاهر قطعا والاخر طاهر اجتهادا فيجرى مجرى اليقين ~~ولهذا يصح ان يصلى فيه وهو ممنوع - ه‍ - لو لم يغلب على ظنه طهارة أحد ~~الثوبين صلى في كل منهما منفردا على ما اخترناه وعريانا على قول بعض ~~علمائنا وبه قال الشافعي لكنه أوجب الإعادة خلافا لنا لان معه ثوبا طاهرا ~~بيقين قال ولا يجوز ان يصلى في كل منهما لأنه يؤدى إلى أن يصلى بنجاسة ~~متيقنة وهو حرام ونحن لا نوجب الإعادة لو قلنا بنزعهما لأنه فعل المأمور به ~~شرعا فيخرج عن العهدة وتحريم الصلاة في الثوب النجس لا يستلزم تحريمها في ~~المشتبه لاستدراك مصلحة الصلاة في الثوب الطاهر - و - لو اشتبه الثوبان ولا ~~ظن ومعه من الماء ما يغسل أحدهما لزمه عندنا تحصيل اليقين الطهارة وهو أظهر ~~مذهبي الشافعي وفى الاخر لا يجب لان الثوب الذي يريد غسله لا يعلم نجاسته ~~ولا يمكن ان يؤمر بغسل ما لا يعلم نجاسته والثانية ممنوعة - ز - لو اشتبه ~~الثوبان ومعه ثالث طاهر بيقين لم يجز له الاجتهاد عندنا ويصلى في الطاهر ~~وهو ظاهر وللشافعي وجهان وكذا لو قدر على غسل أحدهما منع من الاجتهاد ~~وللشافعي وجهان - ح - لو تلف أحد الثوبين لم يجتهد عندنا وهو طاهر على ~~مذهبنا وللشافعي وجهان هذا أحدهما إذا المقصود من الاجتهاد معرفة الطاهر من ~~النجس بالتمييز بينهما وقد تعذر ثبوته لتمكنه من التوصل إلى معرفة ms0411 صفة ~~الباقي من طهارة أو نجاسة بامارات تدل عليه إذا ثبت المنع من الاجتهاد فما ~~ذا يصنع يحتمل وجهان الصلاة فيه واعادتها عريانا لأنه إن كان طاهرا حصل ~~بالصلاة فيه الصلاة في ثوب طاهر وهو المأمور به فيخرج عن العهدة وإن كان ~~نجسا أجزأته الصلاة عاريا والصلاة عاريا خاصة لأصالة البراءة السالم عن ~~معارضة اليقين بالصلاة في ثوب طاهر مع التعذر بخلاف الثوبين وكذا لو انصب ~~أحد المشتبهين بالمضاف احتمل استعمال الاخر مع التيمم والاكتفاء بالتيمم - ~~ط - لو غسل أحدهما من غير اجتهاد تعين عليه الصلاة فيه وهو أحد وجهي ~~الشافعي والثاني له ان يصلى في الاخر - ى - لو خفى موضع النجاسة من الثوب ~~الواحد غسل الثوب كله ولم يجز التحري وهو مذهب الشافعي خلافا له في الثوبين ~~مسألة يجوز ان يصلى في ثوب عمله المشرك إذا لم يعلم مباشرته له برطوبة ~~لأصالة الطهارة ولان المعلى بن خنيس سمع الصادق (ع) يقول لا باس بالصلاة في ~~الثياب التي تعملها المجوس والنصارى واليهود وقال معاوية بن عمار سئلت ~~الصادق (ع) عن الثياب السابرية تعملها المجوس وهم أنجاس وهم يشربون الخمر ~~ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها قال نعم وسأله (ع) عبد ~~الله الحلبي عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال يرش بالماء ووجه الجميع حمل ~~الثاني على الاستحباب أو على علم المباشرة بالرطوبة أو الظن والشيخ منع في ~~المبسوط من ذلك وهو حسن لغلبته الظن بالمباشرة بالرطوبة فروع - ا - يستحب ~~غسل هذه الثياب إذا لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة فان علم أو ظن وجب ب - ~~تجوز الصلاة في ثياب الصبيان لان النبي (ص) كان يصلى وهو حامل لامامة بنت ~~ابن أبي العاص - ج - يجوز ان يصلى في ثوب الحايض لأصالة الطهارة وقال (ع) ~~لعايشة ناوليني الخمرة فقالت انى حايض فقال صلى الله عليه وآله ليس حيضتك ~~في يدك - د - يجوز ان يصلى في الثوب الذي يجامع فيه إذا لم يعلم فيه نجاسة ~~لطهارته ولو اصابه منى لم يجز الصلاة ms0412 فيه عندنا لأنه نجس خلافا للشافعي ولو ~~اصابه مذى صحت الصلاة فيه عندنا لأنه طاهر خلافا للشافعي ولو اصابه من ~~رطوبة فرج المراة فهو طاهر ان لم يكن منيا وللشافعي وجهان النجاسة كالمذي ~~والطهارة لأنه عرق الفرج - ه‍ - لو أعار ثوبه من لا يتقى النجاسة استحب له ~~غسله ولا يجب عملا بالأصل لان عبد الله بن سنان سال الصادق (ع) عن الذي ~~يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده أيصلى فيه قبل ان ~~يغسله قال لا يصلى فيه حتى يغسله - و - المسك طاهر يجوز ان يصلى فيه عملا ~~بالأصل ولما رواه علي بن جعفر عن أخيه الكاظم (ع) قال سألته عن فارة المسك ~~تكون مع الرجل يصلى وهو في جيبه أو ثيابه فقال لا باس بذلك وكتب عبد الله ~~بن جعفر إلى ابن أبي محمد العسكري يجوز للرجل ان يصلى ومعه فارة مسك فكتب ~~لا باس به إذا كان ذكيا مسألة لو صلى في ثوب نجس عالما بذلك اعاده بالاجماع ~~عند من شرط الطهارة ومع الخروج القضاء لأنه لم يفعل المأمور به على وجهه ~~فيبقى في العهدة ولو علم النجاسة ثم نسيها وصلى فقولان أحدهما انه يعيد ~~مطلقا في الوقت وخارجه اختاره الشيخان والمرتضى وهو المعتمد وبه قال ~~الشافعي لأنه أخل بالشرط بتفريطه بالنسيان فلزمه القضاء ولقول الصادق (ع) ~~ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه وان علم قبل ~~ان يصلى فنسى وصلى فيه فعليه الإعادة وقال الشيخ في موضع لا يعيد مطلقا وبه ~~قال احمد لان العلا سال الصادق (ع) عن الرجل يصيب ثوبه الشئ فينجسه فينسى ~~ان يغسله ويصلى فيه ثم يذكر انه لم يكن غسله أيعيد الصلاة فقال لا يعيد قد ~~مضت صلاته وكتبت له ولان ما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان بل النسيان ~~أولي لورود النص بالعفو فيه لقوله (ع) عفى عن أمتي الخطاء والنسيان قال ~~الشيخ في التهذيب هذا الخبر شاذ وأشار إلى رواية العلا ms0413 ونحن نحمله على ما ~~إذا لم يعلم والنسيان حقيقة في الترك فيحمل على الترك لعدم العلم وهذا وإن ~~كان بعيدا لكن فيه جمع بين الأدلة فيكون أولي و العفو عن النسيان لا يوجب ~~ترك القضاء بل مفهومه هنا عدم الاثم ونحن نقول به وههنا قول ثالث لعلمائنا ~~انه يعيد في الوقت دون خارجه لأنه ما دام في الوقت يكون في عهدة التكليف ~~لعدم فعل ما أمر به وبعد الخروج يكون قضاء والأصل عدمه الا بأمر مجدد ولو ~~لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته وتيقن حصولها في ثوبه أو بدنه حال ~~الصلاة فقولان لعلمائنا أحدهما PageV01P097 # الأجزاء اختاره الشيخ والمرتضى وبه قال ابن عمر وعطا وسعيد بن المسيب ~~وسالم ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري ويحيى الأنصاري وإسحاق وابن المنذر ~~والأوزاعي والشافعي في أحد القولين واحمد في أحد الروايتين لما رواه أبو ~~سعيد قال بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه ~~فوضعهما عن يساره فخلع الناس نعالهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~صلاته قال ما حملكم على القائكم نعالكم قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا ~~نعالنا قال صلى الله عليه وآله ان جبرئيل اتانى فأخبرني ان فيهما قذرا ولو ~~كانت الطهارة شرطا مع عدم العلم لوجب استيناف الصلاة ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) وقد سأله أبو بصير عن رجل يصلى وفى ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من ~~صلاته ثم علم قال قد مضت صلاته ولا شئ عليه ولأنه مأمور بالصلاة في ثوب لا ~~يعلم فيه نجاسة فيخرج عن العهدة بالامتثال الثاني وجوب الإعادة في الوقت لا ~~خارجه اختاره الشيخ في موضع من النهاية وبه قال (ع) ربيعه ومالك لأنه لم ~~يفعل ما أمر به وهو الصلاة في ثوب طاهر فوجبت الإعادة ولا يجب القضاء لأنه ~~بأمر مجدد ولم يثبت وقال الشافعي يعيد مطلقا وهو رواية عن أحمد وقول ابن ~~أبي قلابة لأنها طهارة مشترطة للصلاة فلا تسقط بالجهل كطهارة الحدث والفرق ~~ان طهارة الحدث ms0414 اكد لأنه لا يعفى عن يسيرها فروع - آ - لو صلى ثم رأى ~~النجاسة على ثوبه أو بدنه لم تجب الإعادة لاحتمال تجددها والأصل عدمها في ~~الصلاة ولا نعلم فيه مخالفا الا ما روى عن أبي حنيفة ان النجاسة إن كانت ~~رطبة أعاد صلاة واحدة وإن كانت يابسة وكان في الصيف فكذلك وإن كان في ~~الشتاء أعاد صلوات يوم وليلة - ب - لو رآها على ثوبه أو بدنه في أثناء ~~الصلاة رماها عنه وأتم صلاته لعدم العلم بالسبق ولو لم يتمكن من رميها ولا ~~رمى الثوب عنه استأنف الصلاة في ثوب طاهر تحصيلا للشرط ولما رواه محمد بن ~~مسلم عن الصادق (ع) قال إن رأيت المنى قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك ~~إعادة الصلاة وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رايته بعد فلا ~~إعادة عليك وكذلك البول - ج - لو وقعت عليه نجاسة وهو في الصلاة ثم زالت و ~~هو لا يعلم ثم علم استمر على حاله على أحد قولي الشيخ ويستأنف على الاخر ~~مسألة المربية للصبي إذا لم يكن لها الا ثوب واحد أجزأها غسله في اليوم مرة ~~واحدة وتصلى باقي الصلوات وإن كان فيه نجاسة دفعا للمشقة الحاصلة بالتكليف ~~بغسله عند كل صلاة وربما تعذر يبسه ولبسه رطبا ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن ~~امرأة ليس لها الا قميص ولها مولود يبول كيف تصنع قال تغسل القميص في اليوم ~~مرة ولان تكرار بول الصبى يجرى مجرى دم القروح أو السلس الذي لا يمنع ~~استصحاب الثوب في الصلاة فروع - آ - المراد باليوم هنا الليل والنهار ~~لدخولهما تحته وفى حديث عن الكاظم (ع) وقد سأله عبد الرحيم القصير عن خصى ~~يبول فيلقى من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل فقال يتوضأ وينضح ثوبه في ~~النهار مرة واحدة والراوي ضعيف والوجه وجوب تكرار الغسل فان تعسر فلا باس ~~بالرواية دفعا للمشقة - ب - في المربية الصبية اشكال ينشأ من عدم التنصيص ~~على العلة فيقتصر على مورد النص خصوصا ms0415 مع غلظ نجاسة بولها ومن الاشتراك في ~~المشقة - ج - الظاهر مشاركة المربى للصبي المربية إذ لا مدخل للأنوثة هنا ~~ولو نجس بعذرته فاشكال منشاؤه ما تقدم ولو نجس بغير البول والعذرة كدمه ~~فالوجه عدم الالحاق - ه‍ - يتخير في وقت غسله والأفضل ان تؤخره إلى أن ~~تجتمع الصلوات الأربع عدد الصحيح فيه وفى وجوبه اشكال ينشأ من الاطلاق ومن ~~أولوية طهارة أربع على طهارة واحدة - و - لو كان لها ثوب طاهر لم يجز لها ~~الصلاة في النجس وان غسلته مرة ولو كان لها ثوبان لم تكتف بالمرة أيضا ~~لزوال المشقة مع التعدد مسألة النجاسات المغلظة يعفى عنها في مواضع أربعة ~~الأول ما لا تتم الصلاة فيه منفردا خلافا للجمهور الثاني محل الاستنجاء من ~~الغايط خاصة بعد الاستجمار لأنه طاهر عندنا وبه قال احمد لقوله صلى الله ~~عليه وآله في الروث والرمية انهما لا يطهر ان مفهومه ان غيرهما يطهر الثالث ~~أسفل الخف والحذاء والقدم إذا اصابته نجاسة فدلكها بالأرض حتى زالت عينها ~~طهرت عندنا وبه قال الأوزاعي وإسحاق واحمد في أحد الروايات وقال الشافعي لا ~~يطهرها الا الماء كساير النجاسات وهو رواية عن أحمد وفى ثالثه يجب غسل ~~البول والغايط خاصة ولا فرق بين الدلك حال يبوسة النجاسة أو رطوبتها مع ~~زوال الرطوبة إذا جبر عظمه بعظم نجس كعظم الكلب والخنزير والكافر فان تمكن ~~من نزعه من غير ضرر وجب لئلا يصلى مع النجاسة وان تعذر لخوف ضرر لم تجب ~~قلعه وبه قال الشافعي واحمد لأنه حرج فيكون منفيا ولأنها نجاسة متصلة ~~كاتصال دمه فيكون معفوا عنها وقال بعض الشافعية يجب قلعه وان أدي إلى التلف ~~لجواز قتل الممتنع من صلاته فكذا هذا لأنه منع صحة صلاته بالعظم النجس وهو ~~خطا لأن النجاسة يعفى عنها مطلقا في مواضع وللضرورة مطلقا ولا يعفى عن ~~الصلاة مطلقا وقال أبو حنيفة لا يجب قلعه مطلقا وان لم يلحقه ضرر ولا ألم ~~لأنه صار باطنا كما لو شرب خمرا أو اكل ميتة والفرق مع تسليم ms0416 الأصل انه ~~أوصل نجاسة إلى معدنها ويتعذر في العادة اخراجها وفى صورة النزاع اوصلها ~~إلى غير معدنها فأشبه ما إذا وصل شعره بشعر غيره فروع - آ - لو جبر عظمه ~~بعظم طاهر العين في الحياة جاز لان الموت لا ينجس عظمه ولا شعره ولو جبره ~~بعظم ادمى فاشكال ينشأ من وجوب دفنه ومن طهارته ورواية الحسين بن زرارة عن ~~الصادق (ع) عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن ميت مكانه قال لا باس - ب - لو مات ~~المجبور عظمه بالعظم النجس لم ينزع لسقوط التكليف عنه وبه قال الشافعي وقال ~~أبو إسحاق من أصحابه نزعه أولي لئلا يلقى الله تعالى بغضبه وهو خطا لعدم ~~زوالها بنزعه - ج - التدليس بوصل شعر المراة بشعر غيرها حرام عندنا ولو ~~وصلت بشعر غير الآدمي جاز وكرهه الشافعي للخالية من زوج ومولى للغش وكرهه ~~احمد مطلقا ولا بأس بالقرامل وبه قال احمد وسعيد بن جبير وهي ما تواصل ~~بالذوائب - د - لو سقطت سنه جاز ان يردها وبه قال احمد لأنها طاهرة ولما ~~تقدم من الحديث على اشكال سبق ومنعه الشافعي لقوله (ع) ما أبين من حي فهو ~~ميت والمراد ما تحله الحياة ولو لم تسقط جاز ربطها اجماعا ولو بالذهب لأنه ~~موضع حاجة وجوز رسول الله صلى الله عليه وآله لعرفجة بن أسعد لما أصيب انفه ~~يوم الكلاب ان يتخذ انفا من فضة فأنتن عليه فأمره ان يتخذ انفا من ذهب - ه‍ ~~- لو شرب خمرا أو اكل ميتة لغير ضرورة فالأقرب وجوب قيئه لحرمة الاغتذاء به ~~وهو ظاهر قول الشافعي وقال بعض أصحابه لا يجب لان المعدة معدن النجاسات - و ~~- لو ادخل دما نجسا تحت جلده وجب عليه اخراج ذلك الدم مع عدم الضرر وإعادة ~~كل صلاة صلاها بذلك الدم - ز - لو خاط جرحه بخيط نجس فكالعظم النجس ولو كان ~~مغصوبا فان تعذر النزع لضرر أو خوف تلف الخيط وجب القيمة مسألة لا تجوز ~~الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالنعل السندي والشمشك قاله الشيخان ومستند ذلك ~~فعل النبي ms0417 صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين وقال في المبسوط يكره ~~الصلاة في الشمشك والنعف السندي إما ما له ساق كالخف والجرموق فلا بأس ~~بالصلاة فيه اجماعا والجرموق خف واسع قصير يلبس فوق الخف لقول الصادق (ع) ~~وقد سئل عن الخفاف التي تبلغ في السوق فقال اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت ~~بعينه وقال إبراهيم بن مهزيار وسألته عن الصلاة في جرموق وأتيته بجرموق ~~بعثت به إليه فقال يصلى فيه وتستحب الصلاة في النعل العربية عند علمائنا ~~اقتداء برسول الله (ص) وأهل بيته (على) قال محمد بن إسماعيل رايته يصلى في ~~نعليه لم يخلعهما وأظنه قال ركعتي الطواف وقال معاوية بن عمار رأيت الصادق ~~(ع) صلى في نعليه غير مرة ولم أره ينزعها قط وقال الصادق (ع) إذا صليت فصل ~~في نعليك إذا كانت طاهرة فإنه يقال ذلك من السنة مسألة لا يجوز ان يصلى ~~الرجل وعليه لثام يمنعه من القراءة أو سماعها وكذا النقاب للمراة ان منعها ~~شيئا من ذلك لما فيه من ترك واجب ولو لم يمنع شيئا من الواجبات كره ولم ~~يحرم لقول الصادق (ع) وقد سأله محمد بن مسلم يصلى الرجل وهو متلثم إما على ~~الأرض فلا واما على الدابة فلا باس وسال سماعة الصادق (ع) عن الرجل يصلى ~~ويقرء بام القرآن وهو متلثم فقال لا باس وهو محمول على ما إذا لم يمنع شياء ~~من الواجبات وكذا قول أحدهما (ع) لا باس بان PageV01P098 # يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه لما رواه الحلبي قال سالت الصادق (ع) ~~هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه فقال لا باس بذلك إذا سمع الهمهمة ~~وأساله سماعة عن الرجل يصلى فيتلوا القرآن وهو متلثم فقال لا باس به وان ~~كشف عن فيه فهو أفضل قال وسألته عن المراة يصلى متنقبة قال إذا كشفت عن ~~موضع السجود فلا باس به وان أسفرت فهو أفضل البحث الثالث فيما يكره فيه ~~الصلاة وهو أشياء - آ - يكره في الثياب السود ما عدا ms0418 العمامة والخف لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله البسوا ثيابكم البيض فإنها من خير ثيابكم وأمره ~~صلى الله عليه وآله بهذا اللون يدل على اختصاصه بالفضيلة فيكون أشد الألوان ~~معاندة له وهو السواد مكروها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يكره السواد ~~الا في ثلاث العمامة والخف والكساء - ب - يكره للرجل المعصفر والمزعفر لان ~~ابن عمر قال رأى النبي صلى الله عليه وآله على ثوبين معصفرين فقال هذه من ~~ثياب الكفار فلا تلبسها ونهى النبي صلى الله عليه وآله الرجال عن المزعفر ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يكره الصلاة في المشبع بالمعصفر والمضوج ~~بالزعفران - ج - الثوب الأحمر إذا كان مشبعا بالصبغ لقول الصادق (ع) يكره ~~الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المقدم والمفدم بسكون الفاء المصبوغ المشبع ~~بالحمرة واختلفت الرواية عن أحمد وروى عنه الكراهة وبه قال ابن عمر لان ~~النبي صلى الله عليه وآله مر عليه رجل عليه بردان أحمران فسلم فلم يرد ~~النبي صلى الله عليه وآله عليه والجواز لقول البراء ما رأيت من ذي لمة في ~~حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وآله وكان (ع) يخطب إذا رأى ~~الحسن والحسين (ع) عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران فنزل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ولم ينكر لباسهما ذلك والوجه الجواز مع عدم الشبع ولا ~~يكره شئ من الألوان سوى ما تقدم عملا بالأصل وروى الجمهور ان النبي صلى ~~الله عليه وآله كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته بالصفرة ولبس (ع) بردين ~~أخضرين ودخل مكة وعليه عمامة سوداء - د - يكره اشتمال الصماء اجماعا ~~واختلفوا في تفسيره فقال الشيخ هو ان يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يده ~~ويجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود لقول الباقر (ع) لزرارة إياك والتحاف ~~الصماء قلت وما التحاف الصماء قال إن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على ~~منكب واحد وروى أبو سعيد ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن اشتمال الصماء ~~وهو يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن ms0419 ويرد طرفه على الأيسر وروى ابن مسعود ~~قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ ~~جوانبه عن منكبيه فتدعا تلك الصماء وقال بعض الشافعية هو ان يلتحف بالثوب ~~ثم يخرج يديه من قبل صدره فتبدو عورته وقال أبو عبيد اشتمال الصماء عند ~~العرب ان يشتمل الرجل بثوب فيحلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا يخرج منه ~~يده كأنه يذهب به إلى أنه لعله يصيبه شئ يريد الاحتراز منه فلا يقدر عليه ~~وتفسير الفقهاء ان يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه ~~فيضعه على منكبيه فربما أبدى منه فرجه والفقهاء اعرف بالتأويل لما ورد عن ~~الأئمة (على) وهل يكره اشتمال الصماء لمن عليه ثوب يحتمل ذلك لعموم النهى ~~وبه قال احمد - ه‍ - قيل يكره السدل وهو ان يلقى طرف الرداء من الجانبين ~~ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ولا يضم طرفيه بيده وبه قال ابن مسعود ~~ومجاهد وعطا والنخعي والثوري والشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ~~السدل في الصلاة ورخص فيه جابر وابن عمر وفعله الحسن وابن سيرين ومكحول ~~والزهري و عبد الله بن الحسن قال ابن المنذر لا اعلم فيه حديثا يثبت - و - ~~يكره ان يأتزر فوق القميص لما فيه من التشبه باهل الكتاب وقد نهى النبي صلى ~~الله عليه وآله عن التشبه بهم لقول الصادق (ع) لا ينبغي ان تتوشح بازار فوق ~~القميص إذا صليت فيه فإنه من زي الجاهلية وليس بمحرم لان موسى بن عمر بن ~~بزيع قال للرضا (ع) أشد الازار والمنديل فوق قميصي في الصلاة فقال لا باس ~~به واستحبه احمد لقول النبي صلى الله عليه وآله لا يصلى أحدكم الا وهو ~~محتزم وهو كناية عن شد الوسط ولا باس ان يكون تحت القميص اجماعا - ز - يكره ~~ان يؤم بغير رداء وهو الثوب الذي يجعل على المنكبين لان سليمان بن خالد سال ~~الصادق (ع) عن رجل أم قوما في قميص ليس ms0420 عليه رداء فقال لا ينبغي الا ان ~~يكون عليه رداء أو عمامة يرتدى بها - ح - يكره استصحاب الحديد ظاهرا ولو ~~كان مستورا جاز من غير كراهة روى موسى بن أكيل عن الصادق (ع) قلت الرجل في ~~السفر تكون معه السكين في خفه لا يستغنى عنه أو في سراويله مشدود المفتاح ~~يخشى الضياع قال لا باس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ولا باس ~~بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب وفى غير ذلك لا يجوز في شئ من الحديد فإنه ~~نجس مسخ والرواية ضعيفة ومحمولة على الكراهة في موضع الاتفاق وهو البروز ~~وعن الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلى الرجل وفى يده ~~خاتم حديد - ط - يكره الصلاة في ثوب يتهم صاحبه فيه إما بعدم التوقي من ~~النجاسة أو بالغصب وشبهه وليس بمحرم عملا بالأصل - ى - تكره في ثوب فيه ~~تماثيل أو صور وللشيخ قول انه لا يجوز وللحنابلة قولان التحريم أحدهما لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان جبرئيل اتانى ~~فقال انا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال جسد ونفور ~~الملائكة يدل على الكراهة إما التحريم فلا وفى رواية عمار عن الصادق (ع) في ~~الثوب يكون في علمه مثال الطير أو غير ذلك أيصلي فيه قال لا والأصل الإباحة ~~فيحمل ما تقدم على الكراهة ولأنه مباح افتراشه والاتكاء عليه فكذا إذا كان ~~ملبوسا - يا - يكره التصليب في الثوب لان عايشة قالت إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كان لا يترك في بيته شياء فيه صليب الا قضبه يعنى قطعة ولما فيه ~~من التشبه بالنصارى - يب - يكره الصلاة في خاتم فيه صورة لقول الصادق (ع) ~~في الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك قال لا تجوز الصلاة ~~فيه - يج - يكره للمراة الصلاة في خلخال له صوت لاشتغالها به - يد ms0421 - يكره ~~في عمامة لا حنك لها لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الاقتعاط وامر ~~بالتلحي والاقتعاط هو ان لا يدير العمامة تحت حنكه ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا ~~يلومن الا نفسه - يه - يكره الصلاة في القباء المشدود في غير الحرب قال ~~الشيخ ذكره علي بن الحسين بن بابويه وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ولم أجد به ~~خبرا مسندا - يو - منع الشيخ من أن يصلى الرجل وهو معقوص الشعر وهو جمعه في ~~وسط الرأس وشده ولم يعتبر أحد من فقهاء الجمهور ذلك والوجه الكراهة وبه قال ~~أبو حنيفة عملا بالأصل الدال على نفى التحريم واحتجاج الشيخ برواية مصادف ~~عن الصادق (ع) في رجل صلى صلاة فريضة وهو معقص الشعر قال يعيد صلاته ضعيف ~~لضعف مصادف ولا باس به للنساء اجماعا ولو منع السجود بان وضع على الجبهة لم ~~يجز للرجل ولا للمراة خاتمة تشتمل على فوايد - آ - لو كان بين يديه وسادة ~~وعليها تمثال طرح عليها ثوبا وصلى لقول الصادق (ع) ربما قمت فاصلي وبين يدي ~~الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا وسال محمد بن مسلم الباقر (ع) ~~اصلى والتماثيل قدامي وانا انظر إليها قال لا اطرح عليها ثوبا ولا باس بها ~~إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك وإن كانت في ~~القبلة فالق عليها ثوبا وصل وظاهر هذه الرواية يشعر تعليل المنع بالاشتغال ~~بالنظر إليها - ب - يجوز ان يصلى الرجل والمراة وهما مختضبان أو عليهما ~~خرقة الخضاب مع الطهارة للأصل ولان رفاعة سال أبا الحسن (ع) عن المختضب إذا ~~تمكن من السجود والقراءة أيضا أيصلي في حنائه قال نعم إذا كانت خرقة طاهرة ~~وكان متوضأ والأفضل نزع ذلك ولان أبا بكر الخضرمي سال الصادق (ع) عن الرجل ~~يصلى وعليه خضابه فقال لا يصلى وهو عليه ولكن ينزعه إذا أراد ان يصلى قلت ~~إن حناه وخرقته نظيفة فقال ms0422 لا يصلى وهو عليه والمراة لا تصلى وعليها خضابها ~~- ج - لا باس ان يصلى الانسان ويده تحت ثيابه وان أخرجها كان أفضل لان محمد ~~بن مسلم سال الباقر (ع) عن الرجل يصلى ولا يخرج يديه من ثوبه فقال إن اخرج ~~يديه فحسن وان لم يخرج فلا باس - د - لا ينبغي ان يصلى الرجل محلول الأزرار ~~إذا لم يكن عليه ازار لئلا تبدو عورته لقول الباقر (ع) لا يصلى الرجل محلول ~~الأزرار إذا لم يكن عليه ازار - ه‍ - لو استعار ثوبا وصلى فيه ثم اخبره ~~المالك بنجاسته لم تجب عليه الإعادة خصوصا إذا خرج الوقت عملا بالأصل ولان ~~قول الغير لا يقبل في حقه ولقول الصادق (ع) PageV01P099 # وقد سأله (ع) العيص محمد بن مسلم في الصحيح عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ~~ثم إن صاحب الثوب اخبره انه لا يصلى فيه قال لا يعيد شيئا من صلاته. - و - ~~روى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (ع) قال سألته عن الرجل يرى في ثوب ~~أخيه دما وهو يصلى قال لا يؤذيه حتى ينصرف - ز - روى عبد الله بن سنان في ~~الصحيح قال سال أبا عبد الله (ع) وانا حاضر انى أعير الذمي ثوبي وانا اعلم ~~أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ويرده على فاغسله قبل ان اصلى فقال ~~الصادق (ع) صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم ~~يستيقن انه نجسه فلا باس ان تصلى فيه حتى تستيقن انه نجسه - ح - روى يونس ~~بن يعقوب قال سالت الصادق (ع) عن الرجل يصلى وعليه البرطلة فقال لا يضره - ~~ط - روى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (ع) قال لا باس ان يكون التماثيل ~~في الثوب إذا غيرت الصورة منه وعن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) في الصحيح ~~قال لا باس ان تصلى على كل التماثيل إذا جعلتها تحتك - ى - يجوز ان يصلى ~~الرجل في ثوب المراة إذا كانت مأمونة لعدم المانع ولرواية العيص الصحيحة ms0423 عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يصلى في ثوب المرأة في ازارها ويعتم بخمارها ~~قال نعم إذا كانت مأمونة - يا - روى الحلبي قال سألته عن لبس الخز فقال لا ~~باس به ان علي بن الحسين (ع) كان يلبس الكساء الخز في الشتاء فإذا جاء ~~الصيف باعه وتصدق بثمنه وكان يقول انى لاستحيى من ربى ان اكل ثمن ثوب قد ~~عبدت الله فيه - يب - روى عن علي (ع) قال لا تصلى المراة عطلاء - يج - سأل ~~علي بن جعفر أخاه الكاظم (ع) عن الرجل هل يصلح له ان يصلى على الرف المعلق ~~بين نخلتين قال إن كان مستويا يقدر على الصلاة عليه فلا باس وعن فراش حرير ~~ومثله من الديباج ومصلى حرير ومثله من الديباج هل يصلح للرجل النوم ~~والتكاءة والصلاة قال يفرشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه الفصل الخامس في ~~الاستقبال ومباحثه ثلثة الأول الماهية مسألة القبلة كانت أولا بيت المقدس ~~وكان النبي صلى الله عليه وآله يحب التوجه إلى الكعبة لأنها كانت قبلة أبيه ~~إبراهيم (ع) وكان بمكة يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس ويتوجه إليهما ~~فلما انتقل إلى المدينة تعذر عليه ذلك فبقى سبعة عشر شهرا يصلى إلى بيت ~~المقدس خاصة فدعا الله ان يحول قبلته إلى الكعبة وكان يقلب وجهه إلى السماء ~~وينتظر الوحي فأنزل الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ~~ترضاها الآية وكان الناس بقبا في صلاة الصبح فأتاهم آت فقال إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قد نزل عليه الليلة قرآن وقد أمر ان يستقبل الكعبة ~~فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة مسألة القبلة هي ~~الكعبة مع المشاهدة اجماعا لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام ولاجماع ~~العلماء عليه وروى أسامة ان النبي صلى الله عليه وآله صلى قبل الكعبة وقال ~~هذه القبلة ومن كان في حكم المشاهد يجرى مجراه كالكائن بمكة وبينه وبين ~~الكعبة حايل لتمكنه من العلم وكذا الأعمى بمكة وكذا المصلى بالمدينة يجعل ~~محراب رسول ms0424 الله صلى الله عليه وآله قبلته من غير اجتهاد لعدم الخطاء في ~~حقه (ع) واما من بعد فالواجب عليه الاستقبال إلى جهتها قاله المرتضى وأبو ~~حنيفة واحمد والشافعي في أحد القولين لقوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره للاجماع على الاستقبال إلى الكعبة ولحديث أسامة ومن طريق ~~الخاصة ما روى عن أحدهم (ع) ان بنى عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد صلوا ~~ركعتين إلى بيت المقدس فقيل لهم ان نبيكم قد صرف إلى الكعبة فتحول النساء ~~مكان الرجال والرجال مكان النساء وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ~~فصلوا صلاة واحدة إلى القبلتين فلذلك سمى مسجدهم مسجد القبلتين وليقين ~~البراءة بالتوجه نحوه إذا ثبت هذا فالجهة يريد بها هيهنا ما يظن أنه الكعبة ~~حتى لو ظن خروجه عنها لم تصح وقال أبو حنيفة المشرق قبلة لأهل المغرب و ~~بالعكس والمغرب قبلة لأهل الشام وبالعكس وهو غلط وقال الشافعي في الاخر ~~الواجب التوجه إلى عين الكعبة للقريب والبعيد وبه قال الجرجاني من الحنفية ~~لقوله تعالى وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره يعنى نحوه وهو غلط لاستلزامه ~~التكليف بالمحال إذ مع البعد يمتنع التوجه إلى عين الكعبة مع صغر حجهما ~~وظهور التفاوت الكثير مع يسير الانحراف وقد اجمعنا على صحة صلاة الصف ~~الطويل على خط مستوى مع العلم بان المتوجه إلى الكعبة من كان بقدرها وقال ~~الشيخ (ره) وبه قال مالك الكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام والمسجد ~~قبلة لمن كان في الحرم والحرم قبلة لمن نأى عنه من أهل الدنيا لما روى ~~مكحول عن عبد الله بن عبد الرحمن قال قال رسول الله (ص) الكعبة قبلة لأهل ~~المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة لأهل الآفاق ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) ان الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد ~~قبلة لأهل الحرم و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ولان التبعد يستلزم خروج ~~المصلين عن التوجه لصغر الكعبة بخلاف الحرم المتطاول والروايات ممنوعة لعدم ~~الوثوق بالرواة والخروج آت في ms0425 الحرم فان أجاب بطلب الجهة فهو جوابنا مسألة ~~ولا فرق بين المصلى فوق الكعبة وغيره في وجوب التوجه إليها عند أكثر ~~العلماء لعموم الامر وللشيخ (ره) قول بأنه يستلقى على قفاه ويصلى إلى بيت ~~المعمور وهو في الشمال الرابعة بحذاء الكعبة يسمى بالضراح بالايماء لما ~~رواه عبد السلام عن الرضا (ع) قال في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ~~فقال إن قام لم يكن له قبلة ولكن يستلقى على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ~~ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور يقرأ فإذا أراد ان يركع ~~غمض عينيه وإذا أراد ان يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه والسجود على نحو ذلك ~~ولم يثبت صحة السند فلا يعول عليه مع منافاته للأصل وهو ترك القيام الذي هو ~~ركن والاستقبال إذا ثبت هذا فإنه يجب عليه ان يبرز بين يديه شياء منها وان ~~قل وبه قال أبو حنيفة مسألة قال الشيخ يستحب لأهل العراق ومن والاهم ~~التياسر قليلا إلى يسار المصلى وهو بناء على مذهبه من أن التوجه إلى الحرم ~~لقول الصادق (ع) وقد سئل لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار فقال لان ~~للكعبة ستة حدود أربعة منها على يسارك و اثنان منها على يمينك فمن أجل ذلك ~~وقع التحريف على اليسار وسأله المفضل بن عمر الصادق (ع) عن التحريف لأصحاب ~~ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه فقال إن الحجر الأسود لما نزل به من ~~الجنة ووضع في موضعه جعل انصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهي عن ~~يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا فإذا ~~انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة انصاب الحرم وإذا انحرف ~~ذات اليسار لم يكن خارجا من حد القبلة والروايتان مرسلتان مع ضعف المفضل ~~مسألة المصلى جوف الكعبة يستقبل أي جدرانها شاء وصلاته صحيحة فريضة كانت أو ~~نافلة عند أكثر علمائنا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة خلافا للشيخ في بعض ~~أقواله ولمالك واحمد ms0426 وقد سلف تحقيقه وكل من قال بصحة الصلاة سوغ استقبال أي ~~الجدران شاء ولا فرق بين ان يصلى إلى الباب أو غيره وسواء كان مفتوحا أو لا ~~وسواء كانت له عتبة مرتفعة أو لا وسواء نصب بين يديه شيئا أولا عند علمائنا ~~خلافا للشافعي وقد سبق فروع - آ - المصلى خارج الكعبة وهو مشاهد لها يستقبل ~~أي جدرانها شاء وكذا لو كان في حكم المشاهد ولو تعددوا وأرادوا الاجتماع ~~ففي صلاتهم مستديرين حولها اشكال ولا اشكال لو كانوا منفردين - ب - لو ~~انهدمت الكعبة والعياذ بالله صحت صلاته خارج العرصة متوجها إليها للامتثال ~~ولو وقف فيها وجب ان يبرز بين يديه بعضها ولا يجب نصب شئ يصلى إليه خلافا ~~للشافعي - ج - المصلى على جبل ابن أبي قبيس يستقبل هواء البيت وكذا كل موضع ~~ارفع من الكعبة - د - يجب ان يستقبل الكعبة بجميع بدنه فلو وقف على طرف من ~~أطراف البيت وبعض بدنه خارج عن المحاذاة لم تصح صلاته وهو أظهر وجهي ~~الشافعية لصحة نفى الاستقبال وانما استقبل بعض الكعبة والاخر يصح لحصول ~~والتوجه بالوجه - ه‍ - الاجتزاء بالجهة في حق البعيد إما القريب فلا بد له ~~من التوجه إلى عين الكعبة وبه قال الشافعي لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام وقال أبو حنيفة الجهة كافية في القريب والبعيد فلو استطال صف ~~المأمومين حتى خرج بعضهم عن المحاذاة بطلت صلاة الخارج عندنا خلافا لأبي ~~حنيفة ولو تراخى الصف الطويل ووقفوا اخر المسجد صحت صلاة المتوجه دون ~~الخارج وجوزه هنا الشافعي لانهم مع البعد يعدون مستقبلين المصلى بمكة ~~PageV01P100 # خارج المسجد إن كان يعاين الكعبة توجه إليها فلو سوى محرابه بناء على ~~المعاينة صلى إليه ابدا وإن كان يصلى حيث لا يمكنه المعاينة وجب ان يصعد ~~على سطح داره إن كان بحيث يشاهد الكعبة ويستدل على القبلة ان لم يتمكن ~~مسألة كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي يحاذيهم ويقابلهم وقد وضع ~~الشارع لهم علامات يستدل بها على القبلة فالعراقي وهو الذي فيه الحجر لأهل ms0427 ~~العراق ومن والاهم وأهل الشام يتوجهون إلى الركن الشامي وأهل المغرب إلى ~~الغربي وأهل اليمن إلى اليماني وعلامة أهل العراق جعل الجدي خلف منكبه ~~الأيمن والفجر موازيا لمنكبه الأيسر والشفق لمنكبه الأيمن وعين الشمس عند ~~الزوال على طرف حاجبه الأيمن مما يلي الانف وعلامة الشام جعل بنات نعش حال ~~غيبوبتها خلف الاذن اليمنى والجدى خلف الكتف اليسرى إذا طلع ومغيب سهيل على ~~العين اليمنى وطلوعه بين العينين والصبا على الخد الأيسر والشمال على الكتف ~~الأيسر وعلامة المغرب جعل الثريا على اليمين والعيوق على اليسار والجدى على ~~صفحة الخد الأيسر وعلامة اليمن جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين وسهيل وقت ~~غيبوبته بين الكتفين والجنوب على مرجع الكتف الأيمن وأوثق أدلتها النجوم ~~قال الله وبالنجم هم يهتدون ولامكان ضبطه بخلاف غيره وأكدها القطب الشمالي ~~وهو نجم خفى حوله أنجم دايرة في أحد طرفها الفرقدان وفى الاخر الجدي وبين ~~ذلك أنجم صغار ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل يدور حول القطب في كل يوم وليلة ~~دورة واحدة فيكون الجدي عند طلوع الشمس مكان الفرقدين عند غروبها ويمكن ~~الاستدلال بها على ساعات الليل والأزمنة لمن عرفها وعرف كيفية دورانها ~~وحولها مما يلي الفرقدين بنات نعش تدور حولها والقطب لا يتغير عن مكانه الا ~~يسيرا لا يبين عند الحس وهو نجم خفى يراه حديد النظر إذا استدبر في الأرض ~~الشامية كان مستقبلا للقبلة وينحرف في دمشق وما قاربها إلى المشرق قليلا ~~وكلما قرب إلى المغرب كان انحرافه أكثر وإن كان بحران وما يقاربها اعتدل ~~وجعل القطب خلف ظهره معتدلا من غير انحراف وفى العراق يجعله بحذاء ظهر أذنه ~~اليمنى على علوها فيكون مستقبلا باب الكعبة إلى المقام والشمس تطلع في ~~المشرق وتغرب في المغرب وتختلف مطالعها ومغاربها على حسب اختلاف منازلها ~~وتكون في الشتاء حال توسطها في قبلة المصلى وفى الصيف محاذية القبلة والقمر ~~يبدو أول ليلة من الشهر هلالا في المغرب عن يمين المصلى ثم يتأخر كل ليلة ~~نحو المشرق منزلا حتى يكون ليلة ms0428 السابع وقت المغرب في قبلة المصلى أو مائلا ~~عنها يسيرا ثم يطلع ليلة الرابع عشر من المشرق قبل غروب الشمس بدرا تاما ~~وليلة إحدى وعشرين يكون في قبلة المصلى أو قريبا منها وقت الفجر ومنازل ~~الشمس والقمر ثمانية وعشرون وهي الشرطين والبطين والثريا والدبران والهقعة ~~والهنعه والذراع و النثره والطرف والجبهة والزبرة والصرفة والعوا والسماك ~~والغفر والزبانا والإكليل والقلب والشوله والنعايم والبلدة وسعد الذابح ~~وسعد بلع وسعد السعود وسعد الغر والفرع المقدم والفرع المؤخر وبطن الحوت ~~منها أربعة عشر دائما فوق الأرض ومثلها تحتها فأربعة عشر شامية تطلع من وسط ~~المشرق أو مائلة عنه إلى الشمال قليلا أولها الشرطين واخرها السماك وأربعة ~~عشر يمانية تطلع إلى المشرق مائلة التيامن أولها الغفر واخرها بطن الحوت ~~ولكل نجم من الشامية رقيب من اليمانية وإذا اطلع أحدها غاب رقيبه فالقمر ~~ينزل كل ليلة بمنزل منها قريبا منه ثم ينتقل في الليلة الثانية إلى المنزل ~~الذي يليه والشمس تنزل بكل منزل منها ثلاثة عشر يوما فيكون عودها إلى ~~المنزل الذي نزلت به عند تمام حول كامل من أحوال السنة الشمسية وهذه ~~المنازل يكون منها فيما بين غروب الشمس وطلوعها أربعة عشر منزلا ومن طلوعها ~~إلى غروبها مثل ذلك ووقت الفجر منها منزلان ووقت المغرب منزل وسواد الليل ~~اثنا عشر منزلا وكلها تطلع من المشرق وتغرب في المغرب الا ان أول الشامية ~~واخر اليمانية تطلع من وسط المشرق بحيث إذا جعل الطالع منها محاذيا لكتفه ~~الأيسر كان مستقبلا للكعبة واما الرياح فكثيرة يستدل منها بأربع تهب من ~~زوايا السماء فالجنوب تهب من الزاوية التي بين القبلة والمشرق مستقبلة بطن ~~كتف المصلى الأيسر مما يلي وجهه إلى يمينه والشمال مقابلها تهب من الزاوية ~~التي بين المغرب والشمال مارة إلى مهب الجنوب والدبور تهب من الزاوية التي ~~بين المغرب واليمين مستقبلة شطر وجه المصلى الأيمن مارة إلى الزاوية ~~المقابلة لها و الصبا مقابلها تهب من ظهر المصلى وسال محمد بن مسلم أحدهما ~~(ع) عن القبلة قال ضع ms0429 الجدي على قفاك وصل البحث الثاني فيما يستقبل له ~~مسألة يجب والاستقبال في فرايض الصلوات اجماعا مع التمكن فلو صلى فريضة غير ~~مستقبل مع قدرته بطلت صلاته إما النافلة في الحضر والقدرة فالأقرب وجوب ~~الاستقبال فيها أيضا وبه قال الشافعي لمداومة البني وأهل بيته (على) على ~~ذلك وقال أبو سعيد من الشافعية يجوز ترك الاستقبال بالنافلة حضرا لأنه يجوز ~~في السفر لمصلى النافلة وهذا موجود في الحضر وهو خطأ لمداومة النبي صلى ~~الله عليه وآله على الاستقبال والفرق ظاهر بين الحضر والسفر فان الحضر ~~الغالب فيه الكف والغالب في السفر السير ولا فرق بين جميع الفرايض كقضاء ~~الواجب وصلاة النذر والطواف والكسوف الجنايز واما سجود التلاوة وسجود الشكر ~~فلا يجب فيه الاستقبال عملا بالأصل وأوجبه الشافعي ويجب عندنا الاستقبال ~~بالذبيحة عند الذبح وبالميت عند احتضاره وتغسيله والصلاة عليه ودفنه على ما ~~تقدم البحث فيه خلافا للشافعي ويستحب الجلوس للقضاء والدعاء مسألة لا تجوز ~~الصلاة الفريضة على الراحلة اختيارا لاختلال أمر الاستقبال بلا خلاف وسال ~~عبد الله بن سنان الصادق (ع) يصلى الرجل شياء من الفرايض راكبا من غير ~~ضرورة فقال لا وان تمكن من استيفاء الافعال على اشكال ينشأ من الاتيان ~~بالمأمور به فيخرج عن العهدة والمنع للاختلال منتف لانتفاء سببه ومن عموم ~~النهى على الراحلة وكذا لا تجوز صلاة الجنايز على الراحلة لان الركن الأعظم ~~فيها القيام والأقرب صحة الصلاة على بعير معقول وأرجوحة معلقة بالحبال وقد ~~سبق ولا تصلى المنذورة على الراحلة لأنها فرض عندنا وللشافعي وجهان مبنيان ~~على أن المنذور يسلك بها مسلك الواجبات أو يحمل على أقل ما يتقرب به وعن ~~أبي حنيفة ان الصلاة التي نذرها على وجه الأرض لا تؤدى على الراحلة والتي ~~نذرها وهو راكب تؤدى عليها وليس بشئ ولا باس بالصلاة في السفينة واقفة كانت ~~أو سايرة مسألة يسقط فرض الاستقبال حالة الخوف في الفرايض والنوافل اجماعا ~~لعدم التمكن ولقوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله وقال (ع) إن كان الخوف ~~أشد ms0430 فصلوا مستقبلها ومستدبرها وسيأتى ولا يختص الخوف بالقتال بل ولو انكسرت ~~السفينة وبقى على لوح منها وخاف بالغرق لو ثبت متوجها إلى القبلة يجوز له ~~ترك الاستقبال ولا يرخص مطلق القتال بل السائغ وكذا يسقط في النوافل سفرا ~~للراكب والماشي وحضرا يجوز التنفل على الراحلة في السفر الطويل اجماعا حيث ~~توجهت به لان النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى على راحلته في السفر حيث ~~توجهت به ولتمكن صاحب الأوراد من اوراده مع كفاية مصالح السفر فروع - آ - ~~لا يجب حالة القتال الاستقبال في الفريضة سفرا وحضرا راكبا كان أو راجلا ~~وبه قال الشافعي لقوله تعالى فان خفتم فرجالا أو ركبانا قال ابن عمر مستقبل ~~القبلة وغير مستقبلها وقال أبو حنيفة يجوز للراكب ترك الاستقبال حالة ~~القتال إما الراجل فلا - ب - يجوز للمريض الصلاة على راحلة للضرورة الدال ~~عليها فحوى قوله تعالى فان خفتم وقول الصادق (ع) لا يصلى على الدابة الا ~~مريض وقال الصادق (ع) صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الفريضة في المحمل ~~يوم في وحل ومطر ولا تجب عليه الإعادة عندنا لأنه فعل المأمور به وكذا لو ~~صلى على لوح ولم يتمكن من الاستقبال وقال الشافعي PageV01P101 # يعيد لأنه ترك القبلة لعذر نادر لا يدوم وليس بجيد للامتثال فيخرج عن ~~العهدة وكذا المريض العاجز عن الحركة إذا لم يجد من يصرف وجهه إلى القبلة ~~يصلى على حسب حاله ولا إعادة عليه عندنا خلافا للشافعي - ج - يجوز التنفل ~~ماشيا لاشتماله على المصلحة الناشية من مداومة الطاعة واستيفاء وجوه ~~الانتفاع وبه قال الشافعي لأنه أحد اليسيرين فأشبه الراكب ولقوله تعالى ~~فأينما تولوا فثم وجه الله قال الصادق (ع) انها نزلت في النافلة وقال أبو ~~حنيفة لا تجوز ماشيا لأنه عمل كثير والضرورة سوغته - د - الراكب في النافلة ~~يتوجه إلى حيث توجهت دابته لان عليا (ع) كان يوتر على راحلته وكذا النبي ~~صلى الله عليه وآله ولا يجب عليه الاستقبال إلى القبلة دفعا للحرج ولا في ~~أول الصلاة إما الفريضة ms0431 إذا اضطر إلى الصلاة على الراحلة وجب عليه ان ~~يستقبل ما أمكن فان تعذر وقدر على الاستقبال في تكبيرة الاحرام وجب والا ~~فلا - ه‍ - يجوز التنفل على الراحلة في السفر طويلة وقصيرة وهو أظهر قولي ~~الشافعي للمقتضى في الطويل وله قول انه لا يتنفل على الراحلة في السفر ~~القصير وهو الذي لا تقصر في مثله الصلاة وبه قال مالك لأنها رخصة تتعلق ~~بالسفر فتعلقت بالطويل كالقصير والمسح واما الحضر فالأقرب جواز الصلاة نفلا ~~فيه وبه قال أبو سعيد من الشافعية خلافا للباقين - و - المتنفل في السفر ~~ماشيا لا يجب عليه الاستقبال كالراكب وقال الشافعي يجب في ثلاثة مواضع حالة ~~تكبيرة الافتتاح وركوعه وسجوده وإن كان راكبا في كنيسة واسعة جاز ان يصلى ~~إلى غير القبلة للعذر خلافا للشافعي وإن كانت ضيقة أو على قتب أو سرج أو ~~ظهر فإن كانت واقفة مقطرة صلى إلى حيث ما توجهت لتعذر ادارتها إلى القبلة ~~وإن كانت منفردة فكذلك خلافا للشافعي وإن كانت سايرة مقطرة افتتح إلى جهة ~~سيره وإن كانت مفردة صعبه لم يلزمه ادارتها للمشقة وكذا إن كانت سهلة ~~وللشافعية وجهان وان دخل بلد اقامته جاز ان يتنفل على الراحلة خلافا ~~للشافعي وكذا إن كان مجتازا - ز - لو صرف وجه الدابة عن الطريق عامدا ~~فالأقرب عدم البطلان وقال الشافعي يبطل وان أخطاء فصرفه إلى غير الطريق ظنا ~~انه الطريق وغلطت الدابة فالصلاة صحيحة وان لم يكن وجهه إلى القبلة وقال ~~الشافعي ان كثر بطلت ولو كان ظهره في طريقة إلى القبلة فركب مقلوبا وجعل ~~وجهه إلى القبلة صحت صلاته لأنه إذا صحت إلى غير القبلة فإليها أولي وقال ~~بعض الشافعية لا يصح لان قبلة المتنفل على الدابة طريقه وهو خطا لأنه جعل ~~رخصة وراكب التعاسيف وهو الهايم الذي لا مقصد له بل يستقبل تارة ويستدبر ~~أخرى له ان يتنفل في مسيره كغيره خلافا للشافعي - ح - لو اضطر إلى الفريضة ~~على الراحلة و والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته لأنه ms0432 ~~ترك الاستقبال اختيارا وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وان طال الانحراف إذا ~~لم يتمكن من الاستقبال و قال الشافعي تبطل مع الطول ومع القصر وجهان ولو ~~كان مبطلة يقتضى الاستدبار لم تبطل صلاته - ط - يجب على المفترض الاستقبال ~~بتكبيرة الافتتاح ان أمكن وكذا باقي الافعال ويسقط مع العذر كالمطارد ~~والدابة الصابلة والمتردية - ى - المصلى على الراحلة يؤمى للركوع والسجود ~~ويجعل السجود اخفض وكذا الماشي البحث الثالث في المستقبل مسألة القادر على ~~معرفة القبلة لا يجوز له الاجتهاد عند علمائنا كما أن القادر على العمل ~~بالنص في الاحكام لا يجوز له الاجتهاد لامكان الخطاء في الثاني دون الأول ~~ويحصل اليقين لمن كان معاينا للقبلة أو كان بمكة من أهلها أو ماشيا بها من ~~وراء حايل محدث كالحيطان وكذا إن كان بمسجد النبي صلى الله عليه وآله ~~لليقين بصحة قبلته ولو كان الحايل أصليا كالجبل ولا يمكنه ان يعرف القبلة ~~حتى يصعد الجبل وتمكن منه وجب ان يصعد طلبا لليقين وقال الشافعي يجوز ان ~~يجتهد ويصلى بغلبة الظن وفى الحادث عنده قولان وهل له ان يستقبل الحجر مع ~~تمكنه من استقبال الكعبة والوجه ذلك لأنه عندنا من الكعبة ومنعه بعض ~~الشافعية حيث إن كونه من البيت مجتهد فيه غير مقطوع به مسألة فاقد العلم ~~يجتهد بالأدلة التي وضعها الشارع علامة فان غلب على ظنه الجهة للامارة بنى ~~عليه باجماع العلماء لأنه فعل المأمور به فخرج عن العهدة ولقول الباقر (ع) ~~يجزى التحري ابدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة فلا يجوز للعارف بأدلة القبلة ~~المتمكن من الاستدلال عليها بمطالع النجوم وهبوب الرياح وغيرها التقليد ~~وكذا الذي لا يعرف أدلة القبلة لكنه إذا عرف لتمكنه من العلم بخلاف العامي ~~حيث لأنه يلزمه تعلم الفقه لان ذلك يطول زمانه ويشق تعلمه بخلاف دلايل ~~القبلة وبه قال الشافعي إما الذي لا يحسن فإذا عرف لم يعرف فإنه والأعمى ~~على حد سواء وللشيخ فيه قولان أحدهما الرجوع إلى العارف والتقليد للثقة وبه ~~قال الشافعي كالعامي ms0433 في احكام الشرع وله قول اخر وهو ان يصلى إلى أربع جهات ~~كالفاقد للاجتهاد والتقليد معا والأول أقرب لتعذر العلم و الأصل براءة ~~الذمة من التكليف الزايد وقول الثقة يثمر الظن فيصار إليه كالاجتهاد وقال ~~داود انه يسقط عنه فرض القبلة ويصلى حيث شاء لقوله تعالى فأينما تولوا فثم ~~وجه الله وهو غلط لقوله تعالى وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره والآية نزلت ~~في النافلة فروع - آ - تعلم دلائل القبلة واجب وهل هو على الأعيان أو على ~~الكفاية اشكال ينشأ من أنه من واجبات الصلاة فيعم كالأركان ومن كونه من ~~دقايق مسائل الفقه وكلاهما للشافعي - ب - إذا اجتهد في صلاة قال الشيخ يجب ~~التجديد في أخرى وهكذا ما لم يعلم بقاء الامارات وهو أحد قولي الشافعي وفى ~~الاخر لا يجب لان اجتهاده قائم لم يتغير - ج - لو اجتهد فادى اجتهاده إلى ~~جهة فصلى إلى غيرها لم تصح صلاته وان ظهر انها القبلة وبه قال أبو حنيفة ~~وقال الشافعي لأنه لم يفعل المأمور به وهو التوجه إلى ما أدي إليه اجتهاده ~~فيبقى في عهدة التكليف وقال الشيخ في المبسوط والنهاية وبه قال أبو يوسف ~~يجزيه لان المأمور به هو التوجه إلى القبلة وقد فعل كمن شك في إنائين فتوضأ ~~بأحدهما من غير اجتهاد ثم بان له انه الطاهر أجزأه وهو غلط فإنه ان بان له ~~ذلك بعد دخوله في الصلاة لم تصح صلاته وإن كان قبله جاز والفرق ظاهر بين ~~الطهارة والصلاة فان الطهارة تقع قبل وجوبها وانما الواجب منها ما صحت به ~~الصلاة فإذا علمها في حال وجوبها اجزاه ولم يضره الشك قبل ذلك - و - الأعمى ~~العاجز يقلد شخصا مكلفا عدلا عارفا بأدلة القبلة وفى المبسوط يقلد الصبى ~~والمراة لحصول الظن وظاهر قوله في الخلاف وجوب أربع صلوات وما قلناه أولي - ~~ه‍ - يجوز التعويل على المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين ولا يجب عليه ~~الاجتهاد في طلب القبلة وهو اجماع ولو عرف انها وضعت على الغلط وجب ~~الاجتهاد - و - لا يجوز ms0434 التعويل على قول الكافر والفاسق لقوله تعالى ولا ~~تركنوا إلى الذين ظلموا ولا يقبل قول الكافر في شئ الا في الاذن في دخول ~~الدار وفى قبول الهدية ولو وجد قبلة للنصارى احتمل الاستدلال بها لغلبة ~~الظن بانتفاء الكذب وعدمه للعموم - ز - لو دخل بلدا خرابا فوجد فيه مساجد ~~ومحاريب ولم يعلم الواضع لم يكن له الصلاة إليها بل يجتهد لجواز ان يكون ~~بناه المشركون فان علم أنه من بناء المسلمين لم يلزمه الاجتهاد مسألة إذا ~~تعدد المجتهدون فان اتحدت الجهة جاز ان يصلوا جماعة وفرادى وان اختلفوا ~~صلوا منفردين وليس لهم الجماعة عندنا وبه قال الشافعي لان العالم بالقبلة ~~ليس له ان يجتهد والمجتهد ليس له ان يقلد فلو قلد بعضهم بعضا بطلت صلاة ~~المأموم قطعا لان امامه إن كان على الحق فلا صلاة له والا فصلوة الامام ~~فاسدة ولا يجوز الاقتداء بمن صلاته فاسدة وقال أبو ثور تصح صلاة المأمومين ~~وشبهه بالواقفين في الكعبة ويستقبل كل واحد منهم بعض الحيطان فان صلاتهم ~~صحيحة وان اختلفت الجهة ولأنه لا تقطع بخطا امامه وصواب نفسه ويفارق ~~الواقفين حول الكعبة لان كل واحد منهم مستقبل قطعا وهذا المأموم يعتقد خطأ ~~امامه والخطأ وان لم يقطع به لكنه يقطع بحكمه وقول أبي ثور ليس بعيدا ~~كالمصلين في حال شدة الخوف فروع - آ - لو كانوا في بيت مسلم فاجتهدوا ~~وجمعوا فلما أصبحوا علموا ان كل واحد صلى إلى جهة PageV01P102 # أخرى ولم يعلموا إلى أي جهة صلى الامام فالوجه صحة صلاتهم لأنه لم يعلم ~~الخطاء في فعل امامه وحكاه أبو ثور عن الشافعي - ب - لو أدي اجتهاد الجماعة ~~إلى جهة ثم تغير اجتهاد بعض المأمومين انحرف وبنى على صلاته ونوى الانفراد ~~ولو تغير اجتهاد الامام خاصة انحرف واستمر المأمومون منفردين وللشافعي قول ~~في الأولى بفساد صلاة المأموم بناء على أن المأموم إذا اخرج نفسه عن صلاة ~~امام يستأنف ويتم قولان إما الثانية فلا لان المأموم لم تخير مخالفة امامه ~~بل الامام هو الذي خالفه ولو ms0435 قطع الامام صلاته عمدا لم تبطل صلاة المأموم - ~~ج - لو اختلف الإمام والمأموم في التيامن والتياسر لم يكن له الايتمام ~~لاختلافهما في جهة القبلة وهو أحد وجهي الشافعي وفى الثاني له ذلك لقلة ~~الانحراف وهما مبنيان على أن الواجب إصابة العين أو الجهة - د - لو ضاق ~~الوقت الا عن صلاة وأدى اجتهاد أحدهم إلى جهة جاز للاخر ان يقلده ويأتم به ~~عندنا لان فرضه التخيير وهل يجب عليه التقليد حينئذ اشكال ينشأ من عدم جواز ~~التقليد للمجتهد مع اتساع الوقت وتخييره مع ضيقه ومن حصول ظن بالجهة راجح ~~على التخيير فتعين اتباعه - ه‍ - من فرضه التقليد كالأعمى والجاهل بأدلة ~~القبلة ان لو نوجب عليه الأربع يقلد الأوثق الأعلم بالأدلة لو تعدد ~~المجتهدون فان قلد المفضول فالأقرب المنع لأنه ترك ما يغلب عليه ظنه ان ~~الثواب فيه وقال الشافعي تصح لأنه اخذ بدليل له الاخذ به لو انفرد فكذا لو ~~كان مع غيره وليس بجيد لحصول المعارض الراجح حاله الاجتماع دون الانفراد ~~فصار كما لو تضاد الدليلان ولو تساويا قلد من شاء مسألة العارف بأدلة ~~القبلة إذا لم يتمكن من الاجتهاد لضيق الوقت يتخير اجماعا ان لم يتمكن من ~~التقليد ولو تمكن فاشكال تقدم ولا إعادة عليه ان استمر الجهل وكذا لو كان ~~ممنوعا برمد أو مرض أو غيرهما ولو كان الوقت متسعا ولم يحصل له الظن بعد ~~الاجتهاد فإن كان يرجو حصوله بانكشاف الغيم مثلا احتمل وجوب التأخير إلى ~~اخر الوقت ثم يتخير وجواز التقديم فيصلى إلى أربع جهات كل فريضة ذهب إليه ~~علماؤنا لان الاستقبال واجب وقد أمكن حصوله بتعدد الفرايض فيجب كما لو ~~اشتبه الثوبان ولقول الصادق (ع) وقد سئل ان هؤلاء المخالفين يقولون إذا ~~أطبقت علينا السماء واظلمت ولم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ~~فقال ليس كما يقولون إذا كان كذلك فليصل لأربع وجوه وقال أبو حنيفة واحمد ~~يصلى ما بين المشرق والمغرب ويتحرى الوسط ثم لا يعيد لقوله (ص) ما بين ~~المشرق والمغرب قبلة ms0436 ونحن نقول بموجبه على تقدير معرفته المشرق والمغرب وقد ~~روى معاوية بن عمار عن الصادق (ع) قلت الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما ~~فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال قد مضت صلاته وما بين ~~المشرق والمغرب قبلة ولو ضاق الوقت صلى ثلاثا ويتخير في الساقط فان ضاق صلى ~~اثنتين فان ضاق صلى واحدة ويتخير في المأتي بها مسألة لو صلى بالاجتهاد أو ~~مع ضيق الوقت ثم تبين الخطاء في الصلاة استدار إن كان الانحراف يسيرا لان ~~ذلك لا يقع عن يقين وانما هو ظن لان الجهة الواحدة لا تبين فيها الكعبة ~~يقينا وهو قول الشافعي وله قول اخر انه يستأنف لان صلاة واحدة لا تقع إلى ~~جهتين كالحادثة لا يحكم فيها بحكمين وإن كان كثيرا استأنف ولو ظهر بعد ~~الفراغ فإن كان قد استدبر أعاد الصلاة سواء كان الوقت باقيا أو لا اختاره ~~الشيخان لما رواه عمار بن موسى عن الصادق (ع) في رجل صلى إلى غير القبلة ~~فيعلم وهو في الصلاة قبل ان يفرغ من صلاته قال إن كان متوجها فيما بين ~~المشرق والمغرب فيحول وجهه إلى القبلة حتى يعلم وإن كان متوجها إلى دبر ~~القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة والراوي ضعيف. وقال ~~المرتضى يعيد في الوقت لا خارجه لأنه في الوقت لم يأت بالمأمور به فيبقى في ~~العهدة وبعد الوقت يكون قاضيا والأصل عدمه الا بأمر مجدد ولقول الصادق (ع) ~~إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك انك صليت وأنت على غير القبلة ~~وأنت في الوقت فاعد وان فاتك فلا تعد والاطلاق يتناول الاستدبار وهو الأقوى ~~عندي وقال مالك واحمد وأبو حنيفة والمزني والشافعي في أحد الوجهين إذا تبين ~~الخطاء بعد الصلاة لم يعد واطلقوا فلم يفصلوا إلى الاستدبار وغيره والى ~~الوقت وخروجه لان عامر بن ربيعة قال كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في ~~ليلة سوداء مظلمة فلم نعرف القبلة فجعل كل واحد منا ms0437 يصلى وبين يديه أحجار ~~فلما أصبحنا إذا نحن إلى غير القبلة فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله فأنزل الله تعالى ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ~~ولأنه صلى إليه للعذر فإذا زال العذر لم تجب الإعادة كالخائف وفى الاخر ~~للشافعي يعيد وأطلق لأنه تعين له يقين الخطاء فيما يأمر مثله في القضاء ~~فلزمه الإعادة كالحاكم إذا تيقن له الخطاء والمصلى بمكة فروع - آ - إذا صلى ~~إلى ما أداه اجتهاده ثم أعاد الاجتهاد فأداه إلى أخرى صلى الثانية إلى ~~الجهة الأخرى ولا يعيد الأولى وبه قال الشافعي ولا نعلم فيه خلافا لان ~~الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد - ب - لو تغير اجتهاده في أثناء الصلاة استدار ~~إن كان الانحراف يسيرا وبنى وهو إحدى الروايتين عن أحمد وفى الأخرى لا ~~ينتقل ويمضى على اجتهاده الأول لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد وهو غلط لأنه ~~مجتهد أداه اجتهاده إلى جهة فلا يجوز العدول عنها وليس نقضا للاجتهاد بل ~~يعمل في المستقبل كما يعمل في الصلاة الثانية ولو كان الانحراف كثيرا ~~استأنف - ج - لو تغير اجتهاده في الأثناء ولم يؤده اجتهاده إلى جهة أخرى ~~بنى على ما مضى من صلاته لأنه لم يظهر له جهة أخرى يتوجه إليها وان بان له ~~يقين الخطاء في الصلاة ولم يعلم غيرها فإن كان الوقت متسعا استأنف الاجتهاد ~~والا استمر على حاله وان شك في اجتهاده لم يزل عن جهة لان الاجتهاد ظاهر ~~فلا يزول عنه بالشك - د - لو صلى باجتهاده فعمى في الأثناء استمر لان ~~اجتهاده أولي من اجتهاد غيره فان استدار استدرك ان تمكن والا أبطلها وبحث ~~أو قلد وان شرع فيها وهو أعمى فابصر في أثنائها فان ظهر له الصحة أو خفى ~~الامر ان استمر لأنه دخل دخولا مشروعا وقال بعض الجمهور تبطل مع الخفاء لان ~~فرضه الاجتهاد ولو ظهر البطلان استدار إن كان يسيرا والا استأنف - ه‍ - لا ~~فرق بين المسافر والحاضر وقال احمد لو ظهر للحاضر الخطاء في اجتهاده استأنف ~~سواء صلى بدليل ms0438 أو غيره لان الحضر ليس محل الاجتهاد وقال في الأعمى إذا كان ~~في حضر فكالبصير لأنه يقدر على الاستدلال بالخبر والمحاريب فإنه إذا لمس ~~المحراب وعلم أنه محراب وانه متوجه إليه فهو كالبصير - و - لو صلى الأعمى ~~بقول البصير فقال له اخر قد أخطأ بك فإن كان الثاني اعدل انحرف وان انعكس ~~أو تساويا استمر ولو اخبره بالخطا فتيقن استدار إن كان بين المشرق والمغرب ~~والا استأنف مسألة الأعمى يجب عليه الاستقبال اجماعا الا داود فإنه قال ~~يصلى إلى أي جهة شاء لأنه عاجز وهو خطأ لعموم الامر والعجز ينتفى بالسؤال ~~كالعامي أو بالصلاة إلى أربع جهات ولا يجوز له تقليد الفاسق وظاهر مذهب ~~الشافعي الجواز لانتفاء التهمة في مثل هذا والحق خلافه وله في تقليد الصبى ~~قولان والوجه المنع لأنه ليس من أهل التكليف ويعلم انتفاء الحرج عنه مسألة ~~من ترك الاستقبال عمدا بطلت صلاته وأعاد في الوقت وخارجه باجماع العلماء ~~ولانتفاء شرط الصلاة ولو صلى ظانا ثم ظهر الخطاء فإن كان بين المشرق ~~والمغرب وهو في الصلاة استدار ولو تبين بعد فراغه لم يعد اجماعا لقوله (ص) ~~ما بين المشرق والمغرب قبلة ولو بان انه صلى إلى المشرق والمغرب أعاد في ~~الوقت لأنه أخل بشرط الصلاة مع بقاء وقته ولو خرج الوقت احتمل مساواته ~~للاستدبار فيعيد وعدم القضاء لأنه تكليف ثاني و الأصل عدمه ولما رواه ~~سليمان بن خالد عن الصادق (ع) في الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم ~~فيصلى إلى غير القبلة ويضحى فيعلم انه صلى إلى غير القبلة كيف يصنع قال إن ~~كان في وقت فليعد صلاته وان مضى الوقت فحسبه اجتهاده وقال أبو حنيفة ومالك ~~واحمد لا يعيد مطلقا وللشافعي قولان وقد سبق قال الشيخ إذا صلى إلى غير ~~القبلة ناسيا أو لشبهة أعاد إن كان الوقت باقيا ولو كان قد خرج لم يعد ~~فالحقه بالظان وفيه اشكال مسألة قد بينا ان المجتهد ليس له ان يقلد بل ~~يجتهد فان PageV01P103 # ضاق الوقت ms0439 فالأقرب ان له التقليد ولو فقد من يقلده صلى إلى أي جهة شاء ~~ولا إعادة عليه لأنه امتثل المأمور به وهو أحد وجوه الشافعي وله ثاني انه ~~يصلى كيف اتفق ثم يجتهد ويقضى وثالث انه لا يصلى إلى أن يتم الاجتهاد وان ~~خرج الوقت ولو كان محبوسا أو في ظلمة صلى إلى أربع جهات مع السعة ومع الضيق ~~إلى أي جهة شاء وللشافعي قولان أحدهما انه يقلد وفى القضاء وجهان والثاني ~~انه لا يتقلد ويصلى كيف اتفق ويقضى ولو صلى أربع صلوات إلى جهات بأربع ~~اجتهادات ولم يتبين الخطاء فلا قضاء عليه ولو قال الأعمى الشمس وراءك وهو ~~عدل وجب قبول قوله لأنه اخبار عن محسوس لا اجتهاد مسألة يجوز الصلاة في ~~السفينة فرضا ونفلا والأفضل الشط مع التمكن فان صلى فيها وجب القيام ~~والاستقبال مع المكنة فان تعذر القيام والشط صلى جالسا مستقبلا فان دارت ~~السفينة فليدر معها ويستقبل القبلة فان تعذر استقبل بتكبيرة الافتتاح ثم ~~يصلى كيف ما دارت ويجوز ان يصلى النوافل على رأس السفينة إذا تعذر ~~الاستقبال سئل الصادق (ع) عن الصلاة في السفينة فقال إن استطعتم ان تخرجوا ~~إلى الجدد فاخرجوا وان لم تقدروا فصلوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا ~~وتحروا القبلة وقال سليمان بن خالد سألته عن الصلاة في السفينة فقال يصلى ~~قائما فإن لم يستطع القيام فليجلس ويصلى وهو مستقبل القبلة فان دارت ~~السفينة فليدر مع القبلة ان قدر على ذلك وان لم يقدر على ذلك فليثبت على ~~مقامه وليتحر القبلة بجهده وقال يصلى النافلة مستقبل صدر السفينة وهو ~~مستقبل القبلة إذا كبر ثم لا يضره حيث دارت وقال أبو حنيفة يجوز ان يصلى ~~مختارا في السفينة قائما أو قاعدا والحق ما ذكرناه وبه قال الشافعي وأبو ~~يوسف ومحمد الفصل السادس في الأذان والإقامة ومباحثه أربعة الأول في ~~الماهية مسألة الاذان لغة الاعلام وشرعا الاعلام بأوقات الصلوات بألفاظ ~~مخصوصة وهو عند أهل البيت (على) مستفاد من الوحي على لسان جبرئيل (ع) ~~تلقينا ms0440 لقول الصادق (ع) لما هبط جبرئيل (ع) بالاذان على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كان رأسه في حجر علي (ع) فاذن جبرئيل (ع) وأقام فلما انتبه رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال يا علي سمعت قال نعم قال حفظت قال نعم قال ادع ~~بلالا فعلمه فدعا علي (ع) بلالا وعلمه ولأنه أمر مشروع مأمور به من النبي ~~صلى الله عليه وآله وقد قال الله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى ~~يوحى ولان الأمور الشرعية منوطة بالمصالح والفطرة البشرية تعجز عن ادراكها ~~ولا يعلمها مفصله الا الله تعالى فلا خبرة فيها للنبي صلى الله عليه وآله ~~ولان ما هو أقل منها ذكر مستفاد من الوحي فكيف هذا المهم وأطبق الجمهور على ~~أن محمد بن عبد الله بن يزيد بن عبد ربه قال حدثني أبي عبد الله بن زيد قال ~~لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالناقوس يعمل ليضرب به ليجتمع الناس ~~للصلاة طاف بي وانا نايم رجل يحمل ناقوسا في يده قلت يا عبد الله أتبيع ~~الناقوس قال وما تصنع به قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو ~~خير من ذلك فقلت له بلى فقال تقول الله أكبر إلى آخر الاذان ثم استأخر عنى ~~غير بعيد ثم قال تقول إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر إلى اخر الإقامة فلما ~~أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته بما رأيت فقال إنها رؤيا ~~حق انشاء الله تعالى فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه اندى ~~منك صوتا فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به وهذا الحديث مدفوع من ~~وجوه - آ - اختلاف الرواية فيه فان بعضهم روى أن عبد الله بن زيد لما امره ~~النبي صلى الله عليه وآله بتعليم بلال قال يؤذن لي حتى أؤذن مرة فأكون أول ~~من اذن في الاسلام فاذن له فاذن - ب - شهادة المرء لنفسه غير مسموعة وهذا ~~منصب جليل فلا يسمع ms0441 قوله عن نفسه فيه - ج - كيف يصح ان يأمر النبي صلى الله ~~عليه وآله بالناقوس مع أنه صلى الله عليه وآله نسخ شريعة عيسى - د - كيف ~~أمر بالناقوس ثم رجع عنه إن كان الامر به مصلحة استحال نسخ قبل فعله ~~والاستحان أمره به - ه‍ - إذا كان الامر بالناقوس بالوحي لم يكن له تغييره ~~الا بوحي مثله فإن كان الاذان بوحي فهو المطلوب والا لزم الخطاء وان لم يكن ~~الامر بالناقوس بالوحي كان منافيا لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى - و - كيف ~~يصح اسناد هذه العبادة الشريفة العامة البلوى المؤبدة الموضوعة علامة على ~~أشرف العبادات وأهمها إلى منام من يجوز عليه الغلط والنبي صلى الله عليه ~~وآله لم يلق عليه ولا على أجلاء الصحابة - ز - أهل البيت (على) اعرف بمواقع ~~الوحي والتنزيل وقد نصوا على أنه بوحي وقال الباقر (ع) لما اسرى برسول الله ~~صلى الله عليه وآله فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة فاذن جبرئيل (ع) وأقام ~~فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ومثل هذا الذي تعبد به الملائكة وغيرهم يستحيل استناده ~~إلى الاجتهاد الذي تجوزونه على النبي صلى الله عليه وآله مسألة والاذان من ~~وكيد السنن اجماعا قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة على كثبان المسك ~~يوم القيمة يغبطهم الأولون والآخرون رجل ينادى بالصلوات الخمس في كل يوم ~~وليلة ورجل يؤم قوما وهم به راضون ورجل أدي حق الله و حق مواليه وقال (ع) ~~من اذن اثنى عشر سنة وجبت له الجنة وكتب له بكل اذان ستون حسنة وبكل إقامة ~~ثلاثون حسنة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله من اذن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة وقال الصادق (ع) ~~ثلاثة في الجنة على المسك الأذفر مؤذن اذن احتسابا وامام أم قوما وهم به ~~راضون ومملوك يطيع الله ويطيع مواليه وقال الباقر (ع) من اذن سبع سنين ~~احتسابا ms0442 جاء يوم القيمة ولا ذنب له مسألة الإمامة أفضل من الاذان وهو أحد ~~قولي الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله فعل الإمامة ولم يشتغل بالاذان ~~والإقامة بل قام بهما غيره ولا يجوز ان يترك الأفضل لغيره ولان الامام ~~يحتاج إلى معرفة أحوال الصلاة والقيام بما تحتاج إليه الإمامة وتحصيل ~~الفضيلة ولهذا نقل انه ضامن والمؤذن امين والضامن أكثر عملا من الأمين ~~فثوابه أكثر وفى الاخر الاذان أفضل لقوله (ع) الأئمة (على) ضمناء والمؤذنون ~~امناء فارشد الله الأئمة وغفر الله للمؤذنين قال الشيخ والإقامة أفضل من ~~الاذان ويؤيده شدة تأكيد الطهارة والاستقبال والقيام وترك الكلام وغير ذلك ~~في الإقامة على الاذان مسألة وعدد فصول الاذان ثمانية عشر فصلا عند علمائنا ~~التكبير أربع مرات وكل من الشهادتين والدعاء إلى الصلاة والى الفلاح والى ~~خير العمل والتكبير والتهليل مرتان مرتان لان الصادق (ع) حكى الاذان فقال ~~الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر اشهد ان لا إله إلا الله اشهد ان ~~لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح وحى ~~على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا ~~إله إلا الله وقال الباقر (ع) الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا الاذان ~~ثمانية عشر حرفا والإقامة سبعة عشر حرفا وخالف الجمهور في مواضع - آ - قال ~~مالك و أبو يوسف التكبير في أوله مرتان ووافقنا الشافعي وأبو حنيفة واحمد ~~والثوري لان عبد الله بن زيد قال له الرجل في المنام الله أكبر مرتين وهو ~~غلط لما بينا من أن الاذان بوحي وقد روى محمد بن عبد الملك بن ابن أبي ~~مخدورة عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله علمني سنة ~~الاذان فمسح مقدم رأسه فقال تقول الله أكبر فذكر أربع مرات - ب - منع ~~الجمهور من قول حي على ms0443 خير العمل وأطبقت الامامية على استحبابه لتواتر ~~النقل به عن الأئمة (على) والحجة في قولهم - ج - أطبقت الامامية على ~~استحباب التهليل مرتين في اخر الاذان وخالف فيه الجمهور كافة واقتصروا على ~~المرة وهو مدفوع بأمر النبي صلى الله عليه وآله بلالا ان يشفع الاذان ويوتر ~~الإقامة لما رواه انس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لما وصف الاذان لا ~~إله إلا الله لا إله إلا الله وكذا في حديث الباقر (ع) لما وصف اذان جبرئيل ~~لما اسرى بالنبي صلى الله عليه وآله مسألة الإقامة عندنا سبعة عشر فصلا ~~كالاذان الا انه ينقص التكبير من أولها مرتين والتهليل من اخرها مرة ويزيد ~~قد قامت الصلاة بعد حي على خير العمل مرتين وبه قال أبو حنيفة لما رواه أبو ~~مخدورة ان رسول الله صلى الله عليه وآله علمه الإقامة سبع عشر كلمة ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) والإقامة مثنى مثنى و قال الشافعي الإقامة أحد ~~عشر كلمة التكبير مرتان والشهادة مرتان والدعاء إلى الصلاة مرة والدعاء إلى ~~الفلاح مرة والإقامة مرتان والتكبير مرتان والتهليل مرة وبه قال الأوزاعي ~~PageV01P104 # واحمد وإسحاق وأبو ثور قال ابن المنذر وهو مذهب عروة بن الزبير والحسن ~~البصري وعمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري لان انسا روى أن النبي صلى الله ~~عليه وآله أمر ان يوتر الإقامة وهو استناد إلى المنام الذي ضعفناه ~~وللشافعية في القديم انها عشر كلمات فجعلوا الإقامة مرة وبه قال مالك وداود ~~للحديث وقد بينا ضعفه مسألة قد ورد عندنا استحباب التكبير في اخر الاذان ~~أربع مرات كأوله والباقي كما تقدم وروى أيضا استحباب التكبير في أول ~~الإقامة أربعا وفى اخرها أربعا والتهليل في اخرها مرتين وقال للشيخ ولو عمل ~~عامل بذلك لم يكن مأثوما فاما ما روى في شواذ الاخبار من قول ان عليا ولى ~~الله وال محمد خير البرية فمما لا يعمل عليه في الاذان فمن عمل به كان ~~مخطئا ويجوز في حال الاستعجال في السفر افراد الفصول جمعا بين فضيلة ms0444 الاذان ~~وإزالة المشقة عن المسافر والمستعجل لما رواه أبو عبيدة الحذاء في الصحيح ~~قال رأيت الباقر (ع) يكبر واحدة واحدة في الاذان فقلت له لم تكبر واحدة ~~فقال لا باس به إذا كنت مستعجلا وقال الباقر (ع) الاذان يقصر في السفر كما ~~تقصر الصلاة الاذان واحدا واحدا والإقامة واحد تذنيب تثنية الإقامة أفضل من ~~افراد الأذان والإقامة لقول الصادق (ع) لان أقيم مثنى مثنى أحب إلى من أن ~~أؤذن وأقيم واحدا واحدا مسألة يكره الترجيع عند علمائنا و هو تكرار ~~الشهادتين مرتين في الاذان وبه قال الثوري واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وربما ~~قال أبو حنيفة انه بدعة وهو جيد عندي لان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~الاذان مثنى ولم يذكر الترجيع عبد الله بن زيد الذي أسندوا الاذان إليه ومن ~~طريق الخاصة حديث الباقر والصادق (ع) صفة الاذان ولم يذكر الترجيع وقال ~~الشافعي ومالك باستحبابه وروى ابن المنذر عن أحمد أنه قال إن يرجع فلا باس ~~وان ترك فلا بأس حتى أن للشافعي قولين في الاعتداد بالاذان مع تركه لان أبا ~~مخدورة قال علمني رسول الله صلى الله عليه وآله سنة الاذان ثم يقول اشهد ان ~~لا إله إلا الله فذكر مرتين اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فذكر مرتين تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة اشهد ان لا إله إلا الله ~~فذكر مرتين اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر مرتين وليس ~~حجة لان النبي صلى الله عليه وآله فعل به ذلك ليقر بالشهادتين لأنه كان ~~يحكى اذان مؤذن النبي صلى الله عليه وآله مستهزئا فسمع النبي صلى الله عليه ~~وآله صوته فدعاه فأمره بالاذان قال ولا شئ عندي ولا انقص من النبي صلى الله ~~عليه وآله ولا مما يأمرني به فقصد النبي صلى الله عليه وآله نطقه ~~بالشهادتين سرا ليسلم بذلك ولم يوجد هذا في أمر بلال ولا غيره ممن كان ثابت ~~الاسلام تذنيب قال الشيخ لو أراد المؤذن تنبيه ms0445 غيره جاز له تكرار الشهادتين ~~مرتين لقول الصادق (ع) لو أن مؤذنا عاد في الشهادة أو في حي على الصلاة أو ~~حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ~~ليجمعهم لم يكن به باس مسألة التثويب عندنا بدعة وهو قول الصلاة خير من ~~النوم في شئ من الصلوات وبه قال الشافعي في الجديد لان عبد الله بن زيد لم ~~يحكه في اذانه وأهل البيت (على) لما حكوا اذان الملك لم يذكروه وقال ~~الشافعي في القديم باستحباب التثويب بعد الحيعلتين في الصبح خاصة وبه قال ~~مالك والأوزاعي والثوري واحمد واسحق وأبو ثور لان أبا مخدورة قال علمني ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فقال بعد قوله حي على الفلاح فإن كانت صلاة ~~الصبح قلت الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم وهو معارض بانكار ~~الشافعي في كتاب استقبال القبلة للتثويب وقال إن أبا مخدورة لم يحكه قال ~~أبو بكر بن المنذر هذا القول سهو من الشافعي ونسيان حين سطر هذه المسألة ~~فإنه حكى ذلك في الكتاب العراقي عن أبي مخدورة وعن أبي حنيفة روايات احديها ~~كقول الشافعي في القديم والثانية أنه يقول بين الأذان والإقامة حي على ~~الصلاة حي على الفلاح و الثالثة ان الأولى في نفس الاذان والثانية بعده ~~والرابعة يقول الصلاة خير من النوم بين الأذان والإقامة لان بلالا كان إذا ~~اذن اتى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم عليه ثم قال حي على الصلاة حي ~~على الفلاح يرحمك الله واذن بلال يوما فتأخر خروج رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فجاء إلى باب الحجرة فقيل إنه نايم فنادى بلال الصلاة خير من النوم ~~مرتين فخرج رسول الله (ص) وأقره عليه وهذا كله باطل عندنا لأنه ليس للنبي ~~صلى الله عليه وآله ان يجتهد في الاحكام بل يأخذها بالوحي لا بالاستحسان ~~فروع - آ - كما أنه لا تثويب في الصبح عندنا فكذا في غيره وبنفي غيره ذهب ~~إليه أكثر العلماء لان ابن عمر ms0446 دخل مسجدا فصلى فسمع رجلا يثوب في اذان ~~الظهر فخرج عنه فقيل له إلى أين تخرج فقال أخرجتني البدعة وحكى عن الحسن بن ~~صالح بن حي استحبابه في العشاء لأنه وقت ينام فيه الناس فصار كالغداة وقال ~~النخعي انه مستحب في جميع الصلوات لأنه ما يسن في الاذان بصلاة يسن بجميع ~~الصلوات كساير الألفاظ والأصل في الأول والعلة في الثاني ممنوعان - ب - لا ~~يستحب أن يقول بين الأذان والإقامة حي على الصلاة حي على الفلاح وبه قال ~~الشافعي لان عمر قدم مكة فاتاه أبو مخدورة وقد اذن فقال الصلاة يا أمير ~~المؤمنين حي على الصلاة حي على الفلاح فقال ويحك أمجنون أنت ما كان في ~~دعائك الذي دعوت ما نأتيك حتى تأتينا وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي انه سئل ~~عن التسليم عن الامراء فقال أول من أحدثه معوية وأقره عمر بن عبد العزيز ~~وقال النخعي ان الناس أحدثوا حي على الصلاة حي على الفلاح وليس بسنة وقال ~~(ع) كل محدث بدعة - ج - التثويب الرجوع فالمؤذن يقول حي على الصلاة ثم عاد ~~بقوله الصلاة خير من النوم إلى الدعاء إلى الصلاة وحى معناه هلم ويقرن بعلى ~~والى معا والفلاح البقاء والدوام وهو ثواب الصلاة مسألة الترتيب شرط في ~~الأذان والإقامة لأنهما امران شرعيان فيقفان على مورده ولقول الصادق (ع) من ~~سهى في الاذان فقدم أو اخر أعاد على الأول الذي اخره حتى يمضى انتهى ولان ~~الاذان يتميز بترتيبه عن جميع الاذكار فإذا لم يرتبه لم يعلم أنه اذان ولم ~~تحصل الفائدة وبه قال الشافعي مسألة يكره الكلام خلال الأذان والإقامة لئلا ~~ينقطع توالى الفاظه فان تكلم في الاذان لم يعده عامدا كان أو ساهيا وبه قال ~~الشافعي لان الكلام لا يقطع الخطبة وهي آكد من الاذان وحكى عن سليمان بن ~~صرد انه كان يأمر بحاجته في اذانه وكان له صحبة وللشافعي قول باستحباب ~~إعادة الاذان فروع - آ - لو طال الكلام حتى خرج عن نظام الموالاة أعاد - ب ~~- لو كان الكلام لمصلحة ms0447 الصلاة لم يكره اجماعا لأنه سايغ في الإقامة ففي ~~الاذان أولي - ج - لو سكت طويلا يخرج به في العادة عن الاذان اعاده والا ~~فلا لعدم الانفكاك عن القليل كالتنفس والاستراحة وبه قال الشافعي - د - لو ~~أغمي عليه أو جن أو نام في خلاله استحب له الاستيناف لخروجه عن التكليف ولو ~~تمم غيره ثم افاق جاز البناء عليه قاله الشيخ - ه‍ - لو ارتد في أثنائه ثم ~~رجع إلى الاسلام استأنف وهل يبنى عليه للشافعي عليه وجهان المنع وهو الأقوى ~~عندي لبطلانه بالردة والجواز لان الردة لا تحبط العمل الا إذا اتصل بها ~~الموت فصار كاعتراض الجنون والاغماء فلو بنى عليه جاز ولو ارتد بعد فراغه ~~من الاذان قال الشيخ جاز ان يعتد به ويقيم غيره لأنه اذن اذانا مشروعا ~~محكوما بصحته فلا يؤثر فيه الارتداد المتعقب وقال الشافعي لا يعتد باذانه - ~~و - لو تكلم خلال الإقامة أعادها وبه قال الزهري لوقوع الصلاة عقيبها بلا ~~فصل فكان لها حكمها ولقول الصادق (ع) لا تكلم إذا أقيمت الصلاة فإنك إذا ~~تكلمت أعدت الإقامة و قال الشافعي لا يعيد لأنها دعا إلى الصلاة فلم يقطعها ~~الكلام كالاذان والفرق ما تقدم - ز - الكلام وان كره في الاذان فإنه في ~~الإقامة آكد وقال الشيخان والمرتضى إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة حرم ~~الكلام على الحاضرين الا بما يتعلق بالصلاة من تقديم امام أو تسوية صف ~~لقوله الصادق (ع) إذا أقام المؤذن الصلاة فقد حرم الكلام الا ان يكون القوم ~~ليس يعرف لهم امام وهو محمول على شدة الكراهة وفى الطريق ضعف مسألة يستحب ~~ترك الاعراب في أواخر فصول الأذان والإقامة عند علمائنا أجمع وبه قال احمد ~~وحكاه ابن الأنباري عن أهل اللغة لان إبراهيم النخعي قال شيئان مجزومان ~~كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة وهذا إشارة إلى جماعتهم ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) الاذان جزم بافصاح الألف والهاء والإقامة حدر ونحوه ~~عن الصادق (ع) وقال الآخرون يستحب الاعراب فيها مسألة يستحب ان يترسل في ~~اذانه بان ms0448 يتمهل فيه مأخوذ PageV01P105 # قولهم جاء فلان على رسله أي على هنيئة من غير عجلة ولا متعب نفسه وان ~~يحدر الإقامة ويدرجها ادراجا مبنيا لألفاظها مع الادراج ولا نعلم فيه خلافا ~~لقول النبي صلى الله عليه وآله لبلال إذا أذنت فرتل وإذا أقمت فحدر ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) الاذان جزم بافصاح الألف والها والإقامة حدر ~~ولان القصد من الاذان اعلام الغائبين والتثبت فيه أبلغ للاعلام والإقامة ~~لاعلام الحاضرين وافتتاح الصلاة فلا فائدة للتطويل فيها ولو أخل بهذه ~~الهيئة اجزاه لأنها مستحبة فيه لا يخل تركها به مسألة يستحب رفع الصوت ~~بالاذان وعليه اجماع العلماء قال رسول الله صلى الله عليه وآله يغفر للمؤذن ~~مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس وقال أبو سعيد الخدري لرجل إذا كنت في غنمك ~~أو باديتك فاذنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع صوتك جن ولا انس الا شهد ~~لك يوم القيمة سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) إذا أذنت فلا تخفين صوتك فان الله يأجرك مد صوتك فيه ولان القصد ~~فيه الاعلام وهو يكثر برفع الصوت فيكون النفع به أتم وقد روى أن رفع الصوت ~~بالاذان في المنزل يزيل العلل والأسقام و يكثر النسل فان هشام بن إبراهيم ~~شكى إلى الرضا (ع) سقمه وانه لا يولد له فأمره ان يرفع صوته بالاذان في ~~منزله قال ففعلت فاذهب الله عنى سقمى وكثر ولدى قال محمد بن راشد وكنت دايم ~~العلة ما انفك منها في نفسي وجماعة خدمي فلما سمعت كلام هشام عملت به فاذهب ~~الله عنى وعن عيالي العلل ولا يجهد نفسه في رفع صوته زيادة على طاقته لئلا ~~يضر بنفسه وينقطع صوته فان اذن العامة الناس جهر بجميع الاذان ولا يجهر ~~ببعض ويخافت ببعض لئلا يفوت مقصود الاذان وهو الاعلام وان اذن لنفسه أو ~~لجماعة من الحاضرين جاز ان يخافت ويجهر ويخافت ببعض ويجهر ببعض مسألة يستحب ~~الفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة أو ms0449 سكتة أو خطوة أو صلاة ركعتين ~~في الظهرين الا المغرب فإنه لا يفصل بينهما الا بخطوة أو بسكتة أو بتسبيحة ~~عند علمائنا وبه قال احمد لان النبي صلى الله عليه وآله قال لبلال اجعل بين ~~اذانك واقامتك قدر ما يفرغ الاكل من أكله والشارب من شربه والمعتصر إذا دخل ~~لقضاء حاجته ومن طريق الخاصة ما رواه سليمان بن جعفر قال سمعت يقول أفرق ~~بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين وقال الصادق (ع) بين كل أذانين قعدة ~~الا المغرب فان بينهما نفسا وكان الصادق والكاظم (ع) يؤذن للظهر على ست ~~ركعات ويؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر وروى عن الصادق (ع) من جلس بين ~~اذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ولان الاذان للاعلام ~~فيسن الانتظار ليدرك الناس الصلاة إذا عرفت هذا فقد قال احمد باستحباب ~~الفصل في المغرب بجلسة خفيفة وحكى عن أبي حنيفة والشافعي انه لا يسن في ~~المغرب وسئل الصادق (ع) ما الذي يجزى من التسبيح بين الأذان والإقامة قال ~~يقول الحمد لله وقد روى أنه يقول إذا جلس بعد الاذان اللهم اجعل قلبي بارا ~~ورزقي دارا واجعل لي عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله قرارا ومستقرا ~~البحث الثاني المحل مسألة لا يسن الاذان لشئ من النوافل ولا لشئ من الفرايض ~~عدا الخمس اليومية كالعيدين والكسوف والأموات بل يقول للمؤذن في الكسوف ~~والعيد الصلاة ثلاثا وكذا في الاستسقاء وفى الجنازة اشكال ينشأ من العموم ~~ومن انتفاء الحاجة لحضور المشيعين وللشافعي قولان وعليه اجماع علماء ~~الأمصار وفعل النبي صلى الله عليه وآله هذه الصلوات من غير اذان ويستحب في ~~الفرائض الخمس اليومية ويتأكد الاستحباب فيما يجهر فيه بالقرائة وأكده ~~الغداة والمغرب لان في الجهر دلالة على طلب الاعلام فيها والتنبيه في ~~الاذان زيادة في المطلوب شرعا وشدة تأكيده في الصبح والمغرب لعدم التقصير ~~فيهما فلا يقصر مندوباتهما وليكون افتتاح النهار والليل بذكر الله تعالى ~~وقال الصادق (ع) لا تدع الاذان في الصلوات كلها فان ms0450 تركته فلا تتركه في ~~المغرب والفجر فإنه ليس فيهما تقصير وقال الباقر (ع) ان أدنى ما يجزى من ~~الاذان ان يفتح الليل باذان وإقامة ويجزيك في ساير الصلوات إقامة بغير اذان ~~مسألة يستحب الأذان والإقامة للفوايت من الخمس كما يستحب للحاضرة عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة لقوله (ع) من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما ~~فاتته ولان ما يسن الصلاة في أدائها يسن في قضائها كسائر الاذكار وقال ~~الشافعي يقيم لكل صلاة وفى الاذان له ثلاثة أقوال أحدها لا يستحب الاذان ~~وبه قال مالك والأوزاعي وإسحاق لرواية ابن أبي سعيد الخدري قال جلسنا يوم ~~الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب يهوى من الليل فدعا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بلالا فأمره فأقام الظهر فصلاها ثم أقام العصر فصلاها ولان ~~الاذان وضع للاعلام بدخول الوقت وهو منتف هنا ويحمل على العذر بالسفر ~~والخوف وضيق وقت المغرب حينئذ مع أنه روى أنه أمر بلالا فاذن ثم أقام فصلى ~~الظهر ثم أقام فصلى العصر ونفى المظنة لا يوجب نفى السبب كالمشقة وينتقض ~~بالإقامة وتمنع العلية الثاني يؤذن للأولى خاصة وبه قال احمد وأبو ثور وابن ~~المنذر لان عمران بن حصين قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في ~~غزاة أو سرية فلما كان اخر السحر عرسنا فما أيقظنا الا حر الشمس فأمرنا ~~فارتحلنا ثم سرنا حتى ارتفعت الشمس ونزلنا فقضى القوم حوائجهم وامر بلالا ~~فاذن فصلينا ركعتين ثم امره فأقام فصلى الغداة ولا حجة فيه الثالث إن كان ~~يرجو اجتماع الناس اذن لان النبي صلى الله عليه وآله لم يؤذن بعرفات للعصر ~~ولا بمزدلفة للعشاء لاجتماع الناس ولا حجة فيه لسقوطه هناك للاشتغال ~~بالعبادة فروع - آ - الاذان وان استحب لكنه في الأداء أفضل اجماعا - ب - ~~يجزيه مع التعدد الاذان لأول الوقت (لأول ورده) ثم الإقامة للبواقي وان ~~اقتصر على الإقامة في الجميع أجزأه - ج - إذا جمع بين صلوتين اذن للأولى ~~منهما وأقام ويقيم للثانية خاصة سواء كان في وقت ms0451 الأولى أو الثانية وفى أي ~~موضع كان لان الصادق (ع) روى عن أبيه عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله ~~جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة باذان واحد وإقامتين وقال أبو حنيفة لا ~~يقيم ولا يؤذن للعشاء بمزدلفة لان ابن عمر صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين ~~بمزدلفة بإقامة واحدة وقال صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك ~~وعمله ليس حجة ونقل ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله انه جمع بينهما ~~بمزدلفة كل واحدة بإقامة وقال الشافعي ان جمع في وقت الأولى فكقولنا وان ~~جمع في وقت الثانية فالأقاويل الثلاثة السابقة له - د - يسقط الاذان الثاني ~~يوم الجمعة لان الجمعة يجمع صلاتاها ويسقط ما بينهما من النوافل ولقول ~~الباقر (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين باذان ~~وإقامتين وكذا يسقط لو جمع بين الظهرين بعرفة والعشائين بمزدلفة لقول ~~الصادق (ع) السنة في الأذان والإقامة يوم عرفة ان يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلى ~~ثم يقوم فيقيم للعصر بغير اذان ولان الاذان للاعلام بدخول الوقت فإذا صلى ~~وقت الأولى اذن لوقتها ثم أقام للأخرى لأنه لم يدخل وقت يحتاج إلى الاعلام ~~به وان جمع في وقت الثانية اذن لوقت الثانية وصلى الأولى لترتيب الثانية ~~عليها ثم لا يعاد الاذان للثانية. # مسألة ويستحب الاذان لصلاة المنفرد كالجامع وان تأكد فيه سواء كان مسافرا ~~أو حاضرا وبه قال الشافعي في المسافر وله في الحاضر قولان أحدهما الاكتفاء ~~باذان العصر لقوله (ع) إذا كان أحدكم في ارض فلاة ودخل عيه وقت الصلاة فان ~~صلى بغير اذان وإقامة صلى وحده وان صلى بإقامة صلى معه ملكاه وان صلى باذان ~~وإقامة صلى خلفه صف من الملائكة من الصلاة أو لهم بالمشرق واخرهم بالمغرب ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لمحمد بن مسلم انك إذا أذنت وأقمت صلى خلفك ~~صفان من الملائكة وان أقمت بغير اذان صلى خلفك صف واحد ويدل على الرجحان في ~~الجماعة قول الصادق (ع) وقد سأله الحلبي ms0452 عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر ~~إقامة ليس معهما اذان قال نعم لا باس به وقال (ع) لعبد الله بن سنان يجزيك ~~إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير اذان فروع - آ - المنفرد يقيم وهو أحد ~~قولي الشيخ لان الإقامة للحاضرين والاخر لا يقيم كما لا يؤذن - ب - يستحب ~~رفع الصوت به للمنفرد وهو أصح وجهي الشافعي لقوله لا تسمع صوتك شجر ولا مدر ~~الا شهد لك يوم القيمة - ج - لا فرق بين السفر والحضر لقول الصادق (ع) إذا ~~أذنت في ارض فلاة وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة وان أقمت قبل ان تؤذن ~~صلى خلفك صف واحد مسألة يسقط الأذان والإقامة في الجماعة الثانية إذا لم ~~تتفرق الجماعة الأولى عن المسجد وهو أحد قولي PageV01P106 # الشافعي لانهم مدعوون بالاذان الأول فإذا أجابوا كانوا كالحاضرين في ~~المرة الأولى ومع التفرق يصير كالمستأنفة ولقول الصادق (ع) وقد سئل قلت ~~الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم قال إن كان دخل ولم يتفرق ~~الصف صلى باذانهم وإقامتهم فإن كان الصف تفرق اذن وأقام وفى الاخر يستحب ~~مطلقا وبه قال أبو حنيفة كما في الأولى لكن لا يرفع الصوت دفعا للالتباس ~~وقال الحسن البصري والنخعي والشعبي الأفضل لهم الإقامة واطلقوا وقال احمد ~~ان شاؤوا أذنوا وأقاموا وان شاؤوا صلوا من غير اذان ولا إقامة وأطلق مسألة ~~ويستحب في صلاة جماعة النساء ان تؤذن إحديهن وتقيم لكن لا تسمع الرجال عند ~~علمائنا وهو أحد أقوال الشافعي لان عايشة كانت تؤذن وتقيم ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) وقد سئل عن المراة تؤذن حسن ان فعلت ولأنه ذكر في جماعة ~~فاستحب كما في الرجال والثاني لا يستحبان لان الاذان للاعلام وانما يحصل ~~برفع الصوت والثالث وهو الأصح عندهم استحباب الإقامة خاصة لأنها لاستفتاح ~~الصلاة وانتهاض الحاضرين وبه قال جابر وعطاء ومجاهد والأوزاعي وقال احمد ان ~~اذن فلا باس فروع - آ - الاستحباب في حق الرجال آكد - ب - يجزيها التكبير ~~والشهادتان لقول الصادق (ع) وقد سئل ms0453 عن المراة تؤذن للصلاة حسن ان فعلت وان ~~لم تفعل أجزأها ان تكبر وان تشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~وسئل جميل بن دراج الصادق (ع) عن المراة أعليها اذان وإقامة فقال لا - ج - ~~لو أذنت للرجال لم يعتدوا به لأنه عورة فالجهر منهى عنه والنهى يدل على ~~الفساد وبه قال الشافعي لان المراة كما لم يجز أن تكون إماما لم يجز ان ~~تؤذن للرجال وقال الشيخ في المبسوط يعتدون به ويقيمون وليس بجيد نعم لو ~~كانوا أقارب يجوز بهم سماع صوتهن فالوجه ما قاله الشيخ ونمنع الملازمة بين ~~الأذان والإقامة - د - الخنثى المشكل لا يؤذن للرجال لاحتمال ان يكون امرأة ~~مسألة إذا سمع الامام اذان منفرد جاز ان يستغنى به عن اذان الجماعة لان أبا ~~مريم الأنصاري قال صلى بنا أبو جعفر الباقر (ع) في قميص بغير ازار ولا رداء ~~ولا اذان ولا إقامة فلما انصرف قلت له صليت بنا في قميص بلا اذان ولا رداء ~~ولا اذان ولا إقامة فقال قميص كثيف فهو يجزى ان لا يكون على ازار ولا رداء ~~وانى مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فأجزأني ذلك إما لو اذن بنية الانفراد ثم ~~أراد ان يصلى جماعة استحب له الاستيناف لان الصادق (ع) سئل عن رجل يؤذن ~~ويقيم ليصلى وحده فيجئ رجل اخر فيقول له نصلى جماعة هل يجوز ان يصليا بذلك ~~الأذان والإقامة قال لا ولكن يؤذن ويقيم البحث الثالث في المؤذن مسألة ~~يشترط في المؤذن العقل باجماع العلماء لعدم الاعتداد بعبادة المجنون ~~والاسلام بالاجماع ولقوله (ع) الامام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم ارشد الأئمة ~~واغفر للمؤذنين والكافر لا يصح الاستغفار له ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) لا يجوز ان يؤذن الا رجل مسلم عارف والذكورة أيضا شرط في حق الرجال وقد ~~سلف إما البلوغ فلا يشترط مع التمييز عند علمائنا أجمع وبه قال عطا والشعبي ~~وابن ابن أبي ليلى والشافعي وأبو حنيفة واحمد في رواية لان عبد الله بن ابن ms0454 ~~أبي بكر بن انس قال كان عمومتي يأمرونني ان أؤذن لهم وانا غلام ولم احتلم ~~وأنس بن مالك شاهد ولم ينكر ومن طريق الخاصة قول علي (ع) لا باس ان يؤذن ~~الغلام قبل ان يحتلم ولأنه ذكر تصح صلاته فاعتد باذانه كالبالغ وقال احمد ~~في الأخرى لا يعتد به لأنه وضع للاعلام فلا يصح منه لأنه لا يقبل خبره ولا ~~روايته والاذان أخف من الرواية والخبر وقال داود لا يعتبر إذا اذن للرجال ~~إما غير المميز فلا عبرة به باذانه اجماعا مسألة ويعتد باذان العبد اجماعا ~~لان الألفاظ الدالة على الحث على الاذان عامة تتناول العبد كما تتناول الحر ~~ولأنه يصح ان يكون إماما فجاز ان يؤذن و الأقرب اشتراط اذن مولاه إذ له ~~منعه من العبادات المندوبة والاذان مندوب و المدبر وأم الولد كالقن إما ~~المكاتب فيحتمل مشاركته إذ ليس له التصرف في نفسه الا بالاكتساب والجواز ~~لانقطاع ولاية المولى عنه مسألة ويستحب ان يكون عدلا بالاجماع قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يؤذن لكم خياركم ولأنه مخبر عن الوقت فيكون عدلا ~~ليقبل اخباره ولأنه لا يؤمن من اطلاعه على العوذات ويعتد باذان مستور الخال ~~اجماعا لعدم العلم بفسقه وهل يعتد باذان الفاسق قاله علماؤنا والشافعي وعطا ~~والشعبي وابن ابن أبي ليلى واحمد في رواية لأنه ذكر بالغ فاعتد باذانه ~~كالعدل وفى الأحرى لا يعتد به لأنه شرع للاعلام ولا يحصل لقوله وشرع ~~الاعلام لا يقتضيه بل يقتضى النظر في الدخول وعدمه وهل يصح اذان السكران ~~الأقرب نعم إن كان محصلا وبه قال الشافعي إما لو كان مخبطا فالوجه عدم صحته ~~كالمجنون وللشافعي وجهان واما الملحن فلا يصح اذانه لأنه معصية فلا يكون ~~مأمورا به فلا يكون مجزيا عن المشروع وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~مؤذن يطرب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الاذان سهل سمح فإن كان ~~اذانك سهلا سمحا والا فلا تؤذن وعن أحمد روايتان إحديهما الجواز لحصول ~~المقصود منه فكان كغير ms0455 الملحن والفرق ظاهر للنهي عن الأول مسألة يستحب ان ~~يكون بصيرا اجماعا فان الأعمى لا يعرف الوقت فإذا اذن صح لان ابن أم مكتوم ~~كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وكان يؤذن بعد بلال فتزول الكراهة ان ~~تقدمه اذان بصير أو كان معه بصير عارف بالوقت وينبغي ان يكون المؤذن بصيرا ~~بالأوقات لئلا يغلط فيقدم الاذان على وقته أو يؤخره فان اذن الجاهل صح ~~كالأعمى إذا سدده غيره ويستحب ان يكون صيتا لعموم النفع به فان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لعبد الله بن يزيد القه على بلال فإنه اندى منك صوتا أي ~~ارفع ويستحب ان يكون حسن الصوت لأنه ارق لسماعه مسألة يستحب ان يكون متطهرا ~~اجماعا قال رسول الله صلى الله عليه وآله حق وسنة ان لا يؤذن واحد الا وهو ~~متطهر ولأنه يستحب ان يصلى عقيب الاذان ركعتين فان اذن جنبا أو محدثا أجزأ ~~وبه قال أكثر العلماء لان قوله (ع) حق وسنة يعطى الندب ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) لا باس ان تؤذن وأنت على غير طهور ولا تقيم الا وأنت على وضوء ~~وعن علي (ع) ولا باس ان يؤذن المؤذن وهو جنب ولا يقيم حتى يغتسل وقال احمد ~~وإسحاق بن راهويه لا يعتد باذان غير المتطهر لأنه ذكر يتقدم الصلاة فافتقر ~~إلى الطهارة كالخطبة ونمنع الأصل ويفرق بوجوبها وإقامتها مقام الركعتين إذا ~~ثبت هذا فإذا اذن الجنب لم يقف في المسجد فإذا اذن فيه مقيم فالوجه عدم ~~الاعتداد به للنهي واستحباب الطهارة من الجنابة اكد من الحدث فروع - آ - لو ~~أحدث في حال الاذان تطهر وبنى - ب - الطهارة في الإقامة أشد لأنها أقرب إلى ~~الصلاة والإقامة مع الجنابة أشد كراهة من الحدث وليس شرطا فيها وبه قال ~~الشافعي لان الأصل الجواز وقال المرتضى الطهارة شرط في الإقامة لقول الصادق ~~(ع) ولا تقيم الا وأنت على وضوء - ج - لو أحدث في خلال الإقامة استحب له ~~استينافها مسألة يستحب ان يكون مستقبل القبلة حال ms0456 الاذان باجماع العلماء ~~لان مؤذني رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يستقبلون القبلة وقال (ع) ~~خير المجالس ما استقبل به القبلة فان اذن غير مستقبل جاز اجماع لحصول ~~المقصود فروع - آ - الاستقبال في الإقامة أشد وأوجبه المرتضى وهو ممنوع ~~للأصل - ب - يكره الالتفات به يمينا وشمالا سواء كان في المأذنة أو على ~~الأرض عند علمائنا أو في شئ من فصوله وبه قال ابن سيرين لأنه ذكر مشروع ~~يتقدم الصلاة فلا يستحب فيه الالتفات كالخطبة ولمنافاته الاستقبال وقال ~~الشافعي يستحب للمؤذن ان يلتوى في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح برأسه ~~وعنقه ولا يدير بدنه سواء كان في المأذنة أو لا لان بلالا اذن ولوى عنقه ~~يمينا و شمالا عند الحيعلتين وفعله ليس حجة وقال احمد إن كان على المنارة ~~فعل ذلك والا فلا وقال أبو حنيفة إن كان فوق المنارة استدار بجميع بدنه وإن ~~كان على الأرض لوى عنقه لان بلالا داره في المأذنة وفعله ليس حجة - ج - ~~يستحب ان يضع إصبعيه في اذنيه حال الاذان وبه قال الشافعي لان بلالا وضع ~~يديه في اذنيه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) السنة ان تصنع إصبعيك في ~~اذنيك في الاذان وقال احمد يستحب ان يجعل أصابعه مضمومة على اذنيه مسألة ~~ويستحب ان يكون قائما اجماعا لان النبي صلى الله عليه وآله قال يا بلال قم ~~فناد بالصلاة ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) لا يؤذن جالسا الا راكبا ~~ومريض ولأنه أبلغ لصوته وأن يكون على مرتفع اجماعا لأنه أبلغ لصوته ولقول ~~الصادق (ع) PageV01P107 # كان طول حايط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة وكان (ع) يقول ~~لبلال إذا دخل الوقت يا بلال أعل فوق الجدار وارفع صوتك بالاذان فان الله ~~تعالى قد وكل بالاذان ريحا ترفعه إلى السماء فان الملائكة إذا سمعوا الاذان ~~من أهل الأرض قالوا هذه أصوات أمة محمد صلى الله عليه وآله بتوحيد الله عز ~~وجل ويستغفرون لامة محمد صلى الله عليه وآله حتى يفرغوا ms0457 من تلك الصلاة قال ~~الشيخ يكره الاذان في الصومعة وسال علي بن جعفر أخاه موسى (ع) عن الاذان في ~~المنارة أسنة هو فقال انما كان يؤذن النبي صلى الله عليه وآله في الأرض ولم ~~يكن يومئذ منارة فروع - آ - يجوز ان يؤذن جالسا اجماعا لان الاذان غير واجب ~~فلا تجب هيئاته ولقول محمد بن مسلم قلت يؤذن الرجل وهو قاعد قال نعم - ب - ~~القيام في الإقامة أشد استحبابا لقول العبد الصالح (ع) ولا يقيم الا وهو ~~قائم - ج - يجوز ان يؤذن راكبا وماشيا وتركه أفضل ويتأكد في الإقامة لقول ~~الصادق (ع) ولا باس ان يؤذن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء ولا تقيم وأنت ~~راكب أو جالس الا من علة أو تكون في ارض ملصة - د - يستحب له ان يستقبل ~~القبلة حال تشهده لقول أحدهما (ع) وقد سئل عن الرجل يؤذن وهو يمشى وعلى ظهر ~~دابته وعلى غير طهور وقال نعم إذا كان للتشهد مستقبل القبلة فلا باس - ه‍ - ~~لا باس ان يقيم وهو ماش إلى الصلاة لان الصادق (ع) سئل أؤذن وانا راكب فقال ~~نعم قلت فأقيم وانا راكب فقال لا فقلت فأقيم وانا ماش فقال نعم ماش إلى ~~الصلاة قال ثم قال لي إذا أقمت فاقم مرسلا فإنك في الصلاة فقلت له قد سألتك ~~أقيم وانا ماش فقلت لي نعم أفيجوز ان امشي في الصلاة قال نعم إذا دخلت من ~~باب المسجد فكبرت وأنت مع امام عادل ثم مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك مسألة لا ~~يختص الاذان بقبيل بل يستحب لمن جمع الصفات عند علمائنا لتواتر الاخبار على ~~الحث عليه مطلقا فلا يتقيد الا بدليل وقال الشافعي أحب ان يجعل الاذان إلى ~~أولاد المؤذنين في عهد النبي صلى الله عليه وآله كأولاد ابن أبي مخدورة ~~وسعد القرظ فان انقرضوا ففي أولاد أحد الصحابة فان تشاح نفسان في الاذان ~~قال الشيخ يقرع لقول النبي صلى الله عليه وآله لو يعلم الناس ما في الاذان ~~والصف الأول ثم لم ms0458 يجدوا الا ان يستهموا عليه لفعلوا فدل على جواز الاستهام ~~فيه وهذا القول جيد مع فرض التساوي في الصفات المعتبرة في التأذين وان لم ~~يتساو وأقدم من كان أعلا صوتا وأبلغ في معرفة الوقت وأشد محافظة عليه ومن ~~يرتضيه الجيران واعف عن النظر فروع - آ - يجوز ان يؤذن جماعة في وقت واحد ~~كل واحد في زاوية عملا باستحباب عموم الاذان وانتفاء المانع فظاهر كلام ~~الشافعي ذلك وفى قول بعض أصحابه لا يتجاوز أربعة لان عثمان اتخذ أربعة ~~مؤذنين ولا مانع فيه من الزيادة - ب - قال الشيخ في المبسوط إذا كانوا ~~اثنين جاز ان يؤذنوا في موضع واحد فإنه اذان واحد فاما إذا اذن واحد بعد ~~الاخر فليس ذلك بمسنون وهو جيد لما فيه من تأخير الصلاة عن وقتها نعم لو ~~احتيج إلى ذلك لانتظار الامام أو كثرة المأمومين فالوجه الجواز - ج - يكره ~~التراسل وهو ان يبنى أحدهما على فصول الاخر - د - لا ينبغي ان يسبق المؤذن ~~الراتب بل يؤذن بعده لان أبا مخدورة وبلالا لم يسبقهما أحد فيه - ه‍ - يجوز ~~ان يؤذن واحد ويقيم غيره وبه قال أبو حنيفة ومالك لان بلالا اذن وأقام عبد ~~الله بن زيد ومن طريق الخاصة ما روى أن الصادق (ع) كان يقيم بعد اذان غيره ~~ويؤذن ويقيم غيره وقال الشافعي واحمد والثوري والليث وأبو حنيفة في رواية ~~يستحب ان يتولاهما الواحد كالخطبتين والفرق ظاهر - و - يجوز ان يفارق موضع ~~اذانه ثم يقيم عملا بالأصل ولان الاذان يستحب في المواضع المرتفعة والإقامة ~~في موضع الصلاة وقال احمد يستحب ان يقيم موضع اذانه ولم يبلغني فيه شئ وإذا ~~لم يبلغني فيه شئ كيف يصير إلى ما ذهب إليه - ز - لا يقيم حتى يأذن له ~~الامام لان عليا (ع) قال المؤذن أملك بالإقامة والامام أملك بالإقامة - ح - ~~قال الشيخ إذا اذن في مسجد جماعة دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافيا لكل من ~~يصلى تلك الصلاة في ذلك المسجد ويجوز ان يؤذن ويقيم فيما بينه وبين نفسه - ~~ط ms0459 - يكره اذان اللاحن لأنه ربما غير المعنى فإذا نصب رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أخرجه عن الخبرية ولا يمد أكبر لأنه يصير جمع كبر وهو الطبل ولا ~~يسقط الهاء من اسمه تعالى واسم الصلاة ولا الحاء من الفلاح قال الصادق (ع) ~~لا يؤذن لكم من يدغم الهاء قلنا وكيف يقول قال اشهد ان لا إله إلا الله ~~اشهد ان لا إله إلا الله اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله اشهد ~~ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان الثغ غير متفاحش جاز ان ~~يؤذن فان بلالا كان يجعل الشين سينا البحث الرابع في الاحكام مسألة الأذان ~~والإقامة مستحبان في جميع الفرايض اليومية للمنفرد والجامع على أقوى ~~الأقوال وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لان عبد الله بن عمر صلى بغير اذان ولا ~~إقامة ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث الباقر (ع) حيث صلى لما سمع مجتازا ~~اذان الصادق (ع) ولان الأصل عدم الوجوب ولان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~للاعرابي المسئ في صلاته إذا أردت صلاة فاحسن الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ~~ولم يأمره بالاذان وقال السيد المرتضى وابن ابن أبي عقيل بوجوب الأذان ~~والإقامة في الغداة والمغرب لقول الصادق (ع) لا تصل الغداة والمغرب الا ~~باذان وإقامة وهو محمول على الاستحباب ومعارض بقول الصادق (ع) وقد سئل عن ~~الإقامة بغير اذان في المغرب فقال ليس به بأس وما أحب يعتاد وقال السيد ~~يجبان فيهما سفرا وحضرا وهو ممنوع لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل هل ~~يجزئه في السفر والحضر إقامة ليس معها اذان فقال نعم لا باس به وقال السيد ~~المرتضى وابن ابن أبي عقيل تجب الإقامة على الرجل في جميع الصلوات لقول ~~الصادق (ع) يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير اذان ومفهوم الأجزاء ~~الوجوب وهو ممنوع فان الأجزاء كما يأتي في الصحة يأتي في الفضيلة وقال ~~الشيخان والمرتضى يجبان في صلاة الجماعة لقول أحدهما (ع) ان صليت جماعة ms0460 لم ~~يجز الا باذان وإقامة وهو محمول على شدة الاستحباب وللشيخ قول في الخلاف ~~انهما مستحبان في الجماعة أيضا واستدل بأصالة براءة الذمة وبه قال الشافعي ~~وهو الحق عندي وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية بان الاذان فرض من فروض ~~الكفاية فان وقع في قرية كفى الواحد وفى البلد يجب في كل محلة وان اتفق أهل ~~بلد على تركه قاتلهم الامام وقال داود بوجوب الأذان والإقامة على الأعيان ~~الا انهما ليسا بشرط في الصلاة لان النبي صلى الله عليه وآله قال لمالك بن ~~الحويرث وأصاحبه إذا سافرتما فاذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما والامر للوجوب ~~وهو ممنوع وقال احمد انه فرض على الكفاية وقال الأوزاعي من نسى الاذان أعاد ~~في الوقت وقال عطا من نسى الإقامة أعاد الصلاة مسألة لا يجوز الاذان قبل ~~دخول الوقت غير الصبح باجماع علماء الاسلام لأنه وضع للاعلام بدخول الوقت ~~فلا يقع قبله إما في صلاة الصبح فيجوز تقديمه رخصة لكن يعاد بعد طلوعه وبه ~~قال الشافعي ومالك والأوزاعي واحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وأبو يوسف لان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال إن بلالا يؤذن بليل فكلوا و اشربوا حتى يؤذن ~~ابن أم مكتوم ومن طريق الخاصة مثل ذلك رواه الصدوق (ره) الا أنه قال إن ابن ~~أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال قال وكان ابن مكتوم يؤذن ~~قبل الفجر وبلال بعده فغيرت العامة النقل وقول الصادق (ع) وقد قال له ابن ~~سنان ان لنا مؤذنا يؤذن بليل ان ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة واما ~~السنة فإنه ينادى من طلوع الفجر ولان فيه تنبيها للنائمين ومنعا للصائمين ~~عن التناول واحتياطهم في الوقت وقال أبو حنيفة والثوري لا يجوز الا بعد ~~طلوع الفجر لان النبي صلى الله عليه وآله قال لبلال لا تؤذن حتى يستبين لك ~~الفجر ولأنها صلاة فلا يقدم اذانها كغيرها من الصلوات ويحتمل انه (ع) أراد ~~الاذان الثاني وهذه الصلاة تخالف سائر الصلوات لدخول وقتها والناس نيام ~~واستحب علماؤنا اعادته ms0461 بعد الفجر لقول الصادق (ع) واما السنة فإنه ينادى من ~~طلوع الفجر فلان الأول يعلم به قرب الوقت والثاني دخوله لئلا يتوهم بذلك ~~طلوع الفجر فروع - آ - لا ينبغي تقديمه بزمان طويل لئلا يفوت المقصود منه ~~وهو الاستعداد للصلاة طلبا لفضيلة أول الوقت وقد روى أن بين اذان بلال وابن ~~أم مكتوم ان ينزل هذا ويصعد هذا وقال الشافعي يجوز بعد نصف الليل وبه قال ~~احمد - ب - لا يشترط ان يكون معه مؤذن اخر بل لو كان المؤذن PageV01P108 # واحدا استحب له اعادته بعد الفجر وان أراد الاقتصار على المرة اذن بعده ~~وقال احمد يشترط كبلال وابن مكتوم وهو اتفاقي - ج - ينبغي ان يجعل المقدم ~~اذانه في وقت واحد ليعلم الناس عادته فيعرفوا الوقت باذانه - د - لا يكره ~~قبل الفجر في رمضان لان بلالا كان يفعل ذلك وقال (ع) لا يمنعكم من سحوركم ~~اذان بلال وهو يعطى تسويغه وقال احمد يكره في رمضان لئلا يمتنعوا من السحور ~~- ه‍ - يستحب ان يؤذن في أول الوقت ليعلم الناس فتأهبوا للصلاة في أول ~~وقتها بلا خلاف مسألة لو ترك الأذان والإقامة متعمدا وصلى استمر على حاله ~~ولا يعيد صلاته وإن كان ناسا تداركهما ما لم يركع ويستقبل صلاته استحبابا ~~لا وجوبا وبه قال المرتضى لان النسيان عذر فجاز ان يستدركه قبل الركوع لان ~~الركوع يحصل منه أكثر أركان الصلاة فلا تبطل بعده ولقول الصادق (ع) إذا ~~افتتحت الصلاة فنسيت ان تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل ان تركع فانصرف فاذن وأقم ~~واستفتح الصلاة وان كنت ركعت فأتم صلاتك وليس هذا واجب اجماعا ولما رواه ~~زرارة عن الصادق (ع) قلت الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبر قال يمضى في ~~صلاته ولا يعيد وقال الشيخ ان تركهما متعمدا استأنف ما لم يركع وإن كان ~~ناسيا استمر وقال ابن ابن أبي عقيل ان تركه متعمدا واستخفافا فعليه الإعادة ~~والأصل صحة الصلاة والمنع من ابطالها خولف في النسيان لمصلحة الاستدراك ~~فيبقى في العهد على أصله مسألة يحرم اخذ الأجرة ms0462 على الاذان وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد والأوزاعي لان النبي صلى الله عليه وآله قال لعثمان بن ابن أبي ~~العاص اتخذ مؤذنا لا يأخذ على الاذان أجرا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~عن أبيه عن علي (ع) قال اخر ما فارقت عليه حبيبي رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أن قال يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ولا تتخذن مؤذنا يأخذ ~~على اذانه اجرا ولأنها قربة لنفسه فيحرم فيها الأجرة كالصلاة وقال المرتضى ~~يكره عملا بالأصل وقال الشافعي ومالك بالجواز لأنه عمل معلوم يجوز اخذ ~~الرزق عليه فجاز اخذ الأجرة والملازمة ممنوعة فروع - آ - يجوز اخذ الرزق ~~عليه اجماعا لحاجة المسلمين إليه وقد لا يوجد متطوع به - ب - يرزقه الامام ~~من بيت المال مع عدم المتطوع ومن خاص الإمام قال الشيخ ولا يعطيه من ~~الصدقات ولا من الأخماس لان لها أقواما مخصوصين وقال الشافعي يعطيه من خمس ~~خمس الغنيمة والفئ لأنه معد للمصالح واما أربعة أخماس الفئ فله قولان ~~أحدهما انه معد للمجاهدين والثاني للمصالح وسيأتي - ج - إذا وجد المتطوع ~~الأمين لم يرزق أحدا ولو وجد الفاسق جاز ان يرزق العدل ولا باس به ولو ~~احتاج البلد إلى أكثر من مؤذن واحد رزق ما تندفع به الحاجة مسألة تستحب ~~الحكاية لسامع الاذان اجماعا لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا سمعتم ~~النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) يا محمد ~~بن مسلم لا تدعن ذكر الله على كل حال ولو سمعت لمنادى ينادى بالاذان وأنت ~~على الخلا فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول قال ابن بابويه وروى أن من سمع ~~الاذان فقال كما يقول المؤذن زيد في رزقه فروع - آ - لو كان يقرأ القرآن ~~قطعه وحكى الاذان للعموم ولان القراءة لا تفوت والقول مع المؤذن يفوت وبه ~~قال الشافعي - ب - لو كان مصليا فرضا أو نفلا لم يحل الاذان واشتغل بصلاته ~~وبه قال الشافعي لأنه يقطعه عن الاقبال على الصلاة ms0463 وقال مالك والليث يعيد ~~في النافلة خاصة الا في الحيعلتين فإنه يقول فيهما لا حول ولا قوة الا ~~بالله العلي العظيم - ج - لو حكى في الصلاة قال الشيخ لا تبطل صلاته لجواز ~~الدعاء فيها الا انه لا يقول حي على الصلاة لأنه ليس بتحميد ولا تكبير بل ~~هو كلام الآدميين فان قال بدلا من ذلك لا حول ولا قوة الا بالله لم تبطل ~~وبه قال الشافعي - د - لو فرغ من صلاته ولم يحكيه فيها كان مخيرا بين ~~الحكاية وعدمها قال الشيخ لا مزية لأحدهما من حيث كونه اذانا بل من حيث ~~كونه تسبيحا وتكبيرا و قال الشافعي يستحب دون استحباب ما يسمعه في غير ~~الصلاة - ه‍ - روي أنه يستحب إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله ~~أن يقول وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ~~ورسوله رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا وبالأئمة الطاهرين أئمة ~~ويصلى على النبي وآله عليهم السلام ويقول اللهم رب هذه الدعوة التامة ~~والصلاة الدائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي ~~وعدته وارزقني شفاعته يوم القيمة - و - قال الصادق (ع) من قال حين يسمع ~~أذان الصبح اللهم إني أسئلك بإقبال نهارك وإدبار نهارك وإدبار ليلك وحضور ~~صلواتك وأصوات دعاتك أن تتوب على إنك أنت التواب الرحيم وقال مثل ذلك حين ~~يسمع أذان المغرب ثم مات من يومه أو ليلته مات تائبا - ز - لو نقص المؤذن ~~استحب له إتمام ما نقصه تحصيلا لكمال السنة ولقول الصادق (ع) إذا نقص ~~المؤذن الاذان وأنت تريد أن تصلى باذانه فأتم ما نقص هو من اذانه - ح - ليس ~~من السنة أن يلتفت الامام بعد الفراغ من الإقامة يمينا وشمالا ولا يقول ~~استووا رحمكم الله لعدم دليله مسألة لو أحدث في الصلاة أعادها ولم يعد ~~الإقامة لأن الطهارة ليست شرطا فيها فلا تؤثر في اعادتها إما لو تكلم أعاد ~~الإقامة والصلاة لقول الصادق (ع) لا تكلم إذا أقمت الصلاة ms0464 فإنك إذا تكلمت ~~أعدت الإقامة مسألة لو صلى خلف من لا يقتدى به اذن لنفسه وأقام ولو خاف فوت ~~الصلاة اقتصر على تكبيرتين وقد قامت الصلاة لان ذلك أهم فصول الإقامة ولقول ~~الصادق (ع) إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه فخشى ان هو اذن وأقام ~~ان يركع الامام فليقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر ~~لا إله إلا الله وليدخل في الصلاة قال الشيخ وقد روى إنه يقول ما يتركه من ~~قول حي على خير العمل مسألة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة قام المصلون وبه ~~قال مالك واحمد لأنه وقت المبالغة في الاستدعاء إلى القيام كما في ايجاب ~~البيع ولان حفص بن سالم سأل الصادق (ع) إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ~~أيقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتى يجئ امامهم قال بل يقومون على أرجلهم ~~فان جاء امامهم والا يؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم وقال الشافعي إذا فرغ ~~المؤذن من الإقامة وقال أبو حنيفة إذا قال حي على الصلاة فإذا قال قد قامت ~~الصلاة كبر المقصد الثاني في أفعالها وتروكها وكل منهما إما واجب أو ندب ~~ويجب معرفة ذلك كله إما بالدليل أو التقليد للمجتهد فلو قلد غير مجتهد في ~~الاحكام لم تصح صلاته ويجب ايقاع كل من الواجب والندب على وجهه فلو أوقع ~~الواجب على جهة الندب بطلت صلاته لعدم الامتثال ولو أوقع الندب على جهة ~~الوجوب فإن كان ذكرا فيها بطلت صلاته إذ المأتي به غير مشروع فيدخل تحت من ~~يتكلم في الصلاة عامدا وليس الجهل عذرا خلافا للشافعي لأنه لم يوقعه على ~~وجهه فلا يكون من الصلاة واحتجاجه وان السنة تودي بنية الفرض ممنوع وإن كان ~~فعلا فإن كان كثيرا أبطل الصلاة والا فلا وانا أسوق إليك إن شاء الله تعالى ~~الأفعال الواجبة وهي القيام والنية وتكبيرة الاحرام والقراءة والركوع ~~والسجود وأذكارهما والتشهد وفي التسليم قولان ثم اعقب بالمندوبة ثم أتلو ~~ذلك كله بالتروك في فصول الفصل الأول ms0465 الأفعال الواجبة وفيه مباحث الأول في ~~القيام مسألة القيام واجب في الصلاة الواجبة اجماعا وركن فيها لقوله تعالى ~~وقوموا لله قانتين أي مطيعين لقوله (ع) لرافع بن خديج صل قائما فإن لم ~~تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في ~~المريض يصلى قائما فإن لم يقدر على ذلك صلى جالسا ولا فرق في وجوبه بين ان ~~يعجز عن الركوع والسجود مع القدرة على القيام وبين أن لا يعجز عند علمائنا ~~وبه قال الشافعي فيقوم ويؤمى للركوع والسجود دون القيام سقط عنه القيام لان ~~كل صلاة لا يجب فيها الركوع والسجود ولا يجب فيها القيام كالنافلة على ~~الراحلة والنافلة لا يجب فيها شئ من ذلك بخلاف الفريضة مسألة وحد القيام ~~الاقلال منتصبا مع القدرة فلا يجوز له الاتكاء والاستناد من غير حاجة بحيث ~~لو سل السناد لسقط وفى الاخر يكره الاستناد فان عجز عن الاقلال جاز ان ~~يستند إلى جدار وغيره وأن يتكى عليه منتصبا على أي جانبيه شاء وهو أحد وجهي ~~الشافعي لوجود المقتضى للقيام وهو الامر فلا يسقط بالعجز عن هيئته ولقول ~~الصادق (ع) لا تستند إلى جدار وأنت تصلى الا أن تكون مريضا وللشافعي قول ~~بسقوط القيام PageV01P109 # في هذه الحالة ولو عجز عن الانتصاب قام منحنيا والمعتبر نصب القفار فلا ~~يضر أطراف الرأس ولا يجوز له مع القدرة أن ينحنى قليلا ولا كثيرا وهو أظهر ~~وجهي الشافعي وفى الاخر يجوز في اليسير تذنيب يستحب حال قيامه ان يفصل بين ~~رجليه من أربع أصابع إلى شبر وان يستقبل بأصابعهما إلى القبلة وقال بعض ~~علمائنا يجب وليس بمعتمد للأصل مسألة القيام ركن مع القدرة لو أخل به عمدا ~~أو سهوا بطلت صلاته لعدم الامتثال ويجب مدة القراءة فلو ركع قبل إكمالها مع ~~القدرة بطلت صلاته ولو عجز عنه مدة القراءة وجب أن يقوم مدة قدرته لان ~~القيام يجب في جميع القراءة فالعجز عن البعض لا يسقط الاخر ولو عجز عن ~~القيام وكان كالراكع خلفة ms0466 لكبر وغيره وجب ان يقوم بغير مكنة وهو الاظهر من ~~مذهبي الشافعي وفى الآخر يقعد لئلا يتأدى القيام بهيئة الركوع والوقوف على ~~هيئة الراكع أقرب إلى القيام فيجب فإذا ركع وجب أن ينحنى يسيرا ليفرق بين ~~ركوعه وقيامه ويحتمل السقوط لان ذلك واجب الركوع مسألة ولو عجز عن القيام ~~أصلا صلى قاعدا باجماع العلماء وفى اخذ العجز روايتان إحديهما المصير إلى ~~ظنه بانتفاء قدرته على الاقلال والاتكاء لان جميلا سأل الصادق (ع) ما حد ~~المريض الذي يصلى قاعدا قال إن الرجل ليوعك ويخرج ولكنه أعلم بنفسه إذا قوى ~~فليقم وقال الباقر (ع) بل الانسان على نفسه بصيرة ذاك إليه هو أعلم بنفسه ~~الثانية العجز عن المشي قدر الصلاة لان سليمان بن حفص قال قال الفقيه (ع) ~~المريض انما يصلى قاعدا إذا صار الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار ~~صلاته إلى أن يفرغ قائما والأولى أولي ولو عجز عن القيام وقدر على المشي ~~وجب المشي ولا يصلى حينئذ قاعدا فروع - آ - لو صلى قاعدا لعجزه وتمكن من ~~القيام للركوع وجب لأنها حالة يجب فيها القيام فلا يسقط مع القدرة - ب - لو ~~صلى قاعدا وعجز عن الركوع والسجود أومأ لهما كما يؤمى القيام للضرورة ويدنى ~~جبهته من الأرض إلى اقصى ما يقدر عليه ولو قدر ان يسجد على صدغيه وجب لقرب ~~جبهته من الأرض. - ج - لو افتقر إلى نصب مخدة وشبهها جاز ولم يجز الايماء ~~لأنه أتم من الايماء و جوزه الشافعي وأبو حنيفة ولا فرق بين ان يكون على ~~فخذيه أو على يديه أو على الأرض وقال الشافعي ان وضعهما على يديه لم يجز ~~لأنه سجد على ما هو عامل له ومنع بطلان اللازم مسألة يستحب للقاعد ان يتربع ~~قاريا ويثنى رجليه راكعا ويتورك متشهدا لقول أحدهما (ع) كان ابن أبي إذا ~~صلى جالسا يتربع فإذا ركع ثنى رجليه وللشافعي قولان أحدهما يتربع حالة ~~القيام ويفترش متشهدا كالقايم وبه قال مالك والثوري وأبو يوسف واحمد وإسحاق ~~والليث لان عايشة ms0467 قالت رأيت النبي صلى الله عليه وآله يصلى النفل متربعا ~~ولان هذا الجلوس بدل عن القيام فينبغي ان يخالف هيئته هيئة غيره كمخالفة ~~القيام لغيره الثاني انه يجلس كما يجلس في التشهد وعن أبي حنيفة روايتان ~~إحديهما كقولنا والثانية يجلس كيف شاء لان القيام سقط تخفيفا فتسقط هيئته ~~وهو غلط لأنه سقط عنه ما عجز عنه فلا يسقط غيره وقال زفر يجلس مفترشا لان ~~ابن مسعود كره التربيع وحديث النبي صلى الله عليه وآله والأئمة (على) أولي ~~من ابن مسعود مسألة لو عجز عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الأيمن مؤميا ~~مستقبل القبلة بمقاديم بدنه كالموضوع في اللحد وبه قال الشافعي واحمد لقوله ~~تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم تلاها النبي صلى الله ~~عليه وآله لعمر ابن حصين قال له صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع ~~فعلى جنبيك ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) المريض إذا لم يقدر أن يصلى ~~قاعدا يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن يؤمى بالصلاة ~~فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جايز ويستقبل بوجهه القبلة ~~ثم يؤمى بالصلاة إيماء وللشافعي قول آخر انه يستلقى على ظهره ويجعل رجليه ~~إلى القبلة وبه قال أبو حنيفة لأنه أمكن للتوجه إلى القبلة وهو ممنوع لأنه ~~حينئذ يستقبل السماء إذا عرفت هذا فإنه يكون معترضا بين يدي القبلة ولو ~~اضطجع على شقه الأيسر مستقبلا فالوجه الجواز ولبعض الشافعية تكون رجلاه في ~~القبلة حتى إذا ما أومى يكون ايماؤه إلى ناحية القبلة مسألة لو عجز عن ~~الاضطجاع صلى مستلقيا على قفاه مؤميا برأسه فان عجز عن الايماء بالرأس اومى ~~بعينيه وبه قال الشافعي لان عليا (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يصلى المريض قائما فإن لم يستطع صلى جالسا فإن لم يستطع صلى على جنب مستقبل ~~القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيا على قفاه ورجلاه في القبلة واومى بطرفه ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ms0468 المريض إذا لم يقدر على الصلاة جالسا صلى ~~مستلقيا يكبر ثم يقرأ فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم يسبح فإذا سبح فتح ~~عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم ~~يسبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ثم يتشهد ~~وينصرف وقال أبو حنيفة تسقط الصلاة ويقضى لأنه عجز عن القيام وعما يقوم ~~مقامه وهو ممنوع وقال مالك تسقط ولا يقضى إذا عرفت هذا فإنه يصلى بالايماء ~~فان عجز جعل الايماء بطرف العين فإن لم يقدر أجري أفعال الصلاة على قلبه ~~وحرك بالقرائة والذكر لسانه فإن لم يقدر أخطرها بالبال وكذا الأعمى أو وجع ~~العين يكتفى بالاذكار مسألة لو كان به رمد وهو قادر على القيام فقال العالم ~~بالطب إذا صلى مستلقيا يرجى له البرء جاز ذلك وبه قال أبو حنيفة والثوري ~~للمشقة فيسقط موجبها ولان الصوم يترك للرمد وقال مالك والأوزاعي لا يجوز ~~لان ابن عباس لم ترخص له الصحابة في الصلاة مستلقيا فروع - آ - لا يجوز ان ~~يأتم القائم بالقاعد وقال الشافعي يلزمه القيام وقال احمد يصلى جالسا ~~كامامه وسيأتي - ب - لو كان يقدر على القيام لم يسقط لجهله بالقرائة والذكر ~~بل يجب عليه القيام وبه قال الشافعي وقال مالك لا يلزمه القيام - ج - لو ~~كان لا يتمكن من القيام الا بمعاون وجب فإن لم يجد المتبرع استأجر وان زاد ~~على أجرة المثل وجوبا فان عجز صلى جالسا - د - لو صلى في السفينة وخاف ~~دوران رأسه مع القيام ولم يقدر على الشط صلى جالسا للضرورة وقال الشافعي ~~يجب القيام - ه‍ - لو خاف من القيام ان يراه العدو صلى جالسا وأجزأه ~~للضرورة وهو أصح وجهي الشافعي وفى الاخر يقضى - و - الكمين إذا صلوا في ~~وهذه قعودا صحت صلاتهم لان لهم غرضا التوصل إلى قهر العدو وللشافعية وجهان ~~- ز - لو تمكن من القيام منفردا وعجز في الجماعة لتطويل الامام لم تجز له ~~الجماعة وقال الشافعي يجوز فيجلس إذا عجز ms0469 - ح - كل ذي عذر يمنعه عن القيام ~~والقعود يصلى مستلقيا دفعا للحرج لان الصادق (ع) جوزه وقال ليس شئ حرم الله ~~الا وقد أباحه لمن اضطر إليه وقال مالك لا يجوز وليس بجيد مسألة ينتقل كل ~~من القادر والعاجز عن حالة إلى أخرى عند حصول سببها فلو قدر القاعد على ~~القيام وجب ويبنى وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأبو يوسف لان زوال العذر إذا ~~لم يورثه عملا طويلا لم يبطل الصلاة وقال محمد تبطل ولا يبنى إحديهما على ~~الأخرى فإن لم يفعل بطلت صلاته وهو أحد قولي الشافعي لأنه قادر على ~~الامتثال ولم يفعل وإن قام فإن كان الخف قبل القراءة قام ثم قرأ ولا يجوز ~~ان يقرأ وهو اخذ في القيام لان فرض القراءة توجه عليه في حالة الانتصاب وهو ~~قادر فان فعل استأنف وإن كان في الأثناء سكت إلى أن ينتصب وليس له القراءة ~~في حالة أخذه للقيام كما تقدم فإذا انتصب تخير بين الاستيناف ليقع جميع ~~القراءة منتصبا وبين الاتمام للاجزاء فيما فعل وان قدر بعد القراءة وجب ان ~~يقوم للركوع ولا يجب عليه الطمأنينة في هذا القيام وهل يستحب له إعادة ~~القراءة قال الشافعي نعم وليس بجيد لان القراءة لا تكرر في الركعة الواحدة ~~وقد فعل المأمور به ولو خف في ركوعه قبل الطمأنينة وجب أن يرتفع منحنيا إلى ~~حد الراكعين ولا يجوز له أن ينتصب ثم يركع لئلا يزيد ركوعا ولو خف بعد ~~الطمأنينة فقد تم ركوعه وان خف في الاعتدال من الركوع قبل الطمأنينة فعليه ~~ان يقوم بالاعتدال ويطمئن فيه وان اطمأن فهل عليه ان يقوم ليسجد عن قيام ~~إشكال وللشافعي وجهان ولو عجز حالة القيام عنه قعد فان اتفق حال القراءة ~~قعد قاريا لان الهوى أكمل من القعود ولو صلى بالايماء فقدر على القعود وجب ~~وكذا لو قدر على القيام ولا تبطل صلاته بل يتم وبه قال الشافعي وقال أبو ~~حنيفة وصاحباه تبطل الصلاة مع أن أبا حنيفة قال القاعد PageV01P110 # إذا قدر على ms0470 القيام قام وبنى والقائم إذا عجز عنه يقعد فاما المضطجع إذا ~~قدر على القيام أو على القعود بطلت صلاته ولا يبنى عليها وكذا القاعد إذا ~~عجز عن القعود ولا يضطجع بل يستأنف وحاصل مذهبه ان الاضطجاع لا يبنى على ~~القيام ولا على القعود ولا بالعكس مسألة لا يجب القيام في النافلة اجماعا ~~وإن كان قادرا لان عبد الله بن عمرو بن العاص قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بلغني انك قلت إن صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة وأنت تصلى قاعدا فقال ~~أجل ولكني لست كأحد منكم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا أردت ان تدرك ~~صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس فإذا بقى من السورة آيتان فقم فأتم ما بقى ~~واركع واسجد ولان النوافل تكثر فلو لا تسويغ الجلوس لزم المشقة وهل يجوز ~~مضطجعا مع القدرة على القعود والقيام إشكال ينشأ من عدم وجوبها فلا يجب ~~كيفيتها ومن انه يمحو صورة الصلاة وللشافعية قولان ولو قلنا بجواز الاضطجاع ~~فالأقرب جواز الايماء بالركوع والسجود وإذا صلى جالسا استحب احتساب كل ~~ركعتين بركعة من قيام وهو يحتسب في الاضطجاع كذلك أو أربعا نظر لعدم ~~التنصيص البحث الثاني النية مسألة النية ركن بمعنى إن الصلاة تبطل مع ~~الاخلال بها عمدا وسهوا باجماع العلماء لقوله تعالى وما أمر والا ليعبدوا ~~الله مخلصين له الدين ولا يتحقق الاخلاص من دونها ولقوله صلى الله عليه ~~وآله إنما الأعمال بالنيات ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) لا عمل إلا ~~بالنية ولان الافعال يمكن ان تقع على وجوه غير مرادة فلا يختص بمراد الشارع ~~الا بالنية وهي عبارة عن القصد فمحلها القلب ولا اعتبار فيها باللسان عند ~~الافتقار تخصيص بالافعال بالوجوه والاعتبارات إلى الإرادة وهي من أفعال ~~القلوب ولا اثر للفظ في الاختصاص فيسقط اعتباره وقال بعض الشافعية يستحب ~~التلفظ بها مع القصد وقال بعضهم يجب وكلا هما ممنوع وهل هي شرط أو جزء من ~~الصلاة لأنها يتعلق بالصلاة فتكون خارجة وإلا لتعلقت بنفسها إشكال مسألة ~~وكيفيتها ms0471 أن يقصد ايقاع صلاة معينة لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء متقربا ~~إلى الله تعالى إما قصد الصلاة فهو واجب إجماعا فلا يكفي فعلها من غير ~~قصدها واما التعيين فواجب عند علمائنا أجمع فيأتي بظهر أو عصر أو جمعة ولا ~~يكفي نية فريضة الوقت عن نية الظهر أو العصر مثلا وهو أصح وجهي الشافعية ~~وفى وجه الاكتفاء ولا يصح الظهر بنية الجمعة وللشافعية وجه ضعيف ولا تصح ~~الجمعة بنية مطلق الظهر وهل تصح بنية ظهر مقصورة الأقرب المنع خلافا ~~للشافعي واما الفرضية أو الندبية فلا بد من التعرض لهما عندنا وهو أحد وجهي ~~الشافعي لان الظهر مثلا تقع على وجهي الفرض والنفل كصلاة الصبى ومن أعادها ~~للجماعة فلا يتخصص بأحدهما الا بالقصد وقال أبو حنيفة تكفى صلاة الظهر عن ~~نية الفرض وبه قال ابن أبي هريرة من الشافعية لان الظهر لا تكون الا واجبة ~~وتقدم بطلانه وأما الأداء والقضاء فهو شرط عندنا وهو أحد وجهي الشافعي لان ~~الفعل مشترك بينهما فلا يتخصص بأحدهما الا بالنية إذ القصد بها تميز بعض ~~الأفعال عن بعض والاخر لا يشترط لأنه لو صلى في يوم غيم ثم بان انه صلى بعد ~~الوقت أجزأه وإن لم ينو الفائتة وكذا لو اعتقد فوات الوقت فنوى القضاء ثم ~~بان الخلاف والفرق ظاهر فإنه نوى صلاة وقت بعينه وهو ظهر هذا اليوم فكيف ~~وقعت أجزأه سواء وقت أداء أو قضاء لأنه عين وقت وجوبها ويجرى مجرى من نوى ~~صلاة أمس فإنه تجزئه عن القضاء وانما يتصور الخلاف فيمن عليه فايتة الظهر ~~إذا صلى وقت الظهر ينوى صلاة الظهر الفريضة فان هذه الصلاة لا تقع بحكم ~~الوقت عندنا وتقع عند المجوزين وإذا كان نسى انه صلى فصلى ثانيا ينوى صلاة ~~الفريضة فإنه لا تجزئه عن القضاء عندنا وهل يقع نافلة للشافعي وجهان وتجزى ~~عن القضاء عند الآخرين ويلزمهم انه من اعتقد دخول الوقت ولم يكن دخل فصلى ~~ظهره انها تجزئه عن الفايتة واما التقرب إلى الله تعالى فلابد منه ms0472 عندنا ~~لان الاخلاص إنما يتحقق به وللشافعية وجه اخر عدم الوجوب لان العبادة لا ~~تكون الا لله فروع - آ - لو نوى أداء فرض الظهر أجزأه على الأقوى لان الظهر ~~عرفا اسم للصلاة وللشافعية وجهان أحدهما المنع لأنه اسم للوقت دون العبادة ~~فلا بد وأن يقول فريضة صلاة الظهر والا لم يقصد أداء العبادة - ب - لو نوى ~~القضاء لم يصح به الأداء وبالعكس وللشافعي وجهان لان قصد الأداء مع العلم ~~بخروج الوقت والقضاء مع العلم ببقائه عبث وملاعبة بالصلاة - ج - النوافل ~~المقيدة كصلاة الاستسقاء والعيد المندوب ولابد فيه من نية الفعل والتقييد ~~إما غير المقيد كصلاة الليل وساير النوافل فتكفى نية الفعل عن القيد وقال ~~الشافعي لا بد في الرواتب من تعيين اضافتها إلى الفرايض في وجه وفى اخر ~~يشترط في ركعتي الفجر خاصة وفى الوتر لا يضيفها إلى العشاء وفى التعرض ~~للنفلية اشكال ينشأ من أصالتها والشركة - د - لو نوى الفرض قاعدا وهو قادر ~~على القيام لم تنعقد صلاته فرضا قطعا ولا نفلا وهو أصح وجهي الشافعي لأنه ~~متلاعب بصلاته ولأنه نوى الفرض ولم يحصل له فأولى ان لا يحصل ما لم ينوه ~~وكذا في التحريم بالظهر قبل الزوال وبالجملة كل حال ينافي الفرضية دون ~~النفلية - ه‍ - لو نسى (نوى) في النفل عددا جاز له الزيادة عليه والنقصان ~~منه - و - لا بد من نية الايتمام فلو صلى خلفه من غير أن يقتدى به لم تكن ~~صلاة جماعة اجماعا ولا يقع منفردا وهو أحد وجهي الشافعي - ز - لا يجب ~~اشتراط نية الامام للامامة فإذا تقدم وصلى بقوم ولم ينو الإمامة صحت صلاته ~~اجماعا وتكون جماعة أيضا وهو أحد قولي الشافعي لان سبب الفضيلة اجتماع ~~القوم على العبادة ولهذا تزداد الفضيلة بكثرة العدد وان لم يقصده الامام ~~وفى الاخر لا تنعقد جماعة لأنه لم ينوه وتظهر الفائدة فيما لو نوى صلاة ~~الجمعة ووقف القوم خلفه ودخلوا معه ولم ينو الإمامة فان قلنا تصح جماعته ~~صحت جمعته والا فلا - ح - يشترط في صلاة ms0473 الجمعة نية الامام لأنها لا تصح ~~منفردا مسألة لا يشترط نية عدد الركعات لانحصاره شرعا فلو ذكره على وجهه لم ~~يضر ولو أخطأ بأن نوى الظهر ثلاثا لم تصح صلاته ولا يشترط نية القصر ~~والتمام لان الفرض متعين ومع التخيير كما لو كان في أحد الأماكن الأربعة لا ~~يتعين أحدهما بالنية بل يجوز أن يقصر وان يتمم وان نوى الضد ولا يشترط نية ~~الاستقبال بل الشرط ان يعلم كونه مستقبلا كما لا يشترط أن يقول وانا على ~~طهر وقال الشافعية تجب وليس بشئ ولا يشترط تعيين اليوم فلو نوى ظهر الجمعة ~~صحت صلاته وان أخطأ لان الوقت معين شرعا وقد نوى فرضه الا انه سمى الوقت ~~بغير اسمه فلا يضر الخطأ في التسمية إما في القضاء فيجب ان ينوى اليوم ~~السابق على اللاحق ولا يجب عليه تعيين اليوم الذي فاتت فيه الصلاة فان عين ~~وأخطأ لم يسقط فرضه لان وقت الفعل غير متعين له بالشرع وإنما يقضى عن ذمته ~~فالواجبة لم ينوها والمنوية ليست واجبة وقال الشافعي يكفيه ان ينوى قضاء ~~فايته الظهر إلى أن يقضى جميع ظهر عليه ولا يشترط التقييد بأول فايتة ظهر ~~أو آخرها مسألة لو فاتته صلاة نسى تعيينها قال أكثر علمائنا يصلى أربعا ~~وينوى أحد الثلاث وصبحا ومغربا وقال بعضهم يصلى خمس صلوات وهو قول أكثر ~~الشافعية وقال المزني يصلى أربع ركعات ويتشهد عقيب الثانية والثالثة ~~والرابعة ويجهر في الأوليين وأجزأه لان الفائتة إن كانت صبحا فقد صلى ~~ركعتين الا انه صلى ركعتين على ظن أن عليه ركعتين فيصير كما لو غلط وقام ~~صلى ركعتين بعد ما تشهد ساهيا وإن كانت الفائتة المغرب فقد تشهد عقيب ~~الثالثة وإن كانت رباعية فقد صلى أربعا وتشهده بعد الثالثة كأنه سهو مسألة ~~لو فاتته رباعية لم يدر أ ظهر أم عصر أجزأه مردده بينهما عند أكثر علمائنا ~~وقال الشافعي لا بد من الرباعية مرتين وهو قول بعض علمائنا وقد سلف ولو ~~نواهما جميعا في صلاة واحدة لم تجزئه ms0474 لان تشريكه بينهما يمنع من وقوعها ~~باحديهما ولو دخل بنية إحديهما ثم شك فلم يدر أيتهما نوى لم يجزئه عن ~~إحديهما ولو شك هل دخلها بنية ثم ذكرها قبل ان يحدث عملا أجزأته أما لو عمل ~~بعد الشك فقد عرى عن النية ولو صلى الظهر والعصر وذكر نسيان النية في ~~إحديهما أو تعين النية PageV01P111 # وجب عليه إعادة رباعية ينوى بها عما في ذمته إن ظهرا فظهرا وإن عصرا ~~فعصرا وعند الشافعي وبعض علمائنا يعيدهما معا مسألة وقت النية عند التكبير ~~فلو تقدمت عليه بزمان يسير لم تصح صلاته وبه قال الشافعي لان تكبيرة ~~الاحرام أول أفعال العبادة فيجب ان تقارنها النية وقال أبو حنيفة واحمد لو ~~تقدمت بزمان يسير ولم يعرض بشاغل أجزأه لأنها عبادة من شرطها النية فجاز ~~تقديم النية على وقت الدخول فيها كالصوم والفرق جواز تقدم النية بالزمان ~~الكثير إذا عرفت هذا فالواجب اقتران النية بالتكبير بان يأتي بكمال النية ~~قبله ثم يبتدئ بالتكبير بلا فصل وهذا تصح صلاته اجماعا ولو ابتداء بالنية ~~بالقلب حال ابتداء التكبير باللسان ثم فرغ منهما دفعة فالوجه الصحة وهو أحد ~~وجهي الشافعية لأنه قرن بالنية صلاته والاخر لا تصح لان التكبير من الصلاة ~~فلا يقدم منه شئ على تمام النية و به قال داود فروع - آ - لو قدم النية على ~~التكبير فان استصحبها فعلا حالة التكبير صحت صلاته والا فلا ولو غربت قبل ~~التكبير لم تنعقد وان لم يطل الفصل خلافا لأبي حنيفة - ب - هل يجب استصحاب ~~النية إلى تمام التكبير الأقرب ذلك لان الشرط مقارنة النية عند الصلاة ~~والعقد لا يحصل الا بتمام التكبير ولهذا لو رأى المتيمم الماء قبل انتهاء ~~التكبير بطل تيممه - ج - لا يجب استصحاب النية إلى اخر الصلاة فعلا اجماعا ~~لما فيه من العسر لكن يجب حكما إلا في مواضع تأتى فيتمنع عن المقصود ~~المنافية للنية الجازمة - د - تحصل المقارنة بأن يحضر في العلم صفات الصلاة ~~التي يجب التعرض لها ويقصد فعل هذا الذي احضره في ms0475 الذهن ويقرن قصده بأول ~~التكبير وتستديمه إلى اخره - ه‍ - لو فصل بين لفظتي الجلالة في اخر النية ~~وابتدأ التكبير بقوله تعالى فان استصحب النية فعلا صحت والا بطلت لعدم ~~الاقتران مسألة يجب استدامة النية حكما حتى يفرغ من صلاته اجماعا فلو قصد ~~ببعض الافعال كالقيام أو الركوع أو السجود غير الصلاة بطلت صلاته ولو نوى ~~الخروج من الصلاة في الحال أو تردد أو انه سيخرج قال الشيخ في الخلاف ولا ~~تبطل صلاته وبه قال أبو حنيفة لأنها عبادة صح دخوله فيها فلا تفسد إذا نوى ~~الخروج منها كالحج والصوم ثم قوى الشيخ البطلان وبه قال الشافعي لأنه قطع ~~حكم النية قبل إتمام الصلاة فأشبه إذا سلم ونوى الخروج ونمنع في الصوم ~~والحج لا يخرج عنه بمحظوراته فهذا آكد فروع - آ - لو نوى الخروج في الركعة ~~الثانية أو علقه بما يوجد في الصلاة لا محالة احتمل البطلان لأنه قطع موجب ~~النية الجازمة وعدمه في الحال فلو رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى تلك الغاية ~~صحت الصلاة إما لو علق الخروج بما لا يتيقن حصوله في الصلاة كدخول زيد ~~احتمل البطلان في الحال كما لو قصد ترك الاسلام ان دخل فإنه يكفر في الحال ~~وعدمه لأنه ربما لا يدخل فيستمر على مقتضى النية فان فعل احتمل البطلان ~~قضية للتعليق وعدمه ولأنها إذا لم تبطل حالة التعليق لم يكن للتردد اثر - ب ~~- لو عرض على فعل ما ينافي الصلاة من حدث أو كلام ثم لم يفعل لم تبطل صلاته ~~لأنه ليس رافعا للنية الأولى ويحتمل البطلان للتنافي بين إرادتي الضدين - ج ~~- لو شك هل اتى بالنية المعتبرة فإن كان في محله استأنفها وان تجاوزه لم ~~يلتفت وبنى على ما هو عليه وقال الشافعي ان مضى مع الشك ركن فعلى كالركوع ~~والسجود بطلت صلاته وان مضى ركن قولي كالقرائة والتشهد ولم يطل الزمان ~~فوجهان - د - لو شك هل نوى ظهرا أو عصرا أو فرضا أو نفلا فإن كان في موضعه ~~استأنف وان تجاوز محل ms0476 النية فإن كان يعلم ما عليه فعله واستمر عملا بالأصل ~~والا استأنف ما يريد مسألة لا يجوز نقل النية من صلاة إلى غيرها الا في ~~مواضع مستثناة فلو نقل بنية من صلاة إلى أخرى لم تصح ما نقل عنه حيث قطع ~~حكمه ولا ما عدل إليه لأنه لم ينوه في أول صلاته إما لو صلى بنية الظهر ثم ~~نقل إلى عصر فايت ذكره كان جايزا للحاجة إلى استدراك فعل الفايت قبل الحاضر ~~ولو نقل إلى عصر متأخر بطلت الصلوتان ولو نقل من فرض إلى تطوع جاز في مواضع ~~الاذن كطالب الجماعة وناسي الاذان وسورة الجمعة ولا يجوز في غير مواضع ~~الاذن لأنه دخل مشروعا ومنع الشافعي لان النفل لم ينوه في أول الصلاة وهو ~~ممنوع لان عنده النفل يدخل في الفرض ولهذا قال لو صلى قبل الوقت انعقدت ~~نافلة وسأل عبد الله بن ابن أبي يعفور الصادق (ع) عن رجل قام في صلاة فريضة ~~فصلى ركعة وهو يرى أنها نافلة فقال إذا قمت في فريضة فدخلك الشك بعد فأت في ~~الفريضة وانما تحسب للعبد من صلاته التي ابتداء في أول صلاته مسألة لو نوى ~~الرياء بصلاته أو ببعضها بطلت صلاته لأنه لم تقصد القربة وهو شرط ولو كان ~~ذكرا مندوبا إما زيادة على الواجب من الهيئات كالطمأنينة فالوجه البطلان مع ~~الكثرة وكذا الحكم لو نوى ببعض الصلاة غيرها و لو نوى المحبوس الأداء مع ~~ظنه بالبقاء فبأن الخروج اجزاء ولو بان عدم الدخول أعاد لمشروعية القضاء ~~دون السبق ولو ظن بالخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الأجزاء مع ~~خروج الوقت أما مع بقاءه فالأقرب الإعادة ولا يجوز نقل النية من النفل إلى ~~الفرض فان فعله بطلت لان الفرض أقوى فلا يبنى على الضعيف وقال بعض الشافعية ~~تصح نفلا لأنه لم يترك مما قصده شيئا بل طلب زيادة لم تحصل فيبقى ما شرع ~~فيه وهو غلط لاختلاف الوجهين ولو فرغ من الصلاة ثم شك هل أدى الظهر أو ~~العصر احتمل ms0477 أن يصلى صلاة واحدة ينوى بها ما في ذمته ان كانتا عليه والصرف ~~إلى ما يجب عليه أولا منهما البحث الثالث التكبير مسألة تكبيرة الاحرام ركن ~~في الصلاة تبطل بتركها عمدا وسهوا ولا تنعقد بمجرد النية وهو قول عامة ~~العلماء لان النبي صلى الله عليه وآله كان يفتتح بالتكبير إلى أن فارق ~~الدنيا وقال صلوا كما رأيتموني اصلى وقال صلى الله عليه وآله لا يقبل الله ~~صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ثم يستقبل القبلة فيقول الله أكبر ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله زرارة وغيره عن الرجل ينسى تكبيرة ~~الافتتاح يعيد وقال الزهري تنعقد بالنية خاصة من غير لفظ قياسا على الصوم ~~والحج و الفرق ان الصلاة يعتبر الذكر في أوسطها واخرها فاعتبر في أولها ~~بخلاف الصوم مسألة يشترط عين التكبير فلا يجزى ما عداه وإن تضمن الثناء على ~~الله تعالى وبه قال الشافعي والثوري وأبو ثور وداود وإسحاق ومالك واحمد ~~وأبو يوسف لمداومة النبي صلى الله عليه وآله عليه وقال أبو حنيفة ومحمد ~~تنعقد بكل اسم لله تعالى على وجه التعظيم كقوله الله عظيم أو جليل أو الحمد ~~لله أو سبحان الله أو لا إله إلا الله ولو قال الله من غير وصف أو الرحمن ~~ففيه عنه روايتان فان أتى باسم الله تعالى على وجه النداء قال بالله لم ~~تنعقد عنده وكذا استغفر الله وبه قال النخعي والحكم بن عيينة لان هذا اللفظ ~~ذكر الله تعالى على وجه التعظيم فأشبه التكبير كالخطبة فإنه لا يعتبر لها ~~لفظ معين وكالاسلام وينتقض بقول يا الله اغفر لي ولان في قوله أكبر معنى ~~العظمة والقدم قبل كل شئ ولا يحصل بغيره وحذف قولنا من غيره أو من كل شئ ~~لعادة العرب بحذف ما يبقى من الكلام ما يدل عليه مسألة ولا يجزى من التكبير ~~الا قولنا الله أكبر وبه قال مالك واحمد لمداومته صلى الله عليه وآله إلى ~~أن فارق الدنيا وهو يدل على منع العدول عنه وقال الشافعي ms0478 ينعقد بقوله الله ~~أكبر وبقوله الله الأكبر معرفا وبه قال الثوري وأبو ثور وداود وإسحاق وابن ~~الجنيد منا لكن كرهه لأنه لم يغيره عن لغة ومعناه وهو ممنوع لأنه مع ~~التنكير يكون فيه اضمار أو تقدير من بخلاف المعرف فروع - آ - لو غير ~~الترتيب فقال أكبر الله لم تنعقد وهو أحد قولي الشافعي لان النبي صلى الله ~~عليه وآله داوم على قول الله أكبر ولان التقديم لاسم الله تعالى أولي ~~والثاني الجواز لأنه خبر فجاز تقديمه ولو أضاف أكبر إلى أي شئ كان أو قرنه ~~بمن كذلك وإن عم وإن كان هو المقصود بطلت ولا يجوز الاخلال بحرف منه فلو ~~حذف الراء أو التشديد لم يصح وكذا لا يجوز الزيادة فلو قال أكبار لم تصح ~~لأنه جمع كبر وهو الطبل فيبطل PageV01P112 # لو قصده والا فلا وكذا لا يجوز مد الهمزة في لفظة الجلالة ولا في لفظة ~~أكبر وإلا كان استفهاما - ج - يشترط أن يأتي بهيئة التركيب فلو قاله على حد ~~تعديد أسماء العدد بطل وكذا لو فصل بين لفظتي الله وأكبر بسكون أو بوصف مثل ~~الله تعالى أكبر لان ذلك يغير نظم الكلام ولا بأس بالفصل للتنفس وللشافعي ~~في قوله الله الجليل أكبر وجهان - د - يجب الاتيان به قائما كما له فلو شرع ~~فيه وفى القيام أو ركع قبل انتهائه بطل وهل يشترط القيام في النية الأقرب ~~ذلك ه‍ يجب ان يقصد بالتكبير الافتتاح فالمسبوق لو نوى به الهوى إلى الركوع ~~لم يجز لقول الصادق (ع) في الرجل يصلى ولم يفتتح بالتكبير هل يجزئه تكبيرة ~~الركوع قال لا بل يعيد صلاته ولو نواهما لم يصح لاختلاف وجههما ولو نذر ~~تكبيرة الركوع ونواهما فكذلك لاستقلال كل من الافتتاح والركوع بالتعليل ~~فيغاير المعلول وبه قال الشافعي خلافا لمن اغتسل بنية الجنابة والجمعة عنده ~~وعند كثير من علمائنا لأنه لو اقتصر على الجنابة حصل له غسل الجمعة ولا ~~تنعقد صلاته نفلا لأنه لم ينوه وللشافعي قولان - و - يجب النطق بحيث يسمع ~~نفسه فلو ms0479 حرك لسانه ولم يسمع نفسه لم تصح لان النطق شرط وغير مسموع يكون ~~خاطرا لا لفظا وبه قال الشافعي ويستحب للامام إسماع من خلفه بها ما لم يبلغ ~~صوته حد العلو وبه قال الشافعي - ز - التكبير جزء من الصلاة وبه قال ~~الشافعي لقوله (ع) انما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن ولان العبادة ~~إذا افتتحت بالتكبير كان منها كالاذان وقال الكرخي الذي يقتضيه مذهب ابن ~~أبي حنيفة إنه ليس منها لأنه ذكر لم يتقدمه جزء من الصلاة فلا يكون منها ~~كالخطبة والفرق عدم افتقار الخطبة إلى النية مسألة لا تجزى الترجمة ولا غير ~~العربية للعارف عند علمائنا وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد واحمد لان ~~النبي صلى الله عليه وآله لم يعدل عن قول الله أكبر وقال أبو حنيفة يجوز ~~لقوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى ولم يفصل وما ذكرناه مخصص ولا ينتقض بالتشهد ~~بالفارسية للمنع عندنا وعند الإصطخري من الشافعية وبالفرق فان المقصود ~~الاخبار عما في نفسه من الايمان وهنا لفظ وضع لعقد الصلاة فروع - آ - لو لم ~~يحسن العربية وجب عليه التعلم إلى أن يضيق الوقت فان صلى قبله مع التمكن لم ~~تصح وبه قال الشافعي وإن ضاق كبر بأي لغة كانت ثم يجب عليه التعلم بخلاف ~~التيمم في الوقت إن جوزناه لأنا لو جوزنا له التكبير بالعجمية في أول الوقت ~~سقط فرض التكبير بالعربية أصلا لأنه بعد ان صلى لا يلزمه التعلم في هذا ~~الوقت وفى الوقت الثاني مثله بخلاف الماء فان وجوده لا يتعلق بفعله والبدوي ~~إذا لم يجد في موضعه المعلم وجب قصد بلدة أو قرية للتعلم ولا تجزيه الترجمة ~~وهو أحد وجهي الشافعي - ب - باقي الاذكار كالقرائة والتشهد والتسبيح ~~كالتكبير في اعتبار لفظ العربية وبه قال الشافعي - ج - لو لم يكن له نطق ~~كالأخرس وجب ان يحرك لسانه اقصى ما يقدر عليه ويشير بإصبعه لان التحريك جزء ~~من النطق فلا يسقط بسقوط المركب وبه قال الشافعي ولو كان مقطوع اللسان من ~~أصله وجب استحضاره على ms0480 الترتيب وقال بعض الجمهور يسقط فرض التكبير لان ~~الإشارة وحركة اللسان تتبع اللفظ وهو ممنوع - د - يستحب للأب تعليم ولده ~~الصغير ولا يحرم تركه إما المولى فيحرم عليه المنع من التعليم - ه‍ - ~~الألثغ يجب عليه التعلم بقدر الامكان مسألة يستحب التوجه بسبع تكبيرات ~~بينها ثلاثة أدعية واحدة منها واجبة وهي تكبيرة الاحرام يكبر ثلاث ويدعوا ~~ثم يكبر اثنتين ويدعو ثم يكبر اثنتين ويتوجه ويتخير أيها شاء جعلها تكبيرة ~~الاحرام فيوقع النية عندها قال في المبسوط والأفضل الأخيرة فان جعلها ~~أولاهن جاز الدعاء بعد تكبيرة الافتتاح مع باقي التكبيرات وكذا وسطاهن لقول ~~الصادق (ع) إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ثم أبسطهما بسطا ثم كبر ثلاث ~~تكبيرات ثم قل اللهم أنت الملك الحق الخ ثم كبر تكبيرتين ثم قل لبيك الخ ثم ~~كبر تكبيرتين ثم تقول وجهت وجهي الخ فروع - آ - لو كبر للافتتاح ثم كبر ~~ثانيا له ثم كبر ثالثا له انعقدت صلاته بالأولى و بطلت بالثانية لأنه فعل ~~منهى عنه فيكون باطلا أو مبطلا للصلاة فتنعقد بالثالثة هذا إذا لم ينو ~~الخروج من الصلاة قبل الثانية فان نواه بطلت الأولى وصحت الثانية و صار حكم ~~الثالثة مع الثانية كحكم الثانية مع الأولى - ب - منع كثير من الجمهور ~~استحباب الدعاء قبل تكبيرة الاحرام لقوله تعالى فإذا فرغت فانصب والى ربك ~~فارغب وليس فيه حجة لان الرغبة إليه بالدعاء أعم من التكبير والقراءة - ج - ~~قال الصادق (ع) إذا افتتحت الصلاة فكبر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثا وإن شئت ~~خمسا وإن شئت سبعا كل ذلك مجزء عنك غير انك إذا كنت إماما لم تجهر إلا ~~بتكبيرة واحدة وسأله الحلبي عن أحب ما يكون من التكبير قال فكبر تكبيرتان ~~ومنع الجمهور من استحباب الزايدة على تكبيرة الاحرام على انها مخصوصة بهذا ~~للوضع بل هو مستحب في هذه الموضع كغيره - د - يستحب التوجه بالسبع في سبعة ~~مواضع في أول كل فريضة وأول صلاة الليل والوتر وأول نافلة الزوال وأول ~~نوافل المغرب وأول ركعتي الاحرام ms0481 والوتيرة وعمم بعض علمائنا الاستحباب ~~مسألة يستحب رفع اليدين بالتكبير في كل صلاة فرض ونفل لان النبي صلى الله ~~عليه وآله فعله وكذا الأئمة (على) وقال بعض علمائنا وبعض الجمهور بالوجوب ~~وهو ممنوع للأصل وكذا يستحب عندنا الرفع في كل تكبيرات الصلاة واستحبه ~~الشافعي عند الافتتاح والركوع والرفع منه وبه قال الأوزاعي واحمد وإسحاق ~~وأبو ثور ومالك في رواية لان النبي صلى الله عليه وآله رفع في هذه المواضع ~~ومنع الشافعي من الرفع في السجدتين وليس بجيد لان الحسن قال رأيت الصحابة ~~يرفعون أيديهم إذا كبروا وإذا ركعوا وإذا رفعوا رؤوسهم من الركوع كأنها ~~المراوح وانما يكون حال الرفع من الركوع السجود وقال أبو حنيفة والثوري ~~وابن ابن أبي ليلى ترفع في تكبيرة الاحرام خاصة وهو رواية عن مالك لان ~~البراء قال كان النبي صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى ~~قريب من اذنيه ثم لا يعود وهو محمول على أنه لا يعود إلى رفعهما في ابتداء ~~الركعة الثانية والثالثة وضعف الجمهور الحديث. مسألة ويبسط كفيه حال الرفع ~~اجماعا وقال الصادق (ع) إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم أبسطهما بسطا ~~ويستحب أن يستقبل بباطن كفيه القبلة لان الصادق (ع) فعله ولان الاستقبال ~~مأمور به ويستحب ضم الأصابع لقول الصادق (ع) أرسل يديه على فخذيه قد ضم ~~أصابعه وقال المرتضى وابن الجنيد يجمع بين الأربع وينفرد الابهام وقال ~~الشافعي يفرق أصابعه لان النبي صلى الله عليه وآله كان ينشر أصابعه وهو ~~يحصل ببسط الكف وإن كانت أصابعه مضمومة كما يقال نشرت الثوب ولو كان يداه ~~تحت ثيابه رفعهما لان الصحابة كانوا يرفعون أيديهم في الشتاء في ثيابهم ~~ويستحب للمرأة كالرجل للعموم ولا فرق بين الإمام والمأموم وكذا القاعد ~~للمرض أو في النافلة يرفع يديه مسألة ويستحب رفعهما إلى حذاء اذنيه وبه قال ~~أبو حنيفة والثوري لان وايل بن الحجر الحضرمي قال إن النبي صلى الله عليه ~~وآله كان يرفع يديه حيال اذنيه ومن طريق الخاصة قال معاوية بن ms0482 عمار رأيت ~~الصادق (ع) يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح وقال الشافعي يرفع يديه حذو ~~منكبيه وبه قال مالك واحمد وإسحاق لان عليا (ع) قال رأيت النبي صلى الله ~~عليه وآله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وهو مستحب فجاز أن يفعل ~~أقل مراتبه تارة والأعلى أخرى وللشافعي قول ثان الرفع إلى أن تحاذى روس ~~أصابعه شحمة اذنيه وثالث إلى أن تحاذى أطراف أصابعه أعلا أذنيه وكفاه ~~منكبيه فروع - آ - لو كان بيده عذر لا يتمكن من استيقاء الرفع استحب ~~الاتيان بالمقدور ولو قدر على الرفع فوق المنكبين ودون الاذنين فالأول أولي ~~لاشتماله على المسنون - ب - مقطوع الكفين يرفع ساعديه ومقطوع الذراعين يرفع ~~العضدين ومقطوع إحديهما يرفع الأخرى - ج - قال ابن سنان رأيت الصادق (ع) ~~يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح وظاهره يقتضى ابتداء التكبير مع ابتداء ~~الرفع وانتهائه عند انتهائه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يرفع ثم يكبر ~~عند الارسال وهو عبارة بعض علمائنا وظاهر كلام الشافعي إنه يكبر بين الرفع ~~والارسال - د - يكره ان يتجاوز بهما رأسه لقول الصادق (ع) ولا تتجاوز أذنيك ~~وعن علي (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله مر برجل يصلى وقد رفع يديه فوق ~~رأسه فقال مالي أرى قوما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنها اذان خيل شمس ~~مسألة المأموم يكبر بعد تكبير الامام وان كبر معه جاز وبه قال أبو حنيفة ~~والثوري ومحمد لان له ان يركع مع ركوعه فكذا التكبير وقال الشافعي لا يجوز ~~ان يكبر إلا بعد الامام وبه قال مالك وأبو يوسف لقوله (ع) فإذا كبر فكبروا ~~وهو يعطى ما قلناه أيضا ولو كبر المأموم أولا قال الشيخ يجب أن يقطعها ~~بتسليمة ثم يكبر معه أو بعده لأنه أئتم بمن ليس في الصلاة وكذا قال ~~PageV01P113 # الشافعي وقال مالك والثوري وأصحاب الرأي يعيد تكبيرته البحث الرابع ~~القراءة مقدمة يستحب التوجه بعد تكبيرة الافتتاح فيقول وجهت وجهي للذي فطر ~~السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ms0483 ~~ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين وبه قال ~~الشافعي لان عليا (ع) روى عن النبي صلى الله عليه وآله ذلك ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) يجزيك ان تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة ~~إبراهيم حنيفا إلى اخره قال الشيخ وان قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات ~~والأرض على ملة إبراهيم ودين محمد (ص) ومنهاج علي (ع) حنيفا مسلما إلى اخر ~~الكلام كان أفضل وقال مالك لا يدعو بشئ بعد الافتتاح لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يفتتح الصلاة بالحمد لله رب العالمين والمراد استفتاح ~~القراءة وقال أبو حنيفة يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ~~ولا إله غيرك وبه قال الثوري واحمد وروى عن أبي يوسف أنه يقول معه وجهت ~~وجهي أيضا لان أبا سعيد الخدري رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وما قلناه ~~أولي لأنه من الفاظ القرآن والتسبيح يعود في الركوع والسجود ولو قاله عندي ~~لم يكن به بأس قال الشافعي وإذا فرغ من التوجه قال اللهم أنت الملك الحق ~~إلى اخره ثم يقول لبيك وسعديك انتهى ونحن نستحبه متقدما على التوجه مقدمة ~~أخرى يستحب التعوذ قبل القراءة في أول كل صلاة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ~~والثوري والأوزاعي واحمد وإسحاق لان النبي صلى الله عليه وآله كان يقول قبل ~~القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ثم ~~تعوذ من الشيطان الرجيم ثم إقرأ فاتحة الكتاب وقال مالك وأبو حنيفة لا ~~يتعوذ في المكتوبة بل في قيام رمضان لان أنسا روى أن النبي صلى الله عليه ~~وآله كان يفتتح الصلاة بالحمد لله رب العالمين وتقدم جوابه وقال النخعي ~~ومحمد بن سيرين يتعوذ بعد القراءة لقوله فإذا قرأت القرآن فاستعذ والمراد ~~إذا أردت القراءة فروع - آ - صورة التعوذ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبه ~~قال أبو حنيفة والشافعي لأنه لفظ القرآن وقال الثوري وابن سيرين يزيد على ~~ذلك إن الله هو ms0484 السميع العليم من الشيطان الرجيم وقال احمد أعوذ بالله ~~السميع العليم من الشيطان الرجيم وقال الحسن بن صالح بن جنى أعوذ بالله ~~السميع العليم من الشيطان الرجيم واحتجوا لقوله تعالى واما ينزغنك من ~~الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم والأخير ليس بداخل في الامر ~~بالاستعاذة بل خبر بعده والامر قبله - ب - يستحب الاسرار بها ولو في ~~الجهرية وهو أحد قولي الشافعي لان ابن عمر كان يتعوذ في نفسه والاخر يجهر ~~به في الجهرية لان أبا هريرة جهر به وعمل الأئمة (على) أولى - ج - إنما ~~يستحب التعوذ في الركعة الأولى خاصة وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد ~~القولين لان الصلاة كالفعل الواحد فيكفي استعاذة واحدة كالتوجه وفى الاخر ~~في كل ركعة لقوله فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله وليس المراد كل أية بل ~~قراءة واحدة والصلاة كلها واحدة - د - لو نسيه في الأولى لم يأت به في ~~الثانية لفوات محله وقال الشافعي على القول الثاني باستحباب اعادته مسألة ~~القراءة واجبة في الصلاة وشرط فيها عند علمائنا أجمع إلا ما نقل عن الحسن ~~بن صالح بن حي وابن عليه والأصم فإنهم قالوا باستحبابها لنا قوله تعالى ~~فاقرؤا ما تيسر من القرآن وليس واجبا في غير الصلاة فيجب فيها اجماعا ~~ولقوله (ع) لا صلاة إلا بقراءة القرآن المذكورين منقرض واحتجاجهم بقول عمر ~~عمن نسى القراءة لا بأس به وليس حجة ويحمل على النسيان خاصة لوروده فيه ~~مسألة وتتعين الفاتحة في كل فريضة ثنائية وفى الأوليين من غيرها عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي والثوري واحمد وأبو ثور ومالك وإسحاق وداود ~~لقوله (ع) لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن ومن طريق الخاصة قول محمد ~~بن مسلم سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته قال لا صلاة له إلا ~~أن يقرأها في جهر أو إخفات و لان القراءة جزء من الصلاة فكانت متعينة ~~كالركوع والسجود وقال أبو حنيفة أي شئ قرأ أجزأه لان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال ms0485 للاعرابي ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ولان الفاتحة كغيرها في ~~جميع الأحكام فكذا الصلاة والرواية ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء الله ان ~~يقرأ التساوي ممنوع للاجماع على إساءة من ترك الفاتحة دون غيرها وقال محمد ~~وأبو يوسف ثلاث آيات أو آية كبيرة كآية الدين وهو تحكم وعن أحمد رواية يجزى ~~مقدار آية وهل تجب الفاتحة في النافلة الأقوى عندي عدم الوجوب خلافا ~~للشافعي عملا بالأصل مسألة وفى وجوب سورة بعد الحمد في الثنائية وأولتي ~~غيرها قولان الأشهر الوجوب وبه قال بعض أصحاب الشافعي لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يقرأ في الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في ~~الأولى ويقصر في الثانية وكذا في العصر وقال لمعاذ اقرأ بالشمس وضحيها وسبح ~~اسم ربك الاعلى والليل إذا يغشى وروى الجمهور عنه (ع) أنه قال لا صلاة الا ~~بفاتحة الكتاب ومعها غيرها ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد سئل ما تقول ~~فيمن قرأ أم الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها فقال ~~العياشي ليس بذلك بأس فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم أنفه وقال الشيخ في ~~موضع انه مستحب لا واجب وهو مذهب الجمهور كافة إلا عثمان بن ابن أبي العاص ~~فإنه أوجب بعد الفاتحة قدر ثلاث آيات لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا ~~صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب وهو يعطى حال الضرورة مسألة يجوز في حال ~~الضرورة والاستعجال الاقتصار على الحمد اجماعا ولقول الصادق (ع) يجوز ~~للمريض أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها يجوز للصحيح في قضاء صلاة ~~التطوع بالليل والنهار وسئل (ع) أيجزى عنى ان أقول في الفريضة بفاتحة وحدها ~~إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شئ فقال لا بأس ولأنها حالة مشقة فيسقط التكليف ~~بها وقال الصادق (ع) لا بأس ان يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في ~~الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة أو يخاف شيئا وكذا يجوز ان يقرأ بعض السورة ~~حالة الضرورة لان الصادق ms0486 (ع) سئل عن السورة تصلى في الركعتين من الفريضة ~~فقال نعم إذا كانت ست آيات نصفها في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة ~~الثانية وحملناه على الضرورة جمعا بين الأدلة وسئل الباقر (ع) عن رجل قراء ~~سورة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضى في قرائته أو يدع تلك السورة ~~ويتحول منها إلى غيرها كل ذلك لا بأس به وإن قراء آية واحدة فشاء أن يركع ~~بها ركع مسألة ولا يقرأ في الثانية والرابعة في الثلاثية والرباعية بعد ~~الحمد شيئا عند علمائنا وبه قال مالك وأبو حنيفة واحمد والشافعي في أحد ~~القولين ولان عليا (ع) كتب إلى شريح ان اقرأ في الركعتين الأوليين بأم ~~القرآن وسورة وفى الأخيرتين بأم القرآن والاخر للشافعي قرء غيرها معها لان ~~أبا سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم في الظهر في ~~الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفى الأخريين نصف ذلك ولأنهما ~~يساويان الأوليين في الواجب من القراءة وكذا في المستحب ويحمل الحديث مع ~~ثبوته على نافلة الظهر ونمنع التساوي مسألة البسملة آية من الحمد ومن كل ~~سورة عدا براءة وفى النمل آية وبعض آية وبه قال الشافعي والزهري وعطا قال ~~ابن المبارك من ترك بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ الحمد ثم قال والذي نفسي ~~بيده إني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ولان النبي صلى الله ~~عليه وآله قرأ في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية الحمد لله رب ~~العالمين آيتين وقال (ع) إذا قرأتم الحمد فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم ~~فإنها من أم الكتاب وانها السبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله معاوية بن عمار إذا قمت إلى ~~الصلاة اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب قال نعم قلت فإذا قرأت ~~فاتحة الكتاب اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة قال نعم وقد أثبتها ~~الصحابة في أوائل السور بخط المصحف مع تشددهم ms0487 في كتبة ما ليس من القرآن فيه ~~ومنعهم من النقط والتعشير ولا يكفر جاحدها للشبهة وقال أبو حنيفة ومالك ~~والأوزاعي وداود انها ليست من القران الا في سورة النمل وقال أبو الحسن ~~الكرخي انها آية في مكانها ليست من السورة وهو مروى عن أحمد لان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال يقول الله تبارك و PageV01P114 # تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب ~~العالمين يقول الله حمدني عبدي فإذا قال العبد الرحمن الرحيم يقول الله ~~أثنى على عبدي فإذا قال مالك يوم الدين يقول الله تعالى مجدني عبدي فإذا ~~قال إياك نعبد وإياك نستعين يقول الله هذه بيني وبين عبدي فإذا قال العبد ~~اهدنا الصراط المستقيم إلى اخر السورة يقول الله تعالى هذه لعبدي ولعبدي ما ~~سأل ولم يذكر البسملة وقال علي (ع) سورة ثلاثون آية شفعت لقاريها الا وهي ~~تبارك الذي بيده الملك وهي ثلاثون آية سوى البسملة وأجمعوا على أن الكوثر ~~ثلاث آيات والحديث رواه أبو هريرة فإذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم ~~يقول الله تعالى ذكرني عبدي وسورة الملك والكوثر يحتمل أن تكون البسملة بعض ~~آية مضمومة إلى أولها أو قال قبل نزول البسملة أو أراد ما يختص به السورة ~~من آياتها وان البسملة آية منها ومن غيرها مسألة يجب أن تقرأ بالعربية ولا ~~يجزى مرادفها سواء أحسن قرائتها بالعربية أو لا وبه قال الشافعي واحمد ~~لقوله تعالى بلسان عربي مبين قرآنا عربيا ولان النبي صلى الله عليه وآله ~~داوم عليه وقال صلوا كما رأيتموني أصلى ولأنه معجز بلفظه ونظمه فلو كان ~~معنا قرآنا لم يتحقق الاعجاز وقال أبو حنيفة هو مخير إن شاء قرأ بالفارسية ~~أو تلفظ بالعربية ما يكون تفسيره لفظ القرآن وقال أبو يوسف ومحمد إن كان ~~يحسن القراءة فلا يجوز ان يقرأ بلسان غيرها وإن كان لا يحسنها جاز ان يقرأ ~~بلسان غيرها يفسرها لقوله تعالى لأنذركم به ومن بلغ ولا يمكن ان ينذر الفرس ~~الا بلسانهم ms0488 ولان كل ذكر وجب في الصلاة فإنما يعتبر معناه خاصة كالخطبة ~~والقرآن حجة على العجم لقصور العرب عنه ولأنه إذا فسر لهم كان الانذار به ~~دون التفسير ويخالف الخطبة لان غيرها مثلها ولا مثل للقرآن وألفاظها لا ~~اعجاز فيها بخلاف القرآن مسألة لو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلم وكذا لو ~~لم يحسن العربية لاجماع العلماء على القراءة ولان وجوب القراءة يستدعى وجوب ~~التعلم لتوقف أداء الواجب عليه فإن لم يفعل مع المكنة لم تصح صلاته ولو خشى ~~ضيق الوقت قبل التعليم فان أمكنه القراءة من المصحف وجب و هل تكفى مع امكان ~~التعليم الأقرب ذلك للامتثال فان عجز أو لم يحسن تخير في الحفظ وتعلم ~~الكتابة ان جوزناه فان أحسن غير الفاتحة من القرآن فعليه أن يقرأ سبع آيات ~~ولا يعدل إلى الذكر لان القرآن أقرب إلى القرآن ولا يجوز ان ينقص عن سبع ~~آيات مع المعرفة فلو قرأ آية طويلة بقدر الفاتحة فالأقرب الأجزاء وهو أحد ~~قولي الشافعي والأقرب اشتراط عدم قصور الآيات السبع عن آيات الفاتحة ~~وللشافعي قولان و يجوز ان يجعل آيتين بدلا من آية وهو أحد وجهي الشافعي وفى ~~الاخر يجب تعديل حروف كل آية من البدل بآية من الفاتحة ولو لم يحسن الفاتحة ~~ولا غيرها من القرآن سبح لله وهلله وكبره بقدر القراءة ولا يقرأ بغير ~~العربية ولا معنى القرآن وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~له رجل إني لا أستطيع ان اخذ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزئني في الصلاة ~~فقال صلى الله عليه وآله قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فقال الرجل هذا لله فما لي ~~فقال رسول الله (ص) قل اللهم ارحمنى وعافني وارزقني فروع - آ - هل يجب أن ~~يذكر بقدر الفاتحة إشكال ينشأ من وجوب سبع آيات عن الحمد فكذا الذكر ومن ~~أنه بدل من الجنس فاعتبر العدد بخلاف الذكر فإنه من غير ms0489 الجنس فيجوز ان ~~يكون دون أصله كالتيمم وهو أولي ولان النبي صلى الله عليه وآله اقتصر في ~~التعليم على ما ذكره وبه قال احمد وقال الشافعي بالأول - ب - هذا الذكر ~~واجب و به قال الشافعي لأنه بدل عن الواجب وقال أبو حنيفة لا شئ عليه إذا ~~لم يحسن القرآن بل يقوم ساكنا وقال مالك لا يلزمه الذكر ولا القيام ولا يجب ~~هذا الترتيب على إشكال ينشأ من أنه بدل عن الحمد في الأخريين على ما يأتي ~~وكذا في الأوليين مع العجز - ج - لو لم يحسن هذه الكلمات كرر ما يحسن منها ~~بقدرها والأقرب استحباب ذلك لا وجوبه - د - لو أحسن منها آية اقتصر عليها ~~لأنها أقرب إليها من الذكر والأقرب وجوب تكررها سبعا حينئذ وبه قال احمد ~~والشافعي في أحد القولين ولو كان يحسن غيرها قراء ما يحسنه منها ثم قرأ من ~~غيرها بقدر باقيها لأن هذه الآية سقط فرضها بقرائتها وقال احمد يكرر ما ~~يحسنه منها دون غيرها لان الآية منها أقرب إليها من غير ها وللشافعية وجهان ~~- ه‍ - لو عرف بعض آية فالأولى عدم لزوم تكرارها ويعدل إلى غيرها لأنه (ع) ~~أمر الذي لا يحسن القرآن أن يقول الحمد لله وغيرها وهي بعض أية ولم يأمره ~~بتكرارها هذا إذا لم يسم ذلك البعض قرآنا فان سمى فالوجه تكرره كآية الدين ~~لو نقصت كلمة - و - لو لم يحسن القرآن ولا الذكر فالوجه وجوب الوقوف بقدر ~~القراءة ولو كان يحسن الذكر المنقول و غيره فالوجه وجوب ما نص عليه النبي ~~(ص لأنه بدل من القراءة في الأخيرتين دون غيره من الاذكار خلافا للشافعي في ~~أحد الوجهين ولو لم يحسن بالعربية لم تجزئه ترجمتها بخلاف التكبير بل يأتي ~~بسبع آيات فإن لم يحسن فالذكر ولو لم يحسن الذكر بالعربية أجزأت الترجمة ~~وهل هو أولي من ترجمة القرآن فالأقرب العكس - ز - لو أحسن سبع آيات متوالية ~~لم يجز له التفرقة على إشكال ولو لم يحسن المتوالية أجزأه المتفرقة قطعا ~~ولو كان يحسن ms0490 بعض الحمد وغيرها كان الغير أولي من الذكر - ح - لو أحسن ~~النصف الأول من الحمد قراءة وقرأ عوض الباقي من غيرها فإن لم يحسنه ذكر ~~بقدره ولو كان يحسن النصف الثاني أتى به وبالذكر وهل تترتب القراءة على ~~الذكر الأقرب عدم الوجوب عملا بالأصل و للشافعي وجهان فعلى الترتيب لو أحسن ~~آية من وسط الحمد وسطها بين ذكرين - ط - لو افتتح يصلى بالاذكار لعجزه فحصل ~~من يحسن الفاتحة فيلقن منه في الأثناء أو حضره مصحف يمكنه القراءة منه فإن ~~لم يكن قد شرع في البدل قراء الفاتحة وان قرأ بعض البدل فعليه قرائة ما لم ~~يأت ببدله وقرائة ما أتى ببدله وهو أصح وجهي الشافعي وكذا لو تعلم بعده قبل ~~الركوع لكن أصح وجهي الشافعي هنا الاكتفاء لان الغرض تأدى بالبدل وهو منقوض ~~بالتيمم قبل الصلاة إما لو لم تعلم الا بعد الركوع فقد مضت الركعة على ~~الصحة ويحتمل عندي استحباب العدول إلى النفل لثبوته في استدراك سورة الجمعة ~~مع استحبابه فاستدراك الواجب أولي - ى - هذا الذكر بدل من الفاتحة لا عن ~~السورة إذا لم يعلم غير الفاتحة بل يكفي بالفاتحة ولو أحسن بعض السورة وجب ~~عليه قرائته بعد الحمد والتعلم مع سعة الوقت - يا - الأخرس يحرك لسانه ~~بالقرائة ويعقد بها قلبه لأنهما واجبان على القادر مسألة ويجب أن يأتي ~~بحروف الفاتحة أجمع حتى التشديد وهي أربع عشرة شدة في الفاتحة اجماعا فلو ~~أخل بحرف منها عمدا قادرا بطلت صلاته وبه قال الشافعي لأنه مع اخلال حرف لم ~~يأت بالفاتحة وكذا التشديد لان المشدد أقيم مقام حرفين فان شدة راء الرحمن ~~ودال الدين أقيمت مقام اللام فإذا أخل بها أخل بالحرف وما يقوم مقامه وقال ~~بعض الجمهور ولا تبطل بترك الشدة لعدم ثبوتها في المصحف وهو صفة الحرف ~~ويسمى تاركها قارئا وليس بجيد ولو فك الادغام فهو لحن لا يغير المعنى ولا ~~تستحب المبالغة في التشديد بحيث يزيد على قدر حرف ساكن لأنها في كل موضع ~~أقيمت مقام حرف ساكن ms0491 تذنيب يجب اخراج الحروف ومن مواضعها مع القدرة فان أخل ~~بها وأمكنه التعلم أعاد الصلاة والا فلا ولا يعذر بالجهل ولو اخرج الضاد من ~~مخرج الظاء أو بالعكس أعاد مع امكان التعلم وهو أحد وجهي الشافعي وفى الاخر ~~لا يعيد لعسر التمييز بينهما مسألة الاعراب شرط في القراءة على أقوى ~~القولين فلو لحن عمدا فالأقرب الإعادة سواء كان عالما أو جاهلا وسواء غير ~~المعنى مثل أن يكسر كاف إياك أو يضم تاء أنعمت أو لا مثل أن نصب الله أو ~~رفعه وسواء كان خفيا أو لا وللشافعي فيما إذا لم يتغير المعنى وجهان لقوله ~~بلسان عربي ولأنه (ع) عرب وقال صلوا كما رأيتموني اصلى مسألة يجب أن يقرأ ~~بالمتواتر من القراءات وهي السبعة ولا يجوز أن يقرأ بالشواذ ولا بالعشرة ~~وجوز احمد قراءة العشرة وكره قراءة حمزة والكسائي من السبعة لما فيها من ~~التكثر (تكسر) والادغام ويجب أن يقرأ بالمتواتر من الآيات وهي ما تضمنه ~~مصحف علي (ع) لان أكثر الصحابة اتفقوا عليه وحرق عثمان ما عداه ولا يجوز أن ~~يقرأ مصحف ابن مسعود ولا ابن أبي ولا غيرهما وعن أحمد رواية بالجواز إذا ~~اتصلت PageV01P115 # به الرواية وهو غلط لان غير المتواتر ليس بقرآن والمعوذتان من القرآن ~~يجوز أن يقرأ بهما ولا اعتبار بإنكار ابن مسعود للشبهة الداخلة عليه بأن ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يعوذ بهما الحسن والحسين (ع) إذ لا منافاة بل ~~القرآن صالح للتعوذ به لشرفه وبركته وقال الصادق (ع) إقرأ المعوذتين في ~~المكتوبة وصلى المغرب فقرأهما فيها مسألة يجب أن يقرأ الفاتحة والسورة على ~~ترتيبهما المخصوص فلو قدم آية على المتأخرة أعاد وبه قال الشافعي وكذا يجب ~~أن يقدم الحمد على السورة فان خالف أعاد الصلاة إن فعله عمدا والا القراءة ~~لان الامر ورد بالتلاوة على الترتيب فلا يكون المخل به آتيا بالمأمور به ~~ويجب ان يأتي بالجزء الصوري لان الاعجاز فيه فلو قراءه مقطعا كأسماء العدد ~~لم يجز ولو سكن في أثناء القراءة بالخارج ms0492 عن المعتاد إما بان ارتج عليه ~~فطلب التذكر أو قرأ من غيرها سهوا لم تقطع القراءة وقراء الباقي وإن سكت ~~طويلا عمدا لا لغرض حتى خرج عن كونه قاريا استأنف القراءة وكذا لو قراء في ~~أثناءها ما ليس منها ولا تبطل صلاته ولو سكت بنية القطع بطلت قرائته ولو ~~سكت لا بنية القطع أو نواه ولم يسكت صحت لأن الاعتبار بالفعل لا بالنية ~~بخلاف ما لو نوى قطع الصلاة فإنها تبطل وإن لم يقطع الافعال لان الصلاة ~~تحتاج إلى نية فتبطل بتركها بخلاف القراءة ولو كرر آية من الفاتحة لم تبطل ~~قراءته سواء أوصلها بما انتهى إليه أو ابتداء من المنتهى خلافا لبعض ~~الشافعية في الأول ولو كرر الحمد عمدا ففي إبطال الصلاة به إشكال ينشأ من ~~مخالفة المأمور به ومن تسويغ تكرار الآية فكذا السورة ولو سأل الرحمة عند ~~آيتها أو تعوذ من النقمة عند آيتها كان مستحبا ولا تبطل بها الموالاة لأنه ~~ندب إليها قال حذيفة صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ذات ليلة فقرأ ~~سورة البقرة وكان إذا مر على آية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر ~~بتعوذ تعوذ وهو أحد وجهي الشافعي وفى الاخر يبطل وكذا لو عطس فحمد الله ولو ~~ترك الموالاة سهوا لم تبطل وبنى وهو قول أكثر الشافعية وقال امام الحرمين ~~تبطل كما لو ترك الترتيب سهوا مسألة قرائة الفاتحة متعينة في الأوليين من ~~كل صلاة ولا تجب عينا في ثالثة المغرب والاخريين من الرباعيات بل يتخير ~~بينها وبين التسبيح عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة والنخعي والثوري واحمد ~~في رواية لان عليا (ع) قال اقرأ في الأوليين وسبح في الأخريين ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) وقد سأله زرارة ما يجزى من القول في الركعتين ~~الأخيرتين أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ~~ويكبر ويركع ولأنه لو وجبت في باقي الركعات لسن الجهر بها في بعض الصلوات ~~كالأوليين وقال الشافعي والأوزاعي واحمد ms0493 في رواية تجب الفاتحة في كل ركعة ~~من الأوايل والأواخر لان النبي صلى الله عليه وآله قراء في الأخريين من ~~الظهر بأم الكتاب ونحن نقول بموجبه إذ هو واجب مخير فروع - آ - تجب الفاتحة ~~في الأوليين خاصة وقال الحسن تجب في كل واحدة ركعة أيها شاء لقوله تعالى ~~فاقرؤا ما تيسر منه وعن مالك انه يجب أن يقرأ في معظم الصلاة ففي الثلاثية ~~يقرأ الفاتحة في ركعتين وفى الرباعية تجب في ثلاثة إقامة للأكثر مقام ~~الجميع - ب - وقال أبو حنيفة لا يجب التسبيح ولا القراءة في الأخيرتين بل ~~يجزيه السكوت ولو لم يقرأ في الأوليين قرأ في الأخيرتين - ج - روى أن ~~التسبيح أفضل من القراءة وروى العكس وروى استحباب القراءة للامام والتسبيح ~~للمأموم وهو حسن وروى التساوي وقال سفيان يكره القراءة في الأخيرتين - د - ~~لو نسى القراءة في الأولين قيل تجب في الأخيرتين لئلا تخلو الصلاة من قراءة ~~وقيل لا يسقط التخيير وهو أقوى - ه‍ - لا يجب فيه ما يجب في الفاتحة من ~~الاخفات مسألة واختلف في كيفية التسبيح فالأقوى الاكتفاء بقول سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مرة واحدة بحديث الباقر (ع) وللشيخ ~~قولان أحدهما أن يكرر ذلك ثلاث مرات عدا التكبير فإنه يقول في آخره فيكون ~~عشر مرات وبه قال ابن أبي عقيل والمرتضى وقال حريز بن عبد الله السجستاني ~~تسع تسبيحات فأسقط التكبير من الثالث لقول الباقر (ع) وإن كنت إماما فقل ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات ثم تكبر ~~وتركع وبه قال الصدوق والثاني للشيخ اثنتا عشرة مرة فيضيف الله أكبر في ~~الثلاث والأصل براءة الذمة من الوجوب فتحمل هذه الروايات على الاستحباب ~~جمعا بين الأدلة تذنيب الأقرب وجوب هذا الترتيب عملا بالمنقول وقد روى عن ~~الصادق (ع) فقل الحمد لله وسبحان الله والله أكبر والأولى الأول لحصول يقين ~~البراءة به مسألة لا يجوز أن يقرأ في الفرايض شيئا من العزايم الأربع عند ~~علمائنا أجمع خلافا ms0494 للجمهور كافة لقول الباقر (ع) لا يقرأ في المكتوبة لشئ ~~من العزائم فان السجود زيادة في المكتوبة ولان سجود التلاوة واجب وزيادة ~~السجود في الصلاة مبطل وأطبق الجمهور على جوازه للأصل وإنما يكون حجة لو لم ~~يطرء المعارض فروع - آ - لو قرأ عزيمة في فريضة عمدا بطلت صلاته ويجئ على ~~قول الشيخ انه يسقط آية السجود ويجزئه - ب - يجوز أن يقرأ في النافلة فيسجد ~~واجبا وكذا ان إستمع ثم يقوم فيتم القراءة وإن كانت السجدة آخر السورة ~~استحب له بعد القيام قراءة الحمد ليركع عن قراءة ولقول الصادق (ع) وقد سئل ~~الرجل يقرأ السجدة في آخر السورة يسجد ثم يقوم ويقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ~~ويسجد وقال الشيخ يقرأ الحمد وسورة أو آية منها - ج - لو سهى في الفريضة ~~فقرأ عزيمة رجع عنها ما لم يتجاوز النصف وجوبا على إشكال فإن تجاوزه ففي ~~جواز الرجوع عنها إشكال فان منعناها قرأها كملا ثم أومى أو يقضيها بعد ~~الفراغ بالسجدة لقول الصادق (ع) وقد سأله عمار عن الرجل يقرأ في المكتوبة ~~سورة فيها سجدة من العزائم فقال إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها وان أحب أن ~~يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة رجع إلى غيرها - د - لو سمع ~~في الفريضة فان أوجبناه بالسماع أو استمع أومى أو قضا - ه‍ - لو نسى السجدة ~~حتى ركع سجدها إذا ذكر لان محمد بن مسلم سأل أحدهما (ع) عن الرجل يقرأ ~~السجدة فينساها حتى يركع ويسجد قال يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزايم - و - ~~لو كان مع امام ولم تجسد الامام ولم يتمكن من السجود فليؤم ايماء لقول ~~الصادق (ع) إن صليت مع قوم فقرأ الامام اقرأ باسم ربك الذي خلق وشيئا من ~~العزايم وفرغ من قرائته لم يسجد فأوم لها مسألة لا يجوز أن يقرأ ما يفوت ~~الوقت بقرائته لاستلزامه الاخلال بالواجب وهل يجوز أن يقرن بين سورتين مع ~~الحمد في ركعة منعه الشيخ لقول أحدهما (ع) وقد سأله محمد بن مسلم ms0495 أيقرأ ~~الرجل السورتين في ركعة قال لا لكل سورة ركعة ولأنه (ص) كذا صلى وقال ~~المرتضى (ض) يكره لقول الباقر (ع) إنما يكره الجمع بين السورتين في الفريضة ~~ويحمل على التحريم لوروده فيه وجوزه الشافعي لان ابن عمر فعله وليس حجة ~~فروع - آ - قال في المبسوط لو قرن ما بين السورتين بعد الحمد لم يحكم ~~بالبطلان - ب - لو قرأ السورة الواحدة مرتين فهو قارن وكذا لو كرر الحمد ~~ولا يجزئها تكريرها عن السورة الأخرى لان الفاتحة في الركعة مضيقه والشئ ~~الواحد لا يؤدى به المضيق والمخير في محل - ج - يجوز أن يكرر السورة ~~الواحدة في الركعتين وأن يقرأ فيهما بسورتين متساويتين أو متفاوتتين وبه ~~قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله سوى بينهما وقال أبو حنيفة يستحب ~~في الفجر قراءة أطول السورتين في الأولى وأقصرهما في الثانية وبه قال ~~الثوري وهو مذهبنا على ما يأتي الفايدة تلاحق الناس - د - يجوز أن يقرأ في ~~الثانية السورة الثالثة لما قرأه في الأولى من غير استحباب خلافا للشافعي ~~للأصل ولو قرأ الناس في الأولى قال يقرأ في الثانية من البقرة مسألة الضحى ~~وألم نشرح سورة واحدة لا تفرد أحدهما عن الأخرى في الركعة الواحدة وكذا ~~الفيل ولايلاف عند علمائنا لقول زيد الشحام في الصحيح صلى بنا الصادق (ع) ~~الفجر فقراء الضحى وألم نشرح في ركعة واحدة وقد بينا التحريم أو الكراهة ~~فلا يقع من الإمام (ع) إلا وهو واجب وسمع المفضل الصادق (ع) يقول لا يجمع ~~بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح وسورة الفيل ولايلاف وهل ~~تعاد البسملة بينهما الأقرب ذلك لأنها ثابتة في المصحف وللاجماع على أنها ~~آية من كل سورة والاستثناء في رواية المفضل يدل على الاثنينية وقال الشيخ ~~(ره) في التبيان لا تعاد لأنها سورة واحدة والاجماع على أنها ليست آيتين من ~~سورة واحدة والأولى ممنوعة وإن وجبت قرائتهما مسألة يجوز العدول من سورة ~~إلى أخرى ما لم يتجاوز نصفها الا في سورة الجحد والاخلاص فإنه ms0496 لا ينتقل ~~عنهما الا إلى سورة المنافقين والجمعة في الجمعة وظهريها لقول الصادق (ع) ~~يرجع من كل سورة إلا قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون فروع - آ - قال ~~المرتضى يحرم الرجوع عن PageV01P116 # سورة التوحيد والجحد ويحتمل الكراهة - ب - لو وقفت عليه آية من السورة ~~وجب العدول عنها إلى سورة أخرى وان تجاوز النصف تحصيلا لسورة كاملة - ج - ~~إذا رجع عن السورة إلى أخرى وجب أن يعيد البسملة لأنها آية من كل سورة ~~والمتلوة آية من المرجوع عنها فلو لم يأت بها ثانيا لم تكمل السورة وكذا من ~~سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة يعيدها مع القصد ولو نسى آية ثم ذكرها ~~بعد الانتقال إلى أخرى قرأها وأعاد ما بعدها وان قرأ إلى اخر السورة مسألة ~~قد بينا جواز القراءة من المصحف وبه قال الشافعي ومالك وأبو يوسف ومحمد لان ~~من جاز له القراءة ظاهرا جاز باطنا كالآية القصيرة من المصحف وقال أبو ~~حنيفة تبطل صلاته إلا أن يقرأ آية قصيرة لأنه عمل طويل وهو ضعيف لان الفكر ~~والنظر لا يبطل الصلاة كما لو فكر في إشغاله ونظر إلى المارة ولا فرق بين ~~الحافظ وغيره مسألة يجب الجهر بالقرائة خاصة دون غيرها من الاذكار في صلاة ~~الصبح وأولتي المغرب وأولتي العشاء والاخفات في الظهرين وثالثة المغرب ~~واخرتي العشاء عند أكثر علمائنا وبه قال ابن أبي ليلى لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يفعل ذلك وقال صلوا كما رأيتموني اصلى ولقول الباقر (ع) في ~~رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه فقال ~~إن فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة وان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا ~~ولا يدرى فلا شئ عليه وقد تمت صلاته وقال المرتضى وباقي الجمهور كافة ~~بالاستحباب عملا بالأصل وهو غلط للاجماع على مداومة النبي صلى الله عليه ~~وآله وجميع الصحابة والأئمة (على) فلو كان مسنونا لأخلوا به في بعض الأحيان ~~مسألة يجب الجهر بالبسملة في ms0497 مواضع الجهر ويستحب في مواضع الاخفات في أول ~~الحمد وأول السورة عند علمائنا لأنها آية من السورة تتبعها في وجوب الجهر ~~وأما استحبابه في مواضع الاخفات فلان أم سلمة قالت إن النبي صلى الله عليه ~~وآله صلى فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وهو إخبار عن السماع ولا نغنى بالجهر ~~الاسماع الغير ومن طريق الخاصة قول صفوان صليت خلف الصادق (ع) أياما وكان ~~يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم فإذا كانت الصلاة لا يجهر ~~فيها بالقراءة جهر بسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك وقال الشافعي ~~يستحب الجهر بها قبل الحمد والسورة في الجهرية والاخفاتية وبه قال عمرو بن ~~الزبير وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وهو مذهب عطا وطاوس وسعيد بن جبير ~~ومجاهد وهو موافق لقولنا في الاخفاتية وقد بينا وجوب الجهر في الجهرية وقال ~~الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة واحمد وأبو عبيد لا يجهر بها بحال ونقله ~~الجمهور عن علي (ع) وابن مسعود وعمار لان أنسا قال صليت خلف النبي صلى الله ~~عليه وآله فلم أسمعه أجهر بها ولا حجة فيه لصغره أو بعده وقال النخعي جهر ~~الامام بها بدعة وقال مالك المستحب أن لا يقرأها وقال ابن ابن أبي ليلى ~~والحكم وإسحاق إن جهرت فحسن وإن أخفت فحسن فروع - آ - أقل الجهر ان يسمع ~~غيره القريب وتحقيقا أو تقديرا وحد الاخفات ان يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو ~~كان سمعيا باجماع العلماء ولان ما لا يسمع لا يعد كلاما ولا قراءة لقول ~~الباقر (ع) لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه - ب - لا جهر على ~~المرأة بإجماع العلماء ولان صوتها عورة ولا تخافت دون أسماع نفسها - ج - ~~قال ابن إدريس ما لا يتعين فيه القراءة لا يجهر فيه بالبسملة لو قرأ وهو ~~تخصيص لعموم الروايات وتنصيص علمائنا - د - كل صلاة تختص بالنهار ولا نظير ~~لها ليلا فالسنة فيها الجهر كالصبح وكل صلاة تختص بالليل ولا نظير لها ~~نهارا فالسنة فيها الجهر كالمغرب وكل صلاة ms0498 تفعل نهارا ولها نظير بالليل فما ~~تفعل نهارا فالسنة فيه الاخفات كالظهرين وما يفعل ليلا فالسنة الجهر ~~كالعشاء فصلوة الجمعة والعيد سنتهما الجهر لأنهما يفعلان نهارا ولا نظير ~~لهما ليلا واصله قوله (ع) صلاة النهار عجماء وكسوف الشمس يستحب فيها ~~الاسرار ولأنها تفعل نهارا ولها نظير بالليل هي صلاة خسوف القمر ويجهر في ~~الخسوف وأما صلاة الاستسقاء فعندنا كصلاة العيد وقال الشافعي ان فعلت نهارا ~~أسر بها وإن فعلت ليلا جهر ونوافل النهار يسر فيها ونوافل الليل تجهر ولا ~~قرائة في صلاة الجنائز عندنا أما الشافعي فاستحب الجهر ليلا لا نهارا - ه‍ ~~- القضاء كالفوايت فإن كان الفايت صلاة جهر جهر في قضائها وجوبا وإن فعلت ~~نهارا وإن كانت صلاة إخفات أسر فيها وان فعلت ليلا وبه قال بعض الشافعية ~~وقال الباقون الاعتبار بوقت القضاء وليس بجيد لقوله (ع) فليقضها كما فاتته ~~- و - لا فرق بين الامام والمنفرد عندنا وبه قال الشافعي لان المنفرد ليس ~~تابعا لغيره فهو كالامام وقال أبو حنيفة لا يسن الجهر للمنفرد - ز - ليس ~~للمأموم الجهر وإن سوغنا له القراءة لان صحابيا جهر خلف النبي صلى الله ~~عليه وآله فلما فرغ من الصلاة قال مالي أنازع القرآن ولما فيه من تشويش ~~الامام - ج - يستحب الجهر في صلاة الجمعة وظهرها خلافا لابن إدريس وفى صلاة ~~الليل مسألة القراءة ليست ركنا عند أكثر علمائنا فلو أخل بها سهوا لم تبطل ~~صلاته وبه قال الشافعي في القديم لان عمر صلى المغرب فلم يقرأ فيها فقيل له ~~في ذلك فقال كيف كان الركوع والسجود فقالوا كان حسنا قال فلا بأس ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله منصور بن حازم إني صليت المكتوبة فنسيت أن ~~اقرأ في صلاتي كلها فقال ليس قد أتممت الركوع والسجود فقلت بلى فقال قد تمت ~~صلاتك وعند بعض علمائنا انها ركن لو أخل بها سهوا بطلت صلاته وهو قول ~~الشافعي في الجديد لقوله (ع) لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ولا ~~حجة فيه ms0499 لافتقاره إلى إضمار مسألة يستحب له ترتيل القراءة والتسبيح والتشهد ~~ليلحقه من خلفه ممن يثقل لسانه قال الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا وقال ~~الصادق (ع) ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل قرائته وإذا مر بآية فيها ذكر ~~الجنة أو النار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار وإذا مر بيا أيها ~~الناس ويا أيها الذين آمنوا قال لبيك ربنا ولو أطال الدعاء في خلال القراءة ~~كره وربما أبطل إن خرج عن نظم القراءة المعتادة فيبين الحروف ولا يمده مدة ~~يشبه الغناء ولو أدرج ولم يرتل وأتى بالحروف بكمالها صحت صلاته ويستحب تعمد ~~الاعراب والوقوف في مواضعه ولا يستحب له التطويل كثيرا فيشق على من خلفه ~~لقوله صلى الله عليه وآله من أم الناس فليخفف وللمنفرد الإطالة ولو عرض ~~عارض لبعض المأمومين يقتضى خروجه استحب للامام التخفيف قال (ع) إني لاقوم ~~في صلاة وأنا أريد ان أطول فيها فاسمع بكاء الصبى فأتجوز فيها كراهة أن يشق ~~على أبيه مسألة يستحب أن يسكت قليلا بعد الحمد وبعد السورة وبه قال عروة بن ~~الزبير لقول الباقر (ع) ان رجلين اختلفا في صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله كم كان له من سكتة فكتب إلى ابن أبي بن كعب فقال كان له سكتتان إذا ~~فرغ (من أم القرآن وإذا فرغ صح) من السورة ولان المقتضى للسكوت عقيب الحمد ~~مقتض له عقيب السورة وقال الشافعي والأوزاعي واحمد وإسحاق ليسكت بعد تكبيرة ~~الافتتاح وبعد الفاتحة لان سمرة ابن جندب حدث انه حفظ عن رسول الله (ص) ~~سكتتين سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قرائة الفاتحة فأنكر عليه عمر فكتبا ~~في ذلك إلى ابن أبي بن كعب فكان في كتابه إليهما ان سمرة قد حفظ وحديثنا ~~أولي لان أهل البيت (على) أعرف وكره ذلك كله مالك وأصحاب الرأي مسألة يستحب ~~أن يقرأ في الظهرين والمغرب بقصار المفصل كالقدر والنصر وفى العشاء ~~بمتوسطاته كالطارق والأعلى وفي الصبح بمطولاته كالمدثر والمزمل قاله الشيخ ~~في المبسوط وروى محمد ms0500 بن مسلم عن الصادق (ع) قلت القراءة في الصلاة فيها شئ ~~موقت قال لا الا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين قلت له فأي السور اقرأ في ~~الصلاة قال أما الظهر والعشاء فتقرأ فيها سواء والعصر والمغرب سواء واما ~~الغداة فأطول ففي الظهر والعشاء سبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحيها ونحوها ~~والعصر والمغرب إذا جاء نصر الله وألهيكم التكاثر ونحوها والغداة بعم ~~يتسائلون وهل أتيك ولا أقسم بيوم القيمة وهل أتى وقال الشافعي يقرأ في ~~الصبح كما قلناه لان النبي صلى الله عليه وآله قرأ في الصبح ويقرأ في الظهر ~~نصف ما يقرأ في الصبح ويقرأ في العصر بنحو ما يقرأ في العشاء سورة للجمعة ~~وإذا جاءك المنافقون ويقرأ في المغرب بالعاديات وشبهها لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يقرأ في المغرب بقصار المفصل وقال أبو حنيفة يقرأ في الأولى ~~من الصبح من ثلاثين آية إلى PageV01P117 # ستين آية وفى الثانية من عشرين إلى ثلاثين وفى الظهر نصف ما قرأ في الصبح ~~وفى العصر وفى العشاء عشرين آية في كل ركعة غير الفاتحة في الأوليين وقال ~~احمد يقرأ في العشاء خمس عشرة آية ولو خالف ذلك كله جاز باجماع العلماء فان ~~النبي صلى الله عليه وآله قرأ في المغرب بالأعراف وتارة بالمرسلات وتارة ~~بالطور مسألة يستحب أن يقرأ في ظهري يوم الجمعة بالجمعة والمنافقين وكذا في ~~الجمعة سواء الجامع والمنفرد والمسافر والحاضر لان الباقر (ع) قال إن الله ~~أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم ~~والمنافقين توبيخا للمنافقين فلا ينبغي تركهما ومن تركهما متعمدا فلا صلاة ~~له وليستا واجبتين في الجمعة أيضا خلافا لبعض علمائنا والمراد نفى الكمال ~~لقول الكاظم (ع) في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا ~~فقال لا بأس ويستحب ان يقرأ في غداة يوم الجمعة الجمعة والتوحيد وروى ~~المنافقين وفى مغرب ليلة الجمعة وعشائها بالجمعة والأعلى وفى رواية عن ~~الصادق (ع) قرأ بالجمعة والتوحيد في المغرب وفى العشاء الجمعة وسبح اسم ms0501 ~~ويستحب لمن قرأ غير الجمعة والمنافقين في الجمعة والظهرين الرجوع إليهما إن ~~كان ناسيا ولم يتجاوز النصف فان تجاوز فليتمها بركعتين نافلة ويصلى الفريضة ~~بهما وقال المرتضى إذا أدخل الامام في صلاة الجمعة وجب أن يقرأ في الأولى ~~بالجمعة وفى الثانية بالمنافقين يجهر بهما لا يجزئه غير هما لقول الصادق ~~(ع) من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة والمراد الاستحباب ~~لقول الرضا (ع) وقد سأله علي بن يقطين عن الجمعة ما ترا فيها قال اقرأها ~~بقل هو الله أحد مسألة يستحب ان يقرأ في غداة الاثنين والخميس هل أتى وان ~~يقرأ الجحد في سبعة مواضع في أول ركعة من ركعتي الزوال وأول ركعة من ~~النوافل المغرب وأول ركعة من صلاة الليل وأول ركعة من ركعتي الاحرام وركعتي ~~الفجر والغداة إذا أصبح بها وركعتي الطواف لقول الصادق (ع) لا تدع ان تقرأ ~~قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن في الركعتين قبل الفجر ~~وركعتي الزوال وركعتين بعد المغرب وركعتين في أول صلاة الليل وركعتي ~~الاحرام والفجر إذا أصبحت بهما وركعتي الطواف قال الشيخ وفى رواية أخرى انه ~~يقرأ في هذا كله بقل هو الله أحد وفى الثانية قل يا أيها الكافرون ويستحب ~~أن يقرأ في الركعتين الأولتين من صلاة الليل ثلاثين مرة قل هو الله أحد في ~~كل ركعة وفى باقي صلاة الليل بالسور الطوال كالانعام والكهف مع السعة وان ~~تضيق الوقت خفف القراءة مسألة لو أراد المصلى التقدم خطوة أو خطوتين أو ~~التأخر كذلك سكت عن القراءة حالة التخطي لأنها ليست حالة القيام بل حالة ~~المشي و هل ذلك على سبيل الوجوب يحتمل ذلك إن سلبنا القيام عنه وإلا مستحبا ~~مسألة يحرم قول آمين آخر الحمد عند الإمامية وتبطل الصلاة بقولها سواء كان ~~منفردا أو إماما أو مأموما لقوله (ع) ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من ~~كلام الآدميين والتأمين من كلامهم وقال (ع) إنما هي التسبيح والتكبير ~~وقرائة القرآن وإنما للحصر ولان جماعة ms0502 من الصحابة نقلوا صفة صلاة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله منهم أبو حميد الساعدي قال أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قالوا أعرض علينا ثم وصف إلى أن قال ثم يقرأ ثم يكبر ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لجميل في الصحيح إذا كنت خلف إمام فقرأ ~~الحمد وفرغ من قرائتها فقل أنت الحمد لله رب العالمين ولا تقل آمين وسأل ~~الحلبي الصادق (ع) أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين قال لا ولان معناه ~~اللهم استجب ولو نطق به أبطل صلاته فكذا ما قام مقامه ولأنه يستدعى سبق ~~دعاء ولا يتحقق إلا مع قصده فعلى تقدير عدمه يخرج التأمين عن حقيقته فيلغوا ~~ولان التأمين لا يجوز إلا مع قصد الدعاء وليس ذلك شرطا اجماعا أما عندنا ~~فللمنع مطلقا وأما عند الجمهور فللاستحباب مطلقا وأطبق الجمهور على ~~الاستحباب لقول أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال إذا قال ~~الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين ونمنع صحة الرواية لان ~~عمر شهد عليه بأنه عدو الله وعدو المسلمين وحكم عليه بالخيانة وأوجب عليه ~~عشرة آلاف دينار ألزمه بها بعد ولاية البحرين ومثل هذا لا يسكن إلى روايته ~~ولان ذلك من القضايا المشهورة التي يعم بها البلوى فيستحيل انفراد أبي ~~هريرة بنقلها فروع - آ - قال الشيخ (ره) آمين تبطل الصلاة سواء وقعت بعد ~~الحمد أو بعد السورة أو في أثنائهما وهو جيد للنهي عن قولها مطلقا - ب - لو ~~كانت حال تقية جاز له أن يقولها ولهذا عدل الصادق (ع) عن الجواب وقد سأله ~~معاوية بن وهب أقول آمين إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال ~~هم اليهود والنصارى ولم يجب فيه بشئ كراهة لهذه اللفظة ولم يمكنه (ع) ~~التصريح بها وعليه يحمل قوله (ع) وقد سأله جميل عنها ما أحسنها وأخفض الصوت ~~بها - ج - اختلف الجمهور فقال الشافعي واحمد وإسحاق وداود يجهر الامام بها ~~لأنه تابع للفاتحة وقال أبو حنيفة والثوري لا ms0503 يجهر بها لأنه دعاء مشروع في ~~الصلاة فاستحب إخفاؤه كالدعاء في التشهد وعن مالك روايتان هذا إحديهما ~~والثانية لا يقولها الامام لأنه (ع) قال إذا قال الامام ولا الضالين فقولوا ~~آمين فدل على أن الامام لا يقولها أما المأموم فللشافعي قولان الجديد ~~الاخفاء وبه قال الثوري وأبو حنيفة والقديم الجهر وبه قال احمد وأبو ثور ~~وإسحاق وعطا من التابعين وإذا أسر بالقرائة أسر به اتفاقا منهم واستحب ~~الشافعية التأمين عقيب قرائة الحمد مطلقا للمصلى وغيره وفيه لغتان المد مع ~~التخفيف والقصر ولو شدد عمدا بطلت صلاته إجماعا البحث الخامس في الركوع ~~مسألة الركوع واجب في الصلاة في كل ركعة مرة بإجماع علماء الاسلام إلا في ~~الكسوف والآيات على ما يأتي قال الله تعالى واركعوا وعلمه الأعرابي لما ~~علمه الصلاة وهو ركن في الصلاة إجماعا ولو أخل به سهوا مع القدرة عليه أو ~~عمدا بطلت صلاته لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف ~~ولقول الصادق (ع) في الرجل ينسى الركوع حتى يسجد ويقوم قال يستقبل وسئل ~~الكاظم (ع) عن الرجل ينسى ان يركع قال يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك في ~~موضعه ولم يجعله الشيخ ركنا في أواخر الرباعيات في بعض أقواله وسيأتى ~~تحقيقه انشاء الله مسألة ويجب فيه الانحناء إلى أن تبلغ راحتاه إلى ركبتيه ~~إجماعا الا من ابن أبي حنيفة فإنه اكتفى بأصل الانحناء لأنه لا يخرج عن حد ~~القيام إلا بذلك ولقوله (ع) إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك وهو يستلزم ~~الانحناء المذكور ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وتمكن راحتيك من ركبتيك ~~وسنبين ان الوضع غير واجب فتعين الانحناء بقدره والعاجز يأتي بالممكن لان ~~الزيادة تكليف بما لا يطاق ولو تعذر أومأ لأنه القدر الممكن فيقتصر عليه ~~ولان إبراهيم الكرخي سأل الصادق (ع) عن رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى ~~الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود فقال ليؤم برأسه ايماء وإن كان له من يرفع ~~الخمرة إليه فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليؤم ms0504 برأسه نحو القبلة والراكع خلفة ~~يزيد يسير انحناء ليفرق بين القيام والركوع وان لم يفعل لم يلزمه لأنه حد ~~الركوع فلا يلزمه الزيادة عليه ولو انحنى وأخرج ركبتيه وصار بحيث لو مد ~~يديه نالتا ركبتيه لم يكن ركوعا لان هذا التمكن لم يحصل بالانحناء وطويل ~~اليدين ينحنى كالمستوى وكذا قصيرهما مسألة ويجب فيه بعد الانحناء الطمأنينة ~~ومعناها السكون بحيث تستقر أعضاؤه في هيئة الركوع ويفصل هويه عن ارتفاعه ~~منه عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال للمسئ في صلاته ثم اركع حتى تطمئن راكعا ومن طريق الخاصة رواية حماد ~~الطويلة قال ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه مفرجات ولأنه فعل مفروض في الصلاة ~~فوجبت فيه الطمأنينة كالقيام وقال أبو حنيفة لا تجب الطمأنينة لقوله تعالى ~~واركعوا وقد حصل مع عدمها فيخرج عن العهدة والآية يبينها النبي صلى الله ~~عليه وآله بفعله فروع - آ - الطمأنينة ليست ركنا لأنا سنبين ان الصلاة لا ~~تبطل بالاخلال بها سهوا PageV01P118 # وان بطلت عمدا وقال الشيخ في الخلاف أنها ركن وبه قال الشافعي - ب - حد ~~زمانها قدر الذكر الواجب لوجوب الذكر فيه على ما يأتي فلا بد من السكون ~~بقدر أداء الواجب - ج - لو زاد في الهوى ثم ارتفع والحركات متواصلة لم تقم ~~زيادة الهوى مقام الطمأنينة - د - يجب ان لا يقصد بهويه غير الركوع فلو قرأ ~~آية سجدة فهوى ليسجد ثم لما بلغ حد الراكعين أراد ان يجعله ركوعا لم يجز بل ~~يعود إلى القيام ثم يركع لان الركوع الانحناء ولم يقصده - ه‍ - لو عجز عن ~~الركوع إلا بما يعتمد عليه وجب ولو عجز وتمكن من الانحناء على أحد جانبيه ~~وجب ولو عجز عن الطمأنينة سقط وكذا الرفع - و - لو لم يضع راحتيه فشك بعد ~~القيام هل بلغ بالركوع قدر الأجزاء احتمل العود عملا بالأصل وبه قال ~~الشافعي وعدمه لأنه شك بعد انتقاله مسألة ويجب فيه الذكر عند علمائنا أجمع ~~وبه قال احمد وإسحاق وداود إلا أنه قال ms0505 إذا تركه عمدا لم تبطل صلاته لقوله ~~صلى الله عليه وآله لما نزل فسبح باسم ربك العظيم قال ضعوها في ركوعكم ~~والامر للوجوب ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله هشام بن سالم عن ~~التسبيح في الركوع و السجود فقال تقول في الركوع سبحان ربى العظيم وفى ~~السجود سبحان ربي الأعلى الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والفضل سبع ~~ولأنه هيئة في كون فيجب فيه الذكر كالقيام وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك ~~بعدم الوجوب لان النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمه الأعرابي وهو ممنوع ~~لقوله (ع) إذا ركع أحدكم وقال سبحان ربى العظيم وبحمده فقد تم ركوعه وذلك ~~أدناه وهو يدل على عدم تمام الركوع لو لم يذكر فروع - آ - الأقوى ان مطلق ~~الذكر واجب ولا يتعين التسبيح لان هشام ابن الحكم وهشام بن سالم سألا ~~الصادق (ع) يجزى ان أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلا الله ~~والله أكبر فقال نعم كل هذا ذكر علل بالذكر وقال بعض علمائنا يتعين التسبيح ~~وهو سبحان ربى العظيم وبحمده ثلاثا وبعضهم مرة أو ثلاث مرات سبحان الله ~~واحمد أوجب التسبيح أيضا لما تقدم في حديث الصادق (ع) يقول في الركوع سبحان ~~ربى العظيم وسأل معوية بن عمار الصادق (ع) أخف ما يكون من التسبيح في ~~الصلاة قال ثلاث تسبيحات مترسلا (مرسلات) يقول سبحان الله سبحان الله سبحان ~~الله ولا حجة فيهما لان السؤال وقع أولا عن التسبيح وثانيا عن أخفه - ب - ~~إذا قال سبحان ربى العظيم أو سبحان ربي الأعلى استحب أن يقول وبحمده وبه ~~قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله كان يقول في ركوعه سبحان ربى ~~العظيم وبحمده ثلاثا ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) يقول سبحان ربى العظيم ~~وبحمده ثلاثا وقال ابن المنذر قيل لا حمد تقول سبحان ربى العظيم وبحمده إما ~~انا فلا أقول وبحمده - ج - يجب ان يأتي بالذكر حال الطمأنينة فلو شرع فيه ~~قبل انتهائه في الهوى الواجب أو شرع في ms0506 الرفع قبل إكماله بطلت صلاته - د - ~~يستحب أن يقول ثلاث مرات سبحان ربى العظيم وبحمده إجماعا لان النبي صلى ~~الله عليه وآله كان إذا ركع قال سبحان ربى العظيم وبحمده ثلاث مرات وأفضل ~~منه خمسا والأكمل سبعا وان زاد فهو أفضل قال أبان بن تغلب دخلت على الصادق ~~(ع) وهو يصلى فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة وحكى الطحاوي عن ~~الثوري انه كان يقول ينبغي للامام أن يقول سبحان ربى العظيم خمسا حتى يدرك ~~الذي خلفه ثلاثا وانكره الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله قاله ثلاثا ~~ولان المأموم يركع مع الامام فما أمكن الامام أمكن المأموم - ه‍ - ينبغي ~~للامام التخفيف قال سماعة سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن قال ~~نعم قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا فقلت كيف حد ~~الركوع والسجود فقال إما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان الله ~~سبحان الله ثلاثا ومن كان يقوى على أن يطول الركوع والسجود فليطول ما ~~استطاع يكون ذلك في تسبيح الله وتحميد والتمجيد والدعاء والتضرع فان أقرب ~~ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد فاما الامام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي ~~ان يطول بهم فان في الناس الضعيف ومن له الحاجة فان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كان إذا صلى بالناس خف بهم مسألة ويجب بعد انتهاء الذكر الرفع من ~~الركوع والاعتدال والطمأنينة قائما حتى يرجع كل عضو إلى موضعه عند علمائنا ~~أجمع وبه قال الشافعي واحمد لقول النبي (ص) للمشي في صلاته ثم ارفع حتى ~~تعتدل قائما ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم ~~صلبك فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ولأنه ركن هو خفض فالرفع منه فرض ~~كالسجود وقال أبو حنيفة لا يجب الرفع ولا الاعتدال ولا الطمأنينة بل ينحط ~~من ركوعه ساجدا واختلف أصحاب مالك في مذهبه على القولين لان القيام لو وجب ~~لتضمن ذكرا واجبا كالقيام الأول فلما لم يتضمن ms0507 ذكرا واجبا لم يجب كقيام ~~القنوت وينتقض بالركوع والسجود والرفع من السجود فان الذكر عنده ليس بواجب ~~في شئ منهما مسألة والسنة في الركوع ان يكبر قائما ثم يركع والمشهور بين ~~العلماء مشروعية التكبير لان النبي صلى الله عليه وآله كان يكبر في كل رفع ~~وخفض وقيام وقعود ومن طريق الخاصة قول حماد في صفة صلاة الصادق (ع) ثم رفع ~~يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع ولأنه شروع في ركن فشرع فيه ~~التكبير كحالة ابتداء الصلاة وقال سعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز وسالم و ~~القاسم لا يكبر إلا عند افتتاح الصلاة لقوله (ع) مفتاح الصلاة الطهور ~~وتحريمها التكبير فدلت على أنه لا يكون في غير التكبير ولا حجة فيه فإنه لا ~~يدل على أن التكبير لا يكون في غير التحريم فروع - آ - هذا التكبير ليس ~~بواجب عند أكثر علمائنا وأكثر أهل العلم عملا بالأصل ولقوله (ع) للمسئ ثم ~~اقرأ ما تيسر من القرآن ثم اركع ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله ~~أبو بصير عن أدنى ما يجزى عن التكبير في الصلاة قال تكبيرة واحدة وقال بعض ~~علمائنا بالوجوب وبه قال إسحاق وداود وعن أحمد روايتان لقوله (ع) لا تتم ~~صلاة أحد من الناس حتى يكبر ثم يركع حتى يطمئن ونفى التمام لا يدل على نفى ~~الصحة - ب - يستحب أن يكبر قائما ثم يركع وبه قال أبو حنيفة لان أبا حميد ~~الساعدي وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قال يقرأ ثم يرفع يديه حتى ~~يحاذي منكبيه ثم يركع ومن طريق الخاصة رواية حماد في صفة صلاة الصادق (ع) ~~ثم يرفع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع وقال الشافعي يهوى ~~بالتكبير - ج - لا ينبغي المد في التكبير بل يوقعه جزما وبه قال أبو حنيفة ~~والشافعي في القديم لقوله التكبير جزم أي لا يمد ولأنه ربما غير المعنى وفى ~~الجديد للشافعي يمد إلى تمام الهوى لئلا يخلو جزء من ms0508 صلاته عن الذكر - د - ~~يستحب رفع اليدين بالتكبير في كل مواضعه عند أكثر علمائنا لان الجمهور رووا ~~ان المشروع أولا رفع اليدين ثم ادعوا التسبيح ولم يثبت وروى سالم عن أبيه ~~قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ~~وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه عن الركوع ولا يرفع بين السجدتين ومن ~~طريق الخاصة رواية حماد وقد سلفت قال بعض علمائنا بوجوب الرفع في التكبير ~~كله للامر وقد بينا ان التكبير مستحب وكيفيته أولي وقال الشافعي يرفع في ~~تكبير الركوع والرفع منه ولا يرفع بين السجدتين لحديث سالم ونفي الرؤية لا ~~يدل على نفيه لامكان غفلته وبه قال الأوزاعي واحمد و إسحاق وأبو ثور وروى ~~عن مالك وقال أبو حنيفة والثوري وابن ابن أبي ليلى لا يرفع الا في تكبير ~~الافتتاح والصحيح ما قلناه لان الأئمة (ع) أعرف قال الباقر (ع) إذا أردت أن ~~تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا ولأنه تكبير فاستجب فيه الرفع ~~كالافتتاح - ه‍ - لو صلى قاعدا أو مضطجعا رفع يديه وبه قال الشافعي لان ~~القعود ناب مناب القيام - و لو نسى الرفع لم يعد التكبير لأنه هيئة له فسقط ~~بفوات محله ز - يرفع يديه حذاء وجهه وفى رواية إلى أذنيه وقال الشافعي إلى ~~منكبيه والأشهر رواية حماد ثم يرفع يديه حيال وجهه - ح - ينبغي أن يبتدئ ~~برفع يديه عند ابتداء التكبير وينتهى الرفع عند انتهاء التكبير ويرسلهما ~~بعد ذلك لأنه لا يتحقق رفعهما بالتكبير إلا كذلك مسألة يستحب أن يضع يديه ~~على عيني ركبتيه مفرجات الأصابع باجماع العلماء إلا عبد الله بن مسعود ~~وصاحبيه الأسود بن زيد و عبد الرحمن بن الأسود فإنهم قالوا إذا PageV01P119 # ركع طبق يديه وجعلهما بين ركبتيه لان ابن مسعود رواه عن النبي صلى الله ~~عليه وآله وهو مدفوع بالنقل عنه (ع) إنه كان إذا ركع وضع راحتيه على ركبتيه ~~وفرج بين أصابعه ومن طريق الخاصة رواية حماد عن الصادق (ع) ثم ركع وملا ms0509 ~~كفيه من ركبتيه مفرجات وبأنه منسوخ قال مصعب بن سعد بن ابن أبي وقاص صليت ~~إلى جنب ابن أبي فطبقت يدي وجعلتهما بين ركبتي فضرب في يدي فقال يا بنى إنا ~~كنا نفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب ولو كانتا عليلتين أو ~~إحديهما انحنى كمال الركوع أو رسلهما مسألة ويستحب ان يسوى ظهره ولا يتبازخ ~~به بان يخرج صدره ويطأ من ظهره فيكون كالسرج ولا يحدودب فيعلى وسط ظهره ~~ويجعل رأسه وعنقه حيال ظهره ويمد عنقه محاذيا ظهره لان النبي (ع) كان إذا ~~ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ~~وأقم صلبك ومد عنقك ويستحب أيضا رد ركبتيه إلى خلفه عند علمائنا أجمع لقول ~~حماد عن الصادق (ع) ورد ركبتيه إلى خلفه وقال الشافعي بنصب ركبتيه وان ~~يجافى الرجل مرفقيه عن جنبيه ولا يجاوزني الانحناء استواء الظهر والرقبة ~~مسألة يستحب الدعاء أمام التسبيح لقول النبي صلى الله عليه وآله أما الركوع ~~فعظموا الرب فيه وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) فاركع وقل رب لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك ~~توكلت فأنت ربى خشع لك سمعي وبصرى وشعري وبشرى ولحمي ودمى ومخي؟ وعصبي وما ~~أقلت قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر سبحان ربى العظيم وبحمده ~~ثلاثا وبنحوه قال الشافعي إلا أنه قدم التسبيح ولا يستحب أن يقرأ في ركوعه ~~وسجوده وتشهده بل يكره قال الشيخ في المبسوط وبه قال الشافعي واحمد لان ~~عليا (ع) قال إن النبي (ص) قال ألا إني نهيت أن اقرأ راكعا أو ساجدا أما ~~الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فإنه قمن ان ~~يستجاب لكم ويكره أن تكون يداه تحت ثيابه حالة الركوع بل يستحب أن تكون ~~بارزة أو في كمه ولو خالف لم تبطل صلاته مسألة يستحب إذا انتصب أن يقول سمع ~~الله لمن حمده سواء الإمام والمأموم وبه قال عطا ms0510 ومحمد بن سيرين وإسحاق بن ~~راهويه والشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله كان يقوله ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) ثم قل سمع الله لمن حمده وأنت منتصب ولان ما سن للامام في ~~الانتقال من ركن إلى ركن سن للمأموم كساير الاذكار وقال أبو حنيفة ومالك ~~يقولها الامام دون المأموم و به قال ابن المنذر والثوري وأبو يوسف ومحمد ~~واحمد لقوله إذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وهذا ~~يدل على أن المأموم لا يقولها فروع - آ - هذا القول عندنا مستحب لا واجب ~~للأصل ولأنه (ع) لم يعلمه المسئ في صلاته وهو وقت الحاجة وأكثر العلماء على ~~ذلك وقال إسحاق بوجوبه وعن أحمد روايتان لقوله صلى الله عليه وآله لا يتم ~~صلاة أحدكم وساق الحديث حتى قال ثم يقول سمع الله لمن حمده والتمام يطلق ~~على جملة الأفعال الواجبة والمندوبة - ب - يستحب الدعاء بعده فيقول الحمد ~~لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة إماما كان أو مأموما أو منفردا لقول ~~حذيفة صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وكان إذا رفع رأسه من الركوع ~~قال سمع الله لمن حمده ثم قال الحمد لله ذي الملكوت والجبروت والكبرياء ~~والعظمة ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) قل سمع الله لمن حمده أهل الجود ~~والكبرياء والعظمة ولان قول سمع الله لمن حمده اذكار بالحمد وحث عليه ~~فيستحب وقال الشافعي يقول بعده ربنا لك الحمد ملا السماوات وملا الأرض ~~وملاء ما شئت من شئ بعد أهل الثناء والمجد حق ما قال العبد كلنا لك عبيد لا ~~مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ورووه عن علي ~~(ع) إماما أو مأموما أو منفردا وبه قال عطا وابن سيرين وإسحاق وقال أبو ~~حنيفة ومالك يقول الامام سمع الله لمن حمده والمأموم يقول ربنا لك الحمد ~~واختاره ابن المنذر وقال الثوري وأبو يوسف ومحمد واحمد يقول الامام سمع ~~الله لمن حمده ربنا لك الحمد ويقول المأموم ms0511 ربنا لك الحمد ولا يزيد عليه ~~قال الشيخ ولو قال ربنا لك الحمد لم تفسد صلاته وهو جيد لأنه نوع تحميد ~~ولكن المنقول من أهل البيت (على) أولي وقال الطحاوي خالف الشافعي الاجماع ~~فيما قاله. - ج - من الجمهور من أسقط الواو ومنهم من أثبتها لأنها قد تزاد ~~لغة - د - لو عكس فقال من حمد الله سمع له لم يأت بالمستحب لأنه خلاف ~~المنقول - د - لو عطس فقال الحمد لله رب العالمين ونوى المستحب بعد الرفع ~~جاز لان انضمام هذه النية لم تغير شيئا من المقصود - و - لو منعه عارض عن ~~الرفع من الركوع سجد وسقط الذكر ولو ركع ثم اطمأن ثم سقط على الأرض فإنه ~~يقوم منتصبا ولا يعيد الركوع لان الركوع سقط بفعله فالانتصاب منه يحصل ~~بقيامه ويحتمل ان يسجد من غير قيام لفوات محله لعذر - ز - لو سجد ثم شك هل ~~رفع رأسه من الركوع لم يلتفت عندنا وقال الشافعي يجب ان ينتصب فإذا انتصب ~~سجد - ح - لو ركع ولم يطمئن فسقط احتمل إعادة الركوع لعدم الاتيان على وجهه ~~وعدمها لان الركوع حصل فلو أعاد زاد ركوعا - ط - لو منعة العلة من الانتصاب ~~سجد فان زالت العلة قبل بلوغ جبهته الأرض فإنه يرفع وينتصب ويسجد لزوال ~~العلة قبل الشروع في الركن وفى المبسوط يمضى في صلاته وليس بجيد لان ~~الانتصاب والطمأنينة واجبان وإن زالت بعد الوضع سقط لأنه شرع في السجود - ى ~~- هذا الذكر وهو سمع الله لمن حمده يقوله عند الانتصاب لحديث الباقر (ع) ~~وقال الشافعي يبتدئ عند ابتداء الرفع وله قول اخر إنه يقول سمع الله لمن ~~حمده وهو راكع فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد - تا - إذا قام من الركوع لا ~~يستحب رفع اليدين بل إذا كبر للسجود قائما رفعهما واستحبه الشافعي خلافا ~~لأبي حنيفة - يب - لو ترك الاعتدال عن الركوع والسجود في صلاة النفل صحت ~~صلاته ويكون ترك الأفضل وللشافعية وجهان - يج - يستحب للامام رفع صوته ~~بالذكر في الركوع والرفع البحث السادس السجود مسألة ms0512 السجود واجب بالنص ~~والاجماع وهو في كل ركعة سجدتان هما معا ركن في الصلاة ولو أخل بهما عمدا ~~أو سهوا بطلت صلاته باجماع العلماء ويجب على الأعضاء السبعة في كل سجدة ~~الجبهة والكفان والركبتان و إبهاما الرجلين عند علمائنا أجمع الا المرتضى ~~فإنه قال عوض الكفين مفصل الكفين عند الزندين وما قلناه ذهب إليه احمد ~~وإسحاق والشافعي في أحد القولين لان ابن عباس قال أمر النبي صلى الله عليه ~~وآله أن يسجد على سبع يديه وركبتيه وأطراف أصابعه وجبهته ومن طريق الخاصة ~~قول حماد في صفة صلاة الصادق (ع) و يسجد على ثمانية أعظم الكفين وركبتين ~~وأنامل ابهامي الرجلين والجبهة والأنف وقال سبع منها فرض ووضع الانف على ~~الأرض سنة والقول الاخر للشافعي لا يجب إلا على الجبهة دون باقي السبعة وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك وأكثر الفقهاء لقوله (ع) سجد وجهي وهو يدل على أن ~~السجود للوجه ولأنه لا يجب كشفها في السجود والحديث لا دلالة فيه والتخصيص ~~بالذكر لأنه أبلغ في الخضوع وقد قال سجد لحمي وعظمي وما أقلته قدماي ولا ~~يلزم من عدم الكشف انتفاء وجوب السجود عليها كما لا يلزم انتفاء استحبابه ~~عنده فروع - آ - لو أخل بالسبعة أو بأحدها عمدا بطلت صلاته وناسيا لا يعيد ~~لعدم وجوبه حينئذ - ب - يجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه مما لا يؤكل ~~ولا يلبس وقد سلف دون باقي الأعضاء لكن يستحب في اليدين ويسقط مع الضرورة ~~وللشافعي على تقدير وجوب السجود عليها قولان في وجوب كشف اليدين أشهرهما ~~ذلك لان خباب بن الأرت قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حر ~~الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا والثاني العدم كقولنا لأنه عضو يغطى ~~عادة فأشبه الركبتين و الحديث محمول على أنه لم يشكهم في السؤال لأجل ~~الجبهة - ج - لا يجب استيعاب الجبهة بالوضع بل يكفي المسمى مع التمكين لان ~~النبي صلى الله عليه وآله سجد بأعلى جبهته ولقول الصادق (ع) ما بين قصاص ~~شعر الرأس ms0513 إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك وشرط بعض علمائنا قدر الدرهم ~~وكذا لا يجب استيعاب كل مسجد بل يكفي الملاقاة ببعضه والأفضل الاستيعاب - د ~~- لا يجزى أحد جانبي الجبهة عنها وبه قال الشافعي مسألة يتعين وضع الجبهة ~~مع القدرة فلا يجزى الانف منها عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ~~PageV01P120 # واحمد لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ~~والامر للوجوب ولقول الصادق (ع) سبعة منها فرض وعد الجبهة وقال أبو حنيفة ~~إذا سجد على أنفه أجزأه عن جبهته لان الانف والجبهة عضو واحد فإذا سجد على ~~الانف أجزأ كما لو سجد على بعض الجبهة ويبطل بعظم الرأس فإنه متصل بعظم ~~الجبهة فروع - آ - لو سجد على خده أو رأسه أيجزئه وبه قال الشافعي - ب - لا ~~يجب السجود على الانف بل يستحب استحبابا مؤكدا فلو اقتصر على الجبهة اجزاء ~~عند علمائنا وبه قال عطا وطاوس وعكرمة والحسن وابن سيرين والشافعي وأبو ثور ~~وأبو يوسف ومحمد واحمد في رواية وأبو حنيفة والثوري ومالك لان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال امرت أن أسجد على سبعة أعظاء ولم يذكر الانف ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) ووضع الانف على الأرض سنة وقال الأوزاعي واحمد في ~~الرواية الأخرى وإسحاق يجب السجود على الانف أيضا لقوله (ع) لا صلاة لمن لا ~~يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين وهو محمول على نفى الفضيلة - ج - يستحب ~~الارغام بطرف الانف الاعلى قاله المرتضى مسألة لا يجوز أن يكون موضع السجود ~~أعلى من موقف المصلى بالمعتد اختيارا عند علمائنا لقول الصادق (ع) وقد سأله ~~ابن سنان عن موضع جبهة الساجد يكون أرفع من مقامه فقال لا ولكن يكون مستويا ~~ولأنه يخرج عن الهيئة المشروعة ويجوز العلو بمقدار لبنة لأنه لا يعد علوا ~~ولعدم التمكن من الاحتراز عنه إذ علو ذلك غالب ولقول الصادق (ع) وقد سأله ~~ابن سنان عن السجود على الأرض المرتفعة فقال إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن ~~موضع بدنك قدر ms0514 لبنة فلا بأس ولو كان مساويا أو أخفض جاز إجماعا مسألة ويجب ~~فيه الذكر و الخلاف فيه كالركوع لقوله (ع) لما نزل سبح اسم ربك الاعلى ~~اجعلوها في سجودكم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يقول في السجود سبحان ~~ربي الأعلى الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والفضل في سبع وأما اجزاء ~~الذكر فلقول الصادق (ع) وقد سئل أيجزى أن يقول مكان التسبيح في الركوع ~~والسجود لا إله إلا الله والله أكبر فقال نعم كل هذا ذكر وقد تقدم مسألة ~~ويجب فيه الطمأنينة بقدر الذكر في كل واحدة منهما وايقاع الذكر مطمئنا فلو ~~شرع فيه قبل وصول الجبهة الأرض أو رفع قبل انتهائه بطل سجوده عند علمائنا ~~أجمع وبه قال الشافعي لقوله (ع) للاعرابي ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ومن طريق ~~الخاصة حديث حماد الطويل لما وصف صلاة الصادق (ع) ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي ~~الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ~~وقال أبو حنيفة لا تجب الطمأنينة لأنه أمر بالسجود وقد امتثل وتمنع ~~الامتثال لان النبي صلى الله عليه وآله بين الهيئة وقال الشيخ في الخلاف ~~انه ركن مسألة فإذا أكمل الذكر وجب عليه رفع رأسه من السجود والطمأنينة في ~~الجلوس بين السجدتين عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد لقوله (ع) ~~للاعرابي ثم ارفع رأسك حتى تطمئن ومن طريق الخاصة في حديث حماد فلما استوى ~~جالسا قال الله أكبر ثم قعد على فخذه الأيسر ولأنه رفع واجب فكان إلى ~~الاعتدال واجبا كالرفع من السجدة الأخيرة من الصلاة وقال أبو حنيفة لا يجب ~~ذلك واكتفى أبو حنيفة بان يرفع رأسه مثل حد السيف ومعه تتحقق السجدتان ~~لأنها جلسة فصل بين متشاكلين فلم تكن واجبة كالتشهد الأول ونمنع الحكم في ~~الأصل على ما يأتي ثم يفرق على مذهبه بان هذه مقصودة في نفسها بخلاف جلسة ~~التشهد فإنها تقصد لذكر غير واجب عنده وقال الشيخ في الخلاف ان ذلك ركن فان ~~قصد به الفرض فهو ms0515 مسلم وان قصد إبطال الصلاة بالاخلال به سهوا فهو ممنوع ~~مسألة والسجود الثاني واجب كالأول باجماع العلماء وهيئة كهيئته في السجود ~~على الأعضاء السبعة ووجوب الذكر فيه والطمأنينة بقدره ووضع الجبهة على ما ~~يصح السجود عليه ووجوب الرفع منه إما للقيام أو الجلوس لا خلاف بينهما ~~اجماعا مسألة يستحب إذا أراد السجود الأول ان يكبر له عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله كان يكبر حين يسجد ورووا أيضا ~~انه كان يكبر عند كل رفع وخفض ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) إذا أردت أن ~~تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا ولأنه انتقال إلى ركن فشرع فيه الذكر ~~وقال بعض علمائنا بوجوبه وبه قال احمد وقد تقدم في تكبير الركوع فروع - آ - ~~يستحب رفع اليدين به عند علمائنا وقال المرتضى بوجوبه وقال الشافعي لا ~~يستحب لأنه يصل طرفه بسجود فهو كالتكبير بين السجدتين ونمنع الحكم في الأصل ~~وقول الباقر (ع) إذا أردت ان تسجد فارفع يديك بالتكبير - ب - يستحب التكبير ~~قائما فإذا فرغ منه أهوى إلى السجود عند علمائنا وقال الشافعي واحمد يهوى ~~بالتكبير يكون انتهاء التكبير مع انتهاء الانحطاط وابتداؤه مع ابتدائه لأنه ~~هيئة من هيئات الانحطاط وحديث حماد عن الصادق (ع) يبطل ذلك ويمنع انه هيئة ~~من هيئات الانحطاط بل هو ابتداء ذكر الركن فشرع قبله كالتحريم - ج - الأجود ~~الاتيان به جزما مؤخرا وللشافعية وجهان أحدهما انه يستحب ان يمده مدا ~~لينتهى معه انتهاء الهوى مسألة يستحب إذا هوى إلى السجود ان يبتدئ بوضع ~~يديه على الأرض يتلقها بهما عند علمائنا أجمع وبه قال الأوزاعي ومالك واحمد ~~في رواية لان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما ~~يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه وعن ابن عمر قبل اليدين أولا ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) وابدأ بيديك تضعهما قبل ركبتيك وقال أبو حنيفة ~~الثوري والشافعي واحمد في رواية وإسحاق وعمر بن الخطاب و النخعي أول ما يقع ~~على ms0516 الأرض ركبتاه لان وابل بن حجر قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله إذا ~~سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه ولان اليدين لما ~~تقدم رفعهما تأخر وضعهما كالجبهة والقول مقدم خصوصا مع ندبية الفعل فجاز ان ~~يتركه عليه السلام أحيانا لبيان الندبية ونمنع سبق رفع اليدين ولو غير إحدى ~~الهيئتين بالأخرى جاز اجماعا ويكون قد ترك الأفضل قال الصادق (ع) لا بأس ~~إذا صلى الرجل ان يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه مسألة يستحب أن يكون موضع ~~جبهته مساويا لموقفه لأنه أنسب بالاعتدال المطلوب في السجود وأمكن للساجد ~~وقال الصادق (ع) وقد سأله أبو بصير عن الرجل يرفع جبهته في المسجد انى أحب ~~ان أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه فان وقعت على المرتفع فإن كان بمقدار لبنة ~~فما دون جاز وإن كان أزيد رفع رأسه ثم وضعه على المعتدل ولا تكون هنا زيادة ~~سجود لان الوضع الأول ليس بسجود أما لو وقعت على لبنة فإنه يستحب جر الجبهة ~~إلى المعتدل ولا يجوز رفعها حينئذ لئلا تزيد سجدة ولو بقى على حاله جاز ~~وكذا التفصيل لو سجد على ما يكره السجود عليه أو يحرم مسألة يستحب الدعاء ~~أمام التسبيح باجماع العلماء لقوله (ع) وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ~~فقمن ان يستجاب لكم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا سجدت فكبر وقل ~~اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربى سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه ~~و بصره والحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين ثم قل سبحان ربي ~~الأعلى ثلاث مرات وسأل عبد الله بن سنان الصادق (ع) ادعوا الله وانا ساجد ~~فقال نعم ادعوا الله للدنيا والآخرة مسألة ويستحب التخوية في السجود بأن ~~يفرق بين فخذيه وساقيه وبين بطنه وفخذيه وبين جنبيه وعضديه وبين عضديه ~~وساعديه وبين ركبتيه ومرفقيه ويفرق بين رجليه وسمى تخوية لأنه إلقاء الخوا ~~بين الأعضاء وهذا للرجل خاصة دون المراة بل تضم بعضها إلى بعض لان النبي ms0517 ~~صلى الله عليه وآله كان إذا سجد فرج يديه عن جنبيه وخجى والخج الخاوي وفرج ~~بين رجليه وقال (ع) إذا سجد أحدكم فلا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ومعناه ان ~~يضعهما بالأرض ولا يتجافى بهما ومن طريق الخاصة رواية حماد عن صفة صلاة ~~الصادق (ع) ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه لما سجد وقول الباقر (ع) لا ~~تفترش ذراعيك افتراش السبع ويستحب الاعتدال في السجود اجماعا لقوله (ع) ~~اعتدلوا في السجود قال الجمهور لا ينبغي أن يجمع ثيابه وشعره في سجوده لان ~~النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا يجمع ثيابه في الصلاة فقال (ع) دعها ~~فإنها تركع بركوعك وتسجد PageV01P121 # بسجودك ونهى أن يكفت منه الشعر والثياب أي يجمعها قال عطا وكانوا يكرهون ~~أن يسجد وهو عاقص شعره ولعل النهى لما فيه من الفعل الذي ليس من الصلاة ~~مسألة يستحب التورك في الجلوس بين السجدتين عند علمائنا أجمع ومعناه أن ~~يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جمعا ويجعل رجله اليسرى على الأرض وظاهر ~~قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ويفضى بمقعده إلى الأرض لان ابن مسعود ~~روى أن النبي صلى الله عليه وآله كان يجلس في وسط الصلاة واخرها متوركا ومن ~~طريق الخاصة رواية حماد في صفة صلاة الصادق (ع) ثم قعد على جانبه الأيسر ~~ووضع ظاهر قدمه اليمنى على طرف قدمه اليسرى وقال الصادق (ع) إذا جلست في ~~الصلاة فلا تجلس على يمينك و اجلس على يسارك وقال الشافعي وأبو حنيفة واحمد ~~المستحب الافتراش وهو أن يثنى عليها وينصب رجله اليسرى فيبسطها ويجلس رجله ~~اليمنى ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها ليكون ~~أطراف أصابعها إلى القبلة لان أبا حميد الساعدي لما وصف صلاة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ولا حجة فيه لاحتمال جلوسه ~~على فخذه وللشافعي قول باستحباب الاقعاء وسيأتى مسألة يستحب التكبير إذا ~~استوى جالسا عقيب الأولى ثم يكبر للشافعية قاعدا ثم يسجد ثم يكبر بعد ms0518 جلوسه ~~لرواية حماد في صفة صلاة الصادق (ع) فلما استوى جالسا قال الله أكبر ثم قعد ~~على فخذه الأيسر ووضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال استغفر الله ~~ربى وأتوب إليه ثم كبر وهو جالس وسجد ثانية وقال كما قال في الأولى وقال ~~المرتضى قد روى إذا كبر للدخول في فعل من الصلاة ابتداء بالتكبير في حال ~~ابتدائه وللخروج بعد الانفصال عنه وما تقدم يدل على إكمال التكبير قبل ~~الدخول والابتداء به بعد الخروج وكلاهما جايز لكن الأول أولي وقال الشافعي ~~واحمد يكبر عند شروعه في الرفع وقد سبق مسألة يستحب الدعاء بين السجدتين ~~عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله كان يقول ~~بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارزقني واهدني السبيل الأقوم ~~وعافني ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا رفعت رأسك بين السجدتين فقل ~~اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وعافني انى لما أنزلت إلى من خير فقير تبارك ~~الله رب العالمين وأنكر ذلك أبو حنيفة وقال احمد تكرر رب اغفر لي رب اغفر ~~لي الواجب منه مرة وأدنى الكمال ثلاث والأصل عدم الوجوب والنبي صلى الله ~~عليه وآله لم يعلمه الأعرابي مسألة جلسة الاستراحة مستحبة عند أكثر علمائنا ~~وبه قال الشافعي في أحد القولين واحمد في أحد الروايتين لان أبا حميد ~~الساعدي وصف صلاة النبي صلى الله عليه وآله إلى أن قال ثم ثنى رجليه فقعد ~~عليها ثم هوى ساجدا فقال الله أكبر ثم ثنى رجليه وقعد واعتدل ثم نهض ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية حين تريد أن ~~تقوم فاستو جالسا ثم قم وعن علي (ع) كان إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى ~~يطمئن ثم يقوم فقيل له كان أبو بكر وعمر إذا رفعا من السجود نهضا على صدور ~~أقدامهما كما تنهض الإبل فقال إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ان هذا من ~~توقير الصلاة وقال المرتضى بالوجوب لأنه مأمور به والامر ms0519 للوجوب ونمنع ~~الكبرى لان زرارة قال رأيت الباقر (ع) والصادق (ع) إذا رفعا رؤسهما من ~~الثانية نهضا ولم يجلسا وقال مالك والثوري وإسحاق و أصحاب الرأي والشافعي ~~في القول الآخر واحمد في الرواية الأخرى يقوم ولا يجلس ورووه عن علي (ع) ~~وعمرو بن مسعود وابن عمر وابن عباس لان وابل بن حجر روى أن النبي صلى الله ~~عليه وآله كان إذا رفع رأسه من السجود استوى قائما ولا حجة فيه لأنه مندوب ~~فجاز له تركه ليعلم ندبيته وللشافعية قول باستحبابها للضعيف لا القوى فروع ~~- آ - يستحب الدعاء لقول الصادق (ع) إذا قمت من السجود قلت اللهم رب بحولك ~~وقوتك أقوم وأقعد وإن شئت قلت واركع واسجد - ب - يستحب الجلوس متوركا كما ~~تقدم وقال الشافعي يجلس مفترشا كما بين السجدتين لان النبي صلى الله عليه ~~وآله ثنى رجليه وقعد واعتدل حتى رجع كل عضو إلى موضعه واحمد وافقنا ليفرق ~~بينه وبين الجلوس بين السجدتين فيأمن الشك هل جلس عن الأولى والثانية - ج - ~~قالت الشافعية ان قلنا بالجلوس أنهى التكبير حالة الجلوس ويقوم بغير تكبير ~~وان قلنا لا يجلس أنهاه مع انتهاء الرفع وذلك عند ابتداء القيام وقال بعضهم ~~يتم التكبير عند انتهاء القيام قبله وقد بينا لمن يكبر عند انتهاء الجلوس ~~مسألة يستحب الاعتماد على يديه سابقا برفع ركبتيه عند القيام من السجدة ~~الثانية أو من جلسة الاستراحة عند علمائنا أجمع وبه قال ابن عمر وعمر بن ~~عبد العزيز ومالك والشافعي واحمد وإسحاق لان مالك بن الحويرث لما وصف صلاة ~~النبي صلى الله عليه وآله قال فلما رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة ~~الأولى واستوى قاعدا قام واعتمد على الأرض بيديه ومن طريق الخاصة قول محمد ~~بن مسلم رأيت الصادق (ع) إذا سجد وأراد القيام رفع ركبتيه قبل يديه ولأنه ~~أشبه بالتواضع وأعون للمصلى وقال أبو حنيفة والثوري لا يعتمد على يديه بل ~~يرفعهما أولا ويقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه وهو رواية عن أحمد ~~ورواه الجمهور عن علي ms0520 (ع) وابن مسعود لقول أبي هريرة كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ينهض من الصلاة معتمدا على صدور قدميه وخبرنا زايد والزايد ~~أولي مسألة يكره الاقعاء بين السجدتين وهو ان يعتمد بصدور قدميه على الأرض ~~ويجلس على عقبيه وقال بعض أهل اللغة هو أن يجلس على ألييه ناصبا فخذيه مثل ~~إقعاء الكلب وتفسير الفقهاء أولي لان البحث على تقديره وبالكراهة قال علي ~~(ع) وأبو هريرة ومالك وقتاده والشافعي واحمد وأصحاب الرأي وعليه العمل عند ~~أكثر أهل العلم وفعله ابن عمر وقال لا تقتدوا بي فإني قد كبرت لان عليا (ع) ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تقع بين السجدتين ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) لا تقع بين السجدتين والنهى للكراهة لا التحريم لقول الصادق ~~(ع) لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وللشافعي قول آخر باستحبابه ~~لان طاوسا قال لابن عباس في الاقعاء على القدمين فقال هي من السنة قال طاوس ~~رأيت العبادلة بن عمر وابن الزبير وابن العباس يقعون بين السجدتين والأصح ~~الأول لان أبا حميد الساعدي لما وصف جلوسه (ع) في غيره من الصحابة قال ثم ~~ثنى رجله اليسرى فقعد عليها ثم هوى ساجدا فصدقه كلهم مسألة يستحب له رفع ~~اليدين بالتكبير عند القيام من السجود وبالجملة عند كل تكبيرة وبه قال ابن ~~المنذر وقال هذا باب أغلقه كثير من أصحابنا قد ثبت فيه حديث ابن أبي حميد ~~الساعدي وروى في حديث علي (ع) أيضا ولأنه ابتداء ركعة فكان بمنزلة تكبيرة ~~الافتتاح وقال الشافعي لا يستحب الرفع لان ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا أراد أن يركع ~~وبعد ما رفع ولا يرفع بين السجدتين ولأنها تكبيرة يتصل طرفها بسجود أو قعود ~~فلا يرفع يديه فيها كتكبيرة السجود من القيام ولا تقبل رواية النفي مع ~~الاثبات والحكم في الأصل ممنوع مسألة قد بينا وجوب وضع الجبهة على الأرض ~~فإن كان عليها دمل ms0521 حفر حفيره ليقع الدمل فيها والصحيح على الأرض لان مصادفا ~~قال خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب فرآني الصادق (ع) فقال ما هذا فقلت لا ~~أستطيع ان اسجد لمكان الدمل فقال احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى ~~تقع جبهتك على الأرض فإن كانت مستوعبة سجد على أحد الجبينين لأنه أشبه ~~بالسجود على الجبهة من الايماء والايماء سجود مع تعذر الجبهة فالجبين أولي ~~فان تعذر سجد على ذقنه وهو مجتمع اللحيين لقوله تعالى ويخرون للأذقان سجدا ~~وإذا صدق عليه اسم السجود وجب ان يكون مجزئا وقد سئل الصادق (ع) عمن بجبهته ~~علة لا يقدر على السجود عليها فقال يضع ذقنه على الأرض ان الله سبحانه يقول ~~ويخرون للأذقان فان تعذر أومى مسألة لو عجز عن التنكس وهو الانحناء إلى أن ~~تستعلي الاسافل لمرض وجب وضع وسادة ليضع الجبهة عليها أو رفع ما يسجد عليه ~~عند علمائنا وبه قال احمد لان السجود فرض فيجب ان يؤدى على القدر الممكن ~~ولأنه أشبه بالسجود من الايماء وقول الصادق (ع) وإن كان له من يرفع الخمرة ~~PageV01P122 # إليه فليسجد ولان على المساجد هيئة التنكس ووضع الجبهة فلا يسقط الثاني ~~بتعذر الأول وقال أبو حنيفة لا يجب وللشافعي قولان أحدهما وجوبه والاخر ~~وجوب الهوى بقدر الامكان لان هيئة السجود فاتته وان وضع الجبهة فيكتفى ~~بالانحناء المقدور عليه ولو تعذر رفع شئ أجزأه الايماء إجماعا ولو عجز عن ~~الطمأنينة سقطت مسألة يجب أن لا يقصد بهويه غير السجود فلو سقط إلى السجود ~~لم يجزئه والأقرب بطلان الصلاة لو جود ما ينافيها ولأنه تغيير لهيئة الصلاة ~~ولو أراد السجود فسقط من غير قصد أجزأته ارادته السابقة إذ لا يجب في كل ~~فعل تجديد قصد مقارن على التفصيل ولو لم تسبق منه نية السجود ففي الأجزاء ~~إشكال أقربه ذلك لأنه لم يخرج بذلك عن هيئة الصلاة ونيتها ولو هوى ليسجد ~~فسقط على بعض جسده ثم انقلب على وجهه فماست جبهته الأرض قال الشافعي لا ~~يعتد بهذا السجود لأنه ms0522 لم يرده بانقلابه وإنما أراد انقلابه فقطع بذلك نية ~~الوجوب كما لو نوى الطهارة ثم نوى بغسل بعض الأعضاء التبرد وقطع بذلك نية ~~الطهارة ولو انقلب يريده اجزائه فلو سجد فعرض له ألم ألقاه على جنبه ثم عاد ~~للسجود فان تطاول انقلابه لم يجزئه والا أجزأه لبقائه على النية مسألة ويجب ~~الاعتماد على موضع السجود فلا يتحامل عنه بنقل رأسه وعنقه ولو كان يسجد على ~~قطن أو حشيش ثقل عليه حتى ينكبس وتمكن جبهته عليه ويجب ان يجافى بطنه عن ~~الأرض فلو أكب على وجهه ومد يديه ورجليه ووضع جبهته على الأرض منبطحا لم ~~يجزئه لان ذلك لا يسمى سجودا ولو كان به مرض ولا يتمكن من السجود الا على ~~هذا الوجه أجزأه وهل يجب ان يلقى الأرض ببطون راحتيه أو يجزئه القاء زنديه ~~ظاهر كلام الأصحاب الأول وكلام المرتضى الثاني ولو ضم أصابعه إلى كفه وسجد ~~عليها ففي الأجزاء اشكال أقربه المنع لأنه (ع) جعل يديه مبسوطتين حالة ~~السجود ولو قلب يديه وسجد على ظهر راحتيه لم يجزئه وبه قال الشافعي لأنه ~~مناف لفعله (ع) ويستحب ان يفرج بين رجليه في السجود لأنه (ع) صلى كذلك وبه ~~قال الشافعي وهل يجزئه وضع الأصابع دون الكف و بالعكس الأقرب ذلك وبه قال ~~الشافعي مسألة المريض الذي يصلى مضطجعا يؤمى برأسه بالركوع والسجود ويجعل ~~إشارته بالسجود أخفض من إشارته بالركوع فان عجز عن الإشارة بالرأس أومى ~~بطرفه فان عجز عن ذلك تفكر بقلبه ولا يسقط فرض الصلاة ما دام عقله تاما وبه ~~قال الشافعي للعموم ولما رواه عن علي (ع) فإن لم يستطع صلى مستلقيا على ~~قفاه ورجلاه إلى القبلة وأومى بطرفه وقال أبو حنيفة إذا عجز عن الإشارة ~~بالرأس سقط عنه فرض الصلاة وقد تقدم خاتمة السجدات خارجة عن الصلاة ثلاث ~~الأولى سجدة التلاوة وهي في خمسة عشر موضعا في الأعراف والرعد والنحل وبنى ~~إسرائيل ومريم والحج في موضعين والفرقان والنمل وألم تنزيل وهي سجدة لقمن ~~وص وحم السجدة والنجم ms0523 والانشقاق واقرأ باسم ربك ثلاث منها في المفصل وهي ~~النجم والانشقاق وأقراء عند علمائنا لان عبد الله بن عمرو بن العاص قال ~~أقرأني رسول الله صلى الله عليه وآله خمس عشرة سجدة ثلاث في المفصل وسجدتان ~~في الحج والخلاف مع الجمهور في المفصل والثانية في الحج وص فأما المفصل ~~فقال الشافعي في القديم ليس فيه سجود و به قال مالك في المشهور عنه لان ابن ~~عباس روى أن النبي صلى الله عليه وآله لم يسجد في شئ من المفصل مذ تحول إلى ~~المدينة وقال في الجديد فيه سجود وبه قال أبو حنيفة واحمد وإسحاق كما قلناه ~~نحن لان أبا رافع صلى خلف أبي هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت وسجد ~~فقلت ما هذه السجدة فقال سجدت فيها خلف ابن أبي القاسم صلى الله عليه وآله ~~ولا أزال أسجدها حتى ألقاها وأبو هريرة متأخر أسلم بالمدينة وهو مثبت فيقدم ~~على النافي وقال أبو ثور ليس في النجم خاصة سجدة وبدفعه حديث عبد الله بن ~~عمرو بن العاص وأما الحج فقال الشافعي كقولنا بالسجدتين فيها وبه قال احمد ~~وإسحاق وأبو ثور لان عقبة بن عامر قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~في سورة الحج سجدتان فقال نعم من لم يسجد هما فلا يقرأهما وسجد هما علي (ع) ~~وعمر وابن عباس وأبو الدرداء وأبو موسى الأشعري وابن عمر قال أبو إسحاق ~~أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين وهذا إجماع وقال أبو ~~حنيفة ومالك الثانية ليست سجدة لأنه جمع فيها بين الركوع والسجود فقال ~~اركعوا واسجدوا كقوله لمريم واسجدي واركعي ولا حجة فيه واما ص فعند الشافعي ~~انه سجدة شكر ليس من سجود التلاوة وبه قال احمد في إحدى الروايتين لان ~~النبي صلى الله عليه وآله قرأ على المنبر ص فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد ~~الناس معه فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجود تشرف الناس للسجود فقال ~~إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشرفتم للسجود فنزلت ms0524 وسجدت فبين انها توبة ~~وليست سجدة وقال أبو حنيفة ومالك و أبو ثور وإسحاق واحمد في الرواية الأخرى ~~انها من عزائم السجود لحديث عبد الله بن عمرو بن العاس وعن ابن عباس ان ~~النبي صلى الله عليه وآله سجدها وروى غيره انه سجدها وقرأ أولئك الذين هدى ~~الله فبهديهم اقتده مسألة موضع السجود في حم عند قوله واسجدوا لله الذي ~~خلقهن ان كنتم إياه تعبدون وبه قال ابن عمر والحسن البصري ومالك وحكاه ~~مسروق عن أصحاب ابن مسعود لان الامر بالسجود فيها فيجب عندها وقال الشافعي ~~الآية الثانية عند قوله وهم لا يسئمون وبه قال سعيد بن المسيت والنخعي ~~والثوري وأبو حنيفة واحمد وهو مروى عن ابن عباس لان تمام الكلام في الثانية ~~وكان السجود عقيبها وأولوية السجود عند الذكر راجحة عليه عند التتمة إما ~~الأعراف فآخرها وله يسجدون والرعد و ظلالهم بالغدو والآصال والنحل ويفعلون ~~ما يؤمرون وبنى إسرائيل ويزيدهم خشوعا ومريم خروا سجدا وبكيا والحج يفعل ~~ماشيا وافعلوا الخير والفرقان وزادهم نفورا والنمل ورب العرش العظيم وألم ~~تنزيل وهم لا يستكبرون والنجم فاسجدوا لله والانشقاق وإذا قرئ عليهم القرآن ~~لا يسجدون والقلم واسجد واقترب مسألة سجود التلاوة واجب في العزائم الأربع ~~سجدة لقمن وحم والنجم والقلم ومستحب في البواقي عند علمائنا أجمع لان عليا ~~(ع) قال عزائم السجود أربع وقال الصادق (ع) إذا قرئ شئ من العزائم الأربع ~~فسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلى ~~وساير القرآن أنت فيه بالخيار ولأنها تتضمن الامر بالسجود فتكون واجبة لان ~~الامر للوجوب وغير الأربع ليس بصريح في الامر فيكون ندبا وقال أبو حنيفة ~~وأصحابه السجود واجب في الجميع ولم يفصل لقوله تعالى وإذا قرئ عليهم القرآن ~~لا يسجدون وهذا ذم ولأنه سجود يفعل في الصلاة فكان واجبا كسجودها والذم على ~~ترك السجود الواجب وهي العزائم الأربع أو غير معتقد فضله ولا مشروعيته ~~ونمنع المشترك وينتقض بسجود السهو فإنه ليس بواجب عندهم وقال مالك ms0525 ~~والأوزاعي والليث والشافعي واحمد الكل مستحب لان عمر خطب يوم الجمعة ولم ~~يسجد في النحل ونقول بموجبه فإنه ليس بواجب عندنا مسألة وتجب الأربع على ~~القارئ والمستمع بلا خلاف عندنا وعند الموجبين ومستحب في الباقي عندنا وعند ~~الباقين لان ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ علينا ~~السورة في غير الصلاة فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته ~~إما السامع غير القاصد للسماع فيستحب في حقه في الجميع عندنا عملا بالأصل ~~ولقول الصادق (ع) وقد سأله عبد الله بن سنان عن رجل يسمع السجدة يقرأ فقال ~~لا يسجد الا ان يكون منصتا مستمعا لها أو يصلى بصلاته فإما أن يكون يصلى في ~~ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما سمعت وقال أبو حنيفة يجب على السامع أيضا ~~ونحوه عن ابن عمر والنخعي وسعيد بن جبير ونافع وإسحاق لأنه سامع المسجدة ~~فأشبه المستمع و قال الشافعي لا أؤكد عليه السجود وان سجد فهو محسن وقال ~~مالك واحمد لا يستحب للسامع وهو مروى عن عثمان وابن عباس وعمران بن الحصين ~~لان عثمان مر بقاض (بعاص) فقرأ القاضي سجدة ليسجد عثمان معه فلم يسجد فقال ~~إنما السجود على من استمع مسألة هذا السجود ليس بصلاة ولا بجزء منها فلا ~~يشترط في الصلاة عند علمائنا وبه قال عثمان وسعيد ابن المسيب والشعبي عملا ~~بالأصل وقول الصادق (ع) فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنبا وإن كانت ~~المراة لا تصلى وقال الشافعي واحمد وأبو حنيفة ومالك. PageV01P123 # تشترط الطهارة من الحدث والخبث وستر العورة والاستقبال لقوله صلى الله ~~عليه وآله لا يقبل الله صلاة بغير طهور فيدخل في عمومه السجود ولان ما نافى ~~الصلاة نافى السجود كالكفر ولا دلالة في الخبر لأنها ليست صلاة والكفر مناف ~~للعبادات الواجبة والمندوبة المشروطة فيها الطهارة وغير المشروطة بها أما ~~النية فلا بد منها لأنها فعل مشترك فيقتصر التخصيص إلى نيته فروع - آ - لو ~~سمع السجود وهو على غير طهارة لم ms0526 يلزمه الوضوء ولا التيمم وبه قال احمد ~~لأنها تتعلق بسبب فإذا فات لم يسجد كما لو قرأ سجدة في الصلاة ولم يسجد ~~بعدها ونحن نوجب السجود أو نستحبه وان لم يتطهر لعدم اشتراط الطهارة كما ~~تقدم وقال النخعي يتيمم ويسجد وعنه يتوضأ ويسجد وبه قال الثوري وإسحاق ~~وأصحاب الرأي - ب - لو توضأ سجد وقال احمد لا يسجد لفوات سببها ولا يتيمم ~~لها مع وجود الماء - ج - لو عدم الماء فتيمم سجد عندنا وبه قال احمد إذا لم ~~يطل لعدم بعد سببها بخلاف الوضوء عنده مسألة ولا تكبير فيها للسجود عندنا ~~وبه قال أبو حنيفة في رواية وابن أبي هريرة عملا بالأصل قال الشيخ ويكبر ~~للرفع منه لقول الصادق (ع) إذا قرأت السجدة فاسجد ولا تكبر حتى ترفع رأسك ~~وقال (ع) فيمن يقرأ السجدة من القرآن من العزائم فلا يكبر حين يسجد ولكن ~~يكبر حين يرفع رأسه وقال الشافعي إن كان في غير صلاة نوى الساجد و وكبر ~~للافتتاح ورفع يديه حذو منكبيه كما في افتتاح الصلاة خلافا لأبي حنيفة في ~~الرفع ثم يكبر تكبيرة أخرى للهوى من غير رفع فإذا رفع رأسه كبر وفى وجه لا ~~يكبر للافتتاح ثم هو مستحب أو شرط وجهان وإن كان في الصلاة فلا يكبر ~~للافتتاح ويكبر للهوى من غير رفع اليدين ثم يكبر عند رفع الرأس وقال ابن ~~أبي هريرة لا يكبر للسجود ولا للرفع في غير الصلاة وقال النخعي واحمد ~~وأصحاب الرأي كقول الشافعي باستحباب التكبير للسجود والرفع منه لأنها صلاة ~~ذات سجود فوجب ان تغتفر إلى تكبيرة الاحرام كساير الصلوات والصغرى ممنوعة ~~فروع - آ - منع احمد من تثنية التكبير في الابتداء وإن كان خارجا من الصلاة ~~ة وقال الشافعي إذا سجد خارجا من الصلاة كبر واحدة للافتتاح واخرى للسجود ~~لأنها صلاة فتكبير الافتتاح غير تكبيرة السجود والصغرى ممنوعة - ب - قال ~~الشافعي واحمد يرفع يديه عند تكبيرة الابتداء إن كان في غير الصلاة لأنها ~~تكبيرة احرام وان سجد في الصلاة قال احمد يرفع ms0527 خلافا للشافعي - ج - ليس ~~فيها ذكر موظف لأصالة براءة الذمة فان الامر تعلق بالسجود خاصة وقال احمد ~~يقول ما يقول في سجود صلب صلاته وهو ممنوع نعم يستحب الذكر مسألة وليس في ~~سجود التلاوة تشهد ولا تسليم عند علمائنا أجمع وهو قول ابن أبي حنيفة واحد ~~قولي الشافعي لان الامر بالسجود لا يتناول غيره فيكون منفيا بالأصل ولأنه ~~لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا عن أحد من الأئمة (على) تشهد ولا ~~تسليم ولان التشهد في مقابلة القيام ولا قيام ولأنه كما لا تشهد عند احمد ~~فلا يستحب التسليم كغير الصلاة وبه قال النخعي والحسن بن سعيد بن جبير وقال ~~بعض الشافعية يتشهد لأنه سجود يحتاج إلى الاحرام و السلام فيكون كسجود ~~الصلاة والصغرى ممنوعة وهو خلاف بعض نص الشافعي والقول الثاني للشافعي انه ~~يسلم من غير تشهد وبه قال احمد لقوله صلى الله عليه وآله تحريمها التكبير ~~وتحليلها التسليم ولأنها ذات تكبير احرام فافتقرت إلى التسليم والصغرى ~~ممنوعة وضمير الحديث راجع إلى الصلاة إذا ثبت هذا فاختلف الرواية عن أحمد ~~وروى ايجاب تسليمتين وروى واحدة مسألة لا يقوم الركوع مقام السجود عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد لأنه سجود مشروع فلا يقوم الركوع مقامه ~~كسجود الصلاة ولان الامر ورد بالسجود والركوع مغاير وقال أبو حنيفة يقوم ~~مقامه استحبابا لقوله تعالى وخر راكعا وأناب وانما يقال خر ساجدا لا راكعا ~~فعبر بالركوع عن السجود مجازا ولان المروى عن داود السجود مسألة يجوز ~~السجود في الأوقات المكروهة عند علمائنا وبه قال إسحاق والحسن والشعبي ~~وسالم وعطا وعكرمة والشافعي واحمد في رواية لاطلاق الامر بالسجود فيتناول ~~بإطلاقه جميع الأوقات ولأنها ذات سبب وقال أبو ثور وابن عمر وسعيد بن ~~المسيب واحمد في رواية وإسحاق انه لا يسجد لقوله (ع) لا صلاة بعد الفجر حتى ~~تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس ونحن نقول بموجبه فإنها ليست صلاة ~~وكره مالك قرائة السجدة في وقت النهى مسألة لا يشترط في ms0528 السجود للمستمع ~~سواء الاستماع لعموم الامر وقال مالك والشافعي واحمد وإسحاق وقتادة يشترط ~~كون التالي ممن يصلح ان يكون إماما للمستمع فإن كان التالي امرأة أو خنثى ~~مشكلا لم يسجد الرجل باستماعه منهما ولو كان التالي أميا سجد القارئ ~~المستمع لسجوده لان القراءة ليست بركن في الصلاة وإن كان صبيا ففي سجود ~~الرجل بسجوده عند احمد وجهان بناء على صحة إمامته والكل عندنا باطل لما ~~تقدم ولو لم يسجد التالي سجد المستمع عند علمائنا وبه قال الشافعي لان ~~السبب وهو الاستماع موجود وقال احمد لا يسجد لأنه تابع له فان الاستماع ~~انما يحصل بالقراءة ولا يسجد بدون سجوده وهو ممنوع ولا فرق بين ان يكون ~~التالي إماما أو لا وقال الشافعي إن كان التالي إماما ولم يسجد تبعه في ~~تركها كما يتبعه في ترك ساير المسنونات وتحقيق مذهبنا ان الامام إن كان ممن ~~يقتدى به وقرأ العزيمة في فرض ناسيا أومأ بالسجود عند آيته وكذا المأموم ~~وإن كان في نافلة فلا تسوغ فيها الجماعة فان سجد الإمام سجد المأموم وكذا ~~ان لم يسجد إن كانت السجدة عزيمة والا فلا وإن كان ممن لا يقتدى به وقرأ في ~~فرض لم يتابعه المأموم في سجوده بل يؤمى وان لم يسجد الامام تابعه في الترك ~~وأومى ولو كان التالي في غير الصلاة والمستمع في الصلاة حرم عليه الاستماع ~~فان فعله احتمل السجود إذا فرغ وبه قال أبو حنيفة لوجود سبب السجود و امتنع ~~منه لعارض فإذا زال سجدوا لايماء وقال الشافعي واحمد لا يسجد لان سببها لم ~~يوجد في صلاته ولا يسجد إذا فرغ فإن كان التالي في صلاة والمستمع في غير ~~صلاة سجد مسألة لو قرأ السجدة ماشيا سجد فإن لم يتمكن أومى وبه قال أبو ~~العالية وأبو زرعة واحمد وأصحاب الرأي وقال عطا ومجاهد يؤمى وإن كان راكبا ~~سجد على راحلته ان تمكن وإلا نزل وفعله علي (ع) وابن عمر وابن الزبير ~~والنخعي وعطا وبه قال مالك والشافعي واحمد وأصحاب الرأي ms0529 ولا نعلم فيه خلافا ~~لان رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كلهم منهم ~~الراكب والساجد في الأرض حتى أن الراكب يسجد على يده قيل يكره اختصار ~~السجود وهو ان ينزع الآيات التي فيها السجود فيقرأها ويسجد فيها وبه قال ~~الشعبي والنخعي والحسن وإسحاق ورخص فيه أبو حنيفة ومحمد وأبو ثور وقيل ~~اختصار السجود ان يقرأ القرآن ويحذف آيات السجود والأخير عندي أولي مسألة ~~لو فاتت قال في المبسوط يجب قضاء العزائم وفى الندب هو بالخيار وقال في ~~الخلاف تعلقت ذمته بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه ويحتمل ان يقال بالأداء ~~لعدم التوقيت وقال الشافعي إذا لم يسجد في موضع السجود لم يسجد بعد ذلك ~~لأنها تتعلق بسبب فإذا فات سقطت ولأنه لا يتقرب إلى الله تعالى بسجدة ~~ابتدءا كصلاة الاستسقاء والكبرى ممنوعة في الأول والصغرى في الثاني لأنها ~~عندهم صلاة وتارك الصلاة يجب عليه قضاؤها وله قول بالقضاء ولو كرر آية ~~السجدة في مجلس واحد ولم يسجد للمرة الأولى احتمل الاكتفاء بسجدة واحدة وبه ~~قال الشافعي ووجوبهما معا ولو سجد للأولى سجد للثانية أيضا لوجود السبب ~~وقال أبو حنيفة تكفيه الأولى وللشافعي قولان أظهرهما الأول إما لو طال ~~الفصل فإنه يسجد مرة أخرى والركعة الواحدة في الصلاة كالمجلس الواحد عند ~~الشافعي والركعتان كالمجلسين الثانية سجدة الشكر وهي مستحبة عقيب الفرايض ~~وعند تجدد النعم ودفع النقم عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد لان ~~رسول الله (ص) كان إذا جاءه شئ يسره خر ساجدا وقال عبد الرحمن بن عوف سجد ~~رسول الله (ص) فأطال فسألناه فقال أتاني جبرئيل فقال من صلى عليك مرة صلى ~~الله تعالى عليه عشرا فخررت شكرا لله وسجد علي (ع) شكرا يوم النهروان لما ~~وجدوا ذا الثدية وسجد أبو بكر لما بلغه فتح اليمامة وقتل مسيلمة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك وترضى ~~بها ربك وتعجب الملائكة منك وان العبد إذا ms0530 صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب ~~تعالى الحجاب بين الملائكة وبين العبد وقال مالك إنه مكروه وقال الطحاوي ~~وأبو حنيفة لا نرى سجود الشكر شيئا وروى محمد عن أبي حنيفة الكراهة ومحمد ~~لا يكرهه واحتجوا بان النبي صلى الله عليه وآله قد كانت في أيامه الفتوح و ~~PageV01P124 # استسقى على المنبر وسقى ولم ينقل انه سجد وتركه أحيانا لا ينفى الاستحباب ~~فروع - آ - تستحب عقيب الصلوات على ما بينا خلافا للجمهور لأنها مظنة ~~التعبد وموضع الخضوع والشكر على التوفيق لأداء العبادة وحديث الصادق (ع) ~~يدل عليه - ب - يستحب فيه التعفير عند علمائنا ولم يعتبره الجمهور لأنها ~~وضعت للتذلل والخضوع بين يدي الرب والتعفير أبلغ الخضوع والذل وقال إسحاق ~~بن عمار سمعت الصادق (ع) يقول كان موسى بن عمران (ع) إذا صلى لم ينفتل من ~~صلاته حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض وقال إسحاق رأيت من ~~يصنع ذلك قال محمد بن سنان يعنى موسى بن جعفر (ع) في الحجر في جوف الليل - ~~ج - يستحب الدعاء بما روى أو بما يتخيره الانسان الأدعية ويستحب أن يقول ~~شكرا شكرا مائة مرة وإن قال عفوا عفوا جاز - د - روى هارون بن خارجة عن ~~الصادق (ع) قال إذا أنعم الله عليك بنعمة فصل ركعتين فيها تقرأ في الأولى ~~فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وتقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب وقل يا أيها ~~الكافرون وتقول في الركعة الأولى في ركوعك وسجودك الحمد لله شكرا شكرا ~~وحمدا وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك الحمد لله الذي استجاب ~~دعائي وأعطاني مسئلتي - ه‍ - الأقرب استحباب السجدة عند تذكر النعمة وإن لم ~~تكن متحددة خلافا للجمهور لان دوام النعمة نعمة وعن إسحاق بن عمار قال إذا ~~ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدك بالأرض وإذا كنت ~~في ملا من الناس فضع يدك على أسفل بطنك واخر ظهرك وليكن تواضعا لله فان ذلك ~~أحب - و - يستحب السجود إذا رأى مبتلى ببلية أو فاسقا ms0531 شكرا لله وستره عن ~~المبتلى لئلا يتأذى به ويظهره للفاسق ليرجع عن فسقه - ز - ليس في سجود ~~الشكر تكبيرة الافتتاح ولا تكبير السجود ولا تشهد ولا تسليم وقال في ~~المبسوط يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود وقال الشافعي انه كسجود التلاوة ~~والمعتمد ما قلناه للامتثال بايقاعه كيف كان - ح - هل يجب وضع الأعضاء ~~السبعة في السجود الواجب في التلاوة ويستحب في مندوبها وللشكر اشكال ينشأ ~~من أصالة البراءة وصرف السجود إلى وضع الجبهة ومن صرف السجود في الصلاة إلى ~~ما وضع فيه الأعضاء - ط - يجوز ان يؤدى هذا السجود وسجود التلاوة أيضا على ~~الراحلة عندنا خلافا للشافعي لحصول المسمى - ى - لو تجددت عليه نعمة وهو في ~~الصلاة فإنه لا يسجد فيها لان سبب السجدة ليس منها وبه قال الشافعي لكن لو ~~قرأ ص فان سجد بها عنده للشكر فهل يسجد وجهان السجود لان سببه وجد في ~~الصلاة و العدم لأنها سجدة شكر وليست متعلقة بالتلاوة الثالثة سجدة السهو ~~وسيأتى البحث فيها انشاء الله تعالى البحث السابع في التشهد مسألة التشهد ~~واجب في كل ثنائية مرة في اخرها ومرتين في الثلاثية بعد الثانية والثالثة ~~وفى الرباعية بعد الثانية والرابعة عند علمائنا أجمع وبه قال الليث بن سعد ~~وإسحاق وأبو ثور وداود واحمد في رواية لان النبي (ص) فعل ذلك وداوم عليه ~~وكذا الصحابة والأئمة (على) وامر به النبي صلى الله عليه وآله في حديث ابن ~~عباس والامر للوجوب وسجد ابن عباس لما نسيه وعن ابن مسعود علمني رسول الله ~~صلى الله عليه وآله التشهد في وسط الصلاة وآخرها ومن طريق الخاصة ما رواه ~~البزنطي التشهد تشهدان في الثانية والرابعة وقال الشافعي الأول سنة وكذا ~~الجلوس فيه وبه قال مالك وأبو حنيفة واحمد في رواية لأنه يسقط بالسهو فأشبه ~~السنن وهو ممنوع لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل ينسى التشهد قال يرجع ~~فيتشهد وأوجب الشافعي التشهد الأخير وهو الذي يتعقبه السلام سواء كانت ~~الصلاة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية وبه قال ms0532 عمر وابنه وأبو مسعود البدوي ~~والحسن البصري واحمد كما قلناه لان ابن مسعود قال كنا نقول قبل ان يفرض ~~علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبرائيل وميكائيل ~~السلام على فلان فقال النبي صلى الله عليه وآله لا تقولوا السلام على الله ~~فان الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله انتهى ولأنه ذكر قدر به ركن من ~~أركان الصلاة وكان واجبا كالقرائة وقال مالك وأبو حنيفة والثوري إنه غير ~~واجب كالأول الا ان أبا حنيفة يقول الجلوس في الثاني قدر التشهد واجب لان ~~النبي (ص) لم يعلمه للاعرابي ولأنه أحد التشهدين فلم يكن واجبا كالأول ~~ونمنع عدم تعليم التشهد أو انه كان يعرفه أو كان قبل فرضه ونمنع عدم وجوب ~~الأول وقد سبق وأيضا الفرق ان محله غير واجب عندهم والثاني قدر به ركن ~~مسألة يجب فيه الجلوس بقدره مطمئنا في الأول والثاني فلو شرع فيه قبل ~~انتهاء رفعه من السجدة أو شرع في النهوض قبل إكماله متعمدا بطلت صلاته عند ~~علمائنا وبه قال في الثاني أبو حنيفة والشافعي واحمد لان النبي صلى الله ~~عليه وآله داوم عليه وكذا الصحابة والتابعون وهو يعطى الوجوب ولأنه (ع) ~~فعله بيانا إذا ثبت هذا فعلى أي هيئة جلس أجزأه للامتثال بأي نوع الا ان ~~الأفضل التورك فيهما وبه قال مالك لقول ابن مسعود كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يجلس وسط الصلاة وآخرها متوركا ومن طريق الخاصة قول الباقر ~~والصادق (ع) إذا قعدت في تشهدك فألصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما وليكن ظاهر ~~قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وألياك على ~~الأرض واطراف ابهام اليمنى على الأرض وإياك والقعود على قدميك فلا تصبر ~~للتشهد والدعاء وقال الشافعي الجلسات في الصلاة أربع الجلسة بين السجدتين ~~والتشهد الأخير وهما واجبان وجلسة التشهد الأول وجلسة الاستراحة وهما ~~مستحبان ويستحب في جميع الجلسات الافتراش بان يفترش رجله اليسرى ويجلس ~~عليها وينصب اليمنى الا التشهد الأخير الذي يتعقبه التسليم وإن كان ms0533 واحدا ~~فإنه يستحب فيه التورك لحديث ابن أبي حميد الساعدي فلما جلس بين السجدتين ~~ثنى رجله اليسرى فجلس عليها ونصب قدمه اليمنى وإذا جلس في الأربع أماط ~~رجليه عن وركه وأفضى بمقعدته على الأرض ونصب وركه اليمنى وقد ضعفه الطحاوي ~~ولا حجة فيه وقال أبو حنيفة يجلس في جميعها مفترشا لقوله إذا جلست فاجعل ~~عقبك تحت أليتيك قال الشافعي لو أدرك من الصبح ركعة مع الامام قعد معه ~~مفترشا ويتورك في الثاني ولو أدرك الثانية من المغرب جلس أربع مرات ويفترش ~~في ثلاثة ويتورك في الأخير مسألة ويجب فيه الشهادتان بالتوحيد والرسالة في ~~الأول والثاني عند علمائنا أجمع وبه قال كل من أوجبه قال محمد بن مسلم ~~للصادق (ع) التشهد في الصلاة قال مرتان قلت وكيف مرتان قال إذا استويت ~~جالسا فقل أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد ان محمدا عبده ~~ورسوله وأقل الواجب فيه الشهادتان لقول سورة بن كليب قلت أدنى ما يجزى من ~~التشهد قال الشهادتان وقول الباقر (ع) وقد سأله زرارة ما يجزى من التشهد في ~~الأخريين قال الشهادتان وقال الشافعي يجب خمس كلمات أن يقول التحيات لله ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ~~أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لاختلاف ورود الاخبار ~~وسقوطهما سواه هذا في بعضها ونحن لا نوجب التحيات للأصل وقول محمد بن مسلم ~~للصادق (ع) قلت قول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات قال ذلك اللطف يلطف ~~العبد ربه وأيضا لو وجب لتواتر لأنه مما يعم به البلوى ولان الواجب التشهد ~~وهو مأخوذ من الشهادة ولفظ التحيات ليس منها ونمنع من تقديم السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين وتبطل به الصلاة لان التسليم مخرج عن الصلاة لقوله ~~(ص) تخليلها التسليم لا يقال المخرج قوله السلام عليكم لأنا نقول إنه تحكم ~~لتناول اطلاق التسليم ذلك ولان قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ~~يتناول الحاضرين والغائبين من الصلحاء وقوله ms0534 السلام عليكم يختص بالحاضرين ~~فإذا كان السلام على الحاضرين مخرجا والغياب أولي ولقول الصادق (ع) كلما ~~ذكرت الله والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة فإذا قلت السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت وسأله أبو كهمش عن الركعتين الأوليين ~~إذا جلست فيهما فقلت وانا جالس السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ~~انصراف هو قال ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو ~~الانصراف مسألة ويجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهدين عند ~~علمائنا أجمع لقوله تعالى صلوا عليه والامر للوجوب ولا يجب في غير الصلاة ~~اجماعا فيجب فيها ولان عايشة قالت سمعت رسول الله (ص) يقول لا يقبل صلاة ~~إلا بطهور وبالصلاة على ولقول الصادق (ع) من صلى ولم يصل على النبي صلى ~~الله عليه وآله وتركه عامدا PageV01P125 # فلا صلاة له وقال الشافعي انها واجبه في التشهد الأخير خاصة وبه قال احمد ~~في إحدى الروايتين وإسحاق وأبو مسعود الأنصاري وفي مشروعيتها في الأول ~~للشافعي قولان لان العبادة إذا شرط فيها ذكر الله تعالى بالشهادة شرط فيها ~~ذكر النبي صلى الله عليه وآله كالاذان ولحديث عايشة وقال أبو حنيفة ومالك ~~والثوري والأوزاعي لا يجب لان ابن مسعود علمه النبي صلى الله عليه وآله ~~التشهد ثم قال إذا قلت هذا تمت صلاتك ويحمل على قرب التمام وعلى سبق ~~المشروعية بالصلاة مسألة وتجب الصلاة على آله عليهم السلام عند علمائنا ~~أجمع واحمد في الروايتين وبعض الشافعية وللشافعية وجهان وقيل قولان لان كعب ~~بن عجزه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في صلاته اللهم صل على ~~محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد فتجب ~~متابعته لقوله (ع) صلوا كما رأيتموني اصلى وعن أبي مسعود الأنصاري قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله من صلى صلاة ولم يصل فيها على وعلى أهل بيتي ~~لم تقبل منه وقال الشافعي بالاستحباب للأصل وهو ممنوع لثبوت المخرج منه ~~فروع - آ ms0535 - قال بعض الناس آل محمد هم بنو هاشم وبنو عبد المطلب لانهم أهل ~~النبي (ص) وآل منقلب عن الأهل فلو قال وعلى أهل محمد أجزأه عند بعض الجمهور ~~وكذا لو صغر فقال أهيل والحق عدم الأجزاء لأنه أمر مشروع فيتبع فيه النقل ~~وقيل آل محمد من كان على دينه لأنه سئل (ع) من آل محمد فقال كل تقى ولقوله ~~تعالى ادخلوا آل فرعون أشد العذاب والوجه ان الآل هنا المعصومون من أهل ~~بيته إذ لا تجب الصلاة على غيرهم - ب - من لا يحسن التشهد والصلاة وجب عليه ~~التعلم فإن ضاق الوقت أو عجز أتى بالممكن ولو عجز سقط - ج - لا يجزى بغير ~~العربية ولو لم يقدر وجب التعلم فان ضاق الوقت أو عجز أجزأت الترجمة وكذا ~~الأذكار الواجبة إما الدعاء بغير العربية فإنه جايز - د - يجب الترتيب ~~فيبدأ بالشهادة بالتوحيد ثم بالنبوة ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وآله ثم على اله ولو عكس لم يجزءه وقوفا على المأخوذ من صاحب الشرع وقال ~~الشافعي يجزئه لحصول المعنى فيكفي وهو ممنوع - ه‍ - يجب فيه التتابع فلو ~~تركه لم يجزئه وبه قال الشافعي ويجب في الصلاة ذكر اسم الرسول صلى الله ~~عليه وآله فلو قال اللهم صل على الرسول لم يجزئه لأنه صلى الله عليه وآله ~~سئل كيف يصلى عليك فقال قولوا اللهم صلى على محمد وآل محمد مسألة قد بينا ~~ان الواجب الشهادتان والصلاتان وأقله اشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن ~~محمدا رسول الله اللهم صل على محمد وال محمد وفى وجوب وحده لا شريك له عقيب ~~الشهادة بالتوحيد إشكال ينشأ من حديث محمد بن مسلم عن الصادق (ع) وقد سلف ~~ومن أصالة البراءة ولو أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به أو أضاف الآل إلى ~~الضمير فالوجه الأجزاء للامتثال إما لو حذف لفظة الشهادة ثانيا والواو فإنه ~~لا يجزئه قطعا ولا بد من الاتيان بصيغة الشهادة فلو قال اعلم أو أخبر عن ~~علم لم يجز وكذا لو ms0536 قال أشهد ان الله واحد ولو أتى عوض حرف الاستثناء بغيره ~~مما يدل عليه كغير وسوى فالوجه عدم الأجزاء لأنه خلاف المنقول مسألة ويستحب ~~الزيادة في التشهد بالاذكار المنقولة عن أهل البيت (على) لانهم أعرف بمواقع ~~الشرع وكيفيته لانهم مهبط الوحي قال الصادق (ع) إذا جلست في الثانية فقل ~~بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله اشهد ان لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ~~واشهد ان ربى نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول اللهم صل على محمد وآل محمد ~~وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته ثم تحمد الله مرتين أو ثلاثا ثم تقوم ~~فإذا جلست في الرابعة قلت بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله ~~اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله ~~بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة أشهد انك نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول ~~التحيات لله الصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات العاديات الرايحات السابغات ~~الناعمات لله ما طاب وزكى وطهر وخلص وصفى لله وأشهد ان لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين ~~يدي الساعة اشهد ان ربى نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول واشهد ان الساعة ~~آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور والحمد لله الذي هدانا لهذا ~~وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الحمد لله رب العالمين اللهم صل وسلم ~~على محمد وآل محمد وترحم على محمد وآل محمد كما صليت و باركت وترحمت على ~~إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم صل على محمد وال محمد وامنن على ~~بالجنة وعافني من النار وقد روى زيادة على ذلك إما الجمهور فالمشهور عندهم ~~ثلاث روايات احديها ما رواه ابن عباس التحيات المباركات الصلوات الطيبات ~~لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أشهد ان ms0537 لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وثانيها عن ابن ~~مسعود التحيات لله والصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وهي مذكورة في الصحيحين وثالثها عن عمر الخطاب ~~التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله ~~إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله واختار الشافعي الأول وأبو حنيفة ~~الثاني و به قال الثوري واحمد وإسحاق وابن المنذر واختار مالك الثالث والكل ~~عندنا باطل لان التسليم مخرج عن الصلاة إذا ثبت هذا فإنه يستحب عندنا تقديم ~~التسمية لما تقدم في الأحاديث عن أهل البيت (على) ورواه الجمهور عن جابر ~~وانكره الشافعي وابن المنذر لان ابن عباس سمع رجلا يقول بسم الله فانتهره ~~تنبيه قال ابن عباس التحيات لله يعنى العظمة لله الصلوات يريد الصلوات ~~الخمس الطيبات الأعمال الصالحة وقال أبو عمر والتحيات لله معناه الملك لله ~~وقيل الطيبات هو الثناء على الله وفى السلام قولان أحدهما ان معناه اسم ~~السلام والسلام هو الله كما يقال اسم الله عليك والثاني سلام الله عليك ~~تسليما وسلاما مسألة يستحب للامام ان يسمع من خلفه الشهادتين وليس على ~~المأموم ذلك قال أبو بصير صليت خلف الصادق (ع) فلما كان في آخر تشهده رفع ~~صوته حتى سمعنا فلما انصرف قلت كذا ينبغي للامام ان يسمع تشهده من خلفه قال ~~نعم وقال الصادق (ع) ينبغي للامام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا ~~وليس على الوجوب إجماعا ولان علي بن يقطين سأل أبا الحسن الماضي (ع) هل ~~يصلح ان اجهر بالتشهد وبالقول في الركوع والسجود والقنوت قال إن شاء جهر ~~وان شاء لم يجهر وقال احمد يستحب اخفاء التشهد لان النبي صلى الله عليه ~~وآله لم يكن يجهر به وهو ممنوع لأن عدم السماع لا يدل على العدم ms0538 ولأنه ~~مندوب فجاز تركه أحيانا مسألة يجوز الدعاء في التشهد وفى جميع أحوال الصلاة ~~كالقنوت والركوع والسجود والقيام قبل القراءة وبعدها بالمباح من أمر الدين ~~والدنيا عند علمائنا أجمع سواء كان مما ورد به الشرع أو لا وبه قال الشافعي ~~لان أبا هريرة روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا تشهد أحدكم فليتعوذ ~~من أربع من عذاب النار وعذاب القبر وفتنة المحيى وفتنة الممات وفتنة المسيح ~~الدجال ثم يدعو لنفسه ما بدأ له وقال (ع) لابن مسعود ثم يتخير من الدعاء ما ~~أعجبه ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد سأله بكر بن حبيب أي شئ أقول في ~~التشهد والقنوت قال قل بأحسن ما علمت فإنه لو كان موقتا هلك الناس ولأنه ~~دعاء لله تعالى يجوز خارج الصلاة فجاز فيها كالدعاء المأثور وقال أبو حنيفة ~~وأصحابه لا يدعوا الايماء فيه يشبه الفاظ القرآن والأدعية المأثورة ولا ~~يدعو بما يشبه كلام الناس ومن أصحابه من قال ما لا يطلب الا من الله يجوز ~~وما يجوز ان يطلب من المخلوقين إذا سأله الله تعالى في الصلوات أفسدها لأنه ~~ذكر لو أتى به غير وجه الدعاء أفسدها كالدعاء المحظور وينتقض بالدعاء ~~المأثور فإنه لو ذكر الفتنة والمسيح الدجال على غير وجه الدعاء أبطل الصلاة ~~فروع - آ - يجوز الدعاء بغير العربية على قول أكثر علمائنا للأصل وعند ~~بعضهم لا يجوز لان المنقول عن النبي صلى الله عليه وآله الدعاء بالعربية ~~وقال صلوا كما رأيتموني أصلى وللشافعية كالقولين - ب - الدعاء أفضل من ~~تطويل القراءة سأل معاوية بن عمار الصادق (ع) رجلان افتتحا الصلاة في ساعة ~~واحدة فتلا هذا القرآن PageV01P126 # وكانت تلاوته أكثر من دعائه ودعا هذا وكان دعاؤه أكثر من تلاوته أيهما ~~أفضل قال كل فيه فضل قلت قد علمت أن كلا حسن فقال الدعاء أفضل إما سمعت قول ~~الله عز وجل أدعوني أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم ~~داخرين هي والله العبادة هي والله أفضل - ج - لا ينبغي للامام ms0539 التطويل في ~~الدعاء إرفاقا بمن خلفه وللشافعي قولان أحدهما يدعو أقل من التشهد والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وآله والثاني بقدرهما أما المنفرد فيجوز له ان ~~يطول ما لم يخرجه ذلك إلى السهو - د - يكره قراءة القرآن في التشهد لان كل ~~ركن لا تشرع فيه القراءة كرهت فيه كالركوع والسجود - ه‍ - الدعاء مستحب في ~~التشهد الأول أيضا كالثاني عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وقال الشافعي لا ~~يستحب - و - يجوز الدعاء لمن شاء من أهله وإخوانه وغيرهم من المؤمنين من ~~الرجال والنساء والصبيان وبه قال الشافعي لعموم قوله تعالى قل أدعوا الله ~~أو ادعو الرحمن ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وقال أبو هريرة ان النبي ~~صلى الله عليه وآله لما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الفجر قال اللهم انج ~~الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعباس بن ابن أبي ربيعة والمستضعفين من ~~المؤمنين واشدد وطأتك على مضر ورعل وذكوان واجعل عليهم سنين كسنين يوسف ~~وقنت علي (ع) فدعا فيه على قوم بأعيانهم وأسمائهم البحث الثامن التسليم ~~مسألة اختلف علماؤنا في وجوبه فقال المرتضى وجماعة من علمائنا وبه قال ~~الشافعي والثوري لقوله (ع) مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها ~~التسليم ولأنه ذكر في أحد طرفي الصلاة على النبي (ص) فكان واجبا كالتكبير ~~وقال الشيخان ومن تبعهما بالاستحباب وبه قال أبو حنيفة وهو الأقوى عندي ~~عملا بالأصل ولان الحدث المتخلل بين الصلاة على النبي وآله (على) وبينه غير ~~مبطل للصلاة لقول الباقر (ع) وقد سئل عن رجل يصلى ثم يجلس فيحدث قبل أن ~~يسلم قال تمت صلاته ولان النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمه المسئ في صلاته ~~ولان التسليمة الثانية ليست واجبة فكذا الأولى ونمنع الحديث والحصر ونمنع ~~كونه طرفا بل الصلاة على النبي وآله (على) إذا ثبت هذا فقال أبو حنيفة ~~الخروج من الصلاة واجب وإذا خرج بما ينافي الصلاة من عمل أو حدث أو غير ذلك ~~كطلوع الشمس أو وجدان المتيمم الماء أجزأه مسألة وتجزئ التسليمة الواحدة ms0540 ~~عند علمائنا أجمع وبه قال علي (ع) وعمار وابن مسعود والشافعي وأبو حنيفة ~~والثوري وإسحاق و مالك والأوزاعي لان النبي صلى الله عليه وآله كان يسلم ~~تسليمة واحدة تلقاء وجهه وقال الحسن بن صالح بن حي تجب التسليمتان وهو أصح ~~الروايتين عن أحمد لان النبي (ص) كان يسلم عن يمينه وشماله وهو محمول على ~~الاستحباب وللشافعي قول في القديم أنه إن اتسع المسجد وكثر الناس واللفظ من ~~حول المسجد وجب ان يسلم اثنتين وان قلوا وسكتوا فواحدة إذا عرفت هذا ~~فالمنفرد يسلم تسليمة واحدة إلى القبلة ويؤمى إلى يمينه بمؤخر عينيه ~~والامام يؤمى بصفحة وجهه والمأموم كالامام إن لم يكن على يساره أحد ولو كان ~~على يساره غيره سلم تسليمتين بوجهه يمينا وشمالا لقول الصادق (ع). إن كنت ~~إماما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك وإن كنت مع الامام فتسليمتين وإن لم يكن ~~على يسارك أحد فسلم واحدة وقال (ع) إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن ~~يمينك مسألة وله عبارتان السلام علينا وعلى عباده الله الصالحين والسلام ~~عليكم ورحمة الله وبركاته لقوله (ع) وتحليلها التسليم وهو يقع على كل واحدة ~~منهما ولقولهم (ع) وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قلت ~~ذلك انقطعت الصلاة وسئل الصادق (ع) عن السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته انصراف هو قال لا ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين فهو انصراف وقال الصادق (ع) فان قلت السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين فقد انصرفت واما العبارة الثانية فعليها علماء الاسلام كافة ومنع ~~الجمهور من الخروج بالأولى وهو مدفوع بما تقدم إذا عرفت هذا فبأيها بدأ كان ~~الثاني مستحبا وكذا الأول عندنا واما الموجبون منا فإنهم أوجبوا الأول ~~واستحبوا الثاني فروع آ على القول بالوجوب لا يخرج بقول السلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته عند هم ب إذا اقتصر على الأولى وجب أن يأتي ~~بالصورة فلو نكس أو قرأ الترجمة لم يجزئه وتبطل صلاته لو فعله عمدا لأنه ~~كلام في ms0541 الصلاة غير مشروع ج لو اقتصر على الثانية أجزأه السلام عليكم عند ~~ابن بابويه وابن ابن أبي عقيل وابن الجنيد وبه قال الشافعي لان عليا عليه ~~السلام كان يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم السلام عليكم ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) يقول السلام عليكم وقال أبو الصلاح الفرض أن يقول ~~السلام عليكم ورحمة الله د - لو نكس فقال عليكم السلام أو ترك حرفا بان قال ~~السلام عليك أو سلام عليكم بضم الميم من غير تنوين لم يجزئه وبه قال ~~الشافعي إلا في النكس فله قول بالجواز ولو قال سلام عليكم منونا فالأقرب ~~الأجزاء لان عليا عليه السلام كان يقول سلام عليكم عن يمينه وشماله وظاهر ~~مذهب الشافعي العدم لأنه نقص الألف واللام و ليس بجيد لأنه نون وهو يقوم ~~مقامهما - ه‍ يستحب ان يضيف ورحمة الله بركاته مسألة قال في المبسوط من قال ~~إن التسليم فرض فتسليمة واحدة نخرج من الصلاة فينبغي ان ينوى بها ذلك ~~والثانية ينوى بها السلام على الملائكة أو على من في يساره إذا عرفت هذا ~~فهل تجب نية الخروج عن الصلاة بالسلام الأقرب العدم لأنه فعل من أفعال ~~الصلاة فصار كساير الافعال وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يجب لأنه أحد ~~طرفي الصلاة فصار كالتكبير في وجوب مقارنة النية له ولا يجب تعيين النية ~~للخروج لان الصلاة تعينت بالشروع فيها فيكون الخروج عما هو متلبس به يخالف ~~حالة الافتتاح قال الشافعي يستحب ان ينوى الامام بالتسليمة الأولى ثلاثة ~~أشياء الخروج من الصلاة والسلام على الحفظة وعلى من على يمينه من المأمومين ~~وبالثانية شيئين السلام على الحفظة وعلى المأمومين الذين على يساره ~~والمأموم إن كان الامام عن يمينه ينوى أربعة أشياء الخروج من الصلاة ~~والسلام على الحفظة والسلام على الامام والسلم على من على يمينه وان سلم عن ~~يساره ينوى الحفظة والمأمومين وإن كان الامام عن يساره نوى بالسلام عن ~~يمينه ثلاثة أشياء وعن يساره ثلاثة أشياء وإن كان بجانبه فان شاء نويه ~~بالسلم عن ms0542 يمينه وان شاء بالسلم عن يساره والمنفرد ينوى عن يمينه الخروج ~~والسلام على الحفظة إذا عرفت هذا فالتسليمة الأولى من الصلاة وبه قال ~~الشافعي لأنه ذكر مشروع في محل الصلاة يجوز ان يرد عليه ما يفسد الصلاة ~~وكان منها كالتشهد وقال أبو حنيفة ليست من الصلاة لقوله عليه السلام ان ~~صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقرائة ~~القرآن ولان السلام ينافيها فلم يكن منها كالكلام والخبر محمول على ما لم ~~يشرع لها وبهذا فارق الكلام أيضا مسألة إذا فرغ من التسليم كبر الله تعالى ~~ثلاث مرات يرفع بها يديه إلى شحمتي اذنيه ثم إن كان له حاجة انصرف في جهتها ~~وإن لم تكن له حاجة في جهة أو غرض كان الأولى ان ينصرف في جهة اليمين وبه ~~قال الشافعي لقول الصادق (ع) إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك وقال ~~أبو حنيفة ينصرف عن يساره وليس بجيد لأنه ربما كان معه مأموم واحد فإذا دار ~~إلى اليسار حصل جعل ظهره إليه بخلاف اليمين ويستحب للامام ان لا ينصرف من ~~مكانه حتى يتم المسبوق صلاته ولو لم يكن فيهم مسبوق ذهب حيث شاء لقول ~~الصادق (ع) أيما رجلا أم قوما فعليه ان يقعد التسليم ولا يخرج من ذلك ~~الموضع حتى يتم الذين سبقوا صلاتهم ذلك على الامام واجب إذا علم أن فيهم ~~مسبوقا فإن علم أن ليس فيهم مسبوق بالصلاة فليذهب حيث شاء ولو كان في ~~الجماعة نساء استحب له اللبس حتى يخرجن لئلا تميزهن بالرجال الفصل الثاني ~~في مندوبات الصلاة وقد سلف بعضها وبقى أمور الأول وضع اليدين حالة القيام ~~على فخذيه مضمومتي الأصابع محاذيا بهما عيني ركبتيه عند علمائنا لأنه أبلغ ~~في الخضوع ولقول الباقر (ع) أرسل يديك وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك وقول ~~الصادق (ع) أرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه ولا يجوز التكفير وهو ~~وضع اليمين على الشمال وهو مبطل عندنا على ما يأتي وأطبق الجهور على جواز ms0543 ~~الارسال واختلفوا في الأفضل فقال الشافعي التكفير سنة فان أرسلهما ولم يعبث ~~فلا بأس وبه قال PageV01P127 # أبو حنيفة والثوري واحمد وإسحاق وأبو ثور وداود لان عليا عليه السلام قرأ ~~هذه الآية فصل لربك وانحر فوضع يده اليمنى على ساعده اليسرى ثم وضعهما على ~~صدره وعن مالك روايتان إحديهما ان ذلك مستحب والثاني انه مباح وروى ابن ~~المنذر عن ابن الزبير انه كان يرسل يديه وهو مروى عن الحسن وابن سيرين ~~والنخعي وقال الليث يرسل يديه إلا لمن يطيل القيام فيعي وقال الأوزاعي من ~~شاء فعل ومن شاء ترك مسألة ويستحب وضعهما حالة الركوع على عيني الركبتين ~~مفرجات الأصابع عند علمائنا وبه قال الشافعي لان أبا حميد الساعدي وصف صلاة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في عشرة من الصحابة أحدهم أبو قتادة فوصف ~~ركوعه كما قلناه ومن طريق الخاصة وصف حماد صلاة الصادق (ع) قال ثم ركع وملا ~~كفيه من ركبتيه مفرجات وقال الباقر (ع) ومكن راحتيك من ركبتيك تدع يدك ~~اليمنى على ركبتك اليمنى وتلقم بأطراف أصابعك عين الركبة وفرج بين أصابعك ~~وروى عن عبد الله بن مسعود إنه كان إذا ركع طبق يديه وجعلهما بين ركبتيه ~~ويرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وهو منسوخ ومنع بعض علمائنا من جواز ~~التطبيق مسألة ويستحب وضعهما حالة الركوع والسجود حيال منكبيه مضمومتي ~~الأصابع مبسوطتين موجهتين إلى القبلة وهو مذهب العلماء لان وايل بن حجر قال ~~إن النبي (ص) كان إذا سجد ضم أصابعه وجعل يديه حذو منكبيه وعن البراء إن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال إذا سجدت فضم كفيك وارفع مرفقيك ومن الخاصة ~~ما رواه زرارة قال ولا تلزق كفيك بركبتيك ولا تدنهما من وجهك بين ذلك وحيال ~~منكبيك ولا تفرجن أصابعك ولكن ضمهن جميعا مسألة ويستحب وضعهما حالة الجلوس ~~للتشهد وغيره على فخذيه مبسوطتين مضمومتي الأصابع بحذاء عيني ركبتيه عند ~~علمائنا لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا قعد يدعو يضع يده ~~اليميني على فخذه اليمنى ms0544 ويده اليسرى على فخذه اليسرى ويشير بإصبعه ونحوه ~~ومن طريق الخاصة ووافقنا الشافعي واحمد في اليسرى وفى اليمنى ثلاثة أقوال ~~للشافعي ان يقبض أصابعهما الا المسبحة وهو مروى عن ابن عمر وعن ابن الزبير ~~ففي وضع الابهام وجهان على طرف راحته أسفل من المسبحة كأنه قابض ثلاثة ~~وخمسين وعلى طرف إصبعه الوسطى و ان يقبض الخنصر والبنصر والوسطى ويبسط ~~المسبحة والابهام وان يقبض الخنصر والبنصر ويجعل الوسطى مع الابهام خلفه ~~ويشير بالمسبحة متشهدا مسألة ويستحب جعلهما حالة القنوت حيال وجهه مبسوطتين ~~لقول الصادق (ع) وترفع يديك في الوتر حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك وهو يعطى ~~عدم الوجوب الثاني شغل النظر بما يمنعه عن الاشتغال بالصلاة فينظر حالة ~~قيامه إلى موضع سجوده وحالة ركوعه إلى بين رجليه وفى سجوده إلى طرف أنفه أو ~~يغمضهما وفى جلوسه إلى حجره وحالة القنوت إلى باطن كفيه وبه قال شريك بن ~~عبد الله لقول الصادق لا تتجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك وقول الباقر ~~(ع) وليكن نظرك إلى ما بين قدميك يعنى حالة الركوع وروى جواز التغميض أيضا ~~في رواية حماد عن صفة الصادق (ع) ثم ركع وسوى ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ~~ويكره النظر إلى السماء لقول الباقر (ع) أجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء ~~وقال الشافعي ينظر المصلى في صلاته إلى موضع سجوده وان رمى بصره امامه كان ~~حقيقا وبه قال أبو حنيفة والثوري وقال مالك يكون بصره أمام قبلته الثالث ~~القنوت وهو مستحب في كل صلاة مرة واحدة فرضا كانت أو نفلا أداء أو قضاء عند ~~علمائنا أجمع وأكده ما يجهر فيه بالقرائة لقوله تعالى قوموا لله قانتين ~~ولما رواه أحمد بن حنبل إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال الصلاة مثنى ~~مثنى وتشهد في كل ركعتين وتضرع وتخشع ثم تضع يديك ثم ترفعهما إلى ربك ~~مستقبلا ببطونهما وجهك فتقول يا رب يا رب وعن البراء بن عازب قال كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله لا يصلي صلاة مكتوبة ms0545 إلا قنت فيها وروى عن علي ~~عليه السلام انه قنت في صلاة المغرب على أناس وأشياعهم ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع وقوله (ع) ~~القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة وسأل محمد بن مسلم عن الصادق (ع) ~~القنوت في كل الصلوات فقال أما ما لا شك فيه فما يجهر فيه بالقراءة ولأنه ~~دعا فيكون مأمورا به لقوله تعالى أدعوني استجب لكم ولان الدعاء أفضل ~~العبادات فلا يكون منافيا للصلاة وقال الثوري وأبو حنيفة انه غير مسنون ~~ورواه الجمهور عن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأبى الدرداء لان أم سلمة ~~روت ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن القنوت في الفجر وروى ابن مسعود ~~وأنس ان النبي صلى الله عليه وآله قنت شهرا وترك وضعفه الشافعي ويحمل على ~~أن المراد الدعاء على الكفار وكذا حديث أنس وقال الشافعي انه مستحب في ~~الصبح خاصة دون باقي الصلوات الا ان ينزل نازلة فيقنت في الصلوات كلها ان ~~شاء الامام وبه قال مالك وابن ابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن حي ورواه ~~الشافعي عن الخلفاء الأربعة وأنس وهو مذهب الحسن البصري لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا ولا يدل على نفى غيره ولأنها ~~صلاة فشرع فيها القنوت كالصبح وقال أبو يوسف إذا قنت الامام فاقنت معه وقال ~~احمد القنوت للأئمة يدعون للجيوش وان ذهب إليه ذاهب فلا بأس وقال إسحاق هو ~~سنة عند الحوادث لا يدعه الأئمة وقال أبو حنيفة القنوت مكروه إلا في الوتر ~~وقال مالك والشافعي انما يستحب في الوتر في النصف الأخير من رمضان مسألة ~~ومحله قبل الركوع في الثانية عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~والأوزاعي وابن ابن أبي ليلى لان عمر قال كان بعض أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وآله يقنت قبل الركوع وروى ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وآله قنت ~~قبل الركوع وروى ذلك ms0546 عن أبي وابن عباس وأنس ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ~~القنوت في كل صلاة في الثانية قبل الركوع وقال الشافعي انه بعد الركوع لان ~~أبا العوام ابن حمزة قال لأبي عثمان النهدي القنوت قبل الركوع أو بعده فقال ~~بعده فقلت عمن أخذت هذا فقال عن أبي بكر وعمر وعثمان وفعل النبي صلى الله ~~عليه وآله والأئمة عليهم السلم أولى مع أن عمر قال قبل الركوع مسألة وتقنت ~~في الجمعة مرتين في الأولى قبل الركوع وفى الثانية بعده قاله الشيخان وقال ~~المرتضى اختلف الرواية فروى أن الامام يقنت في الأولى انه إذا صلاها جمعة ~~مقصورة قنت قنوتين في الأولى قبل الركوع وفى الثانية بعده وأنكر ابن بابويه ~~القنوتين واقتصه على الواحد في الصلوات وكذا من خلفه ومن صلاها منفردا وفى ~~جماعة ظهرا قنت في الثانية قبل الركوع وروى قبل الركوع كلها وذكر ان زرارة ~~تفرد به وأطبق الجمهور على خلاف ذلك والأقرب ان الامام إن صلاها جمعة قنت ~~قنوتين وغيره يقنت مرة وإن كان في جماعة لقول الصادق (ع) كل القنوت قبل ~~الركوع إلا الجمعة فإن القنوت في الأولى قبل الركوع وفى الأخيرة بعد الركوع ~~تذنيب ويستحب في المفردة من الوتر القنوت قبل الركوع وبعده لان الكاظم (ع) ~~كان إذا رفع رأسه من اخر ركعة الوتر قال هذا مقام من حسناته نعمة منك إلى ~~اخر الدعاء مسألة ويستحب الدعاء فيه بالمأثور مثل كلمات الفرج وأدناه رب ~~اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم أو يسبح ثلاث تسبيحات ~~وليس فيه شئ معلوم لا يجوز التجاوز عنه إجماعا لان إسماعيل بن الفضل سأل ~~الصادق (ع) عن القنوت وما يقال فيه فقال (ع) قضى الله على لسانك ولا أعلم ~~فيه شيئا موقتا وسئل عليه السلام عن أدنى القنوت فقال خمس تسبيحات ويجوز ~~الدعاء بالعربية وغيرها وبه قال الصدوق لقول ابن أبي جعفر الثاني (ع) لا ~~بأس ان يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجى به ربه عز وجل ولقول ~~الصادق ms0547 (ع) مطلق حتى يرد فيه النهى قال محمد بن الحسن بن الوليد كان سعد بن ~~عبد الله لا يجيز الدعاء في القنوت بالفارسية واستحب الشافعي الكلمات ~~الثماني التي رواها عن الحسن بن علي (ع) قال علمني رسول الله صلى الله عليه ~~وآله كلمات في القنوت أقولهن اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت ~~وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقنى شر ما قضيت انك تقضى ولا يقضى ~~عليك انه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت مسألة القنوت سنة وليس بفرض ~~عند PageV01P128 # علمائنا وقد يجرى في بعض عبارة والقصد شدة الاستحباب عملا بالأصل ولان ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يقنت تارة ويترك أخرى وقال الباقر (ع) في ~~القنوت إن شئت فاقنت و إن شئت لا تقنت وقول الصادق (ع) فمن ترك القنوت رغبة ~~عنه فلا صلاة له محمول على نفى الفضيلة أو لأنه مشروع فتركه رغبة عنه يعطى ~~كون التارك مستخفا بالعبادات وهذا لا صلاة له حينئذ ولو تركه ناسيا لم يعد ~~إجماعا لقول الصادق (ع) إن نسى الرجل قنوتا في شئ من الصلاة حتى يركع فقد ~~جازت صلاته وليس عليه شئ وليس له ان يدعه معتمدا مسألة ويستحب فيه الجهر ~~لقول الباقر (ع) القنوت كله جهار وقال المرتضى إنه تابع للقرائة بجهر فيما ~~يجهر فيه ويخافت فيما يخافت لأنه ذكر فيتبع القراءة وقال الشافعي يخافت به ~~مطلقا لأنه مسنون فأشبه التشهد الأول والأصل ممنوع مسألة لو نسيه في ~~الثانية قبل الركوع قضاء بعده لقول الصادق (ع) في الرجل ينسى القنوت حتى ~~يركع قال يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه ولو لم يذكر ~~حتى ركع في الثالثة قضاه بعد فراغه عن الصلاة لفوات محله وهو الثانية ولقول ~~الصادق (ع) إذا سهى الرجل في القنوت قنت بعد ما ينصرف وهو جالس مسألة إذا ~~قنت الامام تبعه المأموم فيه وللشافعية قولان أحدهما ذلك والثاني التأمين ~~لدعاء الامام وقال بعضهم إن كان ثناء على الله تعالى ms0548 تابعه وإن كان دعاء ~~امن عليه وقولنا أولي وقد بينا استحباب رفع اليدين بالقنوت وبه قال الشافعي ~~لان أنسا قال رأيت النبي (ص) كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو على الذين ~~قتلوا الفراء ببئر معوية فإذا فرغ من القنوت استحب الشافعي مسح وجهه بيديه ~~لان ابن عباس روى قول النبي صلى الله عليه وآله إذا دعوت الله فادع الله ~~ببطون كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح راحتيك على وجهك ولا يستحب ~~مسح غير الوجه ومنع القفال من رفع اليدين في القنوت قياسا على الدعاء في ~~التشهد وكره الشافعي تخصيص الامام نفسه بالدعاء لقوله (ص) إذا خص الامام ~~نفسه بالدعاء فقد خان وروى واحد من الصحابة صورتين أحدهما اللهم انا ~~نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونستنصرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثنى عليك الخير ~~كله ونشكرك ولا نكفرك ونخلع من يفجرك والثانية اللهم إياك نعبد ولك نصلى ~~ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك وإن عذابك بالكفار ملحق ~~فقال عثمان اجعلوها في القنوت ولم يثبتهما في المصحف لانفراد الواحد وكان ~~عمر يقنت بذلك ولم ينقل ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام فلو قنت بذلك ~~جاز لاشتماله على الدعاء الرابع التكبيرات الزائدة على تكبيرة الاحرام منها ~~ما هو خارج عن الصلاة وهي ست متقدمة وثلاث بعد التسليم ومنها ما هو في ~~الصلاة وقد اتفق علماؤنا على ثبوت أربع وتسعين تكبيرة مستحبة في كل الصلوات ~~الخمس تكبيرة الركوع والسجود والرفع منهما واختلف الشيخان في اثبات تكبيرة ~~أخرى والأصل فيه ان شيخنا المفيد يقوم إلى الثالثة بالتكبير ويسقط تكبير ~~القنوت والشيخ الطوسي يقوم إلى الثالثة كما يقوم إلى الثانية بحول الله ~~وقوته أقوم وأقعد وتكبيرة القنوت يسقط باعتبار قول المفيد وتكبيرة القيام ~~إلى الثانية في الصبح وقول الشيخ أجود لقول الصادق (ع) التكبير في صلاة ~~الفرض في الصلوات الخمس خمس وتسعون تكبيرة منها القنوت خمس و عند عبد الله ~~بن المغيرة وفسرهن الظهر إحدى وعشرون تكبيرة وفى العصر إحدى وعشرون تكبيرة ~~وفى المغرب ست ms0549 عشرة تكبيرة وفى العشاء الأخيرة إحدى وعشرون تكبيرة وفى ~~الفجر إحدى وعشرة تكبيرة وخمس تكبيرات في القنوت لخمس صلوات وقال علي (ع) ~~خمس وتسعون تكبيرة في اليوم والليلة للصلوات منها تكبيرة القنوت وقال ~~الصادق (ع) إذا جلست في الركعتين الأوليين فتشهدت ثم قمت فقل بحول الله ~~وقوته أقوم وأقعد وقال (ع) إذا قمت من الركعتين فاعتمد على كفيك وقل بحول ~~الله وقوته أقوم وأقعد فان عليا (ع) كان يفعل ذلك الخامس التعقيب وقد أجمع ~~العلماء على استحبابه عقيب الصلوات لقول أبي هريرة جاء الفقراء إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقالوا ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى ~~والنعم المقيم يصلون كما نصلى ويقومون كما نقوم ولهم فضول أموال يحجون بها ~~ويعتمرون ويتصدقون فقال الا أحدثكم بحديث إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم ~~يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم إلا من عمل مثله تسبحون ~~الله وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد قال الراوي يعنى ~~بالتعقيب الدعاء عقيب الصلوات وهو أفضل من التنفل بعد الفريضة لقول الباقر ~~(ع) الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة نفلا مسألة ويستحب الدعاء بالمنقول ~~عن أهل البيت (ع) وأفضله تسبيح الزهراء (عه) وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله معقبات لا يخيب قائلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث ~~وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ما ~~عبد الله بشئ أفضل من تسبيح الزهراء (عه) ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فاطمة (ع) وكان يقول تسبيح فاطمة (ع) في كل يوم ~~دبر كل صلاة أحب إلى من صلاة الف ركعة في كل يوم وانما نسب التسبيح إليها ~~(ع) لأنها السبب في تشريعه روى الصدوق ان أمير المؤمنين (ع) قال لرجل من ~~بنى سعد ألا أحدثكم عنى وعن فاطمة انها كانت عندي فاستقت بالقربة ms0550 حتى اثر ~~في صدرها وطحنت بالرحا حتى مجلت يداها وكنست البيت حتى أغبرت ثيابها وأوقدت ~~تخت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد فقلت لها لو أتيت أباك ~~فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل فأتت النبي صلى الله عليه ~~وآله فوجدت عنده حداثا فاستحيت وانصرفت فعلم (ع) انها جاء لحاجة فغدا علينا ~~ونحن في لفاعنا فقال السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال السلام ~~عليكم فسكتها ثم قال السلام عليكم فخشينا ان لم نرد عليه ان ينصرف وقد كان ~~يفعل ذلك يسلم ثلاثا فإن اذن له وإلا انصرف فقلت وعليك السلام يا رسول الله ~~أدخل فدخل وجلس عند رؤسنا فقال يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد صلى ~~الله عليه وآله فخشيت ان لم تجبه ان يقوم فأخرجت رأسي فقلت له أنا والله ~~أخبرك يا رسول الله صلى الله عليه وآله انها استقت بالقربة حتى أثر في ~~صدرها وجرت بالرحا حتى مجلت يداها وكسحت (كنست) البيت حتى أغبرت ثيابها ~~وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها لو أتيت أباك فسألتيه خادما ~~يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل قال أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من ~~الخادم إذا أخذتما منا فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة وسبحا ثلاثا وثلاثين ~~وحمدا ثلاثا وثلاثين فأخرجت فاطمة رأسها فقالت رضيت عن الله وعن رسوله رضيت ~~عن الله وعن رسوله مسألة المشهور إنه يبدأ بالتكبير ثم بالتحميد ثم ~~بالتسبيح قال محمد بن عذافر دخلت على الصادق (ع) فسألته عن تسبيح فاطمة ~~فقال الله أكبر أربعا وثلاثين مرة ثم قال الحمد لله حتى بلغ سبعا وستين ثم ~~قال سبحان الله حتى بلغ مائة يحصيها بيده جملة واحدة وعن الصادق (ع) قال من ~~سبح تسبيح الزهراء (ع) قبل أن يثنى رجليه من صلاة الفريضة غفر الله لله ~~ويبدأ بالتكبير وفى رواية تقديم التسبيح على التحميد ويستحب قول سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة قال الصادق ms0551 (ع) ان رسول ~~الله (ص) قال لأصحابه أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب والآنية ثم وضعتم ~~بعضها على بعض ترونه يبلغ السماء قالوا لا يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقال يقول أحدكم إذا فرغ من صلاته سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر ثلاثين مرة وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق والتردي في البئر ~~وأكل السبع وميتة السوء والبلية التي نزلت على العبد في ذلك اليوم مسألة ~~قال الصادق (ع) أدنى ما يجزى من الدعاء بعد المكتوبة ان تقول اللهم صل على ~~محمد وآل محمد اللهم انا نسئلك من كل خير أحاط به علمك ونعوذ بك من كل شر ~~أحاط به علمك اللهم انا نسئلك عافيتك PageV01P129 # في أمورنا كلها ونعوذ بك من خزى الدنيا وعذاب الآخرة وقال أمير المؤمنين ~~(ع) من أحب ان يخرج من الدنيا وقد خلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا ~~كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك ~~وتعالى اثنتي عشرة مرة ثم يبسط يده فيقول اللهم إني أسئلك باسمك المكنون ~~المخزون الطاهر الطهر المبارك وأسئلك باسمك العظيم وسلطانك القديم ان تصلى ~~على محمد وال محمد يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فكاك الرقاب من ~~النار أسئلك ان تصلى على محمد وال محمد وان تعتق رقبتي من النار وتخرجني من ~~هذه الدنيا آمنا وتدخلني الجنة سالما وان تجعل دعائي أوله فلاحا وأوسطه ~~نجاحا واخره صلاحا إنك أنت علام الغيوب ثم قال أمير المؤمنين (ع) هذا من ~~المنجيات مما علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني ان اعلمه الحسن ~~والحسين (ع) وقال الباقر (ع) تقول في كل صلاة اللهم اهدني من عندك وافض على ~~من فضلك و انشر على من رحمتك وانزل على من بركاتك وقال الجواد (ع) إذا ~~انصرفت من صلاة مكتوبة فقل رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبالقرآن كتابا ~~وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا وبعلى والحسن والحسين وعلي بن الحسين ms0552 ومحمد ~~بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن ~~محمد والحسن ابن علي والحجة بن الحسن بن علي أئمة اللهم كن لوليك الحجة ~~فاحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته وامدد ~~في عمره واجعله القائم بامرك المنتصر لدينك وأره ما يحب وتقربه عينه في ~~نفسه وفي ذريته وأهله وماله وفى شيعته وفى عدوه وأرهم منه ما يحذرون وأره ~~فيهم ما يحب وتقربه عينه واشف صدور نا و صدور قوم مؤمنين وقال النبي (ص) ~~قال الله جل جلاله يا بن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة وبعد العصر ساعة أكفيك ~~ما أهمك وقال الباقر (ع) ما بسط عبد يده إلى الله عز وجل الا استحق الله ان ~~يردها صفراء حتى يجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء فإذا دعا أحدكم فلا يرد ~~يديه حتى يمسح بهما على رأسه ووجهه وفى خبر اخر على وجهه وصدره والأدعية في ~~لك كثيرة فلتطلب من مظانها الفصل الثالث في التروك وفيه بحثان الأول في ~~التروك الواجبة مسألة يجب ترك الحدث فان فعله عمدا أو سهوا في الصلاة بطلت ~~إجماعا لأنه مخل بالطهارة وهي شرط وفساد الشرط يقتضى فساد المشروط فان وجد ~~بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله قبل التسليم فمن جعل التسليم ~~واجبا أبطل الصلاة وبه قال الشافعي ومن جعله ندبا لم تبطل صلاته وبه قال ~~أبو حنيفة وقد تقدم إما لو سبقه الحدث فللشيخ والمرتضى قول باستيناف الوضوء ~~والبناء وبه قال الشافعي في القديم وأبو حنيفة وابن ابن أبي ليلى وداود ~~لقوله عليه السلام من قاء أو رعف أو أمذى فلينصرف وليتوضأ وليبن على ما مضى ~~من صلاته ما لم يتكلم ومن طريق الخاصة ما رواه فضيل بن يسار قال قلت للباقر ~~عليه السلم أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني وأزا واضطرابا فقال انصرف ثم ~~توض وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة متعمدا ms0553 وان تكلمت ناسيا ~~فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا قلت وان قلب وجهه عن ~~القبلة قال المرتضى لو لم يكن الأز والغمز ناقضا للطهارة لم يأمره ~~بالانصراف وقد بينا ان الرعاف وألقى والمذي ليست ناقضة للطهارة فيحمل ~~الوضوء على غسل ما أصابه للتحسين لأنه الحقيقة الأصلية وكذا الأز والغمز ~~والأذى ليست ناقضة وقال أكثر علمائنا ببطلان الصلاة وبه قال الشافعي في ~~الجديد و مالك وابن شبرمة وقال الثوري إن كان حدثه من رعاف أو في توضأ وبنى ~~وإن كان من بول أو ريح أو ضحك أعاد الوضوء والصلاة لقوله عليه السلام إذا ~~قاء أحدكم في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليعد صلاته وهو الرأي وقوله (ع) إذا ~~قاء أحدكم وهو في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) والصادق (ع) لا يقطع الصلاة إلا أربع الخلا والبول والريح ~~والصوت ولأن الطهارة شرط وقد بطلت فيبطل المشروط ولأنه حدث يمنع من المضي ~~في الصلاة فمنع من البناء عليها كما لو رمى بحجر فشج فان أبا حنيفة سلم ذلك ~~وكذا إذا رمى به الطاير لسقوطه عليه إذا ثبت هذا فان قلنا بالبطلان فلا بحث ~~وان لم نقل به فلو انصرف من الصلاة واخرج باقي الحدث وتوضأ لم يكن له ~~البناء لأنه حدث اختياري فأبطل الصلاة كما أبطل الطهارة وقالت الشافعية ~~بناء على القديم ان له البناء واختلفوا في التعليل فمنهم من قال إنما لم ~~تبطل لان الحدث لا يؤثر بعد نقض الطهارة فيها و منهم من قال لأنه محتاج إلى ~~إخراج بقيته وهو حدث واحد فكان حكم باقية حكم أوله ويلزم الأول انه أحدث ~~حدثا اخر لا تبطل صلاته قال الشيخ تفريعا على البناء لو سبقه الحدث فأحدث ~~ناسيا استأنف وبه قال أبو حنيفة للتمسك بإطلاق الأحاديث وقال الشافعي في ~~القديم يبنى لأنه حدث طرأ على حدث فلم يكن له حكم مسألة يجب ترك الكلام ~~بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن ولا دعاء فلو تكلم عامدا بحرفين ms0554 وإن لم يكن ~~مفهما بطلت صلاته سواء كان لمصلحة الصلاة أو لا عند علمائنا أجمع وبه قال ~~الشافعي وسعيد بن المسيب والنخعي وحماد بن ابن أبي سليمان وهو محكى عن عبد ~~الله بن مسعود و عبد الله بن الزبير و عبد الله بن عباس وأنس بن مالك ~~والحسن البصري وعطا وعروة بن الزبير وقتادة وابن أبي ليلى لقوله (ع) إنما ~~صلاتنا هذه تكبير وتسبيح وقرآن ليس فيها شئ من كلام الناس وهو خبر يراد به ~~النهى فيكون منافيا للصلاة و قال مالك والأوزاعي إن كان لمصلحة الصلاة لم ~~يبطلها كتنبيه الامام ودفع المار بين يديه لان ذا اليدين تكلم عامدا ولم ~~يأمره النبي صلى الله عليه وآله بالإعادة وقال الأوزاعي أيضا ان تكلم ~~لمصلحة لا يتعلق بالصلاة كأن يقول للأعمى البئر أمامك أو يرى من يحترق ماله ~~فيعرفه ذلك لم تبطل صلاته وهو غلط لأنه خطاب أوقعه على وجه العمد فأبطل ~~الصلاة كما لم يكن لمصلحة وخبر ذي اليدين عندنا باطل لان النبي صلى الله ~~عليه وآله لا يجوز عليه السهو مع أن جماعة من أصحاب الحديث طعنوا فيه لان ~~راويه أبو هريرة وكان إسلامه بعد موت ذي اليدين بسنتين فان ذا اليدين قتل ~~يوم بدر وذلك بعد الهجرة بسنتين وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين قال ~~المحتجون به ان المقتول يوم بدر وهو ذوا الشمالين واسمه عبد الله بن عمرو ~~بن فضيلة الخزاعي وذو اليدين عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله ومات في ~~أيام معوية وقبره بذى خشب واسمه الخرباق لان عمران بن الحسين روى هذا ~~الحديث فقال فيه فقام الخرباق فقال أقصرت الصلاة وأجيب بان الأوزاعي قال ~~فقام ذو الشمالين فقال أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقال كل ذلك لم يكن وروى أنه قال انما أسهو لابين لكم وروى أنه قال لم ~~أنس ولم تقصر الصلاة وروى من طريق الخاصة ان ذا اليدين كان يقال له ذا ~~الشمالين عن الصادق ms0555 (ع) فروع - آ - الكلام الواجب يبطل الصلاة أيضا كإجابة ~~النبي صلى الله عليه وآله لما تقدم وقال الشافعي لا تبطل الصلاة لان أبا ~~هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله على ابن أبي بن كعب وهو يصلى ~~في المسجد فقال السلام عليك يا ابن أبي فالتفت إليه ابن أبي فلم يجبه ثم إن ~~أبيا خفف الصلاة ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال السلام عليك ~~يا نبي الله فقال وعليك السلام ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك فقال يا رسول ~~الله كنت اصلى قال فلم تجد فيما أوحى إلى أن استجيبوا لله وللرسول إذا ~~دعاكم لما يحييكم قال بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله لا أعود ولا حجة ~~فيه لان رد السلام عندنا واجب في الصلاة وغيره. - ب - للشافعية في تنبيه ~~الأعمى على بئر يخاف من التردي فيها والصبي على نار يخاف أن يقع فيها قولان ~~أحدهما البطلان كما قلناه نحن لجواز ان لا يقع بخلاف إجابة النبي صلى الله ~~عليه وآله والثاني عدمه لأنه واجب كإجابة النبي صلى الله عليه وآله والأصل ~~ممنوع واما رد الوديعة وتفرقة الزكاة فإنهما وان وجبا لكنهما مبطلان إن كان ~~عملا كثيرا لأنه لا يتعين في الصلاة لامكان حصوله قبلها وبعدها بخلاف إجابة ~~النبي صلى الله عليه وآله وانقاذ الأعمى - ج - الجاهل وهو الذي يقصد الكلام ~~ويعتقد انه جايز في الصلاة كالعالم عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة لقوله ~~(ع) PageV01P130 # ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ولان علمه مبطل فكذا ~~جهله كالحدث وقال الشافعي لا تبطل به الصلاة وبه قال مالك والأوزاعي واحمد ~~وإسحاق وأبو ثور لان النبي صلى الله عليه وآله لما انصرف من اثنتين قال ذو ~~اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أصدق ذو ~~اليدين فقال الناس نعم فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى اثنتين ~~اخريين ثم سلم ثم كبر ثم سجد مثل ms0556 سجوده أو أطول ثم رفع وقد بينا بطلان ~~الحديث ولأنه (ع) يمتنع عليه جهل تحريم الكلام في الصلاة ولا فرق بين أن ~~يكون قريب العهد بالاسلام أو لا خلافا للشافعي في قول له ولو علم تحريم ~~الكلام ولم يعلم أنه مبطل لم يعذر وبه قال الشافعي لأنه لما عرف التحريم ~~كان حقه الامتناع منه - د - لو تكلم ناسيا لم تبطل صلاته ويسجد للسهو عند ~~علمائنا وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي واحمد وإسحاق وأبو ثور لقوله صلى ~~الله عليه وآله رفع عن أمتي الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) في الرجل يسهوا في الركعتين ويتكلم قال يتم ما بقى ~~من صلاته وسئل الصادق (ع) عن الرجل يتكلم في الصلاة ناسيا يقول أقيموا ~~صفوفكم قال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين وقال أبو حنيفة تبطل إلا أن يسلم من ~~اثنتين ساهيا لان عمده يبطل الصلاة فكذا سهوه كالحدث والفرق ان الحدث يبطل ~~الطهارة ويوجبها - ه‍ - لا فرق بين أن يطول كلام الناسي أو يقصر لان خطاب ~~الآدمي على وجه السهو وللشافعي قول بالفرق فابطلها مع الكثرة كالفعل ونمنع ~~الأصل ويفرق بان الفعل اكد فان عتق المجنون لا ينفذ وينفذ احباله - و - لا ~~خلاف في أن الحرف الواحد ليس مبطلا لأنه لا يعد كلاما ولعدم انفكاك الصوت ~~منه غالبا نعم في الحرف الواحد المفهم كق وس وع إشكال ينشأ من حصول الافهام ~~به فأشبه الكلام ومن دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الأبطال به واما ~~الحرف بعد مده ففيه نظرا ان ينشأ من تولد المد من إشباع الحركة ولا يعد ~~حرفا ومن أنه إما الف أو واو أو ياء - ز - لو تكلم مكرها عليه فالأقوى ~~الأبطال به لأنه مناف للصلاة فاستوى الاختيار فيه وعدمه كالحدث ويحتمل عدمه ~~لرفع ما استكرهوا عليه وللشافعي قولان - ح - لا يجوز ان يأن بحرفين ولا ~~يتأوه بهما لأنه يعدان كلاما - ط - السكوت الطويل ان خرج به عن كونه مصليا ~~أبطل وإلا فلا مسألة يجوز ms0557 التنبيه على الحاجة إما بالتصفيق أو بتلاوة ~~القرآن كما لو أراد الاذن لقوم فقال ادخلوها بسلام آمنين أو قال لمن أراد ~~التخطي على البساط بنعله إخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى أو أراد اعطاء ~~كتاب لمن اسمه يحيى يا يحيى خذ الكتاب بقوة أو يوسف أعرض عن هذا أو أتى ~~بتسبيح أو تهليل وقصد القرآن والتنبيه وبه قال الشافعي لان عليا (ع) قال ~~كانت لي ساعة أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه وآله فإن كان في ~~الصلاة يسبح وذلك إذنه وإن كان في غير الصلاة أذن ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) نعم لما قال له ناجية بن حبيب اضرب الحايط لأوقظ الغلام وقال ~~أبو حنيفة تبطل صلاته إلا أن ينبه إمامة والمار بين يديه لأنه قصد به خطاب ~~الآدمي لاصلاح الصلاة فأشبه رد السلام والأصل ممنوع والفرق بأنه خطاب ~~الآدمي بالوضع فروع - آ - لو لم يقصد إلا التفهيم بطلت صلاته لأنه لم يقصد ~~القرآن فلم يكن قرآنا وفيه اشكال ينشأ من أن القرآن لا يخرج عن كونه قرآنا ~~بعدم قصده - ب - لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك وبه قال مالك لعموم قوله ~~صلى الله عليه وآله من نابه في صلاته شئ فليسبح وقال الشافعي يسبح الرجل ~~وتصفق المرأة لقوله (ع) إذا نابكم شئ في الصلاة فالتسبيح للرجال والتصفيق ~~للنساء ولو خالفا فسبحت المرأة وصفق الرجل لم تبطل الصلاة عنده بل خالفا ~~السنة - ج - لو صفقت المرأة أو الرجل على وجه اللعب لا الاعلام بطلت ~~صلاتهما لان اللعب ينافي الصلاة ويحتمل ذلك مع الكثرة خاصة مسألة إذا سلم ~~عليه وهو في الصلاة وجب عليه الرد لفظا عند علمائنا وبه قال سعيد بن المسيب ~~والحسن وقتادة لقول الباقر (ع) ان عمارا سلم على رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فرد عليه السلام وقال محمد بن مسلم دخلت على الباقر (ع) وهو في الصلاة ~~فقلت السلام عليك فقال السلام عليك قلت كيف أصبحت فسكت فلما انصرف قلت له ~~أيرد ms0558 الرجل السلام وهو في الصلاة قال نعم مثل ما قيل له ولان الامر بالرد ~~مطلق فيتناول حال الصلاة كغيرها ولأنه واجب فلا تبطل الصلاة به كالكلام ~~الواجب عند الشافعي وقال الشافعي يرد السلام بالإشارة لان أبا مسعود لما ~~قدم من الحبشة سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في الصلاة فلم يرد ~~عليه قال أبو مسعود فأخذني ما قرب وما بعد فلما فرغ قلت يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أنزل في شئ قال لا ولكن الله يحدث من امره ما يشاء وان مما ~~أحدث ان لا تتكلموا في الصلاة وليس حجة لجواز ان يكون قبل الامر بالرد أو ~~انه حياه بغير السلام وسماه سلاما مجازا وقال أبو حنيفة لا يرد عليه وتبطل ~~فان رسول الله صلى الله عليه وآله دخل مسجد بنى عمرو بن عوف يصلى ودخل معه ~~صهيب فدخل معه رجال من الأنصار يسلمون عليه فسألت صهيبا كيف كان يصنع إذا ~~سلم عليه فقال يشير بيده وقال عطا والنخعي والثوري يرد بعد فراغه ونقله ~~الجمهور عن أبي ذر فروع - آ - لا يكره السلام على المصلى وبه قال ابن عمر ~~واحمد للأصل ولقوله تعالى إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم وهو عام وحكى ~~ابن المنذر عن عطا وأبى مجاز والشعبي وإسحاق بن راهويه وجابر الكراهة وعن ~~أحمد روايتان وظاهر كلام الشافعي الكراهة لأنه كره السلم على الامام حال ~~الخطبة فحال الصلاة أولي - ب - إذا أسلم بقوله سلام عليكم رد مثله ولا يقول ~~وعليكم السلام لأنه عكس القرآن ولقول الصادق (ع) وقد سأله عثمان بن عيسى عن ~~الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة يقول سلام عليكم ولا يقول عليكم السلام فان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما يصلى فمر به عمار بن ياسر فسلم ~~عليه فرد عليه النبي (ع) هكذا - ج - لو سلم عليه بغير اللفظ المذكور فان ~~سمى تحيته فالوجه جواز الرد به وبقوله سلام عليكم لعموم قوله تعالى فحيوا ~~بأحسن منها أو ردوها ms0559 ولو لم يسم تحيته جاز إجابته بالدعاء له إذا كان ~~مستحقا له وقصد الدعاء لا رد السلام ولو سلم عليه بقوله عليك السلام ففي ~~جواز اجابته بالصورة اشكال ينشأ من النهى ومن جواز الرد مثل التحية - د - ~~لو اتقى رد فيما بينه وبين نفسه تحصيلا لثواب الرد وتخليصا من الضرر ولقول ~~الصادق (ع) إذا سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فرد عليه فيما ~~بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك وفى رواية أخرى ترد عليه خفيا مسألة يجوز ~~تسميت العاطس بان يقول المصلى له يرحمك الله لأنه دعاء وقد دعا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لقوم ودعا على آخرين وهو محكى عن الشافعي وظاهر مذهبه ~~البطلان لان معوية بن الحكم السلمي قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فعطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بابصارهم فقلت واثكل ~~أماه وما شأنكم تنظرون إلى فقال فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فعرفت ~~انهم يصمتونى فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال إن هذه الصلاة لا ~~يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هي تكبير وقراءة القرآن ولا حجة فيه لان ~~إنكاره (ع) وقع على كلامه لا على تسميته إذا عرفت هذا فإنه يجوز ان يحمد ~~الله تعالى إن عطس هو أو غيره لأنه شكر لله تعالى على نعمه ولقول الصادق ~~(ع) إذا عطس الرجل فليقل الحمد لله وقال له أبو بصير اسمع العطسة فأحمد ~~الله وأصلي على النبي صلى الله عليه وآله وأنا في الصلاة قال نعم ولو كان ~~بينك وبين صاحبك البحر مسألة التنحنح جايز لأنه لا يعد كلاما وأظهر وجوه ~~الشافعية البطلان به ان ظهر منه حرفان وان لم يبين كما إذا استرسل سعال لا ~~يبين منه حرف لم يبطل والثاني عدم البطلان وان بان منه حرفان لأنه ليس من ~~جنس الكلام والثالث إن كان مطبقا شفتيه لم يضر كقرقرة البطن وإن كان فاتحا ~~فمه فإن بان عنه حرفان بطلت وإلا فلا ms0560 ولو تعذرت القراءة إلا به فهو معذور ~~وان أمكنه القراءة وتعذر الجهر فوجهان عندهم أحدهما انه كالقرائة لإقامة ~~شعار الجهر والثاني المنع لان الجهر سنة فلا ضرورة إلى التنحنح له ولو ~~تنحنح الامام وبان منه PageV01P131 # حرفان وللشافعية وجهان في مداومة المأموم أظهرهما ذلك لان الأصل بقاء ~~عبادته والظاهر من حاله الاحتراز عن المبطلات وانه غير مختار فيه والثاني ~~المنع لان العاقل لا يفعل الا عن قصد فالظاهر أن الامام قاصد فبطلت صلاته ~~فلا يجوز له المتابعة مسألة الدعاء المحرم مبطل للصلاة إجماعا لأنه ليس ~~بقرآن ولا دعاء مأمور به بل هو منهى عنه والنهى يدل على الفساد أما الدعاء ~~بالمباح فقد بينا جوازه في جميع أحوال الصلاة ولو جهل تحريم المطلوب ففي ~~بطلان الصلاة إشكال ينشأ من عدم التحريم لجهله ومن تفريط بترك التعلم إما ~~لو جهل تحريم الدعاء فالوجه البطلان مسألة القهقهة عمدا تبطل الصلاة إجماعا ~~منا وعليه أكثر العلماء سواء غلب عليه أو لا لقوله صلى الله عليه وآله من ~~قهقه فليعد صلاته ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) القهقهة لا تنقض الوضوء ~~وتنقض الصلاة وقالت الشافعية وان غلب عليه لم تبطل صلاته لعدم الاختيار ~~فأشبه الناسي وإن كان مختارا فإن لم يظهر في صوته حرفان لم تبطل صلاته وان ~~ظهر فقولان البطلان لان التفوه بما يتهجى حرفين وقد وجد على وجه يسمع من ~~قصده وهو الظاهر من مذهبه والعدم لعدم تسميته كلاما ونحن لا نبطل من حيث ~~الكلام بل للنص والحكمة هتك الحرمة فروع - آ - القهقهة لا يبطل بها الوضوء ~~خلافا لبعض علمائنا لحديث الباقر (ع) وقد سبق - ب - لو قهقه ناسيا لم تبطل ~~صلاته إجماعا - ج - لو تبسم وهو ما إذا لم يكن له صوت لم تبطل صلاته إجماعا ~~مسألة البكاء خوفا من الله تعالى وخشيته من عقابه غير مبطل للصلاة وان نطق ~~فيه بحرفين وإن كانت لأمور الدنيا بطلت صلاته وإن لم ينطق بحرفين عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة لقوله تعالى إذا تتلى عليهم ms0561 آيات الرحمن خروا ~~سجدا وبكيا ولان أبا مطرف قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله وهو يصلى ~~ولصدره أزيز كأزيز الرجل والأزيز غليان صدره وحركته بالبكاء وسأل أبو حنيفة ~~الصادق (ع) عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة فقال إن كان لذكر جنة أو نار ~~فذلك أفضل الأعمال في الصلاة وإن كان لذكر ميت له فصلوته فاسدة وقال ~~الشافعي إن كان مغلوبا لم تبطل صلاته وإن كان مختارا فإن لم يظهر فيه حرفان ~~لم يبطل سواء كان لمصاب الدنيا أو الآخرة لعدم الاعتبار بما في القلب وانما ~~يعتبر الظاهر وهو في الحالتين واحد وهو ممنوع لأنه مأمور به في أمور الآخرة ~~لأنه من الخشوع المأمور به بخلاف أمر الدنيا وان ظهر فيه حرفان فوجهان ~~الظاهر عدم البطلان لان الشمس كسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فلما كان في السجدة الأخيرة جعل ينفخ في الأرض ويبكى ولأنه لا يسمى كلاما ~~من غير تفصيل مسألة النفخ بحرفين يوجب الإعادة وكذا الأنين والتأوه ولو كان ~~بحرف واحد لم يبطل وهو أحد قولي الشافعي لان تعمد الكلام مناف للصلاة ولقول ~~علي (ع) من أن في صلاته فقد تكلم وللشافعي قول اخر انه لا يبطلها وإن كان ~~بحرفين لأنه لا يعد كلاما وهو ممنوع وقال أبو حنيفة النفخ يبطلها وإن كان ~~بحرف واحد والتأوه للحرف من الله تعالى عند ذكر المخوفات لا يبطلها ولو كان ~~بحرفين ويبطلها لو كان بغير ذلك كالألم يجده ولا دليل على هذا التفصيل ~~مسألة الفعل الذي ليس من أفعال الصلاة وإن كان قليلا لم تبطل به الصلاة ~~كالإشارة بالرأس والخطوة والضربة وإن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف في الحكمين ~~لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب ~~ودفع (ع) المار بين يديه وحمل امامة بنت ابن أبي العاص وكان إذا سجد وضعها ~~وإذا قام رفعها وقتل عقربا وهو يصلى وأخذ بإذن ابن عباس وأداره عن يساره ~~إلى يمينه واختلف الفقهاء في حد الكثرة ms0562 فالذي عول عليه علماؤنا البناء على ~~العادة فما يسمى في العادة كثيرا فهو كثير وإلا فلا لان عادة الشرع رد ~~الناس فيما لم ينص عليه إلى عرفهم وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم القليل ~~ما لا يسع زمانه لفعل ركعة من الصلاة والكثير ما يسع وقال بعضهم ما لا ~~يحتاج إلى فعل اليدين معا كرفع العمامة وحل الازار فهو قليل وما يحتاج ~~إليهما معا كتكوير العمامة وعقل السراويل فهو كثير وقال بعضهم القليل ما لا ~~يظن الناظر إلى فاعله انه ليس في الصلاة والكثير ما يظن به الناظر إلى ~~فاعله الاعراض عن الصلاة إذا عرفت هذا فالخطوة الواحدة والضربة قليل ~~والثلاث كثير وفى الفعلين للشافعية وجهان أحدهما انه كثير لتكرره والأصح ~~خلافه لان النبي صلى الله عليه وآله خلع نعليه في الصلاة وهما فعلان فروع - ~~آ - الكثير إذا توالى أبطل إما مع التفرق فاشكال ينشأ من صدق الكثرة عليه ~~وعدمه للتفرق فان النبي صلى الله عليه وآله كان يضع امامة ويرفعها فلو خطا ~~خطوة ثم بعد زمان خطوة أخرى لم تبطل صلاته وقال بعض الشافعية ينبغي ان يقع ~~بين الأولى والثانية قدر ركعة - ب - الفعلية الواحدة لا تبطل فإن تفاحشت ~~فاشكال كالوثبة الفاحشة فإنها لافراطها وبعدها عن حال المصلى توجب البطلان ~~- ج - الثلاثة المبطلة يراد بها الخطوات المتباعد إما الحركات الخفيفة ~~كتحريك الأصابع في مسبحة أو حكمه فالأقرب منع الأبطال بها لأنها لا تخل ~~بهيئة الخشوع والاستكانة فهي مع الكثرة بمثابة الفعل القليل ويحتمل الأبطال ~~للكثرة وللشافعية وجهان - د - لا يكره قتل الحية والعقرب في الصلاة وبه قال ~~الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله أمر به وقال النخعي يكره - ه‍ - ~~الفعل الكثير انما يبطل مع العمد إما مع النسيان فلا خلاف عند علمائنا لقول ~~(ع) رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وهو أحد وجهي الشافعية ~~والثاني انه مبطل لان النسيان بالفعل الكثير قل ما يقع ويمكن الاحتراز عنه ~~في العادة وينتقض عندهم بقصة ذي اليدين فإنهم رووا ms0563 ان النبي (ص) عن اثنتين ~~ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يديه عليها وخرج سرعان القوم من ~~المسجد وقالوا أقصرت الصلاة ثم لما عرف رسول الله صلى الله عليه وآله انه ~~ساه عاد فبنى على صلاته والذين خرجوا من المسجد بنوا على الصلاة والرسول ~~صلى الله عليه وآله ما امرهم بالإعادة وهو الزام لامتناع السهو على النبي ~~صلى الله عليه وآله عندنا - و - لو قرأ كتابا بين يديه في نفسه من غير نطق ~~لم تبطل صلاته لقوله صلى الله عليه وآله تجاوز الله لامتي عما حدثت به ~~نفوسها ما لم يتكلموا ولان الانسان لا ينفك عن التصورات وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة تبطل صلاته وان قرأ القرآن من المصحف فقد سبق لان النظر عمل ~~دائم وقد سبق - ز - ما ليس من أفعال الصلاة إذا كان من جنس أفعالها وزاده ~~المصلى ناسيا لم تبطل صلاته كما لو صلى خمسا ناسيا إن كان قد قعد في ~~الرابعة بقدر التشهد وأطلق الشافعي وأبو حنيفة الصحة أما لو زاد عامدا فان ~~الصلاة تبطل كما لو زاد ركوعا أو سجدة وبه قال الشافعي لان الزيادة ~~كالنقصان والثاني مبطل مع العمد فكذا الأول وقال أبو حنيفة لا تبطل ما لم ~~تبلغ الزيادة ركعة - ح - يجوز عد الركعات والتسبيحات بأصابعه أو بشئ يكون ~~معه من الحصى والنوى إذا لم يتلفظ به ولا كراهة فيه وبه قال مالك والثوري ~~وإسحاق وأبو ثور وابن ابن أبي ليلى والنخعي لان النبي صلى الله عليه وآله ~~كان يسبح ثلاث تسبيحات وذلك انما يكون بالعدد وقال أبو الدرداء اني لادعوا ~~في صلاتي لسبعين رجلا من اخواني وعلم النبي (ص) جعفر صلاة التسبيح وأمره في ~~كل ركن بتسبيحات مقدرة وليس ذلك بعقد القلب لاشتغاله به عن الخشوع فلا بد ~~وأن يكون بعقد الأصابع وقال أبو حنيفة يكره وبه قال محمد لأنه ليس من ~~الصلاة وقال أبو يوسف لا بأس به في التطوع وقال الشافعي تركه أحب إلى - ط - ~~الأكل والشرب ms0564 مبطلان لأنهما فعل كثير إذ تناول المأكول ومضغه وابتلاعه ~~أفعال متعددة وكذا المشروب وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وحكى عن سعيد بن ~~جبير انه (ع) شرب الماء في صلاته النفل وعن طاوس أنه قال لا بأس بشرب الماء ~~في صلاته النافلة وبه قال الشيخ في الخلاف لان الأصل الإباحة ومنع الشافعي ~~من ذلك في النافلة والفريضة واستدل الشيخ بقول الصادق (ع) انى أريد الصوم ~~وأكون في الوتر فأعطش فأكره ان اقطع الدعاء وأشرب وأكره ان أصبح وأنا عطشان ~~وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة قال تسعى إليها وتشرب PageV01P132 # منها حاجتك وتعود في الدعاء ويحتمل الاقتصار على ذلك للحاجة فيختص الترخص ~~بالوتر مع إرادة الصوم وخوف العطش وكونه في دعاء الوتر وقال الشافعي قليله ~~مبطل لأنه اعتراض وله وجه انه غير مبطل ولو كان في فيه شئ من الطعام أو بين ~~أسنانه فازدرده لم تقطع صلاته إذا كان يمر مع الريق من حيث لا يملكه بلا ~~مضغ ولا علك وللشافعية في امتصاص سكرة من غير مضغ وجهان وأقواهما البطلان ~~لان الامساك شرط في الصلاة كما هو في الصوم بل الصلاة آكد فان الكلام ~~يبطلها بخلاف الصوم ولو اكل ناسيا لم تبطل صلاته وان كثر وابطلها الشافعي ~~مع الكثرة في أصح الوجهين ولو كان مغلوبا بان ترك النخامة لم يقدر على ~~امساكها لم تبطل صلاته إجماعا وكذا لو كان في فمه شئ لا يذوب صحت صلاته إن ~~لم يمنعه القراءة مسألة الالتفات إلى ما ورائه مبطل للصلاة لان الاستقبال ~~شرط والالتفات بكله مفوت بشرطها ولقول الباقر (ع) إذا استقبلت القبلة بوجهك ~~فلا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ان الله تعالى يقول لنبيه في الفريضة ~~فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره وقال الباقر (ع) ~~الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله ويكره الالتفات بوجهه يمينا وشمالا وليس ~~بمحرم لدلالة مفهوم قول الباقر (ع) إذا كان الالتفات بكله ومفهوم قول ~~الصادق (ع) إذا التفت في الصلاة المكتوبة من غير ms0565 فراق فاعد إذا كان ~~الالتفات فاحشا وان كنت قد تشهدت فلا تعد وقال بعض الحنفية تبطل لرواية عبد ~~الله بن سلام عن النبي صلى الله عليه وآله لا تلتفتوا في صلاتكم فإنه لا ~~صلاة للملتفت و عبد الله ضعيف ونقول بموجبه فان الالتفات هنا يراد به ~~الالتفات بالجميع ولان نفى الصلاة لا يستلزم نفى جميع الأحكام فيحمل على ~~نفى الفضيلة مسألة التكفير مبطل في الصلاة وهو وضع اليمين على الشمال في ~~القراءة عند علمائنا لاجماع الفرقة عليه قال الشيخ والمرتضى ولأنه فعل كثير ~~فيكون مبطلا ولأنه أحوط لوقوع الخلاف فيه دون الارسال ولقول الباقر (ع) ~~النحر الاعتدال في القيام ان يقيم صلبه ولا يكفر إنما يصنع ذلك المجوس وسأل ~~محمد بن مسلم أحدهما (ع) عن الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى ~~فقال ذلك التكفير لا تفعله وقال الشافعي وأبو حنيفة وسفيان واحمد وإسحاق ~~وأبو ثور وداود ان وضع اليمين على الشمال مسنون مستحب الا ان الشافعي قال ~~وضع اليمنى على الشمال فوق السرة وقال أبو حنيفة تحت السرة وهو مذهب أبي ~~هريرة وعن مالك روايتان إحديهما مثل قول الشافعي والثانية الارسال وروى عنه ~~أيضا انه يفعل ذلك في النافلة إذا طالت فإن لم تطل لم يفعله فيها ولا في ~~الفرض وقال الليث بن سعد ان أعيا فعل وان لم يعى لم يفعل وروى ابن المنذر ~~عن ابن الزبير إنه كان يرسل يديه وهو مروى عن الحسن وابن سيرين والنخعي ~~وقال الأوزاعي من شاء فعل ومن شاء ترك واحتجوا برواية وابل بن حجر قال رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل في الصلاة يأخذ شماله بيمينه ولا حجة ~~فيه لعدم الدلالة ولوقوع الخلاف في مضمونها بينهم فدل على ضعفها فروع - آ - ~~يجوز فعل ذلك للتقية - ب - قال الشيخ لا فرق بين وضع اليمين على الشمال ~~وبالعكس ولا فوق السرة ولا تحتها - ج - لا فرق في المنع بين ان يكون بينهما ~~حايل أو لا وفى تحريم وضع الكف ms0566 على الساعد إشكال ينشأ من اطلاق اسم التكفير ~~عليه ومن أصالة الإباحة - د - قال الشيخ في الخلاف لا يجوز التطبيق في ~~الصلاة وهو ان يطبق إحدى يديه إلى الأخرى ويضعهما بين ركبتيه وبه قال جميع ~~الفقهاء وأوجبه ابن مسعود واحتج الشيخ بالاجماع وخلاف ابن مسعود منقرض ~~البحث الثاني في التروك المندوبة وقد تقدم بعضها وبقى أمور - آ - نفخ موضع ~~السجود لما فيه من الاشتغال عن الصلاة وتأذى المجاور ولقوله (ع) أربع من ~~الجفا ان ينفخ في الصلاة وان يمسح وجهه قبل ان ينصرف من الصلاة وان يبول ~~قائما وان يسمع المنادى فلا يجيبه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل ~~الرجل ينفخ في الصلاة لا وليس للتحريم لقول الصادق (ع) لا بأس بالنفخ في ~~الصلاة موضع السجود ما لم يؤذى أحدا - ب - فرقعة الأصابع لقوله (ع) لعلى ~~(ع) لا تفرقع أصابعك وأنت تصلى ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا أقمت ~~إلى الصلاة فاعلم انك بين يدي الله فان كنت لا تراه فاعلم أنه يراك فاقبل ~~إلى صلاتك ولا تتمخط ولا تبصق ولا تنقض أصابعك ولا تورك فان قوما عذبوا ~~بنقض الأصابع والتورك في الصلاة - ج - العبث لما فيه من الاشتغال عن الصلاة ~~وترك الخشوع - د - التثاوب - ه‍ - التمطى لما فيهما من الاستراحة وتغيير ~~هيئة الصلاة المشروعة - و - التنخم - ز - البصاق لأنه (ع) كان يأخذ النخامة ~~في ثوبه وهو يصلى - ح - مدافعة الأخبثين والريح لما فيه من الاشتغال عن ~~الصلاة ولقول الصادق (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا تصل وأنت ~~تجد شيئا من الأخبثين وقال (ع) لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة - ط - لبس الخف ~~الضيق لما يحصل من الشغل الصلاة - ى - التورك وهو ان يعتمد بيديه على وركيه ~~وهو التخصر لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن التخصر في الصلاة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) ولا تتورك - يا - السدل وبه قال أبو حنيفة والشافعي ~~لما فيه من الخيلاء ولم يكرهه مالك ومعناه وضع ms0567 الثوب على الرأس أو الكتف ~~وإرسال طرفيه مسألة يحرم قطع الصلاة لغير حاجة لقوله تعالى ولا تبطلوا ~~أعمالكم ويجوز للحاجة كما لو رأى دابة له انفلتت أو غريما يخاف فوته أو ~~مالا يخاف ضياعه أو غريقا يخاف هلاكه أو طفلا يخاف سقوطه لئلا يلحقه الضرر ~~وهو منفى ولقول الصادق (ع) إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق ~~أو غريما لك عليه مال أو حية تخافها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع الغلام أو ~~الغريم واقتل الحية وسأله سماعة عن الرجل يكون قائما في صلاة الفريضة فينسى ~~كيسته أو متاعا يتخوف ضيعته أو هلاكه قال يقطع صلاته ويحرز متاعه ثم يستقبل ~~القبلة قلت يكون في الصلاة فتفلت دابته ويخاف ان تذهب أو يصيب منها عنتا ~~قال لا بأس ان يقطع صلاته مسألة لا يقطع الصلاة ما يمر بين يدي المصلى ~~حيوانا كان أو إنسانا ذكرا كان أو أنثى ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال عروة ~~والشعبي والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي لقول رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لا يقطع الصلاة شئ وقال الفضل بن عباس أتانا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ونحن في بادية فصلى في صحراء وليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة ~~تعبثان بين يديه فما بالا ذلك وقالت عايشة كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يصلى صلاته من الليل كلها وأنا معرضة بينه وبين القبلة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) لا يقطع الصلاة شئ كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن ~~استتروا بشئ وسأل ابن ابن أبي يعفور الصادق (ع) عن الرجل هل يقطع صلاته شئ ~~مما يمر به قال لا يقطع صلاة المسلم شئ ولكن ادرؤا ما استطعتم وقال احمد ~~يقطعها الكلب الأسود والمرأة والحمار لان أبا هريرة قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب وهو منسوب بما تقدم من ~~الأحاديث للاجماع على نسخ حكم المرأة فروع - آ - لو جعل بينه وبين ما يمر ~~به حاجزا ms0568 زالت الكراهة قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وضع أحدكم بين ~~يديه مثل مؤخرة اخر الرجل فليصل ولا يبالي ما وراء ذلك ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) كان رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ذراعا وكان إذا صلى وضعه ~~بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه - ب - لو لم يتفق له ستره استحب له دفع ~~المار بين يديه لقوله (ع) لا يقطع الصلاة شئ فادرؤا ما استطعتم وكذا قول ~~الصادق (ع) - ج - لا فرق بين فرض الصلاة ونفلها إجماعا - د - لو كان الكلب ~~واقفا بين يديه لم تبطل صلاته على قولنا وعن أحمد روايتان إحديهما البطلان ~~لشبهه بالمار مسألة لا يقطع الصلاة رعاف ولا قئ ولو عرض الرعاف في الصلاة ~~أزاله وأتم الصلاة ما لم يحتج إلى فعل كثير أو كلام أو استدبار لان ذلك ليس ~~بناقض للطهارة وهو إجماع منا والأصل يعطيه مسألة حكم المرأة حكم الرجل في ~~جميع الأحكام لكن لا جهر عليها ولا أذان ولا إقامة فان أذنت وأقامت خافت ~~فيهما ويستحب لها ما رواه زرارة قال إذا أقامت امرأة في الصلاة جمعت ~~PageV01P133 # بين قدميها ولا تفرج بينهما وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت ~~وضعت يديها فوق ركبتها على فخذيها لئلا تتطأطأ كثيرا فإذا جلست فعلى ~~أليتيها كما يقعد الرجل فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل ~~اليدين ثم تسجد لاطية بالأرض وإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها ~~فإذا نهضت انسلت إنسلالا ولا ترفع عجيزتها أولا وفى رواية ابن ابن أبي ~~يعفور عن الصادق (ع) قال إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها وبهذا قال الشافعي ~~أيضا وقال أبو حنيفة تجلس كما تيسر ما يكون وقال الشافعي تجلس كما تيسر ~~عليها وكان ابن عمر يأمر نساءه ان يجلسن متربعات مسألة في أحكام السهو وفيه ~~مباحث الأول فيما يوجب الإعادة مسألة من أخل بشئ من واجبات الصلاة عمدا ~~بطلت صلاته سواء كان شرطا كالطهارة والاستقبال وستر العورة أو جزءا منها ~~سواء ms0569 كان ركنا كالركوع أو غيره كالتسبيح فيه أو كيفية كالطمأنينة وسواء كان ~~عالما أو جاهلا لان الاخلال بالشرط يلزمه الاخلال بالمشروط ولو صحت بدونه ~~لم يكن ما فرضناه شرطا هذا خلف والاخلال بجزء من الهيئة يستلزم الاخلال بها ~~لتوقف وجود المركب على وجود اجزائه فلا يكون المخل ببعض الأجزاء آتيا ~~بالصلاة المأمور بها شرطا فيبقى في عهدة التكليف عدا الجهر والاخفات فقد ~~عذر الجاهل فيهما بالاخلال بهما باتفاق الموجبين له لقول الباقر (ع) في رجل ~~جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال إن ~~فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا ~~ولا يدرى فلا شئ عليه وكذا لو فعل شيئا لا يجوز فعله في الصلاة عمدا بطلت ~~صلاته كالكلام وشبهه كما تقدم ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلى فيه أو المكان ~~أو نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود فلا إعادة ولو توضأ بماء مغصوب مع ~~العلم بالغصبية وصلى أعاد الطهارة والصلاة ولو جهل الغصبية لم يعد إحديهما ~~ولا يعذر جاهل الحكم ولا الناسي على إشكال ينشأ من إلحاقه بالعامد وبالنجس ~~ان قلنا بالعذر فيه ولو لم يعلم أن الجلد ميتة وصلى فيه ثم علم لم يعد إذا ~~كان في يد مسلم غير مستحل أو شراء من سوق المسلمين فان أخذ من غير مسلم أو ~~منه وكان مستحلا أو وجده مطروحا أعاد لأصالة الموت ولو لم يعلم أنه من جنس ~~ما يصلى فيه أعاد لتفريطه مسألة تبطل الصلاة لو أخل بركن سهوا أو عمدا وقد ~~عرفت ان الركن هو ما تبطل بتركه الصلاة عمدا وسهوا اختلف علماؤنا في عدد ~~الأركان فالمشهور انها خمسة النية والقيام وتكبيرة الافتتاح والركوع ومجموع ~~السجدتين في ركعة وأسقط بعضهم القيام وأثبت آخرون مع الخمسة القراءة وفى ~~كون النية من الأركان أو الشروط احتمال من حيث إنها يتعلق بالصلاة فتكون ~~خارجة عنها وإلا لتعلقت بنفسها ومن امكان تعلقها بساير الأركان وهي من ~~الصلاة ms0570 هذا إذا تجاوز المحل كما لو سهى عن القيام حتى نوى أو عن النية حتى ~~يكبر للاحرام أو عن تكبيرة الاحرام حتى قرء أو عن القراءة حتى ركع أو عن ~~الركوع حتى سجد أو عن السجدتين حتى ركع لقول الكاظم (ع) يعيد الصلاة لما ~~سئل عن الرجل ينسى التكبيرة حتى قرأ واما لو كان في محله فإنه يأتي به ~~لامكانه على وجه لا يحل بهيئة الصلاة ولقول الصادق (ع) لما سئله أبو بصير ~~عن رجل يشك وهو قائم فلا يدرى ركع أم لم يركع قال يركع ويسجد وعند الشافعي ~~ان الصلاة تشتمل على أركان وأبعاض وهيئات فالركن ما إذا تركه عمدا بطلت ~~صلاته وان تركه سهوا لزمه العود إليه ولا يجبر بالسجود وهي خمسة عشر النية ~~والتكبير والقيام والقراءة والركوع والاعتدال عنه والرفع والاعتدال عنه ~~والسجود والاعتدال عنه والجلسة بين السجدتين والقعود للتشهد الأخير والصلاة ~~على الرسول صلى الله عليه وآله والتشهد الأخيرة والتسليم الأول ومراعاة ~~الترتيب بين الأركان والموالات بين الافعال حتى لو فرقها لم تصح صلاته وزاد ~~بعضهم الطمأنينة في الركوع والسجود والصلاة على الآل (على) ونيه الخروج من ~~الصلاة. وأما الابعاض فهي التي لا تبطل الصلاة بتركها ولكنها تقتضي السجود ~~وهي القنوت في صلاة الصبح والقعود في التشهد الأول وقراءة التشهد الأول ~~والصلاة على النبي (ص) في التشهد الأول على قول والصلاة على آله في الأخير ~~في وجه واما الهيئات فما عدا ذلك ولا يقتضى تركها بطلان الصلاة ولا سجود ~~السهو مسألة ولا فرق بين الأوليين والأخيرتين في الأبطال بترك الركن سهوا ~~عند أكثر علمائنا فلو نسى ركوع الأول أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ~~بطلت صلاته وكذا لو ترك سجدتين من ركعة واحدة أيها كانت لأنه أخل بركن من ~~الصلاة حتى دخل في اخر فسقط الثاني فلو أعاد الأول لزاد ركنا ولو لم يأت به ~~نقص ركنا و كلاهما مبطل ولان الزايد لا يكون من الصلاة وهو فعل كثير فيكون ~~مبطلا ولقول الصادق (ع) إذا أيقن ms0571 الرجل انه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد ~~سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة وسئل الصادق (ع) عن الرجل ينسى الرجل حتى ~~يسجد ويقوم قال يستقبل وقال الشيخ إن كان في الأولتين أبطل الصلاة وإن كان ~~في الأخيرتين حذف الزايد وأتى بالفايت قبلهن فلو ترك الركوع في الثالثة حتى ~~سجد سجدتيها أسقطهما وركع وأعاد السجدتين وكذا لو ترك سجدتيها حتى ركع في ~~الرابعة أسقط الركوع وسجد للثالثة ثم أتى بالرابعة لقول الباقر (ع) في رجل ~~شك بعد ما سجد انه لم يركع قال إذا استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة ~~فيهما ويبنى على صلاته وان لم يستيقن الا بعد ما فرغ وانصرف فليصل ركعة ~~ويسجد سجدتين ولا شئ عليه وهو متعارض بالأحاديث الكثيرة ويحمل على النافلة ~~جمعا بين الأدلة وبعض علمائنا يلفق مطلقا لا يعتد بالزيادة تذنيب لو ترك ~~ركوعا من رباعية ولم يدر من أي الركعات أعاد على ما اخترناه وعلى مذهب ~~الشيخ أيضا لاحتمال ان يكون في الأوليين ولو تيقن سلامتهما أضاف إليهما ~~ركعة وعلى مذهب من يلفق مطلقا يضيف إليها ركعة ولو ترك سجدتين ولم يدر من ~~أي الأربع أعاد على ما اخترناه مطلقا وكذا على قول الشيخ إلا أن يتحقق ~~سلامة الأولتين فتصير الرابعة ثالثة ويتمم بركعة ويسقط حكم الركوع المتخلل ~~لأنه وقع سهوا وعلى المذهب الاخر يتم له ثلاث ركعات ويضيف إليها ركعة ولو ~~لم يعلم هل هما من ركعة أو ركعتين أعاد مراعاة للاحتياط مسألة زيادة الركن ~~عمدا أو سهوا مبطلة كنقصانه لما فيه من تغيير هيئة الصلاة إلا زيادة القيام ~~سهوا فلو زاد ركوعا أو سجدتين دفعة أعاد ولأنه فعل كثير فتبطل الصلاة ولقول ~~الصادق (ع) في رجل صلى وذكر انه زاد سجدة لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها ~~من ركعة وقال الشافعي واحمد وأبو حنيفة لا يعيد لو زاد سهوا بل يسجد للسهو ~~لان النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر خمسا فلما قيل له سجد للسهو ونمنع ~~تطرق السهو للنبي صلى الله ms0572 عليه وآله سلمنا لكن جاز ان يكون قعد بعد ~~الرابعة سلمنا لكن يحتمل انه لم يظن قولهم بل حدث عنده شك والشك في الزيادة ~~لا يبطل بل يسجد للسهو مسألة لو زاد على الرباعية خامسة سهوا فإن لم يكن قد ~~جلس عقيب الرابعة وجب عليه إعادة الصلاة عند علمائنا أجمع وإن كان قد جلس ~~عقيب الرابعة بقدر التشهد صحت صلاته وتشهد وسلم وسجد للسهو عند بعض علمائنا ~~وبه قال أبو حنيفة لان أبا سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن على اليقين وإذا استيقن ~~التمام سجد سجدتين فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان ~~وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلوته وكان السجدتان مرغمتي الشيطان ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) في رجل استيقن انه صلى الظهر خمسا فقال إن كان ~~علم أنه جلس في الرابعة فصلوته الظهر تامة ويضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد ~~سجدتين فيكونان نافلة ولا شئ عليه والآن نسيان التشهد غير مبطل فإذا جلس ~~قدر التشهد يكون قد فصل بين الفرض والزيادة أما إذا لم يجلس عقيب الرابعة ~~فان النافلة قد اختلطت بالفرض فصار جميعه نفلا ومع الجلوس يكون قد خرج من ~~الصلاة لان التشهد ليس بركن والتسليم ليس بواجب ولقول الصادق (ع) من زاد في ~~صلاته فعليه الإعادة ولأنها زيادة مغيرة لهيئة PageV01P134 # الصلاة فيكون مبطلة وقال الشافعي يسجد للسهو وتصح صلاته مطلقا وبه قال ~~الحسن البصري وعطا والزهري ومالك والليث بن سعد والأوزاعي واحمد وإسحاق ~~وأبو ثور لان عبد الله بن مسعود قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~خمسا فلما انفتل تشوش القوم بينهم فقال ما شأنكم فقالوا يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله هل يزيد في الصلاة قال لا قالوا فإنك قد صليت خمسا فانفتل ~~فسجد سجدتين فقال إنما أنا بشر أنسى كما تنسون وهذا لا يصح على ما بيناه في ~~علم الكلام من عصمة النبي صلى الله ms0573 عليه وآله عن السهو فروع - آ - لو ذكر ~~الزيادة قبل الركوع جلس وتشهد وسلم وسجد للسهو وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ~~ومالك واحمد لأنه لم يأت بركن يغير هيئة الصلاة - ب - لو ذكر الزيادة بعد ~~السجود فإن كان قد جلس بعد الرابعة احتمل ان يضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد ~~سجدتين وتكونان نافلة لقوله الباقر (ع) ويضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد ~~سجدتين فتكونان نافلة وبه قال أبو حنيفة ويحتمل التسليم ويسجد السهو ويلقى ~~الركعة إذا لم يقصد التنفل - ج - لو ذكر الزيادة بعد الركوع قبل السجود ~~احتمل الجلوس والتشهد والتسليم ويسجد للسهو ولأنه لو أكمل الركعة فعل ذلك ~~ففي بعضها أولي والبطلان لأنا إن امرناه بالسجود زاد ركنا آخر وان لم نأمره ~~بالسجود زاد ركوعا غير معتد به بخلاف الركعة لصلاحيتها للنفل ويحتمل ~~اتمامها وإضافة أخرى ويسجد للسهو كما لو كان بعد السجدة إما الشافعي فقال ~~إن ذكر في الخامسة فإن كان بعد ما جلس وتشهد فإنه يسجد للسهو ويسلم وان ذكر ~~بعد ما سلم فكذلك وان ذكر قبل ان يجلس بان يذكر في القيام إليها أو الركوع ~~أو السجود فإن كان لم يتشهد في الرابعة جلس وتشهد ويسجد للسهو وسلم وإن كان ~~تشهد في الرابعة جلس وسجد للسهو وسلم وفى إعادة التشهد قولان - د - لو ذكر ~~الزيادة بعد السجود فقد بينا انها تبطل إذا لم يكن جلس عقيب الرابعة بقدر ~~التشهد وبه قال أبو حنيفة إلا أن أبا حنيفة قال تبطل فرضا وتكون نافلة ~~فيضيف إليها سادسة وهو ممنوع إذا لم يقصد النفل مسألة لو نقص من عدد صلاته ~~ناسيا وسلم ثم ذكر بعد فعل المبطل عمدا وسهوا كالحدث إجماعا والاستدبار ~~خلافا للشافعي بطلت صلاته كما لو سلم في الأوليين من الرباعية أو الثلاثية ~~أو تشهد في الأولى من الثنائية وسلم ناسيا ثم أحدث أو استدبر لان ذلك يبطل ~~صلاة المصلى حقيقة فكيف من هو في حكمه ولأنه لا يمكن الاتيان بالفايت من ~~غير خلل في هيئة الصلاة ولأنه قد ms0574 فعل المنافى للصلاة فلا يصح معه الاتمام ~~ولقول أحدهما (ع) إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا ولقول ~~الصادق (ع) ان كنت انصرفت فعليك الإعادة وإن كان بعد فعل المبطل عمدا ~~كالكلام فللشيخ قولان أحدهما الاتمام ويسجد للسهو وبه قال الشافعي ومالك ~~والأوزاعي واحمد وإسحاق وأبو ثور لحديث ذي اليدين ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) في الرجل يتكلم ثم يذكر انه لم يتم صلاته قال يتم ما بقى من ~~صلاته ولا شئ عليه وقال أبو حنيفة يعيد مع الكلام وهو الثاني للشيخ لقوله ~~(ع) ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ونحن نقول بموجبه إذ ~~الظاهر حمله على العمد فروع - آ - لو فعل المبطل عمدا على وجه السهو وتطاول ~~الفصل كالكلام والتفات دبرا ظاهر كلام علمائنا عدم البطلان وبه قال ~~الأوزاعي و الليث ويحيى الأنصاري لان النبي صلى الله عليه وآله سلم في ثلاث ~~ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام رجل بسيط اليدين فقال أقصرت الصلاة ~~يا رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج مغضبا فصلى الركعة التي كان ترك ثم ~~سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم وهو عندنا ممنوع وقال الشافعي إن أطال الفصل ~~استأنف الصلاة وبه قال مالك واحمد لأنها صلاة واحدة فلم يجز بناء بعضها على ~~بعض في طول الفصل كما لو انتقض الوضوء ولا بأس عندي بهذا القول لخروجه عن ~~كونه مصليا - ب - إن قلنا بالأخير رجع في حد التطاول إلى العرف وهو ظاهر ~~كلام الشافعي في الام واختلفت الشافعية فقال بعضهم حده ما زاد على فعل رسول ~~الله (ص) فإنه بعد ما سلم قام ومشى إلى مقدم المسجد وجلس وراجعه ذو اليدين ~~فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله الصحابة عن الحال فأخبروه فعاد إلى ~~الصلاة وقال آخرون ان يمضى مقدار ركعة تامة وهو قول الشافعي في الغويطي ~~وقال آخرون مقدار الصلاة التي هو فيها وهو غلط لأدائه إلى اختلاف التطاول ~~باختلاف عدد الصلاة - ج - لو ذكر ms0575 بعد ان شرع في صلاة أخرى فان طال الفصل ~~بطلت الأولى وصحت الثانية وإن لم يطل الفصل عاد إلى الأولى فأتمها وبه قال ~~الشافعي ويحتمل البطلان لأنه زاد ركنا هو النية والتكبير وهو مبطل وإن كان ~~سهوا ويمكن الجواب بأنه ليس ركنا في تلك الصلاة فلا يبطلها وهل تبنى ~~الثانية على الأولى يحتمل ذلك فيجعل ما شرع فيه من الصلاة الثانية تمام ~~الأولى فيكون وجود السلام كعدمه لأنه سهو معذور فيه ويحتمل بطلان الثانية ~~لأنها لم يقع بنية الأولى فلا يصير بعد عدمه منها فحينئذ لا فرق بين ان ~~يكون ما شرع فيه ثانيا فرضا أو نفلا إما على احتمال البناء فقال بعض ~~الشافعية إن كان فرضا صح له البناء بخلاف النافلة لأنه لا يتأدى الفرض بنية ~~النفل ولو نوى المسافر القصر فصلى أربعا ناسيا ثم نوى الإقامة لم يحتسب له ~~بالركعتين وعليه أن يصلى ركعتين بعد نية الاتمام لان وجوب الركعتين بعد ~~الفراغ من الزايدتين فلم يعتد بهما وعلى ما اخترناه نحن إن كان جلس عقيب ~~الركعتين صحت صلاته والا فلا - د - إذا أراد أن يبنى على ركعتين صلى صلاته ~~لم يحتج إلى النية ولا إلى التكبير لان التحريمة الأولى باقية فلو كبر ونوى ~~الافتتاح بطلت - ه‍ - لو كان قد قام عن موضعه لم يعد إليه بل يبنى على ~~الصلاة في الموضع الذي ذكر فيه لان عوده إلى مكان الصلاة ليس من مصلحتها - ~~و - لو شك بعد ان سلم هل ترك بعض الركعات أم لا لم يلتفت إليه لأنه قد شك ~~في شئ بعد انتقاله عنه فلا يؤثر فيه والا لزم الحرج لتطرق الشك دائما في ~~الصلاة الماضية والأصل صحة الصلاة وهو قول الشافعي في القديم وفى الجديد ~~يلزمه إتمام الصلاة لأنها في الذمة بيقين فلا يبرأ بدونه فإن كان الفصل ~~قريبا بنى وان طال استأنف - ز - لو سلم عن ركعتين فقال له انسان سلمت عن ~~ركعتين فإن تداخله شك احتمل عدم الالتفات عملا بالأصل والاتمام لان اخبار ~~المسلم ms0576 على أصل الصحة ولو اشتغل بجوابه فلم يذكر فأراد العود إلى صلاته جاز ~~لان الكلام وقع ناسيا ومنعت الشافعية منه إما لو لم يتداخله شك فأجابه وقال ~~بل أتممت ثم ذكر النقصان فإنه يبنى عندهم أيضا لخبر ذي اليدين مسألة لو شك ~~في عدد الركعات فإن كان في الثنائية كالصبح وصلاة المسافر والجمعة والعيدين ~~والكسوف أو في الثلاثية كذا كالمغرب أو في الأوليين من الرباعية أعاد عند ~~علمائنا وإن كان في الأخيرتين من الرباعية احتاط بما يأتي ولم يفرق أحد من ~~الجمهور بين الصلوات بل سووا بينهما في الحكم وهو قول الصدوق منا والحق ما ~~قلناه لان الصلاة في الذمة بيقين فلا يخرج عن العهدة بدونه ولأنه ان أمر ~~بالانفصال احتمل النقصان وهو مبطل قطعا وان أمر بالاتمام احتملت الزيادة ~~وهي مبطلة قطعا فيكون المأتي به مترددا بين الصحة والبطلان فلا يبرأ عن ~~عهدة التكليف ولا ينتقض بالأخيرتين لان عناية الشارع بالأولتين أتم ولهذا ~~سقطت الأخيرتان في السفر ولقول الصادق (ع) وقد سأله العلا عن الشك في ~~الغداة إذا لم يدر واحدة صليت أم ثنتين فأعد الصلاة من أولها وسأل محمد بن ~~مسلم أحدهما (ع) عن السهو في المغرب قال يعيد حتى يحفظ انه ليست مثل الشفع ~~وقال الصادق (ع) إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك وسأله العلا عن ~~الرجل يشك في الفجر فقال (ع) يعيد قلت والمغرب قال نعم وفى الوتر والجمعة ~~من غير أن أساله واحتجاج الصدوق بقول الكاظم (ع) في الرجل لا يدرى صلى ركعة ~~أو ركعتين يبنى على الركعة محمول على النوافل لأنها مطلقة وما قلناه مقيد ~~فروع - آ - لو شك في جزء منها لا في عدد كالركوع أو السجود أو الذكر فيها ~~أو الطمأنينة أو القراءة كان حكمه حكم الشك وغيرهما وسيأتى عند أكثر ~~علمائنا لأصالة البراءة وقال الشيخان يعيد لقول الصادق (ع) إذا لم تحفظ ~~الأولتين فأعد صلاتك والمشهور الأول وتحمل الرواية على العدد - ب - ~~PageV01P135 # لا فرق عند علمائنا بين الركن وغيره من ms0577 الواجبات بل أوجب الشيخان الإعادة ~~بالشك في الجزء من الأوليين مطلقا والباقون على الصحة وليس بعيدا من الصواب ~~الفرق بين الركن وغيره لان ترك الركن سهوا مبطل كعمده والشك فيه وفى ~~الحقيقة شك في الركعة إذ لا فرق بين الشك في فعلها وعدمه وبين الشك في ~~فعلها على وجه الصحة والبطلان - ج - هل الشك في اجزاء ثالثة المغرب ~~وكيفيتها الواجبة كالشك في الأولتين أو في الأخيرتين لم ينص علماؤنا على شئ ~~منهما وكلاهما يحتمل لاجراء الثالثة مجرى الثانية في الشك عددا فكذا كيفيته ~~للمساواة في طلب المحافظة عليها وعدم التنصيص الثابت في الأوليين - د - لو ~~شك في ركعات الكسوف أعاد على قول الشيخ وعلى ما اخترناه من الفرق بين الركن ~~وغيره إما على قول الباقين فإنه يأتي به لأنه لم يتجاوز محله ان شك في ~~العدد مطلقا أو في الأخير إما لو شك في سابق كما لو شك هل ركع عقيب قراءة ~~التوحيد مثلا وقد كان قرأها أو لا فإنه لا يلتفت لانتقاله عن محله - ه‍ - ~~لو شك في عدد الثنائية ثم ذكر قبل فعل المبطل أتم صلاته على ما ذكره والا ~~بطلت مسألة لو شك فلا يدرى كم صلى أعاد إذ لا طريق له إلى براءة ذمته الا ~~ذلك ولقول الصادق (ع) إذا لم تدر في ثلاث أنت أم في ثنتين أم في واحدة أو ~~أربع فاعد ولا تمض على الشك وقول الكاظم (ع) إذا لم تدر كم صليت ولم يقع ~~وهمك على شئ فأعد الصلاة مسألة لو شك في الاتيان بركن أو غيره من الواجبات ~~فإن كان قد تجاوز المحل لم يلتفت مثل ان يشك في النية وقد كبر أو في تكبيرة ~~الافتتاح وقد قراء أو في القراءة وقد ركع أو في الركوع وقد سجد أو في ~~السجود أو التشهد وقد قام وإن كان في محله لم يتجاوز عنه فإنه يأتي به لان ~~الأصل بعد التجاوز الفعل إذ العادة قاضية بان الانسان لا ينتقل عن فعل إلا ~~بعد ms0578 إكماله ولان اعتبار الشك بعد الانتقال حرج لعروضه غالبا ولقول الصادق ~~(ع) إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ أما في المحل فإن الأصل عدم ~~الفعل والاتيان به ممكن من غير خلل ولا تغيير لهيئة الصلاة ولقول الصادق ~~(ع) يركع ويسجد لما سأله أبو بصير عن رجل شك وهو قائم فلا يدرى ركع أو لم ~~يركع وقال الشافعي لو شك الراكع في ترك القراءة أو الساجد في ترك الركوع ~~فعليه ان يعود في الوقت إلى ما شك في فعله لان الفرض قد توجه عليه فلا يسقط ~~إلا بيقين ونمنع التوجه مطلقا إذا ثبت هذا فان ذكر انه كان قد فعله قبل ~~أعاد الصلاة إن كان ركنا كالركوع والسجدتين لان زيادته مطلقا مبطلة وان لم ~~يكن ركنا كالسجدة الواحدة والتشهد والقراءة لم يعد لعدم الأبطال بسهوه ~~ولقول الصادق (ع) لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة فروع - آ - لو شك ~~في الركوع وهو قائم فأتى به ثم ذكر إنه كان قد ركع قبل ان ينتصب أعاد وبه ~~قال ابن ابن أبي عقيل منا لان الركوع الانحناء وقد وجد فيكون قد زاد ركنا ~~وصار كما لو ذكر بعد الانتصاب وقال الشيخ والمرتضى يهوى للسجود ولا يرفع ~~رأسه لان ركوعه مع هويه لازم فلا يعد زيادة وهو ممنوع لان سمى الركوع وهو ~~الانحناء قد حصل والرفع ليس جزءا منه بل انفصال عنه وقد قصد الراكع - ب - ~~لو شك في قرائة الفاتحة وهو في السورة قرأ الفاتحة وأعاد السورة لان محل ~~القرائتين واحد - ج - لو شك في السجود وهو قائم أو في التشهد قال الشيخ ~~يرجع ويسجد أو يتشهد ثم يقوم لان القيام والقراءة ليسا بركنين فيكون في حكم ~~ركن السجود ولقول الصادق (ع) في رجل يسجد نهض من سجوده فشك قبل ان يستوي ~~قائما فلم يدر سجد أم لم يسجد وقد بينا ان القيام ركن وقبل الاستواء مغاير ~~للاستواء والنزاع في الثاني والوجه عدم الالتفات لقول الصادق (ع) ان ms0579 شك في ~~الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شئ شك فيه ~~وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه لو سهى عن ركن ولم يذكر إلا بعد انتقاله ~~أعاد الصلاة لان ترك الركن مبطل سواء كان عن عمد أو سهو البحث الثاني فيما ~~لا حكم له مسألة لو نسى القراءة حتى ركع مضى في صلاته ولم يجب عليه تدارك ~~القراءة وكذا لو نسى الحمد أو السورة لأنه عذر فيسقط معه الوجوب ولان الأصل ~~براءة الذمة ولقول الصادق (ع) وقد قال له منصور بن حازم صليت المكتوبة ~~ونسيت ان اقراء في صلاتي كلها أليس قد أتممت الركوع والسجود قلت بلى قال ~~تمت صلاتك وقال الشافعي يتدارك القراءة ثم يأتي بما بعدها وهل تجب سجدتا ~~السهو لعلمائنا قولان أحدهما الوجوب وهو أقوى لما يأتي والثاني المنع عملا ~~بالبراءة مسألة لو نسى الجهر والاخفات حتى فرغ من القراءة مضى في صلاته ولا ~~يستأنف القراءة وإن كان لم يركع لأنه فعل المأمور به وهو القراءة والكيفية ~~لا تجب مع النسيان لأنه عذر ولقول الباقر (ع) وقد سأله زرارة عن رجل جهر ~~بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر وأخفى فيما لا ينبغي الاخفات فيه وقراء فيما ~~لا ينبغي القراءة فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه فقال إن فعل ذلك ~~ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه ولأنه لو ترك أصل القراءة ناسيا صحت صلاته ~~فالكيفية أولي وهل يسجد له لعلمائنا قولان أحدهما الوجوب بناء على أن كل ~~سهو يلحق الانسان يجب فيه السجدتان على ما يأتي والثاني المنع لان قول ~~الباقر (ع) لا شئ عليه يقتضى نفى السجود وبالأول قال مالك لقوله (ع) لكل ~~سهو سجدتان وبالثاني قال الشافعي والأوزاعي لان أنسا جهر في العصر فلم يسجد ~~له ولأنها هيئة مسنونة فلم يسجد لتركها كرفع اليدين ولا حجة في فعل أنس مع ~~أنها شهادة نفى ونمنع الجامع لأنه عندنا واجب وعن أحمد روايتان كهذين وقال ~~أبو حنيفة إن كان ms0580 إماما سجد ونقل عنه إن أسر المصلى بما يجهر فلا سجود عليه ~~وان جهر بما يسر فعليه سجود السهو ثم اختلفوا في قدره فمنهم من اعتبر أن ~~يجهر بقدر ثلاث آيات ومنهم من اعتبر الجهر باية ونقل أبو إسحاق عن الشافعي ~~انه يسجد لكل مسنون تركه في الصلاة سواء كان ذكرا أو عملا مسألة لو سهى عن ~~الذكر في الركوع والسجود فإن كان بعد لم يرفع رأسه سبح وإن كان قد رفع مضى ~~في صلاته لما تقدم ولقول علي (ع) وقد سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا قال ~~تمت صلاته وسئل الكاظم (ع) عن رجل نسى تسبيحة في ركوعه وسجوده قال لا بأس ~~بذلك وهل يسجد للسهو لعلمائنا قولان وقال الشافعي لا يسجد فيها للسهو ~~ولأنها ليست اركانا مقصودة بل هيئات لها وبه قال أبو حنيفة أيضا مسألة لو ~~ترك الطمأنينة في الركوع أو الرفع منه أو في إحدى السجدتين أو في الرفع من ~~الأولى أو في إكماله أو في الرفع من الركوع أو في الجلوس للتشهد أو ترك ~~عضوا من السبعة لم يسجد عليه فما زاد سهوا فإن كان في محله أتى به وان ~~انتقل لم يلتفت لأنه عذر في الافعال فكذا في كيفياتها مسألة لا حكم للسهو ~~في السهو لأنه لو تداركه أمكن ان يسهو ثانيا فلا ينفك عن التدارك وهو حرج ~~فيكون منفيا ولأنه شرع لإزالة حكم السهو فلا يكون سببا لزيادته ولقوله ~~الصادق (ع) ليس على السهو سهو ولا على الإعادة إذا عرفت هذا فاعلم أن ~~الشافعي قال إن الساهي إذا استيقن انه سهى و شك انه هل سجد للسهو أم لا ~~يسجد لان الأصل انه لم يسجد وكذا إذا سجد وشك هل سجد واحدة أو اثنتين فإنه ~~يأتي بسجدة أخرى والنفل أولي أما لو شك هل سهى أم لا فإنه لا يلتفت ولا شئ ~~عليه لان الأصل عدم السهو سواء كان في الزيادة أو النقصان وقال الشافعي إن ~~كان في الزيادة مثل ان شك ms0581 هل زاد في الصلاة سهوا أم لا أو هل جرى في صلاته ~~ما يقتضى سجود أم لا فإنه لا سهو فيه ولا سجود عليه وإن كان في النقصان فإن ~~كان قد شك في نقصان فعل واجب كسجود وغيره أتى به وسجد للسهو وإن كان في ~~مسنون يسجد له كالتشهد الأول أو القنوت فإنه يسجد له لان الأصل عدمه مسألة ~~ولا سهو على من كثر سهوه وتواتر بل يبنى على وقوع ما شك فيه ولا يسجد للسهو ~~فيه لما في وجوب تداركه من الحرج ولقول الصادق (ع) إذا كثر عليك السهو فامض ~~في صلاتك وقول الباقر (ع) إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنه يوشك ان ~~يدعك فإنما هو الشيطان إذا عرفت هذا فالمرجع إلى العرف في حد الكثرة إذ ~~عادة الشرع رد الناس إلى عرفهم فيما لم ينص عليه وقال بعض علمائنا حده ان ~~يسهو في شئ واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرات أو يسهو في أكثر الصلوات الخمس ~~كالثلث فيسقط بعده PageV01P136 # ذلك حكم السهو في الرابعة قال الشيخ في المبسوط قيل إن حد ذلك ان يسهو ~~ثلاث مرات متواليات مسألة ولا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الامام وبالعكس ~~عملا بأصالة البراءة ولقوله (ع) ليس على من خلف الامام سهو ومن طريق الخاصة ~~قول الرضا (ع) الامام يحمل اوهام من خلفه الا تكبيرة الافتتاح و قول الصادق ~~(ع) ليس على من خلف الامام سهو ولو اختص المأموم بالسهو فإن كان بالزيادة ~~مثل ان يتكلم ناسيا أو يقوم في موضع قعود الامام ناسيا أو بالعكس كان وجوده ~~سهوه كعدمه ولا شئ عليه عملا بالأحاديث السابقة وهو قول الجمهور كافة لان ~~معاوية بن الحكم تكلم خلف النبي صلى الله عليه وآله فلم يأمره بالسجود الا ~~ما نقل عن مكحول إنه قام مع قعود إمامة فسجد للسهو ولا عبرة بخلافه مع ~~انقراضه وإن كان بالنقصان فإن كان في محله أتى به لأنه مخاطب بفعله ولم ~~يحصل فيبقى في العهدة و ان ms0582 تجاوز المحل فإن كان ركنا بطلت صلاته كما لو سهى ~~عن الركوع وذكر بعد سجوده مع الامام وان لم يكن ركنا كالسجدة قضاها بعد ~~التسليم ولو كان مما لا يقضى كالذكر في السجود أو الركوع فلا سجود للسهو ~~فيه عملا بما تقدم من الاخبار ولو قيل بوجوب السجود في كل موضع يسجد للسهو ~~فيه كان وجها لقول أحدهما (ع) ليس على الامام ضمان مسألة لو انفرد الامام ~~بالسهو لم يجب على المأموم متابعة لان المقتضى للسجود وهو السهو منتف عنه ~~فينتفى معلوله وقال الشيخ يجب على المأموم وهو قول الجمهور كافة لقوله (ع) ~~ليس على من خلف الامام سهو فان سهى الامام فعليه وعلى من خلفه ولان صلاة ~~المأموم تابعة لصلاة الامام وانما يتم صلاة الامام بالسجود للسهو ونمنع ~~الحديث ونمنع التبعية كما لو انفرد بما يوجب الإعادة إما لو اشترك السهو ~~بين الإمام والمأموم فإنهما يشتركان في موجبه قطعا لوجود المقتضى في حق كل ~~منهما فروع - آ - لو اختص الامام بالسهو فلم يسجد له لم يسجد له المأموم ~~وبه قال أبو حنيفة وإبراهيم النخعي وحماد والمزني واحمد في رواية لأنه لم ~~يسبه ولم يسجد امامه فيتابعه وقال الشافعي يسجد المأموم وبه قال مالك ~~والأوزاعي والليث بن سعيد وأبو ثور واحمد في رواية لان صلاة المأموم تنقص ~~بنقصان صلاة الامام كما تكمل بكمالها فإذا لم يجبرها الامام جبرها المأموم ~~ونمنع المقدمة الأولى - ب - لو اشترك السهو بينهما فان سجد الإمام تبعه ~~المأموم بينة الايتمام أو الانفراد إن شاء ولو لم يسجد الامام سجد المأموم ~~وبالعكس - ج - لو سهى الامام لم يجب على المسبوق بعده متابعة في سجود السهو ~~لعدم الموجب في حقه سواء قلنا إن السجود قبل التسليم أو بعده بل ينوى ~~المأموم قبل الانفراد ويسلم وان شاء انتظر إمامة ليسلم معه وبه قال ابن ~~سيرين لان هذا ليس موضع سجود السهو في حق المأموم وقال الجمهور كافة يتابعه ~~المأموم لقوله (ع) انما جعل الامام إماما ليؤتم به فإذا سجد ms0583 فاسجدوا ويحمل ~~على سجود الصلاة فان سلم الامام ثم سجد لم يتابعه المأموم بل قام فأتم ~~صلاته وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة لان عنده الامام يسجد بعد السلام ~~ويعود إلى حكم صلاته فيتابعه فيه إذا عرفت هذا فإذا قضى المسبوق عليه لم ~~يسجد للسهو هو عندنا لاختصاص الامام بموجبه وهو القديم للشافعي لان سجود ~~الامام قد كملت به الصلاة في حق الإمام والمأموم فلا حاجة إلى السجود كما ~~لو سهى المأموم فإنه لا يسجد لان كمال صلاة الامام أغناه عن تكميل صلاته ~~بالسجود وفى الجديد انه يسجد في اخر صلاته لأنه قد لزمه حكم سهو الامام ~~فيسجد له موضع السجود وما فعله مع الامام كان متابعا له إذا ثبت هذا فلو ~~سهى هذا المسبوق فيما انفرد به سجد له وقال الشافعي إن كان قد سجد مع امامه ~~وقلنا لا يلزمه إعادة السجود سجد لسهوه الذي انفرد به سجدتين وان قلنا يعيد ~~أو لم يسجد مع امامه سجد سجدتين وكفاه عن سهو الامام وسهو نفسه ومن ~~الشافعية من قال يسجد أربع سجدات لاختلاف السهوين - د - لو سهى الامام فيما ~~سبق به المأموم لم يلزمه حكم سهو الامام لأنه لا يلزمه فيما يتابعه فغيره ~~أولي وهو قول لبعض الشافعية لأنه كان منفردا عنه وقال الشافعي ومالك يلزمه ~~حكم سهو الامام لدخول النقص فيها فيسجد لو سجد امامه وعلى القول الأول لو ~~سجد امامه قال الشافعي يتبعه وإذا أتم صلاته لا يعيد وكذلك ان لم يسجد ~~امامه لا يلزمه ان يسجد وقال الشافعي يسجد وان لم يسجد الامام لم يسجدا ~~لمأموم إذا تمم صلاته - ه‍ - لو قام الامام إلى الخامسة ساهيا فسبح به ~~المأموم فلم يرجع جاز ان ينوى الانفراد والبقاء على الايتمام فلا يجوز له ~~متابعة الامام في الافعال لأنها زيادة في الصلاة الا ان صلاة الامام لا ~~تبطل بها لسهوه بل ينتظر قاعدا حتى يفرغ من الركعة ويعود إلى التشهد فيتشهد ~~معه فان سجد الإمام للسهو لم يسجد المأموم أيضا ms0584 وقال الشافعي يسجد فلو كان ~~المأموم مسبوقا بركعة وقام الامام إلى الخامسة فان علم المأموم انها خامسة ~~لم يكن له المتابعة وان لم يعلم وتابعه احتسب له الركعة - و - لو صلى ركعة ~~فأحرم امام بالصلاة فنوى الاقتداء به احتمل البطلان و الصحة والقولان ~~للشافعي وسيأتى فان سوغناه وكان قد سهى المأموم فيما انفرد به ثم سهى امامه ~~فيما يتبعه فيه فلما فارق الامام وأراد السلام وجب عليه أربع سجدات ان قلنا ~~بالمتابعة والا فسجدتان عما اختص به - ز - لو ترك الامام سجدة وقام سبح به ~~المأموم فان رجع والا فالمأموم متابعته بعد ان يسجد لان صلاة الامام صحيحة ~~وقال الشافعي لا يجوز له متابعة لان فعل الامام بعد ذلك غير معتد به وهو ~~ممنوع فان اخرج نفسه عن متابعة الامام جاز سواء كان قبل ان يبلغ الامام حد ~~الراكعين أو زاد عليه ولا يسجد المأموم وقال الشافعي اخرج قبل ان يبلغ ~~الامام حد الراكعين أو زاد عليه لزمه ان يسجد للسهو لأنه فارق إمامة بعد ~~استقرار حكم السهو في صلاته فان أراد ان ينتظره فإن كان المأموم قد رفع ~~رأسه من السجدة الأولى فان أراد ان ينتظره في الجلسة لم يجز لان الجلسة ركن ~~قصير فلا يجوز تطويلها فلو أراد أن يسجد السجدة الثانية وينتظره فيها كره ~~له ذلك لأنه يكره للمأموم ان يسجد قبل إمامة الا انه لو فعل ذلك لم يبطل ~~صلاته ثم إذا سجد الإمام فيصير المأموم ساجدا إلى أن يرفع الامام رأسه من ~~السجدتين جميعا إن أراد وان أراد أن يرفع رأسه من السجود بعد ما رفع الامام ~~رأسه من السجدة الأولى جاز لان المحسوب للامام السجدة الأولى على ظاهر ~~المذهب ولو رفع رأسه من السجود قبل ان يسجد الامام بطلت صلاته لان الامام ~~ما شرع في السجدة الثانية وهو قد فرغ منها والمأموم إذا سبق الامام بركن ~~كامل بطلت صلاته ثم إذا رفع الامام رأسه وكان قد ترك السجود من الركعة ~~الأولى فأراد الامام ان ms0585 يجلس للتشهد الأول فالمأموم لا يتابعه في التشهد ~~ولكن ينتظره قائما فإذا صلى ركعة أخرى فقد تمت للمأموم ركعتان وهو موضع ~~التشهد الا ان الامام يعتقد ذلك ثالثة فلا يقعد للتشهد ويترك المأموم ~~التشهد أيضا متابعة له فإذا صلى ركعة أخرى فاعتقاد الامام ان صلاته قد تمت ~~فيقعد للتشهد والمأموم لا يتابعه بعد ذلك فان تابعه بطلت صلاته فان أحس ~~بقيامه وبعد لم يرفع رأسه من السجدة الأولى فأراد ان ينتظره فيها جاز لان ~~السجود ركن ممتد ثم إذا أراد الامام ان يسجد فعلى المأموم ان يرفع رأسه ثم ~~يسجد معه لان الامام قد فرغ من سجدة فالمحسوب له السجدة الأولى فلو لم يرفع ~~رأسه حتى زاد الامام ولكن سجد معه السجدة الثانية لم يجز لان الثانية زايدة ~~ولو فعل بطلت صلاته وهذا كله ساقط عندنا - ح - لو ظن المأموم ان الامام قد ~~سلم فسلم ثم بان له انه لم يسلم بعد احتمل خروجه عن الصلاة باستيفاء أفعاله ~~وسلامه وخطؤه ليس بمفسد لشئ ء من أفعاله وان يسلم مع الامام فيسجد ان قلنا ~~به فيما ينفرد به وإلا فلا. لأنه سهو في حالة الاقتداء وبه قال الشافعي ولو ~~ذكر في التشهد انه ترك الفاتحة لم يلتفت عندنا وقال الشافعي إذا سلم الامام ~~قام إلى ركعة أخرى ولا يسجد للسهو لان سهوه كان خلف الامام وكذا لو ذكر انه ~~ترك ركوعا وعندنا تبطل صلاته لأنه ركن ولو سلم الامام فسلم المسبوق ناسيا ~~ثم تذكر بنى على صلاته وسجد للسهو وبه قال الشافعي لان سلامه وقع بعد ~~انفراده ولو ظن المسبوق ان الامام سلم لصوت سمع فقام لتدارك ما عليه وفعله ~~وجلس ثم علم أن الامام لم يسلم احتسب ما فعله لأنه بقيامه نوى الانفراد وله ~~ذلك وقال الشافعي لا يحسب ما PageV01P137 # فعله لان وقت انقطاع القدوة إما بخروج الامام عن الصلاة أو بقطع القدوة ~~حيث يجوز ذلك ولم يوجد واحد منهما فلا يسجد للسهو بما أتى به لبقاء حكم ~~الاقتداء و ms0586 لو تبين له في القيام ان الامام لم يسلم فان أراد ان يستمر على ~~التدارك وقصد الانفراد فهو مبنى على أن المقتدى هل له قطع القدوة فان ~~منعناه رجع وان جوزناه فوجهان أحدهما ذلك لان نهوضه غير معتد به ثم ليقطع ~~القدوة إن شاء والثاني لا يجب لان الانتهاض ليس متعينا بعينه وانما المقصود ~~القيام وما بعده فصار كما لو قصد القطع في ابتداء النهوض وان لم يقطع ~~القدوة تخير بين أن يرجع أو ينتظر قائما سلام الامام فإذا سلم اشتغل بتدارك ~~ما عليه - ط - ان قلنا بالتحمل كما هو قول الشيخ والشافعي فإنما يكون لو ~~كانت صلاة الامام صحيحة فلو تيقن كون الامام جنبا لم يسجد لسهوه ولا يتحمل ~~هو عن المأموم فلو عرف ان الامام مخطئ فيما ظنه من السهو فلا يوافقه إذا ~~سجد - ى - كل موضع يلحقه سهو الامام فإنه يوافقه فان ترك عمدا ففي ابطال ~~الصلاة نظر وجزم به الشافعي ولو رأى الامام يسجد في اخر صلاته سجدتين فعلى ~~المأموم ان يتابعه حملا على أنه قد سهى وان لم يعرف سهوه - يا - لو اعتقد ~~الامام سبق التسليم على سجدتي السهو فسلم وأعتقد المأموم خلافه لم يسلم بل ~~يسجد ولا ينتظر سجود الامام لأنه فارقه بالسلام وهو وجه للشافعي وله اثنان ~~ان يسلم معه ويسجد معه وانه لا يسلم فإذا سجد سجد معه ثم يجلس معه فإذا فرغ ~~من تشهده سلم معه - يب - لو سجد الإمام اخر صلاته عن سهو اختص به بعد ~~اقتداء المسبوق لم يتبعه على الأقوى وعلى الاخر يتبعه وبه قال الشافعي لان ~~عليه متابعته وفيه وجه اخر انه لا يسجد معه لان موضعه اخر الصلاة وإذا سجد ~~معه فهل يعيد في اخر صلاته قولان أصحهما الإعادة لان المأتي به كان ~~للمتابعة وقد تعدى الحال إلى صلاته بسهو الامام ومحل الجبر بالسجود اخر ~~الصلاة والعدم لأنه لم يسه والمأتي به سببه المتابعة وقد ارتفعت بتسليم ~~الامام - يج - لو اشترك الإمام والمأموم في نسيان التشهد ms0587 أو سجدة رجعوا ما ~~لم يركعوا فان رجع الامام بعد ركوعه لم يتبعه المأموم لأنه خطأ فلا يتبعه ~~فيه وينوى الانفراد ولو ركع المأموم أولا قبل الذكر رجع الامام وتبعه ~~المأموم ان نسى سبق ركوعه وان تعمد استمر على ركوعه وقضى السجدة وسجد للسهو ~~- يد - المسبوق إذا قضى ما فاته مع الامام لا يسجد للسهو إذا المقتضى و هو ~~السهو منفى هنا وبه قال الشافعي لقوله صلى الله عليه وآله ما أدركتم فصلوا ~~وما فاتكم فأتموا ولم يأمر بالسجود وحكى عن ابن عمر وابن الزبير وأبى سعيد ~~الخدري إنهم قالوا يسجد للسهو ثم يسلم لأنه زاد في الصلاة ما ليس من صلاته ~~مع امامه وهو غلط لان الزيادة انما تفتقر إلى الجبران لو نقصت صلاته وهذه ~~الزيادة واجبة فلا يجبرها إذا فعلها مسألة لا حكم للسهو في النافلة فلو شك ~~في عددها بنى على الأقل استحبابا وان بنى على الأكثر جاز ولا يجبر سهوه ~~بركعة ولا سجود عند علمائنا أجمع لان النافلة لا تجب بالشروع فيقتصر على ما ~~أراد وبه قال ابن سيرين وقال الشافعي يسجد للنافلة كالفريضة لان السجود ~~لترك ما اقتضاه الاحرام أو لفعل شئ يمنع منه الاحرام وهو موجود في النفل ~~كالفرض ونمنع اقتضاء مطلق الاحرام بل الواجب البحث الثالث فيما يوجب ~~التلافي كل ساه أو شاك في شئ وإن كان ركنا وهو في محله فإنه يأتي به على ما ~~تقدم وان تجاوز المحل فمنه ما يجب معه سجدتا السهو إجماعا منا وهو نسيان ~~السجدة أو السجدتين وتذكر قبل الركوع ونسيان التشهد وكذلك ومنه ما لا يجب ~~على خلاف ونحن نذكر ذلك كله انشاء الله تعالى مسألة لو ترك سجدة في الأولى ~~ساهيا ثم ذكر قبل الركوع في الثانية رجع فسجد ثم قام فاستقبل الثانية ~~وبالرجوع قال العلماء لان القيام ليس ركنا يمنع عن العود ولان العود إلى ~~السجود ولقول الصادق (ع) في رجل نسى ان يسجد السجدة الثانية حتى قام قال ~~فليسجد ما لم يركع وكذا ms0588 لو ترك سجدة في الثانية فذكر قبل ان يركع في ~~الثالثة أو في الثالثة فذكر قبل ان يركع في الرابعة ويجب عليه بعد ذلك ~~سجدتا السهو لقول الكاظم (ع) في الرجل ينسى السجدة من صلاته قال إذا ذكرها ~~قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه وهل تجب ~~عليه نية الفصل قبل السجود ان لم يكن قد جلس إذا كان بنية جلسة الاستراحة ~~إشكال ينشأ من عدم النص وقيام (قام) القيام مقامه في الفصل وأصالة البراءة ~~ومن انها واجبة فيأتي بها وكذا لو نسى السجدتين معا وذكر قبل الركوع فإنه ~~يرجع ويسجدهما ثم يقوم لان محل السجود قبل الركوع باق وإلا لما صح الرجوع ~~إلى السجدة الواحدة ويسجد أيضا سجدتي السهو إما لو ذكر بعد الركوع انه نسى ~~سجدة واحدة من السابقة فإنه يتم الصلاة ويقضيها بعد التسليم ويسجد سجدتي ~~السهو ولا يرجع إلى السجود لما فيه من تغيير هيئة الصلاة وزيادة الركن ~~ولقول الصادق (ع) إذا ذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض في صلاته حتى يسلم ~~ثم يسجدها فإنها قضاء ولو ذكر بعد الركوع ترك سجدتين من السابقة بطلت لأنه ~~أخل بركن وقال الشافعي إذا ذكر وهو قائم في الثانية أو بعد ركوعها قبل ان ~~يسجد الثانية نسيان سجدة من الأولى أتى بها كما يذكر ثم إن لم يجلس عقيب ~~السجدة المأتي بها فيكفيه ان يسجد عن قيام أو يجلس مطمئنا ثم يسجد وجهان ~~أحدهما القيام كالجلسة لان الفرض الفصل بين السجدتين وأصحهما عنده انه يجلس ~~مطمئنا ثم يسجد لان مقصود الجلسة وإن كان هو الفصل فالواجب الفصل بهيئة ~~الجلوس وإن كان قد جلس فان جلس على قصد الجلسة بين السجدتين فان اكتفيا في ~~الصورة السابقة بان يسجد عن قيام فهنا أولي وان قلنا يجلس ثم يسجد فقد قيل ~~بمثله هنا لينتقل من الجلوس والأصح ان يكفيه ان يسجد عن قيامه فإنه الذي ~~تركه وإن قصد بتلك الجلسة الاستراحة فوجهان من حيث إن السنة ms0589 لا تقوم مقام ~~الفرض وان ظن الاستراحة بتلك الجلسة لا يقدح وان ذكر بعد ان سجد للثانية ~~فان السجدة التي سجدها تقع عن الأولى ويبطل عمله في الثانية وتحصل له ركعة ~~ملفقة وان ذكر بعد فراغه من الثانية فإن لم يقيد سجوده في الثانية بنية تمت ~~الأولى ولغت أعماله في الثانية وان نوى انها للثانية فأكثرهم على تمام ~~الأولى بسجوده لان نية الصلاة تشتمل على جميع أفعالها وقد فعل السجود حال ~~توجه الخطاب عليه بفعله وقال ابن شريح لا يتم الأولى بهذه السجدة لان نية ~~الصلاة يجب استدامتها حكما وقد وجدت نية حقيقة فخالفها فكانت الحقيقة أغلب ~~وقال أبو حنيفة ان ذكر نسيان سجدة الأولى قبل ركوعه في الثانية عاد إليها ~~كما قلناه نحن وإن كان بعد ركوعه أو سجوده في الثانية سجد ثلاث سجدات ~~متواليات فتلحق سجدة بالأولى واثنتان عن الركعة الثانية وتتم له الركعتان ~~وان ذكر بعد اشتغاله بالتشهد سجد سجدة كما يذكر ويلتحق بالركعة الأولى وقال ~~مالك ان لم يكن قد ركع عاد إلى السجود كما قلناه وإن كان قد ركع لغت الأولى ~~وصارت الحكم للثانية فيتمها بسجدتين فروع - آ - إذا ذكر نسيان سجدة بعد ~~سجدتي الثانية فقد بينا انه يستمر ويقضى المنسية وعند الشافعي يلفق فيجعل ~~سجدة منهما للأولى ويبطل المتخلل بينهما وأي السجدتين تحتسب له بها أكثر ~~الأصحاب على انها تتم بالأولى وتلغو السجدة الثانية سواء كان قد جلس أولا ~~للفصل أو لا وعلى قول ابن أبي إسحاق يتم ركعة بالسجدة الثانية لان عليه ان ~~ينتقل إليهما من القعود - ب - لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات فان ذكر قبل ~~التسليم سجد واحدة عن الركعة الأخيرة لان المحل باق ثم يعيد التشهد ويسلم ~~ويقضى السجدات الثلاث لفوات محلها ويسجد سجدتي السهو لكل سهو وان ذكر بعد ~~التسليم قضى السجدات الأربع ولاء وسجد السهو أربع مرات لفوات المحل وقال ~~الشافعي يتم الأولى بما في الثانية والثانية بما في الثالثة والثالثة بما ~~في الرابعة فتصح له ركعتان ms0590 لان السجود الأول من الثانية يحسب عن الأولى ~~ويبطل المتخلل بينهما والثالثة تحسب ثانية وسجود الرابعة تكمل الثالثة ~~ثانية هذا إن كان قد جلس للفصل PageV01P138 # وان ترك الجلسة أيضا فإن كان جلس للتشهد الأول صحت له ركعتان الا سجدة ~~لان التشهد الأول قام مقام جلسة الفصل للركعة الأولى ووقعت السجدة الأولى ~~في الركعة الثالثة تمامها فصحت له ركعة بالثالثة وصحت له الرابعة بسجدة ~~واحدة فيبنى على ذلك وان لم يجلس للتشهد الأول صحت له ركعة إلا سجدة إن كان ~~جلس في الرابعة فيسجد أخرى ويتم له ركعة ويبنى عليها ومن اجتزأ بالقيام في ~~الفصل حصل له ركعتان وان ذكر بعد التسليم ولم يطل الفصل فكما لو ذكر قبله ~~وان طال وجب الاستيناف وقال مالك تصح الرابعة الا سجدة ويبطل ما قبلها وعن ~~أحمد روايتان إحديهما كقول مالك والأقوى بطلان الصلاة وقال أبو حنيفة يأتي ~~في آخر صلاته بأربع سجدات ويتم صلاته وبه قال الثوري والأوزاعي وحكاه ابن ~~المنذر عن الحسن البصري وحكاه الطحاوي عن الحسن بن صالح بن حي انه لو نسى ~~ثمان سجدات أتى بهن متواليات لان الركعة إذا سجد فيها فقد أتى بأكثرها ~~والحكم يتعلق بالأكثر في صحة البناء كما إذا أدرك الركوع مع الامام والسجود ~~متكرر فلا يعتبر فيه الترتيب كأيام رمضان - ج - لو صلى الظهر فنسى سجدة ~~وذكر انها من الأولى أتم صلاته وقضاها بعد التسليم ويسجد للسهو وقال ~~الشافعي تمت الأولى بالثانية وتصير الثالثة ثانية والرابعة الثالثة وتبقى ~~عليه ركعة وكذا لو كانت من الثانية أو الثالثة ولو لم يعلم من أي ركعة هي ~~حمل على أحسن الاحتمالات عنده وهو انه تركها من ركعة قبل الرابعة فلا تصح ~~الركعة التي بعدها فيأتي بركعة لتتم الصلاة بيقين ولو نسى سجدتين من ~~الرباعة ولا يدرى كيف تركهما اخذ بأسوء الأحوال ويجعل كأنه ترك من الأولى ~~سجدة ومن الثالثة سجدة فيتم الأولى بالثانية والثالثة بالرابعة وتحصل له ~~ركعتان ولو نسى ثلاث سجدات جعل كأنه ترك من الأولى سجدة ms0591 ولم يترك من ~~الثالثة شيئا فتمت الأولى بالثانية وترك من الثالثة سجدة ومن الرابعة سجدة ~~فيحصل من مجموعها ركعتان ولو نسى أربع سجدات قدر كأنه ترك من الأولى سجدة ~~ومن الثانية لم يترك شياء ومن الثالثة ترك سجدة وما سجد شيئا من الرابعة ~~فيحصل له ركعتان الا سجدة ولو ترك خمس سجدات جعل كأنه ترك من الأولى سجدة ~~ومن الثانية سجدتين ومن الثالثة سجدتين ولم يترك من الرابعة شيئا فتمت ~~الأولى بالرابعة وحصل له ركعة وعلى مذهبنا انه إذا ترك سجدتين من ركعة ~~واحدة بطلت صلاته على ما تقدم وان لم يعلم أهما من ركعة أو ركعتين رجحنا ~~الاحتياط وأبطلت الصلاة لاحتمال ان يكونا من ركعة فتبطل الصلاة لفوات ركن ~~فيها وكذا لو علم أنهما من ركعة ولم يعلم أهما من الرابعة أو مما سبق - د - ~~لو نسى جميع السجود بطلت صلاته عندنا وقال الشافعي صح له القيام والقراءة و ~~الركوع الأول وقال بعض أصحابه بل الركوع الأخير مسألة لو نسى التشهد الأول ~~ثم ذكر قبل الركوع رجع إليه وتشهد ثم قام فاستقبل الثالثة وفى سجود السهو ~~قولان ولو لم يذكر حتى ركع مضى في صلاته وقضاه بعد التسليم وسجد للسهو وبه ~~قال الحسن البصري لقول الصادق (ع) وقد سأله سليمان بن خالد عن رجل نسى ان ~~يجلس في الركعتين الأوليين فقال إن ذكر قبل ان يركع فليجلس وان لم يذكر حتى ~~يركع فليتم صلاته حتى إذا فرغ فليسلم ويسجد سجدتي السهو ولأنه قبل الركوع ~~في محل التشهد كالسجدة وقال الشافعي إن ذكر قبل انتصابه عاد إليه وإن ذكر ~~بعد انتصابه لم يعد لقوله (ع) إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستقم قائما ~~فليجلس وإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو وقال مالك ان فارقت ~~ألياه الأرض مضى ولا يرجع وقال النخعي يرجع ما لم يستفتح القراءة وقال احمد ~~ان ذكر قبل ان يستوي قائما وجب ان يرجع وان ذكر بعد ان يستوي قائما وقبل ~~القراءة تخير والأولى ان ms0592 لا يرجع فروع - آ - إذا ذكر قبل انتصابه رجع إلى ~~التشهد عندنا وعند الشافعي وكذا يرجع عندنا قبل الركوع وان انتهى القراءة ~~وهل يسجد للسهو قولان أحدهما الوجوب لما تقدم من وجوبهما لكل زيادة ونقصان ~~وبه قال احمد والشافعي في أحد القولين لأنه زاد في الصلاة من جنسها على وجه ~~السهو فأشبه زيادة سجود والثاني عدمه وبه قال الشافعي أيضا والأوزاعي ~~وعلقمة والأسود لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى ~~التشهد يرجع ويتشهد فقلت أيسجد سجدتي السهو فقال ليس في هذا سجدتا السهو - ~~ب - لو ذكر قبل الركوع بعد الانتصاب فقد قلنا إنه يجب عليه الرجوع خلافا ~~للشافعي فإنه يمنع فيه لان القيام فرض والتشهد سنة عنده والفرض لا يقطع ~~بالسنة وقد بينا وجوبه فلو خالف وعاد عامدا عالما بأنه لا يجوز على مذهبه ~~بطلت صلاته عنده وإن كان ناسيا لم تبطل ويقوم كما يذكر وان عاد جاهلا بأنه ~~لا يجوز فوجهان البطلان لتقصيره بترك العلم وأصحهما الصحة لأنه قد يخفى ~~فيعذر هذا في المنفرد وكذا الامام لا يرجع بعد الانتصاب عنده والمأموم ~~يوافقه فان نوى مفارقته ليتشهد جاز وإن نهض المأموم ناسيا فاصح الوجهين ~~عنده العود لوجوب متابعة الامام والاخر الصبر إلى أن يلحقه الامام لأنه ليس ~~فيما فعله الا التقدم على الامام بركن وهو غير مبطل وإن كان عمدا فلا حاجة ~~إلى الرجوع وهذا كله عندنا باطل لوجوب الرجوع قبل الركوع - ج - المراد ~~بالانتصاب الاعتدال قائما وهو أحد وجهي الشافعية والاخر أن يصير ارفع من حد ~~أقل الركوع وعند أبي حنيفة ومالك ان صار أقرب إلى القيام لم يعد - د - إذا ~~دعا قبل الانتصاب فالأقرب وجوب سجدتي السهو لزيادة بعض القيام وهو أحد قولي ~~الشافعي وقال بعض علمائنا لا يجب وهو ثاني الشافعي وقال بعض الشافعية إن ~~عاد قبل أن ينتهى إلى حد الراكعين لم يسجد وان عاد بعد الانتهاء إليه سجد ~~لأنه زاد ركوعا سهوا - ه‍ - لا فرق بين نسيان التشهد ونسيان بعض ms0593 الواجب فيه ~~وكذا لو نسى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ولو لم يذكر الا بعد ~~الركوع قضى الصلاة عليهم دون التشهد لقول الصادق (ع) وقد سئل عن رجل ينسى ~~من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم يذكر بعد ذلك فقال يقضى ذلك بعينه ~~فقلت يعيد الصلاة قال لا - و - لو أخل بالتشهد الأخير حتى سلم قضاه وسجد ~~للسهو ولو أحدث قبل قضائه قال بعض أصحابنا يعيد الصلاة لأنه أحدث فيها ووقع ~~التسليم في غير موضعه وليس بجيد لان التسليم وقع موقعه مع السهو فحينئذ ~~يتطهر ويقضى التشهد ويسجد للسهو وان لم يبطل الحدث المتخلل بين الصلاة ~~والجزء المنسى الصلاة مسألة لو ذكر وهو في السورة نسيان قرائة الحمد استأنف ~~الحمد وأعاد السورة أو غيرها لان محل القراءة باق وكذا لو نسى الركوع ثم ~~ذكر قبل السجود قام وركع ثم سجد وكذا لو نسى سجدة أو سجدتين وذكر قبل ~~الركوع قعد وفعل ما نسيه ثم قام فقرأ وهل تجب السجدتان للسهو في هذه ~~الأماكن قولان وقد سلف البحث في ذلك كله البحث الرابع فيما يوجب الاحتياط ~~مسألة قد بينا ان الشك في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من ~~الرباعية مبطل خلافا للجمهور إما لو شك في الزايد على الاثنتين في الرباعية ~~مثل ان يشك بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع أو بين الاثنتين ~~والأربع أو بين الاثنتين والثلاث والأربع فإنه يبنى على الأكثر ويسلم بعد ~~إكمال الصلاة ويأتي بالفايت أو مساويه احتياطا فيبنى في الأول على الثلاث ~~ثم يتم صلاته ويسلم ثم يصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس وفى الثانية ~~يبنى على الأربع ويفعل ما تقدم كذلك وفى الثالثة يبنى على الأربع ويسلم ثم ~~يصلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس فإن كان قد صلى اثنتين كانت الركعتان ~~من قيام تمام الصلاة والركعتان من جلوس نافلة وإن كان قد صلى ثلاثا فبالعكس ~~وإن كان قد صلى أربعا فالجميع نفل لان البناء على الأقل ms0594 يحتمل زيادة الركعة ~~وهي مبطلة عمدا وسهوا والقول بإعادة الصلاة باطل هنا اجماعا فتعين العمل ~~بما قلناه ولان التسليم في غير موضعه لا يبطل الصلاة سهوا فكذا هنا لأنه ~~يجرى مجرى السهو ولقول الصادق (ع) إذا سهوت فابن على الأكثر فإذا فرغت ~~وسلمت فقم فصل ما ظننت إنك نقصت فان كنت أتممت لم يكن عليك في هذا شئ وان ~~ذكرت انك نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت هذا عند أكثر علمائنا وقال الصدوق ~~(ره) يتخير PageV01P139 # بين ذلك وبين البناء على الأقل لقول الرضا (ع) يبنى على يقينه ويجسد ~~سجدتي السهو والمشهور الأول فيتعين المصير إليه وتحمل الرواية على الظن ~~وقال الشافعي يبنى على الأقل ويأتي بالتمام وبه قال مالك وإسحاق وأبو ثور ~~لقوله (ع) إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن على اليقين وإذا استيقن ~~التمام سجد سجدتين فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان وإن ~~كانت ناقصة كانت الركعة تامة لصلوته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان وفيما ~~قلناه القاء للشك وأخذ باليقين أيضا وقال أبو حنيفة إن كان أول ما اصابه ~~أعاد الصلاة لقوله (ع) لا غرار في الصلاة وان تكرر تحرى وعمل على ما يؤديه ~~تحرية إليه لقوله صلى الله عليه وآله إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الثواب ~~وليبن عليه ويسلم ويسجد سجدتين ونحن نقول بموجبه فان تحرى الصواب هو ما ~~قلناه لما تقدم وعن أحمد في المنفرد كالشافعي وفى الامام روايتان أحدهما ~~ذلك والثانية يبنى على غالب ظنه وعن الثوري روايتان إحديهما التحري ~~والثانية يبنى على اليقين وقال الحسن البصري يسجد سجدتي السهو ويجزيه لقوله ~~(ع) يأتي الشيطان أحدكم فيلبس عليه صلاته فلا يدرى إذا دام نقص فإذا وجد ~~أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس وحديثنا أولي لأنه مبين فروع - آ - لو ~~غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على ظنه ولا شئ عليه لقوله الصادق (ع) ~~إذا لم تدر ثلاثا صليت أم أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ms0595 وان ~~وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف واعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ~~ويدل على التخيير بين الركعة من قيام والركعتين من جلوس قول الصادق (ع) إذا ~~اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار ان شاء صلى ركعة وهو قائم وان ~~شاء صلى ركعتين وأربع سجدات - ب - يتخير الشاك بين الاثنتين والثلاث ~~والأربع بين صلاة ركعتين من قيام وركعتين من جلوس وبين ركعتين من قيام ~~ويسلم وركعة أخرى من قيام إذ الركعة قائما يعدل الركعتين جالسا وهي إلى ~~الفايت المعوض عنه أقرب فكان أولي و كذا يتخير بين ان يفعل الركعتين من ~~قيام أولا أو الركعتين من جلوس أو الركعة من قيام وقول الصادق (ع) يقوم ~~فيصلى ركعتين ويسلم ثم يصلى ركعتين من جلوس ويسلم فإن كان قد صلى أربعا ~~كانت الركعات نافلة والا تمت الأربع الظاهر أنه لا يراد فيه الترتيب وهذه ~~الصورة لا تنفك عن وجوب نافلة وليس له ان يصلى ركعتين قائما ينفصل بينهما ~~بالسلام ولا ست ركعات من جلوس ولا ركعة من قيام وأربعا من جلوس - ج - لو شك ~~بين الأربع والخمس بنى على الأربع وتشهد وسلم وسجد سجدتي السهو وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة واحمد لقوله (ع) إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرى صلى ~~خمسا أو أربعا فليطرح الشك وليبن على اليقين ثم يسجد سجدتين ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) إذا كنت لا تدرى أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي ~~السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما ولان الشك هنا لا يوجب تلافيا فلا إعادة ~~فيجبر بسجدتي السهو مسألة المراد بقولنا بين كذا وكذا الشك في الزايد على ~~العدد الأول بعد إكماله فلو قال لا أدرى قيامي الثانية أو الثالثة بطلت ~~صلاته لأنه في الحقيقة شك بين الأولى والثانية ولو قال الثالثة أو رابعة ~~فهو شك في الاثنتين والثلاث فيكمل الرابعة ويتشهد ويسلم ويصلى ركعة من قيام ~~أو ركعتين من جلوس ولو قال الرابعة أو خامسة فهو شك بين الثلاث والأربع ~~فيقعد ويتشهد ms0596 ويسلم ثم يصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس لاحتمال ان ~~يكون القيام إلى رابعة ويسجد للسهو إن قلنا بوجوبه على من قام في حال قعود ~~ولو قال الثالثة أو خامسه قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام وسجد للسهو ولو قام ~~من الركوع فقال قبل السجود لا أدرى قيامي لثانية أو ثالثة فالأقرب البطلان ~~لأنه لم يحرز الأوليين ويحتمل الصحة تنزيلا للأكثر منزلة الجميع وبركوعه ~~حصل أكثر الثانية ولو قال لرابعة أو خامسة بطلت صلاته إذ مع الامر بالاتمام ~~يحتمل الزيادة المبطلة وبعدمه يحتمل النقصان المبطل وانما تصح الصلاة لو ~~صحت قطعا على أحد التقديرين وكذا يبطل لو قال لثالثة أو خامسة إما لو قال ~~لثالثه أو رابعه فإنه يتم الركعة ويتشهد ويسلم ويصلى ركعة من قيام أو ~~ركعتين من جلوس لاحتمال ان يكون ثالثة فيجبرها الاحتياط ورابعة فتكون ~~الركعة نفلا مسألة لا بد في الاحتياط من النية وتكبيرة الافتتاح لأنها صلاة ~~فعلت بعد تسليم فيجب فيها ذلك كغيرها فهل تجب الفاتحة عينا أم يتخير بينها ~~وبين التسبيح قال بعض علمائنا بالأول لأنها صلاة منفردة فتجب الفاتحة لقوله ~~(ع) لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقال آخرون بالثاني لأنها بدل عن الثالثة أو ~~الرابعة فيثبت فيها ما يثبت في حكم المبدل ونمنع المقدمتين ولا خلاف في ~~اجزاء الفاتحة وعدم الزيادة عليها مسألة لو أحدث قبل الاحتياط قال بعض ~~علمائنا تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط لأنه في معرض التمامية بالصلاة وكما ~~تبطل الصلاة بتخلل الحدث بين اجزائها كذلك تبطل بتخلله بين ما يقوم مقام ~~الأجزاء ويحتمل ان يكون جزءا وقال بعضهم لا تبطل لأنها صلاة منفردة ولا ~~يلزم من كونها بدلا مساواتها للمبدل في كل حكم والأول أحوط إما السجدة ~~المنسية أو التشهد المنسى أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله واله ~~(على) فالوجه اشتراط عدم تخلل الحدث بين الصلاة وبينها وكذا الركعة المنسية ~~ويشترط في السجدة المنسية الطهارة لأنها جزء من الصلاة التي تجب الطهارة في ~~جميع أجزائها وكذا الاستقبال ms0597 والأداء في الوقت فان خرج الوقت قبل فعلها ~~عمدا بطلت صلاته وان خرج سهوا قضاها ويتأخر حينئذ عن الفائتة السابقة البحث ~~الخامس في سجدتي السهو وباقي مسائله مسألة قال الشيخ في الخلاف لا تجب سجدة ~~السهو إلا في أربعة مواضع من تكلم في الصلاة ناسيا أو سلم في غير موضعه ~~ناسيا أو نسى سجدة ولم يذكر حتى يركع أو التشهد ولا يذكر حتى يركع في ~~الثالثة ولا يجب في غير ذلك فعلا كان أو قولا وزيادة كان أو نقصانا متحققة ~~كانت أو متوهمة على كل حال وفى أصحابنا من قال تجب سجدتا السهو في كل زيادة ~~ونقصان وزاد في المبسوط من شك بين الأربع والخمس وقال المرتضى من قعد في ~~حال قيام فتلافاه وبالعكس سجد للسهو والوجه وجوبهما في كل زيادة ونقصان ~~لقول الصادق (ع) يسجد للسهو في كل زيادة ونقصان وقال الشافعي يجب سجود ~~السهو لامرين إما لزيادة أو نقصان فالزيادة إما قول أو فعل فالقول مثل ان ~~يسلم ساهيا في غير موضعه أو يتكلم ساهيا أو يقرأ في غير موضع القراءة ~~كالركوع والسجود والفعل إما زيادة متحققة كان يقعد في موضع قيامه عقيب ~~الأولى والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة أو يقوم في موضع قعوده وهو ان يقوم ~~عن الثانية ثم يعود للقعود أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها ~~الرابعة واما زيادة متوهمة وهو البناء على اليقين في الشك مثل ان يشك هل ~~صلى ثلاثا أو أربعا فإنه يضيف إليها أخرى و ضابط ذلك ان كل ما إذا فعله ~~عامدا بطلت صلاته لو فعله ساهيا جبره بسجود السهو واما النقصان فان يترك ~~التشهد الأول أو الجلوس له وكذلك القنوت في الفجر وفى النصف الأخير من شهر ~~رمضان من صلاة الوتر واما الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد ~~الأول ففي الجديد على قولين أحدهما انه سنة فجبره بالسجود والثاني انه ليس ~~بسنة فلا يجبره واما ما لا يجبره فأركان الصلاة وهيئاتها فان ترك ركنا لم ~~يجبر ms0598 بسهو لكن ان ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو ولأجل ما زاد من الفعل ~~بتركه وان ذكره بعيدا بطلت صلاته واما الهيئات فان ترك دعاء الافتتاح ~~والتعوذ والجهر فيما يسر به وبالعكس وترك القراءة بعد الفاتحة والتكبيرات ~~بعد الاحرام والتسبيحات في الركوع والسجود واما الافعال فترك رفع اليدين مع ~~الافتتاح وعند الركوع والرفع منه ووضع اليمين على الشمال حال القيام وترك ~~وضعهما على الركبتين حال الركوع وعلى الفخذين حال الجلوس وترك جلسة ~~الاستراحة عقيب الأولى والثالثة وترك هيئة ركن من الافعال كالافتراش في ~~موضع التورك والتورك في PageV01P140 # موضع الافتراش وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين أو التفت أو لف عمامته أو ~~لفتين كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو والحاصل ان الصلاة ~~تشتمل على أركان فلا تجبر بسجدتي السهو وعلى هيئات فكذلك وعلى مسنونات تجبر ~~بسجدتي السهو ووافقه أبو حنيفة على ذلك وزاد عليه في خمس مسائل فقال إن جهر ~~فيما يسر أو سر فيما يجهر به يعنى الامام فان المأموم عنده لا يجهر أو ترك ~~فاتحة الكتاب أو قرأ سورة قبل الفاتحة أو أخر القراءة من الأوليين إلى ~~الآخرين أو ترك التكبيرات المتوالية في العيدين أو تورك في موضع الافتراش ~~سجد الجميع وقال مالك متى ترك الهيئات سجد ودعاء الافتتاح والقعود عنده في ~~الصلاة لكن تكبيرات الصلاة غير الافتتاح وترك التسبيح في الركوع والسجود ~~وترك الاسرار والجهر فمذهبه انه يجبر كل سهو يقع في الصلاة قال ابن ابن أبي ~~ليلى ان أسر فيما يجهر فيه أو جهر فيما يسر فيه بطلت صلاته كقولنا وقد ~~ذكرنا أكثر هذه المسائل على سبيل التفصيل مسألة لو جلس في الأولى أو ~~الثالثة للتشهد وتشهد ثم ذكر قام وصلى وتشهد وسجد سجدتي السهو عند بعض ~~علمائنا على ما تقدم وبه قال الشافعي لما تقدم وحكى عن علقمة والأسود انهما ~~قالا لا يسجد لان الجبران إنما يكون للنقصان لا للزيادة وهو ممنوع ولان ~~الزيادة تؤثر نقصانا ولهذا إذا كانت عمدا أبطلها فان ذكر ms0599 قبل ان يتشهد فإن ~~كان قد جلس قدر جلسة الاستراحة لم يسجد وان زاد سجد وبه قال الشافعي مسألة ~~لا سجود لترك المندوب لجواز تركه مطلقا فلا يستعقب تركه نسيانا تكليفا فلو ~~ترك القنوت في صلاة الصبح اعاده بعد الركوع استحبابا ولا يسجد للسهو وقال ~~الشافعي يسجد ولو ذكر بعد الانحطاط إلى السجود لم يعد لفوات محله وقال ~~الشافعي ان سجد لم يجز ان يرجع لأنه تلبس بالفرض فلا يعود إلى السنة وان لم ~~يكن وضع جبهته على الأرض عاد إليه ويسجد للسهو إن كان قد بلغ حد الراكعين ~~أو زاد والا فلا ولو ترك الامام القنوت لاعتقاده لم يسجد المأموم لأجله وبه ~~قال القفال إذ لا خلل في صلاة الامام وقال بعض الشافعية يسجد المأموم لأنه ~~اعتقد ان امامه ترك مأمورا فاختلت صلاته فعليه جبرها بالسجود فروع - آ - لو ~~ترك التكبيرات المستحبة لا يقتضى سجود السهو وبه قال الشافعي وقال أبو ~~حنيفة إذا ترك تكبيرات العيدين خاصة سجد لها لأنه ذكر في محل واحد فإذا ~~تركه سجد له كالتشهد والقنوت وينتقض بدعاء الاستفتاح - ب - لو زاد فعلا ~~مندوبا أو واجبا في غير موضعه سجد للسهو فلو قنت في الركعة الأولى ساهيا ~~سجد للسهو وبه قال الشافعي لما تقدم واختلف أصحابه في العلة فقيل إنه نقل ~~ذكرا مقصودا من محله إلى غير محله فيجعل كتركه في محله وقيل إن قيام ~~الاعتدال ركن قصير وقد طوله بالقنوت وتظهر الفائدة فيما لو قنت في الأولى ~~من الصبح عامدا هل تبطل صلاته أم لا إما عندنا فإنها تبطل لأنه زاد ذكرا ~~غير مشروع فيكون حكمه حكم ما لو تكلم في الصلاة بما ليس منها عامدا واما ~~الشافعية فمن علل بالأول لم يبطل لان الصلاة محل الذكر وفى سجود السهو ~~قولان ومن علل بالثاني أبطلها لان تطويل الركن القصير كزيادة ركن في ~~الصلاة. ولو قنت قبل الركوع لم يسجد عندنا لأنه المأمور به والشافعية قالوا ~~إنه بعده فهل يسجدان علل بالأول سجد وإلا فلا ms0600 لان القيام ركن ممتد ولو تشهد ~~قائما متعمدا بطلت صلاته لان التشهد عندنا فرض في محله وقد أخل به عمدا ~~وعند الشافعية انه مستحب فلا يبطل لان الذكر في الصلاة لا يبطلها نقله ~~والقيام والقعود ركن ممتد ولو فعله ساهيا سجد عندنا وتداركه ومن علل من ~~الشافعية بالأول سجد لأنه نقل الذكر ومن علل بالثاني لم يسجد لان الركن ~~طويل في نفسه - ج - لو عزم ان يفعل فعلا مخالفا للصلاة أو ان يتكلم عامدا ~~ولم يفعله لم يلزمه سجود السهو لان حديث النفس مرفوع عن هذه الأمة ولا سجود ~~الا في عمل البدن - د - لو سهى في صلاة النفل بنى على الأقل استحبابا ويجوز ~~البناء على الأكثر وبه قال ابن سيرين وهو قول الشافعي وعنه السجود لترك ما ~~اقتضت التحريمة فعله - ه‍ - لو سهى في سجود السهو بان ظن ترك سجدة و قلنا ~~بفعله في الصلاة فسجد ثم ذكر انه لم يتركها وان سجوده للسهو كان سهوا في ~~الصلاة لم يسجد له لما تقدم من أنه لا سهو في سهو وعند الشافعي يسجد لوجود ~~السبب وهو السهو - و - لو سهى بعد سجود إذا جعلناه في الصلاة بأن فرغ من ~~السجود وقبل ان يسلم تكلم ناسيا أو قام على ظن أنه رفع رأسه من سجدات ~~الصلوات سجد ثانيا لوجود السبب وسجود السهو يجبر ما قبله لا ما بعده وبه ~~قال بعض الشافعية وظاهر مذهبهم انه لا يسجد ثانيا لأنه ربما تشهد لسهو ~~فيحتاج إلى سجود اخر فيؤدى إلى ما لا يتناهى - ز - المسبوق إذا أدرك الامام ~~بعد السجود تابعه ولا سجود عليه ولو أدركه بعد الرفع من الركوع فان سوغنا ~~الدخول معه والاعتداد بهذه النية والتكبير لم يسجد للسهو وبه قال الشافعي ~~وقال عبد الله بن عمر و عبد الله بن الزبير يسجد لوجود زيادة في صلاته لا ~~يعتد بها ويبطله قوله (ع) ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ولم يأمر بسجود ~~مسألة سجدتا السهو بعد التسليم مطلقا عند أكثر علمائنا ms0601 وبه قال علي (ع) ~~وابن مسعود وعمار وسعد بن ابن أبي وقاص والنخعي وابن ابن أبي ليلى والثوري ~~وأصحاب الرأي وهو قول للشافعي لقوله (ع) إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر ~~الصواب وليبن عليه ويسلم ويسجد سجدتين وقوله (ع) لكل سهو سجدتان بعد ان ~~يسلم ومن طريق الخاصة قول علي (ع) سجدتا السهو بعد السلام وقبل الكلام ~~ولأنه زيادة في الصلاة وفعل كثير ليس منها فيكون مبطلا ولان فيه تغييرا ~~لهيئة الصلاة إذ السجود لا يتبع التشهد في شئ من صور الصلاة وقال بعض ~~علمائنا انهما قبل التسليم سواء زاد في الصلاة أو نقص وهو قول أبي هريرة ~~وأبى سعيد الخدري والزهري وسعيد ابن المسيب وربيعة والأوزاعي والليث بن سعد ~~لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله إنه صلى صلاة العشاء فقام في ركعتين ~~فقام الناس معه فلما انتظروا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ~~ثم سلم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) انهما قبل التسليم فإذا سلمت ذهبت ~~حرمة صلاتك والحديث الأول ممنوع لمنافاته الأصول الدالة على عصمة النبي صلى ~~الله عليه وآله عن السهو والثاني ضعيف السند وقال بعض علمائنا بالتفصيل فإن ~~كان للنقصان ففي الصلاة وإن كان للزيادة فبعد التسليم وبه قال مالك والمزني ~~وإسحاق وأبو ثور والشافعي في القديم لان خبر ذي اليدين ذكر السجود بعد ~~التسليم لان السهو في الزيادة والخبر السابق ذكر السجود في الصلاة لأنه ~~للنقصان ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زادت ~~فبعد والأولان بينا ضعفهما والثالث معارض بالاخبار الكثيرة فتكون أرجح وقال ~~احمد السجود قبل السلام إلا في موضع ورد فيه الأثر خاصة واختاره ابن المنذر ~~فروع - آ - لو تعدد الموجب وقلنا بالاتحاد وقبل التسليم إن كان للنقصان ~~وبعده إن كان للزيادة واختلفت قالت الشافعية يسجد قبله لان القايل بان ~~السجود بعده يسوغه قبله ولأنها حالة متقدمه فاعتبارها أولي - ب - إذا قلنا ~~بأنه قبل التسليم فإذا فرغ من التشهد سجدهما سلم بعد الرفع ms0602 ولا يحتاج إلى ~~إعادة التشهد عند الشافعي والوجه عندنا وجوبه وبه قال أبو حنيفة لأنهما ~~مستقلان بوجوبه فالتشهد لهما - ج - لو نسى السجود فسلم ثم ذكر سجد لوجود ~~المقتضى وقال الشافعي إن كان الفصل قصيرا سجد وإن كان طويلا فقولان مسألة ~~لا سجود فيما يترك عمدا لأنه إن كان واجبا بطل الصلاة وإن كان مندوبا لم ~~يشرع له السجود كما تقدم وبه قال أبو حنيفة لأنه سجود يضاف إلى السهو فيختص ~~به كسجود التلاوة وقال الشافعي يسجد لو ترك التشهد والقنوت عمدا لأنه يسجد ~~لهما للسهو فالعمد أولي والمقدمتان ممنوعتان مسألة سجود السهو واجب قال ~~الشيخ PageV01P141 # في الخلاف وشرط في صحة الصلاة وبه قال مالك لان النبي صلى الله عليه وآله ~~والأئمة (على) أمروا به والامر للوجوب ولأنه جبران يفعل في العبادة فكان ~~واجبا كجبران الحج وقال احمد إنه واجب وحكى أبو الحسن الكرخي عن أبي حنيفة ~~انه واجب وليس بشرط في الصلاة وحكى أصحاب مالك عنه انه واجب في النقصان ~~وقال الشافعي انه ليس بواجب مطلقا لقوله (ع) في حديث ابن أبي سعيد الخدري ~~فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة والسجدتان نافلة ولأنها يفعل تكملة ~~للصلاة وليس بشرط فيها فلم يكن واجبا كساير المسنونات ولا حجة في الحديث إذ ~~كونها نافلة على تقدير لا تقتضي كونهما نافلة مطلقا ونمنع القياس على ~~المسنونات فان العلة موجودة في الواجبات فروع - آ - قول الشيخ انهما شرط في ~~صحة الصلاة ان قصد بذلك بطلان الصلاة بتركهما مع الذكر منعناه عملا بأصالة ~~البراءة والصحة وان قصد وجوبها فهو مسلم فعلى هذا لو لم يسجد لم تبطل صلاته ~~بل يجب عليه السجود دائما إلى أن يفعله - ب - لو نسى السجدتين أتى بهما إذا ~~ذكر سواء تطاولت المدة أم لا وبه قال الأوزاعي لقول الصادق (ع) في الرجل ~~ينسى سجدتي السهو يسجدهما متى ذكر ولأنه مأمور بهما فيأتي بهما عند الذكر ~~لتحقق الامتثال وقال أبو حنيفة ان تكلم بعد الصلاة أو خرج من المسجد سقط ~~عنه ms0603 السجود وقال الشافعي ان لم يطل الفصل سجد وان طال ففي القديم يأتي به ~~لأنه جبران يفعل لنقص في العبادة فلا يسقط بتطاول الفصل لجبران الحج ~~والثاني يسقط لأنه يبنى على الصلاة فإذا طال الفصل منع من البناء عليها كما ~~لو ترك من الأخيرة سجدة وتطاول الفصل فان الصلاة تبطل والفرق ان المنسى هنا ~~جزء بخلاف سجدتي السهو وقال مالك إن كان لزيادة أتى بهما ولو بعد شهر وإن ~~كان لنقصان فان ذكرهما قريبا سجدهما وان تطاول أعاد الصلاة وقال ابن شبرمة ~~إذا خرج من المسجد أعاد الصلاة وقال الحسن وابن سيرين إذا صرف وجهه عن ~~القبلة لم يسجد وقال احمد ما كان منه في الصلاة إذا تركه عامدا بطلت وان ~~تركه ناسيا حتى يسلم فإن لم يطل الفصل أتى به وان طال لم يأت به - ح - لو ~~تحقق السهو وشك هل سجد أم لا سجد لان الأصل العدم إما لو شك انه سجد واحدة ~~أو اثنتين احتمل البناء على اليقين فيسجد ثانية ولا يسجد للسهو وبه قال ~~الشافعي وإلا لزم عدم التناهى لو سهى ثانيا ويحتمل البناء على الأكثر لعموم ~~قولهم (على) لا سهو في سهو - د - عند القائلين بان السجود في الصلاة فإنه ~~يقع اخرها قبل التسليم فلو سجد على أن المحل اخر صلاته فتبين البقية أمر ~~بإعادة السجود وبه قال الشافعي ويحتمل إعادة الصلاة لزيادة ركن فلو سهى ~~الامام في صلاة الجمعة فتشهد وسجد فأطال رفع رأسه فظهر خروج وقت الجمعة يتم ~~صلاته جمعة عندنا لأنها تدرك بادراك ركعة وقال الشافعي يتم صلاته ظهرا ~~ويؤمر بإعادة السجود اخر الصلاة إما المسافر إذا فرغ من التشهد فسجد فاتصلت ~~السفينة بدار إقامته أو نوى المقام فإنه يلزمه إتمام الصلاة وإعادة السجود ~~اخر الصلاة مسألة يجب في سجدتي السهو النية لأنه عبادة والسجود على الأعضاء ~~السبعة والطمأنينة فيهما وفى الرفع لأنه المتبادر في عرف الشرع والجلوس ~~بينهما مطمئنا لان التعدد في صلب الصلاة لا يحصل بدونه فكذا هنا إما التشهد ms0604 ~~فأوجبه علماؤنا لقول الصادق (ع) إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم ~~زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة بتشهد فيهما تشهدا خفيفا ~~وتسلم عقيبه ولقول الصادق (ع) فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم تسلم بعدهما ~~وبوجوب التشهد والتسليم عقيبهما قال أبو حنيفة وقال الشافعي ان قلنا السجود ~~للزيادة بعد السلام فإنه يتشهد ويسلم عقيبهما واليه ذهب أكثر من يقول إنه ~~بعد السلام وان قلنا إنه قبل السلام فإنه يكفيه ان يسلم فان نسى السجود حتى ~~سلم وقلنا إن موضعه قبل السلام لو كان لنقصان اختلف أصحابه فبعض قال يتشهد ~~ويسلم وبعض قال يسلم لأنه سجود ترك من الصلاة فلا يلزمه ان يعيد ما قبله ~~مسألة قال الشيخ إذا أراد السجود افتتح بالتكبير وسجد عقيبه فان أراد بذلك ~~الوجوب كما هو قول ابن أبي حنيفة والشافعي منعنا ذلك للأصل ولقول الصادق ~~(ع) لما سأله عمار عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح فقال لا إنما ~~هما سجدتان فقط وهل تجب فيهما الطهارة والاستقبال ان قلنا بوقوعها في ~~الصلاة وجب وإلا فإشكال ينشأ من أصالة البراءة ومن انه سجود واجب فاشترطا ~~له كسجود الصلاة وقال الشافعي يشترط فيهما ما يشترط في سجود الصلاة مسألة ~~وهل يجب فيهما الذكر أكثر علمائنا عليه لما رواه الحلبي قال سمعت أبا عبد ~~الله (ع) يقول في سجدتي السهو بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد ~~قال وسمعته مرة أخرى يقول بسم الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته فيجب أحدهما ويتخير فيهما وقال بعض علمائنا بعدم الوجوب ~~لمنافاة الرواية المذهب لامتناع تطرق السهو على الإمام (ع) ولقول الصادق ~~(ع) لما سأله عمار عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح لا إنما هما ~~سجدتان فقط ولا منافاة بين الرواية والمذهب إذ سماعه يقول في سجدتي السهو ~~لا يدل على أنه (ع) قاله في سجوده له بل المراد سماعه هذا الحكم في هذا ~~الفرض كما يقال ms0605 سمعته يقول في النفس المؤمنة مائة من الإبل وعمار ضعيف ولا ~~حجة فيه لان نفى وجوب التكبير والتسبيح لا يدل على نفى ما ذكره وقال ~~الشافعي وأبو حنيفة يسبح فيهما كما يسبح في سجدات الصلاة ولا جامع بينهما ~~مع الفرق بان ذاك جزء من الصلاة وهذا جبران فلا تجب التساوي مسألة إذا تعدد ~~السهو في الصلاة الواحدة تعدد جبرانه سواء اختلف أو تجانس لان كل واحد سبب ~~تام في وجوب السجدتين فكذا حالة الاجتماع لان الاجتماع لا يخرج الحقيقة عن ~~حقيقتها ولما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله لكل سهو سجدتان ~~وقال الأوزاعي يتداخل المتجانس دون المختلف قياسا على جبران الحج فإنه لو ~~كرر اللبس اتحد الجبران ولو لبس وتطيب تعدد ونمنع الأول مع تكثر المجلس ~~وقال الشافعي وباقي الجمهور بالتداخل تجانس أو اختلف لان في خبر ذي اليدين ~~انه (ع) سلم من اثنتين وتكلم وسجد سجدتين وقد بينا امتناع ذلك على أصولنا ~~فروع - آ - لو تعدد السهو في صلوات تعدد الجبران إجماعا إما عند القائلين ~~بسبقه على التسليم فظاهر واما عند الآخرين فلان الصلاة لا تبنى على غيرها - ~~ب - لا يكفي الاحتياط عن سجود الجبران لو حصلا وان قلنا بتداخل السجود ~~لاختلاف الفرضين - ج - لو نسى أربع سجدات من أربع ركعات قضاهن أولا ورتب في ~~القضا ثم يسجد بعد قضاء الجميع ثمان سجدات للسهو وهل له التفريق بينها ~~بالجبران إشكال - د - لو كان السهو لزيادة ونقصان كالكلام ونسيان سجدة فإنه ~~يبدأ بقضاء السجدة وهل يجب تقديم جبرانها على جبران الزيادة وان تأخرت عن ~~الزيادة إشكال ينشأ من أنها كالتتمة للسجدة المنسية التي هي من صلب الصلاة ~~ومن أصالة البراءة وعدم الترتيب مسألة لو صلى المغرب أربعا سهوا قال الشيخ ~~أعاد وأطلق والوجه التفصيل وهو انه إن كان قد جلس عقيب الثالثة بقدر التشهد ~~أجزأه وقعد وتشهد وسلم وسجد سجدتي السهو وإلا أعاد وقال الأوزاعي وقتادة ~~يضيف إليها أخرى ويسجد السهو المسهو لأنه إذا لم يضف صارت شفعا ms0606 وقال باقي ~~الجمهور يسجد للسهو واطلقوا لأنه (ع) صلى الظهر خمسا فلما قيل له سجد للسهو ~~ولم يضف أخرى لتصير شفعا وقد بينا امتناع السهو على النبي صلى الله عليه ~~وآله مسألة لو ذكر بعد الاحتياط النقصان لم يلتفت مطلقا سواء كان في الوقت ~~أو بعده لأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة ولو ذكر قبله أكمل الصلاة ~~وسجد للسهو ما لم يحدث لأنه ساه في فعله فلا تبطل صلاته إلا مع الحدث ولو ~~ذكره في أثنائه استأنف الصلاة لأنه ذكر النقصان بعد فعل كثير قبل خروجه عن ~~العهدة ويحتمل الصحة لأنه مأمور به وهو من PageV01P142 # الصلاة ولو شك بين الاثنتين والثلاث والأربع فذكر بين الركعتين من جلوس ~~انها ثلاث صحت صلاته وسقط الباقي لظهور بطلان شكه فيما يوجبه ولو ذكر انها ~~اثنتان بطلت لأنه ذكر النقصان قبل فعل الجبران ولو بدأ بالركعتين من قيام ~~انعكس الحكم فتبطل صلاته لو ذكر الثلاث وتصح لو ذكر الاثنتين ولو ذكر ~~الثلاث بعد ان رفع رأسه من السجدة الثانية احتمل ان يتشهد ويسلم لان ~~الاحتياط المساوى قد فعله وهو الركعة والتشهد ليس من الأصل بل وجب لكونه ~~جزءا من كل صلاة والبطلان لان التشهد جزء من الجبران ولم يأت به تم الجزء ~~الثاني من كتاب تذكرة الفقهاء بحمد الله ويتلوه المقصد الثالث في باقي ~~الصلوات والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين بسم الله ~~الرحمن الرحيم وبه ثقتي المقصد الثالث في باقي الصلاة وفيه فصول الأول في ~~الجمعة وفيه مطالب الأول الشرائط مسألة الجمعة واجبة بالنص والاجماع قال ~~الله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع والامر للوجوب والنهى للتحريم ~~وانما يجب السعي ويحرم البيع لأجل الواجب وتوبيخهم بتركه قائما انما يكون ~~لو وجب وليس المراد من السعي الاسراع بل الذهاب إليها وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في خطبته اعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي ~~هذا في يومى هذا في شهري هذا من عامي هذا ms0607 فمن تركها في حياتي أو بعد موتى ~~وله إمام عادل استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له ~~في امره ألا ولا صلاة له ألا ولا زكاة له ألا ولا حج له ألا ولا صوم له ألا ~~ولا بركة له حتى يتوب فإن تاب تاب الله عليه ومن طريق الخاصة قول الباقر ~~(ع) فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلثين صلاة منها صلاة ~~واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة الحديث واجمع ~~المسلمون كافة على وجوب الجمعة مسألة ووجوبها على الأعيان بالاجماع الا ما ~~حكى عن الشافعي انها فرض كفاية ونسبت الحاكية إلى الغلط لان الامر عام وقال ~~رسول الله صلى صلى الله عليه وآله الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة ~~عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض إذا عرفت هذا فيشترط للجمعة أمور ستة ~~زايدة على الشرائط اليومية - آ - الوقت - ب - السلطان - ج - العدد - د - ~~الخطبتان - ه‍ - الجماعة - و - الوحدة فهنا مباحث الأول الوقت مسألة أول ~~وقت الجمعة زوال الشمس يوم الجمعة عند علمائنا الا المرتضى فإنه قال يجوز ~~ان يصلى الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة وبما اخترناه قال الشافعي ~~ومالك وأصحاب الرأي لان أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يصلى الجمعة إذا زالت الشمس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) كان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يصلى الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ويخطب في الظل ~~الأول الحديث ولأنها بدل من عبادة فلا تجب قبل وقتها كالتيمم ولان اخر ~~وقتهما واحد فكذا الأول وقال أحمد بن حنبل يجوز فعل الجمعة قبل زوال الشمس ~~فمن أصحابه من قال أول وقتها وقت صلاة العيد ومنهم من قال تجوز في الساعة ~~السادسة لان وكيعا الأسلمي قال شهدت الجمعة مع ابن أبي بكر فكانت صلاته ~~وخطبته قبل نصف النهار ولا حجة فيه مع مخالفته لفعل الرسول صلى الله ms0608 عليه ~~وآله مسألة آخر وقت الجمعة هو آخر وقت الظهر للاجزاء عند الأكثر الا ان ~~عندنا اخر وقت الظهر الأجزاء الغروب واخر وقت الفضيلة إذا صار ظل كل شئ ~~مثله والمراد هنا الأخير فلا يجوز الجمعة بعده وكذا بقول الشافعي وأبو ~~حنيفة جعل اخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله فتجوز الجمعة عنده إلى ذلك ~~والوجه الأول لان النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى دائما بعد الزوال بلا ~~فصل فلو جاز التأخير عما حددناه لآخرها في بعض الأوقات إذا عرفت هذا فاعلم ~~أن أبا الصلاح منا قال إذا مضى مقدار الاذان والخطبة وركعتي الجمعة فقد ~~فاتت ولزم اداؤها ظهر أو يدفعه قول الباقر (ع) وقت الجمعة إذا زالت الشمس ~~وبعده بساعة واحتجاجه بقول الباقر (ع) إن من الأمور أمورا مضيقة وأمورا ~~موسعة وان صلاة الجمعة من الامر المضيق إنما لها وقت واحد حين تزول الشمس ~~ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في ساير الأيام متأول بالمبالغة في ~~استحباب التقديم مسألة بقاء الوقت ليس شرطا فلو انعقدت الجمعة وتلبس ~~بالصلاة ولو بالتكبير فخرج الوقت قبل إكمالها أتمها جمعة إماما كان أو ~~مأموما وبه قال احمد ومالك لأنه دخل فيها في وقتها فوجب إتمامها كساير ~~الصلوات ولان الوجوب يتحقق باستكمال الشرائط فلا يسقط مع التلبس بفوات ~~البعض كالجماعة وقال الشافعي تفوت الجمعة حتى لو وقعت تسليمة الامام في وقت ~~العصر فاتت الجمعة لكنه يتمها ظهرا لان ما كان شرطا في ابتداء الجمعة كان ~~شرطا في جميعها كساير الشرايط وينتقض بالجماعة وقال أبو حنيفة لا يبنى ~~عليها ويستأنف الظهر لأنهما صلاتان مختلفتان فلا تبنى إحديهما على الأخرى ~~ويرد على الشافعي لا علينا وقال بعض الجمهور ان أدرك ركعة في الوقت أدرك ~~الجمعة وإلا فلا ولا بأس به فروع - آ - لو شك في خروج الوقت أتمها جمعة ~~إجماعا لان الأصل بقاء الوقت - ب - لو أدرك المسبوق ركعة مع الامام صحت له ~~الجمعة إن كانت المدركة في الوقت ثم يقوم لتدارك الثانية ms0609 فلو خرج الوقت قبل ~~إكمالها صحت عندنا لما تقدم وللشافعية وجهان الفوات كغيره والإدراك لان ~~جمعتهم صحيحة فيتبعهم فيها كما يتبعهم في الوقت والقدوة - ج - لو تشاغلوا ~~عن الصلاة حتى ضاق الوقت فإن علم الإمام ان الوقت يتسع لخطبتين خفيفتين ~~وركعتين كذلك وجبت الجمعة وإلا جاز أن يصلوها ظهرا قبل خروج وقت الجمعة وبه ~~قال الشافعي ولا تكفى الركعة الواحدة هنا خلافا لأحمد - د - يستحب تعجيل ~~الجمعة كغيرها من الصلوات مسألة الفرض في الوقت هو الجمعة وهي صلاة قائمة ~~بنفسها ليست ظهرا مقصورة وهو أحد قولي الشافعي فليس له اسقاط الجمعة بالظهر ~~لأنه مأمور بالجمعة فيكون منهيا عن الظهر فلا يكون المنهى عنه فرضا وقال ~~(ع) كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيمة وهو يدل على الوجوب على ~~التعيين وقال أبو حنيفة فرض الوقت الظهر ويسقط بالجمعة فهي ظهر مقصور لقوله ~~(ع) أول وقت الظهر حين تزول الشمس وهو عام فيتناول يوم الجمعة كغيره ونحن ~~نقول بموجبه ولا دلالة فيه على أن الفرض الظهر وقال محمد بن الحسن الشيباني ~~الفرض الجمعة وله اسقاطه بالظهر وهو قول للشافعي إذا عرفت هذا فإذا فاتت ~~الجمعة صلى أربعا ظهرا بنية الأداء إن كان وقت الظهر باقيا وإن خرج الوقت ~~صلى أربعا بنية قضاء الظهر لا الجمعة لان مع الفوات تسقط الجمعة وتجب الظهر ~~أداء لسعة وقت الظهر وامكان فوات الجمعة مع بقاءه فيكون الفايت بعد الجمعة ~~هو الظهر لانتقال الوجوب إليه ولو فاتته الجمعة بعد انعقادها بأن زوحم وخرج ~~الوقت قبل ادراك ركعة مع الامام استأنف الظهر لتغاير الفرضين ومن جعلها ~~ظهرا مقصورة جوز نقل النية إلى الظهر كالمسافر إذا نوى الإقامة في الأثناء ~~فإنه يتم أربعا مسألة لو صلى المكلف بها الظهر قبل ان يصلي الامام الجمعة ~~لم تصح صلاته ويلزمه السعي إلى الجمعة فان صلاها سقط عنه الفرض وإن لم ~~يصلها حتى فاتت وجب عليه إعادة الظهر لما تقدم من أنهما فرضان متغايران فلا ~~يجزى أحدهما عن الاخر عند علمائنا ms0610 أجمع وبه قال مالك واحمد و الثوري ~~والشافعي في الجديد وإسحاق وقال أبو حنيفة تصح ظهره قبل فوات الجمعة ويلزمه ~~السعي إلى الجمعة فإذا سعى بطلت وان لم يسع أجزأته وقال أبو يوسف ومحمد يصح ~~وقال الشافعي في القديم يصح الظهر ويجب عليه السعي فان صلى الجمعة احتسب ~~الله تعالى له بأيتهما شاء أو اجز كليتهما وان فاتته الجمعة أجزأته الظهر ~~التي صلاها وليس بجيد لان الظهر الواقعة إن كانت صحيحة أسقطت الفرض إذ لا ~~يجبان عليه في وقت واحد اجماعا والا أعادها ولأنه يأثم بترك الجمعة وان صلى ~~الظهر ولا يأثم PageV01P143 # بفعل الجمعة وترك الظهر اجماعا والواجب هو الذي يأثم بتركه دون ما لا ~~يأثم به فروع - آ - فوات الجمعة برفع الامام رأسه من ركوع الثانية وسيأتى ~~في الجماعة - ب - لو صلى الظهر ثم شك هل صلى قبل صلاة الامام أو بعدها لزمه ~~الإعادة لان الأصل البقاء - ج - لو صلى الظهر مع صلاة الامام الجمعة لم تصح ~~إن كان يمكنه ادراكها ظهره لأنه يمكنه الجمعة إما لو صلاها قبل فراغ الامام ~~من الجمعة إذا فاته ادركها فإنه يجوز وبه قال بعض الشافعية لان الجمعة فاتت ~~فتجب الظهر إذ لا يمكن سقوط الصلاتين وظاهر كلام الشافعي انه لا يجوز أن ~~يصليها إلا بعد فراغ الامام مسألة من لا تجب عليه الجمعة كالمسافر والعبد ~~له ان يصلى الظهر قبل صلاة الامام ومعه وبعده وإن جاز أن يصلى جمعة في قول ~~أكثر العلماء لأنه لم يخاطب بالجمعة فتصح منه الظهر كالبعيد عن موضع الجمعة ~~وقال بعض الجمهور لا تصح صلاته قبل الامام لأنه لا يتيقن بقاء العذر فلم ~~تصح صلاته كغير المعذور والظاهر البقاء والاستمرار كالمريض يصلى جالسا فروع ~~- آ - لا يستحب للمعذور تأخير الظهر حتى يفرغ الامام لان فرضه الظهر فيستحب ~~تقديمها - ب - أصحاب الاعذار المكلفون إذا حضروا الجامع وجبت عليهم الجمعة ~~وسقط عنهم فرض الوقت لأنها سقطت عنهم لعذر تخفيفا عنهم ووجبت على أهل ~~الكمال لانتفاء المشقة في حقهم فإذا ms0611 حضر والجامع سقطت المشقة المبيحة للترك ~~- ج - لو صلوا الظهر في منازلهم ثم سعوا إلى الجمعة لم تبطل ظهرهم سواء زال ~~عذرهم أو لا وبه قال احمد والشافعي لأنها صلاة صحيحة أسقطت الفرض فلا تبطل ~~بعده وقال أبو حنيفة تبطل ظهرهم بالسعي إلى الجمعة كغير المعذور والفرق ~~ظاهر وقال أبو يوسف ومحمد تبطل إذا احرموا بالجمعة - د - يكره لمن فاتته ~~الجمعة أو لم يكن من أهلها ان يصلى الظهر جماعة وبه قال احمد والأعمش ~~والشافعي وإسحاق لعموم قوله (ع) صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين ~~درجة وصلى ابن مسعود بعلقمة والأسود لما فاتته الجمعة وقال أبو حنيفة ومالك ~~يكره وهو قول الحسن وأبى قلابة لأنه لم ينقل في زمن النبي صلى الله عليه ~~وآله من صلى جماعة من المعذورين وهو ممنوع لما تقدم إذا ثبت هذا فالأقرب ~~استحباب اعادتها جماعة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وغيره من المساجد ~~لعموم استحباب طلب الجماعة ولا تكره أيضا في المسجد الذي أقيمت الجمعة فيه ~~وكره احمد ذلك كله وليس بجيد نعم لو نسبت إلى الرغبة عن الجمعة وانه لا يرى ~~الصلاة خلف الامام أو خيف فتنة ولحوق ضرر به وبغيره كره ذلك - ه‍ - الأقرب ~~لمن صلى الظهر من أصحاب الاعذار السعي إلى الجمعة استحبابا طلبا لفضيلة ~~الجماعة لأنها تنوب مناب الظهر فأشبهت المنوب والأول هو الفرض وقال أبو ~~إسحاق قال الشافعي في القديم يحتسب الله تعالى له بأيتها شاء لأنه كان في ~~الابتداء مخيرا بين الظهر والجمعة فإذا فعلها لم يتعين واحد منهما وهو غلط ~~لسقوط فرضه بما فعله أولا فإذا فعل الجمعة كان متطوعا بها وما ذكره إنما ~~يتحقق قبل الفعل مسألة لا يجوز انشاء السفر لمن وجبت عليه الجمعة واستكمال ~~الشرايط بعد الزوال قبل ان يصليها عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ومالك ~~واحمد لقول النبي صلى الله عليه وآله من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت ~~عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته ms0612 والوعيد لا يلحق المباح ~~ولان ذمته مشتغلة فلا يجوز له الاشتغال بما يمنع عنها كاللهو والتجارة وقال ~~أبو حنيفة والأوزاعي يجوز لقول عمر الجمعة لا يحتبس الجمعة عن سفر ولان ~~الصلاة تجب بآخر الوقت ولان كل صلاة يجوز السفر بعدها يجوز قبلها كساير ~~الصلوات والفرق ان السفر يسقط الجمعة دون غيرها وقول عمر ليس حجة خصوصا مع ~~مخالفة القرآن وقد بينا وجوب الصلاة بأول الوقت فروع - آ - لا يجوز السفر ~~بعد الزوال لأجل الجهاد إلا مع الضرورة ونقل عن أحمد الجواز لأنه (ع) لما ~~وجه زيد بن حارثه وجعفر بن أبي طالب و عبد الله رواحة في جيش موته فتخلف ~~عبد الله فرآه النبي صلى الله عليه وآله فقال ما خلفك فقال الجمعة فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما ~~فيها فراح منطلقا والذي نقله أصحابه ان ذلك كان قبل الزوال - ب - يجوز ~~السفر بعد الزوال لأصحاب الاعذار المتجددة بعد الوجوب كمريد الصحبة إذا خاف ~~فوتها مع ضرورته إليها لأنها تسقط الوجوب وبالجملة كل ما يخاف معه على نفسه ~~أو ماله فهو عذر وكذا لو ضل له ولد أو رقيق أو حيوان - ج - يجوز السفر قبل ~~الزوال بعد الفجر لكنه مكروه عند علمائنا وبه قال مالك واحمد والحسن وابن ~~سيرين في رواية والشافعي في القديم وأصحاب الرأي لحديث عبد الله بن رواحة ~~ولان ذمته خالية من الوجوب ولا يمنعه امكان وجوبها وقال الشافعي الجديد لا ~~يجوز وبه قال ابن عمر واحمد إلا في الجهاد لأنه وقت الرواح إلى الجمعة وقد ~~يجب فيه السعي على من بعد طرقه فلا يجوز له ترك الجمعة بالسفر فيه كما بعد ~~الزوال والفرق شغل الذمة في الأول دون الثاني والسعي يجب فيه على من تجب ~~عليه وهو بسفره خرج عن ذلك واستثناء الشافعي الجهاد لحديث ابن رواحة - د - ~~لا يكره السفر ليلة الجمعة إجماعا البحث الثاني السلطان مسألة يشترط في ~~وجوب الجمعة السلطان أو نايبه عند ms0613 علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة للاجماع ~~على أن النبي صلى الله عليه وآله كان لا يعين لامامة الجماعة وكذا الخلفاء ~~بعده كما يعين للقضاء وكما لا يصح ان ينصب الانسان نفسه قاضيا من دون اذن ~~الامام كذا إمامة الجمعة ولرواية محمد بن مسلم قال لا تجب الجمعة على أقل ~~من سبعة الامام وقاضيه ومدع حقا ومدعى عليه وشاهدان ومن يضرب الحدود بين ~~يدي الامام ولأنه أجمع أهل الاعصار فإنه لا يقيم الجمعة في كل عصر الا ~~الأئمة وقال الشافعي ومالك واحمد ليس السلطان شرطا ولا إذنه لان عليا (ع) ~~صلى بالناس الجمعة وعثمان محصور ولم ينكر أحد ولأنها عبادة بدنية فلا تفتقر ~~اقامتها إلى السلطان كالحج وفعل علي (ع) حجة لنا لأنه (ع) الامام عندنا ~~ولان عثمان يمنع المسلمين له عن التصرف خرج عن الإمامة لان الإمامة عندهم ~~تثبت بالاختيار من أهل الحل والعقد فتزول لزوال سببها والفرق في الحج عدم ~~احتياجه إلى رئيس يتقدم عليهم فيها بخلاف الجمعة المفتقرة إلى إمام يتقدمهم ~~مسألة أجمع علماؤنا كافة على اشتراط عدالة السلطان وهو الامام المعصوم أو ~~من يأمره بذلك خلافا للجمهور كافة لان الاجتماع مظنة التنازع والحكمة تقتضي ~~انتفاء ذلك ولا يحصل الا بالسلطان ومع فسقه لا يزول لأنه تابع في أفعاله ~~لقوته الشهوية لا مقتضى الشرع ومواقع المصلحة وليس محلا للأمانة فلا يكون ~~أهلا للاستنابة احتجوا بقوله (ع) فمن تركها في حياتي أو بعد موتى وله إمام ~~عادل أو جاير فلا جمع الله شمله ولان السلطان يسوى بين الناس في ايقاعها ~~فلا يفوت بعضا ونمنع الحديث أولا ودلالته على المطلوب لأنه وعيد على من ~~تركها مستحقا ولا شك في أنه مستحق للوعيد سواء كان الامام عادلا أو جايرا ~~بل يستحب الاجتماع فيها وعقدها وإن كان السلطان جايرا ونمنع من تسوية ~~السلطان الفاسق لجواز أن يغلب هواه على تقديم أو تأخير مسألة يشترط امام ~~السلطان المعصوم أو استنابته لمن يرتضيه ويشترط في النائب أمور الأول ~~البلوغ فلا تصح إمامة الصبي ms0614 وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد لعدم التكليف في ~~حقه فإن لم يكن مميزا لم يعتد بفعله والأعرف ترك المؤاخذة على فعله فلا ~~يؤمن ترك واجب أو فعل محرم في صلاته ولان العدالة شرط وهو منوطه بالتكليف ~~وهو أحد قولي الشافعي والثاني تصح كغيرها من الفرايض ونمنع الأصل ونفرق ~~باختصاص الجمعة بشرايط زايدة الثاني العقل فان المجنون لا اعتبار بفعله ومن ~~يعتوره لا يكون إماما ولا في وقت افاقته لجواز عروضه له حينئذ ولأنه لا ~~يؤمن احتلامه في نوبته وهو لا يعلم ولنقصه عن المراتب الجلية الثالث ~~الذكورة فان المرأة لا تؤم الرجال ولا الخناثى وكذا الخنثى الرابع الحرية ~~وفى اشتراطها للشيخ قولان أحدهما ذلك وبه قال احمد ومالك لان الجمعة لا تجب ~~عليه فلا يكون PageV01P144 # إماما كالصبي والمرأة والثاني العدم وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لقوله ~~(ع) اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي أجذع ما أقام فيكم الصلاة ومن ~~طريق الخاصة قول أحدهما (ع) وقد سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان ~~أكثرهم قراءة لا بأس به ولأنه ذكر يؤدى فرض الجمعة فجاز ان يكون إماما فيها ~~كالحر وهو عندي أقوى. # مسألة العدالة شرط عند علمائنا كافة فلو أم الفاسق لم تنعقد وأعيدت ظهرا ~~خلافا للجمهور كافة لان الايتمام ركون إلى الفاسق وهو ظالم فيكون منهيا عنه ~~لقوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا وقول جابر سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يقول لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان أو ~~يخاف سيفه أو سوطه ومن طريق الخاصة ما رواه سعد بن إسماعيل عن أبيه قال قلت ~~للرضا (ع) رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الامر اصلى خلفه قال فقال لا ~~وقال أبو عبد الله البرقي كتبت إلى ابن أبي جعفر (ع) تجوز الصلاة خلف من ~~وقف على أبيك وجدك صلوات الله وسلامه عليهما فأجاب لا تصل ورائه ولانتفاء ~~الزاجر عن ترك شرط أو فعل مناف فلا تصح كالصبي والكافر احتجوا ms0615 بعموم قوله ~~تعالى فاسعوا إلى ذكر الله وبقوله (ع) صلوا خلف من قال لا إله إلا الله ~~وبأن الحسن والحسين (ع) صليا مع مروان والآية تدل على السعي لا على حال ~~الامام والعام قد يخصص وأخبارنا أخص فتقدم وفعل الامامين (ع) لقهرهما كما ~~تضمنه حديث جابر ولأنه حكاية حال فيمكن ان صلاتهما بعد فعلهما في منازلهما ~~كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر كيف أنت إذا كان عليك امراء ~~يؤخرون الصلاة عن وقتها قلت كما تأمرني قال صل صلاة لوقتها فإن أدركتها ~~معهم فصل فإنها لك نافلة فروع - آ - عن أحمد رواية انه يصلى خلف الفاسق ~~جمعة ثم يعيدها وهو غلط لأنها إن كانت مأمورا بها خرج عن العهدة بفعلها فلا ~~إعادة وإلا فلا صح تصح الصلاة خلفه - ب - لو كان السلطان جايرا ثم نصب عدلا ~~استحب الاجتماع وانعقدت الجمعة على الأقوى وسيأتى ولا تجب لفوات الشرط وهو ~~الامام أو من نصبه وأطبق الجمهور على الوجوب - ج - لو خفى فسقه ثم ظهر بعد ~~الصلاة أجزأ لأنها مأمور بها فتقع مجزية - د - لا تصح الصلاة خلف الكافر ~~بالاجماع فلو ظهر كفره صحت الصلاة إجماعا للامتثال سواء كان الكفر مما لا ~~يخفى كالتهود والتنصر أو تخفى كالزندقة وبه قال المزني وعند الشافعي في ~~الأول لتفريطه - ه‍ - لو شك في إسلامه لم تنعقد الجمعة لان ظهور العدالة ~~شرط وهو منتف مع الشك وقال بعض الجمهور يصح عملا بالظاهر من أنه لا يتقدم ~~للامامة إلا مسلم - و - الاختلاف في فروع الفقه مع اعتقاد الحق لا يمنع ~~الإمامة للاجماع على تعديل بعضهم بعضا وان اختلفوا في المسائل الاجتهادية - ~~ز - إذ إعتقد المجتهد شيئا من الفروع وفعل ضده مع بقاء اعتقاده قدح في ~~عدالته وكذا المقلد إذا أفتاه العالم أما لو عدل من عالم إلى أعلم أو مساو ~~لم يقدح في العدالة مسألة الايمان شرط في الامام في الجمعة وغيرها إجماعا ~~عندنا لان غيره فاسق وقد بينا اشتراط العدالة وقال احمد تجب سواء ms0616 كان من ~~يقيمها سنيا أو مبتدعا و عدلا أو فاسقا وسئل عن الصلاة خلف المعتزلة يوم ~~الجمعة فقال إما الجمعة فينبغي شهودها وإن كان الذي يصلى منهم أعاد وإلا ~~فلا وقال الشافعي إذا صلى خلف مبتدع وهو كل من زاد في الدين ما ليس منه ~~سواء كان قربة أو معصية فإن كانت بدعة بزيادة طاعة تخالف المشروع كما لو ~~صلى العبد في غير وقته صحت خلفه وإن كانت معصية كالطعن في الصحابة أو خلل ~~في معتقده فان أوجبت تكفيرا لم تصح خلفه وإلا صحت وعندنا انه لا تجوز خلف ~~المبتدع سواء أوجبت كفرا أو لا لأنها توجب فسقا لقوله (ع) كل بدعة ضلالة ~~وكل ضلالة في النار مسألة يشترط في الامام طهارة المولد عند علمائنا فلا ~~تصح امامة ولد الزنا لأنها من المناصب الجليلة فلا تليق بحاله لنقصه ولعدم ~~انقياد القلوب إلى متابعته ولأنها رياسة دينية فلا ينالها مثله لتكونه من ~~المعصية الكبيرة وبعض علمائنا حكم بكفره و ليس بمعتمد ولان رجلا لا يعرف ~~أبوه أم قوما بالعقيق فنهاه عمر بن عبد العزيز ولم ينكر عليه أحد وقال ~~الشافعي تكره إمامته بحديث عمر بن عبد العزيز وقال احمد لا تكره مسألة ~~اشترط أكثر علمائنا كون الامام سليما من الجذام والبرص والعمى لقول الصادق ~~(ع) خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا ~~والأعرابي والأعمى لا يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا ولأنه ناقص فلا ~~يصلح لهذا المنصب الجليل وقال بعض أصحابنا المتأخرين يجوز واختلف الشافعية ~~في أن البصير أولي أو يتساويان على قولين مسألة إذا حضر إمام الأصل لم يؤم ~~غيره إلا مع العذر إجماعا لان الإمامة متوقفة على اذنه فليس لغيره التقدم ~~عليه وكذا نايب الامام لان الرسول صلى الله عليه وآله لم يحضر موضعا إلا أم ~~بالناس وكذا خلفاؤه والسرايا الذين بعثهم كان يصلي بهم الأمير عليهم ولقول ~~الباقر (ع) قال علي (ع) إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ليس ~~ذلك لاحد ms0617 غيره ومع العذر يجوز أن يصلى غيره ويشترط إذنه لما تقدم مسألة وهل ~~للفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة ~~أطبق علماؤنا على عدم الوجوب لانتفاء الشرط وهو ظهور الاذن من الإمام (ع) ~~واختلفوا في استحباب إقامة الجمعة فالمشهور ذلك لقول زرارة حثنا الصادق (ع) ~~على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد أن يأتيه فقلت نفدوا عليك فقال لا إنما ~~عنيت عندكم وقال الباقر (ع) لعبد الملك مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله ~~قلت كيف اصنع قال صلوا جماعة يعنى صلاة الجمعة وقال الفضل بن عبد الملك ~~سمعت الصادق (ع) يقول إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فإن كان ~~لهم من يخطب جمعوا إذا كانوا خمسة نفر وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ~~وقال سلار وابن إدريس لا يجوز لأصالة الأربع فلا يسقط إلا بدليل والأخبار ~~السابقة متأولة لان قول الصادق (ع) لزرارة وقول الباقر (ع) لعبد الملك إذن ~~لهما فيها فيكون الشرط قد حصل وقول الصادق (ع) فإن كان من لهم يخطب محمول ~~على الامام أو نايبه ولان شرطا الوجوب الامام أو نايبه إجماعا فكذا هو شرط ~~في الجواز مسألة يجوز أن يكون الامام مسافرا وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~والشافعي لأنه رجل يصح منه الجمعة فجاز أن يكون إماما كالحاضر وقال أحمد بن ~~حنبل لا يجوز لأنه ليس من أهل فرض الجمعة فلا يجوز أن يكون إماما كالمرأة ~~والفرق ظاهر فان المرأة لا تصح ان يكون إماما للرجل في حال من الأحوال ~~والمسافر لو نوى الإقامة صح أن يكون إماما اجماعا مسألة لو أحدث الامام في ~~صلاة الجمعة أو غيرها أو خرج بسبب آخر جاز أن يستخلف غيره ليتم بهم الصلاة ~~عند علمائنا أجمع وبه قال مالك والثوري والشافعي في الجديد واحمد وإسحاق ~~وأبو ثور لان أبا بكر كان يصلى بالناس في مرض النبي صلى الله عليه وآله ~~فسأل النبي صلى الله عليه وآله من يصلى بالناس فقيل أبو بكر فخرج يتهادى ms0618 ~~بين اثنين فدخل المسجد وأبو بكر يصلى بالناس فمنعه من إتمام الإمامة بهم ~~وتقدم فصلى بهم وتأخر أبو بكر فصارت الصلاة بإمامين على التعاقب ومن طريق ~~الخاصة قول علي (ع) من وجد اذى في بطنه فليأخذ بيد رجل فليقدمه يعنى إذا ~~كان إماما ولان صلاة المأموم لا تبطل ببطلان صلاة الامام فإذا قدم من يصلح ~~للامامة كان كما لو أتمها ولا ينفك المأموم من الجماعة والعمل بالفضيلة ~~فيها وقال الشافعي في القديم لا يجوز الاستخلاف لما رواه عن النبي صلى الله ~~عليه وآله انه صلى بأصحابه فلما أحرم بالصلاة ذكر انه جنب فقال لأصحابه كما ~~أنتم ومضى ورجع ورأسه يقطر ماء ولم يستخلف فلو كان سايغا لفعله PageV01P145 # وهذا عندنا ممتنع لما بينا غير مرة من استحالة السهو على النبي صلى الله ~~عليه وآله وللشافعي قول آخر بجوازه في غير الجمعة لا فيها فروع - آ - لا ~~فرق في جواز الاستخلاف بين ما إذا أحدث الامام بعد الخطبتين قبل التحريم ~~وبعدها فإذا استخلف صلى بهم من غير خطبة لخروج العهدة عنها بفعلها أولا ~~وقال الشافعي على تقدير جوازه يجوز على تقدير عدمه لا يجوز ان يصلى غيره ~~بهم الجمعة لان الخطبتين تقوم مقام ركعتين فيخطب بهم غيره ويصلى فإن لم ~~يتسع الوقت صلى بهم الظهر أربعا - ب - لو أحدث بعد التحريم استخلف عندنا ~~وأتموها جمعة قطعا وبه قال الشافعي على تقدير الجواز وعلى تقدير العدم لا ~~يجوز فيصلى المأمومين فرادى ركعتين و إن كان أقل من ركعة صلوا ظهرا أربعا - ~~ج - يجب ان يستخلف من هو بشرايط الإمامة فلو استخلف امرأة لامامة الرجال ~~فهو لغو فلا تبطل صلاتهم إذا لم يقتدوا بها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ~~ولا تبطل بالاستخلاف صلاتهم وصلاتها - د - لا يشترط في المستخلف كونه قد ~~سمع الخطبة أو أحرم مع الامام سواء أحدث الامام في الركعة الأولى أو ~~الثانية قبل الركوع للأصل ولقول معاوية بن عمار سألت الصادق (ع) عن رجل ~~يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد ms0619 سبقه الامام بركعة أو أكثر فينفتل الامام ~~فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه فقال يتم القوم الصلاة ثم يجلس ~~حتى إذا فرغوا من التشهد أومى بيده إليهم عن اليمين وعن الشمال وكان للذي ~~أومى إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما كان فاته ان بقى عليه ~~وقال الشافعي ان استخلف بعد الخطبة قبل ان يحرم بالصلاة جاز ان يستخلف من ~~حضرها وسمعها لأنه ثبت له حكمها بسماعه إياها ولهذا لو بدر أربعون ممن سمع ~~الخطبة فعقدوها صحت ولو صلى أربعون ممن لم يسمعها لم تنعقد بهم ولا يجوز ان ~~يستخلف من لا يسمعها وان أحدث بعد التحريم فإن كان في الركعة الأولى جاز ان ~~يستخلف من أحرم معه قبل حدثه سواء كان دخل معه قبل الركوع أو بعده وان لم ~~يكن سمع الخطبة لأنه بدخوله معه في الصلاة ثبت له حكمها ولا يجوز أن يستخلف ~~معه من لم يدخل معه لأنه يكون مبتديا للجمعة ولا يجوز عقد جمعة بعد جمعة ~~بخلاف المسبوق لأنه متبع لا مبتدى وان أحدث في الثانية جاز أن يستخلف من ~~دخل معه قبل الركوع أو فيه ويتمون معه الجمعة وهل يتم هو الجمعة والظهر قال ~~أكثر أصحابه بالأول وهو جيد عندنا لأنه أدرك الجمعة بادراكه راكعا وان ~~استخلف من دخل معه بعد الركوع قال أكثر أصحابه لا يجوز لان فرضه الظهر فلا ~~يجوز ان يكون إماما في الجمعة وقال بعضهم يجوز كالمسبوق والمسافر يأتم ~~بالمقيم وعندي في ذلك تردد وكذا التردد لو استناب من يبتدئ بالظهر - ه‍ - ~~لو أحدث في الأولى فاستخلف من قد أحرم معه صح ثم صلى المستخلف لهم الثانية ~~فلما قام أحدث واستخلف من أدرك الركعة الثانية صلى المستخلف الثاني ركعة ~~وأشار إليهم ان يسلم بهم أحدهم وقام هو فأتمها جمعة لأنه أدرك ركعة من جمعة ~~صحيحه وقال الشافعي يتمها ظهرا لان للمأمومين اتباعه فلا يمكن بناء حكمه ~~على حكمهم ولا يمكن ان يبنى حكمه على ما حكم الامام الأول لأنه ms0620 ما تمت ~~الجمعة فلا وجه لاتيان حكم الجمعة في حقه وهو ممنوع ثم قال لو جاء مسبوق ~~آخر واقتدى بهذا المسبوق وقلنا إن المحسوب له ركعة من الظهر فيحسب للمقتدى ~~به ركعة من الجمعة لأنه في حق المأمومين ينزل منزلة الإمامة - و - لو لم ~~يستنب الامام أو مات أو أغمي عليه فإن كان بعد ركعة استناب المأمومون ~~وقدموا من يأتم بهم الصلاة وللواحد منهم ان يتقدم بل هو أولي لان الامام قد ~~خرج والمأمومون في الصلاة وبه قال الشافعي وفيه إشكال ينشأ من اشتراط ~~الامام أو إذنه عندنا ومن كونها جمعة انعقدت صحيحة فيجب إكمالها والاذن شرط ~~في الابتداء لا في الاكمال فان قلنا بالأول احتمل ان يتموها جمعة وفرادى ~~كما لو ماتوا الا واحدا وان يتموها ظهرا لعدم الشرط وهو الجماعة مع التعدد ~~وإن كان في الأولى قبل الركوع احتمل إتمامها ظهرا إذا لم يدرك أحد منهم ~~ركعة فلم يدركوا الصلاة وجمعة لانعقادها صحيحة فتكمل كما لو بقى الامام ~~وكلا الوجهين للشافعي - ز - لا فرق في جواز الاستخلاف بين ان يحدث الامام ~~عمدا أو سهوا وبه قال الشافعي لما بيناه من أن بطلان صلاة الامام لا يقتضى ~~بطلان صلاة المأموم وقال أبو حنيفة ان تعمد بطلت صلاتهم كلهم - ح - الأقرب ~~وجوب اتحاد الامام والخطيب إلا لعذر كالحدث وشبهه لان العادة قاضية بأن ~~المتولي لهما واحد من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الآن ويحتمل عدمه ~~لجواز تعدد الأئمة في صلب الصلاة في الحدث فجاز في غيره - ط - لو استناب لم ~~يجب على المأمومين استيناف نية القدوة لأنه خليفة الأول والغرض من ~~الاستخلاف تنزيل الخليفة منزلة الأول وإدامة الجماعة وهو أحد وجهي الشافعية ~~وفيه اشكال ينشأ من وجوب تعين الامام فيجب استيناف نية القدوة وفى الاخر ~~يشترط لانهم انفردوا بخروج الامام من الصلاة وكذا لو لم يستنب الامام وقدم ~~المأمومون إماما - ى - لو مات الامام فاستناب المأمومون لم تبطل صلاة ~~المتلبس وأتم جمعة إما غيره فيصلى الظهر ويحتمل الدخول ms0621 معهم لأنها جمعة ~~مشروعة البحث الثالث العدد مسألة العدد شرط باجماع العلماء كافة لان ~~تسميتها جمعة من الاجتماع المستلزم للتكثير ولان الامام شرط ولا يتحقق ~~مسماه إلا بالمأموم واختلفوا في أقل عدد تجب معه الجمعة فقال بعض علمائنا ~~أقله خمسة نفر الامام أحدهم لان الخطاب متوجه بصيغة الجمع وأقل عدد يحتمله ~~حقيقة الثلاثة وإنما أوجب عند النداء الحاصل من الغير فيثبت رابع وانما يجب ~~السعي عند النداء مع حصول الشرايط التي من جملتها الامام فيجب الخامس ~~ولأنها إنما تجب على القسمين والاستيطان مع الاجتماع مظنة التنازع فلا بد ~~من حاكم يفصل بين المنازعين فوجب الثلاث ثم لما كانت الحوادث والعوايق ~~تعتور الانسان وجب ان يكون للحاكم نايب يقوم مقامه لو عرض له حادث يمنعه عن ~~فصل المتنازعين فوجب الرابع ثم لما كان الاجتماع مظنة التنازع المفضى إلى ~~الافتراء احتيج إلى من يستوفى الحدود بإذن الحاكم مباشرة فوجب الخامس فثبت ~~ان الأمور الضرورية لا بد فيها من حصول خمسة نفر ولقول الباقر (ع) لا تكون ~~الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الامام وأربع وقال الصادق ~~(ع) يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد وإن كانوا أقل من خمسة ~~فلا جمعة وقال الشيخ سبعة نفر أحدهم الامام لافتقار الاستيطان إلى متنازعين ~~وشاهدين وحاكم ونائبه ومستوفى الحدود ولقول الباقر (ع) تجب الجمعة على سبعة ~~ولا تجب على أقل منهم وحمل ما تقدم من الروايتين على استحبابها للخمس ولا ~~ضرورة إلى الشاهدين والرواية ليست خاصة على المطلوب لان أقل من السبعة قد ~~يكون أقل من الخمسة فيحمل عليه جمعا بين الأدلة ولان روايتنا أكثر رواة ~~وأقرب إلى مطابقة القرآن ولان الخيار مع الخمسة يستلزم الوجوب لقوله تعالى ~~فاسعوا وقال الشافعي لا تنعقد بأقل من أربعين رجلا على الشرائط الآتية وهل ~~الامام أحدهم وجهان وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك واحمد لقول جابر بن ~~عبد الله مضت السنة ان في كل أربعين فما فوقها جمعة وقال الصحابي مضت السنة ms0622 ~~كقوله قال النبي صلى الله عليه وآله وتعليق الحكم على العدد ولا يقتضى نفيه ~~عما هو أقل أو أكثر ونمنع مساواته مضت السنة لقوله قال النبي صلى الله عليه ~~وآله وقال احمد في رواية لا تنعقد إلا بخمسين لقوله (ع) تجب الجمعة على ~~خمسين رجلا ودلالة المفهوم ضعيفة وقال أبو حنيفة والثوري ومحمد تنعقد ~~بأربعة أحدهم الامام لان الأربعة عدد يزيد على أقل الجمع المطلق فجاز عقد ~~الجمعة به كالأربعين ونمنع العلية وقال الأوزاعي وأبو يوسف تنعقد بثلاثة ~~لعموم الامر وقد بينا خصوصه وقال ربيعة PageV01P146 # تنعقد باثني عشر رجلا لان النبي صلى الله عليه وآله كتب إلى مصعب بن عمير ~~قبل الهجرة وكان مصعب بالمدينة فأمره ان يصلى الجمعة بعد الزوال ركعتين وان ~~يخطب قبلها فجمع مصعب في بيت سعد بن خثيمة باثني عشر رجلا وهو حجة على ~~الشافعي لا علينا وقال الحسن بن صالح بن حي تنعقد بإثنين لان كل عدد انعقدت ~~به الجماعة انعقدت به الجمعة كالأربعين وهو غلط لان الامر بصيغة الجمع فلا ~~يتناول الاثنان مسألة يشترط في العدد أمور الأول ان يكونوا ذكورا اجماعا ~~فلا تنعقد بالنساء ولا بالرجل إذا تكمل العدد بامرأة ولا خنثى مشكل وتنعقد ~~بالخنثى الملحق بالرجال الثاني يشترط ان يكونوا مكلفين فلا تنعقد بالصبى ~~وإن كان مميزا ولا بالمجنون وإن كان يعتوره إلا أن يكون حال الإقامة مضيقا ~~الثالث هل يشترط الحرية للشيخ قولان الاشتراط فلا تنعقد بالعبد قنا أو ~~مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد وهو قول الشافعي واحمد لان الجمعة انما تصح منه ~~تبعا لغيره فلو انعقدت به صار التبع متبوعا ولأنه لو انعقدت به لانعقدت ~~بجماعتهم منفردين كالأحرار والثاني عدمه وبه قال أبو حنيفة لأنه رجل تصح ~~منه الجمعة فانعقدت به كالحر الرابع وهل يشترط الحضر قولان للشيخ الاشتراط ~~وبه قال الشافعي فلا تنعقد بالمسافر لما تقدم في العبد وعدمه وبه قال أبو ~~حنيفة لما تقدم الخامس لا يشترط الصحة ولا زوال الموانع من المطر والخوف ~~فلو حضر المريض ms0623 أو المحبوس بعذر المطر أو الخوف وجبت عليهم وانعقدت به ~~اجماعا إلا في قول بعيد للشافعي انها لا تنعقد بالمريض كالمسافر لان سقوطها ~~عنهم لمشقة السعي فإذا تكلفوه زالت المشقة فزال مانع الوجوب و الانعقاد به ~~فيثبتان السادس لا يشترط مغايرة الامام للعدد وقد تقدم وللشافعي قولان ~~السابع يشترط الاسلام لعدم انعقادها بالكافر اجماعا ولا يشترط العدالة ~~فتنعقد بالفاسق إجماعا الثامن يشترط عدم العلم بحدث أحدهم ولو أحدث أحدهم ~~مع العلم به والعدد يتم به لم تنعقد به ما لم يتطهر ولو لم يعلم صحت الجمعة ~~للمتطهرين وكذا لو ظهر حدث أحدهم وكان جاهلا به كما لو وجد به بعد الجمعة ~~جنابة على ثوبه المختص به فان الجمعة قد صحت بغيره ويقضى هو الظهر مسألة ~~قال الشيخ أقسام الناس في الجمعة خمسة من تجب عليه وتنعقد به وهو الذكر ~~الحر البالغ العاقل الصحيح السليم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا حراك ~~معها الحاضر أو من هو بحكمه ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به وهو الصبى ~~والمجنون والعبد والمسافر والمرأة لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون ومن ~~تنعقد به ولا تجب عليه وهو المريض والأعمى والأعرج ومن كان على رأس أكثر من ~~فرسخين ومن تجب عليه ولا تنعقد به وهو الكافر لأنه مخاطب بالفروع عندنا ~~مسألة لا يشترط بقاء العدد مدة الصلاة فلو انعقدت بهم ثم انفضوا أو ماتوا ~~الا الامام بعد الاحرام لم تبطل الجمعة بل يتمها جمعة ركعتين وحكى المزني ~~عن الشافعي خمسة أقوال أحدها هذا وبه قال أبو يوسف ومحمد لأنها انعقدت فوجب ~~الاتمام لتحقق شرط الوجوب واشتراط الاستدامة ينتفى بالأصل ولا يلزم من ~~اشتراط الابتداء بشئ اشتراط استدامته به كعدم الماء في حق المتيمم ثانيها ~~وهو الأصح عندهم ان العدد شرط في الاستدامة كما في الابتداء فلو نقص واحد ~~قبل التسليم بطلت جمعة ويتمها ظهرا وبه قال احمد لأنه شرط في الجمعة يختص ~~بها يعتبر في ابتدائها فيعتبر استدامتها كالوقت والأصل ممنوع على ما تقدم ~~ثالثها ms0624 ان بقى معه اثنان أتمها جمعة لأنه بقى عدد تنعقد به الجماعة واختلف ~~في انعقاد الجمعة به فلم يبطلها بعد انعقادها رابعها إن بقى معه واحد أتمها ~~جمعة لذلك أيضا خامسها إن انفضوا بعد ما صلوا ركعة بسجدتيها أتمها جمعة ~~واختاره المزني وهو قول مالك لقوله (ع) من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها ~~أخرى ولا بأس بهذا القول عندي وقال أبو حنيفة ان انفضوا بعد ما اصلى ركعة ~~بسجدة واحدة أتمها جمعة والا فلا لأنه أدرك معظم الركعة من الجمعة فاحتسبت ~~له الجمعة كالمسبوق يدرك الركوع وينتقض بمن أدرك القيام والقراءة والركوع ~~فإنه يدرك معظمها ولا يتمها جمعة فروع - آ - لا اعتبار بانفضاض الزايد على ~~العدد مع بقاء العدد إجماعا - ب - لو انعقدت بالعدد فحضر مساو به وادركوا ~~ركوع الثانية ثم انفض الأولون صحت الجمعة وان فاتهم أول الصلاة لأن العقد ~~والعدد موجود فكان له الاتمام - ج - الأقرب ان الامام كغيره - د - لو ~~انفضوا قبل الاتيان بأركان الخطبة وسكت ثم عادوا أتم الخبطة سواء طال الفصل ~~أو لا لحصول مسمى الخطبة وليس لها حرمة الصلاة ولأنه لا يؤمن الانفضاض بعد ~~اعادتها وهو قول ابن أبي إسحاق ونمنع اشتراط الموالاة وقال الشافعي إن طال ~~استأنف الخطبة والا فلا وعنه انه مع طول الفصل يصلى أربعا إن لم يعد الخطبة ~~لبطلانها ولا يأمن الانفضاض في الإعادة والصلاة فيصلى ظهرا - ه‍ - لو ~~انفضوا بعد الخطبة وهناك غيرهم فالوجه إعادة الخطبة ويصلى جمعة وهو أحد ~~قولي الشافعي لأنه يتمكن من الجمعة بشرايطها وله قوله إنه يصلى ظهرا - و - ~~لو اشترطنا الركعة فانفضوا قبل إكمالها احتمل العدول إلى الظهر لأنها صلاة ~~انعقدت صحيحة فيجوز العدول كذاكر الفايتة والذي قد زوحم والاستيناف لبطلان ~~ما عقدها له - ز - لو انفض العدد قبل التلبس ولو بعد الخطبتين سقطت إن لم ~~يعودوا في الوقت ولو انفضوا في أثناء الخطبة أعادها بعد عودتهم ان لم ~~يستمعوا الواجب منها أولا وان سمعوا الواجب أجزأ البحث الرابع الجماعة ~~مسألة الجماعة شرط ms0625 في الجمعة فلا تصح فرادى وعليه إجماع العلماء كافة لان ~~النبي صلى الله عليه وآله صلاها كذلك وقال صلوا كما رأيتموني اصلى ولان ~~تسميتها جمعة من الاجتماع فلا تتحقق من دونه ولما رواه زرارة قال فرض الله ~~من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي ~~الجمعة وهي شرط في الابتداء لا في الاستدامة فلو ابتداء منفردة ثم أيتم به ~~في الأثناء لم تنعقد ولو ابتدأ إماما ثم انفض العدد بعد التحريم لم تبطل ~~على ما تقدم مسألة إذا انعقدت الجمعة ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان ~~الامام راكعا ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ثم يتم بعد فراغ ~~الامام وبه قال الشافعي والثوري واحمد وإسحاق وأبو ثور وزفر ومحمد وهو مروى ~~عن ابن مسعود وابن عمر وأنس ومن التابعين سعيد بن المسيب والحسن والشعبي ~~والنخعي والزهري لقوله (ع) من أدرك من الجمعة ركعة فليقف إليها أخرى ومن ~~أدرك دونها صلاها أربعا ومن طريق الخاصة رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي ~~عبد الله (ع) قال إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة وان فاتته فليصل ~~أربعا وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والحكم وحماد أي قد أدرك من صلاة الامام ~~أدرك به الجمعة ولو سجد السهو بعد التسليم لان سجود السهو يعيده إلى حكم ~~الصلاة لقوله (ع) ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ولان من لزمه ان يبنى ~~على صلاة الامام إذا أدرك منها ركعة لزمه وإن أدرك دون ذلك كالمسافر إذا ~~أدرك المقيم وللرواية نقول بموجبها ونمنع الادراك بعد فوات الركوع والفرق ~~مع المسافر ظاهر فإن ادراكه ادراك ايجاب والتزام لتمام العدد وهنا ادراكه ~~يسقط به فرض العدد فاختلفا فروع - آ - لا يشترط ادراك الخطبة لان ادراك ~~الأولى ليس بشرط فالخطبة أولي و لقول الصادق (ع) فيمن لم يدرك الخطبة يوم ~~الجمعة فقال يصلى ركعتين فان فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا وهو قول ~~جمهور العلماء وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول يدرك الجمعة بادراك ms0626 الخطبتين ~~فمن فاتته الخطبتان فاتته الجمعة وان أدرك الصلاة - ب - المشهور انه يدرك ~~الركعة بادراك الامام راكعا وان لم يدرك تكبيرة مع الامام في جزء منه وبه ~~قال الشافعي لقول الصادق (ع) إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت وركعت قبل ان ~~يرفع رأسه فقد أدركت الركعة وإن رفع الامام رأسه قبل ان تركع فقد فاتتك ~~وقال الشيخ ان أدرك تكبيرة الركوع أدرك الركعة وإلا فلا لقول الباقر (ع) ~~لمحمد بن مسلم ان لم تدرك القوم PageV01P147 # قبل ان يكبر الامام فلا تدخل معهم في تلك الركعة وهو محمول على ما إذا ~~خاف فوت الركوع إذ الغالب ان من لم يدرك تكبيرة الركوع إذا دخل المسجد ~~فاتته الركعة لافتقاره إلى قطع المسافة بينه وبين القوم والنية وتكبيرة ~~الاحرام وتكبير الركوع ليس واجبا فلا يفوت الاقتداء بفواته وقول الشيخ ليس ~~بعيدا من الصواب لفوات واجب الركوع فيكون الباقي مستحبا فلا تحصيل الركعة ~~بالمتابعة فيه لفوات الركوع الواجب - ج - لو ذكر ترك سجدة ناسيا ولم يعلم ~~أهي من التي ادركها مع الامام أو الثانية فإنه يقضى السجدة ويسجد سجدتي ~~السهو إن كان بعد التسليم وإن كان قبله فالأقرب فعلها قبل التسليم وإعادة ~~التشهد لأنه شاك في الأولى بعد فواتها فلا يلتفت ولأنه مأموم فلا عبرة بشكه ~~فتعين الأخرى وتحتمل المساواة للأولى فيسلم ثم يقضى السجدة ويسجد سجدتي ~~السهو وعلى كلا التقديرين يدرك الجمعة وقال الشافعي يأخذ بأسوء الحالين وهو ~~نسيانها من الأولى فيتم الثانية ويحصل له من الركعتين ركعة فلا يدرك الجمعة ~~لاحتمال أن تكون من الأولى فلم يدرك مع الامام ركعة كاملة فيتمها ظهرا وقد ~~سبق البحث فيه - د - ولو كبر للاحرام والامام راكع ثم رفع الامام قبل ركوعه ~~أو بعده قبل الذكر فقد فاتته تلك الركعة ولو شك هل كان الامام راكعا أو ~~رافعا رجحنا الاحتياط على الاستصحاب ه‍ لو أدرك مع الامام ركعة فلما جلس مع ~~الامام ذكر انه ترك فيها سجدة فإنه يسجد وقد أدرك الركعة عندنا وهو أصح ~~وجهي ms0627 الشافعي لأنه أتى بالركعة مع الامام إلا أنه أتى بالسجدة في حكم ~~متابعته فلم يمنع ذلك من ادراكها وكذا لو ذكرها بعد تسليم الامام عندنا ~~وقال الشافعي يتمها ظهرا والأصل في ذلك ان فوات السجدة مع الامام هل يقتضى ~~فوات الركعة معه أم لا ولو قام الامام مع (إلى) الثالثة سهوا فأدركه في ~~الثالثة فصلاها معه لم يكن مدركا الجمعة إجماعا لأنها ليست من صلاة الجمعة ~~بل خطأ ولو ذكر الامام سجدة لا يعلم موضعها فكذلك عندنا وقال الشافعي تمت ~~صلاته لأنها إن كانت من الأولى فقد تمت بالثانية وكانت الثالثة ثانية وإن ~~تركها من الثانية تمت بالثالثة ولا تتم جمعة المأموم بجواز أن يكون من ~~الثانية فتتم بالثالثة من أصل الجمعة لان المحسوب منها للامام سجدة واحدة ~~ويجئ قول الشافعي على من يختار من علمائنا التلفيق لو كان الترك لسجدتين من ~~ركعة ولو ذكر الامام انها من الأدلة أدرك المأموم الجمعة لان الأولى تمت ~~بالثانية وكانت الثالثة ثانية وقد ادركها المأموم ز لو ترك الامام سجدة من ~~الأولى سهوا وقام إلى الثانية فاقتدى به وصلى معه ركعة فان جلس الامام ~~للتشهد وسلم صحت صلاته وصلاة المأموم ويسجد الامام المنسية ويسجد لها سجدتي ~~السهو وقال الشافعي تبطل صلاة الامام لتركه ركعة فإنه لا يحتسب له من ~~الركعة الا سجدة ويحتسب للمسبوق ركعة من الظهر ولا يجعل بها مدركا للجمعة ~~لان المحسوب للامام منها سجدة فان قام الامام إلى الثالثة سهوا قبل جلوسه ~~فهي ثانية لان المحسوب له من الركعتين ركعة فقد أدرك مع الامام من الجمعة ~~وقد صلى قبل ذلك ركعة صحيحة فيتم له بهما صلاة الجمعة وهذه المسألة عكس ~~مسائل الجمعة لأنه رتب الجمعة على ركعة وقعت محسوبة من الظهر وجعلها من ~~الجمعة والظهر ابدا تبنى على الجمعة إذا عرض ما يمنع تمامها وقد بينا ~~مذهبنا فيما تقدم مسألة لو كان الامام متنفلا بان يكون مسافرا قد صلى الظهر ~~أولا فالوجه انه لا جمعة إن تم العدد به إذ ms0628 ليس من أهل التكليف بالجمعة فلا ~~يتعلق وجوب غيره به وان تم بغيره ففي جواز الاقتداء به وجهان لنقص صلاته ~~وجواز اقتداء المفترض بالمتنفل وكلاهما للشافعي ولو بان محدثا أوجبنا صحة ~~جمعة المأمومين سواء تم العدد به أو لا وقال الشافعي ان تم به فلا جمعة وان ~~تم دونه فقولان أصحهما عنده ما قلناه كساير الصلوات والثاني انه لا جمعة ~~لان الجماعة شرط فيها والجماعة تقوم بالامام مسألة إذا ركع المأموم مع ~~الامام في الأولى ثم زوحم عن السجود لم يجز له السجود على ظهر غيره أو رأسه ~~أو رجليه عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وعطا والزهري بل ينتظر حتى يقدر ~~على السجود على الأرض لقوله (ع) ومكن جبهتك من الأرض وقال مجاهد وأبو حنيفة ~~والشافعي والثوري واحمد وإسحاق وأبو ثور يسجد على ظهر غيره أو رأسه أو ~~رجليه ويجزيه ذلك ان تمكن وإلا صبر لان عمر بن الخطاب قال إذا إشتد الزحام ~~فليسجد أحدكم على ظهر أخيه ولكن أكثر ما فيه انه سجد على نشز من الأرض وفعل ~~عمر ليس حجة والسجود إنما يصح على الأرض أو ما أنبتته ولما فيه من ترك حرمة ~~المسلم وقال الحسن البصري هو مخير بين ان يسجد وبين أن ينتظر زوال الزحمة ~~فبسجوده يخل بكمال السجود ويتابع الامام وبتأخيره يأتي بكمال السجود ويخل ~~بالمتابعة فاستوت الحالان وينتقض بصلاة المريض حيث لا يؤمر بالتأخير ~~للتكميل مسألة إذا رفع الامام رأسه من السجود وزال الزحام قبل ان يركع ~~الامام في الثانية فان المأموم يشتغل بقضاء السجدتين وإن كان الامام قائما ~~للحاجة والضرورة ولان مثله وقع في صلاة عسفان حيث صلى النبي (ع) وكان العدو ~~تجاه القبلة فسجد وبقى صف لم يسجد معه فلما قام إلى الثانية سجد والمشترك ~~الحاجة وليس له ان يركع مع الامام قبل قضاء السجدتين لئلا يزيد ركنا إذا ~~عرفت هذا فإنه يستحب للامام تطويل القراءة ليلتحق به فان فرغ والامام قائم ~~ركع معه وإن كان الامام راكعا انتصب ثم لحقه ms0629 في الركوع ولا يجوز له ~~المتابعة في الركوع قبل الانتصاب لما فيه من الاخلال بواجب ولا يشتغل ~~بالقرائة عندنا لسقوطها عن المأموم وللشافعي وجهان هذا أصحهما لان القراءة ~~سقطت عنه حيث لم يدركها مع الامام لان فرضه الاشتغال بقضاء السجود ولم ~~يتابعه في. # محلها فهو كالمسبوق والاخر يقضى القراءة لأنه أدرك محلها مع الامام بخلاف ~~المسبوق والأول ممنوعة وعلى الأول يلحق الجمعة وعلى الثاني يقرأ ما لم يخف ~~فوت الركوع فان خاف فهل يتم أو يركع قولان وان زال الزحام والامام قد رفع ~~رأسه من ركوع الثانية ولا فرق حينئذ بين أن يكون الامام قائما أو ساجدا ~~فإنه يتبعه ويسجد السجدتين وينوى بهما الأولى فتحصل له ركعة ملفقة ولا ~~يشتغل بقضاء ما عليه ويدرك بها الجمعة وبه قال الشافعي في أصح الوجهين لقول ~~الصادق (ع) وقد سأله حفص بن غياث عن رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس فدخل ~~مع الامام وركع ولم يقدر على السجود ثم قام وركع الامام ولم يقدر على ~~الركوع في الثانية وقدر على السجود كيف يصنع قال الصادق (ع) إما الركعة ~~الأولى فهي إلى الركوع تامة فلما سجد في الثانية فان نوى الركعة الأولى فقد ~~تمت الأولى فإذا سلم الامام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم وان لم ~~ينو تلك السجدة للركعة الأولى لم يجز عنه الأولى وعليه ان يسجد سجدتين ~~وينوى انهما للركعة الأولى وعليه بعد ذلك ركعة تامة وقال أبو حنيفة لا ~~يتبعه ويشتغل بقضاء ما عليه بناء على أن المأموم لا يخالف الامام في صفة ~~الفعل فما كان أول صلاة الامام كان أول صلاة المأموم وما كان اخر صلاة ~~الامام كان اخر صلاة المأموم وسيأتى إذا عرفت هذا فقد بينا انه يلحق الجمعة ~~لأنه أدرك ركعة منها وللشافعي وجهان أصحهما هذا لقوله (ع) من أدرك ركعة من ~~الجمعة فليضف إليها أخرى والثاني لا يلحقها لان ادراكها بركعة تامة وهذه ~~ملفقة وليس بجيد فان المسبوق يدرك الثانية للامام وهي أولي له فاحتساب ms0630 بعض ~~الثانية عن الأولى أولى إذا عرفت هذا فإنه لابد وان ينوى بهاتين السجدتين ~~انهما للأولى PageV01P148 # ولا يكفيه استصحاب النية كما هو ظاهر قول ابن إدريس لان صلاته تابعة ~~لصلاة الامام وقد نوى الامام بهاتين انهما للثانية فلابد وان ينفرد بنية ~~أخرى انهما للأولى لئلا يلحقه حكم الامام ولو نوى بهما بطلت صلاته قاله ~~الشيخ في النهاية لان الأولى لم تكمل وقد شرع في الثانية بسجدتين قبل قراءة ~~وركوع والزيادة والنقصان للاركان مبطلان وقال في المبسوط يحذفهما ويأتي ~~بسجدتين اخريين ينوى بهما الأولى ويكمل له ركعة ويتمها بأخرى لحديث حفص بن ~~غياث وهو ضعيف وان زال الزحام و الامام راكع في الثانية فإن المأموم يشتغل ~~بالقضاء ثم إن لحقه في الركوع انتصب وركع معه وان لم يلحقه إلا بعد رفعه ~~منه فقد فاتته تلك الركعة فيأتي بأخرى بعد فراغ الامام ولا يتابعه في ~~السجدتين لئلا يزيد ركنا وللشافعي قولان في الاشتغال بالقضاء لو أدركه ~~راكعا أحدهما القضاء ولا يتابعه وبه قال أبو حنيفة لأنه قد شارك الامام في ~~الركوع الأول فيشتغل بعده بالسجود كما لو زال الزحام والامام قايم والثاني ~~المتابعة وبه قال مالك لقوله صلى الله عليه وآله إنما جعل الامام ليؤتم به ~~فإذا ركع فاركعوا وهذا امام راكع ليس بجيد لما فيه من الزيادة المبطلة ~~وتمام الحديث فإذا سجد فاسجدوا وكما أمر بالركوع أمر بالسجود والامام قد ~~سجد قبل الركوع للأولى فيتابعه المأموم في ذلك وللشافعي قولان على تقدير ~~وجوب المتابعة في الركوع لو تابعه احتساب الركوع الثاني لأنه أدرك إمامة ~~فيه فهو كالمسبوق فيدرك الجمعة لادراك ركعة تامة والأول لصحته ولا تبطل ~~بترك ما بعده كما لو نسى سجدة من الأولى فإنها تتم بالثانية عنده ففي ادراك ~~الجمعة من حيث إنها ملفقة وجهان ولو لم يتابعه واشتغل بالسجود على تقدير ~~وجوب المتابعة فان اعتقد ان فرضه السجود لم تبطل صلاته بالسجود لأنه بمنزلة ~~الناسي ولم يعتد به لأنه أتى به في غير موضعه ثم إن فرغ والامام ms0631 راكع تبعه ~~كما لو تبعه في الركوع ابتداء وان فرغ والامام رافع أو ساجد فإنه يتبعه ~~ويعتد بما فعله من السجود ويحصل له ركعة ملفقة وفى ادراك الجمعة حينئذ ~~وجهان وان فرغ من سجوده والامام جالس في التشهد تبعه فإذا سلم قضى السجود ~~ولا يكون مدركا لركعة مع الامام وانما أدرك القيام والقراءة والركوع وهل ~~يبنى الظهر على ذلك أو يبتدئها قولان وان اعتقد ان فرضه الاتباع فخالف ~~عامدا فإن لم ينو مفارقة الامام بطلت صلاته لأنه زاد عمدا عملا كثيرا ثم إن ~~كان الامام في الركوع أحرم بالصلاة وتبعه ويدرك الركعة ويدرك بها الجمعة ~~وان وجده رافعا من الركوع أحرم وتبعه وبنى على ذلك الظهر وجها واحدا لأنه ~~أحرم بعد فوات الجمعة وان نوى مفارقة الامام فان قلنا المفارقة لغير عذر ~~مبطلة فكما تقدم فإن لم يبطل فما أدرك ركعة بل بعضها وهل يستأنف ان قلنا في ~~غير المعذور ببطلان صلاته لو صلى الظهر قبل فوات الجمعة استأنف والا أتم ~~ظهرا وعلى تقدير وجوب الاشتغال بالقضاء فان اشتغل تمت له الأولى مع الامام ~~ثم إن كان الامام راكعا تبعه وحصلت له الجمعة كاملة وان أدركه ساجدا أو ~~جالسا فهل يتبعه أو يشتغل بقضاء ما فاته من القراءة و الركوع من أصحابه من ~~قال يشتغل بالقضاء لان بهذا القول ألزمناه الاشتغال بالقضاء ومنهم من قال ~~يتبع الامام لأن هذه الركعة لم يدرك منها شيئا بخلاف الأولى فإنه أدرك ~~أكثرها والأخير عندهم أصح فقد أدرك ركعة بعضها فعله مع الامام وبعضها فعله ~~في حكم إمامته وهو السجود ففي ادراك الجمعة بذلك وجهان وعلى تقدير عدم ~~الادراك ففي البناء للظهر على ذلك أو الاستيناف قولان فان فرغ من السجود ~~بعد تسليم الامام لم يدرك ركعة مع الامام لان المفعول بعد التسليم لا يكون ~~في حكم صلاة فلا يكون مدركا للجمعة وجها واحدا وهل يبنى عليها الظهر أو ~~يستأنف قولان وان خالف واتبع الامام في الركوع على تقدير وجوب الاشتغال أبا ~~لقضاء فان ms0632 اعتقد ان فرضه المتابعة لم تبطل صلاته لأنه كالناسي ولم يعتد ~~بالركوع لأنه أتى به في غير موضعه فإذا سجد تمت الأولى وكانت ملفقة وان ~~اعتقد ان فرضه القضاء بطلت صلاته فيبتدئ الاحرام مع الامام إن كان راكعا ~~ويدرك ركعة تامة يدرك بها الجمعة وان أدركه رافعا من الركوع أحرم معه وكانت ~~ظهرا وقد بينا مذهبنا في ذلك فروع - آ - لو زوحم عن سجود الأولى فقضاه قبل ~~ركوع الامام في الثانية ثم ركع مع الامام فزوحم عن السجود فقضاه بعد جلوس ~~الامام للتشهد تبع الامام في التشهد وتمت جمعته خلافا لبعض الشافعية لأنه ~~أدرك جميع الصلاة بعضها فعلا وبعضها حكما فثبت له حكم الجماعة - ب - لو ~~أدرك الامام راكعا في الثانية فأحرم وركع معه ثم زوحم عن السجدتين ثم قضاه ~~حال تشهد الامام فالأقرب ادراك الجمعة وللشافعية وجهان فيتابع الامام في ~~التشهد ويسلم ولو لم يزل الزحام حتى سلم الامام فاتت الجمعة - ج - لو أحرم ~~مع الامام فزوحم عن الركوع فزال الزحام والامام راكع في الثانية فإنه يركع ~~معه وتحصل له ركعة ويكون مدركا للجمعة لأنه لو أدرك الركوع في الثانية كان ~~مدركا للجمعة فما زاد على ذلك من الركعة الأولى لا يمنعه من ادراك الجمعة ~~وهو قول بعض الشافعية وقال آخرون يحتمل أن تكون ملفقة ففي الادراك وجهان - ~~د - لو زوحم عن الركوع والسجود في الأولى صبر حتى يتمكن منهما ثم يلتحق وهي ~~رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (ع) فان لحق الامام راكعا في الثانية ~~تابعه وأدرك الجمعة ولو لحقه رافعا من ركوع الثانية ففي ادراك الجمعة اشكال ~~ينشأ من أنه لم يلتحق ركوعا مع الامام ومن ادراك ركعة تامة في صلاة الامام ~~حكما ولو لم يتمكن من القضاء حتى ركع الامام في الثانية فزوحم عن المتابعة ~~حتى سجد الإمام أتمها ظهرا - ه‍ - لو قضى سجدتي الأولى ثم نهض فوجد الامام ~~رافعا من الركوع فالأقرب جلوسه حتى يسجد الامام ويسلم ولا يتابعه فيهما ثم ~~ينهض إلى الثانية ms0633 وله العدول إلى الانفراد فيستمر على قيامه قاضيا للثانية ~~البحث الخامس الوحدة مسألة لا تنعقد جمعتان بينهما أقل من فرسخ سواء كانتا ~~في مصر واحد أو مصرين فصل بينهما نهر عظيم كدجلة أو لا عند علمائنا أجمع ~~لقول الباقر (ع) لا يكون بين الجمعتين أقل من ثلثة أميال فلو كان بين ~~الجماعتين من الجمعة ثلثة أميال فلا بأس ان يجمع بهؤلاء وهؤلاء ولأنها لو ~~صحت مع التقارب لصحت في كل مسجد مع أن النبي صلى الله عليه وآله لم يجمع ~~الا في مسجد واحد وكذا الخلفاء بعده ولم يعطلوا المساجد بل كان اقامتها في ~~موضعين أولي من موضع واحد ومع بعد المسافة يشق الاتيان فلابد من تقدير يرفع ~~المشقة والقدر الذي يمكن لا يكلفه لأكثر الناس فرسخ فكان الاعتبار به ولا ~~اعتبار باتحاد البلد فقد يكثر عن فرسخ فتحصل المشقة بالحضور وقال الشافعي ~~لا تقام الجمعة في المصر الواحد إلا في موضع واحد وان تباعدت أقطاره وبه ~~قال مالك لان النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل ونحن نقول بموجبه لان ~~المدينة لم تبلغ أقطارها فرسخا فلهذا اتحدت الجمعة وقال أبو يوسف إذا كان ~~للبلد جانبان ليس بينهما جسر كانا كالبلدين فجاز ان يقام في كل جانب جمعة ~~وإلا فلا وعنه جواز ذلك في بغداد خاصة لان الحدود تقام فيها في موضعين ~~والجمعة حيث تقام الحدود فلو وجد بلدا تقام فيه الحدود في موضعين جاز إقامة ~~الجمعة فيهما بمقتضى قوله وهو قول ابن المبارك واليه ذهب أبو الطيب بن مسلم ~~وقال محمد تقام فيه جمعتان سواء كانا جانبا واحدا أو أكثر لان عليا (ع) كان ~~يخرج يصلي العيد في الجبانة ويستخلف أبا مسعود البدري ويصلي بضعفة الناس ~~وحكم الجبانة بحكم البلد والجمعة عنده كالعيد ويحمل على بعده (ع) فرسخا ~~وليس عن أبي حنيفة فيه شئ وقال احمد إذا كبر وعظم كبغداد والبصرة جاز أن ~~تقام فيه الجمعتان وأكثر مع الحاجة ولا يجوز مع عدمها فان حصل الغناء ~~باثنتين لم تجز ms0634 الثالثة وكذا ما زاد دفعا للمشقة وهي مشقة يسيرة فلا يكون ~~عذرا وقال داود وعطا يجوز ان يصلوا الجمعة في مساجدهم كما يصلون ساير ~~الصلوات لان عمر كتب إلى أبي هريرة بالبحرين ان جمعوا حيث كنتم وليس حجة ~~ويحتمل في PageV01P149 # أي بلد كنتم واعتذر أصحاب الشافعي له لما دخل بغداد وفيها جامع المنصور ~~وجامع المهدى بكبره فحصلت المشقة وهو مصير إلى قول احمد وبأنها كانت قرى ~~متفرقة فاتصلت العمارة أو بأنها ذات جانبين فصارت كالبلدين وهو قول أبى ~~يوسف أو لأنها اجتهادية ولا يجوز التقليد مسألة لو صلت جمعتان بينهما أقل ~~من فرسخ فالأقسام خمسة - آ - ان تسبق إحديهما الأخرى وتعلم السابقة فهي ~~الصحيحة إن كان الراتب فيها إجماعا وإن كانت في الثانية فكذلك عندنا لان ~~السابقة انعقدت صحيحة لحصول الشرايط وانتفاء الموانع فلم يتقدمها ما يفسدها ~~ولا تفسد بعد صحتها بما بعدها فلا تفسد بعقد الثانية وهو أشهر قولي الشافعي ~~والثاني ان الصحيحة التي فيها الامام لان الحكم ببطلان جمعة الامام تتضمن ~~افتتانا عليه وتفويتا له الجمعة ولمن يصلى معه ويفضى إلى أنه متى شاء ~~أربعون ان يفسدوا صلاة أهل البلد أمكنهم ذلك بان يجتمعوا في موضع ويسبقوا ~~أهل البلد بفعلها ولا يرد علينا لان امام الأصل لا يتقدم عليه أحد غيره وإن ~~كان نائبه اشترط فيه العدالة فلا يتأتى فيه طلب إبطال جمعة غيره ولو كانت ~~المسبوقة في الجامع والاخرى في مكان صغير لا يسع المصلين أو لا تمكنهم ~~الصلاة فيه لاختصاص السلطان وجنده به أو غير ذلك أو كان أحدهما في قصبة ~~البلد والاخرى في أقصاه بطلت المسبوقة خاصة عند علمائنا وبه قال الشافعي ~~لما تقدم وقال مالك واحمد المسبوقة صحيحة خاصة لانهم أهل القصبة ولهذه ~~المعاني مزية تقتضي التقدم فقدم بها كجمعة الامام ونمنع الأصل - ب - ان ~~تقرنا فإنهما تبطلان معا سواء كان الامام الراتب في أحدهما أو لا وهو أحد ~~قولي الشافعي لامتناع صحتهما معا واختصاص إحديهما بالفساد إذ المقتضى ~~للفساد المقارنة وهي ثابتة فيهما ms0635 معا ولعدم الأولوية كما في الوليين إذا ~~زوجا من كفوين دفعة ثم إن كان الوقت باقيا وجب عليهم إقامة الجمعة لانهم لم ~~يؤدوا فرضها وإلا صلوا الظهر - ج - لو لم يعلم السبق وعدمه حكم ببطلانهما ~~معا ولهم إقامة جمعة واحدة كالأول لتردد كل واحدة منهما بين الصحة والبطلان ~~ولو لم يتسع الزمان أعادوا ظهرا وبه قال الشافعي واليه مال الشيخ ويحتمل ~~إعادة الظهر وان اتسع الزمان فان الظاهر صحة إحديهما لان الاقتران نادر جدا ~~فيجرى مجرى المعدوم ولانا شككنا في شرط إقامة الجمعة وهو عدم سبق أخرى فلم ~~يجز اقامتها مع الشك في شرطها وبه قال بعض الجمهور والوجه عندي انهم يعيدون ~~جمعة وظهرا لاحتمال الاقتران فتجب الجمعة والسبق فتجب الظهر ويتولى إمامة ~~الجمعة من غير القبلتين أو يفترقان بفرسخ - د - علم سبق إحديهما ولم يعلم ~~عينها الخامس علم السابق عيانا ثم أشكل وحكمها واحد وهو وجوب الإعادة ~~عليهما معا لحصول الشك في كل واحدة والتردد بين الصحة والبطلان ولا تصح كل ~~واحدة حتى يعلم أنها السابقة ويسقط بها الفرض فإذا عقدوها ولم يعلموا ان ~~غيرها ما سبقها فقد أخلوا بالشرط وهو علم ذلك وهو قول الشافعية الا المزني ~~فإنه قال لا تجب عليهم الإعادة وتكونان صحيحتين لان كل واحدة منهما عقدت ~~على الصحة فلا يفسدها الشك وهو غلط لأن الشك في الشرط شك في المشروط إذا ~~عرفت هذا فإنهم في الصورتين يقضون ظهرا لأنه بلد صلى فيه جمعة صحيحة فلا ~~تتعقبها أخرى وانما أوجبنا الإعادة عليهما للجهل بالتعيين وبه قال بعض ~~الشافعية وقال الشيخ يصلون جمعة مع اتساع الوقت وهو قول بعض الشافعية لأنا ~~حكمنا بوجوب الإعادة عليهما فكان المصر ما صليت فيه جمعة صحيحة وهو غلط لان ~~السابقة صحيحة قطعا ولم تفسد ولم يتبين لها حكم الصحة للجهل بعينها مسألة ~~ويحصل السبق بتقدم إحديهما تكبيرة الاحرام وبه قال بعض الشافعية لأنه متى ~~أحرم إحديهما حرم إحرام الأخرى وقال بعضهم يعتبر بالفراغ فأيتهما سبقت ~~بالسلام صحت دون الأخرى لأنا ms0636 قبل التمام لا نعلم صحتها واتمامها وهو خطا ~~لأدائه إلى المضي في جمعتين صحيحتين فإنه قبل الفراغ لا يعلم السبق ويلزم ~~انعقاد جمعة بعد جمعة وقال آخرون منهم بالشروع في الخطبة لقيامها مقام ~~ركعتين وليس بجيد إذ الحرمة بالتحريمة تحصل تذنيب لو صلى فأخبر انه قد سبق ~~استأنف الظهر ولا يعتد بذلك الاحرام لأنه قد ظهر فساده وقال بعض الجمهور ~~يتم ظهرا كالمسبوق إذا أدرك أقل من ركعة والفرق صحة الاحرام هنا دون الأول ~~البحث السادس الخطبتان مسألة الخطبة شرط في الجمعة وهو قول عامة العلماء ~~لقوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله والذكر هو الخطبة ولان النبي صلى الله ~~عليه وآله خطب دائما ووقع فعله بيانا للواجب فكان واجبا وقال (ع) صلوا كما ~~رأيتموني اصلى ولم يزل المسلمون يخطبون قبل الصلاة ولو لم تكن شرطا لجاز ~~تركها في بعض الأوقات ولقول الصادق (ع) لا جمعة إلا بخطبة وقول الباقر ~~والصادق (ع) يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب وقال الحسن البصري لا تجب ~~لأنها خطبة مشروعة للصلاة فلم تكن واجبة كساير الخطب وهو خطأ لان الخطبتين ~~هنا أقيما مقام الركعتين فلم يجز تركهما بخلاف ساير الخطب قال عمر قصرت ~~الصلاة لأجل الخطبة وقال سعيد بن جبير جعلت الخطبة مكان الركعتين ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين وخلافه منقرض وقوله ~~متروك بالاجماع وفعل النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته (على) أولي مسألة ~~ويشترط للجمعة خطبتان عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد في رواية لان ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب خطبتين ولأنهما أقيما مقام ركعتين ~~فالاخلال باحديهما اخلال بركعة وقال مالك والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور وابن ~~المنذر واحمد في رواية وأصحاب الرأي يجزيه خطبة واحدة لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كتب إلى مصعب بن عمران أجمع من قبلك وذكرهم بالله وازدلف إليه ~~بركعتين وخطب عثمان في أول جمعة فقال الحمد لله ثم ارتج عليه فقال إنكم إلى ~~امام فعال أحوج منكم إلى ms0637 امام قوال وان أبا بكر وعمر كانا يرتادان لهذا ~~المقام مقالا وستأتيكم الخطب من بعد واستغفر الله العظيم لي ولكم ونزل فصلى ~~وتذكير الله يحتمل بالخطبتين كما يحتمل بالخطبة فيبقى دليلنا سالما وفعل ~~عثمان ليس حجة ولحصول العذر يتعذر الخطبة فلا يلزم الترخص مع زواله مسألة ~~ويجب في كل خطبة منهما حمد الله تعالى ويتعين الحمد لله عند علمائنا أجمع ~~وبه قال الشافعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله داوم على ذلك ولقول ~~الصادق (ع) ينبغي للامام الذي يخطب الناس ان يخطب وهو قائم يحمد الله ويثنى ~~عليه ولحصول البراءة قطعا معه بخلاف غيره وقال أبو حنيفة لا تجب الحمد ولا ~~ذكر معين ولا وعظ بل يجوز ان يخطب بتسبيحة واحدة أو تهليلة أو تحميدة أو ~~تكبيرة فلو صعد المنبر وقال سبحان الله أجزأه ونزل وصلى بالناس لقوله تعالى ~~فاسعوا إلى ذكر الله ولم يفرق ولان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ~~فقال له علمني عملا ادخل به الجنة فقال لئن قصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ~~فسمى كلامه خطبة والذكر مجمل بينه بفعله (ع) فتجب متابعته والسؤال ليس ~~بخطبته إجماعا فسماه مجازا وقال مالك لا يجزيه إلا ما تسميه العرب خطبة وبه ~~قال أبو يوسف ومحمد أي كلام كان وعنه ان هلل أو سبح أعاد ما لم يصل إذا ~~عرفت هذا فهل يجزيه لو قال الحمد للرحمن أو لرب العالمين إشكال ينشأ من ~~التنصيص على لفظة الله تعالى ومن المساواة في الاختصاص به تعالى مسألة وتجب ~~فيهما الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وآله عند علمائنا لقول الصادق ~~وتصلى على محمد وآله وعلى أئمة المسلمين وأوجب الشافعي الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وآله وآله لقوله تعالى ورفعنا لك ذكرك لا أذكر الا وتذكر معي ~~ولقوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا ~~عليه وسلموا تسليما وأنكر الباقون ذلك للأصل ويجب فيهما الوصية بتقوى الله ~~تعالى والوعظ وبه قال الشافعي لان ms0638 النبي صلى الله عليه وآله وآله قال ألا ~~إن الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر ألا وان الآخرة وعد صادق يحكم ~~فيه ملك قادر وقال الصادق (ع) ثم يوصى بتقوى الله ولم يوجب ذلك أبو حنيفة ~~وأصحابه ويجب أن يقرأ في كل منهما سورة خفيفة من القرآن قاله الشيخ لقول ~~الصادق PageV01P150 # (ع) ثم يقرأ سورة قصيرة من القرآن ولأنهما بدل فتجب فيهما القراءة ~~كالمبدل وللشافعي في ايجاب مطلق القراءة في كل منهما قولان الوجوب كالمبدل ~~وفى أيتهما كان وله ثالث عدم الوجوب وبه قال أبو حنيفة للأصل والمشهور ~~الأول لان النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ فيهما القرآن وقال صفوان بن ~~يعلى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ على المنبر ونادوا يا مالك ~~وقالت أم هاشم تلقفت سورة من فم رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خطب يوم ~~الجمعة على المنبر إذا عرفت هذا فقال الشيخ يجب في كل خطبة حمد الله ~~والثناء عليه والصلاة على النبي (ع) والوعظ وقرائة سورة خفيفة من القرآن ~~وقال المرتضى (رض) يحمد الله ويمجده ويبتنى عليه ويشهد لمحمد بالرسالة ~~ويوشح الخطبة بالقرآن ثم يفتتح الثانية بالحمد والاستغفار والصلاة والدعاء ~~لأئمة المسلمين وفى حديث سماعة عن الصادق (ع) ينبغي للامام الذي يخطب الناس ~~ان يخطب وهو قائم يحمد الله ويثنى عليه ثم يوصى بتقوى الله ثم يقرأ سورة ~~قصيرة من القرآن ثم يجلس ثم يقوم فيحمد الله ويثنى عليه ويصلى على محمد ~~وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات فإذا فرغ أقام المؤذن ~~وصلى بالناس ركعتين إما الشافعي فأوجب في كل منهما الحمد لله والصلاة على ~~رسوله (ع) والوعظ بأي لفظ اتفق ويكفيه أطيعوا الله وفى الثانية الدعاء ~~للمؤمنين فلو أتى به في الأولى لم يحتسب عن الثانية وقرائته تتم بها ~~الفائدة لا غيرها كقوله تعالى ثم نظر في إحديهما لا بعينها على أقوى الوجوه ~~عنده فروع - آ - كلام المرتضى يقتضى الاكتفاء بمسمى القرآن في الخطبة ~~الأولى وهو أحد وجهي ms0639 الشافعي - ب - لا يكفي آية فيها وعظ عنهما - ج - كلام ~~الشيخ يقتضى عدم وجوب الدعاء للمؤمنين وهو أحد وجهي الشافعي وكلام المرتضى ~~يقتضى الاستغفار للمؤمنين وأوجب الشافعي في قول الدعاء لهم في الثانية وقال ~~بعض أصحابه يجب تخصيصه بالحاضرين فيما يتعلق بأمور الآخرة وكلام المرتضى ~~يقتضى وجوب الشهادة بالرسالة في الأولى والصلاة عليه في الثانية وفى وجه ~~للشافعي وجوب الصلاة عليه في إحديهما - د - لا يكفيه أن يأتي بآيات تشتمل ~~على الاذكار فإنه لا يسمى خطبة في العادة ه‍ لا تصح الخطبة إلا بالعربية ~~لان النبي صلى الله عليه وآله داوم على ذلك وقال صلوا كما رأيتموني اصلى ~~ويحتمل غيرها لمن يفهم أو لم يفهم العربية على الأقوى إذا القصد الوعظ ~~والتخويف وانما يحصل لو فهموا كلامه مسألة يشترط في الخطبتين أمور الأول ~~الوقت وهو ما بعد الزوال على الأشهر فلا يجوز تقديمهما ولا شئ منهما عليه ~~عند أكثر علمائنا وبه قال الشافعي لان ايجاب السعي مشروط بالنداء الثابت ~~بعد الزوال ولأنهما بدل عن الركعتين فلهما حكم مبدليهما وللشيخ قول بجواز ~~ايقاعهما قبل الزوال عند وقوف الشمس بمقدار ما إذا فرغ زالت وبه قال مالك ~~حيث جوز تقديم الخطبة دون الصلاة واحمد حيث جوز تقديم الصلاة أيضا عليه لان ~~أنسا قال كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله الجمعة إذا مالت الشمس ~~وهو دليل جواز ايقاع الخطبة قبل ميلها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) كان ~~رسول الله (ص) يخطب في الظل الأول ويحتمل إرادة الابتداء بالتأهب للخطبة ~~والصعود على المنبر وغيرها من مقدمات الخطبة الثاني تقديمها على الصلاة ~~لأنهما شرط فيها والشرط مقدم ولان النبي صلى الله عليه وآله داوم على ذلك ~~وقال صلوا كما رأيتموني اصلى ولقول الباقر (ع) وقد سئل عن خطبة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قبل الصلاة أو بعد قال قبل الصلاة ثم يصلى الثالث قيام ~~الخطيب حال خطبتيه عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله ~~عليه وآله خطب ms0640 قائما فتجب متابعته ولقول الصادق (ع) أول من خطب وهو جالس ~~معاوية استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه ثم قال (ع) الخطبة وهو قائم ~~خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصلا بين الخطبتين ~~ولأنه ذكر مفروض في قيام مشروع فكان واجبا كالتكبير والقراءة وقال أبو ~~حنيفة واحمد يجوز الجلوس مع الاختيار وهو رواية عن مالك ووجه للشافعية لأنه ~~ذكر ليس من شرطه الاستقبال فلا يجب له القيام كالاذان ولا يعتبر القيام ~~بالاستقبال لسقوطه في صلاة الخوف دون القيام فافترقا فروع - آ - لو كان له ~~عذر يمنعه عن القيام جاز أن يخطب جالسا وهل تجب الاستنابة اشكال - ب - لو ~~عجز عن القعود اضطجع وفى وجوب الاستنابة اشكال - ج - لو خطب جالسا مع ~~القدرة بطلت صلاته لفوات شرط الخطبة وبه قال الشافعي واختاره الشيخ أيضا ~~إما صلاة المأمومين فان علموا بقدرته وجلوسه بطلت صلاتهم أيضا وإن اعتقدوا ~~عجزه أو لم يعلموا بقعوده أو بصحته صحت صلاتهم مطلقا وقال الشافعي إن كان ~~الامام من جملة العدد لم تصح الجمعة وإن كان زايدا على العدد صحت صلاتهم ~~كما لو كان جنبا ولا يعلمون والأصل ممنوع ولو علم البعض خاصة صحت صلاة ~~الجاهل دونه - د - يجب في القيام الطمأنينة كما تجب في المبدل - ه‍ - ~~الجلوس بين الخطبتين مطمئنا ليفصل بينهما به وهو شرط في الخطبتين قاله ~~الشيخ (ره) وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله فصل بينهما بجلسة ~~وفعله واجب وقول الصادق (ع) يخطب وهو قائم ثم يجلس بينهما جلسة لا يتكلم ~~فيها وقال أبو حنيفة ومالك واحمد لا تجب الجلسة بل يستحب عملا بالأصل وهو ~~مدفوع بالطارئ ولو عجز عن القعود فصل بالسكتة فان قدر على الاضطجاع فاشكال ~~أقربه الفصل بالسكتة أيضا ولو خطب جالسا لعجزه فصل بالسكتة أيضا مع احتمال ~~الفصل بالضجعة - و - الطهارة من الحدث والخبث شرط في الخطبتين قاله الشيخ ~~(ره) وهو قول الشافعي في الجديد لأنه (ع) كان يخطب متطهرا وكان يصلى ms0641 عقيب ~~الخطبة وقال صلوا كما رأيتموني اصلى ولأنه ذكر هو شرط في الصلاة فشرطت فيه ~~الطهارة كالتكبير وقال في القديم لا يشترط وبه قال مالك وأبو حنيفة واحمد ~~لأنه ذكر يتقدم الصلاة فلا يشترط فيه الطهارة كالاذان والفرق إنه ليس شرطا ~~في الصلاة بخلاف الخطبة إذا عرفت هذا فان خطب في المسجد شرطت الطهارة من ~~الخبث والحدث الأكبر إجماعا - ح - العدد قال الشيخ (ره) شرط الخطبتين العدد ~~المشترط في الجمعة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة في إحدى الروايتين لأنه ذكر ~~شرط في الجمعة فكان من شرطه حضور العدد كالتكبير ولان وجوب الخطبة تابع ~~لوجوب الجمعة التابع لحضور العدد وعن أبي حنيفة انه ليس بشرط فيجوز ان يخطب ~~وحده لأنه ذكر متقدم فلا يشترط فيه العدد كالاذان والفرق اشتراط الخطبة دون ~~الاذان ولأنه موضوع لاعلام الغياب فلا يشترط فيه الحضور والخطبة مشتقة من ~~الخطاب وإنما يكون للحاضرين إذا ثبت هذا فإذا خطب والعدد حاضر ثم نفضوا في ~~الأثناء فالمأتي به حال غيبتهم غير محسوب لان القصد بها الاسماع فان عادوا ~~قبل طول الفصل جاز البناء على ما مضى حال سماعهم كما لو سلم ثم ذكر قبل طول ~~الفصل وان طال فالأقرب البناء أيضا وهو أحد قولي الشافعي لان غرض الوعظ ~~يحصل مع تفرق الكلمات وأصحهما عنده الاستيناف لان النبي (ع) كان يوالي وقد ~~ظهر مما اخترناه عدم اشتراط الموالاة في الخطبة وللشافعي قولان أما لو ~~اجتمع بدل الأولين العدد فلابد من استيناف الخطبة مطلقا وان انفضوا بعد ~~تمام الخطبة وعادوا قبل طول الفصل بنيت الصلاة على الخطبة ولو عادوا بعد ~~الطول فكذلك وللشافعي قولان فان أوجبنا الموالاة لم تجز الصلاة بتلك الخطبة ~~بل تجب اعادتها والصلاة جمعة مع سعة الوقت وللشافعي عدمه في وجه ضعيف بل ~~يصلى الظهر والعدد إنما هو شرط في واجبات الخطبة دون مستحباتها إجماعا ح ~~ارتفاع الصوت بهما بحيث يسمعه العدد وهو أظهر وجهي الشافعي لان مقصود الوعظ ~~لا يحصل إلا بالاسماع فلا يكفي ان يخطب سرا ms0642 لمنافاة الغرض ولان النبي (ع) ~~كان إذا خطب رفع صوته كأنه منذر جيش وعن أبي حنيفة عدم الوجوب وهو وجه ~~للشافعي أيضا ولو رفع الصوت بقدر ما يبلغ ولكن كانوا أو بعضهم صما فالأقرب ~~الأجزاء ولا يجهد نفسه في رفع الصوت لما فيه من المشقة ولا تسقط الجمعة ~~PageV01P151 # ولا الخطبة وان كانوا كلهم صما - ط - الترتيب بين اجزاء الخطبة الواجبة ~~فلو قدم الصلاة أو غيرها على الحمد أو قدم الوعظ على الصلاة استأنف المتأسي ~~مسألة وفى تحريم الكلام على العدد ووجوب الانصات للخطيب قولان للشيخ أحدهما ~~تحريم الكلام ووجوب الانصات واختاره المرتضى والبزنطي منا وبه قال أبو ~~حنيفة و مالك والأوزاعي واحمد والشافعي في القديم وابن المنذر لان أبا ~~هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وآله إذا قلت لصاحبك انصت والامام يخطب ~~فقد لغوت واللغو الاثم لقوله تعالى والذين هم عن اللغو معرضون وقال الصادق ~~(ع) إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لاحد أن يتكلم حتى يفرغ من خطبته ~~فإذا فرغ تكلم ما بينه وبين ان تقام الصلاة والاخر عدم تحريم الكلام وعدم ~~وجوب الانصات بل يستحب وبه قال الشافعي في الجديد وبه قال عروة بن الزبير ~~والشعبي والنخعي وسعيد بن جبير والثوري لان رجلا سأل النبي (ص) السقيا وهو ~~يخطب وفى الجمعة الآتية سئله رفعها وقام إليه رجل وهو يخطب يوم الجمعة فقال ~~يا رسول الله متى الساعة فأعرض النبي صلى الله عليه وآله وأومى الناس إليه ~~بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فلما كان الثالثة قال له النبي صلى الله ~~عليه وآله ويحك ماذا أعددت لها فقال حب الله ورسوله فقال إنك مع من أجبت ~~ولو كان الكلام محرما عليه وللأصل ونمنع كون اللغو الاثم لقوله تعالى لا ~~يؤاخذ كم الله باللغو في أيمانكم بل المراد جعله لاغيا لكلامه في موضع ~~الأدب فيه السكوت وقول الصادق (ع) يعطى الكراهة عرفا فيحمل عليه والأقرب ~~الأول ان لم يسمع العدد وإلا الثاني فروع آ قال المرتضى (ره) يحرم من ms0643 ~~الافعال ما لا يجوز مثله في الصلاة وفيه اشكال ينشأ من قوة حرمة الصلاة ~~وكونها بدلا من الركعتين لا يقتضى المساواة لو سلم ب قال المرتضى (ره) لا ~~بأس أن يتكلم بعد فراغ الامام من الخطبة إلى أن تقام الصلاة - ج - لو سلم ~~عليه وجب عليه الرد لأنه واجب والانصات مستحب فلا يترك لأجله ولأنه ليس ~~أبلغ من الصلاة وقد أوجبنا الرد فيها وبه قال الشافعي على تقدير استحباب ~~الانصات وعلى تقدير الوجوب ليس له الرد لأنه سلم في غير موضعه وفرض الانصات ~~سابق وهل له تسميت العاطس الوجه ذلك ان قلنا باستحباب الانصات وإلا فالأقرب ~~ذلك كالصلاة وهو قول الشافعي بخلاف السلام لأنه سلم في غير موضعه والعاطس ~~لم يختر العطسة وله لما تقدم في السلم د الخلاف إنما هو في القريب السامع ~~لخطبة الامام إما البعيد أو الأصم فان شاء سكت وان شاء قرأ أو سبح ~~وللشافعية وجهان وكذا الخلاف فيما إذا لم يتعلق بحق أحد من المسلمين أما لو ~~رأى جدارا ينقض فإنه يحذر منه وكذا العقرب والأعمى يتردى في بئر إجماعا ه‍ ~~- هل يحرم الكلام في الجلسة بين الخطبتين الأقرب المنع لعدم المقتضى ~~للتحريم وهو السماع وللأصل وللشافعي قولان ولا بأس بالكلام بين الخطبة ~~والإقامة لم يكره بعدها لقول الصادق (ع) فإذا فرغ يعنى من خطبته تكلم ما ~~بينه وبين ان يقام الصلاة وقال أبو حنيفة يكره ما بين الخطبة والصلاة وقال ~~الشافعي لا يكره بعد الخطبة إلى الصلاة ز لا بأس بشرب الماء حال الخطبة وبه ~~قال الشافعي عملا بالأصل وكلام المرتضى يعطى التحريم لأنها كالركعتين وقال ~~الأوزاعي تبطل جمعته ح هل يحرم الكلام على الخطيب في الأثناء الأقرب العدم ~~للأصل ولان النبي صلى الله عليه وآله كلم قتلة ابن أبي الحقيق في الخطبة ~~ولان المستمع إنما حرم عليه الكلام لئلا يشغله عن الاستماع وهو أحد قولي ~~الشافعي. # وفى الاخر يحرم وبه قال أبو حنيفة وسالك كالركعتين وهو ممنوع ط التحريم ~~ان قلنا به على ms0644 السامعين متعلق بالعدد إما الزايد فلا وللشافعي قولان ~~والأقرب عموم تحريم ان قيل به إذ لو حضر فوق العدد بصفة الكمال لم يمكن ~~القول بانعقادها بعدد معين منهم حتى يحرم الكلام عليهم خاصة ى لا يحرم ~~الكلام قبل الشروع في الخطبة وبه قال الشافعي واحمد للأصل ولان عمر كان إذا ~~جلس على المنبر وأذن المؤذنون جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر ~~سكتوا فلم يتكلم أحد وهذا يدل على اشتهاره بينهم وقال أبو حنيفة إذا خرج ~~الامام حرم الكلام في الوقت الذي نهى عن الصلاة فيه لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله من اغتسل يوم الجمعة واستاك ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ~~ثيابه ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله ان يركع ~~ثم انصت إذا خرج الامام حتى يصلى كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي ~~قبلها وهو يدل على أن خروج الامام يوجب الانصات ولأنه إذا نهى عن الركوع ~~كان الكلام أولي والخبر قد روى فيه وانصت إذا خطب إليه مسألة لا ينبغي ~~التنفل والامام يخطب سواء كان التحية للداخل حال الخطبة أو غيرها بان ينبغي ~~ان ينصت لها وبه قال الثوري والليث بن سعد وأبو حنيفة ومالك لقوله تعالى ~~وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا قال المفسرون المراد بالقرآن هنا ~~الخطبة لان رجلا جاء يتخطى رقاب الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وآله اجلس فقد أذيت وأنيت ومن طريق الخاصة قول أحدهما (ع) إذا صعد الامام ~~المنبر فخطب فلا يصلى الناس ما دام الامام على المنبر ولأنه مناف لمشروعية ~~الخطبة وقال الشافعي يستحب ان يصلى تحية المسجد ركعتين وبه قال الحسن ~~ومكحول واحمد وإسحاق وابن المنذر لان سليكا العطفاني جاء يوم الجمعة والنبي ~~صلى الله عليه وآله يخطب فجلس فقال له يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما ~~ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والامام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ~~وتمام الرواية أنه قال لسليك ms0645 لا تعودن لمثل هذا إذا عرفت هذا فالكراهة ~~تتعلق بالشروع في الخطبة لا بالجلوس على المنبر لقوله (ع) فخطب فلا يصلى ~~الناس ولأنه المقتضي للمنع ولا خلاف انه لو دخل والامام في اخر الخطبة وخاف ~~فوت تكبيرة الاحرام لم يصل التحية لان ادراك الفريضة من أولها أولي مسألة ~~يستحب حال التكبير أمور آ ان يصعد الامام حال الخطبة على المنبر لان النبي ~~صلى الله عليه وآله لما دخل المدينة خطب مستندا إلى جذع فلما بني المنبر ~~صعد عليه ولان فيه ابلاغا للبعيد ب ينبغي وضع المنبر على يمين القبلة وهو ~~الموضع الذي على يمين الامام إذا توجه إلى القبلة اقتداء بالنبي (ع) ج ان ~~يعتمد على شئ حال الخطبة من سيف أو عكاز أو قضيب أو عنزة اقتداء بالنبي صلى ~~الله عليه وآله فإنه كان يعتمد على عنزته اعتمادا وقول الصادق (ع) ويتوكأ ~~على قوس أو عصى د ان يكون متعمما شتاء وصيفا مرتديا ببرد يمنية لان النبي ~~(ع) كان يعتم ويرتدى ويخرج في الجمعة والعيدين على أحسن هيئة لأنه ادخل في ~~الوقار ه‍ ان يسلم من عند المنبر إذا انتهى إليه لعموم استحباب التسليم ~~فإذا صعد المنبر وبلغ دون الدرجة دون درجة المستراح واستقبل الناس بوجهه ثم ~~سلم وجلس واختاره السيد المرتضى (ض) وبه قال الشافعي لأنه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله كان إذا دنى من منبره يوم الجمعة سلم على من عند منبره من ~~الجلوس ثم صعد وإذا استقبل للناس بوجهه سلم ثم جلس ومن طريق الخاصة رواية ~~عمرو بن جميع رفعه عن علي (ع) قال من السنة إذا صعد المنبر ان يسلم إذا ~~استقبل الناس وقال أبو حنيفة ومالك يكره السلام لأنه إذا خرج سلم فلا يعيد ~~كالمؤذن إذا قام إلى الاذان لان الامام استدبرهم لما صعد ثم أقبل عليهم وقد ~~كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يحول بين بعضهم وبعض شجرة فيسلم بعضهم ~~على بعض وبالاذان لا يغيب عنهم نعم لو صعد المنارة ثم ms0646 نزل سلم إذا عرفت هذا ~~فإذا سلم وجب على السامعين الرد على الكفاية وان يجلس بعد السلم على ~~المستراح حتى يفرغ المؤذن فيستريح بقعوده عن تعب صعوده ولأنه لا فايدة ~~بقيامه حالة الاذان وقد كان النبي صلى الله عليه وآله يخطب خطبتين ويجلس ~~جلستين ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) PageV01P152 # كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى ~~يفرغ المؤذنون مسألة يستحب ان يكون الخطيب بليغا ليأتي بالألفاظ الناصة على ~~التخويف والانذار مواظبا على الصلوات ليكون وعظه أبلغ في القلب حافظا ~~لمواقيت الفرايض واستقبال الناس بوجهه فلا يلتفت يمينا ولا شمالا وبه قال ~~الشافعي لان النبي (ع) كان يفعل ذلك ولئلا يخص قوما دون آخرين بل يخطب ~~تلقاء وجهه وقال أبو حنيفة يلتفت يمينا وشمالا كالمؤذن والأصل ممنوع ولأنه ~~خطاب مع الغياب والخطبة مع الحاضرين فلا يختص بها البعض دون غيرهم قال ~~الشيخ (ره) ولا يضع يميه على شماله وهو جيد كالصلاة بل يشتغل بما يعتمد ~~عليه يسراه ويقبض باليمنى حرف المنبر وينبغي ان يكون صادق اللهجة لا يلحن ~~في الخطبة ولا يأتي بألفاظ غريبة أو وحشية لبعدها عن الافهام ولا يقول في ~~خطبته ما يستنكره عقول الحاضرين لقول علي (ع) كلموا الناس على قدر عقولهم ~~أتحبون ان يكذبوا الله ورسوله وان يأتي بالكلمات على تأن وترسل وسكون ولا ~~يمدها مدا يشبه الغناء ولا يدرجها بحيث لا يفهم ولا يطول الخطبة بل يقصرها ~~لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بذلك بل يطول الصلاة وقال (ع) إنه من فقه ~~الرجل مسألة يستحب ان يكون السورة التي يقرأها في الخطبة خفيفة واجتزأ بعض ~~علمائنا بالآية ونقل الجمهور ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ سورة ~~(ق) في الخطبة ولو قرأ إحدى العزايم جاز إذ السجود ليس بمبطل لها قال الشيخ ~~ثم ينزل ويسجد المأمومون معه والوجه انه إن كان في المنبر سعة يمكنه السجود ~~عليها سجد قبل نزوله وإلا نزل وسجد ولو كانت ms0647 السجدة من غير العزايم جاز ~~تركها وله ان يسجد والاشتغال بالخطبة أولي فان نزل وسجد عاد إلى الخطبة ان ~~لم يطل الفصل وكذا ان طال على الأقوى وللشافعي في الطول وجهان المطلب ~~الثاني فيمن تجب عليه مسألة شرائط الوجوب عشرة البلوغ والعقل والذكورة ~~والحرية والسلامة من المرض والعمى والعرج والشيخوخة المانعة من الحركة ~~والسفر والزيادة على فرسخين وليس الاسلام شرطا للوجوب لان الكفار عندنا ~~مخاطبون بالفروع وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة والعقل شرط في الوجوب ~~والجواز معا وباقي الشروط شرط في الوجوب لا الجواز والصبي وان لم تجب عليه ~~ولا المجنون لانتفاء التكليف عنهما إلا أنه يستحب احضار الصبى الجمعة ~~للتمرين كما يمرن بالعبادات خصوصا المراهق مسألة الذكورة شرط في الوجوب فلا ~~يجب على المرأة إجماعا لقوله (ع) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه ~~الجمعة الا على امرأة أو مسافر أو عبد أو صبى أو مريض ومن الخاصة قول ~~الصادق (ع) إن الله فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة ~~واجبة على كل مسلم ان يشهدها إلا خمسة المريض والمملوك والمسافر والمرأة ~~والصبي ولان شرطها الاجتماع وفى وجوبه على النساء مشقة وافتتان أما العجايز ~~فإنهن كالشواب لعموم الامر بالستر لهن وقال الشافعي يستحب لهن الحضور مع ~~إذن أزواجهن لانتفاء الفتنة فيهن مسألة الحرية شرط في الوجوب فلا تجب على ~~العبد عند علمائنا أجمع وبه قال عامة العلماء لما تقدم في الحديثين ولأنه ~~محبوس على السيد فأشبه المحبوس في الدين وقال داود تجب وعن أحد روايتان ~~وقال الحسن البصري وقتادة يجب على العبد المخارج وهو الذي يؤدى الضريبة ~~لعموم الآية والخاص مقدم ولو أذن له السيد استحب له الحضور ولا يجب عليه ~~لان الحقوق الشرعية تتعين بخطاب الشرع لا بإذن السيد ولا فرق بين القن ~~والمدبر والمكاتب المطلق والمشروط و أم الولد لبقاء الرق فيهم وقال الحسن ~~البصري وقتادة يجب على المكاتب لان منفعته له فأشبه الحر وهو ممنوع فروع آ ~~من بعضه حر وبعضه ms0648 رق لا تجب عليه الجمعة سواء تساويا أو كانت الحرية أكثر ~~لأنه رق البعض يمنع من الكمال والاستقلال كرق الجميع ب لو هاياه مولاه ~~واتفقت الجمعة بنصيب الحرية لم تجب عليه أيضا لقيام المانع وهو الظاهر من ~~قولي الشافعية ولهم وجه انها يجب لانقطاع سلطنة السيد عن استخدامه واختاره ~~الشيخ في المبسوط ج لو ألزمه مولاه الحضور احتمل وجوبه لوجوب طاعته فيما ~~ليس له عبادة ففيها أولي والعدم لما تقدم مسألة لا تجب على المريض الجمعة ~~لما تقدم من الأحاديث والمشقة سواء خاف زيادة المرض أو المشقة الغير ~~المحتملة أو لا وقال الشافعي المرض المسقط هو ما يخاف فيه أحدهما وليس شرطا ~~للعموم ولو كان المريض قريبه أو ضيفه أو زوجته أو مملوكه جاز له ترك الجمعة ~~لأجل تمريضه وكذا تترك لصلاة الميت وتجهيزه لان ابن عمر كان يستجمر للجمعة ~~فاستصرخ على سعيد بن زيد فترك الجمعة ومضى إليه بالعقيق ولو كان المريض لا ~~قرابة له به ولا صحبة فإن كان له من يمرضه لم تترك الجمعة له وان لم يكن له ~~من يقوم جاز له تركها للقيام بأمره وكذا لو اشتغل فيه بأخذ الكفن وحفر ~~القبر أو غير هما سواء كان مشرفا أو لا خلافا للشافعي وسواء اندفع بحضوره ~~ضرر عن غير المشرف أو لا خلافا له وكذا لو كان عليه حق قصاص يرجو بالاستتار ~~الصلح فيه ولو كان عليه حد قذف لم يجز له الاستتار عن الامام لأجله وترك ~~الجمعة لأنه حق واجب ولا بدل ولا يجوز له القصد إلى اسقاطه وكذا غيره من ~~الحدود لله تعالى بعد ثبوتها بالبينة والمديون المعسر يجوز له الاختفاء ~~وكذا الخايف من ظالم على مال أو نفس أو ضرب أو شتم مسألة الأعمى لا تجب ~~عليه الجمعة عند علمائنا سواء كان قريبا من الجامع يتمكن من الحضور إليه من ~~غير قايد أو بعيدا يحتاج إلى القايد أو لا وبه قال أبو حنيفة للمشقة ~~بالحضور ولقول الباقر (ع) فرض الله الجمعة ووضعها عن ms0649 تسعة عن الصغير ~~والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس ~~أزيد من فرسخين وقال الشافعي واحمد تجب عليه مع المكنة لان عتبان بن مالك ~~قال يا رسول الله صلى الله عليه وآله انى رجل محجوب البصر وان السيول تحول ~~بيني وبين المسجد فهل لي من عذر فقال النبي صلى الله عليه وآله أتسمع ~~النداء قال نعم قال ما أجد لك عذرا إذا سمعت النداء و المراد نفى العذر في ~~الحضور مطلقا الشامل للاستحباب والوجوب لا الحضور والواجب فلو لم يجد قايدا ~~سقطت عنه إجماعا فان وجد لكن بأجرة يمكن منها لم يجب بذلها عندنا للشافعي ~~مسألة الأعرج والشيخ الذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند علمائنا أجمع ان ~~بلغ العرج للاقعاد للمشقة ولقول الباقر (ع) والكبير ولان المشقة هنا أعظم ~~من المشقة في المريض فتثبت الرخصة هناك إما لو لم يكن العرج بالغا حد ~~الاقعاد فالوجه السقوط مع مشقة الحضور وعدمه مع عدمها والشيخ أطلق الاسقاط ~~ولم يذكره المفيد في المسقطات ولا الجمهور إما الحر الشديد فان خاف معه ~~الضرر سقط عنه وكذا البرد الشديد والمطر للمانع من السعي لقول الصادق (ع) ~~لا بأس ان تدع الجمعة في المطر ولا خلاف فيه والوحل كذلك للمشاركة في العجز ~~مسألة الإقامة أو حكمها شرط في الجمعة فلا تجب على المسافر عند عامة ~~العلماء لقول النبي صلى الله عليه وآله الجمعة واجبة إلا على خمسة امرأة أو ~~صبى أو مريض أو مسافر أو عبد ومن طريق الخاصة قول الباقر (الصادق) (ع) ~~ووضعها عن تسعة وعد منهم المسافر ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا ~~أحد من الأئمة (ع) انهم صلوها في أسفارهم ولان الجمعة ظهر مقصورة بشرايط ~~والمسافر يباح له القصر دون تلك الشرايط فلم يكن لاعتبار تلك الشرائط في ~~حقه وايجاب الجمعة عليه معنى ولأنه خفف عنه العبادات الراتبة فغيرها أولي ~~وقال الزهري والنخعي تجب عليه الجمعة ان سمع النداء للآية ولقوله (ع) ~~PageV01P153 # الجمعة تجب ms0650 على من سمع النداء والخاص مقدم فروع - آ - انما تسقط الجمعة ~~في السفر المباح إما المحرم فلا لمنافاته الترخص ب انما تسقط في السفر ~~المبيح للقصر فلو لم يوجبه كمن كان سفره أكثر من حضره فان الجمعة لا تسقط ~~عنه وكذا لو لم يكن القصر واجبا بل جايزا كالمواضع التي يستحب الاتمام فيها ~~ج لو نوى المسافر إقامة عشرة أيام صار بحكم المقيم ووجب عليه الجمعة وعند ~~الشافعي أربعة وهل تنعقد به عندنا انها تنعقد وان لم ينو المقام على أحد ~~القولين إما لو نواه فإنها تنعقد به عندنا قولا واحدا وهو أحد وجهي ~~الشافعية لأنه من أهل وجوب الجمعة فانعقدت به كالمستوطن والاخر لا تنعقد به ~~لان الاستيطان شرط فمن أقام في بلد للتفقه والتجارة مدة طويلة لا تنعقد به ~~الجمعة عنده وان وجبت عليه لان له عزم الرجوع مسألة وتسقط عمن كان بينه ~~وبين الجمعة أزيد من فرسخين إلا إذا جمع الشرائط عنده وتجب على من بينه ~~وبين الجامع فرسخان فما دون عند أكثر علمائنا وبه قال الزهري لقول الصادق ~~(ع) الجمعة تجب على من كان منها على فرسخين فان زاد فليس عليه شئ وقول ~~الباقر (ع) تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين وقال ابن أبي عقيل منا ~~تجب على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ونحوه قال عبد الله بن عمر ~~وأنس بن مالك وأبو هريرة والأوزاعي وأبو ثور فإنهم قالوا تجب على من كان ~~نوى الليل وهو قريب مما قال لعموم الامر ولقول الباقر (ع) الجمعة واجبة على ~~من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة والمشهور عندنا الأول للمشقة ولان ~~شغل النهار بالسعي إليها والرجوع إلى أهله يوجب القصر ويلحقه بالمسافرين ~~فيكون مسقطا للجمعة وقال الشافعي كل من كان من أهل المصر وجبت عليه الجمعة ~~فيه سواء سمع النداء أو لا وسواء اتسعت اقطاره وتعددت محاله أو لا وأما ~~الخارج عن المصر من أهل القرى فإن لم يسمعوا النداء وكانوا أقل ms0651 من أربعين ~~لم تجب عليهم الجمعة وان بلغوا أربعين وكانوا مستوطنين في القرية وجبت ~~عليهم الجمعة سواء سمعوا النداء أو لا وهم بالخيار بين الصلاة في قريتهم ~~والحضور إلى المصر لإقامة الجمعة معهم وان كانوا أقل من أربعين وسمعوا ~~النداء وجب عليهم الحضور وبه قال عبد الله بن عمرو بن العاص وسعيد بن ~~المسيب وإسحاق لقوله (ع) الجمعة على من سمع النداء وهو بدل من حيث المفهوم ~~والمنطوق أو لا مع انتشار النداء و عدم ضبطه فلا يجوز ان يجعله الشارع ~~مناطا للأحكام وقال أبو حنيفة وأصحابه لا تجب الجمعة على من هو خارج المصر ~~وان سمع النداء وقال محمد قلت لأبي حنيفة تجب الجمعة على أهل زيارا باهل ~~الكوفة فقال لا وبين زيارا وأهل الكوفة الخندق وهي قرية بقرب الكوفة لان ~~عثمان لما وافق الجمعة العيد قال لأهل العوالي من أراد منكم ان ينصرف ~~فلينصرف ومن أراد ان يقيم حتى يصلى الجمعة فليقم ولأنهم خارجون عن المصر ~~فلا جمعة عليهم كأصحاب الحلل و الحديث قول بموجبه للتخيير عندنا إما من ~~يوجب الحضور كالشافعي فإنه أنكر الحديث قال ولم يذكره أحد من أصحاب الحديث ~~وأهل الحلل ان كانوا مستوطنين وجبت الجمعة وإلا فلا وقال مالك واحمد والليث ~~بن سعد تجب على أهل المصر مطلقا واما الخارج فإن كان بينه وبين الجامع فرسخ ~~وجب عليه الحضور وإلا فلا لغلبة السماع منه وقد بينا بطلان هذا المناط وقال ~~عطا ان كانوا على عشرة أميال وجب عليهم الحضور وإلا فلا وقال ربيعة ان ~~كانوا على أربعة أميال حضروا وإلا فلا فروع - آ - من كان بينه وبين الجمعة ~~أزيد من فرسخ يتخير بين الحضور وبين إقامة الجمعة عنده ان حصلت الشرائط وان ~~فقد أحدها وجب عليه الحضور ولا يسوغ له ترك الجمعة ومن كان بينه وبينها ~~أزيد من فرسخين فان حصلت الشرايط فيه تخير بين اقامتها عنده وبين الحضور ~~ولا يسوغ له تركها وان فقدت الشرايط سقطت عنه ولم يجب عليه الحضور - ب - ~~تشترط ms0652 الزيادة على الفرسخين بين منزله والجامع الذي تقام فيه الجمعة لا بين ~~البلدين فلو كان بين البلدين أقل من فرسخين وبين منزله والجامع أزيد من ~~فرسخين فالأقرب السقوط لأنه المفهوم من كلام الباقر والصادق (ع) - ج - قد ~~بينا عدم اعتبار النداء وقال الشافعي النداء الذي تجب به الجمعة ان يكون ~~المنادى صيتا وتكون الرياح ساكنة والأصوات هادية وكان من ليس بأصم مصغيا ~~مستمعا غير لاه ولا ساه وأن لا تكون البلدة بين آجام وأشجار تمنع من بلوغ ~~الصوت فإن كان اعتبر ان يصعد على شئ يعلوا به على الأشجار كسور البلد ~~والمنارة ولا يعتبر في غيره وأن تكون الأرض مستوية فلو كانت قرية في وادى ~~لا يسمع أهلها لهبوطها ولو كانت في استواء الأرض سمعت وجبت ولو كانت على ~~قلة جبل يسمع لعلوها لم يجب عند بعضهم ولا اعتبار بأذان الجمعة واختلفت ~~الشافعية في الموضع الذي يعتبر فيه سماع النداء فقال بعضهم من الموضع الذي ~~يصلى فيه الجمعة إذ الغرض الحضور في ذلك الموضع وقال بعضهم ممن وسط البلد ~~لاستواء الجوانب وعدم أولوية بقعة على أخرى وقال آخرون يعتبر من اخر موضع ~~تجوز إقامة الجمعة فيه من الجانب الذي يلي تلك القرية فإنه ربما يكون البلد ~~كبيرا وإذا نودي من الجانب الآخر ربما لا يسمع أهل هذا الجانب من البلد ولو ~~كان طرف القرية يستمعون النداء وباقي القرية لا يستمعون قال يجب على الجميع ~~الحضور لان حكم القرية لا يختلف في الجمعة ولو سمعوا النداء من قريتين ~~فأيتهما حضروا جاز والأولى أن يحضروا الموضع الذي تكثر فيه الجماعة ولو ~~كانت قريتان على جبلين يصلى في إحديهما الجمعة والاخرى يستمعون النداء ~~وبينهما قرية لا يستمعون وجب على المستمعين الحضور للسماع وفى الأخرى وجهان ~~العدم لانتفاء موجبه والوجوب لان ايجاب الحضور على الابعد يستلزم أولوية ~~ايجابه على الأقرب وهذا عندنا كله ساقط فان من الناس الأصم وثقيل السمع وقد ~~يكون بين يدي المنبر فلا يستمعه إلا من في الجامع وقد يكون المؤذن ms0653 خفى ~~الصوت أو في يوم ذي ريح وقد يكون المستمع نائما أو مشغولا بما يمنع السماع ~~ويسمع من هو أبعد فيفضى ذلك إلى ايجابها على البعيد دون القريب وهو باطل ~~بالاجماع مسألة قد بينا وجوب الجمعة على من سقطت عنه للعذر لو حضر لانتفاء ~~المشقة ولقول حفص بن غياث عن بعض مواليه ان الله فرض الجمعة على المؤمنين ~~والمؤمنات ورخص للمرأة والمسافر والعبد إلا أن يأتوها فإذا حضروها سقطت ~~الرخصة ولزمهم الفرض الأول فقلت عمن هذا فقال عن مولانا الصادق (ع) وفى ~~المرأة نظر و اطلاق الشيخ يقتضيه تذنيب إذا صلى من سقط عنه الظهر ثم زال ~~المانع قبل أداء الجمعة لم تجب عليه كالعبد يصلى تم يعتق والوقت باق وكذا ~~المسافر إذا صلى ثم نوى الإقامة إما الصبى إذا صلى ثم بلغ فالوجه عندي وجوب ~~الحضور عليه لان مبدأ التكليف الآن وما فعله أولا لم يكن واجبا فلم يسقط به ~~فرضا عنه و قال الشافعي لا يجب عليه لان الصبى إذا صلى في الوقت ثم بلغ لم ~~تجب عليه الإعادة فكذا هنا والأصل ممنوع المطلب الثالث في ماهيتها وآدابها ~~ولواحقها مسألة الجمعة ركعتان كساير الصلوات وتتميز بما تقدم من الشرايط ~~والآداب الآتية فيسقط معها الظهر بالاجماع ويستحب ان يقرأ في الأولى بعد ~~الحمد سورة الجمعة وفى الثانية بعد الحمد سورة المنافقين عند علمائنا وبه ~~قال الشافعي لان عبد الله بن أبي رافع وكان كاتبا لعلى (ع) قال كان مروان ~~يستخلف أبا هريرة على المدينة فاستخلفه مرة فصلى الجمعة فقرأ في الأولى ~~الجمعة وفى الثانية المنافقين فلما انصرف مضيت إلى جنبه فقلت يا أبا هريرة ~~لقد قرأت بسورتين قرأهما علي (ع) فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان ~~يقرأ بهما ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وإذا كان صلاة الجمعة فأقراء ~~بسورة الجمعة والمنافقين وقال الشافعي في القديم يقرأ في الأولى سبح اسم ~~PageV01P154 # وفى الثانية الغاشية وينسب إلى رواية النعمان بن بشير وقال أبو حنيفة ~~يكره تعيين سورة ms0654 في الصلاة وقال مالك يقرأ في الأولى الجمعة وفى الثانية ~~الغاشية فروع - آ - لو قرأ غير هاتين السورتين عمدا لم تبطل جمعته عملا ~~بالأصل ولقول الكاظم (ع) وقد سأله علي بن يقطين عن الرجل يقرأ في صلاة ~~الجمعة بغير سورة الجمعة عمدا فقال لا بأس بذلك ب لو نسى فقراء في الأولى ~~غير الجمعة احتمل قرائتها في الثانية لتدارك فضلها وقرائة المنافقين لأنه ~~محلها وقال الشافعي يقرأهما معا في الثانية وقد بينا بطلان القران و لو قرأ ~~المنافقين في الأولى قرأ في الثانية الجمعة تحصيلا لفضيلة السورتين ج يستحب ~~الجهر بالجمعة إجماعا وفى الظهر يوم الجمعة قولان فالشيخ على استحبابه ~~جماعة وفرادى لقول الصادق (ع) نعم وقد سأله الحلبي عن القراءة يوم الجمعة ~~إذا صليت وحدي أربعا اجهر بالقرائة والمرتضى على استحبابه جماعة لا فرادى ~~لقول الصادق (ع) صلوا في السفر صلاة جمة بغير خطبة واجهروا بالقرائة وقال ~~بعض علمائنا لا يجهر في الظهر جماعة أيضا لان جميلا سأل الصادق (ع) عن ~~الجماعة يوم الجمعة في السفر قال يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في ~~الظهر ولا يجهر الامام إنما يجهر إذا كانت خطبة والعمل بهذه أحوط مسألة ~~تستحب الزينة يوم الجمعة بحلق الرأس إذا كانت من عادته وإلا غسله بالخطمي ~~وقص الأظفار وأخذ الشارب والتطيب ولبس أفضل الثياب والسعي على سكينة ووقار ~~والغسل مقدما على الصلاة قال الصادق (ع) في قوله تعالى خذوا زينتكم عند كل ~~مسجد قال في العيدين والجمعة وقال (ع) ليتزين أحدكم يوم الجمعة ويتطيب ~~ويسرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه وليتهيأ للجمعة ويكون عليه في ذلك اليوم ~~السكينة والوقار ويستحب له ترك الركوب مع القدرة لان النبي (ع) ما ركب في ~~عيد ولا جنازة قط والجمعة أولي إلا أنه لم ينقل فيها قول عنه (ع) لان باب ~~حجرته في المسجد ويستحب السواك وقطع الروايح الكريهة لئلا يؤذى من يقاربه ~~وأفضل الثياب البيض لقوله (ع) أحب الثياب إلى الله تعالى تلبسها أحياؤكم ~~ويكفن فيها موتاكم وينبغي ms0655 للامام الزيادة في التجمل لأنه المنظور إليه وكان ~~النبي صلى الله عليه وآله يعتم ويرتدى ويخرج في الجمعة والعيدين على أحسن ~~هيئة مسألة يستحب المباكرة إلى الجامع خلافا لمالك فإنه أنكر استحباب السعي ~~قبل النداء لقوله (ع) من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب ~~بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة ~~فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح ~~في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون ~~الذكر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة ~~لمن أتاها وانكم تتسابقون إلى الجنة على قد سبقكم إلى الجمعة وان أبواب ~~الجنة لتفتح لصعود اعمال العباد ولما فيه من المسارعة إلى الطاعات والتفرغ ~~للعبادة في المسجد الأعظم فروع - آ - المراد بالساعة الأولى هنا بعد الفجر ~~لما فيه من المبادرة إلى الجامع المرغب فيه وايقاع صلاة الصبح فيه ولأنه ~~أول النهار وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم بعد طلوع الشمس لان أهل الحساب ~~يعدون أول النهار طلوع الشمس - ب - يستحب الدعاء امام التوجه لقول الباقر ~~(ع) لأبي حمزة الثمالي ادع في العيدين ويوم الجمعة إذا تهيأت للخروج بهذا ~~الدعاء اللهم من تهيأ وتعبأ إلى اخره - ج - قال الشيخ في الخلاف الوقت الذي ~~يرجى استجابة الدعاء فيه ما بين فراغ الامام من الخطبة إلى أن يستوى الناس ~~في الصفوف لقول الصادق (ع) الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ما ~~بين فراغ الامام من الخطبة إلى أن يستوى في الصفوف وقال الشافعي هو آخر ~~النهار عند غروب الشمس وفى رواية لنا استجابة الدعاء في الساعتين معا عن ~~الصادق (ع) في الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين فراغ ~~الامام من الخطبة إلى أن يستوى الناس في الصفوف وساعة أخرى من آخر النهار ~~إلى غروب الشمس - د - يستحب الاكثار من الصلاة على النبي وآله (على) لقوله ~~(ص) أقربكم منى ms0656 في الجنة أكثركم على صلاة فأكثروا الصلاة على في الليلة ~~الغراء واليوم الأزهر قال الصادق (ع) عنى (عن) يوم الجمعة وليلتها ليلتها ~~ليلة غراء و يومها يوم أزهر وقال (ع) إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ~~ملائكة بعدد الذر في أيديهم أقلام الذهب وقراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة ~~السبت إلا الصلاة على محمد وعلى آل محمد فأكثروا منها ثم قال إن من السنة ~~ان تصلى على محمد وعلى أهل بيته في كل جمعة الف مرة وفى ساير الأيام مائة ~~مرة - ه‍ - يكره لغير الامام ان يتخطا رقاب الناس قبل ظهور الإمام وبعده ~~سواء كانت له عادة بالصلاة في موضع أو لم تكن وبه قال عطا وسعيد بن المسيب ~~والشافعي واحمد لان رجلا جاء يتخطا رقاب الناس والنبي صلى الله عليه وآله ~~يخطب فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله اجلس فقد أذيت ولما فيه من أذى ~~الغير وقال مالك إذا لم يكن الامام ظهر لم يكره وكذا ان ظهر وكان له عادة ~~بالصلاة في موضع معين وإلا كره - و - لا يجوز له ان يقيم أحدا من مجلسه ~~الذي سبق إليه لقوله (ع) لا يقيم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن يقول ~~تفسحوا وتوسعوا ولا يكره اقامته في مواضع إما بان يجلس في مصلى الامام أو ~~في طريق الناس أو في مستقبل المصلين والموضع ضيق عليهم ولو كان متسعا تنحوا ~~عنه يمينا وشمالا لئلا يستقبلوه بالصلاة نعم إذا اعتاد انسان القعود في ~~موضع كره لغيره مزاحمته له كما في السوق ولو قام لحاجة عرضت له بنية العود ~~فجاء غيره وقعد استحب للقاعد ان يقوم من موضعه حتى يعود إليه من غير وجوب ~~ولو فرش له منديل أو مصلى لم يكن موجبا للاختصاص لو رفعه غيره وإن كان ~~مخطئا ولو ازدحم الناس في اخر المسجد وبين أيديهم فرجة لم يكره التخطي - ز ~~- قصد الجامع لمن اختلت شرائط الجمعة في حقه مستحب لان الباقر (ع) كان يبكر ~~إلى المسجد ms0657 الجامع يوم الجمعة حين تكون الشمس قدر رمح فإذا كان شهر رمضان ~~يكون قبل ذلك - ح - لو لم يكن الامام مرضيا قدم المصلى ظهره على صلاة ~~الامام ويجوز ان يصلى معه ركعتين ثم يتم الظهر بعد فراغ الامام لقول الصادق ~~(ع) في كتاب علي (ع) إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ولا تقومن من مقعدك ~~حتى تصلى ركعتين اخريين ولو صلى في منزله أولا جاز لان أبا بكر الخضرمي قال ~~للباقر (ع) انى اصلى في منزلي ثم اخرج فاصلي معهم قال كذا اصنع مسألة يستحب ~~التنفل يوم الجمعة زيادة على نوافل الظهرين بأربع ركعات قال الشيخ ويستحب ~~تقديم نوافل الظهر قبل الزوال ولم أجد لاحد من الفقهاء وفاقا في ذلك ويستحب ~~بالاجماع منا لان منا من يستحب تقديمها ومنا من يستحب تقديم أكثرها ولما ~~رواه علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن (ع) عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة ~~قبل الجمعة أفضل أو بعدها قال قبل الصلاة وعليها عمل الشيخ في أكثر كتبه ~~إذا عرفت هذا فقد روى عن الصادق (ع) أنه قال أما أنا إذا كان يوم الجمعة ~~وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت العصر صليت ست ركعات فإذا ~~انبلج (انفتح) النهار صليت ست ركعات فإذا زاغت الشمس صليت ركعتين ثم صليت ~~الظهر ثم صليت بعدها ستا ومثله عن الرضا (ع) ولو أخرها جاز إجماعا منا ~~واستحب احمد ركعتين بعد الجمعة وان شاء أربعا وان شاء ستا واستحب أبو حنيفة ~~أربعا مسألة الاذان الثاني بدعة عند علمائنا لقول الباقر (ع) الاذان الثالث ~~يوم الجمعة بدعة وسماه بالثالث كما هو في عبارة بعض علمائنا بالنسبة إلى ~~الإقامة ولان النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله اتفاقا وشرع للصلاة أذانا ~~واحدا وإقامة فالزيادة الثالثة بدعة وكان الاذان يوم الجمعة حين يجلس ~~الامام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى عهد أبى بكر ~~وعمر فلما كان زمن عثمان كثر الناس فأمر بالاذان الثالث في ms0658 الزوراء ولا ~~اعتبار بما فعله عثمان مخالفة للنبي صلى الله عليه وآله وقال عطا أول من ~~فعله معاوية قال الشافعي ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر ~~أحب إلى إذا عرفت هذا فإنه يستحب ان يؤذن بعد جلوس الامام على المنبر قاله ~~الشافعي PageV01P155 # قال وأن يكون المؤذن واحدا لان النبي صلى الله عليه وآله كان له مؤذن ~~واحد وعندي فيهما إشكال إذا ثبت هذا فان الاذان لصلاة العصر يوم الجمعة ~~مكروه بل إذا فرغ من الظهر صلى العصر بغير أذان للمشقة بالحضور إلى الجامع ~~والاعلام قد حصل إذا ثبت هذا فالأقرب انه لا يستحب حكاية هذا الاذان لو وقع ~~إذ الامر بالحكاية ينصرف إلى المشروع وكذا أذان المرأة والاذان المكروه ~~كأذان العصر يوم الجمعة ويوم عرفة ومزدلفة والوجه استحباب حكاية أذان الفجر ~~لو وقع قبله وان استحب اعادته بعده وأذان من اخذ عليه اجرة وان حرمت دون ~~أذان المجنون والكافر. # مسألة البيع بعد النداء يوم الجمعة حرام بالنص والاجماع قال الله تعالى ~~وذروا البيع والامر للوجوب والنهى للتحريم ولا خلاف بين العلماء في تحريمه ~~والنداء الذي يتعلق به التحريم هو النداء الذي يقع بعد الزوال والخطيب جالس ~~على المنبر قاله الشيخ (ره) وبه قال الشافعي وعمر بن عبد العزيز وعطا ~~والزهري لأنه تعالى علق التحريم بالنداء وانما ينصرف إلى الاذان الذي فعله ~~النبي صلى الله عليه وآله دون الوقت فيبتغي التحريم قبل النداء وقال مالك ~~واحمد إذا زالت الشمس حرم البيع جلس الامام أو لم يجلس و ليس بجيد لما تقدم ~~فروع - آ - لو جوزنا الخطبة قبل الزوال كما ذهب إليه بعض علمائنا لم يسغ ~~الاذان قبله مع احتماله ومتى يحرم البيع حينئذ ان قلنا بتقديم الاذان حرم ~~البيع معه وبه قال احمد لان المقتضى وهو سماع الذكر موجود وإلا فاشكال ينشأ ~~من تعليق التحريم بالنداء ومن حصول الغاية - ب - البيع بعد الزوال قبل ~~النداء مكروه عندنا لما فيه من التشاغل عن التأهب للجمعة وبه قال الشافعي ms0659 ~~وعند احمد ومالك انه محرم وقد تقدم - ج - لو كان بعيدا من الجمعة يفتقر إلى ~~قطع المسافة قبل الزوال وجب السعي وحرم البيع ان منع وإلا فلا - د - لو ~~تبايعا بعد السعي حال الاذان فاشكال وبالجملة لو لم يمنع البيع من سماع ~~الخطبة أو منع وقلنا بعدم الوجوب ومنع تحريم الكلام فالوجه التحريم للعموم ~~- ه‍ - التحريم مختص بمن يجب عليه السعي دون غيرهم كالنساء والصبيان ~~والمسافرين وغيرهم عند علمائنا وبه قال الشافعي وعن أحمد رواية أبا لتحريم ~~وقال مالك يمنع العبيد كالأحرار أيضا وليس بمعتمد لان النهى عن البيع متوجه ~~إلى من أمر بالسعي ولو كانوا في قرية لا جمعة على أهلها لم يحرم البيع ولا ~~كره أيضا إجماعا - و - لو كان أحد المتبايعين مخاطبا دون الاخر حرم بالنسبة ~~إلى المخاطب إجماعا وهل يحرم على الاخر قال الشيخ انه يكره لان فيه اعانة ~~على فعل محرم وهو يقتضى التحريم لقوله تعالى ولا تعاونوا على الاثم ~~والعدوان والوجه عندي التحريم في حقه أيضا للآية وبه قال الشافعي - ز - لو ~~تبايعا فعلا حراما وهل ينعقد البيع لعلمائنا قولان المنع وبه قال احمد ~~ومالك وداود لان النهى يقتضى الفساد والصحة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لان ~~النهى في المعاملات لا يقتضى الفساد بل في العبادات ولان البيع غير مقصود ~~بالنهي فإنه لو ترك الصلاة والمبايعة كان عاصيا فإذا لم يكن مقصودا ~~فالتحريم لا يمنع انعقاده كما لو ترك الصلاة المفروضة بعد ضيق الوقت واشتغل ~~بالبيع فإنه يصح إجماعا - ح - هل يحرم غير البيع من الإجارة والنكاح والصلح ~~وغيرها إشكال ينشأ من اختصاص النهى بالبيع فلا يتعداه ومن المشاركة في ~~العلة مسألة المصر ليس شرطا في الجمعة فيجب على أهل القرى مع الاستيطان عند ~~علمائنا أجمع وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك واحمد والشافعي لعموم الامر ~~ولان ابن عباس قال إن أول جمعة جمعت بعد جمعة بالمدينة لجمعة جمعت بجواثا ~~من البحرين من قرى عبد القيس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا ms0660 كان قوم ~~في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب جمعوا إذا كانوا خمسة ~~نفر وانما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ولأنه بناء استوطنه العدد فيجب عليهم ~~الجمعة كأهل المصر وقال أبو حنيفة والثوري لا تصح إقامة الجمعة إلا في مصر ~~جامع فلا تجب على أهل القرى والسواد لقول علي (ع) لا جمعة ولا تشريق إلا في ~~مصر جامع ونحن نقول بموجبه لأن الاعتبار بكونه جامعا للعدد والشرايط ~~الباقية لا بكونه مصرا قال أبو يوسف المصر ما كان فيه سوق وقاضي يستوفى ~~الحقوق ووالى يستوفى الحدود فان سافر الامام فدخل قرية فإن كان أهلها ~~يقيمون الجمعة صلى الجمعة وإلا لم يصلها مسألة وليس البنيان شرطا عندنا بل ~~الاستيطان فتجب على أهل الخيم والبادية إذا كانوا مستوطنين وهو أحد قولي ~~الشافعي وقول أبي ثور للعموم ولقوله (ع) جمعوا حيث كنتم والاخر لا يجب إلا ~~على أهل مصر أو قرية مبينة بالحجارة أو الآجر أو اللبن أو السعف والجريد ~~والشجر متصلة البناء فلو كانت متفرقة فان تقاربت فكالواحدة وان تباعدت لم ~~تجب الجمعة واختلف أصحابه في القرب فقيل إذا كان بين منزلين دون ثلثمائة ~~ذراع فقريب كما هو قريب في الايتمام وقيل بتجويز القصر عند إرادة السفر ~~فإذا كان البعد بين المنزلين قدرا إذا خرج من منزله بقصد السفر يشترط ان ~~يتجاوزه في استباحة القصر فقريب وإلا فلا فان انهدمت أو احترقت فان بقى ~~العدد ملازمين ليصلحوها جمعوا وان لم يكونوا تحت ظلال لانهم لم يخرجوا بذلك ~~عن الاستيطان في ذلك المكان مسألة ولا يشترط استيطانهم شتاء وصيفا في منزل ~~واحد لا يظعنون عنه ان قحطوا ولا يرغبون عنه بخصب غيره وبه قال أبو ثور ~~للعموم ولان عبد الله بن عمر كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون ~~فلا يعتب عليهم وقال الشافعي يجب ذلك ان أوجبنا الجمعة عليهم لان قبايل ~~العرب كانت حول المدينة فلم ينقل عنه (ع) انه امرهم بإقامة الجمعة ولا ~~أقاموها ولو كان ذلك لنقل ms0661 فدل على انها لا تقام في بادية بل إن سمعوا ~~النداء من بلد أو قرية لزمهم قصدها وإلا فلا وهو ممنوع إذا عرفت هذا فان ~~استوطنوا منزلا ثم سافروا عنه إلى مسافة بعد عشرة أيام فصاعدا لم تجب عليهم ~~الجمعة في سيرهم بل في مقصدهم ان عزموا إقامة المدة فيه وكذا لو سافروا إلى ~~ما دون المسافة فإنه تجب الجمعة في المسافة والمقصد معا ولو أقاموا دون ~~عشرة ثم سافروا إلى المسافة فالوجه وجوبها عليهم في المسافة والمقصد لوجوب ~~الاتمام عليهم وإن كان فيه اشكال ينشأ من مفهوم الاستيطان هل المراد منه ~~المقام أو ما يجب فيه التمام مسألة تجوز إقامة الجمعة خارج المصر وبه قال ~~أبو حنيفة واحمد للامتثال بالاتيان بالجمعة ولأنها صلاة شرط لها الاجتماع ~~والخطبة فجاز فعلها خارج البلد كالعيد وقال الشافعي لا يجوز ان يصلى الامام ~~الجمعة بأهل المصر خارج المصر لأنه موضع يجوز لأهل المصر قصر الصلاة فيه ~~فلم يجز لهم إقامة الجمعة فيه كالبعيد بخلاف العيد لأنها ليست مردودة من ~~فرض إلى فرض وهذه مردودة فجاز ان يختص فعلها بمكان وتجويز الاختصاص لا ~~يستلزم ونمنع في البعيد أيضا إذا لم يبلغ المسافة خلافا لأبي حنيفة والقصر ~~باعتبار السفر لا باعتبار خروجه عن المصر لان الأصل عدم الاشتراط ولا نص في ~~اشتراطه ولا معنى نص مسألة يسقط وجوب الجمعة عمن صلى العيد لو اتفقا في يوم ~~واحد عدا الامام فإنه يجب عليه الحضور وغيره يتخير ويستحب له اعلامهم ذلك ~~ذهب إليه علماؤنا عدا أبا الصلاح وبه قال علي (ع) وعمر وعثمان وسعيد وابن ~~عمر وابن عباس وابن الزبير والشعبي والنخعي والأوزاعي وعطا واحمد لأنه ~~اجتمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله عيدان فصلى العيد وخطب فقال ~~أيها الناس قد اجتمع عيدان في يوم فمن أراد ان يشهد الجمعة فليشهد ومن أراد ~~ان ينصرف فلينصرف ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) اجتمع على عهد أمير ~~المؤمنين (ع) عيدان فقال هذا يوم قد اجتمع فيه ms0662 عيدان فمن أحب معنا فليفعل ~~ومن لم يفعل فان له رخصته ولان الجمعة انما زادت على الظهر بالخطبة وقد حصل ~~سماعها في العيد فأجزأ عن سماعها ثانيا ولان وقتهما متقارب فتسقط أحدهما ~~بالأخرى كالجمعة مع الظهر ولأنه يوم عيد جعل للراحة واللذة فان أقام المصلى ~~إلى الزوال لحقته المشقة أيضا وقال أبو الصلاح منا وباقي الفقهاء من ~~الجمهور لا تسقط للعموم ولأنها ليست من فرايض الأعيان فلا يسقط بها ما هو ~~من فرايض الأعيان والعموم مخصوص بالأدلة وكونها ليست من فرايض الأعيان ~~ممنوع على ما يأتي فلا يجوز له التخلف إجماعا طلبا لاقامتها مع من يحضر ~~وجوبا أو استحبابا خاتمة قال الرضا (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ان الجمعة سيد الأيام تضاعف فيه الحسنات وتمحى فيه السيئات PageV01P156 # وترفع فيه الدرجات وتستجاب فيه الدعوات وتكشف فيه الكربات وتقضى فيه ~~الحاجات العظام وهو يوم المزيد لله فيه عتقاء وطلقاء من النار ما دعا الله ~~فيه أحد من الناس وعرف حقه وحرمته الا كان حقا على الله ان يجعله من عتقائه ~~وطلقائه من النار فان مات في يومه وليلته مات شهيدا وبعث آمنا وما استخف ~~أحد بحرمته وضيع حقه على الله عز وجل ان يصليه نار جهنم الا ان يتوب وقال ~~الصادق (ع) كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستحب إذا دخل وخرج في الشتاء ~~ان يكون في ليلة الجمعة وقال الباقر (ع) ان الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة ~~من فوق عرشه من أول الليل إلى اخره ألا عبد مؤمن يدعوني لاخرته ودنياه قبل ~~طلوع الفجر فأجيبه ألا عبد مؤمن يتوب إلى من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب ~~عليه ألا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع ~~الفجر فأزيده وأوسع عليه ألا عبد مؤمن سقيم يسألني ان اشفيه قبل طلوع ~~فأعافيه ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني ان اطلقه من حبسه واخلي سربه ألا ~~عبد مؤمن مظلوم يسألني ان آخذ له بظلامته قبل ms0663 طلوع الفجر فانتصر له وآخذ له ~~بظلامته قال فلا يزال ينادى بهذا حتى يطلع الفجر وقال الباقر (ع) إذا صليت ~~العصر يوم الجمعة فقل اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل ~~صلواتك وبارك بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله ~~وبركاته قال من قالها في دبر صلاة العصر كتب الله له مائة الف حسنة ومحى ~~عنه مائة الف سيئة وقضى له مأة الف حاجة ورفع له بها مأة الف درجة وقال زين ~~العابدين (ع) جاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله يقال له قليب فقال ~~يا رسول الله صلى الله عليه وآله انى تهيأت إلى الحج كذا وكذا مرة فما قدر ~~لي فقال يا قليب عليك بالجمعة فإنها حج المساكين ويستحب الصلاة على محمد ~~وآل محمد عليهم السلم بأن يقول اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ~~وأهلك عدوهم من الجن والإنس من الأولين والآخرين مائة مرة أو ما قدر عليه ~~ويستحب ان يقرأ ليلة الجمعة بني إسرائيل والكهف و الطواسين الثلاث وسجدة ~~لقمن وحم السجدة وحم الدخان والواقعة الفصل الثاني في صلاة العيدين وفيه ~~مطلبان الأول المهية مسألة صلاة العيدين واجبة على الأعيان عند علمائنا ~~أجمع وبه قال أبو حنيفة الا انه لم يسمها فرضا وهي منازعة لفظية لقوله ~~تعالى فصل لربك وانحر والمشهور في التفسير ان المراد صلاة العيد ولان النبي ~~صلى الله عليه وآله داوم عليها ولم يخل بها في وقت من الأوقات ولو كانت ~~تطوعا لأهملها (لأخل بها) في بعض الأوقات ليدل بذلك على نفى وجوبها ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) صلاة العيد فريضة ولأنها لو لم تجب لم يجز قتال ~~تاركيها كساير السنن لان القتال عقوبة فلا يتوجه إلى تارك المندوب ولأنها ~~من شعاير الدين الظاهر واعلامه (وأركانه) فيكون واجبة على الأعيان كالجمعة ~~وقال أحمد بن حنبل انها واجبة على الكفاية لا على الأعيان وهو قول الشافعي ~~لأنها صلاة سن فيها تكبير متكرر متوال فكانت واجبة على الكفاية ms0664 كصلاة ~~الجنازة والملازمة ممنوعة ولان الأصل في الوجوب عدم السقوط بفعل البعض و ~~قال مالك وأكثر الشافعية انها مندوبة لا واجبة لان النبي صلى الله عليه ~~وآله ذكر للاعرابي خمس صلوات فقال هل على غيرها فقال لا الا ان تطوع ولأنها ~~صلاة ذات ركوع لم يسن لها الإقامة فلم تكن واجبة بالشرع ابتداء كصلاة ~~الاستسقاء والسقوط عن الأعرابي لا يستلزمه في حق غيره لعدم الاستيطان فيه ~~ولأنه سأل عن نفسه ويمكن اختصاصه بحال تسقط عنه صلاة العيد فلا تسقط في حق ~~الغير والجامع الذي قد ذكروه مع الاستسقاء ينتقض بالجنازة والمنذورة مع أنه ~~وصف سلبى والاشتراك في المسلوب لا يقتضى الاشتراك في الاحكام مسألة شرايط ~~الجمعة هي شرائط العيدين إلا الخطبتين وتجبان على كل من تجب عليه الجمعة ~~عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة واحمد في رواية والشافعي في القديم لان ~~النبي صلى الله عليه وآله صلاها مع شرايط الجمعة وقال (ع) صلوا كما ~~رأيتموني أصلى ولان كل من أوجبها على الأعيان اشترط ذلك وقد ثبت الوجوب ~~فيجب الاشتراط لعدم الفارق ولقول الباقر (ع) لا صلاة يوم الفطر ولا الأضحى ~~الا مع امام ولأنها صلاة عيد فشبهت الجمعة لأنها أحد العيدين وقال الحسن ~~والشافعي في الجديد واحمد في رواية ليس لها شرط فيصليها المنفرد والعبد ~~والمسافر والنساء لان الاستيطان ليس شرطا فيها فلم تكن من شرطها الجماعة ~~والصغرى ممنوعة فان النبي (ص) لم يصلها في سفر ولا خلفاؤه إذا عرفت هذا قال ~~الشيخ في المبسوط صلاة العيدين فريضة عند حصول شرائطها وشرايطها شرائط ~~الجمعة سواء في العدد والخطبة وغير ذلك وفى هذه العبارة نظر إذا ثبت هذا ~~فلو امتنع من اقامتها من الشرائط قهر عليه و لو امتنع قوم من أدائها قوتلوا ~~لاقامتها لأنها واجبة مسألة لو فقدت الشرائط أو بعضها سقط وجوبها دون ~~استحبابها بل يستحب الاتيان بها جماعة وفرادى سفرا وحضرا وبه قال الشافعي ~~لأنها عبادة فات شرط وجوبها فاستحب الاتيان بها كالحج ولقول الصادق (ع) من ms0665 ~~لم يشهد الجماعة في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصلى وحده كما يصلى ~~في الجماعة ومنع أبو حنيفة من فعلها الا مع الجماعة وعن أحمد روايتان ~~كالجمعة والفرق انها بدل عن الظهر فمع فوات الشرايط ينتقل إلى المبدل بخلاف ~~العيد إذا عرفت هذا فإنه يصليها كما يصليها لو كانت واجبة ولو صلاها في ~~جماعة استحب الخطبة لما تجب في الواجبة ولو صلاها مفردا فالأقرب انه لا ~~يخطب قاله الشيخ في المبسوط وقد روى فإنه ان أراد ان يصليها أربع ركعات جاز ~~مسألة هل يشترط بين فرضى العيدين بعد فرسخ كما قلنا في الجمعة إشكال ينشأ ~~من اتحاد هما في الشرايط ومن كونه شرطا فان علمائنا عدوا الشروط ولم يذكروه ~~شرطا بالنصوصية وإن حكموا بالبطلان مع الاقتران وصحة السابق منهما مسألة ~~وقت صلاة العيدين من طلوع الشمس إلى الزوال عند علمائنا وبه قال الشافعي ~~لان عبد الله بن بشير صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في يوم عيد ~~فطر أو اضحى فأنكر ابطاء الامام فقال انا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين ~~صلاة التسبيح ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ليس في الفطر ولا الأضحى أذان ~~ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس فإذا طلعت خرجوا وقال احمد حين ترتفع قدر رمح ~~لان النافلة تكره قبل ذلك وقد بينا وجوبها إذا عرفت هذا فإنه يستحب تأخيرها ~~إلى أن تنبسط الشمس ليتوفر الناس على الحضور وسأل سماعة الصادق (ع) عن ~~الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى فقال بعد طلوع الشمس قال الشيخ في ~~المبسوط وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت فإن كان يوم الفطر ~~أصبح بها أكثر لان من المسنون يوم الفطر ان يفطر أولا على شئ من الحلاوة ثم ~~يصلى وفى يوم الأضحى لا يذوق شيئا حتى يصلى ويضحى ويكون افطاره على شئ مما ~~يضحى به ولان الأفضل اخراج الفطرة قبل الصلاة فيؤخرها ليتسع الوقت لذلك ~~والأضحى يقدمها ليضحى بعدها فان وقتها بعد الصلاة مسألة وهي ركعتان كالصبح ms0666 ~~إلا أنها يزيد فيها خمس تكبيرات في الأولى وأربعا في الثانية غير تكبيرة ~~الاحرام وتكبير في الركوع فيكون الزايد تسعا عند أكثر علمائنا لان البراء ~~بن عازب قال كبر رسول الله صلى الله عليه وآله في العيد تسعا خمسا في ~~الأولى وأربعا في الثانية ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) التكبير في الفطر ~~والأضحى اثنتا عشرة ثم يكبر في الأولى ثم يقرأ تكبيرة بعد الفاتحة خمس ~~تكبيرات والسابعة يركع بها ثم يقرأ في الثانية ويكبر أربعا والخامسة يركع ~~بها ومثله عن الكاظم (ع) وقال المفيد والمرتضى يكبر في الأولى خمسا زايدة ~~على تكبيرة الاحرام وتكبيرة الركوع ويقوم إلى الثانية مكبرا ثم يقرأ ويكبر ~~ثلث مرات ويركع بالرابعة وقال الشافعي والأوزاعي وإسحاق الزايد على تكبيرة ~~الاحرام وتكبيرتي الركوعين اثنتا عشرة تكبيرة سبع في الأولى وخمس في ~~الثانية لقول PageV01P157 # عايشة كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر في العيدين اثنتا عشرة ~~تكبيرة سوا تكبيرة الافتتاح ولعله وهم من عايشة في العدد بواحد وقال احمد ~~يكبر في الأولى ستا غير تكبيرة الاحرام والركوع وفى الثانية خمسا غير ~~تكبيرة النهوض والركوع وهو مروى عن فقهاء المدينة السبعة وعمر بن عبد ~~العزيز والزهري ومالك والمزني وقال أبو حنيفة والثوري في كل من الأولى ~~والثانية ثلاث ثلاث لان أبا موسى روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان ~~يكبر في الأضحى والفطر أربعا تكبيره على الجنازة وضعفها الخطابي ولا يعتد ~~بها وقال ابن عباس وأنس والمغيرة بن شعبة وسعيد ابن المسيب والنخعي يكبر ~~سبعا سبعا مسألة موضع التكبيرات الزائدة بعد القراءة قبل الركوع في ~~الركعتين معا عند أكثر علمائنا لأنها قنوت في صلاة فرض فيكون بعد القراءة ~~كالفرائض اليومية ولقول الصادق (ع) وقد سأله معاوية بن عمار عن صلاة ~~العيدين فقال ركعتان يفتتح ثم يقرء ثم يكبر خمس تكبيرات ثم يكبر ويركع ~~بالسابعة ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر أربع تكبيرات قال وكذا صنع رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وقال بعض علمائنا انه في ms0667 الأولى قبل القراءة وفى الثانية ~~بعدها وبه قال أبو حنيفة وهو رواية عن أحمد وعن ابن مسعود وحذيفة وأبى موسى ~~والحسن وابن سيرين والثوري لما روى أن النبي (ص) كان يوالي بين القرائتين ~~ومن طريق الخاصة رواية هشام بن الحكم عن الصادق (ع) في صلاة العيدين قال ~~يصل القراءة وقال الشافعي ومالك يكبر قبل القراءة في الركعتين معا وعن أحمد ~~روايتان لرواية عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي (ص) انه كبر قبل ~~القراءة فيهما وما ذكرناه أولي لموافقتها لباقي الصلوات إذا عرفت هذا فان ~~القائلين بالتقديم اختلفوا فقال الشافعي يكبر للاحرام ثم يدعو بعدها بدعاء ~~الاستفتاح ثم تكبيرات العيد ثم يتعوذ ثم يقرأ وبه قال احمد ومحمد بن الحسن ~~ولا نعرف لأبي حنيفة في ذلك شيئا لان أبا سعيد الخدري قال إن النبي (ص) كان ~~يتعوذ قبل القراءة ولان التعوذ تابع للقراءة فلا يفصل بينهما وعن أحمد ~~رواية ان الاستفتاح بعد التكبيرات وهو قول الأوزاعي وقال أبو يوسف يتعوذ ~~قبل التكبيرات لأنه عقيب دعاء الاستفتاح في جميع الصلوات مسألة ويقنت عقيب ~~كل تكبيرة ويدعوا بما شاء والأفضل ما نقل عن أهل البيت (ع) وباستحباب ~~الدعاء قال الشافعي واحمد لان ابن مسعود قال للوليد بن عقبة وقد سأله عن ~~كيفية الصلاة يكبر ويحمد الله ويثنى عليه و يصلى على النبي صلى الله عليه ~~وآله ومن طريق الخاصة قول محمد بن مسلم قال سألت أحدهما (ع) عن الكلام الذي ~~يتكلم به بين التكبيرتين في العيدين فقال ما شئت من الكلام الحسن ولأنها ~~تكبيرات متكررة في حال القيام فاستحب ان يتخللها الذكر كتكبيرات الجنازة ~~ونقل عن مالك أنه قال يقف بين كل تكبيرتين ولا يذكر شيئا وقال أبو حنيفة ~~يوالي بين التكبيرات لان الدعاء لو كان مسنونا لنقل عن النبي صلى الله عليه ~~وآله كما نقل عنه التكبير ولأنه ذكر مسنون في محل واحد متكرر فكان متواليا ~~كالتسبيح في الركوع والسجود والنقل موجود والتسبيح ذكر يخفى ولا يظهر بخلاف ~~التكبيرات مسألة ms0668 وأفضل ما يقال ما نقل عن أهل البيت (ع) لانهم اعرف بكيفيات ~~العبادات وما يناجى به الرب لاستفادة علومهم من الوحي قال الباقر (ع) كان ~~أمير المؤمنين (ع) إذا كبر في العيدين قال بين كل تكبيرتين أشهد ان لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (ص) اللهم أهل ~~الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة وأهل التقوى وأهل ~~المغفرة أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه ~~وآله كرامة وذخرا ومزيدا أن تصلى على محمد وال محمد كأفضل ما صليت على عبد ~~من عبادك وصل على ملائكتك ورسلك واغفر للمؤمنين والمؤمنات اللهم إني أسئلك ~~خير ما سئلك به عبادك المرسلين وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المرسلون ~~ومثله عن الصادق (ع) لكن لم يذكر الشهادتين وقال الشافعي يقول الله أكبر ~~كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على سيدنا محمد ~~النبي وآله وسلم تسليما مسألة اختلف علماؤنا في التكبيرات الزايدة والقنوت ~~بينهما هل هو واجب أو مستحب قال الشيخ في التهذيب من أخل بالتكبيرات لم يكن ~~مأثوما لكن يكون تاركا فضلا وقال في الخلاف يستحب ان يدعو بين التكبيرات ~~بما يسنح له ويدل عليه قول أحدهما (ع) وقد سئل عن الكلام الذي يتكلم به بين ~~التكبيرتين في العيدين قال ما شئت من الكلام الحسن وبه قال الشافعي وقال ~~بعض علمائنا بالوجوب اتباعا لما فعله النبي (ع) وتنزيلا لفعله (ع) على ~~الواجب وللفرق بين هذه الصلاة وبين الفرايض اليومية إذا عرفت هذا فإنه لا ~~يأتي بالدعاء بين تكبيرة الافتتاح والتكبير للعيدان قلنا بالتقديم وبه قال ~~الشافعي لان الذكر منه سنة وتكبيرة الافتتاح لا يختص بالعيد تذنيب لو نسى ~~التكبير وقلنا بالتقديم حتى شرع في القراءة فان قلنا بوجوبه قطع القراءة ~~وكبر ثم استأنف القراءة وان ذكر بعد الفراغ من القراءة فبل الركوع كبر وهل ~~يعيد القراءة إشكال ينشأ من أنها وقعت موقعها ومن تقديم التكبير وللشافعي ~~قولان ms0669 ففي القديم لا يسقط التكبير لو نسيه ويقطع القراءة ويكبر ثم يستأنف ~~القراءة ولا يبنى لأنه قطع القراءة بغيرها متعمدا وان ذكر بعد الركوع كبر ~~ولا تجب إعادة القراءة لكن يستحب ليكون القراءة التكبيرات وفى الجديد يسقط ~~التكبير إذا عرفت هذا فعلى ما اخترناه من تأخير التكبير لو نسيه أو بعضه ثم ~~ذكر قبل الركوع أتى به لأنه محله وان ذكر بعد الركوع لم يلتفت لفوات محله ~~ولا يقضيه سواء قلنا بوجوبه أو استحبابه عملا بالأصل وبه قال الشافعي وقال ~~أبو حنيفة يأتي بها راكعا وقال الشيخ يقضيها والوجه ما تقدم مسألة ويستحب ~~رفع اليدين مع كل تكبيرة عند علمائنا وبه قال عطا وأبو حنيفة والشافعي ~~واحمد لان النبي (ع) قال لا ترفع الأيدي الا في سبعة مواطن وذكر من جملتها ~~تكبيرات العيد ومن طريق الخاصة قول يونس سألته (ع) عن تكبير العيدين فقال ~~يرفع يديه مع كل تكبيرة و لأنه تكبير في الصلاة فاستحب رفع اليدين به مع كل ~~تكبيرة كاليومية وقال مالك والثوري لا يرفعهما في غير تكبيرة الاحرام لأنها ~~تكبيرات في أثناء الصلاة فأشبهت تكبيرات السجود والحكم في الأصل ممنوع كما ~~تقدم فروع آ لو شك في عدد التكبير وهو قائم بنى على اليقين ب لو قدمها على ~~القراءة ناسيا أعاد على الرواية الأخرى لان موضعها باق ج لو أدرك المأموم ~~بعض التكبيرات مع الامام أتم مع نفسه قبل ان يركع ثم يدرك الامام فان خاف ~~فوت ركوع الامام كبر بغير قنوت فان خاف فوت تركها وقضى بعد التسليم عند ~~الشيخ وعلى ما اخترناه فلا قضاء وقال الشافعي إذا أدرك مع الامام البعض كبر ~~ما فاته على القديم من أنه لا يسقط التكبير لو نسيه حتى قرأ وبه قال أبو ~~حنيفة وكذا لو أدركه وهو يقرأ فإنه يكبر وعلى الجديد لا يكبر ما فاته د لو ~~أدرك الامام وهو راكع كبر وركع معه ولا يقضى التكبير وبه قال الشافعي واحمد ~~وأبو يوسف لأنه ذكر فات محله فيفوت ms0670 بفواته كذكر الركوع وعلى قول الشيخ يقضى ~~وبه قال أبو حنيفة ومحمد لكن الشيخ يقول يقضى بعد الصلاة التكبير وأبو ~~حنيفة ومحمد يقولان يقضيه في الركوع لان الركوع بمنزله القيام لأنه يدرك به ~~الركعة وهو ممنوع لتغاير الفعلين ه‍ لو كبر تكبيرات العيد قبل القراءة عند ~~من قال بالتقديم ثم شك هل نوى مع التكبير الأول نية الافتتاح أم لا فالوجه ~~انه لا يلتفت لأنه شك في شئ بعد انتقاله عنه وقال الشافعي لم يكن داخلا في ~~الصلاة فيكبر وينوى الافتتاح فان شك هل نوى مع الأولى أو مع الأخيرة بنى ~~على أنه نوى مع الأولى لما تقدم وعند الشافعي يبنى على أنه نوى مع الأخيرة ~~مسألة وتتعين الفاتحة في كل ركعة إجماعا ممن يوجبها في الصلوات وتجب ~~PageV01P158 # سورة أخرى في كل ركعة ولا يجب تعيينها إجماعا كغيرها من الصلوات لكن ~~اختلفوا في الأفضل فلعلمائنا قولان أحدهما ان يقرأ في الأولى بعد الحمد ~~الاعلى وفى الثانية بعدها الشمس لقول الباقر (ع) يقرأ في الأولى سبح اسم ~~ربك الاعلى وفى الثانية والشمس وضحيها والثاني في الأولى بالشمس وفى الثاني ~~بالغاشية لرواية معاوية بن عمار قال سألته إلى أن قال ثم يقرأ فاتحة الكتاب ~~ثم يقرأ والشمس وضحها ثم قال ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وهل أتيك حديث ~~الغاشية وللشيخ كالقولين و قال الشافعي في الأولى بقاف وفى الثانية بالقمر ~~لقول أبى واقد لما سأله عمر عن قرائة رسول الله صلى الله عليه وآله في ~~العيدين كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ بق والقرآن المجيد واقتربت ~~الساعة وقال مالك واحمد يقرأ في الأولى بسبح اسم وفى الثانية بالغاشية ~~لرواية نعمان بن بشير ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ بذلك في ~~العيدين والجمعة وقال أبو حنيفة ليس بعض السور أولي من بعض لقوله تعالى ~~فاقرؤا ما تيسر وفعل النبي صلى الله عليه وآله غير ما ذكرناه لا ينافي ما ~~قلناه من الاستحباب والمراد من الآية صلوا ما تيسر من ms0671 الصلاة مسألة ويستحب ~~الجهر بالقرائة في العيد إجماعا لان النبي (ع) فعل ذلك ونقل الجمهور عن علي ~~(ع) انه كان إذا قراء في العيد اسمع من يليه ولم يجهر ذلك الجهر ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) يجهر الامام بالقرائة ولأنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة ~~ويستحب ان يدعو بدعاء الاستفتاح عقيب تكبيرة الاحرام وهو وجهت وجهي للذي ~~فطر السماوات والأرض كغيرها من الفرايض فإذا قرأ تعوذ ثم قرأ مسألة يجب ~~الخطيبان بعد الصلاة وقد أجمع المسلمون كافة على أنهما بعد الصلاة الا بنى ~~أمية فان عثمان ومروان وابن الزبير خطبوا قبل الصلاة وهو خلاف الاجماع ~~ومخالفة لسنة النبي (ع) وسنة خلفائه وروى طارق بن شهاب قال قدم مروان ~~الخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال خالفت السنة كانت الخطبة بعد الصلاة فقال ~~ترك ذلك يا أبا فلان وقال أبو سعيد الخدري إما هذا فقد قضى ما عليه سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من رأى منكم منكرا فلينكره بيده فمن لم ~~يستطع فلينكره بلسانه فمن لم يستطع فلينكره بقلبه وذلك أضعف الايمان ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) الخطبة بعد الصلاة وانما أحدثها قبل الصلاة ~~عثمان فروع - آ - الخطبتان هنا كما هي في الجمعة باجماع العلماء إلا أنه ~~ينبغي ان يذكر في خطبة ما يتعلق بالفطرة ووجوبها وشرايطه وقدر المخرج وجنسه ~~ومستحقه ووقته وفى الأضحى حال الأضحية وما يتعلق بها واستحبابها وما يجزى ~~فيها ووقت ذبحها وكيفية تفريقها وغير ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~في خطبته من ذبح قبل ان يصلى فإنما هو شاة لحم عجله لأهله ليس من النسك في ~~شئ ومن ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه ~~وقد أصاب سنة المسلمين ب ينبغي ان يخطب قائما لان جابرا قال خرج رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يوم فطر أو اضحى فخطب قائما ثم قعد ثم قام ومن طريق ~~الخاصة قول أحدهما (ع) الصلاة قبل الخطبتين يخطب قائما ms0672 ويجلس بينهما لأنها ~~صلاة عيد فأشبهت خطبة الجمعة ج يجلس بينهما لما تقدم من الحديثين وهل ~~القيام والجلوس بينهما واجبان إشكال ينشأ من أصالة البراءة ومن الامر ~~بالقيام وهو ظاهر للوجوب وقد روى الجمهور عن علي (ع) انه صلى يوم عيد فبدأ ~~بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب على دابته د ينبغي للامام إذا صعد المنبر ان ~~يبدأ بالسلام كما قلنا في الجمعة فإذا سلم فهل يجلس جلسة خفيفة قبل الخطبة ~~احتمال ينشأ من المساواة لخطبة الجمعة فيجلس للاستراحة عن بعث الصعود ~~وللتأهب للخطبة وتأهب الناس لاستماعها ومن أن الجلوس في الجمعة لانتظار ~~الاذان وهو منفى هنا ه‍ قال أصحابنا الخطبة هنا كالخطبة في الجمعة وظاهره ~~عدم استحباب التكبير وان التكبير في نفسه حسنا الا ان المنع من اعتقاد ~~مشروعيته هنا بالخصوصية وقال الشافعي أول ما يبدأ في الخطبة الأولى ~~بالتكبير تسع وفى الثانية سبع مرات نسقا قال أصحابه وليس التكبير من الخطبة ~~والخطبتان واجبتان كما قلنا للامر وهو للوجوب وقال الجمهور بالاستحباب - ز ~~- لا يجب حضورهما ولا استماعهما إجماعا ولهذا اخرنا من الصلاة ليتمكن ~~المصلى من تركهما بل يستحب روى عبد الله بن السياب ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال بعد صلاته انا نخطب فمن أحب ان يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب ان ~~يذهب فليذهب ح يستحب للنساء استماع الخطبتين كالرجال لان النبي (ع) لما صلى ~~العيد قام متوكيا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس فذكر ~~هم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن ومن طريق الخاصة ما روت أم عطية ~~قالت كنا نؤمر ان نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر والحيض يرجون بركة ذلك ~~اليوم إذا عرفت هذا فالأولى للثواب لا يخرجن من بيوتهن لقول الصادق (ع) لا ~~يخرجن و ليس على النساء خروج أقلوا لهن الهيئة حتى لا يسألكن الخروج وقد ~~وردت رخصة بذلك للتعرض للرزق وروى عبد الله بن سنان قال انما رخص رسول الله ~~صلى الله عليه وآله للعواتق في الخروج ms0673 في العيدين للتعرض للرزق المطلب ~~الثاني في سننها ولواحقها مسألة يستحب الغسل يوم الفطر. # والأضحى وقد تقدم بلا خلاف لان عليا (ع) كان يغتسل في الفطر والأضحى ~~ووقته بعد طلوع الفجر لأنه مضاف إلى اليوم وهو أحد قولي الشافعي واحمد ~~والثاني لهما يجوز قبل الفجر لان الصلاة تفعل بعد طلوع الشمس فيضيق وقته ~~بخلاف الجمعة ونمنع التضييق وللشافعي قولان فيضيق وقته بخلاف الجمعة ونمنع ~~التضييق وللشافعي قولان على التقديم هل يجوز من أول الليل أو بعد نصفه ونحن ~~عندنا يستحب غسلان أحدهما ليلا والثاني نهار يستحب لمن يريد حضور العيد ومن ~~لا يريده إجماعا لأنه يوم زينة بخلاف الجمعة عند من خصصه بالحضور لأنه ~~للاجتماع خاصة مسألة ويستحب ان يتطيب و يلبس أحسن ثيابه ويتعمم شتاء وصيفا ~~بالاجماع قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما على أحدكم ان يكون له ~~ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته وعيده ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في قوله ~~تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد قال العيدان والجمعة وقال الصادق (ع) يجحر ~~الامام بالقرائة ويعتم شاتيا وقايظا وقال إن النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يفعل ذلك مسألة يستحب الاصحار بالصلاة الا بمكة عند علمائنا وبه قال علي ~~(ع) والأوزاعي واحمد و ابن المنذور وأصحاب الرأي لان النبي صلى الله عليه ~~وآله كان يخرج إلى المصلى ويدع مسجده ولا يترك النبي (ع) الأفضل مع قربه ~~ويتكلف فعل الناقص مع بعده ولم ينقل انه (ع) صلى العيد بمسجده الا لعذر ~~ولأنه اجماع المسلمين فان الناس في كل عصر ومصر يخرجون إلى المصلى فيصلون ~~العيد مع سعة المساجد وضيقها وكان النبي صلى الله عليه وآله يصلى في المصلى ~~مع شرف مسجده وقيل لعلى (ع) قد اجتمع في المسجد ضعفاء الناس فلو صليت بهم ~~في المسجد فقال أخالف السنة إذا ولكن يخرج إلى المصلى واستخلف من يصلى بهم ~~في المسجد أربعا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يخرج الامام البر حيث ينظر ~~إلى افاق السماء وقد ms0674 كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج إلى البقيع ~~فيصلى بالناس واما استثناء مكة فلقول الصادق (ع) السنة على أهل الأمصار ان ~~يبرزوا من أمصارهم في العيدين الا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد ولتميزه ~~عن غيره من المساجد بوجوب التوجه إليه من جميع الآفاق فلا يناسب الخروج عنه ~~وقال الشافعي إن كان مسجد البلد واسعا كانت الصلاة فيه أولي لان أهل مكة ~~يصلون في المسجد الحرام خير البقاع وأطهرها وان PageV01P159 # كان ضيقا لا يسع الناس خرج إلى المصلى ونحن قد بينا استحباب الصلاة بمكة ~~في مسجدها دون غيرها ولو كان هناك مطر استحب ان يصلى في المسجد لان النبي ~~صلى الله عليه وآله صلى في مسجده يوم مطر إذا ثبت هذا فإنه لا ينبغي للامام ~~ان يخلف أحدا يصلى العيدين في المساجد لضعفة الناس لان العاجز يسقط عنه ~~فيصليها مستحبا ولقول الباقر (ع) قال الناس لأمير المؤمنين (ع) ألا تخلف ~~رجلا فيصلى العيدين بالناس فقال لا أخالف السنة وقال الشافعي يستحب ذلك لان ~~عليا (ع) استخلف أبا مسعود يصلى بهم في المسجد وهو ممنوع لان عليا (ع) قيل ~~له لو امرت من يصلى بضعفة الناس هو نافى المسجد الأكبر قال انى ان امرت ~~رجلا يصلى امرته ان يصلى بهم أربعا رواه الجمهور مسألة ويستحب الخروج ماشيا ~~على سكينة و وقار ذاكرا باجماع العلماء لان النبي (ص) لم يركب في يوم عيد ~~ولا جنازة وقال علي (ع) من السنة ان تأتى العيد ماشيا وترجع ماشيا وأن تكون ~~حافيا لأنه أبلغ في الخضوع لان بعض الصحابة كان يمشى إلى الجمعة حافيا وقال ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من اغبرت قدماه في سبيل الله ~~حرمهما الله على النار ومشى الرضا (ع) إلى المصلى حافيا ولو كان هناك عذر ~~يمنع المشي جاز الركوب اجماعا وفى العود يستحب المشي أيضا الا من عذر لان ~~النبي (ع) كان يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا ولما تقدم في حديث علي (ع) ~~مسألة ms0675 وقت الخروج إلى العيد بعد طلوع الشمس لان النبي صلى الله عليه وآله ~~كان يخرج في يوم الفطر والأضحى فأول شئ يبدأ به الصلاة ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) فإذا طلعت خرجوا وقال سماعة سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر ~~والأضحى فقال بعد طلوع الشمس وقال الشافعي يستحب لغير الامام التكبير ليأخذ ~~الموضع ويستحب ان يسجد على الأرض لان الصادق (ع) أتى بخمرة يوم الفطر فأمر ~~بردها وقال هذا يوم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب ان ينظر إلى آفاق ~~السماء ويضع جبهته على الأرض مسألة يستحب ان يطعم في الفطر قبل خروجه فيأكل ~~شيئا من الحلوة وبعد عوده في الأضحى مما يضحى به وهو قول أكثر العلماء لان ~~النبي صلى الله عليه وآله كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم ~~الأضحى حتى يرجع وقال ابن المسيب كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة ~~ولا يفعلون ذلك يوم النحر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) أطعم يوم الفطر ~~قبل ان تصلى ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الامام ولان الصدقة قبل الصلاة ~~فاستحب الاكل يتشارك المساكين فيه بخلاف الأضحى لان الصدقة فيه بالأضحية ~~بعدها ولان الفطر واجب فاستحب تعجيله لاظهار المبادرة إلى طاعة الله تعالى ~~وليتميز عما قبله من وجوب الصوم وتحريم الاكل بخلاف يوم النحر حيث لم يتقدم ~~صوم واجب وتحريم الاكل فاستحب تأخير الاكل منه ليتميز عن الفطر وقال احمد ~~إن كان له ذبح اخر والا فلا يبالي ان يطعم قبل خروجه وليس بشئ نعم لو لم ~~يقدر على الصبر جاز ان يطعم قبل الخروج للعذر قال الباقر (ع) لا تأكل يوم ~~الأضحى الا من أضحيتك ان قويت وان لم تقو فمعذور إذا ثبت هذا فإنه يستحب ان ~~يأكل في الفطر شيئا من الحلوة لان النبي (ع) قل ما كان يخرج يوم الفطر حتى ~~يأكل تميرات (تمرات) ثلاثا أو خمسا أو سبعا وأقل من ذلك أو أكثر مسألة ~~الأذان والإقامة في ms0676 صلاة العيدين بدعة عند علمائنا أجمع وهو قول علماء ~~الأمصار لان جابر بن سمرة قال صليت مع النبي صلى الله عليه وآله غير مرة ~~ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة ومن طريق الخاصة قول إسماعيل بن جابر سألت ~~الصادق (ع) صلاة العيدين فيهما أذان وإقامة قال لا ولكن ينادى الصلاة ثلاث ~~مرات وروى أن ابن الزبير أذن وأقام لصلاة العيدين قال ابن المسيب أول من ~~أذن لصلاة العيد معاوية لأنها صلاة يسن لها الاجتماع فسن ولها الاذان ~~كالجمعة وهو غلط لأنه قياس مناف للاجماع فرعان الأول ينبغي أن يقول المؤذن ~~عوض الاذان الصلاة ثلاثا لما تقدم في حديث الصادق (ع) وبه قال الشافعي ~~وأكثر الفقهاء وقال احمد لا يستحب شئ من الألفاظ لقول جابر لا أذان ولا ~~إقامة يوم الفطر ولا نداء ولا شئ ولا نداء يومئذ ولا إقامة وهو غير مصروف ~~إلى النداء المعهود للصلاة وهو الاذان وهو قول جابر ليس حجة بل ضده أولي ~~لان التنبية على الصلاة مطلوب للشارع إذ قد يخفى اشتغال الامام بالصلاة ~~الثاني لو قال الصلاة جامعة أو هلموا إلى الصلاة جاز لكن الأفضل ان يتوقى ~~الفاظ الاذان مثل حي على الصلاة مسألة لا ينقل المنبر من موضعه بل يعمل ~~منبر من طين لان النبي صلى الله عليه وآله لم ينقله وقال الصادق (ع) لا ~~يحرك المنبر من موضعه ولكن يصنع شبه المنبر من طين يقوم عليه فيخطب الناس ~~وعليه اجماع العلماء مسألة يستحب التكبير في عيد الفطر عند أكثر علمائنا ~~وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأبو حنيفة في رواية لقوله تعالى وتكملوا ~~العدة ولتكبروا الله على ما هداكم قال المفسرون لتكملوا عدة شهر رمضان ~~ولتكبروا الله عند اكماله ولان عبد الله بن عمر روى أن النبي صلى الله عليه ~~وآله كان يخرج يوم الفطر والأضحى رافعا صوته بالتكبير ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) إما ان في الفطر تكبيرا ولكنه مستحب وكان علي (ع) يكبر وكذا ~~باقي الصحابة وقال بعض علمائنا بوجوبه وبه ms0677 قال داود الظاهري للآية وليست ~~أمرا بل هي اخبار عن ارادته تعالى في قوله يريد بكم اليسر ولا يريد بكم ~~العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هديكم ولأنه تكبير شرع يوم عيد ~~فلا يكون واجبا كالتكبير في الأضحى وقال أبو حنيفة لا يكبر في الفطر وقال ~~النخعي انما يفعل ذلك الحواكون لان ابن عباس سمع التكبير يوم الفطر فقال ما ~~شأن الناس فقلت يكبرون فقال أمجانين الناس ولا حجة فيه لمعارضته فعل النبي ~~صلى الله عليه وآله وفعل علي عليه السلام وباقي الصحابة على أن ابن عباس ~~كان يقول يكبرون مع الامام ولا يكبرون منفردين وهو خلاف ما قالوه مسألة وهو ~~عقيب أربع صلوات أولاهن مغرب ليلة الفطر وآخرهن صلاة العيد وقال الشافعي ~~أوله إذا غربت الشمس من آخر يوم من شهر رمضان وبه قال سعيد بن المسيب وعروة ~~بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام هؤلاء من الفقهاء ~~السبعة وهو قول أبى سلمة بن عبد الرحمن وزيد بن أسلم فيندرج فيه ما تقدم من ~~الصلوات الأربع لان التكبير في الأضحى عقيب الصلوات فيكون الفطر كذلك ولان ~~التكبير عقيب الفرائض يحصل معه الامتثال فيكون الزايد منفيا بالأصل ولقول ~~الصادق (ع) وقد سئل عن التكبير أين هو في ليلة الفطر في المغرب والعشاء ~~والفجر وصلاة العيد ولان الغروب سبب لصلاة المغرب فينبغي تقديمها ولان ~~الغروب زمان بين إكمال العدة وبين صلاة العيد بالنهار وقال مالك والأوزاعي ~~وأبو حنيفة وأصحابه واحمد التكبير يوم الفطر دون ليلته لما روى عن علي (ع) ~~وهو ممنوع وقال أبو ثور وأبو إسحاق من الشافعية يكبر إذا غدا إلى المصلى ~~واما آخره فصلوة العيد كما تقدم فإنه يكبر عقيبها كما قلناه على الأشهر ~~وزاد ابن بابويه عقيب ظهر العيد وعصره أيضا وللشافعي أربعة أقوال أحدها اخر ~~خروج الامام إلى الصلاة نقله المزني ثانيها رواية البرنطي آخره افتتاح ~~الامام الصلاة وثالثها قال في القديم حتى ينصرف الامام من الصلاة الرابع ~~رواية أبى حامد ms0678 حتى ينصرف الامام من الصلاة والخطبتين ثم قسم الشافعي ~~التكبير إلى مطلق في جميع الأحوال وهو مستحب والى مقيد يختص بادبار الصلوات ~~وفى استحبابه وجهان الاستحباب لان كل زمان استحب فيه التكبير المرسل استحب ~~فيه التكبير المختص بادبار الصلوات كالأضحى وعدمه لأنه لم يرد عن النبي صلى ~~الله عليه وآله انه فعله و قد بينا انه مستحب وعلى تقدير الاستحباب قال إنه ~~يستحب في صلوات خاصة المغرب والعشاء ليلة الفطر وصبح الفطر إذا عرفت هذا ~~فإنه رفع الصوت به لان فيه اظهارا لشعاير الاسلام وتذكيرا للغير مسألة يكبر ~~في الأضحى بمنى عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر النحر وآخرها صبح الثالث من ~~أيام التشريق عند علمائنا أجمع PageV01P160 # وهو أحد أقوال الشافعي وبه قال زيد وعثمان بن ثابت وابن عمر وأبو سعيد ~~الخدري وابن عباس ومالك لقوله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات وهي أيام ~~التشريق وليس فيها ذكر مأمور به سواء التكبير وعرفه ليس منها ولان عليا (ع) ~~بدأ بالتكبير كما قلناه ولان الناس تبع الحاج والحاج يقطعون التلبية مع أول ~~حصاه ويكبرون مع الرمي وإنما يرمون يوم النحر فأول صلاة بعد ذلك الظهر واخر ~~صلاة يصلون بمنى فجر الثالث من أيام التشريق وقول الصادق (ع) التكبير في ~~أيام التشريق عقيب صلاة الظهر يوم النحر ثم يكبر عقيب كل فريضة إلى صبح ~~الثالث من أيام التشريق والقول الثاني للشافعي عقيب المغرب ليلة النحر إلى ~~صبح الثاني من أيام التشريق وذلك ثماني عشرة صلاة لان التكبير في الفطر ~~عقيب المغرب فكذا الأضحى والثالث بعد الصبح يوم عرفة إلى العصر من اخر أيام ~~التشريق ثلاث وعشرون صلاة ورواه الجمهور عن علي عليه السلم وعن عمر وبه قال ~~الثوري واحمد وإسحاق وأبو إسحاق وأبو ثور ومحمد وابن المنذر ولان جابر بن ~~عبد الله قال صلى النبي صلى الله عليه وآله الصبح يوم عرفة ثم أقبل علينا ~~فقال الله أكبر الله أكبر ومد التكبير إلى العصر من اخر أيام التشريق وقال ~~الأوزاعي يكبر من ms0679 يوم النحر إلى الظهر من اليوم الثالث وبه قال المزني ~~ويحيى بن سعيد الأنصاري وقال داود يكبر من الظهر من يوم النحر إلى العصر من ~~اخر أيام التشريق وقال أبو حنيفة يكبر عقيب الصبح من يوم عرفة إلى العصر من ~~يوم النحر ثمان صلوات وهو مروى عن ابن مسعود لقوله تعالى ويذكروا اسم الله ~~في أيام معلومات قالوا والمعلومات هي العشر وأجمعتا على أن فيما قبل عرفة ~~لا يكبر فيجب ان يكبر يوم عرفة ويوم النحر وهو ممنوع فان المراد بذلك ~~التكبير على الهدى في أيام العشر أو الذكر على الأضحية مسألة ويكبر في ~~الأضحى من كان بغير منى عقيب عشر صلوات أولها ظهر النحر وآخرها صبح الثاني ~~من أيام التشريق ولم يفرق أحد من الجمهور بين من كان بمنى وغيرها لقول ~~الصادق (ع) التكبير في الأمصار عقيب عشر صلوات فإذا نفر الحاج النفر الأول ~~أمسك أهل الأمصار ومن أقام بمنى فصلى الظهر والعصر فليكبر ولان الناس في ~~التكبير تبع الحاج ومع النفر الأول يسقط التكبير فيسقط عمن ليس بمنى في ~~وجوب هذا التكبير ولعلمائنا قولان أقويهما الاستحباب لأصالة البراءة مسألة ~~اختلف علماؤنا في كيفيته فقال الشيخ في المبسوط يكبر مرتين ثم يقول لا إله ~~إلا الله والله أكبر الله أكبر على ما هدانا ولله الحمد والحمد لله على ما ~~هدانا وله الشكر على ما أولانا ويزيد في الأضحى ورزقنا من بهيمة الأنعام ~~وفى الخلاف يكبر مرتين ثم يقول لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله ~~الحمد وهو إحدى الروايتين عن علي عليه السلام وبه قال ابن مسعود والثوري ~~وأبو حنيفة واحمد لان التكبير إذا توالى كان شفعا كالاذان وتكبير الجنازة ~~ولان جابرا قال لما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صبح عرفة أقبل على ~~أصحابه فقال على مكانكم ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله ~~أكبر ولله الحمد وقال ابن بابويه كان علي (ع) يبدأ بالتكبير في الأضحى إذا ~~صلى الظهر يوم ms0680 النحر ويقطع عند الغداة من أيام التشريق يقول في دبر كل صلاة ~~الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد وقال البزنطي ~~يكبر في الأضحى ثلاثا وبه قال الشافعي ومالك لان جابرا صلى في أيام التشريق ~~فقال الله أكبر الله أكبر ثلاثا ولا يقوله إلا توفيقا ولان التكبير إذا كان ~~بشعار العيد كان وترا لتكبير الصلاة والقول عن الرسول صلى الله عليه وآله ~~أولي من الفعل قال الشافعي وما زاد فحسن فان زاد زيادة فليقل بعد التكبيرات ~~الثلاث الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ولا إله ~~إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا ~~الله والله أكبر لان النبي صلى الله عليه وآله قاله على الصفا في حجة ~~الوداع وما قلناه أولي للنقل عن أهل البيت (ع) وهم اعرف قال الباقر (ع) ~~يقول في أيام التشريق الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله ~~أكبر على ما هدانا والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام تذنيب وأدرك ~~المأموم في بعض الصلاة أتم بعد تسليم الامام ولا يتابعه في التكبير لان ~~الامام يكبر بعد خروجه فإذا تم المأموم صلاته كبر عقيبها مسألة يكبر خلف ~~الفرايض المذكورة كلها عند علمائنا دون النوافل إلا على رواية وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك واحمد والشافعي في أحد القولين لان الباقر والصادق (ع) قالا ~~التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وفى ساير الأمصار عقيب عشر صلوات وجعلا ~~آخرها صبح الثالث أو الثاني ولأنها نوافل فلا يكبر عقيبها كنوافل يوم عرفة ~~وقال الشافعي يكبر عقيب النوافل أيضا لأنها صلاة مفعولة يوم النحر وكان ~~التكبير مستحبا عقيبها كالفرايض وبه رواية عندنا عن علي (ع) أنه قال على ~~الرجال والنساء ان يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات وعلى من صلى وحده ~~ومن صلى تطوعا ms0681 مسألة والتكبير مستحب للمنفرد كالجامع ولمن صلى في سفر أو ~~حضر في بلد كان أو في قرية صغيرا كان المصلى أو كبيرا رجلا كان أو امرأة ~~عند علمائنا وبه قال مالك والأوزاعي وقتادة والشعبي والشافعي لعموم الاخبار ~~وقول علي (ع) وعلى من صلى وحده ولان كل ذكر يستحب للمسبوق يستحب للمنفرد ~~كالتسليمة الثانية ولان المنفرد يؤذن ويقيم كالجماعة وقال أبو حنيفة ~~المنفرد لا يكبر لان عمر لم يكبر لما صلى وحده أيام التشريق ولقول ابن ~~مسعود ليس على الواحد والاثنين أيام التشريق تكبير وقولهما ليس حجة فروع - ~~آ - إذا فاته صلاة من هذه الصلوات فقضاها كبر بها وإن فاتت أيام التشريق ~~لقولهم (على) من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته وقد فاتته صلاة يكبر عقيبها ~~فقضاؤها كذلك وقال الشافعي لا يكبر لان التكبير من سنة الوقت وقد فات - ب - ~~لو صلى خلف إمام تابعه في التكبير فان ترك الامام التكبير كبر هو - ج - لو ~~نسى التكبير كبر حيث ذكر وبه قال الشافعي لأنه من هيئات أيام التشريق ولهذا ~~لا يأتي به عقيب غيرها وقال أبو حنيفة إذا سلم ونسى التكبير فان تحدث قبل ~~التكبير أو خرج من المسجد أو أحدث عامدا لم يكبر وان ذكر قبل ان يحدث كبر ~~ولو ذكر قبل ان يخرج من المسجد عاد إلى مكانه وجلس فيه كما يجلس للتشهد ~~وكبر فيه وان لم يكبر حتى سبقه الحدث لم يكبر لأنه تابع للصلاة فسقط بتركه ~~كسجود السهو الرابع لا يستحب التكبير في غير أدبار الصلوات المعينة للتنصيص ~~عليها وقال الشافعي يستحب ان يفعل في المنازل والمساجد والطرق من غير قيد ~~بوقت أو حال الخامس يستحب احياء ليلتي العيدين بفعل الطاعات لقوله (ع) من ~~أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وما يضاف إلى القلب فإنه ~~أعظم وقعا لقوله فإنه آثم قلبه وموت القلب الكفر في الدنيا والفزع في ~~الآخرة مسألة يكره التنفل في العيدين قبل صلاة العيد وبعدها للامام و ~~المأموم وبه قال علي (ع) ms0682 والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة لان ابن عباس روى أن ~~النبي صلى الله عليه وآله خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يتنفل قبلهما ولا ~~بعدهما ورأى علي (ع) قوما يصلون قبل العيد فقال ما كان يفعل ذلك على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في صلاة ~~العيدين ليس قبلهما ولا بعدهما شئ وقال الشافعي يكره للامام قبل الصلاة ~~وبعدها لئلا يتشاغل بغير الخطبة والصلاة وأما المأموم فيجوز أن يصلى قبلها ~~وبعدها لعدم المضي فيه وبه قال الحسن البصري وهو مروى عن أنس وأبي هريرة ~~وسهل بن سعد الساعدي ورافع بن خديج وعن مالك إذا صلى العيد في المسجد ~~روايتان أحدهما يجوز التنفل ورواه الجمهور عن علي (ع) وابن عمر وان صلى في ~~غير المسجد لم يتنفل قبلها ولا بعدها وقال احمد إنما يكره التنفل في موضع ~~الصلاة فأما في غيره فلا بأس به وكذا لو خرج منه ثم عاد إليه بعد الصلاة ~~فلا بأس بالتطوع فيه والعموم ينافيه إذا عرفت هذا فاعلم أن أصحابنا استحبوا ~~صلاة ركعتين في مسجد النبي صلى الله عليه وآله PageV01P161 # لمن كان بالمدينة قبل خروجه إلى العيد لقول الصادق (ع) ركعتان من السنة ~~ليس يصليان في موضع إلا بالمدنية تصلى في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ~~في العيد قبل ان يخرج إلى المصلى ليس ذلك إلا بالمدينة لان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فعله ولو أقيمت صلاة العيد في المسجد بعذر استحب صلاة ~~التحية فيه أيضا وإن كان الامام يخطب ولا يصلى العيد لأنه إنما ليس له ~~الاشتغال مع الامام بما أدرك لا قضاء ما فاته وإنما يصلى تحية المسجد لأنه ~~موضع ذلك وليس بموضع صلاة العيد وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم يصلى ~~العيد لأنها أولي من تحية المسجد ويغنى عنها كما لو دخل المسجد وصلى ~~الفريضة أغنى ذلك عن تحية المسجد ولو أقيمت في المصلى اشتغل بسماع الخطبة ~~لا بالصلاة لان المصلى لا تحية له حيث ms0683 لم يكن مسجدا ولا يشتغل بقضاء العيد ~~لقول الصادق (ع) يجلس حتى يفرغ من خطبته ثم يقوم فيصلى ولان الخطبة من ~~تمامها فينبغي ان يشتغل بما أدرك مسألة لو فاتت لم تقض سواء كانت فرضا أو ~~نفلا عمدا كان الفوات أو نسيانا عند أكثر علمائنا وبه قال مالك و أبو ثور ~~وداود والمزني لأنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة فلا تقضى بعد فوات ~~وقتها كالجمعة ولقول الباقر (ع) من لم يصل مع الامام في جماعة فلا صلاة له ~~ولا قضاء عليه ولان القضاء منفى بالأصل ولم يوجد المعارض وقال احمد انها ~~تقضى ركعتان وللشافعي كالقولين وكذا عن أبي حنيفة روايتان لان ركبا جاؤوا ~~إلى النبي صلى الله عليه وآله فشهدوا انهم رأو الهلال بالأمس فأمرهم رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ان يفطروا وإذا أصبحوا ان يغدوا إلى مصلاهم ولأنها ~~صلاة أصل موقته فلا تسقط بفوات الوقت كالفرايض ولا حجة في الحديث لاحتمال ~~عدم الوثوق بهم فلزمهم الافطار تديينا لهم بما عرفوه ولم يثبت بشهادتهم ~~الهلال والمضى إلى العيد تبعا لعمل الناس والقضاء في الفرايض والنص واختلف ~~الشافعية فقال بعضهم لا يقضى أبدا وقال بعضهم يقضى وقال بعضهم لا يقضى إلا ~~في الحادي والثلاثين وقال بعضهم يقضى في شهر العيد كله فروع - آ - قال ~~الشيخ إن شاء صلى أربعا وإن شاء اثنتين من غير أن يقصد القضاء لقول الصادق ~~(ع) من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا والسند ضعيف وبقول الشيخ قال احمد ~~والثوري - ب - لو أدرك الامام في التشهد جلس معه فإذا سلم الامام قام فصلى ~~ركعتين إن قلنا بالقضاء يأتي فيهما بالتكبير - ج - لو أدركه في ركوع ~~الثانية وجبت له لأنه مدرك للفرض حينئذ فيركع فإذا سلم الامام قام فأتم ~~الصلاة وقد فاته تكبير الأولى وفى قضائه ما تقدم ولو أدركه رافعا من ركوعها ~~فاتته الصلاة ولو أدركه في أثناء التكبير تابعه في الباقي فان تمكن بعد ذلك ~~من التكبير ولا قضاهما فان فعل وإلا يسقط - د - يحرم السفر ms0684 بعد طلوع الشمس ~~على المكلف بها حتى يصلى العيد لتوجه الامر إليه حينئذ فيحرم عليه الاخلال ~~ويكره بعد الفجر قبل طلوع الشمس لقرب وقت العبادة فلا ينبغي الاخلال بها ~~ولقول الصادق (ع) إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت في البلد ~~فلا مخرج حتى تشهد ذلك العيد ولا بأس به قبل الفجر إجماعا مسألة إذا أصبح ~~صائما يوم الثلاثين فشهد شاهدان ان الهلال كان بالأمس وان اليوم يوم عيد ~~فعدلا قبل الزوال أو شهدا ليلة الثلاثين وعدلا يوم الثلاثين قبل الزوال خرج ~~الامام وصلى بالناس العيد صغيرا كان البلد أو كبيرا إجماعا لان الوقت باق ~~إلى زوال الشمس ولو شهدا يوم الحادي والثلاثين ان الهلال كان ليلة الثلاثين ~~أو شهدا بعد غروب الشمس ليلة الحادي والثلثين ان الهلال كان ليلة الثلاثين ~~وعدلا فقد فات العيد وفات وقت صلاته ولا قضاء عندنا وبه قال أبو حنيفة وقال ~~الشافعي يصلى بالناس يوم الحادي والثلاثين قبل الزوال وتكون الصلاة أداء لا ~~قضاء وبه قال الأوزاعي والثوري واحمد وإسحاق لقوله (ع) فطركم يوم تفطرون ~~وأضحاكم يوم تضحون وعرفتكم يوم تعرفون وهو محمول على ما إذا لم يثبت وإن ~~شهدا قبل الزوال يوم الثلاثين ان الهلال كان البارحة وعدلا بعد الزوال أو ~~شهدا بعد الزوال وعدلا بعده فلا قضاء في ذلك لفوات وقت الصلاة وهو أحد قولي ~~الشافعي واحدى الروايتين عن أبي حنيفة وبه قال مالك والمزني وأبو ثور وداود ~~لأنها لو قضيت في غد يومها لقضيت في يومها بل كان أولي والقول الثاني ~~للشافعي انها تقضى وبه قال احمد لما تقدم في حديث الركب ثم قال على تقدير ~~القضاء إن كان البلد صغيرا يمكن اجتماع الناس في بقية اليوم يجمع الناس وان ~~لم يمكن ذلك لكبر البلد قضى من الغد وعند أصحاب أبي حنيفة واحمد انها يقضى ~~من الغد مطلقا وقد تقدم فان شهدا يوم الثلاثين قبل الزوال وعدلا يوم الحادي ~~والثلاثين أو ليلته فلا قضاء عندنا وهو أحد قولي الشافعي لما ms0685 تقدم وفى ~~الثاني يقضى لأن الاعتبار بالشهادة إذا عدلا بحال إقامتها لا بحال التعديل ~~فإذا عدلا يوم الحادي والثلاثين أو شهدا بعد الزوال وعدلا يوم الحادي ~~والثلاثين أو ليلته وكانت الشهادة يوم الثلاثين حكمنا بأن الفطر كان حين ~~الشهادة فيكون فطرهم بالأمس ويكون فعلها قضاء مسألة ويستحب إذا مشى في طريق ~~أن يرجع في غيرها وبه قال مالك والشافعي واحمد لان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فعله إما قصد السلوك الابعد في الذهاب ليكثر ثوابه بكثرة خطواته إلى ~~الصلاة ويعود في الأقرب لأنه أسهل وهو راجع إلى منزله أو ليشهد له الطريقان ~~أو ليساوي بين أهل الطريقين في التبرك بمروره وسرورهم برؤيته وينتفعون ~~بمسألته أو ليتصدق على أهل الطريقين من الضعفاء أو ليتبرك الطريقان بوطئه ~~(ع) عليهما فينبغي الاقتداء به لاحتمال بقاء المعنى الذي فعله من أجله ~~ولأنه قد يفعل الشئ لمعنى ويبقى في حق غيره سنة مع زوال المعنى كالرمل ~~والاضطجاع في طواف القدوم فعله هو وأصحابه لاظهار الجلد للكفار وبقى سنة ~~بعد زوالهم ولهذا قال عمر قيم الرمل الان ولم نقل منا مناكبنا وقد نفى الله ~~المشركين مسألة يكره الخروج بالسلاح إلى صلاة العيدين لمنافاته الخشوع ~~والاستكانة إلا أن يخاف العدو فيجوز ولقول الباقر (ع) نهى النبي صلى الله ~~عليه وآله ان يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدو ظاهر مسألة يستحب ~~التعريف عشية عرفه بالامصار في المساجد لما فيه من الاجتماع لذكر الله ~~تعالى وفعله ابن عباس بالبصرة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) من لم يشهد ~~جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب وليصل وبعده كما يصلى في الجماعة ~~وفى يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون الله عز وجل مسألة يحرم ~~على الرجال التزين يوم العيد وغيره بلبس الحرير المحض وقد تقدم والقز من ~~الحرير وفيه وجه للشافعية لأنه ليس من ثياب الزينة والمركب من الإبريسم ~~وغيره سايغ إن تساويا أو كان الإبريسم أكثر ما لم يخرج بالاسم إليه ~~وللشافعي قولان أحدهما إن ms0686 كان الإبريسم أكثر كالخز سداه إبريسم ولحمه صوف ~~لم يحرم وإن انعكس حرم وإن تساويا فوجهان أصحهما انه لا يحرم والثاني انه ~~لا ينظر إلى القلة والكثرة بل إلى الظهور فان ظهر حرم وإن كان أقل وإلا حل ~~وإن كان أكثر ولا بأس بافتراشه خلافا للشافعي للرجال والنساء وعنده في ~~النساء وجهان ويجوز للمسافر لخوف القمل والحكة وكذا للحكة في الحضر ~~وللشافعية فيه وجهان الفصل الثالث صلاة الكسوف وفيه مطلبان الأول الماهية ~~مسألة هذه الصلاة فرض على الأعيان عند علمائنا لقوله تعالى لا تسجدوا للشمس ~~ولا للقمر ذكر الله تعالى جميع الآيات وخص هاتين بالسجود عند ذكرهما فاختصا ~~بتلك العبادة وقال ابن عباس خسفت الشمس على عهد رسول الله (ص) فخرج رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يصلى والناس معه ثم قال أيها الناس إن الشمس ~~والقمر آيتان من آيات الله سبحانه لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا ~~رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) هي ~~فريضة وقول الكاظم (ع) إنه لما قبض إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله جرت ثلاث سنن إما واحدة فإنه لما مات انكسف الشمس لفقد ابن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فحمد الله ~~وأثنى عليه ثم قال أيها الناس ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان ~~بأمره مطيعان له لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسفتا أو واحدة ~~منهما فصلوا ثم نزل PageV01P162 # فصلى بالناس صلاة الكسوف والامر للوجوب وقد حصل من النبي صلى الله عليه ~~وآله قولا وفعلا وقال الجمهور كافة بالاستحباب للأصل وما ذكرناه يقتضى ~~العدول عنه مسألة وهي ركعتان تشتمل كل ركعة على خمس ركوعات وسجدتين عند ~~علمائنا أجمع لقول أبى بن كعب ان النبي صلى الله عليه وآله ركع خمس ركوعات ~~ثم سجد سجدتين وفعل في الثانية مثل ذلك ومثله روى جابر عن النبي (ص) وصلى ~~علي (ع) بعد رسول الله صلى ms0687 الله عليه وآله مثل ذلك ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) هي عشر ركعات بأربع سجدات وقال أبو حنيفة وإبراهيم النخعي ~~والثوري انها ركعتان كالفجر فان زاد ركوعا بطلت صلاته لان قبيضة روى أن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال إذا رأيتموها فصلوا كأحدى صلاة صليتموها من ~~المكتوبة ولا حجة فيه لأنه مرسل ولاحتمال انه صلى ركعتين في كل ركعة خمس ~~ركوعات ولان اخبارنا أولي لاشتمالها على الزيادة مع عدم لفظ يدل على ~~المنافات وقال الشافعي يصلى ركعتين في كل ركعة ركوعان وسجدتان وقيامان ~~وقرائتان وبه قال مالك واحمد وإسحاق وروى عن ابن عباس و عثمان لان ابن عباس ~~وعايشة وصفا صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في كل ركعة ركوعان وسجدتان ~~وقيامان وأحاديثنا أولي لاشتمالها على الزيادة ولان أبيا أسن من ابن عباس ~~وعايشة أعرف بأحوال النبي صلى الله عليه وآله لعدم مخالطة عايشة بالرجال ~~وصغر ابن عباس خصوصا مع فعل علي (ع) وأهل بيته كما قلناه وقال إسحاق وابن ~~المنذر انه يصلى ست ركعات وأربع سجدات وهو مروى عن ابن عباس وعايشة ورواه ~~الجمهور عن علي (ع) وجوزه احمد مسألة وكيفيتها عند علمائنا ان يكبر ~~للافتتاح أولا ثم يقرأ الحمد وسورة أيها شاء أو بعضها ثم يركع فيذكر الله ~~تعالى ثم ينتصب فإن كان قد قرأ السورة أولا كملا قرأ الحمد ثانيا وسورة أو ~~بعضها ثم يركع فيذكر الله تعالى ثم ينتصب فإن كان قد أتم السورة قرأ الحمد ~~وسورة أو بعضها وهكذا خمس مرات ثم يسجد سجدتين إذا انتصب من الركوع الخامس ~~بغير قرائة ثم يقوم فيفعل ما فعله أولا خمس مرات ثم يسجد مرتين ثم يتشهد ~~ويسلم وكل قيام لم يكمل فيه السورة إذا انتصب من الركوع بعده تمم السورة أو ~~بعضها من غير أن يقرأ الحمد لقول أحدهما (ع) يبدأ فيكبر لافتتاح الصلاة ثم ~~تقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب ~~وسورة ثم تركع الثالثة. ثم ترفع ms0688 رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ثم ~~تركع الرابعة ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع ~~الخامسة فإذا رفعت رأسك قلت سمع الله لمن حمده ثم تخر ساجدا فتسجد سجدتين ~~ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى قال قلت وإن هو قرأ سورة واحدة في ~~الخمس ركعات يفرقها قال أجزأه أم الكتاب في أول مرة وإن قرأ خمس سور فمع كل ~~سورة أم القرآن فروع - آ - لو قرأ في القيام الأول الحمد وبعض السورة هل ~~يتعين عليه في الثاني الابتداء من الموضع الذي انتهى إليه أم يجوز له أن ~~يقرأ من أي موضع اتفق الأحوط الأول - ب - لو قراء بعض السورة في الأول هل ~~يجوز له العدول إلى سورة أخرى ظاهر كلامه في المبسوط ذلك فيتعين ان يقرأ ~~الحمد أولا على إشكال - ج - لو قرء بعض السورة في الأول وسوغنا العدول أو ~~الابتداء بأي موضع شاء جاز له ان يبتدئ من أول السورة التي قطعها وهل يتعين ~~حينئذ الفاتحة إشكال ينشأ من اجزاء بعضها بغير الحمد فالكل أولي ومن وجوب ~~قرائة الحمد مع الابتداء بأول سورة - د - الأقرب وجوب كمال السورة في الخمس ~~لصيرورتها حينئذ بمنزلة ركعة فيجب فيها الحمد وسورة وهل يجوز تفريق سورتين ~~أو ثلاث إشكال ينشأ من تجويز قراءة خمس سورة فجاز الوسط ومن كونها بمنزلة ~~ركعة فلا تجوز الزيادة أو خمس فيجب الخمس والأقرب الجواز ه‍ الأقرب جواز ان ~~يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى فإذا قام إلى الثانية ابتدأ بالحمد وجوبا ~~لأنه قيام عن سجود فوجب فيه الفاتحة ثم يبتدئ بسورة من أولها ثم إما أن ~~يكملها أو يقرأ بعضها ويحتمل ان يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من ~~غير أن يقرأ الحمد لكن يجب ان يقرأ الحمد في الركعة الثانية بحيث لا يجوز ~~له الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين معا - و - الأقرب انه ليس له إذا قراء ~~في قيام بعض السورة ان يقرأ في القيام الذي بعده ms0689 بعضا من سورة أخرى بل إما ~~ان يكملها أو يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه بعضها - ز - يستحب له بعد ~~تكبير الافتتاح أن يدعو بالتوجه كغيرها من الفرايض مسألة يستحب أن يقرأ ~~السور الطوال مع السعة مثل الكهف والأنبياء لقول زرارة ومحمد بن مسلم كان ~~يقول الباقر (ع) يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلا أن يكون إماما يشق ~~على من خلفه وفى رواية أبي بصير مثل يس والنور وقال الشافعي يقرأ في الأولى ~~بسورة البقرة أو بقدر آيها وكذا في القيام الثاني ثم يسجد ثم يقوم فيقرأ ~~بعد الحمد مئة وخمسين آية من البقرة وفى القيام الثاني بقدر مائة آية من ~~البقرة ولو ضاق الوقت لم تجز الإطالة مسألة يستحب الإطالة بقدر الكسوف وبه ~~قال الفقهاء خلافا لأبي حنيفة لان عايشة قالت خسفت الشمس في حياة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد بالناس ~~وقرأ قراءة طويلة وركع ركوعا طويلا ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) كسفت ~~الشمس في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بالناس ركعتين وطول حتى ~~غشى على بعض القوم ممن كان وراءه من طول القيام ولان الغاية استدفاع الخوف ~~وطلب رد النور فينبغي الاستمرار باستمراره مسألة ويستحب إطالة الركوع ~~والسجود أما إطالة الركوع فقال علماؤنا يستحب أن يكون بقدر قرائة لان عبد ~~الله بن عمر قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قام قياما طويلا ~~وركع ركوعا طويلا وظاهره المساواة في نظره ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ~~ويطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود فان انجلا قبل أن يفرغ أتم ~~ما بقى وهو أحد قولي الشافعي وبه قال مالك واحمد وإسحاق وأبو ثور وفى الاخر ~~فركع فسبح في الأول بقدر مائة آية من سورة البقرة وفى الركوع الثاني بقدر ~~ثلثي الركوع الأول وفى الركوع الثالث الذي هو أول ركوع الثانية بقدر سبعين ~~آية من سورة البقرة وفى الرابع وهو ثاني الثانية ms0690 بقدر خمسين آية من سورة ~~البقرة لرواية ابن عباس وقال أبو حنيفة يركع مثل ركوع الفجر وأما إطالة ~~السجود فاستحبه علماؤنا وبه قال احمد والشافعي في أحد القولين لقول ابن عمر ~~في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله في الكسوف ثم سجد فلم يكد يرفع ~~ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) يطيل الركوع والسجود وقال الشافعي في الاخر ~~لا يستحب إطالة السجود لأنه لم ينقل وهو ممنوع مسألة يستحب له أن يكبر كلما ~~انتصب من الركوع إلا في الخامس والعاشر فإنه يقول فيهما سمع الله لمن حمده ~~عند علمائنا لان التكبير أعظم وأتم في الاجلال وكان أولي وكان الركوعات وان ~~تكررت فهي تجرى مجرى ركعة واحدة فيكون سمع الله في آخرها كغيرها من الفرايض ~~وقول الصادق (ع) تركع وتكبر وترفع رأسك بالتكبير إلا في الخامسة والعاشرة ~~تقول سمع الله لمن حمده وقال الجمهور تقول في كل رفع سمع الله لمن حمده ~~ربنا ولك الحمد لأنه قيام عن ركوع فاستحب هذا القول كغيرها من الفرايض ~~والفرق ما تقدم مسألة يستحب ان يقنت خمس مرات في القيام الثاني من الركوعات ~~والرابع والسادس والثامن والعاشر خلافا للجمهور فإنهم أنكروا القنوت لقول ~~الباقر والصادق (ع) والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ثم في الرابعة ~~والسادسة والثامنة والعاشرة ولان القنوت مظنة إجابة الدعاء فشرع للحاجة كما ~~قنت النبي صلى الله عليه وآله على المشركين مسألة يستحب ايقاعها تحت السماء ~~لأنه في موضع سؤال وطلب حاجة رد النور فاستحب تحت السماء كغيرها من صلوات ~~الحوايج ولأنه مقام خضوع واستكانة واستعطاف فشرع فيها البروز تحت السماء ~~كالاستسقاء وقول الباقر (ع) وان استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك بيت ~~فافعل وقال الشافعي يكون في المساجد وأطلق وكذا احمد لان النبي صلى الله ~~عليه وآله صلاها في المسجد ولان وقته ضيق فلو خرج إلى المصلى احتمل ~~الانجلاء قبل فعلها ولا يلزم من صلاته (ع) في المسجد منافاة ما قلناه ~~PageV01P163 # لان مسجده (ع) كان بارزا ولا تقول ms0691 بالخروج إلى المصلى مع ضيق الوقت بل ~~أين صليت تصلى تحت السماء مسألة يستحب الجهر بالقراءة في الكسوفين عند ~~علمائنا وبه قال احمد وأبو يوسف ومحمد وإسحاق لان عايشة قالت خسف الشمس على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى وجهر في صلاته بالقراءة ومن طريق ~~الخاصة قول الشيخ في الخلاف روى عن علي (ع) انه صلى لكسوف الشمس فجهر فيها ~~بالقراءة وقال الشيخ وعليه إجماع الفرقة وقال الشافعي يسر في خسوف الشمس ~~ويجهر في خسوف القمر وبه قال أبو حنيفة ومالك لان سمرة بن جندب قال خسفت ~~الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقام أطول قيامه في صلاة قط ولم ~~أسمع له حسا ولأنها صلاة نهار فلم يجهر فيها كالظهر وهذا القول عندي لا بأس ~~به لقول الباقر (ع) في حديث صحيح ولا تجهر بالقراءة وهو أصح حديث بلغنا في ~~هذا الباب وعلى كل تقدير فإن الخلاف في الاستحباب لا الوجوب فلو جهر في ~~الكسوف وخافت في خسوف القمر جاز إجماعا المطلب الثاني في الموجب واللواحق ~~مسألة كسوف الشمس سبب لهذه الصلاة إجماعا وجوبا عينيا واستحبابا عند ~~الجمهور وكذا خسوف القمر عند علمائنا أجمع وبه قال عطا والحسن والنخعي ~~والشافعي واحمد وإسحاق لقوله (ع) إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ~~يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا فأمر بالصلاة لهما أمرا ~~واحدا من طريق الخاصة قول الكاظم (ع) فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من ~~آيات الله يجريان بأمره مطيعان له لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا ~~انكسفا أو واحدة منهما فصلوا ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف ولأنه أحد ~~الكسوفين وهو من الأمور المخوفة ويطلب فيه رد النور فشرعت الصلاة له كالشمس ~~وقال مالك ليس لكسوف القمر صلاة مسألة وتجب هذه الصلاة عند الزلزلة عند ~~علمائنا أجمع وبه قال أبو ثور وإسحاق وأبو حنيفة لا وجوبا ms0692 بل استحبابا ~~كالكسوفين لقول النبي صلى الله عليه وآله إن هذه الآيات التي يرسل الله لا ~~تكون لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا ولأنه (ع) علل الكسوف بأنه ~~آية من آيات الله يخوف بها عباده وصلى ابن عباس للزلزلة بالبصرة ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) والصادق (ع) ان صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة ~~والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ولان المقتضى وهو الخوف موجود هنا فثبت ~~معلوله وقال مالك والشافعي لا يصلى لغير الكسوفين لان النبي صلى الله عليه ~~وآله لم يفعله وهو ممنوع بما تقدم مسألة وتجب هذه الصلاة لأخاويف السماء ~~كالظلمة العارضة والحمرة الشديدة والرياح العظيمة والصيحة وبه قال أبو ~~حنيفة استحبابا لعموم قوله (ع) إن هذه الآيات ولأنه علل الكسوف بأنه آية ~~ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع ~~فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ولأنه أمر مخوف فشرع فيه الصلاة كالكسوف وقال ~~باقي الجمهور لا يصلى لها شئ لعدم النقل وقد بيناه مسألة وقت صلاة الكسوفين ~~من حين الابتداء في الكسف إلى الابتداء في الانجلاء عند علمائنا لزوال ~~الحذر ولقول الصادق (ع) إذا انجلى منه شئ فقد انجلى وقال أبو حنيفة ~~والشافعي واحمد إلى أن ينجلى بكماله لقوله (ع) فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ~~ذكر الله تعالى والصلاة حتى ينجلى ولان المطلوب رد النور بكماله ولأنه لو ~~انكسف بعضها في الابتداء صلى لها وكذلك إذا بقى بعضها ونحن نقول بموجب ~~الحديث لأنه إذا انجلى البعض فقد انجلى والحذر قد زال بسبب الشروع في رد ~~النور والفرق بين ابتداء الكسوف وابتداء الانجلاء ظاهر مسألة وقت الرياح ~~المظلمة الشديدة والحمرة الشديدة مدتها أما الزلزلة فإن وقتها مدة العمر ~~فتصلى أداء وان سكنت لأنها سبب في الوجوب وكذا الصيحة وبالجملة كل آية يضيق ~~وقتها عن العبادة يكون وقتها دائما أما ما نقص عن فعلها وقتا دون اخر فان ~~وقتها مدة الفعل فإن قصر لم تصل مسألة إذا علم بالكسوف ms0693 أو الخسوف واهمل ~~الصلاة عمدا أو نسيانا أعاد سواء احترق القرص كله أو بعضه لقوله (ع) من ~~فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته إذا ذكرها وقوله (ع) من نام عن صلاة أو ~~نسيها فليقضها إذا ذكرها ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) من نسى صلاة أو ~~نام عنها فليقضها إذا ذكرها وقول الصادق (ع) في صلاة الكسوف إن أعلمك أحد ~~وأنت نائم فعلت ثم غلبتك عينيك فلم تصل فعليك قضاؤها وقال الشيخ إن احترق ~~البعض و تركها نسيانا لم يقض وليس بجيد وقال الجمهور كافة لا قضاء مطلقا ~~لقوله (ع) فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى والصلاة حتى ينجلى ~~فجعل الانجلاء غاية للصلاة فلم يصل بعده ولأنها شرعت لرد النور وقد حصل ~~والحديث المراد به الأداء ونمنع العلية بل يجوز أن يكون علامة لوجوب الصلاة ~~سلمنا لكن لا نسلم ان الرغبة إلى رده يستلزم عدم السكر على الابتداء برده ~~سلمنا لكن ينتقض عندهم بالاستسقاء فإنهم يصلون بعد السقى وإن كانت صلاتهم ~~رغبة في ذلك مسألة لو لم يعلم بالكسوف حتى إنجلى فإن كان قد احترق القرص ~~كله وجب القضاء وإلا فلا عند علمائنا إلا في قول للمفيد انه يقضى لو احترق ~~البعض فرادى لا جماعة لقول الصادق (ع) إذا انكسف القمر ولم يعلم حتى أصبحت ~~ثم بلغك فان احترق كله فعليك القضاء فإن لم تحترق كله فلا قضاء عليك وقوله ~~(ع) إذا انكسفت الشمس كلها ولم تعلم وعلمت فعليك القضاء وان لم تحترق كلها ~~فلا قضاء عليك وقال الجمهور لا قضاء لما تقدم في المسألة السابقة والجواب ~~قد تقدم أما جاهل غير الكسوف مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة فالوجه ~~سقوطها عن الجاهل عملا بالأصل السالم عن المعارض مسألة لا تسقط هذه الصلاة ~~بغيبوبة الشمس منخسفة لقوله (ع) فإذا رأيتم ذلك فصلوا والأصل البقاء وقال ~~الجمهور لا تصلى لأنها إذا غابت فقد ذهب سلطانها وفات وقتها ولم يصل لردها ~~وهو ممنوع ونمنع ان مع ذهاب سلطانها سقط ما ثبت ms0694 وجوبه مع أنه اجتهاد فلا ~~يعارض النص وينتقض بالقمر عندهم ولا يسقط صلاة الخسوف بغيبوبة القمر منخسفا ~~إجماعا لأنه وقته باق وهو الليل والحاجة داعية إليه ولا تسقط صلاة الخسوف ~~والكسوف بستر السحاب إجماعا لان الأصل بقاؤهما ولو طلعت الشمس و القمر ~~منخسفا لم تسقط صلاته عملا بالموجب وقال الجمهور يسقط لفوات وقته وذهاب ~~سلطانه ولو طلع الفجر فكذلك عندنا لا يسقط وهو الجديد للشافعي لبقاء سلطانه ~~قبل طلوع الشمس لقوله تعالى فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة فما ~~لم تطلع الشمس فالسلطان باق والقديم لا تصلى لذهاب سلطانه بطلوع الفجر لأنه ~~من النهار والفجر حاجب الشمس ولو ابتداء الخسوف بعد طلوع الفجر صلاها عندنا ~~خلافا للشافعي وفى القديم ولو كان قد شرع في الصلاة فطلعت الشمس لم تبطلها ~~إجماعا لأنها صلاة موقته فلا تبطل بخروج وقتها وعندنا ان وقتها باق مسألة ~~وهذه الصلاة مشروعة مع الامام وعدمه عند علمائنا أجمع وهو قول أكثر العلماء ~~لعموم الاخبار ولان صفوان بن عبد الله بن صفوان قال رأيت ابن عباس على ظهر ~~زمزم يصلى الخسوف للشمس والقمر والظاهر أنه صلى منفردا ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) في صلاة الكسوف تصلى جماعة وفرادى ولأنها صلاة ليس من شرطها ~~البنيان والاستيطان فلم يكن من شرطها الجماعة كغيرها من النوافل وقال ~~الثوري ومحمد إن صلى الامام صلوها معه ولا يصلون منفردين لأنها صلاة شرع ~~لها الاجتماع والخطبة فلا يصليها المنفرد كالجمعة ونمنع العلية فان الخطبة ~~عندنا ليست مشروعة مسألة ويستحب الجماعة في هذه الصلاة إجماعا منا وبه قال ~~الشافعي ومالك واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله صلاها في الجماعة وصلى ~~ابن عباس خسوف القمر في جماعة في عهد علي (ع) ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) PageV01P164 # إذا انكسفت الشمس والقمر فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى الامام يصلى بهم ~~وأيهما كسفت بعضه فإنه يجزى الرجل ان يصلى وحده ولان خسوف القمر أحد ~~الكسوفين فاستحب فيه الجماعة كالآخر وقال أبو حنيفة يصلون للقمر ms0695 فرادى وفى ~~بيوتهم لان في خروجهم ليلا مشقة وينتقض بالتراويح تذنيب لو أدرك المأموم ~~الامام راكعا في الأول فقد أدرك الركعة ولو أدركه في الركوع الثاني أو ~~الثالث فالوجه انه فاتته تلك الركعة وبه قال الشافعي لان الركوع ركن فيها ~~ولا يتحمل الامام شيا سوى القراءة لا فعل الركوع فحينئذ ينبغي المتابعة حتى ~~يقوم في الثانية فيستأنف الصلاة معه فإذا قضى صلاته أتم هو الثانية ويجوز ~~الصبر حتى يبتدئ بالثانية وتحتمل المتابعة بنية صحيحة فإذا سجد الإمام لم ~~يسجد هو بل ينتظر الامام إلى أن يقوم فإذا ركع الامام أول الثانية ركع معه ~~عن ركعات الأولى فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الامام ~~ويتم الركعات قبل سجود الثانية والوجه الأول مسألة لا خطبة لهذه الصلاة عند ~~علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ومالك عملا بالأصل السالم عن المعارض ولأنه ~~لو كان النبي صلى الله عليه وآله وقد خطب لنقل كما نقلت خطبة في العيد ~~والجمعة وغيرهما وقال الشافعي تستحب الخطبة بعد الصلاة على المنبر ولم يذكر ~~احمد الخطبة لان النبي صلى الله عليه وآله لما خسفت الشمس صلى فوصفت عايشه ~~صلاته إلى أن قالت فلما فرغ وقد تجلت انصرف وذكر الله تعالى فاثنى عليه ~~وقال يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا يخسفان ~~لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله تعالى وكبروا وانصرفوا ثم ~~قال يا أمة محمد ما أحدا من غير الله تعالى ان يزنى عبده أو أمته والله لو ~~تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولا حجة فيه لتضمنه الدعاء ~~والتكبير والاعلام بحكم الكسوف وليس ذلك من الخطبة في شئ مسألة وتجب هذه ~~الصلاة على النساء والرجال والخناثى إجماعا منا وللعموم وعند الجمهور ~~بالأسباب لان أسماء بنت أبي بكر قالت فرغ رسول الله (ص) يوم كسفت الشمس ~~فقام قياما فرأيت المرأة التي أكبر منى والمرأة التي أصغر منى قائمة فقلت ~~أنا أحرى بالصبر على طول القيام إذا ms0696 عرفت هذا فإنه يستحب للعجايز ومن لا ~~هيئة لها الصلاة جماعة مع الرجال ويكره ذلك للثواب ويستحب لهن الجماعة تصلى ~~بهن إحديهن واستحبه الشافعي مطلقا لكنه لم تستحب الخطبة لو صلين جماعة لان ~~الخطبة ليست من سنن النساء فان قامت إحداهن وذكرتهن ووعظتهن كان حسنا عند ه ~~ولو حصل رجل في قرية مع النساء ولا رجل سواه تقدم وصلى بهن وإن كن أجانب ~~خلافا للشافعي إلا أن يخاف الافتتان فيصلين فرادى إذا ثبت هذا فان هذه ~~الصلاة تجب على المسافر كما تجب على الحاضر وليس الاستيطان ولا البنيان ~~شرطا فيها إجماعا ولا المصر ولا الامام للعموم مسألة اختلف علماؤنا في ~~الإعادة بعد الفراغ من الصلاة قبل الانجلاء فالأشهر استحباب إعادة الصلاة ~~لان المقتضى للمشروعية باق ولقول الصادق (ع) إذا فرغت قبل ان ينجلى فأعد ~~وقال آخرون منا بالوجوب لثبوت المقتضى له وهو بقاء الكسوف ولهذا الحديث ~~والحق خلافه لأصالة البراءة ولقول الباقر (ع) فإذا فرغت قبل ان ينجلى فاقعد ~~وادع الله حتى ينجلى ونمنع كون الكسوف سببا بل علامة ووقتا والخبر محمول ~~على الاستحباب جمعا بين الأدلة وقال آخرون منا لا تعاد الصلاة وجوبا ولا ~~استحبابا وهو قول الجمهور كافة لأنه لم ينقل عنه (ع) التكرر ولا حجة فيه ~~لأنه (ع) كان يطيل الصلاة بقدر زمانه إذا عرفت هذا فان الشافعي استحب ~~الخطبة بعدها وقد بطلناه واستحب الدعاء والذكر والاستغفار والتكبير والتضرع ~~إلى الله تعالى لقوله (ع) فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره ~~وقالت أسماء كنا نؤمر بالعتق في الكسوف ولأنه تخويف من الله تعالى فينبغي ~~ان يبادر إلى طاعة الله ليكشفه عن عباده مسألة يصلى هذه الصلاة في أي وقت ~~حصل السبب وإن كان أحد الأوقات الخمسة المكروهة لابتداء النوافل عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لأنها صلاة فرض موقته فلا يتناولها النهى ~~ولقوله صلى الله عليه وآله فإذا رأيتم ذلك فصلوا ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) وقت صلاة الكسوف الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند ms0697 غروبها ~~ولأنها ذات سبب فجاز فعلها في الأوقات الخمسة وقال مالك وأبو حنيفة بالمنع ~~وعن أحمد روايتان المنع أشهرهما لان عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان النبي ~~(ع) ينهانا أن نصلى فيها وان نقبر موتانا وهو مختص بالنوافل وقد بينا وجوب ~~هذه الصلاة مسألة لو اتفق في وقت فريضة حاضرة فإن اتسع الوقتان قدم الحاضرة ~~استحبابا لشدة اغشاء الشارع بها ولهذا سوغ قطع الكسوف والاشتغال بالحاضرة ~~فتقديمها أولي ولو تضيق الوقتان قدمت الحاضرة وجوبا لما تقدم ثم إن فرط في ~~صلاة الكسوف بالتأخير مع الامكان قضا وإلا فلا ولو تضيقت إحديهما تعينت ~~للفعل ثم يصلى الأخرى بعد إكمالها ولا تجب مع إتساع الوقتين الاشتغال ~~بالحاضرة لقول الصادق (ع) خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت بالبيت وإذا ~~أردت أن تحرم وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلاة الكسوف والجنازة ولا خلاف فيه ~~فروع - آ - لو تلبس بصلاة الكسوف وتضيق وقت الحاضرة وخاف فوتها لو أتم ~~الكسوف قطع إجماعا وصلى الحاضرة تحصيلا للفرض و لقول الصادق (ع) في صلاة ~~الكسوف يخشى فوت الفريضة قال اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم ~~وسأله محمد بن مسلم ربما ابتلينا بعد المغرب قبل العشاء فان صلينا الكسوف ~~خشينا ان تفوت الفريضة قال إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد ~~فيها إذا ثبت هذا فإذا قطع الكسوف وصلى الفريضة هل يعود إلى الكسوف من حيث ~~قطع أو يستأنف الصلاة قال الشيخان والمرتضى بالأول للروايتين وفيه إشكال ~~ينشأ من أن صلاة الفرض يبطلها العمل الكثير ودلالة الحديثين ليست قطعية ~~لاحتمال العود إلى ابتداء الصلاة - ب - لو اشتغل بالكسوف وخشي فوت الحاضرة ~~احتمل تقديم الحاضرة لأولويتها فيقطع الكسوف ويستأنف إتمام الكسوف لأولويته ~~بالشروع فيه والنهى عن إتمام العمل ومساواته بالحاضرة في الوجوب ويحتمل ~~إتمامها ان أدرك من الحاضرة بعدها ركعة وإلا استأنف - ج - لو اتسع وقت ~~الحاضرة وشرع القرص في الكسوف أو حدثت الرياح المظلمة فالوجه تقديم الكسوف ~~والرياح وبه قال الشافعي لجواز عدم طول ms0698 اللبث فيفوت بالاشتغال بالحاضرة - د ~~- الزلزلة متأخرة عن الحاضرة مطلقا إن قلنا وقتها العمر وإن قلنا وقتها ~~حدوثها فيجب وإن سكنت كما قاله بعض علمائنا وكالكسوف - ه‍ - لو اتفقت مع ~~صلاة منذورة موقتة بدئ بما تخشى فواته ولو أمن فواتهما تخير فيهما - و - ~~الكسوف أولي من النافلة الموقتة كصلاة الليل وغيرها وإن خرج وقتها ثم يقضى ~~ندبا - ز - لو اجتمع الكسوف والعيد وصلاة الجنازة والاستسقاء قدم من ~~الفرايض ما يخشى فواته أو التغير وإن تساويا تخير أما الاستسقاء فتؤخر لان ~~المندوب لا يزاحم الواجب وقال الشافعي تقدم الجنازة لأنها فرض وللخوف من ~~التغير ثم الخسوف لتعلقها بسبب يخاف فواته إلا أن تتضيق العيد فتقدم لان ~~فواته محقق وفوات الخسوف غير محقق ثم الاستسقاء لأنها تصلى في أي وقت كان ~~لا يقال لا يمكن إجتماع العيد والكسوف لان الشمس لا تنكسف في العادة إلا في ~~التاسع والعشرين من الشهر فلا يتصور كونه في الفطر ولا الأضحى لأنا نقول ~~نمنع عدم الامكان فالعادة لا يخرج نقيضها عن حد الامكان والله على كل شئ ~~قدير والفقهاء يفرضون الممكن وان لم يقع عادة ليبينوا الاحكام المنوطة بها ~~كما يفرضون مائة جدة وما أشبه ذلك ثم هذا لا يرد علينا لأن هذه الصلاة لا ~~تختص بكسوف الشمس بل هي واجبة كباقي الآيات الخارجة عن الضابط الزماني - ح ~~- لو خاف خروج وقت العيد قدمت صلاته ولم يخطب لها حتى يصلى الخسوف فإذا صلى ~~الخسوف خطب للعيد خاصة عندنا وعند الشافعي يخطب لهم أو ذكر ما يحتاج إلى ~~ذكره لهما - ط - لو اجتمع الخسوف والجمعة فان اتسع وقت الجمعة بدأ بالخسوف ~~ويقصر في قرائته فيقرأ السور القصار فإذا PageV01P165 # فرغ اشتغل بخطبة خاصة وقال الشافعي يخطب للخسوف والجمعة ثم يصلى الجمعة ~~ولو تضيق الوقت بدأ بالخطبة للجمعة مخففة ثم بالجمعة ثم بالخسوف ى لو كان ~~في الموقف حالة الكسوف قدمت صلاته على الدعاء ولا خطبة وقال الشافعي يخطب ~~راكبا ويدعو وان كسفت وهو في الموضع الذي فيه الظهر ms0699 قدمت صلاته على الدفع ~~إلى عرفة لئلا تفوته - يا - لو خسف القمر بعد الفجر من ليلة المزدلفة وهو ~~بها صلى صلاة الخسوف وإن كان يؤدى إلى أن يفوته الدفع منها إلى منى قبل ~~طلوع الشمس ويستحب التخفيف ليدفع قبله - يب - لو خسف الشمس يوم الثامن بمكة ~~وخاف ان اشتغل بصلاة الخسوف ان يفوته فعل الظهر بمنى قدم صلاة الخسوف لأنها ~~واجبة بخلاف فعل الظهر بمنى - يج - لو اتفق الكسوف مع نافلة قدم الكسوف ولو ~~فاتت النافلة راتبة كانت أو لم تكن عند علمائنا لأنها واجبة ولقول الصادق ~~(ع) وقد سئل عن صلاة الكسوف وصلاة الليل بأيتهما يبدأ صل صلاة الكسوف واقض ~~صلاة الليل حين تصبح وقال احمد تقدم أكدهما وهو بناء على أن صلاة الكسوف ~~مندوبة وقد بينا بطلانه مسألة قال الشيخ صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر سواء ~~وهو صحيح ان قصد المساواة في الهيئة أما في الإطالة ففيه نظر لقول الباقر ~~(ع) صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر وهما سواء في القراءة والركوع ~~والسجود مسألة لو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة لم تجب بخلاف الزلزلة فإنها ~~سبب في الوجوب لا وقت له ولو اتسع لركعة وقصر عن أخف صلاة ففي الوجوب إشكال ~~ينشأ من قوله (ع) من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ومن استحالة فرض ~~وقت لعبادة يقصر عنها عقلا إلا أن يكون القصد القضاء ولم يثبت القصد هنا ~~فلو اشتغل أحد المكلفين بها في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة فعلى ~~الأول يجب عليه الاكمال لأنه مكلف بالظن فصح ما فعل فيدخل تحت ولا تبطلوا ~~أعمالكم والأقوى انه لا يجب وعلى الثاني لا يجب إما الاخر فلا يجب عليه ~~القضاء على التقديرين إذا ثبت هذا فلو ضاق الوقت عن العدد لم يجز الاقتصار ~~على الأقل ولو اتسع للأكثر لم تجز الزيادة لأنها فريضة معينة وللشافعي في ~~كل من التقديرين وجهان مسألة لا يجوز ان تصلى هذه الصلاة على الراحلة ~~اختيارا ولا مشيا إلا ms0700 على الضرورة عند علمائنا خلافا للجمهور لأنها فريضة ~~فلا يجوز على الراحلة ومشيا اختيارا كغيرها من الفرايض وعن عبد الله بن ~~سنان سأل الصادق (ع) أيصلي الرجل شيئا من الفروض على الراحلة فقال لا أما ~~مع الضرورة فيجوز دفعا للمشقة كغيرها من الفرايض وكتب علي بن فضل الواسطي ~~إلى الرضا (ع) إذا كسفت الشمس والقمر وانه راكب لا أقدر على النزول فكتب صل ~~على مركبك الذي أنت عليه مسألة هل تجب هذه الصلاة في كسف بعض الكواكب بعضا ~~أو في كسف أحد النيرين بأحد الكواكب كما قال بعضهم انه شاهد الزهرة في جرم ~~الشمس كاسفة لها إشكال ينشأ من عدم التنصيص وخفائه إذا الحس لا يدل عليه ~~وانما يستفاد من المنجمين الذين لا يوثق بهم ومن كونه آية مخوفة فيشارك ~~النيرين في الحكم والأول أقوى الفصل الرابع في صلاة النذر مسألة صلاة النذر ~~واجبة بحسب ما نذره إجماعا ولقوله تعالى يوفون بالنذر وقوله تعالى أو فوا ~~بالعقود وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا ولقوله تعالى وأوفوا بعهد الله ~~إذا عاهدتم ويشترط فيه ما يشترط في الفرايض اليومية من الطهارة والاستقبال ~~وغيرهما إلا الوقت وتزيد الصفات التي عينها في نذره ولا يجب لو وقع في ~~معصية لقبحه إلا على وجه الزجر وسيأتى ولو عين الزمان تعين سواء كان فيه ~~مزية كيوم الجمعة وغيره من الأوقات الشريفة أو لا لان البقاء غير معلوم ~~والتقديم فعل للواجب قبل وجوبه فلا يقع مجزيا كما لو صلى الفرض قبل وقته ~~فتعين ولو قيده بوقت مكروه للنوافل فالأقرب الانعقاد لاختصاص الكراهة ~~بالنوافل وهذه بالنذر خرجت من كونها نافلة وصارت واجبة ذات سبب مسألة لو ~~قيد نذر الصلاة بزمان فأوقعها في غيره فقد بينا عدم الأجزاء ثم إن كان ~~الفعل متقدما على الزمان وجب عليه الإعادة عند حضور الزمان فان أهمل وجب ~~القضاء وكفارة خلف النذر وان تأخر الفعل فإن كان لعذر اجزاء ولا كفارة و إن ~~كان لغير عذر فان أوقعه بنيه القضاء أجزأ وكفر وإلا ms0701 وجب عليه الفعل ثانيا ~~والكفارة ولو نذر ايقاعه في زمان يتكرر مثله كيوم الجمعة لم يجب في الجمعة ~~الأولى إلا مع النذر بل يجزيه فعلها في أي جمعة شاء وإن أوقعها في خميس ~~مثلا يجزئه ووجب ايقاعها في الجمعة الآخرة أداء لا قضاء مسألة لو قيد نذر ~~الصلاة بمكان فإن كان له مزية تعين كالمسجد وإن لم يكن له مزية ففي وجوب ~~القيد نظر ينشأ من أنه نذر طاعة في موضع مباح فيجب ومن أن القيد لا مزية ~~فيه فلا تجب كما لو نذر المشي ولم يعين مقصدا وهو الأقرب فيجوز ايقاعها ~~حينئذ في أي موضع شاء إما لو كان له مزية فصلاها في مكان مزيته أعلا ~~فالأقرب الجواز إذ زيادة المزية بالنسبة إلى الاخر كذى المزية بالنسبة إلى ~~غير ذي المزية ويحتمل العدم لأنه نذر انعقد فلا يجوز غيره فان قلنا بالجواز ~~فلا بحث وإلا وجب القضاء بالوقت ولو قيده بزمان ومكان فأوقعها في ذلك ~~الزمان في غير ذلك المكان مما ليغاويه أو يزيد عليه في المزيد عليه في ~~المزية أجزأ على إشكال وإلا وجب القضاء في ذلك المكان بعينه والكفارة لفوات ~~الوقت مسألة لو اطلق العدد أجزأه ركعتان إجماعا وهل تجزيه الواحدة لعلمائنا ~~قولان أحدهما ذلك للتعبد بمثلها في الوتر والاخر المنع صرفا للاطلاق إلى ~~المتعارف وهو الركعتان ولو صلاها ثلاثا أو أربعا أجزأ إجماعا وفى وجوب ~~التشهدين إشكال ولو صلاها خمسا فإشكال ولو قيد نذره بعدد تعين ان تعبد ~~بمثله ثم إن اطلق احتمل وجوب التسليم عقيب كل ركعتين ووجوبه عقيب أربع أو ~~ما زاد على إشكال وان لم يتعبد بمثله كالخمس والست قال ابن إدريس لا تنعقد ~~ويحتمل انعقاده لأنها عبادة وعدم التعبد بمثلها لا يخرجها عن كونها عبادة ~~مسألة لو قيد النذر بقرائة سورة معينة أو آيات مخصوصة أو تسبيح معلوم تعين ~~فيعيد مع المخالفة فإن كان مقيدا بوقت وخرج أعاد وكفر ولو نذر أن يقرأ آيات ~~معينة عوض السورة ففي الأجزاء نظر ينشأ من ms0702 أنها واجبة فتجب السورة مع الحمد ~~كغيرها من الفرايض ومن أن وجوبها على هذا الحد فلا يجب غيره فعلى الأول ~~يحتمل عدم انعقاد النذر مطلقا كما لو نذر صلاة بغير طهارة وانعقاده فتجب ~~سورة كاملة ولو نذر آيات من سورة معينة عوض السورة وقلنا بوجوب السورة في ~~الأول وجب هنا عين تلك السورة ليدخل ما نذره ضمنا ويحتمل اجزاء غيرها لعدم ~~انعقاد النذر في التبعيض مسألة لو نذر النافلة في وقتها صارت واجبة فلو نذر ~~صلاة العيد المندوبة أو الاستسقاء في وقتهما لزم ولو نذرهما في غير وقتهما ~~فالأقرب عدم الانعقاد لعدم التعبد. # بمثله في هذا الوقت ويحتمل الانعقاد لأنها طاعة تعبد بمثلها في وقت فكذا ~~في غيرها ولو نذر إحدى المرغبات وجب فإن كانت مقيدة تقيد النذر به وان ~~أطلقه كما لو نذر نافلة الظهر وإلا فلا ولو كان الوقت مستحبا لها كصلاة ~~التسبيح المستحب ايقاعها يوم الجمعة لم ينعقد إلا مع تقيد النذر به ولو نذر ~~صلاة الليل وجب ثمان ركعات ولا يجب الدعاء وكذا لو نذر نافلة رمضان لم يجب ~~الدعاء المتخلل بينها إلا مع التقيد ولو نذر الفريضة اليومية فالوجه ~~الانعقاد لأنها طاعة بل أقوى الطاعات فوجوبها والفائدة وجوب الكفارة مع ~~المخالفة مسألة لو نذر النافلة على الراحلة انعقد المطلق لا المقيد ~~ولأولوية غيره وكذا لو نذر صلاة النافلة في أحد الأماكن المكروهة ولو فعل ~~ما قيد النذر به أجزأه إذ غيره لم يجب لعدم نذره ولو نذر التنفل جالسا أو ~~مستدبرا فان أوجبنا القيام أو الاستقبال احتمل بطلان النذر كما لو نذر ~~الصلاة بغير طهارة والانعقاد للمطلق فيجب القيد وان جوزنا ايقاعها جالسا أو ~~مستدبرا أجزاء لو فعلها عليهما أو قائما أو مستقبلا PageV01P166 # واليمين والعهد في ذلك كله كالنذر الفصل الخامس في صلاة الاستسقاء قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا غضب الله تعالى على أمة ثم لم ينزل عليها ~~العذاب غلت أسعارها وقصرت اعمارها ولم تربح تجارها ولم تزك ثمارها ولم تعذب ~~أنهارها ms0703 وحبس عنها أمطارها وسلط عليها أشرارها وعن الصادق (ع) إذا فشت ~~أربعة ظهرت أربعة إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل وإذا أمسكت الزكاة هلكت ~~الماشية وإذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء وإذا خفرت الذمة ~~نصر المشركون على المسلمين مسألة الاستسقاء مشروع بالكتاب والسنة والاجماع ~~قال الله تعالى وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر وقال تعالى ~~فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا وقال ابن عباس ~~خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في الاستسقاء مبتذلا متواضعا متضرعا حتى ~~أتى المصلى وروى أنس قال أصاب أهل المدينة قحط فبينا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يخطب إذ قام رجل فقال هلك الكراع والنساء فادع الله ان يسقينا ~~فمد رسول الله صلى الله عليه وآله يديه ودعا قال أنس والسماء مثل الزجاجة ~~فهاجت ريح ثم أنشأت سحابا ثم اجتمع ثم أرسلت السما غراليها فخرجنا نخوض ~~الماء حتى أتينا قبل منازلنا فلم تزل نمطر إلى الجمعة الأخرى فقام إليه ~~الرجل أو غيره فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله تهدمت البيوت واحتبس ~~الركبان فادع الله ان يحبسه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال ~~اللهم حوالينا ولا علينا فنظرت إلى السماء تتصدع حول المدينة كأنه إكليل ~~ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى ~~الاستسقاء ركعتين الحديث وصلى أمير المؤمنين (ع) صلاة الاستسقاء وخطب طويلا ~~ثم بكى وقال سيدي صاخت جبالنا واغبرت ارضنا وهامت دوابنا وقنط ناس منا ~~وتاهت البهايم وتحيرت؟ في مراتعها وعجت عجيج الثكلى على أولادها وملت ~~الدوران في مراتعها حين حبست عنها قطر السماء فرق لذلك عظمها ودق لحمها ~~وذاب شحمها و انقطع درها اللهم ارحم انين الانة وحنين الحانة وارحم تحيرها ~~في مراتعها وأنينها في مرابضها وقال الصادق (ع) ان سليمان بن داود (ع) خرج ~~ذات يوم مع أصحابه ليستسقى فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمها إلى السماء ~~وهي تقول اللهم إنا ms0704 خلق من خلقك لأغننا بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني ~~آدم فقال سليمان (ع) لأصحابه إرجعوا فقد سقيتم بغيركم وأجمع المسلمون كافة ~~على مشروعية الاستسقاء وان اختلفوا في كيفيته على ما يأتي مسألة ويستحب فيه ~~الصلاة عند قلة الأمطار وغور (عوز) الأنهار والآبار والجدب عند علمائنا ~~كافة وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب ومكحول والشافعي واحمد ~~ومحمد وأبو يوسف لما تقدم من الأحاديث ولما رواه الجمهور عن الصادق (ع) عن ~~الباقر (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة ~~الاستسقاء ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الاستسقاء يصلى ركعتين وقال ~~أبو حنيفة لا صلاة للاستسقاء وإنما هو دعاء واستغفار والصلاة بدعة لان ~~النبي صلى الله عليه وآله استسقى على المنبر ولم يصل لها وكذلك عمر استسقى ~~بالعباس عام الرمادة فأخذ بضبعي العباس وأشخصه قائما واومى به نحو السماء ~~فقال اللهم إنا جئناك نستسقيك ونستشفع إليك بعم نبيك فما انقضى قوله والناس ~~ينظرون إليهما والى السماء حتى نشأت؟ سحابة فلم يلبث ان طبقت الأفق ثم ~~أرسلت عزاليها فارجعوا إلى رجائهم حتى يلهم الغيث ولا حجة فيه لأنها ليست ~~واجبة والفرض بها ارسال الغيث فإذا حصل سقط سبب الاستحباب مع أنه (ع) لم ~~يصل يوم الجمعة لاشتغاله بالجمعة و هذه الصلاة ليست واجبة بالاجماع مسألة ~~وهي ركعتان يقرأ في كل واحدة الحمد وسورة ويكبر فيهما مثل تكبير العيد عند ~~علمائنا أجمع وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب ومكحول والشافعي ~~وأبو يوسف ومحمد واحمد في أشهر الروايتين لان الصادق (ع) روى عن الباقر (ع) ~~ان النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء ~~يكبرون فيها سبعا وخمسا وقال ابن عباس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ~~للاستسقاء ركعتين وبدأ بهما قبل الخطبة وكبر سبعا وخمسا وجهر بالقرائة وقال ~~مالك تصلى ركعتين بلا تكبير زايد وهي الرواية الأخرى عن أحمد وقال الأوزاعي ~~و أبو ثور وإسحاق ms0705 لان أبا هريرة قال إن النبي صلى الله عليه وآله استسقا ~~فصلى ركعتين وليس حجة إذ لم يبين الكيفية فالاطلاق لا ينافي التفصيل مسألة ~~قال الشيخ ويقرأ فيهما أي سورة شاء لعدم التنصيص ويحتمل ان يقرأ كما يقرأ ~~في العيد لقول الصادق (ع) وقد سئل عن كيفية صلاة الاستسقاء مثل صلاة ~~العيدين وقال الشافعي يقرأ في الأولى بسورة قاف وفى الثانية اقتربت لان ~~النبي صلى الله عليه وآله صنع في الاستسقاء ما صنع في الفطرة والأضحى وقال ~~بعض أصحابه يقرأ في الثانية بسورة نوح لان فيها ذكر الاستسقاء وروى الجمهور ~~عن أنس ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ في العيدين والاستسقاء في ~~الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الاعلى وفى الثانية بفاتحة الكتاب وهل ~~أتيك حديث الغاشية مسألة ويقنت عقيب كل تكبيرة زايدة كما في العيد إلا أنه ~~يدعوا هنا بالاستعطاف الله وسؤال الرحمة وانزال الغيث وتوفير المياه وأفضل ~~ما يقال الأدعية المأثورة عن أهل البيت (ع) لانهم أعرف بكيفيات العبادات ~~مسألة يستحب الصوم لهذه الصلاة ثلاثة أيام فيخطب الامام يوم الجمعة ويشعر ~~الناس بفعلها ويأمرهم بصوم ثلاثة أيام السبت والاحد ويخرج بهم يوم الاثنين ~~وهم صيام وان شاء خرج بهم يوم الجمعة فيصوموا الأربعاء والخميس والجمعة عند ~~علمائنا لان دعاء الصائم في مظنة الإجابة قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~دعوة الصائم لا ترد وقال حماد السراج أرسلني محمد بن خالد إلى الصادق (ع) ~~يقول له ان الناس قد كثروا على في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غدا فقلت ~~ذلك للصادق (ع) فقال لي قل له ليس الاستسقاء هكذا وقل له يخرج فيخطب الناس ~~ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ويخرجهم يوم الثالث وهم صيام قال فأتيت محمدا ~~فأخبرته بمقالة الصادق (ع) فجاء فخطب بالناس وأمرهم بالصيام كما قال الصادق ~~(ع) فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه ما رأيك في الخروج وفى رواية أخرى ~~انه أمره ان يخرج يوم الاثنين فيستسقى وقال الشافعي يصوم ثلاثة أيام ثم ms0706 ~~يخرج يوم الرابع صايما لقوله (ع) دعوة الصايم لا ترد ولا حجة فيه والأصل ~~سقوط التكليف وأهل البيت (ع) أعرف بالأحكام مسألة ويستحب الاصحار بها ~~إجماعا إلا من أبي حنيفة قال لا يسن الخروج لان النبي صلى الله عليه وآله ~~إستسقى على المنبر يوم الجمعة ولا يعتد بخلافه إلا بمكة فإنه يصلى في ~~المسجد الحرام لان عبد الله بن عمر قال إن رسوله الله صلى الله عليه وآله ~~خرج بالناس إلى المصلى يستسقى ومن طريق الخاصة قول علي (ع) مضت السنة انه ~~لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ولا يستسقى في المساجد ~~إلا بمكة ولأنه يستحب إخراج النساء والأطفال والبهايم ولا يحمل ذلك إلى ~~المصلى ولأنهم في المصلى في الصحراء يعلمون ما ينشأ من السحاب أو يجئ من ~~المطر وهل يخرج المنبر معه قال المرتضى نعم وبه قال الشافعي لرواية عايشة ~~ان النبي صلى الله عليه وآله أخرج المنبر ولم يخرجه في العيد بل خطب على ~~بعير ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لمحمد بن خالد يخرج المنبر ثم يخرج ~~كما يوم العيدين بين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم حتى إذا انتهى إلى ~~المصلى صلى بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة وقال بعض علمائنا لا يخرج بل ~~يعمل شبه المنبر من طين مسألة يستحب ان يخرج الناس حفاة على سكينة ووقار ~~لأنه أبلغ في التذلل والخضوع ولقول الصادق (ع) يخرج كما يخرج في العيدين و ~~PageV01P167 # ويستحب ان يتنظف الخارج بالماء وما يقطع الرايحة من سواك وغيره لئلا ~~يتأذى غيره برايحته ولا يتطيب لان التطيب للزينة وليس يوم زينة ويخرج في ~~ثياب بذلته وتواضعه ولا يجدد ولان النبي (ع) خرج مبتذلا متواضعا متضرعا ~~ويكون مشيه وجلوسه وكلامه بتواضع واستكانه مسألة يستحب الخروج لكافة الناس ~~لان إجتماع القلوب على الدعاء مظنة الإجابة ويخرج الامام من كان ذا دين ~~وشرف وعفاف وعلم وزهد لان دعاءهم أقرب إلى الإجابة ويخرج الشيوخ والعجايز ~~والأطفال لانهم أقرب إلى الرحمة وأسرع للإجابة لقوله (ع) ms0707 لولا أطفال رضع ~~وشيوخ ركع وبهايم رتع لصب عليكم العذاب صبا وقال (ع) إذا بلغ الرجل ثمانين ~~سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولا تخرج الثواب من النساء ليؤمن ~~الافتتان بهن ويمنع الكفار من الخروج معهم وان كانوا أهل ذمة لانهم مغضوب ~~عليهم وليسوا أهلا للإجابة ولقوله تعالى وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ~~ولأنه لا يؤمن ان يصيبهم عذاب فيعم من حضرهم فان قوم عاد استسقوا فأرسل ~~الله تعالى عليهم ريحا صرصرا فأهلكهم وقال إسحاق لا بأس باخراج أهل الذمة ~~مع المسلمين وبه قال مكحول والأوزاعي والشافعي في قول لان الله تعالى ضمن ~~أرزاقهم كما ضمن ارزاق المؤمنين فجاز ان يخرجوا ليطلبوا رزقهم وقال الشافعي ~~واحمد يكره للامام إخراجهم فان خرجوا لم يمنعوا لكن لا يختلطون بنا قال ~~الشافعي ولا إكراه من اختلاط صبيانهم بنا ما أكره من اختلاط رجالهم لان ~~كفرهم تبع لآبائهم لا عن عناد واعتقاد والحق ما قلناه أولا وكذا يكره اخراج ~~المظاهر بالفسق والخلاعة والمتكبر من أهل الاسلام ويخرج معهم البهايم لانهم ~~في مظنة الرحمة وطلب الرزق مع انتفاء الذنب ولقوله (ع) وبهايم رتع فجعلها ~~سببا لدفع العذاب وقال الشافعي لا آمر باخراجها لان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله لم يخرجها فان أخرجت فلا بأس ولا حجة في الترك للاكتفاء به عن كل ~~أحد وقال بعض الشافعية يخرجهم لعل الله ان يرحمها ولان سليمان (ع) خرج ~~ليستسقى فرأى نملة قد استلقت على ظهرها وهي تقول اللهم إنا خلق من خلقك ليس ~~بنا غنى عن رزقك فقال سليمان (ع) إرجعوا فقد سقيتم بغيركم ويأمر السادة ~~بإخراج عبيدهم وعجايزهم وامائهم ليكثر الناس والتضرع والاستغفار ويأمرهم ~~الامام بالخروج عن المظالم والاستغفار من المعاصي و الصدقة وترك التشاجر ~~ليكون أقرب لإجابتهم فان المعاصي سبب الجذب والطاعة سبب البركة قال الله ~~تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ~~ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكذبون ويفرق بين الأطفال وأمهاتهم ليكثروا ~~البكاء ms0708 والخشوع بين يدي الله تعالى فيكون أقرب للإجابة ويخرج هو والقوم ~~يقدمونه ذاكرين إلى أن ينتهوا إلى المصلى مسألة ولا أذان لها ولا إقامة ~~بإجماع العلماء لان رسول الله صلى الله عليه وآله صلاها ركعتين بغير أذان ~~ولا إقامة بل يقول المؤذن الصلاة ثلاثا وقال الشافعي واحمد يقول الصلاة ~~جامعة ولا بأس بهما وفى أي وقت خرج جاز وصلاها في أي زمان إذ لا وقت لها ~~بلا خلاف والأقرب عندي ايقاعها بعد الزوال لان ما بعد العصر أشرف قال ابن ~~عبد البر الخروج إليها عند زوال الشمس عند جماعة العلماء وهذا على سبيل ~~الاختيار إلا انها تتعين فعلها فيه فيجوز فعلها في الأوقات المكروهة خلافا ~~للجمهور لأنها ذات سبب وقد تقدم مسألة ويصلى جماعة وفرادى إجماعا لقوله صلى ~~الله عليه وآله من صلى جماعة ثم سأل الله حاجته قضيت له وصلاها (ع) جماعة ~~وأنكر أبو حنيفة الجماعة لو صليت لأنها نافلة وينتقض بالعيد وتصح من ~~المسافر والحاضر وأهل البوادي وغيرهم لان الاستسقاء إنما شرع للحاجة إلى ~~المطر والكل متشاركون فيه وإذا صليت جماعة لم يشترط إذن الإمام وبه قال ~~الشافعي واحمد في رواية لأن علة تسويغها حاصلة فلا يشترط فيها الاذان ~~كغيرها من النوافل وفى رواية يشترط لان النبي صلى الله عليه وآله لم يأمر ~~بها وإنما فعلها على صفة فلا تتعدى ونمنع انتفاء الامر مسألة إذا فرغ من ~~الصلاة خطب عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ومالك ومحمد بن الحسن واحمد ~~في أشهر الروايتين وبه قال ابن عبد البر وعليه جماعة من الفقهاء ولقول أبي ~~هريرة صلى ركعتين ثم خطبنا وقول ابن عباس صنع في الاستسقاء كما صنع في ~~العيدين ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان رسول الله (ع) صلى الاستسقاء ~~ركعتين وبدا بالصلاة قبل الخطبة وسأل هشام ابن عبد الملك الصادق (ع) عن ~~صلاة الاستسقاء قال مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما ويكبر فيهما يخرج الامام ~~فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ويبرز معه الناس ms0709 فيحمد ~~الله ويثنى عليه ويمجده ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل ~~والتكبير ويصلى صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد فإذا سلم ~~الامام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ~~والذي على الأيسر على الأيمن فان النبي صلى الله عليه وآله كذلك صنع ~~والتشبيه بالعيد يستلزم التساوي في تأخير الخطبة ولأنها صلاة ذات تكبير ~~فأشبهت صلاة العيد في تأخير الخطبة عنها وقال الليث بن سعد وابن المنذر ~~انها قبل الصلاة وهو مروى عن عمر وابن الزبير وأبان بن عثمان وعمر بن عبد ~~العزيز لان أنسا وعايشة قالا إن النبي صلى الله عليه وآله خطب وصلى وفى ~~رواية إسحاق بن عمار عن الصادق (ع) الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة وفى ~~إسحاق قول وفى طريقها أبان أيضا فالمعتمد الأول وعن أحمد رواية ثالثة ~~التخيير بين ايقاعها قبل الصلاة وبعدها لورود الاخبار بهما ولا بأس به وعنه ~~رابعة انه لا يخطب أصلا إنما يدعو ويتضرع لقول ابن عباس لم يخطب خطبتكم هذه ~~ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع ونحن نقول به بموجبه إذ الخطبة هنا بسؤال ~~إنزال الغيث وليس فيه نفى الخطبة بل نفى الصفة مسألة إذا صعد المنبر جلس ~~بعد التسليم كما في باقي الخطب ويخطب بالخطبة المروية عن علي (ع) وهل يخطب ~~خطبتين الأقرب ذلك للنص على مساواة صلاة العيد وبه قال الشافعي ومالك وعن ~~أحمد رواية انه يخطب واحدة إذ الغرض الدعاء بإرسال الغيث ولا أثر لكونها ~~خطبتين وهو ممنوع لزيادة المشقة إذا ثبت هذا فان الخطب عندنا ثمانية يوم ~~الفطر والأضحى والاستسقاء والجمعة وأربع في الحج يوم السابع من ذي الحجة ~~الحرام بمكة ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأول وهو ثاني أيام ~~التشريق وزاد بعض علمائنا خطبة العيدين وقال الشافعي عشرة وأسقط العيدين ~~وزاد الكسوف والخسوف مسألة ويستحب للامام ان يستقبل القبلة بعد فراغه من ~~الصلاة ويكبر الله تعالى مائة مرة ثم يلتفت عن يمينه ويسبح الله مائة مرة ~~ثم يلتفت عن ms0710 يساره ويهلل الله تعالى مائة مرة ثم يستدبر القبلة ويستقبل ~~الناس ويحمد الله تعالى مائة مرة ويرفع بذلك صوته والناس يتابعونه في ذلك ~~كله لقول الصادق (ع) ثم يصعد المنبر فيقلب رداؤه فيجعل الذي على يمينه على ~~يساره والذي على يساره على يمينه ثم يستقبل القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة ~~رافعا بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا ~~بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها ~~صوته ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة رافعا بها صوته ولان فيه ~~ايفاء الجهات حق الاستغفار لأنه لا يعلم ادراك الرحمة من أي جهة هو مسألة ~~واختلف علماؤنا في استيجاب تقديم الخطبة على هذه الاذكار وتأخيرها فقال ~~المرتضى بالأول وتبعه ابن إدريس وقال الشيخ بالثاني وكلاهما عندي جايز انها ~~تحويل الرداء فإنه قبل هذه الاذكار لقول الصادق (ع) ثم يصعد المنبر فيقلب ~~رداؤه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ثم يستقبل ~~القبلة فيكبر الله مائة مرة وفى حديث اخر عنه (ع) فإذا سلم الامام قلب ثوبه ~~مسألة ويستحب للامام والمأموم بعد الفراغ من الخطبة تحويل الرداء قاله ~~PageV01P168 # الشيخ في المبسوط وفى الخلاف يستحب للامام خاصة وبالأول قال الشافعي ~~وأكثر أهل العلم للامر بالامتثال والتأسي بفعله (ع) وللمشاركة في المعنى ~~وهو التفاؤل بقلب الرداء ليقلب الله تعالى ما بهم من الجدب إلى الخصب سئل ~~الصادق (ع) عن تحويل النبي صلى الله عليه وآله ردائه إذا استسقى قال علامة ~~بينه وبين أصحابه تحول الجدب خصبا وبالثاني قال الليث بن سعد وأبو يوسف ~~ومحمد وهو المروى عن سعيد بن المسيب وعروة والثوري لأنه نقل ان النبي (ص) ~~حول رداءه دون أصحابه وقال أبو حنيفة لا يسن التحويل لا للامام ولا للمأموم ~~لأنه دعاء فلم يستحب فيه تغيير الثياب كساير الأدعية والقياس لا يعارض النص ~~خصوصا مع منع العلية مسألة وصفة التقليب أن يجعل ما على اليمين على اليسار ~~وبالعكس ms0711 سواء كان مربعا أو مقورا عند علمائنا أجمع وبه قال أبان بن عثمان ~~وعمر بن عبد العزيز و احمد ومالك والشافعي أولا لان عبد الله بن زيد قال إن ~~النبي صلى الله عليه وآله حول ردائه وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر ~~وعطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) فإذا سلم ~~الامام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على الأيسر والذي على ~~الأيسر على الأيمن فان النبي صلى الله عليه وآله كذلك صنع وقال الشافعي إن ~~كان مقورا فكذلك وإن كان مربعا فقولان أحدهما ذلك والثاني انه بجعل طرفه ~~الأسفل على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن وطرفه الأسفل الذي على شقه الأيمن ~~على عاتقه الأيسر لان النبي صلى الله عليه وآله كان عليه خميصه سوداء فأراد ~~ان يجعل أسفلها أعلاها فلما ثقلت عليه جعل العطاف الذي على الأيسر على ~~عاتقه الأيمن والذي على الأيمن على عاتقه الأيسر والزيادة ظن الراوي وقد ~~نقل تحويل جماعة لم ينقل أحد منهم النكس ويبعد ان يترك النبي صلى الله عليه ~~وآله ذلك في جميع الأوقات لنقل الرداء وقال امام الحرمين يقلب أسفل الرداء ~~إلى الاعلى وما على اليمين على اليسار وما كان باطنا يلي الثياب ظاهرا وجمع ~~الثلاثة غير ممكن بل الممكن اثنان لا غير مسألة ويكثر من الاستغفار والتضرع ~~إلى الله تعالى والاعتراف بالذنب وطلب المغفرة والرحمة و الصدقة قال الله ~~تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال حكاية عن آدم ربنا ظلمنا ~~أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وعن نوح وإلا تغفر لي ~~وترحمني أكن من الخاسرين وعن يونس (ع) فنادى في الظلمات أن لا اله إلا أنت ~~سبحانك انى كنت من الظالمين وعن موسى (ع) انى ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له ~~انه هو الغفور الرحيم ولان المعاصي سبب انقطاع الغيث والاستغفار يمحو ~~المعاصي المانعة من الغيث فيأتي الله تعالى به ويصلى على النبي صلى الله ~~عليه وآله لقول ms0712 علي (ع) إذا سألتم الله تعالى فصلوا على النبي وآله فإن ~~الله سبحانه وتعالى إذا سئل حاجتين يستحيى ان يقضى إحديهما دون الأخرى ~~مسألة إذا تأخرت الإجابة استحب الخروج ثانيا وثالثا وهكذا عند علمائنا أجمع ~~وبه قال مالك واحمد والشافعي لقوله (ع) ان الله يحب الملحين في الدعاء ولان ~~سبب ابتداء الصلاة باق فيبقى الاستحباب ولأنه أبلغ في الدعاء والتضرع وأنكر ~~إسحاق الخروج ثانيا لان النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج إلا مرة ولكن ~~يجتمعون في مساجدهم فإذا فرغوا من الصلاة ذكروا الله ودعوا ويدعوا الامام ~~يوم الجمعة على المنبر ويؤمن الناس على دعائه وليس حجة لاستغناء النبي صلى ~~الله عليه وآله عن المعاودة بإجابته أول مرة إذا ثبت هذا فان الخروج ثانيا ~~كالخروج أولا وهو أحد قولي الشافعي وفى الثاني يعودون من الغد للصلاة ~~ويوالي الصلاة يوما بعد يوم ولو فعل ذلك جاز مسألة لو تأهبوا للخروج فسقوا ~~قبل خروجهم لم يخرجوا وكذلك لو سقوا قبل الصلاة لم يصلوا لحصول الغرض ~~بالصلاة نعم يستحب صلاة الشكر ويسئلون زيادته وعموم خلقه بالغيث وكذا لو ~~سقوا عقيب الصلاة وهو أصح وجهي الشافعي ويستحب الدعاء عند نزول الغيث لقوله ~~(ع) اطلبوا استجابة الدعاء عند ثلث التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول ~~الغيث وإذا كثر الغيث وخافوا ضرره دعوا الله تعالى ان يخفف ويصرف مضرته ~~عنهم لان النبي صلى الله عليه وآله دعاء كذلك ولأنه أحد الضررين فاستحب ~~الدعاء لإزالته كانقطاعه ويستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء لان النبي ~~صلى الله عليه وآله رفعهما فيه حتى روئ بياض إبطيه ويجوز ان يستسقى الامام ~~بغير صلاة بأن يستسقى في خطبة الجمعة والعيدين وهو دون الأول في الفضل وكذا ~~يجوز ان يخرج فيدعوا دعاء مجددا وهو دون الثاني ويستحب لأهل الخصب ان ~~يستسقوا لأهل الجدب لان الله تعالى اثنى على الذين دعوا لاخوانهم بقوله ~~والذين يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ويدعون ~~لأنفسهم بزيادة الخصب مسألة لو نذر الامام ان يستسقى انعقد نذره ms0713 لأنه طاعة ~~فان سقى الناس وجب عليه ان يخرج فيوفى نذره وليس له اخراج غيره ولا الزامه ~~بالخروج لأنه لا يملكهم وليس له ان يكرههم عليه في غير جدب ولو لم يسقوا ~~وجب عليه الخروج بنفسه وليس له الزام غيره بذلك بل يأمرهم أمر ترغيب لا أمر ~~الزام ولو نذر ان يخرج بالناس انعقد نذره في نفسه خاصة ووجب عليه اشعار ~~غيره وترغيبه في الخروج فان فعل وإلا لم يجز جبره عليه ولو نذر غير الامام ~~ذلك فكذلك ويستحب له ان يخرج في من يطيعه من أهله وأقاربه وأصحابه فان اطلق ~~النذر لم تجب الخطبة وان نذرها خطب ولا يجب القيام لها وان نذر ان يخطب على ~~المنبر قال الشيخ انعقد نذره ولم يجز ان يخطب على حايط وشبهه وقال الشافعي ~~لا يجب لأنه لا طاعة فيه إلا ليسمع الناس فإن كان إماما لزمه ذلك ويجزيه ان ~~يخطب على جدار أو قائما وليس بجيد وإذا نذر ان يستسقى جاز ان يصلى ان شاء ~~ويجزيه في منزله وقال الشيخ يصلى في الصحراء وان قيد صلاته بالمسجد وجب فان ~~صلاها في الصحراء حينئذ قال الشيخ لا يجزيه وعندي فيه إشكال ينشأ من أولوية ~~ايقاعها في الصحراء ولو نذر ان يصلى في المسجد لم يجز ان يصلى في بيته ~~خلافا للشافعي وكما تجوز صلاة الاستسقاء عند قلة الأمطار كذا تجوز عند نصب ~~ماء العيون أو مياه الآبار للحاجة قال الشيخ فلا يجوز أن يقول مطرنا بنؤ ~~كذا لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك روى زيد بن خالد الجهني قال ~~صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح بالحديبية في اثر سماء ~~كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم ~~قالوا الله ورسوله أعلم قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكوكب وكافر بي ~~ومؤمن بالكوكب فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب ~~وأما من قال مطرنا بنو كذا ms0714 وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب والظاهر أن قصده ~~(ع) ان من قصد ان النؤ هو الممطر والمنزل للغيث كما يقول المشركون فهو كافر ~~واما من قصد الوقت الذي اجر الله تعالى عادته بمجئ المطر فيه فليس بكافر ~~كما اجرى العادة بمجئ الحر والبرد والكسوف والخسوف في أوقات معينة والنؤ ~~سقوط كوكب وطلوع رقيبه وينبغي ان يجلس بحيث يصيبه أول المطر لان ابن عباس ~~كان إذا مطرت السماء قال لغلامه اخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر فقال له أبوا ~~الجوزا لم تفعل هذا يرحمك الله قال لقول الله تعالى وأنزلنا من السماء ماء ~~مباركا فأحب ان تصيب البركة فراشي ورحلي وروى أن النبي صلى الله عليه وآله ~~كان يتمطر في أول المطر وكان عليه السلام إذا برقت السماء أو رعدت عرف ذلك ~~في وجهه فإذا مطرت سرى عنه ولا ينبغي لاحد ان يسب الريح لأنه روى عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال الريح من روح الله تعالى تأتى بالرحمة وتأتى ~~بالعذاب فلا تسبوها وسألوا الله خيرها وتعوذوا من شرها المقصد الرابع في ~~التوابع وفيه فصول الأول في الجماعة وفيه مطالب الأول في فضل الجماعة ~~الجماعة مشروعة في الصلاة PageV01P169 # المفروضة اليومية بغير خلاف بين العلماء كافة وهي من جملة شعاير الاسلام ~~وعلاماته والأصل فيه قوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم ~~طائفة منهم معك ودوام النبي صلى الله عليه وآله على إقامتها حضرا وسفرا ~~وكذا الأئمة وخلفاؤه ولم يزل المسلمون يواظبون عليها مسألة وفى الجماعة فضل ~~كثير قال رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع ~~وعشرين درجة وفى رواية بخمس وعشرين ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) الصلاة ~~في جماعة تفضل على صلاة الفذ بأربع وعشرين درجة تكون خمسا وعشرين صلاة وقال ~~(ع) ان أناسا كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ابطأوا عن الصلاة ~~في المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ليوشك قوم يدعون الصلاة في ~~المسجد ان ms0715 يؤمن بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم ~~مسألة الجماعة ليستمر فرض عين في شئ من الصلوات الخمس بل في الجمعة ~~والعيدين خاصة مع حصول الشرايط عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة ومالك والثوري لقوله (ع) تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس ~~وعشرين درجة وهو يدل على جواز صلاة الفذ ومن طريق الخاصة قول زرارة والفضيل ~~قلنا له الصلاة في الجماعة هي فريضة فقال الصلوات وليس الاجتماع بمفروض في ~~الصلوات كلها ولكنها سنة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة ~~فلا صلاة له ولان الجماعة لو وجبت لكانت شرطا في الصلاة كالجمعة وقال ~~الأوزاعي وأبو ثور وداود وابن المنذر الجماعة فرض على الأعيان وليست شرطا ~~فيها لان ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال من سمع النداء فلم ~~يأته فلا صلاة له إلا من عذر وهو محمول على الجمعة أو على نفى الكمال لا ~~الأجزاء مسألة وليست الجماعة فرض كفاية في شئ من الصلوات عند علمائنا أجمع ~~وبه قال أبو حنيفة وأكثر الشافعية لما تقدم وللأصل ولأنها فضيلة في الصلاة ~~ولا تفسد بعدمها فلا تكون واجبة كالتكبيرات وقال الشافعي انها فرض كفاية ~~لقوله (ع) ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ ~~عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإن الذئب يأخذ القاصية وهو يدل على شدة ~~الاستحباب لا الوجوب ولان الاستحواذ على عدم إقامة الصلاة لا على الجماعة ~~ولان المفهوم ترك ذلك دائما إذا ثبت هذا فان أهل البلد لو تركوها لم يأثموا ~~ولم يقاتلوا وهو أحد قولي الشافعية لأنها مستحبة مسألة وفى أي موضع جمع جاز ~~لكن يستحب المساجد لأنها مواطن العبادات وليس واجبا فيجوز ان يصلي في بيته ~~لقوله (ع) الاثنان فما فوقهما جماعة ولم يفضل في موضع دون اخر وهو أحد قولي ~~الشافعي وعلى الاخر لا يكفيه ان يصلى في بيته جماعة إلا إذا ظهرت الجماعة ~~في الأسواق لان فرضها يسقط بذلك ms0716 ويستحب ان توقع في المسجد الذي تكثر فيه ~~الجماعة وهو الجامع قريبا كان منه أو بعيدا إلا أن يكون في جواره مسجد تكثر ~~فيه الجماعات فالأقرب أولي وكذا لو كانت جماعة المسجد القريب تختل ببعده ~~عنه أو كان امام المسجد الأعظم مبدعا أو فاسقا أو يعتقد ترك شئ من واجبات ~~الصلاة ولا ينبغي لاحد ترك الجماعة وان صلاها بنسائه أو عبيده أو إمائه أو ~~أولاده إذا لم يحضر المسجد مسألة لو رأى رجلا يصلى وحده استحب ان يصلى معه ~~لان رسول الله صلى الله عليه وآله رأى رجلا يصلى وحده فقال الا رجلا يتصدق ~~على هذا فيصلى معه فجعل الصلاة معه بمنزلة الصدقة عليه مسألة يستحب ان يمشى ~~على عادته إلى الجماعة ولا يسرع و ان خاف فوتها فالأقرب عندي الاسراع وبه ~~قال إسحاق لما فيه من المحافظة على الجماعة وعن ابن مسعود انه اشتد إلى ~~الصلاة وقال بادرت حد الصلاة يعنى التكبيرة الأولى وكان الأسود بن يزيد ~~يهرول إذا ذهب إلى الصلاة وقال الشافعي لا يسرع وان خاف الفوت لقوله (ع) ~~إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ولكن أتموها وأنتم تمشون وعليكم ~~السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فامضوا ونمنع الحديث أو نحمله على ~~الامن من الفوات فتستحب السكينة فان أدرك صلى وإلا قضى ما فاته لا على حال ~~الخوف مسألة يجوز ترك الجماعة للعذر وان لم تكن واجبة ويكره لغير عذر ~~والعذر عام كالمطر والوحل والريح الشديدة في الليلة المظلمة وشدة الحر لأنه ~~(ع) كان يأمر مناديه في الليلة المظلمة والليلة ذات الريح ألا صلوا في ~~رحالكم وقال (ع) إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال وقال (ع). # إذا اشتدت الحر فابردوا بالظهر وخاص كالاكل لشدة شهوته إلى الطعام لقوله ~~(ع) إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء ولأنه يمنعه من السكون في ~~الصلاة والخشوع وكونه حاقنا لقوله (ع) إذا وجد أحدكم الغايط فليبدأ به قبل ~~الصلاة أو مريضا أو خائفا من ظالم أو فوت رفعة أو ضياع ms0717 مال أو غلبة نوم إذا ~~انتظر الجماعة أو احتاج إلى تمريض غيره أو أكل شئ من المؤذيات كالبصل ~~والكراث لقوله من أكل من هذه الشجرة فلا يؤذينا في مسجدنا فان تمكن من ~~ازالته لم يكن عذرا مسألة وتصح الجماعة في كل مكان على ما تقدم سواء كان ~~قريبا من المسجد أو لا لكن الأفضل قصد المسجد مع انتفاء المشقة وليس واجبا ~~وهو قول العلماء لقوله (ع) أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي جعلت لي الأرض ~~طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ومن طريق الخاصة ~~قوله (ع) صلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة وفى رواية عن أحمد ان حضور ~~المسجد القريب منه واجب لقوله (ع) لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وهو ~~محمول على نفى الكمال مسألة الجماعة في المسجد الحرام أفضل من غيره ثم بعده ~~مسجد النبي صلى الله عليه وآله ثم المسجد الأقصى ثم المسجد الأعظم من كل ~~بلد ثم كل مسجد تكثر فيه الجماعة والتفضيل في الأول بسبب تفاوت الأمكنة في ~~الشرف وفى الأخير بسبب الفعل وقد تقدم ولو كان في جواره أو غير جواره مسجد ~~لا تفقد الجماعة فيه إلا بحضور ففعلها فيه أولي لأنه يعمره بإقامة الجماعة ~~فيه ويحصلها لمن يصلى فيه وإن كانت تقام فيه وفى قصده غيره لكسر قلب امامه ~~أو جماعته فجبر قلوبهم أولي وهذا لا يتأتى عندنا لان شرط الامام العدالة ~~والعدل لا ينكسر قلبه بمثل هذا وان لم يكن كذلك ففي أولوية قصد الابعد أو ~~الأقرب احتمال ينشأ من كثرة الخطا في طلب الثواب ومن الجواز وفيه عن أحمد ~~روايتان مسألة يكره تكرر الجماعة في المسجد الواحد فإذا صلى الامام الحي في ~~مسجد وحضر قوم آخرون صلوا فرادى قاله الشيخ وبه قال الليث والنخعي والثوري ~~ومالك وأبو حنيفة والأوزاعي والشافعي إلا أن الشيخ أطلق وهؤلاء قالوا يكره ~~فيما له امام راتب في غير ممر الناس لا في غيره وكذا لا يكره لو كان على ~~قارعة ms0718 الطريق أو في محلة لا يمكن ان يجمع أهله رفعة واحدة احتج الشيخ (ره) ~~بالاخبار ولان فيه اختلاف القلوب والعداوة والتهاون بالصلاة مع إمامته ~~والذي روى أبو علي الجبائي عن الصادق (ع) كراهة ان يؤذن الجماعة الثانية ~~إذا تخلف أحد من الأولى وروى زيد عن أبيه (ع) عن آبائه (ع) قال دخل رجلان ~~المسجد وقد صلى علي (ع) بالناس فقال لهما إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا ~~يؤذن ولا يقيم وقال ابن مسعود والحسن والنخعي وقتادة واحمد وإسحاق لا تكره ~~الجماعة الثانية لعموم قوله (ع) صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين ~~درجة وجاء رجل وقد صلى النبي (ص) فقال أيكم يتجر على هذا فقام رجل فصلى معه ~~وفى حديث اخر ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه وفى رواية زيادة فلما صليا ~~قال وهذان جماعة ولا بأس بهذا القول عندي وكره احمد إعادة الجماعة في ~~المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله لئلا يتوانى الناس في حضور ~~جماعة الامام الراتب والوجه التسوية مسألة ومحل الجماعة الفرض دون النفل ~~إلا في الاستسقاء والعيدين مع اختلاف بعض الشرايط عند علمائنا خلافا ~~للجمهور لان زيد بن ثابت قال جاء رجال يصلون صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله PageV01P170 # فخرج مغضبا وأمرهم ان يصلون النوافل في بيوتهم وقال صلى الله عليه وآله ~~أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~والرضا (ع) لما دخل رمضان اصطف الناس خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقال أيها الناس هذه نافلة فليصل كل منكم وحده وليعمل ما علمه الله في ~~كتابه واعلموا انه لا جماعة في نافلة فتفرق الناس احتجوا بالجواز الأصلي ~~وقد يخرج بالنص عن العمل به المطلب الثاني في الشرائط وهي سبعة الأول العدد ~~وأقله اثنان أحدهما الامام في كل ما يجمع فيه إلا الجمعة والعيدين مع ~~الشرايط بالاجماع ولقوله (ع) الاثنان فما فوقها جماعة ولأنها مأخوذة من ~~الاجتماع وهو موجود هنا لا يقال أقل الجمع ثلاثة ms0719 عند كم فكيف تذهبون إلى ~~ذلك لأنا نقول ليس بينهما تناف لتغايرهما لان المراد هنا ان فضيلة الجماعة ~~تحصل من الاثنين والمراد هناك صيغة الجمع كرجال لا يطلق حقيقة على أقل من ~~الثلاثة ولا فرق في الجواز بين ان يكونوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق أو ~~ذكورا وخناثى أو إناثا وخنثى ولا يجوز ان يكونوا إناثا وخناثى مشكل أمرهم ~~ولا خناثى منفردات لامتناع أن تكون الأمانة خنثى لمثله لاحتمال أن تكون ~~الإمامة أنثى والمأموم رجلا مسألة يستحب للنساء ان يصلين جماعة وان لم يكن ~~معهن رجل في الفرض والنفل كالرجال عند علمائنا أجمع وبه قال عطا والأوزاعي ~~والثوري وأبو ثور والشافعي واحمد وإسحاق لان النبي (ع) أمر أم ورقة بنت عبد ~~الله بن الحرث بن نوفل وكان يزورها ويسميها الشهدة بأن تأم أهل دارها وجعل ~~لها مؤذنا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا بأس وقد سئل هل تؤم المرأة ~~النساء ولأن النساء من أهل الفرض فسنت لهن الجماعات كالرجال وقال أبو حنيفة ~~ومالك انه مكروه وحكى عن نافع وعمر بن عبد العزيز لان الاذان يكره لهن وهو ~~دعاء إلى الجماعة وكرهت لهن وكراهة الاذان رفع الصوت المنهى عنه بخلاف ~~الجماعة ولان من الصلوات لا يؤذن لها ومن سننها الجماعة ولأنه يستحب لها ~~الإقامة فدل ذلك على ثبوت الجماعة في حقها مسألة إذا أمت المرأة النساء ~~استحى ان تقف وسطهن في صفهن ولا نعلم فيه خلافا لان صفوان بن مسلم قال من ~~السنة ان تصلى المرأة بنساء تقف وسطهن ومن طريق الخاصة ما رواه بعض أصحابنا ~~عن المرأة تؤم النساء قال نعم تقف وسطهن ولان ذلك استر لها كالعراة فان ~~تقدمت وصلت كره وصحت صلاتهن كالرجل لو صلى وسط الرجال مسألة الحرة أولي من ~~الأمة بالإمامة لأنها موضع فضيلة والحرة أكمل ولان الحرة تستر في الصلاة ~~والأمة يجوز ان تكشف رأسها فالمسترة أولي فان تقدمت الأمة جاز وإن كانت ~~مكشوفة الرأس بعدم وجوب ستره في حقها فإن كانت قد عتقت ms0720 ولم تعلم فصلت بغير ~~خمار جاز للعالمة به الائتمام بها لأنها صلاة شرعية والأقرب انسحاب ذلك على ~~(ارالم؟) بنجاسة ثوب الامام إذا لم توجب الإعادة مع تجدد العلم في الوقت ~~إذا ثبت هذا فان صلاة المرأة بيتها أفضل من صلاتها في المسجد لقوله صلى ~~الله عليه وآله المرأة عورة وانها إذا خرجت من بيتها استقرها الشيطان فاقرب ~~ما يكون من وجه الله تعالى وهي في قعر بيتها وقال (ع) صلاة المرأة في بيتها ~~أفضل من صلاة في حجرتها يعنى صحن دارها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها ~~في بيتها والمخدع البيت في جوف البيت ومن طريق الخاصة قولهم (ع) خير مساجد ~~نسائكم البيوت مسألة يصح ان يؤم الرجل النساء الأجنبيات لان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله صلى بأنس وبأمه أو خالته وللأصل وكذا يصلى بالصبى في الفرض ~~والنفل عند علمائنا لان النبي صلى الله عليه وآله أم بابن عباس وهو صبى ~~وقال احمد لا تنعقد الجماعة بالصبى وإن كان مأموما لنقص حاله فأشبه من لا ~~تصح صلاته وهو ممنوع لأنه متنفل فصح ان يكون مأموما لمفترض كالبالغ ولهذا ~~قال النبي صلى الله عليه وآله من يتصدق على هذا فيصلى معه الشرط الثاني عدم ~~تقدم المأموم في الموقف على الامام فان صلى قدامه بطلت صلاته سواء كان ~~متقدما عند التحريم أو تقدم في خلالها عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد والشافعي في الجديد لقوله (ع) انما جعل الامام إماما ليؤتم به ولان ~~النبي صلى الله عليه وآله فعل ما قلناه وكذا الصحابة والتابعون ولأنه أخطأ ~~موقفه إلى موقف ليس بموقف لاحد من المأمومين بحال فلم تصح صلاته كما لو صلى ~~في بيته بصلاة الامام في المسجد ولأنه محتاج في الاقتداء والمتابعة إلى ~~الالتفات إلى ورائه وقال مالك وإسحاق وأبو ثور والشافعي في القديم لا يصح ~~لان مخالفة الموقف لا تبطل الصلاة كما لو وقف على يسار الامام والفرق انه ~~موقف لبعض المأمومين كالعراة والنساء فروع - آ - الأفضل تأخر ms0721 المأموم عن ~~الامام في الموقف وليس شرطا لتحصيل صوته التقدم فان ساواه صح اجماعا - ب - ~~الاعتبار في التقدم والمساواة بالعقب فلو تقدم عقب المأموم بطل عندنا خلافا ~~لمالك والشافعي في أحد القولين على ما تقدم وان ساواه صح - ج - لو كانت رجل ~~الامام أكبر فوقف المأموم بحيث حاذت أطراف أصابعه أصابع الامام ولكن تقدم ~~عقبه على عقب الامام فالوجه البطلان وتحتمل الصحة لأنه حاذى الامام ببعض ~~بدنه واعتبارا بالأصابع وكلاهما للشافعي ولو كانت رجل المأموم أطول فوقف ~~بحيث يكون عقبه محاذيا لعقب امامه وتقدمت أطراف أصابعه فالوجه الصحة وبه ~~قال الشافعي على تقدير المنع لان ابن مسعود صلى بالأسود وعلقمة فأقام ~~أحدهما عن يمينه والاخر عن يساره وكانا أطول قامة فالظاهر أنهما أكبر رجلا ~~ولم يأمرهما بالتأخر ويحتمل المنع للتقدم ببعض البدن فصار كما لو خرج بعضه ~~عن سمت الكعبة فحينئذ يكون الشرط في المساواة والتأخر بالعقب والأصابع معا ~~مسألة يستحب للمصلين في المسجد الحرام بالجماعة ان يقف الامام خلف المقام ~~ويقف الناس خلفه وقال الشافعي يستحب ان يقفوا مستدبرين بالبيت وقد بينا ~~التردد في جواز ذلك فان قلنا به وصلوا كذلك فإن كان بعضهم أقرب إلى البيت ~~فإن كان متوجها إلى الجهة التي توجه إليها الامام بطلت صلاته لأنه قد تقدم ~~امامه وفيه للشافعي القولان وإن كان متوجها إلى غيرها احتمل ذلك لئلا يكون ~~متقدما حكما والجواز وبه قال أبو حنيفة وأصحابه لأنه لا يظهر به مخالفة ~~منكره ولان قربة من الجهة لا يكاد يضبط ويشق مراعاة ذلك وفى جهته لا يتعذر ~~ان يكونوا خلفه ولان المأموم إذا كان في غير جهة الامام لم يكن بين يديه ~~وإن كان أقرب إلى الكعبة منه وكلا الوجهين للشافعي أما لو صلوا وسط الكعبة ~~فالأقرب وجوب اتحاد الجهة ويتحمل جواز المخالفة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ~~فإن كان المأموم أقرب واتحدت الجهة لم تصح صلاته وللشافعي قولان وان اختلفت ~~فوجهان وكلاهما للشافعي مسألة المأموم إن كان واحدا ذكرا استحب أن يقف عن ms0722 ~~يمين الامام عند علمائنا وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة واحمد لان ابن ~~عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وآله يصلى فقمت عن ~~يساره فأخذني بيمينه فحولني عن يساره إلى يمينه ومن طريق الخاصة قول أحدهما ~~(ع) الرجلان يؤم أحدهما الاخر يقوم عن يمينه فان كانوا أكثر قاموا خلفه ~~وحكى ابن المنذر عن سعيد بن المسيب أنه قال يقيمه عن يساره وقال النخعي ~~يقيمه وراءه ما بين ان يركع فان جاء اخر وإلا قام عن يمينه وفى حديث ابن ~~عباس عدة فوايد آ وقوف الواحد عن يمين الامام ب صحة صلاته لو وقف عن يساره ~~ج لا يلزمه سجود السهو د استحباب التحول إلى اليمين لو وقف على اليسار ه‍ ~~إذا لم يتحول لم يقرء الامام وحوله وان يؤخره بيمينه دون يساره ز ان يدبره ~~من خلفه ح صلاة النفل يحرم فيها الكلام لأنه لم يكلمه ونحن نمنع من الجماعة ~~في النفل فان صحت رواية ابن عباس فيها حملناها على التمرين لأنه صبى لا ~~انها صلاة شرعية وتكون الفائدة تعليمه موقف المأموم في الفرض ط عدم البطلان ~~بالفعل اليسير ى ان الصبى له موقف في الصف كالبالغ لان ابن عباس كان ~~PageV01P171 # صبيا إذا ثبت هذا فان وقف على يساره ولم يكن على يمينه أحد لم يفعل السنة ~~وصحت صلاته إجماعا إلا احمد فإنه أبطل صلاته ان صلى ركعة كاملة لان النبي ~~صلى الله عليه وآله لم يأمر ابن عباس باستيناف الصلاة ولأنه موقف فيما إذا ~~كان عن الجانب الآخر وكان موقفا وإن لم يكن اخر كاليمين ولأنه أحد جانبي ~~الامام فأشبه اليمين احتج احمد بأن النبي (ع) أدار ابن عباس ولا يدل على ~~الزجر وكذا إن وقف متأخرا مسألة لو كان المأموم رجلين وقفا خلفه عندنا وعند ~~أكثر العلماء لان جابرا قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى فوقفت ~~عن يمينه فدخل جبار ابن صخر فوقف عن يساره فدفعنا رسول الله صلى الله ms0723 عليه ~~وآله حتى جعلنا خلفه ولم ينكر (ع) احرامه عن يساره وقال انس صليت خلف رسول ~~الله (ص) انا ويتيم لنا فصففت أنا واليتيم صفا وأم سليم خلفنا ومن طريق ~~الخاصة قول أحدهما (ع) فان كانوا أكثر يعنى من واحد قاموا خلفه وحكى ابن ~~مسعود انهما يقفان عن جانبيه فان كانوا ثلاثة تقدم عليهم لأنه صلى بين ~~علقمة والأسود فلما فرغ قال هكذا رأيت رسول الله عليه وآله فعل فان صح كان ~~منسوخا لتأخر من ذكرنا وابن مسعود من المتقدمين مسألة إذا كان المأموم ~~جماعة وقفوا خلف الامام صفا أو صفوفا استحبابا بلا خلاف وان وقف بعضهم في ~~صفه عن يمينه ويساره أو عن أحدهما والباقون خلفه جاز وينبغي تخصيص الصف ~~الأول بأهل الفضل ثم الثاني بالأدون منهم ثم الثالث بالأدون منهما وهكذا ~~لقوله (ع) ليلي منكم أولوا الأحلام ثم الذين يلونهم ثم الصبيان ثم النساء ~~وقال (ع) خير صفوف الرجال أولها وشرها اخرها ومن طريق الخاصة قول الباقر ~~(ع) ليكن الذين يلون الامام أولوا الأحلام وأفضل الصفوف أولها ما دنى من ~~الامام ولأنه أفضل لقربه من الامام الأفضل فخصص به أفضل المأمومين وللحاجة ~~إليهم في التنبيه لو سهى الامام أو غلطا وارتج عليه أو احتاج إلى الاستخلاف ~~إذا ثبت هذا فان تم الصف الأول بالرجال وقف الصبيان صفا اخر خلفه ووقف ~~النساء صفا اخر خلف الصبيان وقال بعض الشافعية يقف بين كل رجلين صبى ليتعلم ~~منه الصلاة وهو غلط لقوله (ع) ليلين منكم أولوا الأحلام والنهى للتعلم ثابت ~~إذا صلوا خلفهم مسألة الجماعة مشروعة للعراة عند علمائنا وبه قال قتادة ~~واحمد ولعموم الامر بالجماعة وقال مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي يصلون فرادى ~~وقال مالك يتباعد بعضهم عن بعض وان كانوا في ظلمة صلوا جماعة ويقدمهم ~~امامهم والشافعي في القديم وافقهم وقال في موضع اخر الجماعة والانفراد سواء ~~لان في الجماعة الاخلال بسنة الموقف وفى الافراد الاخلال بفضيلة الجماعة ~~إذا ثبت هذا فان امامهم يجلس وسطهم ويتقدمهم بركبتيه وهو قول من ms0724 سوغ ~~الجماعة من الجمهور إلا انهم قالوا يصلون قياما إلا احمد فإنه وافقنا في ~~الجلوس وبه قال الأوزاعي وقول المخالف ليس بجيد لمنافاته الستر المطلوب ~~شرعا وسأل عبد الله بن سنان الصادق (ع) عن قوم صلوا جماعة وهم عراة قال ~~يتقدمهم امامهم بركبتيه ويصلى بهم جلوسا وهو جالس وكذا لو كان العراة نساء ~~صلين جماعة جلوسا وتجلس إمامتهن وسطهن وقال الشافعي يصلين قياما ولو اجتمع ~~الجنسان صلوا صفوفا جلوسا يتقدمهم الامام بركبتيه ويتأخر النساء وقال ~~الشافعي ينفرد النساء بجماعة ويقفن كالرجال وتقف إمامتهن وسطهن فان ضاق ~~الموضع ولى النساء وجوههن عن الرجال حتى إذا صلوا قياما ولى الرجال وجوههم ~~عنهن حتى يصلين إذا عرفت هذا فإنهم يؤمون للركوع والسجود ويكون السجود أخفض ~~من الركوع وعن أحمد روايتان هذه أحدهما والاخرى يسجدون على الأرض وبه قال ~~الشافعي ومالك وقد سبق مسألة إذا كان المأموم امرأة أو نساء أو خناثى مشكل ~~امرهم والامام رجل وقفت أو فقمن خلفه وجوبا على القول بتحريم المحاذاة وإلا ~~ندبا لقوله (ع) أخروهن من حيث أخرهن الله فإن كان المأموم خنثى واحدة وقفت ~~خلفه وقال احمد لا يجوز لجواز ان يكون رجلا بل يقف عن يمينه ولا تبطل صلاة ~~الامام لوقوف المرأة على جانبه والوجه منع ائتمام أكثر من خنثى واحدة على ~~القول بتحريم المحاذاة فان اجتمعت امرأة وخنثى وقف الخنثى خلف الامام ~~والمرأة خلفها لجواز أن تكون رجلا ولو كان الامام خنثى والمأموم امرأة وقفت ~~خلفه وجوبا على القول بتحريم محاذاتها للرجل وإلا ندبا لجواز ان يكون رجلا ~~ولو كان المأموم رجلا وامرأة والامام رجلا وقف الرجل على يمينه والمرأة ~~خلفه وان حضر رجلان وامرأة قام الرجلان خلفه والمرأة خلفهما فان حضر رجلا ~~وامرأة وخنثى وقف الرجل عن يمينه والخنثى خلفهما والمراة خلف الخنثى قال ~~الشيخ (ره) فان اجتمع رجال ونساء وخناثى وصبيان وقف الرجال وراء الامام ثم ~~الصبيان ثم الخناثى ثم النساء واما جنايزهم فإنها تترك جنايز الرجال بين ~~يدي الامام ثم جنايز الصبيان ثم ms0725 جنايز النساء وأما دفنهم فالأولى ان يفرد ~~لكل واحد منهم قبر لما روى عنهم (ع) انه لا يدفن في قبر واحد اثنان فان دعت ~~ضرورة إلى ذلك جاز ان يجمع اثنان وثلاثة في قبر واحد كما فعل (ع) يوم أحد ~~فإذا اجتمع هؤلاء جعل الرجال مما يلي القبلة والصبيان بعدهم ثم الخناثى ثم ~~النساء مسألة إذا قام المأموم عن يمين الامام فدخل مأموم اخر فإن لم يكن ~~الأول قد أحرم تأخر ووقفا خلف الامام وإن كان قد أحرم فكذلك وقال الشافعي ~~يقف الاخر إلى يسار الامام ويحرم ثم يتقدم الامام أو يتأخر المأمومان ~~ويصطفان خلفه وأيهما أولي الأصح عندنا وعنده الثاني لأنهما تابعان ولأنه ~~(ع) رفع جابرا وجبار بن صخر إلى خلفه ولو كان الموضع يحتمل التقديم دون ~~التأخر تقدم الامام حتى يحصل خلفه ولا يقف المأموم الواحد خلفه ابتداء ~~واحتج بأنه إن تأخر المأموم قبل ان يحرم الثاني فقد صار منفردا خلفه وان ~~أحرم الداخل خلفه أو لا فهو أيضا منفرد خلفه وما قلناه أولي محافظة للصلاة ~~من الفعل الزايد ولو دخل المأموم والامام جالسان للتشهد كبر وجلس عن يساره ~~ولا يؤمر الامام بالتقدم ولا المأموم بالتأخر لأنه يشق حال الجلوس مسألة ~~يكره لغير المرأة وخايف الزحام الانفراد بصف بل إذا دخل ووجد في صف ~~المأمومين فرجة دخل فيه وأحرم وان انفرد صحت صلاته عند علمائنا أجمع وبه ~~قال الحسن البصري والشافعي وأبو حنيفة والثوري ومالك والأوزاعي وابن ~~المبارك وهو مروى عن زيد بن ثابت لان أبا بكرة جاء والنبي صلى الله عليه ~~وآله راكع فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فلما قضى رسول الله (ص) قال أيكم ~~ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فقال أبو بكرة أنا فقال زادك الله حرصا ولا ~~تعد ولم يأمره بالإعادة والنهى عن العود محمول على الكراهة أو لا تعد إلى ~~التأخر ولأنه أخطأ موقفا سن له إلى موقف المأموم بحال فأشبه ما إذا وقف على ~~يسار الامام وقال احمد وإسحاق ms0726 تبطل صلاته واختاره ابن المنذر لان وابضة بن ~~معبد قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله فابصر رجلا خلف الصفوف وحده ~~فأمره ان يعيد الصلاة وهو محمول على الاستحباب فروع - آ - لو لم يجد في ~~الصف الأخير فرجة ووجدها في الصفوف المقدمة فله ان يخرق الصفوف حتى يصل إلى ~~موضع الفرجة لان التقصير منهم حيث تركوا الفرجة - ب - لو لم يجد في الصفوف ~~فرجة فوجد عن يسار الامام صحت صلاته وعن أحمد روايتان - ج - لو لم يجد في ~~الصف مدخلا صلى خلف الصف وهل يجذب من الصف واحدا يصلى معه الأقرب الكراهة ~~وهو أحد قولي الشافعي لما فيه من احداث خلل في الصف وحرمان المجذوب فضيلة ~~الصف الأول والاخر يجذب ويستحب للرجل اجابته - د - لو تقدمت سفينة المأموم ~~فان استصحب نية الايتمام بطلت صلاته لفوات الشرط وهو عدم التقدم وقال في ~~الخلاف لا تبطل لعدم الدليل وان عدل إلى نية الانفراد صحت الشرط الثالث ~~الاجتماع في PageV01P172 # في الموقف فلا يجوز تباعد المأموم عن الامام بما لم تجر العادة به ويسمى ~~كثيرا إلا مع اتصال الصفوف به عند علمائنا وهو قول أكثر العلماء سواء علم ~~بصلاة الامام أو لا لقوله عليه السلام لو صليتم في بيوتكم لضللتم وهو يدل ~~على أن من علم بصلاة الامام وهو في داره فلا يجوز ان يصلى بصلاته ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) إذا صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ~~ذلك لهم بإمام وأي صف كان أهله يصلون وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما ~~لا يتخطى فليس تلك بصلاة وقال (ع) يكون قدر ذلك مسقط الجسد لكن اشتراط ذلك ~~مستعبد فيحمل ذلك على الاستحباب وقال عطا إذا كان عالما بصلاته صح وإن كان ~~على بعد من المسجد ولم يراع قربا لأنه عالم بصلاة الامام فصحت صلاته كما لو ~~كان في المسجد وهو غلط لاستلزامه ترك السعي الواجب في قوله تعالى فاسعوا ~~إلى ذكر الله في حق العالم وكان يقتصر الناس ms0727 على الصلاة في بيوتهم مسألة ~~ولا فرق في المنع من التباعد بين ان يجمعها مسجدا أو لا للعموم وفرق ~~الشافعي بينهما فسوغ التباعد في المسجد و إن كان متسعا بأزيد من ثلاثمائة ~~ذراع وظاهر قول الشيخ في المبسوط يعطيه لأنه بنى للجماعة الواحدة فكان ~~موجبا للاتصال بينهما قال الشافعي وكذا المساجد الصغار المتصلة بالمسجد ~~الكبير حكمها حكمه لأنها بنيت للاتصال به ونمنع ايجاب البنا الاتحاد مطلقا ~~ولا فرق عند الشافعية بين ان يكون الفضاء كله ملكا أو كله مواتا أو وقفا أو ~~بالتفريق المتصلة ولا بين ان يكون محوطا أو غير محوط ولا بين ان يكون الملك ~~لواحد أو لجماعة وفى وجه يشترط في الساحة المملوكة اتصال الصف كالأبنية ~~بخلاف الموات فإنه يشبه المسجد وفى وجه لهم إذا وقف أحدهما في ملك والاخر ~~يشترط اتصال الصف وقد بينا مذهبنا في ذلك مسألة القرب والبعد المرجع بهما ~~إلى العادة عندنا وبه قال احمد لعدم التنصيص شرعا فينصرف إلى العرف ~~كالاحراز وغيره وقدر الشافعي البعد بما يزيد على ثلاثمائة ذراع والقرب بها ~~وبما دونها اعتبارا بصلاة النبي صلى الله عليه وآله في الخوف فإنه صلى ~~بطايفة ومضت إلى وجه العدو وهو في الصلاة يحرسهم وانما يحرس من وقع السهام ~~لأنها أبعد وقعا من جميع السلاح وأكثر ما يبلغ السهم ثلاثمائة ذراع وهذا ~~ليس بشئ ء اختلف أصحابه هل هو تقريب أو تحديد على قولين ولا خلاف في أنه لو ~~اتصلت الصفوف إلى أي بعد كان صحت الصلاة فعندنا الاتصال بمجرى العادة وعند ~~الشافعي ان يكون بين كل صفين ثلاثمائة ذراع فما دون ولو كانت الصفوف في ~~المسجد جاز ان يصلى المأموم خارجه مع المشاهدة وعدم البعد الكثير وحد ~~الشافعي على تقريره بما يزيد على ثلاثمائة ذراع بينه وبين اخر المسجد وان ~~لم تكن الصفوف في المسجد متصلة بآخره لأنه المسجد لا يحسب فصلا والوجه ~~عندنا اعتبار الاسم بينه وبين اخر صف فيه وقال المرتضى ينبغي ان يكون بين ~~الصفين قدر مسقط الجسد ms0728 فان تجاوز ذلك إلى القدر الذي لا يتخطى لم يجز ~~للرواية والظاهر الكراهة ولو وقف صف خلف الامام على حد ثلاثمائة ذراع عند ~~الشافعي وعلى أبعد مراتب تقديرات القرب عندنا وصف اخر خلفهم على النسبة ~~وهكذا صحت صلاتهم إجماعا ويجعل كل صف مع الذي خلفه كالامام مع المأموم ولو ~~وقف على يمين الصف قوم بينهما حد القرب أو على يسارهم واقتدوا بالامام جاز ~~ويكون ذلك حد القرب بين المأمومين كما هو حد القرب بين الصفين مسألة يستحب ~~قرب الصف من الامام وقد قدره الباقر (ع) بمسقط الجسد استحبابا وروى مربض ~~(غمز؟) ليندرجوا تحت قوله تعالى كأنهم بنيان مرصوص وكذا بين كل صفين ويستحب ~~تسوية الصف لما رواه الجمهور عن النبي (ع) لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله ~~بين قلوبكم والوقوف عن يمين الامام أفضل لقول البراء بن عازب كان يعجبنا ~~الوقوف يمين رسول الله صلى الله عليه وآله ولان الامام يبدأ بالسلام عليهم ~~وينبغي ان يقف الامام في مقابلة وسط الصف لما رواه أبو داود عن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسطوا الامام وسدوا الخلل مسألة حيلولة النهر والطريق بين ~~الإمام والمأموم لا تمنع الجماعة مع انتفاء البعد عند أكثر علمائنا سواء ~~كان النهر مما يتخطى أو لا وبه قال الشافعي ومالك لان أنسا كان يصلى في ~~بيوت حميد بن عبد الرحمن بن عوف بصلاة الامام وبينه وبين المسجد طريق ولم ~~ينكر ذلك منكر ولان ما بينهما يجوز الصلاة فيه فلا يمنعها وقال أبو حنيفة ~~لا يجوز لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من كان بينه وبين ~~الامام طريق فليس مع الامام وهو محمول على البعد أو الكراهة إذا عرفت هذا ~~فان الجماعة في السفن المتعددة جايزة سواء اتصلت أو انفصلت ما لم يخرج إلى ~~حد البعد وبه قال الشافعي لان المقتضى وهو العموم موجود والمانع وهو عدم ~~المشاهدة منفى لوجودها ولان الاستطراق ممكن والماء مانع من ذلك كما لو كان ~~بينهما نار وقال أبو سعيد من ms0729 الشافعية بالمنع مع الانفصال مطلقا لان بينهما ~~ما يمنع الاستطراق وهو ممنوع فان الماء لو نصب أمكن الاستطراق فالحاصل ان ~~الماء ليس بمانع عندنا خلافا لأبي حنيفة الشرط الرابع عدم الحيلولة بين ~~الإمام والمأموم الذكر مما يمنع المشاهدة للامام أو المأموم سواء كان من ~~جدران المسجد أو لا عند علمائنا لتعذر الاقتداء ولان المانع من المشاهدة ~~مانع من اتصال الصفوف بل هو في ذلك أبلغ من البعد ولقول الباقر (ع) وأي صف ~~كان أهله يصلون بصلاة امام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى ~~فليس تلك لهم الصلاة فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من ~~كان من حيال الباب وقال أبو حنيفة يجوز مطلقا لأنه يمكنه الاقتداء بالامام ~~فصح اقتداؤه به من غير مشاهدة كالأعمى ويمنع الامكان للخفاء بخلاف الأعمى ~~القريب لعلمه بحال الامام وقال الشافعي ان صليا في المسجد صحت صلاة المأموم ~~إذا علم بصلاة الامام سواء كان بينهما جدار حايل من مشاهدة الامام ومشاهدة ~~من يشاهده أو لا لان المسجد كله متصل حكما وان الفصل إلى بيوت ومساكن ونمنع ~~الاتحاد للحايل فلم يجز كالخارج وان صلى المأموم خارج المسجد وحال بينهم ~~حايط فقولان أصحهما عنده المنع من الايتمام لأنه بنى الفصل بينه وبين غيره ~~وإن كان الحايل حايط بينه منع من الايتمام وأي فرق بين كون الحايط للمسجد ~~أو لغيره فروع - آ - الصلاة في المقاصير التي في الجوامع غير المحرمة باطلة ~~لقول الباقر (ع) هذه المقاصير لم يكن في زمن أحد من الناس وانما أحدثها ~~الجبارون ليس صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة وسوغه الشافعي وأبو ~~حنيفة - ب - لو كان الحايل يمنع من الاستطراق دون المشاهدة كالشبابيك ~~والحيطان المحرمة التي لا يمنع من مشاهدة الصفوف للشيخ قولان أحدهما المنع ~~لقول الباقر (ع) ان صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك ~~الامام لهم بإمام والثاني الجواز لان القصد من التخطي وهو العلم بحال ~~الامام حاصل كالنهر وهو حسن ms0730 وللشافعي قولان - ج - لو كان الحايل قصيرا يمنع ~~حال الجلوس خاصة عن المشاهدة فالأقرب الجواز - د - لو وقف الامام في بيت ~~وبابه مفتوح فوقف مأموم خارجا بحذاء الباب بحيث يرى الامام أو بعض ~~المأمومين صحت صلاته وكذا ان صلى قوم عن يمينه أو شماله أو من ورائه صحت ~~صلاتهم وان لم يشاهدوا من في البيت لانهم يرون هذا وهو يرى الامام أو ~~المأمومين في البيت فان وقف بين يدي هذا الصف صف اخر عن يمين الباب أو ~~شمالها لا يشاهدون من في المسجد لم تصح صلاتهم إذا لم يكونوا أعلى سمت ~~المحاذي للباب - ه‍ - لو صلى في داره وبابها مفتوح يرى منه الامام أو بعض ~~المأمومين صحت صلاته ولا يشترط اتصال الصفوف به وللشافعي قولان ولو صلى بين ~~الأساطين فان اتصلت الصفوف به أو شاهد الامام أو بعض المأمومين صحت صلاته ~~لقول الصادق (ع) لا ارى بالصفوف بين الأساطين بأسا - ز - لو وقف الامام في ~~المحراب الداخل في الحايط فان صلاة من خلفه صحيحة لانهم يشاهدونه وكذا باقي ~~الصفوف التي من وراء الصف الأول أما من على يمين الامام و PageV01P173 # يساره فان حال بينهم وبين الامام حايل لم تصح صلاتهم والا صحت لقول ~~الصادق (ع) لا بأس بوقوف الامام في المحراب - ط - يجوز ان تصلى المرأة من ~~وراء الجدار مقتدية بالامام وان لم تشاهده ولا من يشاهده عند علمائنا لان ~~عمارا سأل الصادق (ع) عن الرجل يصلى بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يصلين ~~خلفه قال نعم قلت إن بينه وبينهن حايطا أو طريقا قال لا بأس ولأن المرأة ~~عورة والجماعة مطلوبة للشارع فتجمع بين الصيانة وطلب الفضيلة ولا فرق بين ~~الحسناء الشابة والشوهاء العجوز و لم يفرق الجمهور بين الرجال والنساء في ~~المنع والجواز الماء ليس حائلا على ما بيناه مع المشاهدة وعدم البعد خلافا ~~لأبي الصلاح منا وأبي حنيفة - ي - لو وقف المأموم في دار والامام في اخر ~~فإن كان عن يمينه أو يساره واتصلت الصفوف به بتواصل ms0731 المناكب أو بقيت فرجة ~~لا تتسع للواقف صحت إذا كان الباب على سمت الامام أو صفه وإن كان خلفه ~~والباب مفتوح شاهدا منه الامام أو بعض المأمومين صح أيضا والا فلا الشرط ~~الخامس عدم علو الامام على موضع المأموم بالمعتد به فلو صلى الامام على ~~موضع أرفع من موضع المأموم بما يعتد به بطلت صلاة المأموم عند علمائنا سواء ~~أراد تعليمهم أو لا لما رواه الجمهور ان عمار بن ياسر كان بالمداين فأقيمت ~~الصلاة فتقدم عمار فقام على وكان الناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ بيده حتى ~~أنزله فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يقول إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم قال عمار ~~فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي وأم حذيفة بالمداين على وكان فأخذ عبد الله ~~بن مسعود بقميصه فجذبه فلما فرغ من صلاته قال ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ~~ذلك قال بلى ذكرت حين جذبتني ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن كان الامام ~~على شبه دكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم ولو كان أرفع منهم ~~بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع بقدر شبر وكان أرضا مبسوطة وكان ~~في موضع منها ارتفاع فقام الامام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه ~~والأرض مبسوطة إلا انهم في موضع منحدر قال لا بأس ولأنه يحتاج إلى معرفة ~~حال امامه في ركوعه وسجوده فيحتاج ان يرفع بصره إليه ليشاهده وهو منهى عنه ~~في الصلاة وقال مالك والأوزاعي وأصحاب الرأي انه مكروه وهو قول الشيخ في ~~الخلاف لحديث عمار وحذيفة وهو يدل على المنع و النهى وظاهرهما التحريم وقال ~~الشافعي اختار للامام الذي يعلم من خلفه ان يصلى على الشئ ء المرتفع فيراه ~~من خلفه فيقتدون بركوعه لان سهل بن سعد الساعدي قال صلى بنا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وهو على المنبر لما صنع له فصعد عليه ms0732 فاستقبل القبلة فكبر ~~ثم قرأ ثم ركع ثم نزل القهقرى فسجد ثم صعد فقرأ ثم ركع ثم نزل القهقرى فسجد ~~فلما فرغ من صلاته قال إنما فعلت ذلك لتأتموا بي وتعلموا صلاتي ونمنع ~~الحديث سلمنا لكن الظاهر أنه كان على الدرجة السفلى لئلا يحتاج إلى عمل ~~كثير في الصعود والنزول فيكون ارتفاعا يسيرا أو لأنه من خصايصه لأنه فعل ~~شيئا ونهى عنه فيكون فعله له ونهيه لغيره ولهذا لا يستحب مثله لغير النبي ~~(ع) ولان النبي صلى الله عليه وآله يتم الصلاة على المنبر فان سجوده وجلوسه ~~إنما كان على الأرض بخلاف ما وقع فيه الخلاف أو انه (ع) علم الصلاة ولم ~~يقتدوا به وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة كراهته إذا كان ارتفاعه يجاوز القامة ~~فروع - آ - لو صلى الامام على سطح والمأموم على اخر وبينهما طريق صح مع عدم ~~التباعد وعلو سطح الامام - ب - لو صلى المأموم على الموضع المنخفض بالمعتد ~~به بطلت صلاته وبه قال الأوزاعي لان النهى يقتضى الفساد ولقول الصادق (ع) ~~لم تجز صلاتهم وقال أصحاب الرأي لا تبطل لان عمار أتم صلاته ولو كانت فاسدة ~~استأنفها ويحمل على الجذب قبل التحريم - ج - لو كان مع الامام من هو مساو ~~أو أعلى وأسفل اختص التحريم بالأسفل لوجود المعنى فيه دون غيره - د - لا ~~تبطل صلاة الامام لو صلى على المرتفع بل يختص البطلان بالأسفل لاختصاص ~~النهى بالأسفل وقال بعض الجمهور تبطل صلاة الامام لأنه منهى عن القيام في ~~مكان أعلى من مقامهم ونمنع توجه النهى إلى الامام بل إلى المأموم خاصة - ه‍ ~~- لو كان العلو يسيرا جاز اجماعا وهل يقتدوا بشبر أو بما لا يتخطى الأقرب ~~الثاني - و - لو كان المأموم أعلى من الامام صحت صلاته وإن كان على شاهق ~~وإن كان خارج المسجد أو كانت الصلاة جمعة عند علمائنا أجمع وبه قال احمد ~~وأصحاب الرأي لقول الصادق (ع) إن كان الامام أسفل من موضع المأموم فلا بأس ~~وقال (ع) لو كان رجل فوق بيت أو ms0733 غير ذلك والامام على الأرض جاز ان يصلى ~~خلفه ويقتدى به وللأصل مع عدم النهى وما في معناه وقال الشافعي إذا صلى في ~~سطح داره بصلاة الامام في المسجد لم تصح لأنها باينة من المسجد وليس بينهما ~~قرار يمكن اتصال الصفوف فيه وإن كان السطح في المسجد وصلى بإمام في صحته ~~صحت صلاته وقال مالك إذا صلى الجمعة فوق سطح المسجد أعاد وليس بجيد لعدم ~~دليل التخصيص الشرط السادس نية الاقتداء باجماع العلماء إذ ليس للمؤمن عمله ~~إلا ما نواه ولا تكفى نية الجماعة لاشتراكها بين الإمام والمأموم فليس في ~~نية الجماعة المطلقة نية الاقتداء وربط الفعل بفعل الغير ولان المأموم تسقط ~~عنه القراءة الواجبة على المنفرد فلابد من نية الايتمام ليسقط عنه وجوب ~~القراءة فإن لم ينو الاقتداء انعقدت صلاته منفردا فان ترك القراءة بطلت ~~صلاته وإن قرأ معتقدا عدم الوجوب فكذلك وإلا صحت سواء تابعه في أفعاله أو ~~لا لأنه ليس فيه انه قرن فعله بفعل غيره وهو أحد وجهي الشافعية وأصحهما ~~البطلان لأنه وقف صلاته على صلاة الغير لا لاكتساب فضيلة الجماعة وفيه ما ~~يبطل الخشوع ويشغل القلب ونمنع اقتضاء ذلك البطلان نعم لو أطال الانتظار من ~~غير علة فالوجه البطلان ولو اتفق انقضاء أفعاله مع أفعال الغير فليس متابعة ~~ولا تبطل به الصلاة إجماعا ولو شك في نية الاقتداء خلال الصلاة فهو كما لو ~~شك في أصل النية وقد بينا البطلان إن كان المحل باقيا وعدم الالتفات إن كان ~~قد انتقل مسألة يجب تعيين الامام في نيته إما باسمه أو بوصفه ولو بكونه ~~الامام الحاضر ليمكن متابعته ولو عين بغير وصف كونه الامام الحاضر فأخطأ ~~بطلت صلاته لأنه لم ينو الاقتداء بهذا المصلى وما نواه لم يقع له لعدم ~~امكانه فبطلت صلاته وكذا البحث لو عين الميت في صلاة الجنازة وأخطأ فإنه ~~يجب عليه إعادة الصلاة عليه ولو كان بين يديه اثنان يصليان فنوى الايتمام ~~بأحدهما لا بعينه لم تصح لعدم امكان متابعتهما على تقدير الاختلاف ms0734 وعدم ~~أولوية أحدهما ولو نوى الايتمام بهما معا لم تصح للاختلاف فلا يمكن ~~متابعتهما ولو نوى الاقتداء بالمأموم لم تصح صلاته إجماعا لأنه لا يجوز ان ~~يكون إماما وهو مأموم ولا فرق بين ان يكون عالما أو جاهلا للحكم أو للوصف ~~فلو خالف المأموم سنة الموقف فوقف على يسار الامام فنوى الداخل الاقتداء ~~بالمأموم ظنا انه الامام لم تصح صلاته وبه قال الشافعي لأنه لا يجوز أن ~~يكون إماما وهو مأموم بحال فلم يعف عن الخطاء في ذلك مسألة لا تشترط نية ~~الإمامة فلو صلى منفردا فدخل قوم وصلوا بنية الاقتداء به صحت صلاتهم وان لم ~~يجدد نية الإمامة وكذا لو صلى بنية الانفراد مع علمه بأن من خلفه يأتم به ~~عند علمائنا وبه قال الشافعي ومالك والأوزاعي واختاره ابن المنذر وبه قال ~~أبو حنيفة أيضا إلا إذا أم النساء فإنه شرط نية الإمامة لهن لرواية انس ان ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى في رمضان قال فجئت فقمت إلى جنبه وجاء ~~رجل فقام إلى جنبي حتى كنا رهطا فلما أحس رسول صلى الله عليه وآله انا خلفه ~~جعل يتجوز في الصلاة فقلنا له حين فرغ اقتطفت بنا الليلة فقال نعم ذاك الذي ~~حملني على الذي صنعت ولان أفعال الامام مساوية لأفعال المنفرد فلا تعتبر ~~نية الإمامة لعدم الاختلاف في الهيئات والاحكام وقال الثوري واحمد وإسحاق ~~تشترط نية الإمامة فإن لم ينو الامام الإمامة بطلت صلاة المأمومين بقوله ~~PageV01P174 # صلى الله عليه وآله الأئمة ضمناء ولا يضمن إلا بعد العلم ونمنع اشتراط ~~العلم في الضمان ولم لا تكفى في ثبوت هذا الضمان نية المأموم إذ الامام ~~إنما يتحمل القراءة والسهو فهو ضامن لذلك فروع آ لو صلى اثنان ونوى كل ~~منهما انه إمام لصاحبه صحت صلاتهما وله قال الشافعي لان كلا منهما احتاط ~~لصلوته ما يجب على المنفرد فلم تلزمه الإعادة ونية الإمامة ليست منافية ~~لصلاة المنفرد فلم تقدح في الصلاة ولقول علي (ع) صلاتهما تامة وقال احمد لا ~~تصح ms0735 لأنه نوى الإمامة ونمنع اقتضاءه البطلان ب لو نوى كل منهما انه مأموم ~~لصاحبه بطلت صلاتهما إجماعا ولأنهما قد أخلا بشرط الصلاة وهو وجوب القراءة ~~ولقول علي (ع) وقد سئل في رجلين اختلفا إلى أن قال فان قال كل واحد منهما ~~كنت أئتم بك فان صلاتهما فاسدة ليستأنفا ج لو قال كل منهما لم أدر نويت ~~الإمامة أو الايتمام بعد الفراغ من الصلاة احتمل ان يعيدا لأنه لم يحصل ~~الاحتياط في أفعال الصلاة بيقين والصحة لأنه شك في شئ بعد الفراغ منه أما ~~لو شكى في أثناء الصلاة أيهما الامام بطلت صلاتهما لأنهما لا يمكنهما المضي ~~في الصلاة وان يقتدى أحدهما بالآخر د لو صلى بصلاة من سبقه منفردا بركعة ~~فما زاد صح ايتمامه في الفرض والنفل وبه قال الشافعي لان نية الامام ليست ~~شرطا ولان جابرا وجبارا دخلا المسجد وقد أحرم (ع) فاحرما معه في الفرض و لم ~~ينكره عليهما وقال احمد تصح في النفل وفى الفرض روايتان ه‍ لو عين الامام ~~امامة معين فأخطأ لم يضر لان أصل النية غير واجب عليه والخطأ لا يزيد على ~~الترك من الأصل ولو لم ينو الامام الإمامة صحت صلاته كما قلنا وبه قال ~~الشافعي وهل ينال فضيلة الجماعة الأقرب ذلك لحصولها من دون نية وأصح وجهي ~~الشافعية العدم ز لو لم ينو الإمامة في الجمعة احتمل بطلان صلاته لأنها لا ~~تقع إلا جماعة ولا يكفي نية الجمعة المستلزمة لنية مطلق الجماعة لاشتراكها ~~بين الإمام والمأموم والصحة إذ لا يجب التعرض للشرائط في النية مسألة لو ~~أحرم منفردا ثم نوى الايتمام قال الشيخ يجوز ذلك وهو أحد قولي الشافعي ~~والمزني واحمد في رواية واستدل الشيخ عليه باجماع الفرقة والاخبار المروية ~~عن الأئمة (ع) وبانتفاء المانع من الصحة فيبقى الأصل سالما ولأنه يصح النقل ~~من الانفراد إلى الإمامة للحاجة فجاز الايتمام طلبا للثواب وقال مالك وأبو ~~حنيفة لا يجوز وهو قول الشافعي لقوله (ع) إذا كبر الامام فكبروا ولان هذا ~~كان جايزا في ms0736 ابتداء الاسلام ان يصلى المسبوق ما فاته ثم يدخل مع الامام ~~فنسخ فلا يجوز فعله والحديث متوجه إلى المأموم ونحن نقول بموجبه بعد ~~الايتمام والفرق بين قضاء المسبوق ودخول المنفرد ظاهر وليس هذا القول عندي ~~بعيدا من الصواب لورود نقل النية إلى النفل وابطال الفرض مع امام الأصل ~~والنفل أولي منهما وللشافعي قول ثالث المنع ان خالف الترتيب بأن يدخل معه ~~بعد صلاة ركعة والجواز ان دخل مع الامام قبل ان يركع في الأولى ولا دليل ~~على التفصيل مع أصالة الجواز ووروده في المسبوق إذا عرفت هذا فإن كان قد ~~سبقه بركعة فإذا قام الامام إلى الرابعة لم يتابعه ولكن يجلس ويتشهد ثم إن ~~شاء سلم بنية المفارقة وإن شاء طول في الدعاء حتى يجلس الامام ويسلم معه ~~إذا ثبت هذا فإنه يجوز ان يحرم مأموما ثم يصير إماما في موضع الاستخلاف أو ~~إذا نوى مفارقة الامام ثم أئتم به غيره وكذا لو نقل بنية إلى الايتمام ~~بإمام اخر ولو أدرك نفسان بعض الصلاة أو أئتم بالمسافر مقيمان فسلم الامام ~~جاز ان يأتم أحدهما بصاحبه ولأحمد وجهان ولو نوى الامام الايتمام بغيره لم ~~تصح وهو إحدى الروايتين عن أحمد وفى الثانية الجواز لقصة أبى بكر وهي عندنا ~~باطلة مسألة يجوز للمأموم ان ينقل نية من الائتمام إلى الانفراد لعذر كان ~~أو لغيره عند علمائنا وهو أحد قولي الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله ~~صلى بطايفة يوم ذات الرقاع ركعة ثم خرجت من صلاته وأتمت منفردة وروى عن ~~جابر قال كان معاذ يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله العشاء ثم يرجع ~~إلى قومه فيؤمهم فأخر النبي صلى الله عليه وآله صلاة العشاء فصلى معه ثم ~~رجع إلى قومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى معه وحده فقيل له نافقت يا ~~فلان فقال ما نافقت ولكن لاتين رسول الله (ص) فأخبره فأتى النبي صلى الله ~~عليه وآله فذكر ذلك له فقال له افتان أنت يا معاذ افتان أنت يا ms0737 معاذ مرتين ~~اقراء سورة وكذا وكذا قال وسورة ذات البروج والليل إذا يغشى والسماء ~~والطارق وهل أتيك حديث الغاشية ولم ينكر النبي صلى الله عليه وآله ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) في الرجل صلى خلف امام فسلم قبل الإمام قال ليس بذلك ~~بأس وعن الرضا (ع) قال في الرجل يكون خلف الامام فيطيل التشهد فتأخذه المرة ~~أو يخاف على شئ أو مرض كيف يصنع قال يسلم وينصرف ويدع الامام ولان الجماعة ~~ليست واجبة ابتداء فكذا استدامة ولأنه استفاد بصلاة الامام فضيلة صلاته ~~فيترك بالخروج الفضيلة دون الصحة وقال الشافعي في الاخر ان ترك لعذر جاز ~~وإن كان لغيره لم يجز وبه قال احمد في رواية والعذر المشقة بتطويل الامام ~~أو المرض أو خوف غلبة النعاس أو شئ يفسد صلاته أو خوف فوت مال أو تلفه أو ~~فوت رفيقه وقال أبو حنيفة ومالك تبطل صلاته سواء كان لعذر أو لا لقوله (ع) ~~إنما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ونحن نقول بموجبة ما دام في ~~المتابعة فروع آ لو نوى الانفراد قبل شروع الامام في القراءة قرأ هو ولو ~~كان الامام قد قرأ وفرغ ركع ولم يقرأ ولو كان قد فرغ من قرائة الفاتحة ~~فالوجه الاجتزاء بها عنها فيقرأ السورة ولو كان في أثناء الحمد فالوجه ~~الابتداء بها مع احتمال القراءة من موضع المفارقة و البطلان وكذا لو كان في ~~أثناء السورة ب لو كان يصلى مع جماعة فحضرت طائفة أخرى يصلون جماعة فاخرج ~~نفسه عن متابعة امامه وصل صلاته بصلاة الامام الاخر فالوجه الجواز لما تقدم ~~والخلاف فيه كما سبق ج لو أراد ان يصلى صلاته بصلاة الجماعة وجب نية ~~الاقتداء ولو أحدث الامام فاستخلف غيره لم يحتج المأموم إلى نية الاقتداء ~~بالخليفة لوجود نية الاقتداء في الابتداء والخليفة نائبه فيمضى على نظم ~~صلاته ويكتفى بالنية السابقة على إشكال الشرط السابع توافق نظم الصلاتين في ~~الأركان والافعال فلا تصح مع الاختلاف كاليومية مع صلاة الجنازة أو الخسوف ~~أو ms0738 العيد وبه قال احمد والشافعي في أحد القولين للنهي عن المخالفة ولا تجوز ~~المتابعة لخروج صلاة المأموم عن هيئتها والثاني للشافعي الجواز لان القصد ~~اكتساب فضيلة الجماعة ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ذلك وقال صلوا ~~كما رأيتموني اصلى وعلى قوله يراعى كل واحد واجبات صلاته فإذا اقتدى في ~~الفريضة بصلاة الجنازة لا يتابعه في الاذكار بين التكبيرات ولا فيها بل إذا ~~كبر الامام الثانية اخرج نفسه عن المتابعة أو انتظر سلامه وإذا اقتدى بمن ~~يصلى الكسوف تابعة في الركوع الأول ثم إن شاء رفع رأسه وفارقه وإن شاء ~~انتظره في الركوع إلى أن يعود الامام إليه و الوجه المنع من ذلك كله مسألة ~~لا يشترط اتحاد الصلاتين نوعا ولا صنفا فالمفترض ان يصلى خلف المتنفل ~~وبالعكس ومن يصلى الظهر خلف من يصلى البواقي وبالعكس سواء اختلف العدد أو ~~اتفق عند علمائنا وبه قال عطا وطاوس والأوزاعي والشافعي وأبو ثور واحمد في ~~إحدى الروايتين واختاره ابن المنذر والحميدي لان معاذا كان يصلى مع النبي ~~صلى الله عليه وآله العشاء ثم يرجع فيصليها بقومه في بنى سلمة هي له تطوع ~~ولهم مكتوبة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) أجزأت عنه وأجزأت عنهم في رجل ~~أم قوما فصلى العصر وهي لهم ظهر وكتب محمد بن إسماعيل بن بزيع إلى الرضا ~~(ع) انى أحضر المساجد مع جيرتي فيأمروني بهم وقد صليت قبل ان اتيهم وربما ~~صلى خلفي من يقتدى بصلاتي و المستضعف والجاهل وأكره ان أتقدم وقد صليت لحال ~~من يصلى بصلاتي ممن سميت لك فأمرني في ذلك بأمرك انتهى إليه واعمل به انشاء ~~الله فكتب صل لهم ولأنهما صلاتان متفقان في الافعال الظاهرة يصحان جماعة ~~وفرادى فجاز ان يكون الامام في إحديهما والمأموم في الأخرى كالمتنفل خلف ~~المفترض وقال أبو حنيفة ومالك واحمد في الرواية PageV01P175 # الأخرى لا يصلى مفترض خلف متنفل ولا مفترض في غير فرض الامام ويصلى ~~المتنفل خلف المفترض وبه قال الزهري وربيعة لقوله (ع) إنما جعل الامام ms0739 ~~ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وان صلاة المأمومين لا تتأدى بنية الامام فأشبه ~~الجمعة خلف من يصلى الظهر والمراد بالخبر الافعال الظاهرة ويدل عليه قوله ~~فإذا كبر فكبروا له والقياس منقوض بمن يصلى ركعتي الفجر خلف المفترض ~~والجمعة لا تصح خلف من صلى الظهر لان الامام شرط في صحتها بخلاف ساير ~~الجماعات ان منعنا في الجمعة على أن الفرق ان الجمعة من حضرها وجبت عليه ~~فلا يجزئه الظهر مع وجوب الجمعة وينتقض بمن صلى خلف الامام وقد رفع رأسه من ~~الركعة الأخيرة فإنه ينوى الظهر ويأتم به لا الجمعة فروع آ هل يصح ان يصلى ~~خلف المتنفل بها كالمعذور إذا قدم أو خلف مفترض بغيرها مثل ان يصلى صبحا ~~قضاء أو ركعتين منذورة الأقرب المنع ب الأقرب عندي منع اقتداء المفترض ~~بالمتنفل إلا في سورة النصر وهو ما إذا قدم فرضه - ج - هل يصح ان يصلى ~~المتنفل خلف مثله الوجه المنع إلا في مواضع الاستثناء كالعيدين المندوبين ~~والاستسقاء - د - لو كانت صلاة المأموم ناقصة العدد تخير مع فراغها بين ~~التسليم وينوى مفارقة الامام وبين الصبر إلى أن يفرغ الامام فيسلم معه ولا ~~يجوز له المتابعة في أفعاله لئلا يزيد في عدد صلاته ولو انعكس الحال صلى مع ~~الامام وتخير عند قعود الامام للتشهد بين المفارقة فيتم قبل سلامه وبين ~~الصبر إلى أن يسلم الامام فيقوم ويأتي بما بقى عليه - ه‍ - لو قام الامام ~~إلى الخامسة سهوا لم يكن للمسبوق الايتمام بها - و - يستحب للمنفرد إعادة ~~صلاته مع جماعة إماما أو مأموما وهل يجوز فيهما معا الأقرب ذلك في صورة ~~واحدة وهي ما إذا صلى امام متنفل بصلاته بقوم مفترضين وجاء من صلى فرضه ~~فدخل معهم متنفلا أما لو خلت الصلاة عن مفترض فاشكال مسألة استحباب إعادة ~~الصلاة للمنفرد عام في جميع الصلوات اليومية في أي وقت اتفق عند علمائنا ~~لقوله (ع) لبعض أصحابه إذا جئت فصل مع الناس وان كنت قد صليت ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) في الرجل ms0740 يصلى الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة يجوز ~~ان يعيد الصلاة معهم قال نعم وهو أفضل قلت فإن لم يفعل قال ليس به بأس وقال ~~الشافعي يشترط ان يقام وهو في المسجد أو يدخل وهم يصلون وقال يعيد ان صلى ~~وحده صلى إلا المغرب وهو تقييد لا وجه له وقال أبو حنيفة لا تعاد الفجر ولا ~~العصر لأنها نافلة فلا تفعل في وقت النهى ولا تعاد المغرب لان التطوع لا ~~يكون بوتر والنهى عام وما ذكرناه خاص فتقدم ولأنها ذات سبب هو الاجتماع ~~والتنفل بالوتر ثبت في الوتر تتمة الأذان والإقامة ليسا شرطا في الجماعة ~~خلافا للشيخين وقد سلف المطلب الثالث في صفات الامام مسألة العقل شرط في ~~الامام باجماع العلماء فلا تصح الصلاة خلف المجنون المطبق ولا من يعتوره ~~حال جنونه لان صلاته لنفسه باطلة ولو كان الجنون يعتوره أدوارا صحت الصلاة ~~خلفه حال افاقته لحصول الشرايط فيه لكن يكره لامكان ان يكون قد احتلم حال ~~جنونه ولا يعلم ولئلا يعرض الجنون في الأثناء وكذا لا تصح إمامة الصبي غير ~~المميز إجماعا لعدم تفطنه بما ينبغي فعله مسألة وهل يشترط البلوغ لعلمائنا ~~قولان أحدهما انه شرط فلا تصح إمامة الصبي وإن كان مميزا مراهقا في الفريضة ~~وبه قال ابن مسعود وابن عباس وعطا ومجاهد والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي ~~و أبو حنيفة واحمد لقول علي (ع) لا بأس ان يؤذن الغلام قبل ان يحتلم ولا ~~يؤم حتى يحتلم فان أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه ولان الإمامة من ~~المناصب الجليلة وهي حالة كمال والصبي ليس من أهل الكمال فلا يؤم الرجال ~~كالمرأة ولأنها فريضة فلا يكون الصبى إماما فيها كالجمعة ولأنه عارف بعدم ~~المؤاخذة له فلا يؤمن ان يكون شرطا والثاني لعلمائنا عدم الاشتراط فيصح ~~امامة المميز المراهق وبه قال الشافعي وإسحاق والحسن البصري وابن المنذر ~~لان عمرو بن أبي سلمة قال كنت غلاما حافظا وقد حفظت قرآنا كثيرا فانطلق أبى ~~وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ms0741 في نفر من قومه فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله يؤمكم أقرئكم لكتاب الله فقدموني فكنت أصلى بهم وانا ابن ~~سبع سنين أو ثمان ومن طريق الخاصة قول علي (ع) لا بأس ان يؤذن الغلام الذي ~~لم يحتلم وان يؤم ولان من جاز ان يكون إماما في النقل جاز ان يكون إماما في ~~الفرض والنبي صلى الله عليه وآله لم يوجه الخطاب إلى عمرو بل إلى المكلفين ~~وتقديمهم ليس بحجة وفى طريق الرواية الثانية ضعف والفرق بين الفرض والنفل ~~ظاهر فان النفل مبنى على التخفيف على انا نمنع الحكم في الأصل وهل يصح ان ~~يكون إماما في النفل إن قلنا إن فعله شرعي صح وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~والثوري وإلا فلا وبه قال ابن عباس وعن أحمد روايتان وأما الجمعة فالوجه ~~انه لا يصح ان يكون إماما فيها وللشافعي قولان مسألة الاسلام شرط في الامام ~~باجماع العلماء فلا تصح الصلاة خلف الكافر وإن كان عدلا في دينه بالاجماع ~~ولقوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ولان الأئمة ضمناء ~~والكافر ليس أهلا لضمان الصلاة ولا يصح خلف من يشك في اسلامه لأن الشك في ~~الشرط شك في المشروط وقال احمد تصح صلاته لأن الظاهر أنه لا يتقدم للامامة ~~إلا مسلم وليس بمعتمد مسألة الايمان شرط في الامام فلا تجوز الصلاة خلف أهل ~~البدع والأهواء ومن خالف الحق سواء أظهر البدع أو لا وهو إحدى الروايتين عن ~~أحمد وبه قال مالك لقول جابر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله على منبره ~~يقول لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان أو يخاف سوطه ~~أو سيفه ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) والصادق (ع) عدو الله فاسق لا ~~ينبغي لنا ان نقتدى به وكتب البرقي إلى أبى جعفر (ع) تجوز الصلاة خلف من ~~وقف على أبيك وجدك (صلوا) فأجاب لا تصل وراءه وسئل إسماعيل الجعفي الباقر ~~(ع) رجل يحب أمير المؤمنين (ع) ولا يبرأ من عدوه ms0742 وقال هذا مخلط فهو عدو ولا ~~تصل خلفه إلا أن تتقيه ولأنه ظالم فيدخل تحت قوله تعالى ولا تركنوا إلى ~~الذين ظلموا وقال الشافعي وأبو حنيفة والحسن انه مكروه ليس بمحرم لقوله (ع) ~~صلوا خلف من قال لا إله إلا الله ولان صلاته صحيحة فصحت إمامته كالعدل ~~والخاص مقدم والقياس باطل لقيام الفرق بين العدل المقبول اخباره والفاسق ~~المردود قوله وقالت الشافعية المختلفون في المذاهب ثلاثة أقسام قسم لا ~~نكفرهم ولا نفسقهم وهم المختلفون في الفروع كالحنفية والمالكية ولا يكره ~~الايتمام بهم وقسم نكفرهم وهم المعتزلة فلا يجوز الايتمام بهم وقسم نفسقهم ~~ولا نكفرهم وهم الذين يسبون السلف و الخطابية وحكم هؤلاء حكم من يفسق ~~بالزنا وشرب الخمر وغيرهما ويكره الايتمام بهم إذا عرفت هذا فلا فرق بين ان ~~يكون إماما لمحق أو لمخالف مثله ولا بين ان يستند في مذهبه إلى شبهة أو ~~تقليد مسألة العدالة شرط في الامام فلا تصح خلف الفاسق وإن كان معتقدا للحق ~~عند علمائنا أجمع وبه قال مالك لقوله (ع) لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر ~~مؤمنا وقوله (ع) لأبي ذر كيف أنت إذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة عن ~~وقتها قال قلت فما تأمرني قال صل الصلاة لوقتها فان أدركتها معهم فصل فإنها ~~لك نافلة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا تصل خلف الغالي وإن كان يقول ~~بقولك والمجهول والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا وعن الباقر (ع) لا تصل إلا ~~خلف من تثق بدينه وأمانته وسأل إسماعيل الرضا (ع) رجل يقارف الذنوب وهو ~~عارف بهذا الامر اصلى خلفه قال لا وحكى المرتضى عن أبي عبد الله (ع) البصري ~~انه موافق لنا ويحتج على ذلك بإجماع أهل البيت (على) وكان يقول إن اجماعهم ~~حجة وقال الشافعي وأبو حنيفة يجوز على كراهة وعن أحمد روايتان لقوله (ع) لا ~~تكفروا أحدا من أهل ملتكم بالكباير الصلاة خلف كل إمام والجهاد مع كل أمير ~~والصلاة على كل ميت ولان الحسن والحسين (ع) صليا خلف مروان وصلى ms0743 ابن عمر مع ~~الحجاج واخبارنا أخص فتقدم مع أن حديثهم متروك الظاهر فان أمير البغاة أمير ~~ولا يجاهد معه والميت منهم لا تصلى عليه والصلاة خلف المعتزلة ينكرها أصحاب ~~PageV01P176 # الشافعي وتجوز للتقية كما فعل الإمامان (ع) مع مروان فروع - آ - لو كان ~~فسقه خفيا وهو عدل في الظاهر فالوجه انه لا يجوز لمن علم فسقه الايتمام به ~~لأنه ظالم عنده مندرج تحت قوله ولا تركنوا إلى الذين ظلموا - ب - لا فرق ~~بين الفرايض اليومية وغيرها من الجمع والأعياد عند علمائنا في اشتراط ~~العدالة وقال احمد لا يشترط العدالة بل يصلى خلفهم لان الله تعالى أوجب ~~الجمعة وهو يعلم أن بنى العباس سيلونها والوجوب منوط بالإمام العادل وهل ~~تعاد عنده لو صلاها خلف الفاسق روايتان ولو كان المباشر لها عدلا والمولى ~~له غير مرضى الحال لبدعته أو فسقه صحت الجمعة ولا تعاد قولا واحدا - ج - ~~المخالف في الفروع الاجتهادية باجتهاد يصح ان يكون إماما ولو علم أنه يترك ~~واجبا أو شرطا يعتقده المأموم دون الامام فالأقوى عندي عدم جواز الاقتداء ~~به لأنه يرتكب ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة فلم يصح الايتمام به كما لو ~~خالفه في القبلة حالة الاجتهاد فيها فلا يصح لمن يعتقد وجوب السورة بعد ~~الحمد الصلاة خلف من لا يعتقد وجوبها وإن قرأها لأنه يوقعها على وجه التقرب ~~فلا تجزى عن الواجب وكذا لا يصح ان يصلى من يعتقد تحريم لبس السنجاب مثلا ~~خلف من يعتقد تسويغه مع لبسه لا مطلقا - د - لو فعل الامام شيئا يعتقد ~~تحريمه من المختلف فيه فإن كان ترك ما يعتقده شرطا للصلاة أو واجبا فيها ~~فصلوته فاسدة لأنه مأمور بالعمل باجتهاده وصلاة من يأتم به كذلك وان اعتقد ~~تسويغ الترك لأنه صلى خلف من يعتقد بطلان صلاته ومن شرط الاقتداء اسقاط ~~صلاة الامام القضاء وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة كنكاح بنته ~~المخلوقة من الزنا فان داوم عليه فهو فاسق لا تجوز الصلاة خلفه وإلا فلا ~~وإن كان الفاعل ms0744 عاميا وقلد من يعتقد جوازه لم يكن عليه شئ لان فرضه التقليد ~~و إن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في الصلاة كالقران بين السورتين بطلت صلاته ~~وصلاة المأموم أيضا وان اعتقد تسويغها لما تقدم مسألة طهارة المولد شرط في ~~الامام فلا تصح امامة ولد الزنا عند علمائنا لقوله (ع) ولد الزنى شر ~~الثلاثة وإذا كان شره أعظم من شر أبويه ولا تصح إمامتهما فكذا ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) لا يقبل شهادة ولد الزنى ولا يؤم الناس ولأنه غير ~~مقبول الشهادة فلا تصح الإمامة لأنها تتضمن معنى الشهادة بأداء ما وجب عليه ~~من الافعال وكرهه الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك وسوغه الثوري واحمد ~~وإسحاق من غير كراهية لقول عايشة ما عليه من وزر أبويه شئ ولا دلالة فيه ~~أما من لا يعرف أبوه ولا علم كونه ولد زنا فالوجه صحة إمامته لظهور العدالة ~~وعدم علم المنافى نعم انه مكروه وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك ~~لان رجلا كان يؤم الناس بالعقيق لا يعرف أبوه فنهاه عمر بن عبد العزيز ولم ~~ينكر عليه أحد ولان الإمامة موضع فضيلة فلا ينبغي ان يقدم من لا يعرف أبوه ~~لنقصانه وقال الثوري واحمد وإسحاق لا يكره واختاره ابن المنذر ورواه عن ~~مالك لان عايشة قالت ما عليه من وزر أبويه شئ ونحن نقول بموجبه إذ ليس عليه ~~إثم الزنا لكن الأبوان شران باعتبار فعل الزنا وهو عارض لهما وهو شر ~~باعتبار تولده عنه وكذا لا تصح امامة ولد الشبهة مسألة يشترط في امام ~~الرجال والخناثى الذكورة فلا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى المشكل للرجل ولا ~~للخنثى عند علمائنا أجمع وبه قال عامة الفقهاء لقوله (ع) في خطبته ألا لا ~~تؤمن امرأة رجلا وقال (ع) أخروهن من حيث أخرهن الله ولأن المرأة لا تؤذن ~~للرجل فلا تكون امامة لهم كالكافر ولأنهن مأمورات بالستر والامام بالاشتهار ~~وهما ضدين وقال أبو ثور والمزني ومحمد بن جرير الطبري تجوز في صلاة ~~التراويح إذا لم يكن قارئ ms0745 غيرها وتقف خلف الرجال لان النبي (ص) كان تندر ~~(يزور) أم ورقة بنت نوفل في بيتها وجعل لها مؤذنا يؤذن لها وأمرها ان تؤم ~~أهل دارها وهذا عام في الرجال والنساء والدار قطني روى أنه أمرها ان تؤم ~~بنساء أهل دارها ولأنه محمول عليه إذا لم يمكن جريانه على عمومه في الفرايض ~~فكذا في النوافل فتختص بالنساء فروع - آ - يصلى الرجل بالنساء من ذوات ~~محارمه وان كن أجنبيات ولا رجل معهن فكذلك وكرهه الشافعي لأنه (ع) نهى عن ~~أن يخلوا الرجل بالمرأة الأجنبية - ب - لا يجوز أن تكون الخنثى المشكل ~~إماما للرجل لجواز أن تكون امرأة ولا يؤم خنثى مثله ولا ان يأتم بامرأة - ج ~~- لو صلى رجل أو خنثى خلف خنثى فبأن الامام رجلا لم تجزئه صلاته لأنه دخل ~~دخولا منهيا عنه و النهى يقتضى الفساد ولو كان حالة الدخول شاكا في صلاته ~~وهو أحد قولي الشافعي وفى الاخر لا تجب لأنه ظهر انه ممن تجوز الصلاة خلفه ~~- د - إذا وقف للصلاة جاز للرجال والنساء الاقتداء به سواء نوى استتباع ~~الرجال والنساء أو استتباع الرجال خاصة أو استتباع النساء خاصة أو لم ينو ~~استتباع أحد وبه قال الشافعي لان كل طائفة تصح صلاتها خلف الامام إذا نوى ~~استتباعها جاز وان لم ينوها قياسا على الرجال وقال أبو حنيفة ان نوى ~~استتباع الفرقتين جازت صلاتهما معا خلفه وكذا ان نوى استتباع النساء خاصة ~~وان نوى استتباع الرجال خاصة لم يجز للنساء الصلاة خلفه مسألة لا يؤم ~~القاعد القائم عند علمائنا أجمع فلو أم قاعد قائما بطلت صلاة المأموم وهو ~~قول محمد بن الحسن ومالك في إحدى الروايتين لقوله (ع) لا يؤمن أحد بعدي ~~جالسا ومن طريق الخاصة قول أمير المؤمنين (ع) لا يؤم المقيد المطلقين ولا ~~صاحب الفالج الأصحاء ولان القيام ركن فلا يصح ايتمام القادر عليه بالعاجز ~~عنه كساير الأركان وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري وأبو ثور ومالك في ~~الرواية الأخرى يصلون خلفه قياما وهو قاعد لان النبي صلى ms0746 الله عليه وآله ~~صلى في مرض موته جالسا وأصحابه قيام ولا يجوز حمل غير النبي صلى الله عليه ~~وآله عليه لشرفه وعظم منزلته ولأنه أراد منع امامة غيره في تلك الصلاة وقال ~~الأوزاعي واحمد وإسحاق وابن المنذر يصلون خلفه جلوسا لان أبا هريرة روى عنه ~~(ع) إنما جعل الامام ليؤتم به فلا يختلفوا عليه وإذا صلى جالسا فصلى جلوسا ~~أجمعون ولو سلم حمل على عموم العذر فروع - آ - إذا كان الامام الراتب مريضا ~~لا يقدر على القيام لم يجز ان يؤم أبا لقيام لكن يستحب ان يستخلف غيره ~~إجماعا ليخرج عن الخلاف - ب - لو صلوا خلف القاعد قياما بطلت صلاتهم عندنا ~~وكذا ان صلوا جلوسا لاخلالهم بالركن وأبطل احمد صلاتهم قياما خلفه في رواية ~~وهي من أغرب الأشياء. - ج - شرط احمد في امامة القاعد للقادر على القيام ~~أمرين ان يكون القاعد امام الحي وأن يكون مرضه يرجى زواله ولا وجه للشرطين ~~بل الحق البطلان في الجميع على ما تقدم - د - لو صلى قائما فاعتل فجلس ~~أتموا الصلاة قياما منفردين عنه فان استخلف أو استخلفوا صلوا جماعة وإلا ~~انفردوا ولا يجوز لهم الايتمام به خلافا للجمهور وسوغ احمد هنا قيامهم لان ~~القيام هو الأصل فمن بدء به في الصلاة لزمه في جميعها إذا قدر عليه كالشارع ~~في صلاة المقيم يلزمه تمامها - ه‍ - لو استخلف بعض الأئمة في وقتنا ثم زال ~~عذره فحضر فهل يجوز ان يفعل كفعل النبي صلى الله عليه وآله مع أبي بكر ان ~~صلى قاعدا لم يجز عندنا وقد سبق وعن أحمد روايتان المنع لاختصاصه (ع) به ~~لأنه مخالف للقياس فان انتقال الامام مأموما وانتقال المأمومين من امام إلى ~~اخر إنما يجوز مع العذر والجواز - و - يجوز للعاجز عن القيام ان يؤم مثله ~~إجماعا ولا يشترط كونه إماما راتبا ولا ممن يرجى زوال عذره إجماعا - ز - لا ~~يجوز ان يكون المؤمى إماما للقائم والقاعد وبه قال مالك واحمد وأصحاب الرأي ~~لأنه أخل بركن لا يسقط في النافلة فلم ms0747 يجز للقادر عليه الايتمام به كالقاري ~~بالأمي ولأنه يصلى بغير ركوع وسجود فلا يجوز ان يكون إماما لمن يصلى بركوع ~~وسجود كما لو صلى صلاة الجنايز وقال الشافعي يجوز لأنه فعل اباحه المرض فلم ~~يغير حكم الايتمام كالقاعد إذا أم القائم - ح - لا يجوز لتارك ركن من ~~الافعال امامة القادر عليه كالمضطجع ومن لا يتمكن من ركوع أو سجود وبه قال ~~مالك واحمد وأصحاب الرأي خلافا للشافعي والتقريب ما تقدم - ط - لا يجوز ان ~~يؤم المقيد المطلقين لعجزه PageV01P177 # عن القيام ولا صاحب الفالج الأصحاء كذلك للحديث ويجوز ان يؤم الأعرج - ى ~~- تجوز امامة أقطع اليدين أو الرجل أو الثلاثة وهو إحدى الروايتين عن أحمد ~~للعموم وفى الأخرى لا تصح لأنه يخل بالسجود على بعض أعضاء السجود فأشبه ~~العاجز عن السجود والفرق ظاهر ولا تجوز امامة أقطع الرجلين وتجوز امامة ~~الخصي والجندي مسألة لا يجوز ان يأتم القارئ بالأمي في الجهرية والاخفاتية ~~عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد والشافعي في أحد أقواله ~~ونعني بالأمي من لا يحسن قرائة الحمد أو ان لا يحسن القراءة وقال الشافعي ~~إلا من لا يحسن الفاتحة أو بعضها ولو كلمة واحدة وقالت الحنفية الأمي من لا ~~يحسن من القران ما يصلى به لان القراءة واجبة مع القدرة ومع الايتمام ~~بالأمي فخلوا الصلاة عن القراءة وقال (ع) ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ولان ~~الامام يتحمل القراءة عن المأموم ومع عجزه لا يتحقق التحمل وقال أبو ثور ~~والمزني وابن المنذر والشافعي في القديم يجوز مطلقا وهو مروى عن عطا وقتادة ~~لان القراءة ركن في الصلاة فجاز أن يكون العاجز عنه إماما للقادر كالقاعد ~~يؤم القائم والأصل ممنوع والفرق ان القيام لا مدخل له في التحمل بخلاف ~~القراءة وللشافعي قول ثالث الجواز في صلاة الاخفات دون الجهر والفرق ان ~~المأموم عنده لا يجب عليه القراءة في الجهرية ويجب في الاخفاتية فروع - آ - ~~لو صلى القارئ خلف الأمي بطلت صلاة المأموم خاصة وبه قال الشافعي في الجديد ms0748 ~~وأبو يوسف ومحمد واحمد لأنه أم من لا يجوز له ان يأتم به فتبطل صلاة المؤتم ~~خاصة كالمرأة تؤم الرجل وقال أبو حنيفة تبطل صلاتهما معا وعلل أبو حازم ~~بأنه أفسد صلاة الأمي لأنه يمكنه ان يقتدى بالقارى فيؤدى صلاته بقرائه وهذا ~~يدل على أنه لا يصلى وحده ونحن نقول بموجبه إن كان القارئ مرضيا عنده وعلل ~~الكرخي بأن الأمي لما أحرم معه صح احرامه معه فلما دخل معه لزم القراءة فيه ~~فإذا عجز عنها بطلت صلاته وليس بجيد لان هذا الأمي باحرامه لا تجب عليه ~~القراءة لنفسه فكيف يجب ان يتحمل عن غيره - ب - يجوزان يؤم الأمي مثله بشرط ~~عجز الامام عن التعلم أو ضيق الوقت لاستوائهما في الافعال - ج - الأمي يجب ~~عليه الايتمام بالقارى المرضى مع القدرة وعدم التعلم وليس له ان يصلى ~~منفردا هذا هو الأقوى عندي لأنه يتمكن من الصلاة بقرائه صحيحة فتجب عليه ~~وقال الشافعي لا يجب لان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال انى ~~لا أستطيع ان اخذ شيئا من القرآن فقال قل سبحان الله والحمد لله ولم يأمره ~~بالايتمام بالقارى ونحن نقول بموجبه إذ الواجب عليه حالة الانفراد ذلك ~~ودليل الجماعة مستفادة مما قلناه - د - لو أم الأمي قاريا وأميا أعاد ~~القارئ خاصة والامى ان وجد قاريا مرضيا وإلا فلا ولو أم قاريا واحدا بطلت ~~صلاة المؤتم على ما قلناه وقال احمد تبطل صلاة الامام أيضا لأنه نوى ~~الإمامة وقد صار فذا وليس بجيد لان نية الإمامة لا تخرجه عن الاتيان بصلاة ~~المنفرد ولأنه ينتقض بما لو مات المأموم أو أبطل صلاته - ه‍ - لو كان ~~أحدهما يحسن الفاتحة والاخر السورة فالأقرب ايتمام الاخر بمن يحسن الفاتحة ~~للاجماع على وجوبها وأولويتها لو عجز عنهما ولو جوزنا انقلاب المأموم إماما ~~لامامه أئتم الثاني بالأول فإذا قرأ الفاتحة نوى الأول الايتمام بالثاني ~~ولو كان معهما ثالث لا يحسن شيئا اقتدى بمن يحسن يعرف الفاتحة فإن لم يكن ~~مرضيا اقتدى بمن يعرف السورة وجوبا ms0749 على إشكال ولو كان أحدهما يعرف بعض ~~الفاتحة والاخر سورة كملا احتمل تخير ايتمام أحدهما بالآخر وأولوية امامة ~~من يحسن بعض الفاتحة - و - لو أتم القارئ بالأمي ولم يعلم حاله في ~~الاخفاتية صحت صلاته لأن الظاهر أنه لا يتقدم إلا وهو بشرائط الإمامة وكذا ~~في الجهرية لو خفيت عليه القراءة وهو يشكل باشتراط العدالة وعلم المأموم ~~بها - ز - لو أم الأخرس مثله جاز لتساويهما في الافعال فصار كالأمي بمثله ~~وقال احمد لا تجوز لأنه ترك ركنا وهو القراءة لعذر مأيوس من زواله فلا يصح ~~كالعاجز عن الركوع والسجود ونمنع الحكم في الأصل ان تساويا نعم لا يجوز ان ~~يؤم الصحيح - ح - تصح امامة الأصم لأنه لا يخل بشئ من واجبات الصلاة ولا ~~شروطها وقال بعض الجمهور لا يجوز لأنه لا يمكن تنبيهه إذا سهى بتسبيح ولا ~~إشارة واحتمال العارض لا يمنع صحة الصلاة كالمجنون حال افاقته - ط - هل ~~يجوز ان يؤم الأخرس الأمي يحتمل الجواز لان التكبير لا يتحمله الامام وهما ~~سواء في القراءة والمنع لان الأمي قادر على النطق بالتكبير بخلاف الأخرس - ~~ى - لو كان كل منهما يحسن بعض الفاتحة فان اتحد صح ايتمام أحدهما بالآخر ~~وإلا فلا لان كل واحد منهما أمي في حق صاحبه مسألة اللحن إن فعله القارئ ~~عمدا بطلت صلاته سواء أحال المعنى كمن يكسر كاف إياك أو لا كمن يفتح همزة ~~إياك لأنه ليس بقرآن فان القرآن هو العربي واللحن ليس بعربي فحينئذ لا يصح ~~أن يكون إماما للمتقن وان فعل ذلك سهوا لم تبطل صلاته ولا صلاة من خلفه و ~~ان لم يتمكن أو ضاق الوقت صح أن يكون إماما لمثله وهل يصح ان يكون إماما ~~للمتقن الأقرب المنع لأنه يتمكن من الصلاة بقرائة صحيحة فلا يجوز العدول ~~إلى الفاسد و الجواز لأنها صلاة صحيحة فيصح الايتمام فيها والشيخ (ره) قال ~~تكره امامة من يلحن في قرائة سواء كان في الحمد أو غيرها أحالت المعنى أو ~~لم تحل إذا لم يحسن اصلاح لسانه ms0750 فإن كان يحسن وتعمد اللحن فإنه تبطل صلاته ~~وصلاة من خلفه إن علموا بذلك وقال الشافعي إن امكنه الصواب لم تصح صلاته ~~ولا صلاة من خلفه وإن لم تمكنه صحت صلاته وقال احمد تكره امامة اللحان الذي ~~لا يحيل المعنى وتصح صلاته بمن لا يلحن لأنه أتى بفرض القراءة مسألة لا يصح ~~ان يؤم موف اللسان صحيحه لأن الصحيح تلزمه القراءة لتمكنه ومع عجز الامام ~~لا يصح التحمل وان يؤم مثله إذا تساويا في النطق لأنهما تساويا في الافعال ~~فصحت الإمامة كالقارئين والتحقيق انه إن تمكن من اصلاح لسانه وجب فان أهمل ~~لم يصح صلاته مع سعة الوقت ولا صلاة من خلفه وإلا فلا فروع - آ - لو ابدل ~~الأعجمي حرفا مع تمكنه من التعلم لم يصح كمن يبدل الحاء في الحمد بالخاء أو ~~بالهاء أو يبدل الميم في المستقيم بالنون ولا تصح إمامته وكذا العربي - ب - ~~من لا يفصح ببعض الحروف كالصاد والقاف لا تصح إمامته لأنه أمي بالنسبة إلى ~~المفصح ويجوز ان يؤم مثله - ج - لو ابدل الضاد من المغضوب والضالين وغيرهما ~~بالظاء لم تصح صلاته مع امكان التعلم وقال بعض الشافعية تجوز لتقارب المخرج ~~وليس بمعتمد - د - تكره امامة التمتام وهو الذي يردد التاء ثم يأتي بها ~~والفا فاء وهو الذي يردد الفاء ثم يأتي بها لأنهما يأتيان بالحروف على ~~الكمال والزيادة لا تضرهما لأنهما مغلوبان عليها ولكن يكره تقديمهما لمكان ~~هذه الزيادة - د - لا يجوز أن يؤم الأرت ولا الالثع ولا الاليع ونعني ~~بالارت الذي يبدل حرفا بحرف والألثغ الذي يعدل حرفا بحرف وقال الفراء ~~اللثغة بطرف اللسان هو الذي يجعل الراء على طرف لسانه لاما ويجعل الصاد ثاء ~~والارت هو الذي يجعل اللام تاء وقال الأزهري الاليغ بالياء المنقطة تحتها ~~نقطتين هو الذي لا يبين الكلام وإنما لم تصح امامة هؤلاء لان من لا يحسن ~~حرفا أمي بالنسبة إلى عارفه ولو كانت له لثغة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ~~ولكن لا يبدله بغيره جاز ان يكون ms0751 إماما للقاري مسألة وفى امامة الأجذم ~~والأبرص الصحيح قولان لعلمائنا المنع اختاره الشيخ والمرتضى لعدم انقياد ~~النفس إلى طاعتهما وقول الصادق (ع) خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم ~~والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي وقال بعض علمائنا بالجواز لان عبد ~~الله بن يزيد سأل الصادق (ع) عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين قال نعم ~~قلت هل يبتلى الله بهما المؤمن قال نعم وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ~~وحمله الشيخ في التهذيب على الضرورة بان لا يوجد غيرهما أو أن يكونا امامين ~~لأمثالهم مسألة لا يؤم الأعرابي بالمهاجرين وبه قال مالك وأبو مجاز لأنه لا ~~يعرف محاسن الاسلام وتفاصيل احكامه ولقوله تعالى الاعراب أشد كفرا ونفاقا ~~وأجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله وكذا غيره من العوام إذا لم ~~يعرف شرايط الصلاة على التفصيل ولم يكرهه عطا والثوري وإسحاق PageV01P178 # والشافعي واحمد وأصحاب الرأي لقوله (ع) يؤم القوم أقرأهم ولا نزاع فيه ~~لكن وجود هذا الوصية بعيد أما الأعرابي إذا كان قد وصل إليه ما يكفيه ~~اعتماده في التكليف وتدين به ولم يكن ممن تلزمه المهاجرة وجوبا جاز ان يكون ~~إماما بوجود الشرايط في حقه مسألة يجوز ان يكون الأعمى إماما لمثله ~~وللبصراء بلا خلاف بين العلماء لان النبي صلى الله عليه وآله استخلف ابن أم ~~مكتوم يؤم الناس وكان عمياء قال الشعبي عن النبي صلى الله عليه وآله ثلاث ~~عشرة غزوة كل ذلك تقدم ابن أم مكتوم يصلى بالناس ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) لا بأس بان يصلى الأعمى بالقوم وان كانوا هم الذين يوجهونه وعن ~~علي (ع) لا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة ولان الأعمى فقد ~~حاسة لا يختل به شئ من شرايط الصلاة فأشبه الأطروش وهل البصير أولي يحتمل ~~ذلك لأنه يتوقى النجاسات والأعمى لا يتمكن من ذلك ويحتمل العكس لأنه أخشع ~~في صلاته من البصير لأنه لا يشغله بصره عن الصلاة وكلاهما للشافعية ونص ~~الشافعي على التساوي وهو أولي ms0752 لان النبي صلى الله عليه وآله قدم الأعمى كما ~~قدم البصير مسألة قال أصحابنا الأغلف لا يصح ان يكون إماما واطلقوا القول ~~في ذلك لما رواه زيد عن امامه عن علي (ع) قال الأغلف لا يؤم القوم وإن كان ~~أقرأهم لأنه ضيع من السنة أعظمها ولا تقبل له شهادة ولا يصلى عليه إلا أن ~~يكون ترك ذلك خوفا على نفسه والوجه التفصيل وهو انه إن كان متمكنا من ~~الاختتان واهمل فهو فاسق لا يصلح للامامة وإلا ليس بفاسق وصح ان يكون إماما ~~والرواية تدل على هذا التفصيل والظاهر أن مراد الأصحاب التفصيل أيضا مسألة ~~تكره امامة المحدود بعد توبته لان فسقه وإن زال بالتوبة إلا أن نقص منزلته ~~وسقوط محله من القلوب لم يزل فكره لذلك وان لم يكن محرما أما السفيه فإن ~~كان فاسقا لم تصح إمامته لما روى عن أبي ذر قال إن امامك شفيعك إلى الله ~~فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا إما لو لم يكن فاسقا ففي إمامته إشكال ينشأ ~~من نقصه وعلو منصب الإمامة وعاق أبويه لا يصح ان يكون إماما لأنه مرتكب ~~الكبيرة ولو صدر منه كلام سايغ يؤثر الغضب اليسير لم يؤثر في الفسوق لان ~~عمر بن يزيد سأل الصادق (ع) عن امام لا بأس به في جميع أمره عارف غير أنه ~~يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغضبهما اقرأ خلفه قال لا تقرأ خلفه إلا أن ~~يكون عاقا قاطعا مسألة تجوز امامة العبد مع الشرايط لمواليه وغيرهم عند ~~أكثر العلماء لقوله (ع) اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي أجدع ما ~~أقام فيكم الصلاة ومن طريق الخاصة قول أحدهما (ع) لا بأس وقد سئل عن العبد ~~يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرانا ولأنه يؤذن للرجال فكان من أهل ~~الإمامة كالحر ولان الرق حق يثبت عليه فلم تمنع صحة إمامته كالدين وكره أبو ~~مجاز امامة العبد ونقله الشيخ عن أبي حنيفة وقال مالك لا يؤم في جمعة ولا ~~عيد وحكى عن الأوزاعي ms0753 أربعة لا يؤمون الناس فذكر العبد إلا أن يؤم أهله ~~وللشيخ قول في بيان الأحوط ان لا يؤم العبد إلا أهله لقول علي (ع) لا يؤم ~~العبد إلا أهله وفى السند ضعف فالمعتمد الأول نعم الحر أولي منه لأنه أكمل ~~وحكم المعتق بعضه والمكاتب والمدبر وأم الولد حكم الرق مسألة يكره ان يأتم ~~الحاضر بالمسافر وبالعكس ولا تفسد به الصلاة وبه قال أبو حنيفة لان الأصل ~~يقتضى الجواز واشتمال الايتمام لكل منهما بصاحبه على المفارقة يقتضى ~~الكراهة ولقول الصادق (ع) لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري فان ~~ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم ~~فقدمه فأمهم وإذا صلى المسافر خلف المقيم فليتم صلاته ركعتين ويسلم فإن سلم ~~صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر وقال الشافعي يجوز ~~للمسافر ان يقتدى بالمقيم لأنه يلزمه التمام إذا صلى خلفه ويكره ان يصلى ~~المقيم خلف المسافر فيمنع جواز التمام لان القصر عندنا عزيمة على ما يأتي ~~ولو أتم المسافر الامام الصلاة لم يجز عندنا خلافا للجمهور وقال احمد في ~~رواية لو أتم الامام لم تجز صلاة المأموم لان الزيادة نفل أم بها مفترضين ~~والأصل عندنا باطل نعم لو كان المسافر في إحدى الأماكن التي يستحب فيها ~~التمام فأتم صحت صلاته وصلاة المأمومين خلفه لان المأتي بها فرض بكمالها ~~على ما يأتي إذا عرفت هذا فإنما يكره ايتمام أحدهما بصاحبه لمكان المفارقة ~~فلو لم تحصل زالت الكراهة كما في المغرب والغداة مسألة يكره ان يأتم ~~المتوضى بالمتيمم فإن فعل صح بلا خلاف نعلمه إلا من محمد بن الحسن فإنه ~~منعه استحبابا لان عمرو بن العاص صلى بأصحابه متيمما وبلغ النبي صلى الله ~~عليه وآله فلم ينكره وأم ابن عباس أصحابه متيمما وفيهم عمار بن ياسر في نفر ~~من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فلم ينكروه ولأنه متطهر طهارة صحيحة ~~فأشبه المتوضى واما الكراهة فلنقص طهارته ولقول علي (ع) لا يؤم المقيد ~~المطلقين ms0754 ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ولا صاحب التيمم المتوضين وانما قلنا ~~بالكراهة لضعف السند فروع - آ - يجوز للطاهر ان يأتم بالمستحاضة لأنها ~~متطهرة فأشبهت المتيمم وللشافعي وجهان ومنع أبو حنيفة واحمد لأنها يصلى مع ~~خروج الحدث من غير طهارة وهو ممنوع وأجمعوا على أنه يجوز للغاسل رجليه ان ~~يأتم بمن مسح على خفيه - ب - يصح ائتمام الصحيح بصاحب السلس لأنه متطهر ~~والحدث الموجود غير مانع كالمتيمم خلافا لأحمد - ج - يجوز ايتمام الطاهر ~~بمن على بدنه أو ثوبه نجاسة لأنه كالمتيمم خلافا لبعض الجمهور وللشافعي في ~~ايتمام الطاهر بالمجروح وجهان - د - لا يجوز للمتوضأ ولا للمتيمم الايتمام ~~بعادم الماء والتراب سواء أوجبنا عليه الصلاة أو لا لأنه غير متطهر مطلقا - ~~ه‍ - قال الشيخ يجوز للمكتسى ان يأتم بالعريان وبه قال الشافعي خلافا لأبي ~~حنيفة وعندي فيه إشكال لان العاري إما ان يصلي قاعدا فلا يجوز الايتمام به ~~أو قائما مؤميا فلا يصح الايتمام به لاخلاله بالركوع والسجود لو كان ~~المكتسي يصلي بالايماء لمرض جاز ان يأتم بالعريان حينئذ وكذا لا يجوز ~~للقادر على الاستقبال الايتمام بالعاجز عنه ويصح لكل من هؤلاء الايتمام ~~بمثله - و - لو صلت الحرة خلف أمة مكشوفة الرأس صحت صلاتها لعدم وجوب ستره ~~عليها فإذا أعتقت في الأثناء فإن كانت السترة قريبا منها اخذتها وأتمت ~~الصلاة ان لم يحصل عمل كثير وان حصل لو احتاجت إلى الاستدبار استأنفت وتنوى ~~المأمومة المفارقة وكذا العريان يجد السترة في الأثناء وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة العريان إذا وجد السترة بطلت صلاته واستأنفها مسألة يكره ان ~~يؤم قوما وهم له كارهون لقوله (ع) ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم العبد ~~الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وامام أم قوما وهم له كارهون ~~وقال علي (ع) الرجل أم قوما وهم له كارهون انك لخروط والأقرب انه إن كان ذا ~~دين فكرهه القوم لذلك فلا تكره إمامته و الاثم على من كرهه وإلا كرهت ~~المطلب الرابع في ترجيح الأئمة مسألة إذا حضر ms0755 امام الأصل لم يجز لاحد ~~التقدم عليه وتعين هو للامامة لان له الرياسة العامة وقال تعالى أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم وقال تعالى لا تقدموا بين يدي الله ~~ورسوله وهو خليفته فتكون له هذه المرتبة أما مع العذر فإنه يجوز ان يستنيب ~~من شاء أو يختار المأمومون من هو بالشرايط إذا ثبت هذا فغير امام الأصل ~~تحصل فيه الأولوية بأمور - آ - الطهارة - ب - الفقه - ج - السن - د - ~~الأقدم هجرة - ه‍ - الأصبح وجها وعند الشافعي عوضه الأشرف نسبا - و - صاحب ~~المنزل والمسجد وسيأتى تفصيل ذلك انشاء الله مسألة إذا تعددت الأئمة قدم من ~~يختاره المأمومون لما تقدم إذا كان بصفات الامام ولو اختلف المأمومون قدم ~~اختيار الأكثر فان تساووا فلعلمائنا قولان أحدهما انه يقدم الأقراء وبه قال ~~ابن سيرين والثوري واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لقوله (ع) يؤم ~~القوم أقرؤهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فان ~~كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فان كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله يتقدم ~~القوم اقرؤهم للقران PageV01P179 # ولان القراءة ركن في الصلاة فكان القادر عليها أولي كالقادر على القيام ~~مع العاجز عنه وقال بعض علمائنا يقدم الأفقه على الأقرأ وبه قال عطا ومالك ~~والأوزاعي والشافعي وأبو ثور إذا كان يقرأ ما يحتاج إليه في الصلاة صحيحا ~~لان القراءة التي يحتاج إليها في الصلاة محصورة وهو يحفظها وما يحتاج إليه ~~من الفقه غير محصور فإنه قد ينويه؟ # من الصلاة أمر يحتاج إلى الفقه في معرفته فكان أولي كالإمامة الكبرى ~~والحكم ثم تأولوا الخبر وان الصحابة كانوا إذا تعلموا القرآن تعلموا معه ~~أحكامه قال ابن مسعود كنا لا نجاوز عشر آيات حتى نعرف أمرها ونهيها ~~وأحكامها وكان أقرؤهم لكتاب الله أفقههم والاعتراض اللفظ عام فالعبرة به لا ~~بخصوص السبب وتتمة الحديث تنافيه و هو قوله (ع) فان استووا فأعلمهم بالسنة ~~إذا ثبت هذا فان أحد القارئين يترجح ms0756 على الآخر بكثرة القرآن تساويا في قدر ~~ما يحفظ كل منهما وكان أحدهما أجود قرائة وإعرابا فهو أولي لأنه اقرأ وإن ~~كان أحدهما أكثر حفظا والآخر أجود قراءة فهو أولي والوجه المراد من قوله ~~(ع) اقرأهم أجودهم قراءة مسألة إذا تساووا في القراءة قدم الأفقه عند أكثر ~~علمائنا وهو قول الجمهور لقوله (ع) فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم ~~بالسنة ولان الفقه يحتاج إليه في الصلاة جميع أفعالها للاتيان بواجباتها ~~وسننها وجبرها ان عرض ما يحوج إليه والعلم بالسنة أهم من السن للاحتياج ~~إليه في تدبير الصلاة بخلاف السن وقال المرتضى يقدم الاسن ثم الأعلم بالسنة ~~لما رواه مالك بن الحويرث وصاحبه قال يؤمكما أكبركما ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يؤم القوم أقرؤهم للقرآن ~~فان تساووا فأقدمهم هجرة فان تساووا فأسنهم فان كانوا سواء فليؤمهم أعلمهم ~~بالسنة ولا حجة في الأول لامكان علمه (ع) بتساويهما لا في السن والثاني يدل ~~على الجواز ونحن نقول بموجبة والخلاف في الأولوية ذا ثبت هذا فان اجتمع ~~فقيهان قاريان واحدهما اقرأ والآخر أفقه قدم الأقرأ على الأول للحديث ~~والأفقه على الثاني لتميزه بما لا يستغنى عنه في الصلاة فان اجتمع فقيهان ~~أحدهما أعلم بأحكام الصلاة والآخر أعرف بما سواها فالأعلم بأحكام الصلاة ~~أولي لان علمه يؤثر في تكميل الصلاة بخلاف الآخر مسألة إذا تساووا في الفقه ~~قدم أقدمهم هجرة والمراد به سبق الاسلام أو من كان أسبق هجرة من دار الحرب ~~إلى دار الاسلام أو تكون من أولاد من تقدمت هجرته فيقدم بذلك سواء كانت ~~الهجرة قبل الفتح أو بعده وقوله (ع) لا هجرة بعد الفتح أراد انه لا تجب ~~لقوة الاسلام والتمكن من اظهار شعايره في بلد الشرك لان الهجرة قربة وطاعة ~~فقدم السابق إليها لسبقه إلى الطاعة ولقول الصادق (ع) إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال يؤم القوم أقرؤهم فان كانوا في القراءة سواء فأكبرهم ~~سنا وللشيخ قول إنه تقدم بعد ms0757 التساوي في الفقه الأشرف فان تساووا في الشرف ~~قدم الأقدم هجرة وبه قال الشافعي في القديم لقوله (ع) الأئمة من قريش ~~والمراد الأمانة الكبرى فلا تعتبر في الصغرى كالشجاعة مسألة فان تساووا في ~~الهجرة إما لهجرتهما معا أو لعدمهما فيهما قدم الاسن لحديث الصادق (ع) ولان ~~الاسن أحق بالتوقير والاعظام والتقدم فكان له مزية في استحقاق التقدم في ~~الإمامة وهذا قول أكثر العلماء وهو قول الشافعي في القديم لقوله (ع) فان ~~استووا في الهجرة فأقدمهم سنا وقال في الجديد إذا تساووا في الفقه والشرف ~~قدم الاسن فان تساووا قدم الأقدم هجرة لقوله (ع) لمالك بن الحويرث إذا حضرت ~~الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبر كم وقد بينا انه حكاية حال مسألة إذا ~~تساووا في ذلك قال الشيخان يقدم الأصبح وجها ورواه المرتضى رواية ونقله بعض ~~الشافعية عن بعض المتقدمين ثم اختلف الشافعية في تفسيره فقال بعضهم أراد ~~أحسنهم صورة لان ذلك فضيلة كالنسب وقال آخرون إنما أراد بذلك أحسنهم ذكرا ~~بين الناس والأخير أحسن إذا ثبت هذا فان تساووا في ذلك كله أشرفهم أي ~~أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه وأعلاهم قدرا فان استووا في هذه الخصال قدم ~~أتقاهم وأورعهم لأنه أشرف في الدين وأفضل إلى الإجابة لقول النبي (ص) من أم ~~قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيمة والأقوى ~~عندي تقديم هذا على الأشرف لان شرف الدين خير من شرف الدنيا فان استووا في ~~ذلك كله فالأقرب القرعة وبه قال مالك لان سعد بن أبي وقاص أقرع بينهم في ~~الاذان فالامامة أولي ولأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر الجمع فأقرع بينهم ~~كساير الحقوق وهذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا ايجاب فلو قدم ~~المفضول جاز ولا نعلم فيه خلافا مسألة صاحب المنزل أولي بالإمامة فيه من ~~غيره وإن كان فيهم من هو اقرأ منه وأفقه إذا كان ممن يمكنه إمامتهم وتصح ~~صلاتهم وراءه ولا نعلم فيه خلافا بين العلماء لقوله (ع) لا يؤمن ms0758 الرجل في ~~بيته ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه والمراد بالتكرمة الفراش ~~وقيل المائدة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا يتقدمن أحدكم الرجل في ~~منزله ولا في سلطانه ولو كان في البيت سلطان الحق أو نايبه فهو أولي لأنه ~~حاكم على صاحب البيت وغيره وأم النبي صلى الله عليه وآله غسان ابن مالك ~~وأنسا في بيوتهما مسألة امام المسجد الراتب أولي من غيره لأنه في معنى صاحب ~~البيت والسلطان ولقوله (ع) من زار قوما فلا يؤمهم وهو عام في المسجد ~~كالمنزل ولان تقديم غيره يورث وحشة والوالي من قبل العادل أحق لأنه أولي من ~~صاحب البيت مع أنه مالك له فمن امام المسجد أولي والولي وإن كان أحق من ~~الوالي في الصلاة على الميت فليس أولي هنا لان الصلاة على الميت تستحق ~~بالقرابة والسلطان لا يشارك في ذلك وهنا يستحق بضرب من الولاية على الدار ~~والمسجد والسلطان أقوى ولاية وأعم ولان الصلاة على الميت يقصد بها الدعاء ~~والشفقة والحنو وهو مختص بالقرابة فروع آ لو أذن السلطان لغيره جاز وكان ~~أولي من غيره وكذا صاحب المنزل لو أذن لبعض الحاضرين ب لو دخل السلطان بلدا ~~له فيه خليفة فهو أولي من خليفته لعموم ولايته ج لو اجتمع العبد وسيده في ~~بيت العبد فالسيد أولي لأنه صاحب البيت ولو اجتمع العبد وغير سيده فالعبد ~~أولي د لو اجتمع المالك والمستأجر في الدار المؤجرة فالمستأجر أولي لأنه ~~أحق بالمنفعة والاستيلاء ه‍ لو كان المستحق ممن لا تصح الصلاة خلفه فقدم ~~غيره ممن تصح الصلاة خلفه فالأقرب انه أولي و كل موضع حضره الامام الأعظم ~~أو النايب من جهته فهو أولي بالصلاة من غيره لان النبي صلى الله عليه وآله ~~والأئمة ما حضروا موضعا إلا وأموا بالناس ز لو اجتمع المكاتب والسيد في دار ~~المكاتب فالمكاتب أولي لان يد السيد قاصرة عن املاك المكاتب ح لو اجتمع ~~المستعير والمالك فالأقرب تقديم المالك لان تملك المستعير ليس بتام من حيث ms0759 ~~إن للمالك أن يعزله متى شاء ط لو حضر جماعة المسجد استحب ان يراسل امامه ~~الراتب حتى يحضر أو يستنيب ولو كان الموضع بعيدا وخافوا فوات أول الوقت ~~وامنوا الفتنة (واتفق الفقيه) صلوا جماعة ى الخصال المكتسبة كالعلم ~~والقراءة والورع أولي من غير المكتسبة كالسن وحسن الوجه والأورع أولي من ~~الأعلم لان الإمامة سفارة بين الله تعالى وبين خلقه وإنما يقدم للسفارة من ~~له منزلة عند من ترفع الحاجة إليه والمنزلة عند الله تعالى للاتقياء قال ~~الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقيكم المطلب الخامس في الاحكام مسألة لو ~~كان الامام ممن لا يقتدى به لم يجز الايتمام به فان احتاج إلى الصلاة خلفه ~~جاز ان يتابعه في الافعال لكن لا ينوى الاقتداء به ويقرأ مع نفسه وإن كانت ~~الصلاة جهرية للضرورة وتجزيه صلاته وهو قول احمد في إحدى الروايتين وفى ~~الأخرى يعيد PageV01P180 # وهو غلط لأنه أتى بأفعال الصلاة وشروطها على الكمال فلا تفسد بموافقة ~~غيره في الافعال كما لو يقصد الموافقة مسألة لو كان الامام كافرا فان علم ~~المأموم بكفره قبل الصلاة أعاد إجماعا لأنه أيتم بمن لا يصح الايتمام به ~~وان علمه في الأثناء عدل إلى الانفراد واجبا فإن لم يفعل واستمر وجب ~~الإعادة وان علم بعد الفراغ صحت صلاته عند أكثر علمائنا وبه قال أبو ثور ~~والمزني لأنه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة والثانية ظاهرة واما الأولى ~~فلانه مأمور بالصلاة خلف من يظن اسلامه لا من يعلمه كذلك لامتناع الاطلاع ~~على الباطن فيكتفى باصلاح الظاهر ولان الصادق (ع) سئل عن قوم خرجوا من ~~خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا انه ~~يهودي قال لا يعيدون وقال المرتضى تجب الإعادة وبه قال الشافعي واحمد ~~وأصحاب الرأي لأنه أئتم بمن ليس من أهل الصلاة فلا تصح صلاته كما لو أئتم ~~بمجنون وينتقض بالمحدث فإنه لو أئتم به صحت صلاته إجماعا إذا ثبت هذا فلا ~~فرق بين أن يكون الكفر مما يستتر به عادة ms0760 كالزندقة أو لا وهو أحد وجهي ~~الشافعي وفى الاخر الفرق فأوجب الإعادة فيما لا يخفى كالتهود والتنصر دون ~~ما يخفى لمشقة الوقوف عليه ومسألة صلاة الكافر لا يكون اسلاما منه ما لم ~~تسمع منه الشهادتان سواء كان في دار الحرب أو في دار الاسلام وسواء صلى ~~جماعة أو فرادى وسواء صلى في المسجد أو لا وبه قال الشافعي لان الصلاة من ~~فروع الاسلام فلا يصير مسلما بفعلها كالحج والصوم و الاعتكاف ولقوله (ع) ~~امرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى ~~دمائهم وأموالهم إلا بحقها وقال بعض الشافعية إن صلى في دار الاسلام فليس ~~بمسلم لأنه قد يقصد إلى الاستتار بالصلاة وإخفاء دينه وإن صلى في دار الحرب ~~فهو مسلم لأنه لا تهمة في حقه وهو قول الشافعي أيضا أما إذا أظهر التشهد ~~فالوجه انه اسلام لان الشهادة صريح في الاسلام وبه قال الشافعي وله وجه اخر ~~إنه لا يحكم بإسلامه لاحتمال ان يكون ذلك على سبيل الحكاية وليس بصحيح وقال ~~أبو حنيفة إن صلى إماما أو مأموما في أي موضع كان فهو اسلام بحيث لو رجع ~~بعد الصلاة وقال لم أسلم كان مرتدا سواء سمع منه التشهد أو لا وكذا إن صلى ~~منفردا في المسجد وان أذن حيث يؤذن المسلمون كان اسلاما منه وان حج وطاف ~~كان اسلاما منه وان صلى منفردا في غير المسجد لم يكن اسلاما وقال مالك ~~واحمد يحكم بإسلامه بالصلاة بكل حال فإن أقام بعد ذلك على الاسلام وإلا فهو ~~مرتد وإن مات قبل ظهور ما ينافي الاسلام فهو مسلم يرثه ورثته المسلمون دون ~~الكفار لأنها عبادة تختص بها المسلمون فإذا فعلها الكافر كان اسلاما منه ~~كالشهادتين والفرق ان الشهادتين صريح في الاسلام قال محمد بن الحسن إذا صلى ~~في المسجد منفردا أو في جماعة حكم باسلامه وإذا صلى منفردا في بيته لم يحكم ~~بإسلامه والبحث في ظهور فسق الامام كالبحث في ظهور كفره فقال المرتضى يعيد ~~وبه قال ms0761 احمد وقال الشيخ لا يعيد إذا كان ظاهر العدالة لأنها صلاة مشروعة ~~في ظاهر الحكم فتكون مجزية ولو علم بعض المأمومين فسقه دون بعض صحت صلاة ~~الجاهل خاصة وإن كان مستور الحال مقبول الشهادة عند الحاكم فروع - أ الكافر ~~إذا أم المسلمين عزر لأنه غشهم - ب - لو صلى خلف. # من أسلم من الكفار فلما فرغ من صلاته قال لم أكن أسلمت وإنما تظاهرت ~~بالاسلام لم يلزمه قبول قوله لكفره ولا إعادة عليه - ج - إذا كان يعرف ~~للرجل اسلام وارتداد فصلى رجل خلفه ولم يعلم في أي الحالين صلى خلفه لم يعد ~~لأن الشك بعد عمل الصلاة لا يؤثر فيها - د - لو كان الامام جنبا أو محدثا ~~لم تصح صلاته سواء علم بحدثه أو لا وتصح من خلفه إذا لم يعلم بحدثه وبه قال ~~علي (ع) وعمر وعثمان و عبد الله بن عمر و عبد الله بن عباس ومن التابعين ~~الحسن البصري والنخعي وسعيد بن جبير وبه قال الشافعي والأوزاعي والثوري ~~واحمد وأبو ثور لان أبا بكرة قال دخل رسول الله (ص) في صلاة الفجر فأومى ~~إليهم أي مكانكم ثم ذهب وجاء ورأسه يقطر فصلى بهم وهو يدل على إنهم أحرموا ~~معه لأنه أومى إليهم ولم يكلمهم لان كلام المصلى مكروه وهذا وإن كان باطلا ~~عندنا لكنه ذكر للالزام ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد سأله محمد بن ~~مسلم عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته قال ~~يعيد ولا يعيد من خلفه وان اعلمهم انه على غير طهر ولان المأموم لم يفرط ~~بالايتمام به فلم تبطل صلاته كما لو سبق الامام الحدث وقال الشعبي وابن ~~سيرين وحماد وأصحاب الرأي تبطل صلاة المأمومين وقال مالك إن كان الامام غير ~~عالم بحدث نفسه صحت صلاة المأمومين وإن كان عالما لم تصح وقال عطا إن كان ~~حدثه جنابة بطلت وإن كان غير ذلك أعادوا في الوقت واحتجوا بأن المأموم ~~اقتدى بمن لا صلاة له فتبطل صلاته كما ms0762 لو كان الامام كافرا أو امرأة وقال ~~مالك إذا علم الإمام بحدثه فصلى فسق ولا تصح الصلاة خلف الفاسق والأصل ~~ممنوع فإنا نحكم بصحة الصلاة مع الجهل والفرق مع تسليم الأصل لأنه منسوب ~~إلى التفريط بالايتمام بالمرأة والكافر إذ لا يجوز أن يكونا إمامين له بحال ~~والجنب والمحدث يجوز ان يكونا إمامين بالتيمم مسألة لو أحدث الامام فعلم ~~المأمومون بحدثه وجب عليهم مفارقته فينوون الانفراد فإن تابعوه بطلت صلاتهم ~~فإن كان حدثه قبل إكمال ركعة قبل القراءة أو بعدها فإن كان موضع طهارته ~~قريبا أومأ إليهم ومضى وتوضأ وعاد إلى الصلاة وهل ينوون الاقتداء إشكال ~~ينشأ من جواز نقل نية الانفراد إلى الايتمام وقال الشافعي ينوون الاقتداء ~~فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير إمام ثم صارت جماعة بامام وإن كان ~~بعيدا قال الشافعي في القديم يصلون لأنفسهم فمن أصحابه من علل انه قاله قبل ~~ان يجوز الاستخلاف لأنه في القديم لم يجوز الاستخلاف ومنهم من علل بأنهم ~~يصلون فرادى ليخرجوا من الخلاف فان الناس اختلفوا في الصلاة بإمامين وإن ~~كان قد صلى ركعة أو أكثر فإنهم لا ينتظرونه عنده لأنه إذا عاد وصلى فإنهم ~~يفارقوه إذ أتموا صلاتهم وإذا لم يكن قد قرأ لم ينتظروه وكانوا على فراقه ~~تذنيب لو أدرك الامام راكعا فدخل معه في الصلاة فلما فرغ أخبره إنه كان على ~~غير وضوء فالوجه عدم القبول في بطلان صلاة المأموم وقال الشافعي لا يعتد ~~بتلك الركعة لأنها لم تصح من الامام فلا ينوب عنه في القراءة فيها يأتي ~~بركعة أخرى وليس بجيد مسألة لو أحدث الامام أو أغمي عليه أو مات أو مرض قدم ~~هو أو المأمومون من يتم بهم الصلاة استحبابا لا وجوبا عند علمائنا أجمع وبه ~~قال مالك وأبو حنيفة والثوري واحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي في الجديد لان ~~النبي صلى الله عليه وآله لم يمكن أبا بكر من إتمام الإمامة في الصلاة وخرج ~~و هو مريض فأتم هو الصلاة بالناس وقال الشافعي في القديم لا ms0763 تجوز وقد تقدم ~~البحث في ذلك في باب الجمعة فروع آ يكره ان يستنيب المسبوق لقول الصادق (ع) ~~إذا أحدث الامام وهو في الصلاة فلا ينبغي له أن يقدم إلا من قد شهد الإقامة ~~ويجوز ان يستنيب المنفرد والسابق فان استنابه جاز ان يستنيب ثانيا ب لا فرق ~~في جواز الاستخلاف بين أن يكون الامام قد سبقه الحدث أو أحدث عمدا وقال أبو ~~حنيفة إن سبقه جاز أن يستخلف وإن تعمد لم يجز وأتموا منفردين بناء على أصله ~~من إن سبق الحدث لا يبطل الصلاة فإذا بقى حكمها بقى حكمها على الجماعة في ~~جواز الاستخلاف ج استخلاف الامام ليس بشرط فلو تقدم بعض المأمومين بنفسه ~~وأتم الصلاة جاز وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا بد من الاستخلاف فان ~~تقدم بنفسه لم يجز أن يصلوا معه د لو استخلف اثنين حتى يصلى مع كل واحد ~~منهما بعض الناس جاز في غير الجمعة مسألة ما يدركه المسبوق مع الامام يكون ~~أول صلاته وإن كان اخر صلاة الامام عند علمائنا أجمع وبه قال علي (ع) وعمر ~~وأبو الدرداء والشافعي والأوزاعي وإسحاق واختاره ابن المنذر لقول علي (ع) ~~يجعل ما أدرك مع الامام من الصلاة أولها ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ~~إذا أدرك الرجل PageV01P181 # بعض الصلاة جعل أول ما أدرك أول صلاته إذا أدرك من الظهر أو العصر ركعتين ~~قرأ فيما أدرك مع الامام مع نفسه أم الكتاب وسورة فإن لم يدرك السورة تامة ~~أجزأته أم الكتاب فإذا سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما لان ~~الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين لأنها ركعة مفتتحة بالاحرام فكانت أول ~~صلاته كالمنفرد وللاجماع على أنه إذا أدرك ركعة في المغرب صلى أخرى وجلس ~~للتشهد فدل على انها أول صلاته وقال الثوري يكون اخر صلاته وبه قال احمد ~~وأصحاب الرأي وهو المشهور عن مالك لقوله (ع) ما أدركتم فصلوا وما فاتكم ~~فاقضوا والمروى فأتموا على أن معناه وما أدركتموه فتابعوه فيه وما فاتكم ~~فافعلوه ms0764 وحقيقة القضاء ما فعل بعد خروج وقته وإنما عبر به عن الفعل فروع آ ~~إذا أدرك الأخيرتين من الرباعية استحب له ان يقرأ لما يأتي لا واجبا لان ~~القراءة تسقط عن المأموم ويقرأ الفاتحة في أخيرتيه لا غير لأنهما اخريان ~~والشافعي وان وافقنا على أنهما اخريان إلا أنه قال يقرأ فيهما بالفاتحة ~~وسورة واختلف أصحابه في علته ذلك فقال بعضهم إن السورة لم يقرأهما في ~~الأولتين ولا أدرك قراءة الإمام بها فاستحب له ان يأتي بها لتحصل له ~~فضيلتها وقال بعضهم إنما قال ذلك بناء على القول باستحباب السورة في جميع ~~الركعات ر يجب الاسرار في المأتي بها بعد مفارقة الامام لأنهما اخريان وهو ~~أحد قولي الشافعي لكن لا وجوبا وفى الاخر يجهر ليدرك ما فاته من الجهر ج ~~الأجود انه يتخير في الأخيرتين بين القراءة والتسبيح وإن كان الامام قد سبح ~~في أخيرتيه لأنهما اخريان فلا يسقط حكمهما من التخيير ويحتمل وجوب القراءة ~~ان سبح الامام لئلا تفوت الصلاة من قرائة د الرابع إذا أحدث الامام في ~~الأولى فسواء استخلف من شرع معه في الصلاة أم لا فإنه جايز لأنه لا يختلف ~~نظم الصلاة وإن كان في الثانية أو الثالثة فان استخلف مأموما موافقا جاز ~~اجماعا وان استخلف مسبوقا جاز أيضا ويتم صلاته على نظم صلاة نفسه وقال ~~الشافعي على نظم صلاة الامام مثاله إذا استخلفه في الثانية فإذا صلى ركعة ~~قام إلى الثانية ويتشهد المأمومون تشهدا خفيفا ولحقوا به وقال الشافعي يقعد ~~للتشهد وان لم يكن موضع قعوده فإذا صلى الثانية قعد عندنا وتشهد وتبعه ~~المأمومون في القعود لا التشهد وقال الشافعي لا يقعد لأنها الثالثة من صلاة ~~الامام وإن كان الموضع موضع قعوده وإذا صلى ثالثة فقد تمت صلاة القوم فينهض ~~إلى الرابعة ثم إن شاء المأمومون المفارقة نووا الانفراد وتشهدوا وسلموا ~~وان شاؤوا انتظروا الامام حتى يتشهد ويسلم بهم وقال الشافعي يتشهد في ثالثة ~~وإذا علم أن القوم قد فرغوا من التشهد أشار عليهم بالسلام ويتم ms0765 لنفسه ولو ~~استخلف من لم يشرع معه في الصلاة جاز عندنا خلافا للشافعي مسألة يدرك ~~المأموم الركعة بادراكها من أولها اجماعا وبادراك تكبيرة الركوع أيضا لأنه ~~أدرك معظم الركعة والقراءة ليس ركنا وهل يدركها بادراك الامام راكعا الوجه ~~ذلك خلافا للشيخ وقد مضى البحث في ذلك في باب الجمعة إذا ثبت هذا فإنه إذا ~~أدركه راكعا كبر للافتتاح واجبا وكبر ثانيا للركوع مستحبا لأنه ركوع معتد ~~به ومن انتقل إلى ركوع معتد به فمن سننه التكبير كالامام والمنفرد لو خاف ~~رفع الامام كبر للافتتاح خاصة ونوى الوجوب وليس له ان ينوى الافتتاح ~~والركوع لتضاد الوجهين ولو كبر ولم ينو التحريم ولا الركوع احتمل قويا ~~البطلان لعدم نية الافتتاح والصحة لان قرينة الافتتاح تصرفها إليه ومعارض ~~بان قرينة الهوى تصرفها فروع - آ - إذا اجتمع مع الامام في الركوع أدرك ~~الركعة فان رفع الامام رأسه مع ركوع المأموم فان اجتمعا في قدر الأجزاء من ~~الركوع وهو ان يكون رفع ولم يجاوز حد الركوع الجايز وهو بلوغ يديه إلى ~~ركبتيه فأدركه المأموم في ذلك وذكر بقدر الواجب اجزاء وان أدرك دون ذلك لم ~~يجزئه - ب - لو رفع الامام رأسه من الركوع ثم ذكر انه نسى التسبيح لم يكن ~~له الرجوع إلى الركوع فان رجع جاهلا بالحكم فدخل مأموم معه لم يكن مدركا ~~للركعة لأنه ركوع باطل وقال بعض الشافعية يجوز وليس بمعتمد - ج - لو أدركه ~~بعد رفعه من الركوع استحب له ان يكبر للهوى إلى السجود ويسجد معه السجدتين ~~ولا يعتد بهما بل إذا قام الامام إلى اللاحقة قام ونوى وكبر للافتتاح وان ~~شاء أن يتربص حتى يقوم الامام ويستفتح معه وجاز وإنما لم يعتد بالسجدتين ~~لان زيادتهما زيادة ركن فتبطل الصلاة بها ولقول الصادق (ع) إذا سبقك الامام ~~بركعة فأدركت وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها ولو كان السجود للركعة ~~الأخيرة فعل ما قلناه فإذا سلم الامام قام فاستقبل صلاته بنية وتكبير متجدد ~~ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة ms0766 الأخيرة جاز ان يكبر ويجلس معه في تشهده ~~بتشهد وإن شاء سكت فإذا سلم الامام قام وبنى على تلك التكبيرة إن كان قد ~~نوى في الافتتاح وليس ذلك فعلا كثيرا مبطلا لأنه من أفعال الصلاة لتحصيل ~~فضيلة الجماعة - د - إذا لحقه بعد الركوع قبل السجود فقد قلنا إنه يكبر ~~للافتتاح ثم يكبر للهوى إلى السجود وهو أحد وجهي الشافعي لأنه مأمور ~~بالسجود متابعة للامام فسن له التكبير كما لو كان السجود من صلب الصلاة ~~والثاني لا يكبر للسجود لعدم الاعتداد به فليس متابعا للامام والتكبير كلا ~~تكبير بخلاف الركوع المعتد به والأول أصح عندهم إما لو أدركه في التشهد ~~فإنه يكبر للافتتاح خاصة لان الجلوس عن القيام لم يشرع في الصلاة فلا تكبير ~~له فإذا قام الامام إلى الثالثة لم يتابعه المأموم في التكبير خلافا ~~للشافعي لأنه قيام أول بالنسبة إليه وقال الشافعي يكبر متابعة لامامه فإذا ~~صلى ركعتين مع الامام ثم سلم الامام قام إلى ثالثة مكبرا ان قلنا باستحبابه ~~في قيام الثالثة لأنه يقوم إلى ابتداء ركعة وبه قال الشافعي ولو أدرك ~~الامام في التشهد الأخير كبر وجلس بغير تكبير فإذا سلم الامام قام بغير ~~تكبير لأنه قد كبر في ابتداء هذه الركعة وهل يتشهد مع الامام يتحمل ذلك ~~لأنه إذا جاز ان يقعد في غير موضع قعوده متابعة للامام جاز أن يتبعه في ~~التشهد وليس واجبا عليه لان المتابعة تجب في الافعال لا في الاذكار ويتحمل ~~العدم لأنه ليس بموضع للتشهد وكلاهما لشافعي ه‍ لو أدركه في التشهد الأول ~~فقعد معه ثم قام الامام تابعه المأموم ولا يقرأ دعاء الاستفتاح ولو كبر ~~المأموم وقصد ان يقعد فقام الامام قبل ان يقعد المأموم دعاء للاستفتاح ~~والفرق انه وجد منه في الأول الاشتغال بعد الافتتاح بفعل وجب عليه الاتيان ~~به فلم يبق حكم الاستفتاح وهنا لم يشتغل بفعل فيؤمر بدعائه والأقرب انه لا ~~تحصل فضيلة الجماعة فيما إذا أدركه بعد رفعه من الركوع الأخير ويحتمل ~~الادراك لقول محمد بن ms0767 مسلم قلت له متى يكون تدرك الصلاة مع الإمام قال إذا ~~أدرك الامام وهو في سجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الامام ~~وهي مرسلة مسألة إذا افتتح الصلاة ثم أحس بداخل في المسجد لم تستحب له ~~الزيادة في التلاوة ليلتحق به الداخل لأنه غرضه يحصل من ادراك الركوع معه ~~فلو زاد في القراءة لم يكره لان رسول الله صلى الله عليه وآله روى عنه أنه ~~قال أفى أحيانا أكون في الصلاة فافتتح السورة أريد ان أتمها فاسمع بكاء صبى ~~فأتجوز في صلاتي مخافة ان تفتتن امه فإذا جاز الاختصار رعاية لحق الطفل ~~جازت الزيادة لحق اللاحق ولو ظن أنه يفوته الركوع فالوجه استحباب زيادة ~~القراءة ولو أحس بداخل وقد فرغ من القراءة وهو يريد الركوع ولا يطول قيامه ~~لحصول غرضه بادراك الركوع أحس به وقد رفع من الركوع أو كان في السجود أو ~~التشهد الأول لم ينتظر اجماعا إذ لا غرض فيه لان الذي أدرك من الافعال لا ~~اعتداد به وان أحسن بداخل وهو في الركوع استحب له ان يطيل ركوعه ليلتحق به ~~وبه قال الشعبي والنخعي واحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي في أحد القولين لان ~~النبي صلى الله عليه وآله صلى بطايفة صلاة الخوف ركعة وانتظرها حتى أتمت ~~ومضت وجاءت الأخرى ومن طريق الخاصة رواية جابر عن الباقر (ع) وقد سأله انى ~~أؤم قوما فاركع ويدخل الناس وأنا راكع فلم انتظر فقال الباقر (ع) ما أعجب ~~ما تسأل عنه يا جابر انتظر مثلي ركوعك فان انقطعوا PageV01P182 # وإلا فارفع رأسك ولأنه فعل يقصد به التقرب إلى الله تعالى بتحصيل قربة ~~لمسلم وقال الشافعي في الاخر يكره الانتظار وبه قال مالك وداود وأصحاب ~~الرأي واختاره ابن المنذر والمزني لأنه يفعل جزءا من الصلاة لأجل ادمى وقد ~~أمر الله تعالى بان يصلى خالصا له تعالى ونمنع عدم الاخلاص لأنه تقرب إليه ~~تعالى بتحصيل القربة للداخل وان قصد به لحوق آدمي للصلاة فان الله تعالى ~~أمر بمنافع الآدميين وقال بعض ms0768 الشافعية إن كان يعرف الداخل لا ينتظره لأنه ~~لا يخلو من نوع مراياة وإن كان لا يعرف لم يكره فروع آ إنما ينتظر إذا كان ~~قريبا وكان لا يطول الامر على المأمومين فأما إذا كان بعيدا وكان في ~~الانتظار تطويل لم ينتظر ب لو أحس بداخل وهو في التشهد الأخير فالوجه ~~الانتظار لان في ادراك التشهد غرضا صحيحا ج لو انتظر لم تبطل صلاته عندنا ~~لأنه مستحب وكذا عند الشافعي على أحد القولين وعلى الاخر وجهان مسألة لو ~~دخل المسجد فركع الامام فخاف فوت الركوع جاز ان يكبر ويركع ويمشى راكعا حتى ~~يلتحق بالصف قبل رفع رأس الامام أو يأتي اخر فيقف معه تحصيلا لفضيلة ~~الجماعة والمشي في الركوع لادراك الصف غير مبطل وفعل ذلك ابن مسعود وزيد بن ~~وهب وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وجوزه الزهري والأوزاعي ~~ومالك والشافعي واحمد ومن طريق الخاصة قول أحدهما (ع) في الرجل يدخل المسجد ~~فيخاف ان يفوته الركوع قال يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشى وهو راكع حتى ~~يبلغهم فروع آ لو كان بعيدا من الصف فإن كان يصح أن يأتم وهو في مكانه وقف ~~وحده لئلا يفعل فعلا كثيرا فان مشى احتمل الجواز لأنه من أفعال الصلاة ~~والمنع لكثرته ولا تبطل صلاته ولو وقف وحده لما بينا من جوازه وإن كان لا ~~يصح ان يأتم فيه لبعده فالوجه انه لا يعتد بذلك الركوع ويصبر حتى يلتحق ~~بالامام في الثانية وإن كان لا يصح للحايل لم يجز له ان يشرع حتى يخرج عن ~~الحايل ب لو ركع دون الصف ومشى فسجد الامام قبل التحاقه سجد على حاله وقام ~~والتحق بالصف فان ركع الامام ثانيا ركع ومشى في ركوعه وصحت صلاته وكرهه ~~الشافعي وأبو حنيفة ومالك لما فيه من الانفراد بصف في ركعة تامة وقال احمد ~~تبطل صلاته وليس بشئ لقول الصادق (ع) إذا خفت أن يركع قبل ان تصل إليه فكبر ~~واركع فان رفع رأسه فاسجد مكانك فإذا قام ms0769 فالحق بالصف وان جلس فاجلس مكانك ~~فإذا قام فالحق بالصف ج لو رفع رأسه من الركوع ثم دخل الصف أو جاء اخر فوقف ~~معه قبل إتمام الركعة صحت صلاته عندنا وكرهه مالك والشافعي وأصحاب الرأي ~~ولا تبطل صلاته لان أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وآله راكع فركع ~~دون الصف ثم مشى إلى الصف فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله الصلاة قال ~~أيكم الذي ركع دون الصف ومشى إلى الصف فقال أبو بكره أنا فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمره بالإعادة وقال احمد إن ~~كان جاهلا بتحريم ذلك صحت صلاته وان علم لم تصح لان قوله (ع) لأبي بكرة لا ~~تعد يدل على الفساد وهو بناء على تحريم الانفراد بصف وقد بينا جوازه وقوله ~~(ع) لا تعد المراد به إلى التأخر مسألة قد بينا إنه يستحب لمن صلى منفردا ~~إعادة تلك الصلاة مع الجماعة تحصيلا لفضيلة الجماعة أية صلاة كانت وبه قال ~~علي (ع) وأنس وحذيفة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والزهري والشافعي لان ~~يزيد بن الأسود العامري قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجته ~~فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف وأنا غلام شاب فلما قضى صلاته إذا هو ~~برجلين في اخر القوم لم يصليا معه فقال على بهما فأتى بهما ترعد فرايصهما ~~فقال ما منعكما ان تصليا معنا فقالا يا رسول الله صلى الله عليه وآله كنا ~~قد صلينا في رحالنا فقال لا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد ~~جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة وأطلق ولم يفرق وقال احمد كذلك إلا أنه ~~قال لا يصلى العصر والصبح إلا مع امام الحي دون غيره وقال مالك إن كان قد ~~صلى وحده أعادهما جماعة إلا المغرب وان صلاهما جماعة لم يعدها وقال ~~الأوزاعي يصلى ما عدا المغرب والصبح وقال أبو حنيفة لا يعيد إلا صلوتين ~~الظهر والعشاء واحتجوا بقوله عليه السلام لا تصلى ms0770 صلاة في اليوم مرتين وقال ~~لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس والمغرب ~~وتر لا يتنفل بها والخبر لا حجة فيه لأنه لا يصليهما على أنهما واجبتان ~~والنهى بعد العصر محمول على ما لا سبب له ونمنع انتفاء التنفل بالوتر وقال ~~بعض الشافعية يضيف إليها رابعة ورووه عن حذيفة بن اليمان وليس بشئ فروع - آ ~~- هل يستحب لمن صلى جماعة إعادة صلاته في جماعة أخرى قال الشافعي نعم وعموم ~~قول الصادق (ع) في الرجل يصلى الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة أيجوز أن ~~يعيد الصلاة معهم قال نعم وهو أفضل ويحتمل العدم لان المطلوب حصل أولا وهو ~~ادراك فضيلة الجماعة وإنما سوغنا الإعادة استدراكا لمصلحة الجماعة وهو انما ~~يتحقق في المنفرد - ب - لو صلى جماعة ثم حضر واحد فأراد الصلاة استحب له ان ~~يصلى معه جماعة إماما أو مأموما تحصيلا لفضيلة الجماعة للحاضر - ج - هل ~~يستحب التكرار ثلاثا فما زاد اشكال أقربه المنع - د - الوجه ان الفرض هو ~~الأولى والثانية سنة وبه قال أبو حنيفة واحمد والشافعي في الجديد لقوله (ع) ~~فتكون لكم نافلة وقول الصادق (ع) لما حكم باستحباب الإعادة قلت فإن لم يفعل ~~قال ليس به بأس ولان الأولى قد سقط بها الفرض ولهذا لم يجب ان يصلى ثانيا ~~ولأنه صلى المأمور به على وجهه فيخرج عن العهدة وقال في القديم يحتسب الله ~~له بأيهما شاء لأنه استحب إعادة الفريضة ليكملها بالجماعة فلو كانت الثانية ~~نافلة لم تستحب لها الجماعة وليس بجيد فان الجماعة استحب لان الجماعة سببها ~~وفى رواية عن الصادق (ع) في الرجل يصلى الصلاة وحده ثم يجد جماعة قال يصلى ~~معهم ويجعلها الفريضة وهي محموله على ما إذا دخل في الصلاة ثم حضرت الجماعة ~~فإنه يعدل بنيته إلى النفل ثم يجعل الثانية هي الفريضة ه‍ إذا جعلنا ~~الثانية نفلا فالأقرب انه ينوى النفل لان الفعل يقع نفلا فكيف يأمره بنية ~~الفرض وهو أحد قولي الشافعية وأصحهما عندهم انه ينوى ms0771 الفرض لان القصد ادراك ~~فضيلة الجماعة ولا تشرع الجماعة في النوافل وليس بجيد لانهم سلموا انها نفل ~~مسألة إذا بلغ الطفل سبع سنين كان على أبيه ان يعلمه الطهارة والصلاة ~~ويعلمه الجماعة وحضورها ليعتادها لان هذا السن يحصل فيه التمييز من الصبى ~~في العبادة وإذا بلغ عشر سنين ضرب عليها وإن كانت غير واجبة لاشتماله على ~~اللطف وهو الاعتياد والتمرن قال صلى الله عليه وآله مروا أولادكم بالصلاة ~~وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع وكذا ~~يفعل ولى الصبى ووصيه وقال الصادق (ع) مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ~~واضربوهم عليها وهم أبناء عشر فإنا نأمر أولادنا بالصلاة وهم أبناء خمس ~~ونضربهم عليها وهم أبناء سبع وعن النبي صلى الله عليه وآله إذا بلغ الصبى ~~سبع سنين أمر بالصلاة فإذا بلغ عشر اضرب عليها فإذا بلغ ثلث عشرة سنة فرقوا ~~بينهم في المضاجع فإذا بلغ ثمانية عشر علم القرآن فإذا بلغ إحدى وعشرين ~~انتهى طوله فإذا بلغ ثمانية وعشرين كمل عقله فإذا بلغ ثلثين بلغ أشده فإذا ~~بلغ أربعين عوفي من البلوى الثلث الجذام والجنون والبرص فإذا بلغ الخمسين ~~حببت إليه الإنابة فإذا بلغ الستين غفرت ذنوبه فإذا بلغ السبعين عرفه أهل ~~السماء فإذا بلغ الثمانين كتبت الحسنات ولم تكتب السيئات فإذا بلغ التسعين ~~كتب أسيرا لله في ارضه فإذا بلغ المائة شفع في سبعين من أهل بيته وجيرانه ~~ومعارفه إذا ثبت هذا فان الصلاة لا تجب الا مع البلوغ وبه قال الشافعي ~~واحمد في رواية لقوله (ع) رفع القلم عن ثلثه عن الصبى حتى يبلغ الحلم وفى ~~رواية عن أحمد إذا بلغ عشر سنين وجبت عليه الصلاة لأنه أمر بضربهم عليها ~~والامر بالضرب PageV01P183 # لمصلحه الاعتياد كما يضرب للتأديب مسألة إذا شرع في نافلة فأحرم الامام ~~قطعها ان خشى الفوات تحصيلا لفضيلة الجماعة سواء خاف فوت النافلة أو لا ولو ~~لم يخف الفوات أتم النافلة ثم دخل في الفريضة ولو كان في فريضته استحب له ms0772 ~~ان ينقل النية إلى النفل ويتمها اثنين استحبابا ثم يدخل معه في الصلاة عند ~~علمائنا وهو أحد قولي الشافعي للحاجة إلى فضل الجماعة ولما رواه سماعة قال ~~سألته عن رجل كان يصلى فيحرم الامام وقد صلى ركعة من فريضة قال إن كان ~~إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف وليجعلهما تطوعا ويدخل مع الامام في الصلاة ~~وفى الاخر للشافعي إذا نقل نيته من الفرض إلى النفل بطل الفرض ولم يحصل له ~~النفل لأنه لم ينوه في جميع الصلاة وليس بجيد لان نية النفل دخلت في نية ~~الفرض فقد وجدت في جميع الصلاة فروع آ لو كان الامام ممن لا يقتدى به استمر ~~على حاله لأنه ليس بمؤتم في الحقيقة ولقول الصادق (ع) وان لم يكن امام عدل ~~فليبن على صلاته كما هو ويصلى ركعة أخرى معه يجلس قدر ما يقول اشهد ان لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يتم الصلاة ~~معه على ما استطاع فان التقية واسعة وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور ~~عليها إن شاء الله تعالى ب لو كان في فريضة وأحرم إمام الأصل قطعها واستأنف ~~الصلاة معه لما فيه من المزية المقتضية للاهتمام بمتابعته ج لو تجاوز في ~~الفريضة الاثنتين ثم أحرم الامام فإن كان امام الأصل قطعها لما تقدم وإلا ~~فالأقرب الاتمام ثم الدخول معه معيدا لها نافلة إذ مفهوم الأحاديث يدل على ~~أن العدول إلى النفل في الركعتين د لو ابتدأ بالنافلة فأحرم الامام بالفرض ~~قال الشيخ (ره) ان علم أنه لا يفوته الفرض معه تمم نافلة وان علم فوات ~~الجماعة قطعها ودخل في الفريضة وهذا يحتمل وجهين أحدهما وهو الاظهر في ~~اللفظ انه لو علم فوات الجماعة حتى في ركعة الأخيرة قطعها وان علم عدم ~~الفوات بأن يلحق ركوع الأخيرة مثلا أتم النافلة والثاني انه إذا خاف فوات ~~ركعة ما قطع النافلة محافظة للجماعة فيها ولئلا يصير مسبوقا فيخالف الامام ~~في بعض أفعاله قال الشيخ فان أحرم ms0773 الامام بالفريضة قبل ان يحرم المأموم ~~بالنافلة فإنه يتبعه بكل حال ويصلى النافلة بعد الفريضة سواء كان مع الامام ~~في المسجد أو خارجا منه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة فإن كان في المسجد ~~فكقولنا وإن كان خارجا منه فان خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه وان لم ~~يخف فواتها تمم ركعتين نافلة ثم دخل المسجد فصلى معه ه‍ لو ابتداء بقضاء ~~الظهر وشرع الامام في صلاة الصبح وخاف ان تمم ركعتين نافلة فاتته الصلاة مع ~~الامام فإن كان امام الأصل أبطل صلاته وإلا فالوجه اتمام القضاء وتفويت ~~الجماعة لان استدراكها بنقل النية من الفرض إلى النفل ولا يحصل الاستدراك ~~بذلك هنا فيبقى وجوب الاتمام سالما عن المعارض مسألة يستحب للامام ان يخفف ~~صلاته بتخفيف الاذكار ويكمل أفعالها مثل ركوعها وسجودها وقيامها لان أنسا ~~قال ما صليت خلف أحد قط أخف ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وقال (ع) من صلى بالناس فليخفف فان فيهم السقيم والضعيف فإذا صلى لنفسه ~~فليطل ما شاء ولو أحب المأمومون خلفه التطويل جاز وكان أولي لقوله (ع) أفضل ~~الصلاة ما طال قنوتها مسألة لا تجب على المأموم القراءة سواء كانت الصلاة ~~جهرية أو إخفاتية وسواء سمع قرائة الامام أو لا ولا تستحب في الجهرية مع ~~السماع عند علمائنا وبه قال علي (ع) وسعيد بن المسيب وعروة وأبو سلمة بن ~~عبد الرحمن وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب الزهري والنخعي والثوري وابن عيينة ~~ومالك وابن المبارك وإسحاق واحمد وأصحاب الرأي وكثير من السلف لقوله تعالى ~~وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون نزلت في شأن الصلاة قال ~~زيد بن أسلم وأبوا العالية كانوا يقرءون خلف الامام فنزلت وإذا قرى القرآن ~~فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون وقال (ع) إنما جعل الامام إماما ليؤتم به ~~فإذا كبر فكبر وإذا قرئ فانصتوا ومن طريق الخاصة لقول الصادق (ع) إذا كنت ~~خلف امام تولاه وتثق به فإنه تجزيك قرائة وإن أحببت أن تقرأ ms0774 فأقراء فيما ~~نخافت فيها فإذا جهر فانصت قال الله تعالى وانصتوا لعلكم ترحمون قال احمد ~~ما سمعنا أحدا من أهل الاسلام يقول إن الامام إذا جهر بالقرائة لا تجزى ~~صلاة من خلفه إذا يقرأ هل النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعون ~~وهذا مالك في أهل الحجاز وهذا الثوري في أهل العراق وهذا الأوزاعي في أهل ~~الشام وهذا الليث في أهل مصر ما قالوا لرجل صلى خلف امام قرء امامه ولم ~~يقرأ هو ان صلاته باطلة ولأنها قراءة لا تجب على المسبوق فلا تجب على غيره ~~وللشافعي قولان أحدهما ان المأموم كالمنفرد فيما يسر به ولا يقرأ فيما يجهر ~~به وأصحهما عنده إن المأموم يقرأ فيما أسر وجهر وبه قال الليث والأوزاعي ~~وأبو ثور واختاره ابن المنذر لان عبادة ابن الصامت قال صلى بنا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرفت قال إني لأراكم ~~تقرأون وراء امامكم قلنا أجل قال لا تفعلوا إلا بأم الكتاب فإنه لا صلاة ~~لمن لم يقرأ بها ولأنه يلزمه قيام القراءة فلزمته القراءة كالمنفرد والحديث ~~محمول على غير المأموم فان المأموم في حكم القارئ ويبطل القياس بالمسبوق ~~فروع آ قال الشيخان لا يجوز ان يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قرائة ~~الامام ولو همهمته لقول الصادق (ع) من رضيت به فلا تقرأ خلفه وقال (ع) وان ~~كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ والنهى للتحريم ويحتمل الكراهة ب لو لم يسمع ~~القراءة في الجهرية ولا همهمة فالأفضل القراءة لا واجبا لقول الصادق (ع) ~~إذا كنت خلف من ترتضي به في صلاة يجهر بها فلم تسمع قرائته فاقرأ فان كنت ~~تسمع الهمهمة فلا تقرأ وعن الكاظم (ع) في الرجل يصلى خلف من يقتدى به يجهر ~~بالقرائة فلا يسمع القراءة قال لا بأس ان صمت وان قرأ وهو يدل على نفى وجوب ~~القراءة وقال أبو حنيفة والثوري وسفيان ابن عينيه لا يقرأ المأموم بحال ~~وقال مالك واحمد وإسحاق وداود لا يقرأ فيما جهر فيه ms0775 ويقرأ فيما أسر فيه ~~استحبابا لقوله (ع) من كان له امام فقراءة الامام له قرائة ونحن نقول ~~بموجبه ج الأصم إذا كان بعيدا قرأ استحبابا في الجهرية لعدم السماع في حقه ~~وإن كان قريبا قراء مع نفسه لئلا يشتغل غيره عن السماع د كما أن المأموم لا ~~يقرأ كذا لا يستفتح ولا يستعيد لان الاستعاذة شرعت لأجل القراءة فإذا سقط ~~الأصل سقط التبع وإذا سقطت القراءة المؤكدة لئلا يشغل عن الاستماع ~~فالاستفتاح أولي ولو سكت الامام قدرا يتسع الاستفتاح أو استفتح فالوجه انه ~~يستفتح ولا يستعيد لامكان الاستفتاح مع زوال المانع ه‍ لو كانت الصلاة سرا ~~قال الشيخ (ره) يستحب قرائة الحمد خاصة وبه قال عبد الله بن عمر وابن مسعود ~~ومجاهد والحسن والشعبي وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعروة وأبو سلمة بن ~~عبد الرحمن والحكم واحمد وقال علي (ع) وابن عباس وابن مسعود وأبو سعيد زيد ~~بن ثابت وعقبة بن عامر وجابر وابن عمر وحذيفة هؤلاء التسعة من الصحابة لا ~~يقرأ في الجهر ولا في الاسرار وبه قال ابن سير ين والثوري وابن عينيه ~~وأصحاب الرأي لعموم قوله (ع) من كان له امام فقراءة الامام له قرائة ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا كان مأمونا على القراءة فلا تقرأ خلفه في ~~الأخريين احتج الشيخ بقول الصادق (ع) أما الذي يجهر فيها فإنما امرنا ~~بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت فانصت وان لم تسمع فاقرأ وهو يعطى استحباب ~~القراءة في الاخفاتية ولا تستحب القراء في سكتات الامام لقول الصادق (ع) لا ~~ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الامام وقد سئل أيقرأ الرجل في الأولى والعصر ~~خلف الامام وهو لا يعلم أنه يقرأ وقال أكثر الجمهور الا الثوري وأصحاب ~~الرأي للامام سكتتان يستحب ان يقرأ فيهما والنهى عام إذا ثبت هذا فلو قراء ~~بعض الفاتحة فقراء الامام سكت هو ثم قرأ بقية الفاتحة في السكتة الأخرى وهو ~~لا يجئ على قولنا ز لو لم يقرأ مطلقا صحت صلاته عند ms0776 علمائنا وهو قول أكثر ~~أهل العلم وبه قال الزهري والنخعي والثوري ومالك واحمد وأصحاب الرأي لقوله ~~(ع) من كان له امام فقرائته له PageV01P184 # قرائة وقال الشافعي وداود تجب القراءة لعموم الاخبار واخبارنا أخص. ح لا ~~يشرع للمأموم الاجهار في شئ من الصلوات اجماعا فان قضى الصلاة في جماعة فإن ~~كانت صلاة الظهرين أسر سواء قضاها ليلا أو نهارا اجماعا وإن كانت صلاة ليل ~~فقضاها ليلا جهرا وان قضاها نهارا فكذلك وهو قول أبي حنيفة وأبى ثور وابن ~~المنذر لان القضاء كالأداء وهي رواية عن أحمد وعنه أخرى جواز الاسرار وهو ~~مذهب الأوزاعي والشافعي لأنها صلاة نهار وهو ممنوع ط لو كان الامام ممن لا ~~يقتدى به وجب وان يقرأ المأموم ولو سرا مع نفسه في الجهرية للضرورة وقال ~~الصادق (ع) تجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس فإن لم يتمكن من ~~قرائة السورة فالأقوى الاجتزاء بالفاتحة ولو عجز عن اكمال الفاتحة فالوجه ~~إعادة الصلاة مسألة يجب ان يتابع امامه في أفعال الصلاة لقوله (ع) إنما جعل ~~الامام إماما ليؤتم به وروى عنه (ع) إما يخشى الله الذي يرفع رأسه والامام ~~ساجد أن يحول الله رأسه رأس حمار ولأنه تابع له فلا يسبقه وبه قال الشافعي ~~إذا ثبت هذا فلو رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الامام ناسيا عاد معه وإن ~~كان عامدا أو خلف من لا يقتدى به استمر لان النسيان يسقط معه اعتبار ~~الزايدة ولان أبا الحسن (ع) سئل عمن ركع مع امام يقتدى به ثم رفع رأسه قبل ~~الإمام قال يعيد ركوعه وعن الصادق (ع) في الرجل يرفع رأسه من السجود قبل ان ~~يرفع الامام رأسه من السجود قال فليسجد ولا يعد هذه زيادة في الحقيقة لان ~~فعل المأموم تابع لفعل الامام وهو واحد فكذا فعل المأموم وهل السجود واجب ~~الأقرب المنع إما مع العمد فإنه يجب عليه الصبر ولا يجوز له الرجوع وإلا ~~زاد ركنا ولا عذر هنا ولقول الصادق (ع) في الرجل يرفع ms0777 رأسه من الركوع قبل ~~الامام أيعود يركع إذا ابطأ الإمام قال لا وكذا لو كان الامام ممن لا يقتدى ~~به لأنه كالمنفرد فيقع ركوعه وسجوده في محله فلا يسوغ له العود في العمد ~~والنسيان وقال الشافعي ان ركع قبل إمامة رجع إلى القيام حتى يركع مع امامه ~~فان ثبت حتى يركع الامام أجزأه فان رفع قبل امامه عاد إلى الركوع معه فان ~~ثبت قائما حتى رفع امامه واعتدل جاز لأنه خالفه في ركن واحد وان سجد قبل ان ~~يرفع امامه فقد خالفه بركنين فإن كان عالما بطلت صلاته وإن كان جاهلا بان ~~هذا لا يجوز لم تبطل ولم يعتد بهذه الركعة تذنيب اطلق الأصحاب الاستمرار مع ~~العمد والوجه التفصيل وهو ان المأموم ان سبق إلى ركوع بعد فراغ الامام من ~~القراءة استمر وإن كان قبل فراغه ولم يقرأ المأموم أو قرأ ومنعناه منها أو ~~قلنا إن المندوب لا يجزى عن الواجب بطلت صلاته وإلا فلا وإن كان إلى رفع أو ~~سجود أو قيام عن تشهد فإن كان بعد فعل ما يجب عليه من الذكر استمر وان لم ~~يفرغ إمامة منه وإن كان قبله بطلت وإن كان قد فرغ إمامة مسألة لو فرغ ~~المأموم من القراءة قبل الامام استحب له ان يسبح تحصيلا لفضيلة الذكر ولئلا ~~يقف صامتا ولقول الصادق (ع) لما سأله زرارة أكون مع الامام فأفرغ من ~~القراءة قبله قال أمسك آية ومجد الله تعالى وأثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية ~~واركع إذا عرفت هذا فإنه يستحب ان يمسك عن قراءة الآية الأخيرة من السورة ~~إلى أن يفرغ الامام ثم يتم القراءة ليركع عن قرائة ولدلالة الحديث عليه ~~والظاهر أن هذا فيما يخافت الامام فيه يجهر فيه بالقرائة لان الانصات هناك ~~أفضل من القراءة أو ان يكون الامام ممن لا يقتدى مسألة يستحب للامام ان ~~يسمع من خلفه القراءة والتشهد وذكر الركوع والسجود لقول الصادق (ع) ينبغي ~~للامام ان يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلفه ان ms0778 يسمعه شيئا مما ~~يقول ويستحب للامام ان لا يبرح من مكانه حتى يتم المسبوق ما فاته لان ~~إسماعيل بن عبد الخالق سمعه يقول لا ينبغي للامام ان يقوم إذا صلى حتى يقضى ~~كل من خلفه ما فاته من الصلاة ويكره التنفل بعد الإقامة لأنه وقت القيام ~~إلى الفريضة فلا يشغله بغيرها مسألة يصح أن يكبر المأموم بعد تكبير الامام ~~وهل يصح معه اشكال ينشأ من تحقق المتابعة معه أو لا إما لو كبر قبله فإنه ~~لا يصح قطعا ولا بأس بالمساومة في غير التكبير من الافعال ولو ركع الامام ~~ولم يركع المأموم حتى رفع الامام رأسه لم تبطل صلاته وان تأخر عنه بركن ~~كامل بخلاف التقديم للنهي عن التقدم ولو تأخر عنه بركنين ففي الأبطال نظر ~~إذا عرفت هذا فان المأموم يكون مدركا لتكبيرة الاحرام بشهود تكبيرة الامام ~~والاشتغال بمضيها (عقيبها) بعقد الصلاة وهو أحد وجوه الشافعية ولهم ثاني ~~بادراك الركوع مدركا لها وان اشتغل بطهارة وشبهها ادركها بادراك الركوع ~~الفصل الثاني في صلاة السفر وفيه مطالب الأول في القصر ومحله مسألة أجمع ~~المسلمون كافة على جواز القصر في السفر في الرباعية لقوله تعالى وإذا ضربتم ~~في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة وقصر النبي صلى الله عليه ~~وآله في أسفاره حاجا وغازيا ولا خلاف بين المسلمين فيه حتى لو جحد جاحد ~~جواز القصر في السفر كفر مسألة محل القصر في الصلاة والصوم إما الصلاة ففي ~~الفرائض الصلوات الرباعيات التي هي الظهر والعصر والعشاء خاصة وفى النوافل ~~نوافل الظهرين والوتيرة مع الأداء في السفر ولا قصر في غير ذلك إجماعا ~~والقصر في الرباعية بحذف الشطر الأخير فيقتص على الأولين منها ولا يجوز ~~النقصان عن ذلك إجماعا و حكى عن عبد الله بن عباس أنه قال في سفر الامن ~~يقصر إلى ركعتين وفى سفر الخوف يقصر إلى ركعة وليس بجيد لان غالب أسفار ~~رسول الله (ص) كان مع الخوف ولم ينقص عن الركعتين ولا مدخل للمغرب والصبح ~~في القصر ms0779 اجماعا ولأنه لم ينقل عن رسول الله القصر فيهما ولان الصبح شفع في ~~الأصل فلو قصر صار وترا والمغرب وتر في الأصل ولا يمكن تنصيفه ولا رده إلى ~~ركعتين لئلا يخرج عن أصالته وهي كونه وترا ولا إلى ركعة لأدائه إلى ترك ~~الأكثر مسألة محل التقصير الأداء إما القضاء فعلى حسب ما فات وتحقيقه انه ~~إذا ترك رباعية في الحضر ثم ذكرها في الحضر قضاها تماما إجماعا سواء تخلل ~~السفر بين الوقتين أو لا لانتفاء العذر وقت استقرارها وان ذكرها في السفر ~~فكذلك بغير خلاف نعلمه إلا شياء اختلف فيه عن الحسن البصري فروى الأشعث عنه ~~اعتبار حال الفعل وروى يونس عنه اعتبار حال الترك وعن المزني انه يقصر لأنه ~~لو ترك صلاة وهو صحيح ثم قضاها مريضا فإنه يأتي على حسب حاله وهو خطأ فان ~~الافعال تترك بالعجز والعدد يترك للترخص ولأنه لو أخر أدى إلى التعزير ~~بالفريضة والاتمام ممكن في الحال وهذه قد تعين فعلها عليه أربعا فلا يجوز ~~النقصان كما لو لم يسافر أو كانت نذرا ولان التقصير فيه فلا يناسب الرخصة ~~فان تركها في السفر ثم ذكرها في السفر فإنه يصليها قصرا إجماعا منا وهو أحد ~~قولي الشافعي لوجود العذر حال الوجوب والفعل فأشبه ما لو فعلها في الوقت ~~وسواء تخلل بين هذين السفرين حضر أو لا وفى الاخر للشافعي التمام لان صلاة ~~السفر مقصورة من أربع إلى ركعتين فكان من شرطها الوقت كالجمعة والفرق ان ~~الجمعة لا تقضى ويشترط لها الخطبتان والعدد والاستيطان فجاز اشتراط الوقت ~~بخلاف صورة النزاع وان ذكرها في الحضر وجب ان يقضها قصرا فيه عند علمائنا ~~أجمع وبه قال مالك وأبو حنيفة والثوري والحسن البصري وحماد لان القضاء ~~معتبر بالأداء وانما يقضى ما فاته ولم يفته إلا الركعتان وقال (ع) من فاتته ~~صلاة فريضة فليقضها كما فاتته وقال الشافعي في القديم يجوز القصر وفى ~~الجديد يجب التمام وبه قال الأوزاعي واحمد وإسحاق وأبو ثور والمزني وداود ~~لان القصر رخصة من رخص ms0780 السفر فيسقط بزواله كما لو قدم قبل ان يفطر وسيأتى ~~ان القصر عزيمة مسألة لو خرج إلى السفر بعد دخول الوقت ومضى قدر الطهارة ~~والصلاة أربعا قبل ان يصلي فالأقرب عندي وجوب الاتمام وهو في القديم ~~للشافعي ورواية عن PageV01P185 # احمد قال المزني وهو أولي بأصل الشافعي لقول الصادق (ع) لبشير النبال وقد ~~خرج معه حتى آتينا السحر يا نبال قلت لبيك قال إنه لم يجب على أحد من أهل ~~هذا العسكر ان يصلى أربعا غيري وغيرك وذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل ان يخرج ~~ولان الأربع وجبت عليه واستقرت في ذمته لما بينا من أن الفعل واجب في جميع ~~اجزاء الوقت ولهذا لو أدركت هذا الوقت ثم حاضت لم يسقط عنها الفرض وكذا ~~المغمى عليه وقال الشيخ (ره) يجوز له القصر ويستحب له الاتمام لقوله تعالى ~~وإذا ضربتم في الأرض وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي قال ابن ~~المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم ان له قصرها لأنه مسافر قبل خروج ~~وقتها أشبه ما لو سافر قبل وجوبها ولأنه مؤد للصلاة فوجب ان يؤديها بحكم ~~وقت فعلها كما لو كان في أول الوقت ولقول الصادق (ع) وقد سئله إسماعيل بن ~~جابر قلت يدخل وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا اصلى حتى اخرج قال ~~صل وقصر فإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~الشيخ وإذا اختلفت الاخبار حملنا هذه على الاستحباب والأولى على الأجزاء ~~والجواب الفرق ظاهر فان المسافر قبل الوقت لم يجب عليه شئ والأداء لما ثبت ~~في الذمة وقد ثبت الأربع بمضي وقتها فلا اعتبار بالمتجدد من العذر المسقط ~~للبعض كالمسقط للجميع والرواية محمولة على ما لو خرج قبل مضى الوقت وجمع ~~الشيخ ليس بجيد لدلالة الأولى على وجوب الاتمام وهذه على وجوب القصر فليس ~~وجه الجمع إلا ما قلناه وللشافعية وجه اخر الفرق بين ان يسافر وقد بقى في ~~الوقت سعة وبين ان يبقى قدر أربع ms0781 لأنه إذا تضيق الوقت تعين عليه صلاة الحضر ~~فروع آ لو دخل الوقت وهو مسافر ثم حضر قبل ان يصلى والوقت باق وجب عليه ~~الاتمام وهو قول واحد للشافعي لانتفاء سبب الرخصة ولقول الصادق (ع) ~~لإسماعيل بن جابر وقد سأله يدخل على وقت الصلاة وأنا في السفر فلا اصلى حتى ~~ادخل أهلي صل وأتم وقال الشيخ ان بقى مقدار ما يصلى على التمام أتم وإلا ~~قصر وكذا قال في الأولى أيضا في المبسوط والنهاية ب لو سافر وقد بقى من ~~الوقت مقدار ركعة أو ركعتين قال الشيخ فيه خلاف بين أصحابنا فمن قال إن ~~الصلاة تكون أداء بادراك ركعة وهو الاظهر أوجب القصر لادراك الوقت مسافرا ~~ومنهم من يقول بعضها أداء والباقي قضاء فلا يجوز له القصر لأنه غير مؤد معه ~~لجميع الصلاة في الوقت وللشافعية كالقولين وعلى ما اخترناه نحن يجب الاتمام ~~ج لو سافر وقد بقى من الوقت أقل من ركعة وجب عليه القضاء تماما اجماعا ~~لفواتها حاضرا مسألة لو سافر أو حضر قبل الصلاة بعد دخول وقتها ثم فاتته ~~قضاها تاما على ما اخترناه من وجوب الاتمام في الموضعين لان القضاء تابع ~~للأداء ومن قال الاعتبار بحال الوجوب فكذا في الأولى ويوجب القصر في ~~الثانية وهو قول المرتضى وابن الجنيد وقال بعض علمائنا الاعتبار في القضاء ~~بحال الفوات لا الوجوب احتج المرتضى بقول الباقر (ع) وقد سأله زرارة في رجل ~~دخل على وقت السفر فأخر الصلاة حتى قدم فنسى حين قدم أهله ان يصليها حتى ~~ذهب وقتها يصليها ركعتين صلاة المسافر لان الوقت دخل وهو مسافر كما ينبغي ~~ان يصليها عند ذلك احتج الآخرون بقوله (ع) من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ~~وقول الباقر (ع) يقضى ما فاته كما فاته إن كان صلاة السفر أداها في الحضر ~~مثلها وإن كانت صلاة الحضر فليقضها صلاة الحضر ولا حجة فيه لان الفوات تمام ~~فيجب عليه الأربع مسألة القصر عزيمة في السفر واجب لا رخصة ولا يجوز تركها ~~عند علمائنا ms0782 أجمع فلو أتم عامدا بطلت صلاته وبه قال علي (ع) وعمر وعن حماد ~~بن أبي سليمان و الثوري وأصحاب الرأي إلا أن حمادا أوجب الإعادة وأبو حنيفة ~~قال إن كان قد جلس بعد الركعتين قدر التشهد صحت صلاته وإلا بطلت وقال عمر ~~بن عبد العزيز الصلاة في السفر ركعتان حتم لا يصلح غيرهما وعن ابن عباس قال ~~من صلى في السفر أربعا فهو كمن صلى في الحضر ركعتين لقوله تعالى فعدة من ~~أيام أخر أوجب القصر بنفس القصر وكل من أوجب القصر أوجب قصر الصلاة ولان ~~عمران بن الحصين قال حججت مع النبي صلى الله عليه وآله فكان يصلى ركعتين ~~حتى ذهب وكذا مع أبي بكر وعمر حتى ذهبا ولو كان القصر رخصة لم يعدل النبي ~~(ع) عن الأصل وعن عايشة فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد ~~في صلاة الحضر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) الصلاة في السفر ركعتان ليس ~~قبلهما ولا بعدهما شئ الا المغرب ثلاث وقول الباقر (ع) والصادق (ع) الصلاة ~~في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ وسأل الحلبي الصادق (ع) صليت ~~الظهر أربع ركعات وانا في السفر قال أعد ولان الأخريين يجوز تركهما إلى غير ~~بدل فلم تجز زيادتهما على الركعتين المفروضتين كما لو زاد هما على صلاة ~~الفجر وقال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور واحمد والمشهور عن مالك ان القصر ~~رخصة وليس عزيمة وهو مخير ان شاء قصر وان شاء أتم وهو مروى عن عثمان وابن ~~مسعود وسعد بن أبي وقاص وعايشة لان عايشه قالت خرجت مع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في عمرة رمضان فأفطر وصمت وقصر و أتمت فقلت بأبي أنت وأمي يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أفطرت وصمت وقصرت وأتمت فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أحسنت ولأنه لو صلى خلف مقيم صلى أربعا فالركعتان لا يزيد ~~بالاتمام ولا حجة في فعل عايشة لجواز جهلها بالقصر ولأنها لو أحسنت بالتمام ~~لم يكن النبي صلى الله ms0783 عليه وآله محسنا بالقصر وهو باطل بالاجماع أو النقض ~~لا يرد علينا إذا عرفت هذا فاختلف القائلون بالتخيير أيهما أفضل فللشافعي ~~قولان أحدهما ان القصر أفضل وبه قال مالك واحمد لقول رسول الله صلى الله ~~عليه وآله خير عباد الله الذين إذا سافروا قصروا ولان النبي صلى الله عليه ~~وآله كان يداوم على القصر ولا يداوم إلا على الأفضل ولأنه إذا قصر ادعى ~~الصلاة بالاجماع وفى اجزاء التمام خلاف والثاني الاتمام أفضل وهو اختيار ~~المزني لأنه الأصل والقصر رخصة والأصل الأولى ولأنه أكثر عملا مسألة لا ~~يتغير فرض المسافر بالايتمام بالمقيم عند علمائنا أجمع فلو أيتم بمقيم صلى ~~فرضه ركعتين وسلم وحرم عليه الاتمام سواء قد أدرك أول الصلاة أو آخرها وقال ~~طاوس وكان الشعبي وإسحاق بن راهويه يجوز له ان يقصر ولا يجب عليه الاتمام ~~لان فرضه القصر فلا تجوز الزيادة كما لو صلى الصبح خلف من يصلى الظهر ولأنه ~~مأموم فلا يتغير عدد فرضه بمجرد الإمامة كما لو أيتم المقيم بالمسافر ولقول ~~الصادق (ع) في المسافر يصلى خلف المقيم ركعتين ويمضى حيث شاء وسئل (ع) عن ~~المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين قال فليصل صلاته ثم يسلم وليجعل ~~الأخيرتين تسبيحة و قال الثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ~~يجب على المأموم الايتمام متابعة لامامه وهو مروى عن عمر وابن عباس لان ابن ~~عباس سئل ما بال المسافر يصلى ركعتين في حال الانفراد وأربعا إذا أيتم ~~بمقيم فقال تلك السنة ولأنها صلاة مردودة من الأربع فلا يصليها خلف من يصلى ~~الأربع كالجمعة وقول ابن عباس وعمر ليس حجة ونمنع المشترك بان صلاة السفر ~~فرض بانفرادها وبالفرق فان الامام شرط في الجمعة فيجب ان يكون من أهلها ~~وقال الحسن والنخعي والزهري وقتادة ومالك ان أدرك ركعة أتم وان أدرك دونها ~~قصر لقوله (ع) من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة ولان من أدرك من ~~الجمعة ركعة أتمها جمعة ومن أدرك أقل من ذلك لم يلزمه فرضها وليس ms0784 حجة علينا ~~فروع آ لو أحدث المسافر واستخلف مسافرا آخر فللمأموم المسافر القصر لانهم ~~لم يأتموا بمقيم وان استخلف مقيما فكذلك عندنا وعند المخالف يجب الاتمام ~~لانهم ائتموا بمقيم وللامام الذي أحدث ان يصلى صلاة المسافر لأنه لم يأتم ~~بمقيم ولو صلى المسافر خلف مقيم فأحدث واستخلف مسافرا أو مقيما لزمه القصر ~~عندنا وقال المخالف يجب التمام لأنه لم أئتم بمقيم فان استخلف مسافرا لم ~~يكن معهم في الصلاة فله ان يصلى صلاة السفر عندنا وعند المخالف أيضا لأنه ~~لم يأتم بمقيم ب لو أحرم المسافر خلف مقيم أو من يغلب على ظنه انه مقيم أو ~~من يشك هل هو مقيم أو PageV01P186 # مسافر لزمه القصر عندنا وعند الجمهور ويلزمه الاتمام وان قصر امامه لان ~~الأصل وجوب الصلاة ثانية فليس له نية قصرها مع الشك في وجوب إتمامها ويلزمه ~~إتمامها اعتبارا بالنية وبه قال الشافعي وهو باطل عندنا على ما يأتي وان ~~غلب على ظنه ان الامام مسافر لرؤية حلية المسافرين عليه فله ان ينوى القصر ~~عندنا وعند المخالف أيضا وان قصر امامه قصر هو معه وان أتم قصر هو وقال ~~الجمهور تلزمه متابعته وإذا نوى الاتمام لزمه الاتمام عند الجمهور وسيأتى ~~البحث فيه سواء قصر امامه أو أتم اعتبارا بالنية وان نوى القصر فأحدث امامه ~~قبل علمه بحاله فله القصر لأن الظاهر أن امامه مسافر ج لو صلى المسافر صلاة ~~الخوف بمسافرين ففرقهم فرقتين فأحدث قبل مفارقته الطايفة الأولى أو استخلف ~~مقيما لزم الطائفتين القصر عندنا وعند الجمهور الاتمام لوجود الايتمام ~~بمقيم وإن كان بعد مفارقة الأولى أتمت الثانية عندهم لاختصاصها بالاتمام ~~بالمقيم وإن كان الامام مقيما فاستخلف مسافرا ممن كان معه في الصلاة فعلى ~~الجميع القصر عندنا وعند الجمهور يتم الجميع لان المستخلف قد لزمه الاتمام ~~باقتدائه بالمقيم وان لم يكن دخل معه في الصلاة وكان استخلافه قبل مفارقة ~~الأولى فعليها الاتمام عندهم لاتماهما بمقيم و ويقصر الامام والطايفة ~~الثانية وان استخلف بعد دخول الثانية معه فعلى الجميع التقصير ms0785 عندنا وعند ~~الجمهور التمام وللمستخلف القصر وحده لأنه لم يأتم بمقيم د لو أيتم المقيم ~~بالمسافر وسلم المسافر في ركعتين أتم المقيم صلاته إجماعا ويستحب للامام أن ~~يقول بعد تسليمه أتموا فأنا مسافر كما قال (ع) بمكة عام الفتح لئلا يشتبه ~~على الجاهل عدد الركعات ه‍ لو أم المسافر على المقيمين فأتم بهم الصلاة ~~عمدا بطلت صلاته للزيادة وصلاة المأمومين للمتابعة في صلاة باطلة وقال ~~الشافعي وإسحاق واحمد تصح صلاة الجميع لان المسافر يلزمه الاتمام بنيته وهو ~~ممنوع وقال أبو حنيفة والثوري تفسد صلاة المقيمين وتصح صلاة الامام ~~والمسافرين معه لان الركعتين الأخريين نفل من الامام فلا يؤم بها مفترضين ~~والمقدمتان ممنوعتان ولو أم المسافر مسافرين فنسى فصلاها تامة فإن كان ~~الوقت باقيا أعاد عندنا وإلا صحت صلاتهم وقال الجمهور تصح مطلقا ولا يجب ~~لها سجود سهو لأنها زيادة لا تبطل الصلاة عمدها فلا يجب السجود لسهوها ~~كزيادات القراءة في الركوع والسجود ولو ذكر الامام بعد قيامه إلى الثالثة ~~جلس واجبا وحرم عليه الاتمام وعند الجمهور لا يلزمه الاتمام لان الموجب له ~~نيته أو الايتمام بمقيم ولم يوجد واحد منهما ولو علم المأموم ان قيامه لسهو ~~لم تلزمه متابعته وسبح به وله مفارقته ان لم يرجع فان تابعه بطلت صلاته ~~عندنا وعندهم لا تبطل لأنها زيادة لا تبطل صلاة الامام فلا تبطل صلاة ~~المأموم ولأنه لو فارق وأتم صحت فمع موافقته أولي وهو ممنوع ولو لم يعلم هل ~~قام سهوا أو عمدا لم يجز له متابعته لأنها نافلة عندنا وقال الجمهور تجب ~~لان حكم وجوب المتابعة ثابت فلا يزول بالشك ز لو دخل مسافر بلد وأدرك ~~الجمعة فاحرم خلف الامام فنوى قصر الظهر لم تجز عندنا لوجوب الجمعة عليه ~~بالحضور وقال الشافعي يجب عليه الاتمام لأنه مؤتم بمقيم ح لو صلى المسافر ~~بأهل البلد الجمعة فدخل مسافر معه فنوى القصر لم يجز ووجب عليه الجمعة ~~عندنا لما تقدم وقال الشافعي يجب عليه الاتمام لان الامام وإن كان مسافرا ~~إلا أنه ms0786 يصلى صلاة المقيم وعنه وجه اخر انه يقصر ط لو اقتدى بمقيم ثم أفسد ~~صلاته لم يجز له التمام لأنها زيادة في الفريضة وعند أبي حنيفة لا يلزمه ~~الاتمام لان وجوبه لسبب الاقتداء وقال الشافعي لا يجوز القصر لأنه التزم ~~الأربع باقتدائه فلا يسقط الفرض بدونها وكذا لو أفسد الامام صلاته ولو ~~اقتدى بمقيم ثم تبين ان الامام كان محدثا أو جنبا لم يلزمه الاتمام وعند ~~الشافعية إن كانت الصلاة خلف الجنب صلاة انفراد لم يلزمه الاتمام وإن كانت ~~صلاة جماعة لزمه هذا إذا نوى القصر وان لم ينو لزمه الاتمام عندهم ى لو ~~اقتدى المسافر بمثله فان نوى الاتمام لم يجز ووجب عليه القصر عندنا وعند ~~الشافعية يجب الاتمام بنية قصر الامام أو لا وان نوى القصر فان قصر الامام ~~قصر وان أتم أتم للمتابعة عندهم يا لو قال نويت ما نوى امامى من القصر ~~والاتمام لم يكن له حكم ووجب عليه القصر عندنا وللشافعية وجهان وجوب ~~الاتمام لأن النية لا تقع موقعه في الصلاة كما لو كان عليه ظهر أو عصر فنوى ~~ما عليه لم تصح إلا أن هناك لم تتعقد لمخالفة إحدى الفريضتين للأخرى وههنا ~~كلتاهما فرض الوقت والقصر رخصة والاجزاء لان صلاته لا تقع على حسب نيته إذا ~~نوى القصر وانما تقع على حسب صلاة الامام ولا طريق إلى معرفتها فجاز ~~التعليق يب لو أحدث الامام المسافر فأخبر بما نواه قبل خبره في القصر ~~والاتمام وان لم يخبرهم قال الشافعي يجب الايتمام لجواز نيته فلا يسقط ~~الفرض الا بيقين وقال ابن شريح لا يجب لأن الظاهر أنه قصد القصر لوجوبه عند ~~قوم وأفضليته عند آخرين ولا تترك الفضيلة وهذا عندنا ساقط لما تقدم من عدم ~~تغيير الفرض يج لو اقتدى بإمام لا يدرى أمقيم أو مسافر لم يتغير فرضه عندنا ~~وقال الشافعي يجب الاتمام لان الأصل في الناس الإقامة والسفر عارض فيحمل ~~على الأصل يد لو اقتدى بمقيم يقضى صلاة الصبح فنوى القصر لزمه ولم يجز ms0787 له ~~الاتمام وان نوا عندنا وقال الشافعي يجب الاتمام وان نوى لأنه وصل صلاته ~~بصلاة المقيمين فلزمه حكمهم فإن كان قاضى الصبح مسافرا لم يلزمه الاتمام ~~مسألة القصر إنما هو في عدد الركعات لا في غيره وهو واجب على ما بيناه إلا ~~في أربع مواطن مسجد مكة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة وجامع ~~الكوفة والحاير على ساكنه السلام عند أكثر علمائنا فإنهم قالوا الاتمام في ~~هذه المواضع أفضل وان جاز القصر لقول الصادق (ع) يتم الصلاة في المسجد ~~الحرام ومسجد الرسول ومسجد الكوفة وحرم الحسين (ع) وقال الصدوق يجب القصر ~~ما لم ينو المقام عشرة أيام عملا بالأصل وحمل الروايات على أفضلية نية ~~المقام عشرة أيام والمقام للتمام لان معوية بن وهب سأل الصادق (ع) عن ~~التقصير في الحرمين والتمام فقال لا يتم يجمع على مقام عشرة أيام وقد روى ~~عن الصادق (ع) الاتمام في أربعة مواطن حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله ~~عليه وآله وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين (ع) قال الشيخ فعلى هذه الرواية ~~يجوز الاتمام بالكوفة خارج المسجد بالنجف وقال بعض علمائنا يحمل حرم أمير ~~المؤمنين (ع) على مسجد الكوفة أخذا بالمتيقن فروع آ قال ابن إدريس انما ~~يجوز الاتمام في نفس المسجد الحرام وفى نفس مسجد المدينة عملا بالمتيقن ~~وقال الشيخ يستحب الاتمام في مكة وفى المدينة جميعها لدلالة الرواية عليه ب ~~قال المرتضى يستحب الاتمام في السفر عند قبر كل امام من أئمة الهدى (ع) ~~ومنعه ابن إدريس للأصل و هو الأقرب ج قال ابن إدريس (ره) المراد بالحاير ما ~~دار سور المشهد عليه دون سور البلد لان الحاير هو الموضع المطمئن الذي يحار ~~الماء فيه وقد ذكر المفيد في الارشاد في مقتل الحسين (ع) لما ذكر من قتل ~~معه ومن أهله فقال والحاير محيط بهم إلا العباس (ره) فإنه قتل على المسناة ~~ر لو فاتت هذه الصلاة احتمل وجوب القصر مطلقا سواء صلاها فيها أو في غيرها ~~لفوات محل الفضيلة وهو ms0788 الأداء ووجوب القصر ان قضاها في غيرها لفوات المكان ~~الذي هو محل المزية والتخيير ان قضاها فيها لان القضاء تابع للأداء ~~والتخيير مطلقا بين الاتمام والقصر لان الأداء كذلك مسألة يستحب أن يقول ~~المسافر عقيب كل صلاة سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ~~ثلاثين مرة فان ذلك جبران لصلوته على ما روى ولأن هذه تقع بدلا عن الركعات ~~في شدة الخوف ويحتمل تقييد ذلك عقيب الصلاة المقصورة لأنها محل النقص كما ~~قيدناه نحن في القواعد لقول العسكري (ع) يجب على المسافر أن يقول في دبر كل ~~صلاة يقصر فيها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثين ~~مرة لاتمام PageV01P187 # الصلاة ويحمل الوجوب على شدة الاستحباب مسألة لو سافر بعد الزوال قبل ~~التنفل استحب له قضاء النافلة ولو في السفر لحصول السبب وهو الوقت وعموم ~~الامر بقضاء الفايت وإن كان ندبا المطلب الثاني في شرايط القصر وهي خمسة آ ~~قصد المسافة ب الضرب على الأرض ج استمرار القصد د عدم زيادة السفر على ~~الحضر ه‍ اباحته فهنا مسائل ينظمها خمسة مباحث الأول قصد المسافة مسألة ~~المسافة شرط فلا يجوز القصر في قليل السفر عند عامة العلماء لاجماع الصحابة ~~على التقدير وان اختلفوا في القدر لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه قال يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) التقصير في الصلاة بريد في بريد أربعة ~~وعشرون ميلا ولأنه رخصة للمشقة ولا مشقة مع القلة وقال داود يقصر في قليل ~~السفر وكثيره لقوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض ولم يفصل والاجماع والأحاديث ~~أخص مسألة وانما يجب التقصير في ثمانية فراسخ فلو قصد أقل لم يجز التقصير ~~اجماعا إلا في رواية لنا انه يثبت في أربعة فراسخ والمعتمد الأول ولا خلاف ~~عندنا في وجوب التقصير في الثمانية لان سماعة سأل عن المسافر في كم يقصر ~~الصلاة فقال في مسيرة ms0789 يوم وذلك بريدان ثمانية فراسخ وسأل أبو أيوب الصادق ~~(ع) عن التقصير قال في بريدين أو بياض يوم وسأل علي بن يقطين الكاظم (ع) عن ~~الرجل يخرج في سفر وهو مسيرة يوم قال يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم ~~وإن كان يدور في عمله وفى رواية عن الباقر (ع) قال التقصير في بريد والبريد ~~أربعة فراسخ وهي محمولة على إرادة الرجوع ليومه لأنه حينئذ قد شغل يومه ~~بالسفر فحصلت المشقة المبيحة للقصر وكذا غيرها من الروايات وللشافعي أقوال ~~أحدها إباحة التقصير في ستة وأربعين ميلا بالهاشمي وهو مسيرة ليلتين قاصدا ~~بين سير النفل ودبيب الاقدام ثانيها ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي وبه قال ~~عبد الله بن عباس وابن عمر ومالك والليث واحمد وإسحاق والليث وأبو ثور ~~لقوله (ع) يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان وهو ~~معارض بما روى عنه (ع) من التقصير في مسير يوم لما ثبت مع ما زاد لزوال ~~مشقة براحة الليل وقد روى عن الرضا (ع) إنما وجب التقصير في ثمانية فراسخ ~~لا أقل من ذلك ولا أكثر لان ثمانية فراسخ مسير يوم للقاصد والقوافل ~~والأثقال فوجب التقصير في مسير لما وجب في مسير سنة لان كل يوم بعد هذا ~~اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم ثالثها مسير يوم وليلة رابعها في القديم ~~يقصر ما جاوز أربعين ميلا وقال أبو حنيفة والثوري والحسن صالح بن حي لا ~~يقصر إلا في ثلاث مراحل أربعة وعشرين فرسخا وبه قال النخعي وسعيد بن جبير و ~~عبد الله بن مسعود وسويد بن علقمة لان النبي صلى الله عليه وآله قال يمسح ~~المسافر ثلاثة أيام ولياليهن وهو يقتضى ان يكون كل مسافر له ذلك ولا حجة ~~فيه عندنا للمنع من المسح على الخفين مطلقا ولأنه يمكنه قطع سفره في ثلاثة ~~أيام إذا كان مرحلتين ويمسح فيها فالخبر لبيان مدة المسح لا حد السفر وقال ~~الأوزاعي يقصر في مسيرة يوم وهو مروى عن انس وحكى ms0790 عن الزهري أنه قال مسيرة ~~يوم تام ثلاثين ميلا مسألة الفرسخ ثلاثة أميال اتفاقا والميل أربعة آلاف ~~ذراع لان المسافة بمسير اليوم للإبل السير العام وهو يناسب ما قلناه وكذا ~~الوضع اللغوي وهو قدر مد الصبر من الأرض وفى بعض الروايات ثلاثة آلاف ذراع ~~وخمسمائة وقال بعض الشافعية اثنا عشر الف قدم أو أربعة آلاف خطوة واما ~~الذراع فأربعة وعشرون إصبعا فروع آ لو لم يعلم المسافة وشهد اثنان عدلان ~~وجب القصر ولو شك ولا بنيته وجب الاتمام لأنه الأصل فلا يعدل عنه الا مع ~~اليقين وكذا لو اختلف المخبرون بحيث لا ترجيح ولو تعارضت البينتان وجب ~~القصر عملا ببنية الاثبات ب التقدير تحديد لا تقريب وبه قال الشافعي حتى لو ~~نقصت شيئا قليلا لم يجز القصر لأنه ثبت بالنص لا بالاجتهاد الزمان ليس ~~بتقدير فلو قطع الثمانية في أيام فله القصر فيها وكذا لو قطعها في يوم فله ~~القصر د البحر كالبر فلو سافر فيه وبلغت المسافة فله القصر وإن كان ربما ~~قطع المسافة في ساعة لأن الاعتبار بالمسافة لا بالمدة ه‍ اعتبار المسافة من ~~حد الجدران دون البساتين والمزارع وغيبوبة الجدران وخفاء الاذان وان شرطا ~~في جواز القصر مسألة لو قصد نصف المسافة والرجوع ليومه وجب القصر لوجود ~~المشقة وشغل اليوم ولقول الباقر (ع) وقد سأله محمد بن مسلم عن التقصير في ~~بريد قلت في بريد قال إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه وقال الشافعي ~~لا يجوز له القصر لان الذهاب سفر والرجوع سفر اخر وكل منهما. # أقل من المسافة ونمنع التعدد ولو لم يرد الرجوع من يومه وجب التمام وهو ~~قول المرتضى لعدم الشرط وهو قصد المسافة وقال الشيخ يتخير في قصر الصلاة ~~دون الصوم وقال الصدوق (ره) ويتخير مطلقا والوجه ما تقدم تذنيب لو كانت ~~المسافة ثلاثة فراسخ فقصد التردد ثلاثا لم يقصر لأنه بالرجوع انقطع سفره ~~وإن كان في رجوعه لم ينته إلى سماع الاذان ومشاهدة الجدران وإلا لزم القصر ~~لو تردد في ms0791 فرسخ واحد ثماني مرات وأزيد ولو كانت المسافة خمسا وقصد الرجوع ~~ليومه وجب القصر وإلا فلا مسألة لو كان لبلد طريقان أحدهما مسافة دون الاخر ~~فسلك الأقصر لم يجز القصر سواء علم أنه القصير أو لا لانتفاء المسافة فيه ~~وان سلك الابعد فإن كان الغرض كخوف في القريب أو حزونة أو قضاء حاجة في ~~البعيد أو زيارة صديق أو لقاء غريم ليطالبه فله القصر إجماعا لوجود المقتضى ~~وهو سلوك المسافة وان لم يكن له غرض سوى الترخص وجب القصر أيضا عندنا وبه ~~قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين والمزني لأنه سفر مباح فيرخص فيه ~~كما لو كان له فيه غرض و الاخر للشافعي المنع واختاره أبو إسحاق لأنه طول ~~الطريق على نفسه لا لغرض سوى الترخص فأشبه ما إذا مشى في المسافة القصيرة ~~يمينا وشمالا حتى طال سفره ومنعوا الإباحة لقوله (ع) ان الله تعالى يبغض ~~المشائين من غير أدب والفرق ظاهر فان قاصد الابعد قصد مسافة بخلاف الماشي ~~يمينا وشمالا والأقرب موجود وهو الترخص المباح تذنيب إذا سلك الابعد قصر ~~فيه وفى البلد وفى الرجوع وإن كان بالأقرب لأنه مسافر وانما يخرج عن السفر ~~بالعود إلى وطنه أو حكمه ولو سلك الأقصر أتم في طريقه والبلد وان قصد ~~الرجوع بالأبعد لأنه لم يقتصد أولا مسافة والقصد الثاني لا حكم له قبل ~~الشروع فيه نعم يقتصر في الرجوع بالأبعد لوجود المقتضى وهو المسافة مسألة ~~لا قصر مع انتفاء القصد فالهايم لا يترخص وكذا طالب الآبق وشبهه لان الشرط ~~عزم قطع المسافة في الابتداء وطالب الآبق والغريم لم يقصد المسافة بل متى ~~ظفر رجع وهو لا يعرف موضعهما وان تمادى سفره وزاد عن المسافة فإذا وجده ~~وعزم على الرجوع وقد قطع المسافة فهو منشئ للسفر من حينه وإنما اشترط قصد ~~قطع المسافة لان للسفر تأثيرا في العبادة فاعتبرت النية فيه كما تعتبر في ~~العبادات فروع - آ - لو بلغه خبر عبده في بلد فقصده بنيته ان وجده في ~~الطريق رجع فليس ms0792 له الترخص لعدم يقين القصد - ب - لو قصد البلدة ثم عزم من ~~الطريق على الرجوع ان وجده قصر إلى وقت تغير نيته وبعده إن كان قد قطع ~~مسافة بقى على التقصير وإلا أتم وللشافعي في الاخر وجهان كما لو أنشأ سفرا ~~مباحا ثم أحدث نيته المعصية - ج - الأسير في أيدي المشركين ان عرف مقصدهم ~~وقصده ترخص وان عزم على الهرب متى قدر على التخلص لم يترخص ولو لم يعرف ~~المقصد لم يترخص في الحال لعدم علمه بالمسافة وان ساروا به المسافة لم يقصر ~~إلا في الرجوع وحكى عن الشافعي القصر لأنه بتيقن طول سفره - د - لو سافر ~~بعبده أو ولده أو زوجته فان علموا المقصد وقصدوا السفر ترخصوا وان عزم ~~العبد على الرجوع متى أعتقه مولاه والزوجة عليه متى تخلصت وكذا الولد فلا ~~رخصة لهم وان لم يعلموا القصد لم PageV01P188 # يترخصوا لانتفاء اختيارهم وانما سفرهم بسفر غيرهم - ه‍ منتظر الرفقة إذا ~~غاب عنه الجدار والاذان قصر ان جزم على السفر سواء حصلت الرفقة أو لا إلى ~~شهر وان تردد في السفر لو لم يحصلوا لم يقصر إلا أن يكون قد قطع المسافة ~~فيقصر إلى شهر واشتراط الشيخ أربعة فراسخ ممنوع - و - لو قصد ما دون ~~المسافة فقطعه ثم قصد ما دون المسافة فقطعه وهكذا دائما فلا قصر وان تجاوز ~~مسافة التقصير وكذا لو خرج غير نأوى مسافة لم يقصر وان قطع مسافات كثيرة ~~نعم يجب عليهما التقصير في العود مع بلوغ المسافة لأنه ينوى المسافة وعليه ~~فتوى العلماء ولقول الرضا (ع) وقد سأله صفوان في الرجل يريد ان يلحق رجلا ~~على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان قال لا يقصر ولا يفطر لأنه لم ~~يرد السفر ثمانية فراسخ وانما خرج ليلتحق بأخيه فتمادى به السير ولو قصد ما ~~دون المسافة أولا ثم قصد ثانيا المسافة قصر حينئذ لا قبله المطلب الثاني ~~الضرب في الأرض مسألة الضرب في الأرض شرط في القصر ولا يكفي قصد المسافة من ~~دونه إجماعا ms0793 لان شرط القصر الضرب في الأرض لقوله تعالى و إذا ضربتم في ~~الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ولان اسم السفر انما يتحقق به ~~لا بالقصد ويخالف ما لو دخل إلى بعض البلاد ونوى الإقامة ففي الوقت يصير ~~مقيما لموافقة النية الحالة لأنه نوى الإقامة وهو مقيم وهنا النية لا توافق ~~الحالة لان السفر والضرب والسير عليها وهو مقيم فلم يكن للنية حكم مسألة ~~ولا يشترط انتهاء المسافة اجماعا لتعلق القصر بالضرب وهو يصدق في أوله ولا ~~يشترط أيضا اختلاف الوقت باجماع العلماء إلا من مجاهد فإنه قال إذا خرج ~~نهارا فلا يقصر إلى الليل وان خرج ليلا فلا يقصر إلى النهار ولا وجه له ~~لوجود الشرط بدونه مسألة إنما يباح القصر في الصلاة والصوم إذا توارى عنه ~~جدران البلد أو خفى عنه اذانه لان السفر شرط القصر ولا يتحقق في بلده ومع ~~مشاهدة الجدران فلا بد من تباعد يطلق على من بلغه انه مسافر ولا حد بعد ~~مفارقة منازله إلا ذلك ولان النبي صلى الله عليه وآله كان يقصر على فرسخ من ~~المدينة وفرسخين فيكون بيانا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا كنت في ~~الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر وروى عن الحرث بن أبي ربيعه انه أراد ~~سفرا فصلى بهم ركعتين في منزله وفيهم الأسود بن يزيد وغير واحد وهو غلط ~~لعدم الشرط ولان هذا الخلاف انقرض فيبقى اجماعا وقال عطا إذا خرج من بيته ~~قصر وان لم يخرج من بيوت القرية وهو قول بعض أصحاب الحديث من القول الصادق ~~(ع) إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن نعود إليه ويحمل على بلوغ الموضع الذي ~~لا يشاهد فيه جدران البلد ولا يسمع اذانه جمعا بين الأدلة وقال الشافعي لا ~~يجوز القصر حتى يفارق البلد الذي هو فيه ومنازله ولم يشترط خفاء الجدران ~~ولا الاذان وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد وإسحاق لان بنيان بلده يقطع ~~استدامة سفره فكذا يمنع الابتداء ولان النبي صلى الله ms0794 عليه وآله كان يبتدئ ~~القصر إذا خرج من المدينة وهو محمول على الخروج إلى حيث يخفى الاذان ~~والجدران وحكى ابن المنذر عن قتادة أنه قال إذا جاوز الجسر أو الخندق قصر ~~وقد تقدم بطلانه مسألة وكما أن خفاء الاذان والجدران مبدءا السفر كذا هو ~~منتهاه فلا يزال مقصرا حتى يظهر الجدار أو يسمع الاذان عند أكثر علمائنا ~~لقول الصادق (ع) إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر وإذا قدمت ~~من سفرك فمثل ذلك وقال المرتضى لا يزال مقصرا حتى يدخل منزله لقول الصادق ~~(ع) لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل أهله أو منزله والمشهور الأولى وتحمل ~~الثانية على وصول سماع الاذان أو مشاهدة الجدران جمعا بين الأدلة مسألة لا ~~اعتبار باعلام البلدان كالمناير والقباب المرتفعة عن اعتدال البنيان لان ~~الحوالة في الألفاظ المطلقة إلى المتعارف المعهود ولان المشقة ربما حصلت ~~عند مشاهدة الجدار من فراسخ بعيدة والاعتبار بمشاهدة صحيح الحاسة وسماع ~~صحيح السمع دون بالغ النهاية فيهما وفاقد كمال إحديهما ولا عبرة بالبساتين ~~والمزارع فيجوز القصر قبل مفارقتهما مع خفاء الجدار والاذان لأنها ليست ~~مبنية للسكنى سواء كانت محوطة أو لا إلا إذا كان فيها دور وقصور للسكنى ~~وللشافعية وجه اخر وهو مجاوزة المزارع والبساتين مطلقا والمشهور عندهم ~~الأول فروع - آ - لا فرق بين البلد والقرية في ذلك وشرط بعض الشافعية ~~مجاوزة البساتين والمزارع المحوطة على ساكن القرية دون البلد وليس بمعتمد ~~وبعضهم شرط مجاوزه البساتين في القرى دون المزارع - ب - لو جمع سور قرى ~~متفاصلة لم يشترط في المسافر من أحدهما مجاوزة ذلك السور بل خفاء جدار ~~قريته وأذانها - ج - لو كان خارج البلد على طرفه خراب لا عمارة ورائه لا ~~تشترط مجاوزته لأنه ليس موضع إقامة وبه قال الشافعي وله اخر اشتراط ~~المجاوزة إذا كان بقايا الحيطان قائمة ولم يتخذ مزارع - د - لو سكن واديا ~~وسار في عرضه أو طوله اشترط خفاء الاذان وكذا لو سكن في الصحراء وقال ~~الشافعي لابد من مجاوزة عرض الوادي ms0795 وقيد بعض أصحابه بما إذا لم تفرط السعة ~~فلو أفرطت شرط مجاوزة الموضع الذي ينسب إليه ويعد حلة قومه - ه‍ - لو كان ~~نازلا على ربوة فالشرط ما ذكرناه من خفاء الجدران والاذان ويحتمل خفاء ~~الاذان خاصة وان ظهرت الجدران وقال الشافعي لابد من أن يهبط عنها ولو كان ~~في وهدة فكذلك يعتبر بنسبة الظاهرة وعنده لابد ان يصعد عنها - و - لو كان ~~من أهل الخيام اشترط خفاء الاذان ويحتمل خفاء الجدران المقدرة والحلمتان ~~كالقريتين وبه قال الشافعي ولأصحابه وجه آخر ان يفارق خيمته ولا يعتبر ~~مفارقة الخيام وإن كانت الحلة واحدة - ز - لو كان في وسط البلدة نهر كبير ~~فأراد مر على أحد الجانبين السفر من الاخر فعبر النهر لم يجز القصر حتى ~~يفارق عمارة الجانب الآخر ويخفى عليه أذانه وجدرانه لان الجميع بلد واحد - ~~ح - لو كانت قريتان متقاربتان فأراد ان يسافر من إحديهما على طريقة الأخرى ~~فان اتصل البناء اشترط مفارقة الأخرى لأنهما صارتا كالقرية الواحدة فإن كان ~~بينهما فصل قصر قبل مفارقة الأخرى ان خفيت جدران قرية وأذانها وهو ظاهر ~~مذهب الشافعي وقال ابن شريح لا يباح له القصر حتى يفارق أبنية الأخرى لان ~~أهل إحديهما يترددون إلى الأخرى من غير تغيير هيئة وزي فلا يحصل متشبها ~~بالمسافرين ما دام فيها مسألة لو قصد المسافة وخرج فمنع عن السفر بعد خفاء ~~الاذان والجدران فإن كان على نية السفر قصر إلى شهر وان غير النية أو تردد ~~أتم لبقاء القصد في الأول الذي هو الشرط وانتفائه في الثاني و لو سافر في ~~المركب فردته الريح بعد خفائهما إلى أن ظهر أحدهما أتم لدخوله في حد الحضر ~~ولو أحرم في السفينة قبل ان يستر وهو في الحضر ثم سارت حتى خفى الاذان ~~والجدران لم يجز له القصد لأنه دخل في الصلاة على التمام ولو خرج من البلد ~~إلى حيث يجوز له الترخص فرجع إليه لحاجة عرضت له لم يترخص حال رجوعه وخروجه ~~ثانيا من البلد لخروجه عن اسم المسافر ms0796 بعوده إلى بلده و لو كان غريبا فله ~~استدامة الترخص إما لو كان رجوعه بعد قطع المسافة فإنه يقصر في رجوعه البحث ~~الثالث استمرار القصد مسألة استمرار قصد السفر شرط في القصر فلو قطع نية ~~السفر في أثناء المسافة أتم ولو قطع المسافة ثم غير نية السفر وعزم على ~~الرجوع قصر وان عزم على المقام عشرة أيام أتم وان تردد قصر ما بينه وبين ~~ثلاثين يوما ثم يتم بعد ذلك إذا ثبت هذا فان نهاية السفر يحصل بأمور ثلاثة ~~الأول العود إلى الوطن بأن يرجع إلى الموضع الذي يشترط مجاوزته في ابتداء ~~السفر لان الموضع الذي يبتدئ الترخص فيه إذا كان مسافرا يقطع الترخص إذا ~~كان راجعا وفى معناه الوصول إلى المقصد الذي عزم على الإقامة فيه إقامة ~~تقطع الرخصة أو إلى موضع له فيه ملك استوطنه ستة أشهر الثاني نية الإقامة ~~عشرة أيام على ما يأتي في أي موضع نواه وإن كان في مفازة ونحوها وهو أصح ~~قولي الشافعي وفى الاخر نشترط الإقامة في موضع يصلح لها الثالث إقامة شهر ~~مع التردد على ما يأتي مسألة يجب القصر ما دام مسافرا وان أقام في أثناء ~~المسافة أو PageV01P189 # وصل إلى مقصده إذا لم يكن بعزم الإقامة فيه إلى شهر فان نوى الإقامة فيه ~~أو في أثناء المسافة عشرة أيام وجب الاتمام عند علمائنا أجمع وان نوى إقامة ~~أقل من عشرة قصر وبه قال علي (ع) والصادق والباقر (ع) والحسن بن صالح بن حي ~~لقول علي (ع) يتم الصلاة الذي يقيم عشرا ويقصر الصلاة الذي يقول اخرج اليوم ~~اخرج غدا شهرا وعلي (ع) كان لا يرى الاجتهاد فيكون قوله توقيفا ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) في المسافر إذا قدم بلدة قال إن دخلت أرضا وأيقنت ان ~~لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة وان لم تدر مقامك بها تقول غدا اخرج أو ~~بعد غد فقصر ما بينك وبين شهر وقال الشافعي إذا نوى مقام أربعة أيام غير ~~يوم دخوله ويوم ms0797 خروجه وجب عليه الاتمام لان يوم الدخول في الحط ويوم الخروج ~~في الترحال وهما من اشغال السفر وعنه وجه انهما يحسبان وبه قال عثمان بن ~~عفان وسعيد بن المسيب ومالك وأبو ثور لان الثلاث اخر حد القلة لقول النبي ~~صلى الله عليه وآله يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا وكذلك عمر لما أجلي ~~أهل الذمة من الحجاز ضرب لمن قدم منهم تاجر إلى الحجاز ان يقيم ثلاثة أيام ~~فدل على أن الثلاث في حكم السفر وما زاد في حكم الإقامة ولا حجة فيه لان ~~المقام يصدق في اليوم واليومين لكن لا تكون ذلك إقامة تنافى السفر وقال أبو ~~حنيفة إن نوى مقام خمسة عشر يوما مع اليوم الذي يدخل فيه واليوم الذي يخرج ~~فيه بطل حكم سفره وبه قال الثوري والمزني وابن عمر في إحدى الروايات لان ~~ابن عباس وابن عمر قالا إذا قدمت بلدة وأنت مسافر وفى نفسك ان يقيم بها خمس ~~عشرة ليلة فأكمل الصلاة ولم يعرف لهما مخالف و نمنع عدم المخالف وقد روى ~~البخاري عن ابن عباس إنه أقام بموضع تسع عشر ليلة يقصر الصلاة وقال نحن إذا ~~أقمنا تسع عشرة ليلة قصرنا الصلاة وإن زدنا على ذلك أتممنا وعن عايشة إذا ~~وضعت الزاد والمزاد فأتم ولا اجماع مع هذا الخلاف وقولها ليس بحجة وعن ابن ~~عباس ان نوى مقام تسعة عشر يوما وجب الاتمام وإن كان أقل لم يجب وبه قال ~~إسحاق بن راهويه لان ابن عباس قال إن النبي صلى الله عليه وآله أقام في بعض ~~أسفاره تسع عشرة يصلى ركعتين قال ابن عباس فنحن إذا أقمنا تسع عشرة نصلى ~~ركعتين وان زدنا على ذلك أتمنا وليس بحجة لان فعل النبي صلى الله عليه وآله ~~لا يقتضى العموم فلعله لم ينو المقام عشرة أيام وقال الليث بن سعد ان نوى ~~مقام أكثر من خمسة عشر يوما أتم وهو محكى عن سعيد بن جبير وقال الأوزاعي ان ~~نوى اثنى عشر يوما أتم وهو مروى عن ms0798 ابن عمر أيضا وقال احمد ان نوى مقام مدة ~~يفعل فيها أكثر من عشرين صلاة أتم وهو قريب من مذهب الشافعي واختاره ابن ~~المنذر وهو مروى عن عايشة لان النبي صلى الله عليه وآله دخل مكة صبيحة يوم ~~الأحد الرابع من ذي الحجة و كان قد صلى الصبح قبل دخوله فأقام بها تمام ~~الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح بها في اليوم الثامن ثم دخل إلى ~~منى وكان النبي صلى الله عليه وآله يقصر في هذه الأيام وكانت صلاته في هذه ~~المدة عشرين صلاة ولا حجة فيه لأنه لا يقصر إلى تمام العشرة عندنا وحكى عن ~~أنس بن مالك انه أقام بنيشابور سنتين وكان يقصر فيهما وروى النخعي ان علقمة ~~أقام بخوارزم سنتين وكان يقصر فيهما وفعلهما ليس حجة مسألة ولو ردد نيته ~~فيقول اليوم أخرج غدا اخرج قصر إلى ثلاثين يوما ثم يتم بعد ذلك ولو صلاة ~~واحدة سواء أقام عشرة أيام أو لا وبه قال بعض الحنابلة لقول علي (ع) ويقصر ~~الصلاة الذي يقول اخرج اليوم اخرج غدا شهرا ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ~~وان لم تدر مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين شهر وقال ~~الشافعي ان لم يتم مقامه أربعا فله القصر قولا واحدا وان أقام أربعة فصاعدا ~~فأقوال أحدها الاتمام لان الإقامة أكثر من قصدها ولو نوى الإقامة أربعا أتم ~~فالإقامة أولي الثاني انه يقصر إلى ثمانية عشر يوما تخريجا عن مسألة الحرب ~~وهو ان المحارب إذا لم ينو المقام قصر إلى ثمانية عشر يوما لان النبي صلى ~~الله عليه وآله قام عام الفتح الحرب هوازن سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر ~~يوما وهو يقصر فإن زاد أتم لقول ابن عباس فمن أقام أكثر من ذلك فليتم ولان ~~الأصل الاتمام الثالث يقصر أبدا ما لم ينو مقام أربعة وبه قال أبو حنيفة ~~لان المسور بن مخزمة قال كنا مع سعد بن أبي وقاص في قرية من قرى الشام ~~أربعين ms0799 ليلة وكنا نصلى أربعا وكان يصلى ركعتين وفعله ليس حجة فروع - آ - لا ~~فرق بين المحارب وغيره عندنا في وجوب الاتمام بعد شهر لعموم الحديث وفى ~~وجوب الاتمام لو نوى العشرة وللشافعي في المحارب قولان أحدهما انه يقصر ~~الصلاة وان قصد الأربع وبه قال أبو حنيفة لعدم تحقق عزمه لأنه ربما هزم أو ~~هزم والثاني وهو الجديد انه يترك القصر لان مسافر عزم على مقام أربع الثاني ~~لو لم يقصد المحارب المقام وقصر إلى شهر كما قلنا وللشافعي قولان أحدهما ~~انه يقصر مطلقا دائما إلى أن ينقضى القتال وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد ~~لرواية جابر ان النبي صلى الله عليه وآله أقام بتبوك عشرين يوما يقصر ~~الصلاة ولا حجة فيه علينا والثاني يقصر إلى ثمانية عشر يوما كغيره لقول ابن ~~عباس أقام النبي صلى الله عليه وآله لحرب هوازن ثمانية عشر يوما يقصر ~~الصلاة فمن أقام أكثر من ذلك فليتم وهو معارض برواية جابر - ج - في بعض ~~الروايات يقصر يعنى المتردد ما بينه وبين مضى شهر وفى بعضها ثلاثون يوما ~~قال الباقر (ع) فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم ~~فلو كان الشهر هلاليا تسعة وعشرين يوما وأقام من أوله إلى اخره أتم على ~~الأول دون الثاني والوجه التقصير إما أولا فللاستصحاب واما ثانيا فلان ~~الشهر كالمجمل والثلاثين كالمبين - د - لو دخل بلدا في طريقه فقال إن لقيت ~~فلانا فيه أقمت عشره أيام قصر إلى أن يلقاه أو يمضى ثلاثون يوما فان لقيه ~~حكم بإقامته ما لم يغير النية قبل ان يصلى تماما ولو فريضة واحدة - ه‍ - لو ~~دخل بلدا لحاجة وعزم انه متى قضيت خرج فإن كانت تلك الحاجة لا تقتضي في ~~عشرة أيام صار حكمه حكم المقيم وان جاز ان تقضى في أقل قصر إلى أن يمضى ~~ثلاثون يوما - و - لو نوى مقام عشرة أيام في بعض المسافة انقطع سفره فإذا ~~خرج إلى نهاية السفر فإن كان بين موضع الإقامة والنهاية ms0800 ثمانية فراسخ قصر ~~وإلا فلا ولو عزم في ابتداء السفر على الإقامة في أثناء المسافة فإن كان ~~بين الابتداء وموضع الإقامة ثمانية فراسخ قصر وإلا فلا - ز - نية الإقامة ~~عشرة أيام تقطع السفر سواء كان موضع إقامة كالبلدان والقرى والحلل أو لا ~~كالجبال والبراري وللشافعي في الثاني قولان أحدهما كما قلناه لوجود نية ~~الإقامة والثاني القصر لان الإقامة في هذا الموضع لا يتحقق فلا ينقطع ~~الترخص بأمر لا حقيقة له وهو ممنوع - ح - قطع السفر إنما يحصل بنية مقام ~~عشرة أيام كوامل وفى اعتبار يوم الدخول والخروج إشكال ينشأ من أنه تتمة ~~السفر ومن حصول المقام فلو دخل ظهر الأول وخرج ظهر العاشر قصر على الأول ~~وأتم على الثاني ولو عزم على أنه يخرج ظهر الحادي عشر أتم ولو خرج ضحوة ~~الحادي عشر فكالعاشر - ط - لو نوى الإقامة في أثناء المسافة عشرة أيام أتم ~~وان بقى العزم على السفر مسألة لو كان في أثناء المسافة له ملك قد استوطنه ~~ستة أشهر انقطع سفره بوصوله إليه ووجب عليه الاتمام فيه عند علمائنا سواء ~~عزم على الإقامة فيه أو لا وهو أحد قولي الشافعي لأنه حالة فيه يشبه حال ~~المقيمين ولقول الرضا (ع) وقد سأله محمد بن بزيع عن الرجل يقصر في صنيعته ~~لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت ما ~~الاستيطان فقال أين يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم ~~فيها متى يدخلها ولأنه بلد إقامته فلا يعد فيه مسافرا والثاني للشافعي ~~القصر لان المهاجرين قدموا مكة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ولاكثر هم ~~بمكة وطن وما تركوا القصر ولأنه لم يعزم على الإقامة فكانت تلك البلدة ~~وساير البلاد سواء ونمنع ان لهم املاكا وإن كان لهم قرابات فلا اعتبار بها ~~فروع - آ - لا يشترط في الأشهر PageV01P190 # التوالي بل لو استوطنه ستة أشهر متفرقة سقط الترخص إذا بلغ التلفيق الحد ~~- ب - لا يشترط استيطان الملك ms0801 بل البلد الذي فيه الملك ولا كون الملك صالحا ~~للسكنى بل لو كان له مزرعة أو نخل واستوطن ذلك البلد ستة أشهر أتم فيه ~~لرواية عمار عن الصادق (ع) في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار ~~فينزل فيها قال يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر وليصم ~~إذا حضره الصوم وهو فيها - ج - لو خرج الملك عنه ساوى غيره من البلاد بخلاف ~~ما لو آجره أو أعاره - د - يشترط ملك الرقبة فلو استأجر أو استعار أو ارتهن ~~لم يلحقه حكم المقيم وان تجاوزت مدة الإجارة عمره - ه‍ - لو غصب ملكه وكان ~~استوطنه ستة أشهر لم يخرج عن حكم المقيم - و - لو كان بين الابتداء والملك ~~لو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصر في طريقه خاصة دون بلد الملك والإقامة ولو ~~قصر عن المسافة لم يقصر لان عبد الرحمن بن الحجاج قال للصادق (ع) الرجل له ~~الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها أيتم أم يقصر قال يتم - ز - كما ~~تعتبر المسافة بين ابتداء السفر وموضع إقامته أو بلد استيطانه كذا يعتبر ~~بينهما وبين مقصده فإن كان دون المسافة أتم في طريقه ومقصده وإن كان مسافة ~~قصر فيهما ولو كان مبتدأ السفر إلى موضع الوطن أو ما نوى الإقامة فيه عشرة ~~أيام مسافة ومنهما إلى مقصده دونها قصر في المسير إليها دونهما ودون ~~المسافة بينهما وبين مقصده أيضا ولو انعكس الفرض أتم في مبدأ السفر وفيهما ~~وقصر في السفر منهما إلى مقصده وفى مقصده ولو قصرا معا فلا قصر وان زاد ~~المجموع على المسافة - ح - لو تعددت المواطن أو ما نوى الإقامة فيه عشرة ~~قصر بين كل موطنين بينهما مسافة خاصة دون المواطن ودون ما قصر عن المسافة - ~~ط - لو اتخذ بلدا دار إقامة كان حكمه حكم الملك وان لم يكن له فيه ملك بحيث ~~لو اجتاز عليه وجب عليه الاتمام فيه ما لم تغير نية الإقامة ولو اتخذ بلدين ~~فما زاد موضع ms0802 اقامته كانا بحكم ملكه وان لم يكن له فيهما ملك - ى - لو نوى ~~الإقامة في بلد قبل وصوله إليه عشرة أيام وبينه وبين المبدأ مسافة قصر في ~~الطريق إلى أن ينتهى إلى ذلك البلد ويحتمل إلى أن ينتهى إلى مشاهدة الجدران ~~أو سماع الاذان لصيرورته بحكم بلده وكذا يتم إذا خرج منه إلى أن يخفى عليه ~~الجدران والاذان على إشكال البحث الرابع عدم زيادة السفر على الحضر مسألة ~~يشترط في القصر عدم زيادة السفر على الحضر كالمكاري والملاح والراعي ~~والبدوي والذي يدور في امارته والذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق والبريد ~~على معنى ان أحد هؤلاء إذا حضر إلى بلده ثم سافر منه قبل أن يقيم عشرة أيام ~~في بلده خرج متمما فان أقام عشرة أيام قصر في خروجه لقول الباقر (ع) سبعة ~~لا يقصرون الصلاة الجابي الذي يدور في جباية والأمير الذي يدور في امارته ~~والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق والراعي والبدوي الذي يطلب ~~موضع القطر ومنبت الشجر والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا والمحارب ~~الذي يقطع السبيل وعن أحدهما (ع) ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ولا ~~على المكارين ولا على الجمالين وعن الباقر (ع) أربعة قد يجب عليهم الاتمام ~~في سفر كانوا أو حضر المكارى والكرى والراعي والاشتقان لأنه عملهم ~~والاشتقان هو امين البيدر وقيل امين البذر وانما شرطنا العشرة لان السفر ~~ينقطع بها ولقول الصادق (ع) المكارى ان لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام ~~قصر في سفره بالنهار وأتم بالليل وعليه صوم شهر رمضان وإن كان له مقام في ~~البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر فروع - آ - لو ~~أقام أحدهم في بلده خمسة أيام قال الشيخ قصر صلاة النهار خاصة دون الصوم ~~وصلاة الليل للرواية السابقة والمشهور وجوب الاتمام ما لم يقم عشرة أيام - ~~ب - لو أقام أحدهم في غير بلده عشرة أيام فان نوى اقامتها خرج مقصرا وإلا ~~فلا ولم يشترط ms0803 النية في اقامته في بلده بل الإقامة - ج - الذي أهله معه ~~وسفينته منزله لا يقصر وبه قال احمد لأنه مقيم في مسكنه وماله فأشبه ما إذا ~~كان في بيته وقال الشافعي يقصر لقوله صلى الله عليه وآله ان الله وضع عن ~~المسافر الصوم وشطر الصلاة - د - المعتبر صدق اسم المكارى ومشاركيه في ~~الحكم سواء كان بأول مرة أو بأزيد - ه‍ - هل يعتبر هذا الحكم في غيرهم حتى ~~لو كان غير هؤلاء يردد في السفر اعتبر فيه ضابطة الإقامة عشرة أو لا إشكال ~~ينشأ من الوقوف على مورد النص ومن المشاركة في المعنى البحث الخامس إباحة ~~السفر مسألة يشترط في جواز القصر إباحة السفر باجماع علمائنا فلا يترخص ~~العاصي بسفره كتابع الجاير والمتصيد لهوا وبطرا وقاطع الطريق وقاصد مال ~~غيره أو نفسه والخارج على إمام عادل والآبق من سيده و الناشزة من زوجها ~~والغريم إذا هرب من غريمة مع تمكنه والخارج إلى بلد ليفعل فيه المعاصي وبه ~~قال الشافعي ومالك واحمد وإسحاق لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد قال ~~ابن عباس غير باغ على المسلمين مفارق لجماعتهم مخيف للسبل ولا عاد عليهم ~~بسيفه ولقوله الصادق (ع) في قول الله عز وجل فمن اضطر غير باغ ولا عاد قال ~~الباغي باغى الصيد والعادي السارق ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطرا ~~إليها هي حرام عليهما ليس هي عليهما كما هي على المسلمين وليس لهما ان ~~يقصرا في الصلاة ولان السفر سبب لتخفيف الصلاة إذا كان مباحا فلا يكون سببا ~~وهو معصية كالتحام الحرب وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي و المزني يجوز ~~القصر وجميع الترخص في ذلك لأنه لو غصب خفا كان له المسح عليه وإن كان ~~عاصيا يلبسه كذا هنا والمسح على الخف عندنا باطل ولان سبب الرخصة السفر ~~ولبس الخف شرط وليس بسبب ولان المعصية لا تختص بلبسه ولأنه غاصب وان نزعه ~~إذا عرفت هذا الوجه ان العاصي لا يترخص بأكل الميتة وبه قال الشافعي واحمد ~~خلافا لأبي حنيفة ms0804 احتج بان منعه يودى إلى تلف نفسه وهو حرام ويبطل بان يتوب ~~ويرجع عن سفره فيحل له أكل الميتة فلا يودى إلى تلفه ولا رخصة عندنا غير ~~القصر في الصلاة والصوم وأكل الميتة إما الشافعي وأبو حنيفة وغيرهما فإنهم ~~أضافوا المسح ثلاثة أيام ولا يترخص العاصي فيه أيضا عند الشافعي خلا فان ~~لأبي حنيفة وكذا لا يترخص بالتنفل على الراحلة والجمع بين الصلاتين فروع آ ~~لا يشترط انتقاء المعصية في سفره فلو كان يشرب الخمر في طريقة ويزنى يرخص ~~إذ لا تعلق لمعصيته بما هو سبب الرخصة ب لو كانت المعصية جزءا من داعى ~~السفر لم يترخص كما لو كانت هي الداعي بأجمعه ج لو قصد سفرا مباحا ثم أحدث ~~نية المعصية انقطع ترخصه لأنها لو قارنت الابتداء لم تفد الرخصة فإذا طرأت ~~قطعت كنية الإقامة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا ينقطع لان السفر انعقد ~~مباحا مرخصا والشروط تعتبر في الابتداء ولو انعكس الفرض لم يترخص في ~~الابتداء بل من حيث العود إلى الطاعة إن كان الباقي مسافة وإلا فلا ~~وللشافعية كالوجهين السابقين ولو ابتدأ بسفر الطاعة ثم عدل إلى قصد المعصية ~~انقطع سفره حينئذ فان عاد إلى سفر الطاعة عاد إلى الرخصة كان الباقي مسافة ~~وان لم يكن لكن بلغ المجموع من السابق والمتأخر مسافة احتمل القصر لوجود ~~المقتضى وهو قصد المسافة مع انتفاء المانع وهو قصد المعصية والمنع اعتبارا ~~بالمنافى كما لو قصد الإقامة في أثناء المسافة د قد بينا ان المسح على الخف ~~حرام إما من جوزه فإنه يجوز في السفر ثلاثة أيام واشترط الشافعي إباحة ~~السفر ولو كان معصية احتمل عنده ان يمسح يوما وليلة لان للمقيم ذلك وغاية ~~الامر فرض السفر كالمعدوم وعدمه لان المسح رخصة فلا يثبت للعاصي وكذا لو ~~لبس خفا مغصوبا ففي المسح عليه عنده وجهان ه‍ لو عدم الماء في سفر المعصية ~~وجب PageV01P191 # التيمم ولم يجز له ترك الصلاة وهل تجب الإعادة الأقرب المنع لاقتضاء ~~الامر الأجزاء ولان المعصية تأثيرها ms0805 في منع الرخصة والصلاة بالتيمم عند عدم ~~الماء واجبة فلا تؤثر فيها المعصية وهو أحد وجهي الشافعي والثاني الإعادة ~~لان الصلاة بالتيمم من رخص السفر فان المقيم إذا تيمم لعدم الماء أعاد فلا ~~يثبت في حق العاصي بسفره والأولى ممنوعة ر لو وثب من بناء عال أو جبل ~~متلاعبا فانكسرت رجله صلى قاعدا ولا إعادة لان ابتداء الفعل باختياره دون ~~دوام العجز وهو أحد وجهي الشافعي والثاني يعيد لأنه عاص بما هو سبب العجز ~~عن القيام فلا يترخص ز لو سافر لزيارة القبور والمشاهد قصر لأنه مباح وكان ~~النبي صلى الله عليه وآله يأتي قبا راكبا ماشيا وكان يزور القبور قال ~~زوروها تذكركم الآخرة وعند بعض الجمهور لا يجوز القصر للنهي عن السفر إلى ~~القبور وهو ممنوع ح لو سافر للنزهة والتفرج فالأقرب جواز القصر لأنه مباح ~~وهو إحدى الروايتين عن أحمد والاخرى المنع لانتفاء المصلحة فيه وهو ممنوع ~~مسألة اللاهي بسفره كالمتنزه بصيده بطرا ولهوا لا يقصر عند علمائنا خلافا ~~لباقي الفقهاء لقول الباقر (ع) وقد سأله زرارة عمن يخرج من أهله بالصقورة ~~والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من صلاته أم لا فقال لا ~~يقصر إنما خرج في لهو ولان اللهو حرام فالسفر له معصية ولان الرخصة لتسهيل ~~الوصول إلى المصلحة ولا مصلحة في اللهو ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله وجب ~~القصر في الصلاة والصوم إجماعا لأنه فعل مباح ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن ~~الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصر أو يتم فقال إن خرج لقوته ~~وقوت عياله فليفطر وليقصر إن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة ولو كان الصيد ~~للتجارة قال الشيخ في النهاية والمبسوط يقصر في صلاته دون صومه والوجه ~~القصر فيهما لأنه مباح وإلا لم يجز القصر في الصلاة قال الصادق (ع) إذا ~~قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت. # تذنيب قال الصدوق (ره) لو قصد مسافة ثم مر في أثنائها إلى الصيد أتم حال ~~ميله وقصر عند عوده وهو جيد ms0806 اخر سالك الطريق المخوف مع انتفاء التحرز عاص ~~فلا يجوز له الترخص المطلب الثالث في أمور ظن أنها شروط وليست كذلك مسألة ~~لا يشترط في القصر وجوب السفر عند علمائنا أجمع وبه قال أكثر علمائنا لأنه ~~تعالى علق على الضرب في الأرض ولقول ابن عباس فرض الله الصلاة على لسان ~~نبيكم في الحضر أربعا وفى السفر ركعتين ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد ~~سئل عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصر أو يتم قال يتم لأنه ليس بمسير حق وحكى ~~عن عبد الله بن مسعود أنه قال لا يجوز القصر إلا في السفر الواجب لان ~~الواجب لا يجوز تركه إلا بواجب ولو سلمنا المقدمتين قلنا بموجبه فان القصر ~~عندنا واجب وينتقض بمن لا يجب عليه الجهاد إذا خرج إليه مسألة ولا يشترط في ~~القصر كون السفر طاعة بل يثبت في السفر إذا كان مباحا عند علماء الأمصار ~~لما تقدم في المسألة الأولى ولان الرخصة إذا تعلقت بالسفر المباح كصلاة ~~النافلة على الراحلة وقال عطا لا يجوز القصر إلا في سفر الطاعة لان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله لم يقصر إلا في سبل الخير فلا يقصر إلا في مثلها ~~وهو خطأ لان وقوع ذلك اتفاقي ولأنه (ع) كان يترخص في عوده وهو مباح ولأنه ~~لو اختص بفعله صلى الله عليه وآله لا اختص بالسفر إلى الموضع الذي سافر ~~إليه مسألة لا يشترط في القصر الخوف بل يثبت القصر في سفر الامن والخوف معا ~~عند عامة العلماء لان يعلى ابن أمية قال لعمر ما بالنا نقصر وقد أمنا فقال ~~عمر عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال صدقة تصدق ~~الله بها عليكم فاقبلوا صدقته وقال ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله سافر بين مكة والمدينة أمنا لا يخاف إلا الله تعالى فصلى ركعتين وقال ~~داود لا يجوز القصر إلا في سفر الخوف لظاهر قوله تعالى ان خفتم والحديث ~~مبين مسألة نية القصر ليست ms0807 شرطا فيه فلو صلى ولم ينو القصر وجب وكذا لو نوى ~~الاتمام وجب القصر عند علمائنا أجمع خلافا للجمهور لان المقتضى لوجوب ~~الاتمام والقصر ليس هو القصد التابع لحكم الله تعالى بل حكمه تعالى فلا ~~يتغير الفرض بتغير النية بل لو نوى المخالف لم يجز ووجب عليه ما حكم الله ~~تعالى به وقد بينا ان الواجب القصر إما الجمهور فان القصر عند أكثرهم ليس ~~واجبا بل المسافر مخير بين القصر والاتمام وإنما يجوز القصر عند الشافعي ~~واحمد بل لو نواه فان أحرم بنية القصر جاز وان أحرم بنية الاتمام وجب ~~الاتمام عندهما لان المصلى في أول الوقت يلزمه الاتمام وان جاز التأخير قبل ~~الشروع وكذا هنا إذا نوى الاتمام لزمه وإن كان مخيرا في الابتداء ونحن نمنع ~~التخيير فان القصر عندنا واجب وبه قال أبو حنيفة فإذا نوى الاتمام لم يتغير ~~فرضه وان اطلق النية وجب القصر عندنا لأنه يجب لو نوى الاتمام ففي الاطلاق ~~أولي واختلفت الشافعية فعند المزني يجوز القصر لأنه أحرم بصلاة يجوز له ~~قصرها ولم ينو إتمامها فكان له قصرها كما لو نوى القصر وقال آخرون يجب ~~الاتمام لأنه الأصل وقد أجمعتا على جواز القصر مع نية فإذا لم ينو وجب ~~الاتمام ولأن اطلاق النية ينصرف إلى الأصل والكل ممنوع بما تقدم فروع - آ - ~~لو نوى القصر ثم أراد الاتمام لم يجز وبه قال مالك إما عندنا فلوجوب القصر ~~واما عنده فلان الزيادة لم تشتمل عليها نيته وقال الشافعي له ذلك - ب - ~~المواطن الأربعة التي يجوز فيها الاتمام لو نواه فيها لم يجب وكذا لو نوى ~~القصر لم يجب عملا بالأصل وهو الاستحباب - ج - لو نوى الاتمام ثم أفسد ~~الصلاة أعادها قصرا عندنا لأنه الواجب وعند الشافعي لا يجوز لأنه التزم ~~انعقاده على صفة إما لو نوى الاتمام ثم بان انه كان محدثا لم يلزمه الاتمام ~~قولا واحدا لعدم انعقادها وكذا لو فقد المطهرين فشرع مصليا بنية الاتمام ثم ~~قدر على الطهارة لم يلزمه الاتمام أما ms0808 عندنا فلان فرضه القصر وأما عند ~~الشافعي فلان ما شرع فيه ليس بحقيقة صلاة - د - لو شك هل نوى القصر أم لا ~~لم يلزمه الاتمام لما بينا من وجوب القصر وعند الشافعي يجب الاتمام لأنه ~~الأصل والقصر رخصة فإذا شك في سببها عاد إلى الأصل ولو شك في نية القصر ثم ~~تذكر في الحال لزمه القصر وعند الشافعي يجب الاتمام لان فعله في زمان الشك ~~احتسب به عن الاتمام ومن احتسب جزء من صلاته عن الاتمام لأنه وجب عليه - ه‍ ~~- لو كان في الصلاة فشك هل نوى الإقامة أم لا لزمه القصر عملا بالاستصحاب ~~وعند الشافعي يجب الاتمام لان القصر رخصة فإذا شك في الشرط عاد إلى الأصل - ~~و - لو وصل إلى بلده في السفينة فشك هل هي بلدة اقامته لزمه الاتمام لوقوع ~~الشك في سبب الرخصة والأقرب وجوب القصر للاستصحاب - ز - لو نوى القصر فصلى ~~ركعتين وقعد للتشهد ثم قام فان قصد الاتمام لم يجز عندنا وقال الشافعي يجوز ~~وان قام ساهيا عاد إلى قعوده وان تعمده ولم يقصد الاتمام فسدت صلاته كما لو ~~قام إلى الخامسة عمدا وبه قال الشافعي قال ولو نوى القصر ثم صلى أربعا ~~ساهيا فلما قعد للتشهد نوى الاتمام لم يحتسب له ما قد فعله وعليه ان يقوم ~~فيصلى ركعتين غيرها لأنه ساه في فعلها والسهو لا يحتسب به عن الفرض وعندنا ~~ليس له الاتمام إلا مع تجديد نية الإقامة فلو صلى أربعا سهوا ثم عزم على ~~المقام عشرة قبل التسليم احتمل قول الشافعي هذا إذا لم يقصد التمام فان ~~قصده ساهيا أعاد في الوقت خاصة مسألة ولا يشترط في القصر عدم الايتمام ~~بالمقيم عند علمائنا أجمع فلو أيتم مسافر بمقيم قصر المسافر ولا يتابع ~~المقيم عندنا وبه قال إسحاق بن راهويه وقال الشافعي وأبو حنيفة و الأوزاعي ~~واحمد وداود يجب عليه الاتمام وكذا قال مالك ان أدرك ركعة وإلا قصر وقد ~~تقدم البحث في ذلك في باب الجماعة المطلب الرابع في الاحكام مسألة ms0809 قد بينا ~~ان الواجب على المسافر هو القصر عند علمائنا فلو أتم فأقسامه ثلاثة الأول ~~ان يعتمد ذلك فتجب عليه الإعادة في الوقت وخارجه PageV01P192 # سواء قعد قدر التشهد أو لا عند علمائنا أجمع لأنه زاد في الفريضة عمدا ~~فأبطل صلاته كما لو زاد في غيرها من الفرايض ولما رواه ابن عباس قال من صلى ~~في السفر أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~صليت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر أعد وقال أبو حنيفة يعيد إلا أن يقعد ~~قدر التشهد وليس بجيد لأنه جلوس لم ينو به الصلاة فكانت الزيادة بعده كما ~~لو كان قبله ولأنه فعل كثير ليس من الصلاة فيكون مبطلا بعد الجلوس كما هو ~~قبله وباقي الجمهور على صحة الصلاة لعدم تعيين القصر الثاني ان يفعل ذلك ~~جاهلا بوجوب القصر فلا يعيد مطلقا عند أكثر علمائنا لقوله (ع) الناس في سعة ~~ما لم يعلموا ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد سأله زرارة ومحمد بن مسلم ~~عن رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا إن كان قد قرئت عليه آية القصر ~~وفسرت له أعاده وان لم تكن قرئت عليه ولم يعلمها لم يعد ولان الأصل الاتمام ~~فمع الجهل ورجوعه إلى الأصل يكون معذورا ولاشتمال القضاء على عقوبة والجهل ~~شبهه فلا تترتب عليها العقوبة وقال أبو الصلاح يعيد في الوقت الثالث ان ~~يفعله ساهيا قال علماؤنا يعيد في الوقت لا خارجه لأنه لم يفعل المأمور به ~~على وجهه فيبقى في عهدة الامر بخلاف الجهل بالقصر لان التكليف منوط بالعلم ~~وبخلاف ما لو خرج الوقت فإنه لا يعيد لأنه يكون قضاء وإنما يجب بأمر جديد ~~إذ استدراك مصلحة الواجب في وقته غير ممكن ولقول الصادق (ع) وقد سأله العيص ~~عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة إن كان في الوقت فليعد وإن كان الوقت مضى ~~فلا وقال (ع) في الرجل ينسى فيصلى في السفر أربع ركعات ان ذكر في ذلك اليوم ~~فليعده وان ms0810 لم يذكر حتى مضى ذلك اليوم فلا إعادة مسألة لو قصر المسافر ~~اتفاقا من غير أن يعلم وجوبه أو جهل المسافة فاتفق إن كان الغرض ذلك لم ~~تجزئه الصلاة لان القصر إنما يجوز مع علم السبب أو ظنه فدخوله في هذه ~~الصلاة منهى عنه في ظنه فلا تقع مجزية عنه ولو ظن المسافة فأتم ثم علم ~~القصور احتمل الأجزاء للموافقة ولرجوعه إلى الأصل ولان القصر طار وعدمه ~~لاقدامه على عبادة تظن فسادها فلا تقع مجزية عنه مسألة الشرايط في قصر ~~الصلاة وقصر الصوم واحدة اجماعا وكذا الحكم مطلقا على مذهب أكثر علمائنا ~~لقول الصادق (ع) إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت وعند الشيخ يجب على من زاد ~~سفره على حضره إذا أقام خمسة أيام قصر صلاة النهار دون الصوم وكذا قال (ره) ~~في الصايد للتجارة يقصر في الصلاة خاصة والوجه ما قلناه للرواية ولأنه سبب ~~في الترخص في الصلاة فكذا في الصوم لأنه أحد الرخصتين مسألة إذا نوى ~~المسافر الإقامة في بلد عشرة أيام أتم على ما تقدم فان رجع عن نيته قصر ما ~~لم يصل تماما ولو صلاة واحدة فلو صلى صلاة واحدة على التمام أتم لأن النية ~~بمجردها لا يصيرها مقيما فإذا فعل صلاة واحدة على التمام فقد ظهر حكم ~~الإقامة فعلا فلزم الاتمام لانقطاع السفر بالنية والفعل ولو لم يصل صلاة ~~واحدة على التمام كان حكم سفره باقيا لان المسافر لا يصير مقيما بمجرد نية ~~الإقامة كما لو نوى الإقامة ثم رجع لقول الصادق (ع) وقد سأله أبو ولاد كنت ~~نويت الإقامة بالمدينة عشرة أيام ثم بدا لي بعد فما ترى قال إن كنت صليت ~~بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك ان تقصر حتى تخرج منها وان كنت دخلتها ~~وعلى نيتك التمام فلم تصل فيها فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك فأنت في تلك ~~الحال بالخيار فان شئت فانو المقام عشرا وأتم وان لم تنو المقام فقصر ما ~~بينك وبين شهر فإذا مضى شهر فأتم الصلاة ms0811 مسألة لو رجع عن نية الإقامة في ~~أثناء الصلاة قال الشيخ يتم لأنه دخل في الصلاة بنية الاتمام والوجه عندي ~~التفصيل وهو انه إن كان قد تجاوز في صلاته فرض القصر بأن صلى ثلاث ركعات ~~تعين الاتمام وإلا جاز له القصر لان المناط في وجوب الاتمام صلاة تامة ولم ~~توجد في الأثناء فروع - آ - لو رجع عن نية الإقامة بعد خروج وقت الصلاة ولم ~~يصل فإن كان الترك لعذر مسقط صح الرجوع ووجب القصر وان لم يكن لعذر مسقط لم ~~يصح ووجب الاتمام إلى أن يخرج - ب - لو نوى الإقامة فشرع في الصوم فالوجه ~~انه كصلاة الاتمام ولأنه أحد العبادتين المشروطتين بالإقامة قد وجدت النية ~~واثرها فأشبه العبادة الأخرى ويحتمل صحة الرجوع لان المناط الصلاة تماما - ~~ج - ان جعلنا الصوم ملزما للإقامة فإنما هو الصوم الواجب المشروط بالحضر أو ~~النافلة ان شرطنا في صحتها الإقامة إما ما لا يشترط بالحضر كالمنذور سفرا ~~وحضرا أو النافلة ان سوغناها في السفر فلا مسألة لو أحرم بنية القصر ثم نوى ~~في الأثناء المقام عشرة أتم الصلاة تماما عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ~~لانتفاء سبب القصر وهو السفر لوجود نية الإقامة المضادة للسفر ولا يجتمع ~~الضدان وقال مالك إذا رجع عن نية القصر لم يبن على صلاته فإن كان قد صلى ~~ركعة بسجدتيها أتمها ركعتين نافلة لأنها صلاة ابتدأت بنيته فرض فلا يجوز ~~نقله إلى غيره كما لا تنقل صلاة الظهر إلى العصر والجواب منع حكم الأصل ~~عندنا سلمنا لكنها صلاة واحدة لا تختلف نيتها إلا من جهة العدد فإذا نواها ~~ركعتين جاز ان يجعلها أربعا كالنافلة بخلاف الظهر والعصر لان نية الصلاة ~~مختلفة فروع - آ - لو دخل بنية القصر ثم نوى الاتمام لم يجز له الاتمام ~~عندنا إلا أن ينوى المقام عشرا لان فرضه القصر فلا يتغير بتغير النية على ~~ما سبق وقال الشافعي يجب الاتمام لان نية الزيادة في العدد لا يتغير به ~~النية وهو بناء على أن القصر سايغ وقال ms0812 مالك لا يجب الاتمام لأنه نوى عددا ~~فإذا زاد عليه حصلت الزيادة بغير نية فلم يجز - ب - لو أحرم ونوى القصر ~~فصلى أربعا ناسيا فقد بينا الأجزاء مع خروج الوقت والإعادة مع بقائه وقال ~~الشافعي تجزيه مطلقا ويسجد للسهو ولو تعمد ذلك لم يجز عندنا على ما بيناه ~~وقال الشافعي تجزيه ولا يسجد قالت الشافعية وهو غريب لان الزيادة التي توجب ~~سجود السهو إذا تعمدها أفسدت وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري كقول الشافعي ~~وقال بعض أصحاب مالك لا تجزيه لان هذا السهو عمدا كثير وليس بجيد لأنه من ~~جنس الصلاة - ج - لو أراد السفر إلى بلد ثم إلى اخر بعده فإن كان الأدنى ~~مما يقصر في مثله قصر وإلا لم يقصر ان نوى الإقامة في الأقرب عشرة وإلا قصر ~~ان بلغ المجموع المسافة ولو دخل الأقرب فأراد الخروج إلى الاخر اعتبرت ~~المسافة إليه ولو قصد بلدا ثم قصد ان يدخل في طريقه إلى بلد اخر يقيم فيه ~~أقل من عشرة أيام لم يقطع ذلك سفره واعتبرت المسافة من البلد الذي انشاء ~~منه السفر إلى البلد الذي قصده - د - لو خرج إلى الابعد فخاف في طريقه ~~فأقام لطلب الرفقة أو ليرتاد الخبر ثم طلب غير الابعد الذي قصده أو لا جعل ~~مبتديا للسفر من موضع اقامته لارتياد الخبر لأنه قطع النية الأولى وان لم ~~يبدله لكن أقام أقل من عشرة قصر - ه‍ - لو فارق البلد إلى حيث غاب الاذان ~~أو الجدران ثم عاد إلى البلد لحاجة عرضت لم يترخص في رجوعه وخروجه ثانيا ~~إلى أن يغيب عنه الاذان والجدران إلا أن يكون غريبا عن البلد أو يبلغ مسيره ~~مسافة فله استدامة الترخص وإن كان قد أقام أكثر من عشرة في بلد الغربة وهو ~~أظهر وجهي الشافعي - و - لو عزم العشرة في غير بلدة ثم خرج إلى ما دون ~~المسافة عازما على العود والإقامة أتم ذاهبا و عايدا وفى البلد وان لم يعزم ~~قصر - ز - لو قصر في ابتداء السفر ثم ms0813 رجع عن نية السفر لم تجب عليه الإعادة ~~لأنها وقعت مشروعة وإن كان الوقت باقيا - ح - لا يحتاج القصر إلى نية على ~~ما بيناه بل يكفي نية فرض الوقت وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي إنما يجوز ~~القصر بشروط ثلاثة ان يكون سفرا يقصر فيه PageV01P193 # الصلاة وان ينوى القصر مع الاحرام وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء وقال ~~المزني ان نوى القصر قبل السلم جاز له القصر مسألة قال الشيخ (ره) صلاة ~~السفر لا يسمى قصر المغايرة فرض السفر فرض الحضر وبه قال أبو حنيفة وكل من ~~وافقنا في وجوب القصر وقال الشافعي انه يسمى قصرا وهو نزاع لفظي مسألة ~~الصوم في سفر القصر باطل وعليه الإعادة عند علمائنا أجمع وبه قال علي (ع) ~~وعمر وأبو هريرة وثلاثة أخرى من الصحابة لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو ~~على سفر فعدة من أيام أخر أوجب عدة الأيام وقال داود يصح صومه وعليه القضاء ~~وقال باقي الفقهاء ان شاء صام وان شاء أفطر فان صام جزاه وسيأتى مسألة ~~نوافل النهار تسقط في السفر دون نوافل الليل عند علمائنا لان النبي صلى ~~الله عليه وآله كان يوتر على الراحلة في السفر وكان يتنفل على الراحلة في ~~السفر حيث ما توجهت به راحلته وأقام النبي صلى الله عليه وآله على حرب ~~هوازن ثمانية عشر يوما وكان يتنفل وأما قصر نوافل النهار فلانها تابعة ~~لفرايض مقصورة فاقتضت الحكمة اسقاطها وقال الشافعي يجوز ان يتنفل بالنهار ~~والليل ومنع بعض التابعين من التنفل مطلقا لأنه إذا سقط بعض الفرض فلا يأتي ~~بالنافلة الفصل الثالث في صلاة الخوف وفيه مطلبان الأول الكيفية مسألة قيل ~~إن قبل نزول آية صلاة الخوف كان النبي صلى الله عليه وآله يؤخر الصلاة إلى ~~أن يحصل الامن ثم يقضيها لان الشرع كان كذلك ثم نسخ إلى صلاة الخوف ولهذا ~~اخر النبي (ص) أربع صلوات يوم الخندق والأصل في صلاة الخوف الكتاب والسنة ~~والاجماع قال الله تعالى وإذا كنت فيهم وقد ثبت ان ms0814 النبي صلى الله عليه ~~وآله صلى ذات يوم الرقاع صلاة الخوف وسميت ذات الرقاع لان فيه جبلا ألوانه ~~مختلفة بعضه أحمر وبعضه أسود وبعضه أصفر وقال أبو موسى الأشعري موضع مر به ~~ثمانية نفر حفاء فشقت أرجلهم وتساقطت اظفارهم وكانوا يلفون عليها الخرق ~~فسميت لذلك ذات الرقاع وصلى يوم عسفان ببطن النخل صلاة الخوف مسألة صلاة ~~الخوف ثابتة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وبه قال عامة أهل العلم لأنه ~~(ع) صلاها وورد الكتاب بها وقال تعالى فاتبعوه واتقوا وسئل عن القبلة ~~للصائم فأجاب بأنني افعل ذلك فقال للسائل لست مثلنا فغضب وقال انى لأرجو ا ~~ان أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما اتقى ولو اختص بفعله لما كان الاخبار بعلمه ~~جوابا ولا غضب من قول السائل لست مثلنا ولان الصحابة أجمعوا على صلاة الخوف ~~وصلى علي (ع) في حرب معوية ليلة الهرير صلاة الخوف وصلى أبو موسى الأشعري ~~صلاة الخوف بأصحابه وكان أبو سعد بن العاص أميرا على الجيش بطبرستان فقال ~~أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الخوف فقال حذيفة أنا فقدمه ~~فصلى بهم وقال أبو يوسف انها كانتا تختص برسول الله صلى الله عليه وآله ~~لقوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة وشرط كونه فيهم وقال المزني ~~الآية منسوخة وقد اخر النبي (ص) يوم الخندق أربع صلوات اشتغالا بالقتال ولم ~~يصل صلاة الخوف وخطابه لا يوجب اختصاصه لو جوب التأسي علينا ولهذا أنكرت ~~الصحابة على مانعي الزكاة حيث قالوا إن الله تعالى قال لنبيه خذ فخصه بذلك ~~ويوم الخندق كان قبل نزول صلاة الخوف مسألة وصلاة الخوف جايزة في السفر ~~بالاجماع وكذا في الحضر عند علمائنا أجمع وبه قال الأوزاعي والشافعي واحمد ~~لقوله تعالى وإذا كنت فيهم وهو عام كل حال ولأنها حالة فجاز فيها صلاة ~~الخوف كالسفر وقال مالك لا تجوز في الحضر لان الآية دلت على صلاة ركعتين ~~وصلاة الحضر أربع النبي صلى الله عليه وآله لم يفعلها في الحضر و ms0815 نمنع عدم ~~القصر في الحضر على ما سيأتي سلمنا لكن قد يكون في الحضر ركعتان كالفجر ~~وصلاة الجمعة والمغرب ثلاث يجوز فعلها في الخوف في السفر اجماعا وترك النبي ~~صلى الله عليه وآله فعلها في الحضر لغناه عن فعلها فيه مسألة وهي مقصورة في ~~السفر اجماعا في عدد الرباعية إلى ركعتين خاصة عند علمائنا أجمع وهو قول ~~الشافعي وأبي حنيفة ومالك واحمد وأكثر علمائنا لان النبي صلى الله عليه ~~وآله صلى ذات الرقاع بكل طائفة ركعتين والمراد انها صلت ركعتين في كل صلاة ~~ولان المأموم على صفة واحدة فيجب ان يستوى حكمها وحكى عن ابن عباس أنه قال ~~صلاة الخوف لكل طائفة ركعة وللامام ركعتان وبه قال الحسن البصري وطاووس ~~ومجاهد لقوله (ع) وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ~~وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم يعنى تجاه القبلة أخبر ~~إنهم يصلون قياما وسجودا فقد ثبت أنهم انما يصلون ركعة واحدة ثم قال ولتأت ~~طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك يعنى يصلون صلاتهم معك والذي بقى عليه ~~ركعة وهي محمولة على أن المراد بقوله فإذا سجدوا فعلوا الركعة الأخرى وعبر ~~عنها بالسجود مسألة المشهور عند علمائنا ان صلاة الخوف مقصورة في الحضر ~~كالسفر سواء صليت جماعة أو فرادى وشرط بعضهم في القصر الجماعة للآية فإنها ~~دلت على أنه يصلى بكل طائفة ركعة ولقوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس ~~عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم وليس المراد بالضرب سفر القصر وإلا ~~لكان اشتراط الخوف لغوا ولان النبي صلى الله عليه وآله صلى صلاة الخوف في ~~المواضع التي صلاها ركعتين ولم يرو عنه انه صلى أربعا في موضع من المواضع ~~ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وقد سأله زرارة عن صلاة الخوف وصلاة السفر ~~يقصران قال نعم وصلاة الخوف أحق ان تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه ولم ~~يشترط الجماعة ولان المشقة بالاتمام أكثر من المشقة في السفر فكان الترخص ~~فيه أولي وقال ms0816 بعض علمائنا إنما يقصر في العدد في السفر لا في الحضر بل ~~يصلى أربعا إجماعا فرادى وعليه الجمهور كافة لثبوت الأربع في الذمة ولم ~~يحصل الشرط الذي هو السفر وغيره لم يثبت له حكم الاسقاط وقد دللنا على ثبوت ~~المسقط مسألة واما صلاة الخوف فعلى أربع صور الأول صلاة ذات الرقاع وهي ان ~~يلتحم القتال ويحتمل الحال اشتغال بعضهم بالصلاة فيفرقهم الامام فرقتين ~~فينحاز بطائفة إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو فيصلى بهم ركعة فإذا قام إلى ~~الثانية انفردوا واجبا وأتموا والاخرى تحرسهم ثم تأخذ الأولى مكان الثانية ~~وينحاز الثانية إلى الامام وهو ينتظرهم فيقتدون به في الثانية فإذا جلس ~~للتشهد في الثانية قاموا فأتموا ولحقوا به وسلم بهم فيحصل للطايفة الأولى ~~تكبيرة الافتتاح والثانية التسليم وبه قال مالك وداود واحمد والشافعي لما ~~روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه صلى يوم ذات الرقاع صلاة الخوف فصلت ~~طائفة معه وطائفة تجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما فأتموا ~~لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا تجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة ~~التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله الحلبي عن صلاة الخوف يقوم الامام وتجئ ~~طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلى بهم الامام ركعة ثم ~~يقوم و يقومون معهم فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية يسلم بعضهم على ~~بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم يجئ الآخرون فيقومون خلف الامام ~~فيصلى بهم الركعة الثانية ثم يجلس الامام ويقومون هم فيصلون ركعة الأخرى ~~يسلم عليهم فينصرفون بتسليمة وقال ابن أبي ليلى كقولنا إلا أنه قال يحرم ~~بالطائفتين معا ثم يصلى باحديهما على ما قلناه وقال أبو حنيفة يصلى بإحدى ~~الطائفتين ركعة ثم تنصرف إلى وجه العدو وهي في الصلاة ثم تأتى الطائفة ~~الأخرى إلى الامام فيصلى بها الركعة PageV01P194 # الأخرى ثم يسلم ثم ترجع هذه الطائفة إلى وجه العدو وهي في الصلاة ثم تأتى ms0817 ~~الطائفة الأولى إلى موضع الصلاة مع الامام فتصلى ركعة الثانية منفردة ونهى ~~في الصلاة ولا تقرأ فيها لأنها في حكم الايتمام ثم تنصرف إلى وجه العدو ثم ~~تأتى الطائفة الأخرى إلى موضع الامام فتصلى الركعة الثانية منفردة وتقرأ ~~فيها لأنها فارقت الامام بعد فراغه من الصلاة فحكمها حكم المنفرد لان عبد ~~الله بن مسعود و عبد الله بن عمر رويا ذلك قال وهو أولي مما ذهبتم إليه ~~لأنكم تجوزون للمأمومين مفارقة الامام قبل فراغه من الصلاة وهم الطائفة ~~الأولى وتجوزون للثانية المخالفة في الافعال فيكون جالسا وهم قيام يأتونن ~~بركعة وهم في إمامته وما قلناه أشبه بالكتاب وأحوط للصلاة واولى للحرب لان ~~قوله فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ~~تقتضي ان يسجدوا بعد صلاتهم معه وذلك هو الركعة الأخرى وقوله ولتأت طائفة ~~أخرى لم يصلوا فليصلوا معك يقتضى ان جميع صلاتها معه وعنده يصلى معه ركعة ~~وعندنا جميع صلاتها معه إحدى الركعتين توافقه في أفعاله وقيامه والثاني ~~يأتي بها قبل سلامه ثم يسلم معه ومن مفهوم قوله لم يصلوا ان الطائفة الأولى ~~قد صلت جميع صلاتها وعلى قولهم لم تصل إلا بعضها واما الاحتياط للصلاة فان ~~كل طائفة تأتى بصلاتها متوالية بعضها يوافق الامام فيها فعلا وبعضها يفارقه ~~وتأتى به وحدها كالمسبوق وعنده ينصرف في الصلاة فاما ان يمشى واما ان يركب ~~وهذا عمل كثير ويستدبر القبلة وهو ينافي الصلاة ويفرق بين الركعتين تفريقا ~~كثيرا بما ينافيها ثم جعلوا الطائفة الأولى مؤتمة بالامام بعد سلامه ولا ~~يجوز ان يكون المأموم مأموما في ركعة يأتي بها بعد سلام إمامة واما ~~الأولوية للمحرب فإنه متمكن من الضرب والطعن واعلام غيره بما يراه مما خفى ~~عليه من أمر العد ولا تحذيره و اعلام الذين مع الامام بما يحدث ولا يمكن ~~على قولهم ذلك ولان مبنى صلاة الخوف على التخفيف لانهم في موضع الحاجة إليه ~~وعلى قولهم تطول الصلاة اضعاف حال الامن لان كل طائفة تحتاج إلى المضي إلى ms0818 ~~مكان الصلاة والرجوع إلى لقاء العدو وانتظار مضى الطائفة الأخرى ورجوعها ~~فإن كان بين المكانين نصف ميل احتاجت كل طائفة إلى مشى ميل وانتظار الأخرى ~~قدر مشى ميل وهو في الصلاة ثم يحتاج إلى تكليف الرجوع إلى موضع الصلاة ~~لاتمام الصلاة من غير حاجة إليه ولا مصلحة تتعلق به فلو احتاج الامر إلى ~~هذه الكلفة في الجماعة سقطت فكيف يكلف الخائف وهو في مظنة التخفيف والحاجة ~~الرفق ومفارقة الامام لعذر جايزة ولابد منها على القولين فإنهم جوزوا ~~للطائفة الأولى مفارقة الامام والذهاب إلى وجه العدو وهذا أعظم مما ذكرناه ~~فإنه لا نظير له في الشرع ولا يوجد مثله في موضع اخر إذا عرفت هذا فان صلى ~~بهم كمذهب أبي حنيفة لم تجز لما فيه من الفعل الكثير وقال احمد وابن جرير ~~وبعض الشافعية يجوز لكن يكون قد ترك الأولى مسألة يشترط في صلاة ذات الرقاع ~~أمور أربعة الأول كون الخصم في غير جهة القبلة بحيث لا يتمكن من الصلاة حيث ~~يستدبر القبلة أو تكون عن يمينه أو شماله أو الحيلولة بينهم وبين المسلمين ~~بما يمنع من رؤيتهم لو هجموا وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله ~~فعلها على هذه الصورة فتجب متابعته وقال احمد لا يشترط لان العدو قد يكون ~~في جهة القبلة على وجه لا يمكن ان يصلى بهم صلاة عسفان لانتشارهم أو ~~استتارهم أو الخوف من كمين والجواب ليست الصلاة منحصرة في هذه وصلاة عسفان ~~فجاز ان يصلوا منفردين ولو قيل بالجواز كان وجها لعدم المانع منه وفعل ~~النبي صلى الله عليه وآله وقع اتفاقا لا إنه كان شرطا الثاني كون الخصم ~~قويا بحيث يخاف هجومه على المسلمين متى اشتغلوا بالصلاة وإلا لا تنفى الخوف ~~الذي هو مناط هذه الصلاة الثالث ان يكون في المسلمين كثرة يمكنهم ان ~~يفترقوا فرقتين تقاوم كل فرقة العدو وإلا لم تتحقق هذه الصلاة الرابع عدم ~~الاحتياج إلى زيادة التفريق على فرقتين وإلا لحصل لكل فرقة أقل من ركعة فلا ~~يتحقق ms0819 الايتمام وهذه الصلاة تخالف غيرها في انفراد المؤتم واجبا وانتظار ~~الامام إتمام المأموم وايتمام القائم بالقاعد مسألة يستحب للامام ان يخفف ~~القراءة في الأولى للحاجة إليه لما هم به من حمل السلاح وكذا يخفف في كل ~~فعل لا يفتقر فيه إلى الانتظار وكذا الطائفة التي تفارقه وتصلى لنفسها تخفف ~~في قرائتها وإذا أقام الامام إلى الثانية تابعته الطائفة الأولى فإذا ~~انتصبوا نووا مفارقته لانهم لا فائدة لهم في مفارقته قبل ذلك كاشتراكهم في ~~النهوض ولان الرفع من السجدة الثانية من الركعة الأولى ولو فارقوه بعد ~~الرفع من السجود الثاني جاز وإذا انفردوا بقى الامام قائما ينتظرهم حتى ~~يسلموا وحتى تأتى الطائفة الثانية تدخل معه وهل يقرأ الإمام في الانتظار ~~الأقرب ذلك لأنه قيام للقرائة فيجب ان يأتي بها فيه فيطول حينئذ في القراءة ~~حتى يفرغ الطائفة الأولى وتلتحق به الثانية وهو أحد قولي الشافعي واحمد وفى ~~الثاني لا يقرأ بل يسكت أو يأتي بأي ذكر شاء لأنه قد قرأ بالطائفة الأولى ~~فينبغي ان يؤخر القراءة في الثانية ليقرأ بالطائفة الثانية لتحصل التسوية ~~بينهما في القراءة وهو ينافي التخفيف فإذا جاءت الطائفة الثانية فإن كان قد ~~فرغ من قرائته ركع بهم ولا يحتاج إلى أن يقرأ شيئا لان قرائة المأموم عند ~~أكثر علمائنا منهى عنها إما نهى تحريم أو كراهة وقال الشافعي على الأول ~~يقرأ بقدر الفاتحة ليقرؤها خلفه ولو قرأ قبل مجيئهم ثم ركع عند مجيئهم أو ~~قبله فأدركوه راكعا ركعوا معه وصحت لهم الركعة مع تركه السنة ولو ادركوه ~~بعد رفعه فاتتهم الصلاة مسألة إذا صلى الثانية بالفرقة الثانية جلس للتشهد ~~ويقومونهم إلى الثانية لهم ويطول الامام في تشهده بالدعاء حتى يدركوه ~~ويتشهدوا معه ثم يسلم بهم وهذا هو المشهور من مذهب الشافعي واحمد لأنها ~~تعود إليه لتسلم معه فلا فايدة في تطويله عليها بالجلوس معه مع أن هذه ~~الصلاة مبنية على التخفيف والقول الاخر للشافعي انها تتشهد معه ثم تقوم إلى ~~الثانية فإذا صلوها سلم بهم لان المسبوق ms0820 لا يفارق الامام إلا بعد سلامه ~~ونقول بموجبه لكن التشهد وقع في غير موقعه فلا يجوز وقال مالك تتشهد معه ~~فإذا سلم الامام قامت الطائفة الثانية فقضوا ما فاتهم كالمسبوق وتبطله ~~رواية سهيل بن أبي خيثمة ان النبي صلى الله عليه وآله سلم بالطائفة الثانية ~~على أن لنا رواية عن الصادق (ع) في طريقها ضعف كقول مالك قال وجاء أصحابهم ~~فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم ركعة ثم تشهد وتسلم ~~عليهم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة وسلم بعضهم على بعض ولو فعلوه جاز لكن لا ~~يتشهدون بل إذا سلم الامام قاموا فأتموا ركعة أخرى وتشهدوا وسلموا إذا ثبت ~~هذا فإنها لا تنوى الانفراد حال قيامها إلى الثانية فان نوته ففي جواز نية ~~الاقتداء بعد التسليم وجهان مسألة للامام انتظار الطائفة الأولى في الركعة ~~الثانية حتى تفرغ وانتظار اخر فيها للطائفة الثانية حتى تأتى وتحرم معه ~~وكلاهما في حكم انتظار واحد لاتصاله وله انتظار اخر للطائفة الثانية حال ~~تشهده حتى يتم الصلاة وقد قلنا إنه يطول تشهده ولا يقعد ساكتا وللشافعية ~~وجهان أحدهما ان في ذلك قولين كما تقدم في انتظار القراءة والثاني انه ~~يتشهد قولا واحدا لان الطائفة الأولى قرأ بها فينبغي ان ينتظر الثانية ~~ليقرأ بها بخلاف التشهد فإنه لم يتشهد بالأولى فلا ينتظر للثانية بالتشهد ~~إذا ثبت انه يتشهد فإنه ينتظر الثانية بتطويل الدعاء حتى يتم الصلاة ويتشهد ~~خفيفا ثم يسلم بهم مسألة لو انتظر الامام الطائفة الثانية بعد رفعه من ~~السجود الأخير من الركعة الأولى جالسا فإن كان لعذر كمرض أو ضعف جاز وإن ~~كان قادرا على القيام PageV01P195 # . إلى الثانية وتركه عمدا إلى مجئ الثانية قال الشيخ بطلت صلاته ولم تبطل ~~صلاة الأولى لأنها فارقته حين رفع الرأس وأما الثانية فان علمت أن ذلك يبطل ~~صلاته وتابعته بطلت صلاتها أيضا وان اعتقدت عذرا وجوزت ذلك لم تبطل صلاتها ~~لأن الظاهر من حاله العذر وان فعل ذلك سهوا لحقه حكم سهوه دون الطائفة ~~الأولى لأنها ms0821 برفع الرأس قد فارقته وعندي في بطلان الصلاة بذلك نظر مسألة ~~وإن كانت صلاة المغرب تخير الامام ان شاء صلى بالأولى ركعة وبالثانية ~~ركعتين وان شاء بالعكس لان عليا (ع) صلى ليلة الهرير بالطائفة الأولى ركعة ~~وبالثانية ركعتين ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وفى المغرب مثل ذلك يقوم ~~الامام ويجئ طائفة فيقومون خلفه ويصلى بهم ركعة يقوم ويقومون فيمثل الامام ~~قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون ~~موقف أصحابهم فيجئ الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الامام فيصلى بهم ~~ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون معه فيصلى بهم ركعة أخرى ثم ~~يجلس ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم واختلف في الأولوية فقال ~~مالك واحمد والأوزاعي وسفيان والشافعي في أصح القولين الأولى ان يصلى ~~بالأولى ركعتين لئلا يكلف الثانية زيادة جلوس وهي مبنية على التخفيف ~~والثاني للشافعي الأولى العكس لان عليا (ع) فعلها ولان الأولى أدركت معه ~~فضيلة الاحرام والتقدم فينبغي ان يزيد الثانية في الركعات ليجبر نقصهم ~~وتساوى الأولى مسألة إذا صلى بالأولى ركعتين جاز ان ينتظر الثانية في ~~التشهد الأول وفى القيام الثالث فقيل الأول أولي ليدركوا معه ركعة من أولها ~~وقيل الثاني لان القيام مبنى على التطويل والجلسة الأولى على التخفيف فان ~~انتظرهم في القيام فالأولى ان تفارقه الأولى عند الانتصاب وإذا صلى ~~بالثانية الثالثة وجلس يتشهد قامت الطائفة ولا يتشهد لأنه ليس بموضع تشهدها ~~إذا عرفت هذا فان صلى بالأولى ركعتين تشهد طويلا ثم أتمت الأولى صلاتها ~~وسلمت وقامت وجائت الثانية فنهض الامام وصلى بهم الثالثة وهي أولاهم وان ~~شاء تشهد خفيفا وقام إلى الثالثة وقامت الأولى وطول في القراءة حتى تتم ~~الأولى وتأتى الثانية وعلى التقديرين إذا صلى الثالثة وجلس للتشهد فلا تجلس ~~الطائفة بل تقوم فتصلى ركعة ثم تتشهد خفيفا ثم تقوم إلى الثانية ثم يتشهد ~~خفيفا ويسلم بهم الامام فان صلى الأولى ركعة قام إلى الثانية وطول إلى ~~قرائتها ونوت الأولى مفارقته حال انتصابها وخففت ms0822 وصلت الثانية وتشهد تخفيفا ~~ودامت إلى الثالثة وتشهدت خفيفا وسلمت ثم جاءت الطائفة الثانية فدخلت معه ~~في ثانية فإذا جلس للتشهد الأول وجلسوا معه يذكرون الله تعالى من غير تشهد ~~فإذا قام إلى الثالثة قاموا معه فإذا جلس للتشهد الثاني جلسوا وتشهدوا ~~خفيفا وطول إلى أن يتموا ثم يتشهدون خفيفا ثم يسلم بهم الصورة الثانية صلاة ~~عسفان وعسفان قرية جامعة على اثنى عشر فرسخا من مكة بأن يقوم الامام ويصف ~~المسلمين صفين ورائه ويحرم بهم جميعا ويركع بهم ويسجد بالأولى خاصة وتقوم ~~الثانية للحراسة فإذا قام الامام بالأولى سجد الصف الثاني ثم ينتقل كل من ~~الصفين مكان صاحبه فركع الامام بهما ثم يسجد بالذي يليه ويقوم ثاني الذي ~~كان أولا بحراستهم فإذا جلس بهم سجدوا وسلم بهم جميعا لان أبا عياش الرزقي ~~(عباس الورقي) قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله بعسفان فصلى بنا ~~الظهر فقال المشركون لقد أصبناه غرة لقد أصبناه غفلة لو كنا حملنا عليهم ~~وهم في الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر فقال بعضهم ان بين أيديهم ~~صلاة هي أحب إليهم من أولادهم فنزل جبرئيل (ع) فأخبره بذلك فلما حضر العصر ~~قام رسول الله صلى الله عليه وآله مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف ~~رسول الله صلى الله عليه وآله صف وصف بعد ذلك صف اخر فركع رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يلونه وقام آخرون ~~يحرسونهم فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم ~~تأخر الصف الذي يليه وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الاخر ثم ركع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام ~~آخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وآله والصف الذي يليه سجد ~~الآخرون ثم جلسوا جميعا فسلم عليهم جميعا مسألة ولهذه الصلاة ثلاث شرائط ~~الأول ان يكون العدو في جهة القبلة لأنه لا يمكن حراستهم في الصلاة إلا ~~كذلك ms0823 ليشاهدونهم فيحرسونهم الثاني ان يكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها ~~حراسة بعضهم بعضا وان يفترقوا فرقتين تصلى معه أحدهما وتحرس الثانية معه ~~الثالث ان يكونوا على قلة جبل أو مستو من الأرض لا يحول بينهم وبين ابصار ~~المسلمين حايل من جبل وغيره ليتوقوا كبساتهم والحملات عليهم ولا يخاف كمين ~~لهم إذا عرفت هذا فهذه الصلاة لم يثبت نقلها عندي من طريق صحيح عن أهل ~~البيت (على) فعندي من العمل بها نظر والشافعي عكس ما روى عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فاختار الحراسة للصف الأول لانهم أقرب إلى العدو فيكونون ~~جنة لمن خلفهم ويمنعون المشركين من الاطلاع على عدد المسلمين وعدتهم فروع - ~~آ - المشهور ان الطائفتين يصلون معه إلى الاعتدال عن ركوع الركعة الأولى ~~فإذا سجد سجد معه أحد الصفين وكذا في الثانية فالكل يركعون معه في الركعتين ~~وإنما الحراسة في السجود وفى وجه للشافعية من يحرس في السجود يحرس في ~~الركوع - ب - لو رتب الامام القوم صفوفا وحرس صفان أو صف أو ثلاثة جاز ولو ~~حرست فرقتان من صف واحد في الركعتين على التناوب جاز أيضا ولو حرس في ~~الركعتين طائفة واحدة ثم سجدت ولحقت جاز وللشافعي قولان أحدهما المنع لان ~~المتخلف يتضاعف ويزيد على ما ورد به الخبر وليس بجيد لان القدر المحتمل في ~~ركعة للعذر لا يضر انضمام مثله إليه في ركعة أخرى كالقدر المحتمل من ~~المتخلف بلا عذر - ج - لو لم يتقدم الصف الثاني إلى موقف الأول ولا تأخر ~~الأول عن مكانه إلى الثاني جاز وهذه الفروع مبنية على جواز هذه الصلاة ولا ~~بأس بها ان لزم كل طائفة مكانهم أو كان التقدم والتأخر من الافعال القليلة ~~الصورة الثالثة صلاة النبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل فإنه صلى الظهر ~~فصف بعض أصحابه خلفه وبعضهم جعلهم بإزاء العدو للحراسة فصلى ركعتين ثم سلم ~~فانطلق الذين صلوا فوقفوا موقف أصحابهم للحراسة ثم جاء أولئك فصلى بهم ~~الظهر مرة ثانية ركعتين وهذه لا تحتاج إلى مفارقة الامام ms0824 ولا إلى تعريف ~~كيفية الصلاة و ليس فيها أكثر من أن الامام في الثانية متنفل يأم مفترضين ~~وهو مختار الحسن وأكثر الفقهاء ونختار هذه الصلاة إذا كان العدو في غير جهة ~~جهة القبلة وان يكثر المسلمون ويقل العدو وان لا يأمنوا من هجوم العدو ~~عليهم في الصلاة الصورة الرابعة صلاة شدة الخوف وذلك عند التحام القتال ~~وعدم التمكن من تركه لاحد أو اشتد الخوف وان لم يلتحم القتال فلم يأمنوا ان ~~يهجموا عليهم لو ولوا عنهم أو اقتسموا فيصلون رجالا ومشاة على الاقدام ~~وركبانا مستقبلوا القبلة واجبا مع التمكن وغير مستقبلها مع عدمه على حسب ~~الامكان فان تمكنوا من استيفاء الركوع والسجود وجب وإلا PageV01P196 # أومأوا لركوعهم وسجودهم وليكن السجود اخفض من الركوع ولو تمكنوا من ~~أحدهما وجب ويتقدمون ويتأخرون لقوله تعالى فان خفتم فرجالا أو ركبانا وعن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة و تلاحم ~~القتال يصلى كل انسان منهم بالايماء حيث كان وجهه إذا عرفت هذا فان هذه ~~الصلاة صحيحة لا يجب قضاؤها عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان الامر ~~للاجزاء ولأنه يجوز ذلك في النافلة اختيارا فجاز في الفريضة اضطرارا مسألة ~~ولا يجوز تأخير الصلاة إذا لم يتمكن من ايقاعها إلا ماشيا وبه قال الشافعي ~~لعموم قوله فإن خفتم فرجالا أو ركبانا بل يصليها ولا يقضى ولأنه مكلف يصح ~~طهارته فلا يجوز له اخلاء الوقت من الصلاة من غير خوف القتل كما إذا لم ~~يكثر العمل وقال أبو حنيفة لا تجوز الصلاة على المشي بل يؤخرها لان النبي ~~صلى الله عليه وآله لم يصل يوم الخندق وأخرها لهذه العلة ولان ما منع صحة ~~الصلاة في غير حال الخوف منع منها في الخوف كالصياح ويوم الخندق منسوخ نقل ~~أبو سعيد الخدري انه كان قبل نزول فإن خفتم فرجالا أو ركبانا والصياح لا ~~حاجة به إليه بخلاف المشي مسألة لو انتهت الحال إلى ms0825 المسايفة وتمكن من ~~الصلاة مع الأعمال الكثيرة كالضرب المتواتر والطعن المتوالى وجب على حسب ~~حاله أبا لايماء في الركوع والسجود مستقبل القبلة ان تمكن وإلا فلا ولا ~~إعادة عليه عند علمائنا لأنها صلاة مأمور بها فلا يستعقب القضاء ولقول ~~الباقر (ع) فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فان أمير المؤمنين ~~(ع) وهي الليلة الهرير (في ليلة صفين) ولم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير والتسبيح والتهليل والتبجيل ~~(التحميد) والدعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة وللشافعي ~~ثلاثة أقوال أحدها ان الأعمال الكثيرة مبطلة وان دعت الحاجة إليها وهو محكى ~~عن أبي حنيفة كغير الحاجة والثاني ما قلناه نحن وهو أظهرها عنده للحاجة ~~كالمشي وترك الاستقبال والثالث المنع في شخص واحد لأنه لا تحتاج إلى تكرار ~~الضرب والجواز في الاشخاص الكثيرة للحاجة إلى توالى ضربهم إذا عرفت هذا فان ~~الإعادة لا تجب لما قلناه وقال أبو حامد انها تبطل ويمضون فيها ويعيدون ~~وليس بجيد وقال أبو حنيفة لا يصلى حال المسايفة ويؤخر الصلاة والبحث قد ~~تقدم في المسايفه مسألة ويجب عليه الاستقبال مع المكنة فان تعذر استقبل ~~بتكبيرة الافتتاح ان تمكن لقول الباقر (ع) غير أنه يستقبل القبلة بأول ~~تكبيرة حين يتوجه فإن لم يتمكن سقط لقوله (ع) في حال المطاردة يصلى كل ~~انسان منهم بالايماء حيث كان وجهه ويسجد الراكب على قربوس سرجه ان لم يمكن ~~النزول فان عجز عنه اومى لقول الباقر (ع) ويجعل السجود اخفض من الركوع فروع ~~- آ - لو تمكن من الاستقبال حالة التكبير وجب وهل يجب لو تمكن في الأثناء ~~إشكال ينشأ من المشقة ومن قول الباقر (ع) ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما ~~دارت دابته و من تمكنه من الاستقبال في الفرض - ب - لو لم يتمكن من ~~الاستقبال في الابتداء وتمكن في الأثناء فالوجه الوجوب - ج - لو تمكن من ~~النزول والسجود على الأرض في الأثناء وجب وان احتاج إلى الركوب ركب ولا ~~تبطل صلاته وإن كان فعلا كثيرا ms0826 للحاجة ولو علم حالة تمكنه من النزول ~~احتياجه إلى الركوع في الأثناء احتمل الوجوب وعدمه مسألة لو اشتد الحال من ~~ذلك وعجز عن الايماء سقطت عنه أفعال الصلاة من القراءة والركوع والسجود ~~وأجزأ عوض كل ركعة تسبيحة واحدة صورتها سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا ~~الله والله أكبر ولابد من النية لقوله (ع) انما الأعمال بالنيات وإنما لكل ~~امرئ ما نوى ولأنه فعل يجامع القتال فلا تسقط وتجب تكبيرة الاحرام لقول (ع) ~~تحريمها التكبير ويمكن مجامعتها للقتال فلا يثبت وفى وجوب التشهد اشكال ~~ينشأ من أنه ذكر يمكن ان يجامع القتال ومن اختصاصه بحال الجلوس وحالة براءة ~~الذمة فروع - آ - الأقرب وجوب هذه الصيغة على هذا الترتيب للاجماع على ~~اجزائه وفى غيره اشكال ينشأ من عموم قوله (ع) لم تكن صلاتهم إلا بالتكبير ~~والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء - ب - هذه الاذكار تجزى عن اذكار ~~الركوع والسجود لأنها تجزى عنهما فعن ذكرهما أولي ولأنه ذكر مختص بهيئة وقد ~~سقطت فيسقط - ج - يجب في الثنائية تسبيحتان وفى الثلاثية ثلاث لأنها على ~~عدد الركعات ولقول الصادق (ع) أقل ما يجزى في حد المسايفة من التكبير ~~تكبيرتان لكل صلاة إلا صلاة المغرب فان لها ثلاثا - د - لو أمن أو تمكن من ~~الصلاة على الأرض أو على الدابة بالايماء بعد التكبيرتين سقطت عنه للاجزاء ~~بفعل المأمور به ولو تمكن تكبيرة واحدة فالوجه سقوط ركعة عنه ووجوب الاتيان ~~بالأخرى ولو أمن في أثناء التكبيرة استأنفت صلاة أمن وكذا لو صلى ركعة ~~واشتد الخوف كبر للأخرى تكبيرة مسألة نقل احمد وجهين آخرين لصلاة الخوف ~~وسوغها بخلاف باقي المحققين أحدهما ان يصلى بالأولى ركعتين وبالثانية ~~ركعتين وتسلم كل طائفة وتنصرف ولا يقضى شيئا والامام يسلم في أربع فيكون ~~للامام أربع ركعات تماما وللمصلين ركعتان قصرا وليس بجيد لعدم المخالفة بين ~~فعل الإمام والمأموم في عدد الركعات في شئ من الصلوات الثاني ان يصلى بكل ~~طائفة ركعة ولا يقضى شيئا فيكون للامام ركعتان ولكل طائفة ركعة وهو مذهب ~~ابن ms0827 عباس وجابر وبه قال طاووس ومجاهد والحسن وقتادة والحكم قال إسحاق يجزيك ~~عند الشدة ركعة والحق ما تقدم المطلب الثاني في الاحكام مسألة قد بينا وجوب ~~القصر في الحضر وقال بعض علمائنا بوجوب الاتمام وعليه الجمهور فحينئذ يصلى ~~بالأولى ركعتين ويتشهد بهم ثم يقوم إلى الثالثة بهم فيطول القراءة ويخففون ~~فيتمون أربعا ثم ينصرفون إلى موقف أصحابهم ويجئ أصحابهم ويركع بهم الثالثة ~~وهي الأولى لهم ثم يصلى بهم الثانية ويطول في تشهده حتى تتمم صلاتها أربعا ~~ثم يسلم بهم فيكون انتظار الثانية في الثالثة والتشهد الثاني ويجوز ~~انتظارهم في التشهد الأول وبه قال الشافعي مسألة قسمتهم فرقتين أولي من ~~تفريقهم أربع فرق لعلة المخالفة وقلة الانتظار فان فرقهم أربعا فالوجه ~~الجواز وصحة صلاة الامام والمأمومين للأصل وجواز المفارقة فيه مع النية ~~يصلى بالأولى ركعة ثم يقوم إلى الثانية فيطول القراءة إلى أن تصلى الطائفة ~~ثلاث ركعات ثم تذهب فتجئ الثانية فيصلى بهم الثانية له ويطول في تشهده أو ~~قيامه حتى تتمم صلاتها أربعا ثم تأتى الثالثة فيصلى بهم ركعة ويقوم إلى ~~الرابعة فيطول حتى يتم من خلفه أربعا ثم تأتى الرابعة فيصلى بهم تمام ~~الرابعة ويطول تشهده حتى تتم أربعا ثم يسلم بهم وهو أحد أقوال الشافعي وقال ~~الشيخ في الخلاف تبطل صلاة الجميع الامام والمأمومين لان صلاة الخوف مقصورة ~~فلا يجزيه التمام قال وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ينبغي أن يقول أيضا ~~ببطلان صلاتهم لأنه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب وإذا لم يكن مشروعا ~~كان باطلا وهو قول الشافعي أيضا لان للامام الانتظارين وقد انتظر أربعا ~~فتبطل كما إذا عمل في الصلاة عملا كثيرا ونمنع عدم النقل فان الانتظار ~~ومفارقة المأموم ثابتان والزيادة في اعمال الصلاة لمصلحة غير مبطلة كما لو ~~طول القيام قارئا ولان الحاجة قد تدعوا إليه بان يكون العدو من أربع جهات ~~ويكون المسلمون أربعمائة فيكون في التفريق صلاح للحرب والصلاة وللشافعي قول ~~ثالث صحة صلاة الامام والطائفة الرابعة خاصة دون الثلث الأول ms0828 لانهم فارقوا ~~الامام لغير عذر لان وقت الخروج عن المتابعة نصف الصلاة والطائفة الرابعة ~~أتمت في حكم إمامته وقد بينا ان المفارقة جايزة والعذر ظاهر وهو طلب كل ~~طائفة فضيلة الجماعة وله رابع بطلان صلاته وصلاة الثالثة والرابعة وخامس ~~بطلان صلاته PageV01P197 # وصلاة الرابعة خاصة واصل هذين الخلف في وقت بطلان صلاة الامام فعلى أحد ~~القولين انها تبطل بانتظاره الثالثة فإذا أحرم من معه مع العلم ببطلان ~~صلاته بطلت صلاتهما واختاره أبو إسحاق وعلى الثاني وهو اختيار أبى العباس ~~بطلانها بانتظار فراغ الثالثة لأنه (ع) انتظر مرتين الأولى حتى فرغت من ~~الأولى وجائت الثانية حتى فرغت فتبطل بالانتظار الثالث وهو انتظار فراغ ~~الثالثة ففسدت صلاته بذلك بعد مفارقتها له ولم تبطل صلاتها فروع - آ - لا ~~سجود للسهو على الامام والمأمومين إن سوغنا التفريق أربعا لانتفاء موجبه ~~وهو السهو وعند الشافعي وجوبه على تقدير الصحة - ب - لو صلى بطائفة ثلاث ~~ركعات وبطائفة ركعة فالوجه الجواز ولا تبطل صلاته وكرهه الشافعي لزيادة ~~الانتظار وأوجب على الامام والاخرى سجدتي السهو لأنه انتظار في غير موضعه ~~وعدم السبب يقتضى عدم سببه - ج - الأقرب جواز ان يفرقهم في السفر والحضر في ~~المغرب ثلاث فرق وكذا في الرباعية فيصلى بطائفة ركعتين وبكل طائفة ركعة ولا ~~يجوز على قول الشيخ مسألة لا يجب التسوية بين الطائفتين لعدم دليله نعم يجب ~~كون الطائفة الحارسة ممن تحصل الثقة بحراستهم ولو خاف اختلال حالهم و احتيج ~~إلى اعانتهم بالطائفة الأخرى فللامام ان يكب (يكبت) بمن معه على العدو ~~ويبنوا على ما مضى من صلاتهم ويجوز أن تكون الطائفة واحدا للأصل وشرط احمد ~~ثلاثة فما زاد لأنه جمع لقوله فإذا سجدوا فليكونوا وأقله ثلاثة وهو من باب ~~توزيع الجمع على الجمع وكره الشافعي كون الطائفة أقل من ثلاثة فان كانوا ~~خمسة صلى باثنين ركعتين ومضوا إلى وجه العدو وصلى الآخران أحدهما بالآخر ~~ركعتين والحق ما قلناه قال ابن داود قول الشافعي أقل الطائفة ثلاث خطأ لان ~~الواحد يسمى طائفة مسألة لو عرض ms0829 الخوف الموجب للايماء أو الركوب في أثناء ~~الصلاة أتم مؤميا أو راكبا وكذا بالعكس لو صلى بالايماء للخوف أو راكبا ~~فأمن إما لانهزام العدو أو للحوق النجدة لم يجز ان يتم الصلاة بالايماء ولا ~~راكبا لزوال العذر فينزل لا تمامها بركوع وسجود عند علمائنا وبه قال احمد ~~لان ما مضى كان صحيحا قبل الامن فجاز البناء عليه وان أخل بشئ من واجباتها ~~كالاستقبال وغيره كما لو لم يخل وقال الشافعي لو صلى ركعة أمنا ثم صار إلى ~~شدة الخوف فركب استأنف الصلاة ولو صلى راكبا ثم أمن نزل وأتم لان النزول ~~عمل قليل والصعود كثير وليس بجيد لان الركوب قد يكون أخف من أن يكون فارسا ~~فإنه أخف من نزول غيره سلمنا لكنه عمل أبيح للحاجة فلا يمنع صحة الصلاة ~~كالهرب قول اخر كقولنا تذنيب لو ترك الاستقبال حال نزوله استأنف الصلاة ~~لأنه أخل بالشرط حالة الامن ولو فعله حال ركوبه فالوجه الصحة خلافا للشيخ ~~والشافعي لأنه لو صلى مستدبرا للحاجة ابتداء صح فكذا في الأثناء وكذا لو ~~أخل بشئ من الواجبات حال نزوله أو ركوبه مسألة إذا صلى راكبا في شدة الخوف ~~جاز ان يصليها فرادى والجماعة أفضل وبه قال الشافعي لعموم الآية والاخبار ~~المرغبة في الجماعة ولان كل ركوب لا يمنع من فعل الصلاة منفردا لا يمنع من ~~الجماعة كركوب السفينة وقال أبو حنيفة لا تجوز الجماعة لانهم إذا كانوا ~~ركبانا كان بينهم وبين الامام طريق وهو مانع من صحة الجماعة ونمنع من ~~المانعية سلمنا لكن يجوز ان يقوموا صفا مع الامام تذنيب لو صلوا في حال ~~الشدة غير مستقبلي القبلة جاز إجماعا وهل يجوز ان يأتم بعضهم ببعض ان جوزنا ~~صلاة المستدبرين حول الكعبة جماعة جاز هنا وبه قال الشافعي لان كل واحد ~~يجوز له ان يصلى إلى جهته مع العلم بها بخلاف من اختلف اجتهادهم مسألة يجوز ~~ان يضرب في الصلاة الضربة ويطعن الطعنة وان لم يحتج إليها لأنها فعل قليل ~~وبه قال الشافعي وكذا تجوز ms0830 الاثنتان وله قولان أحدهما انه تبطل لأنه كثير ~~لأنه تابع بين العملين والثاني انه قليل لان الثلاث أول حد الكثرة واما ~~الثلاث فإنها في حد الكثرة فان فعلها لا لضرورة بطلت صلاته وإن كان لضرورة ~~لم تبطل عندنا وبه قال أبو العباس لأنه موضع ضرورة فأشبه المشي وقال ~~الشافعي لا تجزيه ويمضى فيها ويعيد لأنه فعل كثير وليس بجيد إذ الأبطال ~~ينافي المضي فيها والكثير عفو كالمشي ولقول الباقر (ع) في صلاة الخوف عند ~~المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال بالتكبير ولم يأمرهم علي (ع) بالإعادة ~~تذنيب يجوز ان يصلى ممسكا لعنان فرسه لأنه عمل يسير فان نازعه فجذبه إليه ~~جذبة أو اثنتين أو ثلاثا جاز وان استدبر القبلة للحاجة أو كثرت مجاذبته ~~وقال الشافعي تبطل بكثرة المحاربة لا بالثلاث بخلاف الطعنات لان الجذبات ~~أخف فاعتبر كثرة العمل دون العدد والكل غير مبطل عندنا للحاجة مسألة لو ~~رأوا سوادا أو إبلا واشخاصا فظنوهم عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف ثم ظهر لهم ~~كذب ظنهم لم تجب عليهم الإعادة لأنها وقعت مشروعة وهو أحد قولي الشافعي ~~وأبي إسحاق من أصحابه والاخر ان عليهم الإعادة وبه قال أبو حنيفة والمزني ~~لانهم صلوا صلاة شدة الخوف مع عدم العدو فأشبه إذا لم يظنوا كما لو ظن ~~طهارة الماء ثم بان نجسا والفرق ظاهر بين الظن وعدمه وبين الطهارة لأنها ~~شرط وللشافعي قول ثالث ان صلوا بخبر ثقة فلا إعادة وإلا أعادوا تذنيب لو ~~رأوا عدوا فصلوا صلاة الشدة ثم بان بينهما حائل أو نهر أو خندق يمنع العدو ~~من الوصول لم يعيدوا لأنها مأمور بها فأجزأت وهو أحد قولي الشافعي والاخر ~~يعيدون لانهم فرطوا بعدم الاطلاع على ما بينهم وبين العدو وليس بجيد ولو ~~كان بينهم وبين العدو خندق أو حايط فخافوا ان تشاغلوا بالصلاة ان يطموا ~~الخندق أو ينقضوا الحايط جاز ان يصلوا صلاة الخوف ايماء إذا ظنوا انهم ~~يطمون قبل ان يصلوا وان ظنوا انهم لا يطمون إلا بعد فراغهم لم يصلوا صلاة ~~الشدة ms0831 مسألة يجب أخذ السلاح في الصلاة وبه قال مالك وداود والشافعي في أحد ~~القولين لقوله تعالى وليأخذوا أسلحتهم والامر للوجوب والثاني للشافعي عدمه ~~وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه لو وجب لكان شرطا كالسترة والملازمة ممنوعة ~~فروع - آ - لا تبطل الصلاة بتركه إجماعا لأنه ليس جزءا من الصلاة ولا شرطا ~~- ب - لو فرق بين الطاهر والنجس في وجوب اخذه عند بعض علمائنا إما أولا ~~فللحاجة واما ثانيا فلانه مما لا تتم الصلاة فيه منفردا وشرط الشافعي وبعض ~~علمائنا الطهارة وهو ممنوع - ج - إنما يجوز اخذ السلاح إذا لم يمنع شيئا من ~~واجبات الصلاة كالركوع والسجود فان منع لم يجز اخذه إلا مع الضرورة فيؤمى ~~بهما - د - لو لم يمنع الفرض لكن اكماله كره الا مع الضرورة ولو كان مما ~~يتأذى غيره به كالرمح في وسط الناس لم يجز ولو كان في حاشية الصفوف جاز ~~مسألة يجوز ان يصلى الجمعة في الخوف على صفة ذات الرقاع بأن يفرقهم فرقتين ~~إحديهما تقف معه في الصلاة فيخطب بهم ويصلى بهم ركعة ثم تقف في الثانية ~~فتتم صلاتها ثم يجئ الثانية فتصلى معه ركعة جمعة ولا خطبة لهم كالمسبوق ~~فإذا تشهد طول فأتموا وسلم بهم وهو أحد قولي الشافعية لعموم الامر بها ~~والثاني لا تصح لان بقاء العدد شرط عنده من أول الصلاة إلى اخرها والامام ~~يبقى منفردا حتى تتم الأولى وقد بينا بطلانه ويجوز ان يخطب بالفرقتين معا ~~ثم يفرقهم فرقتين لا يقال لا يجوز انعقاد جمعة بعد أخرى وقد عقدتم للطائفة ~~الثانية جمعة بعد فراق الأولى لأنا نقول الامام لم يتم جمعة وانما أدركت ~~الأولى معه ركعة واصل الجمعة التي عقدها الامام لم تتم فلهذا عقدتها ~~الثانية وأشبهت المسبوق إذا ثبت هذا فان هذه الصلاة انما يجب بشروط الحضر ~~دون السفر خلافا للشافعي وكون الفرقة الأولى كمال العدد وبه قال الشافعي ~~فلو تم العدد بالفرقة الثانية لم تصح هذه الصلاة والخطبة للفرقة الأولى فلو ~~لم يخطب لم تصح ولو خطب لها ثم ms0832 مضت عنه إلى العدو وجاءت PageV01P198 # الطائفة الأخرى وجب إعادة الخطبة فان بقى من الفرقة الأولى كمال العدد ~~ومضى الباقون وجاءت الأخرى جاز ان تنعقد الجمعة لبقاء العدد الذي سمع ~~الخطبة معه فروع - آ - لو كملت الأولى العدد ونقصت الثانية صحت الجمعة لهما ~~وللشافعية في الثانية قولان ولو نقصت الأولى كملت الثانية فلا جمعة لأنه لا ~~يصلى بالأولى إلا الظهر فلا يصلى بعدها جمعة نعم يجوز ان يستنيب من الثانية ~~من يصلى بهم الجمعة فيخرج عن هذه الصلاة - ب - لا تجوز ان تصلى الجمعة على ~~صفة صلاة بطن النحل لأنه لا جمعتان في بلد واحد ويجوز ان يصلى على صفة بطن ~~النحل صلاة عسفان بل هو أولي ان سوغناه مطلقا أو لم يتقدم أحد الصفين ~~ويتأخر الاخر كثيرا - ج - يجوز ان يصلى صلاة الاستسقاء على صفة صلاة الخوف ~~فيصلى بالأولى ركعة ثم ينتظر حتى تتم ويصلى بالثانية أخرى وينتظر حتى تتم ~~ولو كان في شدة دعا ويجوز ان يصلى بالايماء وقال الشافعي لا يصلى لعدم خوف ~~فوتها - د - يصلى العيدين والخسوف والكسوف في الخوف جماعة على صفة المكتوبة ~~فيصلى بالأولى ركعة مشتملة على خمس ركوعات ثم ينتظر حتى تتم ويصلى بالثانية ~~أخرى وينتظر حتى تتم ولو كان في شدة ويجوز ان تصلى الكسوف فرادى بخلاف ~~العيد مسألة قد بينا ان حكم السهو مختص بمن يختص به السهو من الامام أو ~~المأموم وللشيخ قول بوجوب تعدى حكمه إلى المأموم لو سهى الامام وبه قال ~~الشافعي فعلى قول الشيخ لو سهى الامام في الأولى لزمه حكمه الطائفة الأولى ~~فيشير إليهم بالسجود بعد فراقهم وان سهى بعد ما فارقوه لم يلحقهم حكمه ~~لانهم صاروا منفردين فان سهوا بعد سهوه في ثانيتهم انفردوا بسجوده وفى ~~الاكتفاء بالسجدتين لعلمائنا قولان وكلاهما للشافعي واما الطائفة الثانية ~~فيلحقها سهو الامام فيما تابعته فيه عنده دون الركعة الأولى وقال (ره) وان ~~تابعه فيه كان أفضل واما سهوه حال انتظاره فلم يتعرض له وأوجب الشافعي ~~المتابعة لأنها في حكم ايتمامه ms0833 وهو ممنوع فان سهت هي في حال الايتمام لم ~~يلتفت ولو سهت حالة الانفراد سجدت فروع - آ - لا حكم لسهو المأمومين على ما ~~قلناه حال المتابعة بل حالة الانفراد ومبدؤه رفع الامام من سجود الأولى ~~ويحتمل اعتداله في قيام الثانية والأقرب عندي ايقاع نية الانفراد - ب - ~~الطائفة الثانية ان سهت في الركعة الثانية فان نوت الانفراد سجدت وإلا ~~احتمل ذلك لانهم منفردون بها حقيقة وعدمه لانهم مقتدون وإلا لاحتاجوا إلى ~~إعادة نية الاقتداء وكلاهما للشافعي - ج - لا يرتفع حكم السهو بالقدوة ~~الطارية ان جوزنا نية الاقتداء في أثناء الصلاة للمنفرد وفى المرحوم إذا ~~سهى في وقت تخلفه إشكال مسألة لو كانوا في صلاة الخوف فحملوا على العدو ~~مواجهين القبلة فإن كان للضرورة جاز وان لم يكن فإن كان قليلا لم تبطل به ~~الصلاة كغيره من الأعمال القليلة وإن كان كثيرا بطلت وكذا لو توجهوا فيه ~~إلى غير القبلة تبطل مع الكثير والقليل لغير الحاجة ولا تبطل لها معهما ~~وقال الشافعي إذا حملوا مواجهين القبلة بطلت صلاتهم وان حملوا قدر خطوة ~~لانهم قصدوا عملا كثيرا لغير ضرورة وعملوا شيئا منه والمبطل إنما هو الفعل ~~الكثير لا نيته ولا بعضه قال ولو نووا القتال في الحال وعملوا شيئا منه وان ~~قل بطلت صلاتهم وليس بشئ ولو نووا ان العدو إذا أظلهم قاتلوه لم تبطل ~~اجماعا لم يغير والنية في الحال مسألة يجوز ان يصلى صلاة الخوف بصفة ذات ~~الرقاع أو بطن النخل في الامن وتصح صلاة الامام والمأمومين قال الشيخ وصلاة ~~عسفان وعندي فيه اشكال لما فيه من تقدم الصف وتأخره فان قصد مع القلة أو ~~عدم الانتقال جاز وإلا فلا تجوز صلاة المأمومين وتصح صلاة الامام أما صلاة ~~شدة الخوف فلا تجوز حالة الامن بحال وللشافعي في صحة صلاة الامام على صفة ~~ذات الرقاع وجهان هذا أحدهما والثاني البطلان لأنه انتظر في غير موضعه وأما ~~الطائفة الأخرى فقد خرجت من الصلاة لغير عذر وفى ذلك عنده قولان وأبطل صلاة ~~الثانية لأنها ms0834 خالفت الامام في ركعة مع كونها في إمامته واما صلاة عسفان ~~فان صلاة الامام ومن تبعه صحيحة واما من خالفه في السجود فقد سبقه الامام ~~بسجدتين وجلسته بينهما فبعض أصحابه أبطل صلاتهم لانهم خالفوا الامام بركنين ~~وبعضهم منع لان السجدتين كالركن الواحد والجلسة للفصل فروع - آ - قال الشيخ ~~لا تجوز صلاة الخوف في طلب العدو لانتفاء الخوف وهو حق ان قصد صلاة الشدة - ~~ب - قال كل قتال واجب كالجهاد أو مباح كالدفع عن النفس والمال جاز ان يصلى ~~فيه صلاة الخوف والشدة واما المحرم فلا تجوز صلاة الخوف فان صلوا صحت ~~صلاتهم لانهم لم يخلوا بركن فان صلوا صلاة الشدة بطلت والوجه الجواز في ~~الصورة الأولى والا لوجبت الإعادة وجعل الدفع عن النفس قسيما للواجب ليس ~~بجيد - ج - لو انهزم العدو فلم يأمن المسلمون كرتهم عليهم ورجوعهم إليهم ~~جاز ان يصلوا صلاة الخوف للمقتضى مسألة كل أسباب الخوف يجوز معها القصر ~~والصلاة بالايماء مع الحاجة إليه ولو عجز عنه صلى بالتسبيح ان خشى من ~~الايماء سواء كان الخوف من لص أو سبع أو غرق أو حرق ولا قضاء عليه عند ~~علمائنا لقوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من ~~الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا علق الحكم على الوصف فكان مشعرا ~~بالعلية والتعليق بالذين كفروا للأغلبية فلا يقتضى عدمه عدم الحكم ولقول ~~الصادق (ع) يكبر ويؤمى برأسه وقد سئل عن الرجل يخاف من لص أو عدو أو سبع ~~كيف يصنع وقال الباقر (ع) الذي يخاف اللص والسبع يصلى صلاة الموافقة ايماء ~~على دابته قلت أرأيت ان لم يكن المواقف على وضوء ولا يقدر على النزول قال ~~يتيمم من لبد سرجه أو من معرفة دابته فان فيها غبار أو يصلى ويجعل السجود ~~اخفض من الركوع ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته ويستقبل القبلة ~~بأول تكبيرة وحين يتوجه وقال الكاظم (ع) يستقبل الأسد ويصلى ويؤمى برأسه ~~ايماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة ms0835 ولان في التأخير تعزيرا ~~بالصلاة و تكليفه بالاستيفاء تكليف بما لا يطاق فيكلف على حسب حاله فلا ~~إعادة للامتثال وقال المزني الهرب من الحية من الاعذار النادرة والعذر ~~النادر لا يسقط القضاء عند الشافعي ونمنع الكبرى والصغرى أيضا لان الخوف ~~ليس بنادر وان اختلفت أسبابه في الندور كما أن خوف المرض عذر غير نادر وإن ~~كان فيها مرض نادر فروع - آ - لا فرق بين خوف اللص والسبع وغيرهما في السفر ~~والحضر لان المناط الخوف - ب - لو كان في واد وغشيه السيل فخاف الغرق ان ~~ثبت مكانه فعدا في طول الوادي وصلى في حال عدوه صلاة الشدة فإن كان فيه ~~موضع مرتفع يمكنه ان يصلى فيه من غير أن يلحقه ضرر بصعوده مثل ان يعجز هو ~~أو ركابه عن الترقي أو يخاف دوران الماء حوله فلا يمكنه المخلص لم تصح ~~صلاته وان خاف صحت - ج - لو كان محرما فخاف فوت الوقوف فقصر أو اومى احتمل ~~الأجزاء لخوف لحوق الضرر بفوات الحج ويحتمل ان يصلى على سبيل التمكن ~~والاستقرار فلو فعل خلافه استأنف لأنه لا يخاف فوات حاصل هنا فهو كما إذا ~~خاف فوات العدو وقد انهزموا وللشافعية كالوجهين أو ثالث تأخير الصلاة ~~وقضاؤها لان أمر الحج خطير وقضاؤه عسر والأقوى عندي الأول - د - المديون ~~المعسر إذا عجز عن بينة الاعسار وخاف الحبس جاز ان يصلى صلاة الشدة في ~~الهرب عن مستحق الدين وهو أحد وجهي الشافعية - ه‍ - لو كان عليه قصاص وتوقع ~~العفو مع سكون الغليل فهرب فالأقوى عدم جواز صلاة الشدة خلافا لبعض ~~الشافعية لعصيانه بهربه - و - يجوز ان يصلى صلاة الشدة حالة المدافعة عن ~~ماله وان لم يكن حيوانا وهو أصح قولي الشافعي لأنه مباح والاخر يجوز لضعف ~~حرمة المال وهو ممنوع مسألة المرتحل والغريق يصليان بحسب الامكان ~~PageV01P199 # فان تمكنا من الركوع والسجود وجب وان عجزا عن أحدهما أو عنهما معا أومأ ~~عما عجزا عنه ولا يقصر أحدهما عدد صلاته إلا في سفر أو خوف لوجود المقتضى ~~وهو أصالة ms0836 الاتمام وعدم مانعية السفر والخوف مسألة يجوز لبس الحرير للرجال ~~حالة الحرب على ما تقدم وكذا لبس الديباج الصفيق الذي لا يقوم غيره مقامه ~~في القتال ولا يجوز لبس الأعيان النجسة لقوله تعالى والرجز فاهجر ولو اضطر ~~فالأقرب الجواز كالثوب النجس حال الضرورة وللشافعي قولان ويجوز ان يلبس ~~فرسه أو دابته (أو جلد كتابه) جلد الميتة والكلب والخنزير مع الحاجة لا ~~بدونها ولو جلل كلبه بجلد كلب فالأقرب المنع لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة ~~وهو يقتضى تحريم وجوه الانتفاع لعدم أولوية التخصيص وأظهر وجهي الشافعي ~~الجواز لاستوائهما في التغليظ ويجوز تسميد الأرض بالزيل ويجوز الاستصباح ~~بالدهن النجس تحت السماء لا تحت الظلال بخلاف ما نجاسته ذاتية كشحم الميتة ~~وللشافعي قولان اطلاق المنع واطلاق الجواز في الظلال وعدمه وذاتي النجاسة ~~وعرضيها تم الجزء الثالث من كتاب الصلاة من كتاب تذكرة الفقهاء والحمد لله ~~رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين واله المعصومين بسم الله الرحمن ~~الرحيم وبه نستعين كتاب الزكاة وفيه أبواب الباب الأول في زكاة المال وفيه ~~مقاصد المقصد الأول في الشرايط مقدمة الزكاة لغة النمو والطهارة و شرعا ~~الحق الواجب في المال الذي يعتبر فيه النصاب وسمى زكاة لازدياد الثواب ~~واثمار المال وطهارته من حق المساكين ووجوبها معلوم من الكتاب والسنة ~~والاجماع قال الله تعالى وآتوا الزكاة ولما بعث النبي صلى الله عليه وآله ~~معاذا إلى اليمن فقال اعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ~~فترد في فقرائهم واجمع المسلمون كافة على وجوبها في جميع الأعصار وهي أحد ~~أركان الاسلام الخمسة إذا عرفت هذا فمن أنكر وجوبها ممن ولد على الفطرة ~~ونشاء بين المسلمين فهو مرتد فيقتل من غير أن يستتاب وان لم يكن عن فطرة بل ~~أسلم عقيب كفر استتيب مع وجوبها ثلاثا فان تاب وإلا فهو مرتد وجب قتله وإن ~~كان ممن يخفى وجوبها عليه لأنه نشأ بالبادية أو كان قريب العهد بالاسلام ~~عرف وجوبها ولم يحكم بكفره مسألة ولو اعتقد وجوبها ومنعها فهو فاسق ms0837 يضيق ~~الامام عليه ويقاتله حتى يدفعها لأنه حق واجب عليه فان اخفى ماله حبسه حتى ~~يظهره فإذا ظهر عليه اخذ منه قدر الزكاة لا أزيد عند علمائنا أجمع بل يعزره ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد لقوله (ع) ليس في المال حق سوى ~~الزكاة ولان منع العبادة لا يوجب عليه مالا كساير العبادات والكفارات وقال ~~الشافعي وإسحاق بن راهويه وأبو بكر بن عبد العزيز يأخذ مع الزكاة شطر ماله ~~لقوله (ع) ومن منعها فإنا آخذها وشطر ماله غرمة من غرمات ربنا ليس لآل محمد ~~فيها شئ ولو سلم فإنه منسوخ فان العقوبات في ابتداء الاسلام كانت في المال ~~ثم نسخ مسألة ولا يحكم بكفر المانع مع اعتقاد وجوبها عند علمائنا وبه قال ~~عامة أهل العلم وقال احمد في رواية انه يكفر لقتاله عليها وهو لا يدل على ~~الكفر بل ارتكاب المحرم ولان الزكاة من فروع الدين فلا يكفر تاركها كالحج ~~وقال عبد الله ابن مسعود ما تارك الزكاة مسلم وهو محمول على الترك مستحلا ~~وعليه يحمل قول الصادق (ع) من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ~~وهو قوله عز وجل قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت وفى رواية أخرى ~~لا تقبل له صلاة مسألة ومنعها مع المكنة واعتقاد التحريم يشتمل على إثم ~~كبير ولا تقبل صلاته في أول الوقت قال الباقر (ع) بينا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في المسجد إذ قال قم يا فلان قم يا فلان حتى اخرج خمسة نفر فقال ~~اخرجوا من مسجدنا لا تصلوا فيه وأنتم لا تزكون وقال الصادق (ع) ما من رجل ~~منع درهما في حقه إلا أنفق اثنين في غير حقه وما من رجل يمنع حقا في ماله ~~إلا طوقه الله عز وجل حية من نار يوم القيمة وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ما حبس عبد زكاة فزادت في ماله وقال الصادق (ع) صلاة مكتوبة خير من ~~عشرين حجة وحجة خير من بيت مملوء ms0838 ذهبا ينفقه في بر حتى ينفد ثم قال ولا ~~أفلح من ضيع عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين درهما فقيل له وما معنى خمسة ~~وعشرين قال من منع الزكاة وقفت صلاته حتى يزكى وقال (ع) ما ضاع مال في بر ~~أو بحر إلا بتضييع الزكاة ولا يصاد من الطير إلا ما ضيع تسبيحه وقال الباقر ~~(ع) ما من عبد منع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيمة ثعبانا ~~من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب وهو قول الله عز وجل ~~سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة يعنى ما بخلوا به من الزكاة وقال الصادق ~~(ع) ما من ذي مال ذهب أو فضة تمنع زكاة ماله إلا حبسه الله في القيمة بقاع ~~قرقر و سلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه فإذا رأى أنه لا يتخلص منه ~~امسكه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ثم يصير طوقا في عنقه وذلك قول الله عز ~~وجل سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة وما من ذي المال ابل أو بقر أو غنم ~~يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيمة بقاع قرقر تطأه كل ذات ظلف بظلفها ~~وتنهشه كل ذات ناب بنابها وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاة ماله ~~إلا طوقه الله عز وجل ريع أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيمة مسألة ليس في ~~المال حق واجب له سوى الزكاة والخمس وهو قول أكثر العلماء لقوله (ع) ليس في ~~المال حق سوى الزكاة وقال الشعبي ومجاهد يجب عليه يوم يحصد السنبل ان يلقى ~~لهم شيئا منه وكذا إذا صرم النخل طرح لهم شيئا من الشماريخ ويخرج الزكاة ~~عند الكمال لقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده والزكاة لا تخرج يوم الحصاد ~~وهي متأولة بالزكاة والمراد ايجاب الحق يوم الحصاد أو انه محمول على ~~الاستحباب فقد ورد عن أهل البيت (على) استحباب اعطاء الجفنة والجفنتين ~~والعذق والعذقين يوم الحصاد والجذاذ لهذه ms0839 الآية والشيخ (ره) أوجب ذلك أيضا ~~في الخلاف واستدل بالاجماع من الفرقة والآية ونمنع الاجماع ونقله الشيخ عن ~~الشافعي أيضا وإذ قد تمهدت هذه المقدمة فنقول الشروط إما عامة وإما خاصة ~~أما العامة فأربعة البلوغ والعقل والحرية والملك التام مسألة البلوغ شرط في ~~وجوب الزكاة ولا تجب في مال الطفل مطلقا وبه قال ابن شبرمة والحسن البصري ~~وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وأبو وائل والنخعي وأصحاب الرأي لقوله (ع) ~~رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق ومن طريق ~~الخاصة قول أحدهما (ع) وقد سأله محمد بن مسلم عن مال اليتيم ليس فيه زكاة ~~وعن الباقر (ع) ليس في مال اليتيم زكاة وعن الصادق كان أبى يخالف الناس في ~~مال اليتيم ليس عليه زكاة ولان شرط التكليف البلوغ وهو منفى فينتفى المشروط ~~ولأنها عبادة محضة فلا تجب عليه كالصوم والحج وقال الشافعي ومالك واحمد تجب ~~في مال الطفل واطلقوا ورووه عن علي (ع) وعن الحسن بن علي (ع) وعن عمر وابن ~~عمر وعايشة وجابر بن عبد الله وجابر بن زيد وابن سيرين وعطا ومجاهد وربيعة ~~والحسن بن صالح بن حي وابن أبي ليلى وابن عيينة وإسحاق وأبى عبيد وأبى ثور ~~وحكى عن ابن مسعود والثوري والأوزاعي انها تجب ولا تخرج حتى يبلغ وقال ابن ~~مسعود احصر ما يجب في مال اليتيم من الزكاة فإذا بلغ اعلمه فإذا شاء زكى ~~وان شاء لم يزك احتجوا بقول النبي صلى الله عليه وآله من ولى يتيما له مال ~~فليتجر له ولا يتركه حتى يأكله الصدقة وإنما تأكله الصدقة باخراجها وانما ~~يجوز إخراجها لو كانت واجبة ولان عليا (ع) كان عنده مال لأيتام بنى أبى ~~رافع فلما بلغو أسلمه إليهم وكان قدر عشرة آلاف دينار فوزنوه فنقص فعادوا ~~إلى علي (ع) وقالوا PageV01P200 # انه ناقص قال فحسبتم الزكاة قالوا لا قال فاحسبوها فخرج المال مستويا ~~فقال (ع) أيكون عندي مال لا أؤدي زكاته ولان من يجب العشر في زرعه يجب ms0840 ربع ~~العشر في ورقه كالبالغ والحديثان محمولان على الاستحباب ونمنع وجوب العشر ~~تذنيب لا زكاة في المال المنسوب إلى الجنين لعدم التكليف وعدم الوثوق ~~بحياته ووجوده وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يجب كمل (كمال) الصبى والأصل ~~ممنوع مسألة لو أتجر في مال الطفل من له ولاية في ماله نظرا للطفل وشفقة ~~عليه استحب له اخراج الزكاة لقول الصادق (ع) ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن ~~يتجر به ولو ضمن الولي المال وأتجر به لنفسه وكان مليا بالمال كان الربح له ~~والزكاة عليه استحبابا لان الولاية تسيغ التصرفات وتضمين الملي سايغ ولان ~~منصور الصيقل سأل الصادق (ع) عن مال اليتيم يعمل به قال فقال إذا كان عندك ~~مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح ~~للغلام وأنت ضامن للمال إذا ثبت هذا فإذا لم يكن مليا وإن كان وليا وضمن ~~المال واتجر به لنفسه كان الربح لليتيم وعليه ضمان المال ولا زكاة لأنه ~~تصرف غير سايغ فلا يملك ربحه بل لصاحب المال ولقوله (ع) وإن كان المال لك ~~وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال وكذا إذا كان مليا ولم يكن وليا ~~لانتقاء ولايته عن المال ولان سماعة سأل الصادق (ع) عن الرجل يكون عنده مال ~~اليتيم فيتجر به أيضمنه قال نعم قلت افعليه الزكاة قال لعمري لا أجمع عليه ~~خصلتين فلا تجب الضمان والزكاة مسألة ويستحب في غلات الطفل ومواشيه من غير ~~وجوب لعدم التكليف في حقه ولأنها عبادة يفتقر أداؤها إلى النية فلا تجب على ~~من يتعذر عليه ولان أبا بصير سمع الصادق (ع) يقول ليس في مال اليتيم زكاة ~~وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة وان بلغ ~~فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك فإذا أدرك كانت عليه ~~واحدة وكان عليه مثل ما على غيره من الناس واما الاستحباب فلقول الباقر (ع) ~~والصادق (ع) ليس عليه في العين ms0841 والصامت شئ فأما الغلات فان عليها الصدقة ~~واجبة والمراد تأكيد الاستحباب جمعا بين الأدلة وقال الشيخ تجب في غلاته ~~ومواشيه لهذا الحديث وقد بينا جوابه وقال أبو حنيفة تجب الزكاة في غلات ~~الأطفال مسألة العقل شرط في وجوب الزكاة فلا زكاة على المجنون المطبق ~~والخلاف فيه كالخلاف في الطفل سواء وكذا حكمه حكم الطفل في استحباب الزكاة ~~لو أتجر له الولي بما له لأجله ولو أتجر لنفسه وضمن المال وكان مليا ضمن ~~والربح له وزكاة التجارة عليه ولو انتفى أحدهما ضمن والربح للمجنون ولا ~~زكاة كما تقدم في الطفل سأل موسى بن بكر أبا الحسن (ع) عن امرأة مصابة ولها ~~مال في يد أخيها هل عليه زكاة فقال إن كان اخوها يتجر به فعليه زكاة وسأل ~~عبد الرحمن بن الحجاج الصادق (ع) عن امرأة مختلطة عليها زكاة فقال إن كان ~~عمل به فعليها زكاة وان لم يعمل به فلا زكاة تذنيب لو كان المجنون يعتوره ~~اشتراط الكمال طول الحول فلو جن في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده وتجب ~~الزكاة على النايم والساهي والمغفل دون المغمى عليه لأنه تكليف وليس من ~~أهله وهل تجب على السفيه والوجه ذلك لوجود الشرط وحجر الحاكم لمصلحته لا ~~ينافي تمكنه لأنه كالنائب عنه مسألة الحرية شرط في الزكاة فلا تجب على ~~العبد باجماع العلماء ولا نعلم فيه خلافا إلا عن عطا و أبو ثور فإنهما قالا ~~على العبد زكاة ماله وهو خطا لأنه مالك ولا متمكن ولو ملكه مولاه ففي تملكه ~~قولان المنع وهو الأقوى لقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على ~~شئ وقوله تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء ~~فيما رزقناكم ولأنه مال فلا يملك المال كالبهايم فعلى هذا الزكاة على السيد ~~لعدم خروجه عن ملكه فأشبه المال في يد المضارب والوكيل وهو أحد قولي ~~الشافعي وبه قال سفيان وإسحاق واحمد في رواية وأصحاب الرأي والثبوت وهو ~~القول الثاني للشافعي فلا تجب الزكاة ms0842 على السيد لأنه لا يملك ولا على العبد ~~لنقص ملكه وضعفه وهو إحدى الروايتين عن أحمد وبه قال ابن عمر وجابر والزهري ~~وقتادة ومالك وأبى عبيد تذنيب المدبر وأم الولد كالقن لأنه لا حرية فيهما ~~واما من انعتق بعضه فان بلغ نصيب الحرية نصابا وجب عليه فيه الزكاة وإلا ~~فلا وبه قال أحد لتمامية الملك فيه وقال الشافعي لا زكاة فيه لان الرق الذي ~~فيه يمنع من تمام ملكه وهو ممنوع ولهذا أوجبنا عليه الفطرة في نصفه الحر ~~مسألة المكاتب لا زكاة عليه إذا لم ينعتق بعضه سواء كان مشروطا أو مطلقا لم ~~يؤد لا في المال الذي كسبه ولا عشر ارضه عند علمائنا وبه قال مالك و ~~الشافعي واحمد لقول النبي صلى الله عليه وآله لا زكاة في مال الكاتب ولان ~~الزكاة تجب على طريق المواساة فلا تجب في مال المكاتب كنفقة الأقارب وقال ~~أبو ثور يجب ذلك كله لان الحجر من السيد لا يمنع وجوب الزكاة كالحجر على ~~الصبى والمجنون ونحن نمنع الأصل وحكى عن أبي حنيفة انه يجب العشر في الخارج ~~من أرضه بناء على أصله من أن العشر مؤنة الأرض وليس بزكوة إذا عرفت هذا فلا ~~زكاة على السيد أيضا لانقطاع تصرفاته عن ماله فان عجز واسترقه مولاه صار ما ~~في يده لمولاه يستأنف الحول وان عتق ملك الكاتب ما في يده استأنف الحول من ~~حين العتق مسألة يشترط في وجوب الزكاة تمامية الملك وأسباب النقص ثلاثة منع ~~التصرف وتسلط الغير وعدم قرار الملك ولا تجب الزكاة في المغصوب ولا الضال ~~ولا المجحود بغير بينه ولا المسروق ولا المدفون مع جهل موضعه عند علمائنا ~~أجمع فإذا عاد صار كالمستفاد يستقبل به حولا من حين عوده وبه قال أبو حنيفة ~~والشافعي في القديم واحمد في إحدى الروايتين لأنه خرج عن يده ولتصرفه فصار ~~ممنوعا منه فلا زكاة عليه فيه كمال المكاتب ولقول الصادق (ع) لا صدقة على ~~الدين ولا على المال الغايب عنك حتى يقع في يديك ms0843 وقال الشافعي في الجديد ~~تجب فيها الزكاة فإذا وجدها زكاها لما مضى وهو رواية عن أحمد لان الحيلولة ~~بينه وبين المال لا تسقط الزكاة كما لو اسرا وحبس وحيل بينه وبين ماله ~~ونمنع حكم الأصل إذا لم يكن في حكم وكيله وإن كان ظهر الفرق وعلى كلا ~~القولين لا زكاة قبل قبضة وللشافعي قول ثالث ان عاد المغصوب يجمع نماؤه ~~زكاه لما مضى وقال مالك إذا قبضه زكاه لحول واحد و هو على الاستحباب عندنا ~~لقول الصادق (ع) وقد سأله رفاعة عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثم يأتيه ~~ولا يدر على كم يزكيه قال سنة واحدة فروع آ لو ضلت واحدة من النصاب إذا كثر ~~أو سرقت أو غصبت فنقص النصاب فالحكم كما لو ضلت جميعه ومن أوجب الاخراج ~~هناك أوجب الاخراج عن الموجود وإذا رجع الضال اخرج عنه ب لو أسر المالك لم ~~تسقط الزكاة عنه إذا لم يمنع من التصرف في ماله وان منع سقطت والغايب لا ~~زكاة فيه إذا لم يكن في يد وكيله ولم يتمكن منه ج لو مضى على المفقود سنون ~~ثم عاد زكاه لسنة استحبابا د لو غصبت الماشية فلا زكاة على ما قلناه ~~والموجبون قالوا إن كانت سائمة في يد المالك والغاصب وجبت الزكاة وإن كانت ~~معلوفة عندهما فلا زكاة قولا واحدا وإن كانت معلوفة عند المالك سائمة عند ~~الغاصب فوجهان الوجوب لان السوم من المالك يوجب الزكاة فكذا من الغاصب كما ~~لو غصب بذرا فزرعه وجب العشر في الخارج والعدم لعدم رضا المالك باسامتها ~~فلا تجب عليه الزكاة بفعل الغاصب ولو سامها المالك وعلفها الغاصب فوجهان ~~الزكاة لان علف الغاصب محرم فلا يمنع من ايجاب الزكاة والسقوط لان الشرط ~~وهو السوم لم يوجد والحق ما قلناه مسألة المرتد إن كان عن فطرة خرجت أمواله ~~عنه في الحال إلى ورثته ولا تقبل توبته بل يقتل في الحال فيستأنف ورثته ~~الحول من حين انتقال الملك إليهم وتمكنهم منه ثم إن كان عن ms0844 غير فطرة ~~PageV01P201 # انتظر به العود فان عاد إلى الاسلام بعد حلول الحول وجب عليه الزكاة بحول ~~الحول وان لم يعد فقتل بعد حلول الحول أو لحق بدار الحرب وجب ان تخرج عنه ~~الزكاة لبقاء ملكه إلى حين القتل ومنعه عن التصرف فيه مستند إلى اختياره ~~لتمكنه من الرجوع إلى الاسلام وللشافعي في مال المرتد مطلقا ثلاثة أقوال ~~بقاء الملك وزواله وكونه موقوفا فان أسلم ظهر البقاء وان قتل على الردة ظهر ~~الزوال فحكم الزكاة مبنى عليه ان زال سقطت وإلا وجب وقال احمد إذا ارتد قبل ~~الحول وحال الحول مرتدا فلا زكاة عليه لان الاسلام شرط في الوجوب وهو غلط ~~لما بينا من أن الكفار مخاطبون بالفروع قال ولو رجع استأنف حولا ولو ارتد ~~بعد الحول لم تسقط الزكاة سواء كان عن فطرة أو لا وبه قال الشافعي واحمد ~~لأنه حق وجب فلا يسقط كالدين وقال أبو حنيفة يسقط لان من شرطها النية فسقطت ~~بالردة كالصلاة والأصل ممنوع نعم لا يطالب بفعلها ولا تدخلها النيابة فإذا ~~عاد وجبت عليه والزكاة تدخلها النيابة ويأخذها الامام من الممتنع فإذا سلم ~~بعد اخذها لم تلزمه اعادتها لأنها سقطت عنه بأخذها ولو أخذها غير الامام ~~ونايبه لم تسقط فإنه لا ولاية لاخذها عليه فلا يقوم مقامه بخلاف نايب ~~الامام ولو أداها في حال ردته لم يجز لأنه كافر ولا يصح منه كالصلاة مسألة ~~الدين إن كان على ملى باذل فلعلمائنا قولان وجوب الزكاة فيه على صاحبه ~~ورواه الجمهور عن علي (ع) وبه قال الثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي واحمد إلا ~~انهم قالوا لا يلزمه اخراجها حتى يقبضه فيؤدى لما مضى وقال عثمان وابن عمر ~~و جابر وطاووس والنخعي وجابر بن زيد والحسن وميمون والزهري وقتادة وحماد بن ~~أبي سليمان وإسحاق وأبى عبيدة والشافعي عليه اخراج الزكاة في الحال وان لم ~~يقبضه لأنه مالك قادر على اخذه والتصرف فيه فيلزمه اخراج الزكاة عنه ~~كالوديعة لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل يكون له الدين أيزكيه ms0845 قال كل ~~دين يدعه هو إذا أراد اخذه فعليه زكاته وما كان لا يقدر على اخذه فليس عليه ~~زكاة وعدم الوجوب وبه قال عكرمة وعايشة وابن عمر لأنه غير تام فلا تجب ~~زكاته كعرض القنية ولقول الصادق (ع) وقد سأله الحلبي ليس في الدين زكاة قال ~~لا وسأل صفوان وإسحاق أبا إبراهيم (ع) الدين عليه زكاة فقال لا حتى تقبضه ~~قلت فإذا قبضته أزكيه قال لا حتى يحول عليه الحول في يده وقال سعيد بن ~~المسيب وعطا بن أبي رياح وعطاء الخراساني يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة فأما ~~إن كان على معسر أو جاحد أو باطل فلا زكاة عليه عندنا لعدم تمكنه منه فأشبه ~~المغصوب وبه قال قتادة وإسحاق وأبو ثور وأهل العراق واحمد في رواية وفى ~~الثانية يزكيه إذا قبضه وبه قال الثوري وأبو عبيد لقول علي (ع) في الدين ~~المظنون إن كان صادقا فليزكه إذا قبضه لما مضى ولأنه مملوك يجوز التصرف فيه ~~فوجب زكاته لما مضى كالدين على الملي والرواية على الاستحباب والأصل ممنوع ~~والفرق التمكن فروع آ - لا فرق بين الحال والمؤجل في عدم الوجوب وفيه عند ~~قائله لان البراءة تصح من المؤجل فيكون ملكا نعم هو في حكم الدين على ~~المعسر لعدم تمكن قبضه في الحال - ب - لو منع البايع المشترى من المبيع ~~فحال الحول لم تجب الزكاة لعدم التمكن ولو مكنه منه فلم يقبضه وحال الحول ~~فإن كان معينا فالزكاة على المشترى وإن كان مطلقا فكالدين وكذا المال ~~المسلم فيه وللشافعي ثلاثة أقوال القطع بمنع الوجوب لضعف الملك إذ لا ينفذ ~~بيعه قبل القبض والقطع بالوجوب لتمكنه من القبض والوجهان - ج - إذا قبض ~~المشترى الثمن عن المسلم أو عن غير المقبوض وحال عليه الحول فالزكاة على ~~البايع لثبوت ملكه فيه فان انفسخ العقد لتلف المبيع أو تعذر المسلم فيه وجب ~~رد الثمن والزكاة على البايع - د - الدين المؤجل لا زكاة فيه عندنا ~~وللشافعي قولان أحدهما انه كالمغصوب ان تعذر استيفاؤه ولاعسار أو جحود ~~فيجزى ms0846 فيه القولان والثاني انه كالغايب الذي يسهل احضاره فتجب فيه الزكاة ~~لحصول النماء في المدة فان الشئ إذا بيع مؤجلا زيد في ثمنه وله ثالث القطع ~~بالمنع لأنه لا ملك قبل الحول وعلى تقدير الوجوب ففي وجوب الاخراج في الحال ~~قولان الثبوت كالغايب الذي يسهل احضاره والمنع ان يقبض لان خمسة نقدا تساوى ~~ستة فيؤدى إلى الاجحاف - ه‍ - الدين ان لم يكن لازما كمال الكتابة عند ~~الشيخ لا زكاة فيه - و - لو كان الدين نعما فلا زكاة فيه ومن أوجبه في ~~الدين توقف هنا لان السوم شرط وما في الذمة لا يوصف بكونه سائما ويشكل ~~بأنهم ذكروا في السلم في الحيوان التعرض لكونه لحم راعية أو معلوفة فإذا ~~جاز ان يثبت في الذمة لحم راعية جاز ان يثبت راعية مسألة أوجب الشيخ في ~~المبسوط الزكاة في الرهن سواء تمكن الراهن من فكه أو لا وبه قال الشافعي ~~واحمد لوجود المقتضى وهو الملك قال فإن كان للراهن مال سواه كلف اخراج ~~الزكاة منه لان الزكاة من مؤنة الرهن فيلزم الراهن كنفقة المضارب ولا يخرج ~~من النصاب لتعلق حق المرتهن والزكاة لا يتعين اخراجها منه وإن كان معسرا ~~أخذت الزكاة من الرهن لتعلق حق المساكين بالعين وحق المرتهن في الذمة فإنه ~~لو هلك رجع على الراهن بماله وقال في الخلاف لو كان له الف واستقرض ألفا ~~ورهن هذه لزمه زكاة القرض دون الرهن وهو يعطى عدم وجوب الزكاة في الرهن وهو ~~الوجه عندي لعدم تمكنه منه سواء كان في يده أو يد المرتهن أو غيرهما مسألة ~~لا زكاة في المال الموقوف لعدم تمكنه من التصرف بأنواعه ولعدم اختصاص أحد ~~به وكذا مال الحبس والمعمر لان الملك وإن كان باقيا إلا أنه ممنوع من ~~التصرف فيه بأنواعه مسألة تسلط الغير مانع من وجوب الزكاة فلو نذر الصدقة ~~بالنصاب فمضى الحول قبل الصدقة لم تجب الزكاة لتعلق النذر بعين المال وكونه ~~واجب الصرف إلى النذر قبل ان تجب فيه الزكاة وهو أصح وجهي الشافعي ms0847 وله اخر ~~وجوب الزكاة لان المال لا يتعين بتعين الناذر والدين لا يمنع الزكاة ولأنه ~~لم يخرج عن ملكه قبل الصدقة ونمنع القاعدتين والملك وإن كان باقيا إلا أنه ~~ناقص لوجوب الصدقة به فروع - آ - لو جعل هذه الأغنام ضحايا أو هذا المال ~~صدقة بنذر وشبهه كان سقوط الزكاة فيه أقوى لانتقال المال عنه إلى ما نذره ~~ولم يبق فيه حقيقة ملك - ب - لو نذر الصدقة بعشرين دينار أو لم يعين لم ~~تسقط الزكاة عندنا سواء كان له أزيد أو لا لان الدين لا يمنع الزكاة على ما ~~يأتي وهو أحد وجهي الشافعي بناء على عدم منع الدين لضعف حق الله تعالى إذ ~~لا مطالب له فهو أضعف من دين الآدمي - ج - لو كان النذر مشروطا فاشكال ينشأ ~~من استصحاب الملك السالم عن معارضته تعلق النذر لعدم الشرط الآن ومن تعلق ~~النذر به - ز - لو استطاع بالنصاب ووجب الحج ثم مضى الحول على النصاب ~~فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة لتعلق الزكاة بالعين بخلاف الحج مسألة ~~الدين لا يمنع الزكاة عند علمائنا أجمع فلو كان عليه دين بقدر النصاب أو ~~أزيد وحال الحول وجبت الزكاة سواء كان النصاب من الأموال الظاهرة وهي ~~الانعام والغلاة أو الباطنة وهي النقدان وبه قال ربيعه وحماد بن أبي سليمان ~~والشافعي في الجديد وابن أبي ليلى لأنه حر مسلم ملك نصابا حولا فوجبت ~~الزكاة عليه كمن لا دين عليه وللعمومات ولأنه لو لم تجب لم تجب في القرض ~~لشغل الذمة بمثله والتالي باطل لقول الباقر (ع) وقد سئل عن زكاة القرض فقال ~~على المقترض لأنه في يده وقال مالك والثوري والأوزاعي وعطا وسليمان بن يسار ~~وميمون بن مهران والحسن والنخعي والليث وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي واحمد ~~ان الدين يمنع من الزكاة في الباطنة واما الظاهرة فقال مالك والأوزاعي ~~والشافعي انه لا يمنع وعن أحمد روايتان واحتجوا برواية ابن عمر ان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال إذا كان لرجل ألف درهم وعليه ألف ms0848 درهم فلا ~~زكاة عليه ويحمل مع صحته على اختلال شرط الوجوب فروع - آ - قال أبو حنيفة ~~الدين يمنع في الأموال كلها مع توجه المطالبة PageV01P202 # إلا في الغلات لان الواجب فيها عنده ليس صدقة - ب - القائلون بان الدين ~~مانع شرطوا استغراق النصاب أو نقصه ولا وجه لقضائه سوى النصاب أو ما لا ~~يستغنى عنه فلو كان له عشرون دينارا وعليه دينار ولا وجه سوى العشرين فلا ~~زكاة عندهم ولو كان له أحد وعشرون فعليه زكاة عشرين ولو كان له مائة من ~~الغنم وعليه ما يقابل ستين فعليه زكاة أربعين ولو كان عليه ما يقابل أحد أو ~~ستين فلا زكاة وعندنا تجب الزكاة - ج - لو كان عليه دين وله مالان من جنسين ~~فعندنا تجب الزكاة فلا بحث والمانعون اختلفوا فقال بعضهم يجعل الدين في ~~مقابلة ما الحظ للمساكين في جعله في مقابلته فلو كان عليه خمس من الإبل وله ~~خمس من الإبل ومائتا درهم فإن كانت عليه سلما أو دية ونحوها مما يقضى ~~بالإبل جعل الدين في مقابلتها ووجبت زكاة الدراهم وإن كان قد أتلفها أو ~~غصبها فتلفت جعلت قيمتها في مقابلة الدراهم وإن كانت قرضا فإن كانت إذا ~~جعلت في أحدهما فضلت فضلة ينقص النصاب الاخر دون العكس جعلت على العكس لان ~~له ما يقضى به الدين فلو كان له خمس من الإبل ومأتا درهم وعليه ست من الإبل ~~قيمتها مائتان جعل الدين في مقابلة الدرهم ولو كان عليه مائتان وخمسون ~~درهما وله خمس من الإبل تساوى الدين وجعلت الدين في مقابلة الإبل ولو كان ~~عليه مائة درهم وله مائتان وتسع من الإبل تساوى الأربعة الزايدة المائة ~~وجبت الزكاة فيها - د - لو كان أحد المالين لا زكاة فيه كمن عليه مائتان ~~وله مائتان وعروض للقنية يساوى الدين جعل الدين في مقابلة العروض وبه قال ~~مالك وأبو عبيد وقال أصحاب الشافعي انه مقتضى قوله لأنه مالك للنصاب زيادة ~~عن دينه فوجب عليه زكاتها كما لو كان جميع ماله جنسا واحدا وقال أبو ms0849 حنيفة ~~يجعل الدين في مقابلة ما يقضى منه فلا زكاة هنا لان الدين يقضى من جنسه وهو ~~قول الليث بن أحمد - ه‍ - لو كان الدين لله تعالى كالكفارة والنذر لم يمنع ~~الزكاة عندنا واما المانعون في الآدمي ففيه وجهان المنع كدين الآدمي لأنه ~~دين يجب قضاؤه وقال (ع) دين الله أحق ان يقضى وعدمه لان الزكاة آكد لتعلقها ~~بالعين ولو نذر ان يتصدق بخمسة دراهم فحال الحول على مائتي درهم لم يتداخلا ~~لاختلاف سببهما وعند بعض الجمهور يتداخلان ان نوى الزكاة لأنها صدقة - و - ~~لو حجر الحاكم عليه قبل الحول ثم حال الحول على الحجر فلا زكاة لعدم تمكنه ~~من التصرف ولو حجر بعد الحول ووجوب الزكاة لم يمنع من اخراجها لأنه واجب ~~عليه متعلق بالعين وقال بعض الجمهور يمنع لانقطاع تصرفه في ماله وقيل ~~بالسقوط إذا حجر قبل امكان الأداء كالتلف وليس بجيد ولو أقر بها بعد الحجر ~~لم يقبل في حق الغرماء فتصير في ذمته لا في المال فيحتمل القبول ولو صدقه ~~الغرماء أو ثبت بالبينة أو بالاقرار قبل الحجر وجب اخراجها من المال ولو ~~أقر الغرماء بها أخرجوها ولم يقبل في حق المديون إلا مع تصديقه. - ز - لو ~~جنى عبد التجارة تعلق أرشها برقبته ومنع وجوب الزكاة فيه ان نقص عن النصاب ~~عند المانعين لأنه دين - ح - لو مات بعد الحول وتعلق الزكاة وعليه دين ~~مستوعب قدمت الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها فإنه إنما يتعلق بعد ~~الموت وهو أحد أقوال الشافعي والثاني تقديم حق الآدمي لاحتياجه كما يقدم ~~قطع القصاص على السرقة والثالث التوزيع لتساويهما و الحق ما تقدم نعم لو ~~كان عوضها كفارة أو غيرها من الحقوق التي لا تعلق بالعين فان الحق التقسيط ~~مسألة لو استقرض الفقير النصاب وتركه حولا وجبت الزكاة عليه لأنه مالك ~~للنصاب متمكن منه فوجب عليه زكاته ومن خالف في المديون خالف هنا ولو شرط ~~الزكاة على المقرض قال الشيخ كانت زكاته على مالكه عملا بالشرط ولقول ~~الصادق (ع) ms0850 وقد سئل عن رجل استقرض مالا وحال عليه الحول وهو عنده إن كان ~~الذي اقرضه يؤدى زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدى أدى المقرض وفيه ~~اشكال لأنه حق عليه يفتقر إلى النية فلا يتعلق بغيره بالشرط والحديث لا يدل ~~على مطلوبه إذا ثبت هذا فان قلنا الدين لا زكاة فيه فلا بحث وان أوجبنا فيه ~~الزكاة فلا زكاة هنا على المالك لان زكاته على المقترض فلا يجب فيه أخرى ~~على غيره ولقول الباقر (ع) زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ~~قلت فليس على المقرض زكاتها قال لا لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ~~وليس على الدافع شئ لأنه ليس في يده لان المال في يد الآخر فمن كان المال ~~في يده زكاه قال قلت أفيزكى مال غيره من ماله فقال إنه من ماله ما دام في ~~يده ليس لأحد غيره ثم قال يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ~~وعلى من هو قلت للمقترض قال فله الفضل وعليه النقصان وله ان يلبس وينكح ~~ويأكل منه ولا ينبغي ان يزكيه بل يزكيه فإنه عليه إذا عرفت هذا فان القرض ~~يجرى في الحول بالقبض إذ قبضه شرط في الملك مسألة من ترك لأهله نفقة بلغت ~~النصاب فصاعدا وحال عليه الحول فإن كان حاضرا وجبت عليه الزكاة لأنه مالك ~~متمكن لم يخرج عن ملكه وإن كان غائبا فلا زكاة فيه إما على أهله فلعدم ~~الملك في حقهم واما عليه فلانها في معرض الاتلاف مسألة عدم قرار الملك ~~مقتضى لنقصه فلو وهب نصابا لم يجز في الحول إلا بعد القبول والقبض لان ~~الملك إنما يتم بهما فان حال الحول على ملكه وجبت الزكاة وان رجع الواهب ~~قبل امكان الأداء فلا زكاة على المتهب ولا على الواهب وإن كان الرجوع بعد ~~الحول فلو رجع الواهب قبل الأداء مع التمكن منه قدم حق الفقراء لتعلقه ~~بالعين حين الحول ولا يضمنه المتهب كما لو تلف قبل رجوعه مسألة الموصى ms0851 له ~~إنما يملك بأمرين موت الموصى والقبول فلو اوصى له بنصاب لم ينتقل إليه إلا ~~بهما فإذا مات الموصى وقبل ابتداء الحول حينئذ لأنه حين الملك وينبغي ~~اشتراط القبض أو التمكن منه وان قلنا القبول كاشف والملك يحصل بالوصية ~~والموت فكذلك لقصور الملك قبله وأما الوارث فإنما يملك بموت المورث لا ~~بصيرورة حياته غير مستقرة وإنما يجرى الحول من حين القبض أو تمكنه منه فلو ~~مات المورث ولم تصل التركة إليه لم يعتد من الحول مسألة لا تجرى الغنيمة في ~~الحول إلا بعد القسمة ولا يكفي عزل الامام بغير قبض الغانم فلو تأخرت قسمة ~~الغنيمة حولا فلا زكاة لعدم استقرار الملك فان للامام ان يقسم بينهم قسمة ~~تحكم فيعطى كل واحد من أي الأصناف ما شاء فلو يتم ملكه على شئ معين بخلاف ~~ما لو ورثوا ما تجب فيه الزكاة هذا إذا كانت من أجناس مختلفة ولو كانت ~~الغنيمة من جنس واحد فالوجه ذلك أيضا لان ملكهم في غاية الضعف ولهذا يسقط ~~بالاعراض وهو أحد وجهي الشافعي وعن أحمد الوجوب للملك إما لو اختاروا ~~التملك ومضى حول من وقت التملك فإن كانت من جنس واحد وجبت الزكاة ان بلغ ~~نصيب كل واحد منهم النصاب وإن كانت من أجناس مختلفة فلا زكاة سواء كان ~~جميعها مما تجب فيه الزكاة أو لا مسألة لو اجر داره أربع سنين بمئة معجلة ~~فقبضها وجب عند كل حول زكاة الجميع وإن كان في معرض التشطير وبه قال مالك ~~والشافعي في أحد القولين واحمد لان ملكه ملكا تاما بالعقد ويجوز التصرف فيه ~~بجميع أنواعه ولو كان جارية جاز له وطئها وقال أبو حنيفة والشافعي في ~~الثاني لا يلزمه ان يخرج منه عند تمام كل سنة إلا زكاة القدر الذي استقر ~~ملكه عليه لأنها قبل الاستقرار في معرض السقوط بالانهدام أو هو يورث ضعف ~~الملك وينتقض بالصداق قالوا فيخرج في السنة الأولى زكاة ربع المال وهي خمسة ~~أثمان دينار لاستقرار الملك على الربع وعند تمام الثانية يستقر ms0852 ملكه في ~~خمسين وقد ملكها منذ سنين فعليه زكاة خمسين لسنتين ديناران ونصف لكنه يحط ~~عنه ما أدي في الأولى يبقى دينار وسبعة أثمان دينار وعند تمام الثالثة ~~يستقر ملكه على خمسة وسبعين وقد ملكها عند ثلاث سنين فعليه زكاتها لثلاث ~~سنين خمسة دنانير وخمسة أثمان دينار يحط ما أدي في السنتين يبقى ثلاثة ~~دنانير وثمن وعند تمام الرابعة يستقر على ملكه الجميع وقد ملكه من أربع ~~سنين فعليه زكاته لأربع سنين عشرة دنانير يحط عنه ما أدي و PageV01P203 # يخرج الباقي أربعة دنانير وثلاثة أثمان دينار تذنيب لو كانت الأجرة دينا ~~فهي كالدين ان أوجبنا الزكاة فيه وجبت هنا وإلا فلا وبه قال احمد وقال مالك ~~و أبو حنيفة لا يزكيها حتى يقبضها ويحول عليها الحول لان الأجرة إنما تستحق ~~بانقضاء مدة الإجارة لا بالعقد مسألة لو اشترى نصابا جرى في الحول حين ~~العقد لأنه حين الملك ولهذا يملك المشترى النماء المنفصل وبه قال احمد وعند ~~الشيخ بانقضاء الخيار وبه قال مالك واحمد في رواية وإلا لم يعد بالفسخ ~~والملازمة ممنوعة وكذا لو شرطا خيارا زايدا جرى في الحول من حين العقد أيضا ~~وعند الشيخ من حين انقضاء الخيار وقال أبو حنيفة إن كان الخيار للبايع لم ~~ينتقل وإن كان للمشترى خرج عن البايع ولم يدخل في ملك المشتري وليس بجيد ~~لاستحالة ملك بغير مالك وللشافعي ثلاثة أقوال قولان كقولنا وقول الشيخ ~~والثالث انه مراعى فان فسخناه ظهر عدم الانتقال وان أمضياه ظهر الانتقال ~~فروع - آ - لو كان الخيار أزيد من حول ففسخ البايع العقد بعد الحول فالزكاة ~~على المشترى لتعلقها بالعين فيسقط من الثمن ما قابل الفريضة سواء فسخ قبل ~~تمكنه من الأداء أو بعده - ب - الحول ينقطع عن البايع بمجرد العقد وإن كان ~~الخيار له ولا فرق بين ان يقبض المشترى أو لا فلو تم الحول في مدة الخيار ~~المشروط أو تم وهما في المجلس فلا زكاة على البايع لانتقال ملكه عنه وهو ~~أحد قولي الشافعي وفى الثاني ms0853 الزكاة على البايع بناء على عدم الانتقال - ج ~~- لو رجع المبيع إلى المالك لو رد عليه استأنف حولا لأنه ملك متجدد حدث بعد ~~زواله وكذا لو فسخ البيع في مدة المجلس بخياره لأنه لا يمنع نقل الملك - د ~~- لو حال الحول في مدة الخيار فالزكاة على المشترى لأنه مالكه وعلى قول ~~الشيخ الزكاة على البايع فان أخرجها من غيره فالبيع بحاله وان أخرجها منه ~~بطل البيع في المخرج دون الباقي لان تفريق الصفقة لا يقتضى الفسخ وهل ثبت ~~الخيار للمشترى اشكال ينشأ من التفريق ومن تقدير وجوده عند العقد لعلم ~~المشترى به وان لم يخرجها حتى سلمه إلى المشترى فانقضت مدة الخيار لزم ~~البيع فيه وكان عليه الاخراج من غيره كما لو باع ما وجبت فيه الزكاة مسألة ~~لو أصدقها نصابا فإن كان في الذمة كان دينا حكمه حكم الديون ولا فرق بين ما ~~قبل الدخول وبعده لأنه دين في الذمة ولان بين ان يكون حيوانا أو غيره وقال ~~الشافعي لا زكاة في الحيوان لان من شرط وجوب الزكاة السوم للنماء وهو غير ~~حاصل في الدين فان طلقها قبل الدخول واخذت نصفه فان أوجبنا الزكاة في الدين ~~وجب فيما قبضته دون ما لم يقبضه لأنه دين لم يتعوض عنه ولم يقبضه فأشبه ما ~~تعذر قبضه لفلس أو جحود وكذا لو فسخت النكاح قبل الدخول فسقط المهر كله فلا ~~زكاة وكذا كل دين سقط قبل قبضه من غير اسقاط صاحبه أو يأس صاحبه من ~~استيفائه لان الزكاة مواساة فلا تلزم فيما لم يحصل فروع - آ - لو كان ~~الصداق عينا ملكته بالعقد فتجب عليها الزكاة إذا حال عليه الحول سواء كان ~~في يد الزوج الباذل أو في يدها وإن كان كله في معرض السقوط بالردة والفسخ ~~أو بعضه بالطلاق - ب - لو كان الصداق نصابا فحال عليه الحول ثم سقط نصفه ~~وقبضت النصف فعليها زكاة المقبوض لان الزكاة وجبت فيه ثم سقطت من نصفه ~~لمعنى اختص به فاختص السقوط به ولو مضى عليه ms0854 حول ثم قبضته كله زكته لذلك ~~الحول ولو مضت عليه أحوال قبل قبضه ثم قبضته زكته لما مضى كله ما لم ينقص ~~عن النصاب لأنه مال تستحق قبضه ويجبر المديون على أدائه فوجبت فيه الزكاة ~~كثمن المبيع وبه قال احمد والشافعي وقال أبو حنيفة لا تجب عليها الزكاة ما ~~لم تقبضه لأنه بدل عما ليس بمال فلا تجب الزكاة فيه قبل قبضه كمال الكتابة ~~ونمنع الأصل و يفرق بعدم استحقاق قبضه فان للمكاتب ان يمتنع من أدائه - ج - ~~لو قبضت صداقها قبل الدخول ومضى عليه حول فزكته من العين ثم طلقها الزوج ~~رجع عليها بنصفه وكانت الزكاة من النصف الباقي فيرجع في عشرين جزأ من الغنم ~~من تسعة وثلاثين جزأ وهو قول للشافعي واحمد لقوله تعالى فنصف ما فرضتم و ~~لأنه يمكنه الرجوع في العين فلم يكن له العدول إلى القيمة وقال الشافعي في ~~بعض أقواله يرجع الزوج بنصف الموجود نصف قيمة المخرج لأنه لو تلف الكل رجع ~~عليها بنصف قيمته فكذلك إذا تلف البعض والجواب الفرق بأنه مع تلف الكل لا ~~يمكنه الرجوع في العين وله قول ثالث التخيير بين نصف الموجود ونصف قيمة ~~المفقود وبين نصف قيمة الكل لأنه قد تبعض عليه حقه فلم يمكنه الرجوع إلى ~~نصف العين فكان له العدول إلى القيمة والوجه عندي الرجوع في نصف الموجود ~~والمطالبة بعوض الزكاة إما مثلا أو قيمة على التفصيل ولو زكته من غير العين ~~كان الرجوع في نصف العين - د - لو طلقها بعد الحول وقبل الاخراج قال الشيخ ~~فان أخرجتها من عين المال اخذ الزوج نصف الباقي وان أخرجتها من غيره فكذلك ~~وان لم تكن أخرجت لكن اقتسمت هي والزوج الصداق كان ما اخذه الزوج صحيحا ~~وعليها فيما أخذته حق الصدقة فان هلك نصيبها وبقى نصيب الزوج كان للساعي ان ~~يأخذ حقه من نصيب الزوج ويرجع الزوج عليها بقيمته لان الزكاة تجب في العين ~~دون الذمة وهذا القول من الشيخ يشعر بأن لها ان تخرج من العين وبه ms0855 قال ~~الشافعي ومنع احمد من ذلك لان حق الزوج تعلق به على وجه الشركة والزكاة لم ~~تتعلق به على وجه الشركة - ه‍ - للشافعي في جواز القسمة قبل أداء الزكاة ~~على تقدير تعلقها بالعين وجهان المنع لان المساكين شركاء معهما فلا تجوز ~~القسمة دونهم والجواز لان للمالك الدفع من أي الأموال شاء فحينئذ للساعي ~~الاخذ من نصيب الزوجة كل الزكاة لأنها وجبت عليها قبل ثبوت حق الزوج فإذا ~~لم يجد لها مالا اخذ من نصيب الزوج لان الزكاة وجبت بسببه فإذا اخذ الزكاة ~~ففي بطلان القسمة وجهان البطلان لتعين حق الفقراء في المال المقسوم وعدمه ~~لان تعيينه حصل بعد صحة القسمة ويرجع الزوج عليها بقيمة الزكاة - و - لو ~~كان الصداق دينا فأبرأته منه بعد الحول فالزكاة فيها على تقدير وجوب الزكاة ~~في الدين وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنها تصرفت فيه فأشبه ما لو قبضته ~~والثانية الزكاة على الزوج لأنه ملك ما ملك عليه فكأنه لم يزل ملكه عنه وهو ~~غلط فان الزوج لم يملك شيئا بل سقط الدين عنه ويحتمل عدم الوجوب فان المرأة ~~لم تقبض فلم تلزمها زكاته كما لو سقط بغير اسقاطها وكذا البحث في كل دين ~~أبرأه صاحبه منه بعد الحول - ز - لو طلقها بعد الحول قبل الدخول والتمكن من ~~الأداء وجبت الزكاة وان استحق الزوج النصف قبل التمكن من الأداء بخلاف ~~التالف لأن العين هنا باقية وقد أخذت عوضها وهو البضع بخلاف التالف إذ لا ~~عوض له - ح - لو تلف النصف بتفريطها تعلق حق الساعي بالعين وضمنت للزوج ~~مسألة اللقطة إنما تملك بالتعريف حولا ونية التملك على الأقوى فلا تجرى في ~~حول الزكاة حتى تمضى حول التعريف ثم ينوى التملك فحينئذ يستقبل الحول وبه ~~قال الشافعي وعند الشيخ تملك بمضي التعريف حولا وان لم ينو التملك وهو ظاهر ~~مذهب احمد وإذا ملكها وجب عليه مثلها أو قيمتها ان لم تكن مثلية وبه قال ~~الشافعي وسيأتى فحينئذ تجب الزكاة عند الحول ومقتضى قول المانعين من الوجوب ~~على ms0856 المديون المنع هنا لأنه دين وقيل لا تجب بمعنى اخر وهو عدم استقرار ~~الملك إذ لصاحبها اخذها متى وجدها مسألة امكان الأداء شرط في الضمان لا في ~~الوجوب فلو لم يتمكن المسلم من اخراجها بعد الحول حتى تلفت لم يضمن ولو تلف ~~بعض النصاب سقط من الفريضة لقدره وسيأتى البحث في ذلك انشاء الله تعالى أما ~~الكافر فان الزكاة وان وجبت عليه عندنا لأنه مخاطب بالفروع وبه قال الشافعي ~~خلافا لأحمد وأبي حنيفة إلا أنه لا يصح منه اداؤها حال كفره فإذا أسلم سقطت ~~عنه وإن كان النصاب موجودا لأنها عبادة فسقطت باسلامه لقوله (ع) يجب ما ~~قبله ويستأنف PageV01P204 # الحول حين الاسلام ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان وان أسلم وأما ~~المرتد فلا يسقط عنه ما وجب عليه حال الاسلام ثم إن كان عن فطرة انتقلت ~~أمواله إلى ورثته في الحال وإلا بقيت عليه فإذا حال الحول وجبت عليه وإذا ~~خرج في حال الردة جاز وبه قال الشافعي كما لو أطعم عن الكفارة وفيه له وجه ~~اخر واما الشرائط الخاصة فسيأتي عند كل صنف انشاء الله تعالى المقصد الثاني ~~في المحل وقد أجمع المسلمون كافة على ايجاب الزكاة في تسعة أشياء الإبل ~~والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب واختلفوا فيما ~~زاد على ذلك وسيأتى فيها مطالب الأول في زكاة الأنعام وفيه فصول الفصل ~~الأول في زكاة الإبل مسألة يشترط فيها أربعة الملك والنصاب والسوم والحول ~~أما الملك فلما تقدم ان غير المالك لا زكاة عليه وأما النصاب فبإجماع ~~المسلمين لقول رسول الله صلى الله عليه وآله ليس فيما دون خمس ذود؟ صدقة ~~وقال الصادق (ع) ليس فيما دون الخمس من الإبل شئ إذا عرفت هذا فالنصب في ~~الإبل ثلاثة عشر نصابا خمس عشر خمس عشرة عشرون خمس وعشرون ست وعشرون ست ~~وثلاثون ست وأربعون إحدى وستون ست وسبعون إحدى وتسعون مائة واحدى وعشرون ثم ~~بعد ذلك أربعون أو خمسون بالغا ما بلغت عند علمائنا أجمع وسيأتى البحث ms0857 في ~~ذلك مسألة يشترط فيها وفى غيرها من الانعام السوم وهي الراعية المعدة للدر ~~والنسل واحترزنا بذلك عن المعلوفة وإن كانت للدر والنسل والعوامل وان لم ~~تكن معلوفة فإنه لا زكاة فيهما عند علمائنا أجمع وبه قال علي (ع) ومعاذ بن ~~جبل وجابر بن عبد الله ومن التابعين سعيد بن جبير وعطا ومجاهد والحسن ~~البصري والنخعي ومن الفقهاء الشافعي وأبو حنيفة والثوري والليث بن سعد ~~واحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد لقوله (ع) في أربعين من الغنم السائمة شاة ~~دل بمفهومه على انتفاء الزكاة عن المعلوفة وإلا كان ذكر الوصف ضايعا بل ~~موهما للتخصيص ولو لم يكن مرادا كان قبيحا وقال (ع) ليس في البقر العوامل ~~صدقة ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق (ع) وليس على العوامل شئ إنما ذلك ~~على السائمة الراعية ولان وصف الماء معتبر في الزكاة والمعلوفة يستغرق ~~علفها نماؤها وقال مالك تجب في العوامل والمعلوفة وبه قال ربيعة ومكحول ~~وقتادة وقال داود تجب في عوامل البقر والإبل ومعلوفها دون الغنم لقوله (ع) ~~في أربعين شاة شاة و في ثلاثين من البقر تبيع ولأنه تجوز الأضحية به فأشبه ~~السائمة والحديث يخصه مفهوم الخطاب والفرق بين السائمة والمعلوفة لزوم ~~المؤنة في المعلوفة والعوامل معدة لاستعمال مباح فأشبهت الثياب مسألة لو ~~سامت بعض الحول وعلفها البعض الاخر قال الشيخ (ره) يحكم للأغلب وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد وبعض الشافعية لان اسم السوم لا يزول مع القلة وخفة المؤنة ~~موجودة فكانت زكاة السوم واجبة كالزرع إذا سقى سيحا وناضحا وقال بعض ~~الشافعية ان علفها يوما أو يومين لم يبطل حكم السوم وان علفها ثلاثة أيام ~~زال حكم السوم لان ثلاثة أيام لا تصبر عن العلف وما دون ذلك تصبر عن العلف ~~ولا يتلف بتركه وقال بعضهم إنما يثبت حكم العلف بأن ينوى علفها ويفعله وإن ~~كان مرة كما لو كان له ذهب فنوى صياغته وصاغه انقطع حوله ولان السوم موجب ~~والعلف مسقط وإذا اجتمعا غلب الاسقاط كما لو كان معه ms0858 أربعون منها واحدة ~~معلوفة لم تجب تغليبا للمسقط والزرع اعتبر فيه الأكثر لأنه غير مسقط بخلاف ~~مسئلتنا والأقرب عندي اعتبار الاسم فإن بقى عليها اسم السوم وجبت والا سقطت ~~فروع - آ - إذا أخرجت عن اسم السوم بالعلف ثم عادت إليه استونف الحول من ~~حين العود و لا فرق بين ان يعلفها مالكها أو غيره باذنه أو بغير اذنه من ~~مال المالك ولو علفها من ماله فالأقرب الحاقها بالسائمة لعدم المؤنة حينئذ ~~ولا فرق بين ان يكون العلف لعذر كالثلج أو لا - ب - لو علفها بقصد قطع ~~الحول وخرجت عن اسم السائمة انقطع الحول وقال الشافعي لا ينقطع وسيأتى بحثه ~~في قاصد الفرار بالسبك - ج - لو تساوى زمان العلف والسوم فعندنا لا زكاة ~~وعلى قول الشيخ من اعتبار الأغلب ينبغي السقوط أيضا - د - لو اعتلفت من ~~نفسها حتى خرجت عن اسم السائمة سقطت الزكاة ومن اعتبر القصد من الشافعية لم ~~يسقطها واسقطها بعضهم لخروجها عن اسم السوم - ه‍ - لو غصب سائمته غاصب فلا ~~زكاة عندنا ومن أوجبها في المغصوب فعنده وجهان الوجوب لان فعل الغاصب عدم ~~الأثر وكذا لو غصب ذهبا واتخذ منه حليا لا تسقط وهو ممنوع والعدم لفوات شرط ~~السوم كما لو ذبح بعض الماشية ولو غصب معلوفة وأسامها فوجهان الوجوب لحصول ~~الرفق كما لو غصب حنطة فبذرها يجب العشر في النابت والمنع لما تقدم فان ~~وجبت قيل تجب على الغاصب لأنه من فعله و قيل على المالك ففي رجوعه على ~~الغاصب وجهان المنع لان السبب في الوجوب ملك المالك والرجوع لأنه لولا ~~الاسامة لم تجب وهل يرجع قبل الاخراج أو بعده وجهان وهذا كله ساقط عنا ~~مسألة المال الذي تجب فيه الزكاة ضربان ما هو نماء في نفسه وما يرصد للنماء ~~فالأول الحبوب والثمار فإذا تكامل نماؤه وجبت فيه الزكاة ولا يعتبر فيه حول ~~ولا يرصد للنماء كالمواشي يرصد للدر والنسل والذهب والفضة للتجارة فإنه لا ~~تجب فيه الزكاة حتى يمضى فيه حول من حين تم نصابه في ms0859 ملكه وبه قال جميع ~~الفقهاء لقوله صلى الله عليه وآله لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر والصادق (ع) ليس على العوامل من الإبل والبقر شئ ~~إنما الصدقات على السائمة الراعية وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ ~~عليه فيه فإذا حال الحول وجب عليه وقول الباقر (ع) الزكاة على المال الصامت ~~الذي يحول عليه الحول ولم يحركه وحكى عن ابن عباس وابن مسعود انهما قالا ~~إذا استفاد المال زكاه في الحال ثم يتكرر الزكاة بتكرار الحول لأنه مال تجب ~~فيه الزكاة فوجبت حال استفادته كالحبوب والثمار والفرق ان الغلات يتكامل ~~نماؤها دفعة ولهذا لا تتكرر الزكاة فيها بخلاف هذه مسألة يشترط بقاء النصاب ~~طول الحول فلو نقص في وسطه أو أحد طرفيه وكمل اعتبر ابتداء الحول من حين ~~الكمال وسقط حكم الأول عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد لقوله عليه ~~السلام لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول وهو يقتضى مرور الحول على جميعه ~~ولان ما اعتبر في طرفي الحول اعتبر في وسطه كالملك والاسلام وحكى عن أبي ~~حنيفة ان النصاب إذا أكمل في الحول لم يضر نقصه في وسطه و ليس بجيد مسألة ~~وحولان الحول هو مضى أحد عشر شهرا كاملة على المال فإذا دخل الثاني عشر ~~وجبت الزكاة وان لم تكمل أيامه بل تجب بدخول الثاني عشر عند علمائنا أجمع ~~لقول الصادق (ع) وقد سئل عن رجل كانت له مائتا درهم فوهبها بعض اخوانه أو ~~ولده أو أهله فرارا من الزكاة إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت ~~عليه الزكاة فروع - آ - في احتساب الثاني عشر من الحول الأول أو الثاني ~~إشكال ينشأ من أنه عن تمام الأول حقيقة ومن صدق الحولان باستهلال الثاني ~~عشر - ب - لو تلف بعض النصاب قبل الحول فلا زكاة وبعده يجب الجميع ان فرط ~~وإلا فبالنسبة - ج - لو ارتد في أثناء الحول عن فطرة استأنف ورثته الحول ~~ولو كان عن ms0860 غيرها أتم مسألة لا تجب الزكاة في السخال وهي أولاد الغنم أول ~~ما تلدها حتى يحول عليها الحول من حين سومها ولا يبنى على حول الأمهات فلو ~~كان عنده أربع ثم نتجت وجبت الشاة إذا استغنت بالرعي حولا ولو كانت عنده ~~خمس ستة أشهر ثم نتجت خمسا وتم الحول وجبت الزكاة في الخمس لا PageV01P205 # غير عند علمائنا وبه قال الحسن البصري والنخعي لقوله (ع) لا زكاة في مال ~~حتى يحول عليه الحول والأصالة البراءة وقال الشافعي السخال تضم إلى الأمهات ~~في حولها بثلاث شرائط أن تكون متولدة منها وأن تكون الأمهات نصابا وان توجد ~~معها في بعض الحول فلو لم تكن متولدة منها بل كان الأصل نصابا واستفاد مالا ~~من غيرها وكانت الفايدة من غير عينها لم تضم إليها ولو كان حول الفائدة ~~معتبرا بنفسها سواء كانت الفايدة من جنسها بأن يحول على خمسة من الإبل ستة ~~أشهر ثم يملك خمسا منها أو من غير جنسها مثل ان حال على خمسة من الإبل ستة ~~أشهر ثم ملك ثلاثين بقرة ولو ملك عشرين شاة ستة أشهر فزادت حتى بلغت أربعين ~~كان ابتداء الحول من حين كملت نصابا سواء كانت الفائدة من عينها أو من ~~غيرها لقصور الأمهات عن النصاب ولو وجدت بعد انقضاء الحول لم تضم إليها ~~واحتج على التبعية لقول علي (ع) اعتد عليهم بالكبار والصغار وقال عمر ~~لساعيه اعتد عليهم بالسخلة ولا مخالف لهما فكان اجماعا ولان النماء إذا تبع ~~الأصل في الملك تبعه في الزكاة كأموال التجارة والجواب نقول بموجب الحديث ~~فان السخال والصغار تجب فيهما الزكاة مع حصول السوم ونمنع حكم الأصل ونازع ~~أبو حنيفة الشافعي في الشرط الأول فقال إذا استفاد سخلا من غير غنمه في ~~أثناء الحول ضم إلى ماله إذا كان من جنسه وكان حول الأمهات حول السخال وان ~~لم تكن من جنسه كسخال الإبل مع الغنم لم تضم فلو كان عنده خمس من الإبل ~~حولا إلا يوما فملك خمسا من الإبل ثم مضى ms0861 اليوم زكى المالين معا وبه قال ~~مالك لكن انفرد أبو حنيفة بأنه ان زكى بدلها لم تضم مثل إن كان عنده خمس من ~~الإبل ومائتا درهم اخرج زكاة المالين المأتين ثم اشترى بها خمسا من الإبل ~~لم تضم إلى التي كانت عنده في الحول وان لم يزك المبدل ضمها معا ولو كان ~~عنده عبد واخرج زكاة الفطرة عنه ثم اشترى به خمسا من الإبل ضمها إلى ما ~~عنده واحتج أبو حنيفة على الضم وان لم يكن من أصله بان الحول أحد شرطي ~~الزكاة فوجب ان يضم المستفاد إلى النصاب فيه كالنصاب وينتقض بالمزكى بدله ~~ولان الضم في النصاب إنما هو في المستقبل وكذا في الحول وينتقض بقوله (ع) ~~ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول ولأنها فايدة لم تتولد مما ~~عنده فلم تضم إليه في حوله كالتي زكى بدلها أو كانت من غير جنسه ونازع مالك ~~الشافعي في الشرط الثاني فقال لو كان الغنم أقل من أربعين ومضى عليها بعض ~~الحول ثم توالدت وتمت الأربعين اعتبر الحول من حين ملك الأصول وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد لان السخال إنما تضم في الزكاة فتجب ان تضم إلى ما دون ~~النصاب كأرباح التجارات ونمنع الحكم في الأصل وللفرق بأن مراعاة القيمة في ~~كل حال يشق فاعتبر اخر الحول بخلاف السخال لان الزكاة تجب في عينها فلا يشق ~~ذلك فيه فاعتبر في جميع الأصل الحول كما لو تمت بغير سخالها فروع - آ - لو ~~نتجت بعد الحول وقبل امكان الأداء لم تضم عندنا وهو ظاهر وللشافعي قولان ~~مبنيان على وجوب الزكاة هل تتعلق بامكان الأداء أم لا فإن قيل بأنه شرط ~~الوجوب ضمته وان قيل إنه شرط الضمان لم تضم - ب - لا تؤخذ السخلة في الزكاة ~~إجماعا إما عندنا فلعدم الوجوب واما المخالف فلقول عمر اعتد عليهم بالسخلة ~~يروح بها الراعي على يديه ولا تأخذها منهم ولو كان النصاب كله صغارا جاز ~~اخذ الصغيرة وإنما يتصور عندهم لو بدل كبارا بصغار في ms0862 أثناء الحول أو كان ~~عنده نصاب من الكبار فتوالدت نصابا من الصغار ثم ماتت الأمهات وحال الحول ~~على الصغار وهو ظاهر قول احمد وقال مالك لا يؤخذ إلا كبيرة تجرى في الأضحية ~~لقوله (ع) إنما حقنا في الجذعة أو الثنية وهو محمول على ما فيه كبار - ج - ~~لو ملك نصابا من الصغار انعقد عليه حول الزكاة من حين ملكه إذا صدق عليه ~~اسم السوم وإلا فلا وقال أبو حنيفة واحمد في رواية لا تنعقد عليه الحول حتى ~~يبلغ سنا يجزى مثله في الزكاة وهو محكى عن الشعبي لقوله (ع) ليس في السخال ~~زكاة ولان السن معنى يتغير به الفرض فكان لنقصانه تأثير في الزكاة كالعدد ~~وفى رواية عن أحمد انها تنعقد عليها الحول من حين الملك وان لم تكن سائمة ~~لأنها تعد مع غيرها فتعد منفردة كالأمهات والعلة ممنوعة - د - وقد بينا انه ~~لا زكاة في السخال ولا تضم مع الأمهات وعند الشافعي تضم بالشروط الثلاثة ~~فلو اختلف الساعي ورب المال في شرط منها فقال المالك هذه السخال من غيرها ~~أو كانت أقل من نصاب أو نتجتها بعد تمام الحول وخالف الساعي قدم قول المالك ~~لأنه امين فيما في يده لأنها تجب على طريق المواساة والرفق فقبل قوله فيه ~~من غير يمين - ه‍ - إذا ضمت السخال إلى الأمهات على رأى الشافعي ثم تلف بعض ~~الأمهات أو جميعها وبقى نصاب لم ينقطع الحول وبه قال مالك لان السخال قد ~~ثبت لها حكم الحول تبعا للأمهات فصارت كما لو كانت موجودة في جميع الحول ~~فموت الأمهات أو نقصانها لا يبطل ما ثبت لها كما أن ولد أم الولد ثبت له ~~حكم الاستيلاد على وجه التبع لامه فإذا ماتت الام لم يبطل حكم الاستيلاد ~~للولد وقال بعض الشافعية إذا نقصت الأمهات عن النصاب بطل حكم الحول فيها ~~وفى السخال لان السخال انما ضمت إليها على وجه التبع فإذا نقصت الأمهات لم ~~تتبعها السخال كما لا تتبعها في الابتداء لو كانت ناقصة ولو تلفت ms0863 جميع ~~الأمهات قال الشافعي لا ينقطع الحول إذا كانت نصابا لان كل نوع يعد في ~~الزكاة مع غيره يعد وحده كالثنايا والجذاع وقال أبو حنيفة ينقطع الحول وإن ~~كانت نصابا ولو بقى واحدة لم ينقطع ولو ملك أربعين صغيرة انعقد الحول عند ~~الشافعي خلافا له لقوله (ع) ليس في السخال زكاة - و - لو كانت في الإبل ~~فصلان وفى البقر عجاجيل فان سامت حولا اعتبرت وإلا فلا والمخالفون في ~~السخال خالفوا هنا إذا عرفت هذا فلو كانت الإبل كلها فصلانا والبقر عجاجيل ~~اخذ واحد منها وقال بعض الشافعية لا يؤخذ إلا السن المنصوص عليه لأنا لو ~~أخذنا واحدا منها لسوينا بين خمس وعشرين واحدى وستين واخذنا فصيلا من كل ~~واحد من العددين وهو غير جايز فأخذ كبيرة بالقيمة بأن نقول كم قيمة خمس ~~وعشرين كبارا فإذا قيل مائة قيل كم قيمة بنت مخاض فإذا قيل عشرة فيقال كم ~~قيمتها فصلانا فيقال خمسون اخذ بنت مخاض قيمتها خمسة وقال بعض الشافعية ~~إنما يفعل ذلك ما دام الفرض يتغير بالكبر فإذا تغير بالعدد كست وسبعين اخذ ~~من الصغار وليس بجيد لأدائه إلى التسوية بين الأربعين و الخمسين وبين ~~الثلاثين والأربعين في البقر والنبي صلى الله عليه وآله فرق بينهما مسألة ~~أول نصب الإبل خمس وفيها شاة فلا يجب فيما دونها شئ ثم عشر وفيه شاتان ثم ~~خمس عشرة وفيه ثلاث شياة ثم عشرون وفيه أربع شياة وهذا كله باجماع علماء ~~الاسلام فإذا بلغت خمسا وعشرين فأكثر علمائنا على أن فيها خمس شياة إلى ست ~~وعشرين ففيها حينئذ بنت مخاض لقول علي (ع) في خمس وعشرين خمس شياة ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر والصادق (ع) في خمس وعشرين خمس من الغنم ولان الخمس ~~الزائدة على العشرين كالخمس السابقة ولا مالا ينتقل من الشاة إلى الجنس ~~بزيادة خمس في شئ من نصب الزكاة المنصوصة وقال ابن أبي عقيل منا في خمس ~~وعشرين بنت مخاض وهو قول الجمهور كافة لان أبا بكر كتب لأنس لما وجهه ms0864 إلى ~~البحرين كتاب الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا بلغت خمسا ~~وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض. ومن طريق الخاصة قول الباقر ~~والصادق (ع) في كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين فإذا بلغت ذلك ففيها بنت ~~مخاض ونمنع الاحتجاج برواية أبى بكر لجواز أن يكون رأيا له أو يضمن فيها ~~زيادة واحدة وهو جواب الثانية وقال ابن الجنيد يجب بنت مخاض أو ابن لبون ~~فان PageV01P206 # تعذر فخمس شياة مسألة إذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس ~~وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت واحدة وبلغت إحدى ~~وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا صارت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى ~~تسعين فإذا صارت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين وهذا كله لا خلاف ~~فيه بين العلماء لأنه في كتاب أبى بكر لأنس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض ~~إلى خمس وثلاثين فإذا لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر فان زادت واحدة على ~~خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون أنثى إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها ~~حقة إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى سبعين فإذا زادت واحدة ففيها ~~بنتا لبون إلى تسعين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا ~~كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة مسألة إذا زادت على مائة وعشرين ولو واحدة وجب ~~في كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون فتجب هنا ثلاث بنات لبون إلى مائة ~~وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون إلى مائة وأربعين ففيها حقتان وبنتا لبون إلى ~~مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغ عند علمائنا وبه ~~قال ابن عمر وأبو ثور والأوزاعي والشافعي وإسحاق واحمد في إحدى الروايتين ~~ومالك في إحدى الروايتين لقوله صلى الله عليه وآله فإذا زادت على عشرين ~~ومائة ففي كل أربعين بنت لبون والواحدة زيادة ms0865 وفى لفظ إلى عشرين ومائة فإذا ~~زادت واحدة ففي كل أربعين بنت لبون وفى كل خمسين حقة ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر والصادق (ع) فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفى ~~كل أربعين بنت لبون ولان ساير ما جعله النبي صلى الله عليه وآله غاية للفرض ~~إذا زاد عليه واحدة تغير المفرض وقال احمد في الرواية الأخرى وأبو عبيد لا ~~يتغير الفرض حتى يبلغ مائة وثلاثين فيكون فيها حقة وبنتا لبون لان الفرض لا ~~يتغير بزيادة الواحدة كساير الفروض ولو سلم فكذا هنا لان الواحدة إنما يعتد ~~بها مع ما قبلها فأشبهت الواحدة الزايدة على الستين والسبعين وقال مالك في ~~الرواية الأخرى إذا زادت واحدة تغير الفرض إلى تغيير الساعي بين الحقين ~~وثلاث بنات لبون وقال ابن مسعود والنخعي والثوري وأبو حنيفة إذا زادت الإبل ~~على عشرين ومائة استونفت الفريضة في كل خمس شاة إلى مائة وأربعين ففيها ~~حقتان وأربع شياة إلى خمس وأربعين ومائة فيكون فيها حقتان وبنت مخاض إلى ~~مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق ثم يستأنف الفريضة أيضا بالغنم ثم بنت مخاض ثم ~~بنت لبون ثم حقة فيكون في كل خمس شاة إلى مائة وسبعين فيكون فيها ثلاث حقاق ~~وأربع شياة فإذا بلغت خمسا وسبعين ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض إلى مائة وخمس ~~وثمانين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون إلى مائة وخمس وتسعين ~~فإذا زادت واحدة ففيها أربع حقاق إلى مائتين ثم يعمل في كل خمسين ما عمل في ~~الخمسين التي بعد مائة وخمسين إلى أن ينتهى إلى الحقاق فإذا انتهى إليها ~~انتقل إلى الغنم ثم بنت مخاض ثم بنت لبون ثم حقة على هذا ابدا لما روى أن ~~النبي صلى الله عليه وآله كتب لعمر بن حزم كتابا ذكر فيه الصدقات و الديات ~~وغيرها فذكر فيه ان الإبل إذا زادت على مائة وعشرين استونفت الفريضة في كل ~~خمس شاة وفى كل عشر شاتان وقد روى عن عمر بن حزم مثل ms0866 قولنا وإذا اختلفت ~~روايته سقطت أو يزاد إذا زادت في أثناء الحول فان الزيادة لها حكم نفسها أو ~~يقول استونف بمعنى استقرت على هذين الشيئين وفى قوله في كل خمس شاة يحتمل ~~ان يكون تفسير الراوي على ظنه ولان ما قلناه موافق للقياس فان الجنس إذا ~~وجب فيه من جنسه لا يجب فيه من غير جنسه وإنما جاز ذلك في الابتداء لأنه لم ~~يحتمل ان يجب فيه من جنسه وقد زال هذا المعنى وروى الجمهور عن علي (ع) و ~~عبد الله مثل قول أبي حنيفة ولم يثبت عنهما وقال ابن جرير وهو مخير بين ~~مذهب الشافعي وأبي حنيفة مسألة لو كانت الزيادة على عشرين ومائة يجزء من ~~بعير لم يتغير الفرض إجماعا لان الأحاديث تضمنت اعتبار الواحدة ولان ~~الأوقاص كلها لا يتغير فرضها بالجزء كذا هنا وقال أبو سعيد الإصطخري يتغير ~~الفرض لان الزيادة مطلقة عامة وما ذكرناه أخص مسألة إذا اجتمع في نصاب ~~الفريضتان كمائتين وكأربعمائة يتخير المالك بين اخراج حقاق وبنات اللبون ~~عند علمائنا وبه قال احمد في إحدى الروايتين لقوله صلى الله عليه وآله في ~~كتاب الصدقات فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي للسنين ~~وجدت أخذت ولأنه قد اجتمع عددان كل واحد منهما سبب في ايجاب ما تعلق به ~~الفرض والجمع باطل وتخصيص أحدهما ترجيح من غير مرجح فوجب التخيير وقال ~~الشافعي في القديم تجب الحقاق لا غير وبه قال أبو حنيفة واحمد في رواية لان ~~الفرض يتغير بالسن في فرايض الإبل أكثر من تغييره بالعدد فان في مائة وستين ~~أربع بنات لبون ثم كل ما زاد عشرا زاد سنا فيكون في مائة وتسعين ثلاثة حقاق ~~وليس بشئ لان كل عدد تغير الفرض فيه بالسن وإنما تغير لقصوره عن ايجاب عدد ~~الفرض فروع - آ - الخيار إلى الملك عندنا وبه قال احمد في رواية لقوله صلى ~~الله عليه وآله لمعاذ إياك وكرايم أموالهم ولأنها زكاة ثبت فيها الخيار ~~فكان ذلك لرب المال كالخيار ms0867 في الجيران بين شاتين أو عشرين درهما وبين ~~النزول والصعود وتعيين المخرج وقال الشافعي في الجديد يتخير الساعي فيأخذ ~~أحظهما للفقراء فان اخرج المالك لزمه أعلى الفرضين لقوله تعالى ولا تيمموا ~~الخبيث منه تنفقون ولأنه وجد سبب الفرضين فكانت الخيرة إلى مستحقه أو نائبه ~~كقتل العمد الموجب للقصاص أو الدية ولا دلالة في الآية لأنه انما يأخذ ~~الفرض بصفة المال فيأخذ من الكرايم مثلها والأدنى ليس بخبيث ولهذا لو لم ~~توجد الا سنة وجب اخراجه ونمنع الأصل ويبطل بشاة الجبران وقياس الزكاة على ~~الزكاة أولي من قياسها على الدية - ب - التخيير إذا وجد الفرضان عنده فان ~~وجد أحدهما احتمل تعيين الفرض فيه لعدم الاخر وهو قول الشافعي بناء على ~~التخيير وتخيير المالك في اخراجه وشراء الاخر لان الزكاة لا تجب في العين ~~وهو قول بعض الجمهور وهو أقوى ولو عدمهما تخير في شراء أيهما كان لاستقلال ~~كله منهما بالابراء و لأنه إذا اشتهر أحدهما تعين الفرض فيه لعدم الاخر وبه ~~قال الشافعي - ج - لو أراد اخراج الفرض من النوعين فإن لم يحتج إلى تشقيص ~~جاز مثل ان يخرج عن أربع مئة أربع حقاق وخمس بنات لبون وبه قال أكثر ~~الشافعية وقال أبو سعيد الإصطخري لا يجوز لما فيه من تفريق الفريضة وهو غلط ~~لان كل واحدة من المأتين منفردة بفرضها وان احتاج بان يخرج عن المأتين ~~حقتين وبنتي لبون ونصف جاز بالقيمة لا بدونها لعدم ورود الشرع بالتشقيص إلا ~~من حاجة ولهذا جعل لها أو قاصا دفعا للتشقيص عن الواجب فيها وعدل فيما نقص ~~عن ست وعشرين من الإبل عن ايجاب الإبل إلى ايجاب الغنم فلا يصار إليه مع ~~امكان المعدول عنه إلى ايجاب فريضة كاملة إما بالقيمة فيجوز لتسويغ اخراجها ~~- د - لو أخذ الساعي الأدنى جاز ولا يخرج رب المال الفضل وجوبا لما بينا من ~~تخيير المالك وقال الشافعي يخرج الفضل وجوبا في أحد الوجهين لأنه اخرج دون ~~الواجب فكان عليه الإكمال في الاخر مستحب كما بيناه فعلى الأول ms0868 لو كان ~~يسيرا لا يمكن شراء جزء حيوان به أخرجه دراهم وان أمكن فوجهان الشراء لعدم ~~جواز اخراج القيمة عنده واخراج الدراهم لمشقة شراء الجزء واخراجه وعدم النص ~~فيه بخلاف الكل وقال بعض الشافعية إن كان المأخوذ باقيا رده الساعي واخذ ~~الاعلى وإلا رد قيمته واخذ الاعلى وقال بعضهم يخرج الفضل PageV01P207 # مع التلف مسألة لو وجد أحد الفرضين ناقصا والاخر كاملا أخذ الكامل مثل ان ~~يجد في المأتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق تغير أخذ الفريضة الكاملة لان ~~الجبران بدل يشترط له عدم المبدل نعم لو ساوت قيمته جاز ولو كانا ناقصين ~~بأن كان فيه ثلاث حقاق وأربع بنات لبون تخير ان شاء اخرج بنات اللبون وحقة ~~وأخذ الجبران وان شاء اخرج الحقاق وبنت اللبون مع الجبران ولو قال خذ منى ~~حقة وثلاث بنات لبون مع الجبران لكل واحدة لم يجز إلا على القيمة وللشافعي ~~وجهان المنع لأنه يعدل عن الفرض مع وجوده إلى الجبران والجواز لأنه لابد من ~~الجبران فكما جاز مع واحدة جاز مع أكثر ولو لم يجد إلا حقة وأربع بنات لبون ~~أداها وأخذ الجبران وهل له دفع الحقة وثلاث مع الجبران اشكال مسألة من وجب ~~عليه سن وليست عنده وعنده أعلى بمرتبة كان له دفعها واستعادة الجبر بينهما ~~وهو شاتان أو عشرون درهما وإن كان عنده أدون بمرتبة دفعها ودفع معها شاتين ~~أو عشرين درهما كمن وجب عليه بنت مخاض وعنده بنت لبون دفعها واستعاد ~~وبالعكس يدفع بنت المخاض والجبران وكذا لو وجب عليه بنت لبون وعنده حقه أو ~~بالعكس أو وجب عليه حقة وعنده جذعة أو بالعكس عند علمائنا أجمع وبه قال ~~النخعي والشافعي وابن المنذر واحمد لقوله (ع) ومن بلغت عنده من الإبل صدقة ~~الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين ~~ان استيسرتا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده ~~الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين و ساق ms0869 ~~الحديث إلى باقي المراتب ومن طريق الخاصة قول أمير المؤمنين (ع) في كتابه ~~الذي كتب بخطه لعامله على الصدقة من بلغت عنده من المال الصدقة الجذعة ~~وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ومن ~~بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده جذعة قبلت منه ويعطيه المصدق شاتين ~~أو عشرين درهما ومن بلغت صدقة الحقة وليست عنده وعنده ابنة لبون قبلت منه ~~ويعطى معها شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده ~~حقة قبلت منه ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما ومن بلغت صدقته بنت مخاض ~~وليست عنده وعنده بنت لبون قبلت منه ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما ~~وحكى عن الثوري وأبى عبيد وإسحاق في إحدى الروايتين انهم قالوا الجبران ~~شاتان أو عشرة دراهم لان عليا (ع) قال إذا أخذ الساعي في الإبل سنا فوق سن ~~اعطى شاتين أو عشرة دراهم ولان الشاة مقومة في الشرع بخمسة دراهم لان ~~نصابها أربعون ونصاب الدراهم مائتان والحديث ضعيف السند عندهم ولا اعتبار ~~بما ذكروه في النصب فان نصاب الإبل خمسة والذهب عشرون وليس البعير مقوما ~~بأربعة وقال أصحاب الرأي يدفع قيمة ما وجب عليه أو دون السن الواجبة وفضل ~~ما بينهما دراهم احترازا من ضرر المالك أو الفقراء وليس بمعتمد فان التخريج ~~لا يصار إليه مع وجود النص إذا ثبت هذا فان ابن اللبون يجزى عن بنت المخاض ~~وإن كان قادرا على شراء بنت المخاض ولا جبران إجماعا لقوله (ع) فإن لم تكن ~~فيها بنت مخاض فابن لبون ومن طريق الخاصة قوله (ع) ومن لم تكن عنده ابنة ~~مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شئ ولان علوا السن ~~جبر نقص الزكاة ولو وجدهما لم يجز ابن اللبون وإن كانت بنت المخاض أعلى من ~~صفة الواجب أو بل يخرجها أو يبتاع بنت مخاض مجزية ولو كانت بنت المخاض ~~مريضة أجزأه ابن اللبون لان المريضة غير مقبولة عن الصحاح ms0870 فكانت كالمعدومة ~~ولو عدمهما جاز ان يشترى مهما شاء وبه قال الشافعي لأنه مع ابتياعه يكون له ~~ابن لبون فيجزيه وقال مالك يجب شراء بنت مخاض لأنهما استويا في العدم فلا ~~يجزى ابن اللبون كما لو استويا في الوجود والفرق وجود بنت المخاض هنا بخلاف ~~العدم فروع - آ - لو عدم السن الواجبة والتي يليها كمن وجبت عليه جذعة ~~فعدمها وعدم الحقة ووجد بنت لبون أو وجب عليه بنت مخاض فعدمها وعدم بنت ~~اللبون ووجد الحقة فالأقرب جواز الانتقال إلى الثالث مع الجبران فيخرج بنت ~~اللبون عن الجذعة ويدفع معها أربع شياة أو أربعين درهما ويخرج الحقة عن بنت ~~المخاض ويسترد أربع شياة أو أربعين درهما وهو اختيار الشيخ والشافعي لأنه ~~قد جوز الانتقال إلى السن الذي يليه مع الجبران وجوز العدول عن ذلك أيضا ~~إذا عدم مع الجبران إذا كان هو الفرض وهنا لو كان موجودا أجزأ فإذا عدم جاز ~~العدول إلى ما يليه مع الجبران ولان الأوسط يجزى بدله لتساويهما في المصالح ~~المطلوبة شرعا وإلا لقبح قيامه مقامه ومساوى المساوى مساو وقال ابن المنذر ~~لا يجوز الانتقال إلا بالقيمة لان النص ورد بالعدول إلى السن واحدة فيجب ~~الاقتصار عليه وهو ممنوع - ب - يجوز العدول عن الجذعة إلى بنت المخاض ~~وبالعكس مع عدم الأسنان المتوسطة بينهما فيؤدى مع دفع الناقصة ست شياة أو ~~ستين درهما ويسترد مع دفع الأسنان الكاملة ست شياة أو ستين درهما - ج - إذا ~~وجد السن الذي يلي الواجب لم يجز العدول إلى سن لا يليه لان الانتقال عن ~~السن التي تليه إلى السن الأخرى يدل فلا يجوز مع امكان الأصل فلو عدم الحقة ~~وبنت اللبون ووجد الجذعة وبنت المخاض وكان الواجب الحقه لم يجز العدول إلى ~~بنت المخاض وإن كان الواجب بنت اللبون لم يجز اخراج الجذعة - د - لو أراد ~~في الجبران يعطى شاة وعشرة دراهم فالأقرب عندي الجواز لتساوي كل من الشاتين ~~و العشرين ومنعه الشافعي لأنه تبعيض للجبران فلا يجوز كما لا يجوز تبعيض ms0871 ~~الكفارة والفرق جواز اخراج قيمة المنصوص هنا بخلاف ثم ويجوز ان يخرج عن ~~أربع شياة جبرانا شاتين وعشرين درهما لأنهما جبرانان فيهما كالكفارتين - ه‍ ~~- لو أراد في فرض المأتين أن يخرج عن خمس بنات لبون خمس بنات مخاض أو عن ~~أربع حقاق أربع جذعات جاز أن يخرج بعض الجبران دراهم وبعضه شياة - و - لو ~~عدم الفريضة ووجد ما يليه من الطرفين تخير في اخراج أيهما شاء ويدفع مع ~~الناقصة و يستعيد مع الزايد فلو وجب عليه بنت لبون وعنده بنت مخاض وحقة ~~تخير والأقرب اخراج ما فيه الغبطة للمساكين - ز - لا اعتبار بالقيمة ~~السوقية هنا فلو زاد الجبران الشرعي أو نقص عن التفاوت السوقي لم يعتد به ~~لأنه ساقط في نظر الشرع والأقرب عندي ان ذلك مع التقارب أو الاشتباه إما مع ~~علم التفاوت الكثير فاشكال لأدائه إلى عدم الاخراج بأن تكون بنت اللبون ~~التي يدفعها عوضا عن بنت المخاض تساوى شاتين أو عشرين درهما - ح - الأقرب ~~اجزاء بنت مخاض عن خمس شياة مع قصور القيمة عنها لأنها تجزى عن ست وعشرين ~~ففي خمس وعشرين أولي ويحتمل عدمه لان الواجب الفريضة أو قيمتها وليست ~~أحدهما وكذا الاشكال في اجزائها عن شاة في الخمس مع قصور القيمة لأنها تجزى ~~عن ست وعشرين ففي خمس أولي - ط - لا جبران بين ما نقص عن سن بنت المخاض ~~وبنتها ولا بين ما زاد عن سن الجذعة وبنتها لان الأولى أقل أسنان الإبل في ~~الزكاة والثانية أعلاها نعم يجبر بالقيمة - ى - الجبران مختص بالزكاة دون ~~غيرها من المقادير فلا جبران في الديات ولا في المنذورات - يا - لا مدخل ~~للجبران في غير الإبل اقتصارا على مورد النص وليس غيرها في معناها ولا نعلم ~~فيه خلافا فمن عدم فريضة البقر أو الغنم ووجد الأدون أو الاعلى اخراجها مع ~~التفاوت أو استرده بالتقويم السوقي ومن منع من القيمة أوجب في الأدون ~~شراؤها فان تطوع بالأعلى جاز وان وجب الاعلى كلف شراؤه - يب - لو كان ~~النصاب كله مراضا وفريضته ms0872 معدومة جاز له العدول إلى السفلى مع دفع الجبران ~~المنصوص عليه PageV01P208 # وليس له الصعود مع أخذ الجبران لان الجبران أكثر من الفضل الذي بين ~~الفرضين وقد يكون الجبران جزأ من الأصل فان قيمة الصحيحين أكثر من قيمة ~~المريضين فكذلك قيمة ما بينهما - يچ - لو كان المخرج ولى اليتيم وقلنا ~~بالوجوب فالأولى اخراج القيمة إن كان فيه الحظ وإلا أخرج الناقص مع الجبران ~~أو دفع الزايد وأخذ الجبران ولو كان اخراج القيمة أولي لم يجز للولي دفع ~~الناقص مع الجبران إما لو كان اخراج القيمة أولي من العين فإنه يجوز اخراج ~~العين - يد - لو اخرج بدل الجذعة ثنية فالأقرب عدم إجابة أخذ الجبران لو ~~طلبه لان المؤدى ليس من أسنان الزكاة فلا يؤخذ له الجبران كما لو اخرج ~~فصيلا مع الجبران وهو أحد وجهي الشافعية والثاني الجواز لزيادة السن مسألة ~~شرط سلار هنا في زكاة الإبل والبقر والغنم الأنوثة في النصاب فلا زكاة في ~~الذكران وإن بلغت النصاب لدلالة الأحاديث على أن في خمس من الإبل شاة وإنما ~~يتناول الإناث إذ مدلول اسقاط التاء من العدد ذلك ولان الشرط اتخاذها للدر ~~والنسل وإنما يتحقق في الإناث وللبراءة الأصلية وباقي الأصحاب لم يشترطوا ~~ذلك لعموم قول الصادق (ع) ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ فإذا كانت ~~أربعين ففيها شاة ولا دلالة في الحديث إذ ليس فيه منع من الوجوب في الذكورة ~~فيبقى ما قلناه سالما عن المعارض ونمنع الشرط بل السوم وأن لا تكون عوامل ~~والبرائة معارضة بالاحتياط خصوصا مع ورود العمومات الفصل الثاني في زكاة ~~البقر مسألة زكاة البقر واجبة بالسنة والاجماع قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ما من صاحب ابل ولا بقر ولا غنم لا يؤدى زكاتها إلا جاءت يوم القيمة ~~أعظم ما كانت وأسمن تنطحه بقرنها وتطؤه بأخفافها كلما نفدت أخراها عادت ~~عليه أولاها حتى يقضى بين الناس وقد أجمع المسلمون كافة على وجوب الزكاة ~~فيها ولأنها أحد أصناف بهيمة الأنعام فوجبت الزكاة في سائمتها كالإبل ms0873 مسألة ~~وشروطها أربعة كالإبل الملك والنصاب والسوم والحول وهما متساويان فيها إلا ~~النصاب فان في البقر نصابين الأول ثلاثون فلا زكاة فيما نقص عن ثلاثين من ~~البقر باجماع علمائنا وهو قول عامة أهل العلم لان رسول صلى الله عليه وآله ~~بعث معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة ~~ومن كل أربعين مسنة ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق (ع) في البقر في كل ~~ثلاثين بقرة تبيع حولي وليس في أقل من ذلك شئ وفى أربعين بقرة بقرة مسنة ~~وحكى عن سعيد بن المسيب والزهري انهما قالا في كل خمس من البقر شاة إلى أن ~~تبلغ ثلاثين فإذا بلغت ففيها تبيع لان النبي صلى الله عليه وآله سوى بين ~~البقرة والبدنة في الهدى وجعل كل واحدة منهما بسبع شياة فينبغي ان يقاس ~~البقر عليها في ايجاب الشاة وهو غلط لان خمسا من الإبل تقوم مقامها خمس ~~وثلاثون من الغنم ولا تجب فيها الشاة الواجبة في الإبل النصاب الثاني ~~أربعون وعليه الاجماع فإنا لا نعلم فيه مخالفا مسألة والسوم شرط هنا كما ~~تقدم في الإبل عند علمائنا أجمع وهو قول أكثر الجمهور لقول علي (ع) ليس في ~~العوامل شئ وقول النبي صلى الله عليه وآله ليس في البقر العوامل صدقة و من ~~طريق الخاصة قول الباقر والصادق (ع) وليس على النيف شئ ولا على الكسور شئ ~~ولا على العوامل شئ إنما الصدقة على السايبة الراعية ولان صفة النماء ~~معتبرة في الزكاة ولا توجد إلا في السائمة وقال مالك ان في العوامل ~~والمعلوفة صدقة كقوله في الإبل وقد تقدم مسألة والفريضة في الثلاثين تبيع ~~أو تبيعة يتخير المالك في اخراج أيهما شاء وفى الأربعين مسنة ثم ليس في ~~الزايد شئ حتى تبلغ ستين فإذا بلغت ذلك ففيها تبيعان أو تبيعتان إلى سبعين ~~ففيها تبيع أو تبيعة ومسنة فإذا زادت ففي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وفى كل ~~أربعين مسنة عند علمائنا أجمع وهو قول الشعبي والنخعي ms0874 والحسن ومالك والليث ~~والثوري والشافعي واحمد وإسحاق وأبى عبيد وأبى يوسف ومحمد وأبى ثور لان ~~معاذا قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق أهل اليمن فعرضوا على ~~أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين وبين الستين والسبعين وما بين الثمانين ~~والتسعين فأبيت ذلك وقلت لهم حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله فقدمت ~~وأخبرته فأمرني ان آخذ من كل ثلاثين تبيعا ومن كل أربعين مسنة ومن الستين ~~تبيعين ومن السبعين مسنة وتبيعا ومن الثمانين مسنتين ومن التسعين ثلاثة ~~أتباع ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعا ومن العشرين ~~ومائة ثلاث مسناة أربعة أتباع وأمرني أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئا إلا أن ~~تبلغ مسنة أو جذعا يعنى تبيعا ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق (ع) وليس ~~فيما بين الأربعين إلى الستين شئ فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان وعن أبي ~~حنيفة ثلاث روايات احديها هذا والثانية ان فيما زاد على الأربعين بحسابه في ~~كل بقرة ربع عشر مسنة لأنه لا يمكن ان يجعل الوقص تسعة عشر فان جمع أو ~~قاصها تسعة تسعة لأنه يكون اثباتا للوقص بالقياس فيجب في الزيادة بحصتها ~~والثالثة إنه لا شئ فيها حتى تبلغ خمسين فيكون فيها مسنة وربع لان ساير ~~الأوقاص لا يزيد على تسعة كذا هنا وكلاهما في مقابلة النص ولا يسمع على أن ~~الزيادة لا يتم بها أحد العددين فلا يجب بها شئ كما لو زاد على الثلاثين ~~ولم يبلغ الأربعين مسألة لا تخرج الذكر في الزكاة إلا في البقر فان ابن ~~اللبون ليس بأصل إنما هو بدل على بنت مخاض ولهذا لا يجزى مع وجودها وإنما ~~يجزى الذكر في البقر عن الثلاثين وما تكرر منها كالستين والتسعين وما تركب ~~من الثلاثين وغيرها كالسبعين فيها تبيع أو تبيعه ومسنة والمائة فيها مسنة و ~~تبيعان أو تبيعتان ولا يجزى في الأربعين وما تكرر منها كالثمانين إلا ~~الإناث وكذا في الإبل غير ابن اللبون فلوا خرج عن الحقة حقا أو عن ms0875 الجذعة ~~جذعا أو عن بنت المخاض ابن مخاض لم يجز ويجوز أن يخرج عن الذكر أنثى أعلى ~~أو مساويا فيجوز اخراج المسنة عن التبيع ويجوز ان يخرج تبيعين ذكرين عن ~~المسنة لأنهما يجزيان عن الستين فعن الأربعين أولي ولو اخرج أكبر من المسنة ~~جاز ولا مدخل للجبران هنا فلو وجب عليه مسنة ولم تكن عنده فأراد النزول إلى ~~التبيع واعطاء الجبران لم يجز إلا بالقيمة السوقية لان الزكاة لا يعدل فيها ~~عن النصوص إلى غيره بقياس ولا نص هنا ولو اخرج مسنا عن المسنة لم تجز إلا ~~مع ضم قيمة التفاوت لان الأنثى خير من الذكر لفضيلتها بالدر والنسل مسألة ~~لو اجتمع الفرضان تخير المالك كمأة وعشرين انشاء اخرج ثلاث مسنات أو أربعة ~~أتبعة لان الواجب أحدهما فيتخير والخيرة إلى رب المال كما قلنا في الزكاة ~~الإبل وهذا إنما يكون لو كانت إناثا فإن كانت كلها ذكورا أجزأ الذكر بكل ~~حال لان الزكاة مواساة فلا يكلف المواساة من غير ماله وقال بعض الجمهور لا ~~يجزيه في الأربعينيات إلا الإناث لأنه (ع) نص على المسناة وليس بجيد لأنا ~~أجزنا الذكر في الغنم مع أنه لا مدخل له في زكاتها مع وجود الإناث فالبقر ~~أولي لان الذكر فيها مدخلا مسألة الجواميس كالبقر باجماع العلماء لأنها من ~~نوعها كما أن البخاتي من نوع الإبل فان اتفق النصاب كله جواميس وجبت فيه ~~الزكاة وان اتفق الصنفان اخرج الفرض من أحدهما على قدر المالين فلو كان ~~عنده عشرون بقرة عرابا وعشرون جواميس وقيمة المسنة من أحدهما اثنا عشر ومن ~~الاخر خمسة عشر اخرج من أحدهما قيمته ثلاثة عشر ونصف ولو كان ثلاث بقرة ~~سوسيا وثلاثة نبطيا وثلاثة جواميس وقيمة التبيع السوسي أربعة وعشرون ~~والنبطي ثلاثون والجاموس اثنا عشر اخرج تبيعا قيمته اثنان وعشرون ثلث قيمة ~~كل واحد اختاره الشيخ (ره) وبه قال PageV01P209 # احمد لأنها أنواع جنس من الماشية فجاز الاخراج من أيها شاء وقال الشافعي ~~القياس أن يؤخذ من كل نوع بالحصة واختاره ابن المنذر ms0876 لأنها أنواع تجب فيها ~~الزكاة فتجب زكاة كل نوع منه كأنواع الثمرة والحبوب ويشكل بأدائه إلى تشقيص ~~الفرض وقد عدل إلى غير الجنس فيما دون ست وعشرين لأجل التشقيص فالعدول إلى ~~النوع أولي وقال عكرمة ومالك وإسحاق والشافعي قول يخرج من أكثر العددين فإن ~~استويا اخرج من أيهما شاء كالغلات وكذا البحث في الضأن والمعز والإبل ~~والبخات والعراب والسمان والمهازيل والكرام والليام واما الصحاح مع المراض ~~والذكور مع الإناث والكبار مع الصغار فيتعين صحيحه كبيرة أنثى على قدر قيمة ~~المالين إلا أن يتطوع بالفضل ولو اخرج عن النصاب من غير نوعه مما ليس في ~~ماله منه شئ أجزأ ان ساوى القيمة لأنه اخرج من جنسه فجاز كما لو كان المال ~~له نوعين فاخرج من أحدهما وكذا من منعه من اخراج القيمة ويحتمل عنده العدم ~~لأنه اخرج من غير نوع ماله فأشبه ما لو اخرج من غير الجنس مسألة ولا زكاة ~~في بقر الوحش ولا يجبر بها النصاب وهو قول أكثر العلماء لان اسم البقر يطلق ~~عليه مجازا ولا يفهم منه عند الاطلاق ولا يحمل عليه إلا مع القيد فيقال بقر ~~الوحش ولعدم تحقق نصاب منها سائما حولا ولأنه حيوان لا يجزى نوعه في ~~الأضحية والهدى فلا تجب فيه الزكاة كالظبي ولأنها ليست من بهيم الانعام فلا ~~تجب فيها الزكاة كساير الوحوش والأصل ان وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام ~~لكثرة النماء فيها من الدر والنسل وكثرة الانتفاع بها لكثرتها وخفة مؤنتها ~~وعن أحمد رواية بوجوب الزكاة في بقر الوحش لتناول اسم البقر لها فيدخل في ~~مطلق الخبر وقد بينا انه مجاز ولا خلاف في أنه لا زكاة في الظباء مسألة ~~المتولد من الوحشي والانسي تجب فيه الزكاة ان اطلق عليه اسم الانسى من غير ~~حاجة إلى قيده اعتبر وإلا فلا كالمتولد من بقر الوحش والانس وكذا المتولد ~~من الظباء والغنم وقال احمد تجب فيه الزكاة سواء كانت الوحشية الفحول أو ~~الأمهات لأنها متولدة مما تجب فيه الزكاة وما لا تجب فوجبت ms0877 فيها الزكاة ~~كالمتولد من السائمة والمعلوفة ولان غنم مكة يقال إنها متولدة من الظباء ~~والغنم وفيها الزكاة إجماعا والضابط ما ذكرناه من اعتبار الاسم كالمقيس ~~عليه وعلف الأمهات لا يسرى إلى الأولاد ويبعد ما قيل في غنم مكة لأنها لو ~~كانت متولدة من جنسين لم يكن لها نسل كالسمع المتولد من الذئب والضبع ~~وكالبغال وقال الشافعي لا تجب سواء كانت الأمهات من الظباء أو الغنم لأنه ~~متولد من وحشى فأشبه المتولد من وحشيين ولان الوجوب إنما يثبت بنص أو اجماع ~~أو قياس والكل منفى هنا لاختصاص النص والاجماع بالايجاب في بهيمة الأنعام ~~من الأزواج الثمانية وليست هذه داخلة في اسمها ولا حكمها ولا حقيقتها ولا ~~معناها فان المتولد بين شيئين ينفرد باسمه وجنسه وحكمه عنهما كالبغل فلا ~~يتناوله النص ولا يمكن القياس لتباعد ما بينهما واختلاف حكمهما فإنه لا ~~يجزى في هدى ولا أضحية ولا دية ولا نزاع معنا إذا لم يبق الاسم وقال أبو ~~حنيفة ومالك إن كانت الأمهات اهليه وجبت الزكاة وإلا فلا لان ولد البهيمة ~~يتبع أمه في الاسم والملك فيتبعها في الزكاة كما لو كانت الفحول معلوفة ~~ونمنع التبعية في الاسم الفصل الثالث في زكاة الغنم الزكاة واجبة في الغنم ~~باجماع علماء الاسلام قال (ع) كل صاحب غنم لا يؤدى زكاتها نطح بها يوم ~~القيمة بقاع قرقر تمشى عليه فتطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها كل ما انقضى ~~اخرها عاد أولها حتى يقضى الله بين الخلق في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ~~إذا ثبت هذا فان من شرائط الزكاة هنا كما هي في الإبل والبقر بالاجماع نعم ~~قد يختلف في مقادير النصب والضأن والمعز جنس واحد باجماع العلماء والظباء ~~مخالف للغنم إجماعا مسألة أول نصاب الغنم أربعون فلا زكاة فيما دونها فإذا ~~بلغت أربعين ففيها شاة - ب - مائة واحدى وعشرون فلا شئ في الزائد على ~~الأربعين حتى تبلغ مائة و إحدى وعشرين ففيه شاتان - ج - مائتان وواحدة فلا ~~زكاة في الزائد حتى يبلغ مأتين وواحدة ففيه ثلاث ms0878 شياة والكل بالاجماع وحكى ~~عن معاذ ان الفرض لا يتغير بعد المائة واحدى وعشرين حتى يبلغ مأتين واثنتين ~~وأربعين ليكون مثلي مائة واحدى وعشرين فيكون فيها ثلاث شياة والاجماع على ~~خلافه على أن الراوي لها الشعبي وهو لم يلق معاذا - د - ثلاثمائة وواحدة ~~وفيه روايتان إحديهما انه كالثالث ثلاث شياة فلا يتغير الفرض بعد مأتين ~~وواحدة حتى تبلغ أربعمائة فتجب في كل مائة شاة وبه قال المفيد والسيد ~~المرتضى وهو قول أكثر الفقهاء والشافعي ومالك وأبو حنيفة واحمد في إحدى ~~الروايتين لقول النبي صلى الله عليه وآله في كتابه للسعاة ان في الغنم ~~السائمة إذا بلغت أربعين شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت ففيها شاتان إلى أن ~~تبلغ مائتين فإذا زادت ففيها ثلاث شياة إلى ثلاثمائة فإذا زادت ففي كل مائة ~~شاة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ليس فيما دون الأربعين شئ فإذا كانت ~~أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المأتين ~~فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة فإذا كثرت الغنم في كل ~~مائة شاة الثانية انها إذا زادت على ثلاثمائة وواحدة ففيها أربع شياة. ثم ~~لا يتغير الفرض حتى تبلغ خمسمائة وهو اختيار الشيخ (ره) واحمد في الرواية ~~الأخرى وبه قال النخعي والحسن بن صالح بن حي لقول الباقر (ع) في الشاة في ~~كل أربعين شاة شاة وليس فيما دون الأربعين شاة شئ حتى تبلغ عشرين ومائة ~~فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فإذا زاد على عشرين ومأة ~~ففيها شاتان وليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مأتين فإذا بلغت المأتين ~~ففيها مثل ذلك فإذا زادت على المأتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياة ثم ليس ~~فيها أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمأة فإذا بلغت ثلاثمأة ففيها مثل ذلك ثلاث ~~شياة فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياة حتى تبلغ أربعمائة فان تمت أربعمأة ~~كان على كل مائة شاة ولان النبي صلى الله عليه وآله جعل ثلاثمائة حدا للوقص ms0879 ~~وغاية له فتجب ان يتعقبه النصاب كالمأتين إذا ثبت هذا فلا خلاف في أن في ~~أربعمائة أربع شياة وفى خمسمائة خمس وهكذا بالغا ما بلغت الفصل الرابع في ~~الاشناق الشنق بفتح النون ما بين الفرضين والوقص وقال الفقهاء بسكون القاف ~~وقال بعض أهل اللغة بفتحة لأنه يجمع على أو قاص وافعال جمع فعل لا جمع فعل ~~لان فعلا يجمع على افعل وقد جاء كما قال الفقهاء هول وأهوال وحول وأحوال ~~وكبر و اكبار وبالجملة فهو ما بين النصابين أيضا قال الأصمعي الشنق يختص ~~بأوقاص الإبل والوقص بالبقر والغنم وبعض الفقهاء يخص الوقص بالبقر أيضا ~~ويجعل ناقص الغنم والنقدين والغلاة عفوا وكل ذلك لفظي وقيل الوقص ما بين ~~الفرضين كما بين الثلاثين إلى الأربعين في البقر والشنق ما دون الفريضة ~~كالاربع من الإبل مسألة ما نقص عن النصاب الأول لا شئ فيه إجماعا وكذا ما ~~بين النصابين عند علمائنا وإنما تتعلق الزكاة بالنصاب خاصة وبه قال الشافعي ~~في كتبه القديمة والجديدة وأبو حنيفة والمزني لأنه عدد ناقص عن نصاب إذا ~~بلغه وجبت فيه الزكاة فلا تتعلق به كالاربع ولقول الباقر والصادق (ع) وليس ~~فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شئ حتى يبلغ أربعين إلى أن قالا (ع) وليس ~~على النيف شئ ولا على الكسور شئ وقال الشافعي في الاملاء تتعلق الزكاة ~~بالنصاب وبما زاد عليه من الوقص وبه قال محمد بن الحسن لقوله (ع) فإذا بلغت ~~خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض ولأنه حتى يتعلق بنصاب فوجب ان ~~يتعلق به وبما زاد عليه إذا أوجد معه ولم ينفرد بحكم كالقطع في السرقة ~~والنص أقوى من المفهوم والقياس فعلى قولنا لو ملك خمسين من الغنم وتلفت ~~العشرة الزائدة قبل التمكن من الأداء بعد الحول لم يسقط هنا شئ لان التالف ~~لم تتعلق الزكاة به ولو تلف عشرون سقط ربع الشاة لأن الاعتبار بتلف جزء من ~~النصاب وإنما تلف PageV01P210 # من النصاب ربعه فروع - آ - لو تلف بعض النصاب قبل الزكاة فلا زكاة ms0880 وبعده ~~وبعد امكان الأداء يجب جميع الفرض لأنه تلف بعد تفريطه في التأخير فضمن وان ~~تلف بعد الحول وقبل امكان الأداء سقط عندنا من الزكاة بقدر التالف وللشافعي ~~قولان بناء على أن امكان الأداء شرط في الوجوب أو الضمان فعلى الأول لا شئ ~~لنقصه قبل الوجوب - ب - لو كان معه تسع من الإبل فتلف أربع قبل الحول أو ~~بعده وبعد الامكان وجبت الشاة وبه قال الشافعي وإن كان بعد الحول وقبل ~~الامكان فكذلك عندنا وعند الشافعي كذلك على تقدير ان يكون الامكان شرطا في ~~الوجوب لان التالف قبل الوجوب إذا لم ينقص به النصاب لا حكم له وعلى تقدير ~~ان يكون من شرايط الضمان فكذلك إن لم يتعلق بمجموع النصاب والوقص وإن تعلقت ~~بهما سقط قدر الحصة أربعة اتساع الشاة وقال بعضهم على هذا التقدير لا يسقط ~~شئ لان الزيادة لما لم تكن شرطا في وجوب الشاة لم يسقط شئ بتلفها وان تعلقت ~~بهما كما لو شهد ثمانية بالزنا ورجع أربعة بعد قتله لم يجب عليهم شئ ولو ~~رجع خمسة وجب عليهم الضمان لنقص ما بقى من العدد المشترط - ج - لو ذهب خمس ~~من التسع قبل الحول فلا زكاة وإن كان بعده وقبل امكان الأداء سقط خمس الشاة ~~وبه قال الشافعي على تقدير ان الامكان من شرايط الضمان وتعلق الزكاة ~~بالنصاب وعلى تقدير كونه شرطا في الوجوب فكقبل الحول لنقصان النصاب قبل ~~الوجوب وعلى تقدير كونه شرطا في الضمان وتعلق الزكاة بالمجموع يسقط خمسة ~~اتساع الشاة - د - لو كان معه خمس وعشرون و أوجبنا بنت المخاض فيه فتلف ~~منها خمسة قبل امكان الأداء وجب أربعة أخماس بنت مخاض وبه قال الشافعي على ~~تقدير كونه شرطا في الضمان وأبو يوسف ومحمد لان الواجب بحول الحول بنت مخاض ~~فإذا تلف البعض لم يتغير الفرض بل كان التالف منه ومن المساكين وقال أبو ~~حنيفة تجب أربع شياة فجعل التالف كأنه لم يكن قال الشيخ لو كان معه ست ~~وعشرون فهلك خمس قبل الامكان ms0881 فقد هلك خمس المال إلا خمس الخمس فيكون عليه ~~أربعة أخماس بنت مخاض إلا أربعة أخماس خمسها (وعلى المساكين خمس بنت مخاض ~~إلا أربعة أخماس خمسها صح) - ه‍ - حكم غير الإبل حكمها في جميع ذلك فلو تلف ~~من نصاب الغنم شئ سقط من الفريضة بنسبته وهل الشاتان في مجموع النصاب ~~الثاني أو في كل واحد شاة احتمالان فعلى الأول لو تلف شئ بعد الحول بغير ~~تفريط نقص من الواجب في النصب بقدر التلف وعلى الثاني يوزع على ما بقى من ~~النصاب الذي وجب فيه التالف مسألة لا تأثير للخلطة عندنا في الزكاة سواء ~~كانت خلطة أعيان أو أوصاف بل يزكى كل منهما زكاة الانفراد فإن كان نصيب كل ~~منهما نصابا وجب عليه زكاة بانفراده وإن كان المال مشتركا كما لو كانا ~~مشتركين في ثمانين من الغنم بإرث أو شراء أو هبة فإنه يجب على كل واحد ~~منهما شاة بانفراده ولو كانا مشتركين في أربعين فلا زكاة هنا وبه قال أبو ~~حنيفة والثوري لقوله (ع) إذا لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فلا شئ فيها وقال ~~ليس على المرء في ما دون خمس زود من الإبل صدقة ولم يفصل وقال (ع) في ~~أربعين شاة شاة فإذا ملكا ثمانين وجب شاتان ولان ملك كل واحد منهما ناقص عن ~~النصاب فلا تجب عليه الزكاة كما لو كان منفردا وقال الشافعي الخلطة في ~~السائمة تجعل مال الرجلين كمال الرجل الواحد في الزكاة سواء كانت خلطته ~~أعيان أو أوصاف بأن يكون ملك كل منهما متميزا عن الاخر وإنما اجتمعت ~~ماشيتهما في الرعى والمسرح على ما يأتي سواء تساويا في الشركة أو اختلفا ~~بأن يكون لرجل شاة ولآخر تسعة وثلاثون أو يكون لأربعين رجلا أربعون شاة لكل ~~منهم شاة وبه قال عطا والأوزاعي والليث واحمد وإسحاق لقوله (ع) لا يجمع بين ~~متفرق ولا يفرق بين مجتمع أراد إذا كان لجماعة لا يجمع بين متفرق فإنه إذا ~~كان للواحد يجمع للزكوة وان تفرقت أماكنه ولا يفرق بين مجتمع ms0882 يقتضى إذا كان ~~لجماعة لا يفرق ونحن نحمله على أنه لا يجمع بين متفرق في الملك ليؤخذ منه ~~الزكاة زكاة رجل واحد ولا يفرق بين مجتمع في الملك فان الزكاة تجب على ~~الواحد وان تفرقت أمواله وقال مالك تصح الخلطة إذا كان مال كل واحد منهما ~~نصابا وحكى بعض الشافعية عن الشافعي وجها آخر ان العبرة إنما هي بخلطة ~~الأعيان دون خلطه الأوصاف مسألة قد بينا انه لا اعتبار بالخلطة بنوعيها ~~خلافا للشافعي ومن تقدم فلا شرط عندنا وعند أبي حنيفة لعدم الحكم أما ~~الشافعي فقد شرط فيها أمور الأول ان يكون مجموع المالين نصابا الثاني أن ~~يكون الخليطان معا من أهل فرض الزكاة فلو كان أحدهما ذميا أو مكاتبا لم ~~تؤثر الخلطة وزكى المسلم والحر كما في حالة الانفراد وهذان شرطان عامان وفى ~~اشتراط دوام الخلطة السنة ما يأتي وتختص خلطة الجوار بأمور الأول اتحاد ~~المسرح والمراد به المرعى الثاني اتحاد المراح وهو مأواها ليلا الثالث ~~اتحاد المشرع وهو أن يرد غنهما ماء واحدا من نهر أو عين أو بئر أو حوض ~~وإنما شرطوا اجتماع المالين في هذه الأمور ليكون سبيلها سبيل مال المالك ~~وليس المقصود أن لا يكون لها إلا مسرح أو مرعى أو مراح واحد بالذات بل يجوز ~~تعددها لكن ينبغي ان لا يختص ماشية هذا بمسرح ومراح وماشية الاخر بمسرح ~~ومراح الرابع اشتراك المالين في المراعى أو الرعاة على أظهر الوجهين عنده ~~كالمراح الخامس اشتراكهما في الفحل فلو تميزت ماشية أحدهما بفحوله وماشية ~~الاخر بأخرى فلا خلطة على أظهر الوجهين عنده السادس اشتراكهما في موضع ~~الحلب فلو حلب هذا ماشيته في أهله والاخر في أهله فلا خلطة وهل يشرط ~~الاشتراك في الحالب والمحلب أظهر الوجهين عنده عدمه كما لا يشرط الاشتراك ~~في الجاز وآلات الجز وان شرط الاشتراك في المحلب فهل يشترط خلط الكبر وجهان ~~أصحهما عنده المنع لا أدائه إلى الربا عند القسمة إذ قد يكثر لبن أحدهما ~~وقيل لا ربا كالمسافرين يستحب خلط أزوادهم ms0883 وان اختلف اكلهم وربما يفرق بأن ~~كل واحد يدعوا غيره إلى طعامه وكان إباحة بخلافه وهنا وهل يشترط نية الخلطة ~~وجهان عندهم الاشتراط لأنه معنى يتغير به حكم الزكاة تحقيقا كالشاة في ~~الثمانين ولولا الخلطة لوجب شاتان وتغليظا كالشاة في الأربعين ولولا هما لم ~~يجب شئ فافتقر إلى النية ولا ينبغي ان يغلظ عليه من غير رضاه ولا ان ينقص ~~حق الفقراء إذا لم يقصده والمنع لان تأثير الخلطة لخفة المؤنة باتحاد ~~المرافق وذلك لا يختلف بالقصد وعدمه وهل يشترط وجود الاختلاف في أول السنة ~~واتفاق أوائل الأحوال قولان وفى تأثير الخلطة في الثمار والزروع ثلاثة ~~أقوال له القديم عدم التأثير وبه قال مالك واحمد في رواية لقوله صلى الله ~~عليه وآله والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والمرعى وإنما يتحقق في ~~المواشي والجديد عدمه وتأثير خلطه الشيوع دون الجوار فعلى الجديد تؤثر ~~لحصول الاتفاق باتحاد العامل والناطور والنهر الذي تسقى منه وقال بعض أصحاب ~~مالك لا يشترط من هذه الشروط شئ سوى الخلطة في المرعى وأضاف بعض أصحابه ~~إليه الاشتراك في الراعي أيضا والكل عندنا باطل - فروع - على القول بشركة ~~الخلط الأول إذا اختلطا خلطة جوار ولم يكن أخذ مال كل منهما من ماله ~~كأربعين لكل عشرون أخذ الساعي شاة من أيهما كان فإن لم يجد الواجب إلا في ~~مال أحدهما أخذ منه وان أمكن اخذ ما يخص كل منهما لو انفرد فوجهان ان يأخذ ~~من كل منهما حصة ماله ليغنيهما عن التراجع وان يأخذ من عرض المال ما يتفق ~~لأنهما مع الخلطة كمال واحد والمأخوذ زكاة جميع المال وعلى هذا لو أخذ من ~~كل منهما حصة ماله بقى التراجع بينهما فإذا أخذ من هذا شاة ومن هذا أخرى ~~رجع كل منهما على صاحبه بنصف قيمة ما أخذ منه ولو كان بينهما سبعون من ~~البقر أربعون لأحدهما وثلاثون للاخر فالتبيع والمسنة واجبان على الشيوع على ~~صاحب الأربعون أربعة أسباعها وعلى صاحب الثلاثين ثلاثة أسباعهما فان اخذهما ~~من صاحب الأربعين ms0884 رجع على صاحب الثلاثين بثلاثة أسباعهما وبالعكس ولو أخذ ~~التبيع من صاحب الأربعين والمسنة PageV01P211 # من الاخر رجع صاحب الأربعين بقيمة ثلاثة أسباع التبيع على الاخر والاخر ~~بقيمة أربعة أسباع المسنة على الأول فان اخذ المسنة من صاحب الأربعين ~~والتبيع من الاخر رجع صاحب الأربعين بقيمة ثلاثة أسباع المسنة على الاخر ~~والاخر عليه بقيمة أربعة أسباع التبيع هذا كله في خلطة الجوار إما خلطة ~~الأعيان فالأخذ منه يقع على حسب ملكهما فلو كان لهما ثلاثمائة من الإبل ~~فعليهما ست حقاق ولا تراجع ولو كان لأحدهما ثلاثمائة وللآخر مائتان فله عشر ~~حقاق بالنسبة وهذا يأتي على مذهبنا - ب - لو ورثا أو ابتاعا شايعا واداما ~~الخلطة زكيا عندهم زكاة الخلط وكذا لو ملك كل منهما دون النصاب ثم خلطا ~~وبلغ النصاب ولو انعقد الحول على مال كل منهما منفردا ثم طرأت الخلطة فان ~~اتفق الحولان بأن ملكا غرة المحرم و خلطا غرة صفر ففي الجديد لا يثبت حكم ~~الخلطة في السنة الأولى وبه قال احمد لان الأصل الانفراد والخلط عارض فيغلب ~~حكم الحول المنعقد على الانفراد وتجب على كل منهما شاة إذا جاء المحرم وفى ~~القديم وبه قال مالك ثبوت حكم الخلطة نظر إلى اخر الحول فان الاعتبار في ~~قدر الزكاة بآخر الحول فيجب على كل منهما نصف شاة إذا جاء المحرم ولو اختلف ~~الحولان فملك أحدهما غرة المحرم والاخر غرة صفر وخلطا غرة ربيع فعلى الجديد ~~إذا جاء المحرم فعلى الأول شاة وإذا جاء صفر فعلى الثاني شاة وعلى القديم ~~إذا جاء المحرم فعلى الأول نصف شاة وإذا جاء صفر فعلى الثاني نصف شاة ثم في ~~ساير الأحوال يثبت حكم الخلطة على القولين فعلى الأول عند غرة كل محرم نصف ~~شاة وعلى الثاني عند غرة كل صفر كذلك وبه قال مالك واحمد وقال ابن شريح ان ~~حكم الخلطة لا يثبت في ساير الأحوال بل يزكيان زكاة الانفراد أبدا ولو ~~انعقد الحول على الانفراد في حق أحد الخليطين دون الاخر كما إذا ملك ms0885 أحدهما ~~غرة المحرم والاخر غرة صفر وكما ملك خلطا فإذا جاء المحرم فعلى الأول شاة ~~في الجديد ونصف شاة في القديم وأما الثاني فإذا جاء صفر فعليه نصف شاة في ~~القديم وفى الجديد وجهان شاة لان الأول لم يرتفق بخلطته فلا يرتفق هو بخلطة ~~الأول وأظهرهما نصف شاة لأنه كان خليط في جميع الحول وفى ساير الأحوال يثبت ~~حكم الخلطة على القولين إلا عند ابن شريح ولو طرأت خلطة الشيوع على ~~الانفراد كما لو ملك أربعين شاة ثم باع بعد ستة أشهر نصفها مشاعا فالظاهر ~~أن الحول لا ينقطع لاستمرار النصاب بصفة الاشتراك فإذا مضت ستة أشهر من وقت ~~البيع فعلى البايع نصف شاة ولا شئ على المشترى ان اخرج البايع واجبه من ~~المشترك النقصان النصاب وان اخرج من غيره وقلنا الزكاة في الذمة فعليه أيضا ~~نصف شاة عند تمام حوله وان قلنا يتعلق بالعين ففي انقطاع حول المشترى قولان ~~أرجحهما الانقطاع لان اخراج الواجب من غير النصاب يفيد عود الملك بعد ~~الزوال لأنه يمنع الزوال - ج - إذا اجتمع في ملك الواحد ماشية مختلطة واخرى ~~من جنسها منفردة كما لو خلط عشرين شاة بمثلها لغيره وله أربعون ينفرد ففيما ~~يخرجان الزكاة قولان مبنيان على أن الخلطة خلطة ملك أي يثبت حكم الخلطة في ~~كل ما في ملكه لان الخلطة تجعل مال الاثنين كمال الواحد ومال الواحد يضم ~~بعضه إلى بعض وان تفرقت أماكنه فعلى هذا كان صاحب الستين خلط جميع ماله ~~بعشرين فعليه ثلاثة أرباع شاة وهي على الاخر ربعها أو انها خلطة عين أي ~~يقتصر حكمها على عين المخلوط لان خفة المؤنة إنما تحصل في القدر المخلوط ~~وهو السبب في تأثير الخلطة فعلى صاحب العشرين نصف شاة لان جميع ماله خليط ~~عشرين وفى أربعين شاة فحصة العشرين نصفها وفى صاحب الستين وجوه أصحها عنده ~~انه يلزمه شاة لأنه اجتمع في ماله الاختلاط والانفراد فغلب حكم الانفراد ~~كما لو انفرد بالمال في بعض الحول فكأنه منفرد بجميع الستين وفيها شاة ms0886 ~~والثاني يلزمه ثلاثة أرباع شاة لان جميع ماله ستون وبعضه مختلط حقيقة وملك ~~الواحد لا يتبعض حكمه فيلزم اثبات حكم الخلطة للباقي فكأنه خلط جميع الستين ~~بالعشرين وواجبها شاة حصة الستين ثلاثة أرباعها الثالث يلزمه خمسة أسداس ~~شاة ونصف سدس جمعا بين اعتبار الخلطة والانفراد ففي الأربعين حصتها من ~~الواجب لو انفرد بالكل وهو شاة حصة الأربعين ثلثا شاة وفى العشرين حصتها من ~~الواجب لو خلط الكل وهي ربع شاة لان الكل ثمانون وواجبها شاة الرابع ان ~~عليه شاة وسدس شاة من ذلك نصف شاة في العشرين المختلطة كما أنه واجب خليطة ~~في ماله وثلثا شاة في الأربعين المنفردة وذلك حصة الأربعين لو انفرد بجميع ~~ماله الخامس ان عليه شاة في الأربعين ونصف شاة في العشرين كما لو كانا ~~لمالكين ولو خلط عشرين بعشرين لغيره ولكل منهما أربعون منفردة ان قلنا ~~بخلطة الملك فعليهما شاة لان الكل مائة وعشرون وان قلنا بخلطة العين فوجوه ~~أصحها ان على كل منهما شاة الثاني ثلاثة أرباع لان كلا منهما يملك ستين ~~بعضها خليط عشرين فيغلب حكم الخلطة في الكل والكل ثمانون حصة ستين ما قلنا ~~الثالث على كل منهما خمسة أسداس شاة ونصف سدس جمعا بين الاعتبارين فيقدر كل ~~واحد منهما كأنه منفرد بالستين وفيها شاة فحصة الأربعين منها ثلثا شاة ثم ~~يقدر انه خلط جميع الستين بالعشرين والمبلغ ثمانون وفيها شاة فحصة العشرين ~~منها ربع شاة وقيل على كل واحد خمسة أسداس شاة بلا زيادة تجب في العشرين ~~بحساب ما لو كان جميع المالين مختلطا وهو مائة وعشرون وواجبها شاة فحصة ~~العشرين سدس شاة وفى الأربعين ثلثا شاة الرابع على كل منهما شاة وسدس شاة ~~نصف شاة في العشرين المختلطة قصر الحكم الخلطة على الأربعين وثلثا شاة في ~~الأربعين المنفردة الخامس على كل واحد شاة ونصف شاة شاة للأربعين المنفردة ~~ونصف للعشرين المختلطة - د - لو خالط الشخص ببعض ماله واحدا وببعضه اخر ولم ~~يتشارك الآخران بأن يكون له أربعون فخلط منها عشرين ms0887 بعشرين لرجل لا يملك ~~غيرها وعشرين بعشرين لاخر كذلك فان قلنا بخلطة الملك فعلى صاحب الأربعين ~~نصف شاة لأنه خليطهما ومبلغ الأموال ثمانون وحصة الأربعين منها النصف وعلى ~~كل واحد من خليطيه يضم ماله إلى جميع مال صاحب الأربعين وهل يضمه إلى مال ~~الاخر وجهان الضم لينضم الكل في حقهما كما انضم في حق صاحب الأربعين فعلى ~~كل واحد منهما ربع شاة والعدم لان كلا منهما لم يخالط الاخر بماله بخلاف ~~صاحب الأربعين فإنه خالط لكل واحد منهما فعلى كل واحد ثلث شاة فان قلنا ~~بخلطة العين فعلى كل من الآخرين نصف شاة لان مبلغ ماله وما خالط ماله ~~أربعون وفى صاحب الأربعين وجوه أحدها تلزمه شاة تغليبا للانفراد وان لم يكن ~~منفردا حقيقة لكن ما لم يخالط به أحدهما فهو منفرد عنه فيعطى حكم الانفراد ~~ويغلب حق يصير كالمنفرد بالباقي أيضا وكذا بالإضافة إلى الخليط الثاني ~~فكأنه لم يخالط أحد الثاني يلزمه نصف شاة تغليبا للخلطة فإنه لابد من اثبات ~~حكم الخلطة حيث وجدت حقيقة واتحاد المال يقتضى ضم أحد ماليه إلى الاخر فكل ~~المال ثمانون فكأنه خلط أربعين بأربعين الثالث يلزمه ثلثا شاة جمعا بين ~~اعتبار الخلطة والانفراد بأن يقال لو كان جميع ماله مع زيد لكان المبلغ ~~ستين وواجبها شاة حصة العشرين الثلث وكذا يفرض في حق الثاني فيجتمع عليه ~~ثلثان مسألة قد يدل انه إذا ملك أربعين وجب عليه الشاة وان تعددت أماكنها ~~وسواء كان بينهما مسافة القصر أو لا عند علمائنا أجمع وبه قال عامة العلماء ~~ولقوله صلى الله عليه وآله في أربعين شاة شاة ولأنه ملك واحد فأشبه ما لو ~~تقاربت البلدان وعن أحمد رواية انه إن كان بينهما مسافة القصر فلكل مال حكم ~~نفسه PageV01P212 # يعتبر على حدته إن كان نصابا ففيه الزكاة وإلا فلا ولا يضم إلى المال ~~الذي في البلد الاخر قال ابن المنذر لا أعلم هذا القول عن غير احمد لقوله ~~(ع) لا يجمع بين مفترق وهذا مفترق فلا يجمع ولأنه ms0888 لما اثر اجتماع مالين ~~لرجلين في كونهما كالمال الواحد يجب ان يؤثر افتراق مال الرجل الواحد حتى ~~يجعله كالمالين وقد بينا ان المراد لا يجمع بين متفرق في الملك والمقيس ~~عليه ممنوع فروع - آ - إذا كان له ثمانون شاة مضى عليها ستة أشهر فباع منها ~~النصف مشاعا أو أربعين معينة انقطاع الحول في المبيع دون الباقي إجماعا ~~لأنه نصاب فإذا تم الحول فزكاته على البايع وإذا حال حول المبيع كانت زكاته ~~على المشترى وقال الشافعي تكون زكاة المشترى زكاة الخلطة - ب - إذا ملك ~~أربعين في المحرم وأربعين في صفر وأربعين في شهر ربيع وحال الحول على ~~الجميع فعليه في الأول شاة عندنا ولا شئ عليه في الزايد لقصوره من النصاب ~~والجميع لمالك واحد وبه قال احمد في رواية وقال الشافعي في القديم عليه في ~~كل أربعين ثلث شياة وعلى الجديد في الأولى شاة وفى الثانية نصف شاة لأنها ~~مختلطة بالأربعين الأولى في جميع الحول وفى الثانية ثلاث شياة لاختلاطها ~~بالثمانين في جميع الحول وله وجه اخر وجوب شاة في كل واحدة - ج - لو ملك ~~ثلاثين من البقر واشترى بعد ستة أشهر عشرا فعليه عند تمام حول الثلاثين ~~تبيع وعند تمام حول العشر ربع مسنة وإذا تم حول اخر على الثلاثين فعليه ~~ثلاثة أرباع مسنة وإذا حال حول اخر على العشر فعليه ربع مسنة وهكذا وبه قال ~~بعض الشافعية وقال ابن شريح لا ينعقد حول العشر حتى يتم حول الثلاثين ثم ~~يستأنف حول الكل ولا بأس به ويحتمل وجوب التبيع عند تمام كل حول الثلاثين ~~وربع المسنة عند تمام كل حول العشر وكذا لو ملك أربعين من الغنم ستة أشهر ~~ثم ملك إحدى وثمانين فالأقرب ان عليه عند كمال حول الأولى شاة وعند كمال ~~حول الثانية شاة أخرى وهكذا ولو ملك أربعين شاة في المحرم ومائة في صفر ~~ومائة في ربيع فعليه عند تمام حول الأولى شاة وكذا عند تمام حول الثانية ~~والثالثة لأنا نجعل ملكه في الايجاب كملكه لذلك في ms0889 حال واحدة فصار كأنه ملك ~~مأتين وأربعين فتجب ثلاث شياة عند تمام حول كل مال شاة وقال بعض الجمهور ~~ويجب عليه في الشهر الثاني حصة من فرض الثالث معا وهي شاة وثلاثة أسباع شاة ~~لأنه ملك المالين دفعة كان عليه فيهما شاتان حصة المائة منهما خمسة ~~أسباعهما وهو شاة وثلاثة أسباع شاة وعليه في الثالث شاة وربع لأنه لو ملك ~~الجميع دفعة وهو مائتان وأربعون كان عليه ثلاث شياة حصة الثالث ربعهن ~~وسدسهن وهو شاة وربع - د - لو ملك عشرين من الإبل في المحرم وستا في صفر ~~فعليه في العشرين عند تمام حول أربع شياة وفى الست عند تمام حولها ستة ~~اجزاء من ستة و عشرين جزءا من بنت مخاض ولو ملك في المحرم ستا وعشرين وفى ~~صفر خمسا فعليه في الأول عند تمام حوله بنت مخاض ولا شئ عليه في الخمس ~~الزايدة وقال بعض الجمهور عليه فيها شاة لأنه نصاب كامل وجبت الزكاة فيه ~~بنفسه وهو ممنوع وقال آخرون عليه سدس بنت مخاض بناء على أن بنت المخاض يجب ~~في خمس وعشرين وعلى الخلطة فان ملك مع ذلك في ربيع ستا أخرى فعليه في الأول ~~عند تمام حوله بنت مخاض ولا شئ في الخمس حتى يتم حول الست فيجب فيها ربع ~~بنت لبون وربع تسعها و قال بعض الجمهور عليه في الخمس سدس شاة إذا تم حولها ~~في الستة سدس بنت لبون عند تمام حولها وقيل عليه في الخمس الثانية شاة عند ~~تمام حولها وفى ست شاة عند تمام حولها الفصل الخامس في صفة الفريضة مسألة ~~أسنان الإبل المأخوذة في الزكاة أربع بنات مخاض وهي التي كملت لها سنة ~~ودخلت في الثانية وسميت بذلك لان أمها ماخض أي حامل والمخاض اسم جنس لا ~~واحد له من لفظه والواحدة خلفة وبنت لبون وهي التي كمل لها سنتان ودخلت في ~~الثالثة سميت بذلك لان أمها قد ولدت وصار بها لبن وحقة وهي التي لها ثلاث ~~سنين ودخلت في الرابعة سميت بذلك ms0890 لاستحقاقها ان يطرقها الفحل أو لان يحمل ~~عليها وجذع بفتح الذال وهي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة وهي أكبر ~~سن يؤخذ في الزكاة ولا نوجب حقيقة بنت المخاض أو بنت اللبون بل ما كمل لها ~~ما قدر لها وان لم يكن لها أم ولا يجب ما زاد على الجذعة في الزكاة ويسمى ~~ما دخل في السادسة ثنى وما دخل في السابعة رباع ورباعية وما دخل في الثامنة ~~سديس وسدس وما دخل في التاسعة باذل لأنه طلع نابه ثم يقال بازل عام وبازل ~~عامين وهكذا والبازل والمخلف واحد وما دون بنت المخاض يقال له فصيل وحوار ~~أول ما ينفصل الولد ثم بنت مخاض وأسنان البقر أولها الجذع والجذعة وهي التي ~~لها حول ويسمى شرعا تبيعا وتبيعه لقوله صلى الله عليه وآله تبيع أو تبيعة ~~جذع أو جذعة وكذا قال الباقر والصادق (ع) حيث فسراهما بالحول فإذا كمل ~~سنتين ودخل في الثلاثة فهو ثنى وثنية وهي المسنة شرعا فإذا دخل في الرابعة ~~فهو رباع ورباعية فإذا دخل في الخامسة فهو سديس وسدس فإذا دخل في السادسة ~~فهو صالغ بالصاد غير المعجمة والغين المعجمة ثم الاسم له بل يقال صالغ عام ~~وعامين وثلاثة وهكذا وأما الغنم فأول ما تلد الشاة يقال لولدها سخلة ذكرا ~~كان أو أنثى في الضأن والمعز ثم قال بعد ذلك بهيمة ذكرا كان أو أنثى فيهما ~~فإذا بلغت أربعة أشهر ففي الغنم جفر للذكر وجفرة للأنثى وجمعهما جفار فإذا ~~جازت أربعة أشهر فهي العتود وجمعها عتدان وعريض وجمعها عراض ويقال لها من ~~حين الولادة إلى هذه الغاية عناق للأنثى وللذكر جدي فإذا كملت سنة فالأنثى ~~عنز والذكر تيس فإذا دخلت في الثانية فهي جذعة وللذكر جذع فإذا دخلت في ~~الثالثة فهي الثنية والذكر ثنى فإذا دخلت في الرابعة فرباع ورباعية فإذا ~~دخلت في الخامسة فهي سديس وسدس فإذا دخلت في السادسة فهي صالغ ثم صالغ عام ~~أو عامين دائما و أما الضأن فالسخلة والبهيمة مثل ما في ms0891 المعز سواء ثم هو ~~حمل للذكر ودخل للأنثى إلى سبعة أشهر فإذا بلغتها قال ابن الأعرابي إن كان ~~من شابين فهو جذع و إن كان من هرمين فلا يقال جذع حتى يستكمل ثمانية أشهر ~~وهو جذع ابدا حتى يستكمل سنة فإذا دخل في الثانية فهو ثنى وثنية على ما ~~ذكرناه في المعز سواء إلى اخرها وانما قيل في الضأن جذع إذا بلغ سبعة أشهر ~~وأجزأ في الأضحية لأنه ينزو حينئذ ويضرب والمعز لا ينزو حتى يدخل في ~~الثانية مسألة الشاة المأخوذة في نصب الإبل والجبران والغنم الجذعة من ~~الضأن والثنية من المعز لقول سويد بن غفلة أتانا مصدق رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وقال نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله ان نأخذ من المراضع ~~وأمرنا بالجذعة والثنية وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة لا يؤخذ إلا ~~الثنية منهما وقال مالك الجذعة فيهما فروع - آ - يجزى الذكر والأنثى لأنه ~~صلى الله عليه وآله اطلق لفظ الشاة وهو يتناول الذكر والأنثى وهو أحد وجهي ~~الشافعية وفى الثاني تجب الأنثى لان الغنم الواجبة في نصبها إناث - ب - ~~يجوز ان يخرج من غنم البلد وغيره ومن غنمه وغيرها عملا بالاطلاق وقال ~~الشافعي يؤخذ من غالب غنم البلد سواء كانت شامية أو مكية أو عربية أو نبطية ~~واختاره الشيخ فان قصد بذلك الوجوب منعناه عملا بالاطلاق ولا فرق بين ان ~~يكون ما يخرجه من الغنم من جنس غالب غنم البلد أو لا خلافا للشافعي ولو عدل ~~من جنس بلده إلى جنس بلد اخر أجزأ وإن كان دون من غنم بلده خلافا للشافعي - ~~ج - يجوز ان يخرج من الضأن أو المعز سواء كان الغلب أحدهما أو لا سواء كان ~~عنده أحدهما أو لا لقول سويد بن غفلة أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقال امرنا ان نأخذ الجذع من الضأن والشئ من المعز ولان اسم الشاة ~~يتناولهما وبه قال الشافعي وقال مالك ينظر إلى الغالب فيؤخذ منه فان تساويا ~~اخرج من ms0892 أيهما شاء وبه قال عكرمة وإسحاق وما PageV01P213 # قلناه أولي فيخرج من أحد النوعين ما قيمته كقيمة المخرج من النوعين فإذا ~~تساويا عددا وكانت قيمة المخرج من أحدهما اثنى عشر ومن الاخر خمسة عشر اخرج ~~من أحدهما ما قيمته ثلاثة عشر ونصف ولو كان الثلث ضانا والثلثان ماعزا اخرج ~~ما قيمته ثلاثة عشر ولو انعكس اخرج ما قيمته أربعة عشر - د - يجزى اخراج ~~البعير عن الشاة وإن كانت قيمته أقل من قيمة الشاة على اشكال وبه قال ~~الشافعي وأصحاب الرأي لأنه يجزى عن ست وعشرين فعن الأقل أولي وقال مالك ~~وداود واحمد لا يجزيه لأنه اخرج غير الواجب فلا يجزيه إلا بالقيمة ولا بأس ~~به وكذا يجزى اخراج المسنة عن التبيع - ه‍ - لو كانت الإبل كراما سمانا ففي ~~وجوب كون الشاة كذلك اشكال ينشأ من الاطلاق ومن وجوب ذلك في المأخوذ من ~~الإبل وأوجب الشافعي المساواة إما لو كانت الإبل مراضا فللشافعية في الشاة ~~قولان صحيحة تجزى في الأضحية وشاة بقيمة المراض فيقال كم قيمة الإبل صحاحا ~~فإذا قيل مائة قيل وكم قيمتها مراضا فإذا قيل خمسون قيل كم قيمة الشاة ~~الصحيحة المجزية فإذا قيل عشرة أخذ شاة صحيحة قيمتها خمسة فان أمكن ان ~~تشترى بحيث تجزى في الأضحية بهذه الصفة وإلا فرق الدراهم - ز - يخرج من ~~الماشية من جنسها على صفتها فيخرج عن البخاتي بختية وعن العراب عربية وعن ~~الكرام كريمة وعن السمان سمينة فان اخرج عن البخاتي عربية بقيمة البختية أو ~~عن السمان هزيلة بقيمة السمينة جاز لان القصد التساوي في القيمة مع اتحاد ~~الجنس ومنع بعض الجمهور منه لما فيه من تفويت صفة مقصودة فلم تجز كما لو ~~اخرج من غير الجنس والحكم في الأصل ممنوع ولو قصرت القيمة فالوجه عدم ~~الأجزاء ولو اخرج عن اللئيمة كريمة وعن الهزيلة سمينة أجزأ بلا خلاف قال ~~أبى بن كعب بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله مصدقا فمررت برجل فلما جمع ~~لي ماله لم أجد عليه فيه إلا بنت مخاض ms0893 فقلت له أد بنت مخاض فإنها صدقتك ~~فقال ذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها فقلت ~~ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به وهذا رسول الله (ص) قريب منك فإذا أحببت ان ~~تأتيه فتعرض عليه ما عرضت على فافعل فان قبله منك قبلته وان رده عليك رددته ~~قال فإني فاعل فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض على حتى قد منا على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقال له يا نبي الله اتانى رسولك ليأخذ منى صدقة ~~مالي وأيم الله ما قام في مالي رسول الله صلى الله عليه وآله ولا رسوله قط ~~قبله. فجمعت له مالي فزعم أن ما فيه على بنت مخاض وذلك ما لا لبن فيه ولا ~~ظهر وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينه عظيمة ليأخذها فأبى وها هي ذه قد جئتك ~~بها يا رسول الله صلى الله عليه وآله خذها فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ذاك الذي وجب عليك فان تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك قال فها ~~هي ذه يا رسول الله صلى الله عليه وآله قد جئتك بها قال فأمر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بقبضها ودعا له في ماله بالبركة ويحتمل اجزاء إلى الصنفين ~~شاء في جميع ذلك إذا كان بالصفة الواجبة مسألة ولا تؤخذ مريضة من الصحاح ~~ولا هرمة ولا ذات عواد أي ذات عيب لقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه ~~تنفقون وقال النبي صلى الله عليه وآله لا تخرج في الصدقة هرمه ولا ذات عوار ~~ولا تيس إلا ما شاء المصدق أي العامل فقيل التيس لا يؤخذ لنقصه وفساد لحمه ~~وكونه ذكرا وقيل لفضيلته لأنه فحلها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ولا ~~تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق ان يعد صغيرها وكبيرها فروع - آ ~~- لو كانت الإبل كلها مراضا جاز أن تؤخذ مريضته ولا تجب صحيحة وبه قال ~~الشافعي واحمد لان المال إذا وجب فيه ms0894 من جنسه لم يجب الخيار من الردى ~~كالحبوب وقال مالك تجب عليه صحيحة من غير المال لقوله (ع) ولا ذات عوار وهو ~~محمول على ما إذا كان النصاب صحاحا ولو كانت كلها مراضا لا مقدار الفرض ~~تخير بين اخراجه وشراء مريضه ولو كان النصف صحيحا والنصف مريضا اخرج صحيحة ~~بقيمة المريضة - ب - لو كان كلها مراضا والفرض صحيح لم يجز ان يعطى مريضا ~~لان في الفرض صحيحا بل يكلف شراء صحيح بقيمة الصحيح والمريض فإذا كانت بنت ~~لبون صحيحة في ست وثلاثين مراض كلف بنت لبون صحيحة بقيمة جزء من ستة ~~وثلاثين جزءا من صحيحة وخمسه وثلاثين جزءا من مريضة - ج - لو كان المال كله ~~صحاحا والفرض مريض لم يجز أخذه وكان له الصعود والنزول مع الجبران أو يشترى ~~فرضا بقيمة الصحيح والمريض - د - لو كانت كلها مراضا وليس فيها الفرض فأراد ~~أن يصعد ويطلب الجبران لم يكن له ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله جعل ~~الجبران بين الفرضين الصحيحين فلا يدفعه بين المريضين لان قيمتها أقل من ~~قيمة الصحيحين وكذلك قيمة ما بينهما ولو أراد النزول ودفع الجبران جاز ~~والمعيب كالمريض في ذلك كله - ه‍ - لو كان عليه حقتان ونصف ماله مريض ونصفه ~~صحيح كان له اخراج حقه صحيحة وحقه صحيحة وحقه مريضة لان النصف الذي يجب فيه ~~أحد الحقتين مريض كله وقال احمد لا تجرى لان في ماله صحيحا ومريضا فلا يملك ~~اخراج مريضه كما لو كان نصابا واحدا - و - لو كانت كلها صغارا اخرج منها ~~وبه قال الشافعي وقال مالك تجب كبيرة - ز - لو كان الصحيح دون قدر الواجب ~~كمائتي شاة ليس فيها إلا صحيحة أجزأ اخراج صحيحة ومريضة وهو أصح وجهي ~~الشافعي والثاني لهم الزامه بصحيحتين لان المخرجتين كما تزكيان الباقي تزكى ~~كل واحدة منهما الأخرى فيلزم ان تزكى المريضة الصحيحة وهو ممتنع ونمنع كون ~~كل منهما تزكى الأخرى - ح - لو كان له أربعون بعضها صحيح وبعضها مريض اخرج ~~صحيحة قيمتها ربع عشر الأربعين التي ms0895 يملكها لان الواحد ربع عشر الأربعين ~~ولو كان عنده مائة واحدى وعشرون منقسمة اخرج صحيحتين قيمتها قدر جزئين من ~~مائة واحدى وعشرين جزاء من قيمة الجملة وهو يغنى عن النظر في قيمة آحاد ~~الماشية ويحتمل التقسيط بالنسبة فلو كان نصف الأربعين صحاحا ونصفها مراضا ~~وقيمة كل مريضة دينار وقيمة كل صحيحة ديناران اخرج صحيحة بقيمة نصف صحيحة ~~ونصف مريضة وهي دينار ونصف - ط - لو كان المال كله معيبا أخذت معيبة ولو ~~كان فيها سليم طولب بسليمة تقرب قيمتها من ربع عشر ماله وإن كان الكل معيبا ~~وبعضها اردى اخرج الوسط مما عنده ولو ملك ستا و عشرين معيبه وفيها بنتا ~~مخاض إحديهما أجود ما عنده لم يلزمه اخراجها وفى وجه للشافعي وجوبه والعيب ~~المعتبر في هذا الباب ما يثبت الرد في البيع أو ما يمنع التضحية والوجهان ~~للشافعية والأقرب الأول - ى - لو كانت ماشية ذكرانا كلها اجزاء ان يخرج ~~منها ذكر أو هو أحد وجهي الشافعية كالمريضة وفى الاخر لا يجوز وبه قال مالك ~~لورود النص بالإناث وقال بعضهم ان أدي أخذ الذكر في الإبل إلى التسوية بين ~~نصابين لم يأخذ وإلا أخذ فلا يؤخذ ابن لبون من ست وثلاثين لأنه مأخوذ من ست ~~وعشرين فيؤدى إلى التسوية ويؤخذ حق من ست وأربعين وجذع من إحدى وستين وابن ~~مخاض من ست وعشرين والوجه عندي في ذلك اتباع النص فلا يجزى في ست وعشرين ~~ابن مخاض ولا في ست وأربعين حق ولا جذع في إحدى وستين لورود النص بالأنثى ~~ويجزى في غير ذلك كالغنم - يا - لا يجزى الصغار عن الكبار لورود النص بالسن ~~نعم لو كانت كلها صغارا أجزأ الواحد منها وهو متعذر في أكثر المواشي عند ~~أكثر الجمهور لاشتراط حولان فيخرج إلى حد الأجزاء وسيأتى على مذهبنا ومذهب ~~أبي حنيفة لان الحول إنما يبدي من وقت زوال الصغر وهو أحد وجهي الشافعي ~~ويتصور على مذهبه بأن يحدث من الماشية نتاج في الحول ثم تموت الأمهات ويبقى ~~من النتاج النصاب فتجب ms0896 الزكاة في النتاج إذا تم حول الأصل وبه قال مالك أو ~~يمضى على صغار المعز حول فيجب فيها الزكاة وان لم تبلغ من الأجزاء عنده على ~~الأظهر لان سن اجزاء المعز سنتان وفى الثاني لا يجوز أخذ الصغيرة عن الصغار ~~ومنهم من سوغ في الغنم وفى الإبل PageV01P214 # والبقر ثلاثة أوجه المنع لما فيه من التسوية بين ست وعشرين من الإبل ~~واحدى وستين وما بينهما من النصابين في اخذ فصيل وبين ثلاثين من البقر ~~وأربعين في اخذ عجل الثاني المنع من اخذ صغيرة من إحدى وستين فما دونها لان ~~الواجب واحد وفيما جاوز ذلك يعتبر العدد كالغنم وألزم على هذا ان الواجب في ~~إحدى وتسعين حقتان وفى ست وسبعين بنتا لبون فالأولى على هذا ان يقال إن أدي ~~اخذ الصغيرة إلى التسوية لم تؤخذ وإلا أخذت الثلاث وهو الاظهر عدم جواز ~~اخذها كما يؤخذ من الغنم - يب - الأقرب جواز اخراج ثنية من المعز عن ~~الأربعين من الضأن وجذعة من الضأن عن أربعين من المعز وهو أحد وجهي الشافعي ~~لاتحاد الجنس والثاني المنع فيؤخذ الضأن من المعز دون العكس لان الضأن فوق ~~المعز ولو اختلف النوع جاز اخراج مهما شاء المالك وهو أحد وجهي الشافعي ~~وأظهرهما التقسيط وله اخر التخيير إذا لم يمكن اخراج الصنفين فإن أمكن ~~كهاتين من الإبل نصفها مهرية ونصفها عربية تؤخذ حقتان من هذه وحقتان من هذه ~~وله رابع الاخذ من الأجود وخامس ان يؤخذ أوسط مسألة لا يؤخذ الربا وهي ~~الوالد إلى خمسة عشر يوما وقيل إلى خمسين لاشتغالها بتربية ولدها ولا ~~الماخض وهي الحامل ولا الأكولة وهي السمينة المعدة للاكل و لا فحل الضراب ~~لقوله (ع) إياك وكرايم أموالهم ونهى (ع) ان يأخذ شافعا أي حاملا سميت بذلك ~~لان ولدها قد شفعها فان تطوع المالك بذلك أجزأ ولو اتصفت الكل بالماخض وجب ~~اخراج ماخض وكذا الأكولة مع السوم وأما الربا ففي أخذها اشكال للخوف على ~~الولد فالأقرب الزامه بالقيمة فروع - آ - إذا وجب عليه جذعة وكانت ms0897 حاملا لم ~~يكن للساعي أخذها إلا أن يتطوع المالك وكذا إذا وجب عليه سن فأعطى المالك ~~أعلا جاز وكان متطوعا بالفضل ولا نعلم فيه خلافا إلا من داود فإنه قال لا ~~يجوز أخذ الحامل والأعلى من السن الواجب لأنه عدل عن المنصوص فلم يجزه ~~ولقوله (ع) لمعاذ إياك وكرايم أموالهم والتنصيص على الأخف ارفاقا بالمالك ~~فلا يمنع من الأعلى - ب - لو تعدد الفرض في ماشية كان الخيار إلى المالك أي ~~واحدة مجزية اخراجها جاز وقال بعض علمائنا يفرع حتى تبقى الواجبة وهو عندي ~~على الاستحباب - ج - إذا لم يظهر بالبهيمة الحمل ولكن طرقها الفحل لم يكن ~~للساعي أخذها إلا برضى المالك وكانت كالحامل ينتقل إلى ما فوقها ودونها ~~المطلب الثاني في زكاة الذهب والفضة مسألة الذهب والفضة تجب فيهما الزكاة ~~بالنص والاجماع قال الله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في ~~سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم ولا يتوعد بهذه العقوبة إلا على ترك الواجب ~~وقال رسول الله (ص) ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها إلا إذا كان ~~يوم القيمة صفحت له صفايح من نار واحمى عليها في نار جهنم فتكوى جنبه ~~وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى ~~بين العباد وأجمع المسلمون كافة على الوجوب مع الشرائط مسألة يشترط في وجوب ~~الزكاة في هذين أمور أربعة الملك اجماعا والحول كذلك والنصاب أيضا وكونهما ~~مضروبين منقوشين دراهم ودنانير عند علمائنا خاصة فلا زكاة في السبايك ~~والنقار والتبر والحلى لقوله (ع) ليس في الحلى زكاة ومن طريق الخاصة قول ~~الكاظم (ع) ليس في سبايك الذهب ونقار الفضة زكاة وقول الصادق والكاظم (ع) ~~ليس على التبر زكاة وقال الكاظم (ع) كل مال لم يكن ركازا فلا زكاة فيه قلت ~~وما الركاز قال الصامت المنقوش ولأنه يجرى مجرى الأمتعة وأوجب الجمهور كافة ~~الزكاة في غير المنقوش كالتبر والنقار وان اختلفوا في الحلى على ما يأتي ~~للعموم والخاص مقدم مسألة ولكل منهما ms0898 نصابان وعفوان عندنا على ما يأتي فأول ~~نصاب الذهب عشرون مثقالا وعليه اجماع العلماء إلا ما حكى عن الحسن البصري ~~وشيخنا علي بن بابويه فإنهما قالا لا شئ في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالا ~~لقول النبي صلى الله عليه وآله ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب ولا في ~~أقل من مائتي درهم صدقة وهو يدل بمفهومه على وجوبه في العشرين خصوصا مع ~~اقترانه بالمأتين وقول علي (ع) على كل أربعين دينارا دينار وفى كل عشرين ~~نصف دينار ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق (ع) ليس فيما دون العشرين ~~مثقالا من الذهب شئ فإذا أكملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة ~~وعشرين فإذا أكملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية و ~~عشرين فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة احتج ابن بابويه بقول الباقر والصادق ~~(ع) في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال وفى الورق في كل أربعين مثقالا ~~مثقال وفي الورق في كل مأتين خمسة دراهم وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ ~~ولا في أقل من مأتى درهم شئ والجواب يحتمل ان يكون أراد بالشئ المنفى فيما ~~دون الأربعين هو الدينار الواجب في الأربعين لأنه مجمل فيجوز بيانه بما ~~قلنا جمعا بين الأدلة مسألة أول نصاب الفضة مائتا درهم باجماع العلماء ~~لقوله (ع) ولا في أقل من مائتي درهم صدقة وقال الصادق (ع) في الرقة ربع ~~العشر فإن لم يكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها والرقة ~~الدرهم المضروبة ومن طريق الخاصة قول أحدهما (ع) ليس في الفضة زكاة حتى ~~يبلغ مائتي درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم واعلم أن المثاقيل ~~لم تختلف في جاهلية ولا اسلام واما الدراهم فإنها مختلفة الأوزان فكانت في ~~صدر الاسلام صنفين سودا وطبرية وكانت السود كل درهم ثمانية دوانيق والطبرية ~~أربعة دوانيق فجمعا في الاسلام وجعلا درهمين متساويين كل درهم ستة دوانيق ~~فالدراهم التي يعتبر فيها النصاب هي الدراهم التي كل عشرة منها ms0899 وزن سبعة ~~مثاقيل بمثقال الذهب فكل درهم نصف مثقال وخمسه وهي الدراهم الاسلامية التي ~~يقدر بها نصب الزكاة ومقدار الجزية والديات ونصاب القطع في السرقة وغير ذلك ~~والدانق ثمان حبات من أوسط حبات الشعير مسألة نصاب الذهب عشرون مثقالا ولا ~~يعتبر قسمته بالفضة عند علمائنا أجمع وهو قول أكثر العلماء لقول علي (ع) في ~~كل عشرين دينارا نصف دينار ولأنه نصاب تجب الزكاة في عينه فلا يعتبر بغيره ~~كساير الأموال الزكوية وقال طاوس والزهري وسليمان بن حرب وأيوب السجستاني ~~انه معتبر بالفضة فما كان قيمة مائتي درهم ففيه الزكاة وإلا فلا لأنه لم ~~يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله تقدير في نصابه فنحمل على الفضة وقد بينا ~~النقل عنه وعن أهل بيته (على) مسألة لو نقص نصاب الذهب أو الفضة شيئا يسيرا ~~كالحبة سقطت الزكاة عند علمائنا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وإسحاق وابن ~~المنذر لقوله (ع) ليس فيما دون خمسة أواق صدقة والأوقية أربعون درهما ~~اجماعا ومن طريق الخاصة قول أحدهما (ع) ليس في الفضة زكاة حتى تبلغ مائتي ~~درهم وليس في الذهب زكاة حتى يبلغ عشرين مثقالا وقول الصادق (ع) في كل ~~مأتين خمسة دراهم من الفضة وان نقص فليس عليك زكاة ومن الذهب في كل عشرين ~~دينار نصف دينار وان نقص فليس عليك شئ وهو رواية عن أحمد وفى أخرى إن كان ~~النقص يسيرا كالحبة والحبتين من الفضة وجبت الزكاة لأنه لا يضبط غالبا فهو ~~كنقص الحول ساعة وساعتين وإن كان نقصا بينا كالدانق والدانقين فلا زكاة وعن ~~أحمد ان الذهب ان نقص ثلث مثقال زكاة وبه قال عمر بن عبد العزيز وسفيان وان ~~نقص نصفا فلا زكاة وعن أحمد أيضا ان نقص ثمنا فلا زكاة وعن مالك روايتان ~~إحديهما ان نقص النصاب نقصا يسيرا يجوز جواز الموازنة وجبت الزكاة لأنها ~~بجواز الموازنة اشبهت الموازنة الثانية ان نقص بالحبة والحبتين في جميع ~~الموازين وجبت الزكاة وهي المعروفة من مذهبه وقال الأبهري ليس هذا مذهب ~~مالك وإنما ms0900 مذهبه أنها إن نقصت PageV01P215 # في بعض الموازين وهي كاملة في بعضها ففيها الزكاة والأحاديث تدل على ~~اعتبار النصاب تحقيقا تذنيب المعتبر في نصاب الفضة الوزن وهو ان يكون كل ~~عشرة دراهم سبعة مثاقيل وكل درهم ستة دوانيق ولا اعتبار بالعدد ولا بالسود ~~الثعلبية التي في كل درهم درهم ودانقان ولا بالطبرية الخفيفة التي في كل ~~درهم أربعة دوانيق و به عامة فقهاء الاسلام وقال المغربي وأهل الظاهر ~~الاعتبار بالعدد دون الوزن فإذا بلغت المأتين عددا ففيها الزكاة سواء كانت ~~وافية أو من الخفيفة وإن كانت أقل من المائتين عددا فلا زكاة فيها سواء ~~كانت خفيفة أو وافية وهو مدفوع بالاجماع وخلاف المغربي قد انقرض وانعقد ~~الاجماع على خلافه فعلى هذا لو زاد العدد عن مائتين ولم تبلغ مائة وأربعين ~~مثقالا فلا زكاة ولو نقص عن مائتين وبلغ مائة وأربعين مثقالا وجبت مسألة ~~إذا بلغ أحدهما النصاب وجب فيه ربع العشر فيجب في العشرين مثقالا نصف دينار ~~وفى المأتين من الفضة خمسة دراهم باجماع علماء الاسلام قال (ع) هاتوا ربع ~~العشور من كل أربعين درهما درهما وليس في تسعين ومئة شئ ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) في الذهب إذا بلغ عشرين دينارا فعليه نصف دينار وليس فيما ~~دون العشرين شئ وفى الفضة إذا بلغت مائتي درهم خمسة دراهم وليس فيما دون ~~المأتين شئ مسألة النصاب الثاني للذهب أربعة دنانير وفيه قيراطان وللفضة ~~أربعون درهما وفيهما درهم واحد ولا شئ في الزايد على النصاب الأول منهما ما ~~لم يبلغ ما قلناه عند علمائنا كافة وبه قال سعيد بن المسيب وعطا وطاوس ~~والحسن والشعبي ومكحول والزهري وعمر ابن دينار وأبو حنيفة لقوله (ع) من كل ~~أربعين درهما درهما وقال (ع) إذا بلغ الورق مأتين ففيه خمسة دراهم ثم لا شئ ~~فيه حتى يبلغ إلى أربعين درهما وهذا نص ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق ~~(ع) فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين فإذا كمل ~~أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس ms0901 دينار إلى ثمانية و عشرين فعلى هذا الحساب ~~كلما زاد أربعة وعن الباقر (ع) ليس فيما دون المأتين شئ فإذا زادت تسعة ~~وثلاثون على المأتين فليس فيها شئ حتى تبلغ الأربعين وكذلك الدنانير على ~~هذا الحساب ولان له عفوا في الابتداء فكان له عفو بعد النصاب كالماشية وقال ~~مالك والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وأبو عبيد ~~وابن المنذر واحمد لا يعتبر نصاب أحدهما بل تجب الزكاة في زيادتهما وان قلت ~~ورواه الجمهور عن علي (ع) وابن عمر وعمر بن عبد العزيز والنخعي لما روى عن ~~علي (ع) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال هاتوا ربع العشور عن كل ~~أربعين درهما درهما وليس عليكم شئ حتى تتم مأتين وإذا كانت مائتي درهم ~~ففيها خمسة دراهم فما زاد 0000 فبحساب ذلك ولأنه مال يتجر (يتجزى) فلم يكن ~~له عفو بعد النصاب كالحبوب ولا دلالة في الحديث لان ما زاد على المأتين ~~بحساب المأتين وفى كل أربعين درهم وليس في الناقص عنها شئ إذ لا يسمى ~~أربعين فهو حجة لنا والقياس مدفوع بما تقدم إذا ثبت هذا فكل ما زاد الذهب ~~أربعة أربعة كان فيها قيراطان في كل أربعة وإذا زادت الفضة أربعين ففيها ~~درهم في كل أربعين بلا خلاف عندنا ولا زكاة فيما نقص عن ذلك وإن خرج بالتام ~~تذنيب لا فرق في النصاب الأول والثاني في أنه لو نقص منه شئ يسير كالحبة ~~تسقط الزكاة سواء اتفقت الموازين في النقص واختلفت فيه كما قلناه في الأول ~~ولو اختلفت بما جرت العادة به فالأقرب عدم الوجوب مسألة لا تجب الزكاة في ~~المغشوشة حتى يبلغ الصافي نصابا وكذا المختلط بغيره عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي واحمد لقوله (ع) ليس فيما دون خمس أوراق من الورق صدقة ولان المناط ~~كونه ذهبا وفضه والغش ليس أحدهما وقال أبو حنيفة إن كان الغش النصف أو أكثر ~~كانت كالعروض تعتبر بالقيمة وإن كان الغش دون النصف سقط حكم الغش وكانت ms0902 ~~كالفضة الخالصة التي لا غش فيها لان الفضة لا تنطبع إلا بالغش وليس حجة ~~فروع - آ - لا يجوز أن يخرج عن مائتي درهم خالصة خمسة مغشوشة وبه قال ~~الشافعي لأنه من ردئ المال فلا يجزى عن الجيد وقال أبو حنيفة يجوز - ب - لو ~~ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غش أم لا وجبت الزكاة لأصالة الصحة والسلامة ~~ولو علم أن فيه غشا وشك هل بلغ الصافي نصابا أو لا لم يؤمر بالسبك ولا ~~الاخراج منها ولا من غيرها لان بلوغ النصاب شرط ولم يعلم حصوله أصالة ~~البراءة لم يعارضها شئ وقال احمد يلزمه أحدهما - ج - لو عرف أن فيه نصابا ~~خالصا وجهل الزيادة عليه قال الشيخ يؤمر بسبكها إن لم يتبرع بالاحتياط في ~~الاخراج وبه قال الشافعي واحمد لان الذمة مشغولة ولا يحصل يقين البراءة إلا ~~بالسبك أو الاحتياط في الاخراج والوجه أخذ ما تيقن وجوبه ويطرح المشكوك فيه ~~عملا بأصالة البراءة ولان الزيادة كالأصل فكما لو شك هل بلغ الصافي نصابا ~~يسقط كذا لو شك هل بلغت الزيادة نصابا اخر - د - لو أخرج عن المغشوشة منها ~~فإن اتفق مثل أن يكون في كل دينار سدسه وعلم ذلك أجزأ لأنه يكون مخرجا لربع ~~العشر وإن اختلف أو لم يعلم لم يجزئه إلا الاستظهار بأن يتيقن أن ما أخرجه ~~من الذهب محيط بقدر الزكاة ولو اخرج ذهبا لا غش فيه فهو أفضل - ه‍ - لو ~~أراد اسقاط الغش واخراج الزكاة عن قدر ما فيه من الذهب كمن معه أربعة ~~وعشرون دينارا سدسها غش فأسقطه واخرج نصف دينار عن عشرين جاز لأنه لو سبكها ~~لم يلزمه إلا ذلك ولان غشها لا زكاة فيه - ز - لو كان الغش مما تجب الزكاة ~~فيه وجبت الزكاة فيه أيضا إن بلغ نصابا أو كمل ما معه من جنسه نصابا - ز - ~~كره الشافعي ضرب الدراهم المغشوشة والوجه التحريم إلا مع الاعتياد بإخراجها ~~ثم إن كانت مضبوطة صحت المعاملة بها وإن كانت مجهولة النقرة احتمل جواز ~~المعاملة كما يجوز ms0903 بيع المعجونات وان جهلت مقادير بسائطها والمنع لأنها ~~تطلب لما فيها من النقرة وهي مجهولة القدر - ح - لو علم النصاب وقدر الغش ~~اخرج عن الخالصة مثلها وعن المغشوشة منها - ط - لو كان الغش مما تجب فيه ~~الزكاة وجبت عنهما على ما تقدم فان أشكل الأكثر منهما ولم يكن التمييز اخرج ~~ما يجب في الأكثر من جنس الأكثر قيمة فلو كان أحد النقدين ستمائة والآخر ~~أربعمائة اخرج زكاة ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة إن كان الذهب أكثر قيمة وإلا ~~فالعكس - ى - لو تساوا العيار واختلف القيمة كالرضوية والراضية استحب ~~الأفضل والوجه عدم جزاء إلا نقص قيمة وإن ساوى قدرا بل يجب التقسيط و لو ~~اخرج من أوسطها بقى بقدر الواجب وقيمته أجزأ ولو نقص قدرا مثل ان يخرج عن ~~نصف دينار ثلث دينار جيد احتمل الأجزاء اعتبار بالقيمة وعدمه لان النبي صلى ~~الله عليه وآله نص على نصف دينار فلم يجزأ النقص منه ولو اخرج من الأردى ~~وزاد في القدر بقدر ما بقى بقيمة الواجب جاز - يا - ويكمل جيد النقرة ~~برديها كالناعم والخشن وكذا الذهب العالي والدون ثم يخرج من كل جنس بقدره ~~وكذا الدراهم والدنانير الصحاح والمكسورة يضم بعضها إلى بعض ما لم يخرج ~~بالكسر عن اسم المضروبة كما لو سحقت اجزاء صغارا لا يظهر الضرب والنقش فيها ~~ثم يخرج عن كل جنس بقدره ولو اخرج عن المكسرة بقدر الواجب قيمة اخر وكذا من ~~الصحيحة وإن قصر الوزن على اشكال - يب - لو اخرج بهرجا عن الجيد وزاد بقدر ~~ما يساوى قيمة الجيد جاز لأنه اخرج القيمة وقال الشافعي لا يجوز وهل يرجع ~~فيما أخرجه من المعيب وجهان عند أصحابه وقال أبو حنيفة يجوز اخراج الردية ~~عن الجيدة من غير جبران لان الجودة إذا لاقت جنسها فيما فيه الربا لا قيمة ~~لها مسألة لا زكاة في الحلى المباح استعماله كالسوار للمرأة والمنطقة للرجل ~~عند علمائنا أجمع وبه قال في الصحابة ابن عمر وجابر وأنس وعايشة وأسماء وفى ~~التابعين سعيد بن المسيب والحسن ms0904 البصري والشعبي والقاسم وقتادة ومحمد بن ~~علي الباقر (ع) وأبو عبيد وقال زكاته اعارته كما يقوله علماؤنا وفى الفقهاء ~~مالك واحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي في القديم والبويطي واحد قوليه في ~~الام وعليه أصحابه وبه يفتون PageV01P216 # لقوله صلى الله عليه وآله لا زكاة في الحلى قالت فريعة بنت أبي أمامة ~~حلاني رسول الله صلى الله عليه وآله رعاثا وحلا أختي وكنا في حجره فما أخذ ~~منا زكاة حلى قط والرعاث الحلق لا يقال ترك الزكاة لأنه لم يبلغ نصابا لأنا ~~نقول إنما يقال ما أخذ زكاة إلا والمال مما تجب فيه الزكاة ومن طريق ~~الخالصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن الحلى فيه الزكاة فقال لا وإن بلغ مائة ~~الف وقال (ع) زكاة الحلى أن يعار ولأنه مرصد لاستعمال مباح فلم تجب فيه ~~الزكاة كالعوامل وثياب القنية وقال الشافعي في الجديد تجب فيه الزكاة وبه ~~قال عمر وابن مسعود وابن عباس و عبد الله بن عمرو ابن العاص وسعيد ابن ~~المسيب وسعيد بن جبير وعطا ومجاهد وجابر بن يزيد وابن سيرين والزهري ~~والثوري واحمد في رواية وأصحاب الرأي لقوله في الرقة ربع العشر وليس فيما ~~دون خمس أواق صدقة دل بمفهومه على وجوب الزكاة إذا بلغت خمسا ولان امرأة من ~~اليمن أتت رسول الله (ص) ومعها ابنة لها في يديها مسكتان من ذهب فقال هل ~~تعطين زكاة هذا فقالت لا فقال أيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار ولأنه من ~~جنس الأثمان فأشبه التبر والرقة هي الدراهم المنقوشة قال أبو عبيد لا نعلم ~~هذا الاسم في الكلام المنقول عن العرب إلا على الدراهم المنقوشة ذات السكة ~~السايرة في الناس وكذا الأواقي معناها الدراهم كل أوقية أربعون درهما ~~والمسكتان طعن في حدثيهما قال الترمذي ليس يصح في هذا الباب شئ ويحتمل ~~إرادة العارية والأصل ممنوع وقال مالك يزكى عاما واحدا إذا ثبت هذا فقولنا ~~زكاته اعارته محمول على الاستحباب لا الوجوب عملا بالأصل مسألة الحلى ~~المحرم استعماله كالمنطقة وحلية السيف للمرأة ms0905 إذا قصدت لبسها والسوار ~~والدملج والخلخال للرجل إذا قصد التحلي به لا زكاة فيه عند علمائنا لعموم ~~قوله (ع) لا زكاة في الحلى وأطبق الجمهور كافة على ايجاب الزكاة فيه لان ~~المحظور شرعا كالمعدوم حسا ولا حجة فيه لأن عدم الصنعة غير مقتض لايجاب ~~الزكاة لان المناط كونهما مضروبين بسكة المعاملة - فروع - آ لا فرق في سقوط ~~الزكاة في المباح بين أن يعد الملبس أو الإجارة والقنية وقال احمد لا تجب ~~في الأول على إحدى الروايتين وتجب في الثاني لان الزكاة سقطت عما أعد ~~الاستعمال لصرفه عن جهة النماء فتجب فيما عداه على الأصل وتمنع الايجاب في ~~الأصل وكذا لا فرق بين كون الحلى المباح مملوكا لامرأة تلبسه أو تعيره أو ~~لرجل يحلى به أهله أو لغيره أو يعده لذلك - ب قليل الحلى وكثيره سواء في ~~الإباحة والزكاة وقال بعض الجمهور يباح ما لم يبلغ مائة الف فان بلغها حرم ~~وفيه الزكاة لأنه يخرج إلى السرف والخيلاء ولا يحتاج إليه في الاستعمال ~~وليس بجيد لان الشرع أباح التحلي مطلقا من غير تقييد وقال تعالى قل من حرم ~~زينة الله - ج - يباح للمراة من حلى الذهب والفضة كلما جرت عادتهن بلبسه ~~كالسوار والخلخال والقرط والخاتم وما تلبسه على وجهها وعنقها ويدها ورجلها ~~وأذنها وغيرها فأما ما لم تجر عادتها بلبسه كالمنطقة وشبهها من حلى الرجال ~~فهو محرم وأما الرجل فيحرم عليه التحلي بالذهب اجماعا ويحرم التمويه به وان ~~لم يحصل منه ذهب وللشافي وجهان إما اتخاذ أنف لمن جدع أنفه فالأقرب الجواز ~~ويجوز ان يتحلى بمثل المنطقة والسيف والسكين وغيرها من آلات الحرب بالفضة ~~خاصة قال الشيخ ولا يجوز ذلك في حلى الدواة والفرس لأنه من الآلات وآلات ~~الفضة يحرم استعمالها ثم قال وان قلنا بالإباحة كان قويا قال ولا يجوز ان ~~يحلى المصحف بالفضة والمرآة والمشط والميل والمكحلة وغيرها لأنه من الأواني ~~والآلات واما تضبيب الأواني فإنه مكروه للحاجة وغيرها فيجتنب موضع الفضة في ~~الاستعمال وقال الشافعي لا يحل للرجل ms0906 التحلي بالفضة إلا التختم به وتحلية ~~الآلات للحرب وفى السرج واللجام وجهان ويحرم على المرأة آلات الحرب لما فيه ~~من التشبه بالرجال وأما في غير التحلي فقد حرم الشرع اتخاذ الأواني من ~~الذهب والفضة على الرجال والنساء وللشافعية في تحلية المصحف بالفضة وجهان و ~~في تحليته بالذهب ثلاثة أوجه يفرق في الثالث بين الرجال والنساء وأما تحلية ~~غير المصحف من الكتب فإنه حرام وفى تحلية الكعبة والمساجد بالقناديل من ~~الذهب والفضة اشكال ينشأ من كون تجويزه اكراما وما يجرى على السقوف ~~والحيطان من الذهب قال الشيخ لا نص في تحريمها ولا في تحلية المصاحف وربط ~~الأسنان بالذهب والأصل الإباحة ولا زكاة في الجميع وقال الشافعي وباقي ~~الفقهاء إن كان لو جمع وسبك بلغ نصابا وجبت الزكاة - د - لا زكاة في نفايس ~~الأموال إلا في النقدين - ه‍ - لو كان معه خلخال وزنة مائتا درهم وقيمته ~~لأجل الصنعة ثلاثمائة لم تجب الزكاة عندنا وقال أبو حنيفة تجزية خمسة دراهم ~~ولا عبرة بالصنعة وقال الشافعي ولا تجزيه لان القيمة تضم إلى وزنه - و - لو ~~فر بالسبك من الزكاة فإن كان بعد الحول لم يسقط لسبق الوجوب وإن كان قبله ~~فروايتان أقربهما السقوط لفوات الشرط ولقول الصادق (ع) وقد سأله هارون بن ~~خارجة إن أخي يوسف ولى لهؤلاء أعمالا وأصاب فيها أموالا كثيرة وانه جعل ذلك ~~المال حليا أراد أن يفر به من الزكاة أعليه الزكاة قال ليس على الحلى زكاة ~~وما ادخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر مما يخاف من ~~الزكاة والاخرى وجوب الزكاة عن الصادق (ع) وقد سئل عن الحلى فيه زكاة قال ~~لا إلا ما فر به من الزكاة ويحمل على الاستحباب أو على ما إذا جعله بعد ~~الحول - ز - لا تضم النقار إلى الدراهم ولا السبايك إلى الذهب لفوات الشرط ~~وأطبق الجمهور على الضم لأنه جنس واحد وهو ممنوع لأنه أحدهما لا يجب فيه ~~مسألة يشترط ملك النصاب في النقدين بتمامه في جميع الحول كما ms0907 قلنا في ~~المواشي عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لقوله (ع) لا زكاة في مال حتى ~~يحول ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) فإن كانت مائة وخمسين فأصابت خمسين ~~بعد إن مضى شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المأتين الحول وقال أبو حنيفة ~~يشترط النصاب في أول الحول وآخره فلا يضر نقصانه في خلال الحول وقد سلف في ~~المواشي مسألة لو كان في يده أقل من النصاب وكان له دين يتم به فان أوجبنا ~~الزكاة في الدين ضممناه هنا إن كان على ملى باذل لأنه قادر على أخذه فوجب ~~اخراج زكاة كالوديعة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة واحمد لا يجب الاخراج ~~حتى يقبضه لأنه دين فلا يجب الاخراج عنه حتى يقبضه كما لو كان على جاحد ~~والفرق ظاهر فإنه لا يقدر على أخذه من الجاحد فلو كان جاحدا في الظاهر دون ~~الباطن لم يلزمه اخراجها حتى يقبضه وهل تجب فيه قال الشافعي نعم لأنه ملى ~~مقر به فأشبه ما إذا أقر عند الحاكم وقال أبو يوسف لا زكاة فيه لأنه لا ~~يقدر على قبضه فهو كالجمهور وهو أوجه عندي وإن كان جاحدا في الظاهر و ~~الباطن أو كان معسرا فلا زكاة وللشافعي قولان ولو كان له بينة بالمال أو ~~علمه الحاكم فالأقرب الوجوب وبه قال الشافعي لتمكنه وقال محمد بن الحسن ان ~~علمه الحاكم وجبت وإن كان له بينة لم يجب لان الحاكم قد لا يقبلها. ويشكل ~~بأنه إذا ترك إقامة البينة حولا فقد ترك الاخذ مع امكانه وأما المؤجل فلا ~~زكاة فيه لعدم تمكنه منه وللشافعي قولان وان قلنا بعدم الوجوب في الدين وهو ~~القديم للشافعي فلا زكاة هنا مسألة لو نقص أحدهما عن النصاب لم يكمل بعروض ~~التجارة عند علمائنا لنقص النصاب ومال التجارة لا تجب فيه الزكاة وإن وجبت ~~إلا أنه لا يضم جنس إلى غيره على ما سيأتي وأطبق الجمهور على الضم هنا لان ~~الزكاة إنما تجب في القيمة ويقوم بكل واحد منهما فيضم ms0908 ولو كان له ذهب وفضة ~~وعروض وجب ضم الجميع عندهم في تكميل النصاب لان العرض مضموم إلى كل واحد ~~منهما فيجب ضمهما إليه وجميع الثلاثة مسألة ولا يضم أحد النقدين إلى الآخر ~~ولو كمل النصاب بهما عند علمائنا أجمع فلو كان له من كل من الذهب والفضة ما ~~لا يبلغ نصابا بمفرده أو كان له نصاب من أحدهما وأقل من نصاب من الآخر كما ~~لو كان له مائتا درهم وأربعة دنانير أو عشرون دينارا وأربعون درهما لم يضم ~~أحدهما إلى الآخر وبه قال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن حي وشريك ~~والشافعي وأبو ثور وأبو عبيد واحمد في رواية لقوله (ع) ليس فيما دون خمس ~~أواق صدقة PageV01P217 # ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وليس في الكسور شئ ولأنهما مالان يختلف ~~نصابهما فلا يضم أحدهما إلى الآخر كأجناس الماشية وقال مالك والأوزاعي ~~والثوري واحمد في رواية والحسن وقتادة وأصحاب الرأي يضم أحدهما إلى الآخر ~~لان أحدهما يضم إلى ما يضم إليه الاخر وهو مال التجارة فيضم إلى الآخر ~~كأنواع الجنس ولان نفعهما واحد والمقصود منهما متحد فإنهما قيم المتلفات ~~وأروش الجنايات وأثمان المباعات إذا عرفت هذا فالقائلون بالضم اختلفوا فقال ~~مالك وأبو يوسف ومحمد والأوزاعي واحمد في رواية يضم إلى الأجزاء بالاجزاء ~~يعنى انه يحسب كل واحد منهما من نصابه فإذا كملت اجزاؤهما نصابا وجبت ~~الزكاة مثل ان يكون عنده نصف نصاب من أحدهما ونصف نصاب أو أكثر من الآخر أو ~~ثلث من أحدهما وثلثان أو أكثر من الآخر فلو ملك مائة درهم وعشرة دنانير أو ~~مائة وخمسين درهما وخمسة دنانير أو مائة وعشرين درهما وثمانية دنانير وجبت ~~الزكاة فيهما وان نقصت اجزاؤهما عن نصاب فلا زكاة فيهما بأن يكون عنده ~~ثمانية دنانير ومأة درهم لان كل واحد منهما لا تعتبر قيمته في ايجاب الزكاة ~~إذا كان منفردا فلا يعتبر إذا كان مضموما كالحبوب وقال أبو حنيفة يضم ~~بالأحوط من الأجزاء والقيمة معا ومعناه انه يقوم الغالي منهما بقيمة الرخيص ms0909 ~~فإذا بلغت قيمتها بالرخيص منهما نصابا وجبت الزكاة فيهما فلو ملك مائة درهم ~~وتسعة دنانير قيمتها مائة درهم أو عشرة دنانير وتسعين درهما قيمتها عشرة ~~دنانير وجبت الزكاة فيهما وهو رواية عن أحمد لان كل نصاب وجب فيه ضم الذهب ~~إلى الفضة ضم بالقيمة كنصاب القطع في السرقة والكل باطل عندنا لما تقدم ~~مسألة يجوز اخراج أحد النقدين عن الاخر بالقيمة وهو أصح الروايتين عن أحمد ~~لان المقصود من أحدهما حاصل باخراج الاخر فأجزأ فان المقصود منهما جميعا ~~الثمنية والتوسل بهما إلى المقاصد وهما يشتركان فيه على السواء فأشبه اخراج ~~الجنس وإذا كان المقصود حاصلا وجب الأجزاء إذ لا فائدة في اختصاص الأجزاء ~~بعين مع مساواة غيرها لها في الحكمة ولأنه قد يكون ارفق بالمعطى والفقير ~~وأنفع لهما ويندفع به الضرر عنهما فإن اخراج العين قد يشق على من تملك ~~عشرين مثقالا باخراج جزء من دينار ويحتاج إلى التشقيص ومشاركة الفقير له في ~~دينار من ماله أو بيع أحدهما نصيبه فتضرر المالك والفقير فإذا اخرج الدراهم ~~عنها اندفعت حاجة الفقير وسهل ذلك عليه وانتفع من غير كلفة ولا ضرر ولأنه ~~لو دفع إليه من قطعة ذهب في موضع لا يتعامل بها فيه لم يقدر على قضاء حاجته ~~ولو أراد بيعها بجنس ما يتعامل بهما احتاج إلى كلفة البيع وربما لا يقدر ~~عليه فلا يفيده شيئا وربما نقص عوضها عن قيمتها والرواية الثانية لأحمد ~~المنع من الجواز لان أنواع الجنس لا يجوز اخراج أحدهما عن الاخر إذا كان ~~أقل في المقدار فمع اختلاف الجنس أولي والأولى ممنوعة على ما يأتي انشاء ~~الله تعالى وعلى ما قلناه لا يجوز الابدال في موضع يلحق الفقير ضرر مثل ان ~~يدفع إليه ما لا ينفق عوضا عما ينفق لأنه كالمعيب و لو اختار المالك الدفع ~~من الجنس واختار الفقير الاخذ من غيره بضرر يلحقه في أحد الجنسين لم يلزم ~~المالك اجابته لأنه أدى فرض الله عليه فلا يكلف غيره المطلب الثالث في زكاة ~~الغلات والثمار ms0910 وفيه بحثان الأول فيما تجب الزكاة فيه منها مسألة الزكاة في ~~الغلات والثمار واجبة بالنص والاجماع وقال الله تعالى يا أيها الذين امنوا ~~انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض والزكاة يسمى نفقة ~~لقوله تعالى ولا ينفقونها في سبيل الله وقال تعالى وآتوا حقه يوم حصاده قال ~~ابن عباس حقه الزكاة المفروضة واجمع علماء الاسلام على وجوب الصدقة وفى ~~الحنطة والشعير والتمر والزبيب مسألة ويشترط في الزكاة في هذه الأنواع أمور ~~ثلاثة النصاب وبدو الصلاح وتملك الغلة بالزراعة لا بغيرها كالابتياع ~~والاتهاب والنصاب في الأربعة واحد وهو خمسة أوساق فلا يجب فيما دونها شئ ~~باجماع علمائنا وهو قول أكثر أهل العلم منهم ابن عمر وجابر وعمر بن عبد ~~العزيز وجابر بن زيد والحسن البصري وعطا ومكحول والنخعي ومالك وأهل المدينة ~~والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي واحمد وأبو يوسف ومحمد لقوله (ع) ~~ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ومن طريق الخاصة قول أحدهما (ع) ليس فيما دون ~~خمسة أوساق زكاة وقال الصادق (ع) ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق ~~والعنب مثل ذلك ولأنه مال يجب فيه الصدقة فلا يجب في يسيره كساير الأموال ~~الزكوية وقال أبو حنيفة ومجاهد تجب الزكاة في قليل ذلك وكثيره لعموم قوله ~~(ع) فيما سقت السماء العشر ولأنه لا يعتبر له حول فلا يعتبر له نصاب والخاص ~~مقدم ولم يعتبر الحول لان نماه يكمل باستحصاده لأنه ببقائه واعتبر الحول في ~~غيره لأنه مظنة لكمال النماء في ساير الأموال والنصاب اعتبر ليبلغ حدا ~~يحتمل المواساة مسألة الوسق ستون صاعا بالاجماع والنص قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله الوسق ستون صاعا ومن طريق الخاصة قول أحدهما (ع) الوسق ستون ~~صاعا فذلك ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله واما الصاع فإنه ~~أربعة امداد وعند علمائنا والمد رطلان وربع بالعراقي يكون قدر النصاب الفين ~~وسبعمائة رطل ولتعارض رواياتهم فسقط الاحتجاج بها لعدم الأولوية ويصار إلى ~~هو الأصل وهو البراءة وصيانة مال المسلم ms0911 عن التسلط ولان النصاب شرط لما ~~بينا ولا نعلم حصوله إلا مع التقدير الأعلى فيقف الوجوب عليه ولقول الصادق ~~(ع) الصاع أربعة امداد و قول أبى الحسن (ع) الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة ~~أرطال بالعراقي وقول الباقر (ع) والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال بأرطال ~~المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي وقال الشافعي واحمد وزن المد رطل وثلث ~~والصاع خمسة أرطال وثلث لان مالكا أحضر لأبي يوسف أولاد المهاجرين والأنصار ~~فشهدوا إن آبائهم أخبروهم انهم كانوا يؤدون الصدقة إلى النبي (ع) بهذا ~~الصاع وهو ممنوع فإنه لو كان مشتهرا في المدينة لم يخف من أهلها مع أن ~~الباقر (ع) سيدهم وقد أخبر بخلاف ذلك وهو اعرف من عوامهم ولما أخبر مالك ان ~~عبد الملك تحرى صاع عمر فان صاع النبي صلى الله عليه وآله أولي بالتحري ~~وقال أبو حنيفة المد رطلان والصاع ثمانية أرطال لان أنسا روى أن النبي صلى ~~الله عليه وآله كان يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ثمانية أرطال وهي معارضة برواية ~~الشافعي فتساقطا مسألة هذا التحديد تحقيق لا تقريب وهو أحد قولي الشافعية ~~لقوله (ع) ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ولأنه نصاب يتعلق به وجوب ~~الفرض فكان محددا كساير الأوقاص ولان نقصان القليل مجهول لا يمكن تعليق ~~الحكم به فلم يكن بد من حد فاصل وقال بعضهم انه تقريب فان قليلا وجبت ~~الزكاة لان الوسق في اللغة الحمل وهو يزيد وينقص ونحن إنما اعتبرنا التقدير ~~الشرعي لا اللغوي فروع آ لو تساوت الموازين في النقص اليسير فلا زكاة لقوله ~~(ع) ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وهو قول بعض الشافعية وقال آخرون لا ~~اعتبار باليسر منه ب لو اختلف الموازين والصحيحة لم يعلم على النقصان ~~اليسير الذي اختلف به كالأوقية لان العادة أسقطت اعتباره ج النصاب يعتبر ~~بالكيل لان الأوساق مكيلة و إنما نقلت إلى الوزن لتضبط وتحفظ د لا وقص في ~~نصاب الحبوب والثمار بل مهما زاد على النصاب اخرج منه بالحساب لانتفاء ~~الضرر في ms0912 تبعيضه بخلاف الماشية ولعموم قوله (ع) فيما سقت السماء العشر ~~مسألة إذا وجب العشر مرة لم يجب عليه عشر اخر وان بقيت عنده أحوالا اجماعا ~~الا من الحسن البصري لأن هذه الأموال غير مرصدة للنماء في المستقبل بل هي ~~إلى النقص أقرب ولقول الصادق (ع) أيما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدقها فليس ~~عليه شئ ولو بقيت PageV01P218 # الف عام إذا كان بعينه وإنما عليه صدقة العشر فإذا أداها مرة فلا شئ عليه ~~ولأنها غير معدة للنماء فأشبهت أمتعة القنية فان اشترى من ذلك شيئا للتجارة ~~صار عرضا تتعلق به زكاة التجارة استحبابا أو وجوبا على الخلاف وكذا لو ~~باعها بنصاب زكاة غير الغلة والثمار وحال عليه الحول وجبت وإلا فلا مسألة ~~وقت وجوب الزكاة في الحب إذا اشتد وفى الثمرة إذا بدا صلاحها على الأقوى ~~لعموم قوله فيما سقطت السماء العشر ولان أهل اللغة نصوا على أن البسر نوع ~~من التمر ومن أوجب في التمرة أوجبها في الحب وقال بعض علمائنا انما تتعلق ~~الزكاة به إذا صار تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا لتعلق الحكم على الاسم ~~وقد بينا ان الاسم يتعلق بما قلناه وعلى كلا القولين إنما يجب الاخراج ~~ويستقر الوجوب حتى يصير التمر في الجزين والزرع في البيدر بعد التصفية من ~~التبن والقشر فلو تلف قبل ذلك بغير تفريط فلا زكاة عليه وإنما فايدة الخلاف ~~انه لو تصرف في الثمرة بعد بدو الصلاح إما بأكل أو بيع لم تسقط عنه الزكاة ~~لأنه تصرف بعد تعلق الوجوب فلا يسقط وعلى القول الآخر لا شئ عليه لأنه تصرف ~~فيها قبل الوجوب فأشبه ما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول ولو تلف البعض ~~بغير تفريط بعد البدو وقبل الكمال سقط من الزكاة بقدر التالف ووجب في ~~الباقي بقدره وان نقص عن النصاب إذا كان المجموع نصابا مسألة والنصاب ~~المعتبر وهي خمسة أوسق إنما يعتبر وقت جفاف الثمرة ويبس العنب والغلة فلو ~~كان الرطب خمسة أوسق أو العنب أو ms0913 الغلة وجفت تمرا أو زبيبا أو حنطة أو ~~شعيرا نقص فلا زكاة إجماعا وإن كان وقت تعلق الوجوب نصابا أما ما لا يجف ~~مثله وإنما يؤكل رطبا كالهلتاة والبرني وشبههما من الدفل الرقيق الثمرة ~~فإنه تجب فيه الزكاة أيضا لقوله (ع) فيما سقط السماء العشر وإنما يجب فيه ~~إذا بلغ خمسة أوسق تمرا وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه الأقرب الأول وإن ~~كان تمرة يقل كغيره وللشافعي وجهان هذا أحدهما والثاني يعتبر بغيره فإذا ~~كان مما يجف يبلغ خمسة أوسق تمرا وكان هذا مثله رطبا وجبت فيه بأقرب ~~الارطاب إليه مما يجف مسألة لو اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها فتركها حتى بدا ~~صلاحها وجبت الزكاة على المشترى لحصول السبب في ملكه ولو كان بعد بدو ~~الصلاح فالزكاة على البايع ومن أبطل بيع الثمرة قبل البدو لو فعله منفردا ~~لا بشرط القطع كان الملك باقيا على البايع فالزكاة عليه عند بدو الصلاح ~~مسألة لو مات وعليه دين مستوعب فإن كان بعد بدو الصلاح وجب الزكاة لتعلقها ~~بالعين ومحل الدين الذمة فكان حق الزكاة مقدما وان ضاع على صاحب الدين دينه ~~ولو مات قبل بدو الصلاح فلا زكاة على الوارث ولا على الميت أما على الميت ~~فلانتقاله عنه قبل بدو الصلاح وأما على الوارث فلعدم الانتقال إليه إلا بعد ~~قضاء الدين عند قوم ولاشتغاله بتعلق الدين به كالرهن ان قلنا بالانتقال ~~إليه وقد بينا ان التمكن من التصرف شرط في الوجوب إما لو لم يكن الدين ~~مستوعبا فإن فضل قدر النصاب وجبت الزكاة فيه خاصة وإلا فلا مسألة قد بينا ~~إنه لا تجب الزكاة في الغلات والثمار إلا إذا نمت في الملك لا ما يباع تمرا ~~ولا ما يستوهب اجماعا واما عامل المساقاة والمزارعة فإنه تجب عليه في نصيبه ~~الزكاة ان بلغ النصاب وإلا فلا عند أكثر علمائنا لأنه ملك الحصة قبل النماء ~~قال بعض علمائنا لا زكاة عليه لان ملكه اجرة وليس بمعتمد وأما حصة المالك ~~فإنها تجب الزكاة فيها ms0914 أيضا ان بلغت النصاب اجماعا مسألة الواجب في هذه ~~الغلات والثمار العشر إن لم يفتقر سقيه إلى مؤنة كالذي يشرب من السماء بمطر ~~أو ثلج أو تسقيه الأنهار بغير آلة وإنما تفيض إليها في زيادتها أو بحبس ~~الماء عليه أو يشرب بعلا وهو ما يشرب بعروقه في الأرض التي يقرب ماؤها من ~~وجهها فتصل إليه عروق الشجر فيستغنى عن سقى أو كانت عروقه تصل إلى نهر أو ~~ساقية وأما ما يفتقر إلى مؤنة كالذي يشرب بالدوالي والدواليب وما أشبه ذلك ~~فإنما يجب فيه نصف العشر ولا خلاف في ذلك بين العلماء لقوله (ع) فيما سقت ~~السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا العشر وفيما يسقى بالسواقي والنضح نصف ~~العشر والسواقي النواضح وهي الإبل يستقى بها الماء لشرب الأرض وقال (ع) ~~فيما سقت العيون أو كان عشريا العشر وما سقى بالنضح نصف العشر والعشري ما ~~تسقيه السماء وهو العذى ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وما كان منه سقى ~~بالرشا والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر وما سقت السماء والسيح أو كان ~~بعلا ففيه العشر تاما ولان للكلفة تأثيرا في اسقاط الزكاة جملة كالمعلوفة ~~فبأن تؤثر في التخفيف أولي فروع آ لا يؤثر حفر الأنهار والسواقي في نقصان ~~الزكاة لان المؤنة تقل ولأنه من جملة احياء الأرض ولا يتكرر ولأنه يجرى ~~مجرى الكراب ب لو كان الماء يجرى من النهر في ساقية إلى الأرض ويستقر في ~~مكان قريب من وجهها لا يصعد إلا بدولاب وشبهه فهو من الكلفة المسقطة لنصف ~~الزكاة لان مقدار الكلفة وقرب الماء وبعده لا يعتبر والضابط لذلك هو احتياج ~~ترقية الماء على الأرض إلى آلة من دولاب أو دالية أو ناضح أو نحو ذلك ج ~~الزكاة في القسمين إنما تجب بعد اخراج المؤن والفرق بينهما باق إذ تقديم ~~المؤنة من الكلفة فلهذا وجب نصف العشر مسألة لو سقى بعض المدة بالسيح ~~وبعضها بالآلة فان تساويا أخذت الزكاة بحساب ذلك فاخذ للسيح نصف العشر ~~وللدوالي ربع العشر فتجب ثلاثة أرباع ms0915 العشر وبه قال مالك و الشافعي واحمد ~~وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا لقول الصادق (ع) وقد سئل الأرض تكون عندنا ~~تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء وتسمى سيحا النصف والنصف نصف بنصف العشر ونصف ~~بالعشر ولان كل واحد منهما لو وجد في جميع السنة لأوجب مقتضاه فإذا وجد في ~~نصفها أوجب نصفه وإن تفاوتا كان الحكم للأغلب عند علمائنا وبه قال عطا ~~والثوري وأبو حنيفة والشافعي في أحد القولين واحمد في إحدى الروايتين لقول ~~الصادق (ع) وقد سئل عن الأرض تسقى بالدوالي فتسقى السقية والسقيتان سيحا ~~فقال وكم تسقى السقية والسقيتان سيحا قلت في ثلاثين ليلة أربعين ليلة وقد ~~مكث ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر قال نصف العشر ولان اعتبار مقدار ~~السقى وعدد مراته وقدر ما يشرب في كل سقية مما يشق ويتعذر فجعل الحكم ~~للغالب كالطاعة إذا كانت أغلب على الانسان كان عدلا وان ندرت منه المعصية ~~وقال الشافعي في الثاني يعتبر قدرهما وتقسم الزكاة عليهما بالحصة فإن كان ~~في السيح الثلثان اخذ ثلثا العشر وكذا ان زاد لأنهما لو كانا نصفين وجب ~~الحصة فيها فكذا إذا زاد أحدهما كزكاة الفطرة في العبد المشترك والفرق عدم ~~مشقة اعتبار الملك هنا فروع آ إذا سقى بهما ولم يعلم الغالب رجح أصالة ~~التساوي واخرج عن كل واحد بالحصة ب لو شرب أحد القراحين سيحا والاخر ناضحا ~~ضم أحدهما إلى الاخر في النصاب واخرج من السيحي العشر ومن النضحي نصف العشر ~~ج هل الاعتبار في الأغلبية بالأكثر عددا أو نفعا ونموا الأقرب الثاني ~~لاقتضاء ظاهر النص ان النظر إلى مدة عيش الزرع ونمائه أهو بأحدهما أكثر أو ~~لا ويحتمل الأول لان المؤنة تقل وتكثر بهما فلو كانت المدة من يوم الزرع ~~إلى الادراك ثمانية أشهر واحتاج في ستة أشهر زمان الشتاء والربيع إلى ~~سقيتين وفى شهرين في الصيف إلى ثلاث سقيات فسقى السقيتين بماء السماء ~~والثلاث بالنضح فان اعتبر العدد وجب نصف العشر وعلى أحد قولي الشافعي ~~بالتقسيط يجب خمسا ms0916 العشر وثلاثة أخماس نصف العشر وان اعتبر مدة العيش وجب ~~العشر لان مدة السقى بماء السماء أطول وعلى التقسيط يجب ثلاثة أرباع العشر ~~وربع نصفه العشر ولو اعتبر الأنفع لا المدة فان علم الأغلب فيه حكم له وإلا ~~فبالتساوي د لو انشاء الزرع على إحدى السقيتين ثم اتفق خلافه تغير الحكم ~~فيه وهو أحد وجهي الشافعي والثاني الاستصحاب وعلى التقديرين يضم ما سقى ~~بهذا إلى ما سقى بذلك في حق النصاب وان اختلف قدر الواجب مسألة الزكاة في ~~الغلات والثمار انما تجب PageV01P219 # بعد المؤنة كأجرة السقى والعمارة والحافظ والحاصد ومصفى القلة وقاطع ~~الثمرة وغير ذلك من المؤن وقال عطا ان المؤنة سبب زيادة المال فيكون على ~~الجميع كالخرج على غيره في الأموال المشتركة ولان الزام المالك خاصة حيف ~~عليه واضرار به منفيا وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط انها على المالك خاصة ~~وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك واحمد لقوله (ع) فيما سقت السماء العشر ~~فلو لزم الفقراء فيها نصيب قصر نصيبهم عن الفرض ولا يتناول محل النزاع لان ~~العشر فيما يكون نماء وفايدة فروع آ الأقرب ان المؤنة لا تؤثر في نقصان ~~النصاب وان اثرت في نقصان الفرض فلو بلغ الزرع خمسة أوسق مع المؤنة وإذا ~~سقطت المؤنة منه قصر عن النصاب وجبت الزكاة لكن في المؤنة بل في الباقي ب ~~الأقوى ان البذر من المؤنة فلا يجب فيه زكاة ولأنه لو وجب لادى إلى تثبيت ~~الزكاة وتكررها في الغلات - ج - ثمن الثمرة من المؤنة إما ثمن أصل النخل أو ~~الدولاب (أو الدواب) فلا د إنما تجب الزكاة بعد اخراج حصة السلطان مسألة ~~تجب الزكاة في ذرع ارض الصلح ومن أسلم أهلها عليها باجماع العلماء فأما ما ~~فتح عنوة فإنها للمسلمين ويقبلها الامام فمن شاء فإذا زرعها وادى مال ~~القبالة وجب في الباقي الزكاة فان بلغ النصاب ولا تسقط الزكاة بالخراج عند ~~علمائنا اجماع وبه قال عمر بن عبد العزيز والزهري ويحيى الأنصاري وربيعة ~~والأوزاعي ومالك والثوري والمغيرة والليث والحسن ms0917 بن صالح بن حي وابن أبي ~~ليلى وابن المبارك والشافعي وإسحاق وابن عبيد واحمد لقوله تعالى ومما ~~أخرجنا لكم من الأرض وقوله (ع) فيما سقت السماء العشر ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) كل ارض دفعها إليك السلطان فعليك فيما اخرج الله منها ما قاطعك ~~عليه وليس على جميع ما اخرج الله منها العشر وانما العشر عليك فيما يحصل في ~~يدك بعد مقاسمته لك ولأنهما حقان يجبان لمستحقين يجوز وجوب كل منهما على ~~المسلم ولا تنافى بينهما فجاز اجتماعهما كالكفارة والقيمة في صيد الحرم ~~المملوك وقال أصحاب الرأي لا عشر في الأرض الخراجية لقوله (ع) لا يجتمع ~~العشر والخراج في ارض مسلم ولأنهما حقان سببا هما متنافيان ولا يجتمعان ~~كزكاة السايمة والتجارة والحديث يرويه يحيى بن عتبة وهو ضعيف عند أبي حنيفة ~~وأيضا الخراج إذا كان جزية لا يجامع العشر والقياس ضعيف لان التجارة وزكاة ~~السوم زكاتان فلا يجتمعان في المال الواحد بخلاف الخراج والزكاة لان الخراج ~~يجب في الأرض والزكاة في الزرع والمستحقان متغايران قال ابن المبارك يقول ~~الله تعالى ومما أخرجنا لكم من الأرض فلا يتركه لقول أبي حنيفة تذنيب لو ~~ضرب الامام على الأرض الخراج من غير حصة فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع ~~لأنه كالدين فلو جعله مما يخرج من الأرض فزرع ما لا عشر فيه وما فيه العشر ~~قسط الخراج عليها بالنسبة وقال بعض الجمهور يجعل الخراج فيما لا زكاة فيه ~~إن كان وافيا بالخراج وبه قال عمر بن عبد العزيز مسألة لو استأجر أرضا ~~فزرعها فالعشر على الأجير دون مالك الأرض عند علمائنا وبه قال مالك والثوري ~~وشريك وابن المبارك والشافعي واحمد وابن المنذر لأنه واجب في المزروع فكان ~~على مالكه وقال أبو حنيفة انه على مالك الأرض لأنه من مؤنتها فأشبهت الخراج ~~وليس بجيد لأنه لو كان من مؤنة الأرض لو وجب فيها وان لم تزرع كالخراج ~~ولتقدر بقدر الأرض لا بقدر الزرع ولو وجب صرفه إلى مصارف الفئ دون مصرف ~~الزكاة إذا ثبت ms0918 هذا فان مال الإجارة من المؤنة يندر كثمن الثمرة فروع - آ - ~~لو استعار أرضا فزرعها فالزكاة على صاحب الزرع لأنه مالكه - ب - لو غصبها ~~فزرعها وأخذ الزرع فالعشر عليه أيضا لأنه المالك وعليه اجرة الأرض وتحسب من ~~المؤنة - ج - لو زرع مزارعة فاسدة فالعشر على من يجب الزرع له فان وجب ~~لصاحب الأرض أندر اجرة العامل من المؤنة وان وجب للعامل أندر اجرة مثل ~~الأرض مسألة يكره للمسلم بيع ارضه من ذمي واجارتها منه لأدائه إلى اسقاط ~~عشر الخارج منها فان باعها من ذمي أو اجره وكانت من ارض الصلح أو من ارض ~~أسلم أهلها طوعا صح البيع والإجارة وبه قال الثوري والشافعي واحمد وقال ~~مالك يمنعون من شرائها فان اشتروها ضوعف عليهم العشر فأخذ منهم الخمس وهو ~~رواية عن أحمد لان في اسقاط العشر من غلة هذه الأرض اضرار بالفقراء وتقليلا ~~لحقهم فإذا تعرضوا لذلك ضوعف عليهم العشر وهذا قول أهل البصرة وأبى يوسف ~~والحسن وعبيد الله بن الحسن العنبري وعند علمائنا قريب منه فإنهم أوجبوا ~~على الذمي الخمس إذا اشترى أرضا من مسلم سواء وجب فيه الخمس كالمفتوحة عنوة ~~أو لا كأرض من أسلم أهلها طوعا وارض الصلح وقال محمد بن الحسن العشر بحاله ~~وقال أبو حنيفة تصير أرض الخراج وإنما أوجب أصحابنا الخمس لاجماعهم ولقول ~~الباقر (ع) أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس إذا ثبت هذا فان ~~مستحق هذا الخمس على مقتضى قول علمائنا مستحق خمس الغنايم ويحتمل أن يكون ~~لمستحقي الزكاة وعليه قول من أوجبه من الجمهور لأنها زكاة تضاعف عليه فلا ~~تخرج بالزيادة عن مستحقها ونمنع العلة وقال الشافعي لا عشر عليه ولا خراج ~~فروع - آ - إذا كان لمسلم زرع فقبل ان يبدو صلاحه باعه من ذمي بشرط القطع ~~فتركه حتى اشتد فإنه لا عشر عليه لكفره لا بمعنى سقوطها عنه بل بمعنى ~~تعذيبه عليها ولا على البايع لانتقالها عنه فان رده الكافر عليه بعيب بعد ~~بدو الصلاح لم تجب الزكاة عليه ms0919 - ب - لا يجب العشر في زرع المكاتب خلافا ~~لأبي حنيفة وبه قال الشافعي هذا إن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد ولو أدى ~~تحرر بقدره فان بلغ نصيبه نصابا وجبت وان لم يعتبر الجمهور هذا التقييد - ج ~~- إذا باع تغلبي وهم نصارى العرب أرضا من مسلم وجب على المسلم فيها العشر ~~أو نصف العشر ولا خراج عليه لأنه ملك قد حصل لمسلم فلا يجب عليه أكثر من ~~العشر وقال الشافعي عليه العشر وقال أبو حنيفة يؤخذ منه عشران فان اشترى ~~تغلبي من ذمي أرضا لزمته الجزية كما تلزم الذمي لأنه ملك قد حصل لذمي فوجبت ~~فيه الجزية كاملة كما في ساير أهل الذمة وقال أبو حنيفة وأصحابه عليه عشران ~~وهما خراج يؤخذ باسم الصدقة وقال الشافعي لا عشر عليه ولا خراج مسألة لو ~~مات ومعه نخل وعليه دين مستوعب تعلق الدين بالنخل فإذا أثمر بعد وفاته ~~فالوجه ان الثمرة للورثة لان الدين على ما اخترناه نحن لا نمنع انتقال ~~الملك إلى الورثة والثمرة حدثت في ملكهم فلا يتعلق الدين بها فإذا بدا ~~صلاحها وجب العشر أو نصفه وبه قال الشافعي ومن منع الانتقال جعل الدين ~~متعلقا بالثمرة والأصل معا فان مات بعد ان اطلع النخل تعلق الدين بالأصل ~~والثمرة معا وانتقل الملك في الأصول والثمرة إلى الورثة فإذا بدا صلاحها ~~وجبت الزكاة على الورثة فإن كان لهم مال أخرجوه من مالهم لان الوجوب حصل في ~~ملكهم وتعلق حق الغرماء بذلك لا يمنع من وجوب الزكاة كالمرهون وما حصل من ~~الزيادة في ملك الورثة فإنها زيادة غير متميزة فتبعت أصلها كزيادة الرهن ~~فإن لم يكن للورثة ما يؤدون الزكاة احتمل سقوطها لتعلق الدين بالعين هنا ~~فمنع من تعلق الزكاة ووجوبها لان الزكاة تتعلق بالعين وهي استحقاق جزء من ~~المال فتقدم على حقوق الغرماء مسألة تضم الزروع المتباعدة والثمار المتفرقة ~~في الحكم سواء اتفقت في الايناع أو اختلفت وسواء اتفقت في الاطلاع أو ~~اختلفت إذا كانت لعام واحد فلو كان له نخل ms0920 بتهامة يسرع ادراكه لحرارتها ~~واخر بنجد يبطى لبرودتها وبلغا معا خمسة أوسق وجبت الزكاة وإن كان بينهما ~~شهرا وشهران أو أكثر ولو كان له نخل في بعضها رطب وفى بعضها بسر وفى بعضها ~~طلع فجذ الرطب ثم بلغ البسر فجذ ثم بلغ الطلع فجذ فإنه يضم بعضها إلى بعض ~~لتعذر ادراك الثمرة في وقت واحد وإن كان في نخلة واحدة فلو اعتبر ~~PageV01P220 # اتحاد وقت الادراك لم تجب الزكاة غالبا وقد أجمع المسلمون على ضم ما يدرك ~~إلى ما تأخر ولو كان له نخل بتهامة واخر بنجد فأثمرت التهامية وجذت ثم بلغت ~~النجدية فإنها تضم إلى التهامية ولو كان له نخل يطلع في السنة مرتين قال ~~الشيخ لا يضم الثاني إلى الأول لأنه في حكم ثمرة سنتين وبه قال الشافعي ~~وقيل تضم لأنها ثمرة عام واحد وهو الأقوى ولو كان بعضه يحمل مرة والباقي ~~مرتين ضمنا الجميع وعلى قول الشيخ يضم الأول منهما إلى الحمل الواحد ويكون ~~للثاني حكم نفسه مسألة الثمرة إن كانت كلها جنسا واحدا اخذ منه سواء كان ~~جيدا كالبردي وهو أجود نخل بالحجاز أو رديا كالجعرور ومصران الفارة وعذق ~~ابن جيق ولا يطالب بغيره ولو تعددت الأنواع اخذ من كل نوع بحصة لينتفي ~~الضرر عن المالك بأخذ الجيد وعن الفقراء بأخذ الردى وهو قول عامة أهل العلم ~~وقال مالك والشافعي إذا تعدد الأنواع اخذ من الوسط والأولى أخذ عشر كل واحد ~~لان الفقراء بمنزلة الشركاء ولا يجوز اخراج الردى لقوله تعالى ولا تيمموا ~~الخبيث منه تنفقون ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يؤخذ الجعرور وعذق ~~ابن جيق لهذه الآية وهما ضربان من التمر أحدهما يصير قشرا على نوى والاخر ~~إذا أثمر صار حشفا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يترك معا فارة وأم جعرور ~~لا يزكيان ولا يجوز اخذ الجيد عن الردى لقوله (ع) إياك وكرايم أموالهم فان ~~تطوع المالك جاز وله ثواب عليه والعذق بفتح العين وقيل بكسرها تذنيب لا ~~يجزى أخذ الرطب عن ms0921 التمر ولا العنب عن الزبيب فان اخذه الساعي رجع بما نقص ~~عند الجفاف وهل يجوز على سبيل القيمة الأقرب ذلك ويجوز أن يأخذ كلا من ~~الرطب والعنب عن مثله مسألة يجوز الخرص على أرباب الغلات والثمار بأن يبعث ~~الامام ساعيا إذا بدا صلاح الثمرة أو اشتد الحب ليخرصها ويعرف قدر الزكاة ~~ويعرف المالك ذلك وبه قال الحسن وعطا والزهري ومالك والشافعي واحمد وأبو ~~عبيد وأبو ثور وأكثر العلماء لان النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث إلى ~~الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم وقال الشعبي الخرص بدعة وقال أصحاب ~~الرأي انه ظن وتخمين لا يلزم به حكم وانما كان الخرص تخويفا للإكراه لئلا ~~يخونوا فاما ان يلزم به حكم فلا ونمنع عدم تعلق الحكم به فإنه اجتهاد في ~~معرفة قدر الثمرة وادراكه بالخرص الذي هو نوع من المقادير فهو كتقويم ~~المتلفات فروع - آ - وقت الخرص حين بدو الصلاح لأنه (ع) كان يبعث حين تطيب ~~قبل ان يؤكل منه ولان فايدته معرفة الزكاة واطلاق أرباب الثمار في التصرف ~~فيها والحاجة إنما تدعوا إلى ذلك حين بدو الصلاح وتجب الزكاة فيه - ب - محل ~~الخرص النخل والكرم أما الغلاة فقول الشيخ يعطى جوازه فإنه قال يجوز الخرص ~~في الغلات لوجود المقتضى وهو الاحتياج إلى الاكل منه كالفريك وغيره ومنع ~~عطا والزهري ومالك واحمد لان الشرع لم يرد بالخرص فيه - ج - صفة الخرص إن ~~كان نوعا واحد أو يدور بكل نخلة أو شجرة وينظركم في الجميع رطبا أو عنبا ثم ~~يقدر ما يجئ منه تمرا وإن كان أنواعا خرص كل نوع على حدة لان الأنواع تختلف ~~فمنها ما يكثر رطبه ويقل تمره ومنها بالعكس وكذا العنب يختلف ولأنه يحتاج ~~إلى معرفة كل نوع حتى يخرج عشره. مسألة إذا خرص الخارص خير المالك بين أن ~~يضمن الحصة للفقراء ويسلم إليه الثمرة ليتصرف فيها بأكل أو بيع وغير ذلك ~~وبين ابقائه أمانة إلا أنه لا يجوز له التصرف في شئ منه بأكل أو بيع وبين ~~ان ms0922 يضمن الخارص حصة المالك لان عبد الله بن رواحة خرص على أهل خيبر وقال إن ~~شئتم فلكم وإن شئتم فلى فكانوا يأخذونه فان اختيار الحفظ ثم أتلفها أو فرط ~~فتلفت ضمن نصيب الفقراء بالخرص و إن أتلفها أجنبي ضمن قيمة ما أتلف والفرق ~~ان رب المال يجب عليه تجفيف هذا الرطب بخلاف الأجنبي ولهذا لو أتلف أضحيته ~~المعينة ضمن أضحيته مكانها و ان أتلفها أجنبي ضمن القيمة ولو تلفت بجايحة ~~من السماء أو أتلفها ظالم سقط الخرص والضمان عن المتعهد اجماعا لأنها تلفت ~~قبل استقرار الزكاة ويقبل قول المالك لو ادعى التلف بغير تفريط مسألة لو لم ~~يضمن المالك ولا الخارص بل اختار المالك ابقائها أمانة جاز فإذا حفظها إلى ~~وقت الاخراج كان عليه زكاة الموجود خاصة سواء اختار الضمان أو حفظها على ~~سبيل الأمانة وسواء كانت أكثر مما خرصه الخارص أو أقل وبه قال الشافعي ~~واحمد لان الزكاة أمانة فلا تضر مضمونه بالشرط كالوديعة وقال مالك يلزمه ما ~~قال الخارص زاد أو نقص إذا كانت الزكاة متقاربة لان الحكم انتقل إلى ما قال ~~الساعي لوجوب ما قال عند تلف المال ونمنع الانتقال وإنما يعمل بقوله إذا ~~تصرف في الثمرة ولم يعلم قدرها لأن الظاهر اصابته مسألة يجزى الخارص الواحد ~~وبه قال مالك واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث عبد الله ابن ~~رواحه فيخرص وحده ولان الخارص يفعل ما يؤديه اجتهاد إليه فهو كالحاكم وهو ~~أحد قولي الشافعي وفى الثاني لا بد من اثنين لان النبي صلى الله عليه وآله ~~بعث مع عبد الله ابن رواحة غيره ولان الخارص يقدر الواجب فهو بمنزلة ~~المقومين وانفاذ غيره معه لا يدل على أنه خارص ويحتمل ان يكون معينا وكاتبا ~~ولأنه جايز عندنا والكلام في الوجوب ويخالف الخارص المقومين لانهم ينقلون ~~ذلك إلى الحاكم فافتقر إلى العدد كالشهادة بخلاف الخرص فإنه حكم يجزى فيه ~~الواحد وله قول ثالث إن كان الخرص على صبى أو مجنون أو غايب فلا بد من ms0923 ~~اثنين إذا ثبت هذا فيشترط في الخارص الأمانة والمعرفة اجماعا لان الخرص ~~إنما يتم بها مسألة وعلى الخارص ان يترك في خرصه ما يحتاج المالك إليه من ~~أكل أضيافه وإطعام جيرانه وأصدقائه وسؤاله المستحقين للزكوة ويحسبه منها ~~وما يتناثر من الثمرة ويتساقط ينتابه الطير ويأكل منها المارة فلو استوفى ~~الكل اضربا لمالك وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال خفضوا على ~~الناس فان في المال العرية والواطية والآكلة فالعرية النخلة والنخلات تهب ~~انسانا ثمرتها و قد قال (ع) ليس في العرايا صدقة والواطية السابلة سموا به ~~لوطيهم بلاد الثمار مجتازين والاكلة أرباب الثمار مختارين وأهلهم وقال (ع) ~~إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع وتأول الشافعي ~~ذلك بأمرين أحدهما إذا خرصتم فدعوا لهم الثلث أو الربع ليفرقوه بأنفسهم على ~~جيرانهم ومن يسئلهم ويتبعهم والثاني إذا لم يرض بما خرصة الساعي منعه من ~~التصرف فيه فأمرهم ان يدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا حقه ~~بقدر ما يجئ من الباقي مسألة يخرص الخارص الجميع لاطلاق النصوص المقتضية ~~لوجوب العشر وهو الجديد للشافعي وفى القديم يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكل ~~منها هو وأهله ويختلف ذلك بقلة العيال وكثرتهم والوجه المنع لتعلق حق ~~الفقراء وقال احمد لا يحتسب على المالك ما يأكله بالمعروف وليس بجيد لان ~~الفقراء شركاؤهم نعم لو قل جزء لم يحتسب لعسر الاحتراز منه مسألة لو ادعى ~~المالك غلط الخارص بالمحتمل قبل من غير يمين وبه قال احمد وقال الشافعي لا ~~بد من اليمين وسيأتى وان ادعى غير المحتمل لم تسمع دعواه في حط ذلك القدر ~~وهل يحط القدر المحتمل اشكال ينشأ من ظهور كذبه ومن ادعاء القليل ضمنا ~~وللشافعية وجهان ولو ادعى تعمد الاجحاف لم يلتفت إلى قوله كما لو ادعى ~~الكذب على الشاهد والجور على الحاكم ولو قال أخذت كذا وبقى كذا ولا أعلم ~~غير ذلك قبل قوله وإن كان مما لا يقع غلطا في الخرص لأنه يضف ذلك ms0924 إلى غلط ~~الخارص مسألة لو لم يخرج الامام خارصا فاحتاج رب المال إلى التصرف في ~~الثمرة فاخرج خارصا جاز ان يأخذ بقدر ذلك ولو خرص هو وأخذ بقدر ذلك جاز ~~أيضا ويحتاط في أن لا يأخذ أكثر مما أخذه ولو لم يخرص لم يجز أن يتناول من ~~الثمرة شيئا وإن قل خلافا لأحمد وإن كان PageV01P221 # بعد بد والصلاح ويجوز قبله مسألة لو ادعى المالك التلف أو تلف البعض قبل ~~قوله بغير يمين لأنه حق لله تعالى فلا يمين فيه كالصلاة والحد خلافا ~~للشافعي سواء كان بسبب ظاهر كوقوع الجراد أو نزول الأكراد أو خفى كالسرقة ~~إلا أن يعلم كذبه لان الشارع جعل الامر إليه لقوله (ع) للساعي قل لهم هل ~~لله في مالكم حق وقال الشافعي ان ادعى سببا ظاهرا افتقر إلى البينة لأنه ~~مدعى وتجب الزكاة في الباقي إن كان التلف بعد بدو الصلاح أو قبله وكان ~~الباقي نصابا ولو كان بعد بدو الصلاح وقصر الباقي عن النصاب وجبت أيضا لو ~~بلغ مع التالف خلافا لبعض الجمهور حيث قال إن الزكاة إنما تجب يوم الحصاد ~~ولو ادعى انها سرقت بعد نقلها إلى البيدر ضمن إن كان بعد امكان الأداء وإلا ~~فلا مسألة لو تلفت الثمرة قبل بدو الصلاح أو الزرع قبل اشتداد الحب لم تجب ~~الزكاة اجماعا وكذا ان أتلفه المالك سواء قصد الفرار من الزكاة أو لا عندنا ~~لعدم المقتضى وأصالة البراءة وبه قال الشافعي وقال احمد ومالك ان فعله ~~فرارا وجبت الزكاة وليس بجيد وكذا الخلاف لو أتلف النصاب أو بعضه قبل الحول ~~فرارا لو سبك الذهب أو الفضة أو صاغهما حليا وغيره مسألة لو احتاج إلى قطع ~~الثمرة أجمع بعد بدو الصلاح لئلا تتضرر النخلة بمص الثمرة جاز القطع اجماعا ~~لان الزكاة تجب على طريق المواسات فلا يكلف ما يتضرر به ويهلك أصل ماله ~~ولان في حفظ الأصول حظا للفقراء لتكرر حقهم ولا يضمن المالك خرصها بل يقاسم ~~الساعي بالكيل أو الوزن بسرا أو رطبا وله ms0925 بيع الجميع ويأخذ الساعي حصة ~~الفقراء من الثمن و لو كفى تجفيف الثمرة جففها واخرج الزكاة مما قطعه بعد ~~بدو الصلاح وهل للمالك قطعها لمصلحة من غير ضرورة الوجه ذلك لان الزكاة ~~وجبت مواساة فلا يجوز تفويت مصلحته بسببها فيقاسم وفى قطعها لغير مصلحة ~~اشكان ينشأ من تضرر الفقراء بقطعها لغير فايدة ومن عدم منع المالك من ~~التصرف في ماله كيف شاء ومنع الشافعي من قطعها مطلقا بدون إذن الساعي ولو ~~أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز وقال بعض الجمهور إذا قطع البعض ~~لمصلحة كان عليه فيه الزكاة يابسا وهو رواية عن أحمد وليس بمعتمد مسألة ~~يجوز للساعي أن يقاسم الثمرة مع المالك قبل الجذاذ وبعده وهو أحد قولي ~~الشافعي لأنهما شريكان فيما يصح قسمته فجازت وفى الثاني لا يجوز على رؤوس ~~النخل بناء على أن القسمة بيع وهو ممنوع فإذا اختار المالك ان يسلم عشرها ~~مشاعا إلى الساعي تعين حق الفقراء فيه فان الفقراء ان ملكوا جزأ من المال ~~فان ملكهم لا يستقر لجواز ان يدفع إليهم من غيره فإذا تسلم ذلك تعين حقهم ~~فيه و يجوز للساعي ان يبيع نصيب الفقراء من صاحب الثمرة أو غيره أو يبيعا ~~جميعا ويقتسما الثمن وإذا قسمها قبل الجذاذ قسمها بالخرص ويأخذ نصيبهم ~~نخلات منفردة ويأخذ ثمرها ولو قطعها المالك جاز قسمتها كيلا أو وزنا ~~وللشافعي قولان أحدهما المنع لاشتماله على الربا بل يأخذ الساعي العشر ~~مشاعا ويبيعه وهو ممنوع للتعديل ولان للمالك ان يدفع إلى الفقراء أكثر مما ~~يستحقون مسألة إذا خرص الخارص وضمن المالك الحصة تصرف في الثمرة كيف شاء من ~~الكل وبيع وغير ذلك لأنها فايدة التضمين فإذا قطعها بعد الخرص قبل التضمين ~~للحاجة أخذ الساعي عشرها بسرا وإن كان لا لحاجة فكذلك وقال الشافعي يأخذها ~~عشرها تمرا لان الثمرة يجب تبقيتها إلى ادراكها فإذا قطعها ضمن خرصها بخلاف ~~القطع للعطش واختاره الشيخ في المبسوط واما طلع الفجال فلا شئ فيه اجماعا ~~لأنه لا يجئ منه شئ تجب ms0926 فيه الزكاة فهو بمنزلة ثمرة لا زكاة فيها وإذا ضمن ~~المالك الحصة فأكلها رطبا ضمن الزكاة بحكم الخرص تمرا وإن كان قبل التضمين ~~بعد الخرص أو قبله كان القول قوله فيما وصل إليه ولا يمين عندنا خلافا ~~للشافعي ويضمن الحصة رطبا لأنه الواجب عليه والمالك يضمن الزكاة بالمثل وهو ~~أحد قولي الشافعي وفى الاخر يضمن قيمة الرطب لان الرطب لا مثل له وهو منوع ~~وحكم العنب حكم الرطب في ذلك كله مسألة يصح تصرف المالك في النصاب قبل ~~الخرص أو بعده بالبيع والهبة وغيرهما إذا ضمن حصة الفقراء فإذا باع كانت ~~الصدقة عليه وكذا لو وهبها وبه قال الحسن ومالك والثوري والأوزاعي لأنها ~~كانت واجبة عليه ولان الزكاة في العين ولو شرطها على المشترى جاز وبه قال ~~الليث لأنه شرط سايغ ولان الزكاة تجب في العين التي انتقلت إلى المشترى ~~فتجب على المشترى عملا بالشرط ولو لم يضمن البايع الزكاة ولا شرطها على ~~المشترى احتمل صحة البيع في الجميع فيضمن البايع الزكاة لأنه تصرف في مال ~~الغير وبطلان البيع في قدر نصيب الفقراء لتعلق حقهم بالعين فهم شركاء ~~فيتخير المشترى لو لم يعلم لتبعض الصفقة عليه البحث الثاني فيما ظن وجوب ~~الزكاة فيه من الغلات وليس كذلك مسألة لا زكاة في شئ من الثمار والغلاة إلا ~~في التمر والزبيب والحنطة والشعير عند علمائنا أجمع وهو رواية عن أحمد وبه ~~قال ابن عمر وموسى بن طلحة والحسن البصري وابن سيرين والشعبي والحسن بن ~~صالح بن حي وابن أبي ليلى وابن المبارك وأبو عبيد لقول عبد الله بن عمر ~~إنما سن رسول الله صلى الله عليه وآله في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~وبعث أبا موسى ومعاذ إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم فأمرهما أن لا يأخذا ~~الصدقة إلا من هذه الأربعة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) وأما ما أنبتت الأرض من شئ من الأشياء فليس فيه زكاة إلا ~~أربعة أشياء البر والشعير والتمر والزبيب وقول الصادق (ع) ms0927 وضع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~والذهب والفضة والإبل والبقر والغنم وعفى عما سوى ذلك ولان ما عدا هذه ~~الغلات لا نص فيها ولا إجماع ولا هي في معناها في غلبة الأصناف لها وكثرة ~~نفعها ووجودها فلا يصح قياسه عليها ولا الحاقه بها فبقى الأصل وخالف جماعة ~~من الجمهور في ذلك ونحن نذكره في مسائل مسألة لا زكاة في الحبوب غير ما ~~قلناه عند علمائنا وذهب الشافعي ومالك إلى أنه ليس فيما عدا النخل والكرم ~~من الشجر زكاة واما الحبوب فلا تجب إلا فيما يصان ويدخر وقال أبو حنيفة يجب ~~في جميع ما يقصد بزراعته نماء الأرض فيجب في جميع ما تنبته الأرض إلا الحطب ~~والقصب والحشيش وقال أبو يوسف ومحمد تجب في الحبوب والثمار الباقية وقال ~~احمد تجب في جميع الثمار والحبوب التي تكال وتدخر سواء أنبتته الآدميون أو ~~نبت لنفسه وأوجب الزكاة من اللوز دون الجوز لان اللوز يكال لقوله (ع) فيما ~~سقت السماء العشر وهو معارض بقوله (ع) ليس في الخضراوات صدقة ولأنه أعم ~~ولأنه ورد في معرض بيان قدر الواجب في هذا النوع من الأصناف التي تجب فيها ~~الزكاة مسألة لا زكاة في الزيتون عند علمائنا أجمع وهو الجديد للشافعي وقول ~~ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبو عبيد واحمد في رواية لأنه لا يدخر يابسا ~~فأشبهت الخضراوات ولأنه ليس بمصان حالة الاختيار فلا تجب فيه الزكاة كغيره ~~من الثمار ولأنه إذا لم يجب في التين مع ما يمكن فيه من القوت والزيتون ~~أولي وقال في القديم تجب فيه الزكاة وبه قال الزهري والأوزاعي ومالك و ~~الليث والثوري وأبو ثور واحمد في رواية وأصحاب الرأي لقوله تعالى وآتوا حقه ~~يوم حصاده في سياق والزيتون والرمان ولا حجة فيه لأنها لم يرد بها الزكاة ~~لنزولها بمكة والزكاة فرضت بالمدينة ولهذا ذكر الرمان ولا زكاة فيه ~~والموجبون شرطوا بلوغ خمسة أوسق والذي يطلب زيته كالشامي و المدقوقي يخرج ~~عشرة ms0928 زيتونا أو زيتا وما لا يطلب زيته بل يؤكل ادما كالبغدادي يخرج عشره ~~إذا بدا صلاحه لأنها حالة الادخار مسألة لا زكاة PageV01P222 # في الورس عند علمائنا أجمع وهو قول الشافعي في الجديد واحمد لأنه ليس ~~بمقات وفى القديم تجب فيه وهو رواية عن أحمد ولا يوسق بل يجب من قليله ~~وكثيره لان أبا بكر بعث إلى بنى خفاش أن أدوا زكاة الذرة والورس وجاز أن ~~يكون عن اجتهاد وكذا لا زكاة في غيره من الورق مثل السدر والخطمي والأشنان ~~والسعتر و الأس لأنه ليس بمنصوص ولا في معناه مسألة لا زكاة في الأزهار ~~كالزعفران والعصفر والقطن عند علمائنا أجمع وهو قول احمد في رواية للأصل ~~ولأنه ليس بحب ولا تمر وأشبه الخضراوات ولقول علي (ع) ليس في الفاكهة ~~والبقل والتوابل والزعفران زكاة وللشافعي قولان في الزعفران الوجوب و عدمه ~~واما القرطم وهو حب العصفر فلا زكاة فيه عندنا وهو الجديد للشافعي لأنه ليس ~~بمقتات ولان السمسم لا تجب فيه الزكاة ودهنه أنفع فهذا أولي و في القديم ~~تجب وتعتبر الأوساق الخمسة بخلاف الزعفران لحديث أبو بكر ولا حجة فيه وحكى ~~عن أحمد ان في القطن زكاة مسألة العسل لا زكاة فيه عند علمائنا أجمع وبه ~~قال مالك والشافعي وابن ابن ليلى والحسن بن صالح بن حي وابن المنذر وللأصل ~~والأحاديث الدالة على نفى الزكاة عن غير التسعة ولأنه مايع خارج من حيوان ~~فأشبه اللبن وقال عمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري وسليمان بن موسى ~~والأوزاعي واحمد واسحق تجب فيه بكل حال لان عمر بن شعيب روى عن أبيه عن جده ~~ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل من كل عشر ~~قرب قربة من أوسطها وقال أبو سيارة يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان لي ~~نحلا قال صلى الله عليه وآله أد العشر قال فاحم إذا جبلها فحماه له ولا حجة ~~فيه لجواز ان لا يكون زكاة بل كان يأخذه خمسا ويصفه ms0929 لنفسه وقال أبو حنيفة ~~إن كان في ارض غير الخراج وجب فيه العشر لان العشر والخراج لا يجتمعان ولا ~~حجة فيه علينا بل على احمد واختلف الموجبون فقال أبو يوسف ومحمد نصابه خمسة ~~أوساق لقوله (ع) ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وقال أبو حنيفة تجب في قليله ~~وكثيره بناء على أصله في الحبوب والثمار وقال احمد نصابه عشرة أفراق والفرق ~~ستة عشر رطلا بالعراقي وهو قول الزهري لقول عمران أديتم صدقتها من كل عشرة ~~أفراق فرقا حميناها لكم ولا حجة فيه مسألة قال الشيخ العلس نوع من الحنطة ~~لأنه حنطة حبتان منه في كمام فتجب فيه الزكاة حينئذ ويضم إلى نصاب الحنطة ~~لو قصر الا به واما السلت فقال إنه شعير لمشابهته إياه في الصورة فيضم إليه ~~حينئذ وقال بعض الشافعية بل يضم إلى الحنطة لأنه على طبعها وقال آخرون انه ~~أصل بنفسه وللشافعي قولان الضم إلى الشعير وعدم ضمه مطلقا وهو الأقرب عندي ~~وجعل الشافعي نصاب العلس عشرة أوساق لأجل قشره مسألة لا شئ في الأرز عندنا ~~ولا في غيره من الحبوب سواء الحنطة والشعير سواء كان من القطنيات التي تقطن ~~في البيت وهو اللوبيا والعدس والماش والحمص والباقلا والهرطمان أو من ~~الأبازير كالكسفرة والكمون أو البزور كبزر الكتان والقثاء والخيار أو حب ~~البقول كالرشاد وحب الفجل والقرطم والسمسم وساير الحبوب خلافا لأحمد للأصل ~~وقال الشافعي لا تجب الزكاة في الزرع إلا أن يكون مما يبس ويدخر ويقتات ~~وتنبته الآدميون وهي القطنية إذا بلغ كل منها نصابا ولا يضم بعضها إلى بعض ~~واختلف الرواية عن أحمد في الضم وجعل الشافعي نصاب الأرز عشرة أوسق لأجل ~~قشره و قال أبو حنيفة تجب الزكاة في كل ما يقصد بزراعته نماء الأرض إلا ~~الحطب والقصب والحشيش واما الخضراوات فلا صدقة فيها اجماعا لقوله (ع) ليس ~~في الخضراوات صدقة مسألة ولا زكاة فيما ينبت من المباح الذي لا يملك إلا ~~بأخذه كالبطم والعفص والزعبل وهو شعير الجبل وبزر قطونا وبزر البقلة وبزر ms0930 ~~الأشنان اجماعا إلا عند بعض الحنابلة فان فيه الزكاة إذا نبت في ارضه ~~المطلب الرابع في اللواحق مسألة يشترط بقاء عين النصاب طول الحول فلو بادل ~~في أثنائه من جنسه أو من غير جنسه وسواء كان من الماشية أو الأثمان اعتبر ~~ابتداء الحول من حين المعاوضة وبه قال الشافعي لقوله (ع) لا زكاة في مال ~~حتى يحول عليه الحول ولأنه أصل بنفسه تجب الزكاة في عينه فلم يبن حوله على ~~غيره كالجنسين وقال الشيخ إن بادل بجنسه بنى على حوله وإن كان من غير جنسه ~~استأنف مطلقا وله قول اخر إن بادل بالجنس أو بغيره فرارا وجبت الزكاة وإلا ~~فلا وبادلهما قال مالك إلا أنه فصل فقال في غير الحيوان بذلك وفى الحيوان ~~روايتان وان ابدل الحيوان بالأثمان لم يبن على حوله وقال أبو حنيفة في ~~الماشية كقولنا وفى الذهب والفضة يبنى حول أحدهما على الاخر وقال احمد يبنى ~~حول الجنس على جنسه من الحيوان ولا يبنى على غير جنسه منه ويبنى على حول ~~الفضة على الذهب إذا بادل به لأنه نصاب يضم إليه نماؤه في الحول فيبنى حول ~~بدله من جنسه على حوله كالعروض ولأنهما مالان زكاتهما واحدة فيبنى حول ~~أحدهما على الاخر كعروض التجارة ولان التهمة تلحقه في الفرار من الزكاة لان ~~الغرض بالجنس الواحد لا يختلف ونمنع ضم النماء والزكاة في التجارة يتعلق ~~بالقيمة وهو جنس واحد والفرار لا اعتبار به لما يأتي والجنسان لا يضم ~~أحدهما إلى الاخر مع وجودهما فأولى ان لا يبنى حول أحدهما على الاخر مسألة ~~إذا نقص النصاب قبل الحول بطل الحول سواء نقص لحاجته إلى نقصه أو قصد ~~بإتلافه الفرار من الزكاة وسواء أتلف البعض أو أبدله بجنسه أو بجنسه؟ وسواء ~~كان الاتلاف والابدال عند قرب الوجوب أو في أول الحول وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة لأنه مال تجب الزكاة في عينه نقص نصابه قبل تمام حوله فوجب ان ينقطع ~~حوله ولا تجب الزكاة كما لو أتلفه لحاجته وقال مالك واحمد ms0931 إن أتلف جزأ أو ~~ابدل عند قرب الوجوب فرارا لتسقط الزكاة لم تسقط ووجب عليه الزكاة التي ~~كانت تجب قبل الفرار لقوله تعالى إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ ~~أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون ~~فأصبحت كالصريم عاقبهم الله تعالى بذلك لفرارهم من الصدقة ولأنه قصد اسقاط ~~نصيب من انعقد سبب استحقاقه فلم يسقط كما لو طلق امرأته في مرض موته والآية ~~قيل إنما كان لانهم لم يستثنوا بقولهم انشاء الله والفرق في المطلقة ظاهر ~~لتعلق حقها بماله في حالة المرض والفقراء لم يتعلق حقهم به إلا بحول الحول ~~فروع - آ - إذا حال الحول اخرج الزكاة في المعاوضة على رأى الشيخ من جنس ~~المبيع دون الموجود لأنه الذي وجب الزكاة بسببه - ب - قال في الخلاف إذا ~~كان معه نصاب من جنس ففرقه في أجناس مختلفة فرارا من الزكاة لزمته إذا حال ~~الحول على أشهر الروايات لان إسحاق بن عمار سأل الكاظم (ع) عن رجل كان له ~~مائة درهم وعشرة دنانيرا عليه زكاة فقال إن كان فربها من الزكاة فعليه ~~الزكاة قلت لم يفر بها ورث مائة درهم وعشرة دنانير قال ليس عليه زكاة قلت ~~لا يكسر الدراهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم قال لا - ج - لو ~~سبك الذهب والفضة أو اتخذهما حليا فرارا من الزكاة قبل الحول سقطت وبعده لا ~~تسقط وقال الشيخ تجب في الأول وقد تقدم - د - لو كان البيع فاسدا لم ينقطع ~~حول الزكاة في النصاب وبنى على حول الأول لان الملك لم ينتقل فيه ثم إن ~~تمكن من استرداده وجبت الزكاة وإلا فكالمغصوب - ه‍ - لو باع غنمه بضعفها ~~كان عليه زكاة الأصل إن أوجبناها وقال احمد يزكى الجميع لان نماها معها ولو ~~باع النصاب بنصفه كمائتين يبيعها بمائة فعليه زكاة مائة وحدها - و - لو لم ~~يقصد الفرار بالمبادلة انقطع حول الأول عند أكثر القائلين بالوجوب واستأنف ~~بما استبدل به حولا إن كان محلا للزكوة ويكره الفرار قبل الحول ms0932 اجماعا لما ~~فيه من التوسل إلى ترك المواساة وإعانة الفقراء المطلوبة شرعا مسألة لو ~~باذل نصابا بمثله في الأثناء فإن كانت صحيحة زال ملكه عن النصاب وانقطع ~~الحول فإذا أوجد بما وصل إليه عيبا فإن كان قبل الحول رده واسترجع ماله ~~واستأنف به PageV01P223 # الحول لتجدد ملكه ولهذا لا يستحق نماؤه الحاصل في يد مشتريه وان وجده بعد ~~الحول قبل الأداء لم يكن له الرد لتعلق الزكاة بالعين والشركة عيب وبه قال ~~الشافعي على تقديري وجوبها في العين أو الذمة لان قدر الزكاة مرهون فلا ~~يملك الرد كما لو اشترى شيئا ثم رهنه ثم وجد به عيبا لم يكن له الرد أو ~~اشترى عبدا فجنى لم يكن له الرد وليس له الرجوع بأرش العيب لأنه لم ييأس من ~~الرد وإن كان بعد الأداء من الغير فله الرد لبقاء المبيع بحاله وهو أحد ~~قولي الشافعية والثاني منع الرد لان الزكاة استحقاق جزء من العين لزوال ~~ملكه منه ورجوعه إليه وان اخرج من العين لم يكن له الرد لتفريق الصفقة على ~~البايع وللشافعي قولان فعلى التفريق يرد ما بقى ويسقط من الثمن بقدر الشاة ~~المأخوذة فيقوم ويقوم ما بقى ويبسط الثمن عليهما قال الشيخ والأرش له لأنه ~~قد تصرف فيه وليس بجيد لان التصرف يسقط الرد لا الأرش فان اختلفا في الشاة ~~المفقودة فقولان تقديم المشترى لان الشاة تلفت في ملكه فكان منكرا وتقديم ~~البايع لأنه يجرى مجرى الغارم لأنه إذا كثرت قيمتها قل ما يغرمه فإذا قلت ~~كثر وعلى عدم التفريق كان له الرجوع بالأرش وهو مذهبنا إلا أنه جعل له ذلك ~~ان ايس من الرد وان لم ييأس لم يكن له الأرش مسألة الأقرب عندي جواز تصرف ~~المالك في النصاب الذي وجبت فيه الزكاة بالبيع والهبة وأنواع التصرفات وليس ~~للساعي فسخ البيع ولا شئ من ذلك لأنه مالك فيجوز له التصرف فيه بجميع ~~أنواعه وتعلق الزكاة به ليس بمانع سواء قلنا الزكاة تجب في العين أولا لان ~~تعلقها بالعين تعلق لا ms0933 يمنع التصرف في جزء من النصاب فلم يمنع في جميعه ~~كأرش الجناية ولان ملك المساكين غير مستقر فيه فإن له اسقاط حقهم منه بدفع ~~القيمة فصار التصرف فيه اختيارا بدفع غيره إذا ثبت هذا فان اخرج الزكاة من ~~غيره وإلا كلف أخرجها وان لم يكن متمكنا فالأقرب فسخ البيع في قدر الزكاة ~~تؤخذ منه ويرجع المشترى عليه بقدرها لان على الفقراء اضرار في اتمام البيع ~~وتفويتا لحقهم فوجب فسخه ثم يتخير للمشترى لتبعض الصفقة وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد إلا أن احمد قال إذا عجز عن أداء الزكاة بقى في ذمته كساير الديون ~~ولا يؤخذ من النصاب وأبو حنيفة يقول إن كان تصرفه يقطع الحول بأن يبيعه أو ~~يجعله عوضا في نكاح أو خلع ضمن الزكاة وإن كان تصرفا لا يقطع الحول لم يضمن ~~وقال الشافعي في صحة بيع قدر الزكاة قولان الصحة ان تعلقت الزكاة بالعين ~~لعدم استقرار ملك المساكين ولهذا له ان يسقط حقهم منه بدفع غيره والبطلان ~~ان تعلقت بالذمة لان قدر الزكاة إما مستحق أو مرتهن وأما بيع باقي النصاب ~~فإنه يصح على تقدير صحة البيع في قدر الزكاة وعلى تقدير الفساد فقولان ~~مبنيان على تفريق الصفقة فان قيل بعدمه بطل في الباقي وإلا صح فيتخير ~~المشترى ولو عزل قدر الزكاة من النصاب ثم باع الباقي صح لأنه باع حقه من ~~المالك وللشافعي وجهان أحدهما المنع لعدم تعين الزكاة إلا بالدفع مسألة ~~الزكاة تجب في العين لا في الذمة عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~والشافعي في الجديد واحمد في أظهر الروايتين لقوله (ع) في أربعين شاة شاة ~~وفيما سقت السماء العشر إلى غير ذلك من الألفاظ الواردة بحرف في وهي ~~للظرفية ولأنها تجب بصفة المال وتسقط بتلفه وقال الشافعي في القديم إنها ~~يتعلق بالذمم والعين مرتهنة بذلك لأنها زكاة فكان محلها الذمة كزكاة الفطرة ~~ولأنه يجوز الاخراج من غيرها فلا تتعلق بالعين ولأنه لا يتبعها النماء فلا ~~تتعلق بالعين وزكاة الفطرة لا تتعلق بالمال ms0934 فلهذا تعلقت بالذمة وجواز ~~الاخراج من العين للارفاق بالمالك و ملك المساكين غير مستقر حيث كان ~~وللمالك العدول فلم يتبعه النماء على أن المانع ان يمنع ذلك فروع - آ - ~~الزكاة تتعلق بالعين عندنا وعند أبي حنيفة إلا أن أبي حنيفة قال لا يستحق ~~بها جزء منها وانما يتعلق بها كتعلق الجناية بالعبد الجاني وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد لان تعلق الزكاة بالمال لا يزيل ملك المالك عن شئ من ~~ماله كالشاة المتعلقة بالخمسة من الإبل وعندي فيه اشكال تقدم - ب - لو ملك ~~أربعين شاة فحال عليها حولان ولم يؤد الزكاة وجب عليه شاة واحدة لتعلق ~~الزكاة بالعين عندنا فنقصت في الحول الثاني ومن أوجب الزكاة في الذمة أوجب ~~شاتين - ج - لو كان له أربعون فحال عليها الحول وقد نتجت شاة ثم حال اخر ~~وقد نتجت فيه أخرى ثم ثالث ونتجت فيه ثالثه فإنه يجب عليه ثلاث شياة لان ~~الحول الأول حال وهي إحدى وأربعون فوجبت شاة وبقى أربعون فحال الثاني وهي ~~إحدى وأربعون وهكذا في الثالث إلا أن هذا على قول من يجعل حول السخال تابعا ~~للأمهات إما عندنا فان حصل السوم حولا فكذلك وكذا إذا ملك في أول كل حول ~~شاة - د - لو كان عنده أكثر من النصاب وحال عليه أحوال تعددت الزكاة وجبر ~~الناقص من النصاب بالزايد عليه إلى أن يقصر عن النصاب فيسقط حينئذ - ه‍ - ~~لو ملك خمسا من الإبل فلم يؤد زكاتها أحوالا فعليه شاة واحدة لا غير وهو ~~أحد قولي الشافعي لأنها نقصت بوجوب الزكاة فيها في الحول الأولى عن خمس ~~كاملة فلم يجب عليه فيها شئ ء كما لو ملك أربعا وجزأ من بعير وقال احمد ~~عليه في كل سنة شاة على تقدير الوجوب في العين أيضا لان الواجب هنا من غير ~~النصاب فلا ينقص به النصاب كما لو أداه بخلاف ساير الأموال فان الزكاة ~~يتعلق وجوبها بعينه فقط كما لو أداه من النصاب ونمنع الوجوب من غير النصاب ~~بل الواجب هنا في العين ms0935 قيمة شاة - و - لو ملك ستا وعشرين وحال عليها أحوال ~~فعليه للأول بنت مخاض وللثاني خمس شياة وللثالث أربع وهكذا إلى أن يقصر عن ~~عشرين فتجب ثلاث شياة وهكذا إلى أن يقصر عن عشر فتجب شاتان وهكذا إلى أن ~~يقصر عن خمس وقال احمد عليه للحول الأول بنت مخاض ولكل حول بعده أربع شياة ~~ولو بلغت قيمة الشاة الواجبة أكثر من خمس من الإبل وجب عليه للأول بنت مخاض ~~وللثاني خمس من الغنم وللثالث ثلاث ز الزكاة وان وجب في العين إلا أن أرباب ~~المال ان يعين ذلك من أي جزء شاء منه وله ان يعطى من غيره اجماعا إلا من شذ ~~مسألة امكان الأداء شرط في الزمان لا الوجوب فإذا حال الحول على النصاب ~~وجبت سواء تمكن من الأداء أو لم يتمكن وبه قال أبو حنيفة والشافعي في ~~الجديد لقوله (ع) لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول مفهومه الوجوب عند ~~الحول وفى طريق الخاصة قول الباقر (ع) فإذا حال الحول وجبت عليه وقال مالك ~~والشافعي في القديم امكان الأداء شرط في الوجوب فشرط في الوجوب ثلاث شرائط ~~الحول والنصاب وامكان الأداء حتى أن مالكا قال لو تلف الماشية بعد الحول ~~قبل امكان الأداء لم تكن عليه زكاة إذا لم يقصد الفرار من الزكاة لان امكان ~~الأداء شرط في وجوب ساير العبادات من الصلاة والصوم والحج وكذا الزكاة ولان ~~المال لو تلف قبل امكان الأداء سقطت فدل على انها لم تجب وامكان الأداء شرط ~~في استقرارها وتلك عبادات أيضا كلف فعلها ببدله فإذا تعذر لم تجب وهنا ~~عبادة مالية يمكن مشاركة المساكين في ماله وحصوله قبل أدائه فوجبت واما ~~سقوطها بتلفها. فلانه أمين لم يوجد من جهته تفريط فلا يضمن كالمودع ويعارض ~~بأنه لو أتلف المال بعد الحول لم يسقط عنه عند الشافعي ولو لم تجب أولا ~~لسقطت كما لو أتلفه قبل الحول ولأنه لو لم يمكنه الأداء حتى مضى حول اخر ~~لوجبت الزكاة حولين ولا يجب فرضان ms0936 من نصاب واحد في حالة واحدة وقول مالك ~~ضعيف لأنه اسقاط حق وجب في المال وتمكن من أدائه مسألة إذا حال الحول ولم ~~يتمكن من الأداء فتلف النصاب سقطت الزكاة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ~~والحسن بن صالح بن حي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وحكاه أيضا عن أحمد ~~لأنها تجب على سبيل المواساة PageV01P224 # ولا تجب على وجه يجب أدائها مع عدم المال وفقر من تجب عليه ولأنها عبادة ~~يتعلق وجوبها بالمال فإذا تلف قبل امكان أدائها سقط فرضها كالحج ولقول ~~الباقر (ع) إذا اخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت وأرسل بها ~~إليهم فضاعت فلا شئ عليه وقال احمد لا تسقط الزكاة بتلف المال فرط أو لم ~~يفرط لأنه مال وجب في الذمة فلا يسقط بتلف النصاب كالدين ونمنع الأولى إذا ~~ثبت هذا فلو تلف بعض النصاب قبل امكان الأداء سقط عنه بقدر ما تلف وقال ~~الشافعي في القديم يسقط الجميع بناء على أن امكان الأداء شرط في الوجوب ~~مسألة لو تلف المال بعد الحول وامكان الأداء وجبت الزكاة عند علمائنا أجمع ~~وبه قال الشافعي واحمد والحسن بن صالح بن حي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر ~~ولا فرق بين ان يكون من الأموال الظاهرة أو الباطنة ولا بين ان يطالبه ~~الامام أو لا لأنها زكاة واجبة مقدور على أدائها فإذا تلفت ضمنها كما لو ~~طالبه الامام وكغير المواشي ولقول الصادق (ع) إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها ~~فهو لها ضامن حتى يدفعها وقال أبو حنيفة تسقط الزكاة بتلف النصاب بعد الحول ~~وامكان الأداء على كل حال إلا أن يكون الامام أو الساعي طالبه بها فمنعها ~~ولا مطالبة عنده في الأموال الباطنة وإنما تتوجه المطالبة إلى الظاهرة فإذا ~~امكنه الأداء لم يلزمه الأداء الا بالمطالبة فإذا لم يؤد حتى هلكت فلا ضمان ~~وقال أبو سهل الزجاجي من أصحابه لا يضمن أيضا وان طالبه الامام بالأموال ~~الظاهرة وقال مالك كقولنا في غير المواشي وفى المواشي كقول ابن حنيفة ~~واحتجوا ms0937 بأنه أمين فإذا تلفت قبل مطالبة من له المطالبة لم يضمن كالوديعة ~~والفرق عدم وجوب الدفع قبل المطالبة في الوديعة وهنا تجب إذا ثبت هذا فعادم ~~المستحق والبعيد عن المال وعدم الفرض في المال وفقدان ما يشتريه أو الساعي ~~في طلب الشراء أو نحو ذلك غير مفرطين مسألة لا تسقط الزكاة بموت المالك بعد ~~الحول وان لم يتمكن من اخراجها ويخرج من ماله وان لم يوص عند علمائنا أجمع ~~وبه قال عطا والحسن البصري والزهري وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور ~~واحمد وابن المنذر لأنها حق واجب تصح الوصية به فلا تسقط بالموت كالدين ~~ولأنها حق مالي واجب فلا تسقط بموت من هو عليه كدين الآدمي وقال الأوزاعي ~~والليث يؤخذ من الثلث مقدما على الوصايا ولا يجاوز الثلث وقال ابن سيرين ~~والشعبي والنخعي وحماد بن أبي سليمان و داود بن أبي هند والبستي والثوري ~~وأصحاب الرأي لا تخرج بل تسقط إلا أن اوصى بها فتخرج من الثلث ويزاحم بها ~~أصحاب الوصايا لأنها عبادة من شرطها النية فتسقط بموت من هي عليه كالصوم ~~والصلاة ويمنع الأصل عندنا ومن وافقهم يفرق بأنهما عبادتان بدنيتان لا تصح ~~الوصية بهما ولا النيابة فيهما إذا ثبت هذا فان الزكاة تسقط بإسلام المالك ~~إذا كان كافرا أصليا لان الزكاة تجب عليه عندنا فإذا أسلم سقطت سواء تمكن ~~من الأداء أو لا وسواء تلفت بتفريطه أو أتلفها هو أولا وسواء كانت العين ~~باقية أو لا مسألة لو استفاد مالا مما يعتبر فيه الحول ولا مال سواه أو كان ~~أقل من النصاب فبلغ بالمستفاد نصابا انعقد حول الزكاة من حينئذ فإذا تم ~~وجبت الزكاة اجماعا وإن كان عنده نصاب والمستفاد إن كان من نمائه كمال ~~التجارة ونتاج السائمة استقبل الحول بالفايدة من حال حصولها عند علمائنا ~~أجمع خلافا للجمهور كافة لأنه مال منفرد بنفسه فكان له حكم نفسه ولا يجوز ~~حمله على النماء المتصل باعتبار كونه تابعا له من جنسه للمنع من علية ~~المشترك وثبوت الفرق وإن كان ms0938 من غير جنس ما عنده فهذا له حكم نفسه لا يضم ~~إلى ما عنده في حول ولا نصاب بل إن كان نصابا استقبل به حولا وزكاة وإلا ~~فلا شئ فيه وهو قول عامة أهل العلم وحكى عن ابن مسعود وابن عباس ان الزكاة ~~تجب فيه حين استفاده وعن الأوزاعي فيمن باع داره أو عبده انه يزكى الثمن ~~حين وقع في يده إلا أن يكون له شهر يعلم فيؤخره حتى يزكيه مع ماله وجمهور ~~العلماء على خلافه ولم يقل به أحد من أئمة الفتوى ولو كان المستفاد من جنس ~~نصاب عنده قد انعقد عليه حول بسبب مستقل بأن يكون له أربعون من الغنم مضى ~~عليها بعض حول ثم ملك مائة فلا تجب فيه الزكاة حتى يمضى عليه حول أيضا وبه ~~قال الشافعي واحمد لقوله (ع) لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر والصادق (ع) وكل ما لم يحل عليه حول عند ربه فلا شئ عليه ~~فيه ولأنه مملوك أصلا فيعتبر فيه الحول شرطا كالمستفاد من غير الجنس وقال ~~أبو حنيفة يضمه إلى ما عنده في الحول ويزكيهما عند تمام حول المال الذي كان ~~عنده إلا أن يكون عوضا عن مال مزكى لأنه يضم إلى جنسه في النصاب فوجب ضمه ~~إليه في الحول كالنتاج لان النصاب سبب والحول شرط فإذا ضم في السبب فأولى ~~ان يضم في الشرط ونمنع الأصل مسألة إذا كانت إبله كلها فوق الثنية تخير ~~صاحبها بين ان يشترى الفرض وبين ان يعطى واحدة منها وبين أن يدفع القيمة ~~وإن كانت واحدة منها معينة بقدر قيمة الفرض أجزأ بأن تكون عوراء إلا انها ~~بينة لأنه يجوز اخراج القيمة عندنا ولان زيادة الثمن جبرت العيب بالصفة ~~كابن اللبون المجزى عن بنت المخاض وقال الشافعي لا يجوز بناء على عدم اجزاء ~~القيمة مسألة لو كان له أربعون من الغنم في بلدين في كل واحد عشرون وجبت ~~فيها شاتان وان تباعدا وإن كان له في كل ms0939 بلد أربعون وجبت شاة واحدة وان ~~تباعدا أيضا وبه قال الشافعي لقوله (ع) في أربعين من الغنم شاة ولم يفصل ~~ولأنه ملك لواحد فأشبه ما إذا كانا في بلدين متقاربين وقال احمد لا يجب ~~عليه شئ مع التباعد وفى الثاني تجب عليه شاتان معه لقوله (ع) لا يجمع بين ~~متفرق ولا يفرق بين مجتمع والمراد في الملك إذا ثبت هذا فإنه يجزى ان يخرج ~~الشاة في أي البلدين شاء أو في غيرهما عندنا للامتثال فيخرج عن العدة وهو ~~أحد قولي الشافعي وفى الثاني لا يجوز لما فيه من نقل الزكاة وهو ممنوع بل ~~هو اخراج عما في البلد الآخر إرفاقا بالمالك لما في تبعيض الحيوان بالمشقة ~~مسألة يجوز إخراج القيمة في الزكاة عن النقدين والغلاة عند علمائنا أجمع ~~واختلفوا في المواشي فجوزه الأكثر أيضا ومنع منه المفيد إلا مع عدم الفريضة ~~والوجه الجواز مطلقا على أن القيمة بدل لا على أنه أصل في نفسها وبه قال ~~أبو حنيفة لان معاذا كان يأخذ من أهل اليمن الثياب عوضا عن الزكاة ومن طريق ~~الخاصة قول الكاظم (ع) وقد سأله اخوه عن الرجل يعطى عن زكاته عن الدراهم ~~دنانير وعن الدنانير دراهم أيحل ذلك له لا بأس وكتب الرقي إلى أبى جعفر ~~الثاني (ع) هل يجوز جعلت فداك أن يخرج ما يجب في الحرث الحنطة والشعير وما ~~يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ~~فأجاب (ع) أيما تيسر يخرج ولان القصد بالزكاة سد الخلة و دفع الحاجة وذلك ~~حاصل بالقيمة فساوت العين ولأنها وجبت جبرا لهم ومعونة فربما كانت الأعواض ~~في وقت أنفع فاقتضت الحكمة التسويغ وقال الشافعي لا يجوز اخراج القيمة في ~~الزكاة بل يجب المنصوص وبه قال مالك واحمد إلا أن مالكا جوز اخراج كل من ~~النقدين عن صاحبه على البدل لا قيمة وعن أحمد في اخراج الذهب عن الورق قيمة ~~روايتان لأنه عدل عن المنصوص عليه إلى غيره بقيمته ms0940 فلم يجزه كما لو اخرج ~~سكنى دار أو خرج نصف صاع جيد عن صاع ردئ وإنما خصص مالك بالذهب والفضة ~~لأنهما يجريان مجرى واحد وهما أثمان فجاز ذلك فيهما ونمنع حكم الأصل ولان ~~فيه تأخيرا للحق عن وقته وكذا نمنع عدم اجزاء نصف صاع جيد بقيمة المجزى ~~وبالفرق بما فيه من شايبة الربا إذا ثبت هذا فان القيمة المخرجة تخرج على ~~انها قيمة لا أصل كما تقدم وبه قال أبو حنيفة وقال بعض أصحابه الواجب أحد ~~الشيئين فأيما اخرج كان أصلا ويدفعه التنصيص على المعين وإنما عدل إلى ~~القيمة للارفاق تذنيب إنما تعتبر القيمة وقت الاخراج ان لم يقوم الزكاة على ~~نفسه ولو قومها وضمن القيمة ثم زاد السوق أو انخفض قبل الاخراج PageV01P225 # فالوجه وجوب ما ضمنه خاصة دون الزايد أو الناقص وإن كان قد فرط بالتأخير ~~حتى انخفض السوق أو ارتفع أما لو لم يقوم ثم ارتفع السوق أو انخفض اخرج ~~القيمة وقت الاخراج مسألة قد بينا ان الزكاة متعلق بالعين لسقوطها بتلف ~~المال بعد الحول قبل امكان الأداء ولقوله في أربعين شاة شاة وهل يصير أهل ~~السهمين بقدر الزكاة شركاء لرب المال الأقرب المنع وهو أحد قولي الشافعي ~~وإلا لما جاز للمالك الاخراج عن غيره ويحتمل ضعيفا الشركة وبه قال مالك ~~والشافعي في الآخر لان للامام أخذها من عين النصاب قهرا إذا امتنع المالك ~~من الأداء ولا حجة فيه لجواز أخذ المماثل للحق من الممتنع فعلى عدم الشركة ~~لا خلاف في أن الزكاة متعلق بالمال فيحتمل تعلق الدين بالرهن إذ لو امتنع ~~المالك من الأداء ولم يشتمل المال على الواجب باع الامام بعض النصاب فيه ~~كما يباع المرهون في الدين وتعلق الأرش برقبة الجاني لأنها تسقط بهلاك ~~النصاب كما تسقط الأرش بهلاك الجاني والأخير مروى عن أبي حنيفة واحمد ولا ~~فرق في جريان هذه الاحتمالات بين أن يكون الواجب من جنس المال أو من غير ~~جنسه فإذا باع النصاب بعد الحول وقبل الاخراج فالبيع في قدر الزكاة يبنى ms0941 ~~على الأقوال فمن أوجبها في الذمة جوز البيع ومن جعل المال مرهونا فالأقوى ~~الصحة وهو أصح قول الشافعي لأنه تعلق ثبت بغير اختيار المالك ولا يثبت ~~لمعين فيسامح فيه بما لا يسامح في ساير الرهون وان قيل بالشركة فالأقوى ~~الصحة أيضا وهو أضعف قولي الشافعي على تقديره لعدم استقرار حق المساكين فان ~~له اسقاطه بالاخراج من غيره وأصحها عنده المنع لانهم شركاء وان قيل تعلق ~~أرش الجاني ابتنى على بيع الجاني والوجه ما قلناه من صحة البيع مطلق ويبيع ~~الساعي المال إن لم يؤد المالك فينفسخ البيع فيه على ما تقدم ولو لم يؤد ~~المالك من غيره ولم يأخذ الساعي من العين كان للمشترى الخيار لتزلزل ملكه ~~ويعرض الساعي به متى شاء وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا خيار لحصول ~~الملك في الحال وقد يؤدى المالك الزكاة من غيره ولو دفع المالك الزكاة من ~~موضع اخر سقط خيار المشترى لزوال العيب ويحتمل ثبوته لامكان أن يخرج ~~المدفوع مستحقا فيبيع الساعي المال ولو اخرج الزكاة ثم باع فلا خيار ولو ~~قلنا ببطلان البيع في قدر الزكاة كما اختاره الشيخ والشافعي صح البيع في ~~الباقي فللمشتري الخيار ولا يسقط خياره بأداء الزكاة من موضع اخر لأن العقد ~~في قدر الزكاة لا ينقلب صحيحا بذلك مسألة لو ادعى المالك تلف النصاب أو ~~إبداله في الحول أو عدم انتهاء الحول قبل قوله من غير يمين سواء في ذلك ~~السبب الظاهر والخفى وسواء ادعى ما هو الظاهر أو خلافه وهو أحد قولي ~~الشافعي لأنه أمين فيما في يده لان الزكاة تجب على طريق المواساة والرفق ~~فقبل قوله فيه والقول الثاني للشافعي ان ادعى الظاهر مثل عدم حولان الحول ~~كان القول قوله ولا تجب اليمين بل يستحب أن يعرضها الساعي عليه للاستظهار ~~وزوال التهمة فان حلف فلا كلام وان امتنع لم يطالبه بشئ لان اليمين ليست ~~واجبة بخلاف المستودع إذا ادعى التلف أو الرد فان اليمين تجب وإن كان أمينا ~~لان الوديعة حق لآدمي المتعين فكانت ms0942 مبينه على التضيق والزكاة حق لله تعالى ~~وجبت على طريق المواساة ولا يتعين فيها حق الآدمي وإنما هو جهة لصرفها ~~فافترقا وإن كان الظاهر مع الساعي مثل أن يدعى ابدال النصاب أو انه باعه ثم ~~اشتريه أو ادعى انه كان وديعة ستة أشهر ثم ملكه أو ادعى دفع الزكاة إلى غير ~~هذا الساعي فان الأصل عدم ما ذكره إلا أن القول قوله لأنه أمين وفى وجوب ~~اليمين وجهان الوجوب لأنه خلاف الظاهر وليس بجيد لما تقدم وعدمه بل هي ~~استظهار مستحب فعلى الأول لو امتنع طولب بالزكاة ولا يحلف الساعي لأنه نائب ~~عن الفقراء والنايب كالوكيل لا يحلف ولا يمكن احلاف الفقراء لعدم تعينهم ~~قبل الدفع ثم اعترض على نفسه بان الحكم لا يثبت بالنكول وقد ثبت هنا وأجاب ~~بأن الحكم ليس بالنكول بل بوجود النصاب في يده حولا وإنما يقبل قوله مع ~~يمينه في اسقاطها فإذا لم يخلف أخذ منه بالسبب المتقدم كما لو امتنعت من ~~اللعان حدت بلعان الزوج لا بنكولها وعلى الثاني إذا امتنع لم يطالب بالزكاة ~~تذنيب لو شهد عليه عدلان ببقاء عين النصاب أو بإقراره بما ينافي دعواه ~~المسقطة للزكوة سمعت وألزم بالزكاة مسألة لو عزل الزكاة فتلف قبل ان يسلمها ~~إلى أهلها إما المستحق أو الامام والساعي فإن كان بعد امكان الأداء ضمن ولم ~~تسقط عنه ووجبت عليه شاة أخرى لا قيمة التالفة وإن كانت أزيد وإن كانت قبل ~~امكان الأداء فالوجه عندي السقوط وبه قال مالك لأنها أمانة في يده فإذا ~~تلفت لم يضمن كالساعي ولأنه حق يتعين بتعينه فإذا تلف لم ينتقل إلى غيره ~~لأصالة البراءة وقال الشافعي لا تسقط لان المال في يده مشترك فلا يتميز حق ~~غيره بفعله كالمشترك والأولى ممنوعة نعم على تقدير قوله بأن امكان الأداء ~~شرط في الوجوب يسقط الفرض وعلى تقدير انه شرط الضمان يسقط بقدر ما تلف ووجب ~~الباقي مسألة لو كان عنده أجناس مختلفة يقصر كل منها عن النصاب لم تجب ~~الزكاة وإن كانت ms0943 لو جمعت زادت عند علمائنا أجمع سواء في ذلك المواشي ~~والغلاة والنقدان وقد وقع الاتفاق على عدم ضم جنس إلى جنس اخر في غير ~~الحبوب والأثمان فالماشية ثلاثة أجناس الإبل والبقر والغنم لا يضم جنس منها ~~إلى الاخر والاثمار لا يضم جنس إلى غيره فلا يضم التمر إلى الزبيب ولا تضم ~~الأثمان إلى شئ من السائمة ولا من الحبوب والثمار ولا خلاف في أنواع ~~الأجناس بضم بعضها إلى بعض في اكمال النصاب ولا خلاف في أن العروض للتجارة ~~والأثمان لها يضم بعضها إلى بعض إلا أن الشافعي لا يضمها إلى جنس ما اشتريت ~~به لان نصابها معتبر به واختلف الجمهور في ضم الحبوب بعضها إلى بعض وفى ضم ~~أحد النقدين إلى الآخر فعن احمد ثلاث روايات أحدها كقولنا بعدم الضم مطلقا ~~ويعتبر النصاب في كل جنس منها وبه قال عطا ومكحول وابن أبي ليلى والأوزاعي ~~والثوري والحسن بن صالح بن حي وشريك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب ~~الرأي لأنها أجناس فاعتبر النصاب في كل جنس منها منفردا كالثمار والمواشي ~~وقال عكرمة واحمد في رواية وحكاه ابن المنذر عن طاوس ان الحبوب كلها يضم ~~بعضها إلى بعض في إكمال النصاب قال أبو عبيد لا نعلم أحدا من الماضين جمع ~~بينهما إلا عكرمة لقوله (ع) لا زكاة في حب ولا تمر حتى يبلغ خمسة أوسق وقال ~~مالك والليث واحمد في رواية يضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض ~~وفى ضم الذهب إلى الفضة عن أحمد روايتان فعلى الضم يؤخذ من كل جنس على قدر ~~ما يخصه ولا يؤخذ من جنس عن غيره إلا الذهب والفضة فإن في اخراج أحدهما عن ~~الاخر روايتان المقصد الثالث فيما تستحب فيه الزكاة وفيه فصلان الأول في ~~مال التجارة وفيه بحثان الأول في تحقق ماهية مال التجارة مسألة مال التجارة ~~هو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك فقصد التجارة لا بد منه فلو لم ~~يقصد أو قصد القنية ابتداء أو انتهاء لم يصر مال التجارة ms0944 و لا يكفي مجرد ~~النية دون الشراء واقتران القصد بالملك فلو كان يملك عرضا للقنية فقصد ~~التجارة بعد ذلك لم يصر للتجارة ولم ينعقد الحول عليه وبه قال الشافعي ~~واحمد في رواية لان الأصل القنية والتجارة عارض فلم ينصرف إليها بمجرد ~~النية كما لو نوى الحاضر السفر لم يثبت له حكم بدون الفعل وعن أحمد رواية ~~بأن العرض يصير للتجارة بمجرد النية لقول سمرة أمرنا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ان نخرج الصدقة مما يعد للبيع وبالنية يصير معدا للبيع وليس بجيد ~~فان النزاع وقع في أن المنوي هل هو معد للبيع أم لا وفى وجه للشافعي انه ~~يصير بالقصد مال التجارة كما لو كان عنده عرض للتجارة فنوى جعله للقنية انه ~~يصير للقنية والفرق ما تقدم من أن الأصل الاقتناء والتجارة عارضة ومجرد ~~النية يعود حكم الأصل ولا يزول حكم الأصل بمجردها مسألة ويشترط أن يملكه ~~PageV01P226 # بفعله إجماعا فلو انتقل إليه بميراث لم يكن مال تجارة ويشترطان بملكه ~~بعوض عندنا وبه قال الشافعي فلو قصد التجارة عند الاتهاب أو الاصطياد أو ~~الاحتشاش أو الاغتنام أو قبول الوصية لم يصر مال التجارة وكذا لو قصد ~~التجارة عند الرد بالعيب أو الاسترداد حتى لو اشترى عرضا للقنية بمثله ثم ~~رد ما اشتراه بعيب أو رد عليه ما باعه فأخذ على قصد التجارة لم يصر مال ~~تجارة لقول الصادق (ع) إن أمسك التماس الفضل على رأس ماله فعليه الزكاة وهو ~~يدل على اعتبار رأس المال فيه ولان القصد بالتجارة الاكتساب ولا يتحقق ~~المعنى إلا إذا كان للسلعة رأس مال ولأنه لم يملكه بعوض فأشبه الموروث وقال ~~بعض الجمهور ولا فرق بين ان يملكه بعوض أو بغيره لأنه ملكه بفعله فأشبه ما ~~لو ملكه بعوض والفرق ظاهر إذا ثبت هذا فإن كان عنده ثوب قنية فاشترى به ~~عبدا للتجارة ثم رد الثوب بعيب انقطع حول التجارة ولا يكون الثوب مال تجارة ~~لأنه لم يكن مال تجارة حتى يعود عند انقطاع البيع على ms0945 ما كان عليه ولو كان ~~عنده ثوب للتجارة فباعه بعبد للقنية ثم رد عليه الثوب بالعيب لم يكن مال ~~تجارة لان قصد القنية قطع حول التجارة مسألة يشترط كونها معاوضة محضة فلو ~~اشترى بنية التجارة كان المتاع مال التجارة سواء اشتراه بعوض أو نقد وسواء ~~اشتراه بعين أو دين وسواء كان الثمن مال قنية أو مال تجارة ولو صالح على ~~عرض للتجارة بدين أو عين للقنية أو التجارة صار العوض مال تجارة ولو خالع ~~امرأته وقصد التجارة في عوض الخلع أو نكحت امرأة ونوت التجارة في الصداق لم ~~يصر مال تجارة لان النكاح والخلع ليسا من عقود التجارات والمعاوضات المحضة ~~وهو أحد وجهي الشافعي وفى الاخر إنه مال تجارة لأنه ملك بالمعاوضة فيكتفى ~~به في تعلق الزكاة كما يكتفى به لثبوت الشفعة والأصل ممنوع مسألة يشترط ~~الحول في تعلق زكاة التجارة إجماعا فلو ملك مالا للتجارة انعقد عليه الحول ~~من حينئذ فإذا تم الحول تعلقت الزكاة به لقوله (ع) لا زكاة في مال حتى يحول ~~عليه الحول وهو عام ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا حال الحول فليزكها ~~وقد سأله محمد بن مسلم عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها مسألة ويشترط ~~النصاب في الثمن في زكاة التجارة في الحول من أوله إلى اخره فلو نقص في ~~الابتداء بأن يشتريه بأقل من نصاب ثم زاد السعر في أثناء الحول حتى بلغ ~~نصابا أو نقص في الانتهاء بأن كان قد اشترى بنصاب ثم نقص السعر عند انتهاء ~~الحول أو في الوسط بأن يشترى بنصاب ثم ينقص السعر في أثناء الحول ثم يرتفع ~~السعر في اخره فلا زكاة عند علمائنا أجمع وبه قال الثوري وإسحاق وأبو عبيد ~~وأبو ثور واحمد وابن المنذر والشافعي في قول لأنه قال يعتبر الحول فيه ~~والنصاب فيجب اعتبار كمال النصاب في جميع الحول كساير الأموال التي يعتبر ~~لها ذلك وقال أبو حنيفة يعتبر في أوله لينعقد عليه الحول وفى اخره لأنه وقت ~~الوجوب ولا يعتبر فيما ms0946 بينهما وهو قول للشافعي أيضا لان الأسعار تنخفض ~~وترتفع ويعسر ضبطها ومراقبتها ونمنع المشقة فان المتاع إن لم يقارب النصاب ~~لم يحتج إلى تقويم لظهور معرفته وإن قارب سهل عليه التقويم وإلا بنى على ~~أصالة البقاء لو كان نصابا وعدم الزيادة لو قصر وقال مالك إنه يعتبر في اخر ~~الحول وهو أصح وجوه الشافعي لكثرة اضطراب القيم وقد تقدم مسألة يشترط وجود ~~رأس المال من أول الحول إلى آخره فلو نقص رأس المال ولو حبة في أثناء الحول ~~أو بعضه لم تتعلق الزكاة به وان عادت القيمة استقبل الحول من حين العود عند ~~علمائنا أجمع خلافا للجمهور كافة لان الزكاة شرعت إرفاقا بالمساكين فلا ~~يكون سببا لاضرار المالك فلا يشرع مع الخسران ولأنها تابعة للنماء عندهم ~~وهو منفى مع الخسران ولقول الصادق (ع) إن أمسك متاعه ويبقى رأس ماله فليس ~~عليه زكاة وإن حبسه بعد ما وجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما امسكه بعد رأس ~~ماله احتجوا بالعموم والخاص مقدم البحث الثاني في الاحكام مسألة زكاة ~~التجارة مستحبة غير واجبة عند أكثر علمائنا وبه قال ابن عباس وأهل الظاهر ~~كداود وأصحابه ومالك وقال الشافعي هو القياس لقوله (ع) عفوت لكم عن صدقة ~~الخيل والرقيق ولم يفصل بين ما يكون للتجارة والخدمة وقوله (ع) اتبعوا في ~~أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة فلو لا ان التجارة تحفظه من الزكاة وتمنع ~~من وجوبها ما دلهم عليها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ليس في المال ~~المضطرب به زكاة وقال الباقر (ع) يا زرارة ان أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عثمان كل مال ذهب أو فضة يدار ويعمل به ~~ويتجر ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول فقال أبو ذر أما ما أتجر به أو دير ~~وعملت به فليس فيه زكاة إنما الزكاة فيه إذا كان أكثر موضوعا فإذا حال عليه ~~الحول ففيه الزكاة واختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~فقال ms0947 القول ما قال أبو ذر ولأصالة البراءة ولدلالة مفهوم وجوب الزكاة في ~~تسعة على نفيه عما سواها وغير ذلك وقال بعض علمائنا بالوجوب وهو قول ~~الجمهور كالفقهاء السبعة وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي في ~~الجديد وأبى عبيد واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي لقول سمرة كان النبي صلى الله ~~عليه وآله يأمرنا ان نخرج الزكاة مما نعده للبيع والامر للندب تارة وللوجوب ~~أخرى فيحمل على الأول جمعا بين الأدلة ولو حمل على الوجوب حمل المعد للبيع ~~على أحد النصب التسعة والفائدة ايجاب الزكاة وان لم يتخذ للقنية مسألة قد ~~بينا إن شرط التعلق عدم الخسران وان لا يطلب بنقص من رأس المال فان بقى ~~ناقصا أحوالا استحب ان يزكيه عن سنة واحدة لقول الصادق (ع) وقد سأله العلا ~~عن المتاع لا أصيب به رأس المال على فيه زكاة قال لا قلت أمسكه سنين ثم ~~أبيعه ماذا على قال سنة واحدة مسألة لو طلب في أثناء الحول بزيادة أو نهى ~~المتاع بأن كانت مواشي فتوالدت أو نخلا وغيره فأثمر لم يبن حول النماء على ~~حول الأصل بل كان حول الأصل من حين الانتقال إذا كان نصابا والزيادة من حين ~~ظهورها لأنها مال لم يحل عليه الحول فلا تتعلق به الزكاة لقوله (ع) لا زكاة ~~في مال حتى يحول عليه الحول وقال مالك وإسحاق وأبو يوسف واحمد حول النماء ~~مبنى على حول الأصل لأنه تابع له في الملك فيتبعه في الحول كالسخال والنتاج ~~ونمنع الحكم في الأصل وعليه المشترك وقال أبو حنيفة يبنى حول كل مستفاد على ~~حول جنسه نماء كان أو غيره وقال الشافعي ان نظمت الفائدة قبل الحول لم يبن ~~حولها على حول النصاب واستأنف لها حولا لأنها فايدة تامة لم تتولد مما عنده ~~فلم تبن على حوله كما لو استفاد من غير الريح ولو اشترى سلعة بنصاب فزادت ~~قيمتها عند رأس الحول فإنه يضم الفايدة ويزكى عن الجميع بخلاف ما إذا باع ~~السلعة قبل الحول بأكثر من نصاب فإنه يزكى عند ms0948 رأس الحول عن النصاب ويستأنف ~~للزيادة حولا ولا فرق عندنا بين ذلك في عدم الضم تذنيب لو اشترى للتجارة ~~بما ليس بنصاب فنما حتى صار نصابا انعقد الحول عليه من حين صار نصابا في ~~قول أكثر العلماء لأنه لم يحل الحول على نصاب فلم تجب فيه الزكاة كما لو ~~نقص في اخره وقال مالك لو كان له خمسة دنانير متاجر فيها فحال الحول وقد ~~بلغت نصابا تعلقت بها الزكاة وقد سلف بطلانه مسألة لو اشترى شقصا للتجارة ~~بألف ثم صار يساوى ألفين فعليه زكاة ألفين فإذا جاء الشفيع أخذه بألف لان ~~الشفيع إنما يأخذ بالثمن لا بالقيمة والزكاة على المشترى لأنها ثبتت وهو في ~~ملكه ولو لم يأخذه الشفيع لكن وجد به عيبا فرده فإنه يأخذ من البايع أيضا ~~ولو انعكس الفرض فاشتراه بألفين وحال الحول و قيمته ألف فلا زكاة عندنا ~~للنقصان عن رأس المال وعند الجمهور عليه زكاة ألف ويأخذه الشفيع ان أخذه ~~ويرده بالعيب بالألفين لأنهما الثمن الذي وقع البيع به مسألة لعلمائنا ~~قولان في أن العامل يملك الحصة أو الأجرة والأشهر الأول ومن قال إنه يملك ~~الحصة اختلفوا على قولين أحدهما إنه يملك بالظهور PageV01P227 # والآخر يملك بالانضاض وسيأتى البحث في ذلك انشاء الله تعالى فإن قلنا لا ~~يملك حصته فالزكاة بأجمعها على المالك لأنه يملك الربح والأصل معا وان قلنا ~~يملك بالظهور وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين فعلى المالك زكاة ~~الأصل ونصيبه من الربح وفى حصة العامل قولان عدم الزكاة لان ملكه غير مستقر ~~عليه لأنه وقاية لرأس المال عن الخسران والثاني الثبوت للملك والتمكن من ~~التصرف فيه كيف شاء والقسمة وتعلق حق الفقراء بذلك الجزء الذي هو لهم أخرجه ~~عن كونه وقاية لخسران يعرض وقواه الشيخ وللشافعي كالقولين وله اخر انه ~~كالمغصوب لأنه غير متمكن من التصرف فيه على حسب مشيته وإن قلنا إنه يملك ~~بالقسمة و الانضاص وهو أصح قولي الشافعي وبه قال مالك والمزني فزكوة رأس ~~المال على المالك وقيل ms0949 كذا الربح بأجمعه لان الجميع له ويحتمل في نصيب ~~العامل العدم إما على المالك فلانه يجرى مجرى المغصوب أو الملك الضعيف ~~لتأكد حق العامل فيه وأما العامل فلعدم ملكه به وايجاب الزكاة في الربح كله ~~على المالك ضعيف لان حصة العامل مترددة بين ان يسلم فيكون له أو يتلف فلا ~~يكون له ولا للمالك شئ فكيف يجب عليه زكاة ما ليس له بوجه وكونه نماء ماله ~~لا يقتضى اثبات الزكاة عليه لأنه لغيره إذا عرفت هذا فان قلنا بثبوت الزكاة ~~في حصة العامل فإنما يثبت لو بقيت حولا نصابا أو يضمها إلى ما عنده من ~~أموال التجارة غيرها وتبلغ نصابا ولا يبنى حول نصيب العامل على حول رأس ~~المال عند علمائنا وهو أحد وجهي الشافعية لأنه في حقه أصل مقابل بالعمل ~~والثاني للشافعية البناء لأنه ربح كنصيب المالك وليس بجيد وعلى ما اخترناه ~~فابتداء الحول من حين الظهور لحصول الملك حينئذ أو الانضاض والقسمة لان ~~استقرار الملك يحصل يومئذ ويحتمل من يوم تقويم المال على المالك لاخذ ~~الزكاة ولا يلزمه اخراج الزكاة قبل القسمة فإذا اقتسماه زكاه لما مضى من ~~الأحوال كالدين يستوفيه عند الشافعية والأقوى عندي انه يخرج في الحال ~~لتمكنه من القسمة تذنيب لو أراد العامل اخراج الزكاة من عين مال القراض ~~احتمل ان يستبد به لان الزكاة من المؤن اللازمة للمال كأجرة الدلال والكيال ~~ويحتمل ان للمالك منعه لان الربح وقاية رأس المال فله أن يمنع من التصرف في ~~الربح حتى يسلم إليه رأس المال ويبنى على الاحتمال ما يخرج المالك من زكاة ~~مال القراض ان جعلنا الزكاة كالمؤن احتسب من الربح كما يحتسب أرش جناية عند ~~التجارة من الربح ويحتمل احتسابه من رأس المال لأنه مصروف إلى حق لزم ~~المالك فكان كما لو ارتجع شيئا من المال ويحتمل ان ما يخرجه المالك خاصة من ~~رأس المال لأنه يختص بلزومه مسألة إذا حال الحول على العروض قومت بالثمن ~~الذي اشتريت به سواء كان نصابا أو أقل وسواء ms0950 كانت من الأثمان أم لا ولا ~~يعتبر نقد البلد وبه قال الشافعي إلا أنه قال إذا كان من جنس الأثمان وكان ~~الثمن أقل من نصاب فيه وجهان أحدهما ان يقوم بما اشتراه والثاني يقوم بغالب ~~نقد البلد هذا إن لم يملك من النقد الذي ملك به ما تم النصاب أما إذا اشترى ~~للتجارة بمائة درهم وهو يملك مائة أخرى فإنه يقوم بما ملك به أيضا لأنه ملك ~~ببعض ما انعقد عليه الحول ووافقنا أبو يوسف في التقويم بما اشتراه مطلقا. ~~لان نصاب الغرض مبنى على ما اشتراه به فثبتت الزكاة فيه ويعتبر به كما لو ~~لم يشتر به شيئا ولقول الصادق (ع) إن طلب برأس المال فصاعدا ففيه الزكاة ~~وإن طلب بالخسران فليس فيه زكاة ولا يمكن ان يعرف رأس المال إلا أن يقوم ~~بما اشتراه به بعينه وقال أبو حنيفة واحمد يقوم بما هو أحظ للمساكين سواء ~~اشتراها بذهب أو فضة أو عروض فلو كانت قيمتها بالفضة دون النصاب وبالذهب ~~نصابا قومت به وإن كان الثمن فضة وبالعكس لان قيمته بلغت نصابا فتثبت ~~الزكاة فيه كما لو اشتراه بعوض وفى البلد نقدان مستعملان تبلغ قيمة العرض ~~بأحدهما نصابا ولان تقويمه لحظ المساكين فيعتبر ما لهم فيه الحظ كالأصل ~~والفرق في الأول ظاهر فان الثمن بلغ نصابا بخلاف المتنازع ومراعاة الفقراء ~~ليست أولي من مراعاة المالك فروع - آ - إذا كان الثمن من العروض قوم بذهب ~~أو فضة حال الشراء ثم يقوم في أثناء الحول إلى آخره بثمنه الذي اشترى به ~~وقوم الثمن بالنقدين فان قصد أحدهما في الأثناء سقط اعتبار الحول إلى أن ~~يعود إلى السعر وإلا ثبتت ولو قصر أحدهما وزاد الاخر مثل ان يشتريه بمتاع ~~قيمته نصاب ثم يرخص سعر الثمن أو يغلوا فالأقرب حينئذ ثبوت الزكاة مع الرخص ~~لا مع الغلاء إلا أن يكون العرض للتجارة - ب - لو بلغت قيمته نصابا بكل ~~واحد من النقدين قومه بما اشتراه أيضا وقال احمد يقوم بماء شاء إلا أن ~~الأولى ms0951 اخراج النقد المستعمل في البلد لأنه أحظ للمساكين ولو كانا مستعملين ~~اخرج من الغالب في الاستعمال ولو تساويا تخير - ج - لو بلغت السلعة نصابا ~~بأحد النقدين وقصرت بالآخر ثبتت الزكاة لأنه بلغ نصابا بأحد النقدين فثبت ~~فيها الزكاة كما لو كان عينا مسألة تثبت زكاة التجارة في كل حول وبه قال ~~الثوري والشافعي واحمد وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي لأنه مال تثبت فيه ~~الزكاة في الحول الأول لم ينقص عن النصاب ولم يتبدل صفته فتثبت زكاته في ~~الحول الثاني كما لو نض في أوله ولان السبب المقتضى لثبوتها في الأول ثابت ~~في الثاني وقال مالك لا يزكيه إلا لحول واحد لان الحول الثاني لم يكن المال ~~عينا في أحد طرفيه فلا تثبت فيه الزكاة كالحول الأول إذا لم يكن في أوله ~~عينا ونمنع ثبوت حكم الأصل مسألة تخرج الزكاة من قيمة العروض دون عينها ~~قاله الشيخ (ره) على القول بالوجوب وبه قال الشافعي في أحد القولين واحمد ~~لان النصاب معتبر بالقيمة فكانت الزكاة منها كالعين في ساير الأموال ولقول ~~الصادق (ع) كل عروض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير وهو يدل على تعلق ~~الزكاة بالقيمة وقال أبو حنيفة يتخير بين الاخراج من العين أو من القيمة ~~لكن الأصل العين فالزكاة تتعلق بالسلعة وتجب فيها لا بالقيمة فإن اخرج ~~العرض اخرج أصل الواجب وان عدل عنه إلى القيمة فقد عدل إلى بدل الزكاة وهو ~~الثاني للشافعي لأنها مال تجب فيه الزكاة فتعلقت بعينه كساير الأموال ولا ~~بأس بهذا القول ويمكن الجواب عما قاله الشيخ بأن اعتبار النصاب لمعرفة ~~القدر لا لوجوب الاخراج منه وكذا الرواية مسألة القدر المخرج هو ربع العشر ~~إما من العين أو القيمة على الخلاف إجماعا وقد تقدم ان التقويم بما اشتريت ~~به وإن كان غالب نقد البلد غيره لكن الأولى اخراج نقد البلد ولو ملكه يعرض ~~للقنية قوم في اخر الحول به عندنا وقال الشافعي يقوم بغالب نقد البلد من ~~الدراهم أو الدنانير فإن بلغ به نصابا اخرج ms0952 زكاته وإلا فلا وإن كان يبلغ ~~بالآخر نصابا أو كان النقدان جاريين في البلد قوم بالأغلب فإن استويا وبلغ ~~بهما نصابا فوجوه التخيير بأن يقوم بما شاء ويخرجه ومراعاة الاغباط للفقراء ~~والتقويم بالدراهم لأنها أوفق وأصلح واعتبار الغالب في أقرب البلاد تذنيب ~~لو اشترى بنصاب من النقد وبعرض قنية قوم ما يقابل الدراهم بمثلها وما يقابل ~~العرض بمثله عندنا وعند المخالف بنقد البلد مسألة النصاب المعتبر في قيمة ~~مال التجارة هنا لموحد النقدين الذهب أو الفضة دون غيرها فلو اشترى بأحد ~~النصاب المواشي مال التجارة وقصرت قيمة الثمن عن نصاب أحد النقدين ثم حال ~~الحول كذلك فلا زكاة ولو قصر الثمن عن نصاب المواشي بأن اشترى بأربع من ~~الإبل متاع التجارة وكانت قيمة الثمن أو السلعة تبلغ نصابا من أحد النقدين ~~تعلقت الزكاة به إذا عرفت هذا فالنصاب الأول قد عرفت انه عشرون دينارا أو ~~مائتا درهم فإذا بلغت القيمة أحدهما ثبتت الزكاة ثم الزايد ان بلغ النصاب ~~الثاني وهو أربعة دنانير أو أربعون درهما ثبتت فيه الزكاة وهو ربع عشره ~~أيضا PageV01P228 # وإلا ولم يعتبر الجمهور النصاب الثاني كالنقدين وقد سلف مسألة إذا اشترى ~~سلعا للتجارة في أشهر متعاقبة وقيمة كل واحد نصاب يزكى كل سلعة عند تمام ~~حولها ولم يضم بعضها إلى بعض وإن كانت الأولى نصابا فحال حولها وهي نصاب ~~وحال حول الثانية والثالثة وقيمة كل منها أقل من نصاب أخذ من مال الأول ~~الزكاة خمسة دراهم ومن الثاني والثالث من كل أربعين درهما درهم ولو كان ~~العرض الأول ليس بنصاب وكمل بالثاني نصابا فحولهما من حين ملك الثاني ولا ~~يضم الثالث إليهما بل ابتداء الحول من حين ملكه وتثبت فيه الزكاة وإن كان ~~أقل من النصاب الأول إذا بلغ النصاب الثاني لان قبله نصابا مسألة إذا اشترى ~~عرضا للتجارة بأحد النقدين وكان الثمن نصابا قال الشيخ (ره) كان حول السلعة ~~حول الأصل وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأصحاب الرأي لان زكاة التجارة ~~تتعلق بالقيمة وقيمته هي الأثمان ms0953 نفسها لكنها كانت ظاهرة فخيفت ولان النماء ~~في الغالب إنما يحصل في التجارة بالتغليب فلو كان ذلك يقطع الحول لكان ~~السبب الذي تثبت فيه الزكاة مانعا منها ولو قيل إن كان الثمن من مال تجارة ~~بنى على حوله وإلا استأنف كان وجها ولو كان أقل من النصاب فلا زكاة فان ظهر ~~ربح حتى بلغ به نصابا جرى في الحول من حين بلوغ النصاب عند علمائنا أجمع ~~وهو أحد وجهي الشافعية والاخر إنه يبنى على الحول من حين الشراء لأنه يعتبر ~~النصاب في اخر الحول على الأقوى من وجهيه فروع - آ - لو اشتراه بنصاب من ~~السائمة فإن كانت للقنية فالأقرب انقطاع حول السائمة ويبتدى حول التجارة من ~~يوم الشراء لاختلاف الزكوتين في القدر والتعلق وهو أحد وجهي الشافعي وفى ~~الاخر يبنى عليه كالنقدين وإن كانت للتجارة فالوجه البناء على حولها - ب - ~~البناء على حول الأصل إنما يكون لو اشتراه بعين النصاب ولو اشتراه في الذمة ~~ونقد النصاب في الثمن انقطع حول الثمن نقدا كان أو ماشية وابتداء حول ~~التجارة من يوم الشراء لان النصاب لم يتعين للصرف إلى هذه الجهة - ج - لو ~~اشترى عرضا للتجارة بعرض للقنية كأثاث البيت كان حول السلعة من حين ملكها ~~للتجارة وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك لا يدور في حول التجارة إلا أن ~~يشتريها بمال تجب فيه الزكاة كالذهب والفضة - د - لو باع مال التجارة ~~بالنقدين الذهب والفضة وقصد بالأثمان غير التجارة انقطع الحول وبه قال ~~الشافعي لأنه مال تجب الزكاة في عينه دون قيمته فانقطع الحول بالبيع به ~~كالسائمة وقال احمد لا ينقطع لأنه من جنس القيمة التي تتعلق الزكاة بها فلم ~~ينقطع الحول معها به والفرق ان قصد التجارة انقطع وتعلقت به حول زكاة أخرى ~~ولو قصد بالثمن التجارة فالأقرب عدم الانقطاع وبنى على حول الأول لأنا لا ~~نشترط في زكاة التجارة بقاء الأعيان بل القيم - ه‍ - لو ابدل عرض التجارة ~~بما تجب الزكاة في عينه كالسائمة ولم ينو به التجارة لم يبن ms0954 حول أحدهما على ~~الاخر اجماعا لأنهما مختلفان وان أبدله بعوض للقنية بطل الحول - و - لو ~~اشتراه بنصاب من السائمة لم يبن على حوله اجماعا لأنهما مختلفان - ز - لا ~~يشترط بقاء عين السلعة طول الحول إجماعا بل قيمتها وبلوغ القيمة النصاب ~~مسألة لا تجتمع زكاة التجارة والمالية في مال واحد اتفاقا لقوله (ع) لاثنى ~~في الصدقة فلو ملك نصابا من السائمة فحال الحول والسوم ونية التجارة ~~موجودان قدمت زكاة المال عندنا لأنها واجبة دون زكاة التجارة لاستحبابها ~~ومن قال بالوجوب اختلفوا فالذي قال الشيخ تفريعا على الوجوب تقديم المالية ~~أيضا وبه قال الشافعي في الجديد لأنها أقوى لانعقاد الاجماع عليها ~~واختصاصها بالعين وكانت أولي وقال أبو حنيفة والثوري ومالك واحمد والشافعي ~~في القديم يزكيه زكاة التجارة لأنها أحظ للمساكين لتعلقها بالقيمة فتجب ~~فيما زاد بالحساب لان الزايد على النصاب قد وجد سبب وجوب زكاته فتجب كما لو ~~لم يبلغ بالسوم نصابا ونمنع اعتبار ترجيح المساكين بل مراعاة المالك أولي ~~لان الصدقة مواساة فلا تكون سببا لاضرار المالك ولا موجبة للتحكم في ماله ~~فروع - آ - لو انتفى السوم ثبتت زكاة التجارة وإن كان النصاب ثابتا وكذا لو ~~انتفى النصاب وحصل السوم لعدم التصادم - ب - لو فقد شرط زكاة التجارة بأن ~~قصر الثمن عن النصاب أو طلبت بخسارة؟ وجبت زكاة المال إجماعا لعدم التضاد - ~~ج - لو سبق تعلق وجوب المالية بأن يملك أربعين من الغنم قيمتها دون مائتي ~~درهم ثم صارت في نصف الحول تعدل في مأتين قدمت زكاة المال الثبوت المقتضى ~~في اخر الحول السالم عن معارضة المانع وقال بعض الجمهور بتأخر وجوب الزكاة ~~حتى يتم حول التجارة لأنه أنفع للفقراء وهو ممنوع وعلى ما اخترناه إذا تم ~~حول التجارة لم يزك الزايد عن النصاب لأنه قد زكى العين فلا يتعلق بالقيمة ~~وقال بعض الجمهور تجب زكاة التجارة في الزايد عن النصاب لوجود المقتضى فإنه ~~مال للتجارة حال عليه الحول وهو نصاب وهو ممنوع لوجود المانع وهو تعلق ~~الزكاة بالعين - د - لو ms0955 اشترى أرضا أو نخلا للتجارة فزرعت الأرض وأثمر ~~النخل فاتفق حولهما بأن يكون بدو الصلاح في الثمرة (واشتداد الحب عند تمام ~~الحول وكانت قيمة الأرض والنخل بمفردها نصابا للتجارة فإنه يزكى الثمرة)؟ ~~والحب زكاة العشر ويزكى الأصل زكاة القيمة ولا تثبت في الثمرة الزكاتان وبه ~~قال أبو حنيفة وأبو ثور لان زكاة العشر أحظ للفقراء فان العشر أكثر من ربع ~~العشر ولان زكاة المال متفق عليها وقال احمد يزكى الجميع زكاة التجارة لأنه ~~مال تجارة فتجب فيه زكاتها كالسائمة والفرق زكاة السوم أولي على انا نقول ~~بموجبه هناك - ه‍ - لو اشترى أربعين سائمة للتجارة فعارض بها في أثناء ~~الحول بأربعين سائمة للتجارة أيضا فان شرطنا في المالية بقاء عين النصاب ~~سقطت وثبتت زكاة التجارة لعدم المانع وإلا أوجبنا زكاة المال ولو عارضها ~~بأربعين للقنية سقطت زكاة التجارة وانعقدت حول المالية من المعاوضة ولو ~~اشترى أربعين للقنية وأسامها ثم عارضها في أثناء الحول بأربعين سائمة ~~للتجارة انعقد حول المالية أو التجارة على الخلاف من حين المعاوضة - و - ~~عبد التجارة يخرج عنه الفطرة وزكاة التجارة على ما يأتي - ز - لو اشترى ~~معلوفة للتجارة ثم أسامها فإن كان بعد تمام الحول ثبتت زكاة التجارة في ~~الحول الأول وانعقد حول المالية من حين الاسامة مسألة إذا نوى بعرض التجارة ~~القنية صار للقنية وسقطت الزكاة عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد وأصحاب ~~الرأي لان القنية الأصل ويكفى في الرد إلى الأصل مجرد النية ولان نية ~~التجارة شرط لثبوت الزكاة في العروض فإذا نوى القنية زال الشرط وقال مالك ~~في رواية لا يسقط حكم التجارة بمجرد النية كما لو نوى بالسائمة العلف ~~والفرق ان الاسامة شرط دون نيتها فلا ينتفى الوجوب إلا بانتفاء السوم وإذا ~~صار العرض للقنية بنيتها فنوى به التجارة لم يصر للتجارة بمجرد النية على ~~ما قدمناه وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي تذنيب لو كانت عنده ماشية ~~للتجارة نصف حول فنوى بها الاسامة وقطع نية التجارة انقطع حول التجارة ~~واستأنف حولا للمالية ms0956 وبه قال الثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي لان حول ~~التجارة انقطع بنية الاقتناء وحول السوم لا يبنى على حول التجارة والوجه ~~انها إن كانت سائمة ابتداء الحول وجبت المالية عند تمامه وبه قال إسحاق لان ~~السوم سبب لوجوب الزكاة وجد في جميع الحول خاليا عن المعارض فتجب به الزكاة ~~كما لو لم ينو التجارة مسألة المشهور عندنا وعند الجمهور ان نماء مال ~~التجارة بالنتاج مال التجارة أيضا وهو أحد قولي الشافعي لان الولد بعض الام ~~فحكمه حكمها فلو اشترى جواري للتجارة فأولدت كانت الأولاد تابعة لها هذا ~~إذا لم تنقص قيمة الام بالولادة فلو نقصت جعل الولد جابرا بقدر قيمته لان ~~سبب النقصان انفصاله وللشافعي قول اخر انه ليس مال التجارة لان الفايدة ~~التي تحصل من عين المال لا يناسب الاستنماء بطريق التجارة وهو ممنوع إذا ~~ثبت هذا فإنه يبتدئ في الحول في النتاج من حين انفصاله ولا يبنى على حول ~~الأصل خلافا للشافعي وقد سبق فروع - آ - لو اشترى من الماشية السائمة نصابا ~~للتجارة فنتجت فعندنا تقدم زكاة المال ولا يتبع النتاج الأمهات في الحول ~~فلم ينعقد PageV01P229 # سبب المالية في النتاج فيبقى سبب التجارة سالما عن المعارض فينعقد حولها ~~من حين الانفصال فتثبت الزكاة فيها بعد الحول ثم يعتبر حول المالية ان حصل ~~السوم - ب - لا يبنى النصاب هنا على نصاب الأمهات بمعنى انه يقوم النتاج ~~بأحد النقدين فإن بلغت قيمته مائتي درهم أو عشرين دينارا تعلقت الزكاة به ~~ولا يضم إلى الأمهات في النصاب لان الأمهات لها زكاة بانفرادها ولا يكفي في ~~اعتبار نصابها أربعون درهما أو أربعة دنانير وإن كانت قيمة الأمهات نصابا ~~فاشكال - ج - لو اشترى حديقة للتجارة فأثمرت عنده وقلنا إن ثمار التجارة ~~مال تجارة أو اشتراها وهي مثمرة مع الثمار فبدا الصلاح عنده حكمنا بوجوب ~~زكاة المال في الثمرة على ما قدمناه ولا تسقط به زكاة التجارة عن قيمة ~~الأشجار وهو أحد وجهي الشافعية لأنه ليس فيها زكاة مال حتى يسقط بها زكاة ~~التجارة ms0957 وفى الآخر يسقط لان المقصود منها ثمارها وقد أخذنا زكاتها وهو ~~ممنوع وكذا لا تسقط عن أرض الحديقة وللشافعية طريقان أحدهما طرد الوجهين ~~والثاني القطع بعدم السقوط لبعد الأرض عن التبعية لان الثمار خارجة عن ~~الشجرة والشجرة حاصلة مما أودع في الأرض لا من نفسها وأما الثمار التي اخرج ~~الزكاة المالية منها فان حول التجارة ينعقد عليها أيضا وتثبت الزكاة فيها ~~في الأحوال المستقبلية للتجارة وإن كانت المالية لا تتكرر ويحسب ابتداء ~~الحول التجارة من وقت اخراج العشر بعد القطاف لا من وقت بدو الصلاح لان ~~عليه بدو الصلاح تربية للمساكين فلا يجوز ان يحسب عليه وقت التربية - د - ~~لو اشترى أرضا مزروعة للتجارة فادراك الزرع والحاصل نصاب تعلقت زكاة المال ~~بالزرع ثم يبتدئ حول زكاة التجارة بعد التصفية وللشافعية الوجوه السابقة في ~~الثمرة ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية فعليه العشر في الزرع ~~زكاة التجارة في الأرض ولا تسقط زكاة التجارة عن الأرض بأداء العشر اجماعا ~~- ه‍ - الدين لا يمنع من زكاة التجارة كما لا يمنع من زكاة العين الفصل ~~الثاني في باقي الأنواع التي تستحب فيها الزكاة مسألة كلما يخرج من الأرض ~~من الغلات غير الأربع تستجب فيها الزكاة إن كان مما يكال أو يوزن كالعدس ~~والماش والأرز والذرة وغيرها بشرط بلوغ النصاب في الغلات الأربع وهو خمسة ~~أوسق لعموم قوله (ع) ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة والقدر المخرج هو العشر ~~سقى سيحا أو بعلا أو عذيا ونصفه ان سقى بالقرب والدوالي كما في الغلات ولو ~~اجتمعا حكم للأغلب فان تساويا قسط ويؤخذ من نصفه العشر ومن نصفه نصف العشر ~~وتثبت بعد اخراج المؤن كالواجب ولا زكاة في الخضراوات وفى ضم ما يزرع مرتين ~~في السنة كالذرة بعضه مع بعض نظر وكذا الدخن والأقرب الضم لأنها في حكم زرع ~~عام واحد ويدل على استحباب الزكاة بعد ما تقدم قول الصادق (ع) كلما كيل ~~بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة وقال جعل رسول (ص) الصدقة في كل شئ ms0958 ~~أنبتته الأرض إلا الخضر والبقول وكل شئ يفسد من يومه وقال (ع) وقد سأله ~~زرارة في الذرة شئ الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة ~~والشعير وكلما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه فيه ~~الزكاة أما الخضر فلا زكاة فيها إلا أن يباع ويحول على ثمنها الحول ويكون ~~الشرايط موجودة فيه لقوله (ع) ليس على الخضر ولا على البطيخ ولا على البقول ~~وأشباهه زكاة إلا ما اجتمع عندك من غلة فبقى عندك سنة وسأل زرارة الصادق ~~(ع) هل في القصب شئ قال لا وسأل الحلبي الصادق (ع) ما في الخضرة قال وما هي ~~قلت القصب والبطيخ ومثله من الخضر فقال لا شئ عليه إلا أن يباع مثله بمال ~~فيحول عليه الحول ففيه الصدقة وعن شجر العضاه من الفرسك وأشباهه فيه زكاة ~~قال لا قلت فثمنه قال ما حال عليه الحول من ثمنه فزكه مسألة لا تجب الزكاة ~~في الخيل باجماع أكثر العلماء وبه قال في الصحابة علي (ع) وعمر وابنه وفى ~~التابعين عمر بن عبد العزيز وعطا والنخعي والشعبي والحسن البصري وفى ~~الفقهاء مالك والشافعي والأوزاعي والليث وابن سعد واحمد وإسحاق وأبو ثور ~~وأبو يوسف ومحمد لما رواه علي (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله قال عفوت ~~لكم عن صدقة الخيل والرقيق وقال (ع) ليس في الجبهة ولا نفى النحة ولا في ~~الكسعة صدقة والجبهة الخيل والنحة الرقيق والكسعة الحمير وقال ابن قتيبة هي ~~العوامل من الإبل والبقر والحمير ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) وليس في ~~الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شئ وعنى الإبل والبقر والغنم وللأصل ولان ~~كل جنس لا تجب الزكاة في ذكوره إذا انفردت لا تجب في إناثه ولكونه كالحمر ~~وقال أبو حنيفة إن كانت ذكورا وإناثا وجب فيها وإن كانت إناثا منفردة ~~فروايتان وكذا إن كانت ذكورا منفردة لما رواه الصادق (ع) عن الباقر (ع) عن ~~جابر إن النبي صلى الله عليه وآله قال في الخيل السائمة في كل ms0959 فرس دينار ~~ولأنه يطلب نماؤه من جهة السوم فأشبه النعم والحديث محمول على الاستحباب ~~والنعم يضحى بجنسه ويجب فيها من عينها بخلاف الخيل مسألة أجمع علمائنا على ~~استحباب الزكاة في الخيل بشروط ثلاثة السوم والأنوثة والحول لان زرارة قال ~~للصادق (ع) هل في البغال شئ قال لا فقلت فكيف صار على الخيل ولم يصر على ~~البغال فقال لان البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور ~~شئ قال قلت هل على الفرس والبعير يكون للرجل يركبها شئ فقال لا ليس على ~~المعلوفة شئ إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرامها عامها الذي يقتنيها ~~الرجل فيه واما ما سوى ذلك فليس فيه شئ مسألة قدر المخرج عن الخيل عن كل ~~فرس عتيق ديناران في كل حول وعن البرذون دينار واحد عند علمائنا لقول ~~الباقر والصادق (ع) وضع أمير المؤمنين علي (ع) على الخيل العتاق الراعية في ~~كل فرس في كل عام دينارين و جعل على البراذين دينارا وقال أبو حنيفة يتخير ~~صاحبها ان شاء اعطى عن كل فرس دينارا وان شاء قومها واعطى ربع عشر قيمتها ~~لما رواه جعفر بن محمد الصادق (ع) عن أبيه الباقر (ع) عن جابر ان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال في الخيل السائمة في كل فرس دينار وهو دليل لنا لا له ~~مسألة العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله و لا يشترط فيه الحول ~~ولا النصاب للعموم بل يخرج مما يحصل منه ربع العشر فان بلغ نصابا وحال عليه ~~الحول وجبت الزكاة لوجود المقتضى ولا تستحب الزكاة فيه شئ غير ذلك من ~~الإناث والأمتعة والأقمشة المتحدة للقنية باجماع العلماء المقصد الرابع في ~~الاخراج وفيه فصول الأول في من تخرج الزكاة إليه وفيه مباحث الأول في ~~الأصناف مسألة أصناف المستحقين للزكوة ثمانية باجماع العلماء وهم الذين ~~ذكرهم الله تعالى في قوله إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ~~والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل وقد اختلف ~~الفقهاء في الفقراء والمساكين ms0960 أيهما أسوأ حالا وقال الشيخ الفقير الذي لا ~~شئ له والمسكين هو الذي له بلغة من العيش لا تكفيه فجعل الفقير أسوأ حالا ~~وبه قال الشافعي والأصمعي لأنه تعالى بدأ به والابتداء يدل على شدة العناية ~~والاهتمام في لغة العرب ولان النبي صلى الله عليه وآله استعاذ من الفقر ~~وقال اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا واحشرني في زمرة المساكين ولقوله ~~تعالى أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر وهي تساوى جملة من المال ~~ولان الفقر مشتق من كسر الفقار وذلك مهلك وقال آخرون المسكين أسوأ حالا من ~~الفقير وبه قال أبو حنيفة والفراء وتغلب وابن قتيبة واختاره أبو إسحاق ~~لقوله تعالى أو مسكينا ذا متربة وهو المطروح على التراب لشدة حاجته ولأنه ~~يؤكد به ولقول الشاعر أما الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال ولم يترك له ~~سيد والمروى عن أهل البيت (على) هذا قال الصادق (ع) الفقير الذي لا يسئل ~~PageV01P230 # والمسكين اجهد منه والبائس أجهدهم ولا فايدة للفرق بينهما في هذا الباب ~~لان الزكاة تدفع إلى كل منهما والعرب تستعمل كل واحد منهما في معنى الاخر ~~نعم يحتاج إلى الفرق بينهما في باب الوصايا والنذور وغيرهما والضابط في ~~الاستحقاق عدم الغنى الشامل لهما مسألة قد وقع الاجماع على أن الغنى لا ~~يأخذ شيئا من الزكاة من نصيب الفقراء للآية ولقوله (ع) لا تحل الصدقة لغنى ~~ولكن اختلفوا في الغنى المانع من الاخذ فللشيخ قولان أحدهما حصول الكفاية ~~حولا له ولعياله وبه قال الشافعي ومالك وهو الوجه عندي لان الفقر هو الحاجة ~~قال الله تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله أي المحاويج إليه ومن ~~لا كفاية له محتاج وقوله لا تحل الصدقة إلا لثلاثة رجل اصابته فاقة حتى يجد ~~سدادا من عيش أو قواما من عيش ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا تحل لغنى ~~الصدقة قال هارون بن حمزة فقلت له الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة ~~وله عيال فان اقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ms0961 قال فلينظر ما ~~يستفضل منها فيكال هو ومن يسعه ذلك وليأخذ لمن لم يسعه من عياله وفى رواية ~~سماعة وقد تحل لصاحب سبعمائة وتحرم على صاحب خمسين درهما قلت له كيف هذا ~~فقال إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكف فليعف ~~عنها نفسه وليأخذها لعياله وأما صاحب الخمسين فإنه تحرم عليه إذا كان وحده ~~وهو محترف يعمل بها وهو يصيب فيها ما يكفيه انشاء الله والقول الثاني لشيخ ~~ان الضابط من يملك نصابا من الأثمان أو قيمته فاضلا عن مسكنه وخادمه وبه ~~قال أبو حنيفة لقوله (ع) لمعاذ أعلمهم ان عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد ~~في فقرائهم وللمنافاة بين جواز اخذها ووجوب دفعها فالجواب انه (ع) لم يقصد ~~بيان مصرف الزكاة وما قلناه بيان له فكان أولي ونمنع التنافي وقال احمد ان ~~ملك خمسين درهما لم يجز له أن يأخذ لقوله (ع) من سأله وله ما يغنيه جاء يوم ~~القيمة وفى وجهه خدوش قيل يا رسول الله (ص) ما الغنى قال خمسون درهما وهو ~~محمول على أنه إذا كان تحصل به الكفاية على ما فسره أهل البيت (على) وقال ~~الحسن البصري وأبو عبيد الغنى من يملك أربعين درهما لما روى أبو سعيد ~~الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من سأل وله قيمة أوقية فقد ~~الحف والأوقية أربعون درهما ولا دلالة فيه وفى رواية عن الصادق (ع) قال لا ~~تحل لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليها الحول ان يأخذها وان أخذها ~~أخذها حراما ولا حجة فيه أيضا لان حولان الحول عليها يدل على استغنائه عنها ~~فيحرم عليه اخذها مسألة لو كان له بضاعة يتجر بها أو ضيعة يستغلها فان كفاه ~~الغلة له ولعياله أو الربح لم يجز له ان يأخذ الزكاة وان لم يكفه جاز له ان ~~يأخذ من الزكاة ما يتم به كفايته ولم يكلف الانفاق من البضاعة ولا من ثمن ~~الضيعة لما فيه من التضرر ولان سماعة سأله عن ms0962 الزكاة هل تصلح لصاحب الدار ~~والخادم فقال نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيخرج له من غلته درهم يكفيه ~~وعياله فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من ~~غير اسراف فقد حلت له الزكاة وإن كانت غلتها تكفيهم فلا فقد نص على جواز ~~الاخذ مع عدم الاكتفاء بالغلة مع قطع النظر عن الثمن ولا فرق بين الدار ~~والبضاعة والضيعة إذ المشترك وهو المالية هو الضابط دون خصوصيات الأموال ~~فروع - آ - لو لم يكن محتاجا حرمت عليه الصدقة وإن لم يملك شياء وإن كان ~~محتاجا حلت له الصدقة وان ملك نصيبا سواء في ذلك الأثمان وغيرها وبه قال ~~مالك والشافعي لان الحاجة هي الفقر وضدها الغنى فمن كان محتاجا فهو فقير ~~ومن استغنى دخل في عموم النصوص المحرمة - ب - لو ملك من العروض أو الحبوب ~~أو السائمة أو العقار ما لا تحصل به الكفاية لم يكن غنيا وان ملك نصيبا وبه ~~قال الثوري والنخعي وابن المبارك وإسحاق وغيرهم - ج - لو كانت له كفاية ~~باكتساب أو صناعة أو مال غير زكوي لم تحل له الصدقة وبه قال الشافعي وإسحاق ~~وأبو عبيد وابن المنذر لقوله (ع) لا تحل الصدقة لغنى ولا لقوى مكتسب ولأنه ~~يملك ما يغنيه عن الصدقة فخرج عن الحاجة ولا يتناوله اسم الفقراء وقال أبو ~~يوسف ان دفع الزكاة إليه فهو قبيح وأرجو ان يجزيه وقال أبو حنيفة ومحمد ~~وزفر ويجوز دفع الزكاة إليه لأنه ليس بغنى لما مر من قوله (ع) أعلمهم أن ~~عليهم صدقة - د - لو ملك نصابا زكويا أو نصيبا يقصر عن مؤنته ومؤنة عياله ~~حلت له وبه قال الشافعي واحمد لأنه لم يملك ما يغنيه ولا يقدر على كسب ما ~~يكفيه فجاز له الاخذ من الزكاة كما لو كان ما يملكه من غير الزكوي ولان ~~الفقر الحاجة وهي متحققة فيه وقال أصحاب الرأي ليس له أن يأخذ لأنه يجب ~~عليه الزكاة ولا يجب له للخبر والغنى المانع من الاخذ ليس هو ms0963 الغنى الموجب ~~للدفع - ه‍ - لو كان له معد للانفاق ولم يكن مكتسبا ولا ذا صناعة اعتبرت ~~الكفاية به حولا كاملا له ولعياله من يمونه لان كل واحد منهم مقصود دفع ~~حاجته فيعتبر له ما يعتبر للمنفرد لأنه لا يسمى فقيرا بالعادة ويحتمل ان ~~يمنع من الزكاة حتى يخرج ما معه بالاتفاق والحق الأول لما روى من جواز ~~تناولها لمن ملك ثلاثمائة درهم أو سبعمائة مع التكسب القاصر فمنع عدمه أولي ~~- و - لو جعلنا مناط المنع ملك النصاب وان قصر عن الكفاية فلو كان له عايله ~~جاز أن يأخذ لعياله حتى يصير لكل واحد منهم ما يحرم معه الاخذ لان الدفع ~~إنما هو إلى العيال وهذا نائب عنهم في الاخذ - ز - لو كان للولد المعسر أو ~~الزوجة الفقيرة أو الأب الفقير والد أو زوج أو ولد موسرون وكل منهم ينفق ~~على من تجب عليه لم يجز دفع الزكاة إليهم لان الكفاية حصلت لهم بما يصلهم ~~من النفقة الواجبة فأشبهوا من له عقار يستغنى بأجرته وان لم ينفق أحد منهم ~~وتعذر ذلك جاز الدفع إليهم كما لو تعطلت منفعة العقار مسألة ويعطى من ادعى ~~الفقر إذا لم يعلم كذبه سواء كان قويا قادرا على التكسب أو لا وقبل قوله من ~~غير يمين سواء كان شيخا كبيرا أو شابا ضعيف البنية أو زمنا أو كان سليما ~~قوى البنية جلدا وهو أحد وجهي الشافعية لان رجلين أتيا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وهو يقسم الصدقة فسألاه شياء منها فصعد بصره وصوبه وقال لهما ان ~~شئتما أعطيتكما ولاحظ فيها لغنى ولا ذي قوة مكتسب ودفع إليهما ولم يحلفهما ~~والثاني للشافعي انه يحلف إن كان قويا في بنيته ظاهرة الاكتساب لان ظاهره ~~يخالف ما قاله وليس بجيد لأنه مسلم ادعى ركنا ولم يظهر ما ينافي دعواه ولو ~~عرف له مال وادعى ذهابه قال الشيخ يكلف البينة لأنه يدعى خالف الظاهر ~~والأصل البقاء وبه قال الشافعي والأقرب انه لا يكلف بينة تعويلا على صحة ~~اخبار المسلم ms0964 وكذا البحث في العبد لو ادعى العتق أو الكتابة ولو ادعى حاجة ~~عياله فالوجه القبول من غير يمين لأنه مسلم ادعى أمرا ممكنا ولم يظهر ما ~~ينافي دعواه ويحتمل الاحلاف لامكان إقامة البينة على دعواه وللشافعي ~~كالوجهين مسألة العاملون عليها لهم نصيب من الزكاة وهم السعاة في جباته ~~الصدقات عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لقوله تعالى إنما الصدقات ~~للفقراء والمساكين والعاملين عليها ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن قوله إنما ~~الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها أكل هؤلاء يعطى ان الامام يعطى ~~هؤلاء جميعا وقال أبو حنيفة يعطى عوضا واجرة لا زكاة لأنه لا يعطى إلا مع ~~العمل ولو فرقها الامام أو المالك لم يكن له شئ والزكاة تدفع استحقاقا لا ~~عوضا ولأنه يأخذها مع الغنى والصدقة لا تحل لغنى ولا يلزم من توقف الاعطاء ~~على العمل سقوط الاستحقاق والمدفوع ليس عوضا بل استحقاقا مشروطا بالعمل ~~ونمنع عدم الدفع إلى الغنى مطلقا لان العامل لا يأخذ باعتبار الفقر وابن ~~السبيل يأخذ وإن كان غنيا في بلده فكذا هنا. مسألة يجب على الامام أن يبعث ~~ساعيا في كل عام لتحصيل الصدقات من PageV01P231 # أربابها لان النبي صلى الله عليه وآله كان يبعثهم في كل عام فيجب اتباعه ~~ولان تحصيل الزكاة غالبا إنما يتم به وتحصيل الزكاة واجب فيجب ما لا يتم ~~إلا به إذا ثبت هذا فينبغي للامام أن يوصيه كما وصى أمير المؤمنين (ع) ~~عامله قال الصادق (ع) بعث أمير المؤمنين (ع) مصدقا من الكوفة إلى باديتها ~~فقال له يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ولا تؤثرون ~~دنياك على اخرتك وكن حافظا لمن ائتمنك عليه راعيا لحق الله فيه حق تأتى ~~نادى بنى فلان فإذا قدمت فأنزل بمائهم من غير أن نخالط أبياتهم ثم امض ~~إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فسلم عليهم وقل يا عباد الله أرسلني ~~إليكم ولى الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم حق فتؤدوه ~~إلى وليه فإن ms0965 قال لك قائل لا فلا تراجعه فإن أنعم إليك منعم منهم فانطلق ~~معه من غير أن تحيفه أو تعده إلا خيرا فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه ~~فإن أكثره له فقل له يا عبد الله أتأذن لي في دخلوا مالك فإن أذن لك فلا ~~تدخل دخول متسلط عليه ولا عنف به فاصدع المال صدعين ثم خيره أي الصدعين شاء ~~فأيهما اختار فلا تعرض له ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا ~~تعرض له فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله عز وجل في ماله فإذا ~~بقى ذلك فاقبض حق الله منه فان استقالك فأقله ثم اخلطهما واصنع مثل الذي ~~صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا ~~شفيعا أمينا حفيظا غير معنف لشئ منها ثم احدر ما اجتمع عندك من كل ناد ~~إلينا نصيره حيث أمر الله عز وجل فإذا انحدر بها رسولك فأوعر إليه أن لا ~~يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يفرق بينهما ولا يصرن لبنها فيضر ذلك ~~بفصيلها ولا يجهد بها ركوبا وليعدل بينهن في ذلك وليوردهن كل ماء يمر به ~~ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواز الطرق في الساعة التي فيها يربح ويعنق ~~وليرفق بهن جهده حتى تأتينا بإذن الله سجاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ~~فنقسم بهن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وعلى ~~أولياء الله فان ذلك أعظم لاجرك وأقرب لرشدك ينظر الله إليها واليك والى ~~جهدك ونصحك لمن بعثك وبعث في حاجته فإن رسول الله (ص) قال ما ينظر الله عز ~~وجل إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة لامامه إلا كان معنا في الرفيق ~~الاعلى ثم بكى الصادق (ع) وقال لبريد بن معوية يا بريد والله ما بقيت لله ~~حرمة إلا انتهكت ولا عمل بكتاب الله ولا بسنة نبيه صلى الله عليه وآله في ~~هذا العالم ولا أقيم في هذا الخلق حد ms0966 منذ قبض الله أمير المؤمنين (ع) ولا ~~عمل لشئ من الحق إلى يوم الناس هذا ثم قال أما والله لا تذهب الأيام ~~والليالي حتى يحيى الله الموتى ويميت الاحياء ويرد الحق إلى أهله ويقيم ~~دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه صلى الله عليه وآله فابشروا ثم أبشروا والله ~~ما الحق إلا في أيديكم مسألة إذا تولى الرجل اخراج الزكاة بنفسه سقط حق ~~العامل منها لأنه إنما يأخذ بالعمل وكذا لو تولى الامام أو الوالي من قبله ~~قسمتها لم يستحق شياء لأنه يأخذ رزقه من بيت المال لأنه يتولى أمور ~~المسلمين وهذا من جملة المصالح أما الساعي فإن رأى الامام ان يجعل له أجرة ~~من بيت المال لم يستحق شيئا من الصدقة وإن لم يجعل له شيئا كان له نصيب من ~~الزكاة ويتخير الامام بين أن يستأجره لمدة معلومة أو يعقد له جعالة فإذا ~~عمل ما شرط عليه فإن كان اجره مثله أقل كان الفاضل من الثمن من الصدقة ~~مردودا على أهل السهمان وإن كان السهم أقل من اجرته جاز للامام ان يعطيه ~~الباقي من بيت المال لأنه من المصالح وهو أحد قولي الشافعي ويجوز أن يعطيه ~~من باقي الصدقة ويقسم الفاضل عن الجزية بين باقي المستحقين لان الفاضل لما ~~رد عليهم كان الناقص عليهم وهو القول الثاني للشافعي وله ثالث تخيير الامام ~~بينهما كما قلناه وله رابع انه يأخذ من سهم المصالح إذا لم يفضل عن أهل ~~السهمان فضل وان فضل أخذ من الصدقة والوجه إنه لا يشترط تقدير الأجرة أو ~~السهم لان له نصيبا بفرضه تعالى فلا يشترط في استعمال غيره ولقول الصادق ~~(ع) وقد سأله الحلبي وما يعطى المصدق قال ما يرى الامام ولا يقدر له شئ ~~مسألة والمؤلفة قلوبهم لهم نصيب من الزكاة بالنص والاجماع وهم الذين ~~يستمالون إلى الجهات بالاسهام وإن كانوا كفارا وحكمهم باق عند علمائنا وبه ~~قال الحسن البصري والزهري واحمد ونقله الجمهور عن الباقر (ع) الآية فإنه ~~تعالى سمى المؤلفة في الأصناف الذين سمى ms0967 الصدقة لهم وروى زياد بن الحرث ~~الصيداوي قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله فبايعته قال فأتاه رجل فقال ~~اعطني من الصدقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله لم يرض بحكم نبي ولا ~~غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزاها ثمانية اجزاء فان كنت من ذلك ~~الأجزاء أعطيتك حقك ومن طريق الخاصة رواية سماعة قال سألته عن الزكاة لمن ~~يصلح أن يأخذها قال هي محلله للذين وصف الله في كتابه للفقراء والمساكين ~~والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم الحديث وقال الشعبي ومالك والشافعي وأصحاب ~~الرأي انقطع سهم المؤلفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لان الله تعالى ~~أعز الاسلام وأغناه عن أن يتألف عليه رجال فلا يعطى مشرك تألفا بحال وروى ~~هذا عن عمر وهو مدفوع بالآية وبعمل النبي صلى الله عليه وآله إلى أن مات ~~ولا يجوز ترك الكتاب والسنة إلا بنسخ والنسخ لا يثبت بعد موته (ع) فلا يجوز ~~ترك الكتاب والسنة بمجرد الآراء والتحكم ولا بقول صحابي على إنهم لا يعملون ~~بقول الصحابي إذا عارض القياس فكيف إذا عارض الكتاب والسنة قال الزهري لا ~~أعلم شياء نسخ حكم المؤلفة على أن ما ذكروه لا يعارض حكم الكتاب والسنة فإن ~~الاستغناء عنهم لا يوجب دفع حكمه وإنما يمنع عطيتهم حال الغنى عنهم فإذا ~~دعت الحاجة إلى اعطائهم أعطوا كما أن باقي الأصناف إذا عدم منهم صنف في ~~زمان سقط حكمه في ذلك الزمان فإذا وجد عاد حكمه قال الشيخ يجوز للامام ~~القايم مقام النبي صلى الله عليه وآله يتألف الكفار ويعطيهم سهمهم الذي ~~سماه الله تعالى ولا يجوز لغير الإمام القائم مقامه (ع) ذلك وسهم المؤلفة ~~مع سهم العامل ساقط اليوم مسألة قال الشيخ المؤلفة عندنا هم الكفار الذين ~~يستمالون بشئ من الصدقات إلى الاسلام يتألفون ليستعان بهم على قتال ~~المشركين ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الاسلام وقال المفيد (ره) المؤلفة ~~ضربان مسلمون ومشركون وبه قال الشافعي وهو الأقوى عندي لوجود المقتضى وهو ~~المصلحة الناشية من ms0968 الاجماع والكثرة على القتال وقسم الشافعي المؤلفة قسمين ~~مشركون ومسلمون فالمشركون ضربان أحدهما من له نية حسنة في الاسلام ~~والمسلمين فيعطى من غير الصدقة بل من سهم المصالح لتقوى نيتهم في الاسلام ~~فيميلون إليه فيسلمون لما روى أن صفوان بن أمية لما أعطاه النبي صلى الله ~~عليه وآله يوم فتح مكة خرج معه إلى هوازن واستعار النبي صلى الله عليه وآله ~~ثلاثين درعا وكانت أول الحرب على المسلمين فقال قائل غلبت هوازن وقتل محمد ~~صلى الله عليه وآله بفيك الحجر لرب من قريش أحب إلينا من رب من هوازن ولما ~~اعطى النبي صلى الله عليه وآله العطايا قال صفوان مالي فأرمى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إلى وادى فيه ابل مجملة فقال هذا لك فقال صفوان هذا عطاء من ~~لا يخشى الفقر الثاني مشركة لم يظهر منهم ميل إلى الاسلام ولا نية حسنة في ~~المسلمين لكن يخاف منهم فإن أعطاهم كفوا شرهم وكف غيرهم معهم روى ابن عباس ~~إن قوما كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وآله فإن أعطاهم مدحوا الاسلام ~~وقالوا هذا دين حسن وإن منعهم ذموا وعابوا فهذان الضربان هل يعطون بعد موت ~~النبي صلى الله عليه وآله قولان أحدهما يعطون لأنه (ع) أعطاهم ومعنى العطاء ~~موجود والثاني لا يعطون لان مشركا جاء إلى عمر يلتمس المال فلم يعطه وقال ~~من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولأنه تعالى أظهر الاسلام و قمع المشركين فلا ~~حاجة بنا إلى ذلك فان قلنا يعطون فإنهم يعطون من سهم المصالح لا من الزكاة ~~لأنها لا تصرف إلى المشركين وهو ممنوع للآية وأما المؤلفة من المسلمين ~~PageV01P232 # فعلى أربعة أضرب ضرب أشراف مطاعون علم صدقهم في الاسلام وحسن نيتهم فيه ~~إلا أن لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب نظراؤهم في الاسلام فهؤلاء ~~يعطون لان النبي صلى الله عليه وآله اعطى عدى بن حاتم والزبرقان بن بدر مع ~~ثباتهم وحسن نيتهم واشراف مطاعون في قومهم نياتهم ضعيفة في الاسلام إذا ~~أعطوا رجى حسن ms0969 نياتهم وثباتهم فإنهم يعطون لأنه (ع) اعطى أبا سفيان بن حرب ~~مائة من الإبل واعطى صفوان بن أمية مائة واعطى الأقرع بن حابس مائة واعطى ~~عيينة مائة واعطى العباس بن مرداس أقل من مائة فاستعتب فتمم المئة وهل ~~يعطون بعد النبي صلى الله عليه وآله قولان أحدهما المنع وبه قال أبو حنيفة ~~لظهور الاسلام ولان أحدا من الخلفاء لم يعط شيئا من ذلك والثاني يعطون لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أعطى وأعطى أبو بكر عدى بن حاتم وقد قدم عليه ~~ثلاثمائة جمل من ابل الصدقة ثلاثين بعيرا وحينئذ هل يعطون من الصدقات من ~~سهم المؤلفة للآية أو من سهم المصالح لأنه منهما قولان الضرب الثالث قوم من ~~المسلمين أعراب أو عجم في طرف من أطراف المسلمين لهم قوة وطاقة بمن يليهم ~~من المشركين فإذا جهز الامام إليهم جيشا لزمه مؤنة ثقيلة وإن اعطى من ~~يقربهم من أصحاب القوة والطاقة أعانوهم ودفعوا المشركين والضرب الرابع ~~مسلمون من الاعراب أو غيرهم وفى طرف من أطراف الاسلام بإزائهم قوم من أهل ~~الصدقات لا يؤدون الزكاة إلا خوفا من هؤلاء الاعراب فإن أعطاهم الامام ~~جبوها وحملوها إليه وان لم يعطهم لم يفعلوا ذلك واحتاج الامام إلى مؤنة ~~ثقيلة في انفاذ من يحصلها فإنه يعطيهم ومن أين يعطيهم أربعة أقوال الأول من ~~سهم المؤلفة من الصدقة لانهم يتألفون على ذلك الثاني من سهم الغزاة لانهم ~~غزاة أو ما في معناهم الثالث من سهم المصالح لان هذا في مصالح المسلمين ~~الرابع من سهم المؤلفة وسهم الغزاة من الصدقة واختلف أصحابه في هذا القول ~~فقال بعضهم إنما أعطاهم من السهمين بناء على جواز أخذ من اجتمع فيه سببان ~~بهما وعلى المنع لا يعطون منهما وقال آخرون يعطون من السهمين لان معناهما ~~واحد وهو إنه يعطى منهما لحاجتنا إليهم وهم المؤلفة والغزاة بخلاف ان يكون ~~فقيرا وغازيا لاختلاف السببين وقال آخرون انه أراد ان بعضهم يعطى من سهم ~~الغزاة وهم الذين يغزون منهم وبعضهم من سهم المؤلفة ms0970 وهم الذين ألفوا على ~~استيفاء الزكاة قال الشيخ وهذا التفصيل لم يذكره أصحابنا غير إنه لا يمتنع ~~ان نقول إن للامام ان يتألف هؤلاء القوم ويعطيهم إن شاء من سهم المؤلفة وإن ~~شاء من سهم المصالح لان هذا من فرايض الامام وفعله حجة وليس يتعلق علينا في ~~ذلك حكم اليوم وفرضنا تجويز ذلك والشك فيه وعدم القطع بأحد الامرين مسألة ~~والرقاب من جملة الأصناف المعدودة في القرآن واجمع المسلمون عليه واختلفوا ~~في المراد فالمشهور عند علمائنا أن المراد به صنفان المكاتبون يعطون من ~~الصدقة ليدفعوه في كتابتهم والعبيد تحت الشدة يشترون ويعتقون لقوله تعالى ~~وفى الرقاب وهو شامل لهما فان المراد إزالة رقيته وشرطنا في الثاني الضر ~~والشدة لما روى عن الصادق (ع) في الرجل يجتمع عنده الزكاة يشترى بها نسمة ~~ويعتقها فقال إذ انظلم قوما آخرين حقوقهم ثم قال إلا أن يكون عبدا مسلما في ~~ضرورة فيشتريه ويعتقه والجمهور رووا الكاتبين عن علي (ع) والعبد يشترى ~~ابتداء عن ابن عباس وروى علماؤنا ثالثا وهو ان من وجب عليه كفارة في عتق في ~~ظهار وشبهه ولم يجد ما يعتق جاز أن يعطى من الزكاة يشترى به رقبة ويعتقها ~~في كفارته لرواية علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره عن العالم (ع) وفى ~~الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطاء أو الظهار أو الايمان وليس عندهم ~~ما يكفرون جعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم قال الشيخ والأحوط عندي ~~ان يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا فيشترى هو ويعتق عن نفسه وهو جيد ولو لم ~~يوجد مستحق جاز شراء العبد من الزكاة وعتقه وان لم يكن في ضرر شدة وعليه ~~فقهاؤنا لقول الصادق (ع) وقد سئل عن رجل اخرج زكاة ماله فلم يجد لها موضعا ~~يدفعها إليه فنظر مملوكا يباع فاشتراه بها فأعتقه فهل يجوز ذلك قال نعم ~~وقال الشافعي المراد بقوله تعالى وفى الرقاب المكاتبون خاصة يعطيهم من ~~الصدقة ليدفعوه في كتابتهم ورووه عن علي (ع) وهو مذهب سعيد بن ms0971 جبير والنخعي ~~والليث بن سعد والثوري وأصحاب الرأي لان مقتضى الآية الدفع إليهم بدليل ~~قوله وفى سبيل الله يريد الدفع إلى المجاهدين وكذا هنا وهو لا يمنع ما ~~قلناه وقال مالك المراد به ان يشترى العبيد من الصدقة ويبتدى عتقهم ورووه ~~عن ابن عباس والحسن البصري وبه قال احمد وإسحاق ولم يشترطوا الشدة لقوله ~~تعالى وفى الرقاب والرقبة إذا أطلقت انصرفت إلى القن لقوله تعالى فتحرير ~~رقبة ونمنع الحصر وأجاب الشافعية بأن الزكاة يعود نفعها حينئذ إلى المعطى ~~ويثبت له الولاء ونمنع اختصاص النفع بالمعطى وثبوت الولاء للمعتق على ما ~~يأتي مسألة والغارمون لهم سهم من الصدقات بالنص والاجماع وهم المديونون في ~~غير معصية ولا خلاف في صرف الصدقة إلى من هذا سبيله ولو استدان للمعصية لم ~~يقص عند علمائنا أجمع وبه قال علي بن أبي هريرة من الشافعية لأنه دين ~~استدانه للمعصية فلا يدفع إليه كما لو لم يثبت ولما فيه من الاغراء ~~بالمعصية إذ الفاسق إذا عرف انه يقضى عنه ما استدانه في معصية أصر على ذلك ~~فيمنع حسما لمادة الفساد ولقول الرضا (ع) يقضى ما عليه من سهم الغارمين إذا ~~كان أنفقه في طاعة الله عز وجل وإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على ~~الامام وقال أبو إسحاق من الشافعية يدفع إليه لأنه لو كان قد أتلف ماله في ~~المعاصي وافتقر دفع إليه من سهم الفقراء وكذلك إذا خرج في سفر معصية ثم ~~أراد أن يرجع دفع إليه من سهم ابن السبيل والفرق ان متلف ماله يعطى للحاجة ~~في الحال وهنا يراعى الاستدانة في الدين وكان للمعصية فافترقا فروع - آ - ~~لو لم يعلم فيما ذا أنفقه قال الشيخ يمنع لان رجلا من أهل الجزيرة يكنى أبا ~~محمد سأل الرضا (ع) قلت فهو لا يعلم فيما ذا أنفقه في طاعة أو معصية قال ~~يسعى في ماله فيرده عليه وهو صاغر ولان الشرط وهو الانفاق في الطاعة غير ~~معلوم وقال أكثر علمائنا يعطى بناء على أن ms0972 ظاهر تصرفات المسلم إنما هو على ~~الوجه المشروع دون المحرم ولان تتبع مصارف الأموال عسر فلا يقف دفع الزكاة ~~على اعتباره وفى سند الرواية ضعف - ب - لو أنفقه في معصية وتاب احتمل جواز ~~الدفع وعدمه وقال الشيخ يدفع إليه من سهم الفقراء إن كان منهم لا من سهم ~~الغارمين وهو حسن - ج - لو كان المدفوع كل الذين جاز للامام ان يدفعه إلى ~~الغرماء لأنه قد استحق عليه الدفع فناب عنه ولو كان لا يفي وأراد أن يتجر ~~به دفع إليه لما فيه من المصلحة مسألة الغارمون صنفان أحدهما من استدان في ~~مصلحة ونفقة في غير معصية وعجز عن أدائه وكان فقيرا فإنه يأخذ من سهم ~~الغارمين إجماعا ليؤدي ذلك وإن كان غنيا لم يجز أن يعطى عندنا وهو أحد قولي ~~الشافعي ولأنه يأخذ لا لحاجتنا إليه فاعتبر فقره كالمكاتب وابن السبيل ~~والثاني يأخذ لعموم الآية الثاني من تحمل حمالة لاطفاء الفتنة وسكون نايرة ~~الحرب بين المتقاتلين واصلاح ذات البين وهو قسمان أحدهما أن يكون قد وقع ~~بين طائفتين فتنة لقتل وجد بينهما فيتحمل رجل ديته لاصلاح ذات البين فهذا ~~يدفع إليه من الصدقة ليؤدي ذلك لقوله تعالى والغارمين ولا فرق بين ان يكون ~~غنيا أو فقيرا لقوله (ع) لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمس غازي في سبيل الله أو ~~عامل عليها أو غارم ولأنه إنما يقبل ضمانه وتحمله إذا كان غنيا فيه حاجة ~~إلى ذلك مع الغناء فان أدى ذلك من ماله فليس له ان يأخد لأنه قد سقط عنه ~~الغرم وإن كان قد استدان وأداها جاز ان يعطى من الصدقة ويؤدى الدين لبقاء ~~الغرم والمطالبة الثاني ان يكون سبب الفتنة إتلاف المال ولا يعلم من أتلفه ~~وخشي من الفتنة فتحمل ذلك المال حتى سكنت النايرة فإنه يدفع إليه من سهم ~~الغارمين لصدق اسم الغرم عليه وللحاجة إلى اصلاح ذات البين وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني لا يدفع لان النايرة PageV01P233 # إنما تدفع بسبب الدم في العادة وما يتعلق بالدم لا ms0973 يتعلق بإتلاف المال ~~كالكفارة وهو ممنوع مسألة لسبيل الله سهم في الصدقة بالنص والاجماع واختلف ~~قول الشيخ في معناه ففي بعض أقواله إنه كالجهاد يصرف إلى الغزاة الذين ~~يغرون إذا نشطوا وهم غير الجند المقررين الذين هم أهل الفئ وبه قال مالك ~~وأبو حنيفة لان العرف في ذلك الغزاة لقوله تعالى في عدة مواضع يقاتلون في ~~سبيل الله يريد الجهاد فوجب حمله عليه وفى البعض الاخر انه أعم من ذلك وهو ~~كل مصلحة وقربة إلى الله تعالى فتدخل فيه الغزاة ومؤنة الحاج وقضاء الديون ~~عن الحي والميت وبناء القناطر وعمارة المساجد وجميع المصالح وهو أولي لان ~~السبيل هو الطريق فإذا أضيف إلى الله تعالى كان عبارة عن كل ما يتوسل به ~~إلى ثوابه ولقول العالم (ع) وفى سبيل الله قوم يخرجون إلى الجهاد وليس ~~عندهم ما ينفقون وقوم مؤمنون ليس لهم ما يحجون به وفى جميع سبيل الخير وقال ~~احمد يجوز ان يصرف ذلك في الحج فيدفع إلى من يريد الحج وهو محكى عن ابن عمر ~~لان رجلا جعل ناقة له في سبيل الله فأرادت امرأته الحج فقال لها النبي صلى ~~الله عليه وآله اركبيها فان الحج من سبيل الله ونمنع اختصاص السبيل بالجهاد ~~أو به وبالحج ولا يلزم من إرادة إحديهما في بعض الصور انصرافه عند الاطلاق ~~إلى أحدهما مسألة وابن السبيل له سهم في الصدقة بالنص والاجماع وهو المنقطع ~~به والضيف إذا كان سفرهما مباحا ولا خلاف في أن المجتاز ابن سبيل وهل منشئ ~~السفر داخل فيه منعه الشيخ وبه قال مالك وأبو حنيفة لأنه إنما سمي ابن سبيل ~~بملازمته الطريق وكونه فيه ومن يريد انشاء السفر فليس بابن الطريق ولقول ~~العالم (ع) ابن السبيل وهو ابن الطريق يكون السفر في طاعة الله فينقطع بهم ~~ويذهب ما لهم فعلى الامام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات وقال ~~الشافعي إنه داخل لأنه يريد انشاء سفر لغير معصية فجاز الدفع إليه من سهم ~~أبناء السبيل كمن دخل إلى بلد ms0974 ونوى إقامة خمسة عشر يوما ثم أراد الخروج ~~فإنه يدفع إليه من الصدقة وهو منشئ للسفر ونمنع كونه منشئا للسفر ولا يلزم ~~من كونه منشئا بالنسبة إلى القصر كونه كذلك في نفس الامر فإنا نحكم عليه ~~بالقربة و بكونه مسافرا عرفا وإن أقام أكثر من خمسة عشر يوما البحث الثاني ~~في الأوصاف مسألة الاسلام شرط في الأصناف المذكورة إلا المؤلفة باجماع ~~العلماء فلا يجوز اعطاء كافر غير مؤلف من الزكاة ولا نعلم فيه خلافا إلا ما ~~حكى عن الزهري وابن سمرة انهما قال لا يجوز صرفها إلى المشركين وقال أبو ~~حنيفة يجوز صرف صدقة الفطرة إلى أهل الذمة خاصة وهو مدفوع بالاجماع ولقوله ~~(ع) لمعاذ أعلمهم أن في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ~~احتج الزهري بقوله (ع) أعطوا أهل الأديان من صدقاتكم احتج أبو حنيفة بأن ~~صدقة الفطرة ليس للامام فيها حق القبض فجاز دفعها إلى أهل الذمة كالتطوع ~~والأول محمول على التطوع ونمنع العلة في القياس وينتقض بالأموال الباطنة ثم ~~التطوع يجوز صرفها إلى الحربي وهذا لا يجوز وشرط علماؤنا أيضا الايمان ولا ~~يعطى غير المؤمن عندنا خلافا للجمهور فإنهم اقتصروا على الاسلام خاصة لان ~~مخالف الحق محاد لله ورسوله فلا تجوز مودته والزكاة معونة ومودة فلا تصرف ~~إليه ولقول الباقر (ع) والصادق (ع) في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء ~~كالحرورية والمرجئة والعثمانية و القدرية ثم يتوب ويعرف هذا الامر ويحسن ~~رأيه يعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة وحج أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ~~قال ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة فإنه لابد أن يؤديها لأنه وضع ~~الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية وهذا الحديث حسن الطريق وهل ~~هو مطلق نص علماؤنا على أنه في الحج إذا لم يخل بشئ من أركانه لا تجب عليه ~~إعادته أما الصلاة والصوم ففيهما اشكال من حيث إن الطهارة لم تقع على الوجه ~~المشروع والافطار قد يقع منهم في غير وقته ويمكن ms0975 الجواب بأن الجهل عذر ~~كالتقية فضحت الطهارة والافطار قبل الغروب إذا كان لشبهة فلا يستعتب القضاء ~~كالظلمة الموهمة فكذا هنا وبالجملة فالمسألة محل إشكال مسألة اختلف علماؤنا ~~في اشتراط العدالة فذهب الشيخ والمرتضى إليه إلا في المؤلفة للاحتياط وحصول ~~يقين البراءة ولان الدفع إلى الفاسق اعانة على المعصية والاحتياط لا يستلزم ~~الوجوب ولا تقييد الألفاظ العامة في القرآن ومعارض بالأصل ونمنع كونه اعانة ~~على المعصية وقال بعض أصحابنا يشترط مجانية الكبائر لان داود الصيرفي قال ~~سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا قال لا ولا قائل بالفرق بين الخمر ~~وغيره فثبوت الحكم فيه يستلزم ثبوته في غيره وقال بعض علماؤنا لا تشترط ~~العدالة ولا مجانبة الكباير وهو قول الجمهور عملا بإطلاق الآية والأصل عدم ~~اشتراط ما لم ينطق به ولقوله (ع) اعط من وقعت في قلبك له الرحمة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل اعطى سائلا لا أعرفه مسلما أعط من لا تعرفه ~~بولاية ولا عداوة للحق ولا تطعم من نصب لشئ من الحق أو ادعى إلى شئ من ~~الباطل وهو الأقوى وخبر داود ليس حجة لعدم تعيين المسؤول فلعله غير الامام ~~مسألة يشترط أن لا يكون الاخذ ممن تجب نفقته عليه فلا يجوز له أن يعطى أحدا ~~من والديه وان بعد كالأبوين وأمهاتهما وأبوي أب الأب وأمه وأبوي أب الام ~~وأمها وهكذا ما علوا من يرث ومن لا يرث ولا واحدا من أولاده وإن نزلوا من ~~أولاد البنين والبنات وأولاد أولادهم الوارث وغيره لأنه من عمود النسب ~~فأشبه الوارث ولا زوجته ولا مملوكه بالاجماع لأنه غنى به فلا يجوز دفعها ~~إليه ولان دفعها إليه يستلزم عود نفعها عليه لسقوط النفقة عنه حينئذ ولقول ~~الصادق (ع) خمسة لا يقبلون من الزكاة شيئا الأب والام والولد والمملوك ~~والمرأة أما من لا تجب نفقته من الأقارب فإنه يجوز دفع الزكاة إليه بل هو ~~أولي وأفضل من الأجانب إذ لا صدقة وذو رحم محتاج ولعدم المانع وكون ذلك صلة ~~للرحم ms0976 ولقول الكاظم (ع) وقد سأله إسحاق بن عمار عن اعطاء القرابة من الزكاة ~~أعطهم هم أفضل من غيرهم أعطهم فروع - آ - إنما منعنا من الاخذ للقريب بسبب ~~الفقر والمسكنة أما لو كان من غير هذين فإنه يجوز له أخذها كما لو كان للأب ~~أو الولد غازيا أو مؤلفها أو غارما في اصلاح ذات البين أو عاملا لعدم ~~المانع ولان هؤلاء يأخذون مع الغنى والفقر وكان للأب ذلك - ب - لو كان ~~القريب ممن لا تجب نفقته جاز الدفع إليه بأي سبب كان سواء كان وارثا أو غير ~~وارث وهو قول أكثر العلماء واحمد في رواية لقوله (ع) على المسكين صدقة وهي ~~لذي الرحم اثنتان صدقة وصلة فلم يشترط نافلة ولا فريضة ولم يفرق بين الوارث ~~وغيره ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) وقد سئل رجل من مواليك له قرابة كلهم ~~يقول بك وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته قال نعم وعن الكاظم (ع) وقد ~~سأله بعض أصحابنا قلت له لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل بعضهم على بعض ~~فيأتيني ايان الزكاة أفأعطيهم منها قال أمستحقون لها قلت نعم قال هم أفضل ~~من غيرهم أعطهم قال قلت فمن الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحسب الزكاة ~~عليه قال أبوك وأمك قلت أبى وأمي قال الوالدان والولد وعن أحمد رواية أخرى ~~منع الموروث لان على الوارث مؤنة الموروث فيغنيه بزكوته عن مؤنة ويعود نفع ~~زكاته إليه فلم يجز له دفعها إليه كدفعها إلى والده أو قضاء دينه ونمنع ~~وجوب المؤنة على ما يأتي - ج - لو كان أحدهما يرث الآخر دون العكس كالعتيق ~~مع معتقه والعمة مع ابن أخيها عندهم جاز لكل منهما دفع زكاته إلى الآخر ~~عندنا على ما تقدم وقال احمد على الوارث منهما نفقة موروثه فليس له دفع ~~زكاته إليه وليس على الموروث منهما نفقة وارثه فلا يمنع من دفع زكاته إليه ~~ولو كان اخوان لأحدهما ابن والآخر لا ولد له فعلى أبى الابن نفقة أخيه عنده ~~فليس له ms0977 دفع زكاته إليه وللذي لا ولد له دفع زكاته إلى أخيه ولا تلزمه ~~نفقته لأنه PageV01P234 # محجوب عن ميراثه ونحو هذه قول الثوري والحق ما ذهبنا نحن إليه - د - ذوو ~~الأرحام يجوز دفع الصدقة إليهم وبه قال احمد على رواية منع الوارث في الحال ~~التي يرثون فيها لان قرابتهم ضعيفة لا يرث بها مع عصبة ولا ذي فرض غير أحد ~~الزوجين عنده فلا يمنع دفع الزكاة كقرابة ساير المسلمين فان ماله يصير ~~إليهم إذا لم يكن له وارث - ه‍ - يعطى من تجب نفقته من غير نصيب الفقراء ~~والمساكين مطلقا سواء كان غارما أو عاملا وابن سبيل أو غير ذلك إلا ابن ~~السبيل فإنه يعطى الزايد عن النفقة مع الحاجة إليه كالحمولة مسألة العيلولة ~~من دون القرابة غير مانعة من الاعطاء عند علمائنا أجمع وهو قول أكثر ~~العلماء فلو كان في عايلته من لا يجب الانفاق عليه كيتيم أجنبي جاز أن يدفع ~~زكاته إليه لأنه داخل في أصناف المستحقين للزكوة ولم يرد في منعه نص ولا ~~اجماع ولا قياس فلا يجوز تخصيصه من العمومات بغير دليل وعن أحمد رواية ~~بالمنع لأنه ينتفع بدفعها إليه لاغنائه بها عن مؤنته ولو سلم لم يضر فإنه ~~نفع لا يسقط واجبا عنه إذ العيلولة ليست واجبة مسألة يشترط أن لا يكون ~~هاشميا وقد أجمع المسلمون كافة على تحريم الصدقة المفروضة على بني هاشم ~~لقوله (ع) ان الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أو ساخ الناس وأخذ الحسن ~~(ع) وهو صغير تمرة من تمر الصدقة فقال النبي صلى الله عليه وآله كخ كخ ~~ليطرحها وقال أما شعرت إنا لا نأكل الصدقة ومن طريق الخاصة قول الباقر ~~والصادق (ع) قال رسول الله (ص) الصدقة أوساخ الناس فلا تحل لبنى عبد المطلب ~~مسألة تحل صدقة بعضهم على بعض عند علمائنا وهو محكى عن أبي يوسف لان مفهوم ~~قوله (ع) الصدقة أوساخ الناس ترفعهم عن غيرهم وامتياز الجنس عن الجنس بعدم ~~قبول صدقته تنزيها له فلا ينقدح فيه امتياز ms0978 اشخاص الجنس بعضها عن بعض ~~لتساويهم في المنزلة فلا يليق ترفع بعضهم على بعض ولقول الصادق (ع) وقد ~~سأله إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي قال ~~الزكاة قلت فتحل صدقة بعضهم على بعض قال نعم وأطبق باقي الجمهور على المنع ~~للعموم وقد بينا ان مفهومه خروج بني هاشم منه مسألة الصدقة المفروضة محرمة ~~على النبي صلى الله عليه وآله إجماعا وأما المندوبة فالأقوى عندي التحريم ~~أيضا لعلو منصبه وزيادة شرفه وترفعه فلا يليق بمنصبه قبول الصدقة لأنها ~~تسقط المحل من القلب ولان سلمان الفارسي أتى النبي صلى الله عليه وآله فحمل ~~إليه شيئا فقال ما هذا فقال صدقة فرده ثم أتاه به من الغد فقال هدية فقبله ~~ولعموم قوله (ع) إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة وهو أحد قولي الشافعي ~~والثاني انها تحل كما تحل لآله والفرق فضيلته عليهم وتميزه عنهم والوجه ~~عندي ان حكم الأئمة (على) حكمه في ذلك وأما باقي آله فتحرم عليهم الصدقة ~~المفروضة على ما تقدم وهل تحل المندوبة المشهور ذاك وبه قال الشافعي و احمد ~~في إحدى الروايتين لان عليا وفاطمة (عه) وقفا على بني هاشم والوقف صدقة ~~وروى الجمهور عن الصادق (ع) عن أبيه الباقر (ع) انه كان يشرب من سقايات بين ~~مكة والمدينة فقلت له تشرب من الصدقة فقال إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة ~~ويجوز أن يأخذوا من الوصايا للفقراء ومن النذور وعن أحمد رواية بالمنع ~~لعموم قوله (ع) إنا لا تحل لنا الصدقة والجواب الحمل على المفرضة جمعا بين ~~الأدلة أما الكفارة فتحتمل التحريم لأنها واجبة فأشبهت الزكاة والأقوى ~~الجواز للأصل وانتفاء المانع فإنها ليست زكاة ولا هي أوساخ الناس مسألة ~~وتحل الصدقة الواجبة والمندوبة لموالى بني هاشم وهم من أعتقهم هاشمي عند ~~علمائنا أجمع وهو قول أكثر العلماء والشافعي في أحد القولين لوجود المقتضى ~~وهو العموم وأصالة الإباحة وثبوت الفقر وانتفاء المانع وهي القرابة فلم ~~يمنعوا كساير الناس ولأنهم لم يعوضوا عنها بالخمس ms0979 فإنهم لا يعطون منه فلا ~~يجوز ان يحرموها كساير الناس ولقول الصادق (ع) تحل لمواليهم وقال احمد ~~بالتحريم وهو الثاني للشافعي لان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث رجلا من ~~بنى مخزوم على الصدقة قال لأبي رافع أصحبتني كيما تصيب منها فقال لا حتى ~~اتى رسول الله صلى الله عليه وآله فاسئله فانطلق إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله فسأله فقال إنا لا تحل لنا الصدقة وان موالى القوم منهم ولأنهم ممن ~~يرثهم بنو هاشم بالتعصيب ولم يجز دفع الصدقة إليهم كبنى هاشم وجاز اختصاص ~~أبى رافع بالمنع لكونه مولى لرسول الله (ص) فيتميز عن غيره ونمنع العلة في ~~الثاني مسألة وقد أجمع العلماء على تحريم الصدقة على بنى عبد المطلب وهم ~~أولاد أبى طالب والعباس والحارث وأبى لهب لقوله (ع) ابني عبد المطلب لا تحل ~~لي ولا لكم. # وقال (ع) إن الصدقة لا تحل لبنى عبد المطلب ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) إن الصدقة لا تحل لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم وهل تحرم على ~~أولاد المطلب أكثر علمائنا على المنع من التحريم وبه قال أبو حنيفة للعموم ~~والأصل ولان بني المطلب وبنى نوفل وعبد شمس قرابتهم واحدة وإذا لم يمنع بنو ~~نوفل وبنو عبد شمس فكذا بنو المطلب وقال الشافعي بالتحريم عليهم وهو قول ~~شاذ للمفيد منا لقوله (ع) نحن وبنو المطلب هكذا وشبك بين أصابعه لم نفترق ~~في جاهلية والاسلام ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لو كان عدل ما احتاج ~~هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ان الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ولا ~~تحل لأحدهم إلا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة ويحمل الأول على ~~الاتحاد في الشرف أو المودة أو الصحبة أو المضرة لا على صورة النزاع ~~والثاني خبر واحد ترك العمل به أكثر الأصحاب ولا يخص به العموم المقطوع ~~مسألة ولا تحرم على زوجات النبي صلى الله عليه وآله عند علمائنا وهو قول ~~أكثر العلماء ms0980 للعموم والأصل وعن أحمد رواية بالتحريم لان عايشة ردت سفرة من ~~الصدقة وقالت إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة وهو نادر لم يعمل به أكثر ~~العلماء فلا يخص به عموم القرآن مسألة ولو لم يحصل للهاشمي من الخمس قدر ~~كفايته جاز أن يأخذ الزكاة المفروضة عند علمائنا وبه قال أبو سعيد الإصطخري ~~لان المنع إنما كان لاستغنائهم بالخمس وحرمت عليهم الصدقة وجعل لهم الخمس ~~في مقابلة ذلك فإذا لم يحصل لهم الخمس حلت لهم الصدقة ولهذا قال النبي صلى ~~الله عليه وآله للفضل بن العباس أليس في خمس الخمس ما يكفيكم عن أوساخ ~~الناس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها ~~فإنها تحل لهم وإنما تحرم على النبي وعلى الامام (على) الذي يكون بعده صلى ~~الله عليه وآله وعلى الأئمة وليس المراد بذلك حالة الاستغناء بالخمس ~~لتحريمها عليهم إجماعا فتعين أن يكون حال الضرورة وقال الباقون بالتحريم ~~لان الصدقة حرمت في مقابله استحقاق خمس الخمس والاستحقاق باق وإن لم يكن ما ~~يستحق أو لم يصل إليهم وهو ممنوع بل التحريم في مقابلة الاستغناء لمفهوم ~~الحديث البحث الثالث في الاحكام مسألة لو اجتمع لواحد سببان يستحق بكل واحد ~~منهما سهما من الصدقات أو أكثر من سببين جاز أن يأخذ بهما وبالزايد عند ~~علمائنا وهو أحد قولي الشافعي لان سبب الاستحقاق موجود في كل واحد من ~~النصيبين فاستحق الاخذ كما أن الغانمين إذا كان فيهم مسكين من ذوي القربى ~~استحق سهم الحضور وذي القربى وقال في الاخر لا يجوز الاخذ بل تخير في الاخذ ~~بأيهما شاء لان قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين يقتضى تغايرهما ~~فان كل صنف غير الصنف الاخر ولا حجة فيه لعدم دلالة الآية على تضادهما ولان ~~التقدير اجتماعهما وكل منهما علة فيقتضى معلوله وهو الاستحقاق تذنيب للامام ~~أن يعطيه بأحد الوجهين وبهما معا فان أعطاه بواحد فإن كان بالفقر كان أخذا ~~مستقرا وإن كان بالغرم كان مراعى بقضاء الدين ولو كان ms0981 بالدفع بأحد السببين ~~يخرج من الاندراج PageV01P235 # تحب السبب الاخر منع مع الدفع كالعامل الفقير إذا دفع إليه سهم العمالة ~~فاستغنى به مسألة يجوز دفع الزكاة إلى صاحب الدار السكنى وعبد الخدمة وفراس ~~ركوب وثياب التجمل ولا نعلم فيه خلافا لامساس الحاجة إلى هذه الأشياء وعدم ~~الخروج بها عن حد الفقر إلى الغنى ولان سماعه سأل الصادق (ع) عن الزكاة هل ~~تصلح لصاحب الدار والخادم فقال نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيخرج من ~~غلتها دراهم تكفيه وعياله فإن لم تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم ~~وحاجتهم في غير اسراف فقد حلت له الزكاة وإن كانت غلتها تكفيهم فلا فروع - ~~آ - لو كانت دار السكنى تزيد عنه وفي بعضها كفاية ففي منعه بسبب الزيادة ~~إذا كانت قيمتها تكفيه حولا اشكال - ب - لو كانت حاجة تندفع بأقل منها قيمة ~~لم يكلف بيعها وشراء الأدون وكذا في العبد والفرس - ج - الوجه اختصاص ذلك ~~بمن يعتاد استخدام العبد وركوب الفرس وثياب التجمل دون غيره - د - لو احتاج ~~إلى أكثر من واحد فكالواحد مسألة لو قصر التكسب عن مؤنة عياله جاز أن يأخذ ~~الزكاة اجماعا و اختلف علماؤنا فقال بعضهم يأخذ قدر التتمة لا أزيد لأنه ~~حينئذ يصير غنيا فتحرم عليه الزيادة وقال آخرون يجوز أن يأخذ أزيد وهو ~~الأقوى كما يجوز دفع ما يزيد على الغنى إلى الفقير دفعة والغنى إنما يحصل ~~بالدفع ثانيا بعد دفع ما يعوزه من المؤنة مسألة لو كان القريب الذي تحرم ~~الصدقة عليه يحتاج إلى ما يزيد عن نفقته جاز دفع ذلك إليه كنفقة زوجته ~~وخادمه والتوسعة عليه وقضاء دينه لثبوت المقتضى وهو الاحتياج ولان عبد ~~الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم (ع) عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو اخوه يكفيه ~~مؤنة أيأخذ من الزكاة فيتوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج ~~إليه فقال لا بأس مسألة يشترط في العامل البلوغ والعقل اجماعا لان ذلك نوع ~~ولاية والصغير والمجنون ليسا أهلا لها وشرط الشيخ ms0982 الحرية وبه قال الشافعي ~~لان الرق ينافي الولاية ولو قيل بالجواز كان وجها لأنه نوع استيجار مع أن ~~قول الشيخ لا يخلو من قوة لأنه تعالى أضاف إليه بلام التمليك ويشترط فيه ~~الاسلام اجماعا إلا رواية عن أحمد إنه يجوز ان يكون كافرا لقوله تعالى يا ~~أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم يعنى من دون المسلمين ودفع أبو ~~موسى الأشعري إلى عمر حسابا فاستحسنه فقال من كتب هذا فقال كاتبي فقال وأين ~~هو قال على باب المسجد قال أجنب هو قال لا ولكن هو نصراني فقال لا تأتمنوهم ~~وقد خونهم الله ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله ولان في ذلك ولاية على ~~المسلمين وقد قال الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ~~والعموم مخصوص لهذه الأدلة ويشترط فيه الايمان والعدالة لان غير المؤمن ~~فاسق والفاسق ليس أهلا للأمانة فلا بد وأن يكون أمينا لأنه يلي مال غيره ~~ويجب أن يكون فقيها في الزكاة ليكون عارفا بقدر الواجب وصفته ومصرفه وبه ~~قال الشافعي ويجب أن لا يكون من ذوي القربى وهو أحد وجهي الشافعية وبه قال ~~الشافعي لان الفضل بن العباس والمطلب بن ربيعه سألا النبي (ص) ان يوليهما ~~العمالة فقال لهما إنما الصدقات أوساخ أيدي الناس وإنها لا تحل لمحمد وآل ~~محمد أليس في خمس الخمس ما يعينكم عن أوساخ الناس وقال بعض الشافعية يجوز ~~لان ما يأخذه اجرة فلا يمنع القرابة منه كأجرة النقال والحافظ ويفارق ~~النقال والحافظ لأنه يأخذ سهما من الصدقة فروع - آ - يجوز أن يكون مولى ذوي ~~القربى عاملا لأنه يستحق الزكاة بالفقر عندنا فكذا بغيره من الأسباب ~~وللشافعي وجهان - ب - يجوز أن يكون العامل من ذوي القربى لا يأخذ اجرة من ~~الصدقة بل يتبرع بالعمل ويدفع إليه الامام شيئا من بيت المال وبه قال ~~الشافعي لان المقتضى للمنع الاخذ من الزكاة وهو منتف هنا - ج - لو كان ~~فقيرا لا يصل إليه من الخمس شئ جاز أن يكون عاملا عندنا ويأخذ النصيب مسألة ms0983 ~~الساعي أمين إذا تلفت الزكاة في يده بغير تفريط لم يضمن إجماعا لان قبضه ~~أمانة وكان له الأجرة من سهم المصالح إن كان الامام قد جعل أجرته من بيت ~~المال وان لم يجعل له ذلك ففي سقوط الأجرة هنا اشكال ينشأ من أنه عامل لما ~~يستحق به عوضا فلا تسقط أجرته بتلف ما تعلقت الأجرة عليه ومن كون الأجرة قد ~~فات محلها فلا ينتقل إلى محل اخر والأقرب الأول مسألة تعطى الزكاة أطفال ~~المؤمنين عند حاجتهم ولا يشترط عدالة الأب لعموم الآية ولقول الصادق (ع) ~~وقد سأله أبو بصير الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة نعم فإذا ~~بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يكون قد أكل ~~الطعام أو لا عند علمائنا وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنه فقير فجاز الدفع ~~إليه كالذي طعم ولأنه يحتاج إلى الزكاة لأجرة رضاعه وكسوته وساير مؤنته ~~فيدخل في عموم النص وعنه رواية أخرى انه لا يجوز دفعها إلا إلى من أكل ~~طعاما ولهذا ليس بشئ فروع - آ - لا يجوز الدفع إلى الصغير وإن كان مميزا ~~لأنه ليس محل الاستيفاء لما له من الغرماء فكذا هنا وعن أحمد رواية جواز ~~دفعها إلى اليتيم المميز لان أبا حجيفة قال بعث رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ساعيا فأخذ الصدقة من اغنيائنا فردها في فقرائنا وكنت غلاما يتيما لا ~~مال لي فأعطاني فلو صار لا دلالة فيه لاحتمال الدفع إلى وليه أو من يقوم ~~بأمره ولأنه حجة في فعل الساعي - ب - لا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره بأن ~~الدفع إلى الولي فإن لم يكن له ولى جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتنى ~~بحاله - ج - حكم المجنون حكم الصبى غير المميز أما السفيه فإنه يجوز الدفع ~~إليه لكن يحجر إليه الحاكم - د - إنما يعطى أطفال المؤمنين لانهم بحكم ~~آبائهم ولا يجوز اعطاء أولاد المشركين الحاقا بآبائهم وكذا أولاد غير ~~المؤمنين ولو أسلم أحد أبوي الطفل لحق ms0984 به سواء الأب و الام ويأخذ الزكاة ~~حينئذ - ه‍ - لا يجوز اعطاء المملوك لأنه لا يملك فيكون العطاء لمولاه ~~ولأنه غني بمولاه فلا يستحق الزكاة مسألة لا يشترط في القارئ الفقر وبه قال ~~الشافعي للعموم ولأنه كالأجرة وكذا الغارم لاصلاح ذات البين وقال أبو حنيفة ~~يشترط لقوله (ع) أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها في فقرائكم وهو لا ~~يقتضى اختصاصها بالفقراء وينتقض بابن السبيل فإنه يعطى وإن كان غنيا في ~~بلده قادرا على الاستدانة في سفره ومعارض بعموم وفى سبيل الله وبما رووه عن ~~النبي صلى الله عليه وآله لا تحل الصدقة لغنى إلا لثلاثة وذكر من جملتهم ~~الغازي مسألة يشترط في المكاتب الاسلام فلو كان كافرا لم يجز دفع الزكاة ~~إليه وبه قال الشافعي ويشترط فيه الحاجة إلى ما يدفعه في الكتابة فلو كان ~~معه وفاء بما عليهم لم يدفع إليه وبه قال الشافعي لأنها جعلت إرفاقا ~~بالمساكين وإعانة للفقراء فإن كان قد حل عليه النجم وليس معه وفاء دفع إليه ~~وان لم يكن قد حل اعطى أيضا لوجود الحاجة فإنه قد يحل عليه وليس معه فيفسخ ~~الكتابة و للعموم وهو أحد وجهي الشافعي وفى الاخر لا يجوز لانتفاء الحاجة ~~في الحال وهو ممنوع إذا ثبت هذا فإذا ادعى المكاتب الكتابة فان صدقة مولاه ~~قبل لان الحق في العبد له فإذا أقر بالكتابة قبل وهو أحد وجهي الشافعي ~~والثاني لا يقبل لامكان التواطؤ وليس بجيد لأصالة العدالة وان كذبه السيد ~~لم يقبل قوله إلا بالبينة وان تجرد عنها إما لعبده أو لغير ذلك احتمل قبول ~~قوله لأنه مسلم أخبر عن أمر ممكن فقبل قوله كالفقير والعدم لامكان إقامة ~~البينة عليه وبه قال الشافعي مسألة لو ادعى الغارم الغرم فإن كان لاصلاح ~~ذات البين فالامر فيه ظاهر فإذا علمه الامام دفع إليه وإن كان لخاص نفسه ~~قبل قوله إن صدقه المالك وهو أحد وجهي الشافعي لأنه مسلم أخبر عن أمر ممكن ~~وفى الاخر لا يقبل لجواز التواطؤ ولو كذبه ms0985 لم يقبل قوله لظن كذبه وان تجرد ~~عن الامرين قبل لما تقدم وقال الشافعي لا يقبل إلا بالبينة لأنه مدع فلا ~~يقبل إلا بالبينة مسألة إذا قال الغازي أريد الغزو قبل قوله ودفع إليه دفعا ~~مراعى وإنما يدفع إليه قدر كفايته لذهابه وعوده وهو يختلف بكونه فارسا أو ~~راجلا وقرب المسافة وبعدها وأحواله من كونه له صاحب أو لا وغير ذلك وإذا ~~جعلنا سبيل الله أعم من الغزو في الجهاد كما اخترناه أولا دخل فيه معونة ~~PageV01P236 # الزوار والحجيج وهل يشترط حاجتهم اشكال ينشأ من اعتبار الحاجة كغيره من ~~أهل السهمان ومن اندراج اعانة الغنى تحت سبيل الخير ولا فرق بين قضاء الدين ~~عن الحي والميت وسواء كان الميت الذي يقضى عنه إذا لم يخلف شيئا ممن تجب ~~عليه نفقة في حال حياته أو لا ولو خلف ما يقضى به الدين لم يجز القضاء عنه ~~كالحي مسألة ابن السبيل إذا كان مجتازا وكان محتاجا دفعنا إليه الزكاة وإن ~~كان غنيا في بلده لوجود الحاجة حال الدفع وبه قال الشافعي وإن كان منشأ ~~للسفر من بلده فإن كان غنيا لم يدفع إليه وإن كان فقيرا دفعنا إليه لسفره ~~وعوده وان أراد لعوده فان ادعى ابن السبيل الحاجة ولم يعلم له أصل مال قبل ~~قوله وان علم له أصل مال في مكانه فادعى ذهابه قبل قوله سواء ادعى سببا ~~ظاهرا أو خفيا من غير يمين خلافا للشافعي لما تقدم في الفقير ولو علم أن له ~~ببلده مالا ولا يعلم له في موضعه قبل قوله اجماعا والحاصل إن الذي يأخذ مع ~~الغنى خمسة العامل والمؤلفة قلوبهم والغارم لاصلاح ذات البين والغازي وابن ~~السبيل إذا كان محتاجا في مكانه مسألة يأخذ ابن السبيل إذا كان سفره واجبا ~~كالحج والعمرة أو ندبا كزيارة النبي والأئمة (على) ولا يعطى إذا كان معصية ~~كقطع الطريق وما أشبه ذلك اجماعا وإن كان مباحا كسفر التنزه جاز له الاخذ ~~أيضا لأنه فعل سايغ غير معصية فأشبه سفر الطاعة ولهذا يترخص ms0986 في القصر كسفر ~~الطاعة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يعطى لأنه لا حاجة به إليه فأشبه ~~الغنى والعلة ممنوعة مسألة مستحقوا الزكاة ينقسمون فمنهم من يأخذ أخذا ~~مستقرا وهم أربعة الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم بمعنى ~~ان لهم صرف ما يأخذونه في أي شئ أرادوا سواء صرفوه في السبب الذي أخذوه ~~لأجله أو لا ومنهم من يأخذ أخذا مراعى بمعنى انه إن صرفه في السبب الذي أخذ ~~لأجله استقر ملكه وإلا استعيد منه على خلاف وهم أربعة الغارم والمكاتب وابن ~~السبيل والغازي لان الله تعالى أضاف الأربعة الأولى بلام التمليك وعطف ~~الأربعة الباقية بحرف في المقتضى للظرفية والفرق إن هؤلاء أخذوا لمعنى لم ~~يحصل بأخذهم للزكوة والأولون حصل المقصود بأخذهم وهم عين الفقير والمسكين ~~وتأليف المؤلفين وإذا اجر العاملين إذا عرفت هذا فنقول إذا دفع المكاتب ~~المال في الكتابة وعتق فلا بحث فان عجز نفسه بان يقصر ما معه عن مال ~~الكتابة فإن كان ما أخذه من الزكاة باقيا أسترد منه لأنه دفع إليه ليؤديه ~~في العتق فإذا لم يحصل المقصود استرجع وبه قال الشافعي واحمد في رواية وقال ~~الشيخ لا يسترجع منه لأنه أخذه باستحقاقه فارتجاعه يفتقر إلى دليل وليس هنا ~~ما يدل عليه وهو ممنوع لأنه دفع إليه ليصرفه في الكتابة فيرتجع بالمخالفة ~~لان الخيار إلى المالك في صرف الزكاة في الأصناف وإن كان قد دفعه إلى السيد ~~لم يسترد وهو اختيار الشيخ وأحد وجهي الشافعية لأنه دفع إليه ليدفعه إلى ~~سيده وقد فعل والثاني يسترد لان القصد به تحصيل العتق فإذا لم يحصل به وجب ~~استرجاعه كما لو كان في يد المكاتب والفرق ظاهر لان السيد ملك المدفوع ~~بالدفع من المكاتب ولو تطوع انسان بالقضاء عنه أو أبرأه المالك من مال ~~الكتابة فكالأول مسألة ولو صرف الغارم السهم المدفوع إليه في غير قضاء ~~الدين قال الشيخ لا يرتجع سواء أبرأ من الدين أو تطوع غيره بالقضاء عنه ~~خلافا للشافعي وقد سلف مثله في المكاتب إما ms0987 لو قضاه من ماله أو قضاه من ~~غيره فلا يجوز له ان يأخذ عوضه من مال الصدقة مسألة لو دفع الامام إلى ~~الغازي السهم ولم يغز أسترد منه وهو اختيار الشيخ أيضا وبه قال الشافعي ~~لأنه أخذه لذلك فكان كالأجرة وكذا لو غزا ورجع من الطريق قبل الغزو أما لو ~~غزا وعاد وقد فضل معه شئ من الصدقة فإنه لا يسترد منه قولا واحدا وبه قال ~~الشافعي لأنا دفعنا كفاية وانما فضل بما ضيق على نفسه فلا يسترد منه إما ~~ابن السبيل فإذا دفع إليه مؤنة السفر فلم يسافر ردها وان سافر وعاد وفضل ~~معه شئ لم يسترد لأنه ملكه بسبب السفر و قد وجد فلا يحكم عليه فيما يدفع ~~إليه وقال الشافعي يسترد بخلاف الغازي لأنا دفعنا إليه الكفاية لأجل الغزو ~~لحاجتنا إليه وقد أتى به فلم يرد (وهنا)؟ دفعنا إليه لحاجته إلى سفره وقد ~~حصل ما فضل يرده لزوال حاجته إليه لأنه غنى في بلده ولا فرق بين أن يضيق ~~على نفسه أو يستعين بغيره إما لو صرف ما دفع إليه في غير مؤنة السفر ففيه ~~اشكال ينشأ من أنه دفع إليه في هذا الوجه فلم يصرفه فيه فيسترد منه كالغارم ~~ومن منع الحكم في الأصل والوجه الأول لأنه دفع إليه لقصد الإعانة فيسترد ~~اقتصارا على قصد الدافع هذا في حق الاخبار عند الشيخ وهو الاظهر من مذهبنا ~~وعلى قول ابن الجنيد والشافعي وان الحكم ينسحب عليه وعلى منشئ السفر من ~~بلده قال الشيخ ولو كان المنشئ للسفر من بلده فقيرا اعطى من سهم الفقراء لا ~~من سهم أبناء السبيل ولو قال لا مال لي اعطى ولم يكلف بينة كما تقدم ولو ~~قال لي مال وتلف قال الشيخ لا يقبل إلا بالبينة والوجه القبول لأنه قد ~~يتعذر عليه البينة فيؤدى المنع إلى اضراره ولأنه مسلم أخبر بأمر ممكن ~~والأصل فيه الصدق فيبنى عليه إلى أن يظهر المنافى إذا ثبت هذا فلو تلف ~~المال المدفوع إلى من أخذه مراعى ms0988 بغير تفريط قبل صرفه في وجهه لم يرجع ~~عليهم بشئ مسألة ولا يجب اعلام المدفوع إليه انها زكاة فلو استحيى الفقير ~~من أخذها علانية استحب ايصالها إليه على وجه الهدية ولا يعلم أنها زكاة لما ~~في الاعلام من إذلال المؤمن والاحتقار به ولان أبا بصير سأل الباقر (ع) ~~الرجل من أصحابنا يستحق ان يأخذ من الزكاة فاعطيه من الزكاة ولا اسمى له ~~أنها من الزكاة قال اعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن ولا نعلم في ذلك خلافا ~~الفصل الثاني في وقت الاخراج وفيه بحثان الأول في التأخير مسألة الأموال ~~قسمان ما يراعى فيه الحول وهو الحيوان والأثمان ولا تجب الزكاة فيها حتى ~~يحول عليها الحول وهو ان يمضى لها في ملكه أحد عشر شهرا ثم يهل الثاني عشر ~~في ملكه أو تكون الشرائط موجودة في طول الحول كله وهي النصاب وامكان التصرف ~~وزيادة السوم في الماشية والنقش في النقدين وقد تقدم بيان ذلك كله وما لا ~~يعتبر فيه الحول وعلى الثمار والغلاة ولا تجب الزكاة فيها حتى يبدوا صلاحها ~~وأما الاخراج منها فلا يجب حتى تجد الثمرة وتجفف وتحصد الغلة وتصفى من ~~التبن والقشر بلا خلاف إذا عرفت هذا فإذا حال الحول أو صفت الغلة وجذت ~~الثمار وجب الاخراج على الفور ولا يجوز تأخير ها وبه قال الشافعي واحمد ~~وأبو الحسن الكرخي من الحنفية لقوله تعالى وآتوا الزكاة والامر على الفور ~~عند بعض علمائنا وعند الحنفي على الفور ولقول الصادق (ع) إذا وجد لها موضعا ~~فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ولان المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب ~~التعجيل كالدين الحال والوديعة ولان العبادة التي لا تتكرر لا يجوز تأخيرها ~~إلى وجوب مثلها كالصلاة والصوم وقال أبو بكر الرازي من الحنفية انها على ~~التراخي وبه قال أبو حنيفة ما لم يطالب بها لان الامر ورد بها مطلقا فلا ~~يختص زمانا كما لا يختص مكانا ولأنها لو هلكت لم تضمن ونمنع الاطلاق بل ~~الامر بها معجل والزمان يخالف المكان في ms0989 الانتفاع بالتعجيل دون التخصيص ~~بالمكان ونمنع عدم الضمان مع التفريط بالتأخير مسألة لو أخر الاخراج مع ~~امكان الأداء وحضور الوقت أثم وضمن لأنه اخر الواجب المضيق عن وقته وفرط ~~بالتأخير فكان آثما ضامنا وبه قال الزهري والحكم وحماد والثوري وأبو عبيد ~~واحمد والشافعي لما تقدم ولأنه حق على رب المال تلف قبل وصوله إلى مستحقه ~~فلا يبرءا منه كدين الآدمي ولقول الصادق (ع) إذا وجد لها موضعا ولم يدفعها ~~فهو لها ضامن حتى يدفعها وقال أصحاب الرأي يزكى الباقي إلى أن يقصر عن ~~النصاب فتسقط الزكاة فرطا ولم يفرط أما لو كان عليه ضرر في تعجيل الاخر مثل ~~أن يحول عليه الحول قبل ان يجئ الساعي ويخاف أن أخرجها بنفسه أخذها الساعي ~~منه مرة أخرى أو خشى في اخراجها ضررا في نفسه أو ماله سواها فله ~~PageV01P237 # تأخيرها لقوله (ع) لا ضرر ولا ضرار فروع - آ - لو أخر مع امكان الأداء ~~كان عاصيا على ما قلناه ولا تقبل منه صلاته أول الوقت وكذا جميع العبادات ~~الموسعة لان المضيق أولي بالتقديم وكذا من عليه دين حال طولب به مع تمكنه ~~من دفعه أو خمس أو صدقة مفروضة - ب - يجوز التأخير لعذر كعدم المستحق أو ~~منع الظالم لان الزكاة معونة وإرفاق ولا تكون سببا لضرر المالك ولا يضمن لو ~~تلف وهل يجوز لغير عذر مع العزل سوغه الشيخان شهرا وشهرين لان معوية بن ~~عمار قال للصادق (ع) الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخره إلى المحرم ~~قال لا بأس وقال الصادق (ع) لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ~~والوجه أن التأخير إنما يجوز لعذر ونحمل الرواية عليه فلا يتعذر بوقت بل ~~بزوال العذر فإنه مع زوال العذر يكون مأمورا بالتسليم والمستحق مطالب فلا ~~يجوز له التأخير ويدل عليه قول الصادق (ع) وقد سأله عبد الله بن سنان في ~~الرجل يخرج زكاته فيخرج بعضها ويبقى بعض يلتمس لها الموضع فيكون بين أوله ~~واخره ثلاثة أشهر قال لا بأس ولو أخر مع امكان ms0990 التسليم ضمن على ما قلناه ~~أولا - ج - لو أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة أو حاجة شديدة ~~فالأقرب المنع وإن كان يسيرا وقال احمد يجوز اليسير دون العكس - د - الأقرب ~~ان التأخير لطلب بسطها على الأصناف الثمانية أو الموجودين منهم عذر مع دفع ~~نصيب الموجودين مسألة يستحب له حال حول الحول عزل الزكاة عن ماله لأنه نوع ~~اخراج وشروع في الدفع ولقول الصادق (ع) إذا حال الحول فأخرجها عن ملكك ولا ~~تخلطها بشئ واعطها كيف شئت إذا ثبت هذا فان للمالك الاستقلال بالعزل من دون ~~اذن الساعي لان له ولاية الاخراج فله ولاية التعيين ولان الزكاة تجب في ~~العين وهو أمين على حفظها فيكون أمينا على افرادها ولان له دفع القيمة ~~ولقول الصادق (ع) إذا عرفت هذا فلو تلفت بعد العزل من غير تفريط احتمل سقوط ~~الزكاة وبه قال مالك لتعينها بتعيينه إذ التعيين منوط به فيصير أمينا كما ~~لو دفعها إلى الساعي وعدمه وبه قال الشافعي واحمد إلا أن الشافعي قال إن لم ~~يكن قد فرط في أنواع الزكاة في حفظ ذلك يرجع إلى ماله فإن كان فيما بقى ~~زكاه اخرج وإلا فلا وقال أبو حنيفة يزكى ما بقى إلا أن ينقص عن النصاب ~~فتسقط الزكاة فرط أو لم يفرط لأنه كالدين فلا يسقط بالتعيين قبل دفعه ولو ~~دفع إلى فقير زكاته فقبل ان يقبضها قال اشتر لي بها ثوبا أو غيره فذهبت ~~الزكاة أو اشترى ما قال ثم ضاع فعليه الزكاة على الثاني لان الفقير لا يملك ~~إلا بالقبض فإذا وكله في الشراء قبله كان التوكيل باطلا لأنه وكله في ~~الشراء بثمن لا يملكه وبقيت على ملك المالك فإذا تلفت كانت من ضمانه ولا ~~فرق بين ان يعزل الزكاة وينوى انها زكاة أو لا مسألة لو أخر الاخراج مع ~~التمكن منه ثم أخرجها أجزأت عنه اجماعا وإن كان قد أثم بالتأخير لأنه دفع ~~الحق إلى مستحقه ولأنه في كل آن مخاطب بالاخراج فيحصل بالامتثال ms0991 الخروج عن ~~العهدة البحث الثاني في التعجيل مسألة المشهور عند علمائنا عدم جواز تقديم ~~الزكاة سواء وجد سبب الوجود وهو النصاب أو لا وبه قال ربيعه وداود والحسن ~~البصري في رواية لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا تؤدى زكاة قبل حول ~~الحول ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله عمر بن يزيد الرجل يكون ~~عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة قال لا ولكن حتى يحول عليه الحول وتحل ~~عليه إنه ليس لأحد أن يصلى صلاة إلا لوقتها كذلك الزكاة ولا يصوم أحد شهر ~~رمضان إلا في شهره إلا قضاء وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت وسأل زرارة عن ~~الباقر (ع) أيزكى الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة قال لا أيصلى الأولى قبل ~~الزوال ولان الحول أحد شرطي الزكاة ولا يجوز تقديم الزكاة عليه كالنصاب ~~ولان الزكاة عبادة موقته فلا يجوز تقديمها عليه كالصلاة وقال الحسن البصري ~~وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق واحمد وأبو ~~عبيد يجوز إذا وجد سبب الوجوب وهو النصاب لان عليا (ع) قال سأل العباس رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عن تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك وعن علي ~~صلى الله عليه وآله ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعمر إنا قد أخذنا ~~زكاة العباس عام الأول للعام ولأنه تعجيل لمال وجد سبب وجوبه قبل وجوبه ~~فجاز كتعجيل قضاء الدين قبل الاجل وأداء كفارة اليمين قبل الحنث وكفارة ~~القتل بعد الجرح قبل الموت وتحمل الرواية على القرض على الصدقة لا انها ~~زكاة معجلة أو على تخصيص العباس جمعا بين الاخبار وصونا للروايات عن ذلك ~~ونمنع الحكم في الأصل في الكفارات وإنما هو لازم لمالك حيث جوز تقديمها ~~والدين حق ثابت مستقر في الذمة فجاز تعجيله قبل وقته بخلاف الزكاة فإنها لا ~~تجب ولا تثبت في الذمة ولا في العين إلا بعد الحول وعن بعض علمائنا جواز ~~التقديم لقول الصادق (ع) لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين ms0992 قال الشيخ وجه الجمع ~~حمل رخصة التقديم على جواز القرض فيكون صاحبه ضامنا له متى جاء وقت الزكاة ~~والاخذ على صفة الاستحقاق اجزاء عنه وان لم يبق على صفة ضمن لا أنه زكاة ~~معجلة ومثله قال ابن الجنيد لرواية الأحول عن الصادق (ع) في رجل عجل زكاة ~~ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة قال يعيد المعطى الزكاة فروع - آ - لما ~~منعنا من تعجيل الزكاة كان ما يدفعه المالك قرضا على الفقير فان دفعه على ~~أنه زكاة معجلة كان الدفع باطلا وله استعادتها عندنا خلافا للباقين - ب - ~~إذا دفع المالك قدر الزكاة انه فرض لا زكاة معجلة وللمالك المطالبة ~~بالمدفوع وللفقير دفع العوض والامتناع من دفع العين وإن كانت باقية وكره ~~المالك لأنه ملكها بالقبض - ج - لو كان المدفوع مما يتم به النصاب سقطت ~~الزكاة على ما اخترناه لأنه فرض خرج عن ملك المالك وليس زكاة وعلى قول ~~الآخرين هو زكاة ليس له استعادتها مسألة لا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك ~~النصاب اجماعا ولو ملك بعض نصاب فعجل زكاته أو زكاة نصاب لم يجب اجماعا ~~لأنه تعجيل للحكم قبل سببه ولو ملك نصابا فعجل زكاته وزكاة ما يستفيده وما ~~ينتج منه أو يربح فيه لم يجزيه عندنا وأما المجوزون للتقديم فقالوا تجزئه ~~عن النصاب دون الزيادة عند الشافعي واحمد وزفر لأنه عجل زكاة ما ليس في ~~ملكه فلم يجز كالنصاب الأول ولان الزايد من الزكاة على زكاة النصاب سببها ~~الزايد في الملك وقد عجل الزكاة قبل وجود سببها فأشبه ما لو عجل الزكاة قبل ~~ملك النصاب وقال أبو حنيفة يجزئه عن النصاب والزيادة لأنه تابع لما هو ~~مالكه وهو ممنوع سلمنا لكنه يتبع في الحول أما الايجاب فلا فان الوجوب ثبت ~~بالزيادة لا بالأصل ولأنه إنما يصير له الحكم بعد الوجود لا قبله مسألة لو ~~عجل زكاة فاشتبه فتوالدت نصابا ثم ماتت الأمهات وحال الحول على النتاج لم ~~يجز عندنا وللشافعية وجهان في إجزاء الشاة عن السخال الأجزاء وبه قال ms0993 احمد ~~لان السخال دخلت في حول الأمهات وقامت مقامها وعدمه لأنه عجلها قبل ملكها ~~مع تعلق الزكاة بعينها فلو اخرج شاة عن أربعين معجلة ثم توالدت أربعين سخلة ~~وماتت الأمهات وحال الحول على السخال أجزأت على أحد وجهي الشافعية لأنها ~~كانت مجزية عنها وعن أمهاتها لو بقيت فلئن تجزى عن أحدهما أولي ولا يجزى ~~عندنا وهو الاخر للشافعية ولو كان عنده ثلاثون من البقر فعجل عنها تبيعا ثم ~~توالدت ثلاثين عجلة وماتت الأمهات وحال الحول على العجول لم يجز عندنا واما ~~المجوزون للتعجيل فقال بعضهم بالاجزاء لأنها تابعة لها في الحول وبعضهم ~~بعدمه لأنه لو عجل تبيعا عنها مع بقاء الأمهات لم يجز عنها فلئن لا يجزى ~~عنها إذا كان التعجيل عن غيرها أولي وكذا الحكم في مائة شاة إذا عجل عنها ~~شاة فتوالدت مئة ثم ماتت الأمهات وحال الحول على السخال وان توالد بعضها ~~ومات نصف الأمهات وحال الحول على الصغار ونصف الكفار فعلى الأول وهو ~~الأجزاء عندهم أجزأ المعجل عنهما معا وعلى عدمه عليه في الخمسين سخلة شاة ~~لأنها نصاب لم يؤد زكاته وليس عليه في العجول إذا كانت خمس عشرة شئ لأنها ~~PageV01P238 # لم تبلغ نصابا وإنما وجبت الزكاة فيها بناء على أمهاتها التي عجلت زكاتها ~~ولو ملك ثلاثين من البقر فعجل مسنة زكاة لها ولنتاجها فنتجت عشرا أجزأته عن ~~الثلاثين دون العشر وهو مذهبنا ويجب عليه في العشر ربع مسنة وقيل بالاجزاء ~~لان العشر تابعة للثلاثين في الوجوب والحول فإنه لولا ملكه للثلاثين لما ~~وجب عليه في العشر شئ فصارت الزيادة في النصاب على أربعة أقسام ا ما لا ~~يتبع في وجوب ولا حول وهو المستفاد من غير الجنس فهذا لا يجرى تعجيل زكاته ~~قبل وجوده وكمال نصابه اجماعا - ب ما يتبع في الوجوب دون الحول وهو ~~المستفاد من الجنس بسبب مستقل فلا يجزى تعجيل زكاته أيضا قبل وجوده على ~~الخلاف - ج - ما يتبع في الحول دون الوجوب كالنتاج والربح إذا بلغ نصابا ~~فإنه يتبع أصله في ms0994 الحول فلا يجزى التعجيل عنه قبل وجوده - د - ما يتبع في ~~الوجوب والحول وهو الربح والنتاج إذا لم يبلغ نصابا فإنه لا يجزى التعجيل ~~قبل وجوده على الخلاف. مسألة إذا عجل الزكاة من ماله للفقراء كان ما عجله ~~في حكم الموجود في ماله إن كانت عينه قائمة وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو ~~حنيفة انه في حكم التالف الذي زال ملكه عنه ويترتب على ذلك ثلاث مسائل ~~الأولى لو كان معه أربعون فعجل منها شاة ثم حال الحول فإنها تجزى عنه عند ~~الشافعي واحمد أما عندنا فإن كان المدفوع قرضا سقطت الزكاة لأنها تتمة ~~النصاب وإن كان زكاة معجلة لم يقع وكانت باقية على ملك صاحبها إن كان المال ~~بحاله جاز أن يحتسبه من الزكاة وان يعدل بها إلى غيره وأما عندهما فلانه ~~نصاب تجب فيه الزكاة بحلول الحول فجاز تعجيلها منه كما لو كان أكثر من ~~أربعين ولان المعجل في حكم الموجود قال أبو حنيفة لا تجب الزكاة ولا يكون ~~ما عجله زكاة لان المعجل زال ملكه عنه فلم يحتسب من ماله كما لو باعه أو ~~أتلفه الثانية لو كان معه مائة وعشرون فعجل منها شاة ثم نتجت شاة ثم حال ~~الحول لم يكن عليه شاة أخرى عندنا لعدم ضم السخال إلى الأمهات عند علمائنا ~~فالنصاب لا تجب فيه أكثر من شاة فله الاحتساب والدفع إلى غير الاخذ وقال ~~الشافعي واحمد تجب عليه شاة أخرى وقال أبو حنيفة لا تجب أخرى كما قلناه ~~الثالثة لو كان معه مائتا شاة فعجل منها شاتين ثم نتجت شاة وحال عليها ~~الحول لم تجب عليه شاة أخرى عندنا وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي واحمد ~~تجب عليه شاة أخرى لأنه لو لم يعجل الشاتين وجب عليه ثلاث شياة والتعجيل ~~رفق بالمساكين فلا يكون سببا في اسقاط حقوقهم وينتقض بالبيع و الاتلاف ~~مسألة لو كان معه خمس من الإبل فعجل زكاتها وله أربعون من الغنم فهلكت ~~الإبل فأراد ان يجعل الشاة معجلة عن الغنم ms0995 يبنى على ما إذا عين الزكاة من ~~مال هل له أن يصرفه إلى غيره الأقرب ذلك لأنها لم تصر زكاة بعد وسيأتى ~~مسألة وكما لا يجوز تقديم الزكاة في النقدين والمواشي فكذا في الزرع ~~والثمار وهو قول بعض الشافعية لان زكاتها متعلقة بسبب واحد وهو الادراك ~~فإذا قدم الزكاة فقد قدمها قبل وجود سببها وقال ابن أبي هريرة منهم يجوز ~~لان وجود الزرع سبب فيها وادراكه بمنزلة حول الحول فجاز تقديمها مسألة وكما ~~لا يجوز تقديم الزكاة عندنا لحول واحد فالحولان فصاعدا أولي بالمنع واختلف ~~المجوزون في الأول هل يجوز تعجيل أكثر من زكاة حول واحد فقال الحسن البصري ~~يجوز لسنتين وثلاث وهو المشهور عند الشافعية وهو قول أبي إسحاق منهم لان ~~النصاب سبب في ايجاب الزكاة في هذين العامين فجاز تقديم الزكاة كالعام ~~الأول ولان العباس استسلف صدقة عامين من الناس وقال بعض الشافعية لا يجوز ~~كما قلناه لأنه قدم الزكاة على الحول الثاني فلم يجز كما لو قدمه على الحول ~~الأول وفرق الأولون بأن التقديم على الحول الأول تقديم على النصاب بخلاف ~~صورة النزاع إذا ثبت هذا فإن كان معه نصاب لا غير لم يجز له أن يعجل أكثر ~~من صدقة سنة واحدة إجماعا لهم لأنه إذا عجل أكثر من ذلك نقص النصاب في ~~الحول الثاني بوقوع زكاة الحول الأول موقعها وانقطاع حكمها عن ماله وعلى ~~قولنا ان احتسب عند الحول الأول المدفوع من الزكاة سقطت في الثاني وان لم ~~يحتسب سقطت أيضا لتعلق الزكاة بالعين فنقص عن النصاب حكما في الثاني مسألة ~~إذا مات المالك قبل الحول انتقل المال إلى الوارث واستأنف الحول وبطل حكم ~~الأول وانقطع الحول بموت المالك عند علمائنا وهو الجديد للشافعي لأنه بموته ~~خرج عن أهلية التملك وبقاء مال بغير مالك محال فينتقل إلى الوارث فيستأنف ~~الحول كما لو باعه ولقوله تعالى للذكر مثل حظ الأنثيين أضاف بلام التملك ~~وقال في القديم لا ينقطع بموته ويبنى حول الوارث على حال الموروث إذا عرفت ms0996 ~~هذا فلو عجل زكاة ماله قبل الحول ثم مات وانتقل المال إلى ورثته لم يجزئه ~~التعجيل عندنا لما مر وهو قول بعض الشافعية لأنه يؤدى إلى أن تكون الزكاة ~~معجلة قبل ملك النصاب وعلى القديم بجزئه ما عجله لأنه لما قام الوارث مقام ~~الميت في ملكه قام مقامه في حقه ولهذا يرث منه الشفعة فيأخذ منه بسبب ملك ~~متجدد وهو ممنوع لأنه يأخذها إرثا لا بسبب ملكه إذا ثبت هذا فإن كان المالك ~~حين الرفع شرط التعجيل رجع بها الوارث وإلا فلا وفرع الشافعي على الأجزاء ~~إن كان نصيب كل واحد يبلغ نصابا أجزأت عنهم إذا حال الحول وان قصر فان ~~اقتسموا بطل الحول وكان لهم ارتجاع الزكاة ان شرط فيها التعجيل وان لم ~~يقتسموا وبقى مختلطا إلى اخر الحول فإن كانت ماشية أجزأت عنهم الزكاة وإن ~~كان غيرها بنى على القولين في الخلطة فيه إن جوزناها كان كالماشية وإلا كان ~~كما لو اقتسموا مسألة إذا تسلف الساعي والامام الزكاة فإن كان بغير مسألة ~~أهل السهمان ولا أرباب الأموال فتلفت في يده ضمن وبه قال الشافعي لانهم أهل ~~رشد لا يولى عليهم فإذا قبض لهم بغير اذنهم كان ضامنا كالأب يقبض لابنه ~~الكبير بغير اذنه لا يقال الأب ليس له القبض وهنا يجوز لحاجتهم لأنا نقول ~~جواز القبض لا يدفع الضمان وقال أبو حنيفة واحمد لا يضمن لان للامام ولاية ~~على أهل السهمان فإذا استقرض لهم وتلف في يده من غير تفريط لم يضمن كولى ~~اليتيم ونمنع ولاية الامام إذا لم يكن المالك مانعا ويخالف ولى اليتيم لأنه ~~لا إذن للمولى عليه بخلاف أهل السهمان وان قبضها بسؤال أهل السهمان فتلفت ~~في يده من غير تفريط لم يضمن فأجزأت عن رب المال لان يده كيدهم إذا نوى في ~~القبض والمالك مأمور بالدفع إليه فحصل الأجزاء للامتثال وان قبضها بسؤال ~~أرباب الأموال فلا ضمان عليه لأنه أمين قبض المال بإذن ربه على سبيل ~~الأمانة ولا تجزى عن أربابها بل تكون من ms0997 أموالهم لأنه وكيل لهم فيها وإن ~~كان بسؤالهما معا قال الشيخ الأولى ان يكون منهما لان كل واحد منهما له اذن ~~في ذلك ولا ترجيح لأحدهما على صاحبه في ذلك وللشافعي وجهان أحدهما يكون من ~~ضمان أرباب الأموال لانهم أقوى جنبة فإنهم المالكون للمال والثاني يكون من ~~ضمان الفقراء لأنه قبضه لمنفعتهم بإذن فكان من ضمانهم وهو أصحهما عند ~~الشافعية مسألة ما يتعجله الوالي من الصدقة يقع مترددا بين أن تقع زكاة أو ~~يستردوا به قال الشافعي لأنا قد بينا انه لا يجوز تقديم الزكاة إلا على جهة ~~القرض فإذا حال الحول فان تمت الشرايط والدافع والمدفوع إليه على الصفات ~~كان للمالك احتسابه من الزكاة والاسترداد على ما اخترناه نحن وعند الشافعي ~~تقع زكاة معجلة فان تغيرت الأحوال لم تسقط عنه الدين بل يتأكد قضاؤه عليه ~~وقال أبو حنيفة إنه متردد بين أن تقع زكاة أو تطوعا أوليس بجيد لان المالك ~~لم يقصد التطوع فلا ينصرف إلى غير ما قصده مسألة إذا تسلف الساعي الزكاة ~~فبعد الحول ان لم يتغير الحال في المال والدافع والمدفوع إليه فعلى ما ~~اخترناه نحن من أنها قرض لا زكاة معجلة للمالك استرجاعها منه ورفعها إلى ~~غيره أو دفع عوضها أو احتسابهما من الزكاة وللمدفوع إليه دفع المثل أو ~~القيمة وان كره المالك لأنه قرض وعند القائلين بأنها زكاة معجلة يقع الدفع ~~موقعه ويجزى وليس للمالك انتزاعها منه وان تغيرت حال المالك فمات قبل الاجل ~~أو نقص النصاب أو ارتد لم يقع ما دفعه زكاة وله استرجاعه وبه PageV01P239 # قال الشافعي واحمد لأنه مال دفعه عما يستحقه القابض في الثاني فإذا شرطا ~~ما يمنع الاستحقاق وجب الرد كما لو دفع اجرة في سكنى دار فانهدمت ولأنه دفع ~~على انها زكاة واجبة وقد ظهر البطلا وقال أبو حنيفة ليس له استرجاعه إلا أن ~~يكون في يد الامام أو الساعي لأنها وصلت إلى يد الفقير فلم يكن له ~~استرجاعها كما لو لم يشترط لأنه زكاة معجلة والفرق انه ms0998 إذا لم يشترط ~~التعجيل احتمل أن يكون تطوعا فلم يقبل قوله في الرجوع وان تغيرت حال الفقير ~~بأن يستغنى بغير الزكاة أو يرتد فإنها لا تجزى ويجب استرجاعها ليدفعها إلى ~~مستحقها وبه قال الشافعي واحمد لان ما كان شرطا في اجزاء الزكاة إذا تقدم ~~قبل حلول الحول لم يجز كما لو مات رب المال وقال أبو حنيفة وقعت موقعها لان ~~تغير حال الفقير بعد وصول الزكاة إلى يده لا يمنع من اجزائها كما لو استغنى ~~بها والفرق انه إذا استغنى بها حصل المقصود بالدفع فلم يمنع ذلك من اجزائها ~~فروع - آ - لو مات المدفوع إليه جاز الاحتساب من الزكاة بعد الحول لان قضاء ~~الدين عن الميت من الزكاة سائغ على ما أوضحناه ولأنه من سبيل الله ومنع ~~الشافعي من ذلك وليس بمعتمد - ب - قال الشيخ إذا عجل الزكاة لمسكين ثم حال ~~الحول وقد أيسر فإن كان من هذا المال مثل إن كانت ماشية فتوالدت أو مالا ~~فاتجر به وربح وقعت موقعها ولا يجب استرجاعها لأنه يجوز ان يعطيه ما يغنيه ~~لقول الصادق (ع) اعطه وأغنه ولانا لو استرجعناها منه افتقر وصار مستحقا ~~للاعطاء ويجوز أن ترد عليه وإذا جاز ذلك جاز ان يحتسب به وإن كان قد أيسر ~~بغير هذا المال بأن ورث أو غنم أو وجد كنزا لم تقع موقعها ووجب استرجاعها ~~لذا اخرج عوضها لان ما أعطاه كان دينا عليه وإنما تحتسب عليه بعد حؤل الحول ~~وفى هذه الحال لا تستحق الزكاة لغناه فلا يحتسب له وفى قول الشيخ اشكال إما ~~أولا فلان نماء المدفوع تقع ملكا للقابض لأنه قرض على ما تقدم ونماء القرض ~~لمالكه فإذا كان النماء موجبا للغناء لم يجز صرف الزكاة إليه كما لو كان ~~غنيا بغيره واما ثانيا فلان ما يأخذه على سبيل القرض يملكه المقترض ويخرج ~~عن ملك الدافع فلا يكون محسوبا من النصاب فيجب على المالك زكاة ما في يده ~~إن كان نصابا ولا يضم إليه ما أخذه القابض - ج - انما ms0999 يكون له الرجوع في ~~موضعه إذا شرط حالة الدفع ثم ظهر الخلاف على ما يأتي مسألة إذا تسلف الساعي ~~الزكاة وتغيرت الحال وحكمنا باسترداد المدفوع فإن كان باقيا بحاله استرجعه ~~إن شرط حالة الدفع انها زكاة معجلة لفساد الدفع عندنا ولفوات شرط الاستحقاق ~~عند من سوغه وإن كان قد زاد زيادة متصلة كالسمن رد العين مع الزيادة لأنها ~~تابعة لها وإن كانت منفصلة كالولد رده أيضا مع العين لفساد الدفع وقال ~~الشافعي لا يسترد النماء لأنها حدثت في ملك الفقير وهو ممنوع نعم لو دفعها ~~قرضا ملكها الفقير ولم يكن له الرجوع في العين بل يطالب بالمثل أو القيمة ~~سواء زادت أو لا والنماء المنفصل للفقير حينئذ لأنه نماء ملكه ولو كانت ~~العين ناقصة لم يضمن النقصان لفساد الدفع فكانت العين أمانة في يده إما لو ~~قبضها قرضا فإنه يضمن النقصان وقال الشافعي في الام لا يضمنها لان النقص ~~حدث في ملكه فلا يضمنه وله اخر الضمان لان من ضمن القيمة عند التلف ضمن ~~النقص ولو كانت العين تالفه فإن كان لها مثل وجب المثل وإلا القيمة ومتى ~~يعتبر قال الشيخ يوم القبض لأنه قبض العين على جهة القرض فيلزمه قيمة يوم ~~القبض وهو حق ان دفعها على جهة القرض إما لو دفعها على انها زكاة معجلة فان ~~الدفع يقع فاسدا والملك باق على مالكه وللشافعي قولان أحدهما انه يعتبر ~~القيمة يوم القبض وبه قال احمد لان ما زاد بعد ذلك أو نقص فإنما كان في ~~ملكه فلم يضمنه كما لو تلف الصداق في يد المرأة ثم طلقها فإنها تضمن نصيبه ~~يوم القبض والثاني يضمنه يوم التلف لان حقه انتقل من العين إلى القيمة ~~بالتلف فاعتبر يوم التلف كالعارية بخلاف الصداق فان حقه في المسمى خاصة ~~ولهذا لو زاد الصداق لم يرجع في العين مع الزيادة المتصلة أو المنفصلة ~~فافترقا إذا عرفت هذا فإن استرجع المدفوع بعينه ضم إلى ماله واخرج زكاته إن ~~كان قد دفع على انها زكاة معجلة ms1000 لبقاء الملك على ربه وتمكنه من أخذه وبه ~~قال الشافعي وبعض أصحابه قال إن كان غير الحيوان ضمه كما يضم الدين إلى ~~ماله وإن كان حيوانا لم يضمه لأنه لما استغنى الفقير زال حكم الزكاة فيها ~~وتعلق حقه بعينها ولم يملكها إلا بالرجوع فيها فانقطع حكم الحول فيها وان ~~استرجع القيمة لم يضمها إلى ماله لأنه تجدد ملكه عليها ولم يكن حكمها حكم ~~ماله مسألة إذا عجل الزكاة إلى فقير حال الدفع ثم استغنى بغير الزكاة ثم ~~افتقر فحال الحول وهو فقير جاز له ان يحتسب من الزكاة لأن الاعتبار بحال ~~الدفع وحال الحول وإذا كان حول الدفع فقيرا حصل المقصود بالدفع وإذا كان ~~فقيرا حال الحول فهو ممن يجوز دفع الصدقة إليه فيجزئه ولا اعتبار بما ~~بينهما وهو أحد وجهي الشافعي وفى الثاني لا يجزى لأنه بالاستغناء بطل قبضه ~~فصار كما لو دفعها إلى غنى ثم صار فقيرا عند الحول ونمنع الحكم في الأصل ~~ولو دفعها إلى غنى إلا أنه افتقر حال الحول فالوجه الأجزاء لأن الاعتبار ~~انما هو بالحول وهو حينئذ ممن يستحق الزكاة وقال الشافعي لا يجوز لان ~~التعجيل جاز للارفاق فإذا لم يكن من أهله لم يصح التعجيل وينتقض عيلهم بما ~~لو اوصى لوارث ثم تغيرت حاله فمات وهو غير وارث فإنها تصح الوصية عندهم ~~اعتبارا بحال نفاذها ولأنه لا فايدة في استعادتها منه ثم دفعها إليه مسألة ~~إذا عجل الزكاة ثم تلف ماله قبل الحول بطل الحول و سقطت الزكاة عنه وله ~~الرجوع فيما دفعه إن كان حين الدفع قال هذه صدقة مالي عجلتها أو زكاة مالي ~~عجلتها لأنه دفع دفعا مشروطا لا مطلقا وقد ظهر بطلانه فله الاستعادة وان ~~قال هذه زكاة مالي أو صدقة مالي وأطلق لم يكن له ان يرجع فيها قاله الشيخ ~~وهو مذهب الشافعي لأنه إذا قال هذه زكاة مالي كان الظاهر أنها واجبة عليه ~~واحتمل ان يكون عن هذا المال وعن غيره وإذا قال هذه صدقة كان الظاهر أنها ms1001 ~~صدقة في الحال إما واجبة أو تطوع فان ادعى علم المدفوع إليه انها معجلة كان ~~له احلافه لان المدفوع إليه منكر لو اعترف بما قاله الدافع وجب عليه رد ذلك ~~فإذا أنكر وادعى علمه احلف كمن يدعى على ورثة الميت دينا عليه وهو أحد وجهي ~~الشافعي وفى الثاني لا يخلف لان دعوى الدافع يخالف ظاهر قوله فلم يسمع لا ~~يقال إلا جعلتم القول قول الدافع لأنه اعلم بنيته كما لو دفع مالا وقال إنه ~~قرض وقال المدفوع إليه انه هبة فالقول قول الدافع وكما لو قضى أحد الدينين ~~وادعى القابض قضاء الاخر قدم قول الدافع لأنا نقول إنما كان القول في هاتين ~~قول الدافع لأنه لا يخالف الظاهر فكان أولي وفى مسألة الزكاة قول الدافع ~~يخالف الظاهر لان الزكاة ظاهرة في الوجوب والمعجلة ليست زكاة في الحال فلم ~~يقبل قوله أما الوالي إذا اطلق وكانت معجلة فان له الرجوع لأنه نائب عن ~~الفقراء فيقبل قوله (ع) ورب المال يدعيها لنفسه فلم يقبل قوله إذا ثبت هذا ~~فالدافع أعرف بنيته إن كان صادقا وتمكن من الاستيفاء كان له ذلك وإلا فلا ~~ولو علم الفقير ذلك وجب عليه الرد مع الطلب وإن كان مستحقا ولم يتغير الحال ~~مسألة قد بينا انه لا يجوز تعجيل الزكاة قبل اكمال النصاب عند المجوزين فلو ~~كان معه مائتا شاة فعجل زكاة أربعمائة عن المأتين الموجودة وعما تتوالد ~~فتوالدت وبلغت أربعمائة لم تجز إلا عن المأتين عند القائلين منا بالتعجيل ~~وهو أحد وجهي الشافعي لأنها لم توجد في ملكه فأشبه ما إذا زكى مائتي درهم ~~قبل حصولها والثاني الأجزاء لان السخال تابعة للأمهات فإذا سلف عنها مع ~~وجود الأمهات صار ذلك كوجودها ولو كانت عنده عشرون من الغنم حوامل فعجل شاة ~~عنها وعن أولادها فتوالدت وبلغت أربعين لم يجز لأنها لا تتبع ما دون النصاب ~~وبه قال الشافعي ولو كان معه سلعة للتجارة قيمتها مائتان فاخرج زكاة ~~أربعمائة ثم زادت قيمتها و صارت أربعمائة عند الحول لم ms1002 يجزئه عندنا لما ~~تقدم وقال الشافعي يجزئه لان الواجب في قيمة العوض والاعتبار بالقيمة في ~~اخر الحول دون غيره ولهذا لو نقصت القيمة PageV01P240 # ثم زادت لم ينقطع الحول وكذا لو كان معه أقل من نصاب للتجارة فاخرج خمسة ~~دراهم وزادت القيمة وبلغت نصابا أجزأه وعندنا ان النصاب معتبر في أول الحول ~~إلى آخره في القيمة فانا قلنا بعدم الأجزاء ولو كانا معه مائتا درهم فعجل ~~منها خمسة فلما دنا الحول أتلف فيها درهما انقطع الحول وسقطت الزكاة عنه ~~لقصور المال عن النصاب وله ان يرجع فيما عجله إذا شرط إنه زكاة معجلة لان ~~الزكاة لم تجب عليه ولا فرق في النقصان قبل الحول بين التفريط وعدمه ولهذا ~~نمنع وجوب الزكاة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ليس له لأنه مفرط في ذلك ~~قاصد لاسترجاع ما عجله فلم يكن له الرجوع وقد تقدم التفريط لا يمنع الرجوع ~~الفصل الثالث في المخرج مسألة يجوز ان يتولى المالك الاخراج بنفسه في ~~الأموال كلها سواء كانت ظاهرة أو باطنة وإن كان الأفضل في الظاهرة صرفها ~~إلى الامام أو الساعي ليتوليا تفريقها عند علمائنا وبه قال الحسن ومكحول ~~وسعيد بن جبير وميمون بن مهران والثوري وطاوس وعطا والشعبي والنخعي واحمد ~~والشافعي في أحد القولين لأنها حق لأهل السهمان فجاز دفعه إليهم لانهم ~~المستحقون كساير الحقوق وكالدين إذا دفعه إلى مالكه وكالزكاة الباطنة ولأنه ~~أحد نوعي الزكاة فأشبه الاخر ولقول الصادق (ع) لو أن رجلا حمل زكاته على ~~عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا وقال مالك لا يفرق الأموال الظاهرة ~~إلا الامام وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين لقوله تعالى خذ من ~~أموالهم ولان أبا بكر طالبهم بالزكاة وقاتلهم عليها وقال لو منعوني عناقا ~~كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لقاتلتهم عليها ووافقه ~~الصحابة على هذا ولان ما للامام قبضه بحكم الولاية لا يجوز دفعه إلى المولى ~~عليه كولى اليتيم والجواز نقول بموجب الآية فإنها تدل على أن للامام اخذها ~~ولا ms1003 خلاف فيه ومطالبة أبى بكر لمنعهم ولو أدوها إلى مستحقها لم يقاتلهم ~~وإنما يطالب الامام بحكم الولاية والنيابة عن مستحقها فإذا دفعها إليهم جاز ~~لانهم أهل رشد فجاز الدفع إليهم بخلاف اليتيم إذا عرفت هذا فان المالك ~~يتخير في الصرف إلى الامام أو العامل والمساكين أو الوكيل لأنه فعل تدخله ~~النيابة فجاز التوكيل فيه مسألة الأفضل ان تدفع زكاة الأموال الظاهرة إلى ~~الإمام العادل وبه قال الباقر (ع) والشعبي والأوزاعي واحمد لان الامام اعلم ~~بمصارفها ودفعها إليه يبرئه ظاهرا وباطنا لاحتمال ان يكون الفقير غير مستحق ~~ويزيل التهمة عنه في منع الحق ولأنه يخرج من الخلاف وقال بعض الجمهور ~~الأفضل ان يفرقها بنفسه لما فيه من توفير أجر العمالة وصيانة الحق عن خطر ~~الخيانة ومباشرة تفريح كربة مستحقها واغنائه بها مع اعطائه الأولى بها من ~~محاويج أقاربه وذي رحمة وصلة الرحم بها فكان أفضل ولو تعذر الصرف إلى ~~الامام حال الغيبة استحب دفعها إلى الفقيه المأمون من الامامية لأنه أبصر ~~بمواقعها ولأنه إذا دفعها إلى الامام والفقيه برى لو تلفت قبل التسليم لان ~~الامام أو نايبه كالوكيل لأهل السهمان فجرى مجرى قبض المستحق مسألة لو طلب ~~الامام الزكاة منه وجب دفعها إليه اجماعا منا لأنه معصوم تجب طاعته وتحرم ~~مخالفته فلو دفعه المالك إلى المستحقين بعد طلبه وامكان دفعها إليه فقولان ~~لعلمائنا الأجزاء وهو الوجه عندي لأنه دفع المال إلى مستحقه فخرج عن العهدة ~~كالدين إذا دفعه إلى مستحقه وعدمه لان الاخراج عبادة لم يوقعها على وجهها ~~لوجوب الصرف إلى الامام بالطلب فيبقى في عهدة التكليف ولا خلاف في أنه يأثم ~~بذلك مسألة الطفل والمجنون إن أوجبنا الزكاة في مالهما أو قلنا باستحبابهما ~~فالولي هو المتولي للاخراج وحكم المولى هنا حكم المالك إن شاء فرقها بنفسه ~~وان شاء دفعها إلى الساعي أو إلى الامام وكذا الوكيل في الدفع له ان يدفع ~~إلى الفقراء والى الامام والى الساعي ولو أمره المالك بالمباشرة فان دفع ~~إلى الإمام العادل برئ لأنه أولي بالمؤمنين ms1004 من أنفسهم وان دفعها إلى الساعي ~~فالوجه الضمان للمخالفة مسألة يجب ان ينصب الامام عاملا لقبض الصدقات لأنه ~~من الامر بالمعروف ومن المصالح التي تشتد الحاجة إليها من الفقراء للانتفاع ~~ومن المالك لتخليص ذمته من الحق ويجب الدفع إليه مع طلبها لأنه كالنايب ~~للامام وأمره مستند إلى امره ولما كان امتثال أمر الامام واجبا فكذا من ~~نايبه ولقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة والامر بالأخذ يستلزم الامر ~~بالاعطاء مسألة وليس للعامل أن يتولى تفريق الصدقة إلا بإذن الامام لأنه لا ~~ولاية له إلا من قبله (ع) فتختص ولايته بما قصرها عليه فان فوض إليه ذلك ~~جاز ثم إن عير له الامام الصرف إلى أقوام معنين على التفضيل أو التسوية لم ~~يجز التخطية فان تخطى إلى غيرهم أو فضل وقد أمر بالتسوية أو بالعكس ضمن ~~المنذر؟ الذي فرط فيه خاصة وان طلق نصرف هو كيف شاء مما يبرى المالك ولو ~~عين له المالك وعين له الامام أيضا واختلف المحل أو التقسيط اتبع تعيين ~~الامام خاصة ومع اطلاق الامام وتعين المالك هل يجوز له التخطئة إلى غير من ~~عينه المالك اشكال ينشأ من أن للمالك التخيير لا لغيره ومن زوال ولايته ~~بالدفع إلى الساعي إذا عرفت هذا فإذا اذن الامام في التفريق وأطلق جاز ان ~~يأخذ نصيبه من تحت يده لأنه أحد المستحقين وقد اذن له في الدفع إليهم ~~فيندرج تحت الاذن كغيره مسألة وإذا بعث الامام الساعي لم يتسلط على أرباب ~~المال بل يطلب منهم الحق إن كان عليهم فان قال المالك أخرجت الزكاة أو لم ~~يحل على مالي الحول أو أبدلته صدقة من غير عين خلافا للشافعي على ما تقدم ~~ولا يلزم المالك ان يدفع من خيار ماله ولا يقبل منه الأدون بل يؤخذ الأوسط ~~ويقسم الشاة منهن عندنا ويخبر المالك حتى تبقى الفريضة وقال بعض الجمهور ~~يقسم ثلاثة أقسام أجود وأدون وأوسط ويؤخذ الفريضة من الأوسط وقولنا أعدل ~~لان فيه وصلا إلى لحق من غير تسلط على أرباب الأموال ms1005 مسألة وينبغي ان يخرج ~~العامل في اخذ صدقة الثمار والغلاة عند كمالها وقطعها وجذاذها وتصفيتها ~~والناحية الواحدة لا مختلف زروعها اختلافا كثيرا واما ما يعتبر فيه الحول ~~فيخرج في رأس الحول استحبابا لتنضبط الأحوال فإذا قدم العامل فإن كان حول ~~الأموال قد تم قبض الزكاة وإن كان فيهم من لم يتم حوله وصى عدلا ثقة بقبض ~~الصدقة منه عند حلولها ويفرقها في أهلها ان اذن له الامام دفعا لحرج العود ~~وان رأى أن يكتبها دينا عليه ليأخذ من قابل فالوجه المنع خلافا للشافعي وان ~~أراد ان يرجع في وقت حلولها لقبضها كان أولي ولا يكلف أرباب الأموال ان ~~يجلبوا المواشي إليه لبعدها ولا يكلف الساعي ان يبيعها في مراتعها لما فيه ~~من المشقة بل يقصد الساعي موارد المياه ومراحها فان تعددت الموارد كلف ~~أربابها الاجتماع في موضع واحد إذا كان يكفيها ليخف على الساعي من غير ضرر ~~على أربابها فإذا أراد عدها ضم الغنم إلى حيطان أو جدار أو جبل ثم يحصرها ~~حتى لا يكون لها طريق إلا ما تمر فيه شاة شاة أو شاتين شاتين فإذا عدها ~~وادعى المالك الخطا وانها أقل عدت مرة ثانية وثالثة وكذا لو ظن العاد انه ~~أخطاء ولو اخبره المالك بالعدد وكان ثقة قبل منه وهو قول الشافعي مسألة إذا ~~فرق المالك الزكاة بنفسه لم يخرج نصيب العامل لأنه لم يعمل فلم يستحق شيئا ~~وكذا لو فرق الامام بنفسه أو نايبه ولا نعلم فيه خلافا ولو فرقها الساعي أو ~~الامام فلا بحث و ان احتاج الساعي إلى بيعها لمصلحة من إزالة كلفة في نقلها ~~أو مرضها أو نحوه كان له ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله رأى في ابل ~~الصدقة كوما فسأل عنها فقال المصدق انى ارتجعتها بابل فسكت والرجعة ان ~~يبيعها ويشترى بثمنها مثلها أو غيرها فإن لم تكن حاجة إلى بيعها احتمل ~~جوازه لسكوته صلى الله عليه وآله حين أخبره المصدق بأنه باعها ولم يستفصل ~~وعدمه لأنه مال الغير فيبطل البيع ms1006 وعليه الضمان مسألة ويستحب للعامل ان يسم ~~نعم الصدقة وبه قال الشافعي لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله كان يسم ~~PageV01P241 # الإبل في أفخاذها ووسم الغنم في اذانها وعليه اجماع الصحابة ولان الحاجة ~~تدعو إليه في تمييز ابل الصدقة من ابل الجزية وغيرها وربما شردت فعرفها من ~~وجدها فردها و ربما رآها المالك فيكره شراها وقال أبو حنيفة يكره لأنه مثلة ~~وفعل النبي صلى الله عليه وآله أولي ويستحب ان توسم في الموضع الصلبة ~~المنكشفة كأفخاذ الإبل واذان الغنم وان يكتب على الميسم ما يؤخذ له فعلى ~~ابل الزكاة زكاة أو صدقة وعلى ابل الجزية جزية أو صغار ولو كتب عليها لله ~~كان أبرك واولى مسألة لا يجوز دفع الزكاة إلى ولاة الجور عند علمائنا أجمع ~~لانتفاء ولايتهم واستحقاقهم لها فلا سبب يقتضى تسويغ الدفع إليهم ولقوله ~~تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا والجائر ظالم ودفع الزكاة إليه ركون إليه ~~فبقى في عهدة التكليف وقال الشافعي يجوز الدفع إلى ولاة الجور سواء عدل ~~فيها أو جار وسواء أخذها قهرا أو دفعها إليه اختيارا وبه قال احمد وأبو ثور ~~واختلفوا فقال أبو علي الطبري دفعها إلى الجائر أولي لما روى عن النبي صلى ~~الله عليه وآله سيكون بعدي أمور تنكرونها فقالوا ما نصنع فقال أدوا حقهم ~~واسئلوا الله حقكم ولان أبا صالح قال أتيت سعد بن أبي وقاص فقلت عندي مال ~~وأريد ان اخرج زكاته وهؤلاء القوم على ما ترى فما تأمرني فقال ادفعها إليهم ~~فأتيت ابن عمر فقلت فقال ذلك فأتيت أبا هريرة فقال مثل ذلك فأتيت أبا سعيد ~~الخدري فقال مثل ذلك ولا حجة فيه لأنه ليس اجماعا ولجواز علم الاكراه وكذا ~~في حديث النبي صلى الله عليه وآله ان حمل على الزكاة مسألة إذا أخذ الجاير ~~الزكاة قال الشيخ لم يجزء عنه لان أبا أسامة قال للصادق (ع) جعلت فداك ~~هؤلاء المصدقون يأتوننا فيأخذون منا الصدقة نعطهم إياها فقال لا إنما هؤلاء ~~قوم غصبوكم أو قال ظلموكم ms1007 وإنما الصدقة لأهلها وقال في التهذيب الأفضل ~~إعادتها وهو يعطى الجواز وبه قال الشافعي واحمد لقول الصادق (ع) في الزكاة ~~ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا ~~ينبغي أن يزكى مرتين وقال أبو حنيفة يجزى فيما غلبوا عليه وقال إذا مر على ~~الخوارج فقسروه لا تجزى عن زكاته وقال أبو عبيد في الخوارج يأخذون الزكاة ~~على من أخذوا منه الإعادة لانهم ليسوا بأئمة فأشبهوا قطاع الطريق والشافعي ~~قال إن اخذها إمام غير عادل أجزأت عنه لان إمامته لم تزل بفسقه وقال أكثر ~~الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي ان إمامته تزول بفسقه وقال احمد ~~وعامة أصحاب الحديث منهم لا تزول الإمامة بفسقه وهذا كله عندنا باطل لان ~~الامام عندنا يجب أن يكون معصوما فالدافع إلى غيره مفرط فيضمن إما لو أخذها ~~الظالم منه قهرا فالوجه عندي التفصيل وهو أنه إن كان بعد عزل المالك لها ~~وتعيينها لم يضمن وأجزأت لان له ولاية العزل فتصير أمانة في يده بعد العزل ~~فإذا غصبت منه لم يضمن كساير الأمانات وإن كان قبله لم يجزى ولا تجب عليه ~~فيما أخذ الظالم منه قهرا زكاة إجماعا مسألة إذا قبض الامام أو الساعي ~~الصدقة دعا لصاحبها وهل هو واجب أو ندب للشيخ قولان أحدهما الوجوب وبه قال ~~داود لقوله تعالى وصل عليهم والامر للوجوب والثاني الندب وبه قال باقي ~~الفقهاء عملا بأصالة البراءة ولأنه (ع) لما بعث معاذا إلى اليمن قال أعلمهم ~~أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فيرد في فقرائهم ولم يأمره بالدعاء ولان ~~ذلك لا يجب في الفقير المدفوع إليه فالنايب أولي و أما الاستحباب فللآية ~~ولان عبد الله بن أبي اوفى قال كان أبى من أصحاب الشجرة وكان النبي صلى ~~الله عليه وآله إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صلى على آل فلان فأتاه أبى ~~بصدقته فقال اللهم صل على آل أبي اوفى والصلاة هنا الدعاء والتبرك مسألة ~~يكره أن يملك الانسان ما تصدق به اختيارا ms1008 كالشراء وشبهه من عقود المعاوضات ~~عليه ويجوز من غير كراهة تملكه بميراث وشبهه كقبضه في دين إذا دفعه الفقير ~~لوجوبه حينئذ وليس الأول بحرام عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي وأصحاب ~~الرأي لقوله (ع) لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة رجل ابتلعها بماله وتصدق رجل ~~على امه بصدقة ثم ماتت فسأل النبي صلى الله عليه وآله قال قد قبل الله ~~صدقتك وردها إليك الميراث وهو في معنى الشراء ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) فان اتبعت نفس صاحب النعم فإذا أخرجها فليقومها فيمن يزيد فإذا قامت عن ~~ثمن فان أداها صاحبها فهو أحق بها ولان ما صح أن يملك ميراثا صح أن يملك ~~ابتياعا كساير الأموال وقال مالك واحمد وقتادة يحرم عليه الشراء ولا ينعقد ~~وقال أصحاب مالك ان اشتراها لم ينقص البيع لان عمر قال حملت على فرس في ~~سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده وظننت انه بايعه برخص فأردت أن اشتريه ~~فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لا تبتعه ولا تعد في صدقتك ولو ~~أعطاكه بدرهم فان العايد بصدقته كالكلب يعود في قيئه ولا حجة فيه لاحتمال ~~كونه حبسا في سبيل الله فمنعه لذلك أو انه محمول على الكراهة لما في الشراء ~~من التوصل إلى استرجاع شئ منها فان الفقير يستحى منه فلا يماكسه في الثمن ~~وربما ارخصا له طمعا في أخذ صدقة أخرى منه وربما علم أنه إن لم يبعه إياها ~~استرجعها منه أو توهم ذلك ومثل هذا ينبغي اجتنابه وبه قال ابن عبد البر كل ~~العلماء يقولون إن رجعت إليه بالميراث طابت له إلا ابن عمر والحسن بن حي. ~~تذنيب لو دعت الحاجة إلى الشراء بأن يكون الفرض جزأ من حيوان لا يمكن ~~الفقير الانتفاع بعينه ولا يجد من يشتريه سوى المالك ولو اشتراه غير ه تضرر ~~للمالك بالمشاركة والفقير بقلة الثمن زالت الكراهة والتحريم اجماعا وكذا كل ~~موضع دعت الحاجة إلى البيع مسألة قد بينا إنه يجوز الاحتساب من الزكاة في ~~دين على ms1009 الفقير ومنع منه احمد قال ولو دفع إلى المديون الفقير زكاته فردها ~~إليه قضاء عما عليه جاز له أخذه إلا أن يكون حيلة قال فان استقرض المديون ~~مالا فقضاه ثم رده عليه وحسبه من الزكاة فان أراد بهذا احياء ماله لم يجز ~~فحصل من كلامه إن دفع الزكاة إلى الغريم جايز سواء دفعها ابتداء أو استوفى ~~حقه ثم دفع ما استوفاه إليه إلا أنه متى قصد بالدفع احياء ماله أو استيفاء ~~دينه لم يجز لان الزكاة لحق الله فلا يجوز صرفها إلى نفعه ولا يجوز ان ~~يحتسب الدين الذي له من الزكاة قبل قبضه لأنه مأمور بأدائها وهذا اسقاط ~~والحق ما قلناه من جواز ذلك كله الفصل الرابع في كيفية الاخراج ومباحثه ~~ثلاثة الأول النية مسألة النية شرط في أداء الزكاة فلا تصح من دونها عند ~~علمائنا أجمع وهو قول عامة أهل العلم ولأنه عبادة فتفتقر إلى النية لقوله ~~تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين ولقوله (ع) إنما الأعمال بالنيات ~~واداؤها عمل ولأنها عبادة تتنوع إلى فرض ونفل فافتقرت إلى النية كالصلاة ~~والصوم ولان الدفع يحتمل الوجوب والندب والزكاة وغيرها فلا تتعين لاحد ~~الوجوه إلا بالنية وحكى عن الأوزاعي ان النية لا تجب في الزكاة لأنها دين ~~فلا تجب فيها النية كساير الديون ولهذا يخرجها ولى اليتيم ويأخذها السلطان ~~من الممتنع والفرق ظاهر لانحصار مستحقه وقضاؤه ليس بعبادة ولهذا تسقط ~~بإسقاط مستحقه وولى الطفل والسلطان ينويان عند الحاجة مسألة والنية إرادة ~~تفعل بالقلب مقارنة للدفع لأنها مع التقدم تكون عزما ويشترط فيها القصد إلى ~~الدفع لأنه الفعل والى مخصصاته من كون المدفوع زكاة مال أو فطرة وإلا لم ~~ينصرف إلى أحدهما لعدم الأولوية والوجه وهو الوجوب أو الندب والتقرب إلى ~~الله تعالى وانها زكاة والوكيل والولي والحاكم والساعي ينويان زكاة من ~~يخرجون عنه ولا يجب ان يذكر عن مال بعينه ولا تعيين الجنس المخرج عنه بلفظ ~~بالنية وقال الشافعي كيفية النية أن ينوى إنها زكاة ماله وان نوى انها ms1010 ~~واجبة أجزأه فان قصد الاقتصار على هذا لا غير فليس بجيد وان قصد مع انضمام ~~ما شرطنا فهو مسلم ولو نوى الزكاة ولم يتعرض بفرض لم تجز عندنا وهو أحد ~~وجهي الشافية واختلف أصحابه في تقديم النية فجوزه بعضهم لأنها عبادة تجوز ~~فيها النيابة بغير عذر ويجوز تقديمها على وجوبها فجاز تقديم النية عليها ~~وهو اختيار أصحاب أبي حنيفة لان ذلك يؤدى إلى ايقاف اجزائه على نية وكيله ~~وفى ذلك تغرير بماله مع اجازة النيابة والحاجة إليها وقال آخرون لا يجوز ~~PageV01P242 # كما قلناه لأنها عبادة تدخل فيها بفعله فلا يجوز تقديم النية عليها ~~كالصلاة ودخول النيابة لا يقتضى جواز تقديم النية عليها كالحج ونمنع جواز ~~تقديمها وقد مضى سلمنا لكن لا يصلح للعلية ونوجب نية الوكيل أو نيته عند ~~دفعه مسألة الزكاة ان فرقها المالك تولى النية حالة الدفع وان دفعها إلى ~~وكيله ليفرقها فان نوى الموكل حاله بالدفع إلى الوكيل ونوى الوكيل حالة ~~دفعه إلى الفقراء أجزأ إجماعا وإن لم ينويا معا بأن ينويان الصدقة دون ~~الزكاة لم يجزئه وان نوى المزكى حال دفعه إلى الوكيل ولم ينو الوكيل حالة ~~الدفع إلى الفقراء لم يجزئه عندنا وهو أحد قولي الشافعية بناء على الوجهين ~~في جواز تقديم النية ومنهم من قال يجزئه هنا وجها واحدا لأنه لما أجيزت له ~~النيابة جازت النية عند الاستنابة وينتقض بالحج ولان نية الموكل لم تقارن ~~الدفع فوقع الفعل بغير نية فلا تعد عملا ولو نوى الوكيل حال الدفع إلى ~~الفقراء ولم ينو الموكل حال الدفع إلى الوكيل لم تجزئه وبه قال الشافعي ~~واحمد لان الفرض يتعلق بالمالك والاجزاء يقع عنه ويحتمل الأجزاء لو نوى ~~الوكيل لأنه نائب عن المالك والفعل مما تدخله النيابة فصحت نية الوكيل ~~كالحج أما لو لم ينو المالك حالة الدفع إلى الوكيل ونوى حالة دفع الوكيل ~~إلى الفقراء ولم ينو الوكيل أجزأ لان النائب لا اعتبار به مع فعل المنوب ما ~~وقعت فيه النيابة مسألة لو دفع المالك الزكاة إلى ms1011 الامام أو إلى الساعي ~~ونوى حالة الدفع إليهما أجزأ وإن لم ينو أحدهما حالة الدفع إلى الفقراء وبه ~~قال احمد لان الامام وكيل للفقراء ولا فرق بين ان يطول زمان دفع الامام إلى ~~الفقراء وبين أن يقصر والساعي كالامام لأنه نايب عنه وهو نايب عن الفقراء ~~ولو لم ينو المالك حالة الدفع إلى الامام أو إلى الساعي ونوى أحدهما حالة ~~الدفع إلى الفقراء قال الشيخ إن أخذها الامام أو الساعي منه طوعا لم يجزئه ~~وإن أخذها أحدهما عنه كرها أجزأ وهو قول بعض الشافعية لان تعذر النية في ~~حقه أسقط وجوبها عنه كالصغير والمجنون ومع الاختيار يكون الدفع إلى نايب ~~الفقراء بغير نية فلا يجزى كما لو دفع إلى الفقراء قال الشيخ إنه حالة ~~التطوع وان لم تجزئه لكن ليس للامام مطالبة بها ثانية وقال الشافعي تجزئه ~~سواء أخذها الامام طوعا أو كرها وفرق بين دفعها إلى الفقراء وبين دفعها إلى ~~الامام لان أخذ الامام بمنزلة القسم من الشركاء فلا يحتاج إلى نية ولان ~~الامام انما يأخذ الزكوات الواجبة لأنه لا نظر له إلا في ذلك ولا يحتاج إلى ~~نية ولان للامام ولاية الاخذ ولهذا يأخذها في الممتنع اتفاقا ولو لم تجزئه ~~لما أخذها أو لاخذها ثانيا وثالثا لان أخذها إن كان لأجزائها فلا يحصل ~~الأجزاء بدون النية وإن كان لوجوبها فالوجوب باق بعد أخذها وقال بعض ~~الشافعية لا تجزى فيما بينه وبين الله تعالى سواء أخذها طوعا أو كرها لان ~~الامام إما نايب للفقراء فلا يجزى الدفع إليه بغير نية كما لو دفع إلى ~~الفقراء وإما نائب عن المالك فلا يكون فيكون كالوكيل لا يجزى عنه إلا مع ~~نية ولأنها عبادة فلا تجزى مع عدم نية من وجبت عليه إذا كان من أهل النية ~~كالصلاة وإنما أخذت منه مع عدم الأجزاء حراسة للعلم الظاهر كالصلاة يجبر ~~عليها ليأتي بصورتها ولو صلى بغير نية لم تجزئه عند الله وهو وجه عندي ~~ومعنى الأجزاء عدم المطالبة بها ثانيا ويمكن الفرق بأن ms1012 الصلاة لا تدخلها ~~النيابة فلابد من نية فاعلها وقوله الامام إما وكيل المالك أو الفقراء قلنا ~~بل هو وال على المالك ولا يصح الحاق الزكاة بالقسمة لأنها ليست عبادة ولا ~~تعتبر لها نية بخلاف الزكاة إذا عرفت هذا ففي كل موضع قلنا بالاجزاء مع عدم ~~نية المالك لو لم ينو الساعي أو الامام أيضا حالة الدفع إلى الفقراء توجه ~~الأجزاء لان المأخوذ زكاة وقد تعينت بالأخذ ويحتمل عدمه لخلو الفعل حينئذ ~~عن نية مسألة قد بينا إنه لا يشترط تعيين الجنس المخرج عنه في النية فلو ~~كان له مالان ونوى عن أحدهما ولم يعينه أجزأ سواء كان المدفوع من جنس ~~أحدهما أو من غير جنس شئ منهما وله صرفه إلى أي الصنفين شاء سواء خالف أو ~~لا ومع اختلاف القيمة وقت الاخراج والاحتساب واتحاد المخرج مع أحد الجنسين ~~اشكال ينشأ من حصول الضرر للفقراء مع العدول عنه ومن تسويغه لو لم يختلف ~~فكذا معه وعلى قول المانعين من اخراج القمية كالشافعي ومن وافقه يتخرج ~~الانصراف إلى الجنس خاصة مسألة يشترط في النية الجزم وعدم التشريك بين وجهي ~~الفعل فينوي الفرض إن كان واجبا والنفل إن كان تطوعا فلو نوى النفل عن ~~الفرض لم يجزء لأنه لم يوقع العبادة على وجهها إما لو نوى الفرض عن النفل ~~فالوجه الأجزاء لان نية الأقوى تستلزم نية الأضعف ولو نوى بجميع ما أخرجه ~~الفرض والنفل معا لم يجزئه عن الزكاة وكانت تطوعا وبه قال الشافعي ومحمد بن ~~الحسن لأنه شرك بين الفرض والنفل في نيته فلم تجزء عن الفرض كالصلاة ولان ~~الفعل الواحد لا يقع على جهتين ولم ينو الفرض فلم يقع عنه وقال أبو يوسف ~~يجزئه عن الزكاة لان النفل لا يفتقر إلى تعيين النية فصار كأنه نوى الزكاة ~~والصدقة وليس بصحيح لما تقدم مسألة لو كان له مال غايب فاخرج الزكاة وقال ~~إن كان مالي سالما فهذه عنه أو ان تطوع لم يجزء عنه إن كان سالما وبه قال ~~الشافعي لأنه شرك ms1013 بين الفرض والنفل فلم يتخلص نية الفرض وقال الشيخ في ~~المبسوط تجزئه وليس بمعتمد ولو قال إن كان سالما فهذه عنه وإن كان تالفا ~~فهي تطوع فكان سالما أجزأ عنه لعدم التشريك في النية بين الفرض والنفل ~~وإنما رتب فيها النفل على الفرض ونوى كل واحد منهما على تقدير لو لم يفعله ~~لوقع لذلك فإنه لو نوى انها عن ماله كان ذلك حكمها إن كان تالفا فهي تطوع ~~فإذا خرج بذلك أجزأه ولو اخرج وقال هذه عن مالي الغائب إن كان سالما وان لم ~~يكن سالما فعن مالي الحاضر أجزأه وكذا لو قال عن مالي الغائب أو الحاضر ~~فإنه يجزئه عن السالم منهما لأنه لا يجب عليه تعيين الزكاة بمال بعينه ~~ولهذا لو كان له أربعمائة فأخرج خمسة دراهم ينوى بها الزكاة أجزأه وان لم ~~يعينها عن إحدى المأتين ولو اخرج خمسة دراهم وقال إن كان قد مات مورثي فهذه ~~زكاة عما ورثته منه فكان قد ورث عنه لم يجزئه لأنه أخرجها عن غير أصل يبنى ~~عليه النية بخلاف ما إذا باع مال مورثه ثم بان انه قد ورثه فإنه يصح البيع ~~لأنه لا يفتقر إلى النية والزكاة تفتقر إليها وقال الشيخ يجزئه ان قلنا ~~بوجوب الزكاة في الغائب ولو لم يكن قد مات بعد ذلك لم يجز لفوات وقت النية ~~مسألة لو أخرج وقال هذه عن مالي الغائب إن كان سالما ولم يقل غير ذلك فبأن ~~ذلك أجزأه وإن بان تالفا قال الشيخ لم يكن له النقل إلى غيره وبه قال ~~الشافعي لأنه عينها لذلك المال فأشبه ما لو كان عليه كفارة فأعتق عبدا عن ~~أخرى عينها فلم يقع عنها لم يجزئه عما عليه كما لو كان عليه كفارة ظهار ~~ويخرج رجلا وتقدم العتق عن كفارة القتل فيبرأ المجروح فإنه لا يجزئه صرفها ~~إلى الظهار وإن كان في الابتداء لا يلزمه تعيين الكفارة بسببها كذا الزكاة ~~والوجه عندي الأجزاء لأنه نوى ما ليس ثابتا في ذمته ولم ينو مطلق ms1014 التطوع ~~فلم يزل ملكه عنه فيجوز العدول إلى غيره مسألة يجوز الاخراج عن المال ~~الغايب مع الشك في سلامته والتمكن منه لان الأصل بقاؤه وتكون نية الاخراج ~~صحيحة اجماعا فلو دفعها إلى الساعي أو إلى الامام باختياره وقال هذه عن ~~مالي الغايب فبأن تالفا قبل الوجوب فإن كان المدفوع إليه قد فرقها لم يرجع ~~عليه وله ان يرجع على الفقراء مع بقاء العين لفساد الدفع وإن كانت في يده ~~رجع بها وكان له ان يجعلها عن غيره وبه قال الشافعي لأنه دفعها إلى الوالي ~~ابتداء من غير سؤال ليفرقها فيكون نائبا عنه ولا يضمن بالدفع إلى الفقير ~~لأنه دفعها إليه بسؤاله مسألة لو تصدق بجميع ماله ولم ينو بشئ منه الزكاة ~~لم يجزئه وبه قال الشافعي لأنه لم ينو الفرض فأشبه ما لو صلى الف ركعة بنية ~~التطوع فإنه لا يجزئه عن الفرض وقال أصحاب أبي حنيفة يجزئه استحسانا لأنه ~~تصرف فيه تصرفا لم يتعد به فلم يضمن الزكاة وهو ممنوع لأنه متعد بتصرفه ~~بقدر الزكاة بنية التطوع ولو تصدق ببعضه قال محمد أجزأه عن زكاة ذلك البعض ~~لأنه لو تصدق بجميعه أجزأه عن جميعه فأجزأه إذا تصدق بالبعض عن البعض وقال ~~أبو يوسف لا يجزئه لأنا أسقطنا عنه الزكاة لو تصدق بجميعه لزوال ملكه عن ~~المال على وجه PageV01P243 # القربة وهنا لم يزل عن جميعه البحث الثاني في كيفية التقسيط مسألة يجوز ~~تخصيص بعض الأصناف بجميع الزكاة بل يجوز دفعها إلى واجد وإن كثرت ولا يجب ~~بسطها على الجميع عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن البصري والثوري وأبو ~~حنيفة واحمد وهو أيضا قول عمر وحذيفة وابن عباس وسعيد بن جبير والنخعي وعطا ~~والثوري وأبو عبيد لقوله (ع) أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد ~~في فقرائهم أخبر بأنه مأمور برد جملتها في الفقراء وهم صنف واحد لم يذكر ~~سواهم ثم أتاه بعد ذلك مال فجعله في صنف ثان سوى الفقراء وهم المؤلفة ~~قلوبهم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصين ms1015 وعلقمة بن علابة وزيد الخيل قسم فيهم ~~ما بعثه علي (ع) من اليمن ثم أتاه مال صنف اخر فجعله في صنف اخر لقوله ~~لقبيصة بن المخارق حين تحمل حمالة واتاه فسأله فقال له (ع) أقم يا قبيصة ~~حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها وفى حديث سلمة بن صخر البياضي انه أمر له ~~بصدقة قومه ولو وجب صرفها إلى الثمانية لم يجز دفعها إلى واحد ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل ~~البوادي فيهم وصدقة أهل الحضر في السفر ولا يقسمها بينهم بالسوية إنما ~~يقسمهم على قدر من يحضره منهم قال وليس في ذلك شئ موقت ولأنها لا يجب صرفها ~~إلى جميع الأصناف إذا أخذها الساعي فلم يجب دفعها إليهم إذا فرقتها المالك ~~كما لو لم يجد إلا صنفا واحدا ولان القصد سد الخلة ودفع الحاجة وذلك يحصل ~~بالدفع إلى بعضهم فأجزأ كالكفارات وقال عكرمة والشافعي إن دفعها إلى الامام ~~فقد برئت ذمته والامام يفرقها على الأصناف السبعة سوى العاملين لسقوط حقه ~~بانتفاء علمه وإن كان السبعة موجودين والا دفعها إلى الموجودين من الأصناف ~~يقسمها منهم لكل صنف نصيبه سواء قلوا أو كثروا على السواء وان دفعها إلى ~~الساعي عزل الساعي حقه لأنه عامل وفرق الباقي على الأصناف السبعة وان فرقها ~~بنفسه سقطه نصيب العامل أيضا وفرقها على باقي الأصناف ولا يجزئه ان يقتصر ~~على البعض ثم حصة كل صنف منهم لا تصرف إلى الأقل من ثلاثة ان وجد منهم ~~ثلاثة وبه قال عمر بن عبد العزيز والزهري وعثمان البتي و عبد الله ابن ~~الحسن العنبري لقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء الآية فجعلها لهم بلام ~~التمليك وعطف بعضهم على بعض بواو التشريك وذلك يوجب الاشتراك ونمنع ~~الاختصاص كأهل الخمس والآية وردت لبيان المصرف وحكى عن النخعي ان المال إن ~~كثر بحيث يحتمل الأصناف بسط عليهم وإن كان قليلا جاز وصفه في واحد وقال ~~مالك يتحرى موضع الحاجة منهم وقدم الأولى فالأولى مسألة ms1016 ويستحب بسطها على ~~جميع الأصناف وهو قول كل من جوز التخصيص أو إلى من يمكن منهم للخلاص من ~~الخلاف وتحصيل الأجزاء يقينا ولتعميم الاعطاء فيحصل شمول النفع ولقول ~~الصادق (ع) كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي فيهم ~~وصدقة أهل الحضر في الحضر إذا عرفت هذا فإنه يستحب ترجيح الأشد حاجة في ~~العطية لقول الصادق (ع) ولا يقسمها بينهم بالسوية إنما يقسمها على قدر من ~~يحضره منهم قال وليس في ذلك شئ موقت ولان المقتضى إذا كان في بعض الموارد ~~أشد كان المعلول كذلك وهو المقتضى الحاجة وكذا يستحب تخصيص أهل الفضل ~~بزيادة النصيب لأفضليته ولقول الباقر (ع) أعطهم على الهجرة في الدين والفقه ~~والعقل و يستحب تخصيص غير السائل على السائل بالزيادة لحرمانه في أكثر ~~الأوقات فكانت حاجته أمس غالبا ولقول الكاظم (ع) يفضل الذي لا يسئل على ~~الذي يسأل مسألة ويستحب صرف صدقه المواشي إلى المتجملين ومن لا عادة له ~~بالسؤال وصرف صدقة غيرها إلى الفقراء المدقعين المعتادين بالسؤال لان عادة ~~العرب صرف المواشي على سبيل المنحة إلا شهر والشهرين فربما لا يحصل للمدفوع ~~إليه ذلة في نفسه جريا على عادة العرب ولقول الصادق (ع) إن صدقة الخف ~~والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين فأما صدقة الذهب والفضة وما كيل ~~بالقفيز وما أخرجت الأرض للفقراء المدقعين قال ابن سنان قلت وكيف صار هذا ~~هكذا فقال لان هؤلاء متجملون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الامرين ~~عند الناس وكل صدقة مسألة ولا حد للاعطاء إلا أنه يستحب أن لا يعطى الفقير ~~أقل ما يجب في النصاب الأول وهو خمسة دراهم أو عشرة قراريط قاله الشيخان ~~وابنا بابويه وأكثر علمائنا لقول الصادق (ع) لا يعطى أحد من الزكاة أقل من ~~خمسة دراهم وقال سلار أقله ما يجب في النصاب الثاني وهو درهم أو قيراطان ~~وبه قال ابن الجنيد ولم يقدره على الهدى ولا الجمهور بقدر وما قلناه على ~~الاستحباب لا الوجوب إجماعا ولقول الصادق (ع) وقد ms1017 كتب إليه محمد بن أبي ~~الصهبان هل يجوز ان اعطى الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة فقد ~~يشتبه ذلك على فكتب ذلك جايز وأما الأكثر فلا حد له فيجوز اعطاء الفقير ~~غناه دفعة ودفعات بلا خلاف لان المقتضى الحاجة وما دون الغنى حاجة فجازت ~~الصرف فيها ولقول النبي صلى الله عليه وآله خير الصدقة ما أبقت غنى ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) اعطه من الزكاة حيت تغنيه وقوله (ع) إذا أعطيت ~~فاغنه وهل يجوز ان يعطى أكثر من غناه دفعة نص علماؤنا على جوازه مع الحاجة ~~وبه قال أصحاب الرأي لأنه مستحق فجاز صرف الزايد على الغنى إليه كالغنى ~~وقال الشافعي لا يجوز وبه قال الثوري ومالك واحمد وأبو ثور لان الغنى لو ~~كان سابقا منع فيمنع إذا كان مقارنا كالجمع بين الأختين والفرق ظاهر فان ~~السابق مانع بخلاف المقارن البحث الثالث في المكان مسألة لا يجوز نقل ~~الزكاة عن بلدها مع وجود المستحق فيه عند علمائنا أجمع وبه قال عمر بن عبد ~~العزيز وسعيد بن جبير وطاوس والنخعي ومالك والثوري واحمد لقوله (ع) لمعاذ ~~فان أجابوك فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقراؤهم ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة ~~الاعراب في المهاجرين ولان الأداء واجب على الفور وهو ينافي المنتقل ~~لاستلزامه التأخير وقال أبو حنيفة يجوز وللشافعي قولان لان التعيين إلى ~~المالك فكما جاز في البلد جاز في غيره وهو ممنوع لما في الثاني من التأخير ~~مسألة لو خالف ونقلها أجزأته في قول علمائنا كافة وهو قول أكثر العلماء ~~لأنه دفع الحق إلى مستحقه فبرئ منه كالدين وكما لو فرقها وعن أحمد روايتان ~~وللشافعي قولان أحدهما هذا والثاني عدم الأجزاء لأنه دفع الزكاة إلى غير من ~~أمر بدفعها إليه أشبه ما لو دفعها إلى غير الأصناف وهو ممنوع لان المدفوع ~~إليه لو حضر البلد أجزأ الدفع إليه إجماعا بخلاف غير الأصناف فروع - آ - ~~إذا كان الرجل في ms1018 بلد والمال في بلد آخر فالاعتبار بالمال فإذا حال الحول ~~أخرجها في بلد المال وأما زكاة الفطرة فالاعتبار فيها ببلد المخرج لان ~~الفطرة تجب عنه وهو بمنزلة المال وللشافعي في الفطرة وجهان أحدهما هذا ~~والثاني الاعتبار ببلد المال أيضا لان الاخراج منه كزكاة المال - ب - لو ~~نقل زكاة المال مع وجود المستحق والتمكن من التفريق بوجود المستحق فيه ضمن ~~الزكاة لأنه مفرط بنقل المال الممنوع منه وتأخيره مع شهادة الحال بالمطالبة ~~فضمن لأنه عدوان ولقول الصادق (ع) في رجل بعث زكاة ماله لتقسم فضاعت هل ~~عليه ضمانها حتى يقسم فقال إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى ~~يدفعها وان لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ~~لأنها قد خرجت من يده - ج - الوكيل والوصي والمأمور بالتفريق إذا أخروا ~~ضمنوا لانهم فرطوا بالتأخير ولان زرارة سأل الصادق (ع) عن رجل بعث إليه أخ ~~له زكاته ليقسمها فضاعت فقال ليس على الرسول ولا المودى ضمان قلت فإنه لم ~~يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها قال لا ولكن ان عرف أهلا لها فعطبت أو ~~فسدت فهو لها ضامن حين اخرها - د - لو لم يجد المستحق في بلده جاز النقل ~~اجماعا ولا ضمان لعدم التفريط ولقول الصادق (ع) في الزكاة يبعث بها الرجل ~~إلى بلد غير بلده فقال لا بأس ان يبعث بالثلث أو الربع الشك من الراوي وعن ~~العبد الصالح (ع) يضعها في اخوانه وأهل ولايته قلت فإن لم يحضره منهم أحد ~~قال يبعث بها إليهم وفعل المأمور به لا يستعقب الضمان - ه‍ - هل يجب عليه ~~مع عدم المستحق واختبار النقل القصد إلى أقرب الأماكن إلى بلده PageV01P244 # ما يوجد فيه المستحق اشكال ينشأ من جواز النقل مطلق لفقد المستحق ومن كون ~~طلب البعيد نقلا عن القريب مع وجود المستحق فيه - و - لا فرق بين النقل إلى ~~بلد بعيد يقصر في مثله الصلاة والنقل إلى قريب في المنع وهي أصح وجهي ~~الشافعية لأنه نقل من ms1019 بلد المال فكان بمنزلة البعيد ولهم اخر الجواز لان ~~المسافة القريبة بمنزلة الحضور ولهذا لا يستبيح بها رخص السفر والفرق ان ~~الرخص تتعلق بالسفر المشتق - ز - لو كان بعض المال حيث المالك والبعض في ~~مصره فالأفضل أن يؤدى زكاة كل مال حيث هو فإن كان غائبا عن مصره وأهله ~~والمال معه اخرج في بلد المال وبعض المانعين من الأجزاء بالنقل جوز أن يعطى ~~بعضه في هذا البلد وبعضه في الاخر أما لو كان المال في البلد الذي هو فيه ~~حتى يمكث فيه حولا تاما فلا يبعث بزكوته إلى الاخر ولو كان المال تجارة ~~فسافر به فرق زكاته حيث حال حوله في أي موضع كان وسوغ احمد أن يفرقه في كل ~~بلد أقام به في ذلك الحول - ح - لا يجوز نقل الصدقة مع الخوف عليها سواء ~~عدم المستحق في بلده أو لا لما فيه من التعزير بهما والتفريط بالأمانة - ط ~~- تحريم النقل عام وإن كان إلى بلد المالك فيضمن ويأثم - ى - لو عين الفطرة ~~من غائب ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه الفصل الخامس في اللواحق مسألة إذا ~~دفع الامام الزكاة إلى من ظاهره الفقر فبأن غنيا لم يكن عليه ضمان وبه قال ~~الشافعي لان النبي (ع) اعطى الرجلين الجلدين وقال إن شئتما أعطيتكما منها ~~ولاحظ فيها نعنى فيها ولا لقوى مكتسب وقال للرجل الذي سأله الصدقة إن كنت ~~من تلك الأجزاء أعطيتك حقك ولو اعتبر حقيقة الغنى لما اكتفى بقولهم ولان ~~الاطلاع على الباطن عسر ولأنه نائب عن الفقراء أمين لهم لم يوجد من جهته ~~تفريط فلم يجب عليه الضمان ويكون له ان يستردها من المدفوع إليه سواء اعلمه ~~الامام انها زكاة أو لا لأن الظاهر فيما يفرقه الامام ويقسمه انه زكاة فان ~~وجد المدفوع استرده سواء زادت عينه أم لا وسواء كانت الزيادة متصلة أو ~~منفصلة فإنه يرجع بالجميع لظهور فساد الدفع وإن لم يجده أسترد بدله فان ~~تعذر ذلك عليه فقد تلفت من مال الفقراء فروع - آ - لو ms1020 كانت تالفة رجع ~~الامام بالقيمة إن كانت من ذوات القيم وحكم اعتبار القيمة هنا حكم اعتبار ~~القيمة في الغاصب لأنه بغشه أشبه الغاصب فان قلنا هناك يرجع بأعلى القيم من ~~حين القبض إلى حين التلف فكذا هنا وان قلنا هناك تعتبر القيمة حين التلف أو ~~حين القبض فكذا هنا - ب لو تلفت وكانت من ذوات الأمثال أسترد المثل لأنه ~~الواجب على من عليه حق من غصب وغيره ولا فرق بين نقص القيمة وزيادتها ولو ~~تعذر المثل أسترد قيمته وقت الاسترجاع ولا اعتبار بمساواته لقيمة التالف ~~ونقصها - ج - لو ظهر المالك على غناه دون الامام الدافع جاز للمالك ~~الاسترجاع للعين أو القيمة أو المثل إن تمكن باختيار المدفوع إليه أو بغير ~~اختياره وهل للفقراء ذلك لو ظهروا عليه من دون إذن الإمام أو المالك الوجه ~~ذلك لان القابض غاصب ويحتمل المنع لعدم تعيينهم للاستحقاق فان للمالك صرفه ~~إلى غيرهم والبحث في نائب الامام كالبحث في الامام إذا لم يفرط في البحث ~~تفحص عنه - د - لا يجوز للمدفوع إليه الامتناع من رد العين بدفع القيمة أو ~~المثل وإن سوغناه في التعجيل لان الدفع هناك سايغ والاخذ صحيح لأنه على وجه ~~القرض يملك به أما الاخذ هنا فإنه باطل لا يملك به فوجب رد العين - ه‍ - لو ~~وجدها معيبة كان له أخذ العين والمطالبة بأرش العيب سواء كان العيب من فعله ~~أو من فعل غيره أو من الله تعالى لأنه قبض مضمون أشبه الغاصب أما لو دفعها ~~إليه بنية الزكاة ولم يعلم المدفوع بل ظن الهبة والايداع فلا ضمان في العيب ~~من الله تعالى والأجنبي ولا في التلف منهما - و - لو كان حال الدفع غنيا ثم ~~تجدد الفقر قبل الاسترداد أيضا لان الدفع وقع فاسدا ويجوز ان يتركها بحالها ~~ويحتسبها من الزكاة وهل يجب الاخذ لو أراد الترك ثم الدفع اشكال ينشأ من ~~وجوب النية حال الدفع ولم يوجد لان الدفع الأول باطل ومن كون الترك الان ~~كابتداء للرفع مسألة لو دفع رب ms1021 المال الزكاة إلى الفقير فبأن غنيا وقت ~~الدفع قال الشيخ لا ضمان عليه وبه قال الحسن البصري وأبو عبيد وأبو حنيفة ~~والشافعي في أحد القولين واحمد في إحدى الروايتين لما رواه أبو هريرة عن ~~رسول الله قال قال رجل لا تصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غنى ~~فأصبحوا يتحدثون تصدق على غنى فأتى فقيل له أما صدقتك فقد تقبلت لعل الغنى ~~ان يفتقر فينفق مما أعطاه الله ولأنه دفعها إلى من ظاهره الاستحقاق فلم ~~يلزمه الضمان كالامام والقول الثاني للشافعي والرواية الأخرى عن أحمد وجوب ~~الضمان وبه قال الثوري والحسن بن صالح بن حي وأبو يوسف وابن المنذر لأنه ~~دفع حقا إلى غير مستحقه فلزمه الضمان كالدين يدفعه إلى غير مستحقه وبه ~~رواية لنا عن الصادق (ع) وقد سئل عن رجل يعطى زكاة ماله رجلا وهو يرى أنه ~~معسر فوجده موسرا قال لا تجزى عنه ويخالفه الامام لأنه أمين لهم وهنا يدفع ~~حقا عليه والوجه عندي ان نقول إن فرط المالك في البحث عنه والاجتهاد ضمن ~~لتقصيره وإلا فلا لقول الصادق (ع) وقد سأله زرارة عن رجل عارف أدي الزكاة ~~إلى غير أهلها زمانا هل عليه ان يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم قال نعم ~~قلت فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدها أو لم يعلم أنها عليه فيعلم بعد ذلك ~~قال يؤديها إلى أهلها لما مضى قلت فإن لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو ~~لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد سوء ما صنع قال ليس عليه ان يؤديها ~~مرة أخرى وقال (ع) ان اجتهد فقد برئ وان قصر عن الاجتهاد في الطلب فلا فروع ~~- آ - إن كان المالك شرط حال الدفع انها صدقة واجبة استرجعها سواء كانت ~~باقية أو تالفة فإن لم يقدر على استرجاعها فقد تلفت من المساكين قاله الشيخ ~~وقال الشافعي ان قلنا إنها تجزئه كان حكمها حكم الامام وقد تقدم في المسألة ~~السابقة وان قلنا يضمنها وجب عليه اعادتها وله ms1022 ان يرجع بها على المدفوع ~~إليه إن كان شرطا انها زكاة وان لم يكن شرط لم يكن له الاسترجاع بخلاف ~~الامام لأن الظاهر من قسمة الامام انه زكاة بخلاف رب المال لأنه قد يتطوع ~~والأقرب جواز الاسترجاع وان لم يكن شرط الجواز لفساد الدفع وهو أبصر بنيته ~~والأظهر إن الانسان إنما يدفع ما وجب عليه - ب - لو شهد عند الحاكم عدلان ~~بالفقر ثم ظهر الغنى بعد الدفع فإن كان الدافع المالك لا بأمر الحاكم لم ~~يضمن الشاهدان وكذا لو رجعا عن شهادتهما وكذا لو شهدا عند المالك إذ الحكم ~~إنما هو إلى الحاكم ولأنهما لم يأمراه بالدفع ولا وجب بشهادتهما فلم يتلفا ~~عليه شيئا ومع فقد غيره اشكال وإن كان الدافع الحاكم أو المالك بإذنه وهنا ~~مستحق سواه ثم رجعا فلا ضمان عليهما وفى وجوبه مع عدم مستحق غيره اشكال - ج ~~- لو بان عبدا لمالك لم يجزه وبه قال أبو حنيفة سواء كان الدافع الامام أو ~~المالك لعدم خروج المال عن ملكه فجرى مجرى عزلها من غير تسليم مسألة لو كان ~~الخطاء في دفعها إلى غير مسلم أو عبد أو من ذوي القربى أو ممن تجب نفقته ~~قال الشيخ حكمه حكم الغنى وقد تقدم لان الدفع واجب فيكتفى في شرطه بالظاهر ~~تعليقا للوجوب على الشرط الممكن فلا يضمن لعدم العدوان في التسليم المشروع ~~وهو أحد قولي الشافعي وفى الثاني يضمن وبه قال احمد لعدم الطريق إلى معرفة ~~الفقر وتعذر الوقوف على حقيقته وإنما يعلم ظنا فكان الخطاء فيه عذرا إما ~~هذا فان حاله لا يخفى مع البحث عنه والفحص عن حاله ويبطل بتطرق الخفاء هنا ~~كما تطرق في الغنى نعم لو بان عبده لم يجزئه لما تقدم مسألة الاعتبار بحال ~~المستحق يوم القسمة فلا اعتبار بما سبق ولا بما لحق من أحواله وإنما يملك ~~أهل السهمان حقهم يوم القسمة بعد التسليم إليهم وهو الظاهر من مذهب الشافعي ~~وله قول اخر أن الاعتبار بحال الوجوب فعلى هذا لو مات بعض أهل ms1023 السهمان في ~~قرية وجبت فيها الزكاة لم ينتقل إلى وارثه شئ عندنا لعدم تعين الاستحقاق ~~وقال الشافعي في أحد قوليه إذا كانوا ثلاثة نفر في قرية فعينت الصدقة لهم ~~فيملك وارث PageV01P245 # أحدهم لو مات قبل القسمة نصيبه وهو بناء على وجوب التقسيط وتحريم النقل ~~مسألة العبد المشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له قال أكثر علمائنا يرثه ~~أرباب الزكاة لقول الصادق (ع) وقد سأله عبيد بن زرارة عن رجل اخرج زكاته ~~فلم يجد لها موضعا فاشترى بها مملوكا فأعتقه هل يجوز ذلك قال نعم لا بأس ~~بذلك قلت فإنه أتجر واحترف فأصاب مالا ثم مات وليس له وارث من يرثه قال ~~يرثه الفقراء الذين يستحقون الزكاة لأنه إنما اشترى بمالهم ولو قيل يرثه ~~الامام لأنه وارث من لا وارث له كان وجها لان الفقراء لا يملكون العبد ~~المبتاع بمال الزكاة لأنه أحد مصارفها فيكون سايبة والرواية ضعيفة السند ~~لان في طريقها ابن فضال وابن بكير وهما فطحيان. مسألة إذا تلفت الزكاة بعد ~~قبض الساعي أو الامام أو الفقيه لم يضمن المالك وبرئت ذمته حين القبض وقد ~~تقدم بيانه ولو عدم هؤلاء والمستحق وأدركته الوفاة وجب ان يوصى بها لأنها ~~حق واجب عليه كالدين وهو ظاهر مسألة يجوز أن تدفع المرأة زكاتها إلى زوجها ~~إذا كان فقيرا وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد لأنه مستحق للزكوة لا يجب ~~نفقته عليها فجاز كما لو دفع إليه غيرها وكما لو دفعت إلى غيره وقال أبو ~~حنيفة لا يجوز لأنه يعود نفعه إليها فإنه يلزمه ان ينفق عليها وليس بجيد ~~لان وجوب حقها عليه لا يمنع دفع زكاتها إليه كمن لها عليه دين مسألة قد ~~بينا انه لا يجوز أن يدفع الزكاة إلى زوجته من سهم الفقراء والمساكين لأنها ~~غنية به وهل تكون عاملة أو مؤلفة الأقرب المنع نعم يصح أن تكون مكاتبة ~~فيدفع إليها من سهم المكاتبين وكذا يصح أن تكون غارمة فيدفع إليها من سهم ~~الغارمين لان الزوج لا يجب عليه ms1024 قضاء دينها نعم لو استدانة في النفقة ~~الواجبة عليه لم يجز قضاؤه من الزكاة ولا يعطى من سهم الغزاة لأنها لا تندب ~~إلى الغزو ولو نشزت سقطت نفقتها ولم يجز أن يدفع إليها من الصدقة لأنها ~~يمكنها ان تدفع النشوز فتجب عليه نفقتها فجرت مجرى القادر على الاكتساب إما ~~لو منعها الزوج النفقة فإنه يجوز ان تعطى زكاة غيره للحاجة و هل يجوز ان ~~يعطى من سهم ابن السبيل ينظر فان سافرت مع زوجها بإذنه لم تعط النفقة ~~لوجوبها عليه ويجوز ان تعطى الحمولة ولو كانت بغير اذنه لم تعط الحمولة ~~أيضا لأنها عاصية بالسفر وان خرجت وحدها فإن كان باذنه لحاجة نفسها فان ~~النفقة لا تسقط عن الزوج وهو أحد قولي الشافعي فلا تعطى النفقة وتعطى ~~الحمولة لأنها غير عاصية بالسفر ولا يجب على الزوج وللشافعي قول اخر عدم ~~وجوب النفقة على الزوج فيدفع إليها من سهم ابن السبيل النفقة والحمولة معا ~~لحاجتها إلى ذلك وإن خرجت بغير اذنه سقطت نفقتها فلا يدفع إليها من سهم ابن ~~السبيل لان سفرها معصية وتدفع إليها النفقة من سهم الفقراء بخلاف الناشز في ~~الحضر لأنه يمكنها الرجوع إلى يد الزوج بخلاف المسافرة ولا تدفع إليها ~~الحمولة لأنها عاصية بالسفر إلا أن تريد الرجوع إلى يد الزوج فيكون سفرها ~~إذا طاعة فيجوز ان يدفع إليها إلى أن تصل إلى يده من سهم ابن السبيل مسألة ~~قد بينا استحباب التعميم لا وجوبه خلافا للشافعي فلو وجد صنف من أهل ~~السهمان في بلد فإن كان الباقون مفقودين من جميع الأرض فرقها على الموجودين ~~من الأصناف إجماعا لأنه ليس فيهم معنى الاستحقاق وهؤلاء الأصناف هم أهل ~~الاستحقاق فكانوا أولي بخلاف الموصى لاثنين إذا رد أحدهما فان حقه يرجع إلى ~~الورثة لان الوصية لم يكن مستحقه عليه وإنما تبرع بها فإذا لم يقبلها رجعت ~~إليه وقام ورثة مقامه والزكاة مستحقه عليه فلم يرجع إليه وإن كان باقي ~~الأصناف موجودين في بلد اخر لم يجز النقل إليه عندنا ms1025 بل وجب التفريق على ~~الصنف الموجود في بلد المال لان التعميم مستحب والنقل حرام فلا يرتكب ~~الحرام لفعل المستحب وللشافعية قولان أحدهما وجوب النقل لأنه إنما لم يجز ~~إذا وجد أهلها وحق الأصناف آكد من حق المكان لأنه لو عدل عن الأصناف مع ~~وجودهم لم يجز قولا واحدا ولو عدل عن المكان فقولان ومنهم من قال إنه على ~~قولين إن جوزنا النقل وجب نقلها إلى بقية الأصناف وإن حرمناه لم يجز هنا ~~اعتبارا بالمكان الذي هو فيه فإذا قلنا بالنقل فإنه ينقل إلى أقرب المواضع ~~الذي فيه بقية الأصناف وإن قلنا لا ينقل فنقله أجزأه عندنا وللشافعية قولان ~~ولو عدم جميع الأصناف في بلد المال فإنه ينقل إلى أقرب المواضع إليه ذلك لا ~~بد منه مسألة إذا احتيج في قبض الصدقة إلى مؤنة الاقباض كما لو احتاجت إلى ~~كيل أو وزن قال الشيخ الأشبه وجوب الأجرة على المالك لان عليه أيضا الزكاة ~~كما أن على البايع أجرة الكيال والوزان وهو أحد قولي الشافعية والآخر إنها ~~على أهل السهمين لان الواجب في الزكاة مقدر فلا يزاد عليه وأصحهما الأول ~~لان ذلك الايفاء لأنه زيادة في الزكاة إما مؤنة القبض كأجرة الكاتب والحاسب ~~فإنها على العامل وأما أجرة النقال والحمال فمن الوسط ويحتمل ان يكون على ~~العامل إن قبضها منه وإن نقلها المالك إلى بلد الامام فعلى المالك إذا ثبت ~~هذا فإذا قبض الساعي الصدقة كان قبضه قبض أمانة إذا تلفت من غير تفريط لم ~~يضمن وكان له الأجرة من سهم المصالح مسألة إذا فوض الامام إلى الساعي تفرقه ~~الصدقة ينبغي له ان يتعرف المستحقين الصدقة في كل بلد فوض إليه تحصيل صدقة ~~ليفرقها فيه فيعرف أسمائهم وحاجاتهم وقدر كفايتهم فإذا احصى ذلك جبر الصدقة ~~إنما استحببنا تقديم ذلك لتقع التفرقة عقيب جميع الصدقة ولأنه إذا اشتغل ~~بالجمع أولا ثم شرع في التعريف لم يأمن من تلفها فيضيع على أربابها ثم يعزل ~~سهم العامل قبل التفريق لأنه يأخذ على طريق المعاوضة فكان ms1026 استحقاقه أقوى ~~وهذا لو قصر النصيب عن أجرته تمم له ولأنه ربما كان أكثر من أجرته فيرد ~~الباقي عليهم قبل القسمة أو كان دون أجرته فيتم الباقي له الصدقة على أحد ~~قولي الشافعي تذنيب يعطى العريف الذي يعرف أهل الصدقات والذي يحسب ويكيل ~~ويزن للقسمة بينهم من نصيب العامل لان ذلك كله من جملة العمل مسألة إذا كان ~~بيد المكاتب ما يفي بمال الكتابة لم يعط شيئا وان قصر جاز أن يأخذ ويتخير ~~الساعي في الدفع إليه لأنه المصرف والى السيد لأنه المستحق وإنما يدفعه إلى ~~السيد بإذنه لئلا يدفع إليه فينفقه ولو قبضه المكاتب جاز فإن أراد أن ينفقه ~~منعه من ذلك لأنه اخراج في غير المصرف فان قال الكاتب هذا الذي بيد ولا يفي ~~بمال كتابتي فأريد ان أتجر فيه ليحصل منه ربح مكن من التصرف فيه والتجارة ~~تحصيلا للمصلحة مسألة يعطى ابن السبيل ما يبلغه من البلد الذي يريده لمضيه ~~وعوده على ما بيناه فان أراد ان يقيم في البلد الذي قصده دون عشرة أيام أخذ ~~نفقة ذلك لأنه في حكم المسافر وان نوى إقامة عشرة لم يأخذ فيها من سهم ابن ~~السبيل لأنه مقيم والشافعي شرط إقامة ثلاثة لا أزيد ولو طلب الحمولة فإن ~~كان بينه وبين مقصده سفر طويل أو كان ضعيفا عن القصير دفع إليه وإلا فلا ~~ولو احتاج إلى كسوة لسفره كساه للصيف أو للشتاء إذا عرفت هذا فان السهم ~~يجوز ان يدفعه إلى واحد عندنا وان وجد أكثر وقال الشافعي لا يجوز ان يدفعه ~~إلى أقل من ثلاثة مع وجودهم فإن لم يجد إلا واحدا فإن كانت كفايته ثلث ~~نصيبهم دفع ذلك إليه وهل يرد الباقي إلى بقية الأصناف أو ينقله إلى أقرب ~~البلدان قولان فإن كانت كفايته تستغرق النصيب كله قال الشافعي دفع إليه ولا ~~صحابة قولان مسألة صاحب المال إن كان من أهل الأمصار وأراد تفرقة الزكاة ~~بنفسه ينبغي ان يفرقها في بلد المال على ما تقدم وان يخص بها ms1027 قوما دون ~~غيرهم والتفضيل والتسوية على ما قلناه والأقارب أولي من الأجانب فان عدل ~~إلى الأجانب أجزأه إجماعا وليس له نقلها إلى الأقارب إذا بعده كأنهم عن ~~المال إلا بشرط الضمان على ما تقدم وإن كان من أهل البادية فهم بمنزلة أهل ~~المصر ليس لهم نقل الصدقة من مكان إلى غيره للعموم ولقول الصادق (ع) كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة ~~أهل الحضر في أهل الحضر إذا ثبت هذا فان كانوا أهل نجعة يتبعون العشب ~~ومواقع القطر دفعوا صدقتهم إلى من فيهم من الفقراء الذين ينتجعون بانتجاعهم ~~ويرتحلون بارتحالهم فان وسعت الصدقة للمناسبين منهم والأباعد دفع إلى ~~جميعهم وان ضاقت قدموا المناسبين كل ذلك على جهة الأفضل وان كانوا أهل حلة ~~PageV01P246 # وموضع ينزلون فيه لا ينتقلون عنه إلا إذا أجدب فإذا أخصب عادوا إليه ~~فحكمهم حكم أهل المصر ومن كان معهم على أقل من مسافة القصر فكالحاضر معهم ~~وإن كانت المسافة يقصر فيها الصلاة فكالحاضر في البلد هكذا قاله الشيخ وبه ~~قال الشافعي والوجه عندي عدم اعتبار المسافة هنا فلو كان البلد بينه وبين ~~الفقير دون مسافة القصر لم يجز النقل إلا مع الحاجة ولو كان بين البلدين ~~مسافة لا يقصر فيها الصلاة لم تنقل الصدقة من أحدهما إلى الاخر وبه قال ~~الشافعي لان أحدهما لا يضاف إلى الاخر ولا ينسب إليه مسألة قد بينا جواز ~~التفضيل والتخصيص ولو لواحد خلافا للشافعي ولا فرق بين الامام والمالك وقد ~~تقدم وقال الشافعي إن كان المفرق الامام وجب ان يعم الجميع بالعطاء ولا ~~يقتصر على بعضهم ولا ان يخل بواحد منهم لان ذلك غير متعذر على الامام وقد ~~بينا بطلانه أما آحاد الرعية فإن كان في بلد يتسع صدقته لكفاية أهل السهمان ~~عمهم استحبابا وإن ضاق ماله عنهم جاز له الاقتصار على بعض لا يجب الثلاثة ~~من كل صنف خلافا للشافعي حيث اعتبر الثلاثة التي هي أقل الجمع في قوله ~~للفقراء ونحن نمنع ms1028 التملك لأنها لبيان المصرف نعم هو أفضل فان تساوت حاجة ~~الثلاثة سوى بينهم ندبا إجماعا وله التفضيل عندنا وبه قال الشافعي خلافا ~~للامام عنده لان على الامام ان يعم فكان عليه ان يدفع على قدر الكفاية وليس ~~على الواحد من الرعية ذلك فلم يتعين عليه قدر الكفاية فان دفع إلى اثنين ~~واخل بالثالث مع وجوده صح الدفع ولا غرم عندنا وأوجب الشافعي الغرم لأنه ~~أسقط حقه ولم يغرم قولان الثلث نص عليه لأنه قد كان له الاجتهاد والاختيار ~~في التفضيل مع اعطائهم فإذا أخل بواحد سقط اجتهاده فيهم فقد تعين سهمه ~~والثاني يدفع إليه القدر الذي لو دفعه إليه أجزأه وهو أقيس عندهم مسألة قد ~~بينا إنه يجوز أن يعطى من يجب نفقة من غير سهم الفقراء والمساكين وهل يعط ~~لو كان مؤلفا قال الشيخ نعم وشرط الشافعي الغنى فيه فإن كان فقيرا لم يعطه ~~من المؤلفة لأنه يعود نفع الدفع إليه وإن كان مسافرا أعطاه ما يزيد على ~~نفقة الحضر من سهم ابن السبيل لأجل السفر لأنه إنما يجب عليه نفقته حاضرا ~~مسألة لو كانت الصدقة لا يمكن قسمتها بين المتعددين كالشاة والبعير جاز ~~للمالك دفع القيمة عندنا خلافا للشافعي وقد تقدم وجاز له التخصيص لواحد به ~~خلافا له أيضا وعلى قوله ليس للامام بيعها بل يجمعهم ويسلمه إليهم لان ~~الامام وإن كان يلي عليهم فهو كالوكيل لهم ليس له بيع مالهم في غير موضع ~~الحاجة فان تعذر عليه نقلها إليهم لسبب بها أو لخوف طريق جاز له بيعها ~~وتفرقة ثمنها لموضع الحاجة مسألة لو أسلم في دار الحرب وأقام بها سنين لا ~~يؤدى بها زكاة أو غلب الكفار أو الخوارج على بلده وأقام أهله سنين لا يؤدون ~~الزكاة ثم غلب عليهم الامام أدوا لما مضى وبه قال مالك واحمد والشافعي لان ~~الزكاة من أركان الاسلام فلم يسقط عمن هو في غير قبضة الامام كالصلاة ~~والصوم وقال أصحاب الرأي لا زكاة عليهم لما مضى في المسئلتين معا ولو أيسر ms1029 ~~المالك لم تسقط الزكاة عنه إذا لم يحل بينه وبين ماله فإن حيل بينهما قبل ~~التمكن من الأداء سقطت وقال احمد لا تسقط وان حيل بينهما لان تصرفه في ماله ~~نافذ يصح بيعه وهبته وتوكيله فيه وقد سلف بيان اشتراط تمامية التصرف مسألة ~~لو دفع المالك إلى غيره الصدقة ليفرقها وكان مستحقا لها فان عين المالك له ~~لم يجز التعدي إجماعا فان للمالك الخيرة في التعيين دون غيره وان لم يعين ~~بل اطلق فلعلمائنا قولان الجواز عملا بالأصل ولأنه مستحق لنصيب منهما وقد ~~أمر بصرفها إلى المستحقين وابرء الذمة بالدفع إلى أربابها فجاز ان يأخذ ~~لحصول الغاية به لقول الرضا (ع) وقد سأله عبد الرحمن بن الحجاج عن الرجل ~~يعطى الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة قال لا ~~بأس ان يأخذ لنفسه كما يعطى لغيره قال ولا يجوز له ان يأخذ إذا أمره أن ~~يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه والثاني المنع لان الامر بالدفع والتفريق ~~يستلزم المغايرة بين الفاعل والقابل والأولى أقرب إذا ثبت هذا فإنه يأخذ ~~مثل ما يعطى غيره ولا يجوز ان يفضل نفسه لقوله (ع) لا بأس ان يأخذ لنفسه ~~كما يعطى لغيره ولقول الكاظم (ع) في رجل اعطى مالا يفرقه فيمن يحل له أله ~~أن يأخذ منه شيئا لنفسه ولم يسم له قال يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطى غيره ~~ويجوز ان يدفع إلى من تجب نفقته عليه كولده وزوجته وأبويه مع الاستحقاق ~~إجماعا وان عاد النفع إليه مسألة قد بينا انه ينبغي لقابض الصدقة الدعاء ~~لصاحبها فيقول آجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا وبارك الله لك فيما ~~أبقيت وفى وجوبه للشيخ والشافعي قولان تقدما وهل يقول صلى الله عليك منع ~~منه الشافعية لان الصلاة صارت مخصوصة بالأنبياء والملائكة (على) فلا تستعمل ~~في حق غيرهم فهو كما أن قولنا عز وجل مختص بالله تعالى فكما لا يقال محمد ~~عز وجل وإن كان عزيزا جليلا كذا لا يقال صلى الله ms1030 عليك لغير الأنبياء وقيل ~~بالجواز لان النبي (ع) قال لآل أبى اوفى اللهم صلى على آل أبي اوفى واتفقوا ~~على تجويز جعل غير الأنبياء تبعا كما يقال اللهم صلى على محمد وآل محمد ~~والمراد به عند أكثر الشافعية بنو هاشم وبنو عبد المطلب الباب الثاني في ~~زكاة الفطرة وفيه فصول الأول من يجب عليه مقدمة زكاة الفطرة واجبة بإجماع ~~العلماء وقال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن صدقة الفطرة فرض وقال اسحق ~~هو كالاجماع من أهل العلم وزعم ابن عبد البر ان بعض المتأخرين من أصحاب ~~مالك وداود يقولون سنة مؤكدة وساير العلماء على وجوبها لقوله تعالى قد أفلح ~~من تزكى روى عن أهل البيت (على) إنها نزلت في زكاة الفطرة ولقول رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فرض زكاة الفطرة من رمضان على الناس صاعا من تمر أو ~~صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكرا وأنثى من المسلمين ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) كل من ضممت على عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدى الفطرة عنه ~~إذا ثبت هذا فقال أبو حنيفة إنها واجبة وليس فرضا و قال الباقون هي فرض ~~والأصل في ذلك ان أبا حنيفة كان يخص الفرض بما ثبت بدليل مقطوع به والواجب ~~ما ثبت بدليل مظنون وقد بينا الاجماع على الوجوب وهو قطعي وأضيفت هذه ~~الزكاة إلى الفطرة لأنها تجب بالفطرة من رمضان وقال ابن قتيبة وقيل لها ~~فطرة لان الفطرة الخلقة وقال تعالى فطرة الله أي جبلته وهذه يراد بها ~~الصدقة عن البدن والنفس كما كانت الأولى صدقة عن المال مسألة البلوغ شرط في ~~الوجوب فلا تجب على الصبى قبل بلوغه موسرا كان أو معسرا سواء كان له أب أو ~~لا وإن وجبت على الأب عنه عند علمائنا أجمع وبه قال محمد بن الحسن والشعبي ~~صدقة الفطرة على من صام من الأحرار والرقيق لقوله (ع) رفع القلم عن ثلاثة ~~عن الصبى حتى يبلغ وظاهره سقوط الفرض والحكم ولأنه غير مكلف ms1031 وليس محلا ~~للخطاب فلا يتوجه اطلاق الامر إليه ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) وقد سئل ~~عن الوصي يزكى زكاة الفطرة عن اليتامى إذا لم يكن لهم مال فقال لا زكاة على ~~مال اليتيم وقول الصادق (ع) ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة حتى ~~يدرك فإذا أدرك كان عليه مثل ما على غيره من الناس وأطبق الجمهور على وجوب ~~الزكاة في ماله ويخرج عنه الولي لعموم قوله إن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على ~~كل حر وعبد ذكر أو أنثى ولا دلالة فيه لانصراف الوجوب إلى أهله لقوله تعالى ~~ولله على الناس حج البيت مسألة وليس الحضر فيها شرطا بل تجب على أهل ~~البادية عند أكثر العلماء وبه قال ابن الزبير وسعيد بن المسيب والحسن ومالك ~~والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي للعموم ولأنها زكاة فوجبت عليهم كزكاة ~~المال قال عطا والزهري وربيعة لا صدقة عليهم وهو غلط مسألة والعقل شرط في ~~الوجوب عند علمائنا أجمع والبحث فيه كما تقدم في الصبى وكذا لا تجب على من ~~أهل شوال وهو مغمى عليه مسألة يشترط PageV01P247 # فيه الحرية فلا تجب الزكاة على العبد عند علمائنا أجمع بل تجب على مولاه ~~اخراجها عنه وبه قال جميع الفقهاء لأنه لا مال له ولقول النبي صلى الله ~~عليه وآله ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة إلا صدقة الفطرة في ~~الرقيق وقال داود تجب على العبد وتلزم الموالى اطلاقه ليكتسب ويخرجها عن ~~نفسه لعموم قوله (ع) على كل حر وعبد ونحن نقول بموجبه إذ الزكاة تجب على ~~المالك فروع - آ - العبد لا يجب عليه أن يؤدى عن نفسه ولا عن زوجته سواء ~~قلنا إنه يملك أو أحلناه - ب - المدبر وأم الولد كالقن - ج - لا فرق بين ان ~~يكون العبد في نفقة مولاه أو لا في عدم الوجوب عليه مسألة يشترط فيه الغنى ~~فلا يجب على الفقير ولا ms1032 يكفي في وجوبها القدرة عليها عند أكثر علمائنا وبه ~~قال أصحاب الرأي لقوله (ع) لا صدقة إلا عن ظهر غنى والفقير لا غنى له فلا ~~تجب عليه ومن طريق الخاصة قول الكاظم (ع) وقد سئل عن الرجل المحتاج صدقة ~~الفطرة قال ليس عليه فطرة وسئل الصادق (ع) رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة ~~الفطرة قال لا وقال (ع) لا فطرة على من أخذ الزكاة ولأنه تحل له الصدقة فلا ~~تجب عليه كمن لا يقدر عليها ولأنها تجب جبرا للفقير ومواساة له فلو وجبت ~~عليه كان اضرارا به وتضييقا وقال بعض علمائنا ونقله الشيخ (ره) في الخلاف ~~عن كثير من أصحابنا وجوبها على من قدر عليها فاضلا عن قوته وقوت عياله ليوم ~~وليلة وبه قال أبو هريرة وأبو العالية والشعبي وعطا وابن سيرين والزهري ~~ومالك وابن المبارك والشافعي واحمد وأبو ثور لقوله (ع) أدوا صدقة الفطر ~~صاعا من قمح عن كل انسان صغير أو كبير حرا ومملوك غنى أو فقير ذكر أو أنثى ~~أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما اعطى ولأنه حق ~~مالي لا يزيد بزيادة المال فلا يعتبر وجود النصاب فيه كالكفارة والحديث ~~نقول بموجبه فإنها تجب على الغنى عن الفقير الذي يعوله والفرق انها زكاة ~~تطهر فاعتبر فيهما المال كزكاة المال أما الكفارة فإنها وجبت لاسقاط الذنب ~~مسألة وحد الغنى هنا ما تقدم في صدقة المال وهو أن يملك قوته وقوت عياله ~~على الاقتصاد حولا فمن ملك ذلك أو كان له كسب أو صنعة تقوم بأوده وأود ~~عياله مستمرا وزيادة صاع وجب عليه دفعها لان وجود الكفاية يمنع من أخذ ~~الزكاة فتجب عليه لقول الصادق (ع) من حلت له لا تحل عليه ومن حلت عليه لا ~~تحل له وقال الشيخ في المبسوط ان يملك نصابا زكويا وفى الخلاف ان يملك ~~نصابا أو ما قيمته نصاب وبه قال أبو حنيفة لوجوب زكاة المال عليه وإنما تجب ~~على الغنى فتلزمه الفطرة والثانية ممنوعة تذنيب يستحب للفقير ms1033 اخراجها عن ~~نفسه وعياله ولو استحق أخذها ودفعها مستحبا ولو ضاق عليه أدار صاعا على ~~عياله ثم تصدق به على الغير للرواية مسألة الاسلام ليس شرطا في الوجوب بل ~~تجب على الكافر الفطرة وإن كان أصليا عند علمائنا أجمع لكن لا يصح منه ~~أداؤها لأنه مكلف بفروع العبادات فصح تناول الخطاب له فيجب عليه كما تجب ~~على المسلم عملا بعموم اللفظ السالم عن معارضته مانعية الكفر كغيرها من ~~العبادات وإنما قلنا بعدم الصحة لو أداها لأنها عبادة تفتقر إلى النية وقال ~~الجمهور لا تجب عليه لان الزكاة طهرة والكافر ليس من أهلها وهو ممنوع ~~لامكان الطهرة بتقدم اسلامه ومن شرطها النية وقد كان يمكنه تقديمها فروع - ~~آ - لو أسلم بعد فوات الوقت سقطت عنه إجماعا لقوله (ع) الاسلام يجب ما قبله ~~- ب - لو كان الكافر عبدا لم تجب عليه الفطرة وتجب عنه لو كان المالك مسلما ~~على ما يأتي - ج - المرتد إن كان عن فطرة لم تجب عليه لانتقال أمواله إلى ~~ورثته فهو فقير ولأنه مستحق للقتل في كل آن فيضاد الوجوب عليه وإن كان عن ~~غير فطرة وجبت عليه وان حجر الحاكم على أمواله لامكان رجوعه وتوبته فيزول ~~حجره ولا تسقط عنه بالاسلام بخلاف الكافر الأصلي - د - لو كان للكافر عبد ~~مسلم وجبت عليه الفطرة عنه لكنه لا نكلف اخراجها عنه وهو قول أكثر العلماء ~~وقال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه العلم ان لا صدقة على الذمي في عبده ~~المسلم لأنها عبادة فتفتقر إلى النية ولا تصح من الكافر ولأنه لا يكلف ~~الفطرة عن نفسه فلا يكلف عن غيره وقال احمد يلزم بالاخراج عنه لأنه من أهل ~~الطهرة فوجب ان يؤدى عنه الزكاة وهو ممنوع لأنه فقير فلا تجب عليه الفطرة ~~وهذا إنما يتم عندنا لو تعذر بيعه عليه أو كان قد أسلم اخر جزء من الشهر ثم ~~يهل قبل البيع مسألة الفطرة واجبة على المسلمين من أهل الحضر والبادية عند ~~علمائنا أجمع وبه قال أكثر العلماء ms1034 وجميع الفقهاء للعموم وقال عطاء وعمر بن ~~العبد العزيز وربيعة بن أبي عبد الرحمن والزهري لا فطرة على أهل البادية ~~وهو مدفوع بالاجماع الفصل الثاني في من يخرج عنه مسألة يجب على المكلف بها ~~أن يخرجها عن نفسه بلا خلاف بين العلماء في ذلك وعن جميع من يعوله من صغير ~~وكبير وعبد ذكر أو أنثى مسلم أو كافر عند علمائنا أجمع وبه قال عمر بن عبد ~~العزيز وعطا ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي ~~لقوله (ع) أدوا عن كل حر وعبد كبير أو صغير يهودي أو نصراني أو مجوسي نصف ~~صاع من بر ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق (ع) على الرجل ان يعطى عن كل ~~من يعول من حر وعبد وصغير وكبير وهو على اطلاقه يتناول الكافر والمسلم وقول ~~الصادق (ع) يؤدى الرجل زكاته عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني ~~والمجوسي وما أغلق عليه بابه وهو وإن كان مرسلا إلا أن علماؤنا أفتوا ~~بموجبه ولان كل زكاة وجبت بسبب عبده المسلم وجبت بسبب عبده الكافر كزكاة ~~التجارة وقال مالك والشافعي واحمد وأبو ثور لا يخرج عن العبد الكافر ولا عن ~~الصغير المرتد لقول ابن عباس فرض رسول الله صلى الله عليه وآله زكاة الفطرة ~~طهرة للصائم من الرفث واللغو والكافر ليس من أهل الطهرة ولا دلالة في قول ~~الصحابي إذ لا حجة فيه ولان الأصل ذلك وغيره يجب بالتبع ولأنها تجب عن ~~الطفل وليس أهلا للصوم مسألة ولا فرق بين أن تكون العيلولة واجبة أو تبرعا ~~مثل ان يضم أجنبيا أو يتيما أو ضيفا ويهل الهلال وهو في عياله عند علمائنا ~~أجمع وهو رواية عن أحمد لقوله (ع) أدوا زكاة الفطرة عمن تمونون والمتبرع ~~بنفقته ممن يمون ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) من ضممت إلى عيالك من حر ~~أو عبد فعليك ان تؤدى الفطرة عنه وسأل عمر بن يزيد الصادق (ع) عن الرجل ~~يكون عنده الضيف من اخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدى عنه الفطرة قال ms1035 نعم ولأنه ~~شخص ينفق فيلزمه فطرته كعبده وقال باقي الجمهور لا تجب بل تستحب لان مؤنته ~~ليست واجبة فلا تلزمه الفطرة عنه كما لو لم يعله والفرق وجود المناط وهو ~~العيلولة في المعال دون غيره مسألة سبب وجوب العيلولة ثلثة الزوجية ~~والقرابة والملك بلا خلاف على ما يأتي وهي سبب في وجوب الفطرة فيجب على ~~الرجل الموسر الفطرة عن زوجته الحرة عند علمائنا أجمع وبه قال مالك ~~والشافعي واحمد وإسحاق لقول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة ~~الفطرة عن كل صغير وكبير حر وعبد ممن تمونون ومن طريق الخاصة قول الباقر ~~(ع) ان النبي صلى الله عليه وآله فرض صدقة الفطرة عن الصغير والكبير والحر ~~والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون ولان النكاح سبب تجب به النفقة فوجبت به ~~الفطرة كالملك والقرابة وقال أبو حنيفة والثوري وابن المنذر من الشافعية لا ~~تجب عليه فطرة زوجته وعليها فطرة نفسها لقوله (ع) صدقة الفطر على كل ذكر ~~وأنثى ولأنها زكاة فوجبت عليها كزكاة مالها ونحن نقول بموجب الحديث لكن ~~الزوج يتحمل عنها الوجوب جمعا بين الأدلة وزكاة المال لا تتحمل بالملك ~~والقرابة فافترقا مسألة الوالد الموسر تجب عليه فطرة أبيه المعسر وبه قال ~~الشافعي لأنه تجب عليه نفقته فتجب عليه فطرته للحديث وقال أبو حنيفة لا تجب ~~عليه فطرة الأب وان وجبت نفقته وكذا يجب على الجد فطرة ولد الولد مع ~~العيلولة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تجب مسألة الولد إن كان صغيرا ~~معسرا وجبت نفقته على والده وعليه فطرته عنه وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ~~لكن أبو حنيفة أوجبها PageV01P248 # عليه باعتبار الولاية وعندنا باعتبار العيلولة وعند الشافعي باعتبار وجوب ~~النفقة عليه وإن كان موسرا قال الشيخ لزم أباه نفقته وفطرته وبه قال محمد ~~بن الحسن لان كل خبر روى في أنه تجب الفطرة على الرجل يخرجها عن نفسه وعن ~~ولده يتناول هذا الموضع فعلى مدعى التخصيص الدلالة وقال مالك وأبو يوسف ~~والشافعي نفقته وفطرته من مال ms1036 نفسه والوجه عندي ان نفقته في ماله ولا فطرة ~~على أبيه إلا أن يعوله متبرعا لأنه لم يعله ولا على الصغير لصغره فقدم عدم ~~شرط البلوغ في حقه أما الولد الكبير فإن كان موسرا فله حكم نفسه بالاجماع ~~وإن كان فقيرا كانت نفقته وفطرته على أبيه وكذا البحث في الوالد والجد ~~والجدة والام وولد الولد حكمه حكم الولد للصلب فروع - آ - لا تجب الزكاة ~~على الجنين باجماع العلماء قال ابن المنذر كل من يحفظ عنه من علماء الأمصار ~~لا تجب على الرجل زكاة الفطر عن الجنين في بطن امه وعن أحمد رواية انها تجب ~~لأنه ادمى تصح الوصية له وبه ويرث فيدخل في عموم الاخبار وتقاس على المولود ~~وليس بجيد لمخالفة الاجماع ولأنه جنين فأشبه أجنة البهائم ولان احكام ~~الدنيا لم تثبت له إلا الوصية والإرث بشرط خروجه حيا - ب - المولود تجب ~~الزكاة عنه وان ولد ليلة الهلال قبله بلا فصل - ج - الكبير المعسر لو وجد ~~ليلة الهلال قدر قوت ليلة العيد ويومه سقطت الزكاة عن أبيه إذا لم يعله ~~لسقوط النفقة عنه وعن الولد لفقره وبه قال الشافعي ولو كان المعسر صغيرا ~~ووجد قدر هذا القوت فكذلك وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان فطرته لا تسقط ~~لان نفقته آكد فإنها قد ثبت في الذمة لان للام ان تستقرض على الأب الغايب ~~لنفقة الصغير ونفقة الكبير لا تثبت في الذمة بحال والفرق ممنوع لان نفقة ~~الكبير قد تثبت لو استدان له الحاكم عن الأب مسألة يجب الاخراج عن الضيف ~~وان تبرع باطعامه مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا عند علمائنا أجمع وقد ~~تقدم الخلاف في التبرعات لكن اختلف علمائنا فقال بعضهم يشترط الضيافة جميع ~~شهر رمضان وشرط آخرون ضيافة العشر الأواخر واقتصر آخرون على اخر ليلة في ~~الشهر بحيث يهل هلال شوال وهو في ضيافته وهو الأقوى لقوله (ع) ممن تمونون ~~وهو صالح للحال والاستقبال وحمله على الحال أولي لأنه وقت الوجوب وإذ علق ~~الحكم على وصف ثبت مع ms1037 ثبوته لا قبله ولا بعده ولاطلاق اسم الضيف عليه عند ~~الهلال الفصل الثالث في قدرها وجنسها مسألة الجنس في الفطرة ما كان قوتا ~~غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن لرواية أبي ~~سعيد قال فرض رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة الفطر صاعا من طعام أو ~~صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط ومن طريق ~~الخاصة قول العسكري (ع) ومن سكن البوادي من الاعراب فعليهم الأقط ولأنه ~~مقتات فجاز إخراجه كالبر وهذا عام فيمن قوته الأقط ومن لم يكن وفيمن وجد ~~الأصناف المنصوص عليها ومن لم يجد وقال أبو حنيفة لا يخرج من الأقط إلا على ~~وجه القيمة وعن أحمد روايتان في الواجد إحديهما الأجزاء كقولنا والاخرى ~~المنع لان الأقط جنس لا تجب الزكاة فيه فلا يجزى اخراجه للواجد غيره من ~~باقي الأصناف وقول أبي سعيد كنا نخرج صاعا من أقط وهم من أهل الأمصار ~~ويبطله واما اللبن فإنه يجوز اخراجه عند علمائنا أجمع لكل أحد سواء قدر على ~~غيره من الأجناس أو لا وهو قول احمد في رواية وحكاه أبو ثور عن الشافعي ~~لأنه يقتات به ولأنه أكمل من الأقط لامكان حصول الأقط منه ولقول الصادق (ع) ~~الفطرة على كل قوم ما يغذون عيالاتهم لبن وزبيب أو غيره وعن أحمد رواية انه ~~لا يجزى اللبن بحال لعدم ذكره في خبر أبي سعيد وعدم ذكره فيه لا يدل على ~~العدم وعنه أخرى انه يجزى عند عدم الأصناف وأما الأرز فإنه أصل عند علمائنا ~~لأنه يقتات به ولقول أبى الحسن العسكري (ع) وعلى أهل طبرستان الأرز ومنع ~~منه احمد لعدم ذكره في خبر أبي سعيد وقد سبق مسألة يجوز اخراج ما كان قوتا ~~وإن غاير الحنطة والشعير والتمر والزبيب واللبن والأقط مع وجودها وعدمها ~~بالقيمة عند علمائنا وهو رواية عن أحمد لقوله (ع) أغنوهم عن الطلب وهو يحصل ~~بالقوت ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) الفطرة على كل من أصاب قوتا ms1038 فعليه ~~أن يؤدى من ذلك القوت وعن أحمد رواية انه لا يجزى إلا الخمسة المنصوصة إلا ~~مع عدمها وقال مالك يخرج من غالب قوت البلد وقال الشافعي أي قوت كان الأغلب ~~على الرجل أدى زكاة الفطرة منه واختلف أصحابه فقال بعضهم بقول مالك وقال ~~بعضهم الاعتبار بغالب قوت المخرج فان عدل عن الواجب إلى أعلا منه جاز والى ~~أدون قولان. # فروع - آ - السلت نوع من الشعير أو شبهه مقتات فيجزى بالأصالة إن كان ~~شعيرا وإن شابهه فبالقيمة وكذا العلس بالنسبة إلى الحنطة - ب - يجوز اخراج ~~الدقيق من الحنطة والشعير والسويق على أنهما أصلان وبه قال احمد وأبو حنيفة ~~لقوله (ع) أو صاعا من دقيق ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق (ع) صاع من ~~تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو سويق أو سلت ولأنها ~~اجزاء الحب تفرقت ويمكن كيلها وادخارها فجاز اخراجها كالحب قبل الطحن - ج - ~~يجوز اخراج الخبز أصلا لأنه يقتات به ولأنه أنفع ولان الانتفاع الذاتي وهو ~~الاغتذاء إنما يتم بصيرورتها خبزا فكفاية الفقير مؤنة ذلك أولي ومنع احمد ~~من ذلك لخروجه عن الكيل والادخار وهو غلط لان الغاية الذاتية حاصلة فلا ~~اعتبار بالامر العرضي - د - لا يجزى اخراج الهريسة والكبولا وشبههما ولا ~~الخل والدبس إلا بالقيمة لانتفاء الاقتيلات - ه‍ - لا يجوز اخراج المعيب ~~كالمسوس و المبلول ومتغير الطعم لقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ~~- و - يستحب تنقية الطعام لسلامته عن مخالطة غيره ولو كان المخالط كثيرا ~~بحيث يعد عيبا وجبت تنقيته ولو لم يكثر جاز ولا تجب الزيادة على الصاع إذا ~~كان يخرج بالصاع عادة - ز - من أي الأصناف المنصوص عليها اخرج جاز وان لم ~~يكن قوتا له ولا لبلده وبه قال احمد للامتثال لورود الامر بحرف التخيير ~~وقال مالك يخرج من غالب قوت البلد مسألة قد بينا إنه يجوز اخراج أحد هذه ~~الأجناس المنصوص عليها وإن كان غالب قوت البلد غيرها عند علمائنا وللشافعي ~~قولان هذا أحدهما للتخيير في ms1039 الخبر وفى الاخر لا يجوز لقوله (ع) أغنوهم عن ~~الطلب في هذا اليوم وإنما يحصل بقوت أهل البلد وهو ممنوع مسألة أفضل هذه ~~الأجناس اخراج التمر ثم الزبيب ثم غالب قوته وبأولوية التمر على الباقي قال ~~مالك واحمد اقتداء بأفعال الصحابة وأقوال الصادق (ع) التمر في الفطرة أفضل ~~من غيره ولأنه أسرع منفعة وأقل كلفة ولاشتماله على القوت والحلاوة فكان ~~أولي وقال الشافعي وأبو عبيدة البر أولي لأنه أغلى ثمنا وأنفسها وقد سئل ~~(ع) عن أفضل الرقاب فقال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها والأولى ممنوعة ~~واما أولوية الزبيب بعده فلما تقدم في التمر من اشتماله على الحلاوة والقوت ~~وقلة كلفة التناول وسرعته وبه قال بعض الحنابلة وقال الباقون الأفضل بعد ~~التمر البر مسألة ويجوز اخراج القيمة عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن ~~البصري والثوري وعمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة لان معاذا طلب من أهل اليمن ~~العوض وكان عمر بن الخطاب يأخذ العوض في الصدقة ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) لا بأس بالقيمة في الفطرة ولان القيمة أعم نفعا وأكثر فايدة ولان ~~الغاية دفع الحاجة وهو يحصل مع اختلاف صور الأموال ومنع الشافعي و مالك ~~واحمد من ذلك لما فيه من العدول عن النص وهو ممنوع فان ايجاب نوع لا يمنع ~~من غيره وعن أحمد رواية أخرى انه لا تجزى القيمة في الفطرة خاصة تذنيب لا ~~قدر معين في القيمة بل المرجع فيه إلى القيمة السوقية لان الواجب العين ~~والقيمة السوقية بدل فتعتبر وقت الاخراج وما ورد من التقدير بدرهم أو أربعة ~~دوانيق محمول على أن القيمة وقت السؤال عنه كانت ذلك مسألة وقدر الفطرة عن ~~كل رأس صاع من أحد الأجناس وبه قال مالك والشافعي واحمد وإسحاق وأبو سعيد ~~الخدري والحسن وأبو العالية لقول أبي سعيد الخدري كنا نخرج صاعا من طعام ~~ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله وقال ~~سعيد بن المسيب وعطا وطاوس ومجاهد وعروة بن الزبير وأصحاب الرأي يجزى ms1040 نصف ~~صاع من البر وعن أبي حنيفة في الزبيب روايتان إحديهما صاع والاخرى نصف صاع ~~لما روى عن النبي (ص) قال صاع من قمح بين كل شئ PageV01P249 # وأنكر ابن المنذر هذا الحديث مسألة والصاع أربعة امداد والمد رطلان وربع ~~بالعراقي قدره مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف والدرهم ستة دوانيق والدانق ~~ثمان حبات من أوسط حبات الشعير يكون قدر الصاع تسعة أرطال بالعراقي وستة ~~بالمدني عند علمائنا لان النبي (ع) كان يتوضأ بمد ويغتسل بصاع مع كثافة ~~شعره وتمام خلقه واستظهاره في أفعال الغسل وفعله للمندوب منه من المضمضة ~~والاستنشاق وتكرار الغسلات ويتعذر ذلك فيما هو أقل ومن طريق الخاصة قول أبى ~~الحسن العسكري (ع) يدفع الصاع وزنا ستة أرطال برطل المدنية والرطل مئة ~~وخمسة وتسعون درهما وفى رواية عنه (ع) الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال ~~بالعراقي وقال أبو حنيفة الصاع ثمانية أرطال لقول انس انه (ع) كان يتوضأ ~~بالمد ويغتسل بالصاع والمد رطلان وليس حجة لأنه من كلام الراوي مع أن ~~الحديث طعنوا فيه وقال الشافعي الصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي وبه قال ~~مالك واحمد وإسحاق وأبو يوسف لان الرشيد غير الصاع بالمدينة وكان ذلك وهو ~~مسلم فان أرطال المدينة تقارب ذلك مسألة ويجزى من اللبن أربعة أرطال ~~بالمدني هي ستة بالعراقي لخلوصه من الغش وعدم احتياجه إلى مؤنة فروع - آ - ~~الأصل في الاخراج الكيل وقدره العلماء بالوزن لأنه أضبط فيجزئه الصاع من ~~جميع الأجناس سواء كان أثقل أو أخف ولو اخرج بالوزن فالوجه الأجزاء وان نقص ~~عن الكيل و منع محمد بن الحسن الشيباني لما فيه من الاختلاف فان في البر ~~أثقل واخف - ب - لو اخرج صاعا من جنسين أجزأ وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه ~~اخرج من المنصوص عليه و لان أحد النصفين إن ساوى الاخر قيمة أو كانت أنقص ~~أو أكثر أجزأ ومنع الشيخ منه وبه قال الشافعي لأنه مخالف للخبر وهو ممنوع - ~~ج - الأقرب اجزاء أقل من صاع من جنس أعلا إذا ساوى صاعا من ms1041 أدون كنصف صاع ~~من حنطة يساوى صاع يتعسر لان القيمة لا تخص عينا ولان في بعض الروايات صاع ~~أو نصف صاع حنطة وإنما يحمل على ما اخترناه الفصل الرابع في الوقت مسألة ~~تجب الفطرة بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان وبه قال الشافعي في الجديد ~~واحمد وإسحاق والثوري ومالك في إحدى الروايتين لقوله (ع) فرض زكاة الفطر ~~طهرة للصائم ولا يصدق عليه يوم العيد اسم الصوم ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) انه سئل عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة قال لا قد خرج الشهر وسئل ~~عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة قال لا ولأنها تضاف إلى الفطرة فتجب به ~~كزكاة المال لاقتضاء الإضافة الاختصاص والسبب أخص بحكمه من غيره وقال بعض ~~علمائنا أنها تجب بطلوع الفجر الثاني يوم الفطر وبه قال الشافعي في القديم ~~وأبو حنيفة وأصحابه ومالك في الرواية الأخرى وأبو ثور لقوله (ع) أغنوهم عن ~~الطلب في هذا اليوم ولا دلالة فيه بحصول الاغناء بالدفع ليلة الفطر ولأنها ~~واجب موسع فالوجوب بالغروب والاخراج قبل الصلاة وقال بعض أصحاب مالك تجب ~~بطلوع الشمس يوم الفطر للامر بالاخراج إلى المصلى ولا حجة فيه وللشافعي ~~ثالث إنما تجب بمجموع الغروب وطلوع الفجر لتعلقها بالفطر والعيد وهو يصدق ~~فيما قلناه أيضا مسألة لو ولد له مولود أو ملك عبدا أو تزوج أو بلغ قبل ~~الغروب بلحظة وجبت عليهم الفطرة عنهم ولو كان بعد الغروب سقطت وجوبا لا ~~استحبابا إلى الزوال ولو تجدد ذلك بعد الزوال يوم الفطر سقط الاستحباب أيضا ~~وكذا لو بلغ أو أسلم أو زال جنونه أو استغنى قبل الهلال وجبت عليه واستحب ~~لو كان بعده قبل الزوال وبعده يسقط الاستحباب أيضا لان معوية بن عمار سأل ~~الصادق (ع) عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة قال لا قد خرج الشهر وسأله ~~عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة قال لا فروع - آ - لو اتهب عبدا فأهل ~~شوال قبل القبض فالزكاة على المواهب وبه قال ms1042 الشافعي لان القبض شرط ملك ~~المتهب وقال مالك الزكاة على المتهب لان القبض ليس شرطا وسيأتى بطلانه ولو ~~مات فقبض الوارث قبل شوال فلا انتقال أيضا - ب - لو مات ولده أو عبده أو ~~أعتقه أو باعه أو ماتت زوجته أو طلقها قبل الغروب فلا زكاة عليه إجماعا ~~وتجب بعده وعلى اعتبار الوقتين الغروب والطلوع كما هو مذهب الشافعي لو طلق ~~زوجته أو زال ملكه وسط الليل ثم عاد في الليل ففي الزكاة عند الشافعية ~~وجهان - ج - لو مات العبد بعد الهلال قبل امكان أداء الزكاة عنه وجب ~~الاخراج عنه لوجود السبب وقال بعض الشافعية تسقط لتلف المال الذي هو سبب ~~الوجوب كالنصاب والفرق ان الزكاة تجب في عين النصاب فسقطت وهنا الزكاة في ~~الذمة فلا تسقط بتلف السبب - د - لو اوصى له بعبد ثم مات بعد الهلال ~~فالزكاة عليه لعدم الانتقال وقبله إن قبل الموصى له قبله فعليه لتحقق الملك ~~قبل الهلال وبعده قال الشيخ لا زكاة لانتفاء المالك والوجه وجوب الزكاة على ~~الموصى ان جعلنا القبول سببا أو شرطا في الملك وان جعلناه كاشفا فعلى ~~الموصى له وللشافعي كالقولين وله ثالث انه يدخل في ملك الموصى له بغير ~~اختياره بموت الموصى والزكاة عليه - ه‍ - لو مات الموصى له قام وارثه مقامه ~~في القبول فان قبل قبل الهلال فعليه في ماله وعلى القول بالكشف تجب في مال ~~الموصى له - و - لو مات وعليه دين بعد الهلال ففطره عبده عليه لوجود ~~المقتضى ولو قصرت التركة تحاص الديان وأرباب الزكاة وإن مات قبله قال الشيخ ~~لا تلزم أحد فطرته لعدم الانتقال إلى الوارث فإنه لا يرث قبل الدين ولا إلى ~~الديان للآية والوجه ثبوتها على الوارث لامتناع ثبوت ملك لا مالك له وعدم ~~صالحية الميت للملك والدين لا يملكون وإلا لم يزل عنهم بالابراء ولان ~~الحالف مع الشاهد هو الوارث لا الديان ولأنه لو مات بعض الورثة ثم ابرى ~~الميت كانت التركة بين الحي وورثة الميت والآية محمولة على القسمة - ز - لو ms1043 ~~ملك الولد قبل الهلال قوت يوم العيد سقط عن والده نفقة ذلك اليوم فإن لم ~~يعله فلا زكاة عليه ولا على الولد الفقرة - ح - لو وقع بين المعتق نصفه ~~وبين المولى مهاياة فوقعت نوبة الهلال على أحدهما احتمل اختصاصه بالفطرة ~~لاختصاصه بالعيلولة والشركة لأنه كالنايب عن صاحبه مسألة يستحب اخراج يوم ~~العيد قبل الخروج إلى المصلى ويتضيق عند الصلاة لان ابن عباس روى أن النبي ~~صلى الله عليه وآله فرض زكاة الفطرة طهرة للصايم من اللغو والرفث وطعمة ~~للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي ~~صدقة من الصدقات ومن طريق الخاصة عن الصادق (ع) نحوه ولان الغرض اغناء ~~الفقير عن السعي فيه وإنما يتحقق قبل الصلاة فروع - آ - لو أخرها عن صلاة ~~العيد اختيارا أتم عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان الاغناء في اليوم ~~إنما يتحقق بالاخراج قبل الصلاة ولان العيص سأل الصادق (ع) عن الفطرة متى ~~قال قبل الصلاة يوم الفطر ولأنها تأخير للواجب وقته فكان حراما وقال مالك ~~وعطا واحمد وأصحاب الرأي يكره وليس بمحرم وعن أحمد رواية بالجواز من غير ~~كراهية ولو أخرها عن يوم العيد قال احمد يأثم وعليه القضاء وقال ابن سيرين ~~والنخعي انهما رخصا في تأخيرها عن يوم العيد - ب - لو تمكن من اخراجها يوم ~~العيد ولم يخرج أثم على ما تقدم ولا تسقط عنه بل يجب عليه قضاؤها إذ ~~البراءة من الامر بالاخراج إنما يحصل به ولو لم يتمكن فلا إثم إن كان قد ~~عزلها أخرجها مع الامكان لتعيينها للصدقة فلا تسقط لفوات الوقت كما لو عدم ~~مستحق زكاة المال وان لم يكن عزلها فعليه القضاء أيضا وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة واحمد وقيل تسقط وليس بمعتمد وقيل تكون أداء وليس بجيد لأنها عبادة ~~فات وقتها قبل فعلها فكانت قضاء - ج - يجوز العزل كزكاة المال فإذا عزلها ~~ولم يخرجها مع القدرة ضمن وإن لم يتمكن فلا ضمان وقال احمد يضمنها مطلقا ~~ويجوز نقلها إلى غير البلد ms1044 مع عدم المستحق فيه لا مع وجوده فيه ويجوز ~~اخراجها من المال الغايب عنده والأفضل اخراجها في بلد المالك وتفريقها فيه ~~- د - يجوز تقديم PageV01P250 # الفطرة من أول رمضان لا عليه عند أكثر علمائنا وبه قال الشافعي لان سبب ~~الصدقة الصوم والفطر عنه فإذا وجد أحدهما جاز تعجيلها لزكاة المال بعدم ملك ~~النصاب ولقول الباقر والصادق (ع) وهو في سعة ان يعطها في أول يوم يدخل في ~~شهر رمضان وقال أبو حنيفة يجوز تقديمها من أول الحول لأنها زكاة مخرجة عن ~~ندبه فإذا كان المخرج عنه موجودا جاز اخراجها قبل الوقت كزكاة المال بعد ~~وجود النصاب وزكاة الفطر سببها الفطر لاضافتها إليه على انا نمنع حكم الأصل ~~وقال احمد يجوز تقديمها قبل الهلال بيوم أو يومين خاصة وقال بعض الجمهور ~~يجوز تقديمها من بعد نصف الشهر البحث الخامس في المستحق مسألة مصرف زكاة ~~الفطر مصرف زكاة المال لعموم قوله تعالى إنما الصدقات الآية ولا يجوز دفعها ~~إلى من لا يجوز دفع زكاة المال إليه فلا يدفع إلى الذمي عند علمائنا وبه ~~قال مالك والليث والشافعي وأبو ثور واحمد لأنها زكاة فلا تدفع إلى غير ~~المسلم كزكاة المال وقد أجمع العلماء على منع الذمي من زكاة المال إلا ~~لمصلحة التالف وقال أبو حنيفة يجوز لقوله (ع) تصدقوا على أهل الأديان ونمنع ~~صحة السند ويحمل على المندوبة مسألة ويشترط في المدفوع إليه الايمان سواء ~~وجد المستحق أو لا وينتظر بها ويحمل من بلده مع عدمه إلى بلد اخر ولا يعطى ~~المستضعف خلافا للشيخ لقول الباقر والصادق (ع) الزكاة لأهل الولاية وسئل ~~الرضا (ع) عن الزكاة وهل توضع فيمن لا يعرف قال لا ولا زكاة الفطرة ولو دفع ~~إلى غير المؤمن أعاد لأنه دفع الحق إلى غير مستحقه فيبقى في العهدة ولو كان ~~الدافع غير مؤمن ثم استبصر أعاد أيضا للرواية وكذا يشترط فيه كلما يشترط في ~~مستحق زكاة المال من الفقر وعدم وجوب الانفاق عليه ويجوز صرفها في الأصناف ~~الثمانية لأنها صدقة فأشبهت ms1045 صدقة المال مسألة ويجوز دفعها إلى الواحد عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك وأبو ثور واحمد وابن المنذر لورود ~~الآية ببيان المصرف وقال الشافعي يجب تفرقة الصدقة على ستة أصناف ودفع حصته ~~كل صنف إلى ثلثة منهم وقد سبق البحث فيه ويجوز للجماعة دفع صدقتهم الواجبة ~~إلى الواحد دفعة واحدة وعلى التعاقب ما لم يبلغ حد الغناء وكذا يجوز للواحد ~~دفع صدقته الواجبة إلى الجماعة إجماعا مسألة ويكره أن يملك ما أخرجه صدقة ~~اختيارا بشراء أو غيره لأنها طهرة له يكره له أخذها وقال الجمهور لا يجوز ~~شراؤها لقوله (ع) العايد في صدقته كالعايد في قيئه وجوز الشافعي واحمد في ~~رواية تملكها بغير شراء اختيارا كما لو دفعها إلى مستحقها فاخرجها أخذها ~~إلى دافعها أو جمعت الصدقة عند الامام نفرقها على السهمان فعادت صدقته إليه ~~وفى الرواية الأخرى عن أحمد تحريم ذلك قياسا على الشراء والأصل ممنوع أما ~~لو عادت إليه بغير اختياره كميراث أو قضاء دين فإنه جايز غير مكروه إجماعا ~~مسألة ويستحب اختصاص القرابة بها ثم الجيران مع وجود الصفات المقتضية ~~للاستحقاق لقوله (ع) لا صدقة وذو رحم محتاج وقوله (ع) جيران الصدقة أحق بها ~~ولان الاعتناء بهؤلاء في نظر الشرع أتم من غيرهم فكان الدفع إليهم أولي ~~وسئل الكاظم (ع) عن اعطاء القرابة من الزكاة فقال أمستحقون هم قيل نعم فقيل ~~هم أفضل من غيرهم أعطهم وقال لما سئل عن صدقة الفطرة الجيران أحق بها ولا ~~نعلم في ذلك خلافا ويستحب تخصيص أهل الفضل بالعلم والزهد وترجيحهم لان ~~السكوني قال للباقر (ع) انى ربما قسمت الشئ بين أصحابي أصلهم به فكيف ~~أعطيهم فقال أعطهم على الهجرة في الدين والفضل والفقه مسألة يجوز ان يتولى ~~المالك تفريق الفطرة بنفسه إجماعا أما عندنا فظاهر وأما عند المخالف فلانها ~~من الأموال الباطنة لكن يستحب صرفها إلى الامام أو نائبه لأنه اعرف ~~بمواقعها فان تعذر صرف إلى الفقيه المأمون من فقهاء الإمامية لانهم أبصر ~~بمواقعها ولأنهم نواب الإمام (ع) ms1046 مسألة يجوز أن يعطى صاحب الخادم والدار ~~والفرس من الفطرة وزكاة المال لان الباقر والصادق (ع) سئلا عن الرجل له دار ~~وخادم وعبد يقبل الزكاة فقال نعم ولا يعطى الفقير أقل من صاع استحبابا لقول ~~الصادق (ع) لا تعطى أحدا أقل من رأس وهو نهى تنزيه للأصل والمواساة ويجوز ~~ان يعطى الواحد أصواعا كثيرة دفعة مطلقا وعلى التعاقب إذا لم يبلغ حد الغنى ~~مسألة لا تسقط صدقة الفطر بعد وجوبها بالموت بل يخرج من أصل التركة وبه قال ~~الشافعي واحمد لتعلق الذمة فصارت دينا وقال أبو حنيفة تسقط بالموت إلا أن ~~يوصى بها فيخرج من الثلث حينئذ وليس بمعتمد البقاء متعلق الأمر شاغلا للذمة ~~قبل فعله فإن لم يفضل من التركة شئ أخرجت بأجمعها في الزكاة كالدين ~~المستوعب فإن كان عليه دين وضاقت التركة عنهما بسطت بالنسبة مسألة لا يملك ~~المستحق الزكاة إلا مع القبض من المالك أو نائبه لان للمالك التخيير في ~~الدفع إلى من شاء فلو مات الفقير لم يكن لوارثه المطالبة لها وان عينت له ~~قبل القبض وكذا زكاة المال ومال الغنيمة يملكه الغانمون بالحيازة ويستقر ~~بالقسمة فلو بلغ نصيبه نصابا لم يجز في الحول إلا بعد القبض لعدم تمكنه منه ~~ولا يصير باعتباره غنيا مسألة صدقة التطوع مستحبة في جميع الأوقات للآيات ~~الدالة على الحث على الصدقة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله من تصدق ~~بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فان الله يقبلها بيمينه ~~ثم يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل وقال (ع) ارض ~~القيمة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله وقال الباقر (ع) البر و الصدقة ~~ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان عنه سبعين ميتة سوء وصدقة السر أفضل ~~للآية إلا أن يتهم بترك المواساة ويستحب الاكثار منها وقت الحاجة لقوله ~~تعالى أو اطعام في يوم ذي مسغبة وفى شهر رمضان لتضاعف الحسنات فيه وعلى ~~القرابة لقوله تعالى يتيما ذا مقربة وقال ms1047 (ع) الصدقة على المسكين صدقة وهي ~~على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة والأولى الصدقة من الفاضل عن كفايته وكفاية ~~من يمونه على الدوام قال (ع) خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول ~~ويستحب الصدقة أول النهار وأول الليل قال الصادق (ع) باكروا بالصدقة فإن ~~البلايا لا تتخطاها ومن تصدق بصدقة أول النهار دفع الله عنه ما ينزل من ~~السماء في ذلك اليوم فان تصدق أول الليل دفع الله عنه شر ما ينزل من السماء ~~في تلك الليلة ويكره السؤال قال أمير المؤمنين (ع) اتبعوا قول رسول الله ~~صلى الله عليه وآله من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ويكره ~~رد السائل قال الباقر (ع) كان فيما ناجى الله به عز وجل به موسى (ع) ان قال ~~يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل إنك يأتيك من ليس بإنس ولا جان ~~ملائكة عن ملائكة الرحمن يسئلونك فيما خولتك ويسئلونك ما نوليك فانظر كيف ~~أنت صانع يا ابن عمران والصدقة المندوبة على بني هاشم أفضل خصوصا العلويون ~~قال رسول الله (ص) إني شافع يوم القيمة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل ~~الدنيا رجل نصر ذريتي ورجل بذل ماله ذريتي عند الضيق ورجل أحب ذريتي ~~باللسان والقلب ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا وشردوا وقال (ع) من صنع ~~إلى أحد من أهل بيتي فأنا ضامن له يوم القيمة المقصد الخامس في الخمس ~~وفصوله أربعة الأول فيما يجب فيه وهو أصناف الأول الغنايم المأخوذة من دار ~~الحرب ما حواه العسكر وما لم يحوه أمكن نقله كالثياب والدواب وغيرها أو لا ~~كالأراضي والعقارات مما يصح تملكه للمسلمين مما كان مباحا في أيديهم لا ~~غصبا من مسلم أو معاهد قل أو كثر وسيأتى بيان ذلك انشاء الله تعالى الثاني ~~المعادن وهي كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة سواء ~~كان منطبعا بانفراده كالرصاص والصفر والنحاس والحديد أو مع غيره كالزيبق ms1048 أو ~~لم يكن منطبعا كالياقوت والفيروزج PageV01P251 # والبلحش والعقيق والبلور والسيح والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة والملح ~~أو كان مايعا كالقير والنفط والكبريت عند علمائنا أجمع وبه قال احمد إلا ~~أنه جعله زكاة لعموم قوله صلى الله عليه وآله أنفقوا من طيبات ما كسبتم ~~ومما أخرجنا لكم من الأرض ولقوله (ع) ما لم يكن في طريق مأتى أو قرية عامرة ~~ففيه وفى الركاز الخمس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لما سئل عن الصفر ~~والرصاص والحديد يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة وقال أبو حنيفة ~~لا يجب الخمس في المعادن إلا في المنطبعة خاصة ويبطل بما تقدم وقال الشافعي ~~لا تجب إلا في معدن الذهب والفضة خاصة على أنه زكاة لأنه مال مقوم مستفاد ~~من الأرض فأشبه الطين وليس بجيد لان الطين ليس بمعدن لأنه تراب مسألة ~~الواجب في المعادن الخمس لا الزكاة عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة لما تقدم ~~من الأحاديث ولقوله (ع) وفى السيوب الخمس والسيوب عروق الذهب والفضة التي ~~تحت الأرض وقال الشافعي ومالك واحمد انه زكاة لقوله (ع) في الرقة ربع العشر ~~والمراد به الزكاة مسألة قدر الواجب في المعادن الخمس عند علمائنا وبه قال ~~أبو حنيفة والمزني والشافعي في أحد أقواله لما تقدم وفى اخر له يجب ربع ~~العشر وبه قال احمد ومالك في أحد الروايتين وإسحاق وللشافعي ثالث إن احتاج ~~إلى مؤنة فربع العشر وإلا فالخمس وهو رواية عن مالك مع قطع الشافعي ومالك ~~بأن الواجب زكاة للفرق بين المحتاج إلى المؤنة والمستغني كالزكاة في الغلات ~~مسألة يجب الخمس في المعدن بعد تناوله وتكامل نصابه إن اعتبرناه ولا يعتبر ~~الحول عند عامة أهل العلم لعموم فإن لله خمسه وسئل الصادق (ع) عن المعادن ~~كم فيها قال الخمس وتخصيص العموم وتقييد المطلق بالحول لا دليل عليه فيكون ~~منفيا وقال إسحاق وابن المنذر لا شئ في المعدن حتى يحول عليه الحول لقوله ~~(ع) إلا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ونفى الزكاة لا يستلزم ms1049 ففي الخمس ~~فروع - آ - الخمس يجب في المخرج من المعدن والباقي يملكه المخرج لقوله (ع) ~~وفى الركاز الخمس ويستوى في ذلك الصغير والكبير وقال الشافعي يملك الجميع ~~وتجب عليه الزكاة - ب - المعدن إن كان في ملكه فهو له يصرف منه الخمس ~~لمستحقه وإن كان في موضع مباح فالخمس لأربابه والباقي لواجده - ج - إذا كان ~~المعدن لمكاتب وجب فيه الخمس وبه قال أبو حنيفة لعموم وفى الركاز الخمس ~~ولأنه غنيمة وهو من أهل الاغتنام - د - العبد إن استخرج معدنا ملكه سيده ~~لان منافعه له ويجب على السيد الخمس في المعدن - ه‍ - الذمي يجب عليه الخمس ~~فيه وبه قال أبو حنيفة للعموم وقال الشافعي لا تجب لأنه لا يساوى المسلمين ~~في الغنيمة ولا يسهم له ولان المأخوذ زكاة ولا زكاة على الذمي والمقدمتان ~~ممنوعتان وقال الشيخ يمنع الذمي من العمل في المعدن فان اخرج منه شيئا ملكه ~~واخرج منه الخمس - و - المعادن تبع الأرض يملك بملكها لأنه من اجزائها ~~ويجوز بيع تراب المعدن بغير جنسه في الربويات وفى غيرها يجوز مطلقا والخمس ~~لأربابه فإن باع الجميع فالخمس عليه ويجب خمس المعدن لا خمس الثمن لان ~~الخمس تعلق بعين المعدن لا بقيمته الصنف الثالث الركاز وهو المال للذخور ~~تحت الأرض ويجب فيه الخمس إجماعا لعموم قوله تعالى ومما أخرجنا لكم من ~~الأرض واعلموا أنما غنمتم من شئ وما رووه عنه (ع) في الركاز الخمس ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) كل ما كان ركازا ففيه الخمس ولا فرق بين ارض الحرب ~~وارض العرب وفرق الحسن بينهما فأوجبه فيما يوجد في ارض الحرب والزكاة فيما ~~يوجد في ارض العرب وهو خلاف الاجماع مسألة الركاز إما أن يوجد في ارض موات ~~أو غير معهودة بالتملك كآثار الأبنية المتقادمة على الاسلام وجدران ~~الجاهلية وقبورهم أو في ارض مملوكة للواجد أو في أرض مسلم أو معاهد أو في ~~ارض دار الحرب وكل من هذه إما أن يكون عليه أثر الاسلام أو لا والأول إن ~~كان عليه أثر ms1050 الاسلام فلقطة يعرف سنة وإن لم يكن عليه أثره اخرج خمسه ملك ~~الباقي والثاني إن انتقل إليه الملك بالبيع فهو للمالك الأول إن اعترف به ~~وإن لم يعرفه فللمالك قبله وهكذا إلى أول مالك فإن لم يعرفه فلقطة وبه قال ~~الشافعي واحمد في رواية لان يد المالك الأول على الدار فتثبت على ما فيها ~~واليد تقضى بالملك وفى الأخرى عن أحمد لواجده وإن انتقل بالميراث فان عرفه ~~الورثة فلهم وإن اتفقوا على نفى الملك عنهم فهو لأول مالك على ما تقدم وإن ~~اختلفوا فحكم المعترف حكم المالك وحكم المنكر لأول مالك هذا إذا كان عليه ~~أثر الاسلام وإن لم يكن فللشيخ قولان أحدهما انه لقطة والثاني انه لواجده ~~والثالث يكون لرب الأرض ان اعترف به وإلا فلأول مالك وبه قال أبو حنيفة ~~ومحمد واحمد في رواية قضاء لليد وفى الأخرى لأحمد انه للواجد وبه قال أبو ~~ثور والحسن بن صالح بن حي والرابع يكون لواجده سواء كان عليه أثر الاسلام ~~أو لا ويخرج منه الخمس لأنه أخذ من دار الحرب فكان غنيمة كالظاهر وقال أبو ~~حنيفة إن كان في موات دار الحرب فغنيمة لواجده ولا يخمس وقال الشافعي إن لم ~~يكن عليه اثر الاسلام فهو ركاز وإن كان عليه أثره كآية من القرآن أو اسم ~~الله تعالى أو رسوله عليه السلم كان لقطة تعرف وإن كان عليه اسم أحد ملوك ~~الشرك أو صورة أو صليب فهو ركاز وان لم يكن مطبوعا ولا أثر عليه فهو ركاز ~~في أظهر القولين وفى الاخر إنه لقطة فروع - آ - لو وجد الكنز في ارض مملوكة ~~لحربي معين فهو ركاز فيه الخمس وبه قال أبو يوسف وأبو ثور لأنه من دفن ~~الكفار فأشبه ما لا يعرف صاحبه وقال الشافعي وأبو حنيفة يكون غنيمة ولا يجب ~~الخمس - ب - لو استأجر أجيرا ليحفر له في الأرض المباحة لطلب الكنز فوجده ~~فهو للمستأجر لا للأجير فإن استأجره لغير ذلك فالكنز للواجد - ج - لو ~~استأجر دارا فوجد فيها كنزا ms1051 فللمالك وبه قال أبو حنيفة ومالك ومحمد لان يده ~~على الدار وقال بعض الجمهور للمستأجر لان الكنز لا يملك بملكية الدار - د - ~~لو اختلف المالك والمستأجر في ملكية الكنز فللشيخ قولان أحدهما القول قول ~~المالك وبه قال المزني لان داره كيده والثاني قول المستأجر وبه قال الشافعي ~~وعن أحمد روايتان كالقولين لأنه مال مودع في الأرض وليس منها فالقول قول من ~~يده على الأرض كالأقمشة ولندور ايجار دار فيها دفين ولو اختلفا في مقداره ~~فالقول قول المستأجر قطعا لأنه منكر مسألة ويجب الخمس في كل ما كان ركازا ~~وهو كل مال مذخور تحت الأرض على اختلاف أنواعه وبه قال مالك واحمد والشافعي ~~في القديم لعموم قوله (ع) وفى الركاز الخمس وقول الباقر (ع) كل ما كان ~~ركازا ففيه الخمس ولأنه مال يجب تخميسه فتستوي فيه جميع اصنافه كالغنيمة ~~وقال الشافعي في الجديد لا يؤخذ الخمس إلا من الذهب والفضة لأنه زكاة فيجب ~~الخمس في بعض أجناسه كالحبوب والأولى ممنوعة مسألة لا يعتبر فيه الحول ~~إجماعا وإن اختلفوا في المعدن لعموم وفى الركاز الخمس ويجب على كل من وجده ~~من مسلم وكافر وحر وعبد وصغير وكبير وذكر وأنثى وعاقل ومجنون إلا أن العبد ~~إذا وجده كان لسيده وهو قول عامة العلماء إلا الشافعي فإنه قال لا يجب إلا ~~على من تجب عليه الزكاة لأنه زكاة وهو ممنوع والعموم حجة عليه فروع - آ - ~~ما يجده العبد لمولاه يخرج خمسه والباقي بملكه لأنه اكتساب - ب - المكاتب ~~يملك الكنز لأنه اكتساب فكان كغيره - ج - الصبى والمجنون يملكان الكنز ~~ويخرج الولي الخمس عنهما وكذا المرأة للعموم وحكى عن الشافعي ان الصبى ~~والمرأة لا يملكان الكنز وهو غلط لأنه اكتساب وهما من أهله - د - يجب اظهار ~~الكنز على واجد وبه قال الشافعي لقوله (ع) وفى الركاز الخمس وإذا استحق ~~الغير فيه حقا وجب دفعه إليه وقال أبو حنيفة وهو مخير بين اظهاره واخراج ~~خمسه وبين كتمانه الصنف الرابع الغوص وهو كل ما يستخرج من البحر كاللؤلؤ ms1052 ~~والمرجان والعنبر وغيرها ويجب فيه الخمس عند علمائنا وبه قال الزهري والحسن ~~وعمر بن عبد العزيز لان المخرج من البحر مخرج من معدن فيثبت فيه حكمه وسئل ~~الصادق (ع) عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال عليه الخمس وسئل الكاظم عليه السلام ~~عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل ~~فيها زكاة فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس PageV01P252 # وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن ~~حي ومحمد بن الحسن وأبو ثور لا شئ في الغوص وعن أحمد روايتان هذه أحدهما ~~والاخرى فيه الزكاة لقول ابن عباس ليس في العنبر شئ إنما هو شئ ألقاه البحر ~~وليس بحجة فروع - آ - العنبر إن اخذ بالغوص كان له حكمه في اعتبار النصاب ~~وإن جبى من وجه الماء كان له حكم المعادن - ب - قال الشيخ العنبر نبات من ~~البحر وقيل هو عين في البحر وقيل العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة فلا يأكله ~~شئ إلا مات ولا ينقله طائر بمنقاره إلا نصل منقاره وإذا وضع رجله نصلت ~~أظفاره ويموت - ج - قال الشيخ الحيوان المصاد من الحج لا خمس فيه فان اخرج ~~بالغوص أو اخذ قفيا ففيه الخمس وفيه بعد والوجه الحاقه بالأرباح التي تعتبر ~~فيها مؤنة السنة - د - المسك لا شئ فيه وهو قول العلماء إلا في رواية عن ~~أحمد وعمر بن عبد العزيز لأنه من صيد فلا شئ فيه الصنف الخامس أرباح ~~التجارات والزراعات وساير الصنايع وساير الاكتسابات بعد اخراج مؤنة السنة ~~له ولعياله على الاقتصاد من غير اسراف ولا تقتير عند علمائنا كافة خلافا ~~للجمهور كافة لعموم واعلموا إنما غنمتم وقوله وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ~~ومما أخرجنا لكم من الأرض والمتواتر المستفاد من الأئمة عليهم السلام قال ~~الصادق عليه السلام على كل امرى غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها ~~السلم ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذلك لهم خاصة ~~يضعونه حيث شاؤوا وحرم عليهم الصدقة حتى ms1053 الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق ~~فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم الولادة إنه ليس عند ~~الله شئ يوم القيمة أعظم من الزنا أنه يقوم صاحب الخمس يقول يا رب سل هؤلاء ~~بما نتجوا وكتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن ~~الخمس هل على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى ~~الصناع وكيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المؤنة إذا عرفت هذا فالميراث لا خمس ~~فيه سواء كان محتسبا كالأب والابن أو غير محتسب كالنسب المجهول لبعده وعن ~~بعض علمائنا يجب فيه الخمس مطلقا وفى الهبة والهدية والمشهور خلاف ذلك في ~~الجميع الصنف السادس الحلال إذا اختلط بالحرام ولم يتميز ولا عرف مقدار ~~الحرام ولا مستحقه اخرج خمسه وحل له الباقي لان منعه من التصرف في الجميع ~~ينافي المالية ويستعقب ضررا عظيما بترك الانتفاع بالمال وقت الحاجة و ~~التسويغ للجميع إباحة للحرام وكلاهما منفيان ولا مخلص إلا اخراج الخمس إلى ~~الذرية قال الصادق عليه السلام إن أمير المؤمنين عليه السلام أتاه رجل فقال ~~يا أمير المؤمنين انى أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه فقال اخرج الخمس من ~~ذلك المال فان الله تعالى قد رضي من المال الخمس واجتنب ما كان صاحبه يعمل ~~ولو عرف مقدار الحرام وجب اخراجه سواء قل عن الخمس أو كثر وكذا لو عرف ~~بعينه ولو عرف انه أكثر من الخمس وجب اخراج الخمس وما يغلب على الظن في ~~الزايد ولو عرف صاحبه وقدره وجب ايصاله إليه فإن جهل القدر صالحه أو اخرج ~~ما يغلب على ظنه فإن لم يصالحه مالكه اخرج خمسه إليه لان هذا القدر جعله ~~الله تعالى مطهرا للمال الصنف السابع الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وجب ~~عليه الخمس عند علمائنا لقول الباقر عليه السلام أيما ذمي اشترى من مسلم ~~أرضا فإن عليه الخمس وقال مالك إن كانت الأرض عشرية منع من شرائها وبه قال ~~أهل المدينة واحمد في رواية فان ms1054 اشتراها ضوعف العشر عليه فوجب عليه الخمس ~~وقال أبو حنيفة تصير ارض خراج وقال الثوري والشافعي واحمد في رواية أخرى ~~يصح البيع ولا شئ عليه ولا عشر أيضا وقال محمد بن الحسن عليه العشر الفصل ~~الثاني في النصب مسألة النصاب في الكنز عشرون مثقالا فلا يجب فيما دونه خمس ~~عند علمائنا وبه قال الشافعي في الجديد لقوله عليه السلام ليس فيما دون خمس ~~أواق صدقة ومن طريق الخاصة ما روى عن الرضا عليه السلام إنه سئل عما يجب ~~فيه الخمس من الكنز فقال تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ولأنه حق مالي يجب ~~فيما استخرج من الأرض فاعتبر فيه النصاب كالمعدن والزرع وقال الشافعي في ~~القديم لا يعتبر فيه النصاب بل يخمس (يجب) في قليله وكثيره وبه قال مالك ~~واحمد وأبو حنيفة لعموم وفى الركاز الخمس ولأنه مال يخمس فلا يعتبر فيه ~~النصاب كالغنيمة والخبر ليس من صيغ العموم سلمنا لكنه مخصص بما تقدم وينتقض ~~قياسهم بالمعدن فروع - آ - ليس للركاز نصيب اخر بل تجب في الزايد مطلقا - ب ~~- هذه العشرون معتبرة في الذهب وفى الفضة مائتا درهم وفيما عداه يعتبر فيه ~~قيمته بأحدهما - ج - لو وجد ركازا أقل من النصاب لم يجب عليه شئ وإن كان ~~معه مال زكوي وسواء كان قد استفاد الكنز اخر حول المال أو قبله أو بعده ~~وسواء كان الزكوي نصابا أو تم بالركاز خلافا للشافعي فإنه ضمه إليه إذ جعل ~~الواجب زكاة وإن أوجب الخمس - د - لو وجد ركازا أقل ثم وجد اخر كمل به ~~النصاب لم يجب شئ كاللقطة المتعددة مسألة اختلف علمائنا في اعتبار النصاب ~~في المعادن فقال الشيخ في بعض كتبه يعتبر وبه قال الشافعي ومالك واحمد ~~وإسحاق لقوله عليه السلام ليس عليكم في الذهب شئ حتى يبلغ عشرين مثقالا ومن ~~طريق الخاصة ما رواه البزنطي إنه سأل الرضا عليه السلام عما اخرج المعدن من ~~قليل وكثير هل فيه شئ قال ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ms1055 ~~عشرين دينارا وقال الشيخ في بعض كتبه لا يعتبر وبه قال أبو حنيفة لأنه مال ~~يجب تخميسه فلا يعتبر فيه النصاب كالفئ و الغنيمة والفرق انهما لا يستحقان ~~على المسلم وإنما يملكه أهل الخمس من الكفار بالاغتنام إذا ثبت هذا ففي قدر ~~النصاب عند من اعتبره من علمائنا قولان أحدهما عشرون لما تقدم والثاني ~~دينار واحد لان الرضا عليه السلام سئل عما يخرج من البحر من اللؤلؤ ~~والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة فقال إذا بلغ قيمته ~~دينارا ففيه الخمس مسألة يعتبر النصاب بعد المؤنة لأنها وصلة إلى تحصيله ~~وطريق إلى تناوله فكانت منهما كالشريكين وقال الشافعي واحمد المؤنة على ~~المخرج لأنه زكاة وهو ممنوع ويعتبر النصاب فيما أخرجه دفعة واحدة أو دفعات ~~لا يترك العمل بينها على سبيل الاهمال فلو عمل ثم أهمل ثم عمل لم يضم ~~أحدهما إلى الاخر ولو ترك الاستراحة أو لاصلاح آلة أو لقضاء حاجة ضم الثاني ~~إلى الأول ويعتبر النصاب في الذهب وما عداه قيمته ولو اشتمل على جنسين كذهب ~~وفضة أو غيرهما ضم أحدهما إلى الاخر خلافا لبعض الجمهور حيث قال لا يضم ~~مطلقا وقال بعضهم لا يضم في الذهب والفضة ويضم في غيرهما مسألة النصاب في ~~الغوص دينار واحد فما نقص عنه لم يجب عليه شئ عند علمائنا خلافا للجمهور ~~كافة لان الرضا عليه السلام سئل عن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة فقال ~~إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ولا يعتبر في الزايد نصاب ولو اخرج النصاب ~~في دفعتين فان اعرض للاهمال فلا شئ وإلا ضم أحدهما إلى الاخر مسألة لا يجب ~~في فوايد الاكتسابات والأرباح في التجارات والزراعات شئ إلا فيما يفضل عن ~~مؤنته ومؤنة عياله سنة كاملة عند علمائنا لقوله عليه السلام لا صدقة إلا عن ~~ظهر غنى ولقول أبى جعفر الثاني عليه السلام عليه الخمس بعد المؤنة وقوله ~~عليه السلام الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان مسألة ولا يجب ~~في الفوايد من الأرباح ms1056 والمكاسب على الفور بل يتربص إلى تمام السنة ويخرج ~~خمس الفاضل لعدم دليل الفورية مع أصالة براءة الذمة ولان تحقيق قدر المؤنة ~~إنما يثبت بعد المدة لجواز تجديد ما لم يكن كتزويج بنت وعمارة منزل وغيرهما ~~من المتجددات ولا يراعى الحول في غيره ولا فيه إلا على سبيل الرفق بالمكتسب ~~ولا يجب النصاب في الغنايم في دار الحرب ولا في الممتزج بالحرام ولا ارض ~~الذمي للعموم السالم عن المخصص الفصل الثالث في قسمته وبيان مصرفه مسألة ~~يقسم الخمس ستة أقسام سهم لله وسهم لرسوله وسهم لذي القربى وسهم لليتامى ~~وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل عند جمهور علمائنا وبه قال أبو الغالية ~~الرياحي للآية المقتضية للتشريك وقول الكاظم عليه السلام يقسم الخمس على ~~ستة أسهم وقال بعض علمائنا يقسم خمسة أقسام سهم PageV01P253 # لرسول الله صلى الله عليه وآله وسهم لذي القربى انتهى وبه قال الشافعي ~~وأبو حنيفة لأنه عليه السلام قسم الخمس خمسة أقسام وليس بذاك لجواز ترك بعض ~~حقه مسألة سهم الله وسهم رسوله لرسول الله صلى الله عليه وآله يصنع به في ~~حياته ما شاء وبعده للامام القايم مقامه لأنه حق له باعتبار ولايته العامة ~~ليصرف بعضه في المحاويج فينتقل إلى من ينو به في ذلك وللروايات عن أهل ~~البيت عليهم السلام وقال الشافعي ينتقل سهم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إلى المصالح كبناء القناطر وعمارة المساجد وارزاق القضاة وشبهه وقال أبو ~~حنيفة يسقط بموته عليه السلام وليس بمعتمد مسألة المراد بذى القربى الإمام ~~عليه السلام خاصة عند علمائنا لوحدته لفظا فلا يتناول أكثر من الواحد ~~وحقيقة و الأصل عدم المجاز وللرواية وقال الشافعي المراد به قرابة النبي ~~صلى الله عليه وآله من ولد هاشم والمطلب أخيه الصغير والكبير والقريب ~~والبعيد سواء للذكر ضعف الأنثى لأنه ميراث وقال المزني وأبو ثور يستوى ~~الذكر والأنثى لأنه يستحق بالقرابة إذا عرفت هذا فسهم ذي القربى للامام بعد ~~الرسول عليه السلام فلا يسقط بموته وبعدم السقوط قال الشافعي وقال أبو ~~حنيفة ms1057 يسقط بموته وهو خطأ لأنه تعالى أضاف السهم إلى ذي القربى بلام ~~التمليك مسألة المراد باليتامى والمساكين وأبناء السبيل في آية الخمس من ~~اتصف بهذه الصفات من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وهم ولد عبد المطلب ~~بن هاشم وهم الآن أولاد أبى طالب والعباس والحرث وأبى لهب خاصة دون غيرهم ~~عند عامة علمائنا لأنه عوض عن الزكاة فيصرف إلى من منع منها ولقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل منا خاصة ~~وقال الشافعي سهم ذي القربى لقرابة النبي عليه السلام وهم أولاد هاشم وآل ~~المطلب وقال أبو حنيفة إنه لآل هاشم خاصة مع اتفاقهما على أن اليتامى ~~والمساكين وأبناء السبيل غير مختص بالقرابة بل هو عام في المسلمين وأطبق ~~الجمهور كافة على تشريك الأصناف الثلاثة من المسلمين في الأسهم الثلاثة ~~مسألة لا يستحق بنو المطلب شيئا من الخمس وتحل لهم الزكاة وبه قال أبو ~~حنيفة لتساوي بني المطلب وبنى نوفل وعبد شمس في القرابة فإذا لم يستحق بنو ~~نوفل وعبد شمس فكذا مساويهم ولقول الكاظم عليه السلام الذين جعل الله لهم ~~الخمس هم قرابة النبي وهم بنو عبد المطلب الذكر والأنثى منهم ليس فيهم من ~~أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد وقال الشافعي إن بني المطلب يستحقون لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله أنا وبنوا المطلب لم نفترق في جاهلية ولا اسلام ~~والمراد به النصرة لا استحقاق الخمس مسألة وإنما يستحق من بنى عبد المطلب ~~من انتسب إليه بالأب لا من انتسب إليه بالام عند أكثر علمائنا وهو قول ~~الجمهور وقول الكاظم عليه السلام ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من ساير ~~قريش فإن الصدقة تحل له وليس له من الخمس شئ لان الله تعالى يقول ادعوهم ~~لآبائهم وقال السيد المرتضى ان من انتسب إليهم بالام يستحق الخمس لقوله ~~عليه السلام هذان ولداي امامان قاما أو قعدا يشير بذلك إلى الحسن والحسين ~~عليهما السلام وانتسابهما بالولادة إلى رسول الله صلى الله عليه ms1058 وآله إنما ~~هو بالام ونمنع كونه حقيقة مسألة يعتبر في أخذ الخمس الايمان للنهي عن مودة ~~غير المؤمن وعمن حاد الله ورسوله ولا تعتبر العدالة ولا يستحق الغنى لأنه ~~وضع للارفاق كما وضعت الزكاة لمحاويج العوام نعم يستحق للامام سهم ذي ~~القربى عندنا وإن كان غنيا واليتيم من لا أب له ممن لم يبلغ الحلم وهو في ~~آية الخمس مختص بالذرية من هاشم خلافا للجمهور وهل يشترط فقره قال الشيخ في ~~المبسوط لا يشترط عملا بالعموم وهو أحد قولي الشافعي وفى الاخر يشترط ولا ~~يعتبر الفقر في ابن السبيل بل الحاجة في بلد السفر مسألة لا يحمل الخمس من ~~بلد المال مع وجود المستحق فيه لان المستحق مطالب من حيث الحاجة والفقر ~~فنقله يستلزم تأخير ايصال الحق إلى مستحقه مع القدرة والطلب فإن نقله حينئذ ~~ضمن وبرا مع التسليم ولو فقد المستحق جاز النقل للضرورة ولا ضمان ويعطى من ~~حضر البلد ولا يتبع من غاب عند علمائنا وبه قال بعض الشافعية وقال الشافعي ~~يخرج من البلد إلى غيره ويقسم في البلدان لأنه مستحق بالقرابة فاشترك ~~الحاضر والغايب كالميراث وليس بجيد وإلا لاختص به الأقرب كالميراث مسألة ~~ظاهر كلام الشيخ (ره) وجوب قسمته في الأصناف عملا بظاهر الآية ويحتمل المنع ~~لان المراد بيان المصرف كالزكاة ويؤيده ان الرضا عليه السلام سئل عن قوله ~~تعالى واعلموا أنما غنمتم الآية قال فما كان لله فللرسول وما كان للرسول ~~فهو للامام قيل أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف أو أقل من صنف كيف يصنع قال ~~ذلك إلى الامام أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف صنع إنما كان يعطى ~~على ما يرى كذلك الامام نعم الأحوط ما قاله الشيخ مسألة مستحق الخمس من ~~الركاز والمعادن هو المستحق له من الغنايم عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة ~~لأنه غنيمة وكذا البحث في جميع ما يجب فيه الخمس وقال الشافعي مصرفه مصرف ~~الزكوات وعن أحمد روايتان لان أمير المؤمنين عليه السلام أمر صاحب الكنز ms1059 أن ~~يتصدق به على المساكين ويحتمل القسمة في المساكين من الذرية ولا يجوز صرف ~~حق المعدن إلى من وجب عليه وبه قال الشافعي ومالك واحمد لأنه مأمور بإخراجه ~~ولا يتحقق مع الدفع إلى نفسه ولأنه حق وجب عليه فلا يصرف إليه كعشر الزرع ~~وقال أبو حنيفة يجوز وليس بمعتمد مسألة الأسهم الثلاثة التي للامام يملكها ~~ويضع بها ما شاء والثلاثة الباقية للأصناف الاخر لا يختص بها القريب دون ~~البعيد ولا الذكر دون الإناث ولا الكبير على الصغير بل يفرقها الامام على ~~ما يراه من تفضيل وتسوية ويفرق بين الحاضرين ولا يتبع الأباعد ولو فضل عن ~~كفاية الحاضرين جاز حمله إلى بلد اخر لاستغنائهم بحصول قدر الكفاية ولا ~~ضمان وإذا حضر الأصناف الثلاثة استحب التعميم ولو لم يحضر في البلد إلا ~~فرقه منهم جاز ان يفرق فيهم ولا ينتظر غيرهم ولا يحمل إلى بلد اخر الفصل ~~الرابع في الأنفال المراد بالأنفال كلما يخص الامام فمنه كل ارض انجلى ~~أهلها عنه أو سلموها طوعا بغير قتال وكل ارض خربة باد أهلها إذا كانت قد ~~جرى عليها ملك أحد وكل خربة لم يجر عليها ملك أحد وكل ارض لم يوجف عليها ~~بخيل ولا ركاب للرواية ومنه رؤوس الجبال والآجام والأرض الموات التي لا ~~أرباب لها لقول الكاظم عليه السلام والانفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل ~~أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صولحوا عليها واعطوا بأيديهم من غير ~~قتال وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا وارث لها وأما ~~المعادن فقال الشيخان إنها من الأنفال ومنعه ابن إدريس وهو الأقوى ومنه ~~صفايا الملوك وقطائعهم التي كانت في أيديهم على غير وجه الغصب على معنى ان ~~كل أرض فتحت من أهل الحرب وكان لملكها مواضع مختصة به غير مغصوبة من مسلم ~~أو معاهد فان تلك المواضع للامام عليهم السلام لقول الصادق عليه السلام ~~قطايع الملوك كلها للامام وليس للناس فيها شئ وقال الكاظم عليه السلام وله ~~صوافي الملوك ms1060 ما كان في أيديهم من غير جهة الغصب لان المغصوب كله مردود ~~ومنه ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب كالفرس والثوب والجارية والسيف وغير ~~ذلك من غير اجحاف بالغانمين لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصطفى من ~~الغنايم الجارية والفرس وما أشبههما في غزاة خيبر وغيرها ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق عليه السلام نحن قوم فرض الله طاعتنا لنا الأنفال ولنا صوافي ~~المال ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون الذين قال الله تعالى فيهم أم ~~يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله وسأله أبو بصير عن صفو المال فقال ~~عليه السلام الامام يأخذ الجارية الرؤفه والمركب الفارة والسيف القاطع ~~والدرع قبل أن تقسم الغنيمة هذا صفوا المال إذا ثبت هذا فإنه حق له لا يبطل ~~بموت النبي صلى الله عليه وآله خلافا للجمهور ولوجود المعنى في حقه وهو ~~تحمل أثقال غيره واستناد الناس إليه في رفع ضروراتهم وبعث الجيوش وإقامة ~~العساكر ومنه ميراث من لا وارث له عند علمائنا PageV01P254 # كافة خلافا للجمهور كافة فان الشافعي قال إنه للمسلمين بالتعصيب وقال أبو ~~حنيفة انه لهم بالموالاة وسيأتى بيانه قال الصادق عليه السلام في الرجل ~~يموت ولا وارث له ولا مولى هو من أهل هذه الآية يسئلونك عن الأنفال وقال ~~الكاظم عليه السلام وهو وارث من لا وارث له ومنه كل غنيمة غنمت بغير اذن ~~الامام فإنها له خاصة لقول الصادق عليه السلام إذا غزى قوم بغير اذن الامام ~~فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام وإذا غزوا بإذن الامام فغنموا كان للإمام ~~الخمس وقال الشافعي حكمها حكم الغنيمة مع إذن الإمام لكنه مكروه لعموم ~~الآية ولا دلالة فيها لأنها تدل على اخراج الخمس في الغنيمة لا على المالك ~~وقال أبو حنيفة انها للغانمين ولا خمس لأنه اكتساب مباح من غير جهاد فأشبه ~~الاحتطاب ونمنع المساواة لأنه منهى عنه إلا بإذنه عليه السلام وعن أحمد ~~روايتان كالقولين وثالثه كقولنا مسألة ما يختص بالامام عليه السلام يحرم ~~التصرف فيه حال ظهوره إلا ms1061 بإذنه لقوله تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل وقوله عليه السلام لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه بل ~~يصرف الخمس بأجمعه إليه فيأخذ عليه السلام نصفه يفعل به ما يشاء ويصرف ~~النصف الآخر في الأصناف الثلاثة على قدر حاجتهم وضرورتهم فان فضل شئ كان ~~الفاضل له وان أعوز كان عليه عليه السلام لان النظر إليه في قسمة الخمس في ~~الأصناف وتفضيل بعضهم على بعض بحسب ما يراه من المصلحة وزيادة الحاجة ~~وقلتها ولقول الكاظم عليه السلام فان فضل عنهم شئ فهو للوالي وان عجزا ونقص ~~عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنما صار ~~عليه عليه السلام ان يمونهم لان له ما فضل عنهم ومنع ابن إدريس من ذلك لان ~~الأسهم الثلاثة بنص القرآن وهو ممنوع لجواز أن يكون المراد بيان المصرف و ~~لهذا جاز ان يفضل بعضهم وإن يحرمه إذا ثبت هذا فإنه يجوز لمن وجب عليه ~~الخمس ان يفرق ما يستحقه الأصناف الثلاثة إليهم فيما يكتسبه بنفسه دون ~~الغنايم و هو قول أصحاب الرأي وابن المنذر لان أمير المؤمنين عليه السلام ~~أمر واجد الكنز بصرفه إلى المساكين ولأنه أدى الحق إلى مالكه فيخرج عن ~~العهدة وقال أبو ثور لا يجوز كالغنيمة والفرق ان التسلط في الغنيمة كلها ~~للامام والنظر فيها إليه مسألة وقد أباح الأئمة عليهم السلام لشيعتهم ~~المناكح والمساكن والمتاجر حال ظهور الإمام وغيبته لعدم امكان التخلص من ~~المآثم بدون الإباحة وذلك من أعظم أنواع الحاجة ولقول الصادق عليه السلام ~~من وجد برد حبنا على كبده فليحمد الله على أول النعم قال قلت جعلت فداك ما ~~أول النعم قال طيب الولادة ثم قال قال أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة ~~عليها السلام لعلى نصيبك من الفئ لآباء شيعتنا ليطيبوا ثم قال الصادق عليه ~~السلم إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا وأما المتاجر فقال ابن ~~إدريس (ره) المراد بالمتاجر أن يشترى الانسان ما فيه حقوقهم عليهم السلم ~~وتخير في ms1062 ذلك ولا يتوهم متوهم أنه إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه ~~الخمس سئل الصادق عليه السلام إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد ~~علمت أن لك حقا فيها قال فلم احللنا شيعتنا إلا لتطيب ولادتهم وكل من والى ~~آبائي منهم في حل مما في أيديهم من حقنا فيبلغ الشاهد الغايب مسألة اختلف ~~علماؤنا في الخمس حال غيبة الإمام عليه السلام فأسقطه قوم منهم لقول الباقر ~~عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام هلك الناس في بطونهم وفروجهم ~~لانهم لم يؤدوا إلينا حقنا إلا وان شيعتنا من ذلك وآبائهم في حل وغير ذلك ~~من الأحاديث وليس بمعتمد للأصل الدال على تحريم مال الغير والأحاديث الدالة ~~على المنع وأحاديث الإباحة محمولة على المناكح والمساكن والمتاجر وقال ~~بعضهم يجب دفعه لما روى أن الأرض تخرج كنوزها عند ظهور الإمام عليه السلام ~~وقال آخرون يصرف في الذرية وفقراء الشيعة على وجه الاستحباب وقال آخرون ~~يعزل فإن خاف الموت وصى به إلى من يثق بدينه وعقله ليسلمه إلى الامام أو ~~إلى ثقة إذا خاف الموت وهكذا إلى أن يظهر عليه السلام واختاره المفيد رحمه ~~الله لأنه حق وجب لمالك لم يرسم فيه ما يجب الانتهاء إليه فوجب حفظه وجرى ~~مجرى الزكاة عند عدم المستحق قال وإن صرف النصف في اليتامى من أبناء محمد و ~~مساكينهم وأبناء سبيلهم وفعل بالنصف الذي يخصه عليه السلام ما تقدم من ~~الحفظ كان صوابا واختار هذا شيخنا أبو جعفر (ره) ومتابعوه وللمفيد (ره) قول ~~اخر انه يصرف لما يخصه عليه السلام أيضا في الأصناف الثلاثة أيضا لان ~~الاتمام واجب عليه على ما تقدم في حال حضوره فيجب في حال غيبته لأنها لا ~~تسقط الحق عمن وجب عليه تذنيب إذا جوزنا صرف نصيبه إلى باقي الأصناف فإنما ~~يتولاه الفقيه المأمون من فقهاء الإمامية الجامع لشرائط الافتاء على وجه ~~التتمة لمن يقصر عنه ما يصل إليه لأنه حكم على الغايب فتولاه الحاكم ~~ونائبه. كتاب الصوم وفيه مقدمة ms1063 وفصول المقدمة الصوم لغة الامساك وشرعا ~~الامساك عن أشياء مخصوصة من أول طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس وينقسم ~~إلى واجب ومندوب ومكروه ومحظور أما الواجب فستة صوم شهر رمضان والكفارات ~~ودم المتعة والنذر وما في معناه والاعتكاف على وجه وقضاء الواجب وأما ~~المندوب فجميع أيام السنة إلا العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ويتأكد ~~أربعة عشر صوم ثلاثة أيام من كل شهر أول خميس من كل شهر واخر خميس منه وأول ~~أربعاء في العشر الثاني وثلاثة أيام البيض والغدير ومولد النبي عليه السلام ~~ومبعثه ودحو الأرض وعرفة لمن لا يضعفه من الدعاء وعاشوراء على جهة الحزن ~~ويوم المباهلة وكل خميس وكل جمعة وأول ذي الحجة وشهر رجب وشعبان وأما ~~المكروه فصوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء أو يشك في الهلال والنافلة سفرا عدا ~~ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة والضيف ندبا بدون إذن مضيفة والولد بدون إذن ~~الوالد والصوم ندبا للمدعو إلى طعام وأما المحظور فتسعة صوم العيدين وأيام ~~التشريق لمن كان بمنى ويوم الشك بنية الفرض وصوم نذر المعصية وصوم الصمت ~~وصوم الوصال وصوم المرأة والعبد ندبا بدون إذن الزوج والمالك وصوم الواجب ~~سفرا عدا ما استثنى قيل أول ما فرض صوم عاشوراء وقيل كان تطوعا لا فرضا ~~وقيل لما قدم النبي عليه السلام أمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وهو قوله ~~تعالى كتب عليكم الصيام ثم نسخ بقوله تعالى شهر رمضان وقيل المراد بالأيام ~~المعدودات شهر رمضان فلا نسخ وقيل أول ما فرض صوم (شهر) رمضان لا عينا بل ~~مخيرا بينه وبين الفدية وكان الصوم أفضل وعلى الذين يطيقونه الآية ثم نسخ ~~بقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه قيل وكان الصوم في بدو الاسلام أن يمسك ~~بعد صلاة العشاء الآخرة أو ينام (إلى أن تغيب الشمس فإذا غربت حل الأكل ~~والشرب إلى أن يصلي العشاء أو ينام صح) وصوم شهر رمضان واجب بالنص والاجماع ~~الفصل الأول في النية مسألة شرط صحة الصوم النية واجبا كان أو ندبا رمضان ms1064 ~~كانا أو غيره باجماع علمائنا وبه قال أكثر الفقهاء لقوله تعالى وما امروا ~~إلا ليعبدوا الله مخلصين وقوله عليه السلام إنما الأعمال بالنيات وقوله ~~عليه السلام من لم ينو نيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ومن طريق الخاصة ~~قول الرضا عليه السلام لا عمل إلا بنية ولافتقار قضائه إلى النية فكذا ~~أداؤه كالصلاة وحكى عن زفر بن الهذيل ومجاهد وعطا ان صوم رمضان إذا تعين ~~بأن كان مقيما صحيحا لا يفتقر إلى النية لأنه فرض مستحق بعينه فأشبه رد ~~الوديعة والفرق ان الوديعة حق الآدمي مسألة الصوم إن كان معينا بأصل الشرع ~~كرمضان كفى فيه نية القرية وهو أن ينوي الصوم لوجوبه متقربا إلى الله تعالى ~~لا غير ولا يفتقر إلى التعيين وهو أن ينوي رمضان عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي في أحد قوليه لان القصد من نية التعيين تمييز أحد الفعلين أو أحد ~~وجهي الفعل الواحد عن الاخر ولا يتحقق التعدد هنا فإنه لا يقع في رضمان ~~غيره فأشبه رد الوديعة وفي الثاني للشافعي انه يفتقر وبه قال مالك لأنه صوم ~~واجب فيشترط فيه التعيين كالقضاء وليس بجيد لعدم تعين زمان القضاء وقال أبو ~~حنيفة بالاكتفاء إن كان مقيما وإن كان معينا لا بأصل الشرع بل بالنذر وشبهه ~~قال السيد المرتضى (ره) تكفي فيه نية القربة كرمضان وبه قال أبو حنيفة لأنه ~~زمان تعين للصوم بالنذر فأشبه رمضان وقال الشيخ لا يكفي PageV01P255 # بل لا بد فيه من نية التعيين وبه قال الشافعي ومالك واحمد لأنه لو لم ~~يتعين بأصل الشرع فأشبه النذر المطلق وهو ممنوع وإن لم يكن معينا كالنذر ~~المطلقة وقضاء رمضان وصوم الكفارات وصوم النافلة فلا بد فيه من نية التعيين ~~عند العلماء كافة لأنه زمان لا يتعين الصوم فيه ولا يتحقق وجهه فاحتاج إلى ~~المخصص فروع - آ - لا بد من نية الفرض وإن كان الصوم معينا كرمضان وللشافعي ~~قولان - ب - ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنية أنه منه أو من غيره لأن الصوم ~~في سفر ms1065 القصر حرام ولا يقع في رمضان غيره للنهي عن الصوم المقتضي للفساد ~~وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء وقال أبو حنيفة يقع عما نواه إذا كان واجبا ~~وقال أبو يوسف ومحمد يقع عن رمضان - ج - لو نوى الحاضر في رمضان صوما مطلقا ~~وقع عن رمضان إجماعا ولو نوى غيره مع الجهل فكذا للاكتفاء بنية القربة في ~~رمضان وقد حصلت فلا تضر الضميمة مع العلم كذلك لهذا الدليل ويحتمل البطلان ~~لعدم قصد رمضان و المطلق فلا يقعان لقوله عليه السلام وإنما لكل امرئ ما ~~نوى والمقصود منهي في رمضان - د - شرط النية الجزم فلو قال أنا صائم غدا إن ~~شاء الله فإن قصد التبرك أجزأ وإلا فلا ولو نوى قضاء رمضان أو تطوعا لم يصح ~~لعدم التعيين فلا جزم في كل منهما وقال أبو يوسف يقع عن القضاء لعدم افتقار ~~المجموع (التطوع) إلى التعيين فكأنه نوى القضاء وصوما مطلقا وقال محمد يقع ~~تطوعا وبه قال الشافعي لان زمان القضاء يصلح للتطوع فإذا سقطت نية الفرض ~~بالتشريك بقيت نية الصوم فوقع تطوعا وكلاهما ضعيف مسألة وقت النية في ~~المعين كرمضان والنذر المعين من أول الليل إلى أن يطلع الفجر ولا يجوز ~~تأخيرها عن الطلوع مع العلم فيفسد صومه إذا أخر عامدا لمضي جزء من النهار ~~بغير نية و الصوم لا يتبعض ويجب عليه الامساك ولو تركها ناسيا أو لعذر جاز ~~تجديد ها إلى الزوال لان أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقد ~~أصبح الناس يوم الشك فشهد برؤية الهلال فأمر عليه السلام مناديا ينادي من ~~لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك وإذا جاز مع العذر وهو الجهل جازه مع النسيان ~~وقال الشافعي لا يجزي الصيام إلا بنية من الليل في الواجب كله المعين وغيره ~~وبه قال مالك واحمد وفي جواز مقارنة النية لطلوع الفجر عنده وجهان لقوله ~~عليه السلام لا صيام لمن لم يبيت الصيام قبل الفجر ونقول بموجبه في العمد ~~وقال أبو حنيفة يصح صوم رمضان بنيته قبل الزوال وكذا ms1066 كل صوم معين بالقياس ~~على التطوع والفرق المسامحة في التطوع تكثيرا له حيث قد يبدو له الصوم في ~~النهار ولو شرطت النية ليلا لمنع منه فروع - آ - لو نوى أي وقت كان من ~~الليل أجزأ لقوله عليه السلام لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل وهو عام ~~وقال بعض الشافعية إنما تصح النية في النصف الثاني منه دون الأول لاختصاصه ~~بأذان الصبح والدفع من مزدلفه والفرق جوازهما بعد الصبح فلا يقتضي منعهما ~~في الأول إلى فواتهما بخلاف النية فإن أكثر الناس قد لا ينتبه في النصف ~~الثاني ولا يذكر الصوم - ب - يجوز مقارنة النية لطلوع الفجر لان محل الصوم ~~النهار والنية مقارنه وقال بعض الشافعية يجب تقديمها على الفجر لقوله (ع) ~~من لم يجمع قبل الفجر فلا صيام له ولا حجة فيه لان المقارنة متعذرة غالبا و ~~التأخير ممنوع منه فتعين السبق لإزالة مشقة ضبط المقارنة ومع فرض وقوعها ~~يجب الأجزاء - ج - يجوز ان يفعل بعد النية ما ينافي الصوم إلى قبل الفجر ~~وأن ينام بعد النية لقوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين خلافا لأبي إسحاق ~~من الشافعية - د - لو نوى الصوم في رمضان ثم نوى الخروج منه بعد انعقاده ~~ولم يبطل عند الشيخ والشافعي في أحد قوليه لانعقاده أولا ولا يبطل لغير ~~المفطر وفي الاخر يبطل لمضي جزء من النهار بغير نية فعلا وقوة ولا عمل إلا ~~بنية - ه‍ لو شك هل يخرج أم لا لم يخرج لأنه لا يخرج مع الجزم فمع الشك ~~أولي وللشافعية وجهان ولو نوى انه يصوم غدا من رمضان لسنة تسعين وكانت إحدى ~~وتسعين صح خلافا لبعض الشافعية لوجود الشرط فلا يؤثر الغلط كما لو نوى ~~الثلاثا فبأن الأربعاء ولو كان عليه قضاء اليوم الأول فنوى قضاء الثاني لو ~~كان عليه يوم من سنة خمس فنواه من سنة ست لم يصح لأنه صوم لا يتعين بزمان ~~فلا بد فيه من النية والذي عليه لم ينوه مسألة الواجب غير المعين كالقضاء ~~والنذر المطلق يستمر ms1067 وقت النية فيه إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهار ~~العدم تعين زمانه فجاز تجديد النية إلى الزوال كالنافلة ولان هشام بن سالم ~~قال للصادق (ع) الرجل يصبح لا ينوي الصوم إذا تعالا النهار وحدث له رأي في ~~الصوم فقال إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يوم وان نواه بعد ~~الزوال حسب له من الوقت الذي نوى وسأل صالح بن عبد الله الكاظم عليه السلام ~~عن رجل جعل لله عليه صيام فيصبح وهو ينوي الصوم ثم يبدو له فيفطر ويصبح وهو ~~لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم فقال هذا كله جايز وسأل عبد الرحمن بن الحجاج ~~الكاظم عليه السلام عن الرجل يصبح لم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه ~~يوم من شهر رمضان أ له أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار فقال نعم له ~~أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان وقال أبو حنيفة لا يجزي إلا من الليل وبه ~~قال الفقهاء لقوله عليه السلام من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له ~~والمقصود منه المعين لأنه مخصوص بالنافلة فكذا غير المعين مسألة وقت النية ~~لصوم النافلة من الليل و يمتد إلى الزوال ويجوز التجديد بالنهار قاله ابن ~~مسعود وحذيفة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير النخعي والشافعي واحمد وأصحاب ~~الرأي ووافقنا على امتداده إلى الزوال خاصة أبو حنيفة والشافعي في أحد ~~قوليه واحمد في إحدى الروايتين لان النبي (ع) دخل على عايشة يوما فقال هل ~~عندكم شئ قلنا لا قال فاني إذا صايم ونحوه من طريق الخاصة عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام وقال مالك تحب النية من الليل بمعنى انه لا يصح الصوم إلا بنية ~~من الليل وبه قال داود والمزني وهو مروي عن عبد الله بن عمر لقوله عليه ~~السلام لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ولتساوي نية فرض الصلاة ونفلها ~~في الوقت وكذا الصوم والحديث مخصوص بالناسي والمعذور وحديثنا أخص والفرق إن ~~النية مع أول الصلاة ms1068 في النفل لا يؤدي إلى تقليلها بخلاف الصوم وقال السيد ~~المرتضى (ره) وأكثر علمائنا والشافعي في قول إن النية في النفل يمتد ~~بامتداد النهار لتناول الأحاديث السابقة له وسأل هشام بن سالم الصادق عليه ~~السلام الرجل يصبح لا ينوي الصوم فإذا تعالا النهار حدث له رأى في الصوم ~~فقال إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه وان نواه بعد الزوال ~~حسب له من الوقت الذي نوى ولو صح الصوم من أول النهار حسب له مسألة جوز ~~الشيخ تقديم نية رمضان خاصة بيوم أو أيام ان عرض له ليلة الصيام سهو أو نوم ~~أو إغماء أجزأته النية السابقة وإلا فلابد له من تجديدها لان اقتران النية ~~بالفعل غير شرط إجماعا ولهذا جاز تجديد الناقض بعدها قبل الفجر فجاز تقدمها ~~قبل الهلال بيوم أو أيام لتقارب الزمان والوجه عدم الجواز لقوله عليه ~~السلام لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل واجزاء من أوله لعسر ضبط اخره ~~مسألة جوز أصحابنا في رمضان صومه بنية واحدة في أوله لصومه أجمع ولا يحتاج ~~إلى تجديد النية كل ليلة بخلاف غيره وبه قال مالك واحمد في إحدى الروايتين ~~وإسحاق وزفر لأنه نوى في زمان يصلي جنسه لنية الصوم لا يتخلل بينه وبين ~~فعله زمان يصلح جنسه لصوم سواه فأجزأه كما لو نوى اليوم الأول من ليلته ~~وقال أبو حنيفة والشافعي واحمد في رواية انه لا بد من تجديد النية كل يوم ~~كغير رمضان وهو الوجه لأنها عبادات متعددة لا يبطل بعضها بفساد البعض بخلاف ~~الصلاة الواحدة واليوم الواحد وادعى الشيخ والسيد المرتضى الاجماع مسألة ~~يستحب صوم يوم الشك من شعبان إذا لم يرى الهلال ولا يكره صومه سواء كان ~~هناك ما نع من الرؤية كالغيم وشبهه أو لم يكن وبه قال أبو حنيفة ومالك لان ~~عليا عليه السلام قال لان أصوم PageV01P256 # يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام صمه فإن ms1069 يك من شعبان كان تطوعا وإن يك من شهر رمضان ~~فيوم وفقت له ولان الاحتياط يقتضي صومه فلا وجه للكراهية وقال شيخنا المفيد ~~ره وإنما يستحب مع الشك في الهلال لا مع الصحو وارتفاع الموانع إلا لمن كان ~~صائما قبله وبه قال الشافعي والأوزاعي لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ~~صيام ستة أيام اليوم الذي يشك فيه من رمضان ويحمل على النهي عن صومه من ~~رمضان وقال احمد إن كانت السماء مصحية كره صومه وإن كانت مغيمة وجب صومه ~~ويحكم بأنه من رمضان وهو مروي عن ابن عمير لان النبي (ع) قال إنما الشهر ~~تسعة وعشرون يوما ولا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم ~~عليكم فاقدروا له ومعنى الاقدار التضييق بأن يجعل شعبان تسعة وعشرين وقد ~~سبق إن النهي عن الصوم من رمضان معارض بقوله عليه السلام صوموا لرؤيته ~~وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين وقال الحسن وابن ~~سيرين وإن صام الامام صاموا وإن أفطر افطروا وهو مروي عن أحمد لقوله (ع) ~~الصوم يوم يصومون والفطر يوم يفطرون والأضحى يوم يضحون ولو سلم نقله كان ~~واردا على الظاهر فان الغالب عدم خفاء الهلال عن جماعة كثيرة وخفاؤه عن ~~واحد واثنين فروع - آ - لو نوى بصومه إنه من رمضان كان حراما ولم يجزئه لو ~~خرج منه لدلالة النهي على الفساد قال مولانا زين العابدين عليه السلام عن ~~يوم الشك امرنا (بصيامه ونهينا عنه امرنا ان يصومه صح) الانسان على أنه من ~~شعبان ونهينا عن أن يصومه على أنه من شهر رمضان ولو نواه ندبا على أنه من ~~شعبان أجزأ عنه وان خرج من رمضان لأنه أتى بالمأمور به على وجهه فكان مجزيا ~~عن الواجب لان رمضان لا يقع فيه غيره ونية الوجوب ساقطة للعذر ولو نوى انه ~~واجب أو ندب ولم يعين لم يصح صومه ولم يجزئه لو خرج من رمضان إلا أن يجدد ~~النية قبل الزوال ولو نوى (انه من رمضان ms1070 فتثبت الهلال قبل الزوال جدد النية ~~وأجزأه ببقاء محل النية ولو نوى صح)؟ إن كان من رمضان فهو واجب وإن كان من ~~شعبان فندب لم يصح وهو أحد قولي الشيخ رحمه الله تعالى وبه قال الشافعي لان ~~شرط النية الجزم ولم يحصل وللشيخ قول آخر بالاجزاء لو بان من رمضان لأنه ~~نوى الواقع على التقديرين على وجههما ولأنه نوى القربة وهي كافية - ب - لو ~~نوى الافطار لاعتقاد إنه من شعبان فبأن من رمضان قبل الزوال ولم يتناول نوى ~~الصوم الواجب وأجزأه لبقاء محل النية والجهل عذر فأشبه النسيان ولو بان بعد ~~الزوال أمسك بقية نهاره ووجب عليه القضاء وبه قال أبو حنيفة والشافعي أوجب ~~القضاء في الموضعين وقال عطا يأكل بقية يومه وهو رواية عن أحمد ولم يقل به ~~غير هما ولو أصبح بنية صوم شعبان فبأن انه من رمضان نقل النية إليه ولو قبل ~~الغروب وأجزأه - ج - لو اخبره عدل واحد برؤية الهلال وأوجبنا الشاهدين فنوى ~~انه من رمضان لم يجزئه لو بان منه ولو كان عارفا بحساب التسيير أو اخبره ~~العارف بالهلال لم يصح بنية رمضان لان ذلك ليس طريقا إلى ثبوت الأهلة في ~~نظر الشرع وإن كان أفاد الظن - د - لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان أنه إن ~~كان غدا من رمضان فهو صائم وإن كان من شوال فهو مفطر قال بعض الشافعية يصح ~~لأصالة بقاء الشهر ويبطل لعدم الجزم ولو نوى انه يصومه عن رمضان أو نافلة ~~لم يصح إجماعا - ه‍ - لو نوى يوم الشك عن فرض عليه أجزأه من غير كراهة ~~خلافا لبعض الشافعية - و - صوم الصبي شرعي وينعقد بنيته وان بلغ قبل الزوال ~~بغير المبطل وجب عليه تجديد نية الفرض وإلا فلا الفصل الثاني فيما يمسك عنه ~~الصائم وهو أنواع (أمور) - آ - يجب الامساك عن الأكل والشرب نهارا من طلوع ~~الفجر الثاني إلى غروب الشمس بالنصوص والاجماع قال الله تعالى وكلوا ~~واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ولا فرق ms1071 بين ~~المعتاد وغيره عند علمائنا سواء تغذى به أو لا وهو قول عامة أهل العلم ~~للعموم ولان حقيقة الصوم الامساك وهو غير متحقق مع تناول غير المعتاد وقال ~~الحسن بن صالح بن حي لا يفطر بما ليس بطعام ولا بشراب وكان أبو طلحة ~~الأنصاري يأكل البرد في الصوم ويقول ليس بطعام ولا بشراب و قال أبو حنيفة ~~لو ابتلع حصاة أو وتبته؟ بقشرها لم تجب الكفارة فاعتبر في ايجاب الكفارة ما ~~يتغذى به أو يتداوى به وهو مذهب السيد المرتضى ره والكل باطل بما تقدم فروع ~~- آ - بقايا الغذاء المستخلفة بين أسنانه إن ابتلعها عامدا نهارا فسد صومه ~~سواء أخرجها من فمه أو لا لأنه ابتلع طعاما عامدا فأفطر كما لو أكل وقال ~~احمد إن كان يسير ألا يمكنه التحرز منه فابتلعه لم يفطر وإن كان كثيرا أفطر ~~وقال الشافعي إن كان مما يجري به الريق ولا يتميز عنه فبلعه مع ريقه لم ~~يفطره وإن كان بين أسنانه شئ من لحم أو خبز حصل في فيه متميزا عن الريق ~~فابتلعه مع ذكره للصوم فسد صومه وقال أبو حنيفة لا يفطر به لأنه لا يمكنه ~~التحرز عنه فأشبه ما يجري به الريق وهو خلاف الفرض فإنه مع عدم امكان ~~التحرز عنه عفو - ب - الريق إذا جرى على حلقه على ما جرت العادة به لا يفطر ~~لعدم امكان التحرز منه وكذا لو جمعه في فيه ثم ابتلعه وهو أحد قولي الشافعي ~~والاخر يفطر أما لو خرج من فيه بين أصابعه أو ثوبه ثم ابتلعه فإنه يفطر ولو ~~اخرج حصاة وشبهها من فيه وعليها بلة من الريق ثم اعاده وعليه الريق وابتلع ~~الريق أفطر خلافا لبعض الجمهور ولو ابتلع ريق غيره أفطر ولو أبرز لسانه ~~وعليه ريق ثم ابتلعه لم يفطر لعدم انفصاله عن محله - ج - لو ابتلع النخامة ~~المجتلبة من صدره أو رأسه لم يفطر لأنه معتاد في الفم غير واصل من خارج ~~فأشبه الريق ولعموم البلوى به ولقوله الصادق عليه السلام ms1072 لا بأس أن يزدرد ~~الصايم نخامته وقال الشافعي يفطر وعن أحمد روايتان لأنه يمكن الاحتراز منه ~~فأشبه القئ ونمنع الصغرى - د - حكم الازدراد حكم الاكل فلو ابتلع المعتاد ~~وغيره أبطل صومه الثاني الجماع وقد أجمع العلماء كافة على إفساد الصوم ~~بالجماع الموجب للغسل في قبل المرأة للآية سواء أنزل أو لم ينزل ولو وطئ في ~~الدبر فأنزل فسد صومه إجماعا ولو لم ينزل فالمعتمد عليه الافساد لأنه جماع ~~في محل الشهوة فأشبه القبل ولو جامعها في غير الفرجين أفسد مع الانزال وإلا ~~فلا ولا فرق بين وطي الحية والميتة ولا بين الغلام والمرأة والموطوء ~~كالواطي ولو وطئ الدابة فأنزل فسد وإلا فلا الثالث الانزال نهارا عمدا مفسد ~~سواء كان باستمناء أو ملامسه أو ملاعبة أو قبلة إجماعا لان الصادق (ع) سئل ~~عن الرجل يضع يده على شئ من جسد امرأة فأدفق فقال كفارته أن يصوم شهرين ~~متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة ولو نظر إلى ما لا يحل النظر ~~إليه عامدا بشهوة فأمنى قال الشيخ عليه القضاء ولو كان نظره إلى ما يحل له ~~النظر إليه فأمنى لم يكن عليه شئ ولو اصغي أو تسمع إلى حديث فأمنى لم يكن ~~عليه شئ عملا بأصالة البراءة وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري لا يفسد ~~الصوم بالانزال عقيب النظر مطلقا لأنه إنزال من غير مباشرة فأشبه الانزال ~~بالفكر وقال احمد ومالك والحسن البصري وعطا يفسد به الصوم مطلقا لأنه إنزال ~~بفعل يتلذذ به ويمكن التحرز عنه فأشبه الانزال باللمس ولو أنزل من غير شهوة ~~كالمريض عمدا أفسد صومه ولو قلنا بالافساد بالنظر ولا فرق بين التكرار ~~وعدمه وبه قال مالك وقال لا يفسد إلا بالتكرار ولو أفكر فأمنى لم يفطر وبه ~~قال الشافعي وقال أصحاب مالك يفطر وتكره القبلة للشاب الذي تحرك القبلة ~~شهوته ولا يكره لمن يملك إربه لان النبي (ع) كان يقبل وهو صايم وكان أملك ~~الناس لاربه ولو أمذى بالتقبيل لم يفطر عند علمانا وبه قال أبو حنيفة ms1073 ~~والشافعي وهو مروي عن الحسن والشعبي والأوزاعي وقال مالك واحمد يفطر الرابع ~~ايصال الغبار الغليظ إلى الحلق اختيارا كغبار الدقيق والنقض مفسد للصوم ~~خلافا للجمهور لأنه أوصل إلى الجوف ما ينافي الصوم ولان سليمان بن جعفر ~~سمعه يقول إذا شم رايحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فإن ذلك ~~له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح ولو كان مضطرا أو لم يشعر به لم يفطر ~~إجماعا - ه‍ - من أجنب ليلا ويعتمد البقاء على الجنابة حتى يطلع ~~PageV01P257 # الفجر من غير ضرورة ولا عذر فسد صومه عند علمائنا وبه قال أبو هريرة ~~وسالم بن عبد الله والحسن البصري وطاوس وعروة وبه قال الحسن بن صالح بن حي ~~والنخعي في الفرض خاصة لقوله عليه السلام من أصبح جنبا فلا صوم له ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك ~~الغسل متعمدا حتى أصبح قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين ~~مسكينا وقال الجهور لا يفسد الصوم للآية لقول عايشة اشهد على رسول الله صلى ~~الله عليه وآله واله إنه كان ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه ولا ~~دلالة في الآية لعود الغاية إلى الجملة القريبة والحديث ممنوع ومحمول على ~~القرب من الصباح لمواظبته عليه السلام على أداء الفرايض في أول وقتها فروع ~~- آ - لو طلع عليه الفجر وهو مجامع نزع من غير تلوم ووجب القضاء إن لم يراع ~~الفجر ولو نزعه بنية الجماع فكالمجامع ولو راعى الفجر ولم يظن قربه ثم نزع ~~مع أول طلوعه لم يفسد صومه لان النزع ترك للجماع وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة وقال مالك واحمد والمزني وزفر يبطل صومه وأوجب احمد الكفارة ب لو طلع ~~الفجر وفي فيه طعام لفظه فإن ابتلعه فسد صومه - ج - قال ابن أبي عقيل إن ~~الحايض والنفساء لو طهرتا ليلا وتركتا الغسل حتى يطلع الفجر عمدا أوجب ~~القضاء خاصة - و - لو أجنب ليلا ثم نام ناويا للغسل حتى ms1074 أصبح صح صومه ولو ~~لم ينو فسد صومه وعليه القضاء خلافا للجمهور لما تقدم من اشتراط الطهارة في ~~ابتدائه وبنومه قد فرط في تحصيل الشرط ولو أجنب فنام على عزم ترك الغسل حتى ~~طلع الفجر فهو كالتارك للغسل عمدا ولو أجنب ثم نام ناويا للغسل حتى طلع ~~الفجر فلا شئ عليه فان استيقظ ثم نام ناويا للغسل حتى يطلع الفجر وجب ~~القضاء خاصة لان معوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام الرجل يجنب في أول ~~الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان قال ليس عليه شئ قلت فإنه استيقظ ثم ~~نام حتى أصبح قال فليقض ذلك اليوم عقوبة ولو احتلم نهارا في رمضان من غير ~~قصد لم يفطر وجاز له تأخير الغسل إجماعا - ز - القئ عمدا مبطل للصوم عند ~~أكثر علمائنا وهو قول عامة العلماء لقوله عليه السلام من زرعه القي وهو ~~صائم فليس عليه قضاؤه ومن استقاء فليقض ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا ~~تقيأ الصايم فقد أفطر وان ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه وقال السيد ~~المرتضى وابن إدريس لا يفسد صومه وبه قال عبد الله بن عباس وابن مسعود ~~لقوله عليه السلام لا يفطر من قاء ونقول بموجبه فيما إذا ذرعه أما لو ذرعه ~~القئ فإنه لا يفطر باجماع العلماء وحكى عن الحسن البصري في إحدى الروايتين ~~عنه إنه لا يفطر وهو غلط - ح - اختلف علمائنا في الاحتقان بالمايعات هل هو ~~مفسد أم لا للشيخ قولان أحدهما الافساد وبه قال الشافعي واحمد وأبو حنيفة ~~لقول الرضا عليه السلام الصائم لا يجوز له ان يحتقن ولأنه أوصل إلى جوفه ما ~~يصلح بدنه وهو ذاكر للصوم فأشبه الاكل والثاني لا يفسد وبه قال الحسن بن ~~صالح بن حي وداود لان الحقنة لا تصل إلى المعدة ولا إلى موضع الاغتذاء فلا ~~يؤثر فسادا كالاكتحال ولا يجري في مجرى الاغتذاء فلا يفسد الصوم كالاكتحال ~~وقال مالك يفطر الكثير من دون القليل أما الاحتقان بالجامد فإنه مكروه لا ~~يفسد ms1075 به الصوم خلافا للجمهور فإنهم لم يفرقوا بين المايع والجامد وبه قال ~~أبو الصلاح وابن البراج فروع - آ - لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أفسد ~~صومه عند الشيخ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد وقال مالك لا يفطر وبه ~~قال أبو يوسف ومحمد وهو الوجه - ب - لو جرح نفسه برمح فوصل إلى جوفه أو أمر ~~غيره بذلك قال الشيخ يفسد صومه وبه قال الشافعي والوجه إنه لا يفسد وبه قال ~~أبو يوسف ومحمد - ج - لو قطر في أذنه دهنا أو غيره لم يفطر للأصل ولان ابن ~~أبي يعفور سأل الصادق عليه السلام عن الصايم يصب الدواء في أذنه قال نعم ~~وقال بعض علمائنا يفطر وبه وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك واحمد إذا وصل ~~إلى الدماغ لأنه جوف فإذا وصل إليه يغذيه فيفطر به كجوف البدن وهو منقوض ~~بالاكتحال - د - لو قطر في احليله دواء أو غيره لم يفطر سوا وصل إلى ~~المثانة أو لا وبه قال أبو حنيفة واحمد لان المثانة ليست محلا للاغتذاء فلا ~~يفطر بما يصل إليها ولأنه ليس باطن الذكر والجوف منفذ وإنما يخرج البول ~~رشحا وقال الشافعي يفطر وبه قال أبو يوسف واضطرب قول محمد فيه لان المثانة ~~كالدماغ في أنها من باطن البدن ونمنع المساواة ط قال الشيخان الكذب على ~~الله تعالى وعلى رسوله والأئمة عليهم السلام مفسد للصوم وبه قال الأوزاعي ~~لقول الصادق (ع) الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم وقال أبو بصير هلكنا فقال ~~عليه السلام ليس حيث تذهب إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله ~~عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام وهو محمول على المبالغة وقال السيد ~~المرتضى (ره) لا يفسده وهو قول الجمهور وهو المعتمد لأصالة البراءة ولا ~~خلاف في أن الكذب على غير الله تعالى وعلى غير رسوله والأئمة عليهم السلام ~~غير مفسد وأما المشاتمة والتلفظ بالقبح فكذلك إلا الأوزاعي فإنه أوجب بهما ~~الافطار لقوله عليه السلام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجه ان ms1076 ~~يدع طعامه وشرابه ولا دلالة فيه والاجماع على خلاف قوله - ي - الارتماس في ~~الماء قال الشيخان إنه يفسد الصوم لقول الباقر (ع) لا يضر الصائم ما صنع ~~إذا اجتنب أربع خصال الأكل والشرب والنساء والارتماس في الماء ولا حجة فيه ~~لجواز التضرر بالتحريم دون الافساد كما هو القول الآخر للشيخ لان إسحاق بن ~~عمار قال الصادق (ع) رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم ~~قال ليس عليه قضاء ولا يعودن قال الشيخ لست اعرف حديثا في ايجاب القضاء ~~والكفارة أو ايجاب أحدهما على من ارتمس في الماء وقال السيد المرتضى لا ~~يفسد الصوم وهو مكروه وبه قال مالك واحمد والحسن والشعبي وقال باقي الجمهور ~~انه مكروه أيضا ولا بأس بصب الماء على الرأس للتبرد والاغتسال من غير كراهة ~~ولو ارتمس فدخل الماء حلقه أفسد صومه سواء كان دخول الماء اختيارا أو ~~اضطرارا إذا كان الارتماس اختيارا ولو صب الماء على رأسه فدخل حلقه متعمدا ~~فسد صومه وكذا لو كان الصب يؤدي إليه قطعا مع الاختيار لا الاضطرار ولو لم ~~يؤد لم يفسد - يا - قال المفيد وأبوا الصلاح السعوط الذي يصل إلى الدماغ من ~~الانف مفسد للصوم مطلقا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد لان النبي (ع) ~~قال للقيط بن صبرة وبالغ في الاستنشاق إلا ن تكون صائما ولان الدماغ جوف ~~فالواصل إليه يغذيه فيفطر به كجوف البدن والمنع إنما كان للخوف من النزول ~~إلى الحلق لعروضه في الاستنشاق غالبا والتغدية لا تحصل من ذلك واشتراك ~~الدماغ والمعدة في اسم الجوف لا يقتضي اشتراكهما في الحكم وقال الشيخ إنه ~~مكروه لا يفسد الصوم سواء بلغ إلى الدماغ أو لا إلا ما نزل إلى الحلق فإنه ~~يفطر ويوجب القضاء وبه قال مالك والأوزاعي وداود وهو المعتمد عملا بالأصل ~~مسألة يكره مضغ العلك وليس محرما وبه قال الشعبي والنخعي وقتادة والشافعي ~~واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي للأصل ولان أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن ~~الصائم يمضغ العلك فقال نعم ولا ms1077 فرق بين ذي الطعم وغيره ولا بين المقوى ~~الذي لا يتحلل اجزاؤه والضعيف الذي يتحلل إذا تحفظ من ابتلاع المتحلل من ~~أجزائه وان وجد طعمه في حلقه مسألة لا بأس بما يدخله الصائم في فمه إذا لم ~~يتعد الحلق كمص الخاتم ومضغ الطعام وزق الطائر وذوق المرق لقوله عليه ~~السلام أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته وسئل الصادق (ع) عن صب الدواء في أذن ~~الصائم فقال نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ فإن أدخل شيئا في فمه وابتلعه سهوا ~~فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه وإلا لزمه ولو تمضمض فابتلع الماء سهوا ~~فإن كان للتبرد فعليه القضاء ون كان للصلاة فلا شئ عليه وكذا لو ابتلع ما ~~لا يقصده كالذباب وقطر المطر فان فعله عمدا أفطر مسألة ولا بأس بالسواك ~~للصيام سواء الرطب واليابس في أول النهار أو آخره عند PageV01P258 # علمائنا وبه قال مالك وأبو حنيفة لان عامر بن ربيعة قال رأيت النبي صلى ~~الله عليه وآله ما لا احصى يتسوك وهو صائم ومن طريق الخاصة قول الحلبي سألت ~~الصادق (ع) أيستاك الصائم بالماء والعود الرطب يجد طعمه فقال لا بأس به ~~وقال احمد يكره بالرطب مطلقا ويكره باليابس بعد الزوال وبه قال ابن عمر ~~وعطا ومجاهد والأوزاعي وإسحاق وقتاده والشعبي والحكم لقوله (ع) إذا صمتم ~~فاستكوا (بالغداة ولا تستاكوا صح) بالعشي فإنه ليس من صايم تيبس شفتاه الا ~~كانتا نورا بين عينيه يوم القيمة وتحمل على التسوك لاستجلاب الريق لدلالة ~~اخر الحديث عليه تذنيب يجوز ان يتسوك بالماء وبالمبلول به ويتحفظ من ابتلاع ~~الرطوبة مسألة إنما يبطل الصوم بالمفطرات لو وقع عمدا أما لو وقع نسيانا. # فلا على ما يأتي الخلاف وكذا ما يحصل من غير قصد كالغبار الداخل من غير ~~قصد وماء المضمضة وكما لو صب في حلقه شيئا كرها فإنه لا يفسد صومه إجماعا ~~أما لو أكره على الافطار بأن توعده وخوفه حتى أكل قال الشيخ انه يفطر وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك وللشافعي قولان لأن الصوم ms1078 للامساك ولم يتحقق ولأنه فعل ~~ضد الصوم ذاكرا له غايته انه فعله لدفع الضرر عن نفسه لكنه لا أنزله في دفع ~~الفطر كما لو أكل أو شرب لدفع الجوع أو العطش فيحتمل عدم الافطار وبه قال ~~احمد والشافعي في الثاني من قوليه لقوله (ع) رفع عن أمتي الخطاء والنسيان ~~وما استكرهوا عليه ولأنه غير متمكن فلا يصح تكليفه ولو فعل المفطر جاهلا ~~بالتحريم أفسد صومه لان له طريقا إلى العلم فالتفريط من جهته فلا يسقط ~~الحكم عنه ويحتمل العدم كالناسي ولان زرارة وأبا بصير سألا الباقر (ع) عن ~~رجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو محرم لا يري إلا أن ذلك حلال له ~~قال ليس عليه شئ ويمكن حمله على الكفارة أو الاثم ولو أكل ناسيا فظن إفساد ~~صومه فتعمد الاكل قال الشيخ يفطر وعليه القضاء والكفارة قال وقد ذهب بعض ~~أصحابنا إلى أنه يقضي ولا يكفر والمعتمد ما اختاره الشيخ مسألة قد سبق إنه ~~لو نوى الافطار بعد انعقاد الصوم لم يفطر لانعقاده شرعا فلا يبطل إلا بوجه ~~شرعي هذا إذا عاد إلى نية الصوم ولو لم يعد فالوجه القضاء وبه قال أصحاب ~~الرأي والشافعية في أحد الوجهين لأنه لم يصم لفوات شرطه وهو النية المستمرة ~~فعلا أو حكما فلا يعتد بامساكه وقال احمد وأبو ثور والشافعي في الوجه ~~الثاني يفطر وعلى تقدير فلا كفارة لأصالة البراءة السالم عن الهتك ولو نوى ~~القطع في النفل لم يصح صومه وإن عاد فنواه صح كما لو أصبح غيرنا وللصوم ولو ~~نوى انه سيفطر ساعة أخرى لم يفطر لأنه لو نوى الافطار في الحال لم يفطره ~~فالأولى في المستقبل عدمه ولو نوى انه ان وجد طعاما أفطر وان لم يجد لم ~~يفطر لم يبطل صومه لان نية الجزم بالافطار غير مؤثرة فيه فمع التردد أولي ~~وقد نازع بعض المشترطين لاستمرار حكم النية في الموضعين وقال الشيخ لو نوى ~~الافطار في يوم يعلمه من رمضان ثم جدد نية الصوم قبل ms1079 الزوال لم ينعقد وهو ~~جيد وإن كان فيه كلام الفصل الثالث فيما يوجب القضاء و الكفارة أو القضاء ~~خاصة مسألة الجماع عمدا في فرج المرأة يوجب القضاء والكفارة عند علمائنا ~~أجمع وهو قول عامة العلماء لان رجلا جاء إلى النبي صلى إليه عليه واله فقال ~~هلكت فقال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان فقال النبي صلى الله ~~عليه وآله هل تجد رقبة تعتقها قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين ~~متتابعين قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال لا أجد فقال له ~~النبي صلى الله عليه وآله إجلس فجلس فبينا هو جالس لذلك إذ أتي بعرق فيه ~~تمر فقال له النبي (ع) إذهب فتصدق به فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا فضحك النبي (ع) حتى ~~بدت أنيابه ثم قال إذهب وأطعم عيالك ونحوه من طريق الخاصة وقال النخعي ~~والشعبي وسعيد بن جبير وقتادة لا كفارة عليه وهو خرق الاجماع فلا يلتفت ~~إليه إذا عرفت هذا فقد أجمع العلماء على وجوب القضاء مع الكفارة إلا ~~الأوزاعي فإنه حكى عنه إنه إن كفر بالعتق أو الاطعام قضا وإن كفر بالصيام ~~لم يقض لأنه صام شهرين والاجماع يبطله ولا منافاة وللشافعي قول إنه إذا ~~وجبت الكفارة سقط القضاء لان النبي (ص) لم يأمر الأعرابي بالقضاء وهو خطأ ~~لأنه عليه السلام قال وصم يوما مكانه ولا فرق بين وطي الميتة والحية ~~والنائمة والمكرهة والمجنونة والصغيرة والمزني بها مسألة ويفسد صوم المرأة ~~إجماعا وعليها الكفارة مع المطاوعة عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وأبو ~~حنيفة وأبو ثور وابن المنذر والشافعي في أحد القولين لأنها شاركت الرجل في ~~السبب وحكم الافطار فتشاركه في الحكم الآخر وهو وجوب الكفارة ولعموم ~~الروايات لقول الرضا (ع) من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة ~~مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم وفي الاخر للشافعي لا كفارة عليها وعن أحمد ~~روايتان ms1080 لان النبي (ع) أمر الواطي في رمضان ان يعتق رقبة ولم يأمر في ~~المرأة بشئ ولا دلالة فيه فإن التخصيص بالذكر لا يوجبه في الحكم ولجواز أن ~~تكون مكرهة فروع - آ - لو أكره زوجته على الجماع وجب عليه كفارتان ولا شئ ~~عليها لأنه هتك يصدر من اثنين وقد استقل بايجاد فعليه ما يوجبه من العقوبة ~~وهي الكفارتان وخالف الجمهور فقالوا يسقط عنها وعنه لصحة صومها وهو لا ~~ينافي وجوب الكفارة وللرواية ولا قضاء عليها عندنا وقال أصحاب الرأي يجب ~~عليها القضاء وهو قول الثوري والأوزاعي وقال مالك يجب على المكرهة القضاء ~~والكفارة وقال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر إن كان الاكراه بوعيد حتى فعلت ~~وجب القضاء والكفارة وإن كان ألجأ لم يفطر والنائمة كالملجية - ب - لو وطي ~~المجنون فان طاوعته فعليها كفارة واحدة عنها وان أكرهها فلا كفارة على ~~أحدهما - ج - لو زنى بامرأة فان طاوعته فكفارتان عليهما معا وإن أكرهها ~~فعليه كفارة قال الشيخ ولا يجب عنها شئ لان حمله على الزوجة قياس وهو مشكل ~~لان الفاحشة هنا أشد - د - لو أكرهته على الجماع فعليها كفارة عن نفسها ولا ~~شئ عليه ولا عليها عنه لان القابل أقل في التأثير إلى الفاعل مسألة لو وطئ ~~امرأته أو أجنبية فأنزل وجب عليه القضاء والكفارة إجماعا وإن لم ينزل فكذلك ~~وبه قال الشافعي واحمد وأبو حنيفة في رواية لأنه أفسد صوم رمضان بجماع في ~~فرج فوجب عليه الكفارة كالقبل ولأنه عليه السلام أمر من قال واقعت أهلي ~~بالقضاء والكفارة ولم يستفصله مع الاحتمال فيكون عاما وفي رواية عن أبي ~~حنيفة لا كفارة لعدم تعلق الحد به وهو ممنوع وأيضا لا ملازمة كالاكل فروع - ~~آ - لو وطي غلاما فأنزل لزمته الكفارة وكذا إذا لم ينزل وبه قال الشافعي ~~لأنه وطي عمدا وطيا يصير به جنبا فوجبت الكفارة وقال أبو حنيفة لا كفارة - ~~ب - لو وطى في فرج بهيمة فأنزل وجب القضاء والكفارة وإن لم ينزل قال الشيخ ~~لا نص فيه ويجب القول بالقضاء ms1081 لأنه مجمع عليه دون الكفارة ومنع ابن إدريس ~~القضاء أيضا وقال بعض العامة تجب به الكفارة لأنه وطى في فرج موجب للغسل ~~مفسد للصوم فأشبه وطي الآدمية - ج - إن أوجبنا الكفارة على الواطي دبرا وجب ~~على المفعول لاشتراكهما في السبب وهو الهتك مسألة لو أنزل عند الملاعبة أو ~~الملامسة أو التقبيل أو استمنى بيده لزمه القضاء والكفارة وكذا لو وطي فيما ~~دون الفرجين فأنزل وبه قال مالك وأبو ثور لأنه أجنب مختارا متعمدا فكان ~~كالمجامع ولان النبي صلى الله عليه وآله أمر المفطر بالكفارة ولان الصادق ~~(ع) سئل عن الرجل بعث بأهله في شهر رمضان حتى يمنى قال عليه من الكفارة مثل ~~ما على الذي يجامع وعن رجل وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق قال كفارته ~~أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة وعن الرجل يلاعب ~~أهله أو جاريته وهو في رمضان فيسبقه الماء فينزل قال عليه من الكفارة مثل ~~ما على الذي يجامع وقال الشافعي وأبو حنيفة عليه القضاء دون الكفارة وقال ~~احمد تجب الكفارة في الوطي فيما دون الفرج من الانزال وعنه في القبلة ~~واللمس روايتان فروع - آ - لو نظر أو تسمع لكلام أو حادث فأمنى لم يفسد ~~صومه وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لعدم تمكنه من الاحتراز عن النظرة الأولى ~~إما لو كرر النظر حتى أنزل فالوجه الافساد وقال الشيخ PageV01P259 # إن نظر إلى محلله لم يلزمه شئ بالامناء وإن نظر إلى محرمه لزمه القضاء ~~وقال مالك إن انزل من النظرة الأولى أفطر ولا كفارة وان استدام النظر حتى ~~انزل وجبت عليه الكفارة وهو جيد - ب - قال أبو الصلاح لو اصغي فأمنى قضاه - ~~ج - لو قبل أو لمس فأمذى لم يفطر وبه قال الشافعي لأنه خارج لا يوجب الغسل ~~فأشبه البول وقال احمد يفطر لأنه خارج تحلله الشهوة فإذا انضم إلى المباشرة ~~أفطر به كالمني والفرق إن المنى يلتذ بخروجه ويوجب الغسل بخلافه - د - لو ~~تساحقت امرأتان فإن لم تنزلا فلا شئ ms1082 سواء الاثم وان أنزلتا فسد صومهما ~~والوجه القضاء والكفارة لأنه انزال عن فعل يوجب الحد فأشبه الزنا وعن أحمد ~~روايتان ولو ساحق المجبوب فأنزل فكالمجامع في غير الفرج - ه‍ - لو طلع ~~الفجر و هو يجامع فاستدامه وجب القضاء والكفارة وبه قال مالك والشافعي ~~واحمد لصدق المجامع عليه وقال أبو حنيفة يجب القضاء خاصة لان وطيه لم يصادف ~~صوما صحيحا فلم يوجب الكفارة كما لو ترك النية وجامع ونمنع حكم الأصل - ولو ~~نزع في الحال مع أول طلوع الفجر من غير تلوم لم يتعلق به حكم إلا أن يفرط ~~بترك المراعاة وبه قال أبو حنيفة والشافعي لأنه ترك للجماع فلا يتعلق به ~~حكم الجماع وقال بعض الجمهور يجب الكفارة لان النزع جماع يلتذ به فيتعلق به ~~ما يتعلق بالاستدامة وليس بحثنا فيه بل مع عدم التلذذ وقال مالك يبطل صومه ~~ولا كفارة لأنه لا يقدر على أكثر مما فعله في ترك الجماع فأشبه المكره ~~ونمنع وجوب القضاء مسألة وجب بالاكل والشرب عامدا مختارا في نهار رمضان على ~~من يجب عليه الصوم القضاء والكفارة عند علمائنا أجماع وبه قال عطا والحسن ~~البصري والزهري والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبو حنيفة ومالك لأنه أفطر بأعلى ~~ما في الباب من جنسه فوجب عليه الكفارة كالجماع لما رواه الجمهور إن رجلا ~~فطر فأمره النبي صلى الله عليه وآله ان يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين ~~أو يطعم ستين مسكينا ومن طريق الخاصة ما رواه عبد الله بن سنان عن الصادق ~~(ع) في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال يعتق نسمة ~~أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر تصدق بما يطيق ~~وقال الشافعي لا تجب الكفارة بل القضاء خاصة وبه قال سعيد بن جبير والنخعي ~~ومحمد بن سيرين وحماد بن أبي سليمان وداود واحمد لأصالة البراءة والأصل قد ~~يخالف للدليل وقد بيناه ولا فرق بين الرجل والمرأة والعبد والخنثى في ذلك ~~ولا بين أكل المحلل والمحرم ولا المعتادة ms1083 وغيره خلافا للسيد المرتضى في ~~الأخير ولأبي حنيفة والشافعي مسألة ويجب بايصال الغبار الغليظ والرقيق إلى ~~الحلق عمدا القضاء والكفارة عند علمائنا لأنه مفسد واصل إلى الجوف فأشبه ~~الاكل وما رواه سليمان بن جعفر المروزي قال سمعت يقول إذا تمضمض الصايم في ~~شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه ~~وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك له فطر مثل الأكل والشرب ~~مسألة لو أجنب ليلا وتعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر وجب عليه ~~القضاء والكفارة لقوله عليه السلام من أصبح جنبا في شهر رمضان فلا يصوم من ~~يومه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ~~ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال يعتق برقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ~~ستين مسكينا وقال ابن أبي عقيل منا عليه القضاء خاصة وهو ظاهر كلام السيد ~~المرتضى (ره) وبه قال أبو هريرة والحسن البصري وسالم بن عبد الله والنخعي ~~وعروة وطاوس وقال الجمهور لا قضاء ولا كفارة وصومه صحيح لقوله تعالى حتى ~~يتبين لكم الخيط الأبيض وما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان يصبح ~~جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه والجواب لا يجب اشتراك المعطوف والمعطوف ~~عليه في الغاية والرواية ممنوعة عليها محمولة على أنه كان يقارب بالاغتسال ~~طلوع الفجر لا أنه يفعله بعده وإلا لكان مداوما لترك الأفضل وهو الصلاة في ~~أول وقتها فان قولنا كان يفعل يدل على المداومة تذنيب لو أجنب ثم نام غير ~~ناو للغسل حتى طلع الفجر وجبت عليه القضاء والكفارة لأنه مع ترك العزم على ~~الغسل يسقط اعتبار النوع ويصير كالمتعمد للبقاء على الجنابة ولو نام على ~~عزم الاغتسال ثم نام ثم انتبه ثانيا ثم نام ثالثا على عزم الاغتسال واستمر ~~نومه في الثالث حتى أصبح وجب عليه القضاء والكفارة أيضا لرواية سليمان بن ~~جعفر المروي عن الكاظم (ع) قال إذا أجنب الرجل في شهر رمضان ms1084 بليل فعليه صوم ~~شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه وهو يتناول صورة النزاع ~~مسألة أوجب الشيخان بالارتماس القضاء والكفارة واختار السيد المرتضى ره ~~الكراهية ولا قضاء ولا كفارة فيه وبه قال مالك واحمد وللشيخ قول في ~~الاستبصار انه محرم لا يوجب قضاء ولا كفارة و هو الأقوى لدلالة الأحاديث ~~على المنع وأصالة البراءة على سقوط القضاء والكفارة وقال ابن أبي عقيل إنه ~~سابغ مطلقا وبه قال الجمهور إلا من تقدم مسألة أوجب الشيخان القضاء ~~والكفارة بتعمد الكذب على الله تعالى أو على رسوله أو على الأئمة عليهم ~~السلام وخالف فيه السيد المرتضى ره وابن أبي عقيل والجمهور كافة وهو ~~المعتمد لأصالة البراءة احتج الشيخان برواية أبي بصير قال سمعت الصادق (ع) ~~قال الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصايم قال قلت هلكنا قال ليس حيث تذهب إنما ~~ذلك الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلم ~~والافطار يستلزم الكفارة لقول الصادق عليه السلام في رجل أفطر فيشهر رمضان ~~متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو ~~يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر تصدق بما يطيق وهي محمولة على المفطرات ~~الخاصة والحديث الأول اشتمل على ما هو ممنوع عندهم وهو نقض الوضوء فيحمل ~~على المبالغة مسألة والقضاء الواجب هو يوم مكان يوم خاصة عند عامة العلماء ~~وحكى عن ربيعه إنه قال يجب مكان كل يوم إثنا عشر يوما وقال سعيد بن المسيب ~~إنه يصوم عن كل يوم شهرا وقال إبراهيم النخعي ووكيع يصوم عن كل يوم ثلاثة ~~آلاف يوم والكل باطل لقوله (ع) للمجامع وصم يوما مكانه ومن طريق الخاصة قول ~~الكاظم عليه السلام ويصوم يوما بدل يوم مسألة والكفارة عتق رقبة أو صيام ~~شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا على التخيير عند أكثر علمائنا وبه قال ~~مالك لما رواه أبو هريرة إن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ان يكفر بعتق رقبة ms1085 أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين ~~أو يطعم ستين مسكينا وأو للتخيير وقال ابن أبي عقيل انها على الترتيب وبه ~~قال أبو حنيفة والثوري والشافعي والأوزاعي لقوله (ع) للواقع على أهله هل ~~تجد رقبة تعتقها قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال ~~فهل تجد اطعام ستين مسكينا ومن طريق الخاصة قول الكاظم (ع) من أفطر يوما من ~~شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم ولا دلالة لان ~~ايجاب الرقبة لا ينافي التخيير بينها وبين غيرها و (ايجاب العتق لا ينافي ~~صح) ايجاب غيره وقال الحسن البصري انه مخير بين عتق رقبة ونحر بدنة لما ~~رواه العامة عن جابر بن عبد الله عن النبي (ع) إنه قال من أفطر يوما في شهر ~~رمضان في الحضر فليهد بدنة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعا وراويه ضعيف ولا ~~يعول عليه وللسيد المرتضى ره قولان أحدهما انها على الترتيب والثاني انها ~~على التخيير وعن أحمد روايتان والتخيير عندنا أولي لموافقة براءة الذمة ~~تذنيب الأولى الترتيب لما فيه من الخلاص عن الخلاف ولاشتماله على العتق ~~الذي هو أفضل الخصال مسألة صوم الشهرين متتابع عند علمائنا أجمع وهو قول ~~عامة أهل العلم لما رواه العامة عن أبي هريرة إن النبي (ع) قال لمن واقع ~~أهله فهل يستطيع ان تصوم شهرين متتابعين (ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~أو يصوم شهرين متتابعين صح) ولأنها كفارة فيها صوم شهرين فكان متتابعا ~~كالظهار والقتل وقال ابن أبي ليلى لا يجب التتابع لما روي أبي هريرة إن ~~رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله PageV01P260 # أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا ولم يذكر التتابع ~~والأصل عدمه وحديثنا أولي لأنه لفظ النبي (ع) وحديثكم لفظ الراوي ولان ~~الاخذ بالزيادة أولي مسألة الواجب في الاطعام مد لكل مسكين قدره رطلان ms1086 وربع ~~بالعراقي والواجب خمسة عشر صاعا وبه قال الشافعي وعطا والأوزاعي لما رواه ~~العامة في حديث المجامع انه أتى النبي صلى الله عليه وآله بمكتل فيه خمسة ~~عشر صاعا من تمر فقال خذها فأطعم عيالك ومن طريق الخاصة ما رواه عبد الرحمن ~~عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال عليه ~~خمسة عشر صاعا لكل مسكينا مد بمد النبي صلى الله عليه وآله وقال الشيخ ره ~~لكل مسكين مدان من طعام والأصل براءة الذمة وقال أبو حنيفة من البر لكل ~~مسكين نصف صاع ومن غيره صاع لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ~~في حديث سلمة بن صخر وأطعم وسقا من تمر وهو ضعيف لأنه مختلف فيه وقال احمد ~~مد من بر ونصف صاع ومن غيره لما رواه أبو زيد المدني قال جاءت امرأة من بني ~~بياضة بنصف وسق من شعير فقال النبي صلى الله عليه وآله للمظاهر أطعم هذا ~~فان مدى شعير مكان مدع من بر وليس محل النزاع مسألة قد بينا ان الكفارة ~~مخيرة وعلى القول بالترتيب لو فقدت الرقبة فصام ثم وجد الرقبة في أثنائه ~~جاز له المضي فيه والانتقال إلى الرقبة أفضل لان فرضه انتقل بعجزه إلى ~~الصيام وقد تلبس به فكان الواجب تمامه وسقط وجوب العتق كالمتيمم يسقط عنه ~~الوضوء بشروعه في الصلاة ولأنه بعد الرقبة تعين عليه الصوم ولا يزول هذا ~~الحكم بوجود الرقبة كما لو وجدها بعد إكمال الصوم وقال أبو حنيفة والمزني ~~لا يجزئه الصوم ويكفر بالعتق وللشافعي قولان لأنه قدر على الأصل قبل أداء ~~فرضه بالبدل فيبطل حكم المبدل كالمتيمم يري الماء وليس حجة فان المتيمم بعد ~~الدخول في الصلاة يمضي فيها ولا يبطل تيممه أما قبلها فلا والفرق انه لم ~~يتلبس بما فعل المتيمم له فلم يظهر له حكم ولان التيمم لا يرفع الحدث بل ~~يستره فإذا وجد الماء ظهر حكمه بخلاف الصوم فإنه يرفع حكم الجماع بالكلية ~~مسألة وعجز عن الأصناف ms1087 الثلاثة صام ثمانية عشر يوما فإن لم يقدر تصدق بما ~~وجد أو صام ما استطاع فإن لم يتمكن استغفر الله تعالى ولا شئ عليه قاله ~~علماؤنا لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال للمجامع اذهب ~~فكله أنت وعيالك ولم يأمره بالكفارة في ثاني الحال ولو كان الوجوب ثابتا في ~~ذمته لامره بالخروج عنه عند قدرته ومن طريق الخاصة قول النبي صلى الله عليه ~~وآله فخذه واطعمه عيالك واستغفر الله عز وجل ولان الكفارة حق من حقوق الله ~~تعالى على وجه البدل فلا يجب مع العجز كصدقة الفطر و قال الزهري والثوري ~~وأبو ثور إذا لم يتمكن من الأصناف الثلاثة كانت الكفارة ثابتة في ذمته وهو ~~قياس قول أبي حنيفة لان النبي (ع) أمر الأعرابي أن يأخذ التمر ويكفر عن ~~نفسه بعد ان أعلمه بعجزه عن الأنواع الثلاثة وهو يقتضي وجوب الكفارة مع ~~العجز ولأنه حق الله تعالى في المال فلا يسقط بالعجز كساير الكفارات وليس ~~حجة لأنه عليه السلام دفع البر تبرعا منه لا إنه واجب على العاجز وحكم ~~الأصل ممنوع وقال الأوزاعي تسقط الكفارة عنه وللشافعي قولان وعن أحمد ~~روايتان فروع - آ - حد العجز عن التكفير أن لا يجد ما يصرفه في الكفارة ~~فاضلا عن قوته وقوت عياله ذلك اليوم - ب - لا يسقط القضاء بسقوط الكفارة مع ~~العجز بل يجب القضاء مع القدرة عليه فان عجز أيضا عنه سقط لعدم الشرط وهو ~~القدرة - ج - اختلف عبارة الشيخين هنا قال المفيد (ره) لو عجز عن الأصناف ~~الثلاثة صام ثمانية عشر يوما متتابعات فإن لم يقدر تصدق بما أطاق أو فليصم ~~ما استطاع فجعل الصدقة مرتبة على العجز عن صوم ثمانية عشر والشيخ (ره) عكس ~~فقال إن لم يتمكن من الأصناف الثلاثة فليتصدق بما يتمكن منه فإن لم يتمكن ~~من الصدقة صام ثمانية عشر يوما فإن لم يقدر صام ما تكمن منه - د - اطلق ~~الشيخ (ره) صوم ثمانية عشر يوما والمفيد والمرتضى ره قيداها بالتتابع ~~ورواية سليمان بن ms1088 جعفر الجعفري عن أبي الحسن (ع) من قوله إنما الصيام الذي ~~لا يفرق كفارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين يدل على قول الشيخ (ره) - ~~ه‍ - لو عجز عن صيام شهرين وقدر على صوم شهر مثلا ففي وجوبه أو الاكتفاء ~~بالثمانية عشر يوما اشكال أما في الصدقة فلو عجز عن اطعام ستين وتمكن من ~~اطعام ثلاثين وجب قطعا لقوله (ع) فإن لم يتمكن تصدق بما استطاع وكذا ~~الاشكال لو تمكن من صيام شهر واطعام ثلاثين هل يجب أم لا مسألة وإنما تجب ~~الكفارة وفي صوم تعين وقته إما بأصل الشرع كرمضان أو بغيره كالنذر المعين ~~وتجب أيضا في قضاء رمضان بعد الزوال لا قبله وفي الاعتكاف عند علمائنا ~~وأطبقت العلماء على سقوط الكفارة فيما عدا رمضان إلا قتادة فإنه أوجب ~~الكفارة في قضاء رمضان أما قضاء رمضان فلانه عبادة تجب الكفارة في أدائها ~~فكذا تجب في قضائها كالحج ولما رواه بريد بن معوية العجلي في الصحيح عن ~~الباقر (ع) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال إن كان أتى أهله ~~قبل الزوال فلا شئ عليه إلا يوما مكان يوم وإن كان أتى أهله بعد الزوال فإن ~~عليه ان يتصدق على عشرة مساكين وأما النذر المعين فلتعين زمانه كرمضان ولان ~~القاسم الصيقل كتب إليه (ع) يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما لله تعالى فوقع ~~في ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة فأجابه يصوم يوما بدل يوم وتحرير ~~رقبة مؤمنه وأما الاعتكاف الواجب فلانه كرمضان في التعيين ولان زرارة سأل ~~الباقر (ع) عن المعتكف يجامع فقال إذا فعل فعليه ما على المظاهر مسألة قد ~~بينا إنه فرق بين ان يفطر في قضاء رمضان قبل الزوال وبعده فتجب الكفارة لو ~~أفطر بعده ولا يجب لو أفطر قبله والجمهور كافة إلا قتادة على سقوط الكفارة ~~فيهما وقتادة أوجبها قبل الزوال وبعده وابن أبي عقيل من علمائنا اسقطها بعد ~~الزوال أيضا والمشهور ما بيناه لأنه قبل الزوال مخير بين ms1089 الافطار والاتمام ~~وبعده يتعين الصوم فلهذا افترق الزمانان في ايجاب الكفارة وسقوطهما لقول ~~الصادق (ع) صوم النافلة لك ان تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت وصوم ~~قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس فإذا زالت فليس لك أن تفطر تذنيب ~~لو أفطر في قضاء النذر المعين بعد الزوال لم يجب عليه شئ سوى الإعادة ~~لأصالة البراءة وإن كان في قول الصادق (ع) دلالة على الوجوب مسألة المشهور ~~في كفارة قضاء رمضان اطعام عشرة مساكين فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام وقد ~~روي إنه لا شئ عليه وروي ان عليه كفارة رمضان وتأولهما الشيخ ره بحمل ~~الأولى على العاجز والثانية على المستخف بالعبادة المتهاون بها وأما النذر ~~المعين فالمشهور ان في افطاره كفارة رمضان لمساواته إياه في تعيين الصوم ~~وابن أبي عقيل يوجب في افطاره الكفارة وهو قول العامة تذنيب لو صام يوم ~~الشك بينه قضاء رمضان ثم أفطر بعد الزوال ثم ظهر إنه من رمضان احتمل سقوط ~~الكفارة إما عن رمضان فلانه لم يقصد افطاره يوم الشك وهو جايز له واما عن ~~قضاء رمضان فلظهور انه زمان لا يصح للقضاء ويحتمل وجوب كفارة رمضان ويحتمل ~~وجوب كفارة قضائه مسألة يشترط في افساد الصوم بالافطار أمور ثلاثة الأول ~~وقوعه عنه متعمدا مختارا مع وجوب الصوم عليه أما شرط العمد فإنه عندنا ثابت ~~إجماعا منا فان المفطر ناسيا لا يفسد صومه مع تعين الزمان ولا يجب به قضاء ~~ولا كفاره عند علمائنا أجمع وبه قال أبو هريرة وابن عمر وعطا والطوسي ~~والأوزاعي والثوري والشافعي واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي لما رواه العامة عن ~~أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أكل أحدكم أو شرب ~~ناسيا فأتم صومه فإنه أطعمه الله وسقاه وعن علي (ع) قال لا شئ على من أكل ~~ناسيا ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) كان أمير المؤمنين (ع) يقول من صام ~~فنسى فأكل وشرب فلا يفطر من أجل انه نسى فإنما هو رزق ms1090 رزقه الله فليتم ~~صيامه ولان التكليف. PageV01P261 # بالامساك يستدعي الشعور وهو منفي في حق الناسي فكان غير مكلف به لاستحالة ~~تكليف ما لا يطاق وقال ربيعة ومالك يفطر الناسي كالعامد لان الاكل ضد الصوم ~~لأن الصوم كف ولا يجامعه وتبطل العادة به كالناسي في الكلام في الصلاة ~~ونمنع كون الاكل مطلقا ضدا بل الضد هو الاكل العمد ونمنع بطلان الصلاة مع ~~نسيان الكلام ولو فعل ذلك حالة النوم لم يفسد للنومة؟ لانتفاء القصد فيه ~~والعلم فهو اعذر من الناسي أما الجاهل بالتحريم فإنه غير معذور بل يفسد ~~الصوم مع فعل المفطر ويكفر وأما المكره والمتوعد بالمؤاخذة فالأقرب فساد ~~صومهما لكن لا تجب الكفارة مسألة قد بينا إن القصد لوصول شئ إلى الجوف شرط ~~الافساد فلو طارت ذبابة أو بعوضة إلى حلقه لم يفطر بذلك إجماعا أما لو وصل ~~غبار الطريق أو غربلة الدقيق إلى جوفه فان كانا غليظين وامكنه التحرز منه ~~فإنه يفسد صومه ولو كانا خفيفين لم يفطر والعامة لا يفصل بل قالوا لا يفطر ~~ولو امكنه اطباق فيه أو اجتناب الطريق لم يفطر عندهم أيضا لان تكليف الصائم ~~الاحتراز عن الافعال المعتادة التي يحتاج إليها عسر وحرج فيكون منفيا بل لو ~~فتح فاه عمدا حتى وصل الغبار إلى جوفه فأصح وجهي الشافعية انه يقع عفوا ولو ~~وطئت المرأة قهرا فلا تأثير له في فساد صومها وكذا لو وجر في حلق الصائم ~~ماء وشبهه بغير اختياره وللشافعي قولان فيما لو أغمي عليه فوجر في حلقه ~~معالجة واصلاحا أحدهما انه يفطر لان هذا الايجار لمصلحته فكأنه بإذنه ~~واختياره وأصحهما إنه لا يفطر كايجار غيره بغير اختياره وهذا الخلاف بينهم ~~مفرع على أن الصوم لا يبطل بمطلق الاغماء ولا بالايجار مسبوق بالبطلان وهذا ~~الخلاف كالخلاف في المغمى عليه المحرم إذا عولج بدواء فيه طيب هل تلزمه ~~الفدية مسألة ابتلاع الريق غير مفطر عند علمائنا سواء جمعه في فمه ثم ~~ابتلعه أو لم يجمعه وبه قال الشافعي وهو أصح وجهي الحنابلة أما إذا ms1091 لم ~~يجمعه فلان العادة تقتضي بلعه والتحرز منه غير ممكن وبه يحيي الانسان وعليه ~~حمل بعض المفسرين وجعلنا من الماء كل شئ حي فأما إذا جمعه فلانه يصل إلى ~~جوفه من معدته فأشبه إذا لم يجمعه وقال بعض الحنابلة انه يفطر لأنه يمكنه ~~التحرز عنه فأشبه ما لو قصد ابتلاع غيره وهو ممنوع وشرط الشافعية في عدم ~~افطاره شروطا الأول ان يكون الريق صرفا فلو كان ممن وجاء بغيره متغيرا به ~~فإنه يفطر بابتلاعه سواء كان ذلك الغير طاهرا كما لو كان يفتل خيطا مصبوغا ~~فغير ريقه أو نجسا كما لو دميت لثته وتغير ريقه فلو أبيض الريق وزال تغيره ~~ففي الافطار بابتلاعه للشافعية وجهان أظهرهما عندهم الافطار لأنه لا يجوز ~~له ابتلاعه لنجاسته والريق إنما يجوز ابتلاع الطاهر منه والثاني عدم ~~الافطار لان ابتلاع الريق مباح وليس فيه شئ اخر وإن كان نجسا حكما وعلى هذا ~~لو تناول بالليل شيئا نجسا ولم يغسل فيه حتى أصبح فابتلع الريق بطل صومه ~~على الأول الثاني ان يبتلعه من معدته فلو خرج إلى الظاهر من فمه ثم رده ~~بلسانه أو غير لسانه وابتلعه بطل صومه وهذا عندنا كما ذكروا ما لو اخرج ~~لسانه وعليه الريق ثم رده وابتلع ما عليه لم يبطل صومه عندنا وهو أظهر وجهي ~~الشافعية لان اللسان كيف ما يقلب معدود من داخل الفم فلم يفارق ما عليه ~~معدته فلو بل الخياط الخيط بالريق أو الغزال الغزل بريقه ثم رده إلى الفم ~~على ما يعتاد عند الفتل فإن لم يكن عليه رطوبة ينفصل فلا بأس وإن كانت ~~وابتلعها أفطر عندنا وهو قول أكثر الشافعية لأنه لا ضرورة إليه وقد ابتلعه ~~بعد مفارقة المعدة والثاني للشافعية إنه لا يفطر لان ذلك القدر أقل مما ~~يبقى من الماء في الفم بعد المضمضة وخصص بعض الشافعية الوجهين بالجاهل بعدم ~~الجواز وإذا كان عالما يبطل صومه إجماعا الثالث ان يبتلعه وهو على هيئته ~~المعتادة أما لو جمعه ثم ابتلعه فعندنا لا يفطر كما ms1092 لو لم يجمعه وللشافعية ~~وجهان أحدهما انه يبطل صومه لامكان الاحتراز منه وأصحهما انه لا يبطل وبه ~~قال أبو حنيفة لأنه مما يجوز ابتلاعه ولم يخرج من معدته فأشبه ما لو ابتلعه ~~متفرقا فروع - آ - قد بينا انه لا يجوز له ابتلاع ريق غيره ولا ريق نفسه ~~إذا انفصل من فمه وما روي عن عائشة إن النبي صلى الله عليه وآله كان يمص ~~لسانها وهو صائم ضعيف لان أبا داود قال إن اسناده ليس بصحيح سلمنا لكن يجوز ~~ان يمصه بعد إزالة الرطوبة عنه فأشبه ما لو تمضمض بماء ثم مجه - ب - لو ترك ~~في فمه حصاة وشبهها وأخرجها وعليه بلة من الريق كغيره ثم أعادها وابتلع ~~الريق أفطر وإن كان قليلا فاشكال ينشأ من أنه لا يزيد على رطوبة المضمضة ~~ومن انه ابتلع ريقا منفصلا عن فمه فأفطر به كالكثير - ج - قد بينا كراهة ~~العلك لما فيه من جمع الريق في الفم وابتلاعه فتقل مشقة الصوم فيقصر الثواب ~~ولا فرق بين أن يكون له طعم أم لا و لو كان مفتتا فوصل منه شئ إلى الجوف ~~بطل صومه كما لو وضع سكرة في فمه وابتلع الريق بعدما ذابت فيه د لو ابتلع ~~دما خرج من سنه أو لثته أفطر بخلاف الريق - ه‍ - النخامة إذا لم تحصل في حد ~~الظاهر من الفم جاز ابتلاعها وإن حصلت فيه بعد انصبابها من الدماغ في ~~الثقبة النافذة منه إلى اقصى الفم فوق الحلقوم فإن لم يقدر على صرفه ومجه ~~حتى نزل إلى الجوف لم يفطر وان رده إلى فضاء الفم أو ارتد ثم ابتلعه أفطر ~~عند الشافعية وإن قدر على قطعه من مجراه ومجه فتركه حتى جرى بنفسه لم يفطر ~~وللشافعية وجهان - و - لو تنخع من جوفه ثم ازدرده فالأقرب عدم الافطار لأنه ~~معتاد في الفم غير واصل من خارج فأشبه الريق وقال الشافعي انه يفطر لأنه ~~يمكنه التحرز منه فأشبه الدم ولأنها من غير الفم فأشبه القئ وعن أحمد ~~روايتان مسألة لا ms1093 يفطر بالمضمضة والاستنشاق مع التحفظ إجماعا سواء كان في ~~الطهارة أو غيرها ولان النبي صلى الله عليه وآله قال للسائل عن القبلة ~~أرأيت لم تمضمضت بماء ثم مججته أكنت مفطرا ولان الفم في حكم الظاهر فلا ~~يبطل الصوم بالواصل إليه كالأنف والعين إما لو تمضمض للصلاة فسبق الماء إلى ~~جوفه أو استنشق فسبق إلى دماغه من غير قصد لم يفطر عند علمائنا وبه قال ~~الأوزاعي واحمد وإسحاق والشافعي في أحد القولين وهو مروى عن ابن عباس لأنه ~~وصل الماء إلى جوفه من غير قصد ولا اسراف فأشبه ما لو طارت الذبابة فدخلت ~~حلقه ولأنه وصل بغير اختياره ولا يفطر به كالغبار وللشافعية طريقان أصحهما ~~عندهم إن المسألة على قولين أحدهما انه يفطر وبه قال مالك وأبو حنيفة لأنه ~~وصل الماء إلى جوفه بفعله فإنه الذي ادخل الماء في فمه وانفه والثاني وبه ~~قال احمد انه لا يفطر والثاني القطع بأنه لا يفطر وعلى القول بطريقة ~~القولين فما محلهما فيه ثلاث طرق أصحها عندهم ان القولين فيما إذا لم يبالغ ~~في المضمضة والاستنشاق فأما إذا بالغ أفطر بلا خلاف وثانيها ان القولين ~~فيما إذا بالغ أما إذا لم يبالغ فلا يفطر بلا خلاف والفرق على الطريقين ان ~~المبالغة منهي عنها واصل المضمضة والاستنشاق مرغب فيه فلا يحسن مؤاخذته بما ~~يتولد منه بغير اختياره و الثالث طرد القولين في الحالتين فإذا تميزت حالة ~~المبالغة عن حالة الاقتصار على أصل المضمضة والاستنشاق حصل عند المبالغة ~~للشافعي قولان مرتبان لكن ظاهر مذهبهم عند المبالغة الافطار وعند عدمها ~~الصحة هذا إذا كان ذاكرا للصوم أما إذا كان ناسيا فإنه لا يفطر بحال وسبق ~~الماء عند غسل الفم من النجاسة كسبقه في المضمضة وكذا عند غسله من أكل ~~الطعام ولو تمضمض للتبرد فدخل الماء حلقه من غير قصد أفطر لأنه غير مأمور ~~به مسألة قد بينا ان الأكل والشرب ناسيا غير مفطر عند علمائنا سواء قل أكله ~~أو كثر وقال مالك إنه يفطر وللشافعي فيما إذا ms1094 كثر أكله ناسيا قولان ولو أكل ~~جاهلا أفسد صومه وقال الشافعي إن كان قريب العهد بالاسلام أو كان قد نشاء ~~في بادية وكان يجهل مثل ذلك لو لم يبطل صومه وإلا بطل وإذا جامع ناسيا ~~للصوم لم يفطر عندنا وللشافعية طريقان أصحهما القطع بأنه لا يبطل والثاني ~~انه يخرج على قولين مسألة إذا أجنب الصائم ليلا في رمضان أو المعين ثم نام ~~فإن كان على عزم ترك الاغتسال واستمر به الصوم إلى أن أصبح وجب عليه القضاء ~~والكفارة وان نام على عزم الاغتسال ثم استيقظ ثانيا ثم نام ثالثا بعد ~~انتباهتين وجب القضاء والكفارة أيضا وإن نام من أول مرة عازما على الاغتسال ~~حتى يطلع الفجر لم يكن عليه شئ وإن نام ثانيا واستمر PageV01P262 # به النوم على عزم الاغتسال حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء خاصة لان ابن ~~أبي يعفور سأل الصادق " ع " الرجل يجنب في رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى ~~يصبح قال يتم صومه ويقضي يوما بدله اخر فإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم يومه ~~وجاز له ولأنه فرط في الاغتسال فوجب عليه القضاء ولا تجب الكفارة لان المنع ~~من النومة الأولى تضييق على المكلف مسألة لو ظن بقاء الليل فأكل أو شرب أو ~~جامع وبالجملة فعل المفطر ثم ظهر له ان فعله صادف النهار وان الفجر قد كان ~~طالعا فإن كان قد رصد الفجر وراعاه فلم يتبينه أتم صومه ولا شئ عليه وإن لم ~~يرصد الفجر مع القدرة على المراعاة ثم تبين انه كان طالعا وجب عليه اتمام ~~الصوم والقضاء خاصة ولا كفارة عليه لأنه مفطر بترك المراعاة فوجب القضاء ~~لافساده الصوم بفعل المفطر ولا كفارة لعدم الاثم وأصالة البقاء وأما مع ~~المراعاة فلان الأصل بقاء الليل وقد اعتضد بالمراعاة فكان التناول جايزا له ~~مطلقا فلا فساد حينئذ وجرى مجرى الساهي وسئل الصادق عليه السلام عن رجل ~~تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين فقال يتم صومه ذلك ثم ليقضه وان ~~تسحر في غير شهر ms1095 رمضان بعد الفجر أفطر والعامة لم يفصلوا بل قال الشافعي لا ~~كفارة عليه مطلقا سواء رصد أو لم يرصد مع ظن الليل وعليه القضاء وهو قول ~~عامة الفقهاء إلا إسحاق بن راهويه وداود فإنهما قالا لا يجب عليه القضاء ~~وهو مذهب الحسن ومجاهد وعطا وعروة وقال احمد إذا جامع بظن ان الفجر لم يطلع ~~وتبين إنه كان طالعا وجب عليه القضاء والكفارة مطلقا ولم يعتبر المراعاة ~~واحتج موجبو القضاء مطلقا بأنه أكل مختارا ذاكرا للصوم فأفطر كما لو أكل ~~يوم الشك ولأنه جهل وقت الصيام فلم يعذر به كالجهل بأول رمضان واحتج ~~الآخرون بما رواه زيد بن وهب قال كنت جالسا في مسجد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في رمضان في زمن عمر فاتينا بعساس فيها شراب من بيت حفصة فشربنا ~~ونحن نرى انه من الليل ثم انكشف السحاب فإذا الشمس طالعة قال فجعل الناس ~~يقولون يقضي يوما مكانه فقال عمر والله لا نقضيه ما تجانفنا الاثم والجواب ~~المنع من الاكل في رمضان عالما مع المراعاة وقول عمر ليس حجة واحتج احمد ~~بأن النبي صلى الله عليه وآله أمر المجامع بالتكفير من غير تفصيل والامر ~~إنما كان للهتك لان الأعرابي شكى كثرة الذنب وشدة المؤاخذة وذلك إنما يكون ~~مع قصد الافطار مسألة لو أخبره غيره بأن الفجر لم يطلع فقلده وترك المراعاة ~~مع قدرته عليها ثم فعل المفطر وكان الفجر طالعا وجب عليه القضاء خاصة لأنه ~~مفرط بترك المراعاة فأفسد صومه ووجب عليه القضاء والكفارة ساقطة عنه لأنه ~~بناء على أصالة بقاء الليل وعلى صدق المخبر الذي هو الأصل في المسلم وسأل ~~معاوية بن عمار الصادق عليه السلام أمر الجارية ان تنظر اطلع الفجر أم لا ~~فتقول لم يطلع فأكل ثم انظر فأجده قد طلع حين نظرت قال تتم يومه وتقضيه أما ~~انك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاءه ولو اخبره غيره بطلوع الفجر ~~فظن كذبه فتناول المفطر وكان الفجر طالعا وجب القضاء للتفريط بترك المراعاة ms1096 ~~مع القدرة ولا كفارة عليه لعدم الاثم لأصالة بقاء الليل وسأل عيص بن القاسم ~~الصادق عليه السلام عن رجل خرج في شهر رمضان و أصحابه يتسحرون في بيت فنظر ~~إلى الفجر فناداهم فكف بعضهم وظن بعضهم انه يسحر فأكل قال يتم صومه ويقضي ~~ولا فرق بين أن يكون المخبر عدلا أو فاسقا للاطلاق ولو أخبره عدلان بطلوع ~~الفجر فلم يكف ثم ظهر إنه كان طالعا فالأقرب وجوب القضاء والكفارة لان ~~قولهما معتبر في نظر الشرع ويجب العمل به فتترتب عليه توابعه مسألة لو أفطر ~~لظلمة عرضت توهم منها دخول الليل ثم ظهر مصادفته للنهار وجب القضاء خاصة ~~لتفريطه حين بنى على وهمه ولو ظن دخول الليل لظلمة عرضت إما لغيم أو غيره ~~فأفطر ثم تبين فساد ظنه أتم صومه ووجب القضاء عليه عند أكثر علمائنا وهو ~~قول العامة لأنه تناول ما يفسد الصوم عامدا فوجب عليه القضاء ولا كفارة ~~لحصول الشبهة ولما رواه عن حنظلة قال كنا شهر رمضان وفي السماء سحاب فظننا ~~ان الشمس غابت فأفطر بعضنا فأمر عمر من كان أفطر أن يصوم مكانه ومن طريق ~~الخاصة ما رواه أبو بصير عن الصادق " ع " في قوم صاموا شهر رمضان فغشاهم ~~سحاب اسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فقال على الذي أفطر صيام ذلك ~~اليوم إن الله عز وجل يقول أتموا الصيام إلى الليل فمن أكل قبل ان يدخل ~~الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا وللشيخ ره قول اخر إنه يمسك ولا قضاء ~~عليه لان أبا الصباح الكناني سأل الصادق عليه السلام عن رجل صام ثم ظن أن ~~الشمس قد غابت وفي السماء سحاب فأفطر ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ~~فقال قد تم صومه ولا يقضيه والحديث ضعيف السند لان فيه محمد بن الفضيل وهو ~~ضعيف واعلم أنه لا فرق بين بقاء الليل ودخوله فان الأول اعتضد بأصالة ~~البقاء والثاني اعتضد بضده وهو أصالة عدم الدخول مع أنه تمكن من الصبر إلى ~~أن يحصل اليقين ms1097 واعلم أن المزني نقل عن الشافعي إنه لو أكل على ظن أن الصبح ~~لم يطلع بعد أو ان الشمس قد غربت وكان غالطا فيه لا يجزيه صومه ووافقه ~~أصحابه على روايته في الصورة الثانية وأنكر بعضهم الأولى وقال لا يوجد ذلك ~~في كتب الشافعي ومذهبه انه لا يبطل الصوم إذا ظن إن الصبح لم يطلع بعد ~~لأصالة بقاء الليل بخلاف اخر النهار فإن الأصل بقاء النهار فالغلط في ~~الأولى معذور دون الثانية ومنهم من صحح الروايتين وقال لعله نقله سماعا ~~لأنه تحقق خلاف ظنه واليقين مقدم على الظن ولا يبعد استواء حكم الغلط في ~~دخول الوقت وخروجه كما في الجمعة إذا عرفت هذا فالأحوط للصائم الامساك عن ~~الافطار حتى يتيقن الغروب لأصالة بقاء النهار فيستصحب إلى أن يتيقن خلافه ~~ولو اجتهد وغلب على ظنه دخول الليل فالأقرب جواز الأكل وللشافعية وجهان هذا ~~أحدهما والثاني لا يجوز لقدرته على تحصيل اليقين وأما في النهار فيجوز ~~الاكل بالظن والاجتهاد لأصالة بقاء الليل ولو أكل من غير يقين ولا اجتهاد ~~فان تبين له الخطأ فالحكم ما تقدم وإن تبين الصواب فقد استمر الصوم على ~~الصحة لا يقال مقتضى الدليل عدم صحة الصوم كما لو صلى في الوقت مع الشك في ~~دخوله وكما لو شك في القبلة من غير اجتهاد وتبين له الصواب لا يصح صلاته ~~لأنا نقول الفرق ان ابتداء العبادة وقع في حال الشك فمنع الانعقاد وهنا ~~انعقدت العبادة على الصحة وشك في أنه هل أتى بما يفسد ثم تبين عدمه ولو ~~استمر الاشكال ولم يتبين الخطأ من الصواب فالأقرب وجوب القضاء لو أفطر آخر ~~النهار لأصالة البقاء ولم يبين الاكل على أمر يعارضه وان اتفق في أوله فلا ~~قضاء لأصالة بقاء الليل ونقل عن مالك وجوب القضاء في هذه الصورة أيضا ~~لأصالة بقاء الصوم في ذمته فلا يسقط بالشك والأقوى ما قلناه من جواز الأكل ~~حتى يتبين الطلوع أو يظنه وبه قال ابن عباس وعطا والأوزاعي والشافعي واحمد ~~وأصحاب الرأي لقوله ms1098 تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ~~وكان أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت والسقوط إنما هو بعد الثبوت والصوم ~~مختص بالنهار مسألة القئ عامدا يوجب القضاء خاصة عند أكثر علمائنا وأكثر ~~العامة لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله من ذرعة القئ وهو صائم ~~فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض ومن طريق الخاصة قول الصادق " ع " إذا ~~تقيأ الصائم فقد أفطر وان ذرعه من غير أن تقيأ فليتم صومه وقال أبو ثور لو ~~تعمد القئ وجب القضاء والكفارة لأنه سلوك في مجرى الطعام فكان موجبا للقضاء ~~والكفارة كالاكل وهو معارض بالروايات وأصالة البراءة ولو ذرعه القئ فلا ~~قضاء عليه ولا كفارة باجماع علمائنا وهو قول كل من يحفظ عنه العلم لأنه فعل ~~حصل بغير اختياره وللروايات وروي عن الحسن البصري وجوب القضاء خاصة وهو ~~مفارق للاجماع مسألة إذا طلع الفجر وهو مجامع فاستدام الجماع وجب عليه ~~القضاء والكفارة عند علمائنا وبه قال مالك والشافعي واحمد لأنه ترك صوم ~~رمضان بجماع أثم به لحرمة الصوم فوجبت به الكفارة كما لو وطئ بعد طلوع ~~الفجر وقال أبو حنيفة يجب عليه القضاء خاصة دون الكفارة لان وطيه لم يصادف ~~صوما صحيحا فلم يوجب الكفارة كما لو ترك النية وجامع والأصل ممنوع مع أن ~~تركه للصوم لترك النية لا للجماع فأما لو نزع في الحال PageV01P263 # فأقسامه ثلاثة الأول ان يحس وهو مجامع بعلامات الصبح فينزع بحيث يوافق ~~اخر النزع ابتداء الطلوع الثاني ان يطلع الصبح وهو مجامع ويعلم بالطلوع كما ~~لو طلع وينزع كما علم الثالث ان يمضى زمان بعد الطلوع ثم يعلم به ففي ~~الثالثة الصوم باطل وبه قال الشافعي وان نزع كما علم لان بعض النهار قد مضى ~~وهو مشغول بالجماع والوجه أنه ن تمكن من المراعاة ولم يراع وصادف الجماع ~~النهار وجب عليه القضاء وعلى القول الصحيح للشافعية إنه لو مكث ms1099 في هذه ~~الصورة فلا كفارة عليه لان مكثه مسبوق ببطلان الصوم وأما الصورتان الأوليان ~~فعندنا أنه إن كان قد راعى ولم يفرط بترك المراعاة لا قضاء عليه وإلا وجب ~~القضاء وعند الشافعي يصح صومه مطلقا ولم يعتبر المراعاة وله قول آخر ان ~~الصورة الأولى يصح صومه فيها لان آخر النزع وافق ابتداء الطلوع فلم يحصل ~~النزع في النهار وهذا عندنا باطل لأنا نوجب الطهارة في ابتداء الصوم وأما ~~إذا طلع ثم نزع فسد صومه عندنا وعند الشافعي لان الاخراج يستلزم التلذذ ~~فيكون مجامعا وقال مالك واحمد لا يفسد صومه لان النزع ترك الجماع فلا يتعلق ~~به ما يتعلق بالجماع كما لو حلف ان لا يلبس ثوبا هو لابسه فنزع في الحال لا ~~يحنث وهو فاسد عندنا لما قدمناه من وجوب الطهارة ولو طلع الفجر وعلم به كما ~~طلع ومكث فلم ينزع فسد صومه وبه قال الشافعي وتجب عليه الكفارة عندنا خلافا ~~للشافعي في أحد القولين وذكرهما إذا قال لامرأته ان وطئتك فأنت طالق ثلاثا ~~فغيب الحشفة فطلقت ومكث انه لا يجب المهر واختلف أصحابه على طريقين أحدهما ~~ان فيهما قولين نقلا وتخريجا أحدهما وجوب الكفارة هنا والمهر ثم كما لو نزع ~~واولج ثانيا والثاني لا يجب واحد منهما لان ابتداء الفعل كان مباحا وأصحهما ~~القطع بوجوب الكفارة ونفي المهر و الفرق ان ابتداء الفعل لم تتعلق به ~~الكفارة فتعلق بانتهائه حتى لا يحلو الجماع في نهار رمضان عمدا عن الكفارة ~~والوطي ثم غير خال عن المقابلة بالمهر لان المهر في النكاح يقابل جميع ~~الوطيات وقال أبو حنيفة لا تجب الكفارة بالمكث واختاره المزني من الشافعية ~~ووافقنا مالك واحمد على الوجوب والخلاف جار فيما إذا جامع ناسيا ثم تذكر ~~الصوم و استدام تنبيه قيل يعرف طلوع الفجر المجامع وشبهه فإنه متى عرف ~~الطلوع كان الطلوع الحقيقي متقدما عليه أجيب بأمرين أحدهما ان المسألة ~~موضوعة على التقدير كما هو عادة الفقهاء في أمثالها والثاني انا تعبدنا بما ~~نطلع عليه ولا معنى للصبح ms1100 إلا ظهور الضوء للناظر وما قبله لا حكم له فإذا ~~كان الشخص عارفا بالأوقات ومنازل القمر وكان بحيث لا حايل بينه وبين مطلع ~~الفجر ورصد فمتى أدرك فهو أول الصبح الذي اعتبره الشارع وقد نبه إليه تعالى ~~بقوله حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود مسألة قد بينا ان ماء ~~مضمضة الصلاة والاستنشاق لها لو سبق إلى الحلق من غير قصد لم يفسد صومه ولا ~~كفارة فيه ولو كان للتبرد أو العبث وجب عليه القضاء خاصة عند علمائنا لأنه ~~في الصلاة فعل مشروعا فلا تترتب عليه عقوبة لعدم التفريط شرعا وفي التبرد ~~والعبث فرط بتعريض الصوم للافساد بايجاد ضده وهو عدم الامساك فلزمه العقوبة ~~للتفريط ولا كفارة عليه لان سماعة سأله عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش ~~فدخل حلقه قال عليه قضاؤه وإن كان في وضوئه فلا بأس ولم يفصل العامة بل قال ~~الشافعي ان لم يكن بالغ وإنما رفق فسبق الماء فقولان أحدهما يفطر وبه (قال ~~الشافعي) قال أبو حنيفة ومالك والمزني لأنه أوصل الماء إلى جوفه ذاكرا ~~لصومه فأفطر كما لو تعمد شربه والفرق ظاهر للمشروعية في المتنازع وعدمها في ~~الأصل والثاني لا يفطر وبه قال الأوزاعي واحمد وإسحاق وأبو ثور واختاره ~~الربيع والحسن البصري وان بالغ بأن زاد على ثلاث مرات فوصل الماء إلى جوفه ~~أفطر قولا واحدا وبه قال احمد وروي عن عبد الله بن عباس أنه ان توضأ ~~لمكتوبة لم يفطر وإن كان لنافلة أفطر وبه قال النخعي وفي الصحيح عن الحلبي ~~عن الصادق عليه السلام في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه قال إن كان ~~وضوئه لصلاة فريضة فليس عليه قضاء وإن كان وضوئه لصلاة نافلة فعليه القضاء ~~ونحن نتوقف في هذه الرواية مسألة لو ارتد عن الاسلام في أثناء الصوم فسد ~~صومه إجماعا وعليه قضاء ذلك اليوم إذا عاد إلى الاسلام سواء أسلم في أثناء ~~اليوم أو بعد انقضائه وسواء كانت ردته باعتبار ما يكفر به أو بشكه فيما ~~يكفر ms1101 بالتشكيك فيه أو بالنطق بكلمة الكفر مستهزئا أو غير مستهزئ قال الله ~~تعالى ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قال أبالله وآياته ورسوله ~~كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم لأن الصوم عبادة من شرطها ~~النية فابطلها الردة كالصلاة والحج ولأنه عبادة محضة فنافاها الكفر كالصلاة ~~مسألة لو نوى الافطار بعد عقد نية الصوم وقد مضى جزء من النهار فالأقوى انه ~~يفطر وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي واحمد في أظهر الروايتين لأن ~~الصوم عبادة من شرطها النية ففسدت بنية الخروج منها كالصلاة ولان الأصل ~~(اعتبار النية في جميع اجزاء العبادة لكن لما شق صح) اعتبار حقيقة النية ~~اعتبر بقاء حكمها وهو ان لا ينوي قطعها فإذا نواه زالت حقيقته وحكما ففسد ~~الصوم لزوال شرطه لأنه نوى الافطار في جزء من النهار وقد قال عليه السلام ~~إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فيتحقق الافطار في ذلك الجزء ~~والصوم لا يقبل التبعيض فكان مفطرا والرواية الثانية عن أحمد انه لا يفسد ~~صومه لأنه عبادة يلزم المضي في فاسدها فلم تفسد بنية الخروج منها كالحج وهو ~~غير مطرد في غير رمضان والقياس باطل لان الحج بالنية المطلقة والمبهمة ~~وبالنية عن غيره إذا لم يكن حج عن نفسه فافترقا ولو عاد بعد ان نوى الافطار ~~ولم يفطر فنوى الصوم فإن كان ذلك بعد الزوال لم يصح عوده إجماعا لفوات محل ~~النية وإن كان قبله أجزأه على قول بعض علمائنا وبه قول أبو حنيفة لأن الصوم ~~يصح نيته من النهار وأما صوم النافلة فان نوى الفطر ثم لم ينو الصوم بعد ~~ذلك لم يصح صومه لأن النية انقطعت ولم يوجد نية غيرها فأشبه من لم ينو أصلا ~~وان عاد فنوى الصوم صح صومه كما لو أصبح غيرنا وللصوم لان نية الفطر إنما ~~أبطلت الفرض لما فيه من قطع النية المشترطة في جميع النهار حكما وخلوا بعض ~~اجزاء الزمان عنها والنفل بخلاف الفرض في ذلك فلم تمنع صحته نية الفطر ms1102 في ~~زمن لا يشترط وجود نية الصوم فيه ولان نية الفطر لا تزيد على عدم النية في ~~ذلك الوقت وعدمها لا يمنع صحة الصوم بعده بخلاف الواجب فإنه لا تصح نيته من ~~النهار والأصل فيه ان النبي صلى الله عليه وآله كان يسأل أهله هل من غذاء ~~فان قالوا لا قال إني إذا لصائم تذنيب لو نوى انه سيفطر ساعة أخرى فالأقرب ~~انه بخلاف نية الفطر في وقته خلافا لبعض العامة ولو تردد في الفطر فاشكال ~~ينشأ من عدم الجزم بالصوم في زمان التردد من انعقاد الصوم قبله والتردد ليس ~~من المفطرات ولو نوى اني ان وجدت طعاما أفطر وان لم أجد أتم صومي فوجهان ~~الفطر لانقضاء الجزم ولهذا لا يصح ابتداء النية بمثل هذا والثاني لا يفطر ~~لأنه لم ينو الفطر بنية صحيحة فان النية لا يصح تعليقها على شرط ولذلك لا ~~ينعقد الصوم بمثل هذه النية مسألة لو جامع أو أكل أو شرب في أول النهار بعد ~~عقد صومه ثم تجدد عذر مسقط للصوم كجنون أو مرض أو حيض أو نفاس في أثناء ~~النهار فالوجه عندي سقوط الكفارة وهو قول بعض علمائنا وقول أصحاب الرأي ~~والثوري والشافعي في أحد القولين لأنه زمان لا يصح الصوم فيه فيستحيل من ~~الله تعالى العالم به الحكيم الامر بصومه وإلا لزم تكليف ما لا يطاق فيكون ~~فعل المفطر قد صادف ما لا يصح صومه فأشبه ما لو صادف الليل وكما لو قامت ~~البينة انه من شوال والقول الثاني لعلمائنا وللشافعي واحمد في الرواية ~~الأخرى انه تجب عليه الكفارة وبه قال مالك وابن أبي ليلى وإسحاق وأبو ثور ~~وداود لأن هذه الاعذار معاني طرأت بعد وجوب الكفارة فلم يسقطها كالسفر ~~ولأنه أفسد صوما واجبا في رمضان بجماع وشبهه فاستقرت الكفارة عليه كما لو ~~لم يطرأ عذر ونمنع وجوب الكفارة ونمنع وجوب الصوم في نفس الامر ووجوبه في ~~اعتقادنا غير مفيد إذا ظهر بطلان الاعتقاد وقال زفر يسقط بالحيض والجنون ~~دون المرض والسفر وقال ms1103 بعض أصحاب مالك يسقط بالسفر دون المرض والجنون إذا ~~عرفت هذا فلو أفطر ثم سافر سفرا PageV01P264 # ضروريا فهو كالعذر المتجدد من جنون أو حيض ولو سافر سفرا اختياريا لم ~~يقصد به زوال الكفارة عنه فالأقرب انه كالعذر وان قصد به اسقاط الكفارة لم ~~تسقط والا لزم اسقاط الكفارة عن كل مفطر باختياره والاقدام على المحرمات ~~مسألة لو أفطر بالمحرم كما لو زنا في نهار رمضان أو شرب خمرا أو أكل لحم ~~خنزير فالأقوى ان الواجب كفارة واحدة يتخير فيها كما لو أفطر بالمحلل وقال ~~بعض علمائنا تجب به كفارة الجمع وهي الخصال الثلث عتق رقبة وصيام شهرين ~~متتابعين واطعام ستين مسكينا وبه رواية عن أهل البيت عليهم السلام والمعتمد ~~الأول لأصالة براءة الذمة مسألة لو كرر السبب الموجب للكفارة بأن وطئ مرتين ~~مثلا فإن كان في رمضانين تكررت الكفارة (اجماعا) إلا رواية عن أبي حنيفة ~~سواء كفر عن الأول أو لا ولو كرر في يومين من رمضان واحد وجبت عليه كفارتان ~~سواء كفر عن الأول أو لم يكفر عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ومالك ~~والليث وابن المنذر وهو قول عطا ومكحول لان كل فعل من هذين الفعلين لو ~~انفرد لاستقل بايجاب الكفارة فكذا حالة الاجتماع لأصالة بقاء الحقيقة على ~~ما كانت عليه ولان كل واحد من الذنبين سبب في ايجاب عقوبة الكفارة فعند ~~الاجتماع يبقى الحكم بطريق الأولى لزيادة الذنب ولان كل يوم عبادة قد هتكت ~~وهي منفردة عن العبادة الأخرى لا تتحد صحتها مع صحة ما قبلها ولا ما بعدها ~~ولا بطلانها مع بطلانها فلا يتحد أثر السببين فيهما ولان أحد الامرين لا ~~يتحد مع الاخر وهو القضاء فكذا الامر الاخر وقال أبو حنيفة ان لم يكفر عن ~~الأول فكفارة واحدة وان كفر فروايتان إحديهما انها كفارة واحدة أيضا وبه ~~قال احمد والزهري والأوزاعي لان الكفارة تجب على وجه العقوبة ولهذا تسقط ~~بالشبهة وهو إذا ظن أن الفجر لم يطلع وما هذا سبيله يتداخل العقوبة فيه ~~كالحدود والفرق ms1104 ان الحدود عقوبة على البدن وهذه كفارة فاعتبارها بالكفارة ~~أولي ولان الحدود تتداخل في سببين وهي مبنية على التخفيف فتنافى التكرار ~~ولو كرر في يوم واحد قال الشيخ وبعض علمائنا لا تتكرر الكفارة وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك والشافعي لان الوطئ الثاني لم يقع في صوم صحيح فلا يتحقق الهتك ~~به فلا تثبت العقوبة ولان أحد الامرين وهو القضاء لا يتكرر فلا يتكرر الاخر ~~وقال السيد المرتضى ره تتكرر الكفارة لان الجماع سبب تام في وجوب الكفارة ~~فتتكرر بتكرره عملا بالمقتضي ولدلالة الرواية عن الرضا عليه السلام عليه ~~ولان الامساك وأحب كرمضان والوطئ فيه محرم كحرمة رمضان فأوجب الكفارة ~~كالأول ونمنع السببية بدون الهتك وإلا لوجب على المسافر والفرق بين تحريم ~~الأول والثاني ظاهر وان اشتركا في مطلق التحريم لصدق الهتك في الأول دون ~~الثاني وقال ابن الجنيد من علمائنا إن كفر عن الأول كفر ثانيا وإلا كفر ~~واحدة عنهما وبه قال أحمد بن حنبل ولا بأس به واعلم أن القضاء لا يتكرر مع ~~اتحاد اليوم إجماعا ولو اختلف السبب في يوم واحد كما لو جامع وأكل فيه ~~اشكال ينشأ من تعليق الكفارة بالجماع والاكل مطلقا وقد وجدا فيتكرر الكفارة ~~بخلاف السبب المتحد لان التعليق على المهية المتناولة للواحد والكثير ومن ~~كون السبب الهتك وافساد الصوم الصحيح وهو منتف في الثاني مسألة لو أفطر في ~~نهار رمضان من وجب عليه الصوم مستحلا فهو مرتد فإن كان عن فطرة قتل من غير ~~أن يستتاب ولو نشأ في برية ولم يعرف قواعد الاسلام ولا ما يوجب الافطار عرف ~~وعومل بعد ذلك بما يعامل به المولود على الفطرة ولو لم يولد على الفطرة ~~استتيب فان تاب وإلا قتل ولو اعتقد التحريم عزر فإن عاد قتل في الثالثة لان ~~سماعة قال سألته عن رجل أكل في شهر رمضان ثلاث مرات (وقد رفع إلى الامام ~~ثلاث مرات صح) قال فليقتل في الثالثة وروي ان الباقر عليه السلام سئل عن ~~رجل شهد عليه شهود انه أفطر ms1105 من شهر رمضان ثلاثة أيام قال يسئل هل عليك في ~~افطارك اثم فان قال لا كان على الامام ان يقتله وان قال نعم كان على الامام ~~ان يؤلمه ضربا وقال بعض علمائنا يقتل في الرابعة وهو أحوط لان التهجم على ~~الدم خطر إذا عرفت هذا فإنما يقتل في الثالثة أو الرابعة على الخلاف لو رفع ~~في كل مرة إلى الامام وعزر أما لو لم يرفع فإنما يجب عليه التعزير خاصة ولو ~~زاد على الأربع مسألة لو أكره الصائم زوجته الصائمة على الجماع عزر بخمسين ~~سوطا عند علمائنا ووجب عليه كفارتان إحديهما عنه والثانية عنها ولا كفارة ~~عليها ولا قضاء لأنه سبب تام في صدور الفعل ولو طاوعته عزر كل واحد منهما ~~بخمسة وعشرين سوطا ووجب على كل واحد القضاء والكفارة لان المفضل بن عمر سأل ~~الصادق عليه السلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة فقال إن كان ~~استكرهها فعليه كفارتان وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وإن كان أكرهها فعليه ~~ضرب خمسين سوطا نصف الحد وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة ~~وعشرين سوطا فروع - آ -. قال الشيخ (ره) لو وطأها نائمة أو مكرهة لم تفطر و ~~عليه كفارتان وفي النائمة اشكال - ب - قال (ره) لو أكرهها لا جبرا بل ضربها ~~حتى مكنته من نفسها أفطرت ولزمها القضاء لأنها دفعت عن نفسها الضرر ~~بالتمكين كالمريض ولا كفارة - ج - لو زنى بها مكرها لها تحمل عنها الكفارة ~~لأنه أغلظ من الوطئ المباح ويشكل بأنه لا يلزم من كون الكفارة مسقطة لأقل ~~الذنبين كونها مسقطة لأعلاها - د - لو أصبح مفطرا يعتقد انه من شعبان فشهدت ~~البينة بالرؤية لزمه الامساك والقضاء في قول عامة الفقهاء إلا عطا فإنه قال ~~يأكل بقية يومه واحمد في رواية وهو خلاف الاجماع مع أن احمد قد نص على ~~ايجاب الكفارة على من وطئ ثم كفر ثم عاد فوطئ في يومه لان حرمة اليوم لم ~~تذهب فإذا أوجب الكفارة على غير الصائم لحرمة اليوم كيف ms1106 يبيح الاكل لا يقال ~~إن المسافر إذا قدم وقد أفطر جاز له الاكل فليكن هنا مثله لأنا نقول ~~المسافر كان له الفطر ظاهرا وباطنا وهذا لم يكن له الفطر في الباطن مباحا ~~فأشبه من أكل بظن ان الفجر لم يطلع وقد كان طالعا إذا عرفت هذا فكل من أفطر ~~والصوم لازم له كالمفطر بغير عذر والمفطر يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان ~~طالعا أو يظن الغروب فظهر خلافه أو الناسي لنية الصوم يلزمهم الامساك ~~اجماعا - ه‍ - من يباح له الفطر في أول النهار ظاهرا وباطنا كالحايض ~~والنفساء والصبي والمجنون والكافر إذا زالت اعذارهم في أثناء النهار يستحب ~~لهم الامساك باقي النهار من غير وجوب وبه قال جابر بن زيد وابن مسعود ومالك ~~والشافعي واحمد في إحدى الروايتين للاستصحاب وقال أبو حنيفة والثوري ~~والأوزاعي والحسن بن صالح بن حي والعنبري يجب الامساك لأنه معنى لو وجد قبل ~~الفجر لوجب الصيام فإذا طرأ بعد الفجر وجب الامساك (كقيام البينة بالرؤية ~~والفرق ظاهر أما المسافر إذا قدم والمريض إذا برء فإن كان قبل الزوال ولم ~~يتناول شيئا وجب الامساك صح) ولا قضاء وإن كان بعد الزوال وجب القضاء ~~والمسافر والحايض والمريض يجب عليهم القضاء إذا أفطروا إجماعا لقوله تعالى ~~فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر والتقدير فافطروا قالت ~~عائشة كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فنؤمر بقضاء الصوم ~~وإن أفاق المجنون أو بلغ الصبي أو أسلم الكافر في أثناء النهار فلا قضاء ~~وعن أحمد روايتان الفصل الرابع فيما يستحب للصايم اجتنابه مسألة يكره ~~مباشرة النساء للصائم تقبيلا ولمسا وملاعبة حذرا من الوقوع في الوطي وأجمع ~~العلماء على كراهة التقبيل الذي بالشهوة لما رواه العامة عن عمر بن الخطاب ~~قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فأعرض عنى فقلت له مالي ~~فقال إنك تقبل وأنت صائم ومن طريق الخاصة ما رواه الأصبغ بن نباتة قال جاء ~~رجل إلى أمير المؤمنين عليه ms1107 السلام فقال له يا أمير المؤمنين عليه السلام ~~اقبل وأنا صائم فقال له عف صومك فان بدؤ القتال اللطام إذا ثبت هذا فإنها ~~تكره لذي الشهوة إذا لم يغلب على ظنه الانزال فإن غلب فالأقرب انها كذلك ~~وقال بعض الشافعية أنها محرمة حينئذ لأنه لا يجوز ان يعرض الصوم للافساد ~~والجواب التعريض للافساد مشكوك ولا يثبت التحريم بالشك أما من يملك اربه ~~كالشيخ الكبير فالأقرب انتفاء الكراهة في حقه وبه قال أبو حنيفة والشافعي ~~لما رواه العامة إن رجلا قبل امرأته فأرسلت فسئلت النبي صلى الله عليه وآله ~~فأخبرها النبي عليه السلام انه يقبل وهو صائم فقال الرجل ان رسول الله ~~PageV01P265 # صلى الله عليه وآله ليس مثلنا وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ~~فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال اني أخشاكم الله وأعلمك بما اتقي ومن ~~طريق الخاصة ان الباقر عليه السلام سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر ~~رمضان فقال إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك إلا أن يثق ألا يسبقه منيه وظاهر ~~كلام الشيخ في التهذيب الكراهة مطلقا وبه قال مالك وعن أحمد روايتان لان ~~النبي صلى الله عليه وآله اعرض عن عمر بمجرد القبلة مطلقا وهو استناد إلى ~~منام أو لوجود الشهوة عند عمر إذا عرفت هذا فلو قبل لم يفطر إجماعا فإن ~~أنزل وجب عليه القضاء والكفارة عند علمائنا وبه قال احمد ومالك خلافا ~~للشافعي وقد سلف مسألة يكره الاكتحال بما فيه مسك أو صبر أو طعم يصل إلى ~~الحلقوم وليس بمفطر ولا محظور عند علمائنا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لما ~~رواه العامة عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال نزل رسول ~~الله صلى الله عليه وآله خيبر ونزلت معه فدعا بكحل أثمد فاكتحل به في رمضان ~~وهو صائم ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في ~~الصائم يكتحل قال لا بأس به ليس بطعام ولا شراب وقال احمد ان ms1108 وجد طعمه في ~~حلقه أفطر وإلا فلا ومثله قال أصحاب مالك وعن ابن أبي ليلى وابن شبرمة إن ~~الكحل يفطر الصايم لأنه أوصل إلى حلقه ما هو ممنوع من تناوله فأفطر به كما ~~لو اوصله من انفه وهو غير مفيد لان الايصال إلى الحلق غير مبطل ما لم ~~يبتلعه ولان الوصول من المسام غير مفطر كما لو دلك رجله بالحنظل فإنه يجد ~~طعمه مع عدم الافطار وإنما كره ما فيه صبر أو مسك أو شبهه لان سماعة سأله ~~عن الكحل للصائم فقال إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فليس ~~به بأس مسألة يكره اخراج الدم المضعف بفصد أو حجامة لئلا يتضرر بالضعف أو ~~ربما أفطر وكذا يكره دخول الحمام إن خاف الضعف أو العطش وإلا فلا لما لا ~~يؤمن معه من الضرر أو الافطار وروى أبو بصير انه سأل الصادق عليه السلام عن ~~الرجل يدخل الحمام وهو صائم فقال ليس به بأس وسئل الباقر عليه السلام عن ~~الرجل يدخل الحمام وهو صائم فقال لا بأس ما لم يخش ضعفا ويكره شم الرياحين ~~ويتأكد في النرجس لان للأنف اتصالا بجوف الدماغ ويكره الايصال إليه وسئل ~~الصادق عليه السلام الصائم يشم الريحان قال لا لأنه لذة ويكره ان يتلذذ ~~وقال محمد بن العيص سمعت الصادق عليه السلام نهى عن النرجس فقلت جعلت فداك ~~لم ذاك قال لأنه ريحان الأعاجم وكره علي عليه السلام ان يطيب الصايم بالمسك ~~مسألة الحجامة مكروهة لخوف الضعف فإن أمن فلا بأس وعلى التقديرين فلا يفطر ~~بها الصائم عند علمائنا أجمع وبه قال في الصحابة الحسين بن علي عليهما ~~السلام و عبد الله بن عباس و عبد الله بن مسعود وأبو سعيد الخدري وزيد بن ~~أرقم وأم سلمة وفي التابعين سعيد بن المسيب والباقر والصادق عليهما السلام ~~وسعيد بن جبير وطاوس والقاسم بن محمد وسالم بن عروة والشعبي والنخعي وأبو ~~العالية وبه قال الشافعي و مالك والثوري وأبو ثور وداود وأصحاب الرأي لما ms1109 ~~رواه العامة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله احتجم وهو صائم محرم ~~ومن طريق الخاصة ما رواه الحسين بن أبي العلا في الصحيح قال سألت الصادق ~~عليه السلام عن الحجامة للصائم قال نعم إذا لم يخف ضعفا وفي الصحيح عن عبد ~~الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام قال ثلاثة لا يفطرن الصائم القئ ~~والاحتلام والحجامة وقد احتجم النبي صلى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا ~~يرى بأسا بالكحل للصائم ولأنه خارج من ظاهر البدن فلم يكن مفطرا كالفصد ~~وقال احمد وإسحاق يفطر الحاجم والمحجوم وفي الكفارة عن أحمد روايتان ~~واختاره ابن المنذر ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وكان مسروق والحسن بن سيرين لا ~~يرون للصائم ان يحتجم لما رواه أحد عشر نفسا عن النبي صلى الله عليه وآله ~~أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم وهو محمول على مقاربتهما من الافطار للضعف ~~ولأنه منسوخ بما قدمناه عنه صلى الله عليه وآله مسألة يكره الاحتقان ~~بالجامد على أشهر القولين خلافا للعامة فإنهم قالوا إنه مفطر لان (بن يقطين ~~سئل صح) الكاظم عليه السلام ما تقول في اللطيف يستدخله الانسان وهو صائم ~~فكتب لا بأس بالجامد وفي المايع قولان تقدما ويكره بل الثوب على الجسد ~~لاقتضائه اكتناز مسام البدن فيمنع خروج الأبخرة ويوجب احتقان الحرارة باطن ~~البدن فيحتاج معه إلى التبريد وسأل الحسن الصيقل الصادق " ع " عن الصائم ~~يلبس الثوب المبلول قال لا ولا بأس ان يستنقع الرجل بالماء للأصل لان الحسن ~~بن راشد سأل الصادق " ع " عن الحايض تقضي الصلاة قال لا قلت تقضي الصوم قال ~~نعم قلت من أين جاء هذا قال إن أول من قاس إبليس قلت فالصائم يستنقع في ~~الماء قال نعم قلت (فليبل ثوبا على جسده قال لا قلت صح) من أين جاء هذا قال ~~فإن ذلك من ذاك وأما المرأة فيكره لها الجلوس في الماء ولا يبطل صومها ~~للأصل وقال أبو الصلاح من علمائنا يلزمها القضاء لان حنان بن سدير سأل ~~الصادق عليه ms1110 السلام عن الصائم يستنقع في الماء قال لا بأس ولكن لا يغمس ~~رأسه والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمله بقبلها والرواية ضعيفة السند ~~الفصل الخامس فيمن يصح منه الصوم مسألة العقل شرط في صحة الصوم ووجوبه ~~إجماعا لان التكليف يستدعي العقل لقبح تكليف غير العاقل ولقوله عليه السلام ~~رفع القلم عن ثلاثة وعد المجنون حتى يفيق ولا يؤمر بالصوم للتمرين بخلاف ~~الصبي إجماعا لانتفاء التمييز في حقه هذا إذا كان جنونه مطبقا أما لو كان ~~يفيق وقتا يصح صومه ووافق جميع نهار رمضان وجب عليه صوم ذلك اليوم لوجود ~~الشرط فيه ولان صوم كل يوم عبادة بنفسها فلا يؤثر فيه زوال الحكم عن غيره ~~ولو جن في أثناء النهار ولو لحظة بطل صوم ذلك اليوم وهو ظاهر مذهب الشافعي ~~والثاني وهو القديم للشافعي عدم البطلان وأما المغمى عليه فإنه كالمجنون إن ~~استوعب الاغماء النهار وسيأتي والنايم لا يسقط عنه الصوم فلو نوى من الليل ~~ونام جميع النهار صح صومه وقال بعض الشافعية لا يصح كما لو أغمي عليه جميع ~~النهار والفرق ان الاغماء مخرج عن التكليف مسألة البلوغ شرط في وجوب الصوم ~~بإجماع العلماء فلا يجب على الصبي سواء كان مميزا أم لا إلا في رواية عن ~~أحمد إنه يجب عليه الصوم إذا أطاقه ويبطل بالاجماع والنص قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق ~~وعن النائم حتى يستيقظ رواه العامة ومن طريق الخاصة رواية معاوية بن وهب عن ~~الصادق عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام فقال ما بينه وبين خمس عشرة ~~سنة وأربع عشرة سنة وان هو صام قبل ذلك فدعه وقال الصادق عليه السلام على ~~الصبي إذا احتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار احتج احمد ~~بقوله عليه السلام إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر ~~رمضان والحديث مرسل وحمل الوجوب على تأكد الاستحباب جمعا بين الأدلة تنبيه ~~يستحب تمرين الصبي ms1111 بالصوم إذا أطاقه وحده الشيخ (ره) ببلوغ تسع سنين وتختلف ~~حاله بحسب المكنة والطاقة ولا خلاف بين العلماء في مشروعية ذلك لان النبي ~~صلى الله عليه وآله أمر ولي الصبي بذلك رواه العامة ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما ~~أطاقوا من صيام اليوم فإذا غلبهم العطش افطروا ولاشتماله على التمرين على ~~الطاعات والمنع من الفساد تذنيب الأقرب ان صومه صحيح شرعي ونيته صحيحة ~~وينوي الندب لأنه الوجه الذي يقع عليه فعله فلا ينوي غيره وقال أبو حنيفة ~~انه ليس بشرعي وإنما هو امساك عن المفطرات تأديبا ولا بأس به و قد ظهر بما ~~قلناه ان البلوغ شرط في الوجوب لا في الصحة وان العقل شرط فيهما معا مسألة ~~الاسلام شرط في صحة الصوم لا في وجوبه عند علمائنا لما عرف في أصول الفقه ~~ان الكافر مخاطب بفروع العبادات والكافر لا يصح منه الصوم سواء كان كافرا ~~أصليا أو مرتدا عن الاسلام كما لا تصح منه ساير العبادات وهو شرط معتبر في ~~جميع النهار حتى لو طرأت ردة في أثناء النهار بطل الصوم لأنه لا يعرف الله ~~تعالى فلا يصح ان يتقرب إليه ولان شرط صحة الصوم النية ولا يصح وقوعها منه ~~وفوات الشرط يستلزم فوات المشروط مسألة الطهارة من الحيض والنفاس جميع ~~النهار شرط في صحة صوم المرأة باجماع العلماء روى العامة عن عايشة ~~PageV01P266 # قالت كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فنؤمر بقضاء الصوم ~~ولا نؤمر بقضاء الصلاة ومن طريق الخاصة رواية أبي بصير قال سألت الصادق ~~عليه السلام عن امرأة أصبحت صائمة في شهر رمضان فلما ارتفع النهار حاضت قال ~~تفطر ولو وجد الحيض في اخر جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم إجماعا ولو ~~أمسكت الحايض ونوت الصوم مع علمها بالتحريم لم ينعقد صومها وكانت مأثومة ~~عليه ويجب عليها القضاء إجماعا مسألة لعلمائنا في المغمى عليه قولان أحدهما ~~انه يفسد صومه بزوال عقله ms1112 وهو قول الشيخ أبي جعفر (ره) وأكثر علمائنا واحد ~~أقوال الشافعي وهو المعتمد لأنه بزوال عقله سقط التكليف عنه وجوبا وندبا ~~فلا يصح منه الصوم مع سقوطه ولان كل ما يفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده ~~إذا وجد في بعضه كالجنون والحيض ولقول الصادق عليه السلام كل ما غلب الله ~~عليه فليس على صاحبه شئ والقول الثاني لعلمائنا انه ان سبقت منه النية صح ~~صومه وكان باقيا عليه اختاره المفيد (ره) وهو ثاني أقوال الشافعي وثالث ~~الأقوال إنه ان افاق في أوله أو وسطه أو آخره صح صومه وإلا فلا وقال مالك ~~ان افاق قبل الفجر واستدام حتى يطلع الفجر صح صومه وإلا فلا وقال احمد إذا ~~افاق في جزء من النهار صح صومه وقال أبو حنيفة والمزني يصح صومه وإن لم يفق ~~في شئ منه لأن النية قد صحت وزوال الشعور بعد ذلك لا يمنع من صحة الصوم ~~كالنوم والفرق ان النوم جبلة وعادة ولا يزيل العقل والاغماء عارض يزيل ~~العقل فأشبه الجنون فكان حكمه حكمه وأما السكران وشارب المرقد فلا يسقط عنه ~~الفرض لان الجناية من نفسه فلا يسقط الفرض بفعله فكذا النائم مسألة ~~الاستحاضة ليست مانعة من فعل الصوم وغيره من العبادات كالصلاة وشبهها إذا ~~فعلت ما تفعله المستحاضة ويجب عليها الصوم ويصح منها مع فعل الأغسال أو ~~وجبت عليها لقول الصادق عليه السلام في المستحاضة تصوم شهر رمضان إلا ~~الأيام التي كانت تحيض فيهن ثم تقضيها بعد ولو أخلت المستحاضة بالاغسال مع ~~وجوبها عليها لم ينعقد صومها وتقضيه لفوات شرطه ولا تجب عليها الكفارة ~~لأصالة البراءة وإنما يعتبر الغسل في صحة الصوم في حق من يجب عليها الغسل ~~كالمستحاضة الكثيرة الدم أما التي لا يظهر دمها على الكرسف فإنه لا يعتبر ~~في صومها غسل ولا وضوء وأما كثير الدم التي يجب عليها غسل واحد فإذا أخلت ~~به بطل صومها والتي يجب عليها الأغسال الثلاثة لو أخلت بغسلي النهار أو ~~بأحدهما بطل صومها ولو أخلت بالغسل ms1113 الذي للعشائين فالأقرب صحة صومها لان ~~هذا الغسل إنما يقع بعد انقضاء (صوم ذلك اليوم مسألة شرط صحة الصوم الواجب ~~الحضر أو حكمه فلا يصح الصوم الواجب في السفر إلا ما نستثنيه عند علمائنا ~~وبه قال أهل صح) الظاهر وأبو هريرة لقوله تعالى فعدة من أيام أخر أوجب عوض ~~رمضان عدة أيام غيره للمسافر وايجابها يستلزم تحريم صوم رمضان لأنه لا يصح ~~صومه ويجب قضاؤه إجماعا وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ~~قال ليس من البر الصيام في السفر وقال عليه السلام الصائم في السفر كالمفطر ~~في الحضر ومن طريق الخاصة قول معاوية بن عمار سمعته يقول إذا صام الرجل ~~رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة وقال الصادق عليه السلام لم يكن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره أما الندب ~~ففي صحته في السفر قولان أشهرهما الكراهة لان أحمد بن محمد سأل أبا الحسن ~~عليه السلام عن الصيام بمكة والمدينة ونحن سفر قال فريضة فقلت لا ولكنه ~~تطوع كما يتطوع بالصلاة فقال تقول اليوم وغدا قلت نعم فقال لا تصم وأقل ~~مراتب النهى الكراهة مسألة يصح الصوم الواجب في السفر في مواضع - آ - من ~~نذر صوم زمان معين وشرط في نذره صومه سفرا وحضرا فإنه يجب صومه وإن كان ~~مسافرا لقوله تعالى والموفون بعهدهم إذا عاهدوا وللرواية - ب - صوم ثلاثة ~~أيام لبدل دم المتعة لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج - ج ~~- صوم ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات عامدا عالما قبل الغروب وعجز عن ~~البدنة - د - من كان سفره أكثر من حضره كالمكاري والملاح والبدوي وباقي ~~الأصناف السابقة ومن عزم على مقام عشرة أيام أو كان سفره معصية وقد تقدم ~~ذلك كله في كتاب الصلاة وأما ما عدا ذلك فيحرم صومه في السفر لان عمار ~~الساباطي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقول لله علي أن أصوم شهرا أو ~~أقل من ذلك ms1114 أو أكثر فعرض له أمر لا بد له ان يسافر أيصوم وهو مسافر قال إذا ~~سافر فليفطر لأنه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره والصوم في ~~السفر معصية وهو نص في الباب وعمار وإن كان فطحيا إلا أنه ثقة اعتمد الشيخ ~~ره على روايته في مواضع مسألة يستحب صوم ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة ندبا ~~وإن كان مسافرا وهو مستثنى من كراهية صوم النافلة سفرا لضرورة السفر ~~والمحافظة على الصوم في ذلك الموضع روى معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام قال إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء ~~وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابه وهي الأسطوانة التي يربط إليها ~~نفسه حتى ينزل عذره من السماء وتقعد عندها يوم الأربعاء ثم تأتي ليلة ~~الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ليلتك ويومك ~~وتصوم يوم الخميس ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه ~~وآله ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة وان ~~استطعت أن لا تتكلم بشئ في هذه الأيام إلا ما لا بد لك منه ولا تخرج من ~~المسجد إلا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل فان ذلك مما يعد فيه ~~الفضل الحديث مسألة المريض الذي يضره الصوم إما بزيادة أو استمرار أو منع ~~برئه لا يجوز له الصوم فان تكلفه وصام لم يصح لأنه منهي عنه لقوله تعالى ~~ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر و النهي في العبادات يدل ~~على الفساد ولو قدر على الصوم ولا ضرر عليه بسببه البتة وجب عليه الصوم ~~مسألة قد بينا ان المغمى عليه يسقط عنه الصوم وقد اضطرب قول الشافعي فيه ~~وأثبت الأصحاب في المسألة طريقين اثبات الخلاف ونفيه إما المثبتون للخلاف ~~فلهم طرق أظهرها ان المسألة على ثلاثة أقوال أصحها انه إذا كان مفيقا في ~~أول النهار صح صومه وبه قال احمد لاقتضاء الدليل اشتراط ms1115 النية مقرونة بجميع ~~اجزاء العبادة إلا أن الشرع لم يشترط ذلك واكتفى بتقديم العزم دفعا للعسر ~~فلا بد له؟ ان يقع المعزوم عليه بحيث يتصور القصد وامساك المغمى عليه لم ~~يقع مقصودا فإذا استغرق الاغماء امتنع التصحيح فإذا وجدت الإفاقة في لحظة ~~أتبنا (زمان الاغماء صح) زمان الإفاقة والثاني اشتراط الإفاقة في أول ~~النهار وبه قال مالك لأنها حالة الشروع في الصوم فينبغي ان تجتمع فيه صفات ~~الكمال ولهذا خص أول الصلاة باشتراط النية فيه والطريق الثاني انه ليس في ~~المسألة إلا قولان الأول والثاني والثالث ان المسألة على خمسة أقوال هذه ~~الثلاثة وقولان آخران أحدهما ما ذكره المزني وهو انه إذا نوى من الليل صح ~~صومه وان استغرق الاغماء جميع النهار كالنوم وخرجه من النوم وبه قال أبو ~~حنيفة والثاني انه لا يشترط الإفاقة في طرفي النهار وقت طلوع الشمس وغروب ~~الشمس لان الصلاة لما اعتبرت النية فيها ولم يعتبر في جميعها اعتبرت في ~~طرفيها كذلك حكم الإفاقة في الصوم واما النافون للخلاف فلهم طريقان أحدهما ~~ان المسألة على قول واحد وهو اشتراط الإفاقة (في أول النهار وأظهرهما ان ~~المسألة على قول واحد وهو اشتراط الإفاقة صح) في جزء من النهار ولو نوى من ~~الليل ثم شرب مرقدا فزال عقله نهارا فالأقرب وجوب القضاء ورتب الشافعية ذلك ~~على الاغماء فان قالوا لا يصح الصوم في الاغماء فهنا أولي وان قالوا يصح ~~فوجهان والأصح عندهم وجوب القضاء لأنه بفعله ولو شرب المسكر ليلا وبقي سكره ~~في جميع النهار فعليه القضاء وان بقي بعض النهار ثم صحي فهو كالاغماء في ~~بعض النهار عند الشافعية وقد رتب الجويني للاختلال مراتب - آ - الجنون وهو ~~يسلب خواص الانسان ويكاد يلحقه بالبهائم - ب - الاغماء وهو يغشي العقل ~~ويغلب عليه حتى لا يبقى في دفعه اختيار - ج - النوم وهو مزيل للتمييز لكنه ~~سهل الإزالة والعقل معه كالشئ المستور الذي يسهل الكشف عنه - د - الغفلة ~~ولا أثر لها في الصوم إجماعا الفصل السادس في الزمان الذي يصح ms1116 صومه مسألة ~~محل الصوم إنما هو النهار دون الليل للنص والاجماع قال الله تعالى فالآن ~~باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض ~~من الخيط الأسود من الفجر PageV01P267 # ثم أتموا الصيام إلى الليل واجمع المسلمون كافة على ذلك ولو نذر صوم ~~الليل لم ينعقد نذره لأنه نذر الصوم في الليل وليس محلا له فلم يكن الامساك ~~فيه عبادة شرعية فلا ينعقد ولا فرق بين ان يفرده عن النهار في الصوم أو ~~يضمه إليه لأنه لا يصح صومه بانفراده فلا يصح منضما إلى غيره ولا ينعقد صوم ~~النهار حينئذ لان المجموع لا يصح صومه ولا ينعقد نذره لأنه نذر معصية فلا ~~ينعقد نذر صوم النهار مسألة ويحرم صوم يومي العيدين في فرض أو نفل فان صام ~~واحدا منهما أو صامهما فعل محرما ولم يجزئه عن الفرض باجماع علماء الأمصار ~~لما رواه عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن صيام يومين ~~يوم فطر ويوم اضحى و النهي يدل على التحريم ومن طريق الخاصة ما رواه الزهري ~~عن سيد العابدين عليه السلام قال في حديث طويل ذكر فيه وجوه الصايم وأما ~~الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى الحديث مسألة لو نذر صوم يوم ~~العيدين من لم ينعقد نذره ولم يصير قابلا لايقاع الصوم فيه باعتبار النذر ~~وبه قال الشافعي لأنه محرم شرعا إجماعا فلا يصح نذره ولأنه معصية لأنه منهي ~~عنه لقوله عليه السلام لا تصوموا هذه الأيام فلا يتقرب بالنذر فيه إلى الله ~~تعالى لتضاد الوجهين ولقوله عليه السلام لا نذر في معصية ولأنه نذر صوما ~~محرما فلم ينعقد كما لو نذرت صوم أيام حيضها ولان ما لا يصح صومه على النذر ~~المطلق والكفارة لا يصح عن النذر المعين فيه كأيام الحيض والنفاس وقال أبو ~~حنيفة صومه محرم ولو نذره انعقد ولزمه أن يصوم غيره وإن صام فيه أجزأه ولو ~~صام فيه عن نذر مطلق لم يجزه لأنه نذر صوم يوم ms1117 مع أهليته للصوم فيه فانعقد ~~نذره كساير الأيام ونمنع أهليته للصوم لورود النهي عنه مسألة ويحرم صوم ~~أيام التشريق وهي الحادي عشر من ذي الحجة والثاني عشر والثالث عشر لمن كان ~~بمنى خاصة في الفرض والنفل عند علمائنا وقد قال أكثر أهل العلم بأنه لا يحل ~~صيامها تطوعا لان العامة روت عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال أيام ~~التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل وعن عبد الله بن حداقة قال بعثني ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أيام منى أنادي أيها الناس انها أيام أكل ~~وشرب وبعال يعني أيام التشريق ومن طريق الخاصة رواية الزهري من زين ~~العابدين عليه السلام واما صوم الحرام وصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة ~~أيام التشريق وأما صومها في الفرض فعندنا انه لا يجوز لما تقدم من الاخبار ~~من طريق العامة والخاصة وبه قال أبو حنيفة وقال مالك يجوز وللشافعي قولان ~~القديم الجواز لان النبي صلى الله عليه وآله رخص للمتمتع إذا لم يجد الهدي ~~ولم يصم الثلاثة في العشر ان يصوم أيام التشريق والجديد التحريم واعلم أن ~~بعض الشافعية خص جواز صومها بالمتمتع في بدل الهدي ومنع غيره لان النهي عام ~~والرخصة وردت في حق المتمتع خاصة وهو قول أكثرهم وقال بعضهم انه يجوز صومها ~~لغيره لان تجويز صومها للمتمتع إنما كان لأنه صوم له سبب فيجوز مثل هذا ~~الصوم لكل أحد دون التطوعات المحضة فروع - آ - قيد أصحابنا التحريم لمن كان ~~بمنى فلو كان في غيرها من الأمصار لم يحرم صوم أيام التشريق عليه لان ~~معاوية بن عمار سئل الصادق عليه السلام عن الصائم أيام التشريق فقال أما ~~بالامصار فلا بأس به وأما بمنى فلا - ب - هل على التحريم مطلق من كان بمنى ~~أو بشرط ان يكون ناسكا فيه اشكال - ج - لو نذر صوم أيام التشريق فإن كان ~~بمنى لم ينعقد نذره لأنه صوم محرم وإن كان بغيرها صح - د - قال الشيخ في ~~النهاية يستحب صوم ثلاثة أيام ms1118 يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة فان ~~فاته صوم هذه فليصم يوم الحصبة وهو يوم النفر ويومان بعده متواليات ويشكل ~~بأن يوم الحصبة من أيام التشريق مسألة لو نذر صوم يوم معين كالسبت مثلا ~~فاتفق انه أحد العيدين أو أيام التشريق لم يجز صومه والأقوى بطلان النذر ~~ولأنه لم يصادف محلا ويحرم صوم يوم الشك بنية انه من رمضان أو انه إن كان ~~من رمضان كان واجبا وإن كان من شعبان كان ندبا وقد سبق ذلك كله الفصل ~~السابع في أقسام الصوم أقسام الصوم أربعة واجب ومندوب ومكروه ومحظور ~~فالواجب من الصوم ستة شهر رمضان والكفارات ودم المتعة والنذر وشبهه ~~والاعتكاف على وجه وقضاء الواجب وهنا مطالب الأول في شهر رمضان وفيه مباحث ~~الأول في علامته يعلم دخول شهر رمضان وغيره من الشهر بأحد أمور ثلاثة إما ~~رؤية الهلال أو الاخبار أو الحساب النظر الأول في رؤية الهلال مسألة أجمع ~~العلماء كافة على أن رؤية الهلال للزايد على الواحد سبب في وجوب الصوم في ~~شهر رمضان وعلامة على دخوله قال الله تعالى يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت ~~للناس والحج دل على أنه تعالى اعتبر الأهلة في تعرف أوقات الحج وغيره مما ~~يعتبر فيه الوقت واجمع المسلمون من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ~~زماننا هذا على اعتبار الهلال والترائي له والتصدي لابصاره وقد كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يتصدى لرؤيته ويتولاها وشرع عليه السلم قبول ~~الشهادة عليه والحكم فيمن شهد بذلك في مصر من الأمصار ومن جاء بالخبر من ~~خارج المصر وحكم المخبر به في الصحو وخبر من شهد برؤيته مع العوارض وذلك ~~يدل على أن روية الهلال أصل من أصول الدين معلوم ضرورة من شرع الرسول عليه ~~السلام والاخبار متواترة بذلك ولا نعلم فيه خلافا وقد سئل الصادق عليه ~~السلام عن الأهلة فقال هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته ~~فأفطر مسألة ويلزم صوم رمضان من رأى الهلال وإن كان واحدا ms1119 انفرد برؤيته ~~سواء كان عدلا أو غير عدل شهد عند الحاكم أو لم يشهد قبلت شهادته أو ردت ~~ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال مالك والليث والشافعي وابن المنذر وأصحاب ~~الرأي لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال صوموا لرؤيته ~~وأفطروا لرؤيته وتكليف الرسول صلى الله عليه وآله كما يتناول الواحد يتناول ~~الجميع وبالعكس ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الأهلة ~~هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر ولأنه يتيقن انه من ~~رمضان فلزمه صومه كما لو حكم به الحاكم ولان الرؤية أبلغ في باب العلم من ~~الشاهدين يفيدان الظن (والرؤية صح) يفيد القطع فإذا تعلق حكم الوجوب بأضعف ~~الطريقين فبالأقوى أولي وقال عطا والحسن وابن سيرين وإسحاق إذا انفرد ~~الواحد برؤية الهلال لا يصوم وعن أحمد روايتان لأنه يوم محكوم به من شعبان ~~فأشبه التاسع والعشرين ونمنع الحكم بكونه من شعبان في حق الرائي لأنه متيقن ~~انه من شهر رمضان فلزمه صيامه كالعدل إذا ثبت هذا فان أفطر هذا المنفرد وجب ~~عليه الكفارة عند علمائنا أجمع لأنه أفطر يوما من رمضان فوجب عليه الكفارة ~~كما لو قبلت شهادته وقال أبو حنيفة لا تجب عليه الكفارة لأنها عقوبة فلا ~~يجب بفعل مختلف فيه كالحد ونمنع كون الكفارة عقوبة وينتقض قياسه بوجوب ~~الكفارة في السفر القصير مع وقوف الخلاف فيه مسألة يستحب الترائي للهلال ~~ليلة الثلاثين من شعبان ورمضان وتطلبه ليحتاطوا بذلك لصيامهم ويسلموا من ~~الاختلاف وقد روى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال احصوا هلال شعبان ~~لرمضان ومن طريق الخاصة ما روي عن الباقر عليه السلام قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله من ألحق في شهر رمضان يوما من غيره متعمدا فليس يؤمن ~~بالله ولا بي ولان الصوم واجب من أول رمضان فكذا الافطار في العيد فيجب ~~التوصل إلى معرفة وقتهما لان ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مسألة يستحب ~~لرائي الهلال الدعاء ms1120 لأنه انتقال من زمان إلى اخر فاستحب فيه الدعاء بطلب ~~الخير فيه روى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقول إذا رأى الهلال ~~الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والايمان والسلامة والاسلام والتوفيق ~~لما تحب وترضى ربي وربك الله ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام ان ~~رسول الله صلى الله PageV01P268 # . عليه وآله كان إذا أهل شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه وقال اللهم ~~أهله علينا بالأمن والايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة والرزق ~~الواسع ودفع الأسقام اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وقال وتلاوة القرآن فيه ~~اللهم سلمه لنا (وتسلمه منا) وسلمنا فيه وكان أمير المؤمنين عليه السلام ~~إذا أهل هلال رمضان اقبل إلى القبلة وقال اللهم أهله علينا بالأمن والايمان ~~والسلامة والاسلام والعافية المجللة اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة ~~القرآن فيه اللهم تقبله لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه وكان عليه السلام أيضا ~~يقول إذا رأيت الهلال فلا تبرح وقل اللهم إني أسئلك خير هذا الشهر وفتحه ~~ونوره وتبصره وبركته وطهوره ورزقه أسألك خير ما فيه وخير ما بعده وأعوذ بك ~~من شر ما فيه وشر ما بعده اللهم أدخله علينا بالأمن والايمان والسلامة ~~والاسلام والبركة والتقوى والتوفيق لما تحب وترضى وكان من قول أمير ~~المؤمنين عليه السلام أيضا عند رؤية الهلال أيها الخلق المطيع الدائب ~~السريع المتردد في فلك التدوير المتصرف في منازل التقدير؟ آمنت بمن نور بك ~~الظلم وأضاء بك البهم وجعلك آية من آيات سلطانه وامتهنك بالزيادة والنقصان ~~والطلوع والأفول والإنارة والكسوف في كل ذلك أنت له مطيع والى ارادته سريع ~~سبحانه ما أحسن ما دبر وأتقن ما صنع في ملكه وجعلك الله شهرا حادثا لأمر ~~حادث جعلك الله هلال أمن وأمان وسلامة واسلام هلال أمن من العاهات وسلامة ~~من السيئات اللهم اجعلنا اهدى من طلع عليه وأزكى من نظر إليه وصل على محمد ~~وآله وافعل بي كذا وكذا يا أرحم الراحمين مسألة إذا رأى الهلال أهل بلد ولم ~~يره أهل بلد آخر فان تقاربت البلدان كبغداد ms1121 والكوفة كان حكمهما واحدا يجب ~~الصوم عليهما معا وكذا الافطار وان تباعدتا كبغداد وخراسان والحجاز والعراق ~~فلكل بلد حكم نفسه قال الشيخ رحمه الله وهو المعتمد وبه قال أبو حنيفة وهو ~~قول بعض الشافعية ومذهب القاسم وسالم وإسحاق لما رواه كريب ان أم الفضل بنت ~~الحرث بعثته إلى معاوية بالشام قال قدمت الشام فقضيت بها حاجتي واستهل علي ~~رمضان فرأينا الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد ~~الله بن عباس وذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقلت ليلة الجمعة فقال أنت ~~رأيته فقلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت ~~فلا يزال نصوم حتى تكمل العدة أو نراه فقلت أولا تكتفي برؤية من صامه قال ~~لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله ولان البلدان المتباعدة مختلف ~~في الرؤية باختلاف المطالع والأرض كرة فجاز أن يرى الهلال في بلد ولا يظهر ~~في اخر لان حدبة الأرض مانعة من رويته وقد رصد ذلك أهل المعرفة وشوهد ~~بالعيان خفاء بعض الكواكب القريبة لمن جد في السير نحو المشرق وبالعكس وقال ~~بعض الشافعية حكم البلاد كلها واحد حتى رؤى الهلال في بلد وحكم بأنه أول ~~الشهر كان ذلك الحكم ماضيا في جميع أقطار الأرض سواء تباعدت البلاد أو ~~تقاربت اختلفت مطالعها أو لا وبه قال أحمد بن حنبل والليث بن سعد وبعض ~~علمائنا لأنه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية وفي الباقي بالشهادة ~~فيجب صومه لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقوله عليه السلام فرض ~~الله صوم شهر رمضان وقد ثبت ان هذا اليوم منه ولان الدين يحل به ويقع به ~~النذر المعلق عليه ولقول الصادق عليه السلام فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه ~~وقال عليه السلام فيمن صام تسعا وعشرين قال إن كانت له بينة عادلة على أهل ~~مصر إنهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوما ولان الأرض مسطحة فإذا رؤى في بعض ~~البلاد عرفنا ان المانع في غيره شئ ms1122 عارض لان الهلال ليس بمحل الرؤية ونمنع ~~كونه يوما من رمضان في حق الجميع فإنه المتنازع ولا نسلم التعبد بمثل هذه ~~الشهادة فإنه أول المسألة وقول الصادق عليه السلام محمول على البلد المقارب ~~لبلد الرؤية جمعا بين الأدلة ونمنع تسطيح الأرض بل المشهور كرويتها فروع - ~~آ - اختلف الشافعية في الضابط لتباعد البلدين فبعضهم اعتبر مسافة القصر ~~وقال بعضهم الاعتبار بمسافة يظهر في مثلها تفاوت في المناظر فقد يوجد ~~التفاوت مع قصور المسافة عن مسافة القصر للارتفاع والانخفاض وقد لا يوجد مع ~~مجاورتها لها وهذا لا قائل به و بعضهم اعتبر ما قلناه وضبطوا التباعد بأن ~~يكون بحيث يختلف المطالع كالحجاز والعراق والتقارب بأن لا يختلف كبغداد ~~والكوفة ومنهم من اعتبر اتحاد الإقليم و اختلافه - ب - لو شرع في الصوم في ~~بلد ثم سافر إلى بلد بعيد لم يرى الهلال فيه في يومه الأول فإن قلنا لكل ~~بلدة حكمها فهل يلزمه أن يصوم معهم أو يفطر وجهان أحدهما انه يصوم معهم وهو ~~قول بعض الشافعية لأنه بالانتقال إلى بلدهم أخذ حكمهم وصار من جملتهم ~~والثاني انه يفطر لأنه التزم حكم البلدة الأولى فيستمر عليه وشبه ذلك ممن ~~اكترى دابة لزمه الكري بنقل البلد المنتقل عنه فان عممنا الحكم لساير ~~البلاد (فعلى أهل البلدة) والمنتقل إليها موافقته إن ثبت عندهم حال البلدة ~~المنتقل عنها إما بقوله لعدالته أو بطريق اخر وعليهم قضاء اليوم الأول - ج ~~- لو سافر من البلدة التي يرى فيها الهلال ليلة الجمعة إلى التي يرى فيها ~~الهلال ليلة السبت (ورأى هلال شوال ليلة السبت) فعليهم التقييد معه وإن لم ~~يصوموا إلا ثمانية وعشرين يوما ويقضون يوما وعلى قياس الوجه الأول لا ~~يلتفتون إلى قوله رأيت الهلال وان قبل في الرؤية الهلال قول عدل وعلى عكسه ~~لو سافر من حيث لم ير فيه الهلال إلى حيث رؤى فيعيد التاسع والعشرين من ~~صومه وان عممنا الحكم وقلنا حكمه حكم البلد المنتقل إليه عيد معهم وقضى ~~يوما وان لم نعمم الحكم وقلنا ms1123 انه بحكم البلد المنتقل عنه فليس له أن يفطر ~~د لو رؤى الهلال في بلد فأصبح الشخص بعيدا وسارت به السفينة وانتهى إلى ~~بلدة على حد البعد فصادف أهلها صايمين احتمل ان يلزمه امساك بقية اليوم حيث ~~قلنا إن كل بلدة لها حكمها وعدمه لأنه لم يرد فيه أثر ويجزئه اليوم الواحد ~~وايجاب امساك بعضه بعيد ولو انعكس الحال فأصبح الرجل صائما وسارت به ~~السفينة إلى حيث عيدوا فان عممنا الحكم أو قلنا إن حكمه حكم البلدة المنتقل ~~إليها أفطر وإلا فلا فإذا أفطر قضى يوما لأنه لم يصم إلا ثمانية وعشرين ~~يوما مسألة إذا رؤى الهلال يوم الثلاثين فهو المستقبلة سواء رؤى قبل الزوال ~~أو بعده فإن كان هلال رمضان لم يلزمهم صيام ذلك اليوم وإن كان هلال شوال لم ~~يجز لهم الافطار إلا بعد غروب الشمس عند علمائنا أجمع وبه قال مالك ~~والشافعي وأبو حنيفة لما رواه العامة عن أبي وايل منصور بن سلمة قال جاءنا ~~كتاب عمر ونحن بخانقين ان الأهلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال في ~~أول النهار فلا تفطروا حتى تمسوا إلا أن يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه ~~بالأمس عشية ومن طريق الخاصة مما روى محمد بن عيسى قال كتبت إليه عليه ~~السلام جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان فيرى من الغد الهلال قبل ~~الزوال وربما رأيناه بعد الزوال فترى ان نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ~~وكيف تأمر في ذلك فكتب عليه السلام يتمم إلى الليل فإنه إن كان تاما رؤى ~~قبل الزوال وقال الباقر عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا ~~رأيتم الهلال فافطروا أو يشهد عليه عدل من المسلمين فإن لم ترو الهلال إلا ~~من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ~~ثم افطروا وقال الثوري ان رؤى قبل الزوال فهو ليلة الماضية وان رؤى بعده ~~فهو المستقبلة وبه قال أبو يوسف وقال احمد إن كان في أول شهر رمضان ms1124 وكان ~~قبل الزوال فهو الماضية وإن كان في هلال شؤال فروايتان إحديهما انها كذلك ~~والثانية للمستقبلة لقوله عليه السلام صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وقد رآه ~~فيجب الصوم والفطر ولان ما قبل الزوال أقرب إلى الماضية والمراد في الخبر ~~إذا راوه عشية بدليل ما لو رؤى بعد الزوال وعلى الرواية التي لأحمد انه عن ~~الماضية في أول رمضان يلزمه قضاء ذلك اليوم وامساك بقيته احتياطا للعبادة ~~وهو غلط لان ما كان لليلة المقبلة في اخره فهو لها في أوله كما لو رؤى بعد ~~العصر النظر الثاني في الاخبار مسألة لو لم يرى الهلال إما لعدم تطلبه أو ~~لعدم الحاجة أو لغم وشبهه أو لغير ذلك من الأسباب اعتبر بالشهادة باجماع ~~علماء الأمصار PageV01P269 # على أن الشهادة اعتبارا في رؤية الهلال وانها علامة على الشهر وانما ~~الخلاف وقع في عدد الشهور والمشهور عند علمائنا انه لا يقبل في رؤية الهلال ~~في رمضان وغيره إلا شهادة رجلين عدلين سواء الصحة والغيم وسواء كانا من نفس ~~البلد أو خارجه وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد ~~القولين واحمد في إحدى الروايتين لما رواه العامة عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أنه قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ~~فان شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا وقال عليه السلام صوموا لرؤيته ~~وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين يوما إلا أن يشهد شاهدان ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام قال لا تقبل ~~شهادة النساء في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين ولأنها عبادة فاعتبر ~~عددها بأعم الشهادات وقوعا اعتبارا بالأعم الأغلب وقال سلار من علمائنا ~~يقبل في أول رمضان شهادة الواحد العدل ولا يقبل في غيره إلا شهادة عدلين ~~وهو أحد قولي الشافعي والرواية الثانية عن أحمد وقول ابن المبارك لما رواه ~~العامة عن ابن عباس قال جاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال رأيت ~~الهلال قال أتشهد أن لا إله إلا ms1125 الله وأن محمدا عبده ورسوله قال نعم قال يا ~~بلال أذن في الناس فليصوموا ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن قيس عن الباقر ~~عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأيتم الهلال فافطروا ~~أو شهد عليه عدل من المسلمين ولان الاحتياط للعبادة يقتضي قبول الواحد ~~ولأنه خبر عن وقت الفريضة فيما طريقه المشاهدة فقبل من واحد كالخبر بدخول ~~وقت الصلاة ولأنه خبر ديني يشترك فيه المخبر والمخبر فقبل من واحد عدل ~~كالرواية ورواية ابن عباس حكاية حال لا عموم لها فيحتمل انه شهد ان النبي ~~صلى الله عليه وآله شاهد اخر ويحتمل ان يكون قد حصل بشهادة الأعرابي ظن ~~فأمر النبي صلى الله عليه وآله بالصوم غدا ليحتفظوا من الفطر فربما شهد بعد ~~ذلك في النهار شاهد اخر فيثبت انه من رمضان فلا ينبغي المبادرة فيه ~~بالافطار وقول أمير المؤمنين عليه السلام تقول بموجبه ولا يدل على مطلوبهم ~~لان لفظة العدل يصح اطلاقها على (الواحد) فما زاد لأنه مصدر يصدق على ~~القليل والكثير تقول رجل عدل (رجلان عدل) ورجال عدل ونمنع قبول خبر الواحد ~~في دخول وقت الصلاة والرواية قبل فيها الواحد للاجماع فإنه يشترط في ~~الشهادة ما لا يشترط في الرواية لعظم خطرها وللشيخ رحمه الله تعالى قولان ~~قال في المبسوط إن كان في السماء علة وشهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته ~~وجب الصوم وان لم يكن هناك علة لم يقبل إلا شهادة القسامة خمسون من البلد ~~أو خارجه وقال في النهاية إن كان في السماء علة ولم يره جميع أهل البلد ~~ورآه خمسون نفسا وجب الصوم ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان بل يلزم ~~فرضه لمن رآه حسب وليس على غيره شئ ومتى كان في السماء علة ولم ير في البلد ~~الهلال ورآه خارج البلد شاهدان عدلان وجب أيضا الصوم وان لم يكن في السماء ~~علة وطلب فلم ير لم يجب الصوم إلا أن تشهد خمسون نفسا من خارج البلد انهم ~~رأوه ms1126 لقول الصادق عليه السلام لا تجوز الشهادة في الهلال دون خمسين رجلا ~~عدد القسامة وإنما تجوز شهادة رجلين إذا كان من خارج المصر وكان بالمصر علة ~~فأخبرا انهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وسأل إبراهيم بن عثمان ~~الخزاز الصادق عليه السلام قلت له كم يجزى في رؤية الهلال فقال إن شهر ~~رمضان فريضة من فرايض الله فلا تؤدوا بالتظني وليس رؤية الهلال ان تقوم عدة ~~فيقول واحد رأيته ويقول الآخر لم يره إذا رآه واحد رآه مائة وإذا رآه مائة ~~رآه الف ولا يجزى في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة ~~خمسين وإن كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر ~~ولأنه مع انتفاء العلة يبعد اختصاص الواحد والاثنين بالرؤية مع اشتراكهم في ~~صحة الحاسة فلم يكن قولهما مؤثرا ونمنع صحة سند الخبرين وقول الخمسين قد لا ~~يفيد إلا الظن وهو ثابت في العدلين وقال أبو حنيفة لا يقبل في الصحو إلا ~~الاستفاضة وفي الغيم في هلال شهر رمضان تقبل واحد وفي غيره لا يقبل إلا ~~اثنان لأنه لا يجوز ان ينظر إلى مطلع الهلال مع صحة الحاسة وارتفاع الموانع ~~جماعة فيختص واحد برؤيته ونحن نقول بموجبه من أنه لا تقبل شهادة الواحد ولا ~~يشترط الزيادة على الاثنين لجواز الاختلاف في الرؤية لعبد المرئي ولطافته ~~وقوة الحاسة وضعفها والتفطن للرؤية وعدمه واختلاف مواضع نظرهم وكدورة الهوا ~~وصفوه ولأنه ينتقض بما لو حكم برؤيته حاكم بشهادة الواحد أو الاثنين فإنه ~~يجوز ولو امتنع لما قالوه لم ينفد فيه حكم الحاكم مسألة لا تقبل شهادة ~~النساء في ذلك لقول علي عليه السلام لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ~~وقال الشافعي إن قلنا لا بد من اثنين فلا مدخل لشهادة النساء فيه فلا عبرة ~~بقول العبد ولا بد من لفظ الشهادة ويختص بمجلس القضاء لأنها شهادة حسبة لا ~~ارتباط لها بالدعاوي وان قبلنا قول الواحد فهل هو على طريق الشهادة أم على ~~طريق ms1127 الرواية وجهان أصحهما عنده الأول إلا إن العدد سومح به والبينات ~~مختلفة المراتب والثاني انه رواية لان الشهادة ما يكون الشاهد فيها بريئا ~~وهذا خبر عما يستوى فيه المخبر (وغير المخبر) فأشبه رواية الخبر عن النبي ~~عليه السلام فعلى الأول لا يقبل قول المرأة والعبد وعلى الثاني يقبل وهل ~~يشترط لفظ الشهادة وجهان عنده وقال أبو حنيفة يقبل اخبار المرأة الواحدة ~~لأنه خبر ديني فأشبه الخبر عن القبلة والرواية وهو قياس قول احمد ولا تقبل ~~شهادة الصبي المميز الموثوق به وقال الجويني فيه وجهان مبنيان على قبول ~~رؤية الصبيان وقال بعض الشافعية إذا أخبره موثوق به عن رؤية الهلال لزم ~~اتباع قوله وان لم يذكر عند الحاكم وقالت طائفة يجب الصوم بذلك إذا اعتقد ~~ان المخبر صادق ولا خلاف انه لا تقبل في هلال شوال إلا عدلان إلا أبا ثور ~~فإنه قال تقبل شهادة الواحد فيه وهو غلط لما تقدم من الأحاديث احتج بأنه ~~خبر يستوى فيه المخبر والمخبر فأشبه اخبار الديانات ولأنه اخبار عن خروج ~~وقت العبادة فيقبل فيه قول الواحد كالاخبار عن دخول وقتها ونمنع كونه خبرا ~~ولهذا لا يقبل فيه فلان عن فلان فروع - آ - لا تقبل شهادة الفاسق لقوله ~~تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ولا بد من اعتبار العدالة الباطنة التي ~~يرجع فيها إلى الخبرة الباطنة وأقوال المزكين وهو أحد قولي الشافعية لان ~~الشرط انتفاء الفسق وإنما يعرف بالاتصاف بالضد - ب - لو صاموا بشهادة ~~الواحد عند من اعتبرها فلم ير الهلال بعد الثلاثين فالوجه الافطار وبه قال ~~أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين لأن الصوم يثبت شرعا بشهادة الواحد ~~فيثبت الافطار باستكمال العدة ولا يكون افطارا بالشهادة كما أن النسب لا ~~يثبت بشهادة النساء وتثبت بهن الولادة فيثبت النسب بالفراش على وجه التبع ~~للولادة والثاني للشافعي لا يفطرون وبه قال محمد بن الحسن لأنه يكون فطرا ~~بشهادة واحد وقد تقدم جوابه من جواز اثبات الشئ ضمنا بما لا يثبت به أصلا ~~وما موضع القولين للشافعية ms1128 طريقان أحدهما مع الصحو لو كانت السماء مغيمة ~~وجب الافطار والثاني ان الصحو والغيم واحد - ج - لو صاموا بشهادة عدلين ~~ورؤى الهلال بعد ثلاثين فلا بحث وإن لم ير الهلال فإن كانت السماء مغيمة ~~أفطر وكذا إن كان مصحية عند عامة العلماء لان العدلين لو شهدا ابتداء على ~~هلال شوال لقبلنا شهادتهما وأفطرنا فلئن نفطر على ما أثبتناه بقولهما أولا ~~أولي وقال مالك لا يفطرون لأنا إنما نتبع قولهما بناء على الظن وقد بينا ~~خلافه وعلى هذا القول لو شهد اثنان على هلال شوال ثم لم ير الهلال والسماء ~~مصحية بعد ثلاثين قضينا أول يوم أفطرنا فيه لظهور انه من رمضان لكن لا ~~كفارة للشبهة - د - إذا قلنا بقبول الواحد ففي قبول العبد اشكال يأتي وقال ~~بعض الشافعية القائلين بقبوله إنا لا نوقع به العتق والطلاق المعلقين بهلال ~~رمضان ولا نحكم بحلول الدين المؤجل به - ه‍ - لا يثبت الهلال بالشهادة على ~~الشهادة عند علمائنا لأصالة البراءة واختصاص ورود القبول PageV01P270 # بالأموال وحقوق الآدميين للشافعية طريقان أحدهما انه على قولين في أن ~~حدود الله تعالى هل تثبت بالشهادة على الشهادة وأصحهما عندهم القطع بثبوته ~~كالزكاة واتلاف بواري المسجد والخلاف في الحدود المبنية على الدفع والدرء ~~وعلى هذا فعدد الفروع مبنى على القول في الأصول ان اعتبرنا العدد في الأصول ~~فحكم الفروع ههنا حكمهم في ساير الشهادات ولا مدخل فيه لشهادة النساء ~~والعبيد وان لم نعتبر العدد فان قلنا إن طريقه طريق الرواية فوجهان أحدهما ~~الاكتفاء بواحد كرواية الاخبار والثاني لا بد من اثنين وهو الأصح عندهم ~~لأنه ليس بخبر من كل وجه لأنه لا يكفي أن يقول اخبرني فلان عن فلان انه رأى ~~الهلال وعلى هذا فهل يشترط اخبار حرين ذكرين أم يكفي امرأتان وعبدان وجهان ~~وان قلنا إن طريقه طريق الشهادة فهل يكفي واحد أم لا بد من اثنين وجهان ~~عندهم - و - لو رأى اثنان هلال شوال ولم يشهد عند الحاكم جاز لمن سمع ~~شهادتهما الافطار بعد (مع) معرفته بعدالتهما وكذا ms1129 يصوم لو شهدا برمضان ~~لقوله عليه السلام إذا شهد اثنان فصوموا وأفطروا ولو شهدا فرد الحاكم ~~شهادتهما لعدم معرفته بهما جاز الافطار أيضا في شوال والصوم في رمضان ويجوز ~~لكل منهما ان يفطر عندنا وبه قال احمد بشرط ان يعرف عدالته صاحبه وليس شيئا ~~- ز - إنما يقبل في الهلال عدلان فلا تقبل شهادة المجهول الحال ولا مستور ~~الظاهر مسألة لو رؤى الهلال في البلد رؤية شايعة واشتهر وذاع بين الناس ~~الهلال وجب الصيام إجماعا لأنه نوع تواتر يفيد العلم ولو لم يحصل العلم بل ~~حصل ظن غالب بالرؤية فالأقوى التعويل عليه كالشاهدين فان الظن الحاصل ~~بشهادتهما حاصل مع الشياع النظر الثالث الحساب مسألة إذا غم هلال رمضان ولم ~~يره أحد أكملت عدة شعبان ثلاثين يوما ثم صاموا وجوبا من رمضان سواء كانت ~~السماء متغيمة أو صاحية عند علمائنا لما رواه العامة عن عايشة قالت كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم ~~يصوم رمضان لرؤيته فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام ومن طريق الخاصة قول ~~أمير المؤمنين عليه السلام فان غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم افطروا مسألة ~~ولا يجوز التعويل على الجدول ولا كلام المنجمين لان أصل الجدول مأخوذ من ~~الحساب النجومي في ضبط سير القمر واجتماعه بالشمس ولا يجوز المصير إلى كلام ~~المنجم ولا الاجتهاد فيه وهو قول أكثر العامة لما تقدم من الروايات ولو كان ~~قول المنجم طريقا ودليلا على الهلال لوجب ان يبينه عليه السلام للناس لانهم ~~في محل الحاجة إليه ولم يجز له عليه السلام حصر الدلالة في الرؤية والشهادة ~~وحكى عن قول (قوم) من العامة إنهم قالوا يجتهد في ذلك ويرجع إلى المنجمين ~~وهو باطل لما تقدم ولقول الصادق عليه السلام ليس على أهل القبلة إلا الرؤية ~~ليس على المسلمين إلا الرؤية والأحاديث متواترة على أن الطريق إما الرؤية ~~أو مضى ثلاثين وقد شدد النبي صلى الله عليه وآله في النهى عن سماع ms1130 كلام ~~المنجم فقال عليه السلام من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد ~~احتجوا بقوله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون ولان النبي عليه السلام قال ~~فإن غم عليكم فاقدروا له والتقدير إنما هو معرفة التيسير والمنازل ولذلك ~~رجعنا إلى الكواكب والمنازل في القبلة والأوقات وهي أمور شرعية رتب الشارع ~~عليها أحكاما كثيرة والجواب الاهتداء بالنجم معرفة الطرق ومسالك البلاد ~~وتعريف الأوقات ونقول أيضا بموجبه فان رؤية الهلال تهدى إلى معرفة أول ~~الشهر أما قول المنجم فلا وأما الحديث قدروا له ثلاثين والمراد يحسب شعبان ~~ثلاثين عند قوم وتسعة وعشرين عند آخرين وأما القبلة والوقت فالطريق هو ~~المشاهدة وللشافعية وجهان فيمن عرف منازل القمر هل يلزمه الصوم به وأصحهما ~~عندهم المنع (والثاني يجوز له ان يعمل بحساب نفسه ولو عرفه بالنجوم لم يجز ~~أن يصوم به عنده) قولا واحدا مسألة لا اعتبار بالعدد خلافا لقوم من الحشوية ~~ذهبوا إلى أنه معتبر وان شهور السنة قسمان تام وناقص فرمضان لا ينقص أبدا ~~وشعبان لا يتم أبدا لأحاديث منسوبة إلى أهل البيت عليهم السلام أصلها حذيفة ~~بن منصور عن الصادق عليه السلام تارة بواسطة معاذ بن كثير واخرى (بغير ~~واسطة واخرى) لم يسندها إلى امام ان الصادق عليه السلام سأله معاذ ان الناس ~~يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ~~ثلاثين فقال كذبوا ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قبض أقل من ~~ثلثين يوما ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرض من ثلاثين يوما ~~وليلة قال الشيخ رحمه الله هذا الخبر لا يعول عليه إما أولا فلانه لم يوجد ~~في شئ من الأصول المصنفة وإنما هو موجود في الشواذ من الاخبار وأيضا كتاب ~~حذيفة بن منصور عرى عن هذا الحديث والكتاب مشهور ولو كان الحديث صحيحا عنده ~~لضمنه كتابه وأيضا فإنه مختلف الألفاظ مضطرب المعاني لأنه تارة يرويه عن ~~الصادق عليه السلام وتارة يفتي من قبل ms1131 نفسه ولا يسنده إلى أحد وروايته تارة ~~عن الامام بواسطة واخرى بغير واسطة وهذا دليل اضطرابه وضعفه فلا يعارض به ~~المتواتر من الاخبار والقرآن العزيز وعمل جميع المسلمين مع أنه معارض ~~بأحاديث كثيرة مشهورة قال الصادق عليه السلام شهر رمضان يصيبه ما يصيب ~~الشهور من الزيادة والنقصان وان تغيمت السماء يوما فأتموا العدة وقال عليه ~~السلام في شهر رمضان هو شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ~~وقال الباقر عليه السلام حدثني أبي عليه السلام إن عليا عليه السلام قال ~~صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله تسعة وعشرين يوما وان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال لما ثقل في مرضه أيها الناس أن السنة اثنا عشر شهرا ~~منها أربعة حرم ثم مال بيده فقال رجب مفرد وذو القعدة وذي الحجة والمحرم ~~ثلاثة متواليات الا وهذا الصوم المفروض صوموا لرؤيته (فافطروا لرؤيته) وإذا ~~خفى الشهر فأتموا العدة شعبان ثلاثين صوموا الواحد وثلاثين مسألة ولا ~~اعتبار بغيبوبة القمر بعد الشفق لقوله عليه السلام الصوم للرؤية والفطر ~~للرؤية ولأصالة براءة الذمة وقال بعض من لا يعتد به ان غاب بعد الشفق فهو ~~لليلة الماضية وان غاب قبله فهو لليلته لقول الصادق عليه السلام إذا غاب ~~الهلال قبل الشفق فهو لليلته وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ونمنع صحة ~~سنده وتعارضه بالأحاديث الدالة على حصر الطريق في الرؤية والشهادة ومضى ~~الثلاثين قال الشيخ رحمه الله هذا إنما يكون أمارة على اعتبار دخول الشهر ~~إذا كانت السما مغيمة فجاز اعتباره في الليلة المستقبلة بالغيبوبة قبل ~~الشفق وبتطوق الهلال فأما مع زوال العلة فلا إذا ثبت هذا فلا يجوز التعويل ~~أيضا على تطوق الهلال وفي رواية عن الصادق عليه السلام إذا تطوق الهلال فهو ~~لليلتين ونمنع صحة سندها مسألة لا اعتبار بعد خمسة أيام من الماضية عملا ~~بالأصل وما تقدم من الأحاديث الدالة على العمل بالرؤية أو مضى ثلاثين فعلى ~~هذا لو غم هلال الشهور كلها عدا كل شهر ثلاثين يوما ms1132 وقد روى عمران ان ~~الزعفراني عن الصادق عليه السلام قلت له ان السماء تطبق علينا بالعراق ~~ليومين والثلاثة لا نرى السماء فأي يوم تصوم قال أفطر اليوم الذي صمت من ~~السنة الماضية وصم يوم الخامس وسأل عمران أيضا الصادق عليه السلام قلت إنما ~~نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى سماء ولا نجما فأي يوم نصوم قال أفطر ~~اليوم الذي صمت من السنة الماضية وعد خمسة أيام وصم يوم الخامس والأول مرسل ~~وفي طريق الثاني سهل بن زياد وهو ضعيف مع أن عمران الزعفراني مجهول ولو قيل ~~بذلك بناء على العادة القاضية بعدم تمامية شهور السنة بأسرها كان وجها ولو ~~غم هلال رمضان وشعبان عددنا رجب ثلاثين وكذا شعبان فان غما لاهلة بأسرها ~~فالأقرب الاعتبار برواية الخمسة بناء على العادة وهو اختيار الشيخ في ~~المبسوط وأكثر علمائنا قالوا تعد الشهور ثلاثين ثلاثين مسألة لو كان بحيث ~~لا يعلم الأهلة كالمجوس أو اشتبهت عليه الشهور كالأسير مع الكفار إذا لم ~~يعلم الشهر وجب عليه ان يجتهد ويغلب على ظنه شهرا انه من رمضان فان حصل ~~الظن PageV01P271 # بنى عليه ثم إن استمر الاشتباه أجزأه إجماعا إلا من الحسن بن صالح بن حي ~~لأنه ادعى فرضه باجتهاده فأجزأه كما لو ضاق الوقت واشتبهت القبلة ان لم ~~يستمر فان اتفق وقوع الصوم في رمضان أجزأه إجماعا إلا من الحسن بن صالح بن ~~حي فإنه قال لا يجزئه وهو غلط لأنه أدي العبادة باجتهاده فإذا وافق الإصابة ~~أجزأه كالقبلة إذا اشتبهت عليه ولأنه مكلف بالصوم إجماعا والعلم غير ممكن ~~متعين الظن احتج بأنه صامه على الشك فلا يجزيه كما إذا صام يوم الشك ثم بان ~~انه من رمضان والفرق يوم الشك لم يضع الشارع الاجتهاد طريقا إليه وان وافق ~~صومه بعد رمضان أجزأه أيضا عند عامة العلماء إلا الحسن بن صالح بن حي فإنه ~~قال لا يجزئه وليس بجيد لأنه أدي العبادة في أحد وقتيها أعني وقت القضاء ~~فأجزأه كما لو فعلها في الوقت الآخر ms1133 وهو وقت الأداء وكما لو دخل الوقت وهو ~~متلبس بالصلاة ولان عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق عليه السلام ~~الرجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو قال يصوم شهرا ~~يتوخاه ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل رمضان لم يجزئه وإن كان بعده ~~أجزأه وان وافق صومه قبل رمضان لم يجزئه عند علمائنا وبه قال أبو ثور ومالك ~~واحمد والشافعي في أحد القولين لأنه فعل العبادة قبل وقتها فلا يقع أداء ~~ولا قضاء فلم يجزئه كالصلاة يوم الغيم ولرواية عبد الرحمن وقد تقدمت ~~والثاني للشافعي الأجزاء لأنه فعل العبادة قبل وقتها مع الاشتباه فاجزأه ~~كما لو اشتبه يوم عرفة فوقف قبله ونمنع حكم الأصل مسألة لو لم يغلب على ظن ~~الأسير شهر رمضان لزمه ان يتوخى شهرا ويصومه ويتخير فيه وبه قال بعض ~~الشافعية لأنه مكلف بالصوم وقد فقد العلم بتعيين الوقت فسقط عنه التعيين ~~ووجب عليه الصوم في شهر يتوخاه كما لو فاته الشهر مع علمه ولم يصمه فإنه ~~يسقط عنه التعيين ويتوخى شهرا يصومه للقضاء وكما لو اشتبهت القبلة وضاق ~~الوقت ولرواية عبد الرحمن وقال بعض الشافعية لا يلزمه ذلك لأنه لم يعلم ~~دخول شهر رمضان ولا ظنه فلا يلزمه الصيام كما لو شك في دخول وقت الصلاة ~~فإنه لا يلزمه الصلاة والفرق ظاهر لتمكنه من العلم بوقت الصلاة بالصبر ولو ~~وافق بعضه الشهر دون بعض صح ما وافق الشهر وما بعده دون ما قبله ولو وافق ~~صومه شوال لم يصح صومه يوم العيد وقضاه وكذا ذو الحجة وإذا توخى شهرا ~~فالأولى وجوب التتابع فيه وإن كان له أن يصوم قبله وبعده وإذا وافق صومه ~~بعد الشهر فالمعتبر صوم أيام بعدة ما فاته سواء وافق بين هلالين أم لا ~~وسواء كان الشهران تامين أو أحدهما أو ناقصين نعم لو كان رمضان تاما فتوخى ~~شهرا ناقصا وجب عليه إكمال يوم وقال بعض الشافعية إذا وافق شهرا بين هلالين ~~(أجزأه مطلقا وإن لم ms1134 يوافق لزمه صوم ثلاثين) وإن كان رمضان ناقصا لأنه لو ~~نذر صيام شهر أجزأه عدة بين هلالين وإن كان ناقصا وهو خطا لأنه يلزم قضاء ~~ما ترك والاعتبار بالأيام لقوله تعالى فعدة من أيام أخر والاجزاء في النذر ~~لان اسم الشهر يتناوله إما هنا فالواجب عدد ما فات من الأيام ولو صام شوالا ~~وكان ناقصا ورمضان ناقص أيضا لزم يوم عوض العيد وقال بعض الشافعية يلزمه ~~يومان وليس بجيد وإذا صام على سبيل التخمين من غير أمارة لم يجب القضاء إلا ~~أن يوافق قبل رمضان ولو صام تطوعا فبأن انه رمضان فالأقرب الأجزاء وبه قال ~~أبو حنيفة لان نية التعيين ليست شرطا وكما لو صام يوم الشك بنية التطوع ~~وثبت انه من رمضان وقال الشافعي لا يجزئه وبه قال احمد مسألة وقت وجوب ~~الامساك هو طلوع الفجر الثاني باجماع العلماء قال الله تعالى وكلوا واشربوا ~~حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ويجوز له الأكل ~~والشرب إلى أن يطلع الفجر وأما الجماع فيجوز إلى أن يبقى للطلوع مقدار ~~الغسل ويجب الاستمرار على الامساك إلى غروب الشمس الذي تجب به صلاة المغرب ~~ولو اشتبه عليه الغيبوبة وجب عليه الامساك ويستظهر حتى يتيقن للأصالة ~~(البقاء) ويستحب له تقديم الصلاة على الافطار إلا أن يكون هناك من ينتظر ~~(الافطار فيقدم) الافطار معهم على الصلاة سئل الصادق عليه السلام عن ~~الافطار قبل الصلاة أو بعدها قال إن كن معه قوم يخشى ان يحبسهم عن عشائهم ~~فليفطر معهم وإن كان غير ذلك فليصل وليفطر البحث الثاني في شرائطه وهي ~~قسمان الأول شرائط الوجوب مسألة يشترط في وجوب الصوم البلوغ وكمال العقل ~~فلا يجب على الصبى ولا المجنون ولا المغمى عليه إجماعا إلا في رواية عن ~~أحمد انه يجب على الصبي الصوم إذا أطاقه وبه قال عطا والحسن وابن سيرين ~~والزهري وقتادة والشافعي وقال الأوزاعي إذا أطاق صوم ثلاثة أيام متتابعات ~~لا يخور منهن ولا يضعف حل صوم رمضان وقد تقدم بطلانه فلو ms1135 بلغ الصبي قبل ~~الفجر وجب عليه الصوم إجماعا ولو كان بعد الفجر لم يجب واستحب له الامساك ~~سواء كان مفطرا أو صائما بلغ بغير المفطر ولا يجب عليه القضاء لقوله عليه ~~السلام رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن ~~النايم حتى ينتبه وقال يجب عليه الامساك ولا يجب عليه القضاء لان نية صوم ~~رمضان حصلت ليلا فيجزئه كالبالغ ولا يمتنع ان يكون أول الصوم نفلا وباقيه ~~فرضا كما لو صام شرع في صوم يوم تطوعا ثم نظر اتمامه وقال بعض الحنابلة ~~يلزمه القضاء لأنه عبادة بدنية بلغ في أثنائها بعد مضى بعض أركانها فلزمه ~~اعادتها كالصلاة والحج إذا بلغ بعد الوقوف وهذا لأنه ببلوغه يلزمه صوم ~~جميعه والماضي قبل بلوغه نفل فلم يجز عن الفرض ولهذا لو نذر صوم يوم يقدم ~~فلان فقدم والناذر صايم لزمه القضاء وأما ما مضى من الشهر قبل بلوغه فلا ~~قضاء عليه وسواء كان قد صامه أو أفطره في قول عامة أهل العلم وقال الأوزاعي ~~يقضيه إن كان أفطره وهو مطيق لصيامه وهو غلط لأنه زمن مضى في حال صباه فلم ~~يلزمه قضاء الصوم فيه كما لو بلغ بعد انسلاخ رمضان وان بلغ الصبي وهو مفطر ~~لم يلزمه امساك ذلك اليوم ولا قضاؤه وعن أحمد روايتان في وجوب الامساك ~~والقضاء وقال للشافعي إن كان أفطر استحب له الامساك وفي القضاء قولان وإن ~~كان صايما فوجهان أحدهما يتمه استحبابا ويقضيه وجوبا لفوات نية التعيين ~~والثاني يتمه وجوبا ويقضيه استحبابا مسألة العقل شرط في الصوم فلا يجب على ~~المجنون بالاجماع وللحديث ولو أفاق في أثناء الشهر وجب عليه صيام ما بقى ~~إجماعا ولا يجب عليه قضاء ما فات حال جنونه وبه قال أبو ثور والشافعي في ~~الجديد واحمد لأنه معنى يزيل التكليف فلم يجب القضاء في زمانه كالصغر وقال ~~مالك والشافعي في القديم واحمد في رواية يجب قضاء ما فات وان مضى عليه سنون ~~لأنه معنى يزيل العقل فلم يمنع وجوب ms1136 الصوم كالاغماء والأصل ممنوع وقال أبو ~~حنيفة ان جن جميع الشهر فلا قضاء عليه وان أفاق في أثنائه قضى ما مضى ولو ~~تجدد الجنون في أثناء النهار بطل صوم ذلك اليوم ولو أفاق قبل طلوع الفجر ~~وجب عليه صيامه إجماعا وإن أفاق في أثنائه أمسك بقية النهار استحبابا لا ~~وجوبا وحكم المعنى عليه حكم المجنون مسألة الاسلام شرط في صحة الصوم لا في ~~وجوبه ولو أسلم في أثناء الشهر وجب عليه صيام الباقي دون الماضي وبه قال ~~الشعبي وقتادة ومالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لقوله عليه ~~السلام الاسلام يجب ما قبله وقال عطا (وعن الحسن كالمذهبين) قضاؤه وهو غلط ~~إلا أن يكون مرتدا فيجب عليه القضاء إجماعا واليوم الذي يسلم فيه إن كان ~~اسلامه قبل طلوع فجره وجب عليه صيامه وإن كان بعده أمسك استحبابا لان عيص ~~بن القاسم روى في الصحيح انه سأل الصادق عليه السلام عن قوم أسلموا في شهر ~~رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم ان يقضوا ما مضى ويومهم الذي أسلموا فيه ~~(قال ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه) إلا أن يكونوا أسلموا فيه ~~قبل طلوع الفجر وقال احمد يجب عليه امساكه وبه قال إسحاق لأنه أدرك جزءا من ~~وقت العبادة فلزمته كما لو أدرك جزءا من وقت الصلاة والأصل ممنوع ووافقنا ~~وأبو ثور وابن المنذر ولو طرئ الكفر في اخر النهار بطل الصوم مسألة السلامة ~~من المرض شرط في الصحة فلو كان المريض يتضرر بالصوم PageV01P272 # لم تصح منه وحد المرض الذي يجب معه الافطار ما يزيد في مرضه لو صام أو ~~يتبطأ البرء معه لو صام عند أكثر العلماء وحكى عن قوم لا عبرة بهم إباحة ~~الفطر بكل مرض سواء زاد في المرض أو لم يزد لعموم قوله تعالى فمن كان منكم ~~مريضا وهو مخصوص كتخصيص السفر بالطاعة وقد سئل الصادق عليه السلام عن حد ~~المرض الذي يفطر صاحبه والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة فقال بل الانسان على ~~نفسه بصيرة ms1137 وقال ذلك إليه هو اعلم بنفسه وكل الأمراض مساوية في هذا الحكم ~~سواء كان وجع الرأس أو حمى ولو حمى يوم أو رمد العين وغير ذلك فان صامه مع ~~حصول الضرر به لم يجزئه ووجب عليه القضاء لأنه منهى عنه والنهي في العبادات ~~يدل على الفساد ولقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان منكم مريضا ~~أو على سفر فعدة من أيام أخر والتفصيل قاطع للشركة وقال بعض العامة إذا ~~تكلف صح صومه وان زاد في مرضه وتضرر به وليس بجيد إما الصحيح الذي يخشى ~~المرض بالصوم فإنه لا يباح له الافطار وكذا لو كان عنده شهوة غالبة للجماع ~~يخاف ان تنشق انثياه ولو خافت المستحاضة من الصوم التضرر أفطرت لان ~~الاستحاضة مرض ولو جوزنا لصاحب الشبق المضر به الافطار وامكنه استدفاع ذلك ~~بما لا يبطل منه الصوم وجب عليه ذلك فإن لم يمكنه إلا بافساد الصوم فاشكال ~~ينشأ من تحريم الافطار لغير سبب ومن مراعاة مصلحة بقاء النفس على السلامة ~~كالحامل والمرضع فإنهما يفطران خوفا على الولد فمراعاة النفس أولي ولو كان ~~له امرأتان حايض وطاهر واضطر إلى وطى إحديهما وجوزنا له ذلك فالوجه وطى ~~الطاهر لان الله تعالى حرم وطى الحايض وقال بعض العامة يتخير وليس شيئا ~~وكذا لو امكنه استدفاع الأذى بفعل محرم كالاستمناء باليد لم يجز خلافا ~~لبعضهم مسألة الإقامة أو حكمها شرط في الصوم الواجب عدا ما استثنى فلا يجب ~~الصوم على المسافر سفرا مخصوصا باجماع العلماء قال الله تعالى ومن كان منكم ~~مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر والتفصيل قاطع للشركة فكما ان الحاضر ~~يلزمه الصوم فرضا لازما كذلك المسافر القضاء فرضا مضيقا وإذا وجب عليه ~~القضاء مطلقا سقط عنه فرض الصوم وروى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام وقد سئل عن قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن ~~سافر فلا يصمه ms1138 إذا عرفت هذا فلو صام المسافر في سفره المبيح للقصر لم يجزئه ~~إن كان عالما عند علمائنا أجمع وكان مأثوما وبه قال أبو هريرة وستة من ~~الصحابة وأهل الظاهر قال احمد كان عمر وأبو هريرة يأمران المسافر بإعادة ما ~~صامه في السفر وروى الزهري عن أبي سلمة عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف أنه ~~قال الصايم في السفر كالمفطر في الحضر لقوله تعالى فعدة من أيام أخر أوجب ~~عدة من أيام أخر فلم يجز صوم رمضان في السفر وما رواه العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال ليس من البر الصيام في السفر وقال عليه السلام الصايم ~~في السفر كالمفطر في الحضر وأفطر صلى الله عليه وآله في السفر فلما بلغه إن ~~قوما صاموا قال أولئك العصاة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لو أن ~~رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه وقال عليه السلام الصايم في شهر ~~رمضان (في السفر) كالمفطر فيه في الحضر وقال باقي العامة ان صومه جايز ~~واختلفوا في الأفضل فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري وأبو ثور أن ~~أصوم في السفر أفضل من الافطار وقال احمد والأوزاعي وإسحاق الافطار أفضل ~~وبه قال عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر لما روت عايشه إن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لحمرة الأسلمي وقد سأله عن الصوم في السفر ان شئت فصم ~~وإن شئت فأفطر وقال انس سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فصام بعضنا ~~وأفطر بعضنا فلم يعب الصايم على المفطر ولا المفطر على الصايم ولان الافطار ~~في السفر رخصة ومن رخص له الفطر جاز له ان يتحمل المشقة بالصوم كالمريض ~~والحديثان لو صحا حملا على صوم النافلة جمعا بين الأدلة والتخيير ينافي ~~الأفضلية وقد اتفقوا على أفضلية أحدهما وان اختلفوا في تعيينه ونمنع الحكم ~~في المريض فيبطل القياس تذنيب لو صام مع علمه بوجوب القصر كان عاصيا لما ~~تقدم وتجب عليه الإعادة لأنه منهى عن الصوم والنهي ms1139 في العبادة يدل على ~~الفساد إما لو صام رمضان في السفر جاهلا بالتحريم فإنه يجزئه الصوم لأنه ~~معذور ولان الحلبي سأل الصادق عليه السلام قلت له رجل صام في السفر فقال إن ~~كان بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء فإن لم ~~يكن بلغه فلا شئ وغير ذلك من الاخبار مسألة وإنما يترخص المسافر إذا كان ~~سفره سفر طاعة أو مباحا فإن كان سفره معصية أو لصيد لهو وبطر لم يجز له ~~الافطار عند علمائنا أجمع لان في رخصة الافطار اعانة له على المعصية وتقوية ~~له عليها ولقول الصادق عليه السلام من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا ~~سفره في الصيد أو في معصية الله أو رسولا لمن يعصى الله أو في طلب شحناء أو ~~سعاية ضرر على قوم من المسلمين وجاء رجلان إلى الرضا عليه السلام بخراسان ~~فسألاه عن التقصير فقال لأحدهما وجب عليك التقصير لأنك قصدتني وقال للآخر ~~وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان إذا ثبت هذا فإنما يجوز التقصير في ~~مسافة القصر وهي بريدان ثمانية فراسخ لقول الصادق عليه السلام في التقصير ~~حده أربعة وعشرون ميلا وسئل الصادق عليه السلام في كم يقصر الرجل فقال في ~~بياض يوم أو بريدين وقد تقدم ذلك في كتاب الصلاة وإنما يجوز التقصير إذا ~~قصد المسافة فالهايم لا يترخص وإن سار أكثر من المسافة وقد تقدم ولو نوى ~~المسافر الإقامة في بلدة عشرة أيام وجب عليه التمام وانقطع سفره ومن كان ~~سفره أكثر من من حضره لا يجوز له الافطار لان وقته مشغول بالسفر فلا مشقة ~~له فيه ولقول الصادق عليه السلام المكارى والجمال الذي يختلف وليس له مقام ~~يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان ولو أقام أحدهم في بلده عشرة أيام أو أقام ~~العشرة في غير بلده مع العزم على اقامتها وجب عليهم التقصير إذا خرجوا بعد ~~العشرة لان بعض رجال يونس سأل الصادق (ع) عن حد المكاري الذي يصوم ويتم قال ~~أيما مكاري ms1140 أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من (مقام عشرة أيام ~~وجب عليه الصيام والتمام أبدا وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي ~~يدخله أكثر من) عشرة أيام فعليه التقصير والافطار ولو تردد في السفر ولم ~~ينو المقام عشرة أيام وكان ممن يجب عليه التقصير في السفر وجب عليه التقصير ~~إلى شهر ثم يتم بعد ذلك مسألة شرايط قصر الصلاة هي شرايط قصر الصوم لقول ~~الصادق عليه السلام ليس يفترق التقصير والافطار فمن قصر فليفطر وهل يشترط ~~تبييت النية من الليل قال الشيخ رحمه الله نعم فلو بيت نية على السفر من ~~الليل ثم خرج أي وقت كان من النهار وجب عليه التقصير والقضاء ولو خرج بعد ~~الزوال أمسك وعليه القضاء وإن لم يبيت نية من الليل لم يجز له التقصير وكان ~~عليه إتمام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه أي وقت خرج إلا أن يكون قد خرج قبل ~~طلوع الفجر فإنه يجب عليه الافطار على كل حال ولو قصر وجب عليه القضاء ~~والكفارة وقال المفيد رحمه الله المعتبر خروجه قبل الزوال فان خرج قبله ~~لزمه الافطار فان صامه لم يجزه ووجب عليه القضاء ولو خرج بعد الزوال أتم ~~ولا اعتبار بالنية وبه قال أبو الصلاح وقال السيد المرتضى رحمه الله يفطر ~~ولو خرج قبل الغروب وهو قول علي بن بابويه ولم يعتبر التبييت والمعتمد قول ~~المفيد رحمه الله لقوله تعالى ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام ~~أخر وهو يتناول بعمومه من خرج قبل الزوال بغير نية ومن طريق العامة ان ~~النبي صلى الله عليه وآله خرج من المدينة عام الفتح فلما بلغ إلى كراع ~~الغميم أفطر ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام انه سأل ~~عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صايم قال إن خرج قبل ان ينتصف ~~النهار فليفطر ويقض ذلك اليوم وان خرج بعد الزوال فيتم يومه ولأنه إذا خرج ~~قبل الزوال صار مسافرا ms1141 في معظم ذلك النهار فألحق بالمسافر في جميعه ولهذا ~~اعتبرت النية فيه لناسيها وأما بعد الزوال فان معظم النهار قد انقضى على ~~الصوم فلا يؤثر فيه السفر PageV01P273 # للتعقب كما لم يعتد بالنية فيه احتج الشيخ رحمه الله بقول الكاظم عليه ~~السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله قال إذا حدث نفسه ~~بالليل في السفر أفطر إذا خرج من منزله وان لم يحدث نفسه من الليل ثم بدا ~~له في السفر من يومه أتم صومه وفي الطريق اعتكف مع احتمال ان يكون عزم ~~السفر تجدد بعد الزوال احتج السيد بقوله تعالى ومن كان منكم مريضا أو على ~~سفر وهو عام في صورة النزاع وبما رواه عبد الاعلى في الرجل يريد السفر في ~~شهر رمضان قال يفطر وان خرج قبل ان تغيب الشمس بقليل والآية مخصوصة بالخبر ~~الذي رويناه والحديث ضعيف السند ومقطوع وأما العامة فنقول المسافر عندهم لا ~~يخلو من أقسام ثلاثة أحدها ان يدخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فلا خلاف ~~بينهم في إباحة الفطر له الثاني ان يسافر في أثناء الشهر ليلا فله الفطر في ~~صبيحة الليلة التي يخرج فيها وما بعدها في قول عامة أهل العلم وقال عبيدة ~~السلماني وأبو مجاز وسويد بن غفلة لا يفطر من سافر بعد دخول الشهر (في ~~أثناء الشهر خ ل) لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذا قد شهده ولا ~~حجة فيها لأنها متناولة لمن شهد الشهر كله (وهذا لم يشهده كله) ويعارض بما ~~روى ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله عام الفتح في شهر رمضان ~~فصام حتى بلغ الكديد فأفطر (وأفطر) الناس الثالث أن يسافر في أثناء اليوم ~~في رمضان فحكمه في اليوم الثاني حكم من سافر ليلا وفي إباحة فطر اليوم الذي ~~سافر فيه قولان أحدهما انه لا يجوز له فطر ذلك اليوم وهو قول مكحول والزهري ~~ويحيى الأنصاري ومالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي واحمد في أحدي ~~الروايتين لأن الصوم عبادة ms1142 تختلف بالسفر والحضر فإذا اجتمعتا فيها غلب حكم ~~الحضر كالصلاة والفرق ان الصلاة يلزمه اتمامها بنيته بخلاف الصوم والثاني ~~انه يفطر وهو قول الشعبي وإسحاق وداود وابن المنذر واحمد في الرواية ~~الثانية (للرواية) ولان السفر معنى لو وجد ليلا واستمر في النهار لأباح ~~الفطر فإذا وجد في أثنائه أباحه كالمرض مسألة ولا يجوز له الفطر حتى يتوارى ~~عنه جدران بلده ويخفى عنه أذان مصره لأنه إنما يصير ضاربا في الأرض بذلك ~~وهو قول أكثر العامة وقال الحسن البصري يفطر في بيته إن شاء يوم يريد ان ~~يخرج وروى نحوه عن عطا روى محمد بن كعب قال أتيت انس بن مالك في رمضان وهو ~~يريد سفرا وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل فقلت له سنة ~~فقال سنة وركب مسألة لو نوى المسافر الصوم في سفره لم يجز عندنا لأنه محرم ~~وعند العامة يجوز وعندنا إنما يجوز إذا نوى المقام عشرة أيام فلو نوى ~~المقام لزمه الصوم فان نوى المقام قبل الزوال ولم يكن قد تناول المفطر وجب ~~عليه تجديد نية الصوم واتمامه واجزأ عنه ولو نوى بعد الزوال أو كان قد ~~تناول أمسك مستحبا وكان عليه القضاء ومن سوغ الصوم في السفر وهم العامة لو ~~نوى الصوم في سفره ثم بدا له ان يفطر فله ذلك عنده (عند احمد) وللشافعي ~~قولان فقال مرة لا يجوز له الفطر وقال أخرى ان صح حديث الكديد لم أر به ~~بأسا أن يفطر وعنى بحديث الكديد الذي رواه ابن عباس قال خرج رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عام الفتح في شهر رمضان فصام حتى بلغ الكديد فأفطر وأفطر ~~الناس (وقال مالك ان أفطر) فعليه القضاء والكفارة لأنه أفطر في شهر رمضان ~~فلزمه ذلك كما لو كان حاصل إذا عرفت هذا فان له ان يفطر عندهم بالاكل ~~والشرب وغيرهما إلا الجماع ففيه قولان أحدهما ليس له ذلك والثاني الجواز ~~وعلى القول الأول هل تجب الكفارة عن أحمد روايتان أحدهما انه لا ms1143 كفارة عليه ~~وهو مذهب الشافعي لأنه صوم لا يجب المضي فيه فلم تجب الكفارة بالجماع فيه ~~كالتطوع والثانية انه تجب عليه الكفارة (لأنه أفطر بجماع فلزمته الكفارة) ~~كالحاضر والفرق ان الحاضر يجب عليه المضي في الصوم ولان حرمة الجماع وغيره ~~بالصوم فتزول بزواله كما لو زالت بمجئ الليل مسألة وليس للمسافر أن يصوم في ~~رمضان عن غيره كالنذر والقضاء لان الفطر أبيح رخصة وتخفيفا عنه فلا يجوز له ~~الاتيان بما خفف عنه كالتمام والقصر في الصلاة وكذا ليس للحاضر أن يصوم غير ~~رمضان فيه لأنه زمان لا يقع فيه غيره فإذا نوى المسافر الصوم في شهر رمضان ~~النذر والقضاء لم يصح صومه عن رمضان ولا عما نواه لأنه أبيح له الفطر للعذر ~~فلم يجز له أن يصومه عن غير رمضان كالمريض وهذا قول أكثر العلماء وقال أبو ~~حنيفة يقع ما نواه إذا كان واجبا لأنه زمن أبيح له الفطر فيه فكان له صومه ~~عن واجب عليه كغير رمضان وينتقض بصوم التطوع مسألة لو قدم المسافر أو برئ ~~المريض وكانا قد افطرا استحب لهما الامساك بقية النهار وليس واجبا عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور وداود لأنه أبيح له الافطار ~~باطنا وظاهرا في أول النهار فإذا أفطر كان له ان يستديمه إلى اخر النهار ~~كما لو بقى العذر ولان الصوم غير قابل للتبعيض وقد أفطر في أول النهار فلا ~~يصح صومه الباقي وإنما استحب الامساك تشبيها بالصائمين لان محمد بن مسلم ~~سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقدم من سفره بعد العصر في شهر رمضان ~~فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أيواقعها قال لا بأس به واما استحباب ~~الامساك فلان سماعة سأله عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل قال لا ~~ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل وقال ~~أبو حنيفة والثوري والأوزاعي لا يجوز له ان يأكلوا في بقية النهار وعن أحمد ~~روايتان لأنه معنى لو ms1144 طرأ قبل طلوع الفجر لوجب الصوم فإذا طرأ بعد الفجر ~~وجب الامساك لقيام البينة انه من رمضان والفرق جواز الافطار باطنا وظاهرا ~~هنا فإذا أفطر كان له استدامته بخلاف البينة لأنه لم يكن له الفطر باطنا ~~فلما انكشف له خطاؤه حرم عليه الافطار وكذا البحث في كل مفطر كالحايض إذا ~~طهرت والطاهر إذا حاضت والصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم مسألة لو قدم ~~المسافر قبل الزوال أو برأ المريض كذلك ولم يكونا قد تناولا شيئا وجب ~~عليهما الامساك (بقية اليوم وأجزأهما عن رمضان ولو كان بعد الزوال امسكا ~~استحبابا) وقضيا عند علمائنا لأنه قبل الزوال يتمكن من أداء الواجب على وجه ~~يؤثر النية في ابتدائه فوجب الصوم والاجزاء مخرج عن العهدة وأما بعد الزوال ~~فلفوات محل النية فلا يجب الصوم لعدم شرطه واستحباب الامساك لحرمة الزمان ~~ولان أحمد بن محمد سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل قدم من سفره في شهر ~~رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال قال يصوم وسأله أبو بصير عن الرجل يقدم من ~~سفره في شهر رمضان فقال إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صوم ذلك اليوم ويعتد ~~به مسألة لو علم المسافر يصل إلى بلده أو موضع اقامته قبل (الزوال) جاز له ~~الافطار ولو أمسك حتى يدخل ويتم صومه كان أفضل وأجزأه لان السفر المبيح ~~للافطار موجود والمانع مفقود بالأصل ولما رواه رفاعة في الحسن انه سأل ~~الصادق عليه السلام عن الرجل يصل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل ~~أهله ضحوة أو ارتفاع النهار قال إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل فهو ~~بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر وأما أولوية الصوم فلحرمة الوقت ولاشتماله ~~على المسارعة إلى فعل الواجب مسألة الخلو من الحيض والنفاس شرط في الصوم ~~باجماع العلماء ولو زال عذرهما في أثناء النهار لم يصح لهما صوم وإن كان ~~بعد الفجر بزمان يسير جدا لكن يستحب لهما الامساك ويجب عليهما القضاء وهو ~~قول عامة أهل العلم لان الوجوب ms1145 سقط عنهما ظاهرا وباطنا فلا يجب الامساك ~~وقال أبو حنيفة يجب كما لو قامت البينة وقد سلف ولو تجدد عذرهما بعد طلوع ~~الفجر وإن كان قبل الغروب بزمان يسير جدا وجب عليهما الافطار والقضاء ~~بالاجماع تنبيه الصوم يجب على الحايض والنفساء ولهذا وجب القضاء عليهما مع ~~أنه محرم وهو خطأ للتنافي بين الحكمين نعم سبب الوجوب قائم في حقهما ولم ~~يثبت الوجوب المانع والقضاء PageV01P274 # بأمر جديد القسم الثاني في شرائط وجوب القضاء مسألة يشترط في وجوب القضاء ~~الفوات حالة البلوغ فلو فات الصبى الذي لم يبلغ في شهر رمضان لم يجب عليه ~~القضاء بعد بلوغه سواء كان مميزا أو غير مميز باجماع العلماء لان الصبي ليس ~~محل الخطاب بالأداء فلا يجب عليه القضاء ولا نعلم فيه خلافا إلا من ~~الأوزاعي فإنه قال يقضيه إن كان قد أفطر وهو قادر على الصوم وكذا اليوم ~~الذي بلغ فيه لا يجب عليه قضاؤه لمضى جزء منه لا يصح تكليفه بالصوم فيه ~~فيكون الباقي كذلك لعدم قبوله للتجزى ولا فرق بين أن يصوم اليوم الذي بلغ ~~فيه أو لا وبه قال أبو حنيفة وللشافعي قولان أحدهما انه يجب قضاؤه وإن كان ~~صائما والثاني لا يجب قضاؤه وإن كان مفطرا لأنه يجب عليه صوم ما فيه لبلوغه ~~وتعذر عليه صومه للافطار وقضاؤه منفردا فوجب ان يكمل صوم يوم (ليتوصل إلى ~~صوم) ما وجب عليه كما إذا عدل الصوم بالاطعام فبقى نصف مد فإنه يصوم يوما ~~كاملا وهو غلط لأنا نمنع وجوب صوم باقيه مسألة كمال العقل شرط في القضاء ~~فلو فات المجنون شهر رمضان ثم أفاق لم يجب عليه قضاؤه عند علماؤنا وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة لأنه ليس محلا للتكليف فلا يجب عليه (الأداء فلا يجب ~~عليه؟) تابعه وهو القضاء وقال مالك يجب عليه القضاء وبه قال بعض الشافعية ~~وعن أحمد روايتان لان الجنون معنى يزيل العقل فلا ينافي وجوب الصوم ~~كالاغماء ونمنع حكم الأصل والفرق ان الاغماء مرض قد يلحق الأنبياء بخلاف ~~الجنون ms1146 المزيل التكليف لنقص فيه فإن أفاق في أثناء الشهر لم يقض ما فاته ~~حال جنونه ولا اليوم الذي يفيق فيه الا ان يكون أفاق قبل الفجر وبه قال ~~الشافعي في أحد الوجهين لان الجنون مزيل للخطاب والتكليف فسقط قضاء ما فات ~~من بعض الشهر كما لو فات جميعه وقال أبو حنيفة يجب قضاء ما فات (لان ~~الجنون) لا ينافي الصوم وهو ممنوع بخلاف الاغماء وقال محمد بن الحسن إذا ~~بلغ مجنونا ثم أفاق في أثناء الشهر فلا قضاء عليه أما إذا كان بالغا عاقلا ~~ثم جن قضى ما فاته حالة الجنون لان بلوغه في الأول لم يتعلق به التكليف ~~ونمنع الأصل مسألة اختلف علماؤنا في المغمي عليه هل يجب عليه القضاء فالذي ~~نص عليه الشيخ رحمه الله إنه لا قضاء عليه سواء كان مفيقا في أول الشهر ~~ناويا للصوم ثم أغمي عليه أو لم يكن مفيقا بل أغمي عليه من أول الشهر وهو ~~المعتمد لان مناط التكليف العقل والتقدير زواله فيسقط التكليف ولان أيوب بن ~~نوح كتب إلى الرضا عليه السلام يسئله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ~~ما فاته أم لا فكتب لا يقضى الصوم ولا يقضى الصلاة وللشيخ قول اخر انه ان ~~سبقت من النية صح صومه ولا قضاء عليه وان لم يسبق بأن كان مغمى عليه من أول ~~الشهر وجب القضاء وبه قال المفيد والسيد المرتضى لأنه مريض فوجب عليه ~~القضاء كغيره من المرض لان مدته لا تتطاول غالبا ولقول الصادق عليه السلام ~~يقضى المغمى عليه ما فاته ونمنع مساواته للمرض الذي يبقى فيه العقل ~~والرواية محمولة على الاستحباب قال الشافعي وأبو حنيفة يقضى زمان اغمائه ~~مطلقا واختلفا في يوم اغمائه فقال أبو حنيفة لا يقضيه لحصول النية فيه وقال ~~الشافعي يقضيه مسألة الاسلام شرط في وجوب القضاء فلو فات الكافر الأصلي شهر ~~رمضان ثم أسلم لم يجب عليه قضاؤه باجماع العلماء لقوله عليه السلام الاسلام ~~يجب ما قبله ولو أسلم في أثناء الشهر فلا ms1147 قضاء عليه لما فات عند علمائنا ~~أجمع وهو قول عامة العلماء لما تقدم ولقوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا ~~يغفر لهم ما قد سلف وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في رجل ~~أسلم في نصف شهر رمضان ليس عليه قضاء إلا ما يستقبل ولان ما مضى عبادة خرجت ~~في حال كفره فلا يجب قضاؤها كالرمضان الماضي وقال عطا عليه القضاء وعن ~~الحسن كالمذهبين وأما اليوم الذي أسلم فيه فإن كان قبل طلوع الفجر وجب عليه ~~صيامه ولو أفطر قضاه وكفر وإن كان بعد الفجر أمسك استحبابا ولا قضاء عليه ~~ولا يجب عليه صيامه لما تقدم من أن الصوم لا يتبعض وكذا كل ذي عذر وللشافعي ~~وجهان وكقولنا افتى مالك وأبو ثور وابن المنذر وقال احمد يجب عليه الامساك ~~ويقضيه وليس بجيد لان عيص بن القاسم روى في الصحيح عن الصادق عليه السلام ~~قال سألته عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم ان يقضوا ~~ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه قال ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي ~~أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر مسألة يجب القضاء على ~~المرتد ما فاته زمان ردته وبه قال الشافعي لأنه ترك فعلا وجب عليه مع علمه ~~بذلك (فوجب عليه) قضاؤه كالمسلم وقال أبو حنيفة لا يجب قضاؤه لقوله عليه ~~السلام الاسلام يجب ما قبله والمراد به الأصلي لأنه لا يؤخذ بالعبادات حال ~~كفره ولا فرق بين أن تكون الردة باعتقاد ما يوجب الكفر أو بشكه فيما يكفر ~~بالشك فيه ولو ارتد بعد عقد الصوم صحيحا ثم عاد قال الشافعي يفسد صومه وهو ~~جيد ولو غلب على عقله بشئ من قبله كشرب المسكر والمرقد لزمه القضاء ولو كان ~~بشئ من قبله تعالى لم يلزمه ولو طرح في حلق المغمى عليه أو من زال عقله ~~دواء لم يجب عليه القضاء إذا أفاق خلافا للشيخ ويستحب للمغمى عليه وللكافر ~~القضاء البحث الثالث في الاحكام ms1148 مسألة من وجب عليه قضاء ما فاته من أيام ~~رمضان يجب عليه القضاء في السنة التي فاته الصوم فيها ما بينه وبين الرمضان ~~الثاني فلا يجوز له تأخيره إلى دخول الرمضان الثاني فإذا فاته شئ من رمضان ~~أو جميعه بمرض وجب عليه القضاء عند البرء وجوبا موسعا إلى أن يبقى إلى ~~الرمضان الثاني عدد ما فاته من الأيام فان اخر القضاء بعد برئه وتمكنه من ~~القضاء حتى دخل الرمضان الثاني فإما أن يكون تأخيره على وجه التواني أو لا ~~فإن كان على وجه التواني صام الرمضان الحاضرة وقضى الأول بالاجماع وكفر عن ~~كل يوم من الفايت بمدين وأقله مد قاله شيخنا المفيد رحمه الله وبه قال ~~الشافعي ومالك والثوري واحمد وإسحاق والأوزاعي وهو قول ابن عباس وابن عمر ~~وأبي هريرة ومجاهد وسعيد بن جبير لما رواه العامة عن أبي هريرة ان النبي ~~صلى الله عليه وآله أوجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم ومن طريق الخاصة ما ~~رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه ~~شهر رمضان آخر فقال إن كان براء ثم توانا قبل ان يدركه الصوم الآخر صام ~~الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه وإن كان لم ~~يتمكن من قضائه حتى أدركه شهر رمضان صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم ~~مدا لمسكين وليس عليه قضاؤه وقال ابن إدريس هنا لا كفارة عليه وبه قال أبو ~~حنيفة والحسن البصري والنخعي لأصالة براءة الذمة ولأنه تأخير صوم واجب فلا ~~تجب الكفارة كما لو أخر القضاء والنذر وأصالة البراءة حجة إذا لم يقم دليل ~~على شغلها والاخبار به كثيرة والقياس باطل عندنا خصوصا إذا عارض النص مسألة ~~ولو ترك القضاء بعد برئه غير متهاون به بل كان عازما كل وقت على القضاء ~~ويؤخر لعذر من سفر وشبهه وعلى كل حال لم يتهاون به بل تركه لأمور عرضت ثم ~~عرض مع ضيق الوقت ما يمنعه من ms1149 القضاء كان معذورا يلزمه قضاؤه إجماع ولا ~~كفارة عليه لعدم التفريط منه ولو استمر به المرض من الرمضان الأول إلى ~~الرمضان الثاني ولم يصح فيما بينهما صام الحاضر وسقط عنه قضاء الأول وتصدق ~~عن كل يوم بمدين أو بمد عند أكثر علمائنا لقول الصادق عليه السلام فإن كان ~~لم يزل مريضا حتى أدركه (شهر رمضان صام الذي أدركه) وتصدق عن الأول لكل يوم ~~مدا لمسكين وليس عليه قضاؤه ونحوه روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه ~~السلام وقال الصدوق يقضي الأول ولا كفارة وهو قول العامة لعموم قوله فمن ~~كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر إذا عرفت هذا فحكم ما زاد على ~~رمضانين حكم الرمضانين سواء ولو أخره سنين تعددت الكفارة بتعدد السنين ~~وللشافعي وجهان ولو استمر به المرض إلى أن مات سقط القضاء وجوبا لا ~~استحبابا ولا كفارة عند جمهور العلماء لأصالة البراءة ولان سماعة سأل ~~الصادق عليه السلام PageV01P275 # . عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر ~~رمضان أو شهر شوال قال لا صيام عليه ولا يقضي عنه وقال قتادة وطاوس يجب أن ~~يكفر عنه عن كل يوم إطعام مسكين لأنه صوم واجب سقط بالعجز عنه فوجب الاطعام ~~عنه كالشيخ الهم إذا ترك الصيام لعجزه والفرق ظاهر فإن الشيخ يجوز ابتداء ~~الوجوب عليه بخلاف الميت وقولهما مخالف للاجماع فلا عبرة به ثم إذا عرفت ~~هذا فإنه يستحب القضاء عنه مسألة لو برء من مرضه زمانا يتمكن فيه من القضاء ~~ولم يقض حتى مات قضى عنه عند علمائنا وبه قال الشافعي في القديم وأبو ثور ~~لما رواه العامة عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله ~~فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه ~~عنها قال لو كان على أمك دين كنت قاضيه قال نعم قال فدين الله أحق ان يقضى ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في ms1150 الرجل يموت في شهر رمضان قال ليس على ~~وليه أن يقضي عنه ما بقي من الشهر فإن مرض فلم يصم رمضان ثم لم يزل مريضا ~~حتى مضى رمضان وهو مريض ثم مات في مرضه ذلك فليس على وليه ان يقضي عنه ~~الصيام فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى ~~وليه ان يقضي عنه لأنه قد صح فلم (ولم) يقض ووجب ولان الصوم يدخل في جبرانه ~~المال فتدخل النيابة فيه كالحج وقال الشافعي في الجديد يطعم عنه كل يوم مدا ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري إلا أن مالكا يقول لا يلزم الولي ان يطعم ~~عنه حتى يوصي بذلك و هو مروي عن ابن عباس وعايشة لما رواه ابن عمر ان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم ~~مسكينا ولان الصوم لا تدخله النيابة في حال الحياة فكذا بعد الموت كالصلاة ~~وحديثه موقف ونقول بموجبه لان الصدقة تجب إذا لم يكن ولى وقياسه ممنوع ~~الأصل وقال احمد إن كان صوم نذر صام عنه الولي وإن كان صوم رمضان أطعم عنه ~~لان ابن عباس سئل عن رجل مات وعليه نذر صوم شهر أو عليه صوم رمضان قال أما ~~رمضان فليطعم عنه وأما النذر فيصام عنه وقول ابن عباس ليس حجة أو قال في ~~شخصين لأحدهما ولي دون الآخر مسألة الذي يقضي عن الميت هو أكبر أولاده ~~الذكور ويقضي ما فاته من صيام بمرض و غيره إذا تمكن من قضائه ولم يقضه وإن ~~لم يكن له ولد ذكر وكان له إناث تصدق عنه من ماله عن كل يوم بمدين قاله ~~الشيخ (ره) وقال المفيد (ره) إذا لم يكن إلا أنثى قضت عنه والوجه قول الشيخ ~~لأصالة البراءة ولما رواه حماد بن عثمان عمن ذكره عن الصادق (ع) قال سألته ~~عن رجل يموت وعليه دين شهر رمضان من يقضي عنه قال أولي الناس به قلت فإن ms1151 ~~كان أولي الناس به امرأة قال لا إلا الرجال إذا عرفت هذا فلو لم يكن ولي من ~~الذكور قال الشيخ (ره) يتصدق عنه عن كل يوم بمدين وأقله المد والسيد ~~المرتضى (ره) عكس و أوجب الصدقة أولا فإن لم يكن له مال صام عنه وليه لقول ~~الصادق (ع) فإن صح ثم مرض حتى يموت وكان له مال تصدق عنه فإن لم يكن له مال ~~صام عنه وليه والمعتمد قول الشيخ لان الواجب في الأصل الصوم فروع - آ - لو ~~لم يكن له إلا ولد واحد ذكر وجب عليه القضاء لأنه ولي له - ب - لو كان له ~~أولاد ذكور في سن واحد قضوا بالحصص فإن قام الجميع بعضهم سقط عن الباقين - ~~ج - لو لم يكن له ولد ذكر وكان له إناث سقط القضاء ووجب الصدقة وكذا لو لم ~~يكن له ولي ولو كان له أولاد ذكور وإناث وكان الأكبر أنثى وجب القضاء على ~~أكبر الذكور - د - لو تعدد الولي قضوا بالحصص فان انكسر العدد فاليوم ~~المنكسر واجب عليهم على الكفاية كما لو كانوا ثلاثة في سن واحد وعليه أربعة ~~- ه‍ - يجوز اتحادهم في الزمان فلو فات يومان مثلا وله ولدان فصاما معا ~~يوما واحدا كفاهما من اليومين - و - لو صام أجنبي عن الميت بغير قول الولي ~~سقط الصوم عن الميت والولي معا وإن صام بأمر الولي فالأقرب الأجزاء ~~وللشافعي فيه وجهان وكذا يجوز للولي ان يستأجر عنه من يصوم - ز - قال الشيخ ~~(ره) كل صوم واجب على المريض بأحد الأسباب الموجبة كاليمين والنذر والعهد ~~إذا مات من وجب عليه مع امكان القضاء ولم يقضه وجب على وليه القضاء عنه أو ~~الصدقة وكذا يجب عليه قضاء ما فاته من صلاة - ح - قال الشيخ (ره) لو وجب ~~عليه صيام شهرين متتابعين ثم مات تصدق عنه من مال الميت عن شهر وقضى وليه ~~شهرا آخر تخفيفا عن الولي ولو وجب عليه شهران على التعيين فكذلك خلافا لبعض ~~علمائنا ولو كان على التخيير مثل كفارة رمضان ms1152 تخير الولي بين الصوم والصدقة ~~من مال الميت من الأصل أو بعض من الأصل لأن الصوم وجب على التخيير وخرج ~~الميت عن أهلية التخيير فيكون للولي ولا فرق بين أنواع المرض في ذلك مسألة ~~قال الشيخ (ره) حكم المرأة حكم الرجل في أن ما يفوتها في زمن الحيض أو ~~السفر أو المرض لا يجب على أحد القضاء عنها ولا الصدقة إلا إذا تمكنت من ~~قضائه وأهملته فإنه يجب على وليها القضاء والصدقة على ما مر في الرجل سواء ~~وهو قول أكثر العامة و أنكر ابن إدريس ذلك وليس بشئ لما رواه أبو بصير في ~~الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن امرأة صامت وماتت في شوال فأوصتني ان ~~اقضي عنها قال هل برئت من مرضها قلت لا ماتت قال لا تقض عنها فإن الله لم ~~يجعله عليها قلت فإني أشتهي ان اقضي عنها وقد أوصتني بذلك قال وكيف تقضي ~~شيئا لم يجعله الله عليها فإن اشتهيت ان تصوم لنفسك فصم استفسره (ع) عن ~~حصول البرء أولا ولو لم يجب القضاء مع البرء لم يكن للسؤال معنى لا يقال ~~إنه قد حصلت الوصية فجاز ان يكون الوجوب بسببها لأنا نقول الوصية لا تقتضي ~~الوجوب إما مع عدم القول فظاهر وأما معه فلانه راجع إلى الوعد مسألة قد ~~بينا ان المسافر لا يجوز له صوم رمضان في السفر ولا غيره من الواجبات إلا ~~ما استثنى بل يجب عليه الافطار والقضاء مع حضور البلد أو نية الإقامة عشرة ~~أيام في غيره أو أقام ثلاثين يوما فإن مات المسافر بعد تمكنه من القضاء وجب ~~ان يقضي عنه لما تقدم ولو مات في سفره ولم يتمكن من القضاء فللشيخ في وجوب ~~القضاء عنه قولان أحدهما عدم الوجوب لأنه لم يستقر في ذمته الأداء ولا ~~القضاء لان معنى الاستقرار فيه ان يمضي زمان يتمكن فيه من القضاء ويهمل ~~والثاني وجوب القضاء لقول الصادق (ع) في الرجل يسافر في رمضان فيموت قال ~~يقضي عنه وان امرأة حاضت ms1153 في رمضان فماتت لم يقض عنها والمريض في رمضان لم ~~يصح حتى مات لا يقضي عنه ولا بأس به والفرق ان المرض حصل العذر فيه من قبل ~~الله تعالى وكذا الحيض إما السفر فمن المكلف مسألة يجوز الافطار قبل الزوال ~~في قضاء رمضان لعدم تعيين زمانه ولأنه محل تجديد النية وكل وقت يجوز فيه ~~تجديد نية الصوم يجوز فيه الافطار ولا يجوز بعد الزوال لأنه قد استقر له ~~الوجوب بمعنى أكثر الزمان في الصوم وفات محل تجديد النية ولقول الصادق (ع) ~~صوم النافلة لك ان تفطر ما بينك وبين الليل ومتى ما شئت وصوم قضاء الفريضة ~~لك ان تفطر إلى زوال الشمس فإذا زالت الشمس فليس لك ان تفطر إذا ثبت هذا ~~فإن أفطر بعد الزوال لعذر لم يكن عليه شئ وإن كان لغير عذر وجب عليه القضاء ~~واطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام وبه قال قتادة خلافا لباقي ~~العامة لأنه بعد الزوال يحرم عليه الافطار على ما تقدم والكفارة تتعلق ~~بارتكاب الاثم بالافطار في الزمان؟ # المتعين للصوم وهو متحقق هنا ولان بريد العجلي سأل الباقر (ع) في رجل أتى ~~أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شئ ~~عليه إلا يوما مكان يوما وإن كان أتى أهله بعد الزوال كان عليه ان يتصدق ~~على عشرة مساكين وقد روى أن عليه كفارة رمضان وحملها الشيخ (ره) على من ~~أفطر متهاونا بالفرض ومستخفا به وروى أيضا انه لا شئ عليه وحملها الشيخ ~~(ره) على العاجز مسألة من أجنب في شهر رمضان وترك الاغتسال ساهيا من أول ~~الشهر إلى آخره قال الشيخ (ره) عليه قضاء الصلاة و الصوم معا ومنع ابن ~~إدريس (ره) قضاء الصوم والوجه ما قاله الشيخ (ره) لما رواه الحلبي في ~~الصحيح عن الصادق (ع) انه سئل عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي ان يغتسل حتى ~~خرج شهر رمضان قال عليه ان يقضي الصلاة والصيام ولأنه مفرط بتركه الغسل ms1154 ~~مسألة يستحب التتابع في قضاء شهر رمضان وليس واجبا عند أكثر علمائنا وبه ~~قال ابن عباس وأنس بن PageV01P276 # مالك وأبو هريرة ومجاهد وأبو قلابة وأهل المدينة والحسن البصري وسعيد بن ~~المسيب ومالك وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق لما رواه ~~العامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال في قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء ~~تابع وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن تقطيع قضاء رمضان فقال عليه ~~السلام لو كان على أحدكم دين فقضاه من الدرهم والدرهمين حتى يقضي ما عليه ~~من الدين هل كان ذلك قاضيا دينه قالوا نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال فالله أحق بالعفو والتجاوز منكم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا ~~كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليصمه (فليقضه) في أي الشهور شاء إما ~~متتابعة فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء وليخص الأيام فإن فرق فحسن وان تابع ~~فحسن وقال (ع) من أفطر شيئا من رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا أفضل وان ~~قضاه متفرقا فحسن ولان التتابع يشبه الأصل وينبغي المشابهة بين الأداء ~~والقضاء وقال بعض علمائنا الأفضل التفريق للفرق لان الصادق (ع) سئل عن ~~الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها فقال إن كان عليه يومان ~~فليفطر بينهما يوما وإن كان عليه خمسة فليفطر بينهما أياما والطريق ضعيف ~~ويحمل على التخيير وقال بعض علمائنا إن كان الذي فاته عشرة أيام أو ثمانية ~~فليتابع بين ثمانية أو بين ستة ويفرق الباقي وقال داود والنخعي والشعبي انه ~~يجب التتابع ونقله العامة عن علي (ع) وابن عمر لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله من كان عليه صوم شهر رمضان فليسترده ولا يقطعه ويحمل على الاستحباب مع ~~ضعفه فإنه لم يذكره أهل السير وقد بينا ان الأفضل التتابع وقال الطحاوي ~~التفريق والتتابع سواء لأنه لو أفطر يوما من شهر رمضان لم يستحب له إعادة ~~جميعه لزوال التفريق فكذا إذا أفطر جميعه هو خطأ لان فعله في ms1155 وقته يقع أداء ~~فإذا صامه لم يكن صوم الفرض فلم تستحب اعادته مسألة لا يجوز لمن عليه صيام ~~من شهر رمضان أو غيره من الواجبات ان يصوم تطوعا حتى يأتي به وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد لما رواه العامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال من ~~صام تطوعا وعليه من رمضان شئ لم يقضه فإنه لا يقبل منه حتى يصومه ومن طريق ~~الخاصة ما رواه الحلبي في الحسن انه سأل الصادق (ع) عن الرجل عليه من شهر ~~رمضان طايفة أيتطوع قال لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان ولأنه عبادة يدخل ~~في جبرانها المال فلم يصح التطوع بها قبل أداء فرضها كالحج وقال احمد في ~~الرواية الأخرى بالجواز لأنها عبادة تتعلق بوقت موسع فجاز التطوع في وقتها ~~قبل فعلها كالصلاة والأصل ممنوع مسألة يجوز القضاء في جميع أيام السنة إلا ~~العيدين مطلقا وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا وأيام الحيض والنفاس ~~والسفر الذي يجب فيه القصر وقد أجمع العلماء كافة على العيدين لنهي النبي ~~صلى الله عليه وآله عن صومها وأما أيام التشريق فعلماؤنا عليه وكذا أكثر ~~أهل العلم وعن أحمد روايتان ان صومها منهي عنه فأشبهت العيدين واحتج احمد ~~بجواز صومها لمن لا يجد الهدي فيقاس كل فرض عليه والقضاء متشابه له ونمنع ~~حكم الأصل والفرق أنه في محل الضرورة للفاقد وأيام الحيض والنفاس إجماع ~~وأيام السفر لقول الصادق (ع) في رجل مرض في شهر رمضان فلما برئ أراد الحج ~~كيف يصنع بقضاء الصوم قال إذا رجع فليقضه مسألة لا يكره القضاء في عشر ذي ~~الحجة عند علمائنا وبه قال سعيد بن المسيب والشافعي وإسحاق واحمد في إحدى ~~الروايتين لعموم قوله تعالى فعدة من أيام أخر وما رواه العامة ان عمر كان ~~يستحب قضاء رمضان في العشر ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح انه ~~سأل الصادق (ع) أرأيت ان بقي علي شئ من صوم شهر رمضان أقضيه في ذي الحجة ~~قال نعم وقال احمد ms1156 في الرواية الأخرى انه مكروه ورواه العامة عن علي (ع) ~~والزهري والحسن البصري لقول علي (ع) لا يقضي صوم (شهر) رمضان في عشر ذي ~~الحجة والطريق ضعيف مسألة لو أصبح جنبا في يوم يقضيه من شهر رمضان أفطر ذلك ~~اليوم ولم يجز له صومه لما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق (ع) انه سأله ~~عن الرجل يقضي رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى اخر الليل وهو يرى ~~أن الفجر قد طلع قال لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره قال الشيخ (ره) وكذا كل ~~ما لا يتعين صومه وكذا صوم النافلة أما لو أكل أو شرب ناسيا في قضاء رمضان ~~فالوجه انه يتم على صومه لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) إنه سئل ~~عن رجل نسي فأكل وشرب ثم ذكر قال لا يفطر إنما هو شئ رزقه الله تعالى فليتم ~~صومه وهو يتناول صورة النزاع وسأل أبو بصير الصادق (ع) عن رجل صام يوما ~~نافلة فأكل وشرب ناسيا قال يتم يومه ذلك وليس عليه شئ وللشيخ (ره) قول آخر ~~المطلب الثاني في باقي أقسام الواجب مسألة صوم كفارة قتل الخطأ واجب ~~بالاجماع والنص قال الله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من ~~الله وإنما يجب بعد العجز عن العتق وهو شهران متتابعان ويجب صوم كفارة ~~الظهر بالاجماع والنص قال الله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وهو ~~يجب مرتبا على العتق مثل كفارة قتل الخطأ صفة وقد رأو أما كفارة قتل العمد ~~فهي كفارة الجمع يجب فيه العتق وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا ~~مسألة وصوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان واجب على التخيير بينه وبين ~~العتق والصدقة وقدره شهران متتابعان ولا خلاف في قدره وان وقع الخلاف في ~~صفته وصوم كفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان واطعام عشرة مساكين على ما ~~تقدم وقال بعض أصحابنا يجب فيه كفارة يمين وليس بجيد ويجب صوم بدل الهدي ~~للمتمتع إذا لم ms1157 يجد الهدي ولا ثمنه بالنص والاجماع قال الله تعالى فمن لم ~~يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة فإن أقام ~~بمكة انتظر وصول أهل بلده أو شهرا لقول الصادق (ع) انه إذا كان له مقام ~~بمكة فأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر سيره إلى أهله أو شهرا ثم صام ~~إذا عرفت هذا فإنه لا يكفي مقام عشرة أيام وان نواها وصوم كفارة اليمين ~~وباقي الكفارات كالنذر والعهد وكفارات الاحرام واجب إجماعا مسألة وصوم ~~الاعتكاف الواجب واجب عندنا لما يأتي من اشتراط الصوم في الاعتكاف فإذا نذر ~~اعتكافا وجب عليه صوم أيامه لان شرط الواجب واجب ولو كان الاعتكاف مندوبا ~~كان الصوم كذلك وصوم كفارة من أفاض من عرفات قبل مغيب الشمس عامدا واجب ~~مرتب على مقدار الجزور وقدره ثمانية عشر يوما وكذا يجب صوم اليمين والنذر ~~والعهد وسيأتي بيانه في موضعه انشاء الله تعالى المطلب الثالث في الصوم ~~المندوب مسألة الصوم المندوب قد لا يختص وقتا بعينه وهو جميع أيام السنة ~~إلا الأيام التي نهى عن الصوم فيها قال رسول الله صلى الله عليه وآله الصوم ~~جنة من النار وقال (ع) الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب ~~مسلما وعنه صلى الله عليه وآله إنه قال قال الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي ~~به وللصايم فرحتان حين يفطر وحين يلقى ربه عز وجل والذي نفس محمد صلى الله ~~عليه وآله بيده لخلوق فم الصايم أطيب عند الله من ريح المسك وقال الصادق ~~(ع) نوم الصايم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب ومنه ما يختص ~~وقتا بعينه نحن نذكره انشاء الله تعالى في المسائل الآتية مسألة يستحب صيام ~~ثلاثة أيام من كل شهر وهي أول خميس في الشهر وأول أربعاء في العشر الثاني ~~وآخر خميس من الشهر لقول الصادق (ع) صام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ~~قيل ما يفطر ثم أفطر حتى قيل ما يصوم ثم صام صوم ms1158 داود (ع) يوما ويوما لاثم؟ ~~قبض عليه السلام على صيام ثلاثة أيام في الشهر وقال يعدلن صوم الشهر ويذهبن ~~بوحر الصدر وهو الوسوسة وإنما خصت هذه الأيام لان من قبلنا من الأمم كانوا ~~إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام المخوفة ويجوز تأخيرها من ~~الصيف إلى الشتاء للمشقة لان أبا حمزة الثمالي سأل الباقر (ع) عن صوم ثلاثة ~~أيام في كل شهر أؤخرها إلى الشتاء ثم أصومها فقال لا بأس وإذا اخرها إلى ~~الشتاء قضاها متوالية ومتفرقة وكيف شاء لقول الصادق (ع) وقد سئل عن قضائها ~~متواليه ومتفرقة قال ما أحب ان شاء متوالية PageV01P277 # وإن شاء فرق بينها ولو عجز من صيامها تصدق عن كل يوم بمد من طعام ولأنه ~~فداء يوم من رمضان ولان عيص بن القاسم سأل الصادق (ع) عمن لم يصم الثلاثة ~~الأيام وهو يشتد عليه الصيام هل من فداء قال مد من طعام في كل يوم مسألة ~~يستحب صوم أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر ~~باجماع العلماء روى العامة عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاث فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ومن ~~طريق الخاصة ما رواه الزهري عن زين العابدين علي بن الحسين (ع) في حديث ~~طويل وصوم أيام البيض وسميت أيام البيض لابيضاض أيامها (ليلها) كلها بضوء ~~القمر والتقدير أيام الليالي البيض ونقل الجمهور ان الله تعالى تاب على آدم ~~فيها وبيض صحيفته مسألة يستحب صوم أربعة أيام في السنة يوم مبعث النبي صلى ~~الله عليه وآله وهو السابع والعشرون من رجب ويوم مولد النبي صلى الله عليه ~~وآله و هو السابع عشر من ربيع الأول ويوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ~~ذي القعدة ويوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة وهو اليوم الذي نصب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عليا (ع) خليفة وإماما للناس لأنها أيام شريفة نعم ~~الله ms1159 تعالى بأعظم البركات واستحب شكره بالصوم فيها روى محمد بن عبد الله ~~الصيقل قال خرج علينا أبو الحسن الرضا (ع) بمرو في خمسة وعشرين من ذي ~~القعدة فقال صوموا فإني أصبحت صائما قلنا جعلنا الله فداك أي يوم هو قال ~~يوم نشرت فيه الرحمة ودحيت فيه الأرض ونصبت فيه الكعبة وسأل الحسن بن راشد ~~الصادق (ع) قال قلت له جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين قال نعم يا حسن ~~أعظمها وأشرفها قلت فأي يوم هو قال يوم نصب أمير المؤمنين (ع) فيه علما ~~للناس إلى أن قال ولا تدع صوم سبعة وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي نزلت فيه ~~النبوة على محمد صلى الله عليه وآله قال إسحاق ابن عبد الله العريضي العلوي ~~وجل في صدري ما الأيام التي تصام فقصدت مولانا أبا الحسن محمد بن علي ~~الهادي (ع) وهو بصريا ولم أدر ذلك لاحد من خلق الله فدخلت عليه فلما بصر بي ~~قال صلى الله عليه وآله يا إسحاق جئت تسألني عن الأيام التي يصام فيهن وهي ~~أربعة مواطن أولهن يوم السابع والعشرون من رجب يوم بعث الله تعالى محمدا ~~صلى الله عليه وآله إلى خلقه رحمة للعالمين ويوم مولده صلى الله عليه وآله ~~وهو السابع عشر من شهر ربيع الأول ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه ~~دحيت الكعبة ويوم العيدين فيه أقام رسول الله صلى الله عليه وآله أخاه عليه ~~(ع) علما للناس وإماما من بعده قلت صدقت جعلت فداك لذلك قصدت أشهد انك حجة ~~الله على خلقه مسألة يستحب صوم يوم عرفة باتفاق علمائنا روى العامة إن رسول ~~الله (ص) قال صيام يوم عرفة كفارة سنة والسنة التي تليها ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) صوم يوم التروية كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتين ولا يكره ~~صومه للحاج إلى أن يضعفهم عن الدعاء ويقطعهم عنه وبه قال أبو حنيفة وابن ~~الزبير وإسحاق وعطاء لان محمد بن مسلم سأل الباقر (ع) عن صوم يوم عرفة قال ~~من ms1160 قوي عليه فحسن ان لم يمنعك عن الدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه وان خفت ~~ان تضعف عن ذلك فلا تصمه وقال باقي العامة انه مكروه لان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لم يصمه وهو ممنوع ولو سلم فللضعف أو لكونه مسافرا أو اصابه ~~عطش ولو شك في هلال ذي الحجة كره صومه لجواز أن يكون العيد مسألة يستحب صوم ~~يوم عاشوراء حزنا لا تبركا لأنه يوم قتل أحد سيدي شباب أهل الجنة الحسين بن ~~علي صلوات الله عليهما وهتك حريمه وجرى فيه أعظم المصايب على أهل البيت (ع) ~~فينبغي الحزن فيه بترك الاكل والملاذ قال أمير المؤمنين (ع) صوموا عاشورا ~~التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة وقول الباقر والصادق (ع) لا تصم يوم ~~عاشورا محمول على التبرك إذا عرفت هذا فإنه ينبغي أن لا يتم صوم ذلك اليوم ~~بل يفطر بعد العصر لما روى عن الصادق (ع) ان صومه متروك بنزول شهر رمضان ~~والمتروك بدعة والمراد بيوم عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم وبه قال ~~سعيد بن المسيب والحسن البصري وروى عن ابن عباس انه التاسع من المحرم وليس ~~بمعتمد وقد اختلف في صوم عاشوراء ولنا روايتان هل كان واجبا أم لا وقال ~~بعضهم انه كان واجبا وبه قال أبو حنيفة وقال آخرون انه لم يكن واجبا ~~وللشافعي قولان وعن أحمد روايتان مسألة يستحب صوم يوم المباهلة وهو الرابع ~~والعشرون من ذي الحجة أمر الله تعالى رسوله بأن يباهل بأمير المؤمنين ~~وفاطمة والحسن والحسين (ع) نصارى نجران وفيه تصدق أمير المؤمنين (ع) بخاتمه ~~في ركوعه ونزلت فيه الآية وهي قوله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين ~~آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة وهم راكعون لأنه يوم شريف أظهر ~~الله تعالى فيه نبينا عليه السلام على خصومه وحصل فيه التنبيه على قرب أمير ~~المؤمنين (ع) من ربه واختصاصه وعظم منزلته وثبوت ولايته واستجابة الدعاء به ~~وذلك نعمة عظيمة يستحب مقابلتها بالشكر وبالصوم مسألة يستحب صوم أول يوم من ms1161 ~~ذي الحجة وهو يوم ولد فيه إبراهيم خليل الله تعالى لعظم النعمة فيه بولادته ~~عليه السلام قال الكاظم (ع) من صام أول يوم من ذي الحجة كتب الله له صوم ~~ثمانين شهرا فإن صام التسعة كتب الله له صوم الدهر وقيل إن فاطمة تزوجت في ~~ذلك اليوم وقيل في السادس من ذي الحجة ويستحب صوم عشر ذي الحجة إلا يوم ~~العيد بالاجماع لما روى العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال ما ~~من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ومن طريق ~~الخاصة ما تقدم في حديث الكاظم (ع) ويستحب صوم يوم الخامس والعشرين من ذي ~~الحجة وهو يوم نزل في علي وفاطمة والحسن والحسين (ع) هل أتى وفي السادس ~~والعشرين منه طعن عمر بن الخطاب سنة ثلاث وعشرين من الهجرة وفي التاسع ~~والعشرين منه قبض عمر بن الخطاب ويوم الثامن عشر منه هو يوم الغدير وهو يوم ~~قتل عثمان بن عفان وبايع المهاجرون والأنصار عليا (ع) طائعين مختارين عدا ~~أربعة أنفس منهم عبد الله بن عمر ومحمد بن مسلم وسعد بن أبي وقاص وأسامة بن ~~زيد مسألة يستحب صوم رجب بأسره عند علمائنا لأنه شهر شريف معظم في الجاهلية ~~والاسلام وهو أحد أشهر الحرم قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صام شهر ~~رجب كله كتب الله تعالى له رضاه ومن كتب له رضاه لم يعذبه وكان أمير ~~المؤمنين (ع) يصومه ويقول هذا (رجب) شهري وشعبان شهر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ورمضان شهر الله وقال احمد يكره صومه كله إلا لصايم السنة فيدخل ~~ضمنا لان (حرشيه) شرحة بن الحر قال رأيت عمر يضرب اكف المترجبين حتى يضعوها ~~في الطعام ويقول كلوا فإنما هو شهر كان تعظمه الجاهلية وفعله ليس حجة ~~ويتأكد استحباب أوله وثانيه وثالثه وفي اليوم الأول منه ولد مولانا الباقر ~~(ع) يوم الجمعة سنة سبع وخمسين وفي الثاني منه كان مولد أبي الحسن الثالث ~~(ع) وقيل الخامس ms1162 منه ويوم العاشر ولد أبو جعفر الثاني عليه السلام ويوم ~~الثالث عشر منه ولد مولينا أمير المؤمنين (ع) في الكعبة قبل النبوة باثنتي ~~عشرة سنة ذكره الشيخ (ره) عن ابن عباس من علمائنا وفي اليوم الخامس عشر خرج ~~فيه رسول الله صلى الله عليه وآله من الشعب وفي هذا اليوم لخمسة أشهر من ~~الهجرة عقد رسول الله (ص) لأمير المؤمنين (ع) على ابنته فاطمة (ع) عقدة ~~النكاح وفيه حولت القبلة من بيت المقدس وكان الناس في صلاة العصر مسألة ~~ويستحب صوم شعبان بأسره قال الصادق (ع) صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة ~~من الله وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ألا ان شعبان شهري فرحم الله من ~~أعانني على شهري ويتأكد صوم أول يوم منه قال الصادق (ع) من صام أول يوم من ~~شعبان وجبت له الجنة البتة ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليلة في ~~دار الدنيا ودام نظره إليه في الجنة ومن صام ثلاثة أيام زار الله في عرشه ~~في PageV01P278 # جنته في كل يوم وفي الثالث منه ولد الحسين (ع) وليلة النصف منه ولد ~~القائم عليه السلام وهي إحدى الليالي الأربع ليلة الفطر وليلة الأضحى وليلة ~~النصف من شعبان وأول ليلة من رجب مسألة يستحب صوم التاسع والعشرين من ذي ~~العقدة روى ابن بابويه ان الله انزل فيه الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان ~~كفارة سبعين سنة وفي أول يوم من المحرم دعا زكريا ربه عز وجل فمن صام ذلك ~~اليوم استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام ونحوه قال الشيخ (ره) ~~وفي اليوم الثالث من المحرم كان عبور موسى بن عمران عليه السلام على جبل ~~طور سيناء وفي اليوم السابع منه اخرج الله سبحانه يونس عليه السلام من بطن ~~الحوت وفي اليوم العاشر كان مقتل سيدنا الحسين (ع) ويستحب في هذا اليوم ~~زيارته ويستحب صوم هذا العشر فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام والشراب ~~إلى بعد العصر ثم تناول شيئا من ms1163 التربة قال الشيخ (ره) وفي اليوم السابع ~~عشر من المحرم انصرف أصحاب الفيل عن مكة وقد نزل عليهم العذاب وفي اليوم ~~الخامس والعشرين منه سنة أربع وتسعين كانت وفاة زين العابدين عليه السلام ~~قال الشيخ (ره) يستحب صوم يوم النصف من جمادي الأولى ففي ذلك اليوم من سنة ~~ست وثلاثين كان فتح البصرة لأمير المؤمنين عليه السلام وفي ليلته من هذه ~~السنة بعينها كان مولد مولانا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين عليه ~~السلام مسألة يستحب صوم ستة أيام من شوال بعد يوم الفطر وبه قال الشافعي ~~واحمد وأكثر العلماء لما رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ~~قال من صام رمضان واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر ومن طريق الخاصة ما ~~رواه الزهري عن زين العابدين (ع) وصوم ستة أيام من شوال وقال أبو يوسف ~~كانوا يكرهون ان يتبعوا رمضان صياما خوفا ان يلحق ذلك بالفريضة وحكى مثل ~~ذلك عن محمد بن الحسن وقال مالك يكره ذلك قال وما رأيت أحدا من أهل المدينة ~~يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف وان أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون ~~بدعته وأن يلحق الجهال برمضان ما ليس منه مسألة يستحب صوم كل خميس وكل ~~اثنين لان اعمال الخلق ترفع فيهما فيستحب رفع هذه العبادة الشريفة روى ~~العامة ان النبي صلى الله عليه وآله كان يصوم يوم الاثنين والخميس فسئل عن ~~ذلك فقال إن اعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس ومن طريق الخاصة ما رواه ~~الزهري عن زين العابدين عليه السلام والخميس وكذا يستحب صوم كل جمعة وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك ومحمد لأن الصوم في نفسه طاعة وهذا يوم شريف تضاعف فيه ~~الحسنات ولما رواه الزهري عن زين العابدين عليه السلام وأما الصوم الذي ~~صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس وقال ابن سنان عن الصادق عليه ~~السلام رأيته صائما يوم جمعة فقلت له جعلت فداك ان الناس يزعمون أنه يوم ~~عيد فقال كلا انه يوم ms1164 خفض ودعة وقال احمد وإسحاق وأبو يوسف يكره افراده ~~بالصوم إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه مثل من يصوم يوما ويفطر يوما ~~فيوافق صومه يوم الجمعة وكذا من عادته صيام أول الشهر أو آخره فيوافقه لما ~~رواه أبو هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يفرد يوم الجمعة بالصوم ~~وسأل رجل جابر بن عبد الله وهو يطوف فقال أسمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله نهى عن صيام يوم الجمعة قال نعم ورب هذا البيت فإن صحت هاتان ~~الروايتان حملتا على من يضعف عن الفرايض ونوافل الجمعة والأدعية وأداء ~~الجمعة على وجهها والسعي إليها جمعا بين الأدلة وقد روى علماؤنا ان صوم ~~داود على نبينا وآله وعليه السلام فعله رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~رسول الله عليه وآله السلام أحب الصيام إلى الله تعالى صيام أخي داود عليه ~~السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة أخي داود ~~كان يرقد شطر الليل ويقوم ثلثه ثم يرقد آخره المطلب الرابع في صوم الاذن ~~والتأديب مسألة لا ينعقد للعبد الصوم تطوعا إلا بإذن مولاه لأنه مملوك ليس ~~له التصرف في نفسه ومنافعه مستحقة لغيره وربما تضرر السيد بضعفه بالصوم فإن ~~أذن له مولاه صح هذا في صيام التطوع ولقول زين العابدين عليه السلام وأما ~~صوم الاذن فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها والعبد لا تصوم تطوعا إلا ~~بإذن مولاه والضعيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله من نزل على قوم فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم أما الفرض فلا وكذا ~~ليس له ان ينذر الصوم إلا بإذن مولاه وهذا كله لا خلاف فيه ولا فرق بين أن ~~يكون المولى حاضرا أو غائبا مسألة ليس للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ~~سواء كان الزوج حرا أو عبدا لأنه مالك لبضعها وله حق الاستمتاع و ربما ~~يمنعه الصوم عنه فلم يكن سايغا لها إلا برضاه ولا فرق ms1165 بين أن يكون زوجها ~~حاضرا أم غائبا واشترط الشافعي حضوره وليس بجيد لما اشتمل عليه حديث الزهري ~~عن. # زين العابدين عليه السلام ولو كان عليها صوم واجب لم يعتبر إذنه بل يجب ~~عليها فعله ولا يحل له منعها عنه ولو كان الواجب موسعا ففي جواز منعها من ~~المبادرة لو طلبت التعجيل اشكال مسألة الضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن مضيفة ~~لما تقدم في حديث الزهري عن زين العابدين عليه السلام ولما فيه من جبر قلب ~~المؤمن ومراعاته فكان مستحبا ومن صام ندبا ودعى إلى طعام استحب إجابة ~~الداعي إذا كان مؤمنا والافطار عنده لان مراعاة قلب المؤمن أفضل من ابتداء ~~الصوم ولما رواه داود الرقي عن الصادق عليه السلام قال لإفطارك في منزل ~~أخيك أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا ولا ينبغي للمضيف أن يصوم إلا ~~بإذن الضيف لئلا يلحقه الحياء رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام وكذا لا ~~ينبغي للولد أن يتطوع بالصوم إلا بإذن والده لان امتثال أمر الوالد وطاعته ~~أولي لما رواه الصدوق (ره) عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ومن طاعة ~~المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره ومن صلاح العبد وطاعته ~~ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه ومن بر الولد بأبويه أن لا ~~يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما وإلا كان الضيف جاهلا وكانت المرأة ~~عاصية وكان العبد فاسدا وكان الولد عاقا مسألة صوم التأديب عبارة عن امساك ~~خمسة عن المفطرات المسافر والحايض والنفساء والمريض والكافر والصبي وليس ~~ذلك صوما حقيقيا لان هؤلاء قد كانوا مفطرين في أول النهار والصوم غير قابل ~~للتجزى لكن يستحب الامساك لهم تشبها بالصائمين فإذا قدم المسافر إلى أهله ~~وقد أفطر في سفره أمسك بقية النهار تأديبا وكذا لو أفطر مسافرا ثم قدم بلدا ~~عزم على الإقامة فيه عشرة أيام فزايدا سواء كان قدومه قبل الزوال أو ms1166 بعده ~~استحبابا وليس بفرض وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور وداود وقال أبو حنيفة ~~والثوري والأوزاعي لا يجوز له الاكل بقية النهار وعن أحمد روايتان وقد تقدم ~~ذلك ويجوز له ان يدخل مفطرا وينبغي للمسافر الذي يجب عليه التقصير أن لا ~~يتملى من الطعام ولا يتروى من الماء بل يتناول منهما قدر الحاجة والضرورة ~~لحرمة الشهر ولما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال انى ~~إذا سافرت في شهر رمضان ما اكل كل القوت وما اشرب كل الري ويشتد استحباب ~~اجتناب النساء فلا يواقع في نهار رمضان ويكره له ذلك كراهة شديده وبه قال ~~الشافعي و ليس محرما لأن الصوم ساقط عنه فلا مانع له من الجماع المباح ~~بالأصل وروى عمر بن زيد في الصحيح عن الصادق عليه السلام إنه سأله عن الرجل ~~يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء قال نعم وقال الشيخ (ره) لا يجوز ~~له مواقعة النساء وبه قال احمد حتى أن احمد قال تجب به الكفارة كما يجب به ~~القضاء لقول الصادق عليه السلام إذا سافر الرجل في رمضان فلا يقرب النساء ~~بالنهار فان ذلك محرم عليه وهو محمول على شدة الكراهة جمعا بين الاخبار ولو ~~قدم من سفره مفطرا جاز له ترك الامساك وان يأكل ويشرب ويجامع مسألة يستحب ~~للحايض والنفساء الامساك إذا طهر ما بعد الفجر وليس واجبا عليهما لأنهما ~~مفطرتان برؤية الدم PageV01P279 # وقد قلنا إن الصوم لا يتجزى لكن يستحب لهما الامساك تشبها بالصائمين ~~لحرمة الزمان لقول الصادق عليه السلام وقد سأله أبو الصباح الكناني في ~~امرأة ترى الطهر في أول النهار في شهر رمضان ولم تغتسل ولم تطعم كيف تصنع ~~بذلك اليوم قال إنما فطرها من الدم وكذا الطاهر إذا تجدد حيضها أو نفاسها ~~في أثناء النهار فإنها تفطر ذلك اليوم ويستحب لها الامساك تأديبا لما روى ~~أبو الصباح عن الصادق عليه السلام في امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار ~~أو كان العشاء حاضت أتفطر قال نعم ms1167 وإن كان قبل الغروب فلتفطر وأما ~~المستحاضة فإنها بحكم الطاهر يجب عليها الصيام ويشترط في صحته ان تفعل ما ~~تفعله المستحاضة من الأغسال إن وجب عليها فان أخلت بالاغسال أو ببعضها ~~الواجب عليها وجب القضاء قضاء الصوم لانتفاء الغسل الذي هو شرط الصوم ولما ~~رواه علي بن مهزيار قال كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول ~~يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل عمل ~~المستحاضة من الغسل لكل صلوتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا فكتب عليه ~~السلام تقضى صومها ولا تقضى صلاتها لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان ~~يأمر المؤمنات بذلك قال الشيخ (ره) إنما لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم ~~تعلم أن عليها لكل صلوتين غسلا أو لا تعلم ما يلزم المستحاضة فأما مع العلم ~~بذلك والترك له على التعمد فإنه يلزمها القضاء إذا عرفت هذا فلو كان الدم ~~كثيرا وأخلت تغسل الغداة وجب عليها القضاء وكذا لو أخلت بغسل الظهرين أما ~~لو أخلت بغسل العشائين فالأقرب عدم وجوب القضاء إذ غسل الليل لا يؤثر في ~~صوم النهار ولم يذكره علماؤنا مسألة المريض إذا برأ وكان قد تناول المفطر ~~أمسك بقية النهار تأديبا لا واجبا لقول زين العابدين عليه السلام في حديث ~~الزهري وكذلك من أفطر لعلة في أول النهار ثم قوى بقية يومه أمر بالامساك عن ~~الطعام بقية يومه تأديبا وليس بفرض هذا إذا كان قد تناول شيئا يفسد الصوم ~~فإن كان برؤه قبل الزوال أمسك وجوبا واحتسب به من رمضان وإن كان برؤه بعد ~~الزوال أمسك استحبابا وقضاه على ما تقدم مسألة الكافر إذا أسلم والصبي إذا ~~بلغ في أثناء النهار أمسكا استحبابا لا وجوبا سواء تناولا شيئا أو لم ~~يتناولا سواء زال عذرهما قبل الزوال أو بعده وهو أحد قولي الشيخ (ره) وفي ~~الآخر يجددان نية الصوم إذا زال عذرهما قبل الزوال ولم يتناولا يجب (ولا خ ~~ل) عليهما القضاء والمعتمد ms1168 الأول لان المتقدم من الزمان على الاسلام ~~والبلوغ لا يصح صومه والصوم لا يقبل التجزي واحتجاج الشيخ (ره) بأن الصوم ~~ممكن في حقهما ووقت النية باق وقد صار الصبي مخاطبا ببلوغه وبعض اليوم إنما ~~لا يصح صومه إذا لم تكن النية يسرى حكمها إلى أوله أما إذا كانت مجال يسرى ~~حكمها إلى أول الصوم فإنه يصح وهو هنا كذلك وهو ممنوع لأن النية هنا لا ~~يسرى حكمها إلى أول الصوم لأنه قبل زوال العذر غير مكلف والنية إنما يصح ~~فعلها قبل الزوال للمخاطب بالعبادات إما غيره فممنوع المطلب الخامس في ~~الصوم المحظور مسألة يحرم صوم العيدين باجماع علماء الاسلام روى العامة ان ~~النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صوم هذين اليومين أما يوم الأضحى فتأكلون ~~من لحم نسككم وأما يوم الفطر ففطركم عن صيامكم ومن طريق الخاصة قول زين ~~العابدين عليه السلام وأما صوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى قال ~~الشيخ (ره) القاتل في أحد أشهر الحرم يجب عليه صوم شهرين متتابعين وإن دخل ~~فيهما العيدان وأيام التشريق لان زرارة سأل الباقر عليه السلام عن رجل قتل ~~رجلا خطأ في أشهر الحرم قال يغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين ~~متتابعين من أشهر الحرم قلت فإنه يدخل في هذا شئ قال وما هو قلت يوم العيد ~~وأيام التشريق قال يصوم فإنه حق لزمه وفي طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف ومع ~~ذلك فهو مخالف للاجماع مسألة لو نذر صوم العيدين لم ينعقد نذره عند علمائنا ~~أجمع وبه قال الشافعي ومالك لان صومه حرام فلا يعقد النذر عليه كالليل ~~ولأنه نذر في معصية فلا يصح لقوله عليه السلام لا نذر في معصية الله وقال ~~عليه السلام لا نذر إلا ما ابتغى به وجه الله وقال عليه السلام من نذر أن ~~يعصي الله فلا يعصيه (يقضيه) وقال أبو حنيفة ينعقد وعليه قضاؤه ولو صامه ~~أجزأ عن النذر وسقط القضاء أما لو نذر صوم يوم (فظهر انه العيد فإنه ms1169 يفطره ~~إجماعا والأقرب انه لا يجب عليه قضاؤه لأنه نذر صوم زمان صح) لا يصح الصوم ~~فيه فلم ينعقد كما لو علم مسألة صوم أيام التشريق حرام لمن كان بمنى عند ~~علمائنا وأكثر العلماء لما رواه العامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام ~~وذكرها ولان معوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن صيام أيام التشريق ~~فقال أما بالامصار فلا بأس به وأما بمنى فلا وللشافعي قولان أحدهما الجواز ~~للتمتع إذا لم يجد الهدى لان عمر وعايشة قالا لم يرخص في صوم أيام التشريق ~~إلا المتمتع إذا لم يجد الهدى وقولهما ليس حجة مسألة يحرم صوم يوم الشك على ~~أنه من شهر رمضان وصوم نذر المعصية وهو أن ينذر إن تمكن من زنا أو قتل مؤمن ~~وشبهه من المحارم صام أو صلى وقصد بذلك الشكر لا الرجز لقوله عليه السلام ~~لا نذر إلا ما أريد به وجه الله تعالى ويحرم أيضا صوم الصمت قال علماؤنا ~~لأنه غير مشروع عندنا فيكون بدعة ولحديث الزهري عن زين العابدين عليه ~~السلام ويحرم صوم الوصال عند علمائنا وللشافعي قولان هذا أحدهما لما رواه ~~العامة عن ابن عمر قال واصل رسول الله صلى الله عليه وآله في رمضان فواصل ~~الناس فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الوصال فقالوا انك تواصل فقال ~~إني لست مثلكم انى أظل عند ربى يطعمني ويسقيني ومن طريق الخاصة قول زين ~~العابدين عليه السلام وصوم الوصال حرام وصوم الصمت حرام والثاني للشافعي ~~إنه مكروه غير محرم وهو قول أكثر العامة وكان عبد الله بن الزبير يواصل ~~لأنه ترك الأكل والشرب المباح فلم يكن محرما كما لو تركه حال الفطر ويبطل ~~بما لو ترك الأكل والشرب يوم العيد واختلف قول الشيخ (ره) في حقيقة الوصال ~~فقال في النهاية والمبسوط هو أن ms1170 يجعل عشاه سحوره لقول الصادق عليه السلام ~~الوصال في الصوم أن يجعل عشاه سحوره وقال في الاقتصاد هو أن يصوم يومين من ~~غير أن يفطر بينهما ليلا وهو قول العامة لما روى عن الصادق عليه السلام أنه ~~قال انما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا وصال في صيام يعنى لا يصوم ~~الرجل يومين متواليين من غير افطار مسألة صوم الدهر حرام لدخول العيدين ~~وأيام التشريق فيه ولا خلاف في تحريمه مع دخول هذه الأيام روى العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله إنه قال من صام الدهر ضيقت عليه جهنم ومن طريق ~~الخاصة قول زين العابدين عليه السلام وصوم الدهر حرام إذا ثبت هذا فلو أفطر ~~هذه الأيام التي نهى عن صيامها هل يكره صيام الباقي قال الشافعي وأكثر ~~الفقهاء ليس بمكروه لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صيام ستة أيام من ~~السنة فدل على أن صوم الباقي جايز وقال أبو يوسف انه مكروه لان النبي صلى ~~الله عليه وآله نهى عنه ولو أراد بالنهي هذه الأيام لأفردها بالذكر دون صوم ~~الدهر ويحرم صوم الواجب سفرا عدا ما استثنى ولا يجزى ويحرم صوم المرأة ندبا ~~مع منع الزوج والعبد مع منع المولى الفصل الثامن في اللواحق مسألة الشيخ ~~والشيخة إذا عجزا عن الصوم وجهدهما الجهد الشديد جاز لهما الافطار إجماعا ~~وهل تجب الفدية قال الشيخ نعم فيصدق عن كل يوم بمد من طعام وبوجوب الكفارة ~~قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وسعيد بن جبير وطاوس واحمد لان أبا حنيفة ~~قال يطعم عن كل يوم نصف صاع من حنطة أو صاعا من تمر وقال احمد يطعم مدا من ~~بر أو نصف صاع من تمر أو شعير لما رواه العامة عن ابن عباس قال الشيخ ~~الكبير يطعم عن كل يوم مسكينا ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح عن ~~الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال ~~يتصدق بما PageV01P280 # يجزى عنه طعام ms1171 مسكين لكل يوم وقال المفيد (ره) والسيد المرتضى وأكثر ~~علمائنا لا تجب الكفارة مع العجز وبه قال مالك وأبو ثور وربيعة ومكحول ~~وللشافعي قولان كالمذهبين لأنه ترك الصوم لعجزه فلا يجب به الاطعام كما لو ~~ترك لمرضه والفرق ظاهر أما لو لم يتمكن من الصوم البتة فإنه يسقط عنه ولا ~~كفارة ولو عجز عن الكفارة سقطت أيضا إذا عرفت هذا فقد اختلف قول الشيخ (ره) ~~في قدر الكفارة فقال تارة مدان فان عجز فمد لرواية محمد بن مسلم عن الصادق ~~عليه السلام قال ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام وتارة قال ~~مد وهو أقوى عملا بالأصل وبما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه ~~السلام قال سمعته يقول الشيخ الكبير والذي به العطاش لاحرج عليهما أن يفطرا ~~في شهر رضمان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما ~~مسألة ذو العطاش الذي لا يرجى بروئه يفطر ويتصدق عن كل يوم بمد من طعام كما ~~تقدم وهو أحد قولي الشيخ رحمه الله والثاني انه يتصدق بمدين فإن عجز فبمد ~~للضرر المبيح للافطار كما أبيح للمريض ولما رواه المفضل بن عمر عن الصادق ~~عليه السلام قال قلت له إن لنا شبانا (فتيانا) وبنات لا يقدرون على الصيام ~~من شدة ما يصيبهم من العطش قال فليشربوا مقدار ما تروى به نفوسهم وما ~~يحذرون وأما الصدقة فلعجزه عن (الصيام ولقول صح) الصادق عليه السلام فيمن ~~ترك الصيام قال إن كان من مرض فإذا براء فليصمه وإن كان من كبر أو لعطش ~~فبدل كل يوم مد إما سقوط القضاء فلانه أفطر لعجزه عن الصيام والتقدير دوامه ~~فيدوم المسبب ولتفضيل الصادق عليه السلام والتفصيل قاطع للشركة وأما العطاش ~~الذي يرجى برؤه فإنه يفطر إجماعا لعجزه عن الصيام وعليه القضاء مع البرء ~~ولأنه مرض وقد زال فيقضى كغيره من الأمراض وهل تجب الكفارة قال الشيخ (ره) ~~نعم كما يجب في العطاش الذي لا يرجى زواله ومنع ms1172 المفيد والسيد المرتضى إذا ~~ثبت هذا فلا ينبغي لهؤلاء ان يتملوا من الطعام ولا من الشراب ولا تقربوا ~~النساء في النهار مسألة الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا ~~على أنفسهما أفطرتا وعليهما القضاء بلا خلاف بين علماء الاسلام ولا كفارة ~~عليهما لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال إن الله وضع عن ~~المسافر شطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم ومن طريق الخاصة ما رواه محمد ~~بن مسلم في الصحيح قال سمعت الباقر عليه السلام يقول الحامل المقرب والمرضع ~~القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان لأنهما لا يطيقان الصوم ~~وعليهما ان يتصدق كل واحدة منهما في كل يوم يفطر بمد من طعام وعليهما قضاء ~~كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد إذا عرفت هذا فالصدقة بما تضمنت رواية واجبة ~~ولو خافتا على الولد من الصوم أفطرتا إجماعا لأنه ضرر على ذي نفس آدمي ~~محترم فأشبه الصائم نفسه ويجب عليهما القضاء مع زوال العذر وعليهما الصدقة ~~عن كل يوم بمد من طعام ذهب إليه علماؤنا والشافعي واحمد إلا أنه يقول مد من ~~بر أو نصف صاع من تمر أو شعير وبه قال مجاهد لقوله تعالى وعلى الذين ~~يطيقونه فدية طعام مسكين قال ابن عباس كانت رخصة للشيخ الكبير (والمرأة ~~الكبيرة صح) وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما لكل يوم مسكينا والحبلى ~~والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا رواه العامة ومن طريق ~~الخاصة ما تقدم من حديث محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام فإنه سوغ لهما ~~الافطار مطلقا وأوجب عليهما القضاء والصدقة وهو يتناول ما إذا خافتا على ~~الولد كما يتناول ما إذا خافتا على أنفسهما ويتصدقان بما تقدم في الشيخ ~~والشيخة لأنه جبر لاخلالهما بالصوم مع القدرة عليه والقول الثاني للشافعي ~~ان الكفارة تجب على المرضع دون الحامل وهو رواية عن أحمد وبه قال الليث بن ~~سعيد لان المرضع يمكنها ان يسترضع ولدها بخلاف الحامل ولان الحمل متصل ~~بالحامل فالخوف عليه كالخوف على ms1173 بعض أعضائها والفرق لا يقتضى سقوط القضاء ~~مع ورود النص به وهو الآية والأحاديث وقال أبو حنيفة لا تجب عليهما الكفارة ~~وهو مذهب الحسن البصري وعطا والزهري وربيعه والثوري والأوزاعي وأبى ثور ~~وأبى عبيد بن داود والمزني وابن المنذر لان انس بن مالك روى عن النبي صلى ~~الله على وآله أنه قال إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن الحامل ~~والمرضع الصوم ولأنه فطر أبيح لعذر فلم تجب به كفارة كالمريض ولا دلالة في ~~الحديث على سقوط الكفارة والمريض أحسن حالا منهما لأنه يفطر بسبب نفسه ~~وللشافعي قول ثالث ان الكفارة استحباب وقال ابن عباس وابن عمر ان الكفارة ~~تجب عليهما دون القضاء وهو قول سلار من علمائنا لان الآية تتناولهما وليس ~~فيها إلا الاطعام ولقول النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إن الله وضع (عن ~~المسافر شطر الصلاة صح) وعن الحامل والمرضع الصوم والجواب انهما يطيقان ~~القضاء فلزمهما كالحائض والنفساء والآية أوجبت الاطعام ولا اشعار لها بسقوط ~~القضاء والمراد بوضع الصوم وضعه عنهما في حال عذرهما كما في قوله عليه ~~السلام إن الله وضع عن المسافر الصوم مسألة لا يجوز لمن عليه صوم واجب ان ~~يصوم تطوعا وعن أحمد روايتان لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال من صام تطوعا وعليه من رمضان شئ لم يقضه فإنه لا يقبل منه حتى يصومه ~~ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الحسن انه سأل الصادق عليه السلام عن ~~الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع قال لا حتى يقضى ما عليه من شهر ~~رمضان ولان الصوم عبادة يدخل في جبرانها المال فلم يصح التطوع بها قبل ~~أداءها فرضا كالحج احتج احمد بأنها عبادة متعلقة بوقت موسع فجاز التطوع في ~~وقتها كالصلاة وهو قياس في مقابلة النص فلا يسمع وأيضا فإن أداء الصلاة لا ~~يمنع من فعل النافلة لأنه لا يفوت وقتها أما قضاء الصلاة فإنه لا يجوز ~~التطوع لمن عليه القضاء مسألة صوم النافلة لا يجب ms1174 بالشروع فيه ويجوز ابطاله ~~قبل الغروب ولا يجب قضاؤه سواء أفطر لعذر أو لغيره وبه قال الشافعي والثوري ~~واحمد وإسحاق لما رواه العامة عن عايشه قالت دخل على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فقال هل عندكم شئ فقلت لا قال فإني صائم ثم مرني بعد ذلك اليوم ~~وقد اهدى إلى حيس فخبات له منه وكان يحب الحيس قلت يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله اهدى لنا حيس فخبات لك منه فقال ادنيه إما انى قد أصبحت وأنا ~~صائم فأكل منه ثم قال إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة ~~فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها ومن طريق الخاصة ما رواه جميل بن دراج في ~~الصحيح عن الصادق عليه السلام إنه قال في الذي يقضى شهر رمضان انه بالخيار ~~إلى زوال الشمس وإن كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار وقال أبو حنيفة يجب ~~المضي فيه ولا يجب ولا يجوز الافطار إلا لعذر فان أفطر قضاه وروى عن محمد ~~انه إذا دخل على أخ فحلف عليه أفطر وعليه القضاء وقال مالك يجب بالدخول فيه ~~ولا يجوز له الخروج عنه إلا لعذر وإذا خرج منه لعذر لا يجب القضاء وبه قال ~~أبو ثور لان عايشة قالت أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين فاهدى لنا حيس ~~فأفطرنا ثم سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال اقضيا يوما مكانه ~~ولأنها عبادة تلزم بالنذر فلزمت بالشروع فيها كالحج والعمرة والخبر ضعيف ~~عند المحدثين ومحمول على الاستحباب واحرام الحج اكد من الشروع هنا ولهذا لا ~~يخرج منه باختياره ولا بإفساده إذا عرفت هذا فان جميع النوافل من ساير ~~العبادات لا تجب بالشروع إلا الحج والعمرة فإنهما يجبان بالشروع فيهما ~~لتأكد احرامهما لعموم قوله وأتموا الحج والعمرة لله وعن أحمد رواية انه لا ~~يجوز قطع الصلاة المندوبة فان قطعها قضاها وليس بجيد لان ما جاز ترك جميعه ~~جاز ترك بعضه كالصدقة وأما لو دخل في واجب فإن كان معينا كنذر معين لم يجز ms1175 ~~له الخروج منه وإن كان مطلقا كقضاء رمضان أو النذر المطلق فإنه يجوز الخروج ~~منه إلا قضاء رمضان بعد الزوال مسألة كل صوم يلزم فيه التتابع إلا أربعة ~~صوم النذر المجرد عن التتابع وما في معناه من يمين أو عهد لأصالة البراءة ~~وصوم قضاء رمضان وصوم جزاء الصيد وصوم السبعة في بدل الهدى أما ما عدا هذه ~~الأربعة كصوم كفارة الظهار والقتل والافطار وكفارة اليمين واذى حلق الرأس ~~وثلاثة أيام الهدى فإنه يجب فيها التتابع قال الصادق عليه السلام صيام ~~ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعا لا يفصل بينهن مسألة من وجب عليه صوم ~~شهرين PageV01P281 # متتابعين إما في كفارة أو نذر أو شبهه إذا أفطر في الشهر الأول أو بعد ~~انتهائه قبل ان يصوم من الشهر الثاني شيئا استأنف وإن كان أفطر لعذر من مرض ~~أو حيض وشبهه لم ينقطع تتابعه بل ينتظر زوال العذر ثم يتم صومه عند علمائنا ~~وبه قال الشافعي في الحيض إما المرض فله قولان مساواة المرض الحيض في كونه ~~عذرا فتساويا في سقوط التتابع ولاشتماله على الضرر وربما تجدد عذر آخر ~~فيستمر التكليف وهو مشقة عظيمة ولان رفاعة سأل الصادق عليه السلام في ~~الصحيح عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض قال يبنى عليه الله ~~حبسه قلت امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها قال ~~تقضيها قلت فإنها قضتها ثم يئست من المحيض قال لا تعيدها أجزأها ولو أفطر ~~في الشهر الأولى أو بعد إكماله قبل ان يصوم من الثاني شيئا لغير عذر استأنف ~~باجماع فقهاء الاسلام لأنه لم يأت بالمأمور به على وجه فيبقى في عهدة ~~التكليف ولو صام من الشهر الثاني شيئا بعد الشهر الأول ولو يوما ثم أفطر ~~جاز له البناء سواء كان لعذر أو لغير عذر عند علمائنا كافة خلافا للعامة ~~كافة لأنه يصوم بعض الشهر الثاني عقيب الأول تصدق المتابعة لأنها أعم من ~~المتابعة بالكل أو بالبعض والأعم من الشيئين صادق عليهما فيخرج عن العهدة ms1176 ~~بكل واحد منهما ولرواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليه السلام في كفارة ~~الظهار صيام شهرين متتابعين والتتابع ان يصوم شهرا ويصوم من الآخر أياما أو ~~شيئا منه فروع - آ - لا يجوز لمن عليه صوم شهرين متتابعين أن يصوم ما لا ~~يسلم له الشهر الأول ومن الثاني شيئا وليس له أن يصوم شعبان منفردا إلا إذا ~~صام قبله ولو يوما من آخر رجب ولا تكفى متابعة شهر رمضان لأنه صوم استحق ~~بأصل التكليف والتتابع وصف لصوم الكفارة واحدهما غير الاخر فلا يقوم أحدهما ~~مقام الآخر - ب - لا شك في أنه إذا صام من الثاني شيئا ثم أفطر يحصل به ~~التتابع لكن هل يكون الافطار له سايغا أو حراما قولان لعلمائنا والمعتمد ~~الأول لان الصادق عليه السلام حد التتابع بأن يصوم شهرا ويصوم من الآخر ~~أياما أو شيئا منه نعم الأولى تركه لاشتماله على الخلاف وترك المسارعة إلى ~~فعل الطاعة - ج - لو سافر قبل ان يصوم من الثاني شيئا فان تمكن من ترك ~~السفر انقطع تتابعه ووجب عليه الاستيناف وإن كان مضطرا لم ينقطع ويتم بعد ~~رجوعه - د - المرض والحيض والنفاس اعذار يصح معها التتابع والبناء مسألة ~~العبد إذا وجب عليه صوم شهر متتابع في كفارة وشببها والحر إذا وجب عليه شهر ~~متتابع بنذر وشبهه فصام خمسة عشر يوما ثم أفطر لعذر أو غيره جاز له البناء ~~وإن أفطر قبل ذلك لغير عذر استأنف ولعذر يبنى لما روى عن الصادق عليه ~~السلام في رجل جعل عليه صيام شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر قال ~~إن كان صام خمسة عشر يوما فله ان يقضى ما بقى وإن كان أقل من خمسة عشر يوما ~~لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما مسألة صوم ثلاثة أيام بدل الهدى في الحج ~~متتابعة إجماعا فلو صام يوما ثم أفطر استأنف مطلقا وان صام يومين ثم أفطر ~~فكذلك إلا أن يصوم يوم التروية وعرفه فإنه يفطر العيد ويأتي بثالث بعد ~~انقضاء أيام التشريق لان يحيى ms1177 الأزرق سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل قدم ~~يوم التروية متمتعا وليس له هدى فصام يوم التروية ويوم عرفه قال يصوم يوما ~~آخر بعد أيام التشريق إما لو كان الثالث غير العيد بأن صام يومين غير يوم ~~التروية وعرفه ثم أفطر الثالث استأنف واعلم أن كل صوم يشترط فيه التتابع ~~إذا أفطر في أثنائه لعذر بنى وإن كان لغير عذر (استأنف صح) إلا في المواضع ~~الثلاثة وهي تتابع الشهرين أو الشهر أو ثلاثة أيام بدل الهدى بالعيد مسألة ~~يكره للمسافر النكاح في نهار رمضان مع وجوب التقصير وليس محرما فإن كانت ~~مسافرة معه جاز لهما معا الجماع وكذا لو قدم من سفر ووجدها مفطرة لمرض أو ~~حيض طهرت منه حينئذ لسقوط فرض الصوم عنهما ولو غرته فقالت انى مفطرة فوطئها ~~أفطرت ولا كفارة عليه عن نفسه لإباحة الفطر له ولا عنها لغروره ولا صنع له ~~فيه ويجب عليها كفارة عن نفسها ولو علم بصومها فان طاوعته وجب عليها ~~الكفارة عن نفسها ولا يجب عليه شئ وان أكرهها فلا كفارة عليه عن نفسه وتجب ~~عليه كفارة عنها ولا فرق في الاكراه بين ان يغلبها على نفسها أو يتهددها ~~بضرب وشبهه فتطاوعه ولا يفطر في الحالين وقال الشافعي لا تفطر في الأولى ~~وفي التهدد قولان مسألة يكره السفر في رمضان إلا لضرورة إلا إذا مضت ثلاثة ~~وعشرون يوما من الشهر فتزول الكراهة لما فيه من التعريض لابطال الصوم ~~ولمنعه عن ابتداء العبادة واحراز فضيلته في شهر رمضان وبعد ثلاثة وعشرين ~~مضى أكثر وقت العبادة مشغولا بها وكذا تنتفى الكراهة مع الضرورة كالخوف على ~~فوات مال أو هلاك أخ أو المضي في حج أو زيارة لان الصادق عليه السلام قال ~~إذا دخل شهر رمضان فليس للرجل ان يخرج إلا في حج أو في عمرة أو مال يخاف ~~تلفه أو أخ يخاف هلاكه وليس له ان يخرج في إتلاف مال أخيه فإذا مضت ليلة ~~ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء وروى أبو بصير سأل ms1178 الصادق (ع) جعلت فداك يدخل ~~على شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نية في زيارة قبر أبي عبد الله عليه ~~السلام فأزوره وأفطر ذاهبا وجائيا أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما أفطر ~~بيوم أو يومين فقال أقم حتى تفطر قلت له جعلت فداك فهو أفضل قال نعم أما ~~تقرأ في كتاب الله فمن شهد منكم الشهر فليصمه وروى ابن بابويه ان تشييع ~~المؤمن أضل عن المقام عن الصادق عليه السلام عن الرجل يخرج يشيع أخاه مسيرة ~~يومين أو ثلاثة فقال إن كان في شهر رمضان فليفطر فسئل أيهما أفضل يصوم أو ~~يخرج تشييع أخاه فقال يشيعه إن الله عز وجل وضع الصوم عنه إذا شيعه مسألة ~~لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز عن ذلك صام ثمانية عشر يوما لما رواه ~~أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين ~~متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة قال ~~فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام إذا عرفت هذا فلو قدر ~~على صيام شهر لا غير ففي وجوبه اشكال (وكذا لو تمكن من صيام شهرين لكن ~~متفرقة ففي وجوبه اشكال صح) والأقرب إلى الثانية عشر متتابعة مع احتمال ~~عدمه مسألة لو نذر صوم يوم بعينه فوافق ذلك ان يكون مسافرا أفطر وقضاه إلا ~~أن يقيد نذره بالسفر والحضر فيصومه مسافرا ويصح نذر صوم يوم من شهر رمضان ~~خلافا لبعض علمائنا وإن كان الصوم واجبا بغير النذر لما فيه من التشديد في ~~فعل الواجب ولو أفطره فان قلنا بعدم انعقاده فلا يجب وان قلنا بانعقاده ففي ~~تعدد الكفارة اشكال أما لو نذر صومه في السفر عن رمضان أو غيره لم يصح ولو ~~نذر صوم الدهر واستثنى الأيام المحرم صومها انعقد فلو كان عليه قضاء من ~~رمضان أو وجب عليه بغير ذلك لزمه ان يصوم القضاء مقدما على صوم النذر لأنه ~~واجب ابتداء بأصل الشرع فإذا صامه فالزمان الذي ms1179 قضى فيه هل يدخل تحت النذر ~~اشكال ينشأ من ظهور استحقاقه للقضاء فلم يدخل في النذر كشهر رمضان ومن ~~دخوله في النذر (لأنه لو صامه عن النذر صح) وقع عنه وبقى القضاء في ذمته ~~إذا ثبت هذا فلا كفارة عليه في هذه الأيام التي فاتته من نذره لأنه لا ~~يمكنه فعلها كالمريض إذا أفطر ثم اتصل مرضه بموته وقال بعض الشافعية تلزمه ~~الكفارة لأنه عجز عن صوم الواجب عجزا مؤبدا فلزمته الكفارة كالشيخ الهم وهو ~~معارض ببرائة الذمة وإذا وجب على صائم الدهر واجب ككفارة مخيرة أو مرتبة ~~صام عن الكفارة لأنه كالمستثنى وإذا نذر صوم يوم قدوم زيد لم ينعقد لأنه ان ~~قدم ليلا لم يجب صومه لعدم الشرط وان قدم نهارا فلعدم التمكن من صيام اليوم ~~المنذور وقال الشيخ (ره) ان وافق قدومه قبل الزوال ولم يكن تناول شيئا ~~مفطرا جدد النية وصام ذلك اليوم وإن كان بعد الزوال أفطر ولا قضاء عليه ~~فيما بعد ولو نذر يوم قدومه دائما سقط وجوب اليوم الذي قدم فيه ووجب صومه ~~فيما بعد ولو اتفق في رمضان صامه عن رمضان خاصة وسقط المنذور لأنه ~~كالمستثنى ولا قضاء عليه (ولو صامه عن المنذور وقع عن رمضان ولا قضاء عليه ~~صح) وفيه اشكال وإذا نذر صوم يوم بعينه فقدم صومه لم يجزئه لأنه قدم الواجب ~~على وقته فلا يحصل به الامتثال كما لو قدم رمضان مسألة لو نذر صوم يوم ~~بعينه دائما فوجب عليه صوم شهرين متتابعين لاحدى الكفارات قال الشيخ يصوم ~~في الشهر الأول عن الكفارة تحصيلا للتابع وإذا صام من الثاني شيئا صام ما ~~بقى عن النذر لسقوط التتابع PageV01P282 # وقال بعض علمائنا يسقط التكليف بالصوم لعدم امكان التتابع وينتقل الفرض ~~إلى الاطعام وليس بجيد ويحتمل صوم ذلك اليوم عن النذر ثم لا يسقط التتابع ~~لا في الأول ولا في الأخير لأنه عذر لا يمكنه الاحتراز عنه ولا فرق بين ~~تقدم وجوب الكفارة عن النذر أو تأخره وقول الشيخ فيه بعض القوة ms1180 وإذا نذر أن ~~يصوم في بلد معين للشيخ قولان أحدهما يتعين البلد والثاني انه يصوم أين شاء ~~والوجه أن يقال إن كان الصوم في بعض البلاد يتميز عن الصوم في الآخر تعين ~~ما نذره وإلا فلا والأقرب عدم تميز البلاد في ذلك مسألة إذا نذر صوم سنة ~~معينة وجب عليه صومها إلا العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى فإن لم يشترط ~~التتابع حتى أفطر في أثنائها قضى ما أفطر به وصام الباقي ووجب عليه الكفارة ~~في كل يوم يفطره لتعينه للصوم بالنذر على ما تقدم وان شرط التتابع استأنف ~~وقيل إن جاز النصف بنى ولو فرق هذا إذا كان افطاره لغير عذر وإن كان لعذر ~~بنى ويقضى ولا كفارة عليه ولو نذر صيام سنة غير معينة تخير في التتالي ~~والتفريق ان لم يشترط التتابع ولو نذر صوم شهر تخير بين ثلاثين يوما وبين ~~صوم شهر هلالي من أول الهلال إلى آخره ويجزئه ولو كان ناقصا وإذا صام في ~~أثناء الشهر أتم عدة ثلاثين سواء كان تاما أو ناقصا ولو نذره متتابعا وجب ~~عليه ان يتوخى ما يصح فيه ذلك ويجتزى بالنصف ولو شرع في أول ذي الحجة لم ~~يجز لانقطاع سواء كان تاما أو ناقصا ولو نذره متتابعا التتابع بالعيد ولو ~~نذر ان يصوم يوما ويفطر يوما فوالى الصوم قال ابن إدريس وجب عليه كفارة خلف ~~النذر وفيه نظر ويشترط في نذر الصوم التقرب فلو نذر صوم لا على وجه التقرب ~~بل لمنع النفس أو على جهة اليمين لم ينعقد ولو نذر صوما ولم يعين أجزأه صوم ~~يوم ولو نذر ان يصوم زمانا وجب صوم خمسة أشهر ولو نذر ان يصوم حينا كان ~~عليه أن يصوم ستة أشهر لقوله تعالى تؤتى اكلها كل حين روى السكوني عن ~~الباقر عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام قال في رجل نذر ان يصوم ~~زمانا قال الزمان خمسه أشهر والحين ستة أشهر لان الله تعالى يقول تؤتى ~~اكلها كل حين ولا ينعقد ms1181 نذر العبد إلا بإذن مولاه وكذا الزوجة لا ينعقد إلا ~~بإذن الزوج مسألة يستحب السحور إجماعا روى العامة ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال تسحروا فان في السحور بركة ومن طريق الخاصة ما روى عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال إن الله تعالى ~~وملائكته يصلون على المستغفرين والمتسحرين (بالاسحار) فليتسحر أحدكم ولو ~~بشربة من ماء ويستحب تأخيره لما رواه العامة عن زيد بن ثابت قال تسحرنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قمنا إلى الصلاة قلت كم كان قدر ذلك قال ~~خمسين آية ومن طريق الخاصة إن رجلا سأل الصادق عليه السلام فقال آكل وأنا ~~أشك في الفجر فقال كل حتى لا تشك ولان القصد القوة على الطاعة وقال أحمد بن ~~حنبل إذا شك في الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه وهو قول ابن عباس والأوزاعي ~~وهو الذي نقلناه عن الصادق عليه السلام ويستحب بتعجيل الافطار بعد صلاة ~~المغرب ان لم يكن هناك من ينتظره للافطار ولو كان استحب تقديمه على الصلاة ~~روى العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يقول تعالى أحب عبادي إلى ~~أسرعهم فطرا ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الافطار ~~قبل الصلاة أو بعدها فقال إن كان قوم يخشى ان يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ~~وإن كان غير ذلك فليصل وليفطر مسألة يستحب الافطار على التمر أو الزبيب أو ~~الماء أو اللبن فان الباقر عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يفطر على الأسودين قلت يرحمك الله وما الأسودان قال التمر والزبيب ~~والماء وأن عليا عليه السلام كان يستحب ان يفطر على اللبن ويستحب للصائم ~~الدعاء عند افطاره فان له دعوة مستجابة لما رواه الباقر عليه السلام ان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أفطر قال اللهم لك صمنا وعلى رزقك ~~أفطرنا فتقبله منا ذهب الضماء وابتلت العروق وبقى الاجر وكان الباقر عليه ~~السلام يقول في كل ms1182 ليلة من شهر رمضان عند الافطار إلى آخره الحمد الله الذي ~~أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه وتسلمه ~~منا في يسر منك وعافية الحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان مسألة ~~يستحب تفطير الصايم قال الصادق عليه السلام من فطر صائما فله مثل أجره رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الباقر عليه السلام قال خطب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في آخر جمعة من شعبان فحمد الله وأثنى عليه وتكلم ~~بكلام ثم قال قد أظلكم شهر رمضان من فطر فيه صائما كان له بذلك عند الله عز ~~وجل عتق رقبة ومغفرة ذنوبه فيما مضى قيل له يا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ليس كلنا يقدر أن يفطر صائما قال إن الله كريم يعطى هذا الثواب لمن لا ~~يقدر إلا على مذقة من لبن يفطر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تمرات لا ~~يقدر على أكثر من ذلك قال ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان ~~أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان وكان أجود من الريح ~~المرسلة مسألة ليلة القدر ليلة شريفة نطق بفضلها القرآن العزيز وهي أفضل ~~الليالي السنة خص الله تعالى بها هذه الأمة ومعنى القدر الحكم قال ابن عباس ~~سميت ليلة القدر لان الله تعالى يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من خير ~~ومصيبة ورزق وغير ذلك روى العامة إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال من ~~صام رمضان وقام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ليلة القدر هي أول السنة و هي آخرها ~~وأرى رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه بني أمية يصعدون منبره من بعده ~~يضلون الناس عن الصراط للقهقري فأصبح كئيبا حزينا فهبط عليه جبرئيل فقال يا ~~رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا قال يا جبرئيل إني رأيت بنى ms1183 أمية في ليلتي ~~هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال والذي بعثك ~~بالحق ان هذا الشئ ما اطلعت عليه ثم عرج إلى السماء فلم يلبث ان نزل عليه ~~بآي من القرآن يؤنسه بها منها أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جائهم ما كانوا ~~يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون وانزل عليه إنا أنزلناه في ليلة القدر ~~وما أدريك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر جعل ليلة القدر لنبيه ~~صلى الله عليه وآله خيرا من ألف شهر من ملك بنى أمية إذا عرفت هذا فإنها ~~باقية لم ترتفع إجماعا لما رواه العامة عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ليلة القدر رفعت مع الأنبياء أو هي باقية إلى يوم القيامة ~~فقال باقيه إلى يوم القيامة قلت في رمضان أو غيره قال في رمضان فقلت في ~~العشر الأول أو الثاني أو الأخير فقال في العشر الأخير ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام ليلة القدر تكون في كل عام لو رفعت ليلة القدر لرفع ~~القرآن إذا عرفت هذا فأكثر العلماء على انها في شهر رمضان وكان ابن مسعود ~~يقول من يصم الحول يصبها يشير بذلك إلى انها في السنة كلها ويستحب طلبها في ~~جميع ليالي رمضان وفى العشر الآخر آكد وفى ليالي الوتر منه آكد روى العامة ~~ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث ~~بقين أو سبع بقين أو تسع بقين ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل العشر الأواخر شد المئزر واجتنب ~~النساء وأحيا الليل وتفرغ للعبادة وقد اختلف العلماء فقال أبى بن كعب و عبد ~~الله بن عباس هي ليلة سبع وعشرين قال مالك هي في العشر الأواخر وليس فيها ~~تعيين وقال ابن عمر إنها ليلة ثلاث وعشرين وقال أبو حنيفة واحمد انها ليلة ~~السابع والعشرين وميل الشافعي إلى انها ليلة الحادي ms1184 والعشرين وأما علماؤنا ~~فنقل الصدوق عن الصادق عليه السلام قال في تسع عشرة في شهر رمضان التقدير ~~وفى ليلة إحدى وعشرين القضاء وفى ليلة ثلث وعشرين ابرام ما يكون في السنة ~~إلى مثلها ولله ان يفعل ما يشاء في خلقه مسألة شهر رمضان شهر شريف تضاعف ~~فيه الحسنات ويمحى فيه السيئات قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضر ~~شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان لبلال ناد في الناس فجمع الناس ثم ~~صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس ان هذا الشهر قد خصكم ~~الله به وهو PageV01P283 # سيد الشهور فيه ليلة خير من ألف شهر تغلق فيه أبواب النار وتفتح فيه ~~أبواب الجنان فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله ومن أدرك والديه ولم يغفر ~~له فأبعده ومن ذكرت عند ولم يصل علي فأبعده الله وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إذا دخل شهر رمضان اطلق كل أسير واعطى كل سائل وينبغي ترك ~~المماراة في الصوم والتنازع والتحاسد قال الصادق عليه السلام ان الصيام ليس ~~من الطعام والشراب وحده ثم قال قالت مريم اني نذرت للرحمن صوما فإذا صمتم ~~فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا قال وسمع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله امرأة تساب جارية لها وهي صائمة فدعا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بطعام فقال كل فقالت انى صائمة فقال كيف تكونين صائمة وقد ~~سببت جاريتك إن الصوم ليس من الطعام والشراب ويكره انشاد الشعر لما فيه من ~~المنع للاشتغال عن الذكر قال الصادق عليه السلام لا ينشد الشعر بليل ولا ~~ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار قال له إسماعيل يا أبتاه فإن كان فينا قال ~~وإن كان فينا وروى حماد بن عثمان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال ~~سمعته يقول يكره رواية الشعر للصايم والمحرم في الحرم وفى يوم الجمعة وان ~~يروى بالليل قلت وإن كان شعر حق قال وإن كان شعر حق الفصل التاسع ms1185 في ~~الاعتكاف ومطالبه ستة الأول ماهية الاعتكاف لغة اللبث الطويل قال الله ~~تعالى ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون وأما في الشرع فإنه عبارة عن ~~لبث مخصوص للعبادة وهو مشروع في شريعتنا والشرايع السابقة مستحب باجماع ~~العلماء قال الله تعالى وطهر بيتي للطائفين والعاكفين وقال الله تعالى ولا ~~تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد وروى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله ~~كان يعتكف في العشر الأواخر ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت ~~له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه مسألة وقد أجمع أهل العلم كافة على ~~أنه ليس بفرض في ابتداء الشرع وإنما يجب بالنذر وشبهه روى العامة إن النبي ~~صلى الله عليه وآله قال من أراد ان يعتكف فليعتكف العشر الأواخر علقه ~~بالإرادة ولو كان واجبا لما كان كذلك ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام إذا اعتكف يوما ولم يك اشترط فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه وإن أقام ~~يومين ولم يك اشترط فليس له ان يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمض ثلاثة أيام وقد ~~أجمع المسلمون على استحبابه لان النبي صلى الله عليه وآله كان يعتكف في كل ~~سنة ويداوم عليه وأفضل أوقاته العشر الأواخر من شهر رمضان قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين وداوم على ~~اعتكافها حتى قبضه الله تعالى فمن رغب إلى المحافظة على هذه السنة فينبغي ~~ان يدخل المسجد قبل غروب الشمس يوم العشرين حتى لا يفوته شئ من ليلة الحادي ~~والعشرين ويخرج بعد غروب الشمس ليلة العيد وإن بات ليلة العيد فيه إلى أن ~~يصلى فيه العيد أو يخرج منه إلى المصلى كان أولي المطلب الثاني في شرائطه ~~مسألة إنما يصح الاعتكاف من مكلف مسلم لأنه عبادة وشرطه الصوم على ما يأتي ~~وانما يصح الصوم بالشرطين ويصح اعتكاف الصبي المميز كما يصح صومه وهل هو ~~مشروع أو تأديب ms1186 اشكال ولا يصح من المجنون المطبق ولا من يعتوره وقت جنونه ~~لانتفاء التكليف عنه ولا ينعقد من الكافر الأصلي لفقدان الشرط وهو النية ~~المشروطة بالتقرب مسألة يشرط في الاعتكاف النية فلو اعتكف من غير نية لم ~~يعتد به لأنه فعل يقع على وجوه مختلفه فلا يختص بأحدها إلا بواسطة النية ~~التي تخلص بعض الأفعال أو الوجوه والاعتبارات عن بعض ولان الاعتكاف عبادة ~~فلا يصح من دون النية لقوله تعالى وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين ولا معنى للاخلاص إلا النية ولأنه عمل وقد قال عليه السلام إنما ~~الأعمال بالنيات ويشترط نية الفعل والوجه من الوجوب أو الندب والتقرب إلى ~~الله تعالى لان الفعل صالح للوجوب والندب والتقرب واليمين أو منع النفس أو ~~الغضب فلا بد من التقرب والوجه وإذا نوى الاعتكاف مدة لم تلزمه اجماعا نعم ~~يشترط استمرار النية حكما فلو خرج لقضاء حاجة أو لغيره استأنف النية عند ~~الرجوع إن بطل الاعتكاف بالخروج وإلا فلا مسألة يشترط في الاعتكاف اللبث ~~عند علمائنا أجمع وهو قول أهل العلم لان الاعتكاف في اللغة عبارة عن المقام ~~يقال عكف واعتكف أي أقام وللشافعي وجهان هذا أحدهما والثاني إنه لا يشترط ~~اللبث بل يكفي مجرد الحضور كما يكفي الحضور بعرفة في تحقيق ركن الحج ثم فرع ~~على الوجهين فقال إذا اكتفينا بالحضور حصل الاعتكاف بالعبور حتى لو دخل من ~~باب وخرج من باب ونوى فقد اعتكف وإذا اعتبرنا اللبث لم يكف ما يكفي في ~~الطمأنينة في أركان الصلاة بل لابد وأن يزيد عليه بما يسمى إقامة وعكوفا ~~ولا يعتبر السكون بل يصح اعتكافه قائما وقاعدا ومترددا في إرجاء المسجد ~~وهذا القول لا عبرة به عند المحصلين مسألة لا يجوز الاعتكاف عند علمائنا ~~أقل من ثلاثة أيام بليلتين متواليات خلافا للعامة كافة فان الشافعي لم ~~يقدره بحد بل جوز اعتكاف ساعة واحدة فأقل وهو رواية عن أحمد وأبي حنيفة ~~رواية أخرى عن أبي حنيفة انه لا يجوز أقل من يوم واحد وهو ms1187 رواية عن مالك ~~وعن مالك رواية أخرى إنه لا يكون أقل من عشرة أيام لنا ما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا اعتكاف إلا بصوم والصوم لا يقع في أقل ~~من يوم فبطل قول الشافعي ومن وافقه واما التقدير بالثلاثة فلان الاعتكاف في ~~اللغة هو اللبث المتطاول وفى الشروع قيد بالعبادة ولا يصدق ذلك بيوم واحد ~~لان التقدير بيوم لا مماثل له في الشرع والتقدير بعشرة سيأتي ابطاله فتتعين ~~الثلاثة كصوم كفارة اليمين وكفارة بدل الهدى وغير ذلك من النظاير ولقول ~~الصادق عليه السلام لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ومن اعتكف صام ~~واحتجاج الشافعي بأن الاعتكاف لبث وهو يصدق في القليل والكثير وأبي حنيفة ~~بأن من شرطه الصوم وأقله يوم ومالك بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يعتكف ~~العشر الأواخر باطل بأن الاعتكاف في اللغة هو اللبث الطويل والأصل بقاء ~~الوضع وقد بينا إنه لا يكون أقل من ثلاثة أيام عن أهل البيت عليهم السلام ~~وفعل الرسول صلى الله عليه وآله لا يدل على تحديد الأقل مسألة ويشترط في ~~الاعتكاف أن يكون في مكان خاص وقد أجمع علماء الأمصار على اشتراط المسجد في ~~الجملة لقوله تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ولو صح الاعتكاف ~~في غير المسجد لم يكن في التقييد فايدة لان الجماع في الاعتكاف مطلقا حرام ~~ولان الاعتكاف لبث هو قربه فاختص بمكان كالوقوف ثم اختلف العلماء بعد ذلك ~~في أنه هل يشترط مسجد معين أم لا فالذي عليه أكثر علمائا انه يشترط ان يكون ~~في مسجد جمع فيه نبي أو وصى نبي وهي أربعة مساجد المسجد الحرام ومسجد النبي ~~عليه السلام جمع فيهما رسول الله صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة ومسجد ~~البصرة جمع فيهما علي عليه السلام وقد روى في بعض الأخبار بدل مسجد البصرة ~~مسجد مداين رواه الصدوق وقال ابن أبي عقيل منا انه يصح الاعتكاف في كل مسجد ~~قال وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد ms1188 الرسول صلى الله عليه وآله ~~ومسجد الكوفة وساير الأمصار ومساجد الجماعات وبه قال الشافعي ومالك ~~وللشافعي قول قديم كقول الزهري انه يصح في كل جامع وغير جامع وقال المفيد ~~رحمه الله تعالى لا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الأعظم وقد روى أنه لا ~~يكون إلا في مسجد جمع فيه نبي أو وصى والمساجد التي جمع فيها نبي أو وصى ~~وهي أربعة مساجد وعد ما اخترناه وقال أبو حنيفة واحمد لا يجوز إلا في مسجد ~~جمع فيه وعن حذيفة انه لا يصح الاعتكاف إلا في أحد المساجد الثلاثة المسجد ~~الحرام والمسجد الأقصى ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله لنا إن الاعتكاف ~~عبادة شرعية فيقف على مورد النص والذي وقع عليه الاتفاق ما قلناه ولان عمر ~~بن زيد سأل الصادق عليه السلام ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ~~فقال لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عادل صلاة جماعة ولا بأس ~~أن يعتكف في مسجد الكوفة ومسجد المدينة ومسجد مكة ومسجد PageV01P284 # البصرة ولان الاعتكاف يتعلق به أحكام شرعية من أفعال وتروك والأصل عدم ~~تعلقها بالمكلف إلا مع ثبوت المقتضى ولم يوجد احتج المفيد بقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ~~صلى الله عليه وآله أو في مسجد جامع احتج ابن أبي عقيل بقوله تعالى وأنتم ~~عاكفون في المساجد ولقول الصادق عليه السلام لا اعتكاف إلا بصوم وفى المصر ~~الذي أنت فيه واحتج أبو حنيفة بقوله عليه السلام كل مسجد له إمام ومؤذن ~~يعتكف فيه ولأنه قد يأتي عليه الجمعة فان خرج أبطل اعتكافه وربما كان واجبا ~~وان لم يخرج أبطل جمعته فحينئذ يجب المسجد الذي يصلى فيه جمعة والجواب ان ~~قول أمير المؤمنين عليه السلام أو في مسجد جامع مطلق وما قلناه مقيد فيحمل ~~عليه جمعا بين الأدلة ولا دلالة في الآية لان اللام قد تقع للعهد وقول ~~الصادق عليه السلام محمول على المسجد الذي هو أحد الأربعة ولا ms1189 بد من ~~التأويل لأنه يقتضى تحريم الاعتكاف إلا في مصره وهو خلاف الاجماع وحجة أبي ~~حنيفة لنا تذنيب ليس للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها وهو الذي عزلته وهياته ~~للصلاة فيه لأنه ليس له حرمة المساجد وليس مسجدا حقيقة ولهذا يجوز تبديله ~~وتوسيعه وتضييقه فلم يكن مسجدا حقيقة فأشبه ساير المواضع وهو الجديد ~~للشافعي وبه قال مالك واحمد وقال في القديم يجوز لها ذلك وهذا التفريع على ~~رأى من يعمم الأماكن وأبو حنيفة قال بالجواز أيضا لأنه مكان صلاتها كما أن ~~المسجد مكان صلاة الرجل وليس بجيد لان نساء النبي صلى الله عليه وآله كن ~~يعتكفن في المسجد ولو جاز اعتكافهن في البيوت لاشبه أن يلازمها وعلى الجواز ~~ففي جواز الاعتكاف للرجل وجهان للشافعية لان تنفل الرجل في البيت أفضل ~~والاعتكاف ملحق بالنوافل وكل امرأة يكره لها حضور الجماعات يكره لها ~~الاعتكاف في المساجد مسألة يشترط في الاعتكاف الصوم عند علمائنا أجمع وبه ~~قال ابن عمر وابن عباس وعايشة والزهري وأبو حنيفة ومالك والليث والأوزاعي ~~والحسن بن صالح بن حي واحمد في إحدى الروايتين لما رواه العامة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال لا اعتكاف إلا بصوم ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~عليه السلام لا اعتكاف إلا بصوم ولأنه لبث في مكان مخصوص فلم يكن بمجرده ~~قربة كالوقوف بعرفة وقال الشافعي لا يشترط الصوم بل يجوز من غير صوم وبه ~~قال ابن مسعود وسعيد بن المسبب وعمر بن عبد العزيز والحسن وعطا وطاوس ~~وإسحاق واحمد في الرواية الأخرى لان عمر سأل النبي صلى الله عليه وآله انى ~~نذرت في الجاهلية أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله أوف بنذرك ولو كان الصوم شرطا لم يصح اعتكاف الليل ولقول ابن عباس ليس ~~على معتكف صوم ولأنه عبادة تصح في الليل فلا يشترط لها الصيام كالصلاة ~~والجواب الليلة قد تطلق مع اراده النهار معها كما يقال أقمنا ليلتين أو ~~ثلاث والمراد الليل والنهار ونمنع صحة الاعتكاف ms1190 ليلا خاصة والفرق بينه وبين ~~الصلاة ظاهر لأنه بمجرده لا يكون عبادة فاشترط فيه الصوم وقول ابن عباس لا ~~يكون حجة مسألة لا يشترط صوم معين بل أي صوم اتفق صح الاعتكاف معه سواء كان ~~الصوم واجبا أو ندبا وسواء كان الاعتكاف واجبا أو ندبا فلو نذر اعتكاف ~~ثلاثة أيام مثلا وجب الصوم بالنذر لان ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا ~~فلو اعتكف في شهر رمضان صح اعتكافه وكان الصوم واقعا عن رمضان وأجزأ عن صوم ~~اعتكافه الواجب وكذا لو نذر صوم شهر ونذر اعتكاف شهر وأطلق النذرين أو جعل ~~زمانهما واحدا صح ان يعتكف في شهر صومه المنذور وتقع نية الصوم عن النذر ~~المعين أو غير المعين وكذا لو نذر اعتكافا وأطلق فاعتكف في أيام أراد صومها ~~مستحبا جاز والقائلون بعدم اشتراط الصوم من العامة حكموا باستحبابه لان ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يعتكف وهو صائم ولا خلاف فيه وجوزوا اعتكاف ~~بعض يوم أو بعض ليلة ومن اشترطه منهم لم يسوغوا اعتكاف بعض يوم ولا اعتكاف ~~ليلة منفرد ولا بعضها لأن الصوم المشترط لا يصح في أقل من يوم ويحتمل عندهم ~~صحة اعتكاف بعض يوم إذا صام اليوم بأسره لأن الصوم المشروط وجد في زمن ~~الاعتكاف ولا يعتبر وجود (المشروط في زمن كل زمان؟) الشرط وعلى مذهبنا من ~~اشتراط الصوم لا يصح اعتكاف زمان لا يصح فيه الصوم كيوم العيدين وأيام ~~التشريق والمرض المضر والسفر الذي يجب فيه القصر خلافا للشافعي فإنه جوز ~~الاعتكاف في يومى العيدين وأيام التشريق مسألة يشترط في صحة اعتكاف الزوجة ~~المندوب إذن زوجها وكذا السيد في حق عبده لان منافع الاستمتاع والخدمة ~~مملوكة للزوج والسيد فلا يجوز صرفها إلى غيرهما إلا بإذنهما وكذا المدبر ~~وأم الولد ومن انعتق بعضه إلا مع المهاياة ايقاع الاعتكاف في أيام نفسه أما ~~المكاتب فإنه كالعبد إذا كان مشروطا لأنه لم يخرج عن الرق بالكتابة فتوابع ~~الرق لاحقة به وقال الشافعي يجوز لان منافعه لاحق للمولى ms1191 فيها وليس بجيد ~~لان الرق لم يزل عنه واطلاق الاذن منصرف إلى الاكتساب دون غيره مسألة لو ~~أذن لعبده في الاعتكاف أو لزوجته جاز له الرجوع ومنعهما ما لم يجب وبه قال ~~الشافعي لأنه فعل مندوب يجوز الرجوع فيه لان التقدير انه لم يجب لان الشروع ~~غير ملزم عندنا على ما يأتي كما لو اعتكف بنفسه ثم بدا له في الرجوع ولان ~~من منع غيره من الاعتكاف إذا أذن فيه وكان تطوعا كان له اخراجه منه كالسيد ~~مع عبده وقال أبو حنيفة له منع العبد وليس له منع الزوجة وقال مالك ليس له ~~منعهما لأن المرأة تملك بالتمليك فإذا أذن لها أسقط حقه من منافعها وأذن ~~لها في استيفائها فصار كما لو ملكها عينا بخلاف العبد الذي لا يملك البتة ~~وانما يتلف منافعه على ملك السيد فإذا أذن له في إتلافها صار كالمعير وقال ~~مالك ان السيد قد عقد على نفسه تمليك منافع كان يملكها لحق الله تعالى فلم ~~يكن له الرجوع فيه كصلاة الجمعة والجواب إن منافع المرأة لزوجها ولهذا يجب ~~عليها بذلها فإذا أذن لها في إتلافها جرى مجرى المعير والجمعة تجب بالدخول ~~فيها بخلاف الاعتكاف مسألة لا ينعقد نذر المرأة للاعتكاف إلا بإذن زوجها ~~وكذا العبد إلا بإذن مولاه فإذا اذنا فإن كان النذر لأيام معينة لم يجز ~~للمولى ولا للزوج المنع ولا الرجوع وإن كان لأيام غير معينة جاز المنع ما ~~لم يجب بأن يمضى يومان لأنه ليس على الفور ولو دخلا في المندوب بإذنه جاز ~~الرجوع أيضا وقال الشيخ ره يجب عليه الصبر ثلاثة أيام هي أقل الاعتكاف وليس ~~بجيد لأنا لا نوجب المندوب بالشروع ولو نذرا نذرا غير معين بإذن الزوج ~~والمولى لم يجز لهما الدخول فيه إلا بإذنهما لان منافعهما حق مضيق يفوت ~~بالتأخير بخلاف الاعتكاف وإذا أذن لعبده في الاعتكاف فاعتكف ثم أعتق وجب ~~عليه إتمام الواجب واستحب اتمام المندوب ولو دخل في الاعتكاف بغير نذر ~~فأعتق في الحال قال الشيخ ره ms1192 يلزمه وليس بجيد لان الدخول منهى عنه ولا ~~ينعقد به الاعتكاف فلا يجب إتمامه تذنيب لا يجوز للأجير أن يعتكف زمان ~~إجارته إلا بإذن المستأجر لان منافعه مملوكة له وكذا ينبغي في الضيف ~~لافتقار صومه تطوعا إلى الاذن المطلب الثالث في تروك الاعتكاف مسألة يحرم ~~على المعتكف الجماع بالنص والاجماع قال الله تعالى ولا تباشروهن وأنتم ~~عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها وأجمع العلماء كافة على تحريم ~~الوطي للمعتكف فان اعتكف وجامع فيه متعمدا فسد اعتكافه إجماعا لان الوطي ~~إذا حرم في العبادة أفسدها كالحج والصوم وإن كان ناسيا لم يبطل وبه قال ~~الشافعي لقوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطا والنسيان ولأنها مباشره لا ~~تفسد الصوم فلا تفسد الاعتكاف كالمباشرة فيما دون الفرج وقال أبو حنيفة ~~ومالك واحمد يبطل الاعتكاف لان ما حرم في الاعتكاف استوى عمده وسهوه ~~كالخروج من المسجد ونمنع الأصل والفرق ان الخروج ترك المأمور به وهو مخالف ~~لفعل المحظور فيه فإن من ترك النية في الصوم لا يصح صومه وإن كان ناسيا ~~بخلاف ما لو جامع سهوا ولا فرق في التحريم بين الوطي في القبل والدبر ولا ~~بين الانزال وعدمه وكما يحرم الوطي نهارا يحرم ليلا لان المقتضى للتحريم ~~للاعتكاف فيهما ولا PageV01P285 # نعلم فيه خلافا ويجوز أن يلامس بغير شهوة بالاجماع لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يلامس بعض نسائه في الاعتكاف مسألة القبلة حرام يبطل بها ~~الاعتكاف وكذا اللمس والجماع بشهوة في غير الفرجين لقوله تعالى ولا ~~تباشروهن وهو عام في كل مباشرة وبه قال مالك وقال أبو حنيفة إن انزل أفسد ~~اعتكافه وان لم ينزل لم يفسد وللشافعي كالقولين لأنه لا يفسد الصوم فلا ~~يفسد الاعتكاف كما لو كان بغير شهوة والفرق ان هذه المباشرة لم تحرم في ~~الصوم بعينها بل إذا خاف الانزال وأما في الاعتكاف فإنها محرمة لعينها كما ~~لو ذهب إليه أبو حنيفة في وطى الساهي فلا يفسد الصوم ويفسد الاعتكاف فروع - ~~آ - لا فرق في تحريم ms1193 الجماع بين أن يجامع في المسجد أو خارجه لعموم الآية ~~والتقييد بالغيبة؟ في المساجد راجع إلى الاعتكاف لا المباشرة - ب - لا فرق ~~بين جماع وجماع وروى المزني عن الشافعي انه لا يفسد الاعتكاف من الوطي إلا ~~ما يوجب الحد قال الجويني قضيته هذا انه لا يفسد بإتيان البهيمة إذ لم يوجب ~~به الحد - ج - قد بينا (ثبت) ان القبلة بشهوة واللمس كذلك متعمدا مفسدان ~~للاعتكاف خلافا لاحد قولي الشافعي لأنها مباشرة محرمة في الاعتكاف فأشبهت ~~الجماع والثاني لأنها مباشرة لا تبطل الحج ولا تبطل الاعتكاف كالقبلة بغير ~~شهوة وما موضع القولين للشافعية ثلاث طرق أحدها أن القولين فيما إذا انزل ~~فأما إذا لم ينزل لم يبطل الاعتكاف بلا خلاف كالصوم وثانيها ان القولين ~~فيما إذا لم ينزل أما إذا انزل بطل اعتكافه بلا خلاف لخروجه عن أهلية ~~الاعتكاف بالجنابة وثالثها وهو الاظهر عندهم طرد القولين في الحالين والفرق ~~على أحد القولين فيما إذا لم ينزل بين الاعتكاف والصوم ان هذه الاستمتاعات ~~في الاعتكاف محرمة لعينها وفى الصوم ليست محرمة لعينها بل لخوف الانزال ~~ولهذا يترخص فيها إذا أمن ان لا تحرك القبلة شهوته فحصل من هذا للشافعي ~~ثلاثة أقوال أحدها إنها لا تفسد الاعتكاف أنزل أو لم ينزل والثاني تفسده ~~أنزل أو لم ينزل وبه قال مالك والثالث وبه قال أبو حنيفة ان ما انزل منها ~~أفسد الاعتكاف وما لا فلا - د - الاستمناء باليد حرام مبطل للاعتكاف إذا ~~وقع نهارا قطعا لافساده الصوم وبالجملة استدعاء المنى مطلقا نهارا أو ليلا ~~حرام وعند أكثر الشافعية ان الاستمناء باليد مرتب على ما إذا لمس فأنزل ان ~~قلنا إنه لا يبطل الاعتكاف فهذا أولي وان قلنا إنه يبطله فوجهان والفرق ~~كمال الاستمتاع والالتذاذ باصطكاك السؤتين - ه‍ - يجوز للمعتكف ان يقبل على ~~سبيل الشفقة والاكرام ولا بأس ان يلمس على غير شهوة مسألة يحرم على المعتكف ~~البيع والشراء وبه قال مالك واحمد لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه ~~وآله نهى عن البيع ms1194 والشراء في المسجد ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه ~~السلام المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يمارى ولا يشترى ولا ~~يبيع ولان الاعتكاف لبث للعبادة فينافى ما غايرها وللشافعي قولان أحدهما ~~الجواز وبه قال أبو حنيفة للأصل والثاني الكراهة والأصل يعدل عنه للدليل ~~وقد بيناه إذا عرفت هذا فلو باع أو اشترى فعل محرما ولم يبطل البيع للأصل ~~وقال الشيخ يبطل للنهي وليس بجيد لأنه في المعاملات لا يدل على الفساد ~~وينبغي المنع من كل ما يساوى البيع مما يقتضى الاشتغال كالإجارة وشبهها ~~وقال السيد المرتضى (ره) تحرم التجارة والبيع والشراء والتجارة أعم ولا بأس ~~بشراء ما يحتاج إليه كشراء غذائه ومائه وقميصه الذي يستتر به ويبيع شيئا ~~يشترى به قوته للضرورة وكذا الأقرب تحريم الصنايع المشغلة عن العبادة ~~كالحياكة والخياطة وأشباهها إلا ما لابد له منه لأنه يجرى مجرى الاشتغال ~~بلبس قميصه وعمامته نعم يجوز له النظر في أمر معاشه وصنعته ويتحدث ما شاء ~~من المباح ويأكل الطيبات مسألة يحرم على المعتكف المماراة لقول الباقر عليه ~~السلام ولا يمارى وكذا يحرم عليه الكلام الفحش ولا بأس بالحديث حالة ~~الاعتكاف باجماع العلماء لما في منعه من الضرر ويحرم الصمت لما تقدم من أن ~~صوم الصمت حرام في شرعنا وقد روى العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ~~قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لا صمات في يوم إلى ~~الليل ونهى عن صوم الصمت فان نذر الصمت في اعتكافه لم ينعقد بالاجماع قال ~~بن عباس بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه ~~فقال أبو إسرائيل نذر ان يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله مره فليتكلم وليستظل ويقعد وليتم صومه ولأنه ~~نذر في معصية فلا ينعقد انضمامه إلى الاعتكاف لا يخرج به عن كونه بدعة قيل ~~لا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من كلامه وقد جاء لا يناظر ms1195 بكلام الله وهو أن ~~لا يتكلم عند الشئ بالقرآن كما يقال لمن جاء في وقته وجئت على قدر يا موسى ~~وما شابهه لان احترام القرآن ينافي ذلك وقد استعمله في غير ما هو له فأشبه ~~استعمال المصحف في التوسل ويستحب دراسة القرة ن والبحث في العلم والمجادلة ~~فيه ودراسته وتعليمه وتعلمه في الاعتكاف بل هو أفضل من الصلاة المندوبة وبه ~~قال الشافعي لما فيه من القربة والطاعة وقال احمد لا يستحب له اقراء القرآن ~~ولا دراسته العلم بل التشاغل بذكر الله والتسبيح والصلاة أفضل لان الاعتكاف ~~عبادة شرع لها المسجد فلا يستحب فيها اقراء القرآن وتدريس العلم كالصلاة ~~والطواف والفرق ان الصلاة شرع أذكار؟ مخصوصة وخشوع واشتغاله بالعلم يقطعه ~~عنها والطواف لا يكره فيه اقراء القرآن ولا تدريس العلم ولان العلم أفضل ~~العبادة ونفعه متعد فكان أولي من الصلاة مسألة وفي تحريم شم الطيب لعلمائنا ~~قولان أحدهما التحرير وهو الأقوى لقول الباقر عليه السلام المعتكف لا يشم ~~الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا الاعتكاف عبادة تخص مكانا فكان ترك الطيب ~~فيها مشروعا (مشروطا) كالحج والثاني الكراهة وبه قال احمد عملا بأصالة ~~الإباحة والشافعي نفى الكراهة والتحريم معا للأصل وليس بجيد لان الاعتماد ~~على الرواية مسألة كل ما يبطل الصوم يبطل الاعتكاف وهو ظاهر عندنا لان ~~الاعتكاف مشروط بالصوم فإذا بطل الشرط بطل المشروط وكل ما ذكرنا انه محرم ~~على المعتكف نهارا فإنه يحرم ليلا عدا الأكل والشرب فإنهما يحرمان نهارا لا ~~ليلا قال الشيخ ره السكر يفسد الاعتكاف والارتداد لا يفسده فإذا عاد يبني ~~والوجه الافساد بالارتداد وقال الشيخ ره أيضا لا يفسد الاعتكاف سباب ولا ~~جدال ولا خصومه ولا بأس به لأنها غير مفسدات للصوم فلا تفسد الاعتكاف وهل ~~يبطل الاعتكاف بالبيع والشراء قيل نعم لأنه منهى عنهما في هذه العبادة وقيل ~~يأثم ولا يبطل الاعتكاف بهما مسألة قال بعض علمائنا يحرم على المعتكف ما ~~يحرم على المحرم وليس المراد بذلك العموم لأنه لا يحرم عليه لبس المخيط ~~إجماعا ولا ms1196 إزالة الشعر ولا أكل الصيد ولا عقد النكاح فله أن يتزوج في ~~المسجد فيشهد على العقد لان النكاح طاعة وحضوره مندوب ومدته لا تتطاول ~~فيتشاغل به عن الاعتكاف فلم يكن مكروها كتسميت العاطس ورد السلام ويجوز له ~~قص الشارب وحلق الرأس والاخذ من الأظفار ولا نعلم فيه خلافا مسألة يجوز ~~للمعتكف ان يتزين برفيع الثياب وبه قال الشافعي عملا بالأصل ولقوله تعالى ~~قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده وقال احمد يستحب ترك التزيين برفيع ~~الثياب وليس بجيد ويجوز له أن يأمر بإصلاح معاشه ويتعهد متاعه وان يخيط وان ~~يكتب وما أشبه ذلك إذا اضطر إليه أما إذا لم يضطر فإنه لا يجوز خلافا ~~للشافعية وقال مالك إذا قعد في المسجد واشتغل بحرفته بطل اعتكافه وهو كما ~~قلناه ونقل عن الشافعي في القديم مثله في الاعتكاف المندوب (المنذور) ورواه ~~بعضهم في مطلق الاعتكاف والمشهور عند الشافعية الجواز مطلقا لان ما لا يبطل ~~قليله الاعتكاف لا يبطل كثيره كساير الافعال وهو ممنوع مسألة يجوز له الاكل ~~في المسجد للحاجة إليه وللأصل ولأنه مأمور باللبث فيه والاكل بدون الاعتكاف ~~جايز في المسجد فمعه أولي لكن ينبغي أن يبسط سفرة وشبهها لأنه أبلغ في ~~تنظيف المسجد وله غسل يده فيه لكن ينبغي ان يكون ماء الغسالة في طشت وشبهه ~~حذرا من ابتلال المسجد فيمنع غيره من الصلاة فيه و PageV01P286 # الجلوس ولأنه قد يستقذر فينبغي صيانة المسجد عنه وله أن يرش المسجد ~~بالماء المطلق لا المستعمل إذا استقذرته النفس وإن كان طاهرا لان النفس قد ~~تعافه وكذا يجوز الفصد والحجامة في المسجد إذا لم يتلوث والأولى الاحتراز ~~عنه ولا يجوز أن يبول في المسجد في آنية خلافا للشافعية في بعض أقوالهم لما ~~فيه من القبح والاستهانة بالمسجد واللايق تعظيم المساجد وتنزيهها بخلاف ~~الفصد والحجامة ولهذا لا يمنع من استقبال القبلة واستدبارها حالة الفصد ~~والحجامة ويمنع منه حالة البول ولان المساجد لم تبن لهذا وهو مما يستخف به ~~فوجب صيانة المسجد عنه كما لو ms1197 أراد أن يبول في أرضه ثم يغسله وقال بعض ~~الحنابلة يمنع من الفصد والحجامة فيه لأنه إراقة نجاسة في المسجد فلم يجز ~~كما لو أراد أن يبول في أرضه ثم يغسله ولو دعت الحاجة الشديدة إليه خرج من ~~المسجد وفعله وان استغنى عنه لم يكن له الخروج الذي يمكن احتماله والوجه ~~جوازه لان المستحاضة يجوز لها الاعتكاف ويكون تحتها شئ يقع فيه الدم قالت ~~عايشة اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة من أزواجه مستحاضة ~~فكانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعتا الطشت تحتها وهي تصلى مسألة السكر ~~والردة إن قارنا ابتداء الاعتكاف منعنا صحته إذ لا نية لهما وكذا الاغماء ~~والجنون ولو ارتد في أثناء الاعتكاف فالوجه عندي بطلان الاعتكاف خلافا ~~للشيخ وقال الشافعي في الام انه لا يبطل اعتكافه بل يبنى إذا عاد إلى ~~الاسلام وقال لو سكر في اعتكافه ثم افاق استأنف ولهذا حكم ببطلان الاعتكاف ~~ولأصحابه طريقان أحدهما تقرير القولين والفرق أن السكران ممنوع من المسجد ~~لقوله تعالى ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى أي موضع الصلاة فإذا شرب المسكر ~~وسكر فقد اخرج نفسه عن أهلية اللبث في المسجد فينزل ذلك منزلة خروجه منه ~~والمرتد غير ممنوع من المسجد بل يجوز استدامته فيه وتمكينه من الدخول ~~لاستمتاع القرآن ونحوه فلم يجعل الارتداد متضمنا بطلان الاعتكاف والثاني ~~التسوية بين الردة والسكر وفى كيفيتها طريقان أحدهما أنها على قولين أحدهما ~~إنهما لا يبطلان الاعتكاف أما الردة فلما سبق وأما السكر فلانه ليس فيه إلا ~~تناول محرم وذلك لا ينافي الاعتكاف والثاني إنهما يبطلان أما السكر فلما ~~سبق وأما الردة فلخروج المرتد عن أهلية العبادة والأصح عندهم الجزم في ~~الصورتين وفى كيفيته طرق أحدها انه لا يبطل الاعتكاف بواحد منهما وكلام ~~الشافعي في السكر محمول على ما إذا خرج من المسجد أو اخرج لإقامة الحد عليه ~~وثانيها إن السكر يبطله لامتداد زمانه والردة كذلك إن طال زمانها وثالثا ان ~~الردة تبطل لأنها تفوت شرط العبادة والسكر لا يبطله كالنوم ms1198 والاغماء ~~ورابعها انهما جميعا مبطلان لان كل واحد منهما أشد من الخروج من المسجد ~~فإذا كان ذلك مبطلا للاعتكاف ففيهما أولي وقوله في الردة مفروض فيما إذا لم ~~يكن اعتكافه متنافيا فإذا عاد إلى الاسلام بنى على ما مضى لان الردة لا ~~تحبط العبادات السابقة وقوله في السكر مفروض في الاعتكاف المتتابع وهذا كله ~~عندنا باطل لان المرتد لا يمكن من الدخول إلى المسجد وانه مناف للعبادة ~~وكذا السكر إذا عرفت هذا فالمفهوم من كلام الشافعي ان زمان الردة والسكر لا ~~اعتكاف فيه فان الكلام في أنه يبنى أو يستأنف انما ينتظم عند حصول الاختلال ~~في الحال والمشهور عند أصحابنا ان زمان الردة غير محسوب من الاعتكاف إذ ليس ~~للمرتد أهلية العبادة وأما زمان السكر ففي احتسابه لهم وجهان مسألة إذا عرض ~~الجنون أو الاغماء في أثناء الاعتكاف بطل اعتكافه لفساد الشرط وخروجه عن ~~أهلية العبادة سواء اخرج من المسجد أو لا وقال الشافعي إن لم يخرج من ~~المسجد لم يبطل اعتكافه لأنه معذور فيما عرض وان اخرج نظر فإن لم يمكن حفظه ~~في المسجد فكذلك لأنه لم يحصل الخروج باختياره فأشبه ما لو حمل العاقل ~~واخرج مكرها وإن أمكن ذلك ففيه خلاف مخرج مما لو أغمي على الصائم ولا يحتسب ~~أيام الجنون من الاعتكاف لان العبادات البدنية لا تصح من المجنون وفي زمان ~~الاغماء للشافعية خلاف وعندنا انه لا يحسب مسألة الجنابة والحيض مانعان من ~~الاعتكاف ابتداء وبه قال الشافعي لأنهما ممنوعان من اللبث في المساجد قال ~~الله تعالى ولا جبنا إلا عابري سبيل وإذا منعا من اللبث منعا من الاعتكاف ~~لأنه أخص منه وإذا طرأ الحيض على المعتكفة وجب عليها الخروج من المسجد فان ~~لبثت فيه لم يحسب من الاعتكاف لأنه منهى عنه والنهى في العبادات تدل على ~~الفساد ولان الصوم شرط في الاعتكاف عندنا والحيض لا يجامعه ومناف الشرط ~~مناف للمشروط ولو طرأت الجنابة فإن كان مما تبطل الاعتكاف والصوم بطل ~~الاعتكاف قطعا وإن طرأت بما لا ms1199 يبطله كالاحتلام والجماع ناسيا وجب عليه ان ~~يبادر إلى الغسل لئلا يبطل اعتكافه فإن لم يمكنه الغسل فهو مضطر إلى الخروج ~~وان أمكنه عذر في الخروج أيضا ولا يكلف الغسل في المسجد لان الخروج أولي ~~لما فيه من صيانة حرمة المسجد واعلم أن الجناية الطارية إذا لم يقتض بطلان ~~الاعتكاف وبادر إلى الاغتسال احتسب زمانها من الاعتكاف كما في وقت الخروج ~~لقضاء الحاجة وان أهمل بطل الاعتكاف من حين الاهمال وقبله يحسب من زمان ~~الاعتكاف وللشافعية في احتساب زمان الجنابة من الاعتكاف مطلقا وجهان المطلب ~~الرابع في نذر الاعتكاف مسألة قد بينا ان الاعتكاف عبادة مستحبة في أصلها ~~غير واجبة وانما تجب بالنذر أو شبهه كالعهد واليمين فإذا نذر الاعتكاف وجب ~~عليه ثم إما أن يطلق أو يعين والتعيين إما ان يحصل بوصف الفعل أو بخارج عنه ~~كالمكان أو الزمان فان اطلق وجب عليه اعتكاف ثلاثة أيام إذ لا يصح الاعتكاف ~~أقل منها عند علمائنا أجمع ويتخير في أي وقت شاء مما يصح صومه أوقعه فيه ~~ويجب ان يكون صائما هذه الأيام الثلاثة لان الاعتكاف عندنا لا يصح إلا ~~بالصوم وما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا ويتخير أيضا في أحد المساجد ~~الأربعة أيها شاء اعتكف فيه مسألة قد بينا ان الصوم شرط في الاعتكاف فلو ~~نذر اعتكاف أيام لا يجب فيها الصوم وجب صومها عندنا وإن لم ينذر الصوم ولو ~~نذر اعتكاف أيام يجب فيها الصوم كرمضان والنذر المعين اجزاء ومن لم يشترط ~~الصوم فيه من العامة إذا نذر الاعتكاف لم يجب الصوم ولو نذر أن يعتكف أياما ~~هو فيها صائم لزم الاعتكاف في أيام الصوم ووجب عليه الصوم إجماعا لان ~~الاعتكاف بالصوم أفضل وان لم يكن مشروطا به فإذا التزمه بالشرط لزم كما لو ~~التزم التتابع فيه وليس له في هذه الصورة افراد أحدهما عن الاخر إجماعا ولو ~~اعتكف في رمضان أجزأه لأنه لم يلزم هذا النذر صوما وانما نذر الاعتكاف على ~~صفة وقد وجدت ولو نذر ms1200 ان يعتكف صائما أو يعتكف بصوم لزمه الاعتكاف والصوم ~~جميعا بهذا النذر ولزمه الجمع بينهما عندنا وللشافعية وجهان أحدهما انه لا ~~يجب الجمع لأنها عبادتان مختلفتان فأشبه ما إذا نذر ان يصلى صائما وأصحهما ~~وهو قول الشافعي في الام انه يجب لما تقدم من أن الاعتكاف بالصوم أفضل ولو ~~شرع في الاعتكاف صائما ثم أفطر لزمه استيناف الصوم والاعتكاف عند الشافعية ~~على الوجه الثاني ويكفيه استيناف الصوم على الأول ولو نذر اعتكاف أيام ~~وليالي متتابعة صائما وجامع ليلا ففيه للشافعية هذان الوجهان ولو اعتكف عن ~~نذره في رمضان أجزأه من الاعتكاف في الوجه الأول وعليه الصوم وعلى الثاني ~~لا يجوز الاعتكاف أيضا ولو نذر ان يصوم معتكفا انعقد نذره عندنا لأنها ~~عبادة منذورة فلزمته وللشافعية طريقان أظهرهما طرد الوجهين والثاني القطع ~~بأنه لا يجب الجمع والفرق ان الاعتكاف لا يصلح وصفا للصوم والصوم يصح وصفا ~~للاعتكاف فإنه من مندوباته ولو نذر ان يعتكف مصليا أو يصلى معتكفا لزمه ~~الصلاة والاعتكاف ويلزمه الجمع عندنا وللشافعية طريقان أحدهما طرد الوجهين ~~في لزوم الجمع وأصحهما عندهم القطع وبأنه لا يجب والفرق ان الصوم والاعتكاف ~~متقاربان فان كل واحد منهما كف وامساك والصلاة أفعال مباشرة لا مناسبة ~~بينها وبين الاعتكاف ويخرج على هذين الطريقين ما لو نذر أن يعتكف محرما فإن ~~لم نوجب للجمع PageV01P287 # بين الاعتكاف والصلاة فالقدر الذي يلزمه من الصلاة هو القدر الذي يلزمه ~~لو أفرد الصلاة بالنذر وإن أوجبنا الجمع لزمه ذلك القدر في يوم اعتكافه ولا ~~يلزمه استيعاب اليوم بالصلاة وإن كان نذر اعتكاف أيام مصليا لزمه ذلك القدر ~~كل يوم وقال بعضهم ظاهر اللفظ يقتضى الاستيعاب فإنه جعل كونه مصليا صفته ~~لاعتكافه وهذا هو الوجه عندي لأنا لو تركنا هذا الظاهر ولم نعتبر تكرير ~~القدر الواجب من الصلاة في كل يوم وليلة اكتفى به في جميع المدة هو لو نذر ~~ان يصلى صلاة يقرأ فيها سورة كذا لزم الجمع عندنا وللشافعية قولان أحدهما ~~انه على الخلاف مسألة كما أنه ms1201 ليس للعبد ولا للزوجة الابتداء بالاعتكاف ~~المندوب إلا بإذن السيد والزوج كذلك ليس لهما نذر الاعتكاف إلا بإذن المولى ~~والزوج فان نذر أحدهما لم ينعقد نذره وهل يقع باطلا أو موقوفا على الاذن ~~اشكال أقربه الثاني فان أجازا نذرهما وأدنا في الشروع في الاعتكاف وكان ~~الزمان معينا أو غير معين لكن شرطا التتابع لم يجز لهما الرجوع وان لم ~~يشترطا التتابع فالأقرب ان لهما الرجوع وهو أظهر وجهي الشافعية ولو نذر ~~بالاذن فان تعلق بزمان معين فلهما الشروع فيه بغير إذن وإلا لم يشرعا فيه ~~إلا بالاذن وإذا شرعا بالاذن لم يكن لهما المنع من الاتمام وهو مبنى على أن ~~النذر المطلق إذا شرع فيه لزم إتمامه وفيه اشكال وللشافعية خلاف مسألة لو ~~نذر الاعتكاف في المسجد الحرام تعين بالنذر سواء عقد عليهما في نذر واحد أو ~~اطلق نذر الاعتكاف ثم نذر تعيين المطلق فيه ولا خلاف في تعيين المسجد ~~الحرام لو عينه بالنذر لما فيه من زيادة الفضل على غيره وتعلق النسك به وان ~~عين مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة أو المسجد الأقصى تعين أيضا ~~عندنا وبه قال احمد والشافعي في أحد قوليه لأنه نذر في طاعة فينعقد ولا ~~يجوز له حله ولقول النبي صلى الله عليه وآله لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة ~~مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا فأشبهها المسجد الحرام ~~والثاني للشافعي لأنه لا يتعين بالنذر لأنه لا يتعلق بهما نسك فأشبها ساير ~~المساجد وليس بجيد لأنه لا يلزم من انتفاء تعلق النسك بهما مساواتهما ~~لغيرهما من المساجد ولو عين غير هذه المساجد بالنذر تعين عندنا لاشتماله ~~على عبادة فانعقد نذره كغيره من العبادات وقال احمد لا يتعين بالنذر غير ~~هذه المساجد الثلاثة لقوله (ع) لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ولو تعين ~~غيرها بتعيينه لزمه المضي إليه واحتاج إلى شد الرجال لقضاء نذره فيه ولان ~~الله تعالى لم يعين لعبادته مكانا فلم يتعين بتعيين غيره وانما تعينت هذه ~~المساجد الثلاثة للخبر ms1202 الوارد فيها ولان العبادة فيها أفضل فإذا عين ما فيه ~~فضيلة لزمه كأنواع العبادة وهو أحد قولي الشافعي أيضا وله قول آخر انه لا ~~يتعين المسجد الأقصى لان النبي صلى الله عليه وآله قال صلاة في مسجدي هذا ~~أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وهذا يدل على التسوية فيما ~~عدا هذين المسجدين لان المسجد الأقصى لو فضلت الصلاة فيه على غيره للزم أحد ~~أمرين إما خروجه من عموم هذا الحديث وإما كون فضيلته بألف مختصا بالمسجد ~~الأقصى وليس بلازم فإنه إذا فضل الفاضل بألف فقد فضل المفضول بها أيضا وقد ~~بينا ان النذر عندنا يتعين به ما يعينه الناذر من المكان كالزمان والتعيين ~~وإن كان بالنذر لكن لما أوجب الله تعالى الوفاء بالنذر كان التعيين مستندا ~~إليه تعالى مسألة إذا نذر الاعتكاف في مسجد تعين وليس له العدول إلى مسجد ~~أدون شرفا وهل له العدول إلى مسجد أشرف اشكال أقربه الجواز فلو نذر أن ~~يعتكف في المسجد الحرام لم يجز له أن يعتكف في غيره لأنه أشرفها ولو نذر أن ~~يعتكف في مسجد النبي صلى الله عليه وآله جاز له أن يعتكف في المسجد الحرام ~~لأنه أفضل منه ولم يجز أن يعتكف في المسجد الأقصى لان مسجد النبي صلى الله ~~عليه وآله أفضل منه وقال قوم ان مسجد النبي صلى الله عليه وآله أفضل من ~~المسجد الحرام لان النبي عليه السلام إنما دفن في خير البقاع وقد نقله إليه ~~تعالى من مكة إلى المدينة فدل على انها أفضل والمشهور ان المسجد الحرام ~~أفضل لقوله عليه السلام صلوه في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا ~~المسجد الحرام وفى خبر اخر أنه قال عليه السلام صلاة في المسجد الحرام أفضل ~~من مأة ألف صلاة فيما سواه فيدخل في عمومه مسجد النبي صلى الله عليه وآله ~~فتكون الصلاة فيه أفضل من مائة ألف صلاة فيما سوى مسجد النبي صلى الله عليه ~~وآله ولو نذر الاعتكاف في المسجد الأقصى ms1203 جاز له أن يعتكف في المسجدين ~~الآخرين لأنهما أفضل منه وقد روى العامة ان رجلا جاء إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله يوم الفتح والنبي عليه السلم في مجلس قريبا من المقام فسلم على ~~النبي صلى الله عليه وآله ثم قال يا نبي الله انى نذرت لئن فتح الله للنبي ~~عليه السلام والمؤمنين مكة لأصلين في بيت المقدس وانى وجدت رجلا من أهل ~~الشام ههنا في قريش مقبلا معي ومدبرا فقال النبي صلى الله عليه وآله ههنا ~~فصل (أفضل) فقال الرجل قوله هذا ثلاث مرات كل ذلك يقول النبي صلى الله عليه ~~وآله ههنا فصل (أفضل خ ل) قال الرابعة مقالته هذه فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله إذهب فصل فيه فوالذي بعث محمدا بالحق لو صليت ههنا لقضى عنك ذلك صلاة ~~في البيت المقدس مسألة قد بينا ان الأقوى ان الاعتكاف انما يجوز في المسجد ~~الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ولو نذر ~~أن يعتكف في غير هذه الأربعة لم يجز وعلى القول الآخر لعلمائنا بجواز ~~الاعتكاف في غيرها لو نذر ان يعتكف في غيرها انعقد نذره وتعين ما عينه وهو ~~أحد قولي الشافعي وعلى القول الآخر بعدم التعيين لو شرع في الاعتكاف في ~~مسجد لم يكن له الخروج منه ولا الانتقال إلى مسجد اخر لكن لو كان ينتقل في ~~خروجه لقضاء الحاجة إلى مسجد اخر على مثل تلك المسافة أو أقرب كان له ذلك ~~في أصح وجهي الشافعية ولو أوجب على نفسه اعتكافا في مسجد فانهدم اعتكف في ~~موضع منه فإن لم يتمكن خرج فإذا بنى المسجد رجع وبنى على اعتكافه ومن لم ~~يوجب التعيين بالنذر له ان يخرج إلى أين شاء من المساجد ليعتكف فيه مسألة ~~لو نذر أن يعتكف في زمان معين تعين عليه حتى أنه لا يجوز له التقدم عليه ~~ولا التأخر عنه فان أخر كان قضاء وهو أصح وجهي الشافعية والثاني لا يتعين ~~الزمان بالتعيين كما لا يتعين في ms1204 نذر الصلاة والصدقة والحكم في الأصل ممنوع ~~والوجهان عندهم جاريان فيما إذا عين الزمان للصوم والحق عندنا انه يتعين ~~أيضا مسألة إذا نذر اعتكافا مطلقا وجب عليه ان يعتكف ثلاثة أيام لان ~~الاعتكاف لا يصح في أقل من ثلاثة خلافا للشافعي فإنه جوزه لحظة ويبرأ بها ~~من عهدة النذر عنده لكن يستحب ان يعتكف يوما وان نذر الاعتكاف مدة من ~~الزمان فاما أن يطلق تلك المدة أو يعينها فإن اطلق تلك المدة فإما ان يشترط ~~فيها التتابع كأن يقول لله على أن اعتكف ثلاثة أيام متتابعات أو لا يشترط ~~فإن شرط لزم لأنه نذر في طاعة هي المسارعة إلى فعل الخير كما لو شرط ~~التتابع في الصوم وان لم يشترط التتابع لم يلزمه إلا في ثلاثة فإذا نذر ~~اعتكاف شهر أو عشرة أيام وجب عليه اعتكاف شهر بأن يعتكفه متتابعا أو متفرقا ~~ثلاثة ثلاثة ولا يجب عليه تتابع الشهر بأسره كما في الصوم لأنه معنى يصح ~~فيه التفريق فلا يجب فيه التتابع بمطلق النذر كالصيام وهو أحد قولي الشافعي ~~واحدى الروايتين عن أحمد والثاني انه يلزمه التتابع وهو قول أبي حنيفة ~~ومالك واحمد في الرواية الأخرى لأنه معنى يحصل في الليل والنهار فإذا أطلقه ~~اقتضى التتابع كما لو حلف لا يكلم زيدا شهرا وكمدة الايلاء والعدة والوجه ~~الأول لأصالة براءة الذمة PageV01P288 # إذا عرفت هذا فان التتابع وان لم يلزمه إلا في كل ثلاثة عندنا ولا يلزمه ~~مطلقا عند العامة فان الأفضل التتابع لما فيه من المسابقة إلى فعل ما يوجب ~~المغفرة ولو لم يتلفظ بالتتابع في نذره لكن نواه في ضميره فان قلنا النذر ~~ينعقد بالضمير لزمه وإلا فلا ولو شرط في نذره التفريق لم يلزمه وخرج عن ~~العهدة بالتتابع لان الأولى التتابع فلا ينعقد نذر خلافه عندنا وهو أصح ~~وجهي الشافعية كما لو عين غير المسجد الحرام يخرج عن العهدة بالاعتكاف في ~~المسجد الحرام مسألة لو لم يقيد بالتتابع جاز له التفريق عندنا ثلاثة ثلاثة ~~وهل يجوز التفريق يوما ms1205 يوما بأن يعتكف يوما عن نذره ثم يضم إليه يومين ~~مندوبا الأقرب الجواز كما لو نذر أن يعتكف يوما وسكت عن الزيادة وعدمها ~~فإنه يجب عليه الاتيان بذلك اليوم ويضم إليه يومين آخرين فحينئذ (إذا نذر) ~~ان يعتكف ثلاثة أيام فاعتكف يوما عن النذر وضم إليه آخرين لاعنه بل تبرع ~~بهما ثم اعتكف يوما اخر عن النذر وضم إليه آخرين ثم اعتكف ثالثا عن النذر ~~وضم إليه آخرين جاز سواء تابع التسعة أو فرقها ولو نذر اعتكاف يوم لم يجز ~~تفريق الساعات على الأيام لان الاعتكاف يجب فيه الصوم ولا يصح صوم الساعة ~~بمفردها وهو أصح وجهي الشافعية لان المفهوم من لفظ اليوم المتصل قال الخليل ~~ابن احمد إن اليوم اسم لما بين طلوع الفجر وغروب الشمس والثاني للشافعية ~~انه يجوز التفريق تنزيلا للساعات من اليوم منزلة الأيام من الشهر ولو دخل ~~المسجد في أثناء النهار وخرج بعد الغروب ثم عاد قبل طلوع الفجر ومكث إلى ~~مثل ذلك الوقت فهو على هذين الوجهين ولو لم يخرج بالليل فعند أكثر الشافعية ~~انه يجزئه سواء جوزوا التفريق أو منعوه لحصول التواصل بالبيتوتة في المسجد ~~وقال بعضهم لا يجزئه تفريعا على الوجه الأول لأنه لم يأت بيوم متواصل ~~الساعات والليلة ليست من اليوم فلا فرق بين ان يخرج فيها من المسجد أو لا ~~يخرج ولو قال في أثناء النهار لله على أن اعتكف يوما من هذا الوقت لم يصح ~~عندنا إذا لم يكن صائما من أوله وإن كان فاشكال وقال الشافعية انه يلزمه ~~دخول المعتكف من ذلك الوقت إلى مثله من اليوم الثاني ولا يجوز أن يخرج ~~بالليل ليتحقق التتابع وقال بعضهم ان الناذر التزم يوما والبعضان يوم ~~والليلة المتخللة ليست من اليوم فلا يمنع التتابع بينهما كما أنه لا يمنع ~~وصف اليومين الكاملين بالتتابع ومن جوز تفريق الساعات من الشافعية في اليوم ~~اكتفى بساعات أقصر الأيام لأنه لو اعتكف أقصر الأيام أجزأه وكذا لو فرق على ~~الساعات أقصر الأيام في سنتين ولو ms1206 اعتكف في أيام متباينة الطول والقصر ~~فينبغي ان ينسب اعتكافه في كل يوم بالجزئية إليه إن كان ثلثا فقد خرج من ~~ثلث ما عليه نظر إلى اليوم الذي يوقع فيه الاعتكاف ولهذا لو اعتكف بقدر ~~ساعات أقصر الأيام من يوم طويل لم يكفه مسألة إذا نذر أن يعتكف مدة معينة ~~مقدرة كما لو نذر ان يعتكف عشرة أيام من الآن أو نذر أن يعتكف هذه العشرة ~~أو هذا الشهر وجب عليه الوفاء به فان أفسد أخره إما بأن خرج لغير عذر أو ~~بسبب غير ذلك فاما ان يقيد بالتتابع أو لا فان قيد نذره بالتتابع بأن قال ~~اعتكف هذه العشرة أو هذا الشهر متتابعا وجب عليه الاستيناف لأنه لم يأت بما ~~نذره فيجب القضاء ويكفر لمخالفته النذر ولو فاته الجمع لغير عذر وجب عليه ~~القضاء متتابعا وهو أصح وجهي الشافعية لأنه صرح في نذره بالتتابع فيكون ~~مقصودا له بالذات والثاني للشافعية انه لا يلزمه الاستيناف لو أفسد اجزاء ~~ولا تتابع القضاء لو احمل الجمع لان التتابع واقع من ضروراته فلا أثر للفظه ~~وتصريحه وهو ممنوع وان لم يقيد بالتتابع لم يجب الاستيناف لو أفسد اخره ولا ~~تتابع القضاء لو اهمله بل يجب القضاء مطلقا لان التتابع فيه كان من حق ~~الوقت ضروراته لا انه وقع مقصودا فأشبه التتابع في صوم رمضان مسألة لو نذر ~~اعتكاف شهر لزمه شهر بالأهلة أو ثلاثون يوما وهل يلزمه التتابع الأقرب ~~العدم بل له ان يفرقه ثلاثة ثلاثة أو يوما ويضيف إليه آخرين مندوبين على ~~الاشكال السابق وقال الشافعي لا يلزمه التتابع لأنه معنى يصح فيه التفريق ~~فلا يجب فيه التتابع بمطلق النذر كالصيام وهو إحدى الروايتين عن أحمد ~~والثانية يلزمه التتابع وبه قال أبو حنيفة ومالك فان اعتكف شهرا بين هلالين ~~أجزأه وإن كان ناقصا وان اعتكف ثلاثين يوما من شهرين جاز وتدخل فيه الليالي ~~لان الشهر عبارة عنهما ولا يجزئه أقل من ذلك وبه قال الشافعي إلا أن يقول ~~أيام شهر أو نهار ms1207 هذا الشهر ولا يلزمه الليالي ولو قال ليالي هذا الشهر لم ~~ينعقد عندنا لان من شرط الاعتكاف الصوم والليل ليس محلا للصوم وقال الشافعي ~~ينعقد ويلزم الاعتكاف ليلا ولا يلزمه الأيام ولو نذر اعتكاف يوم قال ~~الشافعي لا يلزم ضم الليلة إلا أن ينوى فحينئذ يلزم لان اليوم قد يطلق ~~ويراد به اليوم بليلته وللشافعي قول آخر انه تدخل الليلة إلا أن ينوى يوما ~~بلا ليلة ولو نذر اعتكاف يومين وجب عليه ضم ثالث إليهما عندنا وعند العامة ~~لا يلزم فعلى قولهم هل تلزم الليلة بينهما للشافعية ثلاثة أوجه أحدها لا ~~تلزم إلا إذا نواها لما سبق من أن اليوم عبارة عما بين طلوع الفجر وغروب ~~الشمس والثاني تلزم إلا أن يريد بياض النهار لأنها ليلة تتخلل نهار ~~الاعتكاف فأشبه ما لو نذر اعتكاف العشر والثالث ان نوى التتابع أو قيد به ~~لفظا لزمت ليحصل التواصل وإلا فلا ولو نذر اعتكاف ليلتين ففي النهار ~~المتخلل بينهما هذا الخلاف ولو نذر ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو ثلاثين يوما ~~ففي لزوم الليالي المتخللة الوجوه الثلاثة وقال بعض الشافعية ان نذر ~~اليومين لا يستتبع شيئا من الليالي والخلاف في الثلاثة فصاعدا لان العرب ~~إذا أطلقت اليومين عنت مجرد النهار وإذا أطلقت الأيام عنت بلياليها مسألة ~~لا خلاف بين الشافعية في أن الليالي لا تلزم بعدد الأيام فإذا نذر يومين لم ~~تلزم ليلتان بحال وبه قال مالك واحمد وقال أبو حنيفة تلزم ليلتان ولو نذر ~~اعتكاف يوم لم يجز تفريقه ويلزمه ان يدخل معتكفه قبل طلوع الفجر ويخرج عنه ~~بعد غروب الشمس وقال مالك يدخل معتكفه قبل غروب الشمس من ليلته ذلك اليوم ~~كما لو نذر اعتكاف شهر لان الليل يتبع النهار بدليل ما لو كان متتابعا ~~والوجه ما قلناه من أن الليلة ليست من اليوم وهي من الشهر ولو نذر اعتكاف ~~ليلة لزم دخول معتكفه قبل غروب الشمس ويخرج منه بعد طلوع الفجر عند العامة ~~وليس له تفريق الاعتكاف عند احمد وقال ms1208 الشافعي له التفريق مسألة لو نذر ~~العشر الأخير من بعض الشهور دخل فيه الأيام والليالي وتكون الليالي هنا ~~بعدد الأيام كما في نذر الشهر وقد تقدم ويخرج عن العهدة إذا استهل الهلال ~~كان الشهر كاملا أو ناقصا لان الاسم يقع على ما بين العشرين إلى اخر الشهر ~~ولو نذر ان يعتكف عشرة أيام من آخر الشهر ودخل المسجد اليوم أو قبيل الحادي ~~والعشرين فنقص الشهر لزمه قضاء يوم لأنه حدد القصد إلى العشرة تذنيب إذا ~~نذر أن يعتكف يوم قدوم زيد لم ينعقد لأنه ان قدم ليلا لم يلزمه شئ وان قدم ~~نهارا لم ينعقد لمضى بعض اليوم غير صائم للاعتكاف ومن لا شرط الصوم أوجب ~~عليه اعتكافه بقية النهار وللشافعي في قضاء ما مضى من النهار قولان أصحهما ~~عندهم العدم لان الوجوب ثبت من حين القدوم والثاني الوجوب لأنا نتبين؟ # بقدومه ان ذلك يوم القدوم فيجب ان يعتكف بقية اليوم ويقضى بقدر ما مضى من ~~يوم اخر وقال بعضهم ليستأنف اعتكاف يوم ليكون اعتكافه موصولا ولو كان ~~الناذر لوقت القدوم ممنوعا من الاعتكاف بمرض أو حبس قضاه عند زوال العذر ~~وقال بعضهم لا شئ عليه لعجزه وقت الوجوب كما لو نذرت المرأة صوم يوم بعينه ~~فحاضت فيه المطلب الخامس في الرجوع عن الاعتكاف وأحكام الخروج من المسجد ~~مسألة قد بينا ان الاعتكاف في أصله مندوب إليه PageV01P289 # غير واجب بدون النذر وشبهه فإذا تبرع به كان ندبا إجماعا فإذا شرع في ~~الاعتكاف فلعلمائنا في صيرورته واجبا حينئذ أقوال ثلاثة أحدها قال الشيخ ~~(ره) في بعض مصنفاته أنه يصير واجبا بالنية والدخول فيه وبه قال أبو الصلاح ~~من علمائنا وهو قول مالك وأبي حنيفة لان الاخبار دلت على وجوب الكفارة ~~بإفساد الاعتكاف بجماع وغيره على الاطلاق ولو لم ينقلب واجبا لم يجب ~~الكفارة وبالقياس على الحج والعمرة والاخبار محمولة على الاعتكاف الواجب ~~وأيضا لا استبعاد في وجوب الكفارة في هتك الاعتكاف المستحب والفرق احتياج ~~الحج والعمرة إلى إنفاق مال كثير ففي ms1209 إبطالهما تضييع للمال وهو منهى عنه ~~الثاني أنه ان اعتكف يومين وجب الثالث وان اعتكف أقل لم يجب الاكمال وهو ~~ظاهر كلام الشيخ في النهاية ومذهب ابن الجنيد وابن البراج لقول الباقر عليه ~~السلام إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه وإن أقام ~~يومين ولم يكن اشترط فليس له ان يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضى ثلاثة أيام ~~وفي طريقها علي بن فضال وفيه ضعف الثالث ان له إبطاله مطلقا وفسخه متى شاء ~~سواء في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث اختاره السيد المرتضى وابن إدريس ~~وبه قال الشافعي واحمد وهو الأقوى لأصالة بقاء ما كان على ما كان وبرائة ~~الذمة مسألة لا يجب الاعتكاف بمجرد النية وهو قول عامة أهل العلم للأصل ~~وقال من لا يعتد به أنه يجب الاعتكاف بمجرد العزم عليه لان عايشة روت ان ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فاستاذنته ~~عايشة فأذن لها فأمرت ببنائها فضرب وسألت حفصة ان تستأذن لها رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ففعلت فأمرت ببنائها فضرب فلما رأت ذلك زينب بنت جحش امرت ~~ببنائها فضرب قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى الصبح ودخل ~~معتكفه فلما صلى الصبح انصرف فبصر بالأبنية فقال ما هذا فقالوا بناء عايشة ~~وحفصة وزينب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله البرار دين ما أنا بمعتكف ~~فرجع فلما أفطر اعتكف عشرا من شوال ولأنها عبادة تتعلق بالمسجد فلزمت ~~بالدخول فيها كالحج و الرواية تدل على النقيض لان تركه دليل على عدم الوجوب ~~بالعزم والفرق بينه وبين الحج قد سبق مسألة لو اعتكف ثلاثة أيام كان ~~بالخيار إن شاء زاد عليها وإن شاء لم يزد وإن زاد يوما جاز له عدم الزيادة ~~على الأربعة فان زاد على الثلاثة يومين قال الشيخ ره يجب الاكمال ستة فأوجب ~~السادس وبه قال ابن الجنيد وأبو الصلاح لقول الباقر عليه السلام من اعتكف ~~ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار ms1210 وأن شاء ازداد أياما أخر وأن شاء خرج من ~~المسجد فان أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يستكمل ثلاثة ~~اخر وفي طريقها علي ابن فضال والأصل براءة الذمة مسألة لا يجوز للمعتكف ~~الخروج من المسجد الذي اعتكف فيه حالت اعتكافه إلا لضرورة باجماع العلماء ~~كافة لما رواه العامة عن عايشة انها قالت السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لما ~~لابد له منه وعنها ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا اعتكف يدنى إلى ~~رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام لا يخرج المعتكف من المسجد إلا في حاجة ولان الاعتكاف ~~هو اللبث فإذا خرج بطل الاسم والممنوع إنما هو الخروج بجميع بدنه فلو اخرج ~~يده أو رأسه لم يبطل اعتكافه لما تتقدم في رواية عايشة ولو اخرج إحدى رجليه ~~أو كليتهما وهو قاعد ما دلهما فكذلك وإن اعتمد عليهما فهو خارج والممنوع ~~منه الخروج عن كل المسجد فلو صعد على المنارة فإن كانت في وسط المسجد أو ~~بابها فيه أو في رجته وهي تعد من المسجد جاز سواء كان الصعود للاذان أو ~~لغيره كما يصعد على سطح المسجد ودخول بيت منه وإن كان الباب خارج المسجد لم ~~يجز لأنها لا تعد حينئذ من المسجد ولا يصح الاعتكاف فيها وهل للمؤذن صعودها ~~للاذان الأقرب المنع وهو أحد وجهي الشافعية لأنه لا ضرورة إليه لامكان ~~الاذان على سطح المسجد فصار كما لو صعدها لغير الاذان (أو خرج لغير ضرورة ~~صح) أو خرج إلى الأمير ليعلمه الصلاة والثاني الجواز لأنها مبنية للمسجد ~~معدودة من توابعه ولأنه قد اعتاد صعودها للاذان وقد استأنس الناس بصوته ~~فيعذر فيه ويجعل زمان الاذان مستثنى عن اعتكافه مسألة يجوز للمعتكف الخروج ~~عن المسجد لقضاء الحاجة باجماع العلماء قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على ~~أن للمعتكف ان يخرج من معتكفه للغايط والبول ولان هذا مما لا بد منه ولا ~~يمكن فعله في المسجد فلو ms1211 بطل الاعتكاف بخروجه إليه لم يصح لاحد أن يعتكف ~~ولان النبي صلى الله عليه وآله كان يعتكف ومن المعلوم انه كان يخرج لقضاء ~~الحاجة ولما رواه العامة عن عايشة إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا ~~اعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان ومن طريق الخاصة ما رواه داود بن ~~سرحان قال كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت للصادق عليه السلام انى أريد ان ~~اعتكف فماذا أقول وماذا أفرض على نفسي قال لا تخرج من المسجد إلا لحاجة ~~لابد منها ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك وفي معناه الخروج للاغتسال ~~من الاحتلام ولو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها ولا يجوز التجاوز إلا ~~أن يجد غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام فيحصل له مشقة بدخولها فيجوز له ~~العدول إلى منزله وإن كان أبعد ولو بذل له صديق منزله وهو قريب من المسجد ~~لقضاء الحاجة لم تلزمه الإجابة لما فيه من المشقة بالاحتشام بل يمضى إلى ~~منزل نفسه سواء كان منزله قريبا أو بعيدا بعدا متفاحشا أو غير متفاحش إلا ~~أن يخرج بالبعد عن مسمى الاعتكاف ولو كان له منزلان أحدهما أقرب تعين عليه ~~القصد إليه خلافا لبعض الشافعية حيث سوغ له المضي إلى الابعد ولو احتلم وجب ~~عليه المبادرة بالخروج عن المسجد للغسل لان الاستيطان حرام مسألة يجوز ~~للمعتكف الخروج لشراء المأكول والمشروب إذا لم يكن له من يأتيه به بالاجماع ~~لان الحاجة تدعوا إليه والضرورة ثابتة فيه فجاز كغيره من الضروريات وهل ~~يجوز الخروج للاكل خارج المسجد اشكال أقربه ذلك إن كان فيه غضاضة ويكون من ~~أهل الاحتشام وإلا فلا وللشافعية وجهان هذا أحدهما لأنه قد يستحيى منه ويشق ~~عليه والثاني انه لا يجوز وهو قول الشافعي في الام لان الاكل في المسجد ~~تمكن ولو عطش ولم يجد الماء في المسجد فهو معذور في الخروج ولو وجده ~~فالأقرب منعه من الخروج للشرب وهو أصح وجهي الشافعية لان فعله في المسجد ~~ممكن ولا يستحيى منه ولا ms1212 يعد تركه من المروة بخلاف الاكل فيه ولو فجأه القئ ~~خرج من المسجد ليتقيأ خارجه صيانة للمسجد وأهله عن الاستقذار وكل ما لا بد ~~منه ولا يمكن فعله في المسجد فله الخروج إليه ولا يفسد اعتكافه وهو على ~~اعتكافه ما لم يطل المكث وهو يخرج به عن اسم المعتكف مسألة لو اعتكف في أحد ~~المساجد الأربعة وأقيمت الجمعة في غيره لضرورة أو اعتكف في غيرها عند من ~~سوغه خرج لأدائها ولم يبطل اعتكافه عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة واحمد ~~لأنه خرج لأداء واجب عليه فلا يبطل به اعتكافه كما لو خرج لأداء الشهادة أو ~~لانقاذ غريق أو إطفاء حريق وقال الشافعي يجب ان يخرج لصلاة الجمعة وفي ~~بطلان اعتكافه قولان أحدهما لا يبطل كما اخترناه والثاني انه يبطل وبه قال ~~مالك بسهولة الاحتراز عن هذا الخروج بأن يعتكف في الجامع وعلى هذا لو كان ~~اعتكافه المنذور أقل من أسبوع ابتداء من أول الأسبوع أين شاء من المساجد ~~وفي الجامع متى شاء وإن كان أكثر من أسبوع فيجب ان يبتدي به في الجامع حتى ~~لا يحتاج إلى الخروج للجمعة فإن كان قد عين غير الجامع وقلنا بالتعيين فلا ~~يخرج عن نذره إلا بأن يمرض فتسقط عنه الجمعة أو بأن يتركها عاصيا ويدوم على ~~اعتكافه وهذا يستلزم الجمع بين الضدين في الحكمين واحتج على بطلان الاعتكاف ~~بأنه أمكنه أو يعرضه بحيث لا يخرج PageV01P290 # منه فبطل بالخروج كالمكفر إذا ابتداء صوم شهرين متتابعين في شعبان أو ذي ~~الحجة وليس بجيد لأنه إذا نذر أياما معينة فيها جمعة فكأنه استثنى الجمعة ~~بلفظه و يبطل ما ذكره بما لو نذرت المرأة اعتكاف أيام متتابعة فيها عادة ~~حيضها مسألة يجوز للمعتكف ان يخرج لعيادة المرضى وشهادة الجنايز عند ~~علمائنا أجمع سواء اشترط ذلك في اعتكافه أو لا وبه قال علي عليه السلام ~~وسعيد بن جبير والنخعي والحسن لما رواه العامة عن علي عليه السلام أنه قال ~~إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة وليعد المريض وليحضر الجنازة ms1213 ولبات أهله ~~وليأمروهم بالحاجة وهو قائم ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ولا ~~يخرج في شئ إلا الجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع ولأنه مؤكد ~~الاستحباب والاعتكاف للعادة فلا يناسب منعها من مؤكداتها وقال عطا وعروة ~~ومجاهد والزهري والشافعي ومالك وأصحاب الرأي ليس له الخروج في ذلك وعن أحمد ~~روايتان لما روية عايشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اعتكف ~~لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان وعنها انها قالت السنة على المعتكف أن لا ~~يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا ~~لما لا بد منه ولأنه ليس بواجب فلا يجوز ترك الاعتكاف الواجب لأجله والحديث ~~نقول بموجبه ولا دلالة فيه على موضع النزاع والحديث الثاني ليس مسندا إلى ~~الرسول صلى الله عليه وآله فلا يكون حجة و كونه ليس بواجب لا يمنع الاعتكاف ~~من فعله كقضاء الحاجة مسألة لو تعينت عليه صلاة الجنازة وامكنه فعلها في ~~المسجد لم يجز له الخروج إليها فإن لم يمكنه ذلك فله الخروج إليها وان تعين ~~عليه دفن الميت أو تغسيله جاز له الخروج لأجله لأنه واجب متعين فيقدم على ~~الاعتكاف كصلاة الجمعة والشافعي لما منع من عيادة المريض وصلاة الجنازة قال ~~لو خرج لقضاء الحاجة فعاد في الطريق مريضا فإن لم يقف ولا أزور عن الطريق ~~بل اقتصر على السلام والسؤال فلا بأس وان وقف وأطال بطل اعتكافه وان لم يطل ~~فوجهان والأصح انه لا بأس به ولو أزور عن الطريق قليلا فعاده فقد جعلوه على ~~هذين الوجهين والأصح عندهم المنع لما فيه من انشاء سير لغير قضاء حاجة و قد ~~روى أن النبي صلى الله عليه وآله كان لا يسئل عن المريض إلا ما رأى في ~~اعتكافه ولا يعرج عليه ولو كان المريض في بيت الدار التي يدخلها لقضاء ~~الحاجة فالعدول لعيادته قليل وإن كان في دار أخرى فكثير ولو خرج لقضاء حاجة ~~فعثر في الطريق على جنازة فلا بأس ms1214 إذا لم ينتظرها ولا يزور عن الطريق وفيه ~~وجه آخر انه لا يجوز لان في صلاة الجنازة يفتقر إلى الوقفة مسألة يجوز ~~الخروج للمعتكف لإقامة الشهادة عند الحاكم سواء كان الاعتكاف واجبا أو ندبا ~~وسواء كان متتابعا أو غير متتابع تعين عليه التحمل والأداء أو لم يتعين ~~عليه أحدهما إذا ادعى إليها لان إقامة الشهادة أمر واجب لابد منه فصار ~~ضرورة كقضاء الحاجة فلا يكون مبطلا وإذا ادعى إليها مع عدم التعيين تجب ~~الإجابة فلا يمنع الاعتكاف وقال الشافعي ان تعين عليه التحمل والأداء خرج ~~ولا يبطل اعتكافه المتتابع بخروجه ويستأنف إذا عاد وإن تعين عليه التحمل ~~دون الأداء فكما لو لم يتعينا عليه وإن كان بالعكس فقولان لأنه خرج لغير ~~حاجة فأبطل التتابع والمقدمة الأولى ممنوعة مسألة يجوز للمعتكف ان يخرج في ~~حاجة أخيه المؤمن لأنه طاعة فلا يمنع الاعتكاف منه ولما رواه الصدوق (ره) ~~عن ميمون بن مهران قال كنت جالسا عند الحسن بن علي عليه السلام فأتاه رجل ~~فقال له يا ابن رسول الله صلى الله وعليه وآله ان فلانا له على مال ويريد ~~أن يحبسني فقال والله ما عندي مال فأقضى عنك قال فكلمه فلبس عليه السلام ~~نعله فقلت له يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله أنسيت اعتكافك فقال لم ~~أنس ولكني سمعت أبي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال من سعى في ~~حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله ~~مسألة قال الشيخ (ره) يجوز ان يخرج ليؤذن في منارة خارجة عن المسجد وإن كان ~~بينه وبين المسجد فضاء ولا يكون مبطلا لاعتكافه لأن هذه المنارة بنيت ~~للمسجد وأذانه فصارت كالمتصلة به ولان الحاجة قد تدعو إلى ذلك بأن يكون ~~مؤذن المسجد وقد عرفت الجيران صوته ووثقوا بمعرفته بالأوقات فجاز ذلك وقال ~~الشافعي ان لم يكن بابها في المسجد ولا في رحبته المتصلة به ففي بطلان ~~اعتكاف المؤذن الراتب بصعودها للاذان وجهان ولو خرج إليها ms1215 غير المؤذن ~~الراتب للاذان فان أبطلنا اعتكاف الراتب فابطال هذا أولي وإلا فقولان ~~مبنيان على انها مبنية للمسجد فتكون معدودة من توابعه فلا يبطل اعتكافه أو ~~ان الراتب قد اعتاد صعودها للاذان واستأنس الناس بصوته فيبطل هذا لفقد هذا ~~المعنى فيه قال الشيخ (ره) لو خرج المؤذن إلى دار الوالي وقال حي على ~~الصلاة أيها الأمير أو قال الصلاة أيها الأمير بطل اعتكافه وهو حسن لأنه ~~خرج من معتكفه لغير ضرورة وللشافعي قول بالجواز لان بلالا جاء فقال السلام ~~عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته الصلاة يرحمك الله ونمنع كون بلال ~~قاله حال اعتكافه أو انه خرج من المسجد فجاز أن يكون على بابه سلمنا لكن ~~فعله ليس حجة ويجوز للمعتكف الصعود على سطح المسجد لأنه من جملته وبه قال ~~الفقهاء الأربعة وكذا يجوز ان يبيت فيه ولو كان إلى جنب المسجد رحبة وليست ~~منه لم يجز الخروج إليها إلا لضرورة لأنها خارجة عن المسجد فكانت كغيرها ~~وهو إحدى الروايتين عن أحمد والثانية الجواز لأنها تابعة له ومعه فكانت ~~بمنزلته والمقدمتان ممنوعتان ولا فرق بين ان يكون عليها حايط وباب أو لم ~~يكن مسألة إذا خرج المعتكف لضرورة حرم عليه المشي تحت الظلال والوقوف فيه ~~إلا لضرورة إلى أن يعود إلى المسجد وكذا لا يقف تحت غير الظلال لأنه مناف ~~للاعتكاف الذي هو اللبث في المسجد خاصة ولان المشي تحت الظلال نوع ترفه قال ~~الصادق (ع) ولا تقعد تحت الظلال حتى تعود إلى مجلسك وقال الصادق عليه ~~السلام لا ينبغي للمعتكف ان يخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها ثم لا يجلس ~~حتى يرجع ولا يخرج في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع وبه ~~قال الثوري وحكى عن الطحاوي في كتاب الاختلاف ان المعتكف لا يدخل تحت سقف ~~إلا أن يكون ممره فيه فان دخل فسد اعتكافه وباقي العامة يجيزون له ~~الاستظلال بالسقف والشيخ (ره) احتج عليهم باجماع الطائفة والاحتياط مسألة ~~إذا خرج المعتكف لضرورة ms1216 لم يجز له أن يصلى إلا في المسجد الذي اعتكف فيه ~~إلا بمكة خاصة فإنه يصلى في أي بيوتها شاء لأنها حرم فلها حرمة ليست لغيرها ~~ولقول الصادق عليه السلام المعتكف بمكة يصلى في أي بيوتها شاء سواء صلى في ~~المسجد أو في بيوتها ثم قال عليه السلام بعد كلام ولا يصلى المعتكف في بيت ~~غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة (وقال الصادق (ع) المعتكف بمكة صح) ~~يصلى في أي بيوتها شاء والمعتكف في غيرها لا يصلى إلا في المسجد الذي سماه ~~ولو اعتكف في غير مكة فخرج لضرورة فضاق وقت الصلاة عن عوده صلى أين شاء ولا ~~يبطل اعتكافه لأنه صار ضروريا فيكون معذورا كالمضي إلى الجمعة مسألة أوقات ~~الخروج للضرورة لا يجب تداركها ولا يخرج المعتكف فيها عن اعتكافه إذا لم ~~يطل الزمان بل يكون الاعتكاف مستمرا في أوقات الخروج لقضاء الحاجة وشبهها ~~ولهذا لو جامع في هذا الوقت بطل اعتكافه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه ~~لا يستمر بل يكون زمان الخروج لقضاء الحاجة كالمستثنى لفظا على المدة ~~المنذورة لأنه لا بد منه فان جعلناه كقضاء الحاجة لم يحتج إلى تجديد النية ~~وان جعلناه كالمستثنى فلان اشتراط التتابع في الابتداء رابطة لجميع ما سوى ~~تلك الأوقات وقال بعض الشافعية ان طال الزمان ففي لزوم التجديد وجهان والحق ~~ان مع طول الزمان بحيث يخرج عن الاسم يبطل الاعتكاف وإذا خرج لقضاء الحاجة ~~لم يكلف الاسراع بل يمشى PageV01P291 # على سجيته المعهودة لان عليه مشقة في الزامه غير ذلك وإذا خرج لقضاء ~~الحاجة لم يجز له ان يجامع في مروره بأن يكون في هودج أو فرض ذلك في وقفه ~~يسيرة فان فعل بطل الاعتكاف وللشافعية في ابطال الاعتكاف وجهان أصحهما ~~البطلان أما على تقدير القول باستمرار الاعتكاف في أوقات الخروج لقضاء ~~الحاجة فظاهر لان الجماع يكون قد صادف الاعتكاف وأما على تقدير القول بعدم ~~استمراره فلان الجماع عظيم الوقع فالاشتغال به أشد اعراضا عن العبادة ~~والثاني انه لا يبطل ms1217 لأنه غير معتكف في تلك الحال ولم يصرف إليه زمانا وإذا ~~فرغ من قضاء الحاجة واستنجى لم يلزمه نقل الوضوء إلى المسجد بل يقع ذلك ~~تابعا بخلاف ما إذا احتاج إلى الوضوء بمعنى غير قضاء الحاجة كما لو قام من ~~النوم فإنه لا يجوز له الخروج ليتوضأ في أظهر وجهي الشافعية إذا أمكن ~~الوضوء في المسجد وإذا منعنا من الاكل خارج المسجد أو مشى إلى منزله لقضاء ~~الحاجة جاز له ان يأكل لقمة أو لقمتين وليس له أن يأكل جميع أكله لان ~~القليل لا اعتداد به مسألة إذا حاضت المرأة أو نفست وهي معتكفة لزمها ~~الخروج من المسجد بلا خلاف لان الحيض حدث يمنع اللبث في المسجد فهو ~~كالجنابة وآكد منه وقد قال عليه السلام لا أحل المسجد لحايض ولا جنب وإذا ~~خرجت لعذر الحيض مضت إلى بيتها وبه قال الشافعي ومالك و ربيعة والزهري ~~وعمرو بن دينار أما خروجها من المسجد فلما تقدم من الاجماع والحديث وأما ~~رجوعها إلى منزلها فلانه وجب عليها الخروج من المسجد وبطل اعتكافها ولقول ~~الصادق عليه السلام انها ترجع إلى بيتها وقال احمد ان لم يكن في المسجد ~~رحبة رجعت إلى منزلها وإن كان له رحبة خارجة يمكن ان تضرب فيها خبأها ( ~~ضربت خبأها صح) فيها مدة حيضها وقال النخعي تضرب فسطاطها في دارها فإذا ~~طهرت قضت تلك الأيام وان دخلت بيتا أو سقفا استأنفت لان عايشة قالت كن ~~المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله صلى الله عليه وآله اخراجهن من المسجد وان ~~يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يظهرن ولا حجة فيه لجواز ان يكون عليه ~~السلام أمر بذلك ليعرف الناس ان رحبة المسجد ليست منه أو لان الاعتكاف قد ~~كان واجبا عليهن وعلم عليه السلام من حالهن توهم سقوطه بخروجهن من المسجد ~~إذا عرفت هذا فإن كان اعتكافها ثلاثة أيام لا غير فإذا حاضت في أثنائه بطل ~~ولم يجز لها البناء على ما فعلته لان الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام ms1218 ~~عندنا ثم إن كان واجبا وجب عليها بعد الطهر الاستيناف وإلا فلا وإن كان ~~أكثر فان حاضت بعد الثلاثة جاز لها البناء على ما فعلته بعد الطهر لأنه عذر ~~كقضاء الحاجة ولا يعد أيام الحيض من الاعتكاف إجماعا ومن لا يشترط الصوم من ~~العامة يجوز البناء على ما تقدم مطلقا إذا ثبت بهذا فالنفساء بحكم الحايض ~~لان النفاس في الحقيقة حيض وأما المستحاضة فإنها بمنزلة الطاهر يجوز لها ~~الاعتكاف مع الأغسال قالت عايشة اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعنا الطست تحتها ~~وهي تصلى فإن لم يكن صيانة المسجد عن التلويث خرجت لأنه عذر فإن كان الزمان ~~يسيرا جدا كقضاء الحاجة بنت على ما فعلت وحسبت زمان الخروج من الاعتكاف ~~كزمان قضاء الحاجة وقال الشافعي إن كانت المدة المنذورة طويلة لا تخلو عن ~~الحيض غالبا لم ينقطع التتابع بل تبنى إذا طهرت كما لو حاضت في صوم شهرين ~~عن الكفارة وإن كانت بحيث تخلو عن الحيض فقولان أحدهما انه لا ينقطع به ~~التتابع لان جنس الحيض متكرر بالجبلة فلا يؤثر في التتابع كقضاء الحاجة ~~وأظهرهما يقطع لأنها بسبيل ان تسرع كما لو طهرت مسألة إن طلقت المعتكفة ~~رجعيا خرجت عن اعتكافها إلى منزلها عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد ~~لقوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ولان الاعتداد في بيتها واجب ~~فلزمها الخروج إليه كالجمعة في حق الرجل وقال ربيعة ومالك وابن المنذر تمضى ~~في اعتكافها حتى تفرغ منه ثم ترجع إلى بيت زوجها فتعتد فيه لان الاعتكاف ~~المنذور واجب والاعتداد في بيت الزوج واجب وقد تعارضا فيقدم الأسبق وينتقض ~~بالخروج إلى الجمعة وساير الواجبات إما استيناف الاعتكاف فإنه يصح على ~~تقدير ان يكون الاعتكاف واجبا ولم يشترط الرجوع مسألة إذا مرض المعتكف مرضا ~~يخاف منه تلويث المسجد كإدرار البول و انطلاق البطن والجرح السايل فإنه ~~يخرج منه إجماعا صيانة للمسجد عن النجاسة وإذا برئ بنى على ms1219 اعتكافه ولا ~~يبطل ما تقدم إلا أن يكون أقل من ثلاثة أيام عندنا وينقطع به التتابع ~~والمشهور عند الشافعية لا ينقطع التتابع لاضطراره إليه كالخروج للحيض ~~وللشافعي قول اخر انه ينقطع وإن كان المرض خفيفا يمكنه معه المقام في ~~المسجد ولا يتضرر بالصوم وجب عليه اكمال اعتكافه الواجب ويستحب اتمام ~~المندوب فان خرج فيهما بطل اعتكافه وذلك كوجع ضرس وصداع يسير وما أشبهه مما ~~لا يوجب الافطار وإن كان المرض ثقيلا يفتقر معه إلى الافطار ويحتاج إلى ~~الفراش والطبيب والمعالجة خرج إجماعا فإذا برأ أتم اعتكافه إن كان قد اعتكف ~~أولا ثلاثة أيام فما زاد وإلا وجب عليه الاستيناف وللشافعي قولان أحدهما ~~انه لا ينقطع به التتابع لدعاء الحاجة إليه فصار كالخروج لقضاء الحاجة ~~والثاني انه ينقطع لان المرض لا يغلب عروضه بخلاف قضاء الحاجة والحيض فإنه ~~يتكرر غالبا فيجعل كالمستثنى لفظا إذا عرفت هذا فالاعتكاف إن كان مندوبا ~~خرج المريض إلى بيته ولا يجب قضاؤه وإن كان واجبا فإن كان ثلاثة لا غير ~~استأنف الاعتكاف لان ما بقى أقل من ثلاثة وكذا ما مضى فالماضي لا يجزئه عنه ~~وكذا الباقي ولقول الصادق عليه السلام إذا مرض المعتكف وطمثت المرأة ~~المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برء ويصوم وإن كان أكثر من ثلاثة فإن ~~كان قد حصل العارض بعد الثلاثة خرج فإذا عاد بنى فإن كان الباقي ثلاثة أيضا ~~فما زاد أتى به وإن كان أقل ضم إليه ما يكمله ثلاثة وان حصل العارض قبل ~~انقضاء الثلاثة فالأقرب الاستيناف مسألة إذا اعتكف في المسجد الحرام فاحرم ~~بحج أو عمرة حالة اعتكافه لزمه الاحرام ويقيم في معتكفه إلى أن يتم ثم يمضى ~~في احرامه لأنها عبادة تبطل بالخروج لغير ضرورة ولا ضرورة هنا ولو خاف فوات ~~الحج ترك الاعتكاف ومضى في الحج فإذا فرغ استأنف واجبا إن كان الاعتكاف ~~واجبا ولم تمض ثلاثة وإلا ندبا لان الخروج حصل باختياره لأنه كان يسعه ان ~~يؤخر الاعتكاف ولو نذر ان يعتكف في ms1220 المسجد الحرام فإن كان فيه اعتكف وإن ~~كان بعيدا عنه دخل إليه ولم يدخله إلا بنسك إما حج أو عمرة ولو أغمي على ~~المعتكف أياما ثم أفاق قال الشيخ ره لم يلزمه قضاؤه لعدم الدليل عليه ولو ~~وقعت فتنة خاف منها على نفسه أو ماله نهبا أو حريقا ان قعد في المسجد فله ~~ترك الاعتكاف لأنه تعالى أباح ترك الجمعة الواجبة وطهارة الماء بذلك فأولى ~~ان يباح لأجله ترك ما أوجبه على نفسه وقد روى عن الصادق عليه السلام ان ~~واقعة بدر كانت في شهر رمضان فلم يعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ~~إن كان من قابل اعتكف عشرين يوما عشرة لعامه وعشرة قضاء لما فاته وإذا جاز ~~ترك الاعتكاف من أصله فكذا في أثنائه مسألة لو خرج المعتكف من المسجد سهوا ~~لم يبطل اعتكافه ولا تتابعه وهو أحد قولي الشافعية لقوله عليه السلام رفع ~~عن أمتي الخطاء والنسيان ولأنه فعل المنهى عنه ناسيا فلا يقتضى فساد ~~العبادة كالاكل في الصوم وغيره من المفطرات والثاني للشافعية انه يبطل ~~التتابع لان اللبث مأمور به والنسيان ليس بعذر في ترك المأمورات وهو ممنوع ~~وللحنابلة قولان كهذين مسألة لو أكره على الخروج فان طال زمانه بطل اعتكافه ~~لانتفاء المسمى ولو لم يبطل لم يبطل بل يبنى مع العود لقوله عليه السلام ~~رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وللشافعي قولان أحدهما ~~بطلان الاعتكاف PageV01P292 # وانقطاع التتابع بالاكراه على الخروج والثاني عدم البطلان ولو أخرجه ~~السلطان فإن كان ظلما مثل أن يطالبه بما ليس عليه أو بما له عليه وهو معسر ~~لو يبطل اعتكافه إلا مع طول الزمان وان أخرجه بحق مثل إقامة حد أو استيفاء ~~دين يتمكن من أدائه بطل اعتكافه واستأنف وبه قال الشافعي في المال خاصة دون ~~الحد لان التقصير منه في المال واخرج نفسه إلى الاخراج مع تمكنه من تركه ~~فكان كمن يخرج مختارا إما في الحد فلانه مكره على الخروج إن ثبت بالبينة ~~وان ثبت بإقراره انقطع ms1221 تتابعه ونص في الثابت بالبينة انه لا ينقطع تتابعه ~~وفرق بينه وبين إقامة الشهادة ان الشهادة إنما تتحمل لتؤدى فاختياره للتحمل ~~اختيار للأداء والجريمة الموجبة للحد لا يرتكبها المحرم ليقام عليه الحد ~~فلم تحصل باختياره ولا اعتبار باختيار السبب وينتقض بأداء الشهادة إذا كان ~~مختارا في تحملها فإنه يبطل اعتكافه عنده لو خرج لأدائها مضطرا ولو حمل ~~فاخرج فكالمضطر وقال الشافعي لا يبطل كما أنه لو وجر الصايم الطعام لا يبطل ~~صومه مسألة الاعذار المبيحة للخروج إذا لم تقتض بطلان الاعتكاف لا يجب قضاء ~~أوقاتها على الأقوى لأنه كالمستثنى وقال الشافعي يجب قضاؤها إلا وقت قضاء ~~الحاجة وهل يجب تجديد النية عند العود أما إذا خرج لقضاء الحاجة فلا وكذا ~~ما لابد منه كالخروج للاغتسال والاذان إذا جوزنا له الخروج إليه أما ما منه ~~بد فوجهان أحدهما انه يجب لأنه خرج عن العبادة بما عرض والأظهر عدم الوجوب ~~لشمول النية جميع المدة مسألة يستحب للمعتكف ان يشترط على ربه في الاعتكاف ~~انه ان عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف باجماع العلماء إلا ما حكى عن مالك ~~أنه قال لا يصح الاشتراط لأنه عبادة (في انهائها الخيرة فله اشتراط الرجوع ~~مع العارض كالحج ولأنه عبادة صح) يجب بعقده فكان الشرط إليه فيه كالوقف ~~ولان الاعتكاف لا يختص بقدر فإذا شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه ~~وقد قال الصادق عليه السلام واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند ~~احرامك ان ذلك في اعتكافك عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله ~~وقال الصادق عليه السلام وينبغي للمعتكف إذا اعتكف ان يشترط كما يشترط الذي ~~يحرم واحتج مالك بأنه شرط في العبادة ما ينافيها فلا يصح كما لو شرط الجماع ~~أو الاكل في الصلاة ونمنع شرط المنافي بل هو بمنزلة من شرط الاعتكاف في ~~زمان دون زمان وهو صحيح بخلاف أصله لأنه شرطان يأتي بمنهى عنه في العبادة ~~فلم يجز مسألة قال الشيخ (ره) إذا اشترط ms1222 المعتكف على ربه انه إن عرض له ~~عارض رجع فيه فله الرجوع أي وقت شاء ما لم يمض له يومان فان مضى له يومان ~~وجب الثالث وان لم يشترط وجب عليه بالدخول فيه تمام ثلاثة أيام لان ~~الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام وقال في النهاية متى شرط جاز له الرجوع ~~فيه أي وقت شاء وإن لم يشترط لم يكن له الرجوع فيه إلا أن يكون أقل من ~~يومين فان مضى عليه يومان وجب عليه ثلاثة أيام لقول الباقر عليه السلام إذا ~~اعتكف (الرجل صح) يوما ولم يكن اشترط فله ان يخرج ويفسخ اعتكافه وإن (أقام ~~يومين و) لم يكن اشترط فليس له ان يخرج ويفسخ اعتكافه حتى يمضى ثلاثة أيام ~~ويجئ على قول الشيخ (ره) تفصيل وهو (ان الاعتكاف صح) إن كان متبرعا به جاز ~~له ان يرجع متى شاء سواء شرط أو لا لأنه عبادة مندوبة لا تجب بالدخول فيها ~~وإن كان منذورا فإما أن يعينه بزمان أو لا وعلى التقديرين فإما أن يشترط ~~التتابع أو لا وعلى التقادير الأربعة فإما ان يشترط على ربه الرجوع إن عرض ~~له عارض أو لا فالأقسام ثمانية (آ) ان يعين زمانا ويشترط التتابع والرجوع ~~مع العارض فله الرجوع عند العارض ولا يجب عليه إتمامه عملا بالشرط ولا ~~قضاؤه لأصالة البراءة السليمة عن المعارض (ب) عين النذر ولم يشترط التتابع ~~لكن شرط الرجوع ثم عرض العارض فله الخروج عملا بالشرط ولا يجب عليه التمام ~~ولا القضاء (ج) عين النذر وشرط التتابع ولم يشترط على (ربه فإنه يخرج مع ~~العارض ويقضى مع الزوال متتابعا (د) عين النذر ولم يشترط صح) التتابع ولا ~~شرط على ربه ثم حصل العارض فإنه يخرج ويقضى الفايت (ه‍) لم يعين زمانا لكن ~~شرط التتابع واشترط على ربه فعند العارض يخرج (ثم يأتي بما بقى عليه ~~متتابعا عند زواله إن كان قد اعتكف ثلاثة وإن كان أقل استأنف ولم يعين ~~واشترط التتابع ولم يشترط على ربه فإنه يخرج ms1223 صح) مع العارض ثم يستأنف ~~اعتكافا متتابعا لأنه وجب عليه متتابعا ولا يتعين بفعله إذا لم يعينه بنذره ~~فيجب عليه الاتيان به على وصفه الذي شرط في نذره وفيه اشكالا (ز) لم يعين ~~واشترط على ربه ولم يشترط التتابع فإنه يخرج مع العارض ثم يستأنف إن كان قد ~~اعتكف أقل من ثلاثة وإلا بنى وإن كان الواجب أزيد وأتى بالباقي وإن كان ~~ثلاثة فما زاد وإلا فثلاثة (ح) لم يعين ولم يشترط التتابع ولا شرط على ربه ~~فإنه يخرج مع العارض ويستأنف ان لم تحصل ثلاثة وإلا أتم مسألة الاشتراط ~~إنما يصح في عقد النذر إما إذا اطلقه من الاشتراط فلا يصح له الاشتراط عند ~~ايقاع الاعتكاف فإذا لم يشترط ثم عرض ما يمنع الصوم أو الكون في المسجد ~~فإنه يخرج ويقتضي الاعتكاف إن كان واجبا فواجبا وإن كان ندبا فندبا وإنما ~~يصح اشتراط الرجوع مع العارض فلو شرط الجماع في اعتكافه أو الفرجة والتنزه ~~أو البيع والشراء للتجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد لم يجز لأنه مناف ~~للاعتكاف مسألة قد بينا انه يجوز للمعتكف الخروج لقضاء الحاجة ولنفع المؤمن ~~والصلاة على الجنايز وعيادة المريض وشراء مأكوله ومشروبه وأكثر العامة منع ~~من الخروج إلا لقضاء الحاجة ولما لا بد له منه فان خرج لما له منه بد بطل ~~اعتكافه وان قل وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي واحمد وقال أبو يوسف ~~ومحمد لا يفسد حتى يكون أكثر من نصف يوم لان اليسير معفو عنه كما لو تأنى ~~في مشيه ولان صفية أتت النبي صلى الله عليه وآله تزوره في معتكفه فلما قامت ~~لتنقلب خرج معها ليقلبها ويحتمل ان لا يكون له عليه السلام منه بد لأنه كان ~~ليلا فلم يأمن عليها مسألة منع العامة من الخروج لعيادة المريض وشهادة ~~الجنازة إلا أن يشترط فعل ذلك في اعتكافه فيكون له فعله سواء كان الاعتكاف ~~واجبا أو ندبا وكذا ما كان قربة كزيارة أهله أو رجل صالح أو عالم أو كان ~~مباحا ms1224 مما يحتاج إليه كالاكل في منزله والمبيت فيه فله فعله وفي المبيت ~~اشكال وقد أجاز اشتراط الاكل في منزله الحسن والعلا بن زياد والنخعي وقتادة ~~ومنع منه مالك والأوزاعي وقال مالك لا يكون في الاعتكاف شرط وليس بجيد إذ ~~لا يجب بعقده فكان الشرط فيه إليه كالوقف ولان الاعتكاف لا يختص بقدر فإذا ~~شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي اقامه وان قال متى مرضت أو عرض لي عارض ~~خرجت جاز شرطه مسألة إذا نذر اعتكافا بصفة التتابع وشرط الخروج منه إن عرض ~~عارض صح شرطه على ما تقدم لان الاعتكاف إنما يلزم التزامه فيجب بحسب ~~الالتزام وهو أظهر قولي الشافعي وله قول اخر انه لا يصح كما هو مذهب مالك ~~لأنه شرط المنافي فيلغو كما لو شرط ان يخرج للجماع والمشهور عند الشافعية ~~الصحة وبه قال أبو حنيفة وبالثاني قال مالك وعن أحمد روايتان فعلى القول ~~بالصحة إن عين نوعا مثل أن قال لا اخرج إلا لعيادة المريض أو عين ما هو أخص ~~فقال لا اخرج إلا لعيادة زيد خرج فيما عينه خاصة دون غيره وإن كان أهم منه ~~عند الشافعي وعندنا يجوز فيما عداه من القرب على ما سبق إلا أن يطول الزمان ~~وان اطلق وقال لا اخرج إلا لشغل يعترى أو لعارض كان له ان يخرج لكل شغل ~~ديني كحضور الجمعة وعيادة المريض أو دنيوي كلقاء السلطان واقتضاء الغريم ~~ولا يبطل التتابع بشئ من ذلك عنده وشرط في الشغل الدنيوي الإباحة وللشافعية ~~وجه آخر انه لا يشترط ولا عبرة بالنزهة لأنه لا يعد من الاشغال ولا يعتنى ~~به ولو قال إن عرض لي عارض قطعت الاعتكاف فالحكم كما لو شرط إلا أنه في شرط ~~الخروج يلزمه العود عند قضاء الحاجة وفيما إذا قصد القطع لا يلزمه ذلك وكذا ~~لو قال على أن اعتكف رمضان إلا أن أمرض أو أسافر فإذا مرض أو سافر فلا شئ ~~عليه ولو نذر صلاة وشرط الخروج (ان عرض عارض أو صوما وشرط الخروج ms1225 صح) ان ~~جاع أو أضيف فيه فلهم وجهان أحدهما وهو قول أكثر الشافعية انه يصح هذا ~~الشرط كما في الاعتكاف والثاني لا يصح ولا ينعقد النذر بخلاف الاعتكاف لان ~~ما يتقدم PageV01P293 # منه على الخروج عبادة وبعض الصلاة والصوم ليس بعبادة ولو فرض ذلك في الحج ~~انعقد النذر عندهم كما ينعقد الاحرام المشروط ولكن في جواز الخروج للشافعي ~~قولان والصوم والصلاة أولي لجواز الخروج منهما عند أكثرهم لأنهما لا يلزمان ~~بالشروع والالتزام مشروط فإذا وجد العارض فلا يلزم والحج يلزم بالشروع ولو ~~نذر التصدق بعشرة دراهم أو بهذه الدراهم إلا أن يعرض حاجة ونحوها فلهم ~~وجهان والأكثر عندهم صحة الشرط فإذا احتاج فلا شئ عليه ولو قال في هذه ~~القربات إلا أن يبدو لي فوجهان أحدهما انه يصح الشرط فلا شئ عليه إذا بدا ~~له كشرط ساير العوارض وأظهرهما عندهم البطلان لأنه تعليق للامر بمجرد ~~الخيرة وذلك يناقض صيغة الالتزام ثم هل يبطل النذر من أصله أو يصح ويلغو ~~الشرط للشافعية وجهان (قولان) وإذا شرط الخروج لغرض وقالوا بصحته فيخرج ~~لذلك الغرض هل يجب تدارك الزمان المصروف إليه ينظر إن نذر مدة غير معينة ~~كشهر مطلق أو عشرة مطلقه فيجب التدارك لتتم المدة المنذورة وتكون فايدة ~~الشرط تنزيل الغرض منزلة قضاء الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به وان عين ~~المدة فنذر اعتكاف هذه العشرة أو شهر رمضان لم يجب التدارك لأنه لم ينذر ~~الاعتكاف ما عدا هذا الزمان من العشرة مسألة إذا نذر أن يعتكف شهرا بعينه ~~دخل المسجد قبل غروب الشمس وخرج منه يوم الثلاثين بعد غروب الشمس وبه قال ~~مالك والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لأنه نذر الشهر (وأوله غروب الشمس) ~~ولهذا تحل الديون المعلقة به ويقع الطلاق والعتاق به المعلقان ووجب ان يدخل ~~قبل الغروب ليستوفى جميع الشهر فإنه لا يمكن إلا بذلك فيجب كما يجب امساك ~~جزء من الليل مع النهار في الصوم وقال احمد في الرواية الثانية انه يدخل ~~قبل طلوع الفجر وبه قال الليث ms1226 وزفر لان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا ~~أراد أن يعتكف صلى الصبح ثم دخل معتكفه ولان الله تعالى قال فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه ولا يلزم الصوم إلا من قبل طلوع الفجر ولان الصوم شرط في ~~الاعتكاف فلم يجز ابتداؤه قبل شرطه ولا حجة في الخبر لأنه يدخل في التطوع ~~متى شاء قال ابن عبد البر لا أعلم أن أحدا من الفقهاء قال به والصوم محله ~~النهار فلا يدخل فيه شئ من الليل في أثنائه ولا ابتدائه إلا ما حصل ضرورة ~~بخلاف الاعتكاف ولو أحب اعتكاف العشر الأواخر تطوعا ففيه روايتان عن أحمد ~~أحدهما انه يدخل (فيه قبل صح) غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين لان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان حتى إذا كان ليلة ~~إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج في صبيحتها من اعتكافه قال من اعتكف معي ~~فليعتكف العشر الأواخر ولان العشر بغير هاء عدد الليالي وهو إحدى الروايتين ~~عن أحمد وفي الثانية يدخل بعد صلاة الصبح وبه قال الأوزاعي وإسحاق لما روت ~~عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى الصبح دخل معتكفة واستحب ~~احمد لمن اعتكف العشر الأخير من رمضان أن يبيت ليلة العيد في معتكفه ويستحب ~~للمرأة إذا أرادت الاعتكاف ان يستتر بشئ لان أزواج النبي صلى الله عليه ~~وآله لما أردن الاعتكاف أمرن بأبنيتهن فضربن في المسجد وإذا ضربن بناء ~~جعلته في مكان لا يصلى فيه الرجال لئلا يقطع صفوفهم ويضيق عليهم ولا بأس ~~للرجل ان يستتر أيضا فان النبي صلى الله عليه وآله أمر ببنائه فضرب ولأنه ~~أستر له واخلي المطلب السادس في الكفارة مسألة إذا جامع المعتكف في حال ~~اعتكافه ليلا أو نهار أوجبت عليه الكفارة عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن ~~البصري والزهري وبعض الحنابلة واحمد في إحدى الروايتين لأنه عبادة يفسدها ~~الوطي معينة فوجبت الكفارة بالوطي فيها كالحج وصوم رمضان ولأنه زمان تعين ~~للصوم وتعلق الاثم بإفساده فوجبت الكفارة ms1227 فيه بالجماع كشهر رمضان ولان ~~سماعة سأل الصادق عليه السلام عن معتكف واقع أهله فقال هو بمنزلة من أفطر ~~يوما من شهر رمضان وسأله أبو ولاد الحناط عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم ~~وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومها من المسجد إلى بيتها وتهيأت ~~لزوجها حتى واقعها فقال إن كان خرجت من المسجد قبل أن تمضى ثلاثة أيام ولم ~~تكن اشترطت في اعتكافها كان عليها ما على المظاهر وقال احمد في الرواية ~~الأخرى لا كفارة عليه وهو قول عطا والنخعي وأهل المدينة ومالك وأهل العراق ~~والثوري وأهل الشام والأوزاعي لأنها عبادة لا تجب بأصل الشرع فلا تجب ~~بإفسادها كفارة كالنوافل ولأنها عبادة لا يدخل المال في جبرانها فلم تجب ~~الكفارة بإفسادها كالصلاة ولان الكفارة إنما تثبت بالشرع ولم يرد الشرع ~~بايجابها فيبقى على الأصل والفرق ان النوافل لا يتعلق بإفسادها إثم فلا ~~كفارة لان الكفارة تتبع الاثم والقياس على الصلاة ممنوع ومعارض بما قلناه ~~ولأنه في مقابلة النص وقد بينا ورود الشرع بالوجوب وهي الاخبار المروية عن ~~أهل البيت عليهم السلام وهم أعرف بالأحكام من غيرهم فإن الوحي في بيتهم نزل ~~مسألة كفارة الاعتكاف عند علمائنا هي كفارة رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين ~~متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وبه قال الحسن والزهري إلا أنهما قالا ~~بالترتيب وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنها كفارة في صوم واجب فكانت مثل ~~كفارة رمضان ولما تقدم من الروايتين عن الصادق عليه السلام ولان سماعة قال ~~سألت الصادق عليه السلام عن معتكف واقع أهله قال عليه ما على الذي أفطر ~~يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين ~~مسكينا وقال بعض الحنابلة تجب كفارة يمين والمشهور عن أحمد أنه قال من أصاب ~~في اعتكافه فهو كهيئة المظاهر نقله عن الزهري ثم قال إذا كان نهارا وجبت ~~عليه الكفارة مسألة الذي عليه فتوى علمائنا انها كفارة مخيرة مثل كفارة ~~رمضان لما تقدم من الروايات وللأصل وفي الرواية ms1228 عن الباقر عليه السلام ~~واخرى عن الباقر والصادق عليهما السلام ان عليه ما على المظاهر وهي محمولة ~~على المساواة في المقدار دون الترتيب جمعا بين الروايات مسألة الجماع ان ~~وقع في نهار رمضان وجب عليه كفارتان إحديهما عن الاعتكاف والاخرى عن رمضان ~~وان وقع ليلا وجبت كفارة واحدة وإن كان في غير رمضان وكذا إن وقع في نهار ~~غير رمضان لان كل واحد من عبادتي الاعتكاف ورمضان يوجب الكفارة والأصل عدم ~~التداخل عند تغاير السبب وقد سأل عبد الاعلى بن أعين الصادق عليه السلام عن ~~رجل وطى امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان قال عليه الكفارة قال قلت فإن ~~وطئها نهارا قال عليه كفارتان والسيد المرتضى رضوان الله عليه اطلق فقال ~~المعتكف إذا جامع نهارا كان عليه كفارتان وإن جامع ليلا كان عليه كفارة ~~واحدة والظاهر أن مراده رمضان مسألة لو كانت المرأة معتكفة ووطئها مختارة ~~وجب عليها مثل ما يجب على الرجل فإن أكرهها تضاعفت الكفارة عليه فإن كان ~~الاكراه في نهار رمضان وجب عليه أربع كفارات ولا يبطل اعتكافها ولا صومها ~~للاكراه وإن كان في ليل (أو في نهار صح) غير رمضان كان عليه كفارتان لا غير ~~و لا يفسد اعتكافها أيضا ومع المطاوعة يفسد اعتكافها كالرجل وقال بعض ~~علمائنا لا يجب تضاعف الكفارة بالاكراه لان الكفارة تتبع افساد الاعتكاف ~~وهو غير متحقق في طرف المرأة لان اعتكافها صحيح ولا بأس به مع أن رواية ~~التضعيف ضعيفة لان في طريقها المفضل بن عمر وفيه قول مسألة المباشرة دون ~~الفرج إن كانت بغير شهوة فلا بأس بها مثل ان تغسل رأسه أو تقلبه أو تناوله ~~شيئا ان النبي صلى الله عليه وآله كان يدنى رأسه إلى عايشة وهو معتكف ~~فترجله وإن كانت عن شهوة فهي محرمة لقوله تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون ~~في المساجد ولأنه لا يأمن من افضائها إلى فساد الاعتكاف وما افضى إلى ~~الحرام يكون حراما فإن فعل ما ينزل فسد اعتكافه وإن لم ينزل لم ms1229 يفسد وبه ~~قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه لأنها مباشرة لا تفسد صوما ولا حجا ~~فلم يفسد الاعتكاف كالمباشرة بغير شهوة والقول PageV01P294 # الثاني للشافعي انها تفسد في الحالين وبه قال مالك لأنها مباشرة محرمة ~~فأفسدت الاعتكاف كما لو انزل والفرق انها مع الانزال تفسد الصوم قال الشيخ ~~(ره) ويجب القضاء والكفارة بالجماع وكذا كل مباشرة تؤدى إلى انزال الماء ~~عمدا مسألة اعلم أن الكفارة تجب بإفساد الاعتكاف الواجب بالجماع اجماعا ~~وكذا بالانزال بالمباشرة وشبهها عند علمائنا وأكثر العامة وهل تجب بالاكل ~~والشرب خلاف عند علمائنا عند علمائنا المشهور إنها تجب وقال بعض علمائنا لا ~~تجب للأصل والنص إنما ورد في الجماع ولا يجب سوى القضاء إن كان الصوم واجبا ~~أو كان في ثالث المندوب وإلا لم يجب القضاء أيضا وقال المفيد (ره) والسيد ~~المرتضى رضوان الله عليها تجب الكفارة بكل مفطر في شهر رمضان وقال بعض ~~علمائنا إن كان الاعتكاف (في نهار صح) شهر رمضان وجب الكفارة بكل مفطر وكذا ~~إن كان منذورا معينا لأنه بحكم رمضان ولو كان الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير ~~معين بزمان لم تجب الكفارة إلا بالجماع خاصة مسألة لو مات المعتكف قبل ~~انقضاء مدة اعتكافه قال الشيخ (ره) في أصحابنا من قال يقضى عنه وليه أو ~~يخرج من ماله من ينوب عنه لعموم ما روى أن من مات وعليه صوم واجب على وليه ~~القضاء عنه أو الصدقة والأقرب ان يقال إن كان واجبا فكذلك على اشكال وإن ~~كان ندبا فلا قال الشيخ رحمه الله قضاء الاعتكاف الفايت ينبغي أن يكون على ~~الفور فان قصد الوجوب فهو ممنوع لأصالة البراءة وإن أراد الاستحباب فهو جيد ~~لما فيه من المسارعة إلى فعل الطاعة واخلاء الذمة عن الواجب ثم قال (ره) ~~إذا أغمي على المعتكف أياما (ثم افاق صح) لم يلزمه قضاؤه لأنه لا دليل ~~وعليه الوجه الوجوب إن كان واجبا غير معين وإن كان معينا وأغمى عليه في تلك ~~الأيام فالأولى السقوط لأصالة البراءة ثم قال ms1230 (ره) متى كان خروجه من ~~الاعتكاف بعد الفجر كان دخوله في قضائه قبل الفجر ويصوم يومه ولا يعيد ~~الاعتكاف ليله وإن كان خروجه ليلا كان قضاؤه من مثل ذلك الوقت إلى اخر مدة ~~الاعتكاف المضروبة فإن كان قد خرج وقته من مدة الاعتكاف بما فسخه به ثم عاد ~~إليه وقد بقيت مدة من التي عقدها تمم باقي المدة وزاد في اخرها مقدار ما ~~فاته من الوقت مسألة قد بينا ان الاعتكاف في أصله مندوب ولا يجب بالدخول ~~فيه ولا يمضى يومين على أقوى القولين فينوي الندب إن لم ينذره وعند الشيخ ~~(ره) ينوى الندب في اليومين الأولين وفي الثالث ينوى الوجوب وعلى قوله ~~الاخر من أنه يجب بالدخول فيه فينوي الوجوب في اليوم الثاني (والثالث صح) ~~وإذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف اعتكف ثلاثة ليصح ذلك اليوم وينوى الوجوب ~~في الجميع لان ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وكذا لو نذر أن يعتكف أول ~~الشهر وقال قدوم زيد وجب ان يضم إليه آخرين وينوى الوجوب في الجميع ولو نذر ~~أن يعتكف يوما لا أزيد (أو نذر صح) أن يعتكف يوم قدوم زيد لم ينعقد نذره ~~ولو نذر ان يعتكف ثلاثة أيام دون لياليها قيل يصح وقيل لا لأنه بخروجه عن ~~الاعتكاف يبطل اعتكافه وهو المعتمد وإذا اعتكف العبد بإذن مولاه ندبا لم ~~يجب الدخول فيه فإذا أعتق لم يصر واجبا ولا اليوم الثالث على الأقوى ويجئ ~~على قول الشيخ الوجوب وإن لم يعتق ولو نذر اعتكاف شهر بعينه ولم يعلم به ~~حتى خرج كالمحبوس والناسي قضاه وإذا اعتكف ثلاثة متفرقة قيل يصح لان ~~التتابع لا يجب إلا بالاشتراط وقيل لا يصح لان شرط الاعتكاف التتابع وهو ~~الحق تم الجزء الرابع من كتاب تذكرة الفقهاء بحمد الله ومنه في رابع عشر ~~المحرم سنة ست عشرة وسبعمائة فرغت من تصنيفه وتصفيفه في هذا التاريخ ويتلوه ~~في الجزء الخامس كتاب الحج وكتب حسن بن يوسف بن علي بن مطهر الحلى ms1231 مصنف ~~الكتاب بالحلة و الحمد الله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين ~~الطاهرين بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحج والعمرة وفيه مقدمة ومقاصد أما ~~المقدمة ففيها مسائل مسألة الحج لغة القصد ولهذا يسمى الطريق محجة لأنه ~~يوصل إلى المقصود وقال الخليل الحج القصد إلى من تعظمه وسمى الحج حجا لان ~~الحاج يأتي قبل الوقوف بعرفة إلى البيت ثم يعود إليه لطواف الزيادة ثم ~~ينصرف إلى منى ثم يعود إليه لطواف الوداع وفيه لغتان بفتح الحاء وكسرها ~~وأما في عرف الشرع فقال الشيخ (ره) انه كذلك إلا أنه اختص بقصد البيت ~~الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بزمان مخصوص وقال ابن إدريس الحج في ~~الشريعة القصد إلى مواضع مخصوصة لأداء مناسك مخصوصة عندها متعلقة بزمان ~~مخصوص ليدخل الوقوف بعرفة والمشعر ومنى وهو غير وارد على الشيخ (ره) لان كل ~~واحد من الوقوفين قد يسقط بصاحبه وكذا قصد منى مع بقاء حقيقة الحج بخلاف ~~قصد البيت فإنه لا يصدق سمى الحج إلا به وقال بعض العامة الحج في الشرع اسم ~~لأفعال مخصوصة وما ذكرناه أولي لان التخصيص أولي من النقل وأما العمرة فهي ~~في اللغة عبارة عن الزيارة وفى الشرع عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء ~~مناسك عنده ولا يختص المبتولة بزمان بخلاف المتمتع بها فان وقتها وقت الحج ~~والنسك بإسكان السين اسم لكل عبادة وبضمها اسم للذبح والمنسك موضع الذبح ~~وقد يراد به موضع العبادة مسألة الحج فريضة من فرايض الاسلام ومن أعظم ~~أركانه بالنص والاجماع قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين قال ابن عباس من كفر باعتقاده ~~انه غير واجب وسأل علي بن جعفر أخاه الكاظم عليه السلام عن قوله تعالى ومن ~~كفر قال قلت ومن لم يحج منا فقد كفر فقال لا ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد ~~كفر وقد قال تعالى وأتموا الحج والعمرة لله ولما رواه العامة عن النبي صلى ~~الله ms1232 عليه وآله قال بنى الاسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة وهو صوم ~~شهر رمضان وحج البيت ذكر فيها الحج وعن ابن عباس قال خطبنا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال يا أيها الناس ان الله كتب عليكم الحج فقام الأقرع بن ~~حابس فقال أفى كل عام يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لو قلتها لوجبت ~~ولو وجبت لم تعملوا بها الحج مرة فمن زاد فتطوع ومن طريق الخاصة ما رواه ~~الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال إذا قدر الرجل على ما يحج به ~~ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذر به فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام وعن ذريح ~~المحاربي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال من مات ولم يحج حجة الاسلام ~~ولم تمنعه من ذلك حاجة يخيف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه ~~فليمت يهوديا أو نصرانيا وقد أطبقت الأمة كافة على وجوب الحج على جامع ~~الشرائط في العمر مرة واحدة مسألة والحج فيه ثواب عظيم وأجر جزيل روى معوية ~~بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلم عن أبيه عن آبائه عليهم السلام إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لقيه أعرابي فقال له يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله انى خرجت أريد الحج ففاتني وانى رجل ميل فمرني ان صنع في مالي ما ~~أبلغ به مثل أجر الحاج قال فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ~~له انظر إلى أبى قبيس فلو ان أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ~~ما بلغت به مبلغ الحاج ثم قال إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم ~~يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ويرفع له عشر درجات ~~فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يصنعه إلا كتب له مثل ذلك فإذا طاف ms1233 بالبيت ~~خرج من ذنوبه فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه فإذا وقف بعرفات خرج ~~من ذنوبه فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه فإذا رمى الجمار خرج من ~~ذنوبه قال فعدد رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفا إذا وقفها ~~الحاج خرج PageV01P295 # من ذنوبه ثم قال انى لك ان تبلغ ما بلغ الحاج قال أبو عبد الله عليه ~~السلام ولا يكتب عليه الذنوب أربعة أشهر وتكتب له الحسنات إلى (إلا) ان ~~يأتي بكبيرة وفى الصحيح عن معوية ابن عمار عن الصادق عليه السلم قال الحاج ~~يصدرون على ثلاثة أصناف فصنف يعتقون من النار وصنف يخرج من ذنوبه كيوم ~~ولدته أمه وصنف يحفظ في أهله وماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج وفى الصحيح ~~عن معوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الحج والعمرة تنفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد قال ~~معوية فقلت له فحجة أفضل أو عتق رقبة قال حجة أفضل قلت فثنتين (فرقبتين؟) ~~قال معوية فلم أزل أزيده ويقول حجة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة قال حجة أفضل ~~وعن الصادق عليه السلم قال الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم وان ~~دعوه أجابهم وان شفعوا شفعهم وان سكتوا بدأهم ويعوضون بالدرهم الف ألف درهم ~~مسألة والعمرة واجبة كالحج في وجوبه وهيئته وجوبه على من يجب عليه الحج عند ~~علمائنا أجمع وبه قال علي عليه السلام وعمر وابن عباس وزيد بن ثابت وابن ~~عمر وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطا وطاوس ومجاهد والحسن البصري وابن ~~سيرين والشعبي والثوري وإسحاق و الشافعي في الجديد واحمد في إحدى الروايتين ~~لقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله والامر للوجوب والعطف بالواو يقتضى ~~التشريك في الحكم وما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله جاء إليه ~~رجل فقال أوصني فقال صلى الله عليه وآله تقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتحج ~~وتعتمر وقال عليه السلام الحج والعمرة فريضتان و من طريق ms1234 الخاصة عن زرارة ~~في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ~~لان الله تعالى يقول وأتموا الحج والعمرة لله والاخبار في ذلك متواترة وقال ~~الشافعي في القديم واحمد في الرواية الثانية ان العمرة ليست واجبة وهو مروى ~~عن ابن مسعود وبه قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي لما رواه جابر ان النبي ~~صلى الله عليه وآله سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا وان تعتمر فهو أفضل ~~ولأنه نسك غير موقت فلم يكن واجبا كالطواف المجرد والحديث نقله الترمذي عن ~~الشافعي انه ضعيف لا يقوم بمثله الحجة وليس في العمرة شئ ثابت بأنها تطوع ~~وقال ابن عبد البر روى ذلك بأسانيد لا تصح ولا يقوم بمثلها لحجة ثم تحملها ~~على المعهود وهي العمرة التي قضوها حين أحصروا في الحديبية أو على العمرة ~~التي اعتمروها مع حجتهم مع النبي صلى الله عليه وآله فإنها لم تكن واجبة ~~على من اعتمر أو نحملها على من زاد على العمرة الواحدة وقياسهم باطل بالفرق ~~فان الاحرام شرط في العمرة وليس شرطا في الطواف مسألة ولا فرق بين أهل مكة ~~وغيرهم في وجوبها عليهم باجماع علمائنا لعموم الأدلة فالقرآن عمم الحكم في ~~الحج والعمرة على الجمع المعرف بلام الجنس والاخبار دالة على العموم أيضا ~~وقال احمد ليس على أهل مكة عمرة وقال كان ابن عباس لا يرى العمرة واجبة ~~ويقول يا أهل مكة ليس عليكم عمرة إنما عمرتكم طوافكم بالبيت وبه قال عطا ~~وطاوس قال عطا ليس أحد من خلق الله إلا عليه حج وعمرة واجبان لابد منهما ~~إذا استطاع إليهما سبيلا إلا أهل مكة فان عليهم حجة وليس عليهم عمرة من أجل ~~طوافهم البيت ولان ركن العمرة ومعظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزاء ~~عنهم وهو غلط لأنه قول مجتهد مخالف لعموم القرآن فلا يكون حجة وستأتى مباحث ~~العمرة بعد ذلك انشاء الله تعالى وأما المقاصد فيشتمل الأول منها على فصول ~~الفصل الأول في كيفية الوجوب مسألة الحج يجب بأصل ms1235 الشرع مرة واحدة وكذا ~~العمرة ولا يجب أزيد منها وهو قول عامة أهل العلم وحكى عن بعض الناس أنه ~~قال يجب في كل سنة مرة وهو خلاف النص قال الله تعالى ولله على الناس حج ~~البيت ومقتضى الامر لا يقتضى التكرار فايجابه مخالف له وما رواه العامة في ~~حديث ابن عباس وقد سبق وعن أبي هريرة قال خطبة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقال يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أ كل عام ~~يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى عليه وآله لو قلت ~~نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم ~~بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فان أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ~~وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الحسن عن ~~الصادق عليه السلام قال إذا تمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة ~~العمرة وقال الصادق عليه السلام في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له يجزى عن ~~العبد حجة الاسلام ويكتب للسيد أجرين ثواب العتق وثواب الحج ولا خلاف بين ~~المسلمين كافة في ذلك ولا عبرة بقول من شذ من العامة إذا عرفت هذا فما زاد ~~على ذلك مستحب إلا ما يجب بسبب كالنذر وشبهه والافساد والقضاء وكما يجب ~~الاحرام بحج أو عمرة لدخول مكة على من يأتي والاستيجار وسيأتى وما ورد في ~~أخبارنا من وجوبه على أهل الجدة في كل عام فمحمول على وجوبه على البدل على ~~معنى انه إذا لم يفعله في أول عام تمكنه وجب عليه في ثاني العام والثالث ~~وهكذا كما تقول ان خصال الكفارة كلها واجبة على هذا المنهاج وأيضا فان ~~السند لا يخلو من ضعف فان الحديث الذي رواه حذيفة من منصور عن الصادق عليه ~~السلام قال انزل الله فرض الحج على أهل الجدة في كل عام في طريقه محمد بن ~~سنان وفيه قول مسألة قد بينا ان الواجب ms1236 بأصل الشرع مرة واحدة في الحج ~~والعمرة وما عداها مستحب مندوب إليه إلا لعارض يقتضى وجوبه كالاستيجار ~~وغيره مما تقدم ذكره ويتكرر الوجوب بتكرر السبب وليس من العوارض الموجبة ~~الردة والاسلام بعدها فمن حج أو اعتمر ثم ارتد ثم عاد إلى الاسلام لم يلزمه ~~الحج عند علمائنا وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة ومأخذ الخلاف ان الردة ~~عنده محبطة للعمل وعندنا وعند الشافعي انها إنما تحبطه بشرط ان يموت عليها ~~قال الله تعالى ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر الآية واحمد وافق أبا ~~حنيفة في المسألة لكن لا من جهة هذا المأخذ مسألة ووجوب الحج والعمرة على ~~الفور لا يحل للمكلف بهما تأخيره عند علمائنا أجمع وبه قال علي عليه السلام ~~ومالك واحمد والمزني وأبو يوسف وليس لأبي حنيفة فيه نص ومن أصحابه من قال ~~هو قياس مذهبه لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع مقتضاه الامر ~~وهو للفور عند بعضهم وما رواه العامة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه قال تعجلوا الحج فان أحدكم لا يدرى ما يعرض له وعن علي عليه ~~السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال من وجد زادا وراحلة تبلغه ~~البيت فلم يحج فلا عليه ان يموت يهوديا أو نصرانيا ومن طريق الخاصة ما رواه ~~الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال إذا قدر الرجل على ما يحج به ~~ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذر به فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام ولأنها ~~عبادة لها وقت معلوم لا يفعل في السنة إلا مرة واحدة فيجب على الفور كالصوم ~~وقال الشافعي انه لا يجب على الفور بل يجوز له تأخيره إلى أي وقت شاء ونقله ~~العامة عن ابن عباس وجابر وأنس ومن التابعين عطا وطاوس ومن الفقهاء ~~الأوزاعي والثوري لان فريضة الحج نزلت سنة ست من الهجرة وقيل سنة خمس وأخره ~~النبي صلى الله عليه وآله من غير مانع فإنه خرج إلى مكة ms1237 سنة سبع لقضاء ~~العمرة ولم يحج وفتح مكة سنة ثمان وبعث الحاج سنة تسع وحج هو عليه السلام ~~سنة عشر وعاش بعدها ثمانين يوما ثم قبض صلى الله عليه وآله والجواب المنع ~~أولا من تمكنه من الحج فإنه عليه السلام أحرم بالعمرة عام الحديبية فاحصر ~~وثانيا بالمنع من تأخير النبي عليه السلام عن عام الوجوب فان الآية نزلت ~~وهي قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا الآية سنة ~~تسع وقيل سنة عشر فبادر رسول الله صلى الله عليه وآله بالحج من غير تأخير ~~مسألة الحج واجب PageV01P296 # على كل جامع للشرايط الآتية من ذكر وأنثى وخنثى وإن كان أعمى فان افتقر ~~إلى قائد وتمكن من تحصيله والاستعانة به على حجه إما بإجارة أو غيرها وجب ~~عليه الحج بنفسه وليس له ان يستأجر من يحج عنه وبه قال الشافعي واحمد لعموم ~~الآية والاخبار وقال أبو حنيفة لا يلزم فرض الحج بنفسه فان استأجر من يحج ~~عنه جاز وروى الكرخي عنه انه لا حج عليه لان الحج عبادة تعلقت بقطع مسافة ~~فوجب ان لا تلزم الأعمى كالجهاد وهو خطا لان العمى ليس فيه أكثر من فقد ~~الهداية بالطريق ومواضع النسك والجهل بذلك لا يسقط وجوب القصد كالبصير ~~يستوى حكم العالم به والجاهل إذا وجد دليلا فكذا الأعمى ولأنه فقد حاسة فلم ~~يسقط بها فرض الحج بنفسه كالأصم مسألة مقطوع اليدين أو الرجلين إذا استطاع ~~التثبت على الراحلة من غير مشقة أما مع قايد ومعين ان احتاج إليه ووجده أو ~~بدونهما إذا استغنى عنهما وجب عليه الحج وبه قال الشافعي لعموم قوله تعالى ~~ولله على الناس الآية وغيرها من الأدلة و قال أبو حنيفة لا يلزمه كالأعمى ~~والخلاف فيهما واحد مسألة المحجور عليه للسفه يجب عليه الحج كغيره مع ~~الشرايط للعموم إلا أنه لا يدفع المال إليه لأنه ممنوع من التصرف فيه ~~لتبذيره بل يخرج الولي معه من ينفق عليه بالمعروف ويكون قيما عليه ولو ~~احتاج إلى زيادة نفقة لسفره ms1238 كان الزايد في ماله ينفق القيم عليه منه بخلاف ~~الصبى والمجنون إذا أحرم بهما الولي فان نفقتهما الزايدة بالسفر في مال ~~الولي خلافا للشافعي في أحد القولين لأنه لا وجوب عليهما وإذا زال عذرهما ~~لزمهما حجة الاسلام بخلاف المبذر ولو شرع السفيه في حج الفرض أو في حج نذره ~~قبل الحجر بغير إذن الولي لا يلزمه ان يحلله ويلزمه ان ينفق عليه إلى أن ~~يفرغ لأنه شرع في واجب عليه فلزمه الاتمام ولو شرع في حج تطوع ثم حجر ~~الحاكم عليه فكذلك لأنه بدخوله فيه وجب عليه الاكمال أما لو شرع فيه بعد ~~الحجر فان استوت نفقته سفرا وحضرا أو كان يتكسب في طريقه بقدر حاجته لم يكن ~~له ان يحلله وإن زادت نفقة السفر ولم يكن له كسب كان له احلاله مسألة الحج ~~والعمرة إنما يجبان بشروط خمسة في حجة الاسلام وعمرته التكليف والحرية ~~والاستطاعة ومؤنة سفره ومؤنة عياله وامكان السير وشرايط النذر وشبهه من ~~اليمين والعهد أربعة التكليف والحرية والاسلام وإذن الزوج والمولى وشرايط ~~حج النيابة ثلاثة الاسلام والتكليف وأن لا يكون عليه حج واجب بالأصالة أو ~~بالنذر المعين أو الاستيجار المضيق أو الافساد ولو وجب عليه الحج وجوبا ~~مستقرا فعجز عن أدائه ولو مشيا صح ان يكون نائبا عن غيره وشرط المندوب ان ~~لا يكون عليه حج واجب وإذن الولي كالزوج والمولى والأب على من له عليه ~~ولاية كالزوجة والعبد والولد وسيأتى تفصيل ذلك كله انشاء الله تعالى الفصل ~~الثاني في تفصيل هذه الشرايط وفيه مطلبان الأول في شرايط حجة الاسلام وفيه ~~مباحث الأول البلوغ والعقل مسألة لا خلاف بين العلماء كافة في أن الصبى لا ~~يجب عليه الحج لفقد شرط التكليف فيه وما رواه العامة عن علي عليه السلام ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن ثلاثة عن النايم حتى ~~يستيقظ وعن الصبى حتى ينبت وعن المعتوه حتى يعقل ومن طريق الخاصة ما رواه ~~مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام ms1239 قال لو أن غلاما حج عشر سنين ثم ~~احتلم كانت عليه فريضة الاسلام وعن شهاب قال سألته عن ابن عشر سنين يحج قال ~~عليه حجة الاسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت فلو كان ~~الصبى من أهل الحج لسقطت الإعادة عنه بعد بلوغه مسألة الصبى إن كان مميزا ~~صح إحرامه وحجه إذا أذن له الولي والأقرب انه ليس للولي ان يحرم عن المميز ~~وللشافعية وجهان ومن كان غير مميز جاز لوليه ان يحرم عنه ويكون إحرامه ~~شرعيا وان فعل ما يوجب الفدية كان الفداء على المولى وأكثر الفقهاء على صحة ~~احرامه وحجه إن كان مميزا وإن كان غير مميز أحرم عنه وليه فيصير محرما بذلك ~~وبه قال الشافعي ومالك واحمد وهو مروى عن عطا والنخعي لما رواه العامة عن ~~النبي صلى عليه وآله انه مر بامرأة وهي في محفتها فقيل لها هذا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فأخذت بعضد صبى كان معها و قالت أ لهذا حج قال (فقال) ~~نعم ولك أجر ومن طريق الخاصة ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام قال سمعته يقول مر رسول الله صلى عليه وآله برويبته؟ وهو حاج ~~فقامت إليه امرأة ومعها صبى لها فقالت يا رسول الله (ص) الحج عن مثل هذا ~~قال نعم ولك أجره ولان الحج عبادة يجب ابتداء بالشروع عند وجود مال فوجب ان ~~ينوب الولي فيها عن الصغير كصدقة الفطر وقال أبو حنيفة احرام الصبى غير ~~منعقد ولا فدية عليه فيما يفعله من المحضورات ولا يصير محرما باحرام وليه ~~لقوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ ولان كل من لا ~~يلزمه الحج بقوله لا يلزمه بفعله كالمجنون ولأنها عبادة على البدن فوجب ان ~~لا ينوب الكبير فيها عن الصغير كالصوم والصلاة ولان الاحرام سبب يلزم به ~~حكم فلم يصح من الصبى كالنذر والجواب القول بموجب الحديث فان الصبى لا يجب ~~عليه الحج وهو معنى رفع القلم عنه ms1240 وذلك لا يقتضى نفى صحته منه والقياس باطل ~~مع انا نقول بموجب العلة فان الحج لا يلزمه بفعله كما لا يلزمه بقوله وإنما ~~يلزمه بإذن وليه والفرق ظاهر فإن الجنون مرجو الزوال عن المجنون في كل وقت ~~فلم يجز أن يحرم عنه وليه بجواز ان يضيق فيحرم بنفسه وأما البلوغ فغير مرجو ~~إلا في وقته فجاز أن يحرم عنه وليه إذا لا يرجى بلوغه في هذا الوقت حتى ~~يحرم بنفسه ولان الصبى يقبل منه الاذن في دخول الدار وقبول الهدية منه إذا ~~كان رسولا فيها بخلاف المجنون فافترقا والفرق ان الصلاة لا تجوز فيها ~~النيابة عن الحي بخلاف الحج وواقفنا أبو حنيفة على أنه يجنب ما يجتنبه ~~المحرم ومن جنب ما يجتنبه المحرم كان احرامه صحيحا والنذر لا يجب به شئ ~~بخلاف مسئلتنا مسألة الصبي المميز لا يصح حجه إلا بإذن وليه فإذا كان ~~مراهقا مطيقا أذن له الولي في الاحرام وإن كان طفلا غير مميز أحرم عنه ~~الولي فإن أحرم الصبي المميز بغير إذن وليه لم يصح إحرامه لان الصبى ممنوع ~~من التصرف في المال والاحرام يتضمن انفاق المال والتصرف فيه لان الاحرام ~~عقد يؤدى إلى لزوم مال فجرى مجرى ساير أمواله وساير عقوده التي لا تصح إلا ~~بإذن وليه وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان احرامه ينعقد كإحرامه بالصلاة ~~والفرق ان احرام الصلاة لا يتضمن إنفاق المال واحرام الحج يتضمنه فعلى ~~الثاني للولي تحليله وليس له الاحرام عنه وعلى الأول للولي ان يحرم عنه وهو ~~أحد وجهي الشافعية لأنه مولى عليه والثاني المنع لاستقلاله بعبادته مسألة ~~أولياء الأطفال على ثلاثة أقسام أنساب وأمناء الحكام وأوصياء الآباء ~~فالانساب إما آباء أو أجداد لهم أو أم أو غيرهم والآباء والأجداد للآباء ~~لهم ولاية الاحرام باجماع من سوغ الحج للصبيان وهو قول علمائنا أجمع وبه ~~قال الشافعي لان للأب والجد للأب ولاية المال على الطفل فكان له ولاية ~~الاذن في الحج ولا يشترط في ولاية الجد عدم الأب وهو أحد وجهي ms1241 الشافعية ~~مخرجا مما إذا أسلم الجد والأب كافر يتبعه الطفل على رأى وأما الام فقال ~~الشيخ (ره) ان لها ولاية بغير تولية ويصح احرامها عنه لحديث المرأة التي ~~سئلت النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك وهو أحد قولي الشافعية والثاني المنع ~~وهو ظاهر كلام احمد وأما من عدا هؤلاء من الأنساب الذكور والإناث فلا يصح ~~إذنهم ولا ولاية لهم في الحج والاحرام كما أنه لا ولاية لهم في المال وليس ~~لامناء الحكام الاذن وقال الشيخ (ره) الأخ وابن الأخ والعم وابن العم إن ~~كان وصيا أو له ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الأب وان لم يكن وليا ولا وصيا ~~فلا ولاية له عليه وهو والأجنبي سواء وهذا القول يعطى ان لأمين الحكم ~~الولاية كما في الحاكم لان قوله أو له ولاية عليه وليها لا مصرف له إلا ذلك ~~والشافعية اتفقوا على ثبوت الولاية للأب والجد للأب وعلى انتفائها عن من لا ~~ولادة فيه ولا تعصيب كالاخوة للام والأعمام للام والعمات من الأب والام ~~والأخوال والخالات من قبل الأب والام وإن كانت لهم ولاية في الحضانة وأما ~~من عدا هذين القسمين فقد اختلفوا على ثلاثة مذاهب بناء على اختلافهم في ~~معنى إذن الأب والجد له أحدها ان المعنى في إذن الأب والجد له استحقاق ~~الولاية على ماله فعلى هذا لا يصح إذن PageV01P297 # الجد من الام ولا إذن الأخ والعم لانهم لا يستحقون الولاية عليه في ماله ~~وأما الام والجدة فالصحيح من مذهب الشافعي بأنه لا ولاية لها عليه بنفسها ~~فلا يصح إذنها له وعلى قول بعض الشافعية انها تلى عليه بنفسها فعلى (بل) ~~هذا يصح إذنها له لقوله عليه السلام لام الصبى ولك أجره ومعلوم ان الاجر ~~ثبت لها لاذنها له ونيابتها عنه الثاني ان المعنى في إذن الأب والجد ما فيه ~~من الولادة والحضنة فعلى هذا يصح إذن ساير الآباء والأمهات لوجود الولادة ~~فيهم الثالث إن المعنى في إذن الأب والجد وجود التعصيب فيهما فعلى هذا يصح ~~إذن ساير ms1242 العصبات من الاخوة والأعمام وأولادهما ولا يصح إذن الام ولا الجد ~~لها لعدم التعصيب وأما امناء الحكام فقد اتفقوا على أنه لا يصح إذنهم ~~لاختصاص ولايتهم بماله دون بدنه فكانوا فيما سوا المال كالأجانب ولهم وجه ~~اخر بعيد الصحة لانهم يتصرفون في المال وأما أوصياء الآباء فلهم وجهان في ~~صحة إذنهم أحدهما الصحة كالآباء لنيابتهم عنه والثاني وهو الأصح عندهم ان ~~إذنهم لا يصح كأمناء الحكام مسألة الصبى إذا كان مراهقا مميزا يطيق على ~~الافعال اذن له الولي فيها فإذا أذن له فعل الحج بنفسه كالبالغ وإن كان ~~طفلا لا يميز فان صح من الطفل من غير نيابة كالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ~~احضره الولي فيهما وان لم يصح من الطفل إلا بنيابة الولي عنه فهو كالاحرام ~~يفعله الولي عنه قال جابر خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله حجاجا ومعنا ~~النساء والصبيان فأحرمنا عن الصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم ويجرد ~~الصبى من ثيابه إذا قرب من الحرم وروى علماؤنا من فخ وان صح منه بمعونة ~~الولي فإذا أحرم الولي عن الطفل جاز وهل يجوز ان يكون الولي محرما للشافعية ~~وجهان أحدهما المنع فليس للولي ان يحرم عن الطفل إلا أن يكون حلالا لان من ~~كان في نسك لا يصح ان يفعله عن غيره والثاني يصح احرام الولي عنه وإن كان ~~محرما ولا فرق بين أن يكون عليه حجة الاسلام أو غيره قد حج عن غيره لان ~~الولي ليس يتحمل الاحرام عنه فيصير به محرما حتى يتمتع من فعله إذا كان ~~محرما وإنما كان يعتقد الاحرام عن الصبى فيصير الصبى محرما فجاز ان يفعل ~~الولي ذلك وإن كان محرما والأخير أقرب فعلى الأول يقول عند الاحرام اللهم ~~إني قد أحرمت عن ابني وعلى هذا يجوز أن يكون غير مواجه للصبي بالاحرام ولا ~~مشاهد له إذا كان الصبى حاضرا في الميقات وعلى قول آخر انه لا يشترط حضوره ~~وعلى الثاني يقول عند الاحرام اللهم إني قد أحرمت بابني وعلى هذا لا ms1243 يصح ان ~~يكون غير مواجه للصبي بالاحرام فإذا فعل ذلك صار الصبى محرما دون الولي ~~فتلبسه ثوبين ويجنبه ما يجتنبه المحرم وعلى وليه ان يحضره الوقوف بالموقفين ~~ومنى ليشهدها بنفسه وأما الرمي فان أمكن من وضع الحصى في كفه ورميها في ~~الجمرة من يده فعل وان عجز الصبى من ذلك احضره الجمار ورمى الولي عنه ~~ويستحب للولي أن يضع الحصى في كف الصبى وأخذها من يده قال ابن المنذر كل من ~~يحفظ عنه من أهل العلم يرمى الرمي عن الصبى الذي لا يقدر على الرمي وبه قال ~~عطا والزهري ومالك والشافعي وإسحاق وأما الطواف والسعي فعلى وليه أن يحمله ~~ويطوف به ويسعى وعليه أن يتوضأ للطواف ويوضيه فان كانا غير متوضيين لم يجز ~~الطواف وإن كان الصبى متوضأ والولي محدثا لم يجزء أيضا لان الطواف بمعونة ~~الولي يصح والطواف لا يصح إلا بطهارة وإن كان الولي متطهرا والصبي محدثا ~~فللشافعية وجهان أحدهما لا يجزى لان الطواف بالصبى أخص منه بالولي فإذا لم ~~يجز أن يكون الولي محدثا فأولى أن لا يكون الصبى محدثا والثاني انه يجزى ~~لان الصبى إذا لم يكن مميزا ففعل الطهارة لا يصح منه فتكون طهارة الولي ~~نايبة عنه كما أنه لما لم يصح منه الاحرام صح احرام الولي عنه ويصلى الولي ~~عنه ركعتي الطواف إن لم يكن مميزا وإن كان مميز أصلا هما بنفسه ولو اركبه ~~الولي دابة ليطوف به وجب ان يكون الولي معه سايقا أو قايدا لان الصبى غير ~~مميز ولا قاصد والدابة لا تصح منها عبادة ويرحل في موضع الرمل وللشافعية في ~~الرمل به وجهان مسألة لو كان على الولي طواف حمل الصبى وطاف به ونوى بطوافه ~~ما يختص به وينوى بطواف الصبى طوافه وقال الشافعي يجب عليه أن يطوف عن نفسه ~~أولا ثم يطوف بالصبى ثانيا فينوي (وينوى) الطواف عن نفسه دون الصبى ثم يطوف ~~بالصبى ناويا عنه وان نوى الطواف عن الصبى دون نفسه فله قولان أحدهما ان ~~يكون على الولي ms1244 الحامل دون الصبى المحمول لان من وجب عليه ركن من أركان ~~الحج يتطوع به عن نفسه أو عن غيره انصرف إلى واجبه كالحج عن نفسه والثاني ~~ان يكون عن الصبى المحمول دونه لان الحامل كالآلة للمحمول فكان ذلك واقعا ~~عن المحمول دون الحامل وان نوى الطواف عن نفسه وعن الصبى المحمول أجزأه عن ~~طوافه وهل يجزى عن الصبى وجهان مخرجان من القولين وان لم تكن له نية انصرف ~~إلى طواف نفسه لوجوده على الصفة الواجبة عليه وعدم القصد المخالف له وقد ~~بينا نحن الصحيح عندنا مسألة مؤنة حج الصبى ونفقته الزايدة في سفره تلزم ~~الولي مثل آلة سفره واجرة مركبة وجميع ما يحتاج إليه في سفره مما كان ~~مستغنيا عنه في حضره وهو ظاهر مذهب الشافعي وبه قال مالك واحمد لان الحج ~~غير واجب على الصبى فيكون متبرعا وسببه الولي فيكون ضامنا وليس للولي صرف ~~مال الطفل فيما لا يحتاج إليه وهو غير محتاج حال سفره إلى فعل الحج لوجوبه ~~عليه حال كبره وعدم إجزاء ما فعله في صغره عما يجب عليه في كبره وله قول ~~اخر انه في مال الصبى لان ذلك من مصلحته كأجرة معلمه ومؤنة تأديبه ولان ~~الحج يحصل له فكان كما لو قيل له النكاح يكون المهر عليه والفرق ظاهر فان ~~التعلم الذي ان فاته في صغره قد لا يدركه في كبره ويخالف النكاح فان ~~المنكوحة قد تفوت والحج يمكن تأخيره مسألة يحرم على الصبى كلما يحرم على ~~البالغ من محظورات الاحرام لان احرامه شرعي على ما تقدم فترتب عليه احكامه ~~لا بمعنى انه مخاطب بالتحريم وان العقاب يترتب على فعله بل بمعنى ان الولي ~~يجنبه جميع ما يجتنبه المحرم فان فعل الصبى شيئا من المحظورات فان وجب به ~~الفداء على البالغ في حالتي عمده وخطائه كالصيد وجب عليه الجزاء لان عمدا ~~الصبى كخطأ البالغ ويجب في مال الصبى لأنه مال وجب بجنايته فوجب ان يجب في ~~ماله كما لو استهلك مال غيره وهو أحد وجهي ms1245 الشافعي والثاني انه يجب في مال ~~الولي وهو الذي نص عليه الشافعي في الاملاء؟ لان الولي هو الذي ألزمه الحج ~~بإذنه وكان ذلك من جهته ومنسوبا إلى فعله وان اختلف حكم عمده وسهوه في ~~البالغ كالطيب واللبس فان فعله الصبى ناسيا فلا فدية فيه لأنها لا تجب في ~~حق البالغ ففي الصبى أولي وان فعله عمدا قال الشيخ (ره) الظاهر أنه تتعلق ~~به الكفارة على وليه وان قلنا لا يتعلق به شئ لما روى عنهم عليهم السلام من ~~أن عمد الصبى وخطؤه واحد والخطأ في هذه الأشياء لا تتعلق به كفارة من ~~البالغين كان قويا وللشافعي قولان مبنيان على اختلاف قوله في عمد الصبى هل ~~يجرى مجرى الخطاء أو مجرى العمد من العاقل على قولين أحدهما انه يجرى مجرى ~~الخطاء فلا فدية فيه كالبالغ الناسي والثاني انه عمد صحيح فالفدية واجبة ~~وأين تجب على الوجهين أحدهما انه على الصبى لان الوجوب بسبب ما ارتكبه ~~وأصحهما في مال الولي وبه قال مالك لأنه الذي أوقعه وغرر بماله لكن لو طيبه ~~الولي كانت الفدية في ماله أو في مال الصبى وجها واحدا هذا كله إذا أحرم ~~بإذن الولي وان أحرم بغير اذنه فلا فدية وهو أحد وجهي الشافعية ولهم اخر ~~انه يجوز احرامه فالفدية في ماله مسألة إذا وجبت الفدية في مال الصبى فإن ~~كانت مترتبة فحكمها حكم كفارة القتل وإلا فهل يجزى ان يفتدى بالصوم في ~~الصغر للشافعية وجهان مبنيان على أنه إذا أفسد الحج هل يجزيه قضاؤه في ~~الصغر وان الولي والحال هذه ان يفدى عنه بالمال لأنه غير متعين ولهم وجه ~~آخر انه إذا أحرم به الأب أو الجد فالفدية في مال الصبى فان أحرم به غيرهما ~~فهي عليه مسألة لو وطى الصبى في الفرج ناسيا لم يكن عليه شئ ولا يفسد حجه ~~كالبالغ سواء وإن كان عمدا قال الشيخ (ره) على ما قلناه من أن عمده وخطأه ~~سواء لا يتعلق به أيضا فساد الحج ولو قلنا إن عمده ms1246 عمد لعموم الاخبار في من ~~وطى عامدا في الفرج من أنه يفسد حجه فقد فسد حجه وعليه الاتمام ولزمه ~~القضاء قال فالأقوى الأول لان ايجاب القضاء يتوجه إلى المكلف وهذا بمكلف ~~وقالت الشافعية إذا جامع ناسيا PageV01P298 # أو عامدا وقلنا إن عمده خطأ ففي فساد حجه قولان كالبالغ إذا جامع ناسيا ~~والأظهر انه لا يفسد وان قلنا إن عمده عمد فسد حجه وهل عليه القضاء فيه ~~قولان أحدهما لا لأنه ليس أهلا لوجوب العبادات البدنية وأصحهما نعم لأنه ~~احرام صحيح فيوجب إفساده القضاء كحج التطوع إذا عرفت هذا فإن أوجبنا القضاء ~~فإنه لا يجزئه حالة الصبى بل يجب عليه بعد بلوغه وللشافعي قولان في إجزاء ~~القضاء قبل البلوغ أصحهما نعم اعتبارا بالأداء والثاني لا وبه قال مالك ~~واحمد لأنه فرض والصبي ليس أهلا لأداء فرض الحج فعلى هذا القول لو لم يقض ~~حتى بلغ نظر فيما أفسده إن كانت بحيث لو سلمت عن الافساد أجزأت عن حجة ~~الاسلام فان بلغ قبل فوات الوقوف اجزاء القضاء عن حجة الاسلام وإن كانت لا ~~تجزى لو سلمت عن الافساد لم تجز عن حجة الاسلام وعليه ان يبدأ بحجة الاسلام ~~ثم يقضى فان نوى القضاء أولا قالت الشافعية انصرف إلى حجة الاسلام (وفيه ~~اشكال وعلى تقدير تجويز القضاء في الصغر لو شرع فيه وبلغ قبل الوقوف انصرف ~~إلى حجة الاسلام) وعليه القضاء وإذا أفسد حجه وأوجبنا القضاء وجبت الكفارة ~~أيضا وان لم نوجب القضاء ففي الكفارة للشافعية وجهان والأصح عندهم الوجوب ~~وإذا وجبت الكفارة فهي على الولي أو في مال الصبى فيه الخلاف مسألة لو فعل ~~الولي في الصبى ما يحرم على الصبى مباشرته كما لو طيبه أو ألبسه مخيطا أو ~~حلق رأسه فان فعل ذلك لحاجة الصبى كما لو طيبه تداويا فالأقرب انه كمباشرة ~~الصبى لأنه وليه قد فعل شيئا لمصلحته فيكون ما ترتب عليه لازما للصبي وهو ~~أصح وجهي الشافعية والثاني ان الفدية على الولي لان المباشرة وقعت منه ~~والأقرب الأول مسألة أجمع ms1247 علماء الأمصار على أن الصبى إذا حج في حال صغره ~~والعبد إذا حج في حال رقه ثم بلغ الصبى وعتق العبد وجب عليهما حجة الاسلام ~~إذا جمعا الشرايط قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على ذلك إلا من شذ عنهم ~~ممن لا يعد قوله خلافا وبه قال ابن عباس وعطا والحسن البصري والنخعي ~~والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي لما رواه العامة عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال إني أريد ان أجدد في صدور المؤمنين ~~عهدا أيما صبى حج به أهله فمات أجزأت عنه فان أدرك فعليه الحج وأيما مملوك ~~يحج به فمات أجزأت عنه فان أعتق فعليه الحج ومن طريق الخاصة ما رواه مسمع ~~بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال لو أن غلاما حج عشر سنين ثم احتلم ~~كانت عليه فريضة الاسلام ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه فريضة ~~الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا ولان الحج عبادة بدنية فعلها قبل وقت وجوبها ~~فلا تقع مجزية كما لو صلى قبل الوقت مسألة لو حج الصبى أو العبد فبلغ أو ~~أعتق في أثناء الحج فإن كان زوال العذر بعد الوقوف بالمشعر الحرام لم ~~تجزئهما عن حجة الاسلام وهو قول العلماء لان معظم العبادة وقع حالة النقصان ~~وما رواه معوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال قلت له مملوك أعتق يوم ~~عرفة قال إذا أدرك أحد الموقفين قد أدرك الحج دل بمفهومه على عدم ادراك ~~الحج إذا لم يدركهما معتقا ولا فرق بين ان يكون وقت الوقوف باقيا ولم يقف ~~فيه أو قد فات وهو قول أكثر الشافعية وقال ابن شريح إذا بلغ ووقت الوقوف ~~باق يجزئه عن حجة الاسلام وان لم يعد إلى الوقف وإن بلغ الصبى أو أعتق ~~العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة معتقا وفعل باقي الأركان أجزأ ~~عن حجة الاسلام وكذا لو بلغ أو أعتق وهو واقف عند علمائنا أجمع وبه قال ابن ~~عباس ms1248 وهو مذهب الشافعي واحمد وإسحاق لما قدمناه من الحديث عن الصادق عليه ~~السلام وقال الحسن البصري في العبد يجزى وقال مالك لا يجزئهما وهو قول ابن ~~المنذر وقال أصحاب الرأي لا يجزى العبد فأما الصبى فان جدد إحراما بعد ~~احتلامه قبل الوقوف أجزأه وإلا فلا لان احرامهما لم ينعقد واجبا فلا يجزى ~~عن الواجب كما لو بقيا على حالهما ويعارض بأنه أدرك الوقوف حرا بالغا ~~فأجزأه كما لو أحرم تلك الساعة ولا خلاف في أن الصبى لو بلغ أو العبد لو ~~أعتق بعرفة وهما غير محرمين فاحرما ووقفا بعرفة وقضيا المناسك فإنه يجزئهما ~~عن حجة الاسلام ونقل عن ابن عباس انه إذا أعتق العبد بعرفة أجزأت عنه حجته ~~وان أعتق بجمع لم يجزأ عنه وقد تلخص من هذا ان مالكا شرط في الصبى والعبد ~~وقوع جميع الحج في حالة التكليف وأبو حنيفة لا يعتد بإحرام الصبى ولا يجب ~~عليه إعادة السعي لو كان قد سعى عقيب طواف القدوم قبل البلوغ وهو أحد وجهي ~~الشافعية لأنه لا بأس بتقدم السعي كتقدم الاحرام وأصحهما عندهم وجوب ~~الإعادة لوقوعه في حالة النقص ويخالف الاحرام فإنه يستدام بعد البلوغ ~~والسعي لا استدامة له والأصل براءة الذمة وقد بنى الشافعية الوجهين على أنه ~~إذا وقع حجه عن حجة الاسلام فكيف تقدير احرامه هل نبين انعقاده في الأصل ~~فرضا أو نقول بأنه انعقد نفلا ثم انقلب فرضا فان قلنا بالأول فلا حاجة إلى ~~الإعادة وان قلنا بالثاني فلابد منها مسألة إذا أجزأ حجهما عن حجة الاسلام ~~بأن يدركا أحد الموقفين كاملين لم يكن عليهما دم مغاير لدم الهدى وللشافعية ~~طريقان أظهرهما انه على قولين أحدهما نعم لان احرامه من الميقات ناقص ولأنه ~~ليس بفرض وأصحهما لا لأنه أتى بما في وسعه ولم يقدر منه إساءة وبنى بعضهم ~~القولين على التبين فان قلنا به فلا دم عليه وان قلنا بانعقاد احرامه نفلا ~~ثم انقلب فرضا لزم الدم والطريق الثاني انه لا دم عليه وهذا الخلاف عندهم ~~فيما ms1249 إذا لم يعد بعد البلوغ إلى الميقات فان عاد إليه لم يلزمه الدم بحال ~~لأنه أتى بالممكن أولا وأخيرا وقد بذل ما في وسعه وقد بينا مذهبنا في ذلك ~~مسألة لو بلغ الصبى أو أعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته وأمكنهما الاتيان ~~بالحج ويجب عليهما ذلك لان الحج واجب على الفور فلا يجوز لهما تأخيره مع ~~امكانه كالبالغ الحر خلافا للشافعي ومتى لم يفعلا الحج مع إمكانه فقد استقر ~~الوجوب عليهما سواء كانا موسرين أو معسرين لان ذلك وجب عليهما بإمكانه في ~~موضعه فلم يسقط بفوات القدرة بعده مسألة المجنون لا يجب عليه الحج بالاجماع ~~لأنه ليس محلا للتكليف لما رواه العامة عن علي عليه السلام ان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قال رفع القلم عن ثلاثة عن النايم حتى يستيقظ وعن الصبى ~~حتى ينبت وعن المعتوه حتى يعقل ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن يحيى ~~الخثعمي قال سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قول ~~الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ما يعنى بذلك ~~قال من كان صحيحا في بدنه مخلا سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ~~والمجنون غير صحيح فلا يندرج تحت الخطاب إذا عرفت هذا فلو حج حالة جنونه لم ~~يجزئه إجماعا ولو أحرم به الولي صح احرامه كالطفل فان عاد عقله قبل الوقوف ~~بالمشعر الحرام فوقف به أجزأه عن حجة الاسلام وإن كان بعد الوقوف لم يجزه ~~ووجب عليه إعادة الحج مع افاقته وكمال الشرايط ولو كان الجنون يعتوره ~~أدوارا فان وسع الوقت في نوبة العقل لأداء الحج من بلده واكماله وعوده وجب ~~عليه الحج لأنه عاقل مكلف مستطيع وان قصر الوقت عن ذلك سقط عنه الوجوب وحكم ~~المجنون حكم الصبى غير المميز في جميع ما تقدم ولو خرج الولي بالمجنون بعد ~~ما استقر فرض الحج عليه وأنفق عليه من ماله فإن لم يفق حتى فات الوقوف غرم ~~له الولي زيادة ms1250 نفقة السفر وإن أفاق وأحرم وحج فلا غرم عليه لأنه قضى ما ~~وجب عليه وشرطت الشافعية افاقته عند الاحرام والوقوف والطواف والسعي ولم ~~يتعرضوا لحالة الحلق وقياس كونه منسكا عندهم اشتراط الإفاقة كساير الأركان ~~وحكم المغمى عليه حكم المجنون لا يجب عليه الحج ولا يحرم عنه غيره على ~~اشكال وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد لأنه ليس أهلا للخطاب حالة الاغماء ~~وقال أبو حنيفة يحرم عنه رفيقه فيصير محرما بإحرامه استحبابا أو قد علم من ~~ذلك ان التكليف شرط الوجوب دون الصحة إذ يصح من غير المكلف البحث الثاني في ~~شرط الحرية مسألة لا خلاف بين علماء الأمصار ان الحرية شرط في وجوب الحج ~~والعمرة وقد سبق البحث في ذلك ويصح من العبد الحج بإذن مولاه ولا يجزئه عن ~~حجة الاسلام بعد عتقه لو وجب عليه إلا أن يدرك أحد الموقفين معتقا على ما ~~تقدم وليس له ان يحرم بحج أو عمرة إلا بإذن مولاه بلا خلاف لان منافعه ~~مستحقة لمولاه ويجب عليه صرف زمانه في اشغاله ولا يجوز أن يفوت حقوق مولاه ~~PageV01P299 # الواجبة عليه بالتزام ما ليس يلازم عليه فان أحرم بغير إذن مولاه لم ~~ينعقد احرامه وللسيد منعه منه ولا يلزمه الهدى ولا بد له لان احرامه لم ~~ينعقد ولأنه لا يملك ان يحرم لقوله تعالى عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ء ~~ولما رواه الشيخ عن ادم عن أبي الحسن قال ليس على المملوك حج ولا جهاد ولا ~~يسافر إلا بإذن مالكه والنهى في العبادة تدل على الفساد وقال احمد ان ~~احرامه ينعقد صحيحا لأنه عبادة بدنية يصح من العبد الدخول فيها بغير إذن ~~سيده ولسيده ان يحلله في أحد الروايتين عنه لان في بقائه عليه تفويتا لحقه ~~من المنافع بغير اذنه فلم يلزمه ذلك سيده كالصوم المضر ببدنه وإذا حلله منه ~~كان حكمه حكم المحصر والثانية ليس له تحليله لأنه لا يملك التحلل من تطوعه ~~فلم يملك تحليل عبده والأول أصح لأنه التزم التطوع باختيار نفسه ms1251 فنظيره ان ~~يحرم عبده باذنه وفى مسئلتنا يفوت حقه الواجب بغير اختياره مسألة لو أذن ~~السيد في الاحرام فأحرم انعقد احرامه وصح اجماعا لما رواه إسحاق بن عمار عن ~~الكاظم عليه السلام قال سألته عن أم الولد تكون للرجل يكون قد أحجها أيجوز ~~ذلك عنها من حجة الاسلام قال لا قلت لها اجر من حجتها قال نعم إذا عرفت هذا ~~فهل لسيده بعد إذنه الرجوع ان لم يكن قد أحرم كان له الرجوع قطعا وإن كان ~~المملوك قد تلبس بالاحرام لم يكن للمولى الرجوع فيه ولا تحليله لأنه احرام ~~انعقد صحيحا فلم يكن له ابطاله كالصلاة وبه قال الشافعي واحمد لأنه عقد ~~لازم عقده بإذن سيده فلم يكن لسيده منعه كالنكاح وقال أبو حنيفة له تحليله ~~لأنه ملك منافع نفسه فكان له الرجوع كالمعير يرجع في العارية والفرق ظاهر ~~فان العارية ليست لازمة ولو اعاره شياء ليرهنه فرهنه لم يكن له الرجوع فيه ~~فروع - آ - لو أذن له سيده في الاحرام ثم رجع وعلم العبد رجوعه قبل الاحرام ~~بطل احرامه وصار كمن لم يؤذن له ولو لم يعلم حتى أحرم فهل للمولى تحليله ~~قال الشيخ (ره) الأولى ان نقول ينعقد احرامه غير أن السيد منعه منه وقد قيل ~~إنه لا ينعقد إحرامه أصلا وللعامة في أنه هل يكون حكمه حكم من أحرم بإذن ~~سيده وجهان - ب - لو باعه سيده بعد ما أحرم فحكم مشتريه في تحليله حكم ~~بايعه سواء لأنه اشتراه مسلوب المنفعة فأشبه بيع الأمة المزوجة أو ~~المستأجرة فان علم المشترى بذلك فلا خيار له لأنه دخل على علم فأشبه ما لو ~~اشترى معيبا علم بعيبه وان لم يعلم فله فسخ البيع لأنه يتضرر بمضي العبد في ~~الحج لفوات منافعه وعجزه عن تحليله وهو نقص يوجب الرد إلا في الاحرام يكون ~~لسيده تحليله فلا يملك الفسخ لأنه يمكنه رفع الضرر عنه - ج - إذا باعه ~~مولاه في إحرام له تحليله فيه لم يكن ذلك تحليلا له ولا مقتضاه لذلك ويكون ms1252 ~~حكم المشترى حكمه في جواز التحليل وان أمره البايع بالمضي في احرامه وإتمام ~~حجه بعد البيع لم يعتد بهذا الامر وإن كان في زمن خياره ولو امره المشترى ~~لم يكن له تحليله ولا لبايعه وإن كان في زمن خياره مسألة لو أحرم العبد ~~بغير إذن سيده ثم أعتقه قبل الموقفين لم يجزءه احرامه ووجب عليه الرجوع إلى ~~الميقات والاحرام منه إن امكنه وان لم يمكنه أحرم من موضعه فان فاته المشعر ~~الحرام فقد فاته الحج وان أحرم بإذن سيده لم يلزمه الرجوع إلى الميقات لان ~~احرامه صحيح منعقد فان أدرك المشعر الحرام بعد العتق فقد أدرك حجة الاسلام ~~وان لم يدركه معتقا لم يجزءه وكان عليه الحج مع الشرايط وإذا أحرم بغير اذن ~~سيده ثم (أفسد الحج لم يتعلق به الحكم لان احرامه غير منعقد وان أحرم بإذن ~~سيده) أفسده لزمه المضي في فاسده كالحر وليس لسيده اخراجه منه لأنه ليس انه ~~منعه من صحيحه فلم يكن منعه من فاسده وقالت (الشافعية) العامة إن كان ~~احرامه بغير اذن سيده كان له تحليله منه لأنه يملك تحليله من صحيحه فالفاسد ~~أولي والحق ما قلناه مسألة إذا أفسد العبد حجه فإن كان مأذونا فيه وجب عليه ~~القضاء والمضى فيه كالحر لأنه حج صحيح واحرامه معتد به فيترتب عليه أحكامه ~~ويصح القضاء في حال رقه لأنه وجب في حال الرق فيصح فيه كالصلاة والصيام ~~وليس لسيده منعه من القضاء لان اذنه في الحج الأول إذن في موجبه ومقتضاه ~~ومن مقتضياته القضاء لما أفسده وان لم يكن الأول مأذونا فيه كان للمولى ~~منعه من القضاء لأنه يملك منعه من الحج الذي شرع فيه بغير اذنه فكذلك قضاؤه ~~وهو قول بعض العامة وقال بعضهم لا يملك منعه من قضائه لأنه واجب وليس لسيده ~~منعه من الواجبات وهو خطأ لأنا نمنع وجوبه بل نمنع صحته فضلا عن وجوبه ~~مسألة إذا أفسد العبد الحج ولزمه القضاء فاعتقه مولاه فإن كان عتقه بعد ~~الوقوف بالمشعر الحرام كان عليه ms1253 ان يتم هذه الحجة ويلزمه حجة الاسلام وحجة ~~القضاء ويجب عليه البدأة بحجة الاسلام ثم يأتي بحجة القضاء وكذلك إذا بلغ ~~وعليه قضاء ولا يقضى قبل حجة الاسلام فان فعل حجة الاسلام بقى عليه حجة ~~القضاء وان أحرم بالقضاء انعقد بحجة الاسلام لأنها آكد وكان القضاء في ذمته ~~قاله الشيخ (ره) وهو مذهب العامة ثم قال الشيخ وان قلنا لا يجزى عن واحد ~~منهما كان قويا وأطلق والوجه ما قواه الشيخ إن كان قد استطاع أو استقر الحج ~~في ذمته وإلا فالوجه الأجزاء عن القضاء وان أعتق قبل الوقوف بالمشعر فلا ~~فصل بين ان يفسد بعد العتق أو قبله فإنه يمضى في فاسده ولا تجزئه الفاسدة ~~عن حجة الاسلام ويلزمه القضاء من (في) القائل ويجزئه القضاء عن حجة الاسلام ~~لان ما أفسد لو لم يفسده لكان يجزئه عن حجة الاسلام وهذه قضاء عنها مسألة ~~إذا أحرم العبد بإذن مولاه فارتكب محظورا يلزمه به الدم كالطيب واللبس وحلق ~~الشعر وتقليم الأظفار واللمس بشهوة والوطي في الفرج أو فيما دونه وقتل ~~الصيد أو أكله ففرضه الصوم وليس عليه دم كالمعسر وإن تحلل بحصر عدو فعليه ~~الصوم ولا يتخلل قبل فعله كالحر قال الشيخ (ره) ولسيده منعه منه لأنه فعله ~~بغير اذنه وان ملكه سيده هديا ليخرجه فأخرجه جاز وان اذن له فصام جاز أيضا ~~وان مات قبل الصيام جاز لسيده ان يطعم عنه وقالت العامة ليس السيد ان يحول ~~بينه وبين الصوم مطلقا والوجه ذلك ان اذن له في الاحرام لأنه صوم وجب عليه ~~فأشبه صوم رمضان وان ملكه السيد هديا وأذن له في اهدائه وقلنا انه يملكه ~~فهو كالواجد للهدى لا يتحلل إلا به وان قلنا لا يملكه ففرضه الصيام وان أذن ~~له سيده في تمتع أو قران فعليه الصيام بدلا عن الهدى الواجب وقال بعض ~~العامة على سيده تحمل ذلك عنه لأنه بإذنه فكان على من اذن فيه كما لو فعله ~~النائب بإذن المستنيب و ليس بجيد لان الحج للعبد ms1254 وهذا من موجباته فيكون ~~عليه كالمرأة إذا حجت بإذن زوجها بخلاف النايب فان الحج للمنوب فموجبه عليه ~~وعندنا ان للسيد الخيار بين أن يأمره بالصوم أو يهدى عنه وان تمتع أو قرن ~~بغير اذن سيده لم يعتد به وقالت العامة ان عليه الصوم وان أفسد حجه فعليه ~~ان يصوم كذلك فإنه لا مال له فهو كالمعسر من الأحرار مسألة إذا نذر العبد ~~الحج فلا يخلو إما ان يكون موليه قد أذن له في النذر أو لا فإن كان قد اذن ~~له فلا يخلوا النذر إما ان يكون مقيدا بوقت أو مطلقا فإن كان مقيدا بوقت ~~وجب عليه الوفاء به مع قدرته ولا يجوز لمولاه منعه منه لأنه واجب عليه وكان ~~كما لو نذر له في الاحرام وتلبس به وهل يجب على مولاه دفع ما يحتاج إليه ~~العبد زايدا عن نفقة الحضر الأقرب المنع لأصالة البراءة ويحتمل وجوبه ~~كالاذن في الدين ولو قدر العبد على المشي لم يجب على المولى بذل الراحلة ~~ولو كان مطلقا أو مقيدا وفرط العبد أو المولى يمنعه عن المبادرة حتى صار ~~قضاء فالأقرب عدم وجوبه على الفور لان حق السيد مضيق والنذر المطلق وقضاء ~~النذر المقيد غير مضيق لأصالة البراءة فلو شرع العبد وبادر معجلا فاحرم ~~بغير إذن مولاه فالأقرب انه ليس للمولى تحليله لأنه احرام حج اذن له فيه ~~مولاه فلم يملك تحليله كما لو تلبس في الاحرام بعد اذن مولاه وان لم يكن ~~مولاه قد أذن له في النذر فالمشهور بين علمائنا عدم انعقاده لان أوقاته ~~مستحقة للمولى و قال بعض العامة يصح نذره لأنه مكلف فانعقد نذره كالحر ~~ولسيده منعه من المضي فيه لما فيه من تفويت حق سيده الواجب فيمنع منه كما ~~لو لم ينذر وروى عن أحمد انه لا يمنع من الوفاء به لما فيه من أداء الواجب ~~واختلف أصحابه على قولين أحدهما ان ذلك على الكراهية دون التحريم والثاني ~~التحريم لأنه واجب فلم يملك منعه كساير الواجبات وهو غلط لأنا ms1255 نمنع وجوبه ~~فان أعتق وجب عليه الوفاء بما نذره بإذن مولاه وفى غيره الخلاف وتقدم حجة ~~الاسلام مع وجوبها واطلاق النذر أو تقييده بزمان متأخر PageV01P300 # عن الاستطاعة البحث الثالث في الاستطاعة مسألة الاستطاعة شرط في وجوب ~~الحج والعمرة باجماع العلماء وبالنص قال الله تعالى ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا دل بمفهومه على سقوطه عن غير المستطيع ولا نعلم ~~في ذلك خلافا ولقضاء الضرورة بقبح تكليف غير القادر إذا عرفت هذا فنقول ~~الاستطاعة المشترطة في الآية هي الزاد والراحلة باجماع علمائنا وبه قال ~~الحسن البصري ومجاهد وسعيد بن جبير والشافعي واحمد وإسحاق قال الترمذي ~~والعمل عليه عند أهل العلم لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله ~~سئل ما السبيل قال الزاد والراحلة ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن يحيى ~~الخثعمي قال سأل حفص الكناسي الصادق عليه السلام وأنا عنده عن قول الله عز ~~وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال ما يعنى بذلك قال من ~~كان صحيحا في بدنه مخلا سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ولأنها ~~عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة واشترط لوجوبها الزاد والراحلة كالجهاد وقال ~~عكرمة الاستطاعة هي الصحة وقال الضحاك إن كان شابا فليواجر نفسه باكله ~~وعقبه حتى يقضى نسكه وقال مالك إن كان يمكنه المشي وعادته سؤال الناس لزمه ~~الحج لأن هذه الاستطاعة في حقه فهو كواجد الزاد والراحلة وليس بجيد لان هذا ~~فعل شاق فليس استطاعة وإن كان عادة والشارع اعتبر عموم الأحوال دون خصوصها ~~كما في مشقة السفر فإنها غير معتبرة بل المطية وإن كانت المشقة منتفية ~~مسألة الراحلة إنما هي شرط في حق البعيد عن مكة وأما أهل مكة فلا يشترط ~~الراحلة فيهم وكذا من كان بينه وبين مكة قريب لا يحتاج إلى الراحلة وإنما ~~تعتبر الراحلة في حق من كان على مسافة يحتاج فيها إلى الزاد والراحلة سواء ~~قصرت المسافة أو بعدت وشرط العامة ان يكون بينه وبين البيت ms1256 مسافة القصر ~~فأما القريب الذي يمكنه المشي فلا يعتبر وجود الراحلة في حقه لأنها مسافة ~~قريبته يمكنه المشي إليها كالسعي إلى الجمعة ولو لم يتمكن من المشي اشترط ~~في حقه وجود الحمولة لأنه عاجز عن المشي فأشبه البعيد وأما الزاد فلا بد من ~~اشتراطه في حق القريب والبعيد فإن لم يجد زادا لم يلزمه الحج لعجزه مسألة ~~الراحلة شرط في الحج للقادر على المشي والعاجز عنه وبه قال الشافعي لقوله ~~عليه السلام لما سئل عن تفسير السبيل زاد وراحلة ويعتبر راحلة مثله فإن كان ~~يستمسك على الراحلة من غير محمل ولا يلحقه ضرر ولا مشقة شديدة فلا يعتبر في ~~حقه إلا وجدان الراحلة بحصوله؟ الاستطاعة معها وإن كان لا يستمسك على ~~الراحلة بدون المحمل أو يجد مشقة عظيمة اعتبر مع وجود الراحلة وجود المحمل ~~ولو كان يجد مشقة عظيمة في ركوب المحمل اعتبر في حقه الكنبيسة؟ ولا فرق بين ~~الرجل والمرأة في ذلك وقال بعض الشافعية ان المحمل معتبر في حق المرأة ~~مطلقا وليس بمعتمد والستر يحصل بالملحفة فروع - آ - لا يشترط وجود غير ~~الزاد والراحلة بل المعتبر التمكن منهما تملكا أو استجارا - ب - إنما يشترط ~~الزاد والراحلة في حق المحتاج إليهما لبعد المسافة أما القريب فيكفيه ~~اليسير من الأجرة بنسبة حاجته والمكي لا تعتبر الراحلة في حقه ويكفيه ~~التمكن من المشي - ج - إذا وجد شق محمل ووجد شريكا يجلس في الجانب الآخر ~~لزمه الحج فإن لم يجد الشريك ولم يتمكن إلا من مؤنة الشق سقط عنه الحج مع ~~حاجته إلى المحمل وان تمكن من المحمل بتمامه احتمل وجوب الحج لأنه مستطيع ~~وعدمه لان بذل الزيادة خسران لا مقابل له - د - القريب إلى مكة إذا شق عليه ~~المشي أو الركوب بغير محمل اشترطت الراحلة والمحمل في حقه كالبعيد ولا يؤمر ~~بالزحف وان أمكن - ه‍ - يجب شراء الراحلة والمحمل مع الحاجة إليهما أو ~~استيجارهما بثمن المثل واجرته فان زاد فإن لم يتمكن من الزيادة سقط الحج ~~وان تمكن منها وجب لأنه ms1257 مستطيع وقيل لا يجب وليس بمعتمد مسألة الزاد شرط في ~~وجوب الحج لعدم التمكن بدونه والمراد منه ان يملك ما يبلغه إلى الحج إما ~~عين الزاد أو ثمنه مع وجود بايعه بقدر كفايته مدة سفره وعوده إلى وطنه سواء ~~كان له أهل وعشيرة يأوى إليهم أو لم يكن وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لهم ~~انه لا يشترط في حق من لا أهل له ولا عشيرة مؤنة الإياب لان البلاد بالنسبة ~~إليه متساوية وليس بجيد لان النفوس تطلب الأوطان ولا فرق أيضا بين ان يملك ~~في بلدته مسكنا أو لا وخصص الجويني الوجهين بمن له ملك في البلد ويجرى ~~الوجهان لهم في الراحلة ولهم وجه اخر ضعيف عندهم لأنه لا يعتبر مؤنة الإياب ~~مطلقا إذا عرفت هذا فالمشترط في الراحلة والزاد راحلة مثله لتفاوت الاشخاص ~~في خشونة العيش ونعومته فيعتبر في حق الرفيع زيادة على ما يحتاج إليه غيره ~~مما يناسبه مسألة يشترط ان يكون الزاد والراحلة فاضلين عن نفقته ونفقة من ~~تلزمه نفقته مدة ذهابه و رجوعه وثبت ثوب يليق به وهل يشترط ان يكونا فاضلين ~~عن مسكنه وعبده الذي يحتاج إلى خدمته لعجزه أو لمنصبه الوجه ذلك كما في ~~الكفارة وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني لا يشترط بل يباعان في المؤنة وبه ~~قال مالك لان الاستطاعة في الحر مفسرة بالزاد والراحلة وهو واجد لهما ~~والوجه الأول لحاجته إلى المسكن فأشبه ثياب بدنه فعلى هذا إذا كانت الدار ~~مستغرقة لحاجته وكانت سكنى مثله والعبد عبد مثله لم يبع شيئا منهما وإن ~~كانت الدار فاضلة عن حاجته وأمكن بيع بعضها أو كانت نفيسة أو العبد كذلك ~~وأمكن شراء أدون منه مما تندفع به حاجته احتمل وجوب البيع والاقتصار على ~~الأدون وعدمه كما في الكفارة وربما يفرق بين الحج والكفارة بان الحج لا بدل ~~له والعتق في الكفارة له بدل إذا ثبت هذا فالزاد الذي يشترط القدرة عليه هو ~~ما يحتاج إليه في ذهابه وعوده من مأكول ومشروب وكسوة فإن كان يملك ms1258 ذلك أو ~~وجده يباع بثمن المثل في الغلا والرخص أو بزيادة يسيرة لا تجحف بماله لزمه ~~شراؤه وإن كانت تجحف بماله لم يلزمه وان تمكن على اشكال كما قلنا في شراء ~~الماء للوضوء وإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله وان لم يجده كذلك ~~لزمه حمله وأما الماء وعلف البهايم فإن كان يوجد في المنازل التي ينزلها ~~على حسب العادة فلا كلام وان لم يوجد لم يلزمه حمله من بلده ولا من أقرب ~~البلدان إلى مكة كأطراف الشام ونحوها لما فيه من عظم المشقة وعدم جريان ~~العادة به ولا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق والطعام بخلاف ذلك ~~مسألة كما تعتبر قدرته على المطعوم والمشروب والتمكن من حمله من بلده كذا ~~تعتبر قدرته على الآلات والأوعية التي يحتاج إليها كالغراير ونحوها وأوعية ~~الماء القرب وغيرها وجميع ما يحتاج إليه كالسفرة وشبههما لأنه مما لا ~~يستغنى عنه فأشبه علف البهايم وكذا يشترط وجود راحلة تصلح لمثله على ما ~~بيناه إما بشراء أو بأجرة لذهابه وعوده ويجد ما يحتاج إليه من آلتها التي ~~تصلح لمثله فإن كان ممن يكفيه الرحل والقنب ولا يخشى السقوط أجزأه وجود ذلك ~~وإن كان ممن لم يجر عادته بذلك ويخشى السقوط عنهما يعتبر وجود محمل وما ~~أشبهه مما لا مشقة في ركوبه ولا يخشى السقوط عنه لان الراحلة إنما اعتبرت ~~في حق القادر على المشي لدفع المشقة عنه فيجب ان يعتبر هنا ما تندفع به ~~المشقة وإن كان ممن لا يقدر على خدمة نفسه والقيام بأمره اعتبرت القدرة على ~~من يخدمه لأنه من سبيله مسألة يعتبر ان يكون هذه الأشياء التي ذكرناها ~~فاضلة عما يحتاج إليه لنفقة عياله الذين تلزمه مؤنتهم في سفره ذاهبا وعايدا ~~لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه أنه قال يكفي بالمرء أثمان؟ ان ~~يضيع من يقوته ومن طريق الخاصة ما رواه أبو الربيع الشامي قال سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ms1259 ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا فقال ما يقول الناس قال فقيل له الزاد والراحلة قال فقال أبو ~~عبد الله عليه السلام سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال هلك الناس اذن ~~ان كل من؟ # له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغنى به عن الناس ينطلق فيسلبهم إياه ~~فقد هلكوا اذن فقيل له ما السبيل قال فقال السعة من المال إذا كان يحج ببعض ~~ويبقى بعض لقوت عياله أ ليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من ملك ~~مأتى درهم ولان النفقة متعلقة بحقوق الآدميين وهم أحوج وحقهم آكد ويشترط ~~أيضا أن تكون فاضلة عما يحتاج هو وأهله إليه من مسكن وخادم وما لا بد منه ~~من ثياب وغيرها وأن يكون فاضلا عن قضاء دينه لان قضاء الدين من حوايجه ~~الأصلية وتتعلق به حقوق الآدميين فهو آكد ولهذا منع الخمس مع تعلق حقوق ~~الفقراء من ذوي القربى وحاجتهم إليها فالحج الذي هو خالص حق الله تعالى ~~أولي ولا فرق بين ان يكون الدين لآدمي معين PageV01P301 # أو من حقوق الله تعالى كزكاة في ذمته أو كفارات وشبهها ولا فرق أيضا بين ~~ان يكون الدين حالا أو مؤجلا محله قبل عرفه أو بعدها في منع الوجوب لأنه ~~غير موصوف بالاستطاعة وللشافعية في وجوب الحج على المديون إذا كان الدين ~~يحل بعد عرفة وجهان أحدهما كما قلناه والثاني الوجوب لان الدين المؤجل غير ~~مستحق عليه قبل حلوله وهو ممنوع تذنيب لو احتاج إلى النكاح وخاف على نفسه ~~العنت قدم الحج لأنه واجب والنكاح تطوع ويلزمه الصبر وقال بعض العامة يقدم ~~النكاح لأنه واجب عليه ولا غنى به عنه فهو كنفقته ونمنع الوجوب ولو لم يخف ~~العنت قدم الحج اجماعا تذنيب اخر لو حج من تلزمه هذه الحقوق وضيعها قال بعض ~~العامة يصح حجة لأنها متعلقة بذمته ولا يمنع صحة فعله وفيه نظر لأنه مأمور ~~بصرف المال إلى نفقة العيال مثلا فإذا صرفه في غيره كان قد ms1260 فعل النهى عنه ~~والنهى يدل على الفساد في العبادات البحث الرابع المؤنة ويشترط ان يكون له ~~مال يصرفه في مؤنة سفره ذهابا وعودا ومؤنة عياله الذين تلزمه نفقتهم على ~~الاقتصاد وهل يشترط الرجوع إلى كفاية من مال أو حرفة أو صناعة في وجوب الحج ~~بعد وجدان ما ذكر قال الشيخ نعم فلو كان له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله ~~بقدر ذهابه وعوده وجميع ما تقدم وليس له ما يرجع إليه من مال أو ملك أو ~~صناعة وحرفة يرجع إليها عند عوده من حجه سقط عنه فرض الحج وبه قال أبو ~~العباس بن شريح من الشافعية خوفا من فقره وحاجته إلى المسألة وفى ذلك أعظم ~~مشقة ولرواية أبى الربيع الشامي عن الباقر عليه السلام وقال أكثر علمائنا ~~لا يشترط الرجوع إلى كفاية وهو قول الشافعي وهو المعتمد لأنه مستطيع بوجود ~~الزاد والراحلة ونفقته ونفقة عياله ذهابا وعودا ورواية أبى الربيع لا حجة ~~فيها على ما قالوه والمشقة ممنوعة فان الله هو الرزاق فروع الأول لو كان له ~~عقار يحتاج إليه لسكناه أو سكنى عياله أو يحتاج إلى اجرته لنفقة نفسه أو ~~نفقة عياله أو سائمة يحتاجون إليها لم يلزمه الحج ولو كان له شئ من ذلك ~~فاضل عن حاجته لزمه بيعه وصرفه في الحج ولو كان مسكنه واسعا يكفيه للسكنى ~~بعضه وجب بيع الفاضل وصرفه في الحج إذا كان بقدر الاستطاعة وكذا لو كان له ~~كتب يحتاج إليها لم يلزمه بيعها في الحج ولو استغنى عنها وجب البيع ولو كان ~~له بكتاب نسختان يستغنى بأحدهما وجب بيع الفاضل ولو كان له دار نفيسة أو ~~عبد نفيس أو كتب نفيسة وأمكنه بيعها وشراء أقل من ثمنها وكان مسكن مثله أو ~~عبد مثله والحج بالفاضل عن مؤنته من ثمنها فالأقرب وجوب البيع وشراء الأدون ~~مما تقوم به كفايته - ب - لو كان له دين على باذل له يكفيه الحج لزمه لأنه ~~مستطيع ولو كان على معسر أو تعذر استيفاؤه أو كان مؤجلا لم يلزمه ms1261 الحج لعدم ~~الاستطاعة - ج - لو كان له رأس مال يتجر به وينفق من ربحه ولو صرفه في الحج ~~لبطلت تجارته وجب عليه الحج وهو أصح وجهي الشافعية وبه قال أبو حنيفة لأنه ~~واجد والثاني للشافعية انه لا يكلف الصرف إليه وبه قال احمد لئلا يلتحق ~~بالمساكين وكالعبد والمسكن يحتاج إليهما في الحال وهذا امساك ذخيرة ~~للمستقبل - د - لو لم يجد الزاد ووجد الراحلة وكان كسوبا يكتسب ما يكفيه ~~وقد عزل نفقة أهله مدة ذهابه وعوده فإن كان السفر طويلا لم يلزمه الحج لما ~~في الجمع بين السفر والكسب من المشقة العظيمة ولأنه قد ينقطع عن الكسب ~~لعارض فيؤدى إلى هلاك نفسه وإن كان السفر قصيرا فإن كان تكسبه في كل يوم ~~بقدر كفاية ذلك اليوم من غير فضل لم يلزمه الحج لأنه قد ينقطع عن كسبه في ~~أيام الحج فيتضرر وإن كان كسبه في كل يوم يكفيه لأيامه لم يلزمه الحج أيضا ~~للمشقة ولأنه غير واجد لشرط الحج وهو أحد وجهي الشافعية والثاني الوجوب وبه ~~قال مالك مطلقا - ه‍ - لو كان له مال (متاع) فباعه نسيئة عند قرب وقت ~~الخروج إلى أجل يتأخر عنه سقط الفور في تلك السنة عنه لان المال إنما يعتبر ~~وقت خروج الناس وقد يتوسل المحتال بهذا إلى دفع الحج مسألة لو كان له مال ~~يكفيه لذهابه وعوده دون نفقة عياله سقط عنه فرض الحج لما تقدم من الامر ~~بالنفقة على العيال تتعلق بالفاضل عن قوته وفرض الحج يتعلق بالفاضل عن ~~كفايته فكان الانفاق على العيال أولي من الحج والمراد بالعيال هنا من تلزمه ~~النفقة عليه دون من يستحب مسألة لو لم يكن له زاد وراحلة أو كان ولا مؤنة ~~له لسفره أو لعياله فبذل له باذل الزاد والراحلة ومؤنته ذاهبا و عايدا ~~ومؤنة عياله مدة غيبته وجب عليه الحج عند علمائنا سواء كان الباذل قريبا أو ~~بعيدا لأنه مستطيع للحج ولان الباقر والصادق عليهما السلام سئلا عمن عرض ~~عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك ms1262 أهو ممن يستطيع إلى ذلك سبيلا قال نعم ~~وللشافعي قولان في وجوب الحج إذا كان الباذل ولدا أحدهما الوجوب لان الابن ~~يخالف بنيه في باب المنة والثاني عدم الوجوب لأنه لا يلزمه القبول لاشتماله ~~على المنة وان لم يكن ولدا لم يجب القبول وقال احمد لا يجب الحج مطلقا سواء ~~بذل له الركوب والزاد أو بذل له مال لأنه غير مالك للزاد والراحلة ولا ~~لثمنهما فسقط عنه فرض الحج ونمنع ثبوت المنة وعدم الملك المشروط في ~~الاستطاعة فروع - آ - لو بذل له مال يتمكن به من الحج ويكفيه في مؤنته ~~ومؤنة عياله لم يجب عليه القبول سواء كان الباذل له ولدا أو أجنبيا ~~لاشتماله على المنة في قبول الطاعة ولان في قبول المال وتملكه ايجاب سبب ~~يلزمه به الفرض وهو القبول وربما حدثت عليه حقوق كانت ساقطة عنه فيلزمه صرف ~~المال إليها من وجوب نفقة وقضاء دين لان تحصيل شرط الوجوب غير واجب كما في ~~تحصيل مال الزكاة - ب - لو وجد بعض ما يلزمه الحج به وعجز عن الباقي فبذل ~~له ما عجز عنه وجب عليه الحج لأنه يبذل الجميع مع عدم تمكنه من شئ أصلا يجب ~~عليه فمع تمكنه من البعض يكون الوجوب أولي - ج - لو طلب من فاقد الاستطاعة ~~ايجار نفسه للمساعدة في السفر بما تحصل به الاستطاعة لم يجب القبول لان ~~تحصيل شرط الوجوب ليس بواجب نعم لو آجر نفسه بمال تحصل به الاستطاعة أو ~~ببعضه إذا كان مالكا للباقي وجب عليه الحج وكذا لو قبل مال الهبة لأنه صار ~~الآن مالكا للاستطاعة - د - قال ابن إدريس من علمائنا ان من يعرض عليه بعض ~~اخوانه ما يحتاج إليه من مؤنة الطريق يجب عليه الحج بشرط ان يملكه ما يبذل ~~له ويعرض عليه لا وعدا بالقول دون الفعل وكذا فيمن حج به بعض اخوانه ~~والتحقيق ان نقول البحث هنا في أمرين - آ - هل يجب على الباذل بالبذل الشئ ~~المبذول أم لا فان قلنا بالوجوب أمكن وجوب الحج على ms1263 المبذول له لكن في ~~ايجاب المبذول بالبذل اشكال أقربه عدم الوجوب وان قلنا بعدم وجوبه ففي ~~ايجاب الحج اشكال أقربه العدم لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب - ب - ~~هل بين بذل المال وبذل الزاد والراحلة ومؤنته ومؤنة عياله فرق أم لا ~~فالأقرب عدم الفرق لعدم جريان العادة بالمسامحة في بذل الزاد والراحلة ~~والمؤن بغير منة كالمال - ه‍ - لو وهب المال فان قبل وجب الحج وإلا فلا ولا ~~يجب عليه قبول الاتهاب وكذا الزاد والراحلة لان في قبول عقد الهبة يحصل شرط ~~الوجوب وليس واجبا - و - لا يجب الاقتراض للحج إلا أن يحتاج إليه ويكون له ~~مال بقدره يفضل عن الزاد والراحلة ومؤنته ومؤنة عياله ذهابا وعودا فلو لم ~~يكن له مال أو كان له ما يقصر عن ذلك لم يجب عليه الحج لأصالة البراءة ولان ~~تحصيل شرط الوجوب ليس واجبا - ز - لو كان له ولد له مال لم يجب عليه بذله ~~لأبيه في الحج ولا اقتراضه له سواء كان الولد كبيرا أو صغيرا ولا يجب على ~~الأب الحج بذلك المال وقال الشيخ (ره) وقد روى أصحابنا انه إذا كان له ولد ~~له مال وجب ان يأخذ من ماله ما يحج به ويجب عليه اعطاؤه ونحن نحمل ما رواه ~~الشيخ على الاستحباب - ح - لو حج فاقد الزاد والراحلة ماشيا أو راكبا لم ~~يجزئه عن حجة الاسلام لان الحج على هذه الحالة غير واجب عليه فلم يكن ما ~~أوقعه واجبا عليه فإذا حصل شرط الوجوب الذي هو كالوقت له وجب عليه الحج لان ~~الفعل أولا كان فعلا للواجب قبل وقته فلم يكن مجزيا كالصلاة مسألة لا تباع ~~داره التي يسكنها في ثمن الزاد والراحلة ولا خادمه ولا ثياب بدنه ولا فرس ~~ركوبه باجماع العلماء لان ذلك مما تمس الحاجة إليه ويجب عليه بيع ما زاد ~~على ذلك من ضياع وعقار وغير ذلك من الذخاير والأثاث التي له منها بد إذا ~~حصلت الاستطاعة معه مسألة لو فقد الاستطاعة فغصب مالا فحج به ms1264 أو غصب حمولة ~~فركبها حتى اوصلته أثم بذلك وعليه PageV01P302 # اجرة الحمولة وضمان المال ولم يجزئه عن الحج أما لو كان واجدا للزاد ~~والراحلة والمؤنة فغصب فحج بالمغصوب أجزأه ذلك وبه قال الشافعي لان الحج ~~عبادة بدنية والمال والحمولة يرادان للتوصل إليه فإذا فعله لم يقدح فيه ما ~~يوصل به إليه نعم لو طاف أو سعى على الدابة المغصوبة لم يصحا ولو وقف عليها ~~فالأقوى الصحة لان الواجب هو الكون في الموقف وقد حصل وقال احمد إذا حج ~~بالمال المغصوب لم يصح وكذا لو غصب حمولة فركبها حتى اوصلته لان الزاد ~~والراحلة من شرايط الحج ولم يوجد على الوجه المأمور به فلا يخرج به عن ~~العهدة وليس بجيد لان شرط الحج ليس تملك غير الزاد والراحلة بل هما أو ~~ثمنهما والبحث في القادر مسألة الفقير والزمن لا يجب عليه الحج إجماعا فلو ~~بذل له غيره الحج عنه بأن ينوبه لم يجب عليه أيضا وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~لقوله عليه السلام السبيل زاد وراحلة ولان الحج عبادة بدنية فوجب ان لا يجب ~~عليه ببذل الغير النيابة عنه فيها كالصلاة والصوم ولان العبادات ضربان منها ~~ما يتعلق بالأبدان فتجب بالقدرة عليها كالصلاة والصيام ومنها ما يتعلق ~~بالأموال فيعتبر في وجوبها ملك المال كالزكاة ولم يعهد في الأصول وجوب ~~عبادة ببذل الطاعة وقال الشافعي يجب لما روى أن امرأة من خثعم قالت يا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ان فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبى شيخا ~~كبيرا لا يستطيع ان يستمسك على الراحلة فهل ترى ان أحج عنه فقال نعم فقالت ~~أينفعه ذاك فقال أفرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه فقالت نعم ~~فقال فدين الله أحق ان يقضى وجه الدلالة انها بذلت الطاعة لأبيها فأمرها ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بالحج عنه من غير أن يجرى للمال ذكر فدل على ~~أن الفرض وجب ببذل الطاعة ولان المغصوب الموسر يجب عليه الحج بالاستنابة ~~للغير بالمال وهذا في ms1265 حكمه لأنه قادر على فعل الحج عن نفسه فلزمه كالقادر ~~بنفسه والحديث لا يدل على الوجوب ولهذا شبهه (ع) بالدين مع أن الولد لا يجب ~~عليه قضاء ما وجب على أبيه من الدين بل يستحب له فكذا هنا ونمنع وجوب ~~الاستنابة على المغصوب وسيأتى انشاء الله تعالى تنبيه شرط الشافعية في وجوب ~~الحج ببذل الطاعة سبعة شرايط ثلاثة في الباذل - آ - أن يكون الباذل من أهل ~~الحج فيجتمع البلوغ والعقل والحرية والاسلام لان من لا يصح منه أداء الحج ~~عن نفسه لا تصح منه النيابة فيه عن غيره - ب - ان لا تكون عليه حجة الاسلام ~~ليصح له احرامه بالحج عن غيره - ج - ان يكون واجدا للزاد والراحلة لأنه لما ~~كان ذلك معتبرا في المبذول له كان اعتباره في الباذل أولى إذ ليس حال ~~الباذل أوكد في الزام الفرض من المبذول له وبعض الشافعية لا يعتبر هذا ~~الشرط في بذله للطاعة وان اعتبره في فرض نفسه لأنه التزم الطاعة باختياره ~~فصار كحج النذر المخالف بالأصالة وأربعة في المبذول له - آ - ان يكون ~~المبذول له واقفا بطاعة الباذل عالما انه متى آمره بالحج امتثل أمره لان ~~قدرة الباذل قد أقيمت مقام قدرته فافتقر إلى الثقة بطاعته - ب - ان يكون ~~الفرض غير ساقط عنه - ج - ان يكون معضوبا آيسا من أن يفعل بنفسه - د - ان ~~لا يكون له مال لان ذا المال يجب عليه الحج بماله فإذا اجتمعت الشروط نظر ~~في الباذل فإن كان غير ولد ولا والد ففي لزوم الفرض ببذله وجهان أحدهما وهو ~~الصحيح عندهم ونص عليه الشافعي انه كالولد في لزوم الفرض ببذل طاعته لكونه ~~مستطيعا للحج في الحالين والثاني ان الفرض لا يلزمه ببذل غير ولده لما ~~يلحقه من المنة في قبوله ولان حكم الولد مخالف لغيره في القصاص وحد القذف ~~والرجوع في الهبة فخالف غيره في بذل الطاعة وإذا أكملت الشرائط التي يلزم ~~بها فرض الحج ببذل الطاعة فعلى المبذول له الطاعة ان يأذن للباذل ان يحج ~~عنه ms1266 لوجوب الفرض عليه وإذا أذن له وقبل الباذل اذنه فقد لزمه ان يحج عنه ~~متى شاء وليس له الرجوع بعد القبول إذا تقرر هذا فعلى المبذول له ان يأذن ~~وعلى الباذل ان يحج فان امتنع المبذول له من الاذن فهل يقوم الحاكم مقامه ~~في الاذن للباذل وجهان أحدهما القيام فيأذن للباذل في الحج لان الاذن قد ~~لزمه ومتى امتنع من فعل ما وجب عليه قام الحاكم مقامه في استيفاء ما لزمه ~~كالديون والثاني وهو الصحيح عندهم ان إذن الحاكم لا يقوم مقام اذنه لان ~~البذل كان لغيره فان اذن المبذول له قبل وفاته انتقل الفرض عنه إلى الباذل ~~وان لم يأذن حتى مات لقى الله تعالى وفرض الحج واجب عليه فلو حج الباذل ~~بغير اذن المبذول له كانت الحجة واقعة عن نفسه لان الحج عن الحي لا يصح ~~بغير اذنه وكان فرض الحج باقيا على المبذول له وهذا كله ساقط عندنا البحث ~~الخامس في امكان المسير ويشتمل على أمور أربعة الصحة والتثبت على الراحلة ~~وأمن الطريق في النفس والبضع والمال واتساع الوقت والنظر هنا في أربعة ~~النظر الأول الصحة مسألة أجمع علماء الأمصار في جميع الأعصار على أن القادر ~~على الحج بنفسه الجامع لشرايط وجوب حجة الاسلام يجب عليه ايقاعه مباشرة ولا ~~تجوز له الاستنابة فيه فان استناب غيره لم يجزئه ووجب عليه ان يحج بنفسه ~~فان مات بعد استطاعته واستنابته واستقرار الحج في ذمته وجب ان يخرج عنه ~~أجرة المثل من صلب ماله لان ما فعله أولا لم يفده براءة ذمته فيكون بمنزلة ~~التارك للحج بعد استقراره في الذمة من غير اجارة أما المريض مرضا لا يتضرر ~~بالسفر والركوب فإنه كالصحيح يجب عليه مباشرة الحج بنفسه فان وجد مشقة أو ~~احتاج إلى ما يزيده على مؤنة سفر الصحيح مع عجزه عنه سقط عنه فرض المباشرة ~~ولو احتاج إلى الدواء فكالزاد مسألة المريض الذي يتضرر بالركوب أو السفر إن ~~كان مرضه لا يرجى زواله وكان مأيوسا من برئه لزمانه أو ms1267 مرض لا يرجى زواله ~~أو كان معضوبا نضو الخلقة لا يقدر على التثبت على الراحلة إلا بمشقة غير ~~محتملة أو كان شيخا فانيا وما أشبه ذلك إذا كان واجدا لشرايط الحج من الزاد ~~والراحلة وغيرهما لا تجب عليه المباشرة بنفسه إجماعا لما فيه من المشقة ~~والحرج وقد قال تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج ولما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال من لم تمنعه من الحج حاجة أو مرض حابس أو ~~سلطان جاير فمات فليمت يهوديا أو نصرانيا ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض ~~لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا وهل تجب عليه ~~الاستنابة قال الشيخ نعم وبه قال في الصحابة علي عليه السلام وفى التابعين ~~الحسن البصري ومن الفقهاء الشافعي والثوري واحمد وإسحاق لما رواه العامة عن ~~علي عليه السلام انه سئل عن شيخ يجد الاستطاعة فقال يجهز من يحج عنه ولحديث ~~الخثعمية ومن طريق الخاصة ما رواه معوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام قال إن عليا عليه السلام رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره ~~فأمر أن يجهز رجلا فيحج عنه ولأنها عبادة تجب بافساده الكفارة فجاز ان يقوم ~~غير فعله مقام فعله فيها كالصوم إذا عجز عنه وقال بعض علمائنا لا تجب ~~الاستنابة وبه قال مالك لان الاستطاعة غير موجودة لعدم التمكن من المباشرة ~~والنيابة فرع الوجوب والوجوب ساقط لعدم شرطه فان الله تعالى قال من استطاع ~~وهذا غير مستطيع ولأنها عبادة لا تدخلها النيابة مع القدرة فلا تدخلها مع ~~العجز كالصوم والصلاة ونمنع عدم الاستطاعة لان الصادق عليه السلام فسرها ~~بالزاد والراحلة وهي موجودة والقياس ضعيف وهذا القول لا بأس به أيضا وقال ~~مالك ولا يجوز ان يستأجر من يحج عنه في حال حياته فان وصى ان يحج عنه بعد ~~وفاته جاز وقال أبو ms1268 حنيفة ان قدر على الحج قبل زمانه لزمه الحج وان لم يقدر ~~عليه فلا حج عليه مسألة لو لم يجد هذا المريض الذي لا يرجى برؤه مالا ~~يستنيب به لم يكن (يجب) عليه حج إجماعا لأن الصحيح لو لم يجد ما يحج به لم ~~يجب عليه فالمريض أولي وان وجد مالا ولم يجد من ينوب عنه لم يجب عليه أيضا ~~لعدم تمكنه من الاستيجار وعن أحمد روايتان في امكان المسير هل هو من شرايط ~~الوجوب أو من شرايط لزوم السعي فان قلنا من شرايط لزوم السعي يثبت الحج في ~~ذمته يحج عنه بعد موته وإن قلنا من شرايط الوجوب لم يجب عليه شئ وهذا ساقط ~~عندنا مسألة المريض الذي لا يرجى برؤه لو استناب من حج عنه ثم عوفي ~~والمعضوب إذا تمكن من المباشرة بعد ان حج عن نفسه PageV01P303 # وجب عليه ان يحج بنفسه مباشرة قال الشيخ (ره) لان ما فعله كان واجبا في ~~ماله وهذا يلزمه في نفسه وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر لان هذا ~~بدل اياس فإذا برأ تبينا انه لم يكن مأيوسا منه فلزمه الأصل كالآيسة إذا ~~اعتدت بالشهور ثم حاضت لا تجزئها تلك العدة وقال احمد وإسحاق لا يجب عليه ~~حج اخر لأنه فعل المأمور به فخرج عن العهدة كما لو لم يبرء ولأنه أدى حجة ~~الاسلام بأمر الشارع فلم يلزمه حج ثان كما لو حج بنفسه ولافضائه إلى ايجاب ~~حجتين وليس عليه إلا حجة واحدة ونمنع فعله المأمور به و الفرق بينه وبين ~~عدم البرء ظاهر ونمنع أداء حجة الاسلام بل بدلها المشروط بعدم القدرة على ~~المباشرة ونمنع انه ليس عليه حجة واحدة إذا عرفت هذا فلو عوفي قبل فراق ~~النايب من الحج قال بعض العامة لم يجزئه الحج لأنه قدر على الأصل قبل تمام ~~البذل فلزمه كالصغيرة ومن ارتفع حيضها إذا حاضتا قبل تمام عدتها بالشهور ~~وكالمتيمم إذا رأى الماء في صلاته ويحتمل الأجزاء كالمتمتع إذ شرع في ~~الصيام ثم قدر على ms1269 الهدى والمكفر إذا قدر على الأصل بعد الشروع في البدل ~~وان برأ قبل احرام النايب لم يجزئه بحال وهذا كله ساقط عندنا مسألة المريض ~~إذا كان مرضه يرجى زواله والبرء منه والمحبوس ونحوه إذا وجد الاستطاعة ~~وتعذر عليه الحج يستحب ان يستنيب قاله الشيخ (ره) ومنع منه الشافعي واحمد ~~فان استناب غيره لم يجزئه كالصحيح سواء برأ من مرضه أو لم يبرأ لأنه يرجوا ~~القدرة على الحج بنفسه فلم تكن له الاستنابة ولا يجزئه ان فعل كالفقير وقال ~~أبو حنيفة يجوز له ان يستنيب ويكون ذلك مراعى فان قدر على الحج لزمه وإلا ~~أجزأه ذلك لأنه عاجز عن الحج بنفسه فأشبه المأيوس من برئه وفرق الشافعية ~~بان المأيوس عاجز على الاطلاق آيس من القدرة على الأصل فأشبه الميت ولان ~~النص انما ورد في الحج عن الشيخ الكبير وهو ممن لا يرجى منه مباشرة الحج ~~فلا يقاس عليه إلا ما يشابهه والمعتمد ما قاله الشيخ لقول الباقر عليه ~~السلام يقول لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع ~~الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه وهو عام ولأنه غير قادر على ~~الحج بنفسه فجاز له الاستنابة كالمعضوب إذا ثبت هذا فلو استناب من يرجو ~~القدرة على الحج بنفسه ثم صار مأيوسا من برئه فعليه ان يحج عن نفسه مرة ~~أخرى لأنه استناب في حال لا تجوز له الاستنابة فيها فأشبه الصحيح قال الشيخ ~~ولان تلك الحجة كانت عن ماله وهذه عن بدنه ولو مات سقط فرض الحج عنه مع ~~الاستنابة وبدونها لأنه غير مستطيع للحج وللشافعي وجهان مع الاستنابة ~~أحدهما عدم الأجزاء لأنه استناب وهو غير مأيوس منه فأشبه ما إذا برأ ~~والثاني الأجزاء لأنا بينا ان المريض كان مأيوسا منه حيث اتصل الموت به ~~مسألة قد بينا ان من بذل طاعة الحج لغيره لا يجب على ذلك الغير القبول ~~خلافا للشافعي حيث أوجب القبول والاذن للمطيع في الحج عنه ولو مات المطيع ~~قبل ان ms1270 يأذن له فإن كان قد أتى من الزمان ما يمكنه فعل الحج فيه استقر في ~~ذمته وإن كان قبل ذلك لم يجب عليه لأنه قد بان انه لم يكن مستطيعا وهل يلزم ~~الباذل ببذله قال إن كان قد أحرم لزم المضي فيه وإلا فلا لأنه لا يجب عليه ~~البذل فلا يلزمه حكم لأنه متبرع به وهذه كلها ساقطة عندها لأنها مبنية على ~~وجوب الحج بالطاعة وهو باطل لان النبي صلى الله عليه وآله سئل ما يوجب الحج ~~فقال الزاد والراحلة ولو كان على المعضوب حجتان منذورة وحجة الاسلام جاز له ~~ان يستنيب اثنين في سنة واحدة لأنهما فعلان متباينان لا ترتيب بينهما ولا ~~يؤدى ذلك إلى وقوع المنذورة دون حجة الاسلام بل يقعان معا فأجزأ ذلك بخلاف ~~ما إذا ازدحم الفرضان على واحد وللشافعي وجهان تنبيهان الأول قال الشيخ ~~المعضوب إذا وجب عليه حجة بالنذر أو بإفساد حجه وجب عليه ان يحج غيره عن ~~نفسه وان برء فيما بعد وجب عليه الإعادة وفيه نظر الثاني يجوز استنابة ~~الصرورة وغير الصرورة على ما يأتي مسألة يجوز للصحيح الذي قضى ما عليه من ~~حجة الاسلام ان يستنيب في حج التطوع وان تمكن من مباشرة الحج بنفسه عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة واحمد في إحدى الروايتين لأنها حجة لا تلزم ~~بنفسه فجاز ان يستنيب فيها كالمغصوب وقال الشافعي لا يجوز وهو الرواية ~~الثانية عن أحمد لأنه غير آيس من الحج بنفسه قادر عليه فلم يجز ان يستنيب ~~فيه كالفرض وهو خطأ للفرق فان الفرض لم يؤده مباشرة هنا وقد أداه فافترقا ~~ولو لم يكن قد حج حجة الاسلام جاز له ان يستنيب أيضا في حج التطوع سواء وجب ~~عليه الحج قبل ذلك أو لا وسواء تمكن من أداء الواجب أو لا لعدم المنافات ~~بينهما ولو كان قد أدى حجة الاسلام وعجز عن الحج بنفسه صح ان يستنيب في ~~التطوع لان ما جازت الاستنابة في فرضه جازت في نقله كالصدقة يجوز الاستيجار ~~على ms1271 الحج وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر واحمد في إحدى الروايتين ومنع ~~في الرواية الأخرى منه ومن الاستيجار على الاذان وتعليم القرآن والفقه ~~ونحوه مما يتعدى نفعه ويختص فاعله ان يكون من أهل القربة وجوز ذلك كله ~~الشافعي ومالك لان النبي صلى الله عليه وآله قال أحق ما أخذتم عليه أجرا ~~كتاب الله وأخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله الجعل على الرقبة بكتاب ~~الله وأخبروا النبي صلى الله عليه وآله بذلك فصوبهم ولأنه تجوز النفقة عليه ~~فجاز الاستيجار عليه كبناء القناطر والمساجد واحتج المانعون بأن عبادة بن ~~الصامت كان يعلم رجلا القرآن فاهدى له قوسا فسأل النبي صلى الله عليه وآله ~~عن ذلك فقال له ان سرك ان تتقلد قوسا من نار فتقلدها (فقلدها) وقال النبي ~~صلى الله وعليه وآله لعثمان بن أبي العاص واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه ~~أجرا ولأنها عبادة يختص فاعلها ان يكون من أهل القرية فلم يجز أخذ الأجرة ~~عليها كالصلاة والصوم والرقية قضية في عين فتختص بها وأما بناء المساجد فلا ~~يختص فاعله ان يكون من أهل القرية ويجوز ان يقع قربة وغير قربة فإذا وقع ~~بأجرة لم يكن قربة ولا عبادة ولا يصح هنا أن تكون غير عبادة ولا يجوز ~~الاشتراك في العبادة فمتى فعله من أصل الأجرة خرج عن كونه عبادة فلا يصح ~~ولا يلزم من جواز أخذ النفقة جواز أخذ الأجرة كالقضاء والشهادة والإمامة ~~يؤخذ عليها الرزق من بيت المال وهو نفقة في المعنى ولا يجوز أخذ الأجرة ~~عليها ونمنع انه إذا فعل من أجل أخذ الأجرة خرج عن كونه عبادة وانما يتحقق ~~ذلك لو لم يقصد سوى أخذ الأجرة أما إذا جعله جزء المقصود فلا وفايدة الخلاف ~~انه متى لم يجز أخذ الأجرة عليها فلا يكون إلا نايبا محضا وما يدفع إليه من ~~المال يكون نفقة لطريقه فلو مات أو احصر أو مرض أو ضل الطريق لم يلزمه ~~الضمان لما اتفق لأنه انفاق بإذن صاحب المال قاله احمد فأشبه ms1272 ما لو أذن له ~~في سد شئ فانفتق ولم ينسد وإذا ناب عنه اخر فإنه يحج من حيث بلغ النايب ~~الأول من الطريق لأنه حصل قطع هذه المسافة بمال المنوب عنه فلم يكن عليه ~~الانفاق دفعة أخرى كما لو خرج بنفسه فمات في بعض الطريق فإنه يحج عنه من ~~حيث انتهى وما فضل معه من المال رده إلا أن يؤذن له في أخذه وينفق على نفسه ~~بقدر الحاجة من غير اسراف ولا تقتير وليس له التبرع بشئ منه إلا أن يؤذن له ~~في ذلك وعلى القول بجواز الاستيجار للحج يجوز أن يدفع إلى النايب من غير ~~استيجار فيكون الحكم فيه على ما مضى وان استأجره ليحج عنه أو عن ميت اعتبر ~~فيه شرايط الإجارة من معرفة الأجرة وعقد الإجارة وما يأخذه اجرة له يملكه ~~ويباح له التصرف فيه والتوسع في النفقة وغيرها وما فضل فهو له وان احصر أو ~~ضل الطريق أو ضاعت النفقة منه فهو في ضمانه والحج عليه وان مات انفسخت ~~الإجارة لان المعقود عليه تلف فانفسخ العقد كما لو ماتت البهيمة المستأجرة ~~ويكون الحج أيضا من موضع بلغ إليه النايب وما يلزمه من الدماء فعليه لان ~~الحج عليه النظر الثاني التثبت على الراحلة التثبت على الراحلة شرط في وجوب ~~الحج قال الشيخ الهم والمعضوب الذي لا يتمكن من الاستمساك على الراحلة لا ~~يجب عليه الحج وكذا لو كان يتثبت على الراحلة لكن بمشقة عظيمة يسقط عنه فرض ~~عامه لقوله عليه السلام من ليحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطانه جاير ولم ~~يحج فليمت ان شاء يهوديا أو نصرانيا إذا عرفت هذا فمقطوع اليدين أو الرجلين ~~إذا امكنه الثبوت على الراحلة من غير مشقة شديدة يجب PageV01P304 # عليه مباشرة الحج ولا تجوز به الاستنابة ولو احتاج المعضوب إلى حركة ~~عنيفة يعجز عنها سقط في عامه فان مات قبل التمكن سقط النظر الثالث أمن ~~الطريق وهو شرط في وجوب الحج فلو كان الطريق مخوفا أو كان فيه مانع من عدو ms1273 ~~أو شبهه سقط فرض الحج في ذلك العام وان حصلت باقي الشرايط عند علمائنا وبه ~~قال أبو حنيفة والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لان الله تعالى إنما فرض ~~الحج على المستطيع هذا غير مستطيع ولان هذا يتعذر معه فعل الحج فكان شرطا ~~كالزاد والراحلة ولان حفصا الكناسي سأل الصادق عليه السلام عن قول الله عز ~~وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ما يعنى بذلك فقال من ~~كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج وقال احمد ~~في الرواية الأخرى انه ليس شرطا للوجوب بل هو شرط لزوم السعي فلو كملت ~~شرايط الحج ثم مات قبل وجود هذا الشرط حج عنه بعد موته وان أعسر قبل وجوده ~~بقى في ذمته لان النبي صلى الله عليه وآله لما سئل ما يوجب الحج قال الزاد ~~والراحلة وهذا له زاد وراحلة ولان هذا عذر يمنع نفس الأداء فلم يمنع الوجوب ~~كالعضب ولان امكان الأداء ليس شرطا في وجوب العبادات بدليل ما لو طهرت ~~الحايض أو بلغ الصبى أو أفاق المجنون ولم يبق من وقت الصلاة ما يمكن اداؤها ~~فيه وليس بجيد لان تكليف الخايف بالسعي تكليف بالنهي عنه فان الله تعالى ~~قال ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وهو قبيح والمراد بقوله عليه السلام ~~الزاد والراحلة ليس على اطلاقه بل مع حصول باقي الشرايط قطعا ونمنع الوجوب ~~في حق المعضوب وقد تقدم والفرق بأن المعضوب يتمكن من الاستنابة بخلاف ~~المتنازع فإنه غير متمكن من الاستيجار فان الأجير لا يتمكن المضي مع الخوف ~~مسألة أمن الطريق على النفس والبضع والمال شرط في وجوب الحج فلو خاف على ~~نفسه من سبع أو عدو في الطريق لم يلزمه الحج ولهذا جاز التحلل من الاحرام ~~بمثل ذلك على ما يأتي في باب الاحصار وقد تقدم الخلاف فيه إذا لم يجد طريقا ~~سواه فان وجد طريق اخر أمنا لزمه سلوكه وإن كان أبعد إذا وجد النفقة ~~المحتاج إليها في سلوكه واتسع ms1274 الزمان وهو قول الشافعية ولهم وجه اخر انه لا ~~يلزمه كما لو احتاج إلى بذل مؤنة زايدة في ذلك الطريق وليس بجيد لأنه ~~مستطيع وليس للطريق ضابط مسألة لو كان في الطريق بحر وكان له في البر طريق ~~اخر فان استويا في الامن تخير في سلوك أيهما شاء وان اختص أحدهما بالأمن ~~دون الاخر تعين الامن لأنه مستطيع ولو استويا في عدم الامن سقط فرض الحج في ~~ذلك العام لانتفاء شرط الوجوب ولا يجب الاستنابة على ما تقدم ولو خاف من ~~ركوب البحر ولا طريق أمنا سواه سقط الفرض في ذلك العام ولو لم يخف من ركوبه ~~وجب عليه الحج وللشافعي قولان أحدهما قوله في المختصر لم يرء؟ لي ان أوجب ~~ركوب البحر ونص في الام على أنه لا يجوز وقال في الاملاء إن كان أكثر عيشه ~~في البحر وجب فانقسم أصحابه قسمين أحدهما أثبت الخلاف في المسألة والثاني ~~نفاه وللمثبتين طريقان أحدهما ان المسألة على قولين مطلقا أحدهما انه يلزمه ~~الركوب للظواهر المطلقة في الحج والثاني لا يلزمه لما فيه من الخوف والحظر ~~وأظهرهما انه إن كان الغالب منه الهلاك إما باعتبار خصوص ذلك البحر أو ~~لهيجان الأمواج في بعض الأحوال لم يلزمه الركوب وإن كان الغالب فيه السلامة ~~فقولان أظهرهما اللزوم لسلوك طريق البر عند غلبة السلامة والثاني المنع لان ~~عوارض البحر عسرة الدفع وعلى هذا فلو اعتدل الاحتمال فيلحق بغلبة السلامة ~~أو بغلبة الهلاك تردد فيه الشافعية وأما النافون للخلاف فلهم طرق أحدها ~~القطع بعدم اللزوم وحمل نصه في الاملاء على ما إذا ركبه لبعض الأغراض فصار ~~أقرب إلى الشط الذي يلي مكة والثاني القطع باللزوم والثالث انه إن كان ~~الغالب الهلاك لم يلزم وإن كان الغالب السلامة لزم واختلاف القولين محمول ~~على حالين وبه قال أبو حنيفة واحمد والرابع تنزيل القولين على حالين من وجه ~~آخر إن كان الرجل ممن اعتاد ركوب البحر كالملاحين وأهل الجزاير لزمه وإلا ~~فلا لصعوبته عليه ونقل الجويني عن بعض الشافعية ms1275 اللزوم عند جراة الراكب ~~وعدمه عند استشعاره ومن الشافعية من قال لا يجب على المستشعر وفى غيره ~~قولان ومنهم من قال يجب على غير المستشعر وفيه قولان وعلى القول بعدم وجوب ~~ركوبه هل يستحب فيه وجهان لهم أحدهما لا لما فيه من التعزير بالنفس ~~وأظهرهما نعم كما يستحب ركوبه للغزو والوجهان فيما إذا كان الغالب السلامة ~~أما إذا كان الغالب الهلاك فيحرم الركوب نقله الجويني وحكى تردد الشافعية ~~فيما إذا اعتدل الاحتمال وإذا لم نوجب الركوب فلو توسط البحر فهل له ~~الانصراف أم عليه التمادي فيه قولان مبنيان على القول في المحصر إذا أحاط ~~به العدو من الجوانب هل يجوز له التحلل إن قلنا له التحلل فله الانصراف وان ~~قلنا لا لأنه لا يستفيد الخلاص فليس له الانصراف والوجهان فيما إذا استوى ~~ما بين يديه وما خلفه في غالب الظن فإن كان فيما بين يديه أكثر لم يلزم ~~التمادي وإن كان أقل لزم قالوا هذا في حق الرجل أما المرأة ففيها خلاف ~~بينهم مرتب على الرجل واولى بعدم الوجوب لأنها أشد تأثيرا بالأهوال ولأنها ~~عورة وربما تنكشف للرجال لضيق المكان فان قلنا بعدم الوجوب فنقول بعدم ~~الاستحباب أيضا ومنهم من طرد الخلاف وليست الأنهار العظيمة كجيحون في معنى ~~البحر لان المقام فيها لا يطول والخطر فيها لا يعظم مسألة المرأة كالرجل ~~متى خافت على نفسها أو المكابرة على فرجها سقط الفرض عنها وان احتاجت إلى ~~المحرم وتعذر سقط الفرض عنها أيضا لعدم استطاعتها بدونه وليس المحرم شرطا ~~في وجوب الحج عليها مع الاستغناء عنه عند علمائنا وبه قال مالك وابن سيرين ~~والأوزاعي والشافعي واحمد في إحدى الروايات قال ابن سيرين تخرج مع رجل من ~~المسلمين لا بأس به وقال مالك تخرج مع جماعة النساء وقال الشافعي تخرج مع ~~حرة مسلمة ثقة وقال الأوزاعي تخرج مع قوم عدول تتخذ سلما تصعد عليه وتنزل ~~ولا يغربها رجل إلا أنه يأخذ رأس البعير وتضع رجلها على زراعه قال ابن ~~المنذر تركوا القول بظاهر ms1276 الحديث واشترط كل واحد منهم شرطا لا حجة معه عليه ~~والأصل في ذلك ان النبي صلى الله عليه وآله فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة ~~وقال لعدى بن حاتم يوشك ان تخرج الظعينة من الحيرة يوم تؤم البيت لا جوار ~~معها لا تخاف إلا الله رواه العامة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ~~من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج وعن أبي ~~بصير عن الصادق عليه السلام قال سألته عن المرأة تحج بغير وليها قال نعم ~~إذا كانت امرأة مأمونة تحج مع أخيها المسلم وفى الصحيح عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج عن الصادق عليه السلام قال سألته عن المرأة تحج بغير محرم فقال إذا ~~كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك ولأنه سفر واجب فلا يشترط فيه ~~المحرم كالمسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار وقال احمد في رواية أخرى المحرم ~~من السبيل وان المرأة المؤسرة إذا لم يكن لها محرم لا يجب عليها الحج وبه ~~قال الحسن البصري والنخعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي فلو لم يكن محرم ~~لم يجز لها الخروج إلا أن يكون بينها وبين مكة مسير ما دون ثلاثة أيام لما ~~رواه أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحل لامرأة تؤمن ~~بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا ومعها ذو محرم ولأنها أنشأت ~~سفرا في دار الاسلام فلم يجز بغير محرم كحج التطوع والحديث مخصوص بالمتخلصة ~~من أيدي الكفار فيكون مخصوصا بالحج لاشتراكهما في الوجوب ويحمل أيضا على ~~السفر في غير الحج الواجب ونمنع اشتراط المحرم في حج التطوع فان الزوج إذا ~~أذن لزوجته في الحج جاز له المضي فيه وان لم يصحبها تذنيبات المحرم عند ~~المشترطين له هو الزوج أو من تحرم عليه على التأبيد إما بنسب أو بسبب مباح ~~كأبيها أو ابنها أو أخيها من نسب أو رضاع لما رووه عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه قال لا يحل لامرأة ms1277 تؤمن بالله واليوم الآخر ان تسافر سفرا يكون ~~ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو ذو محرم منها قال ~~احمد يكون زوج أم المرأة محرما لها يحج بها ويسافر الرجل مع أم ولد جده ~~فإذا كان أخوها من الرضاعة خرجت معه وقال في أم امرأته يكون محرما لها في ~~حج الفرض دون غيره وأما من لا تحرم عليه مؤبدا فليس بمحرم كعبدها وزوج ~~أختها PageV01P305 # لأنهما غير مأمونين عليها ولا تحرم عليهما مؤبدا فيما كالأجنبي قاله احمد ~~وقال الشافعي عبدها محرم لها لأنه مباح له النظر إليها فكان محرما كذى ~~رحمها وهو غلط فإنا نمنع إباحة نظره إليها وسيأتى وأما أم الموطوءة بشبهة ~~أو المزني بها أو بابنتها فليس بمحرم لهما لان تحريمهما بسبب غير مباح فلم ~~يثبت به حكم المحرمية كالتحريم الثابت باللعان وليس له الخلوة بهما ولا ~~النظر إليهما كذلك قال احمد والكافر ليس محرما للمسلمة وإن كانت ابنته وقال ~~الشافعي وأبو حنيفة هو محرم لها لأنها محرمة عليه على التأبيد وقول احمد لا ~~بأس به في كافر يعتقد حلها كالمجوسي ولو قال احمد يشترط في المحرم ان يكون ~~بالغا عاقلا لان الصبى لا يقوم بنفسه قبل الاحتلام فكيف يخرج مع امرأة ولان ~~المقصود بالمحرم حفظ المرأة ولا يحصل إلا من البالغ العاقل ونفقة المحرم في ~~الحج عليها لأنه من سبيلها فكان عليها نفقته كالراحلة فعلى هذا يعتبر في ~~استطاعتها ان تملك زادا وراحلة لها و لمحرمها فان امتنع محرمها من الحج ~~معها مع بذلها له نفقته فهي كمن لا محرم لها وهل تلزمه اجابتها إلى ذلك عن ~~أحمد روايتان والصحيح انه لا يلزمه الحج معها لما في الحج من المشقة ~~الشديدة والكلفة العظيمة فلا يلزم أحدا لأجل غيره كما لم يلزمه ان يحج عنها ~~إذا كانت مريضة ولو مات محرم المرأة في الطريق قال احمد إذا تباعدت مضت ~~فقضت الحج مسألة لا يجوز للرجل منع زوجته الموسرة من حجة الاسلام إذا حصلت ~~الشرايط عند ms1278 علمائنا وبه قال النخعي وإسحاق وأبو ثور واحمد وأصحاب الرأي ~~والشافعي في أصح قوليه لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ~~تمنعوا إماء الله عن مساجد الله ومن طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم في ~~الصحيح عن الباقر عليه السلام قال سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبى ان ~~يأذن لها في الحج فغاب زوجها فهل لها ان تحج قال لا طاعة له عليها في حجة ~~الاسلام ولأنه فرض فلم يكن له منعها منه كالصوم والصلاة الواجبين وقال ~~الشافعي في الآخر له منعها منه لان الحج على التراخي وهو ممنوع إذا عرفت ~~هذا فيستحب ان تستأذنه في ذلك فان أذن ولا خرجت بغير إذنه وأما حج التطوع ~~فله منعها قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ له من أهل العلم ان له منعها من ~~الخروج إلى الحج التطوع لان حق الزوج واجب فليس لها تفويته بما ليس بواجب ~~كالسيد مع عبده ولما رواه إسحاق بن عمار عن الرضا عليه السلام قال سألته عن ~~المرأة المؤسرة قد حجت حجة الاسلام تقول لزوجها حجني من مالي أ له أن ~~يمنعها من ذلك قال نعم ويقول لها حقي عليك أعظم من حقك على في هذا وأما ~~الحجة المنذورة فإن كانت قد نذرت الحج المعين بزمان معين حالة خلوها من ~~الزوج أو قيدت النذر بزمان معين بإذنه لو كانت مزوجة به فإنه ليس له منعها ~~منه لأنه واجب عليها فأشبه حجة الاسلام وان نذرت حال الزوجية به فان أذن ~~لها في النذر وكان مطلقا فالوجه انه يجوز له منعها في ذلك العام لأنه واجب ~~مطلق ويحتمل عدم المنع لأنه أداء الواجب تذنيب حكم العبد حكم الزوجة فان ~~أعتق فكالمطلقة باينا والأمة المزوجة يشترط في حجتها التطوع ونذره إذن ~~المولى والزوج مسألة المعتدة عدة رجعية كالزوجة لان للزوج الرجوع في طلاقها ~~والاستمتاع بها والحج يمنعه عن ذلك لو راجع فيقف على اذنه ولان الصادق عليه ~~السلام قال المطلقة إن كانت ms1279 صرورة حجت في عدتها وإن كانت حجت فلا تحج حتى ~~تقضى عدتها ولها ان تخرج في حجة الاسلام من غير إذن الزوج لان الزوجة لها ~~ذلك فالمطلقة أولي لقول أحدهما عليهما السلام المطلقة تحج في عدتها أما ~~التطوع فليس لها ذلك إلا بإذنه لما تقدم ولما رواه معوية بن عمار عن الصادق ~~عليه السلام قال لا تحج المطلقة في عدتها وحملناه على التطوع جمعا بين ~~الأدلة أما المطلقة طلاقا بائنا فإنها تخرج في الواجب والتطوع من غير إذن ~~الزوج لانقطاع سلطنة عليها وصيرورته أجنبيا فلا اعتبار بإذنه وأما المعتدة ~~عدة الوفاة فإنها تخرج في حج الاسلام عند علمائنا لانقطاع العصمة ولما رواه ~~زرارة في الصحيح قال سألت الصادق عليه السلام عن التي يتوفى عنها زوجها ~~أتحج في عدتها قال نعم وقال احمد لا يجوز لها أن تخرج وتقدم ملازمة المنزل ~~على الحج لأنه يفوت والحق اتباع النقل مسألة لو كان في الطريق عدو يخاف منه ~~على ماله سقط فرض الحج عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد في إحدى ~~الروايتين لان بذل المال تحصيل لشرط الوجوب وهو غير واجب فلا يجب ما يتوقف ~~عليه وفى الرواية الأخرى عن أحمد انه لا يسقط فرض الحج ويجب ان يستنيب وليس ~~بمعتمد ولا فرق بين ان يكون المال قليلا أو كثيرا ويحتمل ان يقال بالوجوب ~~مع القلة إذا لم يتضرر ولو لم يندفع العدو إلا بمال أو خفارة؟ قال الشيخ ~~(ره) لا يجب لأنه لم تحصل التخلية ولو قيل بالوجوب مع امكان الدفع من غير ~~إجحاف أمكن لأنه كأثمان الآلات ولو بذل باذل المطلوب فانكشف العدو لزمه ~~الحج وليس له منع الباذل لتحقق الاستطاعة أما لو قال الباذل اقبل المال ~~وادفع أنت لم يجب ولا فرق بين ان يكون الذي يخاف منه مسلمين أو كفارا ولو ~~تمكن من محاربتهم بحيث لا يلحقه ضرر ولا خوف فهو مستطيع ويحتمل عدم الوجوب ~~لان تحصيل الشرط ليس بواجب أما لو خاف على نفسه أو ماله من قتل ms1280 أو جرح أو ~~نهب لم يجب ولو كان العدو كفارا وقدر الحاج على محاربتهم من غير ضرر استحب ~~قتالهم لينالوا ثواب الجهاد والحج معا أما لو كانوا مسلمين فإنه لا يجب ~~الحج لما فيه من قتل المسلم وليس محرما ولو كان على المراصد من يطلب مالا ~~لم يلزمه الحج وكره الشافعي بذل المال لهم لانهم يحرصون بذلك على التعرض ~~للناس ولو بعثوا بأمان الحجيج وكان أمانهم موثوقا به أو ضمن لهم أمير ~~فانطلقوا به وأمن الحجيج لزمهم الخروج ولو وجدوا من يبذرقهم؟ بأجرة ولو ~~استأجروا لامنوا غالبا احتمل وجوب الاستيجار وهو أحد وجهي الشافعية لان بذل ~~الأجرة بذل مال يخف والبذرقة أمن هبة الطريق كالراحلة وغيرها ويحتمل عدم ~~الوجوب وهو الوجه الثاني للشافعية لأنه خسران لدفع الظلم فأشبه التسليم إلى ~~الظالم مسألة يشترط لوجوب الحج وجود الزاد والماء في المواضع التي جرت ~~العادة بحمل الزاد والماء منها فإن كان العام عام جدب وخلا بعض تلك المنازل ~~عن أهلها أو انقطعت المياه لم يلزمه الحج لأنه ان لم يحمل معه خاف على نفسه ~~وان حمله لحقته مؤنة عظيمة وكذلك الحكم لو كان يوجد الزاد والماء فيها لكن ~~بأكثر من ثمن المثل وهو القدر اللايق في ذلك المكان والزمان وان وجدهما ~~بثمن المثل لزم التحصيل سواء كانت الأسعار رخيصة أو غالية إذا وفى ماله ~~ويحمل منها قدر ما جرت العادة به في طريق مكة كحمل الزاد من الكوفة والماء ~~مرحلتين أو ثلاثا إذا قدر عليه ووجد آلات الحمل وأما علف الدواب فيشرط ~~وجوده في كل مرحلة ويشترط أيضا في الوجوب وجود الرفقة ان احتاج إليها فان ~~حصلت له الاستطاعة وحصل بينه وبين الرفقة مسافة لا يمكنه اللحاق أو يحتاج ~~ان يتكلف إما بمناقلة أو بجعل منزلين منزلا لم يلزمه الحج تلك السنة فان ~~بقى حالته في إزاحة العلة إلى السنة المقبلة لزم وان مات قبل ذلك لا يجب ان ~~يحج عنه فان فاتته السنة المقبلة ولم يحج وجب حينئذ ان يحج عنه ms1281 ولو احتاج ~~إلى حركة عنيفة يعجز عنها سقط في عامه فان مات قبل التمكن سقط النظر الرابع ~~في اتساع الوقت مسألة إتساع الوقت شرط في الوجوب وهو ان يكمل فيه هذه ~~الشرايط والزمان يتسع للخروج ولحوق المناسك فلو حصلت الشرايط وقد ضاق الوقت ~~بحيث لو شرع في السير لم يصل إلى مكة لم يجب الحج في ذلك العام عند علمائنا ~~وبه قال أبو حنيفة والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لان الله تعالى إنما ~~فرض الحج على المستطيع وهذا غير مستطيع ولان هذا يتعذر معه فعل الحج فكان ~~شرطا كالزاد والراحلة وقال احمد في الرواية الثانية انه ليس شرطا في الوجوب ~~وإنما هو شرط للزوم الحج لأنه عليه السلام فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة ~~وهو ضعيف وقد سلف ولو مات حينئذ لم يقض عنه ولو علم الادارك لكن بعد طي ~~المنازل وعجزه عن ذلك لم يجب ولو قدر وجب تتمة تشتمل على مسائل الأولى هذه ~~الشرايط التي ذكرناها منها ما هو شرط في الصحة والوجوب وهو العقل لعدم ~~الوجوب على المجنون وعدم الصحة منه ومنها ما هو شرط في الصحة دون الوجوب ~~وهو الاسلام فان الكافر يجب عليه الحج وغيره من فروع العبادات عند علمائنا ~~أجمع وبه قال الشافعي في أحد الوجهيه PageV01P306 # وفى الاخر انه غير واجب عليه وجعل الاسلام شرطا في الوجوب وبه قال أبو ~~حنيفة لنا عموم قوله تعالى ولله على الناس حج البيت والعارض وهو الكفر لا ~~يصلح للمانعية كما لا يمنع من الخطاب بالاسلام واحتجاج أبي حنيفة بأن ~~الكافر إما ان يجب عليه حال كفره أو بعد اسلامه والأول باطل لأنه لو وجب ~~عليه لصح منه وإلا لزم التكليف بالمحال والثاني باطل لقوله عليه السلام ~~الاسلام يجب ما قبله وهو غلط لان الوجوب حالة الكفر يستلزم الصحة العقلية ~~أما الشرعية فإنها موقوفة على شرط قادر وعليه وهو الاسلام فكان كالمحدث ~~المخاطب بالصلاة إذا عرفت هذا فلو أحرم وهو كافر لم يصح احرامه فإذا أسلم ~~قبل فوات الوقوف بالمشعر ms1282 وجب عليه الرجوع إلى الميقات وانشاء الاحرام منه ~~وان لم يتمكن أحرم من موضعه ولو أسلم بعد فوات الوقوف بالمشعر وجب عليه في ~~المقبل مسألة المرتد إذا كان قد حج حالة اسلامه ثم حصل الارتداد بعد قضاء ~~مناسكه لم يعد الحج بعد التوبة وبه قال الشافعي لما رواه العامة من قوله ~~صلى الله عليه وآله لما سئل أحجتنا هذه لعامنا أم للأبد فقال للأبد ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام من كان مؤمنا فحج ثم اصابته فتنة فكفر ~~ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شئ ولأنه أوقع الحج بشروطه ~~فخرج عن العهدة لعدم وجوب التكرر وتردد الشيخ (ره) وقوى الإعادة وجزم بها ~~أبو حنيفة لقوله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو ممنوع فان ~~الاحباط مشروط بالموافاة تذنيب المخالف إذا حج على معتقده ولم يخل بشئ من ~~أركان الحج لم تجب عليه الإعادة لان الصادق عليه السلام سئل عن رجل حج وهو ~~لا يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به تجب عليه حجة ~~الاسلام أو قد قضى فريضة قال قد قضى فريضته ولو حج كان أحب إلى الحديث ~~تذنيب آخر لو أحرم ثم ارتد ثم عاد إلى الاسلام كان احرامه باقيا وبنى عليه ~~وللشافعي وجهان أحدهما الأبطال وليس بجيد لان الاحرام لا يبطل بالموت ~~والجنون فلا يبطل بالردة ومنها ما هو شرط في الوجوب دون الصحة وهو البلوغ ~~والحرية والاستطاعة وامكان المسير لان الصبى والمملوك ومن ليس معه زاد ولا ~~راحلة وليس بمخلى السرب ولا يمكنه المسير لو تكلفوا الحج لصح منهم وان لم ~~يكن واجبا عليهم ولا يجزئهم عن حجة الاسلام مسألة جامع الشرايط إذا قدر على ~~المشي كان المشي أفضل من الركوب مع عدم الضعف عن أداء الفرايض ولو خاف ~~الضعف عن إكمال الفرايض واستيفاء الشرايط والدعاء كان الركوب أفضل لقول ~~الصادق عليه السلام ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل وسئل الصادق ~~عليه السلام عن ms1283 فضل المشي فقال الحسن بن علي عليهما السلام قاسم ربه ثلاث ~~مرات حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا ودينارا وحج عشرين حجة ماشيا على ~~قدمه وقد روى أن الصادق عليه السلام سئل الركوب أفضل أم المشي فقال الركوب ~~أفضل من المشي لان رسول الله صلى الله عليه وآله ركب وهو محمول على التفضيل ~~الذي ذكرناه لما روى عنه عليه السلام أي شئ أحب إليك تمشى أو تركب فقال ~~تركبون أحب إلى فان ذلك أقوى على الدعاء والعبادة تذنيب لو نذر ان يحج حجة ~~الاسلام ماشيا وجب عليه الوفاء به مع القدرة لأنه نذر في طاعة ولو عجز عن ~~المشي وجب الركوب ولو نذر أن يحج ماشيا غير حجة الاسلام فان قيده بوقت تعين ~~مع القدرة فان عجز في تلك السنة احتمل وجوب الركوب مع القدرة وعدم العجز عن ~~النذر فيسقط ولو لم يكن مقيدا توقع المكنة مسألة إذا كملت شرايط الحج فأهمل ~~أثم فان حج في السنة المقبلة برئت ذمته ويجب عليه المبادرة على الفور ولو ~~مشيا وإن مات وجب ان يخرج عنه حجة الاسلام وعمرته من صلب المال ولا يسقط ~~بالموت عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن وطاوس والشافعي لما رواه العامة عن ~~ابن عباس ان امرأة سألت النبي صلى الله عليه وآله عن أبيها مات ولم يحج قال ~~حجى عن أبيك ومن طريق الخاصة ما رواه سماعة بن مهران قال سألت الصادق عليه ~~السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر فقال يحج ~~عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك ولأنه حق استقر عليه تدخله النيابة فلم ~~يسقط بالموت كالدين وقال أبو حنيفة ومالك تسقط بالموت فان وصى بها فهي من ~~الثلث وبه قال الشعبي والنخعي لأنها عبادة بدنية تسقط بالموت كالصلاة ~~والفرق ان الصلاة لا تدخلها النيابة مسألة وفى وجوب الاستيجار من البلد ~~الذي وجب على الميت الحج فيه إما من بلده أو من الموضع الذي أيسر فيه قولان ~~أحدهما هذا ms1284 وبه قال الحسن البصري وإسحاق و مالك في النذر والثاني انه يجب ~~من أقرب الأماكن إلى مكة وهو الميقات وبه قال الشافعي وهو الأقوى عندي لان ~~الواجب أداء المناسك في المشاعر المخصوصة ولهذا لو خرج بنية التجارة ثم جدد ~~نية الحج عند المواقيت أجزأه فعله فعلمنا ان قطع المسافة غير مطلوب للشرع ~~ولما رواه حريز بن عبد الله عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل اعطى ~~رجلا حجة ان يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة قال لا بأس إذا قضى جميع ~~المناسك فقد تم حجه وسأل علي بن رياب الصادق عليه السلام عن رجل اوصى ان ~~يحج عنه حجة الاسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما قال يحج عنه من ~~بعض المواقيت الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله من قرب ولم يستفصل ~~الإمام عليه السلام في الجواب هل يمكن ان يحج بها من أبعد من الميقات أم لا ~~احتج الآخرون بأن الحج وجب على الميت من بلده فوجب أن ينوب عنه منه لان ~~القضاء يكون على وفق الأداء كقضاء الصلاة والصيام ونحن نمنع الوجوب من ~~البلد وإنما ثبت اتفاقا ولهذا لو اتفق له اليسار في الميقات لم يجب عليه ~~الرجوع إلى بلده لانشاء الاحرام منه فدل على أن قطع المسافة ليس مرادا ~~للشارع تذنيبات لو كان له موطنان قال الموجبون الاستنابة من بلده يستناب من ~~أقربهما فان وجب عليه الحج بخراسان ومات ببغداد أو وجب عليه ببغداد فمات ~~بخراسان قال احمد يحج عنه من حيث وجب عليه لا من حيث موته ويحتمل ان يحج ~~عنه من أقرب المكانين لأنه لو كان حيا في أقرب المكانين لم يجب عليه الحج ~~من أبعد منه فكذا نائبه فان خرج للحج فمات في الطريق حج عنه من حيث مات ~~لأنه أسقط بعض ما وجب عليه فلم يجب ثانيا وكذا ان مات نايبه استنيب من حيث ~~مات كذلك قال احمد ولو أحرم بالحج ثم مات صحت النيابة عنه ms1285 فيما بقى من ~~النسك سواء كان احرامه لنفسه أو لغيره لأنها عبادة تدخلها النيابة فإذا مات ~~بعد فعل بعضها قضى عنه باقيها كالزكاة ولو لم يخلف تركة تفي بالحج من بلده ~~حج عنه من حيث تبلغ وإن كان عليه دين لآدمي تحاصا ويؤخذ للحج حصة فيستأجرها ~~من حيث بلغ ولو اوصى أن يحج عنه ولم تبلغ النفقة قال احمد يحج عنه من حيث ~~تبلغ النفقة للراكب من غير مدينة لقوله عليه السلام إذا أمرتكم بأمر فأتوا ~~منه ما استطعتم ولأنه قدر على أداء بعض الواجب فلزمه كالزكاة وعنه رواية ~~أخرى ان الحج يسقط عمن عليه دين لان حق الآدمي المعين أولي بالتقديم وهو ~~باطل لقوله عليه السلام دين الله أحق أن يقضى ولو اوصى بحج تطوع بثلث ماله ~~فلم يف الثلث بالحج من بلده حج به من حيث يبلغ ويستناب عن الميت ثقة بأقل ~~ما يؤخذ إلا أن ترضى الورثة بزيادة أو يكون قد اوصى بشئ فيجوز ما اوصى به ~~ما لم يزد على الثلث مسألة إذا اوصى ان يحج عنه فإما أن يكون بحج واجب أو ~~مندوب أو لا يعلم وجوبه وندبه فإن كان بواجب فلا يخلو إما ان يعين قدرا أو ~~لا وإن عين فإن كان بقدر أجرة المثل أخرجت من الأصل وإن زادت عن أجرة المثل ~~أخرجت أجرة المثل من الأصل والباقي من الثلث وان لم يعين أخرجت أجرة المثل ~~من أصل المال وإن كان مندوبا أخرج ما يعينه من الثلث إن عين قدرا وإلا أجرة ~~المثل وان لم يعلم اخرج من الثلث أجرة المثل أو ما عينه حملا للاطلاق على ~~الندب لأصالة البراءة ولو اوصى بالحج عنه دايما حج عنه بقدر ثلث ماله إما ~~مرة واحدة أو أزيد ولو اوصى بالحج ولم يبلغ الثلث قدر ما يحج عنه من أقرب ~~الأماكن ولم يوجد راغب فيه وكان عليه دين صرف في الدين فان فضل منه فضلة أو ~~لم يكن دين فالأولى الصدقة به لخروجه بالوصية عن مالك ms1286 الورثة ويحتمل صرفه ~~إلى الميراث لأنه لما تعذر الوجه الموصى به رجع إلى الورثة كأنه لا وصية ~~مسألة من مات قبل الحج فإما أن يكون قد وجب عليه PageV01P307 # الحج أو لا فإن كان قد وجب عليه الحج فإما ان يكون قد استقر عليه أو لا ~~فإن كان قد استقر عليه أولا ثم أهمل وتمكن من الاتيان به ولم يفعل وجب عليه ~~القضاء لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال يقضى عن الرجل ~~حجة الاسلام من جميع ماله وإن لم يكن قد استقر عليه بل حال ما تحقق الوجوب ~~أدركته الوفاة فإنه يسقط عنه فرض الحج ولا يجب الاستيجار وكذا لو لم يجب ~~عليه الحج لم يجب الاستيجار لكن يستحب فيهما خصوصا الأبوين رواه العامة لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أمر أبا رزين فقال حج عن أبيك واعتمر ومن طريق ~~الخاصة ما رواه عمار بن عمير قال قلت للصادق عليه السلام بلغني عنك انك قلت ~~لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الاسلام فأحج عنه بعض أهله اجزاء ذلك عنه فقال ~~اشهد على أبى انه حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه أتاه رجل فقال ~~يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن أبى مات ولم يحج حجة الاسلام فقال حج ~~عنه فان ذلك يجزى عنه وفى الصحيح عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الاسلام فأحج عنه بعض ~~اخوانه هل يجزى عنه أو هل هي ناقصة فقال بل هي حجة تامة ولو أراد ان يحج عن ~~أبويه فقال احمد ينبغي أن يقدم الحج عن الام لأنها مقدمة في البر قال أبو ~~هريرة جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال من أحق الناس بحسن صحابتي ~~قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك ولو كان ~~الحج واجبا على الأب دونها ms1287 بداء به لأنه واجب فكان أولي من التطوع مسألة من ~~وجب عليه الحج فخرج لأدائه فمات في الطريق فإن لم يفرط بالتأخير بل خرج ~~حالة وجوب الحج لم يجب اخراج شئ من تركته في الحج سواء دخل الحرم وأحرم أو ~~لا وإن كان الحج قد استقر في ذمته بأن وجب عليه الحج في سنة فلم يخرج فيها ~~وأخر إلى سنة أخرى فخرج فمات في الطريق فإن كان قد أحرم ودخل الحرم فقد ~~أجزأه عما وجب عليه وسقط الحج عنه سواء كان وجب عليه الحج عن نفسه أو عن ~~غيره بأن استؤجر للحج فمات بعد الاحرام ودخول الحرم وتبرأ أيضا ذمة المنوب ~~وإن مات قبل ذلك وجب ان يقضى عنه من صلب ماله وقال احمد يستأجر عنه عما بقى ~~من أفعاله ولم يفصل كما فصلناه ونحن اعتمدنا في ذلك على ما رواه الخاصة عن ~~أهل البيت عليهم السلام روى بريد بن معاوية العجلي في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام قال سألته عن رجل خرج حاجا ومعه حمل ونفقة وزاد فمات في الطريق ~~فقال إن كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وإن مات قبل ان ~~يحرم وهو صرورة جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الاسلام فان فضل من ذلك شئ ~~فهو لورثته قلت أرأيت إن كانت الحجة تطوعا فمات في الطريق قبل أن يحرم لمن ~~يكون جمله ونفقته وما تركه قال لورثته إلا أن يكون عليه دين فيقضى دينه أو ~~يكون اوصى بوصية فينفذ ذلك لمن اوصى ويجعل ذلك من الثلث تذنيب استقرار الحج ~~في الذمة يحصل بالاهمال بعد حصول الشرايط بأسرها ومضى زمان جميع أفعال الحج ~~ويحتمل مضى زمان يتمكن فيه من الاحرام ودخول الحرم آخر الكافر يجب عليه ~~الحج على ما تقدم ولا يصح منه قبل الاسلام فان وجد الاستطاعة حالة الكفر ~~فلم يحج ومات أثم ولم يقض عنه ولو أسلم وجب عليه الاتيان به ان استمرت ~~الاستطاعة ولو فقدت بعد اسلامه لم يجب عليه بالاستطاعة ms1288 السابقة حال كفره ~~ولو فقد الاستطاعة بعد الاسلام ومات قبل عودها لم يقض عنه ولو أحرم حال ~~كفره لم يعتد به واعاده بعد الاسلام ولو استطاع المرتد حال ردته وجب عليه ~~وصح منه ان تاب ولو مات اخرج من صلب تركته وان لم يتب على اشكال مسألة من ~~وجب عليه حجة الاسلام فنذر الاتيان بها صح نذره لان متعلقه طاعة ولا يجب ~~عليه الاتيان بحجة أخرى وفايدة النذر وجوب الكفارة لو أهمل ولو نذر حجة ~~أخرى وجب عليه النذر مغايرا لحجة الاسلام ولو اطلق النذر ولم ينو حجة ~~الاسلام ولا المغايرة وجب عليه حج اخر غير حجة الاسلام ولا تجزى إحديهما عن ~~الأخرى وقال بعض علمائنا إن حج ونوى النذر اجزاء عن حجة الاسلام وان نوى ~~حجة الاسلام لم يجز عن النذر لما رواه رفاعة بن موسى في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام قال سألته عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت الله بل يجزئه ذلك عن ~~حجة الاسلام قال نعم ولا دلالة فيه لاحتمال ان يقصد بالنذر حجة الاسلام ~~مسألة لو نذر الحج ماشيا أعقد نذره ووجب المشي إلى بيت الله تعالى وأداء ~~المناسك فلو احتاج إلى عبور نهر عظيم في سفينة قيل يقوم في السفينة والوجه ~~الاستحباب ولو ركب طريقه بأسرها مختارا قضاه إلا أن يكون معذورا بعجز وشبهه ~~فيركب ولا شئ عليه ولا يسقط عنه الحج لان نذر الحج ماشيا نذر للمركب ~~فيستلزم نذر اجزاءه وبالعجز عن البعض لا يسقط الباقي لما رواه رفاعة بن ~~موسى في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل نذر أن يمشى إلى ~~بيت الله قال فليمش قلت فإنه تعب قال فإذا تعب ركب ولو ركب البعض مختارا ~~ومشى البعض قال بعض علمائنا يجب القضاء ماشيا لاخلاله بالصفة وقال بعضهم ~~يقضى ويمشى في القضاء ما ركبه ويركب فيه ما مشاه أولا ولو عجز عن المشي قال ~~بعض علمائنا يركب ويسوق بدنة لما رواه ذريج المحاربي قال سألت أبا عبد الله ms1289 ~~عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال فليركب وليسق ~~الهدى وقال بعض علمائنا يركب ولا هدى عليه وقال بعضهم إن كان النذر مطلقا ~~توقع المكنة وإن كان مقيدا سقط للعجز عن فعل ما نذره مسألة لو مات وعليه ~~حجة الاسلام واخرى منذورة مستقرتان وجب أن يخرج عنه من صلب ماله أجرة ~~الحجتين لأنهما كالدين وللشيخ (ره) قول ان حجة الاسلام تخرج من أصل المال ~~وما نذره من الثلث لوجوب تلك بالأصالة ووجوب هذه بالعرض لأنها كالمتبرع بها ~~فأشبهت الندب ولما رواه ضريس بن أعين انه سأل الباقر عليه السلام عن رجل ~~عليه حجة الاسلام ونذر في شكر ليحجن رجلا فمات الرجل الذي نذر قبل ان يحج ~~حجة الاسلام وقبل أن يفي لله بنذره فقال إن كان ترك مالا حج عنه حجة ~~الاسلام من جميع ماله ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر وان لم يكن ترك ~~مالا إلا بقدر حجة الاسلام حج عنه حجة الاسلام فيما ترك وحج عنه وليه النذر ~~فإنما هو دين عليه قال الشيخ قوله عليه السلام فليحج عنه وليه ما نذر على ~~جهة التطوع والاستحباب دون الفرض والايجاب والوجه ما تقدم تذنيب لو اوصى ~~بحج وغيره من الطاعات فإن كان فيها واجب قدم ولو كان الجميع واجبا وقصرت ~~التركة بسطت على الجميع بالحصص فإن لم يمكن الاستيجار بما جعل في نصيب الحج ~~صرف في الباقي وقال بعض علمائنا يقدم الحج لأولويته وللرواية والوجه ما ~~قلناه آخر لو اوصى ان يحج عنه عن كل سنة بمال معين فلم يسع ذلك القدر للحجة ~~جعل مال سنتين لسنة ولو قصرا جعل نصيب ثلاث سنين وهكذا لما رواه إبراهيم بن ~~مهزيار قال كتب إليه علي بن محمد الحصيني ان ابن عمر اوصى ان يحج عنه بخمسة ~~عشر دينارا في كل سنة وليس يكفي فما تأمر في ذلك فكتب عليه السلام يجعل ~~حجتين حجة فان الله تعالى عالم بذلك مسألة لو كان عنده وديعة ms1290 ومات صاحبها ~~وعليه حجة الاسلام وعرف أن الورثة لا يؤدون الحجة عنه فليستأجر من يحج عنه ~~وليدفع الوديعة في الإجارة بأجرة المثل لأنه مال خارج عن الورثة ويجب صرفة ~~في الحج فليصرف فيه ولما رواه بريد العجلي في الصحيح عن الصادق عليه السلام ~~قال سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شئ ولم يحج حجة الاسلام ~~قال حج عنه وما فضل فأعطهم إذا ثبت هذا فإنما يسوغ له ذلك بشروط - آ - علمه ~~بأن الورثة لا يحجون عنه إذا دفع المال إليهم - ب - أمن الضرر فلو خاف عليه ~~نفسه أو ماله لم يجز له ذلك - ج - ان لا يتمكن من الحاكم فإن تمكن منه بأن ~~يشهد له عدلان عنده بذلك أو بغير ذلك من الأسباب بثبوت الحج في ذمته ~~وامتناع الورثة من الاستيجار لم يجز له الاستقلال به ولو عجز عن إثبات ذلك ~~عند الحاكم جاز له الاستبداد بالاستيجار مسألة إذا نذر الحج مطلقا لم يتعين ~~الفور بل يجوز التأخير إلى أن يغلب على الظن الوفاة لو لم يفعله فان مضى ~~زمان يمكنه فيه فعل الحج ولم يفعله حتى مات وجب ان يقضى عنه من أصل التركة ~~لأنه قد وجب عليه بالنذر واستقر بمضي زمان التمكن ولا يسقط عنه بعدم وجوب ~~الفورية أما لو منعه مانع عن الفورية فإنه يصبر حتى يزول المانع فإن مات ~~قبل زوال المانع لم يجب القضاء عنه لفوات شرط الوجوب وهو القدرة ولو عين ~~الوقت فأخل مع القدرة قضى عنه وان منعه عارض كمرض أو عدو حتى مات لم يجب ~~قضاؤه عنه ولو نذر الحج أو أفسد حجا PageV01P308 # وهو معضوب فالأقرب وجوب الاستنابة كحجة الاسلام مسألة لا يجوز لمن وجب ~~عليه الحج واستقر ان يحج تطوعا ولا نذرا لم يتضيق وقته فان أحرم بتطوع قال ~~الشيخ يقع عن حجة الاسلام وبه قال الشافعي واحمد وهو قول بن عمر وأنس لأنه ~~أحرم بالحج وعليه فرضه فوقع عن فرضه كالمطلق وقال مالك والثوري وأبو حنيفة ~~وإسحاق وابن ms1291 المنذر يقع لما نواه وهو رواية أخرى عن أحمد والتحقيق أن نقول ~~إن كان قد وجب عليه واستقر لم يجزئه عن أحدهما إما عن حج الاسلام فلانه لم ~~ينوه وإما عن حج التطوع فلانه لم يحصل شرطه وهو خلو الذمة عن حج واجب وإن ~~كان الحج لم يجب عليه وقع عن التطوع تذنيب لو كان عليه حجة منذورة فأحرم ~~بتطوع لم يصح وهل تقع عن المنذورة الأقرب المنع لان المنذورة واجب فهي كحجة ~~الاسلام وقال احمد تقع عن المنذورة لأنها واجبة فهي كحجة الاسلام آخر ~~العمرة كالحج فيما ذكرنا لأنها إحدى النسكين فأشبهت الآخر مسألة لو نذر ~~الحج فان أطلق الزمان صح النذر سواء كان قد استقر عليه حجة الاسلام أو لا ~~لعدم الفورية فيه على الأقوى وان قيد النذر بزمان فإن لم يكن جامعا لشرايط ~~حجة الاسلام انعقد نذره وإن كان صرورة ثم استطاع بعد ذلك ففي وجوب تقديم ~~حجة الاسلام نظر أقربه المنع لان الزمان قد استحق صرفه بالنذر إلى غير حجة ~~الاسلام فلو قدم حجة النذر أجزأ ان لم توجب تقديم حجة الاسلام وان أوجبنا ~~التقديم احتمل البطلان ووقوع الحج عن حجة الاسلام على ما تقدم البحث فيه ~~ومع اطلاق الزمان في النذر لو كان مستطيعا وجب ان يبدأ بحجة الاسلام وكذا ~~لو تجددت الاستطاعة قبل فعل المنذورة تذنيب لو أحرم بالمنذورة من عليه حجة ~~الاسلام فوقعت عن حجة الاسلام كما اختاره بعض علمائنا لم تسقط المنذورة وهو ~~قول ابن عمر وأنس وعطا واحمد لأنها حجة واحدة فلا تجزى عن حجتين كما لو نذر ~~حجتين فحج واحدة وقال احمد في رواية أخرى عنه انها تجزى عن المنذورة لأنه ~~قد أتى بالحجة ناويا بها نذره فأجزأته كما لو كان ممن أسقط فرض الحج عن ~~نفسه وهذا كما لو نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم في يوم من رمضان فنواه عن ~~فرضه ونذره وهو قول ابن عباس وعكرمة وروى سعيد باسناده عن ابن عباس وعكرمة ~~انهما قالا في رجل ms1292 نذر ان يحج ولم يكن حج الفريضة فإنه يجزى لهما جميعا ~~وسئل عكرمة عن ذلك فقال يقضى حجة عن نذره وعن حجة الاسلام أرأيتم لو أن ~~رجلا نذر ان يصلى أربع ركعات فصلى العصر أليس ذلك يجزئه من العصر ومن النذر ~~قال وذكرت قولي لابن عباس فقال أصبت وأحسنت وقد روى علماؤنا مثل ذلك عن ~~الصادق عليه السلام وقد سلف المطلب الثاني في أقسام باقي الحج وفيه بحثان ~~الأول في شرايط حج النذر وشبهه مسألة يشترط في انعقاد النذر واليمين والعهد ~~التكليف والحرية والاسلام وإذن الزوج خاصة فلا ينعقد نذر الصبى وإن كان ~~مراهقا ولا المجنون المطبق ولا من يأخذه أدوارا إذا وقع حالة جنونه ولا ~~السكران ولا المغمى عليه ولا الساهي ولا الغافل ولا النايم ولا العبد إلا ~~بإذن مولاه فان اذن له في النذر لم يكن له منعه ولا الزوجة إلا بإذن الزوج ~~ومع اذنه في النذر ليس له منعها منه وللأب حل يمين الولد ولو نذر الكافر لم ~~ينعقد نذره وان أسلم ولا يشترط في النذر شرايط الاسلام لان غير المستطيع ~~بالزاد والراحلة ينعقد نذره فكذا المريض وإذا صح النذر وجب الوفاء به إن ~~قيده بوقت وإلا لم يجب الفور نعم لو تمكن بعد وجوبه ومات لم يأثم ويقضى من ~~صلب التركة ولو كان عليه حجة الاسلام قسمت التركة بينهما لتساويهما في ~~الوجوب ولو اتسعت لاحديهما خاصة قدمت حجة الاسلام لان وجوبهما بالأصالة ولو ~~لم يتمكن من أدائها ومات سقط النذر ولو قيده بوقت فأخل به مع القدرة أثم ~~وقضى عنه لو مات من صلب المال ولو أخل لا مع القدرة لمرض وعدو وشبههما سقط ~~ولو نذر أو أفسد وهو معضوب قيل وجبت الاستنابة البحث الثاني في شرايط ~~النيابة مسألة يشترط في النايب كمال العقل وإسلام النايب والمنوب عنه وعدم ~~شغل ذمته بحج واجب فلا تصح نيابة المجنون ولا الصبى غير المميز لارتفاع ~~تحقق القصد منهما ولو كان الصبى مميزا قيل لا يصح أن يكون نايبا لأنه ms1293 ليس ~~بمكلف فلا تصح منه العبادة ولا نية القربة ولأنه يعلم من نفسه انه غير مكلف ~~ولا مؤاخذ بما يصدر عنه فلا تحصل الثقة بأفعاله وقيل تصح لان حجه عن نفسه ~~صحيح فكذا عن غيره ويحتمل الفرق لان الصحة لا تقتضي الأجزاء فجاز أن تكون ~~النيابة غير مجزئة كما لا تجزى المباشرة عن حجة الاسلام مسألة الاسلام شرط ~~في النايب فلو حج الكافر عن غيره الكافر أو المسلم لم يصح سواء استؤجر أو ~~استنيب من غير إجارة أو تطوع بالتبرع لأنه لا تصح منه نية القربة التي هي ~~شرط في صحة الفعل وكذا هو شرط في المنوب عنه وليس للمسلم أن يحج عن الكافر ~~لقوله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا ~~أولى قربى ولان ثواب الحج مقارن للتعظيم والاجلال وهو ممتنع في حق الكافر ~~لاستحقاقه في الآخرة الخزي والعذاب والاستخفاف وإذا انتفى استحقاق الثواب ~~انتفى ملزومه وهو صحة الفعل عنه مسألة قال الشيخ (ره) لا يجوز لاحد أن يحج ~~عن غيره إذا كان مخالفا له في الاعتقاد إلا أن يكون أباه فإنه يجوز له أن ~~يحج عنه منع ابن إدريس هذا الاستثناء وقال لا يجوز أن يحج من المخالف سواء ~~كان أباه أو غيره والشيخ (ره) عول على ما رواه وهب بن عبد ربه في الصحيح عن ~~الصادق عليه السلام قال قلت له أيحج الرجل عن الناصب قال لا قلت فإن كان ~~أبى قال إن كان أبوك فنعم والاحتجاج بالرواية أولي ولاشتمال ذلك على البر ~~بالأبوين إذا عرفت هذا فالرواية مخصوصة بالناصب وهو الذي يتظاهر بالعداوة ~~لأهل البيت عليهم السلام وقول الأصحاب أعم لان الذي يستحق به الثواب الدايم ~~هو الايمان فغير المؤمن لا يستحق ثوابا أما المخالف فيجوز أن ينوب عن ~~المؤمن ويجزى عن المنوب إذا لم يخل بركن لأنها تجزى عنه ولا تجب عليه ~~الإعادة لو استبصر فدل ذلك على أن عباداته معتبرة في نظر الشرع يستحق بها ~~الثواب إذا رجع إلى الايمان ms1294 إلا الزكاة لأنه دفعها إلى غير مستحقها ويدل ~~على ذلك كله ما رواه بريد بن معاوية العجلي عن الصادق عليه السلام قال ~~سألته عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة ~~به عليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضة فقال قد قضى فريضة ولو حج لكان أحب ~~إلى قال وسألته عن رجل وهو من بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب منذ برهة ~~من الله عليه بمعرفة هذا الامر يقضى حجة الاسلام قال يقضى أحب إلى وقال كل ~~عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يوجر ~~عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنه قد وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل ~~الولاية وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء مسألة يشترط في النايب ~~خلو ذمته عن حج واجب عليه بالأصالة أو بالنذر أو الاستيجار أو الافساد فلو ~~وجب عليه حج بسبب أحد هذه لم يجز له أن ينوب عن غيره إلا بعد أداء فرضه لما ~~رواه العامة عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله سمع رجلا يقول ~~لبيك عن شبرمة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من شبرمة قال قريب لي قال ~~حججت قط قال لا قال فاجعل هذه عن نفسك ثم أحج عن شبرمة ومن طريق الخاصة ما ~~رواه سعد بن أبي خلف في الصحيح عن الكاظم عليه السلام قال سألته عن الرجل ~~الصرورة يحج عن الميت قال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فإن ~~كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزى عنه حتى يحج من ماله وهي تجزى عن الميت ~~إذا كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال ولان ذمته مشغولة بصرف الزمان في ~~الحج عن نفسه فلا يجوز صرفه في غيره لاستلزامه ترك الواجب لتضادهما مسألة ~~لو وجب عليه حج الاسلام واستقر بأن مضى زمان يمكنه إيقاعه فيه فأهمل أو لم ~~يستقر بأن كملت الشرايط ms1295 في ذلك العام فحج عن غيره استيجارا أو نيابة لم يصح ~~حجه عن غيره ولا تقع النية عن نفسه بل يقع باطلا قاله الشيخ (ره) وبه قال ~~أبو بكر بن عبد العزيز وهو مروى عن ابن عباس لان الحج لا يقع عن نفسه لعدم ~~نيته ولا عن غيره لوجوب صرف هذا الزمان إلى حجه فكان صرفه إلى حج غيره ~~منهيا عنه والنهى في العبادات يدل على الفساد ولأنه لما كان من شرط طواف ~~الزيارة تعيين النية فمتى نواه لغيره لم يقع لنفسه ولهذا لو طاف حاملا ~~لغيره ولم ينو لنفسه لم يقع عن نفسه ولرواية سعد PageV01P309 # فان قول الكاظم عليه السلام فان كأنه له ما يحج به عن نفسه فلا يجزى عنه ~~حتى يحج من ماله ولما رواه إبراهيم بن عقبة قال كتبت إليه أسأله عن رجل ~~صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط أتجزى كل واحد منهما تلك الحجة من ~~حجة الاسلام أو لا بين لي ذلك يا سيدي انشاء الله فكتب عليه السلام لا يجوز ~~ذلك قال الشيخ انه محمول على أنه إذا كان للصرورة مال فان تلك حجة لا تجزى ~~عنه وقال الأوزاعي والشافعي واحمد في إحدى الروايتين وإسحاق يقع إحرامه ~~وحجه عن نفسه عن حجة الاسلام لحديث شبرمة ولأنه حج عن غيره قبل الحج عن ~~نفسه فلم يقع عن الغير كما لو كان صبيا وحديث شبرمة لا دلالة فيه لأنه لم ~~يعقد إحرامه بالتلبيات الأربع فأمره النبي صلى الله عليه وآله بانشاء ~~الاحرام عن نفسه ورفض ما قاله من التلبية حيث لم يكمل إحرامه ولو فرضنا ~~إكمال إحرامه فإنه أمره بالحج عن نفسه وهو يكون بتجديد نية أخرى وابطال ~~الأولى فلا يدل على صحته ووقوعه عن نفسه إذا عرفت هذا فلو وجب عليه الحج ~~ولم يستقر فخرج نيابة عن الغير لم يجز عن أحدهما فلو فقد الاستطاعة بعد ذلك ~~والوقت باق وجب عليه أداء حجة الاسلام ويجب عليه تجديد الاحرام لان الأولى ~~وقع ms1296 باطلا ولو أكمل حجة عن الغير لم يقع عن أحدهما على ما تقدم ثم يجب عليه ~~الابتداء في العام المقبل بحجة الاسلام عن نفسه إذا تمكن منه ولو مشيا ولا ~~يشترط الزاد والراحلة مع القدرة على التسكع (التكسع) والحج ولو وجب عليه ~~حجة الاسلام ولم يفرط في المضي ثم حدث ما يمنعه من المضي ولم يتمكن منه ثم ~~لم يقدر على الحج فيما بعد ولا حصلت له شرايطه فإنه يجوز له أن يحج عن غيره ~~لأنه لم يستقر في ذمته ولو كان الحج قد استقر في زمته بأن فرط فيه لم يجز ~~ان يحج عن غيره سواء عجز فيما بعد أو لم يعجز تمكن من المضي أو لم يتمكن ~~مسألة الصرورة إذا لم تجب عليه حجة الاسلام أو وجب ولم يستقر بأن خرج في ~~عام تمكنه فتجدد عجزه يجوز له ان يحج نايبا عن غيره عند علمائنا وبه قال ~~الحسن البصري وإبراهيم النخعي وأيوب السجستاني ونقله العامة عن الصادق جعفر ~~بن محمد عليهما السلام وبه قال مالك وأبو حنيفة وهو رواية أخرى عن أحمد وهو ~~قول الثوري أيضا لان الحج مما تدخله النيابة فجاز ان يؤديه عن غيره من لم ~~يسقط فرضه عن نفسه كالزكاة لما تقدم في حديث سعد عن الكاظم عليه السلام ~~ولما رواه معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه السلام في رجل صرورة مات ~~ولم يحج حجه الاسلام وله مال يحج عنه صرورة لا مال له وفى الصحيح عن محمد ~~بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال لا بأس ان يحج الصرورة عن الصرورة ~~وقال الأوزاعي والشافعي واحمد في رواية وإسحاق لا يجوز لمن لم يحج حجة ~~الاسلام أن يحج عن غيره فان فعل وقع إحرامه عن حجة الاسلام لحديث شبرمة ولا ~~دلالة فيه وقد تقدم مسألة لو كان الرجل قد أسقط فرض أحد النسكين عنه دون ~~الآخر جاز أن ينوب عن غيره فيما أسقط فرضه عنه بأدائه فلو كان على انسان حج ~~وعمرة فحج ms1297 جاز ان يحج عن غيره لسقوط فرض الحج عنه وليس ان يعتمر قبل ان ~~تبرئ ذمته من العمرة ولو كان قد اعتمر ولم يحج جاز ان ينوب عن غيره في ~~الاعتماد دون الحج مسألة الأقرب عندي جواز نيابة العبد عن الحر بإذن مولاه ~~لأنه مكلف مسلم لا حج عليه فجاز ان ينوب عن غيره كالحر ومنع احمد من نيابة ~~العبد والصبي في الفرض لأنهما لم يسقطا فرض الحج عن أنفسهما فهما كالحر ~~البالغ في ذلك واولى منه قال ويحتمل ان لهما النيابة في حج التطوع دون ~~الفرض لأنهما من أهل التطوع دون الفرض ولا يمكن أن تقع الحجة التي نابا ~~فيها عن فرضهما لكونهما ليسا من أهله فبقيت لمن فعلت عنه فلا يلزمهما رد ما ~~أخذا لذلك كالبالغ الحر الذي قد حج عن نفسه وليس بجيد فان الحر البالغ له ~~أهلية استحقاق وجوب الحج عليه بخلافهما بل حملهما على من أسقط فرضه بالحج ~~أولي مسألة إذا حج الصرورة العاجز عن غيره فقد بينا صحته وانه يجزى عن ~~المنوب أما النائب فلا يجزئه ما فعله في النيابة عن حجة الاسلام إن كانت قد ~~وجبت عليه أولا ثم عجز عنها أو لم يتحقق بعد وجوبها عليه أما الأجزاء عن ~~الميت فلما تقدم في حديث محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام ~~قال لا بأس ان يحج الصرورة عن الصرورة وأما عدم الأجزاء عن النايب فلانه ~~على تقدير عدم وجوب الحج عليه أولا برئ الذمة من الحج فلا يتحقق عليه وجوب ~~فلا يتحقق فيه إجزاء وأما إذا كان قد وجب عليه أولا فلانه لم يأت بالواجب ~~فيبقى في عدة التكليف لان الحج الذي أتى به كان عن المنوب فيبقى ما ثبت ~~عليه أولا وقد روى معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال حج ~~الصرورة يجزى عنه وعمن حج عنه قال الشيخ (ره) معنى قوله يجزى عنه ما دام ~~معسرا لا مال له فإذا أيسر وجب عليه الحج أقول ms1298 ويحتمل ان يكون المراد انه ~~يجزى عنه عما وجب عليه بالاستيجار مسألة النايب كالمنوب قاله احمد فلو أحرم ~~النايب بتطوع أو نذر عمن لم يحج حجة الاسلام وقع عن حجة الاسلام لان النايب ~~يجرى مجرى المنوب عنه والتحقيق أن نقول إن كان النايب قد استؤجر لايقاع حج ~~تطوع أو نذر ففعل ما استؤجر له جزء عنه ولا يجزى عن المنوب إن كان عليه حجة ~~الاسلام لأنه لم ينوها وان تبرع للنايب بالحج عنه في أحد النسكين إما النذر ~~أو التطوع لم ينقلب إلى حجة الاسلام أيضا وإن كان النايب قد استؤجر لايقاع ~~حجة الاسلام فنوى التطوع عنه أو عن المنوب أو النذر كذلك لم يجزء لأنه لم ~~يفعل ما وقع عليه عقد الإجارة مسألة لو استناب رجلين في حجة الاسلام ~~ومنذورة أو تطوع في عام فأيهما سبق بالاحرام وقعت حجته عن حجة الاسلام وتقع ~~الأخرى تطوعا أو عن النذر قال احمد لأنه لا يقع الاحرام عن غير حجة الاسلام ~~ممن هي عليه فكذا عن نايبه وفيه اشكال والأقرب انه إذا اتفق الزمان صح ~~العقد فإذا حجا في ذلك العام أجزأ حجهما ولا اعتبار بتقديم إحرام أحدهما ~~على إحرام الآخر بل إن كان السابق إحرام الواجب فلا بحث وإن كان إحرام ~~المنذورة أو التطوع أجزأ أيضا لان الحجتين تقعان في ذلك العام ولو صد ~~النايب في حجة الاسلام أو أحصر ولم يتمكن النايب فيها من إتمامها في ذلك ~~العام فالأقوى صحة حجة التطوع ولو تعدد العام فان استأجر لحج التطوع أولا ~~فان تمكن من الاستيجار عن حجة الاسلام فالوجه عدم الصحة لكن لو حج النايب ~~مع جهله استحق الأجرة ولو لم يكن قد تمكن من الاستيجار لحجة الاسلام ~~فالأقرب الصحة ثم يستأجر في العام المقبل لحجة الاسلام مسألة إذا استؤجر ~~ليحج عن غيره وكان الحج لا يقع عن ذلك الغير وجب عليه رد ما أخذه من مال ~~الإجارة مع علمه بذلك لأنه قد استؤجر لفعل لا يصح منه ايقاعه فوجب عليه ms1299 رد ~~مال الإجارة ولو كان جاهلا فالأقرب عدم وجوب الرد ويحتمل وجوب رد ما فضل عن ~~أجرة المثل لتعبه فحينئذ يحتمل أن يرجع هو بما أعوز مسألة يجوز أن ينوب ~~الرجل عن الرجل وعن المرأة وأن تنوب المرأة عن المرأة وعن الرجل في قول ~~عامة أهل العلم لا نعلم فيه مخالفا إلا الحسن بن صالح بن حي فإنه كره حج ~~المرأة عن الرجل قال ابن المنذر وهذه غفلة عن ظاهر السنة فان النبي صلى ~~الله عليه وآله أمر المرأة أن تحج عن أبيها وهذا هو الحق لما رواه العامة ~~عن ابن عباس قال أتت امرأة من خثعم رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت يا ~~رسول الله أبى أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع ان يثبت على دابته ~~فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله فحجي عن أبيك ومن طريق الخاصة ما ~~رواه رفاعة عن الصادق عليه السلام في الصحيح قال تحج المرأة عن أخيها وعن ~~أختها وقال تحج المرأة عن أبيها وفى الحسن عن معاوية بن عمار عن الصادق ~~عليه السلام قال قلت له المرأة تحج عن الرجل قال لا بأس إذا عرفت هذا فقد ~~شرط الشيخ (ره) في حج المرأة عن الرجل شرطين أحدهما أن تكون عارفة بمناسك ~~الحج والثاني أن تكون قد حجت أولا لما رواه مصادف عن الصادق عليه السلام ~~قال سألته تحج المرأة عن الرجل قال نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت ~~فرب امرأة خير من رجل وعن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول ~~يحج الرجل الصرورة من الرجل الصرورة ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل ~~الصرورة وابن إدريس أنكر ذلك إنكارا عظيما ونحن نحمل هذه الروايات على ~~الاستحباب دون ان يكون ذلك شرطا ولهذا قال عليه السلام رب امرأة خير من رجل ~~ولا شك في جواز ذلك عن الرجل فجاز من المرأة مسألة يجوز أن يحج النايب عن ~~غيره إذا كان المنوب ميتا من غير إذن ms1300 سواء كان واجبا أو تطوعا ولا نعلم فيه ~~خلافا لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بالحج عن الميت ومعلوم استحالة ~~الاذن في حقه وما جاز فرضه جاز نفله كالصدقة وأما الحي فمنع بعض العامة من ~~الحج عنه إلا بإذنه فرضا كان أو تطوعا لأنها عبادة تدخلها النيابة فلم تجز ~~عن البالغ العاقل إلا بإذنه كالزكاة وعليه PageV01P310 # المشترك وثبوت الحكم في الأصل ممنوعان مسألة قد بينا انه لا يجوز لمن ~~استقر الحج في ذمته أن يحج تطوعا ولا نذرا ولا نيابة حتى يؤدى حجة الاسلام ~~ويحصل الاستقرار بمضي زمان يمكنه فيه الحج مع الاهمال واجتماع الشرايط ولو ~~حصلت الشرايط فتخلف عن الرفقة ثم مات قبل حج الناس تبين عدم الاستقرار ~~لظهور عدم الاستطاعة وانتفاء الامكان وهو مذهب أكثر الشافعية وقال بعضهم ~~يستقر الحج عليه ولو مات بعد ما يحج الناس استقر الوجوب عليه ووجب ~~الاستيجار عنه من صلب تركته وليس رجوع القافلة شرطا حتى لو مات بعد انتصاف ~~ليلة النحر ومضى زمان يمكنه المسير إلى منى والرمي بها والى مكة والطواف ~~للنساء استقر الفرض عليه ويحتمل مضى زمان يمكنه فيه الاحرام ودخول الحرم ~~ولو ذهب ماله بعد رجوع الحاج أو مضى إمكان الرجوع استقر الحج ولو تلف المال ~~بعد الحج قبل عودهم وقبل مضى إمكان عودهم لم يستقر الحج أيضا لان نفقة ~~الرجوع لا بد منها في الشرايط وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني ~~الاستقرار كما في الموت وليس بجيد لما بينا من اشتراط نفقة الرجوع هنا ~~بخلاف الميت فإنه لا رجوع في طرفه إذ بموته استغنى عن المال للرجوع وهنا ~~نفقة الرجوع لا بد منها ولو أحصر الذين يمكنه الخروج معهم فتحللوا لم يستقر ~~الفرض عليه ولو سلكوا طريقا آخر فحجوا استقر وكذا إذا حجوا في السنة التي ~~بعدها إذا عاش وبقى ماله وإذا دامت الاستطاعة وتحقق الامكان ولم يحج حتى ~~مات عصى عندنا ووجب القضاء من صلب ماله لان الحج مضيق خلافا للشافعي حيث لم ~~يوجب الفورية عليه ولأصحابه ms1301 وجهان أحدهما انه يقضى وإلا لارتفع الحكم ~~بالوجوب والمجوز إنما هو التأخير دون التفويت والثاني لا يقضى لأنا جوزنا ~~له التأخير قالوا والأظهر إنه لو مات في وسط وقت الصلاة قبل أدائها لم يعص ~~والفرق ان وقت الصلاة معلوم فلا ينسب إليه التقصير ما لم يؤخر عنه وفى الحج ~~أبيح له التأخير بشرط أن لا يبادر الموت فإذا مات قبل الفعل اشعر الحال ~~بالتواني والتقصير ويجرى الوجهان فيما إذا كان صحيح البدن ولم يحج حتى طرأ ~~العضب والأظهر المعصية ولا نظر إلى إمكان الاستنابة فإنها في حكم بدل ~~والأصل المباشرة فلا يجوز ترك الأصل مع القدرة عليه وقال بعض الشافعية إن ~~كان من وجب عليه الحج شيخا مات عاصيا وإن كان شابا فلا وهل تتضيق الاستنابة ~~عليه لو صار معضوبا الوجه عندنا ذلك لوجوب الفورية في الأصل فكذا في بدله ~~وللشافعي وجهان هذا أحدهما لخروجه بتقصيره عن استحقاق الترفه والثاني له ~~التأخير كما لو بلغ معضوبا عليه الاستنابة على التراخي وفى قضاء الصوم إذا ~~تعدى بتفويته هذان الوجهان هل هو الفور أو لا وعلى ما اخترناه من وجوب ~~الفورية لو امتنع أجبره القاضي على الاستنابة كما لو امتنع من أداء الزكاة ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يجبره لان الامر في ذلك موكول إلى دين ~~الرجل وعلى ما اخترناه من وجوب الفورية يحكم بعصيانه من أول سنة الامكان ~~لاستقرار الفرض عليه يومئذ وللشافعية وجهان أحدهما وأظهرهما من آخر سنة ~~الامكان لجواز التأخير إليها وفيه وجه ثالث لهم الحكم بكونه عاصيا من غير ~~أن يسند إلى وقت معين فتظهر الفايدة بكونه عاصيا إنه لو كان قد شهد عند ~~الحاكم ولم يقض بشهادته حتى مات لا يقضى كما لو بان فسقه ولو قضى بشهادته ~~بين الأولى من سنى الامكان وآخرها نقض الحكم عندنا وللشافعي قولان فان حكم ~~بعصيانه من آخرها لم ينقض ذلك الحكم بحال وإن حكم بعصيانه من أولها ففي ~~نقضه قولان مبنيان على ما إذا بان فسق الشهود مسألة يجب ms1302 الترتيب في الحج ~~فيبدأ بحجة الاسلام ثم بالقضاء ثم بالنذر ثم بالتطوع فلو غير الترتيب وقع ~~على هذا الترتيب ولغت نيته عند الشافعي والوجه البطلان على ما سبق وصورة ~~إجتماع حجة الاسلام والقضاء عند الشافعية ان يفسد الرقيق حجة ثم يعتق فعليه ~~القضاء ولا يجزيه عن حجة الاسلام وكذا عندنا وأيضا لو استؤجر الصرورة أو حج ~~تطوعا فأفسد وكذا تقدم حجة الاسلام على حجة النذر لان حجة الاسلام واجبة ~~بالأصالة الشرعية بخلاف حجة النذر الواجبة تبرعا من المكلف ولو اجتمع ~~القضاء والنذر والتطوع وحجة الاسلام قدمت حجة الاسلام ثم القضاء الواجب ~~بأصل الشرع ومن عليه حجة الاسلام أو النذر أو القضاء لا يجوز أن يحج عن ~~غيره مع تمكنه عندنا ومطلقا عند الشافعي وأبو حنيفة ومالك وافقنا على ما ~~قلناه ولو استؤجر الصرورة فنوى الحج عن المنوب فإن كان قد وجب عليه الحج ~~وتمكن من فعله بطلت حجته عن نفسه وعن المنوب وعند الشافعية تقع عن المنوب ~~وتلقوا نيته عن نفسه ولو نذر الصرورة أن يحج في هذه السنة ففعل فإن كان قد ~~تمكن بطل حجه ولم يجزء من حجة الاسلام لعدم نيتها ولا عن النذر لوجوب صرف ~~الزمان إلى حجة الاسلام وقال الشافعي تقع عن حجة الاسلام وخرج عن نذره لأنه ~~ليس في نذره إلا تعجيل ما كان له أن يؤخره ولو استؤجر الصرورة للحج في ~~الذمة جاز ثم يجب أن يبدأ بالحج عن نفسه إن تمكن وحصلت الاستطاعة ثم يحج عن ~~المنوب في السنة الأخرى أما لو استؤجر معينا لهذه السنة وهو مستطيع لم يصح ~~لأن هذه السنة يجب صرفها في حجة الاسلام ولو استؤجر للسنة الثانية جاز ~~عندنا خلافا للشافعي حيث يشترط اتصال مدة الإجارة بمدة العقد وسيأتى البحث ~~معه وإذا فسدت الإجارة فإن كان المستأجر ظن أنه قد حج فبأن صرورة لم يستحق ~~الأجير أجرة لتغريره وإن علم أنه صرورة وقال يجوز في اعتقادي ان يحج ~~الصرورة عن غيره قال الشافعي صح حج الأجير ويقع لنفسه ms1303 ولكن في استحقاقه ~~أجرة المثل قولان مسألة القران عندنا أن يقرن إلى إحرامه سياق الهدى ولا ~~يجوز أن يقرن في إحرامه بين حجتين ولا بين عمرتين ولا بين حجة وعمرة خلافا ~~للعامة فلو استؤجر من حج ولم يعتمر للحج وللعمرة من اعتمر ولم يحج فقرن ~~الأجير وأحرم بالنسكين جميعا عن المستأجر أو أحرم بما استؤجر له عن ~~المستأجر وبالآخر عن نفسه لم يصح عندنا ولا يستحق أجرا لفساد الفعل ~~وللشافعي قولان الجديد انهما يقعان عن الأجير لان نسكي القران لا يفترقان ~~ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه والثاني ان ما استؤجر له يقع عن ~~الأجير وعلى القولين لو استأجر رجلان من حج واعتمر أحدهما ليحج عنه والآخر ~~ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلى الأول يقعان عن الأجير وعلى الثاني يقع عن كل ~~واحد منهما ما استأجره له ولو استأجر المعضوب رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة ~~أحدهما حجة الاسلام والآخر حجة القضاء أو النذر صح عندنا وللشافعية وجهان ~~أحدهما لا يجوز لان حجة الاسلام لم تتقدم على غيرها والأظهر الجواز لان ~~غيرها لم يتقدم عليها وهذا القدر كاف في الترتيب فعلى أول الوجهين لو اتفق ~~احرام الأجيرين في الزمان انصرف إحرامهما إلى نفسهما وان سبق إحرام أحدهما ~~وقع ذلك عن حجة الاسلام عن المستأجر وانصرف إحرام الآخر إلى نفسه ولو أحرم ~~الأجير عن المستأجر ثم نذر حجا نظر إن نذر بعد الوقوف لم ينصرف حجه إليه ~~ووقع عن المستأجر وإن نذر قبله فوجهان أظهرهما انصرافه إلى الأجير والحق ~~عندنا وقوعه عن المستأجر ولو أحرم الرجل بحج تطوع ثم نذر حجا بعد الوقوف لم ~~ينصرف إلى النذر وإن كان قبله فعلى الوجهين مسألة العبادات قد تقبل النيابة ~~على بعد لكن جازت في الحج عند العجز عن المباشرة إما بموت أو كبر لا يتمكن ~~معه الركوب والتثبت على الدابة أو زمانة أو عضب كذلك أو مرض لا يرجى زواله ~~أما الموت فلما روى أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه ms1304 وآله فقالت إن أمي ~~ماتت ولم تحج فقال حجى عن أمك وروى ابن عباس ان رجلا قال يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إن أختي نذرت أن تحج وماتت قبل أن تحج أفأحج عنها فقال صلى ~~الله عليه وآله لو كان على أختك دين أكنت قاضيه قال نعم قال فاقضوا حق الله ~~فهو أحق بالقضاء وقال أبو حنيفة ومالك ان لم يوص لا يحج عنه ويسقط فرضه ~~بالموت ونحن نقول إن كان الميت قد وجب عليه الحج واستقر وفرط في أدائه وجب ~~ان يستأجر عنه سواء أوصى به أو لم يوص ويستوى فيه الوارث والأجنبي كقضاء ~~الدين وهو قول الشافعي وأما الكبر فلما رواه ابن عباس إن امرأة من خثعم ~~قالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن فريضة الله على عباده في الحج ~~أدركت أبى شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستمسك على الراحلة فأحج عنه قال نعم ~~والمعتبر أن لا يثبت على الراحلة أصلا أو لا يثبت إلا بمشقة شديدة ومقطوع ~~اليدين أو الرجلين إذا أمكنه التثبت على الراحلة من غير مشقة PageV01P311 # شديدة لا تجوز النيابة عنه لأنه ربما يفيق (يطيق) فيحج بنفسه وهذا كله في ~~حجة الاسلام وفى معناها حجة النذر والقضاء مسألة يجوز استنابة المعضوب في ~~التطوع وللشافعي قولان وكذا يجوز استنابة الوارث للميت فيه وللشافعي قولان ~~أصحهما الجواز وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد لان النيابة تدخل في فرضه ~~فتدخل في نقله كأداء الزكاة والثاني المنع لبعد العبادات البدنية عن قبول ~~النيابة وإنما جوز في الفرض للضرورة ولو لم يكن الميت قد حج ولا وجب عليه ~~لعدم الاستطاعة ففي جواز الاستنابة عنه للشافعية طريقان أحدهما طرد القولين ~~لأنه لا ضرورة إليه والثاني القطع بالجواز لوقوعه عن حجة الاسلام فان جوزنا ~~الاستيجار للتطوع فللأجير الأجرة المسماة ويجوز أن يكون الأجير عبدا أو ~~صبيا بخلاف حجة الاسلام فإنه لا يجوز استيجارهما عندهم ووقع الحج عن الأجير ~~ولا يستحق المسمى وعلى هذا فالأصح ان الأجير يستحق أجرة ms1305 المثل لان الأجير ~~دخل في العقد طامعا في الأجرة وتلفت منفعة عليه وان لم ينتفع منها المستأجر ~~فصار كما لو استأجره يحمل طعام معضوب فحمل يستحق الأجرة والثاني لا يستحق ~~لوقوع الحج عنه إذا عرفت هذا فان الاستنابة في التطوع لا تختص بالعاجز بل ~~الصحيح أيضا الاستنابة في حج التطوع وبه قال أبو حنيفة واحمد وقال الشافعي ~~بالاختصاص ومنع مالك من النيابة في الفرض والتطوع وخصها بالميت مسألة قد ~~بينا ان المريض الذي يرجى زوال علته ليس له أن يحج عنه نايبا فإن أحج غيره ~~ثم زالت علته لم يجزئه قولا واحدا وإن مات أجزأه ذلك لأنا بينا انها لم تكن ~~مرجوة الزوال وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين والثاني لا يجزئه ~~لان الاستنابة لم تكن جايزة وعلى عكس ذلك لو كانت علته غير مرجوة الزوال ~~فأحج عن نفسه ثم عوفي فللشافعية طريقان أظهرهما طرد القولين والثاني القطع ~~بعدم الأداء وبه قال أبو حنيفة والفرق ان الخطاء في الصورة الأولى غير ~~متيقن لجواز أن لا يكون المرض بحيث لا يوجب اليأس ثم يزداد فيوجبه فيجعل ~~الحكم للمال وهنا الخطاء متيقن إذ لا يجوز ان يكون اليأس حاصلا ثم يزول ~~والطاردون للقولين في الصورتين قالوا مأخذهما ان النظر إلى الحال أو إلى ~~المال إن نظرنا إلى الحال لم يجزء في الصورة الأولى واجزاء في الثانية وإن ~~نظرنا إلى المال عكسنا الحكم فيهما وقد شبهوا القولين هنا بالقولين فيما ~~إذا رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا صلاة الخوف ثم تبين خلافه هل تجزئهم ~~الصلاة والأظهر عندهم عدم الأجزاء والمعتمد عندنا الأجزاء إذا عرفت هذا فان ~~قلنا إن الحجة المأتي بها تجزئه استحق الأجير الأجرة المسماة لا محالة وإن ~~قلنا لا تجزئه فهل تقع عن تطوعه أو لا تقع أصلا فيه وجهان للشافعية أحدهما ~~انها تقع عن تطوعه وتكون العلة الناجزة عذرا لتقديم التطوع على حجة الاسلام ~~والثاني انها لا تقع عنه أصلا كما لو استأجر صرورة ليحج عنه وعلى هذا فهل ms1306 ~~يستحق الأجير الأجرة فيه للشافعية قولان أصحهما عدم الاستحقاق لان المستأجر ~~لا ينتفع بعمله والثاني نعم لأنه عمل له في اعتقاده فعلى هذا الوجه فما ذا ~~يستحق الأجرة المسماة أم أجرة المثل للشافعية وجهان مأخذهما انا هل نتبين ~~فساد الاستيجار أم لا وإن قلنا إنه يقع عن تطوعه فالأجير يستحق الأجرة وما ~~ذا يستحق المسمى أو أجرة المثل وجهان مخرجان عن الوجهين لان الحاصل غير ما ~~طلبه وقد منع الشافعية من جواز الحج عن المعضوب بغير إذنه بخلاف قضاء الدين ~~عن الغير لان الحج يفتقر إلى النية بخلاف قضاء الدين وهو من أهل الاذن ~~والنية وان لم يكن أهل المباشرة وروى عن بعضهم جواز الحج بغير اذنه مسألة ~~الاستنابة في الحج واجبة عن ميت استقر الحج في ذمته وفرط في أدائه وهل تجب ~~عن المعضوب أو عن مية وجب عليه الحج ولم يستقر مضى الكلام فيهما وأوجبه ~~الشافعي على المعضوب في الجملة ولا فرق عنده بين ان يطرء العضب بعد الوجوب ~~وبين أن يبلغ واجد المال وبه قال احمد وقال مالك لا استنابة على المعضوب ~~بحال لأنه لا نيابة عن الحي عنده ولا حج على من لا يستطيع بنفسه وهو حسن ~~وعند أبي حنيفة لا حج على المعضوب ابتداء ولكن لو طرأ العضب بعد الوجوب لم ~~يسقط عنه وعليه ان ينفق على من يحج عنه وأخبارنا دلت على وجوب الاستيجار ~~على المعضوب وقد سلف وشرطه ان يكون للمعضوب مال يستأجر به من يحج عنه وإن ~~يكون ذلك المال فاضلا عن الحاجات المذكورة فيما لو كان يحج بنفسه إلا (انا) ~~اعتبرنا هناك ان يكون الصرف إلى الزاد والراحلة فاضلا عن نفقة عياله إلى ~~الإياب وهنا نعتبر أن يكون فاضلا عن نفقتهم وكسوتهم يوم الاستيجار ولا ~~يعتبر بعد فراغ الأجير من الحج مدة إيابه وهل يعتبر مدة الذهاب الأقرب إنه ~~لا يعتبر وهو أصح وجهي الشافعية بخلاف ما إذا كان يحج عن نفسه فإنه إذا لم ~~يفارق أهله يمكنه تحصيل نفقتهم كما ms1307 في الفطرة لا يعتبر فيها إلا نفقة اليوم ~~وكذا في الكفارات المرتبة إذا لم يشترط تخلف رأس المال ثم ما في يده إن وفى ~~بأجرة راكب فلا يجب وإن لم يف إلا بأجرة ماش فالأقرب في صورة وجوب ~~الاستيجار وجوبه هنا وهو أصح وجهي الشافعية أيضا بخلاف ما كان تحج بنفسه لا ~~يكلف المشي لما فيه من المشقة ولا مشقة عليه في المشي الذي تحمله الأجير ~~والثاني انه لا يلزم استيجار الماشي لان الماشي على خطر وفى بذل المال في ~~أجرته تعزير به ولو طلب الأجير أكثر من أجرة المثل لم يلزم الاستيجار وإن ~~رضي بأقل منها لزمه ولو امتنع من الاستيجار فالأقرب إلزام الحاكم له ~~وللشافعية وجهان أشبههما عندهم انه لا يستأجر عليه مسألة قد بينا ان شرط ~~الاستيجار عن المعضوب وجود المال للمعضوب فلو لم يكن له مال و لكن بذل له ~~الأجنبي مالا ليستأجر به لم يلزمه القبول كالصحيح وللشافعية في لزوم قبوله ~~وجهان أحدهما يلزم بحصول الاستطاعة بالبذل وأصحهما انه لا يلزم لما فيه من ~~المنة الثقيلة ولو كان الباذل واحدا من بنيه وبناته أو أولادهم للطاعة في ~~الحج فالأقرب عدم وجوب القبول وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه غير مستطيع ~~وقال الشافعي يجب لان وجوب الحج معلق بوجود الاستطاعة وقد حصلت لان ~~الاستطاعة تارة تكون بالنفس وتارة تكون بالأنصار والأعوان ولهذا يصدق ممن ~~لا يحسن البناء أن يقول إنا مستطيع للبناء بالأسباب والأعوان ثم شرط في ~~باذل الطاعة أن لا يكون صرورة ولا معضوبا وأن يكون موثوقا بصدقه وإذا ظن ~~تحقق الطاعة فهل يلزم الامر وجهان أحدهما لا لان الظن للشافعية إذا تمكن ~~منه قد يخطى وأظهرهما عندهم نعم إذا وثق بالإجابة لحصول الاستطاعة ولو بذل ~~المطيع الطاعة فلم يأذن المطاع فهل ينوب الحاكم عنه فيه وجهان أحدهما لا ~~لان الحج على التراخي عندهم وإذا اجتمعت الشرايط ومات المطيع قبل أن يأذن ~~فان مضى وقت امكان الحج استقر في ذمته وإلا فلا ولو كان له ms1308 من يطيع ولم ~~يعلم بطاعته فهو كمن له مال موروث ولم يعلم به ولو بذل الولد الطاعة ثم ~~أراد الرجوع فإن كان بعد الاحرام لم يكن له ذلك وإن كان قبله جاز له الرجوع ~~وهو أظهر وجهي الشافعية مسألة لو بذل الأجنبي الطاعة ففي لزوم القبول ~~للشافعية وجهان أصحهما انه يلزم لحصول الاستطاعة كما لو كان الباذل الولد ~~والثاني لا يلزم لأنه يثقل استخدامه بخلاف الولد لأنه بعضه والأخ والأب في ~~بذل الطاعة كالأجنبي لان استخدامهما ثقيل ولهم قول آخر إن الأب كالابن ~~لاستوائهما في وجوب النفقة ولو بذل الولد المال فالأقوى عدم وجوب القبول ~~وللشافعي وجهان أحدهما يلزم كما لو بذل الطاعة وأصحهما عدمه لان قبول المال ~~يستلزم منة عظيمة فان الانسان يستنكف عن الاستعانة بمال الغير ولا يستنكف ~~عن الاستعانة ببدنه في الاشغال وبذل المال للابن كبذل الابن للأب أو كبذل ~~الأجنبي للشافعية وجهان وكلما قلنا في بذل الطاعة فإنه مفروض فيما إذا كان ~~راكبا أما إذا بذل الابن الطاعة على أن يحج ماشيا ففي لزوم القبول للشافعية ~~وجهان أحدهما لا يلزم كما لا يلزم الحج ماشيا والثاني يلزم إذا كان قويا ~~فان المشقة لا تناله هذا إذا كان الباذل للطاعة مالكا للزاد فان عول على ~~التكسب في الطريق ففي وجوب القبول وجهان وهنا عدمه أولي لان المكاسب قد ~~تنقطع في الاسفار وان لم يكن كسوبا وعول على السؤال فأولى بالمنع لان ~~السايل قد يرد ولو كان يركب مفازة لا يجدى فيها كسب ولا سؤال لم يجب القبول ~~إجماعا لان التغرير بالنفس حرام مسألة قد بينا جواز الاستيجار في الحج عند ~~علمائنا وبه قال الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة واحمد لا يجوز الاستيجار على ~~الحج كما في ساير العبادات ولكن يرزق عليه ولو استأجر لكان ثواب النفقة ~~للامر ويسقط عنه الخطاب بالحج ويقع الحج عن الحاج وقد تقدم القول فيه عندنا ~~وعند الشافعي يجوز الحج بالرزق كما يجوز بالإجارة بأن يقول حج عنى وأعطيك ~~نفقتك أو كذا ولو ms1309 PageV01P312 # استأجره بالنفقة لم تصح للجهالة ثم الاستيجار ضربان استيجار عين الشخص ~~بأن يقول المؤجر أجرتك نفسي لاحج عنك أو عن ميتك بنفسي بكذا والتزام ذمته ~~العمل بأن يستأجره ليحصل له الحج إما بنفسه أو بغيره ويستلزم للمستأجر ~~ايجاب ذلك في ذمته ويفترقان فيما يأتي وكل واحد من ضربي الإجارة إما أن ~~يعين زمان العمل فيها أو لا يعين وإن عين فإما السنة الأولى أو غيرها فإن ~~عين السنة الأولى جاز بشرط أن يكون الخروج والحج فيما بقى منها مقدورا ~~للأجير فلو كان الأجير مريضا لا يمكنه الخروج أو كان الطريق مخوفا أو كانت ~~المسافة بحيث لا تقطع في بقية السنة لم يصح العقد لان المنفقة غير مقدورة ~~وان عينا غير السنة الأولى صح عندنا وعند أبي حنيفة للأصل والعمومات وسيأتى ~~بيانه وقال الشافعي لا يجوز كاستيجار الدار الشهر المقبل إلا إذا كانت ~~المسافة لا تقطع في سنة وأما في الإجارة الواردة على الذمة فيجوز تعيين ~~السنة الأولى وغيرها وهو بمثابة الدين في الذمة قد يكون حالا وقد يكون ~~مؤجلا وإن اطلقا فهو كما لو عينا السنة الأولى إلا في شئ سيأتي بيانه ولا ~~يقدح في الإجارة في الذمة كونه مريضا لامكان الاستنابة ولا خوف الطريق وضيق ~~الوقت وان عينا غير السنة الأولى مسألة إذا استؤجر المعين (عين) للحج في ~~تلك السنة لم يجز له التأخير وهل تجب عليه المبادرة مع أول رفقة الأقرب عدم ~~الوجوب ويجوز وقوع عقد الإجارة قبل خروج الناس وله انتظار الرفقة ولا يلزمه ~~المبادرة وحده بل ولا مع أول قافلة وهو اختيار جماعة من الشافعية وقال ~~أكثرهم يشترط وقوع العقد في زمان خروج الناس من ذلك البلد حتى لا يصح ~~استيجار المعين إلا في وقت خروج القافلة من ذلك البلد بحيث يشتغل عقيب ~~العقد بالخروج أو بأسبابه من شراء الزاد ونحوه فإن كان قبله لم يصح لان ~~إجارة الزمان المستقبل عندهم لا يجوز وبنوا على ذلك أنه لو كان الاستيجار ~~بمكة لم يجز إلا في أشهر ms1310 الحج ليمكنه الاشغال بالعمل عقيب العقد ولو وقع ~~العقد في وقت تراكم الثلوج والانداء فوجهان للشافعية أحدها الجواز لان توقع ~~زوالها مضبوط وعدمه لتعذر الاشتغال بالعمل في الحال بخلاف انتظار الرفقة ~~فان خروجها في الحال غير متعذر هذا كله في إجارة العين أما الإجارة الواردة ~~على الذمة فيجوز تقديمها على الخروج لا محالة عندنا وعندهم تذنيب ليس ~~للأجير في إجارة العين ان يستنيب غيره لان الفعل مضاف إليه والاغراض تختلف ~~باختلاف الأجزاء ولو قال لتحج عنى بنفسك فهو أوضح في المنع من الاستنابة ~~وأما في الإجارة على الذمة فإذا قال ألزمت ذمتك لتحصل لي حجة جاز أن يستنيب ~~غيره ولو قال لتحج بنفسك لم تجز الاستنابة وقال بعض الشافعية يبطل لو قال ~~لتحج بنفسك لان الذمة مع اشتراط معين يتناقضان فصار كما لو أسلم في ثمرة ~~بستان بعينه وليس بجيد ولو أمره بالاستيجار لم يجز له المباشرة مسألة يجب ~~أن تكون أعمال الحج معلومة عند المتعاقدين وقت العقد لبطلان العقد على ~~المجهول فإن علما ها عند العقد فلا بحث وإن جهلا ها أو أحدهما فلا بد من ~~الاعلام وهل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير الأقرب عدمه عملا ~~بالأصل وللشافعي قولان هذا أحدهما والثاني يشترط لاختلاف الأغراض باختلاف ~~المواقيت ليكن علماؤنا رووا انه إذا أمره بالحج على طريق معين جاز له ~~العدول عنه ولأصحابه طريقان أظهرهما ان المسألة على قولين أحدهما الاشتراط ~~لاختلاف الأغراض باختلافها وعدمه وهو الاظهر عندهم لان الحمل على ميقات ~~البلدة على العادة الغالبة والطريق الثاني تنزيل القولين على حالين ولمن ~~قال به طريقان أظهرهما حمل القول الأول على ما إذا كان لبلده طريق واحد وله ~~ميقات واحد وحمل الثاني على ما إذا كان للبلد طريقان مختلف الميقات أو كان ~~يفضى طريقها إلى ميقاتين كالعقيق وذات عرق والثاني حمل الأول على ما إذا ~~كان الاستيجار لميت والثاني على ما إذا استأجر الحي والفرق ان الحي له غرض ~~واختيار والميت لا غرض له ولا اختيار والمقصود براءة ms1311 ذمته وهي تحصل ~~بالاحرام من أي ميقات كان فان شرطنا تعين الميقات فسدت الإجارة بإهماله لكن ~~يقع الحج من المستأجر لوجود الاذن وتلزم أجرة المثل وإذا وقعت الإجارة للحج ~~والعمرة فلا بد من بيان انه يفرد أو يقرن أو يتمتع لاختلاف الأغراض بها ~~مسألة يشترط في لزوم الإجارة وصحتها الاتيان بالصيغة على الوجه المعتبر ~~شرعا فلو قال من حج عنى فله مائة صح جعالة ولا تكون إجارة ولا تلزم المائة ~~إلا بالعمل وللشافعي قولان أحدهما البطلان لان العامل غير معين وإنما يحتمل ~~ذلك عند تعذر الإجارة للضرورة والثاني الصحة كما قلناه لان الجعالة تصح على ~~كل عمل يصح ايراد الإجارة عليه لان الجعالة جايزة مع كون العمل مجهولا فمع ~~العلم به يكون أولي بالجواز وعلى القول بفساد الجعالة لو حج عنه انسان ~~فالمسمى ساقط لفساد العقد لكن الحج يقع عن المستأجر وللعامل أجرة المثل ~~لوجود الاذن وان فسد العقد وكذا الحكم عندهم لو قال من خاط ثوبي فله كذا ~~فخاطه انسان ولهم وجه انه يفسد الاذن لعدم تعيين المأذون له كما لو قال ~~وكلت من أراد داري بيع لا يصح التوكيل لأنه ليس موجها نحو معين مسألة إذا ~~اعطى الانسان غيره حجة ليحج عنه من بلد فحج عنه من بلد آخر فإن لم يتعلق ~~غرض المستأجر بذلك أجزء لان سلوك الطريق غير مقصود لذاته وإنما المقصود ~~بالذات الحج وقد حصل ولما رواه حريز بن عبد الله في الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام قال سألته عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من ~~البصرة قال لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه إذا عرفت هذا فإنه يجب ~~على الأجير رد التفاوت بين الطريقين إن كان ما سلكه أسهل مما استؤجر عليه ~~لان العادة قاضية بنقصان أجرة الأسهل من أجرة الأصعب وقد استؤجر للأصعب ولم ~~يأت به فيتعين عليه رد التفاوت ولو استؤجر للسلوك بالأسهل فسلك الأصعب لم ~~يكن له شئ هذا إذا لم يتعلق غرض ms1312 المستأجر بتعيين الطريق وان تعلق غرض ~~المستأجر بطريق معين فاستأجر على أن يسلكه الأجير فسلك غيره فالأقرب فساد ~~المسمى والرجوع إلى أجرة المثل ويجزى الحج عن المستأجر سواء سلك الأصعب أو ~~الأسهل لأنه استؤجر على فعل وأتى ببعضه إذا ثبت هذا فالأقرب أن الرواية ~~تضمنت مساواة الطريقين إذ كان الاحرام من ميقات واحد أما مع اختلاف ~~الميقاتين فالأقرب المنع لاختلافهما قربا وبعدا واختلاف الأغراض وتفاوت ~~الاجر بسبب تفاوتهما واطلاق الأصحاب ينبغي ان يقيد بما دل مفهوم الرواية ~~عليه إذا عرفت هذا فلو خالف في سلوك ما شرطه المؤجر من الطرق فأحصر لم ~~يستحق الأجير شيئا في الموضعين مسألة إذا استأجره ليحج عنه بنفسه فإما أن ~~يعين الزمان أو لا فان عينه وجب أن يكون الأجير على صفة يمكنه التلبس ~~بالاحرام في أشهر الحج فإن لم يمكنه ذلك إما لضيق الوقت أو لمرض أو لغير ~~ذلك بطل القيد لأنه عقد على ما لا يصح وإذا كان الأجير ممن يصح منه الحج ~~فأخر حتى فات الوقت وخالف إما لعذر أو لغير عذر بطل العقد لان الوقت الذي ~~عينه قد فات وكان للمستأجر الخيار بين استيجاره في السنة الأخرى وبين ~~استيجار غيره ولو ضمن الأجير الحج في السنة الأخرى لم تجب إجابته بل لو ~~أجيب لافتقر إلى عقد آخر وللشافعية طريقان أظهرهما انه على قولين كالقولين ~~فيما لو حل السلم والمسلم فيه منقطع أحدهما ينفتح لفوات مقصود العقد ~~وأصحهما لا ينفتح كما لو أخر أداء الدين عن محله لا ينقطع والثاني القطع ~~بالقول الثاني وعلى القول بعدم الانفساخ ينظر ان صدر الاستيجار من المعضوب ~~لنفسه فله الخيار لتفويت المقصود كما لو أفلس المشترى بالثمن فإن شاء أخر ~~ليحج في السنة الأخرى وإن شاء فسخ واسترد الأجرة وارتفق بها إلى أن يستأجر ~~غيره وإن كان الاستيجار لميت من ماله فقد قال بعضهم لا خيار لمن استأجر في ~~فسخ العقد لان الأجرة معينة لتحصيل الحج فلا انتفاع باستردادها وقال آخرون ~~له الخيار لان الورثة يقصدون ms1313 باسترداد الأجرة صرفها إلى من هو أحرى بتحصيل ~~المقصود ولأنهم إذا استردوها تمكنوا من إبدالها بغيرها وقال بعضهم ان على ~~الولي مراعاة النظر للميت وإن كانت المصلحة في فسخ العقد لخوف إفلاس الأجير ~~أو هربه فلم يفعل ضمن أما لو كان الميت قد أوصى بأن يحج عنه انسان بمئة ~~مثلا لم يجز الفسخ لان الوصية مستحقة PageV01P313 # الصرف إلى المعين ولو استأجر انسان للميت من مال نفسه تطوعا عليه فهو ~~كاستيجار المعضوب لنفسه فله الخيار ولو قدم الأجير الحج على السنة المعينة ~~فالأقرب الجواز لأنه قد زاده خيرا وبه قال الشافعي وأما إن لم يعين الزمان ~~بل أطلق صح العقد واقتضى الاطلاق التعجيل ولو شرط التأخير عاما أو عامين ~~جاز ومع الاطلاق إذا لم يحج في السنة الأولى لم تبطل الإجارة لان الإجارة ~~في الذمة لا تبطل بالتأخير وليس للمستأجر فسخ هذه الإجارة لأجل التأخير ~~فإذا أحرم في السنة الثانية كان إحرامه صحيحا عمن استأجره وقال بعض ~~الشافعية إذا أطلقا العقد لم يقتضى التعجيل وجاز للمستأجر (للمؤجر) التأخير ~~مع القدرة ويثبت للمستأجر الخيار لتأخير المقصود مسألة انه سيأتي ان ~~المواقيت الموقتة للاحرام مواضع معينة وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لكل إقليم ميقات معين ولا يجوز الاحرام قبلها عند علمائنا إلا لنادر على ~~خلاف بين علمائنا فيه وكذا للمعتمر في شهر رجب إذا خاف تقضيه يجوز له ~~الاحرام للعمرة قبل الميقات وأجمعت العامة على جواز الاحرام قبل الميقات ~~إذا عرفت هذا فنقول إذا استأجره للحج فانتهى الأجير إلى الميقات المتعين ~~شرعا أو بتعيينهما ان اعتبرناه فلم يحرم بالحج عن المستأجر ولكن أحرم بعمرة ~~عن نفسه ثم أحرم عن المستأجر بعد فراغه من عمرته فإما ان لا يعود إلى ~~الميقات بأن أحرم من جوف مكة وقع الحج عن المستأجر بحكم الاذن فكان يجوز أن ~~يقال المأذون فيه الحج من الميقات وهذا الخصوص متعلق الفرض فلا يتناول ~~الاذن غيره فيحط شئ من الأجرة المسماة وان وقع الحج عن المستأجر لمجاوزته ~~الميقات فكان ms1314 الواجب عليه ان يحرم منه وقال أبو حنيفة إذا أحرم عن نفسه ثم ~~حج عن المستأجر بإحرام من مكة من غير أن يرجع إلى الميقات لم يقع فعله عن ~~الآمر ويرد جميع النفقة إليه لأنه أتى بغير ما أمر به والأول مذهب الشافعي ~~لأنه ما أخل إلا بما يجبره الدم فلم يسقط أجرته وفى قدر المحطوط اختلاف ~~مبنى على أن الأجرة تقع في مقابلة أعمال الحج وحدها أو يتوزع على المسير من ~~بلد الإجارة والأعمال فان قلنا بالثاني وهو الاظهر عند الشافعية فقولان ~~أحدهما ان المسافة لا يحتسب له هيهنا لأنه صرفه إلى غرض نفسه حيث أحرم ~~بالعمرة من الميقات فعلى هذا توزع الأجرة المسماة على حجة منشأة من بلد ~~الإجارة وإحرامها من الميقات وعلى حجة منشأة من جوف مكة فإذا كانت أجرة ~~الحجة المنشأة من بلد الإجارة مأة وأجرة الحجة المنشأة من مكة عشرة حط من ~~الأجرة المسماة تسعة أعشارها وأصحها عندهم انها يحتسب له لأن الظاهر أنه ~~يقصد بها تحصيل الحج الملتزم إلا أنه أراد ان يربح في سفره عمرة فعلى هذا ~~تتوزع الأجرة المسماة على حجة منشأة من بلد الإجارة احرامها من الميقات ~~وعلى حجة منشأة منها أيضا إحرامها من مكة فإذا كانت أجرة الأولى مأة وأجرة ~~الثانية تسعين حط من الأجرة المسماة عشرها وإن قلنا إن الأجرة تقع في ~~مقابلة أعمال الحج وحدها فتوزع الأجرة المسماة على حجة من الميقات وهي التي ~~قوبلت بها وعلى حجة من جوف مكة فإذا كانت أجرة الأولى خمسة وأجرة الثانية ~~درهمين حططنا من الأجرة ثلاثة أخماسها ولو جاوز الميقات بغير إحرام ثم أحرم ~~بالحج عن المستأجر يلزمه دم الإساءة وسيأتى الخلاف في أن الإساءة هل ينجبر ~~بالدم حتى لا يحط شئ من الأجرة أم لا قال بعض الشافعية ان ذلك الخلاف عائد ~~هنا وان الخلاف في قدر المحطوط مفرع على القول في قدر الحطة ويجوز ان يقطع ~~هنا بأنه لا ينجبر الإساءة ويفرق بأنه ارتفق ههنا بالمجاوزة حيث أحرم ~~بالعمرة ms1315 لنفسه القسم الثاني ان يعود إلى الميقات بعد الفراغ من العمرة ~~وأحرم بالحج فان قلنا الأجرة في مقابلة الأعمال وحدها أوزعناها عليها وعلى ~~السير واحتسبنا المسافة هنا وجبت الأجرة بتمامها وهو الاظهر عندهم وان ~~وزعناها عليها ولم نحتسب المسافة ههنا فتوزع الأجرة على حجة منشأة من بلد ~~الإجارة احرامها من الميقات وعلى حجة من الميقات من غير قطع مسافة ولو جاوز ~~الميقات بلا اعتماد ثم أحرم بالحج عن المستأجر فان عاد إلى الميقات وأحرم ~~منه عن المستأجر فلا شئ عليه ولا حط من الأجرة وان لم يعد فعليه دم الإساءة ~~بالمجاوزة وهل ينجبر به الخلل حتى لا يحط شئ من الأجرة فيه قولان للشافعية ~~أحدهما نعم لان الدم شرع للجبر وأظهرهما المنع لأنه نقص من العمل الذي ~~استأجره له و الدم يجب لحق الله تعالى ولا ينجبر به حق الآدمي كما لو جنى ~~المحرم على صيد مملوك يلزمه الضمان مع الجزاء ومنهم من قطع بالقول الثاني ~~وعلى القول بعدم الانجبار فقدر المحطوط يبنى على الأجرة في مقابلة العمل ~~وحده أو توزع على المسير والعمل جميعا إن قلنا بالأول وزعت الأجرة المسماة ~~على حجة من الميقات وحجة من حيث أحرم وإن قلنا بالثاني واعتبرنا المسافة ~~وزعت على حجة من بلدة الإجارة واحرامها من الميقات وعلى حجة منها احرامها ~~من حيث أحرم والخلاف في اعتبار المسافة ههنا إذا رتب على الخلاف فيما إذا ~~أحرم بعمرة عن نفسه كانت هذه الصورة أولي بالاعتبار لأنه لم يصرفها إلى غرض ~~نفسه ثم لهم وجهان في أن النظر إلى الفراسخ وحدها أم يعتبر ذلك مع ذكر ~~السهولة أو الخرونة والأصح عندهم الثاني ولو عدل الأجير عن طريق الميقات ~~المتعين إلى طريق آخر ميقاته مثل ذلك الميقات أو أبعد فلا شئ عليه وهو ~~المذهب عند الشافعية هذا كله في الميقات الشرعي أما إذا عينا موضعا آخر فإن ~~كان أقرب إلى مكة من الميقات الشرعي فهذا الشرط فاسد مفسد للإجارة فإنه لا ~~يجوز لمريد النسك ان يمر على ms1316 الميقات غير محرم وإن كان أبعد قال الشيخ في ~~المبسوط لا يلزمه ذلك لأنه باطل والتحقيق ان نقول إن كان المستأجر قد نذر ~~الاحرام قبل الميقات لزمه الوفاء به عنده فإذا استأجره لذلك وجب على الأجير ~~الوفاء به وان لم يكن قد نذر لم يلزم الأجير فعله إذا عرفت هذا فان استأجره ~~للاحرام من قبل الميقات الشرعي وسوغناه فتجاوزه غير محرم فهل يجب على ~~الأجير الدم في مجاوزته غير محرم للشافعية وجهان أحدهما عدم الوجوب لان ~~الدم منوط بالميقات الواجب شرعا فلا يلحق به غيره ولان الدم يجب حقا لله ~~تعالى والميقات الشروط إنما يتعين حقا للمستأجر والدم لا يجبر حق الآدمي ~~وأظهرهما عندهم انه يلزم لان تعينه وإن كان لحق الآدمي فالشارع هو الذي ~~يحكم به ويتعلق به حقه فان قلنا بالأول حط قسط من الأجرة قطعا وان قلنا ~~بالثاني ففي حصول الانجبار الوجهان وكذلك لزوم الدم بسبب ترك المأمور به ~~كالرمي والمبيت وان لزمه لسبب ارتكاب محظور كاللبس والقلم لم يحط شئ من ~~الأجرة لأنه لم ينقص شئ من العمل ولو شرط على الأجير ان يحرم في أول شوال ~~فأخره لزم الدم وفى الانجبار الخلاف وكذا لو شرط عليه ان يحج ماشيا فحج ~~راكبا لأنه ترك شياء مقصودا مسألة أنواع الحج ثلاثة على ما يأتي تمتع وهو ~~أفضلها وقران وإفراد فعندنا ان التمتع فرض من نأى عن مكة لا يجوز له غيره ~~إلا مع الضرورة والقرآن والافراد فرض أهل مكة وحاضريها لا يجوز له غيرهما ~~إلا مع الاضطرار إذا ثبت هذا فإذا استأجره ليحج عنه وجب تعيين أحد الأنواع ~~فإذا أمره بالحج متمتعا فامتثل أجزأه اجماعا ودم المتعة لازم للأجير لأنه ~~من مقتضيات العقد كفعل من الافعال إلا أن يشترطه على المستأجر فيلزمه وان ~~خالفه إلى القران لم يجز لأنه لم يفعل ما استأجره فيه وإن استأجره ليفرد ~~فتمتع أو قرن أجزأه قاله الشيخ (ره) لأنه عدل إلى الأفضل وأتى بما استؤجر ~~فيه وزيادة وان استأجره للقران فقرن ms1317 صح لأنه استأجره له والهدى الذي به ~~يكون قارنا لازم للأجير لان إجارته تتضمنه فان شرطه على المستأجر جاز وان ~~خالفه وتمتع قال الشيخ (ره) جاز لأنه عدل إلى ما هو الأفضل ويقع النسكان ~~معا عن المستأجر وان أفرد لم يجزه لأنه لم يفعل ما استأجره فيه وقال ~~الشافعي إذا أمره بالقران فامتثل وجب دم القران على المستأجر في أصح ~~الوجهين لأنه مقتضى الاحرام الذي أمره وكانه القارن بنفسه والثاني على ~~الأجير لأنه قد ألزم القران والدم من تتمته فعلى الأول لو شرطا ان يكون على ~~الأجير فسدت الإجارة لأنه جمع بين الإجارة وبيع المجهول كأنه يشترى الشاة ~~منه وهي غير معينه ولا موصوفة والجمع بين الإجارة وبيع المجهول فاسد ولو ~~كان المستأجر معسرا فالصوم يكون على الأجير لان بعض الصوم ينبغي ان يكون في ~~الحج والذي في الحج منهما هو الأجير وقال بعضهم هو كما لو عجز عن الهدى ~~والصوم جميعا وعلى الوجهين يستحق الأجرة بتمامها وان عدل إلى الافراد فحج ~~ثم اعتمر قال الشافعي يلزمه ان يرد من الأجرة ما يخص العمرة وهو محمول عند ~~أصحابه على ما إذا كانت الإجارة على العين فإنه لا يجوز له تأخير العمل ~~فيها عن الوقت المعين وإن كانت في الذمة فان عاد PageV01P314 # إلى الميقات للعمرة فلا شئ عليه وقد زاد خيرا ولا شئ على المستأجر أيضا ~~لأنه لم يقرن وان لم يعد فعلى الأجير دم لمجاوزته الميقات للعمرة وهل يحط ~~شئ من الأجرة أم ينجبر الإساءة بالدم فيه الخلاف السابق وإن عدل إلى التمتع ~~فقد قال بعضهم إن كانت الإجارة إجارة عين لم يقع الحج عن المستأجر لوقوعه ~~في غير الوقت المعين وإن كانت الإجارة على الذمة نظر إن عاد إلى الميقات ~~للحج فلا دم عليه ولا على المستأجر وان لم يعد فوجهان أحدهما لا يجعل ~~مخالفا لتفاوت الجهتين فان في القران نقصانا في الافعال وإحراما من الميقات ~~وفى التمتع كمالا في الافعال ونقصانا في الاحرام لوقوعه بعد مجاوزة الميقات ~~فعلى ms1318 هذا الحكم كما لو امتثل وفى كون الدم على الأجير أو المستأجر للشافعية ~~وجهان وقال بعضهم يجب على الأجير دم لتركه الاحرام من الميقات وعلى ~~المستأجر دم آخر لان القران الذي أمر به يتضمنه ولو أمره بالتمتع فأفرد ~~فالأقرب انه لا يستحق أجرا لأنه لم يفعل ما استؤجر له وقال الشافعي ينطر ان ~~قدم العمرة وعاد للحج إلى الميقات فقد زاد خيرا وان أخر العمرة فإن كانت ~~الإجارة إجارة عين انفسخت فيها لفوات الوقت المعين للعمرة فترد بحصتها من ~~المسمى وإن كانت الإجارة على الذمة وعاد للعمرة إلى الميقات لم يلزمه شئ ~~وان لم يعد فعليه دم لترك الاحرام بالعمرة من الميقات وفى حط شئ من الأجرة ~~الخلاف السابق وان قرن فقد زاد خيرا لأنه أحرم بالنسكين من الميقات وكان ~~مأمورا بأن يحرم بالعمرة منه وبالحج من مكة ثم إن ساوى عدد الافعال فلا شئ ~~عليه وإلا فوجهان في أنه هل يحط شئ من الأجرة للاختصار في الافعال وفى ان ~~الدم على المستأجر لامره بما يتضمن الدم أو على الأجير لنقصان الافعال وكل ~~ذلك مخرج على الخلاف المقدم في عكسه وهو ما إذا تمتع المأمور بالقران ولو ~~أمره بالافراد فقرن فالأقرب الأجزاء وهدى القران على الأجير لتبرعه وأما ~~الشافعية فقالوا إن كانت الإجارة على العين فالعمرة واقعة لا في وقتها فهو ~~كما لو استأجره للحج وحده فقرن وإن كانت في الذمة وقعا عن المستأجر ولان ~~القران كالافراد شرعا في اخراج الذمة عن العهدة وعلى الأجير الدم وهل يحط ~~شئ من الأجرة أو يتخير الخلل بالدم فيه الخلاف المقدم وإن تمتع فإن كانت ~~الإجارة على العين وقد أمره بتأخير العمرة فقد وقعت في غير وقتها فيرد ما ~~يخصها من الأجرة وان أمره بتقديمها أو كانت الإجارة على الذمة وقعا عن ~~المستأجر وعلى الأجير دم إن لم يعد للحج إلى الميقات وفى حط شئ من الأجرة ~~الخلاف السابق واعلم أن بعض الشافعية استشكل هذه المسايل فإنها قد اشتركت ~~في العدول عن الجهة ms1319 المأمور بها إلى غيرها وهو قادح في وقوع النسكين عن ~~المستأجر وفيه اشكال لان ما يراعى الاذن في أصله يراعى في تفاصيله المقصودة ~~وإذا خالف كان المأتي به غير المأذون فيه مسألة إذا جامع الأجير قبل الوقوف ~~بالموقفين فسد حجه وانقلبت الحجة إلى الأجير فتلزمه الكفارة والمضى في ~~الفاسد والقضاء للفاسد عنه لأنه استؤجر للحج الصحيح ولم يأت به بل بحج فاسد ~~فليصرف إليه كما لو أمره بشراء شئ بصفة فاشترى على غير تلك الصفة يقع عن ~~المأمور والحج قابل للنقل عن الحالة التي انعقد عليها فان حج الصبى ينعقد ~~نفلا فإذا بلغ قبل الوقوف انقلب فرضا وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه لا ~~ينقلب الحج إلى الأجير ولا يجب القضاء لان الاحرام قد انعقد عن المستأجر ~~فلا ينقلب إلى غيره ولا قضاء لان من له الحج لم يفسده ولا يؤثر فعل غيره ~~فيه وفى رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل حج عن رجل ~~فاجترح في حجة شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال هي للأول تامة ~~وعلى هذا ما اجترح إذا عرفت هذا فعلى ما اخترنا إن كانت السنة معينة انفسخت ~~الإجارة ولزم المستأجر ان يستأجر من ينوب عنه فيها وان لم تكن معينة بل ~~كانت في الذمة لم تنفسخ وعليه ان يأتي بحجة أخرى في المستقبل عمن استأجره ~~بعد ان يقضى الحجة التي أفسدها عن نفسه ولم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة ~~عليه والحجة الأولى فاسدة لا تجزى عنه والثانية قضاء عنها عن نفسه ثم يقضى ~~بعد ذلك الحج الذي استؤجر له وقال الشافعي إن كانت الإجارة على العين ~~انفسخت والقضاء الذي يأتي به الأجير يقع عنه وإن كانت في الذمة لم تنفسخ ~~وعمن يقع القضاء قولان أحدهما عن المستأجر لأنه قضاء للأول ولولا فساده ~~لوقع عنه وأصحهما عن الأجير لان القضاء بحكم الأداء والأداء وقع عن الأجير ~~فعلى هذا يلزمه سوى القضاء حجة أخرى للمستأجر فيقضى عن نفسه ثم يحج عن ms1320 ~~المستأجر في سنة أخرى أو يستنيب من يحج عنه في تلك السنة وحيث لا تنفسخ ~~الإجارة فللمستأجر خيار الفسخ عند الشافعي لتأخر المقصود مسألة إذا أحرم ~~الأجير عن المستأجر ثم صرف الاحرام إلى نفسه ظنا منه بأنه ينصرف فأتم الحج ~~على هذا الظن فالوجه عندي فساد الحج أما بالنسبة إليه فلعدم انصرافه إليه ~~وأما بالنسبة إلى المستأجر فلانه لم ينو بباقي الافعال النيابة بل نوى ~~وقوعها لنفسه ولم يقع لبطلان الاحرام لنفسه ولاستحقاق المستأجر ذلك الزمان ~~ولا يستحق الأجير الأجرة لأنه لم يأت بالمقصود عليه وقال الشافعي يقع الحج ~~للمستأجر وفى استحقاق الأجير الأجرة قولان أحدهما لا يستحق لأنه أعرض عنها ~~حيث قصد بالحج نفسه به وأصحهما عنده الاستحقاق لانعقاد الحج للمستأجر وحصول ~~غرضه وهذا الخلاف جار فيما إذا دفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه فأمسكه لنفسه ~~وجحده وصبغه لنفسه ثم رده هل يستحق الأجرة وعلى القول بالاستحقاق فالمستحق ~~المسمى أو أجرة المثل وجهان أصحهما عندهم الأول مسألة إذا مات الحاج عن ~~نفسه فلا يخلو إما أن يكون الحج قد وجب عليه أولا واستقر أو لا فإن كان ~~الحج لم يجب عليه قبل هذه السنة سقط الحج عنه مطلقا وإن كان الحج قد وجب ~~عليه أولا واستقر وفرط بالتأخير ثم خرج لأدائه فمات قبل فعله فالأقرب على ~~ما يقتضيه مذهبنا التفصيل وهو أنه إن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن ~~الحج وبرئت ذمته لان ذمة الأجير تبرأ بذلك على ما يأتي فكذا الأصيل وان مات ~~قبل الاحرام ودخول الحرم وجب ان يقضى عنه ولم يعتد بما فعله وإن كان الميت ~~الأجير فإن كان بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه ما فعله عن نفسه وعن المنوب ~~عنه وسقط الحج عن المنوب عند علمائنا وقد تقدم وإن كان قبل ذلك لم تبرأ ذمة ~~المنوب ويجب على الأجير رد باقي مال الإجارة بعد اسقاط ما قابل فعله إن كان ~~قد استؤجر لقطع المسافة والحج وإن كان قد استؤجر لفعل الحج خاصة لم يستحق ~~شيئا ms1321 في مقابلة قطع المسافة وقال الشافعي إذا حج عن نفسه ثم مات في أثنائه ~~هل يجوز البناء على حجه فيه قولان وشبهوهما بالقولين في جواز البناء على ~~الاذان والخطبة فالجديد وهو الصحيح عندهم انه لا يجوز البناء على الحج لأنه ~~عبادة تفسد أولها بفساد آخرها فأشبهت الصوم والصلاة ولأنه لو أحصر فتحلل ثم ~~زال الحصر فأراد البناء عليه لا يجوز فإذا لم يجز له البناء على فعل نفسه ~~فأولى ان لا يجوز لغيره البناء على فعله والقديم الجواز لان النيابة جارية ~~في جميع أفعال الحج فتجرى في بعضها كتفرقة الزكاة فعلى القديم لو مات وقد ~~بقى وقت الاحرام بالحج أحرم الثاني بالحج ووقف بعرفة ان لم يقف الأصل ولا ~~يقف ان وقف ويأتي ببقية الأعمال ولا بأس بوقوع إحرام النايب وراء الميقات ~~فإنه مبنى على إحرام أنشئ منه وان لم يبق وقت الاحرام بالحج قيم يحرم وجهان ~~أحدهما انه يحرم بعمرة لفوات وقت الاحرام بالحج ثم يطوف ويسعى فيقعان عن ~~الحج ولا يبيت ولا يرمى فإنهما ليسا من أفعال العمرة لكنهما يجبران بالدم ~~والأصح عندهم ان يحرم بالحج أيضا ويأتي ببقية الأعمال لأنه لو أحرم بالعمرة ~~للزمه أفعال العمرة ولما انصرفت إلى الحج والاحرام المبتدأ هو الذي يمنع ~~تأخيره عن أشهر الحج وهذا ليس إحراما مبتداء وإنما هو مبنى على إحرام أنشئ ~~في وقته وعلى هذا فلو مات بين التحليلين أحرم النايب إحراما لا يحرم اللبس ~~والقلم وإنما يحرم النساء لان إحرام الأصل لو بقى لكان بهذه الصفة هذا كله ~~فيما إذا مات قبل حصول التحليلين فأما إذا مات بعد حصولهما فقد قال بعضهم ~~لا يجوز البناء والحال هذه إذ لا ضرورة إليه لامكان جبر ما بقى من الأعمال ~~بالدم مسألة لو مات الأجير فعندنا قد تقدم حكمه وأما الشافعي فقد قال إن ~~كان قد مات بعد الشروع في الأركان وقبل الفراغ منها فهل يستحق شيئا من ~~الأجرة فيه قولان أحدهما لا يستحق لأنه لم تسقط الفرض عن المستأجر ~~PageV01P315 # وهو ms1322 المقصود فأشبه ما لو التزم له مالا ليرد عبده الآبق فرده بعض الطريق ~~ثم هرب والثاني نعم لأنه عمل بعض ما استؤجر له فاستحق بقسطه من الأجرة كما ~~لو استأجر لخياطة ثوب فخاط بعضه ثم اختلفوا فبعضهم بنى القولين هنا على ~~القولين في أنه هل يجوز البناء على الحج إن قلنا لا فلا شئ له لان المستأجر ~~لم ينتفع بعمله و إن قلنا نعم فله القسط وبعضهم نازع في هذا البناء وقالوا ~~الجديد هنا انه يستحق القسط والجديد من القولين في أنه هل يبنى على الحج ~~المنع وأيضا فقد رجح كثير من الشافعية الاستحقاق هنا وفى خلاف البناء ~~الراجح المنع بالاتفاق وتوسط الجويني فقال إن جوزنا البناء استحق الأجير ~~قسطا من الأجرة وإلا ففيه الخلاف ووجه الاستحقاق انه لا تقصير من الأجير ~~والمأتي به يقع ينفع المستأجر في الثواب ووجه المنع ان ما كان على المستأجر ~~قد بقى بحاله فكان الأجير لم يعمل له شيئا وإذا قلنا يستحق قسطا فالأجرة ~~تقسط على الأعمال وحدها أو عليها مع السير فيه قولان وجه الأول ان المقصود ~~الأعمال والسير وسيلة إليها والأجرة تقابل المقصود والثاني وهو الاظهر ~~عندهم ان الوسايل يأخذ حكم المقاصد والتعب في السير أكثر في الأعمال فيبعد ~~أن لا يقابل شئ ومنهم من قال لا خلاف في المسألة ولكن إن قال استأجرتك لتحج ~~عنى والتقسيط على الأعمال خاصة ولو قال لتحج عنى من بلد كذا فالتقسيط ~~عليهما معا ثم إن كانت الإجارة على العين انفسخت ولا بناء لورثة الأجير كما ~~لو لم يكن له أن يبنى بنفسه وهل للمستأجر ان يستأجر من يتمه فيه قولان ~~مبنيان على القولين في جواز البناء ان جوزناه فله ذلك وإلا فلا وإن كانت ~~الإجارة على الذمة فإن لم تجوز البناء فلورثة الأجير ان يستأجروا من يحج ~~عمن استؤجر له مورثهم فان تمكنوا منه في تلك السنة لبقاء الوقت فذاك وإلا ~~فللمستأجر الخيار وإن جوزنا البناء فلهم ان يتموا الحج وإن مات الأجير بعد ~~ما ms1323 أخذ في السير وقبل ان يحرم فالمنقول عن نص الشافعي في عامة كتبه انه لا ~~يستحق شيئا من الأجرة لأنه بسبب لم يتصل بالمقصود فأشبه ما لو قرب الأجير ~~على البناء آلات البناء من موضع إلى موضع البناء ولم يبن شيئا وفيه وجه ~~لأصحابه انه يستحق قسطا من الأجرة لان الأجرة في مقابلة السير والعمل جميعا ~~فإنها تختلف باختلاف المسافة طولا وقصرا ولو مات بعد إتمام الأركان وقبل ~~الفراغ من ساير الأعمال فينظر ان فات وقتها أو لم يفت ولكن لم تجوز البناء ~~فجبر بالدم من مال الأجير وفى رد شئ من الأجرة الخلاف السابق وإن جوزنا ~~البناء فإن كانت الإجارة على المعين إنفسخت ووجب رد قسطها من الأجرة ~~ويستأجر المستأجر من يرمى ويبيت ولا دم على الأجير وإن كانت على الذمة ~~استأجر وارث الأجير من يرمى ويبيت ولا حاجة إلى الاحرام لأنهما عملان ~~يفعلان بعد التحللين ولا يلزم الدم ولا رد شئ من الأجرة مسألة لو صد الأجير ~~عن بعض الطريق قال الشيخان (ره) كان عليه مما أخذ بقدر نصيب ما بقى من ~~الطريق الذي يؤدى فيه الحج إلا أن يضمر العود لأداء ما وجب ونحن نقول إن ~~كانت الإجارة في الذمة وجب على الأجير الاتيان بها مرة ثانية ولم يكن ~~للمستأجر فسخ الإجارة وكانت الأجرة بكمالها للأجير وإن كانت معينة وله أن ~~يرجع عليه بالمتخلف ولا يجب على المستأجر الإجابة في قضاء الحج ثانيا بل له ~~فسخ العقد واستيجار غيره وله ان يجيبه إلى ذلك مسألة لو أحصر الأجير جاز له ~~ان يتحلل بالهدى لعموم الآية ويقع ما فعله عن المستأجر لأنه قصد الفعل له ~~وقال بعض الشافعية يقع عن المحصر إذا عرفت هذا فالدم على الأجير ولو لم ~~يتحلل وأقام على إحرامه حتى فات الحج تحلل بعمرة ولا يستحق الأجرة على ما ~~فعله من وقت الوقوف إلى التحلل لان تلك الأفعال لم يفعلها للمستأجر ليتحلل ~~من إحرامه وأما ما فعله قبل ذلك فإنه يستحق به الأجرة عندنا ms1324 وقال الشافعي ~~لو أحصر الأجير فله التحلل كما لو أحصر الحاج بنفسه فان تحلل فعمن يقع ما ~~أتى به وجهان أصحهما عن المستأجر كما لو مات إذ لم يوجد من الأجير تقصير ~~والثاني عن الأجير كما لو أفسده لأنه لم يحصل غرضه فعلى هذا دم الاحصار على ~~الأجير وعلى الأول هو على المستأجر وفى استحقاقه شيئا من الأجرة الخلاف ~~المذكور في الموت وان لم يتحلل وأقام على الاحرام حتى فاته الحج انقلب الحج ~~إليه كما في صورة الافساد ثم يتحلل بعمرة وعليه دم الفوات ولو فرض الفوات ~~بنوم أو تأخر عن القافلة أو غيرهما من إحصار انقلب المأتي به إلى الأجير ~~أيضا كما في الافساد لاشتراكهما في ايجاب القضاء ولا شئ للأجير مسألة يشترط ~~في النيابة نية النايب عن المنوب بالقلب ويستحب ضم اللسان ولا يجزى لو تجرد ~~عن القلب لان الحج فعل يحتمل وجوها وصرفه إلى الفاعل أقرب فلا بد من تخصيص ~~الفعل بالمنوب ليقع له ويستحب له أن يذكره في المواقف كلها لما رواه محمد ~~بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال قلت له ما يجب على الذي يحج ~~عن الرجل قال يسميه في المواطن والمواقف وأما عدم وجوب التلفظ بذلك فللأصل ~~ولما رواه مثنى بن عبد السلام عن الصادق عليه السلام في الرجل يحج عن ~~الانسان يذكره في جميع المواطن كلها قال إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل الله ~~يعلم أنه قد حج عنه ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها ويستحب للنايب عند ~~عقد الاحرام أن يقول ما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام قال قلت الرجل ~~يحج عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس هل ينبغي له ان يتكلم بشئ قال ~~نعم يقول بعد ما يحرم اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء ~~أو سغب فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه مسألة إذا فعل الأجير شيئا ~~تلزمه الكفارة من محظورات الاحرام كانت الكفارة عليه ms1325 في ماله من الصيد ~~واللباس والطيب وغير ذلك لأنها عقوبة على جناية صدرت عنه أو ضمان في مقابلة ~~إتلاف وقع منه فاختصت بالجاني وجرى مجرى الأجير إذا جنى على انسان فخرق ~~ثوبه أو جرحه يجب الأرش عليه لا على المستأجر كذلك هنا مسألة قال الشيخ ~~(ره) إذا أخذ الأجير حجة عن غيره لم يكن له أن يأخذ حجة أخرى حتى يقضى التي ~~أخذها والتحقيق أن نقول إن كانت الإجارة الأولى وقعت على تلك السنة لم يكن ~~له أن يوجر نفسه لغيره تلك السنة بعينها لان فعله صار مستحقا للأول فلا ~~يجوز صرفه إلى غيره وان استأجره الأول مطلقا فان استأجره الثاني للسنة ~~الأولى فان قلنا باقتضاء الاطلاق التعجيل لم يصح العقد الثاني لان الإجارة ~~الأولى وإن كانت غير معينة بزمان لكن يجب اتيانها في السنة الأولى فلا يجوز ~~حينئذ صرف العمل فيها إلى غيره وإن استأجر للسنة الثانية جاز ولو استأجره ~~مطلقا فالأقرب الجواز للأصل واقتضاء التعجيل هنا مندفع بسبب استحقاق الأول ~~ولو استأجره الأول للسنة الثانية جاز للثاني أن يستأجره مطلقا وان يستأجره ~~للسنة الأولى مسألة لا يجوز للحاضر مكة المتمكن من الطواف الاستنابة فيه ~~لأنه عبادة بدنية يمكن الانسان بها مباشرة فلا يجوز الاستنابة فيها كالحج ~~ولو كان غايبا جاز له ان يستنيب فيه مع وجوبه عليه وعدم تمكنه منه أو مع ~~ندبيته لأنه بغيبته عاجز عن المباشرة فجاز له الاستنابة ولما رواه عبد ~~الرحمن بن أبي نجران عمن حدثه عن الصادق عليه السلام قال قلت الرجل يطوف عن ~~الرجل وهما مقيمان بمكة قال لا ولكن يطوف عن الرجل هو غايب قلت وكم قدر ~~الغيبة قال عشرة أميال إذا عرفت هذا فإنه يجوز للحاضر غير المتمكن من ~~الطواف لعدم تمكنه من الطهارة بان يكون مريضا لا يستمسك الطهارة فإنه يطاف ~~عنه ولو استمسك طيف به والمغمى عليه والكسير يطاف به و يرمى عنه لما رواه ~~حريز عن الصادق عليه السلام قال الكسير يحمل ويطاف به والمبطون يرمى عنه ms1326 ~~ويطوف عنه مسألة الأجير يملك الأجرة بالعقد فإذا حج فان فضل له شئ من ~~الأجرة عن نفقة الحج استحب له رده إلى المستأجر ليكون قصده بالحج القربة لا ~~العوض وليس ذلك بلازم لما رواه مسمع عن الصادق عليه السلام قال قلت أعطيه ~~الرجل دراهم ليحج بها عنى ففضل منها شئ فلم يرده على قال هو له ولعله ضيق ~~على نفسه ولان عقد الإجارة سبب لتملك الأجرة مع الاتيان بما وقع عليه ~~الإجارة وقد وجد السبب فيوجد المسبب ولو تصرف الأجرة عن النفقة لم يجب على ~~المستأجر الاتمام بل يستحب لاشتماله على المساعدة للمؤمن واعانته على طاعته ~~والانفاق على أفضل العبادات وليس واجبا عملا بالأصل وأبو حنيفة منع من ~~الإجارة فيكون الأجير نائبا محضا وما يدفع إليه من المال يكون رزقا لطريقه ~~فلو مات أو أحصر أو ضل الطريق أو صد لم يلزمه الضمان لما أنفق PageV01P316 # عليه لأنه انفاق بإذن صاحب المال فان ناب عنه آخر فإنه يحج من حين بلغ ~~النايب الأول لأنه حصل قطع هذه المسافة بمال المنوب عنه فلم يكن عليه ~~الانفاق دفعة أخرى ويرد النايب ما فضل معه من المال ولا يسرف ولا يقتر على ~~نفسه ولا يخشى ولا يدعو إلى طعامه ولا يتفضل أما لو أعطاه ألفا وقال حج ~~بهذه كان له ان يتوسع فيها وان فضل شئ فهو له ولو سلك النايب طريقا يمكنه ~~سلوك أقرب منه كان الفاضل من النفقة من ماله (في ماله) وإن تعجل عجلة يمكنه ~~تركها فكذلك وإن أقام بمكة أكثر من مدة القصر بعد إمكان السفر للرجوع أنفق ~~من ماله لأنه غير مأذون فيه فأما من لا يمكنه الخروج قبل ذلك فله النفقة ~~لأنه مأذون فيه وله نفقة الرجوع وإن مرض في الطريق فعاد فله نفقة رجوعه ~~لأنه لا بد له منه حصل بغير تفريطه فأشبه ما لو قطع عليه الطريق أو صد وإن ~~قال خفت أن أمرض فرجعت فعليه الضمان لأنه مجرد وهم مسألة يشترط في ~~الاستيجار على الحج ms1327 العلم بالعوض كغيره فلو قال استأجرتك للحج بنفقتك لم ~~يصح وبه قال الشافعي لفوات شرط صحة العقد وهو العلم بمال الإجارة وقال أبو ~~حنيفة يصح وليس بمعتمد وكذا البحث لو قال حج عنى بما شئت فإذا أفسدت ~~الإجارة فان حج عنه وجب له أجرة المثل وصحة الحجة عن المستأجر ولو قال أول ~~من يحج عنى فله مئة صح جعالة وقال المزني الإجارة فاسدة وله أجرة المثل ~~واحتج الشيخ (ره) بقوله المؤمنون عند شروطهم ولو قال حج عنى أو اعتمر استحق ~~المائة لأنه خيره بين الحج والعمرة بمائة قال الشيخ يكون صحيحا فمتى حج أو ~~اعتمر بأجرة معينة وليس بمجهول ولا مانع يمنع منه وقال الشافعي تبطل ~~الإجارة لجهالة العمل فان حج أو اعتمر استحق أجرة المثل والتحقيق أنه إن ~~كان إجارة فالوجه ما قاله الشافعي وإن كان جعالة فالوجه ما قاله الشيخ وكذا ~~لو قال من حج عنى فله عبد أو دينار أو عشرة دراهم إن كان عقد إجارة بطل ~~بجهالة العوض وإن كان جعالة صح ويتخير المستأجر في دفع أيها شاء وقال ~~الشافعي يبطل العقد وان حج استحق أجرة المثل مسألة لو استأجره اثنان ليحج ~~عنهما حجة واحدة فأحرم عنهما قال الشيخ (ره) لا يصح إحرامه عنهما ولا عن ~~واحد منهما لان الحجة الواحدة لا تقع عن شخصين وليس أحدهما أولي بها من ~~صاحبه ولا ينعقد عن نفسه لأنه لم ينو ها عنه بل عنهما فانقلابها إليه يحتاج ~~إلى دليل وعدم صحتها عنهما وعن واحد منهما بلا خلاف ولا يصح عندنا إحرامه ~~عن نفسه ولا ينقلب إليه وقال الشافعي ينقلب الاحرام إليه وليس بجيد لأنه لم ~~يقصد الايقاع لنفسه فلا يقع عنها لقوله لا عمل إلا بنية وإنما لكل امرئ ما ~~نوى والوجه ان يقال إن كانت الحجة مندوبة صح ان تقع عن واحد وأكثر لأنها ~~طاعة تصح النيابة فيها عن واحد فتصح عن أكثر ولما رواه علي بن أبي حمزة عن ~~الكاظم عليه السلام قال سألته عن الرجل ms1328 يشرك في حجه الأربعة والخمسة من ~~مواليه فقالوا إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر ولا يجزى عنهم عن حجة الاسلام ~~ولا حجة للذي حج مسألة إذا أحرم الأجير عن نفسه وعمن استأجره قال الشيخ ~~(ره) لا ينعقد الاحرام عنهما ولا عن واحد منهما لان شرط الاحرام النية فإذا ~~لم ينو عن نفسه بالاستقلال لم يصح عنه كما لا يصح عنه كما لا يصح عن ~~المستأجر وقال الشافعي ينعقد عن نفسه ولا يصح عن غيره لان الاحرام قد انعقد ~~ولا يصح عن غيره فيقع عن نفسه كالصرورة وليس بجيد لان مجامعة غيره في النية ~~إن كان مبطلا لم يتخصص الوقوع بالأجير ونمنع من انعقاد الاحرام ولو أحرم عن ~~المستأجر ثم نقل الحج إلى نفسه لم يصح فإذا أتم الحج استحق الأجرة لامتثال ~~الشرط على اشكال وللشافعي قولان هذا أحدهما والثاني صحة النقل لقوله عليه ~~السلام لما سمع ملبيا عن شبرمة قال حج عن نفسك ثم عن شبرمة ولو استأجره ~~ليحج عنه فاعتمر أو ليعتمر عنه فحج قاله الشيخ (ره) لا يقع عن المستأجر ~~سواء كان حيا أو ميتا ولا يستحق شيئا من الأجرة على كل حال والوجه انه يقع ~~عن المستأجر لأنه نسك نوى به صرفه إلى غيره فيصرف إليه نعم لا يستحق شيئا ~~من الأجرة لتبرعه بفعله والأجرة وقعت في مقابلة ما لم يفعله يرجع إلى ~~المستأجر مسألة لو أحصر الأجير تحلل بالهدى على ما تقدم ولا قضاء عليه إذ ~~ليس في ذمته حج يأتي به ويبقى المستأجر على ما كان عليه فإن كان الحج واجبا ~~عليه وجب عليه ان يستأجر من يأتي به وإلا كان مستحبا ولو فاته الموقفان ~~بتفريط منه لزمه التحلل بعمرة لنفسه ويعيد الأجرة إن كان الزمان معينا وان ~~لم يكن بتفريط قال الشيخ يستحق أجرة المثل إلى حين الفوات ولو قيل له من ~~الأجرة بنسبة ما فعله من أفعال الحج ويستعاد الباقي كان وجها ولو أفسد الحج ~~وجب عليه القضاء على ما تقدم ولو أفسد ms1329 القضاء وجب عليه أن يأتي بقضاء آخر ~~كما يجب على المنوب لو فعل ذلك الفصل الثالث في أنواع الحج وما يتبعها وفيه ~~مباحث الأول في الأنواع مسألة أنواع الحج ثلاثة تمتع وقران وإفراد بلا خلاف ~~بين العلماء وإن اختلفوا في تفسير بعضها ونحن نقول العمرة إن تقدمت على ~~الحج كان تمتعا وإن تأخرت فان انضم إليه سياق هدى فهو قران وإلا فإفراد لما ~~رواه معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول الحج ~~ثلاثة أصناف حج مفرد وقران وتمتع بالعمرة إلى الحج وبها أمر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله والفضل فيها ولا نأمر الناس إلا بها وفى الصحيح ان منصور ~~الصيقل عن الصادق عليه السلام قال الحج عندنا على ثلاثة أوجه حاج متمتع ~~وحاج مفرد ساق الهدى وحاج مفرد للحج مسألة صورة التمتع أن يحرم من الميقات ~~بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ثم يدخل مكة فيطوف سبعة أشواط بالبيت ويصلى ~~ركعتيه بالمقام ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم يقصر وقد أحل من ~~كل شئ أحرم منه إلا الصيد لكونه في الحرم فان خرج منه جاز له الصد أيضا ~~فإذا كان يوم التروية أحرم للحج ولا يتعين هذا اليوم بل يستحب والواجب ما ~~يعلم أنه يدرك الوقوف معه ثم يمضى إلى عرفات فيقف بها إلى الغروب من يوم ~~عرفة ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد طلوع فجر العيد ثم يفيض إلى منى فيحلق ~~بها يوم النحر ويذبح هديه ويرمى جمرة العقبة ثم يأتي مكة اليوم إن شاء وإلا ~~فهي غده فيطوف طواف الحج ويصلى ركعتيه ويسعى سعى الحج ويطوف طواف النساء ~~ويصلى ركعتيه ثم يعود إلى منى فيرمى ما تخلف عنه من الجمار الثلاث يوم ~~الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وان شاء أقام بمنى حتى يرمى جمارة ~~الثلاث يوم الحادي عشر والثاني عشر ثم إن اتقى جاز له ان ينفر بعد الزوال ~~إلى مكة للطوافين والسعي وإلا أقام إلى الثالث وصورة الافراد ms1330 أن يحرم من ~~الميقات ومن حيث يصح له الاحرام منه بالحج ثم يمضى إلى عرفات فيقف بها ثم ~~يمضى إلى المشعر فيقف به ثم يأتي منى فيقضى مناسكه بها ثم يطوف بالبيت ~~ويصلى ركعتيه ويسعى بين الصفا والمروة ويطوف طواف النساء ويصلى ركعتيه ثم ~~يأتي بعمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه يأتي بها من أدنى الحل وصورة ~~القران كالافراد إلا أنه يضيف إلى إحرامه سياق الهدى هذا مذهب علماء أهل ~~البيت عليهم السلام وقالت العامة أو تقع أن يهل بعمرة مفردة من الميقات في ~~أشهر الحج فإذا فرغ منها أحرم بالحج من عامه والافراد أن يهل بالحج مفردا ~~والقرآن أن يجمع بينهما في الاحرام بهما أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها ~~الحج قبل الطواف مسألة أجمع علماؤنا كافة على أن فرض من نأى عن مكة التمتع ~~لا يجوز لهم غيره إلا مع الضرورة وأما النوعان الآخران فهما فرض أهل مكة ~~وحاضريها وعندنا انه لا يجوز لهم غير هذين النوعين وهو اختيار أكثر علمائنا ~~لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الحج فقال ~~تمتع ثم قال إنا إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا يا ربنا أخذنا بكتابك ~~وقال الناس برأينا ورأينا ويفعل الله بنا وبهم ما أراد وأما أهل مكة ~~وحاضريها وهو من كان بينه وبين مكة دون ثمانية وأربعين ميلا فان فرضهم ~~القران أو الافراد دون التمتع لما رواه الحلبي وسليمان بن خالد وأبو بصير ~~في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال ليس لأهل مكة ولا لأهل مرو ولا لأهل ~~سرف متعة وذلك لقول الله عز وجل ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ~~وفى الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال قلت له قول الله عز وجل في ~~كتابه ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام قال يعنى أهل مكة ليس عليهم ~~متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين PageV01P317 # ميلا ذات عرق وعسفان فما يدور حول مكة فهو ممن ms1331 دخل في هذه الآية وكل من ~~كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة وأطبقت العامة على جواز الاحرام بأي ~~الانساك الثلاثة شاء لقول عايشة خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة منا من أهل بحج ولا حجة فيه ~~لاختلافهم في الفرض لا التخيير بين الأنواع مسألة قال علماؤنا التمتع أفضل ~~الأنواع وبه قال الحسن وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعطا وطاوس ومجاهد ~~وجابر بن زيد والقاسم وسالم وعكرمة وهو أحد قولي الشافعي واحدى الروايتين ~~عن أحمد وهو قول أصحاب الحديث لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري ~~المسجد الحرام وهو يدل على أنه فرضهم فلا يجزئهم غيره ولما رواه العامة عن ~~ابن عباس وجابر وأبى موسى وعايشة ان النبي صلى الله عليه وآله أمر أصحابه ~~لما طافوا بالبيت ان يحلو أو يجعلوها عمرة فنقلهم من الافراد والقرآن إلى ~~المتعة ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل ولم يختلف عندهم الراوية عن النبي صلى ~~الله عليه وآله انه لما قدم مكة أمر أصحابه ان يحلوا إلا من ساق هديا وثبت ~~على إحرامه وقال لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى ولجعلتها عمرة ~~قال جابر حججنا مع النبي صلى الله عليه وآله يوم ساق البدن معه وقد أهلوا ~~بالحج مفردا فقال لهم حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم ~~أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا الذي قدمتم بها ~~متعة فقالوا كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج فقال افعلوا ما أمرتكم به ~~ولولا انى سقت الهدى لفعلت مثل الذي أمرتكم به وفى لفظ فقام رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال قد علمتم انى أتقاكم عند الله وأصدقكم وأبركم ولولا ~~هدى لحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما أهديت فحللنا ~~وسمعنا وأطعنا ومن طريق الخاصة ما رواه معاوية بن عمار عن الصادق عليه ~~السلام عن آبائه عليهم السلام قال لما فرغ رسول الله ms1332 صلى الله عليه وآله من ~~سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبريل عليه السلام عند فراغه من السعي وهو على ~~المروة فقال إن الله يأمرك أن تأمر الناس ان يحلو إلا من ساق الهدى فأقبل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بوجهه فقال أيها الناس هذا جبرئيل عليه ~~السلام وأشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله أن أمر الناس أن يحلوا إلا من ~~ساق الهدى فأمرهم بما أمر الله فقام إليه رجل فقال يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله نخرج إلى منى ورؤسنا تقطر من النساء وقال آخرون يأمرنا بشئ ويصنع ~~هو غيره فقال يا أيها الناس لو استقبلت من أمرى ما استدبرت صنعت كما صنع ~~الناس ولكني سقت الهدى ولا يحل من ساق الهدى حتى يبلغ الهدى محله فقلم ~~(فقصر) الناس وأحلوا وجعلوها عمرة فقام إليه سراقة بن مالك بن الخثعم ~~المديحي فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الذي أمرتنا به لعامنا ~~هذا أم للأبد فقال لا للأبد إلى يوم القيمة وشبك أصابعه وأنزل الله في ذلك ~~قرآنا فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى وفى الصحيح عن أبي ~~أيوب إبراهيم بن عيسى عن الصادق عليه السلام قال سألته أي الأنواع أفضل ~~فقال المتعة وكيف يكون شئ أفضل منها ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول لو ~~استقبلت من أمرى ما استدبرت فعلت كما فعل الناس ولان التمتع منصوص عليه في ~~كتاب الله تعالى لقوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى دون ~~ساير الانساك ولان المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج مع كمالهما ~~وكمال أفعالهما على وجه اليسر والسهولة وذهب الثوري وأصحاب الرأي إلى أن ~~القران أفضل لما رواه أنس قال سمعت رسول الله أهل بهما جميعا يصرخ بهما ~~صريخا يقول لبيك عمرة وحجا وقال احمد إن ساق الهدى فالقران أفضل وإن لم ~~يسقه فالتمتع أفضل لان النبي صلى الله عليه وآله قرن حين ساق الهدى ومنع كل ~~من ms1333 ساق الهدى من الحل حتى ينحر هديه وذهب مالك وأبو ثور إلى اختيار الافراد ~~وهو ظاهر مذهب الشافعي وروى ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وجابر وعايشة لما ~~روت عايشة إن النبي صلى الله عليه وآله أفرد بالحج ونمنع كون النبي صلى ~~الله عليه وآله أفرد فإنه قد روى ابن عمر وجابر وعايشة من طرق صحاح عندهم ~~ان النبي صلى الله عليه وآله تمتع بالعمرة إلى الحج ولان روايتهم اختلفت ~~فرووا مرة انه أفرد ومرة انه تمتع ومرة انه قرن مع وحدة القضية ولا يمكن ~~الجمع بينها فيجب اطراحها كلها مع أن عمر قال إني لأنهاكم عن المتعة وإنها ~~لفى كتاب الله ولقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وآله ولان النبي صلى ~~الله عليه وآله أمر أصحابه بالانتقال إلى المتعة عن الافراد والقرآن ولا ~~يأمرهم إلا بالانتقال إلى الأفضل ويستحيل ان ينقلهم من الأفضل إلى الأدنى ~~وهو الداعي إلى الخير الدال عليه ثم أكد ذلك بتأسفه على فوات ذلك في حقه ~~وانه لا يقدر على انتقاله وحله لسياقه الهدى لا يقال قد نهى عنها عمر ~~وعثمان ومعاوية لأنا نقول قد أنكر عليهم علماء الصحابة نهيهم عنها وخالفوهم ~~في فعلها قالت الحنابلة والحق مع المنكرين عليهم دونهم لما رواه العامة إن ~~عليا عليه السلام اختلف هو وعثمان في المتعة بعسفان فقال على ما تريد إلى ~~أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وآله تنهى عنه وقال على يا عثمان ألم ~~تسمع رسول الله صلى الله عليه وآله تمتع قال بلى وعن ابن عمر قال تمتع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وقال سعد صنعها ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وصنعناها معه فلا نقبل نهى عمر عنها خصوصا مع ~~قول عمر والله إني لأنهاكم عنها وإنها لفى كتاب الله وقد صنعها رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فهل يحل تقليد من يخالف رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في ضد ما فعله رسول الله ms1334 صلى الله عليه وآله قال صاحب المغنى من الحنابلة ~~قيل لابن عباس إن فلانا ينهى عن المتعة قال انظروا في كتاب الله فان ~~رأيتموها فقد كذب على الله وعلى رسوله وان لم تجدوها فقد صدق فأي الفريقين ~~أحق بالاتباع وأولى بالصواب الذين معهم كتاب الله وسنة رسول الله أم الذين ~~خالفوهما ثم قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله الذي قوله حجة على الخلق ~~أجمعين فكيف يعارض بقول غيره قالوا قال سعيدة بن جبير عن ابن عباس قال تمتع ~~النبي صلى الله عليه وآله فقال عروة نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن ~~عباس إذا هم سيهلكون أقول قال النبي صلى الله عليه وآله ويقول نهى عنها أبو ~~بكر وعمر قالوا وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقالوا إنك تخالف أباك ~~فقال ابن عمر لم يقل الذي تقولون فلما أكثروا عليه قال أفكتاب الله أحق أن ~~تتبعوا أم عمر مسألة قد بينا ان فرض أهل مكة وحاضريها القران أو الافراد ~~فلو عدلوا إلى التمتع فللشيخ قولان أحدهما الأجزاء ولا دم عليهم وبه قال ~~الشافعية ومالك لان المتمتع آت بصورة الافراد وزيادة غيره نافية والثاني ~~العدم وبه قال أبو حنيفة رواه العامة عن ابن عمر أنه قال ليس لأهل مكة تمتع ~~ولا قران ومن طريق الخاصة ما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه الكاظم ~~عليه السلام قال لا يصلح لأهل مكة ان يتمتعوا لقول الله عز وجل ذلك لمن لم ~~يكن أهله حاضري المسجد الحرام وهذا الأخير هو المعتمد ونمنع إتيانه بصورة ~~الافراد لأنه أخل بالاحرام من ميقاته وأوقع مكانه العمرة مع أنه غير مأمور ~~بها فلا يكون ما أتاه مجزيا وقول الشافعي انه قوله تعالى ذلك راجع إلى ~~الهدى ممنوع لعدم التخصيص ولمعارضة الروايات المنقولة عن أهل البيت عليهم ~~السلام مسألة اختلف علماؤنا في حد حاضري المس جد الحرام فقال الشيخ في بعض ~~كتبه من كان بين منزله وبين المسجد الحرام إثنا عشر ميلا ms1335 من كل جانب ونحوه ~~قال ابن عباس لأنه قال حاضري أهل الحرم خاصة وبه قال مجاهد والثوري وقال ~~الشيخ في بعض كتبه حد حاضري المسجد الحرام من كان من أهل مكة أو يكون بينه ~~وبينها ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب وبه قال الشافعي واحمد لأنه مسافة ~~القصر ولان ما دون مسافة القصر يكون قريبا من المسجد الحرام لأنه بمنزلة ~~الحاضر وقد سلف في حديث الباقر عليه السلام التحديد بثمانية وأربعين ميلا ~~لما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام في حاضري المسجد الحرام قال ما دون ~~المواقيت إلى مكة فهو من حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة ومعلوم ان هذه ~~المواضع أكثر من اثني عشر ميلا وقال أبو حنيفة حاضروا المسجد الحرام أهل ~~المواقيت والحرم وما بينهما وقال مالك هم أهل مكة وذي طوى وروى عنهم إنهم ~~أهل الحرم ومسافة القصر تعتبر من نفس مكة أو الحرم للشافعية وجهان مسألة قد ~~بينا ان القارن هو الذي يسوق عند إحرامه بالحج هديا عند علمائنا أجمع إلا ~~ابن أبي عقيل فإنه جعله عبارة عمن قرن بين الحج والعمرة في إحرام واحد وهو ~~مذهب العامة بأسرهم لنا ما رواه العامة عن أبي سنح (مسيح) قال كنت في ملاء ~~من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله عند معاوية بن أبي سفيان فناشدهم ~~معاوية لله في أشياء وكلما قالوا نعم يقول وإنا أشهد ثم قال أنشدكم الله ~~أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن جمع بين حج وعمرة قالوا ~~أما هذه فلا فقال أما إنها معهن يعنى مع المنهيات PageV01P318 # ولكنك نسيتهم ومن طريق الخاصة ما رواه معوية بن وهب في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام إنه قال في القارن لا يكون قران إلا بسياق الهدى الحديث احتجوا ~~بما رواه ابن عباس عن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ~~آتاني آت من ربى فقال صل في هذا الوادي المبارك ركعتين وقل لبيك بعمرة في ~~حجة ولقوله عليه السلام ms1336 أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج ونحن نقول بموجبه فان ~~عمرة التمتع داخلة في الحج قال الصادق عليه السلم دخلت العمرة في الحج إلى ~~يوم القيمة إلى غير ذلك من الأحاديث مسألة لا يجوز إدخال الحج على العمرة ~~ولا بالعكس مثل ان يكون محرما بعمرة مفردة فيحرم بالحج قبل قضاء مناسكها أو ~~يحرم بالحج ثم يدخل عليه العمرة ولأنها عبادة شرعية فنقف على مورد النقل ~~وأطبق العامة على الأول واختلفوا في إدخال العمرة على الحج بعد عقد نية ~~الافراد فجوز ه أبو حنيفة وللشافعي قولان إذا عرفت هذا فلو كان محرما بعمرة ~~التمتع فمنعه مانع من مرض أو حيض عن إتمامها جاز نقلها إلى الافراد إجماعا ~~كما فعلت عايشة وكذا من كان محرما بحج مفرد فدخل مكة جاز ان ينقل إحرامه ~~إلى التمتع لقوله عليه السلام من لم يسق الهدى فليحل وليجعلها عمرة مسألة ~~لا يجوز القران بين الحج والعمرة في إحرامه بنية واحدة على ما بيناه قال ~~الشيخ في الخلاف لو فعل لم ينعقد إحرامه إلا بالحج فان أتى بأفعال الحج لم ~~يلزمه دم وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويجعلها متعة جاز ذلك ولزمه الدم ~~وقال الشافعي ومالك والأوزاعي إذا أتى بأفعال الحج لزمه دم وقال الشعبي ~~وطاوس وداود لا يلزمه شئ لنا أصالة عدم وجوب الدم فلا يثبت منافيه إلا ~~بدليل وأما إذا نوى التمتع فلزوم الدم ثابت بالاجماع والمتمتع إذا أحرم من ~~مكة لزمه الدم ولو أحرم من الميقات لم يسقط الدم وقالت العامة يسقط الدم ~~لنا إن الدم استقر بإحرام الحج فلا يسقط بعد استقراره وكذا لو أحرم المتمتع ~~من مكة ومضى إلى الميقات ثم منه إلى عرفات وقال الشيخ يسقط إذا عرفت هذا ~~فلا يجوز نية حجتين ولا عمرتين ولو فعل قيل ينعقد أحدهما ويلغو الأخرى وبه ~~قال الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة ينعقد بهما وعليه قضاء إحديهما لأنه أحرم ~~بهما ولم يتمهما وليس بجيد لأنهما عبادتان لا يلزمه المضي فيهما فلا يصح ms1337 ~~الاحرام بهما كالصلاتين وعلى هذا لو أفسد حجه أو عمرته لا يلزمه إلا قضاؤها ~~إن قلنا بانعقاد إحديهما وعند أبي حنيفة يلزمه قضاؤهما معا بناء على صحة ~~إحرامه بهما مسألة المكي إذا خرج من مكة ثم عاد وحج على ميقات أحرم منه ~~وجاز له التمتع لما رواه العامة عن ابن عباس قال وقت رسول الله صلى الله ~~عليه وآله لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام مهيعة ولأهل نجد قرن ~~المنازل ولأهل اليمن يلملم ولكل آت من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة ومن ~~طريق الخاصة قول الكاظم عليه السلام من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من ~~المدينة وأما جواز التمتع فلانه إذا خرج عن مكة إلى مصر من الأمصار ومر على ~~ميقات من المواقيت (صار ميقاتا له ولحقه أحكام ذلك الميقات ولما رواه ~~الكاظم عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع في بعض ~~المواقيت) التي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله هل له ان يتمتع قال ما ~~أزعم ان ذلك ليس له والاهلال بالحج أحب إلي ورأيت من سأل أبا جعفر عليه ~~السلام قال نويت الحج من المدينة كيف اصنع قال تمتع قال إني مقيم بمكة ~~وأهلي فيها فيقول تمتع في حديث طويل مسألة ومن كان من أهل الأمصار فجاور ~~بمكة ثم أراد حجة الاسلام خرج إلى ميقات أهله فأحرم منه فان تعذر خرج إلى ~~أدنى الحل ولو تعذر أحرم من مكة هذا إذا لم يجاور مدة سنتين فان مضى عليه ~~سنتان وهو مقيم بمكة صار من أهل مكة وحاضريها ليس له أن يتمتع وبه قال ~~الشيخ في كتابي الاخبار وقال في النهاية لا ينتقل فرضه عن التمتع حتى يقيم ~~ثلاث سنين وقد روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال من أقام بمكة ~~سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له فقلت لأبي جعفر أرأيت إن كان له أهل ~~بالعراق وأهل بمكة قال فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله ms1338 إذا عرفت هذا ~~فذو المنزلين بمكة ونائي يعتبر في حقه أغلبهما إقامة فيحرم بفرض أهله فان ~~تساويا تخير في التمتع وغيره إذا عرفت هذا فلو لم تمض هذه المدة ففرضه ~~التمتع يخرج إلى الميقات فيحرم منه مع المكنة ولا من حيث أمكن لأنه لا ~~ينتقل فرضه عن فرض إقليمه فليزمه الاحرام من ميقاتهم أما لو تعذر فإنه يخرج ~~إلى خارج الحرم فيحرم منه للضرورة ولان ميقاته قد تعذر عليه فيسقط اعتباره ~~كما لو تعذر عليه التمتع وذلك كقضية عايشة فلو كان الاحرام من مكة جايزا ~~لما كلفها النبي صلى الله عليه وآله تحمل المشقة وروى الحلبي عن الصادق ~~عليه السلام قال قلت رجل ترك الاحرام حتى دخل مكة قال يرجع إلى ميقات أهل ~~بلاده الذي يحرمون منه فيحرم وان خشى ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان ~~استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج وقال الشافعي يجوز أن يحرم من مكة مع ~~المكنة من الخروج إلى الميقات لان النبي صلى الله عليه وآله أمر أصحابه ~~بالاحرام من مكة للتمتع وليس حجة لجواز أمرهم بإحرام الحج لا بإحرام العمرة ~~فان (وان) ذلك كان للضرورة البحث الثاني في وقت أداء النسكين مسألة أشهر ~~الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة عند أكثر علمائنا وبه قال مالك وهو مروى عن ~~ابن عباس وعمر وابن عمر لقوله تعالى الحج أشهر معلومات وأقل الجمع ثلاثة ~~وما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام قال الحج أشهر معلومات شوال وذو ~~القعدة وذو الحجة وليس لاحد أن يحرم بالحج من (في) سواهن وليس لاحد أن يحرم ~~قبل الوقت الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما مثل ذلك مثل من صلى ~~أربعا في السفر وترك الثنتين ولأنه يصح أن يقع في باقي ذي الحجة شئ من ~~أفعال الحج كالطواف والسعي وذبح الهدى وقال بعض علمائنا هي شوال وذو القعدة ~~والى قبل الفجر من عاشر ذي الحجة لقوله تعالى الحج أشهر معلومات فمن فرض ~~فيهن الحج ولا يمكنه فرضه بعد ms1339 طلوع الفجر من يوم النحر ولقوله تعالى فلا ~~رفث ولا فسوق ولا جدال وهو سايغ يوم النحر لأنه يمكنه التحلل في أوله ولا ~~حجة فيه لان المراد فمن فرض في أكثرهن وبه يتم المطلق وقال بعض علمائنا هي ~~شوال وذو القعدة وإلى طلوع الفجر من ليلة النحر وبه قال الشافعي وقال بعضهم ~~وتسعة من ذي الحجة وقال أبو حنيفة وأصحابه إلى اخر العاشر من ذي الحجة وبه ~~قال ابن مسعود وابن عمر وابن الزبير وعطا ومجاهد والحسن والشعبي والنخعي و ~~قتادة والثوري واحمد لقول ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير شهران ~~وعشر ليال وإذا اطلق ذلك اقتضى تعدده من الأيام ولان يوم النحر يدخل به وقت ~~ركن من أركان الحج وهو طواف الزيارة ويقع فيه كثير من أفعال الحج كالرمي ~~والنحر والحلق والطواف والسعي والرجوع إلى منى فكان من أشهره كيوم عرفة ~~واعلم أنه لا فايدة كثيرة في هذا النزاع للاجماع على أنه لو فاته الموقفان ~~فقد فاته الحج وانه يصح كثير من أفعال الحج يوم العاشر وما بعده مسألة لو ~~أحرم بالحج قبل أشهره لم ينعقد إحرامه للحج وينعقد للعمرة وبه قال عطا ~~وطاوس ومجاهد والشافعي لقوله تعالى الحج أشهر معلومات تقديره وقت اللج أشهر ~~أو وقت الحج في أشهر فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وإذا ثبت انه ~~وقته لم يجز تقديم إحرامه عليه كأوقات الصلوات ولقول الصادق عليه السلام من ~~أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له وأما انعقاده للعمرة فلقول الصادق ~~عليه السلام في رجل فرض الحج من غير أشهر الحج قال يجعلها عمرة وقال مالك ~~والثوري والنخعي وأبو حنيفة واحمد وإسحاق ينعقد إحرامه وإذا بقى على إحرامه ~~إلى وقت الحج جاز لقوله تعالى يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ~~فدل على أن جميع الأشهر ميقات ولا حجة فيه لان الأزمنة أوقات للحوادث التي ~~من جملتها الحج مسألة لا ينعقد بالعمرة المتمتع بها قبل أشهر الحج فان أحرم ~~بها في ms1340 غيرها انعقد للعمرة المبتولة وهو أحد قولي الشافعي واحمد لان ~~الاحرام بالعمرة نسك وركن من أركانها فيعتبر وقوعه في أشهر الحج كما يعتبر ~~وقوع باقيها ولان المتمتع بها داخلة في الحج لقوله عليه السلام دخلت العمرة ~~في الحج هكذا وشبك بين أصابعه والحج لا يصح إحرامه قبل أشهره فكذا ما دخل ~~فيه ولقول الصادق عليه السلام لا تكون عمرة إلا في أشهر الحج ولأنه أتى ~~بنسك لا تتم العمرة إلا به في غير أشهر الحج فلا يكون متمتعا كما لو طاف ~~وقال الشافعي في ثاني قوليه إنه إذا أحرم بالعمرة في رمضان وأتى بالطواف ~~والسعي والحلق في شوال وحج من سنة فإنه يكون متمتعا وقال مالك إذا أحرم بها ~~في غير أشهر الحج ولم يتحلل من إحرام العمرة حتى دخلت أشهر الحج صار متمتعا ~~وقال أبو حنيفة إذا أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحج صار متمتعا إذا ~~دخلت عليه أشهر الحج وكل هذه الأقوال لا حجة عليها (فيها) فلا يلتفت إليها ~~مسألة PageV01P319 # العمرة المبتولة تجوز في جميع أيام السنة بغير خلاف بين علماء الأمصار ~~لما رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال عمرة في رمضان تعدل ~~حجة واعتمر (ع) في شوال وفى ذي القعدة واعتمرت عايشة من التنعيم ليلة ~~المحصبة وهي الليلة التي يرجعون فيها من منى إلى مكة ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام السنة إثنا عشر هلالا يعتمر لكل شهر عمرة ولأنها عبادة ~~لها تحريم وتحليل وكان من جنسها عبادة غير موقتة كالصلاة مسألة المتمتع إذا ~~دخل مكة وخاف فوات الوقت لو أكملها جاز له ان ينقل بنيته إلى الافراد ليدرك ~~أحد الموقفين ثم يعتمر عمرة مفردة بعد إتمام الحج وكذا الحايض والنفساء لو ~~منعهما عذرهما من التحلل وانشاء إحرام الحج نقلتا حجتهما إلى الافراد ~~واعتمرتا بعده لان التكليف منوط بالقدرة ولما رواه جميل (بن دراج) عن ~~الصادق عليه السلام قال سألته عن المرأة الحايض إذا قدمت مكة يوم التروية ~~قال تمضى كما ms1341 هي إلى عرفات فتجعلها حجة مفردة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى ~~التنعيم فتحرم وتجعلها عمرة إذا عرفت هذا فلو غلب على ظنها انها تطهر وتدرك ~~الوقوف (الموقف) صبرت على إحرام المتعة إلى أن تطهر ثم تطوف وتتم متعتها ~~لان أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل ان ~~تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة فقال إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف ~~بالبيت وتحل من احرامها وتلحق بالناس فلتفعل البحث الثالث في المواقيت ~~والنظر في أمرين الأول تعينها مسألة المواقيت ستة وقد أجمع العلماء كافة ~~على أن رسول الله صلى الله عليه وآله نص على أربعة مواقيت وهي ذو الحليفة ~~والجحفة وقرن المنازل ويلملم وروى العامة عن ابن عباس قال وقت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ذا الحليفة لأهل المدينة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد ~~قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم قال فهي لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ~~فمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك أهل مكة ~~يهلون منها ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام من تمام الحج والعمرة ~~أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا تجاوزها ~~إلا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل ~~أهل العراق ووقت لأهل اليمن يلملم ووقت لأهل الطايف قرن المنازل ووقت لأهل ~~المغرب الجحفة وهي مهيعة ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ومن كان منزله خلف ~~هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله وأما ميقات أهل العراق فقد اتفقوا ~~على أنه لو أحرم من ذات عرق أحرم من الميقات وكان أنس يحرم من العقيق ~~واستحسنه الشافعي وابن المنذر وابن عبد البر واختلفوا في ثبوته قال العلماء ~~انه يثبت بالنص من النبي صلى الله عليه وآله وهو مذهب أهل البيت عليهم ~~السلام وبه قال احمد وأصحاب أبي حنيفة لما رواه العامة عن ابن عباس قال وقت ~~رسول الله صلى الله عليه ms1342 وآله لأهل العراق ذات عرق ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام وقد سأله أبو أيوب الخزاز في الصحيح حدثني عن العقيق أ ~~وقت (وقته) رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ صنعه الناس فقال عليه ~~السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ووقت ~~لأهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة ووقت لأهل اليمن يلملم ووقت ~~لأهل الطايف قرن المنازل ووقت لأهل نجد العقيق وما أنجدت وقال قوم انه ثبت ~~قياسا لان أهل العراق كانوا مشركين ولا حجة فيه لعلمه عليه السلام بأنهم ~~مسلمون أو يمر على هذا الميقات مسلمون مسألة من كان منزله دون الميقات ~~فميقاته منزله باجماع العلماء خلافا لمجاهد فإنه قال يهل بمكة وهو خطأ لما ~~رواه العامة عن علي عليه السلام وابن مسعود وعمر في قوله تعالى وأتموا الحج ~~والعمرة لله قالوا إتمامها ان تحرم بهما من دويرة أهلك وعن النبي صلى الله ~~عليه وآله فهي (في) قوله فمن كان دونهن فمهله من أهله ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته ~~منزله مسألة ميقات أهل المدينة ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة اختيارا وهو على ~~عشرة مراحل من مكة وعن المدينة ميل وعند الضرورة الجحفة روى العامة عن جابر ~~ان النبي صلى الله عليه وآله يقول مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق ~~الآخر من الجحفة ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه ~~السلام قال الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا ~~ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها وقت لأهل المدينة ذا ~~الحليفة وهو مسجد الشجرة الحديث وفى الصحيح عن الحلبي قال سألته من أين ~~يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال من الجحفة إلا محرما وكان الصادق عليه ~~السلام عليلا فأحرم من الجحفة مسألة العقيق ميقات أهل العراق وكل جهاته ~~ميقات من أين أحرم جاز لكن الأفضل الاحرام ms1343 من المسلخ وتليه عمرة وآخره ذات ~~عرق روى العامة عن ابن عباس ان رسول الله وقت لأهل المشرق العقيق قال ابن ~~عبد البر العقيق أولي وأحوط من ذات عرق وذات عرق ميقاتهم بالاجماع ومن طريق ~~الخاصة ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال وقت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لأهل العراق العقيق أوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ~~وأوله أفضل واعلم أن أبعد المواقيت ذو الحليفة على عشرة مراحل من مكة وتليه ~~في البعد الجحفة والمواقيت الثلاثة على مسافة واحدة بينهما وبين مكة ليلتان ~~قاصدتان مسألة المواقيت المذكورة مواقيت لأهلها ولمن مر بها ممن يريد الحج ~~أو العمرة فإذا حج الشامي من المدينة فجاز على ذي الحليفة أحرم منها وإن حج ~~من اليمن فميقاته يلملم وإن حج من العراق فميقاته العقيق وكذا غيرها ولا ~~نعلم فيه خلافا لما روى العامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال هن لهن ~~ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن طريق الخاصة قول ~~الكاظم عليه السلام من دخل المدينة فليس له ان يحرم إلا من المدينة ولان ~~التكليف بالمضي إلى ميقات بلدة ضرر فيكون منفيا مسألة الصبى ميقاته هذه ~~المواقيت ويجوز ان يجرد من فخ وان يؤخر إحرامهم إليه لما رواه معاوية بن ~~عمار قال سمعت الصادق عليه السلام يقول قدموا من كان معكم من الصبيان إلى ~~الجحفة أو إلى بطن مرو ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويسعى بهم ~~ومن لم يجد منهم هديا صام عنه وليه وسأل أبو أيوب الصادق عليه السلام عن ~~الصبيان أين تجردهم للاحرام فقال كان أبى يجردهم من فخ مسألة ميقات عمرة ~~التمتع هذه المواقيت وميقات حجة مكة لا غير فان أحرم من غير مكة اختيارا لم ~~يجزئه وكان عليه العود إلى مكة لانشاء الاحرام ذهب إليه علماؤنا وقال احمد ~~يخرج إلى الميقات فيحرم منه للحج وليس بصحيح لما رواه العامة ان النبي صلى ~~الله عليه وآله ms1344 دخل على عايشة وهي تبكى قال لها أهلي بالحج وكانت بمكة وأمر ~~أصحابه بالاحرام من مكة لما فسخوا الحج ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام إذا كان يوم التروية إلى أن قال وادخل المسجد إلى أن قال فأحرم ~~بالحج إذا عرفت هذا فلو أحرم من غير مكة لم يجزئه وكان عليه العود إلى مكة ~~لانشاء الاحرام لان النبي صلى الله عليه وآله أمر أصحابه بالاحرام من مكة ~~وقال الشافعي يجوز ان يخرج إلى إحدى المواقيت فيحرم بالحج منه ويجوز أن ~~يحرم من أي موضع كان من مكة لأنها كلها ميقات لكن الأفضل الاحرام من المسجد ~~وأفضله تحت الميزاب وفى مقام إبراهيم عليه السلام ولو خرج من مكة بغير ~~إحرام ناسيا أو جاهلا رجع إليها وأحرم منها فان عرض له مانع أحرم من موضعه ~~ولو بعرفات وكذا في الخايف من الرجوع مسألة هذه المواقيت المذكورة مواقيت ~~للحج على ضروبه وللعمرة المفردة إجماعا إذا قدم مكة حاجا أو معتمرا أما ~~المفرد والقارن إذا قضيا مناسك الحج وأرادا الاعتمار أو غيرهما ممن يريد ~~الاعتمار فإنه يلزمه ان يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بالعمرة المفردة ثم يعود ~~إلى مكة للطواف والسعي لان النبي صلى الله عليه وآله لما أرادت عايشة ان ~~تعتمر بعد التحلل من الحج أمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم وهو من الحل ~~ولو خرج إلى أحد المواقيت فأحرم منه جاز لكن خفف منه بالاحرام من أدنى الحل ~~وينبغي ان يحرم من الجعرانة فان النبي صلى الله عليه وآله اعتمر منها فان ~~فاتته فمن التنعيم لان النبي صلى الله عليه وآله أمر عايشة بالاحرام منها ~~فان فاته فمن الحديبية لان النبي صلى الله عليه وآله لما قفل من خيبر أحرم ~~من الجعرانة النظر الثاني في أحكام المواقيت مسألة لا يجوز الاحرام قبل ~~الميقات عند علمائنا إلا لنادر على خلاف ولمريد العمرة في رجب إذا خاف ~~فواته وأطبق العامة على جوازه واختلفوا في الأفضل فقال مالك الأفضل الاحرام ~~من الميقات ويكره ms1345 قبله وبه قال عمر وعثمان والحسن وعطا ومالك واحمد وإسحاق ~~وقال أبو حنيفة الأفضل الاحرام من بلده PageV01P320 # وعن الشافعي كالمذهبين وكان علقمة والأسود و عبد الرحمن وأبو إسحاق ~~يحرمون من بيوتهم لنا ما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله أحرم من ~~الميقات ولا يفعل إلا الراجح وقال عليه السلام خذوا عني مناسككم فوجب ~~اتباعه ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام من أحرم بالحج في غير أشهر ~~الحج فلا حج له ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له ولأنه أحرم قبل الميقات ~~وكان حراما كالاحرام قبل أشهر الحج ولما فيه من التعزير بالاحرام والتعرض ~~لفعل محظوراته وفيه مشقة على النفس فمنع كالوصال في الصوم احتجوا بما رواه ~~العامة عن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله انها سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يقول من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد ~~الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفى الطريق ضعف عند العامة مسألة ~~سوغ أكثر أصحابنا الاحرام قبل المواقيت في الموضعين - آ - إذا نذر ان يحرم ~~قبل الميقات لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن ~~رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة قال فليحرم من الكوفة وليف لله ~~بما قال - ب - من يريد الاحرام بالعمرة المفردة في رجب فإنه إذا خشى تقضيه ~~قبل الوصول إلى الميقات جاز له أن يحرم قبل الميقات ليدرك التلبس بالعمرة ~~في رجب لما رواه إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام عن الرجل يجئ معتمرا ~~عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق يحرم قبل الوقت ويجعلها ~~لرجب أو يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان قال يحرم قبل الوقت لرجب ~~فضلا وهو الذي نوى مسألة وكما لا يجوز الاحرام قبل الميقات كذا لا يجوز ~~مجاوزته بغير إحرام لمن يريد النسك فان جاوزه فعليه أن يرجع ليحرم منه إن ~~أمكنه سواء تجاوزه عالما أو جاهلا وسواء علم تحريم ms1346 ذلك أو جهله فان رجع ~~إليه فأحرم منه فلا شئ عليه ولا نعلم فيه خلافا لان فايدة توقيت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لهذه المواقيت الالزام بالمناسك منها ولا يتأخر ولما ~~رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال من تمام الحج ~~والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ولا ~~تجاوزها إلا وأنت محرم مسألة لو أحرم غير الناذر وغير مريد الاعتمار في رجب ~~قبل الميقات لم ينعقد إحرامه ولم يعتد به ولو فعل ما هو محظور على المحرم ~~لم يكن عليه شئ فإذا بلغ الميقات وجب عليه تجديد الاحرام عن رأس لان ما ~~فعله كان منهيا عنه فلا يكون مجزيا ولان الباقر عليه السلام شبه ذلك بمن ~~صلى في السفر أربعا والصادق عليه السلام شبهه بمن صلى الظهر والعصر ستا ~~والمعنى واحد وهو الزيادة في الفريضة كزيادة المحرم قبل الميقات على ~~المقدار المعتبر في نظر الشرع وقال الباقر عليه السلام من أحرم من دون ~~الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله فأصاب شيئا من النساء والصيد ~~فلا شئ عليه وأطبق الجمهور كافة على صحة هذا الاحرام مسألة لو ترك الاحرام ~~من الميقات عامدا مع إرادة النسك وجب عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه ~~مع المكنة ولا نعلم في ذلك خلافا لان النبي صلى الله عليه وآله جعل ~~المواقيت مواطن الاحرام ومنع من الجواز بها إلا لمحرم إذا كان مريدا للنسك ~~ولما روى العامة ان أبا الشعثا جابر بن يزيد (زيد) رأى ابن عباس يرد من ~~جاوز الميقات غير محرم ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام قال سألته عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال يرجع إلى ~~ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم وان خشى أن يفوته الحج فليحرم من ~~مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج إذا عرفت هذا فلو لم يتمكن من ~~الرجوع إلى الميقات وكان قد ms1347 ترك الاحرام من الميقات عامدا متمكنا منه مع ~~إرادة النسك بطل حجه وبه قال سعيد بن جبير لأنه ترك الاحرام من الميقات ~~عامدا متمكنا فبطل حجه كما لو ترك الوقوف بعرفة وقالت العامة يجبر به بدم ~~ويحرم من موضعه لما رواه ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال من ترك ~~نسكا فعليه دم ونحن انما نثبت العموم لو قلنا بصحة الحج وهو ممنوع ولو أحرم ~~من موضعه مع تركه عامدا قادرا لم يجزئه على ما بيناه ولو عاد إلى الميقات ~~فكذلك ما لم يجدد الاحرام لان الأول لم ينعقد فجرى مجرى الاخلال بالاحرام ~~ولا فرق في بطلان الحج بين ان يكون عدم التمكن من الرجوع لمرض أو خوف أو ~~ضيق الوقت مسألة لو ترك الاحرام عامدا فقد قلنا بوجوب الرجوع فان رجع إلى ~~الميقات فأحرم منه فلا دم عليه سواء رجع بعد التلبس بشئ من أفعال الحج ~~كطواف القدوم مثلا أو الوقوف أو لم يتلبس وبه قال عطا والحسن والنخعي لان ~~إحرامه من موضعه لا اعتداد به وكذا ما فعله ومع الرجوع إلى الميقات يصح ~~إحرامه والأصل براءة الذمة من الدم ولأنه رجع إلى الميقات و أحرمه منه فلا ~~شئ عليه كما لو لم يفعل شيئا من مناسك الحج وقال الشافعي ان رجع قبل التلبس ~~فلا شئ عليه وان رجع بعد التلبس وجب عليه دم لأنه أحرم من دون الميقات فوجب ~~الدم لكن برجوعه سقط لأنه حصل في الميقات محرما قبل التلبس بشئ من أفعال ~~العبادة فلا يجب عليه الدم كما لو أحرم منه أما إذا عاد بعد فعل شئ من ~~أفعال الحج فقد عاد في غير وقت إحرامه لان الاحرام يتقدم أفعال الحج وقد ~~بينا ان فعله لا اعتداد به فلا فرق بينهما وقال أبو حنيفة ان رجع إلى ~~الميقات سقط عنه الدم وان لم يلب لم يسقط وقال مالك يجب الدم مطلقا وبه قال ~~احمد وزفر وابن المبارك لقول ابن عباس من ترك نسكا فعليه دم ms1348 ونمنع كون قوله ~~حجة أو العموم إذا عرفت هذا فلو لم يرجع مع قدرته بطل إحرامه وحجه وقال ~~الشافعي ان لم يتمكن من الرجوع جاز أن يحرم من مكانه ويجب الدم وان لم يكن ~~له عذر وجب الرجوع فإن لم يرجع أثم ووجب الدم وصح إحرامه وقد بينا بطلانه ~~مسألة لو تجاوز الميقات ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك ثم تجدد له عزم ~~وجب عليه الرجوع إلى الميقات وانشاء الاحرام منه مع القدرة ولا يكفيه ~~المرور بالميقات فإن لم يتمكن أحرم من موضعه ولو أحرم من موضعه مع إمكان ~~الرجوع لم يجزه وقد وافقنا العامة على وجوب الرجوع (إلى الميقات للناسي ~~والجاهل أما غير مريد النسك فقد وافقنا احمد في إحدى الروايتين على وجوب ~~الرجوع) لأنه متمكن من الاتيان بالنسك على الوجه المأمور به فيكون واجبا ~~عليه ولما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل ~~نسى ان يحرم حتى دخل الحرم وقال عليه ان يخرج إلى ميقات أهل أرضه فان خشى ~~ان يفوته الحج أحرم من مكانه وان استطاع ان يخرج عن الحرم فليخرج ثم يحرم ~~وسأل أبو الصباح الكناني الصادق عليه السلام عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل ~~الحرم كيف يصنع قال يخرج من الحرم يهل بالحج وقال مالك والثوري والشافعي ~~وأبو يوسف ومحمد يحرم من موضعه لأنه حصل دون الميقات على وجه مباح فكان له ~~الاحرام منه كأهل ذلك المكان والفرق ظاهر لقوله عليه السلام ومن كان منزله ~~دون الميقات فمهله من أهله إذا عرفت هذا إذا عرفت هذا فلو لم يتمكن من ~~الرجوع إلى الميقات وتمكن من الخروج إلى خارج الحرم وجب عليه لما رواه عبد ~~الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل مر على ~~الوقت الذي يحرم منه الناسي فنسى أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف ان يرجع ~~إلى الوقت فيفوته الحج قال يخرج من الحرم فيحرم منه ويجزئه ذلك ولأنه ms1349 ~~بخروجه إلى خارج الحرم يكون جامعا بين الحل والحرم بخلاف ما لو أحرم من ~~موضعه مع المكنة من الخروج ولو لم يتمكن من الخروج أحرم من موضعه وأجزأه ~~إجماعا ولا يجب عليه دم خلافا للشافعي ولو أسلم بعد مجاوزة الميقات وجب ~~عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه مع المكنة وان لم يتمكن أحرم من ~~موضعه ولا دم عليه وبه قال عطا ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب ~~الرأي لأنه أحرم من الموضع الذي وجب عليه الاحرام منه فأشبه المكي ومن كان ~~منزله دون الميقات وقال الشافعي يجب الدم وعن أحمد روايتان والصبي والعبد ~~إذا تجاوز الميقات من غير إحرام ثم بلغ أو تحرر وتمكنا من الحج وجب عليهما ~~الرجوع إلى الميقات والاحرام وان لم يتمكنا أحرما من موضعهما ولا دم عليهما ~~خلافا للشافعي ولو منعه مرض من الاحرام عند الميقات قال الشيخ (ره) جاز له ~~ان يؤخره عن الميقات فإذا زال المنع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه ~~والظاهر أن مقصوده تأخير نزع الثياب وكشف الرأس وشبهه فأما النية والتلبية ~~مع القدرة عليهما فلا يجوز له ذلك إذ لا مانع منه ولو زال عقله بإغماء ~~وشبهه سقط عنه الحج فلو أحرم عنه رجل جاز لما رواه بعض أصحابنا عن أحدهما ~~عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف قال يحرم عنه رجل ~~إذا عرفت هذا فان الاحرام يجزى عنه بمعنى لو أفاق كان محرما ويجب عليه ~~إتمام الحج فان زال قبل الموقفين أجزأه عن حجة الاسلام وإن زال بعده لم ~~يجزئه عن حجة الاسلام مسألة المواقيت التي يجب الاحرام منها هي التي وقتها ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فلو كان الميقات قرية PageV01P321 # فخربت نقلت عمارتها إلى موضع آخر كان الميقات موضع الأولى وان انتقل ~~الاسم إلى الثانية لان الحكم تعلق بذلك الموضع فلا يزول عنه بخرابه وقد روى ~~أن سعيد بن جبير رأى رجلا يريد ان يحرم من ذات عرق فأخذ بيده حتى أخرجه من ~~البيوت وقطع ms1350 به الوادي وأتى به المقابر ثم قال هذه ذات عرق الأولى مسألة لو ~~سلك طريقا لا يؤدى إلى شئ من المواقيت روى العامة عن عمر لما قالوا له وقت ~~لأهل المشرق قال ما حيال طريقهم قالوا قرن المنازل قال قيسوا عليه فقال قوم ~~بطن العقيق وقال قوم آخرون ذات عرق فوقت عمر ذات عرق ومن طريق الخاصة ما ~~رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال من أقام ~~بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له ان يخرج من غير طريق ~~المدينة فإذا كان حذاء الشجرة مسيرة ستة أميال فليحرم منها ولو لم يعرف ~~محاذاة الميقات المقارب لطريقة احتاط وأحرم من بعد بحيث يتيقن انه لم يجاوز ~~الميقات إلا محرما ولا يلزمه الاحرام حتى يعلم أنه قد حاذاه أو يغلب على ~~ظنه ذلك لان الأصل عدم الوجوب فلا يجب بالشك ولو أحرم بغلبته الظن ~~بالمحاذات ثم علم أنه قد جاوز ما يحاذيه من الميقات غير محرم الأقرب عدم ~~الوجوب الرجوع لأنه فعل ما كلف به من اتباع الظن فكان مجزيا ولو مر على ~~طريق لم يحاذ ميقاتا ولا جازيه قال بعض الجمهور يحرم مرحلتين فإنه أقل ~~المواقيت وهو ذات عرق ويحتمل انه يحرم من أدنى الحل مسألة أهل مكة يحرمون ~~للحج من مكة وللعمرة من أدنى الحل سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم لان كل ~~من أتى على ميقات كان ميقاتا له ولا نعلم في ذلك خلافا ولهذا أمر النبي صلى ~~الله عليه وآله عبد الرحمن بن أبي بكر ان يعمر عايشة من التنعيم وكانت بمكة ~~وإنما لزم الاحرام من الحل ليجمع في النسك بين الحل والحرم فإنه لو أحرم من ~~الحرم لما جمع بينهما فيه لان أفعال العمرة كلها في الحرم بخلاف الحج فإنه ~~يفتقر إلى الخروج إلى عرفه فيجتمع له الحل والحرم والعمرة بخلاف ذلك ومن أي ~~الحل أحرم جاز كما أن المحرم من مكة يحرم من أي موضع شاء منها ms1351 لان المقصود ~~من الاحرام الجمع في النسك بين الحل والحرم وعن أحمد رواية ان من اعتمر في ~~أشهر الحج من أهل مكة انه يهل بالحج من الميقات فإن لم يفعل فعليه دم وان ~~أحرم بالعمرة من الحرم لم يجزئه خلافا للعامة فإنهم جوزوه وأوجبوا عليه ~~الدم لتركة الاحرام من الميقات ثم إن خرج إلى الحل قبل الطواف ثم عاد أجزأه ~~لأنه قد جمع بين الحل والحرم وان لم يخرج حتى قضى عمرته صح أيضا عندهم لأنه ~~قد أتى بأركانها وإنما أخل بالاحرام من ميقاتها وقد جبره وهذا قول أبي ثور ~~وابن المنذر وأصحاب الرأي واحد قولي الشافعي والقول الثاني لا تصح عمرته ~~لأنه نسك فكان من شرطه الجمع بين الحل والحرم كالحج فعلى هذا وجود هذا ~~الطواف كعدمه وهو باق على إحرامه حتى يخرج إلى الحل ثم يطوف بعدد ذلك ويسعى ~~وان حلق قبل ذلك فعليه دم مسألة من لا يريد النسك لو تجاوز الميقات فإن لم ~~يرد دخول الحرم بل أراد حاجة فيما سواه فهذا لا يلزمه الاحرام إجماعا ولا ~~شئ عليه في ترك الاحرام لان النبي صلى الله عليه وآله أتى هو وأصحابه بدرا ~~مرتين وكانوا يسافرون للجهاد وغيره فيمرون بذى الحليفة فلا يحرمون ولا يرون ~~بذلك بأسا ثم لو تجدد له عزم الاحرام احتمل الرجوع إلى الميقات والاحرام ~~منه وهو قول إسحاق واحدى الروايتين عن أحمد وفى الأخرى يحرم من موضعه ولا ~~شئ عليه وبه قال مالك والثوري والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأما إن أراد دخول ~~الحرم إما إلى مكة أو إلى غيرها فأقسامه ثلاثة الأول من يدخلها لقتال مباح ~~أو من خوف أو محاجة متكررة كالحشاش والحطاب وناقل الميرة ومن كانت له ضيعة ~~يتكرر دخوله وخروجه إليها فهؤلاء لا حرام عليهم لان النبي صلى الله عليه ~~وآله دخل يوم الفتح مكة حلالا وعلى رأسه المغفر وكذا أصحابه ولان في ايجاب ~~الاحرام على من يتكرر دخوله مشقة عظيمة لاستلزامه ان يكون محرما في جميع ~~زمانه و بهذا ms1352 قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة لا يجوز لاحد دخول الحرم ~~بغير إحرام إلا من كان دون الميقات لأنه تجاوز الميقات مريدا للحرم فلم يجز ~~بغير إحرام كغيره والشافعي استدل بأن النبي صلى الله عليه وآله دخل يوم ~~الفتح مكة وعلى رأسه عمامة سوداء إذا عرفت هذا فلو أراد هذا النسك بعد ~~مجاوزته الميقات رجع وأحرمه منه فإن لم يتمكن أحرم من موضعه وقال العامة ~~يحرم من موضعه مطلقا الثاني من لا يكلف بالحج كالصبي والعبد والكافر إذا ~~أسلم بعد مجاوزة الميقات أو بلغ الصبى أو عتق العبد وأراد الاحرام فإنهم ~~يخرجون إلى الميقات ويحرمون منه فإن لم يتمكنوا أحرموا من موضعهم وقالت ~~العامة يحرمون من موضعهم ثم اختلفوا فقال الشافعي على كل واحد منهم دم وقال ~~عطا ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق واحمد لا دم عليهم وقال أصحاب الرأي لا ~~دم في الكافر يسلم والصبي يبلغ وأما العبد فعليه دم الثالث المكلف الداخل ~~لغير قتال ولا حاجة متكررة لا يجوز له تجاوز الميقات غير محرم وبه قال أبو ~~حنيفة وبعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم لا يجب الاحرام عليه وعن أحمد روايتان ~~لابن عمر دخلها بغير إحرام ولأنه أحد الحرمين فلا يجب الاحرام لدخوله كحرم ~~المدينة والحق خلافه لأنه لو نذر دخولها لزمه الاحرام ولو لم يكن واجبا لم ~~يجب بنذر الدخول كساير البلدان إذا ثبت هذا فمتى أراد هذا الاحرام بعد ~~تجاوز الميقات رجع فأحرم منه أحرم من دونه مع القدرة لم يجزئه ولو لم يتمكن ~~أحرم من موضعه مسألة لو دخل الحرم من غير إحرام من يجب عليه الاحرام وجب ~~عليه الخروج والاحرام من الميقات فان حج والحال هذه بطل حجه وجب عليه ~~القضاء والشافعي أوجب القضاء لأنه أخل بركن من أركان الحج فوجب عليه ~~الإعادة وقال أبو حنيفة تجب عليه ان يأتي بحجة أو عمرة فان أتى بحجة ~~الاسلام في سنته أو منذورة أجزأته عن عمرة الدخول استحسانا لان مروره على ~~الميقات مريدا للاحرام فإذا لم يأت به ms1353 وجب قضاؤه كالنذر وقال احمد لا قضاء ~~عليه لان الاحرام شرع لتحية البقعة فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد وليس ~~بجيد لان تحية المسجد غير واجبة ولو تجاوز الميقات ورجع ولم يدخل الحرم فلا ~~قضاء عليه بلا خلاف نعلمه سواء أراد النسك أو لم يرده ومن كان منزله دون ~~الميقات خارجا من الحرم فحكمه في مجاوزة قريته؟ إلى ما يلي الحرم حكم ~~المجاوز للميقات في الأحوال الثلاث السابقة لان موضعه ميقاته فهو في حقه ~~كالمواقيت الخمسة في حق الآفاقي مسألة إذا ترك الاحرام من الميقات عامدا ~~أثم ووجب عليه الرجوع إليه والاحرام منه فإن لم يتمكن من الرجوع بطل حجه ~~ولو تركه ناسيا أو جاهلا وجب عليه الرجوع مع القدرة وإن لم يتمكن أحرم من ~~موضعه إن لم يتمكن من الخروج إلى خارج الحرم سواء خشى فوات الحج برجوعه إلى ~~الميقات أم لا وقالت العامة يحرم من موضعه وابن جبير وافقنا لأنه ترك ركنا ~~من أركان الحج واحتجاج العامة على أنه ليس بركن باختلاف الناس والأماكن ولو ~~كان ركنا لم يختلف كالوقوف والطواف والملازمة ممنوعة ويستحب أن يحرم من ~~ميقات أو يحرم من أول جزء ينتهى إليه منه ويجوز أن يحرم من آخره لوقوع ~~الاثم عليه ومن سلك طريقا لا يفضى إلى هذه المواقيت في بر أو بحر فقد قلنا ~~إن ميقاته حيث يحاذي واحدا منها ولو حاذى ميقاتين فأظهر وجهي الشافعية انه ~~يحرم من الموضع المحاذي لا بعدهما والثاني يتخير مسألة قد بينا فيما تقدم ~~أنواع الحج وإنها ثلاثة تمتع وقران وإفراد وإن الافراد أن يأتي بالحج وحده ~~من ميقاته وبالعمرة مفردة من ميقاتها في حق الحاضر بمكة ولا يلزمه العود ~~إلى ميقات بلده عند الشافعي وعن أبي حنيفة إن عليه أن يعود وعليه دم ~~الإساءة لو لم يعد والقرآن عند الشافعي أن يحرم للحج والعمرة معا ويأتي ~~بأعمال الحج فتحصل العمرة أيضا ويتحد الميقات والفعل وعند أبي حنيفة يأتي ~~بطوافين وسعيين ولو أحرم بالعمرة أولا ثم ادخل ms1354 عليها الحج لم يجز عندنا ~~وقال الشافعي إن أدخله في غير أشهر الحج فهو لغو وإدخال العمرة بحاله وإن ~~أدخله عليها في أشهر الحج فإن كان إحرامه بالعمرة قبل أشهر الحج ثم أراد ~~إدخال الحج عليها في الأشهر ليكون قارنا فوجهان أحدهما لا يجوز لأنه إنما ~~يدخل في الحج من وقت احرامه به ووقت إحرامه صالح للحج فعلى هذا له أن يجعله ~~حجا بعد دخول الأشهر وأن يجعله قرانا والثاني لا يجوز لان ابتداء الاحرام ~~متلبس بإحرام ولذلك لو ارتكب سطورا؟ لم يلزمه إلا فدية واحدة فلو انعقد ~~الحج وابتداء الاحرام سابق على الأشهر لانعقد الاحرام بالحج قبل أشهره فعلى ~~هذا لا يجوز أن يجعله حجا PageV01P322 # وإن كان إحرامه في أشهر الحج فإن لم يشرع بعد في الطواف جاز وصار قارنا ~~لقضية عايشة لما حاضت وخافت فوت الحج فأمرها النبي صلى الله عليه وآله ~~بإدخال الحج على العمرة لتصير قارنة لتأتي بأعمال الحج وتؤخر الطواف إلى أن ~~تطهر وإن شرع فيه أو أتمه لم يجز إدخال العمرة والحج عليه لأنه أتى بعمل من ~~أعمال العمرة فيقع ذلك العمل عن العمرة ولا ينصرف بعدها إلى غيرها ولأنه ~~أخذ في التحلل من العمرة فلا يليق به إدخال الاحرام عليه والتحلل جار إلى ~~نقصان وشبهوه بما لو ارتدت الرجعية فراجعها الزوج في العدة فإنه لا يجوز ~~لان الرجعة استباحة فلا يليق بحال التي تجرى إلى تحريم ولو أحرم بالحج ثم ~~ادخل عليه العمرة فقولان القديم وبه قال أبو حنيفة انه يجوز كإدخال الحج ~~على العمرة والجديد وبه قال احمد المنع لان الحج أقوى من العمرة لاختصاصه ~~بالوقوف والرمي والمبيت والضعيف لا يدخل على القوى وإن كان القوى قد يدخل ~~على الضعيف كما أن فراش النكاح يدخل على فراش ملك اليمين حتى لو نكح أخت ~~أمة حل له وطئها وفراش ملك اليمين لا يدخل على فراش النكاح حتى لو اشترى ~~أخت منكوحة لم يجز له وطؤها فان جوزنا إدخال العمرة على الحج فإلى متى ms1355 يجوز ~~فيه لهم وجوه أحدها يجوز ما لم يطف للقدوم ولا يجوز بعده لأنه اتى بعمل من ~~أعمال الحج والثاني يجوز وإن طاف للقدوم ما لم يأت بالسعي ولا غيره من فرض ~~الحج والثالث يجوز ما لم يقف بعرفة فان الوقوف أعظم أفعال الحج والرابع ~~يجوز إن وقف ما لم يشتغل بشئ من أسباب التحلل من الرمي وغيره قالوا ويجب ~~على القارن دم لان النبي صلى الله عليه وآله اهدى عن أزواجه بقرة وكن ~~قارنات ودم القارن كدم المتمتع لأنه أكثر ترفها لاستمتاعه بمحظورات الاحرام ~~بين النسكين فما يكفي المتمتع أولى أن يكفي القارن وقال مالك على القارن ~~بدنة وهو القول القديم للشافعي وأما المتمتع فان يحرم بالعمرة من ميقات ~~بلده ويأتي بأعمالها ثم ينشئ الحج من مكة سمى متمتعا لتمكنه من الاستمتاع ~~بمحظورات الاحرام بينهما لحصول التحلل وهذا كمذهبنا وعند أبي حنيفة إن كان ~~قد ساق الهدى لم يتحلل بفراغه من العمرة بل يحرم بالحج فإذا فرغ منه حل ~~منهما وإنما يجب ثم المتمتع عند الشافعي بشروط الأول أن لا يكون من حاضري ~~المسجد الحرام لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ~~والمعنى فيه إن الحاضر بمكة ميقاته للحج مكة فلا يكون بالتمكن رابحا ميقاتا ~~الثاني أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج فلو أحرم وفرغ من أعمالها قبل أشهر ~~الحج ثم حج لم يلزمه الدم لأنه لم تجمع بين الحج والعمرة في وقت الحج فأشبه ~~المفرد لما لم يجمع بينهما لم يلزمه دم لان دم التمتع منوط من جهة المعنى ~~بأمرين أحدهما ربح ميقات كما سبق والثاني وقوع العمرة في أشهر الحج وكانوا ~~لا يزحمون الحج بالعمرة في وقت إمكانه ويستنكرون ذلك فورد التمتع رخصة ~~وتخفيفا إذ الغريب قد يرد قبل عرفة بأيام ويشق عليه استدامة الاحرام لو ~~أحرم من الميقات ولا سبيل إلى مجاوزته فجوز له أن يعتمر ويتحلل ولو أحرم ~~بها قبل أشهر الحج وأتى بجميع أفعالها في أشهر الحج فللشافعي قولان أحدهما ~~يلزمه ms1356 الدم قاله في القديم لأنه حصل له المزاحمة في الافعال وهي المقصودة ~~والاحرام كالتمهيد لها وأصحهما لا يلزم وبه قال احمد لأنه لم يجمع بين ~~النسكين في أشهر الحج لتقدم أحد أركان العمرة عليها وقال مالك مهما حصل ~~التحلل في أشهر الحج وجب الدم وقال أبو حنيفة إذا أتى بأكثر أفعال العمرة ~~في الأشهر كان متمتعا وإذا لم يوجب دم التمتع في هذه الصورة ففي وجوب دم ~~الإساءة للشافعية وجهان أحدهما يجب لأنه أحرم بالحج من مكة دون الميقات ~~وأصحهما لا يجب لان المسيئ من ينتهى إلى الميقات على قصد النسك ويتجاوزه ~~غير محرم وهنا قد أحرم بنسك وحافظ على حرمة البقعة الثالث ان يقع الحج ~~والعمرة في سنة واحدة فلو اعتمر ثم حج في السنة القابلة فلا دم عليه سواء ~~قام بمكة إلى أن حج أو رجع وعاد لان الدم إنما يجب إذا زاحم بالعمرة حجه في ~~وقتها وترك الاحرام بحجه من الميقات مع حصوله بها في وقت الامكان ولم يوجد ~~وهذه الشرايط الثلاثة عندنا شرايط في التمتع الرابع ان لا يعود إلى الميقات ~~كما إذا أحرم بالحج من جوف مكة واستمر عليه فان عاد إلى ميقاته الذي انشاء ~~العمرة منه وأحرم بالحج فلا دم عليه لأنه لم يربح ميقاتا ولو رجع إلى مثل ~~مسافة ذلك الميقات وأحرم منه فكذلك لا دم عليه لان المقصود قطع تلك المسافة ~~محرما ولو أحرم من جوف مكة ثم عاد إلى الميقات محرما ففي سقوط الدم مثل ~~الخلاف المذكور فيما إذا جاوز غير محرم وعاد إليه محرما ولو عاد إلى ميقات ~~أقرب إلى مكة من ذلك الميقات وأحرم منه كما إذا كان ميقاته الجحفة فعاد إلى ~~ذات عرق فهو كالعود إلى ذلك الميقات وللشافعية فيه وجهان أحدهما لا وعليه ~~الدم إذا لم يعد إلى ميقاته ولا إلى مثل مسافته والثاني نعم لأنه أحرم من ~~موضع ليس ساكنوه من حاضري المسجد الحرام الخامس اختلف الشافعية في أنه هل ~~يشترط وقوع النسكين عن شخص واحد ms1357 أم لا فقال بعضهم يشترط كما يشترط وقوعهما ~~في سنة واحدة وقال الأكثر لا يشترط لان زحمة الحج وترك الميقات لا تختلف ~~وهذا يفرض في ثلاث صور إحديها أن يكون أجيرا من شخصين استأجره أحدهما للحج ~~والآخر للعمرة والثانية أن يكون أجيرا للعمرة للمستأجر ثم تحج عن نفسه ~~والثالث أن يكون أجيرا للحج فيعتمر لنفسه ثم يحج عن المستأجر فعلى قول ~~الأكثر يكون نصف دم التمتع على من يقع له الحج ونصفه على ما من تقع له ~~العمرة وفصل بعضهم فقال في الصورة الأولى إذا أذنا في التمتع فالدم عليهما ~~نصفان وإن لم يأذنا فهو على الأجير وإن أذن أحدهما دون الآخر فالنصف على ~~الاذن والنصف الآخر على الأجير وأما في الصورتين الأخيرتين فان أذن له ~~المستأجر في التمتع فالدم عليهما نصفان وإلا فالكل على الأجير السادس في ~~اشتراط نية التمتع للشافعي وجهان أصحهما عنده انه لا يشترط كما لا يشترط ~~نية القران وهذا لان الدم منوط بزحمه الحج وربح أحد الميقاتين وذلك لا ~~يختلف بالنية وعدمها والثاني يشترط لأنه جمع بين عبادتين في وقت إحديهما ~~فأشبه الجمع بين الصلاتين وهذه الشروط الستة معتبرة عنده في لزوم الدم وهل ~~يعتبر في نفس التمتع قال بعض الشافعية نعم فإذا تخلف شرط كانت الصورة من ~~صور الافراد وقال بعضهم لا وهو الأشهر عندهم ولهذا اختلفوا في أنه يصح ~~القران والتمتع من المكي فقال بعضهم نعم وبه قال مالك وقال بعضهم لا يصح ~~وبه قال أبو حنيفة وعندنا يصح القران من المكي دون التمتع مسألة دم التمتع ~~نسك وبه قال أبو حنيفة وأصحابه لقوله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر ~~الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا ~~منها وأطعموا القانع والمعتر فأخبر انها من الشعائر فأمر بالاكل فلو كان ~~جبرانا لما أمرنا بالاكل منها وقال الشافعي إنه دم جبران وقد ظهر بطلانه ~~إذا عرفت هذا فالمتمتع إذا أحرم بالحج من مكة لزمه الدم إجماعا فان أتى ~~الميقات ms1358 وأحرم منه لم يسقط عنه فرض الدم عند علمائنا لأنه متمتع وقال جميع ~~العامة يسقط عنه الدم مسألة من حضر الميقات ولم يتمكن من الاحرام لمرض أو ~~غيره أحرم عنه وليه وجنبه ما يجتنبه المحرم وقد تم إحرامه والحايض والنفساء ~~إذا جاءنا إلى الميقات اغتسلتا وأحرمتا منه وتركتا صلاة الاحرام ويجرد ~~الصبيان من فخ إذا أريد الحج بهم ويجنبون ما يجتنبه المحرم ويفعل بهم جميع ~~ما يفعل به وإذا فعلوا ما تجب فيه الكفارة كان على أوليائهم أن يكفروا عنه ~~ولو كان الصبى لا يحسن التلبية أو لا يتأتى له لبى عنه وليه وكذا يطوف به ~~ويصلى عنه إذا لم يحسن ذلك وإن حج بهم متمتعين وجب أن يذبح عنهم إذا كانوا ~~صغارا وإن كانوا كبارا جاز أن يؤمروا بالصيام وينبغي أن يوقفوا الموقفين ~~معا ويحضروا المشاهد كلها ويرمى عنهم ويناب عنهم في جميع ما يتولاه البالغ ~~بنفسه وإذا لم يوجد لهم هدى ولا يقدرون على الصوم كان على وليهم أن يصوم ~~عنهم المقصد الثاني في أعمال العمرة المتمتع بها إلى الحج وفيه فصول الأول ~~في الاحرام وفيه مطالب الأول في مقدماته مقدمات الاحرام كلها مستحبة وأما ~~الاحرام فهو ركن من أركان الحج إذا أخل به عمدا بطل حجه وتشتمل المقدمات ~~المستحبة على مسائل مسألة يستحب لمن أراد التمتع أن يوفر شعر رأسه ولحيته ~~من أول ذي القعدة ولا يمس منهما شيئا بحلق أو نتف أو جز ويتأكد عند هلال ذي ~~الحجة فإن مس منهما شيئا يكون قد ترك الأفضل ولا شئ عليه وهو اختيار الشيخ ~~في بعض كتبه وقال في بعض التوفير واجب فان مس منهما شيئا وجب عليه دم ~~يهريقه أما التوفير فلما رواه معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه ~~السلام قال الحج أشهر معلومات PageV01P323 # شوال وذو القعدة وذوا الحجة فمن أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي ~~القعدة ومن أراد العمرة وفر شعره شهرا والأصل عدم الوجوب احتج الشيخ بما ~~رواه جميل عن ms1359 الصادق عليه السلام قال سألته عن متمتع حلق رأسه بمكة قال إن ~~كان جاهلا فليس عليه شئ وان تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس ~~عليه شئ وإن تعمد ذلك بعد الثلاثين الذي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما ~~يهريقه وهو محمول على ما إذا حلق بعد التلبس بالاحرام ويدل عليه ان السؤال ~~وقع عن متمتع حلق بمكة وهو إنما يكون بها بعد الاحرام ولا بأس بحلق الرأس ~~وقص اللحية قبل هلال ذي القعدة مسألة يستحب له إذا بلغ الميقات التنظيف ~~بإزالة الشعث وقطع الرايحة ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظفار وحلق ~~العانة لان الاحرام يسن له الاغتسال فتسن هذه الأشياء له كالجمعة ولان ~~الاحرام يمنع حلق الشعر وتقليم الأظفار فاستحب له فعله قبله لئلا يحتاج ~~إليه في إحرامه فلا يتمكن منه قال الصادق عليه السلام إذا انتهيت إلى بعض ~~المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله فانتفت إبطك واحلق عانتك ~~وقلم أظفارك وقص شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت ولو كان قد اطلى قبل الاحرام ~~اجتزء به ما لم يمض خمسة عشر يوما فإن مضت استحب له الأطلاء والاطلاء أفضل ~~للرواية مسألة يستحب له إذا وصل إلى الميقات وأراد الاحرام ان يغتسل إجماعا ~~لان النبي صلى الله عليه وآله تجرد لاهلاله واغتسل وأمر أسماء بنت عميس وهي ~~نفساء أن تغتسل عند الاحرام وأمر عايشة ان تغتسل عند الاهلال بالحج وهي ~~حايض رواه العامة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام إذا انتهيت إلى ~~العقيق إلى أن قال ثم استك واغتسل وهذا الغسل ليس واجبا في قول أكثر أهل ~~العلم قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الاحرام جايز بغير اغتسال وانه ~~غير واجب وحكى عن الحسن إنه قال إذا نسى الغسل فليغتسل إذا ذكرت وليس دالا ~~على الوجوب ويستوى في استحبابه الرجل والمرأة والصبي ولا فرق بين الحايض ~~والنفساء وغيرهما لان المقصود بهذا الغسل التنظيف وقطع الرايحة الكريهة ~~لدفع أذاها عن الناس عند ms1360 اجتماعهم ولو كان على الحايض أو النفساء مقام ~~بالميقات حتى تطهر فالأولى أن تؤخر الاحرام حتى تطهر وتغتسل ليقع إحرامها ~~في أكمل أحوالها ولو تعذر الماء أو استعماله تيمم بدلا من غسله قاله الشيخ ~~(ره) وبه قال الشافعي لأنه غسل مشروع فناب عنه التيمم كالواجب وقال احمد لا ~~يستحب قياسا على غسل الجمعة مسألة لو خاف عوز الماء في الميقات جاز له ~~تقديم الغسل على الميقات ويكون على هيئته إلى أن يبلغ الميقات ثم يحرم ما ~~لم يتم أو يمضى عليه يوم وليلة لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل ~~يغتسل بالمدينة بإحرامه أيجزئه ذلك عن غسل ذي الحليفة قال نعم وأرسل هشام ~~بن سالم إلى الصادق عليه السلام قال نحن جماعة بالمدينة نريد أن نودعك ~~فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز عليكم الماء بذى الحليفة ~~فاغتسلوا بالمدينة وألبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو ~~مثاني إذا عرفت هذا فلو قدم الغسل خوفا من عوز الماء ثم وجده في الميقات ~~استحب له إعادته وغسل اليوم يجزى عن ذلك اليوم وغسل الليلة يجزيه عن ليلته ~~ما لم يتم قال الصادق عليه السلام من اغتسل منذ طلوع الفجر كفاه غسله إلى ~~طلوع الفجر ولو اغتسل ثم نام قبل أن يعقد الاحرام أعاد الغسل لان النضر بن ~~سويد سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم ~~قال عليه إعادة الغسل وكذا لو لبس قميصا مخيطا أعاد الغسل استحبابا لأنه ~~مناف للاحرام لقول الباقر عليه السلام إذا اغتسل الرجل وهو يريد أن يحرم ~~فلبس قميصا قبل أن يلبى فعليه الغسل وكذا لو أكل ما لا يحل للمحرم أكله بعد ~~الغسل فإنه يعيد الغسل استحبابا لقول الصادق عليه السلام إذا لبست ثوبا لا ~~ينبغي لبسه أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل ولو قلم أظفاره بعد ~~الغسل قبل الاحرام لم يكن عليه شئ لأنه محل ولا يعيد الغسل لقول الصادق ~~عليه السلام ms1361 في رجل إغتسل للاحرام ثم قلم أظفاره قال يمسحها بالماء ولا ~~يعيد الغسل ولو أحرم بغير غسل استحب إعادته لأنه تقدمه مندوبة فاستحب إعادة ~~الفعل مع الاخلال بها كالاذان وكتب الحسن بن سعيد إلى الكاظم عليه السلام ~~رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك وكيف ينبغي ~~أن يصنع فكتب يعيده ويجوز الادهان بعد الغسل قبل الاحرام لأنه محل ولان ابن ~~أبي يعفور سأل الصادق عليه السلام ما تقول في دهنه بعد الغسل للاحرام فقال ~~قبل وبعد ومع ليس به بأس هذا إذا لم يكن الدهن فيه طيب ولو كان فيه طيب ~~يبقى إلى بعد الاحرام لم يجز لقول الصادق عليه السلام الرجل يدهن بأي دهن ~~شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل ان يغتسل مسألة ~~يكره ان يطيب للاحرام قبله إذا كانت رايحته لا تبقى إلى بعد الاحرام ولو ~~كانت رايحته تبقى إلى بعد الاحرام كان محرما ووجب عليه إزالته عند علمائنا ~~أجمع وبه قال علي عليه السلام وعمر بن الخطاب ومالك ومحمد بن الحسن لما ~~رواه العامة عن يعلى بن أمية قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بالجعرانة فأتاه رجل عليه مقطعة يعنى جبة وهو مضمخ بالخلوق في بعضها وعليه ~~درع من زعفران فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني أحرمت بالعمرة ~~وهذه على فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما كنت صانعا في حجك قال ~~كنت انزع هذه المقطعة واغسل هذا الخلوق فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك ومن طريق الخاصة قول الكاظم عليه ~~السلام يلبس المحرم الثياب المشبع بالعصفر فقال إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس ~~به وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق عليه السلام عن المحرم يلبس الثوب قد ~~أصابه الطيب قال إذا ذهب ربح الطيب فليلبسه وقال الشافعي يستحب له أن يتطيب ~~قبل الاحرام للاحرام سواء ms1362 كان طيبا يبقى عينه كالغالية والمسك أو تبقى ~~رايحته كالعود والبخور والعنبر؟ # وبه قال عبد الله بن الزبير وسعد بن أبي وقاص وأم حبيب وعايشة ومعاوية ~~وأبو حنيفة وأبو يوسف واحمد ورواه العامة عن ابن عباس وابن الحنفية وأبى ~~سعيد الخدري وعروة الشعبي لان عايشة قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لاحرامه قبل أن يحرم وأكحله قبل أن يطوف ونمنع الرواية وتحمله على ما ~~لا تبقى رايحته إلى بعد الاحرام إذا ثبت هذا فلو لبس ثوبا مطيبا ثم أحرم ~~وكانت رايحته تبقى إلى بعد الاحرام وجب عليه نزعه أو إزالة الطيب عنه فإن ~~لم يفعل وجب عليه الفداء ويجئ على مذهب الشافعية انه لا يجب الفداء إلا إذا ~~نزعه ثم لبسه لأنه لبس ثوبا مطيبا بعد إحرامه ولو نقل الطيب من موضع من ~~الثوب إليه أو تطيب فسال الطيب من موضعه إلى موضع آخر ففيه للشافعي وجهان ~~أحدهما لا يجب الفداء لأنه يجرى مجرى الناسي والثاني يجب لأنه حصل بسببه ~~واعتماده على الأول مسألة لا يجوز تطيب إزار الاحرام وردائه حالة الاحرام ~~ولا قبله إذا كانت رايحته تبقى إلى بعد الاحرام وللشافعي قولان أحدهما ~~المنع لأنه قد ينزع الثوب ثم يلبسه فيكون كما لو استأنف لبس ثوب مطيب ~~وأصحها عندهم الجواز كتطيب البدن ولو طيب بدنه فتعطر ثوبه تبعا فلا بأس به ~~عنده والخلاف من العامة فيما إذا قصد تطيب الثوب فإذا جوزوا تطيب الثوب ~~للاحرام فلا بأس باستدامة ما عليه بعد الاحرام كما في البدن لكن لو نزعه ثم ~~لبسه ففي الفدية لهم وجهان أحدهما لا تلزمه لان العادة في الثوب أن ينزع ~~ويعاد وأصحهما اللزوم كما لو أخذ القمل من بدنه ثم رده وللشافعي ثلاثة أوجه ~~فقال في وجه باستحباب التطيب للاحرام وفى آخر انه مباح ليس بمسنون وفى آخر ~~انه لا يجوز للنساء المتطيب وله آخر أنه لا يستحب لهن ولا فرق بين التطيب ~~الذي يبقى له أثر وجرم وبين غيره ومنع أبو حنيفة ms1363 مما يبقى جرمه ولا يثبت ~~وعند مالك يكره التطيب بما تبقى رايحته بعد الاحرام وإذا تطيب للاحرام فلا ~~بأس عند الشافعي باستدامة ما تطيب به ولا يجئ فيه الوجوه المذكورة في أن ~~المرأة المتطيبة إذا لزمتها الفدية يلزمها إزالة الطيب لان هذا محقق حق لله ~~تعالى والمساهلة فيه أكثر والحق ان الاستدامة كالابتداء في التحريم للاجماع ~~على تحريم الطيب على المحرم ولم يفصلوا بين استينافه واستدامته مسألة لا ~~يستحب للمرأة الخضاب قبل الاحرام بل يكره للزينة وسيأتي وقال الشافعي يستحب ~~للمرأة أن تخضب بالحناء يديها إلى الكوعين قبل الاحرام وتمسح وجهها أيضا ~~بشئ من الحناء يسيرا ولا يختص أصل الاستحباب بالاحرام بل هو محبوب لها في ~~جميع الأحوال نعم يكره الخضاب للخلية في ساير الأحوال PageV01P324 # عنده ولا فرق في حالة الاحرام بين الخلية وذات الزوج وإنما يستحب عنده ~~تعميم اليد بالخضاب دون الشقش (التنقيش) والتطريف وهو خضب أطراف الأصابع ~~ووافقنا على كراهية الخضاب بعد الاحرام مسألة أفضل أوقات الاحرام بعد زوال ~~الشمس عقيب فريضة الظهر فيبدأ أولا بعد الزوال بركعتي الاحرام المندوبة قبل ~~فريضة الظهر بحيث يكون الاحرام عقيب صلاة الظهر وإن اتفق ان يكون الاحرام ~~في غير هذا الوقت كان جايزا لكن الأفضل أن يكون الاحرام بعد صلاة فريضة ~~وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر فإن لم يكن وقت صلاة فريضة صلى ست ركعات وينوى ~~بها صلاة الاحرام ويحرم في دبرها وإن لم يتمكن من ذلك اجزاؤه ركعتان وينبغي ~~أن يقرء في الأولى منهما بعد التوجه الحمد والاخلاص وفى الثانية الحمد ~~والجحد فإذا فرغ منهما أحرم عقيبهما لما روى العامة ان النبي صلى الله عليه ~~وآله صلى بذى الحليفة ركعتين ثم أحرم ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام لا يضرك بليل أحرمت أو نهار إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس وسأل ~~الحلبي الصادق عليه السلام عن إحرام النبي صلى الله عليه وآله أية ساعة قال ~~صلاة الظهر وقال الصادق عليه السلام لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة ms1364 مكتوبة ~~أو نافلة وقال عليه السلام يصلى للاحرام ست ركعات يحرم في دبرها إذا ثبت ~~هذا فان صلاة الاحرام تفعل في جميع الأوقات وإن كان أحد الأوقات المكروهة ~~وأصح الوجهين عند الشافعية الكراهة في الأوقات المكروهة وهل تكفى الفريضة ~~عن ركعتي الاحرام يحتمل ذلك وهو قول الشافعي لكن المشهور تقديم نافلة ~~الاحرام على الفريضة ما لم يتضيق وقت الفريضة وذلك يدل على عدم الاكتفاء في ~~الاستحباب المطلب الثاني في كيفيته مسألة الاحرام يشتمل على واجب وندب ونحن ~~نذكر المندوب في أثناء المسائل مسألة واجبات الاحرام ثلاثة النية والتلبيات ~~الأربع ولبس ثوبي الاحرام وينبغي للحاج إذا وصل إلى الميقات أن يقلم أظفاره ~~ويأخذ من شاربه وينتف إبطيه ويطلى بالنورة ويحلق عانته أو يطلى ويغتسل ~~ويدعو عند الاغتسال بالمنقول ثم يلبس ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما ويتوشح ~~بالآخر ويدعو بالمنقول ثم يصلى ست ركعات الاحرام أو ركعتيه فإذا فرغ من ~~صلاته حمدا لله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ويدعو ~~بالمنقول فإذا فرغ من الدعاء لبى فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ~~لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وقال الشيخ في كتبه لبيك اللهم ~~لبيك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ثم لا تزال مكرر ~~التلبية مستحبا إلى أن يدخل مكة ويطوف ويسعى ويقصر وقد أحل ثم ينشئ إحرام ~~الحج في (من) مكة كذلك ثم يمضى إلى عرفات على ما سبق ذكره والنظر في ~~الواجبات يتعلق بأمور ثلاثة الأول النية مسألة النية واجبة في الاحرام وشرط ~~فيه لو أخل بها لم يقع إحرامه لقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله ~~مخلصين والاخلاص النية والاحرام عبادة ولقوله عليه السلام إنما الأعمال ~~بالنيات وإذا نوى لكل امرى ما نوى وللشافعي قولان هذا أحدهما والآخر إن ~~الاحرام ينعقد بالتلبية من غير نية ويلزمه ما لبى به وليس بجيد لما تقدم ~~والواجب في النية ان يقصد بقلبه إلى أمور أربعة ما يحرم به من حج ms1365 أو عمرة ~~متقربا به إلى الله تعالى ويذكر ما يحرم له من تمتع أو قران أو إفراد ويذكر ~~الوجوب أو الندب وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها ولو نوى الاحرام ~~مطلقا ولم يذكر لا حجا ولا عمرة انعقد إحرامه وكان له صرفه إلى أيهما شاء ~~وإن كان في أشهر الحج لأنها عبادة منوية ولما رواه العامة ان النبي صلى ~~الله عليه وآله خرج من المدينة لا سمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه ~~القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهم أهل ولم يكن معه هدى ~~ان يجعلوها عمرة ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام قال لما رجع من اليمن وجد فاطمة عليها السلام قد أحلت فجاء إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله مستنبئا (مستفتيا) ومحرثا؟ على فاطمة عليها ~~السلام فقال أنا أمرت الناس فبم أهللت أنت يا علي فقال إهلالا كإهلال النبي ~~صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله كن على إحرامك مثلي فأنت ~~شريكي في هديي وكان النبي صلى الله عليه وآله ساق معه مائة بدنة فجعل لعلى ~~عليه السلام منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستا وستين ونحرها كلها بيده ثم أخذ ~~من كل بدنة جذوة ثم طبخها في قدر وأكلا منها و تحسيا من المرق فقال قد ~~أكلنا الآن منها جميعا ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ~~ولكن تصدق بها وكان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة ويقول من فيكم مثلي ~~وأنا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله في هديه من فيكم مثلي وأنا الذي ~~ذبح رسول الله صلى الله عليه وآله هديي بيده ولان الاحرام بالحج يخالف غيره ~~من إحرام ساير العبادات لأنه لا يخرج منه بالفساد وإذا عقد عن غيره بأجرة ~~أو تطوعا وعليه فرضه وقع عن فرضه فجاز أن ينعقد مطلقا وإذا ثبت انه ينعقد ~~مطلقا فان صرفه إلى الحج صار حجا وإن صرفه إلى العمرة صار عمرة ms1366 وإلى أي ~~أنواع الحج صرفه من تمتع أو قران أو إفراد انصرف إليه ولو صرفه إلى الحج ~~والعمرة معا لم يصح عندنا خلافا للعامة فروع - آ - لو عقد مطلقا قبل أشهر ~~الحج انعقد للعمرة لأنه إحرام لا يصح لغيرها فانصرف إليها - ب - لو كان ~~عليه حج واجب أو عمرة واجبة وأطلق الاحرام فالأقرب انصراف المطلق إلى ما ~~وجب عليه - ج - يصح إبهام الاحرام وهو أن يحرم بما أحرم به فلان فان علم ما ~~أحرم به فلان انعقد إحرامه مثله ولو لم يعلم وتعذر علمه بموت أو غيبة قال ~~الشيخ تمتع احتياطا للحج والعمرة ولو بان أن فلانا لم يحرم انعقد مطلقا ~~وكان له صرفه إلى أي نسك شاء وكذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا لأصالة ~~عدم إحرامه - د - لو لم يعين ثم شرع في الطواف قبل التعيين قال بعض العامة ~~ينعقد حجا وينوى الحج ويقع هذا الطواف طواف القدوم ولا يصير معتمرا لان ~~الطواف ركن في العمرة فلا يقع بغير نية وطواف القدوم لا يحتاج إلى النية ~~فيصير حاجا ويحتمل عدم اعتداده بطوافه لأنه لم يطف في حج ولا عمرة - ه‍ - ~~تعيين الاحرام أولى من إطلاقه وبه قال مالك والشافعي في أحد قوليه لأنه إذا ~~عين بما هو متلبس به فيكون أولي من عدم العلم وقال الشافعي في الآخر ~~الاطلاق أولي لان النبي صلى الله عليه وآله أطلق الاحرام و الرواية مرسلة ~~والشافعي لا يعمل بالمراسيل المفردة فكيف مع مخالفتها للروايات الدالة على ~~أنه تعين ما أحرم به مسألة لو أحرم بنسك ثم نسيه تخير بين الحج والعمرة إذا ~~لم يتعين عليه أحدهما قاله الشيخ في المبسوط لأنه قبل الاحرام يجوز ابتداء ~~أي النسكين شاء فمع عدم علم التعيين يستمر هذا الجواز عملا باستصحاب الحال ~~ولأنه لو أحرم بالحج جاز له فسخه إلى العمرة على ما تقدم وقال الشيخ في ~~الخلاف يجعله عمرة وبه قال احمد لأنه لا يخلو إما أن يكون إحرامه بالحج أو ~~بالعمرة فإن ms1367 كان بالحج فقد بينا أنه يجوز فسخه إلى عمرته يتمتع بها وإن كان ~~بالعمرة صح لها فقد صحت للعمرة على الوجهين وإذا أحرم بالعمرة لم يمكنه ~~جعلها حجة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة فلهذا قلنا يجعلها عمرة وقال ~~أبو حنيفة يجب عليه أن ينوى القران وهو أحد قولي الشافعي لأن الشك لحق به ~~في فعله بعد التلبس بالعبادة فلم يكن له الاجتهاد وإنما يرجع إلى اليقين ~~كمن لو شك في عدد الركعات بخلاف الإنائين و القبلة لان عليهما أمارات يرجع ~~إليها عند الاشتباه وأما هنا فإنه شك في فعل نفسه ولا أمارة على ذلك إلا ~~ذكره فلم يرجع إلا إليه وهو معارض ببرائة الذمة من المعين أما لو تعين ~~أحدهما عليه فالوجه انصرافه إليه وقال الشافعي في القديم يتحرى ويبنى على ~~ما يغلب على ظنه لأنه اشتباه في شرط من شرايط العبادة وكان له الاجتهاد فيه ~~كالانائين والقبلة ونمنع حكم الأصل إذا ثبت هذا فلو أحرم بهما معا لم يصح ~~قال الشيخ ويتخير وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما فعل أيهما شاء ولو ~~تجدد الشك بعد الطواف جعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج مسألة لو نوى الاحرام ~~بنسك ولبى بغيره انعقد ما نواه دون ما تلفظ به لأن الاعتبار بالنية والتلفظ ~~ليس واجبا فلا اعتبار به ولان أحمد بن محمد سأل الرضا عليه السلام كيف أصنع ~~إذا أردت ان أتمتع فقال لب بالحج وانو المتعة فإذا دخلت مكة طفت بالبيت ~~وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا و المروة وفسختها وجعلتها متعة ~~ولا بد من تعيين النوع من تمتع أو قران أو إفراد وقال الشافعي في أحد وجهيه ~~لا يفتقر المتمتع إلى النية وليس بجيد لقوله تعالى وما امرؤ إلا ليعبدوا ~~الله مخلصين والتمتع عبادة ولأنها أفعال مختلفة فلا بد من النية ليتميز ~~بعضها عن الآخر ويستحب أن يذكر في لفظه ما يقصده من أنواع الحج وبه قال ~~احمد لما رواه العامة عن أنس قال سمعت رسول ms1368 الله صلى الله عليه وآله يقول ~~لبيك حجا وعمرة وقال أبو سعيد خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فصرح ~~(فصرخ) بالحج ومن طريق الخاصة قول PageV01P325 # الصادق عليه السلام إن عليا عليه السلام رفع صوته بالتلبية بحج وعمرة ولو ~~اتقى كان الأفضل الاضمار النظر الثاني في لبس الثوبين مسألة إذا أراد ~~الاحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوبي الاحرام يأتزر بأحدهما ويرتدى بالآخر ~~لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال وتلبس إزارا وملاء ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وألبس ثوبيك ويجب أن يكون الثوبان مما ~~تصح فيهما الصلاة لقول الصادق عليه السلام كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن يحرم ~~فيه فلا يجوز الاحرام في الثوب الإبريسم المحض للرجل لان لبسه محرم فلا ~~يكون عبادة والأقرب جواز لبس النساء الحرير المحض حالة الاحرام اختاره ~~المفيد خلافا للشيخ لما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح قال قلت للصادق عليه ~~السلام المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الخز والحرير والديباج فقال ~~نعم لا بأس به احتج الشيخ بما رواه عيص في الصحيح عن الصادق عليه السلام ~~قال المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين وهو محمول ~~على الكراهة مسألة يستحب الاحرام في الثياب القطن وأفضلها البيض لما رواه ~~العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال خير ثيابكم البيض فألبسوها ~~احياء كم وكفنوا بها موتاكم ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام كان ~~ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانيين عبرى واظفار ~~وفيهما كفن ولا بأس بالثوب الأخضر والمعصفر وغيرهما لان أبا العلا الخزاز ~~رأى الباقر عليه السلام وعليه برد أخضر وهو محرم وسأل علي بن جعفر أخاه ~~الكاظم عليه السلام يلبس المحرم الثوب المشبع بالمعصفر فقال إذا لم يكن فيه ~~طيب فلا بأس ويكره الثياب السود لقول الصادق عليه السلام لا تحرم في الثوب ~~الأسود ولا تكفن به الميت مسألة يكره المعصفر إذا كان مشبعا ولا يكره ms1369 إذا ~~لم يكن مشبعا عند علمائنا وبه قال احمد والشافعي و لما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله وقال التلبس بعد ذلك ما أحببت من ألوان الثياب من ~~معصفر أو خز ومن طريق الخاصة ما رواه أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام ~~قال سألته عن الثوب يكون مصبوغا بالمعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم قال نعم ~~ليس المعصفر من الطيب ولكن أكره ان تلبس ما يشهرك به الناس وقال أبو حنيفة ~~العصفر طيب تجب به الفدية على المحرم كالورس والزعفران وهو ممنوع وقد نص ~~الصادق عليه السلام انه ليس بطيب مسألة يجوز الاحرام في الممتزج من الحرير ~~وغيره لخروجه عن اسم الإبريسم بالمزج ولان الصادق عليه السلام سئل عن ~~الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل قال لا بأس بأن يحرم فيها إنما يكره ~~الخالص منها وكذا يجوز الاحرام في ثوب قد أصابه طيب إذا غسل وذهبت رايحته ~~وبه قال الشافعي لان الرايحة المقصودة من الطيب قد زالت بالغسل أو طول ~~المكث أو بتجديد صبغ آخر عليه فزال الترفه ولان الكاظم عليه السلام سئل عن ~~الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله وأحرم فيه قال لا بأس به وسأل إسماعيل بن ~~الفضل الصادق عليه السلام عن المحرم غسل الثوب قد أصابه الطيب فقال إذا ذهب ~~ريح الطيب فليلبسه ولو أصاب ثوبه شئ من خلوق الكعبة و زعفرانها لم يكن به ~~بأس وإن لم يغسله لان عبد الرحمن بن سنان سئل الصادق عليه السلام عن خلوق ~~الكعبة يصيب ثوب المحرم قال لا بأس به ولا يغسله فإنه طهور ويكره النوم على ~~الفرش المصبوغة لقول الباقر عليه السلام يكره للمحرم أن ينام على الفراش ~~الأصفر والمرفقة الصفراء ويكره الاحرام في الثياب الوسخة قبل الغسل ~~لاستحباب التنظيف وقد تقدم وسئل أحدهما عليهما السلام عن الثوب الوسخ يحرم ~~فيه المحرم فقال لا ولا أقول إنه حرام لكن تطهيره أحب إلى وطهره غسله مسألة ~~ولا يلبس ثوبا يزره ولا مدرعة ولا خفين ولا سراويل كما يحرم ms1370 عليه لبس ~~المخيط لقول الصادق عليه السلام لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوبا تزده ولا ~~مدرعة ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ولا الخفين إلا أن لا يكون ~~لك نعلان ولا بأس بلبس الطيلسان ولا يزره على نفسه لأنه بمنزلة الرداء وان ~~ما لا يزره لأنه حينئذ يتنزل منزلة المخيط لقول الصادق عليه السلام في ~~المحرم يلبس الطيلسان المزرور قال نعم في كتاب علي عليه السلام ولا يلبس ~~طيلسانا حتى يحل ازراره وقال إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل عليه فأما ~~الفقيه فلا بأس بلبسه وأما السراويل فهي مخيطة يحرم لبسها على المحرم إلا ~~أن لا يجد إزارا فيجوز له لبسها ولا فدية عليه وبه قال الشافعي واحمد لما ~~رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا لم يجد المحرم نعلين لبس ~~خفين وإذا لم يجد ازارا لبس سراويل ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ~~ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار وقال أبو حنيفة ومالك إذا لبس ~~السراويل وجب عليه الفدية لان ما وجب بلبسه الفدية مع وجود الازار وجب ~~للبسه الفدية مع عدمه كالقميص والفرق إن القميص يمكنه أن يستر به عورته ولا ~~يلبسه وإنما يأتزر به وهذا يجب عليه لبسه ليستر عورته ولا يمكنه ستر عورته ~~إلا بلبسه على صفته مسألة ويحرم عليه لبس القباء بالاجماع لأنه مخيط فإن لم ~~يجد ثوبا جاز له أن يلبس القبا مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القبا ولا فدية ~~عليه حينئذ وبه قال أبو حنيفة لأنه لو توشح بالقميص لم تجب الفدية فكذا ~~القبا ولقول الصادق عليه السلام إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا ~~غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء وقال الشافعي ومالك واحمد ~~يجب الفداء لأنه محرم لبس مخيطا على العادة في لبسه فوجب عليه الفدية ونمنع ~~لبسه على العادة ولو أدخل كيفية في القبا ولم يدخل يديه في كميه ولم يلبسه ~~مقلوبا كان عليه ms1371 الفداء وبه قال الشافعي لعموم ما روى عن النبي صلى الله ~~عليه وآله من قوله عليه السلام لا يلبس المحرم القيض ولا الأقبية خرج منه ~~ما لو لبسه مقلوبا للضرورة وعملا بما تقدم فيبقى الباقي على المنع وقال أبو ~~حنيفة لا شئ عليه قال الشيخ (ره) متى توشح به كالرداء لا شئ عليه بلا خلاف ~~قال ابن إدريس ليس المراد من القلب جعل ظاهره إلى باطنه وبالعكس بل المراد ~~منه النكس بأن يجعل ذيله فوق أكتافه وهو حسن لما روى عن الصادق عليه السلام ~~من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلا قباء فلينكسه فيجعل أعلاه أسفله ~~ويلبسه مسألة يجوز للمحرم أن يلبس النعلين ولا نعلم فيه خلافا للضرورة ~~الداعية إليه ولو لم يجد النعلين لبس الخفين ويقطعهما إلى ظاهر القدم ~~كالشمشك ولا يجوز له لبسهما قبل القطع وبه قال الشافعي و مالك وأبو حنيفة ~~لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين ~~وليقطعها حتى يكونا إلى الكعبين ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في ~~المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل قال نعم ولكن يشق ظهر القدم وقال بعض ~~أصحابنا يلبسهما صحيحين وبه قال احمد وعطا بن أبي رياح لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله السراويل لمن لا يجد إزارا والخف لمن لا يجد نعلين ولان فاقد ~~الازار يلبس السراويل من غير فتق وكذا الخف ولا منافاة في الحديث لقولنا ~~واللبس مع الفتق غير ممكن في السراويل ويجوز أيضا أن يلبس الجرموقين إذا لم ~~يجد النعلين لقول الصادق عليه السلام وقد سأله رفاعة عن المحرم يلبس ~~الجوربين قال نعم والخفين إذا اضطر إليهما ولو وجد النعلين لم يجز له لبس ~~الخفين المقطوعين ولا الجرموقين ولا الشمشكين لأنه عليه السلام شرط في ~~لبسهما عدم وجدان النعلين وقال بعض الشافعية يجوز وهو غلط وكذا لا يجوز له ~~لبس القبا مقلوبا مع وجود الازار ولو لم يجد رداء لم يجز له لبس ms1372 القميص ولو ~~عدم الازار جاز له التوشح بالقميص وبالقباء المقلوب لقول الصادق عليه ~~السلام وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباه بعد أن ينكسه مسألة ~~يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين يتقى بذلك الحر والبرد وان يغيرهما لان ~~الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الثوبين يرتدى بهما قال نعم والثلاثة ~~يتقى بها الحر والبرد وسأل عن المحرم يحول ثيابه قال نعم وسأله يغسلهما إن ~~أصابهما شئ قال نعم إذا احتلم فيهما فليغسلهما ويكره للمحرم أن يغسل ثوبي ~~إحرامه إلا إذا أصابهما نجاسة لقول أحدهما عليهما السلام لا يغسل الرجل ~~ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وإن توسخ إلا أن تصيبه جنابة أو شئ فيغسله إذا ~~ثبت هذا فقد بينا إنه يجوز له تبديل ثيابه لكن يستحب له أن يطوف ثوبيه ~~الذين أحرم فيهما لأنهما وقعت ابتداء لعبادة فيهما فيستحب استدامتهما فيهما ~~ولقول الصادق عليه السلام لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ولكنه إذا دخل مكة ~~لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما وكره أن يبيعهما مسألة يجوز الاحرام في ~~الثياب المعلمة واجتنابه أفضل لقول الصادق عليه السلام لا بأس أن يحرم ~~الرجل في الثوب المعلم ويدعه أحب إلى إذا قدر على غيره ويكره بيع الثوب ~~الذي أحرم فيه لقول معاوية بن عمار في الصحيح كان الصادق عليه السلام يكره ~~للمحرم أن يبيع ثوبا أحرم فيه ولو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه وهو قول ~~أكثر العلماء لما روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله انه أتاه رجل ~~فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبه بعد ما تضمخ بطيب فنظر ~~إليه النبي صلى الله عليه وآله ساعة ثم سكت فجاء الوحي فقال له النبي صلى ~~الله عليه وآله أما الطيب الذي بك PageV01P326 # فأغسله وأما الجبة فأنزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام في رجل أحرم وعليه قميصه فقال يدعه ولا يشقه ~~وإن ms1373 كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه قال الشيخ (ره) إذا ~~لبسه بعد ما أحرم وجب عليه أن يشقه ويخرجه من قدميه للرواية السابقة وغيرها ~~النظر الثالث في التلبيات مسألة التبليات الأربع واجبة وشرط في إحرام ~~المتمتع والمفرد فلا ينعقد إحرامهما إلا بها والأخرس يشير بها ويعقد قلبه ~~بها وأما القارن فإنه ينعقد احرامه بها أو بالاشعار أو التقليد لما يسوقه ~~ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال أبو حنيفة والثوري لقوله تعالى فمن فرض فيهن ~~الحج قال بن عباس الاهلال وعن عطا وطاوس وعكرمة هو التبلية وما رواه العامة ~~ان النبي صلى الله عليه وآله قال آتاني جبرئيل فأمرني أن آمر أصحابي أو من ~~معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالاهلال وظاهر الامر الوجوب ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش ~~هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب الحديث وقال أصحاب مالك ~~إنها واجبة يجب بتركها الدم وقال الشافعي إنها مستحبة ليست واجبة وينعقد ~~الاحرام بالنية ولا حاجة إلى التلبية وبه قال احمد والحسن بن صالح بن حي ~~لان التلبية ذكر فلا يجب في الحج كساير الاذكار وليس بجيد لما يأتي من بيان ~~الوجوب مسألة والتلبيات الأربع هي الواجبة للاجماع على عدم وجوب الزايد ~~عليها لما رواه الشافعي عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام عن ~~جابر قال تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك ~~لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وقال عليه السلام خذوا عنى ~~مناسككم ومن طريق الخاصة ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام قال فإذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة فإذا استوت بك ~~الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب والتلبية أن تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا ~~شريك لك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك ms1374 ~~داعيا إلى دار الاسلام لبيك لبيك غفار الذنوب لبيك أهل التلبية لبيك لبيك ~~ذا الجلال والاكرام لبيك لبيك تبدى والمعاد إليك لبيك لبيك تستغنى ويفتقر ~~إليك لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك لبيك لبيك إله الخلق لبيك لبيك ذا ~~النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك لبيك كشاف الكروب لبيك لبيك عبدك وابن ~~عبديك لبيك لبيك يا كريم لبيك تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة ~~وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت ~~من منامك وبالاسحار وأكثر ما استطعت واجهر بها وإن تركت بعض التلبية فلا ~~يضرك غير أن تمامها أفضل واعلم أنه لا بد لك من التلبيات الأربع التي كن في ~~أول الكلام هن الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون وأكثر من ذي المعارج ~~فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر منها وأول من لبى إبراهيم عليه ~~السلام قال إن الله يدعوكم إلى أن تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية فلم يبق أحد ~~أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية ولأنها ~~عبادة لها تحليل وتحريم فكان فيها نطق واجب كالصلاة إذا عرفت هذا فإن ~~الزايد على الأربع مستحب وبه قال أصحاب أبي حنيفة لما تقدم وقال الشافعي ~~إنه غير مستحب وبه قال احمد وقال بعضهم إن الزايد مكروه لما رواه الشافعي ~~عن الصادق عن الباقر عليهما السلام عن جابر وقد تقدم وما داوم عليه النبي ~~صلى الله عليه وآله أولى ونحن نقول إنما فعله عليه السلام بيانا للواجب ~~فلهذا لم يرد ويستحب الاكثار من ذكر ذي المعارج مسألة يستحب رفع الصوت ~~بالتلبية وهو قول العلماء لان جبرئيل قال للنبي صلى الله عليه وآله مر ~~أصحابك بالعج والثج والعج رفع الصوت بالتلبية والثج نحر البدن والامر هنا ~~ليس للوجوب لأصالة براءة الذمة ويستحب الجهر بها كلما ركب أو هبط واديا أو ~~علاء أكمة وبالاسحار لقول الصادق عليه السلام واجهر بها كلما ركبت وكلما ~~نزلت وكلما هبطت واديا ms1375 أو علوت أكمة أو لقيت راكبا وبالاسحار وقال الباقر ~~والصادق عليهما السلام قال جابر بن عبد الله ما مشى النبي صلى الله عليه ~~وآله الروحا حتى بحت أصواتنا ولأنه من شعاير العبادة فأشبه الاذان ولاشتمال ~~الاجهار على تنبيه الغافلين وليس على النساء إجهار بالتلبية لقول الصادق ~~عليه السلام ليس على النساء جهر بالتلبية والأخرس يشير إلى التلبية بإصبعه ~~وتحريك لسانه وعقد قلبه بها لقول علي عليه السلام تلبية الأخرس وتشهده ~~وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ولا يجوز التلبية إلا ~~بالعربية مع القدرة خلافا لأبي حنيفة لأنه المأمور به ولأنه ذكر مشروع فلا ~~يجوز بغير العربية كالاذان احتج بالقياس على التكبير ونمنع الأصل مسألة لا ~~يشترط في التلبية الطهارة من الحدثين إجماعا لان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال لعايشة حين حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام لا بأس أن تلبي وأنت على غير طهور وعلى كل ~~حال وقال الباقر عليه السلام لا بأس ان يلبى الجنب مسألة يستحب أن يذكر في ~~تلبيته ما يحرم به من حج أو عمرة وبه قال احمد لما رواه العامة في حديث أنس ~~قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لبيك عمرة وحجا وقال ابن عباس ~~قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وهم يلبون بالحج ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق عليه السلام في التلبية لبيك بحجة تمامها عليك وقال الشافعي لا ~~يستحب لما رواه جابر قال ما سمى النبي صلى الله عليه وآله في تلبيته حجا ~~ولا عمرة وسمع ابن عمر رجلا يقول لبيك بعمرة فضرب صدره وقال تعلمه ما في ~~نفسك وحديث جابر معارض بما رواه العامة عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه ~~وآله ونحن نقول لبيك بالحج وبغيره من الروايات وقول ابن عمر ليس حجة خصوصا ~~مع معارضته لأحاديث رسول الله إذا عرفت هذا فيستحب أن يذكر في تلبيته الحج ~~والعمرة معا فإن ms1376 لم يمكنه للتقية أو غيرها اقتصر على ذكر الحج فإذا دخل مكة ~~طاف وسعى وقصر وجعلها عمرة لقول الصادق عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ~~ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قال فليحل وليجعلها متعة ~~إلا أن يكون ساق الهدى فلا يستطيع ان يحل حتى يبلغ الهدى محله مسألة يستحب ~~تكرار التلبية والاكثار منها على كل حال عند الاشراف والهبوط وأدبار ~~الصلوات وتجدد الأحوال واصطدام الزقاق والأسحار بإجماع العلماء إلا مالكا ~~فإنه قال لا يلبى إلا عند اصطدام الزقاق والحق ما قلناه لما روى العامة عن ~~جابر إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يلبى في حجة إذا لقى راكبا أو ~~علاء أكمة أو هبط واديا وفى أدبار الصلوات المكتوبة ومن آخر الليل ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد ذكر التلبيات تقول هذا في دبر كل صلاة ~~مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت ~~راكبا أو استيقظت من منامك و بالاسحار مسألة يقطع المتمتع التلبية إذا شاهد ~~بيوت مكة لما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال المتمتع إذا ~~نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية وأما المفرد والقارن فإنهما يقطعان التلبية ~~يوم عرفة عند الزوال لرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال إذا ~~دخلت بيوت مكة التي كانت قبل اليوم وإذا بلغت عقبة المدنيين فاقطع التلبية ~~وعليك التكبير والتهليل والثناء على الله ما استطعت وإن كنت مقرنا بالحج ~~فلا تقطع التلبية حتى يوم عرفة إلى زوال الشمس وإن كنت معتمرا فاقطع ~~التلبية إذا دخلت الحرم قال الشيخ المعتمر عمرة مفردة إن كان أحرم من خارج ~~مكة يقطع التلبية إذا دخل الحرم وإن كان ممن خرج من مكة للاحرام قطعها إذا ~~شاهد الكعبة وقيل بالتخيير بينها من غير تفصيل قال الصادق عليه السلام من ~~دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين يضع الإبل أخفافها في الحرم وسأل ~~يونس بن يعقوب الصادق عليه ms1377 السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع ~~التلبية قال إذا رأيت بيوت ذي طوى فاقطع التلبية وروى عمر بن يزيد عن ~~الصادق عليه السلام قال ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع ~~التلبية حتى ينظر إلى الكعبة مسألة يستحب لمن حج على طريق المدينة أن يرفع ~~صوته بالتلبية إذا علت راحلته البيداء إن كان راكبا وإن كان ماشيا فحيث ~~يحرم وإن كان على غير طريق المدينة لبى في (من) موضعه إن شاء وإن مشى خطوات ~~ثم لبى كان أفضل وبه قال مالك وللشافعي قولان قال في القديم يستحب أن يهل ~~خلف الصلاة نافلة كانت أو فريضة وبه قال أبو حنيفة واحمد والجديد أن يلبى ~~إذا انبعثت به راحلته إن كان راكبا وإذا أخذ في السير إن كان راحلا لنا ما ~~رواه العامة عن ابن عباس قال اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله ثم لبس ~~ثيابه PageV01P327 # فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فلما استوى به على ~~البيداء أحرم بالحج ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لم يكن يكبر حتى أتى البيداء وأما التفصيل فيدل عليه ~~قول الصادق عليه السلام إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد وإن ~~كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء إذا عرفت هذا فالمراد استحباب ~~الاجهار بالتلبية عند البيداء وبينها وبين ذي الحليفة ميل ولا يجوز مجاوزة ~~الميقات بغير إحرام وإنما ينعقد الاحرام بالتلبية فيجب إيقاعها في ذي ~~الحليفة ويستحب الاجهار بها بالبيداء مسألة لا يلبى في مسجد عرفة وبه قال ~~مالك لما بينا من أن التلبية تقطع يوم عرفة قبل الزوال وقال الشافعي انه ~~يستحب و ليس بمعتمد وكذا لا يلبى في حال الطواف وبه قال الشافعي وسالم بن ~~عبد الله وابن عبيد لما رواه العامة عن ابن عمر قال لا يلبى الطايف ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا ms1378 ~~وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ~~ولانا بينا ان المتمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة مسألة قد بينا إن ~~الاحرام إنما ينعقد بالتلبيات الأربع في حق المتمتع والمفرد وأما القارن ~~فإنه يتخير بين ان يعقد إحرامه بالتلبيات الأربع أو بالاشعار أو التقليد ~~أيها فعل انعقد إحرامه به وكان الباقي مستحبا والاشعار أن يشق سنام البعير ~~من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بالدم ليعلم أنه صدقة وهو مختص بالإبل ~~والتقليد أن يجعل في رقبة الهدى نعلا قد صلى فيه أو يجعل في رقبة الهدى ~~خيطا أو سير أو ما أشبههما ليعلم أنه صدقة وهو مشترك بين الانعام الثلاثة ~~هذا هو المشهور ذهب إليه الشيخ وأتباعه وقال السيد المرتضى وابن إدريس من ~~علمائنا لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلا بالتلبية والوجه ما قاله الشيخ ~~لما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال يوجب الاحرام ~~ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد ~~أحرم إذا عرفت هذا فينبغي أن تشعر البدن وهي باركة يشق سنامها الأيمن وتنحر ~~وهي قائمة من قبل الأيمن لان أبا الصباح الكناني سأل الصادق عليه السلام عن ~~البدن كيف تشعر فقال تشعر وهي باركة يشق سنامها الأيمن وتنحر وهي قائمة من ~~قبل الأيمن إذا عرفت هذا فلو كانت البدن كثيرة وأراد إشعارها دخل بين كل ~~بدنتين واشعر إحديهما من الجانب الأيمن والاخرى من الأيسر للرواية عن ~~الصادق عليه السلام وللتخفيف مسألة إذا عقد نية الاحرام ولبس ثوبيه ثم لم ~~يلب ولم يشعر ولم يقلد جاز له أن يفعل ما يحرم على المحرم فعله ولا كفارة ~~عليه فإن لبى أو اشعر أو قلد إن كان قارنا حرم عليه ذلك ووجبت عليه الكفارة ~~لفعله لان الاحرام إنما ينعقد بأحد الثلاثة فإذا لم يفعلها لم يكن محرما ~~لان حفص بن البختري سأل الصادق عليه السلام عمن عقد الاحرام في مسجد الشجرة ~~ثم وقع على أهله ms1379 قبل أن يلبى قال ليس عليه شئ مسألة يستحب لمن أراد الاحرام ~~أن يشترط على ربه عند عقد الاحرام إن لم تكن حجة فعمرة وان يحله حيث حبسه ~~سواء كان حجه تمتعا أو قرانا أو إفرادا وكذا في إحرام العمرة وبه قال علي ~~عليه السلام وعمر بن الخطاب وابن مسعود وعمار وعلقمة وشريح وسعيد بن المسيب ~~وعكرمة والشافعي وأبو حنيفة واحمد لما رواه العامة عن ابن عباس ان ضباعة ~~أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله إني أريد الحج فكيف أقول ~~قال قولي لبيك اللهم لبيك وتحلني من الأرض (الامر) حيث تحبسني فإن لك على ~~ربك ما استثنيت ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام إذا أردت الاحرام ~~والتمتع فقل اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر لي ~~ذلك وتقبله منى وأعنى عليه وحلني حيث حبسني لقدرك الذي قدرت على أحرم لك ~~شعري وبشرى من النساء والطيب والثياب وإن شئت قلت حين ينهض بك بعيرك وإن ~~شئت فأخره حتى تركب بعيرك وتستقبل القبلة وعن الفضل بن يسار عن الصادق عليه ~~السلام قال المعتمرة عمرة مفردة يشترط على ربه ان حله حيث حبسه ومفرد الحج ~~يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة وانكره عمر وطاوس وسعيد بن جبير والزهري ~~ومالك لان ابن عمر كان ينكر الاشتراط ويقول حسبكم سنة نبيكم ولأنها عبادة ~~تجب بأصل الشرع فلم يفد الاشتراط فيها كالصوم والصلاة وقول ابن عمر ليس حجة ~~خصوصا مع معارضته لقول النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته والقياس ممنوع ~~للفرق إذا عرفت هذا فالاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج في القابل لو فاته ~~الحج ولا نعلم فيه خلافا لان أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ~~يشترط في الحج ان حلني حيث حبستني أعليه الحج من قابل قال نعم ولو كان الحج ~~تطوعا سقط عنه الحج من قابل وإنما يفيد الاشتراط جواز التحلل عند الاحصار ~~وقيل يتحلل من غير اشتراط وهو ms1380 اختيار أبي حنيفة في المريض وقال الزهري ~~ومالك وابن عمر الشرط لا يفيد شيئا ولا يتعلق به التحليل لان حمزة بن حمران ~~سأل الصادق عليه السلام عن الذي يقول حلني حيث حبستني فقال هو حل حيث حبسه ~~الله قال أو لم يقل ولا يسقط الاشتراط عنه الحج من قابل والوجه الأول ~~تحصيلا لفايدة الاشتراط الثابت بالشرع فروع - آ - لو اشترط في إحرامه أن ~~يحله حيث حبسه قال السيد المرتضى يسقط دم الاحصار عند التحلل وبه قال أبو ~~حنيفة لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لضباعة بنت الزبير بن عبد ~~المطلب حجى واشترطي وقولي اللهم فحلني حيث حبستني ولا فايدة لهذا الشرط إلا ~~التأثير فيما قلناه وقال الشيخ لا يسقط وللشافعي قولان لعموم قوله تعالى ~~فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى وفيه قوة - ب - لا بد أن يكون للشرط فايدة ~~قاله الشيخ مثل أن يقول إن مرضت أو فنت نفقتي أو فاتني الوقت أو ضاق على أو ~~منعني عدو أو غيره فإما أن يقول إن تحلني حيث شئت فليس له ذلك - ج - قال ~~الشيخ (ره) لا يجوز للمشترط أن يتحلل إلا مع نية التحلل والهدى معا ~~وللشافعي فيهما قولان لعموم الامر بالهدى والاحتياط مسألة يستحب أن يأتي ~~بالتلبية نسقا لا يتحللها كلام فان سلم عليه في أثنائها لان رد السلام واجب ~~ويستحب إذا فرغ من التلبية أن يصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله لقوله ~~تعالى ورفعنا لك ذكرك قيل في التفسير قال أي لا أذكر إلا ونذكر معي ولان كل ~~موضع شرع فيه ذكر الله تعالى شرع فيه ذكر نبيه عليه السلام كالصلاة والاذان ~~ويجزى من التلبية في دبر كل صلاة مرة واحدة لاطلاق الامر بها وبالواحدة ~~يحصل الامتثال ولو زاد كان فيه فضل كثير لقولهم عليهم السلام وأكثر من ذكرى ~~ذا المعارج ولا أعرف لأصحابنا قولا في أن الحلال يلبى في غير دعاء الصلاة ~~لكن تلك التلبية غير هذه واستحسن الحسن البصري هذه التلبيات للحلال وكذا ms1381 ~~النخعي وعطاء بن السايب والشافعي وأبو ثور واحمد وابن المنذر وأصحاب الرأي ~~وكرهه مالك والأصل عدم مشروعيته ويكره للمحرم إجابة من يناديه بالتلبية بل ~~يقول له يا سعد للرواية وإذا قال لبيك إن الحمد كسر الألف ويجوز فتحها قال ~~تغلب من فتحها فقد خص ومن كسرها فقد عم ومعناه إن من كسر جعل الحمد لله على ~~كل حال ومن فتح فمنعناه التلبية أي لبيك لهذا السبب أي للحمد المطلب الثالث ~~في تروك الاحرام وهي قسمان محرمات ومكروهات فالمحرمات عشرون شيئا ~~والمكروهات عشرة يأتي تفاصيلها في مباحث البحث الأول يحرم صيد البر في الحل ~~والحرم وكذا يحرم على المحل صيد الحرم بالنص والاجماع قال الله تعالى ولا ~~تقتلوا الصيد وأنتم حرم وروى العامة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام حرمه الله يوم خلق السماوات ~~والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيمة وانه لم يحل القتال فيه لاحد ~~قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيمة لا ~~يختلى خلاها ولا يعضد شركها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا من عرفها ~~فقال العباس يا رسول الله صلى الله عليه وآله إلا الإذخر فإنه لفيئهم ~~وبيوتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إلا الإذخر ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام واجتنبت في إحرامك صيد البر كله ولا تأكل ما صاده غيرك ~~ولا تشير إليه فيصيده وقد أجمع المسلمون كافة على تحريم صيد الحرم على ~~الحلال والمحرم إذا عرفت هذا فالمراد بالصيد الحيوان الممتنع وقيل ما جمع ~~ثلاثة أشياء أن يكون مباحا وحشيا ممتنعا مسألة وصيد البر حرام على المحرم ~~اصطيادا وأكلا وقتلا وإشارة ودلالة واغلاقا وكذا فرضه وبيضه باجماع العلماء ~~للنص والاجماع قال الله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما وتحريم ~~العين يستلزم تحريم جميع المنافع المتعلقة بها وما رواه العامة في حديث أبي ~~قتادة لما صاد PageV01P328 # الحمار الوحشي ms1382 وأصحابه محرمون قال النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه هل ~~فيكم أحد امره ان يحمل عليها أو أشار إليها وهو يدل على تعلق التحريم ~~بالحمل والإشارة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام واجتنب في إحرامك ~~صيد البر كله ولا تأكل ما صاده غيرك ولا تشر إليه فيصيده وقال (ع) المحرم ~~لا يدل على الصيد فان دل عليه فعليه الفداء ولأنه تسبب إلى محرم عليه فحرم ~~كنصبه الأحبولة إذا عرفت هذا فلا فرق بين أن تكون الإشارة والدلالة صادرة ~~من المحرم إلى المحرم وإلى المحل مسألة لا يحل مشاركة المحرم للمحل ولا ~~للمحرم في الصيد فإن شاركه ضمن كل منهما فداء كاملا وكذا لو اشترك جماعة في ~~قتل صيد ضمن كل منهم فداء كاملا وبه قال أبو حنيفة ومالك لأنه قتل الصيد ~~ولان عبد الرحمن بن الحجاج سأل أبا الحسن (ع) عن رجلين أصابا صيدا الجزاء ~~بينهما أو على كل واحد منهما جزاء قال لا بل عليهما جميعا يجزى كل واحد ~~منهما الصيد ولأنه اشترك في محرم مضمون فكان على واحد مهم جزاء كامل كما لو ~~اشترك جماعة في قتل مسلم وجب على كل واحد منهم كفارة كاملة وقال الشافعي ~~واحمد يجب فداء واحد على الجميع لان المقتول واحد فيتحد جزاؤه كما لو ~~اشتركوا في قتل صيد حرمي والأصل ممنوع ولا يحل للمحرم الإعانة على الصيد ~~بشئ فان في حديث أبي قتادة ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولوني ~~السوط والرمح قالوا والله لا نعينك عليه وهو يدل على أنهم اعتقدوا تحريم ~~الإعانة والنبي صلى الله عليه وآله أقرهم على ذلك ولأنه على محرم فحرم ~~كالإعانة على قتل المسلم ولو اشترك محل ومحرم في قتل صيد فإن كان في الحل ~~فلا شئ على المحل وعلى المحرم فداء كامل خلافا للشافعي فإنه قال يجب عليه ~~نصف الفداء ولا شئ على المحل وإن كان في الحرم فعلى المحل نصف القيمة وعلى ~~المحرم جزاء كامل ونصف القيمة على الأقوى مسألة قد بينا ms1383 انه يحرم على ~~المحرم الدلالة على الصيد سواء كان المدلول محلا أو محرما وكذا يحرم على ~~الحلال الدلالة لهما في الحرم فلو دل الحلال محرما على صيد فقتله وجب ~~الجزاء على المحرم وأما الدال فإن كان الصيد في الحل فالأقرب انه لا شئ ~~عليه سواء كان الصيد في يده أو لم يكن لأنه لو قتله لم يكن عليه شئ فكيف ~~الدلالة وإن كان في الحرم تعلق عليه الضمان أيضا لأنه اعانة على المحرم ولو ~~دل المحرم حلالا على صيد فقتله الحلال فإن كان الصيد في يد المحرم وجب عليه ~~الجزاء لان حفظه واجب عليه ومن يلزمه الحفظ يلزمه الضمان إذا ترك الحفظ كما ~~لو دل المودع السارق على الوديعة وان لم يكن في يده فإن كان الصيد في الحرم ~~تعلق الضمان على كل منهما وإن كان في الحل وجب الضمان على الدال سواء كان ~~الدلالة خفية لولاها لما رأى الحلال الصيد أو ظاهرة ولا شئ على القاتل لأنه ~~حلال وبه قال علي عليه السلام وابن عباس وعطا ومجاهد وإسحاق واحمد وأصحاب ~~الرأي وقال الشافعي لا شئ على الدال كما لو دل رجل رجلا على قتل انسان لا ~~كفارة على الدال ولا على القاتل لأنه حلال وبه قال مالك وقال أبو حنيفة إن ~~كانت الدلالة ظاهرة فلا جزاء على الدال وإن كانت خفية وجب الجزاء عليه وسلم ~~في صيد الحرم انه لا جزاء على الدال وقال احمد ان الجزاء لا يلزم الدال ~~والقاتل بينهما مسألة لو دل محرم محرما على صيد فقتله وجب على كل واحد ~~منهما فداء كامل عند علمائنا وبه قال الشعبي وسعيد بن جبير وأصحاب الرأي ~~لان كل واحد منهما فعل في الصيد فعلا محرما لا يشاركه الآخر فيه فالدال فعل ~~الدلالة والقاتل القتل فوجب على كل منهما عقوبة كاملة ولان كل واحد منهما ~~فعل فعلا يستحق به العقوبة الكاملة لو انفرد فكذا لو انضم لان المقتضى لا ~~يخرج بالانضمام عن مقتضاه وقال احمد وعطا وحماد بن أبي ms1384 سليمان الجزاء ~~بينهما لان الواجب جزاء المتلف وهو واحد فيكون الجزاء واحدا ونمنع الملازمة ~~وقال الشافعي لا جزاء على الدال ولو كان المدلول قد رأى الصيد قبل الدلالة ~~أو الإشارة فلا جزاء عليه لأنه لم يكن سببا في قتله ولو فعل المحرم فعلا ~~عند رؤية الصيد كما لو ضحك أو تشرف على الصيد فرآه غيره وفطن للصيد فصاده ~~فلا ضمان لأنه لم يدل عليه مسألة قد بينا تحريم إعانة المحرم على الصيد فلو ~~أعاد المحرم قاتل الصيد سلاحا فقتله به قال الشيخ (ره) انه ليس لأصحابنا ~~فيه نص وقال بعض العامة عليه الجزاء لأنه كالدال عليه ولا بأس به سواء كان ~~المستعار مما لا يتم قتله إلا به أو أعاره شيئا هو مستغن عنه كأن يعيره ~~سيفا ومعه سيف قال أبو حنيفة إن أعاره ما هو مستغن عنه لم يضمن المعير أما ~~لو أعاره آلة ليستعملها في غير الصيد فصار بها فلا ضمان على المعير قولا ~~واحدا لان الإعارة لا للصيد غير محرمة عليه فكان كما لو ضحك عند رؤية الصيد ~~ففطن له القاتل ولو أمسك محرم صيدا حتى قتله غيره فإن كان القاتل حلالا وجب ~~الجزاء على المحرم لتعديه بالامساك والتعريض للقتل ولا يرجع به على الحلال ~~لأنه غير ممنوع من التعرض للصيد وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم يرجع كما ~~لو غصب شيئا فأتلفه متلف من يده يضمن الغاصب ويرجع على المتلف وإن كان ~~محرما ضمن كل منهما فداء كاملا وللشافعية وجهان أظهرهما ان الجزاء كله على ~~القاتل لأنه مباشر ولا أثر للامساك مع المباشرة والثاني ان لكل واحد من ~~الفعلين مدخلا في الهلال فيكون الجزاء بينهما نصفين وقال بعضهم ان المسك ~~يضمنه باليد والقاتل بالاتلاف فان اخرج الممسك الضمان رجع به على المتلف ~~وان اخرج المتلف لم يرجع على الممسك مسألة يحرم على المحرم كل الصيد سواء ~~ذبحه المحل أو المحرم في الحل ذبحا أو الحرم وسواء كان الذابح هو المحرم ~~لنفسه أو ذبح له أو ذبح ms1385 لا له وبالجملة لحم الصيد يحرم على المحرم بكل حال ~~عند علمائنا أجمع وبه قال علي عليه السلام وابن عمر وعايشة وابن عباس وطاوس ~~وكرهه الثوري وإسحاق لعموم قوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ~~وما رواه العامة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي انه اهدى إلى النبي ~~صلى الله عليه وآله حمارا وحشيا وهو بالأبواء فرده عليه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ما في وجهه قال انا لم ~~نرده عليك إلا أنا حرم ومن طريق الخاصة قول علي عليه السلام إذا ذبح المحرم ~~الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ~~ميتة حلال ذبحه أو حرام وسأل سيف الطاطري الصادق عليه السلام عن صيد أكله ~~قوم محرمون قال عليهم شاة شاة وليس على الذي ذبحه إلا شاة وسأل علي بن جعفر ~~أخاه موسى الكاظم عليه السلام عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ~~ما عليهم فقال على كل من أكل منه فداء صيد على كل انسان منهم على حدته فداء ~~صيد كاملا وقال الشافعي إذا ذبح المحرم صيدا لم يحل له الاكل منه وهل يحل ~~الاكل منه لغيره أو يكون ميتة قولان الجديد أنه يكون ميتة وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك واحمد لأنه ممنوع من الذبح لمعنى فيه فصار كذبيحة المجوسي فعلى ~~هذا لو كان مملوكا وجب مع الجزاء القيمة للمالك والقديم انه لا يكون ميتة ~~ويحل لغيره الاكل منه لان من حل بذبحه الحيوان الانسى يحل بذبحه الصيد ~~كالحلال فعلى هذا لو كان الصيد مملوكا فعليه مع الجزاء أرش ما بين قيمته ~~حيا ومذبوحا للمالك وهل يحل به بعد زوال الاحرام فيه للشافعية وجهان ~~أظهرهما لا وفى صيد الحرم إذا ذبح طريقان أحدهما طرد القولين والاخر القطع ~~بالمنع والفرق ان صيد الحرم منع منه جميع الناس وفى جميع الأحوال فكان آكد ~~تحريما إذا عرفت هذا فالاصطياد عند الشافعي ms1386 يحرم على المحرم وكذا يحرم عليه ~~الاكل من صيد ذبحه ويحرم عليه الاكل أيضا مما اصداد له حلال أو بإعانته أو ~~بدلالته فأما ما ذبحه حلال من غير إعانته ولا دلالته فلا يحرم عليه الاكل ~~منه وقال أبو حنيفة إذا لم يعن ولم يأمر به لم يحرم عليه ولا على غيره ~~بالاصطياد له من غير أمره مسألة لو ذبح المحرم الصيد كان حراما لا يحل أكله ~~للمحل ولا للمحرم ويصير ميتة يحرم أكله على جميع الناس ذهب إليه علماؤنا ~~أجمع وبه قال الحسن البصري وسالم ومالك والأوزاعي والشافعي واحمد وإسحاق ~~وأصحاب الرأي لأنه حيوان حرم عليه ذبحه لحرمة الاحرام وحق الله تعالى فلا ~~يحل بذبحه كالمجوسي ولقول علي عليه السلام إذا ذبح المحرم الصيد في غير ~~الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم ~~فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم فعلى هذا لو كان مملوكا وجب عليه مع الجزاء ~~القيمة للمالك وقال الحكم والثوري وأبو ثور ولا بأس بأكله وبه قال ابن ~~المنذر وبه قال أبو عمر بن دينار وأيوب السجستاني يأكله الحلال وللشافعي ~~قول قديم انه يحل لغيره الاكل منه قال ابن المنذر الذبح حرام أما الاكل فلا ~~لأنه بمنزلة السارق إذا ذبح وليس بجيد لان التحريم هنا لحق الله تعالى فكان ~~كالميتة بخلاف السارق فعلى هذا لو كان PageV01P329 # مملوكا فعليه مع الجزاء ما بين قيمته حيا ومذبوحا للمالك وهل يحل له بعد ~~زوال الاحرام فيه للشافعية وجهان أظهرهما لا فروع - آ لو ذبحه المحل في ~~الحرم كان حكمه حكم المحرم إذا ذبحه يكون حراما لما تقدم في حديث علي عليه ~~السلام ولقول الصادق عليه السلام في حمام ذبح في الحل قال لا يأكله محرم ~~فإذا دخل مكة أكله المحل بمكة وان دخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله ~~لأنه ذبح بعد ما بلغ مأمنه - ب - لو صاده محل وذبحه في الحل كان حلالا على ~~المحل في الحل والحرم ms1387 سواء كان للمحرم فيه إعانة بإشارة أو دلالة أو إعارة ~~سلاح أو لا لا بمشاركة في الذبح - ج - لو صاده المحرم من أجل المحل لم يبح ~~أكله ولو صاده المحل من أجل المحرم كان حراما على المحرم وبه قال علي عليه ~~السلام وابن عباس وابن عمر وعايشة وعثمان ومالك والشافعي وقال أبو حنيفة ~~ليس بحرام - د - لو صاده المحل في الحل وذبحه في الحل لأجل المحرم لم يحل ~~على المحرم ويحل على المحل في الحل والحرم لان الحكم بن عيينة سأل الباقر ~~عليه السلام ما تقول في حمام أهلي ذبح في الحل و ادخل الحرم فقال لا بأس ~~بأكله إن كان محلا وإن كان محرما فلا - ه‍ - لو صاد المحرم صيدا في الحل ~~وذبحه المحل حل للمحل لا للمحرم مسألة لو قتل المحرم صيدا ثم أكله وجب عليه ~~فداء ان أحدهما للقتل والآخر للاكل قاله بعض علمائنا وبه قال عطاء وأبو ~~حنيفة لأنه محرم أكل صيدا محرما عليه فضمنه كما لو أكل صيدا ذبحه غيره ~~ولقول الصادق عليه السلام وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه كان على كل ~~انسان منهم قيمته وان اجتمعوا عليه في صيد فعليهم مثل ذلك ولان الفعلين لو ~~صدرا عن اثنين كان على كل واحد منهما فداء كامل كذا لو اجتمعا لواحد والوجه ~~وجوب الجزاء بالقتل وقيمة المأكول بالاكل وقال الشافعي يضمن القتل دون ~~الاكل وبه قال مالك واحمد لأنه صيد مضمون بالجزاء فلا يضمن ثانيا كما لو ~~أتلفه بغير الاكل ولان تحريمه لكونه ميتة والميتة لا تضمن بالجزاء والفرق ~~ثابت بين الاكل والاتلاف بغيره ونمنع تعليل التحريم بذلك ويعارض بما لو صيد ~~لأجله فأكله فإنه يضمنه عند احمد والشافعي في القديم مسألة لو رمى اثنان ~~صيدا فأصابه أحدهما وأخطأ الآخر فعلى كل واحد منهما فداء كامل أما المصيب ~~فلإصابته وأما المخطئ فلإعانته وما رواه إدريس بن عبد الله قال سألت أبا ~~عبد الله الصادق عليه السلام عن محرمين يرميان صيدا فأصابه أحدهما الجزاء ~~منهما ms1388 أو على كل واحد منهما قال عليهما جميعا يفدى كل واحد منهما على حدته ~~وسأل ضريس بن أعين الباقر عليه السلام عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه ~~أحدهما قال على كل واحد منهما الفداء مسألة لو أوقد جماعة محرمون نارا ~~فاحترق فيهما طاير فإن كان قصدهم ذلك كان على كل واحد فداء كامل وإن لم يكن ~~قصدهم ذلك كان عليهم بأسرهم فداء واحد لما رواه أبو ولاد الحناط قال خرجنا ~~ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدناه نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا ان ~~نطرح عليه لحما فكببه وكنا محرمين فمر بها طير صاف مثل حمامة أو شبهها ~~فاحترقت جناحاه فسقط في النار فماتت فاغتمنا لذلك فدخلت على أبى عبد الله ~~عليه السلام بمكة وأخبرته وسألته فقال عليكم فداء واحد دم شاة وتشتركون فيه ~~جميعا لان ذلك كان منكم على غير تعمد ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها ~~الصيد فوقع ألزمت كل واحد منكم شاة قال أبو ولاد كان ذلك منا قبل ان ندخل ~~الحرم مسألة المحرم يضمن الصيد في الحل كان أو في الحرم وأما المحل فإن كان ~~في الحرم ضمنه فيه وإلا فلا عند علمائنا وبه قال أكثر العامة خلافا لداود ~~فإنه حكى عنه أنه قال لا ضمان على المحل إذا قتل الصيد في الحرم وهو غلط ~~لما رواه العامة عن علي عليه السلام وابن عباس وعمر وعثمان وابن عمر إنهم ~~قضوا في حمام الحرم بشاة شاة ولم ينقل خلاف لغيرهم ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام وان أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة إذا عرفت هذا ~~فكل صيد يحرم ويضمن في الاحرام يحرم ويضمن في حرم مكة للمحل إلا القمل ~~والبراغيث فإنه لا يجوز قتلها حالة الاحرام ويجوز للمحل في الحرم لقول ~~الصادق عليه السلام لا بأس بقتل القمل والبق في الحرم ولا بأس بقتل النملة ~~في الحرم وبه قال الشافعي وقال مالك يحرم قتل الديدان وان قتلها فداها ~~مسألة لا يؤثر الاحرام ولا ms1389 الحرم تحريم شئ من الحيوان الأهلي وان توحش ~~كالإبل والبقر والغنم باجماع العلماء وما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال أفضل الحج العج والثج يعنى اسالة الدماء بالذبح والنحر ~~من طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام يذبح في الحرم الإبل والبقر والغنم ~~والدجاج إذا عرفت هذا فالدجاج الأهلي يجوز ذبحه للمحل والمحرم وأكله لهما ~~في الحل والحرم إجماعا وأما الدجاج الحبشي فعندنا انه كالأهلي يجوز للمحرم ~~ذبحه وأكله في الحل والحرم ولا جزاء فيه لقول الصادق عليه السلام وقد سأله ~~معاوية بن عمار عن ذجاج الحبشي فقال ليس من الصيد إنما الصيد ما كان بين ~~السماء والأرض وقال الشافعي فيه الجزاء وليس بشئ لأصالة البراءة مسألة لا ~~كفارة في قتل السباع سواء كانت طايرة أو ماشية كالبازي والصقر والشاهين ~~والعقاب ونحوها والنمر والفهد وغيرهما ذهب إليه علماؤنا وبه قال احمد ومالك ~~والشافعي لما رواه العامة عن عايشة قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بقتل خمس فواسق في الحرم الحدأة و الغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور نص ~~من كل جنس على صنف من أدناه تنبيها على الاعلى فنبه بالحدأة والغراب على ~~البازي والعقاب وشبههما وبالفأرة على الحشرات وبالعقرب على الحية وبالكلب ~~العقور على السباع قال مالك الكلب العقور ما عقر الناس رعدا عليهم كالأسد ~~والنمر والفهد والذئب ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام كلما يخاف ~~المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله وان لم يردك فلا ترده ~~وقال أبو حنيفة تقتل الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والذئب ~~والحدأة لا غير لان الحديث خصص الفواسق الخمس والتخصيص بالذكر لا يدل على ~~نفى الحكم عما عداه إذا عرفت هذا فقد روى أصحابها ان من قتل أسدا لم يرده ~~كان عليه كبش روى أبو سعيد المكارى عن الصادق عليه السلام رجل قتل أسدا في ~~الحرم فقال عليه كبش يذبحه وأما الغراب والحدأة فقد روى معاوية بن عمار عن ~~الصادق عليه السلام قال وارم الغراب والحدأة ms1390 عن ظهر بعيرك وأما الذئب وغيره ~~من أنواع السباع فلا جزاء عليه سواء صال أو لم يصل وبه وقال الشافعي لان ~~حفظ النفس واجب ولا يتم إلا بقتلها و قال أبو حنيفة إن صال لم يكن عليه شئ ~~وان لم يصل وجب عليه الجزاء وأما الضبع فقال الشيخ (ره) لا كفارة فيه وكذا ~~السمع المتولد بين الذئب والضبع وقال الشافعي فيهما الجزاء و الأصل براءة ~~الذمة قال الشيخ (ره) الحيوان إما مأكول أهلي كبهيمة الانعام ولا يجب ~~بقتلها فدية أو وحشى كالغزلان وحمر الوحش وبقره ويجب الجزاء بقتله إجماعا ~~وليس بمأكول أقسامه ثلاثة ما لا جزاء فيه إجماعا كالحية والعقرب وشبههما ~~وما يجب فيه الفداء عند العامة ولا نص لأصحابنا فيه والأولى فيه عدم الجزاء ~~لأصالة البراءة كالمتولد بين ما يجب فيه الجزاء وما لا يجب كالسمع المتولد ~~بين الضبع والذئب والمتولد بين الحمار الوحشي والأهلي ومختلف فيه كجوارح ~~الطير وسباع البهايم ولا يجب فيه الجزاء عندنا ويجوز قتل صغار السباع وان ~~لم تكن محذورة وقتل البراغيث والزنابير والقمل إلا أنه إذا قتل القمل على ~~بدنه ولا شئ عليه وان أزاله عن جسده فعليه الفداء هذا آخر كلامه لكن روى ~~أصحابنا ان الزنبور وان قتله خطأ لا شئ عليه وان قتله عمدا كان عليه أن ~~يتصدق بشئ من طعام لان معاوية بن عمار روى في الصحيح عن الصادق عليه السلام ~~وسأله عن محرم قتل زنبورا فقال إن كان خطا فلا شئ قلت بل عمدا قال يطعم ~~شيئا من الطعام إذا ثبت هذا فكلما أدخله الانسان إلى الحرم من السباع أسيرا ~~فإنه يجوز له إخراجه منه لان قتله مباح فإخراجه أولي وسئل الصادق عليه ~~السلام عن رجل ادخل فهدا إلى الحرم أله ان يخرجه فقال هو سبع وكلما أدخلت ~~من السبع الحرم أسيرا فلك ان تخرجه مسألة الجواز عندنا من صيد البر يحرم ~~قتله ويضمنه المحرم في الحل والمحل في الحرم عند علمائنا وبه قال علي عليه ~~السلام وابن عباس وعمر ms1391 وأكثر أهل العلم لما رواه العامة عن ابن عمر أنه قال ~~الكعب في جرادتين ما فعلت في بيتك قال درهمان قال مج؟ درهمان خير من مأة ~~جرادة ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام المحرم لا يأكل الجراد وقال ~~أبو سعيد الخدري هو من صيد البحر وللشافعي قول غريب انه من صيد البحر لأنه ~~يتولد من روث السمك وعن أحمد روايتان لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله ~~انه من صيد البحر قال أبو داود الظاهر أنه عليه السلام قال إنه من صيد البر ~~فتوهم الراوي مسألة المحرم على المحرم مطلقا وعلى المحل في الحرم إنما هو ~~صيد البر أما صيد البحر فإنه سايغ لكل أحد ولا فدية فيه بالنص والاجماع قال ~~الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه PageV01P330 # لكم وللسيارة وقال الصادق عليه السلام لا بأس ان يصيد المحرم السمك ~~ويأكله طريه ومالحه ويتزود وأجمع أهل العلم كافة على أن صيد البحر مباح ~~للمحرم اصطياده وأكله وبيعه وشراؤه إذا ثبت هذا فان صيد البحر هو ما يعيش ~~في الماء ويبيض ويفرخ فيه كالسمك وأشباهه مما يحل وكالسلحفاة والسرطان ~~ونحوهما فإن كان مما يعيش في البر والبحر معا اعتبر بالبيض والفرخ فإن كان ~~مما يبيض ويفرخ في البحر فهو صيد البحر وإن كان يبيض ويفرخ في البر وهو صيد ~~البر لا نعلم فيه خلافا لا من عطا فإنه حكى عنه ان ما يعيش في البر ~~كالسلحفاة والسرطان فيه الجزاء لأنه يعيش في البر فأشبه طير الماء وهو ~~ممنوع لأنه يبيض ويفرخ في الماء فأشبه السمك وأما طير الماء كالبط ونحوه ~~فإنه صيد البر في قول عامة أهل العلم وفيه الجزاء لأنه يبيض ويفرخ في البر ~~فكان من صيده كساير طيوره وقال قال عطاء إنه قال حيث يكون أكثر فهو صيده ~~وليس بجيد لما تقدم وإقامته في البحر لطلب الرزق والمعيشة منه كالصياد ولو ~~كان لجنس من الحيوان نوعان بحرى و برى كالسلحفاة فلكل نوع حكم نفسه كالبقر ~~منه الوحشي ms1392 محرم ومنه الانسى محلل مسألة لو صاد المحرم صيدا لم يملكه سواء ~~كان في الحل أو في الحرم اجماع لعموم وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ~~وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن ظبى دخل الحرم قال لا يؤخذ ولا ~~يمس ان الله تعالى يقول ومن دخل كان آمنا إذا ثبت هذا فلو تلف في يده كان ~~ضمانه عليه لأنه سبب في الاتلاف وقال الصادق عليه السلام لا يحرم أحد ومعه ~~شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه فان أدخله الحرم وجب عليه ان يخليه فان يفعل ~~حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء وسأل بكير بن أعين الباقر عليه السلام عن ~~رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال إن كان حين أدخله خلا ~~سبيله فلا شئ عليه وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء أما لو كان الصيد في ~~منزله لم يجب عليه إرساله ولا يزول ملكه عنه لأصالة بقاء الملك على ملكه ~~وروى صفوان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال قلت له الصيد يكون عند ~~الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله قال لا بأس لا يضره ~~مسألة إذا اضطر المحرم إلى أكل الصيد أكل منه كما يأكل من الميتة قدر ما ~~يمسك به الرمق ولا يجوز له الشبع ولا التجاوز من ذلك إجماعا ولو وجد المضطر ~~إلى أكله ميتة فلعلمائنا قولان قال بعضهم يأكل الميتة وبه قال الحسن البصري ~~و الثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن لان الصيد إذا ذبح صار ميتة فساواها في ~~التحريم وامتاز بإيجاب الجزاء وما يتعلق به من هتك حرمه الاحرام فكان أكل ~~الميتة أولى ولقول علي عليه السلام إذا اضطر المحرم إلى الصيد والى الميتة ~~فليأكل الميتة التي أحل الله له وقال بعضهم يأكل الصيد ويفديه وبه قال ~~الشافعي وإسحاق وابن المنذر وأبو يوسف لأنه مع الضرورة والفدية يخرج من ~~الاثم فيكون واجدا للمذبوح حلالا فلا تحل له الميتة ولان تحريم الصيد ms1393 عارض ~~وتحريم الميتة ذاتي فيكون الأول أولي بالتناول ولقول الصادق عليه السلام ~~وقد سأله عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل قال يأكل من الصيد ~~ما يجب ان يأكل من ماله قلت بلى قال إنما عليه الفداء فليأكل وليفده وقال ~~بعض علمائنا إن كان الصيد حيا لم يجز له ذبحه لأنه يصير ميتة إجماعا فليأكل ~~الميتة وإن كان مذبوحا فإن كان الذابح محرما فهو كالميتة لأنه لا فرق ~~بينهما وإن كان محلا فإن كان في الحرم فهو ميتة أيضا وإن كان في الحرام فإن ~~كان المحرم المضطر قادرا على الفداء أكل الصيد ولم يكن قادرا أكل الميتة ~~مسألة قد بينا تحريم إمساك الصيد على المحرم فيضمنه لو فعل فلو أمسكه حتى ~~حل ألزمه إرساله وليس له ذبحه فان ذبحه ضمن وحرم أكله لأنه صيد ضمنه بحرمة ~~الاحرام فلم يبح أكله كما لو ذبحه حال إحرامه هذا إذا كان في الحرم أما لو ~~كان الصيد في الحل فامسكه وهو محرم ضمنه لان الصيد حرام على المحرم وإن كان ~~في الحل فان أمسكه حتى حل جاز له ذبحه وفى الضمان اشكال من حيث تعلقه به ~~بسبب الامساك مسألة من ملك صيدا في الحل وادخله الحرم وجب عليه إرساله وزال ~~ملكه عنه ولو تلف في يده أو أتلفه كان عليه ضمانه وبه قال ابن عباس وعايشة ~~وابن عمر وعطاء وطاوس وإسحاق واحمد وأصحاب الرأي لان الحرم سبب محرم للصيد ~~ويوجب ضمانه فيحرم استدامته إمساكه كالاحرام ولان محمد بن مسلم روى في ~~الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن ظبى دخل الحرم قال لا يؤخذ ولا ~~يمس ان الله تعالى يقول ومن دخله كان آمنا وسأل بكير بن أعين الباقر عليه ~~السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم فقال إن كان حين ~~ادخله خلى سبيله فلا شئ عليه وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء وقال ~~الشافعي لو ادخل الحرم صيدا مملوكا له كان له ان يمسكه ويذبحه ms1394 كيف شاء ~~كالنعم لأنه صيد الحل دون الحرم وليس بجيد ولو كان مقصوص الجناح امسكه حتى ~~ينبت ريشه ويخلى سبيله أو يودعه من ثقة حتى ينبت ريشه لان خفظه واجب وإنما ~~يتم بذلك ولما رواه الحكم بن عيينة قال سألت الباقر عليه السلام ما تقول في ~~رجل اهدى له حمام أهلي وهو في الحرم غير المحرم فقال إما أن كان مستويا ~~خليت سبيله وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله ولان ~~تخليته تتضمن إتلافه لأنه لا يتمكن من الامتناع عن صغار الحيوان مسألة حمام ~~الحرم لا يحل صيده وإن كان في الحل لأنه يصدق عليه انه صيد صيد الحرم فيدخل ~~تحت قوله (ع) لا ينفر صيدها وما رواه علي بن جعفر في الصحيح قال سألت ~~الكاظم (ع) عن حمام الحرم تصاد في الحل فقال لا يصاد حمام الحرم حيث كان ~~إذا علم أنه من حمام الحرم إذا عرفت هذا فإن صيد الحرم يضمنه المسلم ~~والكافر والحر والعبد والكبير والصغير والرجل والمرأة إجماعا لان الحرمة ~~تعلقت بمحله بالنسبة إلى الجميع فوجب على الجميع ضمانه كالآدمي وللعمومات ~~الدالة عليه مسألة لو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله أو أرسل كلبه ~~عليه فقتله أو قتل صيدا على فرع شجرة في الحرم أصلها في الحل ضمنه في جميع ~~هذه الصور عند علمائنا أجمع وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور وابن المنذر ~~وأصحاب الرأي واحمد في إحدى الروايتين لقوله (ع) لا ينفر صيدها ولم يفرق ~~بين أن يكون المنفرد في الحل أو في الحرم ولأنه أصاب الصيد في موضع أمنه ~~وقال احمد في الرواية الثانية لا ضمان عليه في ذلك كله ولو رمى من الحرم ~~صيدا في الحل أو أرسل كلبه عليه ضمنه وبه قال الشافعي واحمد في إحدى ~~الروايتين لان الصيد محرم على من في الحرم ولما رواه مسمع عن الصادق (ع) في ~~رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله فقال عليه الجزاء لان ms1395 الآفة ~~جاءت الصيد من ناحية الحرم ولقول علي (ع) وقد سئل عن شجرة أصلها في الحرم ~~وأغصانها في الحل على غصن منها طير رماه فصرعه قال عليه جزاؤه إذا كان ~~أصلها في الحرم وقال احمد في الرواية الأخرى لا ضمان عليه فروغ آ لو رمى من ~~الحل إلى صيد في الحل أو أرسل كلبا في الحل إلى صيد في الحل لكن قطع السهم ~~في مروره هذا الحرم أو تخطى الكلب طرف الحرم قال الشيخ (ره) لا يضمنه وبه ~~قال أصحاب الرأي واحمد وأبو ثور وابن المنذر والشافعية في أحد الوجهين ~~لأصالة البراءة وفى الوجه الثاني عليه الضمان - ب - لو رمى من الحل صيدا في ~~الحل فقتل صيدا في الحرم ضمنه وبه قال الثوري واحمد و إسحاق وأصحاب الرأي ~~حلافا لأبي ثور فإنه قال لا جزاء فيه وهو خطأ لأنه قتل صيدا في الحرم - ج - ~~لو أرسل كلبه على صيد في الحل فدخل الكلب الحرم فقتل صيدا آخر غيره فلا ~~ضمان وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور واحمد وأصحاب الرأي لان الكلب دخل ~~باختيار نفسه لا بإرساله فكان كما لو استرسل - د - لو أرسل كلبه على صيد ~~فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم فالأقوى الضمان وبه قال عطا ~~وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد لأنه قتل صيدا حرميا بإرسال كلبه عليه فضمنه ~~كما لو قتله بسهمه وقال الشافعي لا ضمان وبه قال أبو ثور وابن المنذر واحمد ~~في إحدى الروايتين وفي الأخرى إن كان الصيد قريبا من الحرم ضمنه وإن كان ~~بعيدا لم يضمنه وبه قال مالك ه‍ لا يجوز له أكل الصيد في هذه المواضع أجمع ~~سواء ضمنه أو لا لأنه صيد حرمي قتل في الحرم فكان ميتة ولو رمى المحل صيدا ~~في الحل فجرحه فتحامل الصيد فدخل الحرم فمات فيه قال بعض العامة يحل أكله ~~ولا جزاء فيه لان الزكاة حصلت في الحل السادس لو رمى الصيد في الحل فمضى ~~الصيد ودخل في الحرم فأصابه السهم وجب عليه ms1396 الضمان ز - لو وقف صيد بعض ~~قوائمه في الحل وبعضها في PageV01P331 # الحرم فقتله قاتل ضمنه سواء أصاب ما هو في الحل أو الحرم تغليبا للحرمة ~~وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي واحمد - ح - لو نفر صيدا من الحرم فأصابه شئ ~~حال نفوره ضمنه لأنه سبب إلى اتلافه فكان كما لو أتلفه بشركة ولو سكن من ~~نفوره ثم أصابه شئ فلا ضمان وهو قول الثوري مسألة لو رمى صيدا فجرحه ومضى ~~لوجهه ولم يعلم حياته ولا موته كان عليه الفداء عند علمائنا تغليبا للاتلاف ~~عملا بالسبب واحتياطا للبراءة ولان علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه ~~السلام عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم ~~يدر الرجل ما صنع الصيد قال عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد قال ~~الشيخ (ره) لو رآه بعد كسر يده أو رجله رعى وصلح وجب عليه ربع الفداء لان ~~علي بن جعفر سأل الكاظم عليه السلام عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله ~~وتركة فرعى الصيد قال عليه ربع الفداء مسألة لو كان الصيد يؤم الحرم وهو في ~~الحل لم يجز للمحل قتله قاله الشيخ (ره) لما رواه عقبة بن خالد عن الصادق ~~عليه السلام قال سألته عن رجل قضى حجه ثم اقبل حتى إذا خرج من الحرم ~~فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ما عليه ~~في ذلك شئ قال يفديه (على خ ل) من نحوه وقال بعض علمائنا إنه مكروه لا محرم ~~لما رواه عبد الرحمن الحجاج عن الصادق عليه السلام في الرجل يرمى الصيد وهو ~~يؤم الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال ليس ~~عليه شئ إنما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد حتى فاضطرب دخل ~~الحرم فمات فيه قلت هذا عندهم من القياس قال لا إنما شبهت لك شيئا إما ~~الكراهة فلما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن ms1397 بعض أصحابنا عن الصادق عليه ~~السلام قال يكره ان يرمى الصيد وهو يؤم الحرم مسألة يكره الصيد فيما بين ~~البريد والحرم وليس محرما للأصل وقال الشيخ (ره) يحرم ويفد به لما رواه ~~الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال إذا كنت محلا في الحل فقتلت ~~صيدا فما بينك وبين البريد إلى الحرم فان عليك جزاؤه فإن فقأت عينه أو كسرت ~~قرنه تصدقت بصدقة والوجه حمل الرواية على الاستحباب مسألة لو نزع عن جسده ~~قملة فقتلها أو رمى بها فليطعم مكانها كفا من طعام لان حماد بن عيسى سأل ~~الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها قال يطعم مكانها ~~طعاما وروى حسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام قال المحرم لا ينزع ~~القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا فان قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها ~~طعاما فيصيبه بيده ويجوز أن يأخذ ما عدا القملة من جسده وان أراد ان يحول ~~القملة من مكان إلى مكان فعل وليس عليه شئ لقول الصادق عليه السلام المحرم ~~يلقى عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده وإن أراد أن يحول قملة من ~~مكان إلى مكان فلا يضره ويجوز ان يرمى القراد والحلم عن بدنه لان عبد الله ~~بن سنان سأل الصادق عليه السلام ان وجدت على (على جسدي خ ل) قرادا أو حلمة ~~اطرحهما قال نعم وصغار لهما انهما رقيا في غير مرقاهما ويجوز ان يرمى ~~القراد عن بعيره دون الحلم لان معوية بن عمار قال وان القى المحرم يعنى ~~القراد عن بعيره فلا بأس ولا يلقى الحلمة مسألة قد بينا انه لا يجوز اخراج ~~شئ من الصيد من الحرم وقال الشيخ (ره) يكره شراء القماري وما أشبههما ~~واخراجها من مكة ومنعه ابن إدريس وهو المعتمد لان عيص بن القاسم سأل الصادق ~~عليه السلام عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة فقال ما أحب ان يخرج ~~منها شئ ء واعلم أن الشيخ (ره) منع من صيد حمام ms1398 الحرم حيث كان للمحل ~~والمحرم وجوده ابن إدريس والحق ما قاله الشيخ لان علي بن جعفر سأل أخاه ~~الكاظم عليه السلام عن حمام الحرم يصاد في الحل فقال لا يصاد حمام الحرم ~~حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم إذا ثبت هذا فان صيد الحرم يضمن ~~بالدلالة والإشارة كصيد الاحرام والواجب عليهما جزاء واحد وبه قال احمد ولا ~~فرق بين ان يكون الدال في الحل والحرم وقال بعض العامة لا جزاء على الدال ~~إذا كان في الحل والجزاء على المدلول وحده كالحلال إذا دل محرما على صيد ~~والحق ما قلناه لان قتل الصيد الحرمي حرام على الدال فيضمنه بالدلالة كما ~~لو كان في الحرم لحقية ان صيد الحرم محرم على كل واحد لقوله عليه السلام لا ~~ينفر صيدها وهو عام في حق كل واحد ولان صيد الحرم معصوم بمحله فحرم قتله ~~عليهما كالملتجي إلى الحرم وإذا ثبت تحريمه عليهما فيضمن بالدلالة ممن يحرم ~~عليه قتله كما يضمن بدلالة المحرم عليه مسألة لا فرق في تحريم الصيد بين ~~الوحشي في أصله إذا استأنس أو بقى على توحشه كما أنه لا فرق في إباحة ~~الأهلي بين ان يتوحش أو لا ويجب الجزاء في الأول بقسميه عند علمائنا وبه ~~قال الشافعي لان الوحشي وان استأنس لا يخرج عنه حكم توحشه الأصلي كما أنه ~~لو توحش انسى لم يحرم التعرض له الابقاء لاصلى وقال مالك لا جزاء في ~~المستأنس وليس بجيد ولا فرق في وجوب الجزاء بين أن يكون الصيد مملوكا ~~لانسان أو مباحا إلا أنه يجب في المملوك مع الجزاء ما بين قيمته حيا ~~ومذبوحا للمالك لظاهر القرآن وقال المزني من الشافعية لا جزاء في الصيد ~~المملوك وليس بمعتمد إذا ثبت هذا فكما يحرم التعرض للصيد يحرم التعرض ~~لاجزائه بالحرج والقطع لان النبي صلى الله عليه وآله قال في الحرم لا ينفر ~~صيدها ومعلوم ان الجرح والقطع أعظم من التنفير وكذا يحرم بيض الصيد وفرخه ~~ولبنه على ما سيأتي البحث الثاني في ms1399 لبس الثياب المخيطة مسألة يحرم على ~~المحرم الرجل لبس الثياب المخيطة عند علماء الأمصار قال ابن المنذر أجمع ~~أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القميص والعمامة والسراويل والخف ~~والبرنس لما روى العامة إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله ما يلبس ~~المحرم من الثياب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يلبس القميص ولا ~~العمايم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدا لا يجد نعلين ~~فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئا مسه ~~الزعفران ولا الورس ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لا تلبس وأنت ~~تريد الاحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ~~ولا الخفين إلا أن لا يكون لك نعلان وقد الحق أهل العلم بما نص النبي صلى ~~الله عليه وآله عليه ما في معناه فالجبة والدراعة وشبههما أما القميص ~~والتبان والموان وشبههما ملحق بالسراويل والقلنسوة وشبهها مساو للبرنس ~~والساعدان والقفازان وشبههما مساوية للخفين إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب ~~المخيطة وغيرها إذا شابهها كالدرع المنسوج والمعقود كجبة اللبد والملصق ~~بعضه ببعض حملا على المخيط لمشابهته إياه في المعنى من الترفه والتنعم ~~مسألة لو لم يجد الازار لبس السراويل وإذا لم يجد النعلين لبس الخفين ~~باجماع العلماء لما رواه العامة عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه ~~وآله يخطب بعرفات يقول من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد ازار ~~فليلبس سراويل للمحرم ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لا تلبس ~~سراويل إلا أن لا يكون لك ازار وعن الباقر عليه السلام في المحرم يلبس الخف ~~إذا لم يكن له نعل قال نعم ولكن يشق ظهر القدم إذا عرفت هذا فإذا لبس ~~السراويل أو الخف للضرورة لم يكن عليه فدية عند علمائنا وبه قال عطا وعكرمة ~~والثوري والشافعي وإسحاق لأصالة البراءة ولتسويغ النبي صلى الله عليه وآله ~~اللبس لهما لأنه أمر بلبسه ولم يذكر فدية وقال أبو ms1400 حنيفة ومالك على من لبس ~~السراويل فدية لورود النهى عن لبسه ولان ما وجبت الفدية بلبسه مع وجود ~~الازار وجبت مع عدمه كالقميص والنهى مخصوص بحديث ابن عباس والقميص يمكنه ان ~~يتزر به من غير لبس ويستتر به بخلاف السراويل مسألة يحرم عليه لبس الخفين ~~وما يستر ظهر القدم اختيارا ويجوز في حال الضرورة لما تقدم من الأحاديث وهل ~~يجب عليه شقهما قال الشيخ (ره) نعم وبه قال عروة بن الزبير ومالك والثوري ~~والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي لما رواه العامة ان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكون إلى ~~الكعبين ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في المحرم يلبس الخف قال ~~نعم ولكن يشق ظهر القدم وقال بعض علمائنا لا يجب شقهما ورواه العامة عن علي ~~عليه السلام وبه قال عطاء وعكرمة وسعيد بن سالم وعن أحمد روايتان كالقولين ~~لما رواه العامة عن علي عليه السلام قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما ولأنه ~~ملبوس أبيح لعدم غيره فلا يجب قطعه كالسراويل ولان قطعه لا يخرجه عن حالة ~~الخطر فان المقطوع يحرم لبسه مع وجود النعل كلبس الصحيح ولاشتماله على ~~إتلاف مالية فروع - آ - لا يجوز له لبس المقطوع PageV01P332 # من الخفين مع وجود النعلين لان النبي صلى الله عليه وآله شرط في لبسهما ~~عدم النعل فلو لبسه وجبت الفدية وبه قال مالك واحمد لأنه مخيط بعضو على ~~قدره فوجب على المحرم الفدية بلبسه كالقفازين وقال أبو حنيفة لا فدية عليه ~~وللشافعي قولان كالمذهبين لأنه لو كان لبسهما محرما تجب به الفدية لما أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بقطعهما لعدم الفدية والجواب القطع أو البس ~~بعده إنما يجوز مع عدم النعلين فالفايدة سقوط الدم والعقاب مع القطع وعدم ~~النعل - ب - يجوز لبس النعل مطلقا ولا يجب قطع شئ منها ولا فدية حينئذ ~~لورود الامر بلبسهما مطلقا والأصل عدم التخصيص وقال احمد يجب قطع القيد في ~~النعل والعقب وتجب به ms1401 الفدية لو لم يقطعهما وبه قال عطاء - ج - لو وجد نعلا ~~لا يتمكن من لبسه لبس الخف ولا فدية لأنه بتعذر استعماله أشبه المعدوم وهو ~~إحدى الروايتين عن أحمد وفى الثابتة تجب الفدية لان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال من لم يجد نعلين فليلبس الخفين وهذا واجد وليس بجيد لان المراد ~~الوجدان مع التمكن من الاستعمال - د - الجوربان كالخفين في المنع من لبسهما ~~مع التمكن من النعلين وجوازه مع عدمه لأنه بمعناه وروى الحلبي في الصحيح عن ~~الصادق عليه السلام قال وأي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ان يلبس ~~الخفين ان اضطر إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما - ه‍ - ليس ~~للمحرم ان يعقد عليه الرداء ولا غيره إلا الازار والهميان وليس له ان يجعل ~~لذلك زرا ولا عروة لان يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يشد ~~الهميان وسطه قال نعم وما خيره بعد نفقته ويجوز له ان يعقد ازاره عليه لأنه ~~يحتاج إليه لستر العورة فيباح كاللباس للمراة ويعقد الهميان وتجب الفدية ~~باللبس طال الزمان أو قصر وبه قال الشافعي لأنه باشر محظور الاحرام فلزمه ~~الفداء كما لو حلق وقال أبو حنيفة إنما تلزمه الفدية التامة إذا استدام ~~اللبس يوما كاملا فإن كان أقل فعليه صدقة - ز - تجب الفدية بلبس القبا وان ~~لم يدخل يديه في كميه وبه قال الشافعي ومالك واحمد وقال أبو حنيفة لا تجب ~~لو أخرج يديه من كميه ولو ألقى على نفسه قباء أو فرخية (فرحيا ل خ)؟ وهو ~~مضطجع قال بعض الشافعية ان أخذ من بدنه ما إن قام عد لابسه فعليه الفدية ~~وإن كان بحيث لو قام أو قعد لم يتمسك عليه إلا بمزيد أمر فلا مسألة يجوز ~~للمراة لبس المخيط اجماعا لأنها عورة وليست كالرجال وكذا يجوز لها ان تلبس ~~الغلالة إذا كانت حايضا إجماعا لتقى ثيابها من الدم لقول الصادق عليه ~~السلام تلبس المرأة المحرمة الحايض تحت ثيابها غلالة ولا يجوز للمرأة لبس ms1402 ~~الفقازين ولا لبس شئ من الحلى ما لم تجر عادتها بلبسه له قبل الاحرام ولا ~~يجوز لها لبس البرقع لان الباقر عليه السلام كره للمحرم البرقع والقفازين ~~والمراد بالقفازين شئ تتخذه المرأة لليدين يحشى بقطن ويكون له ازار تزره ~~على الساعدين من البرد تلبسه المرأة وبه قال علي عليه السلام وعايشة وابن ~~عمر وعطاء وطاوس ومجاهد والنخعي ومالك واحمد و إسحاق وللشافعي قولان أحدهما ~~الجواز وبه قال أبو حنيفة والثوري وسعيد بن أبي وقاص فإنه أمر بناته ان ~~يلبسن القفازين لما رواه العامة عن علي عليه السلام قال لا تتنقب المرأة ~~الحرام ولا تلبس القفازين ومن طريق الخاصة ما تقدم ويجوز للمرأة ان تلبس ~~الخلخال والمسك بفتح الميم وهو سوار من دبل أو عاج فرع الخنثى المشكل لا ~~يجب عليه اجتناب المخيط لأصالة البراءة مسألة يحرم لبس السلاح لغير ضرورة ~~لما فيه من منافاته للخضوع والتذلل وقيل يكره للأصل البحث الثالث الطيب ~~مسألة يحرم على المحرم الرجل والمرأة الطيب أكلا وشما وإطلاء باجماع علماء ~~الأمصار لان النبي صلى الله عليه وآله قال في المحرم الذي وقصت به ناقته لا ~~تمسوه بطيب ومنع الحي لأجل الاحرام المتحقق عينا أولي من الميت المحرم وهما ~~وما رواه الخاصة في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال لا يمس المحرم شيئا ~~من الطيب ولا من الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ~~ما صنع بقدر شبعه يعنى من الطعام إذا عرفت هذا فالمحرم إذا مات وهو محرم لا ~~يجوز تغسيله بالكافور ولا يحنط به ولا بغيره من أنواع الطيب مسألة الطيب ما ~~تطيب رايحته ويتخذ للشم كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد ~~والادهان الطيبة كدهن البنفسج والورس والمعتبر ان يكون معظم الغرض منه ~~التطيب أو يظهر فيه هذا الغرض وقد اختلف علماؤنا في تقسيم التحريم وعدمه ~~فالمشهور التعميم لما تقدم وللشيخ (ره) قول آخر ان المحرم انما هو المسك ~~والعنبر والعود والكافور والزعفران والورس بفتح الواو وسكون الراء وهو نبت ~~احمر ms1403 فان يوجد على قشور شجرة ينحت منها ويجمع وهو يشبه الزعفران المسحوق ~~يجلب من اليمن طيب الريح لما روى عن الصادق عليه السلام أنه قال انما يحرم ~~عليك من الطيب أربعة أشياء المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنه يكره ~~للمحرم الأدهان الطيبة الريح ويحمل على شدة التحريم إذا عرفت هذا فالنبات ~~الطيب أقسامه ثلاثة الأول ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه كنبات الصحراء من ~~الشيح والقيصوم والخرابي والإذخر والدارچينى والمصطكي والزنجبيل والسعد ~~وحبق الماء بالحاء المفتوحة غير المعجمة والباء المنقطة تحتها نقطه ~~المفتوحة والقاف وهو الحندقوفي وقيل الفودنج والفواكه كالتفاح والسفرجل ~~والنارنج والأترج وهذا كله ليس بمحرم ولا تتعلق به كفارة إجماعا وكذا ما ~~ينبته الآدميون لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر لما روى أن أزواج رسول الله ~~صلى الله عليه وآله كن يحرمن في المعصفرات ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام لا بأس ان تشم الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم ~~وسأل عمار الساباطي الصادق عليه السلام عن المحرم أيأكل الأترج قال نعم قلت ~~فان له رايحته طيبة فقال إن الأترج طعام ليس هو من الطيب وسأل عبد الله بن ~~سنان الصادق عليه السلام عن الحناء فقال إن المحرم ليمسه ويداوى به بعيره ~~وما يطيب وما به بأس الثاني ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتخذ منه طيب ~~كالريحان الفارسي والمرز جوش و النرجس والبرم قال الشيخ (ر ه) فهذا لا ~~تتعلق به كفارة ويكره استعماله وبه قال ابن عباس وعثمان بن عفان والحسن ~~ومجاهد وإسحاق ومالك وأبو حنيفة لأنه لا يتخذ للطيب فأشبه العصفر وقال ~~الشافعي في الجديد تجب به الفدية ويكون محرما وبه قال جابر وابن عمر وأبو ~~ثور وفى القديم لا تتعلق به الفدية لأنها لا تبقى لها رايحة إذا (اجتثت) ~~وعن أحمد روايتان لأنه يتخذ للطيب فأشبه الورد الثالث ما يقصد شمه ويتخذ ~~منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر والظاهر أن هذا يحرم شمه وتجب منه ~~الفدية وبه قال الشافعي لان الفدية تجب فيما يتخذ ms1404 منه فكذا في أصله وقال ~~مالك وأبو حنيفة لا تجب مسألة ما يطلب للتطيب واتخاذ الطيب منه حرام ~~كالزعفران و إن كان يقصد للصبغ والتداوي وكذا الورس وما يطلب للاكل ~~والتداوي غالبا لا يحرم كالقرنفل والسنبل والدارصيني وساير الأبازير الطيبة ~~وفى البنفسج للشافعي قولان أحدهما انه ليس بطيب لان الغرض منه التداوي ~~والثاني انه طيب وقيل في الجميع انه أراد بالأول الجاف فإنه حينئذ لا يصح ~~إلا للتداوي وقيل أراد بنفسج الشام والعراق لأنه لا يتطيب به وقيل أراد ~~المربى بالسكر وفى النيلوفر له قولان والريحان طيب عند بعض الشافعية ~~والحناء ليس بطيب ولا يجب على المحرم باستعماله فدية ولا يحرم استعماله بل ~~يكره للزينة وبه قال الشافعي لما رواه العامة ان أزواج النبي صلى الله عليه ~~وآله كن يختضبن بالحناء ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام انه ليس ~~بطيب وان المحرم ليمسه ويداوى به بغيره وبه قال أبو حنيفة يحرم ويجب به ~~الفدية لقول النبي صلى الله عليه وآله لام سلمة الا تطيبي وأنت محرمة ولا ~~تمسى الحناء لأنه طيب ولان له رايحة مستندة فأشبه الورس والرواية ضعيفة ~~رواها ابن لهيعة وهو ضعيف وروى غيره لا تمسى الحناء فإنه خضاب وينتقض ~~القياس بالفواكه والعصفر ليس بطيب ويجوز للمحرم لبس المعصفر ولا فدية فيه ~~وبه قال الشافعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله سوغ لبس المعصفر ومن ~~طريق الخاصة ما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه الكاظم عليه السلام قال ~~سألته يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر فقال إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس ~~به وقال أبو حنيفة العصفر طيب تجب به الفدية قياسا على الورس ونمنع الالحاق ~~ولا بأس بخلوق الكعبة وشم رايحته سواء كان عالما PageV01P333 # أو جاهلا عامدا أو ناسيا لأصالة البراءة وما رواه حماد بن عثمن في الصحيح ~~عن الصادق عليه السلام إنه سأله عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب ~~الاحرام فقال لا بأس به هما طهوران وقال الشافعي ان جهل ms1405 انه طيب فبأن طيبا ~~رطبا فان غسله في الحال وإلا وجبت الفدية وان علمه طيبا توضع يده عليه ~~يعتقده يابسا فبأن رطبا فقولان لأنه مس طيبا فوجبت الفدية والملازمة ممنوعة ~~لان هذا الوضع مما تمس الحاجة إلى الدخول إليه وربما حصل زحام مسألة يحرم ~~لبس الثوب مسه طيب ذهب إليه علماء الأمصار لما رواه العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لا تلبسوا شيئا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لا تمس الريحان وأنت محرم ولا تمس شيئا ~~فيه زعفران ولا تأكل طعاما فيه زعفران ولا ترتمس في ماء يدخل فيه رأسك إذا ~~ثبت هذا فلا فرق بين صبغ الثوب بالطيب وغمسه فيه وتنجيزه به وكذا لا يجوز ~~افتراشه والنوم عليه والجلوس فمتى لبسه أو نام عليه وجبت الفدية وبه قال ~~الشافعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن لبس ما مسه الزعفران ~~ولم يفرق بين الرطب واليابس ولا بين ما ينقض وما لا ينقض وقال أبو حنيفة إن ~~كان رطبا يلي بدنه أو يابسا ينقض فعليه الفدية وإلا فلا لأنه غير مستعمل ~~يحرم الطيب في بدنه فلا فدية عليه كما لو جلس عن العطارين والفرق ان الجلوس ~~ليس بتطيب فروع - آ - لو غسل الثوب حتى ذهب الطيب جاز لبسه إجماعا ولان ~~الصادق عليه السلام سئل عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل فقال لا ~~بأس به إذا ذهب - ب - لو انقطعت رايحة الطيب لطول الزمان عليه أو صبغ بغيره ~~بحيث لا تظهر رايحة إذا رش بالماء جاز استعماله وبه قال سعيد بن المسيب ~~والحسن البصري والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لزوال الرايحة ~~المقتضية للتحريم وكرهه مالك - ج - لو فرش فوق الثوب المطيب ثوبا يمنع ~~الرايحة والمباشرة فلا فدية بالجلوس عليه والنوم ولو كان الحايل ثياب نومه ~~فالوجه المنع لأنه كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ~~ثوبه - د - لو أصاب ثوبه طيب وجب عليه ms1406 غسله أو نزعه فلو كان معه من الماء ~~فلا يكفيه لغسل الطيب وطهارته غسل به الطيب لان للوضوء بدلا - ه‍ - لو جعل ~~الطيب في خرقه وشمها وجب عليه الفداء للعمومات وقال الشافعي لا فدية عليه ~~مسألة يكره له الجلوس عند العطارين ويمسك على انفه لو جاز في زقاق العطارين ~~ولا يقبض على أنفه من الرايحة الكريهة لقول الصادق عليه السلام وامسك على ~~انفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح المنتنة ويجوز الجلوس عند الكعبة ~~وهي تجمر وبه قال الشافعي ولا يجوز الجلوس عند رجل متطيب ولا في سوق ~~العطارين لأنه يشم الطيب حينئذ وقال الشافعي ان جلس لحاجة أو غرض غير الطيب ~~كره وإن جلس لشم الطيب فقولان أحدهما الجواز من غير كراهة كالجلوس إلى ~~الكعبة والثاني الكراهة قال الشيخ لو كان الطيب يابسا مسحوقا فان علق ببدنه ~~منه شئ فعليه الفدية وان لم يعلق بحال فلا فدية وإن كان يابسا غير مسحوق ~~فان علق ببدنه رايحته فعليه الفدية وقال الشافعي ان علق به رايحة فقولان ~~قال الشيخ (ره) لو مس طيبا ذاكرا لاحرامه عالما بالتحريم رطبا كالمسك ~~والغالية والكافور المبلول بماء ورد وشبهه فعليه الفدية في أي موضع كان من ~~بدنه وكذا لو تسعطه أو حقن وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لو ابتلع الطيب ~~فلا فدية عليه وكذا لو حشا جرحه بطيب ولو داس بنعله طيبا فعلق بنعله فان ~~تعمد ذلك وجبت الفدية لأنه مستعمل للطيب كما لو علق ثوبه وان لم يتعمد لم ~~يكن عليه شئ ولو اضطر المحرم إلى سعوط فيه مسك جاز له التسعط به للرواية ~~ولو لم تكن ضرورة فالوجه المنع ووجوب الفدية وبه قال الشافعي وكذا لو احتقن ~~به خلافا لأبي حنيفة مسألة يحرم على المحرم أكل ما فيه طيب عمدا وتجب به ~~الفدية على جميع الأحوال عند علمائنا أجمع لعموم الأخبار الدالة على المنع ~~من أكل طعام فيه طيب أو شربه واستعماله الطيب مطلقا وقول الصادق عليه ~~السلام واتق الطيب في ms1407 زادك وقول الباقر عليه السلام من أكل زعفرانا متعمدا ~~أو طعاما فيه طيب فعليه دم وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله ويتوب ~~إليه وقال مالك ان مسته النار فلا فدية وهو قول أصحاب الرأي لأنه استحال ~~بالطبخ عن كونه طيبا فيكون سابغا سواء بقيت أوصافه أو لم تبق وليس بجيد لان ~~الترفه والاستمتاع حاصل من حيث المباشرة فأشبه ما لو كان نيا؟ مسألة لو طيب ~~بعض العضو كما لو طيب كله ويجب الفداء عند علمائنا وبه قال الشافعي وقال ~~أبو حنيفة ان طيب جميع العضو كالرأس واليد وجبت الفدية التامة وإلا فلا بل ~~يجب صدقه لو طيب بعض العضو لنا انه مستعمل للطيب فدخل تحت عموم النهى وكذا ~~البحث في اللبس لو لبس بعض العضو أو عطى بعض رأسه كان كما لو ستر الجميع ~~ولو اضطر إلى اكل طعام فيه طيب ومسه أكل أو لمس وقبض على أنفه للضرورة ولا ~~شئ عليه ويجوز له شراء الطيب إجماعا لأنه غير المنهى عنه فيبقى على الإباحة ~~الأصلية وكذا يشترى المخيط والجواري لأنه غير الاستمتاع بهما بخلاف النكاح ~~الذي لا يقصد به إلا الاستمتاع فلهذا منع منه وكما يمنع المحرم من ابتداء ~~الطيب كذا يمنع من استدامته سواء صبغ ثوبه به كالممسك والمزعفر والمعنبر أو ~~غمسه فيه كما لو غمسه في ماء الورد وماء الكافور أو بخره به كالند والعود ~~ولو غمس ثوبه في ماء الفواكه الطيبة كالأترج والتفاح وشبهه لم يكن به بأس ~~قال الشيخ (ره) يستحب للمحرم إذا نسى وتطيب ان يكلف محلا غسله ولا يباشره ~~بنفسه فان باشره بنفسه ولا شئ عليه وهو جيد مسألة لو أكل طعاما فيه زعفران ~~أو طيب اخر أو استعمل مخلوطا بالطيب في غير الاكل فان استهلك الطيب فيه فلم ~~يبق له ريح ولا طعم ولا لون فالأقرب انه لا فدية فيه وبه قال الشافعي وان ~~ظهرت هذه الأوصاف فيه وجبت الفدية قطعا وان بقيت الرايحة وحدها فكذلك لأنها ~~الغرض الأعظم من الطيب ms1408 وان بقى اللون وحده فطريقان للشافعية أحدهما ان ~~المسألة على قولين أظهرهما انه لا تجب فدية لان اللون ليس بمقصود اصلى ~~الطريق الثاني القطع بعدم وجوب الفدية ولو بقى الطعم وحده فطريقان أظهرهما ~~انه كالريح والثاني انه كاللون ولو أكل الجلنجبين نظر في استهلاك الورد فيه ~~وعدمه ولو خفيت رايحة الطيب أو الثوب الطيب بمرور الزمان عليه أو بغبار ~~وغيره قال الشافعي إن كان بحيث لو أصابه الماء فاحت الرايحة منه لم يجز ~~استعماله فان بقى اللون فوجهان مبنيان على الخلاف المذكور في أن اللون هل ~~يعتبر والصحيح عندهم انه لا يعتبر ولو مزج ماء ورد بماء مطلق فذهبت رايحته ~~فقولان أحدهما تجب الفدية باستعماله للعلم بوصول الطيب إليه والثاني وهو ~~الأصح عندهم لا تجب الفدية لفوات مقصود الطيب مسألة استعمال الطيب عبارة عن ~~شمه أو الصاق الطيب بالبدن أو الثوب أو تشبث الرايحة باحديهما قصدا للعرف ~~فلو تحقق الريح دون العين بجلوسه في حانوت عطار أو في بيت مجمرة ساكنوه ~~وجبت الفدية ان قصد تعلق الرايحة به وإلا فلا والشافعي اطلق القول بعدم ~~وجوب الفدية ولو احتوى على مجمرة لزمة الفدية عندنا وعنده أيضا وقال أبو ~~حنيفة لا تجب الفدية ولو مس جرم العود فلم تعبق به رايحته فلا فدية ~~وللشافعي قولان و لو حمل مسكا في فاره مصمومة الرأس فلا فدية إذا لم يشمها ~~وبه قال الشافعي ولو كانت غير مصمومة فللشافعية وجهان وقال بعضهم ان حمل ~~الفارة تطيب ولو جعل الطيب المسحوق في خرقة وشمها فعليه الفداء وقال ~~الشافعي لا فدية عليه ولا يكون محرما ولو طيب فراشه ونام عليه حرم ولزمه ~~الفداء ولا فرق بين ان يتفق الالصاق بظاهر البدن أو داخله كما لو أكله أو ~~احتقن به أو تسعط وللشافعية قول اخر انه لا تجب الفدية في الحقنة والسعوط ~~ولو مس طيبا فلم يعبق ببدنه شئ من جرمه ولكن عبقت به الرايحة لزمه الفداء ~~وهو أحد قولي الشافعي لان المقصود الرايحة وقد حصلت والثاني لا ms1409 تجب لان ~~الرايحة قد تحصل بالمجاورة ولو لم يعبق به الرايحة فلا شئ عليه ولو شد ~~المسك أو العنبر أو الكافور في طرف ثوبه أو وضعته المرأة في جيبها أو لبست ~~الحلى المحشو به وجبت الفدية ولو شم الورد فقد تطيب به وكذا لو شم ماء ~~الورد وقال الشافعي لا يجب بشم ماء الورد شئ إلا أن يصبه على بدنه أو ثوبه ~~لان الطريق فيه الصب على الثوب أو البدن ولو داس بنعله طيبا لزمه الفدية ~~وبه قال الشافعي لأنها ملبوس له بحال ولو نام أو جلس على الأرض أو فراش ~~مطيبين فان فرش فوقهما ثوبا وإن كان رقيقا فلا بأس إذا لم يشم طيبها وإلا ~~فلا مسألة إنما يحرم استعمال الطيب مع القصد فلو تطيب ناسيا أو جاهلا بكونه ~~طيبا PageV01P334 # أو يكون الطيب محرما فلا فدية وبه قال الشافعي كما لو تكلم في الصلاة ~~ناسيا أو أكل في رمضان وقال أبو حنيفة ومالك والمزني تجب الفدية على الناسي ~~والجاهل وعن أحمد روايتان ولو علم أنه طيب ولم يعلم أنه يعبق لزمته الفدية ~~ولو علم تحريم الاستعمال وجهل وجوب الفدية وجبت الفدية لأنه إذا علم ~~التحريم كان حقه الامتناع ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا لم ~~يجب الفدية وهو قول أكثر الشافعية لأنه إذا جهل كون الشئ طيبا فقد جهل ~~تحريم استعماله وحكى الجويني وجها اخر انه تجب الفدية ولو مس طيبا وهو يظن ~~أنه يابس لا يعلق شئ منه به فالأقرب عدم الفدية وهو أحد قولي الشافعي لان ~~جهله برطوبة كجهله بكونه طيبا والثاني تجب الفدية لأنه قصد الطيب مع العلم ~~بكونه طيبا وقال الشيخ (ره) لو كان الطيب يابسا مسحوقا فان علق بيده شئ منه ~~فعليه الفدية وإن لم يعلق بحال فلا فدية ولو كان يابسا غير مسحوق كالعود ~~والعنبر والكافور فان علق بيده رايحته فعليه الفدية للاحتياط وعموم الاخبار ~~وهو جيد مسألة لو لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لا يوجب الفدية بأن كان ms1410 ~~يابسا أو ألقته الريح وجب عليه المبادرة إلى غسله أو تنحيته أو معالجته بما ~~يقطع رايحته ويأمر غيره بإزالة ذلك عنه ولو باشره بنفسه فالأقرب انه لا ~~يضره لأنه قصد الإزالة فان اخره قادرا فلم يلزمه مع الامكان وجب الفداء ولو ~~كان زمنا لا يقدر على ازالته أو متكونا لا يتمكن فلا فدية ولو أكره على ~~التطيب فلا فدية ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم لبس ثوب فيه طيب من ورس ~~أو زعفران أو غيرهما مع رطوبته أو تبخيره به فكل ما صبغ بزعفران أو ورس أو ~~غمس في ماء ورد أو بخر بعود فليس للمحرم لبسه ولا الجلوس عليه ولا النوم ~~عليه ولأنه استعمال له فأشبه لبسه ومتى لبسه أو استعمله فعليه الفداء وبه ~~قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة إن كان رطبا بلى بدنه أو يابسا ينقص ~~فعليه الفدية وإلا فلا لأنه ليس بمتطيب وهو خطأ لأنه محرم استعمل ثوبا ~~مطيبا فلزمته الفدية كالرطب فان غسله حتى ذهب ما فيه من الطيب فلا بأس به ~~باجماع العلماء ولو انقطعت رايحة الثوب بطول الزمن عليه أو لكونه صنع بغيره ~~فغلب عليه بحيث لا تفوح له رايحة إذا رش فيه الماء فلا بأس باستعماله لزوال ~~الطيب منه وبه قال سعيد بن المسيب والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ~~وهو عن عطا وطاوس وكره ذلك مالك إلا أن يغسل ويذهب لونه لان عين الزعفران ~~ونحوه موجودة فيه وليس بجيد لأنه إنما نهى عنه لأجل رايحته والتلذذ به وقد ~~ذهب بالكلية ولو لم تكن له رايحة في الحال لكن كان بحيث لو رش فيه ماء فاح ~~رايحة ففيه الفدية لأنه متطيب لان رايحته تظهر عند رش الماء فيه والماء لا ~~رايحة له وإنما هي من الصبغ الذي فيه ولو رش فوق الثوب ثوبا صفيقا يمنع ~~الرايحة والمباشرة فلا فدية عليه بالجلوس والنوم عليه ولو كان الحايل ~~بينهما يذاب بدنه وجب الفداء لأنه ممنوع من استعمال الطيب في الثوب الذي هو ~~عليه ms1411 كما منع من استعماله في بدنه ولا بأس بالثوب المعصفر وهو المصبوغ ~~بالعصفر للرواية خلافا للثوري وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن وكذا لا بأس ~~بالممشق وهو المصبوغ بالمشق وهو المصبوغ بالمغره؟ # لأنه مصبوغ بطين لا بطيب وكذا المصبوغ بساير الاصباغ سوى ما ذكرنا وإن ~~كان السواد مكروها لأصالة الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه أو كان في ~~معناه و أما المصبوغ بالرياحين فهو مبنى على الرياحين في نفسها فما منع ~~المحرم عن استعماله منع من المصبوغ به إذا ظهرت رايحته وإلا فلا مسألة لو ~~مات المحرم لم يجز تغسيله بالكافور وهو إجماع للأحاديث الدالة عليه من طريق ~~العامة والخاصة روى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام عن ~~المحرم إذا مات كيف يصنع به قال يغطى لوجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير ~~أنه لا يقربه طيبا البحث الرابع الادهان مسألة الدهن ضربان طيب وغير طيب ~~فالطيب البنفسج والورد والنيلوفر والبان وما في معناه ولا خلاف ان فيه ~~الفدية على أي وجه استعمله وأما غير الطيب مثل الشيرج والزبد والسمن فيجور ~~أكله إجماعا قال الشيخ (ره) ولا يجوز الادهان به على وجه وأما وجوب الكفارة ~~بالادهان فليست أعرف به نصا والأصل براءة الذمة ثم قال وقد اختلف الناس على ~~أربعة مذاهب فقال أبو حنيفة فيه الفدية على كل حال إلا أن يداوى به جرحه أو ~~شقوق رجليه وقال الحسن بن صالح بن حي لا فدية فيه بحال وقال الشافعي فيه ~~الفدية في الرأس واللحية ولا فدية فيما عداهما لما فيه من ترجيل الشعر ~~وتزيينه والمحرم منعوت بالشعث المعتاد له ولو كان أقرع أو أضلع فدهن رأسه ~~أو أمرد فدهن ذقنه فلا فدية عليه عنده إذ ليس فيه تزيين شعر ولو كان محلوق ~~الرأس فوجهان ولو كان في رأسه شجة فجعل الدهن في داخلها فلا شئ عليه وقال ~~مالك إن دهن به ظاهر بدنه ففيه الفدية وإن كان في بواطن بدنه فلا فدية ~~واستدل على مذهبه بأصالة براءة الذمة ms1412 وبما رواه العامة عن ابن عمر ان النبي ~~صلى الله عليه وآله دهن وهو محرم بزيت إذا عرفت هذا فنقول الدهن الطيب كدهن ~~الورد والبنفسج والنيلوفر يحرم الادهان به وبه قال الأوزاعي و احمد وكره ~~مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي الادهان بدهن البنفسج وقال للشافعي ليس بطيب ~~وهو غلط لأنه يأخذ للطيب وتقصد رايحته فكان طيبا كماء الورد و إما ما لا ~~طيب فيه كالزيت والشيرح والسمن والشحم ودهن البان الشارخ فالمشهور عند ~~علمائنا تحريم الادهان به بعد الاحرام اختيارا وذهبت العامة إلى جوازه وقال ~~ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن للمحرم أن يدهن بدنه بالشحم والزيت ~~والسمن ونقل بعض العامة جواز ذلك عن ابن عباس وأبي ذر والأسود بن يزيد وعطا ~~والضحاك وغيرهم وقال عطا ومالك والشافعي وأبو ثور واحمد في رواية وأصحاب ~~الرأي لا يدهن المحرم رأسه بالزيت الذي يوكل لأنه يزيل الشعث ويرجل الشعر ~~ويحسنه وأجمعوا على إباحة استعماله في اليدين وإنما الكراهة عندهم في الرأس ~~خاصة محل الشعر لنا ما رواه العامة عن ابن عمر انه صدع وهو محرم فقالوا لا ~~ندهنك بالسمن فقال لا قالوا أليس تأكله قال ليس أكله كالادهان به وعن مجاهد ~~إن تداوى به فعليه الكفارة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ولا تمس ~~شيئا من الطيب ولا من الدهن في احرامك وقال عليه السلام وادهن بما شئت من ~~الدهن حين تريد أن تحرم فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن ولو أدهن بالدهن ~~الطيب قبل الاحرام فإن كانت رايحته تبقى إلى بعد الاحرام فعل حراما ولو ~~ذهبت رايحته بعد الاحرام أو ادهن قبله بما ليس بطيب فإنه جايز إجماعا مسألة ~~لو اضطر إلى استعمال الأدهان الطيبة حالة الاحرام جاز له استعماله وتجب ~~الفدية لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة ~~فداواها بدهن بنفسج قال إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وإن كان تعمد ~~فعليه دم شاء يهريقه ويجوز استعمال ما ليس ms1413 بطيب بعد الاحرام اضطرارا إجماعا ~~ولا فدية لأصالة البراءة ولما رواه هشام بن سالم في الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام قال إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت ~~البحث الخامس الاكتحال بما فيه طيب مسألة أجمع علمائنا على أنه لا يجوز ~~للمحرم ان يكتحل بكحل فيه طيب سواء كان رجلا أو امرأة لان النبي صلى الله ~~عليه وآله حرم استعمال الطيب وهو قول كل من حرم استعمال الطيب وجب به ~~الفدية كما قلنا في طيب لقول الصادق عليه السلام لا يكحل المحرم عينيه بكحل ~~فيه زعفران وليكحلها بكحل فارسي إذا عرفت هذا فلا يجوز ان يكتحل للزينة لما ~~رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال لا بأس بان يكتحل ~~وأنت محرم ما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فإما للزينة فلا يجوز مسألة لا يجوز ~~للمحرم ان يكتحل بالسواد سواء كان رجلا أو امرأة إلا عند الضرورة ويجوز ~~لهما ان يكتحلان بما عداه من الاكحال إلا إذا كان فيه طيب فإنه لا يجوز على ~~حال وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز الاكتحال بما فيه طيب وكره عطا ~~والحسن البصري ومجاهد الاكتحال بالإثمد وروى عن ابن عمر أنه قال يكتحل ~~المحرم بكل كحل ليس فيه طيب قال مالك لا بأس ان يكتحل المحرم من حر يجده في ~~عينيه بالإثمد وغيره وعن أحمد أنه قال يكتحل المحرم ما لم يرد به الزينة ~~قيل له الرجال والنساء قال نعم لنا على المنع من الأسود كالأثمد وشبهه ما ~~رواه العامة ان عليا (ع) PageV01P335 # قدم من اليمن فوجد فاطمة عليها السلام ممن حل فلبست ثيابا صبيغا واكتحلت ~~فأنكر ذلك عليها فقالت أبى أمرني بهذا فقال النبي صلى الله عليه وآله صدقت ~~صدقت ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان ~~بالكحل الأسود إلا من علة ولقول النبي صلى الله عليه وآله الحاج أشعث اغبر ~~وهو ينافي الاكتحال مسألة لو اكتحل الرجل أو المرأة ms1414 بالإثمد أو الأسود فعلا ~~محرما عند أكثر علمائنا ولا تجب به الفدية عملا بأصالة البراءة السالم عن ~~معارض من نص أو غيره وقال الشافعي إن فعلا فلا أعلم عليهما فيه فدية بشئ ~~ولا خلاف في زوال التحريم مع الضرورة ولا يجوز الاكتحال بما فيه زينة لقول ~~الصادق عليه السلام تكتحل المرأة بالكحل كله إلا كحلا أسود للزينة وقال ~~الصادق عليه السلام لا تكتحل المرأة بالسواد إن السواد زينة وهو يدل على ~~التعليل فيطرد الحكم باطرادها وقال الشافعي يحرم الاكتحال بما فيه طيب ~~خلافا لأبي حنيفة وما لا طيب فيه يجوز الاكتحال به نقله المزني وله قول اخر ~~انه يكره وتوسط آخرون من أصحابه إن لم يكن فيه زينة كالتوتياء الأبيض لم ~~يكره وإن كان فيه زينة كالأثمد كره الا لحاجة الرمد البحث السادس النظر في ~~المرآة مسألة اختلف علماؤنا في تحريم النظر في المرآة على المحرم بعضهم ~~بالتحريم وبعضهم بالكراهة واحتج الأول بما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله إنه قال المحرم الأشعث الأغبر وفى الاخر ان الله يباهى بأهل عرفة ~~ملائكته فيقول يا ملائكتي انظروا إلى عبادي قد اتونى شعثا غبرا ضاحين ومن ~~طريق الخاصة ما رواه حماد في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال لا ينظر في ~~المرآة للزينة واحتج آخرون بأصالة الإباحة وقال احمد لا ينظر في المرآة ~~لإزالة شعث أو تسوية شعر أو شئ من الزينة فان نظر لحاجة كمداواة جرح أو ~~إزالة شعر ينبت في عينيه وغير ذلك مما أباح الشرع له فعله فلا بأس وعلى كل ~~حال لا فدية فيه البحث السابع لبس الحلى للزينة مسألة لا يجوز للمرأة في ~~حال الاحرام لبس الحلى للزينة وما لم تعتد لبسه في حال الاحرام لقول الصادق ~~عليه السلام في المحرمة انها تلبس الحلى كله إلا حليا مشهورا للزينة وسأل ~~يعقوب بن شعيب الصادق عليه السلام عن المرأة تلبس الحلى قال تلبس المسك ~~والخلخالين ومنع أحمد بن حنبل من الخلخال وما أشبهه من الحلى مثل ms1415 السوار ~~والدملج وروى عن عطا انه كان يكره للمحرمة الحرير والحلى وكرهه الثوري وأبو ~~ثور وعن قتادة إنه كان لا يرى بأسا ان تلبس المرأة الخاتم والقرط وهي محرمة ~~وكره السوارين والدملوجين والخلخالين وظاهر مذهب احمد الجواز وهو قول ابن ~~عمر وعايشة وأصحاب الرأي لان عايشة قالت تلبس المحرمة ما تلبس وهي حلال من ~~خزها وقزها و حليها وعلى كل حال لا فدية فيه عند احمد واما لبس القفازين ~~ففيه الفدية عنده وكذا عندنا لأنها لبست ما نهيت عن لبسه في الاحرام ~~فلزمتها الفدية كالنقاب وقد قال الصادق عليه السلام تلبس المرأة المحرمة ~~الحلى كله إلا القرط المشهورة والقلادة المشهورة مسألة الحلى الذي تعتاد ~~المرأة لبسه في الاحلال يجوز لها لبسه في الاحرام إذا لم تظهره للزوج لما ~~فيه من جذب الشهوة إلى ايقاع النهى عنه ولما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في ~~الصحيح انه سأل أبا الحسن عن المرأة يكون عليها الحلى والخلخال من السكة ~~والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل ~~حجها أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله قال تحرم فيه وتلبسه من غير أن ~~تظهره للرجال في مركبها ومسيرها مسألة لا يجوز للمحرم ان يلبس الخاتم ~~للزينة ويستحب للسنة لان الروايات الدالة على تحريم لبس الحلى للزينة ~~والاكتحال بالسواد للزينة والنظر في المرآة للزينة دلت بمفهومها على تعليل ~~الحرمة بالزينة فيثبت في لبس الخاتم لوجود العلة ولان مسمعا سأل الصادق ~~عليه السلام أيلبس المحرم الخاتم قال لا يلبسه للزينة واما استحبابه للسنة ~~فلان محمد بن أبي إسماعيل قال رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم ~~وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة إذا عرفت هذا فإنه يجوز للمرأة لبس ~~الخاتم من الذهب للأصل ولأنه يجوز لها لبسه حالة الاحلال فيستصحب الحكم ما ~~لم يقصد به الزينة ولما رواه عمار عن الصادق عليه السلام قال تلبس المحرمة ~~الخاتم من الذهب إذا عرفت هذا فيجوز أن تلبس المرأة الحرير حالة الاحرام ~~على ms1416 كراهيته ولا يكره الذهب والخز لقول الصادق عليه السلام لا بأس ان تحرم ~~المرأة في الذهب والخز وليس يكره إلا الحرير المحض البحث الثامن تغطية ~~الرأس مسألة يحرم على الرجل حالة الاحرام تغطية رأسه اختيارا بإجماع ~~العلماء لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه نهى عن العمايم ~~والبرانس ومن طريق الخاصة ما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام ~~قال قلت له الرجل المحرم يريد أن ينام يغطى وجهه من الذباب قال نعم ولا ~~يخمر رأسه إذا عرفت هذا فإنه لا فرق بين ان يستر رأسه بمخيط كالقلنسوة أو ~~بغير مخيط كالعمامة والإزار والخرقة وكل ما يعد ساترا وإذا ستر لزمه الفداء ~~لأنه باشر محظورا كما لو حلق وإذا عطى رأسه القى الغطاء واجبا وجدد التلبية ~~مستحبا ولو توسد بوسادة فلا بأس وكذا لو توسد بعمامة مكورة لان المتوسد ~~يطلق عليه عرفا انه مكشوف الرأس ولا فرق في التحريم بين تغطية الرأس ~~بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره كالزنبيل والقرطاس أو خضب رأسه بحناء ~~أو طينه بطين أو حمل على رأسه متاعا أو مكتلا أو طبقا أو نحوه عند علمائنا ~~وذكر الشافعي عن عطا إنه لا بأس به ولم يعترض عليه وهو يشعر بموافقته إذ من ~~عادته الرد على المذهب الذي لا يرتضيه وقال ابن المنذر وجماعة من الشافعية ~~انه نص في بعض كتبه على وجوب الفدية فبعض الشافعية قطع بالأول ولم يثبت ~~الثاني وبعضهم قال إن في المسألة قولين ووافقنا أبو حنيفة على التحريم ~~ووجوب الفدية لأنه غطى رأسه بما يستره فوجبت الفدية كغيره احتج الآخرون ~~بأنه قصد نقل المشاع لا تغطيه الرأس ولو ستر رأسه بيديه فلا شئ عليه لان ~~الستر بما هو متصل به لا يثبت به حكم الستر وكذا لو وضع يديه على فرجه لم ~~يجزئه في الستر ولان المحرم مأمور بمسح رأسه وذلك يكون بوضع يده عليه وجوز ~~الحنابلة للمحرم ان يطلى رأسه بالعسل أو الصمغ لجميع الشعر ويلبده فلا ~~يتخلله الغبار ms1417 ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الدبيب لما رواه ابن عمر قال ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يهل ملبدا مسألة يحرم عليه ان يرتمس في ~~الماء بحيث يعلو الماء على رأسه وبه قال مالك لأنه مشتمل على تغطية الرأس ~~ولما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال لا يرتمس ~~المحرم في الماء ويجوز أن يغسل رأسه ويفيض عليه الماء إجماعا لأنه لا يطلق ~~عليه اسم التغطية وليس هو في معناها كالارتماس ولما رواه حريز في الصحيح عن ~~الصادق عليه السلام قال إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء ~~يميز الشعر بأنامله بعضه من بعض وكذا لا يجوز للمحرم ان يدلك رأسه ويحكه ~~بيده لان زرارة سأله عن المحرم هل يحك رأسه أو يغسله بالماء فقال يحك رأسه ~~ما لم يتعمد قتل دابة ولا يحل للمحرم ان يضع الطيب في رأسه بحيث تبقى إلى ~~بعد الاحرام لما تقدم من تحريم استعمال الطيب وخالف فيه الجمهور ولو خضب ~~رأسه وجبت الفدية سواء كان الخضاب ثخينا أو رقيقا لأنه ساتر وبه قال ~~الشافعي وفصل أصحابه بين الثخين والرقيق فأوجبوا الفدية في الأول دون ~~الثاني وليس بمعتمد وكذا لو وضع عليه مرهما له جرم يستر رأسه ولو طلا رأسه ~~بعسل أو لبن ثخين فكذلك خلافا للشافعي ولو طين رأسه وجبت الفدية عندنا ~~وللشافعية وجهان كالوجهين فيما إذا لو طلا بالطين عورته وصلى هل تجزئه ~~مسألة لا تشترط في وجوب الفدية استيعاب الرأس بالستر بل تجب الفدية بستر ~~بعض الرأس كما يجب بستر جميعه لان المنع من تغطية الجميع يقتضى المنع من ~~تغطية بعضه لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا تخمروا رأسه والنهى عنه ~~يحرم فعل بعضه وكذلك لما قال الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حرم حلق بعضه ~~ولا فرق بين ان يكون ذلك لعذر أو لغير عذر فان العذر لا يسقط الفدية كما ~~قال الله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى ms1418 من رأسه ففدية من صيام ولو ~~افتقر إلى تعصيب الرأس بعصابة جاز عند الحاجة وبه قال عطا لأنه في محل ~~الحاجة والضرورة وقد قال تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج وقال الصادق ~~عليه السلام لا بأس ان يعصب المحرم رأسه من الصداع وسأل محمد بن مسلم ~~الصادق عليه السلام PageV01P336 # عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى فقال نعم واختلفت العامة ~~في الاذنين هل يحرم سترهما فنص الشافعي على تسويغه ومنع احمد منه لما روى ~~عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الأذنان من الرأس ولو ستر بعض رأسه ~~بيده ففي التحريم إشكال وجوزه العامة لان الستر بما هو متصل به لا يثبت له ~~حكم الستر وسأل سعيد الأعرج الصادق عليه السلام عن المحرم يستتر عن الشمس ~~بعود أو بيده فقال لا إلا من علة مسألة لو غطى رأسه ناسيا رفع (القى) ~~الغطاء وجوبا وجدد التلبية استحبابا ولا شئ ء عليه إما وجوب الالقاء فلان ~~استدامة التغطية مع الذكر كابتدائها لما فيه من الترفه بل هو في الاستدامة ~~أقوى منه في الابتداء فايجاب الفدية فيه أولي وأما استحباب التلبية فلان ~~حريز بن عبد الله سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن محرم غطى رأسه ناسيا ~~قال يلقى القناع عن رأسه ويلبى ولا شئ عليه وكذا لو غطاه حال نومه لما رواه ~~الحلبي في الصحيح انه سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يغطى رأسه ناسيا أو ~~نائما قال يلبى إذا ركب ولان التغطية تنافى الاحرام لأنها محرمة فيه فاستحب ~~تجديد ما ينعقد به مسألة يجوز للمحرم تغطية وجهه عند علمائنا أجمع وبه قال ~~علي عليه السلام لعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن أبي وقاص وابن ~~عباس وابن الزبير وزيد بن ثابت وجابر ومروان بن الحكم والقاسم وطاوس ~~والثوري والشافعي وإسحاق واحمد في إحدى الروايتين لما رواه العامة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال احرام الرجل رأسه واحرام المرأة في وجهها ~~والتفصيل قاطع للشركة ms1419 وعن ابن عباس ان محرما وقصت به ناقته غداة عرفات فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله خمر وأوجهه ولا تخمروا رأسه فإنه يحشر يوم القيمة ~~ملبيا ومن طريق الخاصة ما رواه زرارة في الصحيح قال قلت لأبي جعفر الباقر ~~عليه السلام الرجل المحرم يريد ان ينام يغطى وجهه من الذباب قال نعم ولا ~~يخمر رأسه وقال عليه السلام المحرمة لا تنتقب لان احرام المرأة في وجهها ~~واحرام الرجل في رأسه وقال أبو حنيفة ومالك واحمد في الراوية الأخرى يحرم ~~عليه تغطية وجهه كالمرأة لتساويهما في تحريم الطيب فكذا التغطية ولأنه قد ~~روى عن النبي صلى الله عليه وآله في المحرم الذي وقصت به ناقته ولا تخمروا ~~وجهه ولا رأسه ويبطل القياس بلبس القفازين والحديث ممنوع فان المشهور فيه ~~ولا تخمروا رأسه مسألة واحرام المرأة في وجهها فيحرم عليها تغطية وجهها حال ~~احرامها تغطي وجهها وهي محرمة ويحتمل انها كانت كما يحرم على الرجل تغطية ~~رأسه ولا نعلم فيه خلافا إلا ما روى عن أسماء انها كانت تغطيه بالسدل عند ~~الحاجة فلا يكون اختلافا لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه ~~قال احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها إذا عرفت هذا فقد ~~اجتمع في حق المحرمة فعلان لا يمكن فعل أحدهما إلا بفعل ما ينافي الاخر ستر ~~الرأس وكشف الوجه فالقدر اليسير من الوجه الذي يلي الرأس يجوز لها ستره إذ ~~لا يمكن استيعاب الرأس بالستر إلا بستر ذلك الجزء وهذا أولي من تسويغ جزء ~~من الرأس تبعا لكشف جميع الوجه لان الستر أحوط من الكشف ولان المقصود إظهار ~~شعار الاحرام بالاحتراز عن التنقب وستر الجزء المذكور ولا يقدح فيه والرأس ~~عورة كله فيستر إذا ثبت هذا فإنه يجوز ان تسدل ثوبا على وجهها من فوق رأسها ~~إلى طرف انفها متجافيا عنه بخشبة وشبهها كما يجوز للرجل الاستظلال نازلا ~~عند علمائنا أجمع ms1420 وهو قول عامة أهل العلم لما رواه العامة عن عايشة قالت ~~كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا ~~جازونا سدلت أحدينا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه ومن ~~طريق الخاصة ما رواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال المحرمة ~~تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن ولان بالمرأة حاجة إلى ستر وجهها فلا يحرم ~~عليها على الاطلاق كالعورة ولا فرق بين ان تفعل ذلك لحاجة من دفع حر أو برد ~~أو فتنة أو لغير حاجة قال الشيخ (ره) ينبغي ان يكون الثوب متجافيا عن وجهها ~~بحيث لا يصيب البشرة فان أصابها ثم زال أو ازالته بسرعة فلا شئ عليها وإلا ~~وجب الدم ويشكل بان السدل لا يكاد يسلم من إصابة البشرة ولو كان شرطا لبين ~~لأنه موضع الحاجة مسألة يحرم على المرأة النقاب حالة الاحرام لان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال ولا تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين ولقول الصادق عليه ~~السلام احرام في وجهها ورواه العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وكذا ~~يحرم عليها لبس البرقع لاشتماله على ستر الوجه ويجوز لها بعد الاحلال ان ~~تطوف متنقبة من غير كراهة له فان المقتضى للمنع هو الاحرام وكرهه عطا ثم ~~رجع عنه وطافت عايشة متنقبة مسألة قد بينا انه تجب الفدية بستر بعض الرأس ~~كما يجب بستر جميعه فضبطه الشافعي بان يكون المستور قدرا يقصد ستره لغرض من ~~الأغراض كشد عصابة والصاق لصوق بشجة ونحوها ثم قال لو شد خيطا على رأسه لم ~~يضر ولا تجب الفدية لان ذلك لا يمنع من تسمية حاسر الرأس وهو نقض الضابط ~~المذكور فان شد المقدار الذي نحوه شد الخيط قد يقصد أيضا لغرض منع الشعر من ~~الانتشار وغيره فإذا الأولى النظر إلى تسميته حاسر الرأس ومستور جميع الرأس ~~أو بعضه وعند أبي حنيفة لا تكمل الفدية إلا إذا ستر ربع الرأس فصاعدا فان ~~ستر أقل من ذلك فعليه صدقة البحث السابع ms1421 التظليل مسألة يحرم على المحرم ~~الاستظلال حالة السير فلا يجوز له الركوب في المحمل وما في معناه كالهودج ~~والكنيسة والعمارية وأشباه ذلك عند علمائنا أجمع وبه قال ابن عمر ومالك ~~وسفيان وأهل المدينة وأبو حنيفة واحمد لما رواه العامة عن ابن عمر انه رأى ~~على رحل عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عودا يستره من الشمس فنهاه ورأى رجلا ~~محرما على رحل قد رفع ثوبا على عود يستتر به من الشمس فقال اضح لمن أحرمت ~~له أي أبرز للشمس ومن طريق الخاصة ما رواه جعفر بن المثنى الخطيب عن محمد ~~بن الفضيل وبشير بن إسماعيل قال قال لي محمد ألا أبشرك يا ابن مثنى فقلت ~~بلى فقمت إليه فقال دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبى الحسن عليه السلام ~~ثم اقبل عليه فقال له يا أبا الحسن ما تقول في المحرم أيستظل على المحمل ~~فقال لا قال فيستظل في الخباء فقال له نعم فأعاد عليه القول شبه المستهزئ ~~يضحك فقال يا أبا الحسن فما فرق بين هذا وهذا فقال يا أبا يوسف ان الدين ~~ليس بقياس كقياسكم أنتم تلعبون وانا صنعنا كما صنع رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وقلنا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض ~~وربما ستر وجهه بيده فإذا نزل استظل بالخباء وفى البيت والجدار ولأنه ستر ~~بما يقصد به الترفه فأشبه ما لو غطاه ورخص فيه ربيعة والثوري والشافعي وهو ~~مروى عن عثمان وعطا لما روت أم الحصين قالت حججت مع النبي صلى الله عليه ~~وآله حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا أحدهما اخذ بخطام ناقة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله والاخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة ولأنه ~~مباح له التظليل في البيت والخباء فجاز له الركوب والحديث ممنوع وجاز أن ~~يكون صلى الله عليه وآله مظطرا إلى التظليل ولان رفع الثوب ms1422 الساتر جاز أن ~~يكون حالة النزول لأنه ليس في الحديث إن كان حالة الركوب والفرق ظاهر فإن ~~التظليل حالته النزول دافع للأداء بخلاف حالته الركوب فان الفعل حالة ~~النزول أكثر لدوامه بخلاف حالة الركوب مسألة يجوز للمحرم حالة النزول ~~الاستظلال بالسقف والشجرة والخباء والخيمة لضرورة وغير ضرورة عند العلماء ~~كافة روى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله أمر بقبته من شعر فضربت له ~~بنمرة فأتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس ~~ومن طريق الخاصة ما رواه جعفر بن المثنى عن أبي الحسن عليه السلام قال كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس ~~فيستر بعض بدنه ببعض وربما ستر وجهه بيده فإذا نزل استظل بالخباء وفى البيت ~~وبالجدار مسألة لو افتقر حالة السير إلى الاستظلال لعلة ومرض وشدة حرا ~~وبردا ومطر جاز له الاستظلال وتجب الفدية لما رواه سعد بن سعد الأشعري عن ~~الرضا عليه السلام قال سألته عن المحرم يظلل على نفسه فقال أمن علة فقلت ~~تؤذيه الشمس وهو محرم فقال هي علة يظلل ويفدى وسأل إبراهيم بن أبي محمود ~~الرضا عليه السلام عن المحرم يظلل على محمله ويفدى إذا كانت الشمس والمطر ~~يضر به قال نعم قلت كم الفداء قال شاة ولأنه في محل الحاجة فكان سايغا إذا ~~عرفت هذا فإنه لا يجوز للمحرم إذا لم يكن مضطرا إلى التظليل ان يظلل على ~~نفسه وان التزم الكفارة وإنما يسوغ التظليل للمحرم بشرطين العلة والتزام ~~الكفارة روى عبد الله بن المغيرة في الصحيح عن الكاظم عليه السلام أظلل ~~وأنا محرم قال لا قلت أفأظلل وأكفر قال لا قلت فان مرضت قال ظلل وكفر مسألة ~~يجوز للمرأة التظليل على نفسها حالة السير كما جاز للعليل لضعف مزاجها ~~وقبوله للانفعال بسرعة فساغ لها التظليل رفعا للحرج الحاصل من تركه فأشبهت ~~العليل والنازل وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال ~~سألته عن المحرم يركب ms1423 القبة قال لا قلت فالمرأة المحرمة فقال نعم وكذا ~~PageV01P337 # الصبى يجوز له التظليل لما قلناه في المرأة ولما رواه حريز في الصحيح عن ~~الصادق عليه السلام قال لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم محرمون ولا ~~يرتمس المحرم في الماء ولا الصايم قال الشيخ (ره) قد رخص للنساء في التظليل ~~وتركه أفضل على كل حال مسألة لو زامل المريض أو المرأة أو الصبى رجل صحيح ~~اختص المريض والمرأة والصبي بالتظليل على المحمل وكشف الصحيح محمله لقيام ~~المانع من التظليل في حقه وهو الاحرام السالم عن أحد الاعذار المسوغة له ~~ولما رواه بكر بن صالح قال كتبت إلى أبى جعفر الثاني عليه السلام إن عمتي ~~معي وهي زميلتي ويشتد عليها الحر إذا أحرمت فترى أظلل على وعليها فكتب ظلل ~~عليها وحدها مسألة إذا استظل حالة الاختيار وجب عليه الفداء وهو رواية عن ~~أحمد وقول أهل المدينة لأنه ستر رأسه بما يستدام ويلازمه غالبا فأشبه ما لو ~~ستره بشئ بلاقيه؟ ولان الفداء يجب للضرورة فبدونها أولي ولان محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع قال سأله رجل عن الظلال للمحرم من اذى مطر أو شمس وأنا ~~أسمعه فأمره ان يهدى شاة يذبحه بمنى واحمد وإن منع التظليل إلا أنه لم يوجب ~~الفدية فقيل له ان أهل المدينة يقولون عليه دم قال نعم أهل المدينة يغلطون ~~إذا عرفت هذا فلا فرق بين أن يقع التظليل في احرام العمرة المتمتع بها ~~واحرام الحج وقال الشيخ في بعض كتبه لو وقع التظليل في إحرام العمرة ~~المتمتع بها لزمه كفارتان لما رواه أبو علي بن راشد قال قلت له عليه السلام ~~جعلت فداك إنه يشتد على كشف الظلال لانى محرور تشتد الشمس على فقال ظلل ~~وأرق دما أو دمين قال للعمرة قلت إنا محرم بالعمرة وتدخل مكة فتحل وتحرم ~~بالحج قال فارق دمين ومع صحة السند نحمله على الاستحباب وقال بعض الشافعية ~~إذا لم تمس المظلة رأسه فلا فدية وإن مسته وجبت الفدية البحث العاشر إزالة ~~الشعر مسألة ms1424 يحرم على المحرم إزالة شئ من شعره قليلا كان أو كثيرا على رأسه ~~أو على بدنه أو لحيته باجماع العلماء قال الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى ~~يبلغ الهدى محله وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لكعب ~~بن عجرة لعلك تؤذيك هوام رأسك قال نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة ~~مساكين أو انسك شاة وهو يدل على المنع من الحلق قبل ذلك ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق عليه السلام مر رسول الله صلى الله عليه وآله على كعب بن عجرة ~~الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال أ تؤذيك هوامك فقال نعم قال فأنزلت ~~هذه الآية فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو ~~نسك فأمره رسول الله لصلى الله عليه وآله فحلق رأسه وجعل عليه صيام ثلاثة ~~أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة وقال ابن عباس ~~مريضا أي برأسه قروح أو به أذى أي قمل وسواء حلق لعذر أو لغير عذر فان ~~الفدية واجبة عليه للآية وإذا وجبت مع العذر فمع عدمه أولي مسألة ولا فرق ~~بين شعر الرأس في ذلك وبين شعر البدن في قول أهل العلم لما تقدم في قول ~~الصادق عليه السلام ولا تحلق الشعر وهو يتناول شعر الرأس وغيره ولاشتماله ~~على التنظيف والترفه فلزمته الفدية كشعر الرأس بل الحاصل من الترفة ~~والتنظيف فيه أكثر من الرأس وقال أهل الظاهر لا يجب في شعر غير الرأس لقوله ~~تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم وهو استدلال بمفهوم اللقب وليس حجة إجماعا من ~~المحققين ولا فرق بين أن يزيل الشعر بالاطلاء أو بالحلق أو النتف عن الرأس ~~أو البدن ولو قطع يده وعليها شعرات فلا فدية لان الشعر غير مقصود بالإبانة ~~وكذا لو كشط جلدة الرأس كما لو قتل الصغيرة لا يجب المهر لان الصنع تابع ~~عند القتل ms1425 ولو أرضعت الكبيرة الصغيرة بطل النكاح ووجب المهر ولو مشط لحيته ~~أو رأسه فانتثرت شعرات فعليه الفدية ولو شك هل كانت الشعرات متصلة فانفصلت ~~أو التنفت بالمشط فالأقرب وجوب الفدية وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا يجب ~~مسألة الكفارة تجب بحلق جميع الرأس وبعضه قليلا كان أو كثيرا لكن يختلف ففي ~~حلق جميع الرأس دم وكذا فيما يسمى حلق الرأس وإن كان بعضه وفى حلق ثلاث ~~شعرات صدقة مهما كان لان الدم معلق على حلق الرأس وهو إنما يصدق حقيقة في ~~الجميع فيبقى الباقي على أصل البراءة وأما وجوب الفدية في القليل فلما ورد ~~عنهم عليهم السلام ان من مس شعر رأسه ولحيته فسقط شئ من شعره يتصدق بشئ ~~وقال الشافعي يجب بحلق ثلاث شعرات دم لأنه شعر آدمي يصدق عليه اسم الجمع ~~المطلق والفرق بين القليل والكثير ظاهر وقال أبو حنيفة لا يجب الدم إلا ~~بحلق ربع الرأس لان الربع يقوم مقام الكل فإنه يصدق رأيت رجلا وإن كان لم ~~يشاهد سوى جانب منه ونمنع حقيقة الاطلاق ولهذا يصح نفيه ورؤية الرجل مجاز ~~إما لأنه ليس هو الهيكل المخصوص بل شئ مجرد وإما لأنه أجزاء أصلية ولان ~~الانسان ليس مربعا بل إذا رأى ما يعرفونه قال رأيته ولو رأى صفحة وجهه وقال ~~مالك إذا حلق من رأسه ما أماط عنه الأذى وجب الدم قل أو كثر وعن أحمد ~~روايتان إحديهما انه يجب بثلاث شعرات كقول الشافعي والثانية بأربع شعرات ~~ولو نتف شعرة أو شعرتين فعندنا تجب صدقة وللشافعي أقوال أحدها تجب في ~~الشعرة الواحدة مد من طعام وفى الشعرتين مدان وفى الثلاث دم شاة لان تبعيض ~~الدم عسر والشعر قد عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره والشعر ~~الواحدة هي النهاية في القلة والمد أقل ما وجب في الكفارة فقوبلت به الثاني ~~إنه يجب في الشعرة الواحدة درهم وفى الشعرتين درهمان لان تبعيض الدم عسر ~~وكانت الشاة تقوم في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بثلاثة دراهم تقريبا ms1426 ~~به فاعتبرت تلك القيمة عند الحاجة إلى التوزيع الثالث إن في الشعرة الواحدة ~~ثلث دم وفى الشعرتين ثلثا الدم تقسيطا للواجب في الشعرات الثلاث على الآحاد ~~الرابع ان الدم الكامل بالشعرة الواحدة لان محظورات الاحرام لا تختلف ~~بالقلة والكثرة كالطيب أو اللبس مسألة لو حلق رأسه لاذى لم يكن محرما ولا ~~تسقط الفدية لنص القران ولو كثرت الهوام في رأسه أو كانت به جراحة وأحوجه ~~أذاها إلى الحلق جاز له ذلك ويجب الفداء كما في حديث كعب بن عجزه وقد تقدم ~~وكذا لو كان كثير الشعر يؤذيه الحر جاز له الحلق مع الفداء ولو كان الضرر ~~اللاحق من نفس الشعر مثل أن ينبت في عينه أو طال حاجباه فغطيا عينيه فله ~~قلع ما في العين وقطع ما استرسل على عينيه ولا فدية عليه لان الشعر أذاه ~~فكان له دفع أذيته بغير فدية كالصيد إذا صال عليه ولو كان الأذى من غير ~~الشعر لكن لا يتمكن من إزالة الأذى إلا بإزالة الشعر كالقمل والقروح برأسه ~~أو صداع برأسه أو شدة الحر عليه لكثرة شعره فعليه الفدية لأنه قطع الشعر ~~لإزالة ضرر غيره فأشبه أكل الصيد للمخمصة لا يقال القمل من ضرر الشعر والحر ~~سببه ككثرة الشعر فتساويا لأنا نقول ليس القمل من الشعر وإنما لا يتمكن من ~~المقام في الرأس إلا به فهو محل له لا سبب فيه وكذا الحر من الزمان بدليل ~~إن الشعر يوجد في زمن البرد فلا يتأذى به وهذا تفصيل حسن لا بأس به ذكره ~~بعض الشافعية تنبيه لو نتف إبطه وجب عليه الفدية لأنه أزال الشعر للترفه ~~فكان عليه الفداء كغيره ولما رواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السلام ~~قال إذا نتف الرجل إبطه بعد الاحرام فعليه دم إذا عرفت هذا فليس الحكم ~~منوطا بالحلق بل بالإزالة والإبانة إما بنتف أو إحراق أو غيره مسألة ~~النسيان مسقط للفدية في الطيب واللباس وما عدا الوطي من الاستمتاعات ~~كالقبلة واللمس بشهوة وسيأتى وهل تسقط الفدية في الحلق ms1427 والقلم فيه للشافعية ~~وجهان أحدهما لا تجب كما في الاستمتاعات والثاني الوجوب وهو المعتمد لان ~~الاتلافات يتساوى عمدها وخطؤها كما في ضمان الأموال وأما المجنون والمغمى ~~عليه والصبي غير المميز فالأقرب عدم الضمان في حقهم لعدم التكليف عليهم ~~بخلاف الناسي فإنه يفعل ما يتعاطاه والنسيان عذر في سقوط الاثم لا في إزالة ~~الفداء مسألة يجوز للمحرم أن يحلق شعر المحل ولا شئ عليه وبه قال الشافعي ~~ومالك واحمد وهو محكى عن مجاهد لان المحل يسوغ له حلق رأسه فجاز للمحرم ~~فعله به كما لو فعله المحل لان المحرم إنما هو إزالة شعر المحرم عن نفسه ~~ولأنه لم يتعلق بمنبته حرمة الاحرام فجاز للمحرم حلقه كشعر البهيمة ولأنه ~~يجوز له ان يطيبه ويلبسه فأشبه المحل إذا حلقه ولأصالة براءة الذمة وقال ~~أبو حنيفة لا يجوز له فان فعل فعليه صدقة لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم ~~معناه لا يحلق بعض رؤوس بعض PageV01P338 # ولان المحرم ممنوع منه بكل حال وما كان كذلك منع منه في حق غيره كقتل ~~الصيد بخلاف اللباس فإنه ليس بممنوع منه بكل حال والآية خطاب للمحرمين ~~لقوله تعالى فإن أحصرتم ولان المحل غير ممنوع من حلق الرأس إجماعا إذا ~~أتلفه المحرم بكل حال ضمنه وهنا منع من شعر المحرم لما فيه من الترفه وزوال ~~الشعث في الاحرام وهو غير موجود في شعر المحل مسألة لا يجوز للمحرم ولا ~~للمحل ان يحلق رأس المحرم مع علمهما بحاله إجماعا لقوله تعالى ولا تحلقوا ~~رؤوسكم المراد أن لا يحلقه بنفسه ولا بغيره بل انصراف ذلك إلى الغير أولي ~~فإن الانسان لا يمكنه أن يحلق رأس نفسه إلا نادرا ولا فدية على واحد منهما ~~علما أو جهلا أذن لهما أو لا لأصالة براءة الذمة والتحريم لا يستلزم الفدية ~~كما في كثير من المحرمات وقال أبو حنيفة إذا كان الحالق محلا وجب عليه صدقة ~~نصف صاع وعلى المحرم فدية وإن كان محرما فإن كان باذنه فعلى الاذن الفدية ~~وعلى الحالق صدقة وقال الشافعي إذا ms1428 حلق الحلال أو الحرام شعر الحرام فقد ~~أساء ثم إن حلق بأمره فالفدية على المحلوق لان فعل الحالق بأمره يضاف إليه ~~فإن الأقوى انه لو حلف لا يحلق رأسه فأمر غيره فحلق يحنث في يمينه ولان يده ~~ثابتة على الشعر وهو مأمور بحفظه إما على سبيل الوديعة أو العارية وكلاهما ~~إذا تلف في يده بأمره يضمن وإن حلق لا بأمره ينظر إن كان نايما أو مكروها ~~أو مغمى عليه فقولان أصحهما لان الفدية على الحالق وبه قال مالك واحمد لأنه ~~المقصر ولا تقصير من المحلوق والثاني وبه قال أبو حنيفة إنها على المحلوق ~~لأنه المرتفق به وأصحاب الشافعي بنوا القولين على أن استحفاظ الشعر في يد ~~المحرم جار مجرى الوديعة أو مجرى العارية وفيه جوابان إن قلنا بالأول ~~فالفدية على الحالق كما إن ضمان الوديعة على المتلف دون المودع وان قلنا ~~بالثاني وجب على المحلوق وجوب الضمان على المستعير قالوا والأول أظهر لان ~~العارية هي التي يمسكها لمنفعة نفسه وقد يريد المحرم الإزالة دون الامساك ~~وأيضا فإنه لو احترق شعره بتطاير الشعور ولم يقدر على التطفية فلا فدية ~~عليه ولو كان على المستعير لوجب عليه الفدية قالوا فان قلنا الفدية على ~~الحالق فان فدى فلا بحث وإن امتنع مع القدرة فهل للمحلوق مطالبة باخراجها ~~فيه وجهان فالأكثر على أن له ذلك بناء على أن المحرم كالمودع خصم فيما يؤخذ ~~منه ويتلف في يده وإذا أخرج المحلوق بإذن الحالق جاز وبغير إذنه لا يجوز في ~~أصح الوجهين كما لو أخرجها أجنبي بغير إذنه وإن قلنا الفدية على المحلوق ~~فإن فدى بالهدى أو الطعام رجع بأقل الامرين من الطعام أو قيمة الشاة على ~~الحالق ولا يرجع بما زاد الفدية على التخير وهو متطوع بالزيادة وإن فدى ~~بالصوم فوجهان أظهرهما لا وعلى الثاني بم؟ يرجع وجهان أظهرهما بثلاثة امداد ~~من طعام لان صوم كل يوم مقابل مد والثاني بما يرجع به لو فدى بالهدى أو ~~الاطعام ثم إذا رجع فإنما يرجع بعد الاخراج ms1429 في أصح الوجهين والثاني ان له ~~ان يأخذ منه ثم يخرج وهل للحالق أن يفدى على هذا القول إما بالصوم فلا لأنه ~~متحمل والصوم لا يتحمل وإما بغيره فنعم ولكن بإذن المحلوق لان في الفدية ~~معنى التقرب فلابد من نية من وجبت عليه وإن لم يكن نائما ولا مغمى عليه ولا ~~مكرها لكنه سكت عن الحلق ولم يمنع منه فقولان أحدهما ان الحكم كما لو كان ~~نايما لان السكوت ليس بأمر فإن السكوت على إتلاف المال لا يكون أمرا ~~بالاتلاف وأصحهما انه كما لو حلق بأمره لان الشعر إما كالوديعة عنده أو ~~كالعارية وعلى التقديرين يجب الدفع عنه ولو أمر حلال حلالا بحلق شعر حرام ~~وهو نايم فالفدية على الامر عند الشافعي إن لم يعرف الحالق الحال وان عرف ~~فعليه في أصح الوجهين فهذه الفروع كلها ساقطة عندنا لان الحالق لا كفارة ~~عليه عندنا وأما المحلوق فإن كان الحلق باذنه ضمن وإلا فلا البحث الحادي ~~عشر القلم مسألة أجمع فقهاء الأمصار كافة على أن المحرم ممنوع من قص أظفاره ~~مع الاختيار ولأنه إزالة جزء يترفه به فحرم كإزالة ولما رواه الشيخ عن ~~إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل أحرم فنسى أن ~~يقلم أظفاره قال فقال يدعها قال قلت إنها طوال قال وإن كانت قلت إن رجلا ~~أفتاه بان يقلمها وإن يغتسل ويعيد احرامه ففعل قال عليه دم واعلم أن ~~علماءنا نصوا على أن من قلم ظفره بافتاء غيره فأدمى إصبعه كان على المفتى ~~دم شاة لهذه الرواية إذا ثبت هذا فليس الحكم مخصوصا بالقلم بل بمطلق ~~الإزالة فإنها تزال للتنظيف والترفه فيلحق بالقلم الكسر والقطع ولو قطع يده ~~أو إصبعه وعليها الظفر فلا فدية عليه لان الظفر تابع غير مقصود بالإبانة ~~مسألة لو احتاج إلى مداواة قرحة ولا يمكنه إلا بقص أظفاره جاز له ذلك ووجبت ~~الفدية خلافا لبعض العامة لأنه أزال ما منع من إزالته لضرر في غيره فكان ~~كما لو حلق رأسه ms1430 لضرر القمل لما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام قال سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره قال لا يقص شيئا منها ~~إن استطاع فإن كانت تؤذيه فيقصها ويطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام مسألة لو ~~أزال بعض الظفر تعلق به ما يتعلق بالظفر جميعه لأنه بعض من جملة مضمونه ~~وكذا لو أخذ بعض شعرة فإنه يكون كأخذ الشعرة بأجمعها ولو أخذ من بعض جوانب ~~الظفر ولم يأت على رأسه كله ففيه ما في الظفر وقالت الشافعية إن قلنا يجب ~~في الظفر الواحد ثلث دم أو درهم فالواجب فيه ما يقتضيه الحساب وإن قلنا يجب ~~مد فلا سبيل إلى تبعيضه مسألة لو انكسر ظفره كان له إزالته بلا خلاف بين ~~العلماء لأنه يؤذيه ويؤلمه فكان له إزالته كالشعر النابت في عينه و الصيد ~~الصايل عليه وهل تجب فيه الفدية إشكال ينشأ من أصالة براءة الذمة ومشابهته ~~للصيد الصايل ومن الرواية الصحيحة عن الصادق عليه السلام وقد سأله معاوية ~~بن عمار عن المحرم تطول أظفاره إلى أن ينكسر بعضها فيؤذيه فليقصها وليطعم ~~مكان كل ظفر قبضة من طعام لان العمل بالرواية متعين ولو قص المكسور خاصة لم ~~يكن عليه شئ عند قوم على ما تقدم من الاشكال ولو أزال منه ما بقى مما لم ~~ينكسر ضمنه بما يضمن به الظفر لأنه أزال بعض الظفر إبتداء من غير علة فوجب ~~ضمانه وكذا لو أزاله تبعا البحث الثاني عشر إخراج الدم مسألة اختلف علماؤنا ~~في جواز الحجامة للمحرم اختيارا فمنع منه المفيد وابن إدريس وبه قال مالك ~~وكان الحسن البصري يرى في الحجامة دما واختار ابن بابويه الجواز وهو قول ~~أكثر العامة وللشيخ قولان احتج المفيد بما رواه الحسن الصيقل عن الصادق ~~عليه السلام عن المحرم يحتجم قال لا إلا أن يخاف على نفسه التلف ولا يستطيع ~~الصلاة وقال إذا أذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر واحتج ~~المجوزون بما رواه العامة عن ابن عباس إن النبي ms1431 صلى الله عليه وآله احتجم ~~وهو محرم في رأسه ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لا بأس أن يحتجم ~~المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر وهما محمولان على الاحتياج إليه جمعا بين ~~الأدلة مسألة تجوز الحجامة مع الضرورة والحاجة وكذا الفصد بلا خلاف دفعا ~~للضرر (للضرورة) وكذا يجوز قطع العضو عند الحاجة والختان من غير فدية للأصل ~~ولو احتاج في الحجامة إلى قطع شعر قطعه لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله إنه احتجم في طريق مكة وهو محرم وشرط رأسه ومن ضرورة ذلك قطع ~~الشعر ومن طريق الخاصة ما رواه مهران عن أبي بصير وعلي بن إسماعيل بن عمار ~~عن أبي الحسن عليه السلام قالا سألناه فقال في حلق القفا للمحرم إن كان أحد ~~منكم يحتاج إلى الحجامة فلا بأس وإلا فيلزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق ~~ولأنه يباح إزالة الشعر أجمع لضرر القمل فكذا هنا إذا عرفت هذا فان الفدية ~~واجبة عليه وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك واحمد وأبو ثور وابن المنذر ~~لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة ~~أو نسك ولان حلقه لإزالة ضرر عنه فلزمه الكفارة كما لو حلقه لإزالة قمله ~~وقال أبو يوسف ومحمد يتصدق بشئ مسألة يجوز للمحرم أن يبط إخراجه ويشق الدمل ~~إذا احتاج إلى ذلك ولا فدية عليه إجماعا لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله إنه احتجم وهو محرم ومن طريق الخاصة رواية معاوية بن عمار ~~الصحيحة عن الصادق عليه السلام قال سألته عن المحرم يعصر الدمل ويربط عليه ~~الخرقة فقال لا بأس وروى هشام بن سالم PageV01P339 # في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال إذا خرج بالمحرم الخراج والدمل ~~فليبطه وليداوه بزيت أو بسمن ولأنه في محل الحاجة ولا يستتبع ترفها فكان ~~سايغا كشرب الدواء ويجوز أن يقلع ضرسه مع الحاجة إليه لأنه تداو وليس بترفه ~~فكان سايغا كشرب الدواء ولما رواه الحسن الصيقل ms1432 إنه سأل الصادق عليه السلام ~~عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه قال نعم لا بأس به ولو لم يحتج إلى قلعه كان ~~عليه دم مسألة لا يدلك المحرم جسده بعنف لئلا يدميه أو يقلع شعره وكذا لا ~~يستقصى في سواكه لئلا يدمى فاه ولا يدلك وجهه في غسل الوضوء وغيره لئلا ~~يسقط من شعر لحيته شئ لما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام عن المحرم كيف يحك رأسه قال بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر وعن ~~الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن المحرم يستاك قال نعم ~~ولا يدمى وعن معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال لا بأس ~~أن يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك وعن بكر بن يزيد عن الصادق عليه ~~السلام قال لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ويحك الجسد ما لم ~~يدمه وسأل يعقوب بن شعيب في الصحيح الصادق عليه السلام عن المحرم يغتسل قال ~~نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه مسألة ينبغي للمحرم أن يغسل رأسه وبدنه ~~برفق بحيث لا يسقط منه شئ من شعر رأسه ولحيته إجماعا وفعله علي عليه السلام ~~وعمر وابنه وبه قال جابر وسعيد بن جبير والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي إلا ~~أنه لا يجوز له الارتماس في الماء بحيث يغيبه فيه عند علمائنا وبه قال مالك ~~خلافا لباقي العامة لما فيه من تغطية الرأس احتجوا بما رواه ابن عباس قال ~~ربما قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة تعال أباقيك أينا أطول بقاء نفسا في ~~الماء ولأنه ليس بستر معتاد فأشبه صب الماء عليه وحديث عمر لا حجة فيه مع ~~احتمال أن يكون في ابتداء الاحرام لأنه في الميقات الذي يحرم منه فالظاهر ~~أن غسله للاحرام والفرق ان في الارتماس تغطية الرأس دون الصب إذا عرفت هذا ~~فإنه يجوز له غسل رأسه بالسدر والخطمي ونحوهما وبه قال جابر بن عبد الله ~~والشافعي وأصحاب الرأي ولا فدية عليه ms1433 وعن أحمد رواية أن عليه الفدية وبه ~~قال مالك وأبو حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليه صدقة لنا ما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله إنه قال في المحرم الذي أوقصه بعيره اغسلوه بماء ~~وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يحشر يوم القيمة ~~ملبيا أمر بغسله بماء السدر مع بقاء حكم الاحرام عليه ولهذا منعه من الطيب ~~وتخمير رأسه احتجوا بأنه تستطاب رايحته ويزيل الشعث ويقتل الهوام ونمنع ~~التلذذ الرايحة وينتقض بالفاكهة وإزالة الشعث تحصل بالتراب والماء مع ~~موافقته على تسويغه مسألة يجوز للمحرم دخول الحمام إجماعا ولا يدلك جسده ~~فيه بقوة لئلا يدميه أو يزيل شعره للأصل ولما رواه العامة عن ابن عباس إنه ~~دخل حمام الجحفة وقال ما يعبأ الله بأوساخكم شيئا ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام لا بأس أن يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك إذا ثبت ~~هذا فالأفضل تركه لاشتماله على الترفه وإزالة الشعث ولما رواه عقبة إنه سأل ~~الصادق عليه السلام عن المحرم يدخل الحمام قال لا يدخل وإنما حملناه على ~~الكراهة جمعا بين الاخبار البحث الثالث عشر قتل هوام الجسد مسألة لا يجوز ~~للمحرم قتل القمل والصبيان والبراغيث وغير ذلك من هوام الجسد وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد لاشتماله على الترفه وإزالة الشعث فكان حراما كالطيب ~~ولقول الصادق عليه السلام المحرم لا ينزع القمل من جسده ولا من ثوبه متعمدا ~~وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضه بيده ولا فرق بين أن ~~يقتله أو يلقيه عن بدنه إلى الأرض أو يقتله بالزيبق وشبهه لان تحريم قتله ~~ليس معللا بحرمته بل للترفه بفقده نعم منع إزالته كيف كان ولان حماد بن عيس ~~سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة من جسده فيلقها فقال يطعم ~~مكانها طعاما وفى الرواية الأخرى عن أحمد يباح قتله إذا عرفت هذا فإنه يجوز ~~له تحويلها عن مكان من جسده إلى مكان آخر منه لاشتمال دوامها في موضع واحد ms1434 ~~على أذى كثير ولقول الصادق عليه السلام فإذا أراد أن يحول قملة من مكان إلى ~~مكان فلا يضر مسألة لو قتل قملة فعل حراما ووجب عليه فدية كف من طعام وبه ~~قال عطا لأنه فعل إزهاق نفس محرمة فكان عليه صدقة كالصيد ولقول الصادق عليه ~~السلام يطعم مكانها طعاما بمجرد الالقاء لأنه مظنة القتل لها فأشبه رمى ~~الصيد وجهل حاله وقال مالك يفدى بجفنة من طعام وهو مروى عن ابن عمر وقال ~~إسحاق يتصدق بتمرة فما فوقها وقال احمد في إحدى الروايتين يتصدق بمهما؟ كان ~~من قليل وكثير وهو قول أصحاب الرأي وفى الرواية الأخرى لا شئ عليه وبه قال ~~سعيد بن جبير وطاوس وأبو ثور وابن المنذر مسألة يجوز له أن ينحى عن نفسه ~~القراد والحلمة ويلقى القراد عنه وعن بعير لما رواه معاوية بن عمار عن ~~الصادق عليه السلام قال والمحرم يلقى عنه القردان كلها إلا القملة فإنها من ~~جسده وإن أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره وقال الشيخ ره يجوز ~~للمحرم أن يلقى القراد عن بعيره وليس له أن يلقى الحلمة لقول الصادق عليه ~~السلام أن القراد ليس عن البعيرة والحلمة من البعير البحث الرابع عشر قطع ~~شجر الحرم مسألة أجمع علماء الأمصار على تحريم قطع شجر الحرم غير الإذخر ~~وما انبته الآدمي من البقول والزروع والرياحين وبالجملة فالتحريم متعلق بما ~~نبت بنفسه دون ما يستنبت لما رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~من قوله عليه السلام لا يختلى خلاها ولا يحط شوكها ولا يعضد شجرها ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام كل شئ نبت في الحرم فهو حرام على الناس ~~أجمعين إلا ما أنبته أنت وغرسته واعلم أن النابت إما شجر أو غيره أما الشجر ~~فيحرم قطع كل شجر رطب حرمي وقلعه فخرج بالرطب الشجر اليابس فإنه لا شئ في ~~الشجر قطعه كما لو قطع صيدا ميتا وخرج بالحرمي أشجار الحل فلا يجوز أن يقلع ~~شجرة من أشجار ms1435 الحرم وينقلها إلى الحل محافظة على حرمتها فان فعل فعليه ~~الرد أما لو نقل من بقعة من الحرم إلى بقعة أخرى منه فإنه لا يؤمر بالرد ~~ويضمن لو تلفت بالنقل ولا فرق في التحريم بين أن ينقله إلى الحل والحرم ولو ~~نبت في الموضع المنقول إليه فإن كان في الحرم فلا جزاء فيه لأنه لم يتلفها ~~ولم يترك حرمتها ولو كان في الحل فكذلك عند الشافعي لأنه لم يتحقق منه ~~الاتلاف ومقتضى مذهبنا وجوب الرد فان تلفت ضمن وإلا فلا لأنه أزال حرمتها ~~بالنقل فوجب الرد وأما غير الشجر كالحشيش فلا يجوز قلعه للخبر ولو قطعه ~~ضمنه مسألة يحرم قطع الشوك والعوسج وشبهه من الأشجار المؤذية وبه قال احمد ~~لعموم قوله عليه السلام لا يعضد شجرها قال الشافعي لا يحرم وبه قال عطا و ~~مجاهد وعمرو بن دينار لأنه موذ فأشهبه السباع من الحيوان ونمنع المساواة ~~والفرق إمكان الاحتراز غالبا عن الشوك وقلة ضرره بخلاف السباع ولأنها تقصد ~~الأذى وليس له أخذ ورق الشجر وبه قال احمد لقوله عليه السلام لا يحط شوكها ~~ولا يعضد شجرها ولان ما حرم أخذه حرم كل شئ منه كريش الطاير وقال الشافعي ~~له أخذه لأنه لا يضر به وكان عطا يرخص في أخذ ورق السني للاسهال ولا ينزع ~~من أصله ورخص فيه عمرو بن دينار ونمنع عدم تضرر الشجرة به فإنه يضعفها ~~وربما أدى إلى تلفها وكذا يحرم أغصان الشجرة لان منفعتها به أقوى من منفعة ~~الورق مسألة تجب في قطع الشجر الفدية عند أكثر علمائنا وبه قال ابن عباس ~~وعطا وأبو حنيفة واحمد والشافعي في أصح قوليه لما رواه العامة عن ابن عباس ~~إنه قال في الدوحة بقرة وفى الجزلة شاة والدوحة الشجرة الكبيرة والجزلة ~~الشجرة الصغيرة ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام إذا كان في دار ~~الرجل شجرة من شجر الحرم ولم تنزع فأراد نزعها نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق ~~بلحمها على المساكين ولأنه ممنوع من إتلافه لحرمة الحرم فكان مضمونا ms1436 عليه ~~كالصيد وقال بعض علمائنا لا ضمان فيه وإن حرم وبه قال مالك وأبو ثور وداود ~~وابن المنذر والشافعي في القديم لأصالة البراءة لان الاحرام لا يوجب ضمان ~~الشجر فكذلك الحرم مسألة يحرم قطع حشيش الحرم إذا كان رطبا للخبر إلا ما ~~استثنى من الإذخر وما أنبته الآدميون لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال لا يحتش حشيشها ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ~~إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يتقى الطاقة من العشب ينتفها من الحرم ~~قال وقد نتف طاقة وهو يطلب أن يعيدها في مكانها و رأى زين العابدين عليه ~~السلام شخصا يقلع العشب من حول الفسطاط فقال عليه السلام إن هذا لا يقلع ~~وقال الشافعي لا يجوز قطعه مطلقا للخبر فان قطعه فعليه قيمته إن لم يخلف ~~PageV01P340 # وإن أخلف فلا بخلاف الشجر فان الغالب فيه الاخلاف فأشبه من الصبى إذا ~~عرفت هذا فلو كان يابسا لم يكن في قطعه شئ كما في الشجر نعم لا يجوز قلعه ~~فإن قلعه فعليه الضمان لأنه لو لم يقلع لنبت ثانيا ذكره بعض الشافعية ولا ~~باس مسألة يجوز للمحرم أن يترك إبله ليرعى في حشيش الحرم وتسريح البهايم ~~فيه لترعى وإن حرم عليه قلعه عند علمائنا وبه قال عطا والشافعي لما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال إلا علف الدواب ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام يخلى البعير في الحرم يأكل ما يشاء ولان ~~الهدايا في زمن النبي صلى الله عليه وآله كانت تدخل الحرم وتكثر ولم ينقل ~~إنه شد أفواهها ولان الحاجة ماسة إلى ذلك فكان سايغا كالإذخر وقال احمد ~~وأبو حنيفة لا يجوز لان ما حرم إتلافه لا يجوز أن يرسل عليه ما يتلفه ~~كالصيد والفرق الحاجة ولان الصيد منهى عن قتله مباشرة وتولدا بخلاف الحشيش ~~ولو إختلا الحشيش ليعلفه البهايم فللشافعية وجهان أحدهما عدم الجواز كما لو ~~سرحها فيه والثاني المنع لقوله عليه السلام لا يختلى خلاها ms1437 مسألة شجر ~~الفواكه والنخل يجوز قلعه سواء أنبته الله تعالى أو الآدميون وسواء كانت ~~مثمرة كالنخل والكرم أو غير مثمرة كالصنوبر والخلاف وبه قال أبو حنيفة لان ~~تحريم الحرم يختص بما كان وحشيا من الصيد فكذا من الشجر وقول الصادق عليه ~~السلام لا تنزع من شجر مكة إلى النخل وشجر الفواكه وكذا يجوز قلع ما أنبته ~~الانسان من شجر الفواكه كلها لقول الصادق عليه السلام كل شئ ينبت في الحرم ~~فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت وغرسته وبه قال أبو حنيفة ~~تشبيها للمستنبتات بالحيوان الانسى وبالزرع قال الشيخ (ره) وما أنبته الله ~~تعالى في الحل إذا قلعه المحل ونقله إلى الحرم ثم قلعه فلا ضمان عليه وما ~~أنبته الله إذا نبت في ملك الانسان جاز به قلعه وإنما لا يجوز له قلع ما ~~نبت في المباح وقال الشافعي كل ما ينبت في الحرم فهو حرام سواء أنبته الله ~~تعالى أو الآدميون لعموم عليه السلام لا يعضد شجرها ولأنها شجرة تنبت في ~~الحرم فأشبه ما لم ينبته الآدميون والحديث قد استثنى فيه في بعض الروايات ~~إلا ما أنبته الآدمي ولان أدلتنا أخص وللفرق بين الأهلي من الشجر كالنخل ~~والجوز واللوز والوحشي كالروح والسلم كالصيد إذا عرفت هذا فسواء كان الشجر ~~الذي أنبته الآدمي مما جنسه ان ينبته الآدمي أو لم يكن جنسه من ذلك يجوز ~~قلعه مطلقا خلافا للشافعي لعموم قول الصادق عليه السلام إلا ما أنبته أنت ~~وغرسته ولا بأس بقطع شجر الإذخر إجماعا وكذا لا بأس بعودي المحالة للحاجة ~~إلى ذلك ولقول الباقر عليه السلام رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في قطع ~~عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والإذخر وكذلك لا بأس ~~بأن يقلع الانسان شجرة تنبت في منزله بعد بنائه له ولو نبت قبل بنائه لم ~~يجز له قلعها لقول الصادق عليه السلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في ~~الحرم إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن ms1438 يقلعها وإن كانت نبتت في منزله ~~فله قلعها ويجوز أن يقلع اليابس من الشجر والحشيش لأنه ميت فلم تبق له حرمة ~~وكذا قطع ما انكسر ولم يبن لأنه قد تلف فهو بمنزلة الميت والظفر المنكسر ~~ويجوز أخذ الكماة والفقع من الحرم لأنه أصل له فهو كالثمرة الموضوعة على ~~الأرض ولو انكسر غصن شجرة أو سقط ورقها فإن كان بغير فعل الآدمي جاز ~~الانتفاع به إجماعا لتناول النهى القطع وهذا لم يقطع وإن كان بفعل الآدمي ~~فالأقرب جوازه لأنه بعد القطع يكون كاليابس وتحريم الفعل لا ينافي جواز ~~استعماله ومنعه بعض العامة قياسا على الصيد يذبحه المحرم وقال آخرون يباح ~~لغير القاطع والفرق ان الصيد يعتبر في ذبحه الأهلية وهي منفية عن المحرم ~~بخلاف قطع الشجرة فان الدابة لو قطعته جاز الانتفاع به مسألة الشجرة إذا ~~كان أصلها في الحرم وفرعها في الحل يحرم قطعها وقطع غصنها لأنها في الحرم ~~ولما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سألته عن ~~شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال حرم فرعها لمكان أصلها قال قلت ~~فان أصلها في الحل وفرعها في الحرم قال حرام أصلها لمكان فرعها والغصن تابع ~~وإن كان بالعكس فكذلك وسوغ بعض العامة قطع الغصن في الأخير لأنه تابع ~~لأصلها كالتي قبلها وليس بجيد لأنه في الحرم وإذا كان الأصل في الحل والغصن ~~في الحرم فقطع واحد الغصن ضمنه ولو قطع اخر الأصل بعد قطع الغصن فالأقرب ~~عدم التحريم لان المقتضى له هو استتباع قطع الغصن لقطعه وقد زال بقطع الغصن ~~ولو كان بعض الأصل في الحل وبعضه الحرم ضمن الغصن سواء كان في الحل أو ~~الحرم تغليب الحرمة الحرم كما لو وقف صيد بعض قوائمه في الحل وبعضها في ~~الحرم مسألة لو قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان اخر منه فماتت ضمنها ~~لاتلافه ولو غرسها في مكان اخر من الحرم فنبتت لم يكن عليه ضمان لعدم ~~الاتلاف ولم تزل حرمتها ولو غرسها في ms1439 الحل فنبتت وجب عليه ردها لأنه أزال ~~حرمتها فان تعذر ردها أو ردها ويبست ضمنها ولو غرسها في الحل فقلعها غيره ~~منه قال بعض العامة يضمن الثاني لأنه المتلف لها بخلاف الصيد إذا نفره ~~انسان من الحرم فقتله الاخر في الحل فان الضمان على المنفر لان الشجر لا ~~ينتقل بنفسه ولا تزول حرمته بإخراجه ولهذا يجب على قالعه رده وأما الصيد ~~فإنه يكون تارة في الحل واخرى في الحرم ومن نفره فقد اذهب حرمته فوجب عليه ~~جزاؤه والشجر لا تفوت حرمته بالاخراج فكان الضمان على المتلف لأنه أتلف ~~شجرا من الحرم مسألة يضمن المحرم الشجرة الكبيرة ببقرة والصغيرة بشاة ~~والحشيش بقيمته والغصن بأرشه وبه قال الشافعي واحمد لما رواه العامة عن ابن ~~عباس أنه قال في الدوحة بقرة وفى الجزلة شاة والدوحة الشجرة الكبيرة ~~والجزلة الشجرة الصغيرة ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام إذا كان ~~في دار الرجل شجرة من شجر الحرم ولم تنزع فإن أراد نزعها نزعها وكفر بذبح ~~بقرة وتصدق بلحمها على المساكين وقال أصحاب الرأي يضمن الجميع بالقيمة لأنه ~~لا مقدر فيه فأشبه الحشيش وليس بجيد لأنه أحد نوعي ما يحرم إتلافه فكان فيه ~~مقدر كالصيد ولو قطع غصنا أو قلع حشيشا فعاد عوضه فالوجه بقاء الضمان لان ~~الثاني غير الأول إذا عرفت هذا فالمرجع في الصغير والكبير إلى العرف وقال ~~بعض الشافعية ضبط الشجرة المضمونة بالشاة أن تقع قريبة من سبع الكبيرة فإن ~~الشاة من البقرة سبعها والمتوسطة صغيره لأصالة البراءة ولان اسم الصغيرة ~~يتناول ما ليست بكبيرة مسألة حد الحرم الذي لا يحل الصيد فيه ولا قطع شجرة ~~بريد في بريد لما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال سمعته ~~يقول حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه ويعضد شجره إلا الإذخر أو ~~يصاد طيره وحرم رسول الله المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرم ما حولها ~~بريدا في بريد يختلا خلاها ويعضد شجرها إلا عودي الناضح مسألة قال الشيخ ~~(ره) ms1440 واعلم أن للمدينة حرما مثل حرم مكة وحده ما بين لابتيها وهو من ظل ~~عاير إلى ظل وعير لا يعضد شجرها ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين ~~الحرمين واللابة الحرة والحرة الحجارة السوداء وفى هذا الكلام اضطراب ~~وينبغي ان يقال وحده من ظل عائر إلى ظل وعير لا يعضد شجرها ولا بأس أن يوكل ~~صيدها إلا ما صيد بين الحرمين لان الحرمين غير ظل عائر وظل وعير والحرتان ~~بين الظلين لأنه قال لا يعضد الشجرة فيما بين الظلين ولا بأس أن يؤكل الصيد ~~إلا ما صيد بين الحرمين فدل على دخول الحرمين في الظلين وإلا تناقض الكلام ~~ولو كانت الحرتان هنا حد حرم المدينة الأول لما حل الصيد في شئ من حرم ~~المدينة والشيخ (ره) عول في التحريم على رواية زرارة عن الباقر عليه السلام ~~السابقة والشافعي الحق حرم المدينة بحرم مكة في التحريم على أصح القولين ~~عنده وبه قال مالك واحمد وهو المشهور عندنا لما روى العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله إنه قال إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة مثل ما حرم ~~إبراهيم مكة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجره ولا يختلى خلاها (وروى أن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال إني أحرم ما بين لابتى المدينة أن يقطع أغصانها ~~أو يقتل صيدها) ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم وأن المدينة حرمي ما بين ~~لابتيها حرم لا يعضد شجرها وهو ما بين ظل عاير إلى ظل وعير ليس صيدها كصيد ~~مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك وهو بريد وقال أبو حنيفة لا يحرم وهو الوجه ~~الثاني للشافعي وهو قول التحريم عند الشافعي ففي ضمان صيدها وشجرها قولان ~~الجديد وبه قال مالك لا يضمن لأنه ليس بمحل النسك فأشبه مواضع الحمى وإنما ~~أثبتنا التحريم للنصوص والقديم وبه قال أحمد إنه يضمن وعلى هذا فما جزاؤه ~~وجهان أحدهما ان جزاؤه ms1441 كجزاء حرم مكة لاستوائهما في التحريم والثاني وبه ~~قال احمد إن جزاؤه أخذ سلب الصايد وقاطع الشجر لما روى أن سعد بن أبي وقاص ~~أخذ سلب رجل قتل رجلا المدينة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ~~من رأى رجلا يصطاد بالمدينة فليسلبه وهذا ليس بشئ على مذهبنا وعلى هذا فيما ~~يسلب للشافعي وجهان الذي اورده أكثر أصحابه PageV01P341 # انه يسلب منه ما يسلبه القاتل من قتيل الكفار والثاني لا ينجى بهذا نحو ~~سلب القتيل في الجهاد وإنما المراد من السلب هنا الثياب فحسب وعلى الوجهين ~~ففي مصرفه وجهان مشهوران لهم أظهرهما انه للسالب كسلب القتيل وقد روى أنهم ~~كلموا سعدا في هذا السلب فقال ما كنت لأرد طعمة أطعمنيها رسول الله صلى ~~الله عليه وآله والثاني انه لمحاويج المدينة وفقرائها كما أن جزاء صيد مكة ~~لفقرائها ولهم وجه ثالث إنه يوضع في بيت المال وسبيله سبيل السهم المرصد ~~للمصالح مسألة صيد و ج وشجره مباح ووج واد بالطايف وليس المراد منه نفس ~~البلدة قاله علماؤنا وبه قال أحمد لأصالة الإباحة وعدم شغل الذمة من واجب ~~أو عقوبة وقال الشافعي إنه محرم لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ~~قال صيد و ج وعضاهها محرم و العضاه كل شجر عظيم له شوك وتمنع صحة الحديث ~~فإن احمد طعن فيه وللشافعي قول اخر انه مكروه وعلى الأول هلى يتعلق به ضمان ~~بعض الشافعية منع منه إذا لم يرده في الضمان نقل لكن يؤدب وبعضهم قال نعم ~~وحكمه حكم حرم المدينة وأما النقيع فليس بحرم لكن حماه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله لابل الصدقة ونعم الجزية فلا يملك أشجاره وحشيشه وفى وجوب الضمان ~~على من أتلفها للشافعية وجهان أحدهما لا يجب كما لا يجب في صيده شئ ~~وأظهرهما عندهم الوجوب لأنه ممنوع منه فكانت مضمونة عليه بخلاف الصيد فإن ~~الاصطياد فيه جايز وعلى هذا فضمانها القيمة ومصرفه مصرف نعم الصدقة والجزية ~~مسألة قد بينا تحريم قطع شجر الحرم ms1442 إذا كان نابتا بنفسه دون ما يستنبت ~~وللشافعي في الثاني قولان أحدهما التحريم والثاني الكراهة فيندرج في ~~التحريم قطع الطرف والاراك والعضاه وغيرها من أشجار الفواكه لأنها نبتت ~~بنفسها وكذا العوسج عند الشافعية لكن سوغ أصحابنا قطع شجرة الأراك وذي ~~الشوك كالعوسج وشبهه ثم فرع الشافعية على إباحة ما يستنبت انه لو استنبت ~~بعض ما نبت بنفسه على خلاف الغالب أو نبت بعض ما يستنبت لهم خلاف في الحاقه ~~بأي الصنفين حكى الجويني عن الأصحاب إلى الحسن والأصل فأوجب الضمان في ~~الصورة الأولى دون الثانية وحكى غيره ان النظر إلى القصد والحال فينعكس ~~الحكم فيهما مسألة لا أعرف لأصحابنا نصا في كراهة نقل تراب الحرم وأحجاره ~~إلى ساير البلاد (البقاع) وقال بعض الشافعية يكره نقل تراب الحرم واحجاره ~~إلى ساير البلاد و (البقاع) والبرام يجلب من الحل ولا يكره نقل ماء زمزم ~~وبه قال الشافعية لان عايشه كانت تنقله قال بعض الشافعية لا يجوز قطع شئ من ~~ستر الكعبة ونقله وبيعه وشراؤه خلاف ما تفعله العامة فإنهم يشترونه من بنى ~~شيبة ولأنما وضعوه في أوراق المصاحف ومن حمل منه شيئا فعليه رده وهو الوجه ~~عندي وكذا البحث في المشاهد المقدسة مسألة حرم المدينة يفارق حرم مكة في ~~أمور - آ - إنه لا كفارة فيما يفعل فيه من صيد أو قطع شجر على ما اخترناه - ~~ب - إنه يباح من شجر المدينة ما تدعو الحاجة إليه من الحشيش والمعلف روى ~~العامة عن علي عليه السلام قال المدينة حرام ما بين عاير إلى ثور لا يختلى ~~خلاها ولا ينفر صيدها ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره ~~ولان المدينة يقرب منها شجر كثير وزروع فلو منع من احتشاشها مع الحاجة لزم ~~الضرر بخلاف مكة - ج - لا يجب دخولها بإحرام بخلاف حرم مكة - د - من أدخل ~~صيدا إلى المدينة لا يجب عليه إرساله لان النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يقول يا أبا عمير ما فعل النغير وهو طاير صغير رواه ms1443 العامة وظاهره إباحة ~~إمساكه وإلا لأنكر عليه البحث الخامس عشر الاستمتاع بالنساء مسألة يحرم على ~~المحرم الاستمتاع بالنساء بالوطي والتقبيل والنظر بشهوة والعقد له ولغيره ~~والشهادة على العقد وإقامة الشهادة به وإن تحملها محلاقه؟ وكذا الاستمناء ~~وقد أجمع علماء الأمصار على تحريم الوطي قال الله تعالى فلا رفث وروى ~~العامة عن ابن عباس إن رجلا سأله فقال إني واقعت بامرأتي ونحن محرمان فقال ~~أفسدت حجك إنطلق أنت وأهلك فاقض ما يقضون وحل إذا أحلوا فإذا كان العام ~~المقبل فاحجج أنت وامرأتك واهديا هديا فإن لم تجدا فصوم ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجعتم ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا حجهما ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق عليه السلام الرفث الجماع إذا عرفت هذا فقوله تعالى فلا رفث نفى ~~يريد به النهى أي لا ترفثوا كقوله تعالى لا تضار والدة بولدها مسألة ولا ~~فرق في التحريم بين الوطي في القبل أو الدبر ولا بين دبر المرأة أو الغلام ~~وكذا يحرم التقبيل للنساء وملاعبتهن بشهوة والنظر إليهن بشهوة والملامسة ~~بشهوة من غير جماع لما روى العامة ان عمر بن عبيد الله قبل عانة بنت طلحة ~~محرما فأنزل فأجمع له على أن يهريق دما والظاهر أنه لم يكن أنزل ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام يا أبا سيار أن حال المحرم ضيقه إن قبل ~~امرأته وهو على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ومن قبل امرأته على شهوة ~~فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم ~~شاة ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور وإن مس امرأته أو لازمها ~~من غير شهوة فلا شئ عليه مسألة يحرم على المحرم أن يتزوج أو يزوج فيكون ~~وكيلا لغيره أو وليا سواء كان رجلا أو امرأة ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال ~~علي عليه السلام وعمر و عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت ومن التابعين سعيد بن ~~المسيب وسليمان بن يسار والزهري وبه قال من ms1444 الفقهاء مالك والشافعي ~~والأوزاعي وأحمد بن حنبل لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله قال ~~لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ~~ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج فإن تزوج أو زوج فتزويجه باطل وروى العامة عن ~~ابن عباس جواز ذلك كله وبه قال أبو حنيفة والحكم لما رواه ابن عباس إن ~~النبي صلى الله عليه وآله تزوج ميمونة وهو محرم ولأنه عقد يملك به ~~الاستمتاع فلا يحرمه الاحرام كشراء الإماء والرواية ممنوعة فإن أبا رافع ~~قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال ~~وكنت أنا الرسول بينهما وروى يزيد الأصم عن ميمونة إن النبي صلى الله عليه ~~وآله تزوجها حلالا وبنى بها حلالا وماتت بسرق؟ في الظلة التي بنى فيها ~~وميمونة صاحبة الفضة وأبو رافع كان السفير ولان ابن عباس كان صغيرا لا يعرف ~~حقايق الأشياء ولا يقف عليها فربما توهم الاحرام وليس موجودا بخلاف أبى ~~رافع ولان سعيد بن المسيب قال وهم ابن عباس ما تزوجها النبي صلى الله عليه ~~وآله إلا حلالا وأيضا يحتمل أنه اطلق المحرم على النبي صلى الله عليه وآله ~~بمجرد أنه تزوجها في الشهر الحرام في البلد الحرام كما قيل قتلوا ابن عفان ~~الخليفة محرما أو أنه تزوجها وهو حلال ثم ظهر أمر التزويج وهو محرم وشراء ~~الأمة قد يكون للخدمة وهو الغالب بخلاف عقد النكاح الذي لا يكون إلا مقدمة ~~للاستمتاع فلما كان مقدمة للمحرم كان حراما ولان النكاح يحرم بالعدة ~~واختلاف الدين والردة وكون المنكوحة أختا من الرضاع وتعتبر له شرايط غير ~~ثابتة في شراء الإماء فافترقا إذا عرفت هذا فلو أفسد إحرامه لم يجز له أن ~~يتزوج فيه أيضا لان حكم الفاسد فيما يمنع حكم الصحيح مسألة لو تزوج المحرم ~~أو زوج غيره وإن كان محلا أو زوجت المحرمة فالنكاح باطل ولا فرق بين أن ~~يكون الزوجان محرمين أو أحدهما عند علمائنا لأنه منهى ms1445 عنه وكان باطلا كنكاح ~~المرضعة ولقول الصادق عليه السلام إن رجلا من الأنصار تزوج وهو محرم فأبطل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله نكاحه وقال احمد إن زوج المحرم لم أفسخ ~~النكاح وهو يدل على أنه إذا كان أولي بمفرده أو الوكيل محرما لم يفسد ~~النكاح هذا عند بعض أصحابه والمشهور عندهم الأول إذا عرفت هذا فلو عقد ~~المحرم لغيره فإن العقد يكون باطلا لقول الصادق عليه السلام المحرم لا ينكح ~~ولا ينكح ولا يشهد فإن نكح فنكاحه باطل وأما الخطبة فإنه يكره الخطبة ~~للمحرم وخطبة المحرمة ويكره للمحرم أن يخطب للمحلين لأنه تسبب إلى الحرام ~~فكان مكروها كالصرف بخلاف الخطبة في العدة فإنها محرمة لأنها تكون داعية ~~للمرأة إلى أن تخبر بانقضاء العدة قبل انقضائها رغبة في النكاح فكان حراما ~~ولا فرق بين الامام وغيره في تحريم الوكالة والولاية في النكاح المحرم وقال ~~الشافعي في أحد الوجهين يجوز للامام أن يعقد للمحرم في حال إحرامه لأنه ~~يجوز له التزويج للمحرمين بولايته العامة لأنه موضع الحاجة ونمنع من الحاجة ~~الزايدة على عقد الولي الولاية الخاصة مسألة لا يجوز للمحرم أن يشهد بالعقد ~~بين المحلين ولو شهد انعقد النكاح عندنا لان النكاح لا يعتبر فيه الشهادة ~~لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا ~~يشهد ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن المحرم يشهد على نكاح المحلين ~~قال لا يشهد وقال الشافعي يجوز PageV01P342 # له أن يشهد لأنه لا مدخل للشاهد في العقد فأشبه الخطيب والفرق لان الخطبة ~~لايقاع العقد في حال الاحلال وصله إلى الحلال أما الشهادة على عقد المحرم ~~فإنه معونة على فعل الحرام فكان حراما مسألة لو عقد المحرم حال الاحرام فإن ~~كان عالما بتحريم ذلك عليه فرق بينهما ولم يحله أبدا وإن لم يكن عالما فرق ~~بينهما فإذا أحلا أو أحل الزوج إن لم تكن المرأة محرمة جاز له العقد عليها ~~ذهب إليه علماؤنا خلافا للعامة لان الاحتياط يقتضى التحريم المؤبد ms1446 ولقول ~~الصاق عليه السلام إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان ~~أبدا وأما جواز المراجعة مع الجهل و عدم الدخول فلقول الباقر عليه السلام ~~قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ~~فقضى أن يخلى سبيلها أو لم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل فإذا أحل خطبها إن شاء ~~أهلها زوجوه أو إن شاؤوا لم يزوجوه فروع - آ - لو وكل محل محلا في التزويج ~~فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكل لم يصح النكاح سواء حضره الموكل أم لا ~~وسواء علم الوكيل أو لا لان الوكيل نايب عن الموكل وفعله مسند إليه في ~~الحقيقة وهو محرم - ب - لو وكل محرم محلا في التزويج فعقد الوكيل والموكل ~~محرم بطل العقد وإن كان بعد إحلاله صح ولا يبطل ببطلان التوكيل لان الاذن ~~في النكاح وقع مطلقا لكن ما تناول حالة الاحرام يكون باطلا وما تناول حالة ~~الاحلال يكون صحيحا والوكالة إذا اشتملت على شرط فاسد بطل ذلك وبقى مجرد ~~الاذن يوجب صحة التصرف كذا فساده في بعضه لا يمنع نفوذ التصرف فيما يتناوله ~~الاذن على وجه الصحة بخلاف الصبى إذا وكل في التزويج فاوقعه الوكيل بعد ~~بلوغه لان الوكالة هنا لا اعتبار بها في تلك الحال ولا في ثانيه ولم يوجد ~~منه الاذن في ثاني الحال ولا في أوله على وجه الصحة فافترقا - ج - لو شهد ~~وهو محرم صح العقد وفعل حراما ولو أقام الشهادة بذلك لم يثبت بشهادته ~~النكاح إذا كان تحملها وهو محرم قال الشيخ (ره) والأقوى ثبوته إذا أقامها ~~حالة الاحلال ويشكل باستلزامه إباحة الضبع المحرم كما لو عرفت العقد فتزوجت ~~بغيره وكما تحرم عليه الشهادة بالعقد حالة إحرامه تحرم عليه إقامتها في ذلك ~~الحال ولو تحملها محلا ولو قيل إن التحريم مخصوص بالعقد الذي أوقعه المحرم ~~كان وجها مسألة إذا اتفق الزوجان على وقوع العقد حالة الاحرام بطل وسقط ~~المهر إن كانا عالمين أو جاهلين ولم يدخل بها لفساد أصل ms1447 العقد ولو دخل وهي ~~جاهلة ثبت المهر بما استحل من فرجها وفرق بينهما ولو اختلفا فادعى أحدهما ~~وقوعه حالة الاحلال وادعى الاخر وقوعه حالة الاحرام فإن كان هناك بينة حكم ~~بها ولو انتفت البينة فإن كانت الزوجة مدعية لوقوعه في الاحرام وأنكر الرجل ~~فالقول قوله مع اليمين عملا بأصالة الصحة فإذا حلف ثبت النكاح وليس لها ~~المطالبة بالمهر مع عدم الدخول ولو كانت قبضة لم يكن للزوج استعادته وكان ~~الزوج هو المدعى لوقوعه حالة الاحرام فالقول قول المرأة مع اليمين ويحكم ~~بفساد العقد من حق الزوج لأنه ادعى فساده ويحكم عليه بأحكام النكاح الصحيح ~~ثم إن كان قد دخل بها وجب عليه المهر كملا للرواية وإن لم يكن دخل بها قال ~~الشيخ يجب نصف المهر والوجه الجميع ولو أشكل الامر فلم يعلم هل وقع العقد ~~في الاحرام أو الاحلال صح العقد وبه قال الشافعي لأصالة الصحة قال الشيخ ~~(ره) والأحوط تجديده لان الأول إن وقع في الاحلال لم يضر الثاني وإلا كان ~~مبيحا وإذا وطئ العاقد في الاحرام لزمة المهر إما المسمى إن كان قد سماه ~~وإلا مهر المثل ويلحق به الولد ويفسد حجه إن كان قبل الوقوف بالموقفين ~~ويلزمها العدة وإن لم يكن دخل فلا يلزمه شئ من ذلك ولو عقد المحرم لغيره ~~كان العقد فاسدا ثم ينظر فإن كان المعقود له محرما ودخل بها لزم للعاقد ~~بدنة مسألة لا بأس للمحرم أن يراجع امرأته عند علمائنا وبه قال الشافعي ~~ومالك واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ~~وقوله تعالى فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان والامساك هو المراجعة ولم يفصل ~~ولأنه ليس باستيناف عقد بل إزالة مانع عن الوطي فأشبه التكفير عن الظهار ~~وقال احمد في الرواية الأخرى لا يجوز لأنه استباحة فرج مقصودة بعقد فلا ~~يجوز في الاحرام كعقد النكاح والفرق أن عقد النكاح يملك به الاستمتاع بخلاف ~~الرجعة فان الاستمتاع مملوك له قبلها إذ لا يخرج بالطلاق الرجعي عن حكم ~~الزوجة فإنهما يتوارثان ms1448 على أن المشهور من مذهب أحمد أن الرجعية مباحة فلا ~~يصح قوله الرجعة استباحة مسألة يجوز شراء الإماء في حال الاحرام لكن لا ~~يقربهن إجماعا لأن الشراء لفايدة الاستخدام غالبا فكان سايغا سواء قصد به ~~التسري ولا نعلم فيه خلافا لأنه ليس بموضوع للاستباحة في البضع فأشبه شراء ~~العبيد ولذلك أبيح شراء من لا يحل وطؤها ولم يحرم الشراء في حال يحرم فيه ~~الوطؤ ويؤيده ما رواه سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام في الصحيح قال سألته ~~عن المحرم يشترى الجواري ويبيع قال نعم إذا ثبت هذا فلو اشترى حالة الاحرام ~~أمة للتسري بها حالة الاحرام احتمل فساد العقد لان الفرض الذي وقع لأجله ~~محرم ويحتمل الصحة لان الغرض عارض فلا يؤثر في الصحة الأصلية إذا عرفت هذا ~~فإنه يجوز له عن مفارقة النساء حالة الاحرام بكل حال من طلاق أو خلع أو ~~ظهار أو لعان أو غير ذلك من أسباب الفرقة إجماعا ورواه أبو بصير في الصحيح ~~عن الصادق عليه السلام قال المحرم يطلق ولا يتزوج مسألة كل موضع حكمنا فيه ~~ببطلان العقد من المحرم يفرق بينهما بغير طلاق وبه قال الشافعي لان الطلاق ~~إنما يقع في صلب نكاح صحيح و هذا النكاح باطل وقال مالك يفرق بينهما بطلقة ~~وكذا كل نكاح وقع فاسدا عنده يفرق بينهما بطلقة مسألة لو نظر إلى امرأته ~~بشهوة فعل حراما ولو أمنى حينئذ كان عليه جزور إن كان موسرا وإن كان وسطا ~~فعليه بقرة وإن كان فقيرا فعليه شاة ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه ~~جزور ولو نظر بغير شهوة لم يكن عليه شئ وإن أمنى لما رواه أبو بصير عن ~~الصادق عليه السلام إنه سئل عن رجل محرم نظر إلى ساق امرأته فأمنى قال إن ~~كان موسرا فعليه بدنة فإن لم يجد فبقرة فإن لم يجد فشاة لما رواه زرارة في ~~الصحيح عن الباقر عليه السلام قال سألته عن رجل محرم نظر إلى غير أهله ~~فأنزل قال عليه جزورا ms1449 وبقرة فإن لم يجد فشاة ولو حملها بشهوة فامنى أو لم ~~يمن وجب عليه دم شاة ولو لم يكن بشهوة لم يكن عليه شئ ولو أمنى لما رواه ~~الحلبي عن الصادق عليه السلام فسأله قال قلت له المحرم يضع يده على امرأته ~~قال لا بأس قلت فإنه أراد أن ينزلها في المحمل ويضمها إليه قال لا بأس قلت ~~فإنه أراد أن ينزلها في المحمل فلما ضمها إليه أدركته الشهوة قال ليس عليه ~~شئ إلا أن يكون طلب ذلك وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن رجل محرم ~~حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى قال إن كان حملها أو مسها لشئ من الشهوة ~~وأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه وإن حملها أو مسها لغير ~~شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شئ ويجوز للمحرم أن يقبل امه لأنها ليس محل ~~الشهوة ولا داعيا إلى الجماع فكان سايغا لان الحسين بن حماد سأل الصادق ~~عليه السلام عن المحرم يقبل أمه قال لا بأس به هذه قبلة رحمة إنما تكره ~~قبله الشهوة إذا ثبت هذا فلا فرق بين الام والأخت وغيرهما من المحرمات ~~المؤبدة البحث السادس عشر في الفسوق والجدال مسألة يحرم على المحرم الفسوق ~~وهو الكذب وهو حرام على غيره إلا أنه يتأكد في حقه قال الله تعالى فلا رفث ~~ولا فسوق ولا جدال في الحج قال الصادق عليه السلام والفسوق الكذب والسباب ~~وروى العامة قول النبي صلى الله عليه وآله سباب المسلم فسوق فجعلوا الفسوق ~~هو السباب لهذا الخبر وهو غير دال وسبب الغلط ايهام العكس وقال ابن عباس ~~الفسوق المعاصي وهو قول ابن عمر وعطا وإبراهيم وقال الكاظم عليه السلام ~~والفسوق الكذب مسألة ويحرم على المحرم الجدال وفسره الصادق عليه السلام ~~يقول الرجل لغيره لا والله وبلى والله وكذا قال الكاظم عليه السلام وقال ~~ابن عباس الجدال هو أن تمارى صاحبك حتى تغضبه وهو قريب بما فسره الإمامان ~~عليهما السلام وبه قال مجاهد ولا ms1450 جدال في الحج أي لا مجادلة ولا شك في الحج ~~انه في ذي الحجة وما قلناه أولى إذا عرفت هذا فإنه يستحب للمحرم قلة الكلام ~~إلا بخير وروى العامة عن الحسين بن علي عليهما السلام قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق عليه السلام إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام ~~إلا بخير فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال ~~تعالى فإن الله تعالى يقول فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في ~~الحج فالرفث الجماع PageV01P343 # والفسوق الكذب والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله ولان ترك الكلام ~~فيما لا ينفع مما يقتضى صيانة النفس عن اللغو والوقوع في الكذب وما لا يحل ~~فإن من كثر كلامه كثر سقطه وقد قال صلى الله عليه وآله من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت فيستحب ترك الكلام فيما لا يتعلق بالذكر ~~والبحث في العلوم مطلقا إلا أنه في حال الاحرام أشد استحبابا لأنه حال ~~عبادة واستغفاره واستشعار بطاعة الله تعالى فأشبه الاعتكاف ولا يعارض ذلك ~~ما رواه العامة عن عمر إنه كان إذا ركب ناقة وهو محرم يقول كان راكبها غصن ~~بمروحة إذا بذلت به أو شارب ثمل وفعل عمر لا حجة فيه خصوصا مع معارضته فعل ~~النبي صلى الله عليه وآله مسألة لو إرتد في أثناء الحج والعمرة لم تفسدهما ~~ولا يعتد بما فعله في زمان الردة وهو قول بعض الشافعية لأصالة الصحة وبراءة ~~الذمة والخروج عن العهدة بامتثال الامر وقال بعض الشافعية إنها تفسدهما ~~سواء طال زمانها أو قصر وعلى القول بالفساد لهم وجهان أظهرهما انه يبطل ~~النسك بالكلية حتى لا يمضى فيه لا في الردة ولا إذا عاد إلى الاسلام لان ~~الردة تحبط العبادة لكن لا تجب الكفارة كما أن فساد الصوم بالردة لا يتعلق ~~به الكفارة وعلى القول بالصحة لهم ms1451 ثلاثة أوجه أحدها انه ينعقد على الصحة ~~فان رجع في الحال فذاك وإلا فسد نسكه وعليه الفدية والقضاء والمعنى في ~~الفاسد والثاني إنه ينعقد فاسدا وعليه القضاء والمضى فيه سواء مكث أو رجع ~~في الحال وإن مكث وجبت الفدية وهل هي بدنة أو شاة خلاف والثالث لا ينعقد ~~أصلا كما لا تنعقد الصلاة مع الحدث القسم الثاني في مكروهات الاحرام الأول ~~يكره للمحرم النوم على الفرش المصبوغة وليس بحرام لما رواه أبو بصير في ~~الصحيح عن الباقر عليه السلام قال يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر ~~أو المرفقة الصفراء الثاني يكره الاحرام في الثوب المصبوغ بالسواد أو ~~المعصفر ويتأكد في السواد والنوم عليه الثالث يكره الاحرام في الثياب ~~الوسخة وإن كانت طاهرة الرابع لبس الثياب المعلمة الخامس استعمال الحناء ~~للزينة السادس النقاب للمرأة على إشكال السابع دخول الحمام وتدليك الجسد ~~فيه الثامن إجابة المنادى يقول يا سعد لأنه في مقام التلبية لله تعالى فكره ~~لغيره ولقول الصادق عليه السلام ليس للمحرم أن يلبى من دعاه حتى ينقضى ~~إحرامه قلت كيف يقول قال يقول يا سعد التاسع استعال الرياحين مسألة يجوز ~~للمحرم أن يلبس الهميان وهو قول جمهور العلماء قال ابن عبد البر أجمع فقهاء ~~الأمصار متقدموهم ومتأخروهم وكرهه ابن عمر ومولاه نافع لما رواه العامة عن ~~ابن عباس قال رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للمحرم في الهميان أن يربطه ~~إذا كانت فيه نفقته ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام كان أبى عليه ~~السلام يشد على بطنه نفقته يستوثق فإنها تمام حجه وتشتد الحاجة إلى ذلك ~~وقول ابن عمر لا حجة له فيه مسألة يجوز للمحرم أن يلبس السلاح عند الحاجة ~~إجماعا إلا من الحسن البصري فإنه كرهه والحق الأول لما رواه العامة إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله صالح أهل الحديبية على أن لا يدخلوها إلا بجلبان ~~السلاح يعنى بالقراب بما فيه ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام إن ~~المسلم إذا خاف العدو فلبس ms1452 السلاح فلا كفارة عليه وللحاجة إليه وقد دل هذا ~~الحديث من حيث المفهوم على التحريم مع عدم الخوف وهو أحد قولي علمائنا ~~مسألة يجوز أن يؤدب الرجل عبده عند الحاجة إليه حالة إحرامه لقول الصادق ~~عليه السلام لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط وإذا قتل ~~المحرم حيوانا وشك في أنه صيد لم يكن عليه شئ لأصالة البراءة ولو علم أنه ~~صيد وشك في أي صيد هو لزمه دم شاة لأنه أقل مراتب الصيد ولقول الصادق عليه ~~السلام في رجل أكل من لحم صيد لا يدرى ما هو وهو محرم قال عليه شاة ويجوز ~~أن يكون مع المحرم لحم الصيد إذا لم يأكله وتركه إلى وقت إحلاله ثم يأكله ~~إذا لم يكن صاده هو لان علي بن مهزيار سأله عن المحرم معه لحم من لحوم ~~الصيد في زاده هل يجوز أن يكون معه ولا يأكله ويدخل مكة وهو محرم فإذا أحل ~~أكله فقال نعم إذا لم يكن صاده ويجوز إخراج الفهد من الحرم لان إسماعيل بن ~~الفضل الهاشمي سأل الصادق عليه السلام فقال له فهود تباع على باب المسجد ~~ينبغي لاحد ان يشتريها ويخرج بها قال لا بأس وفى الصحيح عن محمد بن أبي ~~عمير عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن رجل أدخل فهدا إلى ~~الحرم له أن يخرجه فقال هو سبع وكلما أدخلت من السباع الحرم فلك أن تخرجه ~~المطلب الرابع في كفارات الاحرام وفيه بابان الأول في كفارات الصيد وفيه ~~مباحث الأول فيما لكفارته بدل على الخصوص وهو خمسة الأول قتل النعامة مقدمة ~~دابة الصيد تضمن بمثلها من النعم عند أكثر العلماء لقوله تعالى فجزاء مثل ~~ما قتل من النعم وما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في الصبغ ~~كبشا ومن طريق الخاصة ما رواه أبو الصباح في الصحيح عن الصادق عليه السلام ~~قال سألته عن قول الله عز وجل في الصيد ومن قتله منكم متعمدا فجزاء ms1453 مثل ما ~~قتل من النعم قال في الظبي شاة وفى حمار الوحش بقرة وفى النعامة جزور وقال ~~أبو حنيفة الواجب القيمة لان الصيد ليس بمثلي فتجب القيمة ويجوز صرفها في ~~المثل والمماثلة الحقيقية ليست مرادة لامتناعها بين الصيد والنعم بل المراد ~~من حيث الصورة فإن النعامة شبه البدنة وحكم الصحابة في الحيوانات بأمثالها ~~فحكم علي عليه السلام وزيد بن ثابت وعمر وعثمان وابن عباس ومعاوية في ~~النعامة ببدنة وحكم أبو عبيدة وابن عباس في حمار الوحش ببدنة وحكم عمر فيه ~~ببقره وحكم علي عليه السلام في الضبع بشاة مع اختلاف الأزمان وتباعد ~~الأمكنة ولو كان على وجه القيمة لامتنع اتفاقها في شئ واحد وقد حكموا في ~~الحمامة بشاة ولا تبلغ الحمامة في القيمة الشاة وما ثبت فيه نص مقدر اتبع ~~إما من النبي صلى الله عليه وآله أو من أحد الأئمة عليهم السلام ولا يجب ~~استيناف الحكم به وبه قال عطا والشافعي وإسحاق واحمد لانهم أعرف من غيرهم ~~وأزهد فكان قولهم حجة وقال مالك يستأنف الحكم لقوله تعالى يحكم به ذوا عدل ~~والجواب التقدير ثبوت الحكم مسألة تجب في النعامة بدنة عند علمائنا أجمع ~~فمن قتل نعامة وهو محرم وجب عليه جزور وبه قال عطا ومجاهد ومالك والشافعي ~~وأحمد وأكثر أهل العلم لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم وروى العامة ~~إن عليا عليه السلام حكم فيها ببدنة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام وفى النعامة جزور وفى حديث اخر بدنة وقال أبو حنيفة تجب القيمة وقد ~~تقدم ولو لم يجد البدنة قوم البدنة وفض قيمتها على البر وأطعم ستين مسكينا ~~لكل مسكين نصف صاع وبه قال الشافعي واحمد لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل ~~بقراءة الحفص وهو يقتضى أن يكون الجزاء بدلا عن المثل من النعم لان تقديرها ~~فجزاء بمثل لقول الصادق عليه السلام إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر ~~من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم ~~طعاما ms1454 لكل مسكين نصف صاع فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما وقال ~~مالك يقوم الصيد لا المثل لان التقويم إذا وجب لأجل الاتلاف قوم التلف ~~كالذي لا مثل له وقال أبو حنيفة لا يجب المثل بل قيمة الصيد فإن شاء تصدق ~~بها وإن شاء اشترى شيئا من النعم التي تجزى في الأضحية يذبح وإن شاء صرفها ~~إلى الطعام فأعطى كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره أو صام عن كل نصف ~~صاع من بر أو صاع من غيره يوما ولو لم يجد الاطعام قوم الجزور بدراهم ~~والدراهم بطعام على ما قلناه ثم صام عن كل نصف صاع يوما وبه قال ابن عباس ~~والحسن البصري والنخعي والثوري وأصحاب الرأي وابن المنذر لان صوم اليوم بدل ~~عن نصف صاع في غير هذا الصورة فيكون كذلك هنا ولقول الصادق عليه السلام فإن ~~لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما وقال عطا يصوم عن كل مد يوما وبه ~~قال مالك والشافعي وعن أحمد روايتان لان الله تعالى جعل اليوم في كفارة ~~الظهارة في مقابلة الطعام المسكين فكذا هنا ويبطل بتقديم النص على القياس ~~مسألة واختلف علماؤنا في كفارة جزاء الصيد فقال بعضهم إنها على الترتيب وبه ~~قال ابن عباس والثوري وابن سيرين ونقله أبو ثور عن الشافعي في القديم لقول ~~الصادق عليه السلام فإن لم يقدر على ذلك يعنى الذبح قوم جزاء الصيد وتصدق ~~بقيمته على المساكين ثم قال فإن لم يقدر صام بدل كل صاع يوما وهو يدل على ~~الترتيب ولان هدى المتعة على الترتيب وهذا آكد منه لأنه فعل محظور وقال ~~بعضهم إنها على PageV01P344 # التخيير وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وعن أحمد روايتان وهو ~~المعتمد لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك ~~صياما ولو للتخيير قال ابن عباس وكل شئ أو فهو مخير وأما ما كان فإن لم يجد ~~فهو الأول الأول رواه العامة ومن طريق الخاصة قول ms1455 الصادق عليه السلام كل شئ ~~في القرآن أو فصاحبه بالخيار يختار وما شاء وكل شئ في القرآن فمن لم يجد ~~فعليه كذا فالأول بالخيار ولأنها فدية تجب بفعل محظور فكان مخيرا فيها (بين ~~ثلثتها خ ل) كفدية الأذى وقال الشافعي قولا آخر إنه لا إطعام في الكفارة ~~وإنما ذكر في الآية ليعدل به الصيام لان من قدر على الاطعام قدر على الذبح ~~وهو مروى عن ابن عباس وعن أحمد أيضا وهو خطأ لأنه تعالى سمى الاطعام كفارة ~~ولو لم يجب اخراجه لم يكن كفارة وجعله طعاما للمساكين وما لا يجوز صرفه ~~إليهم لا يكون طعاما لهم ولأنه عطف الطعام على الهدى ثم عطف الصوم عليه ولو ~~لم يكن إحدى الخصال لم يجز ذلك فيه ونمنع أن من قدر على الطعام قدر على ~~الهدى إما لتعذر المذبوح أو لغلاء السعر أو لغيرهما مسألة لو زادت قيمة ~~الجزاء (الفداء) على إطعام ستين مسكين لكل مسكين نصف صاع لم يلزمه الزايد ~~واجزاء إطعام الستين ولو نقص عن إطعام الستين لم يجب الاكمال بل أجزاءه وإن ~~كان ناقصا وكذا لو زاد ثمن الطعام على صيام ستين يوما لكل يوم نصف صاع لم ~~يجب عليه صوم الزايد على الستين ولو نقص أجزأه الناقص ولا يجب عليه إكمال ~~الصوم والعامة لم يعتبروا ذلك لأنها كفارة فلا تزيد على إطعام ستين ولا على ~~صيام ستين ولأنها على مراتب الكفارات وقول الصادق عليه السلام في محرم قتل ~~نعامة قال عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا فإن كانت قيمة البدنة ~~أكثر من طعام ستين مسكينا لم يزد على طعام ستين مسكينا وإن كانت قيمة ~~البدنة أقل من طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة إذا عرفت هذا ~~فلو بقى ما لا يعدل يوما كربع الصاع كان عليه صيام يوم كامل وبه قال عطا ~~والنخعي وحماد والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا لان صيام اليوم لا ~~يبعض والسقوط غير ممكن لشغل الذمة فيجب إكمال اليوم ms1456 مسألة لو عجز عن البدنة ~~وإطعام ستين وصوم شهرين صام ثمانية عشر يوما لان صوم ثلاثة أيام بدل عن ~~إطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين مع العجز عن الاطعام فيكون كذلك هنا ~~ولقول الصادق عليه السلام من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد ما ~~يشترى بدنة فإن أراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا لكل مسكين مد فإن ~~لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة ~~أيام مسألة في فراخ النعامة لعلمائنا قولان أحدهما من صغار الإبل وبه قال ~~الشافعي واحمد والثاني فيه مثل ما في النعامة سواء وبه قال مالك احتج ~~الأولون بقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم ومثل الصغير صغير ولان فرخ ~~الحمام يضمن بمثله فكذا فرخ النعامة واحتج الآخرون بقوله تعالى هديا بالغ ~~الكعبة ولا يجزى في الهدى صغير ولقول الصادق عليه السلام في قوم حجاج ~~محرمين أصابوا فراخ نعام فأكلوا جميعا قال عليهم مكان كل فرخ بدنة يشتركون ~~فيها جميعا ليشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال الثاني كفارة قتل ~~حمار الوحش وبقرته مسألة لو قتل المحرم حمار الوحش وجب عليه دم بقرة عند ~~علمائنا وبه قال عمر وعروة ومجاهد والشافعي واحمد في إحدى الروايتين ~~للمماثلة بين حمار الوحش والبقرة الأهلية ولان أبا بصير سأل الصادق عليه ~~السلام قال فإن أصاب بقرة وحش أو حمار وحش ما عليه قال عليه بقرة وقال احمد ~~في الرواية الأخرى عليه بدنة وهو مروى عن أبي عبيده وابن عباس وبه قال عطا ~~والنخعي و قال أبو حنيفة تجب القيمة وقد سلف إذا ثبت هذا ففي بقرة الوحش ~~بقرة أهلية أيضا عند علمائنا وهو مروى عن ابن مسعود وعطا وعروة وقتادة ~~والشافعي ولا نعلم فيه خلافا إلا من أبي حنيفة لان الصحابة نصوا فيها على ~~ذلك وللمشابهة في الصورة ولرواية أبي بصير الصحيحة وقد سلفت مسألة لو لم ~~يجد البقرة في جزاء حمار الوحش وبقرته قوم ثمنها بدراهم ms1457 وفضه على الحنطة ~~وأطعم كل مسكين نصف صاع ولا يجب عليه ما زاد على إطعام ثلاثين مسكينا ولا ~~إتمام ما نقص عنه عند علمائنا وقال مالك إنما يقوم الصيد وقد سلف البحث معه ~~وقد روى أبو عبيدة عن الصادق عليه السلام قال إذا أصاب المحرم الصيد ولم ~~يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاءه من النعم دراهم ثم ~~قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع يوما لكل يوم بإزاء نصف صاع ولو لم ~~يبلغ الاطعام ذلك لم يكن عليه الاكمال ولو فضل لم تجب عليه الزيادة عن ~~الثلاثين فإن لم يقدر على بقرة قال فليطعم ثلاثين مسكينا مسألة لو لم يتمكن ~~من الاطعام صام ثلاثين (فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما وعن ~~أبي بصير عن الصادق (ع) قال فإن أصاب بقرة وحش أو حمار وحش ما عليه قال ~~بقرة) لما تقدم في النعامة ولقول الباقر عليه السلام لكل طعام مسكين يوما ~~والخلاف في الترتيب والتخيير هنا كما تقدم ولو لم يتمكن من هذه الأصناف صام ~~تسعة أيام لما ثبت في كفارة اليمين من صوم ثلاثة أيام بدل من إطعام عشرة ~~مساكين مع العجز فكذا هنا ولقول الصادق عليه السلام فإن لم يجد فليطعم ~~ثلاثين مسكينا فإن لم يجد فليصم تسعة أيام الثالث في كفارة الظبي والثعلب ~~والأرنب مسألة لو قتل المحرم ظبيا وجب عليه دم شاة وبه قال علي عليه السلام ~~وعطا وعروة وعمر بن الخطاب والشافعي واحمد وابن المنذر لأنه قول من سميناه ~~من الصحابة ولم يعلم لهم مخالف فكان حجة وما رواه العامة عن جابر عن النبي ~~صلى الله عليه وآله إنه قال وفى الظبي شاة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام وفى الظبي شاة وقال أبو حنيفة الواجب القيمة وقد تقدم البحث معه ~~مسألة لو عجز عن الشاة قوم ثمنها دراهم وفضه على البر وأطعم عشرة مساكين ~~لكل مسكين نصف صاع ولو زاد التقديم على ذلك لم تجب ms1458 عليه الزيادة على إطعام ~~العشرة ولو نقص لم يجب عليه الاكمال لما ثبت من مساواة إطعام عشرة مساكين ~~للشاة في اليمين وأذى الحلق وغيرهما ولقول الصادق عليه السلام إذا أصاب ~~المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه قوم جزاؤه من النعم ~~دراهم ثم قومت الدارهم طعاما لكل مسكين نصف صاع فإن لم يقدر على الطعام صام ~~لكل نصف صاع يوما وسأل أبو بصير الصادق عليه السلام فإن أصاب ظبيا ما عليه ~~قال عليه شاة قال فإن لم يجد شاة فعليه إطعام عشرة مساكين مسألة لو عجز عن ~~الاطعام صام عن كل نصف صاع يوما ولو زاد التقويم على خمسة أصوع لم يكن عليه ~~صوم عن الزايد ولو نقص لم يكن عليه إلا بقدر التقويم لما ثبت من مقابلة صوم ~~اليوم لنصف صاع فكذا هنا ولقول الصادق عليه السلام فإن لم يقدر على الطعام ~~صام لكل نصف صاع يوما واعلم أن الخلاف هنا في ترتيب هذه الأصناف الثلاثة أو ~~تخييرها كالخلاف فيما تقدم ولو عجز عن الشاة وإطعام عشرة مساكين وصوم عشرة ~~أيام صام ثلاثة أيام لما ثبت من أنها بدل في كفارة اليمين عن إطعام عشرة ~~مساكين وكذا في كفارة الأذى فكذا هنا ولقول الصادق عليه السلام ومن كان ~~عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ~~مسألة في الثعلب شاة لان أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل قتل ثعلبا ~~قال عليه دم قال فأرنبا قال ما في الثعلب قال الشيخان رحمهما الله تعالى إن ~~في الثعلب مثل ما في الظبي ولم يثبت ويمكن الاحتجاج بقول الصادق عليه ~~السلام ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام في الحج إذا عرفت هذا ففي الأرنب شاة ذهب إليه علماؤنا وبه قال ~~عطا لأنه كالثعلب فيكون جزاؤه مساويا لجزائه ولقول الكاظم عليه السلام في ~~الأرنب شاة وقال ابن عباس فيه حمل وقال ms1459 الشافعي فيه عناق وهو الأنثى من ولد ~~المعز في أول سنته والذكر جدي إذا ثبت هذا فقال بعض علمائنا إن فيه مثل ما ~~في الظبي لما تقدم في الثعلب الرابع كسر بيض النعام مسألة إذا كسر المحرم ~~بيض نعامة فإن كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة بكارة من الإبل ~~ولا يشترط الأنوثة وإن لم يكن قد تحرك فيه الفرخ كان عليه أن يرسل فحولة ~~الإبل في إناث منها بعدد البيض فالناتج هدى لبيت الله تعالى ذهب إليه ~~علماؤنا لنا إنه مع التحرك يكون قد قتل فرخ نعامة فعليه مثله من الإبل ومع ~~عدمه يحتمل الفساد والصحة فكان عليه فيه ما يقابله من إلقاء المنى في رحم ~~الأنثى المحتمل للفساد الصحة ولما رواه علي بن جعفر في الصحيح من أخيه ~~الكاظم عليه السلام قال سألته عن رجل كسر بيض نعامة وفى البيض فراخ قد تحرك ~~فقال عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر وسأل رجل أمير المؤمنين عليه ~~السلام إني خرجت محرما فوطأت ناقتي بيض نعام فكسرته فهل على كفارة فقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام فاسأل PageV01P345 # ابني الحسن عليه السلام عنها وكان يسمع كلامه فتقدم إليه الرجل فسأله ~~فقال لم يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في أناثها بعدد ما انكسر من البيض ~~فما نتج فهو هدى لبيت الله عز وجل فقال له أمير المؤمنين عليه السلام يا ~~بنى كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت أو كان فيها ما يزلق فقال ~~يا أمير المؤمنين والبيض ربما لمزق فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام وقال ~~له صدقت يا بنى ثم تلى ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم وقال الشافعي يجب ~~عليها قيمة البيض وبه قال عمر بن الخطاب وابن مسعود والنخعي والزهري و أبو ~~ثور واحمد وأصحاب الرأي لان البيض لا مثل له فتجب القيمة ولما روى عن النبي ~~صلى الله عليه وآله إنه قال في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه ونمنع عدم ~~المثل ms1460 لأنه ليس المراد المثل الحقيقي والحديث مرسل لا اعتداد به وقال مالك ~~يجب في البيضة عشر قيمة الصيد وقال داود وأهل الظاهر لا شئ في البيض مسألة ~~لا فرق بين أن يكسره بنفسه أو بدابته لأنه سبب في الاتلاف فكان عليه ضمانه ~~لقول الصادق عليه السلام ما وطأته أو أوطأته بعيرك أو دابتك وأنت محرم ~~فعليك فداؤه والاعتبار في العدد بالإناث فيجب في كل بيضة أنثى ولو كان ~~الذكر واحدا أجزأه لان الانتاج مأخوذ من الإناث ولقول الصادق عليه السلام ~~أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث فما لقح وسلم كان النتاج ~~هديا بالغ الكعبة مسألة لو لم يتمكن من الإبل كان عليه عن كل بيضة شاة فإن ~~لم يجد كان عليه عن كل بيضة إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدا فإن لم يجد ~~كان عليه صيام ثلاثة أيام لأنها تثبت بدلا في كفارات متعددة فكذا هنا ~~والرواية علي بن حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل أصاب بيض ~~نعامة وهو محرم قال يرسل الفحل في الإبل على عدد البيض قلت فإن البيض يفسد ~~كله ويصلح كله قال ما نتج الهدى فهو هدى بالغ الكعبة وإن لم ينتج فليس عليه ~~شئ فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين ~~لكل مسكين مد فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام إذا عرفت هذا فلو كسر بيضة فخرج ~~منها فرخ حي وعاش لم يكن عليه شئ ولو مات كان فيه ما في صغير النعام ولو ~~باض الطير على فراش محرم فنقله إلى موضعه فنفر الطير فلم يحضنه لزمه الجزاء ~~وللشافعي قولان ولو كسر بيضة فيها فرخ ميت لم يكن عليه شئ وكذا لو كان ~~البيض فاسدا وقال الشافعي إن كان بيض نعام كان عليه القيمة لان للقشر قيمة ~~وليس بمعتمد لأنه بمنزلة الحجر والخشب ولهذا لو نقب بيضة فأخرج ما فيها ~~أجمع ضمنها ولو كسرها اخر بعده لم يكن عليه ms1461 شئ ولقول الكاظم عليه السلام ~~وإن لم ينتج فليس عليه شئ الخامس كسر بيض القطا والقبج مسألة لو كسر المحرم ~~بيضة من بيض القطا أو القبج فإن كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة ~~مخاض من الغنم وإن لم يكن قد تحرك فيه الفرخ وجب عليه إرسال فحولة الغنم في ~~إناثها بعدد البيض فالناتج هدى لبيت لله تعالى وقالت العامة إن عليه القيمة ~~وقد تقدم ولأنه سأل الصادق عليه السلام عن محرم وطأ بيض القطا فشدخه قال ~~يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في مثل عدد البيض من ~~الإبل وأما وجوب المخاض للمتحرك فلانه بيض يتحرك فيه الفرخ فكان عليه صغير ~~من ذلك النوع كما في بيض النعام ولقول الصادق عليه السلام في كتاب علي عليه ~~السلام في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض ~~النعام بكارة من الإبل مسألة لو لم يتمكن من إرسال فحولة الغنم في إناثها ~~وقال الشيخ (ره) كان حكمه حكم بيض النعام سواء قال ابن إدريس يريد انه إذا ~~لم يتمكن من الارسال وجب عليه عن كل بيضة شاة كما إن من عجز عن إرسال فحولة ~~الإبل في إناثها وجب عليه عن كل بيضة شاة ولا استبعاد فيه إذا قام الدليل ~~عليه ونقل عن المفيد أنه إذا لم يتمكن من الارسال ذبح عن كل بيضة شاة فإن ~~لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين فإن لم يقدر صام عن كل بيضة ثلاثة أيام ~~والأقرب أن مقصود الشيخ في مساواته لبيض النعام وجوب الصدقة على عشرة ~~مساكين أو صيام ثلاثة أيام إذا لم يتمكن من الاطعام لان مع التحرك لا تجب ~~شاة كاملة صغيرة فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وإمكان فساده وعدم ~~خروج الفرخ منه تنبيه يجب ذبح الجزاء في الموضع الذي تجب التفرقة فيه ~~فيتصدق به على مساكين الحرم إما بأن يفرق اللحم أو يملكهم جملته مذبوحا ولا ~~يجوز ms1462 أن يخرجه حيا وإذا قوم المثل دراهم لم يجز له أن يتصدق بها بل يجعلها ~~طعاما ويتصدق بها ولو صام عن نصف الصاع بقدره فانكسر وجب صوم يوم كامل لان ~~صوم اليوم لا يتبعض البحث الثاني فيما لا بدل له على الخصوص مسألة الحمام ~~كل طاير يهدر بأن يواتر صوته ويعب الماء بأن يضع منقاره فيه فيكرع كما تكرع ~~الشاة ولا يأخذ قطرة قطرة بمنقاره كما يفعل الدجاج والعصفور وقال الكسائي ~~إنه كل مطوق والحجل حمام لأنه مطوق ويدخل في الأول الفواخت والوراشين ~~والقماري والدباسي والقطا إذا عرفت هذا ففي كل حمامة شاة ذهب إليه علمائنا ~~أجمع وبه قال علي عليه السلام وعمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبد ~~الحرث فإنهم حكموا في حمام الحرم بكل حمامة شاة وبه قال سعيد بن المسيب ~~وعطا وعروة وقتاده والشافعي واحمد وإسحاق لمشابهة الحمامة فالشاة في الكرع ~~ولما رواه العامة عن ابن عباس أنه قضى في الحمام حال الاحرام بالشاة ولم ~~يخالفه أحد من الصحابة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام المحرم إذا ~~أصاب حمامة ففيها شاة ولأنها حمامة لحق الله تعالى فضمنت بالشاة كحمامة ~~الحرم ولان الشاة مثل لما في الحرم فتكون كذلك في الاحرام لقوله صلى الله ~~عليه وآله فجزاء مثل ما قتل من النعم وقال أبو حنيفة ومالك فيه القيمة إلا ~~أن مالكا وافقنا في حمام الحرم دون حمام الاحرام لان الحمامة لا مثل لها ~~فتجب القيمة ولان القياس يقتضى القيمة في كل الطير تركناه في حمام الحرم ~~لقضاء الصحابة فيبقى ما عداه على الأصل وقد بينا أن المماثلة في الحقيقة أو ~~الصورة غير مرادة بل ما شابهها شرعا وقد بينا إن الشارع حكم في الحمامة ~~بشاة مع قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم فدل على ثبوت المماثلة ~~الشرعية بينهما وهو الجواب عن الثاني مسألة الشاة تجب بقتل المحرم للحمامة ~~أما المحل لو قتلها في الحرم فإنه يجب عليه القيمة وهي درهم عند علمائنا ~~لقول ms1463 الصادق عليه السلام في الحمامة درهم وسأل عبد الرحمن بن الحجاج الصادق ~~عليه السلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل فقال هي ذبحتهما قال ~~جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما لها فظننت إني ~~بالكوفة ولم أذكر إني في الحرم فذبحتهما فقال تصدق بثمنهما قلت كم ثمنهما ~~قال درهم خير من ثمنهما ولو كانت القيمة أزيده من درهم أو أنقص فالأقرب ~~العزم عملا بالنصوص والأحوط وجوب الازيد من الدرهم والقيمة مسألة لو كان ~~القاتل للحمام محرما في الحرم وجب عليه الجزاء والقيمة معا فيجب عليه عن كل ~~حمامة شاة ودرهم لأنه يهتك حرمة الحرم والاحرام فكان عليه فداؤهما ولان ~~الشاة تجب على المحرم في الحل والدرهم يجب على المحل في الحرم فالمحرم في ~~الحرم يجب عليه الأمران لأنه اجتمع فيه الوصفان ولان أبا بصير سأل الصادق ~~عليه السلام عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم قال فقال عليه ~~شاة قلت فإنه قتلها في جوف الحرم قال عليه شاة وقيمة الحمامة قلت فإنه ~~قتلها في الحرم وهو حلال قال عليه ثمنها ليس غيره مسألة لو قتل فرخا من ~~فراخ الحمام وجب عليه حمل قد فطم ورعى الشجر إن كان محرما لما تقدم من ~~المماثلة بين الجزاء والصيد ومثل الصغير صغير ولقول الصادق عليه السلام فإن ~~كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن ولو كان القاتل للفرخ محلا في الحرم ~~وجب عليه نصف درهم ولو كان محرما في الحرم وجب عليه الجزاء والقيمة معا ~~فيجب حمل ونصف درهم لقول الصادق عليه السلام في الحمامة درهم وفى الفرخ نصف ~~درهم وفى البيض ربع درهم مسألة لو كسر المحرم بيض الحمام ولم يكن قد تحرك ~~فيه الفرخ وجب عليه عن كل بيضة درهم وإن كان قد تحرك فيه الفرخ وجب عليه عن ~~كل بيضة حمل هذا إن كان في الحل لقول الصادق عليه السلام وإن وطئ المحرم ~~بيضة فكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ms1464 ومنى وهو قوله تعالى تناله ~~أيديكم ورماحكم ولو كان الكاسر محلا في الحرم فعليه لكل بيضة ربع درهم ~~لقوله عليه السلام وفى البيض ربع درهم ولو كان محرما في الحرم وجب عليه عن ~~كل بيضة درهم وربع مسألة لا فرق بين حمام الحرم والأهلي في القيمة إذا قتل ~~في الحرم إلا أن حمام الحرم يشترى بقيمته علف لحمامه والأهلي يتصدق بثمنه ~~على المساكين عند العلماء إلا داود لأنه قال لا جزاء في صيد الحرم ~~PageV01P346 # لأصالة البراءة وهو غلط لما بينا من أن جماعة من الصحابة حكموا في حمام ~~الحرم بشاة ولأنه صيد ممنوع منه لحق الله تعالى فأشبه الصيد في الحرم ولان ~~حماد بن عثمان سأل الصادق عليه السلام عن رجل أصاب طيرين واحدا من حمام ~~الحرم والاخر من حمام غير الحرم قال يشترى بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا ~~فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الاخر مسألة في كل واحد من القطا والحجل ~~والدراج حمل قد فطم ورعى الشجر وحده ما كمل أربعة أشهر لغة لقول الصادق ~~عليه السلام وجدنا في كتاب علي عليه السلام في القطاة إذا أصابة الحرم حمل ~~قد فطم من اللبن وأكل من الشجر وقال الباقر عليه السلام في كتاب علي عليه ~~السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم وأوجب ابن عباس ~~وعطا وجابر شاة شاة مسألة في العصفور والصعوة والقبرة وما أشبهها مد من ~~طعام عند أكثر علمائنا لقول الصادق عليه السلام القبرة والصعوة والعصفور ~~إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم وقال داود لا يضمن ما ~~كان أصغر من الحمام لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم وهذا لا مثل له ~~وليس بجيد لعموم قوله تعالى تناله أيديكم يعنى الفرخ والبيض وما يعجز عن ~~الفرار من صغار الصيد ورماحكم يعنى الكبار وروى العامة عن ابن عباس إنه حكم ~~في الجراد بجزاء ومن طريق الخاصة ما تقدم مسألة الزنبور وإن قتله المحرم ~~خطأ لم يكن ms1465 عليه شئ فيه وإن قتل عمدا كان عليه كف من طعام وبه قال مالك لان ~~معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن محرم قتل زنبورا فقال إن كان خطأ ~~فلا شئ قلت بل عمدا قال يطعم شيئا من الطعام وقال احمد والشافعي لا شئ فيه ~~أما الهوام من الحيات والعقارب وغير ذلك فلا يلزمه شئ بقتلها إذا لم يرده ~~لقول الصادق عليه السلام كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات ~~وغيرها فليقتله وإن لم يرده فلا يرده وأما القمل والبق وأشبههما فلا بأس ~~بقتله للمحل في الحرم لقول الصادق عليه السلام لا بأس بقتل القمل والبق في ~~الحرم قال الشيخ ولو كان محرما لزمته الكفارة وهو جيد لقول الصادق عليه ~~السلام وإن قتل شيئا من ذلك يعنى القمل خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده ~~كذا إذا ألقاها عن جسده وقد تقدم مسألة من قتل جرادة وهو محرم كان عليه كف ~~من طعام أو تمرة ولو كان كثيرا كان عليه دم شاة لقول الصادق عليه السلام في ~~محرم قتل جرادة فإن يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة وسأل محمد بن مسلم الصادق ~~عليه السلام عن محرم قتل جرادة قال كف من طعام وإن كان أكثر فعليه دم شاة ~~ولو عم الجراد السكك ولم يتمكن من الاحتراز عن قتله لم يكن عليه شئ وبه قال ~~عطا والشافعي في أحد القولين وفى الاخر عليه الضمان لنا أصالة البراءة ~~ولقول الصادق عليه السلام على المحرم أن يتنكب عن الجراد إذا كان على طريقه ~~وإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس مسألة في كل واحد من الضب والقنفذ واليربوع ~~جدي لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم ولما تقدم من أن الصحابة قضوا ~~فيما ذكرنا بمثله من النعم قضى عمر وابن مسعود في اليربوع بجفرة وقضى عمر ~~وزيد في الضب بجدي وقضى جابر بن عبد الله فيه بشاة ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه ms1466 المحرم جدي والجدى ~~خير منه وإنما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد البحث الثالث فيما لا ~~نص فيه مسألة ما لا مثل له من الصيد ولا تقدير شرعي فيه يرجع إلى قول عدلين ~~يقومان وتجب عليه القيمة التي يقدر إنها فيه ويشترط في الحكمين العدالة ~~إجماعا للآية ولابد وأن يكونا اثنين فما زاد ولو كان القاتل أحدهما جاز وبه ~~قال الشافعي واحمد وإسحاق وابن المنذر لقوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم ~~والقاتل مع غيره ذوا عدل منا فيكون مقبولا ولأنه مال يخرج في حق الله تعالى ~~فوجب (فجاز) أن يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة وقال النخعي لا يجوز ~~لان الانسان لا يحكم لنفسه وهو ممنوع كما في الزكاة ولو قيل إن كان القتل ~~عمدا عدوانا لم يجز حكمه لفسقه وإلا جاز كان وجها ولو حكم اثنان بأن له ~~مثلا وآخران بانتفاء المثل قال بعض العامة الاخذ بالأول أولي مسألة قال ~~الشيخ (ره) في البط والإوز والكركي شاة وهو الأحوط قال وإن قلنا فيه القيمة ~~لأنه لا نص فيه كان جايزا وهو الظاهر من قول ابن بابويه لأنه أوجب شاة في ~~كل طاير عدا النعامة ويؤيده قول الصادق عليه السلام في محرم ذبح طيرا أن ~~عليه دم شاة يهريقه فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضان وهو عام قال ~~الشيخ (ره) من قتل عظاية كان عليه كف من طعام لان معاوية بن عمار سأل ~~الصادق عليه السلام عن محرم قتل عظاية قال كف من طعام إذا عرفت هذا فالقيمة ~~واجبة في قتل كل ما لا تقدير فيه شرعا وكذا البيوم لا التي لا نص في ~~تقديرها مسألة يضمن الكبير من ذوات الأمثال بكبير والصغير بصغير وإن ضمنه ~~كبير كان أولى ويضمن الذكر بمثله والأنثى بمثلها وبه قال الشافعي لقوله ~~تعالى مثل ما قتل وقال مالك يضمن الأصغر بكبير لقوله تعالى هديا بالغ ~~الكعبة والصغير لا يهدى وهو ممنوع وكذا يضمن الصحيح بصحيح إجماعا ms1467 والمعيب ~~بمثله وإن ضمنه بصحيح كان أحوط وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك يضمن ~~المعيب بصحيح وقد تقدم ولو اختلف المعيب بالجنس فإن فدى الأعرج بأعور أو ~~بالعكس لم يجز أما لو اختلف بالمحل بأن فدى الأعور من اليمنى بالأعور من ~~اليسرى أو الأعرج من إحدى الرجلين بأعرج الأخرى جاز لعدم الخروج به عن ~~المماثلة ويفدى الذكر بمثله أو بالأنثى لأنها أطيب لحما وأرطب وللشافعي ~~قولان ويفدي الأنثى بمثلها وهل يجزى الذكر قيل نعم لان لحمه أوفر فتساويا ~~وقيل بالمنع لان زيادته ليس من جنس زيادتها فأشبه اختلاف العيب جنسا ~~ولاختلافهما خلقة فيقدح في المثلية وللشافعي قولان والشيخ (ره) جوز الجميع ~~لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل ومعلوم أن المراد المثل في الخلقة لعدم ~~اعتبار الصفات الأخرى كاللون ولو قتل ماخضا ضمنها بما خض مثلها للآية ولان ~~الحمل فضيلة مقصودة ولا سبيل إلى إهمالها وبه قال الشافعي إلا أنه قال لا ~~تذبح الحامل لان فضيلة الحامل بالقيمة لتوقع الولد وقال الشافعي يضمنها ~~بقيمة مثلها لان قيمته أكثر من قيمة لحمه وهو عدول عن المثل مع إمكانه ولا ~~عبرة بالزيادة والنقصان في القيمة مع إمكان المثل ولو فداها بغير ماخض ففي ~~الأجزاء نظر من حيث عدم المماثلة ومن حيث إن هذه الصفة لا تزيد في لحمها بل ~~قد ينقصه غالبا فلا يشترط وجود مثلها في الجزاء كالعيب واللون ولو أصاب ~~صيدا حاملا فألقت جنينا فإن خرج حيا وماتا معا لزمه فداؤهما معا فيفدى الام ~~بمثلها والصغير بصغير وإن عاشا فإن لم يحصل عيب فلا شئ عملا بالأصل وإن حصل ~~ضمنه بأرشه ولو مات أحدهما دون الاخر ضمن التالف خاصة وإن خرج ميتا ضمن ~~الأرش وهو ما بين حميتها حاملا ومجهضا البحث الرابع في أسباب الضمان وهو ~~أمران الأول المباشرة مسألة قد بينا أن من قتل صيدا وجب عليه فداؤه فإن ~~أكله لزمه فداء آخر وبه قال عطا وأبو حنيفة لأنه أكل من صيد محرم عليه فوجب ~~عليه فداؤه كما لو صيد ms1468 لأجله وقال بعض علمائنا يجب عليه بالقتل فداء ~~وبالأكل قيمة ما أكل وقال مالك والشافعي لا يضمن الآكل وقد تقدم بطلانه ولا ~~فرق بين أن يفدى القتيل قبل الاكل أو لا في وجوب الفدائين معا أو الفداء ~~والقيمة لأنه تناول محظور إحرامه فلزمه الجزاء وقال أبو حنيفة إذا ذبحه ~~وأكله قبل أن يؤدى الجزاء دخل ضمان الاكل في ضمان الجزاء وإن أكل بعد ما ~~أدى قيمته فعليه قيمة ما أكل وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمن عن الاكل شيئا ~~وعليه الاستغفار لان حرمته لكونه ميتة لأنه جناية على الاحرام وذلك لا يوجب ~~إلا الاستغفار ونمنع عدم الايجاب بما تقدم مسألة حكم البيض حكم الصيد في ~~تحريم أكله إجماعا وسواء كسره هو أو محرم آخر ولو كسره حلال كان على المحرم ~~إذا أكله قيمة سواء أخذ لأجله أو لغيره خلافا لبعض العامة كما خالف في أكل ~~اللحم فجوزه إذا ذبح لا لأجله ومنعه إذا ذبح لأجله وقد بينا عدم الفرق ولو ~~كسر المحرم بيض الصيد لم يحرم على المحل أكله وإن وجب على المحرم فداء ~~الكسر لان حله لا يقف على كسره ولا يعتبر له أهل يصدر عنه بل لو انكسر من ~~نفسه أو كسره مجوسي لم يحرم فأشبه قطع اللحم وطبخه وقال بعض العامة يحرم ~~على المحل أكله وهو قول الشيخ (ره) كذبح المحرم الصيد وليس بجيد مسألة لو ~~اشترى محل لمحرم بيض نعام وأكله المحرم كان على المحرم عن كل بيضة شاة وعلى ~~المحل عن كل بيضة درهم أما وجوب الشاة على المحرم فلانه جزاء البيضة على ما ~~قلناه وقد بينا وجوب الجزاء على المحرم بالاكل كما يجب بالصيد والكسر وأما ~~وجوب الدرهم PageV01P347 # على المحل فلإعانته وهي تستلزم الضمان ولان أبا عبيدة سئل الباقر عليه ~~السلام عن رجل محل اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم فما على الذي ~~أكله فقال على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم وعلى المحرم لكل بيضة شاة ~~إذا عرفت هذا فالمضمون من البيوض ms1469 إنما هو بيض الصيد الحرام أما بيض ما يباح ~~أكله للمحرم كبيض الدجاج الحبشي فلانه حلال لا يجب بكسرة شئ لان أصله غير ~~مضمون ففرعه أولي مسألة لو أتلف جزءا من الصيد ضمنه بإجماع العلماء إلا ~~داود وأهل الظاهر فإنهم قالوا لا شئ في أبعاض الصيد لان الجملة مضمونة ~~فأبعاضها كذلك كالآدمي ولان النبي عليه السلام نهى عن الشفير فعن الحرج ~~أولي وما كان محرما من الصيد كان مضمونا قال الشيخ (ره) في كسر قرني الغزال ~~نصف قيمة وفى كل واحد ربع القيمة وفى عينيه كمال قيمته وفى كسر إحدى يديه ~~نصف قيمته وكذا في كسر إحدى رجليه ولو كسر يديه معا وجب عليه كمال القيمة ~~وكذا لو كسر رجليه معا ولو قتله كان عليه فداء واحد وقال بعض العامة يضمن ~~بمثله من مثله لان ما وجب جملته بالمثل وجب في بعضه مثله كالمثليات وقال ~~آخرون يجب قيمة مقداره من مثله لمشقة إخراج الجزاء فيتمتع إيجابه ولهذا لم ~~يوجب الشارع جزءا من بعير في خمس من الإبل وعدل إلى ايجاب شاة وليست من ~~الجنس طلبا للتخفيف وليس بجيد لما بينا من أن الكفارة مخيرة هنا وهذا ~~القابل يوافقنا عليه فينتفى المشقة لوجود الخيرة في العدول عن المثل إلى ~~عدله من الطعام أو الصيام والشيخ (ره) استدل برواية أبي بصير عن الصادق ~~عليه السلام قال قلت ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل قال عليه ~~قيمة قلت فإن هو كسر قرنية قال عليه نصف قيمته يتصدق به قلت فإن هو فقا ~~عينيه قال عليه قيمته قلت فان هو كسر إحدى يديه قال عليه نصف قيمته قلت فإن ~~كسر إحدى رجليه قال عليه نصف قيمته قلت فإن هو قتله قال عليه قيمته قلت فإن ~~هو فعل وهو محرم في الحرم قال عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان ~~محرما في الحرم مسألة لو نتف ريشة من حمام الحرم وجب عليه أن يتصدق بشئ ~~باليد التي نتف بها لأنها ms1470 آلة الجناية ولان إبراهيم بن ميمون قال للصادق ~~عليه السلام رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم قال يتصدق بصدقة على مسكين ~~ويطعمه باليد التي نتفها فإنه قد أوجعها إذا عرفت هذا فلو تعدد الريش فإن ~~كان بالتفريق فالوجه تكرر الفدية وإلا فالأرش وبه قال الشافعي وأبو ثور ~~وقال مالك وأبو حنيفة قيمة الجزاء جميعه وليس بجيد لأنه نقصه نقصا يمكنه ~~إزالته فلا يضمنه بأسره كما لو جرحه ولو حفظه حتى نبت ريشه كان عليه صدقة ~~لحصول السبب وقال بعض العامة لا ضمان عليه لزوال النقص وهو خطأ لان المتجدد ~~غير الزايل مسألة لو جرح الصيد ضمن الجرح على قدره وهو قول العلماء إلا ~~داود وأهل الظاهر فإنهم لم يوجبوا شيئا وهو غلط ثم يعتبر حاله وإن رآه سويا ~~بعد ذلك وجب عليه الأرش لوجود سبب الضمان والاندمال غير مسقط للفدية ~~كالآدمي ولو أصابه ولم يؤثر فيه فلا شئ للأصل ولقول الصادق عليه السلام لما ~~سأله أبو بصير عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج فقال إن كان الظبي مشى ~~عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه وإن كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها ~~فلا يدرى ما صنع فعليه فداؤه لأنه لا يدرى لعله قد هلك ولو كسر يده أو رجله ~~ثم رآه وقد صلح ورعى وجب عليه ربع الفدا لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه ~~السلام قال قلت له رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على ~~وجهه فلم يدر ما صنع فقال عليه فداؤه قلت فإن زاد بعد ذلك يمشى قال عليه ~~ربع ثمنه ولو جرح الصيد فاندمل وصار غير ممتنع فالوجه الأرش وقال الشيخ ~~(ره) يضمن الجميع وهو قول أبي حنيفة لأنه مفض إلى تلفه وهو ممنوع ولو جرحه ~~فغاب عن عينيه ولم يعلم حاله وجب عليه ضمانه أجمع لان على ابن أبي جعفر سأل ~~الكاظم عليه السلام عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد ~~على ms1471 وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال عليه الغداء كاملا إذا لم يدر ما ~~صنع الصيد وقال بعض العامة إن كان الجرح موجبا وهو الذي لا يعيش معها غالبا ~~ضمنه بأسره وإلا ضمن النقص ولا الجميع لعدم العلم بحصول التلف وليس بجيد ~~لأنه فعل ما يحصل معه التلف فكان ضامنا ولو رآه ميتا ولم يعلم أمات من ~~الجناية أو غيرها ضمنه وقال بعض العامة لا يضمنه لعدم العلم بالاتلاف وليس ~~بجيد لأنه وجد سبب إتلافه منه ولم يعلم له سبب اخر فوجب لإحالته عليه لأنه ~~السبب المعلوم ولو صيرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم صار ممتنعا أم لا ضمنه ~~عندنا بأعلى الارشين لان الأصل عدم الامتناع ولو رماه ولم يعلم هل أثر فيه ~~أم لا لزمه الفدا عملا بأغلب الأحوال من الإصابة عند القصد بالرمي إذا عرفت ~~هذا فلو جرح الظبي فنقص عشر قيمته لزمه عشر الشاة وبه قال المزني للآية ~~وقال الشافعي يلزمه عشر قيمة المثل وهو عشر قيمة الشاة لان عشر قيمة الشاة ~~يفضى إلى التجزية والتقسيط وهو حرج وعلى ما اخترناه من التخيير يتخير بين ~~إخراج عشر الشاة أو عشر من ثمن الشاة ويقص على الطعام وبين الصيام مسألة لو ~~جرح الصيد ثم اندمل جرحه وبقى ممتنعا إما بعذوة كالغزال أو بطيرانه كالحمام ~~وجب عليه الأرش على ما قلناه ولو صاد الصيد بعد اندمال جرحه زمنا إحتمل ~~الجزاء الكامل لأنه بالأزمان صار كالمتلف ولهذا لو أزمن عبدا لزمه تمام ~~قيمته وهو أحد وجهي الشافعية وبه قال أبو حنيفة والثاني أنه يجب عليه قدر ~~النقص لأنه لم يهلك بالكلية ولهذا يكون الباقي مضمونا لو قتله محرم آخر ولو ~~جاء محرم آخر وقتله إما بعد الاندمال أو قبله فعليه جزاءه مزمنا لما تقدم ~~أن المعيب يقابل بمثله ويبقى الجزاء على الأول بحاله وقال الشيخ يجب على كل ~~واحد منهما الفداء وقال بعض الشافعية إن أوجبنا جزاء كاملا عاد هيهنا إلى ~~قدر النقصان لبعد ايجاب جزاء المتلف واحد ولو ms1472 عاد الزمن وقتله فإن قتله قبل ~~الاندمال فليس عليه إلا جزاء واحدا كما لو قطع يدي رجل ثم قتله قبل ~~الاندمال لا يلزمه إلا دية واحدة وإن قتله بعد الاندمال أفرد كل واحد منهما ~~بحكمة ففي القتل جزاؤه مزمنا ولو أوجبنا بالأزمان جزا كاملا فلو كان للصيد ~~امتناعان كالنعامة فأبطل أحدهما فللشافعية وجهان أحدهما إنه يتعدد الجزاء ~~لتعدد الامتناع وأصحهما عندهم أنه لا يتعدد لاتحاد الممتنع وعلى هذا فما ~~الذي يجب قال الجويني الغالب على الظن إنه يعتبر ما نقص لان امتناع النعامة ~~في الحقيقة واحدا لا أنه يتعلق بالرجل والجناح فالزايل بعض الامتناع مسألة ~~لو اشترك محرمان أو أكثر في قتل صيد وجب على كل واحد منهم فداء كامل وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك والثوري وهو مروى عن الحسن البصري والشعبي والنخعي من ~~التابعين لان كل واحد منهم فعل ما حصل بسببه الموت فكان كما لو جرحه جرحا ~~متلفا ولأنها كفارة قتل يدخلها الصوم فأشبهه كفارة الآدمي ولقول الصادق ~~عليه السلام إن اجتمع قوم على صيد وهم محرمون فعلى كل واحد منهم قيمة وقال ~~الشافعي يجب جزاء واحدا على الجميع وبه قال عمر بن خطاب وابن عباس وابن عمر ~~وعطا والزهري وعن أحمد روايتان كالمذهبين لان المقتول واحد فالمثل واحد ~~وعنه رواية ثالثة وإن كان صوما صام كل واحد صوما تاما وإن كان غير صوم ~~فجزاء واحد وإن كان أحدهما يهدى والاخر يصوم فعلى المهدى بحصته وعلى الاخر ~~صوم تام لان الجزا ليس بكفارة وإنما هو بدل لأنه تعالى عطف بها فقال أو ~~كفارة والصوم كفارة فتكمل ككفارة قتل الآدمي والمماثلة ليست حقيقة وإذا ثبت ~~إتحاد الجزا في الهدى وجب اتحاده في الصوم لقوله تعالى أو عدل ذلك صياما ~~فروع - آ - لو اشترى محل ومحرم وكان القتل في الحل فلا شئ على المحل وعلى ~~المحرم جزاء كامل وقال الشافعي على المحرم نصف الجزاء ولا شئ على المحل وقد ~~بينا بطلانه - ب - لو قتل القارن صيدا لم يلزمه إلا جزاء ms1473 واحد وكذا لو باشر ~~غيره من المحضورات وبه قال مالك والشافعي واحمد في إحدى الروايتين وقال أبو ~~حنيفة يلزمه جزاءان - ج - لو قتل المحرم صيدا في الحرم ليس لزمه الجزاء ~~والقيمة وقال الشافعي يلزمه جزاء واحد لاتحاد المتلف وهذا كما أن الدية لا ~~تتغلظ باجتماع أسباب التغليظ - د - لو أصابه الحلال أولا ثم أصابه الحرام ~~فلا شئ على المحل والواجب على المحرم جزاء مجروح ولو كان السابق المحرم ~~فعليه جزاؤه سليما ولو اتفقا في حالة واحدة وجب على المحرم جزاء كامل ولا ~~شئ على المحل PageV01P348 # وعند الشافعية يجب على المحرم بقسطه لأنه أتلف بعض الجملة وهو غلط لان ~~المحل لا جزاء عليه فتعذر الجزاء منه فيجب الجزاء بكماله على الاخر - ه‍ - ~~لو اشترك الحرام والحلال في قتل صيد حرمي وجب على المحل القيمة كملا وعلى ~~المحرم الجزاء والقيمة معا وقال بعض العامة يجب جزاء واحد عليهما - و - لو ~~رمى الصيد اثنان فقتله أحدهما والخطأ الاخر كان على كل واحد منهما فداء ~~كامل أما القاتل فلجنايته وأما الاخر فلإعانته لان ضريسا سأل الباقر عليه ~~السلام عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما قال على كل واحد منهما ~~فداء كامل لان الاكل محرم كالقتل لقول الصادق عليه السلام في صيد أكله قوم ~~محرمون قال عليهم شاة شاة وليس على الذي ذبحه إلا شاة مسألة لو ضرب المحرم ~~بطير على الأرض فقتله كان عليه دم وقيمتان قيمة للمحرم وقيمة لاستصغاره ~~إياه ويعزر لما فيه من زيادة الحرم ولقول الصادق عليه السلام في محرم اصطاد ~~طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال عليه ثلث قيمات قيمة لاحرامه وقيمة ~~للحرم وقيمة لاستصغاره إياه مسألة لو شرب لبن ظبية كان عليه الجزاء وقيمة ~~اللبن لقول الصادق عليه السلام في رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عنق ظبية ~~فاحتلبها وشرب لبنها قال عليه دم وجزاء الحرم عن اللبن ولأنه شرب ما لا يحل ~~له شربه فيكون عليه ما على من أكل ما لا يحل له ms1474 أكله لاستوائهما في التعدية ~~تذنيب لو رمى الصيد وهو حلال فأصابه السهم وهو محرم فقتله لم يكن عليه ضمان ~~لان الجناية وقعت غير مضمونة فأشبه ما لو أصابه قبل الاحرام وكذا لو جعل في ~~رأسه ما يقتل القمل ثم أحرم فقتله لم يكن عليه شئ الأمر الثاني التسبيب وهو ~~كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر ونصب الشباك والدلالة على الصيد وتنفير ~~الطير عن بيضه وأشباه ذلك ويظهر بمسائل مسألة لو كان معه صيد فاحرم وجب ~~عليه إرساله وزال ملكه عنه إذا كان حاضرا معه فإن أمسكه ضمنه إذا تلف وبه ~~قال مالك واحمد وأصحاب الرأي والشافعي في أحد القولين لأنه فعل في الصيد ~~استدامة الامساك وهو ممنوع منه كابتداء الامساك فكان ضامنا كابتداء الامساك ~~ولقول الصادق عليه السلام لا يحرم واحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه عن ملكه ~~فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه ~~الفداء وقال الشافعي في الاخر وأبو ثور ليس عليه إرسال ما في يده لأنه في ~~يده فأشبه ما لو كان نائيا عن الحرم في بيته والفرق أن إمساكه في الحرم هتك ~~له وهو منهى عنه بخلاف البلاد المتباعدة إذا ثبت هذا فإن ملكه عندنا يزول ~~وقال بعض العامة بعدم زواله وإن وجب إرساله فإذا أحل جاز له إمساكه ولو ~~أخذه غيره رده عليه بعد الاحلال ومن قتله ضمنه له وليس بجيد لأنه حينئذ من ~~صيد الحرم غير مملوك ولان معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن طاير ~~أهلي أدخل الحرم حيا وقال لا يمس لان الله تعالى يقول ومن دخله كان آمنا ~~احتجوا بأن ملكه كان عليه وإزالة اليد لا تزيل الملك كالغصب والعارية ~~والفرق أن زوال مكايده لمعنى شرعي بخلاف الغصب والعارية في حكم يده ولو تلف ~~قبل تمكنه من إرساله فلا ضمان لعدم العدوان ولو أرسله إنسان من يده لم يكن ~~عليه ضمان لأنه فعل ما يلزمه فعله فكان كما لو دفع ms1475 المغصوب إلى مالكه من يد ~~الغاصب وقال أبو حنيفة يضمن لأنه أتلف ملك الغير ونمنع الملكية ولو كان ~~الصيد في منزله نائيا عنه لم يزل ملكه عنه وله نقله عنه ببيع أو هبة ~~وغيرهما وبه قال مالك واحمد وأصحاب الرأي لأنه قبل الاحرام مالك له فيدوم ~~ملكه للاستصحاب ولان جميلا سأل الصادق (ع) الصيد يكون عند الرجل هي الوحش ~~في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله قال وما بأس لا يضره مسألة لا ينتقل ~~الصيد إلى المحرم بابتياع ولا هبة ولا غيرهما لما رواه العامة أن الصعب بن ~~جثامة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حمارا وحشيا فرده عليه و قال ~~أنا لم نرده عليه إلا أنا حرم ومن طريق الخاصة ما رواه معاوية بن عمار قال ~~سأل الحكم بن عيينة الباقر عليه السلام ما تقول في رجل أهدى له حمام أهلي ~~وهو في الحرم فقال أما إن كان مستويا خليت سبيله إذا ثبت هذا فلو أخذه بأحد ~~هذه الأسباب ضمنه فإن انتقل إليه بالبيع لزمه مع الجزاء القيمة لمالكه لان ~~ملكه لم يزول عنه ولو لم يتلف لم يكن له رده على مالكه لأنه زال ملك المالك ~~عنه بدخوله الحرم فإن رده سقطت عنه القيمة ولا يسقط الجزاء إلا بالارسال ~~وإذا أرسل كان كما إذا اشترى عبدا مرتدا فقتل في يده وهذا قول الشافعي ~~وأصحاب الرأي وكذا يجوز للمحرم استرداد الصيد الذي باعه بخيار له وهو حلال ~~ولا لوجود عيب في الثمن المعين ولو رده المشترى بعيب أو خيار فله ذلك لان ~~سبب الرد متحقق ومنعه إضرار بالمشترى فإذا رده عليه لم يدخل في ملكه ويجب ~~عليه إرساله هذا إذا كان الصيد في الحرم ولو كان في الحل جاز له ذلك لان له ~~استدامته الملك فيه فله ابتداؤه ولو ورث صيدا لم يملكه في الحرم وجبه عليه ~~إرساله خلافا لبعض العامة قال الشيخ (ره) في جميع ذلك يقوى عندي أنه إذا ~~كان حاضرا معه انتقل ms1476 إليه ويزول ملكه عنه قال ولو باع المحل صيدا لمحل ثم ~~أفلس المشترى بعد إحرام البايع لم يكن للبايع أن يختار عين ماله من الصيد ~~لأنه لا يملكه مسألة لو أمسك محرم صيدا فذبحه محرم آخر كان على كل واحد ~~منهما فداء كامل لأنه بالامساك أعانه حقيقة أكثر من اعانة الدال ولو كانا ~~في الحرم تضاعف الفداء ولو كان أحدهما محلا والآخر محرما تضاعف الفداء على ~~المحرم خاصة ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه المحل ضمنه المحرم خاصة ولا شئ ~~على المحل لأنه لم يهتك حرمة الاحرام ولا الحرم وقال الشافعي إذا أمسكه ~~محرم وقتله محرم وجب جزاء واحد وعلى من يجب وجهان أحدهما على الذابح والاخر ~~عليهما ولو نقل بيض صيد ففسد ضمنه ولو أحضنه فخرج الفرخ سليما لم يضمنه ولو ~~نفر طايرا عن بيضة احتضنها ففسدت فعليه القيمة ولو أخذ بيضة دجاجته فأحضنها ~~صيدا ففسد بيضه أو لم يحضنه ضمنه لأن الظاهر أن الفاسد نشاء من ضم بيض ~~الدجاجة إلى بيضه ولو أخذ بيض صيد واحضنها دجاجة فهي في ضمانه إلى أن يخرج ~~الفرخ ويصير ممتنعا كما لو خرج ومات قبل الامتناع لزمه مثله من النعم ولو ~~حلب لبن صيد ضمنه وبه قال بعض الشافعية لأنه مأكول انفصل من الصيد فأشبه ~~البيض وقال بعض الشافعية اللبن غير مضمون بخلاف البيض لأنه يخلق منه مثله ~~مسألة لو أغلق بابا على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فإن هلكت وكان ~~الاغلاق قبل الاحرام ضمن الحمامة بدرهم والفرخ بنصف درهم والبيض بربع وإن ~~كان بعد الاحرام ضمن الحمامة بشاة والفرخ بحمل والبيضة بدرهم لان سليمان بن ~~خالد سأل الصادق عليه السلام رجل أغلق بابه على طائر فقال إن كان أغلق قبل ~~أن يحرم فعليه ثمنه وسأل يونس بن يعقوب الصادق عليه السلام عن رجل أغلق ~~بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فقال إن كان أغلق عليها قبل أن ~~يحرم فإن عليه لكل طير درهما ولكل فرخ نصف درهم ولكل ms1477 بيضة ربع وإن كان أغلق ~~عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طاير شاة ولكل فرخ حملا وإن لم يكن تحرك ~~فدرهم وللبيض نصف درهم ولو أرسلها بعد الاغلاق سليمة فلا ضمان وقال بعض ~~علمائنا يضمن بنفس الاغلاق للرواية وليس بجيد ولو كان الاغلاق من المحرم في ~~الحرم وجب عليه الجزاء والقيمة ولو أغلق على غير الحمام من الصيود ضمن إذا ~~تلف بالاغلاق مسألة لو نفر حمام الحرم فإن رجع كان عليه دم شاة وإن لم يرجع ~~وجب عليه لكل طير شاة قال الشيخ (ره) هذا الحكم ذكره علي بن بابويه في ~~رسالته ولم أجد به حديثا مسندا وأقول إن التنفير حرام لأنه سبب الاتلاف ~~غالبا ولعدم العود فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرم ومع عدم الرجوع يكون ~~عليه لكل طير شاة لما تقدم أن من أخرج طيرا من الحرم وجب عليه أن يعيده فإن ~~لم يفعل ضمنه ولو نفر صيدا فتعثر وهلك أو أخذه سبع أو انصدم بشجر أو جبل ~~وجب عليه ضمانه سواء قصد بتنفيره أو لم يقصد ويكون في عهدة المنفر إلى أن ~~يعود الصيد إلى طبيعة الاستقرار ولو هلك بعد ذلك فلا شئ عليه ولو هلك قبل ~~سكون النفار ولكن بآفة سماوية ففي الضمان وجهان أحدهما الوجوب لان الدم ~~والنفار كاليد الضامنة والثاني العدم لأنه لم يهلك بسبب من جهة المحرم ولا ~~تحت يده مسألة لو أوقد جماعة نارا فوقع فيها طاير فإن كان قصدهم ذلك وجب ~~على كل واحد منهم فداء كامل وإن لم يكن قصدهم ذلك وجب عليهم أجمع فداء ~~PageV01P349 # واحد لانهم مع القصد يكون كل واحد منهم قد فعل جناية استند الموت إليها ~~وإلى مشاركة فيكون بمنزله من اشترك في قتل صيد وأما مع عدم القصد فإن القتل ~~غير مراد فوجب عليهم أجمع فداء واحد لان أبا ولاد الحناط قال خرجنا بستة ~~نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا عظيما في بعض المنازل أردنا أن نطرح ~~عليها لحما نكببه وكنا محرمين فمر ms1478 بنا طير صاف مثل حمامة أو شبهها فاحترق ~~جناحاه فسقطت في النار فاغتممنا لذلك فدخلت على أبى عبد الله عليه السلام ~~بمكة فأخبرته وسألته فقال عليكم فداء واحد دم شاة ولو كان ذلك منكم تعمدا ~~ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل واحد منكم دم شاة مسألة إذا وطى ببعيره أو ~~دابته صيدا فقتله ضمنه لأنه سبب الاتلاف ولان أبا الصباح الكناني سأل ~~الصادق عليه السلام عن محرم وطى بيض نعام فشدخها قال قضى أمير المؤمنين ~~عليه السلام إن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث فألقح وسلم ~~كان النتاج هديا بالغ الكعبة قال وقال الصادق عليه السلام ما وطأته أو ~~أوطأته بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه وإذا كان راكبا على الدابة ~~سايرا ضمن ما تجنيه بيديها وفمها ولا ضمان عليه فيما تجنيه برجليها لأنه لا ~~يمكنه حفظ رجليها وقال عليه السلام الرجل جبار أما لو كان واقفا أو سايقا ~~لهما غير راكب ضمن جميع جنايتها لأنه يمكنه حفظها ويده عليها ويشاهد رجليها ~~ولو شردت الدابة من يده فأتلفت صيدا لم يضمنه إذا لم يفرط في ضبطه لكونه لا ~~يدله عليها وقد قال النبي صلى الله عليه وآله العجماء جبار مسألة لو نصب ~~المحرم شبكة في الحل أو في الحرم أو نصب المحل شبكة في الحرم فتعقل بها صيد ~~وهلك ضمن لأنه تلف بسببه فكان عليه ضمانه كما يضمن الآدمي ولا فرق بين أن ~~ينصب في ملكه أو ملك غيره لأنه نصب الشبكة يقصد بها الاصطياد فهو بمنزلة ~~الاخذ باليد ولو نصب شبكة قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه لم يضمنه ~~لأنه لم يوجد منه بعد إحرامه سبب الاتلاف فكان كما لو صاده قبل الاحرام ~~وتركه في منزله فتلف بعد إحرامه أو باعه وهو حلال فذبحه المشترى ولو جرح ~~صيدا فتحامل فوقع في شئ تلف به ضمنه لان الاتلاف بسببه وكذا لو نفره فتلف ~~في حال نفوره ولو مكن في مكان وأمن من نفوره ثم تلف ms1479 فهل يضمنه قال بعض ~~العامة لا يضمنه لان التلف ليس منه ولا بسببه وقال بعضهم يضمنه ولو أمسك ~~صيدا له طفل فتلف بإمساكه ضمن وكذا لو أمسك المحل صيدا له طفل في الحرم ~~فهلك الطفل ضمن لأنه سبب في إتلافه ولا ضمان عليه في الام لو تلفت أما لو ~~أمسكها المحل في الحرم فتلفت وتلف فرخها في الحل قال الشيخ (ره) يضمن ~~الجميع مسألة لو أرسل كلبا فأتلف صيدا وجب عليه الضمان لان إرسال الكلب ~~تسبب إلى الهلاك ولو كان الكلب مربوطا فحل رباطه فكذلك لان السبع شديد ~~الضراوة بالصيد فيكفي في قتل الصيد حل الرباط وإن كان الاصطياد لا يتم إلا ~~بالاغراء ولو انحل الرباط لتقصيره في الربط ضمن كالحل ولو لم يكن هناك صيد ~~فأرسل الكلب أو حل رباطه فظهر الصيد إحتمل عدم الضمان لأنه لم يوجد منه قصد ~~الصيد والضمان لحصول التلف بسبب فعله وجهله لا يقدح فيه ولو ضرب صيدا بسهم ~~فمرق السهم وقتل آخر أو رمى غرضا فأصاب صيدا فإنه يضمنه لما تقدم وكذا لو ~~وقع الصيد في شبكة أو حبالة فأراد تخليصه فتلف أو عاب ضمن النفس مع التلف ~~والأرش مع العيب وللشافعي قولان أحدهما لا جزاء عليه ولو دل المحرم على صيد ~~فقتله المحرم ضمن كل منهما جزاء كاملا ولو قتله المحل في الحل ضمنه الدال ~~ولو كان الدال محلا في الحل والقاتل محرما وجب الجزاء على المحرم ولا شئ ~~على المحل في الحل ولو كان في الحرم ضمنه أيضا خلافا للشافعي ولو دل المحرم ~~حلالا على صيد فقتله فإن كان الصيد في يد المحرم وجب عليه الجزاء لان حفظه ~~واجب عليه ومن يلزمه الحفظ يلزمه الضمان إذا ترك الحفظ كما لو دل المستودع ~~السارق على الوديعة وإن لم يكن في يده فلا جزاء على الدال عند الشافعي كما ~~لو دل رجلا على قتل إنسان فلا كفارة على الدال ولا على القاتل لأنه حلال ~~وبه قال مالك وقال أبو حنيفة إن كانت الدلالة ms1480 ظاهرة فلا جزاء عليه وإن كانت ~~خفية لولاها لما رأى الحلال الصيد يجب الجزاء وسلم في صيد الحرم إنه لا ~~جزاء على الدال وعن أحمد إن الجزاء يلزم الدال والقاتل وما بينهما صيد ~~للمحرم أو بدلالته أو إعانته أو أكل منه للشافعي قولان القديم وبه قال مالك ~~واحمد إنه تلزمه القيمة بقدر ما أكل لان الاكل فعل محرم في الصيد فيتعلق به ~~الجزاء كالقتل ويخالف ما لو ذبحه وأكله حيث لا يلزمه بالاكل جزاء عنده لان ~~وجوبه بالذبح أغنى عن جزاء آخر والجديد إنه لا يلزمه لأنه ليس بنام بعد ~~الذبح ولا يؤل إلى النماء فلا يتعلق بإتلافه الجزاء كما لو أتلف بيضة مدرة ~~مسألة لو أمسك محرم صيدا حتى قتله غيره فإن كان حلالا وجب الجزاء على ~~المحرم لأنه متعد بالامساك والتعريض للقتل ولا يرجع به على الحلال عندنا ~~لأنه غير ممنوع من التعرض للصيد وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم بالرجوع ~~كما لو غصب شيئا فأتلفه متلف من يده يضمن الغاصب ويرجع على المتلف وليس ~~بجيد لان المتلف في الغصب ممنوع منه بخلاف قتل المحل الصيد وإن كان القاتل ~~محرما فعلى كل واحد منهما جزاء تام عندنا لصدور ما يوجب الجزاء كملا من كل ~~واحد منهما وللشافعية وجهان أحدهما أن الجزاء كله على القاتل لأنه مباشر ~~ولا أثر للامساك مع المباشرة والثاني أن لكل واحد من الفعلين مدخلا في ~~الهلاك فيكون الجزاء بينهما نصفين وقال بعضهم إن الممسك يضمنه باليد ~~والقاتل يضمنه بالاتلاف فإن أخرج الممسك الضمان رجع به على المتلف وإن أخرج ~~المتلف لم يرجع على الممسك مسألة لو نفر صيدا فهلك بمصادمته شئ أو أخذه ~~جارح ضمنه وكذا لو ضرب صيدا بسهم فمرق السهم فقتل آخر أو رمى غرضا فأصاب ~~صيدا ضمنه ولو وقع الصيد في شبكة أو حبالة فأراد تخليصه فتلف أو غاب ضمن ~~النفس مع التلف والأرش مع العيب وللشافعي قولان أحدهما لا جزاء عليه وقد ~~تقدم ولو أمر المحرم عبده المحل بقتل الصيد ms1481 فقتله فعلى السيد الفداء لان ~~العبد كالآلة ولأن الضمان يجب بالدلالة والإعانة وغيرهما فبالامر أولي ولان ~~عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام عن محرم معه غلام ليس بمحرم أصاب ~~صيدا ولم يأمره سيده قال ليس على سيده شئ وهو يدل بمفهومه على أنه إذا كان ~~يأمره لزمه الفداء ولو كان الغلام محرما بإذن سيده وقتل صيدا بغير إذن ~~مالكه وجب على السيد الفداء لان الاذن في الاحرام يستلزم تحمل جناياته ~~ولقول الصادق عليه السلام كل ما أصاب الصيد وهو محرم في إحرامه فهو على ~~السيد إذا أذن له في الاحرام ولو لم يأذن المولى في الاحرام ولا في الصيد ~~لم يكن على السيد شئ لان عبد الرحمن بن أبي نجران سأل الكاظم عليه السلام ~~عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه من شئ من الفداء فقال لا شئ على ~~مولاه مسألة قد بينا أن إثبات يد المحرم على الصيد يوجب عليه الضمان فإن ~~وقع إبتداء الاثبات في حال الاحرام فهو حرام غير مفيد للملك ويضمنه كما ~~يضمن الغاصب ما يتلف في يده بل لو تولد تلف الصيد مما في يده لزمه الضمان ~~كما لو كان راكبا فأتلفت الدابة صيدا بعضها أو رفسها أو بالت في الطريق ~~فزلق به صيد وهلك كما لو زلق به آدمي أو بهيمة أما لو انفلت بعير فأصاب ~~صيدا فلا ضمان ولو تقدم إبتداء اليد على الاحرام فإن كان حاضرا معه وجب ~~عليه إرساله وهو أحد قولي الشافعي لان الصيد لا يراد للدوام فتحرم استدامته ~~كالطيب واللبس والثاني لا يجب كما لا يلزم تسريح زوجته وإن حرم إبتداء ~~النكاح عليه وهو غلط لان النكاح يقصد به الدوام وقال أبو حنيفة ومالك واحمد ~~يجب رفع اليد المشاهدة عنه ولا يجب رفع اليد الحكمية وعلى قول الشافعي بعدم ~~وجوب الارسال فهو على ملكه له بيعه وهبته ولكن يحرم عليه قتله ولو قتله ~~لزمه الجزاء كما لو قتل عبده تلزمه الكفارة ولو أرسله غيره لزمه ms1482 قيمته ~~للمالك وكذا لو قتله وإن كان محرما لزمه الجزاء أيضا ولا شئ على المالك كما ~~لو مات وعلى قوله بايجاب الارسال هل يزول ملكه عنه عنده قولان أحدهما وبه ~~قال مالك وأبو حنيفة واحمد لا يزول كالابتين زوجته والثاني نعم كما يزول حل ~~الطيب واللباس فعلى القول بزوال الملك لو أرسله غيره أو قتله فلا شئ ء عليه ~~ولو أرسله المحرم فأخذه غيره ملكه ولو لم يرسل حتى تحلل فهل عليه إرساله ~~وجهان أحدهما نعم لأنه كان مستحقا للارسال فلا يرتفع هذا الاستحقاق بتعديه ~~بالامساك والثاني لا يجب ويعود ملكا له كالعصير إذا PageV01P350 # تخمر ثم تخلل وعلى هذا القول وجهان في أنه يزول بنفس الاحرام أو الاحرام ~~يوجب عليه الارسال فإذا أرسل حينئذ يزول وعلى القول بعدم زوال الملك عنه ~~ليس لغيره أخذه ولو أخذه لم يملكه ولو قتله ضمنه بمثابة التغلب من يده ولو ~~مات والصيد في يده بعد إمكان الارسال لزمه الجزاء لان التقدير وجوب الارسال ~~وهو مقصر بالامساك ولو مات الصيد قبل إمكان الارسال فوجهان والمذهب عندهم ~~وجوب الضمان ولا خلاف في أنه لا يجب تقديم الارسال على الاحرام مسألة قد ~~بينا انه لا يدخل الصيد في ملك المحرم ببيع ولا هبة ولا غير ذلك من الأسباب ~~وهل ينتقل بالميراث الأقرب ذلك لكن يزول ملكه عنه عقيب ثبوته إن كان الصيد ~~حاضرا معه ويجب عليه إرساله ولو باعه ففي الصحة إشكال فإن قلنا بالصحة لم ~~يسقط عنه ضمان الجزاء حتى لو مات في يد المشترى وجب الجزاء على البايع ~~وإنما يسقط عنه إذا أرسله المشترى ولو قلنا بأنه لا يرث فالملك في الصيد ~~لباقي الورثة وإن كانوا أبعد وإحرامه بالإضافة إلى الصيد مانع من موانع ~~الميراث فحينئذ ينتقل ما عداه من التركة إليه إذا كان أولى وينتقل الصيد ~~إلى الابعد فلو فرضنا إنه أحل قبل قسمة التركة بينه وبين شركائه في الميراث ~~أخذ نصيبه منه وإن أحل بعدها فلا نصيب له ولو كان هو أولي من ms1483 باقي الورثة ~~لم يكن له شئ وإن أحل قبل القسمة ولو استعار المحرم صيدا أو أودع عنده كان ~~مضمونا عليه بالجزاء وليس له التعرض له فإن أرسله سقط عنه الجزاء وضمن ~~القيمة للمالك وإن رد إلى المالك لم يسقط عنه ضمان الجزاء ما لم يرسله ~~المالك وإذا صار الصيد مضمونا على المحرم بالجزاء فإن قتله محل في يده ~~فالجزاء على المحرم وإن قتله محرم آخر فالجزاء عليهما وعلى القاتل ومن في ~~يده طريق للشافعية وجهان وعندنا يجب على كل واحد منهما فداء كامل مسألة ~~المحرم يضمن الصيد بإتلافه مطلقا سواء قصد التخليص أو لا فلو خلص صيدا من ~~فم هرة أو سبع أو من شق جدار وأخذه ليداويه ويتعهده فمات في يده فهو كما لو ~~أخذ المغصوب من الغاصب ليرده إلى المالك فهلك في يده إحتمل الضمان وبه قال ~~أبو حنيفة لان المستحق لم يرض بيده فتكون يده يد ضمان وعدمه لأنه قصد ~~المصلحة فتكون يده يد وديعة وللشافعي قولان كالاحتمالين ولو صال صيد على ~~محرم أو في الحرم فقتله دفعا فلا ضمان لأنه بالصيال التحقق بالمؤذيات وبه ~~قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجب عليه الضمان ولو ركب إنسان صيد أو صال على ~~محرم ولا يمكن دفعه إلا بقتل الصيد فقتله فالوجه وجوب فداء كامل على كل ~~واحد منهما وللشافعي قولان أحدهما إن الضمان على القاتل لان الأذى هنا ليس ~~من صيد فحينئذ يرجع القاتل على الراكب والثاني أن الضمان على الراكب ولا ~~يطالب به المحرم ولو ذبح صيدا في مخمصة وأكله ضمن لأنه أهلك لنفعه نفسه من ~~غير ايذاء من الصيد ولو أكره محل أو محرم في الحرم على قتل صيد فقتله ضمنه ~~المكره لان المباشرة ضعفت بالاكراه وللشافعي وجهان هذا أحدهما والثاني أنه ~~على المكره ثم يرجع به على المكره وعن أبي حنيفة إن الجزاء في صيد الحرم ~~على المكره وفى الاحرام على المكره مسألة الجزاء يجب على المحرم إذا قتل ~~الصيد عمدا وسهوا وخطاء بإجماع العلماء قال ms1484 الله تعالى ومن قتله منكم ~~متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ولا نعلم فيه خلافا الا من الحسن البصري ~~ومجاهد فإنهما قالا إن قتله متعمدا ذاكرا لاحرامه الجزاء عليه وإن كان ~~مخطئا أو ناسيا لاحرامه فعليه الجزاء وهو مخالف للقران فإنه تعالى علق ~~الكفارة على القتل عمدا والذاكر لاحرامه متعمدا ثم قال في سياق الآية ليذوق ~~وبال أمره والساهي والمخطئ لا عقاب عليه ولا دم ولا نعرف لهما دليلا على ~~مخالفتهما لنص القرآن والاجماع فلا اعتداد بقولهما مسألة لا خلاف في وجوب ~~كفارة الصيد على القاتل ناسيا والعامة قد بينا وجوبها عليه أيضا وأما ~~الخاطئ فإن الكفارة تجب عليه كذلك أيضا عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن ~~البصري وعطا والنخعي ومالك والثوري وأصحاب الرأي والزهري لما رواه العامة ~~عن جابر قال جعل رسول الله صلى الله عليه وآله في الضبع يصيده المحرم كبشا ~~وقال عليه السلام في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه ولم يفرق بين العامد ~~والخاطئ ومن طريق الخاصة قول أبى الحسن عليه السلام وعليه الكفارة ولأنه ~~إتلاف مال فاستوى عمده وخطؤه عن ابن عباس أنه قال لا كفارة على الخاطئ في ~~قتل الصيد وبه قال سعيد بن جبير وطاوس وابن المنذر وعن أحمد روايتان لقوله ~~صلى الله عليه وآله فمن قتله منكم متعمدا ولأصالة البراءة ولأنه محظور ~~الاحرام لا يفسده فيجب التفرقة بين الخطاء والعمد كالملبس والطيب ولأنه يدل ~~بدليل الخطاب وليس حجة والأصل ترك للدليل والقتل إتلاف واللبس ترفه فافترقا ~~مسألة لو كرر المحرم الصيد ناسيا تكررت الكفارة إجماعا وإن تعمد فللشيخ ~~قولان أحدهما يجب الجزاء في الأول دون الثاني وبه قال ابن بابويه وهو مروى ~~عن ابن عباس وهو قول شريح والحسن البصري وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي ~~وقتاده واحمد في إحدى الروايات والثاني تتكرر الكفارة بتكرر السبب وهو قول ~~العلماء وبه قال عطا والثوري والشافعي وابن المنذر وهو المعتمد لقوله تعالى ~~فمن قتله منكم متعمدا وهو يتناول العامد ولما رواه العامة عن النبي صلى ms1485 ~~الله عليه وآله إنه جعل في الضبع يصيده المحرم كبشا ولم يفرق ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام عليه كلما عاد كفارة ولأنها كفارة عن قتل ~~فاستوى فيها المبتدى والعامد كقتل الآدمي احتج الشيخ بقوله تعالى ومن عاد ~~فينتقم الله منه فجعل جزاء العود الانتقام وهو يدل على سقوط الكفارة لأنه ~~لم يوجب جزاء ولقول الصادق عليه السلام فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه ~~جزاؤه وينتقم الله منه والنقمة في الآخرة والانتقام لا ينافي وجوب الجزاء ~~لعدم دلالته على أنه كل الجزاء ونفى الجزاء محمول على أنه ليس عليه جزاؤه ~~خاصة جمعا بين الأدلة مسألة يجب الجزاء على القاتل للضرورة كالمضطر إلى ~~أكله لعموم قوله فمن قتله وهو يتناول المضطر وغيره ولأنه قتله من غير معنى ~~يحدث فيه من الصيد يقتضى قتله فيضمنه كغيره ولأنه أتلفه لضمنه ودفع الأذى ~~عنه فكان عليه الكفارة كحلق الرأس ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن ~~المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل قال يأكل من الصيد ما يجب أن ~~يأكل من ماله قلت بلى قال إنما عليه الفداء فليأكل وليفده وقال الأوزاعي لا ~~يضمنه لأنه مباح له فأشبه صيد البحر والإباحة لا تستلزم عدم الكفارة كما في ~~حلق الرأس والفرق أن صيد البحر لا يتناوله حرم الاحرام ولا الحرم فلا تجب ~~الكفارة به بخلاف الصيد ويجب الضمان على من أتلف الصيد بتخليصه من سبع أو ~~شبكة أو بتخليصه من خيط في رجله ونحوه وبه قال قتادة لعموم الأدلة ولان ~~غاية ذلك عدم القصد إلى قتله وهو لا يسقط الضمان كقتل الخطاء وقال عطا لا ~~ضمان عليه وللشافعي قولان لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان فلا يضمن ما يتلف به ~~كما لو داوى ولى الصبى الصبى فمات به والجواب إنه مشروط بالسلامة والجزاء ~~يجب على المحرم سواء كان إحرامه للحج أو للعمرة وسواء كان الحج تمتعا أو ~~قرانا أو إفرادا وسواء كانا واجبين أو مندوبين صحيحين أو عرض لهما الفساد ~~للعمومات ولا ms1486 نعرف فيه خلافا وإذا قتل المحرم صيدا مملوكا لغيره لزمه ~~الجزاء لله تعالى والقيمة لمالكه وبه قال الشافعي وأبو حنيفة للعموم وقال ~~مالك لا يجب الجزاء بقتل المملوك وإذا كان الصيد في الحرم وتجرد عن الاحرام ~~ضمن ولو كان محرما تضاعف الجزاء وقال الشافعي صيد الحرم مثل صيد الاحرام ~~يتخير فيه بين ثلاثة أشياء المثل والاطعام والصوم وفيما لا مثل له يتخير ~~بين الصيام والطعام وقال أبو حنيفة لا مدخل للصوم في ضمان صيد الحرم مسألة ~~الصيد إذا كان مثليا تخير القاتل بين أن يخرج مثله من النعم وبين أن يقوم ~~المثل دراهم ويشترى به طعاما ويتصدق به على المساكين وبين أن يصوم عن كل ~~مدين يوما ولو لم يكن له مثل تخير بين أن يقوم الصيد ويشترى بثمنه طعاما ~~ويتصدق به أو يصوم عن كل مدين يوما قال الشيخ ولا يجوز إخراج القيمة بحال ~~ووافقنا الشافعي في ذلك كله ومالك إلا أن مالكا قال يقوم الصيد وعندنا يقوم ~~المثل وقال بعض أصحابنا إنها على الترتيب وقال أبو حنيفة الصيد مضمون ~~بالقيمة سواء كان له مثل من النعم أو لا إلا أنه إذا قومه تخير بين أن ~~يشترى بالقيمة من النعم ويخرجه وبين أن يكون يشترى بالقيمة طعاما ويتصدق به ~~وبين أن يصوم عن كل مد يوما إلا أنه إذا اشترى النعم لم يجزئه إلا ما يجوز ~~في الضحايا وهو الجذع من الضمان والثني من كل شئ وقال أبو يوسف يجوز أن ~~يشترى بالقيمة شئ من النعم ما لا يجوز في الضحايا وما يجوز وإذا اختار ~~المثل أو قلنا PageV01P351 # بوجوبه ذبحه وتصدق على مساكين الحرم لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة ولا ~~يجوز ان يتصدق به حيا لأنه تعالى سماه هديا والهدى يجب ذبحه وله أن يذبحه ~~أي وقت شاء لا يختص ذلك بأيام النحر لأنه كفارة فيجب إخراجها متى شاء ~~كغيرها من الكفارات وأما المكان فإن كان إحرامه للحج وجب عليه أن ينحر فداء ~~الصيد أو يذبحه بمنى وإن كان ms1487 بالعمرة ذبحه أو نحره بمكة بالموضع المعروف ~~بالجزورة لأنه هدى فكان كغيره من الهدايا ولقول الصادق عليه السلام من وجب ~~عليه فداء صيد أصابه محرما فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وإن ~~كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة ولو أخرج الطعام أخرجه إما بمكة أو بمنى ~~على التفصيل في الجزاء لأنه عوض عما يجب دفعه إلى مساكين ذلك المكان فيجب ~~دفعه إليهم ويعتبر قيمة المثل في الحرم لأنه محل إخراجه والطعام المخرج ~~الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب ولو قيل يجزى كلما يسمى طعاما كان ~~حسنا لأنه تعالى أوجب الطعام ويتصدق على كل مسكين بنصف صاع وبه قال احمد في ~~التمر وقال في البر بمد وتقويم المثل يوم يريد تقويمه ولا يلزمه أن يقومه ~~وقت إتلاف الصيد لان القيمة ليست واجبة في تلك الحال وإنما تجب إذا اختارها ~~القاتل وما لا مثل له أن قدر الشارع قيمته أخرجت وإلا قوم الصيد وقت ~~الاتلاف لأنه وقت الوجوب ولو لم يجد ماخضا في جزاء الماخض قوم الجزاء ماخضا ~~ولو صام عن كل نصف صاع يوما فبقى ربع صاع صام عنه يوما كاملا ولا يجوز أن ~~يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن البعض وبه قال الشافعي والثوري واحمد وإسحاق ~~وأبو ثور وابن المنذر لأنها كفارة ولا تبعض جنسها كساير الكفارات ولا يتعين ~~الصوم بمكان كغيره من أنواع الصيام وما لا مثل له من الصيد يتخير قاتله بين ~~شراء طعام بقيمته فيطعمه المساكين وبين الصوم ولا يجوز له إخراج القيمة وبه ~~قال ابن عباس واحمد في رواية عنه لأنه جزاء صيد فلا يجوز إخراج القيمة فيه ~~كالذي له مثل ولأنه تعالى خير بين ثلاثة ليس القيمة أحدها وقد تعذر واحد ~~فيبقى التخير بين اثنين وعن أحمد رواية أنه يجوز إخراج القيمة إذا عرفت هذا ~~فإنه يقوم في محل الاتلاف بخلاف المثلى فإن المعتبر في قيمة النعم بمكة ~~لأنه محل ذبحه مسألة المحرم في الحرم يتضاعف عليه الجزاء خلافا للعامة لأنه ms1488 ~~جمع بين الاحرام والحرم وقد هتكهما ولان كل واحد منهما يوجب الجزاء فيكون ~~كذلك حال الاجتماع ولقول الصادق عليه السلام وإن أصبته وأنت حرام في الحرم ~~فعليك الفداء مضاعفة إذا عرفت هذا فإنما يتضاعف من الجزاء ما كان دون ~~البدنة أما ما تجب فيه بدنة فإنه لا يتضاعف و إن كان القاتل محرما في الحرم ~~لأصالة البراءة لان البدنة أعلى ما يجب في الكفارات ولقول الصادق عليه ~~السلام يضاعفه ما بينه وبين البدنة وإذا بلغ البدنة فليس له التضعيف وابن ~~إدريس أوجب التضاعف مطلقا ولو كان الصيد لا دم فيه وقتله محل في الحرم أو ~~محرم في الحل كان عليه القيمة ولو كان محرما في الحرم كان عليه قيمتان ~~ولقول الصادق عليه السلام فإن أصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه ~~دم لما سأله سليمان بن خالد عن القمري والسماني والعصفور والبلبل مسألة كل ~~من وجب عليه بدنة في كفارة الصيد ولم يجد أطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر صام ~~ثمانية عشر يوما ولو كان عليه بقرة ولم يجد أطعم ثلاثين مسكينا فإن لم يجد ~~صام تسعة أيام وإن كان عليه شاة ولم يجد أطعم عشرة مساكين فإن لم يجد صام ~~ثلاثة أيام لقول الصادق عليه السلام من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن ~~لم يجد ما يشترى بدنة فإن دان يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا لكل مسكين ~~مد فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ~~ثلاثة أيام ومن كان عليه فداء شئ من الصيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليصم ~~تسعة أيام ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام في الحج ومنع الشيخ صيد حمام الحرم حيث كان للمحل والمحرم لان ~~علي بن جعفر سأل الكاظم عليه السلام عن حمام الحرم يصاد في الحل فقال لا ~~يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم وجوزه ابن إدريس ms1489 وليس ~~بجيد ولو قتل المحرم حيوانا وشك في أنه صيد لم يضمنه لأصالة البراءة ولو ~~أكل المحرم لحم صيد ولم يعلم ما هو لزم دم شاة لقول الصادق عليه السلام في ~~رجل أكل من صيد لا يدرى ما هو وهو محرم عليه شاة ولو اقتتل اثنان في الحرم ~~كان على كل واحد منهما دم لأنه هتك حرمة الحرم فتكون عليه عقوبة ولقول ~~الصادق عليه السلام على كل واحد منهما دم ويكون مع المحرم لحم صيد إذا لم ~~يأكله ويتركه إلى وقت إحلاله إذا كان قد صاده محل ولو اشترك محلون في قتل ~~صيد في الحرم قال الشيخ (ره) لزم كل واحد منهم القيمة ثم قال وإن قلنا ~~يلزمهم جزاء واحد كان قويا لأصالة البراءة ولو اشترك محلون ومحرمون في قتل ~~صيد في الحل لزم المحرمين الجزاء ولم يلزم المحلين ولو كان في الحرم لزم ~~المحرمين الجزاء والقيمة والمحلين جزاء واحد مسألة الخيار في الكفارة بين ~~الاطعام والذبح والصيام إلى القاتل لا إلى العدلين المقومين لان الواجب ~~عليه فكان الاختيار في التعيين إليه كما في كفارة اليمين وحكم العدلين إنما ~~هو لبيان قدر الواجب بالتقويم وبه قال أبو يوسف وأبو حنيفة وقال محمد ~~الخيار في التعيين إلى الحكمين إن شاء أحكما عليه بالهدى وإن شاء أحكما ~~عليه بالاطعام وإن شاء أحكما عليه بالصيام وبه قال الشافعي ومالك لقوله ~~تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ~~نصب هديا لوقوع الحكم عليه وهو ممنوع بل نصب على الحال والتقدير فجزاء من ~~النعم هديا أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما مثل يحكم به ذوا عدل ~~مقصورا على بيان المثل ونصب هديا على الحال في الاهداء ليبقى ما قبله ~~إيجابا على العبد من غير حكم أحد بكلمة أو فيكون الخيار إليه إذا عرفت هذا ~~فالاعتبار في المثل بما نص الشارع على مثله وما لا نص فيه الاعتبار بالقيمة ~~لأنه حيوان مضمون بالمثل فيكون مضمونا بالقيمة ms1490 كالمملوك وقال محمد الاعتبار ~~بالصورة ولقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم وقد أوجب الشارع البدنة ~~والبقرة والشاة فيما ذكرنا وهي أمثالها والجواب المراد من النعم المقتول من ~~النعم لا أن يكون المثل من النعم مسألة يجوز في إطعام الفدية التمليك ~~والإباحة وبه قال أبو يوسف لأنه كفارة فيجوز فيها الأمران ككفارة اليمين ~~وقال محمد لا يجوز إلا التمليك لان الواجب في الزكاة التمليك واسم الصدقة ~~لا يقتضى التمليك قال عليه السلام نفقة الرجل على أهله صدقة وذلك إنما هو ~~بالإباحة لا التمليك مسألة لو قتل محرم صيدا فأخذه محرم آخر فعلى كل واحد ~~منهما جزاء لتعرض كل منهما له ولا يرجع القاتل على الثاني ولا بالعكس بما ~~ضمن من الجزاء وبه قال زفر لان الاخذ لم يملكه ولم يرجع بالضمان على غيره ~~وقال أبو حنيفة وصاحباه يرجع الأول على الثاني ولو أصاب المحرم صيودا كثيرة ~~على وجه الاحلال ورفض الاحرام متساولا لا يعتبر تأويله و يلزمه بكل محظور ~~كفارة على حدة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يلزمه إلا جزاء واحد لان ~~التأويل الفاسد معتبر في دفع الضمانات الدنيوية كالباغي إذا أتلف مال ~~العادل وأراق دمه لا يضمن لأنه أتلف عن تأويل ونمنع الحكم في الأصل ووجود ~~التأويل وعدمه بمثابة واحدة لان الاحرام لا يرتفع به فتعددت الجناية ولو ~~قتل حمامة مسرولة وجب عليه الضمان وبه قال أبو حنيفة لأنه صيد حقيقة ~~لامتناعه وقال مالك لا ضمان عليه لأنه لا يمتنع لبطئ طريانه والتفاوت ~~اليسير لا يعتبر في كونه صيدا البحث الثاني فيما يجب في باقي المحظورات ~~وفيه مباحث الأول فيما يجب باللبس مسألة من لبس ثوبا لا يحل له لبسه وجب ~~عليه دم شاة وهو قول العلماء سأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن ~~المحرم يلبس القميص متعمدا قال عليه دم ولأنه ترفه بمحظور في إحرامه فلزمه ~~الفدية كما لو ترفه بحلق شعره ولا فرق في وجوب الدم بين قليل اللبس وكثيره ~~عند علمائنا أجمع ms1491 وبه قال الشافعي واحمد لان صدق اللبس المطلق على القليل ~~والكثير واحد فلا يتخصص الحكم المتعلق عليه بأحد جزئياته وقال أبو حنيفة ~~إنما يجب الدم بلباس يوم وليلة ولا يجب فيما دون ذلك لأنه لم يلبس لبسا ~~معتادا إذا أشبه ما لو اتزر بالقميص ونمنع عدم اعتياده ولان ما ذكره تقدير ~~والتقديرات إنما ثبتت بالنص والتقدير بيوم وليلة تحكم محض مسألة استدامة ~~اللبس كابتدائه فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ثم ذكر وجب عليه خلعه إجماعا ~~لأنه فعل محظور فلزمه إزالته وقطع إحرامه PageV01P352 # كساير المحظورات أو ينزعه من أسفل ولو لم ينزعه وجب الفداء لأنه ترفه ~~بمحظور في إحرامه فوجبت الفدية وقال الشافعي ينزعه من رأسه وهو غلط ~~لاشتماله على تغطية الرأس المحرمة ولأنه قول بعض التابعين ويجب به الفدية ~~إن قلنا إنه يغطيه ولو لبس ذاكرا وجبت الفدية بنفس اللبس سواء استدامه أو ~~لم يستدمه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة أو لا إن استدام اللبس أكثر ~~النهار وجبت الفدية وإن كان أقل فلا وقال أخيرا إن استدامه طول النهار وجبت ~~الفدية وإلا فلا لكن فيه صدقة وعن أبي يوسف روايتان كقولي أبي حنيفة والحق ~~ما قلناه لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام ~~أو صدقة أو نسك معناه فمن كان منكم مريضا فلبس وتطيب أو حلق بلا خلاف فعلق ~~الفدية بنفس الفعل دون الاستدامة مسألة لو لبس عامدا وجبت الفدية على ما ~~تقدم سواء كان مختارا أو مضطرا لأنه ترفه بمحظور لحاجته فكان عليه الفداء ~~كما لو حلق لاذى أما لو اضطر إلى لبس الخفين والجوربين فليلبسهما ولا شئ ~~عليه لقول الصادق عليه السلام رأى محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن ~~يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك و يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما ولو لبس قميصا ~~وعمامة وخفين وسراويل وجب عليه لكل واحد فدية لان الأصل عدم التداخل خلافا ~~لأحمد ولو لبس ثم صبر ساعة ثم لبس شيئا آخر ms1492 ثم لبس بعد ساعة أخرى وجب عليه ~~عن كل لبسة كفارة سواء كفر عن المتقدم أو لم يكفر قال الشيخ (ره) لان لبسه ~~تستلزم كفارة إجماعا والتداخل يحتاج إلى دليل وقال الشافعي إن كفر عن الأول ~~لزمه كفارة ثانية قولا واحدا وإن لم يكفر فقولان في القديم يتداخل وبه قال ~~محمد والجديد بتعدد وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف تذنيب ولو لبس ثيابا كثيرة ~~دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد ولو كان في مرات متعددة وجب عليه لكل دم ثوب ~~لان لبس كل ثوب يغاير لبس الثوب الاخر فيقتضى كل واحد مقتضاه من غير تداخل ~~ولان محمد بن مسلم سأل الباقر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من ~~الثياب فلبسها قال عليه لكل صنف منهما فداء مسألة لو لبس ناسيا أو جاهلا ثم ~~ذكر أو علم فنزع لم يكن عليه شئ قاله علمائنا وبه قال عطا والثوري والشافعي ~~واحمد وإسحاق وابن المنذر لما رواه العامة عن يعلى بن أمية إن رجلا أتى ~~النبي صلى الله عليه وآله وهو بالجعرانه وعليه جبة وعليه أثر خلوق أو قال ~~أثر صغرة فقال يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي قال أخلع عنك هذه ~~الجبة وأغسل عنك أثر الخلوق أو قال أثر الصغرة واصنع في عمرتك كما تصنع في ~~حجتك وفى رواية أخرى يا رسول الله صلى الله عليه وآله أحرمت بالعمرة وعلى ~~هذه الجبة فلم يأمره بالفدية ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في ~~الصحيح من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ~~أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه ~~شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ولان الحج عبادة تجب بإفسادها الكفارة ~~فكان من محظوراته ما يفرق بين عمده وسهوه كالصوم ولان الكفارة عقوبة تستدعى ~~ذنبا ولا ذنب مع النسيان وقال أبو حنيفة والليث والثوري ومالك واحمد في ~~رواية عليه ms1493 الفدية لأنه هتك حرمة الاحرام فاستوى عمده وسهوه كحلق الشعر ~~وتقليم الأظفار وقتل الصيد ونمنع الهتك ووجود الحكم في غير الصيد والفرق ~~بأن الأصل يضمن الاتلاف بخلاف صورة النزاع فإنه نرفه يمكن إزالته والمكره ~~حكمه حكم الناس والجاهل لأنه غير مكلف فلا يحصل منه ذنب فلا يستحق عقوبة ~~ولقوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه ولو علم ~~الجاهل كان حكمه حكم الناسي إذا ذكر ولو اضطر المحرم إلى لبس المخيط لاتقاء ~~الحر أو البرد لبس وعليه شاة للضرورة الداعية فلو لا إباحته لزم الحرج وأما ~~الكفارة فللترفه بالمحظور فكان كحلق الرأس لاذى ولقول الباقر عليه السلام ~~في الصحيح في المحرم إذا احتاج إلى ضرر ومن الثياب فلبسها قال عليه لكل صنف ~~منها فداء مسألة من غطى رأسه وجب عليه دم شاة إجماعا وكذا لو ظلل على نفسه ~~حال مسيره خلافا لبعض العامة وقد تقدم لأنه ترفه بمحظور فلزمه الفداء كما ~~لو حلق رأسه ولان محمد بن إسماعيل روى في الصحيح قال سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن الظل للمحرم من أذى من مطر أو شمس فقال أرى أن يفديه بشاة يذبحها ~~بمنى ولو فعل ذلك للحاجة أو الضرورة وجب عليه الفداء لأنه ترفه بمحظور ~~فأشبه حلق الرأس لاذى ولا فرق بين أن يغطى رأسه بمخيط كالقلنسوة أو غيره ~~كالعمامة والخرقة ولو بطين أو يستره بستر وغيره ولو فعل ذلك ناسيا أزاله ~~إذا ذكر ولا شئ عليه لان حريزا سأل الصادق عليه السلام عن محرم غطى رأسه ~~ناسيا قال يلقى القناع عن رأسه ويلبى ولا شئ عليه ولا فرق بين أن تمس ~~المظلة رأسه أو لا ولو توسد بوسادة أو بعمامة مكررة فلا بأس البحث الثاني ~~فيما يجب بالطيب والادهان مسألة أجمع العلماء على أن المحرم إذا تطيب عامدا ~~وجب عليه دم لأنه ترفه بمحظور فيلزمه الدم كما لو ترفه بالحلق ولقول الباقر ~~عليه السلام من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم شاة وإن ms1494 كان ~~ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله وهو تاليه ولا فرق بين أن يستعمل الطيب ~~أكلا أو إطلاء أو صبغا أو بخورا وفى طعام إجماعا ولا بأس بخلوق الكعبة وإن ~~كان فيه زعفران لان يعقوب بن شعيب سأل في الصحيح الصادق المحرم يصيب ثيابه ~~الزعفران من الكعبة قال لا يضره ولا يغسله مسألة لا فرق بين الابتداء ~~والاستدامة في وجوب الكفارة فلو تطيب ناسيا ثم ذكر وجب عليه إزالة الطيب ~~فإن لم يفعل مع القدرة وجب عليه الدم لان الترفه يحصل بالاستدامة كالابتداء ~~والكفارة يجب بنفس الفعل فلو تطيب عامدا ثم أزاله بسرعة وجبت الكفارة وإن ~~لم يستدم الطيب ولا نعلم فيه خلافا ووافقنا فيه أبو حنيفة وإن كان قد ~~نازعنا في اللبس ولا فرق في وجوب الكفارة بين الطعام الذي فيه طيب مسه ~~النار أو لم تمسه وقال مالك إن تمسه النار فلا فدية وسواء أبقى الطعام على ~~وصفه من طعم أو لون أو ريح أو لم يبق وقال الشافعي إن كانت أوصافه باقية من ~~طعم أو لون أو رايحة فعليه الفدية وإن بقى له وصف ومعه رايحة ففيه الفدية ~~قولا واحدا وإن لم يبق غير لونه ولم يبق ريح ولا طعم قولان أحدهما كما ~~قلناه والثاني لا فدية فيه وإذا طيب عامدا أو ناسيا وذكر وجب عليه غسله ~~ويستحب به أن يستعين في غسله بحلال ولو غسله بيده جاز لأنه ليس بمتطيب بل ~~تارك للطيب كالغاصب إذا خرج من الدار المغصوبة على عزم الترك للغصب ولان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال للذي رأى عليه طيبا أغسل عنك الطيب ولو لم ~~يجد ماء يغسله وبه وجد ترابا مسحه به أو بشئ من الحشيش أو ورق الشجر لان ~~الواجب إزالته بقدر الامكان ويقدم غسل الطيب على الطهارة لو قصر عنهما ~~وتيمم لان للطهارة بدلا ولو أمكنه قطع الطيب بشئ غير الماء فعله وتوضأ ~~بالماء ويجوز له شراء الطيب وبيعه إذا لم يشمه ولا يلبسه كما يجوز له شراء ~~المخيط ms1495 والإماء مسألة إنما تجب الفدية باستعمال الطيب عمدا فلو استعمله ~~ناسيا أو جاهلا بالتحريم لم يكن عليه فدية ذهب إليه علماؤنا وبه قال ~~الشافعي لما رواه العامة إن أعرابيا جاء النبي صلى الله عليه وآله ~~بالجعرانه وعليه مقطعة له وهو مضنح بالخلوق فقال يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أحرمت وعلى هذه فقال له النبي إنزع الجبة واغسل الصفرة ولم يأمره ~~بالفدية ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام من أكل زعفرانا متعمدا أو ~~طعاما فيه طيب فعليه دم وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله ويتوب إليه ~~مسألة لو استعمل دهنا طيبا وجب عليه دم شاة ولا شئ على الناسي لان معاوية ~~بن عمار روى في الصحيح في محرم كانت به فرخه فداواها بدهن بنفسج فقال إن ~~كان فعله جهالة فعليه طعام مسكين وإن كان تعمدا فعليه دم شاة يهريقه ~~ومعاوية ثقة لا يقول ذلك إلا تلقينا البحث الثالث فيما يجب بالحلق وقص ~~الظفر مسألة أجمع العلماء على وجوب الفدية بحلق المحرم رأسه متعمدا قال ~~الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله فمن كان منكم مريضا أو ~~به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وروى العامة إن النبي صلى ~~الله عليه وآله إنه قال لكعب بن عجزه لعلك أذاك هوامك قال نعم يا رسول الله ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة ~~مساكين أو انسك شاة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام مر رسول الله ~~صلى الله عليه وآله على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال ~~أتؤذيك هوامك فقال PageV01P353 # نعم قال فأنزلت هذه الآية فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من ~~صيام أو صدقة أو نسك فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله يحلق رأسه وجعل ~~عليه الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة ~~مسألة الفدية تتعلق بحلق الرأس سواء ms1496 كان لاذى أو غيره لدلالة الآية على ~~وجوبها في الأذى ففي غيره أولى هذا إذا كان عالما عامدا وإن كان جاهلا أو ~~ناسيا فلا شئ عندنا وبه قال إسحاق وابن المنذر لقوله عليه السلام رفع عن ~~أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه ~~السلام في الصحيح من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ~~ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ~~جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة وقال الشافعي تجب عليه ~~الفدية لأنه إتلاف فاستوى عمده وخطؤه كقتل الصيد والفرق إن قتل الصيد مشتمل ~~على التحريم المشترك على إضاعة المال وإتلاف حيوان لغير فايدة إذا عرفت هذا ~~فقد قال الشيخ (ره) الجاهل يجب عليه الفداء والمعتمد ما قلناه بحديث الباقر ~~وأما النايم فهو كالساهي فلو قلع النايم شعره أو قربه من النار فأخرقه فلا ~~شئ عليه خلافا للشافعي مسألة الكفارة إما صيام ثلاثة أيام أو صدقة على ستة ~~مساكين لكل مسكين نصف صاع وإما نسك وهو شاة يذبحها ويتصدق بلحمها على ~~المساكين وهي مخيرة عند علمائنا وبه قال مالك والشافعي للآية وقال أبو ~~حنيفة إنها مخيرة إن كان الحلق لاذى وإن كان لغيره وجب الدم عينا وعن أحمد ~~روايتان لان الله تعالى خير بشرط العذر فإذا عدم الشرط وجب زوال التخيير ~~والجواب الشرط لجواز الحلق لا للتخير ولان الحكم ثبت في غير المعذور بطريق ~~التنبيه تبعا له والتبع لا يخالف أصله ولا تجب الزيادة في الصيام على ثلاثة ~~أيام عند عامة أهل العلم لما رواه العامة في حديث كعب بن عجرة احلق رأسك ~~وصم ثلاثة أيام ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام فالصيام ثلاثة أيام ~~وقال الحسن البصري وعكرمة الصيام عشرة أيام وهو قول الثوري وأصحاب الرأي ~~وأما الصدقة فهو إطعام البر أو الشعير أو الزبيب أو التمر على ستة مساكين ~~لكل مسكين نصف صاع في ms1497 المشهور وبه قال مجاهد والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب ~~الرأي لما رواه العامة في حديث كعب بن عجرة أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين ~~نصف صاع ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام أو يتصدق على ستة مساكين ~~والصدقة نصف صاع لكل مسكين وفى رواية أخرى لنا وهو قول بعض علمائنا والحسن ~~وعكرمة والثوري وأصحاب الرأي إن الصدقة على عشرة مساكين لقول الصادق عليه ~~السلام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام والرواية مرسلة ولا فرق ~~بين شعر الرأس وبين شعر ساير البدن في وجوب الفدية وإن اختلف مقدارها على ~~ما يأتي وبه قال الشافعي وقالت الظاهرية لا فدية في شعر غير الرأس لقوله ~~تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم وهو يدل بمفهوم اللقب ولا حجة فيه والقياس يدل ~~عليه وهو من أصول الأدلة عندهم فإن إزالة شعر الرأس وشعر غيره اشتركا في ~~الترفه مسألة لو نتف إبطيه جميعا وجب عليه دم شاة وفى نتف الواحد إطعام ~~ثلاثة مساكين لان الدم في الرأس إنما يجب بحلقه أو بما يسمى حلق الرأس وهو ~~غالبا مساو للإبطين ولقول الباقر عليه السلام من حلق رأسه أو نتف إبطه ~~ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة وقال ~~الصادق عليه السلام في محرم نتف إبطه يطعم ثلاثة مساكين قال الشيخ (ره) إنه ~~محمول على من نتف إبطا واحدا و الأول على من نتف إبطيه جميعا ولو مس رأسه ~~أو لحيته فسقط منهما شئ من الشعر أطعم كفا من طعام ولو فعل ذلك في وضوء ~~الصلاة فلا شئ عليه لقول الصادق عليه السلام في المحرم إذا مس لحيته فوقع ~~منها شعرة يطعم كفا من طعام أو كفين وسأل رجل الصادق عليه السلام إن المحرم ~~يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة والشعرتان فقال ليس عليه شئ ما ~~جعل عليكم في الدين من حرج مسألة لو حلق لاذى أبيح له ذلك ويتخير بين ~~التكفير قبل الحلق وبعده لما رواه العامة عن الحسين بن ms1498 علي عليهما السلام ~~اشتكى رأسه فأتى علي عليه السلام فقيل له هذا الحسين يشير إلى رأسه فدعا ~~بجزور فنحرها ثم حلقه وهو بالشعشاء ولأنها كفارة فجاز تقديمها كالظهار ولو ~~خلل مضمونا شعره فسقط شعرة فإن كانت ميتة فالوجه عدم الفدية ولو كانت تامة ~~وجبت الفدية ولو شك فالأصل عدم الضمان ولو قلع جلدة عليها شعر لم يكن عليه ~~ضمان لان زوال الشعر بالتبعية فلا يكون كما لو قطع أشفار عيني غيره فإنه لا ~~يضمن أهدابهما مسألة اختلف قول الشيخ في المحرم هل له أن يحلق رأس المحل ~~فجوزه في الخلاف ولا ضمان وبه قال الشافعي وعطا ومجاهد وإسحاق وأبو ثور ~~لأصالة براءة الذمة وقال في التهذيب لا يجوز وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~وأوجبا عليه الضمان وهو عند أبي حنيفة صدقة لقول الصادق عليه السلام لا ~~يأخذ الحرام من شعر الحلال إذا عرفت هذا فالشاة تصرف إلى المساكين ولا يجوز ~~له أن يأكل من اللحم شيئا لأنها كفارة فيجب دفعها إلى المساكين كغيرها من ~~الكفارات ولما رواه ابن بابويه عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث كعب ~~والنسك شاة لا يطعم منها أحد إلا المساكين مسألة أجمع علماء الأمصار على أن ~~المحرم ممنوع من قص أظفاره وتجب فيه الفدية عند عامة أهل العلم وبه قال ~~حماد ومالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي وعطا في إحدى الروايتين ~~لأنه أزال ما منع من إزالته لأجل التنظيف والترفه فوجبت الفدية كحلق الشعر ~~وفى الرواية الأخرى عن عطا إنه لا كفارة لان الشرع فيه بفدية ونمنع عدم ~~ورود الشرع في ما يأتي والقياس يدل عليه إذا عرفت هذا فإنه يجب في الظفر ~~الواحد مد من طعام عند علمائنا أجمع وبه قال احمد والشافعي في أحد أقواله ~~لان أبا بصير سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل قلم ظفرا من أظافيره ~~وهو محرم قال عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة والثاني ~~للشافعي عليه درهم والثالث ثلث دم ms1499 لان الدم عنده يجب في ثلاثة أظفار إذا ~~ثبت هذا وفى الظفرين مدان وفى الثلاثة ثلاثة أمداد وهكذا يزيد في كل ظفر مد ~~إلى أن يستوعب القص أظفار يديه معا فيجب عليه دم شاة عند علمائنا لأصالة ~~البراءة من الدم فلا يثبت إلا بدليل ولقول الصادق عليه السلام فإن قلم ~~أصابع يديه كلها فعليه دم شاة وفى حديث الحلبي عنه (ع) مد في كل إصبع فإن ~~هو قلم أظفاره عشرتها فإن عليه دم شاة وقال أبو حنيفة قلم خمس أصابع من يد ~~واحدة لزمه الدم ولو قلم من كل يد أربعة أظفار لم يجب عليه دم بل الصدقة ~~وكذا لو قلم يدا واحدة إلا بعض الظفر لم يجب الدم وبالجملة فالدم عنده إنما ~~يجب بتقليم أظفار يده واحدة كاملة وهو رواية لنا لأنه لم يستكمل منفعة اليد ~~من التزيين والارفاق الكامل بل تحصل بالشين في أعين الناس بخلاف اليد ~~الواحدة وهو حجة لنا فان الارفاق والتزيين بتقليم اليدين معا والرجلين معا ~~لا بإحدى اليدين أو إحدى الرجلين وقال الشافعي إن قلم ثلاثة أظفاره في مجلس ~~واحد وجب الدم ولو كانت في ثلاثة أوقات متفرقة ففي كل ظفر الأقوال الثلاثة ~~ولا يقول إنه يجب الدم عند الكامل وفى أصحابه من قال عليه دم وليس هو ~~المذهب عندهم لان الثلاثة جمع يقع عليها اسمه فأشبه ما لو قلم خمسا من كل ~~واحدة أو العشرة ونمنع تعلق الدم بما يقع عليه اسم الجمع ولا عبرة به مع ~~النص وقال محمد إذا قص خمسة أظفار من يدين أو رجلين أو منهما أو من واحدة ~~معهما وجب الدم لأنه ربع وزيادة فأشبه قص يد واحدة أو رجل واحدة ونمنع ثبوت ~~الحكم في الأصل فروع الأول الكفارة تجب على كل من قلم متعمدا ولا شئ على ~~الناسي ولا الجاهل عند علمائنا وبه قال إسحاق وابن المنذر واحمد لما تقدم ~~ولقول الصادق عليه السلام وليس عليك فداء بشئ أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا ~~كنت محرما في ms1500 حجك ولا عمرتك إلا الصيد عليك الفداء بجهل كان أو عمد الحديث ~~الثاني لو قص بعض الظفر وجب عليه ما يجب في جميعه الثالث لو قص أظفار يديه ~~ورجليه معا فإن اتحد المجلس وجب دم واحد وإن كان في مجلسين وجب دمان وروى ~~أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السلام قلت له فإن قلم أظافير رجليه ~~ويديه جميعا قال إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم وإن كان فعله متقربا ~~في مجلسين فعليه دمان الرابع من أفنى غيره بتقليم ظفره وقلمه فأدماه وجب ~~على المفتى دم شاة لأنه الأصل في إراقة الدم ولان إسحاق الصيرفي سأل الكاظم ~~عليه السلام إن رجلا أحرم فقلم أظفاره وكانت إصبع له عليه فترك ظفرها لم ~~يقصه فأفناه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه قال على الذي أفتاه شاة البحث ~~الرابع في جزاء قتل هوام الجسد وقطع الشجر مسألة يجب برمى القملة عن جسد ~~PageV01P354 # المحرم أو قتلها كف من طعام وبه قال عطا لأنه حصل به الترفه والتنظف فوجب ~~عليه الفداء كحلق الرأس ولقول الصادق عليه السلام المحرم لا ينزع القملة من ~~جسده ولا من ثوبه متعمدا وإن فعل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مسكينا إطعاما ~~قبضة بيده وقال أصحاب الرأي يتصدق بمهما كان وقال إسحاق يتصدق بتمرة وقال ~~مالك جفنه من طعام وقال طاوس و سعيد بن جبير وأبو ثور وابن المنذر واحمد في ~~إحدى الروايتين لا شئ عليه لان ابن عباس سئل عن محرم القى قملة ثم طلبها ~~فلم يجدها فقال تلك ضالة لا تبتغى ولا دلالة فيه على عدم الفدية إذا عرفت ~~هذا فإن الكفارة تجب في العمد والسهو والخطأ كالصيد وللرواية مسألة يحرم ~~قطع شجره الحرم في قول العلماء كافة وتجب في الكبيرة بقرة وفى الصغيرة شاة ~~وفى أبعاضها قيمة قال الشيخ (ره) وأوجب الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي الضمان ~~وهو مروى عن ابن عباس وعطا لقوله عليه السلام ولا يعضد شجرها ولقول ابن ~~عباس في الدوحة بقرة وفى ms1501 الجزلة الشاة ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما ~~السلام إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم ولم تنزع فإن أراد نزعها ~~نزعها وكفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين والرواية مرسلة وقال مالك ~~لا ضمان فيه لان قطع شجر المحل لا يوجب الجزاء على المحرم فكذا قطع شجر ~~الحرم لان ما حرم بالاحرام لا يتفاوت كالصيد والجواب إن هتك حرمة الحرم ~~يحصل في الفرع دون الأصل فافترقا إذا عرفت هذا فالضمان ما قلناه عندنا وعند ~~من أوجبه من العامة إلا أصحاب الرأي فإنهم أوجبوا القيمة في الجميع لأنه لا ~~مقدر فيه فأشبه الحشيش ونمنع الصغرى البحث الخامس فيما يجب بالفسوق والجدال ~~مسألة المحرم إذا جادل صادقا مرة أو مرتين لم يكن عليه شئ من الكفارة للأصل ~~ويتوب فإن جادل ثلاثا صادقا وجب عليه دم شاة لارتكابه المحظور والمنهى عنه ~~في قوله تعالى ولا جدال وهو يتناول الصادق والكاذب لقول الصادق عليه السلام ~~إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة ولو جادل مرة ~~كاذبا وجب عليه دم شاة فإن جادل مرتين كان عليه بقرة فإن جادل ثلاثا كاذبا ~~كان عليه جزور لقول الصادق عليه السلام إذا جادل الرجل وهو محرم وكذب ~~متعمدا فعليه جزور هذا كله إذا فعله متعمدا فإن فعله ساهيا لم يكن عليه شئ ~~مسألة الجدال قول الرجل لا والله وبلى والله لان معاوية بن عمار روى في ~~الصحيح أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقول لا لعمري وهو محرم قال ~~ليس بالجدال إنما الجدال قول الرجل لا والله وبلى والله وأما قوله لا هما ~~فإنما طلب الاسم وقوله يا هنأه فلا بأس به وأما قوله لا بل شاينك فإنه من ~~قول الجاهلية إذا عرفت هذا فهل الجدال مجموع اللفظين أعنى لا والله وبلى ~~والله أو أحدهما الأقرب الثاني وأما الفسوق وهو الكذب ولا شئ فيه للأصل ~~ولان محمد بن مسلم والحلبي قالا للصادق عليه السلام أرأيت من ابتلى بالفسوق ~~ما عليه ms1502 قال لم يجعل الله له حدا يستغفر الله ويلبى البحث السادس فيما يجب ~~بالاستمتاع مسألة من وطى مرأته وهو محرم عالما بالتحريم عامدا قبل الوقوف ~~بالموقفين فسد حجه بإجماع العلماء كافة لما رواه العامة عن ابن عباس إن ~~رجلا سأله فقال إني واقعت بامرأتي ونحن محرمان فقال أفسدت حجك إنطلق أنت ~~وأهلك مع الناس فاقض ما يقضون وحل إذا أحلوا فإذا كان العام المقبل فأحجج ~~أنت وامرأتك واهديا هديا فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا ~~رجعتم ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا حجهما قال ابن المنذر قول ابن عباس ~~أعلى شئ روى فيمن وطى في حجه ومن طريق الخاصة ما رواه زرارة قال سألته عن ~~محرم غشى امرأته وهي محرمة فقال جاهلين أو عالمين قلت أجنبي على الوجهين ~~جميعا فقال إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ ~~وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما ~~الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا ~~مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت فأي الحجتين لهما ~~قال الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والاخرى عليهما عقوبة إذا عرفت هذا ~~فإنه يجب عليه إتمام الحج الفاسد و الحج من قابل ويكفر ببدنة وإذا انتهيا ~~إلى المكان الذي أحدثا فيه ما أحدثا فرق بينهما بأن لا يخلوا بأنفسهما إلا ~~ومعهما ثالث محترم حتى يقضيا مناسك القضاء إن حجا على ذلك الطريق ومن قال ~~بوجوب الفدية ابن عباس وطاوس وعطا ومجاهد ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل ~~وأبو ثور لأنه وطى في إحرام تام عامدا فوجب به عليه بدنة كما لو وطى بعد ~~الوقوف بالموقفين ولرواية معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام ~~قال سألته عن رجل محرم وقع على أهله فقال إن كان جاهلا فليس عليه شئ وإن لم ~~يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا ~~إلى ms1503 المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليهما الحج من قابل وقال أبو حنيفة ~~تجب عليه شاة وقال الثوري وإسحاق تجب عليه بدنة فإن لم يجد فشاة لأنه معنى ~~يتعلق به وجوب القضاء فلا يتعلق به وجوب البدنة كالفوات وهو باطل للفرق فإن ~~الفوات لا تجب فيه الشاة بالاجماع بخلاف الافساد وإذا بطل الفرق بطل ~~الالحاق مسألة يجب عليه إتمام الحج الفاسد عند علمائنا وهو قول عامة ~~العلماء لقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله وهو يتناول الفاسد ولما رواه ~~العامة عن علي عليه السلام وعمرو ابن عباس وأبي هريرة إنهم قالوا من أفسد ~~حجه يمضى في فاسده ويقضى من قابل ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعا ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك وقال ~~الظاهرية يخرج من إحرامه ولا يجب عليه الاتمام لقوله من عمل عملا ليس عليه ~~أمرنا فهو مردود والجواب المضي في الفاسد مأمور به إذا عرفت هذا فإنه يجب ~~عليه القضاء في السنة المقبلة على الفور وجوبا عند علمائنا وبه قال الشافعي ~~لما رواه العامة إن رجلا أفسد حجه فسأل عمر فقال يقضى من قابل وسئل ابن ~~عباس فقال كذلك و سئل ابن عمر فقال كذلك ولم يوجد لهم مخالف فكان إجماعا ~~ومن طريق الخاصة ما تقدم في المسألة السابقة ولأنه لما دخل في الاحرام تعين ~~عليه فيجب أن يكون قضاؤه متعينا ولان الحج واجب على الفور والتقدير إنه لم ~~يقع إذا الفاسد لا يخرج المكلف عن عهدة التكليف واختلف أصحاب الشافعي على ~~قولين أحدهما كما قلناه والثاني إنه على التراخي لان الأداء واجب على ~~التراخي فالقضاء أولي فإن الصوم يجب على الفور وقضاؤه على التراخي ونمنع ~~التراخي في الأداء وقد سبق مسألة المرأة الموطوءة إذا كانت محرمة فإن كانت ~~طاوعت الزوج فسد حجتها ووجب إتمامه وبدنة والحج من قابل وإن أكرهها لم يكن ~~عليها شئ ويحمل عنها البدنة خاصة وبه قال ابن عباس وسعيد بن المسيب والنخعي ~~والضحاك ومالك والحكم واحمد لوجود ms1504 المقتضى وهو الافساد في حقها كوجوده في ~~حقه فتساويه في العقوبة ولما رواه علي بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن رجل محرم واقع أهله فقال قد أتى عظيما قلت أفتى قال استكرهها أو ~~لم يستكرهها قلت افتني فيهما جميعا فقال إن كان استكرهها فعليه بدنتان وإن ~~لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ويفترقا من المكان الذي كان فيه ما ~~كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه وقال الشافعي ~~يجزئهما هدى واحد وبه قال عطا واحمد في إحدى الروايتين لأنه جماع واحد فلم ~~يوجب أكثر من بدنة كرمضان ونمنع الحكم في الأصل لقول ابن عباس إهد ناقة ~~ولتهد ناقة ولأنها أحد المجامعين من غير إكراه فلزمها بدنة كالرجل فروع - آ ~~- لو كانت المرأة محلة لم يتعلق بها شئ ولا يجب عليها كفارة ولا حج ولا على ~~الرجل بسببها لأنه لم تحصل عنها جناية في إحرام فلا عقوبة عليها - ب - لو ~~أكرهها وهي محرمة على الجماع وجب عليه بدنتان أحدهما عن نفسه والاخرى عنها ~~لان البدنتين عقوبة هذا الذنب وقد صدر بالحقيقة عنه وكانت العقوبة عليه وبه ~~قال عطا ومالك واحمد في إحدى الروايتين وقال في الأخرى لا شئ عليه عنها وبه ~~قال إسحاق وأبو ثور وابن المنذر وعنه ثالثة إن الفدية عليها وهو خطأ لما مر ~~ولا يجب عليها حج ثان ولا عليه عنها بل يحج عن نفسه في القابل لبقاء حجتها ~~على الصحة - ج - إذا كانت مطاوعة وجب عليها قضاء الحج لما قلناه ونفقة الحج ~~عليها لا على الزوج وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني أن عليه غرامة الحج ~~لها وهو غلط فإن نفقة الأداء لم تكن عليه فكذا القضاء احتجوا بأنها غرامة ~~تعلقت بالوطي فكانت على الزوج كالمهر والجواب أن المهر عوض بضعها أما ~~الكفارة PageV01P355 # فإنها عقوبة وعلى هذا فثمن ماء غسلها عليها خاصة خلافا لهم مسألة يجب ~~عليهما أن يفترقا في القضاء إذا بلغ المكان الذي وطأها فيه إلى أن ms1505 يقضيا ~~المناسك إن حجا على ذلك الطريق وبه قال الشافعي في القديم واحمد لما رواه ~~العامة عن علي عليه السلام وعن عثمان وابن عباس ولا مخالف لهم فكان إجماعا ~~ومن طريق الخاصة مما تقدم في حديث زرارة وإن كانا عالمين فرق بينهما من ~~المكان الذي أحدثا فيه حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا ~~فيه ما أصابا واختلف أصحاب الشافعي على وجهين أحدهما كما قلنا والثاني إنه ~~مستحب وقال مالك يفترقان من حيث يحرمان ونقله في الموطأ عن علي عليه السلام ~~لان التفريق إنما يكون لخوف مواقعة الوطي وذلك يوجد بإحرامهما والجواب أن ~~التفريق في جميع المسافة مشقة عظيمة فاقتصر على موضع مواقعة المحظور لأنه ~~الذي به يحصل الداعي إلى الوطي وقال أبو حنيفة لا أعرف هذه التفرقة لأنه لو ~~وطأها في رمضان لم يجب التفريق بينهما في قضائه فكذا هنا والجواب التفريق ~~في الصوم مشقة لان السكنى يجمعهما ولان القضاء في رمضان لا يتعين وهنا ~~متعين ولان مشقة إفساد قضاء رمضان أقل كثيرا من المشقة هنا فكان الاحتراز ~~هنا عما يفسده أشد من الاحتراز هناك إذا عرفت هذا فإن التفريق ينبغي أن ~~يكون في القضاء من المكان الذي احدثا فيه ما أحدثا حتى يقضيا المناسك ~~والروايات تعطى التفريق أيضا في الحجة الأولى من ذلك المكان حتى يأتيا بها ~~فاسدة أيضا وهو جيد لان التحريم في الفاسد ثابت كالصحيح فوجب التفرقة وحد ~~الافتراق أن لا يخلوا بأنفسهما بل متى اجتمعا كان معهما ثالث محرم لان وجود ~~الثالث يمنع من الاقدام على المواقعة كمنع التفريق ولقول الصادق عليه ~~السلام في المحرم يقع على أهله قال يفرق بينهما ولا يجتمعان في جناء إلا أن ~~يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله مسألة لو وطئ ناسيا أو جاهلا ~~بالتحريم لم يفسد حجه ولا شئ عليه وبه قال الشافعي في الجديد لقوله عليه ~~السلام رفع عن أمتي الخطاء والنسيان ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على ms1506 حجهما وليس عليهما شئ ~~ولأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة فافترق وطى العامد والناسي فيها كالصوم ~~وقال الشافعي في القديم يفسد حجه وتجب الفدية كالعامد وبه قال مالك واحمد ~~وأصحاب الرأي لأنه سبب يتعلق به وجوب القضاء فاستوى عمده وسهوه كالفوات ~~ولأنه من محظورات الاحرام فاستوى عمده وسهوه كقتل الصيد والفرق إن الفوات ~~ترك ركن فاستوى عمده وسهوه كغيره من الأصول وجزاء الصيد ضمان الاتلاف وذلك ~~يستوى في الأصول عمده وسهوه تذنيب لو أكره على الجماع لم يفسد حجه ولا ~~كفارة عليه عندنا وللشافعي قولان كالناسي لقوله عليه السلام وما استكرهوا ~~عليه ولان الاكراه رفع الفساد في حق المرأة فكذا في حق الزوج لعدم الفرق ~~بينهما مسألة لا فرق بين الوطي في القبل والدبر من المرأة والغلام في وجوب ~~الكفارة وإفساد الحج وبه قال الشافعي واحمد ومالك وأبو يوسف ومحمد لأنه وطى ~~في فرج يوجب الغسل فيوجب الافساد كالقبل والروايات الدالة على إيجاب ما ~~ذكرنا على من واقع أو غشى امرأته وهو صادق في المتنازع وقال أبو حنيفة لا ~~يفسد بالوطي بالدبر ورواه عنه أبو ثور لأنه وطى لا يتعلق به الاحصان ~~والاحلال فأشبه الوطي فيما دون الفرج والفرق أن وطى ما دون الفرج لا يوجب ~~الغسل وليس كبيرة في حق الأجنبية ولا يوجب مهرا ولا حدا ولا عدة بخلاف ~~المتنازع قال الشيخ (ره) من أصحابنا من قال إتيان البهيمة واللواط بالرجال ~~والنساء بإتيانها في دبرها كل ذلك يتعلق به فساد الحج وبه قال الشافعي ~~ومنهم من قال يتعلق به فساد الحج ومنهم من قال لا يتعلق الفساد إلا بالوطئ ~~في قبل المرأة وقال أبو حنيفة إتيان البهيمة لا يفسده والوطي في الدبر على ~~روايتين المعروف إنه يفسده واستدل على الأول بطريقة الاحتياط وعلى الثاني ~~ببراءة الذمة وهو يدل على تردد الشيخ في تعلق الافساد بوطئ دبر المرأة ~~والغلام وجزم في المبسوط بتعلق الفساد بوطي دبر المرأة وأما إتيان البهايم ~~فقال مالك وأبو حنيفة لا يفسد به الحج لأنه انعقد صحيحا ms1507 فلا يفسده إلا دليل ~~شرعي ولم يثبت وقال الشافعي يفسد الحج مسألة لو استمنى بيده قال الشيخ (ره) ~~حكمه حكم المجامع إن كان قبل الوقوف بالموقفين فسد حجه و وجب عليه بدنة لان ~~إسحاق بن عمار سأل أبا الحسن عليه السلام ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ~~قال أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل ولأنه ~~هتك حرمة الاحرام بالانزال على وجه أبلغ من الوطي لاقترانه (لمشابهته إياه) ~~في القبح فكان مساويا له في العقوبة وقال ابن إدريس لا يفسد الحج وتجب ~~البدنة للأصل الدال على براءة الذمة خرج وجوب الكفارة للاجماع فيبقى الباقي ~~على أصله مسألة لو وطى فيما دون الفرج وأنزل وجب عليه بدنة ولا يفسد حجه ~~وإن كان قبل الموقفين وبه قال أحمد في إحدى الروايتين لأنه جماع فوجب ~~الفدية كالفرج ولان معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن ~~رجل وقع على أهله فيما دون الفرج قال عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل وفى ~~الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام في المحرم يقع على أهله ~~قال إن كان أقضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل وإن لم يكن أفضى إليها ~~فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ولأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحج فلم ~~يفسد الحج كالتقبيل وقال أحمد في الرواية الأخرى تجب عليه بدنة ويفسد حجه ~~وبه قال الحسن وعطا ومالك وإسحاق لأنها عبادة يفسدها الوطي فأفسدها الانزال ~~عن مباشرة كالصيام والفرق إن الصوم يخالف الحج في المفسدات وقال الشافعي ~~وأصحاب الرأي عليه شاة لأنه مباشرة فيما دون الفرج فأشبه القبلة والفرق إنه ~~أفحش ذنبا من القبلة فالعقوبة فيه أشد ولو لم ينزل قال العامة تجب الشاة ~~مسألة لو وطئ قبل التلبية أو الاشعار أو التقليد لم يكن عليه شئ وإن تلبس ~~بالاحرام لان انعقاد الاحرام بأحد الثلاثة فإذا وطئ قبلها لم يصادف إحراما ~~منعقدا لان حريزا روى في الحسن عن ms1508 الصادق عليه السلام في الرجل إذا تهيأ ~~للاحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبى مسألة لو جامع بعد ~~الوقوف بالموقفين لم يفسد حجه وعليه بدنة لا غير عند علمائنا وبه قال أبو ~~حنيفة لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال من أدرك عرفة ~~فقد تم حجه ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام في الصحيح إذا واقع ~~الرجل دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل دل بمفهومه ~~على عدم وجوب الحج لو جامع بعد الوقوف بالمزدلفة وقال الشافعي لا فرق بين ~~الجماع قبل الوقوف وبعده في الافساد إذا كان قبل التحلل الأول ولو كان بعد ~~التحلل الأول بالرمي والحلق لم يفسد إحرامه الماضي ويأتي بالطواف وعليه ~~الكفارة لأنه وطئ عمد صادف إحراما تاما فأفسده كما لو كان قبل الوقوف ~~والفرق إن الوطي قبل الوقوف يكون أكثر أفعال الحج لم يقع بعد بخلاف ما بعده ~~وقال مالك واحمد يفسده حجه إن كان قبل التحلل الأول وإن كان بعد التحلل ~~الأول بالرمي والحلق لم يفسده إحرامه الماضي ويفسد ما بقى من إحرامه ويجب ~~عليه أن يحرم بعمرة ويأتي بالطواف في إحرام صحيح وتلزمه شاة مسألة ولو كان ~~الوطي بعد الوقوف بعرفة قبل الوقوف بمزدلفة فسد حجه أيضا قاله أكثر العلماء ~~لما رواه العامة عن ابن عباس إنه قال من وطى بعد التحلل فقد تم حجه وعليه ~~بدنة والظاهر إنه قاله نقلا عن الرسول صلى الله عليه وآله وهو يدل بمفهومه ~~على عدم التمام لو وطئ قبل التحلل ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ~~إذا واقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من ~~قابل وقال أبو حنيفة لا يفسد ويجب عليه بدنة لما روى عن النبي صلى الله ~~عليه وآله إنه قال الحج عرفة من وقف بعرفة فقد تم حجه وهو لا يدل على ~~المطلوب إلا بالمفهوم وهو لا يقول بموجبه مسألة لو كرر الوطي ms1509 وهو محرم كان ~~عليه بكل وطى كفارة وهي بدنة سواء كفر عن الأول أو لا وهو إحدى الروايتين ~~عن أحمد لأنه وطى صادف إحراما لم يتحلل منه فوجب به البدنة كما لو كان ~~الاحرام صحيحا ولان الاحرام الفاسد كالصحيح في ساير الكفارات وقال الشافعي ~~إن وطى بعد أن كفر عن الأول وجب عليه الكفارة وهل الكفارة الثانية شاة أو ~~بدنة قولان وإن وطى قبل أن يكفر فأقوال ثلاثة أحدها لا شئ عليه والثاني شاة ~~والثالث بدنة وقال أبو حنيفة تجب عليه شاة سواء كفر عن الأول أو لا إلا أن ~~يتكرر الوطي في مجلس واحد على وجه الرفض للاحرام بأن ينوى بطلان الاحرام ~~لأنه وطى صادف إحراما نقضت حرمته فلم تجب به الفدية كما لو وطى بعد التحلل ~~والفرق إن الوطي بعد التحلل لم يصادف PageV01P356 # الاحرام إذ قد تحلل عن معظم محظوراته بخلاف الوطي في الاحرام الكامل وقال ~~مالك لا يجب عليه بالوطي الثاني شئ لأنه وطى لا يتعلق به إفساد الحج فلا ~~تجب به الكفارة كما لو كان في مجلس واحد والجواب إن عدم تعلق الافساد به لا ~~يمنع وجوب الكفارة كقتل الصيد ولبس الثوب وغيرهما من أنواع المحظورات وقال ~~احمد في الرواية الثانية إن كفر عن الأول وجب عليه عن الثاني بدنة لأنه وطى ~~في إحرام لم يتحلل منه ولا أمكن تداخل كفارته في غيره فأشبه الوطي الأول ~~والشيخ (ره) تردد في الخلاف في تكرر الكفارة مع عدم التكفير في الأول وجزم ~~في المبسوط بالتكرر مطلقا مسألة لو جامع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة وجب ~~عليه جزور إن كان موسرا فإن عجز وجب عليه بقرة وإن عجز فشاة لما تقدم من أن ~~من جامع بعد التحلل الأول وجب عليه بدنة وقد سبق الخلاف فيه ولما رواه ~~معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه السلام إنه سأل عن متمتع وقع على ~~أهله ولم يزر قال ينحر جزورا وسأله عيص بن القاسم عن رجل واقع أهله حين ضحى ~~قبل ms1510 أن يزور البيت قال يهريق دما ولو جامع بعد أن طاف من طواف الزيارة شيئا ~~وجب عليه الكفارة بدنة وكذا لو أتم طوافه ثم جامع بعد إن سعى شيئا من سعيه ~~وجبت البدنة وكذا لو كان بعد تمام السعي قبل طواف النساء وجب عليه البدنة ~~وحجه صحيح لأنه وطى في إحرام فكان عليه بدنة كما لو جامع بعد الموقفين قبل ~~طواف الزيارة ولما رواه معاوية بن عمار في الصحيح إنه سأل الصادق عن رجل ~~واقع امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال عليه جزور سمينه وإن كان جاهلا ~~فليس عليه شئ إذا عرفت هذا فلو جامع قبل طواف الزيارة أو بعده قبل طواف ~~النساء جاهلا بالتحريم أو ناسيا لم تجب عليه كفارة لأنهما عذران يسقطان ~~الكفارة في الوطي قبل الموقفين فهنا أولي مسألة لو جامع بعد أن طاف شيئا من ~~طواف النساء قال الشيخ (ره) إن كان قد طاف أكثر من النصف بنى عليه بعدد ~~الغسل ولا شئ عليه وإن كان أقل من النصف وجب عليه الكفارة وإعادة الطواف ~~لموافقته الأصل وهو براءة الذمة ولان معظم الشئ يعطى حكم ذلك الشئ غالبا ~~ولان حمران بن أعين سأل الباقر عليه السلام عن رجل كان عليه طواف النساء ~~وحده وطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فقضى ~~ثم غشى جاريته قال يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقى عليه ~~من طوافه ويستغفر ربه ولا يعود وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة ~~أشواط ثم خرج فغشى فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا ~~مسألة ولا فرق في الوطي بين أن يطافي إحرام حج واجب أو مندوب لأنه بعد ~~التلبس بالاحرام يصير المندوب واجبا ويجب عليه إتمامه كما يجب عليه إتمام ~~الحج الواجب ولان الحج الفاسد يجب عليه إتمامه فالمندوب أولى إذا عرفت هذا ~~فكل موضع قلنا إنه يفسد الحج الواجب فيه كالوطئ قبل الموقفين فإنه يفسد ~~الحج المندوب فيه ms1511 أيضا فلو وطى قبل الوقوف بالموقفين في الحج المندوب فسد ~~حجه ووجب عليه إتمامه وبدنة والحج من قابل ولو كان بعد الموقفين وجب عليه ~~بدنة لا غير وكذا لا فرق بين أن يطئ امرأته الحرة أو جاريته المحرمة أو ~~المحلة إذا كان محرما فإن الحكم في الجميع واحد فإن كانت أمته محرمة بغير ~~إذنه أو محلة فإنه لا تتعلق بها كفارة ولا به عنها ولو كانت محرمة بإذنه ~~فطاوعته فالأقرب وجوب الكفارة كما في العبد المأذون إذا أفسد ولو أكرهها ~~فإن قلنا في المطاوعة فوجوب الكفارة عنها يحملها السيد وإلا فلا مسألة لو ~~وطئ أمته وهو محل وهي محرمة فإن كان إحرامها بغير إذنه فلا عبرة به ولا ~~كفارة عليه وإن كان بإذنه وجب عليه وإن كان بإذنه وجب عليه بدنة أو بقرة أو ~~شاة فإن لم يجد فشاة أو صيام ثلاثة أيام لأنها هتك إحراما صحيحا ولرواية ~~إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام قال سألته عن رجل محل وقع على أمة ~~محرمة قال موسر أو معسر قلت أجنبي عنهما قال هو أمرها بالاحرام أو لم ~~يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها قلت أجنبي عنها قال إن كان موسرا أو كان ~~عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة وإن شاء ~~بقرة وإن شاء شاة وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو ~~معسرا وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام إذا ثبت هذا فلو كانا ~~محرمين أو كان هو محرما وجبت عليه الكفارة ولو كان هو محلا وهي محرمة بإذنه ~~وجبت عليه البدنة لا غير سواء كان قبل الوقوف بالموقفين أو بعده وسواء ~~طاوعته أو أكرهها لكن لو طاوعته فسد حجها ووجب عليه أن يأذن لها في القضاء ~~لأنه أذن لها في الابتداء وأحرمت إحراما صحيحا وكان الفساد منه فوجب عليه ~~الاذن في القضاء كالصيام ولو زنا بامرأة تعلق به من الاحكام ما يتعلق ~~بالوطي الصحيح لأنه أبلغ ms1512 في هتك الاحرام فكانت العقوبة واجبة عليه مسألة من ~~وجب عليه بدنة في إفساد الحج فلم يجد كان عليه بقرة فإن لم يجد فسبع شياة ~~على الترتيب فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاما يتصدق به فإن لم ~~يجد صام عن كل مد يوما وبه قال الشافعي وفى أصحابنا من قال هو مخير واستدل ~~عليه الشيخ (ره) بإجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط وابن بابويه قال ~~من وجبت عليه بدنة في كفارة فلم يجد فعليه سبع شياه فإن لم يقدر صام ثمانية ~~عشر يوما بمكة أو في منزله وعن أحمد روايتان إحديهما إنها على التخيير إن ~~شاء أخرج أي هذه الخمسة التي ذكرناها أعنى البدنة والبقرة وسبع شياة وقيمة ~~البدنة والصيام لنا أن الصحابة والأئمة عليهم السلام أوجبوا البدنة في ~~الافساد وذلك يقتضى تعينهما والبقرة دونهما جسما وقيمة ولقوله من راح في ~~الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الثانية فكأنما قرب بقرة يعنى ~~إلى الجمعة ولان ذلك سبب يجب به القضاء فكانت كفارته على الترتيب كالفوات ~~واحمد قاس على قتل النعامة والفرق أن الانتقال في قتل النعامة إلى القيمة ~~فكان مخيرا فيها وهنا ينتقل إلى ما هو دونها مسألة لو وطى في العمرة قبل ~~السعي فسدت عمرته وجب عليه بدنه وقضاؤها وبه قال الشافعي لأنها عبادة تشتمل ~~على طواف وسعى فوجب بالوطئ فيها بدنة كالحج ولرواية مسمع عن الصادق عليه ~~السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله ~~قبل أن يسعى بين الصفا والمروة قال قد أفسدت عمرته وعليه بدنة ويقيم بمكة ~~محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لأهل بلاده فيحرم منه ويعتمر وقال أبو حنيفة إذا وطى ~~قبل أن يطوف أربعة أشواط فسدت عمرته ووجب عليه القضاء وشاة لأنها عبادة لا ~~تتضمن الوقوف ولا يجب عليه بالوطي فيها بدنة كما لو قرنها بحجه ونمنع حكم ~~الأصل وقال احمد ms1513 يجب بالوطي القضاء وشاة إذا وجد في الاحرام إذا عرفت هذا ~~فالبدنة والافساد يتعلقان بالوطي في إحرام العمرة قبل السعي ولو كان بعد ~~الطواف وبه قال الشافعي لرواية مسمع عن الصادق عليه السلام وقال أبو حنيفة ~~إذا وطئ بعد أربعة أشواط لم يفسد عمرته ووجبت الشاة لأنه وطى بعد ما أتى ~~بركن العبادة فأشبه ما إذا وطى بعد الوقوف في الحج وإنما وجبت الشاة لان ~~الشاة تقوم مقام الطواف والسعي في حق المحصر فقامت مقام بعض ذلك هنا ~~والجواب أن محظورات الاحرام سواء مثل الطيب واللباس والصيد يشترى قبل ~~الاتيان بأكثر الطواف وبعده كذلك الوطي مسألة القارن عندنا هو الذي يسوق ~~إلى إحرامه هديا وعندهم هو من يقرن الاحرامين على ما مضى الخلاف فيه فلو ~~أفسد القارن حجه وجب عليه بدنة كالمتمتع والمفرد وقال الشافعي إذا وطى ~~القارن على تفسيرهم لزمه بدنه بالوطي ودم لقران ويقضى قارنا ويلزم دم ~~القران في القضاء أيضا فإن قضى مفردا جاز ولا يسقط عنه دم القران الذي في ~~القضاء وبه قال احمد إلا أنه قال إذا قضى مفردا لم يجب دم القران وقال أبو ~~حنيفة يفسد إحرامه وتجب عليه شاة لافساد الحج وشاة لافساد العمرة وشاة ~~للقران إلا أن يكون قد وطى بعد ما طاف في العمرة أربعة أشواط مسألة إذا قضى ~~الحاج والمعتمر فعليه في قضاء الحج الاحرام من الميقات وعليه في إحرام ~~العمرة الاحرام من أدنى الحل وبه قال أبو حنيفة ومالك لأنه لا يجوز الاحرام ~~قبل الميقات على ما تقدم فلا يجوز في القضاء لأنه تابع ولما في العمرة فلان ~~الاحرام من أدنى الحل هو الواجب في الأداء فكذا في القضاء ولان النبي صلى ~~الله عليه وآله أمر عايشه أن يقضى عمرتها من التنعيم وقال الشافعي إذا أفسد ~~الحج والعمرة لزمه القضاء من حيث أحرم بالأداء وبه قال أحمد لان كل مسافة ~~وجب عليه قطعها محرما في الأداء وجب عليه في القضاء كما لو أحرم قبل ميقات ~~ونحن نقول بموجبه لأنه ms1514 لا يجب عليه قطع المسافة محرما إلا من الميقات ~~وينتقض بأنه لا يجب عليه في القضاء سلوك طريق الأداء إجماعا لكن الشافعي ~~أوجب الاحرام من المحاذي للأول مسألة إذا أفسد في القضاء وجب عليه بدنة ~~أخرى وإتمام القضاء والقضاء من قابل للعمومات ويلزمه أن يأتي بالقضاء ولا ~~يتكرر عليه بل إذا أتى بحجة واحدة كفاه وكذلك إن تكرر إفساد القضاء كفاه ~~قضاء واحد لان الحج الواجب واحد فإذا لم يأت به على وجهه وجب عليه الاتيان ~~به على وجهه ولا يجب عليه أن يأتي بقضاء آخر عوضا عن إفساد القضاء بمفرده ~~بل إذا أتى في السنة الثالثة بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد إبتداء وقضاء ولو ~~أفسد الثالث كفاه في الرابعة إتيان حجة صحيحة عن جميع ما تقدمه لان الفاسد ~~إذا انضم إليه القضاء PageV01P357 # أجزأ عما كان عنه الأداء لو لم يفسده فهذا القضاء الذي أفسده إذا أتى ~~بعده بالقضاء أجزء عما كان يجزى عنه الفاسد لو كان صحيحا ولو كان صحيحا سقط ~~به قضاء الأول كذلك إذا قضاه وهذا يقضى أن يكون هذا القضاء عن القضاء ~~الفاسد مسألة لو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل المحرم وجبت على العاقد ~~الكفارة كما تجب على الواطي وكذا لو كان العاقد محلا لرواية سماعة عن ~~الصادق (ع) قال لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما يعلم أنه لا يحل له ~~قلت فإن فعل فدخل بها المحرم وقال إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما ~~بدنه وعلى المرأة إن كانت محرمة وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن يكون ~~قد علمت أن الذي تزوجها محرم فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنه مسألة لو ~~نظر إلى غير أهله فأمنى لم يفسد حجه ووجب عليه بدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز ~~فشاة عند علمائنا وبعدم الافساد قال ابن عباس وأبو حنيفة والشافعي واحمد ~~لأنه أنزال عن غير مباشرة فأشبه الانزال عن الفكر والاحتلام وقال مالك إن ~~ردد النظر حتى أمنى وجب عليه ms1515 الحج من قابل وبه قال البصري وعطا لأنه إنزال ~~بفعل محظور فأشبه الانزال بالمباشرة والفرق إن المباشرة أبلغ في اللذة وآكد ~~في استدعاء الشهوة والفاحشة فيها أعظم ولو نظر إلى غير أهله ولم يكرر النظر ~~أو كرره حتى أمنى وجب عليه البدنة عندنا لأنه إنزال بفعل محظور فأوجب ~~البدنة كالجماع فيما دون الفرج لقول الباقر (ع) في رجل محرم نظر إلى غير ~~أهله فأنزل عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة وقال ابن عباس واحمد في ~~روايتين إن كرر النظر وجب بدنة وإن لم يكرر فشاة وقال في الأخرى وتجب شاة ~~مطلقا وهو قول سعيد بن جبير و إسحاق وقال أبو ثور لا شئ عليه مطلقا وبه قال ~~أبو حنيفة حكاه عنه الشافعي ولو كرر النظر حتى أمذى لم يجب عليه شئ لأصالة ~~براءة الذمة وقال احمد يجب به دم لأنه جزء من المنى و ليس بشئ ولو كرر ~~النظر ولم يقترن به منى ولا مذى لم يكن عليه شئ ولا نعلم فيه خلافا إلا ~~رواية عن أحمد إنه من جرد امرأته ولم يكن منه غير التجريد أن عليه شاة وليس ~~بشئ ولو فكر فأنزل لم يكن عليه شئ لان الفكر يعرض الانسان من غير اختيار ~~فلا تتعلق به عقوبة مسألة لو نظر إلى أهله من غير شهوة لم يكن عليه شئ سواء ~~أمنى أو لا لان النظر إلى الزوجة سايغ بخلاف الأجنبية ولان معاوية بن عمار ~~سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى ~~وهو محرم قال لا شئ عليه وإن نظر إليها بشهوة أو مستها فأمنى كان عليه بدنة ~~عند علمائنا ولم يفرق العامة بين الزوجة والأجنبية بل حكموا بما قلناه عنهم ~~أولا مطلقا لقول الصادق عليه السلام في الصحيح ومن نظر إلى امرأته نظرة ~~بشهوة فأمنى فعليه جزور مسألة لو مس امرأته بشهوة فعليه شاة سواء أمنى أو ~~لم يمن وإن كان بغير شهوة لم يكن عليه شئ سواء أمنى ms1516 أو لم يمن وكان حجة ~~صحيحا على كل تقدير سواء كان ذلك قبل الوقوف بالموقفين أو بعده عند علمائنا ~~وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحد فلا يفسد الحج ~~كما لو أنزل وإنما وجب الشاة لأنه فعل محرما في إحرامه فوجب الفدية ولان ~~محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل حمل امرأته وهو محرم ~~فأمنى أو أمذى فقال إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ ~~فعليه دم يهريقه فإن حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو لم يمن فليس عليه شئ ~~وقال مالك إذا أنزل مع المس فسد حجة وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنها ~~عبادة يفسدها الوطي فأفسدها الانزال عن المباشرة كالصوم والفرق إن الصوم ~~يفسد بفعل جميع ما وجب الامساك عنه لأجله بخلاف الحج مسألة لو قبل امرأته ~~فإن كان بشهوة كان عليه جزور وإن كان بغير شهوة كان عليه شاة ولا يفسد حجه ~~على كل تقدير وسواء كان قبل الوقوف بالموقفين أو بعده ووافقنا على عدم ~~الافساد سعيد بن المسيب وعطا وابن سيرين والزهري وقتادة والثوري والشافعي و ~~أبو ثور وأصحاب الرأي لأنه إنزال بغير وطى فلم يفسد به الحج كالانزال عن ~~نظر وقال مالك إن أنزل فسد حجه وهو إحدى الروايتين عن أحمد ورواية عن سعيد ~~بن جبير لأنه إنزال عن سبب محرم فأفسد الحج كالانزال عن الجماع والفرق ظاهر ~~فإن الجماع أبلغ أنواع الاستمتاع ولهذا أفسد الحج مع الانزال وعدمه إذا ~~عرفت هذا فالشيخ (ره) أوجب الشاة في التقبيل بغير شهوة مطلقا والبدنة فيه ~~مع الشهوة مطلقا ولم يعتبر الانزال لان علي بن أبي حمزة سأل الكاظم عليه ~~السلام عن رجل قبل امرأته وهو محرم قال عليه بدنة وإن لم ينزل ليس له أن ~~يأكل منه وقال ابن إدريس إن قبل بشهوة وأنزل وجبت البدنة وإن لم ينزل وجبت ~~الشاة للأصل ولما رواه مسمع في الصحيح عن الصادق عليه السلام إن ms1517 حال المحرم ~~ضيقه إن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ومن قبل امرأته على ~~شهوة فعليه جزور ويستغفر الله وهو الأقرب ويجوز للمحرم أن يقبل أمه حال ~~الاحرام لان الحسين بن حماد سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يقبل أمه قال ~~لا بأس به هذه قبلة رحمة إنما تكره قبلة الشهوة ولو لاعب امرأته وهو محرم ~~فأمنى كان عليه بدنة لأنه إنزال عن سبب محرم فوجبت البدنة كما لو أنزل عن ~~نظر وهل يجب عليه الكفارة نص الشيخ في التهذيب والمبسوط عليه لأنه أنزل ~~بملاعبته منها له فوجب عليها بدنة كالجماع ولان عبد الرحمن بن الحجاج سأل ~~الصادق عليه السلام عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمنى وهو محرم من غير جماع ~~أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما قال عليهما جميعا الكفارة مثل ما على ~~الذي يجامع ولو سمع كلام امرأة أو استمع على من يجامع غير رؤية لهما فتشاهى ~~فأمنى لم يكن عليه شئ لتعذر التحرز عن مثل ذلك فلو وجب العقوبة لزمه الجرح ~~أما لو كان برؤية فإنه تجب عليه الكفارة على ما تقدم لان أبا بصير سأل ~~الصادق عليه السلام في الحسن عن رجل سمع كلام امرأة من خلف حايط وهو محرم ~~فتشاهى حتى أنزل قال ليس عليه شئ وسأله سماعة بن مهران في محرم إستمع على ~~رجل يجامع أهله فأمنى قال ليس عليه شئ قال المفيد (ره) لو قبل امرأته وهو ~~محرم فعليه بدنة أنزل أو لم ينزل فإن هوت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه ~~مسألة قد بينا إنه إذا أفسد حجه وجب عليه إتمامه خلافا لجماعة الظاهرية ~~وقال مالك يجعل الحجة عمرة ولا يقيم على الحج الفاسد وليس بجيد لما تقدم ~~ولا يحل من الفاسد بل يجب عليه أن يفعل بعد الفساد كل ما يفعله لو كان ~~صحيحا ولا يسقط عنه توابع الوقوف و من البيت بالمزدلفة والرمي وغيرهما ~~ويحرم عليه بعد الفساد كل ما كان عليه محرما ms1518 قبله من الوطي ثانيا وغيره من ~~المحرمات ولو جنى في الاحرام الفاسد وجب عليه ما يجب في الاحرام الصحيح ~~ويجب عليه القضاء من قابل سواء كانت الفاسدة واجبة بأصل الشرع أو النذر أو ~~كانت تطوعا ولا نعلم فيه خلافا ويجب على الفور ولو أفسد القضاء لم يجب ~~قضاؤه وإنما يقضى عن الحج الأول ولو أحصر من حج فاسد فله التحلل إجماعا ~~لأنه يباح له في الصحيح ففي الفاسد أولي فلو أحل فزال الحصر وفى الوقت سعة ~~فله إن يقضى في ذلك العام ولا يتصور القضاء في عام الافساد في غير هذه ~~الصورة ولو حج تطوعا فأفسده ثم أحصر كان عليه بدنه للافساد ودم للاحصار ~~ويكفيه قضاء واحد في القابل لان المقضى واحد ويجب القضاء على الفور وهو أحد ~~قولي الشافعي لأنه لزم وتضيق بالشروع ولقول الصحابة والأئمة عليهم السلام ~~إنه يقضى من قابل وللشافعي قول آخر إنه على التراخي كالأصل ولان الوقت ~~فاتك؟ فاستوت بعده الأوقات وقد بينا فساده وله ثالث إنه إن وجب الكفارة بعد ~~وإن فعل فعلى الفور لان التراخي نوع تفرقة وإن لم يكن بعد وإن فعل فعلى ~~التراخي وأجرى الجويني الخلاف في التعدي بترك الصوم هل هو على الفور أو على ~~التراخي وكذا الصلاة أما ما يجب فيه القتل كترك الصلاة عمدا مع تحلل ~~التعزير ثلاث مرات فإنه يجب فيه الفور وأما ما لا عدوان فيه فللشافعي وجهان ~~تقدما أحدهما الفور لقوله عليه السلام فليصلها إذا ذكرها والثاني جواز ~~التأخير لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله إنه فاته صلاة الصبح فلم ~~يصلها حتى خرج من الوادي وقد عرفت أنه يحرم في القضاء من الميقات وقال ~~الشافعي إن أحرم قبل الميقات أحرم في القضاء من ذلك المكان وقد سبق ولو ~~جاوزه أراق دما كما لو جاوز الميقات الشرعي وإن كان قد أحرم من الميقات ~~فعليه في القضاء مثله وإن كان حرم بعد مجاوزة الميقات فإن كان مسيئا ~~بتجاوزه لزمه في القضاء أن يحرم من الميقات ms1519 وليس له أن يسئ ثانيا وإن جاوزه ~~غير مسئ بأن لم يرد النسك ثم بدا له فأحرم ثم أفسد فوجهان أحدهما أنه يحرم ~~في القضاء من الميقات الشرعي لأنه الواجب في الأصل وأصحهما عن يحرم من ذلك ~~الموضع ولا يلزمه الميقات الشرعي سلوكا بالقضاء مسلك الأداء ولهذا لو اعتمر ~~المتمتع من الميقات ثم أحرم بالحج من مكته وأفسد لا يلزمه في القضاء أن ~~يحرم من الميقات بل يكفيه أن يحرم من جوف مكة ولو أفرد الحج ثم أحرم ~~بالعمرة من أدنى الحل ثم أفسدها يكفيه أن يحرم في قضائه من أدنى الحل ~~والوجهان مفروضان فيما إذا لم يرجع إلى الميقات فما فوقه أما إذا رجع ثم ~~عاد فلابد من الاحرام من الميقات وإذا خرجت المرأة للقضاء ففي وجوب ما زاد ~~من النفقة بسبب السفر على الزوج وجهان وإذا خرجا معا للقضاء فليفترقا من ~~الموضع الذي اتفقت الإصابة فيه وللشافعي قولان في وجوبه ففي القديم نعم وبه ~~قال أحمد لقول ابن عباس فإذا أتيا PageV01P358 # المكان الذي أصابا فيه ما أصابا تفرقا والجديد لا وبه قال أبو حنيفة كما ~~لا يجب ساير المنازل ويستحب أن يفترقا من حين الاحرام وقال مالك بوجوبه ~~مسألة لو عرضت الردة في خلال الحج والعمرة فالوجه فساد النسك إن كان قبل ~~فعل ما يبطل الحج تركه عمدا وللشافعية وجهان أحدهما أنه لا تفسد هما لكن لا ~~يعتد بالمأتى به في زمان الردة على ما مر نظيره في الوضوء والاذان وأصحهما ~~عندهم الفساد كما يفسد الصوم والصلاة ولا فرق على الوجهين بين أن يطول ~~زمانها أو يقصر وعلى القول بالفساد فوجهان أظهرهما أنه يبطل النسك بالكلية ~~حتى لا يمضى لا في الردة ولا إذا عاد إلى الاسلام لكن لا تجب الكفارة كما ~~إن فساد الصوم بالردة لا تتعلق به الكفارة ومن قال بالأول فرق ثلاثة أوجه ~~أحدها أنه ينعقد فاسدا وعليه القضاء والمضى فيه مكث أو نزع في الحال وإن ~~مكث وجبت الكفارة وهل هي بدنة أو شاة ms1520 يخرج على القولين في نظاير هذه الصورة ~~الثالث على الصحة فإن نزع الحال فذاك وإلا فسد نسكه وعليه البدنة والقضاء ~~والمضى في الفاسد والثاني إنه ينعقد كما لا تنعقد الصلاة مع الحدث البحث ~~السابع في اللواحق مسألة يجوز لبس السلاح للمحرم إذا خاف العدو ولا كفارة ~~لقول الصادق عليه السلام في الصحيح أيحمل المحرم السلاح قال إذا خاف المحرم ~~عدوا أو سارقا فليلبس السلاح ويجوز للمحرم أن يؤدب غلامه وهو محرم عند ~~الحاجة لقول الصادق عليه السلام في الصحيح لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما ~~بينه وبين عشرة أسواط ولو اقتتل اثنان في الحرم لزم كل واحد منهما دم لقول ~~الصادق عليه السلام في رجلين اقتتلا وهو محرمان سبحان الله بئس ما صنعا قلت ~~قد فعلا ما الذي يلزمهما قال على كل واحد منهما دم مسألة إذا اجتمعت أسباب ~~مختلفة كاللبس والقلم والطيب لزمه عن كل واحد كفارة سواء اتحد الوقت أو ~~تعدد كفر عن الأول أولا لان كل واحد منهما سبب مستقل في ايجاب الكفارة و ~~الحقيقة باقية عند الاجتماع فيوجد أثر هما ولو اتحد نوع الفعل فأقسامه ~~ثلاثة إتلاف على وجه التعديل كقتل الصيد فإنه يعدل به ويجب فيه مثله ويختلف ~~بالصغر والكبر فعلى أي وجه فعله وجب عليه الجزاء ولو تكرر تكررت إجماعا لان ~~المثل واجب وهو إنما يتعدد بالتعدد لو تعددت الجناية الثاني إتلاف مضمون لا ~~على وجه التعديل كحلق الشعر وتقليم الأظفار فهما جنسان فإن حلق أو قلم دفعة ~~واحدة كان عليه بدنة واحدة وإن فعل ذلك في أوقات كان يحلق بعض رأسه غدوة ~~وبعضه عشية تعددت الكفارة عليه وإن كان في دفعة واحدة ووقت واحد وجبت فدية ~~واحدة الثالث الاستمتاع باللبس والطيب والقبلة فإن فعله دفعة بأن لبس كل ما ~~يحتاج إليه دفعة أو تطيب بأنواع الطيب دفعة واحدة أو قبل وأكثر منه لزمه ~~كفارة واحدة وإن فعل ذلك في أوقات متفرقة لزمه عن كل فعل كفارة سواء كفر عن ~~الأول أو لم ms1521 يكفر وبه قال أبو حنيفة لأنه مع تعدد الوقت يتعدد الفعل وقد ~~كان كل واحد سببا تاما في إيجاب الكفارة فكذا مع الاجتماع وقال الشافعي إن ~~كفر عن الأول لزمه كفارة أخرى عن الثاني وإن لم يكفر لم يكن عليه سوى كفارة ~~واحدة وهو إحدى الروايتين عن أحمد وفى الأخرى إن كان السبب واحدا اتحدت ~~الكفارة كمن لبس ثوبه للحر وإن تعدد تعددت كمن لبس ثوبا للحر وثوبا للمرض ~~وقال مالك تتداخل كفارة الوطي دون غيره مسألة لو جن بعد إحرامه ففعل ما ~~يفسد به الحج من الوطي قبل الوقوف بالموقفين لم يفسد حجه لان العاقل لو فعل ~~ذلك ناسيا لم يبطل حجه فهنا أولى ولقوله عليه السلام رفع القلم عن المجنون ~~حتى يفيق وأما الصيد فيضمنه بإتلافه لان حكم العمد والسهو فيه واحد وأما ~~الصبى فإذا قتل صيدا ضمنه كالبالغ وإن تطيب أو لبس فإن كان ناسيا لم يكن ~~عليه شئ وإن كان عامدا فإن قلنا إن عمده وخطأه واحد فلا شئ عليه أيضا وإن ~~قلنا إن عمده في غير القصاص عمد وجبت الكفارة قال الشيخ (ره) الظاهر أن ~~الكفارة تتعلق به على وليه وإن قلنا إنه لا يتعلق به شئ لما روى عنهم عليهم ~~السلام من أن عمد الصبى وخطأه سواء والخطأ في هذه الأشياء لا تتعلق به ~~الكفارة من البالغين كان قويا وأما قتل الصيد فإنه يضمنه على كل حال وأما ~~الحلق وتقليم الأظفار فإن حكمها عندنا كحكم اللبس والطيب من أن عمده مخالف ~~لخطأه وأما إذا وطئ بشهوة فإنه قد يحصل من الصبى قبل بلوغه فإنما يبلغ ~~بالانزال لا بالوطي وشهوته فإذا فعل فإن كان ناسيا أو جاهلا لم يكن عليه شئ ~~كالبالغ وإن كان عامدا واعتبرنا عمده فسد حجه وإن وطئ قبل الوقوف بالموقفين ~~وجبت البدنة وإن كان خطأ لم يكن عليه شئ وإذا وجبت البدنة على تقدير العمد ~~ففي محل وجوبها وجهان أحدهما عليه والثاني على وليه وإذا قلنا بفساد الحج ~~فهل يجب عليه ms1522 القضاء وجهان أحدهما الوجوب لأنه وطى عمدا قبل الوقوف ~~بالموقفين فوجب القضاء عملا بالعموم ولان كل من وجبت البدنة في حقه للافساد ~~وجب عليه القضاء كالبالغ والثاني عدم الوجوب لأنه غير مكلف فلا يتوجه عليه ~~الامر بالوجوب في القضاء كما لا يتوجه في الأداء وهو الأقوى وإذا أوجبنا ~~عليه القضاء هل يجزئه أن تقضيه في حال صغره أم لا فيه تردد قال مالك واحمد ~~لا يجزيه لأنها حجة واجبة فلم تقع منه في صغره كحجة الاسلام وقال الشافعي ~~في أحد القولين يجزيه لان أداء هذه العبادة يصح منه في حال الصغر كذلك ~~قضاؤها بخلاف حجة الاسلام وإذا أوجبنا على الصبى القضاء فقضى في حال بلوغه ~~فهل يجزئه عن حجة الاسلام الوجه التفصيل وهو أن يقال إن كانت الحجة التي ~~أفسدها لو صحت أجزأته بان يكون قد بلغ قبل مضى وقت الوقوف أجزأ القضاء وإن ~~كان لو بلغ فيها بعد الوقوف لم يجزئه القضاء وجب عليه حجة أخرى للاسلام ~~تذنيب لو خرجت قافلة إلى الحج فأغمى على واحد منهم لم يصر محرما بإحرام ~~غيره عنه وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد لأنه بالغ فلا يصير محرما بإحرام ~~غيره عنه كالنايم ولأنه لو أذن في ذلك وأجازه لم يصح وقال أبو حنيفة يصير ~~محرما بإحرام بعض الرفقة لأنه علم ذلك من قصده وتلحقه المشقة في ترك ذلك ~~فأجزأ عنه إحرام غيره والجواب إنا قد بينا إنه لو أذن له فيه لم يصح فكيف ~~مع علم القصد المجرد عن الاذن مسألة لو قبل امرأته بعد طواف النساء فإن ~~كانت هي قد طافت لم يكن عليهما شئ لأنه بعد طواف النساء تحل له النساء وإن ~~كانت لم تطف فقد روي أن عليه دما يهريقه لان القبلة بالنسبة إليها حرام وقد ~~فعلها هو فكانت عليه العقوبة لقول الصادق عليه السلام في الحسن عن رجل قبل ~~امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي عليه دم يهريقه من عنده ولو قلع ~~ضرسه مع الحاجة إليه لم ms1523 يكن عليه شئ وإن كان لا مع الحاجة وجب عليه دم شاة ~~قاله الشيخ (ره) لرواية مرسلة مسألة لو احصر فبعث بهديه ثم احتاج إلى حلق ~~رأسه لاذى قبل أن يبلغ الهدى محله جاز له أن يحلقه ويتصدق بالنسك أو ~~الاطعام أو الصيام على ما قلناه لان غير المحصر كذلك فكذا المحصر ولقول ~~الصادق عليه السلام إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فإذا حلق رأسه قبل أن ينحر ~~هديه فإنه يذبح شاة مكان الذي أحصر منه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين ~~والصوم ثلاثة أيام والصدقة نصف صاع لكل مسكين المطلب الرايع في أحكام ~~الاحرام مسألة الاحرام ركن في الحج إذا أخل به عامدا بطل الحج وإن كان ~~ناسيا حتى أكمل المناسك قال الشيخ (ره) يصح حجه إذا كان قد عزم على فعله ~~أولا كما لو نسى الطواف أو السعي وقوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطاء ~~والنسيان ولان علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه السلام في الصحيح عن رجل ~~نسى الاحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله قال يقول اللهم على كتابك وسنة ~~نبيك فقد تم إحرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى يرجع إلى بلده ~~فإن كان قد قضى مناسكه كلها فقد تم حجه وروى جميل بن دراج عن بعض أصحابنا ~~عن أحدهما عليهما السلام في رجل نسى أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها ~~وطاف وسعى قال يجزئه إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهل وقال ابن ~~إدريس من علمائنا تجب عليه الإعادة لقوله عليه السلام لا عمل إلا بنية وهذا ~~عمل بغير نية وليس بشئ مسألة لا يقع الاحرام إلا من محل فلو كان محرما ~~بالحج لم يجز له أن يحرم بالعمرة وهو أصح قولي الشافعي وبه قال أبو حنيفة ~~وكذا لا يجوز إدخال الحج على العمرة وقال جميع العامة بجوازه ويبطله قوله ~~تعالى وأتموا الحج والعمرة لله ومع الادخال لا يتحقق الاتمام وقد جوز ~~علماؤنا في المفرد ms1524 فسخ حجه إلى التمتع وبالعكس لمن ضاق عليه الوقت ومنعه ~~عذر الحيض والمرض وشبهه كما أمر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بالأول ~~وعايشة بالثاني وليس للقارن نقل حجه إلى المتمتع لان النبي صلى الله عليه ~~وآله أمر أصحابه بأن من لم يكن معه هدى فليحل وتأسف النبي صلى الله عليه ~~وآله على فوات المتعة ولو جاز العدول كالمفرد لفعلها عليه السلام لأنها ~~الأفضل ولا يجوز أن يقرن إحراما واحدا للنسكين فلو قرن بين الحج والعمرة في ~~إحرامه لم ينعقد إحرامه إلا بالحج قاله الشيخ في الخلاف فإن أتى بأفعال ~~الحج لم يلزمه دم وإن أراد ان يأتي بأفعال العمرة ويحل ويجعلها متعة جاز ~~ذلك ويلزمه الدم وبه قال الشافعي و PageV01P359 # والأوزاعي والثوري وطاوس وأبو حنيفة وأصحابه لأصالة براءة الذمة من الدم ~~ولو أتى بأفعال الحج بإنفراده فيقف شغلها على دليل ولم يثبت وقال الشعبي ~~عليه بدنة وقال داود لا شئ عليه واستفتى محمد ابنه عن هذا بمكة فأفتى بمذهب ~~أبيه فجروا برجله مسألة يجوز للقارن والمفرد إذا قدما مكة الطواف لكنهما ~~يجددان التلبية ليبقيا على إحرامها ولو لم يجدد التلبية قال الشيخ (ره) ~~أحلا وصارت حجتهما مفردة وقال في التهذيب إنما يحل المفرد لا القارن وأنكر ~~ابن إدريس ذلك وقال إنما يحلان بالنية لا بمجرد الطواف والسعي والشيخ (ره) ~~استدل بما رواه العامة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد ~~وهي عمرة ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن عمار في الصحيح عن الصادق (ع) ~~قال سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال نعم ما شاء ~~و يجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعيدان ما أخلا من ~~الطواف بالتلبية قال الشيخ فقه هذا الحديث إنه قد رخص للقارن والمفرد أن ~~يقدما طواف الزيادة قبل الوقوف بالموقف فمتى فعلا ذلك فإن لم يجدد التلبية ~~يصيرا محلين ولا ms1525 يجوز ذلك فلاجله أمر المفرد والسايق بتجديد التلبية مع أن ~~السايق لا يحل وإن كان قد طاف لسياقه الهدى مسألة إذا أتم المتمتع أفعال ~~عمرته وقصر فقد أحل وإن كان قد ساق هديا لم يجز له التحلل وكان قارنا قاله ~~الشيخ في الخلاف وبه قال ابن أبي عقيل لقوله صلى الله عليه وآله من لم يكن ~~ساق الهدى فليتحلل شرط في التحليل عدم السياق وقال الشافعي يتحلل سواء ساق ~~هديه أو لم يسق وقال أبو حنيفة إن لم يكن ساق تحلل وإن كان ساق لم يتحلل و ~~استأنف إحراما للحج ولا يحل حتى يفرغ من مناسكه وهو باطل لان تجديد الاحرام ~~إنما يمكن مع الاحلال أما المحرم فهو باق على إحرامه فلا وجه لتجديد ~~الاحرام ولان النبي صلى الله عليه وآله لم يتحلل وعلل بأنه ساق الهدى وقال ~~عليه السلام لا يتحلل سايق الهدى حتى يبلغ الهدى محله مسألة إذا فرغ ~~المتمتع من عمرته وأحل ثم أحرم بالحج فقد استقر دم المتمتع بإحرام الحج ~~عليه وبه قال أبو حنيفة والشافعي لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ~~فما استيسر من الهدى فجعل الحج غاية لوجوب الهدى والغاية وجود أول الحج دون ~~إكماله كما في قوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل وما رواه العامة عن ~~ابن عمر قال تمتع الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال من كان ~~معه هدى فإذا أهل بالحج فليهد ومن لم يكن معه هدى فليصم ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجع إلى أهله ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام من تمتع في ~~أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ومن تمتع في غير أشهر الحج ~~ثم جاوز حتى يحضر الحج فليس عليه دم وإنما هي حجة مفردة وإنما الأضحى على ~~أهل الأمصار مسألة المتمتع إذا طاف وسعى للعمرة ثم أخرج بالحج قبل أن يقصر ~~قال الشيخ بطلت متعته وكانت حجته مبتولة و إن فعل ذلك ناسيا فليمض ms1526 فيما أخذ ~~فيه وقد تمت متعته وليس عليه شئ لرواية علاء بن الفضيل قال سألته عن رجل ~~تمتع فطاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر قال بطلت متعته وهي حجة مبتولة ودل على ~~حال النسيان ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن ~~رجل متمتع نسى أن يقصر حتى أحرم بالحج قال يستغفر الله وقال بعض علمائنا في ~~الناسي عليه دم وقال بعضهم يبطل الاحرام الثاني سواء وقع عمدا وسهوا ويبقى ~~على إحرامه الأول مسألة وقد تقدم أن أحرم المتمتع والمفرد ينعقد بالتلبية ~~وإن إحرام القارن ينعقد بها أو بالاشعار أو التقليد فإن عقد بالتلبية استحب ~~له الاشعار أو التقليد وبه قال الشافعي ومالك إلا أن الشافعي قال الاحرام ~~ينعقد بمجرد النية وإن لم يلب ولا اشعر ولا قلد لما رواه العامة عن ابن ~~عباس إن النبي صلى الله عليه وآله دعى ببدنة فاشعرها في صفحة سنامها الأيمن ~~ثم سلب الدم عنها وعن عروة بن محرمة ومروان قالا خرج رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فلما كان بذى الحليفة قلد الهدى أو أشعره ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير ~~وقال أبو حنيفة الاشعار مثلة وبدعة وتعذيب للحيوان ولم يعرف تقليد الغنم ~~وهو مدفوع بما تقدم وبما رواه العامة عن جابر الأنصاري قال كان هدايا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله غنما مقلدة وعن عايشة إن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أهدى غنما مقلدة مسألة إذا قصر المتمتع من عمرته أحرم للحج من مكة ~~وفعل حالة الاحرام يوم التروية كما فعله أولا عند الميقات من أخذ الشارب ~~وقلم الأظفار والاغتسال وغير ذلك لأنه أحد الاحرامين فاستحب فيه ما استحب ~~في الاخر ولقول الصادق عليه السلام إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما ~~صنعت حين أردت أن تحرم الحديث إلا أنه هنا يلبى بالحج مسألة إحرام المرأة ~~كإحرام الرجل إلا في أمرين رفع ms1527 الصوت بالتلبية وقد تقدم ولبس المخيط فإنه ~~جايز لهن لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه نهى النساء في ~~إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مسه الورس من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما ~~أحبته من ألوان الثياب ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام المرأة ~~المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين وكره النقاب وقال ~~تسدل الثوب على وجهها قال حد ذلك إلى أين قال إلى طرف الأنف قدر ما تبصر ~~مسألة إحرام المرأة في وجهها فلا تخمره ولا يجوز لها أن تغطية بمخيط ولا ~~بغيره بإجماع العلماء ولما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ~~تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام ~~المحرمة لا تنتقب لان إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه إذا عرفت ~~هذا فإنه يجوز لها أن تسدل الثوب على رأسها إلى طرف أنفها وتستر المحرمة ~~ساير جسدها إلا وجهها ولها سدل الثوب على وجهها بحيث لا يمسه لأنه ليس بستر ~~حقيقة ولهذا جاز للمحرم أن يظلل على نفسه حالة النزول ولو أصاب الثوب وجهها ~~وقال بعض العامة أن إزالته في الحال فلا شئ عليها والأوجب عليها دم ولا ~~يجوز لها لبس البرقع للرواية ويجوز لها لبس السراويل لان الحلبي سأل الصادق ~~عليه السلام عن المرأة إذا أحرمت أتلبس السراويل قال نعم إنما تريد بذلك ~~الستر ويجوز لها أن تلبس الغلالة إذا كانت حايضا لتحفظ ثيابها من الدم لان ~~الصادق عليه السلام قال تلبس المرأة المحرمة الحايض تحت ثيابها غلالة الفصل ~~الثاني في دخول مكة إذا فرغ المتمتع من إحرام العمرة من الميقات ثم صار إلى ~~مكة فقارب الحرم استحب له أن يغتسل قبل دخوله لان أبان بن تغلب كان مع ~~الصادق عليه السلام لما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم ~~دخل الحرم حافيا فصنعت مثله فقال يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا ~~لله عز وجل محى ms1528 الله عنه مأة ألف سيئة وكتب له مائة ألف سنة وكتب له مأة ~~ألف حسنة وبنى له مأة ألف درجة وقضى له مأة ألف حاجة ولو لم يتمكن من الغسل ~~عند دخول الحرم جاز له أن يؤخره إلى قبل دخول مكة فإن لم يتمكن فبعد دخولها ~~للرواية مسألة يستحب له مضغ شئ من الإذخر عند دخول الحرم ليطيب فمه ولقول ~~الصادق عليه السلام إذا دخلت الحرم فتناول من الإذخر فامضغه وكان يأمر أم ~~فروه بذلك ويستحب له الدعاء عند دخول الحرم بالمنقول فإذا نظر إلى بيوت مكة ~~قطع التلبية وحدها عقبة المدينين ولو أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا ~~نظر إلى عريش مكة وهي عقبة ذي طوى وهو من سواد مكة قريب منها بضم الطاء وقد ~~تفتح وتكسر ويستحب له أن يدخل مكة من أعلاها إذا كان داخلا من طريق المدينة ~~ويخرج من أسفلها لان يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه السلام من أين أدخل مكة ~~وقد جئت من المدينة قال ادخل من أعلا مكة وإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من ~~أسفل مكة وروى العامة إن النبي صلى الله عليه وآله كان يدخل من الثنية ~~العليا ويخرج من الثنية السفلى وهذا في حق من يجئ من المدينة والشام فأما ~~اللذين يجيئون من ساير الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك ~~الثنية وكذا في الأغسال بذى طوى وقيل بل هو عام ليحصل التأسي بالنبي صلى ~~الله عليه وآله ويستحب له أن يغتسل لدخول مكة من بئر ميمون أو فخ لما روى ~~العامة أن النبي صلى الله عليه وآله فعله ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام إن الله عز وجل يقول في كتابه وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع ~~السجود وينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر وقد غسل عرقه والأذى ~~وتطهر ولو اغتسل ثم نام قبل دخولها استحب إعادة الغسل لان عبد الرحمن بن ~~الحجاج سأل الكاظم عليه السلام في الصحيح عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ms1529 ينام ~~قبل أن يدخل الحرم قال لا يجزئه لأنه إنما دخل بوضوء ويستحب له أن يدخل مكة ~~بسكينة ووقار حافيا لأنه أبلغ في الطاعة ولان الصادق عليه السلام فعله ~~مسألة دخول مكة واجب للمتمتع أولا يطوف بالبيت ويسعى ويقصر ثم ينشئ إحرام ~~الحج أما القارن والمفرد فلا يجب عليهما ذلك لان الطواف والسعي إنما يجب ~~عليهما بعد الموقفين ونزول منى وقضاء بعض مناسكها لكن يجوز PageV01P360 # لهما أيضا دخول مكة والمقام بها على إحرامها حتى يخرجا إلى عرفات فإن ~~أراد الطواف بالبيت استحبابا غير أنهما يجددان التلبية عقيب كل طواف وسعى ~~حتى يخرجا إلى عرفات وقد بينا أن كل من دخل مكة يجب أن يكون محرما إلا ~~المتكرر كالحطاب والمرضى والرعاة والمقاتل شرعا والعبد لان السيد لم يأذن ~~له بالتشاغل عن خدمته ومن يجب عليه دخول مكة بإحرام لو دخلها بغير إحرام لم ~~يجب عليه القضاء وبه قال الشافعي لأصالة البراءة وقال أبو حنيفة عليه ان ~~يأتي بحجة أو عمرة فإن فعل في سنته لحجة الاسلام أو منذورة أو عمرة منذورة ~~أجزأه ذلك عن عمرة الدخول استحبابا وإن لم يحج من سنته استقر القضاء مسألة ~~الحايض والنفساء لها الاغتسال لدخول مكة لان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أمر عايشة لما حاضت افعلى ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ويجوز دخول ~~مكة ليلا ونهارا إجماعا للأصل وحكى عن عطا إنه كره دخولها ليلا وقال إسحاق ~~دخولها نهارا أولى وحكى ذلك عن النخعي والأصل انه عليه السلام دخلها تارة ~~ليلا وتارة نهارا مسألة إذا أراد دخول المسجد الحرام استحب له أن يغتسل لما ~~تقدم وأن يدخله على سكينة ووقار حافيا بخشوع و خضوع من باب بنى شيبه لان ~~هبل الصنم مدفون تحت عتبه باب بنى شيبه فاستحب الدخول منها ليطأه الداخل ~~برجله ويدعو بالمنقول الفصل الثالث في الطواف وفيه مباحث الأول في مقدماته ~~مسألة الطهارة شرط في الطواف الواجب فلا يصح طواف المحدث عند علمائنا وبه ~~قال مالك والشافعي لما ms1530 رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله قال الطواف ~~بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ~~في الصحيح لا بأس أن تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت ~~والوضوء أفضل ولو شرع في الطواف الواجب على غير طهارة فذكر إعادة لان زرارة ~~سأل الباقر عليه السلام عن الرجل يطوف بغير وضوء أيعتد بذلك الطواف قال لا ~~وهو يتناول العامد والساهي ولو ذكر في الأثناء إنه محدث أعاد الطواف من ~~أوله لان علي بن جعفر سأل الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل طاف بالبيت ~~وهو جنب فذكر وهو في الطواف فقال يقطع طوافه ولا يعتد به وقال أبو حنيفة ~~ليست الطهارة شرطا واختلف أصحابه فقال بعضهم بالأول وبعضهم بالثاني وعن ~~أحمد روايتان إحديهما كقولنا والثاني إن الطهارة ليست شرطا فمتى طاف ~~للزيارة غير متطهر أعاد ما دام مقيما بمكة فإن خرج إلى بلده جبره بدم مسألة ~~لا يشترط الطهارة في طواف النافلة وإن كانت أفضل لقول الصادق عليه السلام ~~في رجل طاف على غير وضوء إن كان تطوعا فليتوضأ وليصل وسأل عبيد بن زرارة ~~الصادق عليه السلام إني أطوف طواف النافلة وإني على غير وضوء فقال توضأ وصل ~~وإن كان متعمدا مسألة يشترط خلو البدن والثوب من النجاسة في صحة الطواف ~~سواء كانت النجاسة دما أو غيره قلت أو كثرت لقوله عليه السلام الطواف ~~بالبيت صلاة ولأنها شرط في الصلاة فتكون شرطا في الطواف والخلاف فيه كما ~~تقدم لقوله عليه السلام الطواف بالبيت صلاة ولأنها شرط في الصلاة فتكون ~~شرطا في الطواف والخلاف فيه كما تقدم لقوله عليه السلام الطواف بالبيت صلاة ~~وقوله عليه السلام لا يحج بعد العام مشرك ولا عريان ولأنها عبادة متعلقة ~~بالبدن فكانت الستارة شرطا فيها كالصلاة والختان شرط في الطواف للرجل مع ~~القدرة دون المرأة لقول الصادق عليه السلام في الصحيح الأغلف لا يطوف ~~بالبيت ولا بأس أن تطوف المرأة مسألة يستحب أن يغتسل لدخول المسجد ms1531 ويدخل من ~~باب بنى شيبة بعد أن يقف عندها لان النبي صلى الله عليه وآله دخل منها ~~ويسلم على النبي صلى الله عليه وآله ويدعو بالمأثور ويكون دخوله بخضوع ~~وخشوع وعليه سكينة ووقار يقول إذا نظر إلى الكعبة الحمد لله الذي عظمك ~~وشرفك وكرمك وجعلك كتابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين البحث الثاني في ~~كيفية الطواف مسألة يجب في الطواف النية وهي شرط لقوله عليه السلام لا عمل ~~إلا بالنية وهو أن ينوى الطواف للحج أو العمرة واجبا أو ندبا قربة إلى الله ~~تعالى ويجب أن يبتدئ في الطواف من الحجر الأسود الذي في الركن العراقي فإن ~~البيت له أربعة أركان ركنان يمانيان وركنان شاميان وكان لاصقا بالأرض وله ~~بابين شرقي وغربي فهدمه السيل قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعشر ~~سنين وأعادت قريش عمارته على الهيئة التي هو عليها اليوم وقصرت الأموال ~~الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت روت ~~عايشة إن النبي صلى الله عليه وآله قال ستة أذرع من الحجر من البيت فتركوا ~~بعض البيت من جانب الحجر خارجا لان النفقة كانت تضيق عن العمارة وخلفوا ~~الركنين الشاميين عن قواعد إبراهيم عليه السلام وضيقوا عرض الجدار من الركن ~~الأسود إلى الشامي الذي يليه فبقى الأساس من شبه الدكان مرتفعا وهو الذي ~~يسمى بالشاذروان روى إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعائشة لولا حدثان ~~قومك بالشرك لهدمت البيت وبنيته على قواعد إبراهيم عليه السلام فألصقته ~~بالأرض وجعلت له بابين شرقيا وغربيا ثم هدمه ابن الزبير أيام ولايته وبناه ~~على قواعد إبراهيم عليه السلام كما تمناه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ~~لما استولى الحجاج هدمه وأعاده على الصورة التي عليه اليوم وهي بناء قريش ~~والركن الأسود في صوب الشرق والأسود هو أحد الركنين اليمانيين والباب بينه ~~وبين أحد الشاميين وهو الذي يسمى عراقيا أيضا والباب إلى الأسود أقرب منه ~~إليه ويليه الركن الاخر الشامي والحجر بينهما والميزاب بينهما ويلي هذا ms1532 ~~الركن اليماني الآخر الذي عن يمين الأسود مسألة ويجوز أن يحاذي بجميع بدنه ~~الحجر الأسود في بروزه حين الابتداء به في الطواف فلو ابتدأ الطايف من غير ~~الحجر الأسود لم يعتد بما فعله حتى ينتهى إلى الحجر الأسود فيكون منه ~~ابتداء طواف أن جدد النية عنده أو استصحبها فعلا ولو نسيها واستمر على نية ~~الأولى لم يعتد بذلك الشوط الثاني وإلا بطل طوافه وينبغي أن يمر عند ~~الابتداء بجميع بدنه على الحجر الأسود بأن لا يقدم جزءا من الحجر فلو حاذاه ~~ببعض البدن لم يعتد بذلك الطواف وهو الجديد للشافعي وقال في القديم يعتد به ~~لما رواه العامة عن جابر إن النبي صلى الله عليه وآله بداء بالحجر فاستلمه ~~وفاضت عيناه من البكاء ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام في الصحيح ~~من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود والامر للوجوب لا ~~نعلم فيه خلافا مسألة وكما يجب الابتداء بالحجر الأسود يجب الختم به هكذا ~~سبعة أشواط فلو ترك ولو خطوة منها لم يجزئه ولا تحل له النساء حتى يعود ~~إليها فيأتي بها لان رعاية العدد شرط في صحة الطواف عندنا وبه قال الشافعي ~~ومالك واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله طاف بالبيت سبعا وقال عليه ~~السلام خذوا عنى مناسككم ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح عن ~~الصادق عليه السلام قلت رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال ~~يعيد ذلك الشوط ولأنها عبادة واجبة ذات عدد فلا يقوم أكثر عددها مقام كلها ~~كالصورة ولأنه مأمور بعدد فلا يخرج عن العهدة ببعضه إذا الفايت لا بدل له ~~مطلقا وقال أبو حنيفة إذا طاف أربعة أشواط فإن كان بمكة لزمه إتمام الطواف ~~وإن خرج لزمه جبرها بدم لان ما فعل أكثرها وهو خطأ فإن جزء الشئ يقوم مقام ~~الجميع فإن من أدرك ركوع الامام ركعة لأنه أدرك أكثرها وهو خطأ فإن الفائت ~~هو القراءة والامام ينوب فيها بخلاف صورة النزاع مسألة ويجب أن يطوف ms1533 على ~~يساره بأن يجعل البيت عن يساره ويطوف على يمين نفسه فلو نكس وجعل البيت عن ~~يمينه ومر على وجهه نحو الركن اليماني وطاف لم يجزئه ووجب عليه الإعادة عند ~~علمائنا وبه قال الشافعي ومالك واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله ترك ~~البيت في طوافه على جانبه اليسار وقال عليه السلام خذوا عنى مناسككم فيجب ~~اتباعه وقال أبو حنيفة يعيد الطواف ما دام بمكة فإن فارقها أجزأه دم شاة ~~لأنه اتى بالطواف وإنما ترك هيئة من هيئاته فلا يمنع إجزاؤه كما لو ترك ~~الرمل والفرق ندبية الرمل مسألة ويجب أن يجعل البيت على جانبه الأيسر ويطوف ~~كذلك الأشواط السبعة فلو استقبل البيت بوجهه وطاف معترضا لم يصح وهو أحد ~~وجهي الشافعية لأنه لم يول الكعبة شقه الأيسر كما أن المصلى لما أمر بأن ~~يولى الكعبة صدره ووجهه لم يجز له أن يوليها شقه والوجه الثاني للشافعية ~~الجواز لحصول الطواف في يسار البيت وكذا يجرى الخلاف فيما لو لاقاها بشقه ~~الأيمن ومر القهقرى نحو الباب أو استدبر ومر معترضا ومن صحح الطواف ~~فالمعتبر عنده أن يكون تحرك الطايف ودورانه في يسار البيت مسألة ويجب أن ~~يكون بجميع بدنه خارجا PageV01P361 # من البيت فلا يجوز أن يمشى على شاذروان البيت لأنه من البيت والطواف ~~المأمور به هو الطواف بالبيت قال الله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وإنما ~~يكون طايفا به لو كان خارجا عنه وإلا كان طائفا فيه ويجب أن يدخل الحجر في ~~طوافه وهو الذي بين الركنين الشاميين وهو موضع محوط بجدار قصير بينه وبين ~~كل واحد من الركنين فتحه والميزاب منصوب عليه فلو مشى على حايط أو دخل من ~~إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى وسلك الحجر لم يجزء لأنه يكون ماشيا في البيت ~~بل يجب أن يطوف حول الحجر وهو أحد قولي الشافعي لان النبي صلى الله عليه ~~وآله كذا طاف ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام من اختصر في الحجر ~~الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود وكتب إبراهيم بن ms1534 سنان إلى الرضا عليه ~~السلام امرأة طاف طواف الحج فلما كانت في الشوط الرابع اختصرت فطافت في ~~الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت منى فكتب تعيد ~~والقول الثاني للشافعي إن الذي هو من البيت من الحجر قدر ستة أذرع يتصل ~~بالبيت لان عايشة قالت نذرت ان أصلى ركعتين في البيت فقال النبي صلى الله ~~عليه وآله صلى في الحجر فإن ستة أذرع منه من البيت ومنهم من يقول ستة أو ~~سبعة أذرع بنوا الامر فيه على التقريب وقال أبو حنيفة إذا سلك الحجر أجزأه ~~وليس بجيد ولو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى لم يحتسب له وبه قال ~~الشافعي في أحد قوليه ولا طوافه بعده حتى ينتهى إلى الفتحة التي دخل منها ~~ولو خلف القدر الذي هو من البيت ثم اقتحم الجدار وتخطى الحجر ففي صحة طوافه ~~للشافعية وجهان وعندنا لا يصح كما تقدم مسألة لو كان يطوف ويمس الجدار بيده ~~في موازاة الشاذروان أدخل يده في موازاة ما هو من البيت من الحجر فالأقرب ~~عدم الصحة وهو أحد وجهي الشافعية لان بعض بدنة في البيت ونحن شرطنا خروج ~~بدنه بأسره من البيت والثاني للشافعية الجواز لان معظم بدنه في البيت كما ~~لو كان يضع إحدى رجليه على الشاذروان ويقف بالأخرى مسألة ويجب أن يكون ~~الطواف داخل المسجد فلا يجوز الطواف خارج المسجد كما يجب أن لا يكون خارج ~~مكة والحرم إذا عرفت هذا فإنه يجب عندنا أن يكون الطواف بين البيت والمقام ~~ويدخل الحجر في طوافه فلو طاف في المسجد خلف المقام لم يصح طوافه لأنه خرج ~~بالتباعد عن القدر الواجب فلم يكن مجزيا روى محمد بن مسلم قال سألته عن حد ~~الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طايفا بالبيت قال كان على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام وأنتم اليوم تطوفون ما بين ~~المقام وبين البيت فكان الحد من موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطايف في ~~الحد ms1535 قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت ومن نواحي البيت ~~كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه أكثر من مقدار ذلك كان طايفا بغير البيت ~~بمنزلة من طاف بالمسجد لأنه طاف في غير حد ولا طواف له وقد روى الصدوق عن ~~أبان عن محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الطريق خلف المقام ~~قال ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا نفعله إلا أن لا تجد منه بدا وهو يعطى ~~الجواز مع الحاجة كالرخام وقال الشافعي لا بأس بالحايل بين الطايف والبيت ~~كالسقاية والسواري ولا بكونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة ~~والسطوح إذا كان البيت أرفع بناء على ما هو اليوم فإن جعل سقف المسجد أعلى ~~لم يجز الطواف على سطحه ويستلزم أنه لو انهدمت الكعبة والعياذ بالله لم يصح ~~الطواف حول عرصتها وهو بعيد ولو اتسعت خطة المسجد اتسع المطاف وقد جعلته ~~العباسية أوسع مما كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله وهذا كله عندنا ~~باطل مسألة إذا فرغ من طواف سبعة أشواط تامة صلى ركعتي الطواف في مقام ~~إبراهيم حيث هو الآن وهو سنة ثمان عشرة وسبعمائة لان إبراهيم بن أبي محمود ~~قال للرضا عليه السلام أصلى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ~~أو حيث كان على عهد رسوا لله قال حيث هو الساعة فإن كان الطواف مستحبا كانت ~~هاتان الركعتان مستحبتين وإن كان الطواف واجبا كانت الركعتان فرضا عند أكثر ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه لقوله تعالى واتخذوا من ~~مقام إبراهيم مصلى ولان النبي صلى الله عليه وآله صلاهما وتلي قوله تعالى ~~واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فافهم الناس إن هذه الآية أمر بهذه الصلاة ~~والامر للوجوب ولأنه عليه السلام فعلهما وقال خذوا عنى مناسككم ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام في الصحيح إذا فرغت من طوافك فائت مقام ~~إبراهيم عليه السلام فصل ركعتين واجعله أمامك واقرء فيهما سورة التوحيد قل ms1536 ~~هو الله أحد وفى الثانية قل يا أيها الكافرون ثم تشهد واحمد الله وأثن عليه ~~وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسله أن يتقبل منك وهاتان الركعتان هما ~~الفريضة ليس يكره أن تصليهما أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ~~ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ فصلهما وقال مالك والشافعي في القول الثاني ~~واحمد إنهما مستحبتان وهو قول شاذ من علمائنا لأنها صلاة لم يشرع لها أذان ~~ولا إقامة فلا تكون واجبة قلنا تكون واجبة ولا يسن لها الاذان وكذا العيد ~~الواجب والكسوف مسألة يجب أن يصلى هاتين الركعتين (عند) في المقام عند أكثر ~~علمائنا في طواف الفريضة وفى النفل يصليهما حيث كان من المسجد لقول أحدهما ~~عليهما السلام لا ينبغي أن تصلى ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم ~~فأما التطوع فحيث ما شئت من المسجد وبه قال الثوري ومالك لما تقدم من الآية ~~والأحاديث ولقول الصادق عليه السلام ليس لأحد أن يصلى ركعتي طواف الفريضة ~~إلا خلف المقام لقول الله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فإن صليتها ~~في غيره فعليك إعادة الصلاة قال الشيخ في الخلاف يستحب فعلهما خلف المقام ~~فإن لم يفعله وفعل في غيره أجزأه وبه قال الشافعي لأنها صلاة فلا تختص ~~بمكان كغيرها من الصلوات والقياس لا يعارض القران والسنة إذا عرفت هذا فلو ~~كان هناك زحام صلى خلف المقام فإن لم يتمكن صلى حياله أو إلى أحد جانبيه ~~لان الحسين بن عثمان قال رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلى ركعتي الفريضة ~~بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس وقال الشافعي يستحب أن يصليهما ~~خلف المقام فإن لم يفعل ففي الحجر فإن لم يفعل ففي المسجد فإن لم يفعل ففي ~~أي موضع شاء من الحرم وغيره والقرآن يبطله ولا يجزى الفريضة عن هاتين ~~الركعتين وقال الشافعي إن قلنا بعدم وجوبهما فلو صلى فريضة بعد الطواف حسب ~~عن ركعتي الطواف اعتبارا بتحية المسجد ذكره في القديم واستبعده الجويني ~~مسألة قد بينا إن ركعتي طواف ms1537 المندوب مندوبتان وللشافعية طريقان أحدهما ~~القطع بعدم الوجوب لان أصل الطواف ليس بواجب فكيف يكون تابعه واجبا والثاني ~~طرد القولين ولا يبعد اشتراك الفرض والنقل في الشرايط كاشتراك صلاة الفرض ~~والتطوع في الطهارة وستر العورة وكذا يشتركان في الأركان كالركوع والسجود ~~مسألة لو نسى ركعتي طواف الفريضة رجع إلى المقام و صلاهما فيه مع القدرة ~~فإن شق عليه الرجوع صلى حيث ذكر لان محمد بن مسلم روى في الصحيح عن أحدهما ~~عليهما السلام قال سئل عن رجل طاف طواف النساء ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر ~~وهو بالأبطح قال يرجع إلى المقام فيصلى الركعتين وسأل أبو بصير الصادق عليه ~~السلام عن رجل نسى أن يصلى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله ~~تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قال فإن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ~~ولا آمره أن يرجع ولكن يصلى حيث ذكر ولو صلى في غير المقام ناسيا ثم ذكر ~~تداركه ورجع إلى المقام وأعاد الصلاة لان المأمور به لم يقع فيبقى في ~~العهدة ولان عبد الله الأبزاري سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسى فصلى ~~ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال يعيدهما خلف المقام لان الله تعالى يقول ~~واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى يعنى بذلك ركعتي الفريضة ولو لم يتمكن من ~~الرجوع استناب من يصلى عنه في المقام لان ابن مسكان قال حدثني من سأله عن ~~الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج فقال يوكل وقد اختصت هذه الصلاة عن ~~غيرها من الصلوات بجريان النيابة فيها فإن الأجير يؤديها عن المستأجر مسألة ~~وقت ركعتي الطواف وقت فراغه منه وإن كان أحد الأوقات المكروهة إن كان ~~الطواف فرضا وإن كان ندبا أخرهما إلى بعد طلوع الشمس أو بعد المغرب لقول ~~الصادق عليه السلام صل ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر وأما ~~التأخير في النفل فلما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما ~~السلام عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر ms1538 قال يطوف ويصلى الركعتين ~~ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها ولو طاف في وقت فريضة قال الشيخ ~~(ره) قدم الفريضة على صلاة الطواف ولو صلى المكتوبة بعد الطواف لم يجزئه عن ~~الركعتين وبه قال الزهري ومالك وأصحاب PageV01P362 # الرأي لأنها فريضة فلا يجزى غيرها عنها كغيرها من الفرايض المتعددة وطواف ~~النافلة سنة ولا تجزى الفريضة عنه ركعتي الفجر وروى عن ابن عباس وعطا وجابر ~~بن زيد والحسن وسعيد بن جبير وإسحاق إن الفريضة تجزئه وعن أحمد روايتان ~~لأنهما ركعتان شرعتا للنسك فأجزأت عنها المكتوبة كركعتي الاحرام والجواب ~~النافلة في الاحرام بدل عن الاحرام عقيب الفريضة بخلاف صورة النزاع مسألة ~~يستحب أن يقرء في الأولى بعد الحمد التوحيد وفى الثانية الجحد وقد روى ~~العكس رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله والخاصة عن الصادق عليه ~~السلام وأن يدعو عقيب الركعتين بالمنقول ولو نسى الركعتين حتى مات قضى عنه ~~ولية واجبا إن كان الطواف واجبا وإلا ندبا لقول الصادق من نسى أن يصلى ~~ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج من مكة فعليه أن يقضى أو يقضى عنه وليه أو رجل ~~من المسلمين ولو نسيهما حتى شرع في السعي قطع السعي وعاد إلى المقام فصلى ~~الركعتين ثم عاد فتمم السعي لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ~~عليهما السلام قال سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلى الركعتين حتى ~~يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك قال ينصرف حتى يصلى ~~الركعتين ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه ويستحب أن يدعو عقيب ~~الركعتين بالمنقول مسألة يستحب للحاج والمعتمر إذا دخل المسجد للطواف أن لا ~~يتشاغل بشئ حتى يطوف لقوله تعالى فاستبقوا الخيرات ولان الطواف تحية المسجد ~~فاستحب التبادر إليه وروى جابر إن النبي صلى الله عليه وآله دخل مكة ارتفاع ~~الضحى فأناخ راحلته عند باب بنى شيبة ودخل إلى المسجد واستلم الحجر وطاف ~~ولو دخل المسجد والامام مشتغل بالفريضة صلى مع المكتوب ولا ms1539 يشتغل بالطواف ~~فإذا فرغ من الصلاة طاف حينئذ تحصيلا لفضيلة الجماعة وتقديما للفايت وقته ~~وهو الجماعة دون ما لا يفوت وهو الطواف وكذا لو قربت إقامته والصلاة مسألة ~~ويستحب رفع اليدين عند مشاهدة البيت قال الشيخ إنه لا يعرفه أصحابنا وأنكر ~~مالك استحبابه وقال الشافعي لا أكرهه ولا أستحبه وقال احمد إنه مستحب وهو ~~مروى عن ابن عباس وابن عمر والثوري وابن المبارك لما رواه العامة عن ~~المهاجر المكي قال سئل جابر بن عبد الله عن الرجل يرى البيت أيرفع يديه قال ~~ما كنت أظن أن أحدا يفعل هذا إلا اليهود حججنا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فلم يكن يفعله احتج بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ترفع ~~الأيدي إلا في سبع مواطن افتتاح الصلاة واستقبال البيت وعلى الصفا والمروة ~~وعلى الموقفين والجمرتين وهو محمول على الرفع عند الدعاء مسألة يستحب أن ~~يقف عند الحجر الأسود ويدعو ويكبر عند محاذاة الحجر ويرفع يديه ويحمد الله ~~ويثنى عليه لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله استقبل الحجر ~~واستلمه وكبر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا دنوت من الحجر الأسود ~~فارفع يديك واحمد الله وأثن عليه الحديث ويستحب له أن يستلم الحجر ويقبله ~~إجماعا لما رواه العامة إن عمر بن الخطاب إنكب على الحجر وقال أما أنى أعلم ~~إنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا إني رأيت رسول الله يقبلك لما قبلتك ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~استلموا الركن فإنه يمين الله في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو ~~الدخيل ويشهد لمن استلمه بالموافاة إذا عرفت هذا فإن لم يتمكن من الاستلام ~~استلمه بيده وقبل يده فإن لم يتمكن من ذلك أشار إليه بيده وبه قال الشافعي ~~لقول الصادق (ع) فإن وجدته خاليا وإلا فاستلم من بعيد وسئل الرضا (ع) عن ~~الحجر الأسود أيقاتل عليه الناس إذا كثر وقال إذا كان كذلك فادم ms1540 بيدك وليس ~~الاستلام واجبا لأصالة البراءة ولان معاوية بن عمار سأل الصادق (ع) في ~~الصحيح عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة قال هو من السنة فإن لم ~~يقدر فالله أولي بالعذر ومقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع ولو قطعت من ~~المرفق استلم بشماله لقول علي عليه السلام وقد سئل عن الاقطع كيف يستلم ~~يستلم الحجر من حيث القطع فإن كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله ~~مسألة ويستحب أن يستلم الركن اليماني ويقبله فإن لم يتمكن استلمه بيده وقبل ~~يده وبه قال احمد لما رواه العامة عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إذا استلم الركن قبله ووضع خده الأيمن عليه وقال أبو عمر إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني ومن طريق ~~الخاصة ما رواه الشيخ عن غياث بن إبراهيم عن أبيه قال كان رسول الله لا ~~يستلم الركن إلا الركن الأسود واليماني ويقبلهما ويضع خده عليهما وقال ~~الشافعي يستحب أن يستلمه بيده ويقبل يده ولا يقبله وقال أبو حنيفة لا ~~يستلمه وقال مالك يستلمه ولا يقبل يده وإنما يضعها على فيه قال ابن عبد ~~البر أجمع أهل العلم على استلام الركنين وإنما اختلفوا في التقبيل فتركه ~~قوم بينما وخص قوم الحجر به إذا عرفت هذا فإنه يستحب استلام الأركان كلها ~~وأكدها ركن الحجر واليماني ذهب إليه علماؤنا وبه قال ابن عباس وجابر وبن ~~الزبير لما رواه العامة إنه لما قدم معاوية مكة وابن عباس بها فاستلم ابن ~~عباس الأركان كلها فقال معوية ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستلم ~~إلا الركنين اليمانيين فقال ابن عباس ليس من البيت شئ مهجورة ومن طريق ~~الخاصة ما رواه إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا (ع) استلم اليماني ~~والشامي والغربي قال نعم ولأنهما ركنان فاستحب استلامهما كاليمانيين وأنكر ~~الفقهاء الأربعة ذلك لقول ابن عمر إن رسول الله كان يستلم الركن اليماني ~~والأسود في كل طوفة ms1541 ولا يستلم الركنين الذين يليان الحجر قال ابن عمر ما ~~أراه يستلم الركنين الذين يليان الحجر إلا لان البيت لم يتم على قواعد ~~إبراهيم عليه السلام والجواب رواية الاثبات مقدمة ويحتمل إنه كان يقف عند ~~اليمانين أكثر تنبيه في الاستلام لغتان الهمز وعدمه فعلى الثاني قال السيد ~~المرتضى إنه افتعال من السلام وهي الحجارة فإذا مس الحجر بيده ومسحها قيل ~~استلم أي مس السلام بيده وقيل إنه مأخوذ من السلام أي إنه يحيى نفسه عند ~~الحجر إذ ليس الحجر ممن يحييه وهذا كما يقال اختدم إذا لم يكن له خادم سوى ~~نفسه وحكى تغلب الهمز وفسره بأنه اتخذه جنة وسلاحا من اللامة وهي الدرع وهو ~~حسن مسألة يستحب الاستلام في كل شوط لان النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يستلم الركن اليماني والأسود في كل طوفة ويستحب الدعاء عند الطواف بالمنقول ~~والوقوف عند اليماني والدعاء عنده ويستحب له أن يلتزم المستجار في الشوط ~~السابع ويبسط يديه على حايط ويلصق به بطنه وخده ويدعو بالمأثور ويعترف ~~بذنوبه قال الصادق عليه السلام ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب فإنه ليس ~~عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له ولو نسى الاستلام حتى ~~جاز موعضه في مؤخر الكعبة مقابل الباب دون الركن اليماني بقليل فلا إعادة ~~عليه ولو ترك الاستلام لم يكن عليه شئ وبه قال عامة الفقهاء لأنه مستحب فلا ~~يتعقب بتركه جبايته وحكى عن الحسن البصري والثوري و عبد الملك بن الماجشون ~~إن عليه دما لقول النبي صلى الله عليه وآله من ترك نسكا فعليه دم وليس حجة ~~لأنه مخصوص بالواجب قال الشيخ في المبسوط قد روى أنه يستحب الاضطباع وهو أن ~~يدخل إزاره تحت منكبه الأيمن ويجعله على منكبه الأيسر وهو مأخوذ من الضبع ~~وهو عضد الانسان وأصله التاء قلبوها طاء لان التاء متى وقعت بعد صاد أو ضاد ~~وطاء ساكنة قلبت طاء إذا عرفت هذا فأكثر العلماء على استحبابه لقول ابن ~~عباس لما دخل رسول ms1542 الله صلى الله عليه وآله على قريش فاجتمعت نحو الحجر ~~اضطبع رسول الله صلى الله عليه وآله قال الشافعي ويبقى مضطبعا حتى يتم ~~السعي بين الصفا والمروة وتركه عند الصلاة للطواف وقال احمد لا يضطبع في ~~السعي وقال مالك إنه ليس بمستحب قال ولم أسمع أحدا من أهل العلم ببلدنا ~~يذكر أن الاضطباع سنة مسألة يستحب له أن يقصد في مشيه بأن يمشى مستويا بين ~~السرعة والبطؤ قاله الشيخ (ره) في بعض كتبه وقال في المبسوط يستحب أن يرمل ~~ثلاثا ويمشى أربعا في طواف القدوم خاصة اقتداء برسول الله صلى الله عليه ~~وآله واتفقت العامة على استحباب الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى والمشي في ~~الأربعة في طواف القدوم لما رواه الصادق عليه السلام عن جابر إن النبي صلى ~~الله عليه وآله رمل ثلاثا ومشى أربعا والسبب فيه قول ابن عباس قدم رسول ~~الله مكة فقال المشركون إنه يقدم عليكم قوم تنهكهم الحمى ولقوا منها شرا ~~فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرملوا الأشواط الثلاثة وإن يمشوا ~~بين الركنين فلما رأوهم قالوا ما نراهم إلا كالغزلان ولو ترك الرمل لم يكن ~~عليه شئ لأنه مستحب وهو قول عامة الفقهاء وقال الحسن البصري إن عليه دما ~~وهو المحكي عن الثوري وعبد الملك بن الماجشون لقوله عليه السلام من ترك ~~نسكا فعليه دم وجوابه المراد من النسك الواجب ويعارضه ما رواه العامة عن ~~ابن عباس إنه قال ليس على من ترك الرمل شئ ومن طريق الخاصة رواية سعيد ~~الأعرج إنه سأل الصادق عليه السلام عن المسرع والمبطئ في الطواف فقال كل ~~واسع ما لم يرد أحدا ولو تركه في الثلاثة الأول لم يقض في الأربع الباقية ~~لأنها هيئته في الأول PageV01P363 # فإذا فات موضعها سقطت ولزم سقوط هيئة البواقي وإذا قلنا باستحباب الرمل ~~في الثلاثة الأول استحب من الحجر إليه وهو قول أكثر العلماء لما رواه ~~العامة أن النبي صلى الله عليه وآله رمل من الحجر إلى الحجر وقال طاوس ~~وعطاء والحسن ms1543 وسعيد بن جبير يمشى ما بين الركنين لان النبي صلى الله عليه ~~وآله أمر أصحابه بأن يرملوا الأشواط الثلاثة ويمشوا ما بين الركنين ليرى ~~المشركون جلدهم لما وهنتهم الحمى حتى قال المشركون هؤلاء أجلد منا ولو ترك ~~الرمل في أول شوط رمل في الاثنين وإن تركه في الاثنين رمل في الثالث خاصة ~~ولو تركه في طواف القدوم لم يستحب قضاؤه في طواف الحج لان النبي صلى الله ~~عليه وآله إنما رمل في طواف القدوم خلافا لبعض العامة ليس على أهل مكة رمل ~~وقاله ابن عباس وابن عمر لأنه شرع في الأصل لاظهار الجلد والقوة لأهل البلد ~~ولا يستحب للنساء الرمل ولا الاضطباع ويرمل الحامل للمريض والصبي والراكب ~~يحث دابته وللشافعي قول اخر في أن الحامل للمريض لا يرمل به مسألة يستحب ~~التداني من البيت في الطواف لأنه المقصود والدنو منه أولي ولو كان بالقرب ~~زحام لا يمكنه أن يرمل فيه فإن كان يعلم أنه إن وقف وجد فرجة وقف فإذا وجد ~~فرجة رمل وإن كان يعلم أنه لا يجد فرجة لكثرة الزحام وعلم أنه إن خرج إلى ~~حاشية الناس يمكن الرمل خرج ورمل وكان أفضل من التداني وإن لم يتمكن من ~~الخروج طاف من غير رمل ولو تباعد حتى طاف بالسقاية وزمزم لم يجز خلافا ~~للشافعي لان رسول الله صلى الله عليه وآله كذا فعل وقال خذوا عنى مناسككم ~~مسألة يستحب أن يطوف ماشيا مع القدرة ولو ركب معها أجزأه ولا يلزمه دم وبه ~~قال الشافعي لان جابرا قال طاف رسول الله في حجة الوداع على راحلته بالبيت ~~وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف عليهم ليسألوه فإن الناس غشوه وقال ~~مالك وأبو حنيفة واحمد إن طاف راكبا لعذر فلا شئ عليه وإن كان لغير عذر ~~فعليه دم لأنها عبادة واجبة تتعلق بالبيت فلا يجوز فعلها لغير عذر راكبا ~~كالصلاة والفرق إن الصلاة لا تصح راكبا وهنا تصح مسألة يستحب طواف ثلاثمائة ~~وستين طوافا فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ويلحق الزيادة ms1544 بالطواف ~~الأخير بأن يطوف أسبوعا ثم يصلى ركعتين وهكذا ويجوز القران في النوافل على ~~ما يأتي فيؤخر الصلاة فيها إلى حين الفراغ وإن لم يستطع طاف ما يمكن منه ~~قال الصادق عليه السلام يستحب أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام ~~السنة فإن لم تستطع فثلاث مائة وستين شوطا فإن لم تستطع فما قدرت عليه من ~~الطواف البحث الثالث في الاحكام مسألة قد بينا وجوب الطهارة من الحدث ~~والخبث في الثوب والبدن ووجوب الستر فلو طاف جنبا أو محدثا أو عاريا أو ~~طافت المرأة حايضا أو نفساء أو طاف وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة عالما أو ناسيا ~~في طواف الفريضة لم يعتد بذلك الطواف وكذا لو كان يطافي مطافه النجاسات ~~المتعدية إلى بدنه أو ثوبه ولو أحدث في خلال الطواف فإن كان بعد طواف أربعة ~~أشواط تطهر وأتم طوافه وإن كان قبل ذلك تطهر واستأنف الطواف من أوله لقول ~~أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال يخرج ~~ويتوضأ فإن كان جاز النصف بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ~~ولم يفصل العامة ذلك بل قالوا إن تعمد الحدث فللشافعي قولان أحدهما أنه ~~يستأنف كالصلاة وأصحهما البناء ويحتمل فيه ما لا يحتمل في الصلاة كالفعل ~~الكثير والكلام وإن سبقه الحدث فإن قلنا يبنى في العمد فهنا أولى وإن قلنا ~~يستأنف فقولان أصحهما البناء هذا إذا لم يطل الفصل وإن طال بنى ولو كان ~~الطواف نفلا لم يجب عليه الاستيناف ولا إتمامه بطهارة ولو ذكر إنه طاف ~~محدثا فإن كان طواف فريضة استأنف الطواف والصلاة إن كان قد صلى بحدثه ولو ~~كان الطواف نفلا وصلى أعاد الصلاة خاصة بعد الطهارة لرواية حريز في الصحيح ~~عن الصادق (ع) في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء فقال يعيد ~~الركعتين ولا يعيد الطواف ولو شك في الطهارة فإن كان في أثناء الطواف تطهر ~~واستأنف لأنه شك في العبادة قبل فراغها فيعيد كالصلاة ولو ms1545 شك بعد الفراغ لم ~~يستأنف مسألة لو طاف ستة أشواط ناسيا وانصرف ثم ذكر فليضف إليها شوطا آخر ~~ولا شئ عليه وإن لم يذكر حتى يرجع إلى أهله أمر من يطوف عنه وقال أبو حنيفة ~~يجبره بدم لنا أصالة البراءة من الدم وبقاء عهدة التكليف في الشوط المنسى ~~إلى أن يلقى به ولرواية الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) قال قلت رجل طاف ~~بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال يعيد ذلك الشوط وسأل سليمان بن خالد ~~الصادق (ع) عمن فاته شوط واحد حتى أتى أهله قال يأمر من يطوف عنه ولو ذكر ~~أنه طاف أقل من سبعة أشواط وهو في السعي قطع السعي وتمم الطواف ثم رجع فتمم ~~السعي لان السعي تابع فلا يفعل قبل تحقق متبوعه وإنما يتحقق بأجزائه ولان ~~إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا ~~فطاف بين الصفا والمروة فبينا هو يطوف إذ ذكر أنه قد نقص من طوافه بالبيت ~~قال يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقى ~~مسألة لو قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له أو لغيره في الفريضة ~~فإن كان قد جاوز النصف بنى وإن لم يكن جاوزه أعاد وإن كان طواف نافلة بنى ~~عليه مطلقا لأنه مع تجاوز النصف يكون قد فعل الأكثر فيبنى عليه كالجميع ~~ولرواية الحلبي في الصحيح قال سألت الصادق عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ~~ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع قال يعيد طوافه وخالف ~~السنة وعن أبي الفرج قال طفت مع الصادق عليه السلام خمسة أشواط ثم قلت إني ~~أريد أن أعود مريضا فقال إحفظ مكانك ثم اذهب بعده ثم ارجع فأتم طوافك ولان ~~الصادق عليه السلام أمر أبان بن تغلب فقال إقطع طوافك وانطلق معه في حاجته ~~فقلت وإن كان فريضة قال نعم وإن كان فريضة وفى حديث آخر جواز القعود ~~والاستراحة ثم يبنى ولو دخل ms1546 عليه وقت فريضة قطع الطواف وصلى الفريضة ثم عاد ~~فتم طوافه من حيث قطع وهو قول العامة إلا مالكا فإنه قال يمضى في طوافه إلا ~~أن يخاف فوات الفريضة وهو باطل لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله قال إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة والطواف صلاة ولان وقت ~~الحاضرة أضيق من وقت الطواف فكانت أولي ولان عبد الله بن سنان سأل الصادق ~~عليه السلام عن رجل كان في طواف النساء وأقيمت الصلاة قال يصلى يعنى ~~الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث قطع إذا عرفت هذا فإنه يبنى بعد فراغه من ~~الفريضة ويتم طوافه وهو قول العلماء إلا الحسن البصري فإنه قال يستأنف و ~~الأصل خلافه وكذا البحث في صلاة الجنازة فإنها تقدم وهل يبنى من حيث قطع أو ~~من الحجر دلالة ظاهر الحديث على الأول ولو خاف فوات الوتر قطع الطواف وأوتر ~~ثم بنى على ما مضى من طوافه لأنه نافلة متعلقة بوقت فتكون أولي من فعل ما ~~لا يفوت وقته ولقول الكاظم عليه السلام في الصحيح ابدء بالوتر واقطع الطواف ~~مسألة لو حاضت المرأة وقد طافت أربعة أشواط قطعت الطواف وسعت فإذا فرغت من ~~المناسك أتممت الطواف بعد ظهرها ولو كان دون أربعة أبطلت الطواف وانتظرت ~~عرفة فإن ظهرت وتمكنت من باقي أفعال العمرة والخروج إلى الموقف فعلت وإلا ~~صارت حجتها مفردة لان الصادق عليه السلام سئل عن امرأة طافت أربعة أشواط ~~وهي معتمرة ثم طمثت قال تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ولها أن ~~تطوف بين الصفا والمروة لأنها زادت على النصف وقد قضت متعتها ولتستأنف بعد ~~الحج وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج فإن أقام بها جمالها بعد ~~الحج لتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر مسألة الطواف ركن من تركه ~~عامدا بطل حجه ولو تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك فإن تعذر العود استناب ~~فيه روى علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه الكاظم عليه السلام قال سألته ms1547 عن ~~رجل نسى طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع قال يبعث بهدى ~~إن كان تركه في حج بعثه في حج وإن تركه في عمرة بعثه في عمرة وكل من يطوف ~~عنه ما ترك من طوافه قال الشيخ (ره) هذا محمول على طواف النساء لان من ترك ~~طواف النساء ناسيا جاز له أن يستنيب غيره مقامه في طوافه ولا يجوز له ذلك ~~في طواف الحج بل يجب عليه إعادة الحج وبدنة لما رواه علي بن جعفر في الصحيح ~~إنه سأل الكاظم عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة قال إن ~~كان على وجه جهالة في الحج أعاد و عليه بدنة واستدل الشيخ على الجميع ~~برواية معاوية بن عمار قال قلت للصادق عليه السلام رجل نسى طواف النساء حتى ~~دخل أهله قال لا يحل له النساء حتى يزور البيت وقال يأمر أن يقضى عنه إن لم ~~PageV01P364 # يحج فإن توفى قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه مسألة لو شك في عدد الطواف ~~فإن كان بعد فراغه لم يلتفت وإن كان في أثنائه فإن كان شكه في الزيادة قطع ~~ولا شئ عليه وإن كان في النقصان مثل أن يشك بين الستة والسبعة أو الخمسة ~~والستة فإن كان طواف الفريضة أعاده من أوله لان الزيادة والنقصان محظوران ~~ولرواية معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام في رجل لم يدر ستة ~~طاف أم سبعة قال يستقبل وسأل حنان بن سدير الصادق عليه السلام في رجل طاف ~~فأوهم فقال طفت أربعة فقال ثلاثة فقال الصادق عليه السلام أي الطوافين طواف ~~نافلة أو طواف فريضة ثم قال إن كان طواف فريضة فليلق ما في يده واستأنف وإن ~~كان طواف نافلة واستيقن الثلاث وهو في شك من الرابع إنه طاف فليبن على ~~الثالث فإنه يجوز له ويجوز البناء على الأكثر في النافلة لما رواه رفاعة عن ~~الصادق عليه السلام إنه قال في رجل لا يدرى ثلاثة طاف أو أربعة قال ms1548 طواف ~~نافلة أو فريضة قال أجنبي فيهما قال إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت وإن ~~كان طواف فريضة فأعد الطواف ويجوز التعويل على غيره في عدد الطواف كالصلاة ~~لان سعيد الأعرج سأل الصادق عليه السلام عن الطواف أيكتفى الرجل بإحصاء ~~صاحبه قال نعم مسألة لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط في طواف الفريضة فلو ~~طاف ثمانية أعاد ولو كان سهوا استحب له أن يتمم أربعة عشر شوطا لأنها فريضة ~~ذات عدد فتبطلها الزيادة مع العمد كالصلاة ولقول الصادق عليه السلام وقد ~~سأله أبو بصير عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط في المفروض قال يعيد حتى ~~يستتمه وفى الصحيح عن الصادق عليه السلام قال من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل ~~في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين وفى الصحيح عن محمد بن مسلم ~~عن أحدهما عليهما السلام قال سألته رجل طاف طواف الفريضة ثمانية قال يضيف ~~إليها ستة إذا عرفت هذا فإذا كمل أربعة عشر شوطا صلى ركعتي طواف الفريضة ~~وسعى ثم عاد إلى المقام وصلى ركعتي النفل ولو ذكر في الشوط الثامن قبل أن ~~يبلغ الركن أنه قد طاف سبعا فليقطع الطواف ولا شئ عليه لأنه أتى بالواجب ~~وإن لم يذكر حتى يجوزه تتم أربعة عشر شوطا لان أبا كهمس سأل الصادق عليه ~~السلام عن رجل نسى فطاف ثمانية أشواط قال إن كان ذكر قبل أن يأتي الركن ~~فليقطعه وقد أجزء عنه وإن لم يذكر حتى يبلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصل ~~أربع ركعات مسألة لا يجوز القران في طواف الفريضة عند أكثر علمائنا وكرهه ~~ابن عمر والحسن البصري والزهري ومالك وأبو حنيفة لان النبي صلى الله عليه ~~وآله لم يفعله فلا يجوز فعله لقوله عليه السلام خذوا عنى مناسككم ولأنها ~~فريضة ذات عدد فلا تجوز الزيادة عليه كالصلاة ولان الكاظم عليه السلام سئل ~~عن رجل يطوف يقرن بين سبوعين فقال لا يقرن بين سبوعين كلما طفت سبوعا فصل ~~ركعتين وقال عطا وطاوس وسعيد بن جبير ms1549 واحمد وإسحاق لا بأس به لان عايشة ~~فعلته ولا حجته فيه ويحتمل أن يكون قد فعلته في الندب إذا عرفت هذا فيجوز ~~القران بين الطوافين في النافلة لقول الصادق عليه السلام إنما يكره أن يجمع ~~الرجل بين السبوعين والطوافين في الفريضة فأما في النافلة فلا وإذا جمع بين ~~طوافين استحب أن ينصرف على وتر فلا ينصرف على سبوعين ولا على أربعة ولا على ~~ستة وهكذا بل على خمسة أو ثلاثة لان الباقر عليه السلام كان يكره أن ينصرف ~~في الطواف إلا على وتر من طوافه مسألة لو شك هل طاف سبعة أو ثمانية قطع ولا ~~شئ عليه لأنه تيقن حصول السبع ولان الحلبي سأل الصادق عليه السلام في ~~الصحيح عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر سبعة طاف أو ثمانية فقال ~~أما السبع فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ولو شك فلم ~~يدر ستة طاف أو سبعة أو ثمانية فإن كان طواف الفريضة أعاد لأنه لم يتقن ~~حصول السبعة وطاف أقل من سبعة ناسيا عاد وتمم طوافه إن كان قد طاف أربعة ~~أشواط وإن كان قد طاف دونها أعاد من أوله ولو لم يذكر حتى رجع إلى أهله أمر ~~من يطوف عنه سبعة أشواط إن كان قد طاف أقل من أربعة وإن كان قد طاف أربعة ~~تممه وكذا لو أحدث في طواف الفريضة فإن كان قد جاوز النصف تطهر وبنى وإن لم ~~يبلغه استأنف ولو طاف وعلى ثوبه بخاصة عامدا أعاد ولو كان ناسيا وذكر في ~~أثناء الطواف قطعه وأزال النجاسة و نزع الثوب وتمم طوافه ولو لم يذكر حتى ~~فرغ منه نزع الثوب أو غسله وصلى الركعتين لان يونس بن يعقوب سأل الصادق ~~عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال ينظر الموضع الذي ~~يرى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه تذنيب ولو تحلل من ~~إحرام العمرة ثم أحرم بالحج وطاف وسعى له ثم ذكر إنه طاف ms1550 محدثا أحد ~~الطوافين ولم يعلم هل هو طواف عمرة التمتع أو طواف الحج قيل يطوف للحج ~~ويسعى ثم يعتمر بعد ذلك عمرة مفردة ويصير حجه مفردة لاحتمال أن يكون في ~~طواف العمرة فيبطل وقد فات وقتها وإن يكون للحج فيعيد فلهذا أوجبنا عليه ~~إعادة طواف الحج وسعيه والاتيان بعمرة مفردة بعد الحج لبطلان متعته قاله ~~بعض العامة والوجه أنه يعيد الطوافين لأن العمرة لا تبطل بفوات الطواف ~~مسألة المريض لا يسقط عنه الطواف فإن تمكن من الطواف بطهارة طيف به إذا لم ~~يتمكن من المشي أو الركوب وإن لم يتمكن انتظر به يوم أو يومان وأزيد مع ~~السعة فإن برء طاف بنفسه وإلا طيف عنه لان الصادق عليه السلام طيف به في ~~محمل وهو شديد المرض وسأل إسحاق بن عمار في الصحيح الكاظم عليه السلام عن ~~المريض يطاف عنه بالكعبة قال لا ولكن يطاف به وفى الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام قال المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به ولقول الصادق ~~عليه والسلام في الصحيح المبطون والكبير يطاف عنهما ويرمى عنهما وهذا محمول ~~على أن الكبير لا يستمسك الطهارة ولو كان يستمسك طيف به لقول الصادق عليه ~~السلام في الصحيح الكبير يحمل فيطاف به والمبطون يرمى عنه ويطاف عنه ولو ~~مرض في الأثناء فإن تمكن من الاتمام أتمه وإلا انتظر إلى البرء ثم يتمه إن ~~كان قد تجاوز النصف وإلا استأنف هذا مع سعة الوقت فإن ضاق طيف به مسألة لو ~~حمل محرم محرما وطاف به ونوى كل واحد منهما الطواف أجزأ عنهما وبه قال أبو ~~حنيفة لحصول الطواف من كل واحد منهما ولان حفص بن البختري سأل الصادق عليه ~~السلام في المرأة تطوف بالصبى وسعى به هل يجزى ذلك عنها وعن الصبى فقال نعم ~~وللشافعي قولان أحدهما انه يجزى عن المحمول والثاني إنه يجزى عن الحامل دون ~~المحمول لأنه فعل واحد فإذا وقع عن الحامل لم يقع عن المحمول لان الفعل ~~الواحد لا يقع عن اثنين ونمنع إتحاد ms1551 الفعل لان اختلاف النسب وتغاير الأمكنة ~~ثابت في حق كل واحد منهما لكن لأحدهما بالذات وليس شرطا لأنه وافقنا على ~~جواز الركوب وينتقض بالواقف بعرفه إذا حمل غيره فإنه وافقنا على تجويزه ~~مسألة يجوز الكلام بالمباح في الطواف إجماعا لما رواه العامة من قوله عليه ~~السلام الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه ومن طريق الخاصة رواية علي ~~بن يقطين في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال سألته عن الكلام في الطواف ~~وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك قال لا بأس به ~~ويستحب قراءة القرآن في الطواف ولا يكره عند علمائنا وبه قال عطا ومجاهد ~~والثوري وابن المبارك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لما رواه العامة إن ~~عايشة روت إن النبي صلى عليه واله كان يقول في طوافه ربنا آتنا في الدنيا ~~حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وهو من القرآن ومن طريق الخاصة قول ~~الجواد عليه السلام وطواف الفريضة لا ينبغي أن تتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر ~~الله وقراءة القرآن وقال ملك إنهما مكروهة وهو مروى عن عروة والحسن وعن ~~أحمد روايتان ويستحب الدعاء في أثناء الطواف والاكثار من ذكر الله تعالى ~~ويجوز له الشرب في الطواف لما رواه العامة أن النبي صلى الله عليه وآله شرب ~~في الطواف ومن طريق الخاصة رواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام هل ~~نشرب ونحن في الطواف قال نعم تذنيب قال الشيخ في الخلاف الأفضل أن يقال ~~طواف وطوافان وثلاثة أطواف وإن قال شوطا وشوطين وثلاثة أشواط جاز وقال ~~الشافعي أكره ذكر الشوط و به قال مجاهد مسألة لا يجوز الطواف وعلى الطايف ~~برطلة في طواف العمرة لاشتماله على تغطية الرأس وهو محرم أما في طواف الحج ~~فإنه مكروه لقول الصادق عليه السلام لزيد بن خليفة لا تطوفن بالبيت وعليك ~~برطلة وقال الصادق عليه السلام لزيد بن خلفة قد رأيتك تطوف حول الكعبة ~~وعليك برطله لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود والشيخ أطلق المنع ms1552 ~~والتفضيل الذي ذكرناه أجود مسألة من نذر أن يطوف على أربع قال الشيخ (ره) ~~يجب عليه طوافان أسبوع ليديه وأسبوع لرجليه لقول الصادق عليه السلام قال ~~أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال تطوف أسبوعا ~~ليديها وأسبوعا لرجليها وفى الطريق ضعف وقال ابن إدريس يبطل النذر لأنه غير ~~مشروع فلا ينعقد وهو حسن مسألة طواف الحج ركن فيه وهو واجب بالاجماع ~~PageV01P365 # قال الله تعالى وليطوفوا قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن هذه الآية ~~فيه وما رواه العامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال عن صفية لما حاضت ~~لما ستناهي قالوا يا رسول الله إنها قد أفاضت يوم النحر قال أخرجوا فدل على ~~وجوب الطواف وإنه حابس لمن لم يأت به ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه ~~السلام على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا ~~والمروة ولأنه أحد النسكين فكان الطواف فيه ركنا كالعمرة إذا عرفت هذا فإن ~~أخل به عامدا بطل حجه وإن أخل به ناسيا وجب عليه أن يعود ويقضيه فإن لم ~~يتمكن استناب فيه وقال الشافعي إن كان قد طاف طواف الوداع أجزأ عنه وإلا ~~وجب عليه الرجوع ولا تحل له النساء حتى يطوفه وإن طال زمانه وخرج وقته إذا ~~ثبت هذا فلو نسى طواف النساء لم تحل له النساء حتى يزور البيت ويأتي به ~~ويجوز له أن يستنيب فيه لما رواه معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه ~~السلام قال قلت له رجل نسى طواف النساء حتى دخل أهله قال لا تحل النساء حتى ~~يزور البيت وقال يأمر أن يقضى عنه إن لم يحج فإن توفى قبل أن يطاف عنه ~~فليقض عنه وليه أو غيره الفصل الرابع في السعي والتقصير وفيه مباحث الأول ~~في مقدماته وهي عشرة كلها مندوبة الأول الطهارة وهي مستحبة في السعي غير ~~واجبة عند علمائنا وهو قول عامة العلماء للأصل ولما رواه العامة إن النبي ~~صلى الله عليه وآله ms1553 قال لعايشة حين حاضت اقضى ما يقضي الحاج غير أن لا ~~تطوفي بالبيت وعن عايشة وأم سلمة قالتا إذا طافت المرأة بالبيت وصلت ركعتين ~~ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام في ~~الصحيح لا بأس أن تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف فإنه فيه صلاة ~~والوضوء أفضل الثاني استلام الحجر الأسود قبل السعي إذا صلى ركعتي الطواف ~~إجماعا لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق عليه السلام فإذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود ~~فقبله واستلمه وأشر إليه فإنه لابد من ذلك الثالث الشرب من ماء زمزم وصب ~~الماء على الجسد من الدلو القابل للحجر الأسود والدعاء لقول الصادق عليه ~~السلام في الصحيح إذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين فليأت زمزم فيستقى ~~منه ذنوبا أو ذنوبين فليشرب منه وليصب على رأسه وظهره وبطنه و يقول حين ~~يشرب اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم ثم يعود إلى ~~الحجر الأسود وعن الصادق والكاظم عليهما السلام في الصحيح وليكن ذلك من ~~الدلو الذي بحذاء الحجر الرابع الخروج إلى الصفا من الباب القابل للحجر ~~الأسود بالسكينة والوقار ولا نعلم فيه خلافا روى الشيخ في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام ثم أخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتى تقطع الوادي وعليك ~~السكينة والوقار الخامس الصعود على الصفا إجماعا إلا من شذ ذهب إلى وجوبه ~~فإنه لا يصح السعي حتى يصعد إلى الصفا والمروة بقدر ما يستوفى السعي بينهما ~~لأنه لا يمكنه استيفاء ما بينهما إلا بذلك فيجب كوجوب غسل جزء من الرأس ~~وصيام جزء من الليل وهو خطأ لأنه يمكنه الاستيفاء بأن يجعل عقبه ملاصقا ~~للصفا وأصابع رجليه ملاصقه للمروة وبالعكس في الرجوع واستحبابه لقول الصادق ~~عليه السلام في الصحيح تصعد الصفا حتى تنظر إلى البيت ويستقبل الركن الذي ms1554 ~~فيه الحجر الأسود واحمد الله وأثن عليه الحديث السادس حمد الله على الصفا ~~والثناء عليه واستقبال الكعبة ورفع يديه والدعاء وإطالة الوقوف على الصفا ~~لقول الصادق عليه السلام في الصحيح واحمد الله وأثن واذكر من آلائه وبلائه ~~وحسن ما صنع إليك الحديث قال الصادق عليه السلام وإن رسول الله كان يقف على ~~الصفا بقدر ما يقرء سورة البقرة مترسلا وعن علي بن النعمان رفعه قال كان ~~أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم يرفع يديه ثم ~~يقول وذكر الدعاء وقال الصادق عليه السلام إذا أردت أن يكثر مالك فأكثر ~~الوقوف على الصفا ولو لم يتمكن من إطالة الوقوف والدعاء بالمنقول دعا بما ~~تيسر قال بعض أصحابنا كنت في قفاء الكاظم عليه السلام على الصفا وعلى ~~المروة وهو لا يزيد على حرفين اللهم إني أسئلك حسن الظن بك على كل حال وصدق ~~النية في التوكل عليك البحث الثاني في الكيفية مسألة يجب في السعي النية ~~لأنه عبادة وقد قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ~~ولقوله عليه السلام لا عمل إلا بنية وهي شرط فيه يبطل السعي بالاخلال بها ~~عمدا وسهوا ويجب فيها تعيين الفعل وانه سعى عمرة متمتع بها أو مفردة أو سعى ~~الحج الواجب أو الندب حجة الاسلام أو غيرها والتقرب إلى الله تعالى مسألة ~~يجب في الترتيب بأن يبدي بالصفا ويختم بالمروة إجماعا إلا من أبي حنيفة لما ~~رواه جعفر الصادق عليه السلام عن جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وبدأ بالصفا وقال ابدؤا بما بدأ الله تعالى به ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين فرغ من طوافه ~~وركعتيه قال ابدؤا بما بدأ الله به إن الله عز وجل يقول إن الصفا والمروة ~~من شعائر الله وقال الصادق عليه السلام يبدأ بالصفا ويختم بالمروة مسألة ~~يجب السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط يحتسب ذهابه من الصفا إلى المروة ms1555 ~~شوطا وعوده من المروة إلى الصفا آخر هكذا سبع مرات عند علمائنا أجمع وهو ~~قول عامة العلماء لما رواه العامة عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه ~~السلام عن جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نزل إلى المروة ~~حتى إذا نصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ~~ففعل على المروة كما فعل على الصفا فلما كان آخر طوافه على المروة قال لو ~~استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى وجعلتها عمرة وهذا يقتضى إنه أخر ~~طوافه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا ~~وتختم بالمروة وقال أبو بكر الصيرفي من الشافعية يحتسب سعيه من الصفا إلى ~~المروة ومنها إلى الصفا شوطا واحدا مسألة يجب السعي بين الصفا والمروة في ~~المسافة التي بينهما فلا يجوز الاخلال بشئ منها بل يلصق عقبه بالصفا في ~~الابتداء وأصابع رجليه به في العود وبالعكس في المروة ولا تحل له النساء ~~حتى يكمله ولا يجب الصعود على الصفا ولا المروة خلافا لبعض الشافعية وقد ~~تقدم لقوله تعالى فلا جناح عليه أن يطوف بهما قال المفسرون أراد بينهما وهو ~~يصدق وإن لم يصعد عليهما ويستحب له أن يسعى ماشيا ويجوز الركوب إجماعا ولما ~~رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله طاف راكبا بالبيت وبالصفا والمروة ~~ومن طريق الخاصة رواية الحلبي الحسنة إنه سأل الصادق عليه السلام عن السعي ~~بين الصفا والمروة على الدابة قال نعم وعلى المحمل وقال معاوية بن عمار ~~سألت الصادق عليه السلام عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا قال لا بأس ~~والمشي أفضل مسألة يستحب أن يمشى من الصفا إلى المنارة وأن يهرول ما بين ~~المنارة وزقاق العطارين ثم يمشى من زقاق العطارين إلى المروة ولو كان راكبا ~~حرك دابته في موضع الهرولة إجماعا لما روى العامة إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله سعى بين الصفا والمروة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ms1556 ~~ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتى المنارة وهي طواف السعي ~~واسع ملئ فروجك وقل بسم الله الله أكبر وصل الله على محمد واله وقل اللهم ~~اغفر وارحم وأعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم حتى تبلغ المنارة الأخرى وكان ~~المسعى مما أوسع هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ثم امش وعليك السكينة والوقار ~~حتى تأتى المروة الحديث ولان موضع الرمل من وادى محسر فاستحب قطعه بالهرولة ~~كما يستحب قطع وادى محسر ويستحب الدعاء حالة السعي ولو ترك الرمل لم يكن ~~عليه شئ إجماعا روى العامة عن ابن عمر قال إن أسع بين الصفا والمروة فقد ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يسعى وإن امش فقد رأيت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يمشى وأنا شيخ كبير ومن طريق الخاصة قول سعيد الأعرج سألت ~~الصادق عليه السلام عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا و المروة ~~قال لا شئ عليه وليس على النساء رمل ولا صعود على الصفا والمروة لان ترك ~~ذلك استر ولو نسى الرجل الرمل حتى يجوز موضعه ثم ذكر فليرجع القهقرى إلى ~~المكان الذي يرمل فيه البحث الثالث في الاحكام مسألة السعي واجب وركن من ~~أركان الحج والعمرة يبطلان بالاخلال به عمدا عند علمائنا أجمع وبه قال عروة ~~ومالك PageV01P366 # والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لما رواه العامة عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ومن طريق الخاصة رواية الحسن ~~بن علي الصيرفي عن بعض أصحابنا قال سئل أبو عبد الله عن السعي بين الصفا ~~والمروة فريضة أو سنة فقال فريضة وفى الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق ~~عليه السلام في رجل ترك السعي متعمدا قال لا حج له وقال احمد في الرواية ~~الأخرى إنه مستحب لا يجب بتركه دم وهو مروى عن ابن الزبير وابن سيرين وقال ~~أبو حنيفة هو واجب وليس بركن إذا تركه وجب عليه دم وهو مذهب الحسن البصري ~~والثوري لقوله تعالى فلا ms1557 جناح ورفع الجناح دليل عدم وجوبه وهو غلط إن رفع ~~الجناح لا يستلزم عدم الوجوب ولو ترك السعي ناسيا أعاده لا غير ولا شئ عليه ~~فإن كان قد خرج من مكة عاد للسعى فإن لم يتمكن أمر من يسعى عنه لان معاوية ~~بن عمار قال سأل الصادق عليه السلام رجل نسى السعي بين الصفا والمروة قال ~~يعيد السعي قلت فإنه خرج قال يرجع فيعيد السعي إن هذا ليس كرمى الجمار ~~الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة وسأل زيد الشحام الصادق عليه ~~السلام عن رجل نسى أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله فقال يطاف ~~عنه مسألة قد سبق وجوب ترتيب السعي بأن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة فلو عكس ~~فبدأ بالمروة وختم بالصفا أعاد السعي لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ~~فيبقى في عهدة التكليف وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه ~~السلام قال من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل ~~المروة إذا عرفت هذا فلو طاف سبعة أشواط وشك فيما بداء به فإن كان في اخر ~~السابع على الصفا أعاد السعي من أوله لأنه يكون قد بداء من المروة وقالت ~~العامة يسقط الشوط الأول و يبنى على إنه بدأ من الصفا فيضيف إليه اخر وهو ~~غلط لما بينا من الأخبار الدالة على وجوب البدأة بالصفا والإعادة على من ~~بداء بالمروة وكذا لو تيقن عدد الأشواط فيما دون السبعة وشك في المبدأ فإن ~~كان في المزدوج على الصفا وصح سعيه لأنه يكون قد بداء به وإن كان على ~~المروة أعاد وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض مسألة لو سعى أقل من سبعة أشواط ~~ولو خطوة وجب عليه الاتيان بها ولا يحل له ما يحرم على المحرم قبل الاتيان ~~به فإن رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة وإتمام السعي لان الموالاة ~~لا تجب فيه إجماعا ولو لم يذكر حتى واقع أهله أو قصر أو قلم كان عليه دم ~~بقرة وإتمام ms1558 السعي لما رواه سعيد بن يسار وقال سألت الصادق عليه السلام رجل ~~متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى إنه قد ~~فرغ منه وقلم أظافيره وأحل ثم ذكر إنه سعى ستة أشواط فقال لي يحفظ أنه قد ~~سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما فقلت دم ماذا قال بقرة قال وإن ~~كان لم يكن حفظ أنه سعى ستة أشواط فليبتدئ السعي حتى يكمله سبعة أشواط ثم ~~ليرق بقرة ولو لم يحصل عدد الأشواط استأنف السعي مسألة لا يجوز الزيادة على ~~سبعة أشواط فإن زاد عمدا استأنف السعي وإن كان سهوا طرح الزيادة واعتد ~~بالسبعة وإن شاء أكمل أربعة عشر شوطا لأنها عبادة ذات عدد فأبطلتها الزيادة ~~عمدا كالصلاة والطواف ولقول الكاظم عليه السلام الطواف المفروض إذا زدت ~~عليه مثل الصلاة فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي ويدل على طرح ~~الزيادة مع السهو قول الكاظم عليه السلام في الصحيح عن رجل سعى بين الصفا ~~والمروة ثمانية أشواط ما عليه فقال إن كان خطأ طرح واحد واعتد بسبعة وعلى ~~جواز إتمام أربعة عشر شوطا قول أحدهما عليهما السلام في الصحيح وكذلك إذا ~~استيقن إنه سعى ثمانية أضاف إليها ستة مسألة يجوز أن يجلس الانسان في أثناء ~~السعي للاستراحة وهو قول احمد في إحدى الروايتين لما رواه العامة إن سودة ~~بنت عبد الله بن عمر امرأة عبد الله بن الزبير سعت بين الصفا والمروة فقضت ~~طوافها في ثلاثة أيام وكانت صحيحة ومن طريق الخاصة رواية الحلبي في الصحيح ~~عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة يستريح ~~قال نعم إن شاء حبس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس وقال احمد في الرواية ~~الأخرى لا يجوز ويجعل الموالاة شرطا في السعي قياسا على الطواف والفرق إن ~~الطواف يتعلق بالبيت وهو صلاة ويشترط له الطهارة والستر فيشترط له الموالاة ~~كالصلاة بخلاف السعي وكذا يجوز أن يقطع السعي لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ~~ثم ms1559 يعود فيتم ما قطع عليه لان أبا الحسن سئل عن الرجل يدخل في السعي بين ~~الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق فيدعوه إلى ~~الحاجة أو إلى الطعام قال إن أجابه فلا بأس وعن أحمد روايتان ولو دخل وقت ~~فريضة وهو في أثناء السعي قطعه وابتدأ بالصلاة فإذا فرغ منها تمم سعيه ولا ~~نعلم فيه خلافا لان معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام في الصحيح الرجل ~~يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع ويصلى ثم ~~يعود أو يثب كما هو على حاله حتى يفرغ قال لا بل يصلى ثم يعود أوليس عليهما ~~مسجد مسألة إذا طاف جاز له أن يؤخر السعي إلى بعد ساعة ولا يجوز إلى غد ~~يومه وبه قال عطا واحمد والحسن وسعيد بن جبير لان المولاة إذا لم تجب في ~~نفى السعي فيما بينه وبين الطواف أولي ولان عبد الله بن سنان سأل في الصحيح ~~الصادق عليه السلام عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ~~فيؤخر السعي إلى أن يبرد قال لا بأس به وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل ~~وسأل محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف بالبيت ~~فأعيى أو يؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد قال لا مسألة السعي تبع ~~للطواف لا يصح تقديمه عليه وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي واحمد في ~~إحدى الروايتين لما رواه العامة إن رسول الله صلى الله عليه وآله سعى بعد ~~طوافه وقال خذوا عنى مناسككم ومن طريق الخاصة رواية منصور بن حازم في ~~الصحيح إنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن ~~يطوف بالبيت فقال يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ولو ~~طاف بعد الطواف ثم مضى إلى السعي ناسيا فذكر في أثناء السعي نقص الطواف رجع ~~فأتم طوافه ثم عاد إلى السعي فأتم سعيه لان إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه ms1560 ~~السلام عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف به ثم ذكر إنه قد بقى عليه ~~من طوافه شئ فأمره أن يرجع إلى البيت فيتم ما بقى من طوافه ثم يرجع إلى ~~الصفا فيتم ما بقى فقلت له فإنه طاف بالصفا وترك البيت قال يرجع إلى البيت ~~فيطوف به ثم يستقبل طواف الصفا فقلت ما فرق بين هذين قال لأنه قد دخل في شئ ~~من الطواف وهذا لم يدخل في شئ منه تذنيب لو سعى بعد طوافه ثم ذكر إنه طاف ~~بغير طهارة لم يعتد بطوافه ولا بسعيه لأنه تبع له مسألة السعي واجب في الحج ~~والعمرة ولا يجزى السعي في أحدهما عن الاخر عند علمائنا لان كل واحد منهما ~~نسك يشترط فيه الطواف فيشترط فيه السعي كالآخر ولقول الصادق عليه السلام ~~على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ويصلى لكل طواف ركعتين ~~وسعيان بين الصفا والمروة وقال بعض العامة لو سعى القارن والمفرد بعد طواف ~~القدوم لم يلزمهما بعد ذلك سعى وإن لم يسعيا معه لزمهما السعي مع طواف ~~الزيارة. مسألة. لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي فإن فعله متعمدا أعاد ~~طواف النساء وإن كان ناسيا فلا شئ عليه لان أحمد بن محمد روى عمن ذكره قال ~~قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم ~~طاف طواف النساء ثم سعى فقال لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء فقلت عليه ~~شئ فقال لا يكون سعي إلا قبل طواف النساء ولا يجوز للمتمتع أن يقدم طواف ~~الحج وسعيه على المضي إلى عرفات اختيارا قاله العلماء كافة. روى أبو بصير ~~قال قلت رجل كان متمتعا فأهل بالحج قال لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات فإن ~~هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف. إذا عرفت هذا فإن ~~التقديم للضرورة كالشيخ الكبير والمريض وخائفة الحيض جائز لقول الصادق عليه ~~السلام لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة ms1561 والمعلول (والمملوك خ ~~ل) طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى وكذا يجوز تقديم النساء على الموقفين مع ~~العذر لا مع الاختيار لان الحسن بن علي روى عن أبيه عن الكاظم " ع " قال ~~PageV01P367 # لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه ~~إلى منى وكذلك لمن خاف أن لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع ~~البيت ثم يمر كما مر من منى إذا كان خائفا وسيأتي تمام ذلك إن شاء الله ~~تعالى. قال الشيخ ره يجوز للقارن والمفرد تقديم طوافهما وسعيهما على المضي ~~إلى عرفات لضرورة وغيرها لان حماد بن عثمان روى في الصحيح قال سألت الصادق ~~" ع " عن مفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخر قال هو والله سواء عجله أو أخره ~~وسأل إسحاق بن عمار الكاظم " ع " عن رجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت ~~خاليا فيطوف قبل أن يخرج عليه شئ قال لا قال الشيخ ويجددان التلبية لو قدما ~~الطواف ليبقيا على إحرامهما ولو لم يجدداها انقلبت الحجة عمرة وأنكر ابن ~~إدريس وكافة العامة ذلك. البحث الرابع. في التقصير. مسألة. إذا فرغ المتمتع ~~من السعي قصر من شعره وقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد لكونه في الحرم ~~فلو خرج منه كان مباحا له ويحل له أكل ما ذبح في الحل في الحرم إجماعا روى ~~العامة عن ابن عمر قال تمتع الناس مع رسول الله " ص " بالعمرة (إلى الحج ~~فلما قدم رسول الله " ص " صح) مكة قال للناس من كان معه هدى فإنه لا يحل من ~~شئ أحرم منه حتى يقضي حجته ومن لم يكن معه هدى فليطف بالبيت وبالصفا ~~والمروة وليقصر وليحلل ومن طريق الخاصة قول الصادق " ع " في الصحيح إذا ~~فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم ~~من أظفارك وأبق منها لحجك فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ يحل منه المحرم ~~وأحرمت منه وطف بالبيت تطوعا ما ms1562 شئت. مسألة. # التقصير نسك في العمرة فلا يقع الاحلال إلا به أو بالحلق عند علمائنا ~~أجمع وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في أحد القولين لما رواه ~~العامة عن النبي " ص " قال رحم الله المحلقين قيل يا رسول الله والمقصرين ~~فقال رحم الله المحلقين إلى أن قال في الثالثة أو الرابعة رحم الله ~~المقصرين وهو يدل على أنه نسك ومن طريق الخاصة الأحاديث الدالة على الامر ~~بالتقصير فيكون واجبا وقال الشافعي في الآخر إنه إطلاق محظور بأن كل ما كان ~~محرما في الاحرام فإذا جاز له كان إطلاق محظور ونمنع الكلية ولا يستحب له ~~تأخير التقصير فإن أخره لم تعلق به كفارة. مسألة. لو أخل بالتقصير عامدا ~~حتى أهل بالحج بطلت عمرته وكانت حجته مفردة ولا يدخل أفعال الحج في أفعال ~~العمرة وبه قال علي وابن مسعود والشعبي والنخعي وأبو حنيفة وأصحابه لقوله ~~تعالى وأتموا الحج والعمرة لله وقال الشافعي إذا قرن فدخل أفعال العمرة في ~~أفعال الحج فاقتصر على أفعال الحج فقط يجزيه طواف واحد وسعي واحد عنهما وبه ~~قال جابر وابن عمر وعطا وطاوس والحسن البصري ومجاهد وربيعة ومالك وإسحاق ~~وأحمد ويبطل بما رواه العامة عن عمران الحصين أن النبي " ص " قال من (جمع ~~صح) الحج إلى العمرة فعليه طوافان ومن طريق الخاصة قول الصادق " ع " إذا ~~طاف وسعى ثم قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس له متعة ولو أخل بالتقصير ~~ناسيا صحت متعته ووجب عليه دم قاله الشيخ ره لان إسحاق بن عمار روى في ~~الصحيح عن الكاظم " ع " الرجل يتمتع وينسى أن يقصر حتى يهل بالحج فقال عليه ~~دم يهريقه وحمله الصدوق على الاستحباب لان معاوية بن عمار سأل الصادق " ع " ~~عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل الحج قال يستغفر الله ولا شئ عليه ~~وتمت عمرته. مسألة. لو جامع امرأته قبل التقصير وجب عليه جزور إن كان موسرا ~~وإن كان متوسطا فبقرة وإن كان فقيرا فشاة إن كان عالما عامدا ms1563 وإن كان جاهلا ~~أو ناسيا لم يكن عليه شئ لان الحلبي سأل الصادق " ع " في الصحيح عن متمتع ~~وقع على امرأته قبل أن يقصر قال ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه ~~وفي الحسن عن معاوية بن عمار أنه سأل الصادق " ع " عن متمتع وقع على امرأته ~~ولم يقصر فال ينحر جزورا وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما وإن كان ~~جاهلا فلا شئ عليه أما لو واقعها بعد التقصير فلا شئ عليه إجماعا ولو قبل ~~امرأته قبل التقصير وجب عليه دم شاة قاله الشيخ لرواية الحلبي في الصحيح ~~أنه سأل الصادق " ع " عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة فقبل امرأته ~~قبل أن يقصر من رأسه قال دم يهريقه وإن كان بالجماع فعليه جزور أو بقرة. ~~إذا عرفت هذا فإن عمرته لا تبطل وبه قال مالك وأحمد وأصحاب الرأي لما رواه ~~العامة عن ابن عباس أنه سأل امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن تقصر قال من ~~ترك من مناسكه شيئا أو نسيه فليرق دما قيل إنها موسرة قال فلتنحر ناقة ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق " ع " وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه وهو يدل على ~~الصحة وقال الشافعي تفسد عمرته. إذا عرفت هذا فإن طاوعته كفرت أيضا وإن ~~أكرهها تحمل عنها. مسألة. التقصير في إحرام العمرة أولى من الحلق قاله ~~الشيخ في الخلاف ومنع من غيره من الحلق وأوجب به دم شاة مع العمد وقال أحمد ~~التقصير لما رواه العامة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام عن جابر ~~لما وصف حج رسول الله " ص " وقال لأصحابه حلوا من إحرامكم بطواف بين الصفا ~~والمروة وقصروا ومن طريق الخاصة قول الصادق " ع " عن متمتع أراد أن يقصر ~~فحلق رأسه قال عليه دم يهريقه وسأل جميل بن دراج الصادق " ع " عن متمتع حلق ~~رأسه بمكة قال إن كان جاهلا فليس عليه شئ وقال الشافعي الحلق أفضل لقوله ~~تعالى محلقين رؤوسكم ومقصرين بدأ بالأهم ms1564 وهو لا يعارض ما تقدم. مسألة. أدنى ~~التقصير أن يقصر شيئا من شعر رأسه ولو كان يسيرا وأقله ثلاث شعرات لحصول ~~الامتثال به هذا قول علمائنا وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة الربع وقال ~~مالك يقصر من جميع رأسه أو يحلقه أجمع وبه قال أحمد في إحدى الروايتين وفي ~~الأخرى كقولنا لان النبي " ص " حلق جميع رأسه ولأنه نسك يتعلق بالرأس فيجب ~~استيعابه كالمسح وفعل النبي " ص " بيان للحلق في الحج ونمنع حكم أصل ~~قياسهما. إذا عرفت هذا فلو قصر الشعر بأي شئ كان أجزأه وكذا لو نتفه أو ~~أزاله بالنورة ولو قصر من الشعر النازل عن حد الرأس أو ما يحاذيه أجزأه ولو ~~قصر من أظفاره أجزأه وكذا لو أخذ من شاربه أو حاجبيه أو لحيته لان الصادق " ~~ع " سأله حفص وجميل وغيرهما عن محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض قال ~~يجزئه. مسألة. ليس في إحرام عمرة التمتع طواف النساء بل في إحرام العمرة ~~المبتولة لان أبا القاسم مخلد بن محمد بن موسى الرازي كتب يسأله عن العمرة ~~المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج ~~فكتب أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء وأما التي يتمتع بها إلى ~~الحج فليس على صاحبها طواف النساء. إذا عرفت هذا فينبغي للمتمتع بعد ~~التقصير أن يشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط لقول الصادق " ع " ينبغي ~~للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين. ~~مسألة. يكره له أن يخرج من مكة قبل قضاء مناسكه كلها إلا لضرورة فإن اضطر ~~إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ويخرج محرما بالحج فإن أمكنه الرجوع ~~إلى مكة وإلا مضى على إحرامه إلى عرفات ولو خرج بغير إحرام ثم عاد فإن كان ~~في الشهر الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل مكة بغير إحرام وإن دخل في غير ~~الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج وتكون عمرته الأخيرة وهي ~~التي يتمتع بها ms1565 إلى الحج لقول الصادق من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم ~~يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج فإن عرضت له الحاجة إلى عسفان أو إلى الطائف ~~أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع ~~إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى قلت فإن جهل ~~فخرج إلى المدينة وإلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في أيام الحج في أشهر الحج ~~يريد الحج أيدخلها محرما أو بغير إحرام فقال إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ~~وإن دخل في غير الشهر دخل محرما قلت فأي الاحرامين والمتعتين متعته الأولى ~~والأخيرة قال الأخيرة هي عمرته وهي المحتسب بها التي وصلت بحجة. # إذا عرفت هذا فلو خرج من مكة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه ~~أستحب له أن يدخلها محرما بالحج ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام على ما تقدم ~~PageV01P368 # . مسألة. لو دخل المحرم مكة وقدر على إن شاء الاحرام للحج بعد طوافه ~~وسعيه وتقصيره وإدراك عرفات والمشعر جاز له ذلك وإن كان بعد زوال الشمس من ~~يوم التروية أو ليلة عرفة أو يومها قبل الزوال أو بعده إذا علم إدراك ~~الموقفين اختاره الشيخ ره لان هشام بن صالح في الصحيح الصادق عليه السلام ~~في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يخرج فيأتي منى فقال لا ~~بأس وقال المفيد ره إذا زالت الشمس من يوم التروية ولم يكن أحل من عمرته ~~فقد فاتته المتعة ولا يجوز له التحلل منها بل يبقى على إحرامه ويكون حجته ~~مفردة وليس بجيد قال موسى بن القاسم روى لنا الثقة من أهل البيت عن أبي ~~الحسن موسى عليه السلام أنه قال أهل بالمتعة بالحج يريد يوم التروية زوال ~~الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء ما بين ذلك كله واسع احتج المفيد ~~رحمه الله بقول الصادق عليه السلام إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت ~~الشمس فليس لك منعه وامض ms1566 كما أنت بحجك وهو محمول على خائف فوات الموقف لان ~~الحلبي سأل في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة ~~جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن ~~يفوته المودع فقال يدع العمرة فإذا تم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه ~~والتقييد لخوف الفوات هنا يقتضي تقييده في الأحاديث المطلقة حملا للمطلق ~~على المقيد. صورة ما في المنتسخ منه تم الجزء الخامس من كتاب تذكرة الفقهاء ~~في سادس شهر رمضان المبارك من سنة ثمان عشرة وسبعمائة بالحلة على يد مصنف ~~الكتاب حسن بن يوسف بن المطهر الحلي أعانه الله تعالى على طاعته ويتلوه في ~~الجزء السادس بعون الله تعالى المقصد الثالث في أفعال الحج وفيه فصول الفصل ~~الأول في إحرام الحج والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله ~~الطاهرين إلى هنا صورة ما كتبه المص قدس الله سره وأفاض على تربته الرحمة و ~~الرضوان PageV01P369 # بسم الله الرحمن الرحيم وعليه نتوكل وبه نستعين . المقصد الثالث. في ~~أفعال الحج وفيه فصول الأول في إحرام الحج. مسألة. وإذا فرغ المتمتع من ~~عمرته وأحل من إحرامها وجب عليه الاتيان بالحج مبتديا بالاحرام بما للحج من ~~مكة ويستحب ان يكون يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة إجماعا روى العامة عن ~~جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان يوم التروية توجهوا ~~إلى منى فأهلوا بالحج ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا كان يوم التروية ~~إن شاء فاغتسل ثم ألبس ثوبيك وأدخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم ~~صل ركعتين عند مقام إبراهيم (ع) أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل ~~المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج ثم ~~امض وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرقطا دون الردم فلب فإذا ~~انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتى منى أما ~~المكي فذهب مالك ms1567 إلى أنه يستحب أن يهل بالحج من المسجد لهلال ذي الحجة روى ~~عن ابن عمر وابن عباس وطاوس وسعيد بن جبير استحباب إحرامه يوم التروية أيضا ~~وهو قول احمد لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بالاهلال يوم التروية ولأنه ~~ميقات الاحرام فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم كميقات المكان ولأنه لو أحرم ~~المتمتع بحجة أو المكي قبل ذلك في أيام الحج فإنه يجزئه. مسألة. # ويحرم من مكة والأفضل أن يكون من تحت الميزاب أو من مقام إبراهيم (ع) ~~ويجوز أن يحرم من أي موضع شاء من مكة إجماعا روى العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله حتى أهل مكة يهلون منها ومن طريق الخاسة ما رواه عمر بن حريث ~~الصيرفي إنه سأل الصادق (ع) من أين أهل بالحج فقال إن شئت من رحلك وإن شئت ~~من الكعبة وإن شئت من الطريق ويستحب أن يفعل هنا كما فعل في إحرام العمرة ~~من الأطلاء والاغتسال والتنظيف بإزالة الشعر والدعاء والاشتراط لما تقدم من ~~الاخبار ويستحب أن يكون إحرامه عند الزوال يوم التروية بعد أن يصلى الفرضين ~~بما تقدم في المسألة الأولى من كلام الصادق (ع) ويجوز أن يحرم أي وقت شاء ~~من أيام الحج بعد فراغ عمرته بعد أن يعلم أنه يلحق عرفات ثم يفعل ما فعل ~~عند الاحرام الأول من الغسل والتنظيف وأخذ الشارب وتقليم الأظفار وغير ذلك ~~ثم يلبس ثوبي إحرامه ويدخل المسجد حافيا عليه السكينة والوقار ويصلى ركعتين ~~عند المقام أو في الحجر وإن صلى ست ركعات كان أفضل وإن صلى فريضة الظهر ~~وأحرم عقيبها كان أفضل فإذا صلى ركعتي الاحرام أحرم بالحج مفردا ويدعو بما ~~دعى به عند الاحرام الأول غير أنه يذكر الحج مفردا لان عمرته قد مضت ويلبى ~~إن كان ماشيا عند موضعه الذي صلى فيه وإن كان راكبا فإذا نهض به بعيره فإذا ~~انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية لما تقدم. مسألة. ولا ~~يسن له الطواف بعد إحرامه وبه قال بن عياش ms1568 وعطا ومالك وإسحاق واحمد ولو فعل ~~ذلك لغير عذر لم يجزيه عن طواف الحج وكذا السعي أما لو حصل عذر مثل مرض أو ~~خوف حيض فإنه يجوز الطواف قبل المضي إلى عرفات لان النبي صلى الله عليه ~~وآله أمر أصحابه أن يهلوا بالحج إذا خرجوا إلى منى وقال الشافعي يجوز ~~مطلقا. مسألة. قد بينا إنه يجب أن يحرم بالحج فإن أحرم بالعمرة سهوا وهو ~~يريد الحج أجزأه لان علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم (ع) في الصحيح عن رجل دخل ~~قبل التروية بيوم فأراد الاحرام بالحج فأخطأ فقال العمرة قال ليس عليه شئ ~~فليعد الاحرام (بالحج ولو نسى الاحرام صح) يوم التروية بالحج حتى حصل ~~بعرفات فليحرم من هناك فإن لم يذكر حتى يرجع إلى بلده فقد تم حجه فلا شئ ~~عليه قال الشيخ (ره) لما رواه علي بن جعفر الصحيح عن أخيه الكاظم (ع) قال ~~سألته عن رجل نسى الاحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله قال يقول اللهم ~~على كتابك وسنة نبيك فقد تم إحرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى ~~رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه. الفصل الثاني في الوقوف ~~بعرفات وفيه مباحث الأول في الخروج إلى منى يستحب لمن أراد الخروج إلى منى ~~أن لا يخرج من مكة حتى يصلى الظهرين يوم التروية بها ثم يخرج (إلى منى صح) ~~إلا الامام خاصة فإنه يستحب له أن يصلى الظهر والعصر بمنى يوم التروية ~~ويقيم بها إلى طلوع الشمس وأطلق العامة على استحباب الخروج للامام وغيره من ~~مكة قبل الظهر وأن يصلوا بمنى يوم التروية لنا ما رواه العامة عن ابن ~~الزبير إنه صلى بمكة وعن عايشه أنها تختلف يوم التروية حتى ذهب ثلثا الليل ~~ومن طريق الخاصة رواية معوية بن عمار الصحيحة عن الصادق (ع) إنه يصلى الظهر ~~بمكة وأما الامام فإنه يستحب له الخروج قبل الزوال ليصلى الظهرين يوم ~~التروية بمنى لما رواه جميل بن دراج في الصحيح عن ms1569 الصادق (ع) قال لا ينبغي ~~للامام أن يصلى الظهر إلا بمنى يوم التروية ويبيت بها ويصح حتى تطلع الشمس ~~ويخرج. مسألة. يجوز للشيخ الكبير والمريض والمرأة وخائف الزحام المبادرة ~~إلى الخروج قبل الظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة للضرورة ولرواية إسحاق بن ~~عمار الصحيحة قال سألت الكاظم (ع) عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ~~ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية قال نعم قلت ~~فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك قال لا قلت يتعجل بيوم قال ~~نعم قلت يتعجل بيومين قال نعم قلت ثلاثة قال نعم قلت أكثر من ذلك قال لا. ~~مسألة. يستحب له عند التوجه إلى منى الدعاء بالمنقول وإذا نزل منى دعا ~~بالمأثور قال الصادق (ع) إنه في الصحيح إذا انتهيت إلى منى فقل اللهم هذه ~~منى وهي مما مننت به علينا من المناسك فأسئلك أن تمن على بما مننت به على ~~أنبيائك فإنما أنا عبدك وفى قبضتك ثم تصلى بها الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء الآخرة والفجر والامام يصلى بها الظهر لا يسعه إلا ذلك وموسع أن ~~تصلى بغيرها إن لم تقدم ثم تذكرهم بعرفات قال وحد منى من العقبة إلى وادى ~~محسر ولو صادف يوم التروية يوم الجمعة فمن أقام بمكة حتى تزول الشمس ممن ~~تجب عليه الجمعة لم يجز له الخروج حتى يصلى الجمعة لأنها فرض والخروج في ~~هذا الوقت ندب أما قبل الزوال فإنه يجوز له الخروج وهو أحد قولي الشافعي ~~لان الجمعة الآن غير واجبة والثاني للشافعي لا يجوز. إذا عرفت هذا فإن ~~الشيخ (ره) قال يستحب للامام أن يخطب أربعة أيام من ذي الحجة يوم السابع ~~منه ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأول يعلم الناس ما يجب عليهم ~~فعله من مناسكهم لما روى جابر إن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر بمكة ~~يوم السابع وخطب ويأمر الناس في خطبته بالغد وإلى منى ويعلمهم ما بين ~~أيديهم من المناسك وبه قال الشافعي ms1570 وقال احمد لا يخطب يوم السابع ولو وافق ~~يوم الجمعة خطب بالجمعة وصلاها ثم خطب هذه الخطبة ثم يخرج بهم اليوم الثامن ~~وهو يوم التروية إلى منى. مسألة. ويستحب المبيت ليلة عرفه بمنى للاستراحة ~~وليس بنسك فلا يجب بتركة شئ ويبيت إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ويكره الخروج ~~قبل الفجر إلا لضرورة كالمريض والخايف لما رواه في الصحيح الشيخ عن معاوية ~~بن عمار عن الصادق (ع) من قوله ثم يصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~الآخرة. إذا ثبت هذا فالأفضل له أن يصبر حتى تطلع الشمس فلو خرج قبل طلوعها ~~بعد طلوع الفجر جاز ذلك لكن ينبغي له أن لا يجوز وادى محسر إلا بعد طلوع ~~الشمس لقول الصادق لا يجوز وادى محسر حتى تطلع الشمس أما الامام فلا يخرج ~~من منى إلا بعد طلوع الشمس لقول الصادق (ع) من السنة أن لا يخرج الامام من ~~منى إلى عرفات حتى تطلع الشمس ويجوز للمعذور كالمريض وخائف الزحام والماشي ~~الخروج قبل أن يطلع الفجر و يصلى الفجر في الطريق للضرورة رواه الشيخ عن ~~عبد الحميد الطائي إنه قال للصادق (ع) إنا مشاة كيف نصنع فقال أما أصحاب ~~الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى وأما PageV01P370 # أنتم فامضوا حيث (حتى خ ل) تصلوا في الطريق وللشافعي قولان أحدهما إنهم ~~يخرجون إلى عرفات بعد الفجر والثاني بعد الظهر في غير الجمعة وأما إذا كان ~~يوم التروية يوم الجمعة فالمستحب عنده الخروج قبل طلوع الفجر لان الخروج ~~إلى السفر يوم الجمعة إلى حيث لا يصلى الجمعة حرام أو مكروه وهم لا يصلون ~~الجمعة بمنى وكذا لا يصلونها بعرفة إذا كان يوم عرفة يوم الجمعة لان الجمعة ~~إنما تقام في دار الإقامة. إذا عرفت هذا فيستحب الدعاء عند الخروج إلى عرفة ~~بالمنقول ويضرب خباه بنمرة وهي بطن عرنته دون الموقف ودون عرفه لما رواه ~~العامة إن رسول الله صلى الله عليه وآله مكث حتى طلعت الشمس ثم ركب وأمر ~~بقبة من شعر أن يضرب له بنمره ms1571 فنزل بها ومن طريق الخاصة ما رواه معاوية بن ~~عمار في الصحيح عن الصادق (ع) قال إذا غدوت إلى عرفه فقل وأنت متوجه إليها ~~اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت أسئلك أن تبارك لي في رجلي وأن ~~تقضى لي حاجتي وأن تجعلني ممن تباهى به اليوم من هو أفضل منى ثم تلبي وإن ~~عاد إلى عرفات (فإذا انتهيت إلى عرفات صح) فاضرب خباك بنمرة وهي بطن عرنة ~~دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر ~~بأذان واحد وإقامتين وإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه ~~يوم دعاء ومسألة قال وحد عرفه من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز و خلف ~~الجبل موقف. إذا عرفت هذا فإنه يستحب أن يجمع الامام بين الظهر والعصر ~~بأذان واحد وإقامتين عند علمائنا لهذه الرواية وبه قال الشافعي لان رسول ~~الله (ص) هكذا فعل في حجة الوداع وعند أبي حنيفة لا إقامة للعصر. مسألة. ~~إذا زالت الشمس يوم عرفه خطب الامام بالناس وبين لهم ما بين أيديهم من ~~المناسك ويحرضهم على إكثار الدعاء والتهليل بالموقف ثم يصلى بالناس الظهر ~~بأذان وإقامة ثم يقيمون فيصلى بهم العصر وإذا كان الامام مسافرا وجب عليه ~~التقصير وقال الشافعي السنة له التقصير وأما أهل مكة ومن حولها فلا يقصرون ~~وبه قال الشافعي خلافا لمالك وليقل الامام إذا سلم أتموا يا أهل مكة فإنا ~~قوم سفر كما قال رسول الله . إذا عرفت هذا فإن نمرة؟ ليست من عرفة بل هي حد ~~لها وللشافعية قولان أحدهما والثاني أنها منها. البحث الثاني في الكيفية. ~~مسألة. يستحب الاغتسال للوقوف بعرفة لأنها عبادة فشرع لها الاغتسال ~~كالاحرام ورواه العامة عن علي (ع) وبه قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور واحمد ~~وابن المنذر لأنها مجمع الناس فاستحب الاغتسال لها كالجمعة والعيدين ومن ~~طريق الخاصة ما تقدم في حديث معاوية بن عمار عن الصادق (ع) ثم يقف مستقبل ~~القبلة لان النبي صلى الله عليه وآله وقف واستقبل القبلة ms1572 و هل الوقوف راكبا ~~أفضل أو ماشيا للشافعي قولان أحدهما إنهما سواء في الامام وأظهرهما وبه قال ~~احمد إن الوقوف راكبا أفضل اقتداء برسول الله (ص) وليكون أقوى على الدعاء ~~وعندنا ان الركوب والقعود مكروهان بل يستحب قايما داعيا بالمأثور. مسألة. ~~يجب في الوقوف النية عند علمائنا خلافا للعامة لان الوقوف عبادة وكل عبادة ~~بينة لقول تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ولأنه عمل ~~فيفتقر إلى النية لقوله (ع) الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وقال ~~(ع) لا عمل إلا بينة ولان الواجب إيقاعها على جهة الطاعة وهو إنما يتحقق ~~بالنية ويجب في النية اشتمالها على نية الوجوب والوقوف لحج التمتع حجة ~~الاسلام أو غيرها والتقرب إلى الله تعالى . مسألة. يجب الكون بعرفه إلى ~~غروب الشمس من يوم عرفه إجماعا روى العامة عن جابر إن النبي صلى الله عليه ~~وآله وقف بعرفه حتى غابت الشمس ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح ~~إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فأفاض بعد غروب الشمس وسأل يونس عن الصادق (ع) متى يفيض من عرفات ~~فقال إذا ذهبت الحمرة من هنا وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس. إذا ~~عرفت هذا فكيف ما حصل بعرفه أجزأه قائما أو جالسا وراكبا ومجتازا وبالجملة ~~لا فرق في الأجزاء بين أن يحضرها ويقف وبين أن يمر بها لقوله صلى الله عليه ~~وآله الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج إلا أن الأفضل القيام لأنه أشق ~~فيكون أفضل لقوله (ع) (أفضل صح) الأعمال أحمزها ولأنه أخف على الراحلة. ~~مسألة. لابد من قصد الوقوف بعرفه وهو يستلزم معرفة إنها عرفة فلو مر بها ~~مجتازا وهو لا يعلم إنها عرفة لم يجزئه وبه قال أبو ثور لان الوقوف إنما ~~يتحقق استناده إليه بالقصد والإرادة وهي غير متحققه هنا ولانا شرطنا النية ~~وهي متوقفة على الشعور وقالت الفقهاء الأربعة بالاجزاء لقوله (ع) من أدرك ~~صلاتنا هذه ms1573 يعنى صلاة الصبح يوم النحر وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا ~~فقد تم حجه وقضى تفثه ولم يفصل بين الشاعر وغيره ولا حجة فيه لان قوله (ع) ~~وأتى عرفات إنما يتحقق مع القصد. مسألة. النايم يصح وقوفه إذا سبقت منه ~~النية للوقوف بعد الزوال وإن استمر نومه إلى الليل أما لو لم يسبق منه ~~النية واتفق نومه قبل الدخول إلى عرفه واستمر إلى خروجه منها فإنه لا يجزئه ~~خلافا للعامة فإنهم قالوا بإجزائه إلا عند بعض الشافعية والأصل في الخلاف ~~بينهم البناء على أن كل ركن من أركان الحج هل يجب إفراده بنية الانفصال ~~بعضها (عن بعض صح) أو يكفيها النية السابقة والصحيح ما قلناه من أن النية ~~معتبرة ولا تصح من النايم واحتجوا بالقياس على النايم طول النهار فإنه ~~يجزئه الصوم وهو ممنوع إن لم تسبق منه النية في ابتداءه ولو حصل بعرفات وهو ~~مغمى عليه ولم تسبق منه النية في وقتها وخرج بعد الغروب وهو مغمى عليه لم ~~يصح وقوفه لفوات أهليته للعبادة ولهذا لا يجزئه الصوم لو كان مغمى عليه على ~~طول النهار وهو قول الشافعي ولأصحابه وجه إنه يجزئه اكتفاء منه بالحضور ~~والسكران الذي لا يحصل شيئا كالمغمى عليه ولو حضر وهو مجنون قبل النية ~~واستوعب الوقت لم يجزئه قال بعض الشافعية (إنه يقع صح) نفلا كحج الصبى غير ~~المميز ولهم وجه بالاجزاء كما في المغمى عليه وقد سبق وبما اخترناه المغمى ~~عليه والمجنون قال الحسن البصري والشافعي وأبو ثور وإسحاق وابن المنذر وقال ~~عطا المغمى عليه يجزئه وبه قال مالك وأصحاب الرأي وتوقف احمد لأنه لا يشترط ~~فيه الطهارة فلا يشترط فيه النية فصح من المغمى عليه كالمبيت بمزدلفة ونمنع ~~حكم الأصل وحكم من غلب على عقله بمرض أو غيره حكم المغمى عليه ولو كان ~~السكران (يحصل؟) ما يقع منه صح طوافه ولا يشترط الطهارة ولا الستر ولا ~~الاستقبال إجماعا لقول النبي صلى الله عليه وآله لعائشة افعلى ما يفعل ~~الحاج غير الطواف بالبيت ms1574 وكانت حايضا نعم يستحب الطهارة إجماعا ولو حضر ~~بعرفه في طلب غريم له أو دابة فإن نوى النسك في الأثناء صح وقوفه وإلا فلا ~~وللشافعية مع عدم النية وجهان بخلاف ما لو صرف الطواف إلى غير النسك فإنه ~~لا يجزئه إجماعا والفرق عندهم أن الطواف قربة برأسها بخلاف الوقوف على أن ~~بعضهم طرد الخلاف هنا. مسألة. عرفة كلها موقف في أي موضع منها وقف أجزأه ~~وهو قول علماء الاسلام روى العامة عن علي بن أبي طالب (ع) إن النبي صلى ~~الله عليه وآله وقف بعرفة وقد أردف أسامة بن زيد فقال هذا الموقف وكل عرفة ~~موقف وقال عرفة كلها موقف وارتفعوا عن وادى عرفة والمزدلفة كلها موقف ~~وارتفعوا عن بطن محسر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن رسول الله وقف ~~بعرفات فجعل الناس يتبادرون إلى إخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ففعلوا مثل ذلك فقال أيها الناس إنه ليس موضع ~~إخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله موقف و أشار بيده إلى الموقف فتفرق الناس ~~وفعل ذلك بالمزدلفة وقال (ع) عرفه كلها موقف ولو لم يكن إلا ما تحت خف ~~ناقتي لم يسع الناس ذلك. مسألة. وحد عرفه من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي ~~المجاز فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ولا تحت الأراك فإن هذه المواضع ليست ~~من عرفات فلو وقف بها بطل حجه وبه قال الجمهور كافة إلا ما حكى عن مالك إنه ~~لو وقف ببطن عرنة أجزأه ولزمه الدم وقال بن عبد البر أجمع الفقهاء على إنه ~~لو وقف ببطن عرنة لم يجزئه وحد الشافعي عرفة فقال هي ما جاوز وادى عرنة إلى ~~الجبال المقابلة مما يلي بساتين بنى عامر وليس وادى عرنة من عرفة وهو على ~~منقطع عرنة مما يلي منى وصوب مكة وقول مالك باطل لما رواه العامة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله PageV01P371 # قال عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ms1575 ~~في الصحيح وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز خلف الجبل موقف ~~وعن الصادق (ع) قال واتق الأراك ونمرة وهي بطن عرنة وثوية (وذا المجاز صح) ~~فإنه ليس من عرفة لا تقف فيه. مسألة. يستحب أن يضرب خباه بنمرة وهي بطن ~~عرنة اقتداء برسول الله وقال الصادق (ع) في الصحيح فاضرب خباك بنمرة وهي ~~بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ويجوز النزول تحت الأراك إلى تزول الشمس ثم ~~يمضى إلى الموقف فيقف فيه لقول الصادق (ع) لا ينبغي الوقوف تحت الأراك فأما ~~النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس وينبغي أن يقف على ~~السهل ويستحب أن يقف على ميسرة الجبل ولا يرتفع إلى الجبل إلا عند الضرورة ~~إلى ذلك لان إسحاق بن عمار سأل الكاظم (ع) عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب ~~إليك أم على الأرض فقال على الأرض ولان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعرفه ~~في ميسرة الجبل وروى سماعة بن مهران قال سألت الصادق (ع) إذا كثر الناس ~~بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون قال يرتفعون إلى وادى محسر قلت فإذا كثروا ~~بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون قال يرتفعون إلى المأزمين قلت فإذا كانوا ~~بالموقف وكثروا كيف يصنعون فقال يرتفعون إلى الجبل ويستحب له إن وجد خللا ~~أن يسده بنفسه ورحله قال الله تعالى كأنهم بنيان مرصوص فوضعهم بالاجتماع ~~وقال الصادق إذا رأيت خللا فتقدم بنفسك وراحلتك فإن الله يحب أن تسد تلك ~~الخلال ويستحب أن يقرب إلى الجبل (لقول الله تعالى وما قرب إلى الجبل صح) ~~فهو أفضل. مسألة. يستحب للامام أن يخطب بعرفة قبل الاذان على ما تقدم فإذا ~~أذن المؤذن وأقام صلى بالناس الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين يجمع بينهما ~~على هذه الصفة وباستحباب الاذان في الأولى قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب ~~الرأي ومالك واحمد في إحدى الروايتين لان رسول الله خطب إلى أن أذن المؤذن ~~فنزل وصلى بالناس وفى الرواية الثانية لأحمد يتخير بين الاذان لها وعدمه ~~وقال ms1576 مالك أذان العصر مستحب كغيرها من الصلوات ويبطل بما رواه العامة حديث ~~في جابر ثم أذن بلال ثم أقام (فصلى الظهر ثم أقام صح) فصلى العصر ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح فإذا زالت الشمس يوم عرفه فاغتسل وصلى ~~الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين والفرق إن التعجيل هنا لأجل الدعاء. ~~مسألة. إذا صلى مع الامام جمع معه كما يجمع الامام إجماعا ولو كان منفردا ~~جمع أيضا بأذان واحد وإقامتين عند علمائنا وبه قال الشافعي وعطا ومالك ~~واحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد لما رواه العامة عن بن عمر إنه كان ~~إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الامام بعرفه جمع بينهما منفردا ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ولان ~~الغرض التفرع للدعاء وهو مشترك بين المنفرد وغيره وقال النخعي والثوري و ~~أبو حنيفة لا يجوز له أن يجمع إلا مع الامام لان لكل صلاة وقتا محدودا ~~وإنما ترك في الجمع مع الامام فإذا لم يكن الامام رجعنا إلى الأصل وقد بينا ~~أن الوقت مشترك و العلة مع الامام موجودة مع المنفرد ويجوز الجمع لكل من ~~بعرفه من مكي وغيره وقد أجمع علماء الاسلام على أن الامام يجمع بين الظهر ~~والعصر بعرفة وكذا من صلى معه وقال احمد لا يجوز الجمع إلا لمن يكون بينه ~~وبين وطنه إثنا عشر فرسخا إلحاقا له بالقصر ويبطل بأن النبي صلى الله عليه ~~وآله جمع فجمع معه من حضر من أهل مكة وغيرها ولم يأمرهم بترك الجمع كما ~~أمرهم بترك القصر حين قال أتموا فإنا سفر فلو كان حراما لبينه ولو كان ~~الامام مقيما أتم وقصر من خلفه من المسافرين وأتم المقيمون عند علمائنا ~~أجمع وقال الشافعي يتم المسافرون وهو غلط لان القصر غريمة فلا يجوز خلافه ~~ولقول النبي صلى الله عليه وآله يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد ~~ولو كان الامام مسافرا قصر وقصر من خلفه من المسافرين وأتم المقيمون خلفه ms1577 ~~عند علمائنا وكذا أهل مكة يتمون لنقص المسافة عن مسافة القصر وبه قال عطا ~~ومجاهد والزهري والثوري والشافعي واحمد وأصحاب الرأي وابن المنذر لان النبي ~~(ص) نهى أهل مكة عن القصر وقال مالك والأوزاعي لهم القصر لان لهم الجمع ~~فكان لهم القصر كغير هم والفرق السفر ويستحب تعجيل الصلاة حين تزول الشمس ~~وأن يقصر الخطبة ثم يتروح إلى الموقف لان التطويل يمنع من التعجيل إلى ~~الموقف ولان النبي صلى الله عليه وآله غدا من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم ~~عرفه حتى أتى عرفة فنزل بنمرة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ~~صلى الله عليه وآله مهجرا فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف ~~على الموقف من عرفة ولا خلاف في هذا بين علماء الاسلام. مسألة. إذا فرغ من ~~الصلاتين جاء إلى الموقف فوقف ويستحب له الاغتسال للموقف قال الصادق (ع) ~~الغسل يوم عرفه إذا زالت الشمس ويقطع التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفه ~~لان عبد الله ابن سنان سأل في الصحيح الصادق (ع) عن تلبية المتمتع متى ~~يقطعها قال إذا رأيت بيوت مكة ويقطع تلبية الحج عند زوال الشمس يوم عرفة ~~ويقطع تلبية العمرة المبتولة حين تقع إخفاف الإبل في الحرم فإذا جاء إلى ~~الموقف بسكينة ووقار حمد الله وأثنى عليه وكبره وهلله ودعا واجتهد قال ~~الصادق (ع) في الصحيح وإنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ~~فإنه يوم دعاء ومسألة ثم تأتى الموقف بالسكينة والوقار فاحمد الله وهلله ~~ومجده واثن عليه وكبره مئة مرة واحمد الله مئة مرة وسبح مئة مرة واقرأ قل ~~هو الله أحد مئة مرة وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت فإنه يوم دعاء وتعوذ ~~بالله من الشيطان (فإن الشيطان صح) لن يذهلك في موطن قط أحب إليه من أن ~~يذهلك في ذلك الموطن و إياك أن تشغل بالنظر إلى الناس واقبل قبل (إلى) نفسك ~~الحديث ويستحب فيه الدعاء الذي دعا به زين العابدين (ع) في الموقف ms1578 وأن يكثر ~~من الدعاء لاخوانه المؤمنين و يؤثر هم على نفسه قال إبراهيم بن هاشم رأيت ~~عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال ماد أيديه ~~إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض فلما صرف الناس قلت يا أبا ~~محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك قال والله ما دعوت فيه إلا لاخواني ~~وذلك لان أبا الحسن (ع) موسى أخبرني إنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من ~~العرش ولك مائة ألف ضعف مثله فكرهت أن أدع مئة ألف ضعف مضمونة لواحد لا ~~أدرى هل يستجاب أم لا. إذا عرفت هذا فهذه الأدعية وغيرها ليست واجبة وإنما ~~الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية. مسألة. أول ~~وقت الوقوف بعرفة زوال الشمس من يوم عرفة عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ~~ومالك لان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعد الزوال وقال خذوا عنى مناسككم ~~ووقف الصحابة كذلك وأهل الأمصار من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى ~~زماننا مطبقون على الابتداء في الموقف بعد زوال الشمس ولو كان جايزا قبل ~~ذلك لفعله بعضهم قال بن عبد البر أجمع العلماء على أن أول الوقوف بعرفه بعد ~~زوال الشمس وقال الصادق (ع) في الصحيح ثم تأتى الموقف بعد الصلاتين والامر ~~للوجوب وقال احمد أوله طلوع الفجر من يوم عرفه لقوله صلى الله عليه وآله من ~~صلى معنا هذه الصلاة يعنى صلاة الصبح يوم النحر وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو ~~نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ولم يفصل قبل الزوال وبعده وهو محمول على ما ~~بعد الزوال استنادا إلى فعله عليه السلام. مسألة. آخر الوقت الاختياري غروب ~~الشمس من يوم عرفه روى العامة عن علي (ع) وأسامة بن زيد إن النبي صلى الله ~~عليه وآله دفع حين غربت الشمس ومن طريق الخاصة قول الصادق في الصحيح فأفاض ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بعد غروب الشمس وسأل يونس ms1579 بن يعقوب الصادق ~~(ع) متى نفيض من عرفات قال إذا ذهبت الحمرة من ههنا وأشار بيده إلى المشرق ~~وإلى مطلع الشمس. مسألة. لو لم يتمكن من الوقوف بعرفة نهارا وأمكنه أن يقف ~~بها ليلا ولو قليلا إلى أن يطلع الفجر أو قبله وجب عليه وأجزأه إذا أدرك ~~المشعر قبل طلوع الشمس يوم النحر ولا نعلم في ذلك خلافا لما رواه العامة إن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه ~~وقضى تفثه ومن طريق الخاصة رواية الحلبي الصحيحة عن الصادق (ع) قال سألته ~~عن الرجل يأتي بعد ما تفيض الناس من عرفات فقال إن كان في مهمل حتى يأتي ~~عرفات من ليلته فيبيت بها ثم يفيض فيدرك PageV01P372 # الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات وإن قدم وقد ~~فاته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن الله تعالى اعذر لعبده وقد تم حجه إذا ~~أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس فإن لم يدرك مشعر ~~الحرام فقد فاته الحج فيجعلها عمرة وعليه الحج من قابل. البحث الثالث. في ~~الاحكام. مسألة. الوقوف بعرفه ركن في الحج يبطل الحج بتركه عمدا عند علماء ~~الاسلام روى العامة عن عبد الرحمن بن نعيم الديلمي قال أتيت رسول الله ~~بعرفه فجاءه نفر من أهل نجد فقالوا يا رسول الله كيف الحج قال الحج عرفة ~~فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة الحج فقد تم حجه وأمر مناديا ينادي الحج عرفة ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله أصحاب ~~الأراك لا حج لهم وإذا انتفى الحج مع الوقوف بحد عرفة فمع عدم الوقوف أولى ~~ولو ترك وقوف عرفة سهوا أو لعذر تداركه ولو قبل الفجر من يوم النحر إذا علم ~~أنه يلحق المشعر قبل طلوع الشمس (فإن لم يلحق عرفات إلا ليلا ولم يلحق ~~المشعر إلا بعد طلوع الشمس صح) فقد فاته الحج روى الحلبي في الصحيح إنه ms1580 سأل ~~الصادق (ع) عن الرجل يأتي بعد ما تفيض الناس من عرفات فقال إن كان في مهل ~~حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن ~~يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات وإن قدم وقد فاته عرفات فليقف بالمشعر ~~الحرام فإن الله تعالى اعذر لعبده وقد تم حجه إذا أدرك المشعر قبل طلوع ~~الشمس وقبل أن يفيض الناس فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج ~~فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل. مسألة. لعرفة وقتان اختياري من ~~زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها واضطراري من الغروب إلى طلوع الفجر من يوم ~~النحر عند علمائنا ووافقنا الشافعي في المبدأ وإنه يدخل بزوال الشمس يوم ~~عرفه وخالفنا في آخره فجعله طلوع الفجر يوم النحر فلو اقتصر على الوقوف ~~ليلا كان مدركا للحج على (المذهب صح) المشهور وعندهم ولهم ثلاثة أوجه ~~أحدهما وهو الصحيح عندهم أن المقتصر على الوقوف ليلا مدرك سواء انشاء ~~الاحرام قبل ليلة العيد أو فيها والثاني إنه ليس بمدرك على التقديرين ~~والثالث إنه يدرك بشرط تقديم الاحرام عليها ولو اقتصر على الوقوف نهارا صح ~~وقوفه بالاجماع. مسألة. يجب أن يقف إلى غروب الشمس بعرفه فإن أفاض قبله ~~عامدا أوجب عليه بدنة فإن عجز عن البدنة صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في ~~الطريق أو في أهله وصح حجه عند علمائنا وبه قال بن جريح والحسن البصري وقال ~~باقي العامة إلا مالكا يجب عليه دم وللشافعي قول باستحباب الدم وقال مالك ~~يبطل حجه لنا على صحة الحج ما رواه العامة عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثه ~~بن لام الطائي قال أتيت رسول الله بمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول ~~الله إني جئت من جبلي طي أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل ~~إلا وقفت عليه فهل لي حج فقال رسول لله من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ~~ندفع وقد وقف بعرفه قبل ذلك ليلا أو ms1581 نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ومن طريق ~~الخاصة ما رواه محمد بن سنان عن الكاظم (ع) قال سألته عن الذمي إن أدركه ~~الناس فقد أدرك الحج فقال إذا أتى جمعا والناس في المشعر الحرام قبل طلوع ~~الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له وإن أدرك جمعا بين طلوع الشمس فهي عمرة ~~مفردة ولا حج له فإن شاء أن يقيم بمكة أقام وإن شاء أن يرجع إلى أهله رجع ~~وعليه الحج من قابل. احتج مالك بما رواه بن عمر إن النبي صلى الله عليه ~~وآله قال من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته ~~الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل. والجواب إنما خص الليل لان الفوات ~~يتعلق به إذا كان يوجد بعد النهار فهو آخر وقت الوقوف كقوله صلى الله عليه ~~وآله من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها وعلى وجوب البدنة ~~ما رواه العامة عن النبي قال من ترك نسكا فعليه دم والأحوط البدنة لحصول ~~يقين البراءة ومعها ومن طريق الخاصة ما رواه ضريس عن الباقر (ع) قال سألته ~~عمن أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس قال عليه بدنة ينحرها يوم نحر فإن لم ~~يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله ولو أفاض قبل ~~الغروب ناسيا لم يكن عليه شئ وكذا الجاهل لأصالة البراءة ولقول الصادق (ع) ~~في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال إذا كان جاهلا فلا شئ عليه وإن ~~كان متعمدا فعليه بدنة. مسألة. لو أفاض قبل الغروب عامدا عالما ثم عاد إلى ~~الموقف نهارا فوقف حتى غربت الشمس فلا دم عليه وبه قال مالك والشافعي ~~تفريعا على الوجوب عنده واحمد لأنه أتى بالواجب وهو الجمع بين الوقوف في ~~الليل والنهار فلم يجب عليه دم كمن تجاوز الميقات وهو محرم ثم رجع فأحرم ~~منه ولان الواجب عليه الوقوف حالة الغروب وقد فعله ولأنه لو لم يقف أولا ثم ~~أتى ms1582 قبل غروب الشمس ووقف حتى تغرب الشمس لم يجب عليه شئ كذا هنا وقال ~~الكوفيون وأبو ثور عليه دم ولو كان عوده بعد الغروب لم يسقط عنه الدم وبه ~~قال أحمد لان الواجب عليه الوقوف حالة الغروب وقد فاته وقال الشافعي يسقط ~~الدم ولو فاته الوقوف بعرفة نهارا وجاء بعد غروب الشمس ووقف بها صح حجه ولا ~~شئ عليه إجماعا لقول النبي صلى الله عليه وآله من أدرك عرفات بليل فقد أدرك ~~الحج ويجوز له أن يدفع من عرفات أي وقت شاء ولا دم عليه إجماعا. لا يقال ~~إنه وقف الزمانين فوجب الدم كما قلتم إذا وقف نهارا وأفاض قبل الليل. لأنا ~~نقول الفرق إن من أدرك النهار أمكنه الوقوف إلى الليل والجمع بين الليل ~~والنهار فتعين ذلك عليه فإذا تركه لزمه الدم ومن أتاها ليلا لا يمكنه ~~الوقوف نهارا فلم يتعين عليه فلا يجب الدم بتركه. مسألة. لو غم الهلال ليله ~~الثلاثين من ذي القعدة فوقف الناس تاسع ذي الحجة ثم قامت البينة إنه العاشر ~~فالوجه فوات الحج إذا لم يتفق له الحضور بعرفة ولا المشعر قبل طلوع الشمس ~~لقوله (ع) الحج عرفة ولم يدركها وقال الشافعي يجزئهم لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله حجكم يوم تحجون ولان ذلك يؤمن مثله في القضاء مع اشتماله على ~~المشقة العظيمة الحاصلة من السفر الطويل وإنفاق المال الكثير مال ولو وقفوا ~~يوم التروية لم يجزئهم لأنه لا يقع فيه الخطاء لان نسيان العدد لا يتصور من ~~العدد الكثير والعدد القليل لا يعذرون في ذلك لانهم مفرطون ويأمنون ذلك في ~~القضاء ولو شهد اثنان عشية عرفه برؤية الهلال ولم يبق من النهار والليل ما ~~يمكن الاتيان إلى عرفة اجتزأ بالمزدلفة وقال الشافعي يقفون من العذر ولو ~~أخطاء الناس أجمع في العدد فوقفوا غير ليله عرفة لم يجزؤهم وقال بعض العامة ~~يجزئهم لان النبي صلى الله عليه وآله قال يوم عرفه الذي يعرف الناس فيه وإن ~~اختلفوا فأصاب بعضهم وأخطاء بعض لم يجزئهم لانهم ms1583 غير معذورين في هذا ولو ~~شهد واحد واثنان برؤية هلال ذي الحجة ورد الحاكم شهادتهما وقفوا يوم التاسع ~~على وفق رؤيتهم وإن وقف الناس يوم العاشر عندهما وبه قال الشافعي وقال محمد ~~بن الحسن لا يجزئه حتى يقف مع الناس يوم العاشر لان الوقوف لا يكون في ~~يومين وقد ثبت في حق الجماعة يوم العاشر ونمنع كونه لا يقع في يومين مطلقا ~~لامكانه بالنسبة إلى شخصين لاختلاف سبب الوجوب في حقهما والأصل فيه أن ~~الوقوف في نفس الامر واحد و تعدد بالاشتباه كالصلاة المنسية. تذنيب. لو ~~غلطوا في المكان فوقفوا بغير عرفه لم يصح حجهم. الفصل الثالث. في الوقوف ~~بالمشعر الحرام وفيه مباحث الأول في مقدماته. مسألة. إذا غربت الشمس في ~~عرفات فليفض منها قبل الصلاة إلى المشعر ويدعو بالمنقول ويستحب أن يقصد في ~~السير فيسير سيرا جميلا بسكينه ووقار ويستغفر الله ويكثر منه لما رواه ~~العامة عن جعفر الصادق (ع) عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله في ~~حديث طويل حتى دفع وقد شق القصواء بالزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رجليه ~~ويقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة السكينة ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) في الصحيح إذا غربت الشمس فافض مع الناس وعليك السكينة والوقار وأفض من ~~حيث أفاض الناس واستغفر الله إن الله غفور رحيم فإذا انتهى إلى الكثيب ~~الأحمر عن يمين الطريق فليقل اللهم ارحم موقفي PageV01P373 # الحديث. مسألة. لا ينبغي أن يلبى في سيره لما تقدم من أن الحاج يقطع ~~التلبية يوم عرفة خلافا لأحمد فإنه استحبها ويستحب أن يمضى على طريق ~~المأزمين لان النبي (ص) سلكه ويستحب الاكثار من ذكر الله تعالى قال عز وجل ~~فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ويستحب له أن يصلى ~~المغرب والعشاء بالمزدلفة وإن ذهب ربع الليل أو ثلثه بإجماع العلماء رواه ~~العامة عن جعفر الصادق (ع) عن أبيه (ع) عن جابر إن النبي صلى الله عليه ~~وآله جمع بمزدلفة ومن طريق الخاصة قول ms1584 أحدهما (ع) في الصحيح لا تصل المغرب ~~حتى تأتى جمعا وإن ذهب ثلث الليل. مسألة. يستحب أن يؤذن للمغرب ويقيم ~~ويصليها ثم يقيم للعشاء من غير أذان ويصليها عند علمائنا وهو أحد أقوال ~~الشافعي واختار أبو ثور وبن المنذر واحمد في إحدى الروايات لما رواه العامة ~~عن جعفر بن محمد (ع) عن جابر في صفة حج رسول الله (ص) إنه جمع بين المغرب ~~والعشاء بأذان واحد وإقامتين ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح ~~صلاة المغرب والعشاء يجمع بأذان واحد وإقامتين ولا يصل بينهما شيئا وقال ~~هكذا صلى الله عليه وآله وقال الشافعي يقيم لكل صلاة إقامة وهو رواية عن ~~أحمد وبه قال إسحاق وسالم والقاسم بن محمد وهو قول ابن عمر وقال الثوري ~~يقيم للأولى من غير أذان ويصلى الأخرى بغير أذان ولا إقامة وهو مروى عن بن ~~عمر أيضا واحمد وقال مالك يجمع بينهما بأذانين وإقامتين واحتج احمد بما ~~رواه أسامة بن زيد قال دفع النبي صلى الله عليه وآله من عرفة حتى إذا كان ~~بالشعب نزل فبال ثم توضأ فقلت له الصلاة يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقال الصلاة أمامك فركب فلما جاء مزدلفة نزل فتوضأ فاسبغ الوضوء ثم أقيمت ~~الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في مبركه ثم أقيمت الصلاة فصلى ~~ولم يصل بينهما واحتج الثوري بما رواه ابن عمر قال جمع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة ~~واحدة واحتج مالك بأن عمر وابن مسعود أذنا؟ أذانين وإقامتين والجواب إن ~~روايتنا تضمنت الزيادة فكانت أولي وقول مالك مخالف للاجماع قال بن عبد البر ~~لا أعلم فيما قاله مالك حديثا مرفوعا بوجه من الوجوه وأما عمر فإنما أمر ~~بالتأذين للثانية لان الناس كانوا قد تفرقوا لعشائهم فأذن لجمعهم ولا ينبغي ~~أن يصلى بينهما شيئا من النوافل إجماعا لحديث جابر وأسامة (من طريق العامة ~~وصح) من طريق الخاصة قول عنبسة بن مصعب قال ms1585 قلت للصادق (ع) إذا صليت المغرب ~~بجمع أصلى الركعات بعد المغرب قال لا صل المغرب والعشاء ثم صل الركعات بعد ~~ولو صلى بينهما شيئا من النوافل لم يكن مأثوما لان الجمع مستحب فلا يترتب ~~على تركه إثم وما رواه العامة عن بن مسعود إنه كان يتطوع بينهما ورواه عن ~~النبي صلى الله عليه وآله ومن طريق الخاصة قول أبان ابن تغلب في الصحيح ~~صليت خلف الصادق المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ~~ولم يركع فيما بينهما ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة فلما صلى المغرب قام فتنفل ~~بأربع ركعات. مسألة. لو ترك الجمع فصلى المغرب في وقتها والعشاء في وقتها ~~صحت صلاته ولا إثم عليه ذهب إليه علماؤنا وبه قال عطا وعروة والقاسم بن ~~محمد وسعيد بن جبير ومالك والشافعي وإسحاق و أبو ثور واحمد وأبو يوسف وابن ~~المنذر لان كل صلوتين جاز الجمع بينهما جاز التفريق بينهما كالظهر والعصر ~~بعرفة وما تقدم من الاخبار احتجوا بأن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين ~~الصلاتين فكان نسكا وقال خذوا عنى مناسككم ولأنه قال (ع) لأسامة الصلاة ~~أمامك وهو محمول على الاستحباب لئلا يقطع سيره ولو فاته مع الامام الجمع ~~جمع منفردا إجماعا لان الثانية منهما تصلى في وقتها بخلاف الظهر مع العصر ~~عند العامة ولو عاقه؟ في الطريق عايق (وخاف أن يذهب أكثر الليل صلى في ~~الطريق صح) لئلا يفوت الوقت لقول الصادق (ع) في الصحيح لا بأس أن يصلى ~~الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة وينبغي أن يصلى نوافل المغرب بعد العشاء ولا ~~يفصل بين الصلاتين ولو فعل جاز لكن الأول أولي لرواية أبان وينبغي أن يصلى ~~قبل حط الرحال لان النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل ويبيت تلك الليلة ~~بمزدلفة ويكثر فيها من ذكر الله تعالى والدعاء والتضرع والابتهال إلى الله ~~تعالى قال الصادق (ع) في الحسن لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة وتقول اللهم ~~هذه جمع الخ قال (ع) وإن استطعت أن تحيى تلك الليلة ms1586 فافعل فإنه بلغنا إن ~~أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين لهم دوى كدوى النحل يقول ~~الله عز وجل ثناؤه أنا ربكم عبادي أديتم حقي وحق على أن استجيب لكم فيحبط ~~تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن أراد أن يغفر له والمبيت ~~بمزدلفة ليس ركنا وإن كان الوقوف بها ركنا لما رواه العامة عن عروة بن مضرس ~~قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله بجمع فقال من صلى معنا هذه الصلاة وأتى ~~عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه ولأنه مبيت في مكان فلا يكون ركنا ~~كالمبيت بمنى وحكى عن الشعبي والنخعي إنهما قالا المبيت بمزدلفة ركن لقوله ~~(ع) من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له وجوابه تسليمه إن المراد من لم ينبت ~~بها ولم يقف وقت الوقوف جمعا بين الأدلة. البحث الثاني. في الكيفية. مسألة. ~~يجب في الوقوف بالمشعر شيئان النية لأنه عبادة فلا تصح بدونها وللآية ~~والاخبار ويشترط فيها التقرب إلى الله تعالى ونية الوجوب وأن وقوفه بحجه ~~الاسلام أو غيرها الثاني الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني لما رواه العامة إن ~~النبي صلى الله عليه وآله صلى الصبح حين تبين له الصبح قال جابر إن النبي ~~صلى الله عليه وآله لم يزل واقفا حتى أسفر حرا ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) أصبح على طهر بعد ما تصلى الفجر تقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث ~~تبيت ولان الكفارة تجب لو أفاض قبل الفجر على ما يأتي وهي مرتبة على الذنب ~~وقال الشافعي يجوز أن يدفع بعد نصف الليل ولو بجزء قليل فأوجب الوقوف في ~~النصف الثاني من الليل لان النبي صلى الله عليه وآله أمر أم سلمة فأفاضت في ~~النصف الأخير من المزدلفة ونحن نقول بموجبه فإن المعذورين كالنساء والصبيان ~~(والخائف صح) يجوز لهم الإفاضة بعد طلوع الفجر. مسألة. يستحب أن يقف بعد أن ~~يصلى الفجر ولو وقف قبل الصلاة بعد طلوع الفجر أجزأه لأنه وقت مضيق فاستحب ms1587 ~~البداءة بالصلاة ويستحب الدعاء بالمنقول ثم يفيض حين يشرق ثبير وترى الإبل ~~موضع إخفافها في الحر رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق (ع) ويستحب ~~أن يكون متطهرا قال الصادق (ع) أصبح على طهر بعد ما تصلى الفجر فتقف إن شئت ~~قريبا من الجبل وإن شئت حيث تبيت الحديث ولو وقف جنبا أو محدثا أجزأه ~~إجماعا ويستحب له أن يصلى الفجر في أول وقته لازدحام الناس طلبا للوقوف ~~والدعاء بخلاف الحصر. مسألة. يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام قال الشيخ ~~(ره) المشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح ويستحب الصعود عليه وذكر الله تعالى ~~عنده قال الله تعالى إذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ~~وأردف رسول الله الفضل بن العباس على قزح وقال هذا قزح وهو الموقف وجمع ~~كلها موقف وروى العامة عن جعفر محمد (ع) عن أبيه (ع) عن جابر إن النبي ركب ~~القصوا حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه واستقبل القبلة فحمد الله وهلله ~~وكبره ووحده فلم يزل (واقفا صح) أسفر حرا قال الصادق يستحب للصرورة أن يطأ ~~المشعر الحرام وأن يدخل البيت. البحث الثالث. # في الاحكام. مسألة. الوقوف بالمشعر الحرام ركن من أركان الحج يبطل الحج ~~بتركه عمدا عند علمائنا وهو أعظم من الوقوف بعرفة عند علمائنا وبه قال ~~علقمة والشعبي والنخعي لقوله تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام وما ~~رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال من ترك المبيت بالمزدلفة ~~فلا حج له ومن طريق الخاصة رواية الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) وإن قدم ~~وقد فاته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن الله تعالى اعذر لعبده وقد تم حجه ~~إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس فإن لم يدرك ~~المشعر الحرام فقد فاته الحج فيجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل وقال ~~باقي العامة إنه نسك وليس بركن لقوله (ع) يجمع من صلى معنا هذه الصلاة وأتى ~~عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه ms1588 ولأنه مبيت في مكان فلا يكون ركنا ~~كالمبيت بمنى والحديث حجة لنا لأنها كانت صلاة الفجر في جمع وإذا علق تمام ~~PageV01P374 # الحج على وقوف المشعر انتفى عند عدمه وهو المطلوب والقياس باطل ومعارض ~~بقياسنا فيبقى دليلنا سالما على أنا لا نوجب المبيت ولا تجعله ركنا كما ~~تقدم بل الوقوف الاختياري. مسألة. يجب الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر فلو ~~أفاض قبل طلوعه مختارا عامدا بعد إن وقف به ليلا جبره بشاة وقال أبو حنيفة ~~يجب الوقوف بعد طلوع الفجر كقولنا وقال باقي العامة يجوز الدفع بعد نصف ~~الليل وهو غلط لان النبي صلى الله عليه وآله أفاض قبل طلوع الشمس وكانت ~~الجاهلية تفيض بعد طلوعها فدل على أن ذلك هو الواجب ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس قال إن كان ~~جاهلا فلا شئ عليه وإن أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ولأنه أحد ~~الموقفين فيجب فيه الجمع بين الليل والنهار كعرفة احتجوا بأن النبي صلى ~~الله عليه وآله أمر أم سلمة فأفاضت في النصف الأخير من المزدلفة و نحن نقول ~~بموجبه لجوازه للمعذورين وإن كان ناسيا فلا شئ عليه قال الشيخ (ره) وبه قال ~~أبو حنيفة وقال ابن إدريس لو أفاض قبل الفجر عامدا بطل حجه. مسألة. # يجوز للخايف والنساء وغيرهم من أصحاب الاعذار والضرورات الإفاضة قبل طلوع ~~الفجر (من مزدلفة صح) إجماعا لما رواه العامة عن ابن عباس إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله كما يقدم ضعفة أهله في النصف الأخير من المزدلفة وقال قدمنا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أغيلمة بنى عبد المطلب ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) في الصحيح رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان أن ~~يفيضوا بليل ويرموا الجمار بليل وإن يصلوا الغداة في منازلهم فإن خفن الحيض ~~مضين إلى مكة ووكلن من يضحي عنهن وعن أحدهما (ع) قال أي رجل وامرأة خائف ~~أفاض من المشعر الحرام ليلا ms1589 فلا بأس الحديث. مسألة. يستحب لغير الامام أن ~~يكون طلوعه من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل وللامام بعد طلوعها لما رواه ~~العامة إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس (ويقولون أشرف ثبير ~~كيما نغير وان رسول الله صلى الله عليه وآله خالفهم فأفاض قبل أن يطلع ~~الشمس صح) ومن طريق الخاصة إن الكاظم (ع) سئل أي ساعة أحب إليك أن تفيض من ~~جمع فقال قبل أن تطع الشمس بقليل هي أحب الساعات إلى قلت فإن مكثنا حتى ~~تطلع الشمس قال ليس به بأس. إذا عرفت هذا فإنه تستحب الإفاضة بعد الاسفار ~~قبل طلوع الشمس بقليل وبه قال الشافعي واحمد وأصحاب الرأي لما رواه العامة ~~في حديث جابر إن النبي صلى الله عليه وآله لم يزل واقفا حتى أسفر حرا فدفع ~~قبل أن تطلع الشمس ومن طر يق الخاص ما تقدم في حديث الكاظم (ع) ولو دفع قبل ~~الاسفار بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن مأثوما إجماعا. مسألة. حد ~~المشعر (المزدلفة) ما بين مأزمي عرفة إلى الحياض إلى وادى محسر يجوز الوقوف ~~في أي موضع شاء منه إجماعا لما رواه العامة عن الصادق (ع) عن أبيه الباقر ~~(ع) عن جابر إن النبي صلى الله عليه وآله قال وقفت ههنا بجمع وجمع كلها ~~موقف ومن طريق الخاصة قول زرارة في الصحيح إن الباقر (ع) قال للحكم بن ~~عيينة ما حد المزدلفة فسكت فقال الباقر (ع) حدها ما بين المأزمين إلى الجبل ~~إلى حياض وادى محسر وفى الصحيح عن معاوية بن عمار وقال حد المشعر الحرام من ~~المأزمين إلى الحياض إلى وادى محسر إذا عرفت هذا فلو ضاق عليه الموقف جاز ~~له أن يرتفع إلى الجبل لقول الصادق (ع) فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف ~~يصنعون فقال يرتفعون إلى المأزمين. مسألة. الوقوف بالمشعر وقتان اختياري من ~~طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر واضطراري بعد طلوع الشمس إلى زوالها ~~فإذا أدرك الحاج الاختياري من وقت عرفة وهو من زوال الشمس ms1590 إلى غروبها من ~~يوم عرفة واضطراري المشعر أو أدرك اضطراري عرفة واختياري المشعر صح حجه ~~إجماعا وكذا لو أدرك اختياري أحدهما وفاته الاخر اختياريا واضطراريا على ~~إشكال لو كان الفايت هو المشعر أما لو أدرك الاضطراريين معا ولم يدرك ~~اختياري أحدهما فقد قيل يبطل حجه وقيل يصح ولو ورد الحاج ليلا وعلم أنه إذا ~~مضى إلى عرفات وقف بها قليلا ثم عاد إلى المشعر قبل طلوع الشمس وجب عليه ~~المضي إلى عرفات والوقوف بها ثم يجئ إلى المشعر ولو غلب على ظنه أنه إن مضى ~~إلى عرفات لم يلحق المشعر قبل طلوع الشمس اقتصر على الوقوف بالمشعر وقد تم ~~حجه وليس عليه شئ ولو وقف بعرفات ليلا ثم أفاض إلى المشعر فأدركه ليلا أيضا ~~ولم يتفق له الوقوف إلى طلوع الفجر بل أفاض منه قبل طلوعه ففي إلحاقه ~~بإدراك الاضطراريين نظر فإن قلنا به جاءت فيه الخلاف وأما العامة فقالوا ~~إذا فاته الوقوف بعرفات فقد فاته الحج مطلقا سواء وقف بالمشعر أو لا ويدل ~~على إدراك الحج بإدراك الاضطراريين ما رواه الحسن العطار في الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات ولم ~~يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر وليلحق الناس بمنى ~~ولا شئ عليه. مسألة. يستحب أخذ حصى الجمار من المزدلفة وهو سبعون حصاة عند ~~علمائنا وهو قول ابن عمر وسعيد بن جبير والشافعي لان الرمي تحية لموضعه ~~فينبغي له أن يلتقطه من المشعر لئلا يشتغل عند قدومه بغيره كما إن الطواف ~~تحية المسجد فلا يبدأ بشئ قبله وما رواه العامة عن بن عمر إنه كان يأخذ ~~الحصى من جمع وفعله سعيد بن جبير وقال كانوا يتزودون الحصى من جمع ومن طريق ~~الخاصة ما رواه معاوية ابن عمار في الحسن قال خذ حصى الجمار من جمع وإن ~~أخذته من رحلك (عن منى صح) أجزأك ويجوز أخذ حصى الجمار من الطريق في الحرم ~~ومن بقية مواضع الحرم عدا المسجد الحرام ms1591 ومسجد الخيف ومن حصى الجمار إجماعا ~~لما رواه العامة عن بن عباس قال قال رسول الله (ص) غداة العقبة وهو على ~~ناقته القط لي حصى الجمار فلقطت له سبع حصيات هي حصى الخذف فجعل يقبضهن في ~~كفه ويقول أمثال هؤلاء فارموا ثم قال أيها الناس إياكم والغلو في الدين ~~فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم (إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف. إذا ~~عرفت هذا فلا يجوز أخذ الحصى من حصى الجمار صح) لا من غير الحرم؟ لقول ~~الصادق (ع) في الحسن حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير ~~الحرم لم يجزئك قال وقال ولا ترم الجمار إلا بالحصى وقال الصادق (ع) ولا ~~تأخذ من حصى الجمار وقال بعض علمائنا لا يؤخذ الحصى من جميع المساجد ولا ~~بأس به لما ورد من تحريم إخراج الحصى من المساجد. الفصل الرابع. في نزول ~~منى وقضاء مناسكها وفيه أبواب. الأول في الرمي ومقدمته وفيه مباحث الأول في ~~الإفاضة إلى منى. مسألة. يستحب له الدفع من مزدلفة إلى منى إذا أسفر الصبح ~~قبل طلوع الشمس تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله ويستحب أن يفيض ~~بالسكينة والوقار ذاكرا لله تعالى مستغفرا داعيا لما رواه العامة عن بن ~~عباس قال ثم أردف رسول الله الفضل بن عباس وقال أيها الناس إن البر ليس ~~بايجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) فأفاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف ~~ذلك بالسكينة والوقار والدعه فأفض بذكر الله والاستغفار وحرك به لسانه. ~~مسألة. # فإذا بلغ وادى محسر وهو وادى عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب أسرع في ~~مشيه إن كان ماشيا وإن كان راكبا حرك دابته ولا نعلم فيه خلافا لما رواه ~~العامة عن الصادق (ع) في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتى ms1592 وادى ~~محسر حرك قليلا وسلك الطريق الوسطى ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) فإذا ~~مررت بوادي محسر وهو وادى عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتى ~~تجاوزه فإن رسول الله حرك فاقته ولا نعلم خلافا في استحباب الاسراع فيه ولو ~~ترك الهرولة فيه استحب له أن يرجع ويهرول لأنها كيفية مستحبة ولا يمكن ~~فعلها إلا بإعادة الفعل فاستحب له تداركها كناسي الاذان وقول ابن بابويه ~~ترك رجل السعي في وادى محسر فأمره الصادق (ع) بعد الانصراف إلى مكة فرجع ~~فسعى وقد قيل إن النصارى كانت تقف ثم فرأوا؟ مخالفتهم ويستحب له الدعاء ~~حالة السعي في وادى محسر لقول الصادق (ع) في الصحيح إن رسول الله قال اللهم ~~سلم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني بخير فيمن تركت بعدي وفى رواية عن ~~الكاظم (ع) الحركة في وادى محسر مائة خطوة في حديث اخر مئة ذراع وأما ~~الجمهور فاستحبوا PageV01P375 # الاسراع قدر رمية حجر وإذا أفاض من المشعر قبل طلوع الشمس فلا يجوز وادى ~~محسر حتى تطع الشمس مستحبا وروى عن الباقر (ع) إنه يكره أن يقيم عند المشعر ~~بعد الإفاضة . إذا عرفت هذا فإنه يجب يوم النحر بمنى ثلاث مناسك رمى جمرة ~~العقبة والذبح والحلق أو التقصير ويجب عليه بعد عوده من مكة إلى منى يوم ~~النحر أو ثانية رمى الجمار الثلاث والمبيت بمنى. البحث الثاني. في رمى جمرة ~~العقبة. مسألة. إذا ورد منى يوم النحر وجب عليه فيه رمى جمرة العقبة وهي ~~آخر (الجمار مما يلي منى وأولها مما يلي مكة وهي عند العقبة ولذلك سميت ~~جمرة العقبة في حضيض الجبل مترقيه عن العادة ولا نعلم خلافا في وجوب رمى ~~جمرة العقبة صح) لان رسول الله صلى الله عليه وآله رماها وقال خذوا عنى ~~مناسككم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح خذ حصى الجمار ثم ائت ~~الجمرة القصوى اللتي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها. ~~إذا عرفت هذا فإنه يستحب له ms1593 إذا دخل منى بعد طلوع الشمس رمى جمرة العقبة ~~حالة وصوله. مسألة. لا يجوز الرمي في هذا اليوم ولا باقي الأيام إلا ~~بالحجارة عند علمائنا وبه قال الشافعي ومالك واحمد لما رواه العامة إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله رمى بالأحجار وقال بمثل هذا فارموا وقال (ع) عليكم ~~بحصى الخذف ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح خذ حصى الجمار ثم ائت ~~جمرة القصوى اللتي عند العقبة فارمها من قبل وجهها والامر للوجوب وقال أبو ~~حنيفة يجوز بكل ما كان من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر فأما ما لم يكن ~~من جنس الأرض فلا يجوز وقال داود يجوز الرمي بكل شئ حتى حكى عنه إنه قال لو ~~رمى بعصفور ميت أجزأه لقوله إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شئ ولم يفصل ~~وعن سكينة بنت الحسين أنها رمت الجمرة ورجل يناولها الحصى تكبر مع كل حصاة ~~فسقطت حصاة فرمت بخاتمها ولأنه رمى بما هو من جنس الأرض فأجزأه كالحجارة ~~والجواب لم يذكر في الحديث كيفية المرمى به وبينه بفعله فيصرف ما ذكره إلى ~~المعهود من فعله كغيره من العبادات وفعل سكينة (ع) نقول به لجواز أن يكون ~~فص الخاتم حجرا وينتقض قياس أبي حنيفة بالدراهم. مسألة. واختلف قول الشيخ ~~(ره) فقال في أكثر كتبه لا يجوز الرمي بالحصى واختاره ابن إدريس وأكثر ~~علمائنا وقال في الخلاف لا يجوز الرمي إلا بالحجر وما كان من جنسه من ~~البرام والجوهر وأنواع الحجارة ولا يجوز بغيره كالمدر والاجر والكحل ~~والزرنيخ والملح وغير ذلك من الذهب والفضة وبه قال الشافعي والوجه الأول ~~لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال لما لقط له الفضل بن ~~العباس حصى الخذف قال بمثلها فارموا ومن طريق الخاصة رواية زرارة الحسنة عن ~~الصادق (ع) قال لا ترم الجمار إلا بالحصى ولحصول يقين البراءة بالرمي ~~بالحصى دون غيره فيكون أولي. مسألة. ويجب أن يكون الحصى أبكارا فلو رمى ~~بحصاة رمى بها هو أو غيره ms1594 لم يجزئه عند علمائنا وبه قال أحمد لان النبي صلى ~~الله عليه وآله لما أخذ الحجارة قال بأمثال هؤلاء فارموا وإنما تتحقق ~~المماثلة بما ذكرناه ولأنه (ع) أخذ الحصى من غير المرمى وقال خذوا عني ~~مناسككم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ولا تأخذ من حصى الجمار وقال ~~الشافعي إنه مكروه ويجزئه وقال المزني إن رمى بما رمى به هو لم يجزئه وإن ~~رمى بما رمى به غيره أجزاء لأنه رمى بما يقع عليه اسم الحجارة فأجزائه كما ~~لو لم يرم به قبل ذلك والجواب ليس المطلق كافيا وإلا لما احتاج الناس إلى ~~نقل الحصى إلى الجمار وقد أجمعنا على خلافه ولا فرق في عدم الأجزاء بين ~~جميع العدد وبعضه فلو رمى بواحدة قد رمى بها وأكمل العدد بالابكار لم يجزئه ~~ولو رمى بخاتم فصه حجر فالأقرب الأجزاء خلافا لبعض العامة فإنه منع منه لان ~~الحجر هنا تبع. مسألة. يجب أن يكون الحصى من الحرم فلا يجزئه لو أخذه من ~~غيره لقول الصادق (ع) إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرم لم ~~يجزئك وهذا نص في الباب ويكره أن تكون صما بل تكون رخوة ويستحب أن تكون ~~برشا منقطة كحليته قدر الأنملة لان الصادق (ع) كره الصم منها وقال خذ البرش ~~وقال الرضا (ع) حصى الجمار تكون مثل الأنملة لا تأخذها سودا ولا بيضا ولا ~~حمرا خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا وتضعها وتدفعها بظفر السبابة قال وارمها ~~من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلهن ولا ترم على الجمرة وتقف عند ~~الجمرتين الأوليين ولا تقف عند جمرة العقبة ويكره أن تكون مكسرة وبه قال ~~الشافعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله أمر الفضل فلقط له حصى الخذف ~~وقال بمثلها فارموا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) التقط الحصى ولا تكسر ~~منها شيئا ويستحب أن تكون صغارا قدر كل واحد منها مثل الأنملة لان النبي ~~(ص) أمر بحصى الخذف والخذف إنما يكون بأحجار صغار ومن طريق الخاصة قول ms1595 ~~الرضا (ع) حصى الخذف تكون مثل الأنملة وقال الشافعي أصغر من الأنملة طولا ~~وعرضا ومنهم من قال كقدر النواة ومنهم من قال مثل الباقلا وهذه المقادير ~~متفاوتة ولو رمى بالبر أجزأه للامتثال وفى إحدى الروايتين عن أحمد إنه لا ~~يجزئه لان النبي (ص) أمر بهذا القدر. البحث الثالث. في رمى الجمار وكيفيته. ~~مسألة. يجب في الرمي النية لأنه عبادة وعمل ويجب أن يقصد وجوب الرمي أما ~~الجمرة العقبة أو لغيرها لوجوبه قربة إلى الله تعالى إما لحج الاسلام أو ~~لغيره ويجب فيه العدد وهو سبع حصيات في يوم النحر لرمي جمرة العقبة فلا ~~يجزئه لو أخل ولو بحصاة بل يجب عليه الاكمال ولا نعلم فيه خلافا لان النبي ~~صلى الله عليه وآله والأئمة (على) كذا فعلوا ويجب إيصال كل حصاة إلى الجمرة ~~بما يسمى رميا بفعله فلو وضعها بكفه في المرمى لم يجزئه إجماعا لان النبي ~~صلى الله عليه وآله أمر بالرمي وهذا لا يسمى رميا فلا يكون مجزيا ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى اللتي عند ~~العقبة فارمها ولو طرحها طرحا قال بعض العامة لا يجزئه وقال أصحاب الرأي ~~يجزئه لصدق الاسم والضابط تبعية الاسم فإن سمى رميا أجزأه وإلا فلا ويجب أن ~~يقع الحصى المرمى فلو وقع دونه لم يجزئه إجماعا قال الصادق (ع) فإن رميت ~~بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها. مسألة. يجب أن تكون أصابه الجمرة بفعله ~~لان النبي (ص) كذا فعل وقال خذوا عنى مناسككم ولقوله (ع) بمثلها فارموا ~~أوجب استناد الرمي إلينا فلو رمى بحصاة فوقعت على الأرض ثم مرت على سننها ~~أو أصابت شيئا صلبا كالمحمل وشبهه ثم وقعت في المرمى بعد ذلك أجزاءه لان ~~وقوعها في المرمى بفعله ورميه بخلاف المزدلف في المسابقة فإنه لا يعتد به ~~في الإصابة لان القصد إبانة إصابة الحذف الهدف فإذا ازدلف السهم فقد عدل عن ~~السنن فلم تدل الإصابة على حذفه فلهذا لم يعتد به بخلاف الحصاة فإن الغرض ms1596 ~~إصابة الجمرة بفعله كيف كان أما لو وقعت الحصاة على ثوب إنسان فنقضها فوقعت ~~في المرمى فإنه لا يجزئه وبه قال الشافعي لأنه لم تمثل أمر الإصابة بفعله ~~وقال احمد يجزئه لان ابتداء الرمي من فعله فأشبه ما لو أصاب موضعا صلبا ثم ~~وقعت في المرمى وليس بجيد لان المأخوذ عليه الإصابة بفعله ولم تحصل فأشبه ~~ما لو وقعت في غير المرمى فأخذها غيره فرمى بها في المرمى وكذا لو وقعت على ~~ثوب إنسان فتحرك فوضعت في المرمى أو على عنق بعير فتحرك فوقعت في المرمى ~~لامكان استناد الإصابة إلى حركة البعير والانسان ولو رماها نحو المرمى ولم ~~يعلم هل حصلت في المرمى أم لا فالوجه إنه لا يجزئه وهو قول الشافعي في ~~الجديد لأصالة البقاء وعدم يقين البراءة وقال في القديم يجزئه بناء على ~~الظاهر ولو رمى حصاة فوقعت على حصاة فطفرت الثانية في المرمى لم يجزئه لان ~~التي رماها لم تحصل في المرمى والتي حصلت لم يرمها إبتداء ولو رمى إلى غير ~~المرمى (فوقع في المرمى صح) لم يجزئه لأنه لم يقصده بخلاف ما لو رمى إلى ~~صيد فوقع غيره صحت تذكيته لعدم القصد في الذكاة والرمي يعتبر فيه القصد ولو ~~وقعت على مكان أعلا من الجمرة فقد خرجت في المرمى فالأقرب الأجزاء لحصولها ~~في المرمى بفعله وخلافا لبعض الشافعية ولو رمى بحصاة فالتقمها طاير قبل ~~وصولها لم يجزئه سواء رماها الطاير في المرمى أو لا PageV01P376 # لان حصولها في المرمى لم يكن بفعله ولو رمى بحصاة كان قد رماها فأصابت ~~غير المرمى فأصاب المرمى ثانيا صح ولو أصابت الحصاة إنسانا أو غيره ثم وقعت ~~على المرمى أجزأه لقول الصادق (ع) في الصحيح وإن أصاب إنسانا أو جملا ثم ~~وقعت على الجمار أجزأك. مسألة. ويرمى كل حصاة بانفرادها فلو رمى الحصاة ~~دفعة واحدة لم يجزئه لان النبي صلى الله عليه وآله رمى متفرقا وقال خذوا ~~عني مناسككم وبه قال ما لك والشافعي واحمد وأصحاب الرأي وقال عطا يجزئه وهو ms1597 ~~مخالف لما فعله النبي صلى الله عليه وآله ويرمى جمرة العقبة من بطن الوادي ~~من قبل وجهها مستحبا إجماعا لما روى العامة إن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله رمى الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة ومن طريق الخاصة ~~قول الرضا (ع) وارمها من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلها ويستحب أن ~~يرميها مستقبلا لها مستدبرا للكعبة بخلاف غيرها من الجمار وهو قول أكثر ~~العلماء لما روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه رمى جمرة العقبة ~~مستدبر القبلة وينبغي أن يرميها من قبل وجهها ولا يرميها من أعلاها لقول ~~الصادق (ع) في الحسن ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل ~~وجهها ولا ترمها من أعلاها قال الشيخ (ره) جميع أفعال الحج يستحب أن تكون ~~مستقبل القبلة من الوقوف بالموقفين ورمى الجمار إلا جمرة العقبة يوم النحر ~~فإن النبي صلى الله عليه وآله رماها مستقبلها ومستدبرا للكعبة. إذا عرفت ~~هذا فلا ينبغي أن يرميها من أعلاها وروى العامة إن عمر جاء والزحام عند ~~الجمرة فصعد فرماها من فوقها وهو ممنوع لما رووه عن عبد الله بن سويد إنه ~~مشى مع عبد الله بن مسعود وهو يرمى الجمرة فلما كان في بطن الوادي اعترضها ~~فرماها فقيل له إن ناسا يرمونها من فوقها فقال من ههنا والذي لا إله غيره ~~لم رأيت الذي نزلت عليه سورة البقرة رماها ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) ~~ولا ترم أعلى الجمرة وقول الصادق (ع) ولا ترمها من أعلاها. مسألة. ويستحب ~~أن يرميها خذفا بأن يضع كل حصاة على بطن إبهامه ويدفعها بظفر السبابة لقول ~~الرضا (ع) قال تخذفهن خذفا وتضعها وتدفعها بظفر السبابة ولو رماها على غير ~~هذه الصفة أجزأ ويستحب أن يكون بينه وبين الجمرة قدر عشرة أذرع إلى خمسة ~~عشر ذراعا لقول الصادق (ع) وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو ~~خمسة عشر ذراعا ويستحب أن يكبر مع كل حصاة ويدعو بالمنقول قال ms1598 الشافعي ~~ويقطع التلبية إذا ابتدأ بالرمي لان التلبية شعار الاحرام والرمي أخذ في ~~التحليل وقال القفال إذا رحلوا من مزدلفة مزجوا التلبية بالتكبير في ممرهم ~~فإذا انتهوا إلى الجمرة وافتتحوا الرمي محضوا التكبير. البحث الثالث. في ~~الاحكام. مسألة. يجب الاتيان إلى منى لقضاء المناسك بها من الرمي والذبح ~~والحلق أو التقصير وينبغي أن يأخذ على الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة ~~الكبرى لان النبي صلى الله عليه وآله سلكها وحد منى من العقبة إلى وادى ~~محسر لقول الصادق (ع) حد منى من العقبة إلى وادى محسر وهو قول عطا ~~والشافعي. مسألة. لا يشترط في الرمي الطهارة وإن كانت أفضل فيجوز للمحدث ~~والجنب و الحايض وغيرهم الرمي إجماعا لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله إنه أمر عايشه بالاتيان بأفعال الحج سوا الطواف وكانت حايضا ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الحسن ويستحب أن يرمى الجمار على طهر ويجوز ~~الرمي راجلا وراكبا والأول أفضل لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله إنه كان لا يأتيها يعنى جمرة العقبة إلا ماشيا ذاهبا وراجعا ومن طريق ~~الخاصة قول الكاظم (ع) في الصحيح عن آبائه (ع) قال كان رسول الله (ص) يرمى ~~الجمار ماشيا وقد روى العامة عن جعفر الصادق (ع) عن أبيه الباقر (ع) عن ~~جابر قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله يرمى على راحلته يوم النحر ويقول ~~تأخذوا عنى مناسككم فإني لا أدرى لعلى لا أحج بعد حجتي هذه ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) في الصحيح وقد سأله معاوية بن عمار عن رجل ورمى الجمار وهو ~~راكب قال لا بأس به ويستحب أن يرفع يده في الرمي حتى يرى بياض إبطه قال بعض ~~العامة لان النبي (ص) فعله وأنكر ذلك مالك ويستحب أن لا يقف (عند جمرة ~~العقبة ولا نعلم فيه خلافا لان ابن عباس وابن عمر رويا إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله كان إذا رمى جمرة العقبة انصرف ولم يقف صح) ومن ms1599 طريق الخاصة ~~قول الرضا (ع) ولا يقف عند جمرة العقبة. مسألة. يجوز الرمي من طلوع الشمس ~~إلى غروبها قال بن عبد البر أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله رماها ضحى ذلك اليوم وقال جابر رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله (يرمى الجمرة) رمى جمرة العقبة ضحى يوم النحر وحده وقال بن عباس قدمنا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أغيلمة بنى عبد المطلب على جمرات لنا من جمع ~~فجعل يلطخ افخادنا ابني؟ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها وقد رخص للمعذور ~~كالخائف والعاجز والمرأة والراعي والعبد في الرمي ليلا (من نصفه صح) للعذر ~~أما غيرهم فليس لهم الرمي إلا بعد طلوع الشمس وبه قال مجاهد والثوري ~~والنخعي لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله أمر أم سلمة ليلة ~~النحر فرمت جمرة العقبة قبل طلوع الفجر ثم مضت فأفاضت ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) لا بأس بأن يرمى الخايف بالليل ويضحى ويفيض بالليل وجوز الشافعي ~~وعطا وابن أبي ليلى وعكرمة بن خالد الرمي ليلا من نصفه الأخير للمعذور ~~وغيره وعن أحمد إنه لا يجوز الرمي إلا بعد طلوع الفجر وهو قول مالك وأصحاب ~~الرأي وإسحاق وابن المنذر. مسألة. يجوز تأخير الرمي إلى قبل الغروب بمقدار ~~أداء المناسك قال بن عبد البر أجمع أهل العلم على أن من رماها يوم النحر ~~قبل المغيب فقد رماها في وقت لها وإن لم يكن ذلك مستحبا لان بن عباس قال ~~كان النبي (ع) يسأل يوم النحر بمنى وقال رجل رميت بعد ما أمسيت فقال لا ~~حرج. إذا عرفت هذا فلو غابت الشمس فقد فات الرمي فليرم من غده وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد لما رواه العامة عن بن عمر قال من فاته الرمي حتى تغيب الشمس ~~فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد ومن طريق الخاصة ما رواه عبد الله بن سنان ~~في ms1600 الصحيح عن الصادق قال سألته عن رجل أفاض من جمع حتى إنتهى إلى منى فعرض ~~له فلم يرم حتى غابت الشمس قال يرمى إذا أصبح مرتين مرة لما فاته والاخرى ~~ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما يكون أحدهما بكرة وهو الأمس والاخر عند ~~زوال الشمس وقال الشافعي ومحمد وابن المنذر ويعقوب يرمى ليلا لقوله (ع) إرم ~~ولا حرج وجوابه إنه إنما كان في النهار لأنه سأله في يوم النحر ولا يكون ~~اليوم إلا قبل الغروب وقال مالك يرمى ليلا ثم اضطرب قوله فتارة أوجب الدم ~~حينئذ وتارة أسقطه. مسألة. يستحب الرمي عند زوال الشمس لقول الصادق (ع) في ~~الصحيح إرم في كل يوم عند زوال الشمس ويستحب أن لا يقف عند جمرة العقبة ~~إجماعا لقول الصادق (ع) في الصحيح ثم تمضى إلى الجمرة الثالثة وعليك ~~السكينة والوقار ولا تقف عندها ولان يعقوب بن شعيب سأل في الصحيح الصادق عن ~~الجمار فقال قم عند الجمرتين ولا تقم عند جمرة العقبة فقلت هذا من السنة ~~فقال نعم قلت ماذا أقول إذا رميت قال كبر مع كل حصاة قال الشيخ (ره) وقت ~~الاستحباب لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس من يوم النحر بلا خلاف ووقت ~~الأجزاء من طلوع الفجر اختيارا فإن رمى قبل ذلك لم يجزئه ولصاحب العذر ~~الرمي ليلا وبمثل ما قلناه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وقال الشافعي ~~أول وقت الأجزاء إذا انتصفت ليلة النحر وبه قال عطا وعكرمة. مسألة. قدر حصى ~~الجمار سبعون حصاة سبع منها لجمرة العقبة يرمى يوم النحر خاصة ويرمى في كل ~~يوم من أيام التشريق الجمار الثلاث كل جمرة بسبع حصياة يبدأ بالأولى وهي ~~العظمى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة إجماعا ويستحب غسل حصا الجمار وبه قال ابن ~~عمر وطاوس لان ابن عمر غسل والظاهر أنه توقيف ولاحتمال ملاقاته لنجاسة فمع ~~الغسل يزول الاحتمال وإن لم يكن معتبرا شرعا ولو كان الحجر نجسا ~~PageV01P377 # استحب له غسله فإن لم يغسله ورمى به أجزأ لحصول الامتثال وقال ms1601 عطا ومالك ~~لا يستحب وعن أحمد روايتان وسيأتى مباحث الرمي إن شاء الله تعالى. البحث ~~الثاني. في الذبح وفيه مباحث الأول الهدى. مسألة. إذا فرغ من جمرة العقبة ~~ذبح هديه أو نحره إن كان من الإبل لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله إنه رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة ~~(بيده صح) ثم أعطى عليا فنحر ما غبر؟ وأشركه في هديه ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) في الصحيح في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله فلما أضاء له ~~النهار أفاض حتى إنتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة وكان الهدى الذي جاء به ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أربعا وستين (أو ستا وستين صح) وجاء علي (ع) ~~بأربعة وثلاثين أو ستة وثلاثين فنحر رسول الله (ص) ستا وستين ونحر علي (ع) ~~أربعا وثلاثين بدنه. مسألة. هدى التمتع واجب بإجماع العلماء قال الله تعالى ~~فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى وروى العامة عن بن عمر قال ~~تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله بالعمرة إلى الحج فلما قدم ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال للناس من لم يسق الهدى فليطف بالبيت ~~وبالصفا وبالمروة وليقصر ثم ليهل بالحج ويهدى فمن لم يجد الهدى فليصم ثلاثة ~~أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) في ~~الصحيح في المتمتع وعليه الهدى فقال أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخسه شاة ولا ~~فرق بين المكي وغيره فلو تمتع المكي وجب عليه الهدى للعموم. مسألة. # وإنما يجب الهدى على غير أهل مكة وحاضريها لان فرضهم التمتع أما أهل مكة ~~وحاضروها فليس لهم أن يتمتعوا لان فرضهم القران أو الافراد فلا يجب عليهم ~~الهدى إجماعا لان الله تعالى قال ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ~~وقال الصادق (ع) في الحسن عن المفرد قال ليس عليه هدى ولا أضحية وأما ~~القارن فإنه يكفيه ما ساقه ms1602 إجماعا ويستحب له الأضحية لأصالة براءة الذمة ~~وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة إذا قرن بين الحج والمتعة لزمه دم وقال ~~الشافعي تلزمه بدنة وقال داود لا يلزمه شئ. مسألة. قد بينا إن فرض المكي ~~القران أو الافراد فلو تمتع قال الشيخ يسقط عنه الفرض ولا يلزمه دم وقال ~~الشافعي يصح تمتعه وقرانه وليس عليه دم وقال أبو حنيفة يكره له التمتع ~~والقرآن فإن خالف وتمتع فعليه دم المخالفة دون التمتع والقرآن واستدل الشيخ ~~بقوله تعالى فمن تمتع إلى قوله ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ~~قال معناه إن الهدى لا يلزم إلا من لم يكن أهله من حاضري المسجد الحرام ~~ويجب أن يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدى لا إلى التمتع لان من قال من دخل ~~داري فله درهم ذلك لمن لم يكن عاميا فهم منه الرجوع إلى الجزاء لا إلى ~~الشرط ثم قال ولو قلنا إنه راجع إليهما وقلنا إنه لا يصح منهم التمتع أصلا ~~كان قويا. مسألة. دم التمتع نسك عند علمائنا وبه قال أصحاب الرأي لقوله ~~تعالى. والبدن جعلناها لكم من شعاير الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله ~~عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها أخبر بأنه جعلها من الشعاير وأمر ~~بالاكل منها فلو كان جبرا لما أمر بالاكل منها وقال الشافعي إنه جبرات ~~لاخلاله بالاحرام من الميقات لأنه مر به وهو مريد للحج والعمرة وحج من سنته ~~وهو ممنوع فإن ميقات حج التمتع عندنا مكة وقد أحرم منه والمتمتع إذا أحرم ~~بالحج من مكة لزمه الدم إجماعا أما عندنا (فلانه نسك وأما عند المخالف صح) ~~فلانه أخل بالاحرام من المواقيت فلو أتى الميقات وأحرم منه لم يسقط عنه ~~الدم عندنا وقالت العامة بسقوطه ويبطل بقوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما ~~استيسر من الهدى ولو أحرم المفرد بالحج ودخل مكة جاز له أن يفسخه ويجعله ~~عمرة يتمتع بها قاله علماؤنا خلافا لأكثر العامة وادعوا انه مفسوخ وليس ~~بجيد لثبوت مشروعيته فإن النبي صلى ms1603 الله عليه وآله أمر أصحابه بذلك ولم ~~يثبت النسخ ويجب عليه الدم لثبوت التمتع المقتضى له. مسألة. إذا أحرم ~~بالعمرة وأتى بأفعالها في غير أشهر الحج ثم أحرم بالحج في أشهره لم يكن ~~متمتعا ولا يجب عليه الدم لأنه لم يأت بالعمرة في زمان الحج وكان كالمفرد ~~فإن المفرد إذا أتى بالعمرة بعد أشهر الحج لم يجب عليه الدم إجماعا ولو ~~أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وأتى بأفعالها في أشهره من الطواف وغيره وحج ~~من سنة لم يكن متمتعا قاله الشيخ ولا يلزمه دم وهو أحد قولي الشافعي وبه ~~قال احمد لأنه أتى بركن من أركان العمرة في غير أشهر الحج وهو يستلزم ايقاع ~~أركانها فيه وقال الشافعي ففي القول الثاني يجب به الدم ويكون متمتعا لأنه ~~أتى بأفعال العمرة في أشهر الحج واستدامة الاحرام بمنزله ابتدائه فهو كما ~~لو ابتداء بالاحرام في أشهر الحج وقال مالك إذا لم يتحلل من إحرام العمرة ~~حتى دخلت أشهر الحج صار متمتعا وقال أبو حنيفة إذا أتى بأكثر أفعال العمرة ~~في أشهر الحج صار متمتعا. مسألة. إذا أحرم المتمتع من مكة بالحج ومضى إلى ~~الميقات ثم منه إلى عرفات لم يسقط عنه الدم للآية وقد بينا أن الدم نسك لا ~~جبران وقال الشافعي إن مضى من مكة إلى عرفات لزمه الدم قولا واحدا وإن مضى ~~إلى الميقات ثم منه إلى عرفات فقولان أحدهما لا دم عليه لأنه لو أحرم من ~~الميقات لم يجب الدم فإن عاد إليه محرما قبل التلبس بأفعال الحج صار كأنه ~~أحرم منه والثاني لا يسقط كما قلناه وبه قال مالك لان له ميقاتين يجب مع ~~الاحرام من أحدهما الدم فإذا أحرم منه وجب الدم ولم يسقط بعد ذلك كما لو ~~عاد بعد التلبس بشئ من المناسك وقال أبو حنيفة لا يسقط الدم حتى يعود إلى ~~بلده لأنه لم يلم بأهله فلم يسقط دم التمتع كما لو رجع إلى ما دون الميقات ~~وليس بجيد لان بلده موضع لا يجب ms1604 عليه الاحرام منه بابتداء الشرع فلا يتعلق ~~سقوط دم المتمتع بالعود إليه كساير البلاد ودون الميقات ليس ميقات بلده. ~~مسألة. قد بينا أن ميقات حج التمتع مكة فإذا فرغ المتمتع من أفعال العمرة ~~إن شاء الاحرام بالحج من مكة فإن خالف وأحرم من غيرها وجب عليه أن يرجع إلى ~~مكة ويحرم منها سواء أحرم من الحل أو من الحرم إذا أمكنه فإن يمكنه مضى على ~~إحرامه وتمم أفعال الحج ولا يلزمه دم لهذه المخالفة لان الدم يجب للمتمتع ~~فايجاب غيره منفى بالأصل وقال الشافعي إن أحرم من خارج مكة وعاد إليها فلا ~~شئ عليه وإن لم يعد إليها ومضى على وجهه إلى عرفات فإن كان إن شاء الاحرام ~~من الحل فعليه دم قولا واحدا وإن انشاء من الحرم ففي وجوب الدم قولان ~~أحدهما لا يجب لان الحكم إذا تعلق بالحرم ولم يختص ببقعة منه كان الجميع ~~فيه سواء كذبح الهدى والثاني يجب لان ميقاته البلد الذي هو مقيم فيه فإذا ~~ترك ميقاته وجب عليه الدم وإن كان ذلك كله من حاضر المسجد الحرام. مسألة. ~~يشترط في التمتع النية على ما سبق فلو لم ينوه لم يكن متمتعا ولم يجب الدم ~~وهو أحد قولي الشافعي في الاخر يكون متمتعا ويجب الدم لأنه إذا أحرم ~~بالعمرة من الميقات وحج من سنة فقد صار جامعا بينهما فيجب الدم والحق خلافه ~~والقارن والمفرد إذا أكملا حجهما وجب عليهما الاتيان بعمرة مفردة بعد الحج ~~يحرمان بها من أدنى الحل فلو أحرما من الحرم لم يصح ولو طافا وسعيا لم ~~يكونا معتمرين ولا يلزمهما دم وللشافعي قولان أحدهما كما قلناه لكن خلاف ~~الشافعي في المفرد خاصة والثاني تكون عمرة صحيحة ويجب الدم لنا إنه يجب أن ~~يقدم الخروج إلى الحل قبل الطواف والسعي ثم يعود ويطوف ويسعى ليكون جامعا ~~في نسكه بين الحل والحرم بخلاف المتمتع حيث كان له أن يحرم من مكة لان ~~النبي صلى الله عليه وآله لما نسخ على أصحابه الحج إلى العمرة ms1605 أمرهم أن ~~يحرموا بالحج من جوف مكة ولان الحاج لابد له من الخروج إلى الحل للوقوف ~~فيكون جامعا في إحرامه بين الحل والحرم بخلاف المتمتع. احتج بأنه ترك قطع ~~مسافة لزمه قطعها بإحرام وذلك لا يمنع من الاحتساب بأفعال العبادة. والجواب ~~إنه لم يأت بالعبادة على وجهها فلا تكون مجزية ولو PageV01P378 # أفرد الحج عن نفسه فلما فرغ من الحج خرج إلى أدنى الحرم فاعتمر لنفسه ولم ~~يعد إلى الميقات لا دم عليه وكذا من تمتع ثم اعتمر بعد ذلك من أدنى الحرم ~~وكذا لو أفرد عن غيره أو تمتع أو قرن ثم اعتمر من أدنى الحل كل هذا لا دم ~~عيه لتركه الاحرام من الميقات بلا خلاف وأما إن أفرد عن غيره ثم اعتمر ~~لنفسه من خارج الحرم دون الحل قال الشافعي في القديم عليه دم وقال أصحابه ~~على هذا لو اعتمر عن غيره ثم حج عن نفسه فأحرم بالحج من جوف مكة فعليه دم ~~لتركه الاحرام من الميقات وعندنا إنه لا دم عليه للأصل ولو اعتمر في أشهر ~~الحج ولم يحج في ذلك العام بل حج من العام المقبل مفردا له عن العمرة لم ~~يجب الدم لأنه لا يكون متمتعا وهو قول عامة العلماء إلا قولا شاذا عن الحسن ~~البصري فيمن اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع حج أو لم يحج وأهل العلم كافة ~~على خلافه لقوله تعالى من تمتع بالعمرة إلى الحج وهو يقتضى الموالاة بينهما ~~ولان الاجماع واقع على من اعتمر في أشهر الحج ثم حج من عامه ذلك فليس ~~بمتمتع فهذا أولي لكثرة التباعد بينهما. مسألة. قد بينا إن المتمتع بعد ~~فراغه من العمرة لا ينبغي له أن يخرج من مكة حتى يأتي بالحج لأنه صار ~~مرتبطا به لدخولها فيه لقوله (ع) دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه ~~وقال الله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فلو خرج من مكة بعد إحلاله ثم عاد ~~في الشهر الذي خرج منه صح له أن يتمتع ولا يجب ms1606 عليه تجديد عمرة وإن عاد في ~~غير الشهر اعتمر أخرى و تمتع بالأخيرة ووجب عليه الدم بالأخيرة ولا يسقط ~~عنه الدم لقوله تعالى فما استيسر من الهدى وما تقدم من الأحاديث الدالة على ~~صحة العمرة إن رجع في الشهر الذي خرج فيه ووجوب إعادتها إن رجع في غيره ~~وعلى التقديرين يجب الدم وقال عطا والمغيرة واحمد وإسحاق إذا خرج إلى سفر ~~بعيد تقصر الصلاة في مثله سقط عنه الدم لقول عمر إذا اعتمر في أشهر الحج ثم ~~أقام فهو متمتع فإن خرج ورجع فليس بمتمتع وهو محمول على من رجع في غير ~~الشهر الذي خرج فيه جمعا بين الأدلة وقال الشافعي إن رجع إلى الميقات فلا ~~دم عليه وقال أصحاب الرأي إن رجع إلى مصره بطلت متعته وإلا فلا وقال مالك ~~إن رجع إلى مصره أو إلى غيره أبعد من مصره بطلت متعته وإلا فلا وقال الحسن ~~البصري هو متمتع وإن رجع إلى بلده واختاره ابن المنذر. مسألة. إنما يجب ~~الدم على من أحل من إحرام العمرة فلو لم يحل وادخل إحرام الحج عليها بطلت ~~المتعة وسقط الدم وبه قال احمد قالت عايشه خرجنا مع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله عام حجة الوداع وأهللنا بعمرة فقدمت مكة وأنا حايض لم أطف بالبيت ~~ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ~~انقضى رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعى العمرة قالت عايشه ففعلت فلما قضينا ~~الحج أرسلنا مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه فقال هذه ~~مكان عمرتك قال عروة فقضى الله حجها وعمرتها ولم يكن في شئ من ذلك هدى ولا ~~صوم ولا صدقة ولان الهدى إنما يجب على المتمتع والتقدير بطلان متعته أما ~~المكي لو تمتع وجوزناه فإنه يجب عليه الهدى ولو دخل الآفاقي متمتعا إلى مكة ~~ناويا للإقامة بها بعد تمتعه فعليه دم المتعة أجمع عليه العلماء للآية ~~وبالعزم على الإقامة لا يثبت له حكمها ولو كان مولده ومنشؤه مكة ms1607 فخرج ~~منتقلا مقيما بغيرها ثم عاد إليها متمتعا ناويا للإقامة أو غير نأوى لها ~~فعليه دم المتعة وبه قال مالك والشافعي واحمد وإسحاق لان حضور المسجد ~~الحرام إنما يحصل بنية الإقامة وفعلها وهذا إنما نوى الإقامة إذا فرغ من ~~أفعال الحج لأنه إذا فرغ من عمرته فهو نأوى للخروج إلى الحج فكأنه إنما نوى ~~أن يقيم بعد أن يجب الدم. مسألة. الآفاقي إذا ترك الاحرام من الميقات وجب ~~عليه الرجوع إليه والاحرام إليه والاحرام منه مع القدرة فإن عجز أحرم من ~~دونه لعمرته فإذا أحل أحرم بالحج من عامه وهو متمتع وعليه دم المتعة ولا دم ~~عليه لاحرامه من دون الميقات لأنه تركه للضرورة قال بن المنذر وابن عبد ~~البر أجمع العلماء على أن من أحرم في أشهر الحج بعمرة وأحل منها ولم يكن من ~~حاضري المسجد الحرام ثم أقام بمكة حلالا ثم حج من عامه إنه متمتع عليه دم ~~المتعة وقال بعض العامة إذا تجاوز الميقات حتى صار بينه وبين مكة أقل من ~~مسافة القصر وأحرم منه فلا دم عليه للمتعة لأنه من حاضري المسجد الحرام ~~وليس بجيد فإن حضور المسجد إنما يحصل بالإقامة به ونية الإقامة وهذا لم ~~تحصل منه الإقامة ولا نيتها ولقوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام وهو يقتضى أن يكون المانع من الدم السكنى وهذا ليس بساكن. مسألة. ~~الهدى إنما يجب على المتمتع وهو المحرم بالعمرة في أشهر الحج فإن أحرم بها ~~في غيرها فليس بمتمتع ولا دم عليه إجماعا لا نعلم فيه خلافا إلا قولين ~~نادرين أحدهما قول طاوس إذا اعتمر في غير أشهر الحج ثم أقام حتى يحضر الحج ~~فهو متمتع والثاني قول الحسن من اعتمر بعد النحر فهي عمرة تمتع قال بن ~~المنذر لا نعلم أحدا قال بواحد من هذين القولين أما لو أحرم في غير أشهر ~~الحج ثم أحل منها في أشهره فلذلك لا يصح له التمتع بتلك العمرة وبه قال ~~احمد وجابر وإسحاق والشافعي في أحد ms1608 القولين وقال في الآخر عمرته في الشهر ~~الذي يطوف فيه وبه قال الحسن والحكم وابن شبرمة والثوري وقال طاوس عمرته في ~~الشهر الذي يدخل فيه الحرم وقال عطا عمرته في الشهر الذي يحل فيه وبه قال ~~مالك وقال أبو حنيفة إن طاف للعمرة أربعة أشواط في غير أشهر الحج فليس ~~بمتمتع وإن طاف الأربعة في أشهر الحج فهو متمتع والحق ما قلناه لأنه بنسك ~~لا تتم العمرة إلا به في غير أشهر الحج فلا يكون متمتعا كما لو طاف في غير ~~أشهر الحج أو طاف دون الأربعة فيها ولقول الصادق (ع) من تمتع في أشهر الحج ~~ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاوز ~~حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة. مسألة. المملوك إذا حج بإذن ~~مولاه متمتعا لم يجب عليه الهدى ولا على مولا ه إجماعا لقوله تعالى عبدا ~~مملوكا لا يقدر على شئ وفي قول شاذ للشافعي يجب على مولاه أن يهدى عنه ~~لتضمن إذنه لذلك وليس بجيد لان فرض غير الواجد الصوم ولا فاقد كالعبد ولان ~~الحسن العطار سأل الصادق (ع) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ~~أعليه أن يذبح عنه قال لا لان الله تعالى يقول عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ~~إذا ثبت هذا فإن المولى يتخير بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم عند علمائنا ~~وهو إحدى الروايتين عن أحمد لقوله تعالى فما استيسر وبتقدير تمليك المولى ~~يصير موسرا ولان جميل بن دراج قال في الصحيح سأل رجل الصادق (ع) عن رجل أمر ~~مملوكه أن يتمتع قال فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه وفي الرواية الأخرى عن ~~أحمد لا يجزئه الذبح عنه ويلزمه الصوم عينا قال الثوري والشافعي وأصحاب ~~الرأي لأنه غير مالك ولا سبيل له إلى التملك لأنه لا يملك بالتمليك فصار ~~كالعاجز الذي يتعذر عليه الهدى فيلزمه الصوم. مسألة. الواجب على المملوك من ~~الصوم ثلاثة أيام في الحج ms1609 وسبعة إذا رجع إلى أهله كالحر وبه قال الشافعي ~~واحمد في إحدى الروايتين لعموم قوله تعالى فمن لم يجد ولأنه صوم وجب لحله ~~من إحرامه قبل إتمامه فكان عشرة أيام كصوم الحر وقال احمد في الرواية ~~الأخرى يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما والمعسر في الصوم كالعبد يجب عليه ~~ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع وقال بعض العامة يجب لكل مد من قيمة ~~الشاة يوم ويبطل بالآية وبقول عمر لهناد بن الأسود فإن وجدت سعة فاهد وإن ~~لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت ولو لم يذبح مولى المملوك ~~عنه تعيين عليه الصوم ولا يجوز لمولاه منعه عن الصوم لأنه صوم واجب فلا يحل ~~له منعه عنه كرمضان ولو أعتق المملوك قبل الوقوف بالموقفين PageV01P379 # أجزاء عن حجة الاسلام ووجب عليه الهدى إن تمكن وإلا يصوم ولو لم يصم ~~العبد إلى أن تمضى أيام التشريق فالأفضل لمولاه أن يهدى عنه ولا يأمره ~~بالصوم ولو أمره به لم يكن به بأس. مسألة. إنما يجب الهدى على المتمكن منه ~~أو من ثمنه إذا وجده بالشراء ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدى بل ينتقل ~~إلى الصوم لان رجلا سأل الرضا (ع) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عنقه ~~ثياب أله أن يبيع من ثيابه شيئا ويشترى بدنه قال لا هذا يتزين به المؤمن ~~يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا. إذا عرفت هذا فإن القدرة معتبرة في موضعه ~~فمتى عدمه في موضعه جاز له الانتقال إلى الصيام وإن كان قادرا عليه في بلده ~~ولا نعلم فيه خلافا لان وجوبه موقت وما كان وجوبه موقتا اعتبرت القدرة عليه ~~في موضعه كالماء في الطهارة إذا عدم في مكانه انتقل إلى التراب ولو بلغ ~~الصبي وجب على وليه أن يذبح عنه للعموم فإن لم يجد فليصم عنه عشرة أيام ~~للآية ولقول أبى نعيم تمتعنا فأحرمنا ومعنا صبيان فأحرموا ولبوا كما لبينا ~~ولم يقدروا على الغنم قال فليصم على كل صبى ms1610 وليه . البحث الثاني. في كيفية ~~الذبح. مسألة. يجب في الذبح والنحر النية لأنه عبادة (وكل عبادة صح) بنية ~~لقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين ولان جهات إراقة الدم ~~متعددة فلا يتخلص المذبوح هديا إلا بالقصد ويجب اشتمالها على جنس العقل ~~وجهته من كونه هديا أو كفارة أو غير ذلك وصفته من وجوب أو ندب و التقرب إلى ~~الله تعالى ويجوز أن يتولاها عنه الذابح لأنه فعل تدخله النيابة فيدخل في ~~شرط كغيره من الافعال. مسألة. وتختص الإبل بالنحر فلا يجوز ذبحها والبقر ~~والغنم بالذبح فلا يجوز نحرها لقول الصادق (ع) كل منحور مذبوح حرام وكل ~~مذبوح منحور حرام ويستحب أن يتولى الحاج بنفسه الذبح أو النحر لان رسول ~~الله نحر هديه بنفسه ولما رواه العامة عن عرفه بن الحرث؟ الكندي قال شهدت ~~مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع وأتى بالبدن فقال ادع لي ~~أبا الحسن فدعى له علي (ع) فقال خذ بأسفل الحربة وأخذ رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بأعلاها ثم طعنا بها البدن وإنما فعلا ذلك لان النبي صلى الله ~~عليه وآله أشرك عليا (ع) في هديه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في صفة حج ~~رسول الله قال وكان الهدى الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله أربعا ~~وستين أو ستا وستين وجاء علي (ع) بأربع وثلاثين أو ست أو ثلاثين فنحر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله منها ستا وستين ونحر علي عليه أربعا وثلاثين وفي ~~رواية ساق النبي صلى الله عليه وآله مئة بدنة فجعل لعلى (ع) منها أربعا ~~وثلاثين ولنفسه ستا وستين ونحرها كلها بيده ثم أخذ من كل بدنة جذوة وطبخها ~~في قدره وأكلا منها وتحسيا من المرق وافتخر علي (ع) على أصحابه وقال من ~~منكم مثلي وأنا شريك رسول الله (ع) هديه من منكم مثلي وأنا الذي الذبح رسول ~~الله صلى الله عليه وآله هديي بيده ولو لم يحسن الذباحة ولاها غيره واستحب ~~له ms1611 أن يجعل يده مع يد الذابح وينوى الذابح عن صاحبها لأنه فعل يدخله ~~النيابة فيدخل في شرطه ويستحب له أن يذكره بلسانه فيقول بلسانه إذبح عن ~~فلان بن فلان عند الذبح والواجب القصد بالنية ولو نوى بقلبه عن صاحبها و ~~أخطاء فتلفظ بغيره كان الاعتبار بالنية ولو نوى بقلبه عن صاحبها وأخطاء ~~فتلفظ بغيره كان الاعتبار بالنية لان علي بن جعفر سأل الكاظم (ع) في الصحيح ~~عن الضحية يخطى الذي يذبحها فيسمى غير صاحبها لم يجزى عن صاحب الضحية قال ~~نعم إنما له ما نوى. مسألة. يستحب نحر الإبل قائمة من الجانب الأيمن قد ~~ربطت يدها ما بين الخف إلى الركبة ثم يطعن في لبتها وهي الوهدة التي بين ~~أصل العنق والصدر وبه قال مالك والشافعي واحمد وإسحاق و بن المنذر لقوله ~~تعالى فإذا أوجبت جنوبها وقال المفسرون في قوله تعالى " فاذكروا اسم الله ~~عليها صواف " أي قياما وما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله ~~وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى قائمة على ما بقى من قوايمها ومن ~~طريق الخاصة قول أبى الصباح الكناني سألت الصادق (ع) كيف ينحر البدنة قال ~~تنحر وهي قائمة من قبل اليمين وعن أبي خديجة قال رأيت الصادق (ع) وهو ينحر ~~بدنة معقولة يدها اليسرى ثم يقوم من جانب يدها اليمين ويقول بسم الله والله ~~أكبر هذا منك ولك اللهم تقبل منى ثم يطعن في لبتها ثم يخرج السكين بيده ~~فإذا وجبت جنوبها قطع موضع الذبح بيده وهذا القيام مستحب لا واجب إجماعا ~~ولو خاف نفورها أناخها ونحرها باركة. مسألة. يجب توجيه الذبيحة إلى القبلة ~~خلافا للعامة وسيأتى في موضعه ويستحب الدعاء بالمنقول ويمر السكين ولا ~~ينخعها حتى تموت وتجب التسمية عند علمائنا لقوله تعالى " فاذكروا اسم الله ~~عليها صواف " وقوله تعالى " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ولو ~~نسى التسمية حل أكله لرواية بن سنان الصحيحة عن الصادق (قال سمعته صح) يقول ~~إذا ذبح المسلم ولم يسم ونسى فكل من ms1612 ذبيحته وسم اله على ما تأكل. مسألة. ~~يجب النحر أو الذبح في هدى التمتع بمنى عند علمائنا لما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال منى كلها منحر والتخصيص بالذكر يدل على ~~التخصيص في الحكم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في رجل قدم بهديه مكة في ~~العشر فقال إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى وإن كان ليس بواجب ~~فلينحره بمكة إن شاء وإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى ~~وقال أكثر العامة إنه مستحب وإن الواجب نحره بالحرم وقال بعض العامة لو ~~ذبحه في الحل وفرقه في الحرم أجزاء لقوله (ع) كل منى منحر وكل فجاج مكة ~~منحر وطريق ونحن نقول بموجه لان بعض الدماء ينحر بمكة وبعضها ينحر بمنى ولو ~~ساق هديا في الحجر نحره أو ذبحه بمنى وإن كان قد ساقه في العمرة ونحره أو ~~ذبحه بمكة قبالة الكعبة بالموضع المعروف بالحرورة ولان شعيب العقرقوفي سأل ~~الصادق (ع) سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها قال بمكة قلت فأي شئ أعطى منها ~~قال كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث وأما ما يلزم المحرم من فداء عن صيد أو ~~غيره يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمر أو بمنى إن كان حاجا لقوله تعالى " ~~ثم محلها إلى البيت العتيق " وقال تعالى " هديا بالغ الكعبة " في جزاء ~~الصيد وقال احمد يجوز في موضع السبب وقال الشافعي لا يجوز إلا في الحرم لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أمر كعب بن عجزه بالفدية في الحد يبيته ولم يأمره ~~ببعثه؟ # إلى الحرم وروى الأثرم وأبو إسحاق الجوزجاني في كتابيهما عن أبي أسماء ~~مولى عبد الله بن جعفر قال كنت مع (على صح) والحسين بن علي (ع) فاشتكى حسين ~~بن علي (ع) بالسقيا فأومى بيده إلى رأسه فحلقه علي (ع) ونحر عنه (جزورا) ~~بالسقيا وأمر النبي صلى الله عليه وآله في الحديبية لا يستلزم الذبح بها ~~ونمنع الرواية الثانية وما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة ms1613 لحمه به وبه قال ~~الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة ومالك إذا ذبحها في الحرم جاز تفرقة لحمها في ~~الحل وهو ممنوع لأنه أحد مقصودي النسك فلم يجز في الحل كالذبح ولان المقصود ~~من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه وهذا لا يحصل بإعطاء غيرهم ولأنه نسك ~~يختص بالحرم فكان جميعه مختصا به كالطواف وساير المناسك. مسألة. وقت ~~استقرار وجوب الهدى إحرام المتمتع بالحج وبه قال أبو حنيفة والشافعي واحمد ~~في إحدى الروايتين لقوله تعالى " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من ~~الهدى " ولان المجعول غاية يكفي وجود أوله لقول تعالى " ثم أتموا الصيام ~~إلى الليل " وقال مالك يجب إذا وقف بعرفة وهو قول احمد في الرواية الأخرى ~~لان التمتع بالعمرة إلى الحج إنما يحصل بعد وجود الحج منه ولا يحصل ذلك إلا ~~بالوقوف لقول النبي (ص) الحج عرفة ولأنه قبل ذلك معرض للفوات فلا يحصل ~~التمتع وقال عطا يجب إذا رمى جمرة العقبة وهو مروى عن مائك لأنه وقت ذبحه ~~فكان وقت وجوبه ونمنع كون التمتع إنما يحصل بالوقوف بل بالاحرام يتلبس ~~بالحج على أن قوله (ع) دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه يعطى ~~التلبس به من أول أفعال العمرة والتعريض للفوات لا يقتضى عدم الايجاب وكون ~~وقت الذبح PageV01P380 # بعد رمى جمرة العقبة لا يستلزم كون وقت وجوبه ذلك. إذا عرفت هذا فوقت ~~ذبحه أو نحره يوم النحر وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد في رواية لان النبي ~~صلى الله عليه وآله نحر يوم النحر (وكذا أصحافه صح) وقال (ع) خذوا عنى ~~مناسككم ولان ما قبل يوم النحر لا يجوز فيه الأضحية فلا يجوز فيه ذبح هدى ~~التمتع كقبل التحلل من العمرة أما من ساق هديا في العشر فإن كان قد أشعره ~~أو قلده فلا ينحره إلا بمنى يوم النحر وإن لم يكن قد أشعره وقلده فإنه ~~ينحره بمكة إذا قدم في العشر لما رواه مسمع في الصحيح عن الصادق (ع) قال ~~إذا دخل بهديه في العشر فإن ms1614 كان أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم النحر ~~بمنى وإن لم يقلده ولم يشعره فينحره بمكة إذا قدم في الشعر وكذا لو كان ~~تطوعا فإنه ينحره بمكة لقول الصادق (ع) إن كان واجبا نحره بمنى وإن كان ~~تطوعا نحره بمكة وإن كان أشعره وقلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى ولانا قد ~~بينا أن الذبح إنما يجب بمنى وهو إنما يكون يوم النحر وقال عطا واحمد في ~~رواية يجوز له نحره في شهر شوال وإن قدم في العشر لم ينحره إلا بمنى يوم ~~النحر وقال الشافعي يجوز نحره بعد الاحرام قولا واحدا وفيما قبل ذلك بعد ~~حله من العمرة قولان أحدهما المنع لان الهدى يتعلق به عمل البدن وهو تفرقة ~~اللحم والعبادات البدنية لا تقدم على وقت وجوبها وأصحهما عند الجواز لأنه ~~حق مالي تعلق بشيئين الفراغ من العمرة والشروع في الحج فإذا وجد أحدهما جاز ~~إخراجه كالزكاة ولا خلاف بين الشافعية في أنه لا يجوز تقديمه على العمرة. ~~مسألة. أيام النحر بمنى أربعة أيام يوم النحر وثلاثة بعده وفي غيرها من ~~الأمصار ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده وبه قال علي (ع) والحسن وعطا ~~والأوزاعي والشافعي وبن المنذر لما رواه العامة إن النبي (ص) قال أيام ~~العشر كلها منحر ومن طريق الخاصة رواية علي بن جعفر في الصحيح عن الكاظم ~~(ع) قال سألته عن الأضحى كم هو بمنى فقال أربعة أيام وسألته عن الأضحى في ~~غير منى فقال ثلاثة أيام فقلت ما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين ~~أله أن يضحى في اليوم الثالث قال نعم وقال سعيد بن جبير وجابر بن زيد في ~~الأمصار يوم واحد وبمنى ثلثه وقال احمد يوم النحر ويومان بعده وبه قال مالك ~~والثوري وروى عن بن عباس وبن عمر لان اليوم الرابع لا يصلح للرمي فلا يصلح ~~للذبح والملازمة ممنوعة. فرعان. الأول يجب تقديم الذبح على الحلق بمنى لقول ~~الصادق (ع) يبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح ms1615 ولو ~~أخره ناسيا فلا شئ عليه ولو كان عامدا أثم واجزاء وكذا لو ذبحه في بقية ذي ~~الحجة جاز الثاني قال أكثر فقهاء العامة يجزى ذبح الهدى في الليالي ~~المتخللة لأيام النحر. البحث الثالث. في صفات الهدى. مسألة. يجب أن يكون ~~الهدى من بهيمة الأنعام الإبل أو البقر أو الغنم إجماعا قال تعالى " فكلوا ~~منها وأطعموا البائس الفقير " وأفضله البدن ثم البقر ثم الغنم لما رواه ~~العامة عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ~~(الجمعة خ ل) ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب ~~بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة ~~الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) في الصحيح في المتمتع وعليه الهدى فقلت وما ~~الهدى فقال أفضله بدنه وأوسطه بقرة وأخسه شاة ولان الأكثر لحما أكثر نفعا ~~ولهذا أجزأت البدنة عن سبع شياة. مسألة. ولا يجزى في الهدى إلا الجذع من ~~الضأن وأنثى من غيره و الجذع من الضأن هو الذي له ستة أشهر وثنى المعز ~~والبقر ماله سنة ودخل في الثانية وثنى الإبل ماله خمس ودخل في السادسة وبه ~~قال مالك والليث والشافعي واحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي لما رواه ~~العامة عن أم بلال بنت هلال عن أبيها إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~يجوز الجذع من الضأن أضحية وعن أبي بردة بن يسار قال يا رسول الله إن عندي ~~عناقا جذعا هي خير من شاتي لحم فقال تجزيك ولا تجزى عن أحد بعدك ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح يجزى من الضأن الجذع ولا يجزى من المعز ~~(إلا الشئ وسئل حماد بن عثمان الصادق (ع) في الصحيح عن أدنى ما يجزى من ~~أسنان الغنم في الهدى فقال الجذع من الضأن قلت فالمعز قال لا يجوز فالجذع ~~من المعز صح) قلت ولم ms1616 قال لان الجذع من الضأن تلقح والجذع من المعز لا ~~تلقح. مسألة. ويجب أن يكون تاما فلا تجزى العوراء ولا العرجاء البين عرجها ~~ولا المريضة البين مرضها ولا الكبيرة اللتي لا تنقى وقد وقع الاتفاق بين ~~العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع روى العامة عن البراء بن ~~عازب قال قام رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أربع لا تجوز في الأضحى ~~العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والكبيرة ~~اللتي لا تنقى أي التي لا مخ لها لهزالها وأما المريضة فقيل هي الجرباء لان ~~الجرب يفسد اللحم والوجه اعتبار كل مرض يؤثر في هزالها وفساد لحمها ومعنى ~~البين عورها التي انخسفت عينها وذهبت فإن ذلك ينقصها لان شحمة العين عضو ~~يستطاب أكلها والبين عرجها لا يتمكن من السير مع الغنم ولا تشاركها في ~~العلف والرعي فتهزل ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) عن أبيه عن آبائه (ع) ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يضحى بالعرجاء البين عرجها ولا ~~بالعوراء البين عورها ولا بالعجفاء ولا بالجرباء ولا بالجذاء وهي المقطوعة ~~الأذن ولا بالعضباء وهي المكسورة القرن ولو كانت العوراء غير مخسوفة العين ~~إحتمل المنع لعموم الخبر وكما وقع الاتفاق على منع ما اتصف بواحدة من ~~الأربع فكذا ينبغي على ما فيه نقص أكثر كالعمياء ولا يعتبر مع العمى انخساف ~~العين إجماعا لأنه يخل بالمشي من الغنم والمشاركة في العلف أكثر من إخلال ~~العور. مسألة. العضباء وهي مكسورة القرن لا تجزى إلا إذا كان القرن الداخل ~~صحيحا فإنه يجوز التضحية به وبه قال علي (ع) وعمار وسعيد بن المسيب والحسن ~~لما رواه العامة عن علي (ع) وعمار ولم يظهر لهما مخالف من الصحابة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) في المقطوعة القرن أو المكسورة القرن إذا كان القرن ~~الداخل صحيحا فلا بأس وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا ولان ذلك لا يؤثر ~~في اللحم فأجزأت كالجما وقال باقي العامة لا تجزى وقال مالك إذا ms1617 كان يدمى ~~لم يجزء وإلا جاز لما روى عن علي (ع) قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أن يضحى بأعضب الاذن والقرن وهو محمول على ما كسر داخله وأما العضباء وهي ~~اللتي ذهب نصف أذنها أو قرنها فلا يجزى وبه قال أبو يوسف ومحمد واحمد في ~~إحدى الروايتين وكذا لا يجزى عندنا ما قطع ثلث أذنها وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد في الرواية الأخرى لان ما قطع بعض أذنها يصدق عليه إنها مقطوعة الأذن ~~فتدخل تحت النهى. مسألة. لا بأس بمشقوقة الاذن أو مثقوبتها إذا لم يكن قد ~~قطع من الاذن شئ لما رواه العامة عن علي (ع) قال أمرنا أن نستشرف العين ~~والاذن ولا نضحى بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء قال زهير قلت لأبي ~~إسحاق ما المقابلة قال يقطع طرف الاذن قلت فما المدابرة قال يقطع من مؤخر ~~الاذن قلت فما الخرقاء قال يشق الاذن قلت فما الشرقاء قال تشق أذنها للسمة ~~ومن طريق الخاصة قول علي (ع) أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله في ~~الأضاحي أن نستشرف العين والاذن ونهانا عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة ~~والمدابرة يقال استشرفت الشئ إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فويق ~~حاجبيك كأنك تستظل من الشمس وسئل أحدهما (ع‍ ل) عن الأضاحي إذا كانت الأذن ~~مشقوقة أو مثقوبة بسمة فقال ما لم يكن مقطوعا فلا بأس. مسألة. لا يجزى ~~الخصي عند علمائنا لما رواه العامة عن أبي برده إنه قال يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عندي جذعة من المعز فقال يجزئك ولا تجزى أحدا بعدك قال أبو ~~عبيد قال إبراهيم الحربي إنما يجزى الجذع من الضأن في الأضاحي دون الجذع من ~~المعز لان الجذع من الضأن تلقح بخلاف جذع المعز وهذا المقتضى موجود في ~~الخصي ومن طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما (ع) قال سألته ~~عن الأضحية بالخصى فقال لا ولأنه ناقص فلا يكون مجزئا وقال بعض العامة إنه ~~يجزئه وقال الشيخ لو ms1618 ضحى بالخصى وجب عليه الإعادة إذا قدر عليه لأنه ~~PageV01P381 # غير المأمور به فلا يخرج به عن العهدة ولان عبد الرحمن بن الحجاج سأل في ~~الصحيح الكاظم (ع) عن الرجل يشترى الهدى فلما ذبحه الرجل يشترى الهدى فلما ~~ذبحه إذا هو خصى مجبوب ولم يعلم أن الخصي لا يجوز في الهدى هل يجزئه أم ~~يعيد قال لا يجزئه إلا أن يكون لا قوة به عليه ويكره الموجوء وهو مرضوض ~~الخصيتين لما روى إن النبي ضحى بكبشين أملحين موجوأين رواه العامة وأما ~~مسلول البيضتين فالأقوى إنه كالحضى وأما الجما وهي التي لم يخلق لها قرن ~~تجزى قال بعض العامة لا تجزى لأن عدم القرن أكثر من ذهاب بعضه ونمنع الحكم ~~في الأصل والأقرب أجزاء البتراء وهي مقطوعة الذنب وكذا الصمعاء وهي التي لم ~~يخلق لها أذن وكان لها أذن صغيرة لان فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا في قيمة ~~الشاة ولا في لحمها. مسألة. المهزولة وهي التي ليس على كليتها شئ من الشحم ~~لا تجزى لأنه قد منع من العرجاء لأجل الهزال فالمهزولة أولي بالمنع ولقول ~~الصادق (ع) (وإن اشتراه صح) وهو يعلم أنه مهزول لم يجزء عنه وروى الفضل قال ~~حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بالغلاء فلما ألقيت ~~اهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فاتيته فأخبرته بذلك ~~فقال إن كان على كليتيها شئ من الشحم أجزأت ويستحب أن تكون سمينة تنظر في ~~سواد (وتمشى في سواد صح) ويترك في سواد قيل إن تكون هذه المواضع منها سواد ~~وقيل تكون سمينا له ظل يمشى فيه ويأكل فيه وينظر فيه لان محمد بن مسلم روى ~~في الصحيح عن أحدهما (ع) قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحى ~~بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد. إذا عرفت هذا فلو ~~اشترى هديا على أنه سمين فوجده مهزولا أجزاء عنه وكذا لو اشتراه على أنه ~~مهزول فخرج سمينا أجزاء أيضا للامتثال ولقول الصادق ms1619 (ع) وإن اشترى الرجل ~~هديا وهو يرى إنه سمين أجزاء عنه وإن لم يجده سمينا وإن اشترى وهو يرى أنه ~~مهزول فوجده سمينا أجزاء عنه وإن اشتراه وهو يعلم أنه مهزول لم يجزء عنه ~~ولو اشترى هديا ثم عن؟ له أن يشترى اسمن منه فليشتره وليبيع الأول إذا أراد ~~لأنه لم يتعين للذبح ولقول الصادق (ع) في الحسن في رجل اشترى شاة ثم أراد ~~أن يشتري أسمن منها قال يشتريها فإذا اشتريها باع الأول ولا أدرى شاة قال ~~أو بقرة ولو اشترى هديا ثم وجد به عيبا لم يجزء عنه قاله الشيخ في التهذيب ~~لان علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم (ع) في الصحيح عن الرجل يشترى الأضحية ~~عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل يجزى عنه قال نعم إلا أن يكون هديا واجبا ~~فإنه لا يجوز ناقصا. إذا عرفت هذا فلو اشتراه على إنه تام فوجده ناقصا لم ~~يجزء عنه. مسألة. الإناث من الإبل والبقر أفضل من الذكران والذكران من ~~الضأن والمعز أولي ولا خلاف في جواز العكس في البابين إلا ما روى عن بن عمر ~~أنه قال ما رأيت أحدا فاعلا ذلك وإن أنحر أنثى أحب إلى ولا تصريح فيه ~~بالمنع والآية عامة في قوله تعالى " والبدن جعلناها لكم من شعاير الله " ~~وروى العامة إن النبي صلى الله عليه وآله اهدى جملا لأبي جهل في أنفه برة ~~من فضة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح أفضل البدن ذوات الأرحام ~~من الإبل والبقر وقد تجزى الذكورة من البدن والضحايا من الغنم الفحولة ~~ويكره التضحية بالجاموس والثور لقول لأبي بصير سألته عن الأضاحي فقال أفضل ~~الأضاحي في الحج الإبل والبقر ذو الأرحام ولا يضحى بثور ولا جمل ويستحب أن ~~يكون الهدى مما عرف به وهو الذي أحضر عرفة عشية عرفة إجماعا لقول الصادق ~~(ع) لا يضحى إلا بما قد عرف به ومنع ابن عمر وسعيد بن جبير من التضحية بما ~~لم يعرف به والأصل عدم الوجوب وسأل سعيد ms1620 بن يسار الصادق (ع) عمن اشترى شاة ~~لم يعرف بها قال لا بأس عرف بها أو لم يعرف ولو أخبر البايع بالتعريف قبل ~~منه لان سعيد بن يسار سأل الصادق (ع) إنا نشترى الغنم بمنى ولسنا ندري هل ~~عرف بها أم لا فقال إنهم لا يكذبون لا عليك ضح بها. تذنيب قال مالك في هدى ~~المجامع إن لم يكن ساقه فليشتره من مكة ثم ليخرجه إلى الحل وليسقه إلى مكة ~~فاشترط فيه الجمع بين الحل والحرم ولم يوافقه احمد. لنا الأصل براءة الذمة ~~ولان القصد اللحم ونفع المساكين به وهو لا يقف على ما ذكره ولا دليل على ~~قوله. البحث الرابع. في البدل. مسألة. # إذا لم يجد الهدى ولا ثمنه انتقل إلى البدل عنه وهو صوم عشره أيام ثلاثة ~~أيام في الحج متتابعات وسبعة إذا رجع إلى أهله بالنص والاجماع قال الله ~~تعالى " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة ~~كاملة " وتعبر القدرة على الهدى في مكانه فمتى عدمه في موضعه انتقل إلى ~~الصوم وإن كان قادرا عليه في بلده لان وجوبه موقت وما كان ذلك (كذلك ظ) ~~اعتبرت القدرة عليه في موضعه كالماء في الطهارة إذا عدمه في موضعه ولا نعلم ~~فيه خلافا. مسألة. لو لم يجد الهدى ووجد ثمنه فأكثر علمائنا على أنه يضع ~~الثمن عند من يثق به من أهل مكة ليشترى له به هديا ويذبحه عنه في بقية ذي ~~الحجة فإن خرج ذو الحجة ولم يجد اشترى له في ذا الحجة في العام المقبل لان ~~وجدان الثمن بمنزلة وجدان العين كواجد ثمن الماء مع أن النص ورد فإن لم ~~يجدوا ماء وكذا وجدان ثمن الرقبة في العتق لان التمكن يحصل باعتبار الثمن ~~هناك ويصدق عليه إنه واجد للثمن فكذا هنا ولقول الصادق في متمتع يجد الثمن ~~ولا يجد الغنم قال يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشترى له ويذبح عنه ~~وهو يجزى عنه فإن مضى ذوا الحجة أخر ms1621 ذلك إلى قابل ذي الحجة. مسألة. لو فقد ~~الهدى والثمن انتقل إلى الصوم ويستحب أن تكون الثلاثة في الحج يوما قبل ~~التروية ويوم التروية ويوم عرفة عند علمائنا وبه قال عطا وطاوس والنخعي ~~ومجاهد والحسن والشعبي وسعيد بن جبير وعلقمة وعمرو بن دينار وأصحاب الرأي ~~لأن هذه الأيام أشرف من غيرها ويو م عرفه أفضل من غيره من ذي الحجة فكان ~~صومه أولي ولقول الصادق (ع) في متمتع لا يجد الهدى فليصم قبل يوم التروية ~~ويوم التروية ويوم عرفه ولرواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الصادق (ع) قال ~~صوم الثلاثة الأيام إن صامها فأخرها يوم عرفة وقال الشافعي أخرها يوم ~~التروية وهو محكى عن بن عمر وعايشة ومروى عن أحمد لان صوم يوم عرفه بعرفة ~~غير مستحب و جوابه إن ذلك لموضع الحاجة. مسألة. لو فاته هذه الثلاثة صامها ~~بعد أيام منى ولا يسقط عنه الصوم لفواته في العشر وبه قال علي (ع) وبن عمر ~~وعايشة وعروة بن الزبير والحسن وعطا والزهري ومالك والشافعي واحمد وأصحاب ~~الرأي لأنه صوم واجب فلا يسقط بفوات وقته كرمضان ولرواية رفاعة قال سألت ~~الصادق (ع) فإنه قدم يوم التروية قال يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق قلت ~~لم يقم عليه جماله قال يصوم الحصبة وبعده يومين قال قلت وما الحصبة قال يوم ~~نفره قلت يصوم وهو مسافر قال نعم أفليس هو يوم عرفه مسافر إنا أهل البيت ~~نقول ذلك لقول الله تعالى " صيام ثلاثة أيام في الحج " يقول في ذي الحجة ~~وقال بن عباس وسعيد بن جبير وطاوس ومجاهد إذا فاته الصوم في العشر لم يصمه ~~بعده واستقر الهدى في ذمته لقوله تعالى " في الحج " ولأنه بذل موقت فيسقط ~~بخروج وقته كالجمعة والآية تدل على وجوبه في الحج أي في أشهر الحج وذو ~~الحجة كله من أشهر الحج وقياسهم باطل لان الجمعة ليست بدلا وسقطت لان الوقت ~~جعل شرطا لها كالجماعة. مسألة. ويجوز صوم الثلاثة قبل الاحرام بالحج وقد ~~وردت رخصة في جواز صومها ms1622 في أول العشر إذا تلبس بالمتعة وبه قال الثوري ~~والأوزاعي لان إحرام العمرة أحد إحرامي التمتع فجاز الصوم بعده وبعد ~~الاحلال منه كإحرام الحج وقد روى زرارة عن الصادق (ع) إنه قال من لم يجد ~~الهدى واجب أن يصوم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس بذلك وقال أبو ~~حنيفة يجوز صومها إذا أحرم بالعمرة وهو رواية عن أحمد وعنه رواية أخرى إذا ~~أحل من العمرة وقال مالك والشافعي لا يجوز إلا بعد الاحرام بالحج وبه قال ~~إسحاق وابن المنذر وهو مروى عن بن عمر لقوله تعالى ثلاثة أيام في الحج ~~ولأنه صوم واجب فلا يجوز تقديمه على وقت وجوبه كرمضان والآية لابد فيها من ~~تقدير فإن الحج أفعال لا يصام فيها إنما يصام في وقتها أو في أشهرها لقوله ~~تعالى الحج أشهر PageV01P382 # معلومات والتقديم جايز إذا وجد السبب كتقديم التكفير على الحنث عنده. إذا ~~عرفت هذا فلا يجوز تقديم صومها على إحرام العمرة إجماعا إلا ما روى عن أحمد ~~إنه يجوز تقديم صومها على إحرام العمرة وهو خطأ لأنه تقدم للواجب على وقته ~~وسببه ومع ذلك فهو خلاف الاجماع. مسألة. ولا يجوز أن يصوم أيام التشريق ~~بمنى في بدل الهدى وغيره عند علمائنا وبه قال علي (ع) والحسن وعطا وبن ~~المنذر واحمد في إحدى الروايتين والشافعي في الجديد لما رواه العامة عن أبي ~~هريرة إن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صيام ستة أيام يوم الفطر والأضحى ~~وأيام التشريق واليوم الذي يشك فيه من رمضان ومن طريق الخاصة ما رواه ~~الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله إنه بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل ~~أورق وأمره أن يتخلل الفساطيط وينادى في الناس أيام منى ألا لا تصوموا إنما ~~هي أيام أكل وشرب وبعال وسأل معاوية بن عمار الصادق (ع) عن الصيام أيام ~~التشريق فقال أما بالامصار فلا بأس به وأما بمنى فلا وقال الشافعي في ~~القديم يجوز صيامها وهو رواية عن أحمد وبه قال بن عمر وعايشة ms1623 و مالك وإسحاق ~~لما رواه بن عمر إن النبي (ص) رخص للمتمتع إذا لم يجد الهدى أن يصوم أيام ~~التشريق وهو ضعيف السند. مسألة. لو لم يصمها بعد أيام التشريق جاز صيامها ~~طول ذي الحجة أداء لا قضاء وبه قال الشافعي ومالك لأنه صوم واجب فلا يسقط ~~بفوات وقته كرمضان ولرواية زرارة الصحيحة عن الصادق (ع) قال من لم يجد ثمن ~~الهدى فأجب أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك وقال أبو ~~حنيفة إذا فاته الصوم بخروج يوم عرفة سقط الصوم واستقر الهدى في ذمته لقوله ~~تعالى " فصيام ثلاثة أيام في الحج " وليس حجة لدلالتها على الوجوب في أشهر ~~الحج لا على السقوط بعد انقضاء يوم عرفة ولا يجوز صوم هذه الأيام الثلاثة ~~إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة ولو خرج ذو الحجة وأهل المحرم سقط فرض ~~(الصوم صح) واستقر الهدى في ذمته وبه قال أبو حنيفة لأنه صوم فات وقته ~~فيسقط إلى مبدله كالجمعة ولما رواه منصور في الحسن عن الصادق (ع) قال من لم ~~يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة (وليس له صوم ويذبح بمنى ~~وقال الشافعي لا يسقط الصوم ولا يجب الشاة لأنه صوم يجب بفواته القضاء فلم ~~يجب به كفارة كصوم رمضان ونمنع وجوب القضاء وقال احمد يجوز الصوم ولا يسقط ~~بفوات وقته لكن يجب عليه دم شاة صح). مسألة. يجب صوم الثلاثة متتابعا إلا ~~في صورة واحدة وهي أنه إذا فاته قبل يوم التروية فإنه يصوم يوم التروية ~~وعرفه ويفطر يوم العيد ثم يصوم يوما آخر بعد انقضاء أيام التشريق ولو صام ~~غير هذه الأيام وجب فيها تتابع الثلاثة ولا يجوز تخلل الافطار بين اليومين ~~والثالث إلا في الصورة التي ذكرناها ولم يوجب العامة التتابع والاحتياط ~~ينافيه لان الامر ينبغي المسارعة إليه بقدر الامكان وهو إنما يتحقق ~~بالتتابع ولقول الصادق (ع) لا تصوم الثلاثة الأيام متفرقة وقال (ع) من صام ~~يوم التروية ويوم عرفه يجزئه أن ms1624 يصوم يوما اخر وأما السبعة فلا خلاف في ~~جواز تفريقها لان إسحاق بن عمار سأل الكاظم (ع) عن صوم السبعة فرقها قال ~~نعم. مسألة. أوجب علماؤنا التفريق بين الثلاثة والسبعة لانهم أوجبوا صوم ~~ثلاثة أيام في الحج وسبعة في بلده وبه قال الشافعي في حرمله؟ ونقله المزني ~~عنه لقوله تعالى " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم " ~~وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث طويل فمن لم يجد هديا ~~فليصم ثلاثة في الحج وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله ومن طريق الخاصة رواية ~~علي بن جعفر في الصحيح عن الكاظم (ع) قال ولا تجمع الثلاثة والسبعة جميعا ~~والقول قول الثاني للشافعي يصوم إذا فرغ من أيام الحج وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد وحكى عن الشافعي إنه يصوم إذا خرج من مكة سايرا في الطريق وبه قال ~~مالك لان كل من لزمه صوم وجاز له أن يؤديه إذا رجع إلى وطنه جاز قبل ذلك ~~كقضاء رمضان والقياس لا يعارض الكتاب والحديث. مسألة. هذه السبعة تصام إذا ~~رجع إلى أهله وإن أقام بمكة انتظر وصول الناس إلى بلده أو مضى شهر ثم ~~يصومها لما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ~~إلى أهله فإن فاته ذلك وكان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام ~~بقدر مسيرة إلى أهله أو شهرا ثم صام وقال مالك وأبو حنيفة يصوم بعد مضى ~~أيام التشريق وقال عطا ومجاهد يصومها في الطريق وهو قول إسحاق وقال ابن ~~المنذر يصومها إذا رجع إلى أهله وللشافعي ثلاثة أقوال تقدمت في المسألة ~~السابقة. إذا عرفت هذا فإن التفريق بين صوم الثلاثة والسبعة واجب لما تقدم ~~ولو لم يصم الثلاثة وأقام بمكة حتى مضى شهرا ووصل أصحابه إلى بلده لم يجب ~~عليه التفريق وهو أحد قولي الشافعي وفي الثاني يجب ms1625 عليه التفريق وفى كيفيته ~~أربعة أقوال: أحدها يفصل بقدر المسافة وأربعة أيام وثانيها بأربعة أيام ~~وثالثها قدر المسافة ورابعها يفصل بيوم. مسألة. # لو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم فإن لم يكن قد تمكن من صيام شئ من ~~العشرة سقط الصوم ولا يجب على وليه القضاء عنه ولا الصدقة عنه وهو قول أكثر ~~العامة والشافعي في أحد القولين لأنه غير واجد للهدى فلا يجب عليه ولا قادر ~~على الصوم فلا يجب أيضا عليه نعم يستحب للولي القضاء عنه ولو تمكن من صيام ~~العشرة واهمل قال الشيخ (ره) يقضى الولي عنه ثلاثة أيام وجوبا ولا يجب قضاء ~~السبعة وقال بن إدريس يجب قضاء السبعة أيضا وهو المعتمد وهو أحد قولي ~~الشافعي لأنه صوم واجب لم يفعله فوجب على وليه القضاء عنه كرمضان ولرواية ~~معاوية بن عمار قال ومن مات ولم يكن له هدى لمتعته فلم يصم صام عنه وليه ~~ولو لم يتمكن من صيام السبعة لم يجب على الولي قضاؤها وفي القول الثاني ~~للشافعي فهي يتصدق الولي عنه وهو قول العامة. إذا عرفت هذا فلو تمكن الحاج ~~من صوم السبعة بعد رجوعه إلى أهله وجب عليه صيامها ولا تجزى الصدقة عنها ~~لان الصدقة بدل فلا تجزى مع التمكن من فعل المبدل عنه كالتيمم. مسألة. لو ~~تلبس بالصوم ثم أيسر أو وجد الهدى (لم يجب عليه الهدي صح) بل استحب له وبه ~~قال الحسن وقتادة ومالك والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى " ~~فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " مقتضاه وجوب الصوم على غير الواجد وهو غير ~~واجد والانتقال إلى الهدى يحتاج إلى دليل وظاهر كلام الشيخ اشتراط صيام ~~ثلاثة أيام وبه قال حماد والثوري وقال أبو حنيفة يجب عليه الانتقال إلى ~~الهدى وكذا إذا وجد الهدى بعد إن صام ثلاثة أيام قبل يوم النحر ان وجده بعد ~~إن مضت أيام النحر أجزأه الصوم وإن لم يحلل لأنه قد مضى زمان التحلل لأنه ~~قد وجد المبدل قبل فراغه من البدل فأشبه ms1626 المتيمم إذا وجد الماء في أثناء ~~تيممه وإذا وجد الهدى قبل يوم النحر فقد وجد المبدل قبل حصول المقصود ~~بالبدل وهو التحلل والفراق إن المقصود من التيمم الصلاة وليس مقصودا في ~~نفسه والصوم عبادة مقصودة يجب ابتداء بالشرع لا كغيرها. مسألة. لو أحرم ~~بالحج ولم يصم ثم وجد الهدى تعين عليه الذبح ولا يجزئه الصوم وبه قال احمد ~~في إحدى الروايتين والشافعي في بعض أقواله لأنه قدر على المبدل قبل شروعه ~~في البدل فلزمه الانتقال إليه كالمتيمم إذا وجد الماء لحصول يقين البراءة ~~مع الذبح بخلاف الصوم وقال الشافعي في بعض أقواله فرضه الصوم وإن اهدى كان ~~أفضل وله قول ثالث إن عليه الهدى لا غير ولا يجزئه الصيام وهو الرواية ~~الثانية لأحمد والشافعي بنى أقواله على أقواله في الكفارات هل الاعتبار ~~بحال الوجوب (أو الأداء فإن قلنا بالوجوب صح) أجزأه الصيام وإن قلنا بحال ~~الأداء أو بأغلظ الحالين لزمه الهدى. مسألة. # لو تعين عليه الصوم وخاف الضعف عن المناسك يوم عرفة أخر الصوم إلى بعد ~~انقضاء أيام التشريق ولو خرج عقيب أيام التشريق ولم يصم الثلاثة صامها في ~~الطريق أو إذا رجع إلى أهله للرواية الصحيحة عن الصادق (ع) والأفضل ~~المبادرة إلى صومها في الطريق إذ ليس السفر مانعا هذا إذا لم يهل المحرم ~~فإذا أهل قبل صومها تعين عليه الهدى قال الشيخ ولو لم يصم الثلاثة لا بمكة ~~ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدى بعث به فإنه أفضل من ~~الصوم قال والصوم بعد أيام التشريق يكون أداء لا قضاء PageV01P383 # ولو أحرم بالحج ولم يكن ثم صام وجد الهدى لم يجز له الصوم وتعين عليه ~~الهدى فلو مات اشترى الهدي من صلب ماله لأنه دين ولو مات من وجب عليه الهدى ~~اخرج من صلب التركة لأنه دين. مسألة. من وجب عليه بدنه في كفارة أو نذر ولم ~~يجد كان عليه سبع شياة على الترتيب عندنا وهو إحدى الروايتين عن أحمد لما ~~رواه العامة عن النبي ms1627 صلى الله عليه وآله إنه أتاه رجل فقال إن على بدنه ~~وأنا موسر لها ولا أجدها فاشتريها فأمره النبي (ص) أن يبتاع سبع شياة ~~فذبحهن ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في ~~فداء قال إذا لم يجد بدنة فسبع شياة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة ~~أو في منزله والترتيب على عدم الوجدان يدل على الترتيب وقال احمد في ~~الرواية الأخرى إنها على التخيير لان الشاة معدولة بسبع بدنة وهي أطيب لحما ~~فكانت أولي ونمنع المعادلة. إذا عرفت هذا فلو لم يتمكن من سبع شياة صام ~~ثمانية عشر يوما للرواية عن الصادق (ع) ولو وجب عليه سبع شياة لم يجزه بدنه ~~وفرق أحمد بين وجوب السبع من جزاء الصيد وبين وجوبها في كفارة محظور فذهب ~~إلى الجواز في الثاني لان الواجب ما استيسر من الهدى وهو شاة أو سبع بدنة ~~وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله يشترك السبعة منهم في البقرة أو ~~البدنة وذهب إلى المنع في الأول لان سبعا من الغنم أطيب لحما من البدنة فلا ~~يعدل إلى الأدنى ولو وجب عليه بقرة فالأقرب إجزاء بدنه لأنها أكثر لحما و ~~أوفر ولو لزمه بدنة في غير النذر وجزاء الصيد قال احمد تجزيه بقرة لان ~~جابرا قال كنا ننخر البدنة عن سبعة فقيل له والبقرة فقال وهل هي إلا من ~~البدن والحق خلافه أما النذر فإن عين شيئا انصرف إليه وإن أطلق في النية ~~واللفظ أجزأه أيهما كان وهو إحدى الروايتين عن أحمد وفي الثانية تتعين ~~البدنة وهو قول الشافعي. البحث الخامس. في الاحكام. مسألة. الهدى إن كان ~~واجبا لم يجز الواحد إلا عن واحد حالة الاختيار وكذا مع الضرورة على الأقوى ~~وبه قال مالك ويتعين الصوم على الفاقد منهم للاحتياط ولقول الصادق (ع) في ~~الصحيح تجزء البدنة والبقرة في الأمصار عن سبعة ولا تجزئ بمنى إلا عن واحد ~~وللشيخ (ره) آخر إنه تجزئ مع الضرورة عن سبعة وعن سبعين ms1628 لما رواه العامة عن ~~جابر قال كنا نتمتع مع النبي صلى الله عليه وآله فنذبح البقرة عن سبعة ~~نشترك فيها ومن طريق الخاصة ما رواه حمران في الحسن قال عزت البدن سنة بمنى ~~حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل الباقر (ع) عن ذلك فقال اشتركوا فيها قال ~~قلت كم قال ما خف فهو أفضل فقال قلت عن كم تجزى فقال عن سبعين ويحتمل أن ~~يقال إن ملك واحد الثمن وجب عليه أن يهدى عن نفسه ويأمر العاجز عن الثمن ~~وبعضه بالصوم ولو تمكن كل واحد منهم على بعض الثمن بحيث يحصل الهدى جاز ~~الاشتراك لأنه أنفع للفقراء من الصوم وقال سوادة الفطان للصادق (ع) إن ~~الأضاحي قد عزت علينا قال فاجتمعوا فاشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم قلنا ~~فلا تبلغ نفقتنا ذلك قال فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم قلنا فلا تبلغ ~~نفقتنا ذلك قال فاجتمعوا فاشتروا شاة فاذبحوها فيما بينكم قلنا تجزى عن ~~سبعة قال نعم وعن سبعين وقال الشافعي يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو ~~بقرة سواء كان واجبا أو تطوعا وسواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم وأراد ~~الباقون اللحم وقال أبو حنيفة يجوز اشتراك السبعة في البدنة والبقرة إذا ~~كانوا متقربين كلهم تطوعا كان أو فرضا ولا يجوز إذا لم يرد بعضهم القربة ~~والشيخ (ره) اشترط في الخلاف اجتماعهم على قصد التقرب سواء كانوا متطوعين ~~أو مفترضين أو بالتفريق وسواء اتفقت مناسكهم بأن كانوا متمتعين أو قارنين ~~أو افترقوا. إذا عرفت هذا فقد شرط علمائنا في المشتركين إن يكونوا أهل خوان ~~واحد لقول الصادق (ع) تجزى البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد ~~أما التطوع فتجزى الواحد عن سبعة وعن سبعين حال الاختيار سواء كان من الإبل ~~أو البقر أو الغنم إجماعا. مسألة. الهدى إما تطوع كالحاج أو المعتمر إذا ~~ساق معه هديا بنية إنه ينحره بمنى أو بمكة من غير أن يشعره أو يقلده فهذا ~~لم يخرج عن ملك صاحبه بل له التصرف فيه كيف ms1629 شاء من بيع أو غيره ولو تلف لم ~~يكن عليه شئ وإما واجب وهو قسمان أحدهما واجب بنذر أو عهد أو يمين والثاني ~~واجب بغيرها كهدى التمتع وما وجب بترك واجب أو فعل محظور والواجب بالنذر ~~وشبهه قسمان أحدهما أن يطلق النذر فيقول الله على أن اهدى بدنة مثلا ويكون ~~حكمه حكم ما وجب بغير النذر والثاني أن يعينه مثل لله على أن اهدى هذه ~~البدنة فيزول ملكه عنها وينقطع تصرفه عنها وهي أمانة للمساكين في يده وعليه ~~أن يسوقها إلى المنحر ويتعلق الوجوب بعين المنذور دون ذمة الناذر بل يجب ~~عليه حفظه وايصاله إلى المحل فإن تلفت بغير تفريط أو سرق أو ضل كذلك فلا ~~ضمان وأما الواجب المطلق كهدى التمتع وجزاء الصيد والنذر غير المعين فإما ~~أن يسوقه وينوى به الواجب من غير أن يعينه بالقول فهذا لا يزول ملكه عنه ~~إلا بذبحه ودفعه إلى أهله وله التصرف فيه بما شاء من أنواع التصرف كالبيع ~~والهبة والاكل وغير ذلك لعدم تعلق حق الغير به فإن عطب تلف من ماله وإن عاب ~~لم يجزءه ذبحه وعليه الهدى الذي كان واجبا عليه لشغل ذمته فلا يبرأ إلا ~~بايصاله إلى مستحقه كالمديون إذا حمل الدين إلى صاحبه فتلف قبل وصوله إليه ~~وإما أن يعين الواجب عليه بالقول فيقول هذا الواجب على فإنه يتعين الوجوب ~~فيه من غير أن تبرأ الذمة منه ويكون مضمونا عليه فإن عطب أو سرق أو ضل عاد ~~الواجب إلى ذمته كالمديون إذا باع صاحب الدين سلعة به فتلفت قبل التسليم ~~فإن الدين يعود إلى ذمته وإذا ثبت أنه يتعين بالقول فإنه يزول ملكه عنه ~~وينقطع تصرفه وعليه أن يسوقه إلى المنحر ولا يجوز له بيعه ولا إخراج بدله ~~فإن وصل نحره وإلا سقط التعيين ويجب عليه إخراج الذي في ذمته ولا نعلم ~~خلافا في ذلك كله إلا من أبي حنيفة فإنه قال يجوز له إخراج بدله لان القصد ~~نفع المساكين ويبطل بأنه يرجع إلى أصله بالابطال وسأل ms1630 محمد بن مسلم في ~~الصحيح أحدهما (ع) عن الهدى الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب قال إن كان تطوعا ~~فليس عليه غيره وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله. مسألة. لو ذبح الواجب غير ~~المعين فسرق أو غصب بعد الذبح فالأقرب الأجزاء وبه قال احمد والثوري وبعض ~~أصحاب مالك وأصحاب الرأي لأنه أدى الواجب عليه فبرئ منه كما لو فرقه لان ~~الواجب هو الذبح والتفرقة ليست واجبة لأنه لو خلى بينه وبين الفقراء أجزأه ~~وإن لم يفرقه عليهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله لما نحر من شاء ~~فليقطع وقال الشافعي عليه الإعادة لأنه لم يوصل الحق إلى مستحقه فأشبه ما ~~لو لم يذبحه والفرق ظاهر فإنه مع الذبح والتخلية يحصل فعل الواجب بخلاف ~~المقيس عليه ولو عين بالقول الواجب غير المعين تعين فإن عطب أو أعاب لم ~~يجزءه لان الواجب في الذمة هدي سليم ولم يوجد فيرجع الهدى إلى ملكه يصنع به ~~ما شاء من بيع أو هبة وأكل وغيرها وبه قال الشافعي واحمد وإسحاق وأبو ثور ~~وأصحاب الرأي لما رواه العامة عن بن عباس قال وإذا هديت هديا واجبا فعطب ~~فانحره بمكانه إن شئت واهده إن شئت وبعه إن شئت وتقوبه؟ في هدى آخر ومن ~~طريق الخاصة رواية الحلبي الحسنة قال سألته عن الهدى الواجب إذا أصابه كسر ~~أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدى آخر قال يبيعه ويتصدق بثمنه ~~ويهدى هديا اخر وقال مالك يأكل ويطعم من أحب من الأغنياء والفقراء ولا يبيع ~~منه شيئا والأولى ذبحه وذبح ما وجب في ذمته معا فإن باعه تصدق بثمنه لرواية ~~محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما (ع) قال سألته عن الهدى الواجب إذا أصابه ~~كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هديه قال لا يبيعه وإن باعه تصدق ~~بثمنه وليهد اخر وأوجب احمد في رواية ذبحه والأقرب حمل الرواية على ~~الاستحباب ولو عين معيبا (عما في ذمته عيبا لا يجزئه صح) لم يجزئه لان ~~الواجب السليم ms1631 فلا يخرج عن العهد بدونه ولا يلزمه ذبحه بخلاف ما لو عين ~~السليم. إذا عرفت هذا فإن تعيين الهدى يحصل بقوله هذا هدى وبشعاره وتقليده ~~مع نية الهدى وبه قال PageV01P384 # الثوري وإسحاق ولا يصحل بالشراء مع النية ولا بالنية المجردة في قول أكثر ~~العلماء وقال أبو حنيفة يجب الهدى ويتعين بالشراء مع النية وليس بجيد ~~لأصالة عدم التعيين . مسألة. لو سرق الهدى من حرز أجزاء عن صاحبه وإن أقام ~~بدله فهو أفضل لان معاوية به عمار سأل في الصحيح الصادق (ع) عن رجل اشترى ~~أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قال لا بأس وإن أبدلها فهو أفضل وإن لم ~~يشترط فليس عليه شئ ولو عطب الهدى في مكان لا يجد من يتصدق عليه فيه ~~فلينحره وليكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم المار به إنه صدقة لان عمر بن حفص ~~الكلبي سأل الصادق (ع) عن رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق ~~به عليه ولا من يعلمه أنه هدي قال ينحره يكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من ~~يمر به إنه صدقه ولان تخليته بغير ذبح تضييع له ولو ضل الهدى فاشترى مكانه ~~غيره ثم وجد الأول تخير بين ذبح أيهما شاء فإن ذبح الأول جاز له بيع الأخير ~~وإن ذبح الأخير لزمه ذبح الأول أيضا إن كان قد أشعره وإن لم يكن أشعره جاز ~~له بيعه وبه قال عمر وابنه وبن عباس ومالك والشافعي وإسحاق لما رواه العامة ~~عن عايشه إنها أهدت هديين فأضلتهما فبعث إليها بن الزبير هديين فنحرتهما ثم ~~عاد الضالان فنحرتهما وقالت هذه سنة الهدى ومن طريق الخاصة رواية أبي بصير ~~إنه سأل الصادق (ع) عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال يشترى مكانه آخر قلت ثم ~~وجد الأول قال إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير وإن شاء ~~ذبحه وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه وقال أصحاب الرأي يصنع بالأول ما ~~شاء وأما نحر الأول مع الاشعار فلرواية الحلبي الصحيحة ms1632 عن الصادق (ع) في ~~الرجل يشترى البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى ~~فينحر ويجد هديه قال إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء ~~باعها وإن كان أشعرها نحرها. مسألة. لو غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه لم ~~يجزءه سواء رضي المالك أو لم يرض وسواء عوضه عنها أو لم يعوضه لأنه لم يكن ~~ذبحه قربة بل كان فيها عنه فلا يكون خارجا عن العهدة به وقال أبو حنيفة ~~يجزئه مع رضاء المالك ولو ضل الهدى فوجده غيره فإن ذبحه عن نفسه لم يجزء عن ~~واحد منهما لعدم النية من صاحبه ولا يجزى عنه ولا عن الذابح لأنه منهى عنه ~~وإن ذبحه (عن صاحبه فإن ذبحه صح) بمنى أجزاء عنه وبغيرها لا يجزى لرواية ~~منصور بن حازم الصحيحة عن الصادق في (رجل يضل هديه فيجده صح) رجل آخر ~~فينحره قال إن كان نحره بمنى فقد أجزاء عن صاحبه الذي ضل عنه وإن كان نحره ~~في غير منى لم يجزء عن صاحبه وينبغي لو أجد الضالة أن يعرفه ثلاثة أيام فإن ~~عرفه صاحبه وإلا ذبحه عنه لرواية محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما (ع) قال ~~إذا وجد الرجل هديا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ثم ليذبحها عن ~~صاحبها عشية الثالث ولو اشترى هديا فذبحه فعرفه غيره وذكر إنه هديه ضل عنه ~~وأقام بينة بذلك كان له لحمه لا يجزئ عن واحد منهم أما عن صاحبه فلعدم ~~النية منه ومن الذابح وأما عن المشترى فلانتفاء ملكه ولصاحبه الأرش للرواية ~~وإذا عين هديا صحيحا عما في ذمته فهلك أو عاب عيبا يمنع الأجزاء بغير تفريط ~~لم يلزمه أكثر مما كان واجبا في ذمته لان الزايد لم يجب في الذمة وإنما ~~تعلق بالعين فسقط تبلغها ولو أتلفه أو فرط فتلف قال قوم يجب مثل المعين لان ~~الزايد تعلق به حق الله تعالى فإذا فوته لزمه ضمانه كالهدى المعين ابتداء ~~وفيه نظر . مسألة. ms1633 إذا ولدت الهدية وجب نحر ولدها أو ذبحه سواء عينه ابتداء ~~أو عينه بدلا عن الواجب في ذمته لما رواه العامة عن علي (ع) انه أتاه رجل ~~ببقرة قد أولدها فقال لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم ~~الأضحى ضحيت بها وولدها عن سبعة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن نتجت ~~بدنك فأحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا قلت أشرب من لبنها واسقي ~~قال نعم ولو تلف المعينة ابتداء أو بتعيينه وجب إقامة بدلها ووجب ذبح الولد ~~لأنه تبعها في الوجوب حالة إتصاله بها ولم يتبعها في زواله لأنه مفصل عنها ~~فكان كولد المعيبة إذا ردها المشترى بالعيب لم يبطل البيع في الولد. مسألة. ~~يجوز ركوب الهدى بحيث لا يتضرر به وبه قال الشافعي وبن المنذر وأصحاب الرأي ~~واحمد في إحدى الروايتين لما رواه العامة إن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) في قول الله عز وجل لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال إن احتاج ~~إلى ظهورها ركبها من غير أن يعنف بها وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ~~ينهكها وقال احمد في الرواية الأخرى لا يجوز لتعلق حق الفقراء بها ونمنع ~~عموم التعلق. إذا عرفت هذا فإنه يجوز له شرب لبنها ما لم يضر بها ولا ~~بولدها لرواية العامة عن علي (ع) ولا يشرب لبنها إلا ما فضل عن ولدها ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها ولان ~~بقاء اللبن في الضرع مضر له ولو شرب ما يضر بالام أو بالولد ضمن ولو كان ~~بقاء الصوف على ظهرها يضر بها أزاله وتصدق به على الفقراء وليس له التصرف ~~فيه بخلاف اللبن لان اللبن لم يكن موجودا وقت التعيين فلا تدخل فيه كالركوب ~~وغيره من المنافع. مسألة. هدى التمتع من السنة أن يأكل صاحبه منه وبه قال ~~بن ms1634 عمر وعطا والحسن وإسحاق ومالك واحمد وأصحاب الرأي لقوله تعالى " فكلوا ~~منها وأطعموا القانع والمعتر " وما رواه العامة عن مسلم إن النبي صلى الله ~~عليه وآله أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكل هو وعلي (ع) من لحمها ~~وشربا من مرقها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم ~~كما قال الله تعالى " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " وقال الشافعي لا ~~يأكل منه لأنه هدى وجب بالاحرام فلم يجز الاكل منه كدم الكفارة وهو قياس ~~فلا يعارض القران مع الفرق فإن دم التمتع دم نسك بخلاف الكفارة وينبغي أن ~~يقسم أثلاثا يأكل ثلاثة ويهدى ثلاثة ويتصدق على الفقراء بثلاثة ولو أكل دون ~~الثلث جاز وقد روى سيف التمار في الصحيح عن الصادق (ع) إن سعد بن عبد الملك ~~قدم حاجا فلقى أبى فقال إني سقت فكيف أصنع فقال له أبى أطعم أهلك ثلثا ~~وأطعم القانع والمعتر ثلثا (وأطعم المساكين ثلثا صح) الحديث واختلف علماؤنا ~~في وجوب الاكل واستحبابه وعلى الوجوب لا يضمن بتركه بل بترك الصدقة لأنه ~~المطلق الأصلي من الهدى ولو أخل بالاهداء فإن كان بسبب أكله ضمن وإن كان ~~بسبب الصدقة فلا. مسألة. لا يجوز له الاكل من كل هدى واجب غير هدى بالتمتع ~~بإجماع علمائنا وبه قال الشافعي لان جزاء الصيد بدل والنذر جعل الله تعالى ~~والكفارة عقوبة وكل هذه لا تناسب جواز التناول وللرواية قال الصادق (ع) كل ~~هدى من نقصان الحج فلا تأكل وكل هدى من تمام الحج فكل وعن أحمد رواية تناسب ~~مذهبنا لأنه جوز الاكل من دم المتعة (والقرآن صح) ودم القران عندنا غير ~~واجب فيجوز الاكل منه وهو قول أصحاب الرأي وعن أحمد رواية ثالثه إنه لا ~~يأكل من النذر وجزاء الصيد ويأكل مما سواهما وبه قال بن عمر وعطا والحسن ~~البصري وإسحاق وقال بن أبي موسى لا يأكل أيضا من الكفارة ويأكل مما سوى هذه ~~الثلاثة وهو قول مالك وأما هدى التطوع فيستحب الاكل منه ms1635 إجماعا للآية ولان ~~النبي (ص) أكل هو وعلي (ع) من هديهما ولقول الباقر (ع) إذا أكل الرجل من ~~الهدى تطوعا فلا شئ عليه وينبغي أن يأكل ثلثه ويهدى ثلثه ويتصدق بثلثه كهدى ~~التمتع وهو القديم للشافعي وله آخر إنه يأكل النصف ويتصدق بالنصف والآية ~~تقتضي الاكل وإطعام صنفين فاستحب التسوية ولو أكل الجميع في التطوع لم يضمن ~~وهو قول بعض الشافعية وقال باقيهم يضمن واختلفوا فقال بعضهم يضمن القدر ~~الذي لو تصدق به أجزأه وقال بعضهم يضمن قدر النصف أو الثلث على الخلاف ولو ~~لم يأكل من التطوع لم يكن به بأمر إجماعا ولو أكل ما منع من الاكل منه ضمنه ~~بمثله لحما لان الجملة مضمونة بمثلها من الحيوانات فكذا أبعاضها ولو أطعم ~~غنيا مما له الاكل منه كان جايزا لأنه يسوغ له أكله فيسوغ له إهداؤه ولو ~~باع منه شيئا أو أتلفه ضمنه بمثله لأنه ممنوع من ذلك كما متع من عطية ~~الجواز ولو أتلف أجنبي منه شيئا ضمنه بقيمته لان المتلف من غير PageV01P385 # ذوات الأمثال فلزمه قيمته. مسألة. الدماء الواجبة بنص القران أربعه دم ~~التمتع قال الله تعالى " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى " ~~ودم الحلق وهو مخير قال الله تعالى " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ~~ففدية من صيام أو صدقه أو نسك " وهدى الجزاء على التخيير قال الله تعالى " ~~ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا ~~بالغ الكعبة " وهدى الاحصار قال الله تعالى " فإن أحصرتم فما استيسر من ~~الهدى " ولا بدل له للأصل. مسألة. قد سلف إن ما يساق في إحرام الحج يذبح أو ~~ينحر بمنى وما يساق في إحرام العمرة ينحر أو يذبح بمكة وما يلزم من فداء ~~ينحر بمكة إن كان معتمرا وبمنى إن كان حاجا ويجب تفرقته على مساكين الحرم ~~وهو من كان في الحرم من أهله أو من غيره من الحاج وغيرهم ممن يجوز دفع ~~الزكاة إليه ms1636 وكذا الصدقة مصرفها مساكين الحرم أما الصوم فلا يختص بمكان دون ~~غيره إجماعا ولو دفع إلى من ظاهره الفقر فبأن غنيا فالوجه الأجزاء وهو أحد ~~قولي الشافعي وما يجوز تفريقه في غير الحرم لا يجوز دفعه إلى فقراء أهل ~~الذمة وبه قال الشافعي واحمد وأبو ثور لأنه كافر فيمنع من الدفع إليه ~~كالحريق وقال أصحاب الرأي يجوز ولو نذر هديا مطلقا أو معينا وأطلق مكانه ~~وجب صرفه في فقراء الحرم وجوز أبو حنيف ذبحه حيث شاء كما لو نذر الصدقة ~~بشاة وهو باطل لقوله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق ولان إطلاق النذر ~~ينصرف إلى المعهود شرعا وهو الحرم ولو عين موضعه غير الحرم مما ليس فيه صنم ~~أو شئ من أنواع الكفر كبيوت البيع والكنايس جاز لما رواه العامة إن رجلا ~~جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال إني نذرت أن انحر ببوانته (قال إنها ~~صنم صح) قال لا قال أوف بنذرك ومن طريق الخاصة قول الكاظم (ع) في رجل جعل ~~الله عليه بدنه ينحرها بالكوفة في سكره فقال عليه أن ينحرها حيث جعل لله ~~عليه وإن لم يكن سمى موضعا نحرها في فناء الكعبة ولو كان إلى موضع منهى عنه ~~لم يجب عليه لأنه نذر في معصيته ولو لم يتمكن من ايصاله إلى المساكين ~~بالحرم لم يلزمه ايصاله ولو تمكن من إنفاذه وجب. مسألة. يستحب إشعار الإبل ~~بأن يشق صفحة سنامها من الجانب الأيمن ويلطخه بالدم ليعلم أنه صدقة ذهب ~~إليه علماؤنا أجمع وقال عامة أهل العلم بمشروعية أشعار الإبل والبقر أيضا ~~لما رواه العامة عن عايشه قالت قتلت قلايد هدى النبي صلى الله عليه وآله ثم ~~اشعرها وقلدها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في كيفية إشعار البدن تشعر ~~وهي باركه يشق سنامها الأيمن وقال أبو حنيفة لا يجوز الاشعار لأنه مثلة ~~ولاشتماله على ايلام الحيوان ولا حجة فيه لان النبي صلى الله عليه وآله ~~فعله لغرض صحيح فأشبه الكي والوسم والفصد والغرض عدم اختلاطها بغيرها ms1637 ~~وإباحة المساكين إذا ضلت وامتناع اللصوص منها وقال مالك إن كانت البقرة ذات ~~سنام فلا بأس بإشعارها وإلا فلا ويستحب تقليد الهدى بأن يجعل في رقبته نعل ~~قد صلى فيه وهو مشترك بين الإبل والبقر والغنم وبه قال احمد لما رواه ~~العامة عن عايشه قالت كنت افتل القلايد للنبي صلى الله عليه وآله فيقلد ~~الغنم ويقيم في أهله حلالا ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) في الصحيح كان ~~الناس يقلدون البقر والغنم إنما تركه الناس حديثا وقال أبو حنيفة ومالك لا ~~يسن تقليد الغنم وإلا لنقل وقد بينا النقل. إذا عرفت هذا فإن الاشعار يكون ~~في صفحة السنام من الجانب الأيمن عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد وأبو ~~ثور لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله بذى الحليفة ثم دعى ببدنة ~~فاشعرها من صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها بيده ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) ويشق سنامها الأيمن ولان النبي (ص) كان يجب التيامن في شأنه كله ~~وقال مالك وأبو يوسف يشعر في صفحتها اليسرى وهو رواية عن أحمد لان بن عمر ~~فعله وفعل النبي صلى الله عليه وآله أولي ولو كانت البدن كثيرة دخل بينها ~~وشق سنام إحديها من الأيمن والاخرى الأيسر . مسألة. لا ينبغي أن يأخد من ~~جلود الهدايا شيئا بل يتصدق بها ولا يعطيها الجزار ولقول الصادق (ع) ذبح ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة ونحر هو ستا ~~وستين بدنة ونحر علي (ع) أربعا وثلاثين بدنه ولم يعط الجزارين من جلالها ~~ولا قلائدها ولا جلودها ولا تصدق به وفي رواية صحيحة عن الصادق قال نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين ~~وأمران يتصدق بها. مسألة. روى جميل بن دراج في الحسن عن الصادق (ع) قال ~~سألته عن الرجل يزول البيت قبل أن يحلق قال لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ثم ~~قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ms1638 فقال بعضهم يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله حلقت قبل أن أذبح وقال بعضهم حلقت قبل أن ~~ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه لا قدموه فقال لا حرج. إذا عرفت ~~هذا فلا يجوز أن يحلق ولا أن يزور البيت إلا بعد الذبح أو أن يبلغ الهدى ~~محله وهو منى يوم النحر بأن يشتريه ويجعله في رجله بمنى لان وجوده في رحله ~~في ذلك الموضع بمنزلة الذبح وقال الشيخ من تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه ~~فهو بالخيار في الذبح إن فعل فهو أفضل وإن لم يفعل فليس عليه شئ لقول ~~الصادق (ع) في رجل تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه قال إن كان ذبح فهو خير ~~له وإن لم يذبح فليس عليه شئ لأنه إنما تمتع عن أمه وأهل بالحجة عن أبيه. ~~مسألة. المتمتع الواجد للهدى إذا مات قبل الفراغ من الحج لم يسقط عنه الدم ~~بل يخرج من تركته وهو أصح قولي الشافعي لأنه وجب بالاحرام بالحج والتمتع ~~بالعمرة إلى الحج وإنه موجود والثاني لا يجب لان الكفارة إنما تجب عند تمام ~~النسكين على سبيل الرفاهية وربح أحد النفرين وإذا مات قبل الفراغ لم يحصل ~~هذا الغرض وأما الصوم فإن مات قبل التمكن منه سقط عنه وقد سبق وهو أصح قولي ~~الشافعي لأنه صوم لم يتمكن من الاتيان به فأشبه رمضان الثاني يهدى عنه لأن ~~الصوم قد وجب بالشروع في الحج فلا يسقط من غير بدل وأما إن تمكن من الصوم ~~ولم يصم حتى مات وجب على وليه القضاء وهو القديم للشافعي لأنه صوم مفروض ~~فإنه بعد القدرة عليه وفي الجديد يطعم عنه وليه من تركته لكل مسكين مد فإن ~~تمكن من جميع العشرة فعشرة أمداد وإلا فبالقسط وهل يجب صرفه إلى فقراء ~~الحرم أم يجوز صرفه إلى غيرهم قولان وله قول اخر إنه يجب في فوات ثلاثة ~~أيام إلى العشرة شاة وفي يوم ثلاث شياة وفي يومين ثلثا شاة. البحث السادس. ~~في الضحايا.. ms1639 مسألة. الضحية مستحبه قال الله تعالى فصل لربك وانحر قيل في ~~التفسير إنه الأضحية بعد صلاة العيد و روى أنس عن النبي (ص) إنه ضحى بكبشين ~~أقرنين أملحين والأقرن ما له قرنان والأملح ما فيه سواد وبياض (والبياض صح) ~~أغلب وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ~~وينظر في سواد ويترك في سواد فأتى به فضحى به فاضجعه وذبحه وقال بسم الله ~~اللهم اقبل من محمد وآل محمد ومن طريق الخاصة ما رواه بن بابويه عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله إنه ضحى بكبشين ذبح واحدا بيده فقال اللهم هذا عنى ~~وعن من لم يضح من أهل بيتي وذبح الاخر وقال اللهم هذا عنى وعن من لم يضح من ~~أمتي وكان أمير المؤمنين يضحى عن رسول الله صلى الله عليه وآله كل سنة بكبش ~~ويذبح كبشا آخر عن نفسه. مسألة. الأضحية مستحبه وسنة مؤكدة ليست واجبه وبه ~~قال أبو بكر وعمر وبن مسعود البدوي وبن عباس وبن عمر وبلال وسويد بن غفلة ~~وسعيد بن جبير وعطا وعلقمة والأسود واحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي والمزني ~~وبن المنذر لقول النبي صلى الله عليه وآله كتب على النحر ولم يكتب عليكم ~~وقال ربيعه ومالك والثوري والأوزاعي والليث بن سعد وأصحاب الرأي إنها واجبة ~~لما روى عن النبي إنه قال على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة وقد ضعفه ~~المحدثون (ويظهر ضعفه صح) بايجاب العتيرة وهي ذبيحة كانت الجاهلية تذبحها ~~في رجب والهدى يجزى عن الأضحية والجمع بينهما أفضل لأنه دم ذبح للنسك في ~~وقت الأضحية فكان مجزيا عنها ولقول الباقر (ع) في الصحيح يجزئك من الأضحية ~~هديك. مسألة. أيام الأضاحي بمنى أربعة يوم النحر وثلاثة أيام بعده وفي غيره ~~من الأمصار ثلاثة يوم النحر ويومان بعده عند علمائنا أجمع وبه قال سعيد بن ~~جبير لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال عرفه كلها موقف ~~وارتفعوا عن بطن عرنة وأيام ms1640 منى كلها منحر ومن طريق الخاصة قول PageV01P386 # الصادق (ع) لما سأله عمار الساباطي عن الأضحى بمنى قال أربعة أيام وعن ~~الأضحى في ساير البلدان قال ثلاثة أيام وقال الحسن وعطا إنهم أربعة أيام ~~مطلقا وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك والثوري ثلاثة أيام يوم النحر ~~ويومان بعده مطلقا وقال محمد بن سيرين لا تجوز الأضحية إلا في يوم الأضحى ~~خاصة لان يوم الأضحى اختص بتسمية الأضحى دون غيره فاختص بها والاختصاص ~~بالتسمية لا يوجب ذلك ولو فاتت هذه الأيام فإن كانت الأضحية واجبة بالنذر ~~وشبهه لم تسقط ووجب قضاؤها لان لحمها مستحق للمساكين فلا يسقط حقهم بفوات ~~الوقت وإن كانت تطوعا فأت ذبحها فإن ذبحها لم تكن أضحية فإن فرق لحمها على ~~المساكين استحق الثواب على التفرقة دون الذبح. مسألة. وقت الأضحية إذا طلع ~~الشمس ومضى قدر صلاة العيد والخطبتين سواء صلى الامام أو لم يصل وقال ~~الشافعي يعتبر قدر صلاة النبي صلى الله عليه وآله وكان (ع) يصلى في الأولى ~~بقاف وفي الثانية باقتربت الساعة وقال عطا وقتها إذا طلعت الشمس وقال أبو ~~حنيفة ومالك واحمد من شرط الأضحية أن يصلى الامام ويخطب إلا أن أبا حنيفة ~~يقول أهل السواد يجوز لهم الأضحية إذا طلع الفجر لان عنده لا عيد لهم. ~~مسألة. الأيام المعدودات أيام التشريق إجماعا وأيام المعلومات عشرة أيام من ~~ذي الحجة اخرها غروب الشمس من يوم النحر عند علمائنا وبه قال علي (ع) وبن ~~عمر والشافعي وقال مالك ثلاثة أيام أولها يوم النحر فجعل أول أيام التشريق ~~وثانيها من المعدودات والمعلومات قال أبو حنيفة ثلاثة أيام أولها يوم عرفه ~~واخرها أول أيام التشريق فجعل أول التشريق من المعدودات والمعلومات وقال ~~سعيد بن جبير المعدودات هي المعلومات والحق المغايرة لدلالة اختلاف الاسمين ~~على تغاير معنييهما إلا أن الترادف على خلاف الأصل. إذا عرفت هذا فإنه يجوز ~~الذبح عندنا في اليوم الثالث من أيام التشريق وبه قال الشافعي وقال أبو ~~حنيفة ومالك لا يجوز لأنه ليس من ms1641 المعلومات وليس بمعتمد لان النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى عن صيام أيام التشريق وقال إنها أيام أكل وشرب وبعال وفي ~~رواية إنها أيام أكل وشرب وفي أخرى إنها أيام أكل وشرب وذبح فثبت بذلك إن ~~الثالث من أيام الذكر والذبح معا وعندي أبي حنيفة إنه ليس من أيام الذكر ~~(ولا الذبح صح). مسألة. لا يجوز لمن دخل عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحى ~~أن يحلق رأسه أو يقلم أظفاره من غير كراهة ولا تحريم لأنه لا يحرم عليه ~~الوطي ولا الطيب ولا اللباس فكذا حلق الشعر وقلم الأظفار وبه قال أبو حنيفة ~~وقال الشافعي يكره وقال احمد وإسحاق يحرم عليه لما روته أم سلمة إن النبي ~~صلى الله عليه وآله قال إذا دخل العشر و أراد أحدكم أن يضحى فلا يمس من ~~شعره ولا من بشره شيئا والنهى يقتضى التحريم وهو ممنوع ومعارض بقول عايشه ~~كنت افتل قلايد هدى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يقلدها هو بيده ثم ~~يبعث بها مع أبي بكر فلا يحرم عليه شئ أحله الله له حتى ينحر الهدى وقد روى ~~علماؤنا إن من انفذ هديا من أفق من الآفاق يواعد أصحابه يوما يقلدونه فيه ~~أو يشعرونه ويجتنب هو ما يجتنبه المحرم فإذا كان يوم الميعاد حل ما يحرم ~~منه وهو مروى عن بن عباس وخالفت العامة ذلك وقد رواه ابن بابويه في الصحيح ~~عن معاوية بن عمار قال سألت الصادق (ع) عن الرجل يبعث بالهدى تطوعا وليس ~~بواجب فقال يواعد أصحابه يوما يقلدونه فإذا كان تلك الساعة إجتنب ما يجتنبه ~~المحرم إلى يوم النحر فإذا كان يوم النحر أجزاء عنه فإن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع إلى المدينة وقال ~~الصادق (ع) ما يمنع أحدكم من أن يحج كل سنة فقيل لا يبلغ ذلك أموالنا فقال ~~أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية ويأمره أن يطوف عنه ~~أسبوعا بالبيت ms1642 ويذبح عنه فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وأتى المسجد فلا يزال ~~في الدعاء حتى تغرب الشمس. مسألة. لا تختص الأضحية بمكان بل يجوز أن يضحى ~~حيث شاء من الأمصار ولا نعلم فيه خلافا لان النبي صلى الله عليه وآله ضحى ~~بالمدينة بكبشين أملحين والفرق بينه وبين الهدى أن النبي صلى الله عليه ~~وآله بعث بدنة إلى الحرم وضحى بالمدينة ولان الهدى له تعلق بالاحرام بخلاف ~~الأضحية. مسألة. وتختص الأضحية بالنعم الإبل والبقر والغنم بإجماع علماء ~~الاسلام قال الله تعالى " فيذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ~~" قال المفسرون هي الإبل (والبقر صح) والغنم لا يجزى إلى الثنى من الإبل ~~والبقر والمعز ويجزى من الضان الجذع وهو قول أكثر العلماء وقال الزهري لا ~~يجزى الجذع من الضأن أيضا ويبطل بما رواه العامة عن عقبة بن عامر إن النبي ~~صلى الله عليه وآله قسم ضحايا (بين أصحابنا صح) فأعطاني جذعا فرجعت إليه ~~فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنه جذع فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله ضح وبه قال الأوزاعي يجزى الجذع من جميع الأجناس ويبطل بما رواه ~~العامة عن البراء بن عازب إن رجلا يقال له أبو بردة بن يسار ذبح قبل الصلاة ~~فقال له النبي صلى الله عليه وآله شاتك شاة لحم فقال يا رسول الله عندي ~~جذعة من المعز فقال ضح بها ولا تصلح لغيرك وفي رواية انه يجزئك ولا تجزئ ~~أحدا بعدك وهو نص في عدم إجزاء المعز لغير أبى برده فلا يجز من غير المعز ~~لعدم القابل بالفرق ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح عن علي (ع) ~~إنه كان يقول الثنية من الإبل والثنية من البقر ومن المعز والجذعة من ~~الضأن. إذا عرفت هذا فالثني من البقر والمعز ما له سنة ودخل في الثانية ومن ~~الإبل ماله خمس سنين ودخل في السادسة وجذع الضأن هو الذي له ستة أشهر. ~~مسألة الأفضل الثنى من الإبل ثم الثنى من البقر ثم الجذع ms1643 من الضأن وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة واحمد لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه ~~قال في الجمعة من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة ~~الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) في الهدى أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخسه شاة ~~وقال مالك والأفضل الجذع من الضأن ثم الثني من البقر ثم الثنى من الإبل ~~لقول النبي صلى الله عليه وآله أفضل الذبح الجذع من الضأن ولو علم الله ~~خيرا منه لفدى به إسحاق (ع) وهو محمول على أنه أفضل من باقي أسنان الغنم ~~والجذعة (من الغنم صح) أفضل من إخراج سبع بدنة لان إراقة الدم مقصود في ~~الأضحية وإذا ضحى بالشاة حصلت إراقة الدم جميعه. مسألة. يستحب أن يكون أملح ~~سمينا قال بن عباس في قوله تعالى " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى ~~القلوب " قال تعظيمها استسمان الهدى واستحسانه وينبغي أن يكون تاما فلا ~~يجزى في الضحايا العوراء البين عورها ولا العرجاء البين عرجها ولا المريضة ~~البين مرضها ولا العجفاء التي لا تنفى ونهى النبي صلى الله عليه وآله أن ~~يضحى المصفرة والنجفاء والمستأصلة والمشيعة والكسراء فالمصفرة مقطوعه ~~الاذنين من أصلهما حتى بدا صماخهما والاذن عضو مستطاب والنجفاء العمياء ~~والمستأصلة التي استوصل قرناها والمشيعة التي تتأخر عن الغنم لهزالها ~~والكسراء كالعرجاء وتكره الجلحاء وهي المخلوقة بغير قرن وهي الجماء ~~والغصباء لا تجزى قال علي (ع) أمرنا رسول الله () ص باستشراف العين والاذن ~~ولا نضحى بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء فالمقابلة أن ~~يقطع من مقدم الاذن أو يبقى معلقا فيها كالزنمة والمدابرة أن يقطع من مؤخر ~~الاذن والخرقاء أن تكون مثقوبة من الستمة فإن الغنم توسم في أذانها فيثقب ~~بذلك والشرقاء ان تشق اذنها فتصير كالشاختين. مسألة. يستحب التضحية بذوات ~~الأرحام من الإبل والبقر والفحولة من الغنم لقول الصادق (ع) أفضل البدن ~~ذوات الأرحام من الإبل والبقر ms1644 وقد تجزى الذكور من البدن والضحايا من الغنم ~~الفحولة ولا يجوز التضحية بالثور ولا بالجمل بمنى ويجوز ذلك في الأمصار قال ~~الصادق (ع) في الصحيح تجوز ذكورة الإبل والبقر في البلدان إذا لم يجد ~~الإناث والإناث أفضل ولا يجوز التضحية بالخصى لنقصانه لرواية محمد بن مسلم ~~في الصحيح عن أحدهما (ع) قال سألته أيضحى بالخصى قال لا. مسألة. يجب ذبح ~~البقر والغنم فلا يجوز نحرهما ويجب نحر الإبل فلا يجوز ذبحها فإن خالف حرم ~~الحيوان عند علمائنا و به قال مالك وجوز الشافعي الذبح والنحر في جميع ~~الحيوان وتجب التذكية بإزهاق الروح وإنما يكون بقطع الأعضاء الأربعة ~~الحلقوم وهو مجرى النفس والمرى وهو PageV01P387 # مجرى الطعام والشراب والودجان وهما عرقان محيطان والحلقوم عند علمائنا ~~أجمع وبه قال مالك وأبو يوسف لقول النبي ما أنهر الدم وفرى الأوداج فكل ~~وقال أبو حنيفة يجب قطع ثلاثة من الأربع أيها قطع وقال محمد بن الحسين يجب ~~قطع كل واحد من الأربعة وقال الشافعي الواجب قطع الحلقوم والمرى واستحب قطع ~~الودجين . مسألة. يستحب أن يتولى ذبح أضحيته بنفسه اقتداء بالنبي صلى الله ~~عليه وآله فإن لم يحسن الذباحة جعل يده مع يد الذابح ويجوز استنابة المسلم ~~ولو استناب كافرا لم يجزء عند علمائنا وبه قال الشافعي إلا أن يكون ذميا ~~عنده ومالك وإن جوزه إلا أنه قال يكون لحم شاة لا أضحيه والحق ما قلناه ~~لقوله (ع) لا يذبح ضحاياكم إلا طاهر ولان عليا صلى الله عليه وآله وعمر ~~منعا من أكل ذبايح نصارى العرب وتجوز ذبيحة الصبيان مع معرفتهم بشرايط ~~الذبح وتجوز ذباحة الأخرس وإن لم ينطق نعم يجب تحريك لسانه بالتسمية و يجوز ~~ذباحة النساء إجماعا لما رواه بن عمر إن جارية لآل كعب كانت ترعى غنما فرأت ~~بشاة فيها ربوا فأخذت حجرا فكسرته وذبحتها به فذكر ذلك لرسول الله (ص) فقال ~~يؤكل وهو يدل على جواز ذبح المرأة وإن كانت حايضا لان ترك الاستفصال يشعر ~~به وصحة ذكاة شاة الغير بغير إذنه ms1645 وجواز الذبح بالحجر وذبح الحيوان إذا خيف ~~موته ويجوز ذبح السكران والمجنون للحكم بإسلامهما لكن يكره لعدم معرفتهما ~~بمحل الذكاة فربما قطعا غير المشترط ويستحب أن يتولى الذبيحة المسلم البالغ ~~العاقل الفقيه لأنه أعرف بشرايط الذبح ووقته فإن فقد الرجل فالمرأة فإن ~~فقدت فالصبي فإن فقد فالسكران والمجنون. مسألة. يجب استقبال القبلة عند ~~الذبح وتوجيه الذبيحة إليها لأنه عليه السلام ضحى بكبشين فلما وجههما قرأ ~~وجهت وجهي وتجب فيها التسمية لقوله تعالى " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم ~~الله عليه " ولا تكره الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند الذبيحة مع ~~التسمية بل هي مستحبة وبه قال الشافعي لأنه شرع فيه ذكر الله تعالى فشرع ~~فيه ذكر رسوله (ع) كالاذان وقال احمد ليس بمشروع وقال أبو حنيفة وما لك إنه ~~مكروه لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال موطنان لا أذكر فيهما ~~عند الذبيحة وعند العطاس ومراده لا أذكر فيهما مع الله تعالى على الوجه ~~الذي يذكر معه في غيرهما فإن في الاذان يشهد لله بالتوحيد ويشهد للنبي ~~بالرسالة وكذا في شهادة الاسلام والصلاة وهنا يسمى الله تعالى ويصلى على ~~النبي صلى الله عليه وآله والصلاة ليست من جنس التسمية وكذا العطاس فإن ~~المروى فيه أنه يسمى الله تعالى ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله ويستحب ~~الدعاء بالمنقول ولو نسى التسمية لم تحرم ويستحب أن يسمى عند أكله قال ابن ~~سنان في الصحيح سمعت الصادق يقول إذا ذبح المسلم ولم يسم ونسى فكل من ~~ذبيحته وسم الله على ما تأكل. مسألة. إذا ذبحها قطع الأعضاء الأربعة ~~السابقة ولا يقطع رأسها إلى أن تموت فإن قطعه فقولان أحدهما التحريم وبه ~~قال سعيد بن المسيب لأنها ماتت من جرحين أحدهما مبيح والآخر محرم فلا تحل ~~ولقول الصادق (ع) ولا ينخعها حتى يموت والاخر الحل لأنها بقطع الأعضاء ~~الأربعة تكون مذكاة فلا أثر للزايد لحصوله والحياة غير مستقره ولو ذبحها من ~~قفاها سميت القفيه فإن بقيت حياتها مستقرة ms1646 بعد قطع قفاها ثم قطعت الأعضاء ~~حلت وإلا فلا وبه قال الشافعي وقال مالك واحمد لا تحل وروى العامة عن علي ~~(ع) أنه إن كان سهوا حلت وإلا فلا ويعرف استقرار الحياة بوجود الحركة ~~القوية بعد قطع العنق قبل قطع المري والودجين والحلقوم ولو كانت ضعيفة أو ~~لم تتحرك لم تحل لاجتماع فعل يدل على الإباحة واخر يدل على التحريم ولان ~~الظاهر من جال الحيوان إذا قطع رأسه من قفاه لا تبقى فيه حياة مستقرة قبل ~~قطع الأعضاء الأربعة وتكره الذباحة ليلا في الأضحية وغيرها لنهيه (ع) عنه ~~ولا نعلم فيه خلافا فلو ذبحها ليلا أجزأه لان الليل محل فكان محل الذبح ~~كالنهار وقال مالك لا تجزيه ويكون لحم شاة لقول تعالى " ليذكروا اسم الله ~~على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " والأيام تطلق على بياض النهار دون الليل ~~وهو ممنوع فإن الأيام إذا اجتمعت دخلت الليالي فيها ولهذا تدخل في الاعتكاف ~~لو نذر ثلاثة أيام. مسألة. يستحب الاكل من الأضحية إجماعا وقال بعضهم ~~بوجوبه للآية فإنه قرن الاكل بالاطعام وهو غير دال على الوجوب كما في قوله ~~كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده فالايتاء واجب دون الاكل ويجوز ~~أن يأكل الأكثر ويتصدق بالأقل قال الشيخ فإن أكل الجميع ضمن للفقراء قدر ~~المجزى وبه قال الشافعي للآية وقال بعض الشافعية لا يضمن وتكون القربة في ~~الذبح خاصة ويستحب أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدى الثلث وهو الجديد ~~للشافعي لقوله تعالى فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر والقانع السائل ~~(والمعتر غير السائل صح) وفي القديم يأكل النصف (ويتصدق بالنصف صح) لقوله ~~تعالى فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ولا ينافي الاهداء الثابت بالآية ~~الأخرى. مسألة. لا يجوز بيع لحم الأضاحي وبه قال قال الشافعي وأكثر العامة ~~لأنه بذبحه خرجت عن ملكه واستحقها المساكين وقال أبو حنيفة يجوز بيعه ~~وشراؤه ويكره بيع جلودها وإعطاؤها الجزارين فإن باعها تصدق بثمنه ومنع ~~الشافعي من بيعه وبه قال أبو هريرة وقال عطا لا بأس ببيع ms1647 أهب الأضاحي وقال ~~الأوزاعي يجوز بيعها بآلة البيت التي (تصلح صح) للعارية كالقدر والفدوم ~~والمنخل والميزان. لنا ما رواه العامة عن علي (ع) قال أمرني رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إن أقوم على بدنه وأقسم جلودها وجلالها ولا أعطى الجزارين ~~منها شيئا ومن طريق الخاصة قول معاوية بن عمار في الصحيح أنه سأل الصادق ~~(ع) عن الإهاب فقال تصدق به أو تجعله مصلى تنتفع به في البيت ولا تعطى ~~الجزارين وروى علي بن جعفر (في الصحيح صح) عن الكاظم (ع) قال سألته عن جلود ~~الأضاحي هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا قال لا يصح أن يجعلها جرابا ~~إلا أن يتصدق بثمنها ولا يجوز أن يعطى الجزار لجزارته لان التضحية واجبة ~~عليه مع وجوبها فكانت الأجرة عليه ويوصل ذلك إلى الفقراء ولو كان الجزار ~~فقيرا جاز أن يأخذ منها شيئا لفقره لأنه من المستحقين. مسألة. # يجوز أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام وادخارها وقد نسخ بذلك النهى عنها ~~روى العامة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال أمرنا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أن لا نأكل لحم الأضاحي بعد ثلاثة أيام ثم أذن لنا أن نأكل ونقدد ~~ونهدى إلى أهالينا ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) والصادق (ع) نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عن لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام ثم أذن فيها قال ~~كلوا من الأضاحي بعد ذلك وادخروا ويكره أن يخرج شيئا مما يضحيه من منى بل ~~يفرق بها لقول أحدهما في الصحيح لا يخرج منه شئ إلا السنام بعد ثلاثة أيام ~~وقال الصادق في الصحيح لا تخرجن شيئا من لحم الهدى ولا بأس بإخراج لحم ما ~~ضحاه غيره إذا اشتراه منه أو أهداه إليه ويكره أن يضحى بما يربيه. مسألة. ~~إذا تعذرت الأضحية (تصدق صح) بثمنها فإن اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط ~~والأدون وتصدق بثلث الجميع لان أبا الحسن (ع) وقع إلى هشام المكارى انظروا ~~إلى الثمن الأول والثاني والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا ms1648 بمثل ثلثه وإذا اشترى ~~شاة تجزى في الأضحية بنية أنها أضحية قال الشيخ تصير أضحيه بذلك ولا يحتاج ~~إلى قوله إنها أضحية ولا إلى نية مجدده ولا إلى إشعار ولا إلى تقليد وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك لأنه مأمور بشراء الأضحية فإذا اشتراها بالنية وقعت ~~عنها كالوكيل إذا اشترى لموكله بأمره وقال الشافعي في الجديد لا تصير أضحية ~~إلا بقوله قد جعلتها أضحية (أو هي أضحية صح) وما أشبهه وفي القديم تصير ~~أضحية بالنية مع الاشعار أو التقليد لأنها إزالة ملك على وجه القربة فلا ~~تؤثر فيها النية المقارنة للشراء كما لو اشترى عبدا بنية العتق. إذا ثبت ~~هذا فإذا عين الأضحية بما يصح به التعيين زال ملكه عنه وهل له إبدالها قال ~~أبو حنيفة ومحمد نعم له ذلك ولا يزول ملكه عنها وقال الشافعي لا يجوز له ~~إبدالها وقد زال ملكه عنها وبه قال أبو يوسف وأبو ثور وهو ظاهر كلام الشيخ ~~لما روى عن علي (ع) إنه قال من عين أضحية فلا يستبدل بها. واحتج أبو حنيفة ~~بأن النبي أهدى هدايا فاشترك عليا (ع) فيها وهو إنما يكون بنقلها إليه ~~ويجوز أن يكون (ع) وقت السياق PageV01P388 # نوى انها عنه وعن علي (ع) فعلى قول التعيين يزول ملكها عن المالك ويفسد ~~بيعه ويجب ردها مع بقائها وإن تلفت فعلى المشترى قيمتها أكثر ما كانت من ~~حين قبضها إلى حين التلف وعلى البايع أثر الامرين من قيمتها إلى حين التلف ~~أو مثله يوم التضحية وكذا لو أتلفها أو فرط في حفظها فتلفت أو ذبحها قبل ~~وقت الأضحية هذا اختيار الشافعي وقال الشيخ (ره) قيمتها يوم التلف وبه قال ~~أبو حنيفة لأنه أتلف الأضحية فلزمه قيمتها كالأجنبي. واحتج الشافعي بأنها ~~أضحية مضمونة عليه لحق الله تعالى وحق المساكين لوجوب نحرها وتفرقة لحمها ~~ولا يجزئه دفعها إليهم قبل ذلك فلو كانت قيمتها يوم التلف عشرة ثم زادت ~~قيمة الأضاحي فصارت عشرين وجب شراء أضحية لعشرين ليوفى حق الله تعالى وهو ~~نحرها بخلاف ms1649 الأجنبي فإنه لا يلزمه حق الله تعالى فيها وفيه قوة فإن أمكنه ~~أن يشترى أضحيتين كان عليه إخراجهما معا ولو فضل جزء حيوان يجزى في الأضحية ~~كالسبع فعليه شراؤه لامكان صرفه في الأضحية فلزمه كما لو أمكنه أن يشترى به ~~جميعا ولو تصدق بالفاضل جاز لكن الأول أفضل ولو قصر الفاضل عن السبع تصدق ~~به ولو كان المتلف أجنبيا فعليه القيمة يوم الاتلاف فإن أمكن أن يشترى بها ~~أضحية أو أكثر فعلى ما تقدم وإلا جاز شراء جزء حيوان الأضحية فان قصر تصدق ~~به ولا شئ على المضحي لأنه غير مفرط ولو تلفت الأضحية في يده أو سرقت من ~~غير تفريط لم يضمن وقد سأل معاوية بن عمار الصادق (ع) في الصحيح عن رجل ~~اشترى أضحية فماتت (أو سرقت صح) قبل أن يذبحها قال لا بأس وإن أبدلها فهو ~~أفضل وإن لم يشتر فليس عليه شئ والفرق بينه وبين منذور العتق لو أتلفه أو ~~تلفت بتفريطه فإنه ظاهر لا يضمنه لان الحق في الأضحية للفقراء وهم باقون ~~بعد تلفها والحق في عتق العبد له فإذا تلف لم يبق مستحق لذلك فسقط الضمان ~~فافترقا ولو اشترى شاة وعينها للأضحية ثم وجد بها عيبا لم يكن له ردها ~~لزوال ملكه عنها ويرجع بالأرش فيصرفه في المساكين وإن أمكنه أن يشترى به ~~حيوانا أو جزءا منه مجزيا في الأضحية كان أولي. مسألة. إذا عين أضحية ذبح ~~معها ولدها سواء كان حملا وقت التعيين أو حدث بعد ذلك لان التعيين معنى ~~يزيل الملك عنها فاستتبع الولد كالعتق ولقول الصادق (ع) إن نتجت بدنك ~~فاحلبها ما لا يضر بولدها ثم انحرهما جميعا. إذا عرفت هذا فإنه يجوز له شرب ~~لبنها ما لم يضر بولدها عند علمائنا وبه قال الشافعي لما رواه العامة عن ~~علي (ع) (لما رأى رجلا صح) يسوق بدنة معها ولدها فقال لا تشرب من لبنها إلا ~~ما فضل عن ولدها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) فاحلبها ما لم يضر بولدها ~~وقال ms1650 أبو حنيفة لا يحلبها ويرش على الضرع الماء حتى ينقطع اللبن لان اللبن ~~متولد من الأضحية فلم يجز للمضحى الانتفاع به كالولد والفرق إمكان حمل ~~الولد إلى محله بخلاف اللبن والأفضل أن يتصدق به ويجوز له ركوب الأضحية ~~لقوله تعالى ولكم فيها منافع إلى أجل مسمى. مسألة. إذا وجب أضحية بعينها ~~وهي سليمة فعابت عيبا يمنع الأجزاء من غير تفريط لم يجب إبدالها وأجزاه ~~ذبحها وكذا حكم الهدايا لأصالة براءة الذمة ولأنها لو تلفت لم يضمنها فكذا ~~أبعاضها وقال أبو حنيفة لا يجزئه ولو كانت واجبة عليه على التعيين ثم حدث ~~بها عيب لمعالجة الذبح أجزأه أيضا وبه قال أبو حنيفة استحسانا وقال الشافعي ~~لا يجزئه أما لو نذر أضحية مطلقه فإنه يلزمه سليمة من العيوب فإن عينها في ~~شاة بعينها تعينت فإن عابت قبل أن ينحرها عيبا يمنع الأجزاء كالعور لم ~~يجزءه عن التي في ذمته وعليه إخراج ما في ذمته سليما من العيوب ولو عين ~~أضحية ابتداء وبها (ما يمنع صح) من الأضحية الشرعية كالعور أخرجها على ~~عيبها لزوال ملكه عنها بالنذر ولم تكن أضحية بل صدقة واجبة فيجب ذبحها ~~ويتصدق بلحمها وثياب على الصدقة لا على الأضحية ولو عينها معيبة ثم زال ~~عيبها بأن سمنت بعد العجاف فإنها لا تقع موقع الأضحية (لأنه أوجب ما لا ~~يجزى عن الأضحية صح) فزال ملكه عنها وانقطع تصرفه حال كونها غير أضحية فلا ~~تجزى لأن الاعتبار حالة الايجاب لزوال الملك به ولهذا لو عابت بعد التعيين ~~لم يضره ذلك وأجزاء عنه وكذا لو كانت معيبة فزال عيبها لم يجزءه. مسألة. لو ~~ضلت الأضحية المعينة من غير تفريط لم يضمن لأنها أمانة فإن عادت قبل فوات ~~أيام التشريق ذبحها وكانت أداء وبعد فواتها يذبحها قضاء قاله الشيخ وبه قال ~~الشافعي وقال أبو حنيفة لا يذبحها بل يسلمها إلى الفقراء فإن ذبحها فرق ~~لحمها وعليه أرش النقصان بالذبح وليس بجيد لان الذبح أحد مقصودي الهدى ~~ولهذا لا يكفي شراء اللحم فلا يسقط ms1651 بفوات وقته كتفرقة اللحم وذلك بأن ~~يذبحها في أيام التشريق ثم يخرج قبل تفريقها فإنه يفرقها بعد ذلك. احتج بأن ~~الذبح موقت فسقط بفوات وقته كالرمي والوقوف والفرق إن الأضحية لا تسقط ~~بفوات الوقت بخلاف الرمي والوقوف ولو أوجب أضحية في عام فأخرها إلى قابل ~~كان عاصيا وأخرجها قضاء ولو ذبح أضحية غيره المعينة أجزأت عن صاحبها وضمن ~~الأرش وبه قال الشافعي لان الذبح أحد مقصودي الهدى فإذا فعله شخص بغير إذن ~~المضحي ضمن كتفرقة اللحم وقال أبو حنيفة لا يجب عليه شئ لان الأضحية أجزأت ~~عنه ووقعت موقعها فلم يجب على الذابح ضمان الذبح كما لو أذن له والفرق إن ~~مع عدم الإذن يعصى فيضمن وقال مالك لا تقع موقعها وتكون شاة لحم يلزم ~~صاحبها بدلها ويكون له أرشها لان الذبح عبادة فإذا فعلها غيره بغير إذنه لم ~~تصح كالزكاة ونمنع احتياجها إلى نية كإزالة النجاسة بخلاف الزكاة ولان ~~القدر المخرج في الزكاة لم يتعين إلا بإخراج المالك بخلاف المعينة وإذا أخذ ~~الأرش صرفه إلى الفقراء لأنه وجب لنقص في الأضحية المعينة لهم ويتخير بين ~~الصدقة به وشراء حيوان أو جزء للأضحية. مسألة. تجزى الأضحية عن سبعة وكذا ~~الهدى المتطوع به سواء كان الجميع متقربين أو بعضهم يريد اللحم وسواء كانوا ~~أهل بيت واحد أو لم يكونوا وبه قال الشافعي ومالك إلا أن مالكا اشترط كونهم ~~أهل بيت واحد وقال أبو حنيفة يجوز إذا كانوا كلهم متقربين وقد سلف والعبد ~~القن والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط لا يملكون شيئا فإن ملكهم مولاهم ~~شيئا ففي ثبوت ذلك قولان الأقوى العدم فلا تجوز لهم أضحية وعلى قول ثبوته ~~يجوز لهم أن يضحوا ولو ضحوا من غير إذن سيدهم لم يجز ولو انعتق بعضه وملك ~~بجزء الحرية أضحيته جاز له أن يضحى بها من غير إذن. الفصل السادس. في الحلق ~~والتقصير. مسألة. إذا ذبح الحاج هديه وجب عليه الحلق أو التقصير بمنى يوم ~~النحر عند علمائنا وهو نسك عندنا وبه قال مالك ms1652 وأبو حنيفة والشافعي في أحد ~~القولين واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى " محلقين رؤوسكم ومقصرين " ~~فلو لم يكن نسكا لم يصفهم الله تعالى به كالطيب واللبس ولما رواه العامة عن ~~جابر إن النبي صلى الله عليه وآله قال أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين ~~الصفا والمروة وقصروا والامر للوجوب ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا ~~ذبحت ضحيتك فاحلق رأسك والامر للوجوب أو للقدر الدال على استحقاق الثواب ~~فيكون عبادة لا مباحا صرفا ولان النبي صلى الله عليه وآله داوم عليه هو ~~وأصحابه وفعلوه في حجهم وعمرتهم ولو لم يكن نسكا لم يداوموا عليه ولأخلوا ~~به في أكثر الأوقات ولم يفعلوه إلا نادرا لأنه لم يكن عبادة لهم فيداوموا ~~عليه ولا فيه فضل فيفعلوه وقال الشافعي واحمد إنه إطلاق محظور لا نسك لقوله ~~(ع) لما سعى بين الصفا والمروة من كان منكم ليس معه هدى فليحل وليجعلها ~~عمرة وأمره بالحل عقيب السعي يقتضى عدم وجوب الحلق والتقصير وهو ممنوع لان ~~المعنى فليحل بالتقصير أو الحلق. مسألة. # يتخير الحاج بين الحلق والتقصير أيهما فعل أجزأه عند أكثر علمائنا وبه ~~قال أبو حنيفة لقوله تعالى " محلقين رؤوسكم ومقصرين " والجمع غير مراد ~~فيتعين التخيير وما رواه العامة من أنه كان مع النبي صلى الله عليه وآله من ~~قصر ولم ينكر (ع) عليه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح قال رسول ~~الله (ص) يوم الحديبية اللهم اغفر للمحلقين مرتين قيل وللمقصرين يا رسول ~~الله قال وللمقصرين وقال الشيخان رحمهما الله إن كان الحاج صرورة وجب الحلق ~~وكذا من لبد شعره في الاحرام وإن لم يكن صرورة وبه قال الحسن البصري ومالك ~~والشافعي و PageV01P389 # النخعي واحمد وإسحاق لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله قال من ~~لبد فليحلق ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) على الصرورة أن يحلق رأسه ولا ~~يقصر إنما التقصير لمن حج حجة الاسلام وهو محمول على الندب وقال بن عباس من ~~لبد أو ضفر أو عقد أو ms1653 فتل أو عقص فهو على ما نوى يعنى أنه إن نوى الحلق ~~فليحلق وإلا فلا يلزمه وتلبيد الشعر في الاحرام أن يأخذ عسلا أو صمغا ~~ويجعله في رأسه لئلا يقمل أو يتسخ. إذا عرفت هذا فالحلق أفضل إجماعا لان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال رحم الله المحلقين ثلاثا ثم قال والمقصرين ~~مرة وزيادة الترحم يدل على الأولوية والحلق للملبد والصرورة آكد فضلا من ~~غيرهما والمرأة لا حلق عليها ويجزيها من التقصير قدر الأنملة لما رواه ~~العامة عن علي (ع) وقال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن تحلق المرأة ~~رأسها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) تقصر المرأة من شعرها لمتعتها مقدار ~~الأنملة ويجزى من التقصير ما يقع عليه اسمه لأصالة براءة الذمة وسواء قصر ~~من شعر رأسه أو من لحيته أو من شاربه. مسألة. يجب في الحلق والتقصير النية ~~لأنه نسك عندنا لا إطلاق محظور ويستحب أن يحلق أن يبدأ بالناصية من القرن ~~الأيمن ويحلق إلى العظمين إجماعا لما رواه العامة إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله دعا بالحلاق فأخذ شق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه ~~الشعرة والشعرتين ثم أخذ شق رأسه الأيسر فحلقه ثم قال ههنا أبو طلحة فدفعه ~~إلى أبى طلحة ومن طريق الخاصة عن الباقر (ع) في الصحيح إنه أمر الحلاق أن ~~يدع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق وسمى هو وقال اللهم اعطني بكل ~~شعرة نورا يوم القيمة. مسألة. من لا شعر على رأسه لا حلق عليه إجماعا بل ~~يمر الموسى على رأسه إجماعا ولان رجلا من خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس ~~لا يحسن أن يلبى فاستفتى له الصادق (ع) فأمر أن يلبى عنه ويمر الموسى على ~~رأسه فإن ذلك يجزى عنه. إذا عرفت هذا فقال أبو حنيفة إن هذه الامرار واجب ~~لقوله (ع) إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وهذا لو كان له شعر لوجب ~~عليه إزالته وإمرار الموسى على رأسه فلا يسقط الأخير ms1654 بوفات الأول وقول ~~الصادق يدل عليه فإن الأجزاء إنما يستعمل في الواجب وقال أكثر العامة إنه ~~للاستحباب لان محل الحلق الشعر فيسقط بفوات محله. مسألة. لو ترك الحلق ~~والتقصير معا حتى زار البيت فإن كان عامدا وجب عليه دم شاة وإن كان ناسيا ~~فلا شئ عليه وعليه إعادة الطواف والسعي لأنه نسك اخره عمدا عن محله فلزمه ~~الدم ولان محمد بن مسلم سأل الباقر (ع) في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال ~~إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم إن ذلك لا ينبغي فان عليه دم شاة ~~وسأل محمد بن حمران الصادق (ع) عن رجل زار البيت قبل أن يحلق قال لا ينبغي ~~إلا أن يكون ناسيا وسأل علي بن يقطين في الصحيح الكاظم (ع) عن المرأة رمت ~~وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت وطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل ~~إذا فعل ذلك قال لا بأس يقصر ويطوف للحج ثم قد حل من كل شئ. مسألة. لو رحل ~~من منى قبل الحلق رجع وحلق بها أو قصر واجبا مع الاختيار ولو لم يتمكن من ~~الرجوع حلق مكانه ورد شعره إلى منى ليدفن هناك ولو لم يتمكن لم يكن عليه شئ ~~لأنه قد ترك نسكا واجبا فيجب عليه الاتيان به وتداركه مع المكنة وسأل ~~الحلبي في الصحيح الصادق (ع) عن رجل نسى أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ~~ارتحل من منى قال يرجع إلى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا وعلى ~~الصرورة أن يحلق وقال الصادق (ع) في رجل زار ولم يلحق رأسه قال يحلقه بمكة ~~ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شئ. إذا عرفت هذا فإذا حلق رأسه بمنى استحب ~~له أن يدفن شعره بها لقول الصادق (ع) في الصحيح كان علي بن الحسين يدفن ~~شعره في فسطاطه بمنى ويقول كانوا يستحبون ذلك وقال كان الصادق (ع) يكره أن ~~يخرج الشعر من منى ويقول من أخرجه فعليه أن يرده. مسألة. ms1655 يستحب لمن حلق ~~رأسه أو قصر أن يقلم أظفاره ويأخذ من شاربه ولا نعلم فيه خلافا قال بن ~~المنذر ثبت أن رسول الله لما حلق رأسه قلم أظفاره وقال الصادق (ع) إذا ذبحت ~~أضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك ووقت الحلق يوم النحر ~~إجماعا فلا يجوز قبله قال الله تعالى " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى ~~محله " ويجب أن يؤخره عن الذبح والرمي فيبدأ (بالرمي ثم صح) الذبح ثم الحلق ~~واجبا عند أكثر علمائنا وبه قال مالك والشافعي في أحد القولين وأبو حنيفة ~~واحمد لقوله تعالى " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله " وما رواه ~~العامة إن رسول الله صلى الله عليه وآله رتب هذه المناسك وقال خذوا عنى ~~مناسككم ومن طريق الخاصة رواية موسى به القاسم عن علي (ع) قال لا يحلق رأسه ~~ولا يزور حتى يضحى فيحلق رأسه ويزور متى شاء وللشيخ ره قول آخر في الخلاف ~~ترتيب هذه المناسك مستحب وليس بفرض وبه قال أبو الصلاح وهو القول الثاني ~~للشافعي لما رواه العامة عن بن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله بمنى يوم النحر فقال له زرت البيت قبل أن ارمى فقال له إرم ولا حرج ~~فقال ذبحت قبل أن ارمى ولم ارم فقال له إرم ولا حرج فما سئل يومئذ عن شئ ~~قدمه رجل ولا أخره إلا قال له إفعل ولا حرج ولم يفصل بين العالم والجاهل ~~فدل على عدم الوجوب ومن طريق الخاصة رواية محمد بن أبي نصر عن الجواد (ع) ~~قال له جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر وحلق قبل أن ~~يذبح فقال إن رسول الله أتاه طوايف من المسلمين فقالوا يا رسول الله ذبحنا ~~من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح فلم يبق شئ مما ينبغي أن يقدموه إلا ~~أخروه ولا شئ مما ينبغي أن يؤخره إلا قدموه فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لا حرج وهو محمول على ms1656 الناسي وعلى القول بوجوب الترتيب فإنه ليس شرطا ~~ولا يجب بالاخلال به كفارة لأصالة البراءة وما تقدم في الأحاديث السابقة ~~وقال الشافعي إن قدم الحلق على الذبح جاز وإن قدم الحلق على الرمي وجب الدم ~~إن قلنا إنه اطلاق محظور لأنه حلق قبل أن يتحلل وإن قلنا إنه نسك فلا شئ ~~عليه لأنه أخذ ما يتحلل به وقال أبو حنيفة إن قدم الحلق على الذبح لزمه دم ~~إن كان قارنا أو متمتعا ولا شئ عليه إن كان مفردا وقال مالك إن قدم الحلق ~~على الذبح فلا شئ عليه وإن قدمه على الرمي وجب الدم. مسألة. لو بلغ الهدى ~~محله ولم يذبح قال الشيخ يجوز له أن يحلق لقوله تعالى " ولا تحلقوا رؤوسكم ~~حتى يبلغ الهدى محله وقال تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق وقال الصادق (ع) ~~إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدى محله فإن ~~أحببت أن تحلق فاحلق فقال أبو الصلاح يجوز له تأخير الحلق إلى آخر أيام ~~التشريق وهو حسن لكنه لا يجوز له أن يقدم زيارة البيت عليه وبه قال عطا ~~وأبو ثور وأبو يوسف لان الله تعالى بين أوله بقوله " حتى يبلغ الهدى محله " ~~ولم يبين اخره فمتى فعله أجزاء كالطواف للزيارة والسعي. مسألة. يوم حج ~~الأكبر هو يوم النحر قال رسول الله في خطبته يوم النحر هذا يوم الحج الأكبر ~~وسأل معاوية بن عمار الصادق (ع) في الصحيح عن يوم الحج الأكبر قال هو يوم ~~النحر والأصغر العمرة وسمى بالأكبر لكثرة أفعال الحج فيه من الوقوف بالمشعر ~~والدفع منه إلى منى والرمي والنحر والحلق وطواف الإفاضة (والسعي صح) ~~والرجوع إلى منى للمبيت بها وليس في غيره من الأيام مثل ذلك وهو مع ذلك يوم ~~عيد ويوم الاحلال من إحرام الحج. إذا عرفت هذا فإنه يستحب للامام أن يخطب ~~فيه ويعلم الناس ما فيه من المناسك من النحر والإفاضة والرمي وبه قال ~~الشافعي وبن المنذر واحمد لما رواه العامة عن بن عباس ms1657 إن النبي خطب الناس ~~يوم النحر بمنى ومن طريق الخاصة خطبة علي (ع) يوم الأضحى. مسألة. قد عرفت ~~فيما سبق محظورات الاحرام فإذا حلق أو قصر حل له كل شئ إن كان الاحرام ~~للعمرة وإن كان للحج حل له كل شئ إلا الطيب والنساء والصيد عند علمائنا وبه ~~قال مالك لأن النساء محرمة عليه إجماعا فيحرم عليه الطيب لأنه من دواعي ~~الجماع فكان حراما كالقبلة ويحرم عليه الصيد لقوله تعالى " ولا تقتلوا ~~الصيد وأنتم حرم " والاحرام متحقق بتحريم هذين وما رواه العامة عن عمر قال ~~إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شئ إلا الطيب ~~والنساء ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إعلم أنك إذا حلقت رأسك فقد حل لك ~~كل شئ إلا PageV01P390 # النساء والطيب وقال الشافعي وأبو حنيفة واحمد يحل له كل شئ إلا النساء ~~وبه قال بن الزبير وعلقمة وسالم وطاوس والنخعي وأبو ثور وقال بن عمر وعروة ~~بن الزبير يحل له كل شئ إلا النساء والطيب. إذا عرفت هذا فإذا طاف طواف ~~الزيارة حل له الطيب وإذا طاف طواف النساء حل له النساء فثبت أن مواطن ~~التحلل ثلاثة - آ - إذا حلق أو قصر حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب ~~وأكل الصيد - ب - إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب - ج - إذا طاف طواف ~~النساء حللن له. مسألة. يستحب لمن حلق رأسه أن يتشبه بالمحرمين قبل طواف ~~الزيارة في ترك لبس المخيط إلى أن يطوف طواف الزيارة لان محمد بن مسلم سأل ~~الصادق (ع) في الصحيح عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفات ووقف بالمشعر ورمى ~~الجمرة وذبح وحلق أيغطي رأسه قال لا حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة قيل ~~له فإن كان قد فعل قال ما أرى عليه شيئا والنهى هنا للكراهة لان العلا سأل ~~الصادق (ع) في الصحيح إني حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتع أطلى رأسي بالحنا ~~فقال نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب قلت وألبس القميص (وأتقنع صح) ms1658 قال ~~نعم قلت قبل أن أطوف بالبيت قال نعم ويستحب لمن طاف طواف الزيارة أن لا يمس ~~شيئا من الطيب حتى يطوف طواف النساء لئلا يشتغل به عن أداء المناسك ولأنه ~~من دواعي شهوة النساء ولان محمد به إسماعيل في الصحيح قال كتبت إلى الرضا ~~(ع) هل يجوز للمحرم المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء فقال لا ~~وهذا النهى للكراهة كما تقدم. تذنيب إنما يحصل التحلل بالرمي والحلق وقال ~~بعض الشافعية يتحلل بدخول وقت الرمي وإن لم يرم كما لو فاته الوقت فإنه ~~يتحلل وليس بجيد لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا رميتم وحلقتم فقد حل ~~لكم كل شئ إلا السناء علق ذلك بالرمي دون وقته. الفصل السابع. في بقايا ~~أفعال الحج وفيه مباحث البحث الأول في زيارة البيت. مسألة. إذا قضى الحاج ~~مناسكه بمنى من رمى جمرة العقبة وذبح الهدى والحلق أو التقصير رجع إلى مكة ~~لطواف الزيارة وسمى بذلك لأنه يرجع من منى لزيارة البيت ولا يقيم بمكة بل ~~يرجع منها إلى منى وهو ركن في الحج ويسمى طواف الحج ولا يتم إلا به إجماعا ~~قال الله تعالى " وليطوفوا بالبيت العتيق " وروى العامة عن عايشه قالت ~~حججنا مع النبي صلى الله عليه وآله فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية فأراد ~~النبي صلى الله عليه وآله ما يريد الرجل من أهله فقلت يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إنها حايض قال أحابستنا هي قالوا يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إنها قد أفاضت يوم النحر قال أخرجوا فدل على وجوب هذا الطواف إنه ~~حابس لمن لم يأت به ويسمى أيضا طواف الإفاضة لقولهم انها قد أفاضت يوم ~~النحر يعنى طافت طواف الزيارة وسمى بذلك لأنه يأتي به عند إفاضته من منى ~~إلى مكة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وزر البيت وطف به أسبوعا تفعل كما ~~صنعت يوم قدمت مكة ولان الحج أحد النسكين فوجب فيه طواف كالعمرة. مسألة. ~~وهذا الطواف كالأول يجب فيه ms1659 الطهارة والنية شرط فيه كما هي شرط في طواف ~~القدوم وفي كل عبادة وبه قال إسحاق وبن المنذر لأنه عبادة وعمل وقد قال ~~الله تعالى مخلصين وقال (ع) الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وقال ~~(ع) الطواف بالبيت صلاة وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي يجزئه وإن لم ~~ينو الفرض الذي عليه ويستحب الاتيان به يوم النحر بعد قضاء مناسك منى لما ~~رواه العامة عن جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله يوم النحر ~~فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) في الصحيح ~~وقد سأله محمد بن مسلم عن المتمتع متى يزور قال يوم النحر وفي الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال لا يبيت المتمتع يوم النحر حتى يزور ولو أخره إلى الليل جاز ~~لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله أخر طواف الزيارة إلى الليل ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم ~~النحر ومن ليلته ولا يؤخر ذلك اليوم. مسألة. أول وقت هذا الطواف طلوع الفجر ~~من يوم النحر وبه قال أبو حنيفة لوجوب فعله بعد أداء المناسك المتعلقة بيوم ~~النحر فلا يتحقق له وقت قبله وآخر وقته اليوم الثاني من أيام النحر للمتمتع ~~عند علمائنا ولا يجوز له التأخير عن ذلك وقال أبو حنيفة آخر وقته آخر أيام ~~النحر وقال باقي العامة لا تحديد لآخره وقال الشافعي أول وقته من نصف ليلة ~~النحر ولنا أنه نسك في الحج فكان آخره محدودا كالوقوف والرمي سأل معاوية بن ~~عمار في الصحيح الصادق (ع) عن المتمتع متى يزور البيت قال يوم النحر أو من ~~الغد و لا يؤخر والمفرد والقارن ليسا سواء موسع عليهما ولو أخر المتمتع ~~زيارة البيت عن اليوم الثاني من يوم النحر أثم ولا كفارة عليه وكان طوافه ~~صحيحا أما القارن والمفرد فيجوز لهما تأخير طواف الزيارة والسعي إلى اخر ذي ~~الحجة لان إسحاق بن عمار سأل الكاظم (ع) عن زيارة البيت ms1660 تؤخر إلى اليوم ~~الثالث قال تعجيلها أحب إلى وليس به بأس (إن أخره صح) وفي رواية أخرى موسع ~~للمفرد أن يؤخره. إذا عرفت هذا فقد وردت رخصه في جواز تقديم الطواف والسعي ~~على الخروج إلى منى وعرفات وبه قال الشافعي لما رواه العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال من قدم شيئا قبل شئ فلا حرج ومن طريق الخاصة رواية يحيى ~~الأزرق إنه سأل أبا الحسن (ع) عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من ~~طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج ~~قبل أن تأتى منى قال إذا خافت إن تضطر إلى ذلك فعلت. إذا ثبت هذا فالأولى ~~التقييد لجواز بالعذر. مسألة. يستحب أن يغتسل ويقلم أظفاره ويأخذ من شاربه ~~ويدعو إذا وقف على باب المسجد كطواف القدوم وغير ذلك من المستحبات لقول ~~الصادق (ع) إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك ~~وزر البيت وطف به أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكة ويجوز أن يغتسل من منى ~~ويأتي مكة فيطوف بذلك الغسل للرواية (وان يغتسل نهارا ويطوف ليلا ما لم ~~ينقضه بحدث أو نوم فإن نقضه أعاده مستحبا ليطوف على غسل للرواية صح) ويستحب ~~الغسل للمرأة كالرجل لان الحلبي سأل الصادق (ع) في الصحيح أتغتسل النساء ~~إذا أتين البيت فقال نعم إن الله تعالى يقول " وطهر بيتي للطايفين ~~والعاكفين والركع السجود " فينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل ~~عنه العرق والأذى وتطهر ثم يقف على باب المسجد ويدعوا بالمنقول ويدخل ~~المسجد ويأتي الحجر الأسود فيستلمه ويقبله فإن لم يستطع استلمه بيده وقبل ~~يده فإن لم يتمكن إستقبله وكبر ودعا كما تقدم في طواف القدوم كل ذلك مستحب ~~ثم يطوف واجبا سبعة أشواط طواف الزيارة يبدأ بالحجر ويختم به فإذا أكمله ~~صلى ركعتي الطواف واجبا في مقام إبراهيم ثم يرجع إلى حجر الأسود فيستلمه إن ~~استطاع وإلا إستقبله وكبر مستحبا ثم يخرج إلى الصفا واجبا ms1661 ويسعى بينه وبين ~~المروة كما صنع في وقت قدومه في الكيفية فإذا فرغ من السعي أحل من كل شئ ~~أحرم منه إلا النساء ثم يرجع إلى البيت فيطوف طواف النساء أسبوعا كما تقدم ~~واجبا ويصلى ركعتيه في مقام إبراهيم (ع) واجبا فإذا أكمله حلت له النساء ~~ولهذا سمى طواف النساء. مسألة. # السعي عقيب طواف الحج ركن في الحج عندنا واجبا فيه لما تقدم ولقول الصادق ~~(ع) في الحسن قلت فرجل نسى السعي بين الصفا والمروة قال يعيد السعي قلت ~~فاته ذلك حتى خرج قال يرجع فيعيد السعي إن هذا ليس كرمى الجمار إن الرمي ~~سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة وبين العامة خلاف في وجوبه واستحبابه ~~وهل يشترط في التحلل الثاني السعي أو يحصل عقيب طواف الزيارة قبله الأقرب ~~عدم الاشتراط لانهم (ع) عللوا التحلل بطواف الزيارة وليس السعي جزءا من ~~مسماه وبين العامة خلاف فمن قال إنه فرض لا يحصل التحلل إلا به ومن قال إنه ~~سنة ففي التحلل قبله وجهان أحدهما التحلل لأنه لم يبق شئ من واجبات الحج ~~عندهم والثاني عدمه لأنه من أفعال الحج فيأتي به في إحرام الحج كالسعي في ~~العمرة. مسألة. طواف النساء واجب عند علمائنا أجمع على الرجال والنساء ~~والخصيان من البالغين وغيرهم وأطبقت العامة على عدم وجوبه PageV01P391 # لما رواه العامة عن عايشة قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة وبين الصفا ~~والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) في قول ~~الله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق قال هو طواف النساء وهذا الطواف واجب ~~في الحج والعمرة المبتولة عند علمائنا أجمع لان إسماعيل بن رياح سأل أبا ~~الحسن عن مفرد العمرة عليه طواف النساء قال نعم ولا فرق بين الخصي والمرأة ~~والرجل في وجوب طواف النساء لان الحسين بن يقطين سأل الكاظم (ع) عن الخصيان ~~والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء قال نعم عليهم الطواف كلهم. إذا عرفت ~~هذا فكل إحرام يجب فيه طواف النساء إلا إحرام العمرة غير المفردة ms1662 وكل طواف ~~لابد له من سعى يتعقبه إلا طواف النساء. مسألة. # ولو ترك الحاج أو المعتمر مفردا طواف النساء لم يحللن له ويجب عليه العود ~~مع المكنة ليطوفه فإن لم يتمكن أمر من يطوف عنه طواف النساء فإذا طاف ~~النائب عنه حلت له النساء ولو مات قبل طوافه طاف عنه وليه بعد موته لأنه ~~أحد المناسك الواجبة فيأتي به ولان معاوية بن عمار سأل الصادق في الصحيح عن ~~رجل نسى طواف النساء حتى يرجع إلى أهله قال يرسل فيطاف عنه فإن توفى قبل أن ~~يطاف عنه فليطف عنه وليه وإنما قلنا بالاستنابة مع تعذر إمكان الرجوع لان ~~معاوية بن عمار سأل الصادق (ع) في الصحيح عن رجل نسى طواف النساء حتى أتى ~~الكوفة قال لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت قلت فإن لم يقدر قال يأمر من ~~يطوف عنه وعلى تحريم النساء قبل فعله رواية بن معاوية بن عمار الصحيحة عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن رجل نسى طواف النساء حتى يرجع إلى أهله قال لا تحل ~~له النساء حتى يزور السبب؟ فإن مات فليقض عنه وليه أو غيره فأما ما دام حيا ~~فلا يصح أن يقضى عنه وإن نسى الجمار فليسا سواء لان الرمي سنة والطواف ~~فريضة . البحث الثاني. في الرجوع إلى منى. مسألة. إذا قضى الحاج مناسكه ~~بمكة من طواف الزيارة وصلاة ركعتيه (والسعي وطواف النساء وصلاة ركعتيه صح) ~~وجب أن يرجع إلى منى للمبيت بها ليالي التشريق وهي ليلة الحادي عشر ~~(والثاني عشر صح) والثالث عشر عند علمائنا وبه قال عطا وعروة وإبراهيم ~~ومجاهد ومالك والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لما رواه العامة إن رسول ~~الله رخص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته قال ~~بن عباس لم يرخص النبي صلى الله عليه وآله لاحد يبيت بمكة إلا العباس من ~~أجل سقايته ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح إذا فرغت من طوافك ~~للحج وطواف النساء قال تبيت إلا بمنى ms1663 إلا أن يكون شغلك في نسكك وإن خرجت ~~بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى وقال احمد في الرواية الأخرى ~~إنه مستحب لا واجب وبه قال الحسن البصري لقول بن عباس إذا رميت الجمرة فبت ~~حيث شئت ولأنه قد حل عن حجه فلم يجب عليه المبيت بموضع معين كليلة الحصبة ~~ولا حجة في قول بن عباس خصوصا وقد نقل عنه لا يبيتن أحد من وراء العقبة من ~~منى ليلا والفرق بين ليلة الحصبة وغيرها لبقاء بعض المناسك عليه في غيرها. ~~مسألة. لو ترك المبيت بمنى وجب عليه عن كل ليلة شاة إلا أن يخرج من منى بعد ~~نصف الليل أو يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة فلو ترك المبيت ليلة وجب عليه شاة ~~فإن ترك ليلتين وجب شاتان فإن ترك الثالثة وكان ممن اتقى لم يكن عليه شئ ~~لان له النفر في الأول إلا أن تغرب الشمس يوم الثاني عشر وهو بمنى ولو لم ~~يكن قد اتقى أو نفر بعد الغروب وجب عليه شاة أخرى لما رواه العامة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله قال من ترك نسكا فعليه دم وقد بينا إن المبيت بمنى نسك ~~ومن طريق الخاصة رواية جعد بن ناحية قال سألت الصادق (ع) عمن بات ليالي منى ~~بمكة فقال عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن وقال أبو حنيفة لا شئ عليه إذا ترك ~~المبيت وقال الشافعي إذا ترك المبيت ليلة واحدة وجب عليه مد وفيه قولان ~~أحدهما يجب عليه درهم والاخر ثلث دم؟ وهل الدم واجب أو مستحب قولان ويجوز ~~النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق لمن اتقى فلا يجب المبيت الليلة ~~الثالثة والاتقاء اجتناب النساء والصيد في إحرامه. إذا عرفت هذا فلو أراد ~~المتقى النفر في الأول جاز له ما لم تغرب الشمس وهو بمنى وبه قال الشافعي ~~لقوله تعالى " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " أما لو غربت الشمس وجب ~~عليه المبيت والرمي في الثالث وبه قال الشافعي ومالك واحمد وقال أبو ms1664 حنيفة ~~يسوغ النفر ما لم يطع الفجر. إذا ثبت هذا فالواجب الكون ليالي التشريق ولا ~~عبادة عليه زايدة على غيرها من الليالي إجماعا والأفضل أن لا يخرج من منى ~~إلا بعد طلوع الفجر ويجوز له أن يأتي مكة أيام منى لزيارة البيت (تطوعا صح) ~~والأفضل المقام بمنى إلى انقضاء أيام التشريق لان ليث المرادي سأل الصادق ~~(ع) عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت ~~تطوعا قال المقام بمنى أفضل وأحب إلى. مسألة. رخص للرعاة المبيت في منازلهم ~~وترك المبيت (بمنى ما لم تغرب الشمس عليهم في منى فإنه يلزمهم المبيت بها ~~إجماعا روى العامة إن النبي صلى الله عليه وآله رخص للرعاة أن يتركوا ~~المبيت صح) بمنى ويرموا يوم النحر جمرة العقبة ثم يرموا يوم النفر وكذلك ~~أهل سقاية العباس لان النبي صلى الله عليه وآله رخص لأهل سقاية العباس أن ~~يدعوا المبيت بمنى وقد قيل إنه إذا غربت الشمس على أهل سقاية العباس بمنى ~~أن يدعوا المبيت بمنى بخلاف الرعات لان شغل أهل السقاية ثابت ليلا ونهارا ~~وشغل الرعاة بالنهار والأقرب إن من شاركهن في العذر كمن له مريض يحتاج أن ~~يعلله أو مال يخاف ضياعه يترخص كترخصهم وللشافعي وجهان الأقرب إنه لا تختص ~~رخصته أهل السقاية بالعباسية وبه قال الشافعي لان المعنى يعمهم وغيرهم وقال ~~مالك وأبو حنيفة إنها تختص بأولاد العباس. البحث الثالث. في الرمي. مسألة. ~~يجب على الحاج الرمي في كل يوم من أيام التشريق الجمار الثلاث كل جمرة بسبع ~~حصيات من الجمار الملتقط من المشعر فأول وقت الرمي يوم النحر وهو مختص ~~بجمرة العقبة خاصة قبل الذبح كما تقدم وأما الجمار الثلاث فأول وقت رميها ~~الحادي عشر من شهر ذي الحجة وهو أيام التشريق ثم في الثاني عشر ثم في ~~الثالث عشر وهو ثالث أيام التشريق فيرمى في كل يوم بإحدى وعشرين حصاة ويبدأ ~~بالأولى من الجمرات وهي أبعد الجمرات من مكة ويستحب أن يرميها عن يسارها من ~~بطن ms1665 المسيل بسبع حصيات يرميهن خذفا ويكبر مع كل حصاة ويدعوا ثم يقوم عن ~~يسار الطريق ويستقبل القبلة ويحمد الله ويثنى عليه ويصلى على النبي صلى ~~الله عليه وآله ثم يتقدم قليلا ويدعو ثم يقوم عن يسار الطريق ويستقبل ~~القبلة ويحمد الله ويثنى عليه ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم يتقدم ~~قليلا ويدعو ثم يرمى الجمرة الثانية الوسطى ويصنع عندها كما صنع عند الأولى ~~ويقف ويدعو بعد الحصاة السابعة ثم يمضى إلى الثالثة وهي جمرة العقبة يختم ~~بها الرمي فيرميها كالأولتين إلا أنه لا يقف عندها ولا نعلم فيه خلافا روى ~~العامة عن عايشه قالت أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله من آخر يومه حين ~~صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي التشريق يرمى الجمرة إذا زالت ~~الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى والثانية فيطيل ~~القيام ويتضرع ويرمى الثالثة ولا يقف عندها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~في الصحيح إرم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة ~~وابدأ بالجمرة الأولى وارمها عن يسارها في بطن المسيل وقل كما قلت يوم ~~النحر ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله واثن عليه وصل على ~~النبي صلى الله عليه وآله ثم تقدم قليلا وتدعو وتسأله أن يتقبل منك ثم تقدم ~~أيضا وافعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأولى وتقف وتدعو الله كما ~~دعوت ثم تمضى إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار ولا تقف عندها. مسألة. أول ~~وقت الرمي في هذه الأيام كلها من طلوع الشمس إلى غروبها قاله أكثر علمائنا ~~وبه قال طاوس وعكرمة لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله كان يرمى ~~الجمار إذا زالت الشمس قد رما إذا فرغ من رميه صلى الظهر ومعلوم إنه (ع) ~~كان يبادر إلى فعل الفريضة في أول وقتها فدل على أن الرمي قبل الزوال ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح الرمي ما ms1666 بين طلوع الشمس إلى غروبها ~~وللشيخ ره قول آخر في الخلاف لا يجوز الرمي إلا بعد الزوال وهو قول الفقهاء ~~الأربعة إلا أن أبا حنيفة جوز الرمي يوم النفر قبل الزوال استحسانا. إذا ~~ثبت هذا فالرمي عند الزوال أفضل لقول الصادق (ع) إرم في كل يوم عند الزوال ~~وبعد الزوال في الأداء أفضل ورخص للعليل و PageV01P392 # الخائف والرعاة والعبيد ليلا لحاجتهم وقال الصادق (ع) في الصحيح لا بأس ~~أن يرمى الخائف بالليل ويضحى ويقبض بالليل وفي الموثق عنه (ع) رخص للعبد ~~والخائف والراعي في الرمي ليلا. مسألة. يجب الترتيب بين الجمار الثلاث فلو ~~نكس فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى أعاد على الوسطى وجمرة العقبة ~~وكذا لو بدأ بالوسطى ورمى الثلاث لم يجزءه إلا الأولى ولو رمى جمرة العقبة ~~ثم الأولى ثم الوسطى أعاد على جمرة العقبة خاصة وبالجملة يعيد على ما يحصل ~~به الترتيب عند علمائنا وبه قال مالك والشافعي وأحمد لان النبي صلى الله ~~عليه وآله رتبها في الرمي وقال خذوا عنى مناسككم ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) في الصحيح في رجل رمى الجمار منكوسة يعيد على الوسطى وجمرة ~~العقبة ولأنه نسك متكرر فيشترط فيه الترتيب كالسعي وقال الحسن البصري وعطا ~~وأبو حنيفة لا يجب الترتيب لأنها مناسك متكررة في أمكنة متفرقة في وقت واحد ~~ليس بعضها تابعا لبعض فلا يشترط فيها الترتيب كالرمي والذبح ونمنع حكم ~~الأصل ويبطل بالطواف والسعي. مسألة. يجب أن يرمى كل جمرة بسبع حصيات كملا ~~فلا يجوز له الاخلال بواحدة منها وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي واحمد في ~~إحدى الروايتين لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله رمى بسبع ~~حصيات ومن طريق الخاصة رواية عبد الأعلى عن الصادق (ع) قال قلت له رجل رمى ~~الجمرة بست حصيات ووقعت واحدة قال يعيدها إن شاء من ساعته وإن شاء من الغد ~~إذا أراد الرمي ولا يأخذ من حصى الجمار وقال احمد في الرواية الثانية يجوز ~~أن ينقص حصاة أو حصاتين لا ms1667 أزيد وبه قال مجاهد وإسحاق لما رواه بن أبي نجيح ~~قال سأل طاوس عن رجل ترك حصاة قال يتصدق بتمرة أو لقمة فذكرت ذلك لمجاهد ~~فقال أي يا عبد الرحمن ألم تسمع قول سعد قال سعد رجعنا من الحجفة مع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بعضنا يقول رميت بست وبعضنا يقول رميت بسبع فلم ~~يعب ذلك بعضنا على بعض ولا حجة فيه لجواز أن يكون الترك لسهو وحكاية الحال ~~لا عموم لها. مسألة. قد بينا وجوب الترتيب في رمى الجمار فلو رمى الأولى ~~بأقل من أربع حصيات ثم رمى الثانية (والثالثة صح) لم يحصل الترتيب سواء كان ~~عمدا أو سهوا وكذا لو رمى الأولى بسبع ثم رمى الثانية بثلاث ثم أكمل ~~الثالثة فيجب أن يكمل الناقصة ثم يعيد على الأخرى ولو رمى السابقة بأربع ~~فما زاد ثم رمى ما بعدها سهوا حصل له الترتيب ووجب عليه إكمال ما نسيه في ~~السابقة ولو كان النقص عمدا بطل الترتيب وإن كان قد رمى أربعا فما زاد لان ~~الأكثر يقوم مقام الشئ مع النسيان وقول الصادق (ع) في الصحيح في رجل رمى ~~الجمرة الأولى بثلاث والثانية بسبع والثالثة بسبع قال يعيد رميهن جميعا ~~بسبع بسبع فإن رمى الأولى بأربع والثانية بثلاث والثالثة بسبع قال يرمى ~~الجمرة الأولى بثلاث والثانية بسبع ويرمى جمرة العقبة بسبع قلت فإن رمى ~~الجمرة الأولى بأربع والثانية بأربع والثالثة بسبع قال يعيد فيرمى الأولى ~~بثلاث والثانية بثلاث ولا يعيد على الثالثة. إذا ثبت هذا فلو رمى بست وضاعت ~~واحده فليعدها وإن كان من الغد ولا يسقط وجوبها للرواية ولو علم أنه قد أخل ~~بحصاة ولم يعلم من أي الجمار هي فليرم الثلاث بثلاث حصيات ليحصل يقين ~~البراءة ولقول الصادق (ع) في الصحيح في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها ~~فزاد واحدة فلم يدر من أيهن نقص قال فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة وإن سقطت ~~من رجل حصاة ولم يدر أيتهن هي قال يأخذ من تحت قدميه حصاة ms1668 يرمى لها قال فإن ~~رمت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها وإن هي أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت ~~في الجمار أجزأك ويجب أن يرمى السبع في سبع مرات فإن رماها دفعه أو أقل من ~~سبعة لم يجزأه لان النبي صلى الله عليه وآله رمى بسبع حصيات في سبع مرات ~~وقال خذوا عنى مناسككم. مسألة. يجوز الرمي راكبا والمشي أفضل لان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله رمى الجمار راكبا وكذا أبو جعفر الثاني الجواد (ع) وقال ~~الشافعي يرمى في اليوم الأخير راكبا وفى الأولتين ماشيا لان النفر يتعقب ~~الرمي في الثالث فإذا كان راكبا مضى عقيب الرمي وفي الأوليين يكون مقيما ~~ويستحب أن يأخذ الحصا في كفه ويأخذ منها ويرمى ويكبر عند رمى كل حصاة ~~والمقام بمنى أيام التشريق وأن يرمى الجمرة الأولى عن يمينه ويقف ويدعو ~~وكذا الثانية ويرمى الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ولا يقف عندها فلو ~~أخل بشئ من ذلك لم يكن عليه شئ لا نعلم فيه خلافا إلا ما نقل عن الثوري إنه ~~لو ترك الوقوف والدعاء أطعم شيئا وأراق دما كان أحب. مسألة. يجوز الرمي عن ~~كل ذي عذر كالعليل والمبطون والمغمى عليه والصبي ومن أشبههم لقول الصادق ~~(ع) في الحسن الكسير والمبطون يرمى عنهما قال والصبيان يرمى عنهم وفي ~~الصحيح عن الصادق (ع) في رجل أغمي عليه فقال يرمى عنه الجمار وقال الكاظم ~~(ع) في المريض لا يستطيع أن يرمى الجمار يرمى عنه وسأل إسحاق بن عمار ~~الكاظم (ع) عن المريض يرمى عنه الجمار قال نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه. ~~مسألة. لو نسى رمى يوم بعض الجمرات أو جميعها أعاده من الغد لان عبد الله ~~بن سنان سأل الصادق (ع) في الصحيح عن رجل أفاض من جمع حتى إنتهى إلى منى ~~فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس قال يرمى إذا أصبح مرتين لما فاته مرة ~~والاخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما يكون أحدهما بكرة وهي للامس ~~والاخر عند زوال ms1669 الشمس وللشافعي قولان أحدهما إن رمى كل يوم محدود الأول ~~والاخر ففي السقوط بفوات وقته وجهان أحدهما السقوط لان فوات الوقت المحدود ~~يسقط الفعل المتعلق به والثاني ان الجميع كاليوم الواحد فيعيد في اليوم ~~الثاني والثالث ما فاته قبله ونمنع التحديد أولا لانهم رووا عن النبي صلى ~~الله عليه وآله إنه رخص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى ويرموا يوم النحر ~~جمرة العقبة ثم يرموا يوم النفر ولو كان محدودا لما سوغ التأخير حتى يصير ~~قضاء وأما إذا فاته رمى يوم كملا فقد قلنا بوجوب قضائه في غده وللشافعي ~~ثلاثة أقوال أحدها السقوط إلى الدم والثاني القضاء والدم كقضاء رمضان إذا ~~أخره إلى رضمان اخر والثالث القضاء ولا شئ عليه كالوقوف إذا أخره إلى الليل ~~والأصل براءة الذمة من الدم ويستحب أن يرمى ما فاته بالأمس بكرة للمبادرة ~~إلى القضاء والذي ليومه عند الزوال لأنه وقت الفضيلة ويجب الترتيب يبدأ ~~بقضاء الفايت ثم يعقب بالحاضر فلو بدأ برمى يومه لم يقع الذي لامسه لعدم ~~إرادته ولا الذي ليومه لوجوب الترتيب وهو أحد قولي الشافعي والثاني سقوط ~~الترتيب ولو رمى جمرة واحدة بأربع عشرة حصاة سبعا ليومه وسبعا لامسه بطلت ~~الأولى ولو فاته حصات أو حصاتان أو ثلاث حتى خرجت أيام التشريق (ناقص صح)؟ ~~لم يكن عليه شئ وإن رماها في القابل كان أحوط وقال الشافعي إن ترك واحدة ~~فعليه مد وإن ترك اثنتين فمدان وإن ترك ثلاثا فدم إن كان ذلك من الجمرة ~~الأخيرة وإن كان من الأولتين بطل الرمي والأصل براءة الذمة. مسألة. لو نسى ~~الجمار كلها في الأيام بأجمعها حتى جاء مكة وجب عليه الرجوع إلى منى وإعادة ~~الرمي إن كانت أيام التشريق لم تخرج وإن خرجت قضاه من قابل في أيام التشريق ~~أو يأمر من يقضى عنه الرمي ولا دم عليه لأنه مكلف بالرمي فلا يخرج عن ~~العهدة إلا به ولا كفارة لأصالة البراءة ولقول الصادق (ع) من أغفل رمى ~~الجمار أو بعضها حتى تمضى أيام التشريق فعليه ms1670 أن يرميها من قابل فإن لم يحج ~~رمى عنه وليه فإن لم يكن له ولى استعان رجلا من المسلمين يرمى عنه فإنه لا ~~يكون رمى الجمار إلا أيام التشريق ولو أخر رمى الجمرة العقبة يوم النحر ~~أعادها في ثاني أيام النحر وهو أحد قولي الشافعي لأنه رمى فات وقته فكان ~~عليه قضاؤه كرمى أيام التشريق ولان عبد الله بن سنان سأل الصادق (ع) في ~~الصحيح عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له فلم يرم حتى غابت ~~الشمس قال يرمى إذا أصبح مرتين مرة لما فاته والاخرى ليومه الذي يصبح فيه ~~والثاني السقوط ولا يكون أيام التشريق وقتا له لأنه يخالفها فلا يتعلق رمى ~~يوم النحر إلا بجمرة العقبة فهو كجنس آخر بخلاف بعض الأيام مع بعض ويستحب ~~للنائب في الرمي عن المريض (والصبي صح) وشبهه أن يضع الحصى في كف المنوب ~~والمغمى عليه إن كان قد أذن لغيره في الرمي قبل إغمائه لم يبطل إذنه ولو ~~زال عقله قبل الاذن جاز له أن يرمى عنه أيضا للعموم فإن زال العذر والوقت ~~PageV01P393 # باق فالأقرب عدم وجوب الإعادة ووقت الرمي في الأداء والقضاء للمختار بعد ~~طلوع الشمس إلى غروبها. مسألة. يستحب التكبير بمنى أيام التشريق عقيب خمس ~~عشرة صلاة وفي غيرها عقيب عشر أولها ظهر يوم النحر لاشتغاله قبل ذلك ~~بالتلبية ويستوى هو والحلال في ابتداء المدة إلا أن المحرم يكبر عقيب خمس ~~عشر صلاة والمحل عقيب عشر على ما قلناه قال الله تعالى " ولتكبروا الله على ~~ما هداكم " واختلف علماؤنا في وجوبه وقال به السيد المرتضى للامر به والامر ~~للوجوب ولقول الصادق (ع) التكبير واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيام ~~التشريق وقال الشيخ ره إنه مستحب للأصل ولقول الصادق في الرجل ينسى أن يكبر ~~أيام التشريق قال إن نسى حتى قام من موضعه فليس عليه شئ. إذا ثبت هذا فلا ~~تكبير عقيب النوافل لقول الصادق (ع) التكبير في كل فريضة وليس في النافلة ~~تكبير ms1671 أيام التشريق والرواية الأولى ضعيفة السند وصورة التكبير هذا أن يقول ~~الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر على ما هدانا الله أكبر ~~على ما رزقنا من بهيمة الأنعام رواه زرارة في الصحيح عن الباقر (ع) وفي ~~الصحيح عن الصادق (ع) الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله ~~الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ~~والحمد الله على ما أبلانا. مسألة. يستحب للامام أن يخطب بعد الظهر يوم ~~الثالث من أيام النحر وهو الثاني من أيام التشريق وهو النفر الأول فيودع ~~الحاج ويعلمهم أن من أراد التعجيل ممن اتقى فله ذلك وبه قال الشافعي واحمد ~~وبن المنذر لان النبي خطب وسط أيام التشريق يعنى يوم النفر الأول وقال أبو ~~حنيفة لا يستحب ذلك لأنه من أيام التشريق فلا يستحب فيه كغيره من اليومين ~~والفرق حاجة الناس إلى معرفة التعجيل وإن من تأخر حتى تغيب الشمس يلزمه ~~المبيت والوداع وكيفيته بخلاف اليومين. البحث الرابع. في النفر من منى. ~~مسألة. إذا رمى الحاج الجمار الثلاث في اليوم الأول من أيام التشريق وفي ~~الثاني جاز له النفر من منى ويسقط عنه رمى الثالث إن كان قد اتقى النساء ~~والصيد في إحرامه باجماع العلماء ولا فرق في جواز النفر الأول بين أهل مكة ~~وغيرهم ممن يريد المقام بمكة أو لا يريد وهو قول عامة العلماء لعموم الآية ~~ولما رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال أيام منى ثلاثة ~~فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس فإن ~~تأخرت إلى اخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ~~ورميت قبل الزوال أو بعده ولأنه دفع من مكان فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم ~~كالدفع من عرفة ومزدلفة وقال احمد لا ينبغي ms1672 لمن أراد المقام بمكة أن يتعجل ~~وقال مالك من كان من أهل مكة وله عذر فله أن يتعجل في يومين فإذا أراد ~~التخفيف عن نفسه من أمر الحج فلا لقول عمر من شاء من الناس كلهم أن ينفر في ~~النفر الأول إلا آل خزيمة فلا ينفروا إلا في النفر الأخير وقول عمر ليس حجة ~~ويحمل على إنهم لم يتقوا لا على إنهم من أهل مكة. مسألة. إنما يجوز النفر ~~في النفر الأول لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه (فلو جامع في إحرامه صح) ~~أو قتل صيدا فيه لم يجز له أن ينفر في الأول ووجب عليه المقام بمنى والنفر ~~في الثالث من أيام التشريق لأنه تعالى شرط الاتقاء ولقول الصادق (ع) من أتى ~~النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول وفي الصحيح عن الصادق ~~(ع) في قوله تعالى " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ~~لمن اتقى " قال يتقى الصيد حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير وفي رواية عن ~~الباقر (ع) إنه لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في ~~إحرامه. إذا عرفت هذا فإذا نفر في الأول نفر بعد الزوال ولا ينفر قبله إلا ~~لضرورة أو حاجة لقول الصادق (ع) في الصحيح إذا أردت أن تنفر في يومين فليس ~~لك أن تنفر حتى يزول الشمس وإذا ما أخرت إلى اخر أيام التشريق وهو يوم ~~النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده والأقرب إنه ~~على الاستحباب أما النفر الثاني فيجوز قبل الزوال إجماعا وإنما يجوز في ~~النفر الأول إذا لم تغرب الشمس وهو بمنى وجب عليه المبيت تلك الليلة بمنى ~~عند علمائنا وبه قال بن عمر وجابر بن زيد وعطا وطاوس ومجاهد وأبان بن عثمان ~~ومالك والشافعي والثوري وإسحاق واحمد وبن المنذر لقوله تعالى " فمن تعجل في ~~يومين " واليوم اسم النهار فمن أدركه الليل لم يتعجل في يومين وما رواه ~~العامة عن عمر ms1673 من أدرك المساء في يوم الثاني فليقم إلى الغد حتى تنفر الناس ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح إذا جاء الليل بعد النفر الأول ~~فبت فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح وقال أبو حنيفة له أن ينفر ما لم يطلع ~~فجر اليوم الثالث لأنه لم يدخل وقت رمى اليوم الأخير فجاز له النفر كما قبل ~~الغروب والنفر فإنه قبل الغروب يتعجل في اليومين وههنا بعد خروجهما ولو دخل ~~عليه وقت العصر جاز له أن ينفر في الأول ومنع الحسن البصري منه وليس بجيد ~~ولو رحل من منى فغربت الشمس وهو راحل قبل انفصاله منها فالأقرب عدم وجوب ~~المبيت لمشقة الرفع والحط ولو كان مشغولا بالتأهب فغربت الشمس فالأقرب لزوم ~~المقام ولو رحل قبل الغروب ثم عاد لاخذ متاع أو اجتياز أو زيارة لم يلزمه ~~المقام فلو بات بمنى احتمل لزوم الرمي لدخوله عليه فيها ويجوز لمن نفر في ~~الأول إتيان مكة والإقامة بها لعموم الترخص وقول الصادق (ع) في الصحيح لا ~~بأس بأن ينفر الرجل في النفر الأول ثم يقيم بمكة وينبغي للامام أن ينفر قبل ~~الزوال في النفر الأخير ويصلى الظهر بمكة ليعلم الناس كيفية الوداع ولا بأس ~~أن يقيم الانسان بمنى بعد النفر لأنه فرغ من أداء مناسكه ولا يلزمه إتيان ~~مكة لكن يستحب ليطوف للوداع وإذا نفر في الأول سقط عنه رمى الثالث إجماعا ~~ويستحب له دفن الحصى المختص بذلك اليوم بمنى وانكره الشافعي. مسألة. يستحب ~~للحاج أن يصلى في مسجد الخيف بمنى وسفح كل جبل يسمى خيفا وكان مسجد رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة ~~نحو من ثلاثين ذراعا عن يمينها ويسارها كذلك فمن استطاع أن يكون مصلاه فيه ~~فليفعل ويستحب أن يصلى فيه ست ركعات قال الصادق (ع) صل ست ركعات في مسجد ~~منى في أصل الصومعة ويستحب لمن ينفر في النفر الثاني أن يأتي المحصب وينزل ~~به ويصلي في مسجد رسول الله ms1674 صلى الله عليه وآله ويستريح فيه قليلا ويستلقى ~~على قفاه وليس للمسجد اليوم أثر فيستحب نزول المحصب والاستراحة فيه قليلا ~~لان العامة رووا عن النبي صلى الله عليه وآله إنه نزل فيه وصلى الظهر ~~والعصر والمغرب والعشاء وهجع هجعة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) كان أبى ~~ينزلها ثم يرتحل واختلفوا في أنه نسك والنزاع لفظي للاجماع على أنه يثاب ~~عليه وإنه لا يعاقب بتركه. البحث الخامس. في الرجوع إلى مكة. مسألة. إذا ~~قضى الحاج مناسكه بمنى استحب له العود إلى مكة لطواف الوداع ويستحب له دخول ~~الكعبة قال الباقر (ع) الدخول فيها دخول في رحمة الله والخروج منها خروج من ~~الذنوب معصوم فيما بقى من عمره مغفور ما سلف من ذنوبه ويستحب لمريد دخول ~~الكعبة الاغتسال والدعاء والتحفي فقال الصادق (ع) في الصحيح إذا أردت دخول ~~الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا يدخلها بحذاء ويقول إلى اخر الدعاء ثم ~~يصلى بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين يقرء في الأولى حم وفي ~~الثانية عدد آياتها من القرآن ويصلى في زوايا البيت ويدعو بالمنقول قائما ~~يستقبل الحايط بين الركن اليماني والغربي يرفع يديه ويلصق به ثم يتحول إلى ~~الركن اليماني فيفعل مثل ذلك ثم يفعل ذلك بباقي الأركان ثم ليخرج ويتأكد ~~استحباب دخولها للصرورة فلا ينبغي له تركه ويدخله بسكينة ووقار وتكره ~~الفريضة جوف الكعبة روى معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق (ع) قال لا يصل ~~المكتوبة في الكعبة فإن النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج ولا ~~عمرة ولكن دخلها في الفتح فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن ~~زيد ويستحب الدعاء عند الخروج من الكعبة بالمنقول. مسألة. يستحب وداع البيت ~~إجماعا روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ينفرن أحد حتى يكون ~~اخر عهده بالبيت ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا أردت أن تخرج من مكة ~~وتأتى أهلك فودع البيت هذا إذا PageV01P394 # أراد الخروج من مكة ولو نوى الإقامة ms1675 فلا وداع عليه واختلف العامة فقال ~~الشافعي واحمد لا وداع عليه سواء نوى الإقامة قبل النفر أو بعده لأنه غير ~~مفارق وقال أبو حنيفة إن نوى الإقامة بعد أن حل له النفر لم يسقط عنه طواف ~~الوداع والوجه الأول لقول الصادق (ع) إذا أردت أن تخرج من مكة وتأتى أهلك ~~فودع البيت. مسألة. # يستحب الوداع بطواف سبعة أشواط وليس هذا الطواف واجبا ولا يجب بتركه دم ~~عند علمائنا وهو أحد قولي الشافعي لا صلاة البراءة ولسقوطه عن الحايض فلا ~~يكون واجبا ولان هشام بن سالم سأل الصادق (ع) في الصحيح عمن نسى زيارة ~~البيت حتى رجع إلى أهله فقال لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه والقول الثاني ~~للشافعي إنه نسك واجب يجب بتركه الدم وبه قال الحسن والحكم وحماد والثوري ~~وإسحاق واحمد وأبو ثور لقول بن عباس أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت إلا ~~أنه خفف عن المرأة الحايض والامر هنا للاستحباب جمعا بين الأدلة ولا خلاف ~~في أنه ليس بركن في الحج ولهذا يسقط عن الحايض بخلاف طواف الزيارة ووقته ~~بعد فراغ المرء من جميع اشغاله ليكون البيت اخر عهده وإذا طاف للوداع وصلى ~~ركعتيه فإن انصرف فلا بحث وإن أقام بعد ذلك على زيارة صديق أو شراء متاع أو ~~شبه ذلك قال الشافعي لا يجزئه الأول ويعيد طوافا آخر وإن قضى حاجة في طريقه ~~من أخذ الزاد وشبهه لم يؤثر ذلك في وداعه وبه قال احمد وعطا ومالك والثوري ~~وأبو ثور لأنه بالإقامة يخرج عن كون فعله وداعا وقال أبو حنيفة لا يعيد ~~الوداع وإن أقام شهرين وأكثر لأنه طاف للوداع بعد ما حل له النفر فأجزأه ~~كما لو نفر عقيبه وهذا البحث عندنا ساقط لأنه مستحب عندنا ولو كان منزله في ~~الحرم قال أبو ثور عليه الوداع وهو قياس قول مالك وظاهر مذهبنا لانهم ~~ينفرون ويخرجون من مكة فاستحب لهم الوداع كغيرهم وقال أصحاب الرأي ولا وداع ~~عليهم وهو إحدى الروايتين عن أحمد ولو أخر ms1676 طواف الزيارة حتى يخرج لم يسقط ~~استحباب طواف الوداع لأنهما عبادتان فلا يتداخلان ومن أوجب الدم بترك طواف ~~الوداع من العامة اختلفوا فالأكثر إن القريب وهو ما نقص عن مسافة التقصير ~~يرجع ويطوف للوداع والبعيد يبعث بالدم ولو رجع البعيد وطاف للوداع قال ~~بعضهم لا يسقط الدم لاستقراره ببلوغ مسافة القصر وقال بعضهم يسقط لأنه واجب ~~أتى به فلا يجب بدله ولو خرج من مكة ولم يودع يكون قد ترك الأفضل عندنا فلو ~~رجع لطواف الوداع كان له ذلك إجماعا فإن رجع وهو قريب لم يخرج من الحرم فلا ~~بحث وإن خرج وقد بعد عن الحرم لم يكن له أن يتجاوز الميقات إلا محرما لأنه ~~من أهل الاعذار فحينئذ يطوف للعمرة لاحرامه ويسعى ولا يجب عليه طواف الوداع ~~عندنا ولو رجع من دون الميقات أحرم من موضعه. مسألة. وطواف الوداع سبعة ~~أشواط كغيره ويستلم الحجر الأسود واليماني في كل شوط فأن تعذر إفتتح به ~~وختم به ويأتي المستجار ويصنع عنده كما صنع يوم قدوم مكة ويدعو ويلصق بطنه ~~بالبيت ويحمد الله ويثنى عليه ويدعو بالمنقول ثم يصلى ركعتي الطواف وقال ~~الصادق (ع) ليكن اخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب وتقول المسكين على ~~بابك فتصدق عليه بالجنة ويستحب له أن يشرب من زمزم إجماعا لما رواه العامة ~~إن النبي صلى الله عليه وآله لما أفاض نزع هو لنفسه بدلو من بئر زمزم ولم ~~ينزع معه أحد فشرب ثم افرغ باقي الدلو في البئر ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) ثم ائت زمزم فاشرب منها ثم اخرج. مسألة. الحايض لا طواف عليها للوداع ~~ولا فدية عليها بإجماع فقهاء الأمصار ويستحب لها أن تودع من أدنى باب من ~~أبواب المسجد ولا تدخله إجماعا وروى العامة عن عمر وابنه إنهما قالا تقيم ~~الحايض طواف الوداع وليس بمعتمد لما رواه العامة إن أم سليم بنت ملحان ~~استفتت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد حاضت أو ولدت بعد ما أفاضت يوم ~~النحر فأذن ms1677 لها رسول الله صلى الله عليه وآله فخرجت ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) إذا أرادت الحايض أن تودع البيت فلتقف على أدنى باب من أبواب ~~المسجد فلتودع البيت ولان الزامها بالمقام مشقه عظيمه والمستحاضة تودع ~~بطواف ولو فقدت الماء تيممت وطافت ولو طهرت الحايض قبل مفارقة بنيان مكة ~~استحب لها العود والاغتسال والطواف وأوجبه الموجبون وإن كان بعد مفارقة ~~البنيان لم يعد إجماعا للمشقة بخلاف من خرج متعمدا فإنه يعود ما لم يبلغ ~~مسافة القصر لأنه ترك واجبا فلا يسقط بمفارقة البنيان وههنا (لم يجب) فلا ~~يجب بعد الانفصال إذا أمكن كما يجب على المسافر إتمام الصلاة في البنيان ~~ولا يجب بعد الانفصال. مسألة. # يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يشترى بدرهم تمرا يتصدق به ليكون كفارة ~~لما دخل عليه حال الاحرام من فعل حرام أو مكروه قال الصادق في الصحيح يستحب ~~للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا يتصدقان به لما ~~كان منهما في إحرامهما ولما كان في حرم الله عز وجل. المقصد الرابع. في ~~اللواحق وفيه فصول الأول في الحصر والصد وفيه مباحث الأول في الصد. مسألة. ~~الحصر عندنا هو المنع من تتمة أفعال الحج بالمرض خاصة والصد بالعدو وعند ~~العامة هما واحد من جهة العدو والأصل عدم الترادف قال الصادق (ع) في الصحيح ~~المحصور غير المصدود فإن المحصور هو المريض والمصدود هو الذي يرده المشركون ~~كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله ليس من مرض والمصدود تحل له النساء ~~والمحصور لا تحل له والقارن إذا أحصر فليس له أن يتمتع في القابل بل يفعل ~~مثل ما دخل فيه. مسألة. إذا أحرم الحاج وجب عليه إكمال ما أحرم من حج أو ~~عمرة فإذا صده المشركون أو غيرهم عن الوصول إلى مكة بعد إحرامه ولا طريق له ~~وساء موضع الصد أو كان له طريق لا تفي نفقته بسلوكه تحلل بالاجماع قال الله ~~تعالى " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى " أي إذا أحصرتم ms1678 فتحللتم أو أردتم ~~التحلل فما استيسر من الهدى لان نفس الاحصار لا يوجب هديا وروى العامة إن ~~النبي صلى الله عليه وآله أمر أصحابه يوم حصروا في الحديبية وهي اسم بئر ~~خارج الحرم أن ينحروا ويحلقوا ويحلوا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~المصدود تحل له النساء سواء كان الاحرام للحج أو للعمرة بأي أنواع الحج ~~أحرم جاز له التحلل مع الصد عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة والشافعي واحمد ~~لعموم الآية ولأنها نزلت في صد الحديبية وكان النبي صلى الله عليه وآله ~~وأصحابه محرمين بعمرة فتحللوا جميعا وقال مالك المعتمر لا يتحلل لأنه لا ~~يخاف الفوات ولو كان له طريق غير موضع الصد فإن كان معه نفقة تكفيه لم يكن ~~له التحلل واستمر على إحرامه ووجب عليه سلوكها وإن بعدت سواء خاف الفوات أو ~~لا فإن كان محرما بعمرة لم تفت فلا يجوز له التحلل وإن كان بحج صبر حتى ~~يتحقق الفوات ثم يتحلل بعمرة وليس له قبله التحلل والاتيان بالعمرة بمجرد ~~خوف الفوات لان التحلل إنما يجوز بالحصر لا بخوف الفوات وهذا غير مقصود هنا ~~فإنه يجب أن يمضى على إحرامه في ذلك الطريق فإذا أدرك الحج أتمه وإن فاته ~~تحلل بعمرة وقضاه ولو قصرت نفقته جاز له التحلل لأنه ممنوع مصدود ولا طريق ~~له سواء موضع المنع يعجز عن الباقي فيتحلل ويرجع إلى بلده وقال الصادق (ع) ~~في الصحيح إن رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صده المشركون يوم الحديبية ~~نحر بدنة ورجع إلى المدينة. مسألة. المصدود يتحلل بالهدى ونية التحلل خاصة ~~أما الهدى فعليه فتوى أكثر العلماء للآية قال الشافعي لا خلاف بين المفسرين ~~في أن قوله تعالى فإن أحصرتم نزلت في حصر الحديبية ولأنه (ع) حيث صده ~~المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة وفعله بيان للواجب ولأنه ~~أبيح له التحلل قبل أداء نسكه فكان عليه الهدى كالفوات وقال بن إدريس من ~~علمائنا الهدى مختص بالمحصور لا بالصد لأصالة البراءة ولقوله تعالى " فإن ms1679 ~~أحصرتم " أراد بالمرض لأنه يقال احصره المرض وحصره العدو وبه قال مالك لأنه ~~تحلل أبيح له من غير تفريط فأشبه من أتم حجه ولا فرق إن من أتم حجه لم يبق ~~عليه شئ من النسك فتحلله لأداء مناسكه بخلاف المصدود الذي لم يتم نسكه وأما ~~النية فلانه خرج من إحرام فيفتقر إليها كالداخل فيه ولان الذبح إنما يختص ~~بالتحلل بالبينة ولأنه عمل فيفتقر إلى النية وبه PageV01P395 # قال الشافعي ولو نوى التحلل قبل الهدى لم يتحلل وكان على إحرامه حتى ينحر ~~الهدى ولأنه أقيم مقام أفعال الحج ولا يحل له كما لا يتحلل القادر على ~~أفعال الحج قبل فعلها ولا فدية عليه في نية التحلل لعدم تأثيرها في العبادة ~~فإن فعل شيئا من محظورات الاحرام قبل الهدى فعليه الفداء لأنه محرم فعل ~~محظورا في إحرام صحيح فكان عليه فدية كالقادر. مسألة. لا بدل لهدى التحلل ~~فلو عجز عنه وعن ثمنه لم يفتقر إلى غيره ويبقى على إحرامه ولو تحلل لم يحل ~~وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد القولين لقوله تعالى " فإن أحصرتم ~~فما استيسر من الهدى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله " ولو كان ~~الصوم أو الاطعام بدلا لجاز الحلق قبل الهدى ولان الهدى أقيم مقام الأعمال ~~ولو قدر على الأعمال لم يتحلل إلا بها فإذا عجز لا يتحلل إلا ببدلها والقول ~~الثاني للشافعي وهو الصحيح عندهم إنه يتحلل في الحال فينتقل إلى صوم ~~التعديل في قول وفي آخر إلى الاطعام وفي ثالث إلى الصوم ويحل به وهو أن ~~يقوم شاة وتبسط بالطعام فيصوم بإزاء كل مد يوما وفي رابع يتخير بين الاطعام ~~والصيام وعلى قوله الأول بعدم الانتقال يكون في ذمته ففي جواز التحلل حينئذ ~~له قولان أحدهما انه يبقى محرما إلى أن يهدى والثاني وهو الأشبه إنه يحل ثم ~~يهدى إذا وجد وقال احمد إنه ينتقل إلى صيام عشرة أيام إذا عرفت هذا فإذا ~~ذبح هل يجب عليه الحلق أو التقصير أم لا قال احمد في ms1680 إحدى الروايتين لابد ~~من أحدهما لان النبي صلى الله عليه وآله حلق يوم الحديبية ويحتمل العدم ~~لأنه تعالى ذكر الهدى وحده ولم يشترط سواه. إذا ثبت هذا فلو كان المصدود قد ~~ساق هديا في إحرامه قبل الصد ثم صد ففي الاكتفاء بهدى السياق عن هدى التحلل ~~قولان أحدهما الاكتفاء لقوله تعالى " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى " ~~وقيل لابد من هدى اخر السياق كما لو لم يسق. مسألة. لا يختص مكان ولا زمان ~~لنحر هدى التحلل وذبحه في المصدود بل يجوز نحره في موضع الصد سواء الحل و ~~الحرم ومتى صد جاز له الذبح في الحال والاحلال لقوله تعالى " فما استيسر من ~~الهدى " ولم يعين زمانا خصوصا مع الاتيان بالفاء وبه قال مالك والشافعي لان ~~النبي صلى الله عليه وآله نحره بالحديبية وهي خارج الحرم ولأنه يؤدى إلى ~~تعذر الحل لتعذر وصول الهدى محله مع مقاومة العدو وقال الصادق (ع) المحصور ~~والمضطر ينحران هديهما في المكان الذي يضطران فيه وقال الحسن وبن مسعود ~~والشعبي والنخعي وعطا وأبو حنيفة لا ينحر إلا بالحرم يبعث به ويواطى من ~~بعثه معه على نحره في وقت يتحلل فيه لقوله تعالى " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى ~~يبلغ الهدى محله " ثم قال ثم محلها إلى البيت العتيق والآية في حق غير ~~المصدود ولا يمكن قياس المصدود عليه لان تحلله في الحل وتحلل غيره في ~~الحرم. مسألة. # لو صد عن مكة قبل الموقفين فهو مصدود إجماعا يجوز له التحلل ولو صد عن ~~الموقفين فكذلك عندنا وبه قال الشافعي لعموم الآية وقال أبو حنيفة ومالك ~~ليس له أن يتحلل وليس بمصدود بل إن قدر على الأداء أدى وإن دام العجز حتى ~~مضى الوقت فحكمه حكم من فاته الحج يتحلل بأفعال العمرة لان العجز في الحرم ~~ليس مثل العجز خارج الحرم ويبطل بقوله فإن أحصرتم وهو عام ولو منع عن أحد ~~الموقفين قال الشيخ (ره) إنه مصدود أيضا ولو منع بعد الوقوف بالموقفين عن ~~العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت ms1681 بها فلا صد وقد تم حجه فيتحلل ويستنيب ~~من يرمى عنه ولو صد بعد الوقوف بالموقفين قبل طواف الزيارة والسعي تحلل ~~أيضا لان الصد يفيد التحلل من جميعه فمن بعضه أولي وله أن يبقى على إحرامه ~~فإن لحق أيام منى رمى وحلق وذبح وإن لم يلحق أمر من ينوب عنه في ذلك فإذا ~~تمكن اتى مكة فطاف طواف الحج وسعى وتم حجه أيضا ولا قضاء عليه وإن لم يتمم ~~على إحرامه حتى يطوف ويسعى وتحلل كان عليه الحج من قابل ليأتي بأركان الحج ~~من الطواف والسعي أما لو طاف وسعى ومنع من المبيت بمنى والرمي فإن حجه تام ~~لما تقدم ولو تمكن من المبيت وصد عن الموقفين أو عن أحدهما جاز له التحلل ~~للعموم فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه حتى فاته (الوقوف فقد فاته صح) الحج ~~وعليه أن يتحلل بعمرة ولا دم عليه لفوات الحج وهل يجوز له فسخ نية الحج إلى ~~العمرة قبل الفوات إشكال قال بعض الجمهور لأنا أبحنا له ذلك من غير صد فمعه ~~أولى ولا دم عليه ولو طاف وسعى للقدوم ثم صد حتى فاته الحج طاف وسعى ثانيا ~~لعمرة أخرى ولا يجتزى بالأول لأنه لم يقصد به طواف العمرة ولا سعيها بل ~~يجزى بالاحرام الأول ولا يجدد إحراما آخر وبه قال احمد والشافعي وأبو ثور ~~وقال مالك يخرج إلى الحل فيفعل ما يفعله المعتمر وقال الزهري لابد أن يقف ~~بعرفه وقال محمد بن الحسن لا يكون محصرا بمكة. مسألة. إذا تحلل وفاته الحج ~~وجب عليه القضاء في القابل إن كان الحج الفايت واجبا كحجة الاسلام والنذر ~~وغيره ولا يجب قضاء النفل عند علمائنا وكذا العمرة يجب قضاء الواجب منها ~~كعمرة الاسلام والنذر وغيره ولو كان نفلا لم يجب القضاء لأصالة براءة الذمة ~~وقال الشافعي لا قضاء عليه بالتحلل فإن كانت حجة تطوع (أو عمرة تطوع صح) لم ~~يلزمه قضاؤها بالتحلل وإن كان حجة الاسلام أو عمرته وكانت قد استقرت في ~~ذمته قبل هذه السنة ms1682 فإذا خرج منها بالتحلل فكأنه لم يفعلها وكان باقيا في ~~ذمته على ما كان عليه وإن وجبت في هذه السنة سقط وجوبها ولم تستقر لفقدان ~~بعض شرايط الحج فحينئذ التحلل بالصد لا يوجب القضاء بحال وبه قال مالك ~~واحمد في إحدى الروايتين وقال أبو حنيفة إذا تحلل لزمه القضاء ثم إن كان ~~إحرامه بعمرة مندوبة قضاها واجبا وإن كان بحجة مندوبة فاحصر تحلل وعليه أن ~~يأتي بحجة وعمرة (وإن كان قرن بينهما فاحصر وتحلل لزمه حجة وعمرتان عمرة ~~لأجل العمرة وحجة وعمرة صح) لأجل الحج ويجئ على مذهبه إذا أحرم بحجتين فإنه ~~ينعقد بهما وإنهما ينتقض عن أحدهما إذا أخذ في السير فإن احصر قبل أن يسير ~~تحلل منهما ولزمه حجتان وعمرتان. مسألة. # لا فرق بين الصد العام وهو الذي يصده المشركون وأصحابه وبين الصد الخاص ~~كالمحبوس بغير حق ومأخوذ اللصوص وحده لعموم النص ووجود المقتضى لجواز ~~التحلل وكذا يجب في (القضاء صح) كل موضع يجب فيه الصد العام وما لا يجب ~~هناك لا يجب هنا وهو إحدى قولي الشافعي لأصالة البراءة والعمومات وفي ~~الثاني يجب القضاء والمحبوس بدين إن كان قادرا على أدائه فليس بمصدود وليس ~~له التحلل وإن كان عاجزا تحلل وكذا يتحلل لو حبس ظلما ولو كان عليه دين ~~مؤجل يحل قبل قدوم الحاج فمنعه صاحبه من الحج كان له التحلل لأنه معذور ~~لعجره ولو أحرم العبد مطلقا أو الزوجة تطوعا بغير إذن السيد والزوج كان ~~لهما منعهما من الاتمام وتحللا من غير دم وكل موضع جوزنا فيه التحلل من ~~إحرام الحج يجوز التحلل من إحرام العمرة وهو قول أكثر العلماء خلافا لمالك ~~فإنه قال لا يحل من إحرام العمرة لأنها لا يفوت. مسألة. يستحب له تأخير ~~الاحلال لجواز زوال العذر فإذا أخر وزال العذر قبل تحلله وجب عليه إتمام ~~نسكه إجماعا لقوله تعالى " وأتموا الحج والعمرة لله " ولو خشى الفوات لم ~~يتحلل وصبر حتى يتحقق ثم يتحلل بعمرة فلو صابر ففات الحج لم يكن له التحلل ms1683 ~~بالهدى بل بعمرة ويقضى واجبا إن كان واجبا وإلا فلا ولو فات الحج ثم زال ~~الصد بعده قال بعض العامة يتحلل بالهدى وعليه هدى اخر للفوات وقال الشيخ ~~(ره) يتحلل بعمرة ولا يلزمه دم لفوات الحج ولو غلب على ظنه انكشاف العدو ~~قبل الفوات جاز له أن يتحلل للعموم لكن الأفضل البقاء على إحرامه فإن فات ~~الوقوف أحل بعمرة ولو أفسد حجه فصد كان عليه بدنه ودم التحلل والحج من قابل ~~ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستيناف القضاء وجب وهو حج يقضى لسنته ولو ~~ضاق الوقت قضى من قابل وإن لم يتحلل من الفاسد فإن زال الصد والحج لم يثبت ~~مضى في الفاسد وتحلل كالصحيح وإن فاته تحلل بعمرة وتلزمه بدنه الافساد ولا ~~شئ عليه للفوات والقضاء من قابل واجب سواء كان الحج واجبا أو ندبا ولو كان ~~العدو باقيا فله التحلل فإذا تحلل لزمه دم التحلل بدنة الافساد والقضاء من ~~قابل وليس عليه أكثر من قضاء واحد ولو صد فافسد حجه جاز له التحلل للعموم ~~وعليه دم التحلل وبدنه الافساد والحج ويكفيه قضاء واحد. مسألة ينبغي للمحرم ~~أن يشترط على ربه حالة الاحرام PageV01P396 # خلافا لمالك فإذا اشترط في ابتداء إحرامه أن يحل متى مرض أو ضاعت نفقته ~~أو نفذت أو منعه ظالم أو غير ذلك من الموانع فإنه يحل متى وجد ذلك المانع ~~وفي سقوط هدى التحلل قولان والشروط لا يؤثر في سقوط القضاء إن كان الحج ~~واجبا خلافا لبعض العامة وينبغي أن يشترط ما له فايدة فلو قال إن تحلني حيث ~~شئت فليس له ذلك ولو قال أنا ارفض إحرامي وأحل فلبس وذبح الصيد وغيره من ~~تروك الاحرام من غير صد أو حصر لم يحل ووجبت الكفارة لان الاحرام لا يفسد ~~برفضه لأنه عبادة لا يخرج منها بالفساد فلا يخرج منها برفضها بخلاف ساير ~~العبادات التي يخرج منها بإفسادها كالصلاة وإن وطى قبل الموقفين أفسد حجه ~~ووجب إتمامه وبدنة والحج من قابل سواء كان الوطي قبل ما ms1684 فعله من الجنايات ~~أو بعده فإن الجناية على الاحرام الفاسد توجب الجزاء كالجناية على الاحرام ~~الصحيح وليس عليه لرفضه شئ لأنه مجرد نية لم تؤثر شيئا. مسألة. العدو الصاد ~~إن كان مسلما فالأولى الانصراف عنه لان في قتاله مخاطرة بالنفس والمال إلا ~~أن يدعوهم الامام أو نائبه إلى قتالهم ويجوز قتالهم لانهم تعدوا على ~~المسلمين بمنعهم الطريق وإن كانوا مشركين لم يجب على الحاج قتالهم قال ~~الشيخ (ره) وإذا لم يجب قتالهم لم يجز سواء كانوا قليلين أو كثيرين و ~~للشافعي قول بوجوب قتالهم إذا لم يزد عدد الكفار على الضعف والوجه انه إذا ~~غلب ظن المسلمين بالغلبة جاز قتالهم ويجوز تركة فيتحلل الحاج ولو ظن ~~المسلمون الانقهار لم يجز قتالهم لئلا يغزوا بالمسلمين فلو احتاج الحاج إلى ~~لبس السلاح وما يجب فيه الفدية لأجل الحرب جاز وعليهم الفدية كما لو لبس ~~لدفع الحر والبرد ولو قتلوا أنفسا واتلفوا مالا لم يضمنوا ولو قتل المسلمون ~~صيد الكفار كان عليهم الجزاء لله ولا قيمة للكفار إذ لا حرمة لهم ولو بذل ~~العدو الطريق وكانوا معروفين بالعذر جاز التحلل والرجوع وإلا فلا ولو طلب ~~العدو مالا لتخلية الطريق فإن لم يوثق بهم لم يجب بذله إجماعا لبقاء الخوف ~~وإن كانوا مأمونين فإن كثر لم يجب بل يكره إن كان العدو كافرا لما فيه من ~~الصغار وتقوية الكفار وإن قتل قال الشيخ (ره) لا يجب بذله كما لا يجب في ~~ابتداء الحج بذل مال بل يتحلل. مسألة. إذا تحلل المصدود بالهدى فإن كان ~~الحج واجبا قضى ما تحلل منه إن كان حجا وجب عليه حج لا غير وبه قال الشافعي ~~لأنه احصر عن الحج فلا يلزمه غيره كمن احصر عن العمرة لا يلزمه غيرها وقال ~~أبو حنيفة يجب عليه حج وعمرة معا لان المصدود فائت الحج وفائت الحج يتحلل ~~بأفعال العمرة فإذا لم يأت بأفعال العمرة في الحال يجب عليه قضاؤها ونمنع ~~مساواة الصد لفائت الحج والصدقة يتحقق في العمرة وبه قال أبو ms1685 حنيفة لقوله ~~تعالى " وأتموا الحج والعمرة لله (فإن أحصرتم صح) " ذكر ذلك عقيبهما فينصرف ~~إلى كل منهما وسئل ابن مسعود عن معتمر لدغ فقال إبعثوا عنه هديا فإذا ذبح ~~عنه فقد حل ولان النبي صلى الله عليه وآله لما صد كان معتمرا وقال مالك لا ~~يتحقق (يتحلل) لأنه ليس للعمرة وقت معلوم فيمكنه اللبث إلى أن يزول الاحصار ~~ثم يؤدى وهو يستلزم الحرج لعدم العلم بالغاية. مسألة. إذا صد عن المضي إلى ~~مكة أو إلى الموقفين كان له التحلل بالهدى على ما تقدم هذا إذا منع من ~~المضي دون الرجوع والسير في صوب اخر وأما إذا أحاط العدو بهم من جميع ~~الجهات كلها فكذلك عندنا وهو أصح قول الشافعي لانهم يستفيدون به الامر من ~~العدو الذي بين أيديهم والثاني ليس لهم التحلل لانهم لا يستفيدون به أمنا ~~فأشبه المريض ليس له التحلل والأصل ممنوع ولا بدل لهدى التحلل على ما تقدم ~~خلافا للشافعي في أحد قوليه وعلى القولين لابد من نية التحلل وهل يجب الحلق ~~للشافعي قولان إن قلنا إنه نسك فنعم وإلا فلا فخرج من هذا إنا إذا اعتبرنا ~~الذبح والحلق مع النية فالتحلل يحصل بثلاثتها وإن خرجنا الذبح عن الاعتبار ~~فالتحلل يحصل بالحق مع النية أو بمجرد النية فيه وجهان. مسألة. إحرام العبد ~~منعقد سواء كان بإذن السيد أو بدونه ثم إن أحرم بإذنه لم يكن له تحليله ~~سواء بقى نسكه صحيحا أو أفسده ولو باعه والحال هذه لم يكن للمشترى تحليله ~~لكن له الخيار مع جهله بإحرامه وإن أحرم بغير إذنه يستحب له الاذن في ~~الاتمام وله تحليله لان تقريره على الحج إبطال لمنافعه عليه وبه قال ~~الشافعي وقال أبو حنيفة له تحليله سواء أحرم بإذنه أو بغير إذنه ولو أذن له ~~في الاحرام فله الرجوع قبل أن يحرم فإن رجع ولم يعلم به العبد فأحرم فله ~~تحليله وللشافعي وجهان ولو أذن له في العمرة فأحرم بالحج فله تحليله ولو ~~كان بالعكس لم يكن له تحليله لأن ms1686 العمرة دون الحج قاله الشافعي وفيه نظر ~~ولو أذن له في التمتع فله منعه من الحج بعد ما تحلل من العمرة قاله الشافعي ~~وفيه إشكال وليس له تحليله من العمرة ولا من الحج بعد تلبسه به ولو أذن له ~~في الحج أو في التمتع فقرن قال الشافعي ليس له تحليله ولو أذن له أن يحرم ~~في ذي القعدة فأحرم في شوال فله تحليله قبل ذي القعدة لا بعده . البحث ~~الثاني. في المحصور. مسألة. إذا تلبس الحاج بالاحرام ثم مرض بحيث لا يتمكن ~~معه من المضي إلى مكة أو إلى الموقفين بعث بهديه مع أصحابه ليذبحوه عنه في ~~موضع الذبح فإن كان قد ساق هديا بعث ما ساقه وإن لم يكن ساق بعث هديا أو ~~ثمنه ولا يخل حتى يبلغ الهدى محله وهو منى إن كان حاجا ومكه إن كان معتمرا ~~فإذا بلغ الهدى محله أحل من كل شئ إلا من النساء إلى أن يطوف في القابل أو ~~يأمر من يطوف عنه فتحل له النساء حينئذ هذا مذهب علمائنا وبه قال بن مسعود ~~وعطا والثوري والنخعي وأصحاب الرأي واحمد في إحدى الروايتين إلا أن أصحاب ~~الرأي لم يعتبروا طواف النساء بل قالوا يحل بالبلوغ إلى المحل لقوله تعالى ~~فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله قال من كسر أو عرج فقد حل عليه حجة أخرى وفي رواية فعليه الحج من قابل ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق في رجل أحصر قال يواعد أصحابه ميعادا فإن كان ~~في حج فحل؟ الهدى النحر الحديث وقال الشافعي لا يجوز له التحلل أبدا إلى أن ~~يأتي به فإن فاته الحج تحلل بعمرة وبه قال بن عمر وبن عباس ومالك واحمد في ~~الرواية الأخرى لأنه لا يستفيد بالاحلال الانتقال من حال ولا التخلص من ~~الأذى الذي به بخلاف حصر العدو ونمنع عدم الانتقال وعدم التخلص من الأذى لا ~~يمنع من التحلل. مسألة. إذا بعث الهدى انتظر وصوله إلى المحل ms1687 فإذا كان يوم ~~المواعدة قصر من شعر رأسه وأحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء فإنهن لا ~~يحللن له حتى يحج من قابل ويطوف طواف النساء إن كان الحج واجبا أو يطاف عنه ~~في القابل إن كان تطوعا قاله علماؤنا ولم يعتبر الجمهور ذلك بل حكم بعضهم ~~بجواز الاحلال مطلقا وآخرون بالمنع مطلقا وقد قال الصادق (ع) في الصحيح ~~المحصور لا تحل له النساء ولو وجد في نفسه خفة بعد بعث هديه وأمكنه اللحوق ~~بأصحابه لحق لأنه محرم بأحد النسكين فيجب عليه إتمامه للآية فإن أدرك أحد ~~الموقفين أدرك الحج وإن فاتاه معا فاته الحج وكان عليه الحج من قابل ~~الرواية الصحيحة عن الباقر (ع) قال إذا احصر الرجل بعث هديه فإن أفاق ووجد ~~من نفسه خفة إن ظن أن يدرك هديه قبل أن ينحر فإن قدم مكة قبل أن ينحر هديه ~~فليقم على إحرامه حتى يقضى المناسك وينحر هديه ولا شئ عليه وإن قدم مكة وقد ~~نحر هديه فإن عليه الحج من قابل والعمرة قلت فإن مات قبل أن ينتهى إلى مكة ~~قال إن كانت حجة الاسلام يحج عنه ويعتمر فإنما هو شئ عليه. مسألة. لو تحلل ~~يوم الميعاد ثم ظهر أن أصحابه لم يذبحوا عنه لم يبطل تحلله ووجب عليه أن ~~يبعث به في القابل ليذبح عنه في موضع الذبح لان تحلله وقع مشروعا وقال ~~الصادق (ع) في الصحيح فإن ردوا عليه الدراهم ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد ~~أحل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا قال الشيخ (ره) إذا بعث ~~في العام المقبل وجب عليه أن يمسك (مما يمسك صح) عنه المحرم إلى أن يذبح ~~عنه لهذه الرواية ومنعه بن إدريس للأصل ولأنه ليس بمحرم فكيف يحرم عليه شئ ~~وهو غير محرم ولا في الحرم وكذا من بعث هديا تطوعا من أفق من الآفاق قال ~~الشيخ (ره) يواعد أصحابه يوما يعينه ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم من الثياب ~~والنساء والطيب وغير ذلك إلا ms1688 أنه لا يلبى فإن فعل ما يحرم على المحرم كان ~~عليه الكفارة كما تجب على المحرم سواء فإذا كان اليوم PageV01P397 # الذي واعدهم أحل وإن بعث بالهدى من أفق من الآفاق يواعدهم يوما بعينه ~~باشعاره أو تقليده فإذا كان ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ ~~الهدى محله ثم إنه أحل من كل شئ أحرم منه لقول الصادق (ع) في الصحيح في ~~الرجل يرسل بالهدى تطوعا قال يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه فإذا كان تلك ~~الساعة من ذلك اليوم إجتنب ما يجتنبه المحرم فإذا كان يوم التحلل أجزاء عنه ~~فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنته ~~ورجع إلى المدينة وغيرها من الروايات ومنع ابن إدريس من ذلك . مسألة. الحاج ~~والمعتمر في ذلك سواء إذا احصر المعتمر فعل ما ذكرناه وكانت عليه العمرة في ~~الشهر الداخل واجبة إن كانت العمرة واجبة وإلا نفلا ولو احتاج المحصر إلى ~~حلق رأسه لاذى ساغ له ذلك ويفدى لقول الباقر (ع) إذا حصر الرجل فبعث بهديه ~~وأذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي احصر فيه أو ~~يصوم أو يطعم ستة مساكين ولو كان المحصر قد أحرم بالحج قارنا (قال الشيخ لم ~~يجز أن يحج في القابل إلا قارنا صح) وليس التمتع بل يدخل في مثل ما خرج منه ~~لقول الباقر (ع) والصادق (ع) القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ~~يبعث بهديه قلنا هل يستمتع قال لا ولكن يدخل بمثل ما خرج منه والوجه أنه إن ~~كان القران واجبا وجب عليه القران وإلا فلا. مسألة. قال بن بابويه وأبوه ~~إذا قرن الرجل للحج والعمرة واحصر بعث هديا مع هديه ولا يحل حتى يبلغ الهدى ~~محله فأوجبا هديا مع هدى السياق وقواه بن إدريس لقوله تعالى " فإن أحصرتم ~~فما استيسر من الهدى " فأوجب هديا للاحصار وأصحابنا قالوا يبعث بهديه الذي ~~ساقه ولم يوجبوا بعث هدى آخر وقال ابن إدريس معنى قولهما إذا ms1689 قرن الحج ~~والعمرة أن يقرن مع كل واحد منهما على الانفراد هديا يشعره أو يقلده فيخرج ~~عن ملكه بذلك وإن لم يكن ذلك واجبا عليه بنذر ولم يقصد أن يحرم بهما جميعا ~~ويقرن بينهما في الاحرام لان ذلك مذهب من خالفنا في حد القران. مسألة. إذا ~~اشترط في إحرامه فله التحلل من دون إنفاذ هدى إلا أن يكون ساقه ويشعره أو ~~قلة فإن كان فلينفذه وإن لم يكن ساق بل اشترط فله التحلل إذا بلغ الهدى ~~محله وهو يوم النحر فإذا (كان يوم النحر صح) فليتحلل من جميع ما أحرم منه ~~إلا النساء وروى المفيد عن الصادق (ع) المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام ~~على إحرامه حتى يبلغ الهدى محله ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضى المناسك ~~من قابل هذا إذا كان في حجة الاسلام فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه فقد ~~أحل مما كان أحرم منه فإن شاء حج من قابل وإن لم يشأ لم يجب عليه الحج قال ~~بن إدريس المحصور يفتقر إلى نية التحلل كما دخل في الاحرام بنيته وهو حسن. ~~البحث الثالث. # في حكم الفوات. مسألة. من لم يقف بالموقفين في وقتهما فاته الحج إجماعا ~~فيتحلل بطواف وسعى وحلاق ويسقط عنه بقية أفعال الحج من الرمي والمبيت عند ~~علمائنا وبه قال عمر وابنه وزيد بن ثابت وبن عباس وبن الزبير ومالك والثوري ~~والشافعي واحمد في إحدى الروايتين وأصحاب الرأي لان باقي أفعال الحج يترتب ~~على الوقوف وقد فاته فتفوت هي بفواته وما رواه العامة عن عمر إنه قال لأبي ~~أيوب حين فاته الحج إصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت فإن أدركت الحج قابلا ~~فحج واهد ما استيسر من الهدى ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في رجل جاء ~~حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف قال يقم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة ~~فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل ~~يحرم من حيث أحرم وقال احمد في ms1690 الرواية الأخرى يمضى في حج فاسد وبه قال ~~المزني قال يلزمه جميع أفعال الحج إلا الوقوف وقال مالك في رواية أخرى عنه ~~لا يحل بل يقيم على إحرامه حتى إذا كان من قابل أتى بالحج فوقف وأكمل الحج ~~وفي رواية ثالثه عنه إنه يحل بعمرة مفردة ولا يجب عليه القضاء وقول المزني ~~باطل لان الاتيان بالافعال الباقية لا تخرجه عن العهدة فلا فايدة فيها ~~وقياسه على المفسد باطل لان الجناية وقعت هناك من المفسد فكان التفريط من ~~قبله بخلاف الفوات وقول مالك يشتمل على ضرر عظيم فيكون منفيا. مسألة. إذا ~~فاته الحج جعل حجه عمرة مفردة فيطوف ويسعى ويحلق عند علمائنا أجمع وبه قال ~~بن عباس وبن الزبير وعطا واحمد وأصحاب الرأي لما رواه العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال من فاته الحج فعليه دم وليجعلها عمرة وليحج من قابل ومن ~~طريق الخاصة قول الرضا (ع) في الذي إذا أدرك الناس فقال إذا أتى جمعا ~~والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك (الحج صح) ولا عمرة له وإن ~~أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له وإن شاء أن يقيم بمكة ~~أقام وإن شاء أن يرجع إلى أهله رجع وعليه الحج من قابل وقال الصادق (ع) في ~~الصحيح أيما حاج ساق الهدى أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد ~~فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه الحج من قابل وقال مالك والشافعي لا يصير ~~إحرامه بعمرة بل يتحلل بطواف وسعى وحلاق لأنه أحرم بأحد النسكين لا ينقلب ~~إلى الاخر كما لو أحرم بالعمرة والفرق فوات الحج وإمكان الاتيان بالعمرة من ~~غير فوات فيها فلا حاجة إلى انقلاب إحرامها ولابد من نية الاعتماد خلافا ~~لبعض العامة وأوجبوا الاتيان بأفعالها. مسألة. إذا فاته الحج استحب له ~~المقام بمنى إلى انقضاء أيام التشريق وليس عليه شئ من أفعال الحج ولا حلق ~~ولا تقصير بل يقصر إذا تحلل بعمرة بعد طوافها وسعيها وهل يجب على من فاته ms1691 ~~الحج الهدى الأقرب المنع وهو قول أصحاب الرأي لأصالة براءة الذمة ولأنه لو ~~كان الفوات سببا لوجوب الهدى لوجب على المحصر هديان واحد للفوات واخر ~~للاحصار ونقل الشيخ (ره) عن بعض علمائنا وجوب الهدى وبه قال الشافعي وأكثر ~~الفقهاء وعن أحمد روايتان لقول الصادق (ع) في نفر فاتهم الحج عليهم أن ~~يهريق كل واحد منهم دم شاة ولأنه أحل من إحرامه قبل إتمامه فلزمه الهدى ~~كالمحصر والخبر محمول على الاستحباب ونمنع الحل قبل إتمامه وإنما نقله إلى ~~العمرة والنقل جايز ولو كان قد ساق هديا نحره بمكة لأنه تعين للاهداء فلا ~~يسقط بالفوات فإن قلنا بوجوب الهدى ذبحه في ذلك العام ولا يجوز له تأخيره ~~إلى القابل كالمدرك لأفعال الحج ولان الهدى واجب على الفور لأنه جزء من ~~الحج والثاني للشافعي يجوز وعلى الأول لو أخره عصى ووجب عليه ذبحه ولا ~~يجزئه عن هدى القضاء لان القضاء إحرام فيجب فيه الهدى للآية. مسألة. إذا ~~كان الفائت واجبا كحجة الاسلام والمنذورة وغيرهما وجب القضاء ولا يجزيه ~~العمرة التي فعلها للتحلل وإن لم يكن الحج واجبا لم يجز عليه القضاء وبه ~~قال عطا واحمد في إحدى الروايتين ومالك في أحد القولين لان النبي صلى الله ~~عليه وآله لما سئل عن الحج أكثر من مرة واحدة قال بل مرة واحدة ولو أوجبنا ~~القضاء كان أكثر من مرة وعن الصادق (ع) في القوم الذين فاتهم الحج قال ليس ~~عليهم من قابل ولا يمكن ذلك في الواجب فيحمل على النقل ولأنه معذور في ترك ~~إتمام حجه فلا يلزمه القضاء كالمحصر ولأنها عبادة غير واجبة فلا يجب قضاؤها ~~بالفوات كساير العبادات وقال الشافعي يجب القضاء وإن كان الحج تطوعا وبه ~~قال بن عباس وبن الزبير وأصحاب الرأي ومالك في القول الثاني واحمد في ~~الرواية الثانية لقول النبي صلى الله عليه وآله من فاته عرفات فقد فاته ~~الحج فليتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل ولأنه يجب بالشروع فيه وتحمل ~~PageV01P398 # الرواية على الحج الواجب وإنما يجب بالشروع مع ms1692 إمكانه وإن كان الفائت حجة ~~الاسلام وجب قضاؤها إجماعا على الفور عندنا وهو ظاهر مذهب الشافعي لان ~~القضاء كالأداء وقد بينا وجوب الأداء على الفور وكذا قضاؤه ومن الشافعية من ~~قال إنها على التراخي وإذا قضاه في العام المقبل أجزأه عن الحجة الواجبة ~~إجماعا وإذا فاته الحج نقل إحرامه إلى العمرة ولا يحتاج إلى تجديد إحرام ~~اخر للعمرة وهذه العمرة المأتي بها للتحلل لا يسقط وجوب العمرة التي ~~للاسلام إن كانت الفائتة حجة الاسلام لوجوب الاتيان بالحج والعمرة في سنة ~~واحدة وهل يجب على فائت الحج التحلل الأقرب ذلك فلو أراد البقاء على إحرامه ~~إلى القابل ليحج من قابل فالظاهر من الروايات المنع لانهم أوجبوا منه ~~الاتيان بطواف وسعى وحكموا بانقلاب الحج إلى العمرة وبه قال الشافعي وأصحاب ~~الرأي وبن المنذر لقوله (ع) من فاته الحج فعليه دم وليجعلها عمرة وقال مالك ~~يجوز لان تطاول المدة بين الاحرام وفعل النسك لا يمنع عن إتمامه كالعمرة ~~ولا فرق بين المكي وغيره في وجوب الهدى بالفوات وأما العمرة المفردة فلا ~~يفوت وقتها لان وقتها جميع السنة أما المتمتع بها فيفوت بفوات الحج لتعين ~~وقتها . الفصل الثاني. في بقايا مسائل تتعلق بالنساء والعبيد والصبيان ~~والنائب في الحج. مسألة. قد بينا وجوب الحج على النساء كوجوبه على الرجال ~~وليس للزوج منعها عن حجة الاسلام ولا ما وجب عليها فإن أحرمت في الواجب مضت ~~فيه وإن كره الزوج وليس منعها من إتمامه وله منعها عن حج التطوع إجماعا لما ~~فيه من منع الزوج عن حقه فلو أذن لها في التطوع جاز له الرجوع فيه ما تتكبس ~~بالاحرام إجماعا فإن أحرمت بعد رجوع كان له أن يحلها والأقرب إنه لا دم ~~عليها خلافا لبعض العامة ولو أحرمت قبل رجوعه لم يكن له تحليلها لوجوب ~~الاتمام عليها ولو كان إحرامها بغير إذنه في التطوع له كان له تحليلها ~~خلافا لبعض العامة ولو خرجت لحجة الاسلام ولم تكمل شرايطها كان له منعها ~~ولو أحرمت من غير إذنه كان ms1693 له تحليها ولو نذرت الحج بغير إذن زوجها لم ~~ينعقد ولو أذن وجب النذر وكذا لو نذرت قبل التزويج والمطلقة رجعيا في العدة ~~كالزوجة. مسألة. جميع ما يجب على الرجال من أفعال الحج وتروكه فهو واجب على ~~المرأة إلا تحريم لبس المخيط والحايض تحرم كالرجل إلا انها تحتشى وتستثفر ~~وتتوضأ وضوء الصلاة ولا تصلى للحيض لان الاحرام عبادة لا يشترط فيها ~~الطهارة فجاز وقوعه من الحايض قال الصادق (ع) عن الحايض تريد الاحرام تغتسل ~~وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثيابها لاحرامها وتستقبل القبلة ولا ~~تدخل المسجد ثم تهل بالحج بغير صلاة والمستحاضة تفعل ما يلزمها من الاغتسال ~~إن وجبت ثم تحرم عند الميقات وكذا النفساء ولو ترك الاحرام ظنا منها أنه لا ~~يجوز فعله للحايض أو المستحاضة أو النفساء أو نسيانا وجب عليها الرجوع إلى ~~الميقات والاحرام منه إن تمكنت وإن لم تتمكن أو ضاق الوقت عليها خرجت إلى ~~خارج الحرم وأحرمت منه فإن لم تتمكن أحرمت من موضعها لرواية معاوية بن عمار ~~الصحيحة عن الصادق (ع) قال سألته عن المرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم ~~فسألتهم فقالوا ما تدرى هل عليك إحرام أم لا وأنت حايض فتركوها حتى دخلت ~~قال إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه وإن لم يكن عليها مهلة ~~فلترجع ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ألا يفوتها الحج فتحرم. ~~مسألة. نفقة الحج الواجب إن زادت عن نفقة الحضر كان الزايد على المرأة لا ~~على الزوج لان أداء الحج واجب عليها وأما قدر نفقه السفر؟ فيجب على الزوج ~~كالحضر سواء حجت بإذن الزوج أو بغير إذنه لأنها غير ناشز بالحج الواجب فلا ~~تسقط نفقتها في الحضر ولو كان الحج تطوعا بإذنه فكذلك أما لو كان بغير إذنه ~~فهي ناشزة فلا نفقة لها لنشوزها ولو أفسدت الحج الواجب بأن مكنت زوجها من ~~وطئها مختارة قبل الموقفين لزمها القضاء وكانت قدر نفقتها في الحضر واجبة ~~على الزوج في القضاء والزايد عليها ms1694 في مالها وكذا ما يلزمها من الكفارة يجب ~~عليها في مالها خاصة. مسألة. إذا حاضت المرأة بعد الاحرام قبل الطواف لم ~~يكن لها أن تطوف إجماعا لأنها ممنوعة من الدخول في المسجد بل تنتظر إلى وقت ~~الوقوف فإن طهرت وتمكنت من الطواف والسعي والتقصير وإنشاء إحرام الحج ~~وأدراك عرفة صح لها التمتع وإذا لم تدرك ذلك وضاق الوقت بطلت متعتها وصارت ~~حجتها مفردة عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة لما رواه العامة عن عايشه قالت ~~أهللنا بعمرة فقدمت مكة وأنا حايض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ~~فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال انقضى رأسك وامتشطي وأهلي ~~بالحج ودعى العمرة قالت ففعلت ذلك فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى ~~الله عليه وآله مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه فقال هذه ~~عمرة مكان عمرتك ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح عن المرأة ~~الحايض إذا قدمت مكة يوم التروية قال تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم ~~تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة وقال باقي العامة تحرم ~~بالحج مع عمرتها وتصير قارنة تجمع بين الحج والعمرة وقد سلف بطلانه واعلم ~~أن كل متمتع خشى فوات الحج باشتغاله بالعمرة يرفض عمرته ويبطلها وتصير حجه ~~مفردة ولا يجب عليها تجديد إحرام بل تخرج بإحرامها ذلك إلى عرفات ولا يجب ~~عليها الدم ولو حاضت في أثناء طواف المتعة فإن كان الحيض بعد طواف أربعة ~~أشواط قطعته وسعت وقصرت ثم أحرمت بالحج وقد تمت متعتها فإذا فرغت من ~~المناسك وطهرت تمت طوافها وصلت ركعتين وإن كانت قد طافت أقل من أربعة أشواط ~~كان حكمها حكم من لم يطف لأنها مع طواف أربعة أشواط تكون قد طافت أكثر ~~الأشواط وحكم معظم الشئ حكم الشئ غالبا ولقول الصدق (ع) المتمتعة إذا طافت ~~بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة وتقضى ما فاتها من الطواف بالبيت ~~وبين الصاف والمروة وتخرج إلى منى قبل ms1695 أن تطوف الطواف الآخر وإذا طافت أقل ~~من أربعة تركت السعي لأنه تبع الطواف لقول الصادق (ع) في الصحيح في الطامث ~~قال تقضى المناسك كلها غير إنها لا تطوف بين الصفا والمروة ولو حاضت بعد ~~الطواف قبل الركعتين تركتهما وسعت وقضتهما بعد الطهارة ولو حاضت في إحرام ~~الحج فإن كان قبل طواف الزيارة وجب عليها المقام حتى تطهر ثم تطوف وتسعى ~~وإن كان بعده قبل طواف النساء فكذلك وإن كانت قد طافت من طواف النساء أربعة ~~أشواط جاز له الخروج من مكة فإن في تخلفها عن الحاج ضررا عظيما وقد طافت ~~معظمة فجاز لها الخروج قبل الكمال ولو فرغت المتمتعة من عمرتها وخافت الحيض ~~جاز لها تقديم طواف الحج عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لما روى العامة ~~عن النبي صلى الله عليه وآله انه سأله رجل فقال أفضت قبل أن ارمى فقال إرم ~~ولا حرج ومن طريق الخاصة رواية يحيى الأزرق عن أبي الحسن صلى الله عليه ~~وآله قال سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة ~~وخافت الطمث قبل يوم النحر يصلح لها أن تعجل طوافها (طواف صح) الحج قبل أن ~~تأتى معه منى قال إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت. مسألة. العليلة كالرجل ~~العليل يطاف بها ويستلم (مستحبا؟) إن تمكنت منه ولو تعذر الطواف بها طيف ~~عنها والمستحاضة تطوف بالبيت وتفعل ما تفعله الطاهر من الصلاة فيه والسعي ~~وغيره إذا فعلت ما تفعله المستحاضة ويكره لها دخول الكعبة وإذا كانت عليلة ~~لا تعقب لوقت الاحرام أحرم عنها وليها وجنبها ما يجتنب المحرم قال الشيخ ~~(ره) إذا أحرمت بالحج ثم طلقها زوجها ووجبت عليها العدة فإن ضاق الوقت ~~وخافت فوت الحج إن أقامت خرجت وقضت حجتها ثم تعود فتقضى باقي العدة إن بقي ~~عليها شئ وإن كان الوقت متسعا أو كانت محرمة بعمرة فإنها تقيم وتقضى عدتها ~~ثم تحج وتعتمر أما المتوفى عنها زوجها فإنه يجوز لها أن تخرج في الحج مطلقا ~~لوجوب الحج ms1696 على الفور على عامة المكلفين ولقول الصادق (ع) في المتوفى عنها ~~زوجها قال تحج وإن كانت في عدتها وقال احمد ليس لها أن تخرج في حجة الاسلام ~~لأن العدة تفوت بخلاف الحج ونمنع عدم الفوات فإن PageV01P399 # الفورية في الحج واجبة وهي تفوت بالعدة. مسألة. العبد لا يجب عليه الحج ~~وإن أذن له مولاه فيه ولا يجزئه لو حج بإذنه إلا أن يدركه العتق قبل فوات ~~الموقفين وسواء كان قنا أو مدبرا أو مكاتبا انعتق بعضه أو لا ولو هاياه ~~مولاه على أيام معينه تكون بقدر ما انعتق منه وامكنه وقوع الحج فيها (قال ~~الشيخ لا يمنع أن نقول ينعقد إحرامه فيها صح) ويصح حجة بغير إذن سيده ~~والزوجة الأمة لا يصح حجها إلا بإذن سيدها وزوجها ولا يكفي إذن أحدهما ولو ~~أذنا معا صح حجها ولا يجزئها عن حجة الاسلام إلا أن يدركها العتق قبل ~~الموقفين ولو حجت بغير إذن زوجها يجزأها عن حجة الاسلام وإن أعتقت قبل ~~الموقفين. مسألة. لو أحرم الصبى أو العبد بإذن مولاه صح احرامهما ثم إن بلغ ~~الصبى أو أعتق العبد بعد فوات الموقفين مضيا على الاحرام وكان الحج تطوعا ~~ولا يجزئه عن حجة الاسلام ولو كملا قبل الموقفين تعين إحرام كل منهما ~~بالفرض وأجزأه عن حجة الاسلام وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة الصبى يحتاج ~~إلى تجديد الاحرام لان إحرامه عنده لا يصح والعبد يمضى على إحرامه تطوعا ~~ولا ينقلب فرضا وقال مالك الصبى والعبد معا يمضيان في الحج ويكون تطوعا وإن ~~كان البلوغ والعتق بعد الوقوف وقبل فوات وقته بأن يكملا قبل طلوع فجر النحر ~~رجعا إلى عرفات والمشعر إن أمكنهما فإن لم يمكنهما رجعا إلى المشعر ووقفا ~~وقد أجزأهما ولو لم يعودا لم يجزهما عن حجة الاسلام وقال الشافعي إن لم ~~يعودا (إلى عرفات صح) لم يجزهما عن حجة الاسلام وكل موضع قلنا إنه يجزئهما ~~عن حجة الاسلام فإنه يلزمهما فيه الدم إن كانا متمتعين وإلا فلا وقال ~~الشافعي عليه دم وقال ms1697 في موضع اخر لا يبين لي أن عليهما شيئا والآية تدل ~~على وجوبه على المتمتع وأصالة البراءة تدل على عدمه في حق غيره. مسألة. ~~الكافر يجب عليه الحج لكن لا يصح منه إلا إذا قدم الاسلام فإن مات بعد ~~إحرامه كافرا فلا حكم له وإن أسلم بعد فوات الوقوف لم يجب عليه الحج لأنه ~~أسلم بعد فوات وقته وما مضى في حال كفره معفو عنه وإن أسلم قبل الوقوف وجب ~~عليه الحج لامكانه ويتعين عليه في تلك السنة لوجوب الفورية خلافا للشافعي ~~ويجدد إحراما غير الأول لعدم الاعتداد به فإن لم يجدده فإن تمكن من الرجوع ~~إلى الميقات والاحرام منه وجب وإلا أحرم حيث أمكن ولا دم عليه لعدم ~~الاعتداد بالاحرام الأول وبه قال أبو حنيفة واحمد خلافا للشافعي قياسا على ~~المسلم حيث جاوز الميقات مريدا للنسك وأحرم من دونه ولم يعد إليه وجب الدم ~~كالمسلم وليس بجيد لأنه مر على الميقات وليس من أهل النسك. مسألة. المخالف ~~إذا حج ثم استبصر فإن لم يخل بشي من أركان الحج صح حجه وأجزاء عنه واستحب ~~له إعادته وإن كان قد أخل وجب عليه إعادة الحج لأنه مسلم أتى بالأركان ~~فأجزاء عنه كغيره من المسلمين ومع الاخلال لم يأت بالمأمور به على وجهه ~~فيبقى في عهدة التكليف ولرواية يزيد بن معاوية الصحيحة أنه سأل الصادق (ع) ~~عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به ~~أيجب عليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضته فقال قد قضى فريضته ولو حج كان أحب ~~إلى. إذا عرفت هذا فغير الحج من العبادات إذا أوقعها على وجهها لا يجب عليه ~~إعادتها للأصل إلا الزكاة فإنه إذا سلمها إلى غير المؤمن وجب عليه إعادتها ~~قال يزيد بن معاوية العجلي في الصحيح سألت الصادق (ع) عن رجل حج وهو لا ~~يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به يجب عليه حجة الاسلام ~~أو قد قضى فريضته (فقال قد قضى فريضته ms1698 صح) ولو حج لكان أحب إلى قال وسألته ~~عن رجل حج وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب مستتر ثم من الله ~~عليه فعرف هذا الامر يقضى حجة الاسلام قال يقضى أحب إلى وقال كل عمل عمله ~~وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الله الولاية فإنه يوجر ~~عليه إلا الزكاة فإنه يعيد ها إن وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية ~~وأما الصلاة والصيام والحج فليس عليه قضاؤه. مسألة. السكران إذا شهد ~~المناسك في حال سكره فإن لم يحصل شيئا لم يجزئه ما فعله ووجب عليه إعادة ~~الحج وإن حصل ما يفعله وفعله على وجهه صح حجه والشيخ (ره) أطلق فقال من شهد ~~المناسك كلها ورتبها في مواضعها إلا أنه كان سكرانا (فلا حج له صح) وكان ~~عليه إعادة الحج من قابل وقد روى أبو علي بن راشد قال كتبت إليه يسأله عن ~~جل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكران أيتم حجه على كره فكتب لا يتم حجه. ~~مسألة. واجد الاستطاعة المتمكن من مباشرة الحج لا يجوز له أن يستأجر غيره ~~في حجة الاسلام إجماعا وكذا المنذور وشبهه وبالجملة كل حج واجب عليه إذا ~~تمكن من الاتيان به مباشرة لا يجوز له الاستيجار فيه وأما التطوع فإن كان ~~المستأجر لم يحج حجة الاسلام فالأقرب إنه يجوز له أن يستأجر غيره ليحج عنه ~~تطوعا للأصل ومنع احمد من ذلك لان هذا التطوع لا يجوز له فعله بنفسه فنائبه ~~أولي بالمنع والفرق إن فعله مباشرة يمنع من أداء الواجب بخلاف فعل النايب و ~~لو كان الاستيجار يمنع من أداء الواجب بأن يقصر نفقته باعتبار دفع مال ~~الإجارة لم يجز له الاستيجار ولو لم يكن السرب مخلى جاز له أن يستأجر من ~~يحج عنه تطوعا سواء قصرت نفقته بمال الإجارة أم لا ولو كان قد حج حجة ~~الاسلام ثم عجز عن مباشرة حج التطوع فإنه يجوز له الاستنابة إجماعا ولو كان ~~قد أدى حجة الاسلام وهو متمكن ms1699 من مباشرة حج التطوع فإنه يجوز له أن يستنيب ~~غيره عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة لأنه حج غير واجب عليه فجاز له أن ~~يستنيب فيه كالمغصوب وقال الشافعي لا يجوز وعن أحمد روايتان لأنه يقدر عليه ~~بنفسه فلا يجوز له النيابة فيه كالفرض والفرق ظاهر أما لو كان عاجزا عن ~~التطوع في هذا العام عجزا يرجى زواله كالمحبوس فإنه يجوز له أن يستنيب ~~عندنا وعند الشافعي وفرق في هذه الصورة بينها وبين الفرض لان الفرض عبادة ~~العمر فلا يفوت بتأخيره عن هذا العام والتطوع مشروع في كل عام فيفوت حج هذا ~~العام بتأخيره. مسألة. الصرورة إذا فقد الاستطاعة وتمكن من الحج تطوعا جاز ~~له ذلك ويقع عن التطوع عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري وإسحاق ~~وبن المنذر لأنه نوى التطوع ولم ينو الفرض فلا يقع عن الفرض لقوله (ع) إنما ~~الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ولأنها عبادة تنقسم إلى فرض ونفل ~~فجاز ايقاع نفلها قبل فرضها كالصلاة ولأنه زمان لا يجب عليه الحج فرضا فجاز ~~ايقاع نفله فيه كما بعد الحج وقال الشافعي يقع عن حجة الاسلام وبه قال بن ~~عمر وأنس وعن أحمد روايتان لأنه أحرم بالحج وعليه فرضه فوجب أن يقع عن فرضه ~~كما لو كان مطلقا ونمنع أن عليه فرضه والفرق أن النفل الفرض متنافيان فنية ~~أحدهما ينافي نية الاخر ولا فعله لوقوع النفل بحسب النية بخلاف المطلق الذي ~~هو جزء الفرض فنيته لا تنافى نية الفرض. مسألة. # لو نوى فاقد الاستطاعة حجا منذورا عليه أجزأه عن النذر عندنا لقوله (ع) ~~الأعمال بالنيات وقال الشافعي تقع عن حجة الاسلام كذا الخلاف ولو مات وعليه ~~حجة الاسلام أخرى ومنذورة فاستوجر رجل ليحج عنه المنذورة فأحرم بها وقع عن ~~النذر عندنا إذا استؤجر اخر ليحج حجة الاسلام أو لم يكن ذلك وقال الشافعي ~~يقع عن حجة الاسلام ولو كان عليه منذورة فأحرم بحجة التطوع قال الشافعي يقع ~~عن المنذورة والوجه أن النذر إن تعلق ms1700 بزمان معين لم يجز ايقاع التطوع فيه ~~فإن أوقعه بنية التطوع بطل ولم يجز عن المنذورة لعدم القصد وإن لم يتعلق ~~بزمان معين لم يقع عن المنذورة أيضا لعدم القصد ولا عن التطوع لوجوب تقديم ~~النذر. مسألة. من حج عن غيره وصل ثواب ذلك إليه وحصل للحاج ثواب عظيم أيضا ~~روى العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال إذا حج الرجل عن ~~والديه يقبل الله منه ومنهما واستبشرت أرواحهما في السماء وكتب عبد الله ~~براو عنه صلى الله عليه وآله إنه قال من حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما ~~بعث يوم القيامة مع الأبرار ومن طريق PageV01P400 # الخاصة رواية معاوية بن عمار عن الصادق (ع) قال قلت له إن أبى قد حج وإن ~~والدتي قد حجت وإن أخوى قد حجا وقد أردت أن أدخلهم في حجتي فإني قد أحببت ~~أن يكونوا معي فقال اجعلهم معك فإن الله عز وجل جاعل لهم حجا ولك أجرا ~~بصلاتك إياهم وقال (ع) يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة ~~والعتق والاخبار في ذلك كثيرة ولو كان الحج واجبا على أحدهما خاصة كان ~~الأفضل الاتيان بالواجب عمن وجب عليه لان فيه إبراء الذمة وتخليصا من ~~العذاب ولو لم يجب على أحدهما قيل ينبغي أن يبدأ بالحج عن الام لما رواه ~~أبو هريرة إن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال من أحق الناس ~~بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من (قال أمك قال ثم من صح) ~~قال أبوك. مسألة. # من وجب عليه الحج وفرط في أدائه مع قدرته ثم عجز من أدائه بنفسه أو ~~بنائبه إن قلنا بوجوب الاستنابة وجب عليه أن يوصى به لأنه حق واجب ودين ~~ثابت فتجب الوصية به كغيره من الديون قال الله تعال " كتب عليكم إذا حضر ~~أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية ولو لم يوص وجب على ورثته أن يخرجوا من صلب ~~تركته ما يحج به ms1701 عنه ولو كان له مال وديعة عند غيره وعلم المستودع وجوب ~~الحج في ذمته وعدم قيام الورثة به وجب عليه إخراج ما يحج به عنه ويدفع ~~الفاضل إلى الورثة لأنه دين عليه فلا يسقط عن ذمته بموته ولا يترك الوصية ~~به وما رواه العامة من خبر الخثعمية ومن طريق الخاصة رواية سماعة بن مهران ~~عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها ~~وهو موسر فقال يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك وقال أبو حنيفة يسقط ~~الحج بوفاته بمعنى أنه لا يفعل عنه بعد وفاته وحسابه على الله تعالى يلقاه ~~والحج في ذمته أما لو اوصى اخرج من الثلث ويكون تطوعا لا يسقط به الفرض ~~وكذا نقول في الزكوات والكفارات وجزاء الصيد كل ذلك يسقط بوفاته فلا يفعل ~~عنه بوجه. إذا عرفت هذا فلو لم يوص بحجة الاسلام مع وجوبها عليه استؤجر من ~~تركته على ما قلناه فإن لم يخلف شيئا استحب للورثة قضاؤنا عنه وكذا لو خلف ~~مالا وتبرع بعض الورثة أو أجنبي بقضائها عنه برئت ذمة الميت ولو لم يكن ~~عليه حج واجب فأوصى أن يحج عنه تطوعا صحت الوصية وأخرجت من الثلث عند ~~علمائنا لأنها عبادة تصح الوصية بواجبها فتصح بمندوبها وللشافعي قولان هذا ~~أحدهما والثاني بطلان الوصية. مسألة. لو أوصى أن يحج عنه ولم يعين المرات ~~قال الشيخ ره وجب أن يحج عنه ما بقى من ثلثه شئ والأقرب أن يقال إن علم منه ~~قصد التكرار فالحق ما قاله الشيخ وإلا اكتفى بالمرة الواحدة لأصالة براء ~~الذمة ولعدم اقتضاء الامر التكرار احتج الشيخ بما رواه محمد بن الحسن بن ~~أبي خالد قال سألت أبا جعفر (ع) عن رجل اوصى أن يحج عنه مبهما (مهما خ ل) ~~قال يحج عنه ما بقى من ثلثه شئ وهو محمول على ما إذا علم منه قصد التكرار ~~أو نقول تقديره يحج عنه بحسب الوصية إما مرة واحده أو أكثر إذا بقى ms1702 من ثلثه ~~شئ يفي بالحجة الواحدة أو الازيد إذ الوصية تحمل على الثلث. مسألة. النذر ~~والعهد واليمين أسباب في وجوب الحج والعمرة إذا تعلقت بهما مع الشرايط ~~السابقة بلا خلاف قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " ~~وقال الله تعالى " ويوفون بالنذر " وإذا نذر الحج في سنة معينة فأهمل مع ~~قدرته كفر وقضى ومع عدم المكنة يقضى ولا كفارة ولو نذر المشي فيها فأخل ~~بالصفة مع القدرة كفر وقضى ماشيا ومع العجز لا قضاء ولا كفارة قال الشيخ ~~(ره) إذا ركب مع العجز ساق بدنة كفارة لركوبه ومع أحد قولي الشافعي وإحدى ~~الروايتين عن أحمد لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) قال قلت له رجل ~~نذر أن يمشى إلى بيت الله وعجز أن يمشى قال فليركب وليسق بدنة فإن ذلك يجزى ~~عنه إذا عرف الله منه الجهد وهو محمول على الاستحباب لقول الباقر (ع) إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أخت عقبة بن عامر بالركوب ولم يوجب عليها ~~شيئا ولو كان واجبا لبينه. مسألة. لو نذر الحج لم تجب العمرة وكذا لو نذر ~~العمرة لم يجب الحج لأصالة البراءة أما لو نذر حج التمتع فإنه يجب عليه ~~الحج وعمرة التمتع. الفصل الثالث. في العمرة. مسألة. العمرة واجبة كالحج ~~على كل مكلف حصل له شرايط الحج بأصل الشرع مرة واحدة في العمر كما سبق ~~وتجزى عمرة التمتع عن المفردة إجماعا قال الصادق (ع) إذا تمتع الرجل ~~بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~الرضا (ع) عن العمرة أواجبة هي قال نعم (قلت فمن تمتع يجزى عنه قال نعم ~~صح). إذا عرفت هذا فإذا أحرم الانسان بعمرة مفردة في غير أشهر الحج لم يجز ~~له أن يقطع بها إلى الحج فإن أراد التمتع اعتمر عمرة اخر في أشهر الحج وإن ~~دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز له أن ينقلها إلى عمرة التمتع ويقيم ~~حتى يحج بل ms1703 هو أفضل وإن لم ينقلها إلى التمتع وأتمها مفردة جاز له أن يخرج ~~إلى أهله من غير حج إذا لم يكن الحج واجبا عليه لقول الصادق (ع) في الصحيح ~~لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله أما لو اعتمر ~~المتمتع فإنه يجب عليه الاتيان بالحج لدخولها فيه. مسألة. جميع أوقات السنة ~~صالح للمفردة لكن أفضل أوقاتها رجب وهي تلى الحج في الفضل لان معاوية بن ~~عمار روي في الصحيح عن الصادق (ع) أي العمرة أفضل عمرة في رجب أو عمرة في ~~شهر رمضان فقال لا بل عمرة في رجب أفضل وتدرك فضيلة العمرة في رجب بإدراك ~~إحرامها في آخر أيامه لقول الصادق (ع) في الصحيح إذا أحرمت وعليك من رجب ~~يوم وليلة فعمرتك رجبية ولا تكره العمرة في شئ من أوقات السنة لما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال عمرة في شهر رمضان تعدل حجة وروى ~~عنه إنه اعتمر في شوال وفي ذي القعدة واعتمرت عايشه من التنعيم ليلة المحصب ~~وهي الليلة التي يرجعون فيها من منى إلى مكة ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) السنة إثنا عشر شهر الكل شهر عمرة و بهذا قال الشافعي واحمد وقال أبو ~~حنيفة يكره في خمسة أيام يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق لقول عايشه ~~السنة كلها وقت للعمرة إلا خمسة أيام يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق ~~ولأنها غير موقته فانقسم وقتها إلى مكروه وغيره كصلاة التطوع والحديث محمول ~~على ما إذا كان متلبسا بإحرام الحج والفرق إن صلاة التطوع كان فيها ما هو ~~موقت بخلاف العمرة على أن اعتبار العمرة بالطواف المجرد أولي من اعتباره ~~بالصلاة وقال أبو يوسف يكره في أربعة أيام (يوم صح) النحر وأيام التشريق. ~~مسألة. # واختلف علمائنا في أقل ما يكون بين العمرتين فقال بعضهم لا قدر له بل ~~يجوز في كل يوم لأنها عبادة متكررة غير مختصة بوقت فلا قدر لما بينهما ~~كالصلاة ولما رواه العامة عن عايشه إنها ms1704 اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي ~~صلى الله عليه وآله عمرة (مع قرانها وعمرة صح) بعد حجها وقال (ع) العمرة ~~إلى العمرة كفاره لما بينهما وقال بعضهم يستحب في كل شهر عمرة واحدة وبه ~~قال علي (ع) وبن عمر وبن عباس وأنس وعايشة وعطا وطاوس وعكرمة والشافعي ~~واحمد لما رواه العامة عن علي (ع) قال في كل شهر مرة (عمرة) ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح كان علي (ع) يقول لكل شهر عمرة وكره ~~العمرة في السنة مرتين الحسن البصري وبن سيرين ومالك والنخعي لان النبي (ص) ~~لم يفعله ولقول الباقر (ع) (في الصحيح صح) لا تكون عمرتان في سنة وعدم ~~الفعل لا يدل على الكراهة خصوصا مع نقلهم عن عايشه أمره (ع) به وقد روى ابن ~~بابويه إن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي ~~القعدة وحديث الباقر (ع) محمول على عمرة التمتع. إذا عرفت هذا فيستحب أن ~~يعتمر في كل عشرة أيام عمرة مع التمكن وبه قال عطا واحمد لأنها زيارة البيت ~~فاستحب تكرارها في الشهر الواحد و لان علي بن أبي حمزة سأل أبا الحسن عن ~~رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والأربع كيف يصنع قال إذا دخل فليدخل ~~ملبيا وإذا خرج فليخرج محلا قال ولكل شهر عمرة فقلت (مكيف يكون أقل فقال ~~يكون لكل عشرة أيام عمرة. مسألة. ميقات العمرة هو ميقات الجمع إن كان خارجا ~~من المواقيت إذا قصد مكة أما أهل مكة أو من فرغ من صح) الحج ثم أراد ~~الاعتمار فإنه يخرج إلى أدنى الحل وينبغي أن يكون من أحد المواقيت التي ~~وقتها النبي صلى الله عليه وآله للعمرة المبتولة وهي ثلاثة التنعيم ~~والحديبية والجعرانة وروى ابن بابويه إن النبي صلى الله عليه وآله اعتمر ~~ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة عمرة أهل بها من عسفان وهي عمرة ~~الحديبية وعمرة القضاء أحرم بها من الجحفة وعمرة أهل PageV01P401 # فيها من الجعرانة وهي بعد أن ms1705 رجع من الطايف من غزاة خيبر. مسألة. صورة ~~العمرة المفردة أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الاحرام منه ثم يدخل مكة ~~فيطوف ثم يصلى ركعتيه ثم يسعى بين الصفا والمروة ثم يقصر أو يحلق ثم يطوف ~~طواف النساء ثم يصلى ركعتيه وقد أحل من كل شئ أحرم منه وهكذا عمرة التمتع ~~إلا أنه لا يطوف للنساء فيها ولا يصلى ركعتيه بل يحل من كل شئ أحرم منه عند ~~التقصير وشرايط وجوب العمرة المفردة هي شرايط وجوب الحج ويجب في العمر مرة ~~بأصل الشرع وقد تجب باليمين والنذر والعهد والاستيجار والافساد والفوات ~~والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر وعدم تكرار الدخول ويتكرر وجوبها بتكرر ~~السبب والفرق بينهما وبين المتمتع بها (إن المتمتع به صح) إنما تجب على من ~~ليس من حاضري المسجد الحرام ولا يصح فعلها ولا الاحرام بها إلا في أشهر ~~الحج ويلزم فيها التقصير ولا يجوز الحلق فإن حلق رأسه لزم دم ولا يجب فيها ~~طواف النساء والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام وتصح في جميع أيام السنة ~~ويجب فيها طواف النساء ويجوز فيها الحلق وتسقط المفردة مع الاتيان بعمرة ~~التمتع ولو أحرم بالمفردة ودخل مكة جاز أن ينوى التمتع ويلزمه دمه إذا كان ~~في أشهر الحج ولو كان في غير أشهره لم يجز ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له ~~الخروج حتى يأتي بالحج لأنه مرتبط به نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استيناف ~~إحرام جاز ولو خرج فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة والحق في المفردة أفضل من ~~التقصير فإذا فعل أحدهما أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء فإذا طاف طواف ~~النساء حللن له وطواف النساء واجب في العمرة المفردة على كل حاج من ذكر أو ~~أنثى أو خنثى أو خصى أو صبى ولا يجب في المفردة هدى فلو ساق هديا نحره قبل ~~أن يحلق بفناء الكعبة بالموضع المعروف بالجزورة لقول الصادق (ع) في الصحيح ~~من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق قال ومن ms1706 ساق هديا وهو معتمر نحر ~~هديا عند المنحر وهو بين الصفا والمروة وهي الجزورة ولو جامع قبل السعي ~~فسدت عمرته ووجب عليه قضاؤها والكفارة لقول الصادق (ع) في الرجل يعتمر عمرة ~~مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى امرأته قبل أن يسعى بين الصفا ~~والمروة فقال قد أفسد عمرته وعليه بدنة ويقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي ~~اعتمر فيه ثم يخرج إلى الميقات الذي وقته رسول الله (ص) لأهله فيحرم منه ~~ويعتمر ولا يجوز لمن وجب عليه العمرة أن يعتمر عن غيره كالحج وينبغي إذا ~~أحرم المعتمر أن يذكر في دعائه إنه محرم بالعمرة المفردة فإذا دخل الحرم ~~قطع التلبية. الفصل الرابع. في التوابع والمزار وفيه بحثان الأول في ~~التوابع. مسألة. من أحدث حدثا في غير الحرم فالتجأ إلى الحرم ضيق عليه في ~~المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد لقوله تعالى " من دخله كان آمنا. # ولو أحدث في الحرم قوبل بالجناية فيه لأنه هتك حرمته فيقابل بفعله ولما ~~رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق (ع) قال قلت له رجل قتل رجلا في ~~الحل ثم دخل الحرم قال لا يقتل ولكن لا يطعم ولا يسعى ولا يبايع ولا يؤدى ~~(حتى يخرج صح) من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحد قال قلت فرجل قتل رجلا في ~~الحرم وسرق في الحرم فقال يقام عليه الحد وصغار له لأنه لم ير للحرم حرمة ~~وقد قال الله تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ~~يعنى في الحرم وقال ولا عدوان إلا على الظالمين وفي الصحيح عن الحلبي قال ~~سألت أبا عبد الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل " ومن يرد فيه ~~بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم " فقال كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت ~~خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة. مسألة. ~~يكره لأهل مكة منع الحاج شيئا من دورها ومنازلها لما روى عن الصادق (ع) في ~~الصحيح إنه ذكره ms1707 هذه الآية " سواء العاكف فيه والباد " فقالت كانت مكة ليس ~~على شئ منها باب وكان أول من علق على بابها المصراعين معاوية بن أبي سفيان ~~وليس ينبغي لاحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور و منازلها (ويكره أن يرفع أحد ~~بناء فوق الكعبة احتراما للبيت قال الباقر (ع) في الصحيح لا ينبغي لاحد أن ~~يرفع بناءه فوق الكعبة. مسألة. لا يجوز أخذ لقطة الحرم عرفها سنة فإن جاء ~~صاحبها دفعها إليه وإلا تخير بين الحفظ لصاحبها دائما كما يحفظ الوديعة ~~وبين الصدقة بها عن صاحبها (بشرط الضمان إن لم يرض صاحبها صح) بالصدقة لان ~~الفضيل بن يسار سأل الباقر (ع) عن لقطة الحرم فقال لا تمس أبدا حتى يجئ ~~صاحبها فيأخذها قلت فإن كان له مال كثير قال فإن لم يأخذها إلا مثلك ~~فليعرفها وسأل على ابن أبي حمزة العبد الصالح (ع) عن رجل وجد دينارا في ~~الحرم فأخذه قال بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه قلت ابتلى بذلك قال ~~يعرفه قلت فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا قال فليرجع به إلى بلده فيتصدق به ~~على أهل بيته من المسلمين فإن جاء طالبه فهو له ضامن ولان الصدقة تصرف في ~~مال الغير بغير إذنه فيكون ضامنا له وللشيخ (ره) قول آخر إنه لا يضمن مع ~~الصدقة وأما لقطة غير الحرم فإنها تعرف سنة فإن جاء صاحبها أخذها وإلا فهي ~~كسبيل ماله لان يعقوب بن شعيب سأل الصادق (ع) عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى ~~فقال أما بأرضنا هذه فلا يصلح وأما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة ~~في كل مجمع ثم هي كسبيل ماله. مسألة. # يكره الحج والعمرة على الإبل الجلالات وهي التي تغتدى بعذرة الانسان خاصة ~~لأنها محرمة فكره الحج عليها ولقول الباقر (ع) ان عليا (ع) كان يكره الحج ~~والعمرة على الإبل الجلالة وتكره الصلاة في أربعة مواطن في طريق مكة ~~البيداء وضجنان وذات الصلاصل ووادي الشقرة قال الصادق (ع) إنه تكره الصلاة ~~في ms1708 ثلاثة أمكنة من الطريق البيداء وهي ذات الجيش وذات الصلاصل وضجنان قال ~~ولا بأس أن يصلي بين الظواهر وهي الجواد جواد الطريق ويكره أن يصلى في ~~الجواد. مسألة. ان يستحب أن يبدأ الحاج على طريق العراق بزيارت النبي صلى ~~الله عليه وآله بالمدينة حذرا من العايق وسأل عيص بن القاسم الصادق (ع) في ~~الصحيح عن الحاج (من الكوفة صح) يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة قال بالمدينة. ~~إذا عرفت هذا فلو ترك الناس الحج أجبرهم الإمام (ع) عليه لوجوبه ولو تركوا ~~زيارة النبي صلى الله عليه وآله قال الشيخ (ره) يجبرهم الامام عليها ومنعه ~~بعض علمائنا لأنها مستحبة فلا يجب اجبارهم عليها والوجه ما قاله الشيخ ره ~~لما فيه من الجفاء المحرم. مسألة. يستحب للمسافر الاتمام في حرمه مكة وحرم ~~المدينة وجامع الكوفة والحاير على ساكنه السلام وإن لم ينو المقام عشرة ~~أيام لان عبد الرحمن بن الحجاج سأل الصادق في الصحيح عن التمام بمكة ~~والمدينة قال أتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة وقال الصادق (ع) من ~~مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير ~~المؤمنين وحرم الحسين (ع). مسألة. من جعل جاريته أو عبده هديا لبيت الله ~~تعالى بيع وصرف في الحاج والزايرين لان علي بن جعفر سأل الكاظم عن رجل جعل ~~(جاريته صح) هديا للكعبة قال مر مناديا أن يقوم على الحجر فينادى ألا من ~~قصرت نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان ابن فلان وأمره أن يعطى أولا ~~فأولا حتى ينفذ ثمن الجارية ويستحب لمن انصرف من الحج العزم على العود ~~وسؤال الله تعالى ذلك لأنه من الطاعات الجليلة والعزم عليها طاعة ويكره ترك ~~العزم روى محمد بن أبي حمزه (رفعه قال صح) من خرج من مكة وهو لا يريد العود ~~إليها فقد قرب أجله ودنى عذابه ويستحب الدعاء للقادم من مكة بالمنقول ~~وينبغي الحاج انتظار الحايض حتى تقضى مناسكها قال الكاظم (ع) أميران وليسا ~~بأميرين صاحب الجنازة ليس ms1709 لمن يتبعها أن يرجع حتى يأذن له وامرأة حجت مع ~~قوم فاعتلت بالحيض فليس لهم أن يرجعوا ويدعوها حتى يأذن لهم. مسائل الأولى ~~الطواف للمجاور بمكة أفضل من الصلاة ما لم يجاوز ثلاث سنين فإن جاورها أو ~~كان من أهل مكة كانت الصلاة أفضل لقول الصادق (ع) في الصحيح إذا أقام الرجل ~~بمكة سنة فالطواف أفضل وإن أقام سنتين خلط من هذا وهذا فإذا أقام ثلاث سنين ~~فالصلاة أفضل الثانية ينبغي لأهل مكة أن يتشبهوا بالمحرمين في ترك لبس ~~المخيط لأنه شعار المسلمين في ذلك الوقت والمكان ولقول الصادق (ع) لا ينبغي ~~لأهل مكة أن يلبسوا القميص وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا غبرا وقال ينبغي ~~للسلطان أن يأخذهم بذلك الثالثة الأيام المعدودات PageV01P402 # (عشر ذي الحجة والمعلومات أيام التشريق قال الصادق (ع) في الصحيح قال أبى ~~قال علي (ع) اذكروا الله في أيام معدودات قال صح) عشر ذي الحجة وأيام ~~معلومات قال أيام التشريق الرابعة يستحب للنساء دخول الكعبة وليس متأكدا ~~كما في الرجال لان الصادق (ع) سئل في الصحيح عن دخول النساء الكعبة فقال ~~ليس عليهن فإن فعلن فهو أفضل الخامسة يكره المجاورة بمكة ويستحب الخروج ~~منها بعد أداء المناسك لقول الباقر (ع) في الصحيح لا ينبغي للرجل أن يقيم ~~بمكة سنة قلت كيف يصنع قال يتحول عنها السادسة لا ينبغي للموسر المتمكن أن ~~يترك الحج أكثر من خمس سنين لأنه طاعة عظيمة قال الصادق (ع) من مضت له خمس ~~سنين فلم يعد إلى ربه وهو موسر إنه لمحروم وقال إسحاق بن عمار للصادق (ع) ~~إن رجلا استشار الصادق (ع) في الحج وكان ضعيف الحال فأشرت عليه أن لا يحج ~~قال ما أخلقك أن تمرض قال فمرضت سنة السابعة يكره الخروج من الحرمين بعد ~~ارتفاع النهار قبل أن يصلى الظهرين بهما لان إبراهيم بن عبد الحميد قال ~~سمعته يقول من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل ان يصلى الظهر والعصر ~~نودي من خلفه لا صحبك الله الثامنة من أخرج شيئا ms1710 من حصى المسجد كان عليه ~~رده لان زيد الشحام سأل الصادق (ع) اخرج من المسجد في ثوبي قال تردها ~~واطرحها في مسجد ولقول الصادق (ع) في الصحيح ليس ينبغي لاحد أن يأخذ من ~~تربة ما حول البيت وإن أخذ من ذلك شيئا رده وأما ثياب الكعبة فقد روى الشيخ ~~إنه ينبغي لمن أن يصل إليه أن يتخذها للمصاحف أو الصبيان أو المخدة للبركة ~~وعن عبد الملك بن عتبه قال سألت الصادق عن شئ يصل إلينا من ثياب الكعبة هل ~~يصلح لنا ان نلبس شيئا منها فقال يصلح للصبيان والمصاحف والمخدة ينبغي بذلك ~~البركة إن شاء الله التاسعة يستحب الطواف عن رسول الله وعن الأئمة وعن ~~فاطمة (عه) للرواية وكذا يستحب عن المؤمنين الاحياء والأموات العاشرة لو حج ~~المؤمن ثم ارتد صح حجه ولم يجب إعادته لقول الباقر في الموثق من كان (مؤمنا ~~صح) فحج وعمل في إيمانه خيرا ثم أصابته في ايمانه فتنة فكفر ثم تاب وامن ~~يحسب له كل عمل صالح عمله في ايمانه ولا يبطل شئ منه الحادية عشره يجب ~~تقديم الاختتان على البالغ على الحج لقول الصادق (ع) في الرجل الذي يسلم ~~ويريد أن يختتن وقد حضر الحج أيحج أو يختن قال لا يحج حتى يختتن الثانية ~~عشرة يجوز القران في طواف النافلة روى زرارة في الصحيح قال طفت مع الباقر ~~(ع) ثلاثة عشر أسبوعا قرنها جميعا وهو آخذ بيدي ثم خرج فتنحى ناحية فصلى ~~ستا وعشرين ركعة وصليت معه الثالث عشرة يستحب طواف ثلثمائة وستين أسبوعا ~~روى معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق (ع) قال يستحب أن تطوف ثلثمائة ~~وستين أسبوعا عدد أيام السنة وإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف الرابع ~~عشرة يستحب الشرب من ماء زمزم واهداؤه لقول الباقر (ع) كان النبي صلى الله ~~عليه وآله يستهدى من ماء زمزم وهو بالمدينة. البحث الثاني. في المزار مقدمة ~~يشترط في الزيارات كلها النية لأنها عبادة وتستحب الطهارة والغسل والتنظيف ~~والثياب الطاهرة والخضوع والدعاء ms1711 بالمنقول . مسألة. يستحب زيارة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قال رسول الله (ص) من زار قبري بعد موتى كمن هاجر إلى ~~في حياتي فإن لم تستطيعوا فابعثوا إلى بالسلام فإنه يبلغني ويستحب أن يزوره ~~بالمنقول فإذا فرغ من زيارته أتى المنبر فمسحه ومسح رمانية وأن يصلى بين ~~القبر (والمنبر صح) ركعتين للرواية ويسأل الله حاجته ثم يأتي مقام جبرائيل ~~وهو تحت الميزاب ويدعو بالمنقول وداعه عند الخروج من المدينة بالمنقول ~~ويستحب الاكثار من الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله قال الصادق (ع) ~~صل ثمان ركعات عند زوال الشمس فإن رسول الله قال الصلاة في مسجدي كألف في ~~غيره إلا المسجد الحرام فإن صلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي ~~ويستحب لمن أقام بالمدينة ثلاثة أيام أن يصومها للحاجة ويكون معتكفا فيها ~~ويكون الأربعاء والخميس والجمعة ويصلى ليلة الأربعاء عند أسطوانة (أبى ~~لبابة وهي أسطوانة صح) التوبة ويقيم عندها يوم الأربعاء ويأتي ليلة الخميس ~~الأسطوانة التي تلى مقام رسول الله ومصلاه ويصلى عندها ويصلى ليلة الجمعة ~~عند مقام النبي صلى الله عليه وآله ويستحب لمن جاء إلى المدينة النزول ~~بالمعرس والاستراحة فيه والصلاة اقتداء برسول الله ويستحب إتيان المساجد ~~كلها بالمدينة مثل مسجد قبا ومشربة أم إبراهيم ومسجد الأحزاب وهو مسجد ~~الفتح ومسجد الفضيخ وقبور الشهداء كلهم خصوصا قبر حمزة بأحد قال الصادق (ع) ~~في الصحيح بلغنا أن رسول الله (ص) كان إذا أتى قبور الشهداء قال السلام ~~عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وسأل عقبه بن خالد الصادق (ع) إنا نأتى ~~المساجد التي حول المدينة فبأيها ابدأ فقال إبدأ بقبا فصل فيه وأكثر فإنه ~~أول مسجد صلى فيه ورسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ثم ائت ~~مشربة أم إبراهيم فصل فيه هو مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ثم ~~مسجد الفضيخ فتصلى فيه وقد صلى فيه نبيك فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب ~~أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت ms1712 فيه ثم مررت بقبر حمزة بن عبد ~~المطلب فسلمت عليه ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت السلام عليكم يا ~~أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ثم يأتي المسجد الذي في المكان ~~الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتى تدخل أحدا فتصلى فيه فعنده خرج النبي ~~(ص) إلى أحد حيث لقى المشركين فلم يرموا حتى حضرت الصلاة فصلى فيه ثم مر ~~أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ثم امض على وجهك حتى ~~تأتى مسجد الأحزاب فتصلى فيه وتدعو به فإن رسول الله دعا فيه يوم الأحزاب ~~وقال يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين ويا مغيث المهمومين اكشف همى ~~(وكربي صح) وغمى فقد ترى حالي وحال أصحابي ويستحب الصلاة في مسجد غدير خم ~~قال الصادق يستحب الصلاة في مسجد الغدير لان النبي صلى الله عليه وآله أقام ~~فيه أمير المؤمنين (ع) وهو موضع أظهر الله فيه الحق. مسألة. يستحب زيارة ~~فاطمة (ع) فقد روى الشيخ (ره) بإسناده عنها (ع) قالت أخبرني أبي وهو ذا هو ~~أنه من سلم عليه وعلى ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة قلت لها في حياته ~~وحياتك قالت نعم وبعد موتنا واختلف في موضع قبرها فقيل في الروضة بين القبر ~~والمنبر وقيل في بيتها فلما زاد بنوا أمية في المسجد صار من جملة المسجد ~~وقيل إنها مدفونة في البقيع قال الشيخ (ره) الروايتان الأوليان متقاربتان ~~وأما من قال إنها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب قال بن بابويه الصحيح عندي ~~إنها دفنت في بيتها ويستحب الزيارة بالمنقول خصوصا ما روى الشيخ (ره) إنها ~~مروية لفاطمة (عه) عن محمد العريضي قال حدثني أبو جعفر ذات يوم قال إذا صرت ~~إلى قبر جدتك فقل يا ممتحنة امتحنك الذي خلقك قبل ان يخلقك فوجدك لما ~~امتحنك به صابرة وزعمنا إنا لك أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به ~~أبوك (ع) فإنا نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا بهما لنبشر أنفسنا ~~بأنا قد طهرنا ms1713 بولايتهم (بولايتك). مسألة. يستحب زيارة قبر أمير المؤمنين ~~(ع) لقول الصادق (ع) لعبد الله بن طلحة ما تزور قبر أبى حسين قلت بلى أنا ~~لنأيته قال أتأتونه كل جمعة قلت لا قال فتأتونه في كل شهر قلت لا قال ما ~~أجفاكم أن زيارته تعدل حجة وعمرة وزيارة أبى علي (ع) تعدل حجتين وعمرتين ~~ويستحب الزيارة بالمنقول والوداع به. مسألة. # يستحب زيارة قبر أبى محمد الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وآله للحسين ~~(ع) من زارني حيا أو ميتا أو زار (أباك حيا أو ميتار أو زار) أخاك حيا أو ~~ميتا أو زارك حيا أو ميتا كان حقا على (على أن استنقذه صح) على الله أن ~~يستنقذه يوم القيمة ويستحب الزيارة بالمنقول والوداع به. مسألة. يستحب ~~زيارة الحسين (ع) لقول الباقر (ع) مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين (ع) فإن ~~إتيانه يزيد في الرزق ويمد في العمر ويدفع مواقع السوء وإتيانه مفترض على ~~كل مؤمن يقر بالإمامة من الله وعن الكاظم (ع) قال من أتى قبر الحسين (ع) في ~~السنة ثلاث مرات آمن من الفقر ويستحب زيارته في يوم عرفه وفي أول يوم من ~~رجب ونصفه ونصف شعبان وليلة القدر وليلة الفطر وليلة الأضحى ويوم عاشوراء ~~ويوم العشرين من صفر وفي كل شهر للروايات المتواترة فيه ويستحب الزيارة ~~بالمنقول والوداع به. مسألة. يستحب زيارة الأئمة (على) بالبقيع وفي ضريح ~~واحد أربعة منهم الحسن بن علي (وعلى ابن الحسين صح) زين العابدين ~~PageV01P403 # ومحمد بن علي الباقر (ع) وجعفر بن محمد الصادق (ع) من زارني غفرت له ~~ذنوبه ولم يمت فقيرا وتستحب زيارتهم بالمنقول والوداع به. مسألة. يستحب ~~زيارة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) ببغداد في المقبرة المعروفة بمقابر ~~قريش قال الحسن بن علي الوشا سألت الرضا (ع) عن زيارة قبر (أبى الحسن مثل ~~زيارة قبر الحسين صح) قال نعم وكذا تستحب زيارة محمد بن علي الجواد (ع) ~~ببغداد عند قبر جده الكاظم (ع) قال إبراهيم بن عقبة كتبت إلى أبى الحسن ms1714 ~~الثالث (ع) أسأله عن زيارة أبى عبد الله (ع) وزيارة أبى الحسن (ع) وأبى ~~جعفر (ع) فكتب إلى أبو عبد الله المقدم وهذا أجمع وأعظم أجرا ويستحب ~~زيارتهما (ع) بالمنقول والوداع لهما به. مسألة. يستحب زيارة مولانا الإمام ~~علي بن موسى الرضا (ع) لان علي بن مهزيار سأل في الصحيح أبا جعفر (ع) جعلت ~~فداك زيارة الرضا (ع) أفضل أم زيارة أبى عبد الله الحسين قال زيارة أبى ~~أفضل وذلك إن أبا عبد الله يزوره كل الناس وأبى لا يزوره إلا الخواص من ~~الشيعة وقال الرضا (ع) من زارني على بعد داري ومزاري أتيته يوم القيمة في ~~ثلاثة مواطن حتى اختصه من أهوالها إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا وعند ~~الصراط وعند الميزان ويستحب زيارته بالمنقول والوداع به. مسألة. يستحب ~~زيارة الامام أبى الحسن علي بن محمد الهادي (ع) وولده الإمام محمد أبى ~~الحسن بن علي العسكري (ع) قال أبو هاشم الجعفري قال أبو محمد الحسن بن علي ~~(ع) قبري بسر من رأى أمان لأهل الجانبين ويستحب زيارتهما بالمنقول والوداع ~~به. مسألة. يستحب زيارة مولانا الإمام المنتظر القائم محمد بن الحسن (ع) ~~بسر من رأى بالمنقول ووداعة قال المفيد (ره) إذا أردت زيارة الامامين بسر ~~من رأى بالمنقول ووداعة فقف بظاهر الشباك قال الشيخ الطوسي (ره) الذي ذكره ~~الشيخ من المنع من دخول الدار هو الأحوط فإن الدار (ملك الغير صح) فلا يجوز ~~التصرف فيها إلا بإذنه ولو أن أحدا يدخلها لم يكن مأثوما خصوصا إذا تأول في ~~ذلك ما روى عنهم (على) من أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم ذلك على عمومه. ~~مسألة. # يستحب زيارة سلمان الفارسي رضي الله عنه بالمنقول وزيارة نواب الإمام ~~المنتظر (ع) كعثمان بن سعيد والسمري وكذا يستحب زيارة المؤمنين روى محمد بن ~~أحمد بن يحيى في الصحيح قال مشيت مع ابن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن ~~بزيع قال فقال لي علي بن بلال قال صاحب هذا القبر عن الرضا (ع) من أتى ms1715 قبر ~~أخيه المؤمن من أي ناحية يضع يده وقرأ إنا أنزلناه سبع مرات أمن من الفزع ~~الأكبر وقال أبو الحسن (ع) من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي إخوانه يكتب ~~له ثواب زيارتنا ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالحي إخوانه يكتب له ثواب ~~صلتنا قال عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال مررت مع أبي جعفر (ع) بالبقيع ~~فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة فقلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك هذا ~~قبر رجل من الشيعة قال فوقف عليه ثم قال اللهم ارحم غربته وصل وحدته وأنس ~~وحشته واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغنى بها عن رحمة من سواك وألحقه بمن كان ~~يتولاه ثم قرأ أنزلناه سبع مرات والزيارات وكيفيتها طويله لها كتب منفردة ~~نقلها علمائنا رضي عنهم فلتطلب من هناك تم الكتاب الحج ويتلوه الجهاد إن ~~شاء الله تعالى وقد فرغ من كتابته في عصر يوم الأحد سابع عشر شهر رجب ~~المرجب سنة 1074 وصلى الله عليه وآله صلوا عليه وسلموا تسليما كثيرا كثيرا ~~PageV01P404 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين كتاب الجهاد وفيه فصول الأول فيمن يجب ~~عليه. مسألة. الجهاد واجب بالنص والاجماع قال الله تعالى " كتب عليكم ~~القتال وهو كره لكم " وقال الله تعالى " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وآله غدوة في سبيل الله أو روحة خير من ~~الدنيا وما فيها وفيه فصل كثير قال بن مسعود سألت النبي صلى الله عليه وآله ~~أي الأعمال أفضل قال الصلاة لوقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين (قلت ثم صح) ~~أي قال الجهاد في سبيل الله ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) إن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال فوق ذي كل بر بر حتى يقتل في سبيل الله (فإذا قتل في ~~سبيل الله صح) فليس فوقه بر وفوق كل ذي عقوق حتى يقتل أحد والديه فليس فوقه ~~عقوق ولا خلاف بين المسلمين في وجوبه ووجوبه على الكفاية عند عامة أهل ~~العلم لقوله ms1716 تعالى " لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر ~~والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم ~~وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى " وهو يدل على سقوط الذنب ~~بتركه وحكى عن سعيد بن المسيب إنه واجب على الأعيان لقوله تعالى " فانفروا ~~خفافا وثقالا " وهي محمولة على ما إذا استقرهم الامام لقول رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إذا استنفرتم فانفروا ولان النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يبعث السرايا ويقيم هو وأصحابه ومعنى وجوبه على الكفاية أن الخطاب به عام ~~على جميع الناس فإذا أقام به قوم تحصل الكفاية بجهادهم سقط عن الباقين ~~وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضعها كل مهم ديني يريد الشرع حصوله ولا ~~يقصد به عين من يتولاه ومن جملته إقامة الحجج العلمية والجواب عن الشبهات ~~والامر بالمعروف والنهى عن المنكر على خلاف يأتي والصناعات المهمة كالخياطة ~~والنساجة والبناء وأشباهها ودفع الضرار عن المسلمين والقضاء وتحمل الشهادة ~~وتجهيز الموتى وإنقاذ الغرقى ورد السلام. مسألة. يتعين الجهاد في مواضع ~~ثلاثة - آ إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف و تعين ~~عليه الثبات لقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا ~~فلا تولوهم الادبار الآية - ب - إذا نزل بالبلد الكفار تعين على أهله ~~قتالهم ودفعهم - ج - إذا استنفر الامام قوما وجب النفر معه لقوله تعالى " ~~يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض. ~~مسألة. الجهاد واجب في زمان (دون زمان صح) وفي مكان دون مكان فأما الزمان ~~فجميع أيام السنة ما عدا الأشهر الحرم لقوله تعالى " فإذا انسلخ الأشهر ~~الحرم فاقتلوا المشركين " وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب فلا يبدأ ~~المسلمون فيها بالقتال لمن يرى لها حرمة وأما المكان فجميع البقاع إلا ~~الحرم لقوله تعالى " ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن ~~قاتلوكم فاقتلوهم " وقال بعض الناس من العامة إن ذلك منسوخ بجواز القتال في ~~كل وقت ومكان لقوله تعالى ms1717 " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " وبعث النبي صلى ~~الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى الطايف في ذي القعدة وأصحابنا قالوا إن ~~حكم ذلك باق فيمن يرى لهذه الأشهر والمحرم حرمة والعام قد يخص بغيره. ~~مسألة. أوجب الله تعالى في كتابه الهجرة عن بلاد الشرك بقوله تعالى " إن ~~الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في ~~الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " والناس في الهجرة على ~~أقسام ثلاثة الأول من تجب عليه وهو من مكان مستضعفا من المسلمين بين الكفار ~~لا يمكنه إظهار دينه ولا عذر لهم من وجود عجز عن نفقه وراحلة الثاني من لا ~~تجب عليه الهجرة من بلاد الكفار لكن يستحب لهم وهو كل من كان من المسلمين ~~ذا عشيرة ورهط تحميه عن المشركين ويمكنه إظهار دينه والقيام بواجبه ويكون ~~آمنا على نفسه كالعباس وإنما استحب له المهاجرة لئلا يكثر سواد المشركين ~~الثالث من تسقط عنه الهجرة لأجل عذر من مرض أو ضعف أو عدم نفقة فلا جناح ~~عليه لقوله تعالى " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان " لانهم ~~بمنزلة المكرهين والهجرة باقية أبدا ما دام الشرك باقيا لما روي عنه (ع) ~~إنه قال لا ينقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا ينقطع التوبة حتى تطلع الشمس ~~من مغربها وقوله (ع) لا هجرة بعد الفتح محمول على الهجرة من مكة لأنها صارت ~~دار الاسلام أبدا ولا هجرة بعد الفتح فاضلة كفضلها قبل الفتح لقوله تعالى " ~~لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح الآية. مسألة. يشترط في وجوب الجهاد ~~أمور ستة البلوغ والعقل والحرية والذكورة والسلامة من الضرر ووجود النفقة ~~وليس الاسلام عندنا شرطا لوجوب شئ من فروع العبادات وإن كان شرطا في صحتها ~~خلافا لأبي حنيفة والبلوغ والعقل شرطان لوجوب ساير الفروع قال بن عمر عرضت ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد وأنا بن أربع عشرة فلم يجزني في ~~المقاتلة والعبد لا يملك نفسه وهو مشغول بخدمة مولاه وقد ms1718 روى إن النبي صلى ~~الله عليه وآله كان يبايع الحر على الاسلام والجهاد ويبايع العبد على ~~الاسلام دون الجهاد ولافتقار المجاهد إلى مال يملكه بحيث يصرفه في نفقته ~~وزاده وحمله وسلاحه لا يملك شيئا فهو أسوء حالا من الفقير والنساء لا يجب ~~عليهن الجهاد لضعفهن عن القيام ولهذا لا يسهم لهن ولا يجب على الخنثى ~~المشكل لعدم العلم بذكوريته فلا يجب مع الشك في شرطه والمراد من السلامة من ~~الضرر السلامة من المرض والعمى والعرج قال الله تعال ليس على الأعمى حرج ~~ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا يسقط عن الأعور ولا عمن عرجه ~~يسير يتمكن معه من الركوب والمشي من غير مشقه ولا عمن مرضه يسير لا يمنعه ~~عنها كوجع الضرس والصداع اليسير وإنما يسقط عن ذي العرج الفاحش والمرض ~~الكثير وأما وجود النفقة فهو شرط لقوله تعالى " ليس على الضعفاء ولا على ~~المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " ويشترط في النفقة الكفاية ~~له ولعايلته مدة غيبته ووجود سلاح يقاتل به وراحلة إن احتاج إليها لقوله ~~تعالى ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ولو ~~أخرج الامام معه العبيد بإذن ساداتهم والنساء والصبيان جاز الانتفاع بهم في ~~سقى الماء والطبخ ومداواة الجرحى وكان النبي صلى الله عليه وآله يخرج معه ~~أم سليم وغيرها من نساء الأنصار ولا يخرج المجنون لعدم النفع به. مسألة ~~وأقل ما يفعل الجهاد في كل عام مرة واحدة قال الله تعالى " فإذا انسلخ ~~الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " أوجب بعد انسلاخ الأشهر ~~الحرم الجهاد والأصل عدم التكرار ولان الجزية تجب على أهل الذمة في كل عام ~~وهي بدل عن النصرة فكذلك مبدلها وهو الجهاد ولان تركهم أكثر من ذلك يوجب ~~تقويتهم وتسلطهم فيجب في كل عام إلا من العذر مثل أن يكون المسلمون في ضعف ~~في عدد أو عدة ثم ينتظر الامام مددا يستعين به أو يكون في الطريق مانع أو ~~عدم ms1719 عطف يحتاجون إليه أو عدم ماء أو يحسن رأى العدو في الاسلام ويطمع في ~~إسلامهم إن أخر قتالهم ونحو ذلك مما يرى المصلحة معه بترك القتال فيجوز ~~تركه بهدنة وغير هدنة فقد صالح النبي صلى الله عليه وآله قريشا عشر سنين ~~وأخر قتالهم حتى نقضوا عهده و أخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة ولو احتاج ~~الامام إلى القتال في عام أكثر من مرة وجب ذلك لأنه فرض كفاية فوجب منه ما ~~دعت الحاجة إليه. مسألة. الغزو في البحر أفضل من الغزو في البر لما فيه من ~~عظم المشقة وكثرة الخطر فإنه بين خطر العدو وخطر الغرق ولا يتمكن من الفرار ~~إلا مع أصحابه وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال شهيد البحر ~~مثل شهيد البر وقتال أهل الكتاب أفضل من قتال غيرهم وقد روى العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله إنه قال لام خلاد إن ابنك له أجر شهيدين قالت ولم ~~ذلك يا رسول الله قال لأنه قتله أهل الكتاب والأولى أن يبدأ بقتال من يلي ~~دار الاسلام لقوله تعالى " قاتلوا الذين يلونكم من الكفار إلا أن يكون ~~الخوف من الابعد أكثر فيبدأ بهم والجهاد في ابتداء الاسلام لم يكن واجبا بل ~~منعهم الله تعالى منه وأمر المسلمين بالصبر على أذى الكفار والاحتمال منهم ~~على ما قال تعالى " لتبلون في أموالكم وأنفسكم " إلى قوله " وأن تصبروا أو ~~تتقوا فان ذلك من عزم الأمور " ثم لما قويت شوكة الاسلام أذن الله تعالى في ~~قتال من يقاتل فقال وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ثم أباح إبتداء ~~القتال في غير الأشهر PageV01P405 # الحرم ثم أمر به من غير شرط في حق من لا يرى حرمة للحرم والأشهر الحرم ~~بقوله تعالى " واقتلوهم حيث ثقفتموهم " وكان فرض الجهاد في المدينة على ~~الكفاية في ابتداء الوجوب عندنا وهو أحد وجهي الشافعية والثاني إنه كان فرض ~~عين وأما بعد النبي صلى الله عليه وآله فالكفار إن كانوا قاطنين في بلادهم ~~غير ms1720 قاصدين لقتال المسلمين فالجهاد لهم فرض كفاية لا فرض عين وإلا لتعطلت ~~المعايش والكفاية تحصل بشيئين أحدهما أن يبعث الامام في كل ثغر جماعة ~~يقومون بحرب من ازائهم من الكفار ويحصل بهم القصد من امتناع دخولهم إلينا ~~وينبغي أن يحتاط بأحكام الحصون وحفر الخنادق ونحوها ويرتب في كل ناحية ~~أميرا قيما بأمور الجهاد وحراسة المسلمين والثاني أن يدخل دار الكفار غازيا ~~بنفسه أو يبعث جيشا يؤمر عليهم من فيه كفاية اقتداء برسول الله صلى الله ~~عليه وآله حيث كان يبعث السرايا والجيوش وأقله في كل سنة مرة وما زاد فهو ~~أفضل وقال بعض الشافعية تجب إدامته بحسب الامكان بحيث لا يبقى إلا مسلم أو ~~مسالم وليس بجيد لان الغالب إن الأموال والعدد لا توفى في تجهيز الجيوش ~~أكثر من مرة واحدة في السنة ولان النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك فإن ~~غزاة بدر كانت في السنة الثانية من الهجرة وغزاة أحد في الثالثة وغزاة ذات ~~الرقاع في الرابعة وغزاة الخندق في الخامسة وغزاة بنى المصطلق في السادسة ~~وفتح خيبر في السابعة وفتح مكة في الثامنة وغزاة تبوك في التاسعة وإن لم ~~يستقر الكفار في بلادهم بل قصدوا بلدة من بلد المسلمين قاصدين لها فالوجه ~~إن الوجوب لا يتعين وصفه بل يكون فرض كفاية وهو أحد وجهي الشافعية فإن أقام ~~به البعض والأوجب على الأعيان ويستوى في ذلك الغنى والفقير والحر والعبد ~~ولا يحتاج إلى إذن سيده والثاني إنه فرض عين فإن حصلت المقاومة من غير ~~مرافقة العبيد فللشافعية قولان أحدهما إن الحكم كذلك لتقوى القلوب ويعظم ~~الشوكة وتشد النكاية في الكفار والثاني إنه لا ينحل الحجر عنه لان في ~~الأحرار غنية عنهم ولو أحوج الحال إلى الاستعانة بالنساء وجب ولو لم يتمكن ~~أهل البلد من التأهب والتجمع فمن وقف عليه كافرا وكفار وعلم أنه يقتل وجب ~~عليه المدافعة عن نفسه بقدر ما يمكنه سواء الذكر والأنثى والحر والعبد ~~السليم والأعمى والأعرج ولو لم يعلم القتل بل جوز السلامة وأن ms1721 يوسران ~~استسلم وإن امتنع قتل وجب عليه الاستسلام فإن الأسر يحتمل معه الخلاص ولو ~~امتدت الأيدي إلى المرأة وجب عليها الدفع وإن قتلت لان المكره على الزنا لا ~~تحل له المطاوعة والبلاد القريبة من تلك البلدة يجب عليهم النفور إليها مع ~~عجز أهلها لا مع عدم العجز وهو أحد وجهي الشافعية والثاني إنه يجب وأما ~~البلاد البعيدة فإن احتيج إلى مساعدتهم وجب عليهم النفور وإلا فلا ~~وللشافعية وجهان أحدهما عدم الوجوب على من بعد مسافة القصر ويجب على ~~الأقربين فالأقربين إلى أن يكفوا ويأمن أهل البلدة وينبغي للأقربين التثبيت ~~إلى لحوق الآخرين مع احتمال الحال ذلك ولا يشترط وجدان الركوب فيمن يكون ~~بلده دون مسافة القصر مع قدرته وأما من بعد إلى مسافة القصر فللشافعية ~~وجهان عدم الاشتراط لشدة الخطب وثبوته كالحج وكذا الوجهان في اشتراط الزاد ~~. مسألة. لو نزل الكفار في خراب أو على جبل في دار الاسلام بعيد عن البلدان ~~احتمل مساواته لنزولهم في البلد لأنه من دار الاسلام وعدمه لان الديار يشرف ~~بسكون المسلمين وللشافعية وجهان ولو أسروا مسلما أو جماعة من المسلمين ~~فالوجه إنه كدخول دار الاسلام لان سبب حرمة دار الاسلام حرمة المسلمين ~~فالاستيلاء على المسلمين أعظم من الاستيلاء على دارهم ويحتمل المنع لان ~~أعداد الجيش وتجهيز الجند لواحد يقع في الأسر بعيد وللشافعية وجهان ولو ~~كانوا على القرب من دار الاسلام وتوقعنا استخلاص الاسراء لو مشينا إليهم ~~وجب ولو توغلوا في دار الكفر ولم يمكن التسارع إليهم انتظرنا الامكان. ~~مسألة. الجهاد قسمان أحدهما أن يكون للدعاء إلى الاسلام ولا يجوز إلا بإذن ~~الإمام العادل أو من نصبه لذلك عند علمائنا أجمع لأنه أعرف بشرايط الدعاء ~~وما يدعوهم إليه من التكاليف دون غيره قال بشير قلت للصادق (ع) رأيت في ~~المنام إني قلت لك إن القتال مع غير الامام المفروض طاعته حرام مثل الميتة ~~والدم ولحم الخنزير فقلت نعم هو كذلك فقال الصادق (ع) هو كذلك هو كذلك وقال ~~احمد يجب مع كل إمام بر ms1722 وفاجر لرواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله إنه قال الجهاد واجب عليكم مع كل إمام برا كان أو فاجرا وهو محمول على ~~القسم الثاني من نوعي الجهاد مع أن أبا هريرة طعن في حديثه ولهذا أدبه عمر ~~على كثرة حديثه ولولا التهمة في حديثه لما فعل عمر به ذلك خصوصا مع معارضته ~~للكتاب العزيز حيث يقول ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار والفاجر ~~ظالم ووجوب هذا القسم على الكفاية على ما تقدم فينبغي للامام أو نائبه ~~اعتماد النصفه بينهم فلا يكرر الغزو على قوم دون قوم والثاني إن يدهم ~~المسلمين العدو فيجب على الأعيان عند قوم وعلى الكفاية عند آخرين وقد سبق. ~~مسألة. قد عرفت أن رد السلام واجب على الكفاية على الجماعة وهو فرض عين على ~~الواحد فابتداؤه مستحب ولا يستحب على المصلى عند بعض الشافعية ولا على من ~~يقضى حاجته ولا في الحمام ولو أجاب الجميع دفعة واحدة كانوا مؤدين فرض ~~كفاية كما يلحقهم الذم بأجمعهم لو تركوا ولو تعاقبوا فالوجه إن الفرض يسقط ~~بالأول وقال بعض الشافعية إن المتأخر يكون مؤديا لفرض كفاية وليس بجيد ولو ~~سلم (على شخص أو جماعة فرد عليه غيرهم لم يسقط الفرض عمن سلم عليه وابتداء ~~السلام سنة على الكفاية ولو سلم واحد من جماعة على واحد من جماعة أخرى كفى ~~ذلك لإقامة السنة ولو سلم صح) في بعض الأحوال اللتي لا يستحب فيها السلام ~~فالوجه وجوب الرد عملا بالعموم خلافا للشافعية وإذا سلم على المصلى وجب ~~عليه الجواب وقالت الشافعية لا يجب حتى يفرغ من الصلاة ويجوز أن يجيب في ~~الصلاة بالإشارة وعندنا يجب بمثل ما سلم عليه فيقول في الجواب السلام عليكم ~~ولا يقول عليكم السلام وأما من يقضى الحاجة فالقرب منه ومكالمته بعيد عن ~~الأدب والمروة وأما الحمام فإنه موضع التنظيف والدلك فلا تليق التحية ~~بحالهم والمشغول بالاكل إن كانت اللقمة في فيه واحتاج في المضغ والبلع إلى ~~زمان يمنعه عن الجواب لم يسن التسليم ms1723 عليه وأما بعد الابتلاع وقبل وضع لقمه ~~أخرى في فمه فلا منع وبعض الشافعية منع مطلقا وبعضهم سوغه مطلقا ولا يمنع ~~المعامل وقت المعاملة والمساومة من التسليم عليه لان أغلب أحوال الناس ذلك ~~ولابد في السلام وجوابه من رفع الصوت بقدر ما يحصل به السماع وصيغته السلام ~~عليكم (ويقوم مقامه سلام عليكم صح) ولو قال عليكم السلام لم يكن مسلما إنما ~~هي صيغة جواب ويراعى صيغة الجمع وإن كان السلام على واحد خطابا له ولو أخل ~~بصيغة الجمع حصل أصل السنة وصيغة الجواب وعليكم السلام ولو قال وعليك ~~السلام للواحد جاز ولو ترك حرف العطف وقال عليكم السلام فهو جواب خلافا ~~لبعض الشافعية ولو تلاقى اثنان فسلم واحد منهما على الاخر وجب على كل واحد ~~منهما جواب الاخر ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتب السلامان ولو قال ~~المجيب وعليك ففي كونه جوابا نظر من حيث إنه لا تعرض للسلام فيه ومن حيث ~~إنه يكون جوابا للعطف ورجوعا إلى قول السلام ولو قال عليكم لم يكن جوابا ~~وكمال السلام أن يقول السلام عليكم ورحمة الله و بركاته وكمال الجواب أن ~~يقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وينبغي أن يكون الجواب متصلا ~~بالسلام ليعد جوابا له كما في قبول الايجاب في العقود ولو ناداه من وراء ~~ستر أو حايط وقال السلام عليكم يا فلان أو كتب كتابا وسلم فيه عليه أو أرسل ~~رسولا فقال سلم على فلان فبلغه الكتاب والرسالة قال بعض الشافعية يجب عليه ~~الجواب لان تحية الغائب إنما تكون بالمناداة أو الكتاب أو الرسالة وقد قال ~~تعالى " وإذا حييتم " الآية والوجه إن سمع النداء وجب الجواب وإلا فلا وما ~~يعتاده الناس من السلام عند القيام ومفارقة الجماعة دعاء لا تحية يستحب ~~الجواب عنه ولا يجب ويكره أن يخص طائفة من الجميع بالسلام ولو سلم عليه ~~جماعة فقال وعليك السلام PageV01P406 # وقصد الرد عليهم جميعا جاز وسقط الفرض في حق الجميع ويستحب أن يسلم ~~الراكب على الماشي والقائم على الجالس والطايفة القليلة ms1724 على الكثيرة ولا ~~يكره أن يبتدئ الماشي والجالس ولو سلم على الأصم أتى باللفظ لقدرته وأشار ~~باليد ليحصل الافهام ولو لم يضم الإشارة لم يستحق الجواب وكذا في جواب ~~الأصم ينبغي أن يجمع بين اللفظ والإشارة وسلام الأخرس بالإشارة معتد به ~~وكذا رده السلام ولا يجب على الصبى رد السلام لأنه ليس مكلفا ولو سلم جماعة ~~فيهم صبى فرد الصبى لم تسقط الفرض بجوابه ولو سلم الصبى فالأقرب وجوب الرد ~~عليه وهو أحد وجهي الشافعية وسلام النساء على النساء كسلام الرجال على ~~الرجال ولو سلم رجل على امرأة وبالعكس فإن كان ههنا زوجية أو محرمية أو ~~كانت عجوزا خارجة عن ظنة الفتنة ثبت استحقاق الجواب وإلا فلا ويستحب لمن ~~دخل دار نفسه أن يسلم على أهله وكذا من دخل مسجدا أو بيتا لا أحد فيه يقول ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولا يسلم على أهل الذمة ابتداء ولو ~~سلم عليه ذمي أو من لم يعرفه فبأن ذميا رد بغير السلام بأن يقول هداك الله ~~أو أنعم الله صباحك أو أطال الله بقاك ولو رد بالسلام لم يزد في الجواب على ~~قوله وعليك والتحية بتقبيل اليد وانحناء الظهر لا أصل له في الشرع لكن لا ~~يمنع الذمي من تعظيم المسلم بهما ولا يكره التعظيم بهما لزهد وعلم وكبر سن ~~وروى إن أعرابيا قعد عند رسول الله صلى الله عليه وآله فاستحسن كلامه ~~فاستاذنه في أن يقبل وجهه فاذن له ثم استأذنه أن يقبل يده فأذن له ثم ~~استأذنه في أن يسجد له فلم يأذن له يستحب المسافحة ويكره للداخل أن يطمع في ~~قيام القوم لكن يستحب لهم أن يكرموه والأقرب جواز السلام بالفارسية. مسألة. ~~روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال حق المؤمن على المؤمن ست أن ~~يسلم عليه إذا لقيه وأن يجبيه إذا دعاه و أن يسمته إذا عطس وأن يعوده (إذا ~~مرض وأن يشيع جنازته صح) إذا مات وأن لا يظن فيه الأخير أو استحباب ms1725 التسميت ~~على الكفاية وإنما يستحب إذا قال العاطس الحمد لله فيقول المسمت له يرحمك ~~الله وما شابهه ويكرر التسمية إذا تكرر العطس إلا أن يكون لمرض فيقول عافاك ~~الله ويستحب للعاطس أن يجيب فيقول يغفر الله لك وشبه ولا يجب الجواب هنا ~~بخلاف رد السلام لان التسميت إنما هو للعاطس ولا عطاس فالمسمت والتحية تشمل ~~الطرفين ويستحب زيارة القادم ومعانقته فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~عانق جعفرا (ره) لما قدم من الحبشة. مسألة. يسقط فرض الجهاد بالعجز وهو ~~قسمان حسي كالمرض والفقر والصبي والجنون والأنوثة والعرج المانع من المشي ~~سواء قدر على الركوب أو لا لان الدابة قد تهلك وللشافعية وجه إن العرج لا ~~يؤثر في حق الراكب مع قدرته على الركوب ولبس بشئ ولا فرق بين أن يكون العرج ~~في رجل واحدة أو في الرجلين معا وقال أبو حنيفة لا أثر للعرج في رجل واحدة ~~ولا جهاد على الاقطع والأشل لعدم تمكنهما من الضرب والاتقاء ومفقود معظم ~~الأصابع كالأقطع ولا يسقط عن الأعشى وضعيف البصر إذا كان يدرك الشخص ويمكنه ~~أن يتقى السلاح ويسقط عن الفقير وهو الذي لا يجد ما ينفق في طريقه ذهابا ~~وعودا ولا ما يركب عليه ويشترط نفقة أهله وعياله ذهابا وعودا ومن لا أهل له ~~ولا عشيرة لا يشترط في حقه نفقة الإياب أيضا وقال بعض الشافعية لا يشترط ~~لان سفر الغزو سفر الموت وهو غلط (لان الغالب في الظاهر الإياب ولان وجود ~~ذلك معه يوجب له نشاطا وقوة صح) ولو كان القتال على رأس البلد أو قريبا منه ~~لم يشترط نفقة الطريق ويجب إشراط الراحلة مع الحاج يجب أن يكون جميع ذلك ~~فاضلا عن نفقة (من يلزمه نفقته صح) ولا يشترط أمر الطريق من طلايع الكفار ~~لأنا مأمورون بقتالهم ولو كان من متلصصي المسلمين فللشافعية وجهان أحدهما ~~أنه يمنع الوجوب كما في الحج وأصحهما إنه لا يمنع لان قتال المتلصص أهم ~~واولى ولو بذل للفقير ما يحتاج إليه لم يجب القبول ms1726 إلا أن يكون الباذل ~~الامام فعليه أن يقبل ويجاهد لان ما يأخذه من الامام حقه و الذمي لا يكلف ~~الخروج إلا مع الحاجة لأنه بذل الجزية لنذب عنه لا لنذب عنا. القسم الثاني. ~~المانع الشرعي مع القدرة وأقسامه ثلاثة الأول الرق فلا يجب على العبد وإن ~~أمره سيده فإنه ليس من أهل الجهاد والملك لا يقتضى التعرض للهلاك وليس ~~القتال من الاستخدام المستحق للسيد على العبد ولا يلزمه الذب عن سيده عند ~~الخوف على روحه إذا لم يجب الدفع عن الغير بل السيد في ذلك كالأجانب نعم ~~للسيد استصحابه في سفر الجهاد وغيره ليخدمه ويسوس دوابه ويحفظ متاعه ~~والمدبر والمكاتب والمحرر بعضه كالقن الثاني الدين فلا يجب على من عليه دين ~~حال لمسلم أو ذمي الخروج إلى الجهاد مع قدرته على الدين إلا بإذن رب الدين ~~وله منعه منه لان مطالبة تتوجه عليه والحبس إن امتنع من أدائه ولان الدين ~~فرض متعين عليه فلا يترك بفرض الكفاية ولو كان معسرا فالوجه إنه ليس له ~~منعه من الجهاد لأنه لا مطالبة له عليه في الحال وهو أحد قولي الشافعية ~~ومذهب مالك والثاني المنع لأنه يرجوا اليسار فيؤدى وفي الجهاد خطر الهلاك ~~ولو استناب المديون من يقضى الدين من مال حاضر فله الخروج لان صاحب الدين ~~يصل إلى حقه في الحال أما لو أمره بالقضاء من مال غائب فإنه لا يجوز له ~~الخروج بغير إذنه لأنه قد لا يصل إليه وإذا أذن رب المال في الخروج جاز له ~~ولحق بأصحاب فرض الكفاية وهو أحد قولي الشافعية ولو كان الدين مؤجلا فليس ~~لصاحبه منعه من الخروج كما ليس له منعه من الاسفار وهو أحد قولي الشافعية ~~وقول مالك والثاني إن له منعه وبه قال احمد لان الجهاد يقصد فيه الشهادة ~~التي تفوت بها النفس فيفوت الحق بفواتها وروى أن رجلا جاء إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن قتلت في سبيل ~~الله صابرا محتسبا ms1727 يكفر عنى خطاياي قال نعم إلا الدين فإن جبرئيل (ع) قال ~~لي ذلك وفوات النفس غير معلوم ولا دلاله في الحديث على المطلوب وللشافعية ~~طريقة أخرى هي أنه إن لم يخلف وفاء فليس له الخروج إلا بإذن رب الدين و إن ~~خلف فوجهان لأنه قد يتلف ولا يصل إلى رب الدين ولبعضهم وجه آخران كان الاجل ~~يدوم إلى أن يرجع فلا منع وإن كان يحل قبل أن يرجع فوجهان وهل يشترط ركوب ~~البحر كسفر الجهاد قال بعض الشافعية نعم لخطره وليس بجيد لان راكب البحر ~~يغلب السلامة ويطلب الغنيمة والغازي يعرض نفسه للشهادة الثالث الأبوة فمن ~~كان له أبوان مسلمان أو أحدهما ليس له الجهاد إلا بإذنهما أو بإذن الحي ~~منهما سواء الأب والام في ذلك وهو قول عامة أهل العلم لما رواه بن عباس عن ~~النبي (ص) قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أجاهد فقال ألك أبوان قال نعم قال ففيهما فجاهد وفي رواية ~~جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبواي يبكيان فقال إرجع إليهما فأضحكهما كما ~~أبكيتهما وهاجر رجل إلى رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله هل ~~لك باليمن أحد قال نعم أبواي قال أذنا لك قال لا قال فارجع فاستأذنهما فإن ~~أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما ولان الجهاد فرض كفاية وبر الوالدين فرض عين ~~فيقدم وهو بشرط الاسلام ولو كانا مشركين أو الحي منهما لم يفتقر إلى إذنهما ~~وبه قال الشافعي واحمد للتهمة الظاهرة بالميل إلى ملته في الكفر وكان ولد ~~عبد الله بن أبي سلول يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعلوم أن أباه ~~كان يكره ذلك فإنه كان يخذل الأجانب ويمنعهم عن الجهاد وكذا أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كانوا يجاهدون وفيهم من له أبوان كافران من غير ~~استيذانهما منهم أبو بكر وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة كان مع النبي صلى ~~الله عليه وآله يوم بدر ms1728 وأبوه رئيس المشركين يومئذ قتل ببدر وأبو عبيدة قتل ~~أباه في الجهاد فأنزل الله تعالى " لا تجد قوما " الآية وقال الثوري لا ~~يغزوا إلا بإذنهما لعموم الاخبار وهو مخصوص بما قلناه. فروع. الأول لو كان ~~أبواه رقيقين فعموم كلام الشيخ يقتضى اعتبار إذنهما للعموم ولأنهما مسلمان ~~فأشبها الحرين ويحتمل عدم اعتبار إذنهما لانتفاء ولايتهما الثاني لو كانا ~~مجنونين فلا عبرة بإذنهما الثالث هل الجدان كالأبوين PageV01P407 # الأقرب ذلك وللشافعية وجهان ولو كان الجدان مع الأبوين ففي اشتراط إذن ~~الجد مع الأب والجدة مع الام إشكال ينشأ من أن القريب يحجب البعيد ومن أن ~~البر إلى البعيد لا يخص بحالة فقدان القريب الرابع لو تعين الجهاد عليه لم ~~يعتبر إذن الأبوين ولا غيرهما من أصحاب الدين والسيد وكذلك كل الفرايض لا ~~طاعة لهما في تركها كالصلاة والحج لأنه عبادة تعينت عليه فلا يعتبر إذن ~~الأبوين فيها قوله تعالى " ولله على الناس حج البيت " ولم يشترط إذن ~~الأبوين الخامس لو أذن أبواه في الغزو وشرطا عليه ترك القتال فحضر تعين ~~عليه وسقط شرطهما وبه قال الأوزاعي واحمد وبن المنذر لأنه صار واجبا فلم ~~يبق لهما في تركه طاعة ولو خرج بغير إذنهما فحضر القتال ثم بدا له الرجوع ~~لم يجز له ذلك السادس ليس للأبوين من سفر (الحج صح) الواجب لأنه على الفور ~~وليس الخوف فيه كالخوف في الغزو وللشافعي قول إن لهما المنع لان الحج على ~~التراخي وبر الوالدين على الفور والصغرى ممنوعة وكذا ليس لهما المنع من ~~سفره في طلب العلم الواجب عليه ولا يجب عليه استيذانهما كالحج ولو كان فرض ~~كفاية بأن خرج طالبا لدرجة الفتوى وفي بلده من يشتغل بالفتوى إحتمل أن لهما ~~المنع لتعين البر عليه وعدمه لبعد الحجر على المكلف وحبسه ولو لم يكن (هناك ~~من صح) يشتغل بالفتوى لكن خرج مع جماعة لذلك فالأقرب عدم الاحتياج إلى ~~الاذن لأنه لم يوجد في الحال من يقوم بالغرض والخارجون معه قد لا يحصل لهم ~~المقصود ولو لم يخرج ms1729 معه أحد لم يفتقر إلى الاذن لأنه يؤدى فرضا كما لو خرج ~~لغزو تعين عليه ولو أمكنه العلم في بلده فإن توقع في سفر زيادة فراغ أو ~~إرشاد أستاذ احتمل عدم افتقاره إلى الاذن وأما سفر التجارة فإن كان قصيرا ~~لم يمنع منه وإن كان طويلا وفيه خوف اشترط إذنهما وإلا احتمل ذلك تحرزا من ~~تأذيهما ولان لهما منعه من حجة التطوع مع أنه عبادة فيكون منعهما في المباح ~~أولي وعدمه لأنه بامتناعه ينقطع عن معاشه ويضطرب أمره والأقرب إن الأب ~~الكافر كالمسلم في هذه الاسفار بخلاف سفر الجهاد في الرقيق لشمول معنى البر ~~والشفقة السابع لو خرج للجهاد بإذن صاحب الدين أو الأبوين ثم رجعوا وكان ~~الأبوان كافرين فأسلما بعد خروجه من غير إذن وعلم بالحال فإن لم يشرع في ~~القتال ولم يحضر الرفقة بعد فإنه ينصرف إلا إذا خاف على نفسه أو ماله أو ~~خاف من انصراف كسر المسلمين ولو لم يمكنه الانصراف للخوف وأمكنه الإقامة في ~~قرية في الطريق إلى أن يرجع جيش المسلمين لزمه أن يقيم لان غرض الراجعين عن ~~الاذن أن لا يقاتل وهو أحد وجهي الشافعية والثاني عدم الوجوب لما يناله من ~~وحشة مفارقة الرفقة وإبطال أهبه الجهاد عليه ولو كان الرجوع بعد الشروع في ~~القتال احتمل وجوب الرجوع لان حق الراجعين عن الاذن أولي بالرعاية لأنه فرض ~~عين والجهاد فرض كفاية ولان حقهم أسبق ولان حق الآدمي مبنى على المضايقة ~~فهو أولي بالمحافظة وعدمه لوجوب الثبات على من حضر القتال قوله تعالى " إذا ~~لقيتم فئة فاثبتوا " ولأنه ربما يكسر قلوب المسلمين ويشوش الجهاد وللشافعي ~~قولان ولبعض أصحابه فرق بين رجوع الأبوين وصاحب الدين لعظم شأن الدين ~~والاحتياط للمظالم الثامن من اشترط عليه الاستيذان لو خرج بغير إذنه لزمه ~~الانصراف ما لم يشرع في القتال لأنه سفر معصية إلا أن يخاف على نفسه أو ~~ماله فإن شرع في القتال فللشافعية وجهان وهذه الصورة أولي بوجوب الانصراف ~~لان ابتداء الخروج كان معصية ولو خرج العبد ms1730 بغير إذن سيده لزمه الرجوع ما ~~لم يحضر الوقعة فإن حضر فللشافعية قولان ولو مرض الحر بعد خروجه أو عرج أو ~~فنى زاده أو هلكت دابته تخير بين الانصراف والمضى ما لم يحضر الوقعة ولو ~~حضر الوقعة لزمه الثبات للآية و هو أحد قولي الشافعي والثاني إنه يجوز ~~الرجوع لعدم تمكنه من القتال والوجه أن يقال إن كان الانصراف لا يورث ~~إعلالا وتخاذلا في الجند جاز وإلا فلا ولو أمكنه القتال راجلا بعد موت ~~الدابة في الوقعة وجب وإلا فلا كذا إذا انقطع سلاحه وانكسر في الوقعة ~~وأمكنه القتال بالحجارة وجب وإلا فلا وحيث سوغنا الانصراف لرجوع رب الدين ~~أو الأبوين على (عن) الاذن أو لمرض ونحوه ليس للسلطان منعه إلا أن يتفق ذلك ~~لجماعة وكان يخاف من إنصرافهم الخلل في المسلمين ولو انصرف لذهابه نفقة أو ~~هلاك دابة ثم قدر على النفقة والدابة في بلاد الكفر فعليه أن يرجع إلى ~~المجاهدين وإن كان قد فارق بلاد الكفر قال الشافعي لم يلزمه الرجوع إليهم ~~ولو خرج للجهاد وبه عذر من مرض وغيره ثم زال عذره وصار من أهل فرض الجهاد ~~لم يجز له الرجوع عن الغزو وكذا لو حدث العذر وزال قبل أن ينصرف التاسع من ~~شرع في القتال ولا عذر له تلزمه المصابرة ويحرم الانصراف لما فيه من ~~التخذيل وكسر قلوب المجاهدين وطالب العلم إذا اشتغل بالتعلم وأنس الرشد من ~~نفسه هل يحرم عليه الرجوع يحتمل ذلك لأنه فرض كفاية شرع فيه فيلزمه بالشروع ~~والأقرب المنع لان الشروع لا يغير حكم المشروع فيه بخلاف الجهاد لان في ~~الرجوع تخذيل المجاهدين وكسر قلوبهم و ترك التعلم ليس فيه ذلك ولان كل ~~مسألة مطلوبة برأسها منقطعه عن غيرها وليست العلوم كالخصلة الواحدة بخلاف ~~الجهاد وفي وجوب إتمام صلاة الجنازة بالشروع وجهان أحدهما عدمه كالشروع في ~~التطوع لا يلزمه به إتمامه ووجوبه لان الصلاة كالخصلة الواحدة ولما في ~~الرجوع من هتك حرمة الميت. مسألة. # العلم إما فرض عين أو فرض كفاية أو ms1731 مستحب أو حرام فالأول العلم بإثبات ~~الصانع تعالى وصفاته وما يجب له ويمتنع عليه ونبوة نبينا محمد صلى الله ~~عليه وآله وثبوت عصمته و إمامة من تجب إمامته وما تجب له ويمتنع عليه ~~والمعاد ولا يكفي في ذلك التقليد بل لابد من العلم المستند إلى الأدلة ~~والبراهين ولا يجب على الأعيان دفع الشبهات فيها وذلك إنما يتم بعلم الكلام ~~وقالت الشافعية العلم المترجم بعلم الكلام ليس بفرض عين وما كان الصحابة ~~يشتغلون به والثاني العلم بالفقه وفروع الاحكام وعلم أصول الفقه وكيفية ~~الاستدلال والبراهين والنحو واللغة والتصريف والتعمق في أصول الدين بحيث ~~يقدر على دفع شبهة المبطلين والقيام بجواب الشبهة ورد العقايد الفاسدة وعلم ~~أصول الفقه وعلم الحديث ومعرفة الرجال بالعدالة وضدها والانتهاء في معرفة ~~الاحكام إلى أن يصلح للافتاء والقضاء ولا يكفي المفتى الواحد في البلد لعسر ~~مراجعته على جميع الناس وعلم الطب للحاجة إليه والمعالجة وعلم الحساب ~~للاحتياج إليه في المعاملات وقسم الوصايا والمواريث ومن حصل له شبهه وجب ~~عليه السعي في حلها والمستحب الزيادة على ما يجب على الكفاية في كل علم ~~والحرام ما اشتمل على وجه قبح كعلم الفلسفة لغير النقض وعلم الموثيقى؟ وغير ~~ذلك مما نهى الشرع عن تعلمه كالسحر وعلم القيافة والكهنة وغيرها. مسألة. قد ~~عرفت من شرط الجهاد دعاء الإمام العادل إليه ولو كان الجهاد للدفع وجب ~~مطلقا سواء كان هناك إمام أو لا و لو كان الامام جايرا جاز القيام معه إذا ~~قصد الدفع عن نفسه وعن المؤمنين كما لو كان المسلم في دار الكفر بأمان ~~ودهمهم عدو وخشي على نفسه وجب عليه مساعدتهم في دفعه لما رواه طلحة بن زيد ~~عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزى القوم الذين دخل ~~عليهم قوم آخرون قال على المسلم أن يمنع عن نفسه وماله ويقاتل على (حكم ~~الله وحكم رسوله وإما أن يقاتل الكفار على صح) حكم الجور وسننهم فلا يحل له ~~ذلك وكذا كل من خاف على نفسه ms1732 يجب عليه الجهاد ومن خاف على ماله يجوز له ~~الجهاد إذا غلب السلامة على ظنه. مسألة. لا يجب على من وجب عليه الجهاد ~~ايقاعه مباشرة إلا أن يعينه الامام للخروج فتحرم عليه الاستنابة بأجرة ~~وغيرها ولا يجوز له حينئذ أن يغزو بجعل فإن أخذ جعلا رده على صاحبه ولو لم ~~يعينه لم تجب المباشرة بل يجوز أن يستنيب غيره بإجارة أو غيرها وتكون ~~الإجارة صحيحة ولا يلزم المستأجر رد الأجرة عند علمائنا لما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله من جهز غازيا كان له كمثل أجره ومن طريق الخاصة ~~قول الباقر (ع) ان عليا (ع) سئل عن الاجعال للغزو فقال لا بأس به أن يغزو ~~الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل ولان الضرورة قد تدعو إليه فكان ~~PageV01P408 # سايغا كغيره وقال الشافعي لا ينعقد الإجارة ويجب عليه رد الأجرة إلى ~~صاحبها لتعين الجهاد عليه عليه بحضوره الصف فلا يجوز أخذ الأجرة عليه وينقص ~~بالحج فإنه إذا حضر مكة تعين عليه الاحرام ومع هذا جاز أن يقع الاحرام ~~المتعين عليه من غيره فكذا هنا وقال عطا ومجاهد وسعيد بن المسيب من أعطا ~~شيئا من المال يستعين به في الغزو فإن أعطى لغزوة بعينها فما فضل بعد الغزو ~~فهو له لأنه أعطاه على سبيل الإعانة والنفقة لا سبيل الإجارة فكان الفاضل ~~له وإن أعطاه شيئا لينفقه في الجهاد مطلقا ففضل منه فضل أنفقه في جهاد اخر ~~لأنه أعطاه الجميع لينفقه في جهة قربة فلزمه إنفاق الجميع فهيا وإذا أعطى ~~شيئا ليستعين به في الغزو فلا يترك لأهله منه شيئا قال احمد لأنه ليس يملكه ~~إلا أن يصير إلى رأس مغزاه فيكون كهيئة ماله فيبعث إلى عياله منه ولا يتصرف ~~فيه قبل الخروج لئلا يتخلف عن الغزو فلا يكون مستحقا لما أنفقه إلا أن ~~يشتري منه سلاحا أو آلة غزو وإذا حمل رجلا على دابة عارية فإذا رجع من ~~الغزو فهي له إلا أن يقول هي حبس فلا يجوز بيعها إلا مع ms1733 عدم صلاحيتها للغزو ~~فتباع وتجعل في جنس اخر قال احمد و كذلك المسجد إذا ضاق بأهله أو كان في ~~مكان لا ينتفع به (جاز بيعه وجعل ثمنه في مكان ينتفع به صح) وكذا الأضحية ~~إذا أبدلها بخير منها ولو أعطاه إياه ليغزو عليها فإذا غزى عليها قال احمد ~~ملكه كما تملك النفقة المدفوعة إليه ويصنع شيئا ما شاء وكان مالك لا يرى أن ~~ينتفع بثمنها في غير الغزو وليس للغازي أن يركب دواب السبيل في حوايجه بل ~~يركبها ويستعملها في الغزو وسهم الفرس الحبيس لمن غزى عليه وكره بعضهم ~~إنزاء الفرس الحبيس ولا يباع الفرس الحبيس إلا من علة إذا عطب يصير للطحن ~~ويصرف ثمنه في مثله أو ينفق ثمنه على الدواب الحبيس ولا يجوز لمن وجب عليه ~~الجهاد بتعيين الامام أو بنذر المباشرة أن يجاهد عن غيره بجعل فإن فعل وقع ~~عنه ووجب عليه رد الجعل إلى صاحبه قال الشيخ (ره) للنائب ثواب الجهاد ~~وللمستأجر ثواب النفقة وأما ما يأخذه أهل الديوان من الأرزاق فليس أجرة بل ~~يجاهدون لأنفسهم ويأخذون حقا جعله الله لهم فإذا كانوا أرصدوا أنفسهم ~~للقتال و أقاموا في الثغور فهم أهل الفئ لهم سهم من الفئ يدفع إليهم وإن ~~كانوا مقيمين في بلادهم يغزون إذا حقوا فهم أهل الصدقات يدفع إليهم سهم ~~منها ويستحب إعانة المجاهدين وفي مساعدتهم فضل عظيم من السلطان والعوام وكل ~~أحد روى الباقر (ع) عن رسول الله صلى الله عليه وآله (قال من بلغ رسالته ~~صح) غاز كمن أعتق رقبة وهو شريكه. البحث الثاني. # فيمن يجب جهاده وكيفية الجهاد وفيه مباحث الأول من يجب جهاده مسألة الذين ~~يجب جهادهم قسمان مسلمون خرجوا عن طاعة الامام وبغوا عليه وكفار وهم قسمان ~~أهل كتاب أو شبهة كتاب كاليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من أصناف الكفار ~~كالدهرية وعباد الأوثان والنيران ومنكري ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة ~~كالفلاسفة وغيرهم قال الله تعالى " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ~~فأصلحوا بينهما فإن بغت إحديهما على الأخرى فقاتلوا ms1734 التي تبغى حتى تفئ إلى ~~أمر الله " قال تعالى " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا ~~يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى ~~يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " وقال تعالى " اقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم " وقال فضرب الرقاب دلت هذه الآيات على وجوب جهاد الأصناف ~~والسابقة وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال من اعطى إماما صفقة ~~يده وثمرة قلبه فليعطه ما استطاع فإن جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر ~~وكان (ع) يقول لمن يبعثه على جيش أو سرية إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم ~~إلى إحدى ثلاث خصال فأيهم أجابوا إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى ~~الاسلام فإن أجابوك فدعهم وكف عنهم فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ~~فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم ومن ~~طريق الخاصة قول الباقر (ع) بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف ~~ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلا أن تضع الحرب أو زارها (ولن تضع الحرب أو ~~زارها صح) حتى تطلع الشمس من مغربها فيومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن ~~امنت من قبل وسيف منها مكفوف وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا ~~وأما السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب قال الله تعالى " اقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم " فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في ~~الاسلام والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله تعالى " قاتلوا الذين لا ~~يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر " الآية فهؤلاء لا يقبل منه إلا الجزية أو ~~القتل والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعنى الترك والخزر والديلم قال ~~الله تعالى " فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم " فهؤلاء لا يقبل منهم إلا ~~القتل أو الدخول في الاسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب وأما ~~السيف المكفوف على أهل البغى والتأويل قال الله تعالى " وإن طائفتان من ~~المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما إلى قوله حتى تفئ إلى ms1735 أمر الله " فلما ~~نزلت هذه الآية قال رسول الله إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت ~~على التنزيل فسئل النبي صلى الله عليه وآله من هو قال هو خاصف النعل يعنى ~~أمير المؤمنين (ع) قال عمار بن ياسر قاتلت هذه الراية مع رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ثلاثا وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى يبلغونا السعفات من ~~هجر لعلمنا إنا على الحق وإنهم على الباطل الحديث. مسألة. كل من يجب جهاده ~~فالواجب على المسلمين النفور إليهم إما لكفهم أو لنقلهم إلى الاسلام فإن ~~بدؤا بالقتال وجب جهادهم وإنما يجب قتال من يطلب إسلامه بعد دعائهم إلى ~~محاسن الاسلام والتزامهم بشرايعه فإن فعلوا ذلك وإلا قوتلوا والداعي إنما ~~هو الامام أو من نصبه قال أمير المؤمنين بعثني رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إلى اليمن فقال يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه وأيم الله لئن يهدى ~~الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي ~~وإنما يشترط تقدم الدعاء في حق من لم تبلغه الدعوة ولا عرف بعثة الرسول ~~فيدعوهم إلى الاسلام ومحاسنه وإظهار الشهادتين والاقرار بالتوحيد والعدل ~~والنبوة والإمامة وأصول العبادات وجميع شرايع الاسلام فإن أجابوا وإلا ~~قتلوا لقوله (ع) يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه أما من بلغته الدعوة وعرف ~~البعثة ولم يقر بالاسلام فيجوز قتالهم ابتداء من غير دعاء لأنه معلوم عندهم ~~حيث بلغتهم دعوة النبي صلى الله عليه وآله وعلموا أنه يدعوهم إلى الايمان ~~وإن من لم يقبل منه قاتله ومن قبل منه امنه فهؤلاء حرب للمسلمين يجوز ~~قتالهم إبتداء فإن النبي صلى الله عليه وآله أغار على بنى المصطلق وهم ~~غارون آمنون وابلهم تسقى على الماء وقال سلمة بن الأكوع أمرنا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فغزونا أناسا من المشركين فسبيناهم والدعاء أفضل لما ~~رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا (ع) حين أعطاه الراية ~~يوم خيبر وبعثه إلى قتالهم إن ms1736 يدعوهم وقد بلغتهم الدعوة ودعا سلمان أهل ~~فارس ودعا علي (ع) عمرو بن ود العامري فلم يسلم مع بلوغه الدعوة ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) لما بعث النبي صلى الله عليه وآله عليا (ع) إلى ~~اليمن قال يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه وهو عام ولو بدر انسان فقتل ~~واحدا من الكفار قبل بلوغ الدعوة إليه أساء ولا قود عليه ولا دية للأصل وبه ~~قال أبو حنيفة واحمد وهو قياس قول مالك وقال الشافعي يجب ضمانه لأنه كافر ~~اصلى محقون الدم لحرمته فوجب ضمانه كالذمي والفرق إن الذمي التزم قبول ~~الجزية فحرم قتله أما هنا فلم يعلم ذلك منه فلا يجب له الضمان لأنه كافر لا ~~عهد له كالحربي. مسألة. أصناف الكفار ثلاثة أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ~~لهم التورية والإنجيل فهؤلاء يطلب منهم إما الاسلام أو الجزية فإن لم ~~يسلموا وبذلوا الجزية حرم قتالهم إجماعا لقوله تعالى " قاتلوا إلى قوله حتى ~~يعطوا الجزية " ومن له شبهة كتاب وهم المجوس كان (لهم صح) نبي قتلوه وكتاب ~~حرقوه وحكمهم حكم أهل الذمة إجماعا إن أسلموا وإلا طلب منهم الجزية فإن ~~بذلوها كف عنهم وأقروا على دينهم وإلا قتلوا قال علي (ع) سنوا بهم سنة أهل ~~الكتاب ومن لا كتاب له ولا شبهة كعباد الأوثان وغيرهم ممن عدا أهل الكتاب ~~والمجوس فإنه لا يقبل منهم إلا الاسلام خاصة ولو بذلوا الجزية لم تقبل منهم ~~عند علمائنا PageV01P409 # كافة وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى " قاتلوا ~~المشركين كافة " وقوله (ع) أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ~~خرج منه القسمان الأولان فيبقى الباقي على أصله ولان قوله (ع) في المجوس ~~سنوا بهم سنة أهل الكتاب يقتضى تخصيص أهل الكتاب بأخذ الجزية إذ لو شاركهم ~~غيرهم لم تختص الإضافة بهم ولان كفر من عدا الثلاثة أشد لانكارهم الصانع ~~تعالى وجميع الرسل ولم تكن لهم شبهة كتاب فلا يساوون من له كتاب واعترف ~~بالله تعالى كالمرتد وقال أبو ms1737 حنيفة يقبل من عبدة الأوثان من العجم الجزية ~~ولا يقبل من العرب إلا الاسلام وهو رواية عن أحمد لانهم يقرون على دينهم ~~بالاسترقاق فيقروا بالجزية كأهل الكتاب والمجوس وقال مالك الحربية تقبل من ~~جميع الكفار إلا كفار قريش لان النبي صلى الله عليه وآله كان يوصى من يبعث ~~من الامراء بالدعاء إلى ثلاث خصال من جملتها الجزية وهو عام في جميع الكفار ~~ونمنع إقرارهم على دينهم بالاسترقاق والامر بقبول الجزية مخصوص بأهل الذمة. ~~إذا عرفت هذا فإن كان الكفار ممن لا يؤخذ منهم الجزية عن الأمير (عليهم ~~السلام صح) فإن أسلموا حقنوا دمائهم وأموالهم وإن أبوا قاتلهم وسبى ذراريهم ~~ونساءهم وغنم أموالهم وقسمها على ما يأتي وإن كانوا ممن يؤخذ منهم الجزية ~~دعاهم إلى الاسلام فإن أجابوا كف عنهم وإن أبوا دعاهم إلى إعطاء الجزية فإن ~~بذلوا قبل منهم الجزية وإن امتنعوا قاتلهم وسبى ذراريهم ونسائهم وغنم ~~أموالهم وقسمها على المستحقين. البحث الثاني. في الجند. مسألة. إذا عين ~~الامام شخصا للجهاد معه وجب عليه طاعته وحرم عليه التخلف عنه سواء وجب عليه ~~أولا الدعاء أو لا ولو لم يعين لم يجب عليه إلا على الكفاية إلى أن يدهم ~~المسلمين عدو يخشى منه على النفس ويخاف على بيضة الاسلام فيجب على كل متمكن ~~الجهاد سواء أذن الامام له أو لا سواء كان مقلا أو مكثرا ولا يجوز لاحد ~~التخلف إلا مع الحاجة إلى تخلفه كحفظ المكان والاهل والمال أو منع الامام ~~له من الخروج فإن أمكن استخراج إذن الإمام في جهاد فرض العين وجب لأنه أعرف ~~وأمر الحرب موكول إليه لعلمه بكثرة العدو وقلته ولو لم يمكن استيذانه لغيبة ~~ومفاجأة العدو وجب الخروج بغير إذن وإذا نادى الامام بالنفير والصلاة فإن ~~كان العدو بعيدا صلوا ثم خرجوا وإن كان قريبا يخشى من التأخر بالصلاة خرجوا ~~وصلوا على ظهور دوابهم ولو كانوا في الصلاة أتموها وكذا يتمون خطبة الجمعة ~~وإذا نادى بالصلاة جامعة لحدوث أمر يحتاج إلى المشورة لم يتخلف أحد إلا ms1738 ~~لعذر (ولا ينبغي صح) أن تنفر الخيل إلا عن حقيقة الامر. مسألة. إذا بعث ~~الامام سرية استحب له أن يؤمر عليهم أميرا ثقة جلدا يأمرهم بطاعته و يوصيه ~~بهم وأن يأخذ البيعة على الجند حتى لا يفروا وأن يبعث الطلايع ويتجسس أخبار ~~الكفار ويكون الأمير له شفقة ونظر على المسلمين ولو كان القايد معروفا بشرب ~~الخمر أو غيره من المعاصي لم ينفروا معه ولو كان شجاعا إذا رأى جاز النفور ~~معه لقوله (ع) إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر هذا كله مع الحاجة إلى ~~النفر من غير إذن الإمام العادل أما مع عدم الحاجة فلا يجوز بحال وإذا ~~احتاج إلى إخراج النساء لمداواة المرضى وشبهها استحب له أن يخرج العجايز ~~ويكره إخراج الثواب منهن حذرا من ظفر الكفار بهم فينالوا منهن الفاحشة فإن ~~احتاج إلى إخراجهن جاز لان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج بعائشة في ~~غزوات. مسألة. يجوز الاستعانة بأهل الذمة وبالمشرك المأمون غائلته إذا كان ~~في المسلمين قلة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله استعان بصفوان بن أمية ~~على حرب هوازن قبل إسلامه واستعان بيهود بنى قينقاع ورضخ لهم ولو لم يكن ~~مأمونا أو كان بالمسلمين كثرة لم يستعن بهم قال الله تعالى " وما كنت متخذ ~~المضلين عضدا " وقال أنا لا نستعين بالمشركين على المشركين وأراد (ع) مع ~~فقد أحد الشرطين ولأنهم مغضوب عليهم فلا تحصل النصرة بهم ومع عدم الامن ~~عنهم لا يجوز استصحابهم وهذا كله مذهب الشافعي وله قول اخر جواز الاستعانة ~~بشرط كثرة المسلمين بحيث لو خان المستعان بهم وانضموا إلى الكفار تمكن ~~المسلمون من مقاومتهم جميعا ومنع بن المنذر من الاستعانة بالمشركين مطلقا ~~وعن أحمد روايتان ويجوز أن يستعين بالعبيد مع إذن السادة وبالمراهقين ~~والذمي إذا حضر بإذن رضخ له وبغير إذن لا يرضخ وللشافعي في استحقاقه الرضخ ~~مع عدم الإذن قولان ولو نهى لم يستحق. مسألة. لا يجوز للامام ولا للأمير من ~~قبله أن يخرج معه من يخذل الناس ويثبطهم ms1739 عن الغزو ويدهدههم عن الخروج كمن ~~يقول الحر شديد أو البرد والمشقة عظيمة والمسافة بعيده والكفار كثيرون ~~والمسلمون أقل ولا يؤمن هزيمتهم ولا المرجف وهو الذي يقول هلكت سرية ~~المسلمين ولا طاقة لكم بهم ولهم قوة و شوكة ومدد وصبر ولا يثبت لهم مقاتل ~~ونحوه ولا من يعين على (المسلمين) بالتجسس للكفار ومكاتبتهم بأخبار ~~المسلمين وإطلاعهم على عوراتهم وايواء جاسوسهم ولا من يوقع العداوة بين ~~المسلمين ويمشى بينهم بالنميمة ويسعى بالفساد لقوله تعالى " لو خرجوا فيكم ~~ما زادوكم إلا خبالا ولا وضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة " فإن خرج واحد منهم ~~لم يسهم له ولا يرضح ولو قتل كافرا لم يستحق سلبه وإن أظهر إعانة المسلمين ~~لأنه نفاق ولو كان الأمير أحد هؤلاء لم يخرج الناس معه لان المتبوع يمنع ~~منه فالتابع أولي لأنه أكثر ضررا. مسألة. # إذا خرج الامام بالنفير عقد الروايات فجعل كل فريق تحت راية وجعل لكل من ~~تابعة شعارا يتميز به عندهم حتى لا يقتل بعضهم بعضا بياتا ويدخل دار الحرب ~~بجماعته لأنه أحوط وأهيب وان ينتظر الضعفاء فيسير على مسيرهم إلا مع الحاجة ~~إلى قوة السير ويدعو عند التقاء الصفين ويكبر من غير إسراف من رفع الصوت ~~وأن يحرض الناس على القتال وعلى الصبر والثبات ولو تجدد عذر أحد معه فإن ~~كان لمرض في نفسه كان له الانصراف وإن كان بعد التقاء الصفين لعدم تمكنه من ~~القتال وإن كان لغير مرض كرجوع صاحب الدين أو أحد الأبوين فإن كان بعد ~~التقاء الصفين لم يجز الانصراف وإن كان قبله جاز ولا ينبغي له أن يقتل أباه ~~الكافر بل يتوفاه لقوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا إلا أن يسب النبي ~~صلى الله عليه وآله فإن أبا عبيده قتل أباه حين سب رسول الله (ص) فلما قال ~~له النبي صلى الله عليه وآله لم قتلته قال سمعته يسبك فسكت عنه ولا يميل ~~الأمير مع موافقه في المذهب والنسب على مخالفه فيهما لئلا يكسر قلوب غيرهم ~~فيخذلونه عند الحاجة وينبغي أن ms1740 يستشير بأصحاب الرأي من أصحابه للآية ويتخير ~~لأصحابه المنازل الجيدة وموارد المياه ومواضع العشب ويحمل من نفقت دابته ~~إذا كان فضل معه أو مع أتباعه ولو خاف رجل تلف اخر لموت دابته احتمل وجوب ~~بذل فاضل مركوبه ليحيى به صاحبه كما يجب بذل فاضل الطعام للمضطر وتخليصه من ~~عدوه وتجوز العقبة بأن يكون الفرس الواحد لاثنين لما فيه من الارفاق . ~~مسألة. قد بينا إنه لا يخرج المخذل وشبهه فإن نهاه الامام عن الخروج فخرج ~~لم يستحق اجرة ولا رضخا لأنه متهم بموالاة أهل ذمته وللامام أن يعزره إذا ~~رآه ولو لم يأمره ولا نهاه لم يستحق رضخا عندنا وهو أصح وجهي الشافعية لأنه ~~ليس من أهل الذب عن الدين بل هو متهم بالخيانة والثاني إنه يستحق لأنه ~~بالعهد المؤبد صار من أهل الدار وأهل نصرتها وليس بشئ لان المخذل أقوى منه ~~في دفع التهمة عنه وليس له إخراج نساء أهل الذمة ولا ذراريهم لأنه لا قتال ~~فيهم ولا رأى ولا يترك بدعائهم وللشافعي قولان فعلى الجواز هل له أن يرضخ ~~لهن وجهان أحدهما المنع وأخرج النبي صلى الله عليه وآله معه عبد الله بن ~~أبي مع ظهور التخذيل منه لان النبي صلى الله عليه وآله كان يطلع بالوحي على ~~أفعاله فلا يتضرر بكيده ولو قهر الامام جماعة من المسلمين على الخروج ~~والجهاد معه لم يستحقوا أجرة قاله بعض الشافعية والوجه أنه إن كان الجهاد ~~تعين عليه فلا أجرة له وإلا فلهم الأجرة من حين إخراجهم إلى أن يحضروا ~~الوقعة والأقرب إلى فراغ القتال وللامام استيجار عبيد المسلمين بإذن ~~ساداتهم كالأحرار وللشافعية قولان هذا أحدهما والثاني أن يقال إن جوزنا ~~استيجار الأحرار جاز (استيجار العبيد صح) وإلا فوجهان (مخرجان) مبنيان على ~~أنه إذا وطى الكفار طرفا من بلاد الاسلام هل يتعين الجهاد PageV01P410 # على العبيد إن قلنا نعم فهم من أهل فرض الجهاد فإذا وقفوا في الصف وقع ~~عنهم وإلا جاز استيجارهم ولو أخرج العبيد قهرا فإن كان مع الحاجة فلا أجرة ms1741 ~~وإلا لزمته الأجرة من يوم الاخراج إلى العود إلى ساداتهم أن يستعمل الذمي ~~للجهاد بمال يبذله أما على وجه الإجارة أو الجعالة وللشافعية وجهان أحدهما ~~إنه جعالة لجهالة أعمال القتال وأصحهما عندهم الإجارة ولا يضر جهالة ~~الأعمال فإن المقصود القتال على ما يتفق والمقاصد هي المرغبة (بنية). إذا ~~عرفت هذا فلا حجر في قدر الإجارة بل يجوز بما يتراضيان عليه وهو أصح وجهي ~~الشافعية كغيرها من الإجارات والثاني إنه لا يجوز أن يبلغ به سهم راجل لأنه ~~ليس من أهل فرض الجهاد فلا يعطى سهم راجل كالمرأة وعلى هذا الوجه يحكم بفسخ ~~العقد والرد إلى أجرة المثل إذا ظهر أن الأجرة أزيد من سهم من الغنيمة وإلا ~~ففي الابتداء لا يدرى قدر الغنيمة وسهم الراجل والأقرب أن لآحاد المسلمين ~~استيجار الذمي للجهاد وأصح وجهي الشافعية المنع لان الآحاد لا يتولون ~~المصالح العامة خصوصا والذمي مخالف في الدين وقد يخون إذا حضر فليفوض أمره ~~إلى الامام. مسألة. # لو أخرج الامام أهل الذمة الأولى أن يعين لهم أجرة فإن ذكر شيئا مجهولا ~~مثل نرضيكم ونعطيكم ما تستعينون به وجب أجرة المثل وإن أخرجهم قهرا وجب ~~أجرة المثل كالاستيجار في ساير الأعمال ولو خرجوا باختيارهم ولم يسهم لهم ~~شيئا فهو موضع الرضخ وسيأتى بيان محله وأما الأجرة الواجبة سواء كانت مسماه ~~أو أجرة المثل فالأقرب خروجها من رأس مال الغنيمة إذ لحضورهم أثر في تحصيل ~~الغنيمة فيخرج منها ما يدفع إليهم كساير المؤن وهو أحد وجوه الشافعية ~~والثاني إنه من خمس الخمس سهم المصالح لانهم يحضرون للمصلحة لا إنهم من أهل ~~الجهاد والثالث إنها تؤدى من أربعة أخماس الغنيمة لأنها تؤدى بالقتال كسهام ~~الغانمين ولو أخرجهم الامام قهرا ثم خلى سبيلهم قبل أن يقفوا في الصف أو ~~فروا ولم يقفوا فلا أجرة لهم عن الذهاب وإن تعطلت منافعهم في الرجوع لأنه ~~لا حبس هناك ولا استيجار فلو وقف المقهورون على الخروج ولم يقاتلوا فالأقرب ~~أن لهم أجرة الوقوف والحضور لأنه كالقتال في استحقاق ms1742 سهم الغنيمة وكذا في ~~استحقاق أجرة الجهاد وهو أحد وجهي الشافعية وأظهرهما عندهم المنع لان ~~الأجرة في مقابلة العمل والفايدة المقصودة (لم يحصل صح) ويحتمل أن يقال إن ~~استوجروا للقتال فلا أجرة وإلا فلهم. البحث الثالث. في كيفية القتال . ~~مسألة. الجهاد أمر كلي من أعظم أركان الاسلام يحتاج فيه إلى المساعدة ~~والاعتضاد والاستعداد والفكر في الحيل وغيرها فيجب أن يكون أمره موكولا إلى ~~نظر الامام واجتهاده ويجب على الرعايا طاعته والانقياد لقوله فيما يراه ~~فيبدأ بترتيب قوم على أطراف البلاد رجالا كفايا ليقوموا بإزاء من يليهم من ~~المشركين وبعمل الحصون والخنادق وجميع ما فيه حراسة المسلمين ويجعل في كل ~~ناحية أميرا يقلده أمر الحروب وتدبير الجهاد يكون ثقة مأمونا على المسلمين ~~ذا رأى وتدبير في الحرب وله شجاعته وقوة وعقل ومكايدة ولو احتاجوا إلى مدد ~~استحب للامام ترغيب الناس في المقام عندهم والتردد إليهم كل وقت ليأمنوا ~~فساد الكفار ويستغنوا عن طلب الجيوش فإن رأى الامام بالمسلمين قلة يحتاج ~~معها إلى المهادنة هادنهم وإلا جاهدهم مع القدرة في كل سنة مرة وإن كان ~~أكثر منه كان أفضل ويبدأ بقتال الأقرب إلا أن يكون الابعد أشد خطرا فيبدأ ~~به. مسألة. إذا التقى الصفان وجب الثبات وحرم الهرب قال الله تعالى يا أيها ~~الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار وقال تعالى (يا ~~أيها الذين آمنوا صح) إذا لقيتم فئة فاثبتوا وعد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الفرار من الزحف من الكباير ويجوز الهرب في أحوال ثلاثة الأول أن يزيد ~~عدد الكفار على ضعف عدد المسلمين لقوله تعالى " الان خفف الله عنكم وعلم أن ~~فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مأتين " وما رواه العامة عن بن ~~عباس من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فما فر ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر ومن فر من ثلاثة في ~~القتال من الزحف فلم يفر ولو لم ms1743 يزد عدد المشركين على الضعف لكن غلب على ظن ~~المسلمين الهلاك أن ثبتوا قيل يجب الثبات لقوله تعالى " إذا لقيتم الذين ~~كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار " وقيل يجوز لقوله تعالى " ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة " ولو غلب على ظنه الأسر فالأولى أن يقاتل حتى يقتل ~~ولا يسلم نفسه للاسر لئلا يعذبه الكفار بالاستخدام ولو زاد المشركون على ~~ضعف المسلمين لم يجب الثبات إجماعا ولو غلب على ظن المسلمين الظفر بهم ~~استحب الثبات ولا يجب لانهم لا يأمنون التلف ولو غلب على ظن المسلمين العطب ~~قيل يجب الانصراف لقوله تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " وقيل لا ~~يجب تحصيلا للشهادة وقيل إن كان في الثبات الهلاك المحض من غير نكاية فيهم ~~لزم الفرار وإن كان في الثبات نكاية فيهم فوجهان ولو قصده رجل وظن إنه إن ~~ثبت قتله وجب الهرب ولو ظن الهلاك مع الثبات والانصراف فالأولى الثبات ~~تحصيلا لثواب الصبر ولجواز الظفر لقوله تعالى " كم من فئة قليلة غلبت فئة ~~كثيرة بإذن الله " ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين قيل يجب الثبات وقيل ~~لا يجب لان وجوب الثبات مع تعدد المسلمين فيقوى قلب كل واحد منهم بصاحبه ~~وقيل إن طلباه كان له الفرار لأنه غير متأهب للقتال وإن طلبهما ولم يطلباه ~~لم يجز لان طلبهما والحمل عليهما شروع في الجهاد فلا يجوز الاعراض وفي جواز ~~فرار مائة بطل من المسلمين من مأتى بطل وواحد من ضعفاء الكفار إشكال ينشأ ~~من مراعاة العدد من المقاومة لو ثبتوا والعدد مراعى مع تقارب الأوصاف ~~وللشافعية وجهان وكذا الاشكال في عكسه وهو فرار مائة من ضعفاء المسلمين من ~~مائة وتسعة وتسعين من أبطال الكفار فإن راعينا صورة العدد لم يجز وإلا جاز ~~ويجوز للنساء الفرار لأنهن لسن من أهل فرض الجهاد وكذا الصبى والمجنون ~~ويأثم السكران ولو قصد الكفار بلدا فتحصن أهله إلى تحصيل نجدة وقوة لم ~~يأثموا إنما الاثم على من ولى بعد اللقاء. الحالة الثانية أن يترك لا بنية ~~الهرب بل يتحرك ms1744 للقتال قال الله تعالى " إلا متحرفا لقتال أو متخيرا إلى ~~فئة " والمتحرف للقتال هو الذي يتصرف ليكمن في موضع ثم يهجم أن يكون في ~~مضيق فيتحرف حتى يتبع العدو إلى موضع واسع ليسهل القتال فيه أو يرى الصواب ~~في التحول من الواسع إلى الضيق أو لينحرف عن مقابلة الشمس أو الريح أو ~~يرتفع عن هابط أو يمضى إلى موارد المياه من المواضع المعطشة أو ليستند إلى ~~جبل وشبهه. الحالة الثالثة أن يتخير إلى فئة وهو الذي ينصرف على قصد أن ~~يذهب إلى طايفة ليستنجد بها في القتال ولا فرق بين أن تكون الطائفة قليلة ~~أو كثيرة للعموم ولا بين أن تكون المسافة قصيرة أو طويلة وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني إنه يجب أن تكون المسافة قصيرة ليتصور الاستنجاد بها في ~~هذا القتال وإتمامه وهل يجب عليه تحقق ما عزم عليه بالقتال مع الفئة التي ~~تخير إليها للشافعية وجهان أحدهما عندهم لا لان العزم عليه رخص له الانصراف ~~فلا حجر عليه بعد ذلك والجهاد لا يجب قضاؤه ولا فرق بين أن يخاف عجز ~~المسلمين أو لا والثاني نعم لدلالة الآية على العزم على القتال والرخصة ~~منوطة بالعزم ولا يمكن مخادعة الله تعالى في العزم وقال بعض الشافعية إنما ~~يجوز التخير إلى فئة إذا استشعر المتحرف عجزا محوجا إلى الاستنجاد لضعف جند ~~الاسلام فإن لم يكن كذلك فلا والعموم يخالفه وقال بعضهم لا يجوز الانصراف ~~من صف القتال إن كان فيه انكسار المسلمين فإن لم يكن جاز التحيز للتحرف ~~للقتال والمتحيز إلى فئة. إذا عرفت هذا فالاستثناء إنما هو حالة القدرة ~~والتمكن من القتال فينحصر الاستثناء فيها أما العاجز بمرض أو عدم سلاح فله ~~أن ينصرف بكل حال ولو أمكنه الرمي بالحجارة احتمل وجوب الثبات وللشافعية ~~وجهان والمتحيز إلى فئة بعيدة لا يشارك الغانمين في غنيمة فارق قبل ~~اغتنامها ولو فارق بعد غنيمة البعض شارك فيه دون الباقي أما لو تحيز إلى ~~فئة قريبة فإنه يشارك الغانمين في المغنوم بعد مفارقته وهو ms1745 أحد وجهي ~~الشافعي لأنه لا تفوت نصرته والاستنجاد به فهو كالسرية يشارك PageV01P411 # جند الامام فيما يغنمون وإنما يسقط الانهزام الحق إذا اتفق قبل القسمة ~~أما لو غنموا شيئا واقتسموه ثم انهزم بعضهم لم يسترد منه ما أخذ. مسألة. ~~ينبغي للامام أن يوصى الأمير المنفذ مع الجيش بتقوى الله تعالى والرفق ~~بالمسلمين قال الصادق (ع) كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد أن ~~يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل ~~الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله لا تغلوا ولا تمثلوا ولا ~~تقدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرا إلا أن ~~تضطروا إليها وأيما رجل من أدنى المسلمين وأفضلهم نظر إلى رجل من المشركين ~~فهو جار حتى يسمع كلام الله فإن تبعكم فأخوكم في دينكم وإن أبى فأبلغوه ~~مأمنه ثم استعينوا بالله عليه وينبغي أن يوصيه بأن لا يحملهم على مهلكة ولا ~~يكلفهم نقب حصن يخاف من سقوطه عليهم ولا دخول مطمورة يخشى من موتهم تحتها ~~فإن فعل شيئا من ذلك فقد أساء ويستغفر الله تعالى ولا يجب عليه عقل ولا دية ~~ولا كفارة إذا أصيب واحد منهم بطاعته لأنه فعله باختياره ومعرفته فلا يكون ~~ضامنا. مسألة. # لا يجوز قتل صبيان الكفار ونسائهم إذا لم يقاتلوا لان النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى عن قتل النساء والصبيان والمجنون كالصبي والخنثى المشكل ~~كالمرأة فإن قاتلوا جاز قتلهم مع الضرورة لا بدونها ولو أسر منهم مراهق ~~وجهل بلوغه كشف عن عورته فإن لم ينبت فحكمه حكم الصبيان وإن أنبت حكم ~~ببلوغه وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة وهل هو بلوغ أو دليل الأقرب ~~الثاني وللشافعي وجهان ولو قال الأسير استعجلت الشعر بالدواء بنى على ~~القولين فإن قلنا إنه عين البلوغ فلا عبرة بما يقوله وهو بالغ وإن قلنا إنه ~~دليل وهو الاظهر صدق بيمينه وحكم بالصغر وفي اليمين إشكال لان تحليف من ~~يدعى الصغر بعيد وقال بعض ms1746 الشافعية إن اليمين استظهار واحتياط لا أنها ~~واجبه وقال الباقون لابد من اليمين لان الدليل الظاهر قائم فلا يترك لمحرم ~~قول المأسور والاعتماد من شعر العانة على الخشن دون الضعيف الذي لا يحوج ~~إلى الحلق ويحتمل عندي أن شعر الإبط الخشن والوجه يلحقان بشعر العانة ونبات ~~الشارب كاللحية ولا أثر لاخضرار الشارب. مسألة. # الشيخ من المحاربين إن كان ذا رأى وقتال جاز قتله إجماعا وكذا إن كان فيه ~~قتال ولا رأى له (أو كان له رأى صح) ولا قتال فيه لان دريد الصمة قتل يوم ~~بدر وكان له مئة وخمسون سنة وكان له معرفة بالحرب وكان المشركون يحملونه ~~معهم في قفص حديد ليعرفهم كيفية القتال فقتله المسلمون ولم ينكر عليه النبي ~~صلى الله عليه وآله وإن لم يكن له رأى ولا قتال لم يجز قتله عندنا وبه قال ~~أبو حنيفة والثوري ومالك والليث والأوزاعي وأبو ثور لما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال لا تقتلوا شيخا فانيا ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق ولا تقتلوا شيخا فانيا وصبيا ولا امرأة ولأنه لا ضرر فيه من حيث ~~المخاصمة ومن حيث المشورة فأشبه المرأة وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله ~~إلى هذه العلة فقال ما بالها قتلت وهي لا تقاتل وقال احمد يقتل وبه قال ~~المزني وللشافعي قولان لعموم قوله تعالى " اقتلوا المشركين " وهو مخصوص ~~بالصبى والمرأة إجماعا فكذا بالفاني. مسألة. الرهبان وأرباب (أصحاب) ~~الصوامع يقتلون إن كان لهم قوة أو رأى أو كانوا شبانا وللشافعي قولان وفي ~~معناهم العميان والزمني ومقطوعوا الأيدي والأرجل أحدهما الجواز كما قلناه ~~وبه قال احمد والمزني وإسحاق للعموم والثاني إنه لا يجوز قتلهم وبه قال ~~(أبو حنيفة صح) ومالك لما روى أنه (ع) قال لا تقتلوا النساء ولا أصحاب ~~الصوامع ولا فرق بين أن يحضر ذوا الرأي من الشيوخ والرهبان في صف القتال أو ~~لا يحضر في جواز قتله ولا بين أن يجده في بلاده وغازيا في جواز قتله ~~وللشافعي قولان في أرباب ms1747 الحرف والصناعات أقواهما جواز قتلهم لان أكثر ~~الناس أصحاب حرف وصناعات وأما الزمني والعميان والمعرضون عن القتال ~~كالرهبان فالأقوى عنده ترك قتله وفي السوقة للشافعية طريقان أحدهما إن فيهم ~~قولين لانهم لا يمارسون القتال ولا يتعاطون الأسلحة والثاني إنهم يقتلون ~~لقدرتهم على القتال وفرعوا على القولين فإن جوزوا قتلهم جوزوا استرقاقهم ~~وسبى نسائهم وذراريهم واغتنام أموالهم وإن منعوه ففي استرقاقهم طرق أظهرها ~~إنهم يرقون بنفس الأسر كالنساء والصبيان والثاني إن فيهم قولين كالأسير إذا ~~أسلم قبل الاسترقاق ففي قول لا يسترق وفي اخر يتخير الامام بين الاسترقاق ~~والمن والفداء والثالث إنه لا يجوز استرقاقهم بل يتركون ولا يتعرضون لهم ~~ولو ترهبت المرأة ففي جواز سبيها عندهم وجهان بناء على القولين في جواز قتل ~~الراهب ولا يقتل رسول الكافر روى العامة عن بن مسعود إن رجلين أتيا النبي ~~صلى الله عليه وآله رسولين لمسيلمة فقال لهما أشهدا إني رسول الله فقالا ~~نشهد ان إن مسيلمة رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وآله لو كنت قاتلا ~~رسولا لضربت عنقكما والفلاح يقتل عندنا للعموم لأنه يطلب منه الاسلام وبه ~~قال الشافعي خلافا لأحمد. مسألة. إذا نزل الامام على بلد جاز له محاصرته ~~بمنع السابلة دخولا وخروجا ومحاصرتهم في القلاع والحصون وتشديد الامر عليهم ~~لقوله تعالى " واحصروهم " وحاصر رسول الله صلى الله عليه وآله أهل الطايف ~~شهرا ولأنهم ربما رغبوا في الاسلام وعرفوا محاسنه وكذا يجوز نصب المناجيق ~~على قلاعهم ورمى الاحجار وهدم الحيطان وإن كان فيهم النساء والصبيان لان ~~النبي صلى الله عليه وآله نصب على أهل الطايف منجنيقا وكان فيهم نساء ~~وصبيان رواه العامة و (من طريق صح) الخاصة رواية حفص بن غياث قال كتبت إلى ~~بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله (ع) عن مدينة من مداين الحرب هل يجوز أن ~~يرسل عليهم الماء ويحرقون بالنيران أو يرمون بالمنجنيق حتى يقتلوا وفيهم ~~النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار فقال يفعل ذلك ~~ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم ms1748 ولا كفارة ولأنه في محل الضرورة فكان ~~سايغا ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن قتل النساء والصبيان مصروف إلى ~~قتلهم صبرا لأنه (ع) رماهم بالمنجنيق في الطايف ويجوز تخريب حصونهم وبيوتهم ~~لان النبي صلى الله عليه وآله خرب حصون بنى النضير وخيبر وهدم ديارهم. ~~مسألة. يجوز قتل المشركين كيف اتفق كإلقاء النار إليهم وقذفهم بها ورميهم ~~بالنفط مع الحاجة عند أكثر العلماء خلافا لبعضهم لان أبا بكر أمر بتحريق ~~أهل رده وفعله خالد بن الوليد بأمره ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) يفعل ~~ذلك لما سئل عن إحراقهم بالنار وهل يجوز مع عدم الحاجة ظاهر كلام الشيخ ~~(ره) يقتضيه لأنه سبب في هلاكهم كالقتل بالسيف ومنع بعض العامة منه لما ~~رواه حمزة الأسلمي إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمره على سرية قال ~~فخرجت فيها فقال إن أخذتم فلانا حرقوه بالنار فوليت فناداني فرجعت فقال إن ~~أخذتم فلانا فاقتلوه ولا تحرقوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار وهو غير ~~محل النزاع لأنه لا يجوز قتل الأسير بغير السيف وكذا يجوز تغريقهم بإرسال ~~الماء إليهم وفتح الثبوق؟ عليهم لكن يكره مع القدرة عليهم بغيره وهل يجوز ~~القاء السم في بلادهم منع الشيخ منه لان النبي صلى الله عليه وآله نهى أن ~~يلقى السم في بلاد المشركين والأقوى الجواز ويحمل النهى على الكراهة ~~وبالجملة يجوز قتالهم بجميع أسباب القتل كرمى الحياة القواتل والعقارب ~~وكلما فيه ضرر. مسألة. يكره تبييت العدو غارين ليلا وإنما يلاقون بالنهار ~~ولو احتيج إليه فعل لما روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا ~~طرق العدو ليلا لم يغز (يغر) حتى يصبح ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ما ~~بيت رسول الله صلى الله عليه وآله عدوا قط ليلا. إذا عرفت هذا فيستحب أن ~~يكون القتال بعد الزوال لأنه ربما يحضر وقت صلاة الظهر فلا يمكنهم أداؤها ~~بخلاف العشائين لانهم يمتنعون عن القتال بدخول الليل وقال الصادق (ع) كان ~~علي (ع) لا يقاتل ms1749 حتى تزول الشمس ويكره قطع الشجر والنخل ولو احتاج إليه ~~جاز في قول عامة العلماء خلافا لأحمد لقوله تعالى " ما قطعتم من لينة أو ~~تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله " قال بن عباس اللنية النخلة غير ~~الجعرور وما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله قطع الشجر بالطايف ~~ونخلهم وقطع النخل بخيبر وقطع شجر بنى المصطلق PageV01P412 # وأحرق وأما الكراهة فلقول الصادق (ع) في الحسن كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يقول لا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها ولو غلب على الظن حصوله ~~للمسلمين كره قطعه وللشافعي قولان ولو فتحها قهرا لم يجز القطع ولا تخريب ~~لأنها صارت غنيمة للمسلمين وكذا لا يجوز لو فتحت صلحا على أن يكون لنا أو ~~لهم لو غنمنا أموالهم وخفنا لحقوقهم واستردادهم جاز هلاكها ويجوز قتل ~~دوابهم حالة الحرب لما فيه من التوصل إلى قتلهم وهربهم ولأنه يجوز قتل ~~الصبيان والنساء وأسارى المسلمين لو تترسوا بهم فالدواب أولي أما في غير ~~حال الحرب فلا ينبغي وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي وأبو ثور لما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه نهى عن قتل شئ من الدواب صبرا ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) في وصية النبي صلى الله عليه وآله ولا تعقروا ~~البهايم ما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من أكله ولأنه حيوان ذو حرمة فلا ~~يجوز قتله لمغايظة الكفار كالنساء والصبيان ويجوز غير الدواب للاكل مع ~~الحاجة إن كان لا يتخذ إلا للاكل كالدجاج والحمام إجماعا ولو كان يحتاج ~~إليه للقتال كالخيل فكذا مع الحاجة خلافا لبعض العامة ولو أذن الامام في ~~ذبحها جاز إجماعا ولو عجز المسلمون عن سوقه وأخذه جاز ذبحه للانتفاع به مع ~~الحاجة وعدمها ولو غنم المسلمون خيل الكفار ثم لحقوا بهم وخافوا استرجاعها ~~لم يجز قتلها ولا عقرها لما تقدم أما لو خافوا حصول ذبحه للامتناع مع ~~الحاجة وعدمها ولو غنم المسلمون خيل الكفار ثم لحقوا بهم وخافوا استرجاعها ~~لم يجز قتلها ولا ms1750 عقرها لما تقدم أما لو خافوا حصول قوة لهم علينا جاز ~~عقرها وقال أبو حنيفة ومالك يجوز إتلاف الخيول بكل حال مغايظة للكفار. ~~مسألة. لو تترس الكفار بنسائهم وصبيانهم فإن دعت الضرورة إلى الرمي بأن ~~كانت الحرب ملتحمة وخيف لو تركوا لقلبوا جاز قتالهم ولا يقصد قتل الترس ولا ~~يكف عنهم لأجل الترس ولقول الصادق (ع) ولا يمسك عنه لهؤلاء لما سئل عن ~~قتلهم وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين ولان ترك ~~الترس يؤدى إلى تعطيل الجهاد ولئلا يتخذوا ذلك ذريعة إليه وإن لم تكن ~~الضرورة داعية إلى قتلهم بأن كانوا يدفعون بهم عن أنفسهم ولم تكن الحرب ~~ملتحمة وكان المشركون في حصن متحصنين أو كانوا من وراء خندق كافين عن ~~القتال فالأقرب كراهية قتلهم للنهي عن قتل النساء والصبيان ونحن في غنية عن ~~قتلهم وهو أحد قولي الشافعي والثاني المنع للنهي وليس بجيد لأنه يجوز نصب ~~المنجنيق على القلعة وإن كان يصيبهم ولو تترسوا بهم وهي في القلعة فكذلك ~~وللشافعي قولان أما لو تترسوا بمسلم فإن لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرمي ~~وكذا لو أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي أو أمن شرهم فلو خالفوا ورموا كان ~~الحكم فيه كالحكم في غير هذا المكان إن كان القتل عمدا وجب القود والكفارة ~~على قاتله وإن كان خطأ فالدية على عاقلته والكفارة عليه ولو كان حال التحام ~~الحرب جاز رميهم ويقصد بالرمي المشركين لا المسلمين للضرورة إلى ذلك بأن ~~يخاف منهم لو تركوا ولو لم يخف منهم لكن لا يقدر عليهم إلا بالرمي فالأولى ~~الجواز أيضا وبه قال الشافعي لان تركهم يفضى إلى تعطيل الجهاد وللشافعي قول ~~آخر إنه لا يجوز قتلهم إذا لم يمكن ضرب الكفار إلا بضرب المسلم سواء خفنا ~~أو لم نخف لان غاية ما فيه إنا نخاف على أنفسنا ودم المسلم لا يباح بالخوف ~~كما في صورة الاكراه وقال الليث والأوزاعي لا يجوز رميهم مع عدم الخوف ~~لقوله تعالى ولولا رجال مؤمنون قال الليث ترك ms1751 فتح حصن يقدر على فتحه أفضل ~~من قتل مسلم بغير حق وفرق بعض الشافعية بين التترس بمسلم واحد وبين التترس ~~بطايفة من المسلمين لأنه يتساهل في أشخاص من الأسارى بخلاف الكليات. فروع ~~الأول لو رمى فأصاب مسلما ولم يعلم أنه مسلم والحرب قائمة فلا دية لأنه ~~مأمور بالرمي فلا يجامع العقوبة ولأنه يؤدى إلى بطلان الجهاد لجواز أن يكون ~~كل واحد يقصده مسلما فيمتنع من الرمي الثاني لو علمه مسلما ورمى قاصدا ~~للمشركين ولم يمكنه التوقي فأصابه وقتله فلا قود عليه إجماعا لان القصاص مع ~~تجويز الرمي متنافيان ولأنه لم يقصده ولا تجب الدية أيضا عندنا وهو إحدى ~~قولي الشافعي وقول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد لقوله تعالى " وإن ~~كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ولم يذكر الدية فلا يكون ~~واجبة والثاني للشافعي واحمد تجب الدية لقوله تعالى " ومن قتل مؤمنا خطأ ~~فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله واتينا أخص فتقدم وأما الكفارة ~~فالحق وجوبها لقوله تعالى " وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ~~مؤمنه " وقول الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة لا تجب الكفارة لأنه كمباح الدم ~~ونمنع القياس خصوصا مع معارضة الكتاب وللشافعي قول آخر أنه إن علمه مسلما ~~لزمته الدية وإلا فلا والفرق إنه إذا علم إسلامه أمكنه التوقي عنه والرمي ~~إلى غيره فغلط عليه وقال بعض أصحابه إن قصده بعينه لزمته الدية سواء علمه ~~مسلما أو لا وإن لم يقصده بعينه بل رمى إلى الصف لم يلزم وقال بعض الشافعية ~~إن علم أن هناك مسلما وجبت الدية سواء قصده بعينه أو لم يقصده وإن لم يعلم ~~فقولان وعن أبي حنيفة لا دية ولا كفارة الثالث قال الشافعية إن قلنا لا ~~يجوز الرمي فرمى فقتل ففي وجوب القصاص طريقان أحدهما إنه على قولين كالمكره ~~إذا قتل والثاني القطع بالوجوب كالمضطر إذا قتل إنسانا واكله ويفارق المكره ~~بأنه ملجاء إلى القتل وهنا بخلافه ولان هناك من يحل عليه وهو المكره ms1752 وليس ~~ههنا غيره. الرابع لو تترس الكفار بذمي أو مستأمن أو عبد فالحكم بجواز ~~الرمي والدية والكفارة على ما تقدم لكن الواجب في العبد القيمة لا الدية ~~قال بعض الشافعية لو تترس كافر بترس مسلم أو ركب فرسه فرمى إليه مسلم ~~فأتلفه فإن كان في غير التحام القتال فعليه الضمان وإن كان في حال الالتحام ~~فإن أمكنه أن لا يصيب الترس والفرس فأصابه ضمنه وإن لم يمكنه الدفع إلا ~~بإصابته فإن جعلناه كالمكره لم يضمن لان المكره في المال يكون طريقا في ~~الضمان وهنا لا ضمان على الحربي حتى يجعل المسلم طريقا وإن جعلناه مختارا ~~لزمه الضمان. مسألة. إذا حاصر الامام حصنا لم يكن له الانصراف إلا بأحد ~~أمور خمسة الأول أن يسلموا فيحرزوا بالاسلام دماءهم وأموالهم قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله (وإني ~~رسول الله صلى الله عليه وآله صح) فإذا قالوها عصموا دماءهم وأموالهم إلا ~~بحقها الثاني أن يبذلوا مالا على الترك فإن كان جزية وهم من أهلها قبلت ~~منهم وإن لم تكن جزية بل كانوا حربيين قبل مع المصلحة وإلا فلا الثالث أن ~~يفتحه ويملكه ويقهرهم عليه الرابع ان يرى من المصلحة الانصراف إما بتضرر ~~المسلمين بالإقامة أو بحصول اليأس منه كما روى أن النبي صلى الله عليه وآله ~~حاصر أهل الطايف فلم ينل منهم شيئا فقال إنا قافلون إن شاء الله غدا قال ~~المسلمون أنرجع ولم نفتحه فقال (ع) اغدوا على القتال فغدوا عليه فأصابهم ~~الجراح فقال رسول الله إنا قافلون عذا فأعجبهم فقفل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الخامس أن ينزلوا على حكم حاكم فيجوز لان النبي صلى الله عليه ~~وآله لما حاصر بني قريظة رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فأجابهم (ع) ~~إلى ذلك. مسألة. لا يجوز التمثيل بالكفار ولا الغدر بهم ولا الغلول منهم ~~لقول النبي صلى الله عليه وآله في حديث الصادق (ع) لا تغلوا ولا تمثلوا ولا ms1753 ~~تغدروا . مسألة. المبارزة مشروعة غير مكروهة عند عامة العلماء إلا الحسن ~~البصري فإن لم يعرفها وكرهها لان العامة رووا إن عليا (ع) بارز يوم خيبر ~~فقتل مرحبا وبارز عمرو بن عبد ود يوم الخندق فقتله وبارز علي (ع) وحمزة ~~وعبيد بن الحرث يوم بدر بإذن النبي صلى الله عليه وآله ولم يزل أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يبارزون في عصر النبي صلى الله عليه وآله وبعده ~~ولم ينكره أحد فكان إجماعا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) دعى رجل بعض بني ~~هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه فقال له أمير المؤمنين (ع) ما منعك أن ~~تبارزه فقال كان فارس العرب وخشيت أن يقتلني فقال له أمير المؤمنين (ع) ~~فإنه بغى عليك ولو بارزته لقتلته ولو بغى (جبل على صح) جبل لهد الله ~~الباغي. مسألة. ينبغي للمسلم PageV01P413 # أن لا يطلب المبارزة إلا بإذن الامام إذا أمكن وبه قال الثور وإسحاق ~~واحمد لان الامام أعرف بفرسانه وفرسان المشركين ومن يصلح للمبارزة ومن لا ~~يصلح ومن يكون قرنا للكافر ومن لا يكون فربما تضرر (المسلمون صح) بكسر ~~قلوبهم عند عجز صاحبهم فينبغي تفويضه إلى الامام ليختار للمبارزة من يرتضيه ~~لها فيكون أحفظ لقلوب المسلمين وكسر قلوب الكفار ولان عليا (ع) وحمزة ~~وعبيدة استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر رواه العامة ومن طريق ~~الخاصة إن أمير المؤمنين (ع) سئل عن المبارزة بغير إذن الإمام قال لا بأس ~~بذلك ولكن لا يطلب ذلك إلا بإذن الامام ورخص فيها مطلقا من غير إذن الإمام ~~مالك والشافعي وبن المنذر لان أبا قتادة قال بارزت رجلا يوم خيبر فقتلته ~~ولم يعلم أنه استأذن النبي صلى الله عليه وآله وهي حكاية حال لا عموم لها ~~ولاحتمال أن يكون المشرك سأل المبارزة لا أن أبا قتادة طلبها ويؤيده قول ~~الصادق (ع) إن الحسن بن علي (ع) دعى رجلا إلى المبارزة فعلم أمير المؤمنين ~~(ع) فقال له لئن عدت إلى مثلها لأعاقبنك ولئن دعاك أحد إلى مثلها ms1754 فلم تجبه ~~لأعاقبنك أما علمت إنه بغى وقد ظهر من هذا أن طلب المبارزة ممنوع منه بغير ~~إذن الإمام وفعلها سايغ من دون إذنه. مسألة. إذا خرج علج يطلب البراز استحب ~~لمن فيه قوة أن يبارزه بإذن الامام وينبغي (للامام صح) أن يأذن له في ذلك ~~لان في تركه ضعف قلوب المسلمين واجتراء المشركين وفي الخروج رد عن المسلمين ~~وإظهار قوتهم وشجاعتهم فانقسمت أربعة أقسام الأول أن تكون واجبة وهي ما إذا ~~الزم الامام بها الثاني أن تكون مستحبة وهي أن يخرج رجل من المشركين فيطلب ~~المبارزة فيستحب لمن فيه قوة من المسلمين الخروج إليه الثالث أن تكون ~~مكروهة وهي أن يخرج الضعيف من المسلمين الذي لا يعلم من نفسه المقاومة ~~الرابع أن يكون مباحة وهي أن يخرج ابتداء فيبارز. مسألة. إذا خرج المشرك ~~وطلب المبارزة جاز لكل أحد رميه وقتله لأنه مشرك لا أمان له ولا عهد إلا أن ~~تكون العادة بينهم جارية ان من خرج يطلب المبارزة لا يتعرض له فيجرى مجرى ~~الشرط فإن خرج إليه أحد يبارزه بشرط أن لا يعينه عليه سواه وجب عليه الوفاء ~~له بالشرط لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم فإن انهزم المسلم تاركا للقتال أو ~~مثخن بالجراح جاز قتاله لان المسلم إذا صار إلى هذه الحالة فقد انقضى ~~القتال والمشرك شرط الأمان ما دام في القتال وقد زال ولو شرط المشرك أن لا ~~يقاتل حتى يرجع إلى صفه وجب الوفاء له إلا أن يترك المسلم قتاله أو يثخنه ~~بالجراح فيرجع فيتبعه فيقتله أو يخشى عليه منه فيمنع ويدفع عن المسلم ~~ويقاتل إن امتنع عن الكف عنه إلا بالقتال لأنه نقض الشرط وأبطل أمانه ~~بمنعهم من تخليصه ولو أعان المشركون صاحبهم كان على المسلمين أعانه صاحبهم ~~ويقاتلون من أعان عليه ولا يقاتلونه لان النقض ليس من جهته وإن كان قد شرط ~~أن لا يقاتله غير مبارزة وجب الوفاء له فإن استنجد أصحابه فأعانوه فقد نقض ~~أمانه ويقاتل معهم ولو منعهم فلم يمتنعوا فأمانه باق ms1755 فلا يجوز قتاله ولكن ~~يقاتل أصحابه هذا إذا أعانوه بغير قوله ولو سكت ولم ينههم عن إعانته فقد ~~نقض أمانه لان سكوته يدل على الرضا بذلك أما لو استنجدهم فإنه يجوز قتاله ~~مطلقا ولو طلب المشرك المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه ولو شرط أن لا ~~يقاتله غيره وجب الوفاء له فإن فر المسلم وطلبه الحربي جاز دفعه سواء فر ~~المسلم مختارا أو لاثخانه بالجراح ويجوز لهم معاونة المسلم مع إثخانه وقال ~~الأوزاعي ليس لهم ذلك وهو غلط لان عليا (ع) وحمزة أعانا عبيدة بن الحرث على ~~قتل شيبة بن ربيعه حين أثخن عبيدة ولو لم يطلبه المشرك لم تجز محاربته لأنه ~~لم ينقض شرطا وقيل يجوز قتاله ما لم يشترط الأمان حتى يعود إلى فئة. مسئلة. ~~تجوز المخادعة في الحرب وأن يخدع المبارز قرنه ليتوصل بذلك إلى قتله إجماعا ~~روى العامة إن عمرو بن عبد ود بارز عليا (ع) فقال ما أحب ذلك يا ابن أخي ~~فقال علي (ع) لكني أحب أن أقتلك فغضب عمرو وأقبل إليه فقال علي (ع) ما برزت ~~لاقاتل اثنين فالتفت عمر فوثب علي (ع) فضربه فقال عمرو خدعتني فقال علي (ع) ~~الحرب خدعة ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) إن عليا (ع) كان يقول لئن ~~تخطفني الطير أحب إلى من أن أقول على رسول الله ما لم يقل سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يقول الحرب خدعة. مسألة. يكره تبييت العدو ليلا وإنما ~~يلاقون بالنهار إلا مع الحاجة إلى التبييت فيبيتهم ويستحب أن يلاقوا ~~بالنهار ويبدأ بالقتال بعد الزوال ويكره قبله إلا مع الحاجة ويكره أن يعرقب ~~الدابة وإن وقفت به ذبحها ولا يعرقبها وأما نقل رؤوس المشركين إلى بلاد ~~الاسلام فإن اشتمل على نكاية في الكفار لم يكن مكروها وكذا إن أريد معرفة ~~المسلمين بموته فإن أبا جهل لما قتل حمل رأسه وإن لم يكن كذلك كان مكروها ~~لأنه لم ينقل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله رأس كافر (قط) وللشافعي ms1756 ~~وجهان الكراهة وعدمها. الفصل الثالث. في الأمان وفيه مباحث الأول في تعريفه ~~وتسويغه. مسألة. عقد الأمان ترك القتال إجابة لسؤال الكفار بالامهال وهو ~~جايز إجماعا قال الله تعالى " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع ~~كلام الله ثم أبلغه مأمنه " وروى العامة إن النبي صلى الله عليه وآله أمن ~~المشركين يوم الحديبية وعقد معهم الصلح ومن طريق الخاصة ما رواه السكوني عن ~~عن الصادق (ع) قال قلت ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله يسعى بذمتهم ~~أدناهم قال لو أن جيشا من المسلمين حاصر قوما من المشركين فأشرف رجل فقال ~~اعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم فانظره فأعطاه الأمان أدناهم وجب على أفضلهم ~~الوفاء به ولا خلاف بين المسلمين في ذلك. مسألة. إنما يجوز عقد الأمان مع ~~اعتبار المصلحة فإن اقتضت المصلحة ترك الأمان وأن لا يجابوا إليه لم يفعل ~~لأنه مصلحة في بعض الأحوال ومكيدة من مكايد القتال في المبارزة فإذا لم يكن ~~مصلحة لم يجز فعله وسواء في ذلك عقد الأمان لمشرك واحد أو لجماعة كثيرة ~~فإنه جايز مع المصلحة إجماعا ومن طلب الأمان من الكفار ليسمع كلام الله ~~ويعرف شرايع الاسلام وجب أن يعطى أمانا ثم ترد إلى مأمنه للآية ويجوز أن ~~يعقد الأمان لرسول المشركين وللمستأمن لان النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يؤمن لرسول المشركين ولان الحاجة تدعوا إلى المراسلة ولو قتلوا رسلهم ~~لقتلوا رسلنا فتفوت المصلحة ولا تقدر مدة العقد لهما بقدر بل يجوز مطلقا ~~ومقيدا وبزمان طويل أو قصير نظر إلى المصلحة. البحث الثاني. في العاقد. ~~مسألة. # يجوز للامام عقد الصلح إجماعا لان أمور الحرب موكولة إليه كما كانت ~~(موكوله صح) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فإن رأى المصلحة في عقده ~~لواحد فعل وكذا لأهل حصن أو قرية أو بلد أو إقليم ولجميع الكفار بحسب ~~المصلحة لعموم ولايته ولا نعلم فيه خلافا وأما نائبة (فإن كانت ولايته صح) ~~عامة كان له ذلك أيضا وإن لم تكن ولايته عامة جاز عقد ms1757 أمانه لجميع من في ~~ولايته ولآحادهم وأما غير ولايته فحكمه حكم آحاد الرعايا وأما آحاد الرعية ~~فيصح أمان الواحد منهم للواحد من المشركين وللعدد اليسير كالعشرة والقافلة ~~القليلة و الحصن الصغير لعموم قوله (ع) ويسعى بذمتهم أدناهم ولقول الصادق ~~(ع) إن عليا (ع) أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن وقال هو من المؤمنين ولأن ~~علة تسويغه للواحد وهو استمالته إلى الاسلام مع الامن منه موجود في العدد ~~اليسير أما العدد الكثير من المشركين فإنه مأكول إلى الامام خاصة لان في ~~تسويغه للواحد من المسلمين تعطيلا للجهاد على الامام وتقوية للكفار. مسألة. ~~يصح عقد الأمان من الحر والعبد المأذون له في الجهاد وغير المأذون عند ~~علمائنا أجمع وبه قال أكثر العلماء والثوري والأوزاعي والشافعي واحمد ~~وإسحاق وهو مروى عن علي (ع) وعن عمر لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله إنه قال ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخضر مسلما ~~فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل منه صرف ولا عدل ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) PageV01P414 # عليا (ع) أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن وهو من المؤمنين ولأنه مسلم مكلف ~~غير متهم في حق المسلمين فيصح أمانه كالحر وقال أبو حنيفة وأبو يوسف لا يصح ~~أمان العبد إلا أن يكون مأذونا له في القتال لأنه لا يجب عليه الجهاد فلا ~~يصح أمانه كالصبي وينتقض بالمرأة والمأذون له. مسألة. يصح أمان المرأة ~~إجماعا لان النبي صلى الله عليه وآله أجاز أمان أم هاني وقال أنا نجيزه على ~~المسلمين أدناهم وأما المجنون فلا ينعقد أمانه لرفع القلم عنه وكذا الصبى ~~لا ينعقد أمانه وإن كان مميزا مراهقا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لرفع ~~القلم عنه وقال مالك واحمد يصح أمان المراهق لقوله (ع) أنا نجير على ~~المسلمين أدناهم وليس حجة لعدم إسلامه حقيقة إنما هو تمرين وأما المكره فلا ~~ينعقد أمانه إجماعا وكذا من زال عقله بنوم أو سكر أو إغماء أو غير ذلك لعدم ~~معرفته بمصلحة المسلمين ms1758 فأشبه المجنون وأما الكافر فلا ينعقد أمانه وإن كان ~~ذميا لان النبي (ص) قال ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فجعل الذمة ~~للمسلمين ولأنه متهم على المسلمين وأما الأسير من المسلمين فإذا عقد أمانا ~~باختيار نفذ وبه قال الشافعي واحمد وكذا يجوز أمان التاجر والأجير في دار ~~الحرب وقال الثوري لا يصح أمان أحد منهم والعموم يبطله والشيخ الهم والسفيه ~~ينعقد أمانهما وبه قال الشافعي للعموم. مسألة. إذا انعقد الأمان وجب الوفاء ~~به على حسب ما شرط فيه من وقت وغيره ما لم يخالف المشروع بالاجماع قال ~~الباقر (ع) ما من رجل (آمن رجلا صح) على ذمته ثم قتله إلا جاء يوم القيمة ~~يحمل لواء الغدر ولو انعقد فاسدا لم يجب الوفاء به إجماعا كأمان الصبى ~~والمجنون وكما إذا تضمن الذمام شرطا لا يسوغ الوفاء به وفي هذه الحالات ~~كلها يجب رد الحربي إلى مأمنه ولا يجوز قتله لأنه إعتقد صحة الأمان وهو ~~معذور لعدم علمه بأحكام الاسلام وكذا كل حربي دخل دار الاسلام بشبهة الأمان ~~كمن سمع لفظا فاعتقده أمانا أو صحب رفقة فتوهمها أمانا أو طلبوا أمانا فقال ~~المسلمون لا نذمكم فاعتقدوا إنهم أذموهم فلا يجوز قتلهم بل يردون إلى ~~مأمنهم لقول الصادق (ع) والكاظم (ع) لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم ~~الأمان فقالوا لا فظنوا أنهم قالوا نعم فنزلوا إليهم كانوا آمنين. البحث ~~الثالث. فيما ينعقد به الأمان. مسألة. الأمان ينعقد بالعبارة والمراسلة ~~والإشارة المفهمة والمكاتبة وقد ورد في الشرع للعبارة صيغتان اجرتك وأمنتك ~~قال الله تعالى وإن أحد المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وقال ~~النبي صلى الله عليه وآله من دخل دار أبي سفيان فهو امن ومن أغلق بابه فهو ~~امن وينعقد الأمان بأي اللفظين وقع ومما يؤدى معناهما مثل أذممتك أو أنت في ~~ذمة الاسلام سواء أدى بالتصريح أو بالمكاتبة مع القصد بلغة العرب أو بغيرها ~~فلو قال بالفارسية مترس أي لا تخف فهو أمن أما قوله لا بأس عليك أو لا تخف ms1759 ~~أو لا تذهل أو لا تحزن وما شاكله فإن علم من قصده الأمان فهو امن لان ~~المراعى القصد لا اللفظ وإن لم يقصد لم يكن أمانا إلا أنهم لو سكنوا إلى ~~ذلك ودخلوا لم يتعرض لهم ويردون إلى مأمنهم وكذا لو ارمى مسلم إلى مشرك بما ~~يوهمه أمانا فأخلد إليه ودخل دار الاسلام ولو أشار المسلم إليهم بما يرونه ~~أمانا وقال أردت به الأمان فهو أمان وإن قال لم أرد به الأمان فالقول قوله ~~لأنه أبصر بنيته فيرجع إليه ولو دخل بسفارة أو لسماع كلام الله لم يفتقر ~~إلى عقد أمان بل ذلك القصد يؤمنه وقصد التجارة لا يؤمنه وإن ظنه أمانا ولو ~~قال الوالي امنت من قصد التجارة صح ولو خرج الكفار من حصنهم بناء على هذه ~~الإشارة وتوهمهم إنها أمان لم يجز قتلهم ولو مات المسلم ولم يبين أو غاب ~~كانوا آمنين وردوا إلى مأمنهم ثم يصيرون حربا ولو قال للكافر قف أو قم أو ~~ألق سلاحك فليس أمانا خلا فان لبعض العامة وقال الأوزاعي لو ادعى الكافر ~~إنه أمان أو قال إنما وقفت لندائك فهو أمن وإن لم يدع ذلك فليس أمانا وهو ~~غلط لأنه لفظ لا يشعر منه الأمان ولا يستعمل فيه دايما فإنه إنما يستعمل ~~غالبا للإرهاب والتخويف فيصدق المسلم فإن قال قصدت الأمان فهو أمان وإن لم ~~أرده سئل الكافر فإن قال اعتقدته أمانا رد إلى مأمنه ولم يجز قتله وإن لم ~~يعتقده فليس بأمان ولو رد الكافر الأمان ارتد الأمان وإن قبل صح ولا يكفي ~~سكوته بل لابد من قبوله ولو بالفعل ولو أشار عليهم مسلم في صف الكفار ~~فانحاز إلى صف المسلمين وتفاهما الأمان فهو أمان وإن ظن الكافر إنه أراد ~~الأمان والمسلم لم يرده فلا يغتال بل يلحق بمأمنه ولو قال ما فهمت الأمان ~~اغتيل. مسألة. يجوز الأمان بالمراسلة وينبغي لأمير العسكر أن يتخير للرسالة ~~رجلا مسلما أمينا عدلا ولا يكون خاينا ولا ذميا ولا حربيا مستأمنا لقوله ~~تعالى " ولا تركنوا ms1760 إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " وأنكر عمر على أبي موسى ~~الأشعري لما اتخذ كاتبا نصرانيا وقال اتخذت بطانة من دون المؤمنين وقد قال ~~تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونهم خبالا " ~~أي لا يقصرون في فساد أموركم وينبغي أن يكون بصيرا بالأمور عارفا بمواقع ~~أداء الرسالة وإذا أرسل الأمير رسولا مسلما فذهب الرسول إلى أمير المشركين ~~فبلغه الرسالة ثم قال له إني أرسل على لساني إليك الأمان ولأهل ملتك فافتح ~~الباب ثم ناوله كتابا صنعه على لسان الأمير وقرأه بمحضر من المسلمين فما ~~فتحوا ودخل المسلمون وشرعوا في السبى فقال لهم أمير المشركين إن رسولكم ~~أخبرنا إن أميركم آمنا وشهد أولئك المسلمون على مقالته كانوا آمنين ولم يجز ~~سبيهم لعسر التمييز بين الحق والاحتيال في حق المبعوث إليه إذا الاعتماد ~~على خبره فيجعل كأنه صدق بعد ما يثبت رسالته لئلا يؤدى إلى الغرور في حقهم ~~وهو حرام. مسألة. لو أرسل الأمير إليهم من يخبرهم بأمانه ثم رجع الرسول ~~فأخبره بأداء الرسالة فهم آمنون وإن لم يعلم المسلمون التبليغ لان البناء ~~إنما هو على الظاهر فيما لا يمكن الوقوف على حقيقته ولان قول الرسول يحتمل ~~الصدق فتثبت شبهة التبليغ ولو كتب من ليس برسول كتابا فيه أمانهم وقراءة ~~عليهم وقال إني رسول الأمير إليكم لم يكن أمانا من جهته لأنه ليس للواحد من ~~المسلمين أن يؤمن حصنا كبيرا ولا من جهة الامام لأنه ليس برسوله ولا غرور ~~هنا لان التقصير من جهتهم حيث عولوا على قول مجهول لم يعتضد بشهادة أحد من ~~المسلمين ولو ناداهم من صف المسلمين مسلم وهم قليلون يصح أمان الواحد لهم ~~إني رسول الأمير إليكم وإنه آمنكم كان أمانا من جهته لان من يملك الأمان ~~إذا أخبر عمن يملك الأمان كان أمانا صحيحا لأنه على تقدير صدقه يكون أمانا ~~من جهة المخبر عنه وعلى تقدير كذبه يكون أمانا من جهته. مسألة. إذا أمن ~~الامام أو نايبه المشركين ثم بعث إليهم رسولا لينبذن ms1761 إليهم ويخبرهم نقض ~~العهد فجاء الرسول وأخبر باعلامهم لم يعرض لهم حتى يعلموا ذلك بشاهدين لان ~~خبره داير بين الصدق والكذب وليس بحجة في نقض العهد لتعلقه باستباحة السبى ~~واستحلال الأموال والفروج والدماء وهو لا يثبت مع الشبهة بخلاف الأمان فان ~~قوله حجة فيه لتعلقه بحفظ الأموال وحراسته الأنفس وحقن الدماء وهو يثبت مع ~~الشبهة فلو أغار المسلمون فقالوا لم يبلغنا خبر رسولكم فالقول قولهم لانهم ~~أنكروا نبذ الأمان والأصل معهم فيصار إلى قولهم لان في وسع الامام أن ينفذ ~~إليهم مع الرسول شاهدين أما لو كتب الامام إليهم نقض العهد وسيره مع رسوله ~~وشاهدين فقرأه عليهم بالعربية واحتاجوا إلى ترجمان يترجم بلسانهم وشهد ~~الآخران عليهم فادعوا إن الترجمان لم يخبرهم بنقض العهد بل أخبرهم بأن ~~الامام زاد في مدة الأمان لم يلتفت إليهم لان الامام أتى بما في وسعه من ~~الاخبار بالنقض والشهادة وإنما التقصير من جهتهم حيث اختاروا للترجمة خاينا ~~إلا أن يعلم من حضر من المسلمين أن الترجمان خان فيقبل قولهم ولو خاف ~~الامام أن يكون الرسول قد رأى عورة للمسلمين يدل عليها العدو جاز له منعه ~~من الرجوع وكذا يمنع التاجر لو انكشف على عورة PageV01P415 # ينبغي إخفاؤها عن المشركين ويجعل عليها حرسا يحرسونها نظرا للمسلمين ~~ودفعا للفتنة عنهم ولو خاف هربهما مع احتياجه إلى حفظهما جاز له أن يقيدهما ~~حتى تنقضي الحاجة ولو لم يخف الامام منهما انفذهما فإن خافا من اللصوص سير ~~معهما من يبلغهما مأمن هما لقوله تعالى " ثم أبلغه مأمنه " ويجوز الاستيجار ~~عليه من بيت المال وكذا مؤنتهما من بيت المال حالة منعهما. البحث الرابع. ~~في وقت الأمان. مسألة. وقت الأمان قبل الأسر فيجوز عقده (لآحاد المشركين ~~قبل الأسر إجماعا وهل يجوز صح) لآحاد المسلمين عقد الأمان بعد الأسر منعه ~~علماؤنا أكثر أهل العلم لأنه قد ثبت للمسلمين حق استرقاقه فلا يجوز إبطاله ~~ولان المشرك إذا وقع في الأسر يتخير الامام فيه بين أشياء تأتى ومع الامن ~~يبطل التخيير فلا يجوز إبطال ذلك ms1762 عليه وقال الأوزاعي يصح عقده بعد الأسر ~~لان زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أجازت زوجها أبا العاص بن ~~الربيع فأجاز النبي (ص) أمانها وليس حجة لان الامام ذلك فكيف النبي صلى ~~الله عليه وآله والنزاع في آحاد المسلمين. مسألة. يجوز للامام أن يؤمن ~~الأسير بعد الاستيلاء عليه والأسر لان النبي (ص) أجاز أمان زينب لزوجها ~~ولان الامام أن يمن عليه فيطلقه والأمان دليل على ذلك بخلاف آحاد المسلمين ~~ولو حصل الكافر في مضيق أو في حصن فلحقه المسلمون صح الأمان لأنه بعد على ~~الامتناع ولو أقر المسلم بأمان المشرك فإن كان في وقت يصح منه إن شاء ~~الأمان صح إقراره وقبل منه إجماعا وإن كان في وقت لا يصح منه إنشاؤه كما لو ~~أقر بعد الأسر لم يقبل قوله إلا أن يقوم بينة بأمانه قبل الأسر ولو شهد ~~جماعة من المسلمين إنهم أمنوه لم يقبل لانهم يشهدون على فعلهم وبه قال ~~الشافعي وقال بعض العامة يقبل لانهم يشهدون على فعلهم وبه قال الشافعي وقال ~~بعض العامة يقبل لانهم عدول من المسلمين غير متهمين شهدوا بأمانه فوجب أن ~~يقبل كما لو شهدوا على غيرهم إنه أمنه أما لو شهد بعضهم إن البعض الاخر ~~أمنه قبل. مسألة. لو جاء مسلم بمشرك فادعى إنه أسره وادعى الكافر أنه أمنه ~~قدم قول المسلم لاعتضاده بأصالة إباحة دمه وعدم الأمان وقيل يقبل قول ~~الأسير لاحتمال صدقه فيكون شبهة في حقن دمه وقيل يرجع إلى شاهد الحال فإن ~~كان الكفار ذاقوه ومعه سلاحه فالظاهر صدقه وإلا فالظاهر كذبه ولو صدقه ~~المسلم لم يقبل لأنه لا يقدر على أمانه ولا يملكه فلا يقبل إقراره به وقيل ~~يقبل لأنه كافر لم يثبت أسره ولا نازعه فيه منازع فقبل قوله في الأمان ولا ~~بأس به ولو أشرف جيش الاسلام على الظهور فاستذم الخصم جاز مع نظر المصلحة ~~ولو استذموا بعد حصولهم في الأسر فاذم لم يصح على ما قلنا ولو ادعى الحربي ~~الأمان فأنكر المسلم فالقول ms1763 قول المسلم لأصالة عدم الأمان وإباحة دم المشرك ~~ولو حيل بينه وبين الجواب بموت أو إغماء لم يسمع دعوى الحربي وفي الحالين ~~يرد إلى مأمنه ثم هو حرب. مسألة شرط (الأمان صح) أن لا يزيد على سنة إلا مع ~~الحاجة ويصح على أربعة أشهر وفوق ذلك إلى السنة وللشافعي فيما بين السنة ~~وأربعة أشهر قولان ولو أمن جاسوسا أو من فيه مضرة لم يصح ولا يشترط المصلحة ~~في عقد الأمان بل يكفي عدم المضرة في الصحة ويصح الأمان بجعل وغيره فلو حصر ~~المسلمون حصنا فقال لهم رجل أمنوني افتح لكم الحصن جاز أن يعطوه أمانا ~~إجماعا فإن أمنوه لم يجز لهم نقض أمانه فإن أشكل القايل وادعاه كل واحد من ~~أهل الحصن فإن عرفه صاحب الأمان عمل على ما عرف وإن لم يعرف لم يقتل واحد ~~منهم لاحتمال صدق كل واحد وقد حصل اشتباه المحرم بالمحلل فيما لا ضرورة ~~إليه فكان الكل حراما كالأجنبية المشتبهة بالأخت قال الشافعي ويحرم ~~استرقاقهم لما قلنا في القتل فإن استرقاق من لا يحل استرقاقه محرم وقال ~~(بعض الشافعية صح) يقرع فيخرج صاحب الأمان ويسترق الباقي لان الحق لواحد ~~وقد اشتبه كما لو أعتق عبدا من عشرة ثم اشتبه بخلاف القتل فإن الاحتياط فيه ~~أبلغ من الاحتياط في الاسترقاق قال الأوزاعي لو أسلم واحد من أهل الحصن قبل ~~فتحه وكانوا عشرة فاسترق علينا ثم أشكل فادعى كل واحد منهم إنه الذي أسلم ~~سعى كل واحد منهم في قيمة نفسه وترك له عشر قيمته. البحث الخامس. فيما يدخل ~~في الأمان. مسألة. إذا نادى المشركون بالأمان كانت المصلحة تقتضيه امنهم ~~وإلا فلا فإذا طلبوا الأمان لأنفسهم كانوا مأمونين على أنفسهم وللشافعي في ~~السراية إلى ما معه من أهل ومال (لو قال آمنتك صح) قولان ولو طلبوا أمانا ~~لأهليهم فقالوا آمنوا أهلينا فقال لهم المسلمون أمناهم فهم فئ وأهليهم ~~آمنون لأنه لم يذكروا أنفسهم صريحا ولا كناية فلا يتناولهم الأمان أما لو ~~قالوا نخرج على أن نراوضكم في ms1764 الأمان على أهلنا فقالوا لهم أخرجوا فهم ~~آمنون وأهلهم لانهم بأمرهم بالخروج للمراوضة على الأمان آمنوهم ولهذا لو لم ~~يتفق بينهم أمر كان عليهم أن يردوهم إلى مأمنهم. مسألة. # لو قالوا آمنونا على ذريتنا فآمنوهم على ذلك فهم آمنون وأولادهم وأولاد ~~أبنائهم وإن سفلوا لعموم اسم الذرية جميع هؤلاء والأقرب دخول أولاد البنات ~~لقوله تعالى ومن ذريته إلى قوله وعيسى ولان الذرية اسم للفرع المتولد من ~~الأصل والام والأب أصلان في ايجاد الولد بل التولد والتفرع في جانب الام ~~أرجح لان ماء الفحل يصير مستهلكا في الرحم وإنما يتولد منها بواسطة ماء ~~الفحل ولو قال آمنونا على أولادنا ففي دخول أولاد البنات إشكال. مسألة. لو ~~قالوا آمنونا على إخوتنا ولهم إخوة وأخوات فهم آمنون لتناول اسم الأخوة ~~الذكر والأنثى الاجتماع؟ قال الله تعالى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء ولا ~~تدخل الأخوات بانفرادهن لان اسم الذكورة لا يتناولهن منفردات وكذا لو قالوا ~~أمنونا على أبنائنا دخل فيه الذكور والإناث ولا يتناول الإناث بانفرادهن ~~إلا إذا كان المضاف إليه بالقبيلة؟ المراد به النسبة إلى القبيلة ولو تقدم ~~من المستأمن لفظ يدل على طلب الإناث لهن انصراف الأمان إليهن وإن كان بلفظ ~~الذكور مثل ليس لي إلا هؤلاء البنات والأخوات وامنوني على بنتي واخوتي ولو ~~قال أمنونا على آبائنا ولهم آباء وأمهات دخلوا جميعا في الأمان لتناول اسم ~~الآباء لهما قال الله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس وكذا لو كان له ~~أب واحد وأمهات شتى لتناول الأب (الاسم) للجميع من حيث الاستعمال وهل يدخل ~~الأجداد في الاباء الأولى ذلك لان الأب يطلق عليه من حيث إنه أب الأب ويكفى ~~في الأصناف أدنى ملابسته وقال أبو حنيفة لا يدخلون لان اسم الأب لا يتناول ~~الأجداد حقيقة ولا بطريق التبعية لانهم أصول الآباء يختصون باسم خاص فلا ~~يتناولهم اسم الآباء على وجه التبعية لفروعهم ولو قالوا امنونا على أبنائنا ~~دخل فيه أبناء الأبناء أيضا لان اسم الابن يتناول ابن الابن لأنه طلب ~~الأمان لمن ms1765 يضاف إليه بالبنوة إلا أنه ناقص في الإضافة والنسبة إليه لأنه ~~يضاف إليه بواسطة الابن لأنه متفرع عنه ومتولد بواسطة الابن والإضافة ~~الناقصة كافية في إثبات الأمان لأنه يحتاط في إثباته لان موجبه حرمة ~~الاسترقاق والشبهة ملحقة بالحقيقة في موضع الاحتياط بخلاف الوصية فإن ~~الشبهة فيها غير كافية في الاستحقاق لثبوت مزاحمة الوارث وهذا كله إنما هو ~~بلسان العرب فالحكم متعلق به مع استعماله لكنا قد بينا إن صيغة الأمان تكفى ~~فيه أي لغة كانت فلو كان بعض اللغات يتناول ما أخرجناه في بعض هذه الصور ~~وطلب الأمان بتلك اللغة دخل فيه ما أخرجناه وكذا لو اعتقد المشرك دخول من ~~أخرجناه في الأمان حتى خرج بهم لم يجز التعرض لهم لانهم دخلوا إلينا بشبهة ~~الأمان فيردون إلى مأمنهم ثمن يصيرون حربا. مسألة. # يصح عقد الأمان للمرأة على قصد العصمة عن الاسترقاق وهو أحد وجهي الشافعي ~~للأصل ولأنه غرض مقصود ويصح على سبيل التبعية فجاز على سبيل الاستقلال ~~والثاني لا يصح لأنه تابع وإذا أمن الأسير من أسره فهو فاسد لأنه كالمكره ~~إلا أن يعلم اختياره في ذلك ولو أمن غيره جاز وللشافعية وجهان ويلزمه حكمه ~~وإن لم يلزم غيره فلو امنهم وامنوه بشرط أن لا يخرج من دارهم لزمه الخروج ~~مهما قدر قالت الشافعية وإن حلف بالطلاق والعتاق والايمان المغلظة لكن يكفر ~~عن يمينه ودعة يقع PageV01P416 # طلاقه وعتاقه فلا رخصه في المقام حيث يذل المسلم ولكن عند الخروج لا ~~يغتالهم إن امنهم ولو أتبعه قوم فله دفعهم وقتالهم دون غيرهم ولو شرطوا ~~عليه الرجوع لم يلزمه ولو شرط إنفاذ مال لم يلزمه وإن كان قد اشترى منهم ~~شيئا ولزمه الثمن وجب إنفاذه وان أكره على الشراء فعليه رد العين قاله ~~الشافعي في الجديد وقال في القديم يتخير بين رد العين والثمن إذ يقف العقد ~~على إجازته. مسألة. لو قال أعقدوا؟ الأمان على أهل حصني على أن افتحه لكم ~~فأمنوه على ذلك فهو أمن وأهل الحصن آمنون و قال الحنفية أموالهم ms1766 كلها فئ ~~لان الأمان بشرط فتح الباب لا تدخل فيه الأموال لا بالتنصيص ولا التبعية ~~للنفوس لأنه لم تبق للمسلمين حينئذ فايدة في فتح الباب وإنما قصدوا بذلك ~~التوسل إلى استغنام أموالهم ولو قال اعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أن ~~أدلكم على طريق موضع كذا ففعلوا ففتحوا الباب فجميع النفوس والأموال تدخل ~~في الأمان لان شرط الأمان هنا جرى على الدلالة لا على فتح الباب فيكون ~~كلامه بيانا إنه يدلهم يستمكنوا في الدار في حصنه مع أهل الحصن فيدخل ~~الأموال تبعا للنفوس لأنه لا يمكنهم المقام فيه إلا بالمال بخلاف الصورة ~~الأولى لان في اشتراط فتح الباب دلالة على أن الذين يتناولهم الأمان غير ~~مقرين بالسكنى في الحصن وإنما تدخل الأموال في الأمان لان التمكن من المقام ~~بالأموال وإذا انعدم السكنى لم تدخل الأموال في الأمان ولو قال اعقدوا لي ~~الأمان على أن تدخلوا فيه فتصلوا دخل الأموال في الأمان لان فيه تصريحا ~~بفايدة فتح الباب وهو الصلاة فيه دون ازعاج أهله وقد يرغب المسلمون في ~~الصلاة في ذلك المكان إما لينقل الخبر بأن المسلمين صلوا جماعة في الحصن ~~الفلاني فيدخل الرعب في قلوب باقي المشركين أو ليكونوا قد عبدوا الله في ~~مكان لم يعبده في ذلك المكان أهله ومكان العبادة شاهدة للمؤمن يوم القيمة ~~ولو قال امنوني على قلعتي أو مدينتي فامنوه دخل المال والأنفس فيه وإن كان ~~تنصيص الأمان إنما هو عليهما لا غير لان المقصود من هذا الأمان بقاء القلعة ~~والمدينة على ما كانتا عليه عرفا وتكون هو المتصرف والمتغلب وليس غرضه ~~إبقاء عين القلعة أو المدينة مع إفناء أهلهما ونهب الأموال ولو قال امنوني ~~على ألف درهم من مالي على أن افتح لكم الحصن فهو آمن على ما طلب ويكون ~~الباقي فيئا ولو لم يف ماله بالألف لم يكن له زيادة على ماله ولو لم يكن له ~~دراهم ولكنه كان له عروض اعطى من ذلك ما يساوى ألفا لأنه شرط في الأمان ~~جزءا من ms1767 ماله والأموال كلها جنس واحد في صفة المالية أما لو قال على ألف ~~درهم من دراهمي ولا دراهم له كان لغوا لأنه شرط جزءا من دراهمه ولا دراهم ~~له فلا يصادف الأمان محلا فيكون لغوا. البحث السادس. في الاحكام. مسألة. قد ~~بينا إن من عقد أمانا لكافر وجب عليه الوفاء به ولا يجوز الغدر فإن نقضه ~~كان غادرا وآثما ويجب على الامام منعه عن النقض إن عرف الأمان إذا عرفت هذا ~~فلو عقد لحربي الأمان ليسكن دار الاسلام وجب الوفاء له ودخل ماله تبعا له ~~في الأمان وإن لم يذكره لان الأمان يقتضى الكف عنه وأخذ ماله يوجب دخول ~~الضرر عليه فيكون نقضا للأمان وهو حرام ولو شرط الأمان لماله كان له ذلك ~~تأكيدا ولو دخل الحربي دار الاسلام بغير أمان ومعه متاع فهو حرب لا أمان له ~~في نفسه ولا في ماله إلا أن يعتقدان أن دخوله بمتاعه على سبيل التجارة أمان ~~له فإنه لا يكون أمانا ويرد إلى مأمنه ولو ركب المسلمون في البحر فاستقبلهم ~~فيه تجار كفار من أرض العدو ويريدون بلاد الاسلام قال بعض العامة لم ~~يقاتلوا ولم يعترضوا فيه نظر. مسألة. لو دخل الحربي دار الاسلام بتجارة ~~معتقدا إنه أمان فهو أمن حتى يرجع إلى مأمنه ويعامل بالبيع والشراء ولا ~~يسئل عن شئ وإن لم تكن معه تجارة وقال جئت مستأمنا لم يقبل منه ويكون ~~الامام مخيرا فيه وبه قال الأوزاعي والشافعي ولو كان ممن ضل الطريق أو ~~حملته الريح في المركب إلينا كان فيئا وقيل يكون لآخذه ولو دخل دار الاسلام ~~بأمان دخل أمان ماله فلو عاد إلى دار الحرب بنية الرجوع إلى دار الاسلام ~~فالأمان باق لأنه على نية الإقامة في دار الاسلام وإن كان للاستيطان في دار ~~الحرب بطل في نفسه دون ماله لأنه بدخوله دار الاسلام وأخذ الأمان (ثبت ~~الأمان صح) في مناله الذي معه فإذا بطل في نفسه بمعنى لم يوجد في المال وهو ~~الدخول في دار الحرب بقى الأمان ms1768 في ماله لاختصاص المقتضى بالنفس أما لو ~~أخذه معه إلى دار الحرب فإنه ينتقض الأمان فيه كما ينتقض في نفسه ولو لم ~~يأخذه فأنفذ في طلبه بعث به إليه تحقيقا للأمان فيه ويصح تصرفه فيه ببيع ~~وهبة وغيرهما ولو مات في دار الحرب أو قتل انتقل إلى وارثه فإن كان مسلما ~~ملكه مستقرا وإن كان حربيا انتقل إليه وانتقض فيه الأمان وبه قال أبو حنيفة ~~لأنه مال لكافر لا أمان بيننا وبينه لا في نفسه ولا ماله فيكون كساير أموال ~~أهل الحرب وقال احمد لا يبطل الأمان بل يكون باقيا وبه قال المزني ~~وللشافعية قولان لان الأمان حق لازم متعلق بالمال فإذا انتقل إلى الوارث ~~انتقل بحقه كساير الحقوق من الرهن والضمان والشفعة ونمنع ملازمته للمال لان ~~الأمان تعلق بصاحبه وقد مات فيزول الأمان المتعلق به. مسألة. إذا مات ~~الحربي في دار الحرب وقد أخذ الأمان لاقامته في دار الاسلام وأقام بها تبعه ~~ماله وزال الأمان عنه بموته كما قلناه فينتقل إلى الامام خاصة من الفئ لأنه ~~لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ولا أخذ بالسيف فهو بمنزله ميراث من لا وارث له ~~ونقل المزني عن الشافعي إنه يكون غنيمة وهو ممنوع لأنه لم يؤخذ بالقهر ~~والغلبة وينتقل المال إلى وارث الحربي سواء كان الوارث في دار الاسلام أو ~~في دار الحرب فإن كان الوارث حربيا في الدارين صار فيأ للامام على ما قلناه ~~وقال الشافعي في أحد الوجهين لا ينتقل إلى وراثه في دار الاسلام لأنه مع ~~اختلاف الدارين يسقط الميراث وليس بجيد وكذا الذمي إذا مات وله ولد في دار ~~الاسلام وولد في دار الحرب كان ميراثه لهما ولو كان له ولد في دار الاسلام ~~صار ماله ولو كان في دار الحرب انتقل ماله إليه وصار فيأ ولو دخل دار ~~الاسلام فعقد أمانا لنفسه ثم مات في دار الاسلام وله مال فإن كان وارثه ~~مسلما ملكه وإن كان كافرا في دار الحرب انتقل المال إليه وصار فيأ لأنه ms1769 مال ~~لكافر لا أمان بيننا وبينه فيكون فيأ وقال بعض الشافعية يرد إلى وارثه ~~واختلفوا على طريقين منهم من قال فيه للشافعي قولان كما لو مات في دار ~~الحرب ومنهم من قال هنا يرد قولا واحدا لأنه إذا رجع إلى دار الحرب فقد بطل ~~أمانه ومن مات وأمانه باق فحينئذ ينتقل إلى الامام لأنه لم يوجف عليه بخيل ~~ولا ركاب وكذا لو لم يكن له وارث. مسألة. لو كان للحربي أمان فترك ماله ~~ونقض الأمان ولحق بدار الحرب فإن الأمان باق في ماله فإن رجع ليأخذ ماله ~~جاز سبيه وقال بعض الشافعية لا يجوز ويكون الأمان ثابتا لأنا لو سبيناه ~~أبطلنا ملكه وأسقطنا حكم الأمان في ماله وليس بجيد لان ثبوت الأمان لماله ~~لا يثبت له الأمان كما لو دخل إلى دار الاسلام بأمان ثم خرج إلى دار الحرب ~~فإن الأمان باق في المال دونه وكما لو أدخل ماله بأمان وهو في دار الحرب ~~فإن الأمان لا يثبت له لو دخل دار الاسلام ويثبت لما له ولو أسر الحربي ~~الذي لماله أمان لم يزل الأمان عن ماله ثم لا يخلوا إما أن يمن عليه الامام ~~أو يسترقه أو يفاديه أو يقتله فإن قتله انتقل إلى وارثه المسلم إن كان وإلا ~~فإلى الحربي وصار فيأ فإن فأداه أو من عليه رد ماله إليه وإن استرقه زال ~~ملكه عنه لان المملوك لا يملك شيئا وسار فيأ وإن أعتق بعد ذلك لم يرد إليه ~~وكذا لو مات لم يرد على ورثته سواء كانوا مسلمين أو كفارا لأنه لم يترك ~~شيئا. مسألة. إذا دخل المسلم أرض العدو بأمان فسرق شيئا وجب عليه رده إلى ~~أربابه لانهم اعطوه الأمان بشرط أن يترك خيانتهم وإن لم يكن مذكورا صريحا ~~فإنه معلوم من حيث المعنى ولو أسر المشركون مسلما ثم اطلقوه بأمان على أن ~~يقيم في دارهم ويسلمون من جنايته حرمت عليه أموالهم بالشرط ولا يجوز عليه ~~المقام مع القدرة على الهجرة ولو لم يأمنوه ولكن استرقوه ms1770 واستخدموه ~~PageV01P417 # فله الهرب وأخذ ما أمكنه من مالهم لأنه قهروه على نفسه ولم يملكوه بذلك ~~فجاز له قهرهم ولو اطلقوه على مال لم يجب الوفاء به لان الحر لا قيمه له ~~ولو دخل المسلم دار الحرب بأمان فاقترض من حربي مالا وعاد إلينا ودخل صاحب ~~المال بأمان كان عليه رده إليه لان مقتضى الأمان الكف عن أموالهم ولو اقترض ~~حربي مالا ثم دخل المقترض إلينا بأمان كان عليه رده إليه لان الأصل وجوب ~~الرد ولا دليل على براءة الذمة منه ولو تزوج الحربي بحربيه وامهرها مهرا ~~وجب عليه رده عليها وكذا لو أسلما معا وترافعا إلينا فإنا نلزم الزوج المهر ~~إن كان مما يصح للمسلمين تملكه وإلا وجب عليه قيمته خاصة ولو تزوج الحربي ~~بحربيه ثم أسلم الحربي خاصة والمهر في ذمته لم يكن للزوجة مطالبته به لأنها ~~أهل حرب ولا أمان لها على هذا المهر وكذا لو ماتت ولها ورثة كفار لم يكن ~~لهم أيضا المطالبة به لما مر في الزوجة ولو كان الورثة مسلمين كان لهم ~~المطالبة به ولو ماتت الحربية ثم أسلم الزوج (بعد موتها كان لوارثها المسلم ~~مطالبة الزوج صح) بالمهر وليس للحربي مطالبته به وكذا لو أسلمت قبله ثم ~~ماتت طالبه وارثها المسلم دون الحربي ولو دخل المسلم أو الحربي دار الحرب ~~مستأمنا فخرج بمال من مالهم اشترى به شيئا لم يتعرض له سواء كان مع المسلم ~~أو الذمي لأنه أمانة معهم وللحربي أمان ولو دفع الحربي إلى الذمي في دار ~~الاسلام شيئا وديعة كان في أمان إجماعا. مسألة. إذا خلى المشركون أسيرا ~~مسلما من أيديهم واستحلفوه على أن يبعث إليهم فداء عنه أو يعود إليهم فإن ~~كان كرها لم يلزمه الوفاء لهم برجوع ولا فدية إجماعا لأنه مكره وإن لم يكن ~~مكرها لم يجب الوفاء بالمال وبه قال الشافعي لأنه حر لا يستحقون بدله فلا ~~يجب الوفاء بشرطه وقال عطا والحسن والزهري والنخعي والثوري والأوزاعي واحمد ~~يجب الوفاء به لقوله تعالى " وأوفوا بعهد الله ms1771 إذا عاهدتم " وليس حجة لأنه ~~ليس على إطلاقه إجماعا بل المعتبر فيه المصلحة الدينية ولو عجز عن المال لم ~~يجز له الرجوع إليهم سواء كان رجلا أو امرأة أما المرأة فاجمعوا على تحريم ~~رجوعها إليهم وأما الرجل فعندنا كذلك وبه قال الحسن البصري والنخعي والثوري ~~والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لان الرجوع إليهم معصية ولا يلزمه بالشرط ~~كما لو كان امرأة وقال الزهري والأوزاعي واحمد في إحدى الروايتين يلزمه ~~الرجوع لان النبي صلى الله عليه وآله عاهد قريشا على رد من جاءه مسلما وهو ~~ممنوع. مسألة. المستأمن من إذا نقض العهد ورجع إلى داره فما خلفه عندنا من ~~وديعة ودين فهو باق في عهدة الأمان إلى أن يموت وللشافعي أربعة أوجه أحدهما ~~انه فئ والثاني إنه في أمانه إلى أن يموت فإن مات فهو فئ والثالث إنه في ~~أمانه فإن مات فهو لوارثه الرابع إنه في أمانه لان عقد الأمان للمال مقصود ~~وإلا فينتقض أيضا تابعا لنفسه والرق كالموت في الرقيق فإن قلنا يبقى أمانه ~~بعد الرق فلو عتق رد عليه ولو مات رقيقا فهو فئ إذ لا إرث من الرقيق وفيه ~~قول اخر لهم مخرج انه لورثته ومهما جعلناه للوارث فله أن يدخل بلادنا لطلبه ~~من غير عقد أمان ولهذا العذر يؤمنه لقصد السفارة. البحث السابع. في ~~التحكيم. مسألة. إذا حصر الامام بلدا جاز أن يعقد عليهم أن ينزلوا على حكمه ~~فيحكم فيهم بما يراه هو أو بعض أصحابه إجماعا لان النبي صلى الله عليه وآله ~~لما حاصر بني قريظة رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فأجابهم النبي صلى ~~الله عليه وآله إلى ذلك وهل يجوز للامام إنزالهم على حكم الله تعالى قال ~~علماؤنا بالمنع وبه قال محمد بن الحسن لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله قال إذا حصرتم حصنا أو مدينة فأرادوكم أن تنزلوهم على حكم الله ~~فلا تنزلوهم فإنكم لا تدرون ما حكم الله تعالى فيهم ولكن انزلوهم على حكم ~~ثم اقضوا ms1772 فيهم ما رأيتم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في وصية النبي صلى ~~الله عليه وآله إذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تتركهم ولكن انزلهم على حكمي ~~ثم اقض بينهم بعد بما شئتم فإنكم إذا أنزلتموهم على حكم الله لم تدروا ~~تصيبوا حكم الله فيهم أم لا ولان حكم الله تعالى في الرجال القتل أو المن ~~أو الاسترقاق أو المعادات وفي النساء الاسترقاق أو المن فيكون مجهولا فكان ~~الانزال على حكم الله مجهولا فكان باطلا وقال أبو يوسف يجوز ذلك لان حكم ~~الله تعالى معلوم لأنه في حق الكفرة القتل في المقاتلين والاسترقاق في ~~ذراريهم والاستغنام في أموالهم ونحن نقول حكم الله تعالى معلوم في حق قوم ~~ممتنعين ومع الظهور عليهم إما في حق قوم ممتنعين تركوا منعتهم باختيارهم ~~فمجهول. مسألة. # يجوز أن ينزلوا على حكم الامام أو بعض أصحابه فيحكم فيهم بما يرى بلا ~~خلاف فإن النبي صلى الله عليه وآله أجاب بني قريظة لما رضوا بأن ينزلوا على ~~حكم سعد بن معاذ فحكم بقتل الرجال وسبى الذراري فقال له النبي صلى الله ~~عليه وآله لقد حكم بما حكم الله تعالى به فوق سبعة أرقعة قال الخليل الرقيع ~~اسم سماء هذه الدنيا ويقال كل واحدة رقيع للأخرى فهي أرقعة. مسألة. يشترط ~~في الحاكم سبعة الحرية والاسلام والبلوغ والعقل والذكورية والفقه والعدالة ~~فالعبد ليس مظنه للفراغ في نظر أمور الناس والدين وكيفية القتال وما يتعلق ~~به من المصالح لاشتغال وقته بخدمة مولاه والكافر لا شفقة له في حق المسلمين ~~ولا يؤمن عليهم والصبي جاهل بالأمور الخفية المنوطة بالحرب وكذا المجنون ~~والمرأة قاصرة النظر قليل المعرقة بمواقع الحروب ومصالحه والجاهل قد يحكم ~~بما لا يجوز شرعا والفاسق ظالم فيدخل تحت قوله تعالى " ولا تركنوا إلى ~~الذين ظلموا فتمسكم " ولا يشترط الفقه بجميع المسايل بل بما يتعلق بالجهاد ~~ويجوز أن يكون أعمى وبه قال الشافعي واحمد لان المقصود رأيه دون بصره ~~والرأي لا يفتقر إلى البصر وقال أبو حنيفة لا يجوز لأنه ms1773 لا يصلح للقضاء ~~والفرق احتياج القاضي إلى معرفة المتداعين بالبصر مع إنا نمنع الحكم في ~~الأصل وكذا يجوز أن يكون محدودا في القذف مع التوبة لاجتماعه الشرايط خلافا ~~لأبي حنيفة ويجوز على حكم أسير معهم مسلم لارتفاع القهر بالرد إليه وقال ~~أبو حنيفة لا يجوز لأنه مقهور وهو ممنوع ولو كان المسلم عندهم أو عندنا حسن ~~الرأي فيهم احتمل الجواز على كراهية لأنه جامع للصفات والمنع للتهمة ولو ~~نزلوا على حكم رجل غير معين ويتعين باختيارهم جاز فإن اختاروا من يجوز حكمه ~~قبل وإلا فلا وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يجوز اسناد الاختيار إليهم ~~لأنه قد يختارون ما لا يصلح للتحكيم أما لو جعلوا اختيار التعيين إلى ~~الامام جاز إجماعا لأنه لا يختار إلا من يصلح للتحكيم ويجوز أن يكون الحاكم ~~اثنين إجماعا فإن اتفقا جاز ولو مات أحدهما لم يحكم الاخر إلا بعد الاتفاق ~~عليه أو تعيين غيره ولو اختلفا لم ينفذ حكم أحدهما إلا أن يتفقا ويجوز أن ~~يكون الحاكم أكثر من اثنين إجماعا ولو كان أحدهما كافرا لم يجز لان الكافر ~~لا يركن إليه لا حالة الجمع ولا الانفراد ولو مات الحاكم الواحد قبل الحكم ~~لم يحكم غيره إلا أن يتفقوا على من يقوم مقامه فإن اتفقوا ردوا إلى مأمنهم ~~ولو رضوا بتحكيم فاقد أحد الشرايط ورضى به الجيش ونزلوا على ذلك إلينا ثم ~~ظهر عدم صلاحيته لم يحكم وردوا إلى مأمنهم ويكونون على الحصار كما كانوا. ~~مسألة. # وينفذ ما يحكم به الحاكم ما لم يخالف مشروعا ويشترط أن يكون الحظ ~~للمسلمين فإن حكم بقتل الرجال وسبى النساء والذرية وغنيمة المال نفذ إجماعا ~~كقضية (لقضية خ ل) سعد وإن حكم باسترقاق الرجال وسبى النساء والولدان وأخذ ~~الأموال جاز أيضا وإن حكم بالمن وترك السبى بكل حال جاز أيضا إذا رآه حظا ~~لأنه قد يكون مصلحة للمسلمين وكما يجوز للامام أن يمن على الأسارى مع ~~المصلحة جاز للحاكم وإن حكم بعقد الذمة وأداء الجزية جاز لانهم ms1774 رضوا به ~~فينفذ كغيره من الاحكام وهو إحدى قولي الشافعي وفي الاخر لا يلزمه لان عقد ~~الذمة عقد معاوضة فلا يثبت إلا بالتراضي فلهذا لا يسوغ للامام إجبار الأسير ~~على إعطاء الجزية والفرق إن الأسير لم يرض بفعل الامام وهؤلاء قد رضوا وإن ~~حكم عليهم بالفداء جاز (كما جاز صح) للامام ولو حكم بالمن على الذرية قال ~~بعض العامة لا يجوز لان الامام لا يملك المن على الذرية إذا سبوا فكذا ~~الحاكم PageV01P418 # وقال بعضهم يجوز لانهم لم يتعينوا للسبي بخلاف من سبى فإنه يصير رقيقا ~~بنفس السبى وإن حكم على من أسلم بالاسترقاق ومن أقام على الكفر بالقتل جاز ~~لو أراد أن يسترق بعد ذلك من أقام على الكفر لم يكن له ذلك لأنه لم يدخل ~~على هذا الشرط وإن أراد أن يمن عليه جاز لأنه ليس فيه إبطال شئ شرطه بل فيه ~~إسقاط ما كان شرطا من القتل ولو حكم بالقتل وأخذ الأموال وسبى الذرية ورأى ~~الامام أن يمن على الرجال أو على بعضهم جاز لان سعدا حكم على بني قريظة ~~بقتل الرجال ثم أن ثابت بن قيس الأنصاري سأل النبي صلى الله عليه وآله أن ~~يهب له الزبير بن بلطا اليهودي من بني قريظة ففعل بخلاف مال الغنيمة إذا ~~حازه المسلمون فإن ملكهم قد استقر عليه. مسألة. # إذا نزلوا على حكم الحاكم فأسلموا قبل حكمه عصموا أموالهم ودمائهم ~~وذراريهم من الاستغنام والقتل والسبي لانهم أسلموا وهم أحرار ولم يسترقوا ~~وأموالهم تغنم ولو أسلم بعد الحكم عليهم فإن حكم بقتل الرجال وسبى الذراري ~~ونهب الأموال نفذ الحكم إلا القتل فإنهم لا يقتلون لقوله (ع) أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دمائهم ولو أراد ~~الامام استرقاقهم بعد الاسلام لم يجز لانهم ما نزلوا على هذا الحكم بل وجب ~~القتل بالحكم وسقط بالاسلام وقال بعض العامة يجوز استرقاقهم كما لو أسلموا ~~بعد الأسر وليس بجيد لان الأسير قد ثبت للامام استرقاقه ويكون المال ms1775 على ما ~~حكم به من الاستغنام وتسترق الذرية وإذا حكم بقتل الرجال وسبى النساء ~~والذرية وأخذ المال كان المال غنيمة ويجب فيه الخمس لأنه أخذ بالقهر ~~والسيف. مسألة. لو دخل حربي إلينا بأمان فقال له الامام إن رجعت إلى دار ~~الحرب وإلا حكمت عليك حكم أهل الذمة فأقام سنة جاز أن يأخذ منه الجزية وإن ~~قال له اخرج إلى دار الحرب فأن أقمت عندنا صيرت نفسك ذميا فأقام سنة ثم قال ~~أقمت لحاجة قبل قوله ولم يجز أخذ الجزية منه بل يرد إلى مأمنه لأصالة براءة ~~(الذمة صح) قال الشيخ وإن قلنا إنه يصير ذميا كان قويا لأنه خالف الامام ~~ولو حكم الحاكم بالرد لم يجز لأنه غير مشروع وقد قلنا إن حكم الحاكم يشترط ~~فيه المشروعية ولو اتفقوا على حاكم جامع الشرايط جاز أن يحكم إجماعا كما ~~تقدم ولا يجب عليه الحكم سواء قبل التحكيم أو لم يقبله بل يجوز له أن يخرج ~~نفسه من الحكومة لأنه دخل باختياره فجاز أن يخرج باختياره ولو حكم الحاكم ~~بغير السايغ لم ينفذ فإن رجع وحكم بالسايغ فالوجه نفوذه لان الأول لا ~~اعتبار به في نظر الشرع فلا يخرجه عن الحكومة كما لو وكله المالك في بيع ~~سلعة بألف فباعها بخمسمائة ثم باعها بألف وقال أبو حنيفة لا يجوز حكمه ~~استحسانا وينفذ حكم الحاكم على الامام فليس للامام أن يقضى (بما فوقه وله ~~ان يقضى صح) بما دونه فإن قضى بغير القتل فليس للامام القتل وإن قضى بالقتل ~~فهل له الاسترقاق وفيه ذل مؤبد للشافعية وجهان وكذا الوجهان لو حكم بقبول ~~الجزية فهل يجبرون وهو عقد مراضاة فإن قلنا يلزمهم فمنعهم كمنع أهل الذمة ~~الجزية ولو حكم بالارقاق فأسلم واحد منهم قبل الارقاق ففي جواز إرقاقه ~~للشافعي وجهان وكذا الخلاف في كل كافر لا يرق بنفس الأسر إذا أسلم قبل ~~الارقاق ولو شرط أن يسلم إليه مئة (نفر فعد مأة صح) قلناه لأنه وفاء المئة. ~~الفصل الرابع. في الغنايم وفيه بابان الأول ms1776 في أقسامها. مسألة. الغنيمة هي ~~الفايدة المكتسبة سواء اكتسبت برأس مال وشبهه كأرباح التجارات والزراعات ~~والصناعات وغيرها أو اكتسب بالقتال والمحاربة وقد مضى حكم الأول والبحث هنا ~~في القسم الثاني وأقسامه ثلاثة ما ينقل ويحول كالأمتعة والأقمشة والدواب ~~والنقدين وغيرها وما لا ينقل ولا يحول كالأراضي وما هو سبى كالنساء ~~والأطفال. البحث الأول فيما ينقل ويحول. مسألة. الغنيمة من دار الحرب ما ~~أخذت بالغلبة والحرب وايجاف الخيل والركاب وأما الفئ فهو مشتق من فاء يفئ ~~إذا رجع والمراد به في قوله تعالى " ما أفاء الله على رسوله " ما حصل ورجع ~~عليه من غير قتال ولا ايجاف بخيل ولا ركاب وما هذا حكمه فهو للرسول خاصة ~~ولمن قام بعده من الأئمة (ع) دون غيرهم وما يؤخذ بالفزع مثل أن ينزل ~~المسلمون على حصن أو قلعة فيهرب أهله ويتركون أموالهم فيه فزعا فإنه يكون ~~من جملة الغنايم اللتي تخمس وأربعة الأخماس للمقاتلة كالغنايم وقال الشافعي ~~إن ذلك من جملة الفئ لان القتال ما حصل فيه قال الشيخ (ره) وهو الأقوى وقد ~~كانت الغنيمة محرمة فيما تقدم من الشرايع وكانوا يجمعون الغنيمة فينزل نار ~~من السماء فتأكلها فلما أرسل الله محمدا صلى الله عليه وآله نعم بها عليه ~~فجعلها له خاصة قال الله " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " ~~وروى عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال أحل لي الخمس ولم يحل لاحد قبلي ~~وجعلت لي الغنايم وقال (ع) أعطيت خمسا لم تعطهن أحد قبلي وذكر من جملتها ~~أحلت لي الغنايم فأعطى (ع) الغنايم بقوله قل الأنفال لله والرسول فاتقوا ~~الله وأصلحوا ذات بينكم نزلت يوم بدر لما تنازعوا في الغنايم فقسمها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ادخل معهم جماعة لم يحضروا الوقعة لأنها كانت له ~~(ع) يصنع بها ما شاء ثم نسخ ذلك وجعلت للغانمين أربعة أخماسها والخمس ~~الباقي لمستحقه ولا نعلم فيه خلافا. مسألة. ما يحويه العسكر مما ينقل و ~~يحول إن لم يصح تملكه للمسلمين كالخمور والخنازير ms1777 فليس غنيمة (وما يصح ~~تملكه غنيمة صح) إن أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة دون ما يختلس ~~ويسترق فإنه خاص للمختلس ودون ما ينجلى عنه الكفار من غير قتال فإنه فئ ~~ودون اللقطة فإنها لاخذها أما الغنيمة فهي للغانمين خاصة يخرج منها الخمس ~~لأربابه والباقي للغانمين وأما الأشياء المباحة في الأصل كالصيود والأحجار ~~والأشجار فإن لم يكن عليه أثر لهم فهو لواجده وليس غنيمة وبه قال الشافعي ~~ومكحول والأوزاعي خلافا لأبي حنيفة والثوري حيث جعلاه للمسلمين ولو كان ~~عليه أثر كالطريق المقصوص والأشجار المقطوعة والأحجار المنحوتة فهو غنيمة ~~ولو وجد في دار الحرب بشئ يحتمل أن يكون للمسلمين والكفار كالخيمة والسلاح ~~فالوجه إنه لقطة وقال الشيخ يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة وبه قال احمد فإن ~~وجد قدح منحوت في الصحراء فعرفه المسلمون فهو لهم وإلا فغنيمة لأنه في ~~دارهم ولو وجد صيدا في أرضهم لا مالك له واحتاج إلى أكله فإنه له ولا يرده ~~إجماعا لأنه وجد طعاما مملوكا للكفار كان له أكله إذا احتاج إليه فالصيد ~~المباح أولي ولو أخذ من بيوتهم أو خارجها مالا قيمة له في أرضهم كالمن فهو ~~أحق به إجماعا ولو صار له قيمة بنقله أو معالجته فكذلك وبه قال احمد ومكحول ~~والأوزاعي والشافعي وقال الثوري إذا دخل به دار الاسلام دفعه في المغنم وإن ~~عالجه فصار له ثمن اعطى بقدر عمله فيه ودفع إلي المغنم وليس شيئا لان ~~القيمة صارت له لعلمه ونقله فلم يكن غنيمة حال أخذه ولو ترك صاحب المغنم ~~شيئا من الغنيمة عجزا عن حمله فقال من حمله فهو له جاز وصار لاخذه وبه قال ~~مالك خلافا لبعض العامة ولو وجد في أرضهم ركازا فإن كان في موضع يقدر عليه ~~بنفسه فهو له كما لو وجده في دار الاسلام يخرج خمسه والباقي له وإن لم يقدر ~~عليه إلا بجماعة المسلمين فإن كان في مواتهم قال الشافعي يكون كما لو وجده ~~في دار الاسلام وإلا فهو غنيمة وقال مالك والأوزاعي والليث واحد ms1778 هو غنيمة ~~سواء كان في مواتهم أو غير مواتهم لأنه مال مشترك ظهر عليه بقوة جيش ~~المسلمين فكان غنيمة كالأموال الظاهرة. مسألة. لا يجوز التصرف في شئ من ~~الغنيمة (قبل القسمة صح) إلا ما لابد للغانمين منه كالطعام وضابطه القوت ~~وما يصلح كاللحم والشحم وكل طعام يعتاد أكله وعلف الدواب التبن والشعير وما ~~في معناهما إجماعا إلا من شذ وبه قال سعيد بن المسيب وعطا والحسن البصري ~~والشعبي والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي واحمد وأصحاب الرأي لما رواه ~~العامة عن بن عمر قال كنا نصيب العسل والفواكه في مغازينا فنأكله ولا نرفعه ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في وصية النبي صلى الله عليه وآله ولا ~~تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ولا تعقروا من البهائم ~~PageV01P419 # ما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من أكله ولان الحاجة تشتد إلى ذلك فإن نقل ~~الميرة عسر جدا وقسمته يستلزم عدم الانتفاع بما يحصل منه وقال الزهري لا ~~يؤخذ إلا بإذن الامام (لأنه غنيمة صح) فهو لأربابه وهو منوع لاشتداد الحاجة ~~وهل يجوز اخذ الطعام والعلف مع عدم الحاجة والوجه المنع لأنه مغنوم لجماعة ~~الغانمين غير محتاج إليه فأشبه ساير الأموال نعم لهم التزود لقطع المسافة ~~بين أيديهم وقال بعض العامة يجوز مع عدم الحاجة أيضا لان عمر سوغ الاكل ولم ~~يقيد الحاجة و الحيوان المأكول يجوز ذبحه والاكل منه مع الحاجة ولا تجب ~~القيمة لأصالة البراءة ولا فرق بين الغنم وغيرها وقال بعض الشافعية ما يمكن ~~سوقه يساق وأما الغنم فتذبح لأنها كالأطعمة ولهذا قال (ع) حين سئل عن ~~ضالتها هي لك أو لأخيك أو للذئب وقال بعض العامة تجب القيمة لندور الحاجة ~~إليه بخلاف الطعام وليس بشئ لأنا فرضنا الحاجة وإذا ذبح الحيوان للاكل رد ~~الجلود إلى المغنم ولا يجوز استعمالها لعدم الحاجة إليها ولو استعمل الجلد ~~في سقاء أو نعل أو شراك رده إلى المغنم مع أجرة المثل لمدة استعماله وأرش ~~نقص أجزائه بالاستعمال ولو زادت قيمته بالصنعة فلا ms1779 شئ له لأنه متعد وأما ما ~~عدا الطعام والعلف واللحم فلا يجوز تناوله ولا استعماله ولا الانفراد به ~~لقوله (ع) أدوا الخيط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار يوم القيمة ~~وللشافعية في الفواكه وجهان ويمكن الفرق بين ما يسرع إليه الفساد و يشق ~~نقله وبين غيره وأما الدهن المأكول فيجوز استعماله في الطعام مع الحاجة ~~لأنه نوع من الطعام ولو كان غير مأكول فإن احتاج إلى أن يدهن به أو دابته ~~لم يكن له ذلك إلا بالقيمة قاله الشافعي لأنه مما لا تعم الحاجة إليه ولا ~~هو طعام ولا علف وقال بعض العامة يجوز لان الحاجة إليه في اصلاح بدنه ~~ودابته كالحاجة إلى الطعام والعلف ويجوز أن يأكل ما يتداوى به أو يشربه ~~كالجلاب والسكنجبين وغيرهما عند الحاجة لأنه من الطعام وقال أصحاب الشافعي ~~ليس له تناوله لأنه ليس قوتا ولا يصلح به القوت والوجه الجواز لأنه محتاج ~~إليه فأشبه الفواكه وليس له غسل ثوبه بالصابون لأنه ليس طعاما ولا علفا ~~وإنما يراد للتحسين والتزيين لا للضرورة ولا يجوز الانتفاع بجلودهم ولا ~~اتخاذ النعال منها ولا الجرب ولا الخيوط ولا الحبال وبه قال الشافعي لأنه ~~مال غنيمة لا تعم الحاجة فلا يختص به البعض ورخص مالك في الحبل يتخذ من ~~الشعر والنعل والخف يتخذ من جلود البقر. مسألة. الكتب التي لهم فإن كان ~~الانتفاع بها حلالا كالطب والأدب والحساب والتواريخ فهي غنيمة وإن حرم ~~الانتفاع بها مثل كتب الكفر والهجو والفحش المحض فلا يترك بحاله بل تغسل ~~إذا كان على رق أو كاغذ ثخين يمكن غسله ثم هو كساير أموال الغنيمة وإن لم ~~يمكن غسله أبطلت منفعته بالتمزيق ثم الممزق وكساير الأموال من الغنيمة فإن ~~للمزق قيمة وإن قلت وكذا كتب التورية والإنجيل لأنها مبدلة محرفه فلا يجوز ~~الانتفاع بها وإنما تقر في أيدي أهل الذمة لاعتقادهم كما يقرون على الخمر ~~والأولى إنها لا تحرق لما فيها من أسماء الله تعالى وأما جوارح الصيد ~~كالفهد والبازي وكلب الصيد فغنيمة ولو ms1780 لم يرغب فيها أحد من الغانمين جاز ~~إرسالها وإعطاؤها غير الغانمين ولو رغب فيها بعض الغانمين دفعت إليه ولا ~~تحتسب عليه من نصيبه لأنه لا قيمة لها وإن رغب فيها الجميع قسمت ولو تعذرت ~~القسمة أو تنازعوا في الجيد منها أقرع بينهم وقال بعض الشافعية إن الامام ~~يخص بالكلاب من شاء قالوا وللامام أن يسلمها إلى واحد من المسلمين لعلمه ~~باحتياجه إليه ولا يكون محسوبا عليه واعترض عليه بأن الكلب منتفع به فليكن ~~حق اليد فيه لجميعهم كما إن من مات وله كلب لا يستبد به بعض الورثة فقال ~~بعضهم إن أراده بعض الغانمين أو بعض أهل الخمس ولم ينازع فيه سلم إليه وإن ~~تنازعوا فإن وجدنا كلابا وأمكنت القسمة عددا قسمت وإلا أقرع بينهم وقد ~~تعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة أو ينظر إلى منافعها ولو وجدوا خنازير ~~قتلوها لحصول الأذى منها ولو وجدوا خمرا أراقوه ولو كان لظروفه قيمة أخذوها ~~غنيمة إلا أن تزيد مؤنة الحمل على قيمتها أو تساويها فيتلفها عليهم ولا ~~يجوز لبس ثياب الغنيمة ولا ركوب دوابها لأنه مال مغنوم فلا يختص به أحد ولو ~~كان للغازي دواب أو رقيق جاز له أن يطعمهم بما يجوز أكله سواء كانوا للقنية ~~أو للتجارة للحاجة بخلاف ما لو كان معه بزاة أو صقور لعدم الحاجة إليها ~~بخلاف الخيل ولا يجوز استعمال أسلحة الكفار إلا أن يضطر إليه في القتال ~~فإذا انقضى الحرب رده إلى المغنم وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز ~~استعمال أسلحتهم ولو جمعت الغنايم وثبتت يد المسلمين عليها وفيها طعام وعلف ~~لم يجز لاحد أخذه إلا لضرورة لأنا أبحنا له الاخذ قبل استيلاء يد المسلمين ~~عليها مع الضرورة فبعد الاستيلاء أولي ولان الغانمين ملكوها بالحيازة فخرجت ~~عن المباحات فلا يجوز الاكل منها إلا أن لا يجد غيره لان حفظ النفس واجب ~~سواء خيرت في دار الحرب أو دار الاسلام وقال بعض العامة إن خيرت في دار ~~الحرب جاز الاكل كما جاز قبل الحيازة ms1781 لان دار الحرب مظنة الحاجة وهو غلط ~~لان المسلمين ملكوه فلا يباح أخذه إلا بإذن ولان الحيازة في دار الحرب تثبت ~~الملك كالحيازة في دار الاسلام ولهذا جاز قسمته وثبت فيه أحكام الملك. ~~مسألة. لو فضل معه من الطعام فضله فأدخله دار الاسلام رده إلى المغنم وإن ~~قل فإن كانت الغنيمة لم تقسم رد في المغنم وإن قسمت رده إلى الامام فإن ~~أمكن تفريقه كالغنيمة فرق وإن لم يمكن لتفرق الغانمين و قلة ذلك احتمل جعله ~~في المصالح ولا خلاف في وجوب رد الكثير لان المباح أخذ ما يحتاج إليه في ~~دار الحرب فالفاضل غير محتاج إليه فيردوا ما لقليل فكذلك وهو أحد قول ~~الشافعي وقول أبي حنيفة وأبى ثور وبن المنذر واحمد في إحدى الروايتين لقوله ~~(ع) ردوا الخيط والمخيط ولأنه ما لا يقسم فأشبه الكثير وقال مالك يكون ~~مباحا لا يجب رده إلى المغنم وبه قال الأوزاعي وعطا الخراساني ومكحول ~~والشافعي في القول الآخر واحمد في رواية أخرى لأنه أبيح إمساكه عن القسمة ~~فأبيح في دار الاسلام كمباحات دار الحرب والفرق ظاهر وعن أبي حنيفة إنه كان ~~ذلك قبل القسمة (الغنيمة) رده إلى المغنم وإن كان بعدها باعه وتصدق بثمنه. ~~مسألة. ما يؤخذ أموال المشركين حال الحرب بالقهر فهو للمقاتلة يؤخذ منه ~~الخمس والباقي للغانمين وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للامام خاصة ~~عندنا وما يتركه المشركون فزعا ويفارقونه من غير حرب فهو للامام أيضا وما ~~يؤخذ صلحا أو جزية فهو للامام أيضا وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين ~~ومع عدمهم يقسم في فقراء المسلمين وما يؤخذ غيله من أهل الحرب إن كان في ~~زمان الهدنة أعيد إليهم فإن لم يكن كان لاخذه وفيه الخمس ومن مات من أهل ~~الحرب وخلف مالا فماله للامام إذا لم يكن له وارث وقال بعض الشافعية لو دخل ~~واحد أو شرذمة دار الحرب مستخفين وأخذوا ما لا على صورة السرقة كان ملكا ~~لاخذه خاصة لان السارق يقصد تملك المال والثابت ms1782 اليد عليه ومال الحربي غير ~~معصوم فكأنه غير مملوك وصار سبيله سبيل الاستيلاء على المباحات بخلاف مال ~~الغنيمة فإنه وإن حصل في يد الغانمين فليس مقصودهم التملك إذ لا يجوز ~~التغرر بالمهج لاكتساب الأموال وإنما الغرض الأعظم رفع كلمة الله تعالى ~~وقمع أعداء الدين وللقصد أثر ظاهر فما يملك بالاستيلاء وقال بعضهم إنه ~~غنيمة مخمسة كأنهم جعلوا دخوله دار الحرب وتغريره بنفسه قايما مقام القتال ~~ولهذا قالوا لو غزت طايفة بغير إذن الإمام متلصصين وأخذت مالا فهو غنيمة ~~مخمسة وروى عن أبي حنيفة إنه لا يخمس بل ينفردون به إذا لم يكن لهم قوة ~~وامتناع وفي رواية أخرى يؤخذ الجميع منهم ويجعل في بيت المال وقال بعض ~~الشافعية إذا دخل الرجل الواحد دار الحرب واخذ من حربي PageV01P420 # مالا بالقتال أخذ منه الخمس والباقي له وإن أخذه على جهة السوم ثم جحد أو ~~هرب فهو له خاصة ولا خمس وقال بعضهم ما يؤخذ بالاختلاس يملك المختلسون ~~أربعة أخماسه لانهم ما وصلوا إليها إلا بتغرير أنفسهم كما لو قاتلوا وعن ~~أبي إسحاق المختلس يكون فيئا لأنه حصل بغير ايجاف خيل ولا ركاب كما هو ~~مذهبنا وقال بعضهم هذا إذا دخل الواحد والنفر اليسير دار الحرب وأخذوا مالا ~~فأما لو أخذ بعض الجند الداخلين بسرقة واختلاس فهو غلول لانهم قالوا ما ~~يهديه الكافر إلى الامام أو إلى أحد من المسلمين والحرب قائمة لا ينفرد به ~~المهدى إليه بل يكون غنيمة بخلاف ما إذا اهدى من دار الحرب إلى دار الاسلام ~~وقال أبو حنيفة إنه ينفرد الهدى إليه بالهدية بكل حال والمال الضايع الذي ~~يوجد على هيئة اللقطة إن علم أنه للكفار قال بعض الشافعية إنه يكون لواجده ~~لأنه ليس مأخوذا بقوة الجند أو بقوة الاسلام حتى يكون غنيمة وقال بعضهم ~~تكون غنيمة لا يختص به الاخذ ولو أمكن أن يكون للمسلمين وجب تعريفه يوما أو ~~يومين لأنه يكفي انهاء التعريف إلى الاخبار إذا لم يكن مسلم سواهم ولا ينظر ~~إلى الاحتمال بطرف التجاوز ms1783 وقال بعضهم إنه تعرف سنة على ما هو قاعدة ~~التعريف وقال بعضهم لو وجد ضالة في دار الحرب فهو غنيمة فالخمس لأهله ~~والباقي له ولمن معه ولو وجد ضالة لحربي في دار الاسلام لا يختص هو به بل ~~يكون فيأ وكذا لو دخل صبى أو امرأة بلادنا فأخذه رجل يكون فيأ ولو دخل منهم ~~رجل فأخذه مسلم تكون غنيمة لا يأخذه مؤنة ويرى الامام فيه رأيه فان رأى ~~استرقاقه كان الخمس لأهله والباقي لمن أخذه بخلاف الضالة لأنها مال الكفار ~~حصل في أيدينا من غير قتال. مسألة. لو أتلف بعض الغانمين من طعام الغنيمة ~~شيئا ضمن لأنه لم يستعمله في الوجه السايغ شرعا وما يأخذه لا يملكه بالأخذ ~~ولكن أبيح له الاخذ والاكل ولو أخذ بعض الغانمين فوق ما يحتاج إليه أضاف به ~~غانما أو غانمين جاز له وليس له فيه إلا إتعاب نفسه بالطبخ وإصلاح الطعام ~~وليس له أن يضيف غير الغانمين فإن فعل فعلى الاكل الضمان إن كان عالما وإن ~~كان جاهلا استقر الضمان على المضيف ولو لحق الجند مدد بعد انقضاء القتال ~~وحيازة الغنيمة فالوجه إن لهم الاكل في موضع يشاركون في القسمة وللشافعية ~~وجهان أحدهما الجواز لحصوله في دار الحرب التي هي مظنة عزة الطعام وأصحهما ~~عندهم المنع لأنه معهم كغير الضيف. مسألة. إنما يسوغ للغانمين أكل ما ~~سوغناه إذا كانوا في دار الحرب التي تعز فيها الأطعمة على المسلمين فإذا ~~انتهوا إلى عمران دار الاسلام (وتمكنوا من الشراء أمسكوا ولو خرجوا عن دار ~~الحرب ولم ينتهوا إلى عمران دار الاسلام صح) فالأقرب جواز الأكل لبقاء ~~الحاجة الداعية إليه فإنهم لا يجدون من يبيعهم ولا يصادفون سوقا وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني المنع لان مظنة الحاجة دار الحرب فيناط الحكم بها لو ~~وجدوا سوقا في دار الحرب وتمكنوا من الشراء احتمل جواز الأكل للعموم وهو ~~أظهر وجهي الشافعية لانهم جعلوا دار الحرب في إباحة الطعام بمنزله السفر في ~~الترخص فإن الترخص وإن ثبت لمشقة السفر فالمترفه ms1784 الذي لا مشقه عليه يشارك ~~فيها من حصلت له المشقة وليس للغانم أن يقرض ما أخذه من الطعام أو العلف من ~~غير الغانمين أو يبيعه فإن فعل فعلى من أخذه رده إلى المغنم فإن أقرضه ~~غانما اخر فليس ذلك قرضا حقيقيا لان الاخذ لا يملك حتى ما يأخذه حتى يملكه ~~غيره وحينئذ فالأقرب انه ليس للمقرض مطالبة المقترض بالعين أو المثل ما ~~داما في دار الحرب ولا يلزم الاخذ الرد لان المستقرض من أهل الاستحقاق أيضا ~~فإذا حصل في يده فكأنه أخذه بنفسه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني إن له ~~مطالبة بالعين أو المثل ما داما في دار الحرب لأنه إذا أخذه صار أحق به ولم ~~يزل يده عنه إلا ببدل وعلى هذا الوجه له مطالبة يرد مثله من المغنم لا من ~~خالص ملكه فلو رد عليه من خالص ملكه لم يأخذه المقرض لان غير المملوك لا ~~يقابل بالمملوك حتى لو لم يكن في المغنم طعام اخر سقطت المطالبة وإذا رد من ~~المغنم صار الأول أحق به لحصوله في يده وعلى هذا الوجه إذا دخلوا دار ~~الاسلام انقطعت حقوق الغانمين عن أطعمة المغنم فيرد المستقرض على الامام ~~وإذا دخلوا دار الاسلام وقد بقى عين القرض في يد المستقرض بنى على أن ~~الباقي من طعام المغنم هل يجب رده إلى المغنم (إن قلنا نعم رده إلى المغنم ~~صح) وإن قلنا لا فان جعلنا للقرض اعتبارا فيرده إلى المقرض وإن قلنا لا ~~اعتبار له فلا يلزمه شئ. مسألة. لو باع الغانم ما أخذه من غانم اخر بمال ~~(آخر) أخذه من الغنيمة فهو إبدال مباح بمباح كإبدال الضيوف لقمة بلقمة وكل ~~منهما أولي بما تناوله من يد الآخر ولو تبايعا صاعا بصاعين لم يكن ذلك ربا ~~لأنه ليس بمعاوضة حقيقة بل هو كما لو كان في يد عبده طعاما فتقابضا صاعا ~~بصاعين قال بعض الشافعية من جعل للقرض اعتبارا يلزمه أن يجعل للبايع ~~اعتبارا حتى يجب على آخذه تسليم صاع إلى بايعه وإن ms1785 تبايعا صاعا بصاعين فإن ~~سلم بايع الصاع الصاع لم يملك إلا طلب صاع تشبيها بالقرض وإن سلم المشترى ~~الصاعين لم يطلب إلا صاعا وملك الزايد على البدل. إذا عرفت هذا فالمأخوذ ~~حيث قلنا إنه مباح للغانم غير مملوك فليس له أن يأكل طعامه ويصرف المأخوذ ~~إلى حاجة أخرى بدلا عن طعامه كما لا يتصرف الضيف فيما قدم إليه إلا بالاكل ~~ولو قل الطعام وخاف قايد الجيش الازدحام والتنازع عليه جعله تحت يده وقسمه ~~على المحتاجين على أقدار الحاجات. مسألة. # الأقرب إن حق الغانم من الغنيمة يسقط بالاعراض عن الغنيمة وتركها قبل ~~القسمة لان المقصود الأعظم من الجهاد إعلاء الدين والذب عن الملة والغنيمة ~~تابعة فمن أعرض عنها فقد أخلص عمله بعض الاخلاص وجرد قصده للمقصد الأعظم ~~ولان الغنيمة لا تملك قبل القسمة بل تملك إن تملك على قول فالحق فيه كحق ~~الشفعة وبالجملة إن قلنا تملك فهو كحق الشفعة وإن قلنا تملك فلا ينبغي أن ~~يكون مستقرا ليتمكن من تمحيض الجهاد ليحصل المقصد الأعظم فلو قال أحد ~~الغانمين وهبت نصيبي من الغانمين صح وكان إسقاطا لحقه الثابت له وهو قول ~~بعض الشافعية وقال بعضهم أنه إن أراد الاسقاط صح وإن أراد التمليك لم يصح ~~لأنه مجهول. مسألة. إذا حاز المسلمون الغنايم وجمعوها ثبت حقهم فيها ~~وملكوها سواء جمعوها في دار الحرب أو في دار الاسلام وبه قال الشافعي لأنه ~~يجوز القسمة في دار الحرب وقال أبو حنيفة إذا جازوها في دار الحرب لا تملك ~~وإنما تملك بعد إحرازها في دار الاسلام وليس بجيد ومع الحيازة يثبت لكل ~~واحد منهم حق الملك وقيل لا يملك باختيار التملك لأنه لو قال واحدا سقطت ~~حقي سقط ولو كان ملكا لم يزل بذلك كما لو قال الوارث أسقطت حقي في الميراث ~~لم يسقط لثبوت الملك له واستقراره وفيه نظر لأنه بالحيازة قد زال ملك ~~الكفار عنها ولا يزول إلا إلى المسلمين نعم ملك واحد منهم غير مستقر في شئ ~~بعينه أو جزء مشاع بل ms1786 للامام أن يعين نصيب كل واحد بغير اختياره بل هو ملك ~~ضعيف. مسألة. من غل من الغنيمة شيئا رده إلى المغنم ولا يحرق رحله وبه قال ~~مالك والليث والشافعي وأصحاب الرأي لان النبي صلى الله عليه وآله لم يحرق ~~سهل الغال ولان فيه إضاعة المال ولم يثبت لها نظير في الشرع وقال الحسن ~~البصري وفقهاء الشام منهم مكحول والأوزاعي إنه يحرق رحله إلا المصحف وما ~~فيه روح لما رواه عمر عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا وجدتم الرجل قد ~~غل فأحرقوا متاعه واضربوه ونمنع صحة السند قال احمد ولا تحرق آلة الدابة ~~كالسرج وغيره لأنه يحتاج إليه للانتفاع وقال الأوزاعي يحرق سرجه ولا يحرق ~~ثياب الغال اللتي عليه إجماعا لأنه لا يجوز تركه عريانا ولا ما غل من ~~القيمة إجماعا لأنه مال المسلمين ولا يحرق سلاحه لأنه يحتاج إليه للقتال ~~وهو منفعة للمسلمين عامة ولا نفقة ولو أبقت النار شيئا كالحديد فهو لمالكه ~~للاستصحاب ولا تحرق كتب العلم والأحاديث لأنه نفع يرجع إلى الدين وليس ~~القصد بالاحراق إضراره في دينه ولو لم يحرق متاعه حتى تجدد له اخر لم يحرق ~~المتجدد إجماعا وكذا لو مات لم يحرق رحله إجماعا لأنها عقوبة PageV01P421 # فتسقط بالموت وقال احمد ولو باعه أو وهبه نقض البيع والهبة وأحرق ولو كان ~~الغال صبيا لم يحرق إجماعا وكذا لو كان عبدا لان المتاع لسيده فلا يعاقب ~~بجناية عبده ولو غلت امرأة أو ذمي قال احمد يحرق متاعهما ولو انكسر الغلول ~~وادعى ابتياعه لم يحرق (متاعه صح) إجماعا إلا أن يثبت بالاقرار أو البينة ~~فيحرق عند احمد ولا يحرم الغال سهمه من الغنيمة سواء كان صبيا أو بالغا لان ~~سبب الاستحقاق وهو حضور الحرب ثابت والظن لا يصلح مانعا كغيره من أنواع ~~الفسوق وهو إحدى الروايتين عن أحمد وفي الثانية يحرم سهمه وقال الأوزاعي إن ~~كان صبيا أخذ سهمه وإذا أخذ سهمه لم يحرق إجماعا. مسألة. إذا تاب الغال قبل ~~القسمة وجب رد ما غله في ms1787 المغنم إجماعا لأنه حق لغيره فيجب عليه رده إلى ~~أربابه ولو تاب بعد القسمة فكذلك وبه قال الشافعي لأنه مال لغيره فيجب رده ~~إلى أربابه كما لو تاب قبل القسمة وقال مالك إذا تاب بعد القسمة أدى خمسه ~~إلى الامام وتصدق بالباقي وبه قال الحسن البصري بناء على فعل معاوية وليس ~~حجة فان تمكن الامام من قسمته فعل وإلا تصدق به بعد الخمس لان تركه تضييع ~~له وتعطيل لمنفعته اللتي خلق لها ولا يتخفف به شئ من إثم الغال وفي الصدقة ~~به نفع لمن يصل إليه من المساكين وما يحصل من اجر الصدقة يصل إلى صاحبه ~~فيذهب به الاثم عن الغال فيكون أولي. مسألة. لو سرق من الغنيمة شيئا فإن ~~كان له نصيب من الغنيمة بقدره أو أزيد بما لا يبلغ نصاب القطع لم يجب عليه ~~القطع لأنه وإن لم يملكه لكن شبهة الشركة درئت عنه الحد وإن زاد على نصيبه ~~بمقدار النصاب الذي يجب فيه القطع (وجب عليه القطع صح) لأنه سارق هذا إذا ~~لم يعزل منه الخمس ولو عزل الامام الخمس ثم سرق ولم يكن من أهل الخمس فإن ~~كان من الخمس قطع وإن كان من الأربعة الأخماس قطع إن زاد على نصيبه بقدر ~~النصاب وللشافعي وجهان أحدهما إذا سرق من أربعة الأخماس ما يزيد على نصيبه ~~بقدر النصاب وجب القطع والثاني لا يقطع لان حقه لم يتعين فكل جزء مشترك ~~بينه وبينهم فكان كالمال المشترك وهو رواية عندنا ولانا لو قلنا إنه يقطع ~~في المشترك فإنه لا يقطع هنا لان حق كل واحد من الغانمين متعلق بجميع ~~المغنم لأنه يجوز أن يعرض الباقون فيكون الكل له وعلى كل حال فيسترد ~~المسروق إن كان بالغا ويجعل في المغنم ولو كان السارق عبدا فهو كالحر لأنه ~~يرضخ له فإن كان ما سرقه أزيد مما يرضخ له بقدر النصاب وجب القطع وإلا فلا ~~وكذا المرأة ولو سرق عبد الغنيمة منها لم يقطع لئلا يزيد ضرر الغانمين نعم ~~يؤدب حسبما للجرأة ms1788 ولو كان السارق ممن لم يحضر الوقعة فلا نصيب له منها ~~فيقطع ولو كان أحد الغانمين ابنا للسارق لم يقطع إلا إذا زاد ما سرقه عن ~~نصيب ولده بمقدار النصاب لان مال الولد في حكم ماله ولو كان السارق سيد عبد ~~(له نصيب في الغنيمة صح) كان حكمه حكم من له نصيب لان مال العبد لسيده ~~وبذلك كله قال الشافعي وأبو حنيفة وزاد الشافعي الابن إذا سرق وللأب سهم في ~~الغنيمة أو أحد الزوجين وزاد أبو حنيفة إذا كان لذي رحم محرم منه فيها حق ~~لم يقطع والغال هو الذي يكتم ما أخذه من الغنيمة ولا يطلع الامام عليه ولا ~~يضعه مع الغنيمة ولا ينزل منزلة السارق في القطع إلا على وجه السرقة فإن ~~الغلول أخذ مال لا حافظ له ولا يطلع عليه غالبا والسرقة أخذ مال محفوظ ~~والسارق عندنا لا يحرق رحله وقال بعض العامة يحرق. مسألة. ليس لأحد ~~الغانمين أن يبيع غانما آخر شيئا من الغنيمة فإن باعه لم يصح لان نصيبه ~~مجهول وكذا وقوعه في نصيبه وكذا لا يصح لو كان طعاما لان إباحة التناول لا ~~تقتضي إباحة البيع فيقر في يد المشترى وليس للمشترى رده إلى البايع ولا ~~للبايع قهره عليه لأنه أمانة في يدهما لجميع المسلمين ولو لم يكن من ~~الغانمين لم تقر يده عليه ولو أقرضه الغانم لمن لا سهم له لم يصح واستعيد ~~من القابض وكذا لو باعه منه وكذا لو جاء رجل من غير الغانمين فأخذ من طعام ~~الغنيمة لم تقر يده عليه إذ لا نصيب له وعليه ضمانه ولو باعه من غير ~~الغانمين بطل البيع واستعيد ويجوز للامام أن يبيع من الغنيمة شيئا قبل ~~القسمة لمصلحه فلو عاد الكفار وأخذوا المبيع من المشترى في دار الحرب ~~(فضمانه صح) على المشترى وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين وفي ~~الأخرى ينفسخ البيع ويكون من ضمان أهل الغنيمة فإن كان المشترى قد وزن ~~الثمن استعاده وإلا سقط إن كان (لا ظ) لتفريط منه ms1789 (وإن كان لتفريط منه صح) ~~مثل إن خرج به من العسكر وحده فكقولنا وليس بجيد لان التلف في يد المشترى ~~فلا يرجع بالضمان على غيره كغيره من المبيعات وإذا قسمت الغنايم في دار ~~الحرب جاز لكل من أخذ منهم التصرف فيه كيف شاء بالبيع وغيره فلو باع بعضهم ~~شيئا فغلب المشترى عليه لم يضمنه البايع ولأحمد روايتان ويجوز لأمير الجيش ~~ان يشترى من مال الغنيمة شيئا قبل القسمة و بعدها وقال احمد ليس له ذلك ~~لأنه يحابا ويندفع الخبال بأخذه بالقيمة العدل. مسألة. لا يسقط حقا الغانم ~~من الغنيمة بالاعراض بعد القسمة كساير الاملاك وأما قبلها فالأقرب سقوطه ~~ولو أفرز الخمس ولم تقسم الأخماس الأربعة بعد فالأقرب إن الاعراض مسقط لان ~~إفراز الخمس لا يعين حقوق الواحد فالواحد من الغانمين فلا يلزمهم في حقوقهم ~~عكس ما كانوا عليه من قبل وهو أصح قولي الشافعي والثاني لا يسقط لان بافراز ~~الخمس يتميز حقوقهم عن الجهات العامة ويصير الباقي لهم كساير الاملاك ~~المشتركة وقال بعض الشافعية إذا استقسم الغانمون الامام لم يسقط حق أحدهم ~~بالاعراض لأنه يشعر باختيار التملك وتأكيد الحق دون ما إذا استبد الامام ~~بإفراز الخمس فإنهم لم يحدثوا ما يشعر بقصد الملك ولو قال اخترت الغنيمة ~~ففي منعه من الاعراض للشافعية وجهان أحدهما لا فقد يتغير الرأي في الشئ ~~المقدور عليه والاستقرار لا يحصل قبل القسمة والثاني نعم كما أن ذا الخبار ~~في العقود إذا اختار أحد الطرفين لا يعدل إلى الاخر ولو اعرض الغانمون ~~بأجمعهم ففي صحة إعراضهم لهم وجهان أحدهما لا يصح وإلا لاستحقها أرباب ~~الخمس فيزيد حقهم والله تعالى قد عين لهم الخمس وأصحهما الحصة ويصرف ~~الأخماس الأربعة إلى مصارف الخمس لان المعنى المصحح للاعراض يشمل الواحد ~~والجمع وأما الخمس فسهم الله تعالى وسهم رسوله وسهم ذوي القربى للامام ~~عندنا خاصة فيصح إعراضه كما يصح إعراض الغانم وعند العامة إن سهم ذوي ~~القربى لكل من يستحق الخمس ففي صحة إعراضهم وجهان أحدهما يصح كما يصح إعراض ms1790 ~~الغانمين والثاني المنع لان سهمهم منحة أثبتها الله تعالى لهم من غير ~~معاناة وشهود وقعة فليسوا كالغانمين الذين يحمل حضورهم على إعلاء الكلمة ~~والمفلس الذي حجر عليه القاضي لإحاطة الديون به يصح إعراضه لان اختيار ~~التملك بمنزلة ابتداء الاكتساب وليس على المفلس الاكتساب وفي صحة إعراض ~~السفيه المحجور عليه نظر أقربه إنه ليس له إسقاط الملك ولا إسقاط حق الملك ~~فلو صار رشيدا قبل القسمة وانفك عنه الحجر صح إعراضه ولا يصح إعراض الصبى ~~عن الرضخ ولا إعراض الولي عنه فإن بلغ قبل القسمة صح إعراضه ولا يصح إعراض ~~العبد عن الرضخ ويصح إعراض السيد فإنه حقه والأقرب صحة إعراض السالب عن ~~السلب وهو أصح وجهي الشافعي كإعراض الغانمين والثاني لا يصح لأنه متعين له ~~فأشبه الوارث. مسألة. من أعرض من الغانمين يقدر كأنه لم يحضر الوقعة ويقسم ~~المال أخماسا خمسة لمستحقيه وأربعة أخماس الباقي للغانمين وهو أصح قولي ~~الشافعي والثاني أن نصيب المعرض يضم إلى الخمس لان الغنايم في الأصل لله ~~تعالى لقوله تعالى " قل الأنفال لله " فمن اعرض رجعت حصته إلى أصلها ولو ~~مات واحد من الغانمين ولم يعرض انتقل حقه إلى الورثة لأنه ثبت له ملك أو حق ~~ملك وكلاهما موروث فإن شاؤوا اعروضوا وإن شاؤوا طلبوا وللشافعية ثلاثة أوجه ~~في أنه هل يملك الغانمون قبل القسمة أظهرها إنهم لا يملكون ان تملكوا بدليل ~~صحة الاعراض ولو ملكوا بالاستيلاء لما سقط عنهم بالاعراض ولان للامام أن ~~يخص كل طايفة بنوع من المال PageV01P422 # ولو ملكوا لم يجز إبطال حقهم عن بعض الأنواع بغير اختيارهم والثاني ~~يملكون بالحيازة والاستيلاء لان الاستيلاء على ما ليس بمعصوم من الأموال ~~سبب الملك ولان ملك الكفار زال بالاستيلاء فلو لم يملكه الغانمون بقى الملك ~~لا مالك له نعم هو ملك ضعيف يسقط بالاعراض ولا تجب الزكاة فيه قيل اختيار ~~التملك على الأظهر والثالث إن ملكهم موقوف إن سلمت الغنيمة إلى أن اقتسموا ~~ظهرانهم ملكوها بالاستيلاء وإلا بان بالموت أو الاعراض عدم الملك لان ms1791 قصد ~~الاستيلاء على المال لا يتحقق إلا بالقسمة لما تقدم من أن الغرض إعلاء كلمة ~~الله فإذا اقتسموها تبينا قصد التملك بالاستيلاء وإذا قلنا بالوقف قال ~~الجويني لا نقول نتبين بالقسمة أن حصة كل واحد من الغانمين على التعيين ~~صارت ملكا بالاستيلاء بل نقول إذا اقتسموا بينا انهم هلكوا الغنايم أولا ~~ملكا مشاعا ثم يتميز الحصص بالقسمة. مسألة. لو وقع في المغنم من يعتق على ~~بعض الغانمين لم تعتق حصته ما لم يقع في حصته ولم يمنعه ذلك عن الاعراض ~~قاله بعض الشافعية وقال الشيخ ره الذي يقتضيه المذهب ان نقول ينعتق منه ~~نصيبه منه ويكون الباقي للغانمين وبه قال احمد وقال الشافعي انه لا ينعتق ~~عليه لا كله ولا بعضه وهو مقتضى قول أبي حنيفة لنا ما تقدم من أن الملك ~~تثبت للغانمين بالاستيلاء التام وقد وجد ولان ملك الكفار قد زال ولا يزول ~~إلا إلى المسلمين وهو أحدهم فيكون له نصيب مشاع في الغنيمة فينعتق عليه ذلك ~~النصيب. احتج الشافعي بأنه لم يحصل تملك تام إذ للامام ان يعطيه حصته من ~~غيره فنصيبه غير متميز من الغنيمة قال الشيخ (ره) والأول أقوى ثم قال الشيخ ~~ينعتق نصيبه ولا يلزمه قيمة ما يبقى للغانمين لأصالة البراءة ولا دليل على ~~شغلها والقياس على العتق باطل لان هناك إنما وجب عليه التقويم لان العتق ~~صدر عنه أما لو جعله الامام في نصيبه أو نصيب جماعة هو أحدهم فإنه ينعتق ~~نصيبه قولا واحدا ولو رضي بالقسمة فالأقرب التقويم عليه لان ملكه برضاه هذا ~~إذا كان موسرا ولو كان معسرا عتق قدر نصيبه ولم يقوم عليه الباقي ولو أسر ~~أباه (منفردا به صح) لم ينعتق عليه لان الأسير لا يصير رقيقا بالاسر بل ~~باختيار الامام لان للامام حق الاختيار إن شاء قتله وإن شاء استرقه وإن شاء ~~من عليه وإن شاء فأداه فإن اختار الامام استرقاقه عتق على السابي أربعة ~~أخماسه وقوم الخمس عليه إن كان موسرا قاله بعض الشافعية قال ولو أسر ms1792 أمه أو ~~ابنه الصغير فإنه تصير رقيقا بالاسر فإذا اختار تملكها عتق عليه أربعة ~~أخماسهما وقوم الباقي عليه إن كان موسرا وإن كان معسرا رق الباقي وإن لم ~~يتخير التملك كان أربعة الأخماس لمصالح المسلمين وخمسه لأهل الخمس قال ولو ~~أن حربيا باع من المسلمين امرأته وقد قهرها جاز ولو باع أباه أو ابنه بعد ~~قهرهما لم يجز لأنه إذا قهر زوجته ملكها فيصح بيعها إذا قهر أباه أو ابنه ~~ملكه فعتق عليه فلا يجوز بيعه ولو أعتق بعض الغانمين عبدا من الغنيمة قبل ~~القسمة فإن كان ممن لم يثبت فيه الرق كالرجل قبل استرقاقه لم يعتق لأنه (ع) ~~قال لا عتق إلا في ملك وإن كان ممن يملك كالصبي والمرأة فالوجه عندنا إنه ~~يعتق عليه قدر حصته ويسرى إلى الباقي فيقوم عليه ويطرح باقي القيمة في ~~المغنم هذا إذا كان موسرا وإن كان معسرا عتق عليه قدر نصيبه لأنه موسر بقدر ~~حصته من الغنيمة فإن كان بقدر حصة من الغنيمة عتق ولم يأخذ من الغنيمة شيئا ~~وإن كان دون حصته أخذ باقي نصيبه وإن كان أكثر عتق قدر نصيبه ولو أعتق عبدا ~~اخر وفضل من حقه عن الأول شئ عتق بقدره من الثاني وإن لم يفضل شئ كان عتق ~~الثاني باطلا. مسألة. ليس للغانم وطى جارية المغنم قبل القسمة فإن وطى ~~عالما بالتحريم حد بقدر نصيب غيره من الغانمين قلوا أو كثروا وبه قال مالك ~~وأبو ثور والشافعي في القديم وقال الشافعي وأبو حنيفة واحمد لا حد للشبهة ~~قال الشافعي بل يعزر ولا ينفذ الاستيلاد في نصيبه وإن قلنا يملك ففي نفوذه ~~للشافعية وجهان لضعف الملك وإن قلنا يملك نفذ وإن قلنا لا يملك فوجهان ~~كاستيلاد الأب جارية الابن فإن نفذ في نصيبه وهو موسر بما يخصه من الغنيمة ~~أو بغيره سرى والولد جميعه حر وفي وجوب قيمة حصة غيره من الولد إشكال ينشأ ~~من أنه ينتقل الملك إليه قبل العلوق أو بعده وأما الحد فلا يجب والمهر يجب ms1793 ~~جميعه إن قلنا لا ملك له ويوضع في المغنم وإن قلنا يملك حظ عنه قدر حصته ~~ولو وطأها جاهلا بالتحريم فلا حد إجماعا لان الشرك شبهة وهو غير عالم أما ~~المهر فقال الشيخ لا يجب عليه المهر لعدم الدلالة على شغل الذمة به وقال ~~الشافعي يجب عليه لأنه وطوء في غير ملك سقط فيه الحد عن الواطي فيجب المهر ~~كوطئ الأب جارية ابنه ولو أوجبنا المهر ثم قسمت الغنيمة فحصلت الجارية في ~~نصيبه لم يسقط لأنه وجب بالوطي السابق ولو أحبلها قال الشيخ (ره) يكون حكم ~~ولدها حكمها فيكون له منه بقدر نصيبه من الغنيمة ويقوم بقية سهم الغانمين ~~عليه ويلزمه سهم الغانمين وينظر فإن كانت القيمة قدر حقه فقد استوفى حقه ~~وإن كان أقل اعطى تمام حقه وإن كان أكثر رد الفضل ويلحق به الولد لحوقا ~~صحيحا لأنه شبهه وتكون الجارية أم ولده وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو ~~حنيفة يكون الولد رقيقا ولا يلحق نسبه لان وطئه لم يصادف ملكا لان الغانم ~~يملك بالقسمة وليس بجيد لان ملكهم يتحقق بالاستيلاء فلهم نصيب قال الشيخ ~~(ره) هذه الجارية تصير أم ولده في الحال وبه قال احمد وقال الشافعي (لا ~~تصير صح) أم ولد في الحال لأنها ليست ملكا له فإذا ملكها بعد ذلك ففي ~~صيرورتها أم ولد قولان فعلى قول الشيخ (ره) تقوم الجارية عليه ويغرم سهم ~~الغانمين وبه قال احمد وللشافعي قولان قال الشيخ (ره) إذا وضعت نظر فإن ~~كانت قومت عليه قبل الوضع فلا يقوم عليه الولد لان الولد إنما يقوم إذا ~~وضعت وفي هذه الحال وضعته في ملكه وإن كانت بعد لم تقوم عليه قومت هي ~~والولد معا بعد الوضع وأسقط منه نصيبه واغرم الباقي للغانمين لأنه منع من ~~رقه لشبهة بالوطي وعن أحمد روايتان إحديهما إنه يلزمه قيمته حين الوضع يطرح ~~في المغنم لأنه فوت؟ رقه فأشبه الولد المعزور والثانية لا ضمان عليه بقيمته ~~لأنه ملكها حين علقت ولم يثبت ملك الغانمين في الولد بحال ms1794 فأشبه ولد الأب ~~من جارية ابنه إذا وطأها ولأنه يعتق حين علوقه ولا قيمة له حينئذ والحق ما ~~قاله الشيخ لأنها قبل التقويم ملك الغانمين ونمنع عتقه من حين علوقه وبعد ~~التقويم ولد على ملكه فكان الولد له ولا قيمة عليه للغانمين ولو وطأها وهو ~~معسر قال الشيخ (ره) تقوم عليه مع ولدها ويستسعى في نصيب الباقين فإن لم ~~يسع في ذلك كان له من الجارية مقدار نصيبه والباقي للغانمين ويكون الولد ~~حرا بمقدار نصيبه والباقي يكون مملوكا لهم والجارية أم ولد وإن ملكها فيما ~~بعد وقال بعض العامة إذا وطأها وهو معسر كان في ذمته قيمتها وتصير أم ولد ~~لأنه استيلاد جعل بعضها أم ولد فجعل جميعها أم ولد كاستيلاد جارية الابن ~~وقال آخرون يجب عليه قدر حصة من الغنيمة ويصير ذلك المقدار أم ولد والباقي ~~رقيق للغانمين ولو وطى الأب جارية من المغنم وليس له نصيب فيها بل لولده ~~كان الحكم فيه كما لو وطى الابن. البحث الثاني. في الأسارى. مسألة. الأسارى ~~ضربان ذكور وإناث فالذكور إما بالغون أو أطفال وهم من لم يبلغ خمس عشرة سنة ~~والنساء والأطفال يملكون بالسبي ولا يجوز قتلهم إجماعا لان النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان ويكون حكمهم مع السبى حكم ساير أموال ~~الغنيمة الخمس لأهله والباقي للغانمين ولو أشكل أمر الصبى في البلوغ وعدمه ~~اعتبر بالانبات فإن أنبت الشعر الخشن على عانته حكم ببلوغه وإن لم ينبت ذلك ~~جعل من جملة الذرية لان سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بهذا وأجازه النبي ~~صلى الله عليه وآله ومن طريق الخاصة رواية الباقر (ع) قال فإن رسول الله ~~عرضهم يومئذ على العانات فمن وجده انبت قتله ومن لم يجده انبت الحقه ~~بالذراري وأما البالغون الأحرار فإن أسروا قبل PageV01P423 # تقضى الحرب وانقضاء القتال لم يجز إبقاؤهم بفداء ولا بغيره ولا استرقاقهم ~~بل يتخير الامام بين قتلهم وبين قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فيتركهم حتى ~~ينزفوا بالدم ويموتوا وإن أسروا ms1795 بعد إن وضعت الحرب أو زارها وتقضى القتال ~~لم يجز قتلهم ويتخير الامام بين أن يمن عليهم فيطلقهم وبين أن يفاديهم على ~~مال ويدفعونه إليه ويخلص به رقابهم من العبودية وبين أن يسترقهم ويستعبدهم ~~ذهب إليه علماؤنا أجمع وقال الشافعي يتخير الامام بين أربعة أشياء أن ~~يقتلهم صبرا بضرب الرقبة لا بالتحريق ولا بالتغريق ولا يمثل بهم أو يمن ~~عليهم فيخلى سبيلهم أو يفاديهم بالرجال أو بالمال على ما يراه من المصلحة ~~لا على اختيار الشهوة أو يسترقهم و يكون مال الفداء ورقابهم إذا استرقوا ~~كساير أموال الغنيمة وهو رواية عن أحمد ولم يفرقوا بين أن يستأسروا قبل ~~انقضاء القتال أو بعده وقال أبو حنيفة ليس له المن والفداء بل يتخير بين ~~القتل والاسترقاق لا غير وقال أبو يوسف لا يجوز المن ويجوز الفداء بالرجال ~~دون الأموال وقال مالك يتخير بين القتل والاسترقاق والفداء بالرجال دون ~~المال وهو رواية عن أحمد وبه قال الأوزاعي وأبو ثور وفي رواية عن مالك لا ~~يجوز المن بغير فداء وحكى عن الحسن البصري وعطا و سعيد بن جبير كراهة قتل ~~الأسارى. لنا قوله تعالى " فإما منا بعد وإما فدا " وقتل رسول الله يوم بدر ~~عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحرث وروى العامة إن النبي صلى الله عليه وآله ~~قتل عقبه صبرا وقتل أبا غرة يوم أحد ومن على ثمامة بن أثال وقال في أسارى ~~بدر لو كان مطعم بن عدي حيا ثم سألني في هؤلاء السبى لأطلقتهم وفادى أسارى ~~بدر وكانوا ثلاثة وسبعين رجلا كل واحد بأربعمائة وفادى رجلا اسره أصحابه ~~برجلين أسرتهما ثقيف من أصحابه ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لم يقتل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا صبرا قط غير رجل واحد عقبة بن أبي معيط ~~وطعن أبى بن خلف فمات بعد ذلك ولان كل خصلة من هذه الخصال قد تكون أصلح من ~~غيرها في بعض الاسرى فان ذا القوة والنكاية في المسلمين قتله أنفع وبقاؤه ~~أضر والضعيف المال ms1796 لا قدرة له على الحرب ففداؤه أصلح للمسلمين ومنهم من هو ~~حسن الرأي في الاسلام ويرجى إسلامه فالمن عليه أولي أو يرجى بالمن عليه ~~المن على الأسارى من المسلمين أو يحصل بخدمته نفع يؤمن ضرره كالصبيان ~~والنساء فاسترقاقه أولي و الامام أعرف بهذه المصالح فكان النظر إليه في ذلك ~~كله وأما الذي يدل على التفصيل قول الصادق (ع) كان أبى (ع) يقول إن للحرب ~~حكمين إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم تضجر أهلها فكل أسير أخذ في ~~تلك الحال فإن الامام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله ~~من خلاف بغير حسم و تركه يتشحط في ذمه حتى يموت إلى أن قال والحكم الاخر ~~إذا وضعت الحرب أوزارها واثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحالة وكان في ~~أيديهم فالامام فيه بالخيار إن شاء من عله وإن شاء فاداهم أنفسهم وإن شاء ~~استعبدهم فصاروا عبيدا. احتج مالك بأنه لا مصلحة في المن بغير عوض وهو ~~ممنوع واحتج عطا بقوله تعالى " فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء " ~~فخيره بعد الأسر بين هذين لا غير وهو تخيير في الأسير بعد انقضاء الحرب. ~~واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " بعد قوله " ~~فإما منا بعد وإما فداء " لان آية المن نزلت بمكة وآية القتل نزلت بالمدينة ~~في اخر سورة نزلت هي براءة فيكون ناسخا ونمنع النسخ فإن العام والخاص إذا ~~تعارضا عمل بالعام في غير صورة الخاص وهذا التخيير ثابت في كل أصناف الكفار ~~سواء كانوا ممن يقر على دينه بالجزية كأهل الكتاب أو لا كأهل الحرب وبه قال ~~الشافعي لان (الحربي صح) كافرا صلى فجاز استرقاقه كالكتابي ولان حديث ~~الصادق (ع) عام في كل أسير وقال الشيخ (ره) إن أسر رجل بالغ فإن كان من أهل ~~الكتاب أو ممن له شبهة كتاب فالامام مخير فيه على ما مضى بين الأشياء ~~الثلاثة وإن كان من عبدة الأوثان تخير الامام فيه بين المفاداة والمن ويسقط ms1797 ~~الاسترقاق وبه قال أبو سعيد الإصطخري وعن أحمد روايتان وقال أبو حنيفة يجوز ~~في العجم دون العرب وهو قول الشافعي في القديم. واحتج الشيخ (ره) بأنه لا ~~يجوز له إقرارهم بالجزية فلا يجوز له إقرارهم بالأسرة ونمنع الملازمة ويبطل ~~بالنساء والصبيان فإنهم يسترقون ولا يقرون بالجزية وهذا التخيير تخيير ~~مصلحة واجتهاد لا تخيير شهوة فمتى رأى الامام المصلحة في خصلة من هذه ~~الخصال تعينت عليه ولم يجز العدول عنه ولو تساوت المصالح تخير تخيير شهوة ~~وقال مالك القتل أولى. مسألة. الأقرب جواز استرقاق بعض الشخص والفداء والمن ~~في الباقي وللشافعية وجهان بناء على القولين في أن إحدى الشريكين إذا أولد ~~الجارية المشتركة وهو معسر يكون الولد كله حرا أو يكون بقدر نصيب الشريك ~~رقيقا فعلى تقدير عدم الجواز قالوا إذا ضرب الرق على بعضه رق الكل وقال ~~بعضهم يجوز أن يقال لا يرق شئ وإن اختار الفداء جاز الفداء بالمال سلاحا ~~كان أو غيره ويجوز أن يفديهم بأسلحتنا في أيديهم ولا يجوز رد أسلحتهم في ~~أيدينا بمال يبذلونه كما لا يجوز بيع السلاح منهم وفي جواز ردها بأسارى ~~المسلمين وجهان والأقرب عندي الجواز وأما العبيد إذا وقعوا في الأسر كانوا ~~كساير الأموال المغنومة لا يتخير الامام فيهم لان عبد الحربي ماله لأنه لو ~~أسلم في دار الحرب ولم يخرج ولا قهر سيده لم يزل ملك الحربي عنه فإذا سباه ~~المسلمون كان عبدا مسلما لا يجوز المن عليه ويجوز استرقاقه ولولا أنه مال ~~لجاز تخلية سبيله كالحر ولما جاز استرقاقه لأنه مسلم وهذا قول أكثر ~~الشافعية وقال بعضهم لو رأى الامام قتله لشره وقوته قتله وضمن قيمته ~~للغانمين والأولى عندي جواز قتله من غير ضمان دفعا لشره . مسألة. لو أسلم ~~الأسير بعد الأسر سقط عنه القتل إجماعا لما رواه العامة من قوله (ع) أمرت ~~أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دمائهم ~~الحديث ومن طريق الخاصة قول زين العابدين (ع) الأسير إذا أسلم فقد حقن ms1798 دمه ~~وصار قنا وهل بسقوط القتل يصير رقا أو يتخير الامام في باقي الجهات ~~للشافعية قولان أحدهما يسترق بنفس الاسلام وبه قال احمد لأنه أسير يحرم ~~قتله فيجب استرقاقه كالمرأة والثاني التخيير بين المن والفداء والاسترقاق ~~وهو قول الشيخ (ره) لان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أسروا رجلا من ~~بنى عقيل فأوثقوه وطرحوه في الحرة فمر به رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقال يا محمد على ما أخذت وأخذت سابقة الحاج فقال أخذت بجريرة خلفائك من ~~ثقيف (وكانت ثقيف صح) قد أسرت رجلين من المسلمين ومضى النبي صلى الله عليه ~~وآله فناداه يا محمد فقال له ما شأنك فقال إني مسلم فقال لو قلتها وأنت ~~تملك أمرك لأفلحت كل الفالح وفادى به النبي صلى الله عليه وآله الرجلين ولو ~~صار رقيقا لم يفاديه وعند الشافعي يسترق بنفس الاسلام ولا يمن عليه ولا ~~يفادى به إلا بإذن الغانمين لأنه صار مالا (لهم وإذا نادى به مالا صح) أو ~~رجالا جاز ليخلص من الرق فإن فأداه بالرجال جاز بشرط أن تكون له عشيرة ~~تحميه من المشركين حيث صار مسلما وإلا لم يجز له رده والمال الذي يفادى به ~~يكون غنيمة للغانمين. مسألة. لو أسلم الأسير قبل الظفر به ووقوعه في الأسر ~~لم يجز قتله إجماعا ولا استرقاقه ولا مفاداته لأنه أسلم قبل أن يقهر بالسبي ~~فلا يثبت فيه التخيير ولا فرق بين أن يسلم وهو محصور في حصن أو مصبور أو ~~رمى نفسه في بئر وقد قرب الفتح وبين أن يسلم في حال أمنه وبه قال الشافعي ~~لأنه لم يحصل في أيدي المسلمين بعد ويكون دمه محقونا لا سبيل لاحد عليه ~~ويحقن ماله من الاستغنام وذريته من الأسر ويحكم بإسلامهم تبعا له وقال أبو ~~حنيفة إسلامه بعد المحاصرة ودنوا الفتح لا يعصم نفسه عن الاسترقاق ولا ماله ~~عن الاستغنام (الاغتنام خ ل) ولا فرق بين مال (وماله صح) وقال أبو حنيف ~~إسلامه يحرز ما في يده من الأموال دون ms1799 العقارات وهو الذي يذهب إليه لأنها ~~بقعة من دار الحرب فجاز اغتنامها كما لو كانت لحربي ولا فرق بين أن يكون في ~~دار الاسلام أو دار الحرب وبه قال الشافعي وقال مالك إذا أسلم PageV01P424 # في دار الاسلام عصم ماله الذي معه في دار الاسلام دون ما معه في دار ~~الحرب وليس بجيد لعموم الخبر وقال أبو حنيفة الحربي إذا دخل دار الاسلام ~~وله أولاد صغار في دار الحرب يجوز سبيهم والحمل كالمنفصل وبه قال الشافعي ~~وجوز أبو حنيفة استرقاق الحمل تبعا للام وليس بجيد لأنه مسلم بإسلام أبيه ~~فأشبه المنفصل ولو سبيت الزوجة وهي حامل وقد أسلم أبوه حكم بإسلام الحمل ~~وحريته وبه قال الشافعي واحمد كالمولود وقال أبو حنيفة يحكم برقه مع امه ~~لان الام سرى إليها الرق بالسبي فليسري إلى الحمل لان ما سرى إليه العتق ~~سرى إليه الرق كساير أعضائها والفرق عدم انفراد الأعضاء بحكم عن الأصل ~~بخلاف الحمل وهل يحرو ولد ابنه الصغير إشكال ينشأ من مشابهة الحد للأب ومن ~~مفارقته إياه كالميراث وللشافعية وجهان ولهم ثالث إن الوجهين فيما إذا كان ~~الأب ميتا فأما إذا كان الأب حيا لم يحرر الجد وقيل الوجهان في الصغير الذي ~~أبوه حي فإن كان ميتا أحرز الجد وجها واحدا والمجانين من الأولاد كالصغار ~~ولو بلغ عاقلا ثم جن فالأقرب إنه يحرز وللشافعية وجهان ولو أسلمت المرأة ~~قبل الظفر أحررت نفسها ومالها وأولادها الصغار وهو أحد قولي الشافعي وفى ~~الثاني لا تحرزهم وبه قال مالك وأما الأولاد البالغون العاقلون فلا يحرزهم ~~إسلام أحد من الأبوين كاستقلالهم بالاسلام. مسألة. لو استأجر حر مسلم من ~~حربي أرضه في دار الحرب صحت الإجارة فلو ذمتها المسلمون كانت غنيمة وكانت ~~المنافع للمستأجر لأنه ملكها بالعقد فلا يبطل بتجديد الملك بالاستغنام ~~كالبيع ولو أسلم وزوجته حامل عصم الحمل على ما تقدم ويجوز استرقاق الزوجة ~~وهو أحد وجهي الشافعي كما لو لم تكن زوجة مسلم والثاني لا تسترق لما فيه من ~~إبطال حقه ولو أعتق المسلم ms1800 عبده الذمي مطلقا إن جوزناه بغير نذر فلحق بدار ~~الحرب ثم أسر احتمل جواز استرقاقه لاطلاق إذن الاسترقاق وعدمه لان للمسلم ~~عليه ولاء واسترقاقه يقتضى إبطاله عنه فلا يجوز استرقاقه كما لو أبق وهو ~~مملوك ولو كان لذمي في دار الاسلام عند ذمي فأعتقه صح عتقه فإن لحق بدار ~~الحرب فاسر جاز استرقاقه عندنا إجماعا وهو أحد وجهي الشافعي والثاني المنع ~~لتعلق ولاء الذمي به وليس بجيد لان سيده لو لحق بدار الحرب جاز استرقاقه ~~فهو أولي وسقط حقه بلحوق معتقه. مسألة. لو أسلم عبد الذمي أو أمته في دار ~~الحرب ثم أسلم مولاه (فإن خرج إلينا قبل مولاه صح) فهو حر وإن خرج بعده فهو ~~على الرقية لما رواه العامة عن أبي سعيد الأصم قال قضى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في العبد وسيده قضيتين قضى أن العبد إذا خرج من دار الحرب قبل ~~سيده (إنه حر فإن خرج سيده صح) بعد لم يرد عينه وقضى أن السيد إذا خرج قبل ~~العبد ثم خرج العبد رد على سيده ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن النبي ~~صلى الله عليه وآله حيث حاصر أهل الطايف قال أيما عبد خرج إلينا قبل مواليه ~~فهو حر وأيما عبد خرج إلينا بعد مواليه فهو عبد ولأنه بخروجه إلينا قبل ~~مولاه يكون قد رضي حيث أقهره على نفسه فيكون قد ملكها لان القهر يقتضى ~~التملك فكان حرا أما لو خرج مولاه أولا فإن العبد يكون قد رضي ببقائه في ~~العبودية حيث لم يقهره على نفسه بالخروج فكان باقيا على الرقية قال الشيخ ~~(ره) وإن قلنا إنه يصير حرا على كل حال قويا وإن خرج إلينا قبل مولاه مسلما ~~ملك نفسه لما قلناه ولو كان سيده صبيا أو امرأة ولم يسلم حتى غنمت وقد حارب ~~معنا جاز أن يملك مولاه وكذا لو أسر سيده وأولاده واخذ ماله وخرج إلينا فهو ~~حر والمال له والسبي رقيقه ولو لم يخرج قبل مولاه فإن أسلم مولاه كان ms1801 باقيا ~~على الرقية له وإن لم يسلم حتى غنم المسلمون العبد كان غنيمة للمسلمين كافة ~~ولو أسلمت أم ولد الحربي وخرجت إلينا عتقت لأنها بالقهر ملكت نفسها وتستبرئ ~~نفسها وهو قول أكثر العلماء وقال أبو حنيفة تتزوج إن شاءت من غير استبراء ~~(وليس بجيد لأنها أم ولد منكوحة للمولى عتقت فلا يجوز لها ان تتزوج من غير ~~استبراء صح) كما لو كانت لذمي ولو أسلم العبد ولم يخرج إلينا فإن بقى مولاه ~~على الكفر حتى غنم انتقل إلى المسلمين وزوال ملك مولاه عنه وإن أسلم مولاه ~~كان باقيا على ملكيته ولو عقد لنفسه أمانا لم يقر المسلم على ملكه لقوله ~~تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " وكذا حكم المدبر ~~والمكاتب المشروط والمطلق وأم الولد في ذلك كله على السواء. مسألة. لا يجوز ~~لغير الامام قتل الأسير بغير قول الإمام قبل أن يرى الامام رأيه فيه فإن ~~قتله مسلم أو ذمي فلا قصاص ولا دية ولا كفارة لأنه لا أمان له وهو حرا لا ~~أن يسترق وبه قال الشافعي وقال الأوزاعي تجب عليه الدية لتعلق حق الغانمين ~~به ولهذا يجوز للامام أن يقاديه بالمال ويكون لهم وليس بجيد لان الحق إنما ~~يتعلق بالبدل لا به فإنه حر لا ملك لهم فيه نعم يعزر قاتله ويجب أن يطعم ~~الأسير ويسقى وإن أريد قتله بعد بلحظه لقول الصادق الأسير يطعم وإن كان ~~يقدم للقتل ولو عجز الأسير عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ~~فإنك لا تدرى ما حكم الامام فيه ويكره قتل من يجب قتله صبرا من الاسرى ~~وغيرهم ومعناه إنه يحبس للقتل فإن أريد قتله قتل على غير ذلك الوجه لقول ~~الصادق (ع) في الصحيح لم يقتل رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا صبرا قط ~~غير رجل واحد عقبة بن أبي معيط ولو وقع في الأسر امرأة أو صبى فقتل وجب ~~قيمته على القاتل لأنه صار مالا ينفس الأسر. مسألة. الحميل هو الذي يجلب من ~~بلاد ms1802 الشرك فإن جلب منهم قوم تعارفوا بينهم بما يوجب التوارث قبل قولهم ~~بذلك سواء كان ذلك قبل العتق أو بعده ويورثون على ذلك لتعذر إقامة البينة ~~عليه من المسلمين وقوله (ع) إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وسواء كان النسب ~~نسب الوالدين والولد أو من يتقرب بهما إلا أنه لا يتعدى ذلك إلى غيرهم ولا ~~يقبل إقرارهم به فإذا اخذ الطفل من بلاد الشرك كان رقيقا فإذا أعتقه السابي ~~فقد عتقه قاله الشافعي ويثبت له الولاء عليه فإن أقر هذا المعتق بنسب نظرت ~~فإن اعترف بنسب أب أو أخ أو ابن عم لم يقبل منه إلا ببينة لأنه يبطل حق ~~المولى من الولاء وهو حسن فإن أقر بولد ففيه ثلاثة أوجه أحدها لا تقبل ~~إقراره لما تقدم والثاني يقبل لأنه يملك أن يستولد فملك الاقرار بالولد ~~والثالث إن أمكن أن يكون ولد له بعد عتقه قبل لأنه يملك الاستيلاد بعد عتقه ~~ولا يملكه قبل ذلك. مسألة. # إذا سبى من لم يبلغ صار رقيقا في الحال فإن سبى مع أبويه الكافرين كان ~~على دينهما وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لقوله (ع) كل مولود يولد على ~~الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه وهما معه وقال الأوزاعي يكون ~~مسلما لان السابي يكون أحق به فإنه يملكه بالسبي وتزول ولاية أبويه عنه ~~وينقطع ميراثه منهما وميراثهما منه فيكون تابعا له في الاسلام كما لو انفرد ~~السابي به ونمنع من الأصل وملك السابي لا يمنعه اتباعه لأبويه فإنه لو كان ~~لمسلم عبد وأمة كافران فزوجه منها فإن الولد يكون يكون كافرا وإن كان ~~المالك مسلما وإن سبى منفردا عن أبويه قال الشيخ (ره) يتبع السابي في ~~الاسلام وهو قول العامة كافة لان الكفر إنما يثبت له تبعا لأبويه وقد ~~انقطعت تبعيته لهما لانقطاعه عنهما وإخراجه عن دارهما ومصيره إلى دار ~~الاسلام تبعا لسابيه المسلم فكان تابعا له دينه قال الشيخ (ره) لا يباع إلا ~~من مسلم فإن بيع من كافر بطل البيع وإن سبى مع ms1803 أحد أبويه قال الشيخ يتبع ~~أحد أبويه في الكفر وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد في رواية لأنه لم ~~ينفرد عن أحد أبويه فلم يحكم بإسلامه كما لو سبى معهما وقال الأوزاعي واحمد ~~في الرواية الأخرى يحكم بإسلامه لقوله (ع) كل مولود يولد على الفطرة الحديث ~~وهو يدل من حيث المفهوم على أنه لا يتبع أحدهما لان الحكم متى علق على ~~شيئين لا يثبت بأحدهما والتهويد قد ثبت بهما فإذا كان معه أحدهما لم يهوده ~~ولأنه يتبع سابيه منفردا فيتبعه مع أحد أبويه كما لو أسلم أحد الأبوين ~~ودلالة المفهوم ضعيفة و نمنع قوله إنه يتبع السابي قال الشيخ (ره) لو مات ~~أبو الطفل المسبى معهما لم يحكم بإسلامه وجاز بيعه على المسلمين ويكره بيعه ~~على الكافر لأنه بحكم الكافر فجاز بيعه على الكافر وقال احمد لو مات أبواه ~~أو أحدهما حكم بإسلامه لقوله (ع) كل مولود الحديث وهو يدل على أنه إذا ماتا ~~أو مات أحدهما حكم بإسلامه لان العلة إذا عدمت عدم المعلول احتج ~~PageV01P425 # الشيخ (ره) بأنه مولود بين كافرين فإذا ماتا أو مات أحدهما لم يحكم ~~بإسلامه كما لو كانا في دار الحرب ولأنه كافر أصلى فلم يحكم بإسلامه بموت ~~أبويه كالبالغ. مسئلة. # إذا سبيت (المرأة صح) وولدها الصغير كره التفرقة بينهما بل ينبغي للامام ~~ان يدفعهما إلى واحد فإن لم يبلغ سهمه قيمتها دفعهما إليه استعاد الفاضل أو ~~يجعلهما في الخمس فإن لم يفعل باعها ورد قيمتها في المغنم وقال بعض علمائنا ~~لا تجوز التفرقة وأطبق الجمهور على المنع من التفرقة لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيمة ~~ولو رضيت الام بالتفرقة كره ذلك أيضا لما فيه من الاضرار بالولد وحكم البيع ~~كذلك ويجوز التفرقة بين الولد والوالد قاله الشيخ ره وبه قال بعض الشافعية ~~(لأنه ليس صح) من أهل الحضانة بنفسه ولأصالة الجواز ولم يرد فيه نص بالمنع ~~ولا معنى النص لان الام أشفق ms1804 من الأب وأقل صبرا ولهذا قدمت في الحضانة ~~فافترقا ومنع أبو حنيفة والشافعي منه لأنه أحد الأبوين فأشبه الام والفرق ~~ما تقدم وإنما تكره التفرقة بين الام والولد الصغير فإذا بلغ سبع سنين جازت ~~التفرقة قال الشيخ (ره) وبه قال مالك والشافعي في قول لأنه في تلك الحال ~~يستغنى عن الام وقال بعض علمائنا إذا استغنى الولد عن الام جازت التفرقة ~~وبه قال الأوزاعي والليث بن سعد وقال أبو ثور إذا كان يلبس ثيابه وحده ~~ويتوضأ وحده لأنه حينئذ يستغنى عن الام وقال الشافعي في القول الآخر لا ~~يجوز التفريق بينهما إلى أن يبلغ وبه قال احمد وأصحاب الرأي لقوله (ع) لا ~~يفرق بين والدة وولدها فقيل إلى متى قال حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية ~~ولان ما دون البلوغ مولى عليه فأشبه الطفل ويجوز التفرقة بين البالغ وأمه ~~إجماعا وعن أحمد روايتان إحديهما المنع ولو فرق بينهما بالبيع وقال الشيخ ~~إنه محرم ويصح البيع وبه قال أبو حنيفة لقوله تعالى " أوفوا بالعقود " ~~وأصالة الصحة وعدم اقتضاء النهى الفساد في المعاملات ولان النهى في هذا ~~(العقد صح) لا معنى في المعقود عليه فأشبه البيع وقت النداء وقال الشافعي ~~لا ينعقد البيع وبه قال احمد. مسألة. قال الشيخ (ره) لا يفرق بين الولد ~~والجدة أم الام لأنها بمنزلة الام في الحضانة وقال أكثر العامة لا يفرق بين ~~الولد والجد للأب أيضا وكذا الجدة له أو الجد للام لأنهما بمنزلة الأبوين ~~فإن الجد أب والجدة أم ولهذا يقومان مقامهما في استحقاق الحضانة والميراث ~~فقاما مقامهما في تحريم التفرق قال الشيخ (ره) يجوز التفرقة بين الأخوين ~~والأختين وبه قال مالك والليث بن سعد والشافعي وبن المنذر للأصل ولأنها ~~قرابة لا تمنع الشهادة فلم يحرم التفريق كقرابة بن العم وقال احمد لا يجوز ~~وبه قال أصحاب الرأي لأنه ذو رحم محرم فلم تجز التفرقة بينهما كالولد ~~والوالد والفرق في قوة الشفعة وضعفها قال الشيخ (ره) تجوز التفرقة بين من ~~خرج من عموم الوالدين من فوق ms1805 وسافل كالاخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم ~~وساير الأقارب وهو قول أكثر العلماء للأصل وقال أبو حنيفة لا تجوز التفرقة ~~بينه وبين كل ذي رحم محرم كالعمة مع ابن أخيها والخالة مع ابن أختها ~~بالقياس على الأبوين وهو باطل ويجوز التفرقة بين الرحم غير المحرم إجماعا ~~وكذا بين الام وولدها من الرضاع أو أخته منه لان القرابة به لا توجب نفقة ~~ولا ميراثا فلا تمنع التفريق كالصداقة وتجوز التفرقة بينهما في العتق فتعتق ~~الام دون الولد وبالعكس وكذا تجوز التفرقة في الفداء إجماعا لان العتق لا ~~تفرقة فيه في المكان والفداء تخليص كالعتق ولو اشترى من المغنم اثنين أو ~~أكثر وحسبوا عليه بنصيبه بناء على إنهم أقارب تحرم التفرقة بينهما فظهر عدم ~~النسب بينهم وجب عليه رد الفضل الذي فيهم على المغنم لان قيمتهم تزيد بذلك ~~فإن من اشترى أمتين على أن أحدهما أم يحرم الجمع في الوطي والتفرقة بينهما ~~فتقل قيمتها لذلك فإذا ظهر أن إحديهما أجنبية أبيح له وطؤها والتفريق فتكثر ~~القيمة فيرد الفضل كما لو اشتراهما فوجد معهما حليا ولو جنت جارية وتعلق ~~الأرش برقبتها ولها ولد صغير لم يتعلق به أرش فإن فاداها السيد فلا كلام ~~وإن امتنع قال الشيخ يحرم بيعها دون ولدها لاشتماله على التفرقة لكن يباعان ~~معا ويعطى المجني عليه ما يقابل قيمة (جارية صح) ذات ولد والباقي للسيد فلو ~~كانت قيمة الجارية ولها ولد دون ولدها مئة وقيمة ولدها خمسون خص الجارية ~~ثلثا الثمن فإن و في بالأرش وإلا فلا شئ غيره وإن زاد رد الفضل على السيد ~~قال ولو كانت الجارية حاملا بحر وامتنع سيدها من الفداء لم يجز بيعها ويصبر ~~حتى تضع ويكون الحكم كما لو كان منفصلا وإن كانت حاملا بملوك جاز بيعهما ~~معا كالمنفصل قال (ره) لو باع جارية حاملا إلى أجل ففلس المشترى وقد وضعت ~~ولدا مملوكا من زنا أو زوج فهل له الرجوع فيها دون ولدها وجهان أحدهما ليس ~~له لأنه تفريق بينها وبين ولدها ويتخير بين أن ms1806 يعطى قيمة ولدها ويأخذهما ~~وبين أن يدع ويضرب مع الغرماء بالثمن والثاني له الرجوع فيها لأنه ليس ~~تفرقه فإنهما يباعان معا وينفرد هو بحصتها قال (ره) ولو ابتاع جارية فاتت ~~بولد مملوك في يد المشترى وعلم بعيبها لم يكن له ردها بالعيب لأنه تفريق ~~ولا يلزمه رد الولد لأنه ملكه و سقط الرد ويكون له الأرش فان علم بالعيب ~~وهي حامل تخير بين الرد والأرش. مسألة. لو سبيت امرأة وولدها لم يفرق ~~بينهما فإن وفي نصيب إحديهما دفعا إليه وإلا اشترك مع الامام فيهما أو ~~باعهما وجعل ثمنها في المغنم فإن فرق بينهما في القسمة لم يصح وللشافعي ~~قولان كما في البيع وعلى القول بصحته قال بعض أصحابه لا يقران على التفريق ~~ولكن يقال لهم إن رضيتهما ببيع الاخر ليجتمعا في الملك فذاك وإلا فسخنا ~~البيع وقال بعضهم يقال للبايع إما أن تطوع بتسليم الاخر أو افسخ البيع فإن ~~تطوع بالتسليم فامتنع المشترى من القبول فسخ البيع ولو كان له أم وجدة فبيع ~~مع الام اندفع المحذور وإن بيع مع الجدة وقطع عن الام فللشافعي قولان وله ~~قولان في تعدى التحريم إلى ساير المحارم كالأخ والعم ولو الجأت الضرورة إلى ~~التفرقة جاز كما لو كانت الام حرة جاز بيع الولد ولو كانت الام لواحد ~~والولد لآخر فله أن ينفرد ببيع ما يملكه. مسألة. إذا أسر المشرك وله زوجة ~~لم توسر فالزوجة باقية للاستصحاب ولان النبي (ص) سبى يوم بدر سبعين رجلا من ~~الكفار فمن على بعضهم وفادى بعضا فلم يحكم عليهم بفسخ أنكحتهم وبه قال أكثر ~~العلماء وقال أبو حنيفة ينفسخ النكاح لافتراق الزوجين في الدار وطرو الملك ~~على أحدهما فانفسخ النكاح كما لو سبيت المرأة وحدها وليس بجيد لان الملك لا ~~يحصل بنفس الأسر بل باختيار الامام له. إذا ثبت هذا فإن من الامام عليه أو ~~فأداه فالزوجية باقية وإن استرقه إنفسخت ولو أسر الزوجان معا انفسخ النكاح ~~عندنا وبه قال مالك والثوري والليث والشافعي وأبو ثور لقوله تعالى ms1807 " ~~والمحصنات (من السناء إلا ما ملكت أيمانكم " والمحصنات صح) المزوجات إلا ما ~~ملكت أيمانكم بالسبي قال أبو سعيد الخدري نزلت هذه الآية في سبى أوطاس وقال ~~بن عباس إلا ذوات الأزواج من المسبيات ولان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~في سبى أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا حايل حتى تحيض وأباح الوطي بعد وضع ~~الحامل واستبراء الحايل ولو كان النكاح باقيا حرم الوطي وقال أبو حنيفة ~~والأوزاعي واحمد لا ينفسخ لان الرق لا يمنع إبتداء النكاح فلا يقطع ~~استدامته كالعتق والجواب البحث في استجداد الملك وهو عندنا موجب لفسخ ~~النكاح والفرق واقع بين الابتداء والاستدامة ولو أسرت الزوجة وحدها انفسخ ~~النكاح إجماعا ولا فرق بين أن يسبى الزوج بعدها بيوم أو أزيد أو أنقص وقال ~~أبو حنيفة إن سبى بعدها بيوم لم ينفسخ النكاح وليس بجيد لان المقتضى للفسخ ~~موجود وهو السبى فانفسخ النكاح كما لو حصل السبى بعد شهر ولا فرق بين أن ~~يسبيها واحد أو اثنان والوجه انه إذا سباهما واحد وملكهما معا لا ينفسخ ~~النكاح إلا بفسخه وكذا لو بيعا من واحد ولو كان الأسير طفلا انفسخ النكاح ~~في الحال كالمرأة لتجدد الملك بالاسر بخلاف البالغ PageV01P426 # ولو كان الزوجان مملوكين قيل لا ينفسخ النكاح لعدم حدوث رق فيها لأنه كان ~~ثابتا قبل السبى والوجه إن الغانم يتخير كما لو بيعا عليه. مسألة. قد ذكرنا ~~فيما تقدم إن الغانم الموسر إذا وطى جارية المغنم تكون أم ولد في الحال عند ~~الشيخ (ره) وللشافعية وجهان طريقان إن قلنا إن الغانمين لا يملكون قبل ~~القسمة فلا ينفذ الاستيلاد في نصيبه لان نفوذه لم يصادف الملك وإن قلنا ~~يملكون ففي نفوذ الاستيلاد وجهان لأنه ملك ضعيف ويقرب الوجهان لضعف الملك ~~من الوجهين في نفوذ الاستيلاد للمشترى في زمن الخيار إذا حكمنا بثبوت ~~الملك. الطريق الثاني إن قلنا بثبوت الملك قطعنا بنفوذ الاستيلاد وإلا ~~فقولان كالقولين في الاستيلاد الأب جارية الابن وقد يجعل هذه الصورة أولي ~~بنفوذ الاستيلاد لان حق ms1808 الابن أقوى من حق ساير الغانمين وحق الأب أضعف من ~~حق الغانم الواطي ويخرج من الطريقين قولان في نفوذ الاستيلاد في نصيبه وإذا ~~قيل به فلو ملك الجارية بالوقوع في سهمه أو بسبب اخر يوما ففي نفوذ ~~الاستيلاد حينئذ قولان وقال بعض الشافعية إن كانوا محصورين ولم يغنموا غير ~~تلك الجارية قطع بنفوذ الاستيلاد في حصته منها بخلاف ما إذا كان في الغنيمة ~~غيرها فإنه يحتمل جعل الجارية لغيره وإذا نفذ الاستيلاد في نصيبه سرى مع ~~يساره إلى الباقي وتحصل السراية بنفس العلوق أو بأداء قيمة نصيب الشريك ~~قولان ويحصل يسار الواطي بحصته في المغنم إذا غنموا غيرها فإن لم تف حصته ~~من غير الجارية بالقيمة حصلت السراية بمقدار حصته ويمكن أن يخرج على أن ~~الملك في الغنيمة هل يحصل قبل القسمة فإن قلنا لا يملك لم يكن موسرا بالحصة ~~فإن الحكم بغناه موقوف على أن لا يعرض ويستقر ملكه فإن أعرض تبين إنه لم ~~يكن غنيا ولا تقول إن حق السراية لم يلزمه اختيار التملك فإن الاختيار ~~بمثابة إبتداء الاكتساب وإن لم يحكم بالاستيلاد فإن تأخرت القسمة حتى وضعت ~~قال بعضهم تجعل الجارية في المغنم وتدخل في القسمة فإن دخلها نقص بالولادة ~~لزمه الأرش وقبل الوضع الجارية حامل بحر وبيع هذه الجارية لا يصح والقسمة ~~عندهم بيع فكيف يمكن دخول القسمة فيها وقال بعضهم يسلم هذه الجارية بحصته ~~إن كانت حصته تفي بقيمتها أو أزيد وقيل تؤخذ قيمتها وتلقى في المغنم لأنه ~~بالاحبال فرق بينها وبين الغانمين وأما إذا كان الواطي معسرا فقد سبق قول ~~الشيخ (ره) فيه وقالت الشافعية يثبت الاستيلاد في حصته ولا يسرى ويخلق ~~الولد كله حرا في قول لان الشبهة تعم الجارية وحرية الولد يثبت بالشبهة وإن ~~لم يثبت الاستيلاد كما لو وطى جارية الغير بظن أنها جاريته أو زوجته ينعقد ~~الولد حرا ولا يثبت الاستيلاد وفي قول آخر الحرية في قدر حصته كالاستيلاد ~~في قدرها وليس كالوطئ بالشبهة فإن الشبهة حصلت من الظن وهو ms1809 لا يتبعض ~~والشبهة هنا حصلت من جهة استحقاق المستولد ملكا أو ولاية (ملك) وهو متبعض ~~فإن قلنا لا يعتق من الولد إلا قدر حصته من الام فلو ملك باقي الجارية من ~~بعد بقي الرق فيه لأنها علقت برقيق في غير الملك وإن قلنا جميعه حر ففي ~~ثبوت الاستيلاد في باقيها إذا ملكه قولان لأنه أولدها حرا في غير الملك. ~~البحث الثالث. في أحكام الأرضين. مسألة. الأرضون على أربعة أقسام الأول ما ~~تملك بالاستغنام من الكفار وتؤخذ قهرا بالسيف وهي الملك بالاستيلاء كما ~~تملك المنقولات وتكون للمسلمين قاطبة لا يختص بها المقاتل بل يشاركهم غيرهم ~~من المسلمين ولا يفضل الغانمون على غيرهم أيضا بل هي للمسلمين قاطبة ذهب ~~إليه علماؤنا أجمع وبه قال مالك لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله إنه فتح هوازن ولم يقسمها ومن طريق الخاصة قول الكاظم (ع) في حديث ~~طويل والأرض التي فتحت عنوة إلى قوله ويأخذ الباقي فيكون ذلك ارزاق اغراز ~~على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه في تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه ~~الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير يعنى ~~الامام وقال الشافعي يقسم بين الغانمين كساير الأموال وبه قال أنس بن مالك ~~والزبير وبلال وقال الثوري يتخير الامام بين القسمة والوقوف على المسلمين ~~ورواه العامة عن علي (ع) وقال أبو حنيفة يتخير الامام بين قسمتها ووقفها ~~وأن يقر أهلها عليها ويضرب عليهم الخراج يصير حقا على رقبة الأرض لم يسقط ~~بالاسلام. الثاني أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال فيترك في ~~أيديهم ملكا لهم (يصح لهم صح) التصرف فيها بالبيع والشراء والوقف وساير ~~أنواع التصرفات إذا عمروها وقاموا بعمارتها ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر ~~زكاة إذا بلغ النصاب فإن تركوا عمارتها وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة ~~وجاز للامام أن يقبلها منهم يعمرها بالنصف أو الثلث أو الربع وكان على ~~المتقبل بعد إخراج حق القبالة ومؤنة الأرض إذا بقى معه ms1810 النصاب العشر أو نصف ~~العشر ثم على الامام أن يعطى أربابها حق الرقبة لرواية الرضا (ع). الثالث ~~أرض الصلح وهي كل أرض صالح أهلها عليها وهي أرض الجزية يلزمهم ما يصالحهم ~~الامام عليه من نصف أو ثلث أو غيره وليس عليهم غيره فإذا أسلم أربابها كان ~~حكم أرضيهم حكم أرض من أسلم أهلها عليها طوعا ويسقط عنهم مال الصلح لأنه ~~جزية وقد سقطت بالاسلام فلأربابها التصرف فيها بالبيع وغيره وللامام أن ~~يزيد وينقص بعد انقضاء مدة الصلح حسب ما يراه من زيادة الجزية ونقصانها ولو ~~باعها المالك من مسلم صح وانتقل ما عليها إلى رقبة البايع هذا إذا صولحوا ~~على إن الأرض (لهم أما لو صولحوا على أن الأرض صح) للمسلمين وعلى أعناقهم ~~الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة عامرها للمسلمين ومواتها للامام ~~. الرابع أرض الأنفال وهي أرض انجلا أهلها عنها طوعا وتركوها أو كانت مواتا ~~لغير المالك فأحييت أو كانت آجاما وغيره مما لا تزرع فاستحدثت مزارع فإنها ~~كلها للامام خاصة ليس لأحد معه فيها نصيب فكان له التصرف فيها بالبيع وغيره ~~حسب ما يراه وكان له أن يقبلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع ويجوز له ~~نزعها من يد متقبلها إذا انقضت مدة الضمان إلا ما أحييت بعد موتها فإن من ~~أحياها أولي بالتصرف فيها إذا تقبلها بما يتقبلها غيره فإن أبى كان للامام ~~نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه وعلى المتقبل بعد إخراج مال القبالة فيما ~~يحصل في حصة العشر أو نصف العشر قال الشيخ (ره) وكل موضع أوجبنا فيه العشر ~~أو نصف العشر من أقسام الأرضين إذا أخرج الانسان مؤنته (ومؤنة صح) عياله ~~لسنته وجب عليه فيما بقى بعد ذلك الخمس لأهله. مسألة. الأرض المأخوذة ~~بالسيف عنوة يقبلها الامام لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف وغيره وعلى ~~المتقبل إخراج مال القبالة وحق الرقبة وفيما يفضل في يده إذا كان نصابا ~~العشر أو نصفه فلا يصح التصرف في هذه الأرض بالبيع والشراء والوقف ms1811 وغير ذلك ~~وللامام أن ينقله من متقبل إلى غيره إذا انقضت مدة قبالته وله التصرف فيه ~~بما يراه من مصلحة المسلمين وارتفاع هذه الأرض ينصرف إلى المسلمين بأجمعهم ~~وفي مصالحهم لقول الرضا (ع) وما أخذ بالسيف فذلك للامام يقبله بما يرى كما ~~صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر قبل أرضها ونخلها والناس يقولون لا ~~تصح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد وقد قبل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله خيبر وعليهم في حصصهم العشر أو نصف العشر . إذا عرفت ~~هذا فإن هذه الأرض للمسلمين قاطبة إن كانت محياة وقت الفتح لا يصح بيعها ~~ولا هبتها ولا وقفها بل يصرف الإمام حاصلها في المصالح كسد الثغور ومعونة ~~الغزاة وبناء القناطر وأرزاق القضاة والولاة وصاحب الديوان وغير ذلك من ~~المصالح وأما الموات منها وقت الفتح فهي للامام خاصة ولا يجوز لاحد إحياؤه ~~إلا بإذنه إن كان ظاهرا ولو تصرف فيها أحد من غير إذنه كان عليه طسقها وحال ~~الغيبة يملكها المتصرف من غير إذن لان عمر بن يزيد روى في الصحيح إنه سمع ~~رجلا يسأل الصادق (ع) رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وأجرى أنهارها ~~وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا قال فقال أبو عبد الله (ع) ~~PageV01P427 # كان أمير المؤمنين (ع) يقول من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها ~~يؤديه إلى الامام في حال الهدنة فإذا ظهر القايم (ع) فليوطن نفسه على أن ~~تؤخذ منه إذا عرفت هذا فإذا زرع فيها أحد أو بنى أو غرس صح له بيع ماله ~~فيها من الآثار وحق الاختصاص بالتصرف لا بيع الرقبة لأنها ملك المسلمين ~~قاطبة روى أبو بردة بن رجا إنه سأل الصادق (ع) كيف ترى في شراء أرض الخراج ~~قال ومن يبيع ذلك هي أرض المسلمين قلت يبيعها الذي هي في يديه قال ويصنع ~~بخراج المسلمين ماذا ثم قال لا بأس اشتر حقه منها وتحول حق المسلمين عليه ~~ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجها ms1812 منه. مسألة. الأرض الجزية والموات ~~ورؤس الجبال و بطون الأودية والآجام من الأنفال يختص بها الامام ليس لأحد ~~التصرف فيه إلا بإذنه حال ظهوره (ع) ويجوز للشيعة حال الغيبة التصرف فيها ~~لانهم (ع) أباحوا شيعتهم ذلك وأما أرض مكة فالظاهر من المذهب إن النبي صلى ~~الله عليه وآله فتحها بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك وبه قال أبو حنيفة ومالك ~~والأوزاعي لان العامة رووا عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال لأهل مكة ~~ما تروني صانعا بكم فقالوا أخ كريم وبن أخ كريم فقال أقول كما قال أخي يوسف ~~لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين أنتم الطلقاء ومن ~~طريق الخاصة رواية صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا ذكرنا له ~~الكوفة إلى أن قال إن أهل الطايف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر وأن ~~أهل مكة دخلها رسول الله صلى الله عليه وآله عنوة وكانوا اسراء في يده ~~فاعتقهم وقال إذهبوا فأنتم الطلقاء وقال الشافعي انه (ع) فتحها صلحا بأمان ~~قدمه لهم قبل دخوله وهو منقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد وأما أرض ~~السواد وهي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب وهي سواد ~~العراق وحده في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل ~~بعذيب من أرض العرب ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من ~~شرقي دجله فأما الغربي الذي تليه البصرة إنما هو اسلامي مثل عثمان بن أبي ~~العاص وما والاها كانت سباخا ومواتا فأحياها عثمان بن أبي العاص وسميت سواد ~~لان الجيش لما خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سموها السواد ~~لذلك ولما فتحها عمر بعث عمار بن ياسر على صلاتهم أميرا وبن مسعود قاضيا ~~واليا على بيت المال وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض وفرض للثلاثة في كل ~~يوم شاة شطرها مع السواقط لعمار وشطرها للآخرين وقال ما ارى قرية يؤخذ منها ~~كل يوم شاة إلا سريع في خرابها ms1813 قال الشيخ (ره) الذي يقتضيه المذهب إن الأرض ~~التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس والأربعة الأخماس الباقية للمسلمين ~~قاطبة الغانمين وغيرهم ويقبلها الامام لمن شاء ويأخذ ارتفاعها يصرفه في ~~مصالح المسلمين ولا يصح بيع شئ من هذه الأرض ولا هبته ولا معاوضته ولا ~~تملكه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه ولا يصح أن يبنى دورا ومساجد ~~وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك ومتى فعل شئ من ذلك ~~كان التصرف باطلا وهو باق على الأصل ثم قال (ره) وعلى الرواية التي رواها ~~أصحابنا ان كل فرقة أو عسكر غزت بغير إذن الإمام فغنمت تكون الغنيمة للامام ~~خاصة تكون هذه الأرضون بعدا لرسول صلى الله عليه وآله إلا ما فتح في أيام ~~أمير المؤمنين (ع) إن فتح شئ من ذلك يكون للامام خاصة ويكون من جملة ~~الأنفال اللتي له خاصة ويكون من جملة الأنفال اللتي له خاصة لا يشركه فيها ~~غيره قال الشيخ (ره) وافقه الشافعي إن عثمان بن حنيف مسح أرض الخارج ~~واختلفوا فقال الساجي اثنان وثلاثون ألف ألف جريب وقال أبو عبيده ستة ~~وثلاثون ألف ألف جريب ثم ضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم وعلى الكرم ثمانية ~~دراهم وعلى جريب الشجر والرطبة ستة دراهم وعلى الحنطة أربعة دراهم وعلى ~~الشعير درهمين ثم كتب بذلك إلى عمر فأمضاه وأبو حنيفة وافقهما إلا في ~~الحنطة والشعير فإنه قال يؤخذ من الحنطة قفيز ودرهمان ومن الشعير قفيز ~~ودرهم وقال احمد يؤخذ من كل منهما قفيز ودرهم لقوله (ع) منعت العراق قفيزها ~~ودرهمها معناه ستمنع وقال بعض الشافعية إن سواد العراق فتح صلحا وهو محكى ~~عن أبي حنيفة وقال بعضهم اشتبه الامر على فلا أدرى أفتح عنوة أو صلحا ثم ~~اختلف الشافعية فقال بعضهم إن عمر جعل الأربعة الأخماس الباقية من الأرض ~~لأهل الخمس عوضا عن نصيبهم من المنقولات من القيمة فصارت الأرض لأهل الخمس ~~والمنقولات للغانمين وقال بعضهم إنه قسمها بين الغانمين ولم يخصها بأهل ms1814 ~~الخمس ثم استطابت قلوبهم عنها واستردها فقال الأكثرون إنه بعد ردها وقفها ~~على المسلمين واخذها من أهلها والخراج والمضروب عليها اجرة منجمة تؤدى في ~~كل سنة وهو نصف الشافعي في كتاب الرهن قال سفيان الثوري جعل عمر السواد ~~وقفا على المسلمين ما تناسلوا وقال بعضهم إنه باعها من أهلها والخراج ثمن ~~منجم فإنه لم يزل الناس يبيعون أرض السواد ويشترون من غير إنكار وقال آخرون ~~من الشافعية ما فعله عمر عدول عن الأصل الممهد فإنه يشترط في الإجارة ضبط ~~المدة وفى البيع ضبط جملة الثمن لكن قالوا إنها بالاسترداد رجعت إلى حكم ~~أموال الكفار والامام يفعل للمصلحة الكلية في أموال الكفار ما لا يجوز مثله ~~في أموال المسلمين فرأى غير المصلحة لئلا يشتغلوا بالعمارة والزراعة من ~~الجهاد وقال بعضهم إنه وقفها وقفا لا مؤبدا محرما بل جعلها موقوفه على ~~مصالح المسلمين ليؤدي ملاكها على تداول الأيدي وتبدلها بالبيع والشراء ~~خراجا ينتفع به المسلمون فيجوز بيعها وهبتها ورهنها على الثاني لا الأول ~~ويجوز على الوجهين لأربابها إجارتها مدة معلومة وهل لهم الإجارة المؤبدة ~~بمال يتراضيان عليه جوزه بعضهم تبعا لفعل عمر وقال من استحل منفعته على جهة ~~لم يبعد أن يملك إخراج نفسه من البين وإحلال غيره محله ومنع بعضهم والفاسد ~~في إجارة عمر احتمل لمصلحة كليه والجزئيات ليست كالكليات فلا يجوز لغير ~~سكانها أن يزعج واحدا من السكان ويقول أنا اشغلها واعطى الخراج لأنه مالك ~~رقبتها إرثا على أحد الوجهين ومالك منفعتها على الاخر لعقد بعض أجداده مع ~~عمر والإجارة لازمة لا تنفسخ بالموت هذا فيما يزرع ويغرس من الأراضي وأما ~~المساكن والدور فإن قلنا إن تلك الأراضي مبيعة من أربابها فكذا المساكن ~~والدور وإن قلنا موقوفة فوجهان. مسألة. إذا نزل الامام على بلد فحاصره ~~وأرادوا الصلح على أن يكون البلد لهم و كانوا من أهل الكتاب جاز له أن ~~يصالحهم بشروط ثلاثة بدل الجزية وان يجرى عليهم أحكام المسلمين وأن لا ~~يجتمعوا مع مشرك على قتال المسلمين وتكون أرضهم ms1815 ملكا لهم التصرف فيها بجميع ~~الأنواع ويجوز للمسلمين استيجارها منهم لأنها ملك له وتكون الأجرة والخراج ~~عليه ولو باعها من مسلم صح البيع وبه قال أبو حنيفة والشافعي و قال مالك لا ~~يصح لأنه يؤدى إلى إسقاط الخراج وهو غير جايز لأنه حق للمسلمين وليس بجيد ~~لأنه لا يسقط بل ينتقل ما كان على الأرض إلى رقبته فحينئذ إذا اشتراها ~~المسلم انتقل ما كان عليها من الخراج إلى رقبة الذمي وبه قال الشافعي وقال ~~أبو حنيفة يكون متعلقا بالأرض لان عبده لا يسقط بالاسلام. تذنيب كل أرض ترك ~~أهلها عمارتها كان للامام تقبيلها ممن يقوم بها وعليه طسقها لأربابها لأنها ~~مصلحة لهم فكان سايغا وكل أرض موات سبق إليها سابق فعمرها وأحياها كان أحق ~~بها إذا لم يكن لها مالك معروف فإن كان مالك معروف وجب عليه طسقها لمالكها ~~وإذا استأجر مسلم دارا من حربي ثم فتحت تلك الأرض لم تبطل الإجارة لان حق ~~المسلم تعلق بها ويملك المسلمون لأنها من الغنايم. الباب الثاني في كيفية ~~قسمة الغنايم وفيه مباحث الأول ما ينبغي تقديمه وهي الديون والجعائل والسلب ~~والرضخ والخمس والنظر في هذا البحث مختص بالأول فنقول إذا كان لمسلم على ~~حربي دين فاسترق الحربي لم يسقط الدين عنه وبه قال الشافعي عملا باستصحاب ~~PageV01P428 # البقاء وعدم سقوط ما ثبت في الذمة شرعا وقال أبو حنيفة يسقط لان المسترق ~~انقلب عما كان عليه وكانه قد عدم ثم وجد نعم لو كان الدين للسابي وملكه ~~فالأقوى سقوطه إذ لا يتحقق للمولى شئ على عبده كما لو كان له على عبد غيره ~~دين فملكه وهو أحد وجهي الشافعي والثاني لا يسقط في صورة السبى ولا في ~~المشترى وإذا لم يسقط فيقضى من المال المغنوم بعد استرقاقه ويقدم الدين على ~~الغنيمة كما تقدم على الوصية وإن زال ملكه بالرق كما أن دين المرتد يقضى من ~~ماله وإن حكمنا بزوال ملكه ولان الرق بمثابة الحجر أو الموت فيوجب تعلق ~~الديون بالمال وإن غنم المال قبل ms1816 استرقاقه ملكه الغانمون ولم ينعكس الدين ~~عليه كما لو انتقل بوجه آخر وإن غنم مع استرقاقه احتمل تقديم الدين على حق ~~الغانمين كما تقدم في الشركة على حقوق الورثة وتقدم الغنيمة لان ملك ~~الغانمين يتعلق بعين المال والدين في الذمة والمتعلق بالعين متقدم على ~~المتعلق بالذمة كما إذا جنى العبد المرهون يقدم حق المجني على حق المرتهن ~~ولا تحقق الجمعية بين الاغتنام والأسر في حق الرجال في هذا الحكم فإن المال ~~يملك بنفس الاخذ والرق لا يحصل بنفس الأسر للرجال الكاملين ولكن يظهر ذلك ~~في حق النسوة وفيما إذا فرض الاغتنام مع ارقاق الامام بعد الأسر وإذا لم ~~يوجد مال يقضى منه فهو في ذمته إلى أن يعتق وهل يحل الدين المؤجل بالرق ~~وجهان كالوجهين في الحلول بالفلس والرق أولي بالحلول لأنه أشبه بالموت فإنه ~~يزيل الملك ويقطع النكاح هذا إذا كان الدين لمسلم وإن كان لذمي فكذلك لأنه ~~محترم كأعيان أموال الذمي وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم بسقوطه وإن كان ~~لحربي واسترق المديون فالأقرب سقوط الدين لان ملتزم الدين انتقل من كونه ~~حربيا لا يجرى عليه حكم إلى كونه رقيقا ليس له على نفسه حكم وهو قول بعض ~~الشافعية وقال بعضهم لا يسقط كما لو أسلم من عليه الدين أو قبل الأمان ~~ويجعل الرق كأمان يحدث هذا إذا استرق من عليه الدين أما لو استرق من له ~~الدين فلا تبرأ ذمة من عليه الدين بل هو كودايع الحربي المسبى وكما لو ~~استقرض مسلم من حربي مالا أو اشترى منه سهما والتزم الثمن ثم استرق مستحق ~~الدين فإن الدين لا يسقط عن ذمة المسلم عند بعض الشافعية وقال بعضهم ولو ~~كان لحربي على حربي دين فاسترق أحدهما يسقط لزوال ملكه ولو قهر المديون رب ~~المال سقط لان الدار دار حرب حتى إذا قهر العبد سيده يصير حرا ويصير السيد ~~عبدا ولو قهرت الزوجة زوجها انفسخ النكاح وقال بعض الشافعية إن كان دين ~~المسترق على مسلم يطالب به كما يطالب ms1817 بودائعه لأنه ملتزم وإن كان على حرب ~~يسقط لان المستحق قد زال ملكه والحربي غير ملتزم حتى يطالب ولو استقرض حربي ~~من حربي أو التزم بالشراء ثمنا ثم أسلما أو قبل الجزية أو الأمان معا أو ~~على الترتيب استمر الاستحقاق عند بعض الشافعية ونص الشافعي على أنه لو ماتت ~~زوجة الحربي فجائنا مسلما أو مستأمنا فجاء ورثتها يطلبون مهرها لم يكن لهم ~~فيه شئ ولأصحابه طريقان أحدهما أن فيهما قولين نقلا وتخريجا أصحهما انه ~~يبقى الاستحقاق فيستدام حكم العقد بعد الاسلام والثاني المنع لبعد ان يمكن ~~الحربي من مطالبة المسلم أو الذمي في دارنا والطريق الثاني القطع بالقول ~~الأول وبه قال ابن شريح من الشافعية وحمل نصه الثاني على ما إذا سمى لها ~~خمرا وخنزيرا و قبضته في الكفر ولو أتلف حربي ما لا على حربي أو غصبه ثم ~~أسلما أو أسلم المتلف فوجهان أصحهما أنه لا يطالب بالضمان لأنه لم يلتزم ~~شيئا والاسلام يجب ما قبله والاتلاف ليس عقدا يستدام بخلاف الملتزم بها ~~ولان الحربي إذا قهر حربيا على ماله ملكه والاتلاف نوع من القهر والثاني ~~يطالب لأنه لازم في شرعهم فكأنهم تراضوا عليه ولو جنى الحربي على مسلم ~~فاسترق فأرش الجناية في ذمته لا يتحول إلى رقبته بخلاف المكاتب إذا جنى ~~يكون الأرش في ذمته يؤديه من الكسب فإن عجز وعاد قنا تحول الأرش إلى رقبته ~~والفرق أن الرق الذي هو محل تعلق الأرش كان موجودا في حال الكتابة (إلا أن ~~الكتابة صح) المانعة من البيع منعت من التعلق فإذا عجز ارتفع المانع وثبت ~~التعلق وفي الحربي لم يكن عند الاتلاف رقا وإنما حدث بعده. البحث الثاني. ~~في الجعايل. مسألة. يجوز للامام أن يجعل جعلا لمن يدله على مصلحة من مصالح ~~المسلمين كسهولة طريق أو ماء في مفازة أو موضع فتح القلعة أو مال يأخذه أو ~~عدو يغير عليه أو ثغر يدخل فنه؟ بلا خلاف منه وقد استأجر النبي في الحجرة ~~من دلهم على الطريق و يستحق المجعول ms1818 له الجعل بنفس الفعل الذي جعل له الجعل ~~مسلما كان أو كافرا فإن كانت الجعالة عينا مما في يده وجب أن يكون معلومة ~~بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة وإن كانت دينا وجب أن تكون معلومة الوصف ~~والقدر وإلا لزم الغرر وأفضى إلى التنازع وإن كانت من مال المشركين جاز أن ~~يكون معلوما ومجهولا جهالة لا تمنع التسليم ولا يفضى إلى التنازع مثل من دل ~~على القلعة الفلانية فله جارية منها أو جارية فلان لان النبي صلى الله عليه ~~وآله جعل للسرية الثلث أو الربع مما غنموا ولا نعلم فيه خلافا وصحت هذه ~~المشارطة مع جهلها للحاجة بل الجعل نفسه غير مملوك ولا معلوم ولا مقدور على ~~تسليمه وإنما ثبتت الجعالة بحسب الحاجة لان الغنيمة يستحقها الغانمون فلا ~~تصرف إلى غيرهم إلا مع الحاجة فإن كان المال منه مثل من دلنا على ثغر ~~القلعة فله دينار وجب رفع الجعل بنفس الدلالة ولا يتوقف على فتح القلعة ~~خلافا لبعض الشافعية وإن قال من الغنيمة استحق بالدلالة والفتح معا لان ~~الجعالة شئ منها يقتضى اشتراط فتحها حكما. مسألة. لو شرط جارية معينة من ~~القلعة ثم فتحت على أمان وكانت من الجملة فإن اتفق المجعول له وأربابها على ~~بذلها أو امساكها بعوض جاز وإن تعاسرا قال الشيخ (ره) تفسخ الهدنة ويردون ~~إلى مأمنهم وهو قول بعض الشافعية وعندي فيه نظر ولو لم يستثنى المصالح في ~~الصلح الجارية أخذت منه وسلمت إلى الدار وإن كان المصالح قد استثنى جماعة ~~من أهله يختارهم فاختار الجارية منهم فالصلح صحيح خلافا لبعض الشافعية فإنه ~~قال يبطل لان الجارية مستحقه للدال وليس بجيد لامكان إمضاءه بالتراضي فإن ~~اختار الدال قيمتها مضى الصلح وسلم إليه القيمة لتعذر تسليم العين إليه وإن ~~امتنع فإن اختار صاحب القلعة دفعها إلى الدال وأخذ قيمتها دفعت الجارية إلى ~~الدال وسلم إلى صاحب القلعة قيمتها ويكون جاريا مجرى الرضخ وكان الصلح ~~ماضيا وإن امتنع كل منهما فسخ الصلح عند الشيخ لتعذر إمضائه لان حق الدال ms1819 ~~سابق ولا يمكن الجمع بينه وبين الصلح ولصاحب القلعة أن يحصن قلعته كما كانت ~~من غير زيادة وهو مذهب الشافعي والوجه دفع القيمة كما لو أسلمت الجارية قبل ~~دفعها إليه لما في فسخ الصلح من تضرر المسلمين ورعاية حكمة دفع ضرر يسير عن ~~صاحب العين في مقابلة ثبوت ضرر عظيم في حق المسلمين كافة فإنه ربما لا يمكن ~~فتح القلعة بها مناف لحكمة الشارع. مسألة. لو فتحت القلعة عنوة أو صلحا ولم ~~تكن الجارية داخلة في الهدنة فإن كانت الجارية باقية على الكفر سلمت إليه ~~عملا بالشرط وإن أسلمت قبل الصلح (والأسر) دفع إلى الدال قيمتها لان النبي ~~صلى الله عليه وآله صالح أهل مكة عام الحديبية على أن من جاء منهم مسلما ~~رده إليهم فلما جاءت مسلمات منعه الله تعالى من ردهن إلى الكفار وأمره برد ~~مهورهن على أزواجهن وفسخ ما كان عقده (ع) من الهدنة ولو أسلمت بعد الأسر ~~فإن كان المجعول له مسلما سلمت إليه بالشرط فإنها رق وإن كان كافرا لم تسلم ~~إليه بل قيمتها وهو أحد قولي الشافعي وفي الاخر تسلم إليه ويطالب بإزالة ~~الملك لان الكافر لا يستديم ملك المسلم ولو ماتت الجارية قبل الظفر أو بعده ~~قال الشيخ لا تدفع إليه قيمتها لان الشرط اقتضى إمكان تسليمها وهو غير ممكن ~~فلا يجب له العوض كما لو لم تفتح القلعة وهو أحد وجهي (قولي) الشافعي وفي ~~الاخر يدفع إليه القيمة كما لو أسلمت وليس بجيد لأنه علق حقه على شئ معين ~~وتلف من غير تفريط فسقط حقه بخلاف المسلمة لامكان تسليمها لكن الشرع منع ~~منه ولو كان الدليل جماعة كانت الجارية بينهم إذا عرفت هذا فإن الجارية ~~تسلم إلى الكافر إن ظفرنا بها فإن لم تفتح القلعة لعجز PageV01P429 # أو تجاوزناها مع القدرة فلا شئ له علينا وإن أتم الدلالة إلا إذا رجعنا ~~إلى الفتح بعلامته ولو فتحها طايفة أخرى سمعوا العلامة فلا شئ عليهم إذا لم ~~يجز معهم الشرط وإن لم تكن فيها جارية ms1820 فلا شئ له وكذا إن كانت قد ماتت قبل ~~المعاقدة وإن ماتت بعد الظفر وقبل التسليم فعلينا البدل إما أجرة المثل أو ~~قيمة الجارية وللشافعية وجهان بناء على أن الجعل المعين يضمن ضمان العقد أو ~~ضمان اليد كالصداق وإن ماتت قبل الظفر وبعد العقد ففي وجوب البدل للشافعي ~~قولان ولو لم يحصل من القلعة شئ إلا تلك الجارية ففي وجوب التسليم للشافعية ~~وجهان. مسألة. يجوز للامام ونائبه أن يبعث سرية تغير على العدو وقت دخوله ~~دار الحرب ويجعل لهم الربع بعد الخمس فما قدمت به يخرج خمسه والباقي يعطى ~~السرية منه ربع (الباقي صح) ثم يقسم الباقي بين الجيش والسرية أيضا وكذا ~~إذا نقل من دار الحرب مع الجيش فانفذ سرية تغير وجعل لهم الثلث بعد الخمس ~~جاز فإذا قدمت السرية بشئ اخرج خمسه ثم أعطى السرية ثلث الباقي ثم يقسم ~~الباقي بين الجيش والسرية معه وبه قال الحسن البصري والأوزاعي واحمد لما ~~رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله كان ينفلهم إذا خرجوا بادين ~~بالربع وينفلهم إذا قفلوا بالثلث وقال حبيب بن مسلمة الفهري شهدت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله نفل الربع في البداءة والثلث في الرجعة ولان فيه مصلحة ~~للمسلمين فكان سايغا كالسلب وقال عمرو بن شعيب لا نفل بعد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لان الله تعالى خصه بالأنفال فقال يسألونك عن الأنفال قل ~~الأنفال لله والرسول فخصه بها وهو باطل لان ما ثبت للنبي صلى الله عليه ~~وآله ثبت للأئمة بعده ما لم يقم دليل على التخصيص وقال مالك وسعيد بن ~~المسيب لا نفل إلا من الخمس وقال الشافعي يخرج من خمس الخمس. مسألة. وإنما ~~يستحق هذا البدل بالشرط السابق فإن لم يشرطه الامام ولا نايبه فلا نفل لان ~~الأصل تسوية الغانمين وإنما يثبت النفل مع قلة المسلمين وكثرة المشركين ~~فيشترط الامام التنفيل لمن يعمل مصلحة تحريضا لهم على القتال ولو كانوا ~~مستظهرين عليهم فلا حاجة إليه فإن أكثر مغازى رسول الله صلى ms1821 الله عليه وآله ~~لم تكن فيها أنفال ولو رأى التنفل بدون الربع أو الثلث فعل وهل تجوز ~~الزيادة عليهما منع منه الأوزاعي ومكحول وأكثر العامة لان النبي صلى الله ~~عليه وآله إنتهى إلى الثلث فلا ينبغي تجاوزه وقال الشافعي يجوز لأنه نفل ~~مرة الربع ومرة الثلث ومرة نصف السدس فعلم انتفاء الضابط وأنه موكول إلى ~~نظر الامام وليس حجة لاتفاق الوقايع على عدم الزيادة فكان ضابطا فيه ومع ~~ذلك فإنه يناقض قوله أن يخرج من خمس الخمس فلو شرط نايب الامام زيادة على ~~الثلث رد إليه على الأول ولزم الوفاء على الثاني وقد اختلف في تأويل ~~البداءة والرجعة فقيل البداءة أول سرية والرجعة الثانية وقيل البداءة ~~السرية عند دخول الجيش إلى دار الحرب والرجعة عند قفول الجيش وإنما زادهم ~~في الرجعة للمشقة فإن الجيش في البداءة ردء للسرية تابع لها والجيش مستريح ~~والعدو خائف وربما كان غارا وفي الرجعة لا ردء للسرية لانصراف الجيش والعدو ~~مستيقظ على حذر وكما يجوز التنفيل للسرية يجوز لبعض الجيش لبلائه أو لمكره ~~يحمله دون ساير الجيش فلو نفذ الامام سرية فأتى بعضهم بشئ وبعضهم لم يأت ~~كان للوالي أن يخص الذين جاؤوا بشئ دون الآخرين مع الشرط وقال احمد يجوز من ~~غير شرط . مسألة. لو قال الأمير من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو نقب ~~هذا البيت أو فعل كذا فله كذا أو من جاء بأسير فله كذا جاز في قوله عامة ~~العلماء لقوله (ع) من قتل قتيلا فله سلبه ولاشتماله على المصلحة والتحريض ~~على القتال فجاز كزيادة السهم للفارس والسلب لقاتله وكره مالك ذلك ولم يره ~~قال ولا يقبل إلا بعد إحراز الغنيمة لان القتال على هذا الوجه إنما هو ~~للدنيا وهو منقوض بالسلب واستحقاق السهم من الغنيمة وزيادة سهم الفارس ~~وإنما يجوز التنفيل مع المصلحة للمسلمين فلو انتفت لم يجز والنفل لا يختص ~~بنوع من المال لان النبي صلى الله عليه وآله جعل الثلث أو الربع وهو عام في ~~كل ms1822 مغنوم وقال الأوزاعي لا نفل في الدراهم والدنانير لان القاتل لا يستحق ~~النفل فيهما فكذا غيره وليس بشئ لان القاتل إنما نفل السلب وليس الدراهم ~~والدنانير من السلب ولو قال من رجع إلى الساقة فله دينار جاز لان في الرجوع ~~إليهم منفعة ويستوى في النفل الفارس والراجل إلا أن يفضل بعضهم في القسم ~~فيستحق قدر المسمى لان النفل شئ رضخ للفعل فكيف صدر عن الفاعل استحق ولو ~~بعث الامام سرية ونفلهم بالثلث بعد الخمس ثم إن أمير السرية نفل قوما منهم ~~لفتح الحصن أو للمبارزة بغير إذن الإمام فإن نفلهم من حصة السرية أو من ~~سهامهم بعد النفل جاز ولو نفلهم من سهم العسكر لم يجز لأنه أمير على السرية ~~لا على العسكر هذا إذا خرج الجيش مع السرية أما لو لم يخرج جاز تنفيله لان ~~الغنيمة كلها للسرية ولا يشاركهم الجيش لاختصاص السرية؟ بالجهاد ولو بعث ~~أمير السرية بسرية ونفل لهم أقل من النفل الأول أو أكثر جاز من حصة أصحاب ~~السرية لا من حصة العسكر إلا أن يكون أمير العسكر أذن له في التنفيل فحينئذ ~~يكون نائبا عن الأمير ولو فقد رجل من السرية فقام هناك بعضهم لطلبه وبعضهم ~~ذهب حتى أصاب الغنايم ثم رجعوا إلى أصحابهم ووجدوا المفقود فكلهم شركاء في ~~النفل لانهم فارقوا العسكر جمله وأحرزوا المصاب بالعسكر جملة فكانوا بمنزلة ~~ما لو باشر القتال بعضهم وبعضهم كان ردءا لهم ولو أصاب الرجل المفقود غنيمة ~~والذين أقاموا لانتظاره غنيمة ثم التقوا فالنفل من جميع ذلك بينهم بالسوية ~~كما لو لم يفترقوا لانهم اشتركوا في الاحراز ولو تفرقت السرية سريتين وبعدت ~~إحديهما عن الأخرى بحيث لا تقدر احديها على عون الأخرى ثم أصابت كل سرية ~~غنيمة أو أصابت أحديهم دون الأخرى ثم التقيا فالنفل من جميع ذلك بينهم ~~بالسوية ولو لم يلتقوا إلا عند العسكر فلكل فريق النفل مما أصابوا خاصة ولو ~~أصابت السرية الغنايم ثم لم يقدروا على الرجوع إلى العسكر فخرجوا إلى دار ~~الاسلام من ms1823 موضع اخر قيل تكون الغنيمة كلها لهم تقسم على سهم الغنيمة لانهم ~~تفردوا بالاحراز إلى دار الاسلام وهو سبب في التملك وإذا صارت الغنيمة كلها ~~لهم بطل التنفيل ولو قال الامام من أخذ شيئا فهو له احتمل الجواز وهو قول ~~أبي حنيفة واحد قولي الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله قال يوم بدر من ~~أخذ شيئا فهو له واحتمل المنع وهو الثاني للشافعي لان من أجاز ذلك أسقط حق ~~أهل الخمس من خمسه ومن يستحق جزءا من الغنيمة لم يجز للامام اشتراط إسقاطه ~~كما لو شرط الغنيمة لغير الغانمين. مسألة. لو بعث سريتين يمنة (ويسرة صح) ~~ونفل إحديهما بالثلث والاخرى بالربع جاز له لاختلاف المصلحة باختلاف البعد ~~والقرب وسهولة أحد الطريقين وصعوبة الاخر والامن والخوف واختلاف المبعوث ~~إليهم في القوة والضعف فلو بعث واحدا مع سرية الربع فخرج مع سرية الثلث فلا ~~شئ له في السرية التي خرج إليها بغير إذن الإمام والتي أذن له بالخروج ~~إليها لم يخرج واستحسن أبو حنيفة أن يجعل له مع سرية الثلث مقدار ما سمى له ~~وهو الربع أما لو ضل رجل من إحدى السريتين وتوقع (فوقع في الأخرى صح) ~~الأخرى فأصاب الغنيمة فالوجه إنه يشاركهم فيأخذ من السرية التي وقع فيها لا ~~من السرية التي خرج معها ولو بعث سرية ونفلهم بالربع ثم ارسل أخرى وقال لهم ~~ألحقوا بأصحابكم فما أصبتم فأنتم شركاؤهم فلحقوا السرية الأولى وقد كانوا ~~غنموا غنيمة معهم غنيمة أخرى جميعا فنفل الغنيمة الثانية لهم جميعا ونفل ~~الغنيمة الأولى للسرية الأولى لان حق النفلين يتأكد في المصاب بالإصابة فلا ~~يثبت حق للسرية في الغنيمة الأولى فلا يملك الامام إشراك الثانية فيما ~~أصابت الأولى لأنه يتضمن إبطال حق التأكد وحق السرية الأولى لم يثبت على ~~وجه الخصوص في الغنيمة الثانية حين لحق بها الثانية بل يثبت حق السريتين ~~باصابتهما فصح الاشتراك هذا إذا أخبرت السرية الثانية الأول بالتنفيل أو ~~أخبروا معظمهم ولو امنعوهم ولو لم يخبروهم قال أبو حنيفة تكون ms1824 للأولى لان ~~الشركة تشتمل على الضرر والغرور بالأولى فلا يصح إلا بعد العلم قال بن ~~الجنيد لو غنمت السرية المنفلة فأحاط بها العدو فانجدهم المسلمون شركوهم في ~~النفل ما لم يحرروه في العسكر. مسألة. PageV01P430 # يصح التنفيل بالشئ فالمجهول فلو قال من جاء بشئ فله منه طائفة فجاء رجل ~~بمتاع نفله الامام بما يراه مصلحة ولو قال من جاء بشئ فله منه قليل أو يسير ~~أو شئ منه فله أن يعطيه أقل من النصف لان القليل واليسير يتناول ما دون ~~النصف لان مثله لا يكون يسيرا وكذا الشئ يفهم منه في الغالب القلة فصار كما ~~لو قال قليلا ولو قال من جاء بشئ فله جزؤه فله أن ينفله بالنصف وما دونه ~~دون ما فوقه لان الجزء اسم للبعض منه إلى النصف يقال جزء من جزءين ويقال ~~لأكثر من النصف جزءان من ثلاثة فدل على أن ما زاد على النصف لا يكون جزءا ~~ولو قال من جاء بشئ فله سهم رجل كان له أن يعطيه سهم راجل لا فارس لأنه ~~المتيقن قال محمد بن الحسن الشيباني لو قال من جاء بألف درهم فله ألفا درهم ~~فجاء بالألف لم يكن له أكثر من ألف ولو قال من جاء بالأسير (فله الأسير صح) ~~وألف لزمه دفعها لأنه في الأول قصد تحصيل المال لا غير فلا يعطيه إلا ما ~~أصابه من المال وفي الثاني مقصوده كسر شوكتهم بأخذ الأسير قال بن الجنيد لو ~~قال من جاء بأسير فله مائة درهم كان ذلك من الغنيمة أو في رقبة الأسير أو ~~بيت مال المسلمين. مسألة. لو قال من أصاب ذهبا أو فضة فهو له فأصاب سيفا ~~محلا بأحدهما كان له الحلية دون السيف والجفن لأنهما متغايران والجعل إنما ~~وقع بأحدهما ولو أصاب خاتما نزع فصه للغنيمة وكان الخاتم ولو أصاب أبوابا ~~فيها مسامير فضة لو نزعت لهلكت الأبواب قال محمد لا شئ له لان المسمار معيب ~~في الباب فصار كالمستهلك ولو قال من أصاب قزا فهو له ms1825 فأصاب جبة محشوة بقز ~~فلا شئ له لان الحشو مغيب في الجبة والمغيب لا عبرة به أما لو قال من أصاب ~~ثوب قز فهو له فأصاب رجل جبة بطانتها ثوب قز أو ظهارتها فله الثوب القز ~~والاخر غنيمة ولو قال من أصاب جبة حرير فهو له فأصاب جبة ظهارتها وبطانتها ~~حرير فهي له وكذا لو كانت الظهارة حريرا أما لو كانت البطانة حريرا فلا شئ ~~له ولو صعد رجل السور يقاتل المسلمين فقال الامام من صعد السطح فأخذه فهو ~~له وخمسمائة فصعد رجل فأخذه لزمه دفعه دفع خمسمائة ولو سقط الرجل من السور ~~فقتله رجل خارج الحصن فلا شئ له لان قصد الجعالة إظهار الجلادة والجرأة ولو ~~رماه رجل فطرحه من السور قال محمد يستحق ذلك لان القصد ليس هو الصعود بل ~~فعل يؤثر في السقوط لاظهار كسر قلوبهم ولو صعد إليه فسقط داخل الحصن فقتله ~~فله النفل لأنه أتى بالمطلوب وزيادة (ولو التقى صح) الصفان فقال الأمير من ~~جاء برأس فله كذا انصرف إلى رؤوس الرجال دون الصبيان أما لو انهزم الكفار ~~فقال من جاء برأس فله كذا فجاء رجل برأس أو بسبي فله النفل ولو ادعى قتله ~~فقيل بل كان ميتا حلف وأعطى النفل ولو جاء برأس لا يعلم كفره وإسلامه لم ~~يعط حتى يعلم كفره ولو ادعى اخر إنه قتله فالقول قول الآتي به معه اليمين ~~فلو نكل فلا نفل وفي استحقاق المدعى إشكال ينشأ من أن نكوله إقرار بأن ~~المدعى قتله وهو اقرار بإبطال حق نفسه وإثبات الحق للمدعى وإقراره حجة عليه ~~لا على غيره ومن أن الحق ثابت له يكون الرأس في يده فإذا نكل عن اليمين فقد ~~جعل ماله من الحق إلى المدعى وله هذه الولاية فصار ذلك للمدعى. مسألة. لو ~~قال من دخل باب هذه المدينة فله ألف فاقتحم جماعة من المسلمين فدخلوها ~~استحق كل واحد منهم ألفا لأنه شرط لكل داخل بخلاف من دخل فله الربع فدخل ~~عشرة فلهم الربع الواحد لان ms1826 الربع اسم لجزء واحد من المال ولو دخل واحد ثم ~~اخر اشتركوا في النفل لتعلق الاستحقاق بالدخول حالة الخوف ولو قال من دخل ~~فله جارية فدخلوا فإذا هناك جارية واحدة فلكل واحد قيمة جارية وسط أما لو ~~قال جارية من جواريهم فليس لهم إلا ما وجد فرقا بين المضاف والمطلق ولو قال ~~من دخل أولا فله ثلثه ومن دخل ثانيا فله اثنان ومن دخل ثالثا فله واحد ~~فدخلوا على التعاقب فلكل منهم ما سماه لان التفاوت في النفل مع التفاوت في ~~الخوف جايز ولو دخلوا دفعة بطل نقل الأول والثاني وكان لهم جميعا نفل ~~الثالث (لان الأول هو المتقدم والثاني من تقدمه واحد ولم يوجد والثالث إذا ~~سبقه اثنان أو قارناه كان ثالثا صح) لان خوف الثالث إذا قارنه اثنان فوق ~~خوفه إذا تقدمه اثنان فيكون فعله أشق فاستحقاقه أولي فلو دخل اثنان أول مرة ~~بطل نفل الأول ونفل الثاني يكون لهما لانعدام الأولية بالمقارنة بخلاف ~~الثاني فإنه يصدق مع المسبوقية والمقارنة ولو قال من دخل أولا من المسلمين ~~فله ذلك فدخله ذمي ثم مسلم استحق المسلم لان أولية الذمي لا تمنع هذه الصفة ~~كالدابة أما لو قال من دخل من المسلمين أولا من الناس لم يستحق. البحث ~~الثالث. في السلب. مسألة. يجوز للامام أن يجعل للقاتل سلب المقتول إجماعا ~~لان النبي (ص) قال يوم خيبر من قتل قتيلا فله سلبه فقتل أبو طلحة يومئذ ~~عشرين فأخذ سلبهم رواه العامة ومن طريق الخاصة رواية عبد الله بن ميمون قال ~~أتى علي (ع) بأسير يوم صفين فبايعه فقال علي (ع) قال لا أقتلك إني أخاف ~~الله رب العالمين فخلى سبيله وأعطى سلبه الذي جاء به وإذا أخذ الآتي السلب ~~فالقاتل أولي ولان فيه مصلحة عظيمة تنشأ من التحريض على القتال. مسألة. ~~وإنما يستحق القاتل السلب بشروط الأول أن يخصه الامام به ويشترطه له وبه ~~قال أبو حنيفة والثوري ومالك واحمد في رواية لان السلب جعل تحريضا على ~~القتال فلا يستحقه إلا ms1827 بشرط الامام كالنفل وقال الأوزاعي والليث والشافعي ~~وإسحاق وأبو عبيده وأبو ثور وبن الجنيد من علمائنا واحمد في الرواية الأخرى ~~يخص به القاتل سواء قال أو لم يقل لما تقدم من الرواية وليس فيها دلالة على ~~عدم الشرط قبل ابتداء القتال فجاز أن يكون الرسول صلى الله عليه وآله شرط ~~له ذلك أولا فإذا شرط له السلب جاز له أخذه وإن لم يأذن له الامام وقال ~~الأوزاعي يشترط إذن الإمام وإن لم يكن شرطه في الاستحقاق قال لأنه مجتهد ~~فيه فلا ينفذ أمره فيه إلا بإذن الإمام الثاني أن يكون المقتول من المقاتلة ~~الذين يجوز قتلهم فلو قتل امرأة أو صبيا أو شيخا فانيا لا رأى له ونحوهم ~~ممن لا يقاتل لم يستحق سلبه إجماعا لان قتل هؤلاء منهى عنه فلا يستحق به ~~نفل ولو قتل أحدهم وهو مقاتل استحق سلبه لأنه يجوز قتله إذا كان يقاتل ~~فيدخل تحت عموم الخبر الثالث أن يكون المقتول ممتنعا فلو قتل أسيرا له أو ~~لغيره أو من أثخن بالجراح وعجز عن المقاومة لم يستحق سلبه وبه قال الشافعي ~~واحمد ومكحول لان ابني غفراء أثخنا أبا جهل يوم بدر فأجاز عليه عبد الله بن ~~مسعود فجعل رسول الله (ص) سلبه لابنى غفراء ولم يعط بن مسعود شيئا ولأنه لم ~~يغرر؟ بنفسه في دفع شره وقال أبو ثور وداود يستحب سلبه على أي وجه قتله ~~لعموم الخبر والخبر محمول على القاتل حالة الامتناع ولو قطع يدي رجل ورجليه ~~وقتله آخر فالسلب للقاطع دون القاتل لأنه الذي منع شره عن المسلمين ولو قطع ~~يديه أو رجليه وقتله آخر قال الشيخ (ره) السلب للقاتل لأنه لم يصيره بالقطع ~~ممتنعا فإن مقطوع اليدين يمتنع بالعدو ومقطوع الرجلين يمتنع برمى يديه وقال ~~بعض العامة يخص القاطع لأنه عطله وليس جيدا لما قاله الشيخ (ره) وقال بعضهم ~~يكون غنيمة لان القاطع لم يكف شره كله والقاتل قتل مثخنا أما لو قطع يده ~~ورجله من خلاف ثم قتله آخر فإن كان ms1828 القاتل يمنع شره أجمع بقطع العضوين ~~فالسلب له وإلا فللقاتل ولو عانق رجل رجلا فقتله آخر فالسلب للقاتل وبه قال ~~الشافعي لان المعانق ليس قاتلا والقاتل كفى المسلمين شره وقال الأوزاعي ~~للمعانق الرابع القتل أو الاثخان بالجراح بحيث يجعله معطلا في حكم المقتول ~~فلو أسر رجلا لم يستحق سلبه وإن قتله الامام أو لم يقتله لأنه صلى الله ~~عليه وآله جعل السلب للقاتل وقال مكحول من أسر مشركا استحق سلبه وقال بعض ~~العامة إن استبقاه الامام كان له فداه أو رقبته وسلبه لأنه كفي المسلمين ~~شره لان الأسر أصعب من القتل وقد كفى المسلمين شره وليس بجيد لان الجعل ~~للقتل لا للاسر نعم لو شرط الامام السلب لمن استأسر استحق سلبه الخامس أن ~~يعزر القاتل بنفسه في قتله بأن يبارز إلى صف المشركين أو إلى مبارزة من ~~يبارزهم فيكون له السلب فلو لم يعزر بنفسه مثل أن يرمى سهما في صف المشركين ~~من صف المسلمين فيقتل مشتركا لم يكن له سلبه لان القصد التحريض على القتال ~~ومبارزة الرجال ولا يحصل إلا بالتغرير ولو حمل جماعة من المسلمين على ~~PageV01P431 # مشرك فقتلوه فالسلب في الغنيمة لانهم باجتماعهم لم يغرروا بأنفسهم في ~~قتله ولو اشترك اثنان في قتله بأن ضرباه فقتلاه أو جرحاه فمات من جرحهما ~~فالسلب لهما وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد في رواية لان قوله من قتل ~~قتيلا فله سلبه يتناول الاثنين والواحد على حد واحد فلا وجه للتخصيص وقال ~~احمد في رواية يكون في غنيمة لان سبب استحقاق السلب التغرير ولا يحصل بقتل ~~الاثنين وهو ممنوع فقد يحصل التغرير للاثنين ولو اشترك اثنان في ضربه وكان ~~أحدهما أبلغ في قتله من الاخر قال بعض العامة يكون له السلب لان أبا جهل ~~ضربه معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن غفرا بالاثنين فاتيا النبي صلى الله ~~عليه وآله فأخبراه فقال كلا كما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ~~السادس أن يقتله والحرب قائمة سواء قتله مقبلا أو مدبرا ms1829 أما لو انهزم ~~المشركون فقتله لم يستحق السلب بل كان غنيمة إذ لا تغرير حينئذ بخلاف ما لو ~~قتله مدبرا أو الحرب قائمة لان التغرير موجود فإن الحرب كر وفر وبه قال ~~الشافعي وقال أبو ثور وداود ولا يشترط قيام الحرب بل يستحق القاتل السلب ~~مطلقا وليس بجيد لان بن مسعود وقف على أبى جهل فلم يعطه النبي صلى الله ~~عليه وآله سلبه وإن شرطنا في المبارزة إذن الإمام لم يستحق القاتل السلب ~~إلا مع إذنه في المبارزة وإلا استحق السابع أن يكون القاتل له نصيب من ~~الغنيمة أما سهم أو رضخ (ولو لم يكن له نصيب ولا رضخ) له الامام شيئا بأن ~~يكون مخذلا كعبد الله بن أبي أو يكون معينا على المسلمين أو مرجفا لم يستحق ~~سلبا لان ترك السهم من حيث إنه عاون على المسلمين فلا يستحق السلب أو يكون ~~لنقص فيه كالمرأة والمجنون فالذي قواه الشيخ (ره) استحقاق السلب لعموم ~~الخبر وهو أحد قولي الشافعي وفي الاخر لا يستحق لان السهم آكد من السلب ~~للاجماع على استحقاق السهم دون السلب فإذا انتفى السهم انتفى السلب (والصبي ~~عندنا يسهم له فيستحق السلب صح) وللشافعي قولان ومن يستحق الرضخ كالمرأة ~~والعبد والكافر الأقوى استحقاقه للسلب للعموم ولأنه من أهل الغنيمة ~~وللشافعي قولان والعاصي بالقتال كالداخل بغير إذن الإمام أو بنهي أبويه عنه ~~مع عدم تعيينه لا يستحق السلب ولو قتل العبد استحق مولاه سلبه ولو خرج بغير ~~إذن مولاه قال بعض الجمهور لا سلب له لأنه عاص. مسألة. اختلف علماؤنا في ~~السلب هل يخمس أم لا على قولين أحدهما يجب فيه الخمس وبه قال بن عباس ~~والأوزاعي ومكحول والثاني لا يجب وهو قوى لأنه (ع) قضى بالسلب للقاتل ولم ~~يخمس السلب وبه قال الشافعي وبن المنذر وبن جرير واحمد للعموم وقال إسحاق ~~إن كان السلب كثيرا خمس وإلا فلا وهو قول عمر ونمنع إنه غنيمة فلا يدخل تحت ~~عموم الآية ولو سلم فالعام يخص بالسنة إذا عرفت هذا ms1830 فالسلب يستحقه القاتل ~~من أصل الغنيمة وبه قال الشافعي ومالك في إحدى الروايتين لان النبي صلى ~~الله عليه وآله جعل السلب للقاتل مطلقا ولم ينقل إنه جعله من خمس الخمس وفي ~~الرواية الثانية عن مالك إنه يحسب من خمس الخمس الذي هو سهم المصالح لأنه ~~استحقه القاتل للتحريض على القاتل فيكون من سهم المصالح كالنفل ونمنع ثبوت ~~الحكم في الأصل مع أن النبي صلى الله عليه وآله لم يقدره ولم يستعلم قيمته ~~ولو وجب احتسابه من خمس الخمس لوجب العلم بقدره وقيمته وأما النفل فيستحقه ~~من قوطع عليه بعد الفعل ويخمس عليه لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا ~~نفل إلا بعد الخمس ولقوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه " ~~ويستحق المجعول له زايدا عن سهمه الراتب له ولا يتقدر بقدر بل هو موكل إلى ~~الامام قل أو كثر والنفل يكون إما بأن يبذل الامام من سهم نفسه الذي هو ~~الأنفال أو بجعله من الغنيمة ولو جعل الامام نفلا على فعل مصلحة فتبرع من ~~يقوم بها مجانا لم يكن له أن ينفل وكذا لو وجد من ينتدب بنفل أقل لم يكن له ~~أن ينفل الأكثر إلا أن يعلم الامام إن طالب النفل الأكثر أنكى للعدو وأبلغ ~~في مقصوده. مسألة. السلب كل مال متصل بالمقتول مما يحتاج إليه في القتال ~~كالثياب والعمامة والقلنسوة والدرع والمغفر والبيضة والجوشن والسلاح كالسيف ~~والرمح والسكين فهذا كله سلب يستحقه القاتل إجماعا وأما ما لا يحتاج إليه ~~في القتال مما هو متصل به وإنما يتخذ للزينة أو غيرها كالتاج والسوار ~~والطوق والهميان الذي للنفقة والمنطعة فهل يكون سلبا أو لا تردد الشيخ فيه ~~وقوى كونه سلبا وهو قول احمد واحد قولي الشافعي لأنه لابس له فهو سلب في ~~الحقيقة فيدخل تحت عموم الخبر وقال الشافعي في الاخر إنه لا يكون سلبا لأنه ~~لا يحتاج إليه في القتال فأشبه المنفصل والحكم معلق على الاسم الذي يندرج ~~فيه صورة النزاع دون صورة النقص فافترقا ms1831 والدابة التي يركبها من السلب وإن ~~لم يكن راكبا لها إذا كانت بيده وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين ~~لأنه يستعان بها في الحرب فأشبهت السلاح وفي رواية عن أحمد إنها ليست سلبا ~~لان السلب ما كان على بدنه وينتقض بالسيف والرمح وكذا ما على الدابة من سرج ~~ولجام وجميع آلاتها وحلية تلك الآلات من السلب لأنه تابع لها ويستعان به في ~~القتال ولو كانت الدابة في منزله أو مع غيره أو منفصلة لم يكن سلبا كالسلاح ~~الذي ليس معه ولو كان راكبا عليها فصرعه عنها ثم قتله بعد نزوله عنها فهي ~~من السلب ولو كان ماسكا بعنانها غير راكب قال بن الجنيد يكون من السلب وبه ~~قال الشافعي واحمد في رواية لأنه يتمكن من القتال عليها فأشبهت ما في يده ~~من السيف والرمح وفي رواية عن أحمد إنها ليست سلبا لأنه ليس راكبا عليها ~~فأشبه ما لو كانت في يد غلامه و أما الجنيب يساق خلفه فليس من السلب لان ~~يده ليست عليه ولو كان راكبا دابة وفي يده جنيب له قال بن الجنيد يكون من ~~السلب لأنه مما يستعان به على القتال ويده عليه فكان سلبا كالفرس المركوب ~~وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا يكون سلبا لأنه لا يمكن ركوبهما معا فلا ~~يكون سلبا ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة لان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~في قتيل سلمة بن الأكوع له سلبه أجمع قال ابن الجنيد ولا اختار أن يجرد ~~الكافر في السلب وكرهه الثوري ولم يكرهه الأوزاعي ولم يكن أمير المؤمنين ~~(ع) يأخذ سلب أحد عند مباشرته للحروب. مسألة. الأقرب افتقار مدعى السلب إلى ~~بينة بالقتل خلافا للأوزاعي لقوله (ع) من قتل قتيلا له عليه بنيته فله سلبه ~~ولأنه مدع فافتقر إلى البنية احتج بأن النبي (ص) قبل قول أبى قتادة وليس ~~حجه لان خصمه أقر له فاكتفى بإقراره وهل يفتقر إلى شاهدين قال به احمد لان ~~النبي صلى الله عليه وآله اعتبر البينة وإطلاقها ms1832 ينصرف إلى شاهدين ولأنها ~~دعوى قتل فاعتبر شاهدان كقتل العمد وقال بعض العامة يقبل شاهد ويمين لأنها ~~دعوى مال ويحتمل قبول شاهد من غير يمين لان النبي صلى الله عليه وآله قبل ~~قول الذي شهد لأبي قتادة من غير يمين. مسألة. لو قال الامام من أخذ شيئا ~~فهو له جاز وهو أحد قولي الشافعي وبه قال أبو حنيفة لان النبي صلى الله ~~عليه وآله قال يوم بدر من أخذ شيئا فهو له والثاني المنع وإلا سقط حق أهل ~~الخمس من خمسه ومن يستحق جزءا من الغنيمة لم يجز للامام أن يشترط إسقاطه ~~كما لو شرط الغنيمة لغير الغانمين وتأول الخبر بأن غنايم بدر لم تكن ~~للغانمين لان الآية نزلت بعدها ولهذا قسم رسول الله صلى الله عليه وآله لمن ~~لم يحضرها قال الشيخ (ره) لو قال الامام قبل لقاء العدو من أخذ شيئا من ~~الغنيمة فهو له بعد الخمس كان جايزا؟ لأنه معصوم وفعله حجة. البحث الرابع. ~~في الرضخ. مسألة. لا سهم للنساء في الغنيمة بل يرضخ لهن الامام ما يراه ~~للحاجة إليهن في معالجة الطبخ ومداواة المرضى وغير ذلك فيدفع إليهن الامام ~~من الغنيمة شيئا دون السهم وله أن يسوى بين النساء في الرضخ وأن يفضل مع ~~المصلحة عند علمائنا أجمع وأكثر العلماء لما رواه العامة إن النبي كان يغزو ~~بالنساء فيرضخ لهن فيداوين الجرحى ويجدين من الغنيمة وأما السهم فلم يضرب ~~لهن ومن طريق الخاصة قول أحدهما (على) إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج ~~بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ولم يقسم لهن من الفئ شيئا ولكن نفلهن ~~ولأنهن لسن من أهل القتال ولهذا لم يجب عليهن فرضه وقال الأوزاعي يسهم ~~للنساء لان النبي صلى الله عليه وآله ضرب لسهلة بنت عاصم يوم حنين بسهم ~~فقال رجل من القوم أعطيت سهلة مثل سهمي وليس حجة لان في الحديث إنها ولدت ~~فأعطاها النبي صلى الله عليه وآله لها ولولدها وعندنا يسهم للمولود كالرجل. ~~مسألة. لا سهم للعبيد بل ms1833 يرضخ لهم الامام ما يراه مصلحة وإن جاهدوا وبه قال ~~أكثر العلماء لما رواه العامة عن ابن PageV01P432 # عباس في المرأة والمملوك يحضران الفتح ليس لهما سهم وقد يرضخ لهما ولأنه ~~ليس من أهل القتال فلا يجب عليه الجهاد فأشبه المرأة وقال أبو ثور يسهم ~~للعبد وهو مروى عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري والنخعي لان حرمة العبد ~~في الدين كحرمة الحر وفيه من الغناء ما فيه فأسهم له كالحر والفرق إن الحر ~~يجب عليه الجهاد والحرية مظنة الفراغ للنظر والفكر في مصالح المسلمين ~~بخلافه ولا فرق بين العبد المأذون له وغيره في عدم الاسهام بل يرضخ لهما ~~وقال بن الجنيد يسهم للعبد المأذون وبه قال الأوزاعي وأبو ثور وغير المأذون ~~لا يسهم له إجماعا ثم إن كره مولاه الغزو لم يرضخ له لعصيانه وإن عرف منه ~~الإباحة استحق الرضخ كالمأذون ولو أعتق العبد قبل انقضاء الحرب أسهم له ولو ~~قتل سيد المدبر قبل تقضى الحرب وهو يخرج من الثلث عتق وأسهم له مع حضوره ~~ومن نصفه حر قيل يرضخ له بقدر ما فيه من الرق ويسهم له بقدر ما فيه من ~~الحرية لأنه مما يمكن تنصيفه فينصف كالميراث وقيل يرضخ له لأنه ليس من أهل ~~وجوب القتال فأشبه الرقيق والخنثى المشكل يرضخ له لعدم علم الذكورية ولعدم ~~وجوب الجهاد عليه وقيل له نصف (سهم ونصف صح) الرضخ كالميراث ولو ظهر حاله ~~وعلم أنه رجل أتم له سهم الرجل سواء انكشفت قبل تقضى الحرب أو بعده أو قبل ~~القسمة أو بعدها كأنه قد ظهر لنا استحقاقه للسهم واعطى دون حقه. مسألة. ~~يسهم للصبي إذا حضر الحرب وإن ولد بعد الحيازة قبل القسمة كالرجل المقاتل ~~عند علمائنا أجمع وبه قال الأوزاعي لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه ~~وآله أسهم للصبيان بخيبر وأسهم أئمة المسلمين كل مولود ولد في دار الحرب ~~ومن طريق الخاصة قول أمير المؤمنين (ع) إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم ~~له مما أفاء الله عليه ms1834 ولأنه ذكر حر حضر القتال وله حكم المسلمين فيسهم له ~~كالرجل ولان في اسهامه بعثا له بعد البلوغ على الجهاد فيكون لطفا له فيجب ~~ولأنه معرض للتلف فأشبه المحارب وقال مالك يسهم له إذا قاتل وقدر عليه ~~ومثله قد بلغ القتال وقال أبو حنيفة والثوري والشافعي والليث واحمد وأبو ~~ثور لا يسهم له بل يرضخ وعن القاسم وسالم ليس له شئ لأنه ليس من أهل القتال ~~فلم يسهم له كالعبد والفرق إن المظنة للاستحقاق وهو الحرية والذكورة تثبت ~~له فيثبت الحكم. مسألة. الكافر لا يسهم له بل يرضخ له الامام ما يراه عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي واحمد في رواية لأنه ليس من أهل ~~الجهاد لأنه لا يخلص نيته للمسلمين فلا يساويهم في الاستحقاق وقال الثوري ~~والزهري وإسحاق يسهم له كالمسلم وهو رواية عن أحمد لما رواه الزهري إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم ولان ~~الكفر نقص في الدين فلم يمنع استحقاق السهم كالفسوق ويحتمل أن يكون الراوي ~~سمى الرضخ اسهاما والفرق بين الكفر والفسق ظاهر وإنما يستحق الكافر الرضخ ~~عندنا أو السهم عند آخرين لو خرج إلى القتال بإذن الامام ولو خرج بغير إذنه ~~لم يسهم له ولم يرضخ إجماعا لأنه غير مأمون على الدين ولو غزا جماعة جماعة ~~من الكفار بانفرادهم فغنموا فغنيمتهم للامام لما يأتي من أن الغنيمة بغير ~~إذن الإمام له وقال بعض العامة غنيمتهم لهم ولا خمس فيها لأنه اكتساب مباح ~~لم يؤخذ على وجه الجهاد فكان كالاحتطاب وقال بعضهم فيه الخمس لأنه غنيمة ~~قوم من أهل دار الاسلام فأشبه غنيمة المسلمين ويجوز أن يستعين الامام ~~بالمشركين في الجهاد وبه قال الشافعي وجماعة من العلماء لان النبي صلى الله ~~عليه وآله استعان بناس من اليهود في حربه وقال بن المنذر لا يستعان بهم وعن ~~أحمد روايتان ويشترط أن يكون المستعان به من المشركين في الحرب حسن الرأي ~~في المسلمين مأمون الضرر. مسألة. لا ms1835 حد معين للرضخ بل هو موكول إلى نظر ~~الامام لكن لا يبلغ للفارس بسهم فارس ولا للراجل بسهم راجل كما لا يبلغ ~~بالتعزير الحد وينبغي أن يفضل بعضهم على بعض بحسب مراتبهم وكثرة النفع به ~~وضد ذلك ولا يسوى بينهم في السهام لان السهم منصوص عليه غير موكول إلى ~~الاجتهاد فلم يختلف كالحد والدية والرضخ مجتهد فيه فاختلف كالتعزير قال ~~الشيخ (ره) الرضخ يكون من أصل الغنيمة وهو أحد أقوال الشافعي لانهم يستحقون ~~ذلك لمعاونة الغانمين في تحصيل الغنيمة فكانوا كالحفاظ والنافلين يكون ~~أجرتهم من الأصل ولو أعطاهم الامام ذلك من ماله من الأنفال وحصته من الخمس ~~جاز والثاني للشافعي يكون من أربعة الأخماس لانهم يستحقون ذلك بحضورهم ~~الوقعة فأشبهوا الغانمين والثالث إنه يدفع من سهم المصالح لان مستحق الرضخ ~~ليس من أصحاب السهم ولا من أصحاب الخمس فلم يكن الدفع إليه إلا على وجه ~~المصلحة فكان من سهم المصالح ولو استأجر الامام أهل الذمة للقتال جاز ولا ~~يبين المدة (لان ذكر المدة صح) غرر فربما زادت مدة الحرب أو نقصت وعفى عن ~~الجهاد هنا لموضع الحاجة فإن لم يكن قتالا لم يستحقوا شيئا وإن كان قتال ~~فإن قاتلوا استحقوا الأجرة وإلا فإشكال ينشأ من أنه منوط بالعمل ولم يوجد ~~ومن أنه استحق بالحضور لأنه بمنزلة القتال في حق المسلم يستحق به السهم ~~فكذا هنا والأول أقوى ولو زادت الأجرة على سهم الراجل أو الفارس احتمل أن ~~(يعطى ما صح) يكون رضخا من الغنيمة وما زاد يكون من سهم المصالح وأن يدفع ~~ذلك كله من الغنيمة لجريانه مجرى المؤنة التي لا يعتبر فيها النقصان عن ~~السهم ولو غزا الرجل بغير إذن الإمام أخطاء ولو غنم مع العسكر فسهمه للامام ~~ولو غزا بغير إذن أبويه أو بغير إذن صاحب الدين استحق السهم لتعين الجهاد ~~عليه بالحضور. مسألة. قال الشيخ (ره) ليس للأعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا ~~مع المهاجرين بل يرضخ لهم الامام بحسب ما يراه مصلحة نعنى بالاعراب من أظهر ms1836 ~~الاسلام ولم يصفه وصولح على أعقابه عن المهاجرة وترك النصيب ويجوز أن ~~يعطيهم الامام من سهم بن السبيل من الصدقة لان الاسم يتناولهم ومنعه ابن ~~إدريس وأوجب لهم النصيب كغيرهم من المقاتلة والشيخ (ره) استدل بقول الصادق ~~(ع) إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما صالح الاعراب على أن يدعهم في ~~ديارهم ولا يهاجروا على أن دهمه من عدو دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس ~~لهم في القسمة نصيب ولا نعلم صحة سند هذه الرواية . البحث الخامس. في كيفة ~~القسمة. مسألة. أول ما يبدأ الامام بعد إحراز الغنيمة يدفع ما تقدم من ~~السلب لان حقه متعلق بالعين ثم أجرة الحمال والحافظ والناقل والراعي لان ~~ذلك من مؤنها يؤخذ من أصلها ثمن الرضخ إن قلنا إنه يخرج من أصل الغنيمة ثم ~~يفرز خمس الباقي ولأهله ويقسم أربعة الأخماس الباقية بين الغانمين وتقدم ~~قسمة الغنيمة على قسمة الخمس لان مستحق الغنيمة حاضرون ويقف رجوعهم ~~وانصرافهم إلى مواطنهم (على قسمة الغنيمة وأهل الخمس غياب في مواطنهم صح) ~~ولان الغنيمة حصلت باجتهاد الغانمين (فكأنها بعوض صح) فكانت آكد من الخمس. ~~مسألة. للامام أن يصطفى لنفسه من الغنيمة ما يختاره كفرس جواد وثوب مرتفع ~~وجارية حسناء وسيف قاطع وغير ذلك مما لا يضر بالعسكر عند علمائنا أجمع لما ~~رواه العامة إن النبي كان يصطفى من الغنايم الجارية والفرس وما أشبههما في ~~غزاة خيبر وغيرها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) نحن قوم فرض الله طاعتنا ~~لنا الأنفال ولنا صفو (المال) الأموال وسأله أبو بصير عن صفو المال فقال ~~الامام يأخذ الجارية الحسناء والمركب الفارة والسيف القاطع والدرع قبل أن ~~تقسم الغنيمة هذا صفو المال وهذا الحق عندنا ثابت للامام بعد النبي صلى ~~الله عليه وآله لمشاركته إياه في تحمل الأثقال وإتمام ذوي الحقوق مؤنتهم مع ~~قصور حقهم وقال العامة إنه مختص بالنبي صلى الله عليه وآله يبطل بموته وهل ~~الاصطفاء قبل الخمس أو بعده فهم مما تقدم في الرضخ. مسألة. إذا أخرج الامام ~~من ms1837 الغنيمة الرضخ والجعايل واجرة الحافظ وغيره وما يحتاج الغنيمة إليه من ~~النفقة مدة بقائها يقسم الباقي بين الغانمين خاصة مما ينقل ويحول من ~~الأموال الحاضرة للراجل سهم وللفارس سهمان ولا خلاف بين العلماء في أن ~~الراجل له سهم واختلفوا في الفارس فقال أكثر علمائنا إنه يستحق سهمين سهم ~~له وسهم لفرسه وبه قال أبو حنيفة وقال بن الجنيد من علمائنا للفارس ثلاثة ~~أسهم سهمان لفرسه وسهم له وهو قول أكثر العامة ونقله العامة عن علي (ع) وبه ~~قال عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين و PageV01P433 # حبيب بن أبي ثابت ومالك ومن تبعه من أهل المدينة والثوري والليث ومن تبعه ~~من أهل مصر والشافعي واحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد لنا ما رواه ~~العامة عن المقداد (ره) قال أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله سهمين سهم ~~لي وسهم لفرسي ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) للفارس سهمان وللراجل سهم ~~ولأنه حيوان ذو سهم فلا يزاد على الواحد كالآدمي وما رواه العامة عن بن ~~عباس أن النبي صلى الله عليه وآله أعطى للفارس ثلاثة أسهم وما رواه الخاصة ~~إن عليا (ع) كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم فمحمول على صاحب الأفراس الكثيرة ~~لما رواه الباقر (ع) إن عليا (ع) كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم سهمين لفرسه ~~وسهما له ويجعل للراجل سهما. إذا عرفت هذا فإنه يعطى ذو الفرسين فما زاد ~~ثلاثة أسهم سهما له وسهمين لأفراسه (ولا يزاد على السهمين وإن كثرت الأفرس ~~صح) وبه قال احمد لما رواه العامة إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان ~~يسهم للخيل وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس ومن طريق ~~الخاصة رواية الحسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (ع) قال ~~إذا كان مع الرجل أفراس في غزو لم يسهم إلا لفرس منها وقال أبو حنيفة ومالك ~~والشافعي لا يسهم لأكثر من فرس واحد لان النبي صلى الله عليه وآله لم يسهم ms1838 ~~لأفراس الزبير إلا لواحد وهو معارض بما روى عن الزبير إنه (ع) أسهم له ~~لفرسين. مسألة. # ويسهم للفرس سواء كان عتيقا وهو الذي أبواه عتيقان عربيان كريمان أو ~~برذونا وهو الذي أبواه أعجميان أو مقرفا وهو الذي أبوه برذون وأمه عتيقة أو ~~هجينا وهو عكس البرذون وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة لصدق اسم الفرس في ~~الجميع ولأنه حيوان ذو سهم فاستوى الفارة وغيره كالآدمي وقال الأوزاعي لا ~~يسهم للبرذون ويسهم للمقرف والهجين سهم واحد وعن أحمد روايات احديها يسهم ~~لما عدا العربي سهم واحد وهو قول الحسن البصري والثانية إنه يسهم له مثل ~~سهم العربي وبه قال عمر بن عبد العزيز والثوري والثالثة إنها إن أدركت ~~أدراك العراب أسهم لها مثل الفرس العربي وإلا فلا الرابعة إنه لا يسهم لها ~~وعن أبي يوسف روايتان إحديهما إنه يسهم له كالعربي الثانية إنه يسهم له سهم ~~واحد لان البرذون لا كر له ولا فر فأشبه البعير وقد بينا عدم اعتبار ~~التفاضل في السهام بشدة البلاء في الحرب. مسألة. لا يسهم لغير الخيل من ~~الإبل والبغال والحمير والفيلة وغيرها عند علمائنا وهو قول عامة العلماء ~~ومذهب الفقهاء في القديم والحديث لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ~~أسهام غير الخيل مع إنه كان معه يوم بدر سبعون بعيرا ولان الفرس له كر وفر ~~وطلب وهرب بخلاف غيرهما وحكى عن الحسن البصري إنه قال يسهم للإبل خاصة وعن ~~أحمد روايتان إحديهما إنه يسهم للبعير سهم واحد ولصاحبه سهم آخر والثانية ~~إنه إن عجز عن ركوب الخيل فركب البعير أسهم له ثلاثة أسهم سهمان لبعيره ~~وسهم له ولو أمكنه الغزو على الفرس لم يسهم لبعيره لقوله تعالى " فما ~~أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب " وهي الإبل ولأنه حيوان تجوز المسابقة عليه ~~بعوض فيسهم له كالفرس ولا دلاله في الآية على أسهام الركاب والجامع لا يصلح ~~للعلية لنقضه بالبغال والحمير ولا فرق بين أن تقوم الإبل مقام الخيل أو ~~تزيد في العمل ويسهم ms1839 للخيل مع حضورها الوقعة وإن لم يقاتل عليها ولا احتيج ~~إليها في القتال لأنه أحضرها للقتال ولزم عليها مؤنة ولو كانت الغنيمة من ~~فتح حصن أو مدينة فالقسمة فيها كالقسمة في غنايم دار الحرب وبه قال الشافعي ~~لان النبي صلى الله عليه وآله قسم غنايم حنين للفارس ثلاثة أسهم وللراجل ~~سهمين وهي حصون ولان الحاجة قد تدعوا إلى الخيل بان ينزل أهل الحصن ~~فيقاتلوا خارجه فيسهم له ولو حاربوا في السفن وفيهم الرجالة وأصحاب الخيل ~~قسمت الغنيمة كما يقسم في البر للراجل سهم وللفارس سهمان سواء احتاجوا إلى ~~الخيل أو لا للرواية عن الصادق (ع) لما سأله حفص بن غياث عن سرية في سفينة ~~قاتلوا ولم يركبوا الفرس كيف تقسم فقال (ع) للفارس سهمان وللراجل سهم. ~~مسألة. يسهم للفرس المستعار للغزو والسهم للمستعير وبه قال الشافعي واحمد ~~في إحدى الروايتين لأنه متمكن من الغزو عليه شرعا وعقلا فأشبه المستأجر ~~ولان سهم الفرس لمنفعة وهي مملوكه للمستعير وقال بعض الحنفية السهم للمالك ~~وهو رواية عن أحمد وقال بعضهم لا يسهم للفرس لان السهم نماء الفرس فأشبه ~~الولد ولان مالكه لا يستحق شيئا فكذا فرسه كالمخذل والفرق أن النماء والولد ~~غير مأذون له فيه بخلاف الغزو والمخذل لا يستحق سهما بالحضور للخذلان بخلاف ~~المستعير فإن صاحب الفرس لو حضر لاستحق سهما وإنما منع للغيبة فلا قياس ~~للاختلاف في العلة ولا نعلم خلافا في استحقاق المستأجر لسهم الفرس إذا ~~استأجره لسهم الفرس إذا استأجره للغزو ولو استعار فرسا لغير الغزو فغزا ~~عليه استحق السهم الذي له وأما السهم الذي للفرس فكالفرس المغصوب ولو ~~استأجره لغير الغزو فغزا عليه سقط سهم الفرس لأنه كالغاصب ولو كان المستأجر ~~أو المستعير ممن لا سهم له كالمرجف والمخذل أو له رضخ كالمرأة والعبد كان ~~حكمه حكم فرسه المملوكة وقد تقدم. مسألة. لو غصب فرسا فقاتل عليه استحق ~~الغاصب سهم راجل وأما سهم الفرس فإن كان صاحبه حاضرا في الحرب فالسهم له ~~وإلا فلا شئ له لأنه مع ms1840 الحضور قاتل على فرسه من يستحق السهم فاستحق السهم ~~كما لو كان مع صاحبه وإذا ثبت إن للفرس سهم ثبت لمالكه لان النبي صلى الله ~~عليه وآله جعل للفرس سهما ولصاحبه سهما وما كان للفرس كان لمالكه وأما مع ~~الغيبة فإن الغاصب لا يملك منفعة الفرس والمالك لم يحضر فلا يستحق سهما فلا ~~يستحق فرسه وقال بعض الشافعية يسهم للغاصب وعليه أجرة الفرس لمالكه لان ~~الفرس كالآلة فكان حاصلها لمستعملها كما لو غصب سيفا فقاتل به أو فدوما ~~فاحتطب به والفرق إن السيف والفدوم لا شئ لهما والفرس جعل لها النبي صلى ~~الله عليه وآله سهما ولما لم تكن الفرس أهلا للتملك كان السهم لمالكها وقال ~~بعض الحنفية لا سهم للفرس وهو قول بعض الشافعية . إذا عرفت هذا فإنه يجب ~~على الغاصب أجرة المثل سواء كان صاحبه حاضرا أو غايبا ولو كان الغاصب ممن ~~لا سهم له كالمرجف فسهم الفرس لمالكه إن كان حاضرا وإلا فلا شئ له وقال بعض ~~العامة حكم المغصوب حكم فرسه لان الفرس يتبع الفارس في حكمه فيتبع إذا كان ~~مغصوبا قياسا على فرسه وليس بجيد لان النقص في الفارس والجناية منه فاختص ~~المنع به وبتوابعه كفرسه التابعة له بخلاف المغصوب وكذا البحث لو غزا العبد ~~بغير إذن مولاه على فرس مولاه ولو غزا جماعة على فرس واحدة بالتناوب قال بن ~~الجنيد يعطى كل واحد سهم راجل ثم يقسم بينهم سهم فرس واحدة وهو حسن. مسألة. ~~لو غزا العبد بإذن مولاه (على فرس مولاه صح) رضخ للعبد وأسهم للفرس والسهم ~~والرضخ للسيد ولو كان معه فرسان رضخ له وأسهم لفرسه وبه قال احمد لأنه فرس ~~حضر الوقعة وخوصم عليه فاستحق مالكه السهم كما لو كان الراكب هو السيد وقال ~~أبو حنيفة والشافعي لا سهم للفرس لأنه تحت من لا سهم له فلم يسهم له كما لو ~~كانت تحت المخذل والفرق أن المخذل لا يستحق شيئا بالحضور ففرسه أولي بعدم ~~الاستحقاق ولو غزا الصبى على فرس أسهم ms1841 له ولفرسه على خلاف بيننا وبين ~~العامة في استحقاق الصبى السهم ولو غزت المرأة أو الكافر على أفرس لهما ~~فالأقرب إنهما يرضخان أزيد من رضخ الراجل من صنفهما وأقل من سهم الفارس ~~لأنا قد بينا أنه لا يبلغ بالرضخ للفارس سهم فارس ولان سهم الفرس له فإذا ~~لم يستحق هو بحضوره سهما ففرسه أولي بخلاف العبد فإن الفرس هناك لغيره وهو ~~السيد ولو غزا المرجف والمخذل على فرس فلا شئ له ولا لفرسه ولو غزا العبد ~~بغير إذن مولاه لم يرضخ له لأنه عاص. مسألة. # ينبغي للامام أن يتعاهد خيل المجاهدين التي تدخل دار الحرب ويعتبرها ~~فيأذن في استصحاب ما يصلح للقتال ويمنع من استصحاب ما لا يصلح له لأنه كل ~~وضرر كالحطم وهو الذي يتكسر من الهزال والقحم بفتح القاف وسكون الحاء وهو ~~الكبير السن والهرم الفاني والضرع بفتح الضاد والراء هو الصغير الضعيف الذي ~~لا يمكن القتال عليه والأعجف PageV01P434 # وهو المهزول والرازح وهو الذي لا حراك به من الهزال فلو ادخل فرس من هذه ~~قال الشيخ (ره) يسهم له وبه قال الشافعي لعموم الاخبار ولان كل جنس يسهم له ~~فإنه يستوى فيه القوى والضعيف كالآدمي وقال بن الجنيد منا لا يسهم له وبه ~~قال مالك واحمد وقول للشافعي لأنه لا ينتفع به فأشبه المخذل والمريض يسهم ~~له إذا لم يخرج بمرضه عن كونه من أهل الجهاد كالمحموم وصاحب الصداع لأنه من ~~أهل الجهاد وتعين عليه برأيه وتكبيره ودعائه وإن خرج كالزمن والأشل ~~والمفلوج فهل يسهم له قال الشيخ (ره) يسهم له عندنا سواء منع مرضه من ~~الجهاد أو لا كالطفل ولو نكس الفرس بصاحبه في حملته أو مبارزته أسهم له ولم ~~يمنع بذلك من الاسهام ولو استأجر أجيرا للحرب ثم دخلا معا (دار الحرب سهم ~~لهما معا صح) سواء كانت الأجرة في الذمة أو معينه ويستحق مع ذلك الأجرة ولو ~~لم يحضر المستأجر استحق المؤجر السهم والأجرة لان الاسهام يستحق بالحضور. ~~مسألة. الاعتبار بكونه فارسا وقت الحيازة للغنيمة ms1842 لا بدخوله المعركة فلو ~~دخل دار الحرب فارسا ثم ذهبت فرسه قبل حيازة الغنيمة فلا سهم لفرسه ولو دخل ~~راجلا فأحرزت الغنيمة وهو فارس فله سهم فرس وبه قال الشافعي والأوزاعي ~~واحمد وإسحاق وأبو ثور وبن عمر لأنه حيوان يسهم له فاعتبر وجوده حال القتال ~~كالآدمي وقال أبو حنيفة الاعتبار بدخول دار الحرب فإن دخل فارسا فله سهم ~~فارس وإن نفق فرسه قبل القتال وإن دخل راجلا فله سهم راجل وإن استفاد فرسا ~~فقاتل عليه وعنه رواية أخرى (كقولنا صح) لأنه دخل الحرب بنية القتال فلا ~~يتغير سهمه بذهاب أو حصول دابة أخرى له كما لو كان ذلك بعد القتال والفرق ~~تقدم ولو دخل الحرب فارسا فمات فرسه بعد تقضى الحرب قبل حيازة الغنايم ~~للشافعي قولان مبنيان على أن ملك الغنيمة هل يتحقق بانقضاء الحرب أو ~~الحيازة وكذا لو وهب فرسه أو أعاره أو باعه البحث في ذلك كله واحد قال ~~الشيخ (ره) هذا إذا كان الحرب في دار الكفر فأما إذا كان في دار الاسلام ~~فلا خلاف في أنه لا يسهم إلا للفرس الذي يحضر القتال. مسألة. من مات من ~~الغزاة أو قتل قبل حيازة الغنيمة وتقضى القتال فلا سهم له وإن مات بعد ذلك ~~فسهمه لورثته وبه قال احمد لأنه إذا مات قبل حيازة الغنيمة فقد مات قبل ~~ملكها وثبوت اليد عليها فلم يستحق شيئا وإن مات بعده فقد مات بعد الاستيلاء ~~عليه في حال لو قسمت صحت قسمتها وملك سهمه واستحق السهم كما لو مات بعد ~~إحرازها في دار (الاسلام صح) وإذا استحق السهم انتقل إلى ورثته كغيره من ~~الحقوق وقال أبو حنيفة إن مات قبل إحراز الغنيمة في دار الاسلام أو قسمتها ~~في دار الحرب فلا سهم له لان ملك المسلمين لا يتم إلا بذلك ونمنع ذلك بل ~~يملك بالاستيلاء والحيازة وقال الشافعي وأبو ثور إن حضر القتال أسهم له ~~سواء مات قبل حيازة الغنيمة أو بعدها وإن لم يحضر فلا سهم له ونحوه قال ~~مالك ms1843 والليث بن سعد لقوله (ع) الغنيمة لمن شهد الوقعة ونحن نقول بموجبه فإن ~~من قتل قبل تقضى الحرب لم يشهد الوقعة بكمالها. مسألة. لا يجوز تفضيل بعض ~~الغانمين في القسمة (الغنيمة خ ل) على بعض بل يقسم للفارس سهمان وللراجل ~~سهم ولذوي الأفراس ثلاثة سواء حاربوا أو لا إذا حضروا للحرب لا للتخذيل ~~وشبهه ولا يفضل أحد لشدة بلائه وحربه عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد ~~لقوله تعالى " واعلموا أنما غنتم من شئ فإن لله خمسه " أضاف الباقي إلى ~~الغانمين فاستووا فيه عملا بالظاهر ولأنه (ع) قسم للفارس سهمين وثلاثة على ~~تفاوتهم في عدد الخيل وللراجل سهما ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل ~~عن قسم بيت المال أهل الاسلام هم أبناء الاسلام أسوى بينهم في العطاء ~~وفضايلهم بينهم وبين الله احملهم كبنى رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله ~~وصلاحه في الميراث على اخر ضعيف منقوض وقال مالك يجوز أن يفضل بعض الغانمين ~~على بعض ويجوز أن يعطى من لم يحضر الوقعة لان النبي (ص) اعطى من غنيمة بدر ~~من لم يشهدها وقال أبو حنيفة يجوز أن يفضل ولا يعطى من لم يحضر الوقعة ~~لقوله (ع) من أخذ شيئا فهو له والجواب انه ورد في قضية بدر وغنايمها لم تكن ~~للغانمين قال الشيخ (ره) إذا قال الامام من أخذ شيئا فهو له جاز لأنه معصوم ~~وفعله حجة ونحن لا ننازعه بل هل لنائبه ذلك للشافعي قولان أحدهما الجواز ~~لان النبي صلى الله عليه وآله قال في غزاة بدر والثاني المنع لأنه (ع) قسم ~~الغنايم للفارس سهمين وللراجل سهما و قضية بدر منسوخة. مسألة. الغنيمة ~~تستحق بالحضور قبل القسمة فلو غنم المسلمون ثم لحقهم مدد قبل تقضى الحرب ~~أسهم له إجماعا وإن كان بعده وبعد القسمة فلا شئ له إجماعا وإن كان بعد ~~انقضاء الحرب (وحيازة الغنيمة قبل القسمة أسهم له عندنا وبه قال أبو حنيفة ~~لرواية حفص بن غياث إنه سئل الصادق (ع) عن الجيش إذا غزوا أرض ms1844 الحرب صح) ~~فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام ولم يلقوا ~~عدوا حتى يخرجوا إلى دار الاسلام فهل يشاركونهم فيها قال نعم ولأنهم ~~اجتمعوا على الغنيمة في دار الحرب فأسهم لهم كما لو حضروا القتال وقال ~~الشافعي لا يسهم له وبه قال احمد لان النبي (ص) لم يقسم لابان بن سعيد بن ~~العاص وأصحابه لما قدموا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر بعد أن ~~فتحها وهي حكاية حال فجاز أن يكونوا قد حضروا بعد القسمة. مسألة. إذا لحق ~~الأسير بالمسلمين فإن كان بعد تقضى الحرب وقسمة الغنيمة لم يسهم له إجماعا ~~لان المدد لو لحقهم بعد القسمة لم يسهم له فكذا الأسير وإن لحق بهم بعد ~~انقضاء الحرب فقاتل مع المسلمين استحق السهم عندنا وهو قول العلماء لا نعلم ~~فيه خلافا وإن لم يقاتل أسهم له وهو أحد قولي الشافعي لأنه لو قاتل استحق ~~السهم إجماعا وكل من يستحق مع القتال يستحق مع عدمه إذا حضر الوقعة كغير ~~الأسير وقال أبو حنيفة لا يسهم له وهو ثاني الشافعي لأنه حضر ليتخلص من ~~القتل والأسر لا للقتال فأشبه المرأة وينتقض بما لو قاتل ولأن الاعتبار ~~بالحضور مع كونه من أهل القتال (لا بالقتال صح) ولو حضر (دخل) التجار أو ~~الصناع مع المجاهدين دار الحرب كالبقال والبيطار والخياط وغيرهم من أتباع ~~العسكر فإن قصدوا الجهاد مع التجارة أو الصناعة استحقوا وإن لم يقصدوا فإن ~~جاهدوا استحقوا وإن لم يجاهدوا قال الشيخ (ره) لا يسهم لهم بحال لانهم لم ~~يدخلوا للجهاد والنبي صلى الله عليه وآله قال الأعمال بالنيات ولو اشتبه ~~الحال قال الشيخ (ره) الظاهر إنه يسهم له لانهم حضروا والسهم يستحق بالحضور ~~وللشافعي قولان الاسهام وعدمه واختلف أصحابه فقال بعضهم القولان فيما إذا ~~لم يقاتلوا (ولو تقاتلوا صح) يستحقوا قولا واحدا (كالأسير صح) ومنهم من قال ~~القولان في الصورتين وقال أبو حنيفة إن قاتلوا استحقوا وإن لم يقاتلوا لم ~~يستحقوا. مسألة. الجيش إذا خرج ms1845 غازيا من بلد فبعث الامام منهم سرية فغنمت ~~السرية شاركهم الجيش ولو غنم الجيش شاركهم السرية في غنيمته وهو قول ~~العلماء كافة إلا الحسن البصري فإنه حكى فيه إنه قال تنفرد السرية بما غنمت ~~وفعل النبي صلى الله عليه وآله حيث أشرك بين السرية التي بعثها قبل أوطاس ~~فغنمت وبين الجيش يبطل قوله ولأنه (ع) كان ينفل في البداءة الربع وفي ~~الرجعة الثلث وهو يدل على اشتراكهم فيما سواه وقوله (ع) الغنيمة لمن شهد ~~الوقعة مسلم فإن المراد الحضور حقيقة أو حكما كالمدد ولو بعث الامام من ~~الجيش سريتين إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسريتان إجماعا ولو اختلف ~~الجهة قال الشيخ اشترك الجميع وهو قول بعض الشافعية كما لو اتفقت الجهة ~~وهما من جيش واحد فاشتركوا وقال بعض الشافعية لا تتشارك السريتان وكل واحدة ~~منهما مع الجيش كالجيش الواحد فأما إحديهما مع الأخرى فكالمنفردتين لا ~~تقاسم إحديهما الأخرى ولو بعث الامام بسرية وهو مقيم ببلد الاسلام فغنمت ~~اختصت بالغنيمة إجماعا ولا يشاركهم الامام ولا جيشه وكذا لو بعث جيشا وهو ~~مقيم بالبلد لم يشاركه لان النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث السرايا وهو ~~مقيم بالمدينة ولا يشاركهم في الغنيمة ولو بعث سريتين وهو مقيم ببلد أو بعث ~~جيشين فكل واحد منهما مختص بما غنمه لان كل سرية انفردت بالغزو الغنيمة ~~بخلاف ما لو بعث بالسريتين من الجيش الواحد لأنه رد لكل واحدة منهما ولو ~~اجتمعت السريتان فغنمتا كانت جيشا واحدا ولو بعث لمصلحة الجيش رسولا أو ~~دليلا أو طليعة أو جاسوسا فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم ثم رجع إليهم فالذي ~~يقتضيه مذهبنا إنه يسهم له لان القتال ليس شرطا وهو أحد وجهي الشافعية لأنه ~~كان في مصلحتهم PageV01P435 # وخاطر بنفسه بما هو أكثر من الثياب في الصف فشارك والثاني لا يسهم له ~~لأنه لم يحضر الاغتنام ولو غنم أهل الكتاب نظر فإن كان الامام أذن لهم في ~~الدخول إلى دار الحرب فالحكم على ما شرطه وإن لم يأذن فغنيمتهم ms1846 للامام ~~عندنا وقال الشافعي ينتزعه منهم فيرضخ لهم وله قول آخر إنه يقرهم عليه كما ~~لو غلب بعض المشركين على بعض قال ابن الجنيد إذا وقع النفير فخرج أهل ~~المدينة متقاطرون فانهزم العدو وغنم أوايل المسلمين كان كل من خرج أو تهيأ ~~للخروج وأقام في المدينة من المقاتلة لحراستها من مكيدة العدو شركاء في ~~الغنيمة وكذا لو حاصرهم العدو فباشر حربه بعض أهل المدينة إلى أن ظفروه ~~وغنموه إذا كانوا مشتركين في المعونة لهم والحفظ للمدينة وأهلها فإن كان ~~الذين هزموا العدو فلحقوه على ثمان فراسخ من المدينة فقاتلوه وغنموه كان ~~الغنيمة لهم دون من كان في المدينة الذين لم يعاونوهم خارجها . مسألة. ~~اختلف علماؤنا في أولوية موضع القسمة فقال الشيخ (ره) تستحب القسمة في أرض ~~العدو ويكره تأخيرها إلا لعذر من خوف المشركين أو التمكن في الطريق أو قلة ~~علف أو انقطاع ميرة وقال بن الجنيد الاختيار إلينا أن لا نقسم إلا بعد ~~الخروج من دار الحرب ويجوز القسمة في دار الحرب وبه قال مالك والأوزاعي ~~والشافعي واحمد وأبو ثور وبن المنذر لما رواه العامة عن أبي إسحاق الرازي ~~قال قلت للأوزاعي هل قسم رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا من الغنايم ~~بالمدينة قال لا أعلمه إنما كان الناس يبيعون غنايمهم ويقسمونها في أرض ~~عدوهم ولم ينقل رسول الله صلى الله عليه وآله عن غزاة قط أصاب فيها الغنيمة ~~إلا خمسه وقسمه من قبل أن يقفل من ذلك غزاة بنى المصطلق وهوازن وخيبر ومن ~~طريق الخاصة قول الشيخ (ره) إن رسول الله صلى الله عليه وآله قسم غنايم بدر ~~بشعب من شعاب الصفراء قريب من بدر وكان ذلك دار حرب ولان كل موضع جاز فيه ~~الاغتنام جازت فيه القسمة كدار الاسلام وقال أصحاب الرأي لا يقسم إلا في ~~دار الاسلام لان الملك لا يتم عليها إلا بالاستيلاء التام ولا يحصل ذلك إلا ~~بإحرازها في دار الاسلام ونمنع الكبرى ولو قسمت قال أساء القاسم وجازت ~~قسمته لأنها مسألة اجتهادية ms1847 ينفذ حكم الحاكم فيها إذا وافق قول بعض ~~المجتهدين واحتجاج بن الجنيد من علمائنا بأن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إنما قسم غنايم خيبر والطايف بعد خروجه من بلادهم إلى الجعرانة لا يدل على ~~مطلوبة لأنها حكاية حال فجاز وقوعها لعذر قال بن الجنيد ولو صارت دار أهل ~~الحرب دار ذمة تجرى فيها أحكام المسلمين فأراد الوالي قسمتها مكانه فعل كما ~~قسم رسول الله صلى الله عليه وآله بعض غنايم خيبر قبل أن يرحل عنهم قال ولو ~~غزا المشركون المسلمين فهزمهم المسلمون وغنموهم قسموا غنايمهم مكانهم إن ~~اختاروا ذلك قبل إدخالها المدن ولو كان المشركون بادية أو متنقلة ولا دار ~~لهم فغزا هم المسلمون فغنموهم كان قسمتها إلى الوالي إن شاء قسمها مكانه ~~وإن شاء قسم بعضها وأخر بعضا كما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله المغنم ~~بخيبر. مسألة. يكره للامام أن يقيم الحد في أرض العدو بل يؤخره حتى يعود ~~إلى دار الاسلام ثم يقيم عليه الحد وبه قال أبو حنيفة واحمد لئلا تحمل ~~المحدود الغيرة فيدخل إلى دار الحرب وقال الشافعي ومالك لا يؤخره ولا يسقط ~~عنه الحد سواء كان الامام مع العسكر أو لا وإن رأى الوالي في تقديم الحد ~~مصلحة قدمه سواء كان مستحق الحد أسيرا أو أسلم فيهم ولم يخرج إلينا أو خرج ~~من عندنا بالتجارة وغيرهما أما لو قتل مسلما فإنه يقتص منه في دار الحرب ~~وبه قال الشافعي ومالك واحمد لعموم الامر بالحد والقصاص ولان المقتضى لا ~~يجاب القصاص موجود والمانع من التقديم وهو خوف اللحاق بالعدو مفقود ولان كل ~~موضع حرم فيه الزنا وجب فيه حد الزنا كدار الاسلام وقال أبو حنيفة لا يجب ~~عليه القصاص ولا الحد إلا أن يكون معه إمام أو نايب عن الامام لأنه مع غيبة ~~الامام ونايبه لا يد؟ للامام عليه فلا يجب عليه الحد بالزنا كالحربي ونمنع ~~من ثبوت حكم الأصل ويفرق بأن الحربي غير ملتزم بأحكام الاسلام بخلاف ~~المسلم. مسألة. المشركون لا يملكون ms1848 أموال المسلمين بالاستغنام فلو غنموا ثم ~~ظفر بهم المسلمون فأخذوا منهم ما كانوا أخذوا منهم فإن الأولاد ترد إليهم ~~بعد إقامة البينة ولا يسترقون إجماعا وأما العبيد والأموال فإن أقام ~~أربابها البينة بها قبل القسمة ردت عليهم بأعيانها ولا يغرم الامام ~~للمقاتلة شيئا في قول عامة أهل العلم خلافا للزهري وعمرو بن دينار فإنهما ~~إحتجا بأن الكفار ملكوه باستيلائهم فصار غنيمة كساير أموالهم وهو خطأ فإنا ~~بينا أن الكفار لا يملكون مال المسلم بالاستغناء وإن جاؤوا بالبينة بعد ~~القسمة فلعلمائنا قولان أحدهما إنه يرد على أربابه ويرد الامام قيمة ذلك ~~للمقاتلة من بيت المال اختاره الشيخ وبه قال أبو بكر وابن عمر وسعيد بن أبي ~~وقاص وربيعه والشافعي وبن المنذر لما رواه العامة عن بن عمر إنه ذهب فرس له ~~فأخذها العدو فظهر عليه المسلمون فرد عليه في زمن النبي صلى الله عليه وآله ~~ومن طريق الخاصة ما رواه هشام بن سالم في الصحيح إنه سأل الصادق (ع) عن ~~الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسترقون منهم أيرد عليهم قال ~~نعم والمسلم أخو المسلم والمسلم أحق بماله أينما وجده الثاني إنه يكون ~~للمقاتلة ويعطى الامام أربابها أثمانها من بيت مال المسلمين وهو قول الشيخ ~~أيضا وبه قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي ومالك واحمد في رواية وفي أخرى ~~لا حق لصاحبه فيه بحال ونقله العامة عن علي (ع) وعمر والليث وعطا والنخعي ~~احتج الشيخ بما رواه هشام بن سالم عن بعض أصحاب الصادق (ع) في السبى يأخذه ~~العدو من المسلمين في القتل من أولاد المسلمين فيجوزونه ثم إن المسلمين بعد ~~قاتلوهم فظفروا بهم فسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين ~~وأولادهم الذي أخذوهم من المسلمين فكيف يصنع فيما كانوا أخذوه من أولاد ~~المسلمين (ومماليكهم قال فقال أما أولاد المسلمين صح) فلا يقام في سهام ~~المسلمين ولكن يرد إلى أبيه أو إلى أخيه أو إلى أمه بشهود وأما المماليك ~~فإنهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون يعطى مواليهم (قيمة أثمانهم صح) من ms1849 ~~بيت المال وهو مرسل وروايتنا أصح طريقا واحتج أبو حنيفة بما رواه بن عباس ~~إن رجلا وجد بعيرا كان المشركون أصابوه فقال له النبي صلى الله عليه وآله ~~إن أصبته قبل القسمة فهو لك وإن أصبته بعد ما قسم أخذته بالقيمة وهو معارض ~~بما رويناه من طريق العامة ولو اخذ المال أحد الرعية نهبة أو سرقة أو بغير ~~شئ فصاحبه أحق به بغير شئ وبه قال الشافعي واحمد لما رواه العامة إن قوما ~~أغاروا على سرح النبي صلى الله عليه وآله فأخذوا ناقته وجارية من الأنصار ~~فأقامت عندهم أياما ثم خرجت في بعض الليل قالت فما وضعت يدي على ناقة إلا ~~رغت حتى وضعتها على ناقة ذلول فامتطيتها ثم توجهت إلى المدينة ونذرت أن نجا ~~في الله عليها أن أذبحها (فلما قدمت المدينة استعرفت الناقة فإذا هي ناقة ~~رسول الله فأخذها فقلت يا رسول الله إني نذرت أن أنحرها صح) فقال بئس ما ~~جازيتها لا نذر في معصية الله وقال أبو حنيفة لا يأخذه إلا بالقيمة لأنه ~~صار ملك الواحد بعينه فأشبه ما لو قسم ونمنع الصغرى ولو اشتراه المسلم من ~~العدو وبطل الشراء وكان الشراء وكان لصاحبه أخذه بغير شئ لان المشرك لا ~~يملك مال المسلم بالاستغنام وقال احمد ليس لصاحبه أخذه إلا ثمنه لرواية عن ~~عمر وليست حجة ولو أبق عبد المسلم إلى دار الحرب فأخذوه لم يملكوه بأخذه ~~وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لما تقدم وقال مالك واحمد وأبو يوسف ومحمد ~~يملكون ولو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم أخذ منه بغير قيمة ولو دخل ~~مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثم أخرجه إلى دار الاسلام فصاحبه ~~أحق به ولا تلزمه قيمته ولو أعتقه من هو في يده أو تصرف فيه ببيع أو غيره ~~كان باطلا ولو غنم المسلمون من المشركين عليه علامة المسلمين فلم يعلم ~~صاحبه فهو غنيمة بناء على ظاهر الحكم باليد وبه قال الثوري والأوزاعي وقال ~~الشافعي يوقف حتى يجئ صاحبه ms1850 ولو وجد شئ موسوم عليه جيش في سبيل الله قال ~~الثوري يقسم ما لم يأت صاحبه و قال الشافعي يرد كما كان لأنه قد عرف مصرفه ~~وهو الجيش فهو بمنزلة ما لو عرف صاحبه ولو أصيب غلام في بلاد الشرك فقال ~~أنا لفلان من بلاد المسلمين ففي قبول قوله من غير بينة نظر وكذا البحث لو ~~اعترف المشرك بما في يده لمسلم لكن الوجه هنا القبول قبل الاستغنام ولو كان ~~في يد مسلم مال مستأجر أو مستعار من مسلم ثم وجده المستأجر PageV01P436 # والمستعير كان له المطالبة به قبل القسمة وبعدها لان ملك المسلم لا تزول ~~بالاستغنام فلا تزول توابعه وقال أبو حنيفة ليس له الاخذ لأنه لا حق له في ~~العين لا ملكا ولا يدا بل حقه في الحفظ وقد بطل بخروجه عن ملك صاحبه وهو ~~ممنوع ولو دخل حربي دار الاسلام بأمان فاشترى عبدا مسلما ثم لحق بدار الحرب ~~فغنموه المسلمون كان باقيا على ملك البايع بفساد البيع فيرد على المالك ~~ويرد المسلم عليه الثمن الذي أخذه لأنه في أمان ولو تلف العبد كان للسيد ~~القيمة وعليه رد ثمنه ويترادان الفضل ولو أسلم الحربي في دار الحرب وله مال ~~وعقار أو دخل مسلم دار الحرب واشترى بها عقارا أو مالا ثم غزاهم المسلمون ~~فظهروا على ماله وعقاره لم يملكوه وكان باقيا عليه إن كان المال مما ينقل ~~ويحول وأما العقار فإنه غنيمة وبه قال الشافعي ومالك واحمد في غير العقار ~~وقالوا في العقار إنه كغيره لأنه مال مسلم فلا يجوز اغتنامه كما لو كان في ~~دار الاسلام وقال أبو حنيفة العقار يغنم وأما غيره فإن كان في يده أو يد ~~مسلم أو ذمي لم يغنم وإن كان في يد حربي غنم. مسألة. لو فر المسلم من الزحف ~~قبل القسمة لم يكن له نصيب في الغنيمة ما لم يعود واقبل القسمة لانهم عصوا ~~بالفرار وتركوا الدفع عنها ولو فروا بعد القسمة لم يؤثر في ملكهم الحاصل ~~بالقسمة لانهم ملكوا ما ms1851 جازوا بالقسمة فلا يزول ملكهم بالهرب ولو هربوا قبل ~~القسمة فذكروا إنهم ولوا متحرفين لقتال أو متخيرين إلى فئة فالوجه أن لهم ~~سهامهم فيما غنم قبل الفرار ولا شئ لهم فيما غنم بعده ما لم يلحقوا القسمة ~~والأجير على القتال يستحق الأجرة بالعقد والسهم بالحضور ولو حضر المستأجر ~~أيضا استحق هو أيضا وعن أحمد روايتان إحديهما هذا والاخرى إنه لا يسهم ~~للأجير لأنه غزوة بعوض فكأنه واقع من غيره فلا يستحق شيئا وينتقض بالمرصد ~~للقتال والأجير على العمل إن كان في الذمة كان يستأجره بخياطة ثوب أو غيره ~~في ذمته فإذا حضر الأجير الوقعة استحق السهم إجماعا لأنه حضر الوقعة وهو من ~~أهل القتال وإنما في ذمته حق لغيره فلا يمنعه من استحقاق السهم كما لو كان ~~عليه دين وإن كان قد استأجره مدة معلومة لخدمة أو لغيرها فإن خرج بإذن ~~المستأجر استحق السهم بالحضور وإلا فلا لأنه عاص بالجهاد فلا يستحق سهما ~~اللهم إلا أن يتعين عليه فإنه يستحق السهم. إذا ثبت هذا فان السهم يملكه في ~~الصورة التي قلنا باستحقاقه لها ليس للمؤجر عليه سبيل وللشافعي في الثاني ~~ثلاثة أقوال أحدها إنه يستحق السهم لقول النبي صلى الله عليه وآله القيمة ~~لمن شهد الوقعة ولان الأجرة تستحق بالمنفعة والسهم بحضور الوقعة وقد وجد ~~الثاني إنه يرضخ له ولا يسهم لأنه قد حضر الوقعة مستحق المنفعة فلا يسهم له ~~كالعبد الثالث تخير الأجير بين ترك الأجرة والاسهام وبين العكس لان كل واحد ~~من الأجرة والسهم يستحق بمنافعه ولا يجوز أن يستحقها لمعنى واحد فأيهما طلب ~~استحقه قال وتكون الأجرة التي تخير بينها وبين السهم الأجرة التي تقابل مدة ~~القتال ويخير قبل القتال وبعده أما قبل القتال فيقال له إن أردت الجهاد ~~فاقصده واطرح الأجرة وإن أردت الأجرة فاطرح الجهاد ويقال بعد القتال إن ~~قصدت الجهاد أسهم لك وتركت الأجرة وإن كنت قصدت الخدمة أعطيت الأجرة دون ~~الغنيمة ولو استؤجر للخدمة في الغزو أو اكرى دوابه له وخرج معها وشهد ms1852 ~~(الوقعة استحق السهم صح) وبه قال الليث ومالك وبن المنذر لقوله (ع) الغنيمة ~~لمن شهد الوقعة وقال الأوزاعي وإسحاق لا يسهم له وعن أحمد روايتان ولو آجر ~~نفسه لحفظ الغنيمة أو سوق الدواب التي من المغنم أو رعيها جاز وحلت له ~~الأجرة ولا يجوز له ركوب دواب الغنيمة إلا أن يشرطه في الإجارة ولو دفع إلى ~~المؤجر فرسا ليغزو عليها لم يملكها بذلك لأصالة بقاء الملك على صاحبه وقال ~~احمد يملكها به وليس جيدا. مسألة. لو اشترى المسلم أسيرا من يد العدو فإن ~~كان بإذنه دفع ما أداه المشترى إلى البايع إجماعا لأنه أداه بإذنه فصار ~~نايبا عنه في الشراء ووكيلا في ابتياع نفسه وإن اشتراه بغير إذنه لم يجب ~~على الأسير دفع الثمن إلي المشترى وبه قال الثوري والشافعي وبن المنذر لأنه ~~متبرع وقال مالك يجب دفع الثمن كالأول وبه قال الحسن البصري والنخعي ~~والزهري واحمد لان عمر قال (في حديث وصح) أيما حر اشتراه التجار فإنه يرد ~~إليهم رؤوس أموالهم لان الحر لا يباع ولا يشتري فحكم للتجار برؤس أموالهم ~~وهو محمول على إذنهم فلو أذن له في الشراء وأداء الثمن ثم اختلفا في قدره ~~فالقول قول الأسير وبه قال الشافعي لأنه منكر و قال الأوزاعي يقدم قول ~~المشترى لأنهما اختلفا في فعله وهو أعلم به وهو ممنوع وإنما اختلفا في ~~القدر المأذون فيه وهو فعل الأسير فهو أعلم به. مسألة. # إذا استولى أهل الحرب على أهل الذمة فسبوهم وأخذوا أموالهم ثم قدر عليهم ~~المسلمون وجب ردهم إلى ذمتهم ولا يجوز استرقاقهم إجماعا لانهم لم ينقضوا ~~ذمتهم فكانوا على أصل الحرية وأموالهم كأموال المسلمين قال علي (ع) إنما ~~بذلوا الجزية لتكون دماءهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا فمتى علم صاحبها قبل ~~القسمة وجب ردها إليه و إن علم بعده فعلى ما تقدم من الخلاف في أموال ~~المسلمين وهل يجب فداؤهم قال بعض العامة نعم يجب مطلقا سواء كانوا في ~~معونتنا أو لم يكونوا وهو قول عمر بن عبد العزيز والليث ms1853 لأنا التزمنا حفظهم ~~لمعاهدتهم وأخذ الجزية منهم فلزمنا القتال عنهم فإذا عجزنا عن ذلك وأمكننا ~~تخليصهم بالفدية ووجب كمن يحرم عليه إتلاف شئ فيتلفه فإنه يغرم وقال قوم ~~منهم لا يجب فداؤهم إلا أن يكون الامام قد استعان بهم في قتاله فسبوا لأنه ~~سبب في أسرهم وإنما يثبت ما ذكرناه لو كانوا على شرايط الذمة ولو لم يكونوا ~~استرقوا بالسبي كالحربي ويجب فداء الأسارى من المسلمين مع المكنة قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أطعموا الجايع وعودوا المريض وفكوا العاني وفادى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله رجلين من المسلمين برجل أخذه من بنى عقيل. ~~البحث السادس. في أقسام الغزاة الغزاة ضربان مطوعة وهم الذين إذا نشطوا ~~غزوا وإن لم ينشطوا قعدوا لمعايشهم فهؤلاء لهم سهم الصدقات إذا غنموا في ~~دار الحرب شاركوا الغانمين وأسهم لهم والثاني من ارصد نفسه للجهاد فهؤلاء ~~لهم من الغنيمة أربعة الأخماس ويجوز عندنا أن يعطوا أيضا من الصدقة من سهم ~~بن السبيل. مسألة. ينبغي للامام أن يتخذ الديوان (وهو الدفتر صح) الذي فيه ~~أسماء القبايل قبيلة قبيلة ويكتب عطاياهم ويجعل لكل قبيلة عريفا ويجعل لهم ~~علامة بينهم ويعقد لهم ألوية؟ لان النبي صلى الله عليه وآله عرف عام خيبر ~~على كل عشرة عريفا وجعل يوم فتح مكة للمهاجرين شعارا وللأوس شعارا (وللخزرج ~~شعارا امتثالا صح) لقوله تعالى " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " فإذا ~~أراد الامام القسمة قدم الأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فالأقرب ~~فيقدم بني هاشم على بني المطلب وبنى عبد شمس على بنى نوفل لان عبد شمس أخو ~~هاشم من الأبوين ونوفل أخوه من الأب ثم يسوى بين عبد العزى وعبد الدار ~~لأنهما أخوا عبد مناف فإن استووا في القرب قدم أقدمهم هجرة فإن تساووا قدم ~~الاسن فإذا فرغ من عطايا أقارب رسول الله صلى الله عليه وآله بدأ بالأنصار ~~وقدمهم على جميع العرب فإذا فرغ من الأنصار بدأ بالعرب فإذا فرغ من العرب ~~قسم على العجم وليس ذلك فرضنا. ms1854 مسألة. قال الشيخ (ره) ذرية المجاهدين إذا ~~كانوا أحياء يعطون على ما تقدم فإذا مات المجاهد أو قتل وترك ذرية أو امرأة ~~فإنهم يعطون كفايتهم من بيت المال من الغنيمة فإذا بلغوا فإن ارصدوا نفوسهم ~~للجهاد كانوا بحكمهم وإن اختاروا غيره خيروا ما يختارونه وتسقط مراعاتهم ~~وهكذا حكم المرأة لا شئ لها وللشافعي في إعطاء الذرية والنساء بعد موته ~~قولان أحدهما إنهم يعطون لأنه إذا لم يعط ذريته بعده لم يجرد نفسه للقتال ~~فإنه يخاف على ذريته الضياع لأنا لا نعطيه إلا ما يكفيه لأنا يدخره لهم ~~والثاني إنهم لا يعطوه لأنا إنما نعطيهم تبعا للمجاهدين لا أنهم من أهل ~~الجهاد فإذا مات انتفت تبعيتهم للمجاهدين فلم يستحقوا شيئا من الفئ. مسألة. ~~ويحصى الامام المقاتلة وهم بالغوا الحلم فيحصى فرسانهم ورجالهم ليوفر عليهم ~~على قدر كفايتهم ويحصى الذرية وهم من لم يبلغ الحلم ويحصى النساء ليعلم قدر ~~كفايتهم قال بن عمر عرضت على رسول ل الله (ع) يوم أحد وأنا بن أربع عشرة ~~سنة وعرضت عليه PageV01P437 # يوم الخندق وأنا بن خمس عشرة سنة فأجازني ويقسم عليهم في السنة مرة واحدة ~~لان الجزية والخراج ومستغل الأراضي التي إنجلى عنها المشركون إنما تكون في ~~السنة مرة واحدة فكذلك القسمة ويعطى المولود ويحسب مؤنته من كفاية أبيه ~~لأنه لا يفرده بالعطاء وكلما زادت سنة زاد في عطاء أبيه ويعطى كل قوم منهم ~~قدر كفايتهم بالنسبة إلى بلدهم لاختلاف الأسعار في البلدان ويجوز أن يفضل ~~بعضهم على بعض في العطاء من سهم سبيل الله وبن السبيل لا من الغنيمة ونقل ~~العامة عن علي (ع) إنه سوى بينهم في العطاء واخرج العبيد فلم يعطهم شيئا ~~لانهم استووا في سبب الاستحقاق وهو نصف أنفسهم للجهاد فصاروا بمنزلة ~~الغانمين قال الشيخ (ره) وليس للأعراب من الغنيمة شئ على ما تقدم واختار ~~الشافعي أيضا ويجب على من استنهضه الامام للجهاد النفور معه على ما تقدم. ~~مسألة. إذا مرض واحد من أهل الجهاد فإن لم يخرج به عن كونه ms1855 من أهل الجهاد ~~كالحمى والصداع لا يسقط عطاؤه لأنه كالصحيح وإن كان مرضا لا يرجى زواله ~~كالزمن والفلج خرج به عن المقاتلة وكان حكمه حكم الذرية في العطاء وفي ~~سقوطه وقد تقدم ولو مات المجاهد بعد حؤول الحول واستحقاق السهم كان لوارثه ~~المطالبة بسهمه قال الشيخ (ره) لأنه استحقه بحؤول الحول والمجاهدون معينون ~~بخلاف الفقراء فإنهم غير معينين فلا يستحقون بحؤول الحول وللامام أن يصرف ~~إلى من شاء منهم بخلاف المجاهدين وللشافعي قول آخر أنه إنما يستحق بعد موته ~~إذا صار المال إلى يد الوالي لان الاستحقاق إنما هو بحصول المال لا بمضي ~~الزمان. مسألة. قال الشيخ (ره) ما يحتاج الكراع وآلات الحرب إليه يؤخذ من ~~بيت المال (من مال صح) المصالح وكذا رزق الحكام وولاة الاحداث والصلاة ~~وغيره من وجوه الولايات والمصالح يخرج من ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة ومن ~~سهم سبيل الله ومن جملة ذلك ما يلزمه فيما يخصه من الأنفال والفئ وهي ~~جنايات من لا عقل له ودية من لا يعرف قاتله وغير ذلك مما نقول إنه يلزم بيت ~~المال ولو اهدى المشرك إلى الامام أو إلى رجل من المسلمين هدية والحرب ~~قائمة قال الشافعي تكون غنيمة لأنه إنما اهدى ذلك من خوف الجيش وإن أهدى ~~إليه قبل ان يرتحلوا من دار الاسلام لم تكن غنيمة وانفرد بها وقال أبو ~~حنيفة تكون للمهدى إليه على كل حال وهو رواية عن أحمد. الفصل الخامس. في ~~أحكام الذمة وفيه مباحث الأول في وجوب الجزية ومن تؤخذ منه. مسألة. # الجزية هي المال المأخوذ من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الاسلام في كل عام ~~وهي واجبة بالنص والاجماع قال الله تعالى " حتى يعطوا الجزية " وما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته من يبعثه أميرا على سرية أو ~~جيش فإن أبوا فأدعهم إلى إعطاء الجزية ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) فإن ~~أبوا هاتين فادعهم إلى عطاء الجزية ولا خلاف بين المسلمين في ذلك. إذا عرفت ~~هذا فعقد الجزية أن ms1856 قول الإمام أو نايبه أقررتكم بشرط الجزية والاستسلام ~~ويذكر مقدار الجزية فيقول الذمي قبلت أو رضيت وشبهه وقال بعض الشافعية لا ~~يجب ذكر مقدار الجزية لكن ينزل على الأقل وقيل لا يجب ذكر الاستسلام نعم ~~يجب ذكر كف اللسان عن الله تعالى وعن رسوله وفي صحته موقتا قولان ولو قال ~~أقررتكم ما شئت أنا فقولان قريبان واولى بالجواز ولو قال شئتم صح لان عقد ~~الجزية غير لازم من جانب الكفار فإن لهم الالتحاق بدارهم متى شاؤوا. مسألة. # ويعقد الجزية لكل كتابي بالغ عاقل ذكر ونعني بالكتابي من له كتاب حقيقة ~~وهم اليهود والنصارى ومن له شبهة كتاب وهم المجوس فتؤخذ الجزية من هؤلاء ~~الأصناف الثلاثة بإجماع علماء الاسلام قديما وحديثا والكتاب أما التوراة ~~والإنجيل فأهل التوراة واليهود وأهل الإنجيل والنصارى وقد كانت النصرانية ~~في الجاهلية في ربيعة وغسان وبعض قضاعة واليهودية في حمير وبنى كنانه وبنى ~~الحرث بن كعب وكندة والمجوسية في تميم وعبادة الأوثان والزندقة كانت في ~~قريش وبنى حنيفة وتؤخذ الجزية من جميع اليهود وجميع النصارى على الشرايط ~~الآتية سواء كانوا من المبدلين أو غير المبدلين وسواء كانوا عربا أو عجما ~~في قول علمائنا أجمع وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي واحمد وأبو ثور وبن ~~المنذر لعموم الآية ولان النبي صلى الله عليه وآله أخذ من أكيد ودومة ~~الجندل وهو رجل من غسان أو كنده من العرب وأخذ من نصارى نجران وهم عرب وأمر ~~معاذا أن يأخذ الجزية من أهل اليمن وهم كانوا عربا وقال أبو يوسف لا تؤخذ ~~الجزية من العرب والاجماع يبطله فإن اليهود والنصارى من العرب سكنوا في زمن ~~الصحابة والتابعين في دار الاسلام ولا يجوز إقرارهم فيها بغير جزية. مسألة. ~~تؤخذ الجزية ممن دخل في دينهم من الكفار إن كانوا قد دخلوا فيه قبل النسخ ~~والتبديل ومن نسله وذراريه ويقرون بالجزية ولو ولد بعد النسخ ولو دخلوا في ~~دينهم بعد النسخ فلم يقبل منهم إلا الاسلام ولا تؤخذ منهم الجزية عند ~~علمائنا وبه قال الشافعي ms1857 لقوله (ع) من بدل دينه فاقتلوه ولأنه ابتغى دينا ~~غير الاسلام فلا يقبل منه لقوله تعالى " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن ~~يقبل منه " وقال المزني يقر على دينه وتقبل منه الجزية مطلقا لقوله تعالى " ~~ومن يتولهم منكم فإنه منهم " والمراد المشاركة في الاثم والكفر دون إقراره ~~على عقيدته ولا فرق بين أن يكون المنتقل إلى دينهم ابن كتابيين أو ابن ~~وثنيين أو ابن كتابي ووثني في التفصيل الذي فصلناه ولو ولد بين أبوين ~~أحدهما تقبل منه الجزية والاخر لا تقبل ففي قبول الجزية منه تردد. مسألة. ~~المجوس تؤخذ منهم الجزية كاليهود والنصارى إجماعا لما رواه العامة إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال سنوا بهم سنة أهل الكتاب ومن طريق الخاصة ما ~~رواه علماؤنا إن الصادق (ع) سئل عن المجوس أكان لهم نبي قال نعم أما بلغك ~~كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهل مكة أسلموا وإلا نابذتكم بحرب ~~فكتبوا إليه أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان فكتب إليهم إني لست ~~آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب فكتبوا إليه زعمت إنك لا تأخذ الجزية إلا من ~~أهل الكتاب ثم أخذت الجزية من مجوس هجر فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إن المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكان لهم كتاب أحرقوه أتاهم نبيهم بكتاب ~~في اثني عشر ألف جلد ثور فالروايات متظافرة بأنهم أهل كتاب وبه قال الشافعي ~~لقول علي (ع) أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه ~~الحديث رواه العامة ومن طريق الخاصة ما تقدم وقال أبو حنيفة واحمد لا كتاب ~~لهم لقوله (ع) سنوا بهم سنة أهل الكتاب ويحتمل أن يكون المراد من له كتاب ~~باق أو لانهم كانوا يعرفون التورية والإنجيل. مسألة. لا يقبل من غير ~~الأصناف الثلاثة من الكفار إلا الاسلام فلو بذل عباد الأصنام والنيران ~~والشمس الجزية لم يقبل سواء العرب والعجم وبه قال الشافعي لقوله تعالى " ~~فاقتلوا المشركون حيث وجدتموهم " خرج منهم الثلاثة لنص ms1858 خاص فبقى الباقي على ~~عمومه وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أمرت أن أقاتل الناس ~~حتى يقولوا لا إله إلا الله الحديث ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في حديث ~~سيف على مشركي العرب قال الله تعالى " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " وقال ~~أبو حنيفة يقبل من جميع الكفار إلا العرب لانهم يقرون على دينهم بالاسترقاق ~~فأقروا بالجزية كأهل الكتاب وأما العرب فلا يقبل منهم لانهم رهط النبي صلى ~~الله عليه وآله فلا يقرون على غير دينه والفرق إن أهل الكتاب لهم حرمة ~~بكتابهم بخلاف غيرهم من الكفار والعرب قد بينا إنهم إن كانوا يهود أو نصارى ~~أو مجوسا قبلت منهم الجزية وإلا فلا ولا فرق بين العرب والعجم لان الجزية ~~تؤخذ بالدين لا بالنسب وقال احمد يقبل من جميع الكفار إلا عبدة الأوثان من ~~العرب وقال مالك يقبل من جميعهم إلا مشركي قريش فإنهم ارتدوا وقال الأوزاعي ~~وسعيد بن عبد العزيز إنها تقبل من جميعهم لان النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يبعث السرية ويوصيهم بالدعاء إلى الاسلام أو الجزية وهو عام في كل كافر ~~ونمنع العموم بل الوصية في أهل الذمة. مسألة. من عد اليهود والنصارى ~~والمجوس لا يقرون بالجزية بل لا يقبل منهم إلا الاسلام وإن كان لهم كتاب ~~كصحف إبراهيم وصحف آدم وإدريس وشيث وزبور داود وهو أحد قول الشافعي لأنها ~~ليست كتبا منزلة على ما قيل بل هي وحى يوحى ولأنها مشتملة على PageV01P438 # مواعظ لا على أحكام مشروعة والقول الثاني للشافعي يقرون بالجزية لقوله ~~تعالى " من الذين أوتوا الكتاب " وليس حجة لأنه للعهد قال بن الجنيد من ~~علمائنا الصابيون تؤخذ منهم الجزية ويقرون عليها كاليهود والنصارى وهو أحد ~~قولي الشافعي بناء على أنهم من أهل الكتاب وإنما يخالفونهم في فروع المسايل ~~لا في أصولها وقال احمد إنها جنس من النصارى وقال أيضا إنهم يسبون فهم من ~~اليهود وقال مجاهد إنهم من النصارى وقال السدى إنهم من أهل الكتاب وكذا ~~السامرة ومتى كانوا كذلك ms1859 قبلت منهم الجزية وقد قيل عنهم إنهم يقولون إن ~~الفلك حي ناطق وإن الكواكب السبعة السيارة آلهة ومتى كان الحال كذلك لم ~~يقرون على دينهم الجزية وقال المفيد وقد اختلف فقهاء العامة في الصابئين ~~ومن ضارعهم في الكفر سواما ذكرناه من الثلاثة الأصناف فقال مالك وأنس ~~والأوزاعي كل دين بعد الاسلام سوا اليهودية والنصرانية فهو مجوسية وحكم ~~أهله حكم المجوس وروي عن عمر بن عبد العزيز إنه قال الصابئون مجوس وقال ~~الشافعي وجماعة من أهل العراق (حكمهم حكم المجوس وقال بعض أهل العراق صح) ~~إن حكمهم حكم النصارى قال فأما نحن فلا نجاوز بايجاب الجزية غير من عددناه ~~لسنة رسول الله (ص) فيهم والتوقيف الوارد عنهم في أحكامهم قال وقد روى عن ~~أمير المؤمنين (ع) إنه قال المجوس إنما ألحقوا باليهود والنصارى في الجزية ~~والديات لأنه كان لهم فيما مضى كتاب ولو خلينا والقياس لكانت المانوية ~~والمزدفية والديصانية عندي بالمجوس أولي من الصابئين لانهم يذهبون في ~~أصولهم مذاهب تقارب المجوسية وتكاد تختلط بها وأما المزفونية والماهانية ~~فإنهم إلى النصرانية أقرب من المجوسية لقولهم في الروح والكلمة والابن بقول ~~النصارى وإن كانوا يوافقون الثنوية في أصول اخر وأما الكينونية فقولهم يقرب ~~من النصرانية لا مثلهم في التثليث وإن كان أكثره لأهل الدهر وأما السمينة ~~فتدخل في حكم مشركي العرب وتضارع مذاهبها في قولها في التوحيد للباري ~~وعبادتهم سواء تقربا إليه وتعظيما فيما زعموا من عبادة الخلق لهم وقد حكى ~~عنهم ما يدخلهم في جملة الثنوية ثم قال فأما الصابيون فمنفردون بمذاهبهم ~~ممن عددناه لان جمهورهم يوحد الصانع في الأزل ومنهم من يجعل معه هيولى في ~~القدم صنع منها العالم فكانت عندهم الأصل ويعتقدون في الفلك وما فيه الحياة ~~والنطق وإنه المدبر لما في العالم والدال عليه وعظموا الكواكب وعبدوها من ~~دون الله تعالى وسماها بعضهم ملائكة وجعلها بعضهم آلهة وبنوا لها بيوتا ~~للعبادات وهؤلاء على طريق القياس إلى مشركي العرب وعباد الأوثان أقرب من ~~المجوس لانهم وجهوا عبادتهم إلى غير الله ms1860 تعالى في التحقيق وعلى القصد ~~والضمير وسموا من عداه من خلقه بأسمائه جل عما يقول المبطلون والمجوس قصدت ~~بالعبادة الله تعالى على نياتهم في ذلك وضمايرهم وعقودهم وإن كانت عبادة ~~الجميع على أصولنا غير متوجهة في الحقيقة إلى القديم ولم يسموا من أشركوا ~~بينه وبين الله تعالى في القديم باسم في معنى الإلهية ومقتضى العبادة بل من ~~ألحقهم بالنصارى أقرب في النسبة لمشاركتهم إياهم في اعتقاد الإلهية في غير ~~القديم وتسميتهم له بذلك وهما الروح عندهم والنطق الذي اعتقده المسيح وليس ~~هذا موضع الرد على متفقهة العامة فيما اجتبوه من خلافنا فلنسترجع وإنما ~~ذكرنا منه طرفا لتعلقه بما تقدم من وصف مذهبنا في الأصناف وبيناه في ~~التفصيل هذا آخر كلام شيخنا المفيد (ره) وللشافعي في الصابئين والسامرة وهم ~~عنده مبتدعة النصارى واليهود قولان وقال بعض أصحابه إن كانوا كفرة دينهم ~~فلا يقرون وإن كانوا مبتدعة أقروا فلو عقدنا له واسلم منهم عدلان وشهد ~~لكفره تبين بطلان العقد ويغتال لتلبيسه والمتولد بين الكتابي والوثني في ~~مناكحته قولان للشافعي والصحيح عنده إنه ولو توثن نصراني وله ولد صغير أمه ~~نصرانية فله حكم التنصر وإن كانت وثنية فهو تابع للتوثن أو يبقى عليه حكم ~~التنصر للشافعي وجهان ولا يقال إذا بلغ وإن كان يغتال أبوه على الأصح عندهم ~~ولا يحل وطى سبايا غور لانهم ارتدوا بعد الاسلام وفي استرقاقهم خلاف بينهم ~~فالظاهر عندهم جواز استرقاق الوثني وسبايا غور أولاد المرتدين وأما عندنا ~~فإن ذبايح أهل الكتاب لا تحل إجماعا منا فأما مناكحتهم ففيه تفصيل يأتي إن ~~شاء الله تعالى. مسألة. بنو تغلب بن وايل من العرب من ربيعة بن نزار ~~انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية وانتقل أيضا من العرب قبيلتان اخريان ~~وهم تنوخ ومهرا فصارت القبالى الثلاثة من أهل الكتاب تؤخذ منهم الجزية كافة ~~كما تؤخذ من غيرهم وبه قال علي (ع) وعمر بن عبد العزيز لانهم أهل كتاب ~~فيدخلون تحت عموم الامر بأخذ الجزية من أهل الكتاب وقال أبو حنيفة لا تؤخذ ms1861 ~~منهم الجزية بل تؤخذ منهم الصدقة مضاعفة فيؤخذ من كل خمس من الإبل شاتان ~~ويؤخذ من كل عشرين دينار دينارا ومن كل مأتى درهم عشرة دراهم ومن كل ما يجب ~~فيه نصف العشر العشر وما يجب فيه العشر الخمس وبه قال الشافعي وابن أبي ~~ليلى والحسن بن صالح بن حي وأحمد بن حنبل لان عمر ضعف الصدقة عليهم وهي ~~حكاية حال لا عموم لها فجاز أن تكون المصلحة للمسلمين في كف أذاهم بذلك ~~ولأنه كان يأخذ جزية لا صدقة وزكاة ولأنه يؤدى إلى أن يأخذ أقل من دينار ~~بأن تكون صدقته أقل من ذلك ولأنه يلزم أن يقيم بعض أهل الكتاب في بلد ~~الاسلام مؤبدا بغير عوض بأن لا يكون له زرع ولا ماشية وروى العامة عن علي ~~(ع) إنه قال لئن تفرغت لبنى تغلب ليكونن لي فيهم رأى لأقتلن مقاتلهم ~~ولأسبين ذراريهم فقد نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم. إذا ~~ثبت هذا إن المأخوذ جزية فلا يؤخذ من الصبيان والمجانين والنساء وبه قال ~~الشافعي لما تقدم ولان عمر قال هؤلاء حمقاء رضوا بالمعنى دون الاسم وقال ~~عمر بن عبد العزيز حيث لم يقبل من نصارى بنى تغلب إلا الجزية لا والله إلا ~~الجزية وإلا فقد أذنتكم بالحرب وقال أبو حنيفة إنها صدقة تؤخذ مضاعفة من ~~مال من يؤخذ منه الزكاة لو كان مسلما وبه قال احمد وعلى ما قلناه يكون ~~مصرفه مصرف الجزية ولو بذل التغلبي الجزية وتحط عنه الصدقة قبل منه لان ~~المأخوذ عندنا جزية ومن قال إنه صدقه قال ليس لهم ذلك لئلا يغير الصلح أما ~~للحربي؟ من التغلبيين فإنه إذا بذل الجزية قيل قبلت منه لقوله (ع) ادعهم ~~إلى إعطاء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ولو أراد الامام نقض ~~صلحهم وتجديد الجزية عليهم جاز خلافا لبعض العامة. مسألة. لا تحل ذبايح بنى ~~تغلب ولا مناكحتهم كغيرهم من أهل الذمة أما من أباح أكل ذبايح أهل الذمة ~~فقال الشافعي لا يباح أكل ذبايح ms1862 أهل الذمة من العرب كافة ونقله العامة عن ~~علي (ع) وعطا وسعيد بن جبير والنخعي لانهم أهل الكتاب فلا تحل ذبايحهم على ~~ما يأتي ولما رواه العامة عن علي (ع) من التحريم ومن طريق الخاصة رواية ~~الحلبي في الصحيح إنه سأل الصادق (ع) عن ذبايح نصارى العرب هل تؤكل فقال ~~كان علي (ع) ينهى عن أكل ذبايحهم وصيدهم وقال لا يذبح لك يهودي ولا نصراني ~~أضحيتك وقال الباقر (ع) لا تأكل ذبيحة نصارى العرب وقال أبو حنيفة تحل ~~ذبايحهم وبه قال الحسن البصري والشعبي والزهري والحكم وحماد وإسحاق عن أحمد ~~روايتان. مسألة. تؤخذ الجزية من أهل خيبر وما ذكره بعض أهل الذمة منهم إن ~~معهم كتابا من النبي صلى الله عليه وآله بإسقاطها لا يلتفت إليهم لأنه لم ~~ينقله أحد من المسلمين قال بن شريح ذكر إنهم طولبوا بذلك فأخرجوا كتابا ~~ذكروا إنه بخط علي (ع) كتبه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وكان فيه ~~شهادة سعد بن معاذ ومعاوية وتاريخه بعد موت سعد وقبل إسلام معاوية فاستدل ~~بذلك على بطلانه ولو غزا الامام قوما فادعوا إنهم أهل كتاب سألهم فان قالوا ~~دخلنا أو دخل آباؤنا قبل نزول القران (في دينهم صح) أخذ منهم الجزية وشرط ~~عليهم نبذ العهد والمقاتلة لهم إن بان كذبهم ولا يكلفون البينة على ذلك ~~ويقرون بأخذ الجزية فإن بان كذبهم انتقض عهدهم ووجب قتالهم ويظهر كذبهم ~~باعترافهم بأجمعهم بأنهم عباد وثن فإن اعترف بعضهم وأنكر الآخرون انتقض عهد ~~المعترف خاصة دون غيره ولا تقبل شهادتهم على الآخرين فإن أسلم منهم اثنان ~~وعدلا ثم شهدا إنهم ليسوا أهل ذمة انتقض العهد ولو دخل عابد وثن في دين أهل ~~PageV01P439 # الكتاب قبل نزول القرآن وله إبنان صغير وكبير فأقاما على عبادة الأوثان ~~ثم جاء الاسلام ونسخ كتابهم فإن الصغير إذا بلغ وقال إنني على دين أبى وبذل ~~الجزية أقر عليه وأخذ منه الجزية لأنه تبع أبيه في الدين لصغره وأما الكبير ~~فإن أراد ان يقيم على دين ms1863 أبيه ويبذل الجزية لم يقبل لان له حكم نفسه ولا ~~يصح له الدخول في الدين بعد نسخه ولو دخل أبوهما في دين أهل الكتاب ثم مات ~~ثم جاء الاسلام وبلغ الصبى واختار دين أبيه يبذل الجزية أقر عليه لأنه تبعه ~~في الدين فلا يسقط بموته وأما الكبير فلا يقر بحال لان حكم منفرد. مسألة. ~~اختلف علماؤنا في الفقير فقال الشيخ لا تسقط عنه الجزية بل ينظر بها إلى ~~وقت يساره ويؤخذ منه حينئذ ما يقرر عليه في كل عام حال فقره وبه قال المزني ~~والشافعي في قول لعموم حتى يعطوا الجزية ولقوله (ع) خذ من كل حالم دينارا ~~وهو عام ولان عليا (ع) وظف على الفقير دينارا وقال المفيد وابن الجنيد منا ~~لا جزية عليه وهو قول اخر للشافعي لان الجزية حق يجب بحؤول الحول فلا تجب ~~على الفقير كالزكاة والعقل في جناية الخطاء (والجواب إن الزكاة والعقل صح) ~~وجبا بطريق المواسات والجزية لحقن الدم والسكنى ولا فرق بين الغنى والفقير ~~في ذلك والشافعي قول ثالث إنه يخرج من الدار. إذا ثبت هذا فالامام يعقد لهم ~~الذمة على الجزية وتكون في ذمته فإذا أيسر طولب بها. مسألة. وتسقط الجزية ~~عن الصبى إجماعا لقوله (ع) لمعاذ خذ من كل حالم دينارا دل بمفهومه على سقوط ~~الجزية عن غير البالغ ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في حديث والشيخ ~~الفاني والمرأة والولدان في أهل الحرب من أجل ذلك رفعت عنهم الجزية وإذا ~~بلغ بالانبات أو الاحتلام أو ببلوغ خمس عشرة سنة وكان من أهل الذمة طولب ~~بالاسلام أو بذل الجزية فإن امتنع منها صار حربا فإن اختار الجزية عقد معه ~~الامام ما يراه ولا عبرة بجزية أبيه فإذا حال الحول من حين العقد أخذ ما ~~شرط ولو كان الصبى وثنى وبلغ طولب بالاسلام خاصة ولو بلغ مبذرا لم يزل ~~الحجر عنه ويكون ماله في يد وليه ولو أراد عقد الأمان بالجزية أو المصير ~~إلى دار الحرب أجيب وليس لوليه منعه لان الحجر ms1864 لا يتعلق بحقن دمه وإباحته ~~بل بماله كما لو أسلم أو ارتد ولو أراد ان يعقد أمانا ببذل جزية كثيرة يكون ~~المولى منعه لان حقن دمه يمكن بالأقل ولو صالح الامام قوما على أن يؤدوا ~~الجزية عن أبنائهم غير ما يدفعون عن أنفسهم فإن كانوا يؤدون الزايد من ~~أموالهم جاز ويكون زيادة في جزيتهم وإن كان من مال أولادهم لم يجز لأنه ~~تضييع لمالهم فيما ليس واجبا عليهم ولو بلغ سفيها لم تسقط عنه الجزية ولا ~~يقر في دار الاسلام بغير عوض للعموم ولو منعه وليه لم يقبل منه لان مصلحته ~~بقاء نفسه وإن لم يعقد أمانا نبذناه إلى دار الحرب وصار حربا. مسألة. إذا ~~عقد الامام الجزية لرجل دخل هو وأولاده الصغار وأمواله في الأمان فإذا بلغ ~~أولاده لم يدخلوا في أمان أبيهم وجزيته إلا بعقد مستأنف وبه قال الشافعي ~~لان الأب عقد الذمة لنفسه وإنما دخل أولاده الصغار لمعنى الصغر فإن بلغوا ~~أزال المقتضى للدخول وقال احمد يدخلون بغير عقد متجدد لأنه عقد دخل فيه ~~الصغير (لمعنى الصغير صح) فإذا بلغ لزمه كالاسلام والفرق علو الاسلام على ~~غيره من الأديان فألزم به بخلاف الكفر. إذا ثبت هذا فإنه يعقد له الأمان من ~~حين البلوغ ولا اعتبار بجزية أبيه فإن كان أول حول أقاربه استوفى منه معهم ~~في اخر الحول وإن كان في أثناء الحول عقد له الذمة فإذا جاء أصحابه وجاء ~~الساعي فإن اعطى بقدر ما مضى من حوله أخذ منه وإن امتنع حتى يحول الحول لم ~~يجبر على الدفع ولو كان أحد أبوي الطفل وثنيا فإن كان الأب لحق به ولم تقبل ~~منه الجزية بعد البلوغ بل يقهر على الاسلام فإن امتنع رد إلى مأمنه في دار ~~الحرب وصار حربا وإن كانت الام لحق بالأب وأقر في دار الاسلام بالجزية. ~~مسألة. الجزية تسقط عن المجنون المطبق إجماعا لقوله (ع) رفع القلم عن ثلاثة ~~وعد المجنون حتى يفيق ولقول الصادق (ع) جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من ms1865 ~~المعتوه ولا من المغلوب على عقله ولأنه محقون الدم ولا مقتضى لوجوب الجزية ~~ولو كان الجنون غير مطبق فإن لم يكن مضبوطا بأن تكون ساعة من أيام أو من ~~يوم اعتبر الأغلب (لعدم القدرة صح) على ضبط الإفاقة وإن كان مضبوطا بأن يجن ~~يوما ويفيق يومين أو أقل أو أكثر احتمل اعتبار الأغلب كالأول وبه قال أبو ~~حنيفة لان اعتبار الأصول بالأغلب وإن تلفق أيام إفاقته فإذا كملت حولا أخذت ~~منه جزية ويحتمل أن تؤخذ في آخر كل حول بقدر ما أفاق فيه وكذا الاحتمالان ~~لو كان يجن ثلث الحول ويفيق ثلثيه أو بالعكس ولو تساوت أيام إفاقته وجنونه ~~بأن يجن يوما ويفيق يوما أو يجن نصف الحول ويفيق نصف الحول فإن افاقته تلفق ~~لتعذر الأغلب لعدمه هنا ولو كان يجن نصف الحول ثم يفيق مستمرا أو يفيق نصفه ~~ثم يجن مستمرا فعليه في الأول من الجزية بقدر ما أفاق من الحول إذا استمرت ~~الإفاقة بعد الحول وفي الثاني لا جزية عليه لأنه لم تتم الإفاقة حولا. ~~مسألة. لا تؤخذ الجزية من النساء إجماعا لقوله (ع) خذ من كل حالم خص الذكر ~~به ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ~~قتل النساء ولو بذلت امرأة الجزية عرفت انه لا جزية عليها فإن ذكرت إنها ~~تعلم ذلك وطلبت دفعه إلينا جاز أخذه هبة لا جزية ويلزم على شرط لزوم الهبة ~~ولو شرطت ذلك على نفسها لم يلزم بخلاف ما لو قدر الرجل أكثر مما قدره ~~الامام عليه من الجزية لأنه لا حد للجزية قلة ولا كثرة فلزمه ما التزم به ~~ولو بعث امرأة من دار الحرب تطلب عقد الذمة وتصير إلى دار الاسلام مكنت منه ~~وعقد لها بشرط التزام أحكام الاسلام ولا يؤخذ منها شئ إلا أن يتبرع به بعد ~~معرفتها إنه لا شئ عليها وإن أخذ منها شئ على غير ذلك يرد عليها لأنها ~~بذلته معتقدة إنه عليها ولو كان في حصن ms1866 رجال ونساء وصبيان فإن امتنع الرجال ~~من أداء الجزية وبذلوا أن يصالحوا على أن الجزية على النساء والولدان لم ~~يجز لأن النساء والصبيان مال والمال لا يؤخذ منه الجزية ولا يجوز أخذ ~~الجزية ممن لا تجب عليه ويترك من تجب عليه فإن صالحهم على ذلك بطل الصلح ~~ولا يلزم النساء شئ ولو طلب النساء ذلك وتكون الرجال في أمان لم يصح ولو ~~قتل الرجال أو لم يكن (في الحصن صح) سوا النساء فطلبوا عقد الذمة بالجزية ~~لم يجز ويتوصل إلى فتح الصحن ويسبين لأنهن أموال للمسلمين وقال الشيخ (ره) ~~يلزمه عقد الذمة على أن يجرى عليهن أحكام الاسلام ولا يأخذ منهن شيئا فإن ~~أخذ منهن شيئا رده عليهن ولو دخلت الحربية دار الاسلام بأمان للتجارة لم ~~يكن عليها أن تؤدى شيئا وإن أقامت دائما بغير عوض بخلاف الرجل ولو طلبت ~~دخول الحجاز على أن تؤدى شيئا جاز لأنه ليس لها دخول الحجاز. مسألة. تؤخذ ~~الجزية من الشيخ الفاني والزمن وهو أحد قولي الشافعي للعموم والثاني ~~للشافعي لا تؤخذ وفي رواية حفص عن الصادق (ع) إنها تسقط عن المقعد والشيخ ~~الفاني والمرأة والولدان وقال الشيخ (ره) ولو وقعوا في الأسر جاز للامام ~~قتلهم والأعمى مساو لهما على الأقرب ويؤخذ من أهل الصوامع والرهبان وهو أحد ~~قولي الشافعي للعموم وقد فرض عمر بن عبد العزيز على رهبان الديارات الجزية ~~على كل راهب دينارين ولأنه كافر صحيح قادر على الجزية فوجبت عليه كالشماس ~~والثان للشافعي لا جزية عليهم لانهم محقونون بدون الجزية فلا يجب كالنساء ~~ونمنع الصغرى. مسألة. اختلف علماؤنا في ايجاب الجزية على المملوك فالمشهور ~~عدم وجوبها عليهم و هو قول العامة بأسرهم لقوله (ع) لا جزية على العبد ~~ولأنه مال فلا تؤخذ منه الجزية كغيره من الحيوانات وقال قوم لا تسقط لقول ~~الباقر (ع) وقد سئل عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية قال نعم قلت فيؤدى ~~عنه مولاه المسلم الجزية قال نعم إنما هو ماله يفديه إذا أخذ يؤدى عنه ms1867 ~~ولأنه مشرك فلا يجوز أن يستوطن دار الاسلام بغير عوض كالحر ولا فرق بين أن ~~يكون العبد لمسلم أو ذمي إن قلنا بوجوب الجزية عليه ويؤديها مولاه عنه ومنع ~~بعض الجمهور من أخذ الجزية عن عبد المسلم وإلا لزم PageV01P440 # (أن يؤدى المسلم الحزية وهو ضعيف لأنه صح) يؤديها عن حقن دم العبد ولو ~~كان نصفه حرا وجب عليه عن نصفه الحر وفي نصفه الرق قولان فإن أوجبناه أخذ ~~النصيب من مولاه ولو أعتق العبد فإن كان حربيا قهر على الاسلام أو يرد إلى ~~دار الحرب قاله الشافعي وقال بن الجنيد منا لا يمكن من اللحوق بدار الحرب ~~بل يسلم أو يحبس لان في لحوقه بدار الحرب معونة على المسلمين وإن كان ذميا ~~لم يقر في دار الاسلام إلا بالجزية فإن لم يفعل رد إلى مأمنه بدار الحرب ~~عند الشافعي ويحبس عند بن الجنيد ولا خلاف بين العلماء إنه بعد العتق تلزمه ~~الجزية لما يستقبل إلا ما روى عن أحمد إنه يقر بغير جزية سواء أعتقه المسلم ~~أو الكافر وما روى عن مالك إنه قال لا جزية عليه إن كان المعتق مسلما. ~~مسألة. يجوز للرجل أن يستتبع في عقد الجزية من شاء من الأقارب وإن لم يكن ~~محارم دون الأجانب بأن يشترط فإن أطلق لم يتبعه إلا صغار أولاده وزوجاته ~~وعبيده لانهم أموال ولا يتبعه نسوة الأقارب وأما الاصهار فالأقرب عدم ~~الحاقهم بالأجانب وللشافعي وجهان وإذا بلغ الصبى أو أفاق المجنون أو أعتق ~~العبد فاستقلوا فإما أن يؤدوا الجزية أو يقتلوا بعد الرد إلى مأمنهم ~~والأقوى إنه يجب على الصبى استيناف عقد لنفسه وللشافعية وجهان وإن اكتفى ~~بعقد أبيه لزمه مثل ما لزم الأب وإن كان فيه زيادة وإذا بلغ سفيها عقد ~~لنفسه بزيادة الدينار لحقن الدم ويصح من الولي بذل الدينار الزايد لحقن دمه ~~ومن يجن يوما ويفيق يوما سبق حكمه وللشافعي أقوال أحدها تلتقط أيام جنونه ~~ويكمل سنة ويؤخذ منه دينار والثاني لا شئ والثالث كالعاقل والرابع ينظر إلى ms1868 ~~الأغلب والخامس ينظر إلى آخر السنة كما في تحمل العقد وإذا وقع مثله في ~~الأسر نظر إلى وقت الأسر. البحث الثاني. في مقدار الجزية. مسألة. اختلف ~~علماؤنا في أن للجزية قدرا معينا لا يجوز تغييره على ثلاثة أقوال أحدها ان ~~فيها مقدرا وهوما قدره علي (ع) على الفقير إثنا عشر درهما وعلى المتوسط ~~أربعة وعشرون وعلى الغنى ثمانية وأربعون في كل سنة وبه قال أبو حنيفة واحمد ~~في رواية لما رواه العامة إن النبي صلى الله عليه وآله أمر معاذ أن يأخذ من ~~كل حالم دينارا وما تقدم من وضع علي (ع) وكذا وضع عمر ولم يخالفها أحد فكان ~~إجماعا الثاني إنه ليس فيها قدر موظف لا قلة ولا كثرة بل بحسب ما يراه ~~الامام من قلة وكثرة بحسب المصلحة ذهب إليه أكثر علمائنا والثوري واحمد في ~~رواية لان النبي صلى الله عليه وآله أمر معاذ أن يأخذ من كل حالم دينارا ~~وصالح أهل نجران على ألفى حلة النصف في صفر والنصف في رجب وما وضعه علي (ع) ~~وعمر وصالح عمر بني تغلب على مثلي ما على المسلمين من الصدقة وهو يدل على ~~عدم التقدير فيه ومن طريق الخاصة رواية زرارة الصحيحة إنه سئل الصادق (ع) ~~ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي أن يجاوز ~~إلى غيره قال ذلك إلى الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ما يطيق ~~الحديث الثالث إنها لا تتقدر في طرف الزيادة وتتقدر في طرف القلة فلا يؤخذ ~~من كل كتابي أقل من دينار وهو قول بن الجنيد واحمد في رواية لان عليا (ع) ~~زاد على ما قرره رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينقص منه فدل على أن ~~الزيادة موكولة إلى نظره دون النقصان وقال الشافعي إنها مقدرة بدينار على ~~الغنى والفقير لا يجوز النقصان منه وتجوز الزيادة عليه إن بذلها الذمي وقال ~~مالك هي مقدره في حق الغنى بأربعين درهما وفي حق ms1869 المتوسط بعشرين درهما وفي ~~حق الفقير بعشرة دراهم. مسألة. تجب الجزية بآخر الحول ويجوز أخذها سلفا وبه ~~قال الشافعي لأنه مال يتكرر بتكرار الحول ويؤخذ في آخر كل حول فلا تجب ~~بأوله كالزكاة والدية وقال أبو حنيفة تجب بأوله ويطالب بها عقيب العقد وتجب ~~الثانية في أول الحول الثاني وهكذا لقوله تعالى " حتى يعطوا الجزية " ~~والمراد التزام إعطائها لا نفس الاخذ والاعطاء حقيقة ولهذا يحرم قتالهم ~~بمجرد بذل الجزية قبل أخذها إجماعا إذا عرفت هذا فالجزية تؤخذ بما تيسر من ~~أموالهم من الأثمان والعروض على حسب قدرتهم ولا يلزمهم شئ معين كذهب أو فضة ~~وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله لما بعث معاذا إلى اليمن ~~أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله معا فرى؟ وأخذ النبي (ع) من نصارى ~~نجران ألفى حلة وكان علي (ع) يأخذ الجنس فيأخذ الحبال من صانعها والمسال من ~~صانعها والإبر من صانعها ثم يدعوا الناس فيعطيهم الذهب والفضة فيقسمونه ثم ~~يقول خذوا هذا فاقسموا فيقولون لا حاجة لنا فيه فيقول أخذتم خياره وتركتم ~~شراره لتحملنه ولا تتداخل الجزية بل إذا اجتمعت عليه جزية سنتين أو أكثر ~~استوفيت منه أجمع وبه قال الشافعي واحمد لأنه حق مالي يجب في آخر كل حول ~~فلا يتداخل كالدية والزكاة وقال (أبو حنيفة صح) تتداخل لأنها عقوبة فتتداخل ~~كالحدود والفرق ما تقدم. مسألة. يتخير الامام في وضع الجزية إن شاء على ~~رؤوسهم وإن شاء على أرضيهم وهل له أن يجمع بينهما فيأخذ عن رؤوسهم شيئا وعن ~~أرضيهم شيئا آخر منع منه الشيخان وابن إدريس لان محمد بن مسلم سأل الصادق ~~(ع) أرأيت ما يأخذ هؤلاء من الخمس من أرض الجزية ويأخذون من الدهاقين جزية ~~رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف فقال كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم وليس ~~للامام أكثر من الجزية إن شاء الامام وضع على رؤوسهم (وليس على أموالهم شئ ~~وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم صح) شئ وفي حديث آخر ms1870 فإن أخذ على ~~رؤوسهم فلا سبيل له على أراضيهم وإن أخذ على أراضيهم فلا سبيل له على ~~رؤوسهم وقال أبو الصلاح يجوز الجمع بينهما لعدم تقدر الجزية قلة وكثرة فجاز ~~أن يأخذ من أراضيهم ورؤسهم كما يجوز أن يضعها على رؤوسهم ولأنه النسب ~~بالصغار ونقلوا بموجب الحديثين ونحملها (نحملهما) على ما إذا صالحهم على ~~قدر معين فإن شاء أخذه على رؤوسهم ولا شئ حينئذ على أراضيهم وبالعكس. ~~مسألة. يجوز ان يشترط عليهم في عقد الذمة ضيافة من يمر بهم من المسلمين ~~إجماعا بل يستحب لان النبي صلى الله عليه وآله ضرب على نصارى أيلة ثلاثمائة ~~دينار وكانوا ثلاثمائة نفر في كل سنة وأن يضيفوا من يمر بهم من المسلمين ~~ثلاثة أيام ولا يغشوا مسلما وشرط على نصارى نجران اقراء رسله عشرين ليلة ~~فما دونها وعارية ثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين درعا مضمونة إذا كان ~~حدث باليمن ولان الحاجة تدعو إليه وربما امتنعوا من مبايعة المسلمين معاندة ~~و إضرارا ولو لم يشترط الضيافة لم تكن واجبة وبه قال الشافعي للأصل ولان ~~أصل الجزية إنما تثبت بالتراضي فالضيافة أولي وقال بعض العامة تجب بغير شرط ~~وتجوز لجميع الطارقين ولا يختص بأهل الفئ خلافا لبعض الشافعية إنه لا يجوز ~~لغير المجاهدين ويجب أن تكون الضيافة زايدة على أقل ما يجب عليهم من الجزية ~~وهو أحد قولي الشافعي فان النبي صلى الله عليه وآله شرط زيادة على الدينار ~~الضيافة والدينار عنده بمقدار الجزية ولأنه شرط الضيافة من الجزية ولم يمر ~~بهم أحد خرج الحول بغير جزية والثاني للشافعي يحتسب من الدينار الذي هو قدر ~~الجزية عنده ويجب أن يكون الضيافة المشترط معلومة بأن تكون عدد من يطعمونه ~~من المسلمين في كل سنة معلوما وتكون أكثر الضيافة لكل أحد ثلاثة أيام ~~والأقرب عندي جواز الزيادة مع الشرط ويجب أن يعين القوت قدرا وجنسا وعلف ~~الدواب ولا يكلفوا الذبيحة ولا الضيافة بأرفع من طعامهم إلا مع الشرط ~~وينبغي أن يكون (الضيافة على قدر الجزية ويكثرها على ms1871 الغني ويقللها على ~~الفقير ويوسطها على المتوسط وينبغي أن يكون صح) نزول المسلمين في فواضل ~~منازلهم وفي بيعهم وكنايسهم ويأمرون بأن يوسعوا أبواب البيع والكنايس وأن ~~يعلوها ليدخلها المسلمون ركبانا فإن لم تسعهم بيوت الأغنياء نزلوا في بيوت ~~الفقراء ولا ضيافة عليهم وإن لم تسعهم لم يكن لهم إحراج أهلها منها ومن سبق ~~إلى منزل كان أحق به ولو اجتمعوا فالقرعة وإذا شرطت الضيافة وامتنع بعضهم ~~منها أجبر عليهم ولو امتنع جميعه قهروا وقوتلوا مع الحاجة فإن قاتلوا نقضوا ~~العهد وحرقوا الذمة فإن طلبوا منه بعد ذلك العقد على أقل ما يراه الامام أن ~~يكون جزية لهم لزمه إجابتهم ولا يتعين الدينار PageV01P441 # . مسألة. مع أداء الجزية لا يؤخذ سواها سواء اتجروا في بلاد الاسلام أو ~~لم يتجروا إلا في أرض الحجاز على ما يأتي وبه قال الشافعي لقوله تعالى " ~~حتى يعطوا الجزية " جعل إباحة الدم ممتد إلى إعطاء الجزية وما بعد الغاية ~~يخالف ما قبلها وما رواه العامة من قوله (ع) فادعهم إلى الجزية (فإن أطاعوك ~~فاقبل منهم صح) فإن أجابوك فدعهم وكف عنهم ومن طريق الخاصة رواية محمد بن ~~مسلم في الصحيح عن الباقر (ع) في أهل الجزية أيؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ ~~سواء الجزية قال لا وقال احمد إذا خرج من بلده إلى أي بلد كان عن بلاد ~~الاسلام تاجرا أخذ منه نصف العشر لقوله (ع) ليس على المسلمين عشورا إنما ~~العشور على اليهود والنصارى ويحتمل أن يطلق لفظ العشور على الجزية أو يحمل ~~على المتجرين بأرض الحجار تذنيب مصرف الجزية هو مصرف الغنيمة سواء لأنه مال ~~أخذ بالقهر والغلبة فكان مصرفه المجاهدين كغنيمة دار الحرب. مسألة. # اختلف علماؤنا في الصغار فقال بن الجنيد إنه عبارة عن أن يشترط عليهم وقت ~~العقد اجراء أحكام المسلمين عليهم إذا كانت الخصومات ما بينهم وبين ~~المسلمين أو يتحاكموا إلينا في خصوماتهم وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض ~~قال الشيخ (ره) الصغار التزام أحكامنا وإجرائها عليهم وقال الشافعي هو أن ~~يطأطأ ms1872 رأسه عند التسليم فيأخذ المستوفى بلحيته ويضربه في لهازمه وهو واجب ~~في أحد قوليه حتى لو وكل مسلما بالأداء لم يجز وإن ضمن المسلم الجزية لم ~~يصح لكن يجوز إسقاط هذه الإهانة مع اسم الجزية عند المصلحة بتضعيف الصدقة ~~ويجوز ذلك مع العرب والعجم فيقول الامام أبدلت الجزية بضعف الصدقة فيكون ما ~~يأخذه جزية باسم الصدقة فيأخذ من خمس من الإبل شاتين ومن خمس وعشرين بنتي ~~مخاض ومما سقت السماء الخمس ومن مائتي درهم عشرة دراهم ومن عشرين دينارا ~~دينارا ويأخذ من ست وثلاثين بنتي لبون فإن لم تكن بنتا لبون فبنتي مخاض ومع ~~كل واحدة شاتان أو عشرون درهما ولا يضعف الجبران ثانيا والامام أيضا يعطى ~~الجبران وهل يحط عنهم الوقص فيه ثلاثة أوجه له أحدهما لا يحط فيأخذ من ~~عشرين شاة شاة ومن مائة درهم خمسة دراهم والثاني يحط والثالث لا تحط إلا ~~إذا أدى إلى التجزية فيأخذ من سبعة من الإبل ونصف ثلاث شيات ثم على الامام ~~أن ينظر فيما يحصل من الصدقة فإن لم يف بمال الجزية إذا قوبل بعدد رؤوسهم ~~زاد إلى ثلاثة أضعاف وزيادة وله أن يقنع بضعف الصدقة إن كان وافيا قال ~~الشافعي ويجوز أخذ العشر من بضاعة تجار أهل الحرب وتجوز الزيادة إن رأى ~~والنقصان إلى نصف العشر عن الميرة ترغيبا لهم في التكثير من كل ما يحتاج ~~إليه المسلمون وهل يجوز حط أصله خلاف وأما الذمي فلا يؤخذ من تجارته شئ إلا ~~أن يتجر في الحجار ففيه خلاف ولا يؤخذ العشر في السنة أكثر من مرة وإنما ~~يؤخذ هذا من الحربي إذا دخلت بهذا الشرط فلو دخل بأمان من غير شرط فأصح ~~الوجهين إنه لا شئ عليهم وأما الخراج فإنما يكون إذا قررت أملاكهم عليهم ~~بشرط الخراج ويسقط بالاسلام فإن ملكناها عليهم ورددناها بخراج فذلك أجرة لا ~~تسقط بالاسلام كأراضي العراق. مسألة. إذا مات الذمي بعد الحول لم تسقط عنه ~~الجزية وأخذت من تركته وبه قال الشافعي ومالك لأنه مال استقر ms1873 وجوبه عليه في ~~حال حياته فلا يسقط بالموت كساير الديون وقال أبو حنيفة يسقط وهو قول عمر ~~بن عبد العزيز وعن أحمد روايتان لأنها عقوبة فسقطت بالموت ونمنع أنها عقوبة ~~وإن استلزمتها بل معاوضة لأنها وجبت لحقن الدماء والمساكنة والحد يسقط ~~بالموت لفوات محله وتعذر استيفائه بخلاف الجزية ولو مات في أثناء الحول ففي ~~مطالبته بالقسط نظر أقربه المطالبة وبه قال بن الجنيد لان الجزية معاوضة عن ~~المساكنة وإنما أخرنا المطالبة إرفاقا ولو لم يمت لم يطالب في أثناء السنة ~~مع عقد العهد على أحدهما في اخر السنة عملا بالشرط وتقدم الجزية على وصاياه ~~والوجه مساواتها للدين فتسقط التركة عليهما مع القصور ولو لم يخلف شيئا لم ~~يطلب ورثته بشئ ولو مات قبل الحول لم يؤخذ من تركته شئ أيضا ولو أفلس ضرب ~~الامام مع الغرماء بقدر الجزية ولو مات الذمي وقد استسلف منه عن السنة ~~المقبلة رد على ورثته بقدر ما بقى من السنة. مسألة. لو أسلم الذمي في أثناء ~~الحول سقطت الجزية إجماعا منا وإن أسلم بعد الحول قال الشيخان وبن إدريس ~~تسقط وبه قال مالك والثوري وأبو عبيده واحمد وأصحاب (الرأي صح) لقوله تعالى ~~" حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " أوجب الاخذ حالة الصغار ولا يتحقق ~~في حق المسلم فلا يثبت الجزية أيضا ولقوله تعالى " قل للذين كفروا ان ~~ينتهوا نغفر لهم ما قد سلف " وهو عام وقول أمير المؤمنين (ع) ليس على ~~المسلم جزية و أسلم ذمي فطولب بالجزية وقيل له إنما أسلمت تعوذا فقال إن في ~~الاسلام معاذا فرفع إلى عمر فقال عمر إن في الاسلام معاذا وكتب أن لا يؤخذ ~~منه الجزية (ولان الجزية صح) صغار فلا تؤخذ كما لو أسلم قبل الحول وللشيخ ~~(ره) قول آخر لا تسقط وبه قال الشافعي وأبو ثور وبن المنذر لأنها دين مستحق ~~فاستحقت المطالبة به فلا يسقط بالاسلام كالخراج والدين والفرق إنها عقوبة ~~بسبب الكفر وصغار بخلاف الدين ولا فرق بين أن يسلم لتسقط عنه الجزية ms1874 أو لا ~~لذلك وفرق الشيخ (ره) فأوجب الجزية على التقدير الأول دون الثاني كما لو ~~زنا ذمي بمسلمة لا يسقط عنه القتل بإسلامه ولو أسلم في أثناء الحول سقطت ~~عنه الجزية وهو أحد قولي الشافعي والثاني يؤخذ منه القسط ولو استسلف منه ~~الحربي ثم أسلم في أثناء الحول رد عليه قسط باقي الحول وهل يرد لما مضى ~~الأقرب عدمه والفرق بين أن يأخذ منه وبين أن لا يأخذ ظاهر لتحقق الصغار ~~للمسلم في الأول دون الثاني . البحث الثالث. فيما يشترط على أهل الذمة. ~~مسألة. لا يجوز عقد الذمة المؤبدة إلا بشرطين التزام إعطاء الجزية في كل ~~حول والتزام أحكام الاسلام بمعنى وجوب قبولهم لما يحكم به المسلمون من أداء ~~حق أو ترك محرم وعقد الذمة والهدنة لا يصح إلا من الامام أو نايبه إجماعا ~~ولو شرط عليهم في الذمة عقدا فاسدا مثل أن لا جزية عليهم وان يظهروا ~~المناكير أو أن يسكنوا الحجاز أو يدخلوا الحرم أو المساجد أو عدم الالتزام ~~بأحكام الاسلام لم يصح الشرط إجماعا والأقرب فساد العقد أيضا وينبغي للامام ~~أن يشترط عليهم كل ما فيه نفع المسلمين ورفعتهم قال بن الجنيد اختار أن ~~يشترط عليهم أن لا يظهروا سبأ لنبينا (ع) ولا لاحد من الأنبياء والملائكة ~~ولا سب أحد من المسلمين ولا يطعنوا في شئ من الشرايع ولا يظهروا شركهم في ~~عيسى والعزير ولا يرعون خنزيرا في شئ من أمصار الاسلام ولا يمثلوا ببهيمة ~~ولا يذبحوها إلا من حيث نص لهم في كتبهم على مذبحها ولا يقربوها لصنم ولا ~~لشئ من المخلوقات ولا يرثوا مسلما ولا يعاملوه في بيع ولا إجارة ولا مساقاة ~~ولا مزارعة معاملة ولا يجوز للمسلمين ولا يسقوا مسلما خمرا ولا يعطوا محرما ~~ولا يقاتلوا مسلما ولا يعاونوا باغيا ولا ينقلوا أخبار المسلمين إلى ~~أعدائهم ولا يدلوا على عوراتهم ولا يخبوا من بلاد الاسلام شيئا إلا بإذن ~~واليهم فان فعلوا كان للوالي إخراجه من أيديهم ولا ينكحوا مسلمة بعقد ولا ~~غيره ويشرط عليهم ms1875 أيضا كل ما قلناه إنه ليس بجايز لهم فعله كدخول الحرم ~~وسكنى الحجاز وغيرهما يقال فمن فعل شيئا من ذلك فقد نقض عهده وأحل دمه ~~وماله وبرئت منه ذمة الله ورسوله والمؤمنين. مسألة. # جملة ما يشترط على أهل الذمة ينقسم سنة الأول ما يجب شرطه ولا يجوز تركه ~~وهو أمران أحدهما الجزية شرط عليهم وثانيهما التزام أحكام شرائط الاسلام ~~ولابد منهما معا لفظا ولا يجوز الاخلال بهما ولا بأحدهما فإن أعقل أحدهما ~~لم ينعقد الجزية لقوله تعالى " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ~~والصغار وهو التزام أحكام الاسلام لقول قال الصادق (ع) ولو منع الرجال ~~وأبوان يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم الثاني ما لا ~~يجب شرطه لكن الاطلاق يقتضيه وهو أن لا تفعلوا ما ينافي الأمان من العزم ~~على حرب المسلمين أو إمداد المشركين بالإعانة على حرب المسلمين لانهم إذا ~~قاتلونا وجب علينا قتالهم وهو ضد الأمان PageV01P442 # وهذان القسمان ينتقض العهد بمخالفتها سواء شرط ذلك في العقد أو لا الثالث ~~ما ينبغي اشتراطه فيما يجب عليهم الكف وهو سبعة ترك الزنا بالمسلمة وعدم ~~إصابتها باسم النكاح وأن لا يفتنوا مسلما عن دينه ولا يقطع عليه الطريق ولا ~~يؤوى عين المشركين ولا يعين على المسلمين بدلالة أو بكتابة كتاب إلى أهل ~~الحرب بأخبار المسلمين ويطلعهم على عوراتهم ولا يقتلوا مسلما ولا مسلمة فإن ~~فعلوا شيئا من ذلك وكان تركه شرطا في العقد نقضوا العهد وإلا فلا ثم إن ~~أوجب ما فعلوه حدا حدهم الامام وإن لم يوجبه عزرهم بحسب ما يراه للشافعي ~~قولا آخر إنه لا يكون نقضا للعهد مع الشرط لان كل ما لا يكون فعله نقضا ~~للعهد إذا لم يشترط لم يكن نقضا وإن اشترط كإظهار الخمر و الخنزير ونمنع ~~الكلية وثبوت الحكم في الأصل وقال أبو حنيفة لا ينقض العهد إلا بالامتناع ~~من الامام على وجه يتعذر معه أخذ الجزية منهم وليس بجيد لان الأمان وقع على ~~هذا الشرط فيبطل ببطلانه ولان عمر رفع ms1876 إليه رجل قد أراد استكراه امرأة ~~مسلمة على الزنا فقال ما على هذا صالحناكم ثم أمر به فصلب في بيت المقدس ~~الرابع ما فيه غضاضة على المسلمين وهو ذكر ربهم أو كتابهم أو نبيهم أو ~~دينهم بسوء فإن نالوا بالسب الله تعالى أو رسوله وجب قتلهم وكان نقضا للعهد ~~وإن نالوا بدون السب أو ذكروا دين الاسلام أو كتاب الله تعالى بما لا ينبغي ~~فإن كان قد شرط عليهم الكف عن ذلك كان نقضا للعهد وإلا فلا وقال بعض ~~الشافعية يجب شرط ذلك فإن أهمل فسد عقد الذمة لأنه مما يقتضيه الصغار. ~~الخامس ما يتضمن المنكر ولا ضرر فيه على المسلمين وهو أن لا يحدثوا كنيسة ~~ولا بيعة في دار الاسلام ولا يرفعوا أصواتكم بكتبهم ولا يضربوا الناقوس ولا ~~يطيلوا أبنيتهم على بناء المسلمين ولا يظهروا خمرا ولا خنزيرا في دار ~~الاسلام فهذا كله يجب عليهم الكف عنه سواء شرط عليهم أو لا فإن خالفوا وكان ~~مشروطا عليهم انتقض أمانهم وإلا فلا بل يجب الحد أو التعزير لما رواه ~~العامة عن عمر قال من ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) في الصحيح إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الجزية من أهل ~~الجزية على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا اللحم الخنزير ولا ينكحوا ~~الأخوات ولا بنات الأخ فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله وذمة رسول الله ~~وقال ليست لهم اليوم ذمة ولأنه عقد منوط بشرط فمتى لم يوجد الشرط زال حكم ~~العقد كما لو امتنع من التزام قبول الجزية وقال الشيخ (ره) لا يكون نقضا ~~للعهد وإن شرط عليهم وبه قال الشافعي قال بعض أصحابه إنما لا يكون نقضا ~~لأنه لا ضرر على المسلمين فيه وقال آخرون لا يكون نقضا لانهم يتدينون به . ~~إذا عرفت هذا فكل موضع قلنا إنه ينتقض عهدهم فأول ما يعمل أنه يستوفى منهم ~~موجب الجرم ثم بعد ذلك يتخير الامام بين القتل والاسترقاق والمن والفداء ms1877 ~~ويجوز له أن يردهم إلى مأمنهم في دار الحرب يكونوا حربا لنا يفعل ذلك ما ~~يراه صلاحا للمسلمين قاله الشيخ (ره) للشافعي قولان أحدهما إنه يرد إلى ~~مأمنه لأنه دخل دار الاسلام بأمان فوجب رده كما لو دخل بأمان صبى والثاني ~~يكون للامام قتله واسترقاقه لأنه كافر لا أمان له فأشبه الحربي المتلصص وهو ~~الأقرب عندي لأنه فعل ما ينافي الأمان بخلاف من أمنه صبى فإنه يعتقده ~~أمانا. السادس التميز عن المسلمين وينبغي للامام أن يشترط عليهم في عقد ~~الذمة التميز عن المسلمين في أربعة أشيائهم في لباسهم وشعورهم وركوبهم ~~وكنائهم أما اللباس فيلبسوا ما يخالف لونه ساير ألوان الثياب فعادة اليهود ~~العلى وعادة النصارى الأدكن والمجوس الأسود ويكون هذا في ثوب واحد لا في ~~الجميع ويأخذهم بشد الزنار في وسط النصراني فوق الثياب واليهودي بوضع خرقه ~~فوق عمامته أو قلنسوته تخالف في اللون ويجوز أن يلبسوا العمايم والطيلسان ~~فإن لبسوا القلانس شدوا في رأسها علماه ليخالف قلانس القضاة وتختم في رقبته ~~خاتم رصاص أو نحاس أو حديد لا من ذهب وفضة (ويضع فيه صح) جلجلا أو جرسا ~~ليمتاز به عن المسلمين في الحمام وكذا يأمر نسائهم بلبس شئ يفرق بينهن وبين ~~المسلمات من شد الزنار تحت الازار ويختم في رقبتهن ويغيروا أحد الخفين ~~فيكون أحدهما احمر والاخر أبيض ولا يمنعون من لبس فأخر الثياب وأما الشعور ~~فلا يفرقون شعورهم لان النبي صلى الله عليه وآله فرق شعره ويحذفون مقاديم ~~رؤوسهم ويجزون شعورهم وأما الركوب فلا تركبون الخيل لأنه غر ويركبون (ما ~~عداها بغير سرج ويركبون صح) عرضا رجلاه إلى جانب وظهره إلى آخر ويمنعون ~~تقليد السيوف وحمل السلاح واتخاذه وأما الكنى فلا يكونون بكنى المسلمين ~~كأبى القاسم وأبى عبد الله وأبي محمد وأبى الحسن وشبهها ولا يمنعون من جميع ~~الكنى لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا سقف نجران أسلم أبا الحرث. ~~مسألة. من انتقض أمانه يتخير الامام فيه بين المن والقتل والاسترقاق ~~والفداء على ما بيناه فإن ms1878 أسلم قبل اختيار الإمام سقط ذلك كله إلا ما يوجب ~~حدا أو قودا أو استعادة مال قال الشيخ (ره) فإن أصحابنا رووا ان إسلامه لا ~~يسقط عنه الحد لأنه حق ثبت في ذمته فلا يسقط بإسلامه كالدين ولو أسلم بعد ~~استرقاقه لم ينفعه في ترك الاسترقاق وكذا المفاداة وأما المستأمن وهو ~~المعاهد في عرف الفقهاء فهو الذي له أمان بغير ذمة فللامام أن يؤمنه دون ~~الحول بعوض وغيره ولو أراد إقامة حول وجب العوض فإذا عقد له الأمان فإن خاف ~~منه الامام الخيانة بايواء عين المشركين وشبهه نبذ الامام إليه الأمان ~~ويرده إلى دار الحرب لقوله تعالى " واما تخافن من قوم خيانة فأنبذ إليهم ~~على سواء " بخلاف أهل الذمة فإنه لا تنقص ذمتهم بخوف الخيانة لالتزامهم ~~بأحكام الاسلام من الحدود وغيرها ليكون ذلك مانعا عن الخيانة (والمعاهدون ~~لا يلزمهم حد ولا عقوبة فلا زاخر لهم عن الخيانة صح) فجاز لنا نبذ عهدهم مع ~~خوف الخيانة وينبغي للامام إذا عقد الذمة ان يكتب أسمائهم وأسماء آبائهم ~~وعددهم وحليتهم ويعرف كل عشرة منهم عريفا ليحفظ من يدخل منهم ويخرج عنهم ~~كان يبلغ صغيرا ويفيق مجنون أو يقدم غايب أو يسلم واحد أو يموت ويجبى ~~جزيتهم وإن تولاه بنفسه جاز. مسألة. لا يجوز أخذ الجزية مما لا يسوغ ~~للمسلمين تملكه كالخمر والخنزير إجماعا نعم يجوز أخذها من ثمن ذلك فلو باع ~~ذمي خمرا أو خنزيرا على ذمي وقبض الثمن جاز أخذه من الجزية لأنا عقدنا ~~الذمة على تدينهم (مذهبهم) ولان محمد بن مسلم سأل الصادق (ع) في الصحيح عن ~~صدقات أهل الذمة وما يأخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميتتهم ~~قال عليهم الجزية في أموالهم يؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو الخمر وكلما أخذوا ~~منهم من ذلك قرروا ذلك عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم إذا ~~عقد لهم الذمة عصموا أنفسهم وأموالهم وأولادهم الأصاغر من القتل والسبي ~~والنهب ما داموا على الذمة ولا يتعرض لكنايسهم وخمورهم وخنازيرهم ما لم ~~يظهروها ms1879 ولو ترافعوا إلينا في خصوماتهم تخيرا الحاكم بين الحكم عليهم ~~بمقتضى شرع الاسلام وبين ردهم إلى حاكمهم ومن أراق من المسلمين لهم خمرا أو ~~قتل خنزيرا فإن كان مع تظاهرهم فلا شئ عليه وإلا وجب عليه قيمته عند ~~مستحليه وإذا مات الامام وقد ضرب لما قرره من الجزية أمدا معينا أو اشترط ~~الدوام وجب على القايم بعده إمضاء ذلك إجماعا لان الامام معصوم أما نايبه ~~فلو قررهم ثم مات المنوب فإن كان ما قرره صوابا وجب اتباعه وإلا فسخ إذا ~~ثبت هذا فإن الثاني ينظر في عقدهم فإن كان صحيحا أقرهم عليه لأنه مؤبد وإن ~~كان فاسدا غيره إلى الصحة لأنه منصوب لمصالح المسلمين ثم إن كان ما عقده ~~الأول ظاهرا معلوما (اتبع وإن لم يكن معلوما صح) وشهد عدلان به عمل عليه ~~ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض فإن اعترفوا بالجزية وكانت دون الواجب لم ~~يلتفت إليهم وطالبهم بالواجب فإن بذلوه وإلا ردهم إلى مأمنهم إن اعترفوا ~~بالواجب أقرهم عليه وإن اتهمهم (في الزايد صح) حلفهم ولو قيل باستيناف ~~العقد معهم لان عقد الأول لم يثبت عنده كان حسنا. مسألة. قد بينا إن أقل ~~الجزية دينار عند بعض علمائنا قدره إثنا عشر درهما نقره مسكوكة أو مثقال ~~والدينار في غير الجزية يقابل بعشرة دراهم وللامام أن يماكس بالزيادة ما ~~شاء ولو لم يبذل إلا الدينار وجب القبول ولو PageV01P443 # بذل الزيادة ثم علم عدم الوجوب لم ينفعه كالشراء بالعين إلا أن ينبذ ~~العهد ثم يرجع إلى بذل دينار وقيل ينفع كما يجوز ابتداء العقد به وقال بعض ~~الشافعية الأصل في الجزية في الدينار ولا يقبل الدراهم إلا بالسعر والقيمة ~~كما يجعل أصل نصاب الفضة ربع دينار وتقوم النقرة بالذهب كالسلع ولا يجب على ~~الامام أن يخبرهم عن أقل ما يجب عليهم وعلى القول بعدم قبول الدينار لو ~~التزموا بالزيادة أو لا مع جهلهم بعدم اللزوم يكونون ناقضين للعهد عند بعض ~~الشافعية كما لو امتنعوا من أداء أصل الجزية حينئذ يبلغون ms1880 المأمن أو يقتلون ~~للشافعي قولان فإن قلنا يبلغون فعادوا فطلبوا العهد بدينار أجيبوا إليه ثم ~~إن كان النبذ بعد مضى سنة لزمها التزمه بتمامه وإن كان في أثناء السنة لزمه ~~لما مضى قسطه مما التزم وإذا ضرب على الفقير دينارا وعلى المتوسط دينارين ~~وعلى الغنى أربعة كان الاعتبار في هذه الأحوال بوقت الاخذ لا بوقت العقد ~~ولو قال بعضهم إنا فقير أو متوسط قبل قوله إلا أن تكذبه البينة. مسألة. إذا ~~شرطت الضيافة عليهم ثم رأى الامام نفلها إلى الدنانير لم يجز إلا برضاهم ~~لان الضيافة قد تكون أهون عليهم وهو أحد قولي (الشافعي صح) والثاني يجوز ~~لان الأصل الدنانير فعليه إذا ردت إلى الدنانير فهل يكون في المصالح العامة ~~أو يختص بأهل الفئ للشافعية وجهان أظهرهما الثاني لان القياس في الضيافة ~~الاختصاص أيضا إلا أن الحاجة اقتضت التعميم فإذا ردت إلى الأصل ثبت ~~الاختصاص كما في الدينار المضروب ابتداء وإنما تشترط الضيافة على الغنى ~~والمتوسط دون الفقير وهو أحد وجهي الشافعية لأنه قد يتعسر القيام بها ~~والثاني يحوز كالجزية وعلى القول بأن الضيافة من الجزية يجوز اشتراطها عليه ~~لكن لا يزاد على دينار ولو أراد الضيف أن يأخد منهم ثمن الطعام (لم يلزم ~~نعم له أن يأخذ الطعام صح) ويذهب به ولا يأكل عندهم بخلاف طعام الوليمة ~~فإنه لا يجوز إخراجه لان تلك معاوضة والوليمة تكرمة ولا يطالبهم بطعام ~~الثلاثة في اليوم الأول ولو لم يأتوا بطعام اليوم فللضيف المطالبة به (من ~~الغد وصح) إن جعلنا الضيافة محسوبة من الدينار ولا يلزمهم أجرة الطبيب ~~والحمام وثمن الدواء ولو تنازعوا في إنزال الضيف والخيار له ولو تزاحم ~~الضيفان على واحد من أهل الذمة فالخيار للذمي وليكن للضيفان عريفا يرتب ~~أمورهم وإذا دفع الذمي الجزية اخرج يده من جيبه واحنى ظهره وطأطأ رأسه وصب ~~ما معه في كفة الميزان ويأخذ المستوفى بلحيته ويضرب في لهزميته واللهزمان ~~في اللحيين مجتمع اللحم بين الماضع والاذن ويكفى الضرب في أحد الجانبين ولا ~~يراعى الجمع ms1881 بينهما بالهيئة المذكورة وهل هي واجبة أو مستحبة وجهان ويبتنى ~~عليهما جواز أن يؤكل الذمي مسلما بداء الجزية وان يضمن مسلم عن ذمي وأن ~~يحيل الذمي على مسلم ولو وكل الذمي ذميا بالأداء قال الجويني الوجه طرد ~~الخلاف لان كل واحد منهم يثبت معنى الصغار في نفسه ولو وكل مسلما بعقد ~~الذمة جاز فإن الصغار يثبت عند الأداء دون العقد. مسألة. قد بينا أن الخلاف ~~فيما لو امتنع قوم من أهل ذمة الكتاب من أداء الجزية باسمها وبدلوا أداءها ~~باسم الصدقة فقال الشافعي وأبو حنيفة يجوز وقال مالك لا يجوز وهل تسقط عنهم ~~الإهانة حينئذ منع بعضهم منه ولا فرق في جواز التبديل بين العرب والعجم فان ~~الحاجة واقتضاء الصدقة لا يختلف وعند الشافعي لا يؤخذ من مال الصبيان ~~والمجانين والنساء لأنها جزية في الحقيقة وقال أبو حنيفة يجوز أخذها من ~~النساء وينظر الامام في تضعيف الصدقة فان نقص عن الجزية زاد إلى ثلاثة ~~أضعاف وأكثر ولو كثروا وعسر العدد ليعلم الوفاء ففي جواز الاخذ بغالب الظن ~~وجهان والظاهر عند الشافعي المنع وإنه لابد وأن يتحقق أخذ دينار من كل رأس ~~ويجوز الاقتصار على تضعيف الصدقة إذا حصل الوفاء ولو اشترط ضعف الصدقة وزاد ~~على دينار عن كل واحد ثم سألوا إسقاط الزيادة وإعادة اسم الجزية أجيبوا ~~إليه لان الزيادة أثبتت لتغير الاسم وللشافعية وجه آخر إنهم لا يجابون إليه ~~ومن ملك من مأتين من الإبل أخذ منه ثمان حقاق أو عشر بنات لبون ولا يفرق ~~بأخذ أربع حقاق وخمس بنات لبون كما لا يفرق في الصدقة عند الشافعي ويأخذ من ~~ستين من البقر أربع تبيعات لا ثلاث مسنات ولا يجعل كأنه ملك مئة وعشرين من ~~البقر كما لا تجعل في مأتين من الإبل كأنه ملك أربعمائة حتى يجوز التفريق ~~بأخذ أربع حقاق أو خمس بنت لبون وفي تضعيف الجبران عنده وجهان أحدهما يضعف ~~فيؤخذ مع بنت مخاض أربع شياة أو عشرين درهما لأنه بعض الصدقة الموجودة ~~وأصحهما المنع لما ms1882 في تضعيف الجبران من تضعيف الضعف فيؤخذ مع بنت مخاص ~~شاتان أو عشرون درهما ولو لم يوجد في مال صاحب ست وثلاثين بنت لبون أخذ ~~الامام حقتين ويرد جبرانين ولا خلاف بينهم في أن الجبران لا يضعف هنا ويخرج ~~الامام الجبران من الفئ كما إذا أخذه رده إلى الفئ وهل يؤخذ من بعض النصاب ~~قسطه من واجب تمام النصاب كشاة من عشرين شاة ونصف شاة من عشر فيه للشافعي ~~قولان أحدهما نعم قضية للتضعيف وأصحهما عندهم المنع لان الأثر عن عمر ورد ~~في تضعيف ما يجب على المسلم لا في ايجاب ما لا يجب فيه شئ على المسلم. ~~مسألة. إذا استأذن الحربي في دخول دار الاسلام أذن له الامام إن كان يدخل ~~للرسالة أو حمل ميرة أو متاع تشتد حاجة المسلمين إليه ولا يجوز توظيف مال ~~على الرسول والمستجير لسماع كلام الله تعالى فإن لهما الدخول من غير إذن ~~وإن كان يدخل لتجارة لا تشتد الحاجة إليها فيجوز أن يأذن له ويشترط عليه ~~عشر ما معه من مال التجارة لأنه لما ارتفق بالتجارة جعل عليه في مقابلة ~~إرفاقه شئ وإنما يؤخذ العشر من مال التجارة ولا يعشر ما معه من ثوب ومركوب ~~وللشافعية وجهان في أنه هل يجوز للامام أن يزيد المشروط على العشر أصحهما ~~عنده الجواز وكذا يجوز نقضها فيرد العشر إلى نصف العشر فما دون خصوصا فيما ~~تكثر حاجة المسلمين إليه كالميرة ولو رأى أن يأذن لهم وإن يرفع الضريبة ~~أصلا ففي جوازه وجهان أحدهما المنع لئلا يترددوا ويرتفقوا بدار الاسلام من ~~غير مال وأظهرهما الجواز لدعاء الحاجة إليه ثم إن شرط الاخذ من تجارة ~~الكافر اخذ سواء باع ماله أو لا وإن شرط الاخذ من الثمن فلا يؤخذ ما لم يبع ~~وأما الذمي فله أن يتجر فيما سواء الحجاز من بلاد الاسلام ولا يؤخذ من ~~تجارته شئ إلا أن يشترط عليه مع الجزية ثم الذمي في بلد الحجاز كالحربي في ~~بلد الاسلام ولا يؤخذ منهما في كل ms1883 حول الامرة واحدة إذا كان يدور في بلاد ~~الاسلام تاجرا ويكتب له وللذمي براءة حتى لا يطالب في بلد آخر قبل مضى ~~الحول ولو رجع الحربي إلى دار الحرب ثم عاد الحول فوجهان أحدهما أنه يؤخذ ~~في كل مرة لئلا يرتفق بدار الاسلام بلا عوض بخلاف الذمي فإنه في قبضة ~~الامام والثاني إنه لا تؤخذ الامرة لان الضريبة كالجزية ويتخير الامام فيما ~~يضرب بين أن يستوفيها دفعة واحدة وبين أن يستوفيها في دفعات وما ذكرناه من ~~أخذ المال من تجارة الحربي أو الذمي كما إذا شرطت عليه ذلك فأما إذا أذن ~~للحربي في دخول دار الاسلام أو الذمي في دخول الحجاز بلا شرط فوجهان أحدهما ~~يؤخذ حملا للمطلق على المعهود والثاني المنع لانهم لم يلتزموا وقال أبو ~~حنيفة إن كانوا يأخذون من المسلمين إذا دخلوا دارهم تجارا أخذ منهم مثل ما ~~يأخذون وإن لم يشترط وإلا فلا يؤخذ منهم واعترض عليه بأنه مجازاة غير ~~الظالم ولأنه لو وجب ان نتابعهم في فعلهم لوجب أن نقتل من أمناه إذا قتلوا ~~من أمنوه. مسألة. إذا صالحنا طائفة من الكفار على أن تكون أراضيهم لهم ~~ويؤدون خراجا من كل جريب في كل سنة شيئا جاز ويطرد ملكهم قاله الشافعي ~~والمأخوذ جزية مصرفه مصرف الفئ والتوكيل بإعطائه كالتوكيل بإعطاء الجزية ~~ويشترط أن يكون ما يختص كل واحد من أهل الجزية قدر دينار إذا وزع على عدد ~~رؤوسهم ويلزمهم ذلك ورعوا أو لا ولا يؤخذ من أراضي الصبيان والمجانين ~~والنساء ولهم بيع تلك الأراضي PageV01P444 # وإجارتها ولو استأجر مسلم فالأجرة للكافر والخراج عليه ولو باعها من مسلم ~~انتقل الواجب إلى رقبة البايع ولا خراج على المشترى وعند أبي حنيفة يلزمه ~~الخراج وقال مالك لا يصح بيعها من مسلم ولو أسلموا بعد الصلح سقط عنهم ~~الخراج خلافا لأبي حنيفة وعليهم أن يؤدوا عن الموات الذي يمنعوننا عنه دون ~~ما لا يمنعون عنه ولو أحيوا منه شيئا بعد الصلح لم يلزمهم شيئا لما أحيوا ~~إلا إذا اشترط عليهم ms1884 أن يؤدوا عما يحيونه ولو صالحناهم على أن تكون الأراضي ~~لنا وهم يسكنونها ويؤدون من كل جريب كذا فهذا عقد إجارة والمأخوذ أجرة فتجب ~~معها الجزية ولا يشترط أن يبلغ دينارا عن كل رأس ويؤخذ من أراضي النساء ~~والصبيان والمجانين ويؤكل المسلم في أدائها وليس لهم بيع تلك الأراضي ~~وهبتها ولهم إجارتها فإن المستأجر يوجر. البحث الرابع. في بقايا أحكام ~~المساكن والأبنية والمساجد. مسألة. قد بينا إنه لا يجوز للحربي دخول دار ~~الاسلام إلا بإذن الامام خوفا من تضرر المسلمين بالتجسيس وشراء سلاح وغير ~~ذلك فإذا أذن لمصلحة كأداء رسالة وتجارة جاز بعوض وغيره فإن دخل بغير أمان ~~فقال أتيت لرسالة قبل قوله لتعذر إقامة البينة عليه ولو قال أمنني مسلم قال ~~الشيخ (ره) لا يقبل إلا ببينة لامكان إقامتها وقال بعض الشافعية يقبل كما ~~لو قال لرسالة والفرق إمكان إقامة البينة على الثاني دون الأول ولو دخل ولم ~~يدع شيئا كان للامام قتله واسترقاقه وأخذ ماله لأنه حربي دخل دارنا بغير ~~أمان ولا عهد بخلاف الذمي إذا دخل الحجاز بغير إذن لان الذمي محقون الدم ~~فيستصحب الحكم فيه بخلاف الحربي. مسألة. لا يجوز لكافر حربي أو ذمي سكنى ~~الحجاز إجماعا لقول بن عباس اوصى رسول الله صلى الله عليه وآله بثلاثة ~~أشياء قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيروا الوفد بنحو ما كنت ~~أجيرهم وقال السبب الثالث وقال علي (ع) لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ~~والمراد بجزيرة العرب في هذه الأخبار الحجاز خاصة ويعنى بالحجاز مكة ~~والمدينة وخيبر واليمامة وتبع وفدك ومحاليفها وسمى حجاز لأنه حجز بين نجد ~~وتهامة وجزيرة العرب ما بين عدن إلى ريف العراق طولا ومن جدة والسواحل إلى ~~أطراف الشام عرضا قاله الأصمعي وأبو عبيده هي من حفر أبى موسى إلى اليمن ~~طولا ومن رمل يبرين إلى منقطع سماوة عرضا وقال الخليل إنما قيل لها جزيرة ~~العرب لان بحر الحبش وبحر فارس والفرات أحاطت بها ونسبت إلى العرب لأنها ~~أرضها ومسكنها ومعدنها وإنما قلنا ms1885 إن المراد بجزيرة العرب الحجاز خاصة لأنه ~~لولاه لوجب إخراج أهل الذمة من اليمن وليس واجبا ولم يخرجهم عمر من اليمن ~~وهي من جزيرة العرب وإنما اوصى النبي صلى الله عليه وآله بإخراج أهل نجران ~~من جزيرة العرب لأنه (ع) صالحهم على ترك الربا فنقضوا العهد فيجوز لهم دخول ~~الحجاز بإذن الامام وأن يقيموا ثلاثة أيام فيجوز حينئذ أن ينتقل إلى غيره ~~من بعض مواضع الحجاز لأنه لا مانع منه ولو مرض بالحجاز جازت له الإقامة ~~لمشقة الانتقال عليه ولو مات دفن فيه قال الشيخ (ره) يجوز له الاجتياز في ~~أرض الحجاز بإذن وغيره ولو كان له دين لم يكن له المقام أكثر من ثلاثة أيام ~~لاقتضائه بل يوكل في قبضه قال الشيخ (ره) ولا يمنعه من ركوب بحر الحجاز ~~لأنه ليس بموضع إقامة ولا له حرمة ببعثه النبي صلى الله عليه وآله منه ولو ~~كان فيه جزاير وجبال منعوا من سكناها وكذا حكم سواحل بحر الحجاز لأنها في ~~حكم البلاد. مسألة. لا يجوز لهم دخول الحرم لا اجتيازا ولا استيطانا قاله ~~الشيخ (ره) وبه قال الشافعي واحمد لقوله تعالى " فلا يقربوا المسجد الحرام ~~" (والمراد به صح) لقوله تعالى " وإن خفتم عيلة " يريد بتأخر الحلب عن ~~الحرم ولقوله تعالى " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام " وقال ~~أبو حنيفة يجوز له دخول الحرم والإقامة فيه مقام المسافر ولا يستوطنوه ~~ويجوز لهم دخول الكعبة لان المنع من الاستيطان لا يمنع الدخول والتصرف ~~كالحجاز ولم نستدل نحن بمنع استيطان الحجاز على المنع من دخول الحرم بل ~~استدللنا بالآية على وقوع الفرق فيبطل القياس. إذا عرفت هذا فإن قدم غيره ~~لأهل الحرم منع من الدخول فإن أراد أهل الحرم الشراء منه خرجوا إلى الحل ~~واشتروا منه ولو جاء رسولا بعث الامام ثقة يسمع كلامه ولو امتنع من أداء ~~الرسالة إلا مشافهة خرج إليه الامام من الحرم لسماع كلامه فإن دخل بغير إذن ~~عالما عزرا جاهلا فلو مرض في الحرم نقله منه ولو ms1886 مات لم يدفنه فيه بخلاف ~~الحجاز فإن دفن في الحرم قال الشيخ (ره) لا ينبش ويترك مكانه لعموم ورود ~~منع النبش وقال الشافعي ينبش ويخرج إلى الحل إلا أن ينقطع ولو صالحهم ~~الامام على دخول الحرم بعوض قال الشيخ جاز ووجب عليه دفع العوض وإن كان ~~خليفة للامام ووافقه على عوض فاسد بطل المسمى وله أجرة المثل ومنع الشافعي ~~من ذلك كله وأبطل الصلح قال فإن دخلوا إلى الموضع الذي صالحهم عليه لم يرد ~~العوض لأنه حصل لهم ما صالحهم عليه وإنما أوجب ما صالحهم عليه لأنه لا ~~يمكنهم الرجوع إلى عوض المثل فلزمهم المسمى وإن كان الصلح فاسدا ولو وصلوا ~~إلى بعض ما صالحهم على دخوله أخرجهم وكان عليهم العوض بقدره ولو صالح ~~الامام الرجل أو المرأة على الدخول إلى الحجاز بعوض جاز لأن المرأة كالرجل ~~في المنع ولو صالح المرأة على سكنى دار الاسلام غير الحجاز بعوض لم يلزمها ~~ذلك لان لها المقام فيها بغير عوض بخلاف الحجاز. مسألة. المسجد الحرام لا ~~يجوز لمشرك ذمي أو حربي دخوله إجماعا لقوله تعالى " فلا يقربوا المسجد ~~الحرام بعد عامهم هذا " وأما مساجد الحجاز غير الحرم ساير المساجد بالبلدان ~~فحكمها واحد فذهب الامامية إلى منعهم من الدخول فيها بإذن مسلم وبغير إذنه ~~ولا يحل للمسلم الاذن فيه وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنه مسجد فلا يجوز ~~لهم الدخول إليه كالحرم ولقوله (ع) جنبوا مساجدكم النجاسة ولان منعهم كان ~~مشهورا دخل أبو موسى على عمر ومعه كتاب حساب عمله (فقال عمر صح) ادع الذي ~~كتبه ليقرأه قال إنه لا يدخل المسجد قال ولم لا يدخل قال لأنه نصراني فسكت ~~وهو يدل على شهرته بينهم ولعدم انفكاكهم من حدث الجناية والحيض والنفاس ~~وهذه الاحداث يمنع من المقام في المسجد فحدث الشرك أولي ولأنهم ليسوا من ~~أهل المساجد ولان منعهم من الدخول فيه إذلال لهم وقد أمرنا به وقال أكثر ~~العامة يجوز لهم الدخول بإذن المسلم لان النبي صلى الله عليه وآله انزل وفد ms1887 ~~ثقيف في المسجد وشد ثمامة بن أثال الخثعمي في سارية من المسجد ولو سلم لكان ~~في صدر الاسلام ولو وفد قوم من المشركين إلى الامام أنزلهم في فضول منازل ~~المسلمين المسلمين فإن لم يكن جاز أن ينزلهم في دار ضيافة إن كانت وإن لم ~~تكن أسكنهم في أفنية الدور والطرقات ولا يمكنهم من الدخول في المساجد بحال. ~~مسألة. البلاد الذي ينفذ فيها حكم الاسلام على أقسام ثلاثة أحدها ما انشاء ~~المسلمون وأحدثوه واحتطوه كالبصرة وبغداد والكوفة فلا يجوز إحداث كنيسة ~~فيها ولا بيعة ولا بيت صلاة للكفار ولا صومعة راهب إجماعا لقول بن عباس ~~أيما مصر مصره العرب فليس لأحد (من أهل الذمة صح) أن يبنى فيه بيعه و ما ~~كان قبل ذلك فحق على المسلمين أن يقر لهم وفي حديث آخر أيما مصر مصرته ~~العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة فلا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه ~~خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا ولأنه بلد المسلمين وملكهم فلا يجوز لهم أن ~~يبنوا فيه مجامع الكفر ولو صالحهم على التمكن من إحداثها بطل العقد فأما ما ~~وجد من البيع والكنايس في هذه البلاد مثل كنيسة الروم في بغداد فإنها كانت ~~في قرى لأهل الذمة فأقرت على حالها أو كانت في برية فاتصل بها عمارة ~~المسلمين فإن عرف إحداث شئ بعد بناء المسلمين و عمارتهم نقض الثاني ما فتحه ~~المسلمون عنوة وهو ملك المسلمين قاطبة فلا يجوز أيضا إحداث كنيسة ولا بيعة ~~ولا صومعة راهب ولا بيت صلاة للمشركين لأنها صارت ملكا للمسلمين وأما ما ~~كان موجودا قبل الفتح فإن هدمه المسلمون وقت الفتح لم يجز استجداده أيضا ~~لأنه بمنزلة الاحداث في ملك المسلمين وإن لم يهدموه قال الشيخ (ره) لا يجوز ~~إبقاؤه وهو أحد قولي الشافعي لأن هذه البلاد ملك المسلمين فلا يجوز أن تكون ~~فيها بيعة كالبلاد التي انشاءها المسلمون والثاني PageV01P445 # يجوز إبقاؤها لقول بن عباس أيما مصر مصرته العجم ففتحه الله على العرب ~~فنزلوه فإن للعجم ما في ms1888 عهدهم ولان الصحابة فتحوا كثيرا من البلاد عنوة فلم ~~يهدموا شيئا من الكنايس ولحصول الاجماع عليه فإنها موجودة في بلاد المسلمين ~~من غير نكير الثالث ما فتح صلحا فإن صالحهم على أن الأرض لهم ويأخذ منهم ~~الخراج عليها فهنا يجوز إقرارهم على بيعهم وكنايسهم وبيوت نيرانهم ومجتمع ~~عباداتهم وإحداث ما شاؤوا من ذلك فيها وإنشاؤه وإظهار الخمور فيها ~~والخنازير وضرب الناقوس و الجهر بقراءة التورية والإنجيل لان ذلك لهم وإنما ~~يمنعون من الأشياء الستة السابقة من الزنا واللواط بالمسلمين وافتنان؟ ~~المسلم عن دينه وقطع الطريق وايواء عين المشركين واعانتهم على المسلمين وإن ~~صالحهم على أن تكون الأرض للمسلمين ويؤدون الجزية إلينا بسكناهم فيها ~~فالحكم في البيع والكنايس على ما يقع عليه الصلح فإن شرطنا لهم إقرارهم على ~~البيع والكنايس أو على إحداث ذلك وإنشاءه جاز لأنه إذا جاز أن يصالحهم على ~~أن يكون الأرض بأجمعها لهم جاز أن تكون بعض الأرض لهم بطريق الأولى وإن ~~شرطنا عليهم أن لا يحدثوا شيئا أو يخربوها جاز ذلك أيضا ولو لم نشترط شيئا ~~لم يجز لهم تجديد شئ لان الأرض للمسلمين وإذا شرط عليهم التجديد والاحداث ~~فينبغي أن يبين مواضع البيع والكنايس وأما البلاد التي أحدثهما الكفار ~~وحصلت تحت يدهم فإن أسلم أهلها كالمدينة واليمن فحكمها حكم القسم الأول وإن ~~فتحت عنوة أو صلحا فقد تقدم. إذا عرفت هذا فكل موضع لا يجوز لهم إحداث شئ ~~فيه إذا أحدثوا فيه جاز نقضه وتخريبه وكل موضع لهم إقراره لا هدمه فلو ~~انهدم هل يجوز إعادته تردد الشيخ فيه وقال الشافعي يجوز لهم إعادته وبه قال ~~أبو حنيفة لانهم يقرون عليها وبناؤها كاستدامتها ولهذا يجوز تشييد حيطانها ~~ورم ما تشعث منها ولانا أقررنا هم على التبقية فلو منعناهم من العمارة ~~لخربت وقال بعض الشافعية لا يجوز لهم ذلك وعن أحمد روايتان لأنه إحداث ~~للبيع والكنايس في دار الاسلام فلم يجز كما لو ابتداء بناؤها ولقول النبي ~~لا تبنى الكنيسة في دار الاسلام ولا يجدد ما ms1889 خرب منها بخلاف رم ما تشعث ~~ولأنه إبقاء واستدامة وهذا إحداث. مسألة. ظهر من هذا الاتفاق على جواز رم ~~ما تشعث مما لهم ابقاؤه وإصلاحه وهل يجب إخفاء العمارة للشافعية وجهان ~~أصحهما عندهم (العدم كما يجوز إبقاء الكنيسة فحينئذ يجوز تطيينها من داخل ~~وخارج وإعادة الجدار الساقط وعلى الأول يمنعون من التطيين من خارج وإذا ~~أشرف الجدار على السقوط بنوا جدار داخل الكنيسة وقد تمس الحاجة إلى بناء ~~ثان وثالث فينتهى الامر إلى أن لا يبقى من الكنيسة شئ ويمكن الجواب بايقاع ~~العمارة ليلا ولو انهدمت الكنيسة فللشافعي في جواز إعادتها وجهان أحدهما ~~المنع لان الإعادة ابتداء وأصحهما عندهم صح) الجواز وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد لان الكنيسة ميقاة لهم فلهم التصرف في مكانها وإذا جوزنا إعادتها لم ~~يكن لهم توسيع خطتها لان الزيادة كنيسة جديدة متصلة بالأولى وهو أصح وجهي ~~الشافعي والثاني الجواز. مسألة. دور أهل الذمة على أقسام ثلاثة أحدها دار ~~محدثه وهو أن يشترى عرصة ويستأنف فيها بناء فليس له أن يعلو على بناء ~~المسلمين إجماعا لقوله (ع) الاسلام يعلوا ولا يعلى عليه ولأنه يشتمل على ~~إطلاعهم على عورات المسلمين وعلى استكثارهم وازديادهم عليه وللشافعية قول ~~بجوازه والمراد أن لا يعلوا على بناء جيرانه دون غيرهم وللشافعي قول بأنه ~~لا يجوز أن يطيل بناءه على بناء أحد من المسلمين في ذلك البلد ولا فرق بين ~~أن يكون في الجدار معتدلا أو في غاية الانخفاض ثم المنع لحق الدين لا لمحض ~~حق الجار حتى يمضى وإن رضي الجار وهل يجوز أن يساوى بناء المسلمين قال ~~الشيخ (ره) ليس له ذلك بل يجب أن يقصر عنه لقوله (ع) الاسلام يعلو ولا يعلى ~~عليه ولا يتحقق علو الاسلام بالمساواة ولانا نمنع من مساواتهم للمسلمين في ~~اللباس والركوب فكذا هنا وهو أحد وجهي الشافعي والثاني الجواز لعدم ~~الاستطالة على المسلمين وليس بجيد لأنا منعناه المساواة في اللباس والركوب ~~وأوجبنا التمييز فكذا هنا ولان علو الاسلام لا يتحقق معها ولو كان أهل ms1890 ~~الذمة في موضع متفرد كطرف بلدة منقطع عن العمارات فلا منع من رفع البناء ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني المنع كما يمنعون من ركوب الخيل الثاني دار ~~مبتاعة لها بناء رفيع فإنها تترك على حالها من العلو إن كانت أعلى من ~~المسلمين لأنه هكذا ملكها ولا يجب هدمها لأنه لم يبنها وإنما بناها ~~المسلمون فلم يعد على المسلمين شيئا وكذا لو كان للذمي دار عالية فاشترى ~~المسلم دار إلى جانبها أقصر منها أو بنى المسلم دار إلى جانبها أقصر منها ~~فإنه لا يجب على الذمي هدم علوه أما لو انهدمت دار الذمي العالية فأراد ~~تجديدها لم يجز له العلو على المسلم إجماعا ولا المساواة على الخلاف وكذا ~~لو انهدم ما على منها وارتفع فإنه لا يكون له إعادته ولو تشعث منه شئ ولم ~~ينهدم جاز له رمه وإصلاحه لأنه استدامة وابقاء لا تجديد الثالث دار مجددة ~~وحكمها حكم المحدثة سواء وقد تقدم . مسألة. قد بينا إنهم يمنعون من ركوب ~~الخيل لأنه غرو قد ضربت عليهم الذلة وللشافعية وجه إنهم لا يمنعون كما لا ~~يمنعون من الثياب النفيسة والأظهر المنع واستثنى بعضهم عن المنع البراذين ~~الخسيسة والحق بعضهم البغال النفيسة بالخيل لما في ركوبها من التجمل ولا ~~يمنعون من البهايم وإن كانت رفيعة القيمة ولا يركبون بالسرج ويكون ركبهم من ~~الخشب دون الحديد ويمنعون من تقليد السيوف وحمل السلاح ومن لجم الذهب ~~والفضة وقال بعض الشافعية هذا كله في الذكور البالغين فأما النساء والصغار ~~فلا يلتزمون الصغار كما تضرب عليهم الجزية. مسألة. لا ينبغي تصدير أهل ~~الذمة في المجالس ولا بدأتهم بالسلام ولا يترك لهم صدر الطريق بل يلجأون ~~إلى أضيق الطرق إذا كان المسلمون يطرقون فإن خلت الطرق عن الزحمة فلا بأس ~~قال (ع) لا تبتدأوا اليهودي والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق ~~فاضطروه إلى أضيقه وليكن التضيق عليه بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدم جدارا ~~ولا يوقرون ولا يجوز أن يبدأ من لقيه منهم بالسلام قال (ع) ms1891 إنا غادون غدا ~~فلا تبدؤوهم بالسلام فإن سلموا عليكم فقولوا وعليكم قالت عايشه دخل رهط من ~~اليهود على النبي صلى الله عليه وآله وقالوا السام عليك ففهمتها فقلت وعليك ~~السام واللعنة والسخط فقال (ع) مهلا يا عايشه فإن الله تعالى يحب الرفق في ~~الأمور كلها فقلت يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا فقال قولي وعليكم فعلى ~~هذا ينبغي أن يرد بأزيد من قوله وعليكم ولا تجوز مودتهم قال الله تعالى " ~~لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " الآية ~~ومنع بعض الشافعية من دخول نساء أهل الذمة الحمام مع نساء المسلمين لأنه ~~احتساب في الدين وكذا منع من لبس أهل الذمة الديباج والأقرب عدم المنع كما ~~لا يمنع من رفيع القطن والكتان. مسألة. يجب على أهل الذمة الانقياد لحكمنا ~~فإذا فعلوا ما يعتقدون تحريمه يجرى عليهم حكم الله فيه ولا يعتبر فيه رضاهم ~~كالزنا والسرقة فإنهما محرمان عندهم كما في شرعنا وأما ما يستحلونه وهو ~~محرم عندنا كالخمر فإن تظاهروا به حدوا عليه وإلا فلا ولو نكح واحد من ~~المجوس محرما له لم يتعرض له وتنقض الذمة بقتال المسلمين سواء شرط عليهم ~~الامتناع أو لا لان عقد الذمة الكف عن القتال (فالقتال صح) يناقضه ولو ~~منعوا الجزية والانقياد للأحكام انتقض العهد لان عقد الذمة بهما يتم ولذلك ~~تشترط الجزية والانقياد للأحكام في ابتداء العقد وهو محمول على منعها مع ~~القدرة فأما العاجز المستمهل فلا ينتقض عهده ويحتمل أن يقال في القادر تؤخذ ~~منه الجزية قهرا ولا يجعل الامتناع ناقضا كما لو امتنع عن دين وأما ~~الامتناع من إجراء الاحكام فإن امتنع هاربا احتمل أن لا يكون ناقضا وإن ~~امتنع راكبا إلى عدو وقوة دعى إلى الاسلام فإن نصب القتال انتقض عهده ~~بالقتال وقال بعضهم إن الامتناع من البذل نقض العهد من الجماعة والواحد ~~والامتناع من الأداء مع الاستمرار نقض من الجماعة دون الواحد لأنه يسهل ~~إجباره عليه وفي قطع الطريق أو القتل الموجب للقصاص للشافعية ms1892 طريقان أحدهما ~~إنه كالقتال لان شهر السلاح وقصد النفوس والأموال مجاهدة تناقض الأمان ~~وأظهرهما إنه كالزنا بالمسلمة لأنه ليس فيهما منابذة للمسلمين ولا يلحق ~~بالمنابذة التوثب على رفقة أو شخص معين وتجرى الطريقان فيما إذا قذف مسلما ~~وسواء قلنا ينتقض PageV01P446 # العهد بها أو لا ينتقض يقام عليهم بموجب ما فعلوه من حد أو تعزير فإن قتل ~~الذمي لقتله مسلما أو لزناه وهو محصن فهل يصير ماله فيأ تفريعا على الحكم ~~بالانتقاض للشافعية وجهان وأما ذكر الرسول صلى الله عليه وآله بسوء إذا ~~جاهروا به فللشافعية فيه طريقان أحدهما انه ينتقض العهد به بلا خلاف ~~كالقتال لان ما يجب شرطه عليهم إذا خالفوه انتقض العهد وأظهرهما عندهم إنه ~~كالزنا بالمسلمة ويجئ الخلاف فيه وطعنهم في الاسلام وفي القرآن كذكرهم ~~الرسول (ع) بالسوء وقال بعضهم إن ذكر النبي صلى الله عليه وآله بسوء يعتقده ~~أو يتدين به بأن قال إنه ليس برسول وإنه قتل اليهود بغير حق أو نسبه إلى ~~الكذب ففيه الخلاف وأما ذكره بما لا يعتقده ولا يتدين به كما لو نسبه إلى ~~الزنا أو طعن في نسبه فإنه ينتقض به العهد سواء شرط عنهم الكف عنه أو لا ~~وقال آخرون إن الخلاف فيما إذا طعنوا بما لا يتدينون به وأما ما هو من قضية ~~دينهم فلا ينتقض العهد بإظهاره بلا خلاف ومن هذا القبيل قولهم في القرآن ~~إنه ليس من عند الله وذكر الله تعالى بسوء كذكر رسول الله بطريق الأولى لكن ~~جعلوا إظهار الشرك وقولهم إنه ثالث ثلاثة ومعتقدهم في المسيح بمثابة إظهار ~~الخمر والخنزير وقالوا لا ينتقض العهد بها مع أن جميع ذلك يتضمن ذكر الله ~~تعالى بالسوء ولا يستمر ذلك إلا على أن السوء الذي يتدينون به لا ينتقض ~~العهد به. مسألة. حيث حكمنا بانتقاض العهد فهل يبلغهم المأمن للشافعي قولان ~~أحدهما نعم لانهم دخلوا دار الاسلام بأمان فيبلغون المأمن كمن دخل بأمان ~~صبى وأصحهما عندهم المنع بل يتخير الامام فيمن انتقض عهده بين القتل ~~والاسترقاق ms1893 والمن والفداء لأنه كافر لا أمان له كالحربي بخلاف من أمنه صبى ~~فإنه يعتقد لنفسه أمانا وهنا فعل بنفسه (باختياره) ما يوجب الانتفاض و ~~القولان فيما إذا انتقض الأمان بغير القتال فأما إذا نصبوا القتال صاروا ~~حربا في دار الاسلام فلا بد من استيصالهم. البحث الخامس. في المهادنة. ~~مسألة. # المهادنة والموادعة والمعاهدة ألفاظ مترادفة معناها وضع القتال وترك ~~الحرب مدة بعوض وغير عوض هي جايزة بالنص والاجماع قال الله تعالى " براءة ~~من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين " وقال تعالى " فأتموا إليهم ~~عهدهم إلى مدتهم " وقال تعالى " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها " وصالح رسول ~~الله سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال عشر سنين والاجماع واقع عليه ~~لاشتداد الحاجة إليه. ويشترط في صحة عقد الذمة أمور أربعة الأول أن يتولاه ~~الامام أو من يأذن له لأنه من الأمور العظام لما فيه من ترك الجهاد على ~~الاطلاق أو في جهة من الجهات ولأنه لابد فيه من رعاية مصلحة المسلمين ~~والنظر لهم والامام هو الذي يتولى الأمور العامة هذا إذا كانت المهادنة مع ~~الكفار مطلقا أو مع أهل إقليم كالهند والروم ويجوز لوالي الإقليم المهادنة ~~مع أهل قرية أو بلدة تلى ذلك الإقليم للحاجة وكانه مأذون فيه بتفويض مصلحة ~~الإقليم إليه فإن عقد المهادنة واحد من المسلمين لم يصح فان دخل قوم ممن ~~هادنهم دار الاسلام بناء على ذلك العقد لم يقروا ولكن يلحقون مأمنهم لانهم ~~دخلوا على اعتقاد أمان الثاني أن يكون للمسلمين إليه حاجة ومصلحة إما ~~لضعفهم عن المقاومة فينتظر الامام قوتهم وإما لرجاء إسلام المشركين وإما ~~لبذل الجزية منهم والتزام أحكام الاسلام ولو لم تكن هناك مصحلة للمسلمين ~~بأن يكون في المسلمين قوة في المشركين ضعف ويخشى قوتهم واجتماعهم إن لم ~~يبادرهم بالقتال لم تجز له مهادنتهم بل يقاتلهم إلى أن يسلموا أو يبذلوا ~~الجزية إن كانوا أهل كتاب قال الله تعالى " فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم ~~وأنتم الأعلون " وإذا طلب الكفار الهدنة فإن كان فيها مضرة على ms1894 المسلمين لم ~~تجز إجابتهم وإن لم تكن لم تجب الإجابة أيضا ويجتهد الامام ويحافظ على ~~الأصلح من الإجابة والترك فيفعله بخلاف الجزية فإن الإجابة فيها واجبه ~~الثالث أن يخلوا العقد من شرط فاسد وهو حق كل عقد فإن عقدها الامام على شرط ~~فاسد مثل أن يشترط رد النساء أو مهورهن أو رد السلاح المأخوذ منهم أو دفع ~~المال إليهم مع عدم الضرورة الداعية إلى ذلك أو أن لهم نقض الهدنة متى ~~شاؤوا أو يشترط رد الصبيان أو الرجال أو ان لا ينزع اسراء المسلمين من ~~أيديهم أو يرد إليهم المسلم الذي أسروه وافلت منهم أو شرط ترك مال مسلم في ~~أيديهم فهذه بالشروط كلها فاسدة يفسد بها عقد الهدنة كما يفسد عقد الذمة ~~باقتران الشروط الفاسدة به مثل أن يشترط عدم التزام أحكام المسلمين في أهل ~~الذمة أو اظهار الخمور والخنازير أو يأخذ الجزية بأقل ما يجب عليهم أو على ~~أن يقيموا بالحجاز أو يدخلوا الحرم ويجب على من عقد معهم الصلح إبطاله ~~ونقضه الرابع المدة ويجب ذكر المدة التي يهادنهم عليها فلا يجوز له ~~مهادنتهم مطلقا لأنه يقتضى التأبيد والتأبيد باطل إلا أن يشترط الامام ~~الخيار لنفسه في النقض متى شاء وكذا لا يجوز إلى مدة مجهولة وهذا أحد قولي ~~الشافعية والثاني إنه إذا هادن مطلقا نزل الاطلاق عند ضعف المسلمين على عشر ~~سنين وأما عند القوة فقولان أحدهما إنه يحمل على أربعة أشهر تنزيلا على ~~الأقل والثاني على سنة تنزيلا على الأكثر واعترضه بعضهم بأنه لا يجوز ~~الهدنة مع القوة إلى سنة بل أقل من سنة. مسألة. إذا كان للمسلمين قوة ورأى ~~الامام المصلحة في المهادنة هادن أربعة أشهر فما دون إجماعا قال الله تعالى ~~" فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " ولا يجوز أن يهادن سنة لأنها مدة الجزية ~~ولا يقرر الكافر سنة بغير جزية وفيما بين الأربعة الأشهر والسنة للشافعي ~~قولان الجواز لأنها مدة تقصر عن مدة الجزية كالأربعة وأصحهما عندهم المنع ~~لان الله تعالى أمر بقتل المشركين ms1895 مطلقا وأذن في الهدنة أربعة أشهر وأما ~~إذا كان في المسلمين ضعف فإنه تجوز الزيادة على السنة بحسب الحاجة إلى عشر ~~سنين فإن رسول الله هادن قريشا بالحديبية عشر سنين وكان (ع) قد خرج ليعتمر ~~لا ليقاتل وكان بمكة مستضعفون فأراد أن يكثروا (ويظهر المسلمون فهادنهم حتى ~~كثروا صح) وأظهر من بمكة إسلامه قال الشعبي لم يكن في الاسلام فتح قبل صلح ~~الحديبية ولا يجوز الزيادة على عشرة سنين عند الشيخ وبن الجنيد وبه قال ~~الشافعي فإن اقتضت الحاجة الزيادة استأنف بمقدار قال أبو حنيفة واحمد لا ~~تتقدر الزيادة بعشر بل يجوز بحسب ما يراه الامام في العشر فجاز في الزيادة ~~عليها كعقد الإجارة ولا بأس به وعلى الأول لو صالح على أكثر من عشر سنين ~~بطل الزايد خاصة وصح في العشر وهو أحد قولي الشافعي الثاني يبطل العقد بناء ~~على تفريق الصفقة. مسألة. إذا كان في المسلمين قوة لم يجز للامام أن ~~يهادنهم أكثر من سنة إجماعا لقوله تعالى " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم " ويجوز إلى أربعة أشهر فما دون إجماعا وتردد الشيخ ~~في أكثر من أربعة أشهر وأقل من سنة ثم قال والظاهر إنه لا يجوز وللشافعي ~~قولان وإذا شرط مدة معلومة لم يجز أن يشترط نقصها لمن شاء منها لأنه يقضى ~~إلى ضد المقصود وهل يجوز أن يشترط الامام لنفسه دونهم قال الشيخ وبن الجنيد ~~يجوز وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله لما فتح خير عنوة بقى ~~حصن منها فصالحوه على أن يقرهم ما أقرهم الله تعالى ففعل ولأنه عقد شرع ~~لمصلحة المسلمين فيتبع مظان المصلحة وقال بعض العامة لا يجوز لأنه عقد لازم ~~فلا يجوز اشتراط نقضه كالبيع ومنع الملازمة والحكم في الأصل فإن العقود ~~اللازمة عندنا يدخلها الخيار وهذا نوع خيار إذا ثبت هذا فلو شرط الامام لهم ~~أن يقرهم ما أقرهم الله لم يجز لانقطاع الوحي بعد النبي (ص) ويجوز أن يشترط ~~أن يقرهم ما شاء. مسألة. # الهدنة ms1896 ليست واجبة على كل تقدير لكنها جايزة لقوله تعالى " وإن جنحوا ~~للسلم فاجنح لها " بل المسلم يتخير في فعل ذلك برخصة قوله " ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة " وبما تقدم وإن شاء قاتل حتى يلقى الله تعالى شهيدا ~~بقوله تعالى " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم " وكذلك فعل مولانا ~~الحسين (ع) والنفر الذين وجههم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى هذيل ~~وكانوا عشرة فقاتلوا مئة حتى قتلوا ولم يغلب منهم أحد إلا حبيب فإنه أسر ~~وقتل بمكة وتجوز مهادنتهم على غير مال إجماعا وكذا على مال يأخذه منهم ~~إجماعا أما لو صالحهم PageV01P447 # على مال يدفعه إليهم فإن كان لضرورة مثل ان يكون في أيدي المشركين أسير ~~مسلم يستهان به ويستخدم ويضرب جاز للامام بذل المال واستنقاذه للمصلحة وكذا ~~لو كان المسلمون في حصن وقد أحاط بهم المشركون واشرفوا على الظفر أو كانوا ~~خارجين من المصر وقد أحاط بهم العدو وإن كان منتظرا جاز بذل المال وإن لم ~~تكن هناك ضرورة لم يجز بذل المال بل وجب القتال وهل يجب مع الضرورة بذل ~~المال (إشكال وإذا بذل صح) لم يملكه الآخذ لأنه أخذه بغير حق ويجوز أن ~~يهادنهم عند الحاجة على وضع شئ من حقوق المسلمين في أموال المهادنين وكذا ~~لو رأى الامام مع قوته على العدو أن يضع بعض ما يجوز تملكه من أموال ~~المشركين بالقدرة عليهم حفظا لأصحابه وتحرزا من دواير الحروب جاز. مسألة. ~~إذا عقد الهدنة وجب عليه حمايتهم من المسلمين وأهل الذمة لأنه أمنهم ممن هو ~~في قبضته وتحت يده كما آمن من في يده منهم فإن هذا فايدة العقد ولو أتلف ~~مسلم أو ذمي عليهم شيئا وجبت قيمته ولا تجب حمايتهم من أهل الحرب ولا حماية ~~بعضهم من بعض لان الهدنة هي التزام الكف عنهم فقط لا مساعدتهم على عدوهم ~~ولو أغار عليهم قوم أهل الحرب فسبوهم لم يجب عليه استنقاذهم قال الشافعي ~~ليس للمسلمين شراؤهم لانهم في عهدهم وقال أبو حنيفة يجوز لأنه يجب أن ms1897 يدفع ~~عنهم ولا يحرم استرقاقهم. مسألة. لو شرط الامام رد من جاء مسلما من الرجال ~~فجاء مسلم فأرادوا أخذه فإن كان ذا عشيرة وقوة تحميه وتمنعه عن الافتتان ~~والدخول في دينهم جاز رده إليهم ولا يمنعهم منه عملا بالشرط وعدم الضرر ~~عليه متحقق إذ التقدير ذلك بمعنى أنه لا يمنعهم من أخذه إذا جاؤوا في طلبه ~~ولا يجبره الامام على المضي معهم وله أن يأمره في السر بالهرب منهم ~~ومقاتلتهم وإن كان مستضعفا لا يؤمن عليه الفتنة لم يجز إعادته عندنا وبه ~~قال الشافعي وقال احمد يجوز وهو غلط ولهذا لم توجب على من له قوة على إظهار ~~دينه وإظهار شعاير الاسلام المهاجرة عن بلاد الشرك وأوجبناها على المستضعف ~~ولو شرط في الصلح رد الرجال مطلقا لم يجز لأنه يتناول من لا يؤمن افتتانه ~~ومن يؤمن ولو جاء صبى ووصف الاسلام لم يرد لأنه لا يؤمن افتتانه عند بلوغه ~~وكذا لو قدم مجنون فإذا بلغ الصبى أو أفاق المجنون فإن وصفا الاسلام كانا ~~من المسلمين وإن وصفا الكفر فإن كان كفرا لا يقر أهله عليه ألزما الاسلام ~~أو الرد إلى ما منهما وإن كان مما يقر أهله عليه ألزمناهما بالاسلام أو ~~الجزية أو الرد إلى مأمنهما ولو جاء عبد حكمنا بحريته لأنه قهر مولاه على ~~نفسه ولو جاء سيده لم يرد عليه لأنه مستضعف لا يؤمن عليه الافتتان ولا يرد ~~عليه قيمته وللشافعي في رد القيمة قولان. مسألة. لا يجوز في النساء ~~المهاجرات إلينا عليهم مطلقا إجماعا لقوله تعالى " إذا جاءكم المؤمنات ~~مهاجرات إلى قوله فلا ترجعوهن إلى الكفار " وسبب ذلك إن أم كلثوم بنت عقبة ~~بن أبي معيط جاءت مسلمة فجاء أخواها يطلبانها فأنزل الله هذه الآية فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله إن الله مع الصلح إذا عرفت هذا فلو صالحناهم على ~~رد من جاء من النساء مسلمة كان الصلح باطلا والفرق بينها وبين الرجل من ~~وجوه الأول لا يؤمن أن يزوجها وليها بكافر فينالها الثاني لا تؤمن ms1898 لضعف ~~عقلها من الافتتان في دينها الثالث عجزها عن الهرب والنجاة بنفسها لو طلبته ~~وإذا طلبت امرأة أو صبية مسلمة الخروج من عند الكفار جاز لكل مؤمن إخراجها ~~وتعين عليه ذلك مع المكنة لما فيه من استنقاذ المسلم. مسألة. إذا عقد ~~الامام الهدنة اليوم فإما أن يشترط فيه أن لا رد لمن جاء مسلما أو يطلق أو ~~يشترط الرد فإن شرط عدم الرد فلا رد ولا غرم وكذا لو خصص النساء بعدم الرد ~~وإن أطلق ولم يشترط الرد ولا عدمه ثم جاءت امرأة مسلمة منهم أو جاءت كافرة ~~ثم أسلمت لم يجز ردها إجماعا ثم إن جاء أبوها أو جدها أو أخوها أو أحد ~~أقاربها يطلبها لم تدفع إليه لقوله تعالى " فلا ترجعوهن إلى الكفار " ولو ~~طلب أحدهم مهرها لم يدفع إليه ولو جاء زوجها أو وكيله يطلبها لم ترد إليه ~~إجماعا وإن طالب مهرها ولم يكن قد سلمه إليها فلا شئ إجماعا ولو كان قد ~~سلمه رد عليه ما قد دفعه عند علمائنا وهو أحد قولي الشافعي لقوله تعالى " ~~وأتوهم ما انفقوا " والمراد منه الصداق وأيضا فإن البضع متقوم وهو حقه فإذا ~~حلنا بينه وبين حقه لزمنا بذله إليه والثاني لا ترد عليه وبه قال أبو حنيفة ~~ومالك واحمد والمزني لان بضع المرأة ليس بمال فلا يدخل في الأمان ولهذا لو ~~عقد الرجل الأمان لنفسه دخل فيه أمواله ولا يدخل فيه زوجته وهو قياس ضعيف ~~في مقابلة النص خصوصا مع تأكد النص بعلمه (ع) فإنه رد مهر من جاءت مسلمة في ~~صلح الحديبية وإن شرط الرد بأن جاء منهم إليهم لم يجب الرد ووجب الغرم لما ~~أنفق من المهر وللشافعي قولان أيضا. مسألة. إنما يجب أن يرد عليه ما دفعه ~~من المهر لو قدمت المرأة إلى بلد الامام أو بلد خليفته ومنع من ردها فأما ~~إذا قدمت إلى غير بلدهما وجب على المسلمين منعه من أخذها لأنه من الامر ~~بالمعروف فإذا منع غير الامام وغير خليفته من ردها لم ms1899 يلزم الامام أن ~~يعطيهم شيئا سواء كان المانع من ردها العامة أو رجال الامام لان البدل ~~يعطيه الامام من المصالح ولا تصرف لغير الامام وخليفته فيه ولو سمى مهرا ~~فاسدا واقبضها إياه كخمر أو خنزير لم تكن له المطالبة به ولا بقيمته لأنه ~~ليس بمال ولا قيمة له في شرعنا والمغروم هو الذي دفعه الزوج من صداقها وهو ~~قول أكثر الشافعية وقال بعضهم المغروم الأقل من مهر مثلها وبدله فإن كان ~~مهر المثل أقل فالزيادة كالموهوب وإن المبذول أقل فهو الذي فات عليه ولو لم ~~يدفع إلا بعضه لم يستحق إلا ذلك القدر ولو كان أعطاها أكثر مما أصدقها أو ~~أهدى إليها هدية أو أنفق في العرس أو أكرمها بمتاع لم يجب رده لأنه تطوع به ~~فلا يرد عليه ولان هذا ليس ببذل عن البضع الذي حيل بينه وبينه إنما هو هبة ~~محضة فلا يرجع بها كما لا يستحق رد ما أطعمها. مسألة. لو قدمت مسلمة إلى ~~الامام فجاء رجل وادعى أنها زوجته فإن اعترف له بالنكاح ثبت وإن أنكرت كان ~~عليه إقامة البينة شاهدان مسلمان عدلان ولا يقبل شاهد وامرأتان ولا شاهد ~~ويمين لأنه نكاح فلا يثبت إلا بذكرين فإذا ثبت النكاح بالبينة أو باعترافها ~~فادعى أنه سلم إليها المهر فإن صدقته ثبت له فإن أنكرت كان عليه البينة ~~ويقبل فيه شاهد وامرأتان وشاهد ويمين لأنه مال ولا يقبل قول الكفار في ~~البابين وإن كثروا فإن لم تكن له بينة كان القول قولها مع اليمين ولا يثبت ~~الغرم بمجرد قوله دفعت إليها صداقها (أو كذا من صداقها صح) وهو قول بعض ~~الشافعية وقال بعضهم لا يمين عليها لان الصداق على غيرها وقال بعضهم يتفحص ~~الامام عن مهر مثلها وقد يمكن معرفته من تجار المسلمين الذين دخلوا دار ~~الحرب ومن الأسارى ثم يحلف الرجل إنه أصدقها ذلك القدر وسلمه وقال بعض ~~الشافعية لو ادعى الدفع وصدقته لم يعتمد على قولها ولا يجعل حجة علينا وقال ~~بعضهم إقرارها بمثابة البينة. مسألة. ms1900 لو قدمت مجنونة فإن كانت قد أسلمت قبل ~~جنونها وقدمت لم ترد مهرها لأنها بحكم العاقلة في تفويت بضعها وإن كانت قد ~~وصفت الاسلام واشكل علينا هل كان إسلامها حال عقلها أو جنونها فإنها لا ترد ~~أيضا لاحتمال ان يكون قد وصفت الاسلام وهي مجنونة فإن أفاقت فأقرت بالاسلام ~~رد مهرها عليه وإن أقرت بالكفر ردت ولو جاءت مجنونة ولم يخبر عنها بشئ لم ~~ترد عليه لأن الظاهر إنها إنما جاءت إلى دار الاسلام لأنها أسلمت ولا يرد ~~مهرها للشك فيجوز أن تفيق وتقول إنها لم تزل كافرة فترد حينئذ فينبغي أن ~~يتوقف على ردها حتى أن تفيق ويبين أمرها فإن أفاقت سئلت فإن ذكرت إنها ~~أسلمت اعطى المهر ومنع منها وإن ذكرت إنها لم تزل كافرة ردت عليه وينبغي ان ~~يحال بينه وبينها حال جنونها لجواز أن يفيق فيصدها عن الاسلام في أول زمان ~~افاقتها ولو جاءت صغيرة ووصفت الاسلام لم ترد إليهم لئلا يفتن عند بلوغها ~~عن الاسلام ولا يجب رد المهر بل يتوقف عن رده حتى يبلغ فإذا بلغت ~~PageV01P448 # وأقامت على الاسلام رد المهر وإن لم تقم ردت هي وحدها وهو أحد قولي ~~الشافعي لان إسلامها غير محكوم بصحته وإن قلنا بصحة اسلام الصبى فظاهر فلا ~~يجب رد مهرها كالمجنونة إذا لم يعلم إسلامها حال إفاقتها أو حال جنونها ~~فيحافظ على حرمة الكلمة والثاني للشافعي إنه يجب رد مهرها لان وصفها ~~بالاسلام يمنع من ردها فوجب رد مهرها كالبالغة ثم فرق بينها وبين المجنونة ~~بأن المنع في المجنونة للشك في إسلامها وفي الصغيرة لوصف الاسلام ونمنع ذلك ~~فان وصف الاسلام لا يحكم به فيها وإنما منعناه منها للشك في ثباتها عليه ~~بعد بلوغها فإذا بلغت فان ثبتت على الاسلام رددنا مهرها وإن وصفت الكفر ~~رددناها. مسألة. لو قدمت أمة مسلمة إلى الامام صارت حرة لأنها قهرت مولاها ~~على نفسها فزال ملكه عنها كما لو قهر عبد حربي سيده الحربي فإنه يصير حرا ~~والهدنة إنها تمنع من في ms1901 قبضة الامام من المسلمين وأهل الذمة فإن جاء سيدها ~~يطلبها لم تدفع إليه لأنها صارت حرة ولأنها مسلمة ولا يجب أيضا رد قيمتها ~~كالحرة في الأصل وهو أحد قولي الشافعي والثاني ترد قيمتها إليه لان الهدنة ~~اقتضت رد أموالهم عليهم وهذه من أموالهم فعلى هذا ترد على السيد قيمتها لا ~~ما اشتراها به فإن جاء زوجها يطلبها لم ترد عليه لما مضى وإن طلب مهرها فإن ~~كان حرا رد عليه وإن كان عبدا لم يدفع إليه المهر حتى يحضر مولاه فيطالب به ~~لان المال حق له ولو حضر السيد دون العبد لم يدفع إليه شئ لان المهر يجب ~~للحيلولة بينها وبين الزوج فإذا حضر الزوج فطالب ثبت المهر للمولى فيعتبر ~~حضورهما معا ولو أسلمت ثم فارقتهم قال بعض الشافعية لا تصير حرة لانهم في ~~أمان منها فأموالهم محظورة علينا فلا يزول الملك عنها بالهجرة بخلاف ما إذا ~~هاجرت ثم أسلمت فإن الهدنة لا توجب أمان بعضهم من بعض فجاز ان تملك نفسها ~~بالقهر ولم يتعرض أكثرهم لهذا التفصيل و أطلق الحكم بالعتق وإن أسلمت ثم ~~فارقتهم لان الهدنة جرت معنا ولم تجر معها. إذا عرفت هذا فنقول إن أوجبنا ~~غرامة المهر والقيمة نظر فإن حضر الزوج و السيد معا أخذ كل واحد منهما حقه ~~وإن جاء أحدهما دون الاخر احتمل إنا لا نغرم شيئا لان حق الرد مشترك بينهما ~~ولم يتم الطلب وإنا نغرم حق الطالب لان كل واحد من الحقين يتميز عن الآخر ~~وإنا نغرم للسيد أن تفرد بالطلب ولا نغرم للزوج والفرق إن حق اليد في الأمة ~~المزوجة للسيد فإنه له أن يسافر بها وإذا لم ينفرد الزوج باليد لم يؤثر ~~طلبه على الانفراد وللشافعية ثلاثة أقوال كالاحتمالات ولو كان زوج الأمة ~~عبدا فلها خيار الفسخ إذا عقدت فإن فسخت النكاح لم يغرم المهر لان الحيلولة ~~حصلت بالفسخ وإن لم يفسخ غرم المهر ولابد من حضور السيد والزوج معا وطلب ~~الزوج المرأة والسيد المهر فإن إنفرد أحدهما لم ms1902 يغرم لان البضع ليس ملك ~~السيد والمهر غير مملوك للعبد . مسألة. لو قدمت مسلمة ثم ارتدت وجب عليها ~~أن تتوب فإن تفعل حبست دائما وضربت أوقات الصلوات عندنا وقتلت عند العامة ~~على ما سيأتي فإن جاء زوجها وطلبها لم ترد عليه لأنه حكم لها بالاسلام أولا ~~ثم ارتدت فوجب حبسها ويرد عليه مهرها لأنه حلنا بينه وبينها بالحبس وعند ~~العامة إن جاء قبل القتل رد عليه مهرها للحيلولة بينه وبينها بالقتل وإن ~~جاء بعد قتلها لم يرد عليه شئ لأنا لم نحل بينه وبينها عند طلبه لها ولو ~~ماتت مسلمة قبل الطلب فلا غرم لأنه لا منع بعد الطلب وكذا لو مات الزو ج ~~قبل طلبها لان الحيلولة حصلت بالموت لا الاسلام ولو مات أحدهما بعد ~~المطالبة وجب رد المهر عليه لان الموت حصل بعد الحيلولة فإن كانت هي الميتة ~~رد المهر عليه وإن كان هو الميت رد المهر على ورثته ولو قتلت قبل الطلب فلا ~~غرم كما لو ماتت وإن قتلت بعده ثبت الغرم ثم قال الجويني إن الغرم على ~~القاتل لأنه المانع بالقتل وفصل بعضهم بأنه إن قتلها على الاتصال بالطلب ~~فالحكم ما ذكره وإن تأخر القتل فقد استقر الغرم علينا بالمنع فلا أثر للقتل ~~بعده وفي الحالين لا حق للزوج فيها على القاتل من القصاص أو الدية لأنه لا ~~يرثها ولو جرحها جارح قبل الطلب ثم طلبها الزوج وقد انتهت إلى حركة ~~المذبوحين فهو كالطلب بعد الموت و إن بقيت فيها حياة مستقرة فالعزم على ~~الجارح لان فواتها يستند إلى الجرح أو في بيت (المال صح) لحصول المنع من ~~الحياة للشافعية وجهان أصحهما الثاني ولا يسقط الغرم و لو طلقها الزوج بعد ~~قدومها مسلمة فإن كان باينا أو خلعا قبل المطالبة لم يجب رد المهر إليه لان ~~الحيلولة منه بالطلاق لا بالاسلام فقد تركها باختياره وإن كان بعد المطالبة ~~رد إليه لأنه قد استقر المهر له بالمطالبة والحيلولة وإن كان رجعيا لم تكن ~~له المطالبة بالمهر لأنه ms1903 أجراها إلى البينونة أما لو راجعها فإنه يرد عليه ~~المهر مع المطالبة لان له الرجعة في الرجعي وإنما حال بينهما الاسلام ولو ~~ملكها بشرط أن تطلق نفسها على الفور فكالطلاق الباين وقال بعض الشافعية إنه ~~لو طلقها رجعيا استحق المهر بمجرد الطلب من غير رجعة لان الرجعة فاسدة فلا ~~معنى لاشتراطها وهو ممنوع لتضمن الرجعة قصد الامساك وإن كانت رجعة الكافر ~~للمسلمة باطلة. مسألة. # لو جاءت امرأة مسلمة ثم جاء زوجها وأسلم نظر فإن أسلم قبل انقضاء عدتها ~~كان على النكاح لان امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها فقال علي (ع) أتسلم قال ~~لا ففرق بينهما ثم قال إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك وإن انقضت ~~عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب. إذا عرفت هذا فإن كان قد ~~أخذ مهرها قبل إسلامه ثم أسلم في العدة ردت إليه ووجب عليه رد مهرها إليها ~~لان استحقاقه للمهر إنما كان بسبب الحيلولة وقد زالت ولو أسلم بعد انقضاء ~~عدتها لم يجمع بينهما وبانت منه ثم إن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء عدتها ~~كان له المطالبة لان الحيلولة حصلت قبل إسلامه فإن لم يكن طالب قبل انقضاء ~~العدة لم تكن له المطالبة بالمهر لأنه التزم حكم الاسلام (وليس من حكم ~~الاسلام المطالبة بالمهر بعد البينونة ولو كانت غير مدخول بها وأسلمت ثم ~~أسلم لم يكن له صح) المطالبة بمهرها (لأنه السلم صح) بعد البينونة وحكم ~~الاسلام يمنع من وجوب المطالبة في هذه الحالة. مسألة. كل موضع يجب فيه الرد ~~فإنه يجب رد أقل الأمرين من المسمى في العقد والمقبوض فإذا كان المقبوض أقل ~~من المسمى لم تجب الزيادة على ما دفعه لقوله تعالى " وأتوهم ما انفقوا " ~~وإن كان المقبوض أكثر كان الزايد هبة فلا يجب ردها فإن اختلفا في المقبوض ~~كان القول قولها مع اليمين وعدم البينة قال الشيخ (ره) فإن أعطيناه المهر ~~لما ذكرناه فقامت البينة بأن المقبوض كان أكثر كان له الرجوع بالفضل وفي ~~هذا الاطلاق ms1904 نظر فإنا لو دفعنا ما اعترفت به المرأة مع اليمين لم يكن له ~~الرجوع بشئ تنبيهان الأول كل موضع حكمنا بوجوب رد المهر فإنه يكون من بيت ~~مال المسلمين المعد للمصالح لان ذلك من مصالح المسلمين وللشافعية قولان ~~أحدهما محل الغرم خمس الخمس المعد للمصالح والثاني إن كان للمرأة ما أخذ ~~منها الثاني لو شرطنا في الصلح رد من جاء مطلقا لم يصح على ما تقدم فإذا ~~بطل لم يرد من جاءنا منهم رجلا كان أو امرأة ولا يرد البدل عنها بحال لان ~~البدل استحق بشرط وهو مفقود هنا كما لو جاءنا من غير هدنة. مسألة. لو قدم ~~إلينا عبد فأسلم صار حرا فإن جاء سيده يطلبه لم يجب رده ولا رد ثمنه لأنه ~~صار حرا بالاسلام ولا دليل على وجوب رد ثمنه وإذا عقد الامام الهدنة ثم مات ~~وجب على من بعده من الأئمة العمل بموجب ما شرطه الأول إلى أن يخرج مدة ~~الهدنة ولا نعلم فيه خلافا لأنه معصوم فعل مصلحة فوجب على القايم بعده ~~تقريرها إلى وقت خروج مدتها وإذا نزل الامام على بلد وعقد معهم (صلحا صح) ~~على أن يكون البلد لهم ويضرب على أرضهم خراجا يكون بقدر الجزية ويلتزمون ~~أحكامنا ويجريها عليهم كان ذلك جايزا ويكون ذلك في الحقيقة جزية فإذا أسلم ~~واحد منهم سقط عنه ما ضرب على أرضه من الصلح وصارت الأرض عشرية لان الاسلام ~~يسقط الجزية ولو شرط (عليهم صح) أن يأخذ منهم العشر من زرعهم على أنه إن ~~قصر ذلك عن أقل ما تقتضي المصلحة أن يكون جزية كان جايزا فإن غلب في ظنه إن ~~العشر لا يفي بما يوجبه المصلحة من الجزية لا يجوز أن يعقد عليه وان أطلق ~~ولا يغلب على ظنه الزيادة ولا النقصان قال الشيخ PageV01P449 # الظاهر من المذهب جوازه لأنه من فروض الامام فإذا فعله كان صحيحا لأنه ~~معصوم. مسألة. إذا فسد عقد الهدنة إما لزيادة في المدة أو التزام المال أو ~~غيرهما لم يمض ووجب نقضه ms1905 لكن لا يجوز اغتيالهم بل يجب إنذارهم وإعلامهم ~~أولا وإذا وقع صحيحا وجب الوفاء بالكف عنهم إلى انقضاء المدة أو صدور خيانة ~~منهم تقتضي الانتقاض ولو عقد نايب الامام عقدا فاسدا كان على من بعده نقضه ~~وقال بعض الشافعية إن كان فساده من طريق الاجتهاد لم يفسخه وإن كان بنص أو ~~إجماع فسخه وينبغي للامام إذا عاهد أن يكتب كتابا عليه على عقد الهدنة ~~ليعمل به من بعده ولا بأس أن يقول فيه لكم ذمة الله وذمة رسوله وذمتي ومهما ~~صرحوا بنقض العهد وقاتلوا المسلمين أو أو أعينا عليهم أو كاتبوا أهل الحرب ~~بأخبارهم أو قتلوا مسلما أو أخذوا مالا فقد انتقض عهدهم. البحث السادس. # في تبديل أهل الذمة دينهم ونقض العهد. مسألة. إذا انتقل ذمي تقبل منه ~~الجزية كاليهودي والنصراني والمجوسي إلى دين يقر أهله عليه بالجزية ~~كاليهودي و يصير نصرانيا أو مجوسيا أو بالعكس لعلمائنا قولان أحدهما إنه ~~يقبل منه ذلك ولا يجب قتله بل يجوز إقراره بالجزية لان الكفر كالملة ~~الواحدة والثاني لا يقر لقوله (ع) من بدل دينا فاقتلوه ولقوله تعالى " ومن ~~يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه " فعلى الأول قال الشيخ لو انتقل إلى ~~بعض المذاهب أقر على جميع أحكامه وإن انتقل إلى المجوسية فمثل ذلك غير انا ~~على أصلنا لا تجوز مناكحتهم بحال ولا أكل ذبايحهم ومن أجاز أكل ذبايحهم من ~~أصحابنا ينبغي له أن يقول إن انتقل إلى اليهودية أو النصرانية أكلت ذبيحته ~~وإن انتقل إلى المجوسية لا توكل ولا تناكح قال وإذا قلنا لا يقر على ذلك ~~وهو الأقوى عندي فإنه يصير مرتدا عن دينه تذنيب إذا قلنا لا يقر عليه فبأي ~~شئ يطالب فمنهم من يقول إنه يطالب بالاسلام لا غير لاعترافه ببطلان ما كان ~~عليه وما عدا دين الاسلام باطل فلا يقر عليه ومنهم من يقول إنه يطالب ~~بالاسلام أو بدينه الأول وقوى الشيخ (ره) الأول فعليه ان لم يرجع إلا إلى ~~دينه الأول قتل ولم ينفذ إلى دار ms1906 الحرب لما فيه من تقوية أهل الحرب ولو ~~انتقل من لا يقر على دينه إلى دين من يقر أهله عليه كالوثني ينتقل إلى ~~التهود أو التنصر الأقوى ثبوت الخلاف السابق فيه ولو انتقل الذمي إلى دين ~~لا يقر أهله عليه لم يقر عليه إجماعها وكما الذي يقبل منه قيل لا يقبل منه ~~إلا الاسلام وقواه الشيخ للآية والخبر وقيل يقبل منه الاسلام أو الدين الذي ~~كان عليه لأنه انتقل من دين يقر أهله عليه إلى ما لا يقر أهله عليه فيقبل ~~منه واستبعده ابن الجنيد وقال لا يقبل منه إلا الاسلام لأنه بدخوله فيما لا ~~يجوز إقراره عليه قد أباح دمه وصار حكمه حكم المرتد وقيل يقبل منه الاسلام ~~أو الرجوع إلى دينه الأول أو الانتقال إلى دين يقر أهله عليه لان الأديان ~~المخالفة للدين الاسلام ملة واحدة لان جميعها كفر وهو الاظهر عند الشافعية ~~قال الشيخ (ره) وأما أولاده فإن كانوا كبارا أقروا على دينهم ولهم حكم ~~نفوسهم وإن كانوا صغارا نظر في الام فإن كانت على دين يقر أهله عليه ببذل ~~الجزية أقر ولده الصغير في دار الاسلام سواء ماتت الام أو لم تمت وإن كانت ~~على دين لم يقر أهله عليه كالوثنية وغيرها فإنهم يقرون أيضا لما سبق من لهم ~~الذمة والام لا يجب عليها القتل. مسألة. إذا عقد الامام الهدنة وجب عليه ~~الوفاء بما عقده ما لم ينقضوها بلا خلاف فعليه لقوله تعالى " أوفوا بالعقود ~~" وقال تعالى " وأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم " وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضى ~~أمدها أو ينبذ إليهم على سواء ولو شرع المشركون في نقض العهد فإن نقض ~~الجميع وجب قتالهم لقوله تعالى " فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم " وإن نقض ~~بعض نظر فإن أنكر عليهم الباقون بقول أو فعل أو اعتزلوهم أو أرسلوا إلى ~~الاسلام بأنا منكرون لفعلهم مقيمون على العهد كان العهد باقيا في حقه وإن ~~سكتوا ms1907 على ما فعل الناقضون ولم يوجد إنكار ولا تبرئ من ذلك كانوا كلهم ~~ناقضين للعهد لان سكوتهم دال على الرضا به كما لو عقد بعضهم الهدنة وسكت ~~الباقون دل على رضائهم كذا هنا فإن نقض الجميع غزاهم الامام وبيتهم وأغار ~~عليهم ويصيروا أهل حرب ليس لهم عقد هدنة وإن كان من بعض غزاة الامام ~~الناقضين دون الباقين على العهد ولو كانوا ممتزحين أمرهم الامام بالتمييز ~~ليأخذ من نقض ولو لم يتميزوا فمن إعترف بأنه نقض قتله ومن لم يعترف بذلك لم ~~يقتله وقبل قوله لتعذر معرفته الآمنة ولو نقضوا العهد ثم تابوا عنه قال ابن ~~الجنيد أرى القبول منهم. مسألة. لو خاف الامام من جناية المهادنين وغدرهم ~~بسبب أو أمارة دلته على ذلك جاز له نقض العهد قال الله تعالى وإما تخافن من ~~قوم خيانة فأنبذ إليهم على سواء يعنى أعلمهم بنقض عهدهم حتى تصير أنت وهم ~~سواء في العلم ولا يكفي وقوع ذلك في قلبه حتى يكون عن أمارة تدل على ما ~~خافه ولا تنتقض الهدنة بنفس الخوف بل للامام نقضها وهذا بخلاف الذمي إذا ~~خيف منه الخيانة فإن عقد الذمة لا ينتفض بذلك لان عقد الذمة يعقد لحق أهل ~~الكتاب ولهذا يجب على الامام إجابتهم عليه وعقد الهدنة والأمان لمصلحة ~~المسلمين لا لحقهم فافترقا ولان عقد الذمة آكد لأنه عقد معاوضة ومؤبد بخلاف ~~الهدنة والأمان ولهذا لو نقض بعض أهل الذمة وسكت الباقون لم ينتقض عهدهم ~~ولو كان في الهدنة انتقض ولان أهل الذمة في قبضة الامام ولا يخشى الضرر ~~كثيرا من نقضهم بخلاف أهل الهدنة لان الامام يخاف منهم الغارة على المسلمين ~~والضرر الكثير. مسألة. إذا انتقضت الهدنة لخوف الامام ونبذ إليهم عهدهم ~~ردهم إلى مأمنهم وصاروا حربا فإن لم يبرحوا عن حصنهم جاز قتالهم بعد النبذ ~~إليهم لانهم في مأمنهم كما كانوا قبل العقد وإن كانوا قد نزلوا فصاروا في ~~عسكر المسلمين ردهم الامام إلى مأمنهم (لانهم دخلوا إليه من مأمنهم صح) ~~فعليه أن يردهم إليه ms1908 وإلا لكان خيانة من المسلمين والله لا يجب؟ الخائنين ~~فإذا زال عقد الهدنة نظر فيما زال به فإن لم يتضمن وجوب حق عليه (مثل صح) ~~أن يأوى لهم عينا أو يخبرهم بخبر المسلمين ويطلعهم على عوراتهم رده إلى ~~مأمنه ولا شئ عليه وإن كان يوجب حقا فإن كان لآدمي كقتل نفس أو إتلاف مال ~~استوفى ذلك منه وإن كان لله تعالى محضا كحد الزنا والشرب أقيم عليه أيضا ~~عندنا خلافا للعامة وإن كان مشتركا كالسرقة أقيم عليه عندنا وللعامة قولان. ~~مسألة. # إذا عقد الامام الذمة للمشركين كان عليه أن يذب عنهم كل من لو قصد ~~المسلمين لزمه أن يذب (عنهم صح) ولو عقد الهدنة لقوم (منهم صح) كان عليه أن ~~يكف عنهم كل من يجرى عليه أحكامه من المسلمين وأهل الذمة وليس عليه أن يدفع ~~عنهم أهل الحرب ولا بعضهم عن بعض والفرق إن عقد الذمة يقتضى جرى أحكامنا ~~عليهم فكانوا كالمسلمين والهدنة عقد أمان لا يتضمن جرى الاحكام فاقتضى ان ~~يأمن من جهته من يجرى عليه أحكام الامام دون غيره فإن شرط الامام في عقد ~~الذمة أن لا يدفع عنهم أهل الحرب فإن كانوا في وسط بلاد الاسلام كالعراق أو ~~في طرف بلاد الاسلام كان الشرط فاسدا لأنه يجب عليه أن يمنع أهل الحرب من ~~دخول دار الاسلام فلا يجوز أن يشترط خلافه وإن كانوا في دار الحرب أو بين ~~دار الاسلام ودار الحرب كان الشرط جايزا لعدم تضمنه تمكين أهل الحرب من دار ~~الاسلام. إذا ثبت هذا فمتى قصدهم أهل الحرب ولم يدفعهم عنهم حتى مضى حول ~~فلا جزية عليهم لان الجزية تستحق بالدفع فإن سباهم أهل الحرب فعليه أن يرد ~~ما سبى منهم من الأموال لان عليه حفظ أموالهم فإن كان في جملته خمر أو ~~خنزير لم تلزمه استعادته لأنه لا يحل إمساكه وإذا أغار أهل الحرب على أهل ~~الهدنة وأخذوا أموالهم وظفر الامام بأهل الحرب واستنقذ أموال أهل الهدنة ~~قال الشافعي يردها الامام عليهم وكذا إذا ms1909 اشترى مسلم من أهل الحرب ما أخذوه ~~من أهل الهدنة وجب رده عليهم لأنه في عهد منه فلا يجوز أن يتملك ما سبى ~~منهم كأهل الذمة وقال أبو حنيفة لا يجب رد ما أخذوه من أهل الحرب من ~~أموالهم لأنه لا يجب عليه أن يدفعهم عنهم فلا يلزمه رد ما استنقذه ~~PageV01P450 # منهم كما لو أغار أهل الحرب على أهل الحرب وقول أبي حنيفة فيه قوة. ~~مسألة. إذا انتقض العهد جاز قصد بلدهم وتبييتهم والإغارة عليهم في بلادهم ~~إن علموا أن ما اتوا به ناقض للعهد وإن لم يعلموا فكذلك الحكم لا يقاتلون ~~إلا بعد الانذار للشافعية وجهان والأولى أنه إذا لم يعلموا أنه خيانة لا ~~تنتقض العهد إلا إذا كان المأتي به مما لا يشك في مضادته للهدنة كالقتال ~~فأما من دخل دارا بأمان أو مهادنة فلا يغتال وإن انتقض عهده بل يبلغ المأمن ~~ولو نقض السوقة العهد ولم يعلم الرئيس والاشراف بذلك احتمل النقض في حق ~~السوقة وعدمه لأنه لا اعتبارهم بعقدهم فكذا بنقضهم وللشافعية وجهان ولو نقض ~~الرئيس وامتنع الاتباع وأنكروا ففي الانتقاض في حقهم للشافعي قولان أحدهما ~~الانتقاض لأنه لم يبق العهد في حق المتبوع فلا يبقى في حق التابع هذا حكم ~~نقض عهد الهدنة وأما نقض الذمة فنقضه من البعض ليس بنقض من الباقين وقد سلف ~~الفرق والمعتبر في إبلاغ الكافر المأمن أن يمنعه من المسلمين ويلحقه بأول ~~بلاد الكفر ولا يلزم إلحاقه ببلده الذي يسكنه فوق ذلك إلا أن يكون بين أول ~~بلاد الكفر وبلده الذي يسكنه بلد للمسلمين يحتاج إلى المرور عليه وإذا ~~هادنه الامام مدة لضعف وخوف ثم زال الخوف وقوى المسلمون وجب البقاء عليه ~~لقوله تعالى " فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم " وإن كانت المدة عشر سنين ~~ويجب على الذين هادناهم؟ الكف عن قبيح القول والعمل في حق المسلمين وبذل ~~الجميل منهما ولو كانوا يكرمون المسلمين فصاروا يهينونهم أو يضيفون الرسل ~~ويصلونهم فصاروا يقطعونهم أو يعظمون كتاب الامام فصاروا يستخفون به أو ~~نقضوا ms1910 عما كانوا يخاطبونه به سألهم الامام عن سبب فعلهم فإن اعتذروا بما ~~يجوز قبول مثله قبله وإن لم يذكروا عذرا أمرهم بالرجوع إلى عادتهم فإن ~~امتنعوا أعلمهم بنقض الهدنة ونقضها عند الشافعية وسب رسول الله تنتقض به ~~الهدنة كالذمة عند الشافعي خلافا لأبي حنيفة فيهما. مسألة. لو كان تحت كافر ~~عشر زوجات فأسلمن وهاجرن وجاء الزوج يطلبهن أمر باختيار أربع منهن ويعطى ~~مهورهن سواء اختار الأكثر مهرا أو الأقل وسواء اختار من دفع إليهن المهر أو ~~بعضه أو من لم يدفع إليهن فإذا اختار من لم يدفع إليهن شيئا يرجع بشئ ولو ~~جاءت مستولدة فهي كالأمة وأما المكاتبة فإن اقتضى الحال عتقها فكذلك وتبطل ~~الكتابة وإلا فهي على كتابتها فإن أدت مال الكتابة عتقت بالكتابة قال ~~الشافعي وللسيد الولاء فإن عجزت ورقت حسب ما أخذ من مال الكتابة بعد ~~إسلامها من ضمانها ولا يحسب منه ما أخذ قبل الاسلام. مسألة. # لو عقدنا الهدنة بشرط أن يردوا من جاءهم منا مرتدا ويسلموه إلينا وجب ~~عليهم الوفاء بما التزموه فإن امتنعوا كان ناقضين للعهد وإن عقدنا بشرط أن ~~لا يردوا من جاءهم ففي الجواز إشكال وللشافعي قولان أشهرهما الجواز لان ~~النبي صلى الله عليه وآله شرط ذلك في مهادنة قريش والثاني المنع لاعلاء ~~الاسلام وإقامة حكم المرتدين حكمهم وقال بعضهم هذا الشرط يصح في عقد الرجال ~~دون النساء كما لو شرط رد من جاءنا مسلما لان الايضاع يحتاط لها ويحرم على ~~الكافر من المرتدة ما يحرم على المسلم فإن أوجبت الرد فالذي عليهم التمكين ~~والتخلية دون التسليم وكذا الحكم بوجوب المهادنة مطلقا من غير تعرض لرد من ~~إرتد بالنفي والاثبات وحيث لا يجب عليهم التمكين ولا التسليم فعليهم مهر من ~~إرتد من نساء المسلمين وقيمة من ارتد من رقيقهم ولا يلزمهم غرم من ارتد من ~~الرجال الأحرار ولو عاد المرتدون إلينا لم يرد المهر ورددنا القيمة لان ~~الرقيق بدفع القيمة يصير ملكا لهم والنساء لا يصرن زوجات وحيث يجب التمكين ~~دون التسليم ms1911 فمكنوا فلا غرم عليهم سواء وصلنا إلى المطلوبين أو لم نصل وحيث ~~يجب التسليم فيطالبهم الغرم به عند الامكان فإن فات التسليم بالموت فعليهم ~~(المرتد منه إلى زوجها والباقي إلى زوج المهاجرة وإن كان مهر المرتدة أكثر ~~صرفنا مقدار مهر صح) وإن هربوا نظر إن هربوا قبل القدرة على التسليم فلا ~~يغرمون أو بعدها فيغرمون ولو هاجرت إلينا امرأة منهم مسلمة وطلبها زوجها ~~وجاءتهم امرأة منا مرتده لا تغرم لزوج المسلمة المهر ولكن نقول له واحدة ~~بواحدة ونجعل المهر قصاصا ويدفع الامام المهر إلى زوج المرتدة ويكتب إلى ~~زعيمهم ليدفع مهرها إلى زوج المهاجرة المسلمة هذا إن تساوى القدران ولو كان ~~مهر المهاجرة أكثر صرفنا مقدار مهر المهاجرة إلى زوجها والباقي إلى زوج ~~المرتدة وبهذه المقاصة فسر أكثر الشافعية قوله تعالى " وإن فاتكم شئ من ~~أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا " ولو ~~قال زوج المسلمة لا ذنب لي في التحاق المرتدة بدار المهادنين فلم تمتعوني ~~حقي قلنا ليس لك حق على قياس اعواض المتلفات وإنما يغرم لك بحكم المهادنة ~~في موجب المهادنة كالشخص الواحد. البحث السابع. في الحكم بين المعاهدين ~~والمهادنين. مسألة. إذا تحاكم إلينا أهل الذمة بعضهم مع بعض يخير الحاكم ~~بين الحكم بينهم على مقتضى حكم الاسلام وبين الاعراض عنهم وبه قال مالك ~~لقوله تعالى " فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " ولقول الباقر (ع) إن ~~الحاكم إذا أتاه أهل التورية وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه إن ~~شاء حكم بينهم وإن شاء تركهم ولأنهما لا يعتقدان صحة الحكم فأشبها ~~المستأمنين وقال المزني يجب الحكم وللشافعي قولان لقوله تعالى " وإن احكم ~~بينهم بما أنزل الله " والامر للوجوب ولان دفع الظلم عنهم واجب على الامام ~~والحكم بينهم دفع لذلك عنهم فلزمهم كالمسلمين وآيتنا أخص والقياس باطل لان ~~المسلمين يعتقدون صحة الحكم ولو تحاكم إلينا ذمي مع مسلم أو مستأمن مع مسلم ~~وجب على الحاكم أن يحكم (بينهما على ما يقضيه حكم الاسلام لأنه ms1912 يجب عليه ~~حفظ المسلم من ظلم الذمي وبالعكس ولو تحاكم إلينا مستأمنان حربيان من غير ~~أهل الذمة لم يجب على الحاكم أن يحكم صح) بينهما إجماعا لأنه لا يجب على ~~الامام دفع بعضهم عن بعض بخلاف أهل الذمة ولان أهل الذمة آكد حرمة فإنهم ~~يسكنون دار الاسلام على التأبيد. مسألة. إذا استعدى أحد الخصمين إلى الامام ~~أعداه على الآخر في كل موضع يلزم الحاكم الحكم بينهما فإذا استدعى خصمه وجب ~~عليه الحضور إلى مجلس الحكم لان هارون بن حمزة سأل الصادق (ع) رجلان من أهل ~~الكتاب يهوديان أو نصرانيان كان بينهما خصومة فقضى بينهما حاكم من حكامها ~~بجور فأبى الذي قضى عليه أن يقبل وسأل أن يرد إلى حكم المسلمين قال يرد إلى ~~حكم المسلمين ويجب إذا حكم بينهم أن يحكم بحكم المسلمين لقوله تعالى " فإن ~~حكمت فاحكم بينهم بالقسط " وقال تعالى " وإن احكم بينهم بما أنزل الله ولا ~~تتبع أهوائهم " ولو جاءت ذمية تستعدى على زوجها الذمي في طلاق أو ظهار أو ~~ايلاء تخير في الحكم بينهم والرد إلى أهل نحلتهم ليحكموا بينهم بمذهبهم فإن ~~حكم بينهم حاكم؟ بحكم الاسلام ويمنعه في الظهار من أن يقربها حتى يكفر ولا ~~يجوز له أن يكفر بالصوم لافتقاره إلى نية القربة ولا بالعتق لتوقفه على ملك ~~المسلم وهو لا يتحقق في طرفه إلا أن يسلم في يده أو يرثها بل بالاطعام. ~~مسألة. يجوز للمسلم أخذ مال من نصراني مضاربة ولا يكره ذلك لان المسلم لا ~~يتصرف إلا فيما يسوغ ويكره للمسلم أن يدفع إلى المشرك مالا مضاربة لان ~~الكفار قد يتصرف بما لا يسوغ في الشرع فإن فعل صح القراض وينبغي له إذا دفع ~~إليه المال أن يشترط عليه أن لا يتصرف إلا بما يسوغ في شرعنا شرط عليه ذلك ~~فابتاع خمرا أو خنزيرا فالشراء باطل سواء ابتاعه بعين المال أو في الذمة ~~لأنه خالف الشرط ولا يجوز له أن يقبض الثمن فإن قبض الثمن ضمنه وإن لم ~~يشترط عليه ذلك بل ms1913 دفع المال إليه مطلقا فابتاع ما لا يجوز ابتياعه فالبيع ~~باطل فإن دفع الثمن فعليه الضمان أيضا لأنه ابتاع ما ليس مباح عندنا وإطلاق ~~العقد يقتضى أن يبتاع لرب المال (ما يملكه رب المال صح) فإن خالف ضمن فإن ~~باع المضارب ونض المال فإن علم رب المال إنه تصرف في محظور أو خالط محظورا ~~لم يجز له قبضه كما لو اختلطت أخته بالأجنبيات وإن علم أنه عين المباح قبضه ~~وإن شك جاز على كراهة ولو اكرى نفسه من ذمي فإن كانت الإجارة والذمة صح لان ~~الحق ثابت في ذمته وإن كانت معينة فإن استأجره ليخدمه شهرا أو يبنى له شهرا ~~صلح أيضا وتكون أوقات العيادة مستثناه منها. مسألة. # لو فعل الذمي ما لا يجوز في شرع الاسلام ولا في شرعهم كالزنا واللواط ~~والسرقة والقتل والقطع كان الحكم في ذلك كالحكم بين المسلمين في إقامة ~~الحدود لانهم PageV01P451 # عقد والذمة بشرط أن تجرى عليهم أحكام المسلمين وإن كان ما يجوز في شرعهم ~~كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحارم لم يتعرض لهم ما لم يظهروه لأنا ~~نقرهم عليه وترك التعرض لهم فيه لانهم عقدوا الذمة وبذلوا الجزية على هذا ~~فإن أظهروا ذلك وأعلنوه منعهم الامام وأدبهم على إظهاره قال الشيخ وقد روى ~~أصحابنا إنه يقيم عليهم الحد بذلك وهو الصحيح ولو جاء نصراني باع من مسلم ~~خمرا (أو خنزيرا صح) أو اشترى منه خمرا أبطلناه بكل حال تقابضا أو لا ~~ورددنا الثمن إلى المشترى فإن كان مسلما استرجع الثمن واوقنا الخمر لأنا لا ~~نقضي على المسلم برد الخمر وجاز إراقتها لان الذمي عصى بإخراجها إلى المسلم ~~فيعاقب بإراقتها عليه وإن كان المشترى المشرك رددنا إليه الثمن ولا نأمر ~~الذمي برد الخمر بل يريقها لأنها ليست كمال الذمي ونمنع المشرك من شراء ~~المصاحف إعزازا للقرآن فإن اشترى لم يصح البيع وقال بعض الشافعية يملكه ~~ويلزم البيع والأول أنسب بإعظام القرآن قال الشيخ وكذا حكم الدفاتر التي ~~فيها أحاديث رسول الله صلى الله عليه ms1914 وآله وآثار السلف وأقاويلهم والأقوى ~~عنده الكراهة أما كتب النحو واللغة والشعر وباقي الأدب فإن شراءها جايز لهم ~~إذ لا حرمة لها. مسألة. لو اوصى مسلم (لذمي بعبد مسلم صح) لم تصح الوصية ~~لان المشرك لا يملك المسلم وقال بعض الناس تصح الوصية وتلزم برفع اليد عنه ~~كما لو ابتاعه فعلى هذا لو أسلم وقبل الوصية صح وملكه بعد موت الموصى وعلى ~~الأول لا يملكه وإن أسلم في حياة الموصى لان الوصية وقعت في الأصل باطله ~~ولو كان العبد مشركا فأسلم العبد قبل موت الموصى (ثم مات فقبله الموصى صح) ~~له لم يملكه لأن الاعتبار في الوصية بحال اللزوم وهي حالة الوفاة وعلى ~~القول الثاني يملكه ويرفع يده عنه ولو اوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة أو ~~موضع عبادة لهم لم تصح لأنها في معصية وكذا لو اوصى أن يستأجر خدما للبيعة ~~والكنيسة أو يعمل صلبانا أو يشترى (مصباحا أو يشترى صح) أرضا فيوقف عليها ~~ولو اوصى الذمي ببناء كنيسة تنزلها المارة من أهل الذمة أو من غيرهم أو ~~وقفها على قوم يسكنونها أو جعل أجرتها للنصارى جازت الوصية لان نزولهم ليس ~~بمعصية إلا أن يبنى لصلواتهم وكذا لو وصى للرهبان بشئ صحت الوصية لجواز ~~صدقة التطوع عليهم ولو اوصى أن يكون لنزول المارة للصلاة فيه قيل تبطل ~~الوصية في الصلاة وتصح لنزول المارة فتبنى كنيسة بنصف الثلث لنزول المارة ~~خاصة فإن لم يمكن ذلك بطلت الوصية وقيل تبنى الكنيسة بالثلث ويكون لنزول ~~المارة ويمنعون من الاجتماع للصلاة فيها ولو اوصى بشئ تكتب به التورية ~~والإنجيل والزبور أو غير ذلك من الكتب القديمة بطلت الوصية لأنها كتب محرفة ~~مبدله منسوخة وخرج رسول الله (ص) يوما من داره فوجد في يد عمر صحيفة فقال ~~ما هي فقال من التورية فغضب عليه ورماها من يده وقال لو كان موسى أو عيسى ~~حيين لما وسعهما إلا اتباعي. إذا ثبت هذا فإنه يكره للمسلم أجرة رم ما ~~يستهدم من الكنايس والبيع من بناء ونجار ms1915 وغير ذلك ليس محرما. الفصل السادس. ~~في قتال أهل البغى الأصل في ذلك قول الله تعالى " وإن طائفتان من المؤمنين ~~اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحديهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى ~~تفئ إلى أمر الله " قيل وردت في طائفتين من الأنصار وقع بينهم فلما نزلت ~~قرأها عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله فاقلعوا وليس فيها تعرض للخروج ~~والبغي على الامام ولكن إذا أمرنا بقتال طائفة بغت على طائفة أخرى فلئن ~~نقاتل الذين بغوا على الامام إلى أن يفيؤوا إلى أمر الله أولي والمراد ~~بالباغي في عرف الفقهاء المخالف للامام العادل الخارج عن طاعته بالامتناع ~~عن أداء ما وجب عليه بالشرايط الآتية وسمى باغيا إما لتجاوزه الحد المرسوم ~~له والبغي مجاوزة الحد وقيل لأنه ظالم بذلك والبغي الظلم قال الله تعالى " ~~ومن بغى عليه " أي ظلم وقيل لطلبه الاستعلاء على الامام من قولهم بغى الشئ ~~أي طلبه. مسألة. قتال أهل البغى واجب بالنص والاجماع قال الله تعالى " ~~قاتلوا التي تبغى " وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال من حمل ~~علينا السلاح فليس منا ومن طريق الخاصة قول علي (ع) القتال قتالان قتال ~~لأهل الشرك لا ينفى عنهم حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون ~~وقتال لأهل البغى لا ينفى عنهم حتى يفيؤوا إلى أمر الله أو يقتلوا ولا خلاف ~~بين المسلمين كافة في وجوب جهاد البغاة وقد قاتل علي (ع) ثلث أهل طوائف ~~البصرة يوم الجمل عايشة وطلحة والزبير و عبد الله بن الزبير وغيرهم وهم ~~الناكثون الذين بايعوه ونكثوا بيعته وقاتل أهل الشام معاوية ومن تابعه وهم ~~القاسطون أي الجائرون وقاتل أهل النهروان الخوارج وهم المارقون وقد أخبره ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فقال تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين قال ~~الشيخ (ره) وهؤلاء كلهم عندنا محكوم بكفرهم لكن ظاهرهم الاسلام وعند ~~الفقهاء إنهم مسلمون لكن قاتلوا الإمام العادل فإن الإمامة كانت لعلى (ع) ~~بعد عثمان عندهم والأصل في ذلك أن الإمامة عندنا من شرايط ms1916 الايمان فلا ~~يستحق الثواب الدايم إلا به. مسألة. قد جرت العادة بين الفقهاء أن يذكروا ~~الإمامة في هذا الموضع ليعرف الامام الذي يجب اتباعه ويصير الانسان باغيا ~~بالخروج عليه وليست من علم الفقه بل هي من علم الكلام فلنذكر كلاما مختصرا ~~فنقول يشترط في الامام أمور. - آ - أن يكون مكلفا فإن غيره مولى عليه في ~~خاصة نفسه فكيف بل أمر الأمة - ب - أن يكون مسلما ليراعى مصلحة المسلمين ~~والاسلام وليحصل الوثوق بقوله ويصح الركون إليه فإن غير المسلم ظالم وقد ~~قال الله تعالى " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا " - ج - أن يكون عدلا لما ~~تقدم فإن الفاسق ظالم ولا يجوز الركون إليه والمصير إلى قوله للنهي عنه في ~~قوله تعالى " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا " ولان الفاسق ظالم فلا ينال ~~مرتبة الإمامة لقوله تعالى " لا ينال عهدي الظالمين " - د - أن يكون حرا ~~فإن العبد مشغول بخدمة مولاه لا يتفرغ للنظر في مصالح المسلمين ولان ~~الإمامة رياسة عامة والعبد مرؤوس وهي من المناصب الجليلة فلا تليق به - ه‍ ~~- أن يكون ذكرا ليهاب وليتمكن من مخالطة الرجال ويتفرغ للنظر فإن المرأة ~~ناقصة العقل - و - أن يكون عالما ليعرف الاحكام ويعلم الناس فلا يفوت الامر ~~عليه بالاستفتاء والمراجعة - ز - أن يكون شجاعا ليغزوا بنفسه ويعالج الجيوش ~~ويقوى على فتح البلاد ويحمى بيضة الاسلام - ح - أن يكون ذا رأى وكفاية ~~لافتقار قيام نظام النوع إليه - ط - أن يكون صحيح السمع والبصر والنطق ~~ليتمكن من فصل الأمور وهذه الشرايط غير مختلف فيها - ى - أن يكون صحيح ~~الأعضاء كاليد والرجل والاذن وبالجملة اشتراط سلامة الأعضاء من نقص يمنع من ~~استيفاء الحركة وسرعة النهوض وهو أولى قولي الشافعية - يا - أن يكون من ~~قريش لقوله (ع) الأئمة من قريش وهو أظهر قولي الشافعية وخالف فيه الجويني ~~مع إنه لا خلاف في أن أبا بكر احتج على الأنصار يوم السقيفة به وبذلك أخذت ~~الصحابة بعده قالت الشافعية فإن لم يوجد في قريش من يستجمع الصفات المعتبرة ~~نصب كناني فإن لم ms1917 يوجد فرجل من ولد إسماعيل (ع) وهو باطل عندنا لان الإمامة ~~عندنا محصورة في الاثني عشر (على) على ما يأتي ثم إن قريشا ولد النضر بن ~~كنانة بن خزيمة بن مدركة فعلى قولهم إذا لم يوجد قرشي ينبغي نصب كناني ~~وينبغي إنه إذا لم يوجد كناني نصب خزيمي وكذا يرتقي إلى أب بعد أب إلى أن ~~ينتهى إلى إسماعيل (ع) فإن لم يوجد من ولد إسماعيل من يصلح كذلك قال بعضهم ~~يولى رجل من العجم وقال بعضهم يولى جرهمي وجرهم أصل العرب وفيهم تزوج ~~إسماعيل (ع) حين أنزله أبوه (ع) أرض مكة فإن لم يوجد جرهمي فرجل من نسل ~~إسحاق ولا يشترط أن يكون هاشميا عندهم - يب - يجب أن يكون الامام معصوما ~~عند الشيعة لان المقتضى لوجوب الإمامة ونصب الامام جواز الخطاء على الأمة ~~المستلزم لاختلال النظام فإن الضرورة قاضية بأن الاجتماع مظنة التنازع ~~والتغالب فإن كل واحد من بنى النوع يشتهى ما يحتاج إليه ويغضب على من ~~يزاحمه في ذلك وتدعوه شهوته وغضبه إلى الجور على غيره ويقع من ذلك الهرج ~~والمرج ويختل أمر الاجتماع مع أن الاجتماع ضروري بنوع الانسان فإن كل شخص ~~لا يمكنه أن يعيش (وحده لافتقاره إلى غذاء وملبوس ومسكن وكأنها صناعية لا ~~يمكن أن تصدر عن صانع واحد إلا في مدة لا يمكن أن يعيش صح) تلك المدة فاقدا ~~لها أو يتعسر إن أمكن وإنما يتيسر لجماعة يتعاونون ويتشاركون في تحصيلها ~~يفرغ كل واحد منهما لصاحبه عن بعض PageV01P452 # ذلك فيتم النظام بمعاوضة عمل يعمل ومعاوضة عمل بأجرة فلهذا قيل الانسان ~~مدني بالطبع فلابد حينئذ من سلطان قاهر مطاع نافذ الامر متميز عن غيره من ~~بنى النوع وليس نصيبه مفوضا إليه وإلا وقع المحذور ولا إلى العامة لذلك ~~أيضا بل يكون من عند الله تعالى ولا يجوز وقوع الخطاء منه وإلا لوجب أن ~~يكون له إمام آخر ويتسلسل فلهذا أوجب أن يكون معصوما ولأنه تعالى أوجب ~~علينا طاعته وامتثال أوامره لقوله تعالى " يا أيها الذين ms1918 آمنوا أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم " وذلك عام في كل شئ فلو لم يكن معصوما ~~لجاز أن يأمر بالخطأ فإن وجب علينا اتباعه لزم الامر بالضدين وهو محال وإن ~~لم يجب بطل العمل بالنص ويجب عندهم أن يكون معصوما من أول عمره إلى آخره ~~لسقوط محله عند الناس لولاه - مج - أن يكون منصوصا عليه من الله تعالى ومن ~~النبي صلى الله عليه وآله أو ممن ثبتت إمامته بالنص فيهما لان العصمة من ~~الأمور الخفية التي لا يمكن الاطلاع عليها فلو لم يكن منصوصا عليه لزم ~~تكليف ما لا يطاق والنص من الله تعالى يعلم إما بالوحي على نبيه (ع) أو ~~بخلق معجزة على يده عقيب إدعائه - يد - أن يكون أفضل أهل زمانه ليتحقق ~~التمييز عن غيره ولا يجوز عندنا تقديم المفضول على الفاضل خلافا لكثير من ~~العامة للعقل والنقل أما العقل فإن الضرورة قاضية بقبحه وأما النقل فقوله ~~تعالى " أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم ~~كيف تحكمون " وهذه صيغة تعجب من الله تعالى دالة على شدة الانكار لامتناعه ~~في حقه تعالى والأفضلية تتحق بالعلم والزهد و الورع وشرف النسب والكرم ~~والشجاعة وغير ذلك من الأخلاق الجميلة (الحميدة خ ل) - يه - أن يكون منزها ~~عن القبايح لدلالة العصمة عليه ولأنه يكون مستحقا للإهانة والانكار عليه ~~فيسقط محله من قلوب العامة فتبطل فايدة نصبه وأن يكون منزها من الدناءة ~~والرذايل كاللعب والاكل في الأسواق وكشف الرأس بين الناس وغير ذلك مما يسقط ~~محله ويوهن مرتبته وأن يكون منزها عن دناءة الآباء والأمهات؟ وقد خالفت ~~العامة في ذلك كله. مسألة. وإنما تنعقد الإمامة بالنص عندنا على ما سبق ولا ~~تنعقد بالبيعة خلافا للعامة بأسرهم فإنهم أثبتوا إمامة أبى بكر بالبيعة ~~ووافقوا على صحة الانعقاد بالنص لكنهم جوزوا انعقادها بأمور أحدها البيعة ~~واختلفوا في حد الذين تنعقد الإمامة ببيعتهم فقال بعضهم لابد من الأربعين ~~لان عهد الإمامة أعظم خطرا من عقد الجمعة وهذا ms1919 العدد معتبر في الجمعة عند ~~الشافعية ففي البيعة أولي وقال بعض الشافعية إنه تكفى أربعة لأنه أكمل نصب ~~الشهادات وقال بعضهم ثلاثة لان الثلاثة مطلق الجمع فإذا اتفقوا لم يجز ~~مخالفة الجماعة وقال بعضهم اثنان لان أقل الجمع اثنان وقال بعضهم واحد لان ~~عمر بن الخطاب بايع أبا بكر أولا ثم وافقه الصحابة وقال بعضهم يعتبر أهل ~~بيعة الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يسهل حضورهم ولا ~~يشترط اتفاق أهل الحل والعقد في ساير البلاد بل إذا وصل الخبر إلى أهل ~~البلاد البعيدة فعليهم الموافقة والمتابعة وعلى هذا فلا يتعين للاعتبار عدد ~~بل لا يشترط العدد فلو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته لانعقاد ~~الإمامة قالوا ولابد وأن يكون الذين يبايعون بصفات الشهود حتى لو كان واحد ~~اشرط ذلك فيه وهل يشترط في البيعة حضور شاهدين وجهان للشافعية ويشترط في ~~انعقاد البيعة أن يجيب الذين يبايعونه فإن الممتنع لم تنعقد إمامته الأمر ~~الثاني استخلاف الامام قبله وعهده إليه كما عهد أبو بكر إلى عمر وانعقد ~~الاجماع بينهم على جوازه قالوا والاستخلاف أن يجعله خليفة في حياته ثم ~~يخلفه بعد موته ولو اوصى له بالإمامة من بعده ففيه وجهان عندهم لأنه بالموت ~~يخرج عن الولاية فلا يصح منه تولية الغير ويشكل بأن مرادهم بجعله خليفة في ~~حياته إن كان استنابه فلا يكون عهدا إليه بالإمامة أو جعله إماما في الحال ~~فهذا ما خلع نفسه أو إجتماع إمامين في وقت واحد أو جعله إماما بعد موته ~~وهذا معنى لفظ الوصية ولو جعل الامر شورى بين اثنين فصاعدا بعده كان ~~كالاستخلاف إلا أن المستخلف غير معين فيحتاج إلى تشاورهم واتفاقهم على جعل ~~واحد منهم خليفة كقضية عمر حيث (جعل صح) الامر شورى في ستة ثم اختلفوا في ~~أنه هل يشترط في المولى شروط الإمامة من وقت العهد إليه حتى لو كان صغيرا ~~أو فاسقا عند العهد بالغا عدلا عند موت المولى لم ينصب إماما إلا أن يبايعه ~~أهل الحل والعقد ms1920 وبعضهم لم يشترط ذلك ولو عهد إلى غايب مجهول الحياة لم يصح ~~ولو كان معلوم الحياة صح فإن مات المستخلف وهو غايب بعد أن تقدمه أهل ~~الاختيار فإن بعدت غيبته واستضر المسلمون بتأخير النظر في أمورهم اختار أهل ~~الحل والعقد نائبا له يبايعونه بالنيابة دون الخلافة فإذا قدم انعزل النايب ~~ولو خلع الخليفة نفسه كان كما لو مات فينتقل الخلافة إلى ولى العهد على ~~خلاف ويجوز أن يفرق بين أن يقول الخلافة بعد موتى لفلان أو بعد خلافتي ~~واختلفوا في أنه هل يجوز (العهد صح) إلى الوالد والولد كما يجوز إلى غيرهما ~~فقال بعضهم بالمنع كالتزكية والحكم لهما عندهم وقال آخرون بالفرق بين ~~الوالد والولد لان الميل إلى الولد أشد واختلفوا في أن ولى العهد لو أراد ~~أن ينقل ما (له) إليه من ولاية العهد إلى غيره لم يجز لأنه إنما يجوز له ~~النظر وتثبت الولاية بعد موت المولى ولو عهد إلى اثنين أو أكثر على الترتيب ~~فقال الخليفة بعدي فلان وبعد موته فلان جاز وانتقلت الخلافة إليهم على ما ~~رتب ولو مات الأول (في حياة الخليفة فالخلافة بعده للثاني ولو مات الأول ~~صح) والثاني في حياته فهو للثالث على خلاف لان المفهوم من اللفظ جعل الثاني ~~خليفه بعد خلافة الأول ولو مات الخليفة والثلاثة أحياء وصارت الخلافة إلى ~~الأول فأراد أن يعهد بها إلى غير الآخرين فالظاهر (من مذهب صح) الشافعي ~~جوازه لأنه إذا انتهت الخلافة إليه صار أملك؟ بها ويوصلها إلى من شاء بخلاف ~~ما إذا مات ولم يعهد بها إلى أحد ليس لأهل البيعة أن يبايعوا غير الثاني ~~ويقدم عهد الأول على اختيارهم وليس لأهل الشورى أن يعينوا واحدا منهم في ~~حياة الخليفة إلا أن يأذن لهم في ذلك فإن خافوا انتشار الامر بعده استأذنوه ~~فإن أذن فعلوا وإنه يجوز للخليفة أن ينص على من يختار الخليفة بعده كما ~~يجوز له أن يعهد إلى غيره حتى لا يصح إلا اختيار من نص عليه كما لا يصح إلا ms1921 ~~تقليد من عهد إليه لأنهما من حقوق خلافته وإذا عهد بالخلافة إلى غيره ~~فالعهد موقوف على قبول المولى واختلفوا في وقت القبول فقيل بعد موت المولى ~~لأنه وقت نظره وقيامه بالأمور والأصح عندهم ان وقته ما بين عهد المولى ~~وموته وقيل إذا امتنع المولى من القبول فبايع غيره فكأنه لا يوليه وكذا إذا ~~جعل الامر شورى فترك القوم الاختيار لا يجبرون عليه فكأنه ما جعل الامر ~~إليهم الأمر الثالث القهر والاستيلاء فإذا مات الامام فتصدى للامامة من ~~يستجمع شرايطها من غير استخلاف وبيعة وقهر الناس بشوكته وجنوده انعقدت ~~الخلافة لانتظام الشمل بما فعل ولو لم يكن مستجمعا للشرايط بل كان فاسقا أو ~~جاهلا فللشافعية وجهان أظهرهما إن الحكم كذلك وإن كان عاصيا بما فعل وهذا ~~من أغرب الأشياء ايجاب المعصية وهذا كله ساقط عندنا لأنا قد بينا أن ~~الإمامة لا تثبت إلا بالنص لوجوب العصمة وإن البيعة لا تصلح للتعيين قال ~~الله تعالى " ما كان لهم الخيرة " والامر الثالث أبلغ في المنع والبطلان. ~~مسألة. تجب طاعة الامام عندنا وعند كل أحد أوجب نصب الإمام ما لم يخالف ~~المشروع وهذا القيد (يفتض؟) إليه غيرنا حيث جوزوا إمامة الفاسق لقوله تعالى ~~" يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ~~وقال (ع) من نزع يده من طاعة إمامة فإنه يأتي يوم القيمة ولا حجة له ولا ~~فرق عندهم بين أن يكون عادلا أو جايرا ولا يجوز عندهم نصب إمامين في وقت ~~واحد لما فيه من اختلاف الرأي وتفرق الشمل وجوز أبو إسحاق من الشافعية نصب ~~إمامين في إقليمين لأنه قد يحدث في أحد الإقليمين ما يحتاج إلى نظر الامام ~~ويفوت المقصود بسبب البعد فإن عقدت البيعة لرجلين معا فالبيعتان باطلتان ~~وإن ترتبتا فالثانية باطلة وينظر إن جهل الثاني PageV01P453 # ومن بايعه تقدم بيعة الأول لم يعزر وإلا عزر ولما روى من قوله (ع) إذا ~~بويع الخليفتان فاقتلوا الأخير منهما وتأوله بعضهم بما إذا أصر ولم يبايع ~~الأول فإنه يكون باغيا ms1922 يقاتل وقال بعضهم لا تطيعوه ولا يقتلوا قوله فيكون ~~كمن مات أو قتل ولو عرف سبق أحدهما ولم يتعين أو لم يعلم أوقعا معا أو على ~~التعاقب فالحكم كالجمعتين ولو سبق أحدهما على التعيين واشتبه السابق وقف ~~الامر إلى أن ينكشف الحال فإن طالت المدة أو لم يمكن الانتظار قال بعض ~~الشافعية تبطل البيعتان وتستأنف بيعة أحدهما وفي جواز العدول إلى غيرهما ~~خلاف وذكر إنه لو ادعى كل منهما إنه الأسبق لم تسمع الدعوى ولم يحلف لان ~~الحق يتعلق بجميع المسلمين وإنه لو قطعا التنازع وسلم أحدهما إلى الاخر لم ~~تستقر الإمامة له بل لابد من بينة تشهد بتقدم بيعة وأنه لو أقر أحدهما ~~للاخر بتقدم بيعة خرج منها المقر ولابد من النية ليستقر الامر للاخر فإن ~~شهد له المقر مع آخر قبلت شهادته إن كان يدعى اشتباه الامر قبل الاقرار وإن ~~كان يدعى التقدم لم تسمع لما في القولين من التكاذب وإذا ثبت الإمامة ~~بالقهر والغلبة فجاء آخر فقهره انعزل وصار القاهر إماما ولا يجوز خلع ~~الامام بلا سبب ولو خلعوه لم ينفذ لان الآراء تتغير فلا يأمن تكرر التولية ~~والعزل وفي ذلك سقوط الهيبة والوقع من القلب ولو عزل الامام نفسه نظر إن ~~عزل للعجز عن القيام بأمور المسلمين من هرم أو مرض انعزل عندهم ثم إن ولى ~~غيره انعقدت الإمامة لمن ولاه وإلا بايع الناس غيره وإن عزل نفسه من غير ~~عذر ففي انعزاله وجهان أحدهما ينعزل ولا يكلف أن يترك مصلحة نفسه محافظة ~~على مصلحة غيره وصار كما لو لم يجب إلى المبايعة ابتداء والثاني المنع لما ~~روى أن أبا بكر قال أقيلوني أقيلوني ولو تمكن من عزل نفسه لما طلب الإقالة ~~(وقال صح) بعضهم للامام أن يعزل ولى العهد لان الخلافة لم ينتقل إليه فلا ~~يخشى من تبديله الفساد والفتنة وقال بعضهم ليس له ذلك ما لم يتغير حاله وإن ~~جاز له عزل من استنابه في اشغاله في الحال لأنه يستنيبه لنفسه واستخلاف ولى ~~العهد ms1923 يتعلق بالمسلمين عامة فصار كأهل البيعة يبايعون ولا يعزلون من ~~بايعوه. مسألة. الامام عندنا لا يتحقق منه صدور الفسق لأنه واجب العصمة من ~~أول عمره إلى آخره أما من لم يشترط عصمته فالأظهر عند الشافعية منهم إن ~~الامام لا ينعزل بالفسق لانهم يجوزون إمامة الفاسق فإذا كان لا يمنع الفسق ~~من الابتداء فأولى أن لا يمنع من الاستدامة ولا ينعزل بالاغماء لأنه متوقع ~~الزوال قالوا وينعزل بالمرض الذي ينسيه العلوم وبالجنون وقال بعضهم لو كان ~~الجنون منقطعا أو كان زمان الإفاقة أكثر وتمكن معه من القيام بالأمور لم ~~ينعزل وينعزل بالعمى والصم والخرس ولا ينعزل بثقل السمع وتمتمة اللسان ~~وبينهم خلاف في أنهما هل يمنعان ابتداء التولية وفي أن قطع إحدى اليدين أو ~~الرجلين هل يؤثر في الدوام. مسألة. يثبت وصف البغى بشرايط ثلاثة أحدها أن ~~يكونوا في كثرة ومنعة لا يمكن كفهم وتفريق جمعهم إلا باتفاق وتجهيز جيوش ~~وقتال فإما أن كانوا نفرا يسيرا كالواحد والاثنين والعشرة وكيدها كيد ضعيف ~~فليسوا أهل بغى وكانوا قطاع طريق ذهب إليه الشيخ في المبسوط وابن إدريس وهو ~~مذهب الشافعي لان عبد الرحمن بن ملجم لعنة الله لما جرح عليا (ع) قال لابنه ~~الحسن (ع) إن برئت رأيت رأيي وإن مت فلا تمثلوا به وقال بعض الجمهور يثبت ~~لهم حكم البغاة إذا خرجوا عن قبضة الامام وفيه قوة الثاني أن يخرجوا عن ~~قبضة الامام منفردين عنه في بلد أو بادية أما لو كانوا معه وفي قبضته ~~فليسوا أهل بغى لان عليا (ع) كان يخطب فقال رجل بباب المسجد لا حكم إلا لله ~~تعريضا بعلى (ع) إنه حكم في دين الله فقال علي (ع) كلمة حق أريد بها باطل ~~لكم علينا ثلاث أن لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا اسم الله فيها ولا ~~نمنعكم الفئ ما دامت أيديكم معنا ولا نبدؤوكم بقتال فقوله (ع) ما دامت ~~أيديكم معنا يعنى لستم منفردين الثالث أن يكونوا على المباينة بتأويل سايغ ~~عندهم بأن تقع لهم شبهة تقتضي ms1924 الخروج على الامام فأما إذا لم يكن لهم تأويل ~~سايغ وباينوا فهم قطاع طريق حكمهم حكم المحارب والشافعية اعتبروا في أهل ~~البغى صفتين إحديهما أن يكون لهم تأويل يعتقدون بسببه جواز الخروج على ~~الامام أو منع الحق المتوجه عليهم لان من خالف الامام من غير تأويل كان ~~معاندا ومن يتمسك بالتأويل يطلب الحق على اعتقاده ولا يكون معاندا فيثبت له ~~نوع حرمة كما في حق من خرج على علي (ع) حيث اعتقدوا أنه يعرف قتلة عثمان ~~ويقدر عليهم ولا يقتص منهم لرضاه بقتله ومواطاتهم إياه وكذا مانعوا أبى بكر ~~عن الزكاة حيث قالوا أمرنا بدفع (الزكاة صح) إلى من صلاته سكن لنا وهو رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وأنت لست كذلك والتأويل المشروط في أهل البغى إذا ~~كان بطلانه مظنونا فهو معتبر وإن كان بطلانه مقطوعا به فوجهان أظهرهما إنه ~~لا يعتبر كتأويل أهل الردة والثاني يعتبر ويكفى تغلطهم فيه قالوا ولهذا كان ~~معاوية وأصحابه بغاة واستدلوا عليه بقوله (ع) إن عمارا تقتله الفئة الباغية ~~ثم قالوا إن شرطنا في البغى أن يكون بطلان التأويل مظنونا كان معاوية فميا ~~ذهب إليه ظنا قلنا وإن شرطنا العلم قلنا إن معاوية كان مبطلا قطعا وأما ~~الخوارج فهم صنف مشهور من المبتدعة يعتقدون تكفير أصحاب الكباير واستحقاق ~~الخلود في النار بها كشرب الخمر والزنا والقذف ويستحلون دماء المسلمين ~~وأموالهم إلا من خرج معهم وطعنوا في علي (ع) وعثمان ولا يجتمعون معهم في ~~الجمعات والجماعات وللشافعية خلاف في تكفيرهم وهل حكمهم إذا لم يكفروهم ~~كحكم أهل البغى أو حكم أهل الردة الأصح عندهم الثاني وعلى هذا تنفذ أحكامهم ~~بخلاف أحكام البغاة وأكثر الشافعية أنه إن أظهر قوم رأى الخوارج وتجنبوا ~~الجماعات وكفروا الامام ومن معه فإن لم يقاتلوا وكانوا في قبضة الامام فلا ~~يقتلون ولا يقاتلون لقول علي (ع) للخارجي لكم علينا ثلاث أن لا نمنعكم ~~مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم الفئ ما دامت أيديكم معنا ~~ولا نبدؤوكم بقتال ms1925 ثم إنهم إن صرحوا بسب الامام أو غيره من أهل العدل عزروا ~~وإن عرضوا فوجهان وعندنا إن الخوارج كفار وإن من سب الامام وجب قتله ولو ~~بعث الامام إليهم واليا فقتلوه فعليهم القصاص وهل يتحتم قتل قاتله كقاطع ~~الطريق لأنه شهر السلاح أولا لأنه لا يقصد إخافة الطريق للشافعية أقوال ~~ثلاثة أحدها فيه وجهان الصفة الثانية أن يكون لهم شركة وعدد بحيث يحتاج ~~الامام في ردهم إلى الطاعة إلى كلفة ببذل مال واعداد رجال ونصب قتال وشرط ~~جماعة من الشافعية في الشوكة أن ينفردوا ببلدة أو قرية أو موضع من الصحراء ~~وربما قالوا ينبغي أن يكونوا بحيث لا يحيط بهم أخبار الامام والمحققون لم ~~يعتبروا ذلك بل اعتبروا استعصاءهم وخروجهم عن قبضة الامام حتى لو تمكنوا من ~~المقاومة مع كونهم محفوفون بجند الامام قاوموهم وهل يشترط أن يكون بينهم ~~إمام منصوب أو منتصب قولان الأكثر على المنع وهو قول أكثر الشافعية لأنه ~~ثبت لأهل الجمل وأهل النهروان حكم البغاة ولم يكن فيما بينهم إمام و وقال ~~بعضهم يعتبر في أهل البغى وراء ما سبق أمران أن يمتنعوا من حكم الامام وأن ~~يظهروا لأنفسهم حكما ولا يعتبر أن يكون عددهم عدد أجناد الامام بل يكفي أن ~~يتوقعوا الظفر. مسألة. كل من خرج على إمام عادل ثبتت إمامته بالنص عندنا ~~والاختيار عند العامة وجب قتاله إجماعا وإنما يجب قتاله بعد البعث إليه ~~والسؤال عن سبب خروجه وايضاح ما عرض له من الشبهة وحلها له وكشف الصواب إلا ~~أن يخاف كلبهم ولا يمكنهم ذلك في حقهم أما إذا أمكنه تعريفهم وجب عليه أن ~~يعرفهم فإذا عرفهم فإن رجعوا فلا بحث وإن لم يرجعوا قاتلهم لان الله تعالى ~~أمر بالصلح فقال فاصلحوا بينهما قبل الامر بالقتال ولان الغرض كفهم ودفع ~~شرهم فإذا أمكن بمجرد القول لم يعدل إلى القتل وإذا أمكن بالاثخان لم يعدل ~~إلى التدفيف فإن النخم القتال واشتد الحرب خرج الامر عن الضبط ولما أراد ~~أمير المؤمنين علي (ع) قتل الخوارج بعث ms1926 إليهم عبد الله بن عباس PageV01P454 # ليناظرهم فلبس حلة حسنة ومضى إليهم فقال هذا علي بن أبي طالب ابن عم رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وزوج ابنته فاطمة (عه) وقد عرفتم فضله فما تنقمون ~~منه قالوا ثلاثا إنه حكم في دين الله وقتل ولم يسب فأما أن يقتل ويسبي أو ~~لا يقتل ولا يسبى إذا حرمت أموالهم حرمت دماؤهم والثالث محى اسمه من ~~الخلافة فقال ابن عباس إن خرج عنها رجعتم إليه قالوا نعم قال ابن عباس أما ~~قولكم حكم في دين الله تعنون الحكمين بينه وبين معاوية وقد حكم الله في ~~الدين فقال وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها وقال ~~يحكم به ذوا عدل منكم فحكم في أرنب قيمته درهم فبأن بحكم في هذا الامر ~~العظيم أولي فرجعوا عن هذا قال وأما قولكم كيف قتل ولم يسب فأيكم لو كان ~~معه فوقع في سهمه عايشه زوج النبي صلى الله عليه وآله فكيف يصنع وقد قال ~~الله تعالى " ولا تنكحوا أزواجه من بعد ما بدا " قالوا رجعنا عن هذا قال ~~وقولكم محى اسمه من الخلافة تعنون إنها لما وقعت المواقعة بينه وبين معاوية ~~كتب بينهم هذا ما وافق عليه أمير المؤمنين علي (ع) معاوية قالوا له لو كنت ~~أمير المؤمنين (ع) ما نازعناك فمحى اسمه فقال ابن عباس إن كان محى اسمه من ~~الخلافة فقد محى رسول الله اسمه من النبوة لما قاضى سهيل بن عمرو بالحديبية ~~كتب الكتاب علي (ع) هذا ما قاضى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله سهيل بن ~~عمرو فقالوا له لو كنت نبيا ما خالفناك فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلى ~~(ع) أمحه فلم يفعل فقال لعلى (ع) أرينه فأراه إياه فمحاه النبي (ص) بإصبعه ~~وقال ستدعى إلى مثلها فرجع بعضهم وبقى منهم أربعة آلاف لم يرجعوا فقاتلهم ~~على صلى الله عليه وآله فقتلهم . مسألة. ويجب قتال أهل البغى على كل من ~~ندبه الامام لقتالهم عموما أو خصوصا ms1927 أو من نصبه الامام والتأخير عن قتالهم ~~كبيرة ويجب على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ما لم يستنهضه ~~الامام على التعيين فيجب عليه ولا يكفيه قيام غيره كما قلناه في جهاد ~~المشركين والفرار في حربهم كالفرار في حرب المشركين تجب مصابرتهم حتى ~~يفيؤوا إلى الحق ويرجعوا إلى طاعة الامام أو يقتلوا بغير خلاف في ذلك فإذا ~~رجعوا حرم قتالهم لقوله تعالى " حتى تفئ إلى أمر الله " وكذا إن ألقوا ~~السلاح و تركوا القتال أما لو انهزموا فإنه يجب قتالهم إن كان لهم فئة ~~يرجعون إليها ولو استعان أهل البغى بنسائهم وصبيانهم وعبيدهم في القتال ~~وقاتلوا معهم أهل العدل قوتلوا مع الرجال وإن أتى القتل عليهم لان العادل ~~يقصد بقتاله الدفع عن نفسه وماله ولو أرادت امرأة أو صبى قتل إنسان كان له ~~قتالهما ودفعهما عن نفسه وإن أتى على أنفسهما. مسألة. لو استعان أهل البغى ~~بأهل الحرب وعقدوا لهم ذمة أو أمانا على هذا كان باطلا ولا ينعقد لهم أمان ~~ولا ذمة لان من شرط عقد الذمة و الأمان أن لا يجتمعون على قتال المسلمين ~~فحينئذ يقاتل الامام وأهل العدل المشركين مقبلين ومدبرين كالمنفردين عن أهل ~~البغى وإذا وقعوا في الأسر تخير الامام بين المن و الفداء والاسترقاق ~~والقتل وليس لأهل البغى ان يتعرضوا لهم قاله الشيخ (ره) من حيث إنهم بذلوا ~~لهم الأمان وإن كان فاسدا فلزمهم الكف عنهم لاعتمادهم على قولهم لا من حيث ~~صحة أمانهم فإن استعانوا بأهل الذمة فعاونوهم وقاتلوا معهم أهل العدل ~~أرسلهم الامام وسألهم عن فعلهم فإن ادعوا الشبهة المحتملة بأن يدعوا الجهل ~~واعتقاد أن الطايفة من المسلمين إذا طلبوا المعونة جاز معونتهم أو ادعوا ~~الاكراه على ذلك كانت ذمتهم باقية وقبل قولهم ولم يكن ذلك نقضا للعهد وإن ~~لم يدعوا شيئا من ذلك انتقض عهدهم وخرقوا الذمة وهو أحد قولي الشافعي لانهم ~~لو انفردوا وقاتلوا الامام خرقوا الذمة وانتقض عهدهم فكذا إذا قاتلوا مع ~~أهل البغى والثاني للشافعي لا يكون ms1928 نقضا لجهل أهل الذمة بالحق فيكون شبهة ~~وليس جيدا لاعتقادهم بطلان الطايفتين. إذا عرفت هذا فإنه بمجرد قتالهم مع ~~أهل البغى من غير شبهة يجوز قتلهم مقبلين ومدبرين ولو أتلفوا أموالا وأنفسا ~~ضمنوها عندنا وأما الشافعي في أحد قوليه فإنه لا يجعل القتال نقضا فيكون ~~حكمهم حكم أهل البغى في قتالهم مقبلين لا مدبرين وأما ضمان الأموال فإن أهل ~~الذمة يضمنونها عنده قولا واحدا وأما أهل البغى فقولان وفرق بأمرين أحدهما ~~إن لأهل البغى شبهه دون أهل الذمة والثاني إذا أسقطنا الضمان عن أهل البغى ~~لئلا تحصل لهم نفرة عن الرجوع إلى الحق وأما أهل الذمة فلا يتحقق هذا ~~المعنى فيهم وأما نحن فلا فرق بينهما في وجوب الضمان عليهما وإن استعانوا ~~بالمستأمنين انتقض أمانهم وصاروا حربا لا أمان لهم فإن ادعوا الاكراه قبل ~~بالبينة لا بمجرد الدعوى بخلاف أهل الذمة لان الذمة أقوى حكما. مسألة. يجوز ~~للامام أن يستعين بأهل الذمة على أهل البغى وبه قال أصحاب الرأي وقال الشيخ ~~(ره) في المبسوط ليس له ذلك وهو خلاف ما عليه الأصحاب والشافعي وخرج ذلك ~~أيضا لان أهل الذمة يجوزون قتل أهل البغى مقبلين ومدبرين وذلك لا يجوز وهو ~~ممنوع على ما يأتي تفصيله أما لو استعان من المسلمين بمن يرى قتلهم مقبلين ~~ومدبرين في موضع لا يجوز ذلك لم يجز إلا بأمرين أحدهما فقد من يقوم مقامه ~~الثاني أن تكون مع الامام قوة متى علم منهم قتلهم مدبرين كفهم عنه عنهم. ~~مسألة. إذا افترق أهل البغى طائفتين ثم اقتتلوا فإن كان للامام قوة على ~~قهرهما فعل ولم يكن له معاونة إحديهما على الأخرى لان كل واحدة على خطأ ~~والإعانة على الخطاء من غير حاجة خطأ بل يقاتلهما معا حتى يعودوا إلى طاعته ~~وإن لم يتمكن من ذلك تركهما فأيهما قهرت الأخرى دعاها إلى الطاعة فان أبت ~~قاتلهم وإن ضعف عنهما وخاف من اجتماعهما عليه جاز أن يضم إحديهما إليه ~~ويقاتل الأخرى ويقصد كسرها ومنعها عن البغى لا معاونة من ms1929 يقاتل معها و ~~ينبغي أن يعاون التي هي إلى الحق أقرب فإن انهزمت التي قاتلها أو رجعت إلى ~~طاعته كف عنها ولم يجز له قتال الطايفة الأخرى التي ضمها إليه إلا بعد ~~دعائها إلى طاعته لان ضمها إليه يجرى مجرى أمانه إياها. مسألة. إذا لم يمكن ~~دفع البغاة إلا بالقتل وجب ولا يقاتلون بما يعم إتلافه كالنار والمنجنيق ~~والتغريق لان القصد بقتالهم فل جمعهم ورجوعهم إلى الطاعة والنار تهلكهم ~~وتقع على المقاتل وغيره ولا يجوز قتل من لا يقاتل ولو احتاج أهل العدل إلى ~~ذلك واضطروا إليه بأن يكون قد أحاط بهم البغاة من كل جانب وخافوا اصطلامهم ~~ولا يمكنهم التخلص إلا برمى النار أو المنجنيق جاز ذلك وكذا إن رماهم أهل ~~البغى بالنار أو المنجنيق جاز لأهل العدل رميهم به إذا عرفت هذا فلا إثم ~~على قاتلي أهل البغى إذا لم يندفعوا إلا به ولا ضمان مال ولا كفارة لأنه ~~امتثل الامر بقتل مباح الدم لقوله تعالى " قاتلوا التي تبغى " وإذا لم ~~يضمنوا النفوس فالأموال أولي بعدم الضمان والقتيل من أهل العدل شهيد لأنه ~~قتل في قتال أمر الله تعالى به ولا يغسل ولا يكفن ويصلى عليه عندنا لأنه ~~شهيد معركة أمر بالقتال فيها فأشبه معركة الكفار وقال الأوزاعي وابن المنذر ~~يغسل ويصلى عليه لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بالصلاة على من قال لا ~~إله إلا الله ونحن نقول بموجبه لأنا نوجب الصلاة على الشهيد وليس في الخبر ~~الامر بالغسل والتكفين. إذا ثبت هذا فإن ما يتلفه أهل العدل من أموال أهل ~~البغى حال الحرب غير مضمون لأنه مأمور بالقتال فلا يضمن ما يتولد منه ولا ~~نعلم فيه خلافا لان أبا بكر قال للذين قاتلهم بعد ما تابوا تدون قتلانا ولا ~~ندى قتلاكم ولأنهما فرقتان من المسلمين محقة ومبطلة فلا يستويان في سقوط ~~الغرم كقطاع الطريق وأما ما يتلفه أهل العدل من أموال أهل البغى قبل الشروع ~~في القتال أو بعد تقضى الحرب فإنه يكون مضمونا لأنه ms1930 ليس لأهل العدل ذلك ~~فكان إتلافا بغير حق فوجب عليهم الضمان ويحتمل أن يقال إن احتاج أهل العدل ~~إلى قتل أو إتلاف مال في تفرقهم وتبديد كلمتهم جاز لهم ذلك ولا ضمان ولو ~~أتلف أهل البغى مال أهل العدل أو نفسه قبل الشروع في القتال أو بعد تقضيه ~~فإنه يضمنه إجماعا وأما ما يتلفه الباغي على العادل من مال ونفس حالة الحرب ~~فإنه مضمون عليه عندنا بالغرامة والدية وهو قول مالك واحد قولي الشافعي ~~لقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ولأنها أموال معصومة PageV01P455 # وأنفس معصومة أتلفت بغير حق ولا ضرورة فوجب ضمانها كالتالف في غير الحرب ~~وقال أبو حنيفة واحمد والشافعي في الثاني لا يكون مضمونا لا في المال ولا ~~في النفس لأنه لم ينقل عن علي (ع) إنه ضمن أحدا من أهل البصرة ولا أهل ~~الشام ما أتلفوه ولان فيه تنفيرا من طاعة الامام فأشبه أهل الحرب ونمنع إنه ~~(ع) لم يضمن فجاز ولم ينقل لو لم يحصل إتلاف مال أو جهل المتلف وعدم الغرم ~~يقضى إلى كثرة الفساد بإتلاف أموال أهل العدل مع أن الآية وهي قوله تعالى " ~~النفس بالنفس " وقوله تعالى " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " يدل ~~على وجوب الضمان ولا الضمان يتعلق بأهل البغى قبل الحرب وبعده فكذا حالة ~~الحرب لأنها أكثر الحالات معصية فلا يتعقب سقوط العقاب. مسألة. لو قتل ~~الباغي واحدا من أهل العدل وجب عليه القصاص ولما تقدم من الآيات ولعموم ~~قوله (ع) لو قتله ربيعه ومضر لأقدتهم به وللشافعية طريقان أظهرهما طرد ~~القولين في وجوب المال والثاني القطع بالمنع لان القصاص سقط بالشبهة ~~وتأويلهم موجب للشبهة وعلى القول بوجوب القصاص لوال الامر إلى المال فهو في ~~مال الباغي وعلى القول بعدمه فهل سبيله سبيل دية العمد حتى يجب في مال ~~القاتل ولا يتأجل أو دية شبيه العمد حتى يكون على العاقلة ويتأجل لهم خلاف ~~وتجب الكفارة على الباغي عندنا وعند الشافعية على تقدير حكمه يوجب القصاص ~~أو الدية وإلا فوجهان ms1931 أشبههما عندهم المنع لان الكفارة حق الله تعالى وهو ~~أولي بالتساهل ولو استولى باغ على أمة أو مستولدة لأهل العدل فوطأها فعليه ~~الحد والولد رقيق بغير نسب وفي وجوب المهر مع إكراهها قولان للشافعي قال ~~الشيخ (ره) لا خلاف في أن الحربي إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين ونفوسهم ~~ثم أسلم فإنه لا يضمن ولا يقاد به وأما المرتد فإنه يضمن عندنا ما أتلفه ~~حالة الحرب أو قبلها أو بعدها وأما الشافعي وأبو حنيفة فأسقطا ضمان ما ~~يتلفه حالة الحرب من مال ونفس وأما الذين يخالفون الامام بتأويل يعتقدونه ~~ولا شوكة لهم ولا امتناع لقلة عددهم فإنه يلزمهم ضمان ما أتلفوا من نفس ~~ومال (وأما الذين يخالفون الامام بتأويل يعتقدون ولا شوكة لهم ولا امتناع ~~لقلة عددهم فإنه يلزمهم ضمان ما أتلفوا من نفس ومال صح) إن كان على صورة ~~القتال وإن لم يكن قتال فكذلك عندنا خلافا للشافعي في أحد القولين وهو غلط ~~إذا لا تعجز كل شرذمة تريد إتلاف نفس أو مال إن تبدئ تأويلا وتفعل من ~~الفساد وما تشاء وذلك يفضى إلى إبطال السياسات وأما الذين لهم كثرة وشكوة ~~ولا تأويل لهم ففي ضمان ما أتلفوا من المال طريقان للشافعية أحدهما القطع ~~بوجوبه لانهم ليسوا بأهل البغى كالذين لهم التأويل دون الشوكة وأظهرهما ~~عندهم طرد القولين في الباغي وعندنا يجب عليهم الضمان. مسألة. قد بينا إنه ~~ينبغي للامام وعظ أهل البغى وأمرهم بالطاعة لتكون كلمة أهل الدين واحدة فان ~~امتنعوا أذنهم بالقتال فإن طلبوا الانظار بحث الامام عن حالهم واجتهد فإن ~~عرف عزمهم على الطاعة وطلب الانظار لحل الشبهة أنظرهم وإن ظهر له انهم ~~يقصدون استلحاق مدد لم ينظرهم وإن سألوا ترك القتال أبدا لم يجبهم وحيث لا ~~يجوز الانظار لو بذلوا مالا أو رهنوا الأولاد والنساء لم يلتفت إليهم لانهم ~~قد يقوون في المدة ويتغلبون على أهل العدل ويستردون ما بذلوا ولو كان بأهل ~~العدل ضعف أخر الامام القتال ولا يحظر بالناس. مسألة. أهل البغى قسمان ms1932 ~~أحدهما أن لا يكون لهم فئة يرجعون إليها ولا رئيس يلجؤون إليه كأهل البصرة ~~وأصحاب الجمل والثاني أن يكون لهم فئة يرجعون إليها ورئيس يعتضدون به ويجيش ~~لهم (الجيوش) كأهل الشام وأصحاب معاوية بصفين فالأول لا يجاز على جريحهم ~~ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم والثاني يجاز على جريحهم ويتبع مدبرهم ~~ويقتل أسيرهم سواء كانت الفئة حاضرة أو غائبة بعيدة أو قريبة ذهب إلى هذا ~~التفصيل علماؤنا أجمع وبه قال ابن عباس وأبو حنيفة وإسحاق من الشافعية لأنا ~~لو لم نقتلهم لم نأمن من عودهم وقتالهم لان حفص بن غياث سأله عن طائفتين ~~إحديهما باغية والاخرى عادلة فهزمت العادلة الباغية قال ليس لأهل العدل أن ~~يتبعوا مدبرا ولا يقتلوا أسيرا ولا يجيزوا على جريح هذا إذا لم يبق من أهل ~~البغى أحد ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها فإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها ~~فإن أسيرهم يقتل ومدبرهم يتبع وجريحهم يجاز عليه وقال الشافعي لا يجاز على ~~جريح الفريقين معا ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم لقول علي (ع) لا يدفف ~~على جريح ولا يتبع مدبر ونقول بموجبه لأنه قاله في الفئة التي لا رئيس لها. ~~مسألة. لو وقع أسير من أهل البغى في يد أهل العدل وكان شابا من أهل القتال ~~جلدا حبس وعرض عليه المبايعة فإن بايع على الطاعة والحرب قائمة قبل منه ~~وأطلق وإن لم يبايع ترك في الحبس فإذا انقضت الحرب فإن تابوا وطرحوا السلاح ~~وتركوا القتال أو ولوا مدبرين إلى غير فئة أطلق وإن ولوا مدبرين إلى فئة لم ~~يطلق عندنا في الحال وقال بعضهم يطلق لأنه لا يتبع مدبرهم وقد بينا خلافه ~~وهل يجوز قتله الذي يقتضيه مذهبنا التفصيل فإن كان ذا فئة جاز قتله (وإلا ~~فلا صح) وبه قال أبو حنيفة لان في ذلك كسرا لهم وقال الشافعي لا يجوز قتله ~~لان ابن مسعود قال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا ابن أم عبد ما حكم ~~من بغى من أمتي قال ms1933 الله ورسوله أعلم قال لا يتبع مدبرهم ولا يجاز على ~~جريحهم ولا يقتل أسيرهم ولا يقسم فيئهم وهو محمول على ما إذا لم تكن له فئة ~~ولو كان الأسير صبيا أو عبدا أو امرأة اطلقوا لأنه لا يطالبون بالبيعة لأنه ~~ليسوا من أهل الجهاد وإنما يبايعون على الاسلام (خاصة صح) وقال بعضهم ~~يحبسون كالرجال لان فيه كسر قلوبهم وكذا الزمن والشيخ الفاني ولو أسر كل من ~~الفريقين أسارى من الاخر جاز فداء أسارى أهل العدل بأسارى أهل البغى ولو ~~امتنع أهل البغى من المفاداة وحبسوهم جاز لأهل العدل حبس من معهم توصلا إلى ~~تخليص أساراهم وقال بعض العامة لا يجوز لان الذنب في حبس أسارى أهل العدل ~~لغيرهم ولو قتل أهل البغى أسارى أهل العدل لم يجز لأهل العدل قتل أساراهم ~~إذا لم تكن لهم فئة لانهم لا يقتلون بجناية غيرهم. مسألة. أموال أهل البغى ~~التي لم يحوها العسكر (لا يخرج عن ملكهم ولا يجوز قسمته بحال أما ما حواه ~~العسكر صح) من السلاح والكراع والدواب والأثاث وغير ذلك فللشيخ قولان ~~أحدهما إنها تقسم بين أهل العدل وتكون غنيمة كأموال المشركين للفارس سهمين ~~وللراجل سهم ولذي الأفراس ثلاثة وبه قال ابن الجنيد والثاني إنه لا تحل ~~قسمتها بل هي باقية على ملكهم لا يجوز قسمتها ولا استغنامها وبه قال السيد ~~المرتضى وابن إدريس وكافة العلماء لما رواه العامة عن أبي أمامة قال شهدت ~~صفين وكانوا لا يجيزون على جريح ولا يقتلون (موليا صح) ولا يسلبون قتيلا ~~وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لا يقسم فيهم ومن طريق الخاصة قول ~~مروان بن الحكم لما هزمنا علي (ع) بالبصرة رد على الناس أموالهم من أقام ~~البينة أعطاه ومن لم يقم بينة أحلفه قال فقال له قائل يا أمير المؤمنين ~~أقسم الفئ بيننا والسبي فلما أكثروا عليه قال أيكم يأخذ أم المؤمنين في ~~سهمه فكفوا وقول الصادق كان في قتال علي (ع) على أهل القبلة بركة ولو لم ~~يقاتلهم على لم ms1934 يدر أحد بعده كيف يسير فيهم احتج الشيخ ر (ره) بسيرة علي ~~(ع) ولأنهم أهل قتال فحلت أموالهم كأهل الحرب والسيرة معارضه بمثلها والفرق ~~ما تقدم ولا استبعاد في الجمع بين (القولين صح) وتصديق نقله السيرتين فيقال ~~بالقسمة للأموال إذا كان لهم فئة يرجعون إليها أضعافا لهم وحسما لمادة ~~فسادهم وبعدمها فيما إذا لم تكن لهم فئة لحصول الغرض فيهم من تفريق كلمتهم ~~وتبدد شملهم وهذا هو الذي اعتمده. إذا عرفت هذا فإنه لا يجوز سبى ذراري ~~الفريقين من أهل البغى ولا تملك نسائهم بلا خلاف بين الأمة في ذلك ولا يجوز ~~لأهل العدل الانتفاع بكراع أهل البغى ولا بسلاحهم بحال إلا في حال الضرورة ~~كما لو خاف بعض أهل العدل على نفسه وذهب سلاحه فإنه يجوز أن يدفع عن نفسه ~~بسلاحهم وكذا يركب دوابهم مع الحاجة وهذا في الموضع الذي منعنا من قسمة ~~أموالهم فيه أما في غيره فالجواز أظهر . مسألة. ولو غلب أهل البغى على بلد ~~فأخذوا الصدقات والجزية والخراج لم يقع ذلك موقعه لكن للامام أن يجيز ذلك ~~لانهم أخذوه ظلما وعدوانا فلا يتعين في إبراء ذمتهم كما لو غصبوهم مالا غير ~~الجزية والصدقات وقال الشافعي وأبو ثور من أصحاب الرأي يقع ذلك موقعه فإذا ~~ظهر أهل العدل بعد ذلك عليه لم يكن لهم مطالبتهم. PageV01P456 # بإعادة ذلك لان عليا (ع) لما ظهر على البصرة لم يطالب بشئ مما جبوه ولا ~~حجة فيه لما بينا من أن للامام إجارة ذلك للمشقة الحاصلة من تكليف إعادة ~~ذلك من الناس خصوصا إذا أقاموا في البلد سنين متطاولة وأما الحدود إذا ~~أقاموها قال الشيخ لا تعاد عليهم مرة أخرى للمشقة. مسألة. إذا زالت يد أهل ~~البغى عن البلد وملكه أهل العدل فطالبهم العادل بالصدقات فذكروا إنهم ~~استوفوا منهم فإن لم يجز الامام ذلك طالبهم به مرة ثانية وإن أجازه فالأقرب ~~قبول قولهم بغير بينة لان رب المال إذا ادعى إخراج زكاته قبلت دعواه بغير ~~بينة وهل يحتاج إلى اليمين قال بعض ms1935 الشافعية نعم لأنه مدع فلا يقبل دعواه ~~بغير بينة لكن لما تعسر إثبات البينة افتقر إلى اليمين فإن نكل أخذت الزكاة ~~لا بمجرد النكول بل بظاهر الوجوب عليه أما لو ادعى أداء الخراج قال الشيخ ~~(ره) لا يقبل قوله بخلاف الزكاة لأنها تجب على سبيل المواسات وأداؤها عبادة ~~فلهذا قبل قوله في أدائها بخلاف الخراج فإنه معاوضة لأنه ثمن أو أجرة فلا ~~يقبل قوله في أدائه كغيره من المعاوضات ولو ادعى أهل الذمة أداء الجزية إلى ~~أهل البغى لم تقبل منهم لكفرهم ولأنها معاود عن المساكنة وحقن الدماء فلا ~~يقبل قولهم فيه. مسألة. أهل البغى عندنا فساق وبعضهم كفار فلا تقبل شهادتهم ~~وإن كان عدلا في مذهبه لقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ولقوله ~~تعالى " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " وسواء في ذلك أن يشهد ~~لهم أو عليهم وسواء كان على طريق التدين أو لا على وجه التدين وقال أبو ~~حنيفة تقبل شهادتهم وهم فساق لان أهل البغى بخروجهم عن طاعة الامام والبغي ~~قد فسقوا لكن تقبل شهادتهم لان فسقهم من جهة الدين فلا ترد به الشهادة وقد ~~قيل شهادة الكفار بعضهم على بعض وأطبق الجمهور كافة على قبول شهادتهم وقال ~~أكثر العامة اقبل شهادته إذا كان ممن لا يرى إنه يشهد لصاحبه بتصديقه ~~كالخطابية فإنهم يعتقدون تحريم الكذب والاقدام على اليمين الكاذبة فإذا كان ~~لبعضهم حق على من يجحده ولا شاهد له به فذكر ذلك لبعض أهل مذهبه وحلف له ~~إنه صادق فيما يدعيه ساغ له في مذهبه أن يشهد له بدعواه وعندنا لا تقبل ~~شهادة من خالف الحق من ساير الفرق على ما يأتي وأما الحكم والقضاء بين ~~الناس فإنه لا يجوز عندنا إلا بإذن الامام أو من نصبه الامام فإذا نصب أهل ~~البغى قاضيا لم ينفذ قضاؤه مطلقا سواء حكم بحق أو باطل لأنه فاسق بمجرد ~~التولية والعدالة عندنا شرط في القضاء وقال أبو حنيفة إن كان قاضيهم الذي ~~نصبوه من أهل العدل نفذ ms1936 قضاؤه وإن كان من أهل البغى لم ينفذ وقال الشافعي ~~ينفذ مطلقا سواء كان من أهل البغى أو من أهل العدل إذا لم يستحل دماء أهل ~~العدل ولا أموالهم وإن استحل ذلك لم ينفذ حكمه إجماعا وقال بعض الشافعية ~~ينفذ قضاء أهل البغى مطلقا رعاية لمصلحة الرعايا وقال آخرون منهم من ولاه ~~صاحب الشوكة نفذ قضاؤه وإن كان جاهلا أو فاسقا ولو كتب قاضى البغاة كتابا ~~لم يجز لاحد من القضاة إنفاذه عندنا خلافا لبعض الشافعية وقال بعضهم يستحب ~~أن لا يقبل استخفافا لهم وإهانة ولو كتب قاضيهم بسماع البينة دون الحكم ~~المبرم لم يحكم به قاضيا وللشافعي قولان أحدهما كما قلنا لما فيه من معاونة ~~أهل البغى وإقامة مناصبهم وأصحهما عنده نعم لان الكتاب الذي يرد يتعلق ~~برعايانا وإذا نفذ حكم قاضيهما لمصلحة رعاياهم فلئن يراعى مصالح رعايانا ~~أولي. مسألة. من قتل من أهل العدل في معركة لا يغسل ولا يكفن ويصلى عليه ~~عندنا ومن قتل من أهل البغى لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عندنا لأنه كافر ~~وقال مالك والشافعي واحمد يغسل ويكفن ويصلى عليه لقوله تعالى صلوا على من ~~قال لا إله إلا الله وليس عاما عندهم لخروج الشهيد عنه ولان من لم يعترف ~~بالنبوة مخرج عنه وقال أصحاب الرأي إن لم تكن لهم فئة لم يصل عليهم لأنه ~~يجوز قتلهم في هذه الحالة فأشبهوا الكفار وقال احمد لا يصلى على الخوارج ~~كالشهيد و قال مالك لا يصلى على الأباضية ولا القدرية وساير الأهواء. ~~مسألة. إذا فعل أهل البغى حال امتناعهم ما يوجب الحد أقيم عليهم مع القدرة ~~وبه قال مالك والشافعي واحمد وابن المنذر لعموم الآيات والأحاديث الدالة ~~على وجوب الحد مطلقا وقال أصحاب الرأي إذا امتنعوا بدار الحرب لم يجب الحد ~~عليهم ولا على من عندهم من تاجر أو أسير لانهم خرجوا عن دار الامام فأشبهوا ~~أهل دار الحرب ونمنع ثبوت الحكم في الأصل إن كان مسلما فإنا نوجب عليه الحد ~~لكن تكره إقامته في ms1937 دار الحرب فإذا جاء إلى دار الاسلام أقيم عليه ولان كل ~~موضع يجب فيه العبادات في أوقاتها يجب الحدود فيه عند وجود أسبابها كدار ~~العدل. مسألة. يجوز للعادل قصد الباغي بالقتل لأنه محكوم بكفره (فجاز صح) ~~قصده بالقتل كالحربي خلافا لبعض العامة حيث منعوا منه بل يقصد دفعهم وتفريق ~~جمعهم وقال ابن الجنيد لا يستحب أن يبدؤا إلى المسلمين أهل البغى بحرب وإن ~~كان قد استحقوا بفعلهم المتقدم القتل إلا أن يبدؤنا هم بالقتال لجواز حدوث ~~إرادة التوبة فإن أمير المؤمنين (ع) كان يقول في كل موطن لا تقاتلوا القوم ~~حتى يبدؤكم فإنكم بحمد لله على حجه وترككم إياهم حتى يبدؤكم حجة أخرى قال ~~ولا يستحب بيات أحد من أهل البغى وقتاله غيلة ولا على غرة حتى يبدأوا وقد ~~وصى أمير المؤمنين (ع) الأشتر بذلك قال الشيخ (ره) يكره للعادل القصد إلى ~~أبيه الباغي أو ذي رحمه وهو قول أكثر العلماء لقوله تعالى " إن جاهداك " ~~الآية ولان أبا بكر أراد قتل أبيه يوم أحد فنهاه النبي صلى الله عليه وآله ~~عن ذلك وقال دعه ليلي قتله غيرك وقال بعض العامة لا يكره لأنه قتل بحق ~~فأشبه إقامة الحدود والفرق بإمكان الرجوع هنا بخلاف استيفاء الحد فإنه يجب ~~وإن تاب. إذا عرفت هذا فإن خالف وقتله كان جايزا لأنه مباح الدم فجاز قتله ~~كالكافر ولا يمنع العادل من ميراثه وبه قال أبو حنيفة لأنه قتله بحق فأشبه ~~القصاص وقال الشافعي لا يرثه وعن أحمد روايتان لعموم قوله (ع) ليس للقاتل ~~شئ والمراد ظلما لان القاتل حدا أو قصاصا يرث إجماعا ولو قتل الباغي العادل ~~منع من الميراث وبه قال الشافعي واحمد لأنه قتله بغير حق فلا يرثه كالعمد و ~~قال أبو حنيفة لا يمنع من الميراث لأنه قتله بتأويل فأشبه قتل العادل ~~الباغي والفرق بأن العادل قتل الباغي بحق بخلاف العكس. مسألة. من سبب الله ~~تعالى أو أحدا من أنبيائه أو ملائكته أو الامام وجب قتله عندنا لأنه كافر ~~بذلك وقال ms1938 الجمهور يستتاب ويعزر وسيأتى البحث فيه وأما الردة فهي الخروج عن ~~الملة بالكفر فمانع الزكاة ليس بمرتد ويجب قتاله حتى يدفع الزكاة فإن دفعها ~~وإلا قتل ولو منعها مستحلا للمنع كان مرتدا وكذا كل من أعتق عدم وجوب ما ~~علم من الدين ثبوته بالضرورة وقال بعض العامة أن مانع الزكاة مرتد وإن كان ~~مسلما وليس بمعتمد فإذا أتلف المرتد مالا أو نفسا حال ردته ضمن سواء تخير ~~به وصار في منعة أو لا لقوله تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما ~~اعتدى عليكم " وما رواه العامة عن أبي بكر إنه قال لأهل الردة حين رجعوا ~~تردون علينا ما أخذتم منا ولا نرد عليكم ما أخذنا منكم وإن تدوا قتلانا ولا ~~ندى قتلاكم قالوا نعم وقال الشافعي لا ضمان عليه وبه قال احمد في الأنفس ~~وقال في الأموال بقولنا لان تضمينهم يؤدى إلى تنفيرهم عن الرجوع إلى ~~الاسلام فأشبهوا أهل البغى ونمنع الحكم في الأصل ولأنه يؤدى إلى كثرة ~~الفساد ولو قصد رجل رجلا أو امرأة يريد نفسه أو ماله أو حريمه أو الفساد به ~~فله أن يقاتله ويدفعه عن نفسه بأقل ما يمكنه دفعه إنه إجماعا وإن أتى ذلك ~~على نفسه لقوله (ع) من قتل دون ماله فهو شهيد والأقوى عندي إنه إن طن التلف ~~وجب دفع المال والتوقي به ولو قتل القاصد لم يجب على القاتل قود ولا دية ~~ولا كفارة وهل يجب عليه أن يدفع عن نفسه الحق عندنا ذلك لقوله تعالى " ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا يجب لان ~~عثمان بن عفان استسلم للقتل مع القدرة على الدفع والثاني ممنوعة مع إن فعله ~~ليس حجة أما المال فلا يجب الدفاع عنه والمرأة والصبي يجب عليهما الدفع عن ~~فرجهما لان التمكين منهما محرم وفي ترك الدفع نوع تمكين ثم المدافع عن نفسه ~~وماله وفرجه إن أمكنه التخلص بالهرب وجب وهو أحد قولي الشافعي لأنه أسهل ~~طريق إلى الدفع الثاني لا يلزمه لان ms1939 إقامته PageV01P457 # في مكانه مباح له فلا يلزمه أن ينصرف عنه لأجل غيره وليس بجيد لان في ~~الانصراف حفظ النفس فوجب وكذا المضطر إلى أكل ميتة أو نجاسة أو شرب نجس يجب ~~عليه تناوله لحفظ الرمق وهو أحد وجهي الشافعي والثاني لا يجب لأنه يتوقى ~~النجاسة وليس بجيد لأن النجاسة حكم شرعي وقد عفى عنه فلا يتلف نفسه لذلك. ~~الفصل السابع. # في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر. مسألة. الامر طلب الفعل بالقول على ~~جهة الاستعلاء والنهى نقيضه ولا يشترط العلو والمعروف هو الفعل الحسن ~~المختص بوصف زايد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه والمنكر هو الفعل ~~القبيح إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه والحسن ما للقادر عليه المتمكن منه ~~ومن العلم بحسنه أن يفعله وأيضا ما لم يكن على صفة تؤثر في استحقاق الذم ~~والقبيح هو الذي ليس للمتمكن منه ومن العلم بقبحه أن يفعله أو الذي على صفة ~~لها تأثير في استحقاق الذم والحسن شامل للمباح و المندوب والواجب والمكروه ~~والقبيح هو الحرام وقد يطلق في العرف الحسن على ماله مدخل في استحقاق المدح ~~فيتناول الواجب والمندوب خاصة. مسألة. في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ~~فضل عظيم وثواب جزيل قال الله تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون ~~بالمعروف وتنهون عن المنكر " وقال تعالى " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل ~~على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون ~~عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون وقال الصادق (ع) إن رجلا من خثعم جاء ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أخبرني ما فضل الاسلام قال الايمان بالله قال ثم ماذا قال صلة الحرم قال ثم ~~ماذا قال الامر بالمعروف والنهى عن المنكر قال فقال الرجل فأي الأعمال أبغض ~~إلى الله عز وجل قال الشرك بالله قال ثم ماذا (قال قطيعة الرحم قال ثم ماذا ~~قال) ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد ms1940 حذر الله تعالى في كتابه عن ~~ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في قوله " لعن الذين كفروا " الآية ~~وقوله لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقه أو معروف أو إصلاح بين ~~الناس وقال أبو الحسن (ع)؟ لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن ~~عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم وقال الباقر (ع) ويل لقوم لا ~~يدينون الله بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقال الصادق (ع) ما قدست أمة ~~لم تأخذ لضعيفها من قويها بحقه غير مضيع وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ~~فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بضع ولم يكن لهم ناصر ~~في الأرض ولا في السماء وقال الصادق (ع) لقوم من أصحابه إنه قد حق لي أن ~~آخذ البرى منكم بالسقيم وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم ~~القبيح فلا تنكروه عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يتركه. مسألة. المعروف ~~قسمان واجب وندب فالامر بالواجب واجب وبالمندوب ندب وأما المنكر فكله حرام ~~فالنهي عنه واجب ولا خلاف في ذلك قال الله تعالى " وتعاونوا على البر ~~والتقوى ولا تعانوا على الاثم والعدوان " وقال خذ العفو وأمر بالمعروف ~~وأعرض عن الجاهلين وقال الباقر (ع) يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم ~~مراؤن يتعرون وينسكون حدباء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر ~~إلا إذا آمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير يتبعون زلات العلماء ~~وفساد عملهم يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ولو ~~أضرت الصلاة بساير ما يعملون من أموالهم وأبنائهم لرفضوها كما رفضوا أتم ~~الفرايض وأشرفها إن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام ~~الفرايض هناك بهم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار ~~الفجار والصغار في دار الكبار إن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر سبيل ~~الأنبياء ومنهاج الصالحين فريضة عظيمه بها تقام ms1941 الفرايض وتأمن المذاهب وتحل ~~المكاسب وترد المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الامر فأنكروا ~~بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم ~~فإن اتعظوا إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إنما السبيل على الذين يظلمون ~~الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم هناك فجاهدوهم ~~بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ولا باغين مالا ولا مريدين ~~بالظلم ظفرا حتى يفيؤوا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته قال اوحى الله تعالى ~~إلى شعيب النبي (ع) إني لمعذب من قومك مئة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ~~ألفا من خيارهم فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار فأوحى الله تعالى ~~إليه داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي. مسألة. اختلف علماؤنا في ~~وجوبهما فقال بعضهم إنه عقلي فإنا كما نعلم وجوب رد الوديعة وقبح الظلم ~~نعلم وجوب الامر بالمعروف الواجب ووجوب النهى عن المنكر وقال بعضهم إنه ~~سمعي لأنه معلوم من دين النبي (ص) وقد دل السمع عليهما كما تقدم ولو وجبا ~~بالعقل لما ارتفع معروف ولما وقع منكر أو كان الله تعالى مخلا بالواجب ~~والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله بيان الشرطية إن الامر بالمعروف هو الحمل ~~على فعل المعروف والنهى عن المنكر هو المنع منه فلو كانا واجبين بالعقل ~~لكانا واجبين على الله تعالى لان (كل صح) واجب عقلي فإنه يجب على كل من حصل ~~فيه وجه الوجوب ولو وجبا على الله تعالى لزم الامرين وأما بطلانهما فظاهر ~~أما الأول فلانه يلزم منه الالجاء وأما الثاني فلانه تعالى حكيم يستحيل منه ~~فعل القبيح والاخلال بالواجب لا يقال الالجاء وارد عليكم لو وجبا على ~~المكلف لان الامر هو الحمل والنهى هو المنع ولا فرق بين صدورهما من الله ~~تعالى أو المكلف في اقتضائهما الالجاء وهو يبطل التكليف لأنا نقول منع ~~المكلف لا يقتضي الالجاء لأنه لا يقتضى الامتناع بل هو مقرب وهو يجرى مجرى ~~الحدود في اللطفية ولهذا تقع القبايح مع حصول الانكار. مسألة. واختلف ms1942 ~~علماؤنا في وجوبهما على الأعيان أو على الكفاية فقال السيد المرتضى إنهما ~~على الكفاية وقال الشيخ (ره) إنهما على الأعيان لقوله (ع) لتأمرن بالمعروف ~~ولتنهن عن المنكر وهو عام ونقول بموجبه فإن الواجب على الكفاية يخاطب به ~~الكل ويسقط بفعل البعض احتج السيد (ره) بأن الغرض؟ وقوع المعروف وارتفاع ~~المنكر فمتى حصلا صار التعاطي لهما عبثا. مسألة. شرايط وجوبه أربعة الأول ~~أن يعلم الامر والناهي المعروف معروفا ومنكرا لئلا يغلط فيأمر بالمنكر ~~وينهى عن المعروف الثاني أن يجوز تأثير إنكاره فلو غلب على ظنه أو علم أنه ~~لا يؤثر لا يجب الامر بالمعروف ولا النهى عن المنكر و شرط في الامر ~~بالمعروف والنهى عن المنكر باليد واللسان دون القلب فإن الصادق (ع) لما سئل ~~عن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا قال لا فقيل ~~ولم قال إنما هو على القوى المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعفة ~~الذين لا يهتدون سبيلا وقال الصادق (ع) إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر ~~مؤمن فيغظ أو جاهل فيتعلم فأما صاحب سيف وسوط فلا الثالث أن يكون المأمور ~~أو المنهى مصرا (على الاستمرار صح) فلو ظهر منه الاقلاع سقط الوجوب لزوال ~~علته الرابع أن لا يكون في الانكار مفسدة على الامر ولا على أحد من ~~المؤمنين بسببه فلو ظن توجه الضرر إليه أو إلى مناله أو إلى أحد من ~~المسلمين سقط الوجوب. مسألة. مراتب الانكار ثلاثة - آ - بالقلب وهو يجب ~~مطلقا وهو (أول صح) المراتب فإنه إذا علم أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهة ~~وجب عليه ذلك وكذا لو عرف أنه لا يكفيه ذلك وعرف الاكتفاء بنوع من الاعراض ~~عنه والهجر وجب عليه ذلك لقول الصادق (ع) في الحديث السابق وكيف لا يحق لي ~~ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكروه عليه ولا تهجرونه ولا ~~تؤذونه حتى يتركه الثاني باللسان فإذا لم ينزجر بالقلب والاعراض والهجر ~~أنكر باللسان بأن يعظه ويزجره ويخوفه ويندرج في الانكار بالأيسر من القول ms1943 ~~إلى الأصعب الثالث باليد فإذا لم ينجع القول والوعظ والشتم ونهى باليد بأن ~~يضرب عليهما لقول الصادق (ع) ما جعل الله عز وجل بسط اللسان وكف اليد ولكن ~~جعلهما يبسطان معا ويكفان معا ولو افتقر إلى الجراح والقتل قال السيد ~~المرتضى يجوز ذلك بغير إذن الإمام وقال الشيخ (ره) ظاهر مذهب شيوخنا ~~الامامية إن PageV01P458 # هذا الجنس من الانكار لا يكون إلا للأئمة أو لمن يأذن له الامام فيه قال ~~(ره) وكان المرتضى (ره) يخالف في ذلك ويقول يجوز فعل ذلك بغير إذنه لان ما ~~يفعل بإذنه يكون مقصودا وهذا بخلاف ذلك لأنه غير مقصود وإنما قصده المدافعة ~~والممانعة فإن وقع ضرر فهو غير مقصود وقد أفتى الشيخ بذلك أيضا في كتاب ~~التبيان. مسألة. # لا يجوز لاحد إقامة الحدود إلا الامام أو من نصبه الامام لاقامتها ولا ~~يجوز لاحد سواهما إقامتها على حال وقد رخص في حال غيبة الامام ان يقيم ~~الانسان الحد على مملوكه إذا لم يخف ضررا على نفسه وماله وغيره من المؤمنين ~~وآمن بوايق الظالمين قال الشيخ وقد رخص أيضا حال الغيبة إقامة الحد على ~~ولده وزوجته إذا امن الضرر ومنع ابن إدريس ذلك في الولد والزوجة وسلمه في ~~العبد وفي رواية حفص بن غياث إنه سأل الصادق (ع) من يقيم الحدود السلطان ~~والقاضي فقال إقامة الحدود إلى من إليه الحكم وهل يجوز للفقهاء إقامة ~~الحدود في حال الغيبة جزم به الشيخان عملا بهذه الرواية كما يأتي إن ~~للفقهاء الحكم بين الناس فكان إليهم إقامة الحدود ولما في تعطيل الحدود من ~~الفساد وقد روى أن من استخلفه سلطان ظالم على قوم وجعل إليه إقامة الحدود ~~جاز له أن يقيمها عليهم على الكمال ويعتقد أنه إنما يفعل ذلك بإذن سلطان ~~(الحق لا بإذن سلطان صح) الجور ويجب على المؤمنين معونته وتمكينه من ذلك ما ~~لم يتعد الحق في ذلك وما هو مشروع في شريعة الاسلام فإن تعدى من إليه الحق ~~لم يجز له القيام به ولا لاحد معونته على ms1944 ذلك ومنع ابن إدريس من ذلك نعم لو ~~خاف الانسان على نفسه من ترك إقامتها جاز له ذلك للتقية ما لم يبلغ قتل ~~النفوس فإن بلغ الحال ذلك لم يجز فعله ولا تقية فيها على حال. مسألة. الحكم ~~والفتيا بين الناس منوط بنظر الامام ولا يجوز لاحد التعرض له إلا بإذنه وقد ~~فوض الأئمة (ع) ذلك إلى فقهاء شيعتهم المأمونين المخلصين العارفين بالأحكام ~~ومداركها الباحثين عن ماخذ الشريعة القيمين بنصف الأدلة والامارات لان عمر ~~بن حنظلة سأل الصادق عن رجلين من أصحابنا تكون بينهما منازعة في دين أو ~~ميراث فتحاكما إلى الطاغوت أو إلى السلطان أيحل ذلك فقال من تحاكم إلى ~~الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت ~~وقد أمر الله تعالى أن يكفر به قلت كيف يصنعان قال انظروا إلى من كان منكم ~~قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا (وعرف أحكامنا صح) فلترضوا به حاكما ~~فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله ~~استخف وعلينا (رد والراد علينا صح) راد على الله وهو على حد الشرك بالله عز ~~وجل وروى أبو خديجة عن الصادق (ع) قال إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل ~~الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعرف (يعلم خ ل) شيئا من قضايانا (قضائنا خ ~~ل) فاجعلوه بينكم فإني جعلته قاضيا فتحاكموا إليه. إذا عرفت هذا فينبغي لمن ~~عرف الاحكام وما خذها من الشيعة الحكم والافتاء وله بذلك أجر عظيم ما لم ~~يخف في ذلك على نفسه أو على أحد من المؤمنين فإن خاف شيئا من ذلك لم يجز له ~~التعرض بحال. مسألة. لو طلب أحد الخصمين المرافقة إلى قضاة الجور كان ~~متعديا للحق مرتكبا للإثم مخالفا للامام لقول الصادق (ع) في الصحيح أيما ~~مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جابر فقضى عليه بغير حكم الله ~~فقد شركه في الاثم ويجب على (كل صح) متمكن منع الطالب لقضاة الجور ms1945 ومساعدة ~~غريمه على المرافعة إلى قضاة الحق بلا خلاف وإذا ترافع إلى الفقيه العارف ~~بالأحكام الجامع لشرايط الحكم خصمان وجب عليه الحكم بينهما على مذهب (أهل ~~صح) الحق ولا يجوز له أن يحكم بما يخالف الحق من المذاهب لقوله تعالى " ومن ~~لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " وقول الصادق (ع) في الصحيح من ~~حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز وجل فهو كافر بالله العظيم. إذا ثبت ~~هذا فلو اضطر إلى الحكم بمذهب أهل الخلاف بأن يكون قد اضطر إلى الولاية من ~~قبلهم ولم يتمكن من إنفاذ الحكم بالحق جاز له ذلك ما لم يبلغ إلى الدماء ~~فإنه لا تقية فيها ويجتهد في تنفيذ الاحكام على الوجه الحق ما أمكن للضرورة ~~الداعية (إليه صح) ولقول زين العابدين (ع) إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في ~~أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم. إذا ~~ثبت هذا فلو تمكن من إنفاذ الحكم بالحق وحكم بحكم أهل الخلاف كان آثما ~~ضامنا لان عليا (ع) اشتكى عينه فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا ~~علي (ع) يصيح (يضج خ ل) فقال له النبي (ع) أجزعا أو وجعا يا علي (فقال صح) ~~يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما وجعت وجعا أشد منه قال يا علي إن ملك ~~الموت إذا نزل لقبض روح الفاجر أنزل معه سفودا من نار فيقبض روحه به فتصيح ~~(فتصج خ ل) جهنم فاستوى علي (ع) جالسا فقال يا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أعد على حديثك فقد أنساني وجعي ما قلت فهل يصيب ذلك أحدا من أمتك فقال ~~نعم حكماء جايرين وآكل مال اليتيم وشاهد الزور. مسألة. يجوز لفقهاء الشيعة ~~العارفين بمدارك الاحكام الجامعين لشرايط الحكم الافتاء بين الناس ويجب ~~عليهم ذلك حال غيبة الإمام (ع) إذا امنوا الضرر ولم يخافوا على أنفسهم ولا ~~على أحد من المؤمنين قال الله تعالى " إن الذين يكتمون ما أنزلنا من ~~البينات " الآية وقال ms1946 تعالى " فلو لا نفر من كل فرقه منهم طائفة ليتفقهوا ~~في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " وقال الباقر (ع) ~~لعن رسول الله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ورجلا خان أخاه في امرأته ~~ورجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة. إذا عرفت هذا فإنه يجب على ~~المفتى الافتاء عن معرفة لا عن تقليد وإنما يحل له الافتاء بعد المعرفة ~~بالأحكام ومداركها والأصول والنحو الذي يحتاج إليه في ذلك واللغة المحتاج ~~إلهيا فيه ولا يحل له الافتاء بغير علم لقول الباقر (ع) في الصحيح من أفتى ~~الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه ~~وزر من عمل بفتياه ولو خاف على نفسه من الافتاء بالحق جاز له مع الضرر ~~وخوفه الافتاء بمذاهب أهل الخلاف والسكوت لأنا جوزنا الحكم بمذهب أهل ~~الخلاف للضرورة فالافتاء أولي ويجوز لفقهاء الحق أن يجمعوا بين الناس في ~~الصلوات ويستحب ذلك استحبابا مؤكدا مع الامن وقد اختلف علماؤنا في الجمعة ~~حال الغيبة والامن والتمكن من الخطبتين على ما يسوغ فجوزه بعض علمائنا ~~ومنعه آخرون ولا يجوز لاحد أن يعرض نفسه للتولي من قبل الظالمين إلا أن ~~يعلم أنه لا يتعدى الواجب ولا يرتكب القبيح ويتمكن من وضع الأشياء مواضعها ~~فإن علم أو ظن أنه يخل بشئ من ذلك لم يجز له التعرض لذلك مع الاختيار فإن ~~أكره جاز له ويجتهد في تنفيذ الاحكام على مذهب الحق ما أمكن. الفصل الثامن. ~~في الرباط. مسألة. (الرباط صح) فيه فضل كثير وثواب عظيم قال سلمان سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يقول رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر ~~وقيامه فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأجرى عليه رزقا ومن القتان ~~ومعنى الرباط الإقامة عند الثغر لحفظ بيضة الاسلام وأقله ثلاثة أيام وأكثره ~~أربعون يوما فإن زاد كان جهادا ثوابه ثواب المجاهدين وقال احمد لا طرف له ~~في القلة وليس جيدا لأنه لا يصدق على ms1947 المجتاز في الثغر إنه مرابط ولقول ~~الباقر (ع) والصادق (ع) الرباط ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما فإذا جاز ذلك ~~فهو جهاد والرباط حال ظهور الإمام أشد استحبابا أما حال الغيبة فلا يتأكد ~~(استحبابها صح) وإن كانت مستحبة لأنها لا تتضمن قتالا بل حفظا وإعلاما ~~وأفضل الرباط المقام بأشد الثغور خوفا لشدة الحاجة هناك وكثرة النفع بمقامه ~~به فإن رابط حال ظهور الإمام بإذنه وسوغ له القتال جاز له وإن كان مستترا ~~ولم يسوغ له القتال (بل يجز القتال صح) ابتداء بل يمنع الكفار من الدخول ~~إلى دار الاسلام ويعلم المسلمين بأحوالهم فإن قاتلوه جاز له مقاتلتهم ويقصد ~~بذل الدفع عن نفسه وعن بيضة الاسلام. مسألة. تستحب المرابطة بنفسه وغلامه ~~وفرسه ويكره له نقل الذرية والاهل إلى الثغور المخوفة لجواز استيلاء الكفار ~~عليهم وظفر العدو بالذراري والنسوان مع ضعفهم عن الهرب ولو عجز عن المرابطة ~~بنفسه رابط فرسه أو غلامه أو جاريته أو أعان المرابطين وينبغي PageV01P459 # لأهل الثغور أن يجتمعوا في المساجد للصلوات لأنه ربما جائهم الكفار دفعة ~~فخافوا بسبب كثرتهم ويستحب الحرس في سبيل الله قال ابن عباس سمعت رسول الله ~~يقول عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل ~~الله. مسألة. لو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء سواء كان الامام ظاهرا أو ~~غايبا لأنه نذر في طاعة فيجب الوفاء به كغيره من الطاعات إلا أنه لا يبدأ ~~العدو بالقتال ولا يجاهدهم إلا دفعا عن الاسلام والنفس لقول الصادق يرابط ~~ولا يقاتل فإن خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون لنفسه لا للسلطان ~~لان في درس الاسلام درس ذكر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ولو نذر أن ~~يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين وجب الوفاء به سواء كان الامام ظاهرا أو ~~مستترا لأنه نذر في طاعة فوجب الوفاء به كغيره من الطاعات وقال الشيخ (ره) ~~فإن كان في حال ظهور الإمام وجب الوفاء به وإلا لم يجب إلا أن يخاف الشنعة ~~من ms1948 تركه فيجب عليه حينئذ صرفه في المرابطة وإذا لم يخف صرف في أبواب البر ~~لرواية علي بن مهزيار. مسألة. لو آجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة وجب ~~عليه الوفاء لأنها إجارة على فعل طاعة فلزمت كالجهاد ولا فرق بين حال ظهور ~~الإمام وغيبته وقال الشيخ (ره) بذلك حال ظهور الإمام وأما حال غيبته فلا ~~يلزمه الوفاء بالعقد ويرد على المؤجر ما أخذه منه فإن لم يجد فعلى ورثته ~~فإن لم يكن له ورثه لزمه الوفاء به والمعتمد ما قلناه غير إنه لا يقصد ~~بالجهاد الدعاء إلى الاسلام لأنه مخصوص بالامام (ع) ونائبه بل يقصد الدفاع ~~عن نفسه وعن الاسلام ومتى قتل المرابط كان شهيدا. تم الجزء السادس من كتاب ~~تذكرة الفقهاء ويتلوه إن شاء الله تعالى الله الجزء السابع. PageV01P460 # . PageV01P461 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه توكلي القاعدة الثانية في العقود وفيه كتب ~~كتاب البيع وفيه مقاصد الأول في أركانه وفيه فصول الأول في ماهيته وهو ~~انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي فلا ينعقد ~~على المنافع ولا على ما لا يصح تملكه ولا مع خلوه عن العوض المعلوم ولا مع ~~الاكراه وهو جايز بالنص قال الله تعالى " وأحل الله البيع " وقال النبي ~~البيعان بالخيار ما لم يفترقا وسأل الصادق (ع) عن معاذ بياع الكرابيس فقيل ~~ترك التجارة فقال عمل عمل الشيطان من ترك التجارة ذهب ثلثا عقله أما علم أن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قدمت عير من الشام فاشترى منها واتجر وربح ~~فيها ما قضى دينه ولا خلاف بين الأمة فيه ولان الحاجة قد يتعلق بما في يد ~~الغير ولا يبذله بغير عوض فتسويغ البيع يوصل كلا إلى غرضه ورفع حاجته. ~~الفصل الثاني. في الصيغة. مسألة. الأشهر عندنا إنه لابد منها ولا يكفي ~~المعاطاة في الجليل والحقير مثل أعطني بهذا الدينار ثوبا فيعطيه ما يرضيه ~~أو يقول خذ هذا الثوب بدينار فيأخذه وبه قال الشافعي مطلقا لأصالة بقاء ~~الملك وقصور الافعال عن الدلالة ms1949 على المقاصد وبعض الحنفية وابن شريح في ~~الجليلة وقال احمد ينعقد مطلقا ونحوه قال المالك فإنه قال بع بما يعتقده ~~الناس بيعا لأنه تعالى أحل البيع ولم يبين الكيفية فتحال على العرف كالقبض ~~والبيع وقع في زمانه صلى الله عليه وآله كثيرا ولم ينقل اللفظ وإلا لتواتر ~~والجواب المعاطاة يثبت في غير البيع فيجب عود النص إلى غيرهما ويمنع عدم ~~التواتر والاستغناء بالإباحة عنه والحوالة في الحقيرة على العرف فيختلف ~~بأجناس الأموال وفسره بعض الشافعية بما دون نصاب السرقة وهو تحكم. مسألة. ~~صيغة الايجاب بعت أو شريت أو ملكت من جهة البايع و القبول من المشترى قبلت ~~أو ابتعت أو اشتريت أو تملكت ولا يشترط الاتحاد إجماعا فيقول البايع شريت ~~فيقول المشترى تملكت ويشترط أمور - آ - تقديم الايجاب على الأقوى خلافا ~~للشافعي وأحمد عملا بالأصل والدلالة على الرضا ليست كافية - ب - الاتيان ~~بهما بلفظ الماضي فلو قال أبيعك أو قال اشترى لم يقع إجماعا لانصرافه إلى ~~الوعد ولو تقدم القبول بلفظ الطلب بأن قال بعني بدل قوله اشتريت فقال ~~البايع بعتك لم ينعقد وبه قال أبو حنيفة والمزني والشافعي في أحد القولين ~~لأنه ليس صريحا في الايجاب فقد يقصدان يعرف أن البايع هل يرغب في البيع ~~وأصح وجهي للشافعي الجواز وبه قال مالك لوجود اللفظ المشعر من الجانبين وعن ~~أحمد روايتان كالقولين نعم لو قال المشترى بعد ذلك اشتريت أو قبلت صح ~~إجماعا ولو تقدم بلفظ الاستفهام فيقول أتبيعني فيقول بعتك لم يصح إجماعا ~~لأنه ليس بقول ولا استدعا - ج - النطق فلا يكفي الإشارة إلا مع العجز للأصل ~~ولا الكتابة لامكان العبث وللشافعية وجهان - د - التصريح فلا يقع بالكتابة ~~مع النية مثل أدخلته في ملكك أو جعلته لك أو خذه منى بكذا أو سلطتك عليه ~~بكذا عملا بأصالة بقاء الملك ولان المخاطب لا يدرى بم خوطب وأصح وجهي ~~الشافعي الوقوع قياسا على الخلع وتمنع الأصل وينتقض بالنكاح - ه‍ - الجزم ~~فلو علق العقد على شرط لم يصح وإن كان الشرط المشية ms1950 للجهل بثبوتها (حالة ~~العقد وبقائها صح) مدته؟ وهو أحد قولي الشافعية وأظهر الوجهين لهم الصحة ~~لأن هذه صفة يقضيها إطلاق العقد لأنه لو لم يشأ لم يشتر فروع - آ - إنما ~~يفتقر إلى الايجاب والقبول فيما ليس الضمني من البيوع أما الضمني كأعتق ~~عبدك عنى بكذا فيكفي فيه الالتماس والجواب ولا تعتبر الصيغ المتقدمة إجماعا ~~- ب - لو اتحد المتعاقدان كالأب عن ولده افتقر إلى الايجاب والقبول وهو أحد ~~وجهي الشافعية وفي الآخر الاكتفاء بأحد اللفظين - ج - لابد من التطابق في ~~المعنى بين الصيغتين فلو قال بعتك هذين بألف فقال قبلت أحدهما بخمس مأة أو ~~قبلت نصفها بنصف الثمن أو قال بعتكما هذا بألف فقال أحدهما قبلت نصفه بنصف ~~الثمن لم يقع على إشكال في الأخير أقربه الصحة واختيار البايع. الفصل ~~الثالث. في المتعاقدين. مسألة. يشترط فيهما البلوغ والعقل فلا تصح عبارة ~~الصبى سواء كان مميزا أو لا أذن له الولي أو لا وبه قال الشافعي وأحمد في ~~إحدى الروايتين لان العقل لا يمكن الوقوف على حده المنوط التصرف به لخفائه ~~وتزايده تزايدا على التدريج فجعل الشارع له ضابطا هو البلوغ فلا يثبت له ~~أحكام العقلاء قبل وجود المظنة ولان المميز غير مكلف فأشبه غيره وقال أبو ~~حنيفة واحمد في الرواية الأخرى يصح عقد المميز بإذن الولي لقوله تعالى " ~~وابتلوا اليتامى " وإنما يتحقق الاختيار بتفويض التصرف والجواب الابتلاء ~~يثبت بتفويض الاستيام والمماكسة وتدبير البيع ثم يعقد الولي وفي وجه لنا ~~وللشافعية جواز الاختبار وفي وجه لأبي حنيفة انعقاد بيع المميز بغير إذن ~~الولي موقوفا على إجازة الولي وفي وجه آخر لنا جواز بيعه إذا بلغ عشرا فروع ~~- آ - لو اشترى الصبى وقبض أو استقرض وأتلف فلا ضمان عليه لان التضييع من ~~الدافع فإن كان المال باقيا رده وعلى الولي استرداد الثمن ولا يبرء البايع ~~بالرد إلى الصبى وبه قال الشافعي - ب - كما لا يصح تصرفاته اللفظية كذا لا ~~يصح قبضه ولا يفيد حصول الملك في الهبة وإن اتهب الولي له ولا لغيره ms1951 وإن ~~أمره الموهوب منه بالقبض ولو قال مستحق الدين للمديون سلم حقي إلى هذا ~~الصبى فسلم قدر حقه لم يبرء عن الدين وبقى المقبوض على ملكه لا يضمنه الصبى ~~لان البراءة تستند إلى قبض صحيح ولم يثبت ولو فتح الصبى الباب وأذن في ~~الدخول عن إذن أهل الدار وأوصل هدية إلى إنسان عن إذن المهدى فالأقرب ~~الاعتماد لتسامح السلف فيه - ج - المجنون إن كان له حال إفاقة فباع أو ~~اشترى فيها صح وإلا فلا ولو ادعى الجنون حالة العقد قدم قوله ولو لم يعرف ~~له حالة جنون قدم قول مدعى الصحة وتقدم قول الصبى لو ادعى ايقاعه حالة ~~الصبى - د - لا ينعقد بيع المجنون وإن أذن وليه لا المغمى عليه ولا السكران ~~ولا النافل ولا الناسي ولا النايم والهاذل ولا المكره . مسألة. الاختيار ~~شرط في المتعاقدين فلا يصح بيع المكره ولا شراؤه لقوله تعالى " إلا أن تكون ~~تجارة عن تراض منكم " وفي معنى الاكراه بيع التلجئة وهو أن يخاف أن يأخذ ~~الظالم ملكه فيواطئ رجلا على إظهار شرائه منه ولا يريد بيعا حقيقيا ذهب ~~إليه علماؤنا أجمع وبه قال احمد وأبو يوسف ومحمد لأنهما لم يقصدا البيع ~~وكانا كالهازلين وقال أبو حنيفة والشافعي يصح بيع التلجئة لأنه تم بأركانه ~~وشروطه خاليا عن مقارنة مفسد فصح كما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقدا بغير ~~شرط ونمنع المقدمات وكذا القصد شرط في البيع إجماعا. مسألة. فروع - آ - لو ~~رضي من منع عقده بفعله بعد زوال المانع لم يصح إلا المكره للوثوق بعبارته - ~~ب - لو أكرهه على بيع عبد فباع اثنين أو نصفه فإشكال وكذا بثمن فباع بأزيد ~~أو أنقص أو بوصف حلول أو غيره فباع بخلافه - ج - لو ادعى الاكراه قبل مع ~~اليمين مع القرينة لا بدونها. مسألة. تشترط أن يكون البايع مالكا أو من له ~~ولاية كالأب والجد له والحاكم وأمينه والوكيل فلو باع الفضولي صح ووقف على ~~إجازة المالك وبه قال مالك وإسحاق وأبو حنيفة والشافعي في القديم واحمد ms1952 في ~~إحدى الروايتين لان النبي (ص) دفع إلى عروة البارقي دينارا ليشتري له شاة ~~فاشترى به شاتين فباع إحديهما بدينار وجاء بدينار وشاة وحكى له فقال صلى ~~الله عليه وآله له بارك الله لك في صفقة يمينك ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه ~~فيجب أن يقف على إجازته كالوصية وقال أبو ثور وابن المنذر والشافعي في ~~الجديد واحمد في الرواية الأخرى يبطل البيع وهو قول لنا لقوله (ع) لحكيم بن ~~حزامه لا تبع ما ليس عندك ولأنه باع ما لا يقدر على تسليمه فأشبه الآبق ~~والطير في الهواء والجواب النهى في المعاملات لا يقتضى الفساد وتصرفه إلى ~~أنه باع عن نفسه ويمضى فيشتريه من مالكه لأنه ذكره جوابا له حين سأله أن ~~يبيع الشئ ثم يمضى ويشتريه PageV01P462 # ويسلمه والقدرة على التسليم من المالك موجودة إن أجازه. فروع الأول شرط ~~أبو حنيفة للوقف أن يكون للعقد مجيز في الحال ولو باع مال الطفل فبلغ وأجاز ~~لم ينعقد وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز وهو قول للشافعية تفريعا على ~~القديم - ب - لو اشترى فضوليا فإن كان بعين مال الغير فالخلاف في البطلان ~~والوقف على الإجازة إلا أن أبا حنيفة قال يقع للمشترى بكل حال وإن كان في ~~الذمة لغيره وأطلق اللفظ قال علماؤنا يقف على الإجازة فإن أجاز صح ولزمه ~~أداء الثمن وإن رد نفذ عن المباشر وبه قال الشافعي في القديم واحمد وإنما ~~يصح الشراء لأنه تصرف في ذمته لا في مال غيره وإنما توقف على الإجازة لأنه ~~عقد الشراء له فإن أجازه لزمه (وإن رده لزم صح) من اشتراه ولا فرق بين أن ~~ينقد من مال الغير أو لا وقال أبو حنيفة يقع عن المباشر وهو جديد للشافعي - ~~ج - لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضى ليشتريها ويسلمها وبه قال ~~الشافعي واحمد ولا نعلم فيه خلافا لنهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما ~~ليس عندك ولاشتماله على الغرر فإن صاحبها قد لا يبيعها وهو غير ms1953 مالك لها ~~ولا قادر على تسليمها أما إذا اشترى موصوفا في الذمة سواء كان حالا أو ~~مؤجلا فإنه جايز وكذا لو اشترى عينا غايبة مملوكة للبايع موصوفة بما ترفع ~~فإنه جائز إجماعا. الرابع لو باع سلعة وصاحبها حاضر ساكت فحكمه حكم الغائب ~~قاله علماؤنا وأكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة والشافعي واحمد وأبو يوسف ~~لاحتمال السكوت غير الرضا وقال ابن أبي ليلى سكوته إقرار كالبكر والفرق ~~الحياء المانع من كلامها. الخامس الغاصب وإن كثرت تصرفاته فللمالك أن ~~يجيزها ويأخذ الحاصل في الحال ويتبع العقود ويعتمد مصلحته في فسخ أيها شاء ~~فينفسخ فرعه وهو أضعف قولي الشافعي وأصحهما عنده بطلان الجميع. السادس لو ~~باع بظن الحياة وإنه فضولي فبأن موته وإنه مالك صح البيع وهو أصح قولي ~~الشافعي لأنه بيع صدر من أهله في محله وأضعفهما البطلان لأنه كالغايب عن ~~مباشرة العقد لاعتقاده أن المبيع لغيره وله اخر إنه موقوف على يقين الحياة ~~أو الموت. السابع لو باع الهاذل لم ينعقد عندنا لأنه غير قاصد فلا يترتب ~~عليه حكم وللشافعي وجهان. الثامن إن باع الفضولي أو اشترى مع جهل الاخر ~~فإشكال ينشأ من أن الاخر إنما قصد تمليك العاقد أما مع العلم فالأقوى ما ~~تقدم وفي الغاصب مع علم المشترى إشكال إذ ليس له الرجوع بما دفعه إلى ~~الغاصب هنا. التاسع يرجع المشترى على البايع غير المالك بما دفعه ثمنا وبما ~~اغترم من من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء مع جهله أو ادعاء البايع الاذن ~~وهل يرجع بما دفعه مما حصل له في مقابلته نفع قولان ولو كان عالما لم يرجع ~~بما اغترم ولا بالثمن مع علم الغصب مطلقا عند علمائنا والأقوى أن له الرجوع ~~مع بقاء الثمن لعدم الانتقال بخلاف التالف لأنه إباحة فيه من غير عوض. ~~العاشر لا يبطل رجوع المشترى الجاهل بادعاء الملكية للبايع لأنه بنى على ~~الظاهر على إشكال ينشأ من اعترافه بالظلم فلا يرجع على غير ظالمه. الحادي ~~عشر لو تلفت العين في يد ms1954 المشترى كان للمالك الرجوع على من شاء منهما لدفع ~~مال الغير بغير إذنه وقبضه كذلك فإن رجع على المشترى العالم لم يرجع على ~~البايع لاستقرار التلف في يده وإن رجع على البايع يرجع عليه إن لم يكن قبض ~~ولو قبض تقاصا؟ ويراد الفضل ولو كان المشترى جاهلا رجع على البايع لغروره ~~لا يرجع البايع عليه لضعف المباشرة. الثاني عشر لو ضم المملوك إلى غيره صح ~~في ملكه ووقف الاخر على الإجازة عندنا وسيأتى بحثه في تفريق الصفقة. الثالث ~~عشر لا يشترط إسلام العاقد إلا اسلام المشترى في شراء العبد المسلم فلا ~~ينعقد شراء الكافر للمسلم عند أكثر علمائنا وبه قال احمد ومالك في إحدى ~~الروايتين وأصح قولي الشافعي لان الاسترقاق سبيل فينتفى لقوله تعالى " ولن ~~يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ولأنه ذل فلا يثبت للكافر على ~~المسلم كالنكاح ولأنه يمنع من استدامة ملكه فيمنع من ابتدائه كالنكاح وقال ~~أبو حنيفة و الشافعي في أضعف القولين ومالك في الرواية الأخرى وبعض علمائنا ~~يصح ويجبر على بيعه لأنه يملكه بالإرث ويبقى عليه لو أسلم في يديه فصح ~~شراؤه والفرق أن الإرث والاستدامة أقوى من الابتداء لثبوته بهما للمحرم في ~~الصيد مع منعه من ابتدائه ولا يلزم من ثبوت الأقوى ثبوت الأدون مع أننا ~~نقطع الاستدامة عليه يمنعه منها وإجباره على إزالتها. فروع الأول الخلاف ~~واقع في اتهابه وقبول الوصية والاستيجار عليه الثاني لو وكل الكافر مسلما ~~في شراء مسلم يصح وبه قال احمد لان الملك يقع للموكل ولو انعكس فالأقرب ~~الصحة وهو أحد وجهي احمد لان المانع ثبوت السبيل والملك هنا للمسلم والآخر ~~له لم يصح لان ما منع من شرائه منع من التوكيل فيه كالمحرم في الصيد والفرق ~~الممنوع هنا الإعانة الثالث لو كان المسلم ممن ينعتق على الكافر فالأقرب ~~عندي صحة البيع لأنه يستعقب العتق وإن كرهه فلا إذلال وهو أصح وجهي ~~(الشافعية صح) وإحدى روايتي احمد وفي الأخرى لا يصح لان ما منع من شرائه لم ~~يبح له ms1955 الشراء وإن زال ملكه كالصيد والفرق أن المحرم لو ملكه لثبت عليه ~~بخلاف المتنازع الرابع كل شراء يستعقب العتق فكالقريب كما لو أقر كافر ~~بحرية عبد مسلم ثم اشتراه من مالكه أو قال لغيره أعتق عبدك المسلم عنى وعلى ~~ثمنه ففعل والخلاف كما تقدم الخامس يجوز أن يستأجر الكافر مسلما لعمل في ~~ذمته لأنه دين عليه ويتمكن من تحصيله بغيره وآجر بعض الأنصار نفسه من ذمي ~~يستقى له كل دلو بتمرة وأتى به النبي صلى الله عليه وآله فلم ينكره وكذا في ~~الإجارة على العين وللشافعي وجهان أظهرهما عنده الصحة إذ لا يستحق بالإجارة ~~رقبته بل منفعته بعوض وهو في يد نفسه إن كان حرا وفي يد سيده إن كان عبدا ~~والثاني يبطل لما فيه من الاستيلاء والاذلال باستحقاق استعماله فإن قلنا ~~بالصحة فهل يؤمر بأن يوجر من مسلم للشافعي وجهان السادس في صحة ارتهان ~~الكافر المسلم وجهان للشافعي وسيأتى ويجوز إعادته وايداعه منه السابع لا ~~يمنع الكافر من استرجاعه بالعيب ويتصور على وجهين بأن يبيع مسلما ورثه أو ~~أسلم في يده بثوب من مسلم ثم تجد في الثوب عيبا وهو أظهر وجهي الشافعي لأنه ~~قهري كالإرث والآخر المنع لأنه مختار فتسترد قيمة العبد ويفرض كالتالف ~~فالثوب له رده قطعا أو بان يجد مشترى العبد فيه عيبا وفيه للشافعي الوجهان ~~المنع فإنه كما يحرم على الكافر تملك المسلم كذا يحرم على المسلم تمليك ~~الكافر المسلم والجواز إذ لا اختيار للكافر هنا الثامن إذا حصل المسلم في ~~ملك الكافر بإرث أو شراء وقلنا بصحته أو أسلم العبد دون مولاه أمره الحاكم ~~بإزالة الملك عنه إما ببيع أو عتق أو غيرهما ولا يكفي الرهن والإجارة ~~والتزويج والحيلولة وفي الكتابة للشافعي وجهان الاظهر الاكتفاء لقطع ~~السلطنة عنه والمنع لبقاء ملك الرقبة والأقرب عندي الأول في المطلقة ~~والثاني في المشروطة التاسع لو أسلمت مستولدة الكفار امتنع بيعها على أصح ~~قولي الشافعي وفي أمره بالاعتاق لها وجهان الامر لاستحقاقها العتق ولابد من ~~دفع الذل والأظهر ms1956 المنع للاجحاف والتخسير فيحال بينهما ويستكسب في يد غيره ~~له ويؤخذ منه النفقة وهو عندي حسن العاشر لو امتنع الكافر من إزالة الملك ~~حيث يؤمر باعه الحاكم بثمن المثل ويكون الثمن الكافر فإن لم يجد راغبا صبر ~~مع الحيلولة ولو مات الكافر أمر وارثه بما يؤمر مورثه الحادي عشر لا يجوز ~~للكافر شراء المصحف وهو أظهر قولي الشافعي لما فيه من تعظيم الكتاب العزير ~~والآخر له الجواز وفي أخبار الرسول عندي تردد وللشافعي وجهان. مسألة. يشترط ~~في العاقد انتفاء الحجر عنه فلو كان محجورا عليه برق أو سفه أو فلس أو مرض ~~مع المحاباة وقصور الثلث على رأى بطل أو وقف على الإجازة على الخلاف أو ~~سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى في أبوابه وهل يشترط البصر الاظهر لا ~~فيصح بيع الأعمى وشراؤه مع الوصف الرافع للجهالة سواء كان مما يدرك بالذوق ~~أو الشم أو لا وله خيار الخلف في الصفة كالمبصر وبه قال احمد وأبو حنيفة و ~~للشافعية طريقان أحدهما إنه على قولين والثاني القطع بالمنع لأنا نثبت خيار ~~الرؤية في بيع الغايب وهنا لا رؤية فيكون كبيع الغايب على شرط نفى الخيار ~~وقال الشافعي PageV01P463 # لو رآه بصيرا ثم اشتراه قبل مضى زمن يتغير فيه صح ولو باع سلما أو أسلم ~~فإن عمى بعد ما بلغ سن التمييز صح لان الاعتماد في السلم على الأوصاف وهو ~~يعرفها ثم يوكل من يقبض ولا يصح قبضه بنفسه على أصح قوليه لأنه لا يميز بين ~~المستحق وغيره وإن عمى قبل سن التمييز أو كان أكمه فوجهان عنده عدم الصحة ~~لعدم معرفته بالألوان و أظهرهما جواز لأنه يتخيل فرقا بين الألوان ويعرف ~~أحوالها بالسماع ومنع المزني من تسليمه وقال عبيد الله بن الحسن يجوز شراؤه ~~وإذا أمر إنسانا بالنظر إليه لزمه. الفصل الرابع. العوضان ويشترط فيهما ~~أمور الأول الطهارة. مسألة. يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية فلا تضر ~~النجاسة العارضة مع قبول التطهير ولو باع نجس العين كالخمر والميتة ~~والخنزير لم يصح ms1957 إجماعا لقوله تعالى " فاجتنبوه حرمت عليكم الميتة " ~~والأعيان لا يصح تحريمها وأقرب مجاز إليها جميع وجوه الانتفاع وأعظمها ~~البيع فكان حراما ولقول جابر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمكة ~~يقول إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام وما عرضت له ~~النجاسة إن قبل التطهير صح بيعه ويجب اعلام المشترى بحاله وإن لم يقبله كان ~~كنجس العين. مسألة. كما لا يجوز للمسلمين مباشرة بيع الخمر فكذا لا يجوز أن ~~يوكل فيه ذميا وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة ~~يجوز للمسلم أن يوكل ذميا في بيعها وشرائها وهو خطأ لما تقدم ولأنه نجس ~~العين فيحرم فيه التوكيل كالخنزير. مسألة. الكلب إن كان عقورا حرم بيعه عند ~~علمائنا وبه قال الحسن وربيعة وحماد والأوزاعي والشافعي وداود واحمد وعن ~~أبي حنيفة روايتان وبعض أصحاب مالك منعه لان النبي صلى الله عليه وآله نهى ~~عن ثمن الكلب وقال الرضا (ع) ثمن الكلب سحت وقال الصادق (ع) ثمن الكلب الذي ~~لا يصيد سحت أما كلب الصيد فالأقوى عندنا جواز بيعه وبه قال أبو حنيفة وبعض ~~أصحاب مالك وجابر وعطا والنخعي لما روى عن جابر إن النبي صلى الله عليه ~~وآله نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب الصيد وعن أبي بصير قال سألت أبا ~~عبد الله الصادق (ع) عن ثمن كلب الصيد قال لا بأس بثمنه والاخر لا يحل ثمنه ~~ولأنه يحل الانتفاع به ويصح نقل اليد فيه والوصية به وقال الشافعي واحمد ~~والحسن وربيعة والحماد والأوزاعي ودواد بالتحريم وهو قول لنا لأنه (ع) نهى ~~عن ثمن الكلب وهو عام ولأنه نجس العين فأشبه الخنزير ونمنع العموم إذ ليس ~~من صيغة والنجاسة غير مانعة كالدهن النجس والخنزير لا ينتفع به بخلافه ~~فروع: الأول إن سوغنا بيع كلب الصيد صح بيع كلب الماشية والزرع والحايط لان ~~المقتضى وهو النفع حاصل هنا الثاني يصح إجارة كلب الصيد وبه قال الشافعية ~~لأنها منفعة مباحة فجازت المعاوضة عنها ومنع بعضهم ms1958 والحنابلة لأنه حيوان ~~يحرم بيعه فحرمت إجارته كالخنزير ولا يضمن منفعته في الغصب فلا يجوز أخذ ~~العوض عنها والأصلان ممنوعان والخنزير لا منفعة فيه الثالث تصح الوصية ~~بالكلب الذي مباح اقتناؤه وكذا هبته وبه قال بعض الشافعية وبعض الحنابلة ~~وقال الباقون منهما لا تصح الهبة لأنها تمليك في الحياة فأشبهت البيع ~~والحكم في الأصل ممنوع الرابع يحرم قتل ما يباح اقتناؤه من الكلاب إجماعا ~~وعليه الضمان على ما يأتي وبه قال مالك وعطا وقال الشافعي واحمد لا غرم ~~لأنه يحرم أحد عوضه فلا يجب غرم بإتلافه والأصل ممنوع أما الكلب العقور ~~فيباح قتله إجماعا لقوله صلى الله عليه وآله خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن ~~في الحرم العزاب والحداءة والعقرب والفأرة والكلب العقور أما الكلب الأسود ~~فإن كان مما ينتفع به لم يبح قتله خلافا لأحمد لما تقدم وقوله (ع) الكلب ~~الأسود شيطان لا يبيح قتله الخامس لا بأس ببيع الهر عند علمائنا وبه قال ~~ابن عباس والحسن وابن سيرين والحكم وحماد والثوري ومالك والشافعي وإسحاق ~~وأصحاب الرأي لقول الصادق (ع) لا بأس بثمن الهرة ولأنه ينتفع به ويحل ~~اقتناؤه فجاز بيعه كغيره وكرهه أبو هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد واحمد ~~لما روى عن جابر إنه سئل عن ثمن السنور فقال زجر النبي عن ذلك وهو محمول ~~على غير المملوك أو ما لا نفع فيه السادس يجوز اقتناء كلب الصيد والزرع ~~والماشية والحايط دون غيره لقوله من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع ~~نقص من أجره كل يوم قيراط ولو اقتناه لحفظ البيوت فالأقرب الجواز وهو قول ~~بعض الشافعية وبعض الحنابلة لأنه في معنى الثلاثة ومنع منه بعضهم لعموم ~~النهى السابع يجوز تربية الحر والصغير لاحد المنافع المباحة وهو أقوى وجهي ~~الحنابلة لأنه قصد لذلك فله حكمه كما جاز بيع العبد الصغير الذي لا نفع فيه ~~والآخر لا يجوز لأنه ليس أحد المنتفع بها؟ الثامن لو اقتناه للصيد ثم ترك ~~الصيد مدة لم يحرم اقتناؤه مدة ms1959 تركه وكذا لو حصد الزرع أو هلكت الماشية أو ~~خرج من البستان إلى أن يصيد أو يزرع آخر أو يشترى ثمرة أخرى التاسع لو ~~اقتنى كلب الصيد من لا يصيد جاز وهو أحد وجهي الحنابلة لاستثنائه (ع) كلب ~~الصيد والآخر المنع لأنه اقتناه لغير حاجة فأشبه غيره إذ معنى كلب الصيد ~~كلب يصيد والمراد بالقوة. مسألة. لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعا منا وبه ~~قال مالك والشافعي واحمد للاجماع على نجاسة فيحرم بيعه كالميتة وقال أبو ~~حنيفة يجوز لان أهل الأمصار يبايعونه لزروعهم من غير نكير فكان إجماعا ~~ونمنع إجماع العلماء ولا عبرة بغيرهم ولأنه رجيع نجس فلم يصح بيعه كرجيع ~~الآدمي أما غير النجس فتحمل عندي جواز بيعه. مسألة. لا يجوز بيع جلد الميتة ~~قبل الدباغ إجماعا منا وبه قال احمد وقال أبو حنيفة يجوز أما بعد الدباغ ~~فكذلك عندنا لأنه لا يطهر به خلافا للجمهور وقد تقدم ذلك أما عظام الميتة ~~فيجوز بيعها ما لم يكن من نجس العين كالكلب والخنزير ولهذا جاز بيع عظام ~~الفيل ولبن شاة الميتة حرام لا يصح بيعه وعلى قول الشيخ يجوز بيعه فروع: ~~الأول لحم المذكى مما لا يؤكل لحمه لا يصح بيعه لعدم الانتفاع به في غير ~~الاكل المحرم ولو فرض له نفع ما فكذلك لعدم اعتباره في نظر الشرع الثاني لا ~~يصح بيع الترياق لأنه يحرم تناوله لاشتماله على الخمر ولحوم الحيات ولا يحل ~~التداوي به إلا مع خوف التلف وكذا سم الأفاعي لا يحل بيعها أما السم من ~~الحشايش فإن كان لا ينتفع به أو كان يقتل قليله لم يجز بيعه لعدم نفعه وإن ~~أمكن التداوي بيسيره جاز بيعه الثالث الاليات المقطوعة من الشاة الميتة أو ~~الحية لا يحل بيعها ولا الاستصباح بدهنها مطلقا أما الدهن النجس بملاقات ~~النجاسة له فيجوز بيعه لفايدة الاستصباح به تحت المساء خاصة وللشافعي قولان ~~أحدهما لا يجوز تطهيره فلا يصح وبه قال مالك واحمد والثاني يجوز تطهيره ففي ~~بيعه عنده وجهان وفي جواز ms1960 الاستصباح قولان والأظهر عنده جوازه ومنع بيعه و ~~الدهن النجس بذاته كودك الميتة لا يجوز بيعه عنده قولا واحدا وفي الاستصباح ~~وجهان ويجوز هبة الدهن النجس والصدقة به والوصية به وكذا الكلب الجايز بيعه ~~و بعض الشافعية منع من الهبة والصدقة خاصة فروع: الأول يجوز بيع كل ما فيه ~~منفعة لان الملك سبب لاطلاق التصرف والمنفعة المباحة كما يجوز استيفائها ~~يجوز أخذ العوض عنها فيباح لغيره بذل ماله فيها توصلا إليها ودفعا للحاجة ~~بها كساير ما أبيح بيعه وسواء أجمع على طهارته كالثياب والعقار وبهيمة ~~الانعام والخيل والصيود أو مختلفا في نجاسة كالبغل والحمار وسباع البهايم ~~وجوارح الطير الصالحة للصيد كالفهد والصقر والبازي والشاهين والعقاب والطير ~~المقصود صوته كالهزار والبلبل وهذا هو الأقوى عندي وبه قال الشافعي واحمد ~~وقال بعض علمائنا يحرم بيع السباع كلها إلا الهر والمسوخ برية كانت كالفرد ~~والدب أو بحرية كالضفادع والسلاحف والطافي والجوارح كلها طايرة كانت ~~كالبازي أو ماشية كالفهد وقال أبو بكر بن عبد العزيز وابن أبي موسى لا يجوز ~~بيع الصقر والفهد ونحو هذا لأنها نجسة فأشبهت الكلب والنجاسة ممنوعة الثاني ~~الفقاع عندنا نجسة إجماعا فلا يجوز بيعه ولا شراؤه لأنه كالخمر على ما تقدم ~~خلافا للجمهور كافة وكذا النبيذ خلافا لبعض الجمهور والدم كله نجس فلا يصح ~~بيعه وكذا ما ليس بنجس منه كدم غير ذي النفس السايلة لاستحبابه وكذا يحرم ~~بيع أبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه وقيل في الأبوال كلها إلا بول الإبل ~~لفايدة PageV01P464 # الاستشفاء به والمتولد بين نجس العين وطاهرها يتبع الاسم الشرط الثاني ~~المنفعة. مسألة. لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه لأنه ليس مالا فلا يؤخذ في ~~مقابلته المال كالحبة والحبتين من الحنطة ولا نظر إلى ظهور الاشفاع إذا ~~انضم إليها أمثالها ولا إلى إنها قد توضع في الفخ أو تبذر ولا فرق بين زمان ~~الرخص والغلا ومع هذا فلا يجوز أخذ حبة من صبرة الغير فإن أخذت وجب الرد ~~فإن تلفت فلا ضمان لأنه لا مالية ms1961 لها وهذا كله للشافعي أيضا وفي وجه آخر له ~~جواز بيعها وثبوت مثلها في الذمة وليس بجيد. مسألة. لا يجوز بيع ما لا ~~ينتفع به من الحيوانات كالخفاش والعقارب والحيات وبنات وردان والجعلان ~~والقنافذ واليرابيع لخستها وعدم التفات نظر الشرع إلى مثلها في التقويم ولا ~~يثبت الملكية لاحد عليها ولا اعتبار بما يورد في الخواص من منافعها فإنها ~~مع ذلك لا تعد مالا وكذا عند الشافعي و في السباع التي لا تصلح للصيد عنده ~~وجهان لمنفعة جلودها أما العلق ففي بيعه لمنفعة امتصاص الدم إشكال وأظهر ~~وجهي الشافعي واحمد الجواز وكذا ديدان القز بترك في الشص فيصاد بها السمك ~~والأقرب عندي المنع وهو أحد الوجهين لهما لندور الانتفاع فأشبه ما لا منفعة ~~فيه إذ كل شئ فله نفع وما منع الشافعي من بيع الحمار الزمن وليس بجيد ~~للانتفاع بجلده. مسألة. ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له فيحرم بيعه كآلات ~~الملاهي مثل العود والزمر وهياكل العبادة المبتدعة كالصلب والصنم وآلات ~~القمار كالنرد والشطرنج إن كان رضاضها لا يعد مالا وبه قال الشافعي وإن عد ~~مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرمة وللشافعي ثلاثة أوجه ~~الجواز مطلقا لما يتوقع في المال والفرق بين المتخذة من الخسب؟ ونحوه ~~والمتخذة من الجواهر النفيسة والمنع وهو أظهرها لأنها آلات المعصية لا يقصد ~~بها سواها أما الجارية المغنية إذا بيعت بأكثر ما يرغب فيها لولا الغناء ~~فالوجه التحريم وبه قال احمد والشافعي في أحد الوجوه لقول النبي (ص) لا ~~يجوز بيع المغنيات (ولا أثمانهن ولا كسبهن وسئل الصادق (ع) عن بيع جواري ~~المغنيات صح) فقال شراهن و بيعهن حرام وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق ولأنه ~~بذل للمعصية والثاني تبطل إن قصد الغناء وإلا فلا والثالث وهو القياس يصح ~~ولو بيعت على أنها سازجة صح . مسألة. يصح بيع الماء المملوك لأنه طاهر ~~ينتفع به لكن يكره وسيأتى وهل يجوز بيعه على طرف النهر أو بيع التراب ~~والحجارة حيث يعم وجودها للشافعي وجهان الجواز وبه نقول لظهور ms1962 منفعته ~~والمنع لأنه سفه وكذا يجوز بيع كل ما يعم وجوده وهو مملوك ينتفع به. مسألة. ~~يجوز بيع لبن الآدميات عندنا وبه قال الشافعي لأنه طاهر ينتفع به كلبن ~~الشاة ويجوز أخذ العوض عليه في إجارة الظئر وقال أبو حنيفة ومالك لا يجوز ~~وعن أحمد روايتان كالمذهبين وهو وجه للشافعية لأنه مانع خارج من ادمى فأشبه ~~العرق ولأنه من آدمي فأشبه ساير أجزاه والفرق عدم نفع العرق ولهذا لا يباع ~~عرق الشاة ويباع لبنها وساير اجزاء الآدمي يجوز بيعها كالعبد والأمة وإنما ~~حرم في الحر لانتفاء المالك وحرم بيع المقطوع من العبد لعدم المنفعة. ~~مسألة. يجوز بيع العبد الموصى بخدمته دايما والبستان الموصى بنفعه مؤبد ~~الفائدة في الاعتاق والارهان وجميع فوايدهما لو أسقط الموصى له حقه ولا ~~يجوز بيع ما لا نفع فيه كرطوبات الانسان وفضلاته كشعره وظفره عدا اللبن على ~~ما تقدم. الشرط الثالث الملك فلا يصح بيع المباحات وما يشترك فيه المسلمون ~~قبل حيازته مثل الكلاء والماء والحطب قبل حيازتها إجماعا ولو كان في ملكه ~~فالوجه إنها له وسيأتى فيصح بيعها وعن أحمد روايتان فإن قلنا بالصحة فباع ~~الأرض لم يدخل الكلاء ولا الماء إلا أن ينص عليهما لأنها بمنزلة الزرع وكذا ~~لا يصح بيع السمك قبل اصطياده ولا الوحش قبل. # الاستيلاء عليه. مسألة. ولا يصح بيع الأرض الخراجية لأنها ملك المسلمين ~~قاطبة لا يتخصص بها أحد نعم يصح بيعها تبعا لآثار المتصرف وفي بيع بيوت مكة ~~إشكال المروى المنع وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري وأبو عبيد وكرهه إسحاق ~~لقوله (ع) في مكة لا يباع رباعها ولا يكرى بيوتها ولأنها فتحت عنوة لقوله ~~(ع) إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لا تحل ~~لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار وفي قول الجواز ~~وبه قال طاوس وعمرو بن دينار والشافعي وابن المنذر وعن أحمد روايتان لان ~~النبي صلى الله عليه وآله لما قيل له أين ينزل غدا قال ms1963 وهل ترك لنا عقيل من ~~رباع يعنى إن عقيلا باع رباع أبى طالب لأنه ورثه دون إخوته ولو كانت غير ~~مملوكة لما أثر بيع عقيل شيئا وباع جماعة من الصحابة منازلهم ولم ينكر ~~عليهم ونزل سفين بعض رباع مكة فهرب لم يعطهم أجرة فأدركوه فأخذوها منه ~~فروع: الأول الخلاف في غير مواضع النسك أما بقاع المناسك كبقاع السعي ~~والرمي وغيرهما فحكمها حكم المساجد الثاني الوجه أنه يجوز إجارة بيوت مكة ~~وقال الشيخ لا يجوز لاحد منع الحاج عن دورها لقوله تعالى " سواء العاكف فيه ~~والباد " وفيه نظر الثالث إذا بنى بمكة بآلة مجتلية من غير أرض مكة جاز ~~بيعها كما يجوز بيع أبنية الوقوف إجماعا وإن كانت من تراب الحرم وحجارته ~~فعلى الخلاف. مسألة. ولا يجوز بيع الحر بالاجماع لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله ثلاثة أنا خصمهم يوم القيمة رجل أعطى ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ~~ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجرته ولو سرقه فباعه قطع لافساده ~~لا حدا. مسألة. يشترط في الملك التمامية فلا يصح بيع الوقف لنقص الملك فيه ~~إذ القصد منه التأبيد نعم لو كان بيعه أعود عليهم لوقوع خلف بين أربابه ~~وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه جوز أكثر علمائنا بيعه خلافا للجمهور وسيأتى ~~ولا يصح بيع أم الولد بالاجماع عندنا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على ~~مولاها ولا وجه له سواها وفي اشتراط موته حينئذ خلاف لما رواه أبو بصير عن ~~الصادق (ع) في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات قال إن شاؤوا (أن ~~يبيعوها صح) باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها فإن كان لها ~~ولد قومت على ولدها من نصيبه وإن كان ولدها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم ~~يجبر على قيمتها فإن مات ولدها بيعت في الميراث إن شاء الورثة ولو مات ~~ولدها جاز بيعها مطلقا لهذه الرواية وكذا لو كانت مرهونة وسيأتى ولا يصح ~~بيع الرهن لتعلق حق المرتهن به ونقصان ms1964 ملك الراهن ما لم يجز المرتهن (لان ~~الحق لا يعدوهما بلا خلاف ولو باع ولم يعلم المرتهن) ففك لزم البيع لانتفاء ~~المعارض ومن أبطل بيع الفضولي لزم الأبطال هنا. مسألة. الأقوى بين علمائنا ~~صحة بيع الجاني سواء كانت جنايته عمدا أو خطأ أوجبت القصاص أو لا على النفس ~~أو ما دونها وبه قال أبو حنيفة واحمد والشافعي في أحد قوليه لأنه حق غير ~~مستقر في الحال يملك من أدائه غيره فلم يمنع البيع كالزكاة ولو أوجبت ~~قصاصها فهو يرجى سلامته ويخشى تلفه فأشبه المريض وقال بعض علمائنا لا يصح ~~بيعه وهذا القول الآخر للشافعي لأنه تعلق برقبة حق آدمي فمنع صحة بيعه ~~كالرهن بل حق الجناية آكد لتقدمها عليه والفرق إن الحق منحصر في الرهن لا ~~يملك سيده إبداله ثبت فيه برضاه وثيقة الدين فلو أبطله بالبيع بطل حق ~~الوثيقة الذي التزمه برضاه وللشافعي قول ثالث وقوعه موقوفا إن فدى فقد لزم ~~وإلا فلا إذا عرفت هذا فإن باعه وأوجبت الأرش أو القود فعفى إلى مال فداه ~~السيد بأقل الامرين عند أكثر علمائنا وعند الباقين بالأرش ويزول الحق عن ~~رقبة العبد يبيعه لان الخيار للسيد فإذا باعه فقد اختار الفداء فيتعين عليه ~~ولا خيار للمشترى لعدم الضرر فإن الرجوع على غيره مع يسار المولى وبه قال ~~احمد وأبو حنيفة وبعض الشافعية وقال بعضهم لا يلزم السيد فداه إذا كثر ما ~~فيه إنه التزم الفداء فلا يلزم كما لو قال الراهن أنا أقضى الدين من غير ~~الرهن والفرق إنه أزال ملكه عن الجاني فلزمه الفداء كما لو قبله بخلاف ~~الرهن وإن كان معسرا لم يسقط حق المجني عليه من الرقبة ما لم يجز البيع ~~أولا فإن البايع إنما يملك نقل حقه عن رقبته بفدائه ولا يحصل من ذمة المعسر ~~فيبقى الحق مقدما على حق المشترى ويتخير المشترى الجاهل في الفسخ فيرجع ~~بالثمن معه أو مع الاستيعاب لان أرش مثل هذا جميع ثمنه وإن لم يستوعب رجع ~~بقدر أرشه ولو علم تعلق ms1965 الحق به فلا PageV01P465 # رجوع ولو اختار المشترى الفداء فله والبيع بحاله لقيامه مقام البايع ~~التخير وحكمه في الرجوع فيما فداه به على البايع حكم قضاء الدين عنه ~~وللشافعي في المعسر قولان البطلان صيانة لحق المجني عليه وإثبات الخيار ~~للمجني عليه فينفسخ البيع ويباع في الجناية وإن أوجبت قصاصا تخير المشترى ~~الجاهل بين الرد والأرش فإن اقتص منه احتمل تعين الأرش وهو قسط قيمة ما ~~بينه جانيا وغير جان ولا يبطل البيع من أصله وبه قال احمد وبعض الشافعية ~~لأنه تلف عند المشترى بالعيب الذي كان فيه فلم يوجب الرجوع لجميع الثمن ~~كالمريض والمرتد وقال أبو حنيفة والشافعي يرجع جميع الثمن لان تلفه بمعنى ~~استحق عليه عند البايع فجرى مجرى إتلافه وينتقص بالردة والمرض والتلف غير ~~الاتلاف ولو أوجبت قطع عضو فقطع عند المشترى فقد تعيب في يده فإن استحقاق ~~القطع دون حقيقته وفي منع رده بعيبه إشكال وعن أحمد روايتان ولو اشتراه ~~عالما بعيبه فلا رد ولا أرش وبه قال الشافعي واحمد. مسألة. المرتد إن كان ~~عن فطرة ففي صحة بيعه نظر ينشأ من تضاد الحكمين ومن بقاء الملك فإن كسبه ~~لمولاه إما عن غير فطرة فالوجه صحة بيعه لعدم حتم قتله لاحتمال رجوعه إلى ~~الاسلام فكذا القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه فإن لم تتب إلا ~~بعدها فالأقرب صحة بيعه لأنه قن يصح إعتاقه ويملك استخدامه فصح بيعه كغير ~~القاتل ولامكان الانتفاع به إلى حين القتل ويعتق فينجر ولاء أولاده فصح ~~بيعه كالمريض المأيوس من برؤه ويحتمل العدم لتحتم قتله وإتلاف ماليته ~~وتحريم إبقائه فصار بمنزلة ما لا نفع فيه والمنفعة التامة إلى قتله لا ~~يتمهد بها محلا للبيع كمنفعة المعينة في سد يتق؟ وإطعام كلب والأقوى الأول ~~لثبوت أحكام الحياة ووجوب القتل غير مانع كمرض المأيوس من برؤه والميتة لم ~~يكن لها نفع سابق ولا لاحق وللحنابلة قولان كالوجهين. مسألة. # لا يجوز بيع المكاتب لانتفاء السلطنة عليه إلا بالاستيفاء سواء كان ~~منطلقا أو مشروطا ما لم ms1966 يعجز المشروط فإن عجز ففي اشتراط تقديم الفسخ إشكال ~~ويصح بيع المدبر لبقاء الملك فيه ويبطل تدبيره حينئذ خلافا للشيخ وسيأتى ~~وكذا يصح بيع الموصى به أما الموهوب مع جواز الرجوع وذو الخيار فإنه يوجب ~~فسخ السابق وهل يصح قال بعض علمائنا نعم وهو الأقوى وإلا لم يكن مبطلا إذ ~~لا أثر للفاسد فيتضمن الحكمين وقال بعضهم بالنفي لعدم مصادفة الملك. مسألة. ~~العبد إن لم يكن مأذونا له في التجارة لم يمض بيعه ولا شراؤه بعين المال ~~لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه وهل يقع باطلا أو موقوفا على رضي السيد ~~الأقرب عندي الثاني وهو أحد وجهي الحنابلة كالفضولي والاخر البطلان لأنه ~~تصرف من المحجور عليه وأما الشراء بثمن في الذمة فالأقوى المنع لأنه لو صح ~~فإما أن يثبت الملك له وهو ليس أهلا له أو لسيده فإما بعوض على السيد وهو ~~لم يرض به أو على العبد فكيف يحصل أحد العوضين لغير من يلزمه الثاني ويحتمل ~~الصحة لتعلقه بالذمة ولا حجر على ذمته وللشافعي قولان فإن قلنا بها احتمل ~~أن يكون للسيد لأنه أحق بما في يد عبده منه كالصيد والبايع إن علم رقه ~~انتظر العتق وليس له الرجوع في العين فيكون كهلاكه في يد العبد وإن جهل فإن ~~شاء صبر وإن شاء فسخ ورجع في العين لاعساره وأن يكون للعبد فللسيد إقراره ~~عليه وانتزاعه وللبايع الرجوع في عين المبيع ما دام في يد العبد وإن تلف في ~~يد العبد صبر إلى العتق وإن انتزعه السيد ملكه لما مر وهل يرجع البايع ~~وجهان للشافعي والأقرب عندي الرجوع مع الجهل برقه لا مع العلم وإن تلف ~~استقر الثمن في ذمته دون السيد مع العلم بالرق وفي الجهل إشكال وإن قلنا ~~بالبطلان فللبايع أخذه من يد السيد أو العبد وإن كان تالفا فله القيمة أو ~~المثل فإن تلف في يد السيد رجع عليه لتلف ماله في يده وإن شاء انتظر لأنه ~~الآخذ وإن تلف في يد العبد فالرجوع عليه يتبع ms1967 به بعد العتق وبه قال الشافعي ~~وهو أحد روايتي احمد وفي الأخرى يتعلق برقبته واقتراض العبد كشرائه وأما ~~المأذون له فيصح تصرفه فيما أذن له فيه وسيأتى تفصيل ذلك إن شاء الله ~~تعالى. الشرط الرابع. القدرة على التسليم وهو إجماع في صحة البيع ليخرج ~~البيع عن أن يكون بيع غرر والقدرة قد ينتفى حسا كالآبق وشرعا كالرهن ~~والمشهور عند علمائنا إنه لا يصح بيع الآبق منفردا وإن عرفا مكانه وبه قال ~~مالك والشافعي واحمد وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي لان النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى عن بيع الغرر وهذا غرر وفي الصحيح عن رفاعة عن الكاظم (ع) ~~قلت له يصلح أن اشترى من القوم الجارية الآبقة فأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ~~فقال لا يصح شراؤها إلا أن يشتري معها منهم شيئا ثوبا أو متاعا فيقول لهم ~~اشترى منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فإن ذلك جايز ولأنه ~~غير مقدور على تسليمه فأشبه الطير في الهواء أو قال بعض علمائنا بالجواز ~~وبه قال شريح وابن سيرين واشترى ابن عمر من بعض ولده بعيرا شاردا لأنه ~~مملوك فصح فروع: - آ - لو باع الآبق على من هو في يده أو على من يتمكن من ~~أخذه صح لانتفاء المانع - ب - لو باع الآبق منضما إلى غيره صح فإن لم يظفر ~~به لم يكن له رجوع على البايع بشئ وكان الثمن في مقابلة الضميمة لقول ~~الصادق (ع) فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه - ج - ~~الضال يمكن حمله على الآبق لثبوت المقتضى وهو تعدد التسليم والعدم لوجود ~~المقتضى لصحة البيع وهو العقد فعلى الأول يفتقر إلى الضميمة ولو تعذر ~~تسليمه كان الثمن في مقابلة الضميمة وعلى الثاني لا يفتقر ويكون في ضمان ~~البايع إلى أن يسلمه أو يسقط عنه ومنع الشافعي من بيع الضال كالآبق لتعذر ~~التسليم. مسألة. لا يصح بيع السمك في الماء وهو قول أكثر العلماء كالامامية ~~و الشافعي وأبي حنيفة ومالك واحمد والحسن والنخعي وأبى ms1968 يوسف وأبى ثور ولا ~~نعلم لهم مخالفا وإنما يصح بشروط ثلاثة كونه مملوكا وكون الماء رقيقا لا ~~يمنع المشاهدة وإمكان صيده وإن كان في بركة لا يمكنه الخروج منها وهي صغيرة ~~صح البيع وبه قال الشافعي لامكان التسليم فيه ولو كان البركة كبيرة واحتيج ~~في أخذه إلى تعب شديد فالأقوى صحة البيع وهو أضعف وجهي الشافعي والأظهر ~~عنده المنع كالآبق والفرق علم القدرة مع المشقة هنا ولو كان في أجمة لم يجز ~~بيعه عند أكثر العلماء وقال ابن أبي ليلى وعمر بن عبد العزيز فيمن له أجمة ~~تحبس السمك فيها يجوز بيعه لأنه يقدر على تسليمه ظاهرا فأشبه ما يحتاج إلى ~~مؤنة في كيله ونقله وهو خطأ لأنه مجهول فأشبه بيع اللبن في الضرع ولو ضمه ~~مع القصب فأقوى الوجهين لنا البطلان إلا مع العلم بهما وإمكان التسليم وروى ~~لنا الجواز. مسألة. لا يصح بيع الطير في الهواء سواء كان مملوكا أو غيره ~~إجماعا لأنه في المملوك وغيره غرر وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن ~~الغرر وفسر بأنه بيع السمك في الماء والطير في الهواء ولو باع الحمام ~~المملوكة وهو طاير فإن كان يألف الرجوع فالأقوى الجواز وهو أضعف وجهي ~~الشافعي للقدرة على التسليم كالعبد المنفذ في شغل والأقوى عنده المنع وبه ~~قال احمد إذ لا قدرة في الحال وليس له وازع يوثق به وينتقض بالغايب فإنه ~~غير مقدور عليه في الحال وإن كان في البر حينئذ قال الشيخ إن كان مفتوحا لم ~~يصح بيعه لأنه إذا قدر على الطيران لم يكن تسليمه وبه قال الشافعي واحمد ~~وإن كان مغلقا جاز إجماعا. مسألة. لو باع ماله المغصوب فإن كان يقدر على ~~استرداده وتسليمه صح البيع كالوديعة إجماعا وإن لم يقدر لم يصح بيعه ممن لا ~~يقدر على انتزاعه من يده وبه قال الشافعي لعدم القدرة على التسليم ولو باعه ~~ممن يقدر على انتزاعه من يده فالأقوى عنده الصحة وهو أصح وجهي الشافعي لان ~~القصد الحصول للمشترى والأضعف البطلان ms1969 لعجز البايع وعلى قولنا إن علم ~~المشترى حال البيع فلا خيار له وبه قال الشافعي ولو عرض له عجز؟ فكذلك وهو ~~إحدى وجهي الشافعي لسقوطه حال البيع فلا يتجدد بعده لعدم موجبه والاخر ~~الثبوت وإن جهل فله الخيار إذ ليس عليه تحمل كلفة الانتزاع ولو علم بالغصب ~~وعجز البايع فاشتراه كذلك فالوجه عندي الصحة ولا خيار له سواء قدر على ~~انتزاعه أو لا. مسألة. لو باع عضوا من عبد أو شاة لم يصح لتعذر التسليم حسا ~~إذ لا يمكن إلا بفصله وهو يفسد ماليته PageV01P466 # أو ينقصها وكذا لو باع نصفا معينا من سيف أو إناء لان التسليم لا يمكن ~~إلا بالقطع والكسر وفيه نقص وتضييع للمال وهو ممنوع منه وكذا قال الشافعي ~~والوجه اعتبار المصلحة فإن اقتضت فعله بأن يحتاج البايع إلى الثمن فيجوز أن ~~ينقص مالية نفسه لمصلحته ولو باع نصفا معينا من ثوب ينقص قيمته بالقطع ~~فالأقوى عندي الجواز وهو أضعف وجهي الشافعية كما لو باع ذراعا معينا من أرض ~~وأظهرهما المنع لحصول الضرر في التسليم ولو كان لا ينقص بالقطع جاز وهو أصح ~~وجهي الشافعية لزوال المانع الشرط الخامس. العلم بالعوضين. مسألة. أجمع ~~علماؤنا على أن العلم شرط فيهما ليعرف ما الذي ملك بإزاء ما يدل فينتفى ~~الغرر فلا يصح بيع الغايب ما لم يتقدم رؤيته مع عدم تغيره أو وصفه وصفا ~~يرفع الجهالة وبه قال الشعبي والنخعي والأوزاعي والحسن البصري و عبد الله ~~بن الحسن العنبري ومالك وإسحاق والشافعي في أصح القولين واحمد في إحدى ~~الروايتين لنهيه (ع) عن الغرر ولأنه باع ما لم يره ولم يوصف فلم يصح كبيع ~~النوى في التمر ولأنه نوع بيع فلم يصح مع الجهل بصفة المبيع كالسلم وقال ~~أبو حنيفة في القول الثاني واحمد في الرواية الثانية بالصحة لقوله تعالى " ~~وأحل الله البيع " ولأنه عقد معاوضة فلا يفتقر (صحته صح) أي رؤية المعقود ~~عليه كالنكاح والآية ليست للعموم إذ ليست من صيغه سلمنا لكنه مخصوص بما ~~تقدم والنكاح لا يقصد ms1970 فيه المعاوضة ولا يفسد بفساد العوض ولا يترك ذكره ولا ~~يدخله شئ من الخيارات وفي اشتراط لزومه مشقة على المخدرات وإضرار بهن. ~~فروع: الأول القايلون بالجواز اختلفوا فأثبت أبو حنيفة للمشترى خيار الرؤية ~~وهو رواية عن أحمد وفي الأخرى لا يثبت أما البايع فلا تثبت له عند أبي ~~حنيفة خيار - ب - من الشافعية من طرد القولين فيما إذا لم يره البايع وفيما ~~لم يره المشترى ومنهم من قطع بالبطلان فيما لم يره البايع لأنه المالك ~~للتصرف واجتناب هذا الغرر يسهل عليه والقولان في البيع والشراء يجريان في ~~إجارة الغايب والصلح عليه وجعله رأس مال السلم وفي صحة اصداقه و الخلع عليه ~~وفي هبة الغايب ورهنه وهما أولي عندهم بالصحة إذ ليسا من عقود المعاينات ~~وفي بيع الأعمى وشرائه طريقان أحدهما إنه على قولين والثاني القطع بالمنع ~~وقد تقدم - ج - يشترط رؤية ما هو مقصود بالبيع كداخل الثوب فلو باع ثوبا ~~مطويا أو عينا حاضرة لا يشاهد منها ما يختلف الثمن لأجله كان كبيع الغايب ~~تبطل إن لم يوصف وصفا يرفع الجهالة وهو قول المشترطين ولو كان مما يستدل ~~برؤية بعضه على الباقي كظاهر صبرة الحنطة والشعير صح البيع لان الغالب عدم ~~تفاوت أجزائها ثم إن خالف الظاهر الباطن فله الخيار وهو قول الشافعي تفريعا ~~على اشتراط الرؤية وعنه قول آخر إنه لا يكفي رؤية ظاهر الصبرة بل يجب ~~تقلبها ليعلم حال باطنها وكذا صبرة الجوز واللوز والدقيق والمايعات في ~~الظروف ولا يكفي رؤية ظاهر صبرة البطيخ والرمان وأعلى سلة العنب والخوخ ~~للتفاوت غالبا - د - لو أراه أنموذجا وقال بعتك من هذا النوع كذا فهو باطل ~~إذ لم يعين مالا ولا وصف ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم وهو أصح وجهي ~~الشافعي - ه‍ - لو أراه أنموذجا وبنى أمر البيع عليه نظر إن قال بعتك من ~~هذا النوع كذا فهو باطل لأنه لم يعين مالا ولو راعى شروط السلم ولا يقوم ~~ذلك مقام الوصف في السلم وهو أصح وجهي الشافعي لان ms1971 اللفظ والوصف يمكن ~~الرجوع إليه عند الاشكال ولو قال بعتك الحنطة التي في هذا البيت وهذا ~~الأنموذج منها فإن لم يدخل الأنموذج في البيع لم يصح وهو أصح وجهي الشافعي ~~لأن المبيع غير مرئى ولا يمكن الرجوع إليه عند الاشكال بخلاف استقصاء ~~الأوصاف والثاني الصحة تنزيلا له منزلة استقصاء الوصف وإن أدخله صح (على ~~أصح صح) وجهي الشافعي كما لو رأى بعض الصبرة وعندي في الفرق إشكال - و - لو ~~كان بعض المرئ لا يدل على الباقي لكن كان صوانا له خلقة كقشر الرمان والعفص ~~كفت رؤيته وإن كان المقصود مستورا لان صلاحه في بقائه فيه وكذا الجوز ~~واللوز في قشرهما الاعلى وهو قول الشافعي وتباع بشرط الصحة فإن ظهر معيبا ~~بعد كسره فإن كان له حينئذ فيه فللمشتري الأرش خاصة وإلا فله الثمن أجمع ~~وهل يصح بيع اللب وحده الأقرب عندي جوازه للأصل السالم عن معاوضة الغرر ~~لأنا إنما نجوزه على تقدير ظهور الصحة وقال الشافعي لا يجوز إذ لم يمكن ~~تسلميه إلا بكسر القشر وفيه تغيير عين المبيع وليس بجيد - ز - لا يكفي رؤية ~~المبيع من وراء زجاجة مع قصور الرؤية إذ لا يتعلق صلاحه بكونه فيها ويجوز ~~بيع الأرض المغشية بالماء إذا لم يمنع مشاهدتها. مسألة. # يشترط رؤية البايع والمشترى جميعا أو وصفه لهما أو لأحدهما ورؤية الاخر ~~فلو لم يرياه أو أحدهما ولا وصف له بطل والقايلون بصحة البيع مع عدم الرؤية ~~والوصف اختلفوا وذهب الشافعي إلى ثبوت الخيار للبايع لأنه جاهل بصفة العقد ~~فأشبه المشترى وبه قال احمد وقال أبو حنيفة لا خيار له لأنا لو جعلنا له ~~الخيار ليثبت لتوهم الزيادة (والزيادة صح) في المبيع لا يثبت الخيار. فروع: ~~الأول كل موضع ثبت الخيار إما مع الوصف عندنا أو مطلقا عند المجوزين فإنما ~~يثبت عند رؤية المبيع على الفور لأنه خيار الرؤية فيثبت عندها وبه قال احمد ~~وله آخر إنه يتقيد بالمجلس كخيار المجلس (وجدت الرؤية فيه لأنه خيار ثبت ~~بمقتضى العقد من غير شرط ms1972 فيقيد بالمجلس كخيار المجلس صح) والوجهان للشافعية ~~وأصحهما عندهم الثاني - ب - لو اختار الفسخ قبل الرؤية مع الوصف عندنا لم ~~يكن له ذلك إذ الفسخ منوط بالمخالفة بين الموجود والموصوف ومن جوز بيعه من ~~غير وصف قال احمد منهم الفسخ لأن العقد غير لازم في حقه فملك الفسخ كحالة ~~الرؤية وهو أصح وجهي الشافعي وفي الاخر لا ينفسخ - ج - إذا اختار امضاء ~~العقد قبل الرؤية لم يلزم لتعلق الخيار بالرؤية وبه قال احمد والشافعي في ~~أظهر الوجهين - د - لو تبايعا بشرط عدم الخيار للمشترى لم يصح الشرط وبه ~~قال احمد والشافعي في أظهر الوجهين وهل يفسد البيع الأقوى عندي ذلك وسيأتى. ~~مسألة. يشترط في بيع خيار الرؤية وصف المبيع وصفا يكفي في السلم عندنا وإذا ~~فعل ذلك صح البيع في قول أكثر العلماء لانتفاء الجهالة بذكر الأوصاف فصح ~~كالسلم وعن أحمد والشافعي وجهان أحدهما إنه لا يصح حتى يراه لان الصفة لا ~~تحصل بها معرفة المبيع فلم يصح البيع بها ويمنع عدم المعرفة مع ذكر الأوصاف ~~أما ما لا يصح السلم فيه فلا يصح بيعه بالصفة لعدم ضبطه فروع: - آ - إذا ~~وصفه ووجده على الصفة لم يكن له الفسخ عند علمائنا أجمع وبه قال محمد بن ~~سيرين واحمد وأيوب ومالك وإسحاق والعنبري وأبو ثور وابن المنذر لأنه سلم له ~~المعقود بصفاته فلم يكن له خيار كالمسلم فيه ولأنه مبيع موصوف فلم يكن ~~للعاقد فيه الخيار في جميع الأحوال كالسلم وقال الثوري وأصحاب الرأي له ~~الخيار بكل حال لأنه يسمى خيار الرؤية وللشافعية وجهان كالمذهبين وكونه ~~خيار الرؤية إذا لم يجده على الوصف - ب - لو وجده بخلاف الوصف فله الخيار ~~قولا واحدا ويسمى خيار الخلف في الصفة لأنه وجد الموصوف بخلاف الصفة فلم ~~يلزمه كالسلم - ج - لو اختلفا فقال البايع لم يختلف صفته وقال المشترى قد ~~اختلفت قدم قول المشترى لأصالة براءة ذمته من الثمن فلا يلزمه ما لم يقربه ~~أو يثبت بالبينة - د - يصح بيع الغايب إذا كانا قد شاهداه ms1973 ولا يتطرق إليه ~~التغيير غالبا كالأرض وأواني الحديد أو كان مما لا يتغير في المدة المتخللة ~~بين الرؤية والعقد ذهب إليه علمائنا وهو قول لعامة العلماء لوجود المقتضى ~~وهو العقد خاليا عن مفسدة الجهالة فتثبت الحكم كما لو شاهداه حالة العقد إذ ~~الشرط العلم ولا يحصل بالمشاهدة زيادة فيه وللشافعي قول آخر إنه لا يصح ~~واشترط مقارنة الرؤية للعقد وهو رواية أخرى عن أحمد وهو محكي عن الحكم ~~وحماد لان ما كان شرطا في صحة العقد يجب أن يكون موجودا حال العقد كالقدرة ~~على التسليم والجواب القول بالموجب فإن الشرط العلم وهو ثابت حال العقد ~~وينقض بما لو شاهدا دارا ووقفا في بيت منها وتبايعا أو أرضا ووقفا في طرفها ~~صلح إجماعا مع عدم المشاهدة للكل في الحال فروع: - آ لو رآه وقد تغير عما ~~كان لم يتبين بطلان البيع وهو أصح وجهي الشافعي لكن للمشتري الخيار وإن لم ~~يتغير لزم البيع قولا واحدا - ب - لو كان المبيع مما يتغير في مثل تلك ~~المدة غالبا لم يصح البيع لأنه مجهول وبه قال الشافعي واحمد وإن احتمل ~~التغيير وعدمه PageV01P467 # وإن كان حيوانا فالأقرب عندي جواز بيعه وهو أصح وجهي الشافعي لأن الظاهر ~~بقاؤه بحاله ولم يعارضه طاهر غيره فإن وجده متغيرا فله الخيار ويقدم قول ~~المشترى لو ادعى التغيير لان البايع يدعى عليه الاطلاع على المبيع على هذه ~~الصفة والرضا به والمشترى ينكره وهو أحد قولي الشافعي وأضعفهما تقديم قول ~~البايع لأصالة عدم التغير واستمرار العقد وفي أضعف وجهي الشافعي بطلان ~~البيع لما فيه من الغرر - ج - لو شاهده أحدهما دون الاخر يثبت الخيار للاخر ~~مع الوصف عندنا ومطلقا عند من جوز بيع الغايب. مسألة. البيع بالصفة نوعان ~~بيع عين معينة كقوله بعتك عبدي التركي ويذكر صفاته فيصح العقد عليه فينفسخ ~~برده على البايع وتلفه قبل قبضه لكون المعقود عليه معينا فيزول العقد بزوال ~~محله ويجوز التفرق قبل قبض ثمنه وقبضه كبيع الحاضر وبيع موصوف غير معين مثل ~~بعتك عبدا تركيا ms1974 ويستقصى في الوصف كالسلم فإن سلم إليه غير ما وصف فرده أو ~~على ما وصف فأبدله لم يفسد العقد إذ لم تقع على عين هذا فلا ينفسخ برده ~~كالسلم وهل يجب قبض الثمن أو البيع قبل التفرق الوجه المنع وقال الشافعي ~~واحمد لا يجوز التفرق قبل أخذ قبض أحد العوضين كالسلم ونمنع المساواة لأنه ~~بيع الحال فأشبه بيع العين. مسألة. لا يصح بيع اللبن في الضرع عند علمائنا ~~أجمع وبه قال الشافعي وإسحاق واحمد ونهى عنه ابن عباس وأبو هريرة وكرهه ~~طاووس ومجاهد لان النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يباع صوف على ظهر أو لبن ~~في ضرع وسأله سماعة عن اللبن يشترى و هو في الضرع قال لا والظاهر أن ~~المسؤول الصادق (ع) ولجهالة قدرة ووصفه ولأنه يحدث شيئا فشيئا وقال مالك ~~إذا عرفا قدر الحلاب في كل دفعة صح وإن باعه أياما معلومة وأجازه الحسن ~~وسعيد بن جبير ومحمد بن مسلم كلبن الظئر والحاجة فارقة. تذنيب سوغ الشيخ ~~بيع اللبن في الضرع إذا ضم إليه ما يحتلب منه مع مشاهدة المحلوب لقول سماعة ~~إلا أن يحلب في سكرجة فيقول اشترى منك هذا اللبن في السكرجة وما في ضرعها ~~بثمن مسمى فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في السكرجة والأشهر عندنا البطلان ~~إذ ضم المعلوم إلى المجهول لا يصيره معلوما. مسألة. اختلف علماؤنا في بيع ~~الصوف على ظهور الغنم والأشهر المنع وبه قال أبو حنيفة والشافعي وهو إحدى ~~الروايته عن أحمد لأنه (ع) نهى أن يباع صوف على ظهر ولأنه متصل بالحيوان ~~فلم يجز إفراده بالعقد كأعضائه وقال بعض علمائنا بالجواز وبه قال مالك ~~والليث بن سعد وهو رواية أخرى عن أحمد وهو الأقوى عندي لما رواه إبراهيم ~~الكرخي قال (قلت صح) للصادق (ع) ما يقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة ~~نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما قال لا بأس بذلك إن لم يكن في ~~بطونها حمل كان رأس ماله في ms1975 الصوف وهو يدل على المطلوب لان ضم المجهول إلى ~~مثله لا يؤثر في العلم فبقى أن يكون الصوف مقصود بالذات والحمل بالعرض ~~ولأنه مبيع مملوك مشاهد يجوز بيعه بعد تناوله فجاز بيعه قبل تناوله كالثمار ~~ولوجود المقتضى وعدم المانع وهو الجهالة كالرطبة بخلاف الأعضاء لتعذر ~~تسليمها مع سلامة الحيوان ولا فرق بين بيعه قبل التذكية وبعدها خلافا ~~للشافعي لعدم الايلام حينئذ. مسألة. لا يجوز بيع الملاقيح وهي ما في بطون ~~الأمهات ولا المضامين وهي ما في أصلاب الفحول جمع ملقوح يقال لقحت الناقة ~~والولد ملقوح به إلا أنهم استعملوه بحذف الجار وقيل جمع ملقوحة من قولهم ~~لقحت كالمجنون من جن وجمع مضمون يقال ضمن الشئ إلى تضمنه واستسره ومنهم من ~~عكس التفسيرين ولا نعرف خلافا بين العلماء في فساد هذين البيعين للجهالة و ~~عدم القدرة على التسليم لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الملاقيح ~~والمضامين ولا خلاف فيه. تذنيب لو باع الحمل مع أمه جاز إجماعا سواء كان في ~~الآدمي أو غيره ولو ضم الحمل إلى الصوف قال الشيخ يجوز كما لو ضم إلى الام ~~ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن ذلك لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان ~~رأس ماله في الصوف وفيه إشكال أقربه الجواز إن كان الحمل تابعا للمقصود ~~وإلا فلا. مسألة. يحرم بيع عسيب الفحل وهو نطفته لأنه غير متقوم ولا معلوم ~~ولا مقدور عليه ولا نعلم فيه خلافا لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عنه ~~أما إجارة الفحل للضراب فعندنا مكروهة وليست محرمة وهو أضعف وجهي الشافعي ~~وبه قال مالك لأنها منفعة مقصورة يحتاج إليها في كل وقت فلو لم يجز الإجارة ~~فيها تعذر تحصيلها لعدم وجوب البذل على المالك وقال أبو حنيفة والشافعي في ~~أصح وجهيه واحمد إنها محرمة لأنه صلى الله عليه وآله نهى عن عسيب الفحل ~~ولأنه لا يقدر على تسليمه فأشبه إجارة الآبق لأنه متعلق باختيار الفحل ~~وشهوته ولان القصد هو الماء وهو مما ms1976 لا يجوز افراده بالبيع ونحن نقول بموجب ~~النهى لتناوله البيع أو التنزيه ونمنع انتفاء القدرة والعقد وقع على ~~الانزاء والماء تابع كالظئر. فروع: الأول الانزاء غير مكروه والنهى غير ~~متوجه إلى الضراب بل إلى العوض عليه وقد سئل الرضا (ع) عن الحمر؟ ننزيها ~~على الرمك لينتج البغال أيحل ذلك قال نعم أنزها الثاني إذا استأجر للضراب ~~فالوجه عدم الاستحقاق إلا مع إنزال الماء في فرج الدابة لأنه و إن كان ~~تابعا لكنه المقصود كالاستيجار على الارضاع الثالث حرم احمد أخذ الأجرة على ~~الضراب دون إعطائها لأنه بذل ماله لتحصيل مباح يحتاج إليه وليس بجيد إذ ~~تسويغ الاعطاء يستلزم تسويغ الاخذ الرابع لو أعطى صاحب الفحل هدية أو كرامة ~~من غير إجارة جاز وبه قال الشافعي واحمد وهو ظاهر على مذهبنا لأنه سبب مباح ~~فجاز اخذ الهدية عليه وعن أحمد رواية بالمنع الخامس نهى النبي صلى الله ~~عليه وآله عن حبل الحبلة وفسرها بأمرين نتاج النتاج وهو بيع حمل ما تحمله ~~الناقة وجعله أجلا كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة ~~وهو بمعنييه باطل لجهالته وجهالة الاجل. مسألة. بيع الملابسة والمنابذة ~~والحصاة باطل بالاجماع لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك كله ~~والملامسة أن يبيع شيئا ولا يشاهده على أنه متى لمسه وقع البيع وهو ظاهر ~~كلام احمد ومالك والأوزاعي وله تفاسير ثلاثة أن يجعل اللمس بيعا بأن يقول ~~صاحب الثوب للراغب إذا لمست ثوبي فهو مبيع منك بكذا وهو باطل لما فيه من ~~التعليق وقال بعض الشافعية إنه من صور المعاطاة وأن يأتي بثوب مطوى له في ~~ظلمه فيلمسه الراغب ويقول صاحب الثوب بعتك بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام ~~النظر ولا خيار لك إذا رأيته فسره الشافعي قال بعض الشافعية إن أبطلنا بيع ~~الغايب بطل وإلا صح تخريجا من تصحيح شرط نفى الخيار وإن بيعه على أنه إذا ~~لمسه وجب البيع وسقط خيار المجلس وغيره ويبطل عقده لفساد الشرط والوجه عندي ~~صحته إن كان قد ms1977 نظره والمنابذة قيل أن يجعل النبذ بيعا بأن يقول أنبذ إليك ~~ثوبي بعشرة ثم ينبذه ويكتفيان به بيعا وقيل أن يقول بعتك كذا بكذا على انى ~~إذا أنبذته إليك فقد وجب البيع قال هما الشافعية وظاهر كلام احمد ومالك ~~والأوزاعي أن يقول إذا نبذته إلى فقد اشتريته بكذا وقيل طرح الرجل ثوبه ~~بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه والحصاة أن يقول ارم هذه ~~الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا وقيل أن يقول بعتك من هذه الأرض مقدار ~~ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا وقيل أن يقول بعتك هذا بكذا على أنى ~~متى رميت هذا الحصاة وجب البيع ولا نعلم خلافا في بطلان الجميع. مسألة. يجب ~~ذكر جنس المبيع أو مشاهدته عند علمائنا أجمع بأن يقول بعتك عبدي أو فرسى ~~ولا يكفي أن يقول بعتك ما في كمي أو خزانتي أو ما ورثته من أبى مع جهالة ~~المشترى وهو أحد قولي الشافعي للجهالة وله آخر الجواز لان المعتبر في بيع ~~الغايب كون المبيع متعينا والجهالة لا يزول بذكر الجنس فلا معنى لاشتراطه ~~ولا يكفي ذكر الجنس بل لابد من ذكر النوع بأن يقول عبدي التركي وهو ظاهر ~~قول الشافعي ولا يكفي ذكرهما عندنا إلا مع ذكر الصفات الرافعة للجهالة وبه ~~قال مالك للجهالة معه وهو أضعف قولي الشافعي وأصحهما وبه قال أبو حنيفة ~~الاكتفاء نعم لو كان له عبدان من ذلك النوع فلابد وأن يزيد ما يقع به ~~التبيين ويشترط ذكر صفات السلم ليرتفع الجهالة وهو أحد وجهي الشافعي وبه ~~قال احمد وأظهرهما الاكتفاء بمعظم الصفات. مسألة. يجب العلم بالقدر فالجهل ~~به فيما في الذمة ثمنا كان. PageV01P468 # أو مثمنا مبطل فلو قال بعتك ملء هذا البيت حنطة أو بزنة هذه الصبخة ذهبا ~~لم يصح السلم وبه قال الشافعي وأبو حنيفة للغرر وقال بعتك ثوبي هذا بما باع ~~به فلان فرسه وهما لا يعلمانه أو أحدهما لم يصح وهو أظهر وجهي الشافعي ~~للجهالة وله آخر الجواز ms1978 لامكان الاستكشاف وثالث إن حصل العلم قبل التفرق صح ~~العقد ولو قال بعتك بألف من الدراهم والدنانير بطل للجهل بقدر كل منهما إذ ~~لا فرق بينه وبين بعتك بألف بعضها ذهب وبعضها فضة وبه قال الشافعي واحمد ~~وعن أبي حنيفة إنه يصح ويتساويان فيه كالاقرار ويبطل بأنه لو فسره بغير ~~التسوية صح ولو اقتضى التسوية لم يصح ولو باع الثوب برقمه وهو الثمن ~~المكتوب عليه فإن علما به صح إجماعا لأنه بيع بثمن معلوم وقدره وكرهه طاووس ~~ولو لم يعلماه بطل ولو قال بعتك بمأة دينار وإلا عشرة دراهم لم يصح إلا أن ~~يعلما قيمة الدينار بالدراهم وكذا لو قال بعتك بدينار غير درهم أو إلا ~~درهما مسألة. يجب العلم بنوع الثمن من ذهب أو فضة بالدراهم ولا يصح لو كان ~~مجهولا ولو أطلق وفي البلد نقل واحد يعلمانه انصرف الاطلاق إليه عملا ~~بالظاهر وكذا لو تعذرت وغلب أحدهما وإن كان فلوسا إلا أن يعين غيرها ولو ~~تعددت وتساوت وجب التعيين فإن أبهم بطل وبه قال الشافعي وأبو حنيفة للجهالة ~~وكما ينصرف المطلق إلى الجنس الغالب أو المتحد كذا ينصرف في الوصف إلى ~~الغالب بأن يختلف النقود كالراضية والرضوية وإن اتحد النوع وكذا الصحيح ~~والكسر ولو لم يكن هناك غالب وجب التعيين وإلا بطل البيع وبه قال الشافعي ~~لما تقدم. مسألة. لو كان لكل منهما عبد فباعهما صفقة واحدة بثمن واحد صح ~~البيع سواء كانا متساويين في القيمة أو لا وتقسط الثمن على القيمتين وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك واحمد والشافعي في أحد قوليه لان جملة المبيع معلومة ~~والعقد وقع عليها فصح كما لو كانا لواحد أو كما لو باعا عبدا واحدا لهما أو ~~قفيزين من صبرة واحدة والثاني له لا يصح وهو قول للشيخ أيضا لان كل واحد ~~منهما مبيع بقسطه؟ من الثمن وهو مجهول بخلاف ما لو كان لواحد فإن جملة ~~المبيع مقابلة لجملة الثمن من غير تقسيط والثمن يتقسط على العبد المشترك ~~والقفيزين بالاجزاء فلا جهالة فيه ms1979 ونحن نمنع الجهالة في المبيع أو مقتضاه ~~مقابلة الجملة بالجملة لا الأجزاء بالاجزاء ووجوب التقويم والبسط ليعرف كل ~~واحد حقه بعد البيع فلا يقتضى بطلانه. مسألة. ذهب علماؤنا إلى أنه لا يصح ~~بيع المكيل والموزون جزافا لأنه غرر ولقول الصادق (ع) ما كان من طعام سميت ~~فيه كيلا فلا يصلح مجازفة ولافضائه إلى التنازع لو وجب ضمانه ولان النبي ~~صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الطعام مجازفة وهو يعلم كيله وكذا إذا لم ~~يعلم كيله بل هو أبلغ في المنع إذ الجهالة لما أبطلت من أحد الطرفين كان ~~إبطالها من الطرفين أولي وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك واحمد لا نعرف لهم ~~مخالفا من الجمهور إنه يصح لقول ابن عمر كذا نشترى الطعام من الركبان جزافا ~~فنهانا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نبيعه حتى ننقله من مكانه ولأنه ~~معلوم بالرؤية فصح بيعه كالثياب ونمنع الرواية ونقول بموجبها فإنه (ع) ~~نهاهم عن بيعها إلا بعد نقلها وهو يستلزم معرفتها غالبا والثوب غير مكيل ~~ولا موزون. فروع: الأول حكم المعدود حكم الموزون والمكيل فلا يصح بيعه ~~جزافا لأنه مقدار يعرف به كمية المبيع فلا يصح بدونها كالوزن والكيل الثاني ~~لو تعذر الوزن أو العدد كيل بمكيال ووزن أو عد ونسب إليه الباقي لقول ~~الصادق (ع) وقد سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ~~ثم يكال ما بقى على حساب ذلك من المعدود ولا بأس به وسئل (ع) اشترى مائة ~~راوية زيتا فاعترض راوية أو اثنتين فأذنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك فقال ~~لا بأس ولأنه يحصل المطلوب وهو العلم ومنع احمد من ذلك وقال الثوري كان ~~أصحابنا يكرهون هذا لاختلاف المكائيل فيكون في بعضها أكثر من بعض والجوز ~~يختلف عدده فيكون في أحد المكيلين أكثر من الآخر وهو غلط فإنه إذا جاز بيعه ~~جزافا كان هذا أولي الثالث لو باعه جزافا بطل ولو كان القول قول المشترى في ~~المقدار سواء كان باقيا أو ms1980 تالفا الرابع لا فرق بين الثمن والمثمن في ~~الجزاف في الفساد عندنا والصحة عندهم إلا مالكا فإنه قال لا يجوز الجزاف في ~~الأثمان لان لها خطرا ولا يشق وزنها ولا عددها فأشبه الرقيق والثياب ومع ~~هذا فإنه جوز بيع النقرة والتبر والحلى جزافا. مسألة. وكما لا يصح بيعه ~~الصبرة جزافا فكذا إجراؤها المشاعة كالنصف والثلث والربع لوجود المانع من ~~الانعقاد وهو الجهالة وجوزه الجمهور كافة لان ما جاز بيع جملته جاز بيع ~~بعضه كالحيوان ولان جملتها معلوم بالمشاهدة فكذا أجزاؤها ونحن نمنع الأصلين ~~أما لو باع جزء معلوم القدر كالقفيز فإنه يصح عندنا وعند الجمهور إلا داود ~~إذا علما اشتمالها على ذلك لأنه معلوم مشاهد فصح بيعه كغيره احتج بأنه غير ~~مشاهد ولا موصوف ويبطل بأنه قياس وهو لا يقول به ونمنع (عدم صح) المشاهدة ~~فإن مشاهدة الجملة؟ يستلزم؟ مشاهدة البعض فروع - آ - لو قال بعتك هذه ~~الصبرة كل قفيز بدرهم فإن علما قدر القفيزان صح البيع وإلا بطل للجهالة ~~وقال مالك والشافعي واحمد وأبو يوسف ومحمد يصح لأنه معلوم بالمشاهدة والثمن ~~معلوم لاشارته إلى ما يعرف مثله بجهة لا يتعلق بالمتعاقدين وهو أن تكال ~~الصبرة ويقسط الثمن على قدر قفزانها فيعلم مبلغه ونحن نمنع العلم وقد سبق ~~وقال أبو حنيفة يصح البيع في قفيز واحد ويبطل فيما سواه لجهالة الثمن كما ~~لو باع المتاع برقمه ولو قال بعتك هذه الأرض أو هذا الثوب كل ذراع بدرهم أو ~~هذا الأغنام كل رأس بدرهم لم يصح عندنا وبه قال أبو حنيفة أيضا وإن سوغ ~~البيع في قفيز واحد من الصبرة وقال الشافعي يصح سواء كانت الجملة معلومة أو ~~مجهولة ولو قال بعتك عشرة من هذا الأغنام بكذا لم يصح إجماعا وإن علم ~~الجملة بخلاف الصبرة والأرض والثوب لاختلاف قيمة الشاة فلا تدرى كم العشرة ~~من الجملة الثاني لو قال بعتك من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ولم يعلما أو ~~أحدهما القدر بطل البيع عندنا لما مر وكذا عند احمد لان للتبعيض ms1981 وكل للعدد ~~وهو مجهول وله اخر الصحة وللشافعية وجهان البطلان لأنه لم يبع جميع الصبرة ~~ولا يبين المبيع عنها والصحة في صاع واحد كما لو قال بعتك قفيز من الصبرة ~~بدرهم الثالث لو قال بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم على أن أزيدك قفيزا أو ~~أنقصك على أن لي الخيار فيهما لم يصح عندنا وبه قال الشافعي واحمد لأنه لا ~~يدرى أيزيده أم ينقصه ولو قال على أن أزيدك قفيزا لم يجز لان القفيز مجهول ~~فإن قال على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى أو وصفه وصفا يرفع ~~الجهالة صح عندهم إن معناه بعتك هذه الصبرة وقفيزا من الأخرى بعشرة وإن قال ~~على أن أنقصك قفيزا لم يصح لان معنا بعتك هذه الصبرة إلا قفيزا كل قفيز ~~بدرهم وشئ مجهول ولو قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا ~~من الأخرى لم يصح لافضائه إلى جهالة الثمن في التفصيل لأنه تصير قفيزا ~~قفيزا أو شيئا بدرهم ولو قصد أنى أحط ثمن قفيز من الصبرة لا أحتسب به لم ~~يصح للجهالة ولو قال هذه الصبرة عشرة أقفزة؟ بعتكها كل قفيز بدرهم على أن ~~أزيدك قفيزا؟ # من الأخرى صح إذ معناه بعتك كل قفيز وعشر قفيز بدرهم ولو جعله هبة صح ~~عندنا خلافا لأحمد وإن أراد إني لأحتسب عليك بثمن قفيز منها صح لعلمهما ~~بجملة القفيزان فعلما قدر النقصان من الثمن ولو قال على أن أنقصك قفيزا صح ~~لان معناه بعتك تسعة أقفزه بعشرة دراهم فكل قفيز بدرهم وتسع الرابع لو قال ~~بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم كل صاع بدرهم فإن علما القدر صح وقال الشافعي ~~يصح البيع إن خرج كما ذكر لأنه لم يشترط علم القدر وإن خرج زايدا أو ناقصا ~~فأصح قوليه البطلان لامتناع الجمع بين بيع الكل بعشرة ومقابله كل واحد ~~بدرهم (لأنه صح) باع جملة الصبرة بالعشرة بشرط مقابلة كل صاع منها بدرهم ~~والجمع بين هذين الامرين عند الزيادة والنقصان محال والثاني يصح لاشارته ~~إلى ms1982 الصبرة ويكفى الوصف فإن خرج ناقصا فللمشتري الخيار فإن أجاز فجميع ~~الثمن لمقابلة الصبرة به أو بالبسط لمقابلة كل صاع بدرهم وجهان PageV01P469 # وإن خرج زايدا ففي مستحق الزيادة وجهان أظهرهما أنها للمشترى لان جملة ~~الصبرة مبيعة منه فلا خيار له (وفي خيار البايع وجهان أصحهما العدم لأنه ~~رضي ببيع جميعها والثاني إن الزيادة للبايع فلا خيار له صح) وفي المشترى ~~وجهان أصحهما ثبوت الخيار إذ لم يسلم له جميع الصبرة الخامس لو قال بعتك ~~هذه الصبرة وهذه الصبرة سواء بسواء فإن علما القدر منهما صح وإلا بطل خلافا ~~للجمهور السادس إنما يصح بيع الصبرة إذا تساوت أجزاؤها فإن اختلفت كصبرة ~~ممتزجة من جيد وردى لم يصح إلا بعد المشاهدة للجميع ولو باعه نصفها أو ~~ثلثها فكذلك وبه قال بعض الحنابلة وبعضهم سوغه لأنه اشترى جزءا مشاعا ~~فاستحق من جيدها ورديها السابع لو اشترى الصبرة جزافا قال مالك يجوز له ~~بيعها قبل نقلها لأنه مبيع متغير لا يحتاج إلى حق يوفيه فأشبه الثوب الحاضر ~~وهو رواية عن أحمد وله الأخرى المنع لقول ابن عمر كنا نشترى الطعام من ~~الركبان جزافا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ننقله من مكانه ~~الثامن منع المجوزون الغش بأن يجعلها على دكة أو حجر ينقصها أو يجعل الردى ~~أو المبلول في باطنها لأنه مر على صبرة من طعام فأدخل يده فنالت أصابعه ~~بللا فقال يا صاحب الطعام ما هذا فقال أصابته السماء يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى تراه الناس ثم قال من غشنا فليس ~~منا فإن وجده كذلك فللشافعية طريقان أحدهما أن فيها قولي بيع الغايب لان ~~ارتفاع الأرض وانخفاضها يمنع تخمين القدر وإذا لم يفد العيان إحاطة فكان ~~كعدم العيان في احتمال الغرر والثاني القطع بالبطلان لأنا إذا صححنا بيع ~~الغايب أثبتنا خيار الرؤية والرؤية حاصله هنا فبعد إثبات الخيار معها ولا ~~سبيل إلى نفيه للجهالة واعترض بأن الصفة والقدر مجهولان في بيع الغايب ومع ms1983 ~~ذلك ففيه قولان فكيف يقطع بالبطلان هنا مع علم بعض الصفات بالرؤية وإذا ثبت ~~الخيار وهو قول احمد فوقت الخيار معرفة مقدار الصبرة أو تخمينه برؤية ما ~~تحتها وفيه طريق ثالث للشافعي القطع بالصحة اعتمادا على المعاينة وجهالة ~~القدر معها غير ضائرة وأثبت احمد الخيار بين الفسخ وأخذ تفاوت ما بينهما ~~لأنه عيب ولو كان تحتها حفرة أو كان باطنها أجود فلا خيار للمشترى بل ~~للبايع إن لم يعلم وإلا فلا ولو ظهر تحتها دكة ففي بطلان البيع للشافعي ~~وجهان البطلان لأنه ظهر إن العيان لم يفد علما والأظهر الصحة وللمشتري ~~الخيار تنزيلا بما ظهر منزلة العيب والتدليس التاسع لو علم قدر الشئ لم يجز ~~بيعه صبرة عندنا وهو ظاهر وبه قال احمد لقول النبي صلى الله عليه وآله من ~~عرف مبلغ شئ فلا يبعه جزافا حتى بينه وكرهه عطا وابن سيرين ومجاهد وعكرمة ~~ومالك وإسحاق وطاوس وعن أحمد إنه مكروه غير محرم وقال أبو حنيفة والشافعي ~~لا بأس بذلك لأنه إذا جاز مع جهلها فمع علم أحدهما أولي العاشر لو باع ما ~~علم كيله صبرة قال أبو حنيفة والشافعي يصح وهو ظاهر قول احمد لأنه لا تعزير ~~فيه فأشبه ما لو علماه كيله أو جهلاه فقال مالك إنه تدليس علم به المشترى ~~فلا خيار له لأنه دخل على بصيرة وإن جهل مع علم البايع يخير في الفسخ لأنه ~~غش وهو قول بعض الحنابلة وعند بعضهم إنه فاسد وهو مذهبنا لما تقدم الحادي ~~عشر لو أخبره البايع بكيله ثم باعه بذلك الكيل صح عندنا فإن قبضه واكتاله ~~تم البيع فإن قبضه بغير كيل فإن زاد رد الزيادة وإن نقص رجع بالناقص فإن ~~تلف فالقول قول المشترى في قدره مع يمينه سواء قل النقص أو كثر فالأقوى ان ~~للمشترى التصرف فيه قبل كيله خلافا لأحمد لأنه سلطه عليه احتج بأن للبايع ~~فيه علقة فإنه لو زاد كانت له قال فلو تصرف فيما يتحقق إنه حقه أو أقل ~~بالكيل فوجهان أحدهما الصحة ms1984 لأنه تصرف في حقه بعد قبضه والمنع لا يجوز ~~التصرف في الجميع فلم يجز في البعض الثاني عشر لو كال طعاما وأخر ينظر إليه ~~فهل لمن شاهد الكيل شراه بغير كيل أما عندنا فنعم وهو إحدى روايتي احمد ~~لانتفاء الجهالة وكذا لو كاله البايع للمشترى ثم اشتراه منه أو اشتريا ~~طعاما فاكتالاه ثم باع أحدهما حصته قبل التفرق واخرى عنه بالمنع. مسألة. لو ~~باع مختلف الأجزاء مع المشاهدة (صح ص) كالثوب والدار والغنم بالاجماع وكذا ~~لو باع جزأ منه مشاعا كنصفه أو ثلثه أو جزاء معينا كهذا البيت وهذا الرأس ~~من القطيع أما لو باع ذراعا منها أو عشرة من غير تعيين فإن لم يقصد الإشاعة ~~بطل إجماعا وإن قصد الإشاعة فإن لم يعلم اعدد الذرعان بطل البيع إجماعا لان ~~الجملة غير معلومة واجزاء الأرض مختلفة فلا يمكن أن تكون معينة فلا يمكن أن ~~تكون معينة ولا مشاعة وإن علم الذرعان للشيخ قولان البطلان وبه قال أبو ~~حنيفة لان الذراع عبارة عن بقعة بعينها وموضعها مجهول والصحة وبه قال ~~الشافعي واحمد إذ لا فرق بين عشر الأرض وبين ذراع من عشرة على قصد الإشاعة ~~وهو عندي أقرب وليس الذراع بقعة معينة بل هو مكيال. فروع: الأول لو اتفقا ~~على أنهما أرادا قدرا منها غير مشاع لم يصح البيع لاتفاقها على بطلانه ولو ~~اختلفا فقال المشترى أردت الإشاعة فالبيع صحيح وقال البايع بل أردت معينا ~~فالأقرب تقديم قولي المشترى عملا بأصالة الحصة وأصالة عدم التعيين الثاني ~~لو قال بعتك من هذه الدار من ههنا إلى ههنا جاز لأنه معلوم الثالث لو قال ~~بعتك من ههنا عشرة أذرع في جميع العرض إلى حيث ينتهى الذرع طولا فالأقرب ~~عندي البطلان لاختلاف الذراع والجهل بالموضع الذي ينتهى إليه وللشيخ قول ~~بالجواز وهو أصح وجهي الشافعية الرابع لو قال بعتك نصيبي من هذه الدار ولا ~~يعلم قدره أو نصيبا أو سهما أو جزءا أو خطا أو قليلا أو كثيرا لم يصح وإن ~~علما نصيبه صح ms1985 الخامس لو قال بعتك نصف داري مما يلي دارك قال الشافعي واحمد ~~لا يصح لجهلة بالمنتهى وفيه قوة ولو قال بعتك عبدا من عبدين أو أكثر أو شاة ~~من شاتين أو أكثر لم يصح على الأشهر وبه قال الشافعي واحمد للجهالة ~~وبالقياس على الزايد على الثلاثة أو في غير العبيد كالثياب والدواب أو لم ~~يجعل له الاختيار أو زاده على الثلث أو على النكاح فإنه لو قال أنكحتك إحدى ~~ابنتي بطل إجماعا وفي رواية لنا يجوز وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم ~~فمن عبد من عبدين أو من ثلاثة بشرط الخيار ولان الشرع أثبت التخيير مدة ~~ثلاثة أيام بين العوضين ليختار هذا بالفسخ أو هذا بالامضاء فجاز أن يثبت له ~~الخيار بين عبدين وكما تتقدر نهاية الاختيار بثلاثة يتقدر نهاية ما يتخير ~~فيه من الأعيان بثلاثة لأنه أزيد لدعاء الحاجة إليه وفي الأكثر يكثر الغرر ~~والحاجة لا ينفى الغرر ويندفع بالتعيين وما ذكروه من التخيير ضعيف ولو قال ~~بعتك شاة من هذا القطع بطل والأقرب إنه لو قصد الإشاعة من عبد في عبدين (أو ~~في عشرة صح) أوفي شاة من شاتين أو في عشرة بطل بخلاف قصد الإشاعة في الذراع ~~من الأرض السادس حكم الثوب حكم الأرض ولو قال بعتك من ههنا إلى ههنا صح إن ~~كان مما لا ينقصه القطع وشرطه جاز فالأقوى عندي الجواز أيضا لأنه سلطه على ~~قطعه يبيعه إياه وقال بعض الشافعية لا يجوز كما لو اشترى نصفا معينا من ~~الحيوان وليس بجيد لامتناع التسليم هنا بخلاف التسليم في الثوب فإن النقص ~~لا يمنع التسليم إذا رضيه وكذا البحث لو باعه ذراعا من أسطوانة من خشب ~~والخلاف بين الشافعية فيه كما تقدم قالوا ولو كانت الأسطوانة من آجر جاز ~~قالوا بشرط أن يكون انتهاء الذراع إلى انتهاء الأجرة فلا يلحق الضرر بذلك ~~السابع الاستثناء كالمبيع يجب أن يكون معلوما فلو استثنى جزءا مجهولا بطل ~~كقوله بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدا لم يعينه سواء اتفقت القيم ms1986 أو لا ولا ~~فرق بين أن يقول على أن يختار من شئت منهم أو لا ولا إذا قال ذلك بين أن ~~يقدر زمان الاختيار أو لا يقدره ولو باع جملة الشئ واستثنى جزء شايعا كنصف ~~أو ثلث جاز ولو قال بعتك هذه الصبرة إلا صاعا فإن كانت معلومة الصيعان صح ~~وإلا فلا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لأنه (ع) نهى عن الثنيا في البيع وقال ~~مالك يصح وإن كانت مجهولة الصيعان وهو القياس الذي يقتضيه جواز بيع الصبرة ~~مع الجهالة إذ لا فرق بين بيعها بأسرها وبين استثناء صاع معلوم منها أما ~~نحن فلما أبطلنا بيعها مع الجهل بطل مع الاستثناء المعلوم الثامن لو باعه ~~صاعا من هذه الصبرة PageV01P470 # وهما يعلمان العدد صح وهل ينزل على الإشاعة بحيث لو تلف بعض الصبرة تلف ~~بقسطه من المبيع أولا بل المبيع صاع من الجملة غير مشاع لعدم اختلاف ~~المقصود باختلاف أعيان الصيعان فيبقى المبيع ما بقى صاع فيه احتمال ~~وأظهرهما عند الشافعية الأول ولو لم يعلما العدد فإن نزلناه على الإشاعة ~~فالأقرب البطلان وهو قول بعض الشافعية وإن قلنا المبيع صاع غير مشاع جاز ~~وهو أظهر وجهي الشافعي فالمبيع أي صاع كان حتى لو تلفت الصبرة سوى صاع تعين ~~وللبايع أن يسلم صاعا من أسفلها وإن لم يكن مرعيا لعدم التفاوت وقال القفال ~~من الشافعية يبطل لأنه غير معين ولا موصوف فصار كما لو فرقها وباعه واحدا ~~منها التاسع لو كان له عبد واحد فحضر في جماعة عبيد فقال سيده بعتك عبدي من ~~هؤلاء والمشترى تراهم بطل للجهالة وهو أحد قولي الشافعي والاخر يكون كبيع ~~الغايب العاشر يجب في المستثنى إمكان انفراده (ببيع صح) فلو باع أمة ~~واستثنى وطيها مدة لم يصح ولو استثنى الكافر خدمة العبد الذي بيع عليه ~~لاسلامه مدة فالأقرب الجواز ما لم يثبت الخدمة عليه سلطنة كالمتعلقة ~~بالعين. مسألة. # إبهام السلوك كإبهام المبيع فلو باعه أرضا محفوفة تملكه من جميع الجهات ~~وشرط السلوك من جانب ولم يعين بطل ms1987 المبيع لتفاوت الغرض باختلاف الجهات وبه ~~قال الشافعي ولو عين السلوك من جانب صح إجماعا وكذا لو قال بعتكها بحقوقها ~~ويثبت للمشتري حق السلوك من جميع الجوانب ولو أطلق ولم يعين جانبا فوجهان ~~أظهرهما ثبوت السلوك من الجميع لتوقف الانتفاع عليه وعدمه لسكوته عنه ~~وحينئذ هل هو بمنزلة (نفى صح) السلوك احتمال وللشافعية كالوجهين ولو شرط ~~نفى الممر فالوجه الصحة لامكان الانتفاع بالايجاز وتوقع تحصيل المسلك ~~ويحتمل وهو أظهر وجهي الشافعية البطلان لتعذر الانتفاع في الحال ولو كانت ~~الأرض المبيعة الملاصقة للشارع فليس للمشترى السلوك في ملك البايع فإن ~~العادة في مثلها الدخول من الشارع وإن كانت ملاصقة للمشترى فليس له السلوك ~~في ملك البايع بل يدخل في ملكه السابق إن جرى البيع مطلقا ولو قال بحقوقها ~~فله السلوك في ملك البايع وهذا كله كقول الشافعية ولو باع دارا واستثنى ~~لنفسه بيتا فله الممر وإن نفى الممر فإن أمكن إتخاذ ممر آخر صح وإن لم يمكن ~~فالأقرب الصحة وللشافعية وجهان. مسألة. لو باع الدهن بظرفه وقد شاهده أو ~~وصف له وصفا يرفع الجهالة صح إذا عرف المقدار عندنا ومطلقا عند مجوزي بيع ~~الجزاف وكذا كل ما يتساوى أجزائه كالعسل والدبس والخل ولو باعه كل رطل ~~بدرهم فإن عرف الأرطال صح وإلا فلا وحكمه حكم الصبرة ولو باعه مع الظرف ~~بعشرة صح لأنه باع عينين يجوز العقد على كل واحد منهما منفردا فجاز مجتمعا ~~فأما إن باع السمن مع الظرف كل رطل بدرهم وعرفا قدر المجموع صح وإن جهلا ~~تفصيله ومنع منه بعض الشافعية وبعض الحنابلة لان وزن الظرف يزيد وينقص ولا ~~يعلم كم بدرهم منهما فيدخل على غرر والباقون جوزوه كما اخترنا لصحة بيع كل ~~منهما منفردا فصح مجتمعا ولأنه رضي أن يشترى الظرف كل رطل منه بدرهم ويشتري ~~السمن كذلك ولا يضر اختلاف القيمة فيهما كما لو اشترى ثوبا مختلفا أو أرضا ~~كل ذراع بدرهم فإن القيمة مختلفة ويكون ثمن كل ذراع درهما ولا يحتاج أن ~~يجعل بعض الذراع ms1988 الجيد وبعض الردى بدرهم وإن باعه كل رطل بدرهم على أن يزن ~~الظرف معه فيحسب عليه بوزنه ولا يكون مبيعا وهما يعلمان زنة كل واحد منهما ~~صح لأنه إذا علم أن الدرهم عشرة والظرف رطلان كان معناه بعتك عشرة أرطال ~~باثني عشر درهما ولو لم يعلما زنتهما ولا زنة أحدهما بطل لأدائه إلى جهلته ~~الثمن في الحال في الجملة والتفضيل وبه قال الشافعي واحمد. مسألة. يجوز بيع ~~النحل إذا شاهدها وكانت محبوسة بحيث لا يمكنها الامتناع وبه قال الشافعي ~~ومحمد بن الحسن واحمد لأنها معلومة يقدر على تسليمها فصح بيعها كغيرها وقال ~~أبو حنيفة لا يجوز بيعها منفردة لأنه لا ينتفع بعينه فأشبه الحشرات والجواب ~~المنع من عدم الانتفاع لأنها يخرج من بطونها شراب فيه منافع للناس فصارت ~~كبهيمة الانعام إذا عرفت هذا فإنه لا يجوز بيعها في كوراتها وبه قال بعض ~~الحنابلة لجهالتها وقال بعضهم يجوز والضابط العلم فإن تمكن منه بأن يفتح ~~رأس البيت ويشاهدها ويعرف كثرتها من قلتها جاز وإلا فلا. مسألة. ويجوز بيع ~~دود القز وبه قال الشافعي واحمد لأنه حيوان طاهر معلوم يجوز اقتناؤه ليملك ~~ما يخرج منه فأشبه البهايم وقال أبو حنيفة في رواية عنه إنه لا يجوز بيعه ~~وفي رواية أخرى إن كان معه قز جاز بيعه وإلا فلا لأنه لا ينتفع بعينه فأشبه ~~الحشرات وليس بجيد لان النفع بها ظاهر وهو ما يخرج منها كالبهايم التي لا ~~ينتفع بها بشئ غير النتاج بخلاف الحشرات التي لا نفع فيها البتة فإن هذه ~~يخرج منها الحرير وهو أفخر الملابس وكذا يجوز بيع بزره ومنعه بعض الحنابلة ~~وهو خطأ لما مر. مسألة. المسك طاهر يجوز بيعه في الجملة وبه قال عامة ~~الفقهاء وحكى عن بعض الناس المنع من بيعه لأنه نجس لقوله (ع) ما أبين من حي ~~فهو ميت والميت نجسة وقد قيل إنه دم وهو خطأ لان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال للأنصارية التي سألته من غسل الحيض خذي قرصة من مسك فتطهري ms1989 بها ولا ~~دلالة في الخبر لان الغزال يلقيه كما يلقى الولد ويلقى الطير البيض والدم ~~المحرم هو المسفوح فإن الكبد حلال وهو دم وقد روى جواز بيعه عن الصادق (ع) ~~إذا ثبت هذا فقد جوز الشيخ بيع المسك في فأره وإن لم يفتق وفتقه أحوط وبه ~~قال بعض الشافعية لان بقاؤه في فاره مصلحة له فإنه تحفظ رطوبته وذكا رايحته ~~فأشبه مأكوله في جوفه وأكثر منع أصحاب الشافعي وأصحاب احمد لبقائه خارج ~~وعائه من غير ضرورة ويبقى رايحته فلم يقع بيعه مستورا لجهالة صفته كالدر في ~~الصدف والوجه الصحة لان صفة المسك معلومة فيشتريه بشرط الصحة كالمذوق قبل ~~ذوقه. مسألة. لا يجوز بيع البيض في بطن الدجاجة ولا النوى في التمر وهو ~~وفاق للجهالة ولو باع لؤلؤة في صدف لم يجز أيضا للجهالة وبه قال محمد وقال ~~أبو يسوف يجوز وله الخيار إذا رآه لأنه كالحقة ونحن نمنع من حكم الأصل لعدم ~~ضبط اللؤلؤ. مسألة. قد بينا أن جهالة الاستثناء يبطل البيع وكذا المنفصل ~~المعلوم إذا جهلت نسبته إلى المتثني منه فلو باعه بعشرة إلا ثوبا وعينه لم ~~يصح وكذا لو باع بثوب إلا درهما مع جهل النسبة ولو استثنى جزاء معلوما ~~مشاعا كثلث أو ربع من الصبرة أو الحايط أو جزئين وأزيد كتسعين أو ثلاثة ~~أثمان صح البيع عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد لانتفاء الجهالة وقال ~~أبو بكر ابن أبي موسى لا يجوز وليس بمعتمد وكذا يجوز أن يستثنى المشاع من ~~الحيوان كثلثه أو ربعه لوجود المقتضى وانتفاء المانع وقال بعض الحنابلة لا ~~يجوز قياسا على استثناء الشحم وهو خطأ لجهالة الشحم ولو قال بعتك قفيزا من ~~هذه الصبرة إلا مكوكا صح. فروع: - آ - لو باع قطيعا واستثنى شاة معينة صح ~~البيع وإن لم يكن معينة بطل وهو قول أكثر العلماء لان النبي صلى الله عليه ~~وآله نهى عن الثنيا إلا أن يعلم ونهى عن الغرر ولأنه مبيع مجهول فلم يصح ~~كما لو قال إلا شاة مطلقة وقال ms1990 مالك يصح أن يبيع مائة شاة إلا شاة يختارها ~~أو يبيع ثمرة حايطة ويستثنى ثمراة نخلات بعينها - ب - لو قال بعتك هذا ~~بأربعة دراهم إلا ما يخص درهما صح لان قدره معلوم من المبيع وهو الربع ~~فكأنه قال (بعتك صح) ثلاثة أرباعه بأربعة ولو قال إلا ما يساوى درهما صح مع ~~العلم لا مع الجهالة إذ ما يساوى الدرهم قد يكون الربع وقد يكون أكثر وأقل ~~- ج - لو باعه سمسما واستثنى الكسب لم يجز لأنه قد باعه الشيرج بالحقيقة ~~وهو غير معلوم وكذا لو استثنى الشيرج وكذا لو باعه قطنا واستثنى الحب أو ~~بالعكس وبه قال الشافعي. مسألة. لو باعه حيوانا مأكولا واستثنى رأسه وجلده ~~فالأقوى بطلان البيع وبه قال أبو حنيفة والشافعي لأنه لم يجز افراده بالعقد ~~فلم يجز استثناؤه كالحمل ولأنه مجهول وفي قول لنا الشركة بقيمة ثنياه لقول ~~الصادق (ع) اختصم إلى أمير المؤمنين (ع) رجلان اشترى أحدهما من الاخر بعيرا ~~واستثنى البيع الرأس والجلد ثم بدأ للمشترى أن يبيعه هو شريكك في البعير ~~على قدر الرأس والجلد وقال مالك يكون له ما PageV01P471 # استثناه ويصح البيع في السفر دون الحضر لان المسافر لا يمكنه الانتفاع ~~بالجلد والسواقط فجوز له شراء اللحم دونها وليس بجيد لتساوي السفر والحضر ~~في الحكم وقال احمد يصح الاستثناء مطلقا لان المستثنى والمستثنى منه ~~معلومان فصح كما لو استثنى نخلة معينة وليس بجيد للعلم هنا فروع: - آ - لو ~~باع الرأس والجلد أو شارك فيهما فالوجه عندي البطلان للجهالة وتعذر التسليم ~~وفي قول لنا إنه يكون للشريك بقدر نصيبه لقول الصادق (ع) في رجل شهد بعيرا ~~مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم و اشترك فيه رجلا بدرهمين بالرأس ~~والجلد فقضى أن البعير براء فبلغ ثمانية دنانير قال فقال لصاحب الدرهمين ~~خمس ما بلغ فإن قال أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرر وقد أعطى حقه ~~إذا اعطى الخمس - ب - لو امتنع المشترى من ذبحها قال احمد لم يجبر عليه ~~ويلزمه قيمة ذلك ms1991 لما روى عن علي (ع) إنه قضى رجل اشترى ناقة وشرط ثنياها ~~فقال إذهبوا إلى السوق فإذا بلغت أقصى ثمنها فأعطوه حساب ثنياها من ثمنها ~~وقد بينا أن الأقوى بطلان البيع - ج - لو استثنى شحم الحيوان لم يصح البيع ~~وبه قال احمد لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الثنيا إلا أن يعلم ~~ولأنه لا يصح إفراده بالبيع لجهالته. مسألة. لو استثنى الحمل صح عندنا وبه ~~قال الحسن والنخعي وإسحاق وأبو ثور واحمد في رواية لان نافع روى عن ابن عمر ~~إنه باع جارية واستثنى ما في بطنها ولأنه يصح استثناؤه في العتق فصح في ~~البيع وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي واحمد في أخرى والثوري لا يصح لأنه ~~مجهول لا يصح إفراده بالبيع فلا يصح استثناؤه ولأنه (ع) نهى عن الثنيا إلا ~~أن يعلم ونحن نقول بالموجب فإن الاستثناء إخراج ما لو لاه لدخل والبيع إنما ~~تناول الام دون الحمل وإطلاق الاستثناء عليه مجاز بل نقول نحن أنه لو باع ~~الام ولم يستثن الحمل لم يدخل في البيع وكان للبايع والاستثناء هنا مؤكد لا ~~مخرج. تذنيب لو باع أمة حاملا بحر جاز البيع عندنا للأصل خلافا للشافعي لان ~~الحمل لا يدخل في البيع فصار كأنه مستثنى فلا يصح بيعها ونمنع بطلان ~~الاستثناء. مسألة. لا يكفي في العلم مشاهدة وجه الدابة بل لابد من النظر ~~إلى مؤخرها وبه قال أبو يوسف لان المؤخر موضع مقصود منها فيشترط رؤيته وقال ~~محمد بن الحسن لا يشترط لان الأصل في الحيوان الوجه فيكفي رؤيته كالعبد ~~والأمة ونحن نمنع المقيس عليه ونوجب المشاهدة لجميع الأجزاء الظاهرة في ~~المبيع كله سواء كان حيوانا أو غيره أو يثبت خيار الرؤية لو ظهر البعض على ~~الخلاف ولو اشترى دارا فرأى خارجها لم يصح إلا إذا وصف الباقي وصفا يرفع ~~الجهالة ويثبت خيار الرؤية وبه قال زفر وقال أبو حنيفة وصاحباه إذا رأى ~~خارجها كان رؤية لها وليس بجيد. مسألة. وكما إن الجهالة في الموضعين مبطلة ~~فكذا في ms1992 صفاتهما ولو أحق المبيع فلو شرطا شرطا مجهولا بطل البيع ولو شرطا ~~تأجيل الثمن وجب أن يكون معلوما فلو أجله إلى الحصاد ونحوه بطل البيع ~~للجهالة فإن أسقط الاجل لم ينقلب جائزا عندنا وبه قال الشافعي لأنه انعقد ~~باطلا وقال أبو حنيفة ينقلب جائزا لأنه أسقط المفسد قبل تقرره فجعل كان لم ~~يكن وهذا لو أسقط في الاجل الصحيح قبل مضى المدة جعل كأن لم يكن إلا إلى ~~هذا الوقت ويتم البيع وليس بشئ لأنه مع الصحيح إسقاط لحق ثبت في عقد صحيح ~~وهنا لم يثبت لفساد العقد فلا يتحقق الاسقاط. تذنيب لو باعه بحكم المشترى ~~ولم يعين بطل البيع إجماعا فإن هلك في يد المشترى فعليه قيمته قال الشيخ ~~يوم ابتاعه إلا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك. # فيلزمه ما حكم به دون القيمة ولو كان بحكم البايع فحكم بأقل من قيمته لم ~~يكن له أكثر والمعتمد بطلان البيع للجهالة ووجوب القيمة يوم التلف إن كان ~~من ذوات القيم وإلا المثل ويحتمل في ذي القيمة اعتبارها يوم القبض والأعلى ~~وكذا لو باعه بحكم ثالث من غير تعيين الثمن أو وصفه أو شرط فيه وكما يجب ~~القيمة على المشترى أو المثل كذا يجب عليه أرش النقص لو حصل والأجرة إن كان ~~ذا أجرة إن استوفى المنافع وإلا فإشكال ولا يضمن تفاوت السعر وله الزيادة ~~التي فعلها في العين عينا كانت أو صفة وإلا فللبايع وإن كانت منفصلة. الشرط ~~السادس. عدم النهى إعلم أن النهى قد يقتضى الفساد وقد لا يقتضيه والثاني قد ~~يكون للتحريم وقد يكون للكراهة وقد مضى بعض ذلك وقد وقع الخلاف في كثير من ~~الباقي ونحن نبين بعون الله تعالى جميع ذلك على التفصيل ويحصره أقسام الأول ~~بيع ما لم يقبض والنظر فيه يتعلق بأمور ثلاثة الأول ماهية القبض قال الشيخ ~~القبض فيما لا ينقل ويحول هو التخلية وإن كان مما ينقل ويحول فإن كان مثل ~~الدراهم والدنانير والجواهر وما يتناول باليد فالقبض هو التناول وإن ms1993 كان ~~مثل الحيوان فالقبض نقل البهيمة وغيرها إلى مكان آخر وإن كان مما يكال أو ~~يوزن فالقبض فيه الكيل أو الوزن وبه قال الشافعي في أظهر القولين واحمد في ~~أظهر الروايتين لقول النبي صلى الله عليه وآله من اشترى طعاما فلا تبعه حتى ~~يكتاله وسئل الصادق عليه السلام في الصحيح عن الرجل يبيع البيع قبل أن ~~يقبضه فقال ما لم يكن كيل أو وزن فلا يبعه حتى يكيله أو يزنه إلا أن يوليه ~~الذي قام عليه الكيل والوزن وهو القبض لأنا أجمعنا على بيع الطعام بعد قبضه ~~وسئل (ع) عن رجل اشترى متاعا من آخر وواجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم ~~يقبضه وقال آتيك غدا إن شاء الله فسرق المتاع من مال من يكون فقال (ع) من ~~مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا ~~أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه وجعل القبض هو النقل ~~ولقضاء العرف بذلك وعادة الشرع رد الناس إلى العرف فيما لم يضع له الشارع ~~لفظا وقال أبو حنيفة القبض التخلية مطلقا في المنقول وغيره وهو قول لنا ~~وللشافعي وقول مالك ورواية عن أحمد مع التمييز لأنه خلى بينه وبين المبيع ~~فكان قبضا له كالعقار ونمنع المساواة للعرف وفي رواية عن الشافعي يكفي ~~التخلية لنقل الضمان إلى المشترى لان البايع أتى بما عليه فيخرج عن ضمانه ~~والتقصير من المشترى حيث لم ينقل فيثبت ما هو حق البايع ولا يكفي جواز ~~التصرف. مسألة. هل يشترط في القبض كونه فارغا عن أمتعة البائع قال الشافعي ~~نعم والأقرب عندي المنع مع التخلية وتمكينه من اليد والتصرف بتسليم المفتاح ~~إليه فلو باع دارا أو سفينة مشحونة بأقمشة ومكنه منها بحيث جعل له تحويله ~~عن مكان إلى غيره كان قبضا ولا يشترط في التخلية حضور المتبائعين عند ~~المبيع وهو أظهر وجوه الشافعي واخر اشتراطه فإذا حضرا وقال البايع للمشترى ~~دونك هذا ولا مانع حصل القبض واخر اشتراط حضور المشترى دون ms1994 البايع ليتمكن ~~من إثبات اليد عليه وإذا حصلت التخلية فإثبات اليد والتصرف إليه وهل يشترط ~~زمان إمكان المضي إليه أصح الوجهين للشافعية نعم. مسألة. إذا كان المبيع في ~~موضع لا يختص بالبائع كفى في المنقول النقل من حين إلى آخر وإن كان في موضع ~~يختص به فالنقل من زاوية إلى أخرى بغير إذن البايع لا يكفي لجواز التصرف ~~ويكفى لدخوله في ضمانه وإن نقل بإذنه حصل القبض وكان استعار البقعة المنقول ~~إليها ولو اشترى الدار مع الأمتعة فيها صفقة وخلى بينهما حصل القبض في ~~الدار وفي الأمتعة إشكال أصح وجهي الشافعي عدم القبض بدون نقلها كما لو ~~بيعت وحدها والثاني إن القبض يحصل فيها تبعا ولو أحضر البايع السلعة فقال ~~المشترى ضعه ففعل تم القبض وبه قال الشافعي كأنه كالوكيل في الوضع ولو لم ~~يقل المشترى شيئا أو قال لا أريد حصل القبض لوجود التسليم كما إذا وضع ~~الغاصب المغصوب بين يدي المالك يبرء عن الضمان وهو أصح وجهي الشافعي ~~والضعيف لا يحصل كما في الابداع وللمشتري الاستقلال بنقل المبيع إن كان ~~الثمن مؤجلا أو وزنه كما إن للمرأة قبض الصداق من دون إذن الزوج إذا سلمت ~~نفسها وإلا فلا وعليه الرد لان البائع يستحق الحبس لاستيفاء الثمن ولا ينفذ ~~تصرفه فيه لكن يدخل في ضمانه وإذا كان المبيع معتبرا تقديره كما لو اشترى ~~مزارعة أو أرضا كذلك أو متاعا موازنة أو حنطة مكائلة أو معدودا بالعدد لم ~~يكف النقل والتحويل بل لابد من التقدير على إشكال وهذا كله كقول الشافعي. ~~فروع: الأول لو قبض جزافا ما اشتراه مكايلة دخل المقبوض في ضمانه فإن باعه ~~كله لم يصح لأنه ربما يزيد على قدر ما يستحقه ولو باع ما يستحق فالوجه ~~PageV01P472 # عندي الجواز وهو أضعف وجهي الشافعي لحصول القبض وأصحهما عنده المنع لأنه ~~لم يجز قبض مستحق بالعقد وهو ممنوع - ب - لا اعتبار بالقبض الفاسد بل ~~الصحيح لسقوط الأول عن نظر الشرع فلا يكون شرطا في صحة شرع والصحيح أن يسلم ms1995 ~~المبيع باختياره أو يوفى المشترى الثمن فله القبض بغير اختيار البايع ~~والفاسد أن يكون الثمن حالا وقبض البيع بغير اختيار البايع من غير دفع ~~الثمن فللبايع المطالبة بالرد إلى يده لأنه له حق الجنس إلى أن يستوفى - ج ~~- لو كان لزيد طعام على عمرو سلما ولخالد مثله على زيد فقال زيد إذهب إلى ~~عمرو اقبض لنفسك ما لي عليه فقبضه لم يصح لخالد عند أكثر علمائنا وبه قال ~~الشافعي وأحمد لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الطعام بالطعام حتى ~~يجرى فيه الصاعان يعنى صاع البايع وصاع المشترى وسيأتى بل ينبغي أن يكتال ~~لنفسه ويقبضه ثم يكيله على مشتريه وهل يصح لزيد الوجه المنع وبه قال ~~الشافعي واحمد في رواية لأنه لم يجعله نائبا في القبض فلم يقع له بخلاف ~~الوكيل وفي رواية يصح لأنه أذن له (في القبض صح) فأشبه الوكيل وليس بجيد ~~لأنه قبضه لنفسه باطلا فحينئذ يكون باقيا على ملك عمرو وكذا لو دفع إليه ~~مالا وقال اشتر لي به طعاما فإن قال أقبضه لي ثم أقبضه لنفسك صح الشراء ~~والقبض للموكل وهل يصح لنفسه منعه الشيخ لاتحاد المقبوض والقابض وهو وجه ~~للشافعي وفي آخر الجواز لان الباطل أن يقبض من نفسه لغيره ولو قال أقبضه ~~لنفسك منع الشافعية منه لأنه لا يتمكن من قبض مال الغير لنفسه فإن فعله فهو ~~مضمون عليه وإن قال اشتر لنفسك لم يصح الشراء (لأنه لا يصح صح) أن يملك ~~الانسان بثمن لغيره ولا يتعين له بالقبض وبه قال الشافعي قال احمد يصح ~~الشراء كالفضولي ويكون الدراهم أمانة في يده لأنه لم يقبضها ليتملكها فإن ~~اشترى نظر إن اشترى في الذمة وقع عنه وأدى الثمن من ماله وإن اشترى بعينها ~~للشافعية وجهان الصحة والبطلان ولو كان المالان أو المال به قرضا أو إتلافا ~~جاز عندنا خلافا للشافعي - د - لو أبقى زيد الطعام في المكيال لما اكتاله ~~لنفسه وسلمه إلى مشتريه جاز وينزل استدامته في المكيال منزلة إبتداء الكيل ~~وهو ms1996 أظهر وجهي الشافعي وبه قال احمد ولو اكتاله زيد ثم كاله على مشتريه ~~فوقع في المكيال زيادة أو نقصان أبا يعتاد في المكيال فالزيادة لزيد ~~والنقصان عليه وإن كان كثيرا ردت الزيادة إلى الأول ورجع عليه بالنقصان - ~~ه‍ - يجوز التوكيل في القبض من المشترى وفي الاقباض من البايع وهل يجوز أن ~~يتولاهما الواحد منعه الشيخ وبه قال الشافعي في وجه لأنه لا يجوز أن يكون ~~قابضا مقبضا والوجه الجواز وبه قال احمد والشافعي في وجه كما لو باع الأب ~~من ولده الصغير وكذا يجوز أن يوكل المشترى من يده يد البايع كعبده - و - لو ~~أذن لمستحق الطعام أن يكتال من الصبرة حقه فالوجه عندي الجواز وهو أضعف ~~وجهي الشافعية لان القصد معرفة القدر وأصحهما المنع لان الكيل أحد ركني ~~القبض فلا يجوز أن يكون نايبا فيه عن البايع متأصلا لنفسه - ز - لو قال من ~~عليه طعام من سلمه وله مثله لمستحقه أحضر اكتيالي وأقبضه لك ففعل فالوجه ~~الجواز ومنع منه الشافعي واحمد للنهي وهل يكون قابضا لنفسه لأحمد وجهان ~~أقواهما نعم لان قبض المسلم فيه قد وجد في مستحقه فصح القبض له كما لو نوى ~~القبض لنفسه فإذا أقبضه غريمه صح وإن قال خذه بهذه الكيل فأخذه صح لأنه قد ~~شاهد كيله وعلمه فلا معنى لاعتبار كيله مرة ثانية والمنع وبه قال الشافعي ~~للنهي. النظر الثاني في وجوبه يجب على كل واحد من المتبايعين تسليم ما ~~استحقه الآخر بالبيع فإن قال كل منهما لا أدفع حتى اقبض قال الشيخ يجز ~~البايع أو لا وأطلق وهو إحدى قولي الشافعي الأربعة واحمد في رواية لان ~~تسليم المبيع يتعلق به استقرار البيع وتمامه فإن ملك المشتري في المبيع ~~إنما يستقر بتسليمه إلى البايع لأنه لو تلف قبل القبض بطل وثانيها وبه قال ~~أبو حنيفة ومالك إنه يجبر المشترى على تسليم الثمن أولا لان حقه متعين في ~~البيع فيؤمر بدفع الثمن لتعين حق البايع أيضا وثالثها لا يجبران لكن يمنعان ~~من التخاصم فإن سلم ms1997 أحدهما ما عليه أجبر الآخر ورابعها إن الحاكم يجبرهما ~~معا على التسليم هذا إذا كان الثمن في الذمة وإن كان معينا أو تبايعا عرضا ~~بعرض فقولان للشافعية خاصة عدم الاجبار لهما وبه قال احمد والاجبار لهما ~~معا وبه قال الثوري واحمد والأخير عندي على التقديرين أجود لان كل واحد ~~منهما قد وجب له حق على صاحبها. مسألة. إذا ابتداء البايع بالتسليم إما ~~تبرعا أو بالاجبار على القول به أجبر المشترى على التسليم في الحال إن كان ~~الثمن حاضرا في المجلس وإن كان في البلد فكذلك وأظهر وجهي الشافعي الحجر ~~عليه في البيع عند بعض الشافعية ومطلقا عند آخرين لئلا يتصرف في أملاكه بما ~~يفوت حق البايع والأقرب عدم الحجر وهو أضعفهما وإن كان غائبا قدر مسافة ~~القصر قال الشافعي لا يكلف البايع الصبر إلى إحضاره بل في وجه يباع المبيع ~~ويوفي حقه من ثمنه والأظهر عنده إن له الفسخ كما لو أفلس المشترى وعند ~~علمائنا له الفسخ بعد ثلاثة أيام مع انتفاء الاقباض ثمنا ومثمنا وسيأتى وإن ~~قصر عنها فهل هو كالبلد أو مسافة القصر للشافعي وجهان وإن كان معسرا فهو ~~مفلس فإن حجر عليه الحاكم فالبايع أحق بمتاعه وإن شاء فسخ وإن شاء ضرب مع ~~الغرماء وقال الشافعي إن كان معسرا فالبايع أحق بمتاعه في أحد الوجهين وفي ~~الآخر يباع وتوفى حق البايع من ثمنها فإن فضل فللمشتري. فروع: - آ - كل ~~موضع قلنا له الفسخ فله ذلك بغير حكم حاكم وبه قال احمد لأنه فسخ المبيع ~~للاعسار بثمنه فملكه البايع كالفسخ في عين ماله إذا أفلس وكل موضع قلنا ~~بحجر عليه فذلك إلى الحاكم لأن ولاية الحجر إليه - ب - إنما يثبت للبايع حق ~~الحبس إذا كان الثمن حالا وليس له الحبس إلى أن يستوفى الثمن المؤجل وكذلك ~~ليس له الحبس إذا لم يتفق التسليم إلى أن حل الاجل وبه قال الشافعي - ج - ~~لو ابتداء المشترى التسليم إما تبرعا أو على تقدير وجوبه فالحكم في البايع ~~كالحكم في المشتري في ms1998 المسألة - د - لو هرب المشترى قبل وزن الثمن وهو معسر ~~مع عدم الاقباض احتمل أن تملك البايع الفسخ في الحال لتعذر استيفاء الثمن ~~والصبر ثلاثة أيام للرواية والأول أقوى لورودها في الباذل وإن كان موسرا ~~ثبت البايع ذلك عند الحاكم ثم إن وجد الحاكم له مالا قضاه وإلا باع المبيع ~~وقضى منه والفاضل للمشترى والمعوز عليه. مسألة. ليس للبايع الامتناع من ~~تسليم المبيع وبعد قبض الثمن لأجل الاستبراء وبه قال أبو حنيفة والشافعي ~~واحمد وحكى عن مالك ذلك في القبيحة أما الجميلة فتوضع على يدي عدل حتى ~~يستبرء لان التهمة يلحقه فيها فمنع منها وليس بجيد فإنه مبيع لا خيار فيه ~~قبض ثمنه فوجب دفعه إليه كغيره والتهمة لا يمنعه من التسلط كالقبيحة ولو ~~طالب المشترى البايع بكفيل لئلا يظهر حاملا لم يكن له ذلك لأنه ترك التحفظ ~~لنفسه حال العقد. النظر الثالث. في حكمه وله حكمان انتقال الضمان إلى ~~المشترى وتسويغ التصرفات فهنا مطلبان الأول الضمان ولا خلاف عندنا في ~~الضمان على البايع قبل القبض مطلقا فلو تلف حينئذ انفسخ العقد وسقط الثمن ~~وبه قال الشافعي واحمد في رواية وهو محكى عن الشعبي وربيعة لأنه قبض مستحق ~~بالعقد فإذا تعذر انفسخ البيع كما لو تفرقا قبل القبض في الصرف وقال أبو ~~حنيفة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من ضمان البايع إلا العقار وقال مالك إذا ~~هلك المبيع قبل القبض لا يبطل البيع ويكون من ضمان المشترى إلا أن يطالبه ~~به فلا يسلمه فيجب عليه قيمته للمشترى وبه قال احمد وإسحاق لقوله (ع) ~~الخراج بالضمان ونماؤه للمشترى فضمانه عليه ولأنه من ضمانه بعد القبض وكذا ~~قبله كالميراث ولا حجة في الخبر لأنه لم يقل الضمان بالخراج والخراج الغلة ~~والميراث لا يراعى فيه القبض فهنا يراعى فإنه يراعى في الدراهم والدنانير ~~بخلاف الميراث فيها وهذا مذهب مالك هو اختيار احمد ونقل عنهما معا إن ~~المبيع إذا لم يكن مكيلا ولا موزونا ولا معدودا فهو من ضمان المشترى ومنهم ~~من أطلق ms1999 كما تقدم. تذنيب لو أبرء المشترى البايع من ضمان البيع لم يبرء ~~وحكم العقد لا يتغير وبه قال الشافعي فلو تلف المبيع قبل القبض انفسخ العقد ~~وسقط PageV01P473 # الثمن عن المشترى إن لم يكن دفعه وإن كان قد دفعه استعاده وللشافعي قول ~~آخر إنه لا ينفسخ العقد ولا يسقط الثمن عن المشترى. مسألة. إذا انفسخ العقد ~~كان المبيع تالفا على ملك البايع فلو كان عبدا كان مؤنة تجهيزه عليه وبه ~~قال الشافعي وهل يقدر انه ينتقل الملك إليه قبيل التلف أو يبطل العقد من ~~أصله فيه احتمال وأصح وجهي الشافعية الأول فالزوايد الحادثة في يد البايع ~~كالولد والثمرة والكسب للمشترى وللبايع على الثاني. مسألة. إذا تلف المبيع ~~قبل القبض فإن تلف بأنه سماوية فهو من مال البايع على تقدم فإن أتلفه ~~المشترى فهو قبض منه لأنه أتلف ملكه فكان كالمغصوب إذا أتلفه الملك في يد ~~الغاصب يبرأ من الضمان وبه قال الشافعي وله وجه إنه ليس بقبض ولكن عليه ~~القيمة للبايع ويسترد الثمن ويكون التلف من ضمان البايع وإن أتلفه البايع ~~قال الشيخ ينفسخ البيع وحكمه حكم ما لو تلف بأمر سماوي لامتناع التسليم وهو ~~أصح وجهي الشافعي وبه قال أبو حنيفة لأن المبيع مضمون عليه بالثمن فإذا ~~أتلفه سقط الثمن والاخر له وبه قال احمد لا ينفسخ البيع ويكون كالأجنبي ~~يضمنه بالمثلى في المثل وبالقيمة في غيره لانتقال الملك عنه إلى المشترى ~~وقد جنى على تملك غيره فأشبه إتلاف الأجنبي وإن أتلف أجنبي قال الشيخ لا ~~يبطل البيع بل يتخير المشترى بين الفسخ فيسترجع الثمن من البايع لان التلف ~~حصل في يد البايع وبين الامضاء فيرجع على الأجنبي بالقيمة إن لم يكن مثليا ~~ويكون القبض في القيمة قائم مقام القبض في المبيع لأنها بدله وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد والشافعي في أحد القولين وهل للبايع حبس القيمة لاخذ الثمن ~~يحتمل ذلك كما يحبس المرتهن قيمة الرهن والعدم لان الحبس غير مقصود بالعقد ~~حتى ينتقل إلى البدل بخلاف الرهن وللشافعي كالوجهين. ms2000 فروع: - آ - لو اشتغل ~~البايع المبيع قبل القبض ثم تلف فلا أجرة عليه إن جعلنا إتلافه كالسماوية ~~وإلا فعليه الأجرة وللشافعي كالوجهين - ب - لو اكلت الشاة ثمنها المعين قبل ~~القبض فإن كانت في يد المشترى فهو كما لو تلفه وإن كانت في يد البايع فهو ~~كإتلافه وكذا إن كانت في يد أجنبي فكإتلافه وإن لم يكن في يد أحد انفسخ ~~البيع لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فصار كالسماوية - ج ~~- إتلاف الثمن المعين كالثمن في الأحكام المذكورة هناك إما غير المعين فلا ~~يبطل البيع بإتلافه وكذا الثمن المضمون - د - لو باع عينا بأخرى وقبض ~~إحديهما فباعها أو أعتقها أو استحقت بالشفعة ثم تلفت الأخرى قبله بطل العقد ~~الأول دون الثاني ويرجع مشترى التالفة بقيمة عينه لتعذر رده وعلى الشفيع ~~مثل الثمن لأنه عوض الشقص ولو تلفت العين الأخرى قبل قبض المشترى الثاني ~~بطل البيعان. مسألة. لو تلف بعض المبيع قبل القبض بآفة سماوية فإن كان ~~للتالف قسط من الثمن كعبد من عبدين مات بطل العقد فيه عند كل من يبطل البيع ~~بالاتلاف وفي الآخر خلاف أما عندنا فلا يبطل بل يتخير المشترى في الفسخ ~~لتبعض الصفقة عليه والامضاء وللشافعية قولان أحدهما الفسخ بناء على الأبطال ~~بتفريق الصفقة والآخر الصحة على ذلك التقدير فرقا بين الفساد المقترن ~~بالعقد والطاري وإن لم يكن للتالف قسط من الثمن كما لو سقط يد العبد ~~لعلمائنا قولان أحدهما تخير المشترى بين الفسخ والامضاء مجانا مع القدرة ~~على الفسخ لأنه ارتضاه (معيبا فكأنه اشتراه صح) معيبا عالما بعيبه وبه قال ~~الشافعي واحمد والثاني إن للمشترى مع اختيار الامضاء الأرش كأنه عوض الجزء ~~الفايت قبل قبضه وكما لو تلف الجميع كان مضمونا على البايع فكذا البعض أما ~~الجزء أو الوصف فهو أقواهما عندي ولو تعيب بفعل المشترى كما لو قطع يد ~~العبد قبل قبضه فلا خيار له لأنه أتلف ملكه فلا يرجع به على غيره ويجعل ~~(بهما) لبعض المبيع حتى تستقر عليه ضمانه ms2001 وإن مات العبد في يد البايع بعد ~~الاندمال فلا يضمن اليد المقطوعة بأرشها المقدر ولا بما نقض القطع من ~~القيمة وإنما يضمنها بجزء من الثمن كما يضمن الكل بكل الثمن وهو إحدى وجهي ~~الشافعية وأصح وجهي الشافعية في كيفيته وبه قال ابن شريح إنه يقوم صحيحا ~~ومقطوعا ويؤخذ من الثمن بمثل تلك نسبة التفاوت فلو كان صحيحا بعشرين ~~ومقطوعا بخمسة عشر فعليه ربع الثمن و أضعفهما إنه يستقر من الثمن بنسبة أرش ~~اليد من القيمة وهو النصف فلو قطع يديه واندملتا ثم مات العبد في يد البايع ~~وجب على المشترى تمام الثمن والثاني أن إتلافه ليس بقبض فلا يكون قابضا لشئ ~~من العبد ويضمن بأرشها المقدر وهو نصف القيمة كالأجنبي ولو تعيب بفعل أجنبي ~~تخير المشترى بين الفسخ ويتبع البايع الجاني والامضاء بجميع الثمن ويغرم ~~الجاني قال بعض الشافعية إنما يغرم إذا قبض العبد لا قبله لجواز انفساخ ~~البيع بموت العبد في يد البايع ثم الغرامة الواجبة على الأجنبي نصف القيمة ~~أو ما نقص من القيمة بالقطع قولان للشافعية أصحهما الأول ولو تعيب بفعل ~~البايع إحتمل جعل جنايته كالأجنبي فيتخير المشترى بين الفسخ والرجوع عليه ~~بالأرش كالسماوية وهو الأشهر من وجهي الشافعية فيتخير بين الفسخ والامضاء ~~مجانا. فروع: - آ - إحتراق سقف الدار وتلف بعض الأبنية كتلف عبد من عبدين ~~لأنه يمكن افراده بالبيع بتقدير الاتصال والانفصال بخلاف يد العبد وهو أصح ~~وجهي الشافعية والآخر إنه كسقوط يد العبد - ب - النقص ينقسم إلى أفوات صفة ~~وهو العيب وإلى فوات جزء وينقسم إلى ما لا ينفرد بالقيمة والمالية كيد ~~العبد وهو في معنى الوصف وإلى ما ينفرد كأحد العبدين - ج - المبيع بصفة أو ~~رؤية متقدمة من ضمان البايع حتى يقبضه المبتاع وبه قال أصحاب احمد وإن لم ~~يكن مكيلا أو موزونا لتعلق حق التوفية به فجرى مجرى الكيل وقال احمد لو ~~اشترى من رجل عبدا بعينه فمات في يد البايع فهو من مال المشترى إلا أن ~~يطلبه فيمنعه البايع ولو حبسه عليه ms2002 ببقية الثمن فهو غاصب ولا يكون رهنا إلا ~~أن يكون قد اشترط في نفس البيع الرهن. المطلب الثاني. في التصرفات. مسألة. ~~لعلمائنا في بيع ما لم يقبض أقوال أربعة الجواز على كراهية مطلقا وبه قال ~~الشافعي خاصة للأصل الدال على إباحة أنواع التصرفات في الملك وقد صار ملكا ~~له بالعقد وقول الباقر (ع) والصادق (ع) في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل ~~أن يقبضها قال لا بأس إلى وقول الصادق (ع) في رجل يشترى الطعام ثم يبيعه ~~قبل أن يقبضه قال لا بأس ويوكل الرجل المشترى منه بكيله وقبضه والمنع مطلقا ~~وبه قال الشافعي واحمد في رواية وهو مروى عن ابن عباس وبه قال محمد بن ~~الحسن لان النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يباع السلع حيث يبتاع حتى ~~يحرزها التجار إلى رحالهم ولان الملك قبل القبض ضعيف لأنه ينفسخ البيع لو ~~تلف فلا يفيد ولاية التصرف ولان المبيع قبل القبض مضمون على البايع للمشترى ~~فلو نفذنا بيعه للمشترى لصار مضمونا للمشترى ولا يتوالى ضمانا عقدين من شئ ~~واحد والمنع في المكيل والموزون مطلقا والجواز في غيرهما وبه قال احمد في ~~رواية وإسحاق وهو مروى عن عثمان وسعيد بن المسيب والحسن والحكم وحماد بن ~~أبي سلمان لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الطعام قبل قبضه وقول ~~الصادق (ع) ما لم يكن فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى يكيله أو تزنه إلا أن ~~توليه الذي قام عليه والمنع في الطعام خاصة وبه قال مالك واحمد في رواية ~~لما تقدم في الحديثين قال ابن عبد البر الأصح عن أحمد بن حنبل إن الذي منع ~~من بيعه قبل قبضه من الطعام وقال ابن المنذر جمع أهل العلم على أن من اشترى ~~طعاما فليس له أن يبيعه حتى ينقله من مكانه وقال أصحاب الرأي بيع المنقول ~~قبل القبض لا يجوز وأما العقار فقال محمد بن الحسن لا يجوز قبل قبضه وقال ~~أبو حنيفة وأبو يوسف يجوز لأن عدم القبض ms2003 في المنقول مانع من الجواز لخطر ~~انفساخ البيع بهلاك المعقود عليه وهذا لا يتحقق في العقار ولنا قول خامس ~~المنع من المكيل والموزون خاصة إلا تولية لقول الصادق (ع) إذا اشتريت متاعا ~~فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه فإن لم (يكن صح) فيه كيل ~~أو وزن فبعه والأقرب عندي الكراهية إلا في الطعام فالمنع أظهر وإن كان فيه ~~إشكال. فروع: الأول المبيع إن كان دينا لمن يجز بيعه قبل قبضه عند المانعين ~~لان البيع مع تعيينه لا يجوز بيعه قبل قبضه مع عدمه أولي فلا يجوز ~~PageV01P474 # بيع السلم قبل قبضه ولا الاستبدال به وبه قال الشافعي - ب - يجوز الحوالة ~~بالمسلم فيه بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين من قرض ~~أو إتلاف وعليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين من قرض أو إتلاف على المسلم ~~فيه لان الحوالة ايفاء واستيفاء وهو أحد وجوه الشافعية واخر تجوز الحوالة ~~به لان الواجب على المسلم إليه توفير الحق على المسلم وقد فعل ولا يجوز ~~الحوالة عليه لأنها بيع سلم بدين وأصحهما المنع لما فيه من تبديل المسلم ~~فيه بغيره - ج - لو كان الدين ثمنا كما لو باع بدراهم أو دنانير في الذمة ~~ففي الاستبدال عنها لنا روايتان بالجواز وهو أحد (جديد خ ل) وجهي الشافعي ~~لان ابن عمر قال كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير فأخذ مكانها الورق وأبيع ~~بالورق فأخذ مكانها الدنانير فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فقال لا بأس ~~به بالقيمة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن رجل باع طعاما ~~بدراهم إلى أجل فلما بلغ الاجل تقاضاه فقال ليس له عندي دراهم خذ منى طعاما ~~قال لا بأس به إنما له دراهم يأخذ بها ما شاء والقديم المنع للنهي عن بيع ~~ما لم يقبض ولأنه عوض في معاوضة فأشبه المسلم فيه - د - لو باع بغير ~~الدراهم والدنانير في الذمة فجواز الاستبدال عنه مبنى على أن الثمن ماذا ~~والمثمن ms2004 ماذا والوجه إن الثمن هو ما الصق به الباء والثمن ما يقابله وهو ~~أحد وجهي الشافعية والثاني إن الثمن هو النقد والثمن ما يقابله فلو باع ~~نقدا بنقد فلا ثمن فيه ولو باع عرضا بعرض (فلا ثمن فيه صح) وأصحهما إن ~~الثمن هو النقد فإن لم يكن أو كانا نقدين فالثمن ما الصق به الباء وعلى ~~الأول وهو الثمن ما الصق به الباء يجوز الاستبدال عن غير الدراهم والدنانير ~~كما يجوز الاستبدال عنهما وعلى الآخر لا يجوز عنده - ه‍ - لو استبدل عن أحد ~~النقدين الآخر لم يشترط قبض البدل في المجلس قاله الشيخ للرواية لان ~~النقدين من واحد ومنعه ابن إدريس وهو قول الشافعي وكذا قال الشافعي لو ~~استبدل عن الحنطة شعيرا على تقدير تسويغه - و - لا يشترط تعيين البدل في ~~العقد وهو أصح وجهي الشافعي ويكفى الاحضار في المجلس كما لو تصادفا في ~~الذمة ثم عينا وتقابضا في المجلس وأضعفهما الاشتراط لئلا يكون بيع دين بدين ~~- ز - لو استبدل عنها ما لا يوافقها في علة الربا كما لو استبدل عن الدراهم ~~طعاما أو ثيابا فإن عين جاز وفي اشتراط قبضه في المجلس للشافعي وجهان ~~الاشتراط لان أحد العوضين دين فيشترط قبض الثاني كرأس مال المسلم في السلم ~~وأصحهما وبه نقول المنع كما لو باع ثوبا بدرهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب ~~في المجلس وإن لم يعين البدل بل وصف والتزم في الذمة فعلى الوجهين عنده ~~والوجه عندنا الجواز - ح - ما ليس بثمن ولا مثمن من الديون كدين القرض ~~والاتلاف يجوز الاستبدال عنه إجماعا لاستقراره في الذمة وفي تعيين البدل ~~والقبض في المجلس على ما تقدم للشافعي - ط - يجوز بيع الدين من غير من عليه ~~الدين كما لو كان له على زيد مائه فاعتاض عن عمرو عبدا ليكون المأة له ~~عندنا وهو أضعف قولي الشافعي كما يجوز بيعه ممن عليه وهو الاستبدال وأصحهما ~~المنع لعدم القدرة على التسليم وهو ممنوع وعلى الأول يشترط أن يقبض مشترى ~~الدين ممن عليه ms2005 في المجلس عند الشافعي وأن يقبض بايع الدين العوض في المجلس ~~حتى لو توفى قبل قبض حدهما بطل العقد - ى - لو كان له دين على إنسان ولآخر ~~دين على ذلك الانسان فباع أحدهما ماله عليه بما لصاحبه عليه وقبل الاخر لم ~~يصح اتفق الجنس أو اختلف لنهيه (ع) عن بيع الكالي بالكالي. الحادي عشر. لو ~~باع شيئا بدراهم أو دنانير معينة فوجدها معيبه لم يكن للمشترى إبدالها ولو ~~تلفت قبل القبض انفسخ البيع كما في طرف المبيع وبه قال الشافعي وقال أبو ~~حنيفة لا يتعين وسيأتى. مسألة. وهل يصح بيعه من بايعه أما المجوزون فإنهم ~~جزموا بالجواز هنا واختلف المانعون فبعضهم منع وهو أصح وجهي الشافعي كبيعه ~~من غيره وبعضهم جوز وهو الثاني كبيع المغصوب من الغاصب قال (بعض صح) ~~الشافعية الوجهان فيمن إذا باع بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقيصة وإلا فهو ~~إقالة بصيغة البيع ولو ابتاع شيئا يحتاج إلى قبض فلقيه ببلد آخر فالأقرب أن ~~له اخذ بدله ومنع منه الحنابلة وإن تراضيا لأنه مبيع لم يقبض وإن كان مما ~~لا يحتاج إلى قبض جاز. مسألة. والأقرب عندي إن النهى يتعلق بالبيع لا بغيره ~~من المعاوضات ومنع الشيخ من إجارته قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه ~~لان الإجارة ضرب من البيوع وللشافعية وجهان المنع لان التسليم مستحق فيها ~~كما في البيع والجواز لان موردها غير مورد البيع فلا يتوالى ضمانا عقدين من ~~جنس واحد ومنع الشيخ من الكتابة لأنها نوع بيع وهو ممنوع وأما الرهن فجوزه ~~الشيخ وهو حق لأنه ملكه فصح منه التصرف فيه وللشافعي قولان الصحة لان ~~التسليم غير لازم فيه والمنع لضعف الملك فإنه كما يمنع البيع يمنع الرهن ~~كالمكاتب لا يرهن كما لا يباع ويجرى القولان وعلتهما في الهبة وعلى تقدير ~~الصحة فنفس العقد ليس قبضا بل يقبضه المشترى من البايع ثم يسلمه إلى ~~المرتهن والمتهب في العتق للشافعي وجهان أصحهما النفوذ ويصير أيضا لقوة ~~العتق وغلبته ولهذا جاز عتق الأبوين ms2006 دون بيعه وأضعفهما المنع لأنه إزالة ~~ملك فأشبه البيع وأما تزويج الأمة فجوزه الشيخ وهو أصح وجهي الشافعية قال ~~الشيخ ويكون وطى المشترى أو الزوج قبضا وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي وطؤ ~~الزوج لا يكون قبضا وأما السلم فحكمه حكم البيع وكذا التولية إلا على ما ~~تقدم من رواية منع البيع وجواز التولية وعن مالك جواز التولية وهو وجه ~~للشافعية وأما الاشتراك فإنه عندنا إنما يكون بالمزج أو بأحد العقود ~~الناقلة للنصف والأول يستدعى القبض والثاني تابع وجوز مالك الشركة قبل ~~القبض وخالف فيه الشافعي إلا في وجه وأبو حنيفة واحمد لأنها بيع بعض المبيع ~~بقسطه من الثمن وأما الإقالة فإنها جايزة قبل القبض وبه قال الشافعي واحمد ~~في إحدى الروايتين لأنها ليست بيعا على ما يأتي وقال مالك إنها بيع مطلقا ~~وقال أبو حنيفة إنها بيع في حق غير المتعاقدين وفسخ في حقهما وسيأتي ~~والقايلون بأنها بيع أوجبوا القبض . مسألة. والمنتقل بغير المبيع يجوز بيعه ~~قبل قبضه فلو ورث مالا جاز له بيعه قبل قبضه وبه قال الشافعي عملا بالأصل ~~إلا أن يكون المورث قد اشتراه ومات قبل قبضه فليس للوارث بيعه عند المانعين ~~كما لم يكن للمورث ولو اوصى له بمال فقبل الوصية بعد الموت فله بيعه قبل ~~أخذه وبه قال الشافعي وإن باع بعد الموت وقبل القبول فكذلك إن قلنا الوصية ~~تملك بالموت وإن قلنا تملك بالقبول أو هو موقوف قال الشافعي لا يصح ويحتمل ~~الصحة لان القبول قد يكون بالفعل والمال المضمون في يد الغير. # بالقيمة كالعارية المضمونة أو مع التفريط ويسمى ضمان اليد يجوز بيعه قبل ~~قبضه لتمام الملك فيه ولو باع عبدا وسلم ثم فسخ المشترى للعيب فللبايع قبل ~~قبضه لأنه الآن صار مضمونا بالقيمة ولو فسخ السلم لانقطاع المسلم فيه ~~فللمسلم بيع رأس المال قبل استرداده وكذا للبايع بيع المبيع إذا فسخ بإفلاس ~~المشترى قبل قبضه وبهذا كله قال الشافعي أما ما هو مضمون في يد الغير بعوض ~~في عقد معاوضة فالوجه ms2007 جواز بيعه قبل قبضه كمال الصلح والأجرة المعينة لما ~~تقدم وقال الشافعي لا يصح لتوهم الانفساخ بتلفه كالبيع وأما الصداق فيجوز ~~للمرأة بيعه قبل قبضه نص عليه الشيخ وللشافعي قولان مبنيان على أنه مضمون ~~في يد الزوج ضمان العقد أو ضمان اليد فعلى الأول وهو أصحهما عنده لا يصح ~~ويجريان في بيع الزوج بدل الخلع قبل القبض وبيع العافي عن القود المال ~~المعفو عليه عنده وعندنا يجوز ذلك كله وأما الأمانات فيصح بيعها قبل قبضها ~~وبه قال الشافعي فلمالك الوديعة بيعها قبل قبضها وكذا بيع مال الشركة ~~والقراض في يد الشريك والعامل وبيع المال في يد الوكيل والمرتهن بعد الفك ~~والمال في يد الولي بعد بلوغ الصبى ورشده وما احتطبه العبد واكتسبه وقبله ~~بالوصية قبل أن يأخذه السيد لتمام الملك عليها وحصول القدرة على التسليم ~~ومنع الشيخ من بيع الصرف قبل قبضه ومال الغنيمة إذا تعين عليه ملكه صح بيعه ~~قبل قبضه قال الشيخ وهو جيد. مسألة. قد بينا إن السلم نوع من البيع فمن منع ~~PageV01P475 # من بيع غير المقبوض منعه هنا ومن جوزه هناك جوزه هنا فلو أسلم في طعام ثم ~~باعه من اخر قال الشيخ لا يصح إلا أن يجعله وكيله في القبض فإذا قبض صار ~~حينئذ قبضا عنه وإذا حل عليه الطعام بعقد السلم فدفع إلى المسلم دراهم وقال ~~خذها بدل الطعام قال الشيخ لم يجز لان بيع السلم فيه لا يجوز قبل القبض ~~سواء باعه من المسلم إليه أو من أجنبي وإن قال اشتر بها الطعام لنفسك قال ~~لم يصح لان الدراهم باقية على ملك السلم إليه فلا يصح أن يشترى بها طعاما ~~لنفسه فإن اشترى بالعين لم يصح وإن اشترى في الذمة ملك الطعام وضمن الدراهم ~~ولو كان عليه طعام قرضا فأعطاه من جنسه فهو نفس حقه وإن غايره فإن كان في ~~الذمة وعينه قبل التفرق وقبضه جاز وإن فارقه قبل قبضه قال الشيخ لا يجوز ~~لأنه يصير بيع دين بدين وإن كان معيبا وفارقه ms2008 قبل القبض جاز. مسألة. لو كان ~~له في ذمة غيره طعام فباع منه طعاما بعينه ليقبضه الطعام الذي في ذمته منه ~~لم يصح لأنه شرط قضاء الدين الذي في ذمته من هذا الطعام بعينه وهذا لا يلزم ~~ولا يجوز أن يجبر على الوفاء به (فيفسد الشرط صح) فيفسد البيع لاقترانه به ~~لان الشرط يحتاج أن يزيد بقسط من الثمن وهو مجهول ففسد البيع ولو قلنا يفسد ~~الشرط ويصح البيع كان قويا هذا كله كلام الشيخ والوجه عندي صحتهما معا لأنه ~~شرط لا ينافي الكتاب والسنة قال الشيخ ولو باع منه طعاما بعشرة دراهم على ~~أن يقبضه الطعام الذي له عليه أجود منه لم يصح لان الجودة لا يجوز أن يكون ~~ثمنا بانفرادها وإن قضاه أجود ليبيعه طعاما بعينه بعشرة لم يجز والوجه عندي ~~الجواز في الصورتين لأنه شرط في البيع ما هو مطلوب العقلاء سائغ فكان ~~مشروعا وليس الجودة هنا ثمنا بل هي شرط. مسألة. إذا باع طعاما بعشرة مؤجلة ~~فلو حل الاجل أخذ بها طعاما جاز إن أخذ مثل ما أعطاه وإن أخذ أكثر لم يجز ~~وقد روى أنه يجوز على كل حال هذا قول الشيخ والوجه عندي ما تضمنه الرواية ~~لأنه صار مالا له فجاز له بيعها بمهما أراد كغيره. القسم الثاني الربا ~~وتحريمه معلوم بالضرورة عن دين النبي صلى الله عليه وآله فالبيح له مرتد ~~قال الله تعالى " وحرم الربا " قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ~~وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ~~ورسوله " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وما هي قال الشرك بالله و السحر وقتل النفس ~~التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف ~~وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ولعن آكل الربا (وموكله صح) وشاهديه ~~وكاتبه وقال الصادق (ع) درهم ربا أعظم عند الله تعالى من سبعين زنية ms2009 كلها ~~بذات محرم وأجمعت الأمة على تحريمه وهو لغة الزيادة واصطلاحا بيع أحد ~~المثلين بالآخر مع الزيادة وانضمام شرايط يأتي إن شاء الله تعالى وهو قسمان ~~رباء الفضل ورباء النسية وقد أجمع العلماء على تحريمها وقد كان في رباء ~~الفضل اختلاف بين الصحابة فحكى عن ابن عباس وأسامة بن زيد (وزيد صح) بن ~~أرقم وابن الزبير إن الربا في النسية خاصة لقوله (ع) لا رباء إلا في النسية ~~ثم رجع ابن عباس إلى قول الجماعة لقول النبي (ص) لا تبيعوا الذهب بالذهب ~~إلا مثل بمثل والنظر فيه يتعلق بأمور ثلاثة الأول الشرايط وهي اثنان ~~الاتفاق في الجنس ودخول التقدير فهنا مطلبان الأول في الجنس والمراد به ~~الماهية كالحنطة والأرز وإن اختلف صفاتها وهو الشامل لأشياء مختلفة ~~(بأنواعها والنوع الشامل للأشياء مختلفة صح) بأشخاصها وقد تتقلب كل منهما ~~إلى صاحبه فكل نوعين اجتمعا في اسم خاص فهما جنس كالتمر كله جنس وإن كثرت ~~أنواعه كالبرني والمعقلي . مسألة. وقد أجمع المسلمون على ثبوت الربا في ~~الأشياء الستة لقول النبي صلى الله عليه وآله الذهب بالذهب مثلا بمثل ~~والفضة بالفضة مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل ~~والملح بالملح مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد ~~اربى بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدا ~~بيد وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدا بيد واختلف فيما سواها فحكى عن طاوس ~~وقتاده وداود وبعض نفاه القياس الاقتصار عليها ولا يجرى في غيرها وهي على ~~أصل الإباحة لقوله تعالى " وأحل الله البيع " وعند الإمامية أن الضابط ~~الكيل والوزن والعدد على خلاف في الأخير فأين وجدها ثبت الربا لأنه الزيادة ~~وهي إنما يثبت في المقدر بأحد المقادير ولقول الصادق (ع) لا يكون الربا إلا ~~فيما يكال أو يوزن وقوله تعالى " وحرم الربى " يقتضى تحريم كل زيادة إلا ما ~~أجمعنا على تخصيصه. مسألة. واتفق العلماء على أن ربا الفضل لا يجرى إلا في ~~الجنس الواحد إلا ms2010 سعيد بن جبير فإنه قال كل شيئين يتقارب الانتفاع بهما لا ~~يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا كالحنطة بالشعير والتمر بالزبيب والذرة ~~بالدخن لتقارب نفعهما فجريا مجرى نوعي جنس واحد أما الأولان فسيأتي البحث ~~فيهما وأما الثالث وشبهه فهو باطل لقوله (ع) بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم ~~يدا بيد وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم مع أن الذهب والفضة متقاربان. مسألة. ~~والربا عندنا ثابت في الصور بالنص فإنا إنما نثبته في القدر بأحد المقادير ~~المذكورة وهي الكيل والوزن و العدد على خلاف فيه إذ القياس عندنا باطل أما ~~القائلون بالقياس فقد اتفقوا على أنه لعلة ثم اختلفوا فقال النخعي والزهري ~~والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي واحمد في رواية أن علة الذهب والفضة كونه ~~موزون جنس وعلة الأعيان الأربعة الباقية مكيل جنس فيجرى الربا في كل مكيل ~~أو موزون بجنسه مطعوما كان أو غيره وهو الذي ذهبنا إليه فيجرى في الحبوب ~~والثوم والقطن والكتان والصوف والحنا والحديد والنورة والجص وغير ذلك مما ~~يدخله الكيل والوزن دون ما عداه وإن كان مطعوما لان النبي سئل عن الرجل ~~يبيع الفرس بالافراس فقال لا بأس إذا كان يدا بيد ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس ولان ~~قضية البيع المساواة والمؤثر في تحقيقها الكيل والوزن والجنس فإن الكيل ~~والوزن سوى بينهما صورة والجنس سوى بينهما معنى وقال الشافعي في الجديد ~~العلة في الأربعة أنها مطعومة في جنس واحد فالعلة ذات وصفين وفي النقدين ~~جوهر الثمينة غالبا وهو رواية عن أحمد وعن بعض الشافعية إنه لا علة في ~~النقدين لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الطعام إلا مثلا بمثل وهو ~~عام في المكيل وغيره ولان الطعم وصف شرف فإن قوام الأبدان والثمينة وصف شرف ~~فإن بها قوام الأموال فيجرى الربا في كل مطعوم دخله الكيل والوزن أولا ~~كالبطيخ والأترج والسفرجل والخيار والبيض وسواء أكل نادرا كالبلوط أو غالبا ~~وسواء أكل وحده أو مع غيره وسواء أكل تقوتا ms2011 أو تأدما أو تفكها أو غيرها مما ~~يقصد للطعم غالبا دون ما ليس بمطعوم وإن كان موزونا كالحديد والرصاص ~~والأشنان ويبطل بقول الصادق (ع) لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن لان ~~قوله (ع) الطعام بالطعام مثل بمثل علق الحكم باسم الطعام والحكم المعلق ~~بالاسم المشتق معلل بما منه الاشتقاق كالقطع المعلق باسم السارق والحد ~~المعلق باسم الزاني وقال الشافعي في القديم العلة في الأربع كونه مطعوم جنس ~~مكيلا أو موزونا فلا يجرى الربا في مطعوم لا يكال ولا يوزن ولا فيما ليس ~~بمطعوم وبه قال سعيد بن المسيب واحمد في رواية لان سعيد بن المسيب روى عن ~~النبي صلى الله عليه وآله لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يوكل أو يشرب ~~ويضعف بقول الدارقطني الصحيح أنه من قول سعيد بن المسيب ومن رفعه (فقد صح) ~~وهم وقال مالك العلة القوت أو ما يصلح به القوت من جنس واحد من المدخرات ~~فإن علة الطعم لا يستقيم لثبوت الطعم لكل شئ فينبغي أن يعلل بالقوت الذي ~~يعلل به الزكاة كما أن الجواهر لم يجر الربا إلا فيما تجب الزكاة وهو الذهب ~~والفضة ويبطل بالملح فإنه لا يقتاب والادام يصلح به القوت والنار والحطب ~~وقال ربيعة بن عبد الرحمن الاعتبار بما تجب فيه الزكاة فكلما وجبت فيه ~~الزكاة جرى فيه الربا فلا يجوز بيع بعير ببعيرين ولا بقرة ببقرتين ويبطل ~~بما تقدم وبالملح فإنه لا يجب فيه الزكاة ويجرى فيه الربا وقال ابن سيرين ~~الجنس الواحد هو العلة وليس بصحيح لان رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أن ~~يؤخذ البعير بالبعيرين لما انفذ بعض الحيوش وقد نفذت الإبل وهذا البحث ساقط ~~عنا لأنا نعتبر النصف لا القياس فمهما دل على شئ عملنا به وقد سئل الصادق ~~(ع) عن البيضة بالبيضتين قال لا بأس والثوب الثوبين قال لا بأس به والفرس ~~بالفرسين PageV01P476 # قال لا بأس به ثم قال كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان ms2012 من ~~جنس واحد فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد. مسألة. قد ~~بينا أن (كل صح) مكيل أو موزون يجرى فيه الربا مع الشرايط سواء أكل أو لا ~~أما الشافعي حيث علل بالطعم اعتبره فكل موضع لا يثبت فيه الطعم لا يثبت فيه ~~الربا إلا النقدين ولا فرق عنده بين أن يؤكل للتداوي كالهليلج والسقمونيا ~~وغيرهما وبين ما يؤكل لساير الأغراض وقسم المطعومات إلى أربعة ضروب يؤكل ~~قوتا واخر يوكل تأدما وثالث يوكل تفكها ورابع يوكل تداويا ويجرى الربا في ~~ذلك كله لا في مأكول الدواب كالقصب والحشيش والنوى وحكى وجه للشافعية إنما ~~يهلك (كثيره صح) ويستعمل قليله في الأدوية كالسقمونيا لا يجرى فيه الربا ~~وفي الزعفران عندهم وجهان أصحهما جريان الربا فيه لان المقصود الاظهر منه ~~الاكل تنعما أو تداويا إلا أنه يمزج بغيره والثاني لا يجرى لأنه يقصد منه ~~الصبغ واللون وهو قول القاضي أبى حامد والطين الخراساني لا يعد مأكولا ~~ويسفه آكله وإنما يأكله قوم لعارض بهم ولو كان مستطابا لاشتراك الكل في ~~استطابته وقال النبي صلى الله عليه وآله لعايشة لا تأكلي الطين فإنه يصفر ~~اللون ويجرى أكل ذلك مجرى من يأكل التراب والخزف فإن من الممكن من يأكل ذلك ~~فلا ربا فيه وعند بعضهم إنه ربوي والأرمني دواء كالهليلج وفيه وجه آخر لهم ~~إنه لا ربا فيه كساير أنواع الطين وهو قول القاضي بن شريح وأما دهن البنفسج ~~والورد واللبان ففيه لهم وجهان أحدهما ثبوت الربا لأنها متخذة من السمسم ~~اكتسبت رايحة من غيره وإنما لا يوكل في العادة ضنا بها وفي دهن الكتان ~~وجهان عندهم أصحهما أنه ليس بربوي لأنه لا يعد للاكل وكذا دهن السمك لأنه ~~يعد للاستصباح وتدهين السفن لا لاكل وفي وجه إنه مال ولأنه جزء من السمك ~~وفي حب الكتان وجهان وكذا في ماء الورد ولا ربا عندهم في العود والمصطكي ~~وأما الماء ففي صحة بيعه وثبوت الملك فيه وجهان فعلى الجديد فيه وجهان أيضا ~~أصحهما ms2013 إنه ربوي لأنه مطعوم لقوله تعالى " ومن لم يطعمه فإنه منى " والثاني ~~لا ربا فيه لأنه ليس مأكولا ولا ربا في الحيوان لأنه لا يؤكل على هيئته وما ~~يباح أكله على هيئته كالسمك الصغير على وجه يجزى فيه الربا والحق عندنا في ~~ذلك كله ثبوت الربا في كل مكيل أو موزون سواء كان مأكولا أو لا والسمك يوزن ~~فيجرى فيه الربا مطلقا. مسألة. إذا بيع مال بمال فأقسامه ثلاثة - آ - أن لا ~~يكون شئ منها ربويا - ب - أن يكون أحدهما ربويا دون الآخر - ج - أن يكونا ~~ربويين فالأول لا يجب فيه رعاية التماثل قدرا ولا الحلول ولا التقابض في ~~المجلس اتحدا جنسا أو لا فيجوز بيع ثوب بثوبين وعبد بعبدين ودابة بدابتين ~~وبيع ثوب بعبد وعبدين نقدا ونسية عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أمر عبد الله بن عمر بن العاص أن يشترى بعيرا ~~ببعيرين إلى أجل ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأله منصور بن حازم عن ~~الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين قال لا بأس به ما لم يكن فيه كيل ولا وزن ~~وسأله منصور بن حازم الصادق (ع) عن البيضة بالبيضة قال لا بأس به والثوب ~~بالثوبين قال لا بأس به والفرس بالفرسين قال لا بأس به ثم قال كل شئ يكال ~~أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد فإذا كان لا يكال ولا ~~يوزن فليس به بأس اثنين بواحد وعن الباقر (ع) لا بأس بالثوب بالثوبين وقال ~~أبو حنيفة لا يجوز إسلاف الشئ في جنسه فلا يجوز بيع فرس بفرسين سلفا ولا ~~نسية بل يجب التقابض في المجلس عنده وهو إحدى الروايات عن أحمد لان النبي ~~صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسية ولان الجنس أحد وصفى ~~علة تحريم التفاضل فيحرم فيه النساء كالوصف الآخر وتحمل الرواية على النساء ~~في الطرفين أو على أن النهى للتنزيه نهى كراهة لا نهى تحريم والربا عندنا ms2014 ~~يثبت لا لعلة بل للنص على ثبوته في كل مكيل أو موزون وإباحة التفاضل فيما ~~عداهما على أنه منقوض باسلاف الدراهم في الحديد وقال مالك يجوز إسلاف أحد ~~الشيئين في مثله متساويا لا متفاضلا ولا يجوز بيع حيوان بحيوان من جنسه ~~بصفة يقصد بهما أمرا واحدا أما الذبح أو غيره لان الغرض إذا كان بهما سواء ~~كان بيع الواحد بإثنين نسية ذريعة إلى الربا ويبطل بقوله (ع) إذا اختلف ~~الجنسان فبيعوا كيف شئتم الثاني أن يكون أحدهما ربويا دون الآخر كبيع ثوب ~~بدراهم أو دنانير أو بيع حيوان بحنطة أو شعير وحكمه كالأول فيجوز بيع ~~أحدهما بالآخر وإن كان أزيد قيمة منه بقدر أو نسية للاجماع على السلف ~~والنسية مع تغاير الثمن الذي هو أحد النقدين والمثمن إلا الصرف خاصة وسيأتى ~~إن شاء الله تعالى الثالث كالأول عندنا للاجماع على إسلاف أحد النقدين في ~~البر أو الشعير أو غيرهما من الربويات والمكيلات والنسية أيضا وهو قول أبي ~~حنيفة وقال الشافعي إن اختلف العلة فيهما كالذهب بالقوت فلا يجب رعاية ~~التماثل ولا الحول ولا التقابض فيجوز إسلاف أحد النقدين في البر أو بيع ~~الشعير بالذهب نقدا أو نسية وإن اتفقت العلة فإن اتحد الجنس وجب عليه رعاية ~~التماثل والحلول والتقابض في المجلس كما لو باع الذهب بالذهب والبر بالبر ~~ويثبت فيه أنواع الربا الثلاثة وعندنا لا يجب الثالث إلا في الصرف وإن ~~اختلف الجنس لم يجب التماثل بل الحلول والتقابض في المجلس لقوله (ع) لكن ~~بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر كيف شئتم ~~يدا بيد والجواب يحتمل أن يكون التقييد باليد على سبيل الأولوية (أو في ~~الصرف صح) فروع: - آ - يكره بيع الجنسين المختلفين متفاضلا نسية لقول ~~الصادق ما كان من طعام مختلف (أو متاع صح) أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ~~بيعه مثلين بمثل يدا بيد فأما نظرة فإنه لا يصلح - ب - المصوغ من أحد ~~النقدين لا يجوز بيعه بجنسه من البر أو المضروب (أو المصوغ ms2015 خ ل) متفاضلا بل ~~بوزنه وإن كان المصوغ أكثر قيمة وكذا الصحيح والمكسر لا يجوز التفاضل فيهما ~~مع اتحاد الجنس وبه قال الشافعي لما رواه عطا بن يسار إن معاوية باع سقاية ~~من ذهب (أو ورق صح) بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء سمعت النبي صلى الله ~~عليه وآله ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل فقال له معاوية ما أرى بهذا بأسا ~~قال أبو الدرداء من يعذرني من هذا أخبره عن النبي صلى الله عليه وآله ~~ويخبرني عن رأيه والله لأساكنك بأرض أنت فيها ثم قدم أبو الدرداء على عمر ~~فذكر ذلك له فكتب عمر إلى معاوية أن لا تبع ذلك إلا وزنا بوزن مثلا بمثل ~~وقال مالك يجوز ان يبيعه بقيمته من جنسه وأنكر أصحابه ذلك ونفوه عنه واحتج ~~من أجازه بأن الصيغة لها قيمة ولهذا لو أتلفه وجب قيمته وإن زادت والجواب ~~لا نسلم أن الصيغة تدخل في البيع وإن قومت على الغاصب سلمنا لكن لا نسلم ~~انه يقوم بجنسه بل بغير جنسه - ج - الفلوس يثب الربا فيها عندنا لأنها ~~موزونة وبه قال أبو حنيفة وهو وجه ضعيف للشافعية لحصول معنى الثمنية ~~والأظهر عندهم انتفاء الربا بانتفاء الثمنية والطعم والوزن والكيل ليسا علة ~~عندهم وقد تقدم بطلان التعليل - د - يكره بيع أفراد الجنس الواحد إذا لم ~~يدخله الكيل والوزن متفاضلا نسية لقول الباقر (ع) البعير بالبعيرين والدابة ~~بالدابتين يدا بيد ليس به بأس وهو يدل بمفهوم على كراهية النسية فيه - ه‍ - ~~لا يشترط التقابض في المجلس مع إتحاد الجنس واختلافه إلا في الصرف وبه قال ~~بعض الشافعية لأنهما عينان من غير جنس الأثمان فجاز التفرق فيهما قبل القبض ~~كالحديد نعم يشترط الحلول مع الاتفاق جنسا وقال بعض الشافعية إذا كانا ~~ربويين وجب فيهما القبض قبل التفرق كالذهب والفضة لقوله (ع) لا تبيعوا ~~الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا ~~التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد والجواب ms2016 ~~إنه لا يدل على المنع مع عدم التقابض إلا من حيث المفهوم وهو ضعيف. مسألة. ~~لعلمائنا قولان في أن الحنطة والشعير هل هما جنس واحد أو جنسان والأقوى ~~عندي الأول وبه قال مالك والليث والحكم وحماد لان معمر بن عبد الله بعث ~~غلاما له ومعه صاع من قمح فقال اشتر شعيرا فجاءه بصاع وبعض صاع فقال له رده ~~فإن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل ~~وطعامنا يومئذ الشعير ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق ~~(ع) قال (لا يصالح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد وفي الصحيح عن الحلبي عن ~~الصادق (ع) قال صح) لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة إلا مثلا بمثل ~~وسئل عن الرجل يشترى الحنطة فلا يجد إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين ~~بواحد قال لا إنما أصلهما واحد وعن الباقر (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) ~~لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ولا تبع قفيزا من حنطة PageV01P477 # بقفيزين ولان أحدهما يغش بالآخر فهما كنوعي جنس واحد وقال بعض علمائنا ~~إنهما جنسان يباع أحدهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ونسية وبه قال الشافعي ~~لقوله (ع) بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر ~~كيف شئتم يدا بيد ولأنهما لا يشتركان في الاسم الخاص فكانا جنسين كالشعير ~~والذرة وأجابوا عن حديث معمر بأنه أعم من هذا الحديث والغش ينتقض بالفضة ~~فإنه يغش به الذهب والجواب إن الراوي فهم تناول الطعام لصورة النزاع ~~وبالجملة فالتعويل على أحاديث الأئمة صلى الله عليه وآله والاختصاص بالاسم ~~لا يخرج المهيات عن التماثل كالحنطة والدقيق. مسألة. ثمرة النخل كلا جنس ~~واحد كالبرني والمعقلي والازاد والدقل وإن كان رديا في الغاية لا يجوز ~~التفاضل فيه نقدا ولا نسية فلا يباع مدمن البرنى بمدين من الدقلي وكذا ~~البواقي لا نقدا ولا نسية وكذا ثمرة الكرم كلها جنس واحد كالأسود والأبيض ~~والطيان والرازقي لقول الصادق (ع) لا يباع مختومان من شعير بمختوم من ms2017 حنطة ~~إلا مثلا بمثل والتمر مثل ذلك وكان علي (ع) يكره أن يستبدل وسقين من تمر ~~المدينة بوسق من تمر خيبر وفي حديث آخر ذلك وزيادة ولم يكن (ع) يكره الحلال ~~وسئل عن الطعام والتمر والزبيب فقال لا يصلح شئ منه اثنان بواحد إلا أن ~~يصرفه نوعا إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس به اثنان بواحد وأكثر وإطلاق ~~التمر يدل على اتحاده حقيقة وقال الباقر (ع) يكره وسق من تمر المدينة ~~بوسقين من تمر خيبر لان تمر المدينة أجودهما تذنيب الطلع كالثمرة في ~~الاتفاق وإن اختلفت أصولهما وطلع الفحل كطلع الإناث. مسألة. اللحوم أجناس ~~مختلفة باختلاف أصولها فلحم الغنم ضأنه وما عزه جنس واحد ولحم البقر ~~جاموسها وعرابها جنس واحد مغاير للأول ولحم الإبل عرابها وبخاتيها جنس آخر ~~مغاير للأولين وكذا باقي اللحوم عند علمائنا أجمع وهو أصح قولي الشافعي وبه ~~قال المزني وأبو حنيفة واحمد في رواية لأنها فروع أصول مختلفه هي أجناس ~~متعددة وكانت أجناسا كأصولها كما في الأدقة والخلول ولأنها متفاوتة في ~~المنافع ومتخالفه في الأغراض والغايات فأشبهت المختلفات جنسا وللشافعي قول ~~آخر أنها جنس واحد فلحم البقر والغنم والإبل والسموك والطيور والوحوش كلها ~~جنس واحد وهو رواية عن أحمد أيضا لأنها اشتركت في الاسم في حال حدوث الربا ~~فيها الذي لا يقع بعده التميز إلا بالإضافة فكانت جنسا واحدا كأنواع الرطب ~~والعنب و يخالف الثمار المختلفة في الحقيقة فإنها وإن اشتركت في اسم الثمرة ~~لكنها امتازت بأساميها الخاصة والجواب المنع من الاشتراك في الاسم الخاص ~~وليس إطلاق (لفظ صح) اللحم عليها إلا كإطلاق الحيوان والجسم عليها وقال ~~مالك اللحمان ثلاثة أصناف الانسى والوحشي صنف واحد والطير صنف ولحوم ذوات ~~الماء صنف واحد وهو رواية أخرى عن أحمد إلا أنه جعل الوحشي صنفا آخر لان ~~لحم الطير لا يختلف المنفعة به ولا يختلف القصد في أكله والجواب يبطل بلحم ~~الإبل ولحم الغنم فإنها يختلف المنفعة بها والقصد إلى أكلها. فروع: - آ - ~~الوحشي من كل جنس مخالف ms2018 لأهليه فالبقر الأهلي مع البقر الوحشي جنسان ~~مختلفان والغنم الأهلية والغنم الوحشية وهي الظبا جنسان والحمر الوحشية و ~~الأهلية جنسان أيضا عندنا وبه قال الشافعي في أصح القولين واحمد خلافا ~~لمالك وقد سبق - ب - لحم السمك مخالف لباقي اللحوم عند علمائنا أجمع وهو ~~أصح قولي الشافعي واحمد في رواية وللشافعي قول إن اللحمان كلها صنف واحد ~~فعلى هذا القول في السمك عنده قولان أحدهما أن لحومها ولحوم باقي الحيوانات ~~البرية جنس واحد لشمول الاسم لها قال الله تعالى " ومن كل تأكلون لحما طريا ~~" والجواب إنه كشمول الثمار للتمر والتفاح والثاني إن الحيتان مخالفة لباقي ~~اللحوم لان لها اسما خاصا ولهذا لو حلف لا يأكل اللحم لم يحنث بلحوم ~~الحيتان ولأنه لا يسمى لحما عند الاطلاق ولهذا لا يضاف اللحم إلى اسمه ~~فيقال لحم السمك كما يقال لحم الإبل - ج - لحم السمك هل هو جنس واحد أو ~~أجناس الأقوى الأول لشمول اسم السمك للكل والاختلاف بالعوارض لا يوجب ~~الاختلاف في الحقيقة ويحتمل أن يكون أجناسا متعددة فكل ما اختص باسم وصفه ~~كان جنسا مخالفا لما غايره مما اختص باسم آخر وصفة أخرى فالشبوط والقطان ~~والبنى أجناس مختلفة وكذا ما عداها - د - الأقوى في الحمام وهو ما عب وهدر ~~أو كان مطوقا على اختلاف التفسير إنه جنس واحد فلحم القماري والدباسي ~~والفواخت جنس واحد لشمول اسم الحمام لها وتقاربها في المنافع ويحتمل تعددها ~~بتعددها يضاف إليه أما الحمام مع غيره من الطيور كالعصافير والدجج؟ فأولى ~~بالتغاير - ه‍ - الجراد جنس بانفراده مغاير لساير اللحوم البرية والبحرية ~~وهو ظاهر عند علمائنا حيث أوجبوا اختلاف اللحوم باختلاف أصولها وهو أصح ~~قولي الشافعي وفي قول آخر للشافعي إنه من جنس اللحوم فحينئذ هل هو من ~~البرية أو من البحرية وجهان - و - أعضاء الحيوان الواحد كلها جنس واحد مع ~~لحمه كالكرش والكبد والطحال والقلب والرية الأحمر والأبيض واحد وكذا الشحوم ~~كلها بعضها مع بعض ومع اللحم جنس واحد لان أصلها واحد وتدخل تحت اسمه ~~وللشافعية في ذلك ms2019 طريقان الأشهر عندهم أن يقال إن جعلنا اللحوم أجناسا فهذه ~~أولي لاختلاف أسمائها وصفاتها وإن قلنا أنها جنس واحد ففيها وجهان لان من ~~حلف على أن لا يأكل اللحم لم يحنث بأكل هذه الأشياء على الصحيح والثاني عن ~~القفال أن يقال إن جعلنا اللحوم جنسا واحدا فهذه مجانسة لها وإن جعلناها ~~أجناسا فوجهان لاتحاد الحيوان فأشبه لحم الظهر مع شحمه وكذا المخ جنس آخر ~~عندهم والجلد جنس آخر وشحم الظهر مع شحم البطن جنسان وسنام البعير معهما ~~جنس آخر أما الرأس والأكارع فمن جنس اللحم والكل عندنا باطل؟ فإن الحق ~~تساوى هذه الأشياء والتعلق بالحنث أو بعدمه غير مفيد فإن اليمين يتبع الاسم ~~وإن كانت الحقيقة واحدة كما لو حلف أن لا يأكل خبزا فأكل دقيقا لم يحنث وإن ~~كان واحدا. تنبيه كلما حكمنا فيه باختلاف الجنس وتغيره فإنه يجوز بيع بعضه ~~ببعض متفاضلا نقدا ونسية إلا الصرف فلا يجوز النسية فيه وكلما حكمنا فيه ~~بالتماثل فإنه لا يجوز التفاضل فيه. مسألة. المشهور المنع من بيع اللحم ~~بحيوان من جنسه وبه قال الفقهاء السبعة ومالك والشافعي واحمد لما رواه ~~الجمهور عن سعيد بن المسيب إن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع اللحم ~~بالحيوان ومراسيل ابن المسيب حجة عندهم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن ~~أمير المؤمنين (ع) كره اللحم بالحيوان ولأنه نوع في الربا بيع بأصله الذي ~~هو منه فلم يجز له كما لو باع الشيرج بالسمسم من غير اعتبار والأقرب عندي ~~الجواز على كراهية للأصل السالم عن معارضة ثبوت الربا لفقد شرطه وهو ~~التقدير بالكيل أو الوزن المنفى في الحيوان الحي وأما الكراهية فللاختلاف ~~وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والمزني بالجواز لأنه باع ما فيه الربا بما لا ~~ربا فيه فجاز كما لو باع الحيوان بالدراهم وقال محمد بن (الحسن صح) يجوز ~~على اعتبار اللحم في الحيوان فإن كان دون اللحم الذي في مقابلته جاز. فروع: ~~- آ - الممنوع إنما هو بيع لحم الحيوان بجنسه أما بغير ms2020 جنسه كلحم الشاة ~~بالإبل فإنه يجوز لجواز بيع لحم أحدهما بلحم الآخر (فبالآخر حيا؟) أولي أما ~~الشافعية ففي كون اللحم كلها جنس واحد أو أجناس متعددة عندهم قولان فإن ~~قالوا بالوحدة لم يجز بيع لحم الشاة بالإبل الحية ولا لحم البقر بالشاة ~~الحية وكذا البواقي وإن قالوا بالاختلاف فقولان أحدهما المنع لان أبا بكر ~~منع من بيع العناق بلحم الجزور والجواب أن فعل أبى بكر وقوله ليس حجة وإن ~~قالوا بالتعدد والثاني الجواز وبه قال مالك واحمد لأنه يجوز بيعه بلحمه ~~فجواز بيعه به أولي - ب - يجوز بيع اللحم بالحيوان غير المأكول كالآدمي ~~والسبع وغيرهما عندنا جواز بيعه بجنسه فيغيره حيا أولي ولان سبب المنع بيع ~~مال الربا بأصله المشتمل عليه وهو منفى هنا وبه قال مالك واحمد لان الحيوان ~~لا ربا فيه جملة فجاز بيعه بما فيه الربا وللشافعي قولان هذا أحدهما ~~والثاني المنع وهو اختيار القفال لعموم السنة وهم ممنوع - ج - يجوز بيع ~~اللحم بالسمكة الحية لحم السمك بالحيوان (الحي صح) عندنا لما تقدم وعند ~~الشافعي قولان أحدهما أن لحم السمك إن كان من جملة اللحم كان كما لو باع ~~لحم غنم ببقر وإن كان ليس من جملة اللحمان فقولان لوقوع اسم اللحم والحيوان ~~عليه والثاني الجواز - د - يجوز بيع الشحم والالية والطحال والقلب والكلية ~~والرية بالحيوان عندنا وللشافية PageV01P478 # وجهان وكذا السنام بالإبل للنهي عن بيع اللحم بالحيوان فلم يرد في غيره ~~وأصحهما عندهم المنع لأنه في معنى اللحم وكذا الوجهان في بيع الجلد ~~بالحيوان إن لم يكن مدبوغا فلا منع وعلى الوجهين أيضا بيع لحم السمك بالشاة ~~- ه‍ - يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية من البيض أو بدجاجة فيها ~~بيضة أو بيضة لا غير لوجود المقتضى وهو (عموم صح) أحل الله البيع السالم عن ~~معارضة الربا ولانتفاء شرطه وهو الكيل أو الوزن هنا ومنع الشافعية من بيع ~~دجاجة فيها بيضة بدجاجة قولا واحدا لان ذلك بمنزلة بيع اللبن بالحيوان ~~اللبون وسيأتى مسألة. الألبان تابعة لأصولها يختلف ms2021 باختلافها ويتفق ~~باتفاقها فلبن الغنم ضأنه ومعزه جنس ولبن الإبل عرابها وبخاتيها (جنس صح) ~~آخر مغاير للأول ولبن البقر عرابها وجاموسها جنس واحد مخالف للأولين ولبن ~~الوحشي مخالف للأنسي فلبن البقر الوحشي مخالف للبن البقر الانسى وكذا لبن ~~الظبي ولبن الشاة. # جنسان عند علمائنا أجمع وقد نص الشافعي على أن الألبان أجناس ولم يذكر ~~غير ذلك إلا أن له في اللحمان قولان أحدهما إنها جنس واحد قاله أصحابه لا ~~فرق بينهما فجعلوا في الألبان قولين أحدهما إنها جنس واحد وهو المشهور عن ~~أحمد والثاني وهو الأصح عندهم إنها أجناس وبه قال أبو حنيفة لنا (انها صح) ~~فروع تابعة لأصول مختلفة بالحد والحقيقة فكانت فروعها تابعة لها كالادهان ~~والحلول وهذا بخلاف اللحمان فإن للشافعي قولا بالتماثل فيها لان الأصول ~~التي حصل اللبن منها باقية بحالها وهي مختلفة فيدام حكمها على الفروع بخلاف ~~أصول اللحم احتج الآخرون بأن الألبان اشتركت في الاسم الخاص في أول حال ~~حدوث الربا فيها فكانت جنسا واحدا كثمار النخل المختلفة الأنواع بخلاف ~~الخلول والادهان لان دخول الربا حصل في أصولها قبل اشتراكها في الاسم ~~والجواب الطلع جنس واحد. فروع: - آ - يجوز بيع لبن البقر بلبن الغنم ~~متماثلا ومتفاضلا نقدا ويكره نسية لاختلاف الجنس وهو أحد قولي الشافعي ولبن ~~الوحشي والأنسي جنسان وهذا لا يضم إليها في الزكاة ولا ينصرف إطلاق الاسم ~~إليها وفي قول آخر له أنها جنس فلا يباع بعضه ببعض متفاضلا لا نقدا ولا ~~نسية - ب - يجوز بيع الرطب متماثلا لا متفاضلا على ما يأتي ومنع الشافعي من ~~ذلك وجوز في اللبن بيع بعضه ببعض متساويا وفرق أصحابه بوجهين الأول اللبن ~~معظم منفعته في حال رطوبته وبقاء رطوبته من مصلحته بخلاف الرطب فإن رطوبته ~~تفسده و معظم منفعته إذا جف الثاني الرطب ينتهى إلى حال الجفاف بنفسه ~~فاعتبرت تلك الحال واللبن لا ينتهى إلى حال الجفاف بنفسه بل ربما يطرح معه ~~غيره ليتخفف فلم ينتظر به هذه الحال - ج - يجوز بيع الجنس بعضه ببعض إذا ms2022 لم ~~يخالطه غيره فإن خالطه ماء أو ملح أو أنفحة وإن كان كثيرا لم يؤثر في ~~الجواز خلافا للشافعي لنا إنه مع الممازجة إن كان التساوي في الجنس باقيا ~~جاز البيع مع التساوي قدرا وإن زال وحصل الاختلاف جاز مع التساوي قدرا ~~وعدمه ولو باع حليبا بلبن قد حمض وتغير ولم يخالطه غيره جاز عندنا وعنده ~~لان تغير الصفة لا يمنع من جواز البيع كالجودة والرداءة. مسألة. الادهان ~~تتبع أصولها وكذا الخلول والأدقة والسمون والعصير والدبوس والبيوض إن ~~اعتبرنا العدد فدهن الشيرج والبرز ودهن اللوز والجوز أجناس مختلفة يباع ~~بعضها ببعض متفاضلا ومتماثلا نقدا وفي النسية الأقوى الكراهية لأنها فروع ~~أجناس مختلفة فتختلف باختلافها وخل العنب وخل التمر جنسان وكذا عصير العنب ~~مع عصير الرطب جنسان ودبسهما جنسان أيضا ودقيق الحنطة ودقيق الشعير جنس ~~واحد أما دقيق أحدهما مع دقيق الآخر أو الذرة أو الباقلا فجنسان وسمن الغنم ~~وسمن البقر وسمن الإبل أجناس متعددة باختلاف أصولها وكذا السمن والزيت لقول ~~الصادق (ع) في الصحيح وقد سئل عن الزيت بالسمن اثنين بواحد قال يدا بيد لا ~~بأس وبيض الدجاج والنعام والطيور أجناس مختلفة باختلاف الأصول وهو المشهور ~~من مذهب الشافعي وفي الادفة حكاية قول عن أمالي حرملة إنها جنس واحد وأبعد ~~منه ذكره الشافعية في الخلول والادهان ويجرى مثله في عصير العنب وعصير ~~الرطب وبيوض الطيور أجناس عندهم إن قالوا بتعدد اللحمان وإلا فوجهان أصحهما ~~التعدد في البيوض عندهم والزيت المعروف ومع زيت الفجل (وهو دهن يتخذ من بذر ~~الفجل صح) يسمى زيتا جنسان لأنه يصلح لبعض ما لا يصلح له الزيت ومن ~~الشافعية من ألحقها باللحمان والتمر من النخل مع التمر الهندي جنسان ~~لاختلافهما في الحقيقة والأصول وعن أبي العطاف من الشافعية وجه انهما واحد ~~والبطيخ المعروف مع الهندي مختلفان وللشافعية فيه قولان وكذا القثا مع ~~الخيار والبقول كالهندباء والنعنع وغيرهما (أجناس) لاختلافهما حقيقة وجنسا. ~~مسألة. الأصل مع كل فرع له واحد وكذا فروع كل أصل واحد وذلك كاللبن الحليب ms2023 ~~مع الزبد والسمن والمخيض واللبا والشيراز والأقط والمصل والجبن والترجين ~~والكشك والكافح والسمسم مع الشيرج (والكشك صح) والراشي وبزر الكتان مع حبه ~~والحنطة مع الدقيق والخبز على اختلاف أصنافه من الرقاق والقرن وغيرهما ومع ~~الهريسة والشعير مع السويق والتمر مع السيلان والدبس والخل منه والعصير منه ~~والعنب مع دبسه وخله والعسل مع خله والزيت مع الزيتون وغير ذلك عند علمائنا ~~أجمع فلا يجوز التفاضل بين اللبن والزبد والسمن والمخيض واللبا والأقط وغير ~~ذلك مما تقدم بل يجب التماثل نقدا ولا يجوز نسية لا متماثلا ولا متفاضلا ~~ولا فرق في ذلك بين أن يباع الأصل مع فرعه أو بعض فروعه مع البعض ومنع ~~الشافعي من بيع الزبد والسمن باللبن متساويا نقدا لأنهما مستخرجان من اللبن ~~ولا يجوز عنده بيع ما استخرج من شئ بأصله كما لا يجوز بيع الشيرج بالسمسم ~~والزيت بالزيتون وهو غلط لأنهما إن تساويا في الحقيقة جاز البيع فيهما مع ~~التساوي قدرا ونقدا وإن اختلفا جاز مطلقا قال أبو إسحاق مما حكى عنه في ~~التعليل إن الزبد لا يخلو من لبن فيكون بيع لبن مع غيره بلبن ولا يرد بيع ~~اللبن بمثله لان الزبد لا حكم له ما دام في أصله ولم ينفرد فإن بيع السمسم ~~بالسمسم يجوز مع تفاضل الدهن ولا يجوز بيع الشيرج بالسمسم وهذا الأصل عندنا ~~باطل لأنه عندنا يجوز بيع السمسم بالشيرج متساويا نقدا لا نسية ومنع ~~الشافعي أيضا من بيع المخيض باللبن لان اللبن فيه زبد والمخيض لا زبد فيه ~~فيؤدى إلى تفاضل اللبنين وما ذكرناه أحق لعدم الانفكاك من التماثل ~~والاختلاف وعلى كلا التقديرين يجوز وقد علل أيضا بأن في المخيض أجزاء مائية ~~ولا يجوز بيع المشوب بالماء بالخالص وهو ممنوع أيضا ومنع أيضا من بيع ~~(اللبا والسيل؟ بالحليب لانعقاد اجزائها فلا يمكن؟ لا يجوز بيع اللبن ~~وزناوهئو ممنوع؟ ومنع أيضا من بيع صح) اللبن بالمصل والجبن والكشك لانعقاد ~~أجزائها ومخالطة الملح والأنفحة وهو ممنوع لان الأجزاء اليسيرة لا اعتبار ~~لها في ms2024 حصول الاختلاف ولو حصل جاز أيضا وأما المطبوخ فإن لم تنعقد أجزاؤه ~~وإنما يسخن فإنه يجوز عنده بيع بعضه ببعض كالعسل المصفى بالشمس والنار وإن ~~طبخ حتى انعقدت أجزاؤه فوجهان عنده الجواز كما يجوز بيع الدهن بالدهن ~~والمنع لما فيه من لبن وغيره فكان كبيع لبن وغيره بلبن والأصل ممنوع والسمن ~~يجوز بيع بعضه ببعض لأنه لا يخالطه غيره قال وبيعه وزنا أحوط وأما المخيض ~~فإن خالطه ماء لم يجز بيع بعضه ببعض عنده لجواز تفاضل اللبنين أو المائين ~~وإن لم يخالطه ماء جاز وعندنا يجوز مطلقا وأما الأقط والمصل والجبن والكافح ~~فلا يجوز بيع الواحد منها بواحد من نوعه عنده لانعقاد أجزائها والكيل مختلف ~~فيها والكيل أصلها وفيها ما خالطه غيره ولا اعتبار عندنا بذلك بل يجوز وأما ~~بيع نوع منها بنوع آخر كالسمن بالزبد والمخيض فإنه جايز عندنا ومنع الشافعي ~~من السمن بالزبد لان السمن مستخرج منه وجوز الباقي وإنما أجاز المخيض ~~بالسمن لان المخيض ليس فيه سمن فكان بمنزله الجنسين ثم اعترض على نفسه في ~~المنع من بيع الشيرج بالكسب والمخيض بالسمن بمنزلته وأجاب بأن الكسب لا ~~ينفرد عن الشيرج فلابد أن يبقى فيه شئ بخلاف اللبن فإن المخيض لا تبقى فيه ~~سمن وعندنا إن المخيض والسمن جنس يجوز بيع بعضه ببعض متماثلا لا متفاضلا ~~وأما الزبد بمثله يجوز بيعه به وحكى عن أبي إسحاق إنه لا يجوز لأنه إذا كان ~~PageV01P479 # في الزبد لبن لم يجز بيعه باللبن عنده والصحيح عندهم الجواز كمذهبنا لان ~~ذلك القدر يسير لا يتبين إلا بالنار والتصفية فلم يكن له حكم. فروع: - آ - ~~دهن السمسم وكسبه جنس واحد عندنا لما بينا من أن الفروع المستندة إلى أصل ~~واحد جنس واحد فلا يجوز بيع الشيرج بالكسب متفاضلا وقال الشافعي إنهما ~~جنسان كالمخيض والسمن والأصل عندنا ممنوع - ب - عصير العنب مع خله وعصير ~~التمر مع خله بل والعنب مع خله والتمر مع خله جنس واحد في كل واحد منهما ~~فلا يجوز بيع عصير العنب ms2025 بخل العنب متفاضلا ولا عصير التمر بخل التمر ~~متفاضلا وللشافعية وجهان أحدهما إنهما جنسان لاختلافهما في الوصف والاسم ~~والمقصود وهو ممنوع - ج - الشيرج مع دهن ما يضاف إليه جنس واحد يحرم ~~التفاضل فيه ويجب التساوي نقدا كالشيرج ودهن البنفسج ودهن النيلوفر. مسألة. ~~يجوز بيع عسل النحل بعضه ببعض متساويا نقدا ولا يجوز نسية ولا متفاضلا ~~مطلقا قبل التصفية من الشمع وبعدها لأصالة الإباحة وورود النص بها مع ~~سلامته عن معارضة الربا لما يأتي من جواز بيع الشيئين المختلفين بجنسهما ~~وبعد التصفية يكونان مثلين ومنع الشافعي من بيع بعضه ببعض قبل التصفية ~~متساويا ومتفاضلا لأدائه إلى تفاضل العسلين لان الشمع قد يكون في أحدهما ~~أكثر ثم اعترض أصحابه بجواز بيع التمر بعضه ببعض وإن جاز أن يكون النوى في ~~أحدهما أكثر وكذا بيع قديد اللحم بقديد وإن كان فيه عظام ثم أجابوا بأن ~~النوى والعظام من مصلحة التمر و اللحم فلم يكلف نزعه للضرورة فجاز بيعه معه ~~بخلاف الشمع ولان العظام والنوى غير المقصودين بخلاف الشمع ولا يجوز ما فيه ~~الربا بجنسه ومعه ما يقصد بالبيع وهو ممنوع وأما إن صفى (فان صفى صح) ~~بالشمس جاز بيع بعضه ببعض لان الشمس لا يختلف تأثيرها فيه وإن صفى بالنار ~~فوجهان أصحهما الجواز لقلة الاختلاف والبطلان لاختلاف أثر النار فربما ~~اعتقدت اجزاء بعضه دون بعض والحق ما قلناه نحن. فروع: - آ - عسل الطبرزد ~~وعسل القصب جنس واحد وهما جميعا من قصب السكر ويجوز بيع أحدهما بالآخر وبعض ~~منه ببعض عند علمائنا وللشافعية وجهان هذا أحدهما لخفة أثر النار فيهما ~~والثاني المنع لأجل الطبخ وعندنا لا أثر للنار في المنع - ب - يجوز بيعهما ~~بعسل النحل لأنهما جنسان مختلفان باختلاف أصولهما فجاز التساوي فيهما ~~والتفاضل نقدا وفي النسية خلاف - ج - يجوز بيع السكر بالسكر متساويا نقدا ~~لا نسية وللشافعية وجهان أحدهما المنع لان النار تدخله وقد بينا إن ذلك غير ~~مانع - د - يجوز بيع السكر بعسل النحل متفاضلا لاختلافهما في الجنس ويجوز ~~بيع السكر بعسله ms2026 عندنا خلافا للشافعي - ه‍ - يباع العسل بالعسل وزنا وكيلا ~~لعدم التفاوت بينهما وثبوت التقارب فيهما وقال الشافعي يباع وزنا وقال أبو ~~إسحاق يباع كيلا لان أصله الكيل - و - السكر والنبات والطبرزد جنس واحد وبه ~~قال الشافعي والسكر الأحمر وهو القواليب عكس الأبيض ومن قصبه جنس من السكر ~~والنبات أيضا قال الجويني الاظهر إنه من جنس السكر وللشافعية وجهان. مسألة. ~~قد بينا إن أصل كل شئ وفرعه واحد يباع أحدهما بالآخر متساويا لا متفاضلا ~~نقدا ولا يجوز نسيه مطلقا إذا كان مما يكال أو يوزن فيجوز بيع الحنطة ~~بدقيقها ودقيق الشعير وسويقها والسويق بالدقيق متساويا عند علمائنا أجمع ~~وبه قال مالك وربيعة والليت و النخعي وقتاده وإسحاق والشافعي في أحد ~~القولين لكن بعض أصحابه أنكر هذا القول عنه وعن أحمد روايتان عملا بالأصل ~~السالم عن معارضة الربا لوجوب التساوي الرافع للربا وقول الباقر (ع) في ~~الصحيح الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به ومثله عن ~~الصادق (ع) ولان الدقيق نفس الحنطة وإنما تفرقت أجزاؤه فصار بمنزلة الحنطة ~~الدقيقة مع السمينة والمشهور عن الشافعي المنع وهو محكى عن الحسن البصري ~~ومكحول والحكم وحماد واحمد في الرواية الأخرى لان التماثل معتبر في ذلك ~~بحالة الكمال والادخار لان النبي صلى الله عليه وآله سئل عن بيع الرطب ~~بالتمر فقال لينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم قال فلا إذن فإذا باع الدقيق ~~(بالحنطة صح) لم يعلم تساويهما حنطتين فلم يجز والجواب المنع من التفاوت ~~لأصالة بقاء التساوي وقال أبو ثور يجوز بيع الدقيق بالحنطة متفاضلا لأنهما ~~بمنزلة الجنسين لاختلافهما في الاسم فإنه لو حلف لا يأكل أحدهما لم يحنث ~~بأكل الآخر والجواب الاختلاف بالاسم لا يوجب الاختلاف في الحقيقة لان افراد ~~النوع تختلف في الاسم وإن استوى حكمه وينتقض ببيع اللحم بالحيوان مع إن ~~النص من أهل البيت (ع) المنع ولم يقولوا ذلك إلا عن وحى. فروع: - آ - قد ~~بينا إنه يجوز بيع الحنطة بالسويق متساويا نقدا لأنهما جنس واحد ومنع ~~الشافعي منه ms2027 بل جعلوه أبعد من الحنطة بالدقيق في الجواز لان النار تدخله ~~ومنه ما ينتفع بالماء ثم يخفف ثم يغلى والكل عندنا جايز متساويا نقدا لقول ~~الباقر (ع) وقد سئل عن البر بالسويق فقال مثلا بمثل لا بأس فيه - ب - يجوز ~~بيع الحنطة بالخبز متساويا نقدا ولا يجوز نسية ولا متفاضلا لنا أن الخبز ~~فرع الحنطة فكان حكمها حكم الجنس الواحد وقال الشافعي لا يجوز بيع الحنطة ~~بالخبز وبه قال احمد لأنه متنوع أصل يحرم فيه الربا فلم يجز بيعه بالدقيق ~~مع الحنطة والجواب المنع من حكم الأصل وقال أبو حنيفة يجوز بيع الخبز ~~بالحنطة متفاضلا وهو قياس قول أبي ثور لان بالصنعة صار في حكم الجنسين ~~والجواب زيادة الصفة غير مؤثرة في الاتحاد بالحقيقة - ج - يجوز بيع الخبز ~~بالخبز سواء كانا رطبين أو يابسين أو بالتفريق مثلا بمثل نقدا لا نسية وبه ~~قال احمد للأصل ولان معظم منفعتهما في حال رطوبتهما فجاز بيع أحدهما بالآخر ~~كاللبن باللبن وقال الشافعي لا يجوز بيع أحدهما بالآخر إذا كانا رطبين أو ~~أحدهما لأنهما جنس يجرى فيه الربا يبيع بعضه ببعض على صفة يتفاضلان في حال ~~الكمال والادخار وإن كانا يابسين ومدقوقين بحيث يمكن كيلهما فقولان وقال في ~~كتاب الصرف لا يجوز لأنه قد خالطه الملح فقد يكثر في أحدهما دون الآخر وروى ~~عنه حرمله فإنه يجوز لان ذلك حالة كمال وادخار ليس للملح موضعا للمكيال فإن ~~الملح يطرح في الماء فيصير صفته فيه والحق ما قدمناه من الجواز مطلقا - د - ~~بيع الحنطة بالفالوذج جايز عندنا ومنع الشافعي من بيعه بالحنطة كالدقيق ~~لأنه نشاء وهو من الحنطة وكذا كل ما يعمل من الحنطة لا يجوز بيعه بالحنطة ~~وكذا ما يعمل من التمر لا يباع بالتمر وكلما يجرى فيه الربا كذلك وعندنا ~~يجوز متساويا مع الاتفاق ومتفاضلا لا معه - ه‍ - بيع الدقيق بالدقيق جايز ~~(إذا صح) اتحد أصلهما كدقيق الحنطة بمثله أو بدقيق الشعير لأنهما جنس على ~~ما تقدم ولا فرق بين الناعم بالناعم أو ms2028 الخشن بالناعم ومع الاختلاف في ~~الأصل يجوز متفاضلا نقدا ويكره نسية كدقيق الحنطة بدقيق الذرة وبه قال احمد ~~واختلف قول الشافعي في الدقيق بالدقيق مع إتحاد الجنس فقال في القديم ~~والجديد معا لا يجوز لامكان تفاضلهما حال الكمال والادخار لامكان كون ~~أحدهما من حنطة ثقيلة الوزن والآخر من خفيفه فيستويان دقيقا ناعما لا ~~يستويان حنطة والمعتبر إنما هو حالة البيع على أن التجويز لا ينافي المعلوم ~~ونقل الفويطي والمزني معا عنه الجواز وقال أبو حنيفة يجوز بيع الناعم ~~بالناعم والخشن بالخشن ولا يجوز بين الناعم بالخشن وقد سبق أن الاختلاف في ~~الأوصاف لا يؤثر في الاتحاد في الحقيقة - و - يجوز بيع الدقيق بالسويق ~~متساويا نقدا ولا يجوز متفاضلا ولا نسية لاتحادهما في الحقيقة ولقول الباقر ~~(ع) في الصحيح الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به وقال ~~الشافعي لا يجوز لدخول النار في السويق ويمنع المانعية وقال مالك وأبو يوسف ~~ومحمد يجوز بيع الدقيق بالسويق متفاضلا ورواه أبو يوسف عن أبي حنيفة ~~وروايته الأصل إنه لا يجوز لان السويق صار بالصنعة جنسا آخر فصار كالجنسين ~~وهو ممنوع وينتقض بالدقيق مع الحنطة فإنه قد زال عنه اسمها بالصنعة ولم يصر ~~جنسا اخر مسألة. الخلول إن اتحدت ولها؟ جاز بيع بعضها ببعض متساويا نقدا ~~ولا يجوز نسية وإن اختلفت جاز التفاضل نقدا ويكره نسية فيجوز بيع خل العنب ~~PageV01P480 # بخل العنب متساويا وبه قال الشافعي لان تلك حال ادخاره فصار كبيع الزبيب ~~بالزبيب وكذا يجوز بيع خل العنب بعصيره متساويا عندنا وعنده لأنه لا ينقص ~~إذا صار خلا فهما متساويان في حال الادخار ويجوز بيع خل العنب بخل التمر ~~عندنا وعنده لأنهما جنسان ويجوز بيع خل العنب بخل الزبيب عندنا خلافا له ~~لاتحاد أصلهما احتج بأن في خل الزبيب ماء وهو غير مانع لأنه إن أفاد اختلاف ~~الحقيقة جاز متفاضلا وإلا متساويا ويجوز بيع خل الزبيب عندنا لاتحاد جنسهما ~~وقال الشافعي لا يجوز لان في كل واحد منهما ماء فإن قلنا في ms2029 الماء ربا لم ~~يجز لمعنيين جواز تفاضل الزبيب والعنب وجواز تفاضل الماء وليس بشئ وكذا ~~يجوز بيع خل التمر بخل التمر عندنا خلافا له لاشتمالهما على الماء عنده أما ~~خل التمر بخل الزبيب فإنه يجوز عندنا متساويا ومتفاضلا عنه وجهان إن قلنا ~~في الماء ربا لم يجز وإن قلنا لا ربا فيه جاز لاختلاف جنسي الزبيب والتمر ~~وأما بيع الدبس بالدبس فيجوز عندنا متساويا مع اتفاق أصله كدبس التمر بدبس ~~التمر ومع الاختلاف يجوز التفاضل كدبس التمر بدبس العنب ومنع الشافعي من ~~جوازه وإن تساويا قدرا أو جنسا لاشتماله على الماء وقد دخلته النار ويجوز ~~عندنا بيع الدبس بالتمر مع إتحاد الأصل متساويا نقدا ولا يجوز نسية وقال ~~الشافعي لا يجوز مطلقا. مسألة. يجوز بيع الجوز بالجوز واللوز باللوز وإن ~~كان عليهما قشر لان صلاحه فيه والجوز موزون لأنه أكبر من التمر وربما تجافى ~~في المكيال وأما اللوز فإنه مكيل وهذا مذهب الشافعي وحكى القاضي بن كح عن ~~نص الشافعي لا يجوز بيع الجوز بالجوز واللوز باللوز في القشر ويجوز عندنا ~~بيع لب الجوز بلب الجوز ولب اللوز بلب اللوز وبه قال الشافعي عملا بالأصل ~~وعند الشافعية وجه آخر إنه لا يجوز بيع اللب باللب لخروجه عن حال الادخار ~~ويجوز بيع البيض بالبيض وإن كان أحدهما أكبر أو أزيد من الاخر وللشافعي ~~قولان أحدهما المنع كما في الجوز بالجوز والثاني هو المشهور الجواز مع ~~التساوي والعيار فيه الوزن عنده وليس بشئ. مسألة. الادهان أربعة - آ - ما ~~يعد للاكل كالزيت والشيرج ودهن الجوز واللوز ودهن الصنوبر وما أشبه ذلك ~~فهذا يجرى فيه الربا بشرط التساوي جنسا وإنما يتساوى الجنس باعتبار إتحاد ~~الأصول على ما تقدم فيجوز بيع الشيرج بالشيرج متساويا نقدا ولا يجوز نسية ~~وهو ظاهر مذهب الشافعية وحكى عن أبي إسحاق إنه قال الشيرج لا يباع بعضه ~~ببعض لأنه يطرح في طبخة الماء والملح وليس بصحيح لأن الماء لا يختلط به ~~ويتميز مع كسبه وكذا الملح وإن أثر طعمه فيه ms2030 دون جسمه على أن هذا المزج لا ~~يغير الحقيقة عن التساوي ويجوز بيع جنس بجنس آخر متساويا ومتفاضلا نقدا ~~ويكره نسية كدهن الشيرج بدهن اللوز وبه قال الشافعي - ب - ما يعد للتطيب ~~كدهن الورد والبنفسج والبان وعندنا فيه الربا لأنه موزون سواء اختلف ما ~~يضاف إليه أو لا وللشافعي قولان أحدهما إنه لا ربا فيه لأنه لا يعد للاكل ~~والثاني فيه الربا لان أصله السمسم وإنما يعد لأعظم منفعته لأنه ليس بمأكول ~~وحينئذ فكله واحد لان أصله واحد وإنما اختلفت الرايحة وقال أبو حنيفة يجوز ~~بيع المتطيب (متفاضلان وإن كان أصله واحدا إذا اختلف طيبه لاختلاف المقصد ~~فصار كالجنسين وقالوا أيضا يجوز بيع المتطيب صح) بغير المتطيب متفاضلا ~~والكل باطل لأنها فروع أصل واحد فيه الربا فلا يجوز التفاضل فيها - ج - ما ~~يعد للتداوي كدهن الخوخ واللوز المروجة الخضراء وما أشبه ذلك فإنه يجرى فيه ~~الربا لأنه مكيل أو موزون وعلل الشافعي بأنه يؤكل للتداوي - د - من ما يعد ~~للاستصباح كالبزر ودهن السمك ويجرى فيهما الربا لأنه مكيل أو موزون ولا ~~فيباع كل واحد منهما بجنسه متساويا نقدا لا نسية وبصاحبه متفاضلا نقدا ~~ونسية وللشافعية وجهان أحدهما جريان الربا فيه لأنه يؤكل وأصله حب الكتان ~~وهو مأكول يطرح في الملح والثاني لا يجرى لأنه لا يؤكل في عادة الناس ولهذا ~~لا يستطاب وأكله سفه. مسألة. يجوز بيع المطبوخ بالنئ من جنسه ومن غير جنسه ~~و كذا المطبوخ بالمطبوخ لكن يعتبر في المتحد جنسه تساوى القدر والحلول دون ~~غيره عند علمائنا عملا بالأصل وقال الشافعي لا يجوز بيع المطبوخ بالنئ مع ~~اتحاد الجنس مطلقا تعقد اجزاؤه فتخلف فيؤدى ذلك إلى التفاضل بينهما لو كانا ~~على حالة الادخار وينتقض بالتمر فإن الشمس تجففه ويختلف جفافها فيه ولان ~~ذلك غير معتد به لعدم العلم إجفافه أزيد إذا ثبت هذا فإن عصير العنب جنس ~~يباع بعضه ببعض متساويا وبه قال الشافعي لان حالته حالة كمال ولا ينقص إذا ~~بلغ إلى حالة كماله بالحموضة وكذا ms2031 عصير الرمان والسفرجل والتفاح وقصب السكر ~~ويجوز بيع بعض هذه الأجناس بجنس آخر منها متفاضلا لتعددها جنسا وكذا إن ~~طبخت بالنار أو بعضها عندنا مطلقا وعند الشافعي مع اختلاف الجنس لا اتفاقه ~~فلا يجوز عنده بيع المطبوخ بالمطبوخ ولا بغيره إذا اتفق الجنس. مسألة. جيد ~~كل شئ ورديه جنس لا يباع أحدهما بالآخر متفاضلا لا نقدا ولا نسية ويجوز ~~متساويا نقدا لا نسية عند علمائنا فلا يجوز بيع درهم صحيح بدرهم كسر مع ~~زيادة تقابل الصحة وبه قال الشافعي خلافا لمالك وقد تقدم. مسألة. يجوز بيع ~~الجنسين المختلفين بأحدهما إذا زاد على ما في المجموع من جنسه بحيث يكون ~~الزيادة في مقابلة المخالف وذلك كمد عجوة ودرهم بمدى عجوة أو بدرهمين أو ~~بمدى عجوة ودرهمين عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة حتى لو باع دينارا ~~في خريطة بمأة دينار جاز لنا الأصل السالم عن معاوضة الربا لان الربا هو ~~بيع المثلين بأزيد منه من الآخر والمبيع هنا المجموع وهو مخالف لافراده وما ~~رواه أبو بصير قال سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم قال إذا كانت فضة ~~أقل من النقد فلا بأس وإن كان أكثر فلا يصلح وسأله عبد الرحمن بن الحجاج عن ~~شراء ألف درهم دينار بألفي درهم قال لا بأس بذلك ولان أصل العقود الصحة ~~مهما أمكن جمله عليها لم تحمل على الفساد كشراء اللحم من القصاب فإنه سائغ ~~حملا على التذكية ولا يحمل على الميتة وإن كان الأصل لان أصالة الصحة أغلب ~~وكذا لو اشترى إنسان شيئا بمال معه حمل على أنه له ليصح البيع وهنا يمكن ~~حمل العقد على الصحة بأن يجعل الخريطة في مقابلة ما زاد على الدينار فيصح ~~العقد وفي مسألة مد عجوة يصرف المد الآخر من التمر في مقابلة الدرهم (أو ~~صرف الدرهم صح) إلى الدرهم والدرهم الاخر في مقابلة المد أو صرف مد عجوة ~~إلى الدرهمين والدرهمين والدرهم إلى المدين وقال الشافعي لا يجوز ذلك كله ~~وبه قال احمد لان فضالة بن ms2032 عبيد قال شريت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز ~~فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال لا يباع مثل هذا حتى يفصل ~~ولان العقد إذا جمع عوضين وجب أن ينقسم أحدهما على الآخر على قدر قيمة ~~الآخر في نفسه فإن كان مختلف القيمة اختلف ما يأخذ من العوض كما لو باع ~~ثوبين بدراهم فإذا احتيج إلى معرفة ثمن كل منهما قوم الثوبين وقسم على قدر ~~القيمتين فلو كان قيمة أحدهما ستة والآخر ثلاثة وبيعا بعشرة بسطت عليهما ~~أثلاثا وبهذا الطريق يعرف قيمة شقص الشفعة المنضم إلى غيره وكذا لو تلف أحد ~~العبدين المبيعين صفقة في يد البايع قبل القبض فكذا هنا إذا باع مدا ودرهما ~~بمدين فينظر إلى ما يساوى الدرهم فيكون مدا ونصفا فيخص الدرهم ثلاثة أخماس ~~المدين والجواب جاز أن يكون في القلادة من الذهب ما يزيد فتجب معرفة القدر ~~فلهذا أوجب الفصل وقسط الثمن لا يقتضى شراء كل جزء بما قسط عليه من الثمن ~~فروع: - آ - لو باع نوعين من جنس واحد مختلفي القيمة بنوع واحد كدينار معرى ~~ودينارا بريزي بدينارين بريزية جاز مع التساوي قدرا ولا اعتبار بالقيمة ~~عندنا وكذا لو باع درهما صحيحا بدرهم مكسور أو درهما صحيحا ودرهما مكسور ~~بصحيحين أو مكسورين سواء قلت قيمة المكسور عن قيمة الصحيح أولا وكذا درهم ~~وثوب بدرهمين وبه قال احمد في الجنس الواحد كبيع دينارين مختلفين بدينارين ~~متفقين وكبيع مكسور وصحيح بمكسورة أو صحيحين وجوزه أبو حنيفة مطلقا ومنعه ~~الشافعي مطلقا وقد تقدم والأصل إن الصنعة لا قيمة لها في الجنس ولهذا لا ~~يجوز بيع المصنوع بأكثر متفاضلا - ب - لو تلف الدرهم PageV01P481 # المعين المنضم إلى المد قبل قبضه أو ظهر استحقاقه وكان الثمن مدين ~~ودرهمين احتمل بطلان البيع حذرا من الربا لاستلزام بسط الثمن على اجزاء ~~المبيع إياه فتلف نصفه على تقدير مساواة المد درهما يقتضى سقوط النصف من ~~الثمن فيصير ثمن المد الثاني مدا ودرهما ويحتمل البطلان في التخالف فإن ~~المقتضى لصحة هذا البيع ms2033 صرف كل جنس إلى ما يخالفه ليحصل السلامة من الربا ~~فالدرهم في مقابلة (المدين) خاصة ويبقى المد في مقابلة الدرهمين ويحتمل ~~التقسيط لأنه مقتضى مطلق العقد والربا المبطل إنما يعتبر حين العقد وهو في ~~تلك الحال كان منفيا - ج - لو باع مدا ودرهما بمدين ثم تلف الدرهم المعين ~~وكان المد المضاف إليه يساوى درهما وكل من المدين يساوى درهما أيضا بقى مد ~~في مقابلة المد الاخر وبطل البيع في المد الثاني ولو كان يساوى درهمين فقد ~~تلف ثلث العوض فيبطل من الآخر ثلثه فيبقى مد في مقابلة مد وثلث مد ولا يثبت ~~الربا هنا لان الزيادة حصلت بالتقسيط الثابت بعد صحة البيع - د - لو كان كل ~~من المدين لواحد فباعهما أحدهما ولم يجز الآخر بطل البيع في مده ويسقط من ~~الثمن نصف المد ونصف الدرهم وثبتا للبايع في مقابلة مده إن تساويا قيمة ولو ~~اختلفا فكانت قيمة مد الفاسخ نصف قيمة مد البايع كان للبايع ثلثا مد وثلثا ~~درهم عوض مده - ه‍ - لو باعه مدا ودرهما بمدين فتلف الدرهم قبل القبض وهو ~~يساوى مدا ونصف فالذي يخص الدرهم ثلاثة أخماس المد فيبقى مد في مقابلة ~~أربعة أخماس مد ويجئ الاحتمالات ولو باعه درهما صحيحا ومكسورا بدرهمين ~~صحيحين ثم تلف الصحيح المعين بسطت قيمة الصحيحين على الصحيح والمكسور وسقط ~~ما قابل الصحيح منها وتجيئ الاحتمالات. مسألة. يجوز بيع شاة في ضرعها لبن ~~بمثلها وبشاة خالية من اللبن وبلبن من جنسها عند علمائنا خلافا للشافعي لنا ~~الأصل السالم (عن صح) معارضة الربا لان الشاة ليس مقدرة بالكيل والوزن ولا ~~اللبن الذي في ضرعها وإنما يكون مكيلا أو موزونا بعد حلبه فأشبه الثمرة على ~~رؤوس النخل ولأنه ما دام في الضرع يكون تابعا للمبيع ليس مقصودا بالذات ~~احتج بأن اللبن يأخذ قسطا من الثمن لحديث المصراة فإن النبي صلى الله عليه ~~وآله أوجب مع ردها بعينها صاعا من تمر ولولا دخوله في العقد وتقسيط الثمن ~~عليه لم يضمنه كما أن المشترى إذا رد ms2034 المبيع بعيب بعد أن حدث عنده نماء أو ~~ولد في يده لم يرد عوض ذلك ولان اللبن في الضرع كالشئ في الوعاء والدراهم ~~في الخزانة وإذا كان له قسط من الثمن كان بيع لبن مع غيره بلبن والجواب ~~المنع من أخذه قسطا من الثمن وإلزامه بالصاع لأنه فصل اللبن عن الشاة ~~وانتفع به والبحث في المتصل في أساسات الحيطان فإنها تتبع الدار ولو قلعت ~~قومت بانفرادها سلمنا لكن البيع وقع للجملة لا للاجزاء ألا ترى إنه لا يجوز ~~بيعه منفردا فروع: - آ - لو باع الشاة اللبون بلبن البقر جاز عندنا لأنه ~~يجوز بيعه بلبن الشاة فلبن غيره أولي وللشافعي قولان مبنيان على أن الألبان ~~هل هي جنس واحد أو أجناس متعددة فعلى الأول لا يجوز ويجوز على الثاني ويجب ~~التقابض عنده في الحال قبل التفرق لأنه بيع لبن بلبن من جنس آخر - ب - لو ~~كانت الشاة لا لبن فيه جاز بيعها بلبن جنسها أو بغير جنسها وكذا لو كان في ~~ضرعها فحلبه ثم باعها بلبن جاز وبه قال الشافعي لان المتخلف في الضرع يسير ~~لا يحلب في العادة فلا عبرة له - ج - لو كانت مذبوحة وفي ضرعها لبن جاز ~~بيعها بلبن وبشاة مذبوحة في ضرعها لبن وبخاليه من لبن وبحية ذات لبن وخالية ~~عنه وبلبن من جنسها وقال الشافعي لا يجوز إذا كان في الشاة المذبوحة لبن ~~وإن لم يكن في ضرعها لبن جاز إذا سلمت لتزول جهالتها - د - قد بينا إنه ~~(يجوز صح) بيع شاة في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن ومنعه أكثر الشافعية ~~وليس بشئ لان اللبن المتصل بأصله لا اعتبار به في العوضين كما يجوز بيع ~~السمسم بمثله من غير اعتبار الدهن فيهما وكذا لو باع دار مموهة بالذهب ~~بمثلها أو دارا فيها بئر ماء بمثلها احتجوا بأن اللبن في الضرع بمنزلة كونه ~~في الآنية فكأنه باع شاة ولبنا بشاة ولبن ولو كان اللبنان منفصلين لم يجز ~~وكذا إذا كان في الضرع ثم فرقوا بين السمسم ms2035 بمثله وبين المتنازع بأن الدهن ~~غير موجود فيه بضعته وإنما يحصل بالتخليص والطحن والماء غير مملوك عند ~~بعضهم ولا يدخل في البيع بل كل من أخذه استحقه وعند آخرين إنه مملوك واصل ~~في البيع إلا أن في ثبوت الربا في الماء قولان فإن نفيناه عنه فلا يجب وإلا ~~منعنا من بيع الدار بالدار وفيهما ماء والجواب المنع من مساواة كون اللبن ~~في الضرع لكونه في الاناء لأنه بعد الحلب مقدر بكيل ووزن. # بخلاف كونه في الضرع ولأنه كالجزء من الشاة تابع للجميع لا أصلا بخلاف ~~المحلوب وما ذكروه في دهن السمسم ينقض عليهم المنع من بيع السمسم بالشيرج ~~فإنه إذا لم يكن في السمسم بصفته لم يمنع مانع من بيعه بالدهن وكون الماء ~~غير مملوك باطل - ه‍ - يجوز بيع نخلة فيها ثمر بنخلة مثمرة أو بثمرة أو ~~بنخلة خالية لما مر في الشاة خلافا للشافعي مسألة. كلما له حالتا رطوبة ~~وجفاف من الربويات يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوى الحالين إذا اتفق الجنس وإن ~~اختلف جاز مطلقا فيجوز بيع الرطب بمثله وبيع العنب بمثله والفواكه الرطبة ~~بمثلها والحنطة المبلولة بمثلها واللحم الطري بمثله والتمر والزبيب ~~والفواكه الجافة والمقدد والحنطة اليابسة كل واحد بمثله وبه قال مالك وأبو ~~حنيفة وأبو يوسف ومحمد وأحمد والمزني لوجود المقتضى وهو عموم الحل السالم ~~عن معارضة الربا لتساويهما في الحال وفيما بعد فإن اختلفا في حالة اليبس ~~فبشئ يسير لا اعتبار به كالقز الحديث بالعتيق ولان معظم منفعته في حال ~~رطوبته فجاز بيع بعضه ببعض كاللبن وقال الشافعي لا يجوز بيع الرطب بالرطب ~~متساويا لأنهما على غير حالة الادخار (إلا يعلم تساويهما في حالة الادخار ~~صح) فلم يجز بيع أحدهما بالآخر كالرطب بالتمر وهو ضعيف لما بينا من التفاوت ~~اليسير وينقض بالرطب التي لا يصير تمرا في العادة كالبرين وشبهه فإن فيه ~~قولين وكذا الفواكه التي لا تجفف والبقول وأما إن باع بعض الجنس الواحد ~~ببعض مع اختلاف الحالين كبيع الرطب بالتمر أو العنب بالزبيب ms2036 واللحم الطري ~~بالمقدد والحنطة المبلولة باليابسة والفاكهة الجافة بالرطبة فالمشهور عند ~~علمائنا المنع وإن تساويا قدرا وبه قال سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب ~~ومالك واحمد والشافعي وإسحاق وأبو يوسف ومحمد لما رواه الجمهور إن النبي ~~صلى الله عليه وآله سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس ~~فقالوا نعم فقال فلا إذن ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن اليابس يابس والرطب ~~رطب فإذا يبس نقص ولأنه جنس يجرى فيه الربا بيع بعضه ببعض على صفة يتفاضلان ~~في حال الكمال والادخار فوجب أن لا يجوز كالحنطة بالدقيق وقال بعض علمائنا ~~بالجواز مع التساوي وبه قال أبو حنيفة لان الصادق (ع) سئل عن العنب بالزبيب ~~قال لا يصلح إلا مثلا بمثل (قال والتمر والرطب مثلا بمثل صح) ولأنه وجد ~~التساوي فيه كيلا حال العقد فالنقصان بعد ذلك لا يؤثر فيه كالحديث والعتيق ~~والرواية ضعيفة لان سماعة في طريقها والقياس لا يسمع في مقابلة النص مع ~~قيام الفرق فإن الحديث والعتيق على صفة الادخار ولقلة النقصان فيه لا يمكن ~~الاحتراز عنه. فروع: - آ - نبه رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله أينقص ~~إذا جف على علة الفساد وأن المماثلة عند الجفاف تعتبر وإلا فهو (ع) يعلم ~~النقصان عند الجفاف جعل الوصف المنصوص عليه (علة بالنص صح) يقتضى العمومية ~~في جميع صور موارده - ب - لا خلاف في جواز بيع الرطب بالتمر في صورة ~~العرايا وسيأتى إن شاء الله تعالى - ج - قد بينا عمومية الحكم في جميع صور ~~الوصف الذي هو النقص عند الجفاف وإنه لا يجوز بيع رطبه بيابسه سواء اتفقت ~~العادة بضبط الناقص أو لا ويجوز عندنا بيع رطبه برطبه متساويا خلافا ~~للشافعي في الأخير وحكى إمام الحرمين وجها للشافعي في المشمس والخوخ وما لا ~~يعم تجفيف رطبه إنه يجوز بيع بعضه ببعض في حال الرطوبة لان رطوبتها أكمل ~~أحوالها والتجفيف في حكم النادر ms2037 - د - يجوز بيع الحنطة المقلية بمثلها ~~متساويا وبغير المقلية لقلة الرطوبة فيها وخالف الشافعي فيها معا - ه‍ - لا ~~يجوز بيع الحنطة وفروعها بالنخالة متفاضلا لأنهما جنس واحد حيث إن أصلهما ~~الحنطة وقال الشافعي يجوز لان النخالة ليست مطعومة ونحن نمنع التعليل ~~بالطعم - و - PageV01P482 # لا يجوز بيع الحنطة المسوسة بالحنطة المسوسة إذا لم يبق فيها لب إلا ~~متساويا خلافا للشافعي فإنه سوق البيع مع التفاضل حيث علل بالطعم وهو ممنوع ~~- ز - المأكولات التي لا تكال ولا توزن كالمعدودات لا ربا فيها عندنا إلا ~~على رأى من يثبت الربا في المعدودات وللشافعي قولان ففي القديم لا ربا فيها ~~وفي الجديد يثبت فعلى قولنا وقوله القديم يجوز التفاضل فيها كرمانة ~~برمانتين وسفرجلة بسفرجلتين وعلى الجديد لا يجوز بيع التفاضل وأما مع ~~التساوي فإن كان مما يبس ويبقى منفعة يابسا كالخوخ المشمس فإذا جف جاز بيع ~~بعضه متساويا ولا يجوز بيع بعضه ببعض رطبا عنده كما لا يجوز بيع الرطب ~~بالرطب عنده وإن كان مما لا ييبس ولا ينتفع بيابسه كالقثاء والخيار وشبههما ~~ففي جواز بيع بعضه ببعض رطبا متساويا قولان المنع نص عليه في الام لان بعضه ~~يحمل من الماء أكثر من البعض والجواز لان معظم منفعته في حال رطوبته فجاز ~~كاللبن باللبن وكذا حكم الرطب الذي لا يصلح للتجفيف والعنب الذي لا يصلح ~~لذلك ثم إن هذا المبيع إن كان مما لا يمكن كيله (ووزنه كالقثاء والبطيخ ~~والخيار وما أشبهه فإنه يباع بعضه ببعض وزنا متساويين عنده وإن كان مما ~~يمكن كيله صح) ووزنه كالتفاح والخوخ الصغار فوجهان جواز بيع بعضه ببعض وزنا ~~لأنه أخصر له والكيل لان الأصول الأربعة كلها مكيلة فردت إليها. مسألة. ~~يجوز بيع مد حنطة فيها فصل وهو عقد التبن أو زوان وهو حب أسود غليظ الوسط ~~أو تراب بمجرى العادة بمد حنطة مثله أو بخالص من ذلك عند علمائنا وكذا إذا ~~كان في أحدهما شعير سواء أكثر عن الآخر أو ساواه وسواء زاد في الكيل أو لا ms2038 ~~عملا بالأصل السالم عن الربا لان التقدير تساويهما وزنا أو كيلا والفصل ~~والزوان والتراب بمجرى العادة والشعير لا يؤثر لقلته فأشبه الملح في الطعام ~~والماء اليسير في الخل وقال الشافعي لا يجوز بيعه بمثله ولا بالخالص أما ~~بمثله فللاختلاف إذ قد يكون الفصل وشبهه في أحدهما أكثر وأما الخالص ~~فلتفاضل الحنطتين أما إذا كان التراب يسيرا جدا بحيث لا يزيد في الكيل فإنه ~~يجوز بيعه بمثله لا بالخاص وكذا التبن الناعم جدا لأنه لا يأخذ قسطا من ~~المكيل لأنه يكون في خلل الحنطة فلا يؤدى إلى تفاضل الكيل وتفاوت الحنطتين ~~ولا يجوز فيما يوزن وإن قل التراب عنده لان قليله يؤثر في الميزان. تذنيب ~~حكم الدردي في الخل والثفل؟ في البر حكم التراب في الحنطة تنبيه لو كان أحد ~~العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود صح مطلقا كبيع دار مموهة بالذهب. ~~المطلب الثاني في شرط التقدير قد عرف أنه يشترط في الربا أمران الاتحاد في ~~الجنس وقد مضى وكونهما مقدرين بالكيل أو الوزن إجماعا وهل يثبت الربا مع ~~التقدير بالعدد والأصح المنع عملا بالأصل ولقول الصادق (ع) لا يكون الربا ~~إلا فيما يكال أو يوزن وسئل (ع) عن البيضة بالبيضتين قال لا بأس ما لم يكن ~~فيه كيل ولا وزن إذا تقرر هذا فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت ~~ولو تساويا قدرا صح البيع نقدا ولو انتفى الكيل والوزن معا جاز التفاضل ~~نقدا أو نسية كثوب بثوبين و بيضة ببيضتين سواء اختلفت القيمة أو اتفقت. ~~مسألة. الأجناس الأربعة أعنى الحنطة والشعير والتمر والملح مكيلة في عهده ~~صلى الله عليه وآله فلا يباع بعضها ببعض إلا مكيلة ولا يجوز بيع شئ منه بشئ ~~اخر من جنسها وزنا بوزن وإن تساويا ولا يضر مع الاستواء في الكيل التفاوت ~~في الوزن أما الموزون فلا يجوز بيع بعضه ببعض كيلا ولا يضر مع الاستواء في ~~الوزن التفاوت في الكيل وبه قال الشافعي لأدائه إلى التفاضل في المكيال ~~لاحتمال أن يتفاوتا بأن ms2039 يكون أحدهما أوزن وأثقل من البعض فيأخذ الأخف في ~~المكيال أكثر فيتفاضلا في الكيل وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عنه أما ~~لو تساويا في الثقل والخفة وعلم التفاوت بينهما فالأقرب الجواز خلافا ~~للشافعي لان التفاوت اليسير لا اعتبار به كما في قليل التراب أما الملح إذا ~~كان قطعا كبارا فإنه يباع وزنا لتجافيه في المكيال فيعتبر حاله الآن وهو ~~أظهر وجهي الشافعية نظرا إلى ماله من الهيئة في الحال والاخر إنه يستحق ~~ويباع كيلا وليس بمعتمد وكذا كل ما يتجافى في المكيال يباع بعضه ببعض وزنا ~~وأما ما عدا الأجناس الأربعة فإن كان موزونا على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فهو موزون وكذا إن كان مكيلا في عهده حكم فيه بالكيل فلو أحدث ~~الناس خلاف ذلك لم يعقد بما أحدثوه وكان المعتبر تقرير الرسول أو العادة في ~~عهده (ع) وبه قال الشافعي وحكى عن أبي حنيفة إنه يعتبر فيه عادات البلدان ~~وقد روي ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال المكيال مكيال ~~المدينة والميزان ميزان مكة ولان المعتاد في زمانه صلى الله عليه وآله يضاف ~~التحريم إليه كيلا أو وزنا فلا يجوز أن يتغير بعد ذلك لعدم النسخ بعده (ع) ~~وأما ما لم يكن على عهده ولا عرف أصله بالحجاز أو لم يكن أصلا في الحجاز ~~فإنه يرجع فيه إلى عادة البلد وبه قال أبو حنيفة فإنه قال المكيلات المنصوص ~~عليها مكيلات أبدا والموزونات موزونات أبدا وما لم ينص عليه فالمرجع فيه ~~إلى عادة الناس لان أنسا قال إن النبي صلى الله عليه وآله قال ما وزن مثلا ~~بمثل إذا كان نوعا واحدا وما كيل منه مثلا بمثل إذا كان نوعا واحدا ولان ~~غير المنصوص قد عهد فيه من الشارع رد الناس إلى عوائدهم كما في القبض ~~والحرز والاحياء فإنها ترد إلى العرف وكذا هنا وللشافعي وجهان أحدهما إنه ~~يرد إلى عادة الحجاز في أقرب الأشياء شبها به كالصيد يتبع فيه ما حكمت ms2040 ~~الصحابة به في قتل المحرم وما لم يحكم فيه بشئ يرد إلى أقرب الأشياء شبها ~~به والثاني يعتبر عادة البلاد ويحكم فيه بالغالب كما في الحرز و الاحياء ~~والقبض حين رد الناس فيه إلى العرف وينبغي أن يكون مع استواء البلاد فيه ~~فكأنه لا يعلم الكيل أغلب عليه أو الوزن أن يرد إلى أقرب الأشياء شبها ~~لتعذر العرف فيه. فروع: - آ - ما أصله الكيل يجوز بيعه وزنا سلفا وتعجيلا ~~ولا يجوز بيعه بمثله وزنا لان الغرض في السلف والمعجل بغير جنسه معرفة ~~المقدار وهو يحصل بهما والغرض هنا المساواة فاختص البيع في بعضه ببعض به - ~~ب - إذا كان الشئ يكال مرة ويوزن أخرى ولم يكن أحدهما أغلب فالوجه أنه إن ~~كان التفاوت بين المكاييل يسيرا جاز بعضه ببعض متماثلا وزنا وكيلا وإن كان ~~التفاوت كثيرا لم يجز بيعه وزنا بل كيلا وقال بعض الشافعية إن كان أكبر ~~جرما اعتبر الوزن لأنه لم يعهد في الحجاز الكيل فيما أكبر جرما من التمر ~~وإن كان مثله أو أصغر فوجهان الوزن لقلة تفاوته والكيل لعمومه فإن أكثر ~~الشبه مكيل وقال بعضهم ينظر إلى عادة الوقت - ج - لو كان الشئ يباع في بعض ~~البلاد جزافا وفي بعضها كيلا أو وزنا ولم يكن له أصل أو لم يعرف قال الشيخ ~~يحكم بالاحتياط وقيل يحكم بعادة البلد الذي يقع فيه - د - لو اختلف البلدان ~~فكان في بعضها يباع كيلا وفي بعضها يباع وزنا وفي بعضها جزافا فالوجه ما ~~تقدم أيضا من أن لكل بلد حكم نفسه فيحرم التفاضل فيه إذا كان في بلد يكال ~~أو يوزن فيجوز في غيره وقال بعض الشافعية الاعتبار بعادة أكثر البلدان فإن ~~اختلفت العادة ولا غالب اعتبر بأشبه الأشياء به وقال بعضهم الاعتبار بعادة ~~بلد البيع - ه‍ - لا فرق بين المكيال المعتاد في عصر الرسول صلى الله عليه ~~وآله وساير المكائيل المحدثة بعده كما إذا عرفنا التساوي بالتعديل في كفتى ~~الميزان يكتفى به وإن لم يعرف قدر ما في كل كفة ms2041 - و - لابد في المكيال من ~~معرفة مقداره فلا يجوز التعويل على قصعة ونحوها مما لا يعتاد الكيل بها إلا ~~إذا عرف نسبتها إلى الصاع وكذا الوزن لا بد من اعتباره بالأرطال المعهودة ~~المقدرة في نظر الشرع فلو عولا على صبخة؟ مجهولة لم يصح وقد يمكن الوزن ~~بالماء بأن يوضع الشئ في ظرف ويلقى على الماء وينظر إلى مقدار عوضه لكنه ~~ليس وزنا شرعيا ولا عرفيا فيحتمل التعويل في الربويات عليه. مسألة. ما يباع ~~كيلا أو وزنا لا يجوز بيعه مجازفة وبه قال الشافعي لما فيه من الغرر المنهي ~~عنه ولقول الصادق (ع) في الصحيح ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصح ~~مجازفة وقال مالك يجوز في البادية بيع المكيل دون الموزون جزافا لان ~~المكيال يتعذر في البادية وفي التكليف به مشقة فجاز بالحرز والتخمين كبيع ~~التمر بالرطب في العرايا والجواب نمنع تعذر المكيال لأنه يمكن بالقصعة ~~وشبهها مما لا يخلو أحد عنه غالبا ويعلم تقديره إما تحقيقا PageV01P483 # أو تقريبا نعم الميزان يتعذر غالبا ويعارض بأن الكيل معنى يعتبر المماثلة ~~والمساواة به فيما يجرى فيه الربى فاستوى فيه الحضر والبادية كالوزن وبيع ~~العرايا مستثنى لحاجة الفقراء إلى الرطب. فروع: - آ - المراد جنس المكيل ~~والموزون وإن لم يدخلاه إما لقلته كالحبة والحبتين أو لكثرته كالزبرة ~~العظيمة - ب - إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين ~~لقول الصادق (ع) لا بأس به وقد سئل عن الثوب بالثوبين وكذا يجوز بيع الغزل ~~بالثياب المبسوطة وإن كان أحدهما أكثر وزنا لخروج الثوب بالصنعة عن الوزن ~~ولان الصادق (ع) سئل عن بيع الغزل بالثياب المبسوطة والغزل أكثر وزنا من ~~الثياب قال لا بأس - ج - لو كان الشئ في أصله غير موزون ولا مكيل ثم صار ~~باعتبار صفة إلى الكيل أو الوزن جرى فيه الربا حالة اتصافه بتلك الصفة لا ~~قبلها وذلك كالبطيخ والرمان إذا كان رطبا ولم يدخله الكيل والوزن حينئذ ~~فإنه لا يجرى فيه الربا فيجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا أما ms2042 إذا جفف وصار ~~موزونا حالة جفافه فإنه يثبت فيه الربا في هذه الحال فلا يجوز بيع بعضه ~~ببعض متفاضلا بل متساويا وللشافعي حال رطوبته قولان الجديد ثبوت الربا فيه ~~فلا يجوز بيع بعضه ببعض رطبين إذا كان له حالة جفاف متساويا ومتفاضلا كما ~~لا يجوز بيع الرطب بالرطب وإن تساويا ويجوز في حالة الجفاف التساوي والقديم ~~عدم الربا فيجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا وإن جف لأنه ليس مال ربا وإن كان ~~مما لا يجف وإن كان مما لا يجف كالقثا ففي جواز بيع بعضه ببعض في حال ~~الرطوبة قولان المنع مطلقا كبيع الرطب بالرطب والجواز مع التساوي وزنا لان ~~معظم منافع هذه الأشياء في حال الرطوبة فأشبهت بيع اللبن باللبن فعلى هذا ~~إن لم يمكن كيله كالبطيخ والقثا بيع وزنا وإن أمكن كالتفاح والتين ففي بيعه ~~وزنا وجهان للشافعية أصحهما الوزن لأنه أخصر وعلى الوجهين لا بأس بتفاوت ~~العدد فيه - د - كما لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا كذا لا يجوز بيعه ~~مكيلا إلا إذا علم عدم التفاوت فيه وكذا المكيل لا يجوز بيعه جزافا ولا ~~موزونا إلا مع عدم علم التفاوت - ه‍ - لو كانا في حكم الجنس الواحد واختلفا ~~في التقدير كالحنطة المقدرة بالكيل والدقيق المقدر بالوزن احتمل تحريم ~~البيع بالكيل أو الوزن للاختلاف قدرا وتسويغه بالوزن ويجوز بيع الخبز بمثله ~~وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية وكذا الخل بمثله لعدم الأصالة. ~~المطلب الثالث. في الاحكام. مسألة. لو دعت الضرورة إلى بيع الربويات ~~متفاضلا مع إتحاد الجنس وجب توسط عقد بينهما فيباع الناقص بجنس مخالف ثم ~~يشترى الزايد بذلك الجنس فلو أراد بيع دراهم أو دنانير صحاح بمكسرة أكثر ~~وزنا بيع الدراهم الصحاح بدنانير أو بجنس آخر كالثياب ثم اشترى بتلك ~~الدنانير أو الثياب الدراهم المكسرة أو بالعكس لانتفاء الربا هنا لعدم شرطه ~~وهو اتحاد الجنس وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله أمر أخا ~~عدى على خيبر فأتى بتمر جيد فقال أو تمر خيبر كله ms2043 هكذا فقال لا ولكنا نبيع ~~الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال لا تفعلوا ولكن بيعوا تمركم بعوض ثم ~~اشتروا بثمنه من هذا التمر ومن طريق الخاصة رواية سماعه قال سألته عن ~~الطعام والتمر والزبيب فقال لا يصلح شئ منه اثنان بواحد إلا أن كان صرفته ~~نوعا إلى نوع آخر فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر فروع: - آ - لا ~~فرق بين أن يتخذ ذلك عادة أو لا وبه قال الشافعي للأصل وقال مالك يجوز مرة ~~واحدة ولا يجوز أن يجعله عادة وهو غلط لان المقتضي إن كان كونه ربا لم يجز ~~ولا مرة وإن كان غيره فلابد من بيانه - ب - يجوز توسط غير المبيع وذلك بأن ~~يقترض الزائد ثم يستقرض الآخر منه الناقص ثم يتباريان أو يهب كل واحد منهما ~~ماله من صاحبه له ويبيع الصحاح بمثل وزنها من المكسرة ويهب صاحب المكسرة ~~الزيادة منه فيجوز جميع ذلك سواء شرط في اقتراضه وهبته وبيعه ما يفعله ~~الآخر أو لا خلافا للشافعي فإنه سوغ مع عدم الشرط لا معه لنا عموم قوله ~~المؤمنون عند شروطهم - ج - لو باع النصف الشايع من دينار قيمته عشرة دراهم ~~بخمسة جاز ويسلم إليه الكل ليحصل تسليم النصف ويكون النصف الآخر أمانة في ~~يده أما لو كان له عشرة على غيره فأعطاه عشرة عددا فوزنت فكانت أحد عشر كان ~~الدرهم الزايد للمقبوض منه على الإشاعة ويكون مضمونا عليه لأنه قبضه لنفسه ~~ثم إذا سلم الدراهم الخمسة فله ان يستقرضها ويشترى بها النصف الآخر فيكون ~~جميع الدينار له وعليه خمسة ولو باعه بعشرة وليس مع المشترى إلا خمسة ~~فدفعها إليه ثم استقرض منه خمسة أخرى وردها إليه عن باقي الثمن جاز وبه قال ~~الشافعي أما لو استقرض الخمسة المدفوعة إليه جاز عندنا وهو أصح وجهي ~~الشافعية. مسألة. القسمة تمييز أحد النصيبين من الآخر وافراز الحقوق بعضها ~~من بعض وليس بيعا وهو أحد قولي الشافعي لان لها اسما يخصها وتدخل فيها ~~القرعة ولا يفتقر إلى بيع أو تمليك ms2044 ولا يجوز إلا بقدر الحقين ولا يثبت بها ~~الشفعة والقول الأصح إنها بيع لان كل جزء مشترك بينهما فإذا تعين لأحدهما ~~شئ بالقسمة فقد اشترى نصيب شريكه فيما تعين له بنصيبه مما يتعين لشريكه ~~فكان ذلك بيعا وهو ممنوع إذا ثبت هذا فنقول إذا كان المقسوم مما يدخل فيه ~~الربا جازت القسمة كيلا ووزنا وقسمة المكيل بالوزن وبالعكس وما لا يباع ~~بعضه ببعض عنده كالرطب بمثله والعنب بمثله متساويا ومتفاضلا نقدا ونسية وإن ~~كان يمنع ذلك في البيع وكذا يجوز أن يأخذ أحدهما الرطب أو العنب والاخر ~~التمر أو الزبيب ويجوز قسمة التمر على رؤوس النخل وللشافعي قولان مبنيان ~~على أن القسمة بيع أم لا فإن كانت بيعا لم يجز كما لا يجوز بيع الثمرة على ~~أصله بمثلها ونحن نمنع ذلك جواز بيع الثمن على رؤوس النخل بمثلها نعم ~~الممنوع بيعها بخرصها تمرا وإن لم يكن عنده بيعا وإنما هي افراز حق فقولان ~~أحدهما المنع مطلقا والثاني الجواز في الرطب والعنب خاصة دون باقي الثمار ~~لان للخرص مدخلا فيهما ولهذا جاز خرصهما على الفقراء فجازت قسمتهما بين ~~الشركاء بخلاف باقي الثمار والحق عندنا الجواز مطلقا. مسألة. قد بينا إن ~~الجيد والردئ في الجنس الواحد واحد لا يباع أحدهما بالآخر متفاضلا لان ~~الصادق (ع) سئل عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها مشفق ~~فقال هذا مكروه لان عليا (ع) كان يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة ~~بوسقين من تمر خيبر ولم يكن (ع) يكره الحلال مسألة. يجوز بيع العصير ~~بالنحتج مثلا بمثل نقدا لان خالد بن أبي الربيع سأل الصادق (ع) ما ترى في ~~التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل قال لا بأس قلت فالنحتج والعصير مثلا بمثل ~~قال لا بأس واعلم أن هذا الحديث يدل على جواز بيع التمر بالبسر الأحمر ~~والمراد به البسر المطبوخ بالنار لذهاب رطوبته ومساواته للتمر في عدم ~~النقصان عند الجفاف بخلاف الرطب بالتمر. مسألة. قد بينا جواز بيع البر ~~بالسويق متساويا نقدا ولا ms2045 يجوز متفاضلا ولا نسية لاتحاد الأصل فيهما ولا ~~اعتبار بزيادة الربع في أحدهما لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر ~~(ع) قال ما تقول في البر والسويق فقال مثلا بمثل لا بأس به قال قلت له إنه ~~يكون له ريع أو يكون له فضل فقال ليس له مؤنة قلت بلى قال فهذا بذا وقال ~~إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد. مسألة. لو دفع إلى ~~الطحان طعاما وقاطعه على أن يعطيه به طحينا انقض أو دفع إلى العصار سمسما ~~وقاطعه على شيرج انقض لم يجز وكذا مع التساوي فيهما أما الأول فلربا الفضل ~~وأما الثاني فلربا النسية وسأله محمد بن مسلم عن الرجل يدفع إلى الطحان ~~الطعام فيقاطعه على أن يعطى صاحبه لكل عشرة (اثنتي عشرة صح) دقيقا فقال لا ~~فقلت فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن له بكل صاع أرطالا مسماة قال لا. ~~مسألة. يكره أن يدفع الانسان إلى غيره البقرة والغنم على أن يدفع إليه كل ~~سنة من ألبانها وأولادها شيئا معلوما وإن فعل ذلك كان ضربته غير لازمة وكذا ~~يكره أن يدفع الغنم والإبل إلى غيره على أن يبدله إذا ولدت الذكور بالإناث ~~وبالعكس لان الصادق (ع) سئل عن رجل PageV01P484 # قال لرجل ادفع إلي غنمك أو إبلك يكون معي فإذا ولدت أبدلت لك إن شئت ~~إناثها بذكورها أو ذكورها بإناثها فقال إن ذلك فعل مكروه إلا أن يبدلها بعد ~~ما تولدت ويعزلها قال وسألته عن الرجل يدفع إلى الرجل بقرا وغنما على أن ~~يدفع إليه كل سنة من ألبانها وأولادها كذا وكذا قال ذلك مكروه. مسألة لا ~~ربا بين الولد ووالده فلكل واحد منهما أن يأخذ الفضل من صاحبه لان مال ~~الولد في حكم مال الوالد وكذا بين السيد وعبده المختص به لان مال العبد ~~لمولاه ولا بين الرجل وزوجته ولكل منهما أن يأخذ الفضل من صاحبه ولا بين ~~المسلم أو الحربي فيأخذ منهم الفضل ولا يعطيهم إياه لانهم في الحقيقة فئ ms2046 ~~للمسلمين ولقول الباقر (ع) ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين ~~أهله ربا إنما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك قلت والمشركون بيني وبينهم ~~ربا قال نعم قلت فإنهم مماليك فقال إنك لست تملكهم إنما تملكهم مع غيرك أنت ~~وغيرك فيهم سواء والذي بينك وبينهم ليس من ذلك لان عبدك ليس مثل عبد غيرك ~~وعن الصادق (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) ليس بين الرجل وولده ربا وليس ~~بين السيد وعبده ربا وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس بيننا وبين أهل ~~حربنا ربا فإنا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم فروع: - آ ~~- لا فرق في تحريم الربا بين المسلمين بين دار الحرب ودار الاسلام فلا يجوز ~~للمسلم أن يربى على المسلم في الدارين وبه قال مالك واحمد والشافعي وأبو ~~يوسف للعموم وقال أبو حنيفة لا ربا بين مسلمين إذا أسلما في دار الحرب - ب ~~- لا ربا عندنا بين المسلم والحربي سواء كان ذا أمان أو لا وسواء كان في ~~دار الاسلام أو دار الحرب وبه قال أبو حنيفة للأحاديث السابقة وروى الجمهور ~~عن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار ~~الحرب ونحن لم نشترط الدار ولأنه في الحقيقة فئ للمسلمين وقد بذل ماله بإذن ~~للمسلم فجاز له أخذه منه حيث أزال أمانه عنه ببذله عنه له وقال مالك ~~والشافعي واحمد وأبو يوسف يثبت الربا بين الحربي والمسلم مطلقا كثبوته بين ~~المسلمين للعموم - ج - هل يثبت الربا بين الجد وولد الولد إشكال أقربه ~~الثبوت عملا بالعموم الدال على التحريم وأصالة إرادة الحقيقة وولد الولد ~~يسمى ولدا مجازا وكذا ثبت بينه وبين زوجته بالعقد المنقطع لان التفويض في ~~مال الرجل إنما يثبت في حق العقد الدائم فإن للزوجة أن تأخذ من مال الرجل ~~المأدوم ولا فرق بين الولد الذكر والأنثى لشمول اسم الولد لهما - د - يثبت ~~الربا بين السيد وعبده المشترك بينه وبين غيره لخروج حصة الغير ms2047 عن ملكه في ~~نفس العبد وفيما في يده وعليه دل حديث الباقر (ع) وفي ثبوت الربا بين ~~المسلم والذمي خلاف أقربه الثبوت لعصمة أموالهم وعموم الأحاديث والنصوص ~~الدالة على تحريم مطلق الربا. مسألة. يجب على آخذ الربا المحرم رده على ~~مالكه إن عرفه لأنه ماله لم ينتقل عنه إلى الآخذ ويده عادية فيجب دفعه إلى ~~المالك كالغصب ولو لم يعرف المالك تصدق به عنه لأنه مجهول المالك ولو وجد ~~المالك قد مات سلم إلى الوارث فإن جهلهم تصدق به إذا لم يتمكن من استعلامهم ~~ولو لم يعرف المقدار وعرف المالك صالحه ولو لم يعرف المالك ولا المقدار ~~أخرج خمسه وحل له الباقي هذا إذا فعل الربا متعمدا وأما إذا فعله جاهلا ~~بتحريمه فالأقوى إنه كذلك وقيل لا يجب عليه رده لقوله تعالى " فمن جائه ~~موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " وهو يتناول المال الذي أخذه على وجه ~~الربا وسئل الصادق (ع) عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أن له حلالا قال لا ~~يضره حتى يصيبه متعمدا فهو بمنزلة الذي؟ الله لع‍؟ وفي الصحيح عن الصادق ~~(ع) قال أتى رجل إلى أبى عبد الله (ع) فقال إني قد ورثت مالا وقد علمت إن ~~صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربى وقد عرفت أن فيه ربا واستيقن ذلك وليس ~~يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سئلت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا ~~ما يحل لك أكله من أجل ما فيه فقال له أبو جعفر (ع) إن كنت تعرف أن فيه ~~مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ برأس مالك ورد ما سوى ذلك وإن كان مختلطا ~~فكله هنيئا فإن المال مالك واجتنب ما كان يفعل صاحبه فإن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقى فمن جهله وسع له ~~جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه ~~كما يجب على من يأكل الربا إذا تقرر هذا فإنما ms2048 أباح (ع) له الربا مع ~~امتزاجه بناء على أن الميت ارتكبه بجهالة وتمام الحديث يدل عليه. القسم ~~الثالث. الغرر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر كبيع ~~عسيب الفحل وبيع ما ليس عنده وبيع الحمل في بطن أمه لنهيه (ع) عنه ولأنه ~~غرر لعدم العلم بسلامته وصفته وقد يخرج حيا أو ميتا ولا يقدر على تسليمه ~~عقيب العقد ولا الشروع فيه بخلاف الغايب ومن الغرر بيع الملاقيح والمضامين ~~والملاقيح ما في بطون الأمهات والمضامين ما في أصلاب الفحول وكانوا يبيعون ~~الجنين في بطن الناقة وما يضربه الفحل في عام أو أعوام ومنه بيع المجر ~~لنهيه (ع) عنه ولأنه غرر قال أبو عبيده هو بيع ما في الأرحام وقيل القمار ~~وقبل المحاقلة والمزابنة ويجوز أن يبيع الدابة ويشترط حملها لقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم والجهالة هنا لا تضر لأنه تابع فأشبه أساسات الحيطان ~~وهو أحد قولي الشافعية بناء منه على أن الحمل له حكم فيجوز اشتراطه وفي ~~الثاني لا يجوز بناء على أنه لا حكم للحمل ولو باعها على أنها تضع بعد شهر ~~أو مدة يعينها بطل العقد وبه قال الشافعي لأنه شرط غير مقدور. مسألة. لو ~~باع شاة على أنها لبون صح وبه قال الشافعي في أحد القولين لأنه يتحقق وجوده ~~في الحيوان ويأخذ قسطا من الثمن فجاز شرطه وقال أبو حنيفة لا يجوز لأنه لا ~~يصح بيعه في الضرع فلا يصح اشتراطه كالحمل وبطلان الثاني ممنوع والفرق عدم ~~العلم بوجود الحمل بخلاف اللبن فإنه معلوم الوجود أما لو شرط إنها تحلب ~~قدرا معلوما في كل يوم فإنه لا يصح لتعذر الوفاء به ولعدم ضبط اللبن مسألة. ~~يجوز بيع البيض المنفصل إذا كان مما يؤكل لحمه وبه قال الشافعي لان المقصود ~~وإن كان مستورا إلا أنه لمصلحته كالجوز وإن كان غير ما يؤكل لحمه جاز عندنا ~~أيضا إذا كان مما ينتفع به بأن يصير فرخا لأنه لا ينتفع به في الاكل وهو ~~أحد قولي الشافعي بناء ms2049 على أن ميتته نجس أم لا فإن كان نجسا لم يجز بيعه ~~وإلا جاز وأما إذا كان متصلا بالحيوان فلا يجوز بيعه منفردا كالحمل ويجوز ~~اشتراطه وإن انفصل من الحيوان بعد موته فإن كان قد اكتسى الجلد الفوقاني ~~الصلب كان مباحا وإن لم يكتس الجلد الصلب كان حراما لأنه مايع فينجس بها ~~وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم انه لا يحل لأنه بمنزلة لحمها وهو ممنوع ~~ويجوز بيع بزر القز عندنا لأنه ط؟ ينتفع به وهو أحد قولي الشافعي وفي ~~الثاني لا يجوز بناء على ما لا يؤكل لحمه. مسألة. ومن الغرر بيع الطير في ~~الهواء والسمك في الماء وقد سلف ولا يجوز استيجار برك الحيتان لاخذ السمك ~~وبه قال الشافعي لأن العين لا تملك بالإجارة وبيع السمك فيها لا يجوز فإن ~~استأجرها ليحبس (السمك صح) فيها ويأخذه جاز كما يجوز إجارة الشبكة للصيد ~~ولأنه عقد على منفعة مقصودة فجاز العقد عليها وبه قال أكثر الشافعية وقال ~~أبو حامد في التعليق لا يجوز وفرق بين البركة والشبكة فإن الشبكة يحبس ~~الصيد والاصطياد يكون فيها وأما البركة فإن الصيد ينحصر فيها بغيرها وهذا ~~لا معنى له لان البركة بها يمكن الاصطياد ويحبس كالشرك والانتفاع المقصود ~~حال بها فروع: - آ - لو استأجر أرضا للزارعة فدخل إليها السمك ثم يصب الماء ~~منها وبقى السمك لم يملكه المستأجر بذلك بل كان أحق به لان غيره ليس له ~~التخطي في الأرض ولا الانتفاع بها فلو تخطى أجنبي فأخذ السمك ملكه بالأخذ - ~~ب - ظفرت سمكة إلى سفينة فيها ركاب لم يملكها صاحب السفينة وهي لآخذها وليس ~~صاحب السفينة أحق بها من الركاب لان لهم التخطي فيها - ج - لو عشش الطاير ~~في دار أو أرض وفرخ فيها أو توحل الظبي في أرضه لم يملكه بذلك ما لم يثبت ~~يده عليه ويكون صاحب الأرض أحق بذلك وكذا إذا سقط ثلج في أرض إنسان لم ~~يملكه بذلك وكان أحق به ولو دخل الماء في أرضه لم يملكه فإن نصب ms2050 شبكة فوقع ~~فيها صيد ملكه وإن كانت في غير أرضه لأنها بمنزلة يده وكذا لو غرف الماء ~~بدلوه PageV01P485 # من أرض غيره ملكه وهذه الفروع كلها موافقة للشافعية. مسألة. بيع الفضول ~~جايز عندنا لكن يكون موقوفا على إجازة المالك فإن أجاز البيع لزم وإلا بطل ~~ولا يقع فاسدا في أصله ولا لازما ولا فرق بين البيع والشراء وبه قال مالك ~~والشافعي في القديم لأنه عقد صدر من أهله في محله وله مجيز في حال وقوعه ~~فجاز أن يقف على إجازته. # كالوصية ولأنه (ع) رفع إلى عروة البارقي دينارا يشترى به شاة فاشترى به ~~شاتين وباع إحديهما بدينار وجاء بشاة و دينار فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله بارك الله في صفقة يمينك فأجاز بيع الشاة وشراء الشاتين ولو كان بيع ~~الفضولي وشراؤه باطلين لما أقره على ذلك وقال أبو حنيفة يقف البيع على ~~إجازة المالك ولا يقف الشراء على إجازة المشترى له بل يقع للوكيل وعن أحمد ~~روايتان في البيع والشراء جميعا وقال الشافعي في الجديد يبطل البيع من أصله ~~لقوله ( ع) لحكيم به حزام لا تبع ما ليس عندك ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع وعن بيعين في بيع وعن ~~بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن ولان بيع الآبق غير صحيح مع كونه ~~مملوكا لعدم القدرة على لتسليم فبيع ما لا ملك فيه ولا قدرة على تسليمه ~~أولي والجواب النهى لا يدل على الفساد في المعاملات ونمنع التعليل في الآبق ~~بما ذكر سلمنا لكن الفرق ظاهر فإن القدرة في المتنازع موجودة إذا أجاز ~~المالك فروع: - آ - هذا الخلاف الواقع في بيع الفضولي أو شرائه ثابت في ~~النكاح على الأقوى وإن كان للشيخ قول بأن النكاح لا يقع موقوفا بل إما لازم ~~أو باطل أما الطلاق فللشافعي قولان فيه وكذا في العتق وأما الإجارة والهبة ~~فعندنا يقعان موقوفين على الإجازة وللشافعي القولان - ب - لو اشترى الفضولي ~~لغيره شيئا ms2051 بعين مال الغير وقف على الإجازة عندنا وهو القديم للشافعي وعلى ~~الجديد لا يصح وإن اشترى في الذمة فإن اطلق ونوى كونه للغير وقف على ~~الإجازة فإن رد نفذ في حقه وهو القديم للشافعي وعلى الجديد يقع للمباشر ولو ~~أضاف فقال اشتريت لفلان بألف في ذمته فهو كما لو اشترى بعين ماله ولو قال ~~اشتريت لفلان بألف ولم يضف الثمن إلى ذمة الغير وقف على إجازة الغير فإن رد ~~احتمل نفوذه في حقه والبطلان وعلى قول الشافعي في القديم يقف على الإجازة ~~فإن رد فالاحتمالات وعلى الجديد وجهان إلغاء التسمية فيقع العقد عن المباشر ~~والبطلان - ج - لو اشترى الفضولي لغيره شيئا بمال نفسه فإن لم يسمه وقع ~~العقد عن المباشر سواء أذن ذلك الغير أو لا وإن سماه فإن لم يأذن له لغت ~~التسمية وبه قال الشافعي وهل يقع عنه أو يبطل من أصله احتمال وللشافعي ~~وجهان وإن أذن له فهل تلغوا التسمية للشافعي وجهان فإن قلنا به ففي بطلان ~~العقد أو وقوعه عن العاقد وجهان وإن قلنا لا وقع عن الاذن والثمن المدفوع ~~هل يكون قرضا أو هبة فيه للشافعي وجهان والأقرب البطلان فيما لو أذن إذ ليس ~~للانسان أن يملك شيئا والثمن على غيره وقال أبو حنيفة في البيع والنكاح إنه ~~يقف عقد الفضولي فيه على الإجازة وأما الشراء فقد قال في صورة الشراء ~~المطلق يقع على العاقد ولا يقع موقوفا وعن أصحابه اختلاف فيما إذا سمى ~~الغير - د - شرط الوقف عند أبي حنيفة أن يكون للعقد مجيز في الحال سواء كان ~~مالكا أو لا حتى لو أعتق عن الطفل أو طلق امرأته لا يتوقف على إجازته بعد ~~البلوغ والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند العقد حتى لو باع مال الطفل فبلغ ~~وأجاز لم ينعقد وكذا لو باع مال الغير ثم ملكه وأجاز والمعتمد أن الطلاق ~~يقع موقوفا - ه‍ - لو غصب مالا وباعه وتصرف في ثمنه مرة بعد أخرى كان ذلك ~~موقوفا على اختيار المالك في إجازة الجميع ms2052 أو أيها شاء وفسخ الجميع أو أيها ~~شاء وله تتبع العقود الكثيرة فيراعى مصلحته وهذا أضعف قولي الشافعي والأصح ~~عنده البطلان وكذا الخلاف لو ربج الغاصب في المغصوب يكون الربح له أو ~~للمالك والحق عندنا أنه إن اشترى بعين المال كان للمالك الربح مع الإجازة ~~وإن لم يجز بطل البيع من أصله وإن اشترى في الذمة فللغاصب الربح لأنه نقد ~~المال دينا عليه - و - لو باع مال أبيه على ظن أنه حي وأنه فضولي فظهر بعد ~~العقد أنه كان ميتا وأن الملك كان للبايع فإنه يصح البيع لصدوره من المالك ~~في محله وهو أصح قولي الشافعي وهذا بخلاف ما لو أخرج مأة وقال إن مات مورثي ~~فهذا زكاة ما ورثته منه وكان قد ورث فإنه لا يجزيه لأن النية شرط في الزكاة ~~ولم يبن نيته على أصل أما البيع فلا حاجة له إلى النية والثاني للشافعي ~~البطلان فإنه وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق في المعنى والتقدير إن ~~مات مورثي فقد بعتك ولأنه كالعابث حيث باشر العقد مع اعتقاده إنه لغيره ~~والعبث لا عبرة به في نظر الشرع وأما الهازل فلا ينعقد بيعه عندنا وفي ~~انعقاده عنده وجهان وكذا بيع التلجية باطل عندنا وصورته أن يخاف غصب ماله ~~والاكراه على بيعه فيبيعه من إنسان بيعا مطلقا ولكن توافقا قبله على إنه ~~لدفع الظلم وظاهر مذهب الشافعي انعقاده وهو خطأ لقوله تعالى " ولا تأكلوا ~~أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " وكذا الخلاف عنده ~~لو باع العبد إنه آبق أو مكاتب وظهر أنه قد رجع أو فسخ الكتابة وفيما إذا ~~زوج أمة أبيه على ظن أنه حي ثم بان موته هل يصح النكاح والوجه عندنا صحة ~~ذلك أما لو قال إن مات أبى فقد زوجتك هذه الجارية فإن العقد هنا باطل ~~لتعلقه على شرطه وله قولان وهذه المسألة مع أكثر فروعها قد سبقت. مسألة. ~~يجوز بيع الأعمى وشراؤه سواء كان أكمه وهو الذي خلق أعمى أو ms2053 يكون قد عمى ~~بعد أن أبصر لكن بشرط عمله بالمبيع أو المشترى إما باللمس إن عرفه به أو ~~بالذوق إن علمه به أو يوصف له وصفا يرفع الجهالة وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~واحمد لعموم الجواز ولأنه بيع صدر من أهله في محله فكان سائغا ولان المقتضي ~~موجود والأصل والمعارض لا يصلح للمانعية لان فرضنا معرفته فكان كما لو باع ~~شيئا غايبا عنه يعلم بالمشاهدة ولان في الصحابة من كان أعمى ولم ينقل إنهم ~~منعوا من البيع مع كثرتهم ولو كانوا منعوا النقل ولان الأخرس تقوم إشارته ~~مقام عبارته فالأعمى ينبغي أن يقوم مسه وذوقه وشمه مقام رؤيته وقال الشافعي ~~إن كان أكمه لم يجز بيعه وإن كان عمى بعد أن كان بصيرا فإن اشترى ما لم يره ~~لم يجز البيع وإن اشترى ما قد كان رآه فإن كان الزمان يسيرا إلا يتغير في ~~مثله أو كان المبيع مما لا يتغير وإن مر عليه الزمان الطويل فإن هذا يجوز ~~له بيعه فإن وجده متغيرا ثبت له الخيار وإن كان قد مضى زمان يتغير فيه كان ~~رآه صغيرا وقد صار رجلا فإنه لا يصح بيعه هذا على القول بعدم جواز بيع خيار ~~الرؤية وأما على الجواز فهل يصح بيعه وجهان أحدهما لا يجوز أيضا لان بيع ~~خيار الرؤية يثبت فيه الخيار متعلقا بالرؤية وهذا منفى في حق الأعمى ~~والثاني يجوز لان رؤيته إذا لم يكن شرطا في صحة البيع فلم يفقد في حق ~~الأعمى إلا الرؤية ويمكن أن يقوم صفة غيره له مقام رؤيته في إثبات الخيار ~~ووجه المنع إنه مبيع مجهول الصفة عند المعاقد فلا يصح بيعه كما لو قال بعتك ~~عبدا والجواب المنع من جهل الصفة إذا التقدير العلم بها إذا ثبت هذا فقد ~~أثبت علماؤنا وأبو حنيفة له الخيار إلى معرفته بالمبيع إما بمسه أو بذوقه ~~أو أن يوصف له إذا لم يدركه بذلك واعلم أن السلم كالحال يجوز بيع الأعمى ~~وفيه شراؤه كالبصير وبه قال الشافعي وقال ms2054 أراد بذلك الأعمى الذي عرف ~~الألوان قبل أن يعمى فأما من خلق أعمى فلا معرفة له بالأعيان وصوب المزني ~~أبو العباس وأبو علي بن أبي هريرة وخطاه أبو إسحاق المروزي فإن الأعمى يجوز ~~أن يتعرف الصفات في نفسه بالسماع فإذا أسلم في ثوب موصوف جاز ويكون بمنزلة ~~بصير يسلم في شئ لم يره ويذكر أوصافه فإنه يجوز كذا هنا وهذه المسألة أيضا ~~قد سلفت مسألة من الغرر جهالة الثمن على ما تقدم ومن صور الجهالة أن يبيع ~~الشئ بثمنين مختلفين أحدهما حال والآخر مؤجل أو أحدهما إلى أجل والآخر إلى ~~أزيد فيقول مثلا بعتك هذا الثوب إما بعشرة دراهم نقدا أو باثني عشرة نسية ~~وإما بعشرة مؤجلة إلى شهر أو باثني عشر إلى شهرين وبه قال الشافعي لان ~~النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيعه في بيعه وفسره الشافعي (بأمرين ~~أحدهما هذا قال ويحتمل أن يكون المراد أن يقول بعتك صح) عبدي هذا بألف على ~~أن تبيعني دارك هذه بألف ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عن بيع ما ليس عندك وعن بيعين في بيع ولان الثمن هنا مجهول ~~فكان PageV01P486 # بمنزلة ما لو قال بعتك هذا العبد أو هذه الجارية بألف أما لو قال بعتك ~~بعشرة نقدا وباثني عشر إلى شهر فإنه كذلك عندنا لعدم التعيين وقال بعض ~~علمائنا يكون للبايع أقل الثمنين في أبعد الأجلين لأنه رضي بنقل العين في ~~مقابلة الثمن القليل بالأجل الكثير فلا تجوز الزيادة عليه لأجل الزيادة في ~~الاجل ولما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن آبائه (على) إن عليا (ع) ~~قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسية كذا فأخذ المبتاع ~~على ذلك الشرط فقال هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين يقول (ليس صح) له إلا ~~أقل النقدين إلى الاجل الذي أجله نسية والجواب أن يمنع رضاه بالأقل ثمنا ~~وإلا زيد أجلا بل رضي بالأقل ثمنا مع قلة الاجل وبالاكثر مع زيادته ~~والرواية ضعيفة ms2055 جدا لان السكوني ضعيف والراوي عنه النوفلي ضعيف أيضا وجوز ~~بعض الشافعية هذا البيع ويكون له بعشرة معجلا وباثني عشر مؤجلا إذا ثبت هذا ~~فالتفسير الذي ذكره الشافعي ثانيا ليس بشئ عندنا لأنه يجوز البيع بشرط على ~~ما يأتي إن شاء الله. تذنيب لو قال بعتك نصف هذا العبد بألف ونصفه بألفين ~~صح ولو قال بعتك هذا العبد بألف نصفه بستمائة لم يصح لان ابتداء كلامه ~~يقتضى توزيع الثمن على المثمن بالسوية وآخره يناقضه هكذا قال بعض الشافعية ~~والأقوى عندي الجواز لان الأول كالمطلق أو العام والثاني كالمبين له. ~~مسألة. من صور جهالة الثمن ما لو استثنى بعضا منه غير معلوم كأن يقول بعتك ~~بعشرة الأشياء أو جزءا أو نصيبا ولم يعين ولا يحمل على الوصية اقتصارا بما ~~يخالف العرف على مورد النص خصوصا مع عدم التنصيص في غيره ولو قال بعتك هذا ~~القفيز من الطعام بأربعة دراهم إلا ما يخص واحدا منه (فإن أراد ما يساوى ~~واحدا صح) في الحال فإن عرفا المقدار صح وإلا فلا وإن أراد ما يساوى واحدا ~~عند التقويم بطل لأنه مجهول وإن أراد ما يخصه إذا وزع القفيز على المبلغ ~~المذكور قبل الاستثناء صح وكان الاستثناء للربع فيصح البيع في ثلاثة أرباع ~~القفيز بأربعة وإن أراد ما يخصه إذا وزع الباقي بعد الاستثناء على المبلغ ~~المذكور على معنى أن يكون قد استثنى من القفيز ما يخص واحدا مما يستقر عليه ~~البيع بعد الاستثناء دخلها الدور لأنا لا نعلم قدر المبيع إلا بعد معرفة ~~المستثنى وبالعكس فنقول إنه يبطل البيع للجهالة حالة العقد إلا أن يعرفا ~~ذلك وقت العقد بطريق الجبر والمقابلة أو غيره وطريقه أن يقول المستثنى شئ ~~فالمبيع قفيز الا ربع شئ هو الذي يخص الدرهم وقد تقدم إن الذي يخص الدرهم ~~شئ فربع قفيز كامل يعدل شيا وربع شئ فالقفيز الكامل يعدل خمسة أشياء ~~فالمستثنى خمسة لان المستثنى شئ وقد ظهر إنه خمسة أو نقول صح البيع في ~~الجميع إلا في شئ ms2056 وذلك الشئ هو ما يقابل الواحد بجميع الثمن فإذا جبرنا ~~القفيز بشئ وزدنا على الأربعة ما يقابله وهو واحد صار القفيز بأجمعه يعدل ~~خمسة فالمقابل للواحد الخمس فروع: - آ - لو قال بعتك بعشرة إلا ثلث الثمن ~~فالثمن سبعة ونصف لأنا نفرض الثمن شيئا فتقول إنه قد باعه بعشرة إلا ثلث شئ ~~يعدل شيئا كاملا وهو جملة الثمن فإذا جبرنا وقابلنا كانت العشرة الكاملة ~~تعدل شيئا وثلثا فالشئ الذي هو الثمن ثلثه أرباع العشرة ولو قال إلا ربع ~~الثمن فالثمن ثمانية ولو قال إلا خمس الثمن فهو ثمانية وثلث وعلى هذا - ب - ~~لو قال بعتك بعشرة وثلث الثمن فهو خمس عشر لأنا نفرض الثمن شيئا مجهولا ~~والثمن يعدل عشرة وثلث شئ تعدل شيئا وهو جملة الثمن يسقط ثلث شئ بثلث شئ ~~يبقى عشرة تعدل ثلثي شئ فالشئ الكامل تعدل خمسة عشر ولو باعه بعشرة وربع ~~الثمن فهو ثلاثة عشر وثلث لأنا نفرض الثمن شيئا فعشرة وربع شئ تعدل الثمن ~~وهو شئ فإذا أسقطنا ربع شئ بربع شئ بقى عشرة تعدل ثلاثة أرباع شئ فكل ربع ~~ثلثه وثلث فالثمن ثلثه عشر وثلث وعلى هذا - ج - لو قال بعتك ونصيبي وهو ~~السدس مثلا من الدار من حساب مأتين صح البيع وإن جهل في الحال قدر الثمن ~~ويكون له سدس المأتين لان المراد جعل المأتين في مقابلة الجميع ويكون له ما ~~يقتضيه الحساب ولو قال بعتك نصيبي من ميراث أبي من الدار فإن عرف القدر ~~حالة العقد صح وإن جهل بطل ولو عرف عدد الورثة وقدر الاستحقاق إجمالا ~~فالأقوى الصحة ويكون له ما يقتضيه الحساب وكذا لو قال بعتك جزءا من مائه ~~واحد عشر جزءا فإنه يصح وإن جهل النسبة وكذا يصح لو عكس فقال بعتك نصف (تسع ~~صح) عشر هذا الموضع وجهل القدر من السهام وكذا لو باع من اثنين صفقة قطعة ~~أرض على الاختلاف بأن ورث من أبيه حصة ومن أمه أقل أو أكثر وجعل لواحد ~~منهما أحد النصيبين وللآخر الباقي فإنه ms2057 يصح وإن جهلا قدر نسبة النصيب إلى ~~الجميع في الحال ونسبة النصيب في الثمن ويرجعان إلى ما يقتضيه الحساب إذ ~~الثمن في مقابلة الجملة فلا يضر جهالة الأجزاء - د - لو باعه خمسة أرطال ~~على سعر المائة باثني عشر درهما صح وإن جهل في الحال قدر الثمن لأنه مما ~~يعلم بالحساب ولا يمكن تطرق الزيادة إليه ولا النقصان فينتفى الغرر ويثبت ~~الثمن ثلاثة أخماس درهم لان نسبة المائة إلى ثمنها وهو إثنا عشر (ونصف صح) ~~كنسبة خمسة إلى ثمنها فالمجهول الرابع فيضرب الثاني وهو إثنا عشر في الثالث ~~وهو خمسة يبلغ ستين يقسمها على الأول وهو مائه يخرج ثلاثة أخماس درهم وهو ~~ثمن المبيع أو نقول الاثني عشر عشر وخمس عشر المائة فنأخذه بهذه النسبة من ~~الخمسة وهو ثلاثة أخماس واحد ولو قال بعتك بخمسة دراهم على سعر المأة باثني ~~عشر أخذت ربع وسدس المائة لان الخمسة ربع وسدس من الاثني عشر - ه‍ - لو كان ~~له ثلاث قطايع من الغنم ثانيها ثلاثة أمثال أو لها وثالثها ثلاثة أمثال ~~ثانيها فاشترى آخر منه ثلثي الأول وثلاثة أرباع الثاني وخمسة أسداس الثالث ~~اجتمع له مائه وخمسة وعشرون رأسا فطريق معرفة (قدر صح) كل قطيع أن نقول ~~نفرض القطيع الأول شيئا فالثالث ثلاثة أشياء والثالث تسعة أشياء فنأخذ ثلثي ~~شئ وثلاثة أرباع ثلاثة أشياء وخمسة أسداس تسعة أشياء ونجمعها فتكون عشرة ~~أشياء وربع وسدس شئ وهو يعدل المأة وخمسة وعشرين فالشئ يعدل اثني عشر - و - ~~لو تطرقت الجهالة (في البيع صح) بعد البيع لم تثمر فساده بل وقع صحيحا ثم ~~إن لم يكن تدارك العلم اصطلحا ويجبرها الحاكم عليه قطعا للتنازع وإن أمكن ~~وجب المصير إليه فلو كان له قطعة أرض بين شجرتين وقدرها أربع عشر ذراعا ~~وطول إحدى الشجرتين ستة وطول الأخرى ثمانية فاجتاز ظبى بينهما فطار إليه ~~طايران من الرأسين بالسوية حتى تلاقيا على رأس الظبي فباع القطعة من اثنين ~~بثمن واحد صفقة واحدة لأحدهما من أصل شجرته إلى موضع الظبي وللآخر ms2058 من موضع ~~لا ظبى إلى أصل الأخرى ثم خفى موضع الالتقاء فطريق معرفته حق كل منهما أن ~~يجعل ما بين أصل الشجر القصير إلى موضع الظبي شيئا ونضربه في نفسه فيكون ~~الحاصل مالا ونضرب طولها وهو ستة في نفسه فيكون المجموع مالا وستة وثلاثين ~~وجذره مقدار ما طار الطاير لأنه وتر القائمة فيكون مربعه مساويا لمجموع ~~مربعي صاحبتها بشكل العروس ويبقى من موضع الظبي إلى أصل الأخرى أربعة عشر ~~إلا شيئا مربعه مأة وستة وتسعون ومال إلا ثمانية وعشرين شيئا ومربع الطويلة ~~أربعة وستون مجموعها مائتان وستون ومال الثمانية وعشرين شيئا وهو يعدل مالا ~~وستة وثلاثين لتساوي الوترين حيث طارا بالسوية فإذا جبرت وقابلت بقى مائتان ~~وأربعة وعشرين تعدل ثمانية وعشرين شيئا فالشئ يعدل ثمانية وهو ما بين أصل ~~القصيرة والظبي فيبقى ما بينه وبين أصل الأخرى يعدل ستة فكل وتر عشرة - ز - ~~لو باع اثنين صفقة قطعة على شكل مثلث قاعدته أربعه عشر ذراعا وأحد ضلعيه ~~الباقيين ثلاثة عشر والآخر خمسة عشر على أن يكون لأحدهما من مسقط العمود في ~~القاعدة إلى أحد الضلعين وللآخر منه إلى الضلع الآخر وبسط الثمن على الأذرع ~~فطريق معرفة نصيب كل منهما أن نقول نفرض ما بين الضلع الا قصر مسقط العمود ~~شيئا فيكون مربعه مالا ومربع الضلع مائه وتسعة وستون وإذا نقص المال منه ~~بقى مربع العمود مائه وتسعة وستون إلا مالا و يبقى من مسقط العمود إلى طرف ~~الاخر أربعة عشر إلا شيئا ومربعها مائه وستة وتسعون ومال إلا ثمانية وعشرين ~~شيئا ويسقط من مربع الأول وهو مائتان وخمسة PageV01P487 # وعشرون يبقى تسعة وعشرون وثمانية وعشرون شيئا إلا مالا وهو مربع العمود ~~ويكون معادلا لمائه وتسعة وستين إلا مالا فإذا قابلت بقى مائه وأربعون تعدل ~~ثمانية وعشرين شيئا فالشئ خمسة وهو ما بين طرف القاعدة التي يلي الأقصر ~~ومسقط العمود ومربعه خمسة وعشرون إذا أسقطناه من مائة وتسعة وستين بقى مائة ~~وأربعة وأربعون وهو مربع العمود ومن الجانب الآخر يكون ما بين ms2059 مسقط العمود ~~وطرف القاعدة تسعة مربعه أحد وثمانون وإذا أسقطناه من مأتين وخمسة وعشرين ~~يبقى مأة وأربعة وأربعون وهو مربع العمود والعمود يكون اثني عشر ح لو قال ~~زيد لعمرو بعتك داري بثمن ثلث ما معك تمام ثمن المبيع فقال عمرو قبلت وبعتك ~~داري بثمن وربع ما معك تمامه فطريق معرفة قدر الثمن وقدر ما مع كل منهما أن ~~يفرض ما مع زيد شيئا وما مع عمرو ثلثه تصحيحا للثلث فإذا أخذ زيد واحدا صار ~~معه شئ وواحد وهو ثمن المبيع وإذا أخذ عمرو ربع ما مع زيد صار معه ثلثه ~~وربع شئ وهو ثمن المبيع فشئ واحد يعدل ثلثه وربع شئ فإذا قابلت صار ثلاثة ~~أرباع شئ يعدل اثنين والشئ يعدل اثنين وثلثي واحد (الثمن ثلثه وثلثا واحدة ~~صح) فإذا صححت الكسر كان مع زيد ثمانية ومع عمرو تسعه وثمن المبيع أحد عشر ~~- ط - لو باعه حوض ماء ركز فيه رمح ظهر حال انتصابه ستة أذرع ثم مال حتى ~~غاب رأسه في الماء وكان بين موضعه وقت الانتصاب وموضع رأسه عند المغيب عشرة ~~أذرع من الجانبين فطريق معرفة قدر عمقه أن يفرض قدر الغايب من الرمح وقت ~~الانتصاب شيئا فيكون مربعه مع مربع العشرة مساويا لمربع الرمح بشكل العروس ~~ومربع الشئ مال ومربع العشرة مائه فمربع طول الرمح مال ومائه فكان طول ~~الرمح وقت الانتصاب شيئا وستة ومربعه مال واثني عشر وستة وثلاثون لان الخط ~~إذا انقسم بقسمين فإن مربعه مساو لمربع كل قسم وتضرب أحد القسمين في الآخر ~~مرتين فالمال ضرب الشئ في نفسه وستة وثلاثون ضرب ستة في نفسها واثني عشر ~~شيئا ضرب ستة في الشئ مرتين وهو معادل المال ومائه وبعد المقابلة يبقى ~~أربعة وستون يعدل اثني عشر شيئا ويكون الشئ خمسة وثلثا وطول الرمح أحد عشر ~~وثلث ذراع فالفاضل عن ستة عمق الماء. مسألة. يجوز ابتياع الجزء المشاع ~~المعلوم النسبة من كل جملة يصح بيعها سواء كان عقارا أو حيوانا أو نباتا أو ~~ثمرة معلومة ms2060 القدر أو طعاما معلوم القدر للأصل وانتفاء المانع وهو الجهالة ~~ولو باع جزء شايعا من شئ بمثله من ذلك الشئ كما لو كانت العين بينهما نصفين ~~فباع أحدهما الآخر نصفه بنصف صاحبه جاز عندنا للأصل ولأنه بيع صدر من أهله ~~في محله فكان صحيحا وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني لا يصح لانتفاء ~~فائدته ونمنع انتفاء الفائدة بل له فوائد منها ما لو ملكا أو أحدهما نصيبه ~~بالهبة انقطعت ولاية الرجوع بالتصرف ومنها لو ملكه بالشراء ثم اطلع بعد هذا ~~التصرف على عيب لم يملك الرد على بايعه ومنها لو ملكته صداقها وطلقها الزوج ~~قبل الدخول لم يكن له الرجوع فيه وكذا يجوز ابتياع الجملة واستثناء الجزء ~~الشايع كربع الثمرة وقدر الزكاة. مسألة. قد بينا ان بيع الغايب لا يصح إلا ~~مع تقدم الرؤية أو الوصف الرافع للجهالة لما فيه من الغرر وللشافعي في بيع ~~الأعيان الغائبة والحاضرة التي لم تر مع عدم الوصف قولان قال في القديم ~~والاملاء والصرف في الجديد إنه صحيح وبه قال مالك وأبو حنيفة واحمد لقوله ~~(ع) من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه ومعلوم أن الخيار إنما يثبت ~~في العقود الصحيحة ولأنه عقد معاوضة فلم يكن في شرطه رؤية المعقود عليه ~~كالنكاح وقال في الام والفويطي لا يصح وهو ما اخترناه وبه قال المزني لأنه ~~غرر وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر ولأنه بيع مجهول الصفة عند ~~العاقد حال العقد فلم يصح بيعه كما لو أسلم في شئ ولم يصفه والجواب عن ~~الحديث إنا نقول موجبه فإن الخيار إنما يثبت فيما إذا لم يخرج على الوصف إذ ~~لا وجه له على تقدير الصحة مطلقا سواء وصف أو لا لوجود الرضا من المتبايعين ~~على التبادل في الثمن والمثمن معهما كان فيكون بمنزلة المرئي ومعلوم إن ~~المرئي لا خيار فيه فلما أثبت الخيار علمنا اقترانه باشتراط وصف رافع ~~للجهالة والقياس عندنا باطل مع قيام الفرق والقلب بان يقال فلا يثبت فيه ~~خيار ms2061 الرؤية كالنكاح وإذا تقرر هذا فنقول اختلف أصحابه في محل القولين على ~~طريقين أصحهما عند أكثرهم إن القولين مطردان في المبيع الذي لم يره واحد ~~منهما أو رآه أحدهما خاصة والثاني إن القولين فيما إذا شاهده البايع دون ~~المشترى وأما إذا لم يشاهده البايع فإنه يبطل البيع قولا واحدا لسهولة ~~الاجتناب عن هذا الغرر على البايع لأنه المال والمتصرف في المبيع ومنهم من ~~عكس لان البايع معرض عن الملك والمشترى محصل له فهو أخذ بالاحتياط وحينئذ ~~يخرج لهم طريقة ثالثة وهي القطع بالصحة إذا رآه المشترى. فروع: - آ - لو ~~أجاز بيع غير المرئي له فإن كان المباشر للعقد قد رآه صحت الإجازة عندنا ~~وإن لم يكن قد رآه لم يصح وعند الشافعية القولان السابقان في بيع الغائب مع ~~عدم الرؤية - ب - لو آجر شيئا بعين غايبه أو صالح عليهما أو جعلها رأس مال ~~السلم ثم سلم في مجلس عقد السلم بطل عندنا ذلك كله خلافا للشافعي فإن فيه ~~قول بيع الغائب عنده - ج - لو أصدقها عينا غايبة أو خالعها عليها وعفى عن ~~القصاص عليها صح النكاح عنده وحصلت البينونة وسقط القصاص وفي صحة المسمى ~~القولان فإن لم يصح وجب مهر المثل على الرجل في النكاح وعلى المرأة في ~~الخلع وجبت الدية على المعفو عنه وعندي في ذلك إشكال - د - الأقرب جواز هبة ~~الغائب غير المرئي ولا الموصوف ورهنه لأنهما ليسا من عقود المغابنات بل ~~الراهن والواهب مغبونان والمتهب والمرتهن مرتفقان ولا خيار لهما عند الرؤية ~~لانتفاء الحاجة إليه - ه‍ - لو رآه قبل الشراء ثم وجده كما رآه بعد الشراء ~~فلا خيار له وهو قول الشافعي تفريعا على صحة البيع (عنده وإن وجده متغير لم ~~يبطل البيع صح) من أصله وهو أصح وجهي الشافعية لبقاء العقد في الأصل على ظن ~~غالب لكن له الخيار واضعف الوجهين البطلان لتبين انتفاء المعرفة ولا نعنى ~~بالتغير هنا التعيب خاصة واستقصاء الأوصاف على الحد المعتبر في السلم لا ~~يقوم مقام الرؤية وكذا سماع وصفه بالتواتر ms2062 لان الرؤية تطلع على أمور لا ~~يمكن التعبير عنها وهو أصح وجهي الشافعي وفي الآخر إنه يقوم الاستقصاء ~~والسماغ بالتواتر مقام الرؤية لان ثمرة الرؤية المعرفة وهما يفيد إنها فيصح ~~البيع ولا خيار وهو ممنوع لان بعض الأوصاف لا يحصل علمه إلا بالرؤية. ~~مسألة. الرؤية المشترطة في كل شئ على حسب ما يليق به ففي شراء الدار لابد ~~من رؤية البيوت والسقوف والسطوح والجدران داخلا وخارجا ورؤية المستحم ~~والبالوعة وفي شراء البستان لابد من رؤية الأشجار واحدة واحدة والجدران ~~ومسيل الماء ولا يحتاج إلى رؤية أساس البنيان ولا عروق الأشجار وفي اشتراط ~~رؤية طريق الدار إشكال ولا يجوز رؤية في الأمة والعبد ولابد من رؤية باقي ~~بدن العبد وهو أظهر وجهي الشافعي وكذا في بدن الجارية لاختلاف الصفات ~~وللشافعي وجوه اعتبار رؤية ما يرى في العبد ورؤية ما يبدو عند المهنة؟ ~~والاكتفاء برؤية الكفين والوجه ويشترط رؤية الشعر وهو أصح وجهي الشافعي ~~والأقرب اشتراط رؤية الأسنان واللسان وهو أحد وجهي الشافعي ولابد في الدواب ~~من رؤية مقدمها ومؤخرها وقوايمها وظهرها ولا يشترط جرى الفرس بين يديه ~~خلافا لبعض الشافعية للأصل ولو كان الثوب رقيقا لا يختلف وجهان كفى رؤية ~~أحدهما وأصح وجهي الشافعية ولابد من تقليب الأوراق في شراء الكتب ورؤية ~~جميعها ولا يصح بيع اللبن في الضرع على ما تقدم ولو قال بعتك من اللبن الذي ~~في ضرع هذه البقرة كذا رطلا لم يجز لعدم العلم بوجود القدر في الضرع وهو ~~أصح وجهي الشافعية وفي الآخر يجوز كما لو باع قدرا من اللبن في الظرف فيجيئ ~~فيه حينئذ قولا بيع الغايب ولو سكب شيئا من اللبن فأراه إياه ثم باعه مدا ~~مما في الضرع لم يجز وفي رواية لنا الجواز وقد سلفت وللشافعي القولان ~~ويحتمل عندي الجواز لو كان المبيع قدرا يسيرا يتيقن وجوده حالة الحلب ولو ~~قبض على قدر من الضرع واحكم شده ثم باعه ما فيه لم يصح عندنا وللشافعي ~~وجهان. فروع: آ - يجوز PageV01P488 # بيع الشاة المذبوحة ms2063 قبل السلخ وبعده سواء بيعا للحم وحده أو الجلد وحده ~~أو بيعا معا (لكن بعد السلخ لا يجوز إلا بالوزن أما قبله فالأقرب جوازه من ~~دونه ومنع الشافعي من بيعها قبل السلخ وبعده سواء بيع اللحم وحده أو الجلد ~~وحده أو بيعا معا صح) لان المقصود اللحم وهو مجهول ونحن نمنع ذلك كما قبل ~~الذبح ولو قصده حالة الشراء أو شرطه فيه - ب - يجوز بيع الأكارع والرؤس بعد ~~الإبانة وقبلها من المذبوح نية ومشويه ولا اعتبار بما عليها من الجلد فإنه ~~مأكول وبه قال بعض الشافعية - ج - لو رأى بعض الثوب وبعضه الاخر في صندوق ~~أو جراب لم يره ولا وصف لم يصح وهو أحد قولي الشافعي للجهالة سواء قال ~~ببطلان بيع الغايب أو لا أما على البطلان فظاهر وأما على الصحة فلانه ناظر ~~إلى بعضه فيسهل النظر إلى باقية بخلاف الغائب قد يعسر إحضاره وتدعو الحاجة ~~إلى بيعه فجاز هناك ولم يجز هنا ولان الرؤية فيما رآه سبب اللزوم وعدمها ~~فيما لم ير سبب الجواز والعقد الواحد لا يتصور إثبات الجواز واللزوم فيه ~~معا ولا يمكن تبعيض المعقود عليه في الحكمين وهذا إن القدران باطلان لانهم ~~جوزوا بيع ما في الكم مع سهولة إخراجه وسبب الرد في البعض يكفي في در الكل ~~كما لو وجد البعض معيبا - د - لو كان شيئين فرأى أحدهما دون الآخر فإن وصف ~~له وصفا يرفع الجهالة صح البيع وإلا بطل عند علمائنا للجهالة أما الشافعي ~~فإنه جوز بيع الغائب من غير وصف في قول وأبطله في آخر فعلى البطلان لا يصح ~~البيع فيما لم يره وفيما يراه قولا تفريق الصفقة وعلى الصحة ففي صحة العقد ~~فيهما قولان أحدهما البطلان لأنه جمع في صفقة واحدة بين مختلفي الحكم لان ~~ما رآه لا خيار فيه وما لم يره يثبت فيه الخيار فإن صححناه فله رد ما لم ~~يره وإمساك ما رآه وعلى مذهبنا إذا خرج ما لم يره على غير الوصف كان ~~بالخيار والامضاء - ه‍ - لو ms2064 خرج الموصوف على خلاف الوصف فللمشتري الخيار في ~~طرف الرداة وللبايع في طرف الزيادة على ما تقدم ومن جوز بيع الغائب من غير ~~وصف كالشافعي أثبت له الخيار هنا عند الرؤية سواء شرطه أو لا لأنه شرط شيئا ~~ولم يحصل فثبت الخيار وقال بعض الشافعية لو خرج على غير الوصف لم يثبت ~~الخيار إلا أن يشترطه وهل له الخيار قبل الرؤية مقتضى مذهبنا إنه ليس له ~~ذلك إذ ثبوت الخيار منوط بخروجه على غير الوصف أما الشافعي فظاهر مذهبه على ~~قوله بمنع بيع الغائب إن الإجازة لا تنفذ لان الإجازة رضا بالعقد والتزام ~~له وذلك يستدعى العلم بالمعقود عليه وهو جاهل بحاله ولو كفى قوله أجزت مع ~~الجهل لا غنى قوله في الابتداء اشتريت وله وجه آخر بالنفوذ تخريجا من تصحيح ~~الشرط إذا اشترى بشرط إنه لا خيار وأما الفسخ فوجهان عنده بناء على نفوذ ~~الإجازة فإن قال بنفوذها فالفسخ أولي وإن منع من نفوذها ففي الفسخ وجهان ~~عدم النفوذ لان الخيار في الجزء منوط بالرؤية وأصحهما عنده النفوذ لان حق ~~الفسخ ثابت له عند الرؤية مقبوطا كان أو مغبونا فلا معنى لاشتراط الرؤية في ~~نفوذه - و - لو كان البايع قد رآه فإن زادت صفته وقت العقد تخير في الفسخ ~~والامضاء ولو لم يزد فلا خيار والشافعي أطلق وذكر وجهين ثبوت الخيار كما ~~للمشترى لأنه كخيار المجلس يشتركان فيه وأصحهما لا لأنه أحد المتابعين فلا ~~يثبت الخيار مع تقدم الرؤية ولو كان البايع لم يره فإن كان قد وصف له وصفا ~~يرفع الجهالة ولم يزد فلا خيار وإن زاد فله الخيار ولو لم يوصف له بطل ~~البيع وقال الشافعي على تقدير جواز بيع الغائب في ثبوت الخيار للبايع وجهان ~~المنع وبه قال أبو حنيفة لان جانب البايع بعيد عن الخيار بخلاف جانب ~~المشترى والثبوت لأنه جاهل بالعقود عليه فأشبه المشترى - ز - الأقرب ثبوت ~~خيار المجلس مع خيار الرؤية. # لتعدد السبب فيتعدد المسبب وكما في شراء الأعيان الحاضرة وللشافعي قولان ~~هذا ms2065 أحدهما والثاني لا يثبت للاستماء بخيار الرؤية عنه فعلى الأول يكون ~~خيار الرؤية على النور وإلا لثبت خيار مجلسين وعلى الثاني يمتد بامتداد ~~مجلس الرؤية - ح - لو اشترى موصوفا ثم تلف في يده قبل الرؤية لا يبطل البيع ~~إلا أن يثبت المشترى الخلاف ويختار الفسخ وللشافعي قولان ولو باعه قبل ~~الرؤية بوصف البايع صح عندنا خلافا للشافعي كما لو باعه في زمن خيار الشرط ~~فإنه يجوز على أصح القولين عنده لأنه يصير مخيرا للعقد - ط - لا يشترط ~~الرؤية مع الوصف الرافع للجهالة وهو أحد قولي الشافعي لانتفاء الغرر فلا ~~يشترط ذوق الطعم في المطعوم ولا الشم في المشموم ولا اللمس في الملموس وعلى ~~قول الشافعي باشتراط الرؤية يشترط في هذه الادراك بهذه الشاعر لان كيفياتها ~~المقصودة إنما تعرف بهذا الطرق وله قول آخر على اشتراط الرؤية أيضا عدم ~~الاشتراط - ى - لو كان غايبا في غير بلد التبايع سلمه في ذلك البلد ولو شرط ~~تسليمه في بلد التبايع جاز عندنا كالسلم ومنع بعض الشافعية وإن جوزه في ~~السلم لان السلم مضمون في الذمة والعين الغائبة غير مضمونة في الذمة ~~فاشتراط نقلها يكون بيعا وشرطا ونمنع بطلان اللازم على ما يأتي - يا - لو ~~رأى ثوبين ثم سرق أحدهما وجهل قيمته ثم اشترى الباقي فإن تساويا صفة وقدرا ~~وقيمة احتمل صحة البيع لكونه معينا مرئيا معلوما والعدم كبيع أحدهما والأول ~~أقرب ولو اختلفا في شئ من ذلك لم يصح عندنا قطعا لان الرؤية لم تفد شيئا ~~فإن المشترى لا يدرى الباقي هو الطويل أو القصير فلم يستفد من الرؤية حال ~~المبيع عند العقد وهو أحد قولي الشافعي وفي الثاني يجوز لأنه لا يقصر عن ~~بيع الغايب في العلم - يب - لو اختلفا فقال المشتري ما رأيت المبيع وقال ~~البايع بل رأيته قدم قول البايع عملا بصحة البيع ولان للمشترى أهلية الشراء ~~وقد أقدم عليه فكان ذلك اعترافا منه بصحة العقد وهو أحد قولي الشافعي بناء ~~على القول باشتراط الرؤية أما على القول بعدمها فوجهان ms2066 هذا أحدهما لأنه ~~اختلاف في سبب الخيار فأشبه ما لو اختلفا في قدم العيب وأظهرهما عندهم ~~تقديم قول المشترى كما لو اختلفا في اطلاعه على العيب القسم الرابع. النهى ~~عن بيع وشرط إعلم أن عقد البيع قابل للشروط التي لا تنافيه أما ما ينافيه ~~فلا يقبلها روى الجمهور إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط ~~ومن طريق الخاصة ما رواه عمار عن الصادق (ع) قال بعث رسول الله (ص) رجلا من ~~أصحابه واليا فقال له إني بعثتك به إلى أهل الله يعنى أهل مكة فأنههم عن ~~بيع ما لم يقبض وعن شرطين في بيع وعن ربح ما لم يضمن وهذان النصان ليسا على ~~الاطلاق إجماعا لما يأتي من جواز الشروط في العقد وقبول عقد البيع للشرط ~~إذا تقرر هذا فكل شرط يخالف الكتاب والسنة فإنه باطل إجماعا وفي بطلان ~~البيع ببطلانه بحث سيأتي وما لا يخالف الكتاب والسنة فإنه جايز ما يتضمن ما ~~ينافي العقد فأقسام الشرط أربعة - آ - ما يوافق مقتضى العقد ويؤكده مثل أن ~~يشترط التسليم أو خيار المجلس أو التقابض أو ما أشبه ذلك فهذا لا يؤثر في ~~العقد نفعا ولا ضرا - ب - شرط لا يقتضيه العقد لكن يتعلق به مصلحة ~~المتعاقدين للعقد وهو قد يتعلق بالثمن كالأجل والرهن والضمان أو بالثمن ~~كاشتراط صفة مقصودة في السلعة كالصناعة والكتابة أو بهما معا كالخيار وهو ~~جايز فهذه الشروط لا تفسد العقد وتصح في أنفسها عندنا وعند الشافعي - ج - ~~ما لا يتعلق به مصلحة المتعاقدين لكنه ما بنى على التغليب والسراية كشرط ~~العتق وهو جايز أيضا - د - ما لم يبن على التغليب والسراية ولا يتعلق به ~~مصلحة المتعاقدين ولا يقتضيه العقد فهذا عندنا جايز إن لم يخالف المشروع ~~ولم يناف مقتضى العقد وذلك مثل أن يبيعه دارا ويشترط سكناها سنة وبه قال ~~الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وإن خالف الشروع مثل أن يبيع جارية بشرط أن ~~لا ينتفع بها المشترى فهذا باطل والشافعي أبطل هذين ms2067 القسمين معا وسيأتى. ~~مسألة. قد بينا إن كل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه يكون باطلا مثل أن يشترى ~~جارية بشرط أن لا خسارة عليه ومعناه إنه متى خسر فيها فضمانه على البايع ~~وكذا لو شرط عليه أن لا يبيعها على إشكال أو لا يعتقها على إشكال أو لا ~~يطأها فإن هذه الشروط باطلة لمنافاتها مقتضى العقد فإن مقتضاه ملك المشتري ~~والنبي صلى الله عليه وآله قال الناس مسلطون على أموالهم وسأل عبد الملك بن ~~عتبه الرضا (ع) عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع متاعا على PageV01P489 # أن ليس على منه وضيعة هل يستقيم هذا وكيف يستقيم وحد ذلك قال لا ينبغي ~~وإذا بطلت الشروط بطل البيع خلافا لبعض علمائنا لان التراضي إنما وقع على ~~هذا الشرط فبدونه لا تراضى فتدخل تحت قوله تعالى " لا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " وبه قال الشافعي والنخعي والحسن ~~البصري وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل و قال ابن شبرمة البيع جايز والشرط جايز ~~أيضا لان جابر قال ابتاع منى رسول الله صلى الله عليه وآله بعيرا بمكة فلما ~~نقد في الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة وقال ابن أبي ليلى ~~البيع صحيح والشرط باطل وهو رواية أبي ثور عن قول الشافعي لان عايشة اشترت ~~بريرة بشرط أن يعتقها ويكون ولاؤها لمواليها فأجاز النبي صلى الله عليه ~~وآله البيع وأبطل الشرط والجواب عن الأول إنا نقول بموجبه وإنما يرد على ~~الشافعي حيث أبطل مثل هذا الشرط على ما تقدم في التقسيم وعن الثاني جاز أن ~~يكون شرط الولاء في العتق فلا يبطل ببطلانه بخلاف البيع وقسم بعض الشافعية ~~الشرط إلى صحيح وفاسد ففي الأول العقد صحيح قطعا وفي الثاني إن لم يكن شيئا ~~يفرد بعقد ولا يتعلق به غرض يورث تنازعا لم يؤثر في البيع كما لو عين ~~الشهود وقلنا لا يتعينون لم يفسد به العقد ولانا إذا ألغينا تعين الشهود ~~أخرجناه عن أن يكون من مقاصد ms2068 العقد وإن تعلق به غرض فسد العقد بفساده للنهي ~~عن بيع وشرط ولأنه يوجب الجهل بالعوض وإن كان مما يفرد بعقد كالرهن والكفيل ~~ففي فساد البيع بشرطهما على نعت الفساد قولان الفساد وبه قال أبو حنيفة ~~كساير العقود الفاسدة والصحة وبه قال المزني لأنه يجوز افراده عن البيع فلا ~~يوجب فساده فساد البيع كالصداق لا يوجب فساده فساد النكاح قال عبد الوارث ~~بن سعيد دخلت مكة فوجدت بها ثلاثة فقهاء كوفيين أبو حنيفة وابن أبي ليلى ~~وشبرمة فصرت إلى أبي حنيفة فسألته عمن باع بيعا وشرط شرطا فقال البيع ~~والشرط فاسدان فأتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال البيع جائز والشرط باطل ~~فأتيت ابن شبرمة فسألته فقال البيع والشرط جايزان فرجعت إلى أبي حنيفة فقلت ~~إن صاحبيك خالفاك فقال لست أدرى ما قالا حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه (عن ~~جده إن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط ثم أتيت ابن أبي ليلى ~~فقلت إن صاحبيك خالفاك فقال ما أدرى ما قالا حدثني هشام بن عروة عن أبيه ~~صح) عن عايشه إنها قالت لما اشتريت بريره جاريتي شرطت على مواليها أن اجعل ~~ولاؤها لهم إذا أعتقها فجاء النبي صلى الله عليه وآله فقال الولاء لمن أعتق ~~فأجاز المبيع وأفسد الشرط فأتيت ابن شبرمة فقلت إن صاحبيك خالفاك فقال ما ~~أدرى ما قالا حدثني مسعد عن محارب عن جابر قال ابتاع النبي صلى الله عليه ~~وآله بعيرا بمكة فلما نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى ~~المدينة فأجاز النبي صلى الله عليه وآله الشرط والبيع. مسألة. ومن الشروط ~~الجايز عندنا أن يبيعه شيئا ويشترط في متن العقد أن يشتري منه شيئا أو ~~يبيعه شيئا آخر أو يقرض شيئا أو يستقرض منه لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب ~~الله عز وجل فلا يجوز وقال (ع) من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله تعالى فلا ~~يجوز له ms2069 ولا يجوز على الذي اشترطه عليه والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب ~~الله عز وجل وهذه الشروط كلها سائغة لا يخالف كتاب الله تعالى فوجب جوازها ~~ولزومها وصحة العقد معها وقال الشافعي لا يجوز ذلك لأنه جعل الثمن والرفق ~~بالعقد الثاني ثمنا واشتراط العقد الثاني فاسد فيبطل بعض الثمن وليس له ~~قيمة يتعلق به حتى يفرض التوزيع عليه وعلى الباقي والجواب المنع من جعل ~~الرفق بالعقد الثاني جزء من الثمن ولا نسلم بطلان اشتراط العقد الثاني فإنه ~~المتنازع ثم ينتقض بشرط العتق وما حكم بجوازه من الشروط. فروع: - آ - لو ~~تبايعا بشرط أن يبيعه شيئا آخر فقد قلنا إنه يصح عندنا خلافا للشافعي ~~وينصرف الثاني إلى البيع الصحيح فإذا باعه الثاني صحيحا صح ووفي بالشرط وإن ~~باعه باطلا لم يعتد به ووجب عليه استيناف عقد صحيح عملا بمقتضى الشرط ~~وتحصيلا له - ب - لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه لم يصح وسواء اتحد الثمن ~~قدرا ووصفا وعينا أو لا وإلا جاء الدور لان بيعه له يتوقف على ملكيته له ~~لتوقفه على بيعه فيدور أما لو شرط أن يبيعه على غيره فإنه يصح عندنا حيث لا ~~منافاة فيه للكتاب والسنة لا يق ما ألزمتموه من الدورات هنا لأنا نقول ~~الفرق ظاهر لجواز أن يكون جاريا على حد التوكيل أو عقد الفضولي بخلاف ما لو ~~شرط البيع على البايع - ج - لو باع شيئا بشرط أن يبيعه آخر ويقرضه بعد شهر ~~أو في الحال لزمه الوفاء بالشرط فإن أخل به لم يبطل البيع لكن يتخير ~~المشترى بين فسخه للبيع وبين إلزامه بما شرطه فإن فسخ البيع فالنماء ~~المتجدد بين العقد والفسخ للمشترى أما المتصل فللبايع لأنه تابع للعين - د ~~- لو باعه شيئا بشرط أن يقرضه أو يبيعه أو يوجره صح عندنا على ما قلناه ~~خلافا للشافعي فعلى قوله لو تبايعا البيع الثاني فإن كانا يعلمان بطلان ~~الأول صح وإلا فلا لاتيانهما به على حكم الشرط الفاسد وقال بعض أصحابه يصح ~~أيضا وهذا التفريع ms2070 لا يتأنى على قولنا إلا فيما لو كان البيع الأول فاسدا ~~كما لو قال بعتك هذا بما شئت بشرط أن تبيعني كذا بكذا فحينئذ نقول إن كانا ~~يعلمان بطلان الأول تبايعا الثاني صحيحا كان لازما لأنه كابتداء العقد إذ ~~لا عبرة بالشرط الفاسد ومع علم فساده وإن لم يعلما بطلانه صح أيضا إن أثبت ~~لهما الخيار إن قصدا معا بالذات البيع الأول وإلا اختص بالخيار من قصده ~~بالذات دون من قصده بالعرض - ه‍ - لو باع شيئا بشرط أن يبيعه على زيد بكذا ~~فباع بأزيد فإن قصد إرفاق زيد أو غرضا معتبرا عند العقلاء تخير بين الفسخ ~~والامضاء المخالفة الشرط فإن فسخ رجع بالعين وليس لزيد خيار وإن لم يقصد ~~فلا خيار ولو باعه بأقل تخير إلا مع تعلق الغرض ولو أطلق الثمن باع بما شاء ~~ولا خيار ولو باعه على عمرو تخير سواء باعه بثمن عينه أو بأزيد أو بأنقص أو ~~بأقل من ثمن المثل أو اطلق ولو عين الثمن وأطلق للمشترى فباع بأقل أو أزيد ~~تخير مع تعلق الفرض وإلا فلا - د - لو شرط أن يبيعه على زيد فامتنع زيد من ~~شرائه احتمل ثبوت الخيار بين الفسخ والامضاء والعدم إذ تقديره بعه على زيد ~~إن اشتريه. مسألة. من الشروط الفاسدة شرط ما لا يدخل تحت قدرة البايع عليه ~~فلو اشترى الزرع بشرط أن يجعله سنبلا أو البسر بشرط أن يجعله تمرا بطل ~~ويبطل البيع على ما اخترناه خلافا لبعض علمائنا نعم يجوز اشتراط تبقيته في ~~الأرض أو على رؤوس النخل إلى أوان ذلك وكذا يصح اشتراط ما يدخل تحت قدرة ~~البايع من منافعه مثل أن يشترى ثوبا ويشترط خياطة عليه أو غزلا ويشترط ~~نساجته أو فضة ويشترط عليه صباغتها أو طعاما ويشترط عليه طبخه أو خبزه أو ~~قزا ويشترط سله وكذا كل منفعة مقصودة عملا بالعمومات السالمة عن معارضة ~~مخالفة فعل هذه الشروط للكتاب والسنة وكذا لو اشترى زرعا وشرط على بايعه أن ~~يحصده أو اشترى ثوبا وشرط صبغه ms2071 أو لبنا وشرط عليه طبخه أو نعلا على أن ينعل ~~به دابته أو عبدا رضيعا على أن يتم إرضاعه أو متاعا على أن يحمله إلى بيته ~~والبايع يعرف البيت فهذا كله سائغ لازم عندنا لما تقدم وللشافعية أقوال ~~أحدها أنه يفسد قطعا لأنه شراء للعين واستيجار للبايع على العمل فقد شرط ~~العمل في العين كالزرع قبل أن يملكه فأشبهه ما لو استأجره لخياطة ثوب لم ~~يملكه ولان الحصاد مثلا يجب على المشترى فإذا شرطه على البايع فقد شرطه ما ~~لا يقتضيه العقد ولأنه شرط تأخير التسليم ولان معنى ذلك أن يسلمه إليه ~~مقطوعا والثاني أن الاستيجار يبطل فيه وفي البيع قولا تفريق الصفقة والثالث ~~إنهما باطلان أما شرط العمل فلما تقدم وأما البيع فلان الشرط إذا فسد فسد ~~البيع والجواب لا نسلم إنه استيجاز وإن أفاد فائدته بل هو شرط لزم البايع ~~بعقد البيع ثم إنه يبطل بشرط الرهن مع الثمن في المبيع والثاني باطل لان ~~هذا يصح إفراده بالعقد فخالف ساير الشروط وكذا الثالث إنه ليس بتأخير لأنه ~~يمكن تسليمه خاليا عن العمل ويسلم الزرع قائما ولان الشرط من التسليم فلم ~~يكن ذلك تأخيرا للتسليم. فروع: - آ - يشترط في العمل المشروط في العقد على ~~البايع أن يكون محللا فلو اشترى العنب على أن يعصره البايع خمرا لم يصح ~~الشرط والبيع على إشكال ينشأ من جواز إسقاط المشترى الشرط عن البايع والرضا ~~به خاليا عنه وهو المانع من صحة البيع ومن اقتران البيع بالمبطل وبالجملة ~~فهل ثمن اقتران مثل هذا الشرط بطلان البيع من أصله بحيث لو رضي صاحبه ~~بإسقاطه لا يرجع البيع صحيحا أو اتفاق البيع إن لم يرض PageV01P490 # بدونه بطل وإلا صح نظر - ب - لو اشترط شرطا مجهولا كما لو باعه بشرط أن ~~يعمل فيه ما يأمره به بعد العقد أو يصبغ له ثوبا ويطلقهما أو أحدهما ~~فالوجهان - ج - لا فرق في الحكم بين اقتران المبيع والعمل في الثمن وتعدده ~~بأن يقول بعتك هذا الثوب بعشرة واستأجرتك على ms2072 خياطته بدرهم أو يقول بعتك ~~هذا الثوب وآجرتك نفسي على خياطته بعشرة فيقول قبلت وللشافعية الأقوال ~~السابقة - د - لو اشترى حطبا على ظهر بهيمة مطلقا صح وسلمه إليه في موضعه ~~وللشافعية قولان هذا أحدهما والثاني لا يصح البيع حتى يشترط تسليمه إليه في ~~موضعه لان العادة قد تقتضي حمله إلى داره والمعتمد الأول فعلى هذا لو شرط ~~حمله إلى داره صح عندنا وعندهم بمقتضى الثاني - ه‍ - لو شرط على البايع ~~عملا سايغا تخير المشترى بين الفسخ والمطالبة به أو بعوضه إن فات وقته وكان ~~مما يتقوم كما لو شرط تسليم الثوب مصبوغا فأتاه به غير مصبوغ وتلف في يد ~~المشترى و لو لم يكن ما يتقوم تخير بين الفسخ والامضاء مجانا - و - لو كان ~~الشرط على المشترى مثل أن باعه داره بشرط أن يصبغ المشترى له ثوبه فتلف ~~الثوب تخير البايع بين الفسخ والامضاء بقيمة الفائت إن كان مما له قيمة ~~وإلا مجانا. مسألة. لو اشترى بشرط تأجيل الثمن عليه إلى مدة معينه صح وهو ~~بيع النسية عند علمائنا وهو قول الشافعي أيضا وإن منع من شرط غير الاجل ~~لورود النص فيه قال أمير المؤمنين (ع) من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر ~~نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة إذا ثبت هذا فشرط الاجل المشروط في البيع أن ~~يكون مضبوطا محروسا من الزيادة والنقصان فلو شرط قدوم الحاج أو نزول المطر ~~أو إقباض المبيع بطل العقد والشرط لاشتماله على الغرر وقد نهى النبي صلى ~~الله عليه وآله عنه ولو (شرط صح) تأجيل الثمن إلى ألف سنة مثلا فالأقوى ~~الجواز عملا بالعموم الدال على تسويغ مثله والقطع بالموت قبله باطل لمنعه ~~أولا ولمنع صلاحيته للتأثير كشك حياته في المدة القليلة فكما لا يمنع الشك ~~كذا اليقين وقال بعض الشافعية لو أجل الثمن إلى ألف سنة بطل العقد للعلم ~~بأنه لا يبقى إلى هذه المدة ولو سلم لم يقتض المنع لجواز انتقاله عنه إلى ~~وارثه. فروع: - آ - إذا أجل الثمن إلى مدة معلومة سقط ms2073 الاجل بموت من عليه ~~على ما يأتي وهل يثبت للورثة الخيار إشكال ينشأ من زيادة الثمن في مقابلة ~~الاجل ولم يسلم لهم الارتفاق به ومن لزوم البيع وانعقاده وانتقال السلعة ~~إلى المشترى فلا يبطل بالتعجيل المستند إلى حكم الشرع مطلقا - ب - لو آجر ~~ثوبا بألف سنة لم يصح لا باعتبار زيادة الاجل بل للعلم بفساد العين وعدم ~~الانتفاع به طول المدة - ج - لا فرق (بين صح) أن يشترط الاجل في الثمن ~~المعين المشخص أو الثابت في الذمة فلو شرط ثمنا معينا كهذه الدنانير ~~وتأديتها في أجل معلوم صح وكذا لو شرط تسليم المبيع المعين في مدة معينة ~~كان يشترى منه هذا الثوب بعشرة بشرط أن يسلم الثوب بعد شهر صح عند علمائنا ~~أجمع خلافا للشافعي فيهما فإنه قال يفسد لو كان الاجل في المبيع أو الثمن ~~المعين لان الاجل رفق أثبتت ليحصل الحق في الذمة والمعين حاصل وليس بجيد - ~~د - لو حل الاجل فاجل البايع المشترى مدة أو زاد في الاجل قبل حلول الأجل ~~المضروب أولا فهو وعد غير لازم لعدم وجود المقتضى له إذ الوعد غير موجب وبه ~~قال الشافعي وقال أبو حنيفة يلزم ويبطل على قوله ببذل الاتلاف فإنه لا ~~يتأجل وإن أجله وقال مالك يتأجل - ه‍ - لو اوصى من له دين حال على إنسان ~~بإمهاله مدة فعلى ورثته إمهاله تلك المدة للزوم التبرعات بعد الموت والوصية ~~هنا لم يتناول العين فلا تخرج (من الثلث صح) - و - لو كان عليه دين مؤجل ~~فأسقط المديون الاجل لم يسقط وليس للمستحق مطالبة في الحال لان الاجل صفة ~~تابعة والصفة لا تفرد بالاسقاط ولهذا لو أسقط مستحق الحنطة الجيدة أو ~~الدنانير الصحاح الجودة أو الصحة لم يسقط وللشافعي وجهان. مسألة. يصح ~~اشتراط الخيار على ما يأتي وشرط وثيقة بالرهن والكفيل والشهادة وبه قال ~~الشافعي أيضا فيصح البيع بشرط أن يرهن المشترى بالثمن أو يتكفل به كفيل أو ~~يشهد عليه سواء كان الثمن حالا أو مؤجلا وكذا يجوز أن يشترط المشترى على ms2074 ~~البايع كفيلا بالعهدة عملا بعمومه قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم السالم عن ~~معارضة مخالفته للكتاب والسنة بل هي موافقة لهما لقوله تعالى " فرهان ~~مقبوضة واشهدوا إذا تبايعتم " وهل يجوز (أن يشترط صح) المشترى على البايع ~~رهنا على عهدة الثمن المقبوض لو خرج المبيع مستحقا الأقرب ذلك ولابد من ~~تعيين الرهن بالمشاهدة أو الوصف كما يوصف المسلم فيه وبه قال الشافعي دفعا ~~للغرر وحسما لمادة التنازع وقال مالك لا يشترط التعيين بل ينزل المطلق على ~~ما يصح أن يكون رهنا لمثل ذلك في العادة وقال أبو حنيفة لو قال رهنتك أحد ~~هذين العبدين جاز كالبيع وقد تقدم بطلانه ولا يشترط أن يكون مشخصا فلو شرط ~~ارتهان عبد حبشي موصوف بصفات السلم جاز وإن لم يكن له عبد في الحال ويشترط ~~في الكفيل التعيين إما بالمشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب وهل يكفي الوصف ~~مثل أن يقول رجل مؤسر ثقة الأقرب ذلك فإن الاكتفاء بالصفة أولي من الاكتفاء ~~بمشاهدة من لا يعرف حاله خلافا للشافعي حيث شرط تعيين شخصه وبعض الشافعية ~~حيث لم يشترط التعيين مطلقا بل إذا أطلق أقام من شاء. فروع: - آ - الأقرب ~~إنه لا يشترط تعيين الشهود لو شرط الاشهاد لان المطلوب في الشهود العدالة ~~لاثبات الحق عند الحاجة بخلاف الرهن والكفيل لتفاوت الأغراض فيهما وقال بعض ~~الشافعية يشترط كالرهن والكفيل وتفاوت الأغراض هنا متحقق فإن بعض العدول ~~أوجه وقوله أسرع قبولا وعدالته أوضح وأشهر فيتفاوت الأغراض في أعيانهم وليس ~~بجيد إذ لا اعتبار بهذه الجزئيات لعدم انضباطها - ب - لو عين الشهود في ~~الشرط تعينوا عملا بالشرط إذ لا منافاة فيه للكتاب والسنة وللشافعي قولان - ~~ج - لا يشترط في الرهن التعرض لكون المرهون عند المرتهن أو غيره عملا ~~بأصالة عدم الاشتراط وللشافعية وجهان فإن اتفقا مع الاطلاق على وضعه عند ~~المرتهن أو غيره وجهان فذاك وإن تنازعا احتمل انتزاع الحاكم له ووضعه عند ~~ثقة تحقيقا للاستيثاق وجعله في يد الراهن إذ لو لم يرض به المرتهن لشرط ~~نزعه عنه مع ms2075 أصالة استمرار الحال ولو شرطا في عقد الرهن وضعه عند المرتهن ~~أو غيره لزم فإن امتنع الغير وضعه الحاكم مع التنازع عند الثقة. مسألة. # الأقرب جواز اشتراط رهن المبيع نفسه على ثمنه ومنع أكثر الشافعية منه لان ~~الثمن إن كان مؤجلا لم يجز حبس المبيع لاستيفائه أو حالا فله حبسه ~~لاستيفائه فلا معنى للحبس بحكم الرهن ولان قضية الرهن كون المال أمانة وإن ~~يسلم الدين أو لا وقضية البيع بخلافه فيلزم تناقض الاحكام ولان فيه استثناء ~~منفعة فلا يجوز أن يستثنى البايع بعض منافع المبيع لنفسه ولان المشترى لا ~~يملك رهن المبيع إلا بعد صحة البيع فلا يتوقف عليه صحة البيع وإلا دار ~~والجواب إن المؤجل لا يجوز حبس المبيع عليه إذا لم يجز رهن أو إذا جرى ~~ممنوع لكن التقدير جريان الرهن فيه فهو موضع النزاع والحال قد يتقوى أحد ~~الجنسين بالآخر فيه ولا امتناع في بقاء المال مضمونا في بقاء المال مضمونا ~~بحكم البيع استيفاء لما كان ويسلم الدين أولا لأقدمه على الرهن واستثناء ~~بعض المنافع جائز لما تقدم والدور ممنوع لأنا نمنع؟ إنه لا يتوقف صحة البيع ~~على الرهن لكن لا كلام فيه بل في أنه هل يمنع صحة البيع وقال بعض الشافعية ~~إن قلنا بوجوب بداية البايع بالتسليم أو أنهما يجبران معا أولا إجبار ما لم ~~يبتدأ أحدهما بطل البيع لأنه شرط مقتضى البيع لتضمنه حبس المبيع إلى ~~استيفاء الثمن فإن قلنا البداية بالمشترى فوجهان صحة الشرط لموافقته مقتضى ~~العقد والعدم فيفسد البيع لتناقض الاحكام والجواب أن مقتضى البيع عند ~~الاطلاق وجوب بداية تسليم البايع أما عند الشرط فلا والحاصل إن الشرط يقتضى ~~شيئا لا يقتضيه العقد فإن اقتضى ما ينافيه بطل وإلا فلا ونحن نمنع اقتضاء ~~إطلاق العقد ما ينافي هذا الشرط بل إطلاقه صالح لاقتران قيد الشرط به وعدمه ~~فروع: - آ - لو شرط أن يرهنه المبيع بالثمن بعد القبض ويرده إليه صح البيع ~~والشرط عندنا خلافا للشافعي لنا إنه شرط PageV01P491 # سائغ لا ينافي مقتضى ms2076 العقد ولا يخالف الكتاب والسنة فيكون لازما - ب - لو ~~رهنه بالثمن من غير شرط صح عندنا مطلقا وعند الشافعي إن كان بعد القبض وإن ~~كان قبله فلا إن كان الثمن حالا لان الجنس ثابت له وإن كان مؤجلا فهو كما ~~لو رهن المبيع قبل القبض بدين آخر - ج - لو شرط رهن غير المبيع على الثمن ~~أو شرط رهن المبيع على غيره صح عندنا وقد تقدم مسألة. لو لم يرهن المشترى ~~ما شرطه أو لم يتكفل الذي عينه فلا خيار له بل للبايع الخيار ولا يقوم رهن ~~ولا كفيل آخر مقام المعين لتفاوت الأغراض في خصوصيات الأعيان هنا فإن فسخ ~~البايع فلا بحث وإن أجاز فلا خيار للمشترى لأنه إسقاط حق عنه فإذا لم يثبت ~~له الخيار مع ثبوته فمع إسقاطه أولي ولو عين شاهدين فإن امتنعا من تحمل ~~الشهادة فإن قلنا لابد من تعيين الشاهدين فللبايع الخيار وإن أسقطنا ~~التعيين فلا ولو شرط المشترى على البايع إقامة كفيل على العهدة فلم يوجد ~~وامتنع المعين ثبت للمشترى الخيار ولو أسقطه المشترى فلا خيار له. فروع: - ~~آ - لو باع بشرط الرهن فهلك الرهن قبل القبض أو تعيب أو وجد به عيبا قديما ~~فله الخيار في البيع وإن تعيب بعد القبض فلا خيار - ب - لو اختلفا في تعيب ~~الرهن فادعى الراهن حدوثه بعد القبض والمشترى سبقه قدم قول الراهن استدامة ~~للبيع - ج - لو هلك الرهن بعد القبض أو تعيب ثم اطلع على عيب قديم به فلا ~~أرش له لأصالة البراءة وهل له فسخ البيع الأقرب العدم لان الفسخ إنما يثبت ~~إذا أمكنه رد الرهن كما أخذه ويحتمل الثبوت لأنه لم يسلم إليه ما شرطه عليه ~~ووجب له والرد إنما يجب مع بقاء العين إذ مع تلفها لا يمكن ثم إن كان التلف ~~بغير تفريط (لم يثبت وجوب الرد وإن كان بتفريطه صح) قام رد العوض مقام رده ~~مسألة. من الشروط الجايز شرط العتق فلو اشترى عبدا أو أمة بشرط أن يعتقها ~~المشترى صح ms2077 البيع ولزم الشرط عند علمائنا أجمع وبه قال مالك واحمد في أصح ~~الروايتين عنه وهو أصح قولي الشافعي أيضا لعموم قوله تعالى " وأحل الله ~~البيع " وما روى من أن عايشة اشترت بريرة وشرط عليها مواليها أن يعتقها ~~ويكون ولاؤها لهم فأنكر النبي صلى الله عليه وآله شرط الولاء دون العتق ~~وقال شرط الله أوثق وقضاء الله أحق والولاء لمن أعتق وروى أبو ثور عن ~~الشافعي إنه لو باع عبدا بشرط العتق صح البيع وبطل الشرط والمشهور عن أبي ~~حنيفة وأصحابه إن البيع فاسد لأنه شرط على المشترى إزالة ملكه عنه فكان ~~فاسدا كما لو شرط عليه أن بيعه والحكم في الأصل ممنوع عندنا وإنما هو لازم ~~للشافعي ثم قال أبو حنيفة أنه مضمون بالثمن المسمى في العقد وقال أبو يوسف ~~ومحمد يضمنه بالقيمة وأجاب الشافعي عن قياسه بأن العتق يخالف البيع فإنه ~~يقصد بالعوض في الكتابة وإذا قال أعتق عبدك وعلى كذا صح ولأنه يضمن فيما ~~ذكروه بالقيمة وهنا بالثمن عند أبي حنيفة فافترقا وروى عن أبي حنيفة إن ~~البيع جايز كما قلناه نحن. فروع: - آ - يجوز اشتراط العتق مطلقا ويشرط أن ~~يعتقه عن المشترى نفسه وبه قال الشافعي على أصح القولين من جواز شرط العتق ~~أما لو شرط العتق عن البايع فإنه يجوز عندنا خلافا له لأنه شرط لا ينافي ~~الكتاب والسنة - ب - الأقوى عندي إن العتق المشروط اجتمع فيه حقوق حق الله ~~تعالى وحق للبايع وحق آخر للعبد أيضا وللشافعي وجهان أحدهما إنه حق الله ~~تعالى كالملتزم بالنذر وأنه حق البايع لان اشتراطه يدل على تعلق غرضه به ~~والظاهر إنه بواسطة هذا الشرط تسامح في الثمن فإن قلنا إنه حق البايع فله ~~المطالبة به وإن قلنا إنه حق الله تعالى فكذلك عندنا وهو أصح وجهي الشافعية ~~لأنه يثبت بشرط وله غرض في تحصيله وله اخر إنه ليس للبايع المطالبة به إذ ~~لا ولاية له في حقوق الله تعالى وعلى ما اخترناه نحن للعبد المطالبة بالعتق ~~على إشكال ينشأ ms2078 من ثبوت حق له للانتفاع به فكان له المطالبة به ومن أنه ~~منوط باختيار المشترى إذ له الامتناع فيتخير البايع حينئذ بين الفسخ ~~والامضاء لكن الأول أقرب - ج - الولاء عند علمائنا إنما يثبت مع العتق ~~المتبرع به لا مع العتق الواجب بنذر وكفارة وشبهه على ما يأتي أما العتق ~~المشروطة في البيع فيحتمل إلحاقه بالواجب لوجوبه عليه بعقد البيع وإجباره ~~على فعله وبالتبرع به إذ له الاخلال بالشروط المشترطة في البيع من عتق ~~وغيره ويثبت فيه الخيار للبايع فكان العتق في الحقيقة هنا مستندا إلى ~~اختياره فيكون متبرعا به فعلى الأول لا ولاء هنا أما للبايع فلانتقال الملك ~~عنه وصدور العتق من غيره ولا يصح شرط الولاء وأما للمشترى فلوجوب العتق ~~عليه وأما على الثاني فيثبت الولاء للمشتري - د - إذا أعتقه المشترى فقد ~~وفى بما وجب عليه والتزم به والولاء إن أثبتناه وإن قلنا إن العتق حق ~~البايع لأنه صدر عن ملك المشتري وإن امتنع أجبر عليه إن قلنا إنه حق الله ~~تعالى وإن قلنا إنه حق للبايع لم يجبر كما في شرط الرهن والكفيل لكن يتخير ~~البايع في الفسخ لعدم سلامة ما شرطه له وللشافعي قولان الاجبار وعدمه فإن ~~قلنا بالاجبار حبس عليه حتى يعتق وهو أحد قولي الشافعية والثاني ان القاضي ~~يعتق عليه والأولى عندي الاجبار في شرط الرهن والكفيل لو امتنع كما لو شرط ~~تسليم الثمن معجلا فأهمل - ه‍ - إن قلنا أن العتق حق للبايع فلو أسقطه سقط ~~كما لو شرط رهنا أو كفيلا ثم عفى عنه وقال بعض الشافعية إن شرط الرهن ~~والكفيل أيضا لا يفرد بالاسقاط كالأجل - و - هل يجوز إعتاق هذا العبد عن ~~الكفارة الوجه أن يقول إن شرط البايع عتقه عن كفارة المشترى أجزئه ويكون ~~فائدة الشرط التخصيص لهذا العبد بالاعتاق وإن لم يشترط فإن قلنا إن العتق ~~هنا حق لله تعالى لم يجز كإعتاق المنذور عتقه عن الكفارة وإن قلنا إنه حق ~~للبايع فكذلك إن لم يسقط حقه وإن أسقطه جاز لسقوط ms2079 وجوب العتق حينئذ ~~وللشافعي على هذا التقدير وجهان هذا أحدهما والثاني المنع لان البيع بشرط ~~العتق لا يخلو عن محاباة فكأنه أخذ عن العتق عوضا - ز - يجوز للمشترى ~~الاستخدام لعدم خروجه عن ملكه إلا بالعتق ولم يحصل بعد ويجوز أيضا الوطئ ~~فان حملت صارت أم ولد فإن أعتقها صح عندنا لعدم خروجها بالاستيلاد عن ملكه ~~وهو أصح قولي الشافعية وقال بعضهم ليس له عتقها (لان عتقها صح) قد استحق ~~بالاحبال فقد تعذر عليه عتقها - ح - لو استخدم أو أحبل ولم يعتق فإن ~~أجبرناه على العتق لم يضمن شيئا وإن خيرنا البايع بين الفسخ والامضاء فكذلك ~~لان النماء المتجدد في زمان خيار البايع للمشترى سواء فسخ البايع بعد ذلك ~~أو لا والأقرب أن الأحبال كالاتلاف ولو اكتسب العبد قبل عتقه فهو للمشترى ~~أيضا - ط - لو قتل هذا العبد قبل عتقه كانت القيمة للمشترى ويقوم عبدا ~~مشروط العتق ولا يكلف صرف القيمة إلى عبد آخر ليعتقه لتعلق الشرط بالعين ~~وقد تلفت - ى - لو قتله المشترى أو مات أو تلف سواء كان بتفريطه أو لا لم ~~يجب شراء غيره لكن يرجع البايع بما يقتضيه شرط العتق فيقال كم قيمته لو بيع ~~مطلقا ويشترط العتق فيرجع البايع بالنسبة من الثمن فإذا قيل إنه يساوى مائة ~~بغير شرط وتعين بشرط العتق زيد على الثمن تسعة وله الفسخ لعدم الوفاء ~~بالشرط فيدفع ما أخذه من الثمن ويرجع بقيمة العبد وفي اعتبارها إشكال ~~وللشافعية أقوال أحدهما إنه لا يلزم المشترى إلا الثمن المسمى لأنه لم ~~يلتزم غيره الثاني إن عليه مع ذلك قدر التفات وكما قلناه الثالث إن البايع ~~بالخيار إن شاء أجاز العقد ولا شئ عليه وإن شاء فسخ ورد ما أخذه من الثمن. # ورجع بقيمة العبد الرابع إن العقد ينفسخ لتعذر إمضائه إذ لا سبيل إلى ~~ايجاب شئ على المشترى من غير تفويت ولا التزام ولا إلى الاكتفاء بالمسمى ~~فإن البايع لم يرض به إلا بشرط العتق وهل هذه الوجوه متفرعة على أن العتق ~~للبايع ms2080 أو مطردة سواء قلنا إنه للبايع أو لله تعالى فيه رأيان أظهرهما ~~الثاني ونحن قد قلنا إنه بالخيار بين الفسخ و الامضاء مع المطالبة بالنقص ~~وهو جار فيما إذا قلنا إنه حق لله تعالى أو للبايع - يا - شرط العتق إنما ~~يتناول السبب المباح فلو نكل به فانعتق لم يأت بالشرط وكان للبايع الخيار ~~بين الفسخ والامضاء ويكون بمنزلة التالف وقد تقدم - يب - شرط العتق إنما ~~يتناول العتق مجانا فلو أعتقه المشترى وشرط عليه الخدمة أو شيئا تخير ~~البايع بين فسخ البيع والامضاء فإن فسخ فالأقرب نفوذ العتق ويرجع البايع ~~بالقيمة كالتالف ويحتمل فساده لوقوعه على خلاف ما وجب عليه وسقوط الشرط ~~خاصة PageV01P492 # فينفذ العتق ولا خيار للبايع ولا شئ له - يج - لو باعه المشترى أو وقفه ~~أو كاتبه تخير البايع بين فسخ البيع والامضاء فإن فسخ البيع بطلت هذه ~~العقود لوقوعها في غير ملك تام ويخالف هنا العتق بشرط لان العتق مبنى على ~~التغليب والسراية فلا سبيل إلى فسخه مع القول بصحته وهل له إمضاء البيع مع ~~طلب فسخ ما فعله المشترى فيه احتمال - يد - لو باعه من غيره ومن شرط عليه ~~العتق إحتمل الصحة لوقوع غرض البايع به وكما لو أعتقه بوكيله والبطلان لان ~~شرط العتق مستحق عليه فليس له نقله إلى غيره وللشافعية وجهان كالوجهين - يه ~~- لو قلنا بثبوت الولاء للمشتري لم يصح اشتراطه للبايع لمنافاته النص وفي ~~صحة البيع مع بطلانه خلاف كما تقدم من صحة البيع مع بطلان الشرط وللشافعي ~~قولان فيما لو شرط مع العتق كون الولاء للبايع بطلان العقد لان شرط الولاء ~~مغير لمقتضى العقد لتضمنه نقل الملك إلى البايع وارتفاع العقد والصحة لحديث ~~بريره فإن عايشة أخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله إن مواليها لا ~~يبيعونها إلا بشرط أن يكون الولاء لهم فقال (ع) اشترى واشترطي لهم الولاء ~~إذن في الشراء بهذه الشرط وهو لا يأذن في باطل ونحن نمنع الرواية ولهذا لم ~~يثبت القائلون بالفساد الاذن في شرط الولاء لان هشاما ms2081 تفرد به ولم يتابعه ~~ساير الرواة عليه وعلى تقدير صحة البيع ففي صحة الشرط للشافعية وجهان العدم ~~لأنه (ع) خطب بعد ذلك وقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليس في كتاب الله ~~تعالى كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل شرط الله أوثق وقضاء الله ~~أحق والولاء لمن أعتق والحصة لأنه إذن في اشتراط الولاء ولا يأذن في باطل ~~لكن المشهور بينهم فساد العقد - يو - لو جرى البيع بشرط الولاء دون شرط ~~العتق بأن قال بعتكه بشرط أن يكون الولاء لي إن أعتقته يوما من الدهر بطل ~~العقد وبه قال الشافعي لأنه لم يشترط العتق حتى يحصل الولاء تبعا له - يز - ~~لو اشترى من يعتق عليه بشرط الاعتاق لم يصح العقد لتعذر الوفاء بهذا الشرط ~~فإنه يعتق عليه قبل أن يعتقه - يح - لو باعه عبدا بشرط أن يعتقه بعد شهر أو ~~سنة (صح صح) عند علمائنا ولزمه الشرط وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني ~~إن العقد باطل وهو أصحهما عندهم وعلى قولنا لو مضى الشهر ولم يعتقه تخير ~~البايع بين الفسخ والامضاء فيلزمه بالاعتاق كل وقت وله الترك مطلقا فيرجع ~~بالنقصان الحاصل بسبب عدم المشروط - يط - لو لم يخبر البايع شيئا فبادر ~~المشترى قبل تخيره إلى العتق فإن قصد في الشرط الاعتاق حين خروج الاجل ~~احتمل تخيره بين الفسخ فيطالب بالعوض كالتالف والامضاء إما مع الأرش أو ~~بدونه على ما تقدم وإن قصد تحصيل العتق بعد الاجل مطلقا فلا خيار له لحصول ~~مقصوره - ك - لو باعه عبدا بشرط أن يدبره صح عندنا لقبول البيع الشرايط ~~السايغة خلافا للشافعي وقد سبق فإن فعل المشترى ما شرط عليه فقد برئ وإلا ~~تخير البايع بين الفسخ والامضاء بالتفاوت على ما تقدم في العتق إذا تقرر ~~هذا فإذا دبره لم يكن له الرجوع في تدبيره على إشكال ينشأ من الوفاء بما ~~عليه وقضية التدبير جواز الرجوع فيه ومن عدم تحصيل الغرض إذ الرجوع فيه ~~إبطال له فينا في صحة الشرط وله أن يدبره ms2082 مطلقا ومشروطا بأن يقول إذا مت في ~~سنتي هذه فأنت حر فإن لم يقع الشرط وجب عليه استيناف تدبير آخر إن قلنا ~~بعدم الرجوع كما لو باعه بشرط أن يكاتبه صح عندنا خلافا للشافعي على ما ~~تقدم لأنه شرط مرغب فيه مندوب إليه يؤل إلى العتق وعقد البيع قابل للشروط ~~فكان لازما ثم إن أطلق تخير المشترى في الكتابة بأي قدر شاء ويتخير في ~~الكتابة المشروطة والمطلقة فإن طلب السيد أزيد من قيمته وامتنع العبد تخير ~~البايع في الفسخ والامضاء والزام المشترى بالكتابة بقيمة العبد فإن امتنع ~~العبد تخير البايع ولا يجب على المشتري الكتابة بدون القيمة - كب - لو باعه ~~دارا بشرط أن يجعلها وقفا صح عندنا وهو أحد قولي الشافعي وفي الآخر لا يصح ~~وبأي وجه حصل الوقف حصل الشرط مع إطلاق البايع فلو جعلها مسجدا أو وقفها ~~على من يصح الوقف عليه ولو على ولده ومن يلزمه مؤنته صح ولا يكفي الحبس - ~~كح - لو باعه شيئا بشرط أن يتصدق به صح عند علمائنا لأنه شرط سايغ بل مستحب ~~وعقد البيع قابل له فيكون لازما لعموم قوله (ع) المسلمون عند شروطهم خلافا ~~للشافعي ومع الاطلاق يجزى الصدقة على من شاء المشترى - كد - لو باعه شيئا ~~بشرط لا يقتضيه العقد ولا ينافيه ولا يتعلق به غرض يورث تنافيا وتنازعا مثل ~~أن يشرط لا يأكل إلا الهريسة ولا يلبس إلا الخز وشبه ذلك فهذا الشرط لا ~~يقتضى فساد العقد عندنا وهل يلغوا ويفيد تخير البايع لو أخل به بين الفسخ ~~والامضاء الأقرب ذلك وللشافعية قولان أحدهما صحة البيع وبطلان الشرط ~~والثاني الفساد في العقد أيضا حيث إنه أوجب ما ليس بواجب وكذا لو باع بشرط ~~أن يصلى النوافل أو يصوم غير شهر رمضان أو يصلى الفرائض في أول أوقاتها. ~~مسألة. قد تقدم أن بيع الحمل لا يصح للنهي عن بيع الملاقيح ولأنه غير معلوم ~~ولا مقدور وكما لا يصح بيعه منفردا لم يصح منضما إلى غيره بأن يقول بعتك ~~هذه الجارية ms2083 وحملها لان جزء المبيع إذا كان مجهولا كان المبيع مجهولا نعم ~~يجوز انضمامه تبعا لا مستقلا كأساسات الحيطان فلو باع الأمة الحامل وأطلق ~~لم يدخل الحمل عندنا لأنه ليس جزءا من المسمى ولا تابعا له عادة وقال ~~الشافعي يدخل الحمل في البيع تبعا لو اطلق وهل يقابله قسط من الثمن فيه ~~قولان ولو باع الحامل واستثنى حملها كان تأكيدا للاخراج وللشافعي قولان في ~~صحة البيع أحدهما إنه يصح كما لو باع الشجرة واستثنى الثمرة قبل بدو الصلاح ~~وأصحهما عنده أنه لا يصح لان الحمل لا يصح افراده بالعقد فلا يجوز استثناؤه ~~كأعضاء الحيوان والملازمة ممنوعة وليس العلة في امتناع الاستثناء انتفاء ~~صحة أفراده بالبيع ولو باع الحامل وشرط المشترى الحمل صح لأنه تابع كأساسات ~~الحيطان وإن لم يصح ضمه في البيع مع الام للفرق بين الجزء والتابع ولو كانت ~~الجارية حاملا وكانت لواحد والحمل لآخر لم يكن لمالك الحمل بيعه على مالك ~~الام ولمالك الام بيعها من مال الحمل وغيره عندنا لما بينا من جواز ~~الاستثناء للحمل وللشافعية وجهان ولو كانت الجارية حاملا بحر فباعها مالكها ~~صح وللشافعية وجهان هذا أحدهما ويكون الحمل مستثنى شرعا والثاني البطلان ~~لان الحمل لا يدخل في البيع حيث وهو حر فكأنه استثناه وقد بينا جواز ~~الاستثناء فروع: - آ - لو باع الجارية بشرط أنها حامل صح عندنا لأنه شرط ~~يرغب لا يخالف الكتاب والسنة فكان لازما وللشافعي قولان مبنيان على أن ~~الحمل هل يعلم أم لا أن قال لا لم يصح شرطه وإن قال نعم صح وهو الأصح عنده ~~وقال بعض الشافعية الخلاف في غير الآدمي كالدابة أما الأمة فيصح قطعا لان ~~الحمل فيها عيب فاشتراط الحمل اعلام بالعيب فيصير كما لو باعها على أنها ~~آبقة أو سارقة - ب - لو قال بعتك هذه الدابة أو حملها لم يصح عندنا لما ~~تقدم من الحمل لا يصح جعله مستقلا بالشراء ولا جزءا من البيع وللشافعية ~~وجهان الصحة لأنه داخل في العقد عند الاطلاق فلا يضر التنصيص عليه ms2084 كما لو ~~قال بعتك هذا الجدار وأساسه ونمنع الصغرى والمقيس عليه أيضا وأصحهما العدم ~~لأنه جعل المجهول مبيعا مع المعلوم وما لا يجوز بيعه منفردا لا يجوز بيعه ~~مقصودا مع غيره بخلاف ما لو باع بشرط أنها حامل فإنه جعل الحاملية وصفا ~~تابعا - ج - لو قال بعتك هذه الشاة وما في ضرعها من اللبن لم يجز عندنا ~~وللشافعية وجهان سبقا في الحمل ولو قال بعتك هذه الجبة وحشوها صح لأنه جزء ~~منها وداخل في مسماها فذكره ذكر ما دخل في اللفظ فلا يضر التنصيص عليه ~~بخلاف الحمل فإنه ليس داخلا في مسمى الشاة والأمة وهو أحد وجهي الشافعية ~~وفي الآخران الخلاف في الشاة مع جهلها يجرى هنا وعلى قولهم بالبطلان ففي ~~بيع الظهارة والبطانة في الجبة قولا تفريق الصفقة وفي صورة الدابة يبطل ~~البيع في الجمع والفرق إمكان معرفة قيمة الحشو عند العقد بخلاف الحمل ~~واللبن لأنه لا يمكن معرفة قيمتها عند العقد فيتعذر تقسيط الثمن واعترض ~~بجريان قولي تفريق الصفقة حيث يتعذر التوزيع كما لو باع شاة وخنزيرا - د - ~~لو باع حاملا وشرط وضعها في يوم معين لم يصح البيع لأنه غير مقدور عليه وهو ~~قول الشافعي - ه‍ - لو باع دجاجة ذات بيضة وشرطها صح وإن جعلها جزءا من ~~المبيع لم يصح وكذا لو جعلها مستقلة PageV01P493 # بالبيع وبالجملة فالبحث والخلاف هنا كما في حمل الجارية والدابة ولو باعه ~~شاة بشرط أنها لبون فقد سبق جوازه وللشافعية طريقان أحدهما أن الخلاف فيه ~~كالخلاف في المبيع بشرط الحمل والثاني القطع بصحة البيع والفرق إن شرط ~~الحمل يقتضى وجوده عند العقد وليس معلوما وشرط كونها لبونا لا يقتضى وجود ~~اللبن حينئذ وإنما يجوز اشتراط صفة فيها فكان بمثابة شرط معرفة صنعة في ~~العبد حتى لو شرط كون اللبن في الضرع كان بمثابة شرط الحمل وقال أبو حنيفة ~~لا يصح هذا الشرط وكذا قال في شرط الحمل وقد سبق - ز - لو باع شاة لبونا ~~واستثنى لبنها صح عندنا لوجود المقتضى وهو ورود البيع ms2085 على محل معلوم ~~وللشافعية وجهان أصحهما عندهم عدم الصحة كما لو استثنى الحمل في بيع ~~الجارية مسألة. هنا شروط وافقنا الشافعي على صحتها في البيع مثل أن يبيع ~~بشرط البراءة من العيوب وبيع الثمرة بشرط القطع وسيأتى البحث عنهما وكذا لو ~~شرط ما يقتضيه العقد وقد سلف وهنا شروط أخرى له فيها خلاف - آ - لو باع ~~مكيلا أو موزونا أو مذروعا بشرط أن يكال بمكيال معين أو يوزن بميزان معين ~~أو يذرع بذراع معين وإن كانت البيع حالا يؤمن معه بقاء المكيال والميزان ~~والذراع صح البيع لكن يلغوا الشرط لأنه إن كان معروفا رجع إلى المتعارف منه ~~وإلا كان البيع باطلا للجهالة وذلك كما لو قال بعتك عشر طاسات طعام بهذه ~~الطاسة وهي غير معلومة النسبة إلى المكيال المعتاد أو بعتك ملء هذا الجوالق ~~أو ملء هذه الآنية وإن كان البيع مؤجلا لم يصح الشرط إن كان معلوم النسبة ~~وصح البيع وإلا فلا ولا فرق في اشتراط ذلك في المبيع أو الثمن - ب - لو ~~عينا في البيع رجلا يتولى الكيل أو الوزن احتمل اللزوم إخلادا إلى ثقته ~~ومعرفته ونصحه والعدم لقيام غيره مقامه وللشافعي وجهان والأقوى عندي اللزوم ~~مع الحول أما مع الاجل فيحتمل البطلان قويا لامكان عدمه - ج - لو باع دارا ~~وشرط سكناها أو دابة واستثنى ظهرها فإن لم يعين مدة بطل العقد للجهالة ~~وثبوت الغرر وإن عين مدة صح عندنا عملا بمقتضى الشرط السالم عن معارضة ~~الكتاب والسنة وبه قال احمد و للشافعي قولان - د - لو باعه دارا بشرط أن ~~يقفها عليه وعلى عقبه ونسله فالأولى الصحة كما لو شرط وقفها على الغير وكذا ~~لو باعه دارا بشرط أن يقف عليه دكانه أو على غيره وكذا يصح لو شرط اعماره ~~إياه لأنه شرط مرغب فيه يصح الابتداء به فصح جعله شرطا في عقد قابل للشروط ~~فعلى هذا لو اطلق الأعمار احتمل البطلان لأنه كما ينصرف إلى عمر البايع ~~ينصرف إلى عمر المشترى ولا أولوية ولو شرط الاسكان صح ms2086 وإن كان مطلقا وله ~~اخراجه متى شاء للوفاء بمطلق الشرط وفرق بين أن يشرط له سكناها من غير ~~تعيين مدة وبين أن يشرط الاسكان لان الثاني شرطه التقريب (إلى الله تعالى ~~بخلاف الأول صح) - ه‍ - لو باعه بشرط أن لا يسلم المبيع حتى يستوفى الثمن ~~فالأقوى الصحة لأنه كشرطه الرهن وقال الشافعي إن كان الثمن مؤجلا بطل العقد ~~وإن كان حالا يبنى على أن البداية في التسليم ثمن فإن جعل ذلك من قضايا ~~العقد لم يضر ذكره وإلا فسد العقد - و - لو قال لغيره بع عبدك من زيد بألف ~~على إن على خمسمائة فباعه على هذا الشرط صح البيع عندنا لأنه شرط سائغ لا ~~يوجب جهالة في المبيع ولا في الثمن فكان لازما ولابن شريح من الشافعية ~~قولان أظهرهما إنه لا يصح البيع لان الثمن يجب جميعه على المشترى وههنا جعل ~~بعضه على غيره والثاني نعم ويجب على زيد ألف وعلى الآمر خمسمأة كما لو قال ~~ألق متاعك على أن على كذا والوجه أن يقول إن قصد الامر الضمان من الثمن كان ~~ضمانا متبرعا به صحيحا وإن قصد الجعالة لزمه مع الفعل وعلى المشترى ألف ~~كاملة وكذا لو قال بعه منه بألف على أن الألف على صح وكان الثمن لازما له ~~بمجرد الضمان المتبرع به ولا يرجع على المشترى ولا يجب على المشترى للبايع ~~شئ - ز - لو قال بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعا وقصد هبة ~~صاع أو بيعه من موضع آخر بطل عندنا للجهل بالصبرة فلو علما بها صح البيع ~~عندنا والشافعي لما جوز بيع الصبرة منع البيع هنا على تقدير إرادة الهبة أو ~~بيعه القفيز من موضع آخر لأنه شرط عقد في عقد وإن أراد أنها إن خرجت عشرة ~~أصيع أخذت تسعة دراهم فإن كانت الصيعان مجهولة لم يصح عنده أيضا لأنه لا ~~يدرى حصة كل صاع وإن كانت معلومة صح وإن كانت عشرة فقد باع كل صاع وتسعا ~~بدرهم ولو قال بعتك هذه ms2087 الصبرة كل صاع بدرهم على أن أنقصك صاعا فإن أراد رد ~~صاع إليه فهو فاسد عند الشافعي لأنه شرط عقدا في عقد وإن أراد أنها إن ~~أخرجت تسعة أصيع أخذت عشرة دراهم فإن كانت الصيعان مجهولة لم يصح عندنا ~~وعنده وإن كانت معلومة صح عنده فإذ كانت تسعة أصيع فيكون كل صاع بدرهم وتسع ~~وبعض الشافعية منع من الصحة مع العلم أيضا لان العبارة لا تبنى على الحمل ~~المذكور - ح - لو قال بعتك هذه الدار أو هذه الأرض بكذا صح البيع مع ~~المشاهدة وإن جهل قدرهما وكذا لو قال بعتك نصفها أو ربعها أو غيرهما من ~~الأجزاء المشاعة ولو قال بعتك هذه الأرض كل ذراع بدرهم فإن علما قدر ~~الذراعان صح البيع وإلا بطل وقال أبو حنيفة يبطل مطلقا ولا في ذراع واحد ~~بخلاف الصبرة فإنه يجوز فيها إطلاق القفيز والأرض لا يجوز فيها إطلاق ~~الذراع وقال الشافعي يصح مع المشاهدة ولو قال بعتك من هذه الأرض عشرة أذرع ~~لم يصح لاختلاف أجزائها والجملة غير معلومة فلا يمكن أن يكون معينة ولا ~~مشاعة - ط - لو باعه شيئا وشرط فيه قدرا معينا فأقسامه أربعة لأنه إما (أن ~~يكون صح) مختلف الأجزاء أو متفقها وعلى التقديرين فإما أن ينقص المقدار على ~~الشرط أو يزيد الأول أن يبيع مختلف الأجزاء كالأرض والثوب وينقص كان يبيع ~~أرضا معينة على أنها عشرة أذرع أو ثوبا بكذا فنقص ذراعا قال علماؤنا يتخير ~~(المشترى صح) بين الفسخ والامضاء وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد ~~القولين أما الصحة فلصدور العقد من أهله في محله جامعا للشروط فكان صحيحا ~~وللعموم السالم عن معارضة ما يقتضى البطلان ونقص الجزء كنقص الصفة وأما ~~الخيار فللنقص وهو عيب والقول الآخر للشافعي البطلان لان قضية قوله بعتك ~~هذه الأرض اختصاص البيع بهذه (الأرض صح) وعدم تناول لغيرها وقضية الشرط أن ~~يدخل الزيادة في البيع فوقع التضاد لكن الاظهر عندهم الأول كما اخترناه إذا ~~تقرر هذا فنقول إذا اختار المشترى البيع فهل يجز ms2088 بجميع الثمن أو بالقسط ~~لعلمائنا قولان أحدهما بجميع الثمن وهو أظهر قولي الشافعي لان المتناول ~~بالإشارة تلك القطعة لا غير وإن كان الاظهر عنده في الصبرة الإجازة بالقسط ~~لان صبرة الطعام إذا كانت ناقصة عن الشرط وأجزاؤها متساوية يكون ما فقده ~~مثل ما وجده وفي الثوب أو القطعة من الأرض لم يكن ما فقده مثل ما وجده لأنه ~~في الصبرة لا يؤدى تقسيط ذلك إلى جهالة الثمن في التفصيل وإن كان في الجملة ~~مجهولا وأما الثوب أو القطعة فإنه إذا قسم الثمن على قيمة ذرعانه وجعل ~~الفايت مثل واحد منها أدى إلى أن يكون الثمن حالة العقد مجهولا في الجملة ~~والتفصيل لا يقال أكيس إذا وجد عيب وقد حدث عنده عيب أخذ أرشه فصار الثمن ~~مجهولا في الجملة والتفصيل لأنا نقول ذلك لا يؤثر في العقد لأنه وقع في ~~الابتداء على الجملة وصح بها ولهذا لا يسقط منه شئ مع إمكان الرد وهنا يكون ~~واقعا في الابتداء على ما ذكرنا لا يقال لم لا قسمتموه على عدد الذرعان ~~لأنا نقول ذرعان الثوب مختلف ولهذا لو باع ذراعا منه ولم يعين (موضعه صح) ~~لم يجز والثاني إنه يتخير بين الفسخ والامضاء بحصة من الثمن ولا يقسط ~~بالنسية إلى الأجزاء لاختلافها بل بالنسبة من القيمة حال كمالها ونقصها ~~وللشيخ قول إنه إذا كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه منها ~~وليس بعيدا من الصواب لأنه أقرب إلى المثل من الأرش إذا تقرر هذا فنقول لا ~~يسقط خيار المشترى بأن يحط البايع من الثمن قدر النقصان الثاني أن يبيعه ~~مختلف الأجزاء كالأرض والثوب فيزيد على المشترى مثل أن يبيعه على أنها عشرة ~~أذرع فتخرج أحد عشرة فالخيار هنا للبايع بين الفسخ والامضاء للجميع بكل ~~الثمن ولا يمكن أن يجعل ذراع منه للبايع لان ذلك مختلف ولأنه يؤدى إلى ~~الاشتراك ولم يرضيا بذلك ويحتمل ثبوت الزيادة للبايع فيتخير المشترى حينئذ ~~للتعيب بالشركة فإن دفع البايع الجميع سقط خياره ويحتمل عدم سقوطه ms2089 والأول ~~أقوى لان زيادة العين هنا كزيادة الصفة إذ العقد يتناول القطعة المعينة ~~فزيادة الذراع زيادة وصف يجب على PageV01P494 # المشترى قبوله كما لو دفع إليه أجود وللشافعي قولان في صحة البيع وبطلانه ~~إذ لا يمكن إجبار البايع على تسليم الزيادة ولا المشترى على أخذ ما سماه ~~فإن صححه فالمشهور عنده إن للبايع الخيار فإن أجاز فالجميع للمشتري ولا ~~يطالبه للزيادة بشئ واختار بعض الشافعية إنه لا خيار للبايع ويصح البيع في ~~الكل بالثمن وينزل شرطه منزلة ما لو شرط كون المبيع معيبا فخرج سليما لا ~~خيار له فعلى المشهور لو قال المشترى لا نفسخ فإني اقنع بالقدر المشروط ~~والزيادة لك فهل يسقط خيار البايع فيه قولان السقوط لزوال الغنى عن البايع ~~وعدمه لان ثبوت حق المشترى على الشياع يجر ضررا ولو قال لا نفسخ حتى أزيدك ~~في الثمن لما زاد لم يكن له ذلك ولم يسقط خيار البايع عندنا (وعند الشافعي ~~صح) قولا واحدا وكذا حكم الثوب والشياة لو باعها على أنها عشرون رأسا فنقصت ~~أو زادت الثالث أن يكون متساوي الأجزاء وينقص والخلاف هنا كما تقدم في ~~المختلف لكن بعض من خير المشترى بين الاخذ بالجميع أو الفسخ هناك جعل له ~~الخيار هنا بين أخذ الحصة من الثمن والفسخ لما مر من الفرق الرابع أن يبيع ~~متساوي الأجزاء ويزيد فالخلاف الخلاف في المختلف مع الزيادة لكن بعض من ~~أبطل البيع أولا أو قال بأنه يأخذ الجميع بالمسمى خير هنا المشترى بين ~~الفسخ والاخذ للمشترط بالمسمى فيرد الزيادة إلى البايع - ى - لو باع شيئا ~~بشرط نفى خيار المجلس وقبله المشترى جاز عندنا ولزم البيع والشرط لصحته ~~لتضمنه إسقاط حق المشترى من الرجوع فيما وقع صحيحا أو حق البايع وللشافعية ~~طريقان أظهرهما لان (أن خ ل) المسألة على القولين الصحة لقوله (ع) ~~المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار وأراد البيع الذي نفى عنه ~~الخيار واستثناه من قوله بالخيار وأصحهما عندهم البطلان فإن صح الشرط صح ~~البيع ولزم وإن أبطلنا ms2090 الشرط ففي فساد البيع عندهم وجهان أصحهما عندهم نعم ~~لأنه شرط ينافي مقتضى العقد فأشبه ما إذا قال بعتك بشرط أن لا أسلمه - يا - ~~لو باع الغايب بشرط نفى خيار الرؤية فالأقوى عندي الجواز كما لو أسقط خياره ~~لو وجده ناقصا عن شرطه وللشافعية فيه الخلاف الذي سبق في شرط نفى خيار ~~المجلس وأكثرهم قطعوا هنا بفساد الشروط والبيع معا لان المشترى لم ير ~~المبيع ولا عرف حاله فنفى الخيار فيه يؤكد الغرر بخلاف نفى خيار المجلس ~~لأنه غير مخل بمقصود العقد ولا يثبت فيه غرر وإنما أثبته الشرع على سبيل ~~الارفاق بالمتعاقدين فجاز أن يكون نفيه غير قادح - يب - لو قال لعبده إذا ~~بعتك فأنت حر لم يصح لبطلان العتق المعلق عندنا ويجوز عند الجمهور نعم يجوز ~~عندنا تعليق نذر العتق كأن يقول الله على إن أعتقك إذا بعتك فعلى ما اختاره ~~الجمهور في الصورة الأولى لو باعه بشرط نفى الخيار قالت الشافعية إن قلنا ~~البيع باطل أو قلنا الشرط صحيح لم يعتق أما على التقدير الأول فلان اسم ~~البيع يقع على الصحيح ولم يوجد وأما على الثاني فلان ملكه قد زال والعقد قد ~~لزم ولا سبيل له إلى إعتاق ملك الغير وإن قلنا العقد صحيح والشرط باطل عتق ~~لبقاء الخيار ونفوذ العتق من البايع في زمان الخيار وقال أبو حنيفة ومالك ~~لا يعتق إلا أن يبيع بشرط الخيار لان خيار المجلس غير ثابت عندهما وعلى ~~الصورة التي تجوز عندنا وهو النذر لو باعه بشرط نفى الخيار لم يصح البيع ~~لصحة النذر فيجب الوفاء به ولا يتم برفع الخيار وعلى قول بعض علمائنا من ~~صحة البيع مع بطلان الشروط يلغو الشرط ويصح البيع ويعتق - يج - يجوز أن ~~يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد واحد كبيع وسلف وإجارة أو بيع ونكاح ~~وإجارة أو إجارة وبيع وكتابة ونكاح ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة ~~المثل ومهر المثل من غير حصر لمهر المثل على إشكال ولو كان أحد الأعواض ~~مؤجلا ms2091 قسط المسمى عليه كذلك فلو باعه عبدا يساوى عشرة حالا وعشرين مؤجلا ~~إلى سنة مثلا وآجره داره مدة سنة بعشرين وثمن المبيع مؤجل سنة والعوض عشرون ~~قسط بينهما بالسوية. خاتمة يتعلق بحكم البيع الفاسد. مسألة. البيع الفاسد ~~لا يفيد ملكية المشترى للمعقود عليه سواء فسد من أصله أو باقتران شرط فاسد ~~أو بسبب آخر ولو قبضه لم يملكه بالقبض ولو تصرف فيه لم ينفذ تصرفه فيه عند ~~علمائنا أجمع وبه قال مالك والشافعي واحمد لقوله تعال " ولا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل " وقول الصادق (ع) يشترى الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ ~~مستحق الجارية فقال يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ~~ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الذي أخذت منه وقال أبو حنيفة ~~إن اشترى بما لا قيمة له كالدم والميتة فالحكم كما قلناه وإن اشتراه بشرط ~~فاسد أو بما له قيمة في الجملة كالخمر والخنزير ثم قبض المبيع بإذن البايع ~~ملكه ونفذ تصرفه فيه لكن للبايع أن يسترده بجميع زوايده المتصلة والمنفصلة ~~ولو تلف في يده أو زال ملكه عنه ببيع أو هبة أو إعتاق وبالجملة كل تصرف ~~يمنع من الرجوع فعليه قيمته إلا أن يشترى عبدا بشرط العتق فإنه قال يفسد ~~العقد وإذا تلف في يده فعليه الثمن ويكره للمشترى التصرف فيها فإن وطئها ~~ردها ومهرها فإن قال بعتكها ولم يذكر العوض ملكها بالقبض ولو قال بعتكها ~~بغير عوض لم يملك بالقبض واستدل بحديث بريرة فإن عايشه اشترتها واشترطت ~~لمواليها الولاء فقبضتها وأعتقها فأجاز النبي صلى الله عليه وآله العتق ~~وهذا العقد فاسد ولان المشترى على صفة يملك المبيع إبتداء العقد وقد حصل ~~عليه ضمان بدله من عقد فيه تسليط فوجب أن يملكه كما لو كان العقد صحيحا ~~وحديث بريرة ممنوع سلمناه لكن يحتمل أن الشرط وقع قبل العقد أو بعد تمامه ~~والبيع الصحيح لا يملك فيه بالقبض ويملك عليه فيه المسمى بخلاف المتنازع ~~ومع الفرق يبطل القياس ثم يعارضه بأنه مبيع مسترد بزوايده المتصلة ms2092 ~~والمنفصلة فلا يثبت الملك فيه للمشترى كما لو اشترى بدم أو ميتة عنده. ~~مسألة. إذا اشترى شراء فاسد أوجب عليه رده على مالكه لعدم خروجه عنه بالبيع ~~وعليه مؤنة الرد كالمغصوب لوجوب ما لا يتم الواجب إلا به وليس للمشترى حبسه ~~لاسترداد الثمن وهو أحد قولي الشافعي وفي الاخر له ذلك وبه قال أبو حنيفة ~~ولا يتقدم به على الغرماء وهو أحد قولي الشافعي وفي الاخر يتقدم وبه قال ~~أبو حنيفة ويجب عليه أيضا أجرة المثل للمدة التي كانت في يده سواء استوفى ~~المنفعة أو تلفت تحت يده لان يده تثبت عليه بغير حق فهو كالمغصوب ولو زادت ~~العين في يد المشترى زيادة منفصلة كالولد والثمرة أو متصلة كالسمن وتعلم ~~الصنعة وجب عليه رد الزيادة أيضا لأنها نماء ملك البايع فيتبع (الملك صح) ~~فإن تلفت الزيادة ضمنها المشترى وهو أحد وجهي الشافعية وفي الاخر لا يضمنها ~~المشترى عند التلف وإن نقصت وجب عليه رد أرش النقصان لان الجملة مضمونة ~~عليه حيث قبضها بغير حق ولأنه قبضها على سبيل المعاوضة فأشبهت المقبوض على ~~وجه السوم وإن تلف جميعها وجب عليه قيمتها يوم التلف كالعارية ويحتمل يوم ~~القبض ويحتمل أكثر القيم من حين القبض إلى حين التلف كالمغصوب فإنه في كل ~~آن مخاطب من جهة الشرع بالرد هذا إذا لم يكن مثليا وإن كان مثليا وجب رد ~~مثله لأنه أقرب إلى العين من القيمة ولا يضمن تفاوت السعر كما لو كانت ~~العين باقية ودفعها لم يضمن تفاوت السوق وللشافعي هذه الأقوال الثلاثة ولو ~~اتفق على العبد أو الدابة مدة مقامه في يده لم يرجع على البايع إن كان ~~عالما بفساد البيع لأنه يكون كالمتبرع وبالانفاق على مال الغير وإن كان ~~جاهلا رجع لان الغار هو البايع وللشافعي في الجاهل وجهان هذا أحدهما. ~~مسألة. لو كان المبيع بالعيب الفاسد جارية لم يجز للمشترى وطؤها وبه قال ~~أبو حنيفة والشافعي وإن ذهب أبو حنيفة إلى الملك بما تقدم من الشروط فإن ~~وطئها عالما بالتحريم ms2093 وجب عليه الحد مطلقا عندنا لأنه وطئ ملك الغير بغير ~~إذنه مع علمه بالتحريم وانتفاء الشبهة عنه إذ التقدير العلم بالتحريم فكان ~~زانيا يجب عليه الحد وللشافعي أقوال أحدهما ثبوت الحد إن اشتراها بميتة أو ~~دم وسقوطه إن اشتريها بماله قيمة كالخمر والخنزير أو بشرط فاسد لاختلاف ~~العلماء كالوطئ في النكاح بلا ولى والثاني وجوب الحد مطلقا لان أبا حنيفة ~~لم يبح الوطي وإن كان يثبت الملك بخلاف الوطي في النكاح بلا ولى والثالث ~~سقوط الحد مطلقا لأنه يعتقد أنها ملكه ولان في الملك اختلافا وليس بمعتمد ~~ويجب المهر سواء سقط الحد أو لا ولا يسقط بالاذن الذي يتضمنه التمليك ~~PageV01P495 # الفاسد وقال الشافعي إذا لم يجب الحد يجب المهر لان الحد إذا سقط للشبهة ~~لم يسقط المهر وهل يشترط في وجوبه عدم علمها بالتحريم الأقرب عندي العلم ~~لأنها ملك الغير فلا عبرة بالعلم في طرفها بخلاف الحرة حيث سقط مهرها مع ~~علمها بالتحريم لان الجارية (هنا صح) مال فالتصرف فيها بالوطئ تصرف في مال ~~الغير بغير إذنه فكان عليه عوض ويحتمل السقوط لنهيه (ع) عن مهر البغى ثم ~~إذا وجب المهر لا يخلو إما أن يكون ثيبا أو بكرا فإن كانت ثيبا وجب مهر ~~مثلها وإن كانت بكرا وجب مع المهر أرش البكارة أما مهر البكر فللاستمتاع ~~بها وأما أرش البكارة فلإتلاف ذلك الجزء لا يقال كيف يجب المهر مع أن السيد ~~أذن في الوطي ومعلوم أن السيد لو أذن في وطى أمته لم يجب المهر فكيف يجب مع ~~مهر البكر أرش البكارة مع أن الرجل إذا نكح نكاحا فاسدا حرة وأزال بكارتها ~~إنه لا يضمن البكارة لأنا نقول أما الاذن فيمنع حصوله من السيد وإنما ملكه ~~الجارية والتملك إذا كان صحيحا تضمن إباحة الوطي وإذا كان فاسدا لم يتجه ~~فلم يسقط بذلك ضمانه والنكاح تضمن في الحرة الاذن في الوطي لأنه معقود على ~~الوطي والوطي يتضمن إتلاف البكارة وليس كذلك البيع فإنه ليس بمعقود على ~~الوطي ولهذا يجوز شراء ms2094 من لا يحل وطؤها ولا يصح نكاحا ولأنها سلمت نفسها في ~~النكاح لا على وجه الضمان لبدنها وهنا البيع يقتضى ضمان البدن فافترقا لا ~~يقال إذا أوجبتم مهرا البكر فكيف يوجبون ضمان البكارة وقد دخل ضمانها في ~~المهر لأنا نقول إتلاف البكارة إتلاف جزء من البدن والمهر ضمان المنفعة فلا ~~يدخل أحدهما في الآخر لا يقال إذا ضمن البكارة ينبغي أن يجب مهر يثبت لأنه ~~قد ضمن البكارة ويجرى مجرى من أزال بكارتها بإصبعه ثم وطؤها لأنا نقول إذا ~~وطئها بكرا فقد استوفى منفعة هذا الجزء فوجب عليه قيمة ما استوفى من ~~المنفعة فإذا أتلفه وجب ضمان عيبه ويحتمل أن عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ~~ونصف العشر إن كانت ثيبا لما روى عن الصادق (ع) في رجل تزوج امرأة حرة ~~فوجدها أمة إلى أن قال وإن كان زوجها ولى لها رجع على وليها بما أخذته ~~ولمواليها عليه إن كانت بكرا عشر قيمتها بما استحل من فرجها. فروع: - آ - ~~لو حملت هذه الجارية من المشترى لحق به الولد لأنه وطئها بشبهة فيكون حرا ~~لان الشبهة من جهة الملك ولا يمسه الرق ولا يثبت عليه ولاء. # بل هو حر الأصل ويجب على الواطئ قيمته للبايع لأنه نماء ملكه وقد حال ~~بينه وبينه بالحرية فكان عليه قيمته ولقول الصادق (ع) في رجل اشترى جارية ~~فأولدها فوجدت الجارية مسروقة قال يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده ~~بقيمته - ب - لو نقصت بالولادة وجب عليه مع قيمة الولد أرش نقصان الولادة ~~ولا يجبر الولد النقصان وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجبر الولد النقصان ~~وسيأتى بطلانه في باب الغصب إن شاء الله تعالى - ج - يعتبر قيمة الولد يوم ~~سقوطه حيا لأنه وقت الحيلولة بينه وبين صاحبه ولو سقط ميتا فلا شئ لأنه لا ~~قيمة له حينئذ ولا يقوم قبل سقوطه لأنه لا قيمة له حينئذ فإذا لم يكن له ~~قيمة حين سقط لم يضمن وهو قبل ذلك لا قيمة له لا يقال لو ضربه أجنبي ms2095 فسقط ~~ميتا وجب عليه الضمان وكان للسيد من ديته أقل الأمرين من دية الجنين ومن ~~قيمته يوم سقط لأنا نقول الواطي يضمنه بالحيلولة بينه وبين سيده ووقت ~~الحيلولة حين السقوط وكان ميتا فلم يجب ضمانه وضمان الضارب قايم مقام خروجه ~~حيا فلهذا ضمنة للبايع وإنما ضمن الأقل لان دية الجنين إن كانت أقل لم يضمن ~~أكثر من ذلك لان بسبب ذلك ضمن وإن كانت القيمة أقل كان الباقي لورثته ~~ويطالب به المالك من شاء من الجاني والمشترى وقال أبو حنيفة يعتبر قيمة ~~الولد يوم المحاكمة - د - قيمة الولد تستقر هنا على المشترى أما لو اشترى ~~جارية واستولدها فخرجت مستحقه يغرم قيمة الولد ويرجع على البايع لأنه غره ~~إن كان جاهلا بالحال وإن علم عدم استحقاق البايع لها لم يرجع لعدم المقتضى ~~للرجوع - ه‍ - لو سلم الجارية المبيعة إلى البايع حاملا فولدت في يد البايع ~~ضمن المشترى ما نقص بالولادة ولو ماتت من ذلك ضمن القيمة لثبوت السبب في ~~يده فكان كوجود السبب عنده وكذا لو أحبل أمة غيره بشبهة فماتت في الطلق أما ~~لو أكره امرأة حرة على الزنا فحملت ثم ماتت في الطلق احتمل الضمان أيضا ~~لأنه سبب في الاتلاف وعدمه وللشافعي قولان فعلى الثاني الفرق إن الولد لا ~~يلحق بالزاني فلم يثبت تكونه منه وهنا قد ثبت كونه منه ولان ضمان المملوك ~~أوسع من ضمان الحر لأنه يضمن باليد وبالجناية فجاز أن يضمن المملوكة بذلك ~~دون الحرة - و - هذه الأمة لو حبلت لم يكن في الحال أم ولد إذ هي ملك الغير ~~في نفس الامر فإن ملكها المشترى بعد ذلك في وقت ما من الدهر قال الشيخ يصير ~~أم ولد بناء منه على أن من أولد من جارية غيره ولدا حرا ثم ملكها فإنها ~~تصير أم ولد لأنها علقت منه بحر فأشبه مملوكته والمعتمد خلافه لرواية ابن ~~مارد ولأنها حملت في ملك غيره فأشبهت الأمة المزوجة وللشافعي قولان ولو ~~علقت بمملوك لم تضر أم ولد إلا في مسألة ms2096 واحدة وهي المكاتب إذا وطئ أمته ~~فإذا ملكها بعد ذلك فالاحتمالان وللشافعي القولان أيضا. مسألة. # لو باع المشترى فاسدا ما اشتراه لم يصح لأنه لم يملكها بالشراء الأول ~~ويجب على المشترى الثاني ردها على البايع الأول فإن تلفت في يد المشترى ~~الثاني كان للمالك أن يطالب بقيمتها من شاء منهما لان الأول ضامن والثاني ~~قبضها من يد ضامنه بغير إذن صاحبها فكان ضامنا ولأنه دخل فيها على وجه ~~الضمان كالمشتري الأول ومتى تعتبر القيمة لعلمائنا قولان أحدهما حين التلف ~~وهو الأقوى لأنه قبضها بإذن مالكها فلم يضمن إلا يوم التلف كالعارية ولأنه ~~في كل حال مخاطب برد العين لا غير (القيمة صح) وإنما تعلقت بذمته يوم التلف ~~ولو كانت العين موجودة لم يضمن تفاوت القيمة السوقية والثاني إنه يضفها ~~بالأكثر من قيمتها من حين القبض إلى حين التلف لأنه في كل حال مأمور بردها ~~فإذا لم يفعل وجب عليه قيمتها في تلك الحال كالمغصوب ويمنع وجوب القيمة إذا ~~لم يفعل بل إذا تلفت والتقدير بقاؤها إذا ثبت هذا فالحال لا يخلو إما أن ~~يكون قيمته في يد الأول والثاني على السواء وإلا فإن كان الأول بالقيمة على ~~من شاء كما قلناه لكن يستقر الضمان على الثاني فإذا رجع المالك عليه لم ~~يرجع الثاني على الأول بشئ لاستقرار التلف في يده وإن كان الثاني فلا يخلو ~~إما أن يكون الزيادة في يد الأول بأن كانت تساوى في يده مأتين ثم صارت ~~تساوى مأة ثم باعها فإن رجع على الأول رجع بمأتين ورجع الأول على الثاني ~~بمائه وإن رجع على الثاني ورجع بمائة ويرجع على الأول بالمائة الأخرى ولا ~~يرجع الأول على الثاني بشئ وإما أن يكون الزيادة في يد الثاني فإن رجع على ~~الأول رجع عليه بالمأة لا غير ويرجع على الثاني بالمأة الزايدة لحصولها في ~~يده وتلفها في يده ويرجع الأول على الثاني بالمائة الأصلية التي أخذها ~~المالك منه وإن رجع على الثاني رجع عليه بالمأتين ولا يرجع على الأول ms2097 بشئ ~~هذا إذا قلنا بأنه يرجع بأكثر القيم وإن قلنا يرجع بالقيمة يوم التلف لا ~~غير فإن كانت قيمته حينئذ أقل من قيمتها مع الأول رجع بها خاصة وإن كانت ~~أكثر رجع بها على الثاني ولا يرجع الثاني على الأول بشئ هذا كله فيما إذا ~~كانت العين من ذوات القيم وإن كانت من ذوات الأمثال رجع بالمثل على من شاء ~~ويكون الحكم ما تقدم فإن تعذر المثل رجع بالقيمة حين الاعواز ولو كان ~~المشترى الثاني قد دفع إلى الأول الثمن رجع به عليه. تنبيه إذا كان البيع ~~فاسدا وتقابضا الثمن والمثمن وأتلف البايع الثمن لم يكن للمشترى إمساك ~~العبد عليه بل يجب رده على البايع ويكون المشترى من جملة الغرما لأنه لم ~~يقبضه وثيقة وإنما قبضه على أنه يملكه فإذا بان بخلاف ذلك وجب رده وبه قال ~~بعض الشافعية وقال أبو حنيفة للمشترى إمساك العبد ويكون أحق به من بين ساير ~~الغرماء فيستوفى منه الثمن. مسألة. لو فسد العقد بشرط فاسد ثم حذفا الشرط ~~لم ينقلب العقد صحيحا سواء كان الحذف في المجلس أو بعده وبه قال الشافعي في ~~أحد القولين لأنه وقع باطلا ولا موجب لتصحيحه والأصل بقاء ما كان على ما ~~كان ولان العقد الفاسد لا عبرة به فلا يكون لمجلسه حكم بخلاف الصحيح وقال ~~أبو حنيفة إن كان الحذف في المجلس انقلب صحيحا وهو القول الآخر للشافعي. ~~مسألة. لو زاد في الثمن أو المثمن أو زاد شرط الخيار أو الاجل أو قدرهما ~~فإن كان بعد لزوم العقد لم يلحق بالعقد لان زيادة الثمن PageV01P496 # لو التحقت بالعقد لوجب على الشفيع كل ذلك والتالي باطل إجماعا وكذا الحكم ~~في رأس مال السلم والمسلم فيه والصداق وغيرها وكذا لو نقص في مدة الخيار من ~~الثمن وغيره ولا يلتحق بالعقد حتى يأخذ الشفيع بما سمى في العقد لا بما بقى ~~بعد الحط وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة الزيادة في الثمن والصداق ورأس ~~المال في السلم يلزم وكذا في الثمن إن ms2098 كان باقيا وإن كان تالفا فله مع ~~أصحابه اختلاف فيه ولا يثبت في المسلم فيه على المشهور وشرط الاجل يلتحق ~~بالعقد في الثمن والأجرة والصداق وساير الأعواض قال فأما الحط فإن حط البعض ~~يلتحق بالعقد دون حط الكل وإن كانت هذه الالحاقات قبل لزوم العقد بأن كانت ~~في مجلس العقد أو في زمن الخيار المشروط فعندنا لا يلتحق كما لا يلتحق بعد ~~لزوم العقد لتمام العقد كما بعد اللزوم وللشافعي ثلاثة أقوال هذا أحدها ~~والثاني إنها يلحق في خيار المجلس دون خيار الشرط لان مجلس العقد كنفس ~~العقد ألا ترى إنه يصلح للتعيين رأس مال السلم والعوض في عقد الصرف بخلاف ~~زمان الخيار المشروط والثالث إنها يلحق إما في مجلس العقد فلما ذكرناه وإما ~~في زمن الخيار المشروط ولأنه في معناه من حيث إن العقد غير مستقر بعد ~~والزيادة قد تحتاج إليها لتقدير العقد فإن زيادة العوض من أحدهما تدعو ~~الآخر إلى إمضاء العقد ثم اختلف أصحابه فقال بعضهم (هذا الجواز مطلق قال ~~بعضهم صح) بل هو مفرع على قولنا إن الملك في زمن الخيار للبايع فأما إذا ~~قلنا إنه للمشترى أو قلنا إنه موقوف وإمضاء العقد لم يلتحق كما بعد اللزوم ~~وإن قلنا إنه موقوف واتفق الفسخ فيلحق ويرتفع بارتفاع العقد لأنا إذا قلنا ~~إن الملك للمشترى فالزيادة في الثمن لا يقابلها شئ من الثمن وكذا الاجل ~~والخيار ولا يقابلهما شئ من العوض وحينئذ يمتنع الحكم بلزومهما وإذا قالوا ~~إنها تلتحق فالزيادة تجب على الشفيع كما تجب على المشترى وفي الحط قبل ~~اللزوم مثل هذا الخلاف فإن الحق بالعقد الحط عن الشفيع أيضا وعلى هذا الوجه ~~ما يلتحق بالعقد من الشروط الفاسدة قبل انقضاء الخيار بمثابة ما لو اقترنت ~~بالعقد في إفساده وإن حط جميع الثمن كان كما لو باع بغير ثمن وقد قلنا ما ~~عندنا في ذلك وقد بقى من المناهي ما يذكر في مظانه كالمحاقلة والمزابنة ~~ويذكر إن في بيع الثمار لتعلقها بها وغير ذلك من المناهي ms2099 المحرمة والمكروهة ~~يذكر إن شاء الله تعالى في لواحق البيع. المقصد الثاني في أنواع البيع وفيه ~~فصول الأول في الحيوان وفيه مطلبان الأول الأناسي من أنواع الحيوان إنما ~~يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سبوا ثمن يسرى الرق إلى ذرية المملوك وأعقابه ~~وإن أسلموا ما لم يتحرروا بسبب من أسباب التحرير سئل الصادق (ع) عن قوم ~~مجوس خرجوا على ناس من المسلمين في أرض الاسلام هل يحل قتالهم قال نعم ~~وسبيهم وسئل الكاظم (ع) عن القوم يغيرون على الصقالية والنوبة فيسترقون ~~أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون إلى ~~بغداد إلى التجار فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم مسروقون إنما أغار ~~عليهم من غير حرب كانت بينهم فقال لا بأس بشرائهم إنما أخرجهم من الشرك إلى ~~دار الاسلام ولو التقط الطفل من دار الحرب ولا مسلم فيها ملك ولا يملك لو ~~التقط من دار الاسلام ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم لجواز أن يكون ~~منه لقول الصادق (ع) المنبوذ حر وسئل الباقر (ع) عن اللقيطة فقال حرة لا ~~تباع ولا توهب فإذا انتفى هذا التجويز ملك ولو أقر اللقيط من دار الاسلام ~~بعد بلوغه بالرقية قبل لقوله (ع) إقرار العقلاء على أنفسهم جايز وقيل لا ~~يقبل للحكم بحريته أولا شرعا فلا يتعقبه الرق أما لو كان معروف النسب فإنه ~~لا يقبل إقراره بالرقية قطعا وبالجملة كل من أقر على نفسه بالعبودية وكان ~~بالغا رشيدا مجهول النسب حكم عليه بها سواء كان المقر له مسلما أو كافرا ~~وسواء كان المقر مسلما أو كافرا ولو رجع بعد إقراره عنه لم يلتفت إلى رجوعه ~~لاشتماله على تكذيب إقراره و دفع ما يثبت عليه عنه لغير موجب ولو أقام بينة ~~لم تسمع لأنه بإقراره أولا قد كذبها أما لو اشترى عبدا فادعى الحرية قبلت ~~دعواه مع البينة وإلا فلا سئل الصادق (ع) عن شراء مماليك أهل الذمة إذا ~~أقروا لهم بذلك فقال إذا أقروا لهم بذلك فاشتروا نكح. مسألة. ms2100 العبد الذي ~~يوجد في الأسواق يباع ويشترى يجوز شراؤه وإن ادعى الحرية لم يقبل منه ذلك ~~إلا بالبينة وكذا الجارية لان ظاهر التصرف يقضى بالرقية ولما رواه حمزة بن ~~حمران في الصحيح إنه سئل الصادق (ع) قال أدخل السوق وأريد اشترى جارية ~~فتقول إني حرة فقال اشترها إلا أن يكون لها بينة وفي الصحيح عن العيص بن ~~القاسم قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن مملوك ادعى إنه حر ولم يأت ببينة على ~~ذلك اشتريه قال نعم أما لو وجد في يده وادعى رقية ولم يشاهد شراؤه له ولا ~~بيعه إياه فإن صدقه حكم عليه بمقتضى إقراره وإن كذبه لمن يقبل دعواه الرقية ~~إلا بالبينة عملا بأصالة الحرية وإن سكت من غير تصديق ولا تكذيب فالوجه إن ~~حكمه حكم التكذيب إذ قد يكون السكون لأمر غير الرضا وإن كان صغيرا فإشكال ~~أقربه أصالة الحرية فيه. مسألة. يملك الرجل كل بعيد وقريب سوى أحد عشر الأب ~~والام والجد والجدة لهما أو لأحدهما وإن علوا والولد ذكرا كان أو أنثى وولد ~~الولد كذلك و إن نزل والأخت والعمة والخالة وإن علتا كعمة الأب وخالته وعمة ~~الجد وخالته وهكذا في التصاعد سواء كانت لأب أو لام أو لهما وبنت الأخ وبنت ~~الأخت وإن نزلتا سواء كانت الاخوة من الأبوين أو من أحدهما فمن ملك أحد ~~هؤلاء عتق عليه أما المرأة فتملك كل أحد سوى الأب والام والجد والجدة وإن ~~علوا والأولاد وإن نزلوا. مسألة. # الرضاع يساوى النسب في تحريم النكاح إجماعا وهل يساويه في تحريم التملك ~~لعلمائنا قولان أحدهما نعم وهو الأقوى لما رواه ابن سنان في الصحيح قال سئل ~~أبو عبد الله (ع) وأنا حاضر عن امرأة وضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى ~~فطمته هل يحل لها بيعه قال فقال لا هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه ~~وأكل ثمنه قال ثم قال أليس قد قال رسوله الله صلى الله عليه وآله يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب وعن السكوني ms2101 عن الصادق وعن الباقر (على) إن عليا ~~(ع) أتاه رجلا فقال إن أمتي أرضعت ولدى وقد أردت بيعها فقال خذ بيدها فقل ~~من يشترى منى أم ولدى فيحرم على الرجل أن يملك من الرضاع ما يحرم أن يملكه ~~من النسب كالأب وإن علاء والام والبنت وإن نزلت وغيرهم مما تقدم وكذا ~~المرأة يحرم عليها أن تملك من الرضاع ما يحرم عليها من النسب. مسألة. يكره ~~للانسان أن يملك القريب غير ما ذكرناه كالأخ والعم والخال وأولادهم وتتأكد ~~في الوارث ويصح أن يملك كل من الزوجين صاحبه لعدم المقتضى المنع لكن ~~الزوجية تبطل ولو ملك كل منهما بعض صاحبه بطل النكاح أيضا وما يؤخذ من دار ~~الحرب بغير إذن الإمام فهو للامام خاصة للرواية لكن رخصوا عليهم السلام ~~لشيعتهم خاصة في حال غيبة الإمام (ع) التملك والوطي وإن كانت للامام أو ~~بعضها ولا يجب إخراج حصة غير الامام منها لتطيب مواليد الشيعة ولا فرق بين ~~أن يسبيهم المسلم أو الكافر من أهل التملك والمحل قابل للملكية وكل حربي ~~قهر حربيا فباعه صح بيعه وإن كان أخاه أو زوجته أو ابنه أو أباه وبالجملة ~~كل من ينعتق عليه وغيرهم لان الصادق (ع) سئل عن رجل يشترى من رجل من أهل ~~الشرك (ابنته فيتخذها قال لا بأس ولان الصادق (ع) سئل عن الرجل يشترى امرأة ~~رجل من أهل الشرك صح) يتخذها قال لا بأس أما غير من ينعتق عليه فلان القاهر ~~مالك المقهور بقهره إياه وأما من ينعتق عليه ففيه إشكال ينشأ من دوام ~~القرابة الرافعة للملك بالقهر والتحقيق صرف الشراء إلى الاستنقاذ وثبوت ~~الملك للمشترى بالتسلط ففي لحوق أحكام البيع حينئذ نظر. المطلب الثاني في ~~الاحكام. مسألة. كما يصح ابتياع جملة الحيوان كذا يصح ابتياع أبعاضه بشرطين ~~الإشاعة وعلم النسبة كالنصف والثلث إجماعا لوجود المقتضى خاليا عن المعارض ~~ولا يصح بيع الجزء المعين فلو باعه يده أو رجله أو نصفه الذي فيه رأسه ~~والآخر بطل لعدم القدرة على التسليم وكذا لا يصح ms2102 أن يبيع جزءا مشاعا غير ~~معلوم القدر مثل أن يبيعه جزء منه أو نصيبه أو أشياعه PageV01P497 # أو حطا أو قسطا أو سهما بطل للجهالة ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه أو غير ~~ذلك من الأجزاء المشاعة المعلومة ويحمل مطلقة على الصحيح كما لو باعه النصف ~~فإنه يحمل على الجزء المشاع لأصالة صحة العقد أما المذبوح فالأقوى عندي ~~جوازه لزوال المانع هناك فإن القدرة على التسليم ثابتة هنا فيبقى المقتضى ~~للصحة خاليا عن المانع مسألة. لو استثنى البايع الرأس أو الجلد في الحي ~~فالأقرب بطلان البيع فيه في السفر والحضر وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وقال ~~احمد يجوز ذلك وتوقف في استثناء الشحم وقال مالك يجوز ذلك في السفر ولا ~~يجوز في الحضر لان المسافر لا يمكنه الانتفاع بالجلد والسواقط فجوز له أن ~~يشترى اللحم دونها وهو خطأ لجواز انتفاعه ببيعها وغيره من الطبخ وشبهه وقال ~~بعض علمائنا يكون للبايع بنسبة ثمن الرأس والجلد إلى الباقي وكذا لو اشترك ~~اثنان في شراء شاة وشرط حدهما الرأس والجلد لم يصح وكان له بقدر ماله ~~لرواية السكوني عن الصادق (ع) قال اختصم إلى أمير المؤمنين (ع) رجلان اشترى ~~أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البيع الرأس والجلد ثم بدا للمشترى أن يبيعه ~~فقال للمشترى هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد وعن هارون بن حمزة ~~الغنوي عن الصادق (ع) في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة ~~دراهم فجاء واشترك فيه رجل آخر بدرهمين بالرأس والجلد فقضى أن البعير برئ ~~فبلغ ثمانية دنانير فقال لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فإن قال أريد الرأس ~~والجلد فليس له ذلك هذا للضرار وقد اعطى حقه إذا اعطى الخمس. فروع: - آ - ~~قد نقلنا الخلاف في الصحة والبطلان والأقرب عندي التفصيل وهو صحة أن يستثنى ~~البايع الرأس والجلد في المذبوح والبطلان في الحي - ب - لا فرق بين الرأس ~~والجلد وغيرهما من الأعضاء ولو استثنى الشحم بطل البيع في الحي والمذبوح ~~وكذا لو استثنى عشرة أرطال من ms2103 اللحم فيهما معا - ج - لو اشترك اثنان في ~~شراء حيوان أو غيره وشرط أحدهما لنفسه الشركة في الربح دون الخسران فالأقرب ~~بطلان الشرط ولو شرطا أيكون لأحدهما رأس المال والربح والخسران للاخر احتمل ~~الجواز - د - لو قال إنسان اشتر حيوانا أو غيره بشركتي أو بيننا فأشتراه ~~كذلك صح البيع لهما وعلى كل منهما نصف الثمن لأنه عقد يصح التوكيل فيه ~~فيلزم الموكل حكم ما فعله الوكيل فإن أدي أحدهما الجميع بإذن الآخر في ~~الانقاد عنه لزمه قضاؤه لأنه أمره بالأداء عنه ولو لم يأذن له في الأداء ~~عنه بل تبرع بذلك لم يجب عليه القضاء وكان شريكا في العين ولو تلفت العين ~~كانت بينهما ثم رجع الاخر على الآمر بما نقده عنه بإذنه. مسألة. لو اشترى ~~اثنان جارية حرم على كل واحد منهما وطؤها فإن وطؤها أحدهما لشبهة فلا حد ~~لقوله (ع) أدرأوا الحدود بالشبهات ولو كان عالما بالتحريم سقط من الحد بقدر ~~نصيبه وحد بقدر نصيب شريكه فإن حملت قوم عليه حصة الشريك و انعقد الولد حرا ~~وإن كان عالما بالتحريم لتمكن الشبهة فيه بسبب الملكية التي له فيها وعلى ~~أية قيمة حصة الشريك منه يوم الولادة لأنه وقت الحيلولة وأول أوقات التقويم ~~إذا تقرر هذه فإنه لا يقوم هذه الأمة على الواطئ الشريك بدون الحمل خلافا ~~لبعض علمائنا لعدم المقتضى له ويحتمل التقويم بمجرد الوطي لامكان العلوق ~~منه وتحفظ من اختلاط الأنساب وفي رواية ابن سنان قال سئلت أبا عبد الله (ع) ~~عن رجل اشتركوا في أمة فيتمنوا بعضهم على أن يكون الأمة عنده فوطئها قال ~~يدرء عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقد ويضرب بقدر ما ليس له فيها ويقوم ~~الأمة عليه بقيمة ويلزمها فإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به ~~الجارية الزم ثمنها الأول وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت بها أكثر ~~من ثمنها الزم ذلك الثمن وهو صاغر لأنه استفرشها قلت فإن أراد بعض الشركاء ~~شرائها دون الرجل قال ذلك ms2104 له وليس له أن يشتريها حتى تستبرء وليس على غيره ~~أن يشتريها إلا بالقيمة وهذه الرواية غير دالة على المطلوب من وجوب التقويم ~~بنفس الوطي لأنه سوغ لغيره من الشركاء شرائها فلو وجب التقويم لم يجز ذلك ~~إذا ثبت هذا فنقول لو أراد الوطي شرائها بمجرد الوطئ لم تجب إجابته لكن ~~يستحب ومع الحمل يجب التقويم فإذا قومت عليه بمجرد الوطي فلا يخلو إما أن ~~يكون قيمة الجارية حينئذ أقل من الثمن الذي اشتريت به أو أكثر أو مساويا ~~فلا إشكال في المساوى والأكثر بل في الأقل فنقول لا يجب عليه زيادة عن ~~القيمة وتحمل الرواية على ما إذا نقصت القيمة بالوطي وإنه يجب عليه تمام ~~الثمن إذا كانت الجارية تساويه لو لاه ويؤيده قليله بقوله لأنه استفرشها ~~ولو أراد أحد الشركاء شرائها وأجيب إليه لم يجب عليه أكثر من القيمة لعدم ~~وقوع نقصان منه للعين وأوصافها. مسألة. لو اشترى حيوانا ثبت له الخيار مدة ~~ثلاثة أيام على ما يأتي فلو باعه حيوانا ثم تجدد فيه بعد الشراء عيب قبل ~~القبض كان المشترى بالخيار بين الفسخ والامضاء وكذا غير الحيوان فإن اختار ~~الفسخ فلا بحث وإن اختار الامضاء أمسك بجميع الثمن على رأى ومع الأرش على ~~الأقوى لان الجميع مضمون على البايع وكذا أبعاضه ولو تلف الحيوان بعد القبض ~~في يد المشترى فضمانه على البايع أيضا إذا لم يحدث فيه المشترى حدثا ولا ~~تصرف فيه إذا كان التلف في الثلاثة لان الخيار فيها للمشترى فالضمان على ~~البايع ولقول الصادق (ع) إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة فهو من مال البايع أما ~~لو أحدث فيه وتصرف ثم تلف لم يكن له الرجوع على البايع شئ وكذا لو تلف بعد ~~الثلاثة وإن لم يتصرف لسقوط الخيار حينئذ وكذا لو تلف غير الحيوان بعد ~~القبض ولا خيار هناك فمن ضمان المشترى ولو تجدد في الحيوان عيب في الثلاثة ~~من غير جهة المشترى تخير كالأول في الرد والامساك مجانا أو مع الأرض على ~~الأقوى لما ms2105 تقدم من أن جميعه مضمون على البايع فكذا أبعاضه ولو كان العيب ~~سابقا كان له الرد مع عدم التصرف مطلقا سواء كان حيوانا أو غيره ذا خيار أو ~~غيره وله الأرش مخيرا فيهما ولو تصرف لم يكن له الرد مطلقا إلا مع وطى ~~الأمة الحامل وحلب الشاة المصراة خاصة لكن يثبت له الأرش وإذا رد لم يلزمه ~~سوى العين شئ لان القبب مضمون على البايع ولا يمنع العيب المتجدد من الرد ~~بالعيب السابق أما لو تجدد بعد الثلاثة أو كان المشترى قد تصرف في العين لم ~~يكن له الرد لا مع الأرش ولا بدونه ووافقنا مالك على أن عهدة الرقيق ثلاثة ~~أيام إلا في الجنون والجذام والبرص فلها إذا ظهر في السنة يثبت الخيار كما ~~قلناه نحن ومنع الشافعي من ذلك. مسألة. لو باع أمة أو دابة وكانت حبلى فإن ~~شرط دخول الحمل في البيع بأن قال بعتك هذه الأمة (وحملها لم يصح لأنه مجهول ~~على ما تقدم وإن شرطه فقال بعتك هذه الأمة صح) بكذا والحمل لك دخل الحمل في ~~البيع وكان مستحقا للمشترى كما لو اشترط دخول الثمرة وإن استثناه البايع لم ~~يدخل في البيع (وكان باقيا على ملكه وإن أطلق فكذلك يكون للبايع لأنه ليس ~~جزء من الام فلا يدخل في مسماها وقال الشافعي لو أطلق دخل الحمل في البيع ~~صح) تبعا لأنه كالجزء منه وهل يقابله قسط من الثمن له خلاف أقوال يأتي ولو ~~استثنى البايع الحمل ففي صحة البيع عنده وجهان إذا تقرر هذا فلو علم وجود ~~الحلم عند البايع كان الولد له ما لم يشترطه المشترى ولو أشكل ولم يعلم أنه ~~هل تجدد عند المشترى أو كان عند البايع حكم به المشترى لأصالة العدم السابق ~~فلو وضعت الجارية الولد لأقل من ستة أشهر فهو للبايع ولو كان لأزيد من مدة ~~الحمل فهو للمشترى ولو كان بينهما فكذلك فإن اختلفا في وقت ايقاع البيع ~~فادعى المشترى تقدمه على ستة أشهر؟ والبايع تأخر عن ستة أشهر ms2106 قدم قول ~~البايع مع عدم البينة واليمين ولو سقط الولد قبل قبضه أو في الثلاثة من غير ~~فعل المشترى وكان الولد مشترطا في البيع قومت حاملا وحائلا وأخذ من الثمن ~~بنسبة التفاوت ولو اشترى الدابة أو الأمة على أنها حمل فلم تكن كذلك فله ~~الرد مع عدم التصرف والأرش مع التصرف. مسألة. العبد والأمة لا يملكان شيئا ~~عند أكثر علمائنا سواء ملكهما مولاهما شيئا أو لا لا أرش جناية ولا فاضل ~~ضريبة ولا غيرهما ووافقنا الشافعي في ذلك إذا لم يملكه مولاه فإن ملكه ~~مولاه فقولان أحدهما القديم إنه يملك وبه قال إلا أنه قال يملك وإن لم ~~يملكه مواليه وذهب داود وأهل الظاهر واحمد في إحدى الروايتين والثاني ~~للشافعي الجديد إنه لا يملك كما قلناه نحن وبه قال أبو حنيفة والثوري واحمد ~~في الرواية الأخرى وإسحاق وهو مذهب الشيخ أبى جعفر من علمائنا وقال أيضا ~~إنه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية لنا قوله PageV01P498 # تعالى " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " وقوله تعالى " ضرب ~~لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقنا كم فأنتم ~~فيه سواء " نفى عن المماليك ملكية شئ البتة ولأنه مملوك فلا يكون مالكا ~~لتوقف ملكيته لغيره على ملكيته لنفسه ولأنه مال فلا يصح أن يملك شيئا ~~كالدابة احتجوا بما رواه العامة عن علي (ع) من باع عبدا وله مال فماله ~~للعبد إلا أن يستثنيه السيد ومن طريق الخاصة بما رواه زرارة قال سئلت ~~الصادق (ع) الرجل يشتري المملوك وماله قال لا بأس به قلت فيكون مال المملوك ~~مما اشتراه به قال لا بأس ولأنه آدمي حي فأشبه الحر والجواب عن الأول إنه ~~غير ثابت عندهم ومعارض بما رواه العامة وهو قوله (ع) من باع عبدا وله مال ~~فماله للبايع إلا أن يشترط المبتاع ولو ملكه العبد لم يكن للبايع (فلما ~~جعله للبايع صح) دل على انتفاء ملكية العبد ومن طريق الخاصة ما رواه محمد ~~بن مسلم في الصحيح ms2107 عن أحدهما (ع) قال سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ~~فقال المال للبايع إنما باع نفسه إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال ~~أو متاع فهو له والتقريب ما تقدم لا يقال لو لم يملك العبد شيئا لم يصح ~~الإضافة إليه ولأنه يملك النكاح لأنا نقول الإضافة إلى الشئ قد تصح بأدنى ~~ملابسة كقولك لاحد حاملي الخشبة خذ طرفك وقال الشاعر إذا كوكب الحر فما ~~أضاف الكوكب إليها لشدة سيرها فيه وملك النكاح للحاجة إليه والضرورة لأنه ~~لا يستباح في غير ملك ولأنه لما ملكه لم يملك السيد إزالة يده عنه بخلاف ~~المال فافترقا فروع: - آ - قال الشيخ (ره) إذا باع العبد وله مال فإن كان ~~البايع يعلم أن له مالا دخل المال في البيع وإن لم يعلم لم يدخل وكان ~~للبايع لما رواه زرارة في الحسن عن الصادق (ع) قال قلت له الرجل يشترى ~~المملوك وله ماله فقال إن كان علم البايع أن له مالا فهو للمشتري وإن لم ~~يكن علم فهو للبايع والجواب إنه محمول على ما إذا شرطه المشترى عملا بالأصل ~~ولما تقدم في رواية محمد بن مسلم والحق إن المال للبايع سواء علم به أو لا ~~ما لم يشترطه المشترى - ب - لو اشتراه وماله جميعا صح البيع بشرطين العلم ~~بمقداره وإن لم يتضمن الربا فلو كانت معه مأة درهم واشتراه مع ماله بمائة ~~درهم لم يصح البيع لأنه رباء ولو اشتراه بمائه ودرهم صح البيع وكان المائة ~~مقابلة المائة والدرهم في مقابلة العبد وكذا لو اشتراه بغير الجنس أو لم ~~يكن الثمن ربويا أو لم يكن المال الذي معه ربويا ولو اشتراه وماله مع جهله ~~بالمال لم يصح لأنه جزء من المبيع مقصود فوجب العلم به - ج - لو اشتراه ~~وشرط ماله فكذلك فإن كان ربويين شرطت زيادة الثمن وإلا فلا إلا في شئ واحد ~~وهو العلم بقدر المال فإنه ليس شرطا هنا لأنه تابع للمبيع ليس مقصودا ~~بالذات فكان كماء ms2108 الآبار وخشب السقوف وبه قال بعض الشافعية إنما تجوز ~~الجهالة فيما كان بيعا إذا لم يكن افراده بالبيع وإنما تجوز الجهالة في مال ~~العبد لأنه ليس بمبيع وإنما يبقى على ملك العبد والشرط يفيد عدم زوال ملكه ~~إلى البايع بل يكون للعبد فيكون المشترى يملك عليه - د - إن قلنا إن العبد ~~يملك فإنه يملك ملكا ناقصا لا يتعلق به الزكاة وحينئذ تسقط إما عن العبد ~~فلعدم تمامية الملك كالمكاتب وإما عن السيد فلانه ملك الغير وإن نفينا ~~الملك فالزكاة على السيد لتمامية الملك في حقه ولو ملك جارية جاز له وطؤها ~~على التقديرين لجواز الإباحة فالتمليك لا يقصر عنها وإن نفيناه لتضمنه إياه ~~وإذا وجب عليه كفارة فإن قلنا يملك كفر بالمال وإلا بالصيام ولا يدخل في ~~البيع وإن قلنا إن العبد يملك لما تقدم من الأحاديث - ه‍ - لو اشترى عبدا ~~له مال وقلنا بمليكة العبد فاشترطه المبتاع فانتزعه المبتاع من العبد ~~فأتلفه ثم وجد بالعبد عيبا لم يكن له الرد وبه قال الشافعي لان العبد يكثر ~~قيمته إذا كان له مال وبتلف المال نقصت قيمته فلم يجز رده ناقصا وقال داود ~~يرد العبد وحده لان ما انتزعه لم يدخل في البيع وهو غلط لنقص القيمة كما ~~قلناه ولو اشترى عبدا مأذونا له في التجارة وقد ركبته الديون ولم يعلم ~~المشترى لم يثبت له الخيار لان الديون يتعلق بالمولى وإن قلنا تتعلق بالعبد ~~فلا يتعلق برقبة بل بذمته وذلك غير ضاير للمشترى فلا يكون عيبا في حقه وبه ~~قال الشافعي وقال مالك يثبت له الخيار وقال أبو حنيفة البيع باطل وبناه على ~~أصله من تعلق الديون برقبته - ز - لو قال العبد لغيره اشترني ولك على كذا ~~لم يلزمه شئ سواء كان المملوك مال حين قوله أولا وسواء شرط المبتاع المال ~~أو لا وسواء قلنا العبد يملك أو لا وسواء قلنا المال يدخل في الشراء مع علم ~~البايع أو لا لان المولى لا يثبت له على عبده شيئا وللشيخ قول آخر ms2109 أنه يجب ~~عليه الدفع إن كان له شئ في تلك الحال وإلا فلا وقد روى عن الصادق (ع) إنه ~~قال له غلام إني كنت قلت لمولاي بعني بسبعمائة درهم ولك على ثلثمائة درهم ~~فقال الصادق (ع) إن كان لك يوم شرطت أن تعطيه فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك ~~يومئذ شئ فليس عليك شئ. مسألة. لو دفع إنسان إلى عبد غيره مأذونا له في ~~التجارة مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج عنه بالباقي فاشترى المأذون أباه ~~ودفع إليه بقية المال للحج فحج به ثم اختلف مولى المأذون وورثه الدافع ~~ومولى الأب فكل منهم يقول اشترى بمالي قال الشيخ يرد الأب إلى مواليه يكون ~~رقا كما كان ثم أي الفريقين الباقيين أقام البينة بما أدعاه حكم له به لما ~~رواه ابن أشيم عن الباقر (ع) في عبد لقوم. # مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال اشتر بها نسمة وأعتقها ~~عنى وحج بالباقي ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه فاعتقه عن ~~الميت و دفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه فبلغ ذلك موالى أبيه وورثه ~~الميت جميعا فاختصموا جميعا في الألف فقال موالى عتق العبد إنما اشتريت ~~أباك بمالنا وقال الورثة إنما اشتريت أباك بمالنا (وقالوا موالى العبد إنما ~~اشتريت أباك بمالنا صح) فقال أبو جعفر (ع) أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ~~ترد وأما العتق فهو رد في الرق لموالى أبيه وأي الفريقين أقاموا البينة ~~بأنه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا وابن أشيم ضعيف فلا يعول على ~~روايته على انا نحمل الرواية على إنكار موالى الأب البيع وحينئذ يقدم قوله ~~ثم أي الفريقين أقام البينة على دعواه حكم له بها وعلى ظاهر الرواية ينبغي ~~أن يدفع الأب إلى مولى الابن المأذون لان ما في يد المملوك لمولاه ولو أقام ~~كل من الثلاثة بينة على دعواه فإن رجحنا بينة ذي اليد فالحكم كما تقدم من ~~دفع الأب إلى مولى المأذون وإن رجحنا بينة ms2110 الخارج فالأقرب ترجيح بينة ~~الدافع عملا بمقتضى صحة البيع فهو معتضد بالأصل ويحتمل تقديم بينة مولى ~~الأب لادعائه ما ينافي الأصل وهو الفساد. مسألة. إذا كان مملوكان لشخصين ~~مأذونان لهما في التجارة اشترى كل منهما الآخر من مالكه لمولاه فإن سبق عقد ~~أحدهما صح عقده وبطل عقد الآخر لان للمأذون الشراء لمولاه والعبد قابل ~~للنقل بالابتياع فلا مانع للمقتضى عن مقتضاه ولما انتقل العبد إلى مولى ~~الأول بطل الاذن من مولاه له فلم يصادف العقد أهلا يصدر عنه على الوجه ~~المعتبر شرعا فكان عقده لاغيا وإن اقترن العقدان في وقت واحد بطلا لان حالة ~~شراء كل واحد منهما لصاحبه هي حالة بطلان الاذن من صاحبه له وقال الشيخ في ~~النهاية يقرع بينهما فمن خرج اسمه كان البيع له ويكون الآخر مملوكة ثم قال ~~وقد روى أنه إذا اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة كانا باطلين والأحوط ~~ما قدمناه ويؤيد ما اخترناه نحن من البطلان مع الاتفاق زمانا رواية أبى ~~خديجة عن الصادق (ع) في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان ~~بأموالهما وكان بينهما كلام فخرج هذا ويعد إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا ~~وهما في القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى هذا من ~~مولى العبد الاخر فانصرفا إلى مكانهما تشبث كل واحد منهما بصاحبه وقال له ~~أنت عبدي قال اشتريتك من سيدك قال يحكم بينهما من حيث افترقا يذرع الطريق ~~فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد وإن كانوا سواء فهو رد إلى ~~مواليهما جاءا سواء وافترقا سواء إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو ~~له إن شاء باع وإن شاء أمسك وليس له أن يضربه ثم قال الشيخ في التهذيب عقيب ~~هذه الرواية وفي رواية أخرى إذا PageV01P499 # كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيهما وقعت القرعة به كان عبد للآخر. ~~فروع: - آ - حكم الإمام (ع) بذرع الطريق بناء على الغالب والعادة فإن كل ~~واحد منهما يجد فيما يرومه لدلالة قول ms2111 الراوي ذهب كل منهما يعد وإلى مولى ~~الآخر والتقدير إنهما متساويان في القوة والأصل عدم المانع فبالضرورة يكون ~~من كانت من مسافته أقل أسبق في العقد من الاخر ومع التساوي في المسافة يحكم ~~بالاقتران للظن الغالب به فإن فرض تقدم أحدهما صح عقده وإلا بطلا لما تقدم ~~- ب - الرواية بالقرعة لم يقف عليها لكن الشيخ (ره) ذكر هذا الاطلاق في ~~النهاية والتهذيب والظاهر إن القرعة لاستخراج الواقع أولا مع علم المتقدم ~~واشتباه تعيينه أو مع الشك في التقدم وعدمه أما مع الاقتران فلا وجه للقرعة ~~- ج - لو قلنا بصحة وكالة السيد لعبده في الشراء فاتفق إن وكل كل واحد ~~منهما مملوكة في شراء آخر له صح العقدان معا إن لم يبطل الوكالة مع ~~الانتقال - د - لا نريد بالبطلان في الموضع الذي حكمنا به هنا وقع العقدين ~~فاسدين بل أن يكون العقدان هنا بمنزلة عقد الفضولي إن أجازه الموليان صحا ~~معا وإلا فلا ولو أجازه أحدهما خاصة صح عقده خاصة - ه‍ - لو اشترى كل منهما ~~الاخر لنفسه بإذن مولاه وقلنا إن العبد يملك ما يملكه مولاه فإن اقترنا ~~بطلا وإن سبق أحدهما فهو المالك للاخر. مسألة. لو اشترى من غيره جارية ثم ~~ظهر إنها سرقت من أرض الصلح قال الشيخ يردها المشترى على البايع أو ورثته ~~ويسترجع الثمن ولو لم يخلف وارثا استسعت الجارية في ثمنها لما رواه مسكين ~~السمان (السماك خ ل) قال سألت الصادق (ع) عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض ~~الصلح قال فليردها على الذي اشتريها منه ولا يقر بها إن قدر عليه لو كان ~~مؤسرا قلت جعلت فداك فإنه قد مات عقبه قال فليستسعها ولأنه بيع باطل لظهور ~~الملكية لغير البايع والرد على البايع لاحتمال أن يكون السارق غيره وقد ~~حصلت في يده فتدفع إليه على سبيل الأمانة إلى أن يحضر مالكها ويسترجع الثمن ~~منه وبالجملة فهذه الرواية مشكلة والمعتمد هنا إن المشترى يدفع الجارية إلى ~~الحاكم ليجتهد في ردها إلى مالكها الذي سرقت منه ولا ms2112 شئ للمشترى مع تلف ~~البايع من غير تركة ولا تستسعى الجارية لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ~~وقيل يكون بمنزلة اللقطة. مسألة. # لو اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع البايع إليه عبدين ليختار واحدا ~~منهما فابق أحدهما من يد المشترى قال الشيخ (ره) يرد المشترى إلى البايع ~~العبد الباقي ويسترجع نصف الثمن ويطلب الآبق فإن وجده اختار حينئذ ورد ~~النصف الذي قبضه من البايع إليه وإن لم يجده كان العبد الباقي بينهما لما ~~رواه السكوني عن الصادق (ع) في الرجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان ~~وقال للمشترى فاذهب بهما فاختر أحدهما ورد الاخر وقد قبض المال فذهب بهما ~~المشترى فابق أحدهما من عنده قال ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما ~~عطا من البيع ويذهب في طلب الغلام فإن وجده اختار أيهما شاء ورد النصف الذي ~~أخذ وإن لم يجده كان العبد بينهما نصف للبايع ونصف للمبتاع والرواية ضعيفة ~~السند ومثل هذه الرواية رواها محمد بن مسلم عن الباقر (ع) والمعتمد إن ~~التالف مضمون على المشترى بقيمته لأنه كالمقبوض بالسوم وله المطالبة بالعبد ~~الثابت في ذمة البايع. فروع لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح للجهالة. مسألة. ~~يجب على البايع للجارية استبراؤها قبل بيعها إذا كان يطؤها بخمسة وأربعين ~~يوما إن كان من ذوات الحيض ولم تر الدم ولو رأت الدم استبرأها بحيضة ولو ~~كانت صغيره أو يائسة أو حاملا أو حايضا فلا استبراء وكذا يجب على المشترى ~~استبراؤها بعد شرائها قبل وطئها لو جهل حالها لئلا يختلط الأنساب وهذا ~~الاستبراء بمنزلة العدة في الحرة ولو أخبره البايع الثقة باستبرائها ولم ~~يجب عليه الاستبراء إذ (تنزيلا لاخبار المسلم على الصدق ولو كانت الجارية ~~لامرأة فاشتراها منها لم يجب عليه الاستبراء صح) لا يتحقق اختلاط النسب هنا ~~ولو اشترى أمة حاملا لم يجز له وطؤها قبلا قبل مضى أربعة أشهر وعشرة أيام ~~ويكره بعد أربعة أشهر وعشرة أيام إلا أن تضع فإن وطئها عزل عنها استحبابا ~~وإن ms2113 لم يعزل كره له بيع ولدها ويستحب له أن يعزل له من ميراثه قسطا. تنبيه ~~أطلق علماؤنا كراهة وطى الأمة الحامل بعد مضى أربعة أشهر وبعدها (وعشرة ~~أيام وعندي في ذلك إشكال التحقيق فيه أن نقول هذا الحمل إن كان من زنا لم ~~تكن له حرمة وجاز وطؤها قبل أربعة أشهر وعشرة أيام صح) وإن كان عن وطى مباح ~~أو جهل الحال فيه فالأقوى المنع من الوطي حتى تضع. مسألة. يكره وطى ~~المولودة من الزنا بالملك والعقد معا لأنه قد ورد كراهة الحج و التزويج من ~~ثمنها فالنكاح لها أبلغ في الكراهة روى أبو بصير عن الصادق (ع) قال قلت له ~~يكون لي المملوكة (من الزناء صح) أحج بثمنها أو أتزوج فقال لا يحج ولا ~~يتزوج منه وعن أبي خديجة عن الصادق (ع) قال سمعته يقول لا يطيب ولد الزنا ~~أبدا ولا يطيب ثمنه والممزير لا يطيب إلى سبعة آباء فقيل وأي شئ الممزير ~~قال الرجل يكتسب مالا من غير حله فيتزوج أو يتسرى فيولد له فذلك الولد هو ~~الممزير إذا ثبت هذا فإن خالف ووطى فلا يطلب الولد منها. مسألة. يكره للرجل ~~إذا اشترى مملوكا إن يريه ثمنه في الميزان ويستحب له تغيير اسمه وإن يطعمه ~~شيئا من الحلاوة وإن يتصدق عنه بأربعة دراهم لما رواه زرارة قال كنت عند ~~الصادق (ع) فدخل عليه رجل ومعه ابن له فقال له الصادق (ع) ما تجارة أبيك ~~فقال النخس فقال الصادق (ع) لا تشتر سبيا ولا غبيا فإذا اشتريت رأسا فلا ~~يران ثمنه في كفة الميزان فما من رأس يرى ثمنه في كفة الميزان فأفلح وإذا ~~اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته وصدق عنه بأربعة دراهم ~~وقال الصادق (ع) من نظر إلى ثمنه وهو يوزن لم يفلح. مسألة. قد بينا إنه يجب ~~الاستبراء في شراء الإماء وسيأتى تتمته في باب العدد إن شاء الله تعالى إذا ~~ثبت هذا فإذا باع الجارية وسلم المشترى إليه الثمن وجب عليه تسليم ms2114 الجارية ~~في مدة الاستبراء إلى المشترى سواء كانت جميلة أو قبيحة وبه قال الشافعي ~~وأبو حنيفة وقال مالك إن كانت جميلة لا يسلمها وإنما يضعها على يدي عدل حتى ~~تستبرء وإن كانت قبيحة فاجبر على تسلميها لان الجميلة يلحقه فيها التهمة ~~فمنع منها وليس بجيد لأن الظاهر العدالة والسلامة فلا يسقط حقه من القبض ~~بالتهمة ويبطل أيضا بأنه مبيع لا خيار فيه فإذا نقد الثمن وجب تسليمه كساير ~~المبتاعات إذا تقرر هذا فإن اتفقا على وضعها على يد عدل فإن قبضها المشترى ~~وسلمها أي العدل فهي من ضمانه وإن سلمها البايع كانت من ضمانه لان التسليم ~~لم يحصل للمشترى ولا لوكيله وليس العدل نائبا عنه في القبض فإن اشتراها ~~بشرط أن يضعها البايع على يد عدل كان الشرط والبيع صحيحين عملا بقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم ولأنه شرط سايغ مرغوب فيه فوجب أن يكون مباحا وقال ~~الشافعي يفسد الشرط والعقد معا لأن العقد على المعين لا يجوز فيه شرط ~~التأخير وهو ممنوع. تذنيب ليس للمشترى بعد شرائه الجارية شراء مطلقا أن ~~يطلب من البايع كفيلا بالثمن أو ببدن البايع لو خرجت حاملا لأنه لم يشترط ~~الكفيل في العقد فلا يلزمه إقامته بعده كما لو باع بثمن مؤجل ثم طلب منه ~~كفيلا أو رهنا فامتنع البايع إذ لو سلم إليه الثمن ثم طلب منه كفيلا على ~~عهدة الثمن لم يكن له ذلك. مسألة. لا يجوز التفرقة بين الام وولدها في ~~البيع وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله إنه قال لا يولد والدة بولدها وعن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه ~~وآله قال من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيمة ومن ~~طريق الخاصة ما رواه سماعة قال سألته عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما وعن ~~المرأة وولدها فقال لا هو حرام إلا أن يريدوا ذلك وفي الحسن عن هشام بن ~~الحكم عن الصادق (ع) قال اشتريت له جارية ms2115 من الكوفة قال فذهبت لتقوم في بعض ~~الحاجة فقالت يا أماه فقال لها أبو عبد الله (ع) ألك أم فقالت نعم فأمر ~~بردها فردت فقال ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدى ما أكره وفي الحسن عن ~~معاوية بن عمار قال سمعت الصادق (ع) يقول أتى رسول الله بسبي من اليمن فلما ~~بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبى كانت أمها معهم فلما ~~قدموا على النبي صلى الله عليه وآله سمع بكاؤها فقال ما هذه قالوا يا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها فبعث بثمنها فأتى ~~بها وقال بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا وفي الصحيح عن PageV01P500 # سنان قال سألت الصادق (ع) في الرجل يشترى الغلام والجارية وله الأخ ~~والأخت أو أم بمصر من الأمصار قال لا يخرجه من مصر إلى مصر آخر إن كان ~~صغيرا ولا يشتره وإن كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت ولاشتماله ~~على ضرر كل من الام والولد فيكون منفيا بقوله تعالى " ما جعل عليكم في ~~الدين من جرح " وبقوله (ع) لا ضرر ولا ضرار فروع: - آ - إنما يتحقق المنع ~~مع حاجة الولد إلى الام فلو استغنى عنها زال المنع لأصالة الإباحة السالم ~~عن معارضة الضرر الحاصل بالتفريق - ب - لو فرق بينهما بالبيع لم يصح عندنا ~~وبه قال الشافعي لما تقدم من الأحاديث الدالة على الرد وقال أبو حنيفة يصح ~~لان المنع لا يعود إلى البيع وإنما يعود إلى الضرر اللاحق بهما فلا يمنع ~~صحة البيع كالبيع وقت النداء وهو خطأ لان النهى عنه لمعنى في البيع وهو ~~حصول الضرر بالتفرقة ولان التسليم تفريق محرم فيكون كالتعذر إذ لا فرق بين ~~العجز الحسى والشرعي - ج - لو رضي كل من الولد والام بالتفريق صح التفرق ~~لعدم المقتضى للمنع ولحديث ابن سنان عن الصادق (ع) وقد سبق - د - الضابط في ~~غاية التحريم الاستغناء فمتى حصل استغناء الطفل عن الام جاز التفريق وإلا ~~فلا ويحصل الاستغناء ببلوغ سبع سنين وقيل ms2116 بالاستغناء عن الرضاع والمشهور ~~الأول لأنه سن التميز فيستغنى عن التعهد والحضانة وهو أحد قولي الشافعي ~~ويقرب منه قول مالك حيث جعل التحريم ممتدا إلى وقت سقوط الأسنان وقال في ~~الاخر حده البلوغ وبه قال أبو حنيفة لما رواه عبارة ابن الصامت إن النبي ~~صلى الله عليه وآله قال لا يفرق بين الام وولدها قيل إلى متى قال حتى يبلغ ~~الغلام وتحيض الجارية - ه‍ - قال بعض علمائنا بكراهة التفريق لا بتحريمه ~~والمشهور التحريم وهذا الخلاف إنما هو إذا كان التفريق بعد سقى الام ولدها ~~اللبا فأما قبله فلا يجوز قطعا لأنه سبب إلى إهلاك الولد - و - يكره ~~التفريق بعد البلوغ وبه قال الشافعي لما فيه من التوحش بانفراد كل منهما عن ~~صاحبه والتقييد بالصغر في حديث ابن سنان للتحريم ولا الكراهية ولو فرق مع ~~البلوغ بالبيع أو الهبة صحا وبه قال الشافعي لوجود المقتضى السالم عن ~~معارضة النهى لاختصاصه بالصغر وقال احمد يبطل البيع والهبة وليس بمعتمد - ز ~~- الأقوى كراهة التفريق بين الأخوين وبين الولد والأب أو الجد في البيع ~~وليس محرما وبه قال الشافعي عملا بالأصل ولان القرابة بينهما لا تمنع ~~القصاص فلا يمنع التفرقة في البيع كابن العم عندهم وفي قول آخر له أن ~~التفريق بين الولد والجدة والأب وساير المحارم كالأم في تحريم التفريق وقال ~~أبو حنيفة يحرم التفريق بين الأخوين لأنه رحم ذو محرم من النسب فأشبه الولد ~~والجواب الفرق بجواز القصاص هنا دون الأول عندهم - ح - يجوز التفريق بين ~~البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن وقبله إن كان مما يقع عليه الزكاة أو ~~كان له ما يمونه من غير لبن أمه ومنع بعض الشافعية من التفريق قبل ~~الاستغناء قياسا على الآدمي والحرمة فارقة بينهما - ط - كما لا يجوز ~~التفريق بالبيع كذا لا يجوز بالقسمة و الهبة وغيرها من العقود النافلة ~~للعين بخلاف نفل المنافع فله أن يوجر الام من شخص وولدها من آخر إلا أن ~~يستوعب المدة الممنوع من التفرقة فيها فإن الأقوى المنع من ms2117 التفريق حسا ~~بحيث لا يجتمعان إلا نادرا - ى - لا يحرم التفريق بالعتق فلو أعتق الام دون ~~ولدها أو بالعكس فلا بأس ولا في الوصية فلعل الموت يكون بعد انقضاء زمان ~~التحريم فإن اتفق قبله فإشكال - يا - لو لم يحصل التفرقة الحسية فالأقوى ~~جواز البيع كمن يبيع الولد ويشترط استخدامه مدة المنع وكذا لو باعه على من ~~لا يفارق البايع والام بل يلازمهما - يب - في الرد بالعيب إشكال أقربه ~~المنع لحصول التفريق وقال بعض الشافعية يجوز أما الرهن ففي التفريق بينهما ~~به إشكال أقربه الجواز لكن ليس للمرتهن البيع ولا للراهن إلا مع الآخر - يج ~~- لا بأس بالتفريق بالسفر لعدم المقتضى للمنع وأصالة الإباحة - يد - لو ~~كانت الام رقيقة والولد حر أو بالعكس لم يمنع من بيع الرقيق لثبوت التفريق ~~قبل البيع فلا يحدث البيع تفريقا لاستحالة تحصيل الحاصل. مسألة. يجوز لمن ~~يشترى الأمة أن ينظر إلى وجهها ومحاسنها وأن يمسها بيده ويقبلها إلا العورة ~~فلا يجوز له النظر إليها للحاجة الداعية إلى ذلك فوجب أن يكون مشروعا ~~لينبغي الغرر ولما رواه أبو بصير عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يعترض ~~الأمة ليشتريها قال لا بأس ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ~~ينبغي له النظر إليه ولا يجوز ذلك لمن لا يريد الشراء إلا في الوجه لقول ~~الصادق (ع) لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد شرائها وسأله حبيب ~~بن معلى الخثعمي إني اعترضت جواري بالمدينة فأمذيت قال أما لمن يريد أن ~~يشترى فليس به بأس وأما لمن لا يريد أن يشترى فإني أكرهه. مسألة. لو اشترى ~~جارية فوطئها ثم ظهر استحقاقها لغير البايع مع جهل المشترى فإن كانت بكرا ~~غرم عشر قيمتها لصاحبها و رفعها إليه وإن كانت ثيبا كان عليه نصف العشر ~~لقول الصادق (ع) في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة دلست نفسها إلى أن قال ~~ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها إن كانت بكرا وإن كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها ~~بما ms2118 استحل من فرجها ولأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه وانتفع بماله عوض ~~فوجب الرجوع عليه وبه قال الشافعي يجب مهر المثل وهو ممنوع إذ لا عقد نكاح ~~هنا فإن أولدها المشترى الجاهل بالغصبية فالولد لاحق به لوضع الشبهة وهو حر ~~لأنه إعتقد أنه ملكها بالشراء وعليه قيمته لمولاه يوم سقط حيا وبه قال ~~الشافعي لأنه أتلف على مولاها رقه باعتقاد أنها ملكه ولا يقوم حملا لعدم ~~إمكان تقويم الحمل فيقوم في أول حالة انفصاله لأنها أول حالة إمكان تقويمه ~~ولان ذلك هو وقت الحيلولة بينه وبين سيده ولقول الصادق (ع) وعلى مولاها أن ~~يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه قلت فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ~~ابنه قال يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده قلت فإن أبى الأب السعي ~~في ثمن ابنه قال فعلى الامام أن يفديه ولا يملك ولد حر وقال أبو حنيفة يقوم ~~يوم المطالبة لان ولد المغصوبة لا يضمنه إلا بالبيع وقد بينا إنه يحدث ~~مضمونا فيقوم حال إتلافه ولو انفصل الولد ميتا لم يجب قيمته لأنا لا نعلم ~~حياته قبل ذلك ولأنه لم يحل بينه وبينه وإنما يجب التقويم لأجل الحيلولة ~~إذا ثبت هذا فإن المشترى إن كان عالما بالغصبية فالولد رق لمولاه ولا يرجع ~~بالثمن على البايع ولا بما غرمه ويحتمل عندي رجوعه بالثمن إذا كان باقيا ~~أما إذا تلف فلا وإن كان جاهلا فإنه يرجع بالثمن الذي دفعه وبما غرمه مما ~~لا نفع في مقابلته كقيمة الولد وهل يرجع بما حصل له في مقابلته نفع كأجرة ~~الخدمة والسكنى والعقر إشكال ينشأ من إباحة البايع له بغير عوض ومن استيفاء ~~عوضه وتفصيل هذا أن يقال إن علم المشترى بالغصب لم يرجع ولأنه قد أباح ~~البايع إتلاف ماله بغير عوض وبه قال الشافعي والتحقيق ما قلناه من الرجوع ~~مع قيام الغير لا مع التلف وأما إذا لم يعلم المشترى بالغصب فله ثلاثة أضرب ~~ضرب لا يرجع عليه قولا واحدا وهو قيمتها ms2119 إن تلفت في يده أو أرش البكارة إن ~~تلفت في يده أو بدل جزء منها إن تلف في يده لان المشترى دخل مع الغاصب على ~~أن يكون ضامنا ذلك بالثمن فإذا ضمنه لم يرجع به وبه قال الشافعي وضرب يرجع ~~به قولان واحدا وهو ما إذا ولدت في يده منه ورجع عليه بقيمة الولد فإنه ~~يرجع به على الغاصب لأنه دخل معه على أن لا يكون الولد مضمونا عليه ولم ~~يحصل من جهته إتلاف بل المتلف الشرع بحكم بيع الغاصب منه وبه قال الشافعي ~~الثالث ما اختلف فيه وهو مهرها وأجرة منفعتها فهنا إشكال تقدم وللشافعي ~~قولان ففي القديم يرجع لأنه دخل في العقد على أن يتلفه بغير عوض فقد غره ~~وقال في الجديد لا يرجع وبه قال أبو حنيفة وأصحابه لأنه غرم ما استوفي به ~~له فلم يرجع به ولو أمسكها ولم يستخدمها وتلفت المنفعة تحت يده ففي الرجوع ~~للشافعي وجهان أحدهما إنه يرجع بأجرتها لأنه لم يستوف بدل ما غرم ودخل في ~~العقد على أن يضمنها والثاني لا يرجع لان تلفها تحت يده بمنزلة إتلافها. ~~مسألة. يصح بيع الحامل بحر لأنها مملوكة وحرية الحمل لا تخرج الرقية عن ~~الملكية فيصح بيعها PageV01P501 # لوجود المقتضى السالم عن المعارض. مسألة. العبد المرتد إما أن يرتد عن ~~فطرة أو لا فإن لم يكن عن فطرة صح بيعه لأنه مملوك لا تجب قتله في الحال ~~ويمكن بقاؤه برده إلى الاسلام فيصح بيعه كالقاتل وأما إن كانت عن فطرة ففي ~~جواز بيعه إشكال ينشأ من تضاد الاحكام إذ وجوب القتل ينافي جواز البيع ومن ~~بقاء الملكية أما المرتدة فإنه يجوز بيعها مطلقا سواء كانت عن غير فطرة أو ~~عنها لعدم وجوب قتلها بالارتداد ووجوب الحبس إن أثبتناه في حقها لا ينافي ~~الملكية والانتفاع وكذا يجوز بيع المريض المأيوس من برئه لفايدة الاعتاق ~~أما ما لا يستقر فيه الحياة فالأقوى بطلان بيعه وعتقه. مسألة. من اشترى ~~جارية من ولى اليتيم صح الشراء وجاز له نكاحها ms2120 واستيلادها عملا بالمقتضى ~~السالم عن المعارض وقول الكاظم (ع) وقد سئل في رجل ترك أولادا صغار أو ~~مماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها أم ~~ولد قال لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر لهم في ما يصلحهم فليس ~~لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم. # مسألة. (يتخذها أم ولد وما ترى وبيعهم فقال إن كان لهم ولى يقوم بأمرهم ~~باع عليهم وينظر لهم كان مأجورا فيهم قلت فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية ~~صح) إذا اشترى الانسان ثلاث جوار ثم دفعهم إلى البيع وقوم عليه كل جارية ~~بقيمة معينة وقال له بع هؤلاء الجواري ولك نصف الربح فباع البيع جاريتين ~~وأحبل المالك الثلاثة لم يكن عليه شئ فيما أحبل وكان عليه للبيع مثل أجرة ~~عمله فيما باع وقال الشيخ في النهاية يكون عليه فيما باع نصف الربح تعويلا ~~على رواية أبى علي بن راشد قال قلت له رجلا اشترى ثلاث جواز قوم كل واحدة ~~بقيمة فلما صاروا إلى البيع جعلهم بثمن فقال للبيع لك على نصف الربح فباع ~~جاريتين بفضل على القيمة وأحبل الثالثة قال يجب أن يعطيه نصف الربح فيما ~~باع وليس عليه فيما أحبل شئ وهذه الرواية غير مسندة إلى إمام وتحمل هذه ~~الرواية على ما إذا عين قدر الربح وكان القول على سبيل الجعالة. الفصل ~~الثاني في الثمار وفيه مطلبان الأول في أنواعها وهي ثلاثة الأول في ثمرة ~~النخل إذا باع ثمرة النخل فلا يخلو إما أن يكون قبل ظهورها أو بعده فإن كان ~~قبل ظهورها فلا يخلو إما أن يبيعها منفردة أو منضمة إلى الغير إما الأصول ~~أو ثمرة سنة أخرى أو غيرهما فإن باعها منفردة لم يصح إجماعا لأنه غير موجود ~~ولا معلوم الوجود ولا يمكن تسليمه ولا يعلم حقيقته ولا وصفه فكان كبيع ~~الملاقيح والمضامين بل هو في الحقيقة وروت العامة إن النبي صلى الله عليه ~~وآله نهى عن بيع الثمار حتى تزهى ms2121 قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما ~~تزهى قال حتى تحمر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سئل عن رجل اشترى ~~بستانا فيه نخل ليس فيه إلا بسر أخضر فقال لا حتى يزهو قلت وما الزهو قال ~~حتى يتلون وإن باعها منضمة إلى الأصول فالوجه عندي البطلان إلا أن يجعل ~~انضمامها على سبيل التبعية فلا يضر فيها الجهالة كأساسات الحيطان وأصول ~~الأشجار أما إذا جعلت جزءا مقصودا من البيع ففيه الاشكال يقتضى النص (النظر ~~خ ل) الجواز وإن باعها منضمة إلى شئ غير الثمرة فإنه يجوز وينبغي أن يكون ~~ذلك على سبيل التبعية لا الأصالة لما تقدم لكن إطلاق النص يقتضى إطلاق ~~الجواز روى سماعة قال سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج ~~طلعها فقال لا إلا أن يشترى معها شيئا غيرها رطبة أو بقلا فيقول اشترى منك ~~هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا فإن لم يخرج الثمرة كان رأس ~~مال المشترى في الرطبة والبقل والوجه عندي المنع وهذه الرواية مع ضعف سندها ~~لم تسند إلى إمام فلا تعويل عليها وإن باعها منضمة إلى ثمرة سنة أخرى فلا ~~يخلو إما أن يكون السنة الأخرى سابقه ثمرتها موجودة أو لاحقه فإن كانت ~~سابقة صح إجماعا وإن كانت لاحقة أو كانت سابقة لم تخرج جاز أيضا لما رواه ~~الحلبي في الحسن عن الصادق (ع) قال سئل أبو عبد الله (ع) عن شر النخل ~~والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين قال لا بأس به يقول إن لم يخرج في ~~هذه السنة اخرج في قابل وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب إنه سئل الصادق (ع) عن ~~شراء النخل فقال كان أبى يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمرة السنة ولكن ~~السنتين والثلاث كان يقول إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى ~~ويحتمل قويا المنع لأنه مبيع غيره مشاهد ولا معلوم الوصف و القدر فيكون ~~باطلا للغرر ولأنه كبيع الملاقيح والمضامين ويحمل قوله ms2122 (ع) إن لم يخرج في ~~هذه السنة أي إن لم تدرك أو أراد إن لم تخرج في بعض سنة المتأخرة عن سنة ~~البيع ويؤيد هذا ما رواه أبو الربيع الشامي عن الصادق (ع) قال كان الباقر ~~(ع) إذا بيع الحايط فيه النخل أو الشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى يبلغ ثمرته ~~وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس بيعه بعد أن يكون فيه شئ من الخضرة وتعليق ~~الحكم على وصف يقتضى نفيه عند عدمه. مسألة. ولو باع الثمرة بعد ظهورها قبل ~~بدو صلاحها فإما أن يبيعها منفردة (أو منضمة فإن باعها منفردة صح) فإما أن ~~يبيعها بشرط القطع أو بشرط التبقية أو مطلقا فإن باعها بشرط القطع صح البيع ~~إجماعا لان مع شرط القطع يظهر أن غرض المشترى هو الحصرم والبلح وإنه حاصل ~~وإن باعها بشرط التبقية فالأقوى عندي الجواز لعموم وأحل الله البيع السالم ~~عن صلاحية المعارض للمعارضة لان المعارض ليس إلا تجويز العاهة والتلف عليها ~~لكن ذلك التجويز متطرق إلى غير الثمار كالحيوان وشبهه فلو كان مانعا من بيع ~~الثمرة لكان مانعا من بيع الحيوان والتالي باطل بالاجماع فالمقدم مثله ~~ولأنه مال مملوك / ط؟ / منتفع به فجاز بيعه ولأنه يجوز بيعه بشرط القطع ~~إجماعا فجاز بشرط التبقية كما لو باعه بعد بدو الصلاح بشرط التبقية ولما ~~رواه الحلبي في الحسن عن الصادق (ع) قال سئل عن الرجل يشترى الثمرة المسماة ~~من أرض فتهلك تلك الأرض كلها فقال اختصموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك ~~البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم وعن الباقر ~~(ع) قال خرج رسول الله فسمع ضوضاء فقال ما هذا فقيل تبايع الناس بالنخل ~~فقعد النخل العام فقال صلى الله عليه وآله أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل ~~العام حتى يطلع فيه شئ ولم يحرمه ومنع جماعة من علمائنا هذا البيع وهو مذهب ~~الفقهاء الأربعة للحديث ms2123 الذي رواه العامة أولا وما رواه الخاصة أيضا وقد ~~سبق وأيضا ما رواه سليمان بن خالد عن الصادق (ع) قال لا يشترى النخل حولا ~~واحدا حتى يطعم إن كان يطعم وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل وسأل الحسن بن ~~علي الوشا الرضا (ع) هل يجوز بيع النخل إذا حمل فقال لا يجوز بيعه حتى يزهو ~~قلت وما الزهو جعلت فداك قال يحمر ويصفر وشبه ذلك والجواب حمل النهى على ~~الكراهة جمعا بين الأدلة خصوصا وقد نص الامام على ذلك وإن باعها مطلقا ولم ~~يشترط القطع ولا التبقية فالأقوى عندي الجواز وبه قال أبو حنيفة لأنه لو ~~شرط القطع جاز إجماعا ولو شرط التبقية جاز على الأقوى والاطلاق لا يخلو ~~عنهما فكان الجواز أقوى ولما تقدم من الأدلة ولان القطع تفريغ ملك البايع ~~ونقل (المبيع صح) عنه وليس ذلك شرطا في البيع ومنع جماعة من أصحابنا إطلاق ~~البيع هنا وبه قال الشافعي ومالك واحمد وإسحاق لان الاطلاق يقتضى التبقية ~~وهو منهى عنها ولان النبي صلى الله عليه وآله اطلق النهى عن بيع الثمرة قبل ~~بدو صلاحها وهذا يقتضى النهى عن بيع مطلق ولان النقل في الثمار إنما يكون ~~عند بلوغ الثمرة في العرف والعادة فينصرف إليه مطلق البيع كإطلاق الثمن مع ~~العرف في إطلاق (البلد صح) فإنه ينصرف إليه والجواب لا نمنع النهى عن ~~التبقية وما روى عن النبي صلى الله عليه وآله في ذلك فقد بينا إنه للكراهة ~~ونحن نسلم عود الاطلاق إلى التبقية ونمنع التحريم فيها لما بينا من جواز ~~اشتراطها. تذنيب إذا باعها مطلقا وجب على البايع الابقاء مجانا إلى حين ~~أخذها عرفا كما فيما بعد بدو الصلاح وقال أبو حنيفة المطلق يقتضى القطع في ~~الحال فهو بمنزلة ما لو شرط القطع عنده ولهذا جوز المطلق لان بيعه قبل بدو ~~الصلاح بشرط التبقية عنده باطل وإن باعها قبل بدو الصلاح منضمة إلى شئ أو ~~إلى ثمرة سنة أخرى فإنه يجوز إجماعا منا لرواية يعقوب بن شعيب الصحيحة عن ms2124 ~~الصادق (ع) قال إذا كان الحايط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا ~~PageV01P502 # بأس بيعه جميعا (مسألة لو باع بسرا بدا صلاح بعضه ولم يبد صلاح البعض ~~الآخر فعلى ما اخترناه نحن يجوز لأنا جوزنا بيع ما لم يبد صلاحه منفردا ~~فمنضما إلى ما بدا صلاحه أولي أما القائلون بالمنع من علمائنا فإنه يجوز ~~عندهم لا لعاهة تدامت في بدا صلاحه فجاز بيعه وما لم يبد صلاحه يجوز بيعه ~~منضما إليه بيعا كما لو باعه مع الزرع ولما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح ~~عن الصادق (ع) إذا كان الحايط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا باس ببيعه ~~جميعا صح) وهل يشترط إتحاد البستان قال الشيخ نعم بمعنى أنه لو كان بستان ~~قد بدا صلاحه والبستان الآخر لم يبد صلاح شئ منه لم يجز بيعهما صفقة واحدة ~~ولو كان بعض نخل البستان الواحد قد بدأ صلاحه والبعض الاخر لم يبد صلاحه ~~جاز بيعه أجمع في عقد واحد وهذا القول لا اعتبار به عندنا والشافعي فصل ~~هنا. # فقال إن كانت النخلة واحدة بأن بدا صلاح بعض طلعها وبعضه لم يبد صلاحه ~~جاز بيع ثمرتها أجمع صفقة واحدة لعسر التمييز والفرق بينهما وإن تعدد النخل ~~فكان بعضه قد بدا صلاحه (دون البعض فإن كان البستان واحدا وضم أحدهما إلى ~~الآخر في الصفة جاز كما في النخلة الواحدة وإن كان ما بدا صلاحه صح) نخلة ~~واحدة وإن أفرد ما بدا صلاحه بالبيع صح إجماعا وإن أفرد ما لم يبد صلاحه ~~بالبيع ففي اشتراط شرط القطع وجهان سواء اتحد نوع النخل أو اختلف أحدهما ~~إنه يشترط إذ ليس في المبيع شئ قد بدا صلاحه فيتبعه في عدم شرط القطع ~~والثاني إنه لا يشترط ويكون ما لم يبد صلاحه تابعا لما بدا الدخول وقت بدو ~~الصلاح فكأنه موجود بالفعل ولو اختلف نوع الثمرة كالبرني والمعقلي في ~~البستان الواحد فأدرك نوع دون اخر باعها صفقة واحدة ففي الجواز وجهان ~~أحدهما إنه يجوز لأنه إذا كان يضم بعض ms2125 النوع إلى بعض آخر ضم نوع إلى نوع ~~آخر من جنسه كالزكاة والثاني لا يضم لأنه قد يتباعد إدراكهما فصارا ~~كالجنسين ولو اختلف جنس الثمرة فكان أحدهما رطبا والاخر عنبا وبدا صلاح أحد ~~الجنسين وضمهما في البيع وجب شرط القطع فيما لم يبد صلاحه منهما أو لا يتبع ~~أحد الجنسين الآخر وإن تعدد البستان فبدا صلاح أحدهما (دون الاخر فإنه لا ~~يتبعه أحدهما بل يجب شرطا لقطع فيما لم يبد صلاحه صح) وبه قال احمد لأنه ~~إنما جعل ما لم يبد صلاحه تابعا في البستان الواحد لما فيه من اشتراك ~~الأيدي والتضرر به أما ما كان في قراح آخر فوجب أن يعتبر بنفسه وقال مالك ~~يجوز ضم أحد البستانين إلى الاخر وإن أدرك أحدهما خاصة دون البستان الآخر ~~من غير شرط القطع إذا كان مجاورا له وكان الصلاح معهودا لا منكرا وربما نقل ~~عنه الضبط في المجاور ببساتين البلدة الواحدة لان الغرض الامن من العاهة ~~وما جاوزه بمنزلة ما في هذا القراح. مسألة. لو كان الذي بدا صلاحه من النخل ~~لواحد وما لم يبد صلاحه لآخر فباع مالك ما لم يبد صلاحه ثمرة ملكه جاز ~~عندنا مطلقا وعند جماعة من علمائنا والجمهور بشرط القطع وللشافعي قول آخر ~~وهو إنه فصل فقال لا يخلو إما أن يكونا معا في بستان واحد أو نخل كل واحد ~~منهما في بستان منفرد فإن كان في بستان واحد فوجهان مع اتحاد المالك على ما ~~تقدم وأما مع تعدده فقولان أحدهما طرد الوجهين هنا والثاني القطع بالمنع إذ ~~لا يتعدى حكم أحد المالكين إلى الاخر يجب شرط القطع وإن كان في بستانين ~~فقولان أحدهما القطع بأنه لا عبرة به ولا نظر إلى بدو الصلاح في بستان غير ~~البايع والثاني إنه إذا لم يفرق فيما إذا بدا فيه الصلاح من ذلك البستان ~~ولم يدخل في البيع بين ان يكون ملك البايع أو ملك غيره فقياسه أن لا يفرق ~~فيما بدا فيه الصلاح في بستان آخر أيضا إذا ms2126 لم يشترط اتحاد البستان. مسألة. ~~إذا باعه الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط القطع جاز إجماعا على ما تقدم ويجب ~~الوفاء به على المشترى إذا لم يشترطه على البايع ولو تراضيا على الترك (جاز ~~صح) إجماعا منا وبه قال الشافعي وكان بدو الصلاح بمنزلة كبر العبد الصغير ~~وقال احمد يبطل المبيع وتعود الثمرة إلى البايع وليس ولو أبقاه المشترى ولم ~~ينكر البايع أو أنكر فعلى المشترى أجرة المثل عن مدة الابقاء. تذنيب لا فرق ~~بين ما إذا اشترط القطع في مقطوع ينتفع به أو لا ينتفع به عملا بالأصل فلو ~~شرط القطع فيما لا منفعة فيه كالجوز والكمثرى جاز وقال بعض الشافعية لا ~~يجوز البيع بشرط القطع إلا إذا كان المقطوع مما ينتفع به كالحصرم واللوز. ~~مسألة. لو كانت الأشجار للمشترى فباع الثمرة عليه بأن يبيع الشجرة من إنسان ~~بعد ظهور الثمرة ويبقى الثمرة له ثم يبيع الثمرة من مشترى الشجرة أو يوصى ~~بالشجرة لانسان ثم يبيع الموصى له الثمرة من الوارث لم يشترط اشتراط القطع ~~عندنا لما مر وأما المشترطون فقد اختلفوا هنا فقال أكثر الشافعية إنه يشترط ~~شرط القطع في صحة البيع لشمول الخبر وللمعنى أيضا فإن المبيع هو الثمرة ولو ~~تلفت لم يبق في مقابلة الثمن شئ لكن يجوز له الابقاء ولا يلزمه الوفاء ~~بالشرط (هنا صح) إذ لا معنى لتكليفه قطع ثماره من أشجاره وقال بعضهم لا ~~حاجة إلى شرط القطع لأنه يجمعهما ملك مالك واحد فأشبه ما لو اشتراهما معا ~~ولو باع الشجرة وعليها ثمرة مؤبرة بقيت للبايع فلا حاجة إلى شرط القطع لأن ~~المبيع هو الشجرة وليس متعرضة للعاهات والثمرة مملوكة بحكم الدوام ولو كانت ~~الثمرة غير مؤبرة فاستثناها البايع لنفسه صح عندنا ولم يجب شرط القطع ~~وللشافعية وجهان أحدهما نعم لان الثمار والحال هذه مندرجة لولا الاستثناء ~~فكان كملك مبدأ وأصحهما عندهم أنه لا يجب لأنه في الحقيقة استدامة ملك فعلي ~~هذا له الابقاء إلى وقت الجذاذ ولو صرح بشرط الابقاء جاز وعلى الأول ms2127 لا ~~يجوز. مسألة. لو باع الثمار مع الأصول قبل بدو الصلاح من غير شرط القطع جاز ~~إجماعا لقوله (ع) من باع نخلا بعد أن يؤبر فثمرتها للبايع إلا أن يشرط ~~المبتاع دل على أنه لو اشترطها كانت للمشتري وذلك هو بيع الثمرة مع الأصول ~~ولان الثمرة هنا تتبع الأصل والأصل غير معرض للعاهة ويحتمل في البايع ما لا ~~يحتمل في غيره إذا أفرد بالتصرف كالحمل في البطن واللبن في الضرع والسقف مع ~~الدار وأساسات الحيطان ولو شرط بايع الأصل والثمرة قطع الثمرة قبل بدو ~~الصلاح لم يجز لتضمنه الحجر عليه في ملكه. مسألة. لو باع الثمرة بعد بدو ~~صلاحها جاز مطلقا وبشرط القطع إجماعا للأصل السالم عن معارضة تطرق الآفة ~~ولو باعها حينئذ بشرط التبقية جاز عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ومالك ~~واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمرة حتى تزهى وقد ثبت ~~إنه إنما نهى عنه قبل أن تزهى عن بيع يتضمن التبقية لأنه يجوز شرط القطع ~~عند أبي حنيفة مطلقا فثبت إن الذي أجازه هو الذي نهى عنه ولان النقل ~~والتحويل يجوز في البيع بحكم العرف فإذا شرط جاز كما لو شرط أن ينقل الطعام ~~من ملك البايع حسب الامكان فإنه يجوز ولان النهى عن بيع الثمار حتى يبدو ~~صلاحها والحكم بعد الغاية يخالف الحكم قبلها ثم عند الاطلاق يجوز الابقاء ~~وإن الجذاذ للعرف وشرط التبقية تصريح بما هو من مقتضيات العقد وقال أبو ~~حنيفة وأصحابه لا يجوز بشرط التبقية ويجب القطع في الحال في صورة الاطلاق ~~إلا أن محمدا يقول إذا تناهى عظم الثمرة جاز فيها شرط التبقية لان هذا شرط ~~لانتفاع يملك البايع على وجه لا يقتضيه القطع كما لو شرط تبقية الطعام في ~~منزله والجواب نسلم الملازمة ونمنع بطلان التالي وما لا يقتضيه العقد يجوز ~~اشتراطه إذا لم يناف العقد ولا الشرع وشرط تبقية الطعام في منزله جايز ~~عندنا. مسألة. يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدو صلاحها مع ما يحدث ms2128 بعدها في ~~تلك السنة أو سنة أخرى وبه قال مالك لما تقدم من قول الصادق (ع) وقد سئل عن ~~شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين لا بأس به وإذا جاز ذلك ~~قبل بدو الصلاح فبعده أولي ومنع الشافعي وليس بجيد. مسألة. حد بدو الصلاح ~~في ثمرة النخل تغير اللون من الخضرة التي هي لون البلخ إلى الحمرة أو ~~الصفرة وهو قول أكثر الجمهور لما رواه العامة من قول النبي صلى الله عليه ~~وآله حتى تزهى فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما تزهى قال حتى تحمر ~~أو تصفر وفي حديث اخر حتى تحمار أو تصفار ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~حتى تزهو قلت وما الزهو قال حتى يتلون وعن الرضا (ع) حتى تزهو قال الراوي ~~قلت وما تزهو جعلت فداك قال تحمر و تصفر وشبه ذلك وحكى عن بعض الفقهاء إنه ~~قال بدو الصلاح في الثمار بطلوع الثريا لان ابن عمر روى إن النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة فقال له عثمان بن عبد الله بن ~~سراقة متى ذلك قال إذا طلع الثريا والجواب هذه التتمة من قول ابن عمر لا من ~~قول النبي صلى الله عليه وآله فلا عبرة به وإنما قال ذلك بناء على عادة أهل ~~تلك البلاد وإن طلوع الثريا إنما يكون عند بلوغ الثمرة وإلا فهو مختلف في ~~البلاد والغرض ببلوغ الثمرة زوال الغرر الحاصل من تطرق العاهة وذلك يحصل ~~ببلوغها لا بطلوع الثريا PageV01P503 # الثاني في ثمرة الأشجار. مسألة. لا يجوز بيع ثمرة الشجرة قبل ظهورها عاما ~~واحدا إجماعا لأنها معدومة فكانت كبيع الملاقيح والمضامين إذ لا فرق بينهما ~~فإن كل واحد منهما نماء وثمرة مستكن في أصله لم يبرز إلى الخارج وهل يجوز ~~بيعها قبل ظهورها عامين الأقوى عندي المنع وقد تقدم البحث فيه في ثمرة ~~النخل والخلاف هنا كما هو ثم وكذا لو باع الثمرة قبل ظهورها منضمة إلى شئ ~~آخر. مسألة. ms2129 ويجوز بيع ثمرة الشجرة بعد ظهورها وإن لم يبد صلاحها سنة وبعده ~~بشرط القطع ومطلقا وبشرط التبقية لما مر والخلاف هناك وكذا يجوز بيعها قبل ~~بدو الصلاح سنتين فصاعدا ويجوز بيعها منضمة إلى الأصول قبل بدو الصلاح ~~وبعده وبشرط القطع وعدمه وكذا يجوز منضمة إلى غيرها مطلقا قبل انعقادها ~~وبعده سواء كان بارزا كالتفاح والمشمش والعنب أو في قشر يحتاج إليه لادخاره ~~كالجوز في القشر الأسفل واللوز أو في قشره يحتاج إليه كالقشر الاعلى للجوز ~~والباقلى الأخضر والهرطمان والعدس وكذا السنبل يجوز بيعه سواء كان بارزا ~~كالشعير أو مستترا كالحنطة وسواء بيع منفردا أو مع أصله سواء كان قايما أو ~~حصيدا من غير اعتبار كيل أو وزن إلا إذا كان البيع بعد التصفية. مسألة. بدو ~~الصلاح في ثمرة الأشجار الانعقاد وفي الزرع عند اشتداد الحب لان عمار بن ~~موسى سئل الصادق (ع) عن الكرم متى يحل بيعه فقال إذا عقد وصار عنقود ~~(والعنقود اسم صح) الحصرم بالنبطية وعن محمد بن شريح عن الصادق (ع) في ثمر ~~الشجر لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته فقيل له وما صلاح ثمرته فقال إذا عقد ~~بعد سقوط ورده وقال الشافعي إن كانت الثمرة مما تحمر أو تصفر أو تسود فبدوا ~~الصلاح أن يحصل فيها هذه الألوان وإن كانت مما تبيض فإن يتموه وهو أن يبدو ~~فيه الماء الحلو ويصفر لونه وإن كان مما لا يتلون كالتفاح فبأن يحلو و يطيب ~~أكله وإن كان بطيخا فإن يقع فيه النضج وإن كان مثل القثاء والخيار الذي لا ~~يتغير لونه ولا طعمه فبأن يتناهى عظم بعضه وهو وقت أخذه والنقل على ما ~~ذكرناه فهو أولي من الاخذ بالتخمين والاستحسان الثالث في الخضر كالقثاء ~~والباذنجان والبطيخ والخيار يجوز بيعه بعد انعقاده وظهوره ولا يشترط أزيد ~~من ذلك من تغير لون أو طعم أو غيرهما لأنه مملوك ظاهر منتفع به فجاز بيعه ~~كغيره من المبيعات ويجوز بيعها منفردة ومنضمة إلى أصولها (وبغير أصولها صح) ~~بشرط القطع والتبقية ومطلقا وقال ms2130 الشافعي إن كان البيع للثمرة خاصة قبل بدو ~~الصلاح وجب شرط القطع كما في ثمرة النخل وإن باع الأصل خاصة صح البيع وكذا ~~لو باعها منضمة إلى الثمرة التي لم يبد صلاحها وإذا باع البطيخ وغيره من ~~الخضر بعد بدو الصلاح في الجميع أو في بعضه مطلقا عندنا وقال الشافعي يجب ~~شرط القطع إن خيف خروج غيره لأنه إذا وجب شرط القطع خوفا من الجايحة التي ~~الغالب فيها العدم فلان يجب خوفا من الاختلاط الذي الغالب فيه الوجود كان ~~أولي والجواب المنع من كون الاختلاط مانعا من البيع لامكان المخلص عنه وإن ~~لم يخف اختلاطه بغيره صح بيعه بشرط القطع وبغير شرطه. مسألة. لو أفردت أصول ~~البطيخ وغيره من الخضر بالبيع بعد ظهور الثمرة عليها صح البيع وكانت الثمرة ~~للبايع عملا باستصحاب الملك السالم عن شرط إدخاله في البيع سواء كان قد بدا ~~صلاحها أو لا ولا يجب اشتراط القطع إذا لم يخف الاختلاط ثم الحمل الموجود ~~يكون للبايع وما يحدث بعده للمشترى وبه قال الشافعي وإن خيف اختلاط الحملين ~~لم يجب اشتراط القطع عندنا وللأصل وقال الشافعي يجب ولو باع الأصول قبل ~~خروج الحمل فلا يجب اشتراط القطع للأصل وقال الشافعي لابد من شرط القطع أو ~~القلع كالزرع ولو باع البطيخ مع أصوله لم يجب شرط القطع عندنا كالثمرة مع ~~الشجرة وقال بعض أصحاب الشافعي لابد من شرط القطع بخلاف الثمرة مع الشجرة ~~لان الشجرة غير معرضة للجايحة بخلاف البطيخ مع أصله فإنه متعرض لها أما لو ~~باع البطيخ وأصله والأرض أيضا استغنى عن شرط القطع وكان الأرض هنا كالأشجار ~~ثم. مسألة. لو باع الثمرة الظاهرة وما يظهر (بعد صح) ذلك صح البيع عندنا ~~وبه قال مالك لأصالة الصحة ولان المتجدد هنا كالمتجدد في الثمرة في السنة ~~الثانية فكلما يصح بيع الثمرة سنتين صح هنا ولان ذلك يشق تمييزه فجعل ما لم ~~يظهر تبعا لما يظهر كما إن ما لم يبد صلاحه تبع لما بدا صلاحه ولقول الصادق ~~(ع) ms2131 وقد سئل عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين لا بأس ~~به والخضراوات من جملة الثمار وقال الشافعي لا يصح البيع وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد لأنها ثمرة لم تخلق فلا يجوز بيعها كما لا يجوز بيعها قبل ظهور شئ ~~منها والجواب الفرق فإن مع الظهور يبقى المعدوم تابعا فجاز بيعه بخلاف عدم ~~الظهور فإن العدم يبقى أصلا. مسألة. ويجوز بيع ما يجز جزة أو جزات وكذا ما ~~يخرط خرطة وخرطات كل ذلك مع ظهور جزة الأولى والخرطة الأولى سواء بدا ~~صلاحها أو لا كالكراث والهندباء والنعناع والتوت والحناء ولا بالأصل السالم ~~عن معارضة المبطل ولما رواه ثعلبة بن زيد قال سألت الباقر (ع) عن الرطبة ~~تباع قطعتين أو الثلاث قطعات قال لا بأس به قال فأكثرت السؤال عن أشباه هذا ~~فجعل يقول لا بأس وعن سماعة قال سألته عن (ورق صح) الشجر هل يصح شراؤه ثلاث ~~خرطات (أو أربع خرطات صح) فقال إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر ما شئت من ~~خرطة وعن معاوية بن ميسرة قال سألت الصادق (ع) عن بيع النخل سنتين قال لا ~~بأس به قلت فالرطبة تبيعها هذه الجزة كذا وكذا جزة بعدها قال لا بأس به ثم ~~قال كان أبى يبيع الحناء كذا وكذا خرطة. تذنيب من جوز بيع الثمرة قبل ~~ظهورها عامين يحتمل تجويز بيع الورق من التوت والحناء (وشبههما صح) وخرطتين ~~قبل ظهورها أما ما يجز كالكراث قبل ظهوره فالأولى تفريعا على الجواز في ~~الثمرة المنع فيه لأنه لا أصل له ظاهرا يرجع إلى معرفة المجزوز تقريبا ولا ~~فرع ظاهر له بخلاف ورق التوت والحناء ولو بيع ما يخرطه أو يجز مع أصله صح ~~سواء بدا صلاحه أو لا. المطلب الثاني. في الاحكام. مسألة. # يجوز بيع الزرع قصيلا بشرط القطع وبشرط التبقية ومطلقا عملا بالأصل ~~السالم عن المبطل فإن شرط القصل أو أطلق واقتضت العادة فيه القصل وجب على ~~المشترى قصله فإن لم يفعل فللبايع قطعه وتركه بالأجرة وإن ms2132 شرط التبقية جاز ~~ووجب على البايع إبقاؤه إلى كمال حده للأصل وقال الشافعي لا يجوز بيع الزرع ~~الأخضر إلا بشرط القطع ولو باعه الزرع مع الأرض جاز إجماعا وكذا عندنا يجوز ~~بيع البقول دون الأرض بعد ظهورها قبل بدو صلاحها وبعده مطلقا وبشرط القطع ~~والتبقية منضمة إلى الأرض ومنفردة عملا بالأصل (والعمومات صح) وقال الشافعي ~~لا يجوز بيع البقول في الأرض دون الأرض إلا بشرط القطع أو القلع سواء كان ~~مما يجز مرارا أو مرة واحدة ولو باع الزرع بعد اشتداد الحب فهو كما لو باع ~~الثمرة بعد بدو الصلاح. مسألة. الثمرة إما بارزة كالتفاح والكمثرى والخوخ ~~والمشمش وأشباهه فهذا يجوز بيعه بعد ظهوره في شجره وعلى الأرض إجماعا ~~لظهوره ومشاهدته وإما غير بارزة وهو مستوره بالكمام وهو قسمان الأول ما ~~يكون كمامه من مصلحته يحفظ رطوبته ويبقى معه كالرمان والجوز واللوز في ~~القشر الثاني فهذا يجوز بيعه إجماعا لأنه إذا خرج من قشره سارع إليه الفساد ~~فلم يقف بيعه على ذلك ولا فرق بين أن يباع على شجرة أو مقطوعا على الأرض ~~الثاني ما لا يكون بقاء قشره من مصلحته كالجوز واللوز في قشريه فإنه يجوز ~~بيعه عندنا سواء قشر من قشره الاعلى أو لا وسواء كان مقطوعا على الأرض أو ~~باقيا على الشجرة وبه قال مالك وأبو حنيفة واحمد لأنه حائل من أصل الخلقة ~~فلا يمنع من جواز البيع كقشر الرمان والبيض وكذا الباقلي الأخضر يجوز بيعه ~~وإن لم ينزع عنه القشر الاعلى سواء كان رطبا أو يابسا وسواء بيع منفردا أو ~~منضما ومقطوعا وغير مقطوع عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وأبو حنيفة واحمد ~~لما تقدم وقال الشافعي لا يجوز بيع ذلك كله إلا بعد أن يقشر الجوز واللوز ~~وشبههما من القشر الاعلى لا على رأس الشجرة ولا على وجه الأرض PageV01P504 # ولا بيع الباقلاء الأخضر حتى ينزع عنه القشر الاعلى وجوز أبو العباس بن ~~العاص وأبو سعيد الإصطخري من الشافعية بيع الباقلي الأخضر في القشر الاعلى ~~وهو ms2133 قول الشافعي أيضا لأنه يوكل رطبا وبقاؤه في قشره الأخضر يحفظ رطوبته ~~وكذا قالا في الجوز واللوز إذا كانا رطبين فأما إذا يبسا فلا يجوز بيعهما ~~في القشر الاعلى واحتج الشافعي بأن المقصود مستور فيما لا يدخر عليه وفيما ~~لا مصلحة له فيه فلم يجز بيعه كالمعادن والحيوان المذبوح قبل سلخه والجواب ~~المنع من اللازم فإنه يجوز عندنا بيع المعادن بشرط المشاهدة وبيع الحيوان ~~قبل سلخه إن لم يشترط فيه الوزن. مسألة. السنبل يجوز بيعه سواء كان حبة ~~ظاهرا كالشعير والسلت أو مستورا كالحنطة والعدس والسمسم قبل بدو الصلاح ~~وبعده بشرط القطع ومطلقا وبه قال أبو حنيفة ومالك للأصل والعمومات وقال ~~الشافعي إن كان الحب ظاهرا جاز بيعه مع السنبل بعد الحصاد وقبله لظهور ~~المقصود وإن كان مستورا كالحنطة لم يجز بيعه في السنبلة دون السنبلة ومع ~~السنبلة قولان القديم الجواز لنهيه عن بيع الحب حتى يشتد وقد اشتد فيزول ~~النهى وإلا انتفت فايدة الغاية والجديد المنع لان المقصود مستور بما لا ~~يتعلق به الصلاح إما الأرز فإنه كالشعير عنده يجوز بيعه في سنبله لأنه يدخر ~~في قشره وقال بعض الشافعية إنه كالحنطة. مسألة. إذا كان المقصود مستورا في ~~الأرض لم يجز بيعه إلا بعد قلعه كالجزر والثوم والبصل وبه قال الشافعي ~~للجهالة لانتفاء المشاهدة والوصف ويجوز بيع أوراقها الظاهرة بشرط القطع ~~والابقاء خلافا للشافعية في الابقاء والشلجم نوعان منه ما هو مستور لا يجوز ~~بيعه قبل قلعه ومنه ما يكون ظاهرا يجوز بيعه بشرط القطع والتبقية ويجوز ~~أيضا بيع اللوز في قشره الاعلى قبل انعقاد الأسفل لأنه مأكول كله كالتفاح ~~عند الشافعي وعندنا يجوز مطلقا سواء يبس قشره أو لا وسواء انعقد الأسفل أو ~~لا. فروع: - آ - اختلف الشافعية في المنع من جميع ما تقدم قول الشافعي ~~بالمنع فيه هل هو مقطوع به أو مفرع على قول منع بيع الغايب قال الجويني إنه ~~مفرع عليه فلو جوز بيع الغايب صح البيع فيها جميعا وقيل إن المنع في بيع ~~الجزر ms2134 في الأرض وما في معناه ليس مبنيا على بيع الغايب لان في بيع الغايب ~~يمكن رد المبيع بعد الرؤية بصفته وهنا لا يمكن - ب - على قول الشافعي ~~بالمنع لو باع الجوز مثلا في القشرة العليا مع الشجرة أو باع الحنطة في ~~سنبلها مع الأرض فطريقان أحدهما أن البيع باطل في الجوز والحب وفي الشجر ~~والأرض قولا تفريق الصفقة و أصحهما عندهم القطع بالمنع في الكل للجهل بأحد ~~المقصودين وتعذر التوزيع والأقوى عندنا الجواز والجهالة في بعض أجزاء ~~المبيع غير مضرة - ج - لو باع أرضا فيها بذر لم يظهر مع البذر صح عندنا إن ~~كان البذر تابعا وللشافعي قولان هذا أحدهما والثاني بطلان البيع في البذر ~~خاصة وفي الأرض طريقان سبقا ومن قال بالصحة في الأرض لا يذهب إلى التوزيع ~~بل يوجب جميع الثمن بناء على أحد القولين فيما لو باع ماله ومال غيره وهنا ~~البيع في ماله وخيرناه إنه إذا جاز تخير بجميع الثمن وأما على مذهبنا إذا ~~كان البذر مقصودا بطل البيع في الجميع للجهالة ولو باع البذر وحده بطل ~~عندنا وعند كل من يوجب العلم في المبيع سواء عرف قدر البذر وشاهده قبل رميه ~~أو لا لخفاء حاله عند العقد وإمكان تجدد الفساد بعد العقد فحالف بيع الغايب ~~بعد المشاهدة فإن فساده معلوم الوقت ولو باع الأرض وحدها صح البيع ووجب ~~عليه الصبر إلى أخذ الزرع وله الخيار في الفسخ والامضاء مجانا إن لم يكن ~~عالما بالحال. مسألة. كما يصح بيع الثمرة يصح بيع أبعاضها على رؤوس الأشجار ~~ومقطوعه قبل بدو الصلاح وبعده مع شرط القطع والتبقية والاطلاق بشرطين ~~الإشاعة والعلم بالجزئية كالنصف والثلث مثلا في كل صورة يصح بيع الجميع ~~فيها عند علمائنا أجمع وقال بعض الشافعية لا يصح البيع قبل بدو الصلاح لان ~~البيع يفتقر إلى شرط القطع ولا يمكن قطع النصف إلا بقطع الجميع فيتضرر ~~البايع بنقصان غير المبيع والجواب المنع من اشتراط القطع وقد تقدم سلمنا ~~لكن لا يلزم ثبوته لامكان قسمة الثمار على ms2135 رؤوس الأشجار سلمنا لكن هذا ~~الضرر ادخله البايع على نفسه كما لو باع ثمرة يفتقر إلى سقى يضر بالأصل. ~~فروع: - آ - لو باع نصف الثمن مع نصف النخل صح إجماعا وكانت الثمرة تابعة ~~عند المانعين من البيع قبل بدو الصلاح - ب - لو كان الثمرة لانسان والشجرة ~~لآخر فباع صاحب الثمرة نصف ثمرته من صاحب الشجرة صح عندنا مطلقا على ما ~~تقدم وللشافعي وجهان بناء على الخلاف في اشتراط القطع هنا - ج - لو كانت ~~الأشجار والثمار مشتركة بين رجلين فاشترى أحدهما نصيب صاحبه من الثمرة جاز ~~عندنا ومنع الشافعي من الجواز ولو اشترى نصيب صاحبه من الثمرة بنصيبه من ~~الشجرة جاز عندنا ومنع الشافعي من جوازه مطلقا وجوزه بشرط القطع لان جملة ~~الثمار تصير لمشتري الثمرة وجملة الأشجار للاخر و على مشترى الثمرة قطع ~~الكل لأنه بهذه المقابلة الزم قطع النصف المشترى بالشرط وألزم تفريع ~~الأشجار لصاحبها وبيع الشجرة على أن يفرغها المشترى جايز وكذا لو كانت ~~الأشجار لأحدهما والثمرة بينهما فاشترى صاحب الشجرة نصيب صاحبه من الثمرة ~~بنصف الشجرة جاز مطلقا عندنا وبشرط القطع عند الشافعي. مسألة. # يجوز للبايع أن يستثنى جزءا مشاعا كالثلث وشبهه إجماعا لأنه لا يؤدى إلى ~~جهالة المستثنى منه وكذا يجوز أن يستثنى نخلات بعينها إجماعا وأن يستثنى ~~عذقا معينا مشخصا من أعذاق النخلة الواحدة ولا يجوز أن يستثنى نخلة غير ~~معينة ولا عذقا غير مشخص إجماعا ولا الأجود ولا الأردى لان الاستثناء غير ~~معلوم فصار المبيع مجهولا وهل يجوز استثناء أرطال معلومات وامداد معلومة ~~ذهب علماؤنا إلى جوازه وبه قال مالك لأنه استثنى معلوما فأشبه ما لو استثنى ~~جزء مشاعا ولقول الصادق (ع) وقد سئله ربعي أن لي نخلا بالبصرة فأبيعه واسمى ~~الثمن واستثنى الكر من التمر أو أكثر قال لا بأس وقال أبو حنيفة والشافعي ~~وأحمد بن حنبل لا يجوز لان النبي نهى عن بيع السنين وعن الثنيا ولان المبيع ~~معلوم بالمشاهدة لا بالقدر فالاستثناء منه بغير حكم المشاهدة ولأنه لا يدرى ~~كم يبقى ms2136 في حكم المشاهدة منه فلم يجز والجواب المراد بالنهي الثنيا ~~المجهولة لجواز استثناء الجزء المشاع والنخلة المعلومة إجماعا والعلم ~~بالمشاهدة حاصل مع الاستثناء وعدمه وجهالة القدر حاصلة فيهما معا فلا وجه ~~للتخصيص. فروع - آ - إذا استثنى جزء مشاعا أو أرطالا معينة فتلف من الثمرة ~~شئ سقط من الثنيا بحسابه أما في الجزء المشاع فظاهر وأما في الأرطال ~~المعلومة فيؤخذ منه بالحرز والتخمين فيقال هل ذهب ثلث الثمرة أو نصفها ~~فيذهب من الثنيا بقدر تلك النسبة أما لو استثنى مائة رطل مثلا من الثمرة ~~ومما يتخلف منها احتمل بطلان البيع - ب - لو استثنى نخلات بعينها أو عذقا ~~معينا من نخلة فذهب بعض الثمرة فإن كان من الثنيا سقط التالف وإن كان ~~التالف غير المستثنى كان المستثنى للبايع - ج - لو قال بعتك من هذه الصبرة ~~قفيز إلا مكوكا صح المبيع لان القفيز معلوم القدر والمكوك أيضا معلوم فكان ~~الباقي معلوما هذا إذا علم وجود القفيز في الصبرة. مسألة. لو باع الثمرة ~~قبل بدو الصلاح على شرط القطع ومطلقا عندنا أو باع لقطة واحدة من القثاء ~~والبطيخ وشبههما ثم تجدد في النخل ثمرة أخرى أو في أصول الخضر كان المتجدد ~~للبايع تبعا للأصل إذا لم يشترطه المشترى فإن تميزت فلا بحث وإن اختلطت ~~بغيرها بحيث لا يتميز فإما أن يكون بعد القبض أو قبله فإن كان بعد القبض ~~كان المشترى شريكا للبايع فإن علم القدر دون العين أخذ كل منهما من الثمرة ~~بقدر الذي له من الجملة فإن لم يعلم القدر ولا العين اصطلحا كما لو وقع ~~طعام شخص على طعام غيره ولم يعلما قدرهما وإن كان قبل القبض تخير المشترى ~~بين الفسخ والامضاء PageV01P505 # للتعيب في يد البايع فإن فسخ أخذ الثمن الذي دفعه وإن أمضى البيع كان ~~شريكا إن علما مقدار ما لكل منهما أخذ القدر الذي له وإن جهلاه اصطلحا وحكم ~~ما إذا لم يتميز البعض حكم ما إذا لم يتميز الجميع وأما عند الشافعي إذا ~~امتزجت الأولى بالثانية ولم يتميزا ms2137 فقولان أحدهما فسخ البيع قاله في ~~الاملاء لتعذر التسليم جملة فانفسخ البيع كما لو تلف المبيع قبل القبض ~~والثاني إنه لا ينفسخ البيع فإن سلم البايع الجميع إلى المشترى أجبر ~~المشترى على قبوله ومضى البيع وإن امتنع فسخ البيع وبه قال المزني لأن ~~المبيع زاد وذلك لا يوجب بطلان العقد كما لو طالت الشجرة أو بلغت الثمرة ~~والفرق ظاهر لان الزيادة في الطول والبلوغ زيادة في عين المبيع فيرجع في ~~الحقيقة إلى زيادة صفة فوجب عليه قبولها كما لو باع ثوبا فاختلط الثوب بآخر ~~فدفعهما البايع لم يجب على المشترى قبولها ولا يجبر البايع على تسليمهما ~~بخلاف طول الغصن وبلوغ الثمرة فإنه يجب على البايع تسليم الأصل والزيادة. ~~فروع: - آ - لو باع ما يعلم امتزاجه قبل إدراك الأول وعدم امتيازه فإن شرط ~~القطع صح البيع قطعا سواء أهمل حتى امتزج أولا وإن لم يشترط وإن قلنا ~~ببطلان المبيع على تقدير الامتزاج احتمل البطلان هنا حذرا من الاختلاط ~~والصحة لان الثمرة الآن لا موجب لفسخ البيع فيها والمزج مترقب الحصول فلا ~~يؤثر في البيع السابق وللشافعي وجهان أحدهما الأول والثاني إن البيع يقع ~~موقوفا فإن سمح البايع بدفع المتجدد إلى المشترى تبينا (تبين خ ل) صحة ~~البيع وإن لم يدفع يظهر عدم انعقاده من الله - ب - لو باع بشرط القطع أو ~~التبقية مع ندور الاختلاط فحصل الاختلاط فقد قلنا إن القبض كان للمشترى ~~الفسخ ولا يبطل البيع وإن كان بعده لم ينفسخ وللشافعية قولان قبل القبض ~~أحدهما الفسخ لتعذر تسليم المبيع قبل القبض وهو ممنوع والثاني عدم الفسخ ~~لبقاء عين المبيع وإمكان إمضاء البيع فيثبت للمشترى الخيار وقال بعضهم لا ~~خيار له وإنه لا فرق بين المزج قبل القبض وبعده ثم إن قال البايع اسمح بترك ~~المتجددة ففي سقوط خيار المشترى وجهان أصحهما عندهم السقوط كما في الاعراض ~~عن نعل الدابة المردودة بالعيب والثاني عدمه لما في قبوله من المنة وهو ~~الوجه عندي ولو باع الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط القطع ms2138 ثم لا يتفق القطع حتى ~~امتزجا جرى القولان في الفسخ وكذا لو باع حنطة فانثال عليها مثلها قبل ~~القبض أو المايعات ولو اختلط الثوب بأمثاله أو الشاة المبيعة بأمثالها قال ~~بعضهم ينفسخ البيع قطعا لأنه يورث الاشتباه وإنه مانع من صحة البيع في ~~الابتداء وفي الحنطة غاية ما يلزم الإشاعة وهي غير مانعة وفيه وجه إنه لا ~~ينفسخ لامكان تسليمه (بتسليم صح) الجميع ولو باع جزة من ألقت والكراث ~~وشبههما من المجزوزات بشرط القطع ولم يقطعها حتى طالت وتعذر التميز جرى ~~القولان ومنهم من قطع بعدم الفسخ هنا تشبيها لطولها بكبر الثمرة وسمن ~~الحيوان وفرق الأولون بأن الزيادة في الطلع وسمن الحيوان من نماء الطلع ~~والحيوان الذي هو ملك المشتري فلهذا كانت له بخلاف طول ألقت والكراث لأنها ~~حدثت من الأصول التي هي ملك البايع فكانت له فيجئ القولان لحصول المزج وعدم ~~التميز - ج - لو حصل الامتزاج بعد القبض لم يبطل البيع عندنا وقد سبق ~~وللشافعية طريقان القطع بعدم الفسخ وهو اختيار المزني كالحنطة إذا امتزجت ~~بأخرى والثاني إنه على القولين في الممتزج قبل القبض بخلاف مسألة الحنطة ~~لان هناك قد تم التسليم وانقطعت العلايق بينهما وفي الثمار لا تنقطع لان ~~البايع يدخل الحايط للسقي وغيره - د - كل موضع قلنا بعدم الفسخ إن تصالحا ~~واتفقا على شئ فلا بحث وإن تحاكما قدم قول صاحب اليد في قدر حق الاخر وهذا ~~ظاهر في الحنطة وشبهها أما في الثمار فمن هو صاحب اليد للشافعية وجهان بناء ~~على أن. # الجايحة من ضمان البايع أو المشترى ولهم وجه ثالث إنها في يدهما جميعا ~~والوجه أن نقول إن كان البايع سلم الثمرة تسليم الأصل فهي في يد المشترى ~~وإن كانت الأصول في يد البايع والثمرة في يد المشترى فهما صاحبا يد أما في ~~صورة الحنطة فصاحب اليد هو المشترى فالقول قوله في قدر حق البايع فإن كان ~~المشترى قد أودع البايع الحنطة بعد القبض ثم حصل الاختلاط فالقول قول ~~البايع في قدر حق المشترى مسألة. ms2139 لو باع شجرة عليها ثمرة فالثمرة للبايع ~~إلا في طلع النخل غير المؤبر على ما يأتي فإنه للمشترى أما ثمرة النخل ~~المؤبرة أو ثمرة غير النخل مطلقا فهي للبايع فإن كانت الشجرة تثمر في السنة ~~مرتين ويغلب عليها التلاحق صح البيع عندنا على ما تقدم ولا يخفى الحكم ~~السابق عندنا وقال الشافعي لا يصح البيع إلا بشرط أن يقطع البايع ثمرته عند ~~خوف الاختلاط ويجئ خلافهم السابق فيما إذا كان المبيع الثمرة ثم إذا تبايعا ~~بهذا الشرط ولم يتفق القطع حتى حصل الاختلاط أو كانت الشجرة مما يندر فيها ~~التلاحق فاتفق ذلك فعندنا يبقى شريكا ويصطلحان ونقل المزني عن الشافعي ~~قولين في الانفساخ ولأصحاب الشافعي طريقان فعن بعضهم القطع بعدم الانفساخ ~~وتخطية المزني في نقله لان الاختلاط وتعذر التسليم لم يوجد في المبيع بخلاف ~~ما إذا كان المبيع الثمار وأثبت الأكثرون القولين وقالوا الاختلاط وإن لم ~~يوجد في المبيع لكنه وجد في المقصود بالعقد وهو الثمرة الحادثة فإنها مقصود ~~المشترى من الشراء للأصول فجاز أن يجعل كالمبيع فإن قلنا بعدم الانفساخ فإن ~~سمح البايع بترك الثمرة القديمة أجبر المشترى على القبول (وإن؟ رضي المشترى ~~بترك الحادثة أجبر البايع على القبول صح) وأقر العقد ويحتمل ان يجئ في ~~الاجبار على القبول للشافعية خلاف وإن استمر على النزاع قال المثبتون ~~القولين يفسخ العقد بينهما كما لو كان المبيع الثمرة وقال القاطعون لا فسخ ~~بل إن كانت الثمرة والشجرة في يد البايع فالقول قوله في قدر ما يستحقه ~~المشترى مع يمينه وإن كانتا في يد المشترى فالقول قوله في قدر ما يستحقه ~~البايع وهو الذي يقتضيه القياس لان الفسخ لا يفيد رفع النزاع لبقاء الثمرة ~~الحادثة للمشترى قالوا ولو قلنا بالفسخ أسترد المشترى الثمن ورد الشجرة مع ~~جميع الثمار. مسألة. إذا ضم ما يملكه من الثمرة إلى غيره مملوكة لغيره ~~وباعهما في عقد واحد فإن كان المشترى عالما لزم البيع في نصيب البايع بحصة ~~من الثمن وكان نصيب غيره موقوفا إن أجاز لزم ms2140 البيع وإن لم يجز بطل في نصيبه ~~خاصة ولا خيار للمشترى هنا وإن كان جاهلا تخير مطلقا سواء أجاز المالك أو ~~لا لتفاوت الأغراض في الغرماء ويحتمل عدم الخيار فيما لو أجاز المالك ~~وثبوته لو لم يجز لتبعض الصفقة عليه ولو باع الثمرة بأجمعها وفيها الزكاة ~~وإن كان المشترى عالما وشرط البايع عليه نصيب الفقراء صح البيع وكذا لو لم ~~يشترط وضمن البايع حصة الفقراء ولو يضمن البايع ولا شرط الزكاة بطل البيع ~~في نصيب الفقراء ولزمه في نصيب المالك وإن كان جاهلا تخير بين أخذ حصة ~~المالك بحصته من الثمن أو يرد وللشافعي قولان أحدهما إنه يتخير المشترى بين ~~أخذ حصة المالك بحصة من الثمن وبين الرد والثاني إنه يتخير المشترى بين أخذ ~~حصة المالك بجميع الثمن أو يرد. مسألة. إذا باع الثمرة واحتاجت إلى السقى ~~ليزيد نماؤها وجب على البايع تمكينه من ذلك لنهيه (ع) عن الضرر فإن كان ~~سقيها يضر النخل قدم مصلحة المشترى ولا يجب على البايع صاحب الأصول في كل ~~حال سقى ثمرة المشترى لأصالة براءة ذمته بل التمكين منه وقال الشافعي يجب ~~على البايع سقى الثمرة قبل التخلية وبعدها قدرا تنمو به الثمار وتسلم عن ~~التلف والفساد لان التسليم واجب عليه والسقي من تتمة التسليم (كالكيل في ~~المكيلات والوزن في الموزونات ونحن نمنع بكون السعي من تتمة التسليم صح) ~~لان التسليم هو التخلية وقد حصل فلا يجب عليه إنماء المبيع كغذاء الحيوان. ~~فروع: - آ - قد بينا إن السقى ليس واجب على البايع بل التمكن فإن منعه منه ~~حتى تلفت أو عابت ضمن الأرش لأنه سبب في الاتلاف والأرش في المعيب هو قدر ~~قيمة التفاوت بين كونها حالة الاخذ وكونها بالغة حد الكمال إلى وقت أخذها ~~بمجرى العادة مثلا إذا باعها وهي بسرة واحتاجت إلى سقى حتى تصير رطبا فمنعه ~~البايع منه فلم يبلغ كمالية الترطيب كان عليه أرش التفاوت بين كونها رطبا ~~كاملا وناقصا وفي التلف يجب عليه قيمة البسر - ب - لو احتاج المشترى ms2141 في ~~السقى إلى آلة PageV01P506 # لم يجب على البايع إقامتها ولو كان للبايع آلة كدولاب ودالية لم يجب عليه ~~تمكين المشتري من السقى بها ويجئ على قول الشافعي الوجوب - ج - قال الشافعي ~~السقى يجب على البايع فلو شرط على المشترى بطل العقد لأنه خلاف مقتضاه وهو ~~ممنوع. مسألة. لو باع الأصول والثمرة للبايع ثم أراد سقيها بالماء وكان ذلك ~~لا يضر النخل فوجب على المشترى تمكينه منه (لأنه مما ينفع ثمرته وسقيها ~~وكان عليه تمكينه منه صح) كتركها على الأصول وبه قال الشافعي ثم اعترض ~~أصحابه على أنفسهم بأن البايع لو باع الثمرة بعد بدو صلاحها وعطشت وجب على ~~البايع سقيها عندهم لأنه صاحب الأصول؟ فإلا قلتم هنا يجب السقى على المشترى ~~لأنه صاحب الأصول والجواب إنهم لم يقولوا إنه يجب عليه السقى لأنه صاحب ~~الأصول بل وجب عليه السقى لأنه يجب عليه تسليم الثمرة كاملة وذلك إنما يكون ~~بالسقى وهنا لم يلزمه تسليم الثمرة ولم يملكها من جهته وإن كان السقى ~~ينفعهما معا لم يكن لأحدهما منع الآخر منه وإن كان يضرهما معا لم يكن ~~لأحدهما السقى إلا برضا الاخر وأما إن كان السقى يضر بالأصول فإن استغنت ~~الثمرة عنه منع صاحب الثمرة منه وإن استضرت الثمرة بتركه أو كان المشترى ~~يريد سقى الأصول لحاجتها إليه وكان ذلك يضر بالثمرة قال بعض الشافعية إن ~~رضي أحدهما بإدخال الضرر عليه أقر العقد بينهما وإن لم يرض واحد منهما فسخ ~~العقد لتعذر إمضائه إلا بضرر أحدهما وقال بعضهم أيهما احتاج إلى السقى أجبر ~~الآخر عليه وإن أضر به لأنه دخل معه في العقد على ذلك لان مشترى الأصول ~~اقتضى عقده تبقية الثمرة والسقي من تبقيتها والبايع اقتضى العقد في حقه ~~تمكين المشترى في حفظها أو تسليمها (وتسلمها خ ل) ويلزم كل واحد منها ما ~~أوجبه العقد للاخر وإن أضر به إذا تقرر هذا فإنما له أن يسقى القدر الذي له ~~فيه صلاحه فإن اختلفا في ذلك رجع إلى أهل الجزة فما احتاج ms2142 إليه أجبر عليه ~~وأيهما طلب السقى فالمؤنة عليه لأنه لحاجته. تذنيب لو كانت الثمرة مؤبرة ~~فهي للبايع فإن عطشت وتعذر سقيها فطالبه المشترى يقطعها لتضرر الأصول ~~ببقائها عليها فإن كان الضرر يسيرا لم يلزمه القطع وإن كان كثيرا يخاف من ~~جفاف النخل أو نقصان حملها أجبر المشترى على تركه وهو أحد قولي الشافعي ~~لأنه دخل في العقد على ذلك والثاني له لم يجبر البايع على قطعها لان الضرر ~~يلحقها وإن بقيت والأصول تسلم بقطعها ولان ضرر الأصول أكثر لتعذر أمثال ~~الثمرة في المستقبل بذلك وهذا القول لا بأس به عندي. مسألة. لو باع الأصل ~~خاصة وعليه ثمرة ظاهرة فالثمرة للبايع والأصل للمشترى في غير النخل وفيه مع ~~التأبير أو اشتراطه وللمشتري مع عدمه ولا يجب على البايع قلع الثمرة مع ~~الاطلاق بل يجب على المشترى تبقيتها إلى أوان الجذاذ وبه قال مالك واحمد ~~والشافعي لان النقل والتفريغ إنما يجب بحسب العادة والعرف فإن بايع الدار ~~يجب عليه نقل الأقمشة والأطعمة على حسب العرف نهارا لا ليلا شيئا بعد شئ ~~كذا هنا تفريغ النخل من الثمرة إنما يكون في أوان تفريغها في العادة وهو ~~وقت الجذاذ وقال أبو حنيفة يلزمه قطعها في الحال وتفريغ النخل لأن المبيع ~~مشغول بملك البايع فيلزمه نقله وتفريغه كما لو باع دارا فيها قماش والجواب ~~ما تقدم. فروع: - آ - لو شرط قطع الثمرة في الحال وجب على البايع قطعها في ~~الحال عملا بالشروط وقد قال (ع) المؤمنون عند شروطهم - ب - لو شرط الابقاء ~~صح عندنا لأنه مقتضى البيع على الاطلاق وبه قال الشافعي ومالك واحمد وقال ~~أبو حنيفة يفسد البيع وليس بجيد - ج - المرجع في وقت القطع إلى العادة فما ~~كانت العادة فيه أن يقطع قبل نضجه كالمكتوم يؤخذ بسرا كلف البايع القطع ~~بمجرى العادة ولا يكلفه قطع الجميع إذا لم يتفق بيعه دفعة وإذا جاء وقت ~~الجذاذ لم يمكن من أخذها على التدريج ولا أن يؤخر إلى نهاية النضج بل يؤخذ ~~بالعادة في ذلك كله ms2143 هذا مع الاطلاق أما مع الشرط فبحسبه - د - لو تعذر ~~السقى لانقطاع الماء أو تعذر الآلة وعظم ضرر النخل ولم يكن في الابقاء ~~منفعة لصاحب الثمرة فالأقوى عندي إلزام صاحب الثمرة بقطعها على ما تقدم ~~وللشافعي قولان تقدما - ه‍ - لو أصاب الثمار آفة ولم يكن في إبقائها فايدة ~~فإن لم يتضرر صاحب النخل كان لصاحب الثمرة الابقاء عملا بالاطلاق وانتفاء ~~الضرر وإن كان يتضرر فالأقوى إلزامه بالقطع دفعا للضرر مع انتفاء الفايدة ~~وللشافعي قولان - و - لو احتاج صاحب الثمرة إلى السقى وجب على صاحب الأصل ~~تمكينه مع انتفاء ضرره على ما تقدم ومن الدخول إلى البستان لذلك فإن لم ~~يأمنه نصب الحاكم أمينا للسقي ومؤنته على البايع ويحتمل تمكين البايع من ~~السقى وعلى المشترى مراقبته وهو الوجه عندي - ز - لو لم يسق البايع وتضرر ~~المشترى ببقاء الثمار لامتصاصها رطوبة الأشجار أجبر البايع على السقى أو ~~القطع فإن تعذر السقى لانقطاع الماء فالاحتمالان السابقان - ح - لو قضت ~~العادة بأخذ بعض الثمرة بسرا والباقي رطبا وجب اتباعها ولو قضت بأخذها كلها ~~بسرا فعليه نقلها ولو أراد إبقائها ليأخذها شيئا فشيئا ليكون أنفع له لم ~~يكن له ذلك بل يأخذها وينقلها عند إمكان نقلها وإذا استحكمت حلاوته فعليه ~~نقله ولو قضت العادة بأخذها تمرا أو قسبا اتبعت العادة - ط - لو كان النخل ~~مما يعتاد التخفيف منه بقطع بعض ثمرته وباع الأصل واستثنى الثمرة أو باع ~~الثمرة خاصة لم يجب التخفيف هنا عملا بأصالة سلامة الملك على مالكه فليس ~~لغيره التصرف فيه بشئ ولو باع الثمرة واشترط تخفيفها احتمل بطلان البيع ~~لجهالة الباقي من المبيع والوجه الصحة لأن المبيع غير مجهول أقصى ما في ~~الباب إنه شرط قطع البعض فيبنى في ذلك على العادة أما لو باع الثمرة فالوجه ~~إنه لا يجب على المشترى تخفيفها سواء تضرر النخل أو الثمرة أولا - ى - لو ~~باع الأصل دون الثمرة وكانت عادة أولئك القوم قطع الثمار قبل إدراكها كما ~~لو كان الكرم في البلاد الشديدة البرد لا ms2144 ينتهى ثمارها إلى الحلاوة واعتاد ~~أهلها قطع الحصرم ففي إلحاق العرف الخاص بالعام نظر من حيث إن إطلاق العقد ~~يحمل على المعتاد فيكون المعهود كالمشروط ومن حيث إن تواطؤ قوم معينين ليس ~~حجة بخلاف العادة العامة الثابتة في زمان النبي صلى الله عليه وآله - يا - ~~لو تبايعا بشرط القطع وجب الوفاء به فإن تراضيا على الترك جاز فكان بدو ~~الصلاح بمنزلة كبر العبد الصغير وقال احمد يبطل البيع وتعود الثمرة إلى ~~البايع ولا وجه له. مسألة. ولا فرق بين الثمرة وغيرها من المبيعات فلو ~~اشترى ثمرة بعد بدو صلاحها أو قبله بشرط القطع أو مطلقا على ما اخترناه ~~وبالجملة على وجه يصح البيع فتلفت فإن كان التلف قبل القبض فهو من ضمان ~~البايع وانفسخ العقد ولو تلف البعض انفسخ فيه خاصة وتخير المشترى في أخذ ~~الباقي بحصة وفي الفسخ فيه أيضا وإن كان ذلك بعد القبض وهو التخلية بين ~~المشترى وبينها فهي من ضمان المشترى ولا فرق بين أن يكون التلف بأمر سماوي ~~كالريح والثلج والبرد أو بغير سماوي كالسرقة والحريق ولا بين أن يكون التلف ~~أقل من الثلث أو أكثر وبه قال أبو حنيفة وهو الجديد من قول الشافعي لان ~~امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت إن ابني اشترى ثمرة من فلان ~~فأذهبتها الجايحة فسأله ان يضع عنه فتالى أن لا يفعل فقال له (ع) تالي فلان ~~أن لا يفعل خيرا ولو كان ذلك واجبا عليه لاجبره عليه ولان التخلية يتعلق ~~بها جواز التصرف فيغلب الضمان كالنقل والتحويل وقال في القديم إذا تلفت بعد ~~القبض فهي من ضمان البايع أيضا فإن تلف كلها انفسخ العقد وإن تلف بعضها ~~انفسخ فيه وهل ينفسخ في الباقي مبنى على قولي تفريق الصفقة لان النبي صلى ~~الله عليه وآله أمر بوضع الجوايح ونهى عن بيع السنين ولان التخلية ليست ~~بقبض صحيح ولهذا لو عطشت الثمرة كان من ضمان البايع إذا تلفت وقال مالك إن ~~كان التالف أقل من الثلث كان من ms2145 ضمان المشترى وإن كان قدر الثلث فما زاد ~~كان من ضمان البايع لان الثمرة لابد وأن يأكل منه الطائر ويسقط منها فلم ~~يكن بد من حد فاصل PageV01P507 # بين ذلك وبين الجايحة فقدر بما دون الثلث وقال احمد إن تلفت بأمر سماوي ~~كان من ضمان البايع وإن تلفت بنهب أو سرقة كان من ضمان المشترى لان ما ~~يتلفه الآدمي يرجع إلى بدله منه فلهذا كان من ضمانه بخلاف الجايحة والجواب ~~إن الحديث استضعفه الشافعي فلا يجوز أن يحتج به ويحتمل أن يكون أراد بذلك ~~في بيع السنين أو قال ذلك ندبا لا واجبا والتخلية قبض صحيح لأنه يتعلق بها ~~جواز التصرف ولا يمكن نقلها فأشبهت العقار وأما عطش الثمرة فيمنع انه من ~~ضمان البايع ولو قلنا به فهو مبنى على قوله إن العقد يقتضى أن يكون سقيها ~~على البايع كما اقتضى تركها على الأصول إلى أوان الجذاذ فإن عجز عن تسليم ~~الماء ثبت للمشترى الخيار وقول مالك ليس بصحيح لان ما يأكله الطير لا يؤثر ~~في العادة ولا يبلغ ما حده به إلا أن يقع عليه الجذاذ فيكون ذلك من جملة ~~الجوايح وينتقض ما قاله احمد بالعبد إذا مات في يد البايع أو قتل فإنهما ~~سواء وإن كان يرجع في أحدهما إلى الضمان. فروع: - آ - لو تلفت الثمرة بعد ~~التخلية وبلوغ أوان الجذاذ وإمكانه من المشترى فعلى ما قلناه الضمان على ~~المشترى لأنا نوجبه عليه وإن لم يبلغ أوان الجذاذ فمع بلوغه وإمكان الجذاذ ~~منه يكون أولي وكذا على جديد الشافعي وعلى قديمه قولان أحدهما إنه (يكون ~~صح) من ضمان البايع أيضا لان الآفة إصابته قبل أوان الجذاذ ولان التسليم لا ~~يتم ما دامت الثمار متصلة بملك البايع والثاني إنها من ضمان المشترى لأنه ~~بترك النقل مع قدرته عليه يكون مفرطا فانتقل الضمان إليه ولا نقاطع العلقة ~~بينهما إذ لا يجب السقى على البايع حينئذ - ب - لو تلف بعض الثمار فكالكل ~~إلا أن يتلف قبل التخلية فإنه يثبت للمشترى الخيار في ms2146 التسليم ولو عابت ~~الثمار بالجايحة ولم يتلف فإذا كان بعد التخلية فلا خيار للمشترى وهو جديد ~~الشافعي وعلى قديمه يكون له الخيار وإن كان قبلها فمن ضمان البايع (- ج - ~~لو ضاعت الثمار بغصب أو سرقة فإن كان قبل التخلية فمن ضمان البايع صح) وإن ~~كان بعدها فمن المشترى وللشافعي قولان أحدهما إنها من ضمان البايع لان ~~التسليم لا يتم بالتخلية على القديم والثاني إنها من ضمان المشترى على ~~القديم أيضا لتمكنه من الاحتراز عنه بنصب الحفاظ ولان الرجوع على الجاني به ~~الضمان يتيسر - د - لو اختلفا في الجايحة أو في قدرها فالقول قول البايع ~~وبه قال الشافعي لان الثمن قد لزم بالبيع والأصل إلا جايحة - ه‍ - إذا لم ~~يمكن البايع المشترى من السقى عليه أو شرطه عند من لا يوجبه وأخل به وعرض ~~في الثمار آفة بسبب العطش فإن تلفت وجب على البايع الضمان لأنه سبب في ~~الاتلاف وللشافعية طريقان أحدهما أن في انفساخ البيع قولين وأصحهما القطع ~~بالفسخ لان استحقاق السقى بالعقد قبل التخلية وما يستند إلى سبب سابق على ~~القبض بمنزلة ما لو سبق بنفسه وعلى تقدير عدم الفسخ فعلى البايع الضمان ~~للقيمة أو المثل وإنما يجب ضمان ما تلف ولا ينظر إلى ما كان ينتهى إليه ~~لولا العارض ولو تعيبت ولم تفسد تخير المشترى وإن جعلنا الجايحة من ضمانه ~~لان الشرع الزم البائع تنمية الثمار بالسقى إما بالشرط عندنا أو مطلقا عند ~~الشافعي فالعيب الحادث بترك السقى كالعيب المتقدم على القبض ولو افضى ~~التعيب إلى تلفه نظر إن لم يشعر به المشترى حتى تلف عاد البحث في الانفساخ ~~ولزم الضمان على البايع إن قلنا بعدم الفسخ ولا خيار بعد التلف وإن شعر به ~~ولم يفسخ حتى تلف فوجهان أحدهما يغرم البايع لعدوانه وعدمه لتقصير المشترى ~~بترك الفسخ مع القدرة عليه - و - لو باع الأصل والثمرة معا فتلفت الثمرة ~~بجايحة قبل التخلية بطل العقد فيهما ويتخير المشترى في الأشجار مع إمضاء ~~البيع بقدر حصتها من الثمن وفسخ البيع ms2147 فيها أيضا و (للشافعي صح) في بطلان ~~بيع الأصول قولان وإن تلفت بعد التخلية فهي من ضمان المشترى عندنا وعند ~~الشافعي أيضا قولا واحدا لانقطاع العلايق هنا والثمرة متصلة بملك المشترى - ~~ز - لو اشترى طعاما مكايلة وقبضه جزافا فهلك في يده فهو من ضمان المشترى ~~لحصول القبض وإن جعلنا الكيل شرطا فيه فالأقرب إنه من ضمان البايع وللشافعي ~~وجهان (لبقاء الكيل بينهما صح) - ح - ليس للبايع تكليف مشترى الثمرة قطعها ~~قبل بدو صلاحها إلا أن يشرطه بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا ~~بالنسبة إلى جنس الثمرة فما قضت العادة بأخذها بسرا اقتصر عليه وما قضت ~~بأخذه رطبا أو قسبا آخر إلى وقته وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق ~~وجب على المشترى إبقاؤها - ط - لو تلف الثمرة أجنبي قبل التخلية تخير ~~المشترى بين فسخ البيع وإلزام المتلف والأقرب إلحاق البايع به فيتخير ~~المشترى بين فسخ البيع وإلزام البايع بالمثل أو القيمة سواء زاد عن الثمن ~~المسمى المدفوع إلى البايع أو نقصت عنه ولو تلفت بفعل المشترى فكالقبض يكون ~~من ضمانه. مسألة. يجوز بيع الثمرة بجميع العروض والأثمان إلا بالثمرة وهي ~~الزابنة وبيع الزرع كذلك إلا بالحب وهي المحاقلة هذا هو المشهور من تفسير ~~المحاقلة والمزابنة والمحاقلة مأخوذة من الحقل وهي الساحة التي تزرع سميت ~~محاقلة لتعلقها بزرع في حقل والمزابنة مأخوذة من الزبن وهو الدفع سميت بذلك ~~لأنها مبنية على التخمين والغبن فيها مما يكثر فيريد المغبون دفعه والغابن ~~إمضاءها فيتدافعان والأصل في تحريم المحاقلة والمزابنة النص روى جابر إن ~~النبي صلى الله عليه وآله نهى عن المحاقلة والمزابنة فالمحاقلة أن يبيع ~~الرجل الزرع بمائه فرق من حنطة والمزابنة أن يبيع الثمرة بمائه فرق من تمر ~~وهذا التفسير إن كان من النبي صلى الله عليه وآله فذلك وإن كان من الراوي ~~فهو أعرف بتفسير ما رواه ولأنه مجهول المقدار بيع بجنسه وهما ربويان فلم ~~يصح لجواز زيادة أحدهما على صاحبه بل هو الغالب لندور التساوي. مسألة. قد ~~عرفت ms2148 أن المحاقلة هي بيع الحنطة في سنبلها بالحنطة الصافية على وجه الأرض ~~والمزابنة بيع الرطب على رأس النخل بالتمر على وجه الأرض وبه قال الشافعي ~~وأبو حنيفة واحمد وقال ما لك المحاقلة اكراء الأرض ببعض ما يخرج منها من ~~الثلث أو الربع أو غيرهما ونقل عنه أيضا ما يقاربه وهو أن المحاقلة اكراء ~~الأرض للزرع بالحب لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن المحاقلة والمزابنة ~~والمحاقلة كراء الأرض وذكر ابن المنذر في بعض الفاظه و المحاقلة استكراء ~~الأرض (بالحنطة صح) وليس بجيد لان اكراء الأرض بالحنطة إنما هو بذل الحنطة ~~في مقابلة المنفعة والمنفعة ليست بحنطة فإذا باع السنبل بالحنطة فقد باع ~~حنطة بحنطة مع الجهالة بالتساوي وهو غير جايز والمزابنة هي ضمان الصبرة ~~بقدر معلوم بأن يقول الشخص لغيره في صبرة مشاهدة ضمنت لك صبرتك هذه بمائه ~~قفيز فيقول المالك هي أقل من ذلك فيقول لمالكها يكال الآن إن زاد فلى وإن ~~نقص فعلى وهذا ليس عقدا وإنما هو قمار والقصد النهى عن عقده فالمشهور ما ~~تقدم. مسألة هل يشترط في المحاقلة والمزابنة إتحاد الثمر والمثمر أم لا قيل ~~نعم فيكون النهى متناولا لبيع الحنطة الثابتة في السنابل يجب منها معين ~~المقدار ولبيع ثمرة النخل الثابتة عليها بثمرة منها فيجوز بيع كل منهما ~~بتمر موضوع على الأرض من غير تلك (الثمرة ويجب موضوع على الأرض من غير تلك ~~صح) السنابل للأصل ولما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق (ع) قال سألته عن ~~الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه إما أن تأخذ هذا النخل بكذا ~~وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص وإما أن آخذه أنا بذلك ~~وأرد عليك قال لا بأس وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق (ع) في رجل قال لآخر ~~بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين عن تمر أو أقل أو أكثر يسمى ما شاء ~~فباعه فقال لا بأس به وقال بعض علمائنا لا يشترط ذلك بل يحرم بيع الزرع ~~بالحنطة ms2149 الموضوعة على الأرض وبيع الثمرة في النخلة بالتمر الموضوع على ~~الأرض وبه قال الشافعي حذرا من الربا لان كل واحد منهما بيع مال الربا من ~~جنسه من غير تحقق المساواة في المعيار الشرعي لان المعتاد فيهما الكيل ولا ~~يمكن كيل الحنطة في السنابل ولا الثمر على رأس النخل والتخمين بالخرص لا ~~يغنى كما لو كان كل واحد منهما على وجه الأرض ونمنع الربا لأنه لا يثبت إلا ~~في المكيل أو الموزون ولا شئ من الثمرة على رأس النخل ولا من الزرع في ~~السنابل بمكيل أو موزون وقد روى ابن رباط عن أبي الصباح الكناني قال سمعت ~~الصادق (ع) يقول إن رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل ~~فقال له PageV01P508 # خذ ما في نخلى بتمرك فأبى أن يقبل فأتى النبي صلى الله عليه وآله وقال يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إن لفلان على خمسة عشر وسقا من تمر فكلمة ~~يأخذ ما في نخلى بتمره فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا فلان خذ ~~ما في نخله بتمرك فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله لا يفي وأبى أن ~~يفعل فقال النبي صلى الله عليه وآله لصاحب النخل اجذذ نخلك فجذه فكال له ~~خمسة عشر وسقا فأخبرني بعض أصحابنا عن أبي رباط ولا أعلم إلا انى قد سمعته ~~منه إن أبا عبد الله الصادق صلى الله عليه وآله قال إن ربيعة الرأي لما ~~بلغه هذا عن النبي صلى الله عليه وآله قال هذا ربا قلت أشهد بالله إنه من ~~الكاذبين قال صدقت. فروع: - آ - لو اختلف الجنس جاز البيع إجماعا كان يبيع ~~الشعير في سنبله بالدخن الموضوع على الأرض أو ثمرة النخل فيها بعنب أو زبيب ~~موضوع على الأرض واشترط الشافعي التقابض هنا بالنقل لما على وجه الأرض ربا ~~لتخلية فيما على الشجر وهو بناء على مذهبه من وجوب التقابض في الربويات مع ~~اختلاف الجنس وقد سلف بحثه - ب - إن جعلنا ms2150 العلة في المحاقلة والمزابنة ~~الربا لم يجز بيع غير النخل والزرع بجنسه الموضوع على الأرض فلا يجوز بيع ~~العنب في أصله بزبيب أو عنب موضوع على الأرض وكذا غيره من الفواكه ولا بيع ~~الدخن في سنبله بحب دخن موضوع على الأرض عملا بتعميم الحكم عند تعميم علته ~~وإن لم نجعل العلة ذلك جاز جميع ذلك - ج - الحنطة والشعير عندنا جنس واحد ~~في الربا على ما تقدم خلافا للشافعي فعلى أصلنا إذا جعلنا العلة الربا لم ~~يجز بيع الحنطة في السنبل أبا لشعير الموضوع على الأرض وبالعكس وإلا جاز - ~~د - في أكثر تفاسير المحاقلة أنها بيع الحنطة في السنبل بحنطة إما منها أو ~~من غيرها على ما تقدم فهل يدخل فيه الشعير الثابت في سنبله بالشعير المصفى ~~إن جعلناه من جنس الحنطة أو قلنا العلة الربا شمل التحريم وإلا فلا لكن لا ~~يكون محاقلة إن لم يكن من الجنس وإن قلنا بالتحريم لعلة الربا فيه أما غير ~~الشعير والحنطة كالدخن يباع في سنبله بحب مصفى إما منه وإما من غيره والذرة ~~والأرز وغير ذلك من أنواع الزرع فهل يكون محاقلة في بعض ألفاظ علمائنا إن ~~المحاقلة هي بيع الزرع بالحب من جنسه فيكون ذلك كله محاقلة وإن لم نجعل ذلك ~~محاقلة بل خصصنا اسم المحاقلة بالحنطة هل يثبت التحريم إن جعلنا العلة في ~~الحنطة الرباء ثبت هنا وإلا فلا أما الثمرة فالمشهور اختصاص المزابنة بثمرة ~~النخل منها دون غيرها لكن في التحريم إن جعلناه معللا بالربا ثبت في غير ~~النخل وإلا فلا - ه‍ - لو باع الزرع قبل ظهور الحب بالحب فلا بأس وبه قال ~~الشافعي لأنه حشيش وهو غير مطعوم ولا مكيل سواء تساويا جنسا أو اختلفا ولا ~~يشترط التقابض في الحال - و - قد بينا أن بيع الصبرة باطل إلا مع العلم ~~بقدرها فلو باع صبرة بأخرى مجهولتين من جنس واحد لم يجز مطلقا عندنا على ما ~~تقدم وقال الشافعي إن أطلقا البيع لم يجز لان التساوي شرط والجهل به كالعلم ms2151 ~~بالتفاضل فيكون (البيع صح) باطلا وإن قال بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة كيلا ~~بكيل أو مثلا بمثل فإن كيلتا وتساويتا صح البيع وإن تفاوتتا فقولان أحدهما ~~الفاسد لتفاضلهما والثاني الصحة ويأخذ بقدر صبرته وإن اختلف الجنس واطلقا ~~صح البيع وإن شرط التساوي فإن خرجتا متساويتين صح البيع و إن تفاضلتا قيل ~~للذي له الفضل أترضى بتسليمه وإن أجاز لزم البيع وإن أبى قيل للاخر أتأخذ ~~بقدر صبرتك فإن رضي لزم البيع وإن أبى فسخ العقد بينهما وهذا عندنا كله ~~باطل لما تقدم. مسألة. واستثنى من المزابنة العرايا وهي جمع عرية والعرية ~~النخلة يكون في دار الانسان أو بستانه فيباع ثمرتها رطبا بخرصها تمرا كيلا ~~فلا يجوز العرايا في أكثر من نخلة واحدة في عقد واحد والشافعي اطلق الجواز ~~في بيع العرايا وهو أن يبيع الرطب على رؤوس النخل بخرصه تمرا فيما دون خمسة ~~أوسق سواء تعددت النخلة أو اتحدت ولا يجوز عنده فيما زاد على خمسة أوسق ~~قولا واحدا وفي خمسة أوسق قولان وبه قال احمد لان النبي صلى الله عليه وآله ~~رخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق الشك من الراوي ~~وقال أبو حنيفة لا يجوز بيع العرايا مطلقا بحال البتة لان النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى عن المزابنة وهي بيع التمر بالتمر كيلا وبيع العنب بالزبيب ~~كيلا ولأنه لا يجوز فيما زاد على خمسة أوسق كذلك في خمسة أوسق كما لو كان ~~على وجه الأرض والجواب الخاص مقدم على العام وقال (مالك صح) يجوز في موضع ~~مخصوص وهو أن يكون قد وهب لرجل ثمرة نخلة ثم شق عليه دخوله إلى قراحه ~~فيشتريها منه بخرصها من التمر يعجله له لان العرية في اللغة هي الهبة ~~والعطية وقال احمد في إحدى الروايتين يخرص الرطب في رؤوس النخل ويبيعه ~~بمثله تمرا إذا تقرر هذا فإن العرية عندنا إنما يكون (في النخلة الواحدة ~~تكون صح) في دار الانسان فلا يجوز فيما زاد على النخلة الواحدة عملا ms2152 ~~بالعموم واقتصارا في الرخص على مواردها مسألة. وهذه الرخصة عامة للغنى ~~والفقير وبه قال الشافعي في الام لعموم اللفظ ولان كل بيع جاز للفقير جاز ~~للغنى كساير البياعات وقال في الاملاء واختلاف الحديث لا يجوز بيع العرايا ~~إلا للفقير خاصة وبه قال احمد لان محمود بن لبيد قال قلت لزيد بن ثابت ما ~~عراياكم هذه فسمى رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله أن الرطب ~~يأتي ولا نقد بأيديهم يتبايعون به رطبا يأكلونه مع الناس وعندهم فضول من ~~قوتهم من التمر فرخص أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم ~~يأكلون رطبا والجواب العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والحديث دل على أن ~~سبب الخرصة الحاجة وهي غير مختصة بالفقراء مسألة. قد بينا أن الضابط في ~~التسويغ إنما هو بالنخلة الواحدة في الدار الواحدة أو البستان الواحد ولو ~~كان له عدة دور في كل واحدة نخلة جاز بيعها عرايا وأجاز الشافعي العرية في ~~أقل من خمسة بمهما كان قولا واحدا وبه قال المزني واحمد ومنع من الزيادة ~~وفي الخمسة قولان لان النبي (ص) رخص في العرايا الوسق و الوسقين والثلاثة ~~والأربعة ولان الخمسة جعلت في حد الكثرة ووجب الزكاة واستدل على الجواز في ~~الخمسة باطلاق التسويغ في العرية ثم ورد النهى فيما زاد على خمسة أوسق. ~~مسألة. إذا تبايعا العرية وجب أن ينظر إلى الثمرة على النخلة ويحرز ذلك ~~رطبا فتبايعاه بمثله تمرا ولا يشترط التماثل في الخرص بين ثمرتها عند ~~الجفاف وثمنها ولا يجوز التفاضل عند العقد ولا يكفي مشاهدة التمر على الأرض ~~ولا الخرص فيه بل لابد من معرفة مقداره بالكيل أو الوزن وقال الشافعي يجب ~~التماثل بين ثمرتها عند الجفاف وبين الثمرة المجعول ثمنا والأصل العدم ~~والربا لا يثبت على تقدير إتلاف الرطب ولا يجب الترقب بحيث يثبت فيه نعم ~~يحرم التفاضل بين الرطب والتمر ويجب المساواة وإن كنا قد منعنا من بيع ~~الرطب بالتمر لان هذا مستثنى للرخصة. مسألة. لا يجب التقابض في الحال ms2153 عندنا ~~قبل التفرق بل الحلول فلا يجوز اسلاف أحدهما في الاخر للأصل والاطلاق وقال ~~الشافعي يجب التقابض في الحال قبل التفرق فيخلى صاحب الثمرة بينها وبين ~~مشتريها ويسلم صاحب التمر التمر إلى مشتريه لينقله ويحوله وليس من شرط ذلك ~~عند حضور التمر عند العقد بل إذا شاهد الثمرة على رؤوس النخل ثم شاهد التمر ~~على الأرض ثم تبايعا ومضيا جميعا إلى النخلة فسلمها إلى مشتريها ثم مضيا ~~إلى التمر فسلمه إلى مشتريه جاز عنده لان التفرق لم يحصل بينهما قبل ~~التقابض والاعتبار. # بتفرقهما دون مكان البيع. مسألة. لا يجوز بيع أكثر من النخلة الواحدة ~~عرية لعموم المنع من المزابنة خرج عنه العرية في النخلة الواحدة وبه قال ~~احمد للحاجة فيبقى الباقي على المنع سواء اتحد العقد أو تعدد أما لو تعدد ~~المشترى فالوجه الجواز وقال الشافعي يجوز أن يبيع العرية من رجل ثم يبيع ~~منه أو من غيره عرية أخرى في عقد آخر حتى يأتي على جميع حايطه للعموم وهو ~~ممنوع ولان فيه توصلا إلى المحرم وهو المزابنة لأنه يبيع جميع النخل في ~~عقود متعددة. فروع: - آ - لو باع في صفقة واحدة من رجلين كل واحد منهما ~~نخلة معينة جاز وكذا لو باعها نخلتين مشاعا بينهما وبه قال الشافعي خلافا ~~لأحمد لان البايع عنده لا يجوز أن يبيع أكثر من عرية واحدة - ب - ~~PageV01P509 # لو باع رجلان من واحدة صفقه واحدة نخلتين عرية جاز وهو أحد وجهي الشافعية ~~لان تعدد الصفقتين بتعدد البايع أظهر من تعددهما بتعدد المشترى والثاني لهم ~~لا يجوز الزيادة على خمسة أوسق نظر إلى مشترى الرطب لأنه محل الخرص الذي هو ~~خلاف قياس الربويات فلا ينبغي أن يدخل في ملكه أكثر من القدر والمحتمل دفعة ~~واحد والجواب أن ذلك باقي في بايع واحد أما في اثنين فلا - ج - لو باع ~~رجلان من رجلين صفقة واحدة احتمل جواز أربع نخلات وقال الشافعي لا يجوز في ~~أكثر من عشرة أوسق ويجوز فيما دونها وفي العشرة قولان. مسألة. وهل يثبت ms2154 ~~العرية في من العنب إن قلنا يتناول تحريم المحاقلة العنب احتمل الثبوت وإلا ~~فلا بأس في بيعة بالزبيب أو العنب اقتصارا بالمنع على مورده وانتفاء أصالة ~~العلية بالربا لانتفاء شرطه وهو الكيل أو الوزن في الثمرة على رؤوس الأشجار ~~أما الشافعي فإنه عمم التحريم في العنب كالثمرة وجوز بيع العرية منه لان في ~~حديث ابن عمر إنه قال والعرايا بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب ولان العنب ~~يخرص كما يخرص النخل ويوسق وهو ظاهرا يمكن معرفة مقداره بالتخمين أما ما ~~عدا ذلك من الثمار التي تجفف كالمشمش والخوخ والإجاص ففي جواز بيعه على ~~شجرة بخرصه للشافعي قولان الجواز كالرطب والعنب لان الحاجة تدعوا إليه ~~والمنع لان العشر لم يجب ولم يسن الخرص منها ولأنها تستتر في ورقها فيخفى ~~في خرصها. مسألة. إنما يجوز بيع الرطب بخرصه تمرا إذا كان على رؤوس النخل ~~في العرية خاصة فأما إذا كان الرطب على وجه الأرض فإنه لا يجوز لان ذلك ~~إنما جاز للحاجة ولا حاجة إلى شراء ذلك على وجه الأرض وإنما الغرض في جوازه ~~على النخل ليؤخذ شيئا فشيئا ولو باع الرطب على رؤوس النخل بالرطب على رؤوس ~~النخل خرصا أو باع الرطب على رؤوس النخل خرصا بالرطب على وجه الأرض كيلا ~~فالأقوى الجواز للأصل السالم عن معارضة الربا لانتفائه بانتفاء شرطه وبه ~~قال أبو علي بن خيران من الشافعية لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله إنه ~~رخص في بيع العرايا بالتمر والرطب وقال أبو إسحاق منهم أنه إن كان نوعا ~~واحدا لم يجز وإن كان نوعين جاز لان في النوع الواحد لا حاجة إليه وقد ثبت ~~غرض صحيح في النوعين وقال الإصطخري منهم إنه لا يجوز لان النبي صلى الله ~~عليه وآله إنما رخص في بيعه بالتمر فلم يجز غير ذلك وهو ممنوع لان المساواة ~~بين الرطب والرطب أقرب منها بين الرطب والتمر ولو باع الرطب على وجه الأرض ~~بالرطب على وجه الأرض متساويا جاز عندنا على ما تقدم وفي ms2155 باب الربا خلافا ~~للشافعي. مسألة. ظاهر كلام الأصحاب يقتضى المنع من بيع العرية على غير مالك ~~الدار أو البستان أو مستأجرهما أو مشترى ثمرة البستان على إشكال لان النخلة ~~إذا كانت للغير في ملك إنسان وبما لحقه التضرر بدخول مشترى الثمرة إليها ~~وكذا في بستان وكذا في ثمرة بستانه فاقتضت الحكمة جواز بيعها على مالك ~~الدار والبستان ومستأجرها ومشترى الثمرة دفعا للحاجة بخلاف غيرهما وظاهر ~~كلام المجوزين من الجمهور العموم فيجوز لصاحب البستان أن يبيع خمسة أوسق من ~~الرطب بخرصها تمرا لأي شخص كان. مسألة. يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة ~~صاحبه من الثمرة بشئ معلوم منها لا على سبيل البيع عملا بالأصل ولان الحاجة ~~قد تدعوا إليه ولما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق (ع) قال سئلته عن الرجلين ~~يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه إختر إما أن يأخذ هذا النخل بكذا ~~وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص وإما أن أخذه انا بذلك ~~وارد عليك قال لا بأس بذلك وهل يجوز البيع يحتمل ذلك عملا بالأصل السالم عن ~~معارضة الربا إذ لا وزن في الثمرة على رأس الشجرة فعلى تقدير جواز البيع ~~يثبت فيه أحكامه من الضمان على البايع قبل الاقباض وعلى المشترى بعده وإن ~~منعنا البيع وجوزنا التقبل كان معناه أن المتقبل يأخذ جميع الثمرة ويدفع ~~إلى شريكه عن قدر صحة على ما تقبل به فإن كان ما حصل مساويا لما تقبل به ~~فلا بحث وإن زاد فله وإن نقص فعليه وهل يكون ذلك لازما إشكال وعلى تقدير ~~لزومه هل يكون الناقص عليه وهل يكون مضمونا في يده الأقرب ذلك لأنه إما بيع ~~فاسد أو تقبل ولو تلفت الثمرة بآفة سماوية بعد القبض هل يسقط من المال الذي ~~تقبل به شئ أم لا. مسألة يجوز لمشتري الثمرة أن يبيعها بزيادة عما ابتاعه ~~أو نقصان قبل قبضه وبعده عملا بالأصل وبما رواه محمد الحلبي في الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يشترى الثمرة ms2156 ثم يبيعها قبل أن يأخذها قال ~~لا بأس به إن وجد ربحا فليبع وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام إنه قال في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها قال لا بأس ~~به. مسألة. لو اشترى قصيلا مع أصوله صح فإن قطعه فنبت فهو له فإن شرط صاحب ~~الأرض قطعه فلم يقطعه كان عليه أجرة الأرض ولو لم يشترط المشترى الأصل فهو ~~لصاحبه فإذا قصله المشترى ونبت كان للبايع ولو لم يقصله كان شريكا للبايع ~~ويحكم بالصلح. تذنيب لو سقط من الحب المحصود شئ فنبت في القابل فهو لصاحب ~~البذر لا الأرض خلافا لأحمد سواء سقاه صاحب الأرض ورباه أو لا ولصاحب الأرض ~~الأجرة لأنه شغلها بماله اخر لو اشترى نخلا ليقطعه أجزاءا فتركه حتى حمل ~~فالحمل له وعليه الأجرة سواء سقاه صاحب الأرض أو لا وفي رواية هارون بن ~~حمزة الغنوي عن الصادق (ع) قال قلت له الرجل يشترى النخل ليقطعه للجذوع ~~فيدعه فيحمل النخل قال هو له إلا أن يكون صاحب الأرض سقاه وقام عليه وهذه ~~الرواية محمولة على جريان عقد المساقاة بينهما. مسألة. يجوز للانسان إذا مر ~~بشئ من ثمر النخل والشجر والزرع أن يأكل منه من غير إفساد ولا يحل له أن ~~يأخذ منها شيئا يحمله ويخرج به لما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض ~~أصحابنا عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمرة ~~فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة قال لا بأس ~~وقد روى علي بن يقطين في الصحيح عن الرضاء (ع) قال سألته عن الرجل يمر ~~بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر أيحل له ~~أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن من صاحبه وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة ~~أو أمره المقيم فليس له وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه قال لا يحل له أن ~~يأخذ منه شيئا قال الشيخ ms2157 (ره) قوله لا يحل له أن يأخذ منه شيئا محمول على ~~ما يحمله معه فأما ما يأكله في الحال من الثمرة فمباح للرواية السابقة ولما ~~رواه الحسين بن سعيد عن أبي داود عن بعض أصحابنا عن محمد بن مروان عن ~~الصادق (ع) قال قلت له أمر بالثمرة فآكل منها قال كل ولا تحمل قلت جعلت ~~فداك التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم قال اشتروا ما ليس لهم. مسألة. لو ~~كان في قرية نخل وزرع وبساتين وإرحاء وإرطاب جاز للانسان أن يشترى غلتها ~~للأصل ولما رواه عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق (ع) قال سألته عن قرية ~~فيها إرحاء ونخل وزرع وبساتين وارطاب اشترى غلتها قال لا بأس إذا ثبت هذا ~~فإنه يجوز أن يشترى ما فيها من الثمار والزروع ويشترط منفعة الرحاء مدة ~~معلومة بشئ معلوم وأن يتقبل بمنافع هذه القرية على اختلاف أصنافها بشئ معين ~~للأصل. الفصل الثالث. في الصرف وهو بيع الأثمان من الذهب أو الفضة بالأثمان ~~وإنما سمى صرفا لان الصرف في اللغة هو الصوت ولما كان الصوت يحصل بتقليب ~~الثمن والمثمن هنا سمى صرفا وهو جايز إجماعا وله شرايط يأتي إن شاء الله ~~تعالى. مسألة. من شرط الصرف التقابض في المجلس قبل التفرق سواء تماثلا جنسا ~~أو اختلفا وسواء كانا معينين أو غير معينين بل موصوفين لما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا هاء وهاء وهي ~~يقتضى وجوب التقابض في المجلس ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن قيس عن ~~الباقر (ع) قال أمير المؤمنين (ع) لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ولا ~~يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد إذا ثبت هذا فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ~~سواء اتفقا في الجنس أو اختلفا (وسواء اتحدا وزنا أو اختلفا صح) وسواء ~~تساويا وصفا أو تضادا لان التقابض في المجلس شرط فيه PageV01P510 # ولا يتحقق ذلك مع إسلاف أحدهما في الآخر ولقول الباقر (ع) إنه قال في ~~الورق ms2158 بالورق وزنا بوزن والذهب بالذهب وزنا بوزن. فروع: - آ - لو افترقا ~~قبل التقابض بطل البيع لعدم الشرط ولو تفرقا وقد تقابضا البعض خاصة ولم ~~يتقابضا في الباقي بطل البيع فيما لم يتقابضا فيه ويكونان بالخيار في ~~الباقي لتبعض الصفقة في حقهما ولا يبطل في الباقي المقبوض وللشافعي قولان ~~مبنيان على تفريق الصفقة - ب - لو قاما عن ذلك المجلس قبل التقابض مصطحبين ~~لم يحصل الافتراق وكان البيع صحيحا فإن تقابضا في غير ذلك المجلس ولم ~~يفترقا صح البيع ولزم لحصول التقابض قبل التفرق لقول الصادق (ع) إذا اشتريت ~~ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا يفارقه حتى يأخذ منه وإن نزا حايطا فأنز معه ~~ولان خيار المجلس يبطل مع الافتراق ولا يبطل مع مفارقتها لذلك المجلس ~~مصطحبين فلا يكون ذلك افتراقا - ج - قد بينا إنه يشترط الحلول لاشتراط ~~التقابض في المجلس فلو أسلف أحدهما في الاخر بأجل قصير جدا ولو ساعة مع ~~الضبط ولم يتفارق حتى تقابضا لم يصح البيع أيضا لما تقدم في الحديثين من ~~أمير المؤمنين (ع) وعن الباقر (ع) - د - لو تصارفا ذهبا بذهب أو فضة بفضة ~~أو ذهب لم يضر طول لبثها في المجلس ولا طول مصاحبتهما سواء كان الثمن ~~والمثمن معينين أو مطلقين في الذمة أو معينا ومطلقا ولو امتد إلى سنة وأزيد ~~- ه‍ - لو وكل أحدهما وكيلا في القبض أو وكلا وكيلين فيه وتقابض الوكيلان ~~صح المبيع إن تقابض الوكيلان لو قبض وكيل أحدهما من العاقد قبل مفارقة ~~المتبايعين وإلا بطل لان المجلس متعلق ببدن المتعاقدين ولان الصادق (ع) سئل ~~عن بيع الذهب بالدراهم فيقول أرسل رسولا فيستوفى لك ثمنه قال يقول هات وهلم ~~ويكون رسولك معه - و - لو لم يتفق المصاحبة ولا ملازمة المجلس فأرسل أحدهما ~~وكيله ليقبض من صاحبه بطل ذلك العقد واحتاج إلى أن يجدده الوكيل لفوات ~~الشرط ولان ابن الحجاج سئله عن الرجل يشترى من الرجل الدراهم بالدنانير ~~فيزنها وينقذها ويحسب ثمناه كم هو دينار ثم يقول أرسل غلامك معي حتى أعطيه ms2159 ~~الدنانير فقال ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير فقلت إنما هم في دار ~~واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهنا يشق عليهم فقال إذا فرغ من وزنها ~~وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه ~~الورق ويقبض منه الدنانير حيث يد فع إليه الورق - ز - لا يقوم مصاحبة ~~الوكيل (مقام مصاحبه صح) الموكل بل متى تعاقدا وتفرقا واصطحب الوكيل والاخر ~~بطل البيع لانتفاء الشرط - ح - لو تصادف الوكيلان أو أحد صاحب المال مع ~~وكيل الآخر كان الاعتبار بالمتعاقدين لا بالمالكين فلو تفرق الوكيلان ~~المتعاقدان دون صاحبي المال بطل البيع وبالعكس لا يبطل - ط - لو تعذر ~~عليهما التقابض في المجلس وأراد الافتراق لزمهما إن يتفاسخا العقد بينهما ~~فإن تفرقا قبله كان ذلك ربا وجرى مجرى بيع مال الربا بعضه ببعض نسيئة؟ ولا ~~يغنى تفرقهما لان فساد العقد إنما يكون به شرعا كما إن العقد مع التفاضل ~~فاسد ويأثمان به. مسألة. لو اشترى بنصف دينار شيئا وبنصفه ورقا جاز بشرط أن ~~يقبض ما قابل الورق لما رواه الحلبي في الصحيح قال سألت أبا عبد الله ~~الصادق (ع) عن رجل ابتاع من رجل بدينار واحد بنصفه بيعا وبنصفه ورقا قال لا ~~بأس به وسألته هل يصلح له أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا فقال ما أحب إن أترك ~~منه شيئا حتى آخذه جميعا فلا يفعله واعلم أن الدينار المقبوض إذا كان قد ~~انتفل بالبيع لم يجز التفرق قبل قبض الورق سواء قبض العوض الآخر أو لا ولو ~~قبض العوض الآخر لم يكف في قبض الورق وصح البيع فيه خاصة وإن لم يقبضه ولو ~~انعكس الغرض فدفع نصف الدينار خاصة بعد إقباض الورق والمبيع الآخر فإن نوى ~~بالدفع عن الورق صح البيع فيهما وإن نوى بالدفع عن الآخر بطل في الورق ~~وتخير في الآخر وإن أطلق احتمل ضعيفا صرفه إلى الورق تصحيحا للعقد والبطلان ~~في نصف الورق. مسألة. لو اشترى الانسان من غيره دراهم بدنانير ثم اشترى بها ~~دنانير ms2160 قبل قبض الدراهم بطل الثاني لأنه بيع الموزون قبل قبضه وهو منهى عنه ~~على ما تقدم وإن افترقا بطل العقدان معا للتفرق قبل التقابض في الصرف ولو ~~كان ثمن الدراهم غير الدنانير لم يبطل الأول إذ القبض في المجلس ليس شرطا ~~فيه. مسألة. لو كان للانسان على غيره دراهم وأمره بأن يحولها إلى الدنانير ~~أو بالعكس بعد المساعرة على جهة التوكيل في البيع صح وإن تفرقا قبل القبض ~~لان النقدين من واحد وهو بعينه موجب للبيع بالأصالة وقابل بالوكالة فكان ~~بمنزلة المقبوض ولما رواه إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع) يكون ~~للرجل عندي الدراهم فيلقاني فيقول كيف سعر الوضح اليوم فيقول (أليس لي عندك ~~صح) كذا وكذا ألف درهم وضحا فأقول نعم فيقول حولها إلى دنانير بهذا السعر ~~وثبتها عندك فما ترى في هذا فقال لي إذا كنت قد استقصيت السعر يومئذ فلا ~~بأس بذلك فقلت إني لم أوازنه ولم أناقده وإنما كان كلام منى ومنه فقال أليس ~~الدرهم من عندك (والدنانير من عندك صح) قلت بلى قال فلا بأس أما لو لم يكن ~~على جهة التوكيل في البيع بل اشترى منه بالدراهم التي في ذمته دنانير وجب ~~القبض قبل التفرق لأنه صرف فإن شرطه فكان باطلا. مسألة. لا يشترط الوزن ~~والنقد حالة العقد ولا حالة القبض فلو صارفه مائة دينار بألف درهم ثم دفع ~~إليه دراهم غير معلومة القدر (والنقد صح) وتفرقا صح البيع إن كان المدفوع ~~قد اشتمل على الحق أو زاد أما لو نقص فإنه يبطل في القدر الناقص خاصة لوجود ~~المقتضى للصحة وعدم المانع وهو انتفاء القبض إذا لم يشرط في القبض التعيين ~~ولما رواه إسحاق بن عمار قال سألت الكاظم (ع) عن الرجل يأتيني بالورق ~~فاشتريها منه بالدنانير فاشغل عن تحرير وزنها وانتقادها وفصل ما بيني وما ~~بينه فأعطيه الدنانير وأقول (له إن صح) ليس بيني وبينك بيع وإني قد نقضت ~~الذي بيني وبينك من المبيع وورقك عندي قرض ودنانيري عندك قرض ms2161 حتى تأتيني من ~~الغد فأبايعه فقال ليس به بأس ولو كان المدفوع أقل من المستحق بطل الصرف في ~~الناقص خاصة وتخير في الفسخ في الباقي لتبعض الصفقة وكذا لو دفع إليه ~~الدراهم بقدر حقه إلا أن فيها زيوفا فإنه يصح البيع إن كان الغش من الجنس ~~بسبب اختلاف الجوهر في النعومة والخشونة وشبهه لأنه من جنس الحق ولو رضي ~~قابضه به لزم البيع بخلاف ما إذا لم يكن من الجنس ولان إسحاق بن عمار سأل ~~الكاظم (ع) عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير واتزن منه وأن له؟ حتى أفرغ ~~فلا يكون بيني وبينه عمل إلا أن في ورقه نقاية وزيوفا وما لا يجوز فيقول ~~انتقدها ورد نقايتها فقال ليس به بأس ولكن لا تؤخر ذلك أكثر من يوم أو ~~يومين فإنما هو الصرف قلت فإن أخذت في ورقة فضلا مقدار ما فيها من النقاية ~~فقال هذا احتياط هذا أحب إلى. مسألة. الجيد من الجوهرين مع الردى منه واحد ~~مع اتحاد الجنس وكذا المصوغ والمكسر فلو باع آنية من ذهب أو فضة بأحد ~~النقدين وجب التقابض قبل التفرق لان أصالة الجوهرية مانعة من التكثر والكسر ~~وضده غير موجبين له وكذا جيد الجوهر كالفضة الناعمة مع رديه كالخشنة وبه ~~قال أبو حنيفة واحمد لان الصفة لا قيمة لها في الجنس فإنه لا يجوز بيع ~~المصوغ بالتبر متفاضلا وخالف فيه الشافعي لان قيمة الصحيح أكثر من قيمة ~~المكسور فيؤدى إلى التفاضل فيلزم الربا وهو ممنوع لان الربا إنما يثبت مع ~~زيادة العين لا زيادة الصفة ولما رواه أبو بصير عن الصادق (ع) قال سألته عن ~~الرجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن (فقال لا بأس وفي الصحيح عن ~~الحلبي عن الصادق (ع) قال سئلته عن الرجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا ~~بوزن صح) فيقول الصيرفي لا أبدلك حتى تبدلني يوسفيه بغلة وزنا بوزن فقال لا ~~بأس فقلنا إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة فقال لا بأس به ~~ولولا اتحادهما في الجنس لما جاز ذلك ms2162 إذا ثبت هذا فإذا اختلف الجنس جاز ~~التفاضل لعموم قوله إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ولان محمد بن مسلم ~~سأله عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلين بمثل قال لا بأس به يدا بيد أما ~~إذا PageV01P511 # اتحد الجنس فلا يجوز التفاضل في القدر بل يجوز في الوصف كما قلنا إنه ~~يجوز بيع جيد الجوهر برديه متساويا لا متفاضلا فلو باعه مائة دينار جيدة ~~ومأة دينار ردية بمأتين جيده أو ردية أو وسط جاز عندنا خلافا للشافعي. ~~مسألة. الدراهم والدنانير المغشوشة إن علم مقدار الغش فيها جاز بيعها ~~بجنسها بشرط زيادة في السليم يقابل الغش ليخلص من الربا لو بيع بقدر الصافي ~~منها ويجوز بيعها بغير الجنس مطلقا وإن لم يعلم مقدار الغش وجب أن تباع ~~بغير جنسها حذرا من الربا لامكان أن يتساوى الصافي والثمن في القدر فيبقى ~~الغش زيادة في أحد المتساويين ولما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق (ع) ~~قال سئلته عن شراء الفضة فيها الرصاص بالورق وإذا خلصت نقصت من كل عشرة ~~درهمين أو ثلاثة قال لا يصلح إلا بالذهب وسألته عن شراء الذهب فيه الفضة ~~والزيبق والتراب بالدنانير والورق فقال لا يصارفه إلا بالورق ولو بيع بوزن ~~المغشوش فإنه يجوز إذا الفاضل عن الصافي مقابل الغش إذا ثبت هذا فإنه لا ~~يجوز إنفاقه إلا بعد إبانته وإيضاح حاله إلا أن يكون معلوم الصرف بين الناس ~~لاشتماله على الغش المحرم ولما رواه الفضل بن عمر الجعفي قال كنت عند ~~الصادق (ع) فألقى بين يديه دراهم فألقى إلى درهما منها فقال ما هذا فقلت ~~ستوق قال وما الستوق فقلت طبقتان فضة وطبقة من نحاس وطبقة من فضة فقال ~~أكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه أما مع الايضاح والبيان فلا بأس ~~لانتفاء الغش ولما رواه علي بن رئاب؟ في الصحيح قال لا أعلمه إلا عن محمد ~~بن مسلم قال قلت للصادق (ع) الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ~~ثم يبيعها قال إذا بين ذلك ms2163 فلا بأس وكذا إذا كان يجوز بين الناس لانتفاء ~~الغش أيضا فيه ولما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (ع) قال جاءه ~~رجل من سجستان فقال له إن عندنا دراهم يقال لها الشاهية يحمل على الدراهم ~~دانقين فقال لا بأس به إذا كان يجوز. مسألة. تراب معدن أحد النقدين يباع ~~بالآخر وبه قال أبو حنيفة احتياطا وتحرزا من الريا ولو جمعا بيعا بهما صرفا ~~للكل منهما إلى غير جنسه والأصل حمل العقد على الصحة مهما أمكن ولما رواه ~~أبو عبد الله مولى عبد ربه عن الصادق (ع) إنه سأل عن الجوهر الذي يخرج عن ~~المعدن وفيه ذهب أو فضة وصيرا جميعا كيف يشتريه قال اشتر بالذهب والفضة ~~جميعا وقال الشافعي لا يجوز لجهالة المقصود وهو ممنوع. مسألة. تراب الصياغة ~~يباع بالجوهرين معا أو بجنس غيرهما لا بأحدهما تحرزا من الربا كما قلنا في ~~تراب معدن أحد الجوهرين خلافا للشافعي كما تقدم في تراب المعدن وإذا بيع ~~تصدق بثمنه لان أربابه لا يتميزون ولو عرفوا صرفوا إليهم لما رواه علي بن ~~ميمون الصايغ قال سألت الصادق (ع) كما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ~~فقال تصدق به فإما لك وإما لأهله قلت فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شئ ~~أبيعه فقال بعه بطعام قلت فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه قال نعم. ~~مسألة. يجوز بيع الرصاص وإن كان فيه فضة يسيرة بالفضة وبيع النحاس بالذهب ~~وإن اشتمل على ذهب يسير ولا اعتبار بهما لأنه تابع غير مقصود البتة بالبيع ~~فأشبه الحلية على سقوف الجدران ولما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الحسن عن ~~الصادق (ع) في الا سرب يشترى بالفضة فقال إذا كان الغالب عليه الا سرب فلا ~~بأس. مسألة. المصاغ من النقدين معا إن جهل قدر كل واحد منهما بيع بهما معا ~~أو بجنس غيرهما أو بالأقل إن تفاوتا مع الزيادة عليه حذرا من الربا وإن علم ~~قدر كل واحد منهما بيع بأيهما شاء مع زيادة ms2164 الثمن على جنسه ولو بيع بهما أو ~~بغيرهما جاز مطلقا لأصالة الجواز وزوال مانعية الربا هنا ولما رواه إبراهيم ~~بن هلال قال سألت الصادق (ع) جام فيه ذهب وفضة اشتريته بذهب أو فضة فقال إن ~~كان يقدر على تخليصه (فلا وإن لم يقدر على تخليصه صح) فلا بأس. مسألة. ~~الدراهم والدنانير إذا كانا خالصين جاز مصارفة كل واحد منهما بجنسه متساويا ~~بغير جنسه مطلقا سواء اتفقت صفتهما أو لا وإن كان فيهما غش فإن كان له قيمة ~~كالرصاص والنحاس جاز بيع بعضها ببعض صرفا للخالص إلى الغش والغش إلى الخالص ~~وحملا على صحة البيع مهما أمكن ولما رواه عمر بن يزيد عن الصادق (ع) قلت له ~~الدراهم بالدراهم مع أحدهما الرصاص وزنا بوزن فقال لا بأس وبه قال أبو ~~حنيفة وقال الشافعي لا يجوز لجهل التساوي بين الفضتين لامكان اختلاف الغش ~~والجهل بالتساوي فيما فيه الربا كالعلم بالتفاضل وهو مبنى على مقابلة الجنس ~~بمثله وهو ممنوع بل إما أن يقابل (بمخالفة أو تقابل صح) الجملة بالجملة ~~والمركب من المساوى والمختلف مخالف للمركب من المساوى والمختلف كالانواع ~~المندرجة تحت جنس واحد وإن كان الغش مما يستهلك كالزرنيخية والاندرانية في ~~الفضة التي تطلى على النورة والزرنيخ المستهلك بدخوله النار جاز البيع ~~عندنا أيضا على ما تقدم خلافا للشافعي للجهل يتساوى الفضتين وقد بينا عدم ~~اشتراط العلم بهما. تذنيب يجوز أن يشترى بكل واحد من هذين القسمين متاعا ~~غير أحد النقدين لأنه لما جاز شراء النقدين بهما فبغيرهما أولي وهو أحد ~~وجهي الشافعية لان عمر قال من زافت دراهمه فليدخل السوق فليشتر بها سحق ~~الثياب ومن طريق الخاصة قول عمر بن يزيد سألت الصادق (ع) عن إنفاق الدراهم ~~المحمول عليها فقال إذا جازت الفضة المثلين فلا بأس وهو محمول على العلم ~~بحالها والتعامل بمثلها و لان المنع من ذلك يؤدى إلى الاضرار لأنه لا يمكنه ~~الانتفاع بها جملة وأما إذا اشترى بها ذهبا كان بيعا وصرفا فيكون هذا العقد ~~قد اشتمل على أمرين ms2165 مختلفي الاحكام وفيه قولان وللشافعي المنع والجواز ~~(الثاني صح) المنع لجهالة المقصود وهم ممنوع. مسألة. السيوف المحلاة ~~والمراكب المحلاة وغيرهما بأحد النقدين إن علم مقدار الحلية جاز البيع ~~بجنسها مع زيادة الثمن في مقابلة السيف أو المركب ليخلص من الربا أو مع ~~اتهاب المحلى من غير شرط ويجوز بيعها بالجنس الآخر أو بغير النقدين مطلقا ~~سواء ساواه أو زاد ونقص لقوله (ع) إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم وإن ~~جهل مقدار الحلية بيع بالجنس الآخر من النقدين أو بغيرهما أو بالجنس مع ~~الضميمة تحرزا من الربا ولما رواه منصور الصيقل عن الصادق (ع) قال سألته عن ~~السيف المفضض يباع بالدراهم فقال إذا كان فضة أقل من النقد فلا بأس وإن ~~كانت أكثر فلا يصلح والأكثرية هنا يتناول المساوى جنسا وقدرا لحصولها ~~بانضمام المحلى إليها وقال الشافعي لا يجوز بيع المحلى بالفضة بالدراهم لما ~~تقدم وقد أبطلناه فإن باعه بذهب فقولان لأن العقد جمع بين عوضين مختلفي ~~الاحكام أحدهما لا يجوز لأنه صرف وبيع وهما مختلفا الاحكام والثاني الجواز ~~وهو الحق عندنا (لان صح) كل واحد منهما يصح العقد عليه فجاز جمعهما فيه وإن ~~اختلف الحكمان كما لو باع شقصا وثوبا صفقة واحدة فإن حكمهما مختلف لثبوت ~~الشفعة في الشقص دون الثوب ولو باعه بغير الذهب والفضة جاز إجماعا لانتفاء ~~مانعية الربا واختلاف الاحكام ولو اشترى خاتما من فضة له فص بفضة جاز عندنا ~~مع زيادة الثمن على الفضة أو اتهاب الفص ومعه الشافعي لأدائه إلى الربا إذا ~~قسمت الفضة على الفضة والفص وهو ممنوع لأنا شرطنا زيادة الثمن ولو باعه ~~بذهب جاز مطلقا عندنا وللشافعي قولان لأنه بيع وصرف. تذنيب لو باع السيف ~~المحلى بالنسبة بمساوى الحلية في النقد أو بالنقد الآخر فإن نقد مقابل ~~الحلية جاز وإلا فلا لان القبض في المجلس شرط في الصرف لا في السيف ولما ~~رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن بيع السيف المحلى ~~بالنقد فقال لا بأس وسألته عن ms2166 بيع النسية فقال إذا نقد مثل ما في فضته فلا ~~بأس ولو كان الثمن غير النقدين جاز نسية من غير شرط قبض شئ البتة لانتفاء ~~شرطية القبض هنا ولقول الصادق (ع) لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة نسيا ~~إذا نقد ثمن فضة وإلا فاجعل ثمنه طعاما ولينسه إن شاء. مسألة الدراهم و ~~PageV01P512 # والدنانير يتعينان فلو باعه بهذه الدراهم أو بهذه الدنانير لم يجز ~~للمشترى الابدال بمثلها بل يجب عليه دفع تلك المعين كالمبيع ولو تلف قبل ~~القبض انفسخ البيع ولم يكن له دفع عوضها وإن ساواه مطلقا ولا للبايع طلبه ~~وإن وجد البايع بها عيبا لم يستبدلها بل إما أن يرضى بها أو يفسخ العقد وبه ~~قال الشافعي واحمد لاختلاف الأغراض باختلاف الاشخاص كالمبيع ولأنها عوض ~~يشار إليه بالعقد فوجب أن يتعين كساير الأعواض ولان الدراهم والدنانير ~~يتعين في الغصب والوديعة فكذا هنا ولو أبدلها بمثلها أو بغير جنسها برضا ~~البايع فهو كبيع المبيع من البايع وقال أبو حنيفة لا يتعين بالعقد بل يتعين ~~بالقبض ويجوز إبدالها بمثلها وإذا تلفت قبل القبض لا ينفسخ العقد وإذا وجد ~~بها عيبا كان له الاستبدال لأنه يجوز إطلاقه في العقد وما يجوز إطلاقه لا ~~يتعين بالتعيين كالمكيال والصنجة ولأنه عوض في أعيانها والجواب أن جواز ~~الاطلاق ثبت له عرفا ينصرف إليه يقوم في بيانه مقام الصفة والمكيال والمراد ~~به تقدير المعقود عليه وكل مكيال قدر به فهو مقدر بمثله ولا يختلف ذلك وهنا ~~يختلف أعيانها فافترقا والعوض ينتقض بما بعد القبض وبالوديعة وبالغصب ~~وبالارهان وكل متساوي الأجزاء مسألة إذا تقابضا الصرف ثم وجد أحدهما بما ~~صار إليه عيبا وهو قسمان الأول أن يكونا معينين فإما أن يكون العيب من غير ~~الجنس كان يشترى فضة فيخرج قصاصا أو ذهبا فيخرج نحاسا أو من الجنس كان يكون ~~الفضة سوداء أو خشنة أو مضطربة السكة مخالفة لسكة السلطان فإن كان الأول ~~بطل البيع وبه قال الشافعي لأنه غير ما اشتراه وكذا في غير الصرف لو باعه ms2167 ~~ثوبا على أنه كتان فخرج صوفا أو بغلة فخرجت حمارة لوقوع العقد على غير هذا ~~الجنس ويجب رد الثمن وليس له الابدال لوقوع العقد على عين شخصية لا يتناول ~~غيرها ولا الأرش لعدم وقوع الصحيح على هذه العين وقال بعض الشافعية البيع ~~صحيح ويتخير المشترى لان البيع وقع على عينه وليس بجيد ولو كان البعض من ~~غير الجنس بطل فيه وكان المشترى أو البايع بالخيار في الباقي بين الفسخ ~~وأخذه بحصة من الثمن بعد بسطه على الجنس وعلى الآخر لو كان منه لتبعض ~~الصفقة عليه وللشافعي فيه قولان الصحة والبطلان وإن كان الثاني تخير من ~~انتقل إليه بين الرد والامساك وليس له المطالبة بالبدل لوقوع العقد على عين ~~شخصية ثم إن كان العيب في الكل كان له رد الكل أو الامساك وليس له رد البعض ~~لتفرق الصفقة على صاحبه وإن كان العيب في البعض كان له رد الجميع أو إمساكه ~~وهل له رد البعض الوجه ذلك لانتقال الصحيح بالبيع وثبوت الخيار في الباقي ~~لا يوجب فسخ البيع فيه ويحتمل المنع لتبعض الصفقة في حق صاحبه وللشافعي ~~قولان مبنيان على تفريق الصفقة فإن قلنا لا يفرق رد الكل أو أمسكه وإن قلنا ~~يفرق رد المعيب وامسك الباقي بحصة من الثمن ويجئ على مذهب الشافعية البطلان ~~لو اشترى دراهم بدراهم فوجد في بعضها عيبا لأدائه إلى التفاضل لان المعيب ~~يأخذ من الثمن أقل ما يأخذ السليم فيكون الباقي متفاضلا ثم إن اتفق الثمن ~~وللثمن في الجنس كالدراهم بمثلها والدنانير بمثلها لم يكن له الأرش لما ~~بينا من أن جيد الجوهر ورديه جنس واحد فلو أخذ الأرش بقى ما بعده مقابلا ~~لما هو أزيد. # منه مع إتحاد الجنس فيكون ربا وإن كان مخالفا كالدراهم بالدنانير كان له ~~المطالبة بالأرش مع الامساك ما داما في المجلس فإن فارقاه فإن أخذ الأرش من ~~جنس السليم بطل فيه لأنه قد فات شرط الصرف وهو التقابض في المجلس وإن كان ~~مخالفا صح لأنه لا يكون صرفا. القسم ms2168 الثاني. أن يكونا غير معينين بأن ~~يتبايعا الدراهم بالدراهم أو الدنانير بالدنانير أو الدراهم بالدنانير في ~~الذمة ولا يعينان واحدا من العوضين وإنما يعينان في المجلس قبل التفرق سواء ~~وصفا العوضين أو أطلقا إذا كان للبلد نقد غالب مثل أن يقول بعتك عشرة دراهم ~~مستعصمية بدينار مصري أو يقول بعتك عشرة دراهم بدينار وكان لكل من الدراهم ~~والدنانير نقد غالب فإنه يصح إجماعا ولو لم يكن في البلد نقد غالب لم يصح ~~الاطلاق ووجب بيان النوع فإذا تصارفا وجب تعيين ذلك في المجلس بتقابضهما ~~فإن تقابضا ثم وجد أحدهما أو هما عيبا في ما صار إليه فإن كان قبل التفرق ~~كان له مطالبة بالبدل سواء كان المعيب من جنسه أو من غير جنسه لوقوع العقد ~~على مطلق سليم وإن كان بعد التفرق فإن كان العيب من غير الجنس في الجميع ~~بطل العقد للتفرق قبل التقابض وإن كان في البعض بطل فيه وكان في الباقي ~~بالخيار وللشافعي قولا تفريق الصفقة وإن كان العيب من جنسه كان له الابدال ~~وبه قال الشافعي في أحد قوليه وأبو يوسف ومحمد واحمد لأنه لما جاز إبداله ~~قبل التفرق جاز بعده كالمسلم فيه وفي الثاني ليس له الابدال وهو قولي ~~المزني وإلا لجاز التفرق في الصرف قبل القبض وهو باطل والملازمة ممنوعة ~~لحصول القبض ولهذا لو رضي بالعيب لزم البيع فلو لم يكن اسم المبيع صادقا ~~عليه لما كان كذلك وهل له فسخ البيع الوجه إنه ليس له ذلك إلا مع تعذر ~~تسليم الصحيح لأن العقد يتناول أمرا كليا ويحتمل ثبوته لأن المطلق يتعين ~~بالتقابض وقد حصل وله الامساك مجانا وبالأرش مع اختلاف الجنس لا مع اتفاقه ~~وإلا لزم الربا ومع الرد هل يشترط أخذ البدل في مجلس الرد إشكال ولو كان ~~العيب في بعضه كان له رد الكل أو المعيب خاصة خلافا للشافعي في أحد قوليه ~~أو إمساكه (مجانا صح) وبالأرش مع اختلاف الجنس فإذا رده كان له المطالبة ~~بالبدل والخلاف كما تقدم في ظهور ms2169 عيب الجميع وهل له فسخ العقد على ما تقدم ~~من الاحتمال وقال الشافعي إذا جوزنا الابدال لم يكن له الفسخ كالعيب في ~~المسلم فيه وإن لم نجوزه كان له الخيار في الرد والفسخ في الجميع وهل له رد ~~البعض مبنى على تفريق الصفقة وهل يشترط أخذ البدل في مجلس الرد إشكال ينشأ ~~من أنه صرف في البدل والمردود ومن عدمه ولو ظهر العيب بعد التقابض وتلف ~~المعيب من غير الجنس بطل الصرف ويرد الباقي ويضمن التالف بالمثل أو القيمة ~~ولو كان من الجنس كان له أخذ الأرش إن اختلف الجنس وإلا فلا لأنه يكون ربا ~~بل ينفسخ العقد بينهما ويرد مثل التالف أو قيمته إن لم يكن له مثل ويسترجع ~~الثمن الذي من جهته. تذنيب نقص السعر أو زيادته لا يمنع الرد بالعيب فلو ~~صارفه دراهم وهي تساوي عشرة بدينار فردها وقد صارت تسعة بدينار أو أحد عشر ~~صح الرد ولا ربا وليس للغريم الامتناع من الاخذ إذ العبرة في الرد بالعين ~~لا بالقيمة. مسألة. يجوز إخلاد أحد المتعاقدين إلى الآخر في قدر عوضه فيصح ~~البيع فيما يشترط فيه القبض في المجلس قبل اعتباره لأصالة صدق العاقل ~~واقتضاء عقله الامتناع من الاقدام على الكذب إذا تقرر هذا فلو أخبره بالوزن ~~فاشتراه صح العقد لأنه كبيع المطلق لكن يخالفه في التعيين فإن قبضه ثم وجده ~~ناقصا بعد العقد بطل الصرف مع اتحاد الثمن والمثمن في الجنس سواء تفرق أو ~~لا لاشتماله على الربا حيث باع العين الشخصية الناقصة بالزايدة أما لو ~~اختلف الجنس فإن البيع لا يبطل من أصله لقبول هذا العقد التفاوت بين الثمن ~~والمثمن فكان بمنزلة العيب بل يتخير من نقص عليه بين الرد والاخذ بحصة من ~~الثمن أو بالجميع على ما تقدم ولو وجد زايدا واتحد الجنس فإن عين بأن قال ~~بعتك هذا الدينار بهذا الدينار بطل البيع لاشتماله على الربا ولو لم يعين ~~بأن قال بعتك دينارا بدينار ثم دفع إليه الزايد صح البيع لعدم تعيين هذا ms2170 ~~الزايد هنا لوقوع العقد على مطلق ويكون الزيادة في يد قابضها أمانة لوقوعها ~~في يده من غير تعد منه بل بإذن مالكها ويحتمل أن يكون مضمونة لأنه قبض ~~الدينار الزائد على أنه عوض ديناره والمقبوض بالبيع الصحيح أو الفاسد مضمون ~~على قابضه نعم لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله PageV01P513 # في تحقيق الزيادة أو ليزن حقه منه في وقت آخر ثم يرد الزائد فإن الزيادة ~~هنا أمانة قطعا ولو كان الثمن والمثمن متغايرين في الجنس صح البيع على ما ~~تقدم والزيادة لصاحبها ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين فإنها لقابضها ~~لعدم الاعتداد بمثلها ولامكان القبض في البعض. تذنيب لقابض الزيادة فسخ ~~البيع للتعيب بالشركة إن منعنا الابدال مع التفرق ولو أسقطها الدافع لم ~~يسقط الخيار إذ لا يجب عليه قبول الهبة وكذا لدافعها الخيار إذ لا يجب عليه ~~أخذ العوض ولو تفرقا رد الزايد وطالب بالبدل. مسألة. قد بينا إن جيد الجوهر ~~ورديه جنس واحد وكذا صحيحه ومكسوره فيجوز بيع أحدهما بالآخر متساويا خلافا ~~للشافعي على ما تقدم ولا يجوز التفاضل فلو أراده وجب إدخال مخالف في الجنس ~~بينهما فلو أراد أن يشترى بدراهم صحاح دراهم مكسورة أكثر وزنا منها لم يجز ~~إجماعا لاشتمالها على الربا فإن باعها بذهب وقبضه ثم اشترى به مكسورة أو ~~صحيحة أكثر جاز ذلك سواء كان ذلك عادة أو لا عند علمائنا وبه قال الشافعي ~~وأبو حنيفة لما رواه الجمهور وإن النبي صلى الله عليه وآله استعمل رجلا على ~~خيبر فجاءه بتمر خبيث فقال النبي صلى الله عليه وآله أكل تمر خيبر هكذا ~~فقال لا والله يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنا لنأخذ الصاع بالصاعين ~~والصاعين بالثلاثة فقال لا تفعل بع الجمع بالدراهم وابتع بالدراهم خبيثا ~~والخبيث أجود التمر والجمع كل لون من التمر لا يعرف له اسم ومن طريق الخاصة ~~ما رواه إسماعيل بن جابر عن الباقر (ع) قال سألته عن رجل يجئ إلى صيرفي ~~ومعه دراهم يطلب أجود منها فيتقاوله على ms2171 دراهم تزيد كذا وكذا بشئ قد تراضيا ~~عليه ثم يعطيه بعد بدراهمه دنانير ثم يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما ~~تقاولا عليه ول مرة قال أليس ذلك برضا منهما معا قلت بلى قال لا بأس وقال ~~مالك إن فعل ذلك مرة واحدة جاز وإن تكرر لم يجز لان ذلك يضارع الربا ويؤدى ~~إليه وهو ممنوع لأنه باع الجنس بغيره نقدا فجاز كما لو كان مرة ولو كان ذلك ~~ربا كان حراما مرة وأكثر. مسألة. إذا باع الصحاح أو الأكثر وزنا بالذهب و ~~وتقابضا ثم اشترى بالذهب المكسرة والأقل وزنا صح البيع عندنا لعموم (ع) إذا ~~اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم سواء تفرقا بعد التقابض قبل العقد الثاني أو ~~لا وسواء تخايرا بينهما أو لا وبه قال ابن شريح من الشافعية لان دخولهما في ~~العقد رضي به فجرى مجرى التخاير فيلزم الأول وينعقد الثاني وقال القفال ~~منهم إنه لا ينعقد بيع الثاني إلا بعد التفرق بعد التقابض قبل العقد الثاني ~~أو التخاير بينهما إلا على القول الذي يقول إن الخيار لا يمنع انتقال الملك ~~فأما إذا قلنا يمنع انتقال الملك فلا يصح لأنه باعه غير ملكه إلا أن ذلك ~~يكون قطعا للخيار ويستأنفان العقد والأول أصح لان قصدهما للتبايع رضي به ~~وجار مجرى التخاير لما فيه من الرضا باللزوم وكذا لو اشترى جارية من رجل ثم ~~زوجها به في مدة الخيار صح النكاح عندنا وعند أبى العباس بن شريح ويجرى عند ~~القفال على الأقوال في الملك. فروع: - آ - لو باعه من غير بايعه قبل التفرق ~~والتخاير صح عندنا لان الملك قد حصل بالعقد ولهذا يكون النماء للمشترى ~~وتزلزله لا يمنع من تصرف المشترى وقال الشافعي لا يصح لأنه يسقط خيار ~~البايع وليس له ذلك وهو ممنوع لان صحة البيع لا تنافى ثبوت الخيار لغير ~~المتعاقدين - ب - لو باع الصحاح بعوض غير النقدين ثم اشترى به المكسرة صح ~~مطلقا سوا تقابضا في المجلس أو لا تخايرا أولا - ج - يجوز الحيلة في انتقال ms2172 ~~الناقص بالزايد بغير البيع أيضا بأن يقرضه الصحاح ويقترض منه المكسرة بقدر ~~قيمتها ثم يبرئ كل واحد منهما صاحبه لانتفاء البيع هنا فلا صرف ولا ربا ~~وكذا لو وهب كل منهما لصاحبه العين التي معه وكذا لو باعه الصحاح بوزنها ثم ~~وهب له الباقي من غير شرط ولو جمع بينهما في عقد فالأقرب الجواز خلافا ~~للشافعي - د - لو اشترى نصف دينار قيمته عشرون درهما ومعه عشرة دفعها وقبض ~~الدينار بأجمعه ليحصل قبض النصف ويكون نصفه له بالبيع والاخر أمانة في يده ~~ويسلم الدراهم صح وبه قال الشافعي فإن اشتراه بأجمعه بعشرين دفع العشرة ثم ~~استقرضها منه فيثبت في ذمته مثلها وللشافعي فيه قولان أحدهما هذا وهو الأصح ~~لأن هذه الدراهم دفعها لما عليه من الدين وذلك تصرف كما لو اشترى بها النصف ~~الآخر من الدينار فإنه يجوز ويكون ذلك تصرفا والثاني المنع لان القرض يملك ~~بالتصرف وهذه الدراهم لم يتصرف فيها وإنما رده إليه على حالها فكان ذلك ~~فسخا للقرض وهو ممنوع أما لو استقرض عشرة غيرها ودفعها عوضا عن باقي الثمر ~~جاز إجماعا - ه‍ - لو كان معه تسعة عشر درهما وأراد شرائه بعشرين فعلى ما ~~تقدم فإن لم يقرضه البايع وتقابضا وتفرقا قبل تسليم الدرهم فسد الصرف فيه ~~خاصة وكان للبايع نصف عشر الدينار وللشافعي قولان في الفاسد في الباقي فإن ~~سوغ تفريق الصفقة صح وإلا فلا نعم يثبت الخيار فإن أراد الخلاص من الخيار ~~عندنا والفسخ عنده تفاسخا العقد قبل التفرق ثم تبايعا تسعة عشر جزء من ~~عشرين جزء من الدينار بتسعة عشر درهما ويسلم الدينار ليكون الباقي أمانة - ~~و - لو كان عليه دين عشرة دنانير فدفع عشرة عددا فوزنها فكانت أحد عشر ~~دينارا كان الزايد مضمونا على القابض مشاعا لأنه قبض ذلك على أن يكون بدلا ~~من دينه وما يقبض على سبيل المعاوضة يكون مضمونا بخلاف الباقي لبايع ~~الدينار في الفرع السابق لأنه قبضه لصاحبه فكان أمانة في يده ثم إن شاء ~~طالبه بالدينار وإن شاء أخذ ms2173 عوضه دراهم وقبضها في الحلال وإن شاء أخذ عينا ~~غير النقدين وإن شاء أسلمه إليه في موصوف وهل له الاستعادة ودفع القدر لا ~~غير الأقرب ذلك. مسألة. يجوز المصارفة بما في الذمم فلو كان له على غيره ~~ألف درهم وللغير عليه مائة دينار فتصارفا بهما صح الصرف وكذا لو اتفق الجنس ~~وتساوى القدر وإن اختلفت الصفات عملا بالأصل والنصوص وبما رواه عبيد بن ~~زرارة في الصحيح عن الصادق (ع) قال سئلته عن الرجل يكون له عند الصيرفي ~~مائة دينار ويكون للصيرفي عنده ألف درهم فيقاطعه عليها قال لا بأس ولا ~~يشترط هنا التقابض لحصوله قبل البيع لكن لا يخلو من إشكال منشاؤه اشتماله ~~على بيع دين بدين ولو تباريا أو تصالحا جاز قطعا إذا ثبت هذا فإنه يجوز ~~أيضا اقتضاء أحد النقدين من الآخر ويكون مصارفة عين بدين بأن يكون له على ~~غيره ألف درهم فيشتريها الغير منه بمائة دينار يدفعها إليه في المجلس لما ~~تقدم ولما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يكون ~~عليه دنانير فقال لا بأس أن يأخذ بثمنها دراهم وسأله في الرجل يكون له ~~الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الاجل وليس عند الذي حل عليه دراهم قال له ~~خذ منى دنانير بصرف اليوم قال لا بأس ولو لم يحصل قبض العين في المجلس حتى ~~تفارقا قبله بطل الصرف لانتفاء شرطه. مسألة. لو دفع قضاء الدين على التعاقب ~~من غير مساعرة ولا محاسبة كان له الاندار بسعر وقت القبض وإن كان مثليا ~~لأنه بإقباضه له عين حقه فيه فيندر ما يساوى من مخالفه في تلك الحال من ~~الدين الذي عليه ولما رواه إسحاق بن عمار عن الكاظم (ع) قال قلت له الرجل ~~يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثم يتغير السعر قال فهي له على ~~السعر الذي أخذها يومئذ وعن يوسف بن أيوب عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل ~~يكون له على الرجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه ms2174 فيصير الدنانير بزيادة ~~أو نقصان قال له سعر يوم أعطاه إذا ثبت هذا فإنه يحسب كل مقبوض في يوم بسعر ~~ذلك اليوم سواء كان مثليا كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير أو غير مثلي ~~وهو فيه أظهر أما لو لم يكن الدفع على وجه القضاء بان يكون له عند صيرفي ~~دينار فيأخذ منه دراهم لا على وجه الاقتضاء ولم يجز بينهما معاملة ولا بيع ~~كان الدينار له والدراهم عليه فإن تباريا ذلك بعد أن يصير في ذمة كل واحد ~~منهما ما أخذه جاز وبه قال الشافعي. مسألة. لو كان عنده دينار وديعة ~~فاشتراه من صاحبه بدراهم صح إذا دفع الدراهم في المجلس ولا يشترط رد ~~الدينار وقبضه ثانيا لأنه مقبوض عنده فإن تفرقا قبل قبض الدراهم بطل الصرف ~~وكان الدينار مضمونا على PageV01P514 # مستودعه سواء علما وجود الدينار حال عقد البيع لو ظناه أو شكا فيه لان ~~الأصل البقاء أما لو علما عدمه حينئذ كان الصرف باطلا وكذا حكم غير الصرف ~~من البيوع والمعاوضات وقال الشافعي إذا لم يقر الذي عنده الدينار إنه ~~استهلكه حتى يكون ضامنا ولا انه في يده لم يصح الصرف لأنه غير مضمون ولا ~~حاضر ويجوز أن يكون هلك في ذلك الوقت فيبطل الصرف أما إذا علما البقاء صح ~~الصرف وهو ممنوع لان الأصل البقاء وظنه كاف. فروع: - آ - إذا اشترى دينارا ~~بدينار وتقابضا ومضى كل منهما يزن الدينار الذي قبضه صح إذا اشتمل المقبوض ~~على الحق سواء زاد عليه أو ساواه وقد تقدم وقال الشافعي لا يصح مع الجهل ~~إلا إذا عرف أحدهما وزن الدينار وصدقه الاخر فلو وزن أحدهما فوجد المقبوض ~~ناقصا بطل الصرف لاشتماله على عوضين متفاضلين - ب - لو اشترى دراهم بدنانير ~~فقال له آخر ولني نصفها بنصف الثمن صح لان التولية بيع ولو قال اشتر عشرين ~~درهما بدينار لنفسك وولني نصفها بنصف لم يصح لان التولية بيع ولا يصح البيع ~~قبل التملك وبه قال الشافعي لعلة المنع من بيع الغايب - ج - لو باعه بنصف ~~دينار ms2175 دفع المشترى شق الدينار (لأنه) حقيقة فيه ولا يلزمه نصف دينار صح إلا ~~أن يريده عرفا أو يغلب العرف فيه فينصرف الاطلاق إليه كما انصرف في نصف ~~درهم وربع درهم ولو لم يغلب العرف في أحدهما وجب التعيين فإن أخلا به بطل ~~للجهالة فإن باعه شيئا اخر بنصف دينار مطلق جاز ووجب شق دينار مثل الأول ~~فإن أعطاه شقى دينار برى منه وإن أعطاه دينارا صحيحا فقد زاده خيرا ولو ~~باعه الثاني بنصف دينار على أن يعطيه الأول والثاني صحيحا جاز ولزمه دفع ~~صحيح عملا بالشرط السائغ شرعا سواء كان (البيع صح) الثاني بعد لزوم الأول ~~أو قبله في المجلس وقال الشافعي إن كان البيع الثاني بعد لزوم الأول فسد ~~الثاني لان الزيادة لا تلزم في الأول وقد شرطها في الثاني وإن كان ذلك قبل ~~التفرق فسد الأول والثاني هو مخالف لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم - د - لو ~~باعه ثوبا بمأة درهم من صرف عشرين درهما بدينار بطل لان المسمى هو الدراهم ~~وهي مجهولة لان وصف قيمتها لا تصير به معلومة ولو كان نقد البلد صرف عشرين ~~بدينار لم يصح أيضا لان السعر يختلف ولا يختص ذلك بنقد البلد وكذا ما ~~يفعلونه الان يسمون الدراهم وإنما يبيعون الدنانير ويكون كل قدر معلوم من ~~الدراهم عندهم دينارا وهو باطل لان الدراهم لا يعبر بها عن الدنانير لا ~~حقيقة ولا مجازا مع أن البيع بالكناية باطل بل يجب التصريح والأقوى عندي إن ~~صرف العشرين بالدينار إذا كان واحدا معينا معلوما للمتعاقدين صح البيع ~~وانصرف الثمن إليه كما لو كانت الامامية عشرين بدينار وغيرها أزيد أو أنقص ~~فباعه بدراهم صرفها عشرون بدينار انصرف إلى الامامية عرفا لما رواه الحلبي ~~في الحسن عن الصادق (ع) قال اشترى أبى أرضا واشترط على صاحبه أن يعطيه ورقا ~~كل دينار بعشرة دراهم. مسألة. لو باعه بدينار غير درهم نسية مما يتعامل ~~الناس به وقت الاجل بطل البيع للجهالة ولما رواه السكوني عن الصادق عن ~~الباقر (على) في ms2176 الرجل يشترى السلعة بدينار غير درهم إلى أجل قال فاسد فلعل ~~الدينار يصير بدرهم أما لو استثنى الدرهم الآن وكان معلوم النسبة إلى ~~الدينار صح البيع ولو كان البيع نقدا وجهل النسبة بطل أيضا البيع لجهالة ~~الثمن وكذا لو باعه بما يتجدد من النقد ولو قدر الدرهم من الدينار صح ~~والأولى في ذلك كله استثناء جزء من الدينار لما رواه وهب عن الصادق عن ~~الباقر (على) إنه كره أن يشترط الرجل بدينار إلا درهما وإلا درهمين نسية ~~ولكن يجعل ذلك بدينار إلا ثلثا وإلا ربعا وإلا سدسا أو شيئا يكون جزء من ~~الدينار والأصل جهالة النسبة فإنها المانعة من الصحة و كذا لو كان الثمن ~~حالا وجهل النسبة لانتفاء شرط البيع وهو العلم بقدر الثمن روى حماد بن ميسر ~~عن الصادق (ع) عن أبيه الباقر (ع) إنه كره ان يشترى الثوب بدينار غير درهم ~~لأنه لا يدرى كم الدينار من الدرهم وكذا لو باعه ثوبا بمائه درهم إلا ~~دينارا لم يصح لجهالة الثمن لأنه لم يعلم كم حصة الدينار من المائة ولا ~~يعلم كم يبقى منها ثمنا أما لو أقر بذلك صح لان الاقرار بالمجهول صحيح ولو ~~قيل بالجواز مع إرادة العرف من إطلاق الدينار على عدد معلوم من الدراهم كان ~~أقرب تذنيب لو قال الصائغ صغ لي خاتما من فضة فيه درهم لأعطيك درهما فأجرتك ~~فصاغه لم يكن بيعا والخاتم للصائغ لأنه اشترى فضة مجهولة بفضة مجهولة ~~وتفرقا قبل القبض وله بعد فراغه ابتياعه بمهما شاء مسألة. روى جواز ابتياع ~~درهم بدرهم ويشترط عليه صياغة خاتم ولست أرى به بأسا لانتفاء الربا هنا إذ ~~الشرط ليس جزء من أحد العوضين ولو كان كذلك لبطل كل عقد تضمن شرطا ~~لاستلزامه الجهالة في العوض ومنعه بعض علمائنا قال فإن صحت هذه الرواية وجب ~~الاقتصار على هذه الصورة ولا يجوز التغذية تذنيب لو اشترى ثوبا بعشرين ~~درهما غير معينه ودفعها ووزنها أكثر من عشرين وأخذ بدل الباقي منه فضة جاز ~~ولو شرط ms2177 في بيع الثوب أن يعطيه صحاحا ويأخذ بدل ما يفضل من وزنها فضة جاز ~~عندنا خلافا للشافعي لأنه شرط بيعا في بيع وذلك غير جايز وهو ممنوع. المقصد ~~الثالث. في وثاقة عقد البيع وضعفه مقدمة الأصل في البيع اللزوم لان الشارع ~~وضعه مفيدا لنقل الملك من البايع إلى المشترى والأصل الاستصحاب والغرض تمكن ~~كل من المتعاقدين من التصرف فيما صار إليه وإنما يتم باللزوم ليأمن من نقض ~~صاحبه عليه وإنما يخرج عن أصله بأمرين أحدهما ثبوت الخيار إما لاحد ~~المتعاقدين أو لهما من غير نقض في أحد العوضين بل للتروي خاصة والثاني ظهور ~~عيب في أحد العوضين فهنا فصلان. الفصل الأول في الخيار وفيه مطلبان المطلب ~~الأول في أقسامه وهي سبعة وينضمها مباحث الأول خيار المجلس. مسألة. ذهب ~~علماؤنا إلى أن لكل من المتبايعين خيار الفسخ بعد العقد ما داما في المجلس ~~ولا يلزم العقد بمجرده إلا أن يشترطا أو أحدهما سقوط الخيار وهو قول علي ~~(ع) وابن عمر وأبي هريرة وأبى بردة من الصحابة ومن التابعين شريح والشعبي ~~وسعيد بن المسيب والحسن البصري وطاوس وعطا والزهري ومن الفقهاء الأوزاعي ~~وابن أبي ذيب واحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد والشافعي لما رواه الجمهور ~~عن النبي صلى الله عليه وآله قال المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه ~~بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ولأنه ~~عقد يحصل فيه التغابن ويحتاج إلى التروي فوجب أن يشرع لاستدراك أمره بثبوت ~~الخيار ليخلص من الغبن المؤدى إلى الضرر المنفى شرعا ولأنه عقد يقصد به ~~تمليك المال فلا يلزم بمجرد العقد كالهبة وقال أبو حنيفة ومالك يلزم العقد ~~بالايجاب والقبول ولا يثبت خيار المجلس لان عمر قال البيع صفقة أو خيار ~~معناه صفقة لا خيار فيها أو صفقة فيها خيار ولأنه عقد معاوضة فلا يثبت فيه ~~خيار كالنكاح كالكتابة والخلع وقول عمر ليس حجة خصوصا مع معارضته ms2178 لما ورد ~~عن النبي وأهل بيته (ع) وقد روى الشعبي عن عمر أيضا مثل قولنا فسقط ~~الاستدلال بهذه الرواية بالكلية أو تحمل أو بمعنى الواو ولانا نقول بموجبه ~~فإن البيع إما صفقة لا خيار فيها بشرط إسقاط الخيار أو خيار بأصل العقد ~~والنكاح يخالف البيع فإنه لا يدخله خيار الشرط لأنه لا يعقد في العادة إلا ~~بعد التروي والفكر لعدم تكثره بخلاف البيع إذا ثبت هذا فقد اختلفوا في قوله ~~(ع) إلا بيع الخيار فقال أبو حنيفة ومالك بيع الخيار ما يثبت فيه الخيار ~~بالشرط إما ثلاثة أيام كما هو مذهب أبي حنيفة أو ما تدعو الحاجة إليه كقول ~~مالك وقال الشافعي بيع الخيار إما قطع فيه الخيار وأسقط منه. مسألة ويثبت ~~هذا خيار المجلس في جميع أقسام البيع كالسلف والنسية والمرئي والموصوف ~~والصرف والتولية والمرابحة وبالجملة جميع ما يندرج تحت لفظ البيع مما لم ~~يشترط فيه سقوطه لعموم قوله البيعان بالخيار عند كل من أثبت الخيار إلا في ~~صور وقع فيها الخلاف - آ - إذا باع مال نفسه من ولده الصغير أو بالعكس ~~فالأقرب ثبوت الخيار PageV01P515 # هنا وهو أصح وجهي الشافعية لان الولي هنا قائم مقام الشخصين في صحة العقد ~~فكذا في الخيار والثاني لا يثبت لان لفظ الخبر البيعان وليس هنا اثنان ~~والجواب إنه ورد على الغالب وعلى ما قلناه يثبت الخيار للولي وللطفل معا ~~والولي نائب عن الطفل فإن التزم لنفسه (وللطفل لزمه وإن التزم لنفسه صح) ~~بقى الخيار للطفل وإن التزام للطفل بقى لنفسه ولو فارق المجلس لم يبطل ~~الخيار لان مفارقة المجلس مع الاصطحاب لا تعد ما فرقة مؤثرة في زوال الخيار ~~والشخص لا يفارق نفسه وإن فارق المجلس وهو أحد وجهي الشافعية والثاني إنه ~~بمفارقة المجلس يلزم العقد وليس بجيد وحينئذ إنما يلزم بإسقاط الخيار أو ~~اشتراط سقوطه في العقد وإلا يثبت دائما وكذا لو باع مال أحد ولديه على ~~الاخر وهما صغيران والبحث كما تقدم - ب - لو اشترى من ينعتق عليه بالملك ~~كالأب والابن ms2179 لم يثبت خيار المجلس فيه أيضا لأنه ليس عقد مغابنة من جهة ~~المشترى لأنه وطن نفسه على الغبن المالي والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروى ~~لدفع الغبن عن نفسه وأما من جهة البايع فهو وإن كان عقد معاوضة لكن النظر ~~إلى جانب العتق أقوى وهو أحد قولي الشافعية وفي الاخر يثبت لقوله (ع) لن ~~يجزى ولد والده إلا بأن يجده مملوكا يشتريه فيعتقه فإنه يقتضى إن شاء اعتاق ~~بعد العقد وهو ممنوع وأكثر الشافعية بنوا الخيار هنا على أقوال الملك في ~~زمن الخيار فإن كان للبايع فلهما الخيار ولا يحكم بالعتق إلا بعد مضى ~~الخيار وإن كان موقوفا فلهما الخيار أيضا إذا مضيا العقد ظهر إنه عتق ~~بالشراء وإن كان للمشترى فلا خيار له ويثبت للبايع ومتى يعتق فيه وجهان ~~عندهم أظهرهما إنه لا يحكم بالعتق حتى يمضى زمان الخيار ثم يحكم بعتقه يوم ~~الشراء والثاني إنه يعتق في الحال وحينئذ هل يبطل خيار البايع وجهان كما ~~إذا أعتق المشترى العبد الأجنبي في زمن الخيار (فإن فيه الوجهين وأقويهما ~~ثبوت الخيار للبايع وإن كان المشترى مالكا في زمن الخيار صح) وإن العبد لا ~~يعتق في الحال لأنه لم يوجد منه الرضا إلا بأصل العقد - ج - إذا اشترى ~~(العبد صح) نفسه من مولاه وقلنا بالصحة فلا خيار له وللشافعية في خيار ~~المجلس هنا وجهان - د - لو اشترى جمدا في شدة الحر ففي الخيار إشكال ~~وللشافعية وجهان لتلفه بمضي الزمان - ه‍ - لو شرطا نفى خيار المجلس في عقد ~~البيع صح الشرط وسقط الخيار وللشافعية في صحة البيع والشرط قولان - و - لو ~~اشترى الغايب بوصف يثبت عندنا خيار المجلس والرؤية معا فيه وللشافعي في صحة ~~البيع قولان فإن قال بصحته لم يثبت خيار المجلس مع خيار الرؤية عنده وليس ~~بجيد مسألة. ولا يثبت خيار المجلس في شئ من العقود سوى البيع عند علمائنا ~~عملا بأصالة اللزوم وعروض الجواز خرج عنه البيع لقوله (ع) البيعان بالخيار ~~فيبقى الباقي على اللزوم بمقتضى عموم قوله تعالى ms2180 " أوفوا بالعقود " وأثبت ~~الشافعي خيار المجلس في ما شابه البيع كصلح المعاوضة وهو مبنى على القياس ~~الباطل عندنا إذا ثبت هذا فاعلم أن العقد إما أن يكون جايزا من الطرفين ~~(كالشركة والوكالة والقراض والوديعة والعارية أو جايزا من أحد الطرفين ~~لازما من الآخر كالضمان والكتابة ولا خيار في هذين القسمين أما الجايز من ~~الطرفين صح) فلانهما بالخيار أبدا فلا معنى لخيار المجلس وأما الجايز من ~~أحدهما فلهذا المعنى من حيث هو جايز في حقه والاخر دخل فيه موطنا نفسه على ~~الغبن ومقصود الخيار التروي لدفع الغبن عن نفسه وكذا الرهن لا يثبت فيه ~~خيار المجلس إلا أن يكون مشروطا في بيع وأقبضه قبل التفرق وأمكن فسخ الرهن ~~بأن يفسخ البيع حتى يفسخ الرهن تبعا وقال بعض الشافعية يثبت الخيار في ~~الكتابة وبعضهم أثبته في الضمان وهما غريبان أو يكون لازما من الطرفين وهو ~~قسمان إما أن يكون عقدا وأرادا على العين وإما وأرادا على المنفعة فمن ~~أنواع الأول البيع ويثبت خيار المجلس في جميع أنواعه إلا ما استثنى ويثبت ~~خيار الشرط في جميع أنواعه إلا السلف والصرف وبه قال الشافعي لافتقار العقد ~~فيهما إلى التقابض في المجلس والتفرق من غير علقة بينهما وثبوت الخيار بعد ~~التفرق يمنع لزوم القبض فيه ويثبت بينهما علقة بعد التفرق ولا يثبت خيار ~~المجلس في الصلح لاختصاص الخبر أبا لبيع وقسم الشافعي الصلح إلى أقسام ~~ثلاثة صلح هو بيع مثل أن يدعى دارا فيقر المتشبث له بها ثم يصالحه منها على ~~عوض وصلح هو إجارة بأن يدعى دارا فيقر له بها ثم يصالحه على أن يخدمه هو أو ~~عبده أو يسكنه داره سنة وصلح هو هبة وحطيطة بأن يدعى عليه شيئا فيقر له به ~~ثم يبرئه من بعضه (إن كان دينا صح) ويأخذ الباقي أو يهب له بعضه إن كان ~~عينا ويأخذ الباقي فالأول يدخله الخياران معا والباقيان لا يدخلهما شئ من ~~الخيارين لأنه شرع على تعيين بأنه لاحظ له فيهما وأما الإقالة فإنها فسخ ms2181 ~~عندنا وهو أحد قولي الشافعي فلا يثبت فيه الخيار وفي الثاني له إنها بيع ~~فيثبت فيها الخيار والحوالة ليست بيعا عندنا فلا يثبت فيها خيار المجلس ~~وعند الشافعي قولان أحدهما إنها ليست معاوضة فلا خيار فيها والثاني إنها ~~معاوضة فوجهان أظهرهما إنه لا خيار أيضا لأنها ليست على قواعد المعاوضات إذ ~~لو كانت معاوضة كانت باطلة لاشتمالها على بيع دين بدين ولأنهما بمنزلة ~~الابراء ولهذا لا تصح بلفظ البيع ويجوز في النقود من غير قبض والضمان ليس ~~بيعا فلا يدخله الخيار وبه قال الشافعي لان الضامن دخل فيه مقطوعا به مع ~~الرضي بالغبن وأما الشفعة فليست بيعا عندنا فلا يثبت فيها خيار المجلس لاحد ~~ولا خيار الشرط لأنها لا تقف على التراضي وقال الشافعي لا يثبت فيها خيار ~~الشرط وأما خيار المجلس فلا يثبت للمشترى لأنه يؤخذ منه الشقص بغير اختياره ~~وفي ثبوته للشفيع وجهان الثبوت لان سبيل الاخذ بالشفعة سبيل المعاوضات ~~ولهذا يثبت فيه الرد بالعيب والرجوع بالعهدة والمنع لان المشترى لا خيار له ~~ويبعد اختصاص خيار المجلس بأحد المتعاقدين فاختلف أصحابه على تقدير الثبوت ~~في معناه فقال بعضهم إن الشفيع بالخيار بين الاخذ والترك ما دام في المجلس ~~مع القول بالفور وغلط إمام الحرمين هذا القائل وقال إنه على الفور ثم له ~~الخيار في أخذ الملك ورده وأما اختيار عين المال المبيع من المفلس فليس ~~ببيع عندنا فلا يثبت فيه خيار بل يلزمه اخذه ولا خيار له وهو قول أكثر ~~الشافعية وقال بعضهم وجها إنه بالخيار ما دام في المجلس وأما الوقف فلا ~~خيار فيه عندنا وعند الشافعي لأنه ازاله على وجه القربة ويزول أيضا إلى غير ~~ملك فهو كالعتق وأما الهبة بنوعها فلا خيار فيها (عندنا لأنها ليست بيعا ~~وأما الشافعي فقال إنها غير لازمة قبل القبض فلا خيار فيها صح) وإذا قبض ~~فإن لم يكن فيها ثواب فلا خيار فيها لأنه قصد التبرع فلا معنى لاثبات ~~الخيار فيها وإن وهب بشرط الثواب أو مطلقا وقلنا إنه ms2182 يقتضى الثواب فيه ~~وجهان أظهرهما إنه لا خيار فيها لأنها لا تسمى بيعا ولفظ الهبة لفظ الارفاق ~~فلا يثبت بمقتضاه الخيار والثاني إنه يثبت فيها خيار المجلس وخيار الشرط ~~وقال بعضهم إنه لا يثبت خيار الشرط وفي خيار المجلس قولان وأما الوصية فلا ~~خيار إلى أن يموت وإذا مات فات وأما القسمة فلا خيار فيها سواء تضمنت رد أو ~~لا لأنها ليست بيعا وقال الشافعي يثبت الخيار إن تضمنت ردا وإن لم تتضمن ~~فإن جرت بالاجبار فلا خيار فيها وإن جرت بالتراضي وقلنا افراز حق لم يثبت ~~خيار وإن قلنا إنها بيع فكذلك في أصح الوجهين وأما النوع الثاني وهو الوارد ~~على المنفعة فمنه النكاح ولا يثبت فيه خيار المجلس عندنا للاستغناء عنه ~~بسبق التأمل غالبا ولأنه لا يقصد فيه العوض وأما الصداق فلا يثبت فيه خيار ~~المجلس عندنا لأنه ليس ببيع وللشافعية قولان أحدهما ما قلناه لأنه أحد عوضي ~~النكاح وإذا لم يثبت. # في أحد العوضين لم يثبت في الآخر ولان المال على النكاح وإذا لم يثبت ~~الخيار في المتبوع لم يثبت في التابع والثاني يثبت لان الصداق عقد مستقل ~~ومنهم من قال يثبت فيه خيار الشرط فعلى هذا إن فسخ وجب مهر المثل وعلى هذين ~~الوجهين ثبوت خيار المجلس في عوض الخلع أحدهما الثبوت لأنه معاوضة وإذا فسخ ~~بقى الطلاق رجعيا وعدمه لان القصد منه الفرقة دون المال فأشبه النكاح وأما ~~الإجارة فلا يثبت فيها خيار المجلس بنوعيها أعنى المعينة وهي المتعلقة ~~بالزمان والتي في الذمة لأنها ليست بيعا وقالت الشافعية في ثبوت خيار ~~المجلس فيها وجهان الثبوت لأنها معاوضة لازمة كالبيع بل هي ضرب منه في ~~الحقيقة وقال بعضهم بعدمه لان عقد الإجارة مشتمل على غرر لأنه عقد على ~~معدوم والخيار غرر فلا يضم غرر إلى غرر وقال القفال إن الخلاف في إجارة ~~العين أما الإجارة على الذمة فيثبت فيها خيار المجلس PageV01P516 # لا محالة لأنها ملحقة بالسلم حتى يجب فيها قبض البدل في المجلس وهو ممنوع ~~وقال ms2183 بعضهم لا يثبت خيار الشرط ويثبت خيار المجلس في إجارة الذمة كالإجارة ~~المعينة ولان الغرر يقل في خيار المجلس بخلاف خيار الشرط وعلى تقدير ثبوت ~~الخيار في إجارة العين فابتداء المدة يحتسب من وقت انقضاء الخيار بالتفرق ~~أو من وقت العقد قولان أحدهما من وقت انقضاء الخيار لان الاحتساب من وقت ~~العقد يعطل على المكرى أو المكترى وعلى هذا لو أراد المكرى أن يكريه من ~~غيره في مدة الخيار لم يجز وإن كان محتملا في القياس والصحيح عندهم إنه ~~يحسب من وقت العقد إذ لو حسب من وقت انقضاء الخيار لتأخر ابتداء مدة ~~الإجارة عن العقد فيكون بمنزلة إجارة الدار السنة القابلة وهي باطلة عندهم ~~فعلى هذا فعلى من يحسب مدة الخيار إن كان قبل تسليم العين إلى المستأجر فهي ~~محسوبة على المكرى وإن كان بعد التسليم فوجهان مبنيان على أن المبيع إذا ~~هلك في يد المشترى في زمن الخيار من ضمان من يكون أصحهما أنه من ضمان ~~المشترى فعلى هذا فهي محسوبة على المستأجر وعليه تمام الأجرة والثاني إنها ~~من ضمان البايع فعلى هذا يحسب على المكرى ويحط من الأجرة بقدر ما يقابل تلك ~~المدة وأما المساقاة فلا خيار فيها عندنا للمجلس لتعلقه بالبيع وليست به ~~ولا يثبت فيها خيار الشرط عند الشافعي كالإجارة المعينة المتعلقة بالزمان ~~لأنها عقد على منفعة تتلف بمضي الزمان والمساقاة من شرطها أن يكون مدتها ~~معلومة عقيب العقد وهل يثبت في المساقاة خيار المجلس للشافعي طريقان ~~أظهرهما إنه على الخلاف المذكور في الإجارة والثاني القطع بالمنع لان الغرر ~~فيه أعظم فإن كل واحد من المتعاقدين لا يدرى ما يحصل له فلا يضم إليه غرر ~~آخر وأما المسابقة والمراماة فقولان عند الشافعي فإن قلنا إنها لازمة فهي ~~كالإجارة وإن قلنا إنها جايزة فهي كالعقود الجايزة وعندنا أن لا خيار فيها ~~مطلقا وأما العتق فإنه إسقاط حق وكذا التدبير لأنه عتق معلق بشرط والكتابة ~~لا خيار للسيد فيها لأنه دخل على وجه القربة وتحقق الغبن في ms2184 معاوضته لأنه ~~باع ماله بماله وأما العبد فله الخيار أبدا إلا أن العقد جايز من جهته على ~~ما اختاره الشيخ وبه قال الشافعي والطلاق إسقاط حق فلا يثبت فيه خيار. ~~مسألة. مسقطات خيار المجلس أربعة - آ - اشتراط سقوطه في متن العقد - ب - ~~الافتراق - ج - التخاير - د - التصرف فإن كان من المشترى سقط خياره في الرد ~~لأنه بتصرفه التزم بالملك واختار إبقاء العقد وإن كان البايع كان فسخا ~~للعقد أما الأول فإذا تعاقدا وشرطا في متن العقد سقوط خيار المجلس أو غيره ~~سقط لأنه شرط سائغ لتعلق الأغراض بلزوم العقد تارة وجوازه أخرى فيصح لقوله ~~(ع) المؤمنون عند شروطهم وصحته يقتضى الوفاء به ولو شرط أحدهما سقوطه عنه ~~خاصة سقط بالنسبة إليه دون صاحبه فليس له اختيار الفسخ ولصاحبه اختياره ~~وأما الثاني فإنه مسقط للخيار وإجماعا لقوله (ع) ما لم يفترقا جعل مدة ~~الخيار لهما دوامهما مصطحبين سواء أقاما كذلك في المجلس أو فارقاه فيكون ما ~~عداه خارجا عن هذا الحكم تحقيقا لمسمى الغاية ويحصل بالتفرق بالأبدان لا ~~بالمجلس خاصة لانصراف الاطلاق إليه عرفا وحيث علق الشارع الحكم عليه ولم ~~يبنه دل على حوالته على عرف الناس كغيره من الألفاظ كالقبض والحرز والاحياء ~~ولما روى عن الباقر (ع) قال إني ابتعت أرضا فلما استوجبتها قمت فمشيت خطأ ~~ثم رجعت فأردت أن يجب البيع وأما الثالث فإنه يقطع خيار المجلس إجماعا ~~وصورته أن يقولا تخايرنا واخترنا إمضاء العقد أو أمضيناه أو اخترناه أو ~~التزمنا به وما أشبه ذلك فإنه يدل على الرضا بلزوم البيع إذا ثبت هذا فإن ~~قالاه في نفس العقد بأن عقدا على أن لا يكون بينهما خيار المجلس فهو القسم ~~الأول وقد ذكرنا مذهبنا فيه وإنه يقتضى سقوط خيار المجلس عملا بالشرط ~~واختلفت الشافعية في ذلك على طريقين أحدهما إن هذا الشرط لا يصح قولا واحدا ~~لأنه خيار يثبت بعد تمام العقد فلا يسقط بإسقاطه قبل تمام العقد كخيار ~~الشفعة والثاني إنه يصح ويسقط الخيار لقوله (ع) البيعان بالخيار ms2185 ما لم ~~يتفرقا إلا بيع الخيار والاستثناء من الاثبات نفى فيكون بيع الخيار فيه ~~ويريد ببيع الخيار ما أسقط فيه الخيار ولان الخيار حق للمتعاقدين وفيه غرر ~~أيضا فإذا اتفقا على إسقاطه جاز كالأجل وكما لو اسقطاه بعد العقد وعلى ~~القول ببطلان الشر ففي بطلان البيع وجهان البطلان لأنه شرطنا في مقتضاه ~~فأفسده كما لو شرط أن لا يبيعه أو لا يتصرف فيه والصحة لأنه شرط لا يؤدى ~~إلى جهالة العوض ولا المعوض. فروع التفرق - آ - قد عرفت أن الحوالة في ~~التفرق على العادة فلو تبايعا وأقاما سنة في مجلسهما لم يتفرقا بأبدانهما ~~بقى الخيار وكذا لو قاما وتماشيا مصطحبين منازل كثيرة لم ينقطع الخيار لعدم ~~تحقق التفرق وبه قال أكثر الشافعية ولباقيهم قولان غريبان أحدهما إنه لا ~~يزيد الخيار على ثلاثة أيام لأنها نهاية الخيار المشروط شرعا وهو ممنوع ~~والثاني قال بعضهم لو لم يتفرقا لكن شرعا في أمر آخر وأعرضا عما يتعلق ~~بالعقد وطال الفصل إنقطع الخيار وليس بشئ - ب - التفرق حقيقة في غير ~~المتماسين وهو يحصل بأن يكون كل واحد منهما في مكان ثم يتبايعا لكن ذلك غير ~~مراد من قوله (ع) ما لم يتفرقا أي ما لم يجدد افتراقا بعد عقدهما فيبقى ~~المراد ما لم يفارق أحدهما مكانه فإنه متى فارق (تخللهما أجسام أكثر فما ~~كان صح) تخللهما أولا فيثبت معنى الافتراق بأقل انتقال ولو بخطوة وفصل ~~الشافعي هنا فقال إن كانا في دار صغيرة لم يحصل التفرق إلا بأن يخرج أحدهما ~~من الدار أو يصعد أحدهما إلى العلو والاخر في السفل وكذا المسجد الصغير ~~والسفينة الصغيرة لا يحصل التفرق إلا بالخروج منهما وإن كانا في دار كبيرة ~~وكان أحدهما في البيت والآخر في الصفة حصل الافتراق أو يخرج أحدهما من ~~البيت إلى الصحن أو يدخل من الصحن في بيت أو صفة وكذا السفينة الكبيرة إذا ~~صعد أحدهما إلى أعلاها وبقى الآخر في أسفلها وإن كان في صحراء وسوق قال ~~الشافعي (يحصل صح) التفرق بأن يوليه ms2186 ظهره قال أصحابه لم يرد أنه يجعل ذلك ~~بتفسير التولية وإنما أراد إذا ولى ظهره ومشى قليلا وقال الإصطخري ويشترط ~~أن يبعد بحيث إذا كلمه صاحبه على الاعتياد من غير رفع الصوت لم يسمع وكل ~~هذه تخمينات الأولى الاعراض عنها والاعتماد على ما دل عليه اللفظ لغة - ج - ~~لا يحصل التفرق ببقائهما في المجلس وضرب ساتر بينهما كستر وشبهه ويكون كما ~~غضا أعينها وكذا لو شق بينهما نهر لا يتخطى وكذا لو بنى بينهما جدار من طين ~~أو جص وفي الآخر للشافعية وجهان أصحهما عدم السقوط لأنهما في مجلس العقد ~~وألحقه الجويني بما إذا لو حمل أحدهما وأخرج وصحن الدار والبيت الواحد إذا ~~تفاحشا اتساعهما كالصحراء - د - لو تباعدا كثيرا وتناديا وتبايعا صح البيع ~~إجماعا ويثبت الخيار ما داما في مجلس العقد وموضعهما وبه قال جماعة من ~~الشافعية ومقال الجويني لا خيار هنا لان التفرق الطارئ قاطع للخيار ~~فالمقارن يمنع ثبوته وليس بشئ - ه‍ - لو فارق أحدهما موضعه وبقى الآخر بطل ~~خيار الأول قطعا وفي الثاني للجويني احتمالان سقوط خياره وهو الأقوى عندي ~~لتحقق معنى الافتراق فإنه يحصل بقيام أحدهما عن مكانه وعدمه بل يدوم إلى أن ~~يفارق مكانه وليس بشئ وكذا لو هرب أحدهما خاصة سواء فعل ذلك حيلة في لزوم ~~العقد أو لا وسواء كانا عالمين بالحكم أو بالتفريق أو جاهلين بهما أو ~~بالتفريق لتحقيق الافتراق في الجميع - و - لو مات أحد المتعاقدين في مجلس ~~العقد احتمل سقوط الخيار ولأنه يسقط بمفارقة المكان فبمفارقة الدنيا أولي ~~وعدمه لانتفاء افتراق الأبدان فيثبت للوارث ما دام الميت والآخر في المجلس ~~أو الاخر والوارث على احتمال كخيار الشرط والعيب وللشافعي قولان ~~كالاحتمالين لأنه قال في المختصر في البيع أن الخيار لوارثه وقال في ~~المكاتب إذا باع ولم يتفرقا حتى مات المكاتب وجب البيع واختلف أصحابه في ~~القولين على ثلاثة طرق أظهرها أنه قولان لزوم البيع وعدم لزومه بل يثبت ~~الخيار للوارث وللسيد والثاني القطع بثبوت الخيار للوارث والسيد والثالث ~~ثبوته في ms2187 الوارث دون السيد والفرق إن الوارث خليفة المورث فيقوم مقامه في ~~الخيار والسيد ليس خليفة للمكاتب بل يأخذ بحق الملك وعلى هذا العبد المأذون ~~إذا باع أو اشترى ومات في المجلس يجيئ فيه الخلاف وقد عرفت PageV01P517 # ما عندنا فيه ولو مات الوكيل بالشراء في المجلس انتقل الخيار إلى الموكل ~~هذا إذا فرعنا على أن الاعتبار بحبس الوكيل في الابتداء وهو الوجه عند ~~الشافعية ولهم آخران الاعتبار بمجلس الموكل - ز - إذا قلنا بلزوم البيع ~~إنقطع خيار الميت وأما الحي فإن جعلنا الموت تفريقا وأسقطنا الخيار للمقيم ~~بعد مفارقة صاحبه سقط هنا أيضا وللشافعية قول إنه لا يسقط حتى يفارق ذلك ~~المجلس وقال الجويني تفريعا على هذا القول إنه يلزم العقد من الجانبين لان ~~الخيار لا يتبعض في السقوط كما في الثبوت - ح - إن قلنا بثبوت الخيار ~~للوارث فإن كان حاضرا في المجلس امتد الخيار بينه وبين العاقد الاخر حتى ~~يتفرقا أو تخايرا ويحتمل أن يمتد الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميت ~~والاخر في المجلس وإن كان غايبا فله الخيار إذا وصل الخبر إليه ثم هو على ~~الفور أو يمتد بامتداد مجلس بلوغ الخبر إليه للشافعية وجهان الفور لان ~~المجلس قد انقضى وإنما أثبتنا له الخيار لئلا يبطل حقا كان للمورث وعدمه ~~لان الوارث خليفة المورث فيثبت له على ما يثبت للموروث والأول عندي أقرب ~~وهذان الوجهان عند الشافعية كالوجهين في خيار الشرط إذا ورثه الوارث وكان ~~بلوغ الخبر إليه بعد انقضاء مدة الخيار ففي وجه هو على الفور وفي آخر يدوم ~~ويمتد ما كان يدوم للمورث لو لم يمتد هذا على قول الأكثر وقال بعضهم في ~~كيفية ثبوت الخيار للوارث وجهان نقلوهما في كيفية ثبوته للعاقد الباقي ~~أحدهما أن له الخيار ما دام في مجلس العقد فإنه فارقه وبطل فعلى هذا يكون ~~خيار الوارث الواحد في المجلس الذي يشاهد فيه المبيع ليتأمل ويختار ما فيه ~~الحظ والثاني أن خياره يتأخر إلى أن يجتمع من الوارث في مجلس فعلى هذا ~~حينئذ ms2188 يثبت الخيار للوارث - ط - لو تعدد الوارث فإن كانوا حضورا في مجلس ~~العقد فلهم الخيار التي أن يفارقوا العاقد الآخر ولا ينقطع الخيار بمفارقة ~~بعضهم وهو أصح قولي الشافعية لأنه لم يحصل تمام الافتراق لانهم ينوبون عن ~~الميت جميعهم وكذا إذا بلغهم وهم في مجالسهم ففارقوا مجالسهم إلا واحدا لم ~~يلزم العقد وإن كانوا غيبا عن المجلس فإن قلنا (في الوارث الواحد يثبت له ~~الخيار في مجلس مشاهدة المبيع فلهم الخيار إذا اجتمعوا في مجلس واحد وإن ~~قلنا صح) له الخيار إذا اجتمع مع العاقد فكذلك لهم الخيار إذا اجتمعوا معه ~~- ى - لو فسخ بعضهم وأجاز بعضهم فالأقوى انه ينفسخ في الكل كالمورث لو فسخ ~~في حياته في البعض وأجاز في البعض وهو أصح وجهي الشافعية وفي آخر إنه لا ~~ينفسخ في شئ - يا - لو أكرها على التفرق وترك التخاير لم يسقط خيار المجلس ~~وكان الخيار باقيا إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضي باللزوم وهو أظهر ~~الطريقين عند الشافعية والثاني أن في انقطاعه وجهين كالقولين في صورة الموت ~~وهذا أولي ببقاء الخيار لان إبطال حقه قهرا مع بقائه بعيد وكذا لو حمل أحد ~~المتعاقدين و أخرج عن المجلس مكرها ومنع من الفسخ بأن يسد فوه مثلا ولو لم ~~يمنع من الفسخ فطريقان للشافعية أظهرهما أن في انقطاع الخيار وجهين أحدهما ~~ينقطع وبه قال أبو إسحاق لان سكوته عن الفسخ مع القدرة رضا بالامضاء ~~وأصحهما إنه لا ينقطع لأنه مكره في المفارقة فكأنه لا مفارقة والسكوت عن ~~الفسخ لا يبطل الخيار كما في المجلس والثاني القطع بالانقطاع فإن قلنا به ~~إنقطع خيار الماكث أيضا وإلا فله التصرف بالفسخ والإجازة وإذا وجد التمكن ~~وهل هو على الفور فيه ما سبق من الخلاف فإن قلنا بعدم الفور وكان مستقرا ~~حين زايله للاكراه في مجلس امتد الخيار بامتداد ذلك المجلس وإن كان مارا ~~فإذا فارق في مروره مكان التمكن إنقطع خياره وليس عليه الانقلاب إلى مجلس ~~العقد ليجتمع مع العاقد الآخر إن ms2189 طال الزمان وإن لم يطل ففيه احتمال عند ~~الجويني وإذا لم يبطل خيار الماكث أيضا إن منع من الخروج معه وإن لم يمنع ~~بطل لحصول التفرق باختياره إذ لا يشترط فيه مفارقة كل منهما المجلس بل يكفي ~~مفارقة أحدهما وبقاء الاخر فيه باختياره وهو أصح وجهي الشافعية - يب - لو ~~ضربا حتى تفرقا بأنفسهما فالأقرب عدم انقطاع الخيار لأنه نوع إكراه ~~وللشافعي قولان ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الاخر مع التمكن بطل خيارهما وإن ~~لم يتمكن بطل خيار الهارب خاصة وفي بطلان خيار الآخر وجهان للشافعية ~~والأقرب عندي البطلان إن كان الهرب اختيارا لان باختياره فارقه ولا يقف ~~إفتراقهما على تراضيهما جميعا لأنه لما سكت عن الفسخ وفارقه صاحبه لزم - يج ~~- لو جن أحد المتعاقدين أو أغمي عليه قبل التفرق لم ينقطع الخيار لكن يقوم ~~وليه أو الحاكم مقامه فيفعل ما فيه مصلحته من الفسخ أو الإجازة وهو أظهر ~~وجهي الشافعية ولسهم آخر مخرج من الموت إنه ينقطع ولو فارق المجنون مجلس ~~العقد قال الجويني يجوز أن يقال لا ينقطع الخيار لان التصرف انقلب إلى ~~القيم عليه وعورض بأنه لو كان كذلك لكان الجنون كالموت ولو خرس أحدهما قبل ~~التفرق فإن كان له إشارة مفهومة قامت مقام لفظه وإن لم يكن له إشارة مفهومة ~~ولا خط كان حكمه حكم المغمى عليه ينوب عنه الحاكم - يد - لو جاءا مصطحبين ~~وتنازعا في التفرق بعد البيع فادعاه أحدهما وإن البيع قد لزم وأنكر الاخر ~~قدم قول المنكر مع اليمين لأصالة دوام الاجتماع وهو أحد قولي الشافعية وفي ~~الاخر يبنى على الظاهر فإن قصرت المدة قدم قول المنكر مع اليمين وإن طالت ~~قدم قول المدعى لندور الاجتماع المدة الطويلة فمدعيه يدعى خلاف الظاهر ~~فيقدم قول مدعي الفسخ بالتفرق بناء على الظاهر ولو اتفقا على التفرق وقال ~~أحدهما فسخت قبله أو نكر الاخر قدم قوله مع اليمين لان الأصل عدم الفسخ وهو ~~أحد قولي الشافعي وفي الاخر يقدم قول مدعى الفسخ لأنه أعرف بتصرفه وليس ~~شيئا ms2190 ولو اتفقا على عدم التفرق وادعى أحدهما الفسخ احتمل أن يكون دعواه ~~فسخا - يه - لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان فالأقرب تعلق الخيار ~~بهما وبالموكلين جميعا في المجلس وإلا فبالوكيلين فلو مات الوكيل في المجلس ~~والموكل غائب انتقل الخيار إليه لان ملكه أقوى من ملك الوارث وللشافعية ~~قولان أحدهما أن الخيار يتعلق بالموكل والثاني إنه يتعلق بالوكيل. فروع ~~التخاير - آ - لو قال أحد المتعاقدين اخترت إمضاء العقد سقط خياره قطعا ~~لرضاه بالتزام البيع ولا يسقط خيار الآخر عملا بأصالة الاستصحاب السالم عن ~~معارضة الاسقاط وكما في خيار الشرط إذا أسقط أحدهما الخيار يبقى خيار الآخر ~~وهو أحد وجهي الشافعية في الاخر إنه يسقط أيضا لان هذا الخيار لا يتبعض في ~~الثبوت ولا يتبعض في السقوط وهو ممنوع لان اشتراط الخيار لأحدهما دون الآخر ~~سايغ فجاز الافتراق في الاسقاط - ب - لو قال أحدهما للآخر إختر أو خير تك ~~فقال الآخر اخترت إمضاء العقد إنقطع خيارهما معا وإن اختار الفسخ انفسخ وإن ~~سكت ولم يخير إمضاء العقد ولا فسخه فهو على خياره لم يسقط وأما الذي خيره ~~فإنه يسقط خياره لأنه جعل له ما ملك من الخيار فسقط خياره لأنه جعله لغيره ~~وهو أظهر قولي الشافعية وفي الثاني لا يسقط لأنه خيره فإذا لم يخير لم يسقط ~~بذلك حق المخير كما أن الزوج إذا خير زوجته فسكتت ولم تختر لم يسقط بذلك ~~حقه كذا هنا والفرق إنه ملك الزوجة ما لا يملك فإذا لم تتقبل سقط وهنا كل ~~واحد منهما يملك الخيار فلم يكن قوله تمليكا له وإنما كان إسقاطا لحقه من ~~الخيار وسقط ويدل عليه قوله (ع) أو يقول أحدهما لصاحبه إختر فإنه يقضى إنه ~~إذا قال لصاحبه إختر لا يكون الخيار لكل واحد منهما كما في قوله ما لم ~~يتفرقا هذا إذا قصد بقوله اختر تمليك الخيار لصاحبه ويسقط حقه منه وهو لم ~~يقصد لم يسقط خياره سواء اختار الاخر أو سكت والموت كالسكوت فلو قال له ~~إختر ms2191 و قصد التمليك ثم مات القائل سقط خياره ولو مات المأمور فكسكوته - ج - ~~لو اختار أحدهما الامضاء والاخر الفسخ قدم الفسخ على الإجازة إذ لا يمكن ~~الجمع بينهما ولا انتفاؤها لاشتماله الجمع بين النقيضين فتعين تقديم أحدهما ~~لكن الذي اختار الامضاء قد دخل في عقد ينفسخ باختيار صاحبه الفسخ ورضى به ~~فلا أثر لرضاه به لازما بعد ذلك - د - لو تقابضا العوضين في المجلس ثم ~~تبايعا العوضين معا ثانيا صح البيع الثاني لأنه صادف الملك وهو رضا منهما ~~بالأول وهو المشهور عند الشافعية وعند بعضهم إنه يبنى على أن الخيار هل ~~يمنع انتقال الملك إن قلنا يمنع لم يصح - ه‍ - لو تقابضا في عقد الصرف ثم ~~أجازا في المجلس لزم العقد وإن أجازاه قبل التقابض PageV01P518 # فكذلك وعليهما التقابض فإن تفرقا قبله انفسخ العقد ثم إن تفرقا عن تراض ~~لم يحكم بعصيانهما فإن إنفرد أحدهما بالمفارقة عصى وهو أحد وجهي الشافعية ~~وفي الثاني إن الإجازة قبل التقابض لاغية لان القبض متعلق بالمجلس وهو باق ~~فيبقى حكمه في الخيار. البحث الثاني. في خيار الحيوان مسألة. إذا كان ~~المبيع حيوانا يثبت الخيار فيه للمشترى خاصة ثلاثة أيام من حين العقد على ~~رأى فله الفسخ والامضاء مدة ثلاثة أيام عند علمائنا أجمع خلافا للجمهور ~~كافة لنا الأخبار المتواترة عن أهل البيت (على) بذلك وهم أعرف بالأحكام حيث ~~هم مظانها ومهبط الوحي وملازموا الرسول صلى الله عليه وآله قال الصادق (ع) ~~الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام للمشترى وهو بالخيار اشترط أو لم يشترط ~~ولان العيب في الحيوان قد يثبت خفيا غالبا وفي الثلاثة يختبر ويظهر أثره ~~فوجب أن يكون مشروعا دفعا للضرر ولأنه يثبت في الشاة المصراة فكذا في غيرها ~~لان المناط هو ظهور العيب الخفى ولان الحيوان يغتذى ويأكل في حالتي صحة ~~وسقمه ويتحول طبعه قل ما ينفك عن عيب خفى أو ظاهر فيحتاج إلى إثبات الخيار ~~ليندفع عنه هذا المحذور مسألة. هذا الخيار وخيار المجلس يثبتان بأصل الشرع ~~وسواء شرطاه في العقد ms2192 أو أطلقا أما لو شرط السقوط فإنه يسقط إجماعا لعموم ~~قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم إذا ثبت هذا فإنما يثبت الخيار للمشترى لو لم ~~يتصرف في الحيوان في الثلاثة فإن تصرف فيه سقط خياره إجماعا لأنه دليل على ~~الرضا (ع) به ولقول الصادق (ع) فإن أحدث المشترى حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك ~~رضا منه فلا شرط له قيل وما الحدث قال إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما ~~يحرم عليه قبل الشراء ولا فرق بين أن يكون التصرف لازما كالبيع أو غير لازم ~~كالهبة قبل القبض والوصية فإنه بأجمعه مسقط للخيار. مسألة. وكما يسقط هذا ~~الخيار بالتصرف كيف كان فكذا يسقط باشتراط سقوطه في العقد وكذا بالتزامه ~~واختيار الامضاء بعد العقد ولا يسقط بالرضا بالعيب الموجود في الحيوان ولا ~~بالتبري من عهدة العيب الحادث في الثلاثة وكذا لا يسقط خيار العيب باسقاط ~~خيار الثلاثة نعم لو أسقط خيار الثلاثة سقط خيار العيب المتجدد فيها وكان ~~من ضمان المشترى. مسألة وهذا الخيار يثبت للمشترى خاصة عند أكثر علمائنا ~~وقال المرتضى (ره) يثبت للبايع أيضا لنا الأصل لزوم العقد خرج عنه جانب ~~المشترى نظرا له لخفاء العيب فإن عيوب الحيوانات أكثرها باطنة لا تظهر له ~~إلا بالاختيار والتراخي والتروي المفتقر إلى طول الزمان أما البايع فإنه ~~المالك وقل أن يخفى عليه جودة حيوانه وعيب الثمن ظاهر في الحال ولان الصادق ~~(ع) قال الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام للمشترى والتخصيص بالوصف يدل على ~~نفى الحكم عما عداه احتج السيد المرتضى (ره) بقول الصادق (ع) المتبايعان ~~بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا والجواب ~~ثبوته للمشترى يدل على ثبوته للمجموع ولا يدل على ثبوته للاخر وأيضا يحمل ~~على ما إذا كان الثمن حيوانا إما في ثمن حيوان آخر أو في ثوب أو غيرهما ~~جمعا بين الأدلة ولوجود المقتضى لثبوت الخيار للمشترى وهو خفاء عيب الحيوان ~~فإذا كان الثمن حيوانا كان المقتضى لثبوت الخيار فيه متحققا ولا ms2193 يثبت إلا ~~للبايع ويؤيده قول الباقر (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~المتبايعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان ثلث وهو عام في البايع ~~والمشترى فعلى هذا لو باع حيوانا بحيوان يثبت الخيار لهما معا وعلى ما ~~اخترناه يكون الخيار للمشترى خاصة ولو كان الثمن حيوانا والمثمن ثوبا فلا ~~خيار أما للمشترى فلانه لم يشتر حيوانا وأما البايع فلانه ليس بمشتر ~~والحديث إنما يقتضى ثبوته للمشترى خاصة. البحث الثالث في خيار الشرط. ~~مسألة. لا خلاف بين العلماء في جواز اشتراط الخيار في البيع للأصل ولقوله ~~تعالى " أوفوا بالعقود " فإذا وقع على شرط سايغ وجب الوفاء لقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم وإنما اختلفوا في أنه مقدر أم لا فمن قدره اختلفوا في ~~مدة تقديره فالذي عليه علماؤنا أجمع إنه لا يتقدر في أصل الشرع بقدر معين ~~بل يجوز أن يشترط خيارا مهما أراد من الزمان طال أو قصر بشرط ضبطه بما لا ~~يحتمل الزيادة والنقصان كاليوم والشهر والسنة والسنتين المعدودة المعينة ~~المضبوطة ابتداء وانتهاء وبه قال أبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل للعمومات ~~السابقة وقول الصادق (ع) المؤمنون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عز ~~وجل فلا يجوز وسئل الصادق (ع) عن رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى ~~أخيه فقال أبيعك داري هذه ويكون لك أحب إلى من أن يكون لغيرك على أن يشترط ~~لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن يرد على فقال لا بأس بهذا إن جاء بثمنها ~~إلى سنة ردها عليه قلت فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن يكون ~~الغلة قال الغلة للمشترى ألا ترى إنها لو احترقت لكانت من ماله ولأنه لا ~~فرق بين المدة القليلة والكثيرة فإذا جاز في القليلة جاز في الكثيرة بل هي ~~أولي لان الخيار جعل إرفاقا بالمتعاقدين فإذا زادت المدة كان الارفاق ~~المطلوب حصوله في نظر الشرع أزيد ولأنها مدة ملحقة بالعقد فكانت إلى تقدير ~~المتعاقدين وقال الشافعي لا يجوز اشتراط مدة في ms2194 العقد تزيد على ثلاثة أيام ~~وبه قال أبو حنيفة لقول عمر ما أحل لكم أو سع مما جعل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله لحنان بن سعد جعل له عهدة ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك وعن ~~ابن عمر إن حنان بن سعد أصابته أمة في رأسه فكان يخدع في البيع فقال صلى ~~الله عليه وآله إذا بايعت فقل لا خلا به وجعل له الخيار ثلاثة أيام وقوله ~~لا خلا به عبارة في الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا إذا اطلقاها عالمين ~~بمعناها كان كالتصريح بالاشتراط ولان الخيار غرر ينافي في مقتضى العقد ~~وإنما جوز لموضع الحاجة فجاز القليل منه الذي تدعوا الحاجة إليه في الغالب ~~وآخر حد القلة الثلاثة لقول تعالى " فيأخذكم عذاب قريب " ثم قال تمتعوا في ~~داركم ثلاثة أيام وأجاز رسول الله صلى الله عليه وآله للمهاجر أن يقيم بمكة ~~بعد قضاء مناسكه ثلاثا وقال مالك يجوز في ذلك قدر ما يحتاج إليه فإن كان ~~البيع من الفواكه التي لا يبقى أكثر من يوم جاز الخيار فيها يوما واحدا وإن ~~كان ضيعة لا يمكنه أن يصل إليها إلا في أيام جاز الخيار أكثر من ثلاث لان ~~الخيار إنما يثبت للحاجة إليه فجاز حسب الحاجة والجواب لا عبرة بتحريم عمر ~~فإنه ليس أهلا لان يحلل أو يحرم وجعل رسول الله (ص) لحنان بن سعد عهدة ~~ثلاثة أيام لا يدل على المنع عن الزائد ولو كان الخيار مشتملا على غرر لما ~~ساغ التقدير بثلاثة أيام وإذا كان الضابط الحاجة وجب أن يتقدر بقدرها كما ~~قاله المالك والغالب الحاجة إلى الزيادة على الثلاثة ولما كانت الحاجة ~~تختلف باختلاف الاشخاص وأحوالهم وجب الضبط بما يعرفه المتعاقدان من المدة ~~التي يحتاجان إليها. مسألة. وإنما يصح شرط الخيار وإذا كان مضبوطا محروسا ~~من الزيادة والنقصان وأن يذكر في متن العقد فلو جعل الخيار إلى مقدم الحاج ~~أو إدراك الغلاة أو ابتاع الثمار أو حصاد الزرع أو دخول القوافل أو زيادة ~~الماء أو ms2195 نقصانه أو نزول الغيث أو انقطاعه بطل العقد لان للأجل قسطا من ~~الثمن فيؤدى جهالته إلى جهالة العوض ويؤدى إلى الغرر المنهى عنه ولو ذكرا ~~مثل هذا الخيار ثم اسقطاه بعد العقد أو اختار الامضاء لم ينقلب صحيحا لأنه ~~وقع فاسدا فلا عبرة به و الأصل بقاء الملك على بايعه ولم يوجد مزيل عنه ~~فبقى على حاله وإذا ذكر أجلا مضبوطا قبل العقد أو بعده لم يعتد به لأن ~~العقد وقع منجزا فلا يؤثر فيه السابق و اللاحق وإنما يعتد بالشرط لو وقع في ~~متن العقد بين الايجاب والقبول فيقول مثلا بعتك كذا بكذا ولى الخيار مدة ~~كذا فيقول اشتريت. مسألة. إذا اشترطا مدة معينة أكثر من ثلاثة أيام في ~~العقد صح على ما بيناه وقال الشافعي بناء على أصله يبطل العقد فإن أسقطا ما ~~زاد على الثلاث في مدة الخيار لم يحكم بصحة العقد وبه قال زفر لأنه عقد وقع ~~فاسدا فلا يصح حتى يبتدأ كما لو باع درهما بدرهمين وأسقطا درهما وقال أبو ~~حنيفة يصح العقد بإسقاط ذلك لان المفسد ما زاد على الثلاث فإذا أسقطه وجب ~~أن يصح العقد والدليل على جواز إسقاطه إنه خيار مشروط في العقد فإذا أسقطاه ~~في الثلاث سقط كاليوم الثالث وهو ممنوع لأن العقد غير قايم بينهما والخيار ~~لم يثبت فيسقط PageV01P519 # بخلاف الثالث لأنه يثبت فصح إسقاطه بخلاف ما زاد عليه فإنه لم يثبت. ~~مسألة. إذا اشترى شيئا بشرط الخيار ولم يسم وقتا ولا أجلا بل أطلقه بطل ~~البيع وبه قال الشافعي للجهالة المتضمنة لجهالة العوض وللشيخ (ره) قول إنه ~~يصح البيع ويكون له الخيار ثلاثة أيام ولا خيار له بعد ذلك وهو محمول على ~~إرادة خيار الحيوان وقال أبو حنيفة البيع فاسد فإن أجازه في الثلاثة جاز ~~عنده خاصة وإن لم يجز حتى مضت الثلاثة بطل البيع وقال أبو يوسف ومحمد له أن ~~يخير بعد الثلاثة وقال مالك إن لم يجعل للخيار وقتا جاز وجعل له من الخيار ~~مثل ما يكون ms2196 في تلك السلعة وقال الحسن بن صالح بن حي إذا لم يعين أجل ~~الخيار كان له الخيار أبدا. مسألة قد ذكرنا أنه إذا قرن الخيار بمدة مجهولة ~~بطل البيع وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لما تقدم ولأنها مدة ملحقة بالعقد ~~فلا يجوز مع الجهالة كالأجل وقال ابن أبي ليلى الشرط باطل والبيع صحيح لان ~~عايشة اشترت بريرة وشرط مواليها أن يجعل ولائها لهم فأجاز النبي صلى الله ~~عليه وآله البيع ورد الشرط وهذا يدل على أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد ~~وقال ابن شبرمة الشرط والبيع صحيحان وهو ظاهر ما روى عن أحمد لما رواه جابر ~~قال إن النبي صلى الله عليه وآله ابتاع منى بعيرا بمكة فلما أنقدني الثمن ~~شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة فأجاز النبي صلى الله عليه وآله ~~الشرط والبيع فكذلك ساير الشروط وقال مالك البيع صحيح ويضرب له من الاجل ما ~~يختبر في مثله في العادة لان ذلك متقرر في العادة فإن أطلقا حمل عليه ~~والجواب أن حديث عايشة قضية في عين ويحتمل أن يكون الشرط قد وقع قبل العقد ~~أو بعده فلا يكون معتبرا وقد روى أنه امرها أن تشترى وتشترط الولاء ليبين ~~فساده بيانا عاما وخبر جابر نقول موجبه لأنه شرط بعد العقد ونقد الثمن ~~لدلالة كلامه عليه وذلك غير مانع من صحة العقد السابق سلمنا لكن شرط الحمل ~~إلى المدينة معلوم فجاز اشتراطه في العقد وليس محل النزاع والعادة المقدرة ~~ممنوعة إذ لا عادة مضبوطة هنا لأنه إنما شرط نادرا. مسألة. قال الشيخ (ره) ~~إذا قال بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث فإن نقدتني الثمن إلى ثلاث وإلا ~~فلا بيع بيننا صح البيع وبه قال أبو حنيفة ويكون في ذلك إثبات الخيار ~~للمشترى وحده قال أبو حنيفة ولو قال البايع بعتك على أنى إن رددت الثمن بعد ~~ثلاثة فلا بيع بيننا صح ويكون في ذلك إثبات الخيار للبايع وحده لقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم ولأنه نوع بيع فجاز أن ms2197 ينفسخ بتأخر القبض كالصرف وقال ~~الشافعي إن ذلك ليس بشرط خيار بل شرط فاسد يفسد العقد لأنه علق العقد على ~~حظر فلا يصح كما لو علقه بقدوم زيد ولان عقده لا يتعلق فكذا فسخه لا يقال ~~ينتقض بالنكاح لأنا. # نقول فسخه لا يتعلق بذلك بل إنما يتعلق الطلاق وليس بفسخ ويفارق الصرف ~~لان القبض واجب فيه بالشرع وهنا بخلافه ونحن في ذلك من المتوقفين. مسألة ~~يجوز اشتراط أقل من الثلاثة عندنا وعند الباقين خلافا لمالك لأنه يجوز ~~عندنا أكثر من ثلاثة وعند الباقين يجوز ثلاثة فالناقص أولي أما مالك فإنه ~~اعتبر الحاجة فإنها إن دعت إلى شهر أو أزيد جاز شرطه وإن كان المبيع مما ~~يسارع إليه الفساد أو يعرف حاله بالنظر إليه ساعة أو يوما لم يجز الزيادة ~~وقالت الشافعية فيما لو كان المبيع مما يسرع إليه الفساد عادة ولو شرط ~~الثلث هل يبطل البيع أو يصح ويباع عند الاشراف على الفساد ويقام ثمنه مقامه ~~وجهان. مسألة. روى الجمهور إن حنان بن سعد أصابته أمة في رأسه فكان يخدع في ~~البيع فقال له النبي صلى الله عليه وآله إذا بعت فقل لا خلا به فجعل له ~~الخيار ثلاثا وفي رواية وجعل له بذلك خيار ثلاثة أيام وفي رواية قل لا خلا ~~به ولك الخيار ثلاثا وهذه الروايات مسطورة في كتب فقههم دون مشهورات كتب ~~أحاديثهم وهذه الكلمة في الشرع عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثا إذا أطلقاها ~~عالمين بمعناها (كان بمنزلة التصريح صح) باشتراط الثلاثة وإن كانا جاهلين ~~لم يثبت الخيار وإن علم البايع دون المشترى للشافعية فيه وجهان أحدهما لا ~~يثبت لعدم التراضي وهو لا يعلمه فلا يلزمه والثاني يثبت للخبر ولا يعذر في ~~جهله كما إذا كان محجورا عليه لزمه حكم الحجر وإن كان جاهلا والأقرب أن ~~يقول إذا قال البايع بعتك كذا بكذا أو لا خلا به وقصد إثبات الخيار ثلاثا ~~لنفسه وكان المشترى عالما يثبت الخيار وإلا فلا. مسألة. إذا اشترط الخيار ~~مدة معينة واطلقا مبدأها ms2198 قال الشيخ (ره) المبدأ انقضاء خيار المجلس بالتفرق ~~لا من حين العقد وهو أحد قولي الشافعية لأنه لو جعل مبدأ العقد لزم اجتماع ~~الخيارين وهما مثلان والمثلان يمتنع اجتماعهما ولان الشارط يبغي بالشرط ~~إثبات ما لولا الشرط لما ثبت وخيار المجلس ثابت وإن لم يوجد الشرط فيكون ~~المقصود ما بعده وأجيب بأن الخيار واحد له جهتان المجلس والشرط ولا بعد فيه ~~كما إنه قد يجتمع خيار المجلس والعيب ولو نزل الشرط على ما بعد المجلس لزم ~~الجهل بالشرط لان وقت التفرق مجهول وأجيب بأن جهالة المجلس كجهالة العقد ~~لان لهما فيه الزيادة والنقصان فكانت المدة بعده كالعقد والأقرب أن المبدأ ~~من حين العقد لأنها مدة ملحقة بالعقد فكان ابتداؤها من حين العقد كالأجل لا ~~من حين التفرق ولا خروج الثلاثة (في الحيوان صح). فروع: - آ - إذا شرطا مدة ~~التسليم الثمن فابتداؤها من حين العقد وللشافعية وجهان أحدهما إن جعلنا ~~الخيار من وقت العقد فالأجل أولي والثاني من حين التصرف والفرق إن الاجل لا ~~يثبت إلا بالشرط فالنظر فيه إلى وقت الشرط والخيار قد يثبت من غير شرط ~~فمقصود الشرط إثبات ما لولاه لما ثبت وأيضا فإن الاجل وإن شارك الخيار في ~~منع المطالبة بالثمن لكن يخالفه من وجوه واجتماع المختلفين ممكن - ب - إذا ~~قلنا إن المبدأ هو العقد كما اخترناه فلو انقضت المدة وهما مصطحبان إنقطع ~~خيار الشرط بانقضاء مدته وبقى خيار المجلس وإن تفرقا والمدة باقية فالحكم ~~بالعكس وإن قلنا المبدأ التفرق كما قاله الشيخ فإذا تفرقا إنقطع خيار ~~المجلس واستؤنف خيار الشرط - ج - إن قلنا إن ابتداء المدة من حين العقد ~~فشرطا أن يكون ابتداؤها من حين التفرق لم يصح لأنه يجعله مجهولا ويقتضي ~~زيادة على الثلاثة وهو ممنوع عند الشافعية وإن قلنا ابتداؤها من حين التفرق ~~فشرطا أن يكون ابتداؤه من حين العقد صح عندنا وهو أحد قولي الشافعية لان ~~ابتداء المدة معلومة ولم يزد به على الثلاثة بل نقص فجاز كما لو شرط يومين ~~والثاني لا ms2199 يصح لأنهما شرطا الخيار في المجلس والخيار فيه ثابت بالشرع فلم ~~يصح اشتراطه وهو ممنوع فإنه يصح اشتراط القبض وغيره من مقتضيات العقد - د - ~~لو قلنا بأن مبدأ المدة العقد وأسقطا الخيار مطلقا قبل التفرق سقط الخياران ~~خيار المجلس والشرط وإن قلنا بالتفرق سقط خيار المجلس دون خيار الشرط لأنه ~~غير ثابت (بعد صح) وهو أصح وجهي الشافعية مسألة. الأقرب عندي إنه لا يشترط ~~اتصال مدة شرط الخيار بالعقد فلو شرط خيار ثلاثة أو أزيد من آخر الشهر صح ~~العقد والشرط عملا بالأصل وبقوله (ع) المسلمون عند شروطهم ولأنه عقد تضمن ~~شرطا لا يخالف الكتاب والسنة فيجب الوفاء به لقوله تعالى " أوفوا بالعقود " ~~وقال الشافعي لا يجوز لأنه إذا تراخت المدة عن العقد لزم وإذا لزم لم يعد ~~جايزا وهو ممنوع فإن خيار الرؤية لم يثبت قبلها وكذا الخيار بعد الثلاثة ~~لعدم التسليم. فروع - آ - لو قال بعتك ولى الخيار عشرة أيام مثلا وأطلق ~~اقتضى اتصال المدة بالعقد للعرف - ب - لو قال عشرة أيام متى شئت بطل ~~للجهالة - ج - لو شرط خيار الغد دون اليوم صح عندنا على ما تقدم خلافا ~~للشافعية - د - لو شرط خيار ثلاثة أيام ثم أسقط اليوم الأول سقط خاصة وبقى ~~الخيار في الآخرين وقال الشافعي يسقط الكل. مسألة إذا تبايعا وشرطا الخيار ~~إلى الليل لم يدخل الليل في الشرط وكذا لو تبايعا وشرطا الخيار إلى النهار ~~لم يدخل النهار وبه قال الشافعي لان الغاية جعلت فاصلة بين ما قبلها وما ~~بعدها تحقيقا للغاية فلو دخل ما بعدها في حكم ما قبلها لم يكن غاية ولأنها ~~مدة ملحقة بالعقد فلا يدخل حدها في محدودها كالأجل وقال أبو حنيفة يدخل ~~الليل والنهار معا إذا كانا غايتين لان إلى قد تستعمل للغاية وبمعنى مع ~~كإلى المرافق فإذا شرط الخيار لم ينتقل الملك فلا ينتقل بالشك ونمنع ~~استعمالها PageV01P520 # بمعنى من حقيقة لأنها للحد حقيقة (فلا يكون حقيقة صح) في غيرها دفعا ~~للاشتراك والاستعمال لا يدل عليه والمجاز أولي من ms2200 الاشتراك على أن البيع ~~يوجب الملك وإنما الشرط منع وما لم يتحقق عنه وجب إنفاذ حكم العقد وقال أبو ~~حنيفة ولو شرط الخيار إلى الزوال أو إلى وقت العصر اتصل إلى الليل وليس ~~بجيد. تذنيب لو شرطا الخيار إلى وقت طلوع الشمس من الغد صح لأنه وقت معلوم ~~محروس من الزيادة والنقصان ولو شرطا إلى طلوعها من الغد قال الزهري لا يصح ~~لان طلوع الشمس مجهول لان السماء قد تتغيم فلا تطلع الشمس وهو خطأ فإن ~~التغيم إنما يمنع من الاشراق واتصال الشعاع لا من الطلوع ولو شرطاه إلى ~~الغروب أو إلى وقته جاز قولا واحدا لان الغروب سقوط القرص ولا مانع لها من ~~ذلك كما يمنع الغيم من طلوعها والتحقيق عدم الفرق لان الطلوع ثابت في الأول ~~لكنه قد يخفى وكذا الغروب قد يخفى. مسألة يجوز جعل خيار الشرط لكل واحد من ~~المتعاقدين أو لأحدهما دون الآخر وإن شرط أحدهما الأكثر والآخر الأقل لأنه ~~شرع للارفاق بهما فكيف ما تراضيا به جاز ولدلالة حديث حنان بن سعد على أنه ~~جعل للمشترى الخيار ولم يفرق أحد بينه وبين البايع وهل يجوز جعل الخيار ~~للأجنبي ذهب علماؤنا أجمع إلى جوازه وإنه يصح البيع والشرط وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك واحمد والشافعي في أصح القولين لأنه خيار يثبت بالشرط للحاجة ~~وقد تدعوا الحاجة إلى شرطه (للأجنبي صح) لكونه أعرف بحال المعقود عليه ولان ~~الخيار إلى شرطهما لأنه يصح أن يشترطاه لأحدهما دون الآخر فكذلك صح أن ~~يشترطاه للأجنبي وللشافعي قول إنه لا يصح ويبطل البيع والشرط معا لأنه خيار ~~يثبت في العقد فلا يجوز شرطه لغير المتعاقدين كخيار الرد بالعيب والفرق أن ~~خيار العيب يثبت لا من جهة الشرط بخلاف المتنازع. فروع: - آ - إذا شرط ~~الخيار للأجنبي صح سواء جعله وكيلا في الخيار أو لا وقال أبو حنيفة إذا ~~شرطه لأجنبي صح وكان الأجنبي وكيلا للذي شرطه وللشافعي قول ثالث إنه إن جعل ~~فلانا وكيلا له في الخيار صح وإن لم يجعله ms2201 وكيلا لم يصح وما تقدم يبطله - ب ~~- لو جعل المتعاقدان خيار الشرط للموكل الذي وقع العقد له صح قولا واحدا ~~لأنه المشترى أو البايع في الحقيقة والوكيل نايب عنه - ج - لا فرق في ~~التسويغ بين أن يشترطا أو أحدهما الخيار لشخص واحد وبين أن يشترط هذا ~~الخيار لواحد وهذا الخيار لآخر وكذا عند الشافعي لا فرق بينهما على القولين ~~وكذا يجوز أن يجعلا شرط الخيار لهما ولأجنبي أو اثنين أو جماعة ولأحدهما مع ~~الأجنبي - د - لو شرط لفلان لم يكن للشارط خيار بل كان لمن جعله خاصة وهو ~~أحد قولي الشافعي تفريعا على الجواز وفي الاخر إنه يكون له وللآخر ويكون ~~الآخر وكيلا له وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه نائب عنه في الاختيار فإذا ~~أثبت للنائب فثبوته للمنوب أولي وليس بجيد اقتصار على الشرط كما لو شرطاه ~~لأحدهما لم يكن للاخر شئ وكما لو شرطاه لأجنبي دونهما - ه‍ - قال محمد بن ~~الحسن في جامعه الصغير قال أبو حنيفة لو قال بعتك على أن الخيار لفلان كان ~~الخيار له ولفلان قال أبو العباس جملة الفقه في هذا أنه إذا باعه وشرط ~~الخيار لفلان نظرت فإن جعل فلانا وكيلا له في الامضاء والرد صح قولا واحدا ~~وإن اطلق الخيار لفلان أو قال لفلان دوني فعلى القولين الصحة وعدمها وبه ~~قال المزني - و - لو شرطا الخيار للأجنبي دونهما صح البيع والشرط عندنا ~~ويثبت الخيار للأجنبي خاصة عملا بالشرط وهو أحد قولي الشافعي وعلى الثاني ~~إنه لا يختص بالأجنبي بل يكون للشارط أيضا لا يصح هذا الشرط ولا يختص ~~بالأجنبي - ز - لو شرط الخيار لأجنبي كان له خاصة دون العاقد فإن مات ~~الأجنبي في زمن الخيار يثبت له لان الحق والرفق له في الحقيقة وهو أصح وجهي ~~الشافعية على تقدير اختصاص الأجنبي بالخيار - ح - لو شرطا الخيار لأحدهما ~~وللأجنبي أو لهما وللأجنبي فلكل واحد منهما الاستقلال بالفسخ عملا بمقتضى ~~الشرط ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر فالفسخ أولي - ط - لو باع عبدا وشرط ~~الخيار ms2202 للعبد صح البيع والشرط معا عندنا وهو أحد قولي الشافعي لان العبد ~~بمنزلة الأجنبي - ى - لا فرق بين جعل الخيار لاحد المتعاقدين وللأجني في ~~اشتراط ضبط مدته وهو أصح قولي الشافعية لأنه مع عدم الضبط يتطرق الجهالة ~~إلى المبيع والثاني إنه يصح مع جهالة المدة في حق الأجنبي خاصة لأنه يجرى ~~مجرى خيار الرؤية فلا يتوقف والصحيح عندهم الأول. مسألة. إذا اشترى شيئا أو ~~باع بشرط أن يستأمر فلانا صح عندنا لأنه شرط سايغ يتعلق به غرض العقلاء ~~فيندرج تحت قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وهو أحد قولي الشافعي بناء على ~~أنه يصح شرط خيار للأجنبي والثاني المنع على ما تقدم إذا تقرر هذا فإنه ليس ~~للشارط أن يفسخ حتى يستأمر فلانا ويأمره بالرد لأنه جعل الخيار له دون ~~العاقد وهو أحد قولي الشافعي والثاني إنه يجوز له الرد من غير أن يستأمر ~~وذكر الاستيمار احتياطا والمعتد الأول. فروع - آ - لابد من ضبط مدة ~~الاستيمار لان الجهالة فيه توجب تطرقها إلى العقد وهو أحد قولي الشافعي و ~~الثاني إنه لا يشترط ضبطه بل يجوز من غير تحديد كما في خيار الرؤية وإذا ~~قلنا لابد من تحديده لم ينحصر في مدة معينة بل يجوز اشتراط ما أراد من ~~الزمان قل أو كثر بشرط ضبطه وهو أحد قولي الشافعية كخيار الرؤية والثاني ~~إنه لا يزيد على ثلاثة أيام كخيار الشرط وقد أبطلنا ذلك فيما تقدم - ب - ~~يجوز للوكيل أن يشترط الخيار للموكل لأنه يجوز جعله للأجنبي فللموكل أولي ~~وهو أظهر وجهي الشافعية لان ذلك لا يضره وهل له شرط الخيار لنفسه عندنا ~~يجوز ذلك لأنه يجوز في الأجنبي ففي الوكيل أولي وهو أحد وجهي الشافعية و ~~الثاني ليس له ذلك - ج - للوكيل أن يجعل شرط الخيار لغيره ولغير موكله حسب ~~ما يقتضيه مصلحة الموكل فلوكيل البيع شرط الخيار للمشترى ولوكيل الشراء شرط ~~الخيار للبايع و منع الشافعي من ذلك وأبطل البيع وليس بجيد - د - لو شرط ~~الخيار لنفسه أو أذن له الموكل ms2203 فيه صريحا ثبت له الخيار ولا يفعل إلا ما ~~فيه الحظ للموكل لأنه مؤتمن وكذا للأجنبي لو جعل الخيار له وفرق الشافعي ~~بينهما فلم يوجب على الأجنبي رعاية الحظ وليس بجيد لان جعل الخيار له ~~ائتمان له وهل يثبت الخيار للموكل في هذه الصورة مع ثبوته للوكيل الوجه لا ~~اقتصارا بالشرط على مورده وللشافعي وجهان وحكى الجويني فيما إذا أطلق ~~الوكيل شرط الخيار بالاذن المطلق من الموكل ثلاثة أوجه إن الخيار يثبت ~~للوكيل أو للموكل اولهما وقد عرفت مذهبنا فيه. مسألة. يشترط تعيين محل ~~الخيار المشترط وتعيين مستحقه فلو باعه عبدين وشرط الخيار في أحدهما لا ~~بعينه لم يصح الشرط ولا العقد لأنه خيار مجهول المحل وغرر فيكون منفيا ~~ويقدر بمنزلة ما لو باعه أحدهما لا بعينه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ~~يجوز في العبدين والثوبين والثلاثة ولا يجوز في الأربعة فيما زاد وليس بشئ ~~لما بينا ولو شرط في أحدهما بعينه صح البيع والشرط معا للأصل وعموم وأحل ~~الله البيع والمسلمون عند شروطهم وهو أحد قولي الشافعي ويثبت لكل مبيع حكمه ~~فيثبت الخيار فيما شرطه فيه الخيار يكون الآخر خاليا عن الخيار وفي القول ~~الآخر لا يصح لأنه جمع بين عينين مختلفي الحكم بعقد واحد وبطلانه ممنوع كما ~~لو جمع بين بيع وصرف أو بيع وإجارة ولو شرط لاحد المتعاقدين لا بعينه أو ~~بأحد الرجلين لا بعينه بطل البيع والشرط ولو شرط الخيار يوما في أحد ~~العيدين بعينه ويومين في الآخر صح عندنا وللشافعي قولان مسألة. بيع الخيار ~~جايز عندنا وهو أن يبيعه شيئا عقارا أو غيره ويشترط البايع الخيار لنفسه ~~سنة أو أقل أو أكثر إن جاء بالثمن الذي قبضه من المشترى ورده إليه كان أحق ~~بالمبيع وإن خرجت المدة ولم يأت بالثمن سقط خياره ووجب البيع للمشترى للأصل ~~وعموم قوله تعالى " إلا أن يكون تجارة عن تراض منكم " وقوله تعالى " وأحل ~~الله البيع " وقوله (ع) المسلمون عند شروطهم وقول الباقر (ع) إن بعت رجلا ~~على شرط ms2204 إن أتاك بمالك وإلا فالبيع لك وغيره من الأحاديث وقد سبق أما ~~الجمهور فإنه لا يصح إلا عند من جوز شرط الخيار والخلاف في تقديره بالثلاثة ~~الأيام كما تقدم. مسألة. إذا شرط الخيار ثلاثة أيام أو أزيد على مذهبنا ثم ~~مضت المدة ولم يفسخا ولا أجازا تم العقد ولزم وبه قال الشافعي لان شرط ~~الخيار في المدة منع من لزوم العقد تلك المدة فإذا انقضت ثبت موجب العقد ~~كالأجل في الدين إذا انقضى ثبت الدين لزوال المانع PageV01P521 # ولان تركه للفسخ حتى يتعدى الاجل رضي منه بالعقد فلزمه وقال مالك لا ~~يلزمه بمضي المدة لان بيده الخيار ضربت لحق له لا لحق عليه فلا يلزمه الحكم ~~بنفس مرور الزمان كمضى المدة في حق المولى والفرق إن تقدم المدة ليست سببا ~~لايقاع الطلاق بخلاف المتنازع. مسألة. لو باع عبدين وشرط الخيار فيهما صح ~~عندنا وعند الجمهور فإن أراد الفسخ في أحدهما خاصة فالأقرب أن يقول إن شرط ~~فيهما على الجمع والتفريق صح وكان له الفسخ في أحدهما خاصة وإن لم يشترط ~~على الجمع والتفريق بل اشتراهما صفقة واحدة وأطلق شرط الخيار لم يكن له ~~التفريق لأنه عيب فلا يجوز له رد المبيع معيبا والشافعي بناه على قولي ~~تفريق الصفقة في الرد بالعيب ولو اشترى اثنان من واحد بستانا صفقة واحدة ~~بشرط فإن جعله على الجمع والتفريق كان لأحدهما الفسخ وإن لم يفسخ صاحبه وإن ~~لم يجعله كذلك فإشكال أقربه إن له ذلك أيضا وبه قال الشافعي لأنه بجعل ~~الخيار قد سلطه على الرد في نصيبه كما في الرد بالعيب والأصل عندنا ممنوع ~~على ما يأتي ولو شرط الخيار لأحدهما دون الآخر صح البيع والشرط وهو أصح ~~قولي الشافعي وفي الثاني يبطلان معا. مسألة. إذا شرطا الخيار فأراد أحدهما ~~فسخ العقد كان له ذلك سواء حضر صاحبه أو لم يحضر وبه قال الشافعي وأبو يوسف ~~وزفر وأحمد بن حنبل لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضي شخص فلم يفتقر إلى حضوره ~~كالطلاق ولقول ms2205 الصادق (ع) إن أمير المؤمنين (ع) قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط ~~إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه قال ليشهد إنه رضيه واستوجبه ثم ~~ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبيع فقد وجب عليه ولا فرق بين ~~الالزام والفسخ ولان الفسخ أحد طرفي الخيار فلا يتوقف على حضور المتعاقدين ~~(كالامضاء وقال أبو حنيفة ليس له الفسخ إلا لحضور صاحبه وبه قال محمد لأن ~~العقد يعلق به كل واحد من المتعاقدين صح) فلم يكن لأحدهما فسخه بغير حضور ~~الاخر كالوديعة وينقض بما إذا وطى الجارية في مدة الخيار بغير حضور صاحبه ~~والوديعة لاحق للمودع فيها ويصح فسخها من غيبته إذا عرفت هذا فإن هذا الفسخ ~~لا يفتقر إلى الحاكم لأنه فسخ متفق على ثبوته فلا يفتقر إلى الحاكم وقال ~~أبو حنيفة تفتقر كالعنة والفرق ظاهر لان الفسخ بالعنة مختلف فيه ونقل الشيخ ~~عن أبي حنيفة ومحمد أنه إذا اختار الفسخ في البيع مدة خياره لم يصح إلا ~~بحضور صاحبه وإذا كان حاضرا لم يفتقر إلى رضاه والفسخ بخيار الشرط إن كان ~~بعد القبض فلا فسخ إلا بتراضيهما أو حكم الحاكم. تذنيب إذا شرطا الخيار مدة ~~لهما أو لأحدهما ثم التزما البيع قبل انقضاء المدة جاز للحديث السابق عن ~~أمير المؤمنين (ع) ولأنه حقه أسقطه فسقط كالدين وخيار المجلس ولو شرطا ~~الخيار لأجنبي فإن قلنا إنه وكيل لمن شرط له الخيار فالأقرب أن له الاسقاط ~~مع المصلحة ولو أراد الموكل الاسقاط أو اختار الامضاء أو الفسخ أو الصبر ~~فالامر إليه وإن قلنا إنه مالك للخيار فالأقرب إن له الاسقاط مطلقا ولا دخل ~~لمن جعل له الخيار فيه مسألة. الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد ~~معاوضة خلافا للجمهور على تفصيل فالسلم يدخله خيار الشرط وكذا الصرف على ~~إشكال فيه للعموم وقال الشافعي لا يدخلهما خيار الشرط وإن دخلهما خيار ~~المجلس لان عقدهما يفتقر إلى التقابض في المجلس فلا يحتمل التأجيل والمقصد ~~من اشتراط القبض أن يتفرقا ولا ms2206 علقة بينهما تحرزا من الربا أو من بيع ~~الكالي بالكالي ولو أثبتنا الخيار لبقيت العلقة بينهما بعد التفرق ونمنع ~~الملازمة والصلح يصح دخول خيار الشرط فيه للعموم وبه قال الشافعي إن كان ~~بيعا كصلح المعاوضة وإن كان هبة وحطيطة لم يدخله خيار الشرط وإن اشتمل على ~~الإجارة كان يصالح مدعي العين على السكنى سنة لم يدخله خيار الشرط والوجه ~~دخول الشرط في جميع ذلك والرهن يدخله خيار الشرط للعموم وقال الشافعي لا ~~يدخله والحوالة يصح فيها خيار الشرط و الشافعي لا يدخلها والضمان يصح دخول ~~خيار الشرط فيه للعموم وقال الشافعي لا يدخل وأما الوكالة والعارية والقراض ~~والشركة والوديعة والجعالة فقال الشيخ لا يمنع دخول الشرط فيها وقال ~~الشافعي لا يدخلها ولا بأس به لأنها عقود جايزة لكل منهما فسخها سواء كان ~~هناك شرط خيار أو لا فلا معنى لدخوله والشفعة لا يدخلها خيار الشرط لأنها ~~لا يقف على التراضي والمساقاة والإجارة المعينة قال الشيخ يدخلها خيار ~~الشرط وهو جيد للعموم ومنع الشافعي من دخوله فيها لأنهما عقد على منفعة ~~يتلف بمضي الزمان ومن شرط المساقاة أن يكون مدته معلومة عقيب العقد وأما ~~الإجارة في الذمة كان يستأجره ليبنى له حايطا أو ليخيط له ثوبا فقال الشيخ ~~بدخول خيار الشرط فيها للعموم واختلفت الشافعية فقال أبو إسحاق وابن حمران ~~لا يدخلها خيار الشرط ولا المجلس لان الإجارة عقد على ما لم يخلق فقد دخلها ~~الغرر فلا يدخلها بالخيار غرر آخر وقال الإصطخري يدخلها الخياران لان مضي ~~المدة لا ينقص من المعقود عليه شيئا وقال آخرون منهم لا يدخلها خيار الشرط ~~ويدخل خيار المجلس لقلة الغرر في خيار المجلس وكثرته في خيار الشرط والوقف ~~لا يدخله خيار الشرط لأنه إزالة ملك على وجه القربة إلى غير ملك فأشبه ~~العتق وأما الهبة المقبوضة فإن كانت لأجنبي غير معوض عنها ولا قصد بها ~~القربة ولا تصرف المتهب يجوز للواهب الرجوع فيها وإن اختل أحد القيود لزمت ~~وهل يدخلها خيار الشرط الأقرب ذلك وقال ms2207 الشافعي إنها قبل القبض غير لازمة ~~وإذا قبض وقلنا لا تقضى الثواب لم يثبت فيها خيار وإن قلنا يقتضى الثواب ~~قال أبو حامد في ثبوت الخيارين وجهان أحدهما إنهما يثبتان لأنهما بمنزلة ~~البيع والثاني لا يثبتان لان لفظ الهبة لفظ الارفاق فلم يثبت بمقتضاه ~~الخيار وقال أبو الطيب لا يدخل خيار الشرط وفي خيار المجلس وجهان والوصية ~~لا يثبت فيها الخياران لأنه بالخيار إلى أن يموت والنكاح لا يثبت فيه ~~الخياران لأنه لا يقصد فيه العوض فإن شرطه بطل العقد وإن شرط الخيار في ~~الصداق وحده صح للعموم وللشافعي قولان عدم الدخول لأنه أحد عوضي النكاح ~~فإذا لم يثبت في أحدهما لم يثبت في الآخر والدخول والخلع لا يدخل فيه خيار ~~الشرط وبه قال الشافعي لان القصد منه الفرقة دون المال فأشبه النكاح والسبق ~~والرمي قال الشيخ لا يمنع دخول خيار الشرط فيه لأنه لا مانع منه وللشافعي ~~قولان مبنيان على أنهما إجارة أو جعالة وأما القسمة فإن خيار الشرط يدخلها ~~سواء اشتملت على رد أو لا لعموم قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وقال الشافعي ~~إن كان فيها رد فهي بيع يدخلها الخياران وإن لم يكن فيها رد فإن كان القاسم ~~الحاكم فلا خيار ولأنها قسمة إجبار وإن كان الشريكان فإن قلنا إنها افراز ~~وتمييز فلا خيار وإن قلنا بيع ثبت فيها الخياران والعتق لا يثبت فيه خيار ~~لأنه إسقاط حق وكذا التدبير لأنه عتق معلق على شرطه ولأنه جايز للمولى ~~الرجوع فيه متى شاء وأما الكتابة فقال الشيخ إن كانت مشروطة لم يثبت للمولى ~~خيار المجلس ولا يمتنع خيار الشرط لعموم تسويغه والعبد له الخياران معا له ~~أن يفسخ أو يعجز نفسه فينفسخ العقد وإن كانت مطلقة فإن أدى من مكاتبة شيئا ~~فقد انعتق بحسابه ولا خيار لواحد منهما مجال وفي ثبوت الخيار للعبد عندي ~~نظر وقال الشافعي لا خيار للسيد فيهما لأنه دخل على وجه القربة ويتحقق ~~الغبن لأنه باع ماله بما له وأما العبد فله الخيار أبدا ms2208 لأن العقد جايز من ~~جهته وفيه نظر. تذنيب لا يصح اشتراط الخيار في شراء ما يستعقب العتق كشراء ~~القريب وشراء العبد نفسه إن سوغناه لأنه مناف لمقتضاه. البحث الرابع. في ~~خيار الغبن. مسألة الغبن سبب ثبوت الخيار للمغبون عند علمائنا وبه قال مالك ~~واحمد لقوله (ع) لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ولقوله تعالى " إلا أن يكون ~~تجارة عن تراض منكم " ومعلوم أن المغبون لو عرف الحال لم يرض ولان النبي ~~صلى الله عليه وآله أثبت الخيار في تلقى الركبان وإنما أثبته للغبن وكذلك ~~أيضا ثبت الخيار بالعيب وذلك لحصول الغبن فكذا هنا وقال أبو حنيفة والشافعي ~~لا يثبت للمغبون خيار بحال لان النبي صلى الله عليه وآله لم يثبت لحنان بن ~~سعد الخيار بالغبن ولكن أرشده إلى شرطه الخيار ليتداول عند الحاجة ولان نقص ~~قيمة السلعة مع سلامتها لا يمنع لزوم العقد كالغبن اليسير والجواب إن ~~إرشاده (ع) اشتراط الخيار لا ينافي ثبوت طريق آخر له PageV01P522 # لان إثبات الخيار أنفع له الفسخ مع الغبن القليل الكثير والعيب وعدمه ~~بخلاف الغبن فلما كان أعم نفعا أرشده (ع) إليه والغبن اليسير لا يعده الناس ~~عيبا فلا عبرة به. مسألة وإنما يثبت الغبن بشرطين الأول عدم العلم بالقيمة ~~وقت العقد سواء أمكنه أن يعرف القيمة بالتوقيف أو لا فلو عرف المغبون ~~القيمة ثم زاد أو نقص مع علمه فلا غبن ولا خيار له إجماعا لأنه ادخل الضرر ~~على نفسه الثاني الزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن الناس بمثلها ~~وقت العقد فلو باعه بعشرين وهو يساوى تسعة عشرا واحد و عشرون فلا خيار ~~لجريان مثل هذا التغابن دائما بين الناس وعدم ضبط الأثمان الموازنة ~~للمثمنات لعسره جدا فلم يعتد بالخارج عنه قلة أو كثرة مع القلة أما لو باعه ~~بعشرين وهو يساوى أربعين أو عشرة فإن الغبن هنا يثبت قطعا مع جهله بالقيمة ~~وإنما تؤثر الزيادة الفاحشة والنقيصة الفاحشة في تزلزل العقد وثبوت الخيار ~~فيه لو تبينا وقت العقد ولو كانتا بعده ms2209 لم يعتقد بهما إجماعا وقال احمد إن ~~كان المشترى مسترسلا غير عارف بالمبيع وهو ممن لو توقف لعرفه لم يثبت له ~~الخيار لان من يعرف السلعة أو يمكنه أن يتعرفها فلم يفعل جعل كأنه رضي ~~بالغبن وصار بمنزلة العالم بالعيب وهو ممنوع. مسألة. لما لم يقدر الشارع ~~للغبن جدا عرفه إنه قد أحال الناس فيه إلى العادات جريا على القاعدة ~~المعهودة عند الشرع من رد الناس إلى العرف بينهم فيما لم ينص فيه على شئ ~~إذا تقرر هذا فلا تقدير للغبن عندنا بل الضابط ما قلناه من أن ما لا يتغابن ~~الناس بمثله يثبت معه الخيار وما يتغابن (الناس صح) بمثله لا يثبت فيه خيار ~~وقال مالك إن كان الغبن الثلث لم يثبت الخيار وإن كان أكثر من الثلث ثبت ~~الخيار وهو تخمين لم يشهد له أصل في الشرع. مسألة. وإنما يثبت الخيار ~~للمغبون خاصة دون الغابن إجماعا لان المقتضى لثبوت الخيار وهو التضرر بعدمه ~~إنما يتحقق في طرف المغبون فيختص بالحكم ويثبت بالخيار بين الفسخ والامضاء ~~مجانا ولا يثبت به الأرش إجماعا ولو دفع الغابن التفاوت احتمل سقوط خيار ~~المغبون لانتفاء موجبه وهو النقص وعدمه لأنه يثبت له فلا يزول عنه إلا بسبب ~~شرعي ولم يثبت ولا يسقط هذا الخيار بتصرف المغبون لأصالة الاستصحاب إلا أن ~~يخرج عن الملك ببيع وعتق وشبهه لعدم التمكن من إستدراكه وكذا لو منع مانع ~~من الرد كاستيلاد الأمة ووقفها وكتابتها اللازمة ولا يثبت الأرش هنا أيضا ~~لأصالة البراءة. البحث الخامس في خيار التأخير مسألة. من باع شيئا ولم ~~يسلمه إلى المشترى ولا قبض الثمن ولا شرط تأخير الثمن ولو ساعة لزمه البيع ~~ثلاثة أيام فإن جاءه المشترى بالثمن في هذه الثلاثة فهو أحق بالعين ولا ~~خيار للبايع وإن مضت الثلاثة ولم يأت بالثمن تخير البايع بين فسخ العقد ~~(والصبر صح) والمطالبة بالثمن عند علمائنا أجمع لان الصبر أبدا مضر بالبايع ~~وقد قال (ع) لا ضرر ولا ضرار فوجب ان يضرب له أجل يتمكن ms2210 فيه من التخلص من ~~الضرر فضرب له الثلاثة كالحيوان ولقول الكاظم (ع) وقد سئل عن الرجل يبيع ~~البيع فلا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن قال الاجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبض ~~بيعه وإلا فلا بيع بينهما وسأل زرارة الباقر (ع) قلت الرجل يشترى من الرجل ~~المتاع ثم يدعه عنده ويقول حتى آتيك بثمنه قال إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة ~~أيام وإلا فلا بيع له وخالف العامة في ذلك كافة ولم يثبتوا للبايع خيارا ~~للانتقال بالعقد وسقوط حق البايع من العين وانتقال حقه إلى الثمن وهو ~~ممنوع. مسألة. لو كان المبيع مما يسرع إليه الفساد كالفواكه وشبهها مما ~~يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل لان الصبر أكثر من ذلك يؤدى إلى تضرر ~~المشترى لو أبقيت السلعة وطولب بالثمن وإلى تضرر البايع ولو لم يطالب وما ~~روى عن الصادق أو الكاظم (على) في الرجل يشترى الشئ الذي يفسد من يومه ~~ويتركه حتى يأتيه بالثمن قال إن جاء ما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا ~~بيع له. تذنيب لو كان مما يصبر يومين إحتمل أن يكون له الخيار إلى الليل ~~وإلى اليومين عملا بأصالة العقد ولزومه. مسألة. لو قبض المشترى السلعة ولم ~~يقبض البايع الثمن فلا خيار للبايع لان ثبوت هذا الخيار على خلاف الأصل ~~فيقصر في ثبوته على ما ورد به النص ويبقى ما عداه على الأصل من لزوم البيع ~~ولان البيع تأكد بالقبض ولان البايع قد رضي باللزوم حيث دفع المبيع إليه ~~وكذا لو كان الثمن مؤجلا ولو لحظة سقط الخيار سواء تأخر عن الاجل المضروب ~~سنة مثلا أو لا لما قلناه ولو قبض البايع بعض الثمن لم يبطل الخيار لأنه ~~يصدق عليه حينئذ إنه لم يقبض الثمن ولما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال ~~اشتريت محملا وأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتسب أياما ثم جئت إلى ~~بايع المحمل لآخذه فقال قد بعته فضحكت ثم قلت لا والله ما أدعك وأقاضيك ~~فقال لي ترضى بأبي بكر بن عياش ms2211 قلت نعم فأتيناه فقصصنا عليه قصتنا فقال أبو ~~بكر يقول من يحب أن اقضي (بينكما صح) بقول صاحبك أو غيره قال قلت بقول ~~صاحبي قال سمعته يقول من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ~~وإلا فلا بيع له. فروع - آ - لو قبض المشترى المبيع ثم دفعه وديعة عند ~~بايعه أو رهنا حتى يأتي بالثمن فلا خيار للبايع لأنه بإقباضه رضي بلزوم ~~البيع ويده الآن يد نيابة عن المشترى فكأنه في يد المشترى - ب - لو مضى ~~ثلاثة أيام فما زاد ولم يفسخ البايع البيع واحضر المشترى الثمن ومكنه منه ~~سقط الخيار لزوال المقتضى لثبوته وهو التضرر بالتأخير - ج - لو مضت ثلاثة ~~(أيام صح) ثم طالب البايع المشترى بالثمن بعد ما فوعده به لم يسقط خيار ~~البايع بالطلب لأنه حق ثبت شرعا فلا يسقط إلا بوجه شرعي - د - لو سلم ~~البايع بعض المبيع دون الباقي ثم مضت ثلاثة كان له الخيار في الجميع بين ~~الفسخ فيه والصبر لأنه يصدق عليه إنه لم يدفع المبيع وليس له فسخ البيع في ~~غير المقبوض لان تفريق الصفقة عيب - ه‍ - لو شرط تأخير بعض الثمن فاخر ~~الباقي فلا خيار لان الثمن ليس حالا ويحتمل ثبوته بعد تأخير العقد ثلاثة ~~أيام كالجميع وكذا لو شرط تأخير الثمن فأخره عن الاجل فلا خيار. مسألة. لو ~~هلك المتاع في مدة ثلاثة أيام الخيار هنا قال الشيخ من ضمان المشترى لأن ~~المبيع انتقل إليه ولزم ووجب عليه دفع عوضه ولو هلك بعدها قال يكون من مال ~~البايع لان الخيار قد ثبت له فكأنه ملكه والمعتمد إنه يكون من ضمان البايع ~~على التقديرين لقوله (ع) كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه. # والتقدير أن المشترى لم يقبض المبيع ولان عقبة بن خالد سأل الصادق (ع) في ~~رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبض قال آتيك ~~غدا إن شاء الله فسرق المتاع من مال من يكون قال من مال صاحب المتاع ms2212 الذي ~~هو في بيته حتى يقبض المال ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ~~ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله. البحث السادس. في خيار الرؤية. مسألة البيع ~~على أقسام ثلاثة بيع عين شخصية حاضرة ولا خلاف في صحته مع المشاهدة أو ~~الوصف الرافع للجهالة وبدونها خلاف وبيع عين شخصية غايبه وبيع عين غير ~~شخصية بل مضمونة كالسلم وشرط صحة بيع العين الشخصية الغائبة وصفها بما يرفع ~~الجهالة عند علمائنا أجمع وقد سبق الخلاف في ذلك ويجب في ذلك ويجب فيه ذكر ~~اللفظ الدال على الجنس فيقول بعتك عبدي أو حنطتي دفعا للغرر وقال أبو حنيفة ~~لا يشترط ذلك بل لو باعه من في كمه من غير ذكر جنسه صح ويجب أيضا ذكر اللفظ ~~الدال على المميز وذلك بذكر جميع الصفات التي يختلف الأثمان باختلافها ~~ويتطرق الجهالة بترك بعضها ولا يكفي ذكر الجنس عن الوصف خلافا للشافعي في ~~أحد قوليه ولا يشترط الرؤية بل يكفي الوصف سواء البايع والمشترى في ذلك ~~خلافا للشافعي فإنه تارة جوز بيع المجهول وتارة لم يكتف بالوصف بل أوجب ~~المشاهدة للبايع والمشترى وتارة أوجب مشاهدة البايع لسهولة دفع الغرر عنه ~~فإنه المالك المتصرف في البيع وتارة أوجب مشاهدة المشترى لان البايع معرض ~~عن الملك والمشترى محصل له فهو أجدر بالاحتياط. مسألة. إذا وصفه ولم يجده ~~المشترى على الوصف تخير PageV01P523 # بين الفسخ والامضاء ولو وجده لبود؟ لم يكن له خيار أما لو وصفه وكيل ~~البايع فوجده أجود كان الخيار للبايع ولو شاهد بعض الضيعة ووصف له الباقي ~~ثم وجدها على خلاف الأصل كان مخيرا بين الفسخ في الجميع والامضاء فيه لا في ~~البعض. مسألة. بيع العين الشخصية الموصوفة جايز عندنا ويثبت الخيار لو لم ~~يوجد على الوصف على ما تقدم ولما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ~~إنه من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه من طريق الخاصة إنهم (على) ~~سئلوا عن بيع الحرب الهروية فقالوا لا بأس به إذا كان لها ms2213 برنامج فإن وجدها ~~كما ذكرت وإلا ردها وأراد بالبرنامج كتاب يذكر فيه صفات السلعة على ~~الاستقصاء ولو وجد على الوصف فلا خيار لأصالة اللزوم وعدم المقتضى لثبوته ~~وقال الشافعي يثبت الخيار على كل حال. مسألة. قد بينا إنه لا بد من استقصاء ~~الأوصاف من الغيبة كالسلم ولا يكفي ذكر الجنس ولا النوع ما لم يميزه بكل ~~وصف يتطرق الجهالة بتركه وتتفاوت القيمة بذكره لأنه (ع) نهى عن الغرر خلافا ~~للشافعي وأبي حنيفة وغيرهما وإذا باع العين الغايبة على وجه الصحة إذا ~~استقصى الأوصاف عندنا ومطلقا عند الشافعي يكون له الخيار عند الرؤية وظهور ~~خلاف الوصف ويجوز أن يوكل البصير غيره بالرؤية بالفسخ والإجارة على ما ~~يستوصفه للأصل كالتوكيل في خيار العيب وهو أحد وجهي الشافعية وفي الثاني لا ~~يجوز التوكيل لان هذا الخيار مربوط بإرادة من له الخيار لا تعلق له بفرض ~~ولا وصف ظاهر فأشبه ما لو أسلم الكافر على عشرة فليس له أن يوكل بالاختيار ~~والقياس ممنوع وكذا حكم الأصل. مسألة. قد بينا إنه يجوز بيع الغائب مع ~~الوصف الرافع للجهالة لا بدونه وللشافعي قول بالجواز بدونه وعلى قوله هذا ~~هل يجوز بيع الأعمى وشراؤه وجهان أظهرهما إنه لا يجوز أيضا لان الغايب يثبت ~~فيه خيار الرؤية وهنا لا يمكن إثباته والثاني الجواز ويقوم وصف غيره له ~~مقام رؤيته كالإشارة القائمة مقام النظر للأخرس وبه قال مالك وأبو حنيفة ~~واحمد وعلى قول الشافعي يمتنع بيع الأعمى وشراؤه ولا يصح منه الإجارة ~~والرهن والهبة وعندنا أن ذلك كله جايز منه وكذا له أن يكاتب عبده وفيه ~~وجهان للشافعية على تقدير منع البيع المنع كالبيع والجواز تغليبا لجانب ~~العتق و يجوز عندنا وعنده أن يواجر نفسه وأن يشترى نفسه وأن يقبل الكتابة ~~على نفسه لأنه لا يجهل نفسه وإن ينكح وأن يزوج مواليه وبه قال الشافعي ~~تفريعا على أن العمى غير قادح في الولاية ولو باع سلما أو اشترى صح مع ضبط ~~الوصف وللشافعي تفصيل إن كان قد عمى بعد ms2214 سن التميز صح البيع لأنه يعتمد ~~الأوصاف وهو يميز بين الألوان ويعرف الأوصاف ثم يؤكل من يقبض عنه على الوصف ~~المشروط وإن كان أكمه أو عمى قبل بلوغ سن التمييز فوجهان المنع لأنه لا ~~يعرف الألوان ولا يميز بينها فلا يصح سلمه والصحة كما اخترناه لأنه يعرف ~~الصفات والألوان بالسماع ويتخيل الفرق بينها وكل ما لا يصح من الأعمى من ~~التصرفات فسبيله أن يوكل به قال الشافعي للضرورة تذنيب لو باعه ثوبا على خف ~~نساج على أن ينسج له الباقي بطل لان بعضه بيع عين حاضرة بعضه في الذمة ~~مجهول. البحث السابع. في خيار العيب وما يتبعه. مسألة. الأصل في البيع من ~~الأعيان والاشخاص السلامة عن العيوب والصحة فإذا أقدم المشترى على بذل ماله ~~في مقابلة تلك العين فإنما بنى إقدامه على غالب ظنه المستند إلى أصالة ~~السلامة فإذا ظهر عيب سابق على العقد وجب أن يتمكن من التدارك وذلك بثبوت ~~الخيار بين إمضاء البيع وفسخه إذا عرفت هذا فإطلاق العقد أو شرط السلامة ~~يقتضيان السلامة فإن ظهر عيب سابق كان للمشترى الخيار بين الفسخ والامضاء ~~والأصل فيه ما رواه الجمهور إن رجلا اشترى غلاما في زمن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وكان عنده ما شاء الله ثم رده من عيب وجد به ومن طريق الخاصة قول ~~أحدهما (على) في رجل يشترى الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا قال إن كان الثوب ~~قايما رده على صاحبه وأخذ الثمن وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع ~~بنقصان العيب إذا ثبت هذا فالعيب هو الخروج عن المجرى الطبيعي إما لزيادة ~~أو نقصان موجب لنقص المالية كزيادة الإصبع ونقصانها. مسألة. التدليس بما ~~يختلف الثمن بسببه يوجب الخيار وإن لم يكن عيبا كتحمير الوجه ووصل الشعر ~~والتصرية وأشباه ذلك لما فيه من الضرر الناشئ بفقد ما ظنه حاصلا وكذا لو ~~شرط وصفا يتعلق به غرض معقول وإن كان ضده أجود في المالية فإن الخيار يثبت ~~لو لم يخرج على الوصف ms2215 كما لو شرط العبد كاتبا أو خياطا أو فحلا أما لو شرط ~~ما لا غرض للعقلاء فيه ولا تزيد به المالية فإنه لغو لا يوجب الخيار وسيأتى ~~تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى. مسألة. إذا وجد المشترى بالمبيع عيبا سابقا ~~على العقد ولم يحدث عنده عيب ولا تصرف فيه كان مخيرا بين فسخ البيع ~~والامضاء بالأرش وبه قال احمد لأنه ظهر على عيب لم يقف على محله فكان له ~~المطالبة بالأرش كما لو حدث عنده عيب ولان الثمن في مقابلة السليم فإذا ظهر ~~عيب كان قد فات جزء من المبيع فكان للمشترى المطالبة بما يقابله من الثمن ~~لان الأرش في الحقيقة جزء من الثمن وقال الشافعي لا يثبت له الأرش بل يتخير ~~بين الرد والامساك بجميع الثمن لحديث المصراة فإن النبي صلى الله عليه وآله ~~جعل له الخيار بين الامساك من غير أرش أو الرد لأنه قال إن رضيتها أمسكها ~~وإن سخطتها ردها فثبت إنه إذا أمسك لم يستحق شيئا ولأنه يملك رده فلم يكن ~~له المطالبة بجزء من الثمن كما لو كان الخيار بالشرط وحديث المصراة نقول ~~بموجبه لان التصرية ليست عيبا وإن كانت تدليسا والأرش عندنا يثبت في العيب ~~لا التدليس سلمنا لكنه (ع) لم يسقط عنه الأرش كما لم يثبته على أن الحق ~~الأول وخيار الشرط لا يوجب الأرش لعدم فوات جزء من العين. مسألة. لو تجدد ~~العيب بعد القبض في يد المشترى من غير تصرف فإن كان حيوانا كان من ضمان ~~البايع إن تجدد في ثلاثة أيام الخيار وفي جذام الرقيق وبرصه وجنونه إن تجدد ~~في السنة ما بين العقد وظهوره وإن كان غير حيوان فلا ضمان على البايع وبه ~~قال مالك لان النبي صلى الله عليه وآله جعل عهدة البيع ثلاثة أيام وإنه ~~إجماع أهل المدينة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إن حدث في الحيوان قبل ~~ثلاثة فهو من مال البايع ولان الحيوان قد يكون فيه العيوب ثم يظهر وأما ~~عيوب السنة فقد وافقنا ms2216 مالك عليها لان الرضا (ع) قال الخيار في الحيوان ~~ثلاثة أيام للمشترى وفي غير الحيوان أن يتفرقا وأحداث السنة يرد بعد السنة ~~قلت وما أحداث السنة قال الجنون والجذام والبرص والقرن فمن اشترى وحدث فيه ~~هذه الاحداث فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه وقال ~~الشافعي إذا حدث العيب بعد القبض لم يثبت به الخيار مطلقا وبه قال أبو ~~حنيفة لأنه عيب ظهر في يد المشترى فلا يثبت به خيار كما لو كان بعد الثلاث ~~أو السنة والجواب الفرق فإن امتداد الخيار دائما مما يضر البايع فلا بد من ~~ضبطه لئلا يتضرر المشترى بإسقاطه. مسألة. لو تجدد العيب بعد العقد وقبل ~~القبض كان للمشترى رده لأنه مضمون في يد البايع فكما لو تلفت الجملة كانت ~~من ضمانه كذا الأجزاء وكما إذا كان العيب موجودا حالة العقد وبه قال ~~الشافعي لأن المبيع في يد البايع مضمون بالثمن فكان النقص الموجود (فيه ~~كالنقص الموجود صح) حالة العقد في إثبات الخيار وهل للمشترى الامساك مع ~~الأرش منع الشيخ منه وقال ليس له مع اختيار الامساك الأرش بل إما أن يرده ~~أو يمسكه بجميع الثمن وبه قال الشافعي لأنه جعل هذا العيب بمنزلة الموجود ~~فلا يثبت به أمران فإذا ثبت به الفسخ لم يثبت به الأرش وادعى الشيخ عدم ~~الخلاف والأقوى عندي ان للمشترى المطالبة بالأرش مع الامساك لأنه جزء من ~~الثمن مقابل لما تلف قبل قبضه من المبيع فكان له المطالبة به كالجميع. ~~مسألة. لو تراضى البايع والمشترى على أخذ الأرش والامساك قال الشيخ يجوز ~~وهو الحق عندنا لأنه يثبت من غير الصلح فمعه أولي واحتج الشيخ بعموم قوله ~~(ع) الصلح جايز بين المسلمين إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا وهو أحد وجهي ~~الشافعية وبه قال أبو حنيفة لأنه إذا تعذر الرد يثبت الأرش فجاز أن يثبت ~~الأرش بتراضيهما كخيار ولى القصاص والثاني لا يجوز PageV01P524 # لأنه خيار ثبت بفسخ البيع فلا يجوز التراضي به على مال كخيار المجلس ms2217 ~~والشرط وعلى تقدير الصحة يستحق الأرش ويسقط الرد وعلى التقدير عدمها لا يجب ~~الأرش وفي سقوط الرد له وجهان السقوط لان صلحه تضمن رضاه بالمبيع وعدمه وهو ~~الصحيح عندهم لأنه رضي بالمبيع لحصول الأرش فإذا لم يثبت له لم يسقط خياره ~~وهذان الوجهان عندهم في خيار الشفعة إذا صالح عنه على عوض. مسألة. لو كان ~~العيب بعد القبض لكن سببه سابق على العقد أو على القبض كما لو اشترى عبدا ~~جانيا أو مرتدا أو محاربا فإن قتل قبل القبض انفسخ البيع إجماعا وإن كان ~~بعد القبض فإن كان المشترى جاهلا بحاله فله الأرش لان القبض سلطه على ~~التصرف فيدخل المبيع في ضمانه وتعلق القتل برقبته كعيب من العيوب فإذا هلك ~~رجع على البايع بالأرش وهو نسبة ما بين قيمته مستحقا للقتل وغير مستحق من ~~الثمن وهو أحد قولي الشافعي وأصحهما إنه من ضمان البايع وبه قال أبو حنيفة ~~لان التلف حصل بسبب كان في يده فأشبه ما لو باع عبدا مغصوبا فأخذه المستحق ~~فحينئذ يرجع المشترى عليه بجميع الثمن والأول أولي والفرق بينه وبين ~~المغصوب ظاهر وهو ثبوت الملك في المتنازع دون صورة النقض ويبتنى على ~~الوجهين موته وتجهيزه من الكفن والدفن وغيرهما فعلى ما قلناه يكون على ~~المشترى وعلى ما قاله الشافعي وأبو حنيفة يكون على البايع ولو كان المشترى ~~عالما بالحال أو تبين له بعد الشراء ولم يرد يرجع بشئ كما في غيره من ~~العيوب وعلى قول الشافعي وأبي حنيفة وجهان أحدهما أنه يرجع بجميع الثمن ~~إتماما للتشبيه بالاستحقاق وأصحهما عند جمهور الشافعية إنه لا يرجع بشئ ~~لدخوله في العقد على بصيرة أو إمساكه مع العلم بحاله وليس هو كظهور ~~الاستحقاق من كل وجه ولو كان كذلك لم يصح بيعه البتة وكذا لو اشترى عبدا ~~وجب عليه القطع بسرقه أو قصاص فإنه يصح إجماعا بخلاف صورة الجاني فإن فيه ~~خلافا فإذا قبضه المشترى ثم قطع في يده فعلى ما اخترناه إذا كان المشترى ~~جاهلا لم يكن له الرد ms2218 لكون القطع من ضمانه بل يرجع بالأرش وهو مأتين قيمته ~~مستحقا للقطع وغير مستحق من الثمن وهو أحد قولي الشافعي وعلى الثاني له ~~الرد واسترجاع جميع الثمن كما لو قطع في يد البايع ولو تعذر الرد بسبب ~~فالنظر في الأرش على هذا الوجه إلى التفاوت بين العبد السليم والاقطع وإن ~~كان المشترى عالما فليس له الرد ولا الأرش. مسألة. يسقط الرد والأرش معا ~~بعلم المشترى بالعيب قبل العقد وكذا بعده بشرط إسقاطهما وتبرى البايع (من ~~العيوب صح) حالة العقد مجملة أو مفصلة مع علمه بالعيب وجهله ويسقط الرد ~~خاصة بتصرف المشترى في السلعة قبل العلم بالعيب أو بعده أو حدوث عيب آخر ~~عند المشترى من جهته أو من غير جهته إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار ويثبت ~~له الأرش في هذه الصور خاصة ولو كان الحادث قبل القبض لم يمنع الرد مطلقا ~~لان علمه بالعيب ورضاه به دليل على انتفاء الغرر فيسقط الخيار وكذا إسقاط ~~حكم العيب بعد العلم به وأما تبرى البايع من العيوب فإنه مسقط للرد والأرش ~~معا عند علمائنا أجمع سواء كان المبيع حيوانا أو لا وسواء علم البايع ~~بالعيب أو لا (وسواء فصلها أو لا وسواء كان العيب باطنا أو لا صح) وبه قال ~~أبو حنيفة والشافعي في أحد أقواله لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه ~~وآله إنه قال المؤمنون عند شروطهم وعن أم سلمة إن رجلين اختصما في مواريث ~~قد درست إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله ~~استهما وتوخيا وليحل (ليحلل خ ل) أحدكما صاحبه وهو يدل على أن البراءة من ~~المجهول جائزة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) المسلمون عند شروطهم إلا كل ~~شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز ولأنه إسقاط حق فيصح في المجهول ~~كالطلاق والعتاق ولان خيار العيب إنما يثبت لاقتضاء مطلق العقد السلامة ~~فإذا صرح بالبراءة فقد ارتفع الاطلاق والقول الثاني للشافعي إنه لا يبرئ ~~البايع بالتبري من كل ms2219 العيوب إلا من عيب واحد وهو العيب الباطن في الحيوان ~~إذا لم يعلمه فأما إذا علمه أو كان ظاهرا علمه أو لم يعلمه أو كان بغير ~~الحيوان فإنه لا يبرء منه وبه قال مالك وهو الصحيح عندهم لان عبد الله بن ~~عمر باع عبدا من زيد بن ثابت بشرط البراءة بمأتي درهم فأصاب به عيبا فأراد ~~رده على ابن عمر فلم يقبله فارتفعا إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر أتحلف ~~إنك لم تعلم بهذا العيب فقال لا قدرة لي عليه فرده عليه فباعه ابن عمر بألف ~~درهم ولم ينكر عليه أحد وفعل عثمان لا حجة فيه والقول الثالث للشافعي إنه ~~لا يبرأ البايع من شئ من العيوب البتة بالتبري وهو إحدى الروايتين عن أحمد ~~لأنه خيار ثابت بالشرع فلا ينتفى بالشرط كساير مقتضيات العقد ولان البراءة ~~من جملة المرافق فلتكن معلومة كالرهن والكفيل والعيوب المطلقة مجهولة ~~والكبري في الأول ممنوعة والفرق بين الرهن والكفيل وبين المتنازع إن الحاجة ~~تدعوا إليه هنا بخلاف الرهن والضمين وعن أحمد رواية أخرى إنه يبرأ من كل ~~عيب لم يعلمه في الحيوان وغيره ولا يبرء من كل عيب يعلمه في الحيوان وغيره ~~لان كتمان المعلوم يلتبس ولبعض الشافعية طريقة أخرى عن الشافعي إنه يبرء في ~~الحيوان من غير المعلوم دون المعلوم ولا يبرأ في غير الحيوان من المعلوم ~~وفي غير المعلوم قولان أثبت بعضهم طريقة رابعة وهي ثلاثة أقوال في الحيوان ~~وغيره ثالثها الفرق بين المعلوم وغير المعلوم. فروع: - آ - لو قال بعتك ~~بشرط أن لا ترد بالعيب جرى فيه هذا الاختلاف وقال بعض الشافعية إنه فاسد ~~قطعا يفسد العقد والأقرب أنه إن قصد إسقاط الخيار لزم البيع - ب - لو عين ~~بعض العيوب وشرط البراءة عنه صح وبرئ مما عينه وقال الشافعي إن كان العيب ~~خفيا لا يشاهد مثل أن يشرط البراءة من الزنا والسرقة والاباق برئ منها ~~إجماعا لان ذكرهما إعلام وإطلاع عليها وإن كان مما يشاهد كالبرص فإن أراه ~~قدره وموضعه برى أيضا ms2220 وإن لم يره فهو كشرط البراءة مطلقا لتفاوت الأغراض ~~باختلاف قدره وموضعه - ج - ما لا يعرفه البايع و يريد البراءة عنه لو كان ~~يصح البراءة على ما تقدم (وللشافعي ما تقدم صح) من الخلاف في الأقوال فعلى ~~البطلان في العقد وجهان للشافعية البطلان كساير الشروط الفاسدة وأظهرهما ~~عندهم الصحة لاشتهار القصة المذكورة بين الصحابة في قضية ابن عمر ولأنه شرط ~~يؤكد العقد ويوافق ظاهر الحال وهو السلامة عن العيوب وعلى الصحة فذلك في ~~العيوب الموجودة عند العقد أما الحادث بعده وقبل القبض فيجوز الرد به - د - ~~لو شرط البراءة عن العيوب الكاينة والتي يحدث جاز عندنا عملا بالمؤمنون عند ~~شروطهم وللشافعية وجهان أصحهما عندهم إنه فاسد فإن أفرد ما يستحدث بالشرط ~~فهو بالفساد أولي عندهم والأولى عندنا الصحة لا يقال التبري مما لم يوجد ~~يستدعى البراءة مما لم يجب وهو باطل لأنا نقول التبري إنما هو من الخيار ~~الثابت بمقتضى العقد لا من العيب - ه‍ - ما مأكوله في جوفه من الجوز ~~والبطيخ لو تبرأ من العيوب فيه صح عندنا عملا بالشرط وهل يلحق بالحيوان عند ~~الشافعية قولان أحدهما نعم فيجوز التبري من عيوبه الخفية الباطنة غير ~~المعلومة والثاني هو الأشهر بينهم لا لتبدل أحوال الحيوان فإنه يغتدى في ~~الصحة والسقم فيتحول طباعه فالغالب فيه وجود العيب في باطنه فلهذا جوز ~~التبري من عيوبه بخلاف البطيخ فإن الأكثر فيه السلامة وإذا شرط البراءة صح ~~فإن حدث عند البايع فيه عيب قبل القبض فإن عمم التبري من العيوب التي يدخل ~~فيها المتجدد صح وإن خصص بالثابت لم يبرء وإن اطلق فالأقرب الانصراف إلى ~~الثابت حالة العقد وبه قال الشافعي وكذا لو عمم لم يدخل عنده لأنه إسقاط ~~للحق قبل ثبوته وإبراء مما لا يجب عليه وقال أبو يوسف يبرأ منه لان الشرط ~~أسقط ذلك وقد وجد في حال سبب وجوب الحق فصار كما لو وجد بعد ثبوته - ز - ~~ينبغي للبايع إعلام المشترى بالعيب إذا أراد المتبرى أو ذكر العيوب مفصلة ~~والتبري منها ms2221 لأنه أبعد من الغش فإن أجمل البراءة من كل عيب صح ولزم على ما ~~تقدم. مسألة. تصرف المشترى كيف كان يسقط الرد بالعيب السابق عند علمائنا ~~وبه قال أبو حنيفة لان تصرفه فيه رضي منه به على الاطلاق ولولا ذلك كان ~~ينبغي له الصبر والثبات حتى يعلم حال صحته وعدمها ولقول الباقر (ع) أيما ~~رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار لم يتبرأ إليه أو لم يبرئ فأحدث ~~PageV01P525 # فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العوار وبذلك العيب إنه يمضى عليه البيع ~~ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به وقال ~~الصادق (ع) أيما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها عيبا لم يردها ورد ~~البايع عليه قيمة العيب وقال الشافعي لا يسقط الرد للأصل وليس بشئ إذا ثبت ~~هذا فإن الأرش لا يسقط بتصرف المشترى سواء تصرف قبل العلم بالعيب أو بعده ~~وليس تصرفه فيه مؤذنا برضاه مجانا نعم يدل على رضاه بترك الرد ولما تقدم من ~~الأحاديث. مسألة. إذا اشترى أمة ثيبا فوطئها قبل العلم بالعيب ثم علم به لم ~~يكن له الرد بل الأرش خاصة وبه قال علي (ع) والزهري والثوري وأبو حنيفة لما ~~تقدم ولقول الصادق (ع) في رجل اشترى جارية فوقع عليها قال إن وجد بها عيبا ~~فليس له أن يردها ولكن عليه بقدر ما نقصها العيب قال قلت هذا قول علي (ع) ~~قال نعم ولان الوطي يجرى مجرى الجناية لأنه لا يخلو في ملك الغير من عقوبة ~~أو مال فوجب أن يمنع الرد كما لو كانت بكرا وقال الشافعي يردها ولا يرد ~~معها شيئا وبه قال مالك وأبو ثور وعثمان البتي واحمد في إحدى الروايتين ~~ورواه أبو علي الطبري عن زيد بن ثابت لأنه معنى لا ينقص من عينها ولا من ~~قيمتها فلا يتضمن الرضا بالعيب فلا يمنع الرد كوطئ الزوج والخدمة والجواب ~~المنع من ثبوت الحكم في الأصل ومن عدم النقص في القيمة وقال ابن ms2222 أبي ليلى ~~يردها ويرد معها مهر مثلها وهو مروى عن عمر لأنه إذا فسخ العقد صار واطيا ~~في ملك البايع فلزمه المهر وهو باطل لان الرد بالعيب فسخ العقد في الحال ~~ولهذا لا يجب رد النماء ولا يبطل الشفعة فيكون وطؤه قد صادف ملكه فلا ضمان ~~مسألة. ولو كانت الأمة بكرا فافتضها لم يكن له ردها بالعيب السابق ويثبت له ~~الأرش وبه قال الشافعي أيضا (أما عندنا صح) فلما مر من أن التصرف يمنع الرد ~~وأما عند الشافعي فلان البكارة قد ذهبت وذلك نقصان من عينها كما لو اشترى ~~عبدا فخصاه ثم وجد به عيبا فإنه لا يرده وإن زادت قيمته بذلك النقصان عينه ~~وكذا لو اشترى ذا إصبع زايدة فقطعها وقال مالك يردها ويرد أرش البكارة وهو ~~إحدى الروايتين عن أحمد بناء على أن العيب لا يمنع من الرد. مسألة. قد بينا ~~أن التصرف من المشترى يمنع من الرد بالعيب السابق مطلقا إلا في صورتين ~~أحدهما وطؤ المشترى الجارية الحامل قبل البيع فإنه يردها ويرد معها نصف عشر ~~قيمتها فلو تصرف في الحامل بالاستخدام وغيرها من العقود الناقلة وغيرها ~~بدون الوطي أو معه لم يكن له الرد وكان له الأرش ولو وطئ وكان العيب غير ~~الحبل السابق لم يكن له الرد أيضا بل كان له الأرش فالضابط اختصاص العيب ~~بالحبل أو التصرف بالوطي لان ابن سنان سأل الصادق (ع) عن رجل اشترى جارية ~~ولم يعلم بحبلها فوطئها قال يردها على الذي ابتاعها منه ويرد عليه نصف عشر ~~قيمتها لنكاحه إياها وقد قال علي (ع) لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها ~~صاحبها ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب كان فيها. فروع: - آ - نصف العشر يجب ~~لو كانت ثيبا أما لو حملت البكر من السحق ثم اشتراها ووطئها بكرا ثم ظهر ~~سبق الحمل على البيع فإنه يردها أيضا والأقرب إنه يرد معها عشر قيمتها لان ~~الشارع قد ضبط أرش البكارة بنصف العشر وعليه يحمل الرواية عن عبد الملك بن ~~عمرو ms2223 عن الصادق (ع) يشترى الجارية وهي حبلى فيطأها قال يردها ويرد عشر ~~ثمنها إذا كانت حبلى ويحتمل نصف العشر فعموم الأحاديث الشاملة للثيب والبكر ~~ويحتمل عدم الرد لفوات جزء من العين وهو البكارة وتعيب الجارية بذهاب ~~العذرة وليس ذلك عيب الحبل - ب - لا فارق بين الوطي في القبل والدبر فإن له ~~الرد فيهما ويرد معها نصف العشر لان الوطي في الدبر مساو له في القبل في ~~ايجاب جميع المهر - ج - لو وطئ البكر في الدبر ووجدها حاملا كان له الرد ~~هنا قطعا لعدم الجناية بغير الوطي فيرد هنا نصف العشر لسلامه البكارة ~~الصورة الثانية. الشاة المصراة فإذا اشترى شاة وحلبها ثم وجدها مصراة كان ~~له الرد بعد ثلاثة أيام وحلب اللبن منها فلو كان العيب غير التصرية أو كان ~~التصرف بغير الحلب سقط الرد والأرش لأنه ليس عيبا. مسألة. التصرية هي جمع ~~اللبن في الضرع مشقة من الصرى وهو الجمع يقال صرى الماء في الحوض وكذا قوله ~~(ع) من ابتاع محفلة وهي أيضا من الجمع ولهذا سمى إجتماع الناس محافل فإذا ~~جمع الرجل اللبن في الضرع ليبيعها ويدلس بذلك كثرة لبنها لم يجز لأنه غش ~~فإذا باع مصراة ثم ظهر المشترى على تصريتها ثبت له الخيار بين الرد ~~والامساك وبه قال عبد الله بن مسعود وابن عمر وأبو هريرة وأنس والشافعي ~~ومالك والليث وابن أبي ليلى واحمد وإسحاق وأبو يوسف وزفر لان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لا تصروا الإبل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو ~~مجيز النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها و صاعا من تمر ~~وقال أبو حنيفة لا يثبت بذلك خيار لان نقصان اللبن ليس بعيب وهذا لو وجدها ~~ناقصة اللبن عن أمثالها لم يثبت الخيار له والتدليس بعيب لا يثبت الخيار ~~كما لو أعلفها حتى انتفخ جوفها فظنها المشترى حاملا ويبطل بالخبر وإنه ~~تدليس بما يختلف الثمن لاختلافه فوجب به الرد كما لو كانت شمطا فسود شعرها ~~وما ذكره يبطل ms2224 أيضا ببياض الشعر فإنه ليس بعيب ككبر السن إذا دلس بتسويده ~~وانتفاخ البطن لا ينحصر في الحبل فقد يكون لكثرة الأكل والشرب فلا معنى ~~لحمله على الحمل إذا ثبت هذا فإن التصرية تدليس يوجب الخيار عندنا وليست ~~عيبا وقال الشافعي إنها عيب ومنعهما معا أبو حنيفة. مسألة. وتختبر التصرية ~~بثلاثة أيام ويمتد الخيار بامتدادها كما في الحيوانات للخبر ولان الشارع ~~وضع هذه الثلاثة لمعرفة التصرية فإنه لا يعرف ذلك قبل مضيها لجواز استناد ~~كثرة اللبن إلى الأمكنة فإنها يتغير أو إلى اختلاف العلف فإذا مضت ثلاثة ~~أيام ظهر ذلك ويثبت له الخيار حينئذ على الفور ولا يثبت الخيار بالتصرية ~~قبل انقضائها بها لعدم العلم بالتصرية وإن ثبت خيار الحيوان وهو قول أبي ~~إسحاق من الشافعية وقال أبو علي بن أبي هريرة منهم مدة الثلاثة المذكورة في ~~الخبر إنما يثبت بشرطه ولا يثبت بالتصرية فإذا استبان ثبت له الخيار فيها ~~إلى تمامها كما اخترناه نحن وذكر القاضي أبو حامد في جامعه إن الشافعي نص ~~عليه في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى. فروع: - آ - لو عرف التصرية قبل ~~ثلاثة أيام بإقرار البايع أو بشهادة الشهود ثبت له خيار إلى تمام الثلاثة ~~أيام لأنه كغيره من الحيوان أما لو أسقط خيار الحيوان فإن خيار التصرية لا ~~يسقط وهل يمتد إلى الثلاثة أو يكون على الفور إشكال وللشافعية وجهان - ب - ~~ابتداء هذه الثلاثة من حين العقد لا من حين التفرق كما قلنا في خيار المجلس ~~وللشافعية وجهان - ج - لو عرف التصرية في آخر الثلاثة أو بعدها فالأقرب ~~ثبوت الخيار لأنه عيب سابق والتنصيص على الثلاثة بناء على الغالب وهو قول ~~بعض الشافعية القائلين بامتداد الخيار إلى ثلاثة لامتناع مجاوزة الثلاثة ~~كما في خيار الشرط وعلى القول الثاني ثبت على الفور - د - لو علم أنها ~~مصراة فاشتراها كذلك فلا خيار له لاقدامه على العيب وانتفاء التدليس في ~~طرفه فلا وجه لثبوت الخيار كما في غيرها من العيوب وهو أحد قولي الشافعية ~~والثاني يثبت له ms2225 الخيار لظاهر الخبر ولان انقطاع اللبن لم يوجد قد يبقى على ~~حاله فلم يجعل ذلك رضي به كما إذا تزوجت بعنين ثم طالب بالفسخ ثبت لجواز أن ~~لا يكون عنينا عليها وليس بشئ والأصل ممنوع. مسألة. ويثبت التصرية في الشاة ~~إجماعا والأقرب ثبوتها في البقرة والناقة وبه قال الشافعي وغيره ممن أثبت ~~الخيار إلا داود لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا تصروا الإبل والغنم ~~وفي رواية من باع محفلة ولم يفصل ولأنه تدليس بتصريته فأشبه الإبل والغنم ~~وقال داود يثبت التصرية في الشاة والناقة دون البقرة لان النبي صلى الله ~~عليه وآله قال لا تصروا الإبل والغنم ولم يذكر البقرة وينتقص بالخبر الآخر ~~وعدم الذكر لا يدل على العدم خصوصا والبقر لبنها أغزر وأكثر نفعا من الإبل ~~والغنم فالخبر يدل عليها بالتنبيه. مسألة. ولا تثبت التصرية في غير الثلاثة ~~المذكورة في الخبر الإبل والغنم والبقر عند علمائنا لأصالة لزوم البيع ولان ~~لبن ما عداها غير مقصود وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لهم إنه غير مختص ~~بالانعام بل هو ثابت في جميع الحيوانات المأكولة ولو اشترى أتانا فوجدها ~~مصراة فلا خيار له لأنه ليس عيبا PageV01P526 # ولا يعد تدليسا إذ المقصود لذاته ظهرها ولا مبالاة بلبنها وهو أضعف وجهي ~~الشافعية والأصح عندهم انه يثبت له الرد لأنه مقصود لتربية الجحش وهل يرد ~~معها شيئا مبنى على طهارة لبنها فعلى قول أكثرهم هو نجس ولا يرد معه شيئا ~~وقال الإصطخري منهم إنه طاهر فيرد معها ما يرد مع الشاة ولو اشترى جارية ~~فوجدها مصراة فلا خيار له عندنا لان لبنها غير مقصود (غالبا إلا على ندور ~~فإن اللبن في الآدميات غير مقصود صح) بالذات وهو أحد وجهي الشافعية وأصحهما ~~عندهم انه يثبت به الخيار لان غزارة ألبان الجواري مطلوب في الحضانة مؤثرة ~~في القيمة ويختلف ثمنها بذلك ولأنه إذا كثر لبنها حسن بدنها فكان تدليسا ~~وليس بشئ لندوره وعلى تقدير الرد هل يرد معها شيئا وجهان للشافعية أحدهما ~~يرد لان اللبن ms2226 فيها مقصود ولهذا يثبت الرد فيرد صاعا من تمر والثاني لا يرد ~~شيئا لان لبن الآدميات لا يباع عادة ولا يعتاض عنه غالبا. مسألة. إذا رد ~~المصراة رد معها اللبن الذي احتلبه منها فإن كان قد تغير وصفه حتى الطراوة ~~والحلاوة دفع الأرش ولو فقد ذلك اللبن دفع مثله لأنه ملك البايع لأن العقد ~~وقع عليه لأنه كأنه موجودا حال العقد فيجب رده عليه وأقرب الأشياء إليه ~~مثله فينتقل إليه مع عدمه فإن تعذر المثل أيضا فالقيمة وقت الدفع وكذا لو ~~تغير تغيرا فاحشا بحيث يخرج عند حد الانتفاع فهو كالتالف ولو ردها قبل ~~الحلب فلا شئ عليه لأنه لم يتصرف وقالت الشافعية إن كان ظهور التصرية قبل ~~الحلب رده ولا شئ عليه وإن كان بعده فاللبن إما أن يكون باقيا أو تالفا فإن ~~كان باقيا فلا يكلف المشترى رده مع المصراة لان ما حدث بعد البيع ملك له ~~وقد اختلط بالمبيع وتعذر التمييز وإذا أمسكه كان بمثابة ما لو تلف والوجه ~~أن يكون شريكا ويقضى بالصلح عدم التمكن من العلم بالقدر ولو أراد رده وجب ~~على البايع أخذه لأنه أقرب إلى استحقاقه من بدله وهو أحد وجهي الشافعية ~~والأصح عندهم. # عدم الوجوب لذهاب طراوته بمضي الزمان واتفقوا على أنه لو حمض وتغير لم ~~يكلف أخذه والأقرب ذلك إن خرج عن حد الانتفاع وإلا وجب مع الأرش وإن تلف ~~اللبن دفع المصراة وصاعا من تمر للخبر والمعتمد ما قلناه ووجوب صاع التمر ~~لو ثبت لكان في صورة تعذر اللبن ومثله ومساواته للقيمة ولا يخرج ردها على ~~الخلاف في تفريق الصفقة عند الشافعي لتلف بعض المبيع وهو اللبن لان الاخبار ~~وردت بدفع صاع التمر مع دفع العين وهل يتعين الضم إليها جنس التمر اختلفت ~~الشافعية على طريقين قال أبو إسحاق وغيره إنه يتعين التمر ولا يعدل عنه ~~لقوله (ع) وصاعا من تمر فإن أعوز التمر أو كان في موضع يعز فيه التمر وكانت ~~قيمته قيمة الشاة أو أكثر من نصف قيمتها ms2227 دفع إليه قيمته بالحجاز حين الدفع ~~لأنا لو دفعنا إليه قيمة التمر وكان أكثر من قيمة الشاة دفعنا إليه البدل ~~والمبدل وعلى هذا لو كانت قيمته بالحجاز أكثر من قيمة الشاة ما حكمه وقال ~~بعض الشافعية يدفع إليه التمر وإن (كانت قيمته صح) أكثر من قيمة الشاة لأنه ~~وجب بسبب آخر وهو إتلاف اللبن كما إذا زادت قيمة المبيع في يده حتى تضاعفت ~~ثم وجد بالثمن عيبا فإنه يرده ويسترجع المبيع وقد زادت قيمته والطريق ~~الثاني إنه لا يتعين التمر وعلى هذا القول للشافعية وجهان أحدهما إن القايم ~~مقامه الأقوات كما في صدقة الفطر لأنه قد رد صاعا من تمر وفي حديث (أنه إن ~~ردها رد معها مثلي أو مثل لبنها قمحا فالمراد صح) إنه يرد صاعا من غالب قوت ~~البلد ولما كان غالب قوت الحجاز التمر نص عليه قوت الحجاز التمر نص عليه ~~وهو الأصح عندهم لكن لا يتعدى إلى الأقط بخلاف ما في صدقة الفطر وعلى هذا ~~فوجهان أحدهما إنه يتخير بين الأقوات لان في بعض الروايات ذكر التمر وفي ~~بعضها ذكر القمح فاشعر بالتخيير وأصحهما إن الاعتبار بغالب قوت البلد كما ~~في صدقة الفطر أو هو قول مالك والثاني حكاه بعض الشافعية إنه يقوم مقامه ~~غير الأقوات حتى لو عدل إلى مثل اللبن أو إلى قيمته عند إعواز المثل أجبر ~~البايع على القبول اعتبارا بساير المتلفات هذا كله فيما إذا لم يرض البايع ~~فإن تراضيا على غير التمر من قوت أو غيره أو رد اللبن المحلوب عند بقائه ~~جاز إجماعا وحكى القاضي بن كح من الشافعية وجهين في جواز إبدال التمر بالبر ~~عند اتفاقهما عليه. مسألة. نحن لما أوجبنا رد العين أو المثل أو القيمة مع ~~تعذرهما سقط عنا التفريع الآتي أما من أوجب الصاع من التمر أو البر ~~فللشافعية وجهان في القدر أصحهما إن الواجب صاع قل اللبن أو كثر لظاهر ~~الخبر لان اللبن الموجود عند البيع يختلط بالحادث (بعده صح) ويتعذر التمييز ~~فقطع الشارع الخصومة ms2228 بينهما بتعين بدل له كما أوجب الغرة في الجنين مع ~~اختلاف الأجنة ذكورة وأنوثة وأرش الموضحة مع اختلافها صغرا وكبرا والثاني ~~أن الواجب يتقدر بقدر اللبن لقوله (ع) من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة ~~أيام فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحا وعلى هذا فقد يزيد الواجب ~~على الصاع وقد ينقص ومنهم من خص هذا الوجه بما إذا زادت قيمة الصاع على نصف ~~قيمة الشاة وقطع بوجوب الصاع فيما إذا نقصت عن النصف ومنهم من أطلقه إطلاقا ~~وعلى القول بالوجه الثاني قال الجويني تعتبر القيمة الوسطى للتمر بالحجاز ~~وقيمة مثل ذلك الحيوان بالحجاز فإذا كان اللبن عشر الشاة مثلا أوجبنا من ~~الصاع عشر قيمة الشاة ولو اشترى شاة بصاع تمر فوجدها مصراة فعلى الأصح عند ~~الشافعية إنه يردها وصاعا ويسترد الصاع الذي هو ثمن وعلى الوجه الثاني لهم ~~يقوم مصراة وغير مصراة ويجب بقدر التفاوت من الصاع أما غير المصراة فإذا ~~حلب لبنها ثم ردها لعيب لم يكن له ذلك عند قابل له الأرش لان التصرف مانع ~~من الرد والحلب تصرف وعند الشافعي يرد بدل اللبن كما في المصراة وله قول ~~آخر إنه لا يرد لأنه قليل غير معنى بجمعه بخلاف ما في المصراة والجويني خرج ~~ذلك على أن اللبن هل يأخذ قسطا من الثمن أو لا والصحيح عندهم الاخذ. مسألة. ~~لو لم يقصد البايع التصرية لكن ترك الحلب ناسيا أو لشغل عرض أو تحفلت هي ~~بنفسها فالأقرب ثبوت الخيار لان ضرر المشترى لا يختلف فكان بمنزلة ما لو ~~وجد بالمبيع عيبا لم يعلمه البايع ويحتمل ضعيفا سقوط الخيار لعدم التدليس ~~وللشافعية وجهان كالاحتمالين. مسألة. قد بينا أن التصرية إنما تثبت في ~~الانعام وقال الشافعي تثبت في ساير الحيوانات المأكولة وهذا الخيار منوط ~~بخصوص التصرية وقد يلحق بها التدليس ولو حبس ماء القناة أو الرحى ثم أرسله ~~عند البيع أو الإجارة فتخيل المشترى كثرته ثم ظهر له الحال فله الخيار وكذا ~~لو حمر وجه الجارية أو سود شعرها ms2229 أو جعده أو أرسل الزنبور في وجهها فظنها ~~المشترى سمينه ثم بان الخلاف (فله الخيار صح) أما لو لطخ ثوب العبد بالمداد ~~فتخيل المشترى كونه كاتبا فلا خيار فإن الذنب فيه للمشترى حيث اغتر بما ليس ~~فيه كثير تعزير وهو أحد وجهي الشافعية وفي الثاني يثبت لأنه تدليس وكذا لو ~~علف الدابة كثيرا فظنها المشترى حبلى أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظن ~~كثرة اللبن لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها فلا خيار وللشافعية وجهان. ~~مسألة. لو اشترى مصراة ورضى بها ثم وجد بها عيبا آخر ثم ثبت له الرد إن لم ~~يكن قد تصرف بالحلب وأما إن تصرف به فلا رد وعند الشافعية التصرف غير مسقط ~~للرد فيثبت له الرد كما لو وجد بالمبيع عيبا فرضى به ثم وجد عيبا آخر ثبت ~~له الرد ويرد بدل اللبن وفيه وجه آخر إنه كما لو اشترى عبدين فتلف أحدهما ~~وأراد رد الآخر فيخرج على تفريق الصفقة فإن قيل فهلا قلتم لا يثبت لان ~~اللبن مبيع وقد تلف في يده فلا يجوز رد المبيع بعد تلف شئ منه أجابوا بأن ~~التلف هنا لاستعلام العيب وهو لا يمنع الرد وكذا لو جر الشاة فوجدها معينة ~~إن كان الجز للاستعلام كان له الرد وإلا فلا وعندنا أن ذلك إنما يمنع الرد ~~دون المصراة للخبر. مسألة لو ظهرت التصرية لكن در اللبن على الحد الذي كان ~~يدر مع التصرية واستمر كذلك فلا خيار لزوال الموجب له وللشافعي قولان هذا ~~أحدهما والثاني لا يسقط لثبوته بمجرد التصرية وكذا الوجهان إذا لم يعرف ~~المشترى بالعيب القديم إلا بعد زواله وكذا لو أعتقت الأمة تحت العبد ولم ~~يعرف بعتقها حتى عتق الزوج. مسألة. إذا اشترى شاة على أنها لبون صح الشراء ~~وبه قال الشافعي لأنه شرط لا يخالف الكتاب والسنة مقصود للعقلاء وإن ~~اشتراها على أنها تحلب كل يوم كذا رطلا لم يصح لان اللبن يختلف فلا ~~PageV01P527 # يصح الشرط ولو اشتراها على أنها حامل فللشافعية وجهان أحدهما ms2230 إنه يصح لان ~~الحمل يعلم في الظاهر ويعلق به أحكام والثاني لا يصح لأنه لا يعلم وليس ~~بشئ. مسألة. لو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شئ للمشترى لان ~~الرد امتنع بموتها والأرش يتبع العيب ولا عيب هنا ولو زالت التصرية قبل ~~انتهاء الثلاثة فلا خيار فلو زالت بعدها ثبت . المطلب الثاني. في الاحكام. ~~مسألة. خيار الشرط يثبت في كل عقد سوى الوقف والنكاح ولا يثبت في الطلاق ~~والعتق ولا الابراء فإن تصرف المشترى سقط الخيار لان تصرفه قبل انقضاء مدة ~~الشرط دليل على الرضا بلزوم العقد وكذا لو أسقط خياره ولو كان الخيار ~~للبايع أو مشتركا فأسقط البايع خياره سقط ولو تصرف البايع فهو فسخ ولو أذن ~~أحدهما (للآخر صح) في التصرف فتصرف سقط الخياران ولو لم يتصرف سقط خيار ~~الآذن دون المأمور لأنه لم يوجد منه تصرف فعلى ولا قولي مسألة. لا يبطل ~~الخيار بتلف العين بل إن كان مثليا فاختار صاحبه الفسخ طالبه بالمثل وإن لم ~~يكن مثليا طالب بالقيمة أما لو ظهر المشترى على عيب في العبد بعد موته فلا ~~رد إذ لا مردود وكذا لو قتل أو تلف الثوب أو أكل الطعام فليس له الرد هنا ~~قطعا وكذا لو خرجت العين عن قبول النقل من شخص إلى آخر فلا رد كما لو أعتق ~~العبد أو أولد الجارية أو وقف الضيعة ثم عرف كونه معيبا فقد تعذر الرد إما ~~لتصرفه في العين كما هو مذهبنا أو لأنه لا يتمكن من نقل العين إلى البايع ~~بالرد كما هو مذهب الشافعي نعم يرجع على البايع بالأرش وبه قال الشافعي ~~واحمد لأنه عيب لم يرض به وجده بعد اليأس فوجب أن يكون له الرجوع بأرش ~~العيب كما لو أعتقه ثم وجد به عيبا وقال أبو حنيفة إذا قتله خاصة لا يرجع ~~بأرش العيب كما لو باعه وليس بجيد لان البيع لا يتعلق به الضمان وإنما ~~يتعلق بالتسليم ولأنه في البيع لم ييئس من الرد. مسألة. والأرش جزء من ms2231 ~~الثمن نسبته إليه نسبة ما ينقص العيب من قيمة المبيع لو كان سليما إلى تمام ~~القيمة وإنما كان الرجوع بجزء من الثمن لأنه لو بقى كل المبيع عند البايع ~~كان مضمونا عليه بالثمن فإذا احتبس جزء منه كان مضمونا بجزء من الثمن فلو ~~كانت القيمة مائة دون العيب وتسعين مع العيب فالتفاوت بالعشر فيكون (الرجوع ~~صح) بعشر الثمن إن كان مأتين فبعشرين وإن كان بخمسين فبخمسة ومتى يعتبر ~~قيمة يحتمل أن يكون الاعتبار بقيمته يوم البيع لان الثمن يومئذ قابل المبيع ~~وأن يكون الاعتبار بقيمته يوم القبض لأنه يوم دخول المبيع في ضمانه وأن ~~يكون الاعتبار بأقل الثمنين منهما لان القيمة إن كانت يوم البيع أقل ~~فالزيادة حدثت في ملك المشتري وإن كانت يوم القبض أقل فما نقص من ضمان ~~البايع فللشافعية وجوه ثلاثة كالاحتمالات وأكثرهم قطع باعتبار أقل القيمتين ~~ولو اختلف المقومون أخذ بالأوسط وإذا ثبت الأرش فإن كان الثمن يعلم في ذمة ~~المشتري برئ عن قدر الأرش عند طلبه وهو أظهر وجهي الشافعية والآخر إنه لا ~~يتوقف على الطلب بل يبرأ بمجرد الاطلاع على العيب وإن كان قد سلمه وهو باق ~~في يد البايع فالأقرب إنه لا يتعين حق المشترى فيه بل للبايع إبداله لأنه ~~غرامة لحقته وهو أحد وجهي الشافعية والأظهر عندهم إنه يتعين لحق المشتري ~~ولو كان المبيع باقيا والثمن تالفا جاز الرد ويأخذ مثله إن كان مثليا ~~وقيمته إن كان متقوما أقل ما كانت من يوم البيع إلى يوم القبض لأنها إن ~~كانت يوم العقد أقل فالزيادة حدثت في ملك البايع وإن كانت يوم القبض أقل ~~فالنقص من ضمان المشترى ويجوز الاستبدال عنه كما في القرض وخروجه عن ملكه ~~بالبيع ونحوه كالتلف ولو خرج وعاد فهل يتعين لاخذ المشترى أو للبايع إبداله ~~الأقرب الأول وهو أحد قولي الشافعية والثاني إن للبايع إبداله وإن كان ~~الثمن باقيا بحاله فإن كان معينا في العقد أخذه وإن كان في الذمة ونقده ففي ~~تعينه لاخذ المشترى للشافعية وجهان وإن ms2232 كان ناقصا نظر إن تلف بعضه أخذ ~~الباقي وبدل التالف وإن رجع النقصان (إلى الصفة صح) كالشلل ونحوه ففي غرامة ~~الأرش للشافعية وجهان أصحهما العدم كما لو زاد زيادة متصلة يأخذها مجانا ~~فروع: - آ - لو لم تنقص القيمة بالعيب كما لو اشترى عبدا فخرج خصيا كان له ~~الرد لأنه نقص في الخلقة خارج عن المجرى الطبيعي فكان له الرد وفي الأرش ~~إشكال ينشأ من عدم تحققه إذ لا نقص في المالية هنا وقالت الشافعية لا أرش ~~ولا رد - ب - لو اشترى عبدا بشرط العتق ثم وجد به عيبا فإن كان قبل العتق ~~لم يجب عليه أخذه وكان له الرد فإن أخذه كان له ذلك والمطالبة بالأرش لان ~~الخيار وإن ظهر على العيب بعد العتق فلا سبيل إلى الرد لان العتق صارت ملكا ~~فغلب جانبه ويثبت له الأرش خلافا لبعض الشافعية لأنه وإن لم يكن معيبا لم ~~يمسكه وهذا ليس بشئ - ج - لو اشترى من يعتق عليه ثم وجد به عيبا فالأقوى أن ~~له الأرش دون الرد لخروجه بالعتق وللشافعية في الأرش قولان الثبوت وعدمه. ~~مسألة. لو زال ملكه عن المبيع ثم عرف العيب لم يكن له الرد ولا في الحال ~~ولا فيما بعده وإن عاد إليه بفسخ أو بيع وغيره لأنه قد تصرف في المبيع وقد ~~بينا إن التصرف مبطل للرد لكن له الأرش سواء زال الملك بعوض كالبيع والهبة ~~بشرط الثواب أو بغير عوض وقالت الشافعية إن زال الملك بعوض فقولان أحدهما ~~له الأرش لتعذر الرد كما لو مات العبد أو أعتقه وهذا تخريج ابن شريح وعلى ~~هذا لو أخذ الأرش ثم رده عليه مشتريه بالعيب فهل يرده مع الأرش ويسترد ~~الثمر وجهان والثاني وهو الصحيح عندهم وهو منصوص الشافعي إنه لا يرجع ~~بالأرش وفي تعليله خلاف قال أبو إسحاق وابن الحداد لأنه استدرك الظلامة ~~ببيع وروج العيب كما روج عليه وقال ابن أبي هريرة لأنه ما آيس من الرد ~~فربما يعود إليه ويتمكن منه فلم يكن له الرجوع ms2233 بالأرش كما لو قدر على رده ~~في الحال وأجابوا عن الأول بأنه لم يستدرك ظلامته بل غبن المشترى في البيع ~~ولأنه لم يحصل له استدراك الظلامة من جهة من ظلمه فلا يسقط حقه بذلك ~~والصحيح عندنا ما قلناه من أنه له الرجوع بالأرش قال أصحاب مالك وهذا هو ~~الصحيح من مذهب مالك لان البايع لم يغرمه ما أوجبه العقد فكان له الرجوع ~~عليه كما لو أعتق أو كاتبه ولأنه عندنا يتخير المشترى مطلقا بين الرد ~~والرجوع بالأرش مع عدم التصرف ومعه يثبت له الأرش لا غير وكونه لا ييأس من ~~الرد فأشبه ما إذا كان قادرا على الرد لا يسقط حق المشترى من طلب الأرش ~~عندنا وإن زال الملك بغير عوض فعلى تخريج ابن شريح يرجع بالأرش وعلى النصوص ~~وجهان مبنيان على التعليلين إن عللنا باستدراك الظلامة يرجع لأنه لم يستدرك ~~الظلامة وإن عللنا بعدم اليأس من الرد فلا لأنه ربما يعود إليه. مسألة. لو ~~ظهر على العيب بعد بيعه على آخر فقد قلنا إنه لا رد له سواء رد عليه أو لا ~~بل له الأرش فإن ظهر المشترى الثاني على العيب فرده على الأول بالعيب لم ~~يكن للأول رده على البايع لأنه بيعه قد تصرف فيه والتصرف عندنا يسقط الرد ~~وإنما له الأرش خاصة وقال الشافعي له الرد بناء منه على أن هذا التصرف لا ~~يمنع الرد ولأنه زال للتعذر الذي كان ويئس أن يستدرك الظلامة وليس للمشترى ~~الثاني رده على البايع الأول لأنه ما يلقى الملك منه ولو حدث العيب في يد ~~المشترى الثاني ثم ظهر عيب قديم فعلى التعليل يتعذر الرد للمشترى الأول أخذ ~~الأرش من بايعه كما لو لم يحدث عيب ولا يخفى الحكم وبين المشترى الثاني ~~وعلى التعليل الاخر إن قبله المشترى الأول مع العيب الحادث خير بايعه إن ~~قبله فذاك وإلا أخذ الأرش منه وقال بعضهم لا يأخذ الأرش واسترداده رضا ~~بالعيب وإن لم يقبله وغرم الأرش للثاني ففي رجوعه بالأرش على بايعه وجهان ms2234 ~~أحدهما عدم الرجوع وبه قال ابن الحداد لأنه ربما قبله بايعه أو قبله هو ~~وكان متبرعا بغرامة الأرش و أظهرهما إنه لا يرجع لأنه ربما لا يقبله بايعه ~~فيتضرر وقال بعضهم يمكن بناء هذين الوجهين على ما سبق من العينين إن عللنا ~~بالأول فإذا غرم الأرش زال استدراك الظلامة فيرجع وإن عللنا بالثاني فلا ~~يرجع لأنه ربما يرتفع العيب الحادث فيعود إليه وعلى الوجهين معا لا يرجع ما ~~لم يغرم للثاني فإنه ربما لا يطالبه الثاني بشئ فيبقى مستدركا للظلامة ولو ~~كانت المسألة بحالها وتلف المبيع في يد المشترى الثاني أو كان قد أعتقه ثم ~~ظهر العيب القديم رجع الثاني على الأول بالأرش ورجع الأول PageV01P528 # بالأرش على بايعه بلا خلاف لحصول اليأس عن الرد لكن هل يرجع على بايعه ~~قبل أن يغرم لمشتريه فيه وجهان مبنيان إن عللنا باستدراك الظلامة فلا يرجع ~~ما لم يغرم وإن عللنا بالثاني يرجع ويجرى الوجهان فيما لو أبرأه الثاني ~~(فله أن) يرجع هو على بايعه مسألة لو باعه المشترى على آخر ثم ظهر له العيب ~~سقط الرد عندنا دون الأرش على ما تقدم وعند الشافعي لا يسقط إذا عاد إليه ~~بالرد بالعيب على ما قلناه في المسألة السابقة وإن عاد إليه لا بالرد ~~بالعيب كما لو عاد بإرث أو اتهاب أو قبول وصية أو إقالة فلا رد له عندنا ~~أيضا وللشافعية وجهان من مأخذين أحدهما البناء على المعينين السابقين فإن ~~عللنا بالأول لم يرد وبه قال ابن الحداد لان استدراك الظلامة قد حصل بالبيع ~~ولم يبطل ذلك الاستدراك بخلاف ما لو رد عليه بالعيب (وإن عللنا بالثاني فرد ~~بزوال العذر وحصول القدرة على الرد كما لو رد عليه بالعيب صح) والثاني من ~~المأخذين أن الملك العايد هل ينزل منزلة غير الزايل قيل نعم لأنه عين ذلك ~~المال وعلى تلك الصفة وقيل لا لأنه ملك جديد والرد نقض لذلك الملك ويتخرج ~~على هذا فروع: - آ - لو أفلس بالثمن وقد زال ملكه عن المبيع وعاد هل ms2235 للبايع ~~الفسخ - ب - لو زال ملك المرأة عن الصداق وعاد ثم طلقها قبل المسيس هل يرجع ~~في نصفه أو يبطل حقه من العين كما لو تعذر - ج - لو وهب من ولده وزال ملك ~~الولد وعاد هل للأب الرجوع. مسألة. لو عاد إليه بطريق الشراء ثم ظهر عيب ~~قديم كان في يد البايع الأول فإن عللنا بالمعنى الأول لم يرد على البايع ~~الأول لحصول الاستدراك ويرد على الثاني وإن عللنا بالثاني فإن شاء رد على ~~الثاني وإن شاء رد على الأول وإذا رد على الثاني فله أن يرد عليه وحينئذ ~~يرد على الأول ويجئ وجه لهم إنه لا يرد على الأول بناء على أن الزائل ~~العايد كالذي لم يعد ووجه إنه لا يرد هو على الثاني إنه لو رد عليه لرد هو ~~ثانيا عليه وهذا كله ساقط عندنا لسقوط حق المشترى من الرد بتصرفه. مسألة. # إذا زال ملكه عن المبيع ثم عرف العيب وكان الزوال بغير عوض فلا رد له على ~~ما اخترناه إذا عاد إليه مطلقا وقال الشافعي إذا زال ملكه لا بعوض نظر إن ~~عاد لا بعوض أيضا فجواز الرد مبنى على أنه هل يأخذ الأرش لو لم يعد إن قلنا ~~لا فله الرد لان ذلك لتوقع العود وإن قلنا يأخذ فينحصر الحق فيه أو يعود ~~إلى الرد عند القدرة فيه وجهان وإن عاد بعوض كما لو اشتراه فإن قلنا لا رد ~~في الحالة الأولى فكذا هنا ويرد على البايع الاخر وإن قلنا يرد فهنا يرد ~~على الأول أو على الأخير أو يتخير ثلاثة أوجه خارجة مما سبق. مسألة لو باع ~~زيد شيئا من عمرو ثم اشتراه زيد منه فظهر فيه عيب كان في يد زيد فإن كانا ~~عالمين فلا رد وإن علم زيد خاصة فلا رد له لعلمه بالعيب ولا لعمرو أيضا ~~لزوال ملكه و تصرفه فيه عندنا وبه قال الشافعي لزوال ملكه وهل يثبت لعمرو ~~أرش الأقرب ذلك وهو أحد قولي الشافعي لوجود سببه وهو سبق العيب ms2236 مع تعذر ~~الرد والصحيح عنده إنه لا أرش له لاستدراك الظلامة أو لتوقع العود فإن تلفت ~~في يد زيد أخذ الأرش عندنا لما تقدم وعنده على التعليل الثاني لا الأول ~~وكذا الحكم لو باعه من غيره وإن كان عمرو عالما فلا رد له ولزيد الرد لأنه ~~اشترى معيبا مع جهله بعيبه وعدم تصرفه ولو كانا جاهلين فلزيد الرد وبه قال ~~الشافعي إن اشتراه بغير جنس ما باعه أو بأكثر منه ثم لعمرو أن يرد عليه عند ~~الشافعي ونحن لا نقول به لأنه تصرف فيه وإن اشتراه بمثله فلا رد لزيد في ~~أحد وجهي الشافعي لان عمروا يرده عليه فلا فائدة فيه وله ذلك. مسألة. لو ~~اشترى المعيب جاهلا بعيبه ورهنه المشترى ثم عرفه بالعيب فلا رد له على ~~قولنا من أن تصرفه يمنع الرد ويثبت له الأرش وقال الشافعي لا رد له في ~~الحال وهل يأخذ أرشه إن عللنا باستدراك الظلامة فنعم وإن عللنا بتوقع العود ~~فلا وعلى هذا لو تمكن من الرد رد عنده ولو حصل اليأس أخذ الأرش وإن كان ~~المشترى قد آجره فلا رد له لتصرفه فيه وله الأرش وقال الشافعي إن لم يجوز ~~بيع المستأجر فهو كالرهن وإن جوزناه فإن رضي البايع به مسلوب المنفعة مدة ~~الإجارة رد عليه وإلا تعذر الرد وفي الأرش الوجهان ويجريان فيما لو تعذر ~~الرد لغصب أو إباق ولو عرف العيب بعد إن زوج الجارية أو العبد ولم يرض ~~البايع بالأخذ قطع بعض الشافعية بثبوت الأرش للمشترى هنا أما على الأول ~~فظاهر وأما على الثاني فلان النكاح يراد للدوام واليأس حاصل وقال بعضهم بما ~~تقدم ولو كاتب المشترى ثم عرف العيب قال بعض الشافعية إنه كالتزويج وقال ~~بعضهم لا يأخذ الأرش على المعنيين بل يصبر لأنه قد استدرك الظلامة بالنجوم ~~وقد يعود إليه بالعجز ورده والأظهر عندهم إنه كالرهن وإنه لا يحصل بالنجوم ~~ولو وجد المشترى بالشقص عيبا بعد أخذ الشفيع فله الأرش وللشافعي وجهان. ~~مسألة. الخيار إن كان موقنا امتد ms2237 بامتداد ذلك الوقت كالمجلس والحيوان ~~والشروط وقته وإن لم يكن موقتا كخيار العيب هل هو على الفور أم لا حتى لو ~~علم بالعيب واهمل المطالبة لحظة هل يسقط الرد الأقرب إنه لا يسقط الخيار بل ~~لو تطاول زمان سكوته بعد العلم بالعيب كان له بعد ذلك المطالبة بالأرش أو ~~الرد لان الأصل بقاء ما ثبت وقال الشافعي إن الخيار على الفور ويبطل ~~بالتأخير من غير عذر لأصالة لزوم البيع فإذا أمكنه الرد وقصر لزمه حكمه ~~وأصالة اللزوم هنا ممنوعه لان التقدير ثبوت الخيار فروع: - آ - لو ركب ~~الدابة ليردها سواء قصرت المسافة أو طالت لم يكن ذلك رضابه وبها قال ~~الشافعي أيضا - ب - لو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثم يردها لم يكن ذلك ~~رضي منه بإمساكها - ج - لو حلبها في طريقه فالأقرب إنه تصرف يؤذن بالرضى ~~بها وقال بعض الشافعية لا يكون رضا بإمساكها لان اللبن له وقد استوفاه في ~~حال الرد. مسألة لصاحب الخيار في العيب وغيره مطلقا أن يختار الفسخ أو ~~الامضاء مع الأرش أو بدونه وعلى كل حال سواء كان البايع له أو المشترى منه ~~حاضرا أو غايبا ولا يشترط أيضا قضاء القاضي وبه قال الشافعي وأبو يوسف وزفر ~~وأحمد بن حنبل لأنه رفع عقد لا يفتقر إلى رضاء شخص فلم يفتقر إلى حضوره ~~كالطلاق وقال أبو حنيفة إن كان قبل القبض فلا بد من حضور الخصم وإن كان ~~بعده فلابد من حضور الخصم وإن كان بعده فلابد من رضاه أو قضاء القاضي وقد ~~تقدم. مسألة. الخيار ليس على الفور في العيب وغيره على ما تقدم خلافا ~~للشافعي فإنه اشترط الفورية والمبادرة بالعادة فلا يؤمر بالعدو أو الركض ~~ليرد و إن كان مشغولا بصلاة أو أكل أو قضاء حاجة فله الخيار إلى أن يفرغ ~~وكذا لو اطلع حين دخل وقت هذه الأمور فاشتغل بها فلا بأس إجماعا وكذا لو ~~لبس ثوبا أو أغلق بابا ولو وقف على العيب ليلا فله التأخير إلى أن يصبح وإن ~~لم ms2238 يكن عذر قال بعض الشافعية إن كان البايع حاضرا رده عليه وإن كان غايبا ~~تلفظ بالرد وأشهد عليه شاهدين وإن عجز حضر عند القاضي واعلمه الرد ولو رفع ~~إلى القاضي والمردود عليه حاضر قال بعض الشافعية هو مقصر يسقط خياره به وهو ~~الظاهر من مذهبهم وقال بعضهم لا يقصر لان الشفيع لو ترك المشترى وابتدر إلى ~~القاضي واستعدى عليه فهو فوق مطالبة المشترى لأنه ربما يخرجه إلى المرافعة ~~وكذا الوجهان لو تمكن من الاشهاد وتركه ورفع إلى القاضي وإن كان البايع ~~غايبا عن البلد رفع الامر إلى مجلس الحاكم فيدعى شراء ذلك الشئ من فلان ~~الغايب بثمن معلوم وإنه أقبضه الثمن ثم ظهر العيب وإنه فسخ البيع ويقيم ~~البينة على ذلك ويحلفه القاضي مع البينة للغيبة ثم يأخذ المبيع منه ويضعه ~~على يد عدل ويبقى الثمن دينا على الغايب يقضيه القاضي من ماله فإن لم يجد ~~سوى المبيع باعه فيه و (يضعه صح) إلى أن ينتهى إلى الخصم أو القاضي في ~~الحالين لو تمكن من الاشهاد على الفسخ هل يلزمه للشافعية وجهان ويجرى ~~الخلاف فيما لو اخر لعذر مرض أو لغيره ولو عجز في الحال عن الاشهاد فهل ~~عليه التلفظ بالفسخ وجهان للشافعية ولو لقى البايع فسلم عليه لم يضر ولو ~~اشتغل بمحادثته بطل حقه ولو اخر الرد مع العلم بالعيب ثم قال أخرت لانى لم ~~أعلم أن لي حق الرد قال الشافعي يعذر إن كان قريب العهد بالاسلام أو نشأ في ~~قرية لا يعرفون الاحكام وإلا فلا ولو قال لم أعلم أن الخيار والرد يبطل ~~بالتأخير قبل قوله لأنه مما يخفى على العامة وإذا بطل حق الرد بالتقصير ~~يبطل حق الأرش عند الشافعية أيضا وليس بجيد على ما عرفت ولمن لا يرد أن ~~يمسك المبيع ويطلب الأرش على ما اخترناه وبه قال احمد خلافا للشافعي وليس ~~للبايع أن يمنعه من الرد PageV01P529 # ليغرم به الأرش إلا برضاه وبه قال الشافعي ولو تراضيا على ترك الرد بجزء ~~من الثمن أو بغيره ms2239 من الأموال صح عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك وابن شريح ~~والشافعي في أضعف القولين وفي الأقوى المنع فعلى قوله يرد المشترى ما أخذ ~~وفي بطلان حقه من الرد وجهان البطلان لأنه اخر الرد مع الامكان وأسقط حقه ~~وأصحهما المنع لأنه ترك حقه على عوض ولم يسلم له العوض فيبقى على حقه وهذان ~~الوجهان في حق من يظن صحة الصلح أما من يعلم فساده فإن حقه يبطل عند ~~الشافعية كافة. مسألة. لو انتفع المشترى بركوب الدابة أو استخدام العبد أو ~~حلب الشاة أو شبهها سقط حق الرد دون الأرش على ما تقدم ولو كان المبيع ~~رقيقا فاستخدمه في مدة طلب الخصم أو القاضي بطل الرد وبه قال الشافعي ولو ~~كان بشئ خفيف مثل اسقني أو ناولني الثوب أو أغلق الباب سقط الرد أيضا وفي ~~وجه للشافعية إنه لا اثر له لان مثل هذا قد يؤمر (به غير المملوك وليس بشئ ~~لان السقط مطلق التفرق وغير المملوك قد يؤمر صح) أيضا بالافعال الكثيرة ولو ~~ركب الدابة لا للرد بطل رده ولو كان له أو للسقي فللشافعية وجهان أظهرهما ~~سقوط الرد لأنه ضرب من الانتفاع كما لو وقف على عيب الثوب فلبسه للرد ولو ~~كان جموحا يعسر قودها وسوقها عذر في الركوب والثاني وبه قال أبو حنيفة لا ~~يبطل لأنه أسرع للرد فعلى الأول لو كان قد ركبها للانتفاع فاطلع على عيب ~~بها لم يجز استدامته وإن توجه للرد وإن كان لابسا (فاطلع صح) على عيب الثوب ~~في الطريق فتوجه للرد ولم ينزع الثوب فهو معذور لعدم الاعتياد نزع الثوب في ~~الطريق ولو علف الدابة أو سقاها في الطريق لم يضر لأنه ليس تصرفا ينفعه ولو ~~كان عليها سرج أو أكاف فتركهما عليها بطل حقه لأنه استعمال وانتفاع ولولا ~~ذلك لاحتاج إلى حمل أو تحميل ويعذر بترك العذار واللجام لخفتهما فلا يعدان ~~انتفاعا وللحاجة إليهما في قودهما ولو أنعلها في الطريق فإن كانت تمشى بغير ~~نعل بطل حق الرد وإلا فلا. مسألة. ms2240 قد بينا إن حدوث عيب عند المشترى يمنع من ~~الرد بالعيب السابق على قبضه من البايع إلا في ثلاثة أيام الحيوان لأنه لما ~~قبضه دخل في ضمانه فالعيب الحادث يقتضى إتلاف جزء من المبيع فيكون من ضمان ~~المشترى فيسقط رده للنقص الحاصل في يده فإنه ليس تحمل البايع به للعيب ~~السابق أولي من تحمل المشترى به للعيب الحادث ولما رواه عن أحدهما (على) في ~~الرجل يشترى الثوب أو المتاع فيجد به عيبا قال إن كان الثوب قايما بعينه ~~رده على صاحبه وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب إذا ~~ثبت هذا فإن الأرش لا يسقط دفعا لتضرر المشترى فإنه دفع الثمن في مقابلة ~~العين الصحيحة إذا عرفت هذا فلو دفع المشترى إلى البايع العين ناقصة مع ~~الأرش ورضى البايع أو دفع البايع الأرش ورضى المشترى فلا بحث وإن رضي ~~البايع به معيبا المتجدد عند المشترى مجانا لم يجب على المشترى القبول بل ~~له المطالبة بالأرش لأنه حقه وقال الشافعي إما أن يرده المشترى أو يقنع به ~~معيبا مجانا وإن تنازعا فدعا أحدهما إلى الامساك وغرامة أرش العيب القديم ~~ودعا الآخر إلى الرد مع أرش العيب الحادث أجبر المشترى على الامساك مع ~~الأرش لان الأصل أن لا يلزم المشترى تمام الثمن إلا بمبيع سليم فإذا تعذر ~~ذلك الزم بالعين مع جبرها بعوض الجزء الفايت منها وللشافعية أقوال أحدها أن ~~المتبع رأى المشترى ويجبر البايع على على ما يقع له لان الأصل أن لا يلزم ~~منه تمام الثمن إلا بمبيع سليم فإذا تعذر ذلك فوضت الخيرة إليه ولان البايع ~~والمشترى قد استويا في حدوث العيب عندهما ولابد من إثبات الخيار لأحدهما ~~فإثباته للمشترى أولي لان البايع ملبس بترويج المبيع فكان رعاية جانب ~~المشترى أولي فيتخير المشترى حينئذ بين أن يرده ويدفع أرش العيب الحادث ~~عنده وبين أن يمسكه ويأخذ أرش العيب القديم وبهذا الوجه قال مالك واحمد وهو ~~قولي الشافعي في القديم الثاني إن المتبع رأى البايع ms2241 لأنه إما غارم أو آخذ ~~ما لم يرد العقد عليه والثالث وهو الأصح عندهم إن المتبع رأى من يدعو إلى ~~الامساك والرجوع بأرش العيب القديم يستند إلى أصل العقد لان قضيته أن لا ~~يستقر الثمن بكماله إلا في مقابلة السليم وضم أرش العيب الحادث إدخال شئ ~~جديد لم يكن في العقد فكان الأول أولي فعلى هذا لو قال البايع ترده مع أرش ~~العيب الحادث فللمشتري الامتناع (ويأخذ أرش العيب القديم ولو أراد المشترى ~~أن يرده مع أرش العيب الحادث فللبايع الامتناع صح) ويغرم أرش القديم وقال ~~أبو حنيفة والشافعي أيضا إذا لم يرض البايع برده معيبا كان للمشترى ~~المطالبة بأرش العيب وإن رضي برده معيبا لم يكن للمشترى أرش لأنه عيب حدث ~~في ضمان أحد المتبايعين لا لاستعلام العيب فأثبت الخيار للاخر كالعيب ~~الحادث عند البايع وقال مالك واحمد يتخير المشترى بين أن يرده ويدفع أرش ~~العيب الحادث عنده وبين أن يمسكه ويأخذه. # أرش العيب الحادث عند البايع لما تقدم قال حماد وأبو ثور يرده المشترى ~~ويرد معه أرش العيب قياسا على المصراة فإن النبي صلى الله عليه وآله أمر ~~بردها ورد صاع من تمر عوض اللبن وهو ضعيف لان ذلك إنما كان لاستعلام العيب. ~~مسألة. قد بينا أن الخيار في الرد على التراخي وقال الشافعي إنه على الفور ~~على ما تقدم فعلى قوله يجب على المشترى إعلام البايع على الفور ولو اخره من ~~غير عذر بطل حقه من الرد والأرش إلا أن يكون العيب الحادث قريب الزوال ~~غالبا كالرمد والحمى فلا يعتبر الفور في الاعلام على أحد القولين بل له ~~انتظار زواله ليرده سليما عن العيب الحادث من غير أرش وعندنا إن العيب ~~المتجدد مانع من الرد بالسابق سواء زال أو لا وللمشتري الأرش على التقديرين ~~ولو زال العيب الحادث بعد ما أخذ المشتري أرش العيب القديم لم يكن له الفسخ ~~ورد الأرش عندنا على ما تقدم وللشافعية وجهان هذا أحدهما لان أخذ الأرش ~~إسقاط والثاني نعم والأرش للحيلولة ms2242 ولو لم يأخذه لكن قضى القاضي بثبوته ~~فوجهان للشافعية بالترتيب واولى بجواز الفسخ ولو تراضيا ولا قضاء فوجهان ~~بالترتيب واولى بالفسخ في هذه الصورة وهو الأصح في هذه الصورة عندهم وأما ~~بعد الاخذ فالأصح المنع ولو عرف العيب القديم بعد زوال الحادث رد عند ~~الشافعي وفيه وجه ضعيف ولو زال العيب القديم قبل أخذ أرشه لم يأخذه عندهم ~~ولو زال بعد أخذه رد ومنهم من جعله على وجهين كما لو ثبت سبق المجني عليه ~~بعد أخذ الدية هل يأخذ الدية. مسألة. كل ما يثبت الرد به على البايع لو كان ~~في يده يمنع الرد إذا حدث في يد المشترى وما لا رد به على البايع لا يمنع ~~الرد إذا حدث في يد المشترى إلا في الأقل فلو خصى العبد ثم عرف عيبا قديما ~~لم يرد وإن زادت قيمته ولو نسى القرآن أو الصنعة ثم عرف به عيبا قديما فلا ~~رد لنقصان القيمة وكذا لو زوجها ثم عرف عيبا قديما لأنه بتصرفه أسقط الرد ~~وقال بعض الشافعية إلا أن يقول الزوج إن ردك المشترى بعيب فأنت طالق وكان ~~ذلك قبل الدخول فله الرد لزوال المانع بالرد. مسألة. لو اشترى الأب من ~~الابن جارية أو بالعكس ثم عرف بعيبها بعد وطئها وهي ثيب لم يكن له الرد ~~عندنا لتصرفه وقال الشافعي لا يبطل الرد وإن حرمت على البايع لان المالية ~~لا تنقص بذلك وكذا لو كانت الجارية رضيعة فأرضعتها أم البايع أو ابنته في ~~يد المشترى ثم عرف بها عيبا وهنا نحن نقول إن كان الارضاع بقول المشترى كان ~~تصرفا لأنه يخرج بذلك عن الإباحة فلا رد وإن لم يكن بقوله كان له الرد لأنه ~~لم يتصرف في المبيع وإقرار الرقيق على نفسه في يد المشترى بدين المعاملة أو ~~بدين الاتلاف مع تكذيب المولى لم يمنع من الرد بالعيب القديم وإن صدقه ~~المولى على دين الاتلاف منع لأنه عيب تجدد في يد المشترى فإن عفى المقر له ~~بعد ما أخذ المشترى الأرش ms2243 لم يكن له الفسخ وهو أحد قولي الشافعي والثاني ~~يرده ويرد الأرش والوجهان جاريان فيما إذا أخذ الأرش لرهينة العبد أو ~~كتابته أو إباقه أو غصبه ونحوها إن تمكن من ذلك ثم زال المانع من الرد وقال ~~بعض الشافعية أصحهما إنه لا فسخ وهو مقتضى مذهبنا. مسألة. لو اشترى عبدا ~~وحدث في يد المشتري نكتة بياض بعينه ووجد نكتة قديمة ثم زالت إحديهما ~~فاختلفا فقال البايع الزايلة القديمة فلا رد ولا أرش وقال المشترى بل ~~الحادثة ولى الرد قال الشافعي يحلفان على ما يقولان فإن حلف أحدهما دون ~~الاخر قضى بموجب يمينه وإن حلف استفاد البايع بيمينه دفع الرد واستفاد ~~المشترى بيمينه أخذ الأرش فإن اختلفا في الأرش فله الأقل لأنه المتيقن. ~~مسألة. لو كان المبيع من أحد النقدين كآنية من ذهب أو فضة PageV01P530 # اشتراها بمثل وزنها وجنسها ثم اطلع على عيب قديم كان له الرد دون الأرش ~~لاشتماله على الربا فإنه لو أخذ الأرش لنقص الثمن عن وزن الآنية فيصير ~~الثمن المساوى وبوزنها يقابله ما دونها وذلك عين الربا فإن حدث عند المشترى ~~عيب آخر لم يكن له الأرش لما تقدم ولا الرد مجانا إذ لا يجبر البايع على ~~الضرر ولا الرد مع الأرش لاشتماله على الربا لان المردود حينئذ يزيد على ~~وزن الآنية ولا يجب على المشترى الصبر على المعيب مجانا فطريق التخلص فسخ ~~البيع لتعذر وإلزام (المشترى صح) وإمضاءه بقيمته من غير الجنس معيبا ~~بالقديم سليما عن الجديد ويجعل بمثابة التالف ويحتمل الفسخ مع رضاء البايع ~~ويرد المشترى العين وأرشها ولا ربا فإن الحلى في مقابلة الثمن والأرش في ~~مقابلة العيب المضمون كالمأخوذ بالسوم وللشافعية ثلاثة أوجه اثنان منها ~~هذان الاحتمالان إلا أنهم لم يشترطوا في الاحتمال الثاني رضي البايع بالرد ~~والثالث أن يرجع المشترى بأرش العيب القديم كما في غير هذه الصورة ~~والمماثلة في مال الربا إنما يشترط في ابتداء العقد وقد حصلت والأرش حق ثبت ~~بعد ذلك لا يقدح في العقد السابق وهذا الوجه عندي ms2244 لا بأس به والوجهان ~~الأولان أيضا على أنه لا يرجع بأرش العيب القديم وانه يفسخ العقد واختلفا ~~في أنه يرد الحلى مع أرش النقص أو يمسكه أو ترد قيمته وقياس صاحب القول ~~الثالث تجويز الرد مع الأرش أيضا كما في ساير الأموال وإذا أخذ الأرش قيل ~~يجب أن يكون من غير جنس العوض لئلا يلزم ربا الفضل والأقرب إنه يجوز أن ~~يكون من جنسها لان الجنس لو امتنع أخذه لامتنع أخذ غيره الجنس لأنه يكون ~~بيع مال الربا بجنسه مع شئ اخر ولو تلفت الآنية ثم عرف المشترى العيب ~~القديم قال الشافعية يفسخ العقد ويسترد الثمن ويغرم قيمة التالف وتلف ~~المبيع لا يمنع جواز الفسخ لان الشافعي جوز الإقالة بعد الفسخ وكذا إذا ~~اختلف المتبايعان بعد تلف المبيع تحالفا وتراد أو يحالف إذا كان المبيع من ~~غير جنس الثمن الذي فيه الربا لأنه يمكنه أخذ الأرش فلا يجوز له فسخ العقد ~~مع حدوث النقص والتلف عنده وهنا لا يمكن ذلك فلم يمكن إسقاط حقه بغير عوض ~~ولا يمكن أخذ الأرش هنا للربا ولهم وجه آخر انه يجوز أخذ الأرش وحينئذ هل ~~يشترط كونه من غير الجنس وجهان تقدما وهذه المسألة لا تختص بالحلى والنقدين ~~بل تجرى في كل ربوي بيع بجنسه. مسألة. قد بينا إن تصرف المشترى يمنع من ~~الرد قبل علمه بالعيب وبعده وقال الشافعي لا يمنع فلو اشترى دابة و أنعلها ~~ثم وقف على العيب القديم فلا رد عندنا بل له الأرش وقال الشافعي إن كان نزع ~~النعل لا يؤثر فيها عيبا نزعه وردها وإن لم ينزع لم يجب على البايع القبول ~~وإن كان النزع يحرم نقب المسامير ويتعب الحافر به فينزع بطل حقه من الرد ~~والأرش عنده وكان تعيينه بالاختيار قطعا للاختبار وفيه احتمال عند بعضهم ~~ولو ردها مع النعل أجبر البايع على القبول عنده وليس للمشترى طلب قيمة ~~النعل فإنه حقير في معرض رد الدابة ثم ترك النعل من المشترى تمليك حتى يكون ~~للبايع أو إسقاط ms2245 أو إعراض حتى يكون للمشتري فبه لهم وجهان أشبههما الثاني ~~وكل هذا ساقط عندنا مسألة لو صبغ المشتري الثوب بما تزيد قيمته ثم عرف عيبه ~~السابق فلا رد عندنا خلافا للشافعي فإن رضي بالرد غير طلب شئ قال الشافعي ~~يجب على البايع قبوله ويكون الصبغ ملكه لأنه صفة للثوب لا يزايله بخلاف ~~النعل وقال الجويني ولم يذهب أحد إلى أنه يرد الثوب ويبقى شريكا في الصبغ ~~كما في المغصوب فإنه يكون شريكا والاحتمال يتطرق إليه وإن أراد الرد أخذ ~~قيمة الصبغ ففي وجوب الإجابة على البايع للشافعية وجهان أظهرهما العدم لكن ~~يأخذ المشترى الأرش ولو طلب المشترى أرش العيب وقال البايع رد الثوب لأغرم ~~لك قيمة الصبغ فوجهان لهم القبول ان المجاب البايع ولا أرش للمشترى ولما ~~حكى الجويني الخلاف في الطرفين ذكر ان الصبغ الزايد جرى مجرى أرش العيب ~~الحادث في طرف المطالبة ويريد به إنه إذا قال البايع رد مع الأرش وقال ~~المشترى أمسك واخذ الأرش لقى من يجاب وجهان وكذا إذا قال المشترى أرده مع ~~الأرش وقال البايع بل أغرم الأرش ووجه المشابهة بين الصبغ الزايد وأرش ~~العيب الحادث ان إدخال الصبغ في ملك البايع مع أنه دخل في العقد كإدخال ~~الأرش الدخيل ثم المجاب منهما في وجه من يدعوا إلى فضل الآمر بالأرش ~~(القديم صح) أما لو قصر الثوب ثم ظهر على العيب بعد القصارة فلا رد عندنا ~~بل له الأرش وعند الشافعي يبنى على أن القضاء عين أو أثر إن قلنا بالأول ~~فهي كالصبغ وإن قلنا بالثاني رد الثوب مجانا كالزيادات المتصلة. مسألة. إذا ~~اشترى ما المقصود منه مستور بقشرة كالبطيخ والنارنج والرمان (والجوز صح) ~~واللوز والبندق والبيض فكسره ثم وجده فاسدا نظر إن لم يكن لمكسوره قيمة ~~كالبيض الفاسد والبطيخ الأسود رجع بجميع الثمن لأن العقد ورد على ما لا ~~منفعة فيه فلم يكن صحيحا وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم بفساد البيع لا ~~لهذه العلة بل إن الرد يثبت على سبيل استدراك الظلامة ms2246 وكما يرجع بجزء من ~~الثمن عند إنتقاص جزء من المبيع ويرجع بكله عند فوات كل المبيع وتظهر فايدة ~~الخلاف في أن القشور الباقية بمن تختص حتى يكون عليه تطهير الموضع عنها وإن ~~كان لفاسده قيمة كالبطيخ الحامض أو المدود بعض الأطراف فله الأرش ولا رد ~~لتصرفه وللشافعية تفصيل قالوا إن للكسر حالية إحديهما أن لا يوقف على ذلك ~~الفاسد إلا بمثله فقولان أحدهما لا رد كما قلنا وبه قال أبو حنيفة والمزني ~~كما لو عرف بعيب الثوب بعد قطعه وعلى هذا هو كساير العيوب الحادثة فيرجع ~~المشترى بأرش القديم والثاني له الرد وبه قال مالك واحمد في رواية لأنه نقص ~~لا يعرف العيب إلا به فلم يمنع الرد كالمصراة فإن أثبتنا له الرد فهل يغرم ~~أرش الكسر قولان أحدهما نعم كالمصراة والثاني لا لأنه لا يعرف العيب إلا به ~~فهو معذور فيه والبايع بالبيع فإنه سلطه عليه وإن قلنا بالأول غرم ما بين ~~قيمته صحيحا فاسد اللب ومكسورا فاسد اللب ولا ينظر إلى الثمن الحالة ~~الثانية أن يمكن الوقوف على ذلك الفاسد بأقل من ذلك الكسر فلا رد كما في ~~ساير العيوب إذا عرفت هذا فكسر الجوز ونحوه ونقب النارنج من صور الحالة ~~(الأولى وكسر النارنج صور الحالة صح) الثانية وكذا البطيخ الحامض إذا أمكن ~~معرفة حموضة يغرر بشئ فيه وكذا التقوير الكبير إذا أمكن معرفتها بالتقوير ~~الصغير والتدويد لا يعرف إلا بالتقوير وقد يحتاج إلى الشق ليعرف و ليست ~~الحموضة عيبا في الرمان بخلاف البطيخ ولو شرط حلاوة الرمان فظهرت حموضة ~~بالعزز كان له الرد وإن كان بالكسر أو الشق فالأقرب لا غير. مسألة. إذا باع ~~الثوب المطوى صح البيع إذا علم باطنه لظاهره ولو كان مطويا على طاقين فكذلك ~~لأنه يرى جميع الثوب من جانبيه إن تساوى الوجهان المطويان وإلا فلا فلو ~~اشترى ثوبا مطويا أو ثوبا ينتقص بالنشر فنشره ووقف على عيب لا يوقف عليه ~~إلا بالنشر فلا رد لانتقاصه بالنشر بل له الأرش وللشافعي قولان تقدما ms2247 في ~~البطيخ وشبهه. مسألة الفسخ يرفع العقد من حين وقوعه لا من أصله لأن العقد ~~لا ينعطف حكمه على ما مضى فكذا الفسخ وهو أصح قولي الشافعية وفي الثاني إذا ~~اتفق الفسخ قبل القبض يرد العقد من أصله لضعف العقد فإذا فسخ فكأنه لا عقد ~~وليس بشئ ولهم وجه آخر إنه يرفع العقد من أصله مطلقا إذا عرفت هذا فعندنا ~~أن الاستخدام بل كل تصرف يصدر من المشترى قبل علمه بالعيب أو بعده يمنع ~~الرد إلا في وطى الجارية الحامل وحلب المصراة خاصة وقال الشافعي الاستخدام ~~لا يمنع من الرد بالعيب وكذا وطى الثيب فإذا ردها لم يضم إليها مهرا عنده ~~وبه قال مالك واحمد في رواية لأنه معنى لا يوجب نقصا ولا يشعر رضا فأشبه ~~الاستخدام والأصل ممنوع وقال أبو حنيفة إنه يمنع الرد كقولنا ولو وطيها ~~البايع بشبهة فكوطئ المشترى لا يمنع الرد ووطئها عن رضا منها زنا وهو عيب ~~حادث هذا إذا وطئت بعد القبض ولو وطئها المشترى قبل القبض فلا رد عندنا ~~وقال الشافعي له الرد ولا يصير قابضا لها ولا مهر عليه إن سلمت وقبضها وإن ~~تلفت قبل القبض فلا مهر عليه لأنه وطى صادف ملكا وللشافعية وجهان أحدهما ~~هذان والثاني إن عليه المهر للبايع وهما مبنيان على أن العقد إذا انفسخ ~~بتلف قبل القبض الفسخ من أصله أو من حينه وأصحهما عندهم الثاني وإن وطئها ~~أجنبي وهي زانية فهو عيب PageV01P531 # حدث قبل القبض وإن كان مكرهة فللمشتري المهر ولا خيار له بهذا الوطي ووطى ~~البايع كوطئ الأجنبي لكن لا مهر عليه إن قلنا أن جناية البايع قبل القبض ~~كالآفة السماوية والوجه عندنا إن عليه المهر وأما البكر فافتضاضها بعد ~~العقد نقص حادث وقبله جناية على المبيع قبل القبض وإن افتضها الأجنبي ~~بإصبعه فعليه ما نقص من قيمتها وإن افتضها بالجماع فعليه المهر وأرش ~~البكارة ولا يداخل وهو أحد وجهي الشافعية والثاني الأصح عندهم الدخول فعليه ~~مهر مثلها بكرا وعلى الأول عليه أرش البكارة و ms2248 مهر مثلها ثيبا ثم المشترى ~~إن أجاز العقد فالجمع له وإلا بقدر أرش البكارة للبايع لعودها إليه ناقصة ~~والباقي للمشتري وإن افتضها البايع فإن أجاز المشترى فلا شئ على البايع إن ~~قلنا جنايته كالآفة السماوية إن قلنا إنها كجناية الأجنبي والحكم كما في ~~الأجنبي وإن فسخ المشترى فليس على البايع أرش البكارة وهل عليه مهر مثلها ~~هنا إن افتض بالجماع يبنى عليه أن جنايته كالآفة السماوية أو لا وإن افتضها ~~المشترى استقر عليه من الثمن بقدر ما نقص من قيمتها فإن سلمت حتى قبضها ~~فعليه الثمن بكماله وإن تلفت قبل القبض فعليه بقدر نقصان الافتضاض من الثمن ~~وهل عليه مهر مثل ثيب إن افتضها بالجماع يبنى على أن العقد ينفسخ من أصله ~~أو من حينه هذا هو الصحيح عندهم وفيه وجه إن افتضاض المشترى قبل القبض ~~كافتضاض الأجنبي. مسألة. لو باع شيئا ثم ظهر المشترى على عيب ولم يتصرف كان ~~له الرد والأرش فإن اختار الرد فلا يخلو إما أن يكون العين قائمة بحالها ~~فيردها أو ينقص وقد ينتقص عند المشترى وقد مضى حكمه أو يزيد فلا يخلو إما ~~أن يكون هذه الزيادة متصلة كسمن الجارية وتعلم العبد الصنعة أو القرآن وكبر ~~الشجرة فهذه الزيادة تابعة لرد الأصل ولا شئ على البايع بسببه أو تكون ~~منفصلة كالولد والثمرة وكسب العبد ومهر الجارية الموطوءة بالشبهة أو بالزنا ~~إن أثبتنا فيه مهر الأمة وأجرة الدابة إذا ركبت من غير إذن المشترى عندنا ~~وبإذنه عند الشافعي فهذه الزيادة لا تتبع الرد بالعيب بل تسلم للمشترى ويرد ~~الأصل دون هذه الزيادة وبه قال الشافعي واحمد لأن هذه حصلت في ملك المشتري ~~ولان مخلد بن حداف ابتاع غلاما فاستعمله ثم أصاب به عيبا فقضى له عمر بن ~~عبد العزيز برده وغلته فأخبره عروة عن عايشة إن النبي صلى الله عليه وآله ~~قضى في مثل هذا إن الخراج بالضمان فرد عمر قضائه وقضى لمخلد بالخراج ومعنى ~~الحديث أن ما يخرج من المبيع من فايدة وغلة فهو ms2249 للمشترى في مقابلة أنه لو ~~تلف كان من ضمانه بخلاف الغاصب لان المشترى مالك للعين والغاصب غير مالك ~~وقال مالك إن كان النماء ولدا رده معها وإن كان ثمرة رد الأصل لأنه حكم ~~تعلق برقبة الام فوجب أن يسرى إلى الولد كالكتابة وهو خطأ لان الرد ليس ~~بمستقر ومتى حدث عيب عند المشترى منع الرد ولان الولد ليس بمبيع فلا يمكن ~~رده بحكم رد الام وقال أبو حنيفة النماء يمنع من الرد بالعيب لان الرد في ~~الأصل لعذر لأنه لا يمكن رده منفردا عن نمائه لان النماء موجبه فلا يرفع ~~العقد مع بقاء موجبه ولا يمكن رده معه لأنه لم يتناوله العقد فإذا تعذر ~~الرجوع فالأرش وليس بصحيح لان هذا إنما حدث في ملك المشتري فلم يمنع الرد ~~كما لو حدث في يد البايع وكما لو كان كسبا والنماء ليس موجبا بالعقد بل ~~موجبه الملك كالكسب ولو أوجبه العقد لوجب أن يعود إلى البايع بفسخه وكذا ~~يلحق بالنماء المنفصل ما يكسبه العبد بعلمه أو يوهب له أو يوصى له فإن هذا ~~يكون للمشترى. مسألة. لا فرق بين الزوايد الحادثة قبل القبض والزوايد ~~الحادثة بعده إذا كان الرد بعد القبض وإن كان الرد قبله فكذلك عندنا ~~وللشافعية في الزوايد وجهان بناء على أن الفسخ والحال هذه رفع للعقد من ~~أصله أو من حينه والأصح عندهم إنها تسلم للمشترى أيضا ولو كان المبيع جارية ~~فحبلت وولدت في يد المشترى فإن نقصت بالولادة سقط الرد بالعيب القديم وكان ~~له الأرش وبه قال الشافعي لأنه حدث عنده عيب وإن لم يكن الولد مانعا وإن لم ~~ينقص فالأولى جواز ردها وحدها من دون الولد وهو أحد قولي الشافعية وأكثرهم ~~عليه لان هذا التفريق موضع حاجة كما لو رهن جارية فولدت حرا يباع الرهن دون ~~الولد ومنهم من منع لان في ذلك تفريقا بين الام والولد فيتعين الأرش إلا أن ~~يكون الوقوف على العيب بعد بلوغ الولد ستا فإنه لا يحرم بعده التفريق وكذا ~~حكم الدابة ms2250 لو حملت عند المشترى وولدت فإن نقصت بالولادة فلا رد فيتعين ~~الأرش وإن لم تنقص ردها دون ولدها لأنه للمشترى. مسألة. لو اشترى جارية ~~حبلى أو دابة حاملا ثم وجد بها عيبا فإن ظهر عليه قبل الوضع ردها حاملا لان ~~الزيادة حدثت عند البايع والنماء فيها كالمتصل وإن ظهر عليه بعد الوضع فإن ~~نقصت بالولادة فلا رد إلا أن تضع في مدة ثلاثة فإن العيب الحادث فيها من ~~غير جهة المشترى لا يمنع من الرد بالعيب السابق ويتعين الأرش وإن لم تنقص ~~ردها ورد الولد معها لأنه جزء من المبيع وله قسط من الثمن وله حكم بإنفراده ~~وهو أحد قولي الشافعية وفي الآخر لا يرد الولد بناء على أن الحمل لا حكم له ~~ولا يأخذ قسطا من الثمن فيكون بمنزله ما لو تجدد الحبل عند المشترى وليس ~~شيئا ويخرج على هذا الخلاف إنه هل للبايع حبس الولد إلى استيفاء الثمن وإنه ~~لو هلك قبل القبض هل يسقط من الثمن بحصته وإنه هل للمشترى بيع الولد قبل ~~القبض فإن قلنا له قسط من الثمن جاز الحبس وسقط الثمن ولم يجز البيع وإلا ~~انعكس الحكم. مسألة. لو اشترى نخلة عليها طلع غير مؤبر وجد بها عيبا بعد ~~التأبير ردها ورد الثمن أيضا لان لها قسطا من الثمن فإنها مشاهدة مستبقية ~~(مشبهة خ ل) وللشافعية طريقان أظهرهما عندهم إنها على القولين في الحمل ~~تشبيها للثمرة في الكمام بالحمل في البطن والثاني القطع بأنه تأخذ قسطا من ~~الثمن. مسألة. لو اشترى جارية حائلا وبهيمة حايلا فحبلت ثم اطلع على عيب ~~فإن نقصت بالحمل فلا رد إن كان الحمل في يد المشترى وبه قال الشافعي وإن لم ~~ينقص لو كان الحمل في يد البايع فله الرد والحكم في الولد كما تقدم من أنه ~~للمشترى لأنه نماء على ملكه وللشافعية ما تقدم من الخلاف إن قلنا إنه يأخذ ~~قسطا من الثمن يبقى للمشترى فيأخذه إذا انفصل وحكى بعضهم وجها آخر لأنه ~~لاتصاله بالام عند الرد وإن ms2251 قلنا إنه لا يأخذ قسطا من الثمن فهو للبايع ~~ويكون تبعا للام عند الفسخ كما يكون تبعا لها عند العقد وأطلق بعض الشافعية ~~إن الحمل الحادث نقص إما في الجواري فلانه يؤثر في النشاط والجمال وإما في ~~البهايم فلانه ينقص لحم المأكول وينقص الحمل عليها والركوب ولو اشترى نخلة ~~واطلعت في يده ثم اطلع على عيب فالأقرب إن إطلع الآن نماء منفصل متميز عن ~~الأصل كالحبل لو تجدد عند المشترى وللشافعية وجهان ولو كان على ظهر الحيوان ~~صوف عند البيع فخبره ثم عرف به عيبا فعندنا يسقط الرد بالتصرف ويتعين له ~~الأرش وقال الشافعي له الرد ويرد الصوف معه فإن استجز بانيا وجزه ثم عرف ~~العيب القديم لم يكن له الرد عندنا بل الأرش وقال الشافعي له الرد ويرد ~~الصوف الأول لا الثاني لحدوثه في ملكه ولو لم يجزه رده تبعا وبه قال ~~الشافعي لأنه كالمتصل ولو اشترى أرضا وبها أصول الكراث ونحوه لم يدخل في ~~المبيع وللشافعي قولان هذا أحدهما والثاني يدخل فعلى الدخول إن أثبت في يد ~~المشترى ثم ظهر على عيب في الأرض يرد الأرض ويبقى الثابت للمشترى فإنها ~~ليست تبعا في الأرض ولهذا لا يدخل الظاهر منها في ابتداء البيع فيه. مسألة. ~~الثمن المعين إذا خرج معيبا يرده البايع بالعيب ما لم يتصرف كالمبيع وبه ~~قال الشافعي وإن لم يكن معينا استبدل به ولا يفسخ العقد سواء خرج معيبا ~~بخشونة أو سواد أو ظهر إن سكته مخالفة لسكة النقد الذي تعاقدا عليه لو خرج ~~نحاسا أو رصاصا ولو تصارفا وتقابضا ثم وجد أحدهما بما قبض خللا فإن كانا ~~معنيين وخرج من غير الجنس يبطل الصرف وللشافعية قولان هذا أحدهما والثاني ~~إنه صحيح تغليبا للإشارة هذا إذا كان له قيمة وإن لم يكن له قيمة بطل ~~إجماعا وإن خرج بعضه بهذه الصفة بطل العقد فيه وفي الباقي قولا تفريق ~~الصفقة للشافعية وإن لم يبطل فله الخيار وإن أجاز (بعضه صح) فإن كان الجنس ~~مختلفا بأن PageV01P532 # يتبايعا فضة ms2252 بذهب فالقولان في أن الإجازة بجميع الثمن أو بالحصة وإن كان ~~متفقا فالإجازة بالحصة لامتناع الفصل وإن خرج خشنا أو أسود فلآخذه الخيار ~~ولا يجوز الاستبدال فإن خرج بعضه فله الخيار وليس له فسخ المعيب وإجازة ~~الباقي وللشافعية قولا تفريق الصفقة فإن جوزنا فالإجازة بالحصة لأن العقد ~~صح في الكل فإذا ارتفع كان بالقسط وإن كانا غير معنيين فإن خرج أحدهما ~~نحاسا وهما في المجلس استبدل وإن تفرقا قبله بطل العقد لان المقبوض غير ما ~~ورد عليه العقد وإن خرج خشنا أو أسود فإن لم يتفرقا تخير بين الرضا به ~~والاستبدال وإن تفرقا ففي أن له الاستبدال للشافعية قولان أحدهما لا لأنه ~~قبض بعد التفرق وأصحهما نعم كالمسلم فيه إذا أخرج معيبا والأصل فيه إن ~~القبض الأول صحيح إذا رضي به جاز والبدل مأخوذ فقام مقام الأول ويجب أخذ ~~البدل قبل التفرق عن مجلس الرد وإن خرج البعض كذلك وتفرقا فإن جوزنا ~~الاستبدال استبدل وإلا تخير بين فسخ الجميع والإجازة وفي أن له فسخ المعيب ~~خاصة قولا تفريق الصفقة وحكم رأس مال المسلم حكم عوض الصرف ولو وجد أحد ~~المتصارفين بما أخذ عيبا بعد تلفه فإن كان العقد على معنيين فاختلف الجنس ~~فهو كبيع العرض بالنقد وإن كان متفقا فالخلاف الذي سبق لهم في الحلي وإن ~~ورد على ما في الذمة ولم يتفرقا بعد عزم ما تلف عنده ويستبدل وكذا إن تفرقا ~~وجوزنا الاستبدال ولو وجد المسلم إليه برأس مال السلم عيبا بعد تلفه عنده ~~فإن كان معينا أو في الذمة وعين وقد تفرقا ولم يجوز الاستبدال فيسقط من ~~المسلم فيه بقدر نقصان العيب من قيمة رأس المال فإن كان في الذمة وهما في ~~المجلس يغرم التالف ويستبدل وكذا إن كان بعد التفرق وجوزنا الاستبدال. ~~مسألة لو اشترى عبدا بمأة ثم دفع بالمائة ثوبا برضا البايع ثم وجد المشترى ~~بالعبد عيبا ورده فالوجه إنه يرجع بالمائة لان الثوب ملك بعقد اخر وهو أحد ~~قولي الشافعية والثاني إنه يرجع بالثوب لأنه ms2253 إنما ملك الثوب بالثمن فإذا ~~فسخ البيع سقط الثمن عن ذمة المشتري فينفسخ بيع الثوب به ولو مات العبد قبل ~~القبض وانفسخ البيع قال ابن شريح يرجع بالألف دون الثوب لأن الانفساخ ~~بالتلف يقطع العقد ولا يرفعه من أصله وهو الأصح عندهم وفيه وجه آخر لهم. ~~مسألة. لو باع عصيرا فوجد المشترى به عيبا بعد إن صار خمرا لم يكن الرد ~~فتعين له الأرش وبه قال الشافعي فإن تخلل فللمشتري رده وهل للبايع أن ~~يسترده ولا يدفع الأرش قال الشافعي نعم وليس بجيد على ما تقدم ولو اشترى ~~ذمي خمرا من ذمي ثم أسلما وعرف المشترى بالخمر عيبا فلا رد بل يأخذ الأرش و ~~لو أسلم البايع وحده (فلا رد أيضا ولو أسلم المشترى وحده صح) فله الرد قاله ~~ابن شريح لان المسلم لا يملك الخمر بل تزيل يده عنه. مسألة. الإقالة فسخ ~~عندنا على ما يأتي وليست بيعا فلو اشترى سلعة ثم تقايلا فوجد بها عيبا حدث ~~عند المشترى كان له فسخ الإقالة ورده بالعيب لان هذا العيب من ضمان المشترى ~~فهو بمنزلة أن يجد عيبا في المبيع. مسألة. قد بينا إنه يصح بيع العين ~~الغايبة الشخصية مع ذكر الجنس وكل وصف يثبت الجهالة بفقده وهو أحد قولي ~~الشافعي والآخر لا يشترط الوصف مطلقا فعلى هذا الثاني لو رآه ثبت له الخيار ~~عنده وعلى الأول إن وجده ناقصا عنها كان له الخيار على وفق مذهبنا كما إذا ~~دفع مال المسلم فيه ناقصا عن صفته إلا أن في السلم يلزمه أبدا له لان ~~المعقود عليه كلي يثبت في الذمة وهنا عين شخصية فيكون له الخيار في إمضاء ~~العقد وفسخه لأن العقد تعين به ولا أرش له للأصل فإن وجده على الصفات ~~المذكورة لزمه البيع ولا خيار له عندنا لعدم موجبه وهو أحد وجهي الشافعي ~~وبه قال احمد لان المعقود عليه سلم له بصفاته فأشبه المسلم فيه والثاني وهو ~~ظاهر مذهبهم إنه يثبت له الخيار للاجماع على تسمية بيع خيار الرؤية ms2254 فينبغي ~~أن يثبت فيه الخيار ولان الرؤية تمام هذا العقد لأن العقد قائم قبله لأنه ~~موقوف على مشاهدته ووجود الصفات فيه فإذا كان عند الرؤية يتم العقد يثبت ~~الخيار عقيبه كبيع العين الحاضرة يثبت الخيار عقيب العقد في المجلس بخلاف ~~السلم لأن العقد قد تم قبل رؤيته لأنه معقود على الموصوف دون العين وليس ~~بشئ فإن التسمية لا يجب عمومها ووقوف العقد على المشاهدة ظاهرا لا يوجب ~~وقوفه في نفس الامر لأنه إذا كان على الصفات لم يكن موقوفا على شئ بل يكون ~~لازما وعلى قول الخيار هل يثبت على الفور أو على المجلس للشافعي وجهان ~~أحدهما على المجلس لأنه ثبت بمقتضى العقد كان على المجلس كخيار المجلس ~~والثاني يكون على الفور لأنه معلق بمشاهدة المبيع فكان على الفور كخيار رد ~~العيب لأنه يتعلق بمشاهدة العيب وهذا ساقط عندنا. مسألة. البايع إذا لم ~~يشاهد المبيع صح إن وصف له وصفا يرفع الجهالة وإلا فلا وهو أحد قولي ~~الشافعي وفي الثاني يصح ويثبت له الخيار لأنه جاهل بصفة المعقود عليه فأشبه ~~المشترى وقال أبو حنيفة لا خيار له في الرؤية التي رجع إليها لان عثمان ~~وطلحة تناقلا داريهما إحديهما بالكوفة والاخرى بالمدينة فقيل لعثمان إنك ~~غبنت فقال لا أبالي لانى بعت ما لم أره وقيل لطلحة فقال لي الخيار لانى ~~اشتريت ما لم أره فتحاكما إلى جبير بن مطعم فجعل الخيار لطلحة ولانا لو ~~جعلنا الخيار للبايع لكنا قد أثبتنا له الخيار لتوهم الزيادة والزيادة في ~~المبيع لا تثبت الخيار فإنه لو باع شيئا على أنه معيب فبأن سليما لم يثبت ~~الخيار (بخلاف المشترى لأنه يثبت الخيار صح) له لتوهم النقصان والخبر لا ~~حجة فيه والخيار لا يتعلق بالزيادة والنقصان فإن المشترى لو قال هو أجود ~~مما ظننته وقد اخترت الفسخ كان له وكذا صاحب خيار المجلس والشرط له الفسخ ~~ولا يشترط زيادة ولا نقصان يبطل أيضا بما لو باع ثوبا على أنه عشرة أذرع ~~فظهر أحد عشر فإنه يثبت للبايع ms2255 الخيار عنده ولو كان البايع شاهد المبيع ولم ~~يشاهده المشترى فلا خيار للبايع إذا لم يرد وهو قولي الشافعي لأنه أحد ~~المتبايعين فلا يثبت له خيار الرؤية مع تقدمها كالمشتري وحكى أبو حامد وجها ~~إنه يثبت للبايع أيضا لأنه خيار ثبت بمطلق العقد فيشترك فيه البايع ~~والمشترى كخيار المجلس وليس بصحيح لان المشترى إنما يثبت له لعدم الرؤية لا ~~لأجل العقد بخلاف خيار المجلس. مسألة. إذا اختار إمضاء العقد قبل الرؤية ~~ولم يوصف المبيع كان البيع باطلا ويصح عند الشافعي وحينئذ لو اختار الامضاء ~~لم يصح لان الخيار يتعلق بالرؤية ولأنه يؤدى إلى أن يلزمه المبيع المجهول ~~الصفة ولو فسخ قبل الرؤية جاز لجواز الفسخ في المجهول ولو تقدمت رؤيتهما ~~على المبيع وعرفاه ثم غاب عنهما جاز بيعه عملا بأصالة الاستصحاب ولأنه مبيع ~~معلوم عندهما حالة العقد فأشبه ما إذا شاهداه وقال بعض الشافعية لا يصح ~~البيع حتى يشاهداه حالة التبايع وهو محكى عن الحكم وحماد لان ما كان شرطا ~~في صحة العقد يجب أن يكون موجودا حالة العقد كشهادة النكاح والفرق إن ~~الشهادة تراد لتحمل العقد والاستيثاق عليه فلهذا اشترطت حال العقد وينتقص ~~بما لو شاهدا دارا ثم وقفا في بعض بيوتها أو في صحتها وتبايعاها أو شاهدا ~~أرضا ثم وقفا في طرفها وتبايعاها وهو جايز بالاجماع مع أن مشاهدة الكل لا ~~توجد حال العقد. مسألة. إذا كان المبيع مما لا يتغير كالحديد والنحاس و ~~الرصاص وباعه بالوصف أو كان قد شاهده صح فإن وجده بحال لزم البيع وإن كان ~~ناقصا ثبت الخيار لان ذلك كحدوث العيب وبه قال الشافعي ولو اختلفا فقال ~~البايع هو بحاله وقال المشترى قد نقص للشافعي قولان أحدهما تقديم قول ~~المشترى لان الثمن يلزمه ولا يلزمه إلا ما اعترف به ولو كان المبيع طعاما ~~يفسد فعقدا عليه وقد مضى زمان يفسد في مثله لم يصح البيع وبه قال الشافعي ~~ولو كان الزمان مما يحتمل الفاسد فيه والصحة فالأقوى الصحة عملا باستصحاب ~~الحال ومنع الشافعي ms2256 منه ولو كان حيوانا جاز بيعه لأصالة البقاء وهو أحد ~~قولي الشافعي وحكى عن المزني وعن ابن أبي هريرة أنه إن طالت المدة لم يجز ~~لأنه بيع الغرر وهو ممنوع لأصالة السلامة والبقاء. مسألة. المشهور عند ~~علمائنا إن الملك ينتقل بنفس الايجاب والقبول إلى المشترى انتقالا غير لازم ~~إن اشتمل على خيار ويلزم بانقضائه PageV01P533 # والملك في الثمن للبايع وهو أحد أقوال الشافعي وبه قال احمد لقوله (ع) من ~~باع عبدا وله مال فماله للبايع إلا أن يشترطه المبتاع ولأنه عقد معاوضة ~~يقتضى الملك فلزمه بنفس العقد كالنكاح والثاني للشافعي إنه ينتقل بالعقد ~~وانقضاء الخيار فيكون في مدة الخيار للبايع والملك في الثمن للمشترى وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك. # إلا أنهما قالا لا يثبت خيار المجلس فيكون ذلك في خيار الشرط لأنه ايجاب ~~غير لازم مع سلامة المعقود عليه فلم ينتقل الملك كعقد الهبة والفرق ظاهر ~~فان الهبة ليست عقد معاوضة بل هي تبرع محض وعدم اللزوم لا يمنع الملك في ~~المعاوضات كما لو كان معيبا والثالث إن الملك مراعى فإن فسخا تبينا إن ~~الملك لم ينتقل بالعقد وإن أجازا تبينا إنه انتقل بالعقد من حين العقد لان ~~البيع سبب الزوال إلا أن شرط الخيار يشعر بأنه لم يرض بعد بالزوال جزما ~~فوجب ان يتربص وينظر فيه عاقبة الامر ولان العقد لو أوجب الملك لأجاز ~~التصرف ولا يجوز أن يتعلق الملك بالتفرق بالأبدان لان ذلك ليس من أسباب ~~الملك فلم يبق إلا أنه يملك بالعقد وتبيين ذلك بالفرق وهل يلزم عليه البيع ~~قبل القبض والرهن فإن الملك حاصل فيه والتصرف لا يجوز إذا ثبت هذا فلا فرق ~~عند الشافعي بين أن يكون الخيار لهما أو لأحدهما وبه قال مالك لأنه بيع مع ~~نقل الملك البايع فوجب أن ينقله إلى المشترى كما لو لم يكن لهما خيار وقال ~~أبو حنيفة كان الخيار لهما أو للبايع لم ينتقل ملكه وإذا كان للمشترى وحده ~~خرج المبيع من ملك البايع ولا يدخل في ملك المشتري ms2257 لأنه شرط الخيار لنفسه ~~فلم يزل ملكه عن الثمن ولا يجوز أن يجتمع له الثمن والمثمن فيما يصح تمليكه ~~وليس بجيد لان الخيار لا يمنع انتقال الملك على أن هذا القول يستلزم المحال ~~وهو ثبوت ملك لغير المالك إذا عرفت هذا فللشافعية طرق في موضع الأقوال ~~أحدها أن الخلاف فيما إذا كان الخيار لهما إما بالشرط أو في خيار المجلس ~~أما أذا كان لأحدهما فهو المالك للمبيع لنفوذ تصرفه فيه والثاني إنه لا ~~خلاف في المسألة ولكن إن كان الخيار للبايع فالملك له وإن كان للمشترى فهو ~~له وإن كان لهما فهو موقوف وينزل الأقوال على هذه الأحوال والثالث طرد ~~الأقوال في الأحوال وهو أظهر عند عامة الشافعية وإذا جرت الأقوال فالأظهر ~~منها قال أبو حامد الاظهر إن الملك للمشترى وبه قال الجويني وقال بعضهم ~~الاظهر الوقف والأشبه عندهم أنه إن كان الخيار للبايع فالأظهر بقاء الملك ~~له وإن كان للمشترى فالأظهر انتقاله وإن كان لهما فالأظهر الوقف. مسألة. ~~كسب العبد والجارية المبيعين في زمن الخيار للمشترى لانتقال الملك إليه ~~عندنا وقال الشافعي إن قلنا الملك للمشترى أو إنه موقوف فالنماء له وإن ~~قلنا الملك للبايع فوجهان قال الجمهور الكسب للبايع لأنه المالك حال حصوله ~~وقال بعضهم إنه للمشترى لان سبب ملكه موجود أولا وقد استقر عليه آخرا ~~فيكتفي به وإن فسخ البيع فهو للبايع إن قلنا الملك للبايع أو موقوف وإن ~~قلنا للمشترى فوجهان أصحهما إنه له وعن أبي إسحاق إنه للبايع نظرا إلى ~~المال وقال بعضهم الوجهان مبنيان على أن الفسخ رفع للعقد من حينه أو من ~~أصله إن قلنا بالأول فهو للمشترى وإن قلنا بالثاني فللبايع واللبن والبيض ~~والثمرة ومهر الجارية بوطئ الشبهة كالكسب. مسألة. فإذا حملت الجارية أو ~~الدابة عند المشترى في زمان الخيار لامتداد المجلس أو للشرط عندنا فهو ~~كالكسب وهو عندنا للمشترى وعندهم على ما تقدم من الأقوال أما لو كانت ~~الجارية والدابة حاملين عند البيع وولدت في زمان الخيار فحكمه حكم النماء ~~المتصل ms2258 كسمن الدابة وقال الشافعي يبنى على أن الحمل هل يأخذ قسطا من الثمن ~~وفيه قولان أحدهما لا لان الحمل كالجزء منها فأشبه ساير الأعضاء فعلى هذا ~~هو كالكسب بلا فرق وأصحهما نعم كما لو بيع بعد الانفصال مع الام فالحمل و ~~الام على هذا عينان بيعا معا فإن فسخ البيع فهما معا للبايع وإلا فللمشتري. ~~مسألة. إذا كان المبيع رقيقا فاعتقه البايع في زمان الخيار المشروط لهما أو ~~للبايع فالأقرب نفوذ عتقه وبه قال الشافعي (على كل قوم صح) أما إذا كان ~~الملك له فظاهر وأما على غير هذا القول فلانه بسبيل من فسخ والاعتاق يتضمن ~~الفسخ فينتقل الملك إليه قبله ويحتمل أن يقال لا يصح لعدم مصادفة العتق ~~الملك لكن يبطل البيع لان العتق وإن كان باطلا على هذا الاحتمال إلا أنه ~~أبلغ في الفسخ وإن أعتقه المشترى فإن كان الخيار له خاصة نفذ العتق مطلقا ~~لأنه إما مصادف للملك أو إجازة والتزام بالمبيع وليس فيه إبطال حق البايع ~~إذ لا خيار له وإن أعتقه البايع والخيار للمشترى لم يصح لأنه لم يصادف ملكا ~~وعند الشافعي لا ينفذ أن قال إن الملك للمشترى ثم البيع أفسخ ويجئ فيما لو ~~فسخ الوجه الناظر إلى المال وإن قال بالوقف لم ينفذ إن تم البيع وإلا نفذ ~~وإن قال إنه للبايع فإن اتفق الفسخ نفذ وإلا فقد أعتق ملكه الذي تعلق به حق ~~لازم فصار كاعتاق الراهن وإن كان الخيار للبايع أو لهما فاعتقه المشترى ~~فالأقوى النفوذ لأنه صادف ملكا ثم إما أن يجعل العتق كالتلف أو يجعله ~~موقوفا كعتق الراهن وقال الشافعي إن قلنا إن الملك للبايع لم ينفذ إن فسخ ~~البيع وإن تم فكذلك في أصح الوجهين والثاني ينفذ اعتبارا بالمال و إن قلنا ~~بالوقف فالعتق موقوف أيضا إن تم العقد بأن نفوذه وإلا فلا وإن قلنا الملك ~~للمشتري ففي نفوذ العتق وجهان أصحهما وهو ظاهر النص إنه لا ينفذ ضياعة لحق ~~البايع من الأبطال وعن ابن شريح إنه ينفذ ms2259 لمصادفة الملك كما قلنا ثم ~~اختلفوا فبعضهم قال ينفذ مطلقا سواء كان مؤسرا أو معسرا وبعضهم فرق إن كان ~~مؤسرا نفذ عتقه وإن كان معسرا فلا كالراهن فإن قلنا لا ينفذ فاختار البايع ~~الإجازة ففي الحكم بنفوذه الآن وجهان إن قلنا ينفذ فمن وقت الإجازة أو ~~الاعتاق وجهان أظهرهما الأول و إن قلنا بقول ابن شريح ففي بطلان خيار ~~البايع وجهان أحدهما البطلان وليس له إلا الثمن وأظهرهما إنه لا يبطل ولكن ~~لا يرد العتق بل يأخذ القيمة لو فسخ كما في نظيره في الربا بالعيب فإنه لو ~~اشترى عبدا بثوب واعتق المشترى العبد ووجد البايع بالثوب عيبا فإنه يرده ~~ويرجع بقيمة العبد خاصة كذا هنا ولو اشترى من يعتق عليه كأبيه وابنه عتق ~~عليه في الحال عندنا لثبوت الملك للقريب وقال الشافعي إنه كإعتاق المشترى ~~في الخيار وقد قدم. مسألة. إذا كان الخيار لهما أو للبايع ففي إباحة وطى ~~البايع إشكال ينشأ من انتقال الملك عنه فيكون الوطي قد صادف ملك الغير ~~فيكون محرما ومن أنه أبلغ في التمسك بالمبيع وفسخ البيع من الفسخ وللشافعية ~~طرق أحدها إن جعلنا الملك له فهو حلال وإلا فوجهان الحل لأنه يتضمن الفسخ ~~على ما يأتي وفي ذلك عود الملك إليه معه أو قبيله والثاني إنا إن لم نجعل ~~الملك له فهو حرام وإن جعلناه فوجهان التحريم لضعف الملك والثالث القطع ~~بالحل على الاطلاق والظاهر من هذا كله عندهم الحل إن جعلنا الملك له ~~والتحريم إن لم نجعله له ولا مهر عليه عندهم بحال وأما إن وطى المشترى فهو ~~حرام عندهم أما إن لم يثبت الملك له فظاهر وأما إن أثبتناه فهو ضعيف كملك ~~المكاتب ولا حد عليه على الأقوال لوجود الملك لو شبهه وهل يلزم المهر إن تم ~~البيع بينهما فلا وإن قلنا إن الملك للمشترى أو موقوف وإن قلنا إنه للبايع ~~وجب المهر له وعن أبي إسحاق إنه لا يجب نظرا إلى الحال وإن فسخ البيع وجب ~~المهر للبايع إن قلنا ms2260 الملك له أو موقوف وإن قلنا إنه للمشترى فلا مهر عليه ~~في أصح الوجهين ولو أولدها فالولد حر ونسيب على الأقوال وهل يثبت الاستيلاد ~~إن قلنا الملك للبايع فلا ثم إن تم أو ملكها بعد ذلك ففي ثبوته حينئذ قولان ~~كالقولين فيما إذا وطى جارية الغير للشبهة ثم ملكها وعلى الوجه الناظر إلى ~~المال إذا تم البيع نفذ الاستيلاد بلا خلاف وعلى القول الوقف إن تم البيع ~~ظهر ثبوت الاستيلاد وإلا فلا ولو ملكها يوما عاد القولان وعلى قولنا إن ~~الملك للمشترى ففي ثبوت الاستيلاد الخلاف المذكور في العتق فإن لم يثبت في ~~الحال وتم البيع بأن ثبوته ثم رتبوا الخلاف في الاستيلاد على الخلاف في ~~العتق واختلفوا في كيفيته قال بعضهم الاستيلاد أولي بالثبوت وعكسه آخرون ~~وقيل بالتساوي لتعارض الحصتين والقول في وجوب قيمة PageV01P534 # الولد على المشترى كالقول في المهر نعم إن جعلنا الملك للبايع وفرضنا ~~تمام البيع فللوجه الناظر إلى المآل مأخذ آخر وهو القول بأن الحمل لا يعرف ~~أما إذا كان الخيار للمشترى وحده فحكم حل الوطي كما في حل الوطي للبايع إذا ~~كان الخيار له أو لهما وأما البايع فيحرم عليه الوطي هنا ولو وطى فالقول في ~~وجوب المهر وثبوت الاستيلاد ووجوب القيمة كما قلنا في طرف المشترى إذا كان ~~الخيار لهما أو للبايع إذا تقرر هذا ظهر إن المشترى ليس له الوطي في مدة ~~الخيار فإن وطى تعلق بوطيه أحكام ستة ثلاثة منها لا تختلف باختلاف الأقاويل ~~وثلاثة تختلف باختلاف الأقاويل فأما ما لا يختلف فسقوط الحد ونسب الولد ~~وحريته لان الوطي صادف ملكا أو شبهه فدرء الحد فثبت النسب والحرية وأما ~~التي تختلف فالمهر وقيمة الولد وكونها أم ولد فإن أجاز البايع البيع وقلنا ~~الملك يثبت بالعقد أو يكون مراعى فقد صادف الوطي الملك فلا مهر ولا قيمة ~~ولد وتصير أم ولد وإن قلنا ينتقل بالبيع وانقطاع الخيار فقد وطى في ملك ~~البايع فيجب المهر وفي قيمة الولد وجهان بناء على القولين في أن ms2261 الحمل هل ~~له حكم إن قلنا به وجب لان العلوق كان في ملك البايع وإن قلنا لا حكم له لم ~~يجب بل يوضع في ملك المشتري وفي الاستيلاد وجهان وإن فسخ البايع العقد فإن ~~قلنا إن الملك لا ينتقل بالعقد أو قلنا مراعى فقد صادف الوطي ملك البايع ~~فيجب المهر وقيمة الولد ولا تصير أم ولد إلا أن ينتقل إلى المشتري بسبب آخر ~~فالقولان فإن قلنا إن الملك ينتقل إلى المشترى بالعقد فالأصح إنه لا يجب ~~المهر وقال بعضهم يجب لأنها وإن كانت ملكه إلا أن حق البايع متعلق بها وليس ~~بصحيح لان وطيه صادف ملكه ولو كان تعلق حقه يوجب المهر لوجب وإن أجاز ~~البايع لان حقه كان متعلقا بها حال الوطي ويجب قيمة الولد لأنها وضعته في ~~ملك البايع وأما الاستيلاد فقال الشافعي لا يثبت في الحال وعلى قول أبى ~~العباس تصير أم ولد وبكم يضمنها وجهان أحدهما بالثمن والثاني بقيمتها. ~~مسألة. قد عرفت فيما سبق أن خيار المشترى يسقط بوطيه بل وبكل تصرف حصل منه ~~من بيع وغيره وللشافعي في سقوط خياره بوطيه وجهان أحدهما لا يسقط لان وطيه ~~لا يكون اختيارا لان الوطي لا يمنع الرد بالعيب فكذا لا يبطل خيار الشرط ~~كما في الاستخدام والثاني يبطل لان الوطي لو وجد من البايع كان دلالة على ~~اختياره المبيع فإذا وجد قبل العلم بالاختيار لم يكن رضا بالمبيع ولو كان ~~بعد العلم به سقط خياره إجماعا ويكون له الأرش عندنا قالت الشافعية إذا ~~قلنا الوطي يسقط خياره فكذا إذا باعها أو رهنها وأقبضها أو وقفها فإن ذلك ~~يصح ويسقط خياره وإن قلنا إن الوطي لا يسقط خياره لم يسقط بهذه العقود ~~أيضا. مسألة. إذا وطى المشترى في مدة خيار البايع ولم يعلم به البايع لم ~~يسقط خياره وبه قال الشافعي وإن صارت أم ولد احتمل سقوطه وعدمه ففي أخذه ~~الام وجهان أحدهما له ذلك عملا بمقتضى أصالة الحق الذي كان ثابتا واستصحابه ~~والثاني ليس له ذلك للنهي ms2262 عن بيع أمهات الأولاد فينتقل إلى القيمة إن اختار ~~الفسخ وإن كان الوطي بعلمه فلم يمنعه ولم ينكره فالأقرب عدم سقوط حق البايع ~~فإن السكوت لا يدل على الرضا كما لو وطى رجل أمة غيره وهو ساكت لم يسقط ~~مهرها عنه ولم يجعل سكوت مولاها رضا به وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يسقط ~~خياره لان إقراره على ذلك يدل على رضاه بانفاذ البيع وليس بشئ وكذا لو سكت ~~عن وطى أمته لا يسقط به المهر ولو وطى بإذن حصلت الإجازة ولا مهر على ~~المشترى ولا قيمة ولد ويثبت الاستيلاد بلا خلاف. مسألة. ولو وطئها البايع ~~في مدة خياره فإنه يكون فسخا للبيع لأنه لا يجوز أن يكون مجيزا للبيع ~~ويطأها بل ذلك دلالة على اختيارها والرضا بفسخ العقد وبه قال الشافعي وقال ~~المزني يدل على إنه إذا طلق إحدى امرأتيه ثم وطى إحديهما يكون ذلك رضا ~~بطلاق الأخرى أجاب بعض الشافعية بأن الطلاق إن كان معينا ثم أشكل لم يكن ~~الوطي تعيينا وإن كان مبهما ففي كون الوطي تعيينا للطلاق في الأخرى وجهان ~~للشافعية أحدهما أن يكون تعيينا للطلاق فيكون هذه المسألة كمسألة البيع ~~والثاني لا يكون تعيينا للطلاق و الفرق بين هذا وبين وطى البايع إن النكاح ~~والطلاق لا يقعان بالفعل مع القدرة على القول فكذا اختياره بخلاف الملك ~~فإنه يحصل بالفعل كالسبي والاصطياد فكذا استصلاحه جاز أن يحصل بالفعل ولهذا ~~منعوا من الرجعة بالفعل وأما إذا باع جارية وأفلس المشترى بالثمن ثبت ~~للبايع الرجوع فوطيها فهل يكون ذلك فسخا للبيع للشافعية وجهان أحدهما يكون ~~فسخا كما يكون فسخا في مدة الخيار والثاني لا يكون فسخا لان ملك المشتري ~~مستقر فلا يزول بالوطي الدال على الفسخ بخلاف ملك المشتري في مدة الخيار ~~وكذا الوجهان لو اشترى ثوبا بجارية ثم وجد بالثوب عيبا فوطى الجارية ففي ~~كونه فسخا وجهان. مسألة. لو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار فإن كان ~~قبل القبض انفسخ البيع قطعا وإن كان بعده لم يبطل ms2263 خيار المشترى ولا البايع ~~وتجب القيمة على ما تقدم وقال الشافعي إن تلف بعد القبض وقلنا الملك للبايع ~~انفسخ البيع لأنا نحكم بالانفساخ عند بقاء يده فعند بقاء ملكه أولي فيسترد ~~الثمن ويغرم للبايع القيمة وإن قلنا الملك للمشترى أو موقوف فوجهان أو ~~قولان أحدهما إنه ينفسخ أيضا لحصول الهلاك قبل استقرار العقد وأصحهما إنه ~~لا ينفسخ لدخوله في ضمان المشترى بالقبض ولا أثر لولاية الفسخ كما في خيار ~~العيب فإن قلنا بالفسخ فعلى المشترى القيمة قال الجويني وهنا يقطع باعتبار ~~قيمته يوم التلف لان الملك قبل ذلك للمشترى وإنما تعذر انتقاله إليه قبل ~~التلف وإن قلنا بعدم الفسخ فهل ينقطع الخيار وجهان أحدهما نعم كما ينقطع ~~خيار الرد بالعيب بتلف البيع (أصحهما لا كمالا يمتنع التحالف بتلف المبيع ~~صح) ويخالف الرد بالعيب لان الضرر هناك يندفع بالأرش فإن قلنا بالأول استقر ~~العقد ولزم الثمن وإن قلنا بالثاني فإن تم العقد لزم الثمن وإلا وجبت ~~القيمة على المشترى واسترد الثمن فإن تنازعا في تعيين القيمة قدم قول ~~المشترى ولبعض الشافعية طريقة أخرى هي القطع بعدم الانفساخ وإن قلنا إن ~~الملك للبايع وذكروا تفريعا عليه إنه لو لم ينفسخ حتى انقضى زمان الخيار ~~فعلى البايع رد الثمن وعلى المشترى القيمة لأن المبيع تلف على ملك البايع ~~فلا يبقى الثمن على ملكه قال الجويني هذا تخليط ظاهر. مسألة. لو قبض ~~المشترى المبيع في زمن الخيار وأتلفه متلف قبل انقضائه لم ينفسخ البيع ولا ~~يبطل الخيار لأصالتهما وقال الشافعي إن قلنا الملك للبايع انفسخ كما في ~~صورة التلف لان نقل الملك بعد الهلاك لا يمكن وإن قلنا إنه للمشترى أو ~~موقوف نظر إن أتلفه أجنبي فيبنى على ما لو تلف إن قلنا ينفسخ العقد ثم فهذا ~~كإتلاف الأجنبي المبيع قبل القبض وسيأتى وإن قلنا لا ينفسخ وهو الأصح فكذا ~~هنا فعلى الأجنبي القيمة والخيار بحاله فإن تم البيع فهي للمشترى وإلا ~~فللبايع ولو أتلفه المشترى استقر الثمن عليه فإن أتلفه في يد البايع ms2264 وجعلنا ~~إتلافه فهو كما لو تلف في يده وإن أتلفه البايع في يد المشترى قال بعضهم ~~يبنى على أن إتلافه كالاف الأجنبي أو كالتالف بآفة سماوية وسيأتى. مسألة. ~~لو تلف بعض المبيع في زمن الخيار بعد القبض كما لو اشترى عبدين فمات أحدهما ~~في يده سقط الخيار وكان له الأرش في عيبهما معا وليس له رد الباقي لان ~~التشقيص عيب وقال الشافعية لو مات أحدهما ففي الانفساخ فيما تلف الخلاف ~~السابق فإن قلنا بالفسخ جاء في الانفساخ في الباقي قولا تفريق الصفقة وإن ~~لم ينفسخ بقى خياره في الباقي وإن قلنا يجوز رد أحد العبدين إذا اشتراهما ~~بشرط الخيار وإلا ففي بقاء الخيار في الباقي الوجهان وإذا بقى الخيار فيه ~~وفسخ رده مع قيمة التالف ولو اشترى عبدين ووجد بهما عيبا لم يكن له رد ~~أحدهما خاصة بل يردهما أو يأخذ أرشهما وكذا لو كان أحدهما معيبا فإن مات ~~أحدهما في يده لم يكن له رد الثاني لان التشقيص عيب وللشافعية قولان بناء ~~على تفريق الصفقة فإن قلنا لا يفرق رجع بأرش العيب وإن قلنا يفرق فإنه يرده ~~بحصته من الثمن وقال بعض الشافعية لو فسخ العقد فيهما ثم يرد الباقي وقيمة ~~التالف ويسترجع الثمن ولا بأس بهذا القول عندي والأصل PageV01P535 # فيه حديث المصراة فإن النبي صلى الله عليه وآله أمر برد الشاة وقيمة ~~اللبن التالف. مسألة. لو اختلفا في قيمة التالف من العبدين فقال البايع ~~قيمته عشرة وقيمة الموجود خمسة ليخص التالف ثلثا الثمن وعكس القول المشترى ~~فالباقي يمكن تقويمه وأما التالف فقد اختلف قول الشافعي فيه فقال تارة ~~القول قول البايع مع يمينه لان البايع ملك جميع الثمن فلا يزيل ملكه عن ~~مقدار يعترف به وقال أخرى القول قول المشترى لأنه بمنزلة الغارم لان قيمة ~~التالف إذا زادت زاد قدر ما يغرمه فهو بمنزلة السعير والغاصب وقال بعض ~~الشافعية الأول أصح لأنه بمنزلة المشترى والشفيع وإن القول قول المشترى وإن ~~كان الغارم الشفيع لأنه يريد إزالة ملك المشتري ms2265 عن الشقص الذي ملكه كذا هنا ~~يزيل ملك البايع عن الحق. مسألة. لو اشترى عبدين من رجل بألف صفقة فوجد ~~بأحدهما عيبا لم يكن له رد المعيب بل إما أن يردهما معا أو يأخذ الأرش ~~وللشافعي قولان مبنيان تفريق الصفقة فإن قلنا (الصفقة صح) لا يفرق تخير بين ~~رد الجميع والترك وإن قلنا يفرق فله رد الكل وله رد المعيب خاصة وقال أبو ~~حنيفة له إمساك الصحيح ورد المعيب إذا كان ذلك بعد القبض فأما قبل القبض ~~فليس له لان قبل القبض عنده يكون تبعيضا للصفقة في الاتمام وبعد القبض ~~تبعيض الصفقة إلا أن يكون مما ينقض لأنهما عينان ولا ضرر في أفراد أحدهما ~~عن الآخر ووجد سببا الرد في أحدهما بعد القبض فجاز افراده بالرد كما لو شرط ~~الخيار في أحدهما قال الشافعية ما لا يجوز تبعيض الصفقة فيه قبل القبض لم ~~يجز بعده كزوجي خف ومصراعي باب وكذا قال أبو حنيفة إذا كان المبيع طعاما ~~فأكل بعضه لم يرد الباقي لأنه يجرى مجرى العقد الواحد لان العيب ببعضه عيب ~~لجميعه فلم يكن له كما لو كان طعاما شرط الخيار يستوى فيه قبل القبض وبعده ~~هناك رضي به ولو رضي هنا بقبول بعضه جاز من الشافعية من يقول إن خيار الشرط ~~أيضا مبنى على تفريق الصفقة فعلى القول بالرد فإنه يقوم الصحيح ويقوم ~~المعيب ويقسم الثمن على قدر قيمتها فما يخص المعيب يسقط عنه إذا ثبت هذا ~~فلو أراد المشترى رد المعيب خاصة ورضى البايع جاز لان الحق لا يعدوهما وهو ~~أصح وجهي الشافعية ولو عرف بالعيب بعد بيع الصحيح لم يكن له رد الباقي ~~عندنا وهو أصح قولي الشافعي ويرجع بالأرش ولو كان المبيع جملة يظهر فيها ~~عيب بعد أن باع بعضها فلا رد عندنا وله الأرش في الباقي والخارج وللشافعي ~~في الباقي وجهان أصحهما إنه يرجع لتعذر الرد ولا ينظر عود الزايل ليرد الكل ~~كما لا ينظر زوال الحادث والوجهان جاريان في العبدين إذا باع أحدهما ثم ms2266 عرف ~~العيب ولم يجوز رد الباقي هل يرجع بالأرش وأما التالف بالبيع فحكمه حكم ~~الكل إذا باعه. مسألة. لو اشترى عبدا ثم مات المشترى وخلف وارثين فوجدا به ~~عيبا لم يكن لأحدهما رد حصته خاصة للتشقيص وهو عيب حدث في يد المشترى لان ~~الصفقة وقعت متحدة فلا يجب على البايع أخذه بل له الأرش خاصة ولو اتفقا على ~~الرد جاز قطعا وهو أصح قولي الشافعية وفيه وجه آخر لهم إنه ينفرد لأنه رد ~~جميع ما ملك وليس بجيد لما بينا من إتحاد الصفقة ولهذا لو سلم أحد الابنين ~~نصف الثمن لم يلزم البايع تسليم النصف إليه. مسألة. لو اشترى رجلان عبدا من ~~رجل صفقة واحدة ثم وجدا به عيبا قبل أن يتصرفا فالذي نذهب إليه إنه ليس ~~لهما الافتراق في الرد والأرش بل إما أن يردا معا ويسترجعا الثمن أو يأخذ ~~الأرش معا وليس لأحدهما الرد وللآخر الأرش وبه قال أبو حنيفة ومالك في ~~رواية والشافعي في أحد القولين لان العبد خرج عن ملك البايع دفعة كاملا ~~والآن يعود إليه بعضه وبعض الشئ لا يشترى بما يخصه من الثمن لو بيع كله فلو ~~رده إليه مشتركا فقد رده ناقصا لان الشركة عيب فلم يكن له ذلك كما لو حدث ~~عنده عيب وقال الشافعي في الثاني له أن يرد حصته و يأخذ الآخر الأرش وهو ~~أصح قوليه عندهم وبه قال أبو يوسف ومحمد والرواية الثانية عن مالك لان ~~النصف جميع ما ملكه بالعقد فجاز له رده بالعيب كجميع العبد لو اشتراه واحد ~~وليس فيه عندي بعد وقواه الشيخ أيضا إذ البايع اخرج العبد إليهما مشقصا ~~فالشركة حصلت باختياره فلم تمنع من الرد بخلاف العيب. مسألة لو انعكس الفرض ~~فاشترى رجل عبدا من رجلين فخرج معيبا فله أن يفرد نصيب أحدهما بالرد قطعا ~~لان تعدد البايع يوجب تعدد العقد وأيضا فإنه لا يتشخص على المردود عليه ما ~~خرج عن ملكه. مسألة. لو جوزنا لكل من المشتريين من الواحد عبدا الانفراد ~~فانفرد أحدهما ms2267 وطلب الرد وطلب الآخر الأرش بطلت الشركة و يخلص للمسك ما ~~أمسك وللراد ما أسترد وهو أصح وجهي الشافعية والثاني إن الشركة باقية ~~بينهما فيما أمسكه الممسك واسترده الراد وإن منعنا الانفراد فلا فرق بين ما ~~ينتقص بالتبعيض وما لا ينتقص كالحيوان فإنه ليس لأحدهما انه ينفرد بالرد ~~والآخر بالأرش وللشافعية قولان مبنيان على أن المانع ضرر التبعيض أو اتحاد ~~الصفقة ولو أراد الممنوع من الرد الأرش كان له ذلك سواء حصل اليأس من إمكان ~~رد نصيب الآخر بعتقه مثلا وهو معسر أو لا وقالت الشافعية إن حصل الياس من ~~إمكان رد نصيب الآخر فله أخذ الأرش وإن لم يحصل نظر إن رضي صاحبه بالعيب ~~فيبنى على إنه لو اشترى نصيب صاحبه وضمه إلى نصيبه وأراد ان يرد الكل ويرجع ~~بنصف الثمن هل يجبر على قبوله وجهان إن قلنا لا أخذ الأرش وإن قلنا نعم ~~فذلك في أصح الوجهين لأنه توقع بعيد وإن كان صاحبه غايبا لا يعرف الحال ففي ~~الأرش وجهان من جهة الحيلولة النادرة ولو تصرفا في العبد لم يكن لهما (الرد ~~وكان لهما صح) الأرش فكذا لو تصرف أحدهما خاصة كان لهما الأرش أما المتصرف ~~فيتصرفه أسقط حقه من الأرش وأما الآخر فلانه يبطل رده ببطلان رد الآخر ولو ~~اشترى رجلان عبدا من رجلين كان كل واحد منهما مشتريا ربع العبد من كل واحد ~~من البايعين فلكل واحد رد الربع إلى أحدهما إن جوزنا الانفراد ولو اشترى ~~ثلثه من ثلثة كان كل واحد منهم مشتريا تسع العبد من كل واحد من البايعين ~~ولو اشترى رجلان عبدين من رجلين فقد اشترى كل واحد من كل واحد ربع كل واحد ~~فلكل واحد رد جميع ما اشترى من كل واحد عليه ولو رد ربع أحد العبدين وحده ~~ففيه قولا تفريق الصفقة ولو اشترى بعض عبد في صفقة وباقيه في أخرى إما من ~~البايع الأول أو من غيره فله رد أحد البعضين خاصة لتعدد الصفقة ولو علم ~~بالعيب بعد العقد الأول ms2268 ولم يمكنه الرد فاشترى الباقي فليس له رد الباقي ~~وله رد الأول عند الامكان. مسألة. إذا أذن البايع للمشتري في التصرف في مدة ~~الخيار فتصرف سقط خيارهما معا وبه قال الشافعي إذ قد وجد من كل منهما دلالة ~~اللزوم وسقوط الخيار ثم التصرف إن كان عتقا نفذ وبطل خيارهما وإن كان بيعا ~~أو هبة أو وقفا فكذلك عندنا وللشافعي وجهان هذا أحدهما لأنه منع من التصرف ~~بحق البايع فإذا أذن فيه زال المانع فصح التصرف والثاني لا يصح تصرفه لأنه ~~ابتدأ به قبل أن يتم ملكه وعلى الوجهين جميعا يلزم البيع ويسقط الخيار. ~~مسألة. الخيار عندنا موروث لأنه من الحقوق كالشفعة والقصاص في جميع أنواعه ~~وبه قال الشافعي إلا في خيار المجلس فإنه قال في البيوع إذا مات أحد ~~المتبايعين في مجلس العقد فالخيار لوارثه وقال في المكاتب إذا باع فلم ~~يتفرقا حتى مات المكاتب فقد وجب البيع وظاهره إن الخيار يبطل بموته واختلف ~~الشافعية في ذلك على ثلاثة طرق منهم من قال إن الخيار لا يبطل بموت المكاتب ~~أيضا وقوله فقد وجب البيع أراد أن البيع لم يبطل بموته وإنما هو باق وإن ~~كانت الكتابة قد انفسخت بموته ومنهم من قال إن موت المكاتب يسقط الخيار ~~وموت غيره من الأحرار لا يبطل على ظاهر النص والفرق إن السيد ليس بوارث ~~للمكاتب وإنما يعود المكاتب رقيقا وفسخه السيد لحق الملك فلا ينوب منابه في ~~الخيار بخلاف الحر ومنهم من قال إنهما قولان PageV01P536 # فنقل جواب كل واحدة من المسئلتين الأخرى أحد القولين يبطل خيار المجلس ~~بالموت لان ما بطل بالتصرف بطل بالموت لان الموت يحصل معه التفرق أزيد مما ~~يحصل مع التباعد والثاني لا يبطل لأنه خيار ثابت في العقد فليبطل بالموت ~~كخيار الثلث ويخالف الموت التفرق لان الموت يكون بغير اختياره ولان بدنه ~~موجود فهو بمنزلة المعنى عليه والمجنون قالوا فإن قلنا يبطل بالموت لزم ~~العقد وإن قلنا لا يبطل انتقل إلى وارثه ثم ينظر إن كان حاضرا مع ~~المتعاقدين ms2269 اعتبر التفرق وقام مقام الميت في ذلك وإن لم يكن حاضرا في مجلس ~~العقد فإنه إذا بلغه اعتبر مفارقة المجلس الذي هو فيه فإن فارقه قبل أن ~~يفسخ لزم العقد وبطل خياره وقال بعض الشافعية له الخيار إذا نظر إلى السلعة ~~ليعرف الحظ في الإجازة والفسخ. مسألة خيار الشرط موروث لا يبطل بالموت عند ~~علمائنا وبه قال الشافعي ومالك لأنه حق للميت فانتقل إلى الوارث كغيره من ~~الحقوق ولأنه خيار ثابت في فسخ معاوضة لا يبطل بالجنون فلا يبطل بالموت ~~كخيار الرد بالعيب وقال الثوري وأبو حنيفة واحمد يبطل لأنها مدة مضروبة في ~~البيع فوجب أن تبطل بالموت كالأجل والفرق ظاهر فإن محل الاجل وهو الذمة قد ~~بطل ولان الوارث لا حكم له في تأخير ما يجب على الميت لأنه يكون مرتهنا به ~~ويمنعون من التصرف في التركة لان صاحب الحق لم يرض بذمة الوارث فلهذا حل ~~بخلاف مدة الخيار لأنها ضربت للتروي وطلب الحظ والوارث ينتفع بذلك فانتقل ~~إليه من الموروث تذنيب الوارث إن كان حاضرا ثبت له ما بقى من المدة وإن كان ~~غائبا فإن بلغه الخبر في مدة الخيار ثبت له الخيار من حين ما علم إلى ~~انقضاء المدة وإن علم بعد انقضائها احتمل أن يكون له الخيار على الفور ~~كخيار الرد بالعيب لان مدته قد سقطت وبسقوط الخيار وهو الذي عول عليه الشيخ ~~وهو جيد لأنه لو كان الموروث حيا لسقط خياره بانقضاء مدته فكذا الوارث الذي ~~يثبت له ما يثبت لمورثه على حد ما ثبت له وللشافعي وجهان أحدهما يكون له ما ~~بقى من المدة من حين موت مورثه والثاني إنه على الفور. مسألة. يجوز نقد ~~الثمن في مدة الخيار من غير كراهية وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لان القبض ~~حكم من أحكام العقد فجاز في مدة الخيار كالإجارة وقال مالك يكره لأنه يصير ~~في معنى بيع وسلف لأنه إذا انقده الثمن ثم تفاسخا صار كأنه أقرضه إياه ~~فيكون قد اشتمل على بيع و قرض ms2270 واجتمعا فيه وهو غلط لان القرض لم يثبت أولا ~~بل صار في ذمته بعد الفسخ ولا منافاة بين البيع والقرض والسلف. تذنيب إذا ~~دفع الثمن في مدة الخيار جاز للمدفوع إليه التصرف فيه لأنه قد ملكه بالعقد ~~واستقر ملكه عليه بتعين الدافع أو بتعيينه في العقد ومنع الشافعي من جواز ~~التصرف فيه بعد قبضه وليس بشئ. مسألة إذا تلف المبيع في زمن الخيار فإن كان ~~قبل قبض المشترى له بطل العقد لأنه لو تلف حينئذ والبيع لازم انفسخ فكذا ~~حال جوازه وإن تلف في يد المشترى لم يبطل الخيار وكان من ضمان المشترى ~~لأصالة ثبوت الخيار واستصحاب الحال واختلف الشافعية هنا لاختلاف قول ~~الشافعي قال أبو الطيب إن الشافعي قال في بعض كتبه إن المبيع ينفسخ ويجب ~~على المشترى القيمة وقال في كتاب الصداق يلزمه الثمن ويحتمل أن يكون المراد ~~بالثمن القيمة ويحتمل أن يكون المراد به إذا كان الخيار للمشترى وحده وقلنا ~~إن المبيع ينتقل إليه بنفس العقد وحكى أبو حامد عن الشافعي إن الخيار لا ~~يسقط فإن فسخا العقد أو أحدهما وجبت القيمة وإن أمضياه أو سكتا حتى انقضت ~~المدة بنى الامر على الأقوال التي له فإن قلنا ينتقل بالعقد أو يكون مراعى ~~استقر عليه الثمن وإن قلنا لا ينتقل بالعقد أو قلنا مراعى استقر الثمن عليه ~~وإن قلنا لا ينتقل إلا بانقضاء الخيار وجبت القيمة لأنه تلف وهو ملك البايع ~~وقال أبو حامد يضمن بالثمن لأنه مسمى ثبت بالعقد فلا يسقط مع بقاء العقد ~~فإن القبض إذا وقع استقر البيع وإذا استقر لم ينفسخ بهلاك المبيع قالت ~~الشافعية والطريقة الأولى أصح لأنه إذا قلنا إن المبيع في ملك البايع فتلف ~~لا يجوز أن ينتقل إلى المشترى. # بعد تلفه وما ذكره من أن العقد ثابت فيثبت به المسمى غير مسلم لأن العقد ~~ينفسخ لما تعذر إمضاء أحكامه بتلفه وأما إذا قلنا إن المبيع في ملك المالك ~~فلا يمكنه أن يثبت استقرار العقد بتلفه لان في ذلك إبطالا لخيار ms2271 البايع ~~فمتى شاء المشترى أتلفه وأبطل خياره ولا يمكن بقاؤه على حكم الخيار لأنه ~~إذا لم يتم حكم العقد بتلفه فلا يمكن إتمامه فيه بعد تلفه كما لا يمكن ~~العقد عليه بعد ذلك وأما ما ذكره من أن العقد يستقر به فليس بصحيح لان ~~القبض لا يستقر به العقد مع بقاء الخيار ولهذا لا يدخل الخيار في الصرف ~~لوجوب التقابض وفيه عند أبي حنيفة أنه إن كان الخيار للمشترى وحده تم العقد ~~وإن كان للبايع انفسخ فروع: - آ - قد عرفت إن المبيع إذا تلف قبل قبضه فهو ~~من مال بايعه فيرجع المشترى بالثمن لا غير وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار ~~فهو من مال المشترى وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط فمن المشترى إن كان ~~الخيار للبايع أو لهما أو لأجنبي وإن كان للمشترى خاصة فمن البايع - ب - ~~إذا قبض المبيع في زمن الخيار ثم أودعه عند البايع فتلف في يده فهو كما لو ~~تلف في يد المشترى وبه قال الشافعي حتى إذا فرع على أن الملك للبايع ينفسخ ~~البيع ويسترد المشترى الثمن ويغرمه القيمة ثم ابدأ الجويني في وجوب القيمة ~~احتمالا لحصول التلف بعد العود إلى يد المالك - ج - لا يجب على البايع ~~تسليم المبيع ولا على المشترى تسليم الثمن في زمن الخيار ولو تبرع أحدهما ~~بالتسليم لم يبطل خياره ولا يجبر الآخر على تسليم ما عنده وله استرداد ~~المدفوع قضيته للخيار وقال بعض الشافعية ليس له استرداده وله أخذ ما عند ~~صاحبه دون رضاه كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع - د - إذا اشترى زوجته ~~بشرط الخيار بطل النكاح لانتقال الملك إليه عندنا بالعقد وقال الشافعي لا ~~ينتقل فلو خاطبها بالطلاق في زمن الخيار فإن تم العقد بينهما وقلنا إن ~~الملك للمشترى أو موقوف لم يصح الطلاق وإن قلنا إنه للبايع وقع وإن فسخ ~~وقلنا إنه للبايع أو موقوف وقع وإن قلنا للمشترى فوجهان فليس له الوطئ في ~~زمن الخيار لأنه لا يدرى أيطأ بالملك أو ms2272 بالزوجية هذا قول الشافعي وفيه ~~لأصحابه وجه آخر. مسألة. الفسخ قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل وكذا ~~الإجازة فإن قال البايع فسخت البيع أو استرجعت المبيع أو استرددت الثمن كان ~~فسخا إجماعا وقال بعض الشافعية لو قال البايع في زمن الخيار لا أبيع حتى ~~يزيد في الثمن وقال المشترى لا أفعل كان اختيارا للفسخ وكذا قول المشترى لا ~~اشترى حتى ينقص لي من الثمن وقول البايع لا أفعل وكذا طلب البايع حلول ~~الثمن المؤجل وطلب المشترى تأجيل الثمن الحال على إشكال إلا أن يقول لا أبع ~~حتى تعجل أو توجل وإما بالفعل فكما لو وطى البايع في مدة خياره فإنه يكون ~~فسخا عندنا على ما تقدم وللشافعي قولان هذا أحدهما والثاني إنه لا يكون ~~فسخا بخلاف الرجعة عنده فإنها لا تحصل بالوطئ ونحن نقول إنها تحصل به لأنه ~~أبلغ في التمسك من اللفظ وفرق بأن الرجعة لتدارك النكاح وابتداء النكاح لا ~~يحصل بالفعل فكذا تداركه والفسخ هنا لتدارك ملك اليمين وابتداؤه يحصل تارة ~~بالقول واخرى بالفعل وهو السبى فكذا تداركه جاز أن يحصل بالفعل والصغرى ~~ممنوعة وقال بعضهم أيضا إنه ليس بفسخ تخريجا على الخلاف في الوطي يكون ~~تعيينا للمملوكة والمنكوحة عند إبهام العتق والطلاق والأقوى عندنا إنه ~~تعيين وقال بعضهم إنه يكون فسخا إذا نوى به الفسخ ولو قيل بشهوة أو باشر ~~فيما دون الفرج أو لمس بشهوة فالوجه عندنا إنه يكون فسخا لان الاسلام يصون ~~صاحبه عن القبيح المولم تخير الامساك لكان مقدما على المعصية وللشافعية ~~وجهان أما الاستخدام وركوب الدابة فيهما للشافعية وجهان ولو أعتق البايع في ~~زمن خياره كان فسخا وبه قال الشافعي وقد سبق أما لو باع فكذا عندنا وهو أصح ~~قولي الشافعي لدلالته على ظهور الندم وفي الثاني لا يكون فسخا لأصالة بقاء ~~الملك فيستصحب إلى أن يوجد الفسخ صريحا بخلاف العتق PageV01P537 # لفوته وإذا كان البيع فسخا كان صحيحا كالعتق وهو أصح وجهي الشافعية ~~والثاني المنع لان الشئ الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد ms2273 معا كما إن ~~التكبيرة الثانية في الصلاة بنية الشروع يخرج بها من الصلاة ولا يشرع بها ~~في الصلاة ويمنع عدم حصول الفسخ والعقد في الشئ الواحد بالنسبة إلى شيئين ~~ويجرى الخلاف في الإجارة والتزويج والرهن والهبة وإن اتصل بها القبض سواء ~~في ذلك هبة من لا يتمكن من الرجوع فيها أو من يتمكن لزوال الملك في ~~الصورتين والرجوع إعادة لما زال وأما العرض على البيع و الاذن فيه والتوكيل ~~والرهن غير المقبوض إن قلنا باشتراطه والهبة غير المقبوضة فالأقرب إنها من ~~البايع فسخ ومن المشترى إجازة لدلالتها على طلب المبيع واستيفائه ولهذا ~~يحصل بها الرجوع عن الوصية وللشافعية فيه وجهان هذا أحدهما وأظهرهما عندهم ~~إنها ليست فسخا من البايع ولا إجازة من المشتري فإنها لا تقتضي إزالة ملك ~~وليست بعقود لازمة ويحتمل صدورها عمن يتردد في الفسخ والإجازة ولو باع ~~البايع المبيع في زمن الخيار بشرط الخيار قال الجويني إن قلنا لا يزول ملك ~~البايع فهو قريب من الهبة غير المقبوضة وإن قلنا يزول ففيه احتمال لأنه ~~أبقى لنفسه مستدركا. مسألة. لو أعتق المشترى بإذن البايع في مدة خيارهما أو ~~خيار البايع نفذ وحصلت الإجازة من الطرفين وإن كان بغير إذنه نفذ أيضا لأنه ~~مالك أعتق فنفذ عتقه كغيره ثم إما أن يجعل للبايع الخيار أو يبطله كالتالف ~~فإن أثبتناه فالأقوى إنه يرجع بالقيمة كالتالف ولو باع أو وقف واقبض بغير ~~إذن البايع فالأولى الوقوف على الإجازة ويكون ذلك إجازة وقالت الشافعية لا ~~ينفذ شئ من هذه العقود وهل تكون إجازة وقال أبو إسحاق منهم لا يكون إجازة ~~لان الإجازة لو حصلت لحصلت ضمنا للتصرف فإذا الغى التصرف فلا إجازة وقال ~~بعضهم يكون إجازة لدلالته على الرضا والاختيار وهو أصح عندهم (كما اخترناه ~~صح) ولو باشر هذه التصرفات بإذن البايع أو باع من البايع نفسه صحت التصرفات ~~وهو أصح قولي الشافعية وعلى الوجهين يلزم البيع ويسقط الخيار ولو أذن له ~~البايع في طحن الحنطة المبيعة فطحنها كان مجيزا أو مجرد ms2274 الاذن في هذه ~~التصرفات لا يكون إجازة من البايع حتى لو رجع قبل التصرف كان على خياره. ~~مسألة إذا اشترى عبدا بجارية ثم اعتقا معا فإن كان الخيار لهما عتقت ~~الجارية خاصة لان اعتاق البايع مع تضمنه للفسخ يكون نافذا على رأى ولا يعتق ~~العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه لما فيه من إبطال حق الآخر وهو أصح وجهي ~~الشافعية وعلى الوجه الذي قالوه من نفوذ عتق المشترى تفريعا على أن الملك ~~للمشترى يعتق العبد ولا تعتق الجارية وإن كان الخيار لمشتري العبد خاصة لم ~~ينفذ عتق شئ منهما لان عتق كل واحد منهما يمنع عتق الاخر وليس أحدهما أولي ~~من الآخر فيتدافعان وهو أحد وجوه الشافعية وفي الاخر إنه ينفذ عتق أحدهما ~~خاصة ولا ينعتقان معا لأنه لا ينفذ إعتاقهما على التعاقب فكذا دفعة واحدة ~~وفيمن ينعتق منهما وجهان أحدهما إنه ينفذ عتق الجارية لان تنفيذ العتق فيها ~~فسخ وفي العبد إجازة وإذا اجتمع الفسخ والإجازة تقدم الفسخ كما تقدم فسخ ~~أحد المتبايعين على إجازة الآخر وأصحهما عندهم انه يعتق العبد لان الإجازة ~~إبقاء للعقد والأصل فيه الاستمرار وقال بعضهم الوجهان مبنيان على أن الملك ~~في زمن الخيار للبايع أو المشترى إن قلنا للبايع فالعبد غير مملوك لمشتريه ~~وإنما ملكه الجارية فينفذ العتق فيها وإن قلنا للمشترى فملكه العبد فنفذ ~~العتق فيه وقال أبو حنيفة إنهما يعتقان معا وإن كان الخيار لبايع العبد ~~وحده فالمعتق بالإضافة إلى العبد مشتر والخيار لصاحبه وبالإضافة إلى ~~الجارية بايع والخيار لصاحبه قال بعض الشافعية وقد سبق الخلاف في إعتاقهما ~~في هذه الصورة والذي يخرج منه الفتوى عندهم إنه لا يحكم بنفوذ العتق في ~~واحد منهما في الحال فإن فسخ صاحبه البيع فهو نافذ في الجارية وإلا ففي ~~العبد ولو كانت المسألة بحالها وأعتقهما معا مشترى الجارية فالحكم بينهم ~~بما تقدم وقال بعض الشافعية إن كان الخيار لهما عتق العبد دون الجارية وإن ~~كان الخيار للمعتق وحده فعلى الوجوه الثلاثة في الأول يعتق العبد ms2275 وفي ~~الثاني يعتق الجارية وحكم الثالث ظاهر فروع: - آ - كلما جعلناه فسخا من ~~البايع إذا فعله يكون إجازة من المشترى لو أوقعه - ب - لو قبلت الجارية ~~مشتريها لم يكن ذلك صرفا وإن كان مع شهوة إن لم يأمرها ولو قبلها فهو تصرف ~~وإن لم يكن عن شهوة - ج - لو فسخ المشترى بخياره فالعين في يده مضمونه ولو ~~فسخ البايع فهي في يد المشترى أمانة على إشكال ينشأ من أنه قبضها قبض ضمان ~~فلا يزول إلا بالرد إلى مالكها. الفصل الثاني. في العيب وفيه مطالب الأول ~~في حقيقته. مسألة. العيب هو الخروج عن المجرى الطبيعي كزيادة أو نقصان ~~موجبة لنقص المالية روى السياري عن ابن أبي ليلى أنه قدم إليه رجل خصما له ~~فقال إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا أو زعمت ~~أنه لم يكن لها قط قال فقال له ابن أبي ليلى إن الناس ليحتالون لهذا بالحيل ~~حتى يذهبوه فما الذي كرهت فقال أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به فقال ~~حتى اخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ثم خرج ودخل من باب آخر فأتى محمد بن ~~مسلم الثقفي فقال أي شئ تروون عن أبي جعفر الباقر (ع) في المرأة لا يكون ~~على ركبها شعرا يكون ذلك عيبا فقال له محمد بن مسلم أما هذا نصا فلا أعرفه ~~ولكن حدثني أبو جعفر (ع) عن أبيه عن آبائه (على) قال كل ما كان في أصل ~~الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب فقال له ابن أبي ليلى حسبك ثم رجع إلى القوم ~~فقضى لهم بالعيب إذا ثبت هذا فإذا كانت السلعة معيبة لم يجب على البايع ~~إظهار العيب لكن يكره له ذلك سواء تبرأ من العيب أو لا لأصالة براءة الذمة ~~من وجوب وتحريم وإنما كره كتمانه لمشابهته الغش بنوع من الاعتبار وقال ~~الشافعي يجب على البايع أن يبينه للمشترى لان النبي (ع) قال ليس منا من ~~غشنا والغش ممنوع بل إنما يثبت في ms2276 كتمان العيب بعد سؤال المشترى له وتبينه ~~والتقصير في ذلك من المشترى. مسألة. إطلاق العقد واشتراط السلامة يقتضيان ~~السلامة على ما مر من أن القضاء العرفي يقتضى أن المشترى إنما بذل ماله ~~بناء على أصالة السلامة فكأنها مشترطة في نفس العقد فإذا اشترى عبدا مطلقا ~~اقتضى سلامته من الخصاء والجب فإن ظهر به أحدهما كان له الرد عندنا وبه قال ~~الشافعي لان الغرض قد يتعلق بالفحولية غالبا والفحل يصلح لما لا يصلح له ~~الخصي من الاستيلاد وغيره وقد دخل المشترى في العقد على ظن الفحولية لان ~~الغالب سلامة الأعضاء فإذا فات ما هو متعلق الغرض وجب ثبوت الرد وإن زادت ~~قيمته باعتبار آخر. مسألة. الزنا والسرقة عيبان في العبد والأمة عندنا وبه ~~قال الشافعي لتأثيرهما في نقص القيمة وتعريضهما لإقامة الحد وقال أبو حنيفة ~~الزنا عيب في الإماء خاصة دون العبد لان الجارية تفسد عليه فراشه والسرقة ~~تقتضي تفويت عضو منه فكان عيبا والجواب إقامة الحد بالضرب يؤدى إلى تعطيل ~~منافعه و ربما أدى إلى إتلافه وكذا البحث إذا شرب العبد وسكر كان عيبا لأنه ~~مستحق للحد وفيه تعريض للاتلاف ولو زنى العبد عند الحاكم ولم يقم عليه الحد ~~بعد ثبت الرد عنده واعلم أن الاباق من أفحش عيوب المماليك فينقص المالية ~~ولهذا لا يصح بيعه منفردا لأنه في معرض التلف ولأنه أبلغ في السرقة بل هو ~~سرقة بنفسه في الحقيقة والاباق الذي يوجب الرد هو ما يحصل عند البايع وإن ~~يأبق عند المشترى ولو تحدد في يد المشترى في الثلث من غير تصرف فكذلك وإلا ~~فلا والمرة الواحدة في الاباق تكفي في أبدية العيب كالوطئ في إبطال العنة. ~~مسألة البول في الفراش عيب في العبد والأمة إذا كانا كبيرين وبه قال ~~الشافعي لان ذلك خارج عن المجرى الطبيعي وينقص به المالية فيثبت به الرد ~~وأما إذا كانا صغيرين يبول مثلهما في الفراش فإنه ليس بعيب لجريان العادة ~~به فكان كالطبيعي وقال أبو حنيفة ليس بول العبد الكبير في الفراش ms2277 عيبا أما ~~بول الأمة الكبيرة فإنه عيب يرد به الجارية لان ذلك يؤذى فراش السيد بخلاف ~~العبد وليس بصحيح لان الغلام يفسد الثياب التي ينام فيها فيكون ذلك ~~PageV01P538 # نقصا إذا عرفت هذا فالضابط في الكبير والصغير العادة ولا قدر له خلافا ~~لبعض الشافعية حيث قدره بسبع سنين ولو كانا يبولان في اليقظة فإن كان ذلك ~~لضعف في المثانة أو لسلس أو مرض فإنه عيب إجماعا وإن كان عن سلامة وإنما ~~يفعلان ذلك تعبثا فليس بعيب بل يؤدبان على فعله وأما الغايط فإن كانا ~~يفعلانه في النوم كان عيبا إلا أن يكونا صغيرين يقضى العادة بصدوره عنهما ~~فإنه ليس بعيب. مسألة. البخر عيب في العبد والأمة الصغيرين والكبيرين وبه ~~قال الشافعي لأنه موذ عند المكالمة وتنقص به القيمة وقال أبو حنيفة إن ذلك ~~عيب في الأمة دون العبد لأنها تفسد عليه فراشه بخلاف العبد وليس بصحيح فإن ~~العبد قد يحتاج إلى أن يساره بحديث ويكالمه فيؤذيه ولو كان البخر في فرج ~~المرأة كان له الرد للتأذي به وبه قال الشافعي والبخر الذي يعد عيبا هو ~~الذي يكون من تغير المعدة دون ما يكون لقيح الأسنان فإن ذلك يزول بتنظيف ~~الفم وأما السنان فإن كان مستحكما يخالف العادة فهو عيب في العبد والأمة ~~أيضا لأنه موذ ينقص به القيمة المالية وأما الذي يكون لعارض من عرق أو حركة ~~عنيفة أو اجتماع وسخ فإنه ليس بعيب وبه قال الشافعي. مسألة. من اشترى عبدا ~~فوجده مخنثا أو ممكنا من نفسه ثبت له الخيار لأنه ينقص المالية ويثبت العار ~~به على مالكه ولو وجده خنثى مشكلا أو غير مشكل كان له الرد لان فيه زيادة ~~على المجرى الطبيعي وكان كالإصبع الزايدة وبه قال أكثر الشافعية وقال بعضهم ~~إن كان يبول من فرج الرجال لم يرد وليس بصحيح ولو وجده غير مختون فإن كان ~~صغيرا فلا خيار له لقضاء العادة وبه إن كان كبيرا فله الخيار لأنه يخالف ~~عليه من ذلك وبه قال الشافعي وقال بعض ms2278 أصحابه لا رد وأما الجارية فلو كانت ~~غير مختونة لم يكن فيها خيار صغيرة كانت أو كبيرة لأنه سليم فيها ولان ~~الختان فيها غير واجب بل سنة بخلاف الذكر نعم لو كان العبد الكبير مجلوبا ~~(من بلاد الشرك؟) وعلم المشترى جلبه لم يكن له خيار للعادة. مسألة. لو ~~اشترى أمة فخرجت مزوجة أو اشترى عبدا فبأن له زوجة لم يكن له خيار في الرد ~~ولا الأرش لأنه ليس بعيب وله الخيار في إجازة النكاح وفسخه في طرف المرأة ~~والرجل سواء كانا عبدين أو أحدهما وسواء كانا لمالك واحد أو لمالكين وحينئذ ~~فلا وجه للرد لأنه إن رضي بالتزويج فلا بحث وإن لم يرض كان له الفسخ سواء ~~حصل دخول أو لا وقال الشافعي يثبت له الخيار لما فيه من نقص القيمة لأنه ~~ليس أن يطأ الأمة فينقص تصرفه فيها ويجب عليه نفقة الغلام أو على الغلام إن ~~وجدها وهو ممنوع لان ذلك مبنى على انتفاء خيار فسخه للنكاح أما معه فلا ~~وللشافعي قول آخر إنه لا خيار له أيضا ولو ظهرت معتدة فإن كان زمان العدة ~~قصيرا جدا فلا خيار له لأنه لا يعد عيبا ولا ينقص المالية ولا الانتفاع به ~~وإن كان طويلا احتمل ثبوت الخيار لتفويت منفعة البضع هذه المدة فكان ~~كالمبيع لو ظهر مستأجرا ونفيه لان التزويج لا يعد عيبا فالعدة أولي ويحتمل ~~إن يقال إن استعقب فسخ التزويج عدة كان التزويج عيبا وإلا فلا. مسألة. لو ~~اشترى أمة فوجد بينها وبينه ما يوجب التحريم كالرضاع والنسب وكونها موطوءة ~~أبيه أو ابنه لم يكن له الخيار وبه قال الشافعي لان ذلك لا ينقص قيمتها ~~وإنما ذلك أمر يختص به ويخالف التزويج عند الشافعي لأنه يحرم به الاستمتاع ~~على كل أحد فينتقص بذلك قيمتها والعدة والاحرام كالتزويج يثبت به الرد عند ~~الشافعي لان التحريم فيه عام فتفلل الرغبات وقال بعض الشافعية لا فرق بين ~~التحريم المؤبد والاحرام أو العدة ولو كانت صائمة لم يكن له خيار الرد ~~وللشافعية ms2279 وجه آخر ضعيف ولو وجدها رتقاء أو مفضاة أو قرناء أو مستحاضة فله ~~الخيار لان ذلك عيب والاستحاضة مرض مسألة. لو وجد الجارية لا تحيض فإن كانت ~~صغيرة أو آيسة فلا رد لقضاء العادة بذلك ولان مجرى الطبيعي على ذلك وإن ~~كانت في سن من تحيض فله الرد لان ذلك لا يكون إلا للخروج عن المجرى الطبيعي ~~وكذا لو تباعد حيضها وبه قال الشافعي لخروجه عن المجرى الطبيعي ولقول ~~الصادق (ع) وقد سئل عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة ~~أشهر وليس بها حمل قال إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد ~~منه. مسألة. لو اشترى عبدا أو أمة فخرجا مرتدين ثبت له الرد لأنه يوجب ~~الاتلاف فكان أعظم العيوب وبه قال الشافعي ولو خرجا كافرين أصليين فلا رد ~~فيهما معا سواء كان ذلك الكفر نافعا من من الاستمتاع كالتمجس (والتوثن صح) ~~أو لم يكن كالتهود والتنصر وبه قال الشافعي لان هذا نقص من جهة الدين فلا ~~يعد عيبا كالفسق بما لا يوجب حدا ولأنه لا يؤثر في تقليل منافع العبد ~~وتكثيرها فلا ينقص به المالية وقال أبو حنيفة له الرد فيهما لان الكفر عيب ~~لقوله تعالى " ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم " وعدم الخيرية لا ينافي ~~السلامة من العيوب ولبعض الشافعية قول آخر إنه لو وجد الجارية مجوسية أو ~~وثنية كان له الرد لنقص المنافع إذ لا يمكن الاستمتاع بها وهو حسن قال هذا ~~ولو وجد الأمة كتابية أو وجد العبد كافرا أي كفر كان فلا رد إن كان قريبا ~~من بلاد الكفر بحيث لا تقل فيه الرغبات وإن كان في بلاد الاسلام حيث تقل ~~الرغبات في الكافر وتنقص قيمته فله الرد والأول أقوى. تذنيب لو شرط إسلام ~~العبد أو الأمة فبأن (كافرا صح) كان له الرد قطعا لنقصانه عما شرط ولو شرط ~~كفره فخرج مسلما فالأقرب أن له الرد وهو أحد قولي الشافعي لان الراغب لبنى ~~الكفر ms2280 أكثر فإن المسلم والكافر معا يصح أن يملكا الكافر ولا يصح للكافر أن ~~يملك المسلم فحينئذ يستفيد المشترى بهذا الشرط غرضا مقصودا عند العقلاء ~~فكان له الفسخ بعدمه كغيره من الشروط والقول الاخر للشافعي إنه لا خيار له ~~وهو مذهب أبي حنيفة لان المسلم أفضل من الكافر. مسألة الأقوى عندي أنه لا ~~يشترط رؤية شعر الجارية بل يبنى على العادة في سواده وبياضه دون غيره فلو ~~اشترى جارية ولم ير شعرها صح البيع لأنه غير مقصود بالذات فأشبه التابع في ~~البيع فإن كانت في سن الكبر الذي يبيض الشعر فيه لو رآه أبيض أو أسود فلا ~~خيار له وإن كانت في سن أقل فوجده أبيض كان له الخيار لأنه نقص في اللون ~~وخروج عما يقتضيه المزاج الطبيعي أما لو اشتراها بعد إن شاهد شعرها فوجده ~~جعدا ثم بعد ذلك صار سبطا وقد كان جعده بصنعة عملها فلا خيار وبه قال أبو ~~حنيفة لأصالة لزوم القعد وكون هذا ليس عيبا وقال الشافعي لا يصح الشراء حتى ~~ينظر إلى شعرها لان الشعر مقصود ويختلف الثمن باختلافه فإذا رآه جعدا ثم ~~وجده سبطا ثبت له الخيار لأنه تدليس يختلف الثمن باختلافه فأشبه تسويد ~~الشعر والفرق ظاهر قال أبو حنيفة إن هذا تدليس بما ليس بعيب نعم لو شرط ~~كونها جعدة وكانت سبطة كان له الخيار تحقيقا لفائدة الشرط وكذا لو أسلم في ~~جارية جعدة فدفع إليه سبطة لم يلزمه القبول لأنه خلاف ما شرطه في السلم. ~~مسألة. إطلاق العقد في الأمة لا يقتضى البكارة ولا الثيوبة فلا يثبت الخيار ~~بأحدهما مع الاطلاق وقال بعض الشافعية إلا أن تكون صغيرة وكان المعهود في ~~مثلها البكارة ولا بأس به عندي لان الكبارة أمر مرغوب إليه وإنما يبذل ~~المشترى المال بناء على بقائها على أصل الخلقة فكان له الرد قضاء للعادة ~~ولو شرط البكارة فكانت ثيبا قال أصحابنا إذا اشتراها على أنها بكرا فكانت ~~ثيبا لم يكن له الرد لما رواه سماعة قال سئله عن رجل ms2281 باع جارية على أنها ~~بكر فلم يجدها على ذلك قال لا يرد عليه ولا يجب عليه شئ إنه يكون يذهب في ~~حال مرض أو أمر يصيبها والأقوى عندي أنه إذا شرط البكارة فظهر أنها كانت ~~ثيبا قبل الاقباض يكون له الرد أو الأرش وهو نقص ما بينها بكرا وثيبا وإن ~~تصرف لم يكن له الرد بل الأرش لأنه شرط سايغ يرغب فيه العقلاء فكان لازما ~~فإذا فات وجب أن يثبت له الخيار كغيره ويحمل الرواية وفتوى الأصحاب على أنه ~~اشتراها على ظاهر الحال من شهادة الحال بالبكارة وغلبة ظنه من غير شرط على ~~أن الرواية لم يسنده الراوي وهو ساعة مع ضعفه إلى إمام وفي طريقها زرعة وهو ~~PageV01P539 # ضعيف وفي رواية يونس في رجل اشترى جارية على انها عذراء فلم يرد عليه فضل ~~القيمة إذا علم أنه صادق وهذه الرواية لم يسندها الراوي إلى إمام (بيقين) ~~وتحمل على ما إذا شرط وإيجاب الأرش لا ينافي لتخيير بينه وبين الرد مع عدم ~~التصرف وقال الشافعي إذا شرط البكارة فخرجت ثيبا كان له الخيار وهو الذي ~~اخترناه ولو شرط الثيوبة فخرجت بكرا فالأقرب أن له الخيار لأنه ظهر خلاف ما ~~شرط ويحتمل عدمه لان البكر أرفع قيمة وأفضل والثاني قول أكثر الشافعية ~~والأول قول أقلهم ولو ادعى الثيوبة قبل التصرف لم يسمع لجواز تجددها بعد ~~القبض فإن البكارة قد تذهب بالطفرة والنزوة وحمل الثقيل والدودة أما لو ~~ادعى حصولها قبل الاقباض وكان قد شرط البكارة حكم بشهادة أربع من النساء ~~الثقات. مسألة. لو اشترى جارية فوجدها مغنية لم يكن له الخيار وبه قال ~~الشافعي لان ذلك قد يكون طبيعيا ولأنه لو كان صناعيا لكان بمنزلة تعلم صنعة ~~حرام وذلك ليس عيبا بل هو زيادة في ثمنها من غير نقصان في بدنها كما لو ~~كانت تعرف الخياطة وقال مالك إنه يثبت له الخيار نقله أصحاب الشافعي دون ~~أصحاب مالك لان الغناء حرام وهو ينقصها ونمنع النقص فإن الغناء لهو ولعب ~~وسخف والحرام استعماله ms2282 دون معرفته بالطبع. مسألة. لا خلاف في أن الجنون عيب ~~يوجب الرد إلى سنة على ما تقدم عندنا ولو كان مخبلا أو أبله أو سفيها ثبت ~~له الرد ولا عبرة بالسهو السريع زواله إذا لم يعد عيبا أما الصرع فإنه عيب ~~وكذا الجنون الآخذ أدوارا. مسألة. الجذام والبرص والعمى والعور والعرج ~~والقرن والفتق والرتق والقرع والصم والخرس عيوب إجماعا وكذا أنواع المرض ~~سواء استمر كما في الممراض أو كان عارضا ولو حمى يوم والإصبع الزايدة ~~والحول والحوض والسنبل وهو زيادة في الأجفان واستحقاق القتل في الردة أو ~~القصاص والقطع بالسرقة أو الجناية والاستسعاء في الدين عيوب إجماعا دون ~~الصيام والاحرام والاعتداد ومعرفة الغناء والنوح والعسر على إشكال ولا كونه ~~ولد زنا ولا عدم المعرفة بالطبخ والخبز وغيرهما وأما الشلل والبكم فإنهما ~~عيبان وكذا لو كانت أرت لا يفهم أو كان فقد حاسة الذوق أو غيرها أو ناقص ~~إصبع أو أنملة أو ظفر أو شعر أو زايد سن أو فاقدها أو كونه ذا قروح أو ~~ثآليل كثيرة أو بهق أو كون الحيوان مريضا سواء الخوف وغيره أو كونه أبيض ~~الشعر في غير أوانه (لا بأس بحمرته وإما إذا كانت نماما أو ساحرا أو قاذفا ~~للمحصنات أو مقامرا أو تاركا للصلاة أو شاربا للخمر إشكال أقربه إنه ليست ~~صح) هذه عيوبا وبه قال بعض الشافعية مسألة. الحبل في الإماء عيب يوجب خيار ~~الرد للمشترى لاشتماله على تغرير بالنفس لعدم يقين السلامة بالوضع وبه قال ~~الشافعي أما في غير الإماء من الحيوانات فإنه ليس بعيب ولا يوجب الرد بل ~~ذلك زيادة في المبيع إن قلنا بدخول الحمل كما هو مذهب الشيخ وقال بعض ~~الشافعية يرد به وليس بشئ وكون الدابة جموحا أو عضوضا أو رموجا أو خشنة ~~المشي بحيث يخاف السقوط عيب بخلاف كون الماء مشمسا خلافا بعض الشافعية وكذا ~~كون الرمل تحت الأرض إذا أريدت للبناء والأحجار وإن كانت مما يطلب للزرع ~~والغرر عيب وبه قال الشافعي ولو كان الرقيق رطب الكلام ms2283 أو غليظ الصوت أو سئ ~~الأدب أو ولد زنا أو مغنيا أو حجاما أو أكولا أو زهيدا فلا رد وترد الدابة ~~بالزهادة وكون الأمة عقيما لا يوجب الرد لعدم العلم بتحققه فربما كان من ~~الزوج أو لعارض. مسألة. لو كان العبد عنينا كان للمشترى الرد لأنه عيب وترد ~~المرأة النكاح به وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم ليس بعيب وهو غلط ولو ~~كان ممن يعتق على المشترى لم يرد به لأنه ليس عيبا في حق كل النساء ولا ~~ينقص ماليته عند غيره وكذا لو كان زوجا للمشترية أو زوجة له وكون العبد ~~معيبا في جناية عمد وقد تاب عنها فلا رد ولو لم يتب قال الشافعي إنه عيب ~~والجناية خطأ ليست عيبا وإن كثر خلافا للشافعي في الكثرة ومن العيوب كون ~~البيع نجسا ينقص بالغسل أو لا يمكن تطهيره وكذا شرب البهيمة لبن نفسها وبه ~~قال الشافعي وروى الهيثم بن عبد العزيز عن شريح قال أتى عليا (ع) خصمان ~~فقال أحدهما إن هذا باعني شاة تأكل الألبان فقال شريح لبن طيب بغير علف قال ~~فلم يردها. مسألة. لو اشترى شيئا ثم ظهر أن بايعه باعه وكالة أو وصاية أو ~~ولاية أو أمانة ففي ثبوت الرد لخطر فساد النيابة احتمال ومن العيوب آثار ~~الشجاج والقروح والكي وسواد الأسنان ونقص بعض السن وزيادته وذهاب أشفار ~~العين والكلف المغير للبشرة وكون أحد الثديين في الجارية أكبر من الآخر ~~وكذا طول إحدى اليدين في الرجل والمرأة على الأخرى وكذا طول إحدى الرجلين ~~على الأخرى والحفر في الأسنان وهو تراكم الوسخ الراسخ في أصولها والضابط إن ~~الرد يثبت بكل ما في المعقود عليه من نقص القيمة أو العين نقصا يفوت به غرض ~~صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه. مسألة لو كان المبيع ~~حيوانا غير الأمة فحمل عند المشترى من غير تصرف لم يسقط الرد بالعيب السابق ~~لان الحمل في غير الأمة زيادة وهذا الحمل (للمشترى صح) لتجدده على ملكه أما ~~لو كانت ms2284 حاملا فولدت عنده ثم ردها رد الولد أيضا ولو كان العبد كاتبا أو ~~صانعا فنسيه عند المشترى لم يكن له الرد بالسابق لتجدد عيب عنده. مسألة. لو ~~باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأى والأرش على رأى وصح البيع إن كان ~~مؤسرا وإلا تخير المجني عليه وإن كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه ويضمن ~~الأقل من الأرش والقيمة لا الثمن معها وللمشتري الفسخ مع الجهل فيرجع ~~بالثمن أو الأرش فإن استوعب الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا وإلا فقدر ~~الأرش ولا يرجع لو كان عالما وله أن يفديه كالملك ولا يرجع به ولو اقتص منه ~~فلا رد للفرق بين كونه مستحقا للقطع وبين كونه مقطوعا فلو رده رده معيبا ~~وله الأرش وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان من الثمن وللشافعي ~~قولان في صحة بيع الجاني أحدهما يصح وبه قال أبو حنيفة واحمد والثاني لا ~~يصح وقد تقدما واختلفت الشافعية في موضع القولين على ثلاث طرق إحديها إن ~~القولين في العمد والخطأ والثانية إنه في الخطاء فأما جناية العمد فلا تمنع ~~قولا واحدا لأنها ليست بمال وإنما تعلق القتل برقبة فهو كالمرتد والثالثة ~~إن القولين في العمد فإما جناية الخطاء فإنها تمنع المبيع قولا واحدا لأنها ~~آكد من الرهن والرهن لا يباع قولا واحدا كذلك الجناية. مسألة. كون الضيعة ~~أو الدار منزل الجيوش عيب يثبت به الرد مع جهل المشترى لا مع علمه لأنه ~~يقلل الرغبات وينقص المالية وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم إنما يكون ~~كذلك إذا كان ما حواليها من الدور غير منزل للجيوش وإنما اختصت هذه الدار ~~به فأما إذا كان ما حواليها من الدور بمثابتها فلا يرد به وكذا لو كانت ~~الأرض أو البستان ثقيلة الخراج (فإنه عيب وإن كان الخراج صح) ظلما أو أخذه ~~غير مستحق لأنه ينقص المالية ويتفاوت القيم والرغبات والمراد بثقل الخراج ~~أن يكون فوق المعتاد في أمثالها وقال بعض الشافعية لا رد بثقل الخراج ولا ~~بكونها منزل الجيوش ms2285 لأنه لا خلل في نفس المبيع وألحق بعض الشافعية بهاتين ~~ما لو اشترى دارا وإلى جانبها قصارا يؤذى بصوت الدق ويزعزع الأبنية أو ~~اشترى أرضا فوجد بقربها خنازير يفسد الزرع وليس هذا عندي شيئا ولو اشترى ~~أرضا ويتوهم أنه لا خراج عليها فظهر خلافه قال بعض الشافعية إن لم يكن على ~~مثلها خراج فله الرد وإن كان فلا رد والوجه عندي عدم الرد ما لم يشترط عدم ~~الخراج. المطلب الثاني. في التدليس التدليس بكل ما يختلف الثمن بسببه يثبت ~~به الخيار بين الفسخ والامضاء مع عدم التصرف ومعه التصرف ومعه لا شئ إذ ليس ~~بعيب ولا يثبت به الأرش وذلك مثل تحمير الوجه ووصل الشعر وأشباه ذلك من ~~طلاء الوجه بالأبيض بحيث يستر السمرة والتصرية في الانعام ولو مات العبد ~~المدلس أو الأمة المدلسة أو الشاة المصراة فلا شئ إذ لا عيب وكذا لو تعيب ~~عنده قبل علمه بالتدليس أو بعده قبل الرد ولو بيض وجهها بالطلا ثم أسمر أو ~~احمر خديه ثم اصفرا قال الشيخ لا يكون له الخيار لعدم الدليل عليه وقال ~~الشافعي يثبت الخيار وهو أقرب وكلما يشترطه المشترى من الصفات المقصودة مما ~~لا يعد فقده عيبا يثبت الخيار عند عدمه كإشتراط الاسلام أو البكارة أو ~~الجعودة في الشعر والرجح في الحواجب أو معرفة الصنعة أو كونها ذات لبن أو ~~كون الفهد صيودا ولو شرط ما ليس. PageV01P540 # بمقصود وظهر الخلاف فلا خيار كما لو شرط السبط أو الجهل ولو شرط الحلب كل ~~يوم شيئا معلوما أو طحن الدابة قدرا معينا لم يصح ولو شرطها حاملا صح وإن ~~شرطها حايلا فظهر حملها فإن كانت أمة تخير وفي الدابة إشكال من حيث الزيادة ~~والعجز عن حمل ما يحتاج إليه. المطلب الثالث. في اللواحق. مسألة. لو ادعى ~~البايع التبري من العيوب وأنكر المشترى قدم قول المشترى مع اليمين وعدم ~~البينة لان الانكار مقدم لاعتضاده بالأصل فحينئذ يسترد الثمن ويدفع البيع ~~إلى بايعه إن لم يتصرف إن شاء وإن شاء أخذ ms2286 الأرش وإن كان قد تصرف فله الأرش ~~خاصة. مسألة. لو اختلفا في قدم العيب عند البايع وحدوثه عند المشترى فيدعى ~~البايع بعد ظهور حدوثه عند المشترى ويدعى المشترى سبقه على العقد أو القبض ~~فإن أمكن الاستعلام من شاهد الحال عول عليه وذلك بأن يكون العيب مثلا إصبعا ~~زايدة أو جراحة مندملة وزمان الابتياع يسير لا يمكن تجدد هذه الأشياء بعده ~~قدم قول المشترى عملا بشاهد الحال ولا حاجة هنا إلى اليمين للعلم بصدقه وإن ~~كان العيب مما لا يمكن قدمه مثل أن يشتريه منذ عشر سنين مثلا ويظهر قطع ~~اليد مع طراوة الدم أو جرح معه فإنه يقدم قول البايع من غير يمين أيضا ~~للعلم بصدقه وإن احتمل الأمران كالحرق و الجراح الذي يمكن تجدده عند كل ~~منهما بحث لا يمضى زمان يتيقن البرء وفيه قبل العقد ولا يقصر الزمان ~~المتخلل بين العقد وظهوره عنه فإن كان هناك بينة تشهد لأحدهما حكم له بها ~~وإن لم يكن هناك بينة تشهد بشئ قدم قول البايع مع يمينه لأصالة السلامة في ~~المبيع حالة العقد وأصالة صحة العقد ولزومه وعدم تطرق التزلزل بالخيار إليه ~~فكان الظاهر معه ولو أقاما بينة حكم لبينة المشترى لان القول قول البايع ~~لأنه منكر والبينة على المشترى وإذا توجهت اليمين على البايع لعدم البينة ~~فإن حلف قضى له بالثمن ولزوم العقد وإن نكل فهل يقضى بمجرد نكوله أو يفتقر ~~إلى يمين الخصم الأقوى الثاني وإذا حلف البايع كيف يحلف إن كان قال في جواب ~~المشترى لما ادعى أن بالمبيع عيبا كان قبل البيع أو قبل القبض وأراد الرد ~~ليس على الرد بالعيب الذي يذكره أو لا يلزمني قبوله حلف على ذلك ولا يكلف ~~التعرض لعدم العيب يوم البيع ولا يوم القبض لجواز أن يكون قد أقبضه معيبا ~~والمشترى عالم به أو رضي به بعد البيع لو نطق به لصار مدعيا وطوله بالبينة ~~وليس له بينة حاضرة وإن قال في الجواب ما بعته إلا سليما أو ما أقبضته إلا ms2287 ~~سليما فهل يلزمه الحلف كذلك أو يكفيه الاقتصار على أنه لا يستحق الرد ولا ~~يلزمني قبوله لعلمائنا قولان أحدهما أنه يكفيه الجواب المطلق كما لو اقتصر ~~عليه والثاني إنه يلزمه التعرض كما تعرض له في الجواب ليكون اليمين مطابقا ~~للجواب ولو كان له غرض في الاقتصار على الجواب المطلق اقتصر عليه في الجواب ~~وللشافعية كالقولين وهذا يتأتى في جميع الدعاوى كما لو ادعى إنه غصبه ثوبا ~~معينا فأجاب بأنه لا يستحق شيئا سمع منه ولو قال منا غصبته فإن حلف عليه صح ~~وإن حلف على عدم الاستحقاق فالوجهان وإذا حلف البايع فإنما يحلف على القطع ~~وألبت فيقول بعتك ولا عيب به ولا يحلف على نفى العلم فيقول مثلا بعته ولا ~~أعلم عيبا ويجوز الحلف هنا على القطع إذا كان قد اختبره حال العقد واطلع ~~على خفايا أمره كما يجوز أن يشهد بالاعسار وعدالة الشاهد وغيرهما مما يكتفى ~~فيه بالاختبار الظاهر وعند عدم الاعتبار يجوز الاعتماد على ظاهر السلامة ~~إذا لم يعرف ولا ظن خلافه قال به بعض الشافعية وعندي فيه نظر أقربه ~~الاكتفاء باليمين على نفى العلم. مسألة. لو ادعى المشترى إن بالمبيع عيبا ~~وأنكرها البايع فالقول قوله لان الأصل دوام العقد والسلامة ولو اختلفا في ~~وصف من الأوصاف هل هو عيب أم لا قدم قول البايع مع يمينه إذا لم يعرف الحال ~~من الغير ولو قال واحد من أهل العلم له إنه عيب يثبت الرد لم يعتد به بل ~~لابد من اثنين عدلين وللشافعية قولان أحدهما انه يكفي الواحد ولو ادعى ~~البايع علم المشترى بالعيب أو تقصيره في الرد فالقول قول المشترى لأصالة ~~عدم العلم وعدم التقصير وبه قال الشافعي. مسألة. لو كان معيبا عند البايع ~~ثم زال العيب بعد البيع ثم أقبضه وقد زال عيبه فلا رد لعدم موجبه وسبق ~~العيب لا يوجب خيارا كما لو سبق على العقد وزال قبله بل مهما زال العلم أو ~~بعده قبل الرد سقط حق الرد ولو قبض بعض المبيع ثم حدث ms2288 في الباقي عيب عند ~~البايع قبل قبضه فهو من ضمان البايع لأنه ضامن للجميع فالبعض أولي فيثبت ~~للمشترى الخيار بين الأرش وبين رد الجميع وليس له رد المعيب خاصة لان في ~~ذلك تشقيصا وهو عيب. مسألة. لو باع الوكيل فوجد المشترى به عيبا يوجب الرد ~~رده على الموكل لأنه المالك والوكيل نائب عنه بطلت وكالته بفعل ما أمر به ~~فلا عهدة عليه ولو تناكر الموكل والمشترى في قدم العيب وحدوثه لم يقبل ~~إقرار الوكيل على موكله بقدم العيب مع إمكان حدوثه فإن رده المشترى على ~~الوكيل لجهله بالوكالة لم يملك الوكيل رده على الموكل لبراءته باليمين ولو ~~أنكر الوكيل حلف فإن نكل فرد عليه احتمل عدم رده على الموكل لاجرائه مجرى ~~الاقرار وثبوته لرجوعه قهرا كما لو رجع بالبينة. مسألة. لو رد المشترى ~~السلعة لعيب فأنكر البايع إنها سلعته قدم قوله مع اليمين وعدم البينة ~~لأصالة براءة ذمته من المطالبات ولو ردها المشترى بخيار فأنكر البايع إن ~~سلعته احتمل المساواة عملا بأصالة البراءة ويقدم قول المشترى مع اليمين ~~وعدم البينة لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بخلاف العيب. المقصد الرابع. في ~~بقايا تقاسيم البيع وفيه فصلان الفصل الأول في المرابحة وتوابعها البيع ~~ينقسم باعتبار ذكر الثمن وعدمه إلى أقسام أربعة لان البايع إما أن لا يذكر ~~الثمن الذي اشتراه به وهو المساومة وإما أن يذكره فإما أن يزيد عليه وهو ~~المرابحة أو ينقص منه وهو المواضعة أو يطلب المساواة وهو التولية وباعتبار ~~التأخير والتقديم في أحد العوضين إلى أربع أقسام بيع الحاضر بالحاضر وهو ~~النقد وبيع المؤجل بالمؤجل وهو بيع الكالي بالكالي وبيع الحاضر بالثمن ~~المؤجل وهو بيع النسية وبيع المؤجل بالثمن الحاضر وهو السلف فلنشرع في ~~مسائل الفصل الأول بعون الله تعالى ثم نتبعه بمسائل الفصل الثاني بتوفيقه ~~تعالى وفي الفصل الأول بحثان الأول في المرابحة. مسألة. الأقسام الأربعة ~~وهي المساومة والمواضعة والمرابحة والتولية جايزة عندنا إجماعا إذ لا يجب ~~على البايع ذكر رأس ماله بل له أن يبيع بأزيد مما ms2289 اشتراه أضعافا مضاعفة أو ~~أقل ولا نعلم فيه خلافا وأما بيع المرابحة فإن نسب الربح إلى المال كان ~~مكروها ليس باطلا عند علمائنا وذلك بأن يقول اشتريت هذه السلعة بمائة ~~وبعتكها بمائة وربح كل عشرة درهم فيكون الثمن مائة وعشرة دراهم وهذا هو ~~المشهور عند الجمهور وبيع المرابحة أعنى نسبة الربح إلى الثمن وهو جايز على ~~كراهية وهو مروى عن عبد الله بن عباس وابن عمر لأنه قد لا يعلم قدر الثمن ~~حالة العقد ويحتاج في معرفته إلى الحساب ولان العلا سأل الصادق (ع) في ~~الرجل يريدان يبيع البيع فيقول بده دوازده أو ده يازده فقال لا بأس إنما ~~هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة وقال الصادق (ع) إني أكره بيع ~~عشرة أحد عشر وعشرة إثنا عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا ~~مساومة وقال أتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم على فبعته مساومة ~~وقال الصادق (ع) إني أكره بيع (ده بيازده وده دوازده ولكن أبيعك بكذا لما ~~فيه من مشابهة الربا وإنما قلنا بانتفاء التحريم لما تقدم وبالأصل ويقول ~~علي بن سعيد سأل الصادق (ع) عن رجل يبتاع ثوبا يطلب منه مرابحة ترى بيع ~~المرابحة بأسا إذا صدق في المرابحة وسمى ربحا دانقين أو نصف درهم فقال لا ~~بأس وقال إسحاق بن راهويه هذا البيع لا يجوز لان الثمن مجهول حالة العقد ~~فلا يجوز كما لو باع بما يخرج به الحساب وهو ممنوع فإن رأس المال معلوم ~~والربح معلوم فوجب أن يجوز كما لو قال بعتك بمائة وربح عشرة دراهم وقوله ~~ينتقص بما إذا قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم وهي مجهولة فإنه يجوز ~~عنده لما كانت مجهولة الجملة معلومة عند التفصيل بخلاف ما يخرج به الحساب ~~لأنه مجهول في الجملة والتفصيل معا PageV01P541 # وقال عامة الفقهاء ليس بمكروه للعلم برأس المال وقدر الربح فكان جايزا ~~والجواز لا ينافي الكراهية وحملوا ما رووا عن ابن عباس وابن عمر بأن ~~الكراهية لما فيه ms2290 من أداء الأمانة وتحملها. مسألة. تزول الكراهية بنسبة ~~الربح إلى السلعة بأن يقول هذه السلعة على بعشرة وبعتكها بأحد عشر أو اثني ~~عشر فإنه جايز إجماعا لما تقدم من الاخبار وزوال مقتضى الكراهية من تطرق ~~الجهل ومن مشابهة الربا إذا ثبت هذا فلابد وأن يخير برأس المال أو يكون ~~معلوما عند المشتري فلو قال بعتك بما اشتريت وربح عشرة وكان المشترى جاهلا ~~بالثمن بطل البيع إجماعا منا لما فيه من الجهالة بالعوض فكان باطلا كبيع ~~غير المرابحة وكذا لو كان البايع جاهلا برأس المال والمشترى عالم به أو ~~كانا جاهلين وهو أصح وجهي الشافعية فعلى ما قلناه من البطلان لو أزيلت ~~الجهالة في مجلس العقد لم ينقلب العقد صحيحا لفوات شرط الصحة في صلبه وهو ~~أصح وجهي الشافعية والثاني إنه ينقلب صحيحا وبه قال أبو حنيفة والثاني وهو ~~أن يكون أحدهما جاهلا بالقيمة للشافعي إنه يصح البيع لان الثمن فيه مبنى ~~على الثمن في العقد الأول والرجوع إليه سهل فصار كالشفيع يطلب الشفعة قبل ~~الإحاطة بمبلغ الثمن يجوز لسهولة معرفته ويمنع حكم الأصل وينتقض بما لو قال ~~بعتك بشئ ثم بينه بعد العقد في المجلس وعلى تقدير الصحة عندهم ففي اشتراط ~~إزالة الجهالة في المجلس وجهان ولو كان الثمن دراهم معينة غير معلومة الوزن ~~فالأقرب المنع من بيعه مرابحة لجهالة الثمن كغير المرابحة وهو أصح وجهي ~~الشافعية وفي الثاني يجوز وليس بشئ ولو جمع بين المكروه وغيره لم تزل ~~الكراهية وكان العقد صحيحا مثل أن يقول اشتريته بمائة وقد بعتك بمأتين وربح ~~كل عشرة درهم فيكون الثمن مأتين وعشرون. مسألة. ولبيع المرابحة عبارات ~~أكثرها دورانا على الألسنة ثلثة - آ - بعتك بما اشتريت أو بما بذلت من ~~الثمن وربح كذا - ب - بعتك بما قام على وربح كذا أو بما هو على وربح كذا - ~~ج - بعتك برأس المال وربح كذا فإذا قال بالصيغة الأولى لم يدخل فيه إلا ~~الثمن خاصة وإذا قال بالثانية دخل فيه الثمن وما غرمه من أجرة الدلال ~~والكيال ms2291 والحمال والحارس والقاصر والرفاء والصباغ والخياط وقيمة الصبغ ~~وأجرة الختان وتطيين الدار وساير المؤن التي تلزم للاسترباح وأجرة البيت ~~الذي يحفظ فيه المتاع لان التربص ركن في التجارة وانتظار الأرزاق وأما ~~المؤن الذي يقصد بها استيفاء الملك دون الاسترباح كنفقة العبد وكسوته وعلف ~~الدابة فلا يدخل فيه ويقع ذلك مقابلة المنافع والفوايد المستوفاة من المبيع ~~وهو أشهر وجهي الشافعية ولهم آخر إنها تدخل أما العلف الزايد على المعتاد ~~للتسمين فإنه يدخل وأما أجرة الطبيب إن كان مريضا فكأجرة القصار ونحوها فإن ~~قيمته تزيد بزوال المرض فإن حدث المرض في يده فهي كالنفقة وأما مؤنة السايس ~~فالأظهر إلحاقها بالعلف وكذا قول الشافعية ولو قصر الثوب بنفسه أو كال أو ~~حمل أو طين الدار بنفسه لم تدخل الأجرة فيه لان السلعة لا تعد قائمة عليه ~~إلا بما بذل وكذا لو تطوع متطوع بالعمل ولو كان بيت الحفظ ملكه أو تطوع ~~بإعارة البيت متطوع لم يضف الأجرة فإن أراد استدراك ذلك قال اشتريته أو قام ~~على بكذا وعملت فيه أو تطوع على متطوع بما اجرته كذا وقد بعتك بهما وربح ~~(كذا صح) وأما العبارة الثالثة والظاهر إنها بمنزلة الأولى فإذا قال رأس ~~مالي كذا فهو بمنزلة اشتريته بكذا لأنه المتبادر إلى الفهم من دلس المال ~~فيكون حقيقة فيه وهو الاظهر من مذهب الشافعي وقال بعض الصحابة إنه كالعبارة ~~الثانية وهو بما قام على وهل يدخل المكسر الذي يؤخذه السلطان في لفظة ~~القيام والفداء الذي يدفعه المولى في جناية العبد إشكال أقربه عدم دخول ~~الفداء ودخول المكس لأنه من جملة المؤن وللشافعية وجهان فيهما ولو أسترد ~~المغصوب بشئ دفعه إلى الغاصب أو غيره ممن يساعده على رده لم يدخل وهذه ~~العبارات الثلاثة تجرى في المحاطة جريانها في المرابحة. مسألة. والمرابحة ~~نوع من البيع فإيجابه كان يجاب ويزيد ضمه الربح والاخبار بالثمن ويجب العلم ~~به قدرا وجنسا وبقدر الربح وجنسه فلو أبهم شيئا من ذلك لتطرق الجهالة في ~~أحد العوضين فلو قال بعتك بما اشتريت ms2292 و (ربح صح) كذا ولم يعلما أو أحدهما ~~قدر الثمن بطل وكذا لو عينا الثمن وجهلا الربح مثل أن يقول الثمن عشرة وقد ~~بعتك بعشرة ومهما شئت من الربح ويجب أيضا ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف ~~وإذا كان المبيع لم يتغير البتة صح أن يقول اشتريته بكذا أو هو على أو ~~ابتعته أو تقوم على أو رأس مالي ولو عمل فيه ماله زيادة عوض قال اشتريته ~~بكذا و عملت فيه بكذا ولو استأجر في ذلك العمل صح أن يقول تقوم على ويضمن ~~الأجرة وكل ما يلزمه من قصار وصباغ وغير ذلك مما تقدم مع علمه بقدر ذلك ~~كله. مسألة. بيع المرابحة مبنى على الأمانة لاعتماد المشترى بنظر البايع ~~واستقصائه وما رضيه لنفسه فيرضى المشترى بما رضيه البايع من زيادة يبذلها ~~فيجب على البايع حفظ الأمانة بالصدق في الاخبار عما اشترى به وعما قام به ~~عليه أن باع بلفظ القيام فلو اشترى بمائة ثم خرج عن ملكه ثم اشتراه بخمسين ~~فرأس ماله خمسون ولا يجوز ضم الثمن الأول إليه ولو اشتراه بمائه وباعه ~~بخمسين ثم اشتراه ثانيا بمائة فرأس ماله مائة ولا (يجوز أن صح) يخبر بمائة ~~وخمسين لأجل خسرانه الخمسين ولو اشتراه بمائه وباعه بمائه وخمسين ثم اشتراه ~~بمائه فإن أراد بيعه مرابحة بلفظ رأس المال أو بلفظ ما اشتريت أخبر بمائه ~~ولا يلزمه أن يحط عنه ربح البيع الأول كما لم يجز في الصورة الأولى ضم ~~الخسران إلى المائة وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي لان الثمن الذي يخبر ~~به هو الذي يلي بيع المرابحة والذي يلي بيع المرابحة مائة فجاز أن يخبر بها ~~كما لو لم يربح فيها وقال أبو حنيفة واحمد يجب أن يحط ربح البيع الأول فيمن ~~يخبر فيضم أحد العقدين إلى الآخر لان المرابحة يضم فيها العقود فيخبر بما ~~يقوم عليه كما يضم أجرة الخياط والقصار فيخبر بما يقوم عليه وقد استفاد ~~بهذا العقد الثاني تقرير الربح في العقد الأول لأنه امن به أن يرد ms2293 عليه ~~بعيب فلا ينقل بعض ما استفاد للعقد بجميع الثمن والفرض ظاهر فإن الذمة ~~لزمته في هذا البيع الذي يلي بيع المرابحة وتقرير الربح وفي الأول وليس ~~بصحيح لأن العقد الأول قد لزم ولم يظهر فيه عيب فلا يتعلق به حكم وإن باعه ~~بلفظ قام على فكذلك عندنا لان الاخبار إنما هو بالثمن الأخير الذي يلي عقد ~~المرابحة والملك الأخير إنما قام عليه بمائه وللشافعية وجهان أصحهما عندهم ~~ما قلناه والثاني إنه لا يخبر إلا بخمسين فإن أهل العرف يعدون السلعة ~~والحال هذه قائمة عليه بذلك. مسألة. يجوز لبايع المتاع شراؤه بزيادة ونقصان ~~حالا ومؤجلا بعد القبض وقبله إلا أن يكون موزونا أو مكيلا فلا يجوز قبل ~~القبض مطلقا على رأى ويكره على رأى ويمنع في الطعام خاصة على رأى وقد سبق ~~إذا تقرر هذا فإذا باع شيئا وشرط الابتياع حال البيع لم يجز لاستلزامه ~~الدور ويجوز لو كان ذلك من قصدهما ولم يذكراه لفظا في العقد فإذا باع غلامه ~~أو صاحبه أو ولده سلعة ثم اشتراها بزيادة من غير شرط الابتياع جاز وإن قصد ~~بذلك الاخبار بالزايد كره وكذا يكره أن يواطئ وكيله فيبيع ما اشتراه منه ثم ~~يشتريه بأكثر ليخبر به في المرابحة لأصالة صحة العقد وهو قول أكثر الشافعية ~~وقال بعضهم لا يجوز ويثبت للمشترى الخيار لأنه تدليس وهو محرم في الشرع ~~فإذا ظهر له ذلك ثبت له الخيار وليس بجيد لأصالة اللزوم والصحة والتدليس ~~ممنوع إذا لم يخبر إلا بالواقع نعم استعمل حيلة شرعية لان للانسان نقل ملكه ~~عنه وشراؤه له. مسألة. إذا اشترى شيئا من ولده أو أبيه جاز أن يبيعه مرابحة ~~ويخبر بثمنه وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد لأنه أخبر بما اشتراه به عقدا ~~صحيحا فوجب أن يجوز كما لو اشتراه من الأجانب وقال أبو حنيفة واحمد لا يجوز ~~ذلك حتى يبين لان هؤلاء لا يثبت لهم بشهادته كما لا يثبت لنفسه بقوله فصار ~~الشراء منهم كالشراء من نفسه ولأنه يجابيهم فهم كعبده ms2294 ومكاتبه ورد الشهادة ~~ممنوع عندنا ولو سلمنا فإن هذا لا يشتبه رد الشهادة لأنه لم يقبل شهادته ~~لهم للتهمة بتفضيلهم على الأجانب والشراء لنفسه منه لا تهمة فيه لان حظ ~~نفسه عنده أوفر فلا يتهم في ذلك فجرى مجرى الشهادة PageV01P542 # عليهم وأما المكاتب فممنوع فإنه غير متميز من ملكه بخلاف الأب والابن. ~~مسألة. إذا حط البايع من الثمن بعد انقضاء العقد جاز أن يخبر المشترى ~~بالأصل فلو اشتراه بمائه ثم حط البايع عنه عشرة أخبر بالمائة سواء كان الحط ~~في زمن الخيار لهما أو لأحدهما أو لا في زمن الخيار وكذا الزيادة لان الذي ~~وجب بالبيع إنما هو أصل الثمن وعروض السقوط بالابراء لا يخرجه عن كونه من ~~الثمن فالاخبار إنما هو بالثمن وقال الشافعي إن كان الحط قبل استقرار العقد ~~مثل أن يكون في المجلس أو مدة الخيار فإنه يلحق بالعقد ويخبر بما بعد الحط ~~وإن كان بعد لزوم العقد لم يلحق بالعقد وكذا الزيادة قبل الحط وقال أبو ~~حنيفة يلحق بالعقد ولو حط بعض الثمن بعد لزوم العقد وباع بلفظ ما اشتريت لم ~~يلزمه حط المحطوط وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة وإن باعه بلفظ قام على ~~لم يجز إلا بالباقي فإن حط الكل لم يجز بيعه مرابحة بلفظ قام ولو حط عنه ~~بعض الثمن بعد جريان المرابحة لم يلحق الحط المشترى وبه قال بعض الشافعية ~~وقال بعضهم يلحق. مسألة. لو اشترى عبدا بثوب قيمته عشرون وأراد بيعه مرابحة ~~بلفظ الشراء أو بلفظ القيام ذكر إنه اشتراه بثوب قيمته كذا ولا يقتصر على ~~ذكر القيمة لان البايع بالثوب يشدد أكثر ما يشدد البايع بالنقد ولو كان قد ~~اشترى الثوب بعشرين ثم اشترى به العبد جاز أن يقول قام على بعشرين ولا يقول ~~اشتريته بعشرين. مسألة. لو اشتراه بدين له على البايع لم يجب الاخبار عنه ~~سواء كان مليا أو لا مماطلا أو لا قصد التخلص من الغريم بالتسامح أو لا ~~وقال الشافعي إن كان مليا غير مماطل لم ms2295 يجب الاخبار عنه وإن كان مماطلا وجب ~~الاخبار عنه لأنه يشترى من مثله بالزيادة للتخلص من التقاضي وليس بشئ وكذا ~~لو سامح البايع بزيادة الثمن إما لغرض أو لا لغرض لم يجب الاعلام بالحال. ~~مسألة. إذا اشترى شيئين صفقة واحدة أو جملة كذلك ثم أراد بيع بعضها مرابحة ~~لم يكن له ذلك مع تقسيط الثمن على الابعاض إلا أن يخبر بصورة الحال سواء ~~اتفقت كقفيزي حنطة أو اختلفت كقفيز حنطة وقفيز شعير أو عبدين أو ثوبين أو ~~عبد وثوب وسواء ساوى بينهما في التقويم أو لا وسواء باع خيارها بالأقل أو ~~لا إلا أن يخبر بصورة الحال في ذلك كله لتفاوت القيم والاغراض ولان توزيع ~~الثمن على القيمتين تخمين وخرز وظن يتطرق إليه الخطأ غالبا فلم يجز وقال ~~الشافعي يجوز مطلقا ويقسم الثمن على القيمتين فما خص كل واحد منهما فهو ~~ثمنه لان الثمن ينقسم على المبيع على قدر قيمة المبيع في نفسه ولهذا لو باع ~~شقصا وسيفا فإن الشفيع يأخذ الشقص ثمنه فيقومان ويقسم الثمن على قدر ~~القيمتين وكذا هنا وهو ممنوع لان آخذ الشفعة قهري فالتجأ فيه إلى التقويم ~~تخليصا من إبطال حقه وقال أبو حنيفة واحمد لا يجوز فيما يقسم الثمن على ~~القيمة وما يتساوى يجوز كالطعام أما لو أخبر بالحال فقال اشتريت المجموع ~~بكذا وقومته مع نفسي فأصاب هذه القطعة من الثمن كذا فإنه يجوز إجماعا. ~~مسألة يجب الاخبار بالعيوب المتجددة في يد المشترى أو الجناية مثل أن يشترى ~~عبدا صحيحا بمائة ثم يقطع إصبعه سواء حدث العيب بآفة سماوية أو بجنايته أو ~~بجناية أجنبي أو اشتراه على أنه صحيح وبه قال الشافعي لان المشترى يبنى ~~العقد على العقد الأول ويتوهم بقاء المبيع على حالة التي اشتراها البايع ~~ولا فرق بين ما ينقص العين وما ينقص القيمة كما في الرد فلو اشترى عبدا ~~بعشرين ثم خصاه فزادت قيمته فالأقوى وجوب الاخبار بالخصا وإن زادت به ~~القيمة وقال أبو حنيفة لا يجب الاخبار عن المعيب الحادث وإن ms2296 نقصت القيمة ~~إذا كان بآفة سماوية مسألة. لو إطلع المشترى على عيب قديم فأسقط أرشه ورضى ~~به لم يجب ذكره في المرابحة كما لو تسامح معه وقال الشافعي يجب وليس بمعتمد ~~ولو أخذ أرش العيب السابق أسقطه من رأس المال فلو اشتراه بمائة فلو وجد به ~~عيبا أخذ أرشه عشرة أخبر بتسعين وبه قال الشافعي لان ما رجع من أرش العيب ~~نقصان من الثمن لما عرفت إن الأرش جزء من الثمن بخلاف ما لو حط بعض الثمن ~~أو وهبه إياه لان أخذ الأرش قهري وذلك اختيار فافترقا إذا عرفت هذا فإنه ~~يخبر بصيغة رأس مالي أو تقوم على أو هو على بتسعين ولا يقول اشتريته لأن ~~الشراء كان بما سمى عليه في العقد ولو قال بصيغة اشتريته وجب أن يخبر ~~بالمائة ويذكر العيب واسترجاع قدر أرشه. مسألة. لو اشترى عبدا بمائة فجنى ~~عليه في يده فأخذ الأرش لم يضعفه في المرابحة إن باع بلفظ اشتريته وكذا إن ~~قال بما قام على ولا يجب ذكر الجناية فيهما وقال الشافعي إن باع بلفظ ~~الشراء ذكر الثمن وأخبر بالجناية وإن باع بلفظ قام على فوجهان أحدهما إنه ~~نازل منزلة الكسب والزيادات لأنه من منافع العبد ولأنه لو جنى العبد ففداه ~~لم يضمه إلى الثمن والمبيع قائم عليه بتمام الثمن وأصحهما عنده إنه يحط ~~الأرش من الثمن كأرش العيب وفيه بعض القوة لان المشترى إنما أخلد إلى ~~البايع وثوقا بنظره وهو إنما بذل الثمن الكبير في مقابلة التسليم فيكون ~~المشترى كذلك إذا تقرر هذا فالمراد من الأرش هنا على قولهم بوضعه قدر ~~النقصان لا المأخوذ بتمامه فلو قطعت يد العبد وقيمته مائه فنقص ثلثين يأخذ ~~خمسين ويحط من الثمن ثلثين لا خمسين وهو أحد قولي الشافعية وحكى الجويني ~~وجها آخر إنه يحط جميع المأخوذ من الثمن وإن نقص من القيمة أكثر من الأرش ~~المقدر حط ما أخذ من الثمن وأخبر عن قيامه عليه بالباقي وإن نقص من القيمة ~~كذا تذنيب لو جنى العبد في ms2297 يد المشتري ففداه للم يضم الفداء إلى رأس ماله ~~ويخبر به لان الفداء لزمه لتخليص ماله وتبقيته عنده فجرى مجرى طعامه ~~وشرابه. مسألة. إذا كان قد اشترى مغبونا فيه لم يلزمه الاخبار بالغبن لأنه ~~باع ما اشترى بما اشترى وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يلزم لان المشترى ~~اعتمد على نظره وأعتقد إنه لا يجهل الغبن فليخبره ليكون على بصيرة في أمره ~~ورجح أكثرهم الثاني لامرين - آ - إنه قال لو اشتراه بدين من مماطل وجب ~~الاخبار عنه لان الغالب إنه يشترى من مثله بالزيادة وهو ممنوع - ب - لو ~~اشترى من ابنه الطفل وجب الاخبار عنه لان الغالب في مثله الزيادة في الثمن ~~عنه نظرا للطفل واحترازا عن التهمة فإذا وجب الاخبار عنه عند ظن الغبن فلان ~~يجب عند تيقنه كان أولي ولو اشتراه من ولده البالغ أو من أبيه فالأصح عندهم ~~إنه يجب الاخبار عنه كما لو اشترى من زوجته أو مكاتبه وأوجب أبو حنيفة ~~الاخبار عن البايع إذا كان ابنا أو أبا له و الأصح إنه لا يجب وكذا لو كان ~~غلامه. مسألة. لو اشتراه بثمن مؤجل وجب الاخبار عنه لاختلاف الثمن بسببه ~~فإن الظاهر التفاوت في الثمن بين المعجل والمؤجل فإن المعجل أقل ثمنا ~~والمؤجل أكثر وهو أظهر وجهي الشافعية فإن باعه وذكر الثمن واهمل الاجل تخير ~~المشترى بين الرضاء به حالا وبين الفسخ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد ~~لأنه لم يرض بذمة المشترى وقد يكون ذمته دون ذمة البايع فلا يلزم الرضا ~~بذلك وقال الأوزاعي يلزمه العقد ويثبت في ذمة المشتري مؤجلا لأنه باعه بما ~~اشتراه فيثبت على المشترى مؤجلا ويمنع إنه باعه بما اشتريه في الوصف إذ ~~التقدير خلافه وإن باعه حالا أما لو قال اشتريته بمائه وبعتك بها على صفتها ~~كان للمشترى مثل الاجل. مسألة. إذا أثمر النخل في يد المشترى أو حملت ~~الدابة أو الأمة في يده أو تجدد لها لبن أو صوف وشبهه فاستوفاه المشترى لم ~~يحط النماء المنفصل الذي استوفاه ولا قيمته ms2298 من رأس المال و يخبر بما اشتراه ~~لان ذلك فائدة تجددت في ملكه فإن اشتراها مثمرة وأخذ الثمرة أو حاملا سقط ~~حصة الثمرة والولد من الثمن وأخبره بالحال كما لو اشترى عينين وباع أحدهما ~~مرابحة ولا يجب أن يخبر عن وطى الثيب ولا عن مهرها الذي أخذه وبه قال ~~الشافعي أما لو وطى الكبر فإنه يخبره لأنه يوجب أرشا بالاقتضاض. مسألة. إذا ~~باعه بمائه هي رأس ماله وربح كل عشرة واحدا وكان قد أخبر بأن رأس المال ~~مائة ثم ظهر كذبه وإن الثمن تسعون لم يبطل البيع من أصله وهو أظهر قولي ~~الشافعي لان سقوط جزء من الثمن المسمى بضرب من التدليس لا يمنع من صحة ~~العقد ولا يقتضى جهالة الثمن كأرش البيع ولانا لا نسقط شيئا من الثمن بل ~~نخيره في الفسخ والامضاء بالجميع وقال الشافعي في الآخر PageV01P543 # إن البيع باطل وبه قال مالك لان الثمن وقع مجهولا لأنه غير المسمى فلم ~~يصح وجوابه تقدم إذا ثبت أن البيع صحيح فإن المشترى يتخير بين أخذه بجميع ~~الثمن الذي وقع عقد المرابحة عليه وبين الرد وبه قال أبو حنيفة ومحمد ~~والشافعي في أحد القولين لان الثمن مسمى في العقد وإنما كان فيه تدليس ~~وخيانة وذلك يوجب الخيار دون الحطيطة كما لو ظهر فيه عيب دلسه البايع ~~والقول الثاني للشافعي إنه يأخذ بما ثبت إنه رأس المال وحصة من الربح وبه ~~قال ابن أبي ليلى وأبو يوسف وأحمد بن حنبل لأنه باعه إياه برأس ماله وما ~~قدره من الربح وإنما ذكره أكثر من رأس المال قدرا كان متعينا به وبالزيادة ~~بخلاف العيب لأنه لم يرض إلا بالثمن المسمى وهنا رضي برأس المال والربح ~~المقرر ويمنع أن البيع برأس المال لأنه عينه بالذكر قاله الشافعية إذا قلنا ~~بالصحة فلا يخلوا إما أن يكون كذبه في هذه الأخبار خيانة أو غلطا فإن كان ~~خيانة فقولان منصوصان عن الشافعي في اختلاف العراقيين أحدهما وبه قال احمد ~~إنا نحكم بانحطاط الزيادة وحصتها من الربح لأنه ms2299 يملك باعتبار الثمن الأول ~~فينحط الزايد عليه كما في الشفعة والثاني وبه قال أبو حنيفة إنا لا نحكم به ~~لأنه سمى ثمنا معلوما وعقد به العقد فليجب وإن كان غلطا فالمنصوص القول ~~الأول والثاني مخرج من مثله في الحالة الأولى مسألة. قد بينا أنه إذا أخبر ~~بالزايد يتخير المشترى وهو أحد قولي الشافعي وفي الثاني إنه يحط الزايد وما ~~يصيبه من الربح فعلى الانحطاط هل للمشترى الخيار للشافعي قولان أظهرهما نفى ~~الخيار لأنه قد رضي بالأكثر فبالأقل أولي والثاني وبه قال أبو حنيفة إنه ~~يثبت الخيار لأنه إن بان كذبه بالاقرار لم يؤمن كذبه ثانيا وثالثا وإن بان ~~بالبينة على الشراء أو بالبينة على الاقرار فقد يخالف الباطن الظاهر ولأنه ~~قد يكون له غرض في الشراء بذلك المبلغ ليحله قسم أو إنفاذ وصية ونحوها ~~وللشافعية طريق آخران القول الأول محمول على ما إذا تبين (كذب البايع ~~بالبينة والثاني على ما إذا تبين صح) بالاقرار والفرق إذا ظهر بالبينة ~~خيانته لم يؤمن خيانته من وجه آخر والأقرب يشعر بالأمانة وبذل النصح ~~والطريقة الأولى أظهر عندهم فإن قلنا لا خيار له أو قلنا له الخيار فامسك ~~بما يبقى بعد الحط فهل للبايع الخيار للشافعية وجهان وقيل قولان أحدهما ~~لأنه لا يسلم له مسماه في العقد وأظهرهما المنع لاستبعاد أن يصير تلبسه أو ~~غلطه سببا لثبوت الخيار له ومنهم من خص الوجهين بصورة الخيانة وقطع بثبوت ~~الخيار عند الغلط. مسألة. قد بينا مذهبنا في ظهور كذب اخبار البايع وإن ~~المشترى يتخير ولا يحط شيئا وهو أحد قولي الشافعي وحينئذ إنما يثبت الخيار ~~لأنه قد غره ودلس عليه فلو كان المشترى عالما بكذب البايع لم يكن له خيار ~~ويكون بمنزلة ما لو اشترى معيبا وهو عالم بعيبه وإذا ثبت الخيار فلو قال ~~البايع لا تفسخ فإني أحط الزيادة سقط الخيار وللشافعي وجهان ولا فرق بين أن ~~يظهر الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله أو قلة أجله. مسألة. لو ~~ظهر كذب ms2300 البايع بعد هلاك السلعة ففي سقوط خيار المشترى إشكال ينشأ من أنه ~~ثبت بحق فلا يسقط بهلاك المعقود عليه كغيره من أنواع الخيار ومن أن الخيار ~~ثبت لإزالة الضرر فلا يثبت مع الضرر كالبايع واختلف الشافعية فقال بعضهم ~~تحط الخيانة وحصتها من الربح قولا واحدا وقال بعضهم يجريان القولين في ~~الانحطاط وإن قلنا بالانحطاط فلا خيار للمشترى لان البايع قد لا يريد ~~القيمة فالفسخ رد القيمة يضر به وأما البايع فإن لم يثبت له الخيار عند ~~بقاء السلعة فكذا ههنا وإن أثبتناه ثم يثبت هنا أيضا كما لو وجد بالعبد ~~عيبا والثوب الذي هو عوضه بألف وإن قلنا بعدم الانحطاط فهل للمشترى الفسخ ~~وجهان أظهرهما كما لا. # لو عرف بالعيب بعد تلف المبيع ولكن يرجع بقدر التفاوت وحصته من الثمن كما ~~يرجع بأرش العيب وقال أبو حنيفة وأبو يوسف سقط حقه قال يفسخ ولا يرجع بشئ ~~لان الخيار ثبت له من طريق الحكم لا لنقص فيسقط بتلف السلعة كخيار الرؤية ~~وحكى عن محمد إنه قال يرد القيمة ويرجع في الثمن كما قويناه نحن أولا وقول ~~أبي حنيفة باطل لان الخيار ثبت له لتدليس البايع ونقص الثمن عما حكاه فهو ~~بمنزلة العيب يستره عنه ولا يشبه خيار الرؤية لأنه يثبت للاختيار لا لأجل ~~نقص أو خيانة يثبت وأما الفسخ بعد التلف فإضرار بالبايع كما لا يثبت إذا ~~تلف المبيع المعيب في يد المشترى. مسألة. يجب عليه الاخبار بكل ما يتفاوت ~~الثمن بسببه على وجهه كالأجل وشبهه من عيب طرأ في يده فنقص أو جناية على ما ~~تقدم فلو كذب تخير المشترى وهو أحد قولي الشافعي وفي الثاني يحط الجناية ~~وقدرها من الربح هذا في القدر أما لو كذب في سلامة المبيع وكان معيبا أو في ~~حلول الثمن وكان مؤجلا هل يكون حكمه حكم القدر قال بعض الشافعية بذلك فعلى ~~قول الحط فالسبيل النظر إلى القيمة ويقسط الثمن عليها ونحن لا نقول بذلك. ~~مسألة. لو كذب بنقصان الثمن بأن قال كل الثمن ms2301 أو رأس المال أو ما قامت ~~السلعة به على مائه وباع مرابحة لكل عشرة درهم ثم عاد وقال غلطت والثمن ~~مائة و عشرة فإن صدقه المشترى فالبيع صحيح لأنه عقد صادر من أهله في محله ~~بثمن معلوم فيكون صحيحا كغيره من العقود وهو أحد وجهي الشافعية كما لو غلط ~~بالزيادة وقال بعضهم البيع باطل لأن العقد لا يحتمل الزيادة وأما النقصان ~~فهو معهود عند الشرع بدليل الأرش وعلى ما اخترناه من صحة البيع لا يثبت ~~(الزيادة صح) كما لا يثبت الحط لكن للبايع الخيار في فسخ البيع وإمضائه بلا ~~شئ وهو أحد وجهي الشافعية القائلين به والثاني لهم تثبت الزيادة مع ربحها ~~وللمشتري الخيار وإن كذبه المشترى وهو قسمان - آ - أن لا يبين للغلط وجهان ~~محتملا فلا يسمع دعواه ولو أقام بينة لم تسمع لأنه أقر بأن الثمن مائه ~~وتعلق بذلك حق المشترى فلا يقبل رجوعه عنه ولا تسمع بينته لان إقراره ~~يكذبها بخلاف ما لو أقر بأن الثمن أقل لأنه اعترف فيها بما هو حق لغيره ~~وضرر عليه ولان إقراره الثاني يكذب قوله وبينته فإن ادعى علم المشترى بصدقه ~~والتمس تحليفه على إنه لا يعرف ذلك أجيب إليه لأنه ربما يقر عند عرض اليمين ~~عليه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يجاب كما لا تسمع بينته فإن نكل يرد ~~اليمين على المدعى وهو أحد قولي الشافعية والثاني لا يرد والوجهان مبنيان ~~على أن اليمين المردودة بعد نكول المدعى عليه كالاقرار من جهة المدعى عليه ~~أو كالبينة من جهة المدعى وسيأتى تحقيقه فعلى الأول يرد لا على الثاني لان ~~بينته غير مقبولة فإذا قلنا بتحليف المشترى يحلف على نفى العلم فإن حلف ثبت ~~العقد على ما حلف عليه فيثبت المبيع له بمائة وعشرة وكذا إذا قلنا لا يعرض ~~اليمين عليه و إن نكل ورددنا اليمين على البايع فإنه يحلف على القطع إنه ~~اشتراه بمائة وعشرة وإذا حلف فللمشتري الخيار بين إمضاء العقد بما حلف عليه ~~البايع فيكون الثمن عليه مائة ms2302 و أحد وعشرين وبين الفسخ لأنه دخل في العقد ~~على أن يكون الثمن مائه وعشرة مع الربح - ب - أن يبين للغلط وجها محتملا ~~مثل أن يقول ما كنت اشتريته بنفسه بل اشتراه وكيلي وأخبرني إن الثمن مائة ~~فبأن خلافه أو ورد على كتابه فبأن مزورا أو يقول كنت راجعت جريدتي فغلطت من ~~متاع إلى غيره فتسمع دعواه للتحليف لان بيان هذه الاعذار يجوز ظن صدقه وهو ~~قول بعض الشافعية وبعضهم طرد الخلاف في التحليف وسماع البينة يترتب على ~~التحليف إن قلنا لا تحليف فالبينة أولي أن لا تسمع وإن قلنا له التحليف ففي ~~البينة وجهان الاظهر عندهم سماعها وعندنا إنه يحلف المشترى كما إذا أقر ~~بإقباض الرهن ثم رجع عن ذلك وقال أحمد بن حنبل القول قول البايع مع يمينه ~~لأنه لما دخل معه المشترى في بيع المرابحة فقد جعله أمينا فالقول قوله مع ~~يمينه كالوكيل والشريك والمضارب وهو خطأ لأنه قبل قوله فيما أخبر به من ~~الثمن وذلك لا يصير به أمينا له كما لو أخبره بقدر المبيع فإن قال بعتك هذه ~~الصبرة وهي عشرة أقفزة فقبل قوله ثم بانت تسعة وأنكر البايع ذلك لم يقبل ~~قوله ويفارق الوكيل والشريك لأنه استنابة في التصرف عنه فقبل قوله عليه ~~بخلاف المتنازع. مسألة. إذا قال رأس مالي مائة درهم بعتك بها وربح كل شعرة ~~واحد اقتضى أن يكون الربح من جنس الثمن الأول وكذا لو قال بعتك بمائة وربح ~~عشرة ويجوز أن يجعل الربح من غير جنس الأصل ولو قال اشتريت بكذا وبعتك به ~~وربح درهم على كل عشرة فالربح يكون من جنس نقد البلد لاطلاقه الدرهم والأصل ~~PageV01P544 # مثل الثمن سواء كان من نقد البلد أو غيره. مسألة. لو انتقل إليه بغير عوض ~~كالهبة لم يجز بيعه مرابحة سواء قومها بثمن مساو أو أزيد أو أنقص إلا أن ~~يبين الحال في ذلك ولا يكفي بيان قدر القيمة من غير تعريف الحال ولو اتهب ~~بشرط الثواب فذكره وباع به مرابحة فإن كان ms2303 قد بين ذلك المشترى جاز وإلا فلا ~~وقالت الشافعية يجوز من غير تفصيل ولو آجر داره بعيدا ونكحت المرأة رجلا ~~على عبد أو خالع زوجته عليه أو صالح عن الدم عليه لم يجز بيع العبد مرابحة ~~بلفظ الشراء ولو أخبر بالحال جاز بما قام على ويذكر في الإجارة أجرة مثل ~~الدار وفي النكاح والخلع مهر المثل وفي الصلح عن الدم الدية واعلم أن ~~الفقهاء أطبقوا على تجويز المرابحة فيما إذا قال بعت بما اشتريت وربح كذا ~~أو بما قام على وربح كذا ولم يذكروا فيه خلافا واختلفوا فيما لو اوصى بنصيب ~~ولده فقال بعضهم لا يصح بل يصح لو قال مثل نصيب ولدى والظاهر إنهم اقتصروا ~~هنا على ما هو الأصح وإلا فلا فرق بين الامرين. مسألة. إذا دفع التاجر إلى ~~الدلال ثوبا أو غيره وقومه عليه بعشرين درهما مثلا وأمره بالبيع بذلك فما ~~زاد فهو للدلال ولم يواجبه البيع جاز ذلك لكن لا يخبر الدلال بالشراء ~~(بالعشرين صح) لأنه كذب إذ التقدير إنه لا بيع هنا فلا يبيعه مرابحة وإن ~~أخبر بالحال جاز لان الصادق (ع) سئل عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق وقد ~~قوموا عليه قيمة ويقولون بع فما ازددت فلك فقال لا بأس بذلك ولكن لا يبيعهم ~~مرابحة وإذا قال التاجر للدلال بع ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ~~(جاز على سبيل الجعالة ولا يكون ذلك بيعا لازما وللتاجر أن يفسخ القول قبل ~~العقد لان الصادق (ع) قال في رجل بع ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ~~صح) قال ليس به بأس واعلم أنه لا فرق بين أن يكون الدلال ابتداءه للتاجر أو ~~بالعكس. مسألة. قد بينا إنه اشترى جملة أثواب لم يجز له بيع افرادها مرابحة ~~بمجرد التقويم مع نفسه إلا أن يخبر بالحال لما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ~~(على) في الرجل يشترى المتاع جميعا بثمن ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى يقع ~~على رأس ماله يبيعه مرابحة ثوبا ms2304 ثوبا قال لا حتى يبين له إنما قومه ولو ~~باعه ثيابا معينة فمن الجملة التي اشتراها على أن يعطيه خيارها بربح خمسة ~~مثلا في كل ثوب من خيار لم يصح للجهالة ولما رواه عيسى بن أبي منصور قال ~~سألت الصادق (ع) عن القوم يشترون الجراب الهروي أو المروى أو المقوهي ~~فيشترى الرجل منهم عشرة أثواب ويشترط عليه خياره كل ثوب بربح خمسة دراهم ~~أقل أو أكثر فقال ما أحب هذا البيع أرأيت إن لم يجد فيه خيارا غير خمسة ~~أثواب ووجد بقيته سواء. مسألة. يجوز لمن اشترى شيئا بيعه قبل قبضه إذا لم ~~يكن مكيلا أو موزونا بربح وغيره لأصالة الإباحة ولما رواه الحلبي في الصحيح ~~عن الصادق (ع) قال سألته عن قوم اشتروا بزا فاشتركوا فيه جميعا ولم يقسموه ~~أيصلح لاحد منهم بيع بزه قبل أن يقبضه قال لا بأس به وقال إن هذا ليس ~~بمنزلة الطعام لان الطعام يكال وسأل منصور الصادق (ع) عن رجل اشترى بيعا ~~ليس فيه كيل ولا وزن أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه فقال لا ~~بأس بذلك ما لم يكن كيل ولا وزن فإن هو قبضه فهو أبر لنفسه وسأل إسماعيل بن ~~عبد الخالق الصادق (ع) إنا نبعث الدراهم لها صرف إلى الأهواز فيشترى لنا ~~بها المتاع ثم نلبث فإذا باعه وضع عليها صرف وإذا بعناه كان علينا أن نذكر ~~له صرف الدراهم في المرابحة تحريما عن ذلك فقال لا بل إذا كانت للمرابحة ~~فأخبره بذلك فإن كانت مساومة فلا بأس. مسألة. إذا أمر الانسان غيره بشراء ~~متاع وبربحه كذا فإن كان الشراء للآمر صح ولزمه ما جعله بعد الشراء لأنها ~~جعالة صحيحة وإن كان للمأمور جاز ذلك ولم يكن ما ذكره من الربح لازما له بل ~~ولا الشراء منه وليس للمأمور أن يعقد البيع مع الآمر لأنه بيع ما ليس عنده ~~وهو منهى عنه وروى يحيى بن الحجاج عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل قال لي ~~اشتر هذا ms2305 الثوب وهذه الدابة وبعنيها أربحك منها كذا وكذا قال لا بأس بذلك ~~اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن يستوجبها ويشتر بها. مسألة. قد بينا الخلاف ~~فيما إذا اشترى شيئا مؤجلا واخفى الاجل وأخبر برأس المال وإن الوجه في ذلك ~~صحة البيع ويخير المشترى بين الرضا بالثمن حالا وبين فسخ البيع وقال ~~الأوزاعي للمشترى من الاجل مثل ما كان له وهو قول الشيخ في النهاية لما روى ~~الحسن بن محبوب عن أبي محمد الواشي قال سمعت رجلا سأل الصادق (ع) عن رجل ~~اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة ثم باعه من رجل آخر مرابحة أله أن يأخذ ~~منه ثمنه حالا والربح قال ليس عليه إلا مثل الذي اشترى إن كان نقد شيئا فله ~~مثل ما نقد وإن لم يكن نقد شيئا آخر فالمال عليه إلى الاجل الذي اشتراه ~~إليه قلت له فإن كان الذي اشتراه منه ليس يملئ بمثله قال فليستوثق من حقه ~~إلى الاجل الذي اشتراه وعلى ما اخترناه يكون هذه الرواية محمولة على ما إذا ~~قال بعتك بما اشتريته من القدر والوصف. مسألة. لو أسلم في ثوبين بصفة واحدة ~~و قبضها وأراد بيع أحدهما مرابحة لم يجز كما تقدم إلا أن يخبر بصورة الحال ~~وقال الشافعي يجوز في أحد القولين فعلى هذا يخبر بحصة من الثمن وهو النصف ~~لان الثمن وقع عليهما متساويا لتساوي الصفة في الذمة فكان بمنزلة شراء ~~قفيزين فإن حصل في أحدهما نقصان عن الصفة فذلك نقصان جار مجرى الحادث بعد ~~الشراء فلا يمنع من بيع المرابحة وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لا ~~يبيعه مرابحة لان الثوبين يختلفان حال التعيين فيصيرا بمنزلة العقد الواقع ~~على ثوبين بأعيانهما. البحث الثاني في باقي الأقسام. مسألة التولية نوع من ~~البيع وهو أن يخبر برأس المال ويبيعه به من غير زيادة ولا نقصان ولا خلاف ~~في جوازه وعبارة الايجاب بعتك ووليتك فيقول قبلت فإذا اشترى شيئا ثم قال ~~لغيره وليتك هذه العقد جاز ويشترط قبوله في ms2306 المجلس على قاعدة التخاطب بأن ~~يقول قبلت أو توليت ويلزمه مثل الثمن الأول جنسا وقدرا ووصفا ويجب العلم به ~~للمتعاقدين حالة العقد وهو شرط في صحته لا ذكره فلو لم يعلم برأس المال ~~أحدهما أو كلاهما بطل لان الجهالة في الثمن أو المثمن مبطلة ولو لم يعلمه ~~المشترى اعلمه البايع أولا ثم ولاه العقد. مسألة. قد بينا إن عقد التولية ~~بيع يشترط فيه ما يشترط في مطلق البيع من القدرة على التسليم والتقابض في ~~المجلس إن كان صرفا وغيرهما ويلحق به ما يلحق به من الشفعة وغيرها فلو كان ~~المبيع شقصا مشفوعا وعفا الشفيع تجددت الشفعة بالتولية ويجوز قبل القبض وإن ~~كان طعاما على كراهية على رأى والزوايد المنفصلة قبل التولية إذا تجددت بعد ~~الشراء للمشترى وقبله للمتولى ولو حط البايع بعد التولية بعض الثمن لم ينحط ~~عن المولى أيضا خلافا للشافعي وكذا لو حط الكل وللشافعية قول آخر يجعل ~~المشترى نائبا عن المولى فيكون الزوايد للمولى ولا تجدد الشفعة ويلحق الحط ~~للمولى وعلى قول آخر تنعكس هذه الأحكام ويقول إنها بيع جديد وهو الحق عندنا ~~وعلى ظاهر مذهب الشافعية والفرق بين الزوايد والشفعة وبين الحط وعلى هذا لو ~~حط البعض قبل التولية لم يجز التولية إلا بالباقي ولو حط الكل لم تصح ~~التولية. مسألة. يشترط في التولية كون الثمن مثليا ليأخذ المولى مثل ما ~~بذله فلو اشتراه بعرض لم يجز التولية قال بعض الشافعية إلا إذا انتقل ذلك ~~العرض من البايع إلى إنسان فولاه العقد قال ولو اشتراه بعرض وقال قد قام ~~على وكذا وقد وليتك العقد بما قام على أو أرادت المرأة عقد التولية على ~~صداقها بلفظ القيام أو أراد الرجل التولية على ما أخذه من عوض الخلع ففي ~~ذلك وجهان (للشافعية صح) وعندنا لا تجوز التولية في مثل هذه الأشياء. ~~مسألة. لو أخبر المولى عما اشترى به وكذب فكالمربحة والكذب فيها وقد تقدم ~~وهو أحد قولي الشافعية والاخر يحط قدر الخيانة قولا واحدا ولو كان المشترى ~~قد ms2307 اشترى شيئا و وأراد أن يشرك غيره فيه ليصير له بعضه بقسطه من الثمن جاز ~~بلفظ البيع والتولية أو المرابحة أو المواضعة ثم إن نص على المناصفة أو ~~غيرها فذلك وإن أطلق إحتمل فساد العقد للجهل بمقدار العوض كما لو قال بعتك ~~بمائة ذهبا وفضة والصحة ويحمل على المناصفة كما لو أقر بشئ لاثنين ~~وللشافعية وجهان كهذين وإن أقرأك في البعض كالتولية في الجميع في الاحكام ~~السابقة. مسألة. المواضعة هي المحاطة مأخوذة من الوضع وهو أن يخبر برأس ~~المال ثم يقول بعتك به ووضيعة كذا وكما PageV01P545 # يجوز البيع مرابحة يجوز مواضعة وليس في ذلك جهالة كما لم يكن في الربح ~~جهالة ويكره لو قال بوضيعة درهم من كل عشرة كما قلنا في المرابحة قال الثمن ~~مائة بعتك برأس مالي ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن تسعون وقال وضيعة درهم ~~من كل أحد عشر كان الحط تسعة دراهم وجزءا من أحد عشر جزءا من درهم فيبقى ~~الثمن أحدا وتسعين إلا جزاء من أحد عشر جزء من درهم ولو قال بعت بما اشتريت ~~بحط ده يازده جاز أيضا وفيه للشافعية وجهان أحدهما إنه يحط من كل عشرة واحد ~~كما زيد في المرابحة على كل عشرة واحد فيكون الوضيعة عشرة والثمن تسعون وبه ~~قال أبو ثور وحكاه الشافعي عن محمد بن الحسن ولم يحكمه أصحابه عنه والثاني ~~وهو الأصح عندهم إنه يحط من كل أحد عشر واحدا فالحط تسعة وجزء من أحد عشر ~~جزء من درهم والثمن تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر من درهم وبه قال أبو ~~حنيفة لان الربح في المرابحة جزؤ من أحد عشر فليكن كذلك الحط في المحاطة ~~وليس في واحد من العشرة رعاية لنسبة ده يازده ولو كان قد اشترى بمائة وعشرة ~~فالثمن على الوجه الأول تسعة وتسعون وعلى الثاني مائة وعلى هذا القياس ~~وأورد جماعة من فقهاء الشافعية صورة المسألة فيما إذا قال بعت بما اشتريت ~~بحط درهم من كل عشرة واوردوا فيها الوجهين وهو خطأ فإن ms2308 في هذه الصيغة يصير ~~الحط واحدا من كل عشرة وإنما موضع الخلاف لفظ ده يازده ولو قال بحط درهم من ~~كل عشرة فالمحطوط واحد من عشرة وقال بعض الشافعية إنه يكون تسعة وجزءا من ~~أحد عشرة جزءا وهو خطأ لان هذا يكون حطا من كل أحد عشر ولا وجه له ولو قال ~~بحط درهم لكل عشرة فالمحطوط واحد من أحد عشر ويكون كأنه قال ضع من كل أحد ~~عشر درهما فلو قال بوضيعة ده دوازده كانت الوضيعة من كل اثنى عشر درهما ~~درهم وبيانه أن يضيف قدر الوضيعة إلى الأحد عشر فيصير إثنا عشر فيسقط من كل ~~اثني عشر الوضيعة وهي درهم تم الجزء السابع من كتاب تذكرة الفقهاء بحمد ~~الله تعالى ويتلوه في الجزء الثامن بعون الله تعالى الفصل الثاني من بيع ~~النقد والنسية والسلف وفيه مطلبان فرغت من تسويده سلخ ربيع الأول من سنة ~~أربع عشر وسبعمائة بالسلطانية وكتب حسن بن يوسف بن مطهر الحلى مصنف الكتاب ~~والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . بسم الله الرحمن ~~الرحيم الاستعانة والتوفيق يا كريم . الفصل الثاني في بيع النقد والنسية ~~والسلف وفيه مطلبان الأول في بيع النقد والنسية. مسألة من باع شيئا معينا ~~بثمن كان الثمن حالا مع الاطلاق واشتراط التعجيل لان قضية البيع تقتضي ~~انتقال كل من العوضين إلى الاخر فيجب الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها أما ~~لو شرط تأجيل الثمن في صلب العقد فإنه يصح ويكون البيع نسية لان الحاجة قد ~~تدعوا إلى الانتفاع بالمبيع معجلا واستغناء مالكه عنه وحاجته إلى الثمن ~~مؤجلا فوجب أن يكون مشروعا تحصيلا لهذه المصلحة الخالية عن المبطلات ولا ~~نعلم فيه خلافا. مسألة إذا شرط تأخير الثمن وجب تعيين الاجل بما لا يحتمل ~~الزيادة والنقصان بل يجب أن يكون محروسا عنهما مضبوطا فلو جعله مؤجلا إلى ~~قدوم الحاج أو إدراك الغلات أو جز الثمار أو الغطاء إلى غير ذلك من الآجال ~~المجهولة بطل البيع لتطرق الجهالة إلى الثمن لأنه ms2309 يزيد عند التجار بزيادة ~~الاجل وينقص بنقصانه ولأنه مشتمل على غرر عظيم منهى عنه وكذا لو قال بعتك ~~نسية ولم يذكر الاجل أصلا كان البيع باطلا ولو باعه بثمنين إلى أجلين ~~فالأظهر البطلان وقد سبق. مسألة لو باع سلعة بثمن مؤجل ثم اشتراها قبل قبض ~~الثمن بأقل من ذلك الثمن جاز وكذا لو باعها بثمن نقدا واشتراها بأكثر منه ~~إلى أجل جاز سواء كان قد قبض الثمن أو لم يقبض وبه قال الشافعي لان البيع ~~ناقل والعين قابلة للنقل دائما والمتبايعان من أهل العقد فكان صحيحا عملا ~~بالمقتضى السالم عن المبطل ولأنه ثمن يجوز بيع السلعة به من غير بايعها ~~فجاز بيعها به من بايعها كما لو كان باعه بسلعة أو بمثل الثمن ولان يسار بن ~~يسار سأل الصادق (ع) عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي ~~يبيعه منه قال نعم لا بأس فقلت له اشترى متاعي قال ليس هو متاعك وقال أبو ~~حنيفة ومالك واحمد لا يجوز أن يشتريها بدون ذلك الثمن قبل قبض الثمن وقال ~~أبو حنيفة ويجوز أن يشترى بها سلعة قيمتها أقل من قدر الثمن فإن باعها ~~بدراهم واشتراها بدنانير قيمتها أقل من قدر الثمن لم يجز استحسانا ولو ~~باعها بأجل ثم اشتريها بأكثر من ذلك الاجل لم يجز ولو اشتريها وكيله له ~~بأقل من الثمن جاز ولو اشتراها والد البايع أو ولده أو من يرد شهادته له ~~لنفسه لم يجز بأقل من الثمن لما روى أبو إسحاق السبيعي عن امرأته الغالية ~~بنت أيقع بن شرحبيل إنها قالت دخلت أم ولد لزيد بن أرقم وامرأة على عايشة ~~فقالت أم ولد زيد بن أرقم إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمان مائة درهم ~~إلى الغطاء ثم اشتريته منه بستمائة درهم فقالت بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ~~ابلغى زيد بن أرقم إنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلا ~~أن يتوب ولان ذلك ذريعة إلى الربا فإنما أدخل السلعة ليستبيح ms2310 بيع ألف ~~بخمسمائة إلى أجل وخبر عايشة ليس حجة على أنه لو كان عندها شئ عن النبي صلى ~~الله عليه وآله رؤية لا يجوز أن تضلله باجتهاد ها وهو مخالف في ذلك على انا ~~نقول بموجبه لأنها أنكرت شراؤه إلى وقت الغطاء وهو مجهول والعقد الثاني ~~مبنى عليه فلهذا أنكرتها وأبو حنيفة يجوز الزرايع وهو أن يبيع تمرا جيدا ~~بدرهم ثم يشترى به أكثر منه. مسألة إذا باع نسية ثم اشتراها قبل الاجل ~~بزيادة أو نقيصة حالا أو مؤجلا جاز إذا لم يكن شرطه في العقد فإن شرطه بطل ~~وإلا لزم الدور ولو حل الاجل فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا سواء زاد عن ~~الثمن أو نقص وإن ابتاعه بالجنس فالأقوى عندي إنه كذلك وقال الشيخ في ~~النهاية لو باعه بأجل ثم حضر الاجل ولم يكن مع المشترى ما يعطيه إياه جاز ~~له أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه فإن أخذه بنقصان من ~~ثمنه لم يكن ذلك صحيحا ولزمه ثمنه الذي كان إعطاه به فإن أخذه من المبتاع ~~متاعا آخر بقيمته في الحال لم يكن بذلك بأس والمعتمد الأول لما تقدم. مسألة ~~العينة جايزة ليست منهيا عنها وبه قال الشافعي وهي عندنا عبارة عن الاقراض ~~لعين ممن له عليه دين ليبيعها ثم يقضى دينه منها لان ذلك يجوز في حق الغير ~~فيجوز في حقه ولان الصادق (ع) سئل عن رجل يعين عينه إلى أجل فإذا جاء الاجل ~~تقاضاه فيقول لا والله ما عندي ولكن عينني أيضا حتى أقضيك قال لا باس ببيعه ~~وقال الصادق (ع) في رجل يكون له على الرجل المال فإذا حل قال له بعني متاعا ~~حتى أبيعه فأقضى الذي لك على قال لا بأس وفسرها الشافعي بأن يبيع الرجل من ~~غيره بثمن مؤجل ويسلمه إلى المشترى ثم يشتريه قبل قبض الثمن بأقل من ذلك ~~نقدا وهو أيضا جايز عندنا على ما تقدم. مسألة يجوز البيع نسية ونقدا بزيادة ~~عن قيمة السلعة في ms2311 الحال وإن تضاعفت أو نقصان مع علم المشتري لأصالة الصحة ~~وعملا بمقتضى العقد السالم عن معارضة الغبن ولا فرق بين العينة وغيرها ~~واعلم أن العينة جايزة كما قلناه ولا فرق بين أن يصير بيع العينة عادة ~~غالبة في البلد أو لا يصير على المشهور عند الشافعي وقال أبو إسحاق إذا صار ~~عادة صار البيع الثاني كالمشروط في الأول فيبطلان جميعا. مسألة يجوز بيع ~~الشئ غير المشخص حالا وإن لم يكن حاضرا إذا كان عام الوجود كالحنطة والشعير ~~وغيرهما ويجوز إذا لم يمكن حصوله في الحال كالفواكه والرطب والعنب في غير ~~أوانها لوجود المقتضى في الأول وهو العقد جامعا لشرايط الصحة من إمكان ~~التسليم وغيره وتعذر الشرط في الثاني وفي الصحيح عن الصادق (ع) وقد سئل عن ~~الرجل يشترى الطعام من الرجل ليس عنده فيشترى منه حالا قال ليس به بأس ولو ~~ساومه عليه ولم يواجبه البيع ثم حصله وباعه PageV01P546 # بعد ذلك جايزا لما روى ابن سنان في الصحيح عن الصادق (ع) قال لا بأس بأن ~~تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثم تشترى له نحو الذي طلب ثم توجبه على ~~نفسك ثم تبيعه منه بعد ولو باعه قبل شرائه له جاز لما تقدم ولما رواه ابن ~~سنان في الصحيح عن الصادق (ع) إنه سأله عن الرجل يأتيني يزيد منى طعاما أو ~~بيع نسية وليس عندي يصلح أن أبيعه إياه وأقطع له سعره ثم اشتريه من مكان ~~آخر فادفعه إليه قال لا بأس إذا عرفت هذا فإنما يجوز إذا كان المبيع غير ~~مشخص أما إذا كان مشخصا بأن يكون مثلا لزيد عبد أو طعام فيأتي خالد إلى بكر ~~فيطلب منه ذلك العبد أو الطعام بعينه فيشتريه منه ثم يذهب بكر إلى زيد ~~فيشتريه منه ليدفعه إلى خالد فإنه لا يجوز لنهيه (ع) عن بيع ما ليس عنده ~~إذا ثبت هذا فإن فعل كان العقد الأول باطلا ويكون الثاني صحيحا ثم يجدد ~~العقد الباطل بعد العقد الصحيح وروى معاوية بن عمار في ms2312 الصحيح عن الصادق ~~(ع) قال قلت له يجيئني الرجل يطلب المبيع الحرير وليس عندي منه شيئا ~~فيقاولني عليه فأقاوله في الربح والأجل حتى يجتمع على شئ ثم اذهب فاشترى له ~~الحريرة فادعوه إليه فقال أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك أيستطيع ~~أن ينصرف إليه ويدعك أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه عنه وتدعه قلت ~~نعم قال لا بأس وينبغي حمله على المشخص. مسألة لو جاء إليه شخص يطلب متاعا ~~بقدر معلوم ولم يكن عنده فاستعاره من غيره ثم باعه إياه ثم اشتراه منه ~~ودفعه إلى مالكه لم يجز لان بيعه له وهو غير مالك باطل والاستعارة للبيع ~~غير جايزة وإن جازت للرهن فيكون الشراء منه أولي بالبطلان وفي رواية ابن ~~حديد قال قلت للصادق (ع) يجئ الرجل (يطلب صح) منى المتاع بعشرة ألف أو أقل ~~أو أكثر وليس عندي إلا بألف درهم فاستعيره من جارى فآخذ من ذا وذا فأبيعه ~~ثم اشتراه منه أو أمر من يشتريه فارده على أصحابه قال لا بأس وهذه الرواية ~~ضعيفة فإن ابن حديد ضعيف جدا فلا تعويل عليها لمنافاتها المذهب. مسألة يجوز ~~تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه لأنه إبراء وهو سايغ مطلقا لا يجوز تأخير المعجل ~~بزيادة فيه نعم يجوز اشتراط التأجيل في عقد لازم كالبيع وشبهه لا بزيادة في ~~الدين بل بزيادة في ثمن ما يبيعه إياه فلو كان عليه دين حال فطالبه فسأل ~~منه الصبر إلى وقت معلوم بشرط أن يشترى منه ما يساوى مائة بثمانين جاز لان ~~التأخير أمر مطلوب للعقلاء لا يتضمن مفسدة وهو غير واجب على صاحب الحق بل ~~له المطالبة بالتعجيل وبيع ما نريد ثمنه على قيمته جايز مطلقا فلا وجه ~~لمنعه مجتمعا ولان محمد بن إسحاق بن عمار سأل الرضا (ع) عن الرجل يكون له ~~المال يدخل عليه صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخذ عند ~~المال إلى وقت قال لا بأس وسأل محمد بن إسحاق أيضا أبا الحسن (ع) يكون ms2313 له ~~على الرجل دراهم فيقول أخرني بها وأربحك فابتعه حبة تقوم على بألف درهم ~~بعشرة آلاف درهم أو بعشرين ألف وأؤخره بالمال قال لا بأس. المطلب الثاني في ~~السلم والنظر في ماهيته وشرايطه وأحكامه النظر الأول في الماهية. مسألة. ~~السلم والسلف عبارتان عن معنى واحد وهو بيع شئ موصوف في الذمة بشئ حاضر ~~يقال سلف وأسلف واسلم ويجئ فيه سلم غير إن الفقهاء لم يستعملوه وذكر ~~الفقهاء فيه عبارا ت متقاربة - آ - إنه عقد على موصوف في الذمة بدل يعطى ~~عاجلا - ب - أسلاف عرض حاضر في عرض موصوف في الذمة - ج - تسليم عاجل في عرض ~~لا يجب تعجيله وهذه تعريفات ردية وهو يشارك القرض في اللفظ يسمى كل منهما ~~سلما لاشتراكهما في معنى وهو أن كل واحد منهما إثبات مال في الذمة بمبذول ~~في الحال. مسألة وقد أجمع المسلمون على جوازه قال الله تعالى " يا أيها ~~الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " قال ابن عباس إن ~~السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قال ~~قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى " مع أن ~~اللفظ عام يشمل هذا وما رواه العامة إن رسول الله صلى الله عليه وآله قدم ~~المدينة وهم يسلفون في التمر السنة والسنتين وربما قال والثلث فقال من سلف ~~فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ومن طريق الخاصة في الحسن عن ~~الصادق (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا بأس في السلم بالمتاع ~~إذا سميت الطول والعرض ولأصالة وأحل الله البيع السالم عن معارض. مسألة ~~السلف نوع من البيوع لابد فيه من إيجاب محمول؟ فالايجاب إما قوله بعتك كذا ~~وصفته كذا إلى رجل كذا بكذا وينعقد سلما لا بيعا مجرد فيثبت له جميع شرايط ~~البيع ويزيد قبض رأس المال قبل التفرق نظرا إلى المعنى لا اللفظ وأما أسلمت ~~أو سلفت أو ما أدى معناه فيقول قبلت ولو أسلم ms2314 بلفظ الشراء فقال اشتريت منك ~~ثوبا أو طعاما صفته كذا إلى كذا بهذه الدراهم فقال بعته منك انعقد لان كل ~~سلم بيع فإذا استعمل لفظ البيع فيه قد استعمله في موضع وإذا انعقد فهو سلم ~~اعتبارا بالمعنى كما قلناه ولا يكون بيعا اعتبارا باللفظ وفيه للشافعية ~~وجهان أصحهما عندهم الاعتبار باللفظ فلا يجب تسليم الدراهم في المجلس ويثبت ~~فيه خيار الشرط وهل يجوز الاعتياض عن الثوب فيه لهم قولان كما في الثمن ~~ومنهم من قطع بالمنع لأنه مقصود الجنس كالبيع في الأثمان قصدا لمالية لا ~~قصد الجنس والحق ما قلناه من أن الاعتبار بالقصد إذ الألفاظ لا دلالة لها ~~بمجرد ذواتها ما لم ينضم القصد إليها ولهذا لم يعتد بعبارة الساهي والغافل ~~والنائم والسكران واللاعب والمكره بعضهم قال بما قلناه فيجب تسليم الدراهم ~~في المجلس ولا يثبت فيه خيار الشرط عندهم ولا يجوز الاعتياض عن الثوب عندهم ~~كغيره من السلف ولو قال اشتريت ثوبا صفته كذا في ذمتك بعشرة دراهم في ذمتي ~~فإن جعلناه سلفا وجب تعيين الدرهم وتسليمها في المجلس وإن جعلناه بيعا لم ~~يجب. مسألة وكما ينعقد السلم بلفظ البيع كذا الأقرب العكس فلو قال أسلمت ~~إليك هذا الثوب ويعينه في هذا الدينار انعقد بيعا نظرا إلى المعنى لا إلى ~~لفظ السلم فلا يجب التقابض في المجلس حينئذ ولا يكون هذا سلما إجماعا ~~وللشافعية قولان في انعقاده بيعا نظرا إلى المعنى فينعقد ويحتمل عدم ~~الانعقاد لاختلاف اللفظ ولو قال بعتك بلا ثمن أو على أن لا ثمن عليك فقال ~~قبلت أو اشتريت وقبضه ففي انعقاده هبة نظر ينشأ من الالتفات إلى المعنى ~~واختلاف اللفظ وقبل يكون المقبوض مضمونا هنا على القابض فيه نظر ينشأ من ~~ثبوت الضمان في البيع الفاسد وهذا منه ومن دلالة اللفظ على إسقاطه ~~وللشافعية وجهان أما لو قال بعت ولم يتعرض للثمن فإنه لا يكون تمليكا ويجب ~~الضمان وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم فيه الوجهان السابقان. النظر ~~الثاني في الشرايط وينظمها مباحث البحث ms2315 الأول الاجل (مسألة صح) الاجل شرط ~~في السلم فلا يجوز حالا فإن بيع حالا بلفظ السلم خرج اللفظ عن حقيقته إلى ~~مجازه وهو مطلق البيع ولم يكن سلما وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي لما ~~تقدم من رواية العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال من سلف فليسلف ~~في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ومن طريق الخاصة رواية سماعة قال سألته ~~عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه قال ~~نعم إذا كان إلى أجل معلوم ولان الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه فإنه سمى سلما ~~وسلفا لتعجيل أحد العوضين وتأجيل الآخر ومعناه إنه وضع للرفق والرفق لا ~~يحصل إلا بالأجل وقال الشافعي السلم يجوز حالا ومؤجلا وبه قال عطا وأبو ثور ~~وابن المنذر لان الاجل غرر فيه لان التسليم قد يتعذر وقت الاجل فإذا أسقطه ~~لم تؤثر في صحة العقد كبيوع الأعيان ولا ينقض بالكتابة لان الغرر يحصل ~~بإسقاط الاجل لان العبد يتحقق عجزه عن العوض حال. # العقد لان ما في يده مال السيد إن كان في يده شئ ولا يلزم السلم في ~~المعدوم لان المفسد تعذر القبض في محله دون الاجل والاسم حاصل لان رأس ~~المال يجب قبضه في المجلس بخلاف المسلم فيه وإن كان حالا وأما الرفق فلحظ ~~المتعاقدين فإذا أسقطاه لم يؤثر في العقد كما لو أسلم إليه وكان رأس المال ~~أكثر مما يساوى حالا ويمنع كون الاجل غررا وإلا لكان منهيا عنه وخصوصا وقد ~~رويتم تأويل الآية في الدين أنها عبارة عن السلف إذا ثبت هذا فلو باعه سلفا ~~ولم يرد مطلق البيع كان باطلا PageV01P547 # عندنا لفوات شرطه وعند الشافعي يصح ويترتب حكم السلف من وجوب قبض الثمن ~~في المجلس دون الثمن ومن منع خيار الشرط فيه عندهم وإن كان المسلم فيه ~~معدوما لم يجز حالا لتعذر تسليمه. مسألة لو أطلق بمقدار السلم ولم يرد مطلق ~~البيع بل بيع السلم فإن قال حالا بطل عندنا خلافا للشافعي ms2316 على ما تقدم وإن ~~شرط التأجيل لزم إجماعا وإن أطلق بطل لان الحال باطل والمؤجل شرطه تعيين ~~الاجل ومع الاطلاق لا تعيين وللشافعي قولان أحدهما إن العقد يبطل لان مطلق ~~العقود يحمل على المعتاد والمعتاد في السلم التأجيل ولان ما يختلف الثمر ~~باختلافه لابد من اشتراطه في السلم كساير الأوصاف وإذا كان كذلك فسد ويكون ~~كما لو ذكر أجلا مجهولا والثاني إن العقد يصح ويكون الثمن حالا كما في ~~الثمن وهو الأصح عندهم. مسألة لو أطلق العقد ولم يذكرا فيه أجلا بطل عندنا ~~على ما تقدم وعلى أحد قولي الشافعي فلو الحقا بالعقد أجلا في مجلس العقد لم ~~يلحق عندنا لأن العقد الباطل لا يصح بلحوق ما يلحق به في المجلس وكيف ينقلب ~~الفاسد صحيحا وكيف يعتبر مجلسه وصرح الشافعي هنا بأن الاجل يلحق بالعقد ~~ويجئ فيه الخلاف السابق في ساير الالحاقات قال أصحابه وهذا دليل على صحة ~~العقد عند الاطلاق إذ الفاسد لا ينقلب صحيحا ولو صرحا بالتأجيل في نفس ~~العقد وعيناه صح العقد فإن أسقطاه في المجلس لم يسقط إلا بالتقايل ولا يصير ~~العقد حالا وقال الشافعي يسقط ويصير حالا إذا ثبت هذا فاعلم أن الشرط ~~المبطل للعقد إذا حذفاه في المجلس لم ينحذف ولم ينقلب العقد صحيحا وهو ظاهر ~~مذهب الشافعية وقال بعضهم لو حذفا الاجل المجهول في المجلس انحذف وصار ~~العقد صحيحا واختلفت الشافعية في جريان هذا الوجه في ساير المبطلات كالخيار ~~والرهن الفاسدين وغيرهما فمنهم من أجراه مجرى الاجل وقال الجويني الأصح ~~تخصيصه بالأجل كان بين الاجل والمجلس مناسبة لا توجد في ساير الأمور وهي أن ~~البايع لا يملك مطالبة المشترى بالثمن في المجلس كما لا يملكها في مدة ~~الاجل فلم يبعد إصلاح الاجل في المجلس واختلفوا أيضا في أن زمان الخيار ~~المشروط هل يلحق في المجلس في حذف الاجل المجهول تفريعا على هذا الوجه ~~والأظهر عندهم إنه لا يلحق. مسألة يشترط في الاجل المشروط في عقد السلم أن ~~يكون معينا مضبوطا محروسا من الزيادة ms2317 والنقصان كالشهر والسنة المعينين فلو ~~عينا أجلا يحتمل الزيادة والنقصان كالحصاد وموسم الحاج والزايرين وقدوم ~~القوافل وطلوع الثريا وادراك الغلات لم يجز وبطل العقد عندنا وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة لما رواه العامة من قوله صلى الله عليه وآله من أسلف ~~فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ومن طريق الخاصة قول أمير ~~المؤمنين (ع) لا بأس بالسلم كيل معلوم إلى أجل معلوم لا يسلم إلى دياس ولا ~~إلى حصاد ولان الاجل إذا كان مجهولا تعذر القبض والمطالبة فلم يصح وقال ~~مالك إذا أسلم إلى الحصاد أو الموسم أو ما أشبه ذلك جاز لأنه أجل تعلق بوقت ~~من الزمان يعرف في العادة لا يتفاوت اختلافه اختلافا كثيرا فأشبه ما إذا ~~قال إلى المهرجان ولان يهوديا بعث إلى عايشة أن أبعث إلى ثوبين إلى الميسرة ~~والجواب قد روى العامة عن ابن عباس إنه قال لا تبايعوا إلى الحصاد والدياس ~~ولا تبايعوا إلا إلى شهر معلوم ونحوه روى الخاصة عن أمير المؤمنين (ع) ولان ~~ذلك يختلف ويقرب ويبعد فلا يجوز أن يكون أجلا ولا يناط به ما يحتاج إلى ~~التعيين من المطالبة والاخذ والعطاء واستحقاق الحبس مع المنع والمهرجان ~~معروف لا يختلف فيه ورواية عايشة لا دلالة فيها من أن راويها جرمي بن عمارة ~~وكان فيه غفلة قال ابن المنذر لا نتابعه عليه أخاف أن يكون من غفلاته. ~~فروع: - آ - المعلوم أن يسلم إلى شهر من شهور الأهلة فيقول إلى شهر كذا ~~لقوله تعالى يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج فإذا ذكر هذا ~~الاجل جاز إجماعا وكذا يجوز إلى سنة كذا ويوم كذا بلا خلاف - ب - يجوز ~~التأقيت بشهور الفرس كشهريور ماه ومرداد ماه أو بشهور الروم كحزيران وتموز ~~كالتأقيت بشهور العرب لأنها معلومة مظبوطة عند العامة - ج - يجوز التأقيت ~~بالنيروز والمهرجان وبه قال الشافعي لأنه معلوم عند العامة ونقل عن بعض ~~الشافعية وجه إنه لا يجوز التأقيت بهما لان النيروز والمهرجان يطلقان على ~~الوقتين اللذين تنتهى الشمس فيهما ms2318 إلى أوايل برجى الحمل والميزان وقد يتفق ~~ذلك ليلا ثم يختلس مسير الشمس كل سنة بمقدار أربع يوم وليلة - د - لو وقتاه ~~بفصح النصارى وهو عيد من أعيادهم أو بعيد من أعياد أهل الذمة كالشعانين ~~وعيد الفطير قال الشافعي لا يجوز واختلف أصحابه فأخذ بعضهم بهذا الاطلاق ~~تجنبا عن التأقيت بمواقيت الكفار وأكثرهم فصلوا فقالوا إن اختص بمعرفة وقته ~~الكفار ولم يكن معلوما عندنا البتة فالامر كذلك لأنه لا اعتماد على قولهم ~~ولأنهم يقدمونه ويؤخرونه على حساب لهم ولا يجوز الركون إليه قال الله تعالى ~~ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وإن عرفه المسلمون جاز كالنيروز ~~والمهرجان وهو المعتمد عندي وكذا لو أخبر الكثيرون والبالغون مبلغ التواتر ~~بحيث يؤمن عليهم التواطؤ على الكذب لانتشارهم في البلاد الكبار من الكفار ~~وهل يعتبر معرفة المتعاقدين قال بعض الشافعية نعم وقال بعضهم لا يعتبر ~~يكتفي بمعرفة الناس وسواء اعتبر معرفتهما أو لا لو عرفا كفى وفي وجه ~~للشافعية لابد من معرفة عدلين من المسلمين سواها لا مهما قد يختلفان فلا بد ~~من مرجع - ه‍ - لو أجله إلى عرفة أو الغدير أو عاشورا أو يوم المبعث جاز ~~لان ذلك معلوم ولو وقته بمولد النبي صلى الله عليه وآله وكانا يعرفانه ~~ويعتقدانه جاز وإلا فلا لاختلاف الناس فيه فعندنا إنه السابع عشر من شهر ~~ربيع الأول وعند جماعة من العامة الثاني عشر - و - لو قال إلى الظهر أو ~~الزوال أو إلى العصر أو الليل جاز لأنه معلوم بخلاف الشتاء أو الصيف - ز - ~~لو وقت بنفير الحجيج فإن أقته بالأول أو الثاني جاز وإن أطلق احتمل البطلان ~~لتردد الحل بين النفيرين وقال الشافعي يحمل على الأول لأنه أول ما يتناوله ~~الاسم ولتحقق الاسم به وكذا الخلاف لو قال إلى ربيع أو إلى جمادى أو العيد ~~ولا يحتاج إلى تعيين السنة وقال بعض الشافعية إن التوقيت بالنفر الأول أو ~~الثاني لأهل مكة جايز لأنه معروف عندهم ولغيرهم وجهان وإن عين التوقيت ~~(بيوم القر صح) لأهل مكة ms2319 وجهان أيضا لأنه لا يعرفه إلا خواصهم وقال بعضهم ~~هذا ليس بشئ لأنا إن اعتبرنا علم المتعاقدين فلا فرق وإلا فهي مشهورة عند ~~الفقهاء وغيرهم - ح - لو قال إلى الجمعة حمل على الأقرب في الجمع وكذا غيره ~~من الأيام قضية للعرف المتداول بين الناس بخلاف جمادى وربيع - ط - لو أجله ~~إلى الجمعة حل بأول جزء منه لتحقق الاسم فإذا طلع الفجر من يوم الجمعة فقد ~~حل ولو قال إلى شهر رمضان فإذا غربت الشمس من آخر شعبان فقد حل الشهر ويحل ~~الدين والفرق بينهما إن اليوم اسم لبياض النهار والشهر يشتمل على الليل ~~والنهار وربما يقال يحل بانتهاء ليلة الجمعة وانتهاء شعبان والمقصود واحد - ~~ى - لو قال محله في الجمعة أو في رمضان أو في سنة كذا وكذا فإن لم يعين أول ~~ذلك أو آخره بطل وبه قال الشافعي لأنه جعل اليوم ظرفا لحلوله ولم يبين وكذا ~~الشهر والسنة ولم يبين فيكون تقديره إنه في وقت من أوقات يوم الجمعة وقال ~~بعض الشافعية يجوز ويحمل على الأول كما لو قال أنت طالق في يوم كذا وفرق ~~الأولون بأن الطلاق يجوز تعليقه بالمجاهيل ولو قيل بجوازه على تقدير إن ~~الاجل متى شاء البايع أو المشترى في أي وقت كان من يوم الجمعة أو من الشهر ~~أو من السنة المذكورة كان وجها ويتخير من جعل المشية إليه في مبدأ الوقت ~~إلى آخره أي وقت طالب أو دفع أجبر الاخر على القبول بخلاف المشية المطلقة - ~~يا - لو أجله إلى أول الشهر أو آخره صح وحمل على أول جزء من أول يوم من ~~الشهر أو على آخر جزء من الشهر كما لو أجل إلى يوم الجمعة حمل على أوله وإن ~~كان اسم اليوم عبارة عن جميع الأجزاء ولأنه لو قال إلى شهر كذا حمل على أول ~~جزء منه فقوله إلى أول شهر كذا أقرب إلى هذا المعنى مما إذا أطلق ذكر الشهر ~~وهو قول بعض الشافعية والمشهور عندهم البطلان لان اسم الأول والآخر يقع ms2320 على ~~جميع النصف فلابد من البيان وإلا فهو مجهول وهو ممنوع لان الأول أغلب في ~~العرف - يب - لو أجله إلى سنة أو سنتين صح وحمل مطلقه على الهلالية لأنها ~~أغلب استعمالا وأظهر عند العرف فإن قيد بالفارسية أو الرومية PageV01P548 # أو الشمسية تقيد بالمذكور ولو قال بالعدد فهو ثلاثمائة وستون يوما وكذا ~~لو قال إلى خمسة أو ستة أشهر حملت الأشهر على الهلالية لأنه المتعارف ثم إن ~~وقع العقد في أول الشهر اعتبر الجميع بالأهلة تامة كانت أو ناقصة فإن جرى ~~في أثناء الشهر عد ما بقى منه بالأيام وعدت الأشهر بعد ذلك بالأهلة ثم يتمم ~~المذكور بالعدد ثلاثين لان الشهر الشرعي هو ما بين الهلالين إلا أن في ~~الشهر المنكسر لابد من الرجوع إلى العدد لئلا يؤخر أمد الاجل عن العقد وهو ~~أحد وجهي الشافعية والثاني إنه إذا انكسر الشهر انكسر الجميع فيعتبر الكل ~~بالعدد وهو قول أبي حنيفة وضرب الجويني مثلا للتأجيل بثلاثة أشهر مع فرض ~~الانكسار فقال عقدا وقد بقى من صفر لحظة و نقص الربيعان وجمادى فيحسب ~~الربيعان بالأهلة ويضم جمادى إلى اللحظة الباقية من صفر ويكملان بيوم من ~~جمادى الآخرة سوى لحظة وقطع بعض الشافعية بالحلول عند انسلاخ جمادى في ~~الصورة المذكورة وإن العدد إنما يراعى لو جرى العقد في غير اليوم الأخير. ~~مسألة لا ضابط للأجل قلة وكثرة بل مهما اتفقا عليه من الاجل القليل أو ~~الكثير إذا كان معينا صح العقد عليه وقال الأوزاعي أقل الاجل ثلاثة أيام ~~وليس بمعتمد. مسألة لو أسلم في جنس واحد إلى أجلين أو أسلم في جنسين إلى ~~أجل واحد كما لو أسلم في قفيزي حنطة إلى شهرين يسلم أحدهما في آخر الشهر ~~الأول والباقي في آخر الثاني أو أسلم في قفيز حنطة وقفيز شعير إلى شهر ~~يسلمها في آخره صح عندنا وهو أصح قولي الشافعي للأصل والثاني البطلان في ~~الصورتين لأنه ربما يتعذر تسليم بعض النجوم أو بعض الأجناس فيه فيرتفع ~~العقد فيه ويتعدى إلى الباقي وهو خطأ ms2321 وإلا لزم في القفيز الواحد ذلك لجواز ~~تعذر بعضه. مسألة إذا جعل الاجل العطاء فإن قصد فعله بطل لتقدمه وتأخره فلا ~~ينضبط وإن قصد وقته صح إن كان معلوما وإلا فلا ولو قال إلى شهر وأطلق اقتضى ~~إتصاله ووقت العقد مبدأ الشهر فالأجل اخره وكذا إلى شهرين أو إلى ثلاثة أو ~~إلى سنة أو إلى سنتين بخلاف المعين فإنه يحل بأوله ولا يشترط الاجل أن يكون ~~له وقع في الثمن فلو قال إلى نصف يوم صح للعموم. البحث الثاني العلم وفيه ~~بابان الأول الجنس. مسألة يجب أن يكون المسلم فيه معلوما عند المتعاقدين ~~لرواية العامة عنه صلى الله عليه وآله من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن ~~معلوم وأجل معلوم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا بأس بالسلم في المتاع ~~إذا سميت الطول والعرض ولان المسلم فيه عوض غير مشاهد يثبت في الذمة فلابد ~~من كونه معلوما وإنما يتحقق العلم بالمسلم فيه بأمرين ذكر اللفظ الدال على ~~الحقيقة أعني لفظ الجنس كالحنطة والشعير والأرز والعبد والثوب وأشباه ذلك ~~وذكر اللفظ المميز وهو ما يوصف به ما يميزه عن جميع ما عداه مما يشاركه في ~~الجنس كثيرا برفع الجهالة كصرابة وحمرتها ودقتها وغلظها وغير ذلك من ~~الأوصاف فلو لم يذكر الجنس بل قال بعتك شيئا صريبا أو ذكره ولم يذكر الوصف ~~بطل سواء كان مما لا ينضبط بالوصف أو كان واهمل لان البيع لا يحتمل جهالة ~~المعقود عليه وهو عين فلان لا يحتملها السلم وهو دين أولي. مسألة يجب أن ~~يتذكر كل وصف تختلف القيمة به اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في ~~السلم إذ بدونه يثبت الغرر المنهى عنه ويجب أن يأتي في ذكر الوصفين باللفظ ~~الظاهر استعماله بين الناس غير خفى الدلالة على المعنى عند أهل اللغة بحيث ~~يرجعان إليه عند الاختلاف ولا يجب الاستقصاء في الأوصاف إلى أن يبلغ الغاية ~~بحيث يعز وجودها أو يندر حصولها فلو أفضى الاطناب إلى عزة الوجود كاللألئ ~~الكبار التي يفتقر إلى ms2322 التعريض فيها للحجم والشكل والوزن والصفا واليواقيت ~~الكبار والزبرجد والمرجان التي تفتقر إلى الحجم والوزن والشكل والصفا لعظم ~~تفاوت القيمة باختلاف هذه الأوصاف واجتماعها نادر جدا فيكون بمنزلة السلف ~~فيما يتعذر حصوله في الاجل أما اللآلي الصغار التي يعم وجودها ويمكن ضبطها ~~بالوزن أو الكيل وضبط أوصافها التي تختلف القيمة باختلافها فإنه يصح السلم ~~فيها على الأقوى للأصل الجامع لشرايط الصحة من إمكان الضبط بالأوصاف ~~المطلوبة الخالي عن المبطل. مسألة كل ما لا يمكن ضبط أوصافه المرغوب فيها ~~المختلفة الأثمان باختلافها لا يصح السلم فيه وذلك كالخبز واللحم واللألئ ~~والدرر والجواهر التي لا يمكن ضبطها ويختلف كبيرا وصغيرا (وصفاء صح) أو ~~كدورة وجودة ورداءة وحسن تدوير وضده ولا في الجلود لاختلافها فالوركان ثخين ~~قوى والصدر ثخين رخو؟ والبطن رقيق ضعيف والظهر أقوى فإذا كان مختلفا احتاج ~~كل موضع منه إلى وصف ولا يمكن ضبطه ولا يمكن ذرعه لاختلاف أطرافه فمنها ~~داخل وخارج وزايد وناقص ولا يمكن ضبط ذلك بالوزن لان جلدين يتفقان في الوزن ~~ويختلفان في القيمة لخفة أحدهما وسعته وثقل الآخر وضيفة وكذا الرق لا يجوز ~~السلم فيه لأنه جلد يختلف أوصافه على ما تقدم وكذا لا يجوز السلف فيما يتخذ ~~من الجلود كالنعال المحدثة لاختلاف الجلد وكذا الخفاف لما فيها من اختلاف ~~الجلود والحشو الذي لا يوقف عليه واشتمالها على ظهارة وبطانة وحشو تضيق ~~العبارة عن ضبطها وذكر أطرافها وانعطافاتها وحكى عن ابن شريح جواز السلم ~~وبه قال أبو حنيفة. تذنيب ولا يجوز السلم في العقار لاختلاف البقاع وعدم ~~إمكان ضبطها فلا يصح الاطلاق فيها بل يفتقر إلى التعيين في موضع بعينه ~~فيكون بيع عين موصوفة ولا يكون سلما. مسألة المختلطات على أقسام أربعة - آ ~~- المقصودة الأركان التي يمكن ضبط أقدارها وصفاتها كالثياب العتابية ~~والخزوز المركبة من الإبريسم والوبر وهذا القسم يصح السلم فيه عندنا وهو ~~أصح وجهي الشافعية لسهولة ضبط أوصاف بسايطها وهو منصوص الشافعي لقول الصادق ~~(ع) لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض ms2323 والآخر إنه لا يجوز ~~كالسلم في الغالية والمعجونات ونمنع حكم الأصل مع إمكان ضبط البسايط ولو ~~كان الثوب مما يعمل عليه الطراز بالإبرة بعد النسج من غير جنس الأصل ~~كالإبريسم على القطن أو الكتان فإن أمكن معرفة تركيبها وضبط أركانها جاز ~~وإلا فلا - ب - المختلطات التي لا يمكن ضبط أوصاف بسايطها كالهرايس ~~والامراق والحلاوات والمعاجين و الجوارشتات والغالية المركبة من المسك ~~والعنبر والكافور لا يصح السلم فيها للجهل ببسايطها مع تعلق الأغراض بها ~~وبه قال الشافعي أما لو أمكن معرفة بسايطها وضبط أوصافها فإنه يصح السلم ~~فيها وكانت من القسم الأول - ج - المختلطات التي لا يقصد منها إلا الخليط ~~الواحد كالخل من التمر والزبيب فيه الماء لكنه غير مقصود في نفسه وإنما ~~يطلب به إصلاح الخل ويجوز السلم فيه لامكان ضبطه بالوصف واحتياجه إلى الماء ~~إذ لا يمكن قوامه بدونه لا يخرجه عن الجواز وللشافعية وجهان هذا أظهرهما ~~والثاني المنع لاشتماله على الماء فأشبه المخيض والأصل ممنوع وأما الخبز ~~فعندنا لا يجوز السلم فيه لاختلاف أجزائه في النضج وعدمه والخفة والغلط وهو ~~أصح وجهي الشافعية لا ما قلناه بل لامرين اختلاطه بالملح ويختلف الغرض بحسب ~~كثرة الملح وقلته والثاني تأثير النار فيه ولا عبرة عندنا بالوجهين والثاني ~~لهم الجواز وبه قال احمد لان الملح فيه مستهلك فصار الخبر في حكم الشئ ~~الواحد ونحن لم نعلل بالمزج بل بالاختلاف التي لا يمكن ضبطه والوجهان عند ~~الشافعية جاريان في السمك الذي عليه شئ من الملح ولا بأس به عندنا مع إمكان ~~ضبطه والجبن يجوز السلم فيه أيضا مع إمكان ضبطه وبه قال الشافعية واعترض ~~بعضهم باشتماله على الانفخة وعندهم المختلط لا يجوز السلم فيه وأجابه ~~(جوابه خ ل) بأنه ليس مقصودا والممنوع منه إنما هو السلم في الاخلاط ~~المقصودة لجهالة كل واحد منها وأما اللبن الحليب فيجوز السلف فيه إجماعا مع ~~وصفه المنضبط وأما المخيض فعندنا كذلك ومنع الشافعي منه لاشتماله على الماء ~~فإنه لا يخرج الزبد منه إلا به بخلاف خل ms2324 التمر لأن الماء عماده به ويكون ~~وهذا الماء فيه ليس من مصلحته فصار المقصود منه مجهولا ويمنع صيرورة ~~المصلحة علة في المعرفة وعدمها علة في الجهالة وأما الأقط فإنه يجوز السلم ~~فيه لامكان ضبطه وللشافعية وجهان أحدهما إنه كالجبن يجوز السلم فيه والثاني ~~إنه كالمخيض PageV01P549 # لا يجوز لما فيه من الدقيق وأما الأدهان الطيبة كدهن البنفسج واللينوفر ~~والبان والورد فإنه يجوز السلم فيها مع إمكان ضبطها وقالت الشافعية إن ~~خالطها شئ من جرم الطيب لم يجز السلم فيها وإن مزج السمسم بها ثم اعتصرها ~~جاز - د - المختلطات في أصل الخلقة كالشهد ويجوز السلف فيه وهو أصح وجهي ~~الشافعية لان اختلاطه في أصل خلقته فأشبه النوى في التمر وكما يجوز الشهد ~~في السلم يجوز في كل واحد من ركنية والثاني للشافعية المنع لان أحد جزئيه ~~الشمع وقد يقل تارة ويكثر أخرى فلا يمكن ضبطه وهذه الكثرة والقلة لم ~~يعتبرها الشارع كما في صغر النواة وكبرها وأما اللبن فإنه شئ واحد يجوز ~~السلم فيه إجماعا وإن كان قد يحصل منه شيئان مختلفان كالزبد والمخيض مسألة. ~~اللحم لا يجوز السلف فيه عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة لأنه لا يضبط ~~بالوصف ففيه السمين والهزيل والمشتمل على العظم والخالي عنه واللبن والقوى ~~ولان جابرا سأل الباقر (ع) عن السلف في اللحم قال لا تقربه فإنه يعطيك مرة ~~السمين ومرة المساوى ومرة المهزول اشتره معاينة يدا بيد وقال الشافعي يجوز ~~لأنه يجوز في الحيوان فيجوز في اللحم والملازمة ممنوعة ولا فرق في المنع ~~عندنا بين المطبوخ منه والتي إذا ثبت هذا (فإن الشافعي صح) حيث جوزه قال ~~يضبط بسبعة أوصاف الجنس كلحم الغنم والنوع كالضان والسن فيقول لحم صغير أو ~~كبير فطيم أو رضيع والذكر والأنثى والسمين والمهزول والمعلوف والراعي ~~وموضعه من البدن كلحم الرقبة أو الكتف أو الزراع وفحل أو خصى وتسليمه إليه ~~مع العظام لان اللحم يدخر معه فأشبه النوى في التمر ولان العظم يلتصق ~~باللحم ويتصل به أكثر عن اتصال النوى بالتمر ms2325 وإن أسلم في مشوى أو مطبوخ لم ~~يجز عنده لان النار تختلف فيه وكره اشتراط الأعجف وإن لم يكره المهزول لان ~~العجف هزال مع مرض ولان الحموضة في اللبن لا يجوز شرطها لأنها تغير فالعجف ~~أولي وهذا كله عندنا باطل للمنع من السلف في اللحم إذا ثبت هذا فلا فرق بين ~~لحم الأهلي ولحم الصيد في المنع عندنا والجواز عنده يذكر عنده في لحم الصيد ~~ستة أوصاف النوع والذكر والأنثى والسمن أو الهزال والصغر أو الكبر والجيد ~~أو الردى وإن كان يختلف بالآلة التي يصطاد بها شرطه فإن صيد الأحبولة أنظف ~~وهو سليم وصيد الجارح مجروح متألم ويقال صيد الكلب أطيب من صيد الفهد لطيب ~~نكهة الكلب وتغير فم الفهد فإن كان ذلك يتباين ويختلف وجب شرطه وإن كان ~~اختلافا يسيرا لم يجب فإن كان الصيد يعم وجوده في جميع الأزمان أسلم فيه ~~وجعله محله مما يتفقان عليه وإن كان يوجد في وقت دون وقت أسلم فيه متى شاء ~~وجعل محله الوقت الذي يوجد فيه عاما وهذا كله عندنا ساقط للمنع من السلف في ~~اللحم وهو قول أبي حنيفة وأما لحم الطير فلا يجوز السلف فيه عندنا على ما ~~تقدم وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي يجوز بناء على أصله من جواز السلف في ~~اللحوم فيصف لحم الطير عنده بالنوع والصغر والكبر والهزال والجودة والرداءة ~~وإن كان كثيرا يذكر موضع اللحم منه ولا يأخذ في الوزن الرأس والساق والرجل ~~لان ذلك لا لحم عليه مسألة. قد بينا أن الاستقصاء في ذكر الأوصاف المخرج ~~إلى عزة الوجود وعسر التحصيل مبطل للسلم لما فيه من تعذر التسليم الذي هو ~~مانع من صحة البيع ولان في عقد السلم نوع عزر فلا يحصل إلا فيما يوثق ~~بتسليمه ثم الشئ قد يكون نادر الوجود من حيث جنسه كلحم الصيد في موضع العزة ~~وقد لا يكون كذلك إلا أنه بحيث إذا ذكرت أوصافه التي يجب التعرض له عز ~~وجوده لغدور اجتماعها كاللألئ الكبار واليواقيت والزبرجد على ms2326 ما بينا ~~وكجارية حسناء معها ولد صفته كذا أو أخت أو عمة بحيث يتعذر حصوله فإنه لا ~~يجوز ولو لم يتعذر كجارية معها ولد أو شاة لها سخلة فإنه يجوز عندنا ~~وبالجملة الضابط عزة الوجود وتعذره فيبطل معه ويصح بدونه واختلفت الشافعية ~~فقال بعضهم يجب التعرض للأوصاف التي يختلف بها الأغراض وبعضهم اعتبر ~~الأوصاف التي تختلف بها القيمة وبعضهم جمع بينهما وليست هذه الأقوال بشئ ~~لان كون العبد كاتبا أو أميا وكونه قويا في العمل أو ضعيفا أوصاف يختلف بها ~~الغرض والقيمة ولا يجب التعرض لها إذا ثبت هذا فإطلاق الشافعي المنع من ~~السلف في الجارية وولدها ليس بشئ إذا ثبت هذا فيجب ذكر الصفات المميزة في ~~الولد المنضم إلى الجارية أو الأخت أو العمة كما في صفات الجارية. مسألة لو ~~شرطا كونها حبلى فالأقرب الجواز لأنه وصف مرغوب فيه عند العقلاء ويختلف به ~~الأغراض والأثمان لا يوجب عزة ولا تعذرا في التسليم فكان جايزا كغيره من ~~الشروط وللشافعية طريقان أظهرهما المنع لان إجتماع الحمل مع الصفات ~~المشروطة نادر وهو ممنوع لأنه شرط يمكن حصوله فجاز انضمامه إلى الشروط ~~والصفات المشروطة كما لو شرط كون العبد كاتبا وكون الجارية ماشطة مع الصفات ~~المشروطة والثاني قال أبو إسحاق وجماعة إنه على قولين بناء على أن الحمل هل ~~له حكم أم لا إن قلنا له حكم جاز وإلا فلا لأنه لا يعرف حصوله وهو ممنوع ~~لامكان المعرفة به ولو شرط كون الشاة لبونا فالأقرب الجواز وللشافعية ~~قولان. مسألة. ولو أسلم في جارية وولد جاز وبه قال الشافعي حيث لم يشترط ~~نسبة الولد إليها ويكون ذلك شراء جارية كبيرة وعبد صغير إذا لم يقل ابنها ~~ونحن قد بينا جواز ذلك أيضا ولو شرط في العبد إنه كاتب أو صانع أو غير ذلك ~~من الصنايع أو كون الجارية ماشطة أو صانعة جاز ولزمه أدنى ما يقع عليه ~~الاسم وبه قال الشافعي. مسألة. يجوز السلم في الحيوان بساير أنواعه عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ms2327 ومالك واحمد وإسحاق لما رواه العامة عن عبد ~~الله بن عمرو بن العاص قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أجهز ~~جيشا وليس عندنا ظهر فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يبتاع البعير ~~بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدق ومن طريق الخاصة رواية الحلبي في ~~الصحيح عن الصادق (ع) قال لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت الذي يسلم فيه ~~فوضعته فإن وفيته وإلا فأنت أحق بدراهمك وعن زرارة في الصحيح عن الباقر (ع) ~~قال لا بأس بالسلم في الحيوان والمتاع إذا وصفت الطول والعرض وفي الحيوان ~~إذا وصفت أسنانها ولأنه يثبت في الذمة صداقا ليثبت سلما كالثياب وقال ~~الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة لا يجوز السلم في الحيوان لان عمر بن الخطاب ~~قال إن من الربا أبوابا لا تحصى وإن منها السلف في السن ولان الحيوان يختلف ~~كثيرا فلا يمكن ضبطه بالصفة فأشبه رؤوس الحيوان وكوارعه وحديث عمر ليس حجة ~~ولو كان فهو حديث لم يعرفه أصحاب الاختلاف وأي ربا فيه مع أنه محمول على ~~أنه أراد ما كانوا يسلمون فيه ويشرطون من ضراب فحل بنى فلان على أنه قد روى ~~إن أمير المؤمنين عليا (ع) باع جملا له يسمى عصفر بعشرين بعيرا إلى أجل ~~واشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة يوفيها صاحبها بالزبدة وما ذكروه من ~~اختلافه يستلزم عليه الثياب والأطراف لا يثبت صداقا بخلاف الحيوان. مسألة. ~~لا يجوز السلم في رؤوس الحيوانات المأكولة سواء كانت مطبوخة أو مشوية أو ~~نية وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين في النية أما المطبوخة ~~والمشوية فلا يجوز قولا واحدا لاختلاف تأثير النار في ذلك فلم يجز كما لا ~~يجوز السلم في اللحم المشوى والمطبوخ أما النية فوجه المنع إن أكثر الرأس ~~العظام والمشافر فاللحم فيه قليل يختلف فإذا كان أكثره غير مقصود لم يجز ~~بخلاف اللحم عنده يكون فيه العظم لقلة العظم فيه فالأكثر مقصود وعندنا إن ~~اللحم كالرأس في المنع وبخلاف الحيوان فإن المقصود جملة الحيوان من ms2328 غير ~~التفات إلى آحاد الأعضاء والقول الثاني له الجواز في النية وبه قال مالك ~~لان ذلك لحم فيه عظم يجوز شراؤه فجاز السلم فيه كاللحم والملازمة ممنوعة ~~فليس كلما جاز بيعه جاز السلف فيه وعلى تقدير الجواز إنما يجوز عنده بشروط ~~- آ - أن يكون منقيات من الصوف والشعر فأما السلم فيها من غير تنقية فلا ~~يجوز لستر المقصود بما ليس بمقصود - ب - أن يوزن فإنها يختلف بالصغر والكبر ~~اختلافا بينا فلا يجزى العدد فيها - ج - أن يكون نية فأما المطبوخة ~~والمشوية فلا يجوز السلم فيها بحال واعتبر بعضهم آخر أن يكون المشافر ~~والمتأخر منجاة عنها ولم يعتمد عليه أكثرهم. مسألة. لا يجوز السلم في ~~الكوارع سواء كانت مطبوخة أو مشوية أو نية لعدم انضباطها فقد يكثر لحمها ~~ويقبل واختلفت الشافعية فقال بعضهم لا يجوز السلم فيه قطعا ولم يحك فيها ~~قولين وبعضهم قال إن PageV01P550 # فيها قولين ولا فرق بينها وبين الرؤس لان الرؤس والأكارع تختلف بالصغر ~~والكبر وأكثرها غير مقصود فإن جوزوا السلم فيها اشترطوا الوزن وكذا لا يجوز ~~السلف في غير ذلك من أعضاء الحيوان وقال بعضهم يجوز السلف في الكوارع لقلة ~~الاختلاف في أجزائها وبعضهم منع من الرؤس لان الكبر فيها مقصود فلا يجوز ~~اعتبارها بالوزن فليحق بالمعدودات لكن بيعها سلفا بالعدد باطل فلهذا لم يجز ~~السلف في الرؤس. مسألة. لا يجوز بيع الترياق ولا السلم فيه لأنه يخالطه ~~لحوم الأفاعي وهي حرام ويمازجه الخمر وهو نجس وكذا جميع السموم من الحيتان ~~وغيرها لا يجوز بيعه ولا السلف فيه لعدم الانتفاع به ولو كان مما يصلح ~~قليله للدواء ويكون كثيرة سما كالسقموينا فإنه يجوز السلم فيه ويصفه بما ~~يحتاج إليه إذا أمكن ضبط أوصافه ولا فرق عندنا في جواز البيع بين قليله ~~وكثيره وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم لا يجوز بيع كثيره لأنه سم وهو ~~خطأ لأنه لم يبع كذلك وإذا جاز قليله جاز بيع جنسه لان فيه منفعة بالجملة. ~~مسألة. يجوز السلم في الحيتان مع إمكان ms2329 ضبطها وبه قال الشافعي لأنها نوع من ~~الحيوان وقد بينا جواز السلف في أنواعه ولا يجوز التلف في شئ من لحوم الطير ~~لأنا بينا بطلان السلم في اللحوم مطلقا وقال الشافعي يجوز بناء على مذهبه ~~من جواز السلم في مطلق اللحم ويصفه بذكر النوع والصغر والكبر والسمن ~~والهزال والجيد والردئ وإن كان كبيرا ذكر موضع اللحم منه ولا يأخذ في الوزن ~~الرأس والساق والرجل لأنه لا لحم عليها وكل هذا عندنا باطل. مسألة يجوز ~~السلف في اللبن والسمن والزبيد واللبا والأقط لامكان ضبطها بالوصف وينصرف ~~مطلق اللبن إلى الحلو ولو أسلم في اللبن الحامض قال بعض الشافعية لا يجوز ~~لان الحموضة عيب فيه والأولى عندي الجواز فإن العيوبة لا تخرجه عن المالية ~~والتقويم ولو أسلم في لبن يومين أو ثلاثة جاز إذا بقى حلوا في تلك المدة ~~ولو تغير إلى الحموضة لم يبرأ لأنها عيب إلا أن يكون حصولها ضروريا في تلك ~~المدة ويجوز السلم فيه كيلا ووزنا ولا يكال حتى تسكن الرغوة ويجوز وزنه قبل ~~سكونها ويجوز في السمن كيلا ووزنا لكن إن كان جامدا يتجافى في المكيال تعين ~~الوزن وليس في الزبد إلا الوزن قاله الشافعي ولو قيل بجواز كيله أمكن وأما ~~اللبا المجفف فهو موزون عند الشافعي وقبل تجفيفه كاللبن وهل يجوز السلف في ~~المخيض منع منه الشافعي إن كان فيه ماء والأولى عندي الجواز مطلقا ولو مخض ~~اللبن من غير ماء جاز السلف فيه ويصح وصفه بالحموضة وبه قال الشافعي. مسألة ~~يجوز السلف في الأثمان الدراهم والدنانير إذا كان الثمن غير النقدين وبه ~~قال الشافعي ومالك لأنه يثبت في الذمة صداقا فيثبت سلما كغيره ولأنه يمكن ~~ضبطه بالوصف وهو أقرب إلى الضبط من غيره فكان الجواز فيه أولي وقال أبو ~~حنيفة لا يجوز السلم فيها لأنها لا لا تثبت في الذمة إلا ثمنا فلا يكون ~~مثمنة وهو ممنوع فلا يجوز بيع الذهب بمثله وبالفضة والفضة بمثلها وبالذهب ~~ولا يكون كل واحد منهما مثمنا (ثمنا صح) كذا ms2330 هنا وإنما لم يجز. # بالنقدين لأنه يكون صرفا ومن شرطه التقابض في المجلس ولو فرض امتداده حتى ~~يخرج الاجل فالأولى المنع أيضا ولو كان السلم حالا وقلنا به جاز إذا تقابضا ~~في المجلس وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم على تقدير جواز الحال لا يجوز ~~هنا لان لفظ السلم يقتضى تقديم أحد العوضين واستحقاق قبضه دون الآخر والصرف ~~يقتضى تسليم العوضين جميعا فلم ينعقد الصرف بلفظ السلم والمقدمتان ~~ممنوعتان. مسألة يجوز السلف في جميع الثمار والفواكه لامكان ضبطها بالوصف ~~وقد روى ابن بكير عن الصادق (ع) قال لا بأس بالسلم في الفاكهة وسأل عبد ~~الله بن بكير الصادق (ع) عن رجل أسلف في شئ يسلف الناس فيه من الثمار فذهب ~~زمانها فلم يستوف سلفه قال فليأخذ رأس ماله أو لينظره وكذا يجوز في أصناف ~~الطعام من الحنطة والشعير والدخن والذرة وأصناف الحبوب من العدس والسمسم ~~والماش واللوبيا وغير ذلك من جميع الأشياء التي يمكن ضبط أوصافها وعموم ~~وجودها في المحل ولا نعلم فيه خلافا للأصل ولما رواه محمد الحلبي في الصحيح ~~إنه سأل الصادق (ع) عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم قال لا ~~بأس به وكذا يجوز السلف في العسل والسكر والسيلان والدبس وإن خالطه النار ~~خلافا للشافعي فيما خالطة النار. مسألة يجوز السلف في الوبر والصوف والقطر ~~والإبريسم والغزل المصبوغ وغير المصبوغ والثياب والحطب والخشب والحديد ~~والصفر والرصاص والقير والنفط والبزر والشيرج والخضر والفواكه وما تنبته ~~الأرض والبيض والجوز واللوز والشحم والطيب والملبوس والأشربة والأدوية ~~والصفر والحديد والرصاص والنحاس والزيبق والكحل والزيت وبالجملة ساير أصناف ~~الأموال إذا جمعت الشرايط قال الصادق (ع) لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت ~~الطول والعرض وسأله سماعة عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع ~~في البلد الذي أنت فيه قال نعم إذا كان إلى أجل معلوم وسأل الحلبي الصادق ~~(ع) عن الزعفران يسلم فيه الرجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقل من ذلك أو ~~أكثر قال لا بأس ms2331 إن لم يقدر الذي عليه الزعفران أن يعطيه جميع ماله له أن ~~يأخذ نصف حقه أو ثلثه أو ثلثيه ويأخذ رأس مال ما بقى من حقه وهذا الخبر كما ~~دل على المطلوب فقد دل على مطلوب آخر وهو إن الزعفران يجوز السلم فيه مع ~~كثرته مع إن الكثير منه قاتل وروى سليمان بن خالد عن الصادق (ع) قال ~~والأكسية أيضا مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم يعنى بذلك جواز السلف ~~فيها ويجوز السلف في أنواع العطر العامة الوجود كالمسك والعنبر والكافور ~~وكذا جميع بسايط العطر كالعود والزعفران والورس وكذا يجوز السلم في مركبات ~~العطر كالغالية والند والعود المطر إذا عرفه مقدار بسايطه ومنع الشافعي من ~~المركب مطلقا لان كل بسيط منه مقصود ولا يعرف قدره ويكون سلما في المجهول ~~ونمنع الجهالة إذا التقدير المعرفة ويجوز السلم في الزجاج مع ضبطه بالوصف ~~والطين والجص والنورة وحجارة الأرحية والأبنية والأواني مع الوصف وكذا يجوز ~~في البرام المعمولة والكيران والحباب والطوس والسرج والمنابر والقماقم ~~والطناجير مع ضبط هذه كلها بالوصف خلافا للشافعي فإنه منع للذرة إجتماع ~~الوزن في الصفات المشروطة وهو ممنوع وكذا يجوز السلم في الكاغذ عددا مع ~~ضبطه بالوصف وكذا يجوز في العلس والأرز خلافا للشافعي حيث منع لاستتارهما ~~وينقض بمثل الجوز ويجوز في الدقيق خلافا لبعض الشافعية ولا يجوز السلم على ~~المنافع كتعليم القران وغيره خلافا للشافعي لان مثل ذلك لا يعد بيعا. مسألة ~~يجوز السلم في عيدان النبل قبل تحتها مع إمكان ضبطها بالوصف وبه قال ~~الشافعي ويسلم فيه وزنا وإن أمكن أن يقدر عرضها وطولها بما يجوز التقدير به ~~في السلم جاز عددا وأما النبل بعد عمله فلا يجوز السلف فيه لأنه يجمع ~~أخلاطا غير مقصودة لان فيه خشبا وغصبا وريشا وبه قال الشافعي قال ولان فيه ~~ريش النسر وهو نجس عنده وأما إذا كان منحوتا حسب فالأقرب المنع وبه قال ~~الشافعي لعدم القدرة على معرفة ثخانتها ويتفاضل في الثخن ويتباين فيه وفي ~~موضع آخر قال يجوز السلم في ms2332 النشاب الذي لا ريش عليه إذا أمكن أن يوصف ومنع ~~بعضهم من إمكان وصفه لان أطرافه خفيفة ووسطه ثخين ولا يمكن ضبط ذلك وأما ~~القسي فلا يجوز السلم فيها لاشتمالها على الخشب والعظم والعصب وكل واحد ~~منهما محمول لا يعلم قدره ولا يمكن ضبطه فإن فرض إمكانه جاز. مسألة لا يجوز ~~السلف في المشوى والمطبوخ وبه قال الشافعي لأنه لا يعلم قدر تأثير النار ~~فيه عادة ويختلف الأغراض باختلاف تأثير النار فيه ويتعذر الضبط في السلم ~~فيه فأشبه الخبز وللشافعية في الخبز وجهان ولو أمكن ضبط تأثير النار كالسمن ~~والدبس والسكر حيث إن لتأثير النار فيها نهاية مضبوطة جاز وأما الماورد ~~فالأقرب جواز السلم فيه وللشافعية فيه خلاف لاختلاف تأثير النار فيما يتصعد ~~ويقطر ولا عبرة بتأثير الشمس بل يجوز السلم في العسل المصفى (بالشمس عند ~~الشافعية وفي العسل مصفى صح) بالنار عندهم وجهان وكذا الدبس أحدهما المنع ~~لاختلاف تأثير النار فيه ولان النار تعيبه وتسرع الفساد إليه والثاني ~~الجواز كما اخترناه. الباب الثاني في ذكر أوصاف هذه الأجناس PageV01P551 # مسألة. يجب أن يذكر في مطلق الحيوان أربعة أوصاف النوع واللون والذكورة ~~والأنوثة والسن لاختلاف الأغراض باختلاف هذه الصفات واختلاف القيم بها فإن ~~كان رقيقا ذكر نوعه كالتركي والرومي والزنجي ولونه إن كان النوع يختلف لونه ~~كالأبيض والأصفر والأسود وهل يجب التعرض لصنف النوع إن كان فيه اختلاف ~~الأولى الوجوب كالنوبي من الزنج وللشافعي قولان ويصف البياض بالسمرة أو ~~الشقرة والسواد بالصفا أو الكدورة هذا إذا اختلف لون الصنف المذكور فإن لم ~~يقع فيه اختلاف أغنى ذكره عن اللون ويذكر الذكورة أو الأنوثة لاختلاف ~~الرغبات فيهما ويذكر السن فيقول محتلم أو ابن ست أو سبع ويبنى الامر فيه ~~على التقريب حتى لو شرط كونه ابن سبع مثلا بلا زيادة ولا نقصان لم يجز ~~لندور الظفر به والرجوع في الاحتلام إلى قول العبد وفي السن إليه إن كان ~~بالغا وإن كان صغيرا فإلى قول سيده إذا احتمل صدقه وإن لم يعرف سيده ms2333 رجع ~~إلى أهل الخبرة وعمل على ما يغلب عليه ظنونهم من سنه ويزيد في الرقيق وصفين ~~آخرين أحدهما القد فيذكر إنه طويل أو قصير أو ربع لان القيمة يختلف بذلك ~~ويتفاوت تفاوتا عظيما ولو قال خماسي يعنى خمسة أشبار أو سداسي يعنى ستة ~~أشبار جاز وقال بعض الشافعية المراد بالخماسي ابن خمس سنين وبالسداسي ابن ~~ست وقال المسعودي الخماسي والسداسي صنفان من عبيد النوبة معروفان عندهم ~~وقال بعض الشافعية لا يعتبر ذكر القد عند العراقيين وكتبهم مملوة من ~~اعتباره الثاني اشتراط الجودة أو الرداة وهو غير مختص بالرقيق ولا بالحيوان ~~وسيأتى إن شاء الله تعالى مسألة. لا يشترط وصف كل عضو على حاله بأوصافه ~~المقصودة وإن تفاوت به الغرض والقيمة لافضائه إلى عزة الوجود لكن في التعرض ~~للأوصاف التي يعتنى بها أهل البصرة ويرغب فيها في الرقيق كالكح (كالكحل خ ~~ل) والدعج وتكلثم الوجه وسمن الجارية إشكال ينشأ من تسامح الناس بإهمالها ~~ويعدون (ذكرها صح) استقصاء ومن أنها مقصودة لا يورث ذكرها العزة وللشافعية ~~وجهان أظهرهما عدم الوجوب وشرط بعض الشافعية الملاحة لأنها من جملة المعاني ~~إذ المرجع إلى ما يميل إليه طبع كل أحد والأظهر عدم اعتبارها وكذا لا يجب ~~التعرض لجعودة الشعر وسبوطته. مسألة لا يشترط في الجارية ذكر الثيوبة ~~والبكارة إلا مع اختلاف القيمة باختلافهما اختلافا بينا وللشافعية قولان ~~أحدهما عدم الوجوب والثاني الوجوب بناء على اختلاف القيمة هل يتحقق بهما أو ~~لا ولو شرط كون العبد يهوديا أو نصرانيا جاز كشرط الصنعة فإن دفع إليه ~~مسلما احتمل وجوب القبول لأنه أجود ويجب قبول الأجود والعدم لأنه قد يرغب ~~إلى الكافر لاتساع العاملين فيه ولو شرط كونه ذا زوجة أو كون الجارية ذات ~~زوج جاز إذا لم يندر وجوده وهو قول بعض الشافعية ولو شرط كونه سارقا أو ~~زانيا جاز قاله بعض الشافعية ولا بأس به لكن الأقرب إنه لو أتاه بالسليم ~~وجب القبول ولو شرط كون الجارية مغنية أو عوادة لم يجز لأنها صناعة محظورة ~~والسرقة ms2334 والزنا أمور تحدث كالعور وقطع اليد وفي الفرق إشكال. مسألة. لو ~~أسلم جارية صغيرة في كبيرة جاز وهو قول بعض الشافعية لأنه حيوان يجوز السلم ~~فيه فجاز إسلاف بعضه في بعض كالإبل وقال أبو إسحاق من الشافعية لا يجوز ~~لأنها قد تكبر في المحل وهي بالصفة المشترطة فيسلمها بعد أن يطأها فيكون في ~~معنى استقراض الجواري وهو غلط لان الشيئين إذا اتفقا في إفادة معنى ما لم ~~يلزم اتحادهما على أنا نمنع حكم الأصل فإن استقراض الجواري جايز عندنا على ~~ما يأتي وإذا اشترى جارية ووطئها ثم وجد بها عيبا ردها ولا يجرى مجرى ~~الاستقراض ولأنه يجوز إسلاف صغار الإبل في كبارها فجاز في الرقيق إذا تقرر ~~هذا فلو جاء بالجارية الصغيرة وقد كبرت على الصفات المشترطة وجب على ~~المشترى القبول لان المثمن موصوف وهي بصفته ولأنه قد جاء بما عليه على ~~الوجه الذي عليه فيجب عليه قبوله كغيره من الأسلاف وهو أحد قولي الشافعية ~~والثاني لا يجوز وإلا لزم إتحاد الثمن والمثمن واستحالته هنا ممنوعة ولم ~~يتحد في أصل العقد والمحال إنما هو ذلك وعلى هذا لا فرق بين أن يكون ~~الجارية صغيرة أو كبيرة في كبيرة بصفتها وإذا وطئها فلا مبالاة بالوطي كوطئ ~~الثيب وردها بالعيب. مسألة. ويجب في الإبل ما يجب في مطلق الحيوان من النوع ~~والذكورة والأنوثة واللون كالأحمر والأسود والأزرق والسن كابن مخاض أو بنت ~~لبون أو غير ذلك ويزيد من نتاج بنى فلان ونعمهم إذا كثر عددهم وعرف بهم ~~نتاج كطي وبنى قيس ولو نسب إلى طايفة قليلة لم يجز كما لو نسب الثمرة إلى ~~بستان بعينه ولو اختلف نتاج بنى فلان و كان فيها أرجية ومحدثه فلابد من ~~التعيين وهو أظهر قولي الشافعية لان الأنواع مقصودة فوجب ذكرها والآخر لا ~~يجب لان الانتاج إذا كان واحدا تقارب ولم يختلف مسألة. ويجب في الخيل ما ~~يجب ذكره في مطلق الحيوان من الأمور الأربعة ما يجب في الإبل فإن لها نتاجا ~~كنتاج لابل ولا يجب ms2335 ذكر الشناب كالأغر والمحجل فإن ذكرها وجب له ذلك ولو ~~أهمل جاز وحمل قوله أشقر أو أدهم على البهيم لان قوله أسود أو أشقر يقتضى ~~كون اللون كله ذلك لأنه الحقيقة. مسألة. البغال والحمير لا نتاج لها فلا ~~يبين نوعهما بالإضافة إلى قوم بل يصفهما وينسبهما إلى بلادهما ويصفهما بكل ~~وصف يختلف به الأثمان وأما الغنم فإن عرف لها نتاج فهي كالإبل وإن لم يعرف ~~لها نتاج نسبت إلى بلادها وكذا البقر ولو أسلم في شاة حامل أو معها ولدها ~~وبقرة كذلك جاز خلافا للشافعي ولو أسلم في شاة لبون صح لأنه وصف مميز فجاز ~~كغيره وللشافعي قولان هذا أحدهما ويكون ذلك شرطا يتميز به ولا يكون سلما في ~~لبن والثاني لا يجوز لأنه بمنزلة السلف في حيوان معه لبن مجهول فلا يجوز ~~وهو ممنوع إذا ثبت هذا فإنه لا يلزمه تسليم اللبن بل له أن يحلبها ويسلمها ~~فإن الواجب ما من شأنه ذلك. مسألة. هل يجوز السلم في الطيور الأقرب ذلك إن ~~أمكن ضبطها بالوصف كالنعم وغيرها وللشافعية فيه قولان أحدهما الجواز كالنعم ~~والثاني المنع لأنه لا يمكن ضبطها ولا يعرف قدرها بالذرع ويمنع اشتراطهما ~~فيها وعلى ما قلناه من الجواز يذكر النوع ويصفه بالصغر والكبر من حيث الجثة ~~ولا يكاد يعرف منها فإن عرف ذكره ويجوز السلم في السمك والجراد حيا وميتا ~~عند عموم الوجود ويوصف كل جنس من الحيوان بما يليق به مسألة. ويصف اللبن ~~بما يميزه عن غيره من ذكر النوع أولا ومن اللون ونوع العلف كالعوادي وهي ~~التي ترعى ما جلا من النبات والأوراك وهي التي تقم في الحمض وهو كل نبات ~~فيه ملوحة فتسمى حمضية ويختلف ألبانها بذلك فلابد من التعرض له ويذكر ~~معلوفة أو راعية لاختلاف اللبن بهما والاطلاق يقتضى الحلاوة والطراوة فلا ~~يحتاج أن يقول حليب يومه أو حلوا وأما السمن فيجب أن يذكر جنس حيوانه فيقول ~~سمن بقر أو ضأن أو معز وبمكة سمن ضأن نجدية وسمن ضأن تهامية ويتباينان في ms2336 ~~الطعم و اللون والثمن فيجب ذكره أبيض أو أصفر فإنه حديث أو عتيق وإطلاقه ~~يقتضى الحديث لان العتيق معيب وقيل إن كان متغيرا وإلا فلا إنما يصلح ~~للجراح ويذكر الجيد والردئ والقدر وزنا وأما الزبد فيذكر فيه ما ذكر في ~~السمن وإنه زبد يومه أو أمسه لأنه يختلف بذلك ولا يجوز أن يعطيه زبدا أعيد ~~في السقا وطرى فإن أعطاه ما فيه رقة فإن كان لحر الزمان قبل وإن كان لعيب ~~لم يقبل وأما الجبن فيصفه بما تقدم ويقول رطب أو يابس حديث أو عتيق ويذكر ~~بلده لاختلافه باختلاف البلدان وأما اللبا فيوصف بما يوصف به اللبن إلا أنه ~~يوزن ويجوز السلم فيه قبل الطبخ إذا كان حليبا ويذكر لونه لأنه يختلف وأما ~~إذا طبخ بالنار فعندنا يجوز السلم فيه مع إمكان ضبطه خلافا لبعض الشافعية ~~وقال بعضهم يجوز لان النار التي يكون فيه لينة لا تعقد أجزائه والأول أشهر ~~عندهم لان النار تختلف فيه ويختلف باختلافها مسألة. يجب أن يذكر في الثياب ~~الجنس من قطن أو كتان والبلد الذي ينسج فيه كبغدادي أو رازي أو مصري إن ~~اختلف به الغرض والطول والغرض والصفافة و الرقة أو ألفاظ والدقة والنعومة ~~أو الخشونة والجودة والردائة وقد مضى ذكر النوع عن البلد والجنس إن دل ~~عليهما لا يذكر مع هذه الأوصاف الوزن فإن ذكره جاز PageV01P552 # وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا يجوز لان اشتراط الوزن مع هذه ~~الأوصاف يوجب العزة لبعد اتفاقه وهو ممنوع فإنه يجوز في الأواني وإن ذكر ~~الخام أو المقصور جاز وإن اطلق أعطاه ما شاء لتناول الاسم له والاختلاف به ~~يسير وبه قال الشافعي وإن ذكر جديدا مغسولا جاز وإن ذكر لبيسا؟ مغسولا لم ~~يجز لاختلاف اللبس فلا ينضبط ولو شرط أن يكون الثوب مصبوغا جاز مع تعيين ~~اللون مطلقا عندنا وقال الشافعي إن كان يصبغ غزله جاز لان ذلك من جملة صفات ~~الثوب وإن صبغ بعد نسجه لم يجز لأنه يصير في معنى السلم في الثوب ms2337 والصبغ ~~المجهول ولان صبغ الثوب يمنع من الوقوف على نعومته وخشونته والوجهان باطلان ~~لان السلم في المجموع لا يستلزم انعقاده بالتفضيل في الأجزاء ولو كان السلم ~~في مجموع الثوب والصبغ لكان كذلك وإن كان الصبغ في الغزل وأي فرق بينهما ~~والنعومة والخشونة يدركان مع الصبغ وعدمه إذ ذلك ليس جوهرا قايما في ~~المصبوع مانعا من إدراكه ولو جاز ذلك لما صح السلف في الغزل المصبوغ ولا في ~~الغزل المنسوج والأقرب جواز السلف في الثياب المخيطة كالقميص والسروال إذ ~~ضبط بالطول والعرض والسعة. مسألة ويصف الكرسف وهو القطن نسبة البلد كالبصري ~~والموصلي واللون كالأبيض والأسمر والنعومة والخشونة والجيد والردئ وكثرة ~~لحمه وقلته وطول العتب وقصرها وكونه عتيقا أو حديثا إن اختلف الغرض به ويصف ~~القدر بالوزن فإن شرط منزوع الحب جاز وإن أطلق كان له بحبه لان الحب فيه ~~بمنزلة النوى في التمر والمطلق يحمل على الجاف ويجوز السلم في الحليج وفي ~~حب القطن ولا يجوز في القطن في الجوز قبل التشقق لعدم معرفته ويجوز بعده ~~وللشافعية قولان هذا أحدهما وأظهرهما (عندهم صح) العدم لاستتار المقصود بما ~~لا مصلحة فيه ويجوز السلم في الغزل ويصفه بما ذكرناه إلا الطول والقصر ~~ويزيد فيه رقيقا أو غليظا ويجوز السلم في عود الكتان ويجوز شرط كون الغزل ~~مصبوغا وبه قال الشافعي وإن منع في الثوب. مسألة. يذكر في الإبريسم البلد ~~خوارزمي أو بغدادي ويصف لونه فيقول أبيض أو أصفر ويذكر الجودة أو الرداة ~~والدقة أو الغلظ ولا يحتاج إلى ذكر النعومة أو الخشونة لأنه لا يكون إلا ~~ناعما وهل يجوز السلف في القز وفيه دوده الأقرب عندي ذلك ويكون الدود جاريا ~~مجرى النوى في التمر وقال الشافعي لا يجوز لأنه إن كان حيا لم يكن فيه ~~مصلحة في كونه فيه فإنه يقرضه ويفسده وإن كان ميتا فلا يجوز بيعه والقز ~~دونه مجهول وإن كان قد خرج (منه الدود صح) جاز السلم فيه. مسألة. يجب أن ~~يذكر في الصوف سبعة أوصاف البلد كالحلواني والحلبي أو ms2338 غير ذلك واللون ~~كالأبيض والأسود والأحمر وطويل الطاقات أو قصيرها وصوف الذكورة أو الإناث ~~لان صوف الإناث أنعم فيستغنى بذلك عن ذكر النعومة والخشونة ويذكر الزمان ~~فيقول ربيعي أو خريفي لان صوف الخريفي أنظف لأنه عقيب الصيف ويذكر الجودة ~~أو الرداءة ويذكر مقداره وزنا ولا يقبل إلا نقيا من الشوك والبعر وإن شرط ~~كونه مغسولا جاز فإن عابه الغسل فالأقوى عندي الجواز خلافا للشافعي وكذا ~~الوبر والشعر ويجوز السلف فيهما كالصوف ويضبط بالأوصاف والوزن. مسألة الخشب ~~أنواع منه الحطب المتخذ للوقود ويذكر نوعه من الطرفاء والخلاف والاراك ~~والعرعر وغير ذلك لاختلاف الأغراض بسببه ويذكر الدقة والغلظ أو الوسط ~~واليبوسة أو الرطوبة والجودة أو الرداءة ويذكر مقداره بالوزن وإنه من نفس ~~الشجر أو أغصانه ولا يجب التعرض للرطوبة والجفاف فالمطلق يحمل على الجفاف ~~ويجب قبول المعوج والمستقيم لأنهما واحد ومنه خشب البناء فيذكر نوعه من ~~التوت أو الساج والطول والغلظ والدقة والرطوبة أو اليبوسة فإن كان يختلف ~~لونه ذكره ويصف طوله وعرضه إن كان له عرض أو دوره أو سمكه والجودة والرداءة ~~فإن ذكر وزنه جاز ولا يحتاج إليه خلافا لبعض الشافعية وإن لم يذكر سمحا جاز ~~وليس له العقد لأنه عيب فإذا أسلم فيه لزمه أن يدفعه إليه من طرفه إلى طرفه ~~بالعرض أو الدور أو السمك الذي شرطه فإن كان أحد طرفيه أغلظ مما شرط فقد ~~زاده خيرا وإن كان أدق لم يجب عليه أخذه وإن كان الخشب من الجذوع وجب ذكر ~~نوعها فإن البادرايا والإبراهيمي والفحل والدقل أصلب من غيره ولا يجوز ~~السلم في المخروط لاختلاف أعلاه وأسفله ومنه عيد إن القسي والسهام ويجب ذكر ~~النوع من بيع أو غيره و الدقة والغلظ وقال بعضهم يجب أن يذكر أنها جبلية أو ~~سهلية لان الجبلي أصلح وأقوى لها وبعضهم أوجب فيه وفي خشب البناء التعرض ~~للون ويذكر قدم بناتها وحدوثه ومنه ما يصلح للنصب فيذكر نوعه كالآبنوس ~~ولونه وغلظه أو دقته وساير ما يحتاج إلى معرفته بحيث يخرج من ms2339 حد الجهالة ~~ومنه ما يطلب ليغرس فيسلم فيه بالعدد ويذكر النوع والطول والغلظ. مسألة. ~~أقسام الاحجار ثلاثة منها ما يتخذ للأرحية ويجب أن يصفها بالبلد فيقول ~~موصلي أو تكريتي وإن اختلف نوعه ذكره وكذا يذكر اللون إن اختلف ويصف دوره ~~وثخانته وجودته ورداءته وإن ذكر وزنه جاز وكذا إن تركه وإن ذكره شرط وزنه ~~بالقبان إن أمكن وإن تعذر وزن بالسفينة فيترك فيها وينظر إلى أي حد يغوص ثم ~~يخرج ويوضع مكانه رمل وشبهه حتى تغوض السفينة إلى الحد الذي غاصت ثم يخرج ~~ذلك ويوزن فيعرف وزن الحجارة ومنها ما يتخذ للبناء فيذكر نوعها ولونها من ~~البياض أو الحفرة ويصف عظمها فيقول ما يحمل البعير منها اثنتين أو ثلاثا أو ~~أربعا على سبيل التقريب لتعذر التحقيق ويصف الوزن مع ذلك والجودة والرداءة ~~ويجوز السلم في الاحجار الصغار التي تصلح للمنجنيق ولا يجوز إلا وزنا ~~وينسبها إلى الصلابة ولا يقبل المعيب ومنها الرخام ويذكر نوعه ولونه وصفاه ~~وجودته أو رداءته وطوله وعرضه إن كان له عرض أو دوره إن كان مدور أو ثخانته ~~وإن كان له خطوط مختلفة ذكرها ومنها حجارة الأواني فيذكر نوعها كبرام طوسي ~~أو مكي وجودتها ورداءتها وجميع ما يختلف الثمن باختلافه وقدره وزنا ومنها ~~البلور ويصفه باوصافه ويجوز السلم في الآنية المتخذة منها فيصف طولها ~~وعرضها وعمقها وثخانتها وصنعتها وإن اختلف فإن وزن مع ذلك كان أولي ومنها ~~حجارة النورة والجص وينسبها إلى أرضها فإنها لمختلف بالبياض أو السمرة ~~ويذكر الجودة أو الرداءة وإن أسلف في النورة والجص يذكر كيلا معلوما ولا ~~يجوز إجمالا وليس له أخذ الممطور منها وإن يبس لأنه عيب ومنها الآجر ويصف ~~طوله و عرضه وثخانته وفي وجه للشافعي المنع من السلف فيه لان النار مسته ~~ويصف اللبن بالطول والعرض والثخانة ولو أسلف في اللبن وشرط طبخه جاز ~~والمرجع في ذلك إلى العادة وقال الشافعي لا يجوز لأنه يعرف قدر ما يذهب في ~~طبخه من الحطب ولأنه قد يتلهوج ويفسد وليس بشئ مسألة. ms2340 ويصف أنواع العطر بما ~~يميز كل واحد منها عن صاحبه فيذكر لون العنبر أبيض أو أشهب أو أخضر وإن ~~اختلف في البلدان قال عنبر بلد كذا ويذكر الجودة أو الرداءة ويذكر قطعة ~~وزنها كذا إن وجد من الاقطاع بذلك الوزن فإن شرط قطعة لم يجبر على أخذ ~~قطعتين وإن أطلق كان له أن يعطيه صغارا أو كبارا وأما العود فيتفاوت نوعه ~~فيجب ذكره كالهندي وغيره ويذكر كلما يعرف به والجودة أو الرداءة وكذا ~~الكافور والمسك ولا يجوز السلم في فأره لان بيعه بالوزن. مسألة. ويجوز ~~السلم في اللبان والمصطكي والصمغ العربي وصمغ الشجرة كله فإن كان منه في ~~شجرة واحدة كاللبان وصفه بأنه أبيض وإنه غير ذكر فإن منه شيئا يعرفه أهل ~~العلم به يقولون إنه ذكر إذا مضغ فسد وما كان منه في شجر شتى كالغرا؟ وصف ~~شجره ويوزن فيه من الشجر ولا يوزن الشجرة الأمحضة والطين الأرمني وطين ~~البحيرة المختوم يدخلان في الأدوية ويوصف جنسه ولونه وجودته أو رداءته ~~ويذكر الوزن وإن كانت معرفته عامة جاز السلف فيه وإن خفى عن المسلمين إذا ~~عرفه غيرهم وقال الشافعي إن لم يعرفه المسلمون لم يجز وأقلهم عدلان يشهدان ~~على تمييز الأرمني عن غيره من الطين الذي بالحجاز وشبهه. مسألة. يصف الرصاص ~~بالنوع فيقول قلعي أو أسرب والنعومة أو الخشونة والجودة أو الرداءة واللون ~~إن كان يختلف والوزن ويصف الصفر بالنوع PageV01P553 # من شبه وغيره واللون والخشونة أو النعومة والوزن وكذا يصف النحاس والحديد ~~ويزيد في الحديد الذكر أو الأنثى والذكر أكثر ثمنا فإنه أحد وامضى وأما ~~الأواني المتخذة منها فيجوز السلم فيها وبه قال الشافعي فيسلم في طشت أو ~~تور من نحاس أحمر أو أبيض أو شبه أو رصاص أو حديد ويذكر سعة معروفة ويذكر ~~معه الوزن ولو لم يذكره قال الشافعي يصح كما يصح أن يبتاع ثوبا بصفة ~~والأقرب إنه شرط ومنع بعض الشافعية السلم في القماقم والسطول المقدرة ~~والمراجل لاختلافها فإن القمقمة بدنها واسع وعنقها ضيق وقال آخرون منهم ms2341 ~~بجوازه لامكان وصفه وعدم التفاحش في اختلافه ولو ابتاع أواني من شجر معروف ~~صح مع إمكان ضبطه وسعته وقدره من الكبر والصغر والعمق ويصفه بأي عمل ~~وبالثخانة أو الرقة وإن شرط وزنه كان أولى. مسألة. التمر أنواع فيجب في ~~السلم فيه ذكر النوع كالبرني والمعقلي وإن اختلفت البلدان في الأنواع وجب ~~النسبة إليها فيقال برني بغداد أحلى من برني البصرة وازاد الكوفة خير من ~~أزاد بغداد ويذكر اللون إن اختلف النوع كالمكتون والطبرزد منه أحمر وأسود ~~ويصفه بالصغر والكبر والجودة والرداءة والحداثة والعتيق فإن قال عتيق عام ~~أو عامين كان أحوط وإن لم يذكر جاز ويعطيه ما يقع عليه اسم العتيق غير ~~متغير ولا مسوس فيصف التمر بسته النوع و البلد واللون والجودة والرداءة ~~والحداثة أو العتيق والصغر أو الكبر وبه قال الشافعي لاختلاف الأثمان ~~باختلاف هذه الأوصاف وقال أصحاب أبي حنيفة يكفي أن يذكر الجنس والنوع ~~والجودة لان ذلك يشتمل على هذا. مسألة. إذا أسلم في الرطب وصفه بما يصف ~~التمر إلا الحداثة والعتق فإن الرطب (لا يكون عتيقا فإذا أسلم في الرطب صح) ~~لم يجبر على أخذ المذنب والبسر وله أن يأخذ ما أرطب كله ولا يأخذ مشدخا وهو ~~ما لم يترطب فشدخ ولا الناشف وهو ما قارب أن يثمر لخروجه من كونه رطبا وكذا ~~ما جرى مجراه من العنب والفواكه وقال بعض الشافعية يجب التعرض للحديث ~~والعتيق في الرطب نعم يجوز أن يشترط لفظ يومه أو أمسه ويلزم ما شرط وإن ~~اطلق جاز معا وأما التمر فلا يأخذه إلا جافا لأنه لا يكون تمرا حتى يجف ~~وليس عليه أن يأخذه معيبا ويرجع فيه إلى أهل الخبرة ولا يجب تقدير المدة ~~التي مضت عليه ويأخذ مكبوسا ولا يأخذ ما عطش فأضربه العطش ولا الفطير الذي ~~لا يتناهى تشميسه. مسألة. يصف الحنطة بأمور ستة البلد فيقول شامية أو ~~عراقية فإن أطلق حمل على ما يقتضيه العرف إن اقتضى شيئا وإلا بطل ويقول ~~محمولة أو مولودة يعنى محمولة من البلد ms2342 الذي تنسب إليه أو تكون مولدة في ~~غيره ويذكر الحداثة والعتق والجيد أو الردى واللون كالحمراء والبيضاء أو ~~الصفراء وإن اختلف بالحدارة وهو امتلاء الحب أو الدقة وصفائه ويذكر الصرابة ~~أو ضدها وينبغي أن يذكر القوى أو ضده والأنوثة أو ضدها والحداثة أو العتق ~~وإذا أسلف في الدقيق ضبطه بالوصف ولو أسلم في طعام على أن يطحنه جاز خلافا ~~للشافعي والعلس قيل إنه جنس من الحنطة حبتان في كمام فيترك كذلك لأنه أبقى ~~له حتى يراد استعماله ليؤكل وحكمه حكم الحنطة في كمامها لا يجوز السلف فيه ~~إلا ما يتلف عنه كمامه عند الشافعية لاختلاف الكمام ولغيبوبة الحب فلا يعرف ~~والأولى الجواز ويبنى فيه على العادة وله السليم وكذا حكم كل صنف من الحبوب ~~من أرز أو دخن أو سلت يوصف كما يوصف الحنطة بطرح كمامه دون قشره عند ~~الشافعية وعندنا الأقرب (جوازه صح) وكذا يصف الشعير بما يصف الحنطة مسألة. ~~ويصف العسل بالبلد كالجبلي والبلدي والمكي والبلدي والزمان كالربيعي ~~والخريفي والصيفي واللون كالأبيض والأصفر والجودة والرداءة وله عسل صاف به ~~من الشمع سواء صفى بالنار أو بغيرها ويجب عليه قبوله وقال الشافعي لا يجبر ~~على قبوله ما صفى بالنار لان النار تغير طعمه فتنقصه ولكن يصفيه بغير نار ~~وقال بعضهم إن صفى بنار لينة لزمه أخذه وإن جاءه بعسل رقيق رجع إلى أهل ~~الخبرة فإن أسندوا الرقة إلى الحر لزمه قبوله وإن أسندوها إلى العيب لم ~~يجبر على قبوله ولو شرطه بشمعه غير صاف منه جاز وكان بمنزلة النوى. مسألة. ~~قد بينا إنه يجوز اشتراط الجودة والرداءة بل يجب الاختلاف في القيمة ~~بأعيانهما ولا يجوز اشتراط الأجود إجماعا لعدم انحصاره فإنه ما من متاع إلا ~~ويمكن وجود ما هو أجود منه وفيه إشكال لامكان ضبطه في بعض الأمتعة كالطعام ~~فإنه قد يتناهى جودته وأما إن شرط الارداء فقال بعض فقهائنا وبعض الشافعية ~~إنه يجوز لأنه أي طعام أتاه لزمه (أخذه صح) لأنه إن كان أردأ وجب قبوله وإن ~~غيره ms2343 كان أردأ منه وجب قبوله أيضا لأنه إذا دفع فوق حقه في الوصف وجب عليه ~~قبوله فلا يؤدى إلى التنازع والاختلاف والحق المنع أيضا هنا لان الارداء ~~غير مضبوط حالة العقد والمبيع يجب أن يكون مضبوطا حالة العقد فينتفى شرط ~~صحة البيع فينتفى الصحة. البحث الثالث في شرط كون المسلم فيه دينا يشترط في ~~المسلم فيه عندنا كونه دينا لان لفظ السلم والسلف موضوع للدين فلو قال بعتك ~~هذه السلعة سلما وهي مشاهدة لم يصح لاختلال اللفظ أما لو قال أسلمت إليك ~~هذا الثوب في هذا العبد فليس بسلم أيضا فإن قصد بلفظ السلم مطلق البيع ~~احتمل الانعقاد لجواز إرادة المجاز مع القرينة والمنع للاختلال وقد سبق ~~وكذا يشترط فيه كون المسلم فيه مؤجلا فلا يجوز السلف الحال وقد تقدم. البحث ~~الرابع إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول. مسألة يشترط كون المسلم فيه ~~موجودا وقت الاجل ليصح إمكان التسليم فيه وهذا الشرط ليس من خواص السلم بل ~~هو شرط في كل مبيع وإنما يعتبر القدرة على التسليم عند وجوب التسليم سواء ~~كان المبيع حالا أو مؤجلا فلو أسلم في منقطع عند المحل كالرطب في الشتا لم ~~يصح وكذا لو أسلم فيما يندر وجوده ويقل وقت الاجل حصوله كالرطب في أول وقته ~~أو آخره لتعذر حصول الشرط ولو غلب على الظن وجوده وقت الاجل لكن لا يحصل ~~إلا بمشقة عظيمة كالقدر الكثير من الباكورة فالأقرب الجواز لامكان التحصيل ~~عند الاجل وقد التزمه المسلم إليه وقال أكثر الشافعية لا يجوز لان السلم ~~عقد غرر فلا يحتمل فيه معاناة المشاق العظيمة. مسألة. يجوز أن يسلم في شئ ~~ببلد لا يوجد ذلك الشئ فيه بل ينقل إليه من بلد آخر لامكان التسليم وقت ~~الاجل وكان سايغا كغيره ولا فرق بين أن يكون قريبا أو بعيدا ولا أن يكون ~~مما يعتاد نقله إليه أو لا ولا يعتبر مسافة القصر هنا وهو قول بعض الشافعية ~~وقال بعضهم إن كان قريبا صح وإن كان بعيدا لم يصح ms2344 وقال آخرون إن كان مما ~~يعتاد نقله إليه في عرض المعاملة لا في معرض التحف والهدايا والمصادرات صح ~~السلم وإلا فلا أما لو أسلم في شئ يوجد غالبا في ذلك البلد وقت الحلول ~~فاتفق انقطاعه فيه وأمكن وجوده في غيره من البلاد فهل يجب على البايع نقله ~~الأقرب ذلك مع انتفاء المشقة وعدم البعد المفرط ولا عبرة بمسافة القصر ولا ~~إمكان الرجوع من يومه. مسألة. يجوز السلم في كل معدوم إذا كان مما يوجد ~~غالبا في محله ويكون مأمون. # الانقطاع في أجله وبه قال الشافعي ومالك واحمد وإسحاق لما رواه العامة عن ~~ابن عباس قال أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في ~~كتابه وأذن فيه ثم تلا قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين ~~إلى أجل " الآية وإنهم كانوا يسلفون في الثمار السنتين والثمار لا تبقى هذه ~~المدة بل تنقطع ومن طريق الخاصة رواية الحلبي عن الصادق (ع) إنه سأله عن ~~رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع قال لا بأس ولأنه يثبت في الذمة ~~مثله ويوجد في محله غالبا فجاز عقد السلم عليه كما لو كان موجودا وقال ~~الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة لا يجوز السلم في المعدوم بل يجب أن يكون جنسه ~~موجودا حال العقد إلى حال المحل لان كل زمان من ذلك يجوز أن يكون محلا ~~للمسلم فيه بأن يموت المسلم إليه فاعتبر وجوده فيه كالمحل وهو غلط لأنه لو ~~اعتبر ذلك لادى إلى أن يكون آجال العقد مجهولة والمحل جعله المتعاقدان محلا ~~بخلاف المتنازع حيث لم يجعلاه محلا فهو بمنزلة ما بعد المحل. مسألة. إذا ~~أسلم فيما يعم وجوده وقت الحلول ثم انقطع وجوده لجايحة عند المحل لم ينفسخ ~~البيع وبه قال أبو حنيفة وهو أصح قولي الشافعي لأن العقد صح أولا وإنما ~~تعذر التسليم فأشبه ما لو اشترى عبدا فأبق من يد البايع ولان المسلم فيه ~~تعلق بالذمة فأشبه ما إذا أفلس المشترى بالثمن لا ينفسخ PageV01P554 # العقد ms2345 كذا هنا والقول الثاني للشافعي إنه ينفسخ لان المسلم فيه من ثمرة ~~ذلك العام وإذا هلكت انفسخ العقد كما لو باع قفيزا من صبرة فتلفت وإنما ~~قلنا إن العقد تعلق بثمرة تلك السنة لأنه يجبر على دفعه منها وكما لو تلف ~~البيع قبل القبض ويمنع تعيين المبيع في ثمرة تلك السنة لأنهما لو تراضيا ~~على دفع ثمرة من غيرها جاز ولان المسلم فيه لا يجوز تعيينه وإنما أجبر على ~~دفعه لتمكنه من دفع ما هو بصفة حقه. مسألة إذا انقطع المبيع عند الاجل فقد ~~قلنا إن العقد لا ينفسخ بل يتخير المشترى بين الصبر إلى وقت إمكان الوجود ~~وبين الفسخ لتضرره بالصبر ولأنه شرط ما لم يسلم له فكان له الخيار ولان ~~التأخير كالعيب ولهذا يختلف الثمن باختلافه فكان له الخيار كما لو دفع إليه ~~المعيب ولما رواه عبد الله بن بكير عن الصادق (ع) إنه سأله عن رجل أسلف في ~~شئ يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه قال فليأخذ رأس ~~ماله أو لينظره إذا ثبت هذا فإذا فسخ المشترى البيع وجب على المسلم إليه رد ~~رأس المال إن كان باقيا وإن كان تالفا فمثله إن كان مثليا وإن لم يكن له رد ~~قيمته وكذا على قول الشافعي بالفسخ وإن اختار الصبر إلى مجئ المبيع طالب به ~~فإن تعذر بعضه ووجد بعضه تخير المسلم بين الفسخ في الجميع لتبعض حقه وبين ~~أخذ الموجود ويرجع بحصة الباقي أو يصبر بالباقي وهل له أن يأخذ الموجود ~~ويفسخ في المعدوم الأقرب ذلك وعند الشافعي إنه مبنى على تفريق الصفقة وإذا ~~جوزنا له الفسخ في المعدوم أخذ الموجود بحصته من الثمن وهو أصح قولي ~~الشافعي والثاني إنه يأخذ بجميع الثمن أو يرده وإذا أخذه بالكل فلا خيار ~~للبايع وإن أخذه بالحصة فالأقرب ذلك أيضا لان التعيب بالتفريق حصل من ~~البايع بترك دفع الجميع للشافعي في خيار البايع (وجهان صح) إذا ثبت هذا ~~فإنه لا ينفسخ البيع لو قبض البعض من ms2346 أصله كما لا ينفسخ لو لم يقبض شيئا ~~للأصل ولما رواه عبد الله بن سنان في الحسن عن الصادق (ع) إنه سأله أرأيت ~~إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض أيصلح لي أن آخذ بالباقي رأس مالي قال نعم ما ~~أحسن ذلك. مسألة. ولا فرق في الخيار بين الصبر والفسخ بين أن لا يوجد ~~المسلم فيه عند المحل أصلا وبين أن يكون موجودا ويؤخر البايع التسليم حتى ~~ينقطع وهو أحد قولي الشافعية وإن الخلاف في الفسخ العقد من أصله والخيار ~~كما تقدم جار في الصورتين معا وفرق بعضهم فقال الخلاف والخيار إنما هو فيما ~~إذا لم يوجد المسلم فيه عند الاجل أما إذا وجد وفرط البايع بالتسليم فلا ~~ينفسخ العقد بحال لوجود المسلم فيه وحصول القدرة وليس بشئ لتضرر المشترى في ~~الصورتين ولأنه كالعيب المتجدد في يد البايع فإنه يوجب للمشترى الخيار. ~~مسألة. لو أجاز المشترى ثم بدا له في الفسخ احتمل وجوب الصبر وعدم الالتفات ~~إليه في طلب الفسخ لأنه إسقاط حق فأشبه (إجازة صح) زوجة العنين وهو أحد ~~وجهي الشافعية ويحتمل أن له الفسخ ولا يكون إسقاط حق بل تكون هذه الإجازة ~~أنظارا والانظار تأجيل والأجل لا يلحق العقد بعد وقوعه فأشبه زوجة المولى ~~إذا رضيت بالمقام ثم ندمت فإذا اشترط حق الفسخ لا يسقط ولو قال المسلم إليه ~~للمسلم لا تصبر وخذ رأس مالك فللمسلم (إليه صح) أن لا يجيبه وللشافعية وجه ~~إنه يجب عليه الإجابة وليس بشئ ولو حل الاجل بموت المسلم إليه في أثناء ~~المدة والمسلم فيه منقطع فالوجه إنه لا ينفسخ العقد من أصله بل يتخير ~~المشترى كما تقدم وللشافعية قولان الفسخ من أصل العقد وتخيير المشترى ولو ~~كان موجودا عند المحل وتأخر التسليم لغيبة أحد المتعاقدين ثم حضر والمسلم ~~فيه منقطع فكما تقدم من تخيير المشترى عندنا ومن الوجهين الفسخ والتخيير ~~عند الشافعية. مسألة. لو أسلم في شئ عام الوجود عند الحلول ثم عرضت آفة علم ~~بها انقطاع الجنس عند المحل احتمل تخيير المشترى ms2347 في الحال بين الصبر والفسخ ~~لتحقق العجز في الحال ويحتمل وجوب الصبر ولا خيار في الحال لأنه لم يأت وقت ~~وجوب التسليم وللشافعي قولان أحدهما إنه يتخير في الفسخ في الحال والثاني ~~إنه لا يتخير ولا ينفسخ إلا في المحل وهذا الخلاف ما خوذ من الخلاف فيما ~~إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فتلف قبل الغد من فعله إنه يحنث في الحال أو ~~يتأخر إلى الغد ويحصل الانقطاع بأن لا يوجد المسلم فيه أصلا بأن يكون ذلك ~~الشئ ينشأ من ذلك البلد وقد اصابته جايحة مستأصلة وهو انقطاع حقيقي وفي ~~معناه ما لو كان يوجد في غير تلك البلدة ولكن لو نقل إليها فسد وإذا لم ~~يوجد إلا عند قوم مخصوصين وامتنعوا من بيعه فهو انقطاع ولو كانوا يبيعونه ~~بثمن غال فليس انقطاعا ووجب تحصيله ما لم يتضرر المشترى به كثيرا ولو أمكن ~~نقل المسلم فيه من غير تلك البلدة إليها وجب نقله مع عدم التضرر الكثير. ~~مسألة. إذا أسلم في شئ وقبض البعض عند الاجل وتعذر الباقي فقد قلنا إنه ~~يتخير المشترى بين الفسخ في الجميع وفي الباقي سواء باع ما أخذه منه بزايد ~~أو لا لما رواه سليمان بن خالد عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يسلم في ~~الزرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لا يجد وفاء فيرد على صاحبه رأس ماله قال ~~فليأخذ فإنه حلال قلت فإنه يبيع ما قبض من الطعام بضعف قال وإن فعل فإنه ~~حلال مسألة. وهل له أن يأخذ القيمة بسعر وقت الاجل أو المطالبة الأقرب ذلك ~~لأنه قد استحق مالا في ذمة البايع فجاز بيعه كما يجوز بيع ساير الديون أو ~~أن يعوضه عن الدين بالقيمة كما لو قضى الدين من غير جنسه ولما رواه أبان بن ~~عثمان عن بعض أصحابنا عن الصادق (ع) في الرجل يسلف الدرهم في الطعام إلى ~~أجل فيحل الطعام فيقول ليس عندي طعام ولكن أنظر ما قيمته فخذ منى ثمنه قال ~~لا بأس بذلك وقد روى ms2348 علي بن جعفر قال سألته عن رجل له على رجل آخر تمرا ~~وشعيرا وحنطة أيأخذ قيمته دراهم قال إذا قومه دراهم فسد لان الأصل الذي ~~يشترى به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم قال الشيخ (ره) الذي أفتى به ما ~~تضمنه هذا الخبر من أنه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم لم يجز له أن يبيع ~~عليه بدراهم لأنه يكون قد باع (دراهم صح) بدراهم وربما يكون فيه زيادة ~~ونقصان وذلك ربا ثم تأول الخبر الأول بأن يكون قد أعطاه في وقت السلف ثمنا ~~غير الدراهم فلا يؤدى ذلك إلى الربا لاختلاف الجنسين لما رواه العيص بن ~~القاسم في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة ~~حتى إذا حضر الاجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب ورقيقا ومتاعا يحل له ~~أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه قال نعم يسمى كذا وكذا بكذا و كذا صاعا والوجه ~~ما اخترناه ولا ربا هنا لان التقدير إنه اشترى متاعا بأخذ النقدين ثم باعه ~~بذلك النقد ومن شرط الربا بيع أحد المتماثلين جنسا بصاحبه مع التفاضل. ~~البحث الخامس في علم المقدار. مسألة. المبيع إن كان مما يدخله الكيل أو ~~الوزن لم يصح بيعه سلفا إلا بعد ذكر قدره بأحدهما لما رواه العامة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله إنه قال من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل ~~معلوم ومن طريق الخاصة قال الصادق قال أمير المؤمنين (ع) لا بأس بالسلم كيل ~~معلوم إلى أجل معلوم ولان السلم يشتمل على نوع غرر فلا يحتمل من الغرر ما ~~لا يحتمله الحال ولو باع الحال جزافا لم يجز ويجب أن يكون المكيال متعارفا ~~عند الناس فلا يجوز تقديره بإناء معين لأنه قد يهلك فيتعذر معرفة المسلم ~~فيه وهو غرر لا يحتاج إليه ولأنه أيضا مجهول لأنه لا يعلم بذلك قدر المبيع ~~من المكيال المعروف ولا هو مشاهد وكذا الصبخة إذا عينها فإن كانت الصبخة ~~المشهورة بين العامة جاز لأنها إذا ms2349 تلفت رجع إلى مثلها وإن كانت مجهولة لم ~~يجز وإن عينه بمكيال رجل معروف وميزانه فإن كان مكياله وصبخته معروفين جاز ~~وإلا فلا وإذا كان معروفا لم يختص به وكذا لو أسلم في ثوب على صفة خرقة ~~احضرها حال العقد لم يصح لجواز أن تهلك الخرقة فيكون ذلك غررا لا حاجة به ~~إليه لأنه لا يمكنه أن يضبطه بالصفات الموجودة فيها. مسألة. ليس المراد في ~~الخبر الجمع بين الكيل والوزن بل قد يكون الجمع بينهما مبطلا لعزة الوجود ~~كما لو أسلم في ثوب ووصفه بالذرع وقال وزنه كذا أو أسلم في مائه صاع حنطة ~~على أن يكون وزنها كذا نعم لو ذكر في الخشب مع الصفات المشروطة الوزن جاز ~~لان الزايد يمكن تعديله بالنحت لكن المراد الامر بالكيل في الموزونات التي ~~يتأتى فيها الكيل بخلاف أعيان الربا حيث لم يجز بيع بعض المكيلات ببعض في ~~الجنس الواحد وزنا لان المعتبر فيها PageV01P555 # تساوى الكيل فإذا باعها وزنا ربما تفاضلت كيلا فلم يجز والمراد هنا ~~بالكيل معرفة المقدار والخروج عن الجهالة فبأي شئ قدره جاز فحينئذ يجوز أن ~~يسلف في ما أصله الوزن كيلا وبالعكس وبه قال الشافعي لما رواه وهب عن ~~الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السلام قال لا بأس بالسلف ما يوزن فيما ~~يكال وما يكال فيما يوزن ومنع بعض الشافعية من السلم كيلا في الموزونات أما ~~لو أسلم في فتات المسك والعنبر ونحوهما كيلا لم يصح لان القدر اليسير منه ~~ماليته كثيرة والمكيل لا يعد ضابطا فيه. مسألة. لا يكفي العدد في المعدودات ~~التي تدخل تحت الوزن كالبطيخ والقثا والرمان والسفرجل والباذنجان والنارنج ~~والبيض بل يجب الوزن ولا يعتبر الكيل لأنها تتجافى في المكيال ولا العدد ~~لتفاوتهما كبرا وصغرا وإنما اكتفى بالعدد في العيان تعويلا على المشاهدة ~~وتسامحا بخلاف السلم الذي لا مشاهدة فيه وكذا الجوز واللوز لا يجوز السلف ~~فيهما عددا بل لابد من الوزن وفي الكيل فيهما للشافعية وجهان أحدهما الجواز ~~لعدم تجافيها (في المكيال صح) وكذا ms2350 الفستق والبندق وقال بعضهم لا يجوز ~~السلم في الجوز واللوز لا كيلا ولا وزنا لاختلاف قشورهما غلظة ورقة والغرض ~~يختلف باختلافها فامتنع السلف فيها بالوزن أيضا وليس بجيد لان القشور هنا ~~كالثوري في التمر فإنه يختلف صغرا وكبرا ولم يعتبره الشارع كذا هنا وقال ~~أبو حنيفة يجوز السلم في البيض عددا لان التفاوت فيها يسير وليس بجيد. ~~مسألة. جميع البقول (والخضروات صح) كالقثاء والخيار والبطيخ لا يجوز السلف ~~فيها عددا ولا كيلا بل يجب الوزن ولا يجوز السلم في البقل جرما لعدم ضبطها ~~ولا يجوز السلم في البطيخة الواحدة والسفرجلة الواحدة إلا مع الوزن فتكون ~~عامة الوجود لا قليلة الوقوع ولا في عدد منها لأنه يحتاج إلى ذكر حجمها ~~ووزنها وذلك يورث عزة الوجود أما اللبن فيجوز الجمع فيه بين العدد والوزن ~~بل هو الواجب فيقول كذا كذا لبنه ووزن كل واحدة كذا لأنها تضرب عن اختيار ~~فالجمع فيها بين الوزن والعدد لا يورث عزة الوجود والامر فيه على التقريب ~~دون التجديد. مسألة. لو عين مكيالا غير معتاد كالكوز فسد العقد وإن كان ~~يعتاد فسد الشرط وصح العقد لان ملاءه مجهول القدر ولان فيه غررا لا حاجة ~~إلى إحتماله فإنه قد يتلف قبل المحل في البيع ولو قال بعتك ملاء هذا الكوز ~~من هذه الصبرة بطل مع جهالة قدر ملا الكوز وللشافعية وجهان أصحهما الصحة ~~أما لو عين في البيع والسلم مكيالا معتادا فإنه يصح البيع ويلغوا الشرط ~~كساير الشروط التي لا غرض فيها وهو أصح وجهي الشافعية والثاني يفسد لتعرضه ~~للتلف وهل السلم الحال على تقديره جوازه كالمؤجل أو كالبيع للشافعي وجهان ~~أحدهما إنه كالمؤجل لان الشافعي قال لو أصدقها ملاء هذه الجرة خلا لم يصح ~~لأنها قد تنكسر فلا يمكنه التسليم كذا هنا ولو قال أسلمت إليك في ثوب كهذا ~~الثوب أو في مائة صاع كهذه الحنطة لم يصح لامكان التلف الثوب المحال عليه ~~أو الحنطة وهو أحد قولي الشافعية وفي الثاني يصح ويقوم مقام الوصف ولو أسلم ms2351 ~~في ثوب ووصفه بصفات السلم ثم أسلم في آخر بتلك الصفة جاز. مسألة. يجوز ~~السلم في المذروع كالثياب والحبال وشبهها لان ضبطها بذلك ولا يجوز في القصب ~~إطنانا ولا الحطب خرما ولا الماء قربا ولا المخروز خرزا لاختلافها وعدم ~~ضبطها بالصغر والكبر ولو ضبط بالوزن جاز لان جابرا سأل الباقر عن السلف في ~~روايا الماء فقالت لا تبعها فإنه يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة ولكن اشتر ~~معاينة وهو أسلم لك وله. مسألة. وكما يجب العلم في المبيع بالقدر والوصف ~~وكذا يجب في الثمن فيقول إن كان الثمن في الذمة لم يعينه المتعاقدان فلابد ~~من ضبط صفته و قدره كما يضبط صفة المسلم فيه إلا أن يكون من الأثمان فيكفي ~~إطلاقه إذا كان في البلد نقد غالب واحد ويجوز أن يكون رأس المال موصوفا في ~~الذمة ويعيناه في المجلس قبل التفرق فيجرى مجرى ذلك تعيينه حال العقد وإن ~~كان الثمن معينا حالة العقد فإن كان مشاهدا كفت الرؤية عن وصفه وإن لم يكن ~~مشاهدا فلابد من وصفه بما يرفع الجهالة وبه قال مالك واحمد والشافعي في أحد ~~القولين وأبو إسحاق المروزي لان عقد السلم منتظر مترقب لا يمكن إتمامه في ~~الحال وإنما هو موقوف على وجود المسلم فيه عند المحل لا يؤمن انفساخه فوجب ~~معرفة رأس المال فيه ليؤديه له كما في القرض وعقد الشركة والقول الثاني ~~للشافعي لا يجب تعيينه وضبطه بالوصف وهو اختيار المزني وقال أبو حنيفة إن ~~كان رأس المال مكيلا أو موزونا وجب ضبط صفاته وإن كان مذروعا أو معدودا لم ~~يجب ضبط صفاته لان المكيل والموزون يتعلق العقد بقدره بدليل إنه لو باع ~~صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أحد عشر كان له أن يأخذ عشرة ويرد الباقي ~~ولو اشترى ثوبا على إنه عشرة أذرع فبأن أحد عشر ذراعا تخير البايع إن شاء ~~سلم الكل وإن شاء فسخ لأن العقد تعلق بعينه واحتج الشافعي على عدم الحاجة ~~إلى الوصف بأنه عوض مشاهد فاستغنى بمشاهدته عن معرفة ms2352 قدره كبيوع الأعيان ~~وكما لو كان مذروعا أو معدودا ولا يلزم أعيان الربا لأنه لا يحتاج إلى ~~معرفة القدر وإنما يحتاج إلى معرفة التساوي فيها والجواب عما قاله أبو ~~حنيفة إنه خطأ لان المكيل والموزون يجوز أن يكون جزافا في البيع والصداق ~~فلو تعلق بقدره لم يجز وما استشهد به فإنما كان كذلك لان المكيل والموزون ~~ينتقض ولا ضرر فيه والثوب ينتقض بقطعه فلهذا اختلفا لا لما ذكره وما قاله ~~الشافعي ضعيف لأنا نمنع الاكتفاء بالمشاهدة عن معرفة القدر في بيع الأعيان ~~بخلاف المذروع فإنه غير واجب العلم بقدر الذرع وكذا العدد إذا ثبت ما قلناه ~~فلابد من ضبط صفات الثمن فما لا يضبط بالوصف مثل الجواهر والاخلاط لا يجوز ~~أن يكون رأس مال السلم وإما يجوز أن يكون رأس المال ما جاز أن يسلم فيه هذا ~~إذا لم يكن مشاهدا وأما إذا كان مشاهدا فلا حاجة إلى الوصف بل يجب معرفة ~~القدر سواء كان مثليا أو لا وبالجملة كلما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون ~~رأس مال السلم فإن لم يعرف صفاته عينه فإن انفسخ السلم فيه رد رأس المال إن ~~كان موجودا ومثله إن كان مفقودا وله مثل وإن لم يكن له رد مثل قيمته ولو ~~اختلفا في قدره أو قيمته فالقول قول المسلم إليه لأنه غارم. مسألة. لو كان ~~رأس المال مقبوضا وضبطت صفاته بالمعاينة لم يشترط معرفة قيمته كثوب بعض ~~صفاته مشاهدة وجارية موصوفة وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم فيه قولان ~~ولا فرق بين السلم الحال والمؤجل وبعض الشافعية خص القولين بالسلم المؤجل ~~وقطع في الحال بالاكتفاء بالمعاينة فيه وموضع القولين لهم ما إذا تفرقا قبل ~~العلم بالقدر والقيمة أما إذا علما ثم تفرقا فلا خلاف في الصحة وليس بجيد ~~عندنا بل القدر (يجب صح) أن يكون معلوما حالة العقد وبنى كثير من الشافعية ~~على هذين القولين إنه هل يجوز أن يجعل رأس مال السلم مالا يجوز السلم فيه ~~إن قلنا بالأصح جاز وإلا ms2353 فلا وإذا كان رأس المال جزافا عنده واتفق الفسخ ~~وتنازعا في القدر كان القول قول المسلم إليه لأنه غارم. البحث السادس قبض ~~الثمن. مسألة. يشترط في السلم قبض الثمن في المجلس فلا يجوز التفرق قبله ~~فإن تفرقا قبل القبض بطل السلم عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ~~والشافعي واحمد لأنه عقد لا يجوز فيه شرط تأخير عوض المطلق فلا يجوز فيه ~~التفرق قبل القبض كالصرف ولان المسلم فيه دين في الذمة ولو أخر تسليم رأس ~~المال عن المجلس لكان ذلك في معنى (بيع صح) الكالي بالكالي لان تأخير ~~التسليم ينزل منزلة الدينية والصرف وغيره ولان الغرر في المسلم فيه احتمل ~~للحاجة فجبر ذلك بتأكيد العوض الثاني بالتعجيل لئلا يعظم الغرر في الطرفين ~~وقال مالك يجوز أن يتأخر قبضه يومين وثلاثة وأكثر ما لم يكن يشترط أو يطول ~~المدة لأنه معاوضة لا يخرج بتأخير قبضه من أن يكون سلما فوجب أن لا يفسده ~~كما لو أخره وهما في المجلس والفرق ظاهر بين المفارقة قبل القبض في المجلس ~~وفيه كالصرف. مسألة. لو قبض بعض الثمن في المجلس ثم تفارقا قبل قبض الباقي ~~بطل السلم فيما لم يقبض كالصرف وسقط بقسطه من المسلم فيه والحكم في المقبوض ~~كما لو اشترى شيئين فتلف أحدهما قبل القبض ولو جاء المشترى ببعض الثمن في ~~المجلس كان للبايع الامتناع من قبضه للتغيب بالتشقيص بخلاف الدين فإن ~~الديون لو دفع بعض الدين وجب على صاحب الدين قبضه ولو كان رأس المال منفعة ~~عبد PageV01P556 # أو دار مدة معينة صح وكان تسليم تلك المنفعة بتسليم العين. مسألة. لا ~~يشترط تعيين الثمن عند العقد فلو قال أسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا ثم ~~عين وسلم في المجلس جاز وكذا في الصرف لو باع دينارا بدينار أو بدراهم في ~~الذمة ثم عين وسلم في المجلس جاز وهذا إذا كان الدينار المطلق منصرف إلى ~~نقد معلوم أما لو تعدد وجب تعيينه ولو أسلم طعام بطعام في الذمة ثم عين ~~وسلم في ms2354 المجلس فإن وصفه بما يرفع الجهالة جاز وللشافعية وجهان أحدهما ~~المنع لان الوصف فيه يطول بخلاف الصرف فإن الامر في النقود أهون ولهذا يكفي ~~فيها الاطلاق ولا يكفي في العروض والثاني الجواز ويصفه كما يصف المسلم فيه ~~وهذا أظهر عند الشافعية. مسألة. ولا يشترط استمرار قبض الثمن فلو سلمه ~~المشترى إلى البايع ثم رده البايع إليه وديعة قبل التفرق جاز بلا خلاف ولو ~~رده عليه بدين كان له عليه قبل التفرق صح لأنه قد ملكه بالعقد واستقر ملكه ~~بالقبض وقال بعض الشافعية لا يصح لأنه تصرف فيه قبل التزام ملكه فإذا تفرقا ~~صح السلم لحصول القبض والتزام الملك ويستأنف إقباضه للدين وليس بشئ ولو كان ~~له في ذمة غيره دراهم فقال (أسلمت صح) إليك الدراهم التي في ذمتك في كذا صح ~~لأنه مقبوض في ذمة صاحبه على إكال وقال بعض الشافعية إن شرط الاجل فهو باطل ~~لأنه بيع الدين بالدين وإن كان حالا ولم يسلم المسلم فيه قبل التفرق فكذلك ~~وإن احضره وسلم فوجهان الصحة كما لو صالح من تلك الدراهم على دينار وسلمه ~~في المجلس وأظهرهما المنع لان قبض السلم فيه ليس بشرط أما لو لم يعين الثمن ~~من المال الذي عليه ثم حاسبه بعد العقد من دينه عليه جاز قطعا ولو كان ~~السلم حالا فلو وجد لكان متبرعا به وأحكام البيع لا تبنى على التبرعات أفلا ~~ترى أنه لو باع طعاما بطعام إلى أجل ثم تبرعا بالاحضار لم يجز وأطلق بعض ~~الشافعية الوجهين في أن تسليم المسلم إليه في المجلس وهو حال هل يغنى عن ~~تسليم رأس المال والأظهر عندهم المنع. مسألة لو أحال المشترى البايع بالثمن ~~على غيره فقبل المحال عليه وقبضه البايع منه في المجلس صح لحصول القبض في ~~المجلس وقال بعض الشافعية لا يصح سواء قبضه البايع في المجلس أو لا لأنه ~~بالحوالة يتحول الحق إلى ذمة المحال عليه فهو يؤديه من جهة نفسه لا من جهة ~~المسلم ولو قبضه المشترى وسلم إلى البايع جاز ms2355 ولو قال البايع للمحال عليه ~~سلمه إليه ففعل لم يكف في صحة السلم عندهم لان الانسان في إزالة ملكه لا ~~يصير وكيلا للغير لكن يجعل البايع وكيلا غير المشترى في ذلك قبض ثم السلم ~~يقتضى قبضا ولا يمكنه أن يقبض من نفسه والوجه ما قلناه أما لو لم يقبض ~~البايع في المجلس فالأقوى بطلان السلم لعدم القبض في المجلس الذي هو شرط ~~صحة السلم ويحتمل الصحة لان الحوالة كالقبض ولو أحال البايع برأس المال على ~~المشترى فتفرقا قبل التسليم احتمل البطلان وإن جعلنا الحوالة قبضا وهو قول ~~بعض الشافعية لان المعتبر في السلم القبض الحقيقي والصحة لان الحوالة ~~كالقبض ولو أحضر المشترى رأس المال فقال البايع سلمه إليه ففعل صح ويكون ~~المحتال وكيلا عن البايع في القبض ولو كان رأس المال دراهم في الذمة فصالح ~~عنها على مال فالأقرب عندي الصحة وقال بعض الشافعية لا يصح وإن قبض ما صالح ~~عليه ولو كان الثمن عبدا فاعتقه البايع قبل القبض صح وقال بعض الشافعية لا ~~يصح إن لم يصح اعتاق المشترى قبل القبض وإن صححناه فوجهان ووجه الفرق إنه ~~لو نفذ لصار قابضا من طريق الحكم وإنه غير كاف في السلم بدليل الحوالة فعلى ~~هذا إن تفرقا قبل قبضه بطل العقد وإن تفرقا بعده صح وفي نفوذ العتق وجهان. ~~مسألة. إذا انفسخ السلم بسبب وكان رأس المال معينا في ابتداء العقد وهو باق ~~رجع المشترى إليه وإن كان تالفا رجع إلى بدله إما المثل إن كان مثليا أو ~~القيمة إن لم يكن (وإن كان صح) موصوفا في الذمة ثم عجل في المجلس وهو باق ~~فهل له المطالبة بعينه أم للبايع الاتيان ببدله الأقرب الأول لان المعين في ~~المجلس كالمعين في العقد ويحتمل الثاني لأن العقد لم يتناول تلك العين ~~وللشافعية وجهان كهذين. تذنيب لو وجدنا رأس المال في يد البايع واختلفا ~~فقال المشترى أقبضته بعد التفرق وقال البايع بل قبله قدم قول البايع تمسكا ~~بصحة البيع والقبض ولو أقاما بينة قال ms2356 بعض الشافعية بينة المسلم إيه أولي ~~لأنها ناقلة وعندي فيه نظر لان القول قوله فالبينة بينة الاخر. مسألة. لو ~~وجد رأس المال معيبا فإن كان معينا وكان من غير الجنس بطل السلم وإن لم يكن ~~معينا فإن تقابضا الصحيح في المجلس قبل التفرق صح السلم وإلا بطل وإن كان ~~من الجنس فالأقرب الصحة إن افترقا بعد الابدال ولو تفرقا قبله بطل العقد ~~على إشكال أقربه الصحة ولو أسلم مائه في حنطة ومثلها في شعير ثم دفع مائتين ~~قبل التفرق فوجد بعدها زيوفا من غير الجنس وزع بالنسبة وبطل من كل جنس ~~بنسبة حصة من الزيوف. مسألة. لو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح ~~السلم مطلقا أما في غير المقبوض فلانتفاء القبض الذي هو شرط صحة السلم وأما ~~المقبوض فلزيادته على المؤجل فيستدعى أن يكون في مقابلته أكثر مما في ~~مقابلة المؤجل والزيادة مجهولة. النظر الثالث في الاحكام. مسألة. قال الشيخ ~~لابد من ذكر موضع التسليم وإن كان في حمله مؤنة فلابد من ذكره أيضا ~~والشافعية قالوا السلم إما حال أو مؤجل أما الحال فلا حاجة فيه إلى تعيين ~~مكان التسليم كالبيع ويتعين مكان العقد لكن لو عين موضعا آخر جاز بخلاف ~~البيع عنده لان السلم يقبل التأجيل فيقبل شرطا يتضمن تأخير السلم بالاحضار ~~والأعيان لا يحتمل التأجيل فلا يحتمل شرطا يتضمن تأخير التسليم وحكم الثمن ~~في الذمة حكم المسلم فيه وإن كان معينا فهو كالمبيع وعندنا لو شرط تعيين ~~المكان في الأعيان جاز ولا يريد بمكان العقد ذلك الموضع بعينه بل تلك ~~المحلة إلا مع الشرط وإن كان السلم مؤجلا فعن الشافعي اختلاف في أنه هل يجب ~~تعيين مكان التسليم فيه وقد انقسم أصحابه إلى نفاة الخلاف ومثبتيه أما ~~النفاة فعن بعضهم أنه إن جرى العقد في موضع يصلح للتسليم فيه فلا حاجة إلى ~~التعيين وإن جرى في موضع غير صالح فلابد من التعيين وحمل قولي الشافعي على ~~الحالين وقال آخرون إن المسلم فيه إن كان لحمله مؤنة ms2357 وجب التعيين وإلا فلا ~~وحمل القولين على الحالين وبهذا قال أبو حنيفة وأما المثبتون فلهم طرق ~~أحدها أن المسألة على قولين مطلقا والثاني أنه إن لم يكن الموضع صالحا وجب ~~التعيين لا محالة وإن كان صالحا فقولان والثالث أنه إن لم يكن لحمله مؤنة ~~فلا حاجة إلى التعيين وإن كان له مؤنة فقولان والرابع إن كان لحمله مؤنة ~~فلابد من التعيين وإلا فقولان وهذا أصح عند بعضهم ووجه اشتراط التعيين إن ~~الأغراض يتفاوت بتفاوت الأمكنة فلابد من التعيين قطعا للنزاع كما لو باع ~~بدراهم وتعددت نقود البلد ووجه عدم الاشتراط وبه قال احمد القياس على ~~المبيع فإنه لا حاجة فيه إلى تعيين مكان التسليم ووجه الفرق بين الموضع ~~الصالح وغيره إطراد العرف بالتسليم في الموضع الصالح واختلاف الأغراض في ~~غيره ووجه الفرق بين ما لحمله مؤنة وغيره قريب من ذلك وفتوى الشافعية من ~~هذا كله على وجوب التعيين إذا لم يكن الموضع صالحا إن كان لحمله مؤنة وعدم ~~الاشتراط في غير هاتين الحالتين وهو عندي أقرب وإذا شرطنا التعيين فلو لم ~~يعين فسد العقد وإن لم يشترط فإن عين تعين وعن أحمد رواية إن هذا الشرط ~~يفسد السلم وإن لم يعين حمل على مكان العقد وقال بعض الشافعية إذا لم يكن ~~في حمله مؤنة يسلمه في أي موضع صالح ولو عين موضعا للتسليم فخرب وخرج عن ~~صلاحية التسليم احتمل تعيين ذلك الموضع عملا بالشرط ويحتمل أقرب موضع صالح ~~وتخيير المشترى وللشافعية أقوال ثلاثة كالاحتمالات فقد ظهر إن موضع العقد ~~إن أمكن فيه التسليم لم يجب شرطه وإلا وجب كما لو كانا في مفازة عند بعض ~~الشافعية (قال بعضهم صح) وفيه قولان الوجوب وعدمه والأول أولي عندهم وقال ~~بعضهم إن كان لحمله مؤنة وجب ذكر الموضع وإلا فلا وبه قال أبو حنيفة وقال ~~أبو يوسف ومحمد لا يجب ذكر موضع التسليم وقال احمد لا يجب وإن ذكره ففي ~~فساد السلم روايتان إحديهما الفساد لأنه شرط ما لا يقتضيه الاطلاق وفيه غرر ms2358 ~~لأنه ربما تعذر تسليمه في ذلك المكان فأشبه ما إذا شرط مكيالا بعينه أو ~~نخلة بعينها وهو غلط لان القبض PageV01P557 # يجب في هذه الحال فانصرف إليها وكونه غررا غلط ولو كان تعيين المكان غررا ~~في العقد لكان تعليقه بزمان غررا إلا أن يكون موضعا لا يمكن فيه التسليم ~~فإنه لا يجوز و يحتمل قويا إنه لا يشترط موضع التسليم وإن كان في جملة مؤنة ~~فإن شرطاه تعين ولو اتفقا على التسليم في غيره جاز ومع الاطلاق ينصرف وجوب ~~التسليم إلى موضع العقد ولو كانا في بلد غربة أو برية وقصدهما مفارقته قبل ~~الحلول فالأقرب وجوب تعيين المكان. مسألة. يجوز أخذ الرهن على المسلم فيه ~~وكذا الضامن ولا نعلم فيه خلافا قال الله " يا أيها الذين آمنوا إذا ~~تداينتم بدين " إلى اخر الآية الثانية وروى العامة عن ابن عباس وابن عمر ~~إنهما قالا لا بأس بالرهن والحميل ومن طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم ~~الصحيحة عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن السلم في الحيوان وفي الطعام ~~ويؤخذ الرهن قال نعم استوثق من مالك ما استطعت قال وسألته عن الرهن الكفيل ~~في بيع النسية فقال لا بأس به ولأنه دين واجب مستقر في الذمة فجاز أخذ ~~الرهن والضمين به كالثمن. مسألة. لا يجوز السلف في ثوب يشترط أن يكون من ~~غزل امرأة بعينها أو نسج شخص بعينه ولا في الثمرة بشرط أن تكون من نخلة ~~معينة أو بستان بعينه أو في زرع بشرط أن يكون من أرض معينة أو قرية صغيرة ~~وبه قال الشافعي لتطرق الموت إلى تلك المرأة أو النساج المعين أو تعذر ~~غزلها ونسجه وقد يصيب تلك النخلة أو البستان الجايحة فتنقطع الثمرة وكذا ~~الغلة فقد يصيب تلك الأرض المعينة أو القرية الصغيرة آفة لا يخرج الزرع تلك ~~السنة فأذن في التعيين غرر لا ضرورة إلى إحتماله ولان التعيين ينافي ~~المدينية من حيث إنه يصير محال التسليم (التحصيل) والمسلم فيه ينبغي أن ~~يكون دينا مرسلا في المدينية ليستيسر أداؤه ms2359 أما لو أسلم في ثمرة ناحية أو ~~قرية كبيرة فإن أفاد أمرا زايدا كمعقلي البصرة ومعقلي بغداد فإنهما صف واحد ~~لكن ذكر كل واحد منهما يمتاز عن الآخر. # بصفات وخواص فالإضافة إليها تفيد فايدة الأوصاف ويكون الشرط لازما وإن لم ~~يفد أمرا زايدا احتمل عدم الالتفات إليه كتعيين المكيال لخلوه عن الفائدة و ~~الصحة لأنه لا ينقطع غالبا ولا يتضيق به المحال وكلاهما للشافعية وأصحهما ~~عندهم الثاني وهو الأقوى عندي إذا تقرر هذا فإذا نسب القلة إلى قرية عظيمة ~~ببعد الحيلولة فيها فاتفق كان بحكم انقطاع المسلم فيه يتخير المشترى بين ~~الصبر والفسخ وفي رواية زرارة الصحيحة عن الباقر (ع) قال سألته عن رجل ~~اشترى طعام قرية بعينها فقال لا بأس إن خرج فهو له وإن لم يخرج كان دينا ~~عليه. مسألة. قد بينا إنه يجب اشتراط الجودة والرداءة في كل ما يسلم فيه ~~لان القيمة والاغراض تختلف بهما وهو أحد قولي الشافعية والقول الثاني لا ~~يحتاج إليه ويحمل المطلق على الجيد وهو محتمل عندي وعلى كل تقدير إذا ~~اشترطت الجودة أو قلنا ينزل عليها المطلق ينزل على أقل مراتب الدرجات ~~كغيرها من الصفات فإذا شرط الكتابة كفى أقل درجاتها وكذا الخياطة وشبهها ~~لان المراتب لا نهاية لها فاكتفى بأقل المراتب لأصالة البراءة عما زاد ولو ~~شرط الرداءة وجاز ويكتفى فيها (بأي) كان من أنواعها وقال كثير من الشافعية ~~إن شرطا رداءة النوع جاز لانضباطه وإن شرطا رداءة العين أو الصفة لم يجز ~~لأنها لا تنضبط وما من ردئ إلا وهناك خير منه وإن كان رديا فيفضى إلى ~~النزاع واعلم أن نوع المسلم فيه لابد من التعرض له فإن لم ينص عن النوع ~~وتعرض للردى تعريفا للنوع قالت الشافعية فذلك محتمل لا محالة وإن نص على ~~النوع فذكر الرداءة حشو وأما رداءة الصفة فقال كثير منهم بجواز اشتراطه ~~لانهم ذكروها في مقابلة الجودة ولا شك انهم لم يريدوا بها جودة النوع. ~~مسألة الصفات المشترطة إن كانت مشهورة عند الناس فلا ms2360 بحث وإن لم تكن مشهورة ~~إما لغرابة الألفاظ المستعملة فيها أو لغيرها فلابد من معرفة المتعاقدين ~~بها وإن جهلاها أو أحدهما لم يصح العقد وهل يكفي معرفتهما إشكال ينشأ من ~~أنه لابد من أن يعرفها غيرها ليرجعا إليه عند التنازع ومن أنه عقد على ~~معلوم عند المتعاقدين فكان جايزا كالمقدار وإن جهله غيرهما فإن شرطنا معرفة ~~الغير اكتفى بمعرفة عدلين ولا يفتقر إلى الاستفاضة وللشافعية قولان ~~الاكتفاء بالعدلين واشتراط الاستفاضة وكذا يجرى الوجهان فيما إذا لم يعرف ~~المكيال المذكور إلا عدلان. مسألة. إذا دفع البايع من غير الجنس كما إذا ~~باع تمرا فدفع زبيبا أو أسلم في ثوب كتان فدفع ثوب قطن لم يجب على المشترى ~~قبوله إجماعا لأنه غير ما شرطه فإن تراضيا عليه جاز للأصل ولقوله (ع) الصلح ~~جايز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا وحلل حراما وقال الشافعي لا يجوز لأنه ~~اعتياض وذلك غير جايز في السلم وهو مصادرة على المطلوب ويؤيده ما رواه ~~العيص بن القاسم في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم ~~بحنطة حتى إذا حضر الاجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب أو رقيقا أو ~~متاعا يحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه قال نعم يسمى كذا وكذا بكذا وكذا ~~صاعا أما إن دفع من الجنس لكنه أجود مما شرط وجب قبوله ولم يكن حراما لما ~~رواه سليمان بن خالد سأل الصادق (ع) عن رجل يسلم في وصف أسنان معلوم ولون ~~معلوم ثم يعطى فوق شرطه فقال إذا كان على طيبة نفس منك ومنه فلا بأس به ولو ~~كان أكثر لم يجب القبول لما فيه من المنة ولو جاء بالثوب المسلم فيه أجود ~~مما شرط فأعطاه عوض الجودة شيئا جاز وبه قال أبو حنيفة لأنه أخذ عوضا عن ~~الزيادة فأشبه ما لو أسلم في عشرة أذرع فجاءه بأحد عشر ذراعا ولأنها معاوضة ~~على شئ سايغ بشئ مملوك فكان جايزا كغيرها (من المعاوضات صح) وقال الشافعي ~~لا يجوز ms2361 لان الجودة صفة فلا يجوز افرادها بالعقد كما لو كان مكيلا أو ~~موزونا بخلاف الذرع لأنه عين وليس بصفة ويمنع من جواز افرادها والأصل فيه ~~إن هذا نوع من الصلح وليس بيعا حقيقيا فلم يكن به بأس وإن دفع أدون في ~~الوصف مما عليه لم يجب قبوله لكن لو رضي به جاز لأنه نوع إسقاط لما وجب له ~~ولما رواه أبو بصير عن الصادق (ع) قال سألته عن السلم في الحيوان قال ليس ~~به بأس قلت أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شئ معلوم من الرقيق فأعطاه ~~دون شرطه وفوقه بطيب نفس منهم فقال لا بأس به وبه قال الشافعي ولو دفع عوضا ~~عن الرداءة فالأقرب الجواز كما في طرف الجودة وأما إن جاء (بنوع صح) آخر ~~كما إذا أسلم في الزبيب الأبيض فجاء بالأسود فالأقرب الجواز لأنه من جنسه ~~والمخالفة في الوصف لا غير بشرط أن يتراضيا عليه وللشافعي قولان أحدهما ~~المنع لأنه يكون اعتياضا وهو ممنوع وللشافعي في قبول الأجود في الوصف مع ~~إتحاد الجنس قولان أحدهما المنع لما فيه من المنة وأصحهما الجواز كما قلناه ~~لان إتيانه به يشعر بأنه لا يجد سبيلا إلى إبراء ذمته بغير ذلك وهو يهون ~~أمر المنة ولو اختلف النوع كما لو أسلم في المعقلي فجاء بالبرني أو في ~~الزبيب الأبيض فجاء بالأسود وفي الثوب الهروي فجاء بالمروى لم يجب على ~~المسلم قبوله لاختلاف الأغراض باختلاف الأنواع وقال بعض الشافعية يجب ~~القبول والحق الأول فإن قبله جاز وهو أحد قولي الشافعي كما لو اختلفت الصفة ~~والثاني لا يجوز كما لو اختلف الجنس وامتناعه باطل عندنا وللشافعية اختلاف ~~في أن التفاوت بين التركي والهندي من العبيد تفاوت جنس أو تفاوت نوع ~~والصحيح عندهم الثاني ومن أن التفاوت بين الرطب والتمر وبين ما يسقى بماء ~~السماء وما يسقى بغيره تفاوت نوع أو صفة والأشبه الأول تذنيب لو دفع ~~الارداء أزيد من الحق فإن لم يكن ربويا جاز وإن كان ربويا وكانت المعاوضة ~~على ms2362 سبيل البيع لم يجز لأنه ربا وإن لم يكن على سبيل البيع فالأقرب عندي ~~الجواز مسألة. للمشترى سلما أخذ الحنطة خالية من التبن وغيره من الزايد على ~~العادة من التراب وأخذ التمر جافا ولا يجب تناهى جفافه لأنا قد بينا إن ~~الواجب أقل ما يطلق عليه الاسم ويجب تسليم الرطب صحيحا غير مشدخ ولا يجوز ~~قبض المكيل والموزون جزافا فإن تراضيا به فالأقوى عندي الجواز وللمشتري ملء ~~المكيال وما يحتمله ولا يكون ممسوحا ولا يدقه ولا يهزه ولا يزلزل المكيال ~~ولا يوضع الكف على جوانبه وليس له قبض المكيل بالوزن ولا بالعكس إلا ~~بالتراضي. مسألة. ليس للمشترى المطالبة بالمسلم فيه قبل المحل إجماعا وإلا ~~لبطل فايدة التأجيل ولو أدى المسلم إليه قبل المحل لم يجب على المشترى ~~قبوله سواء كان له في الامتناع غرض كما إذا كان وقت تهب أو كان المسلم فيه ~~حيوانا يحذر PageV01P558 # من علفها إن كان ثمرة أو لحما يريد أكله عند المحل طريا أو كان مما يحتاج ~~إلى مكان له مؤنة كالحنطة والقطن أو لم يكن له غرض في الامتناع سواء كان ~~للمؤدى غرض سوى براءة الذمة كما لو كان به رهن يريد فكاكه أو ضامن يريد ~~براءته أولا لان التعجيل كالتبرع بالزيادة فلا يكلف تقليد المنة وقال ~~الشافعي إن كان له في الامتناع غرض كالخوف من النهب أو تكلف مؤنة الحيوان ~~أو أجرة الدار وعدم الطراوة لم يجبر على القبول لتضرره وإن لم يكن له غرض ~~في الامتناع فإن كان للمؤدى غرض سوى براءة الذمة أجبر على القبول كالمكاتب ~~يعجل النجوم ليعتق فإنه يجبر السيد على قبولها وهل يلتحق بهذه الاعذار خوفه ~~من انقطاع الجنس قبل الحلول وجهان أحدهما إنه يلحق لما في التأخير من خطر ~~انفساخ العقد أو ثبوت حق الفسخ وإن لم يكن للمؤدى غرض سوى البراءة فقولان ~~أحدهما إنه لا يجبر المستحق على القبول وأصحهما إنه يجبر لان براءة الذمة ~~غرض ظاهر وليس للمستحق غرض في الامتناع فيمنع من التعنت وإن تقابل ms2363 غرض ~~الممتنع والمؤدى فطريقان أحدهما إنه يتساقطان ويجرى القولان وأصحهما ان ~~المراعى جانب المستحق و بعضهم طرد القولين فيما إذا كان للمعجل غرض في ~~التعجيل ولم يكن في الممتنع غرض في الامتناع وهو غريب وبعضهم راعى جانب ~~المؤدى أو لا فقال إن كان له غرض (في التعجيل يجبر الممتنع على القبول وإلا ~~فإن كان له غرض صح) في الامتناع فلا يجبر وإلا فقولان وهذا كله ساقط عندنا ~~وحكم ساير الديون المؤجلة حكم المسلم فيه. مسألة. كل من عليه حق مالي حال ~~أو مؤجل وقد حل إذا دفعه إلى صاحبه وجب عليه قبوله مطلقا لان له غرضا في ~~إبراء ذمته وقالت الشافعية إن كان للمعجل غرض سوى البراءة أجبر على القبول ~~وإلا فطريقان أحدهما إنه على قولين أحدهما عدم الاجبار لان الحق له فله أن ~~يؤخره إلى متى شاء وإلا صح إنه يجبر على القبول فحينئذ لو أصر على الامتناع ~~أخذه الحاكم وحفظه له فإن تلف (كان من المالك أما لو دفعه إليه قبل وقته ~~فإنه لا يجب القبول فإن تلف صح) قبل تسليمه كان من مال الدافع ولو عين ~~البايع المسلم فيه في مشخص أو المديون الدين في مال بعينه ودفعه إلى صاحبه ~~فامتنع من قبوله فتلف فإن تعذر الحاكم فهو تالف من صاحب الدين والمسلم وإن ~~أمكن الوصول إلى الحاكم فالأقرب إنه من مال الدافع لان التعيين يتم بقبض ~~الحاكم مع احتمال الاكتفاء بتعيينه فحينئذ يكون من مال صاحبه أيضا ويبرء ~~الدافع مسألة. إذا تعين موضع التسليم بمطلق العقد إذا قلنا يتعين به في ~~موضع العقد أو يتعين بالشرط وجب التسليم فيه فإن جاءه في غير موضعه لم يجبر ~~على أخذه لأنه يفوت عليه غرضه في ذلك الموضع ولو بذل له أجرة حمله إلى ذلك ~~الموضع لم يلزمه قبوله لكن يجوز له أخذه وقال الشافعي لا يجوز لان بذل ~~العوض في المسلم فيه لا يجوز وكذا في تسليمه في موضع دون موضع والملازمة ~~ممنوعة فإن جعله نايبا عنه في ms2364 جمله لم يكن قابضا وكان للمسلم إليه واحتاج ~~إلى أن يسلمه إليه إذا حصل في الموضع المستحق ولو ظفر المسلم به في غير ذلك ~~المكان فإن كان لنقله مؤنة لم يطالب به وهل يطالب بالقيمة للحيلولة ~~وللشافعية وجهان أحدهما المنع لان أخذ العوض عن المسلم فيه قبل القبض غير ~~جايز والثاني (نعم صح) لوقوع الحيلولة بينه وبين حقه فإن قلنا بالأول ~~فللمسلم الفسخ واسترداد رأس ماله كما لو انقطع المسلم فيه وإن لم يكن لنقله ~~مؤنة كالدراهم والدنانير فله مطالبته به على أحد القولين للشافعية أما لو ~~ظفر المالك بالغاصب في غير مكان الغصب والاتلاف فله أن يطالبه بالمثل وقال ~~أكثر الشافعية له أن يطالبه بالقيمة لا غير وهذه القيمة المأخوذة عن السلم ~~ليست عوضا أن يبقى استحقاق المطالبة بحاله حتى إذا عاد إلى مكان التسليم ~~يطالبه به ويرد القيمة ولو جاء المسلم إليه بالمسلم فيه في غير مكان ~~التسليم المشترط أو الثابت بمطلق العقد وأبى المستحق قبوله فقد قلنا إنه لا ~~يجبر على قبوله سواء كان لنقله مؤنة أو لم يكن أو كان الموضع مخوفا أو لا ~~وللشافعية وجهان فيما إذا لم يكن لنقله مؤنة أو لم يكن مخوفا وجهان بناء ~~على القولين في التعجيل قبل المحل فإن رضي واحد لم يكن له أن يكلفه مؤنة ~~النقل. مسألة. إذا قبض المسلم المسلم فيه ثم وجدته عيبا كان له أن يرضى به ~~وله أن يرده فإذا رده انفسخ القبض وكان له المطالبة بما لا عيب فيه وإن رضي ~~به لزمه وإن حدث عنده عيب قبل الرد لم يكن له أن يرد ورجع بأرش العيب وبه ~~قال الشافعي لأنه عوض يجوز رده بالعيب فإذا سقط بحدوث عيب آخر ثبت الرجوع ~~بالأرش كبيوع الأعيان وقال أبو حنيفة لا يرجع بالأرش لان الرجوع بالأرش أخذ ~~عوض الجزء الفايت وبيع المسلم فيه قبل القبض لا يجوز وهو غلط لان بيع ~~المعين قبل القبض لا يجوز وقد جاز أخذ الأرش ولان ذلك فسخ العقد في ms2365 الجزء ~~الفايت وليس بيع ولهذا يكون بحسب الثمن المسمى في العقد فأما إذا وجد العيب ~~في رأس المال بعد التفرق فالحكم فيه كما سبق في المتصارفين إذا وجد أحدهما ~~بما صار إليه عيبا وقد سبق. تذنيب إذا ضمن المسلم فيه ضامن فصالحه المسلم ~~عنه لم يجز لأنه بيع المسلم فيه قبل القبض هذا عند الشافعي وعندنا الصلح ~~عقد مستقل قائم بنفسه ليس بيعا فلا يجب مساواته له في أحكامه قال فإن صالح ~~المسلم المسلم إليه لم يجز إلا أن يصالحه على رأس المال بعينه فيكون فسخا ~~للعقد ويصح والوجه عندي جواز الأول أيضا. مسألة. إذا تقايلا السلم وجب رد ~~رأس المال إن كان باقيا بعينه وإن كان تالفا رد مثله إن كان مثليا وإلا ~~فالقيمة فإن تراضيا أن يدفع إليه بدله مع بقائه جاز أن يدفع العوض وهل يجب ~~تعيينه في المجلس الأقرب عدم الوجوب وقال الشافعي يجب فإن كان رأس المال من ~~جنس الأثمان والعوض منه أيضا وجب القبض في المجلس عند الشافعي والأقرب إنه ~~لا يجب لأنه ليس بيعا فلا يجب فيه ما يجب في الصرف وإن كان أحدهما من غير ~~جنس الأثمان لم يجب القبض في المجلس لأنه ليس بيعا وإن كان فهو بيع عوض ~~معين من غير جنس الأثمان بثمن في الذمة فجاز فيه التفرق قبل القبض كما لو ~~باع سلعة بثمن وهو أحد قولي الشافعي والثاني يجب لأنه لو تفرقا قبل القبض ~~كان الثمن والمثمن مضمونين على البايع ولان المبيع في الذمة فإذا كان ~~المبيع في الذمة وجب قبض الثمن في المجلس كما يجب قبض رأس مال السلم في ~~المجلس وقال أبو حنيفة لا يجوز أن يأخذ عوضه استحسانا فلو كان السلم فاسدا ~~جاز أخذ عوض رأس المال لقوله (ع) من أسلم في شئ فلا يصرفه إلى غيره لأنه ~~مضمون على المسلم إليه بعقد السلم فلا يجوز له أن يدفع عوضه كالمسلم فيه ~~واحتج الشافعي بأنه مال عاد إليه بفسخ العقد فجاز أن يأخذ عوضه ms2366 كالثمن في ~~بيع الأعيان إذا فسخ والمسلم فيه مضمون على المسلم إليه بالعقد وهذا بعد ~~فسخ العقد فهو بمنزلة الثمن الذي ذكرناه والمراد بالخبر المسلم فيه وذلك ~~إجماع. مسألة. لا يجوز بيع السلف قبل حلوله و يجوز بعده قبل القبض على ~~الغريم وغيره على الكراهية ويجوز بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه والشركة فيه ~~وبه قال مالك وقد تقدم أكثر ذلك لان العامة رووا عن النبي (ص) إنه نهى عن ~~بيع الطعام قبل قبضه ورخص في الشركة والتولية ومن طريق الخاصة أن معاوية بن ~~وهب سأل الصادق (ع) عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه فقال ما لم يكن كيل ~~أو وزن فلا يبيعه حتى يكيله أو يزنه إلا أن يوليه الذي قام عليه ولأنهما ~~يختصان بالثمن فأشبها الإقالة وقال الشافعي لا يجوز للمسلم أن يشرك غيره ~~وفي المسلم فيه فيقول له شاركني في نصفه بنصف الثمن ولا أن يوليه فيقول ~~ولني جميعه بجميع الثمن أو نصفه بنصف الثمن لأنها معاوضة في المسلم فيه قبل ~~قبضه فلم يجز كما لو كانت بلفظ البيع والملازمة ممنوعة. مسألة. يجوز أن ~~يسلف في شئ ويشترط السايغ كالقرض والبيع والاستسلاف والرهن والضمين لأنه ~~عقد قابل للشرط وقد شرط ما هو سايغ مما لا يوجب جهالة في أحد العوضين فيجب ~~أن يكون جايزا لقوله تعالى " أوفوا بالعقود " وقوله (ع) المؤمنون عند ~~شروطهم ولو أسلم في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح. مسألة. الشركة والتولية ~~بيع بلفظ الشركة والتولية حكمها حكم البيع في جميع الأحكام إلا أنها يقتضى ~~البيع بالثمن بالأول خاصة ويلحق بهما جميع ما يلحق بالبيع من الخيار ~~والشفعة وغيرهما على إشكال في الشركة. مسألة. لو اختلفا في المسلم فيه فقال ~~أحدهما في حنطة وقال الآخر PageV01P559 # في شعير مخالفا وانفسخ العقد لان كل واحد مدع ومنكر فيقدم قول المنكر مع ~~يمينه في الدعويين ولو اختلفا في قدر المسلم فيه أو في قدر رأس المال أو ~~قدر الاجل قدم قول منكر الزيادة في ذلك كله مع ms2367 اليمين وقال الشافعي ~~يتحالفان كما في بيع العين والأصل ممنوع ولو اتفقا على ذلك واختلفا في ~~انقضاء الأجل بأن يختلفا في وقت العقد فيقول أحدهما عقدنا في رجب ويقول ~~الاخر في شعبان فالقول قول المسلم إليه في بقاء الاجل مع يمينه لأصالة ~~البقاء والمسلم يدعي انقضائه والأصل أيضا عدم العقد في رجب ولو اختلفا في ~~قبض رأس المال فقال أحدهما كان القبض قبل التفرق فالعقد صحيح وقال الآخر ~~كان بعد التفرق فالعقد فاسد قدم قول مدعى الصحة لأصالتها وإن أقاما بينة ~~قدمت بينة الصحة قاله بعض الشافعية وليس بجيد وكذا إذا كان رأس المال في يد ~~المسلم فقال المسلم إليه قبضته منك قبل الافتراق ثم رددته إليك وديعة أو ~~غصبتينه فالقول قوله لأصالة صحة العقد ولأنه انضم إلى الصحة الاثبات وفيه ~~نظر ولو اختلفا في اشتراط الاجل فالأقرب إن القول قول مدعيه إن عقدا بلفظ ~~السلم على إشكال وعلى القول بصحة الحال فالاشكال أقوى ولو اختلفا في أداء ~~المسلم فيه فالقول قول المنكر ولو اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البايع ~~لأنه منكر وإن تفرقا مسألة. لو وجد البايع بالثمن عيبا فإن كان من غير ~~الجنس بطل العقد إن تفرقا قبل التعويض أو كان الثمن معينا وإن كان من الجنس ~~فإن كان معينا تخير بين الأرش والرد فيبطل السلم وإن لم يكن معينا كان له ~~الأرش والمطالبة بالبدل وإن تفرقا على إشكال ولو كان الثمن مستحقا فإن كان ~~معينا بطل العقد وإلا فإن تفرقا قبل قبض عوضه بطل ولو أسلم نصراني إلى ~~نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل السلف وللمشتري أخذ دراهم لتعذر ~~العين عليه ويحتمل السقوط والقيمة عند مستحليه. مسألة. لو أسلم في شيئين ~~صفقة واحدة بثمن واحد صح سواء تماثلا أو تخالفا ويقسط الثمن على القيمتين ~~مع التخالف وعلى القدر مع التماثل ولو شرط الأداء في أوقات متفرقة صح إن ~~عين ما يؤديه في كل وقت ولو لم يعين بطل للجهالة ولو شرط رهنا أو ضمينا ms2368 فإن ~~عيناه تعين وإلا يحتمل البطلان للجهالة المفضية إلى التنازع والصحة فيحتمل ~~رهن المثل وضمينا مليا أمينا وتخير من عليه الرهن والضمين ثم تفاسخا أو رد ~~الثمن لعيب بطل الرهن برء الضمين ولو صالحه بعد الحلول على مال آخر غير مال ~~السلم سقط الرهن لتعلقه بعوض مال الصلح لا به. خاتمة تشتمل على مسائل يتعلق ~~بالقبض سلف أكثرها. مسألة. منع جماعة من علمائنا بيع ما لم يقبض في ساير ~~المبيعات وقد تقدم وهو قول الشافعي وبه قال ابن عباس ومحمد بن الحسن لنهيه ~~(ع) عن بيع ما لم يقبض وقال مالك إن كل بيع لا يتعلق به حق توفيه على ~~البايع يجوز بيعه قبل القبض سوى الطعام والشراب لقوله (ع) من ابتاع طعاما ~~فلا يبيعه حتى يستوفيه وهو يدل على أن ما عدا الطعام بخلافه وقال أبو حنيفة ~~وأبو يوسف ما لا ينقل ويحول يجوز بيعه قبل القبض لأنه مبيع لا يخشى انفساخ ~~العقد بتلفه فجاز بيعه كالمقبوض وقال احمد ما ليس بمكيل ولا موزون ولا ~~معدود يجوز بيعه قبل قبضه وبه قال الحسن البصري وسعيد بن المسيب لأنه لم ~~يكن على البايع توفيته فإنه من ضمان المشترى لان الخراج له وقد قال (ع) ~~الخراج بالضمان وإذا كان من ضمان المشترى لم يخش انفساخ العقد بتلف فجاز ~~التصرف فيه كالثمن. مسألة. لا يتعدى هذا الحكم إلى غير المبيع فيجوز بيع ~~الصداق وعوض الخلع قبل قبضه وبه قال أبو حنيفة لأنه لا يخشى انفساخ العقد ~~بتلفه وقال الشافعي لا يجوز لما تقدم فأما الثمن فإن كان معينا فهو بمنزلة ~~المبيع وإن كان في الذمة جاز التصرف فيه لان ابن عمر قال كنت أبيع الإبل ~~بالبقيع فأبيع بالدنانير واخذ الدراهم اخذ هذه من هذه واعطى هذه من هذه ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا بأس أن يأخذ بها ما لم يتفرقا ~~وبينكما شئ وهذا أحد قولي الشافعي وفي الثاني لا يجوز لعموم الخبر ولو ورث ~~طعاما كان له بيعه قبل ms2369 قبضه وبه قال الشافعي لأنه غير مضمون بعقد معاوضة. ~~مسألة. لو كان لزيد على بكر طعام من سلم ولعمرو على زيد طعام من سلف فقال ~~زيد لعمرو إذهب واقبض من بكر لنفسك لم يصح قبضه لأنه لا يجوز أن يقبض لنفسه ~~مال غيره ولا يدخل في ملكه بالامر ولو قال لعمرو أحضر اكتيالي منه لأقبضه ~~لك فاكتاله لم يصح لأنه قبضه قبل أن يقبضه وإذا لم يصح القبض لعمرو فهل يقع ~~القبض للآمر في هاتين المسئلتين للشافعي وجهان بناء على القولين إذا باع ~~نجوم الكتابة وقبضها المشترى من المكاتب لان البيع لا يصح ولا يصح القبض ~~للمشترى وهل يقع القبض للسيد ويعتق المكاتب قولان أحدهما يكون قبضا له لأنه ~~إذن في القبض فأشبه قبض وكيله والثاني لا يكون قبضا له لأنه أذن له في أن ~~يقبض لنفسه ولم يجعله نايبا عنه في القبض فلا يقع له بخلاف الوكيل فإنه ~~استنابة في القبض كذا هنا فإذا قلنا يصح القبض يكون ملكا للمسلم فإذا قلنا ~~لا يصح القبض يكون ملك المسلم إليه باقيا عليه لان المسلم فيه يتعين ملكه ~~بالقبض فإذا لم يصح القبض لم يصح الملك ولو قال له أحضر معي حتى اكتاله ~~لنفسي ثم يأخذه بكيله فإذا فعل ذلك صح قبضه لنفسه ويصح قبض عمرو منه لما ~~رواه عبد الملك بن عمر وإنه سأل الصادق (ع) اشترى الطعام فاكتاله ومعي من ~~قد شهد الكيل وإنما اكتلته لنفسي فيقول بعينه فأبيعه إياه بذاك المكيل الذي ~~اكتلته قال لا بأس وقال الشافعي يصح قبضه لنفسه ولا يصح قبض عمرو منه لأنه ~~قبضه جزافا والكيل الأول لم يكن له فيحتاج أن يكيله عليه وهو ممنوع ولو ~~اكتاله لنفسه ولم يفرغه من المكيال ويقول لعمرو خذه بكيله لنفسك صح لان ~~استدامة الكيل بمنزلة ابتدائه ولو كاله وفرغه ثم كاله جاز كذلك إذا استدامه ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يصح القبض لأنه لم يملكه. مسألة. لو كان ~~لزيد عند عمرو طعام من سلم فقال ms2370 عمرو لزيد خذ هذه الدراهم عن الطعام الذي ~~لك عندي لم يجز عند الشافعي لأنه بيع المسلم فيه قبل قبضه والأولى عندي ~~الجواز وليس هذا بيعا وإنما هو نوع معاوضة ولو قال خذها فاشتر لنفسك بها ~~طعاما مثل الطعام الذي لك عندي لم يجز لان الدراهم ملك المسلم إليه فلا ~~يجوز أن يكون عوضا للمسلم وبه قال الشافعي لما رواه الحلبي في الصحيح إنه ~~سأل الصادق (ع) عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلى ~~بدراهم فقال اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك قال ارى ان يولى ذلك غيرك أو يقوم ~~معه حتى يقبض الذي لك ولا تتولى أنت شراؤه وإذا ثبت هذا فإن اشترى بعين تلك ~~الدراهم طعاما ما لم يصح وإن اشترى في الذمة صح الشراء وكان عليه الثمن ~~والدراهم للمسلم إليه وإن قال خذ هذه فاشتر بها طعاما ثم أقبضه لنفسك فإن ~~الشراء يصح والقبض لا يصح لما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله إنه سأل ~~الصادق (ع) عن رجل أسلف دراهم في طعام فحل الذي له فأرسل إليه بدراهم فقال ~~اشتري طعاما واستوف حقك هل ترى به بأسا قال يكون معه غيره يوفيه ذلك وهل ~~يصح للامر فيه وجهان للشافعية سبقا ولو قال اشتر لي بها طعاما وأقبضه لي ثم ~~اقبضه لنفسك فإن الشراء يصح والقبض له وقبضه لنفسه من نفسه لا يصح لأنه لا ~~يجوز أن يكون وكيلا في حق لنفسه وبه قال الشافعي والأقرب عندي الجواز. ~~مسألة لو كان له على رجل قفيز طعام سلما وعليه قفيز من قرض فأحال صاحب ~~القرض بمال السلم أو كان له قفيز من قرض وعليه قفيز من سلف فأحال به على ~~المقترض فالوجه عندي الجواز إذ الحوالة ليست بيعا ولما رواه عبد الرحمن بن ~~أبي عبد الله إنه سأل الصادق (ع) عن رجل عليه كرا من طعام فاشترى كرا من ~~رجل آخر فقال للرجل انطلق فاستوف كرى قال لا بأس به وقال الشافعي لا ms2371 يصح ~~بناء على أن الحوالة بيع وهو ممنوع ولو كان القفيزان من القرض جازت الحوالة ~~لان القرض يستقر ولم يملكه عن عقد معاوضة وبعض الشافعية قال لا تجوز ~~الحوالة لان الحوالة لا تصح إلا في الأثمان وليس بشئ مسألة. لو كان له على ~~غيره طعام بكيل معلوم في ذمته فدفع إليه الطعام جزافا لم يكن له ~~PageV01P560 # قبضه بالكيل فإن أخبره بكيله فصدقه عليه صح القبض لما رواه محمد بن حمران ~~عن الصادق (ع) قال اشترينا طعاما فزعم صاحبه إنه كاله فصدقناه واخذناه ~~بكيله فقال لا بأس قلت يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل قال لا أما أنت ~~فلا تبعه حتى تكيله وقال الشافعي لا يصح القبض لأنه لم يكله عليه فإن كان ~~الطعام بحال كيل عليه فإن كان وفق حقه فقد استوفاه وإن كان أقل من حقه كان ~~له الباقي وإن كان أكثر من حقه كان له الباقي وإن كان أكثر من حقه رد ~~الفضلة وإن استهلكه قبل أن يكال عليه فادعى إنه دون حقه كان القول قوله مع ~~يمينه سواء كان النقصان قليلا أو كثيرا لان الأصل عدم القبض وبقاء الحق فلا ~~يبرء منه إلا بإقراره بالقبض وبه قال الشافعي واختلفت الشافعية في جواز ~~التصرف في هذا الطعام المقبوض جزافا فقال بعضهم إنه يجوز أن يتصرف فيما ~~يتحقق إنه مستحق له من الطعام ويتحقق وجوده فيه مثل أن يكون حقه قفيزا فبيع ~~نصف قفيز فلا يجوز أن يبيع جميعه لاحتمال أن يكون أكثر من حقه وقال بعضهم ~~لا يجوز أن يبيع شيئا منه لان العلقة ثم باقية بينه وبين الذي قبضه منه فلم ~~يجز التصرف فيه والأول أولي لأن الضمان قد انتقل إليه بقبضه فجاز التصرف ~~فيما هو حقه منه ولو كان له عنده قفيز فأحضره اكتياله عن رجل له عليه مثله ~~ثم دفعه إليه بكيله ولم يكله عليه فأتلفه ثم ادعى نقصانه فإن كان مما يقع ~~مثله في الكيل كان القول قوله (مع يمينه فيه وإن كان ms2372 مما لا يقع مثله في ~~الكيل ثم يقبل قوله صح) لأنه يعلم كذبه وقد نص علماؤنا على إنه إذا ادعى ~~النقص في الكيل أو الوزن فإن كان حاضرا لم يقبل منه دعواه وصدق الاخر ~~باليمين وإن لم يحضر كان القول قوله مع يمينه. مسألة. لو كان لرجل على آخر ~~طعاما سلفا أو قرضا فأعطاه مالا فإن كان الذي أعطاه طعاما من جنس ما هو ~~عليه فهو نفس حقه وإن أعطاه من غير جنسه فإن كان طعاما فإن عينه جاز ووجب ~~قبضه في المجلس فإن تفرقا قبل القبض بطل العقد عند الشافعي والوجه عندي ~~الجواز لأنه قضاء دين لا بيع وإن كان في الذمة صح فإن عينه وقبضه إياه في ~~المجلس جاز وإن تفرقا قبل تعيينه أو قبضه بطل عنده لأنه إذا لم يعينه فقد ~~باعه الدين بالدين وإن تفرقا قبل القبض لم يجز لان ما يجرى في الربا بعلة ~~لا يجوز التفرق فيه قبل القبض وإن كان من غير جنس المطعومات كالأثمان ~~وغيرها فإن كان غير معين وجب تعيينه في المجلس وإن تفرقا قبل تعيينه بطل ~~العقد قال الشافعي لأنه بيع الدين بالدين وهو ممنوع وإن كان معينا بالعقد ~~فتفرقا قبل قبضه ففي إبطال العقد وجهان البطلان لان البيع في الذمة فوجب ~~قبض الثمن في المجلس كرأس مال المسلم وعدمه كما لو باع طعاما بثمن في الذمة ~~مؤجل هذا إذا كان القرض قد استقر في ذمته وأما إذا كان القرض في يده فإنه ~~لا يجوز أن يأخذ عوضه لأنه قد زال ملكه عن العين ولم يستقر في ذمته لأنه ~~بمعرض أن يرجع في العين فأما إذا قلنا إنه لا يملك إلا بالتصرف فقال بعض ~~الشافعية لا يجوز أخذ بدل القرض فإنه وإن ملكه باقيا إلا أنه قد ضعف بتسليط ~~المستقرض عليه مسألة. لو كان عليه سلف في طعام فقال للذي له الطعام بعني ~~طعاما إلى أجل لأقبضك إياه جاز وهي العينة وقد تقدمت للأصل ولما رواه أبو ~~بكر الحضرمي عن ms2373 الصادق (ع) قال قلت له (رجل يعين ثم حل دينه فلم يجد ما ~~يقضى أيعين من صاحبه الذي عينه قال نعم وعن بكار بن أبي بكر عن الصادق (ع) ~~في رجل يكون له صح) على الرجل المال فإذا حل قال له بعني متاعا حتى أبيعه ~~فاقضى الذي لك على قال لا بأس وقال الشافعي إنه باطل إن عقد البيع على ذلك ~~لأنه شرط في عقد البيع أن يقبضه حقه وذلك غير لازم له فإذا لم يثبت الشرط ~~لم يصح البيع ولأنه شرط عليه أن لا يتصرف في المبيع وذلك مفسد للعقد ويمنع ~~عدم اللزوم مع الشرط فكل الشروط غير لازمة إلا بالعقد ولم يشرط عليه عدم ~~التصرف بل شرط عليه التصرف لكنه خاص فجاز كالعتق أما لو لم يشرط ذلك فإنه ~~يصح قطعا وإن نوياه وبه قال الشافعي ولو كان له عنده طعام فقال أقبضني إياه ~~على أن أبيعك إياه فقضاه صح القبض ولم يلزمه بيعه لأنه وفاه حقه فصح ولو ~~زاده على ماله بشرط ألا يبيعه منه لم يصح القبض ولو باعه طعاما بمائه إلى ~~سنة فلما حل الاجل أعطاه بالثمن الذي عليه طعاما جاز سواء كان مثل الأول أو ~~أقل أو أكثر وهو على المشهور من قول الشافعي إن بيع الثمن يجوز قبل القبض ~~ومنع مالك لأنه يصير كأنه بيع الطعام بالطعام وليس بصحيح لأنه باع الطعام ~~بالدراهم واشترى بالدراهم طعاما فجاز كما لو اشترى من غيره وباع منه (مسألة ~~صح) لو باعه طعاما بثمن على أن يقضيه طعاما له عليه أجود مما عليه البيع صح ~~لأنه شرط سايغ وعموم قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم يقتضيه وقال الشافعي لا ~~يجوز لان الجودة لا يصح أن يكون مبيعة بانفرادها وهو غلط لأنها شرط لا بيع. ~~مسألة لو اقترض طعاما بمصر لم يكن له المطالبة به بمكة لو وجد المقترض ~~لاختلاف قيمة الطعام بالبلدان ولو طالبه المقترض بأخذ بدله بمكة لم يجب على ~~المقرض قبوله لان عليه مؤنة وكلفة في ms2374 حمله إلى مصر ولو تراضيا على قبضه ~~(جاز صح) ولو طالب صاحب الطعام المقترض بقيمته بمصر لزمه دفعها إليه لان ~~الطعام الذي يلزمه دفعه إليه معدوم فكان كما لو عدم الطعام بمصر أما إذا ~~غصبه طعاما بمصر فوجده بمكة كان له مطالبته وإن غلا ثمنه وقال الشافعي ليس ~~له ذلك كالقرض وليس بجيد ولو أسلم إليه في طعام بمصر فطالبه بمكة لم يكن له ~~ذلك وليس له المطالبة بقيمته لان المسلم إليه لا يجوز أخذ قيمته وقاله ~~الشافعي وفيه ما تقدم. مسألة. لو باع عبدا بعبد وقبض أحدهما من صاحبه جاز ~~له التصرف. # فيه لان انفساخ العقد بتلفه قد أمن فإن باعه فتلف العبد الذي في يده قبل ~~التسليم بطل الأول لتلف المبيع قبل القبض ولم ينفسخ الثاني لأنه باعه قبل ~~انفساخ العقد ويجب عليه قيمته لبايعه لتعذر رده عليه فهو كما لو تلف في يده ~~فإن اشترى شقص دار بعبد وقبض الشقص ولم يسلم العبد فأخذه الشفيع بالشفعة ثم ~~تلف العبد في يده انفسخ العقد ولم يؤخذ الشقص من يد الشفيع لأنه ملكه قبل ~~انفساخ العقد فيجب على المشترى قيمة الشقص للبايع فيجب له على الشفيع قيمة ~~العبد لان بذلك يأخذ الشقص ولو اشترى نخلا حايلا من رجل فأثمر في يد البايع ~~فالثمرة أمانة في يده للمشترى فإنه حدثت في ملكه فإن هلكت الأصول في يده ~~والثمرة انفسخ العقد وسقط الثمن ولا ضمان عليه في الثمرة لأنها أمانة إلا ~~أن يكون أتلفها أو طالبه المشترى بالثمرة فمنعه فإنه يصير ضامنا لها وبه ~~قال الشافعي وقال أبو حنيفة تدخل في العبد وإن هلكت الثمرة دون النخل فلا ~~ضمان عليه ولا خيار للمشترى وإن هلكت الأصول دون الثمرة انفسخ العقد وكانت ~~الثمرة للمشترى وسقط عنه الثمن ولو كسب العبد المبيع في يد البايع شيئا كان ~~حكمه حكم الثمرة. مسألة. لو كان له في ذمة رجل مال وعنده وديعة له أو رهن ~~فاشتراه منه بالدين جاز وللمودع والمرتهن أن يقبضه بغير إذن ms2375 البايع لأنه قد ~~استحق القبض وقبضه بمضي الزمان يمكن فيه القبض وبه قال الشافعي وهل يحتاج ~~إلى نقله من مكانه أو يكفي مضى زمان النقل للشافعي وجهان أحدهما أنه يحتاج ~~لأنه مما ينقل ويحول فلا يحصل قبضه إلا بالتحويل والثاني لا يحتاج وهو ~~الأقوى عندي لان المراد من النقل حصوله في يده وهو حاصل في يده وإن باعه ~~الوديعة بثمن ولم يقبض الثمن لم يكن للمودع نقل الوديعة إلا بإذن البايع ~~وإذا نقلها بغير إذنه لم تصر مقبوضة قبضا يملك به التصرف. مسألة قد تقدم ~~الخلاف في أن بيع المبيع قبل القبض هل يصح أم لا وكذا هبته ورهنه من غير ~~البايع وأما رهنه من البايع فالأقرب عندي الصحة عملا بالأصل ولان الرهن غير ~~مضمون على المرتهن وما لا يقتضى نقل الضمان فليس من شرط صحته قبضه وهو أحد ~~قولي الشافعية وقال بعضهم لا يصح لأنه قد يفتقر إلى القبض فأشبه الهبة ويصح ~~نكاح الأمة قبل قبضها لان نكاح المغصوبة يصح و الأقوى صحة إجارة العين قبل ~~قبضها وللشافعية وجهان ويصح كتابة العبد قبل قبضه خلافا للشافعي لان ~~الكتابة يفتقر إلى تخليته للتصرف وهو ممنوع حالة العقد و العتق قبل القبض ~~يصح لان العتق لا يفتقر إلى القبض ويصح في المغصوب وقال بعض الشافعية لا ~~يصح لأنه إزالة ملك. مسألة. فضول الموازين لا بأس به إذا جرت PageV01P561 # العادة به ولم يكن فيه بعد لرواية عبد الرحمن بن الحجاج الصحيحة عن ~~الصادق (ع) إنه سأل عن فضول الكيل والموازين فقال إذا لم يكن به بعد فلا ~~بأس وكذا يجوز أن يندر للظروف وما يحتمل الزيادة والنقصان ولو كان مما يزيد ~~دائما أو ينقص دائما لم يجز لان حنان قال كنت جالسا عند الصادق (ع) فقال له ~~معمر الزيات إنا نشترى الزيت بازقاقه فيحسب لنا نقصان منه لمكان الازقاق ~~فقال له إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان مما يزيد ولا ينقص فلا يقربه ~~وينبغي التعويل في الكيل بصاع المصر لما ms2376 رواه الحلبي في الحسن عن الصادق ~~(ع) قال لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر وعن الحلبي عن الصادق ~~(ع) قال لا يحل للرجل أن يبيع بصاع سوى صاع المصر فإن الرجل يستأجر إكمال ~~فيكيل له بمد بيته لعله يكون أصغر من مد السوق ولو قال هذا أصغر من مد ~~السوق لم يأخذ به ولكنه يحمله ذلك ويجعله في أمانته وقال لا يصلح إلا مدا ~~واحدا والامضاء بهذه المنزلة. مسألة. لا يجوز أن يدفع إلى الطحان طعاما ~~ليأخذ منه الدقيق بزيادة ولا السمسم إلى العصار ليعطيه بكل صاع أرطالا ~~معلومة لان ذلك ليس معاملة شرعية ولا معاوضة على عين موجودة ولا مضمونة ~~لتعلقها بالعين ولما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (ع) قال سألته ~~عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطى صاحبه لكل عشرة اثني ~~عشر دقيقا قال لا قلت فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن لكل صاع أرطالا ~~مسماة قال لا. مسألة. إذا تلف المبيع قبل القبض بآفة سماوية فهو من ضمان ~~البايع على ما تقدم ويتجدد انتقال الملك إلى البايع قبل الهلاك بجزء لا ~~يتجزى من الزمان فالزوايد الحادثة في يد البايع من الولد واللبن والصوف ~~والبيض والكسب للمشترى وللشافعي وجهان وكذا الإقالة إذا جعلناها فسخا ~~والأصح فيهما جميعا إنها للمشترى وتكون أمانة في يد البايع ولو هلكت والأصل ~~باق بحاله ولا خيار للبايع وفي معنى الزوايد الركاز الذي يجده العبد وما ~~وهب منه فقبله وقبضه وما أوصى له به فقبله ولو أتلفه المشترى فهو قبض منه ~~وبه قال الشافعي وله وجه إنه لا يكون قبضا هذا إذا كان المشترى عالما أما ~~إذا كان جاهلا بأن قدم البايع الطعام المبيع إلى المشترى فأكله فهل يجعل ~~قابضا الأقرب إنه ليس قابضا ويكون بمنزلة إتلاف البايع وهو أحد قولي ~~الشافعي وكذا لو قدم الغاصب الطعام المغصوب إلى المالك فأكله جاهلا هل يبرء ~~الغاصب وجهان للشافعي والوجه عندنا أنه لا يبرء وإن أتلفه أجنبي ms2377 فقد تقدم ~~قولنا فيه وللشافعي طريقان أظهرهما إنه على قولين أحدهما إنه كالتالف بآفة ~~سماوية لتعذر التسليم وأصحهما وبه قال أبو حنيفة واحمد إنه ليس كذلك ولا ~~ينفسخ البيع لقيام القيمة مقام المبيع لكن للمشترى الخيار في الفسخ فيغرمه ~~البايع ومطالبة الأجنبي والثاني القطع بالقول الثاني وإن قلنا به فهل ~~للبايع حبس القيمة لاخذ الثمن وجهان أحدهما نعم كما يحبس المرتهن قيمة ~~المرهون وإذا أتلف المشترى المبيع لا يغرم القيمة ليحبسها البايع وعلى ~~الأول لو تلفت القيمة بآفة سماوية فهل ينفسخ البيع لأنها بدل المبيع وجهان ~~أظهرهما لا وإن أتلفه البايع قال الشيخ ينفسخ البيع كما لو تلف بآفة سماوية ~~وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا ينفسخ لاتلاف الأجنبي لأنه جنى على ملك ~~غيره وعلى هذا إن شاء المشترى فسخ البيع وسقط الثمن وإن شاء أجاز وغرم ~~القيمة للبايع وأدى الثمن والثاني القطع بالقول الأول فإن لم يحكم ~~بالانفساخ عاد الخلاف في حبس القيمة وقطع بعضهم بأنه لا حبس هنا لتعديه ~~بإتلاف العين وإن باع شقصا من عبد واعتق باقيه قبل القبض وهو موسر عتق كله ~~وانفسخ البيع وسقط الثمن إن جعلنا إتلاف البايع كالآفة السماوية وإن جعلناه ~~كإتلاف الأجنبي فللمشتري الخيار وإتلاف الصبى الذي لا يميز بأمر البايع أو ~~المشتري كإتلافهما وإتلاف المميز بامرهما كإتلاف الأجنبي وقال بعض الشافعية ~~إذن المشترى للأجنبي في الاتلاف لغو وإذا تلف فله الخيار ويلزمه لو أذن ~~البايع في الاكل والاحراق ففعل كان التلف من ضمان البايع بخلاف ما إذا أذن ~~الغاصب (ففعل يبرء لان الملك مستقيم وقال بعض الشافعية إتلاف عبد البايع ~~كإتلاف الأجنبي وكذا إتلاف عبد المشترى صح) بغير إذنه فإن اختار جعل قابضا ~~كما لو أتلفه بنفسه وإن فسخ اتبع البايع الجاني ولو كان المبيع علفا ~~فاعتلفه حمار المشترى بالنهار ينفسخ البيع وإن اعتلفه بالليل لا ينفسخ ~~وللمشتري الخيار فإن أجاز فهو قابض وإلا طالبه البايع بقيمة ما أتلف حماره ~~وأطلق القول بأن بهيمة البايع إتلافها كالآفة السماوية ولو صال العبد ms2378 ~~المبيع على المشترى في يد البايع فقتله دفعا قال بعض الشافعية لا يستقر ~~الثمن عليه وقال بعضهم إنه يستقر لأنه أتلفه في عرض نفسه والأول عندي أصح. ~~مسألة. لو أخذ المشترى المبيع بغير إذن البايع فللبايع الاسترداد إذا ثبت ~~له حق الحبس وإن أتلفه في يد المشترى فعليه القيمة ولا خيار للمشترى ~~لاستقرار العقد بالقبض وإن كان ظالما فيه قاله بعض الشافعية وقال بعضهم إنه ~~يجعل مستردا بالاتلاف كما أن المشترى قابض بالاتلاف وعلى هذا فينفسخ البيع ~~أو يثبت الخيار للمشترى والأخير عندي أقوى ووقوع الدرة في البحر قبل القبض ~~كالتلف ينفسخ به البيع وكذا إنفلات الطير والصيد المتوحش ولو غرق البحر ~~الأرش المبيعة أو وقع عليها صخور عظيمة (من جبل صح) أو كسبها رمل فهي ~~بمثابة التلف أو يثبت به الخيار للشافعية وجهان أقربهما الثاني ولو أبق ~~العبد قبل القبض أوضاع في انتهاب العسكر لم ينفسخ البيع لبقاء المالية ~~ورجاء العود وفيه للشافعية وجه إنه ينفسخ كما في التلف. مسألة لو غصب ~~المبيع غاصب فليس للمشترى إلا الخيار فإن اختار لم يلزمه تسليم الثمن وأن ~~سلمه قال بعض الشافعية ليس له الاسترداد لتمكنه من الفسخ وأجاز ثم أراد ~~الفسخ فله ذلك كما لو انقطع المسلم فيه فأجاز ثم أراد الفسخ لأنه يتضرر كل ~~ساعة وكذا لو أتلف الأجنبي المبيع قبل القبض وأجاز المشتري ليتبع الجاني ثم ~~أراد الفسخ وقال بعضهم في هذه الصورة وجب أن لا يمكن من الرجوع لأنه رضي ~~بما في ذمة الأجنبي فأشبه الحوالة ولو جحد البايع العين قبل (القبض صح) ~~فللمشتري الفسخ لحصول التعذر مسألة لو باع عبدا من رجل ثم باعه من آخر ~~وسلمه إليه وعجز عن انتزاعه وتسليمه إلى الأول فهذا جناية منه على المبيع ~~فينزل منزلة الجناية الحسية حتى ينفسخ البيع في قول للشافعية ويثبت للمشترى ~~الخيار في الثاني بين أن يفسخ وبين أن يأخذ القيمة من البايع والثاني عندي ~~أقوى ولو طالب البايع بالتسليم وزعم قدرته عليه وقال البايع إنا عاجز ms2379 حلف ~~عليه فإن نكل حلف المدعى على أنه قادر وحبس إلى أن يسلم أو يقيم بينة على ~~عجزه ولو ادعى المشترى الأول على الثاني العلم بالحال فأنكر حلفه فإن نكل ~~حلف هو وأخذه منه. مسألة. لو تعيب المبيع بآفة سماوية قبل القبض كعمي العبد ~~وشلل يده أو سقوطها تخير المشترى بين الفسخ والإجازة بجميع الثمن عند بعض ~~علمائنا وبه قال الشافعي وبالأرش عندنا وقد تقدم. مسألة. قد بينا حكم البيع ~~قبل القبض وما فيه من الخلاف وفي العتق للشافعي قولان أصحهما النفوذ وهو ~~الحق عندي هذا إذا لم يكن للبايع حق الحبس كما إذا كان الثمن مؤجلا أو حالا ~~وقد أداه المشترى أما إذا ثبت له حق الحبس فالأقوى عندي النفوذ أيضا ~~وللشافعية قولان أحدهما هذا والثاني إنه كإعتاق الرهن وهو ممنوع لان الراهن ~~حجر على نفسه بالرهن والرهن جعل ليحبسه المرتهن وأما الوقف فيجوز للمشترى ~~وقفه قبل القبض لما تقدم والشافعي بناء على أن الوقف هل يفتقر إلى القبول ~~إن قلنا نعم فهو كالبيع وإن قلنا لا فهو كالاعتاق وكذا في إباحة الطعام ~~للفقراء والمساكين إذا كان قد اشتراه جزافا والكتابة كالبيع في أصح وجهي ~~الشافعية إذ ليس لها قوة العتق والاستيلاد كالعتق وأما هبة المبيع قبل قبضه ~~ورهنه فإنهما صحيحان عندنا وللشافعي قولان هذا أحدهما لان التسليم غير لازم ~~فيهما بخلاف البيع وأصحهما عندهم المنع أضعف الملك فإنه كما يمنع البيع ~~يمنع الهبة ولهذا لا يصح رهن المكاتب وهبته كما لا يصح بيعه وقطع بعضهم ~~بمنع الرهن إذا كان محبوسا بالثمن وعلى تقدير صحتهما فليس العقد قبضا بل ~~يقبضه المشترى من البايع ثم يسلمه من المتهب أو المرتهن ولو اذن للمتهب أو ~~المرتهن حتى قبضه قال بعض الشافعية يكفي ذلك ويتم به البيع والهبة والرهن ~~بعده وقال آخرون يكفي ذلك للبيع وما بعده ولكن PageV01P562 # ينظر إن قصد قبضه للمشترى صح قبض البيع ولابد من استيناف قبض الهبة ولا ~~يجوز له أن يأذن في قبضه من نفسه لنفسه وإن ms2380 قصد قبضه لنفسه لم يحصل القبض ~~للبيع ولا للهبة فإن قبضه يجب أن يتأخر عن تمام البيع والاقتراض والتصدق ~~كالهبة والرهن ففيهما خلاف عند الشافعي والأقوى عندي النفوذ وأما تزويج ~~الأمة قبل القبض فإنه جايز عندنا وهو أصح وجهي الشافعية وبعضهم فرق فابدء ~~قولا ثالثا هو أن يقال إما أن يكون للبايع حق الحبس فلا يصح التزويج لأنه ~~منقص وإما أن لا تكون فيصح وطرد بعضهم التفصيل في الإجارة فإن كانت منقصة ~~لم يصح وإلا صحت ولو باع من البايع وللشافعية وجهان سبقا ولو وهب منه أو ~~رهن فطريقان أحدهما القطع بالمنع لأنه لا يجوز أن يكون نائبا عن المشترى في ~~القبض وأصحهما عندهم إنه على القولين فإن جوزنا فإذا أذن له في القبض أو ~~الرهن ففعل أجزء ولا يزول ضمان البيع في صورة الرهن بل إذا تلف ينفسخ العقد ~~ولو رهنه من البايع بالثمن جاز عندنا. تذنيب لو باع عبدا بثوب وقبض الثوب ~~ولم يسلم العبد له بيع الثوب وللآخر بيع العبد عندنا ومن منع من البيع قبل ~~القبض منع من بيع العبد فلو باع الثوب وهلك العبد في يده بطل العقد في ~~العبد ولا يبطل في الثوب ويعزم قيمته لبايعه ولا فرق بين أن يكون هلاك ~~العبد بعد تسليم الثوب أو قبله لخروجه عن ملكه بالبيع ولو تلف العبد والثوب ~~في يده غرم لبايع الثوب القيمة وعلى مشتريه الثمن. مسألة قد بينا أن ~~المنتقل بغير البيع يجوز بيعه قبل قبضه فلو اشترى من مورثه شيئا ومات ~~المورث قبل التسليم فله بيعه سواء كان على المورث دين أو لم يكن وحق الغريم ~~يتعلق بالثمن وإن كان له وارث آخر لم ينفذ بيعه في قدر نصيب الآخر حتى ~~يقبضه عند المانعين ويجوز بيع المال في يد المستعير والمستام وفي يد ~~المشترى والمتهب في البيع والهبة الفاسدين وكذا بيع المغصوب من الغاصب ~~والأرزاق من السلطان لا تملك إلا بالقبض فليس له بيعها قبل قبضها خلافا ~~للشافعي فإنه جوزه فبعض أصحابه قال ms2381 هذا إذا أفرزه السلطان فيكون يد السلطان ~~في الحفظ يد المفرز له ويكفى ذلك لصحة البيع ومنهم من لم يكتف بذلك وحمل ~~قوله على ما إذا وكل وكيلا يقبضه فقبضه الوكيل ثم باعه للموكل وإلا فهو بيع ~~شئ غير مملوك ولو وهب الأجنبي شيئا ثم رجع كان له بيعه قبل استرداده ~~والشفيع إذا تملك الشقص بالشفعة له بيعه قبل القبض وبه قال بعض الشافعية ~~وقال بعضهم ليس له ذلك لان الاخذ بالشفعة معاوضة وللموقوف عليه أن يبيع ~~الثمرة الخارجة من الشجرة الموقوفة قبل أخذها ولو استأجرها صباغا لصبغ ثوب ~~وسلمه إليه كان للمالك بيعه قبل الصبغ وقال الشافعي ليس له بيعه ما لم يصبغ ~~لان له أن يحبسه إلى أن يعمل ما يستحق به العوض وإذا صبغه فله بيعه قبل ~~الاسترداد إن وفي الأجرة وإلا فلا لأنه يستحق حبسه إلى استيفاء الأجرة ولو ~~استأجر قصار القصارة الثوب وسلمه إليه جاز له بيعه قبل القصر ومنع الشافعي ~~من بيع ما لم يقصر وإذا قصر فمبنى عنده على أن القصارة عين فيكون كمسألة ~~الصبغ أو أثر فله البيع إذ ليس للقصار الحبس وكذا صياغة الذهب ورياضة ~~الدابة ونسج الغزل وإذا قاسم شريكه فباع ما صار إليه قبل القبض من الشريك ~~صح البيع وقال الشافعي يبنى على أن القسمة بيع أو افراز ولو أثبت صيدا في ~~أحبولة أو سمكة في شبكة فله بيعه وإن لم يأخذه. مسألة. تصرف المشترى في ~~زوايد المبيع قبل القبض كالولد والثمرة جايز عندنا وقال الشافعي يبنى على ~~أنها تعود إلى البايع لو عرض انفساخ أو لا تعود إن عادت لم ينصرف فيها كما ~~في الأصل وإلا كان له التصرف ولو كانت الجارية حبلى عند البايع وولدت قبل ~~القبض كان له التصرف في الولد وقال الشافعي إن قلنا الحمل يقابله قسط من ~~الثمن لم يتصرف فيه وإلا فهو كالولد الحادث بعد البيع. مسألة. لو باع متاعا ~~بنقد معين مشخص من ذهب أو فضة جاز للبايع التصرف فيهما قبل القبض ms2382 وقال ~~الشافعي ليس للبايع التصرف فيهما قبل القبض لان الدراهم والدنانير يتعينان ~~بالتعيين كالمبيع فلا يجوز للمشترى إبدالها بمثلها ولو تلفت قبل القبض ~~انفسخ البيع وإن وجد البايع بها عيبا لم يستبدلها بل يرضى بها أو يفسخ ~~العقد وبه قال احمد وقال أبو حنيفة لا يتعين ويجوز إبدالها بمثلها وإذا ~~تلفت قبل القبض لا ينفسخ العقد وإذا وجد بها عيبا فله الاستبدال وقد تقدم. ~~مسألة. الدين في ذمة الغير قد يكون ثمنا ومثمنا ولا ثمنا ولا مثمنا ونعني ~~بالثمن ما الصق به الباء لأن هذه الباء تسمى باء التثمين على قول أو النقد ~~لاطلاق أهل العرف اسم الثمن عليه دون غيره والمثمن ما قابل ذلك على الوجهين ~~على قول فإن لم يكن في العقد نقدا وكان العوضان نقدين فالثمن ما الصق به ~~الباء والمثمن ما قابله فلو باع أحد النقدين بالآخر فعلى الوجه الثاني لا ~~مثمن فيه ولو باع عرضا بعرض فعلى الوجه الثاني لا ثمن فيه وإنما هو مقابضة ~~ولو قال بعتك هذه الدراهم بهذا العبد فعلى الأول العبد ثمن والمثمن الدراهم ~~وعلى الثاني في صحة العقد وجهان كالسلم في الدراهم والدنانير لأنه جعل ~~الثمن مثمنا وإن صح فالعبد ثمن ولو قال بعتك هذا الثوب بعبد ووصفه صح العقد ~~إن قلنا الثمن ما الصق به الباء فالعبد ثمن ولا يجب تسليم الثوب في المجلس ~~وإن لم نقل بذلك ففي وجوب تسليم الثوب للشافعية وجهان في وجه لا يجب إذا لم ~~يجز بينهما لفظ السلم وفي وجه يجب اعتبارا بالمعنى إذا عرفت هذا فالضرب ~~الأول المثمن وهو المسلم فيه لا يجوز الاستبدال عنه ولا بيعه من غيره عند ~~الشافعي وهل الحوالة تدخل في المسلم فيه إما به بأن يحيل المسلم إليه ~~المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف (ولما عليه بأن يجعل السلم من ~~له عليه دين قرض أو إتلاف صح) على المسلم إليه فيه ثلاثة أوجه للشافعية ~~أصحهما لا لما فيه من تبديل المسلم فيه بغيره ms2383 والثاني فيه نعم تخريجا على ~~إن الحوالة استيفاء وإيفاء لا اعتياض والثاني إنه لا يجوز الحوالة عليه ~~لأنها بيع سلم بدين ويجوز الحوالة به على القرض ونحوه لان الواجب على ~~المسلم إليه توفيه الحق على المسلم وقد فعل الضرب الثاني الثمن وإذا باع ~~بدراهم أو دنانير في الذمة ففي الاستبدال عنها قولان للشافعي القديم إنه لا ~~يجوز لمطلق النهى عن بيع ما لم يقبض ولأنه عوض في معاوضة فأشبه المسلم فيه ~~والجديد (الجواز صح) وهو الأقوى عندي الضرب الثالث ما ليس بثمن ولا ثمن ~~كدين القرض والاتلاف فيجوز الاستبدال عنه إجماعا كما لو كان في يده عين ما ~~بغصب أو عارية يجوز بيعه منه ويفارق المسلم فيه لأنه غير مستقر لجواز أن ~~يطرأ ما يقتضى انفساخ السلم وقال بعض الشافعية إنما يستبدل عن القرض إذا ~~استهلكه أما إذا بقي في يده فلا لأنا إن قلنا إن القرض يملك بالقبض فبدله ~~غير مستقر في الذمة لان للمقرض أن يرجع في عينه وإن قلنا يملك بالتصرف ~~فالمستقرض مسلط عليه وذلك يوجب ضعف ملك المقرض فلا يجوز الاعتياض عنه ونحن ~~نمنع أن يكون للمقرض الرجوع في العين واعلم أن الاستبدال عند الشافعي بيع ~~ممن عليه الدين ولا يجوز استبدال المؤجل عن الحال ويجوز العكس وكان من عليه ~~الدين قد عجله. مسألة. القبض فيما لا ينقل كالدور والأراضي هو التخلية بينه ~~وبين المشترى وتمكنه من اليد والتصرف بتسليم المفتاح إليه ولا يعتبر دخوله ~~وتصرفه فيه والأقرب إنه لا يشترط تفريغ الدار من أقمشة البايع خلافا ~~للشافعي ولو جمع البايع متاعه في بيت من الدار وخلا بين المشترى وبين الدار ~~حصل القبض في الدار كلها عندنا وعندي حصل في غير البيت ولو اشترى صبرة ولم ~~ينقلها حتى اشترى الأرض التي عليها الصبرة وخلى البايع بينه وبينها حصل ~~القبض في الصبرة عند الشافعي ولو جاء البايع بالمبيع فامتنع المشترى من ~~قبضه أجبره الحاكم عليه فإن أصر أمر الحاكم من يقبضه عنه كالغايب ولو أحضره ~~البايع فوضعه ms2384 بين يدي المشترى ولم يقل المشترى شيئا أو قال لا أريده فوجهان ~~للشافعية أضعفهما إنه لا يحصل القبض كما لا يحصل به الايداع وأصحهما عندهم ~~إنه يحصل لوجود التسليم فعلى هذا للمشترى التصرف فيه ولو تلف فهو من ضمانه ~~لكن لو خرج مستحقا ولم يجز إلا وضعه بين يديه فليس للمستحق PageV01P563 # مطالبة المشترى بالضمان وبه قال الشافعي لان هذا القدر لا يكفي لضمان ~~الغصب ولو وضع المديون الدين بين يدي مستحقه ففي حصول التسليم خلاف بين ~~الشافعية مرتب على المبيع وهذه الصورة أولي بعدم الحصول لعدم تعين الملك ~~وفيه نظر لان الملك يتعين بتعين المديون وبالدفع قد عينه ولو رفع ظرفا إلى ~~البايع وقال اجعل المبيع فيه ففعل لا يحصل التسليم إذا لم يوجد من المشترى ~~ما هو قبض والظرف غير مضمون عليه لأنه استعمله في ملك المشتري بإذنه وفي ~~مثله في السلم يكون الظرف مضمونا على المسلم إليه لأنه استعمله في ملك نفسه ~~ولو قال البايع أعرني ظرفك واجعل المبيع فيه ففعل لم يصر المشترى قابضا ~~أيضا ولو قبض بالوزن ما اشتراه كيلا أو بالعكس فهو كما لو قبضه جزافا إن ~~تيقن حصول الحق فيه صح وإلا فلا وللشافعية قولان فيما لو علم حصول الحق ~~تقدما ولو قال البايع خذه فإنه كذا فاخذه مصدقا له صح القبض وقال الشافعي ~~لا يصح حتى يجرى الكيل الصحيح فإن زاد رد الزيادة وإن نقص أخذ الباقي ولو ~~تلف المقبوض فزعم (الدافع إنه كان قدر حقه أو أكثر وزعم صح) المدفوع إليه ~~إنه كان دون حقه أو قدره فالقول قوله ومعنى التصديق أن يحمل خبره على الصدق ~~ويأخذه منا عليه أما لو أقر بجريان الكيل لم يسمع منه خلافه. مسألة. إذا ~~اعتبر في المبيع كيل أو وزن لم يكن على البايع الرضا بكيل المشترى ووزنه ~~ولا على المشترى الرضا بكيل البايع بل يتفقان على كيال أو وزان ولو اختلفا ~~نصب الحاكم أمينا يتولاه ولو كان لزيد طعام على رجل سلم ولآخر مثله على ms2385 زيد ~~فأراد زيد أن يوفى ما عليه مما له على الآخر فقال إذهب إلى فلان واقبض ~~لنفسك ما لي عليه فالقبض فاسد والمقبوض مضمون على القابض وهل تبرء ذمة ~~الدافع عن حق زيد للشافعي وجهان أصحهما نعم وهما مبنيان على القولين فيما ~~إذا باع نجوم الكتابة وقبضها المشترى هل يعتق المكاتب فإن قلنا لا يبرء ~~فعلى القابض رد المقبوض إلى الدافع والوجه البراءة ولو قال زيد أقبضه لي ثم ~~أقبضه منى لنفسك بذلك الكيل (أو قال أحضر معي لأقبضه لنفسي ثم تأخذ أنت ~~بذلك الكيل صح) ففعل فقبضه لزيد في الصورة الأولى وقبض زيد لنفسه في ~~الثانية صح وتبرء ذمة البايع عن حقه و القبض الآخر فاسد عند الشافعية ~~والمقبوض مضمون عليه وفي قبضه لنفسه في الصورة الأولى وجه آخر إنه صحيح ولو ~~اكتال زيد فقبضه لنفسه ثم كاله على مشتريه فاقبضه فقد جرى الصاعان وصح ~~القبضان ولا رجوع له وإن زاد كثيرا تبين إن الكيل الأول وقع غلطا فيرد زيد ~~الزيادة ويرجع بالنقصان تذنيب مؤنة الكيل الذي يفتقر إليه القبض على البايع ~~كمؤنة إحضار البايع الغايب ومؤنة وزن الثمن على المشترى لتوقف التسليم عليه ~~ومؤنة نقد الثمن على المشترى أيضا وهو أحد وجهي الشافعية والثاني إنه على ~~البايع. مسألة. للمشترى أن يوكل في القبض وإن وكل من يده كيد البايع كعبده ~~خلافا للشافعي ولا بأس بتوكيل ابنه وأبيه ومكاتبه عنده وفي توكيل عبده ~~المأذون في التجارة وجهان أصحهما عنده إنه لا يجوز ولو قال للبايع وكل من ~~يقبض لي عنك ففعل جاز ويكون وكيل المشترى وكذا لو وكل البايع بأن يأمر من ~~يشترى منه للموكل ولو كان القابض والمقبض واحدا لم يجز عند الشافعي والأولى ~~عندي الجواز ولو اشترى الأب لابنه الصغير من مال لنفسه أو لنفسه من مال ~~الصغير فإنه يتولى طرفي القبض كما يتولى طرفي البيع وهل يحتاج إلى النقل ~~والتحويل في المنقول الأقرب العدم وهو أصح وجهي الشافعية والثاني احتياجه ~~وإتلاف المشترى المبيع قبض وقبض الجزء ms2386 المشاع إنما يحصل بتسليم الجميع ~~ويكون ما عدا المبيع أمانة في يده ولو طلب القسمة قبل القبض أجيب إليها وبه ~~قال الشافعي أما إذا جعلنا القسمة إفرازا فظاهر وأما إذا جعلناها بيعا فإن ~~الرضا غير معتبر فيه لان الشريك يجبر عليه وإذا لم يعتبر الرضا جاز أن لا ~~يعتبر القبض كما في الشفعة. مسألة. قد بينا وجوب تسليم ما على كل من البايع ~~والمشترى فلو اختلفا في التقديم فأحد أقوال الشافعي اجبارهما معا على ~~التسليم فيأمر كل واحد منهما بإحضار ما عليه فإذا أحضر أسلم الثمن إلى ~~البايع والمبيع إلى المشترى بأمهما بدء جاز أو يأمرهما بالوضع عند عدل ~~ليفعل العدل ذلك وهو المعتمد عندي لان كل واحد منهما يستحق قبض ما عند ~~الآخر فيؤمر بايفائه كما لو كان لكل منهما وديعة عند الآخر وتنازعا هكذا ~~والثاني إنهما لا يجبران بل يمنعهما من التنازع فإذا سلم أحدهما ما عليه ~~أجبر الآخر لان على كل واحد إيفاء واستيفاء فلا سبيل إلى تكليف الايفاء قبل ~~الاستيفاء والثالث وبه قال مالك وأبو حنيفة إنه يجبر المشترى على تسليم ~~الثمن أو لا لان حقه متعين في المبيع وحق البايع غير متعين في الثمن فيؤمر ~~بالتعيين والرابع وبه قال الشيخ إنه يجبر البايع أولا على التسليم وبه قال ~~احمد لأنه لا يخاف هلاك الثمن فملكه مستقر فيه وتصرفه فيه بالحوالة ~~والاعتياض نافذ وملك المشترى في المبيع غير مستقر فعلى البايع التسليم ~~ليستقر وفي المسألة طريقة أخرى للشافعي وهي القطع بالرابع وحمل الأول ~~والثاني على حكاية مذهب الغير و الثالث من تخريج بعضهم هذا إذا كان الثمن ~~في الذمة وأما إذا كان معينا فإنه يسقط القول الثالث وإن تبايعا عرضا بعرض ~~سقط القول الرابع أيضا وبقى قولان إنهما يجبران ولا يجبران والأول أظهر وبه ~~قال احمد فإن قلنا يجبر البايع على تسليم المبيع أولا أو قلنا لا يجبر لكنه ~~تبرع وابتدأ بالتسليم أجبر المشترى على تسليم الثمن في الحال إن كان حاضرا ~~في المجلس وإلا فإن ms2387 كان المشترى موسرا فإن كان ماله في البلد حجر عليه إلى ~~أن يسلم الثمن لئلا يتصرف في أملاكه بما يفوت حق البايع وللشافعية وجه آخر ~~إنه لا يحجر عليه ويمهل إلى أن يأتي بالثمن وهو الوجه عندي وعلى تقدير ~~الحجر قيل يحجر عليه في المبيع وساير أمواله وقال بعضهم لا حجر عليه في ~~ساير أمواله إن كان ماله وافيا بل يتبعه به وهل يدخل المبيع في الاحتساب ~~للشافعية وجهان أشبههما عندهم الدخول وإن كان غايبا لم يكلف البايع الصبر ~~إلى إحضاره لتضرره بل في وجه يباع في حقه ويؤدى في ثمنه والأظهر إنه يفسخ ~~لتعذر تسليم الثمن كالمفلس فإن فسخ فذاك وإن صبر على الاحضار فالحجر على ما ~~سبق وحكى عن بعضهم إنه لا فسخ لكن يرد المبيع إلى البايع ويحجر على المشترى ~~ويمهل إلى الاحضار وإن كان دون مسافة القصر فهو كما لو كان في البلد أو كما ~~لو كان على مسافة القصر للشافعية وجهان وعندنا إن للبايع الفسخ بعد ثلاثة ~~أيام وإن كان معسرا فهو مفلس فإن حجر عليه الحاكم يخير البايع بين الفسخ ~~والضرب مع الغرماء وقال الشافعي إذا كان مفلسا فالبايع أحق بمتاعه في وجه ~~وفي اخر لا فسخ لكن يباع ويوفي من الثمن (حق البايع صح) فإن فضل شئ فهو ~~للمشتري وهذا التفريع جاز فيما إذا اختلف المتواجران في البداءة بالتسليم ~~بغير فرق. مسألة. توهم قوم (إن الخلاف صح) في البداءة بالتسليم خلاف في أن ~~البايع هل له حق الحبس أم لا إن قلنا البداة بالبايع فليس له حبس المبيع ~~إلى استيفاء الثمن وإلا فله ذلك ونازع أكثر الشافعية فيه وقالوا هذا الخلاف ~~مفروض فيما إذا كان نزاعهما في مجرد البداة وكان كل واحد منهما يبذل ما ~~عليه ولا يخاف فوت ما عند صاحبه فأما إذا لم يبذل البايع المبيع وأراد حبسه ~~خوفا من تعذر تحصيل الثمن فله ذلك بلا خلاف وكذا للمشترى حبس الثمن خوفا من ~~تعذر تحصيل المبيع وأن يحبس بالثمن الحال أما ms2388 المؤجل فلا وإن حل الاجل ولو ~~تبرع بالتسليم لم يكن له رده إلى حبسه وكذا لو أعاره من المشترى في أصح ~~وجهي الشافعية ولو أودعه إياه فله ذلك ولو صالح من الثمن على مال لم يسقط ~~حق الحبس لاستيفاء العوض ولو اشترى بوكالة اثنين شيئا وفي نصف الثمن عن ~~أحدهما وجب عليه تسليم النصف وقال الشافعي لا يجب بناء على أن الاعتبار ~~بالعاقد ولو باع بوكالة اثنين فإذا أخذ نصيب أحدهما من الثمن فعليه تسليم ~~النصف وبه قال الشافعي. المقصد الخامس في تفريق الصفقة. مسألة. إذا جمع بين ~~الشيئين فإما أن يجمع بينهما في عقد واحد أو في عقدين فالأول إما أن يقع ~~التفريق في الابتداء أو في الانتهاء والأول إن جمع بين شيئين يمتنع الجمع ~~بينهما من حيث هو جمع فالعقد باطل قطعا في الجميع كما لو جمع بين أختين في ~~النكاح وإن لم يكن كذلك فإما أن يجمع بين شيئين كل واحد قابل لما اورده ~~عليه من العقد أو لا يكون كذلك فالأول كما لو جمع بين عينين في البيع صح ~~العقد عليهما ثم إن كانا من جنسين كعبد وثوب أو من جنس واحد لكن قيمتهما ~~مختلفة PageV01P564 # كعبدين يوزع الثمن عليهما باعتبار القيمة وإن كانا من جنس واحد واتفقت ~~قيمتهما كقفيزين من حنطة واحدة يوزع عليهما باعتبار الأجزاء وإن كان الثاني ~~فإما أن لا يكون واحد منهما قابلا لذلك العقد كما لو باع خمرا وميتة وهو ~~باطل قطعا وإما أن يكون أحدهما قابلا فالذي هو غير قابل ضربان أحدهما أن ~~يكون متقوما (كما لو باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة صح البيع ووقف المبيع ~~في عبد غيره فإن أجازة الغير وإلا بطل والثاني أن لا يكون متقوما صح) فإما ~~أن يتأتى تقدير. # التقوم فيه من غير فرض تغيير في الخلقة كما لو باع عبدا وحرا فإن الحر ~~غير متقوم لكن يمكن تقدير القيمة فيه بفرض العبودية من غير تغير في الخلقة ~~كما لو باع خلا وخمرا أو مذكاة ms2389 وميتة أو شاة وخنزيرا فإنه يصح البيع في ~~الخل والمذكاة والشاة إذا عرفت هذا فنقول إذا باع عبده عبد غيره صفقة واحدة ~~صح البيع في عبده ولا يقع البيع باطلا فيه ويقف العقد في عبد الغير فإن ~~أجاز البيع فيه لزم وإن فسخ بطل ويتخير المشترى حينئذ بين فسخ البيع في ~~الجميع وبين أخذ عبده بقسطه من الثمن ذهب إليه علماؤنا وهو أحد قولي ~~الشافعي وبه قال مالك وأبو حنيفة لان كل واحد منهما لو انفرد بالعقد ثبت له ~~حكمه فإذا جمع بينهما وجب أن يثبت لكل منهما حكم الانفراد لان العلة لهذا ~~الحكم هو المهية وهي باقية حالة الجمع فثبت مقتضاها كما لو باع شقصا مشفوعا ~~وعبدا يثبت الشفعة في الشقص دون العبد كما لو انفرد ولان الصفقة اشتملت على ~~صحيح وفاسد فانعقد التصحيح في الصحيح وقصر الفاسد على الفاسد كما إذا شهد ~~عدل وفاسق لا يقضى برد الشهادتين ولا بقبولهما بل تلك مقبولة وهذه مردودة ~~ولو أخبر بصدق و كذب في خبر واحد لا يقضى بصدقهما ولا بكذبهما ولما رواه ~~محمد بن الحسن بن الصفار عن العسكري (ع) كتب إليه في رجل كانت له قطاع ~~أرضين فحضره الخروج إلى مكة والمدينة على مراحل من منزله ولم يكن له من ~~المقام ما يأتي بحدود أرضه وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود واشهدوا ~~إني قد بعت من فلان يعنى المشترى جميع القرية التي حد منها والثاني والثالث ~~والرابع وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشترى ذلك وإنما له ~~بعض القرية وقد أقر له بكلها فوقع (ع) لا يجوز بيع ما ليس بملك وقد وجب ~~الشراء من البايع على ما يملك والقول الثاني للشافعي إنه يبطل البيع في ~~الجميع وعن أحمد روايتان واختلفت الشافعية في التعليل فقال بعضهم لان ~~اللفظة واحدة لا يتأتى تبعيضها فإما أن يغلب حكم الحرام على الحلال أو ~~بالعكس والأول أولي لان تصحيح العقد في الحرام ممتنع وإبطاله في الحلال غير ~~ممتنع ولو باع ms2390 درهما بدرهمين أو تزوج بأختين حكم بالفساد تغليبا للحرمة على ~~الحل وقال بعضهم إن الثمن المسمى يتوزع عليهما باعتبار القيمة ولا يدرى حصة ~~كل واحد منهما عند العقد فيكون الثمن مجهولا وصار كما لو قال بعتك عبدي هذا ~~بما يقابله من الألف إذا وزع عليه وعلى عبد فلان فإنه لا يصح ونقلوا عن ~~الشافعي قوليه في أن العلة هذه أم تلك والجواب الفرق بين الدرهمين والأختين ~~وبين صورة النزاع ظاهر لان أحد الدرهمين واحدى الأختين ليست أولي بالفساد ~~من الأخرى فلهذا أفسدنا العقد فيهما وهنا بخلافه لان الفاسد تعين في إحدى ~~الصورتين بعينها دون الأخرى والعوض ليس مجهولا لأنه يجعل الجميع في مقابلة ~~الجميع فسقوط بعضه لا يجعله مجهولا كأرش العيب. مسألة. لا فرق عندنا بين أن ~~يكون المضموم إلى ما يصح بيعه ما لا يصح بيعه بنص أو إجماع كما في العبد ~~والحر أو ما ثبت التحريم فيه بغيرهما كما لو اشترى أمة وأم ولد وبه قال ~~الشافعي لكن عندنا يصح البيع فيما يصح فيه البيع ويتخير المشترى بعد العلم ~~فيبطل في الباقي وللشافعي القولان السابقان وقال أبو حنيفة إن كان الفساد ~~في أحدهما ثبت بنصف أو إجماع كالحر والعبد فسد في الكل وإن كان قد ثبت بغير ~~ذلك فسد فيما لا يجوز وصح فيما يجوز كالأمة وأم الولد وإذا باع ماله ومال ~~غيره صح في ماله ووقف في مال غيره على الإجازة وقال فيمن باع مذكى ومن ترك ~~عليه التسمية عمدا إنه لا يصح في الكل وخالفه أبو يوسف ومحمد وقالوا فيمن ~~باع عبدا بخمسمائة إلى العطا أو دينا على غيره فسد في الكل لان الثمن ~~والمثمن كل جزء منه يقابل بل جميع المبيع وهو ممنوع قال أبو حنيفة إذا باع ~~عبده ومكاتبه فقد دخلا في العقد وكذا الأمة وأم الولد لان بيع أم الولد ~~يلحقه الإجازة وهو أن يحكم حاكم بصحة بيعه فإذا أدخلا فيه ثم فسد في أحدهما ~~لعدم الإجازة لم يفسد في الاخر كما لو ms2391 باع عبدين فتلف أحدهما لم ينفسخ ~~العقد في الآخر وأما إذا باع حرا وعبدا فسد فيهما لان الفساد في نفس العقد ~~وقبول أحدهما شرط في قبول الآخر ألا ترى إنه لا يجوز أن يقبل في أحدهما ~~فإذا فسد في أحدهما فسد في الآخر وهو ممنوع لأنه لا يدخل في العقد وحكم ~~الحاكم إذا وجد حكم بصحة العقد من حين وجد وقبل ذلك هو فاسد ولا يقف العقد ~~عند الشافعي على الإجازة والقبول لا يصح في بعض المعقود عليه لامكانه في ~~الجميع وهنا لا يصح الايجاب إلا في أحدهما ولهذا صح القبول فيه خاصة ويبطل ~~به إذا باع المذكى وما لم يسم عليه. مسألة. لو باع عبدا أو حرا صح البيع في ~~العبد خاصة بقسطه من الثمن وذلك بأن يفرض الحر عبدا أو ينظر قيمتهما ثم ~~يبسط المسمى عليهما ويبطل ما قابل الحر ويتخير المشترى مع الجهل وللشافعية ~~في صحة البيع في العبد طريقان أحدهما القطع بالفساد وبه قال أبو حنيفة كما ~~تقدم لان المضموم إلى العبد ليس من جملة المبيعات ولان الحاجة تدعوا إلى ~~التوزيع والتوزيع هنا يحرج إلى تقدير شئ في الموزع عليه هو غير موجود فيه ~~وأصحهما عندهم طرد القولين قال الجويني ولو قلنا في صحة البيع قولان مرتبان ~~على ما إذا باع عبدا مملوكا وآخر مغصوبا لأفاد ما ذكرنا من نقل الطريقين. ~~مسألة لو كان المشتري جاهلا بأن المضموم ملك الغير أو حرا أو مكاتبا أو أم ~~ولد ثم ظهر له فقد قلنا إن البيع يصح فيما هو ملكه ويبطل في الآخر إن لم ~~يجز المالك ويكون للمشترى الخيار بين الفسخ والامضاء فيما يصح بيعه بقسطه ~~من الثمن لأنه لم يسلم له المعقود عليه فكان له الفسخ ولو كان عالما صح ~~البيع أيضا ولا خيار له وقطع الشافعي بالبطلان فيما إذا كان عالما كما لو ~~قال بعتك عبدي بما يخصه من الألف إذا وزع عليه وعلى عبد فلان وليس كذلك ولو ~~كان المضموم إلى العبد مكاتبا أو ms2392 أم ولد لان المكاتب وأم الولد يتقومان ~~بالاتلاف بخلاف الحر المضموم إلى العبد وليس بعيدا عندي من الصواب البطلان ~~فيما إذا علم المشترى حرية الآخر أو كونه مما لا ينتقل إليه بالبيع ~~كالمكاتب وأم الولد والصحة فيما إذا كان المضموم ملك الغير. مسألة. لو باع ~~خلا وخمر أو مذكاة وميتة أو شاة وخنزيرا صح البيع فيما يصح بيعه وبطل في ~~الآخر ويقوم الخمر عند مستحليه وكذا الخنزير وقسط الثمن عليهما وللشافعي في ~~صحة البيع في الخل والمذكاة والشاة خلاف مرتب على الخلاف في العبد والحر ~~والفساد هنا أولي لان تقدير القيمة غير ممكن هنا إلا بفرض تغير الخلقة ~~وحينئذ لا يكون المقوم وهو المذكور في العقد ولو رهن عبده وعبد غيره من ~~إنسان أو وهبهما منه أو رهن عبدا وحرا أو رهنهما هل يصح الرهن والهبة في ~~المملوك أما عندنا فنعم وأما عند الشافعي فيترتب ذلك على البيع إن صححنا ثم ~~فكذلك هنا وإلا فقولان مبنيان على العلتين إن قلنا بامتناع تجزية العقد ~~الواحد فإذا تطرق الفساد إليه وجب أن لا ينقسم إذا لم يبن على الغلبة ~~والسريان كالعتق والطلاق فلا يصح وإن عللنا بجهالة العوض صح إذ لا عوض هنا ~~حتى يفرض الجهل فيه وكذا لو تزوج مسلمة ومجوسية أو أخته وأجنبية لان جهالة ~~العوض لا تمنع صحة النكاح مسألة. إذا وقع تفريق الصفقة في الانتهاء فهو على ~~قسمين الأول أن يكون اختيارا كما لو اشترى عبدين صفقة ثم مات أحدهما قبل ~~القبض فيهما معا الثاني أن يكون التفريق اختياريا كما لو اشترى عبدين صفقة ~~ثم وجد بأحدهما عيبا أما الأول فلان العقد ينفسخ في التالف قطعا ولا ينفسخ ~~في الباقي إلا أن يختار المشترى فسخه و للشافعي طريقان أحدهما إنه على ~~القولين فيما لو جمع بين مملوك وغير مملوك تسوية بين الفاسد المقرون بالعقد ~~وبين الطارئ قبل القبض وأظهرهما عدم الانفساخ في الثاني لأن الانفساخ طرأ ~~بعد العقد فلا تأثير به للآخر كما لو نكح أجنبيتين دفعة واحدة ms2393 ثم ارتفع ~~نكاح إحديهما بردة أو رضاع لا يرتفع نكاح الأخرى ولأن علة الفساد (إما) أن ~~يجمع بين الحلال والحرام وإما جهالة الثمن ولم يوجد الجمع بين الحلال ~~والحرام والثمن كله ثابت في الابتداء والسقوط طار فلا يؤثر في الانفساخ كما ~~لو خرج المبيع معيب و PageV01P565 # وتعذر الرد لبعض الأسباب والثمن غيره مقبوض يسقط بعضه على سبيل الأرش ولا ~~يلزم فيه فساد العقد والطريقان جاريان فيما إذا تفرقا في السلم وبعض رأس ~~المال غير مقبوض أو في الصرف وبعض العوض غير مقبوض وانفسخ العقد في غير ~~المقبوض هل ينفسخ في الباقي هذا إذا تلف أحدهما في يد البايع قبل أن ~~يقبضهما فأما إذا قبض أحدهما وتلف الآخر في يد البايع فالحكم عندنا كما ~~تقدم للمشترى الخيار بين الفسخ في الجميع وأخذ الباقي بحصة من الثمن وعند ~~الشافعي يترتب الخلاف في انفساخ العقد في المقبوض على الصورة السابقة وهذه ~~أولي بعدم الانفساخ لتأكيد العقد في المقبوض بانتقال الضمان فيه إلى ~~المشترى هذا إذا كان المقبوض باقيا في يد المشترى فإن تلف في يده ثم تلف ~~الآخر في يد البايع فالقول بالانفساخ أضعف لتلف المقبوض على ضمانه وإذا ~~قلنا بعدم الانفساخ فهل له الفسخ فيه للشافعية وجهان أحدهما نعم ويرد قيمته ~~والثاني لا وعليه حصة من الثمن ولو استأجر دارا مدة وسكنها بعض المدة ثم ~~انهدمت الدار انفسخ العقد في المستقبل وهل ينفسخ في الماضي يخرج على الخلاف ~~في المقبوض التالف في يد المشترى فإن قلنا لا ينفسخ فهل له الفسخ فيه ~~الوجهان وإن قلنا ليس له ذلك فعليه في المسمى ما يقابل الماضي وإن قلنا له ~~الفسخ فعليه أجرة المثل للماضي ولو تلف بعض المسلم فيه عند المحل والباقي ~~مقبوض أو غير مقبوض وقلنا لو انقطع الكل انفسخ العقد انفسخ في المنقطع وفي ~~الباقي الخلاف المذكور فيما إذا تلف أحد الشيئين قبل قبضهما فإذا قلنا لا ~~ينفسخ (فله الفسخ صح) فإن أجاز فعليه حصة من رأس المال لا غير وإن قلنا ms2394 إذا ~~إنقطع الكل لم ينفسخ العقد فالمسلم بالخيار إن شاء فسخ العقد في الكل وإن ~~شاء أجازه في الكل وهل ينفسخ في القدر المنقطع والإجازة في الباقي للشافعية ~~قولان مبنيان على الخلاف الذي سيأتي. مسألة. وأما الثاني وهو أن يكون ~~اختياريا كما لو اشترى عبدين صفقة واحدة ثم وجد بأحدهما عيبا فهل له إفراده ~~بالرد ذهب إليه علماؤنا (إلى المنع صح) وللشافعية قولان أحدهما هذا ~~والمشهور إنه على قولين وبنوها على جواز تفريق الصفقة فإن جوزناه يجوز ~~الافراد وإلا فلا وقياس هذا البناء أن يكون قول التجويز أظهر لكن صرح كثير ~~من الصايرين إلى جواز التفريق بأن منع الافراد لان الصفقة وقعت مجتمعة ولا ~~ضرورة إلى تفريقها فلا تفرق وهو ما اخترناه نحن والقولان مفروضان في ~~العبدين وفي كل شيئين لا تصل منفعة أحدهما بالآخر فأما في زوجي الخف ~~ومصراعي الباب ونحوهما فلا سبيل إلى افراد المعيب بالرد قبل القبض ويجوز ~~بعده والحق المنع من الافراد مطلقا وارتكب بعض الشافعية طرد القولين فيه ~~ولا فرق على القولين بين أن يتفق ذلك بعد القبض أو قبله وقال أبو حنيفة لا ~~يجوز افراد المعيب بالرد قبل القبض ويجوز بعده إلا أن يتصل منفعة أحدهما ~~بالآخر فإن لم يجوز الافراد فلو قال رددت المعيب هل يكون هنا رد إليهما ~~لبعض الشافعية وجهان أصحهما لا وهو أجود ولو رضي البايع بإفراده جاز في أصح ~~الوجهين عندهم فإن جوزنا الافراد فإذا رده أسترد قسطه من الثمن ولا يسترد ~~الجميع وإلا لخلا بعض المبيع عن المقابل وعلى هذا القول لو أراد رد السليم ~~والمعيب معا فله ذلك أيضا وفيه للشافعية وجه ضعيف ولو وجد العيب بالعبدين ~~معا وأراد إفراد أحدهما بالرد لم يكن له ذلك عندنا ويجرى القولان للشافعية ~~هنا ولو تلف أحد العبدين أو باعه ووجد بالباقي عيبا ففي إفراده قولان ~~للشافعية مرتبان وهذه الصورة أولي بالجواز لتعذر ردهما جميعا فإن قلنا يجوز ~~الافراد رد الباقي واسترد من الثمن حصته وسبيل التوزيع تقدير العبدين ~~سليمين ms2395 وتقويهما وبسط الثمن المسمى على القيمتين ولو اختلفا في قيمة التالف ~~فادعى المشترى ما يقتضى زيادة للواجب على ما اعترف به البايع فقولان ~~للشافعية أصحهما تقديم قول البايع مع يمينه لأنه ملك جميع الثمن بالبيع فلا ~~رجوع عيه إلا بما اعترف به والثاني إن القول قول المشترى لأنه تلف في يده ~~فأشبه الغاصب مع المالك إذا اختلفا في القيمة كان القول قول الغاصب الذي ~~حصل الهلاك في يده وإن قلنا لا يجوز الافراد فقولان أحدهما إنه يضم قيمة ~~التالف إلى الباقي ويردهما و يفسخ العقد لان النبي صلى الله عليه وآله أمر ~~في المصراة برد الشاة وبدل اللبن الهالك فعلى هذا لو اختلفا قيمة التالف ~~فالقول قول المشترى مع يمينه لأنه حصل التلف في يده وهو الغارم ولهم في ~~القيمة وجه آخر إن القول قول البايع لان المشترى يريد إزالة ملكه عن الثمن ~~المملوك له وأصحهما إنه لا فسخ له ولكنه يرجع بأرش العيب لان الهلاك أعظم ~~من العيب ولو حدث عنده عيب لم يتمكن من الرد فعلى هذا لو اختلفا في قيمة ~~التالف عاد القولان السابقان لأنه في الصورتين يرد بعض الثمن إلا أن على ~~ذلك القول يرد حصة الباقي وعلى هذا القول يرد أرش المعيب والنظر في قيمة ~~التالف إلى يوم العقد أو يوم القبض فيه مثل الخلاف الذي سيأتي في اعتبار ~~القيمة لمعرفة أرش العيب القديم. مسألة لو باع شيئا يتوزع الثمن على أجزائه ~~بعضه له وبعضه لغيره كما لو باع عبدا له نصفه أو صاع حنطة له نصفه والباقي ~~لغيره صفقة واحدة صح فيما يملكه ويتخير المشترى مع فسخ المالك الآخر البيع ~~في قدر حصته ويبطل في الآخر مع الفسخ والشافعي رتب ذلك على ما لو باع عبدين ~~أحدهما له والآخر لغيره إن صححنا فيما يملكه فكذا هنا وإلا فقولان وإن ~~عللنا بالجمع بين الحلال والحرام لم يصح وإن عللنا بجهالة الثمن صح لان حصة ~~المملوك هنا معلومة ولو باع جميع الثمرة وفيها عشر الصدقة ففي ms2396 صحة البيع في ~~قدر الزكاة إشكال ينشأ من أنه بالخيار بين إخراج العين وإخراج القيمة فإذا ~~باعه كان قد اختار القيمة ومن أنه باع مال غيره والضمان يثبت بعد التضمين ~~وللشافعية قولان فإن قلنا لا يصح فالترتيب في الباب كما ذكرنا فيما لو باع ~~عبدا نصفه لان توزيع الثمن على ما له بيعه وما ليس له معلوم على التفصيل ~~أما لو باع أربعين شاة وفيها قدر الزكاة فالأقرب إنه كالأول وقال الشافعي ~~إن فرعنا على امتناع البيع في قدر الزكاة فالترتيب في الباقي كما مر فيما ~~لو باع عبده وعبد غيره ومما يتفرع على التعليلين لو باع زيد عبده وعمرو ~~عبده صفقة بثمن واحد فإنه يصح (عندنا صح) ويوزع الثمن على القيمتين ~~وللشافعية في صحة العقد قولان وكذا لو باع من رجلين عبدين له هذا من أحدهما ~~وهذا من الآخر بثمن واحد إن عللنا بالجمع بين الحلال والحرام صح وإن عللنا ~~بجهالة العوض لم يصح لان حصة كل واحد منهما مجهولة. مسألة لو باع عبده وعبد ~~غيره وسمى لكل منهما ثمنا فقال بعتك هذا بمائة وهذا بخمسين فقال المشترى ~~قبلت صح عندنا وكان له ما سماه في مقابلة عبده والشافعي بناه على العلتين ~~فإن علل باجتماع الحلال والحرام فسد العقد وإن علل بجهالة الثمن صح في عبده ~~وللمشتري هنا الخيار أيضا لو فسخ مالك الآخر البيع فيه لتبعض الصفقة عليه. ~~مسألة. إذا باع ماله ومال غيره صفقة واحدة صح البيع في ماله فإن كان ~~المشترى جاهلا بالحال فله الخيار لأنه دخل في العقد على أن يسلم له العبدان ~~ولم يسلم فإن اختار الامضاء لزمه قسطه من الثمن وسقط عنه ما انفسخ البيع ~~فيه عند علمائنا وهو أصح قولي الشافعي لان الثمن يقسط على العينين على قدر ~~قيمتها فكان له أخذه بما استحقه من الثمن ولا يلزمه اخذه بأكثر من ذلك فإن ~~الثمن وقع في مقابلتهما جميعا فلا يلزم في مقابلة أحدهما إلا قسطه والثاني ~~إنه يلزمه جميع الثمن وبه قال ms2397 أبو حنيفة لأنه لنا ذكر المضموم إلى ماله ~~فيقع جميع الثمن في مقابلة ما صح العقد فيه ولان الإجازة ببعضه تؤدى إلى ~~جهالة العوض ولأنه لو تلف جزء من المبيع في يد البايع وصار معيبا كان ~~بالخيار بين الإجازة بجميع الثمن أو الرد كذا هنا وفسخ البيع فيه لا يوجب ~~كون الكلام فيه لغوا بل يسقط من الثمن ما قابله ويمنع الجهالة ويمنع ~~الإجازة بالجميع في المعيب سلمنا لكن العقد لا يقع متقسطا على الأجزاء ~~واختلفه الشافعية فقال بعضهم موضع القولين أن يكون المبيع مما يتقسط الثمن ~~على قيمته فإن كان مما يتقسط على أجزائه فالواجب قسط المملوك من الثمن قولا ~~واحدا والفرق إن التقسيط هنا لا يورث جهالة الثمن عند العقد بخلاف ما يتقسط ~~على القيمة ومنهم من طرد القولين وهو الاظهر لان الشافعي ذكر قولين فيما لو ~~باع الثمرة بعد وجوب العشر فيها إن أفسدنا PageV01P566 # البيع في قدر الزكاة دون غيره إن الواجب جميع الثمن أو حصته فإن قلنا ~~الواجب جميع الثمن فلا خيار للبايع إذا ظفر بما ابتعناه وإن قلنا الواجب ~~القسط فوجهان أحدهما إن له الخيار إذا لم يسلم له جميع الثمن وأصحهما عندهم ~~إنه لا خيار له لان التفريط منه حيث باع ما لا يملكه وطمع في ثمنه وإن كان ~~المشترى عالما بالحال فلا خيار له كما لو اشترى معيبا يعلم بعيبه ولم يلزمه ~~من الثمن الوجه عندي إنه يلزمه القسط كالجاهل لأنه قابل جميع الثمن بجملة ~~المبيع وهو يقتضى توزيع الأجزاء على الأجزاء وهو إحدى وجهي الشافعية و قطع ~~جماعة منهم بوجوب الجميع لأنه التزم بالثمن عالما بأن بعض المذكور لا يقبل ~~العقد ولو باع عبدا وحرا أو خلا وخمرا أو شاة وخنزيرا أو مذكاة وميتة صح ~~العقد فيما يقبله وكان المشترى جاهلا بالحال فأجازوا عالما قسط الثمن ولزمه ~~بالنسبة والتقسيط بأن ينظر إلى قيمة هذه المحرمات عند مستحليها وهو قول بعض ~~الشافعية ولهم في قدر ما يلزمه من الثمن طريقان أحدهما القطع بوجوب ms2398 الجميع ~~لان ما لا قيمة له لا يمكن التوزيع على قيمته وأصحهما طرد القولين فإن قلنا ~~الواجب قسط من الثمن فكيف يعتبر هذه الأشياء وجهان أحدهما كما قلناه من ~~النظر إلى القيمة عند مستحليه والثاني إنه يقدر الخمر (خلا ويوزع عليها ~~باعتبار الأجزاء ويقدر الميتة مزكاة والخنزير شاة ويوزع عليها باعتبار ~~القيمة وقال بعضهم يقدر الخمر صح) عصيرا والخنزير بقرة ولو نكح مسلمة ~~ومجوسية في عقد واحد وصححنا العقد في المسلمة لم يلزمه جميع المسمى للمسلمة ~~إجماعا لأنا إذا أثبتنا الجميع في البيع كما قاله الشافعي أثبتنا الخيار ~~أيضا وهنا لا خيار فايجاب الجميع إجحاف وقال بعض الشافعية يلزم لها جميع ~~المسمى لكن له الخيار في رد المسمى والرجوع إلى مهر المثل وهذا لا يدفع ~~الضرر لان مهر المثل قد يساوى المسمى أو يزيد عليه إذا ثبت هذا فما الذي ~~يلزمه الأقوى عندي القسط من المسمى إذا وزع على مهر المثل المسلمة ومهر مثل ~~المجوسية وهو أحد قولي الشافعي وأظهرهما إنه يلزمه مهر المثل ولو اشترى ~~عبدين وتلف قبل القبض أحدهما انفسخ العقد فيه ويثبت له الخيار في الباقي ~~فإن أجاز فالواجب قسطه من الثمن لان الثمن وجب في مقابلتهما في الابتداء ~~فلا ينصرف إلى أحدهما في الدوام وقال بعض الشافعية يطرد القولين ولو باع ~~شيئا من مال الربا بجنسه ثم خرج بعض أحد العوضين مستحقا وصححنا العقد في ~~الباقي وأجاز فالواجب حصته إجماعا لان الفضل بينهما حرام ولو باع معلوما ~~ومجهولا لم يصح البيع في المجهول وأما في المعلوم فيصح لعدم المانع وعند ~~الشافعي يبنى على ما كانا معلومين واحدهما لغيره إن قلنا لا يصح في ماله لم ~~يصح هنا في المعلوم وإن قلنا يصح فقولان مبنيان على إنه كم يلزمه في الثمن ~~فإن قلنا الجميع كما هو قول بعض الشافعية صح ولزم (هنا صح) جميع الثمن وإن ~~قلنا حصته من الثمن كما اخترناه وذهب إليه بعض الشافعية لم يصح لتعذر ~~التوزيع وحكى بعضهم قولا إنه يصح وله الخيار ms2399 فإن أجاز لزمه جميع الثمن وليس ~~شيئا. مسألة. لو كان الثمن يتوزع على الأجزاء كقفيزي حنطة أحدهما له والآخر ~~لغيره وباعهما من شخص فإنه يصح في المملوك دون غيره وهو قول الشافعي وكذا ~~إذا رهن ما يجوز رهنه وما لا يجوز وإذا وهب ما لا يجوز هبته وما لا يجوز أو ~~تزوج أخته وأجنبية أو مسلمة ومجوسية صح فيما يجوز قولا واحدا عندنا وعند ~~الشافعي لان الرهن والهبة لا عوض لهما والنكاح لا يفسد بفاسد العوض و يتخير ~~المشترى إذا صح البيع في المملوك كما قلناه وإذا أجاز بجميع الثمن فلا خيار ~~للبايع قطعا وإن أخذه بقسطه ففي خيار البايع للشافعي وجهان أحدهما له ~~الخيار لتبعض الثمن عليه و الثاني لا خيار له لان التبعض من فعله حيث باع ~~ما يجوز وما لا يجوز وهنا مسائل دورية لابد من التعرض لها. مسألة. لو باع ~~مريض قفيز حنطة يساوى عشرين بقفيز حنطة يساوى عشرة ومات ولا مال سواه جاز ~~البيع في ثلثي قفيز بثلثي قفيز وبطل في الثلث وهو أحد قولي الشافعي والثاني ~~إنه يبطل البيع والأصل فيه إن محاباة مرض الموت كالهبة وساير التبرعات في ~~اعتبار الثلث فإن زادت عليه ولم يخبر الورثة ما زاد كما لو باع عبدا يساوى ~~ثلثين بعشرة ولا شئ له سواه رد البيع في بعض العبد وفي الباقي للشافعية ~~طريقان أحدهما القطع بصحة البيع فيه لأنه نفذ في الكل ظاهرا والرد في البعض ~~تدارك حادث لان المحاباة في المرض وصية والوصية تقبل من الغرر ما لا يقبله ~~غيرها وأظهرهما عند أكثر الشافعية إنه على قولي تفريق الصفقة وإذا قلنا يصح ~~البيع في الباقي ففي كيفيته قولان أحدهما أن البيع يصح في القدر الذي ~~تحتمله الثلث والقدر الذي يوازى الثمن بجميع الثمن ويبطل في الباقي لأنه ~~اجتمع للمشترى معاوضة ومحاباة فوجب أن يجمع بينهما فعلى هذا يصح العقد في ~~ثلثي العبد بالعشرة ويبقى مع الورثة ثلث العبد وقيمته عشرة والثمن وهو عشرة ~~وذلك مثلا المحاباة وهي ms2400 عشرة وهذا اختيار الشيخ (ره) وجماعة من الشافعية ~~وغيرهم ولا دور على هذا القول والثاني إنه إذا إرتد البيع في بعض المبيع ~~وجب أن يرتد إلى المشترى ما قابله من الثمن وهو الذي يختاره نحن فحينئذ ~~يلزم الدور لان ما ينفذ فيه البيع يخرج من التركة وما يقابله من الثمن يدخل ~~فيها وما ينفذ فيه البيع يزيد بزيادة التركة وينقص بنقصانها فيزيد بحسب ~~زيادة التركة وتزيد التركة بحسب زيادة المقابل الداخل ويزيد المقابل بحسب ~~زيادة المبيع وهذا دور ويتوصل إلى معرفة المقصود بطرق: منها أن ينظر إلى ~~ثلث المال وينسبه إلى قدر المحاباة ويجبر البيع في المبيع بمثل نسبة الثلث ~~من المحاباة فنقول ثلث المال عشرة والمحاباة عشرون والعشرة نصفها فيصح ~~البيع في نصف العبد وقيمة خمسة عشرة بنصف الثمن وهو خمسة كأنه اشترى سدسه ~~بخمسه وثلثه وصية له يبقى مع الورثة نصف العبد وهو خمسة عشر والثمن خمسة ~~يبلغ عشرين وهو مثلا المحاباة. ومنها طريقة الجبر فيقول صح البيع في شئ من ~~العبد وقابله من الثمن مثل (ثلث صح) ذلك الشئ لان الثمن مثل ثلث العبد وبقى ~~في يد الورثة عبد الأشياء لكن بعض النقصان انجبر بثلث الشئ العايد فالباقي ~~عندهم عبد إلا ثلثي شئ فثلثا شئ قدر قدر المحاباة وعبد إلا ثلثي شئ مثلاه ~~وإذا كان عبد إلا ثلثي شئ مثلي ثلثي شئ كان عديلا لشئ وثلث شئ فإذا اجبرنا ~~العبد بثلثي شئ وزدنا على عديله مثل ذلك كان العبد عديلا لشيئين فعرفنا إن ~~الشئ الذي نفذ فيه البيع نصف العبد إذا عرفت هذا فإن قلنا بقول الشيخ بطل ~~البيع في صورة الربويين بلا خلاف لان مقتضاه صحة البيع في قدر الثلث وهو ~~ستة وثلثان وفي القدر الذي يقابل من قفيزه قفيزا بصحيح وهو نصفه فيكون خمسة ~~أسداس قفيز في مقابلة قفيز وذلك ربا وعلى ما اخترناه نحن يصح البيع في ثلثي ~~قفيز المريض بثلثي قفيز الصحيح ويبطل في الباقي وقطع بعض الشافعية بهذا ~~القول الذي اخترناه في ms2401 الربوي لئلا يبطل غرض الميت في الوصية فعلى طريقة ~~النسبة ثلث مال المريض ستة وثلثان والمحاباة عشرة وستة وثلثان ثلثا عشرة ~~فينفذ البيع في ثلثي القفيز وعلى طريقة الجبر نفذ البيع في شئ وقابله من ~~الثمن مثل نصفه فإن قفيز الصحيح نصف قفيز المريض وبقى في يد الورثة قفيز ~~إلا شئ لكن حصل لهم نصف شئ فالباقي عندهم قفيز إلا نصف شئ هو المحاباة وما ~~في يدهم وهو قفيز ناقص بنصف شئ مثلاه وإذا كان قفيز ناقص بنصف شئ مثل نصف ~~شئ كان عديلا للشئ الكامل فإذا جبرنا وقابلنا صار قفيز كامل عديل شئ ونصف ~~شئ فعرف إن الشئ ثلثا قفيز إذا عرفت هذا فنقول لا خيار هنا للورثة لأنا لو ~~أثبتنا لهم الخيار لأبطلنا المحاباة أصلا ورأسا بفسخ البيع ولا سبيل إليه ~~لان الشرع سلطه على ثلث ماله ولو كانت المسألة بحالها لكن قفيز المريض ~~يساوى ثلثين وقلنا بتقسيط الثمن صح البيع في نصف قفيز بنصف القفيز ولو كان ~~قفيز المريض يساوى أربعين صح البيع في أربعة إتساع القفيز بأربعة إتساع ~~القفيز ولو كان المريض قد أكل القفيز الذي أخذ استوت المسائل كلها فيجوز ~~بيع ثلث قفيز بثلث قفيز ولو أتلف المريض المحابى القفيز الذي أخذه ثم مات ~~وفرعنا على الدور صح البيع في ثلثه بثلث قفيز صاحبه سواء كانت قيمة قفيز ~~المريض عشرين أو ثلاثين أو أكثر لان ما أتلفه قد نقص من ماله إماما صح فيه ~~البيع فهو ملكه وقد أتلفه وأما ما بطل فيه البيع فعليه ضمانه فينتقص ~~PageV01P567 # قدر الغرم من ماله ومتى كثرت القيمة كان المصروف إلى الغرم أقل والمحاباة ~~أكثر ومتى قلت كان المصروف إلى الغرم أكثر والمحاباة أقل مثاله إذا كانت ~~قيمة قفيز المريض عشرين وقيمة قفيز الصحيح عشرة وقد أتلفه المريض فعلى ~~طريقة النسبة مال المريض عشرون وقد أتلف عشرة يحطها من ماله فيبقى عشرة ~~كأنها كل ماله والمحاباة عشرة فثلث ماله هو ثلث المحاباة فيصح البيع في ثلث ~~القفيز على القياس ms2402 الذي مر وعلى طريقة الجبر صح البيع في شئ من قفيز المريض ~~ورجع إليه مثل نصفه فعند ورثته عشرون إلا نصف شئ لكن قد أتلف عشرة فالباقي ~~في أيديهم عشرة إلا نصف شئ وذلك مثلا نصف شئ فيكون مثل شئ فإذا جبرنا ~~وقابلنا كانت عشرة مثل شئ ونصف شئ فالعشرة نصف القفيز فيكون القفيز الكامل ~~مثل ثلثة أشياء فالشئ ثلث القفيز وامتحانه أن نقول ثلث قفيز المريض ستة ~~وثلثان وثلث قفيز الصحيح في مقابلة ثلثه وثلث فيكون المحاباة بثلاثة وثلث ~~وقد بقى في يد الورثة ثلثا قفيز وهو ثلاثة عشر وثلث يؤدى منه قيمة ثلثي ~~قفيز الصحيح وهي ستة وثلثان ويبقى في أيديهم ستة وثلثان وهي مثلا المحاباة ~~ولو كان قفيز المريض يساوى ثلثين وباقي المسألة بحالها فعلى طريقة النسبة ~~نقول مال المريض ثلثون وقد أتلف عشرة يحطها من ماله يبقى عشرون كأنه كل ~~ماله والمحاباة عشرون فثلث ماله هو ثلث المحاباة فصح البيع في ثلث القفيز ~~وبالجبر نقول صح البيع في شئ من قفيز المريض ورجع إليه مثل ثلثه فالباقي ~~ثلثون إلا ثلثي شئ لكنه أتلف عشرة والباقي عشرون إلا ثلثي شئ وذلك مثلا ~~ثلثي شئ فيكون مثل شئ وثلث شئ فإذا جبرنا وقابلنا كان عشرون مثل شيئين ~~فعرفنا إن الشئ عشرة وهي ثلث الثلثين وامتحانه أن نقول ثلث قفيز المريض ~~عشرة وثلث قفيز الصحيح في مقابلة ثلث وثلث فالمحاباة ستة وثلثين وقد بقى في ~~يدي الورثة ثلثا قفيز وهو عشرون يؤدى منه قيمة ثلثي قفيز الصحيح وهي ستة ~~وثلثان يبقى في أيديهم ثلاثة عشر وثلث وهي مثلا المحاباة هذا إذا تلف صاحب ~~القفيز الجيد ما أخذه أما إذا تلف صاحب القفيز الردى ما أخذه ولا مال له ~~سوى قفيزه ففي الصورة الأولى وهي ما إذا كانت قيمة قفيزه عشرين وقيمة قفيز ~~الاخر عشرة يصح البيع في الحال في نصف القفيز الجيد وقيمته عشرة ويحصل ~~للورثة في مقابلة نصف القفيز الردى وقيمته خمسة يبقى المحاباة بخمسه ولهم ~~نصفه الآخر ms2403 عن أمة لما أتلف عليهم فيحصل لهم عشرة وهي مثلا المحاباة ~~والباقي في ذمة متلف القفيز الجيد ولا يجوز المحاباة في شئ إلا بعد أن يحصل ~~للورثة مثلاه وفي الصورة الثانية وهي ما إذا كانت قيمة قفيزه ثلثين قال بعض ~~الشافعية يصح البيع في نصف الجيد وهو خمسة عشر والمحاباة ثلثة وهو خمسة وقد ~~حصل للورثة القفيز الردى وقيمته عشرة وهي ضعف المحاباة فيبقى في ذمة ~~المشتري خمسة عشر كلما حصل منها شئ جازت المحاباة في مثل ثلثه وغلطه بعضهم ~~لأنا إذا صححنا البيع في نصف الجيد فإنما نصححه بنصف الردى وهو خمسة فيكون ~~المحاباة بعشرة لا بخمسة وإذا كانت المحاباة بعشرة فالواجب أن يكون في يد ~~الورثة عشرون وليس في أيديهم إلا عشرة فالصواب أن يقول يصح في ربع القفيز ~~الجيد وهو سبعة ونصف بربع الردى وهو درهمان ونصف فيكون المحاباة بخمسة وفي ~~يد الورثة ضعفها عشرة. مسألة. كما يعتبر محاباة المريض في البيع من الثلث. # كذا يعتبر محاباته في الإقالة من الثلث سواء قدرت الإقالة فسخا كما هو ~~مذهبنا أو بيعا جديدا كما هو مذهب الشافعي إذا ثبت هذا فنقول إذا باع مريض ~~قفيز حنطة يساوى عشرين من مريض بقفيز حنطة يساوى عشرة ثم تقايلا وماتا في ~~المرض والقفيزان بحالهما ولا مال لهما سواهما ولم تجز الورثة ما زاد من ~~محاباتهما على الثلث فإن منعنا من تفريق الصفقة كما هو مذهب الشافعي وقلنا ~~بالتصحيح بجميع الثمن فلا بيع ولا إقالة وإن قلنا بالتصحيح بالقسط فيدور كل ~~واحد مما نفذ فيه البيع والإقالة على الآخر لان البيع لا ينفذ إلا في الثلث ~~وبالإقالة يزيد ماله فيزيد ما نفذ فيه البيع وإذا زاد ذلك زاد مال الثاني ~~فيزيد ما نفذ فيه الإقالة فالطريق أن نقول صح البيع في شئ من القفيز الجيد ~~ورجع إليه من الثمن نصف ذلك فبقى في يده عشرون إلا نصف شئ وفي يد الآخر ~~عشرة ونصف شئ ثم إذا تقايلا فالإقالة فيهما تصح في ثلث مال ms2404 المقيل فيأخذ ~~ثلث عشرة ونصف شئ وهو ثلثة وثلث سدس شئ فيضمه إلى مال الأول وهو عشرون إلا ~~نصف شئ يصير ثلاثة وعشرين وثلثا إلا ثلث شئ وهذا يجب أن يكون مثلي المحاباة ~~أولا وهو نصف شئ فيكون ذلك كله مثل شئ فإذا جبرنا وقابلنا كان ثلاثة وعشرون ~~وثلث مثل شئ وثلث شئ يبسط الشئ والثلث أثلاثا يكون أربعة والشئ ثلثة أرباعه ~~فإذا أردنا أن نعرف كم الشئ من ثلاثة وعشرين وثلث فسبيله أن يصحح السهام ~~بأن يجعل كل عشرة ثلثة لان الزايد على العشرين ثلثة وثلث وهو ثلث العشرة ~~فإذا جعلنا كل عشرة ثلثة أسهم صار عشرون وثلاثة وثلث سبعة أسهم فيزيد ~~قسمتها على الأربعة والسبعة لا تنقسم على الأربعة فيضرب سبعة في أربعة يكون ~~ثمانية وعشرين فالشئ ثلثة أرباعها وهي أحد وعشرون فإذا عرفنا ذلك رجعنا إلى ~~الأصل وقلنا العشرون التي كانت قيمة القفيز صارت أربعة وعشرين لأنا ضربنا ~~كل ثلثة وهي سهام العشرة في أربعة فصارت اثني عشر فيكون العشرون أربعة ~~وعشرين وقد صح البيع في أحد و عشرين وذلك سبعة أثمان أربعة وعشرين فإذا ~~عرفنا ذلك وأردنا التصحيح من غير كسر جعلنا القفيز الجيد ستة عشر والقفيز ~~الردى ثمانية وقلنا صح البيع في سبعة أثمان الجيد وهي أربعة عشر بسبعة ~~أثمان الردى وهي سبعة فتكون المحاباة سبعة ويبقى في يد بايع الجيد منه ~~سهمان بقيا عنده وسبعة أخذها عوضا ويحصل في يد الآخر خمسة عشر لأنه أخذ ~~أربعة عشر وكان قد بقى في يده سهم فلما تقايلا نفذت الإقالة في عشرة وهي ~~خمسة أثمان القفيز الجيد بخمسة أثمان القفيز الردى وهي خمسة فقد اعطى عشرة ~~فأخذ خمسة فالمحاباة بخمسة والحاصل من ذلك كله المستقر في يد الأول أربعة ~~عشر مثلا محاباته سبعة وفي يد الثاني عشرة مثلا محاباته خمسة ولو كانت ~~المسألة بحالها والقفيز الجيد يساوى ثلثين فنقول صح البيع في شئ منه ورجع ~~إليه من الثمن مثل ثلث ذلك الشئ فبقى في يده ثلثون إلا ms2405 ثلثي شئ وفى يد ~~الآخر عشرة وثلثا شئ فإذا تقايلا أخذنا ثلث عشرة وثلثي شئ وذلك ثلثه دراهم ~~وثلث وتسعا شئ يضم إلى مال الأول فيصير ثلثه وثلثين وثلثا إلا أربعة إتساع ~~شئ وهو مثل المحاباة وهي ثلثا شئ فيكون شئ وثلث شئ فإذا جبرنا وقابلنا صار ~~ثلثة وثلثون وثلث مثل شئ وسبعة إتساع شئ فعلمنا إن ثلثه وثلثين وثلثا يجب ~~أن يقسم على شئ وسبعة إتساع شئ فيبسط هذا المبلغ إتساعا يكون ستة عشر الشئ ~~منه تسعة والعدد المذكور لا ينقسم على ستة عشر فيصحح السهام بأن يجعل كل ~~عشرة ثلثه لان الزايد على الثلثين ثلثة وثلث وذلك ثلث العشرة فإذا فعلنا ~~ذلك صارت ثلثة وثلثون ثلث عشرة أسهم يحتاج إلى قسمتها على ستة عشر وعشرة لا ~~تنقسم على ستة عشر لكن بينهما توافق بالنصف فيضرب جميع أحدهما في نصف الاخر ~~يكون ثمانين فيرجع إلى الأصل ونقول الثلاثون التي كانت قيمة القفيز صارت ~~اثنين وسبعين والشئ كان تسعة من ستة عشر صار مضروبا في نصف العشرة وهو خمسة ~~صارت خمسة وأربعين وذلك خمسة أثمان اثنين وسبعين فعرفنا صحة البيع في خمسة ~~أثمان القفيز الجيد فإن أردنا التصحيح على الاختصار من غير كسر جعل القفيز ~~الجيد أربعة وعشرين ليكون للقفيز الردى الذي هو ثلثه ثمن صحيح فنقول صح ~~البيع في خمسة أثمان الجيد وهي خمسة عشر بخمسة أثمان الردى وهي خمسة فيكون ~~المحاباة بعشرة ويبقى في يد بايع الجيد أربعة عشر تسعه بقيت عنده وخمسة ~~أخذها عوضا ويحصل في يد الآخر ثمانية عشر لأنه أخذ خمسة عشر وكان قد بقى ~~عنده ثلثة فلما تقايلا نفذت الإقالة في تسعة وهي ثلثة أثمان الجيد بثلاثة ~~PageV01P568 # أثمان الردى وهي ثلثه فقد اعطى تسعة وأخذ ثلثه يكون المحاباة بستة ويستقر ~~في يد الأول عشرون تسعة أخذها بحكم الإقالة وأحد عشر هي التي بقيت عنده من ~~أربعة عشر بعد رد الثلاثة وذلك مثل محاباته عشرة وفي يد الثاني اثني عشر ~~ثلثة أخذها بحكم الإقالة وتسعة ms2406 بقيت عنده من ثمانية عشر بعد رد التسعة وذلك ~~مثلا محاباة وهنا طريقة سهلة المأخذ مبنية على أصول ظاهرة منها إن القفيز ~~الجيد في هذه المسائل يعتبر بالأثمان فيقدر ثمانية أسهم وينسب الردى إليه ~~باعتبار الأثمان ومنها أن محاباة صاحب الجيد لا يبلغ أربعة أثمان أبدا ولا ~~ينقص عن ثلثة أثمان أبدا بل يكون بينهما فإذا أردت أن تعرف قدرها فانسب ~~القفيز الردى إلى الجيد وخذ مثل تلك النسبة من الثمن الرابع وإذا أردت أن ~~تعرف ما يصح البيع فيه من القفيز فأنسب الردى إلى المحاباة في الأصل ورد ~~مثل تلك النسبة على التبرع فالمبلغ هو الذي يصح فيه البيع وإذا أردت أن ~~تعرف ما يصح فيه تبرع المقيل فانظر إلى تبرع بايع الجيد واضربه في ثلثة ~~أبدا وقابل الحاصل من الضرب بالقفيز الجيد فما زاد على القفيز (فهو صح) ~~تبرعه فإن أردت أن تعرف ما صحت فيه الإقالة فرد على تبرعه بمثل (نسبة صح) ~~زيادتك على تبرع صاحبه فالمبلغ هو الذي صحت الإقالة فيه مثاله في الصورة ~~الأولى نقول القفيز الجيد ثمانية والردئ أربعة فالردى نصف الجيد فالتبرع في ~~ثلثة أثمان ونصف ثمن وإذا نسبنا الردى إلى أصل المحاباة وجدناه مثله لان ~~المحاباة عشرة من عشرين فيزيد على المتبرع مثله يبلغ سبعة أثمان فهو الذي ~~صح البيع فيه فإذا أردنا أن نعرف تبرع المقيل ضربنا تبرع الأول في ثلثة ~~يكون عشرة ونصفا وزيادة هذا المبلغ على الثمانية اثنان ونصف فعرفنا أن ~~تبرعه في ثمنين ونصف فإذا أردنا أن نعرف ما يصح فيه الإقالة زدنا على ~~الثمنين والنصف مثله (يكون صح) خمسة أثمان ولا يخفى تخريج الصورة الأخرى ~~ونحوها على هذه الطريقة. مسألة. إذا جمع في صفقة واحدة بين شيئين فإما أن ~~يكون في عقد واحد وقد تقدم حكمه وإما أن يكون في عقدين مختلفي الحكم كما ~~إذا جمع في صفقة واحدة بين إجارة وسلم أو نكاح وبيع أو إجارة وبيع وهو ~~عندنا جايز للأصل وقوله تعالى " أوفوا بالعقود " ولأنهما ms2407 عقدان يصحان ~~منفردين فجاز جمعهما في عقد واحد كما لو تماثلا ويقسط المسمى على أجرة ~~المثل وثمن المثل أو مهر المثل وثمن المثل وهو أصح قولي الشافعي وفي ~~(الآخران صح) العقدين معا يبطلان لأنهما مختلفا الحكم فإن الإجارة والسلم ~~مختلفان في أسباب الفسخ والانفساخ وكذا النكاح والبيع والإجارة والبيع ~~يختلفان في الحكم أيضا فإن التأقيت يشترط في الإجارة ويبطل البيع وكمال ~~القبض في الإجارة لا يتحقق إلا بانقضاء المدة لأنه قبل ذلك معرض للانفساخ ~~بخلاف البيع وإذا اختلفت الاحكام فربما يعرض ما يوجب فسخ أحدهما فيحتاج إلى ~~التوزيع ويلزم الجهالة وهو غلط فإن اختلاف الحكم لا أثر له كما لو باع شقص ~~دار وثوبا فإنهما اختلفا في حكم الشفعة واحتجنا إلى التوزيع فيه وصورة ~~الإجارة والسلم أن يقول آجرتك هذه الدار سنة وبعتك العبد سلما بكذا ~~والإجارة والبيع أن يقول بعتك هذا الثوب وآجرتك داري سنة بكذا والنكاح ~~والبيع بعتك هذه الجارية وزوجتك ابنتي بكذا وعلى قول الشافعي ما إذا جمع ~~بين عين وسلم أو بيع صرف وغيره بأن باع دينارا وثوبا بدراهم لاختلاف الحكم ~~فإن قبض رأس المال شرط في السلم والتقابض شرط في الصرف ولا يشترط ذلك في ~~ساير البيوع ولو قال زوجتك ابنتي وبعتك عبدها بكذا فهو جمع بين بيع ونكاح ~~ولا خلاف في صحة النكاح أما البيع والمسمى في النكاح فإنهما عندنا صحيحان ~~أيضا وللشافعي القولان إن صح وزع المسمى على قيمة المبيع ومهر مثل المرأة ~~وإلا وجب في النكاح مهر المثل عنده ولو جمع بين بيع وكتابة بأن قال لعبده ~~كاتبتك على نجمين وبعتك عبدي بألف صحا عندنا وأما الشافعي فإن حكم بالبطلان ~~في صورة النكاح فهنا أولي وإلا فالبيع باطل إذ ليس للسيد البيع منه قبل ~~أداء النجوم وفي الكتابة قولان وقال بعض الشافعية هذا لا يعد من صور تفريق ~~الصفقة لأنا في قول يبطل العقدين جميعا وفي قول نصححهما جميعا فلا تفريق ~~مسألة. إنما يثبت الخلاف لو اتحدت الصفقة أما إذا تعددت فلا ms2408 بل يصح الصحيح ~~ويبطل الباطل فلو باع ماله في صفقة وما لغيره في أخرى صحت الأولى إجماعا ~~ويتعدد العقد إذا عين لكل شئ ثمنا مفصلا فيقول بعتك هذا بكذا أو هذا بكذا ~~فيقول المشترى قبلت ذلك على التفصيل ولو جمع المشترى بينهما في القبول فقال ~~قبلت فيهما فكذلك وبه قال الشافعي لان القبول ترتب على الايجاب فإذا وقع ~~مفرقا فكذا القبول وقال بعض الشافعية إن لم يجوز تفريق الصفقة لم يجز الجمع ~~في القبول ولو تعددت البايع تعددت الصفقة أيضا وإن اتحد المشترى والمعقود ~~عليه كما لو باع اثنان عبدا من رجل صفقة واحدة وبه قال الشافعي وهل يتعدد ~~الصفقة بتعدد المشترى خاصة كما لو اشترى اثنان عبدا من رجل المشهور عند ~~علمائنا عدم التعدد فليس لهما الافتراق في الرد بالعيب وعدمه لان المشترى ~~بان على الايجاب السابق فالنظر إلى من صدر منه الايجاب وهو أحد قولي ~~الشافعي وأصحهما عنده التعدد كما في طرف البايع. مسألة. من فوايد التعدد ~~والاتحاد إنا إذا حكمنا بالتعدد فوفى أحد المشتريين نصيبه من الثمن وجب على ~~البايع تسليم قسطه من المبيع كما يسلم المشاع وإن حكمنا بالاتحاد لم يجب ~~تسليم شئ إلى أحدهما وإن وفي جميع ما عليه حتى يوفى الآخر لثبوت حق الحبس ~~للبايع كما لو اتحد المشترى ووفي بعض الثمن لا يسلم قسطه من المبيع وفيه ~~وجه للشافعية إنه يسلم إليه قسطه إذا كان المبيع مما يقبل القسمة ومنها إنا ~~إذا قلنا بالتعدد فلو خاطب واحد رجلين فقال بعت منكما هذا العبد بألف فقبل ~~أحدهما نصفه بخمسمائة ففي صحته للشافعية وجهان الصحة لأنه في حكم صفقتين ~~وأصحهما البطلان لان الايجاب وقع عليهما وإنه يقتضى جوابها جميعا ويجرى ~~الوجهان فيما لو قال مالكا عبد لرجل بعنا منك هذا العبد بألف فقبل نصيب ~~أحدهما بعينه بخمسمائة ولو باع رجلان عبدا مشتركا بينهما من إنسان هل ~~لأحدهما أن ينفرد بأخذ شئ من الثمن وجهان للشافعية أحدهما لا والثاني نعم ~~والأول مذهبنا مع اتحاد الصفقة مسألة. ms2409 هل الاعتبار في الواحدة والتعدد ~~بالعاقد الوكيل أو المعقود له الموكل كما لو وكل رجلان رجلا بالبيع أو ~~بالشراء وقلنا إن الصفقة يتعدد بتعدد المشترى أو وكل رجل رجلين بالبيع أو ~~الشراء فيه للشافعية وجوه أحدهما أن الاعتبار بالعاقد لان أحكام العقد ~~يتعلق به ولهذا يعتبر رؤيته دون رؤية الموكل وخيار المجلس يتعلق به دون ~~الموكل والثاني إن الاعتبار بالمعقود له لان الملك يثبت له والثالث إن ~~الاعتبار في طرف البيع بالمعقود له في طرف الشراء بالعاقد والفرق إن العقد ~~يتم في جانب الشراء بالمباشرة دون المعقود له وفي جانب البيع لا يتم ~~بالمباشر حتى لو أنكر المعقود الاذن بطل البيع وهذا الفرق إنما يتم فيما ~~إذا كان الشراء بثمن في الذمة أما إذا وكله في الشراء بمعين فهو كالوكيل ~~بالبيع والرابع إن الاعتبار في جانب الشراء بالموكل وفي البيع بهما جميعا ~~فأيهما تعدد تعدد العقد لأن العقد يتعدد بتعدد الموكل في حق الشفيع ولا ~~يتعدد بتعدد الوكيل حتى لو اشترى الواحد شقصا لاثنين كان للشفيع أن يأخذ ~~حصة أحدهما وبالعكس لو اشترى وكيلان شقصا لواحد لم يجز للشفيع أخذ بعضه وفي ~~جانب البيع حكم تعدد الوكيل والموكل واحد حتى لو باع وكيل رجلين شقصا من ~~رجل ليس للشفيع أخذ بعضه وإذا ثبت ما ذكرناه في حكم الشفعة فكذا في ساير ~~الأحكام ويتفرع على هذه الوجوه. فروع: - آ - لو اشترى شيئا بوكالة رجلين ~~فخرج معيبا وقلنا الاعتبار بالعاقد فليس لأحد الموكلين رد نصيبه خاصة كما ~~لو اشترى ومات عن اثنين وخرج معيبا لم يكن لأحدهما رد نصيبه خاصة وهل لاحد ~~الموكلين أو الاثنين أخذ الأرش أما عندنا فنعم وأما عند الشافعي فكذلك إن ~~وقع اليأس عن رد الآخر بأن رضي به وإن لم يقع فكذلك على أصح الوجهين ~~PageV01P569 # - ب - لو وكلا واحدا ببيع عبد لهما أو وكل أحد الشريكين صاحبه فباع الكل ~~ثم ظهر عيب فعلى الأول لا يجوز للمشترى نصيب أحدهما وعلى الوجوه الباقية ~~يجوز ولو وكل رجل اثنين ms2410 ببيع عبده فباعاه من رجل فعلى الأول يجوز للمشترى ~~رد نصيب أحدهما وعلى الوجوه الباقية لا يجوز ولو وكل رجلا بشراء عبد أو وكل ~~رجل رجلا بشراء عبد له ولنفسه ففعل وظهر العيب فعلى الأول والثالث لاحد ~~الموكلين إفراد نصيبه بالرد وعلى الثاني والرابع يجوز وقال القفال إنه إن ~~علم البايع أنه يشترى لاثنين فلأحدهما رد نصيبه لرضاء البايع بالتبعيض وإن ~~جهله البايع فلا ولا بأس به عندي - ج - لو وكل اثنان رجلا ببيع عبد ورجلان ~~رجلا بشرائه فتبايع الوكيلان وخرج معيبا فعلى الأول لا يجوز التفريق وعلى ~~الوجوه الباقية يجوز ولو وكل رجل رجلين ببيع عبد ورجل رجلين بشرائه وتبايع ~~الوكلاء فعلى الأول يجوز التفريق ولا يجوز على الوجوه الباقية. المقصد ~~السادس. فيما يندرج في المبيع وضابطه الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة ~~وعرفا والألفاظ التي تمس الحاجة إليها ستة تشتمل عليها مباحث ستة الأول ~~الأرض. مسألة. إذا قال بعتك هذه الأرض أو العرصة والساحة أو البقعة تناول ~~اللفظ ما دل عليه حقيقة وهو نفس الأرض فلو كان فيها ما هو متصل بها ~~كالأشجار والأبنية أو منفصل كالأمتعة وشبهها لم يدخل ولا خلاف في الثاني ~~إلا فيما يستثنى من المفتاح وشبهه وإنما اختلفوا في الأول فإذا قال بعتك ~~هذه الأرض دون ما فيها من البناء والشجر لم يدخلا إجماعا وإن قال بعتكها ~~بما فيها أو بما اشتملت عليه حدودها دخلا قطعا وإن أطلق لم تدخل عندنا ~~لخروجها عن مسمى الأرض وقال الشافعي هنا إنه يدخل في البيع وقال في الرهن ~~إذا قال رهنتك هذه الأرض ولم يقل بحقوقها لم يدخل الشجر والبناء في الرهن ~~واختلف أصحابه على طرق ثلاثة أحدها إن البناء والغراس لا يدخل في بيع الأرض ~~إذا كان مطلقا وكذلك في الرهن والذي قال هنا أراد به إذا قال بحقوقها لان ~~الأرض اسم لا يتناول البناء والشجر وهما ينفردان عنها في البيع فلم يدخلا ~~في البيع باسم الأرض الثاني إن جوابه مختلف ولا فرق بين المبيع و ms2411 الرهن ~~فيكون المسئلتان على قولين أحدهما لا يدخل فيهما البناء والشجر والثاني ~~يدخلان لأنهما للدوام والثبات في الأرض فأشبهت أجزاء الأرض ولهذا يلحق بها ~~في الاخذ بالشفعة الثالث الفرق بين البيع والرهن فإن البيع يزيل الملك فهو ~~أقوى من الرهن الذي لا يزيله ويفيد البيع ملك ما يحدث في الأرض من الشجر ~~بخلاف الرهن فليستتبع البيع البناء والشجر ولهذا كان النماء الحادث في (أصل ~~البيع للمشترى ولم يكن النماء الحادث في صح) الأصل المرهون مرهونا وهذا ~~الثالث عندهم أوضح الطرق لا يقال لو باع النخل لم يدخل فيه الثمرة وإن كانت ~~متصلة لأنا نقول الثمرة لا تراد للبقاء فليست من حقوقها بخلاف البناء ~~والشجر والوجه ما قلناه أولا. مسألة. لو قال بعتك هذه الأرض بحقوقها ففي ~~دخول البناء والشجر إشكال عندي أقربه عدم الدخول لان ذلك ليس من حقوق الأرض ~~بل حقوقها الممر ومجرى الماء وأشباه ذلك وقال الشيخ (ره) يدخل وبه قال ~~الشافعي وحكى الجويني في وجه أنه لا يدخل كما قلناه وقد روى محمد بن الحسن ~~الصفار عن العسكري (ع) في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها الأربعة فيها زرع ~~ونخل وغيرهما من الشجر ولم يذكر النخل والزرع ولا الشجر في كتابة وذكر فيه ~~إنه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة عنها أيدخل النخل ~~والأشجار والزرع في حقوق الأرض أم لا فوقع (ع) إذا ابتاع الأرض بحدودها وما ~~أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها فهذا الخبر صحيح لا ريب فيه إنما المشكل ~~صورة النزاع فإنه فرق بين أن يبيع الأرض بحقوقها وهو المتنازع وبين أن ~~يبيعها بما يغلق عليه بابها الذي هو الجواب فإن الشجر والبناء والزرع ~~والبذر وأصل البقل يدخل في الصورة الثانية وكذا لو قال بعتك الأرض بما فيها ~~أو ما اشتملت عليه حدودها. مسألة. الزرع قسمان - آ - ما لا يتعدد فايدته ~~وثمرته بل يوجد مرة واحدة كالحنطة والشعير والدخن وغيرها وهذا لا يدخل في ~~الأرض لو قال بعتك هذه الأرض لأنه ليس للدوام ms2412 والثبات فكان كالأمتعة في ~~الدار وكذا لا يدخل في الأرض الجرز الثابت ولا الفجل ولا السلق ولا الثوم ~~كالحنطة والشعير وبه قال الشافعي أما لو قال بعتك هذه الأرض بحقوقها فإن ~~هذا القسم من الزرع لا يدخل عندنا لان الثابت المستمر كالبناء والغرس لا ~~يدخل فغيره أولي بعدم الدخول وبه قال الشافعي - ب - ما يتعدد فايدته ويوجد ~~ثمرته مرة بيد أخرى في سنتين وأكثر كالقطن والباذنجان والنرجس والبنفسج ولا ~~يدخل في الأرض أصولها عندنا وإن قال بحقوقها وللشافعي قولان كالأشجار وأما ~~الظاهر من ثمارها عند العقد فهو للبايع وفي النرجس والبنفسج وجه للشافعية ~~إنهما من قبيل الزرع لا يدخلان وأما ما يجز مرارا كالقت والقصب والهندباء ~~والكراث والنعناع والكرفس والطرخون فلا تدخل في الأرض عندنا و إن قال ~~بحقوقها لا ما ظهر منها ولا أصولها وقال الشافعي لا يدخل الجزة الظاهرة عند ~~البيع بل هي للبايع وفي دخول الأصول الخلاف وعند بعضهم إنما تدخل قطعا في ~~بيع الأرض لأنها كامنة فيها بمنزلة أجزائها وبالجملة كل زرع لا يدخل في ~~البيع لا يدخل وإن قال بعت الأرض بحقوقها عند الشافعي. مسألة. إذا باع ~~الأرض وفيها زرع كان البيع صحيحا عملا بالأصل كما لو باع دارا مشغولة ~~بأمتعة البايع وبه قال الشافعي وقال أبو إسحاق من الشافعية إن للشافعي فيها ~~قولين كما لو باع العين المستأجرة فإن فيها قولين باعتبار استثناء المنفعة ~~والمعتدة إذا استحقت السكنى في الدار لم يجز بيعها عندهم قولا واحدا وأنكر ~~باقي أصحاب الشافعي عليه وفرقوا بينهما لان بقاء الزرع في الأرض لا يحول ~~بين يدي المشترى وبين الأرض وإنما للبايع ترك الزرع والدخول للحاجة إلى ذلك ~~بخلاف المستأجر والمعتدة فإن يدهما حايلة وفرق بينهما ولهذا لو زوج أمته ~~وباعها يصح البيع قولا واحدا لان يد الزوج ليس حايلة وإنما ينتفع ببعض ~~منافعها قالوا ولو كان الامر على ما قاله أبو إسحاق لكان البيع هنا باطلا ~~قولا واحدا لان مدة إكمال الزرع مجهولة. مسألة. إذا ثبت إن البيع ms2413 صحيح وإن ~~الزرع للبايع فإن له تبقيته إلى أوان الحصاد بغير أجرة عليه في المدة وبه ~~قال الشافعي لان تبقية الزرع مستثناه من بيعه فكأنه باع العين دون المنفعة ~~وقال أبو حنيفة ليس له ذلك لأنه بالبيع ملك المشتري المنافع وهو ممنوع إذا ~~ثبت هذا فإنه إذا حضر وقت الحصاد أمر بالقطع وتفريغ الأرض وعليه تسويتها ~~وقلع العروق التي يضر بقاؤها بالأرض كعروق الذرة كما لو كان في الدار دابة ~~لا يتسع لها الباب فإنها تنقض وعلى البايع ضمانه ولو قطع البايع الزرع قبل ~~أوان حصاده لم يكن له الانتفاع بالأرض وكانت المنفعة للمشترى لأنه إنما ~~استحق تبقية هذا الزرع قضاء للعادة بالتبقية ولئلا يتضرر بقطعه و هذه ~~الضرورة فقد زالت فإذا أزاله لم يكن له الانتفاع بمكانه كما لو باع دارا ~~فيها قماش له فإن عليه نقله بمجرى العادة فإن جمع الحمالين ونقله في ساعة ~~واحدة لم يكن له حبس الدار إلى أن يمضى زمان العادة في النقل والتفريغ كذا ~~هنا وإذا ترك الزرع حتى استحصد وجب عليه نقله بحسب الامكان فإن أراد تبقيته ~~لأنه أنفع له لم يترك فإذا حصده فإن بقى له أصول لا تضر بالأرض لم يكن عليه ~~نقلها وإلا وجب. مسألة. إذا كان المشترى جاهلا بالزرع بأن تقدمت رؤيته ~~للأرض قبل البيع وقبل الزرع ثم باعها بعده كان له الخيار في فسخ البيع لنقص ~~المبيع عادة وعدم تمكنه من الانتفاع به عقيب العقد وهو مقتضاه وإن شاء أجاز ~~البيع مجانا بغير أرش ولا أجرة وإن كان عالما لزمه البيع وسقط خياره كعالم ~~العيب قبل المبيع وإذا خلى البايع بينه وبين الأرض المشغولة بزرعه كان ~~إقباضا له وهل يدخل في ضمان المشترى بذلك الأقرب ذلك وإن تعذر انتفاعه بها ~~لشغل الزرع المتقدم وهو أظهر قولي الشافعية لحصول التسليم في الرقبة وهي ~~المبيعة والثاني لا يدخل في ضمان المشترى لأنها مشغولة بملك البايع ~~PageV01P570 # كما ذكرنا فيما إذا كانت الدار مشحونة بأمتعة البايع والمعتمد الأول ~~والفرق إن التفريغ ms2414 في الأمتعة متات في الحال على أن الجويني اورد فيها وجها ~~أيضا. مسألة. إذا كان في الأرض أصول لما يجر مرة بعد أخرى فقد قلنا إنها لا ~~تدخل في بيع الأرض وقال الشافعي يدخل فعلى قوله يشترط المشترى على البايع ~~قطع الجزة الظاهرة لأنها تزيد ويشتبه المبيع بغيره وكذا عندنا لو شرط دخول ~~أصولها في العقد ولا فرق بين أن يكون ما ظهر بالغا أوان الجز أو لا يكون ~~قال بعض الشافعية إلا القصب فإنه لا يكلف قطعه إلا أن يكون ما ظهر قدرا ~~ينتفع به ولو كان في الأرض أشجار خلاف يقطع من وجه الأرض فهي كالغصب. ~~مسألة. لو كان في الأرض بذر كامن لم يظهر لم يدخل في بيع الأرض وإن قال ~~بحقوقها على ما تقدم وقال الشافعي هنا بالتفصيل الذي ذكره في الزرع فالقدر ~~الذي لا ثبات لنباته ويوجد دفعة واحدة لا يدخل في بيع الأرض المبيعة ويبقى ~~إلى أوان الحصاد وللمشتري الخيار مع جهله فإن تركه البايع له سقط خياره ~~وعليه القبول قاله الشافعي وعندي فيه إشكال ولو قال البايع أنا آخذه وأفرغ ~~الأرض فلا خيار للمشترى أيضا إن قصر الزمان (وإلا صح) فله الخيار وأما ~~البذر الذي تقدم نباته كنوى النخل والجوز واللوز وبذر الكراث ونحوه من ~~البقول فإن حكمها في الدخول تحت بيع الأرض حكم الأشجار لأن هذه الأصول تركت ~~في الأرض للتبقية فهي كأصول الشجر إذا غرمت والحق ما قلناه نحن من عدم ~~الدخول في القسمين عملا بالأصل واستصحاب ملك البايع. مسألة إذا باع أرضا ~~وفيها حجارة فإما أن تكون مخلوقة فيها أو لا فإن كانت مخلوقة دخلت في بيع ~~الأرض مع الاطلاق لأنها من جملة الأرض ثم إن كانت مضرة بالغراس ويمنع عروقه ~~من النفوذ فإن كان المشترى عالما بذلك فلا خيار له وإن لم يكن عالما ثبت له ~~الخيار لان ذلك عيب وبه قال الشافعي وفي وجه آخر له إنه ليس بعيب وإنما هو ~~فوات فضيلة وإن لم يضر بالأرض ولا ms2415 بالشجر بأن تكون بعيدة من وجه الأرض لا ~~يصل إليها عروق الشجر فلا خيار للمشترى لان ذلك ليس بعيب وأما إن لم تكن ~~مخلوقة في الأرض فإما أن يكون مبنية فيها مدرجة في البناء فإنها أيضا تدخل ~~في الأرض إن قلنا بدخول البناء أو اشترط دخوله وإما أن تكون مودعة فيها ~~مدفونة للنقل لم تدخل في البيع وبه قال الشافعي لأنها بمنزلة الكنوز ~~والأقمشة في الدار وقد تركت في الأرض للنقل والتحويل وإذا كانت للبايع عند ~~الاطلاق فإما أن يكون المشترى عالما بالحال من كونها في الأرض وضررها أو ~~جاهلا فإن كان عالما فلا خيار له في فسخ العقد وإن تضرر بقلع البايع وله ~~إجبار البايع على القلع والنقل تفريغا لملكه لأنه لا عرف في تبقيتها بخلاف ~~الزرع فإن له أمدا ينتظر ولا أجرة للمشترى في مدة القلع والنقل وإن طالت ~~كما لو اشترى دارا فيها أقمشة وهو عالم بها لا أجرة في مدة النقل والتفريغ ~~وعلى البايع إذا نقل تسوية الأرض لان الحفر حصل بنقل ملكه من غير تعد من ~~صاحب الأرض فكان عليه تسويتها وإن كان جاهلا بالحجارة أو علمها وجهل ضررها ~~فالأحوال أربعة - آ - أن لا يكون في ترك الحجارة ولا في قلعها ضرر فإن لم ~~يحوج النقل وتسوية الأرض إلى مدة لمثلها أجرة ولم تنقص الأرض بها فللبايع ~~النقل لأنها ملكه وعليه تسوية الأرض ولا خيار للمشترى إن كان الزمان يسيرا ~~وإن كان كثيرا يضر بمنفعة الأرض فله الخيار فإن فسخ فلا كلام وإن أجاز فهل ~~له الأجرة وجهان وله إجبار البايع على النقل وحكى الجويني وجها إنه لا يجبر ~~والخيرة للبايع والمذهب عندهم الأول - ب - أن لا يكون في قلعها ضرر فيكون ~~في تركها ضرر فيؤمر البايع بالنقل ولا خيار للمشترى كما لو اشترى دارا فلحق ~~سقفها خلل يسير يمكن تداركه في الحال أو كانت البالوعة مفسدة فقال البايع ~~أنا أصلحه وأنقيها (لا خيار صح) للمشترى - ج - أن يكون الترك والقلع معا ~~مضرين فيتخير المشترى ms2416 سواء جهل أصل الاحجار أو يكون قلعها مضرا ولا يسقط ~~خياره بأن يترك البايع الاحجار لما في بقائها من الضرر ولو قال البايع ~~للمشتري لا تفسخ وأنا أغرم لك أجرة المثل مدة النقل لم يسقط خياره أيضا كما ~~لو قال البايع لا تفسخ بالعيب لأغرم لك أرشه وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ~~السقوط وليس بجيد ثم إن اختار المشترى المبيع فعلى البايع النقل وتسوية ~~الأرض سواء كان النقل قبل القبض أو بعده وهل يجب أجرة المثل لمدة النقل إن ~~كان النقل قبل القبض قال الشافعي يبنى على أن جناية (البايع صح) قبل القبض ~~كافة سماوية أو كجناية الأجنبي إن قلنا بالأول لم يجب لأن المبيع قبل القبض ~~مضمون بالثمن فلا يضمن البايع إلا ما يتقسط عليه الثمن وإن قلنا بالثاني ~~فهو كما لو نقل بعد القبض وإن كان النقل بعد القبض فوجهان للشافعية عدم ~~الوجوب لأنه إجازته رضا بتلف المنفعة في مدة النقل وأصحهما عند أكثرهم إنها ~~تجب لان البيع قد استقر والمنافع مضمونة على المتلف كضمان أجزائه على التلف ~~وإن كان البايع وكما لو جنى على المبيع بعد القبض عليه ضمانه والحاصل إن في ~~وجوب الأجرة ثلاثة أوجه ثالثها وهو الاظهر عندهم الفرق بين كون النقل قبل ~~القبض فلا يجب أو بعده فيجب ويجرى مثل هذا الخلاف في وجوب الأرش لو بقى في ~~الأرض بعد التسوية نقصان وعيب - د - أن يكون في قلعها ضرر ولا يكون في ~~تركها ضرر فللمشتري الخيار فإن أجاز ففي الأجرة والأرش ما مر ولا يسقط ~~خياره بأن يقول أقلع وأغرم الأجرة أو أرش النقص ولو رضي بترك الاحجار في ~~الأرض سقط خيار المشترى إبقاء للعقد ثم ينظر في الترك فإن اقتصر البايع على ~~قوله تركتها للمشترى كان ذلك إعراضا لا تمليكا وهو أظهر وجهي الشافعية ~~فتكون باقية على ملك البايع والترك أفاد قطع الخصومة فإن أراد الرجوع فله ~~ذلك وبه قال أكثر الشافعية ويعود خيار المشترى وقال الجويني لا رجوع له ~~ويلزمه الوفاء بالترك ms2417 والثاني للشافعية إنه تمليك ليكون سقوط الخيار في ~~مقابلة ملك حاصل ولو قال وهبتها منك وحصلت شرايط الهبة حصل الملك ومنهم من ~~طرد الخلاف لأنه لا يقصد حقيقة الهبة إنما قصد دفع الفسخ وإن لم يجمع شرايط ~~الهبة بطلت وللشافعية في صحتها للضرورة وجهان إن صححناها ففي إفادة الملك ~~ما ذكرنا في لفظ الترك هذا كله إذا كانت الأرض بيضاء أما إذا كان فيها غرس ~~نظر إن كانت حاصلة يوم البيع واشتراها مع الأرض فنقصان الأشجار وتعيبها ~~بالأحجار كعيب الأرض في إثبات الخيار وساير الاحكام وإن أحدثها المشترى بعد ~~الشراء فإن كان قد أحدثها عالما بالأحجار فللبايع قلعها فليس عليه ضمان ~~نقصان الغراس وإن أحدثها جاهلا فله الأرش عندنا لأنه عيب تعقبه تصرف ~~المشترى فسقط رده وللشافعية في ثبوت الخيار للمشترى وجهان الثبوت لان الضرر ~~ناش من إيداعه الاحجار في الأرض والأصح عندهم عدمه لرجوع الضرر إلى غير ~~المبيع فإن كانت الأرض تنقص بالأحجار أيضا نظر فإن لم يورث الغرس وقلع ~~الغروس نقصانا في الأرض فله القلع والفسخ عند الشافعي لا عندنا و إن أورث ~~الغرس أو القلع نقصانا فلا خيار في الفسخ إذ لا يجوز له رد المبيع ناقصا ~~ولكن يأخذ الأرض وإذا قلع بايع الاحجار فانتقص الغراس فعليه أرش النقص بلا ~~خلاف ولو كان فوق الاحجار زرع إما للبايع أو للمشترى ترك إلى أوان الحصاد ~~لان له غاية منتظرة بخلاف الغراس وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا فرق ~~بينه و بين الغراس تذنيب إنما وجب على البايع والغاصب تسوية الحفر إذا حفر ~~في الأرض المغصوبة ولم يوجبوا على هادم الجداران يعيده بل أوجبوا الأرش لان ~~الحفر لا يتفاوت وهيئات البناء تختلف ويتفاوت فيشبه الحفر بذوات الأمثال ~~والهدم بذوات القيم حتى لو وقع لبنة أو اثنتان من رأس الجدار وأمكن الرد من ~~غير اختلاف في الهبة لزمه الرد إلى تلك الهيئة. البحث الثاني في البستان ~~إذا قال بعتك هذا (الباغ صح) أو البستان دخل فيه الأرض والأشجار والحايط ms2418 ~~الداير عليه لان. # لفظ البستان يدل على مجموع هذه الأشياء بالمطابقة لتبادر الذهن إليه ولو ~~كان فيه بناء كبيت أو دار ففي دخوله في البستان ما مر في لفظة الأرض فعندنا ~~PageV01P571 # لا يدخل وعند الشافعي قولان وهل يدخل العرش الذي يوضع عليه القبضان ~~الظاهر عند الجويني دخوله والأقرب عندي عدم الدخول قالت الشافعية لفظ الكرم ~~كلفظ البستان وليس جيدا فإن العادة والعرف والاستعمال يقتضى عدم دخول ~~الحايط في مسمى الكرم ودخوله في البستان ولو قال هذه الدار بستان دخلت ~~الأبنية و الأشجار معا ولو قال هذا الحايط بستان وهذه المحوطة دخل الحايط ~~المحيط وما فيه من الأشجار وأما الشافعية ما سبق وكذا قال بعض الشافعية ولا ~~يظهر فرق بين الأبنية والأشجار في المحوطة فإما أن يدخلا معا أو يخرجا معا ~~ويدخل المجاز والشرب في لفظ البستان والباغ وإن لم يقل بحقوقه على إشكال. ~~البحث الثالث في القرية إذا قال بعتك هذه القرية أو الدسكرة دخل في المبيع ~~الأبنية والساحات الداخلة في السور والسور المحيط بها لان القرية اسم لذلك ~~لأنها مأخوذة من الجمع ولا يدخل المزارع فيها وبه قال الشافعي لأنه لو حلف ~~أن لا يدخل القرية لم يحنث بدخول المزارع ولو قال بعتكها بحقوقها لم يدخل ~~أيضا لأنها ليست من حقوق القرية فلابد من النص على المزارع وبه قال أكثر ~~الشافعية وقال بعضهم إنها تدخل وبعضهم قال إن قال بحقوقها دخلت وإلا فلا ~~وكلاهما ضعيف أما الأشجار التي في وسط القرية فإنها على الخلاف السابق فيما ~~لو باع أرضا وفيها شجر والأولى عندي عدم دخولها في القرية وقال بعض ~~الشافعية إنها تدخل في لفظ القرية ولا تدخل في لفظ الأرض و قال الشافعي إذا ~~قال بحقوقها دخلت الأشجار قولا واحدا أو يدخل فيها البيوت وحيطانها والسقوف ~~والطرف المسلوكة فيها ولو وجدت قرينة تدل على إرادة المزارع دخلت وإلا فلا ~~كما لو ساومه على القرية ومزارعها واتفقا على ثمن معين ثم اشترى القرية ~~بذلك الثمن فإن المزارع تدخل هنا للقرينة ms2419 الدالة على الدخول وكذا لو بذل ~~ثمنا لا يصلح إلا للجميع دخلت عملا بشاهد الحال. البحث الرابع الدار. ~~مسألة. إذا قال بعتك هذه الدار دخل في المبيع الأرض والأبنية على تنوعها ~~حتى الحمام المعدود من مرافقها لتناول اسم الدار لذلك كله وعن الشافعي إن ~~الحمام لا يدخل وحمله أصحابه على حمامات الحجاز وهي (بيوت صح) من خشب ينقل ~~ولو كان في وسطها أشجار لم تدخل عندنا وقال الشافعي إن قال بحقوقها دخلت ~~قطعا وإن اطلق فعلى الطرق المذكورة في لفظ الأرض ونقل الجويني في دخولها ~~ثلثة أوجه ثالثها الفرق بين أن يكثر بحيث يجوز تسمية الدار بستانا فلا يدخل ~~في لفظ الدار وبين أن لا يكون كذلك فيدخل. مسألة الآلات التي في الدار على ~~أقسام ثلثة - آ - المنقولات كالدلو والبكرة والرشا والمخارق والسرر والرفوف ~~الموضوعة على الأوتاد من غير تسمر والسلالم التي لم تسمر ولم تطين والاقفال ~~والكنوز والدفاين وهذه لا تدخل في البيع وبه قال الشافعي وأما المفاتيح ~~للاغلاق المثبتة فالأقرب دخولها وهو أصح وجهي الشافعية لأنها من توابع ~~المغلاق المثبت والآخر لا يدخل كساير المنقولات و كذا الأقرب في ألواح ~~الدكاكين الموضوعة في أبوابها الدخول لأنها أبواب لها فأشبه الباب المثبت ~~ويحتمل عدم الدخول لأنها تنقل وتحول فكانت كالفرش وللشافعية وجهان - ب - ما ~~أثبت في الدار تتمة لها لتدوم فيها وتبقى كالسقوف والأبواب المنصوبة وما ~~عليها من التعاليق والحلق والسلاسل والضباط وهذه تدخل في البيع لأنها ~~معدودة من أجزاء الدار - ج - ما أثبت على غير هذا الوجه كالرفوف والدنان ~~والاجانات المثبتة والسلالم المسمرة والأوتاد المثبتة في الأرض والجدران ~~والتحتاني من حجري الرحا وخشب القصار ومعجن الخباز والأقرب عدم الدخول ~~لأنها ليست من أجزاء الدار وإنما أثبتت لسهولة الارتفاق بها كيلا يتزعزع ~~ويتحرك عند الاستعمال وللشافعي في الفوقاني من حجري الرحا وجهان أن أدخلنا ~~التحتاني وإلا صح الدخول عندهم وقطع الجويني بدخول الحجرين في بيع الطاحونة ~~وبدخول الإجانات المثبتة إذا باع باسم الهديغه. مسألة. في دخول مسيل الماء ~~في ms2420 بيع الأرض وشربها من القناة والنهر المملوكين إشكال أقربه عدم الدخول ~~إلا أن يشترطه أو يقول بحقوقها وعن بعض الشافعية إنه لا يكفي ذكر الحقوق ~~ولا يدخل الحجارة المدفونة ولا الآجر المدفون لأنه مودع فيها إلا أن تكون ~~الحجارة والآجر مثبتين فيها. مسألة. إذا كان في الدار بئر الماء دخلت في ~~المبيع لأنها من أجزاء الدار وبه قال الشافعي وأما الماء الحاصل في البئر ~~فالأقرب دخوله وللشافعي وجهان أحدهما إنه مملوك لصاحب الدار لأنه نماء ملكه ~~فكان داخلا في ملكه كلبن الشاة وبه قال ابن أبي هريرة والثاني إنه غير ~~مملوك لأنه يجرى تحت الأرض ويجئ إلى ملكه فهو بمنزلة الماء يجرى من النهر ~~إلى ملكه لا يملكه بذلك ولأنه لو كان ملكا لصاحب الدار لم يجز للمستأجر ~~إتلافه لان الإجارة لا تستحق إتلاف الأعيان فعلى هذا لو دخل داخل فاستقى ~~ماء بغير إذن صاحب الدار ملك الماء وإن كان متعديا بالدخول وإذا باع الماء ~~الذي في البئر لم يصح البيع على الوجهين عند الشافعي لأنه في إحدى الوجهين ~~لا يملك الماء فلا يصح وفي الآخر يكون الماء مجهولا فيما ولا يمكن تسليمه ~~لأنه إلى أن يسلمه يختلط به غيره فإذا باع الدار لم يدخل الماء في البيع ~~المطلق على الوجهين وأما عندنا فإنه يجوز بيعه منضما إلى الدار والجهالة لا ~~تضر لأنها تابعة كأساسات الحيطان وإن شرط دخول الماء في البيع صح عندنا ~~وعنده على قوله إن الماء مملوك وأما العيون المستنبطة فإنها مملوكة فهل ~~يملك الذي فيها وأما عندنا فنعم وأما عند الشافعي فوجهان ولا يمكن بيع ~~الماء الذي فيها منفردا للجهالة ويجوز بيع العين وجزء منها وأما المياه ~~التي في الأنهار كالفرات ودجلة وما دونها من المياه في الجبال والعيون ~~فليست مملوكة من أخذ منها شيئا وأجازه ملكه وجاز له بيعه وإذا جرى من هذه ~~المياه شئ إلى ملك إنسان لم يملكه بذلك كما لو توحل ظبى في أرضه أو نزل ثلج ~~إلى ساحته وكذا إذا حفر ms2421 نهرا فجرى الماء إليه من هذه الأنهار لم يملكه بذلك ~~فيجوز لغيره الشرب منه أما لو حفر النهر وقصد بذلك إجراء الماء وكان النهر ~~مملوكا له فالأولى أنه يملكه لأنه قد أحازه حيث أجراه في نهره فكان كما لو ~~أخذ في آنية. مسألة. لو كان في الأرض أو الدار معدن ظاهر كالنفط والملح ~~والغار والكبريت فهو كالماء هل يملكه صاحب الأرض للشافعية وجهان وعندنا إنه ~~مملوك له إذا كان في ملكه وإن كان باطنا كالذهب والفضة وغيرهما من الجامدات ~~فهي مملوكة يتبع الأرض في الملك وفي البيع لأنها جزء منها وبه قال الشافعي ~~إلا أنه لا يجوز بيع معدن الذهب بالذهب ولو بيع بالفضة جاز عندنا وعنده ~~قولان سبقا في الجمع بين البيع والصرف. مسألة. لو باع دارا في طريق غير ~~نافذ دخل حريمها في البيع وطريقها وفي دخول الأشجار فيه ما سبق وإن كانت في ~~طريق نافذ لم يدخل الحريم والأشجار في البيع بل لا حريم لمثل هذه الدار ~~قاله الشافعي. مسألة. لو باع دارا دخل فيها الاعلى والأسفل لان اسم الدار ~~يشملها إلا أن تشهد العادة باستقلال الاعلى بالسكنى فلا يدخل وكذا الخان. ~~البحث الخامس العبد. مسألة. إذا باع عبدا أو أمته لم يتناول العقد مال ~~العبد إن كان له مال وقلنا إنه يملك بالتمليك اقتصارا على ما يتناوله اللفظ ~~وإبقاء لغيره على أصله ولو شرط البايع المال لنفسه فلا بحث في أنه له لان ~~ملك العبد ناقص وللمولى انتزاعه منه دايما وإن باعه مع المال فإن قلنا إنه ~~لا يملك ما ملكه مولاه اعتبر فيه شرايط البيع فلو كان مجهولا لم يصح وكذا ~~لو كان دينا والثمن دين أو كان ذهبا والثمن منه ولو كان ذهبا والثمن فضة أو ~~بالعكس جاز عندنا وللشافعي قولان وإن قلنا إنه يملك ما ملكه مولاه اعتبر ~~فيه شرايط البيع فلو كان مجهولا لم يصح انتقل المال إلى المشترى مع العبد ~~ولا يضر الجهالة عند الشافعي لان المال هنا تابع وجهالة التابع ms2422 محتملة ~~كجهالة الأساسات والحمل واللبن وحقوق الدار بخلاف الأصل فإنه لا يحتمل ~~الجهالة وقال بعض الشافعية إن المال ليس بمبيع لا أصلا ولا تبعا ولكن شرطه ~~للمبتاع تبقية له على العبد PageV01P572 # كما كان فللمشتري انتزاعه كما لو كان للبايع الانتزاع فلو كان المال ~~ربويا والثمن من جنسه فلا بأس وعلى الأول لا يجوز ذلك ولا يحتمل الربا في ~~التابع كما في الأصل والتحقيق أن نقول إن باعه العبد وماله بحيث كان المال ~~جزء من المبيع شرط فيه ما شرط في المبيع وإن باعه العبد وشرط له المال كان ~~المال للمشترى واشترط فيه شرايط البيع. مسألة الأقرب عدم دخول الثياب التي ~~للعبد في بيعه اقتصارا على ما تناوله حقيقة اللفظ كالسرج لا يدخل في بيع ~~الدابة وهو أحد وجهي الشافعية وفي الثاني يدخل وفيه وجهان أحدهما إن ما ~~عليه من الثياب يدخل اعتبارا بالعرف وبه قال أبو حنيفة ولا بأس بهذا القول ~~عندي وهو الذي اخترناه في كتاب القواعد والثاني يدخل ساتر العورة دون غيره ~~ولا وجه له لان العرف يقتضى بالثاني واللغة بالأول فهذا لا اعتبار به ولو ~~جرده من الثياب وباعه لم يدخل قطعا وكذا البحث في عذار الدابة ومقودها ~~ويدخل نعلها لأنه متصل بها فصار كالجزء منها. مسألة. ولا يدخل حمل الجارية ~~ولا الدابة في بيعهما إلا مع الشرط ولا ثمرة شئ من الأشجار إلا النخل إذا ~~لم يؤبر ولو شرط خلاف ذلك جاز وقد تقدم البحث في هذا كله. البحث السادس ~~الشجر. مسألة. إذا باع شجرة دخل أغصانها في البيع لأنها معدودة من أجزائها ~~أما الغصن اليابس فالأقرب دخوله ولهذا يحنث لو حلف لا يمس جزأ (منها صح) ~~فلمسه والقطع لا يخرجه عن الجزئية والدخول في مسمى الشجرة كالصوف على الغنم ~~وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني إنه لا يدخل لان العادة فيه القطع كما ~~في الثمار ولو كانت الشجرة يابسة دخلت أغصانها اليابسة قطعا ويدخل العروض ~~أيضا في مسمى الشجرة لأنها جزء منها وكذا الأوراق لأنها جزء ms2423 من الشجرة وفي ~~ورق التوت الخارج في زمن الربيع نظر ينشأ من أنها كثمار ساير الأشجار فلا ~~تدخل ومن أنها جزء من الشجر فتدخل كما في غير الربيع وهو الأقوى عندي ~~وللشافعية وجهان وكذا شجر النبق يدخل فيه ورقه وللشافعية طريقان وهذا ~~أحدهما كأوراق ساير الأشجار والثاني عدم الدخول لأنها تلتقط ليغسل بها ~~الرأس. مسألة. لو باع شجرة يابسة نابتة فعلى المشترى تفريغ الأرض منها ولو ~~شرط إبقاءها فإن عين المدة صح وإن أبهم بطل إذ لا حد لها ينتهى إليه وأطلق ~~الشافعي البطلان لو شرط الابقاء كما لو اشترى الثمرة بعد التأبير وشرط عدم ~~القطع عند الجذاذ والفرق ظاهر ولو باعها بشرط القطع أو القلع جاز ويدخل ~~العروق في البيع عند شرط القلع ولا يدخل عند شرط القطع بل يقطع عن وجه ~~الأرض وهل له الحفر إلى أن يصل إلى منبت العروق إشكال. مسألة لو باع شجرة ~~رطبة بشرط الابقاء أو بشرط القطع اتبع الشرط فإن أطلق فالأقرب إنه يجب ~~الابقاء تبعا للعادة كما لو اشترى ما يستحق أبقاه ولا يدخل المغرس في البيع ~~عندنا لان اسم الشجرة لا يتناوله وهو أحد قولي الشافعي وفي الثاني إنه يدخل ~~وبه قال أبو حنيفة لا يستحق منفعة المغرس لا إلى غاية وذلك لا يكون إلا على ~~سبيل الملك ولا وجه لتملكه إلا دخوله في البيع والمقدمتان ممنوعتان لان ~~الغاية انتهاء حياة الشجرة وقد يستحق غير المالك المنفعة لا إلى غاية كما ~~لو أعاد جداره ليضع غيره الجذع عليه فعلى الأول الذي اخترناه لو انقلعت ~~الشجرة أو قلعها المالك لم يكن له أن يغرس بدلها وليس له أن يبيع المغرس ~~وعلى الثاني له أن يغرس بدلها ويبيع المغرس وكذا لو باع بستانا واستثنى منه ~~البايع نخلة ولو اشترى النخلة أو الشجرة بحقوقها لم يدخل المغرس بل الابقاء ~~(وليس له الابقاء صح) في المغرس ميته إلا أن يستخلف عوضا من فراخها ~~المشترطة. مسألة لو باع شجرة أو نخلة ولها فراخ لم يدخل الفراخ ms2424 في النخلة ~~والشجرة لأنها خارجة عن المسمى فلا يتناولها العقد إلا مع الشرط ولو تجددت ~~الفراخ بعد البيع فهي لمشتري النخلة ولا يستحق المشترى إبقاءها في الأرض ~~إلا مع الشرط فإن لم يشرط كان له قلعها عن أرضه عند صلاحية الاخذ لا قبله ~~كما في الزرع ويرجع في ذلك إلى العادة ولو اشترى النخلة بحقوقها لم يدخل ~~الفراخ ولو استثنى شجرة أو نخلة من البستان الذي باعه أو اشترى نخلة أو ~~شجرة من جملة البستان الذي للبايع كان له الممر إليها والمخرج منها ومد ~~جرايدها من الأرض ولو انقلعت لم يكن له غرس أخرى سواء كان مشتريا للنخلة أو ~~بايعا لها إلا أن يستثنى الأرض. مسألة لو باع النخل وعليه ثمرة ظاهرة فإن ~~كانت مؤبرة فهي للبايع إجماعا إلا أن يشترطها المشترى فتكون له عملا بمفهوم ~~قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وإن لم يكن مؤبرة فهي للمشترى إلا أن يشترطها ~~البايع فتكون له ومع الاطلاق للمشترى عندنا وبه قال الشافعي ومالك وأحمد بن ~~حنبل لما رواه العامة إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال من باع نخلا بعد ~~أن يؤبر فثمرتها للبايع إلا أن يشترط المبتاع ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبايع إلا أن يشترطها المبتاع قضى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بذلك وعن الصادق (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) من ~~باع نخلا قد أبره فثمره للذي باع إلا أن يشترط المبتاع ثم قال إن عليا (ع) ~~قال قضى رسول الله بذلك وهو يدل على أن النخل (إذا) لم يؤبر يكون الثمرة ~~للمشترى لأنه (ع) جعل الأبار حدا لملك البايع وهو يدل على أنه جعل ما قبله ~~حد الملك المشترى ولأنها قبل التأبير كالجزء من النخلة لا يعلم حالها من ~~صحة الثمرة وفسادها وقال ابن أبي ليلى إنها للمشترى بكل حال لأنها متصله ~~بالأصل اتصال الخلقة فكانت تابعة له كالأغصان ويمنع المساواة فإن الغصن ~~يطلب بقاؤه بخلاف الثمرة وهو جزء ms2425 من النخلة داخل في اسمها بخلاف الثمرة ~~ولأنه نماء كامن لظهوره غاية فلم يتبع أصله بعد ظهوره كالحمل وقال أبو ~~حنيفة يكون للبايع أبرت أو لا لأنه نماء جذاذ إنتهى إليه الحد فلم يتبع ~~أصله كالزرع ويبطل بأنه نماء كامن لظهوره غاية فكان تابعا لاصله قبل ظهوره ~~كالحمل عنده والزرع ليس من نماء الأرض ولا متصلا بها بل هو مودع فيها ~~مسألة. النخل إما فحول أو أناث وأكثر المقصود من طلع الفحول استصلاح ثمرة ~~الإناث به والذي يبدأ أولا منها أكمة صغيرة ثم تكبر وتطول حتى تصير كأذان ~~الحمار فإذا كبرت تشققت فيظهر العناقيد في أوساطها فنذر فيها طلع الفحول ~~ليكون الحاصل من رطبها أجود فالتشقيق وذر طلع الفحول فيها هو التأبير ~~والتلقيح ولا فرق بين أن يؤبرها الملقح أو يؤبرها اللواقح فإذا كانت الفحول ~~في ناحية الصبا فهب الصبا وقت التأبير فأبرت الإناث برايحة طلع الفحول وكذا ~~إذا تأبرت من نفسها الحكم في الجميع واحد لظهور المقصد إذا ثبت هذا ~~فالتأبير إنما يعتبر في أناث النخل لا فحولها فلو باع فحولا بعد تشقيق ~~طلعها لم يندرج في الجميع إجماعا وكذا إن لم يتشقق عندنا وهو أضعف وجهي ~~الشافعية عملا بالأصل وعدم تناول اسم النخلة له السالم عن معارضة نص ~~التأبير لنا قد بينا إن جزءه ذو طلع الفحل فيه وإنما يتحقق ذلك في الإناث ~~ولان طلع الفحل يوكل على هيئته ويطلب لتلقيح الإناث به وليس له غاية منتظرة ~~بعد ذلك فكان ظهوره كظهور ثمرة لا قشر لها بخلاف طلع الإناث والثاني ~~الاندراج كما في طلع الإناث وليس معتمدا. مسألة. لو أبر بعض النخلة كان ~~جميع طلعها للبايع ولا يشترط البقاء الثمرة على ملكه تأبير جميع طلعها لما ~~فيه من العسر وعدم الضبط ولأنه يصدق عليه إنه قد باع نخلا قد أبر فيدخل تحت ~~نص إنه للبايع وكان غير المؤبر تابعا للمؤبر وهو أولي من العكس كما إن باطن ~~الصبرة تبع لظاهرها في الرؤية ولان الباطن صائر إلى الظهور بخلاف ms2426 العكس ولو ~~باع نخلات أبر بعض نخلها وبعضه غير مؤبر فالوجه عندي إن النخلة المؤبرة ~~ثمرتها للبايع وغير المؤبرة للمشترى سواء كانت النخلات من نوع واحد أو من ~~أنواع مختلفة وسواء كانت في بستان واحد أو بساتين وقال الشافعي إن كان في ~~بستان واحد و اتحد النوع وباعها صفقة واحدة فالحكم كما في النخلة الواحدة ~~إذا أبر بعض ثمرها دون بعض وإن أفرد ما لم يؤبر طلعه فوجهان أحدهما إنه ~~يبقى للبايع أيضا لدخول وقت التأبير والاكتفاء به عن نفس التأبير وأصحهما ~~عندهم إنه يكون للمشترى لأنه ليس في المبيع شئ مؤبر حتى يجعل غير المؤبر ~~تبعا له فيبقى تبعا للأصل وإن اختلف النوع PageV01P573 # فوجهان أحدهما وبه قال ابن خيران غير المؤبر يكون للمشترى والمؤبر للبايع ~~لان لاختلاف النوع تأثيرا بينا في اختلاف وقت التأبير وأصحهما إن الكل يبقى ~~للبايع كما لو اتحد النوع دفعا لضرر اختلاف الأيدي وسوء المشاركة وإن كانت ~~في بساتين فحيث قلنا في البستان الواحد إن كل واحد من المؤبر وغير المؤبر ~~ينفرد بحكمه فهنا أولي وحيث قلنا بأن غير المؤبر يتبع المؤبر فهنا وجهان ~~أصحهما أن كل بستان يفرد بحكمه والفرق أن لاختلاف البقاع تأثيرا في وقت ~~التأبير وأيضا فإنه يلزم في البستان الواحد ضرر اختلاف الأيدي وسوء ~~المشاركة ولان اللحظة الواحدة من التأثير في الجميع ما ليس في الخطتين فإن ~~خطة المسجد تجمع بين المأموم والامام وإن اختلف البناء وتباعدت المسافة ~~بينهما ولا فرق بين أن يكون البستانان متلاصقين أو متباعدين. فروع: - آ - ~~لو باع نخلة وبقيت الثمرة له ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة أو من نخلة أخرى ~~حيث يقتضى الحال اشتراكهما في الحكم كما هو عند الشافعي احتمل أن يكون ~~الطلع الجديد للبايع أيضا لأنه من ثمرة العام ولأنه يصدق على تلك النخلة ~~إنها مؤبرة ولا يكون للمشترى لأنه نماء ملكه بعد البيع (وللشافعية صح) ~~وجهان كهذين - ب - لو جمع في صفقة واحدة بين فحول النخل وأناثه كان كما لو ~~جمع ms2427 بين نوعين من الإناث عند الشافعية والوجه إن طلع الفحول للبايع وطلع ~~الإناث للمشترى إن لم يكن مؤبرا - ج - لو تشقق الطلع من قبل نفسه فقد بينا ~~إنه كما لو أبره وللشافعية قولان هذا أحدهما وقال بعضهم لا يندرج تحت البيع ~~وإن لم يؤبر مسألة. غير النخل من الأشجار لا يدخل ثمارها في البيع للأصل ~~إذا كانت قد خرجت سواء بدا صلاحها أو لا وسواء كانت بارزة أو مستترة في ~~كمام وسواء تشقق الكمام عنها أو لا وكذا ورد ما يقصد ورده سواء يفتح أو لا ~~عند علمائنا وكذا القطن وغيره وبالجملة كل ما عدا النخل فإن ثمرته باقية ~~على ملك البايع إذا كانت قد وجدت عند العقد عملا بالأصل السالم عن معارضة ~~النصر لتخصيصه بالنخل وقالت الشافعية ما عدا النخل أقسام: أولها يقصد منه ~~الورق كشجر التوت وقد سبق حكمه وشجر الحنا ونحوه يجوز أن يلحق بالتوت ويجوز ~~أن يقال إذا (ظهر صح) للبايع بلا خلاف لأنه لا ثمر له سوى الورق وللتوت ~~ثمرة مأكولة وثانيها ما يقصد منها الورد وهو ضربان أحدهما ما يخرج في كمام ~~ثم يتفتح كالورد الأحمر فإذا بيع أصله بعد خروجه وتفتحه فهو للبايع كطلع ~~النخل المؤبر فإن بيع بعد خروجه وقبل تفتحه فهو للمشترى كالطلع قبل التأبير ~~وقال بعضهم إنه يكون للبايع أيضا والثاني ما يخرج ورده ظاهرا كالياسمين فإن ~~خرج ورده فهو للبايع وإلا فللمشتري وثالثها ما يقصد منه الثمرة وهو ضربان ~~أحدهما ما يخرج ثمرته بارزة بلا قشر ولا كمام كالتين فهو كالياسمين والحق ~~العنب بالتين وإن كان لكل حبة منه قشر لطيف ويتشقق ويخرج منها نور لطيف لان ~~مثل ذلك موجود في ثمرة النخل بعد التأبير ولا عبرة به والثاني ما يكون كذلك ~~وهو ضربان أحدهما ما يخرج ثمرته في نور ثم يتناثر النور فتبرز الثمرة بغير ~~حايل كالتفاح والمشمش والكمثرى وأشباهها فإن باع الأصل قبل انعقاد الثمرة ~~فإنها تنعقد على ملك المشتري وإن كان النور قد خرج وإن باعه ms2428 بعد الانعقاد ~~وتناثر النور فهي للبايع وإن باع بعد الانعقاد وقبل تناثر النور فوجهان ~~أحدهما إنها للمشترى تنزيلا للاستتار بالنور منزل استتار ثمر الشجر بالكمام ~~والثاني إنها للبايع تنزيلا لها منزلة استتارها بعد التأبير بالقشر الأبيض ~~وهو أرجح عند الكرخي والثاني ما يبقى له حايل على الثمرة المقصودة وهو ~~قسمان أحدهما ما له قشر واحد كالرمان فإذا بيع أصله وقد ظهر الرمان بقشره ~~فهو للبايع ولا اعتبار بقشره لان إبقاءه من مصلحته والذي لم يظهر يكون ~~للمشترى والثاني ماله قشران كالجوز واللوز والفستق والنارنج فإن باعها قبل ~~خروجها فإنها يخرج على ملك المشتري وإن باعها بعد الخروج يبقى على ملك ~~البايع ولا يعتبر في ذلك تشقق القشر الاعلى على أصح القولين (الوجهين) ~~والثاني يعتبر واعلم أن أشجار الضربين الآخرين منها ما يخرج ثمرته في قشره ~~من غير نور كالجوز والفستق ومنها ما يخرج في نور ثم يتناثر النور عنه ~~كالرمان اللوز وما ذكرنا من الحكم فيما إذا بيع الأصل بعد تناثر النور عنه ~~فإن بيع قبله عاد الكلام السابق. مسألة. القطن ضربان أحدهما له ساق يبقى ~~سنين ويثمر كل سنة وهو قطن الحجاز والشام والبصرة والثاني ما لا يبقى أكثر ~~من سنة واحدة وكلاهما لا يدخل الجوز الظاهر في بيع الأصل سواء تفتح أو لا ~~وقال الشافعي القسم الأول كالنخل إن بيع الأصل قبل خروج الجواز وبعده (قبل ~~تشققه فالحاصل للمشترى وإن بيع بعد التشقق فهو للبايع والثاني كالزرع فإن ~~باعه بعد خروج الجوز أو بعده صح) قبل تكامل القطن فلابد من شرط القطع ثم إن ~~لم يتفق القطع حتى خرج الجوز فهو للمشترى لحدوثه من عين ملكه وقال بعضهم إن ~~باعه بعد تكامل القطن فإن تشقق الجوز صح البيع مطلقا ودخل القطن في البيع ~~بخلاف الثمرة المؤبرة لا تدخل في بيع الشجرة لان الشجرة مقصودة لثمار ساير ~~الأعوام ولا مقصود هنا سوى الثمرة الموجودة وإن لم يتشقق لم يجز البيع في ~~أصح الوجهين لان المقصود مستور بما ليس من ms2429 صلاحه بخلاف الجوز واللوز في ~~القشر الأسفل. مسألة. إذا باع الثمرة ولم يشترط القطع استحق المشترى ~~الابقاء إلى القطاف بمجرى العادة فإن جرى عرف قوم بقطع الثمار فالأقرب ~~إلحاق العرف الخاص بالعام وذلك كما يوجد في البلاد الشديدة البرد كروم لا ~~ينتهى ثمارها إلى الحلاوة واعتاد أهلها قطع الحصرم إذا عرفت هذا فالثمار ~~يختلف زمان أخذها فما يؤخذ في العادة بسرا يؤخذ إذا تناهت حلاوته وما يؤخذ ~~رطبا إذا تناهى ترطيبه وليس له إلزامه بقطعه منصفا وما يؤخذ تمرا إذا إنتهى ~~نشافه وكذا يرجع إلى العادة في ثمرة غير النخل من ساير الأشجار. تذنيب لو ~~خيف على الأصل الضرر لو بقيت الثمرة لم يجب القطع وإن كان الضرر كثيرا على ~~إشكال. مسألة. لو انتقل النخل بغير عقد البيع لم يثبت هذ الحكم فيه بل ~~الثمرة الظاهرة للناقل إذا وجدت قبل النقل سواء كانت مؤبرة أو غير مؤبرة ~~عند علمائنا ولا فرق بين أن يكون العقد الناقل عقد معاوضة كالنكاح والإجارة ~~والصلح أو غير عقد معاوضة كما لو أصدقها نخلا فأثمر ثم طلقها وقد ظهر طلع ~~غير مؤبر فإنه يرجع بنصف النخل دون الثمرة للأصل المانع من نقل الملك عن ~~صاحبه إلا بسبب شرعي السالم عن معارضة البيع وقال الشافعي إن عقود ~~المعاوضات يتبع البيع فلو أصدقها نخلا بعد الطلع وقبل التأبير أو جعله مال ~~إجارة أو عوض صلح دخلت الثمرة في العقد أيضا قياسا على المبيع وليس بشئ ~~لأنا نعارض بقياس ما قبل التأبير على ما بعده ولو ملكها بغير عقد معاوضة ~~كما إذا أصدقها نخلا ثم طلقها بعد الطلع وقبل التأبير فإنه يرجع بنصف النخل ~~خاصة دون الثمرة لان الزيادة المتصلة لا تتبع في الطلاق فالثمرة أولي ولو ~~باع نخلا فأثمرت عند المشترى ثم أفلس بالثمن رجع البايع بالنخل ولم يتبعها ~~الثمرة عندنا لانتفاء موجبه وهو عقد البيع وللشافعي قولان أحدهما إنه يتبع ~~لان ملكه زال عن الأصل فوجب أن يتبعها الثمرة كما لو زال بالبيع والثاني لا ~~يتبعها ms2430 لأنه رجع إليه بغير عقد معاوضة فلم يتبعه الطلع كما لو أطلق امرأته ~~وكذا لو وهب نخلة فيها طلع غير مؤبر لم يتبع الطلع الأصل وكان باقيا على ~~ملك الواهب سواء كان بمعاوضة أو لا وللشافعي القولان السابقان ولو رجع في ~~الهبة بعد الطلع قبل التأبير لم يدخل الطلع في الرجوع وللشافعي القولان ولو ~~رهن نخلا قد إطلع قبل أن يؤبر لم يدخل في الرهن اقتصارا على ما يتناوله ~~اللفظ ولان الرهن لا يزيل الملك فلا يستتبع الثمرة وهو جديد الشافعي وقال ~~في القديم يدخل. مسألة لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبايع فإن تجددت أخرى في ~~تلك النخلة فهي له أيضا وإن كان في غيرها فللمشتري فإن لم تتميزا فيهما ~~شريكان فإن لم يعلما قدر ما لم يعلما قدر ما لكل منهما اصطلحا ولا فسخ ~~لامكان التسليم وكذا لو اشترى طعاما فامتزج بطعام البايع قبل القبض وله ~~الفسخ ولو باع أرضا وفيها زرع أو بذر فهو للبايع فإن شرطه المشترى لنفسه صح ~~ولا يضر الجهالة لأنه بايع وللبايع PageV01P574 # التبقية إلى حين الحصاد مجانا فإن قلعه ليزرع غيره لم يكن له ذلك سواء ~~قصرت مدة الثاني عن الأول أو لا ولو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد أخرى ~~فعلى البايع تفريغ الأرض منه بعد الجزة الأولى ويحتمل الصبر حتى يستقلع ولا ~~يدخل المعادن في البيع إلا مع الشرط فلو لم يعلم بها البايع وقلنا بالدخول ~~مع الاطلاق تخير بين الفسخ والامضاء في الجميع ويدخل في الأرض البئر والعين ~~وماؤهما على ما قلناه. المقصد السابع. في التحالف ومطالبه ثلاثة الأول في ~~سببه. مسألة. إنما يقع التحالف إذا اختلفا واشتمل كلام كل من المتبايعين ~~على دعوى ينفيها صاحبه ولا بينة هناك ولان ذلك مثل أن يدعى إنه باع عليه ~~هذا العبد بألف فيقول المشترى ما بعتني العبد بل بعتني هذه الجارية بألف ~~فكل واحد منهما مدع لما ينكره الاخر وكل منهما منكر لما يدعيه الآخر ~~والمنكر لما يتوجه عليه اليمين فيحلف كل ms2431 منهما بيمينه على نفى ما أدعاه ~~الآخر فيحلف المشترى إنه ما باعه هذا العبد ويحلف البايع إنه لم يبعه هذه ~~الجارية ويحكم ببطلان العقدين معا ولا فرق بين أن يكون الثمن معينا أو في ~~الذمة وقال الشافعي إن كان الثمن معينا تحالفا كما لو اختلفا في جنس الثمن ~~وإن كان في الذمة فوجهان أحدهما إنهما يتحالفان أيضا كما لو كان معينا ~~والثاني إنه لا تحالف لأن المبيع مختلف فيه والثمن ليس بمعين حتى يربط به ~~العقد. مسألة. ولو قال الزوج أصدقتك أباك فقالت بل أمي (أمتي صح) حلف كل ~~واحد منهما على نفى ما يدعيه صاحبه ولم يجمع أحدهما في اليمين بين النفي ~~والاثبات ولا يتعلق بيمينها فسخ ولا انفساخ بل يثبت مهر المثل وللشافعي ~~أحدهما التحالف فيجمع كل منهما في يمينه بين النفي والاثبات والآخر لا ~~تحالف بل يحلف كل منهما على نفى ما يدعيه الآخر ولا يجمع بين النفي ~~والاثبات في يمينه ولا يتعلق بيمينها فسخ ولا انفساخ. مسألة. لو أقام مدعى ~~بيع العبد البينة على دعواه وأقام مشترى الجارية البينة على دعواه فإن أمكن ~~الجمع بينهما بأن يكون الثمن مطلقا غير معين والزمان متعدد حكم بها معا ~~ويثبت العقدان ولا يمين هنا وإن لم يكن إما بأن يكون الثمن واحد معينا أو ~~اتحد الزمان بحيث لا يمكن الجمع بين العقدين تعارضتا وسيأتى حكم تعارض ~~البينتين وقال الشافعي إذا أقام كل منهما بينة على ما ذكر سلمت الجارية ~~للمشترى أما العبد فقد أقر البايع ببيعه وقامت البينة عليه فإن كان في يد ~~المشترى أقر عنده وإن كان في يد البايع فوجهان أحدهما إنه يسلم إلى المشترى ~~ويجبر على قبوله والثاني لا يجبر لأنه ينكر ملكه فيه فعلى هذا يقبضه الحاكم ~~وينفق عليه من كسبه وإن لم يكن له كسب ورأى الحظ في بيعه وحفظ ثمنه فعل. ~~مسألة. لو اختلفا في قدر الثمن خاصة فقال البايع بعتك هذا بمائه فيقول ~~المشترى بخمسين فإن كان لأحدهما بينة (قضى بها وإن ms2432 أقام كل واحد فيها بينة ~~صح) على ما يقوله سمعنا بينة من لا يكون القول قوله مع اليمين وعدم البينة ~~وعند الشافعي تسمع البينتان معا من حيث إن كل واحد منهما مدع وحينئذ قولان ~~أما التساقط فكأنه لا بينة وأما التوقف إلى ظهور الحال فإن لم يكن لواحد ~~منهما بينة قال أكثر علمائنا إن كانت السلعة قائمة فالقول قول البايع مع ~~يمينه وإن كانت تالفه فالقول قول المشترى مع يمينه لان المشترى مع قيام ~~السلعة يكون مدعيا لتملكها وانتقالها إليه بما أدعاه من العوض والبايع ~~ينكره وأما بعد التلف فالبايع يدعى على المشترى ما لا في ذمته والمشترى ~~ينكره يقدم قوله ولما روى عن الصادق (ع) إنه قال في الرجل يبيع الشئ فيقول ~~المشترى هو بكذا وكذا بل أقل مما قال البايع قال القول قول البايع مع يمينه ~~إذا كان الشئ قائما بعينه وهو يدل بالمفهوم على إنه إذا لم يكن قائما بعينه ~~يكون القول قول المشترى وقال بعض علمائنا ولا بأس به القول قول البايع إن ~~كانت السلعة في يده (وقول المشترى إن كانت السلعة في يده صح) وقال الشافعي ~~يتحالفان سواء كانت. # السلعة قائمة أو تالفة وبه قال محمد بن الحسن واحمد في إحدى الروايتين ~~لما روى ابن مسعود إن النبي قال إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البايع ~~والمبتاع بالخيار ومعنى ذلك إن القول قوله مع يمينه والمبتاع بالخيار إن ~~شاء أخذ بما قال وإن شاء حلف وإنما ذكر البايع لأنه يبدأ بيمينه ولأنهما ~~اختلفا في العقد القايم بينهما وليس معهما بينة فتحالفا كما لو كانت السلعة ~~قايمة ولان البايع مدع زيادة الثمن ومدعى عليه في تملك السلعة بالأقل ~~والمشترى بالعكس فكل منهما مدع منكر ونمنع دلالة الخبر على المطلوب والعموم ~~إذ ليس كل اختلاف يقع من المتبايعين يكون هذا حكمه فلم قلتم إن صورة النزاع ~~منه ولم قلتم إن المبتاع يتخير بين الاخذ بقوله والحلف ولم لا يجوز أن يكون ~~الخيار له في أن يحلفه أو يعفو ms2433 عنه ولا نمنع اختلافهما في العقد بل في ~~الثمن ونمنع ثبوت حكم الأصل فإنا قد بينا إن مع قيام السلعة يكون القول قول ~~البايع مع يمينه من غير تحالف وقال أبو حنيفة وأبو يوسف إن كانت السلعة ~~قائمة بحالها تحالفا وإن كانت تالفة لم يتحالفا وهو الرواية الأخرى عن أحمد ~~لان القياس يقتضى أن يكون القول قول المشترى لاتفاقهما على عقد صحيح ثم ~~البايع يدعى زيادة ينكرها المشترى فيقدم قوله مع اليمين إلا إنا تركناه في ~~حال قيام السلعة لما روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا ~~اختلف المتبايعان والسلعة قايمة ولا بينة لأحدهما تحالفا وبقى الباقي على ~~حكم القياس وهو إنهما قد اتفقا على انتقال الملك إلى المشترى واختلفا فيما ~~يجب عليه فالبايع يدعى زيادة ينكرها المشترى أجاب الشافعية بمنع اقتضاء ~~القياس تقديم قول المشترى لان كل واحد منهما مدع ومدعى عليه لان البايع ~~يدعى العقد بألفين والمشترى يدعى العقد بألف وهنا عقدان مختلفان والخبر لم ~~يذكر فيه التحالف ولا في شئ من الاخبار وعلى أن التحالف إذا ثبت مع قيام ~~السلعة يمكن معرفة ثمنها في العرف و يتعذر ذلك إذا تلفت وكان البينة مقدما ~~على الدليل وعن مالك ثلاث روايات احديها كقول الشافعي والثانية كقول أبي ~~حنيفة والثالثة إن كان قبل القبض تحالفا وإن كان بعد القبض فالقول قول ~~المشترى لان بعد القبض صار جانب المشترى أقوى من جانب البايع لأنه لما دفع ~~إليه السلعة أئتمنه عليها ولم يتوثق منه فكان القول قوله وليس بصحيح لان ~~اليد لا تقويه مع اتفاقهم على البيع والتسليم باليد ليس استيمانا وإنما ~~يقبل قول الأمين إذا أقامه مقام نفسه بخلاف صورة النزاع وقال زفر وأبو ثور ~~القول قول المشترى بكل حال لأنه منكر وفيه قوة. مسألة. لو مات المتبايعان ~~واختلف ورثتهما في مقدار الثمن والمثمن فهو كاختلاف المتبايعين عندنا فإن ~~كانت السلعة قائمة حلف ورثة البايع وإن كانت تالفة حلف ورثة المشترى وكذا ~~قال الشافعي بأنهما يتحالفان المتبايعين ms2434 لان ما كان للمورث ينتقل إلى وارثه ~~وقال أبو حنيفة إن كان المبيع في يد وارث البايع تحالفا وإن كان في يد وارث ~~المشترى فالقول قوله مع يمينه لان القياس عدم التحالف فأجزناه مع بقاء ~~السلعة. مسألة. إذا اختلفا في المثمن فقال البايع بعتك هذا العبد بألف فقال ~~المشترى بل بعتني هذا العبد وهذه الجارية بألف فالأقرب عندي هنا تقديم قول ~~البايع لان المشترى سلم له استحقاق الألف في ذمته ويدعى بيع شيئين والبايع ~~ينكر أحدهما فيقدم قوله وقال الشافعي يتحالفان كما تقدم في مذهبه ولو ~~اختلفا في قدر الثمن والمثمن معا بأن يقول البايع بعتك هذا العبد بألف ~~ويقول المشترى بعتنيه وهذه الجارية بألفين فالأقوى عندي هنا إنهما يتحالفان ~~وبه قال الشافعي لان هنا دعويان مختلفان فإذا حلف البايع إنه ما باعه العبد ~~والجارية بألفين وحلف المشترى إنه ما باعه العبد وحده بألف انفسخ العقدان ~~أو فسخه الحاكم. مسألة. لو اختلفا في جنس الثمن بأن قال بعتك بألف دينار ~~فيقول المشترى بل بألف درهم مع اتفاقهما على عين المبيع فالأقرب عندي هنا ~~التحالف أيضا لاتفاقهما على نقل المبيع واختلافهما في جنس العوض واحدهما ~~غير الآخر وغير داخل فيه فكل منهما منكر مدع فيتحالفان كما قلناه فيحلف ~~البايع ما بعته بألف درهم ويحلف المشترى ما ابتاعه بألف دينار وبه قال ~~الشافعي ولو اختلفا في بعض صفاته قدم قول منكر زيادة الصفة ولو اختلفا في ~~وصفين مختلفين تحالفا وبه قال الشافعي. مسألة. لو اختلفا في شرط في العقد ~~كالأجل أو اختلفا في قدر الاجل أو اختلف في الخيار PageV01P575 # وعدمه أو قدر مدته أو اختلفا في اشتراط الرهن أو قدره أو في الضمان ~~بالمال أو بالعهدة قدم قول منكر ذلك كله وبه قال أبو حنيفة واحمد لان ~~المشترى تمسك بأصالة العدم فيقدم قوله عملا بأصالة النفي ولأنه اختلاف في ~~شرط يلحق بالعقد فلم يتحالفا كما لو اختلفا في العيب أو شرط البراءة وقال ~~الشافعي يتحالفان في جميع ذلك عملا بالقياس وهو إنهما ms2435 اختلفا في صفة العقد ~~القائم بينهما وليس معهما بينة فيقضى بالتحالف كما لو اختلفا في الثمن ~~والقياس عندنا باطل لا يجوز التعويل عليه مع أن الحكم في الأصل ممنوع على ~~ما تقدم. مسألة قد بينا أن التحالف يثبت في كل موضع يحصل لكل من المتنازعين ~~أن يكون مدعيا على الآخر ومنكرا لدعوى الآخر وقال الشافعي يجرى التحالف في ~~كل عقود المعاوضات ولا يختص بالبيع كالسلم والإجارة والمساقاة والقراض ~~والجعالة والصلح عن دم العمد والخلع والصداق والكتابة طردا للمعنى ثم في ~~البيع ونحوه ينفسخ العقد بعد التحالف أو يفسخ ويترادان كما سيأتي أما الصلح ~~عن الدم فلا يعود الاستحقاق بل أثر التحالف الرجوع إلى الدية وذلك لا يزيد ~~البضع ولكن في النكاح ترجع المرأة إلى مهر المثل في الخلع الزوج قال ~~الجويني أي معنى للتحالف في القراض مع أنه جايز وكل واحد منهما بسبيل من ~~فسخه بكل حال وأيد ذلك بأن بعض الشافعية منع من التحالف في البيع في زمن ~~الخيار لامكان الفسخ بسبب الخيار ثم أجاب بأن التحالف ما وضع الفسخ ولكن ~~عرضت الايمان رجاء أن ينكل الكاذب ويتقرر العقد بيمين الصادق فإذا لم يتفق ~~ذلك وأصرا فسخ العقد للضرورة والوجه إن في القراض تفصيلا وهو أن التحالف ~~قبل الحوض في العمل لا معنى له وأما بعده فالنزاع يؤل إلى مقصود من ربح أو ~~أجرة مثل فيتحالفان والجعالة كالقراض والأصل عندنا ما قدمناه من الضابط وهو ~~التحالف مع ادعاء كل منهما على صاحبه ما ينفيه الآخر وإن كان الادعاء من ~~طرف واحد حلف المنكر مسألة. لو قال بعتك هذا بألف فقال بل وهبتنيه حلف كل ~~واحد منهما على نفى ما يدعيه صاحبه وبه قال الشافعي وقال إنه لا تحالف هنا ~~لان التحالف عنده ليس أن يحلف كل منهما على نفى دعوى الآخر كما قلناه نحن ~~بل ما يأتي إذا ثبت هذا فإذا حلفا كان على مدعى الهبة رده بزوايده لان ~~البايع إنما ملكه العين بزوايدها لو سلم له الثمن وقال ms2436 بعض الشافعية القول ~~قول مدعى الهبة لأنه مالك باتفاقهما وصاحبه يدعى عليه مالا والأصل براءة ~~ذمته وقال بعضهم إنهما يتحالفان ولو قال بعتك هذا بألف فقال بل وهبتنيه على ~~الألف حلف كل منهما على نفى ما يدعيه صاحبه ورد الألف واسترد العين ولو قال ~~وهبتكه على ألف استقرضتها منك فقال بل بعتنيه بألف قدم قول المالك مع يمينه ~~ويرد الألف ولا يمين على الآخر ولا يكون رهنا لأنه لا يدعيه وبذلك قال ~~الشافعي. مسألة هذا كله فيما إذا اتفقا على وقوع عقد صحيح بينهما أما لو ~~اختلفا من غير الاتفاق على عقد صحيح بأن يدعى أحدهما صحة العقد والآخر ~~فساده كما لو قال بعتك بألف فقال المشترى بل بألف ورق خمرا وقال أحدهما ~~شرطنا في العقد خيارا مجهولا أو غيره من الشروط المبطلة وأنكر الآخر فلا ~~تحالف ويقدم قول مدعى الصحة وهو أحد قولي الشافعي لأن الظاهر من العقود ~~الجارية بين المسلمين الصحة ولهذا يحكم بصحة البيع لو ادعى المشترى حرية ~~العبد (المبيع صح) وقال المالك بل هو عبد تصحيحا للعقد وكذا من شك بعد ~~الصلاة هل ترك ركنا منها أم لا فإنه يحكم بصحة صلاته بناء على أصالة الصحة ~~والقول الثاني إنه يقدم قول من يدعى فساد العقد مع يمينه لان الأصل عدم عقد ~~الصحيح و بقاء الملك للمالك فصار كما لو اختلفا في أصل البيع ويعارض بأن ~~الأصل عدم العقد الفاسد أيضا لكن قد وقع العقد بينهما قطعا والأصل الصحة ~~قال القفال الأصل المأخوذ فيمن قال لفلان على ألف من ثمن خمر هل يؤخذ بأول ~~كلامه أم يقبل قوله من ثمن خمر ان قلنا بالثاني فالقول قول مدعى الفساد وإن ~~قلنا بالأول فالقول قول مدعى الصحة (فلو قال بعتك بألف فقال بل بخمس أو ~~بثمن مجهول فالقول قول مدعى الصحة) (كما قلنا وبعض الشافعية قال إن فيه ~~طريقين أحدهما طرد الوجهين والثاني القطع بالفساد لأنه لم يفسر بشئ يلتزم ~~وعلى قول مدعى الصحة صح) لو قال بعتك بألف ms2437 فقال بل بخمسمائة ورق خمر وحلف ~~البايع على نفى سبب الفساد وصدق فيه ويبقى التنازع في قدر الثمن فيكون ~~القول قول البايع مع يمينه كانت السلعة باقية وقول المشترى إن كانت تالفه ~~وعند الشافعي يتحالفان مسألة. لو اشترى عبدا وسلمه إلى المشترى ثم جاءه ~~بعبد ويريد رده بعيب فيه فقال البايع هذا ليس عبدي الذي ابتعته وقبضته منى ~~وادعى المشترى إنه هو قدم قول البايع لأصالة براءة الذمة والراد يريد الفسخ ~~والأصل مضيه على السلامة ولو فرض ذلك في السلم وقال ليس هذا على الوصف الذي ~~أسلمت إليك فيه وجهان للشافعية أحدهما إن القول قول المسلم إليه مع يمينه ~~كما أن القول قول البايع وأصحهما أن القول قول المسلم لان اشتغال الذمة ~~بمال السلم معلوم والبرائة غير معلومة ويفارق صورة البيع لأنهما اتفقا على ~~قبض ما ورد عليه الشراء وتنازعا في سبب الفسخ والأصل استمرار العقد ~~والوجهان جاريان في الثمن في الذمة إن القول قول الدافع أو القابض وعن ابن ~~شريح وجه ثالث الفرق بين ما يمنع صحة القبض وبين العيب الذي لا يمنعها فإذا ~~كان الثمن دراهم في الذمة وفرض هذا النزاع وكان ما أراد البايع رده زيوفا ~~ولم يكن ورقا فالقول قول البايع لانكار (أصل صح) القبض الصحيح وإن كانت ~~ورقا لكنها ردية كخشونة الجوهر أو اضطراب السكة فالقول قول المشترى لان أصل ~~القبض قد تحقق ولو رضي به لوقع المقبوض عن الاستحقاق ولا يخفى مثل هذا ~~التفصيل في السلم فيه ويمكن أن يقال المعنى الفارق في السلم فيه ظاهر لان ~~الاعتياض عنه غير جايز لكن في الثمن لو رضي بالمقبوض لوقع عن الاستحقاق وإن ~~لم يكن ورقا إذا كانت له قيمة لان الاستدراك (الاستبدال خ ل) عن الثمن جايز ~~ولو كان المثمن معينا فهو كالمبيع فإذا وقع فيه هذا الاختلاف قدم قول ~~المشترى مع يمينه لكن لو كان المعين نحاسا لا قيمة له فالقول قول الراد ~~لأنه يدعى بقاء ملكه وفساد العقد قاله بعض الشافعية. مسألة. لو ms2438 قبض المبيع ~~أو المسلم فيه بالكيل أو الوزن ثم ادعى النقصان قال أصحابنا إن كان حاضرا ~~عند الكيل والوزن لم يلتف إليه وقدم قول الآخر مع اليمين إذ العادة يقضى ~~باستظهاره واحتياطه في القبض وإن لم يحضرهما قدم قوله مع اليمين لأصالة عدم ~~القبض وقال الشافعي إن كان النقصان قدر ما يقع مثله في الكيل والوزن قبل ~~وإلا فقولان أحدهما إن القول قول القابض مع يمينه لأصالة بقاء حقه وبه قال ~~أبو حنيفة والثاني إن القول قول الدافع مع يمينه لأنهما اتفقا على القبض ~~والقابض يدعى الخطاء فيه فيحتاج إلى البينة كما لو اقتسما ثم ادعى أحدهما ~~الخطاء يحتاج إلى البينة كما لو اقتسما ثم ادعى أحدهما الخطاء يحتاج إلى ~~البينة وبه قال مالك ويحتمل عندي التفصيل وهو أن يقال إن كان العقد يبطل ~~بعدم القبض فالقول قول من يدعى التمام وإلا قدم قول مدعى النقصان ولو اختلف ~~المتبايعان في القبض فالقول قول المشترى. مسألة. لو باع عصيرا و أقبضه ثم ~~وجد خمرا فقال البايع تخمر في يدك والقبض صحيح وقال المشترى بل سلمته خمرا ~~والقبض فاسد وأمكن الأمران جميعا احتمل تقديم قول البايع لأصالة عدم ~~الخمرية وبقاء الحلاوة وصحة البيع والقبض وبرائة الذمة وتقديم قول المشترى ~~لأصالة عدم القبض الصحيح وللشافعي قولان كهذين الاحتمالين والأقوى عندي ~~الأول ولو قال أحدهما إنه كان خمرا عند البيع فهو يدعى فساد العقد والآخر ~~يدعى صحته وقد تقدم حكمه ولو باعه لبنا أو دهنا في ظرف ثم وجد فيه فارة ~~وتنازعا في نجاسته عند القبض أو عند البيع أو بعدهما فعندنا قدم قول البايع ~~لأصالة الطهارة وللشافعي الوجهان ولو قال المشترى بعت العبد بشرط أنه كاتب ~~وأنكر البايع قدم قول البايع لأصالة عدم الاشتراط وبراءة الذمة كما لو ~~اختلفا في العيب وهو أحد وجهي الشافعية والثاني إنهما يتحالفان كما لو ~~اختلفا في الاجل والجيد والأصل ممنوع على ما مر ولو كان الثمن مؤجلا ~~فاختلفا في انقضاء الأجل فالأصل بقاؤه. المطلب الثاني في كيفية ms2439 اليمين. ~~مسألة. التحالف عند الشافعي أن يحلف كل واحد من المتعاقدين على إثبات ما ~~يقوله ونفى ما يقوله صاحبه وأما نحن فلا نشترط الحلف على الاثبات بل يحلف ~~كل منهما على نفى ما يدعيه الآخر فإذا قال بعتك هذا العبد بألف PageV01P576 # وقال المشترى بل بعتني هذه الجارية بألف ولم تبعني العبد ولا بينة حلف ~~البايع إنه ما باع الجارية وحلف المشترى إنه ما اشترى العبد ولا يجب على ~~واحد منهما الجمع بين النفي و الاثبات كما قلناه خلافا للشافعي ولا يكون ~~هذا تحالفا بل يحلف كل منهما على النفي فإذا حلف البايع إنه ما باع الجارية ~~بقيت على ملكه كما كانت وانتزعها من يد المشترى إن كانت في يده وجاز له ~~التصرف فيها وإذا حلف المشترى إنه ما اشترى العبد فإن كان العبد في يده لم ~~يكن للبايع مطالبته به لأنه لا يدعيه وإن كان في يد البايع فإنه لا يجوز له ~~التصرف فيه لأنه معترف بأنه للمشترى وإن ثمنه في ذمته إذا تقرر هذا فإن كان ~~البايع قد قبض الثمن فإنه يرده على المشترى ويأخذ العبد قصاصا ويجوز له ~~بيعه (بقدر الثمن صح) وإن لم يكن قبضه أخذ العبد قصاصا أيضا وباعه بذلك ~~الثمن ولو زاد الثمن فهو مال لا يدعيه الآن أحد. مسألة. الأقرب إنه يبدأ ~~بيمين من ادعى عليه أولا فإن كان البايع قد ادعى بيع العبد منه وأنكر ~~المشترى وقال إنما اشتريت الجارية حلف المشترى على نفى شراء العبد ثم حلف ~~البايع على نفي شراء الجارية وإن كان المشترى قد ادعى أولا فقال إني اشتريت ~~هذه الجارية فقال البايع لم أبعه الجارية بل العبد قدم يمين البايع فإذا ~~حلف على أنه ما باع الجارية حلف المشترى إنه لم يشتر العبد وللشافعي قولان ~~قال في أنه يبدأ بيمين البايع وفي السلم بالمسلم إليه وفي الكتابة بالسيد ~~وهذه الأقوال متوافقة وقال في الصداق إنه يبدأ بالزوج وهو يخالف ساير ~~الأقوال السابقة لان الزوج يشبه المشترى وقال في الدعاوى ms2440 أنه إن بدئ بيمين ~~البايع خير المشترى وإن بدئ بيمين المشترى خير البايع وهذا يشعر بالتسوية ~~والتخير فقال أصحابه إن في ذلك طريقين أظهرهما أن المسألة على ثلاثة أقوال ~~أظهرهما إن البداية بالبايع وبه قال أحمد بن حنبل لما رووه من قوله (ع) ~~فالقول ما قاله البايع والمبتاع بالخيار أو يتتاركان أو يترادان ولان جانب ~~البايع أقوى فإنهما إذا تحالفا عاد المبيع إليه فكان أقوى كما إن صاحب اليد ~~أقوى من غيره ولان ملك البايع على الثمن يتم بالعقد وملك المشترى على ~~المبيع لا يتم بالعقد والثاني إنه يبدأ بالمشترى وبه قال أبو حنيفة لأنه ~~مدعى عليه زيادة ثمن والأصل براءة ذمته عنها فاليمين في جنبه أقوى ولأنه ~~إذا نكل وجب الثمن الذي أدعاه البايع وانفصل الحكم وما كان أقرب إلى فصل ~~الحكم بدئ به والثالث إنه لا يبدأ بيمين أحدهما بل يتساويان فإن كل واحد ~~منهما مدع ومدعى عليه فقد تساويا فلا ترجيح وعلى هذا فوجهان أظهرهما إن ~~يتخير الحاكم في ذلك فيبدأ بيمين من اتفق والثاني إنه يقرع بينهما كما يقرع ~~بين المسابقين إلى المباح والطريق الثاني القطع بأن البداية بالبايع قولا ~~واحدا والذي قاله الشافعي في الصداق بأن الزوج يجرى مجرى البايع لان البضع ~~يكون ملكه بعد فسخ الصداق كما (يكون صح) البيع ملك البايع بعد فسخ المبيع ~~بالتحالف والذي قاله في الدعاوى والبينات فإنما أراد إن الحاكم إذا كان يرى ~~ذلك بفعله لا أنه خيره ومن قال بالثاني قطع بأن البداية في اختلاف الزوجين ~~بالزوج لان أثر تخالف الزوجين إنما يظهر في الصداق دون البضع والزوج هو ~~الذي ينزل عن الصداق فكان كالبايع له والثاني إن تقدم البايع إنما كان لقوة ~~جانبه لحصول المبيع له بعد التحالف وفي النكاح يبقى البضع للزوج وإذا قدمنا ~~طريقة إثبات الخلاف فإن قدمنا البايع لم يخف هنا (لم يجب من خ ل) تنزل ~~منزلته في ساير العقود وفي الصداق يأتي وجهان أحدهما إن البداية بالمرأة ~~والثاني إن البداية بالزوج وإن ms2441 قدمنا المشترى فالقياس انعكاس الوجهين إذا ~~ثبت هذا فإن جميع ما ذكرناه للاستحباب عندهم دون الايجاب وأيضا تقدم أحد ~~الجانبين مخصوص بما إذا باع عرضا بثمن في الذمة فأما إذا تبادلا عرضا بعرض ~~فلا وجه إلا التسوية وينبغي أن يخرج ذلك على إن الثمن ماذا وقد سبق إنه ~~الذي يدخل عليه أو لباء غير ذلك على ما مضى من الخلاف. مسألة. اليمين عندنا ~~واحدة على نفى ما أدعاه الآخر فيحلف البايع إنه لم يبع بخمسمائة ويحلف ~~المشترى إنه لم يشتر بألف لان المدعى لا يمين عليه فكل مدع منهما لا يحلف ~~على ما أدعاه (ويحلف على نفى ما أدعاه صح) الآخر ثم ينفسخ العقدان وظاهر ~~قول الشافعي الاكتفاء بيمين واحدة من كل واحد من المتعاقدين جامعة بين ~~النفي والاثبات فيقول البايع ما بعت بخمسمائة وإنما بعت بألف ويقول المشترى ~~ما اشتريت بألف وإنما اشتريت بخمسمأة وقال الشافعي لو تداعيا دارا في ~~أيديهما فادعى كل منهما إن جميعها له حلف كل واحد على مجرد نفى استحقاق ~~صاحبه ما في يده ولو حلف أحدهما ونكل الآخر حلف الحالف يمينا أخرى للاثبات ~~قال أصحابه ففي القولين طريقان أحدهما تقرير القولين والفرق بينهما أن في ~~مسألة التداعي يحلف أحدهما على نفى دعوى صاحبه في النصف الذي في يده ويكون ~~القول قول الآخر في النصف الآخر فإذا نكل رددنا اليمين على الأول وهنا يحلف ~~على صفة عقد تضمن إثباتا ونفيا فلهذا كفى يمين واحدة لأن العقد واحدا ~~اتفاقا والتنازع في صفته فكان الدعوى واحدة فجاز التعرض في اليمين الواحدة ~~للنفي والاثبات فنفى كل واحد منهما في ضمن مثبته ومنفى كل واحد منهما في ~~صورة الدار ممتاز عن مثبته فلا معنى ليمينه على الاثبات قبل نكول صاحبه ~~الثاني التصرف بتخريج قول من مسألة الدار فيما نحن فيه ووجه الجري على قياس ~~الخصومات فإن يمين الاثبات لا يبدأ بها في غير القسامة وهل يتصرف بتخريج ~~قول فيما نحن فيه من مسألة الدار أيضا قال كثير منهم نعم ms2442 حتى يكون قولان ~~بالنقل والتخريج وقال الجويني وغيره لا لان كل واحد لا يحتاج فيما في يده ~~إلى الاثبات واليمين على الاثبات يمين الرد فكيف يحلف الأول يمين الرد ~~وصاحبه لم ينكل بعد وكيف يحلفها الثاني وقد حلف صاحبه. مسألة. إذا حلف ~~البايع إنه لم يبع العبد وحلف المشترى إنه لم يشتر الجارية انفسخ العقدان ~~وإن نكل المشترى عن يمين النفي حلف البايع يمينا أخرى على إثبات دعواه وحكم ~~على المشترى ومن قضى بالنكول لم يكلف البايع يمين الاثبات بل يحكم له بمجرد ~~النكول وعند الشافعي إذا اكتفينا بيمين واحدة يجمع بين النفي والاثبات لأنه ~~أفضل للحكم وأسهل على الحاكم وجوزنا الاثبات قبل نكول الخصم لأنه تبع للنفي ~~ولأنهما يتحالفان على الاثبات من غير نكول وإن كانت يمينين فإذا حلف أحدهما ~~ونكل الثاني قضى للحالف سواء نكل عن النفي والاثبات جميعا أو عن أحدهما ~~والنكول عن البعض كهو عن الكل وينبغي أن يقدم النفي سواء حلف يمينا واحدة ~~أو اثنين لأصالته في الايمان على الاثبات وقال بعض الشافعية يقدم الاثبات ~~(لأنه المقصود وقال أبو سعيد يقدم الاثبات صح) لان الله تعالى قدمه في ~~اللعان على النفي فقال في اليمين الخامسة " إن عليه لعنة الله إن كان من ~~الكاذبين " ولأنه المقصود من الحالف وليس بصحيح لان الأصل في الايمان إنما ~~هو النفي وأما الاثبات فإنما يكون فيها بالنكول أو تبعا للنفي فيجب أن يقدم ~~النفي وكل أيمان اللعان إثبات وليس فيه نفى وقوله إن كان من الكاذبين إثبات ~~للصدق مثل قوله إنه لمن الصادقين وهل الخلاف في الاستحباب أو الاستحقاق ~~الاظهر عندهم الأولى ونقل الجويني الثاني فإذا قلنا يحلف أولا على مجرد ~~النفي فلو أضاف إليه الاثبات كان لغوا وإذا حلف من وقعت البداية به على ~~النفي عرضت اليمين على الثاني فإن نكل حلف الأول على الاثبات وقضى له وإن ~~نكل عن الاثبات لم يقض له لاحتمال صدقه فيما يدعيه صاحبه وكذبه فيما يدعيه ~~وقال بعض الشافعية إنه كما لو تحالفا ms2443 لان نكول المردود عليه عن يمين الرد ~~ينزل في الدعوى منزلة حلف الناكل أو لا ولو نكل الأول عن اليمين حلف الآخر ~~على النفي والاثبات وقضى له ولو حلف على النفي فوجهان أصحهما عندهم إنه ~~يكفي ذلك ولا حاجة بعده إلى يمين الاثبات لان المحوج إلى الفسخ جهالة الثمن ~~وقد حصلت والثاني إنه يعرض بيمين الاثبات عليهما فإن حلفا ثم التحالف وإن ~~نكل أحدهما قضى للحالف والقول في أنه تقدم يمين النفي أو الاثبات كما ذكرنا ~~على تقدير الاكتفاء بيمين واحدة ولو عرض اليمين عليهما فنكلا جميعا فوجهان ~~وقال الجويني إن تناكلهما كتحالفهما فإنه إذا تداعى رجلان مولودا كان ذلك ~~كتحالفهما والثاني إنه يوقف الامر كأنهما تركا الخصومة. المطلب الثالث ~~PageV01P577 # في حكم التحالف مسألة. إذا حلف كل من المتبايعين يمين النفي سقطت ~~الدعويان عندنا كما لو ادعى على الغير بيع شئ أو شراه فأنكر وحلف سقطت ~~الدعوى وكان الملك باقيا على حاله ولم يحكم بثبوت عقد حتى يحكم بانفساخه ~~وأما الشافعي القايل بالتحالف فقال إذا تحالف المتعاقدان ففي العقد وجهان ~~أحدهما إنه لا ينفسخ بنفس التحالف وفيه وجه آخر إنه ينفسخ بالتحالف كما ~~ينفسخ النكاح بتحالف المتلاعنين ولان التحالف يحقق ما قالاه ولو قال البايع ~~بعت بألف فقال المشترى اشتريت بخمس مائه لم ينعقد فكذا هنا قال القاضي أبو ~~الطيب الأول هو المنصوص للشافعي في كتبه القديمة والجديدة لا أعرف له غير ~~ذلك لان البينة أقوى من اليمين ولو أقام كل منهما بينة على ما يقوله لا ~~ينفسخ العقد فاليمين أولي بعدم الفسخ ولا يشبه اللعان لان قول الزوج يقطع ~~النكاح فقامت يمينه مقام طلاقه بخلاف المتنازع. مسألة لو رجع أحدهما إلى ~~قول الآخر فإن كان قبل التحالف حكم بمقتضى عقده وإن كان بعد التحالف فكذلك ~~فلو حلف إنه لم يبع الجارية وحلف المشترى إنه لم يشتر العبد ثم إعترف ~~المشترى بصدق البايع كان حكمه حكم ما لو حلف المنكر ثم كذب بيمينه قال ~~علماؤنا اليمين قاطعة للدعوى فإن جاء ms2444 الحالف تائبا إلى الله تعالى ودفع ما ~~حلف عليه كان لصاحبه أخذه فكذا ينافي هنا وأما الشافعي فله قولان أحدهما ~~فسخ العقد بمجرد التحالف من غير حاجة إلى حكم الحاكم بالفسخ والثاني إنه لا ~~ينفسخ إلا بحكم الحاكم فعلى الأول فإنهما يترادان ولو تقارا على أحد ~~اليمينين لم يعد نافذا بل لابد من تجديد عقد وهل ينفسخ في الحال أو يتبين ~~ارتفاعه من أصله للشافعية وجهان أظهرهما الأول لنفوذ تصرفات المشترى قبل ~~الاختلاف وعلى هذا فالحاكم يدعوهما بعد التحالف إلى الموافقة فينظر هل يعطى ~~المشترى ما يقوله البايع من الثمن فإن فعل أجبر البايع عليه وإلا نظر هل ~~يقنع البايع بما يقوله المشترى فإن فعل فذاك وإلا فحينئذ يحتاج إلى فسخ ~~العقد ومن الذي يفسخه وجهان أحدهما الحاكم لتعذر إمضائه في الحكم وكالفسخ ~~في العنة لأنه فسخ مجتهد فيه وأظهرهما عندهم إن للمتعاقدين أيضا أن يفسخا ~~واحدهما أن ينفرد به كالفسخ بالعيب قال الجويني إذا قلنا الحاكم هو الذي ~~يفسخ فذلك إذا استمرا على النزاع ولم يفسخا أو التمسا الفسخ وأما إذا اعرضا ~~من الخصومة ولم يتوافقا على شئ ولا فسخا ففيه نظر وإذا فسخ العقد إما ~~بفسخهما أو بفسخ الحاكم وقع الفسخ ظاهرا وهل يقع باطنا فيه للشافعي ثلثة ~~أوجه أحدها لا لان سبب الفسخ تعذر إمضائه لعدم الوقوف على الثمن وإنه أمر ~~يتعلق بالظاهر والعقد وقع صحيحا في نفسه وإنما تعذر إمضائه في الظاهر فكان ~~الفسخ في الظاهر دون الباطن والثاني إنه يقع ظاهرا وباطنا لأنه فسخ ~~لاستدراك الظلامة فأشبه الرد بالعيب والثالث إن البايع إن كان ظالما فالفسخ ~~يقع ظاهرا لا باطنا لأنه يمكنه استيفاء الثمن وتسليم المبيع فإذا امتنع كان ~~عاصيا فلا يقع الفسخ بذلك وإن كان المشترى ظالما وقع الفسخ ظاهرا وباطنا ~~لان البايع لا يصل إلى حقه من الثمن فاستحق الفسخ كما لو أفلس المشترى وهل ~~يجرى مثل هذا الخلاف إذا فرعنا على انفساخ العقد بنفس التحالف أم يحرم ~~بالارتفاع باطنا أيضا اختلفوا فيه ms2445 وإذا قلنا بالارتفاع باطنا ترادا وتصرف ~~كل منهما فيما أعاد إليه وإن منعناه لم يجز لهما التصرف لكن لو كان البايع ~~صادقا فهو ظافر بمال من ظلمه لما أسترد المبيع فله بيعه بالحاكم في أحد ~~الوجهين أو بنفسه في أصحهما عندهم واستيفاء حقه من ثمنه إذا تقرر هذا فكل ~~موضع قلنا إن الفسخ يقع ظاهرا (وباطنا فإن للبايع التصرف في المبيع بجميع ~~أنواع التصرف حتى بالوطي وإن قلنا يقع ظاهرا صح) دون الباطن فإن كان البايع ~~ظالما لم يجز له التصرف في المبيع بوجه ووجب عليه رده على المشترى بالثمن ~~المسمى لأنه لا يجوز له أن يستبيح ملك غيره بظلمه وإن كان المشترى ظالما ~~فإن البايع قد حصل في يده ملك المشتري وله عليه الثمن وهو من غير جنسه فله ~~أن يبيع جميعه أو مقدار حقه وهل يبيعه بنفسه أو يتولاه الحاكم وجهان أحدهما ~~إنه يرفعه إلى الحاكم ليبيعه لان الولاية للحاكم على صاحبه دون هذا البايع ~~والثاني يبيعه بنفسه وهو منصوص الشافعي لأنه يتعذر عليه دفعه إلى الحاكم ~~وإثبات حقه عنده فجوز ذلك للضرورة كما جوز إمساك ملك المشتري للحاجة وعندنا ~~لن تمكن من الحاكم وجب وإلا تولاه بنفسه فإذا باعه فإن كان الثمن وفق حقه ~~فقد استوفاه وإن نقص فالباقي في ذمة المشتري وإن فضل فللمشتري وإن تلف هذا ~~في يده كان من ضمانه وإن تحالفا بعد تلف السلعة وجب رد قيمة المبيع ومتى ~~تعتبر قيمة على وجهين أحدهما أكثر ما كانت من حين القبض والثاني حال التلف ~~كالمقبوض على وجه السوم وهذه الفروع مبنية على ما إذا اختلفا في قدر الثمن ~~وذكر الجويني عبارة يجرى هذه الصورة وغيرها وهي إن الفسخ لن صدر من المحق ~~فالوجه تنفيذه باطنا وإن صدر (من المبطل فالوجه منعه وإن صدر صح) منهما ~~جميعا قال لا شك في الانفساخ وليس ذلك موضع الخلاف وكان كما لو تقايلا وإذا ~~صدر من المبطل لم ينفذ باطنا وطريق الصادق إن شاء الفسخ إن أراد الملك ms2446 فيما ~~عاد إليه وإن صدر الفسخ من الحاكم فالظاهر الانفساخ باطنا لينتفع به الحق ~~واعلم أن هذا لا يتأتى على مذهبنا فيما إذا كان الاختلاف في كمية الثمن ~~وإنما يقع فيما إذا اختلف في تعيين المبيع كالعبد أو الجارية أو في تعيين ~~(الثمن صح) كالذهب أو الفضة وهنا نقول إن المبطل لا يباح له التصرف فيما ~~صار إليه والمحق له التصرف. مسألة. إذا فسخ البيع كان على المشترى رد ~~المبيع إن كان قائما بحاله لقوله (ع) إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا ~~رواه العامة وهذا عندنا صحيح فيما إذا كان الاختلاف في الأعيان المتعددة لا ~~في قدر الثمن فإذا كان المشترى قد أخذ ما أدعاه وسقطت دعواه بيمين البايع ~~وجب عليه رد ما أخذه لظهور بطلان الاخذ بيمين البايع وإن تلف في يد المشترى ~~فعليه قيمته سواء كانت أكثر من الثمن أو أقل وهل يعتبر وقت التلف لان مورد ~~الفسخ العين لو بقيت والقيمة خلف عنها فإذا فات الأصل فحينئذ ينظر إليها أو ~~يوم القبض لأنه وقت دخول المبيع في ضمانه أو الأقل لأنها إن كانت يوم العقد ~~فالزيادة حدثت في ملك المشتري وإن كان يوم القبض أقل فهو يوم دخوله في ~~ضمانه أو بأعلى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف لان يده يد ضمان فتعين ~~أعلى القيم وللشافعية هذه الاحتمالات الأربعة أقوالا فيما نقلنا وفيما إذا ~~اختلفا في قدر الثمن أو الاجل أو الضمين أو غير ذلك على ما تقدم. مسألة. لو ~~زادت العين في يد المشتري فإما زيادة متصلة أو منفصلة فإن كانت متصلة فهي ~~للبايع يردها المشترى مع العين وإن كانت منفصلة كالولد والثمرة والكسب ~~والمهر فإن قلنا العقد يرتفع من أصله وهو الطاهر عندنا إذا وقع التنازع في ~~تعيين المبيع أو تعيين الثمن أي العينين هو فالنماء للبايع ويجب أقصى القيم ~~لو تلف المبيع وإن. # قلنا من حينه فالنماء للمشترى وعليه القيمة يوم التلف وعند الشافعي يتأتى ~~ذلك في هذه الصورة وفيما إذا اختلفا في قدر ms2447 الثمن وغيره على ما سلف وقال ~~بعض الشافعية هذا الخلاف السابق في القيمة متى يعتبر نظر إلى أن العقد ~~يرتفع من أصله أو من حينه إن قلنا بالأول فالواجب أقصى القيم وإن قلنا ~~بالثاني اعتبرنا قيمته يوم التلف مسألة. لو اشترى عبدين وتلف أحدهما ثم ~~اختلفا في قدر الثمن قدم قول المشترى مع يمينه كما ذهبنا إليه وقال الشافعي ~~يتحالفان بناء على أصله وهل يرد الباقي فيه الخلاف المذكور في مثله إذا وجد ~~الباقي معيبا وإن قلنا يرد فيضم قيمة التالف إليه وفي القيمة المعتبرة ~~الوجوه الأربعة اعترض بأنه لم كان الأصح هنا غير الأصح في القيمة المعتبرة ~~لمعرفه الأرش أجيب يجوز أن يكون السبب فيه إن النظر إلى القيمة ثم ليس ~~ليغرمه ولكن ليعرف منها الأرش الذي هو جزء من الثمن وكذلك الفرض فيما إذا ~~تلف أحد العبدين ووجدنا عيبا بالباقي وجوزنا افراده بالرد توزيع الثمن على ~~قيمة التالف والباقي وههنا المغروم القيمة فكان النظر إلى حالة الاتلاف ~~أليق ولو كان المبيع قايما إلا أنه قد تعيب رده مع الأرش وهو قدر ما نقص من ~~القيمة لان الكل مضمون على المشترى بالقيمة فيكون البعض مضمونا ببعض القيمة ~~أما المبيع لو تعيب في يد البايع وأفضى الامر إلى الأرش وجب جزء من الثمن ~~لان الكل مضمون على البايع بالثمن فكذا البعض وهذا أصل مطرد في المسائل إن ~~كل موضع لو تلف الكل كان PageV01P578 # مضمونا على الشخص بالقيمة فإذا تلف البعض كان مضمونا عليه ببعض القيمة ~~كالمغصوب وغيره إلا في صورة واحدة وهي ما إذا عجل زكاته ثم تلف ماله قبل ~~الحول و كان ما عجل تالفا يغرم المسكين القيمة ولو تعيب ففي الأرش وجهان ~~للشافعية. تذنيب لو اختلفا في القيمة الواجبة عليه أو الأرش قدم قول ~~المشترى مع اليمين لأنه الغارم. مسألة. التلف قد يكون حقيقيا كما لو هلكت ~~العين وقد يكون حكميا كما لو أعتق المشترى أو وقف أو باع أو وهب واقبض ~~وتعوض وهنا يكون للبايع انتزاع العين ms2448 ويحكم ببطلان هذه العقود وهو قول بعض ~~الشافعية وقال بعضهم إن هذه التصرفات بمنزلة الاتلاف فيجب القيمة وتبقى هذه ~~التصرفات على الصحة وليس جيدا والتعيب أيضا قد يكون حقيقيا كما لو تلف جزء ~~من المبيع أو نقصت صفة من صفاته وقد يكون حكميا كما لو زوج الجارية المبيعة ~~أو العبد المبيع فعندنا يبطل النكاح إن لم يجز البايع وهو أحد قولي ~~الشافعية وقال بعضهم على المشترى ما بين قيمتها مزوجة وخلية وتعود إلى ~~البايع والنكاح بحاله. مسألة. لو كان العبد المبيع قد أبق من يد المشترى ~~كان عليه قيمته للبايع إذا حلف إنه لم يبعه لتعذر الوصول إليه وقال الشافعي ~~إذا تحالفا لم يمتنع الفسخ فإن الاباق لا يزيد على التلف ويغرم المشترى ~~القيمة كما قلناه ولو كاتبه المشترى كتابة صحيحة كان للبايع فسخها وقال ~~الشافعي يتم مكاتبا ثم يغرم المشترى القيمة كالاباق ولو رهنه كان للبايع ~~انتزاعه وقال الشافعي تخير البايع بين أخذ القيمة والصبر إلى انفكاك الرهن ~~ولو آجره كان للبايع أخذه وفسخ الإجارة وقال الشافعي يبنى على أن بيع ~~المستأجر هل يجوز إن قلنا لا فهو كما لو رهنه وإن قلنا نعم فللبايع أخذه ~~لكنه يترك عند المستأجر إلى انقضاء المدة والأجرة المسماة للمشترى وعليه ~~للبايع أجرة المثل للمدة الباقية وإن كان قد آجره من البايع فله أخذه لا ~~محالة وفي انفساخ الإجارة وجهان كما لو باع الدار المستأجرة من المستأجر إن ~~قلنا لا ينفسخ فعلى البايع المسمى للمشترى وعلى المشترى أجرة مثل المدة ~~الباقية للبايع وإذا غرم القيمة في هذه الصورة ثم ارتفع السبب الحايل وأمكن ~~الرد هل يسترد القيمة ويرد العين يبنى ذلك على إنه قبل ارتفاع الحايل ملك ~~من هو أما الآبق ففيه وجهان أحدهما إنه يبقى للمشترى والفسخ لا يرد على ~~الآبق وإنما هو وارد على القيمة وأصحهما عندنا وعندهم إنه في إباقه ملك ~~البايع والفسخ وارد عليه وإنما وجبت القيمة للحيلولة وأما المرهون والمكاتب ~~ففيهما طريقان أحدهما طرد الوجهين وأظهرهما عندهم القطع ms2449 ببقاء الملك ~~للمشترى كما إن المشترى إذا فلس بالثمن والعبد ابق يجوز للبايع الفسخ ~~والرجوع إليه ولو كان مرهونا أو مكاتبا ليس له ذلك والوجه عندنا بطلاق ~~الكتابة والرهن كما قلنا وأما المكترى إذا منعنا بيعه فهو كالمرهون ~~والمكاتب أو كالآبق لان حق المكترى لا يتعلق بمورد البيع والفسخ وهو الرقبة ~~فيه للشافعية إحتمالات قال الجويني وإن قلنا ببقاء الملك للمشترى فالفسخ ~~وارد على القيمة كما في صورة التلف فلا رد ولا استرداد وإذا قلنا بانقلابه ~~إلى البايع ثبت الرد والاسترداد عند ارتفاع الحيلولة مسألة. لو اختلف ~~المتبايعان فادعى أحدهما حرية العبد المبيع وأنكر الاخر فالقول قول المنكر ~~مع يمينه قال الشافعي إذا حلف كل منهما فبعد التحالف أو قبله لم يحكم بحرية ~~العبد المبيع إن لم يكن الامر كما قال فلا يعتق العبد في الحال لأنه ملك ~~المشتري وهو صادق بزعمه ثم إن فسخ العقد أو عاد العبد إلى البايع بسبب آخر ~~عتق عليه لان المشترى كاذب بزعمه والعبد قد عتق عليه فهو بمنزلة من أقر ~~بحرية العبد ثم اشتراه ولا يعتق في الباطن إن كان البايع كاذبا و يعتق على ~~المشترى إن كان صادقا وولاء هذا العبد موقوف لا يدعيه البايع ولا المشترى ~~ولو صدق المشترى البايع حكم بعتقه عليه ويرد الفسخ إن تفاسخا كما لو رد ~~العبد بعيب ثم قال كنت أعتقته يرد الفسخ ويحكم بعتقه ولو صدق البايع ~~المشترى نظر إن حلف البايع بالحرية أولا ثم المشترى فإذا صدقه البايع عقيب ~~يمينه ثم عاد العبد إليه لم يعتق لأنه لم يكذب المشترى بعد ما حلف بحريته ~~حتى يجعل مقرا يعتقه وإن حلف المشترى بحريته أولا ثم حلف البايع وصدقه عتق ~~إذا عاد إليه لان حلفه بعد حلف المشترى تكذيب له وإقرار بالحرية عليه ولو ~~كان المبيع بعض العبد فإذا عاد إلى ملك البايع عتق ذلك القدر عليه ولم يقوم ~~عليه الباقي لأنه لم يحصل العتق لمباشرته بل بإقراره على غيره فصار كما لو ~~خلف ابنين وعبدا ms2450 وقال أحدهما إن أبى أعتق هذا العبد وأنكره الآخر فعتق نصيب ~~المقر ولا يقوم عليه الباقي. مسألة. لو كان المبيع جارية ووطئها المشترى ثم ~~اختلفا في قدر الثمن حلف المشترى عندنا إن كانت السلعة تالفة وإن كانت ~~باقية حلف البايع وعند الشافعي (يتحالفان صح) ثم إن كانت ثيبا فلا أرش عليه ~~مع ردها وإن كانت بكرا ردها مع أرش البكارة لأنه نقصان جزء ولو ترافعا إلى ~~مجلس الحكم ولم يتحالفا بعد فأصح وجهي الشافعية إن للمشترى وطى الجارية ~~لبقاء ملكه وبعد التحالف وقبل الفسخ وجهان قريبان واولى بالتحريم لاشرافه ~~على الزوال. مسألة. لو جرى البيع بين الوكيلين واختلفا للشافعي في تحالفهما ~~وجهان وجه المنع إن عرض اليمين ليخاف الظالم فيقر وإقرار الوكيل على موكله ~~غير مقبول ولو تقايل المتبايعان أو رد المشترى المبيع بالعيب بعد قبض ~~البايع الثمن واختلفا في قدر الثمن فالقول قول البايع مع يمينه قاله ~~الشافعي لأن العقد قد ارتفع والمشترى يدعى زيادة والأصل عدمها. مسألة لو ~~ادعى الفسخ قبل التفرق وأنكر الآخر قدم قول المنكر مع اليمين لأصالة البقاء ~~ولو قلنا بالتحالف فيما إذا اختلفا في قدر الثمن فاختلفا في قيمة السلعة ~~التالفة رجع إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها فاختلفا في الصفة قدم قول ~~المشترى لأصالة برائته ولو تقايلا البيع أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم ~~اختلفا في قدره قدم قول البايع مع يمينه لأنه منكر لما يدعيه المشترى بعد ~~الفسخ ولو قال بعتك وأنا صبى فقال بل كنت بالغا قدم قول مدعى الصحة ويحتمل ~~تقديم قول البايع لأصالة البقاء ولو قال بعت وأنا مجنون ولم يعلم له سبقه ~~قدم قول المشترى مع يمينه وإلا فكالصبى. خاتمة. تشتمل على الإقالة. مسألة. ~~الإقالة بعد البيع جايزة بل يستحب إذا ندم أحد المتعاقدين على البيع قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله من أقال أخاه المسلم صفقة يكرهها أقاله الله ~~عثرته يوم القيمة إذا عرفت هذا فالإقالة أن يقول المتبايعان تقايلنا أو ~~تفاسخنا أو يقول أحدهما أقلتك ms2451 فيقبل الآخر ولو تقايلا بلفظ البيع فإن قصدا ~~الإقالة المحضة لم يلحقها لواحق البيع حيث لم يقصداه. مسألة الإقالة فسخ ~~العقد الأول وليس بيعا عندنا وهو أصح قولي الشافعي لأنها لو كانت بيعا لصحت ~~مع غير البايع وبغير الثمن الأول وقال في القديم إنها بيع وبه قال مالك ~~لأنها نقل ملك بعوض بايجاب وقبول فأشبهت التولية والمشابهة لا تستلزم ~~الاتحاد وتعارض بما تقدم وبأن المبيع رجع إليه بلفظ لا ينعقد به البيع ~~إبتداء فلم يكن بيعا كالرد بالعيب إذا عرفت هذا فالإقالة إذا ذكرت بلفظ ~~الإقالة فيه الخلاف السابق أما إذا ذكرت بلفظ الفسخ فلا خلاف في أنها فسخ ~~وليست بيعا قاله بعض الشافعية. مسألة. والإقالة فسخ في حق المتعاقدين ~~وغيرهما للأصل ولان الصيغة ليست لفظ بيع ولان ما كان فسخا في حق المتعاقدين ~~كان فسخا في حق غيرهما كالرد بالعيب وقال أبو حنيفة إنها فسخ في حق ~~المتعاقدين وهي بمنزلة البيع في حق غيرهما فيثبت فيها الشفعة للشفيع لان ~~الإقالة نقل ملك بعوض هو مال فيثبت فيه الشفعة كالمبيع ويمنع كونها نقل ملك ~~بل إعادة للملك الأول فبها يعود الملك الأول إذا فسخ العقد وقال أبو يوسف ~~هي بيع بعد القبض وفسخ قبله إلا في العقار فإنه بيع فيه قبل القبض وبعده. ~~مسألة. لا يثبت الشفعة عندنا بالإقالة وإن أتى بها قاصدا لها بلفظ البيع ~~لان القصد المعنى وقال أبو حنيفة يثبت فيها الشفعة وإن كان بلفظ الإقالة ~~ولو تقايلا في الصرف لم يجب التقابض في المجلس لأنها ليست بيعا ومن جعلها ~~(أوجبنا التقابض فيه ويجوز الإقالة قبل قبض المبيع لأنها ليست بيعا ومن ~~جعلها صح) بيعا منع ويجوز في السلم قبل القبض إن كان فسخا وإن كانت بيعا ~~فلا ولا يجوز الإقالة بعد تلف المبيع PageV01P579 # إن كانت بيعا وتجوز إن كانت فسخا وللشافعية على تقدير كونها فسخا وجهان ~~أحدهما المنع كالرد بالعيب وأصحهما عندهم الجواز كالفسخ بالتحالف فعلى هذا ~~يرد المشترى على البايع مثل المبيع إن كان مثليا ms2452 وقيمته إن كان متقوما. ~~مسألة. يشترط في الإقالة عدم الزيادة في الثمن والنقصان فيه لا قدرا ولا ~~وصفا فلو أقاله بأكثر أو أقل فسدت الإقالة وكان المبيع باقيا على ملك ~~المشتري وبه قال الشافعي لأنها فسخ في الحقيقة ومقتضاه عود كل عوض إلى ~~مالكه وليست من الألفاظ الناقلة كالبيع وشبهه بحيث يحصل ملك الزيادة بها ~~وقال أبو حنيفة تصح الإقالة ويبطل الشرط ويجب رد الثمن لان الإقالة تصح ~~بغير ذكر بدل فإذا ذكره فاسدا لم يبطل كالنكاح ونحن نقول إنه أسقط حقه من ~~المبيع بشرط أن يحصل له العوض الذي شرطه فإذا لم يسلم له الذي شرطه ولا بذل ~~له لم يزل ملكه عنه بخلاف النكاح فإنه يثبت فيه عوض آخر ولان شرط الزيادة ~~يخرج الإقالة عن موضوعها فلم تصح بخلاف النكاح. مسألة. تصح الإقالة في بعض ~~المسلم فيه وبه قال عطا وطاوس وعمرو بن دينار والحكم بن عيينة وإليه ذهب ~~أبو حنيفة و الشافعي والثوري وروى عن عبد الله بن عباس إنه قال لا بأس به ~~وهو المعروف لان الإقالة مستحبة وهي من المعروف وكل معروف جاز في جميع ~~العوض جاز في بعضه كالابراء والانظار وقال مالك وربيعه والليث بن سعد وابن ~~أبي ليلى لا يجوز ذلك وكرهه احمد وإسحاق ورواه ابن المنذر عن ابن عمر ~~والحسن وابن سيرين والنخعي لأنه إذا أقاله في بعضه فقد صار بيعا وسلفا وقد ~~نهى النبي صلى الله عليه وآله عن البيع والسلف لأنه إذا أقاله في بعضه ورد ~~بعض رأس المال يصير في معنى القرض لأنه رد مثله ويصير الباقي بيعا وهو ~~منقوص بالرجوع بأرش العيب فإنه في معنى ما ذكروه وكذلك ينتقض باليسير فإن ~~بعضهم كان يسلم جواز الإقالة في اليسير منه على أنا نمنع من كونه قرضا ورد ~~المثل لا يوجب كونه قرضا وإلا لزم أن يكون البيع إذا أقيل منه قرضا لوجوب ~~رد المثل وليس كذلك سلمنا لكن نمنع استحالة اجتماعهما في البيع لكن منع ~~الاجتماع إنما يكون إذا ms2453 كان شرطا في البيع وأما لو أسلفه شيئا وباعه شيئا ~~جاز إذا لم يشترط أحدهما في الآخر عندهم. مسألة. لو اشترى عبدين وتلف ~~أحدهما صحت الإقالة عندنا لأنها فسخ ومن قال إنها بيع فوجهان في الإقالة في ~~التالف بالترتيب إذ القائم تصادفه الإقالة فيستتبع التالف وإذا تقايلا ~~والمبيع في يد المشترى فقد تصرف البايع فيه لأنها فسخ ومن جعلها بيعا منع ~~إذ لا يصح التصرف في المبيع قبل قبضه ولو تلف في يده إنفسخت الإقالة عند من ~~قال إنها بيع وبقى البيع كما كان ومن قال إنها فسخ صحت الإقالة وكان على ~~المشترى الضمان لأنه مقبوض على حكم العوض كالمأخوذ قرضا وسوما والواجب فيه ~~إن كان متقوما أقل القيمتين من يوم العقد والقبض ولو تعيب في يده فإن كان ~~بيعا تخير البايع بين إجازة الإقالة مجانا وبين أن يفسخ ويأخذ الثمن وإن ~~كانت فسخا غرم الأرش العيب ولو استعمله بعد الإقالة فإن جعلناها بيعا فهو ~~كالمبيع يستعمله البايع وإن جعلناها فسخا فعليه الأجرة ولو عرف البايع ~~بالمبيع عيبا كان قد حدث في يد المشترى قبل الإقالة فلا رد له إن كانت فسخا ~~وإن كانت بيعا فله ردها ويجوز للمشترى حبس المبيع لاسترداد الثمن على ~~القولين ولا يشترط فك الثمن في الإقالة ولو أقاله على أن ينظره بالثمن أو ~~على أن يأخذ الصحاح عوض المكسرة لم يجز ويجوز للورثة الإقالة بعد موت ~~المتبايعين ويجوز الإقالة في بعض المبيع كما تقدم إذا لم يستلزم الجهالة ~~قال الجويني لو اشترى العبدين وتقايلا في أحدهما لم يجز على قول إنه بيع ~~للجهل بحصة كل واحد منهما ويجوز الإقالة في بعض المسلم فيه لكن لو أقاله في ~~البعض ليعجل الباقي أو عجل المسلم إليه البعض ليقيله في الباقي فهي فاسدة ~~نعم لو قال للمسلم إليه عجل له حقي واخذ دون ما استحقه بطيبه من نفسه كان ~~جايزا لأنه نوع صلح وتراض وهو جايز وقال الشافعي لا يجوز. مسألة. لا يسقط ~~أجرة الدلال والوزان والناقد بعد ms2454 هذه الأفعال بالإقالة لان سبب الاستحقاق ~~ثابت فلا يبطل بالطارئ ولو اختلفا في قيمة التالف من العبدين فالقول قول من ~~ينكر الزيادة مع اليمين. المقصد الثامن. في اللواحق وفيه فصلان الأول في ~~أنواع المكاسب. مسألة طلب الرزق للمحتاج واجب وإذا لم يكن له وجه التحصيل ~~إلا من المعيشة وجب عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله ملعون من ألقى ~~كله على الناس وهو أفضل من التخلي للعبارة روى علي بن عبد العزيز عن الصادق ~~(ع) قال ما فعل عمر بن مسلم قال جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة ~~فقال ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له إن قوما من أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لما نزلت " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث ~~لا يحتسب " أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا قد كفينا فبلغ ذلك ~~النبي صلى الله عليه وآله فأرسل إليهم فقال ما حملكم على ما صنعتم فقال يا ~~رسول الله (ص) تكفل لنا بأرزاقنا فاقبلنا على العبادة فقال إنه من فعل ذلك ~~لم يستجب له عليكم بالطلب وسأل عمر بن زيد الصادق (ع) رجل قال لأقعدن في ~~بيتي ولأصلين ولأصومن ولأعبدن ربي عز وجل فأما رزقي فسيأتيني فقال أبو عبد ~~الله (ع) هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم وسأل العلاء بن كامل الصادق ~~(ع) أن يدعو له الله تعالى أن يرزقه في دعة فقال لا أدعو لك اطلب كما أمرك ~~الله وسأل الصادق (ع) عن رجل فقيل أصابته حاجة قال فما يصنع اليوم قال في ~~البيت يعبد ربه عز وجل قال فمن أين قوته قيل من عند بعض إخوانه فقال الصادق ~~(ع) (بالله صح) الذي يقوته أشد عبادة منه وقال الباقر (ع) من طلب الدنيا ~~استعفافا عن الناس وسعيا على أهله وتعطفا على جاره لقى الله عز وجل يوم ~~القيمة ووجهه مثل القمر ليلة البدر. مسألة. وفي طلب الرزق ثواب عظيم قال ~~الله تعالى " فامشوا في مناكبها وكلوا من ms2455 رزقه " وقال الباقر (ع) قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله العبادة سبعون جزاء أفضلها طلب الحلال وقال الصادق ~~(ع) يا هشام إن رأيت الصفين قد التقيا فلا تدع طلب الرزق في ذلك اليوم وقال ~~الصادق (ع) إن محمد بن المنكدر كان يقول ما كنت أرى إن علي بن الحسين (ع) ~~يدع خلفا أفضل من علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمد بن علي عليهما السلام ~~فأردت أن أعظه فوعظني فقال له أصحابه بأي شئ وعظك قال خرجت إلى بعض نواحي ~~المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام وكان رجلا ~~بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين فقلت في نفسي سبحان الله ~~شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أما لأعظنه ~~فدنوت منه فسلمت عليه فرد على بنهر وهو يتصاب عرقا فقلت أصلحك الله شيخ من ~~أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أرأيت لو جاء أجلك ~~وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع فقال (ع) لو جاءني الموت وأنا على هذه ~~الحال جاءني وأنا في طاعة من طاعات الله عز وجل أكف بها نفسي وعيالي (عنك ~~صح) عن الناس وإنما كنت أخاف لو جاء الموت وأنا على معصية من معاصي الله ~~تعالى فقلت صدقت يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني واعتق أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب (ع) ألف مملوك من كد يده وقال الصادق (ع) اوحى الله عز وجل إلى ~~داود (ع) إنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا قال ~~فبكى داود (ع) أربعين صباحا فأوحى الله تعالى إلى الحديد أن لن لعبدي داود ~~فألان الله تعالى له الحديد فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم فعمل ~~ثلاثمائة وستين درعا فباعها بثلاثمائة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال ~~وقال محمد بن عذافر عن أبيه قال اعطى أبو عبد الله (ع) أبى ألفا وسبعمائة ~~دينار ms2456 فقال له أتجر لي بها ثم قال أما إنه ليس لي رغبة في ربحها وإن كان ~~الربح مرغوبا فيها ولكن أحببت أن يراني الله عز وجل متعرضا لفوايده قال ~~فربحت فيها مائة دينار ثم لقيته فقلت قد ربحت لك مائه دينار وقال ففرح أبو ~~عبد الله بذلك فرحا شديدا ثم قال أثبتها لي في رأس مالي وقال الصادق (ع) في ~~تفسير قوله تعالى " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة " رضوان الله ~~والجنة في الآخرة والمعاش وحسن الخلق في الدنيا وقال رجل للصادق (ع) إنا ~~والله لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتى بها فقال تحب أن تضع بها ما ذا قال أعود ~~بها على نفسي وعيالي واصل منها وأتصدق و وأحج واعتمر فقال الصادق (ع) ليس ~~هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة وقال معاذ بن كثير صاحب الأكسية للصادق (ع) ~~قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شئ قال إذن يسقط PageV01P580 # رأيك ولا يستعان بك على كل شئ. مسألة. ولا ينبغي الاكثار في ذلك بل ينبغي ~~الاقتصار على ما يمون نفسه وعياله وجيرانه ويتصدق به قال الباقر (ع) قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ألا إن الروح الأمين نفث في ~~روعي إنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله عز وجل وأجملوا في ~~الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله فإن ~~الله تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما فمن اتقى الله عز ~~وجل وصبر أتاه الله برزقه من حله ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله ~~قصر به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيمة وقال الصادق (ع) ليكن طلبك ~~المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ولكن ~~اترك لنفسك من ذلك بمنزلة النصف التعفف ترفع لنفسك عن منزلة الواهن الضعيف ~~وتكتسب ما لابد للمؤمن منه إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم ~~وقال رسول الله صلى ms2457 الله عليه وآله منهومان لا يشبعان منهوم دينا ومنهوم ~~علم فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له سلم ومن تناولها من غير حلها ~~هلك إلا أن يتوب ويرجع ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ومن أراد به ~~الدنيا فهي حظه وقال الصادق (ع) ما أعطى الله عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به ~~خيرا وقال ما جمع رجل قط عشرة ألف من حل وقد يجمعها الأقوام إذا اعطى القوت ~~ورزق العمل فقد جمع الله له الدنيا والآخرة. مسألة. فقد ثبت من هذا إن ~~التكسب واجب إذا احتاج إليه الانسان لقوت نفسه وقوت من تجب نفقته عليه ولا ~~وجه له سواه وأما إذا قصد التوسعة على العيال ونفع المحاويج وإعانة من لا ~~تجب عليه نفقته مع حصول قدر الحاجة بغيره فإنه مندوب إليه لما تقدم من ~~الأحاديث وأما ما يقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغناء عنه فإنه مباح ~~وقد يكون مكروها إذا اشتمل على وجه نهى الشارع عنه نهى تنزيه كالصرف فإنه ~~لا يسلم من الربا وبيع الأكفان فإنه يتمنى موت الاحياء والرقيق إتخاذ ~~والذبح والنحر صنعة لما في ذلك من سلب الرحمة من القلب وقد قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله من قسى قلبه بعد من رحمة ربه قال إسحاق بن عمار قال ~~دخلت على الصادق (ع) فخبرته إنه ولد لي غلام فقال إلا سميته محمدا قال قد ~~فعلت فقال لا تضرب محمدا ولا تشتمه جعله الله قرة عين لك في حيوتك وخلف صدق ~~من بعدك قلت جعلت فداك فأي الأعمال أضعه قال إذا عدلته خمسة أشياء فضعه حيث ~~شئت لا تسلمه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من الربا ولا تسلم بياع الأكفان ~~فإن صاحب الأكفان يسره الوبا إذا كان ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من ~~الاحتكار ولا تسلمه جزارا فإن الجزار يسلب الرحمة ولا تسلمه نخاسا فإن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال شر الناس من باع الناس وقال ms2458 الكاظم (ع) جاء ~~رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله قد ~~علمت ابني هذا الكتابة ففي أي شئ أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمسة أشياء ~~لا تسلمه قساء ولا صايفا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا قال فقلت يا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ما القساء فقال الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي ~~ولمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وأما الصايغ فإنه يعالج زين ~~أمتي وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه وأما الحناط فإنه ~~يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلى من أن يلقاه قد ~~احتكر طعاما أربعين يوما وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل فقال يا محمد إن شر ~~أمتك الذين يبيعون الناس. مسألة. ويكره إتخاذ الحياكة والنساجة صنعة لما ~~فيهما من الضعة والرذالة قال الله تعالى في قصة نوح (ع) قالوا أنؤمن لك ~~واتبعك الأرذلون وقال أمير المؤمنين (ع) للأشعث بن قيس حايك بن حايك منافق ~~بن منافق بن كافر قيل إنه كان ينسج الابراد وقيل إن يومه كانوا كذلك وقال ~~أبو إسماعيل الصيقل المرادي دخلت على الصادق (ع) ومعي ثوبان فقال لي يا أبا ~~إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل هذين الثوبين الذي ~~تحملهما أنت فقلت جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل وانسجهما أنا فقال لي حايك ~~فقلت نعم فقال لا تكن حائكا قلت فما أكون قال كن صيقلا وكان معي مائتا ~~دينار فاشتريت بها سيوفا ومرايا وعتقا وقدمت بها الري وبعتها بربح كثير. ~~مسألة. يكره كسب الحجام مع الشرط قال الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صايغا ~~وسأل أبو بصير الباقر عن كسب الحجام فقال لا بأس به إذا لم يشارط إذا ثبت ~~هذا فإن الأجرة ليست حراما للأصل وقال الباقر (ع) احتجم رسول الله صلى الله ~~عليه وآله حجمه مولى ms2459 لبنى بياضه وأعطاه ولو كان حراما ما أعطاه ولو كان ~~حراما ما أعطاه فلما فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله أين الدم قال ~~شربته يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد ~~جعله الله عز وجل حجابا لك من النار فلا تعد. تذنيب إذا شارط كره له الكسب ~~مع الشرط ولم يكره الشرط لمن يشارطه قال زرارة سألت الباقر (ع) عن كسب ~~الحجام فقال مكروه له أن يشارطه ولا بأس عليك أن تشارطه وتماسكه وإنما يكره ~~له فلا بأس عليك وقال الصادق (ع) إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن ~~كسب الحجام فقال لك ناضح فقال له نعم فقال أعلفه إياه ولا تأكله وهذا يدل ~~على حكمين الكراهة حيث نهاه عن أكله وعلى الإباحة حيث أمره أن يعلف الناضح ~~به وكذا القابلة كسبها مكروه مع الشرط ولا معه طلق. مسألة لا بأس بأجر ~~النايحة بالحق ويكره مع الشرط ويحرم بالباطل قال حنان بن سدير كانت امرأة ~~معنا في الحي ولها جارية نايحة فجاءت إلى أبى فقالت يا عم أنت تعلم معيشتي ~~من الله وهذه الجارية النايحة وقد أحببت أن تسأل أبا عبد الله (ع) عن ذلك ~~فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله عز وجل بالفرج فقال ~~لها أبى إني والله لأعظم أبا عبد الله (ع) أن أسأله عن هذه المسألة قال ~~فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد الله (ع) أتشارط قلت والله ~~ما أدرى أتشارط أم لا قال قل لها لا تشارط وتقبل كلما أعطيت وقال الصادق ~~(ع) لا بأس بأجر النايحة التي تنوح على الميت. مسألة. يكره اجرة الضراب ~~لأنه في معنى بيع عسيب الفحل ويكره إنزاء الحمير على الخيل لان النبي صلى ~~الله عليه وآله نهى أن ينز حمار على عتيق رواه السكوني عن الصادق (ع) وفي ~~السند ضعف وليس محرما للأصل ولما رواه هشام بن إبراهيم عن ms2460 الرضا (ع) قال ~~سألته عن الحمير تنزيها على الرمك لتنتج البغال أيحل ذلك قال نعم انزها ولا ~~تنافى بين الروايتين لان الإمام (ع) سئل عن الحل فأجاب بثبوته وقوله أنزها ~~على سبيل الإباحة والنهى الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله إنما هو على ~~سبيل التنزيه. مسألة. كسب الصبيان ومن لا يجتنب المحارم مكروه لعدم تحفظهم ~~من المحارم وعدم الوثوق بإباحة ما حصلوه وكذا يكره الصياغة والقصابة وقد ~~تقدم بيانه في الرواية ويكره ركوب البحر للتجارة لرواية محمد بن مسلم عن ~~الباقر والصادق عليهما السلام إنهما كرها ركوب البحر للتجارة ولو حصل الخوف ~~كما في وقت اضطرابه وتكاثر الأهوية المختلفة فإنه يكون حراما قال الباقر ~~(ع) في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه وسأل معلى بن خنيس الصادق (ع) ~~عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال إن أبى كان يقول إنه يضر بدينك هوذ؟ الناس ~~يصيبون أرزاقهم ومعايشهم. مسألة. يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحكم والآداب ~~والاشعار ويكره على تعليم القرآن لان أمير المؤمنين (ع) جاءه رجل فقال يا ~~أمير المؤمنين (ع) والله إني لأحبك (لله فقال له) ولكني أبغضك لله فقال ولم ~~قال لأنك تبغى في الاذان وتأخذ على تعليم القرآن أجرا وسمعت رسول الله (ص) ~~يقول من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيمة وعن إسحاق بن عمار ~~عن الكاظم (ع) قال قلت إن لنا جارا يكتب وقد سألني أن أسأل عن عمله فقال ~~مره إذا وقع عليه الغلام أن يقول لأهله أنى إنما اعلم الكتاب والحساب واتجر ~~عليهم بتعليم القرآن حتى يطيب له كسبه وعن حسان المعلم قال سألت الصادق (ع) ~~عن التعليم فقال لا تأخذ على التعليم أجرا قلت الشعر والرسايل وما أشبه ذلك ~~أشارط عليه قال نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضل ~~بعضهم على بعض وسأل الفضل بن أبي قرة الصادق (ع) إن هؤلاء يقولون إن كسب ~~المعلم سحت فقال كذبوا أعداء الله إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ms2461 ولو أن ~~المعلم أعطاه رجل دية ولده كان للمعلم مباح قال الشيخ (ره) لا تنافى بين ~~هذين الخبرين لان الخبر الأول محمول على أنه لا يجوز له أن يشارط في تعليم ~~القرآن أجرا معلوما والثاني على PageV01P581 # أنه إن اهدى إليه بشئ وأكرم بتحفه جاز له أخذه لرواية جراح المدايني عن ~~الصادق (ع) قال المعلم لا يعلم بالأجرة ويقبل الهدية إذا اهدى إليه قال ~~قتيبة الأعشى للصادق (ع) إني أقرأ القرآن فتهدى إلى الهدية فاقبلها قال لا ~~قال قلت إن لم أشارط قال أرأيت إن لم تقرأه أكان يهدى لك قال قلت لا قال ~~فلا تقبله وهو محمول على الكراهة جمعا بين الأدلة مسألة. ويكره خصا الحيوان ~~لما فيه من الايلام ومعاملة الظالمين لعدم تحرزهم عن المحرمات وكذا يكره ~~معاملة السفلة والأدنين والمحارفين لان أمير المؤمنين (ع) قال شاركوا من ~~أقبل عليه الرزق فإنه أجلب للرزق وكذا يكره معاملة ذوي العاهات والأكراد ~~ومجالستهم ومناكحتهم لما روى من إنهم حي من الجن وكذا يكره معاملة أهل ~~الذمة. مسألة. من التجارة ما هو حرام وهو أقسام الأول كل نجس لا يقبل ~~التطهير سواء كانت نجاسته ذاتية كالخمر والنبيذ والفقاع والميتة والدم ~~وأبوال ما لا يؤكل لحمه وأرواثه والكلب والخنزير وأجزائهما أو عرضية ~~كالمايعات النجسة التي لا تقبل التطهير إلا الدهن النجس بالعرض لفايدة ~~الاستصباح تحت السماء خاصة لا تحت الأظلة لان البخار الصاعد بالاشتعال لابد ~~أن تستصحب شيئا من أجزاء الدهن ولو كانت نجاسة الدهن ذاتية كالألية ~~المقطوعة من الميتة أو الحية لم يجز الاستصباح بها تحت السماء أيضا والماء ~~النجس يجوز بيعه لقبوله التطهير وأبوال ما يؤكل لحمه وإن كانت طاهرة إلا أن ~~بيعها حرام لاستجناثها إلا بول الإبل للاستشفاء بها ويجوز بيع كلب. # الصيد والزرع والماشية والحايط وإجارتها واقتناؤها وإن هلكت الماشية ~~وتربيتها ويحرم اقتناء الأعيان النجسة إلا لفايدة كالكلب والسرجين لتربية ~~الزرع والخمر للتخليل ويحرم أيضا اقتناء المؤذيات كالحيات والعقارب والسباع ~~الثاني كل ما يكون المقصود حراما كآلات اللهو كالعود ms2462 وآلات القمار كالنرد ~~والشطرنج وهياكل العبادة كالصنم وبيع السلاح لأعداء الدين وإن كانوا مسلمين ~~لما فيه من الإعانة على الظلم وإجارة السفن والمساكن للمحرمات وبيع العنب ~~ليعمل خمرا والخشب ليعمل صنما وآلة قمار ويكره بيعهما على من يعمل ذلك من ~~غير شرط والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذميا وليس للمسلم منع الذمي ~~المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا ولو آجره لذلك حرم ولو أجرة دابة لحمل ~~خمر جاز إن كان للتخليل والإراقة وإلا فلا ولا بأس ببيع ما يكره من آلة ~~السلاح على أعداء الدين وإن كان وقت الحرب الثالث بيع ما لا ينتفع به ~~كالحشرات مثل الفأر والحيات والخنافس والعقارب والسباع مما لا يصلح للصيد ~~كالأسد والذئب والرحم والحداة والغراب وبيوضها والمسوخ البرية كالقرد وإن ~~قصد به حفظ المتاع (والدب صح) أو بحرية كالجري والسلاحف والتمساح ولو قيل ~~بجواز السباع كلها لفائدة الانتفاع بجلودها كان حسنا ويجوز بيع الفيل ~~والهرة وما يصلح للصيد كالفهد وبيع دود القز والنحل مع المشاهدة وإمكان ~~التسليم وكذا يجوز بيع عام الوجود كالماء والتراب والحجارة ويحرم بيع ~~الترياق لاشتماله على الخمر ولحوم الأفاعي ولا يجوز شربه للتداوي إلا مع ~~خوف التلف والسم من الحشايش والنبات يجوز بيعه إن كان مما ينتفع به ~~كالسقمونيا وإلا فلا والأقرب المنع من بيع لبن الآدميات ولو باعه دارا لا ~~طريق لها مع علم المشترى جاز ومع جهله يتخير الرابع ما نص الشارع على ~~تحريمه عينا كعمل الصور المجسمة والغناء وتعليمه واستماعه وأجر المغنية قال ~~الصادق (ع) وقد سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال شراؤهن حرام وبيعهن ~~حرام وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق وقال الصادق (ع) المغنية ملعونة ملعون من ~~أكل كسبها واوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنيات إن يبعن ويحمل ~~ثمنهن إلى أبى الحسن (ع) قال إبراهيم بن أبي البلاد فبعت الجواري بثلاثمائة ~~ألف درهم وحملت الثمن إليه فقلت له إن مولى لك يقال له إسحاق بن عمر اوصى ~~عند وفاته ببيع ms2463 جوار له مغنيات وحمل الثمن لك وقد بعتهن وهذا الثمن ~~ثلاثمائة ألف درهم فقال لا حاجة لي فيه إن هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع ~~منهن نفاق وثمنهن سحت أما المغنية في الأعراس فقد ورد رخصة بجواز كسبها إذا ~~لم تتكلم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ولم يدخل الرجال عليها روى عن الصادق ~~(ع) إنه قال أجر المغنية التي تزف العرايس ليس به بأس وليست بالتي تدخل ~~عليها الرجال إذا ثبت هذا فإن أدخلت الرجال أو غنت بالكذب كان حراما لما ~~تقدم ولما رواه أبو بصير عن الصادق (ع) قال سألته عن المغنيات فقال التي ~~يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول الله عز ~~وجل ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله. مسألة القمار حرام ~~وتعلمه واستعماله وأخذ الكسب به حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم قال الله ~~تعالى " وان تستقسموا بالأزلام " وقال تعالى " والانصاب والأزلام " قال ~~الباقر (ع) لما أنزل الله تعالى على رسوله " إنما الخمر والميسر والأنصاب ~~والأزلام رجس من عمل الشيطان " قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله الميسر ~~قال كل ما يقمروا به حتى الكعاب والجوز فقيل وما الأنصاب قال ما ذبحوا ~~لآلهتهم قيل والأزلام قال قداحهم التي كانوا يستقسمون بها وسأل إسحاق بن ~~عمار الصادق (ع) الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون فقال لا تأكل منه ~~فإنه حرام وكان الصادق (ع) نهى عن الجوز يجئ به الصبيان من القمار أن يؤكل ~~وقال هو سحت. مسألة. الغش والتدليس محرمان كشوب اللبن بالماء وتدليس ~~الماشطة وتزيين الرجل بالحرام قال الصادق (ع) ليس منا من غشنا وقال رسول ~~الله (ص) لرجل يبيع التمر يا فلان أما علمت إنه ليس من المسلمين من غشهم ~~ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشاب اللبن بالماء للبيع ولا بأس ~~بكسب الماشطة إذا لم تفعل التدليس قال سماعة سألته عن امرأة مسلمة تمشط ~~العرايس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها تضيق قال لا بأس ms2464 ولكن لا تصل ~~الشعر بالشعر وإذا لم يحصل تدليس بالوصل لم يكن به بأس سئل الصادق (ع) عن ~~القرامل التي يضعها النساء في رؤوسهن تصلنه بشعورهن فقال لا بأس به على ~~المرأة ما تزينت به لزوجها فقيل له بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لعن الواصلة والموصولة فقال ليس هناك إنما لعن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله التي تزني في شبابها فإذا كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة ~~والموصولة. مسألة. ويحرم معونة الظالمين على الظلم قال ابن أبي يعفور كنت ~~عند الصادق (ع) إذا دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له أصلحك الله إنه ربما ~~أصاب الرجل منا الضيق والشدة فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو ~~المسناة يصلحها فما تقول في ذلك فقال الصادق (ع) ما أحب أن عقدت لهم عقدة ~~أو وكيت لهم وكاء وإن لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة ~~يوم القيمة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد. مسألة. يحرم حفظ كتب ~~الضلال ونسخها لغير النقص أو الحجة وتعلمها ونسخ التورية والإنجيل لأنهما ~~منسوخان محرفان وتعليمهما وتعلمهما حرام وأخذ الأجرة على ذلك وكذا يحرم ~~هجاء المسلمين والغيبة قال الله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن ~~يأكل لحم أخيه ميتا ويحرم سب المؤمنين والكذب عليهم والتهمة ومدح من يستحق ~~الذم وبالعكس والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة بلا خلاف في ذلك كله. ~~مسألة. تعلم السحر وتعليمه حرام وهو كلام يتكلم به أو يكتبه ورقية أو يعمل ~~شيئا في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة وهل له حقيقة قال الشيخ ~~لا وإنما هو تخييل وعلى كل تقدير لو استحله قتل ويجوز حل السحر بشئ من ~~القرآن أو الذكر والأقسام لا بشئ منه روى إبراهيم بن هاشم قال حدثني شيخ من ~~أصحابنا الكوفيين قال دخل عيسى بن سيفي على الصادق (ع) وكان ساحرا تأتيه ~~الناس ويأخذ على ذلك الاجر فقال له جعلت فداك أنا ms2465 رجل صناعتي السحر وكنت ~~آخذ عليه الأجرة وكان معاشى وقد حججت ومن الله على بلقائك وقد تبت إلى الله ~~تعالى فهل لي في شئ منه مخرج قال فقال الصادق (ع) حل ولا تعقد وكذا يحرم ~~تعلم الكهانة وتعليمها والكاهن هو الذي له رأى من الجن يأتيه بالاخبار ~~ويقتل ما لم يتب والتنجيم حرام وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها في عالم ~~العنصريات على ما يقوله الفلاسفة والشعبدة حرام وهي الحركات السريعة جدا ~~بحيث يخفى على الحس الفرق بين الشئ وشبهه بسرعة انتقاله من الشئ إلى شبهه ~~والقيافة حرام عندنا. مسألة. يحرم بيع المصحف لما فيه من الابتذال له ~~وانتفاء التعظيم بل ينبغي أن يتبع الجلد PageV01P582 # والورق قال سماعة سألته عن بيع المصاحف وشرائها فقال لا تشتر كتاب الله ~~ولكن اشتر الحديد والجلود والدفين وقل اشترى هذا منك بكذا وكذا وسأل جراح ~~المدايني الصادق (ع) عن بيع المصاحف فقال لا تبع الكتاب ولا تشتره وبع ~~الورق والأديم والحديد ولا بأس بأخذ الأجرة على كتبه القرآن قال الصادق (ع) ~~وقد سأله روح بن عبد الرحمن فقال له ما ترى إن اعطى على كتابته أجرا قال لا ~~بأس. مسألة. يحرم تعشير المصاحف وزخرفتها قال سماعة سألته عن رجل يعشر ~~المصاحف بالذهب فقال لا يصلح فقال إنها معيشتي فقال إنك إن تركته لله جعل ~~الله لك مخرجا والأولى عندي الكراهة دون التحريم عملا بالأصل واستضعافا ~~للرواية لأنها غير مستندة إلى إمام والرواة ضعفاء ويكره كتبه القرآن بالذهب ~~قال محمد الوراق غرضت على الصادق (ع) كتابا فيه قرآن مختم مغشى بالذهب وكتب ~~في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب منه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب ~~فإنه قال لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة. مسألة. ~~السرقة والخيانة حرام بالنص والاجماع وكذا بيعهما ولو وجد عنده سرقة ضمنها ~~إلا أن يقيم البينة بشرائها فيرجع على بايعها مع جهله روى جراح عن الصادق ~~(ع) قالا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت وقال ms2466 الصادق (ع) من اشترى ~~سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها وقال الصادق (ع) في الرجل يوجد عنده ~~سرقة فقال هو غارم إذا لم يأت على بايعها شهود ولو اشترى بمال السرقة جارية ~~أو ضعيفة فإن كان بالغين بطل البيع وإلا حل له وطؤ الجارية وعليه وزر المال ~~روى السكوني عن الصادق عن الباقر عن آبائه عليهم السلام إن رجلا سرق ألف ~~درهم فاشترى بها جارية أو أصدقها امرأة فإن الزوجة له حلال وعليه تبعة ~~المال ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته إلا في الهدى ولو طاف أو سعى ~~في الثوب المغصوب أو على الدابة المغصوبة بطل مسألة. التطفيف في الكيل ~~والوزن حرام بالنص والاجماع قال الله تعالى ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا ~~على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ويحرم الرشا في الحكم وإن ~~حكم على باذله بحق أو باطل الخامس ما يجب على الانسان فعله يحرم أخذ الأجر ~~عليه كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم نعم لو أخذ الأجر على المستحب منهما ~~فالأقرب الجواز ويحرم الأجرة على الاذان وقد سبق وعلى القضاء لأنه واجب ~~ويجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح ~~والخطبة في الاملاك ويحرم الأجر على الأمانة والشهادة وقيامها. مسألة. لو ~~رفع إنسان إلى غيره مالا ليصرفه في المحاويج أو في قبيل وكان هو منهم فإن ~~عين اقتصر على ما عينه ولا يجوز إعطاء غيرهم فإن فعل ضمن وإن أطلق فالأقرب ~~تحريم أخذه منه لأن الظاهر إن الشخص هنا لا يتولى طرفي القبض والاقباض ولما ~~رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال سألته عن رجل إعطاه رجلا مالا ليقسمه في ~~المساكين وله عيال يحتاجون أيعطيهم منه من غير أن يستأذن صاحبه قال نعم ~~وقال بعض علمائنا يجوز له أن يأخذ مثل ما يعطى غيره ولا يفضل نفسه عليهم ~~وهو عندي جيد إن علم بقرينة الحال تسويغ ذلك إذا عرفت هذا فإن كان الامر ~~بالدفع إلى قوم معينين لم يشترطه ms2467 عدالة المأمور وإلا اشترطت. مسألة. يجوز ~~أكل ما ينشر في الأعراس مع علم الإباحة إما لفظا أو بشاهد الحال ويكره ~~انتهابه فإن لم يعلم قصد الإباحة حرم لان الأصل عصمة مال المسلم قال إسحاق ~~بن عمار قلت للصادق (ع) الاملاك يكون والعرس فينثر على القوم فقال حرام ~~ولكن كل ما أعطوك منه وقال أمير المؤمنين (ع) لا بأس بنثر الجوز والسكر وعن ~~الكاظم (ع) قال سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله قال ~~يكره أكل ما انتهب. مسألة. الولاية من قبل العادل مستحبة وقد تجب إذا ألزمه ~~بها أو كان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يتم إلا بولايته وتحرم من ~~الجاير إلا مع التمكن من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر أو مع الاكراه ~~بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين فيجوز حينئذ اعتماد ما ~~يأمره إلا القتل الظلم فإنه لا يجوز له فعله وإن قتل ولو خاف ضررا يسيرا ~~بترك الولاية استحب له تحمله وكرهت له الولاية روى عمار قال سأل الصادق (ع) ~~عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال لا إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ~~ولا يقدر على حيلة فإن فعل قصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت وعن ~~الوليد بن صبيح قال دخلت على الصادق (ع) فاستقبلني زرارة خارجا من عنده ~~فقال لي الصادق (ع) يا وليد أما تعجب من زرارة سألني عن أعمال هؤلاء أي شئ ~~كان يريد أن أقول له لا فيروى ذلك على ثم قال يا وليد متى كانت الشيعة ~~(تسئل عن أعمالهم إنما كانت الشيعة صح) يقول يؤكل من طعامهم ويشرب من ~~شرابهم ويستظل بظلهم متى كانت الشيعة تسئل عن هذا وروى حماد عن حميد قال ~~قلت للصادق (ع) إن وليت عملا فهل لي من ذلك مخرج فقال ما أكثر من طلب ذلك ~~المخرج فعسر عليه قلت فما ترى قال أدى أن يتقى الله عز وجل ولا يعود وكان ~~النجاشي وهو رجل ms2468 من الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله ~~للصادق (ع) ان في ديوان النجاشي على خراجا وهو ممن يدين بطاعتك فإن رأيت أن ~~تكتب إليه كتابا قال فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم سر أخاك يسرك الله ~~فلما ورد عليه الكتاب وهو في مجلسه وخلانا وله الكتاب وقال هذا كتاب الصادق ~~(ع) فقبله ووضعه على يمينه وقال ما حاجتك قال على خراج من ديوانك قال له كم ~~هو قال عشرة ألف درهم قال فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ثم اخرج مثله فأمره ~~أن يثبتها له في القابل ثم قال هل سررتك قال نعم فأمر له بعشرة ألف درهم ~~أخرى فقال هل سررتك قال نعم جعلت فداك قال ثم أمر لي بمركب وجارية وغلام ~~وتخت ثياب في كل ذلك يقول هل سررتك فكلما قال نعم وزاده حتى فرغ قال له ~~احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلى كتاب مولاي فيه وارفع ~~إلى جميع حوايجك قال ففعل وخرج الرجل فصار إلى الصادق (ع) بعد ذلك فحدثه ~~بالحديث على جهته فجعل يستبشر بما فعله فقال له الرجل يا ابن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فإنه قد سرك ما قد فعل بي قال أي والله لقد سر الله ورسوله. ~~مسألة. جوائز الجاير إن علمت حراما لغصب وظلم وشبهه حرم أخذها فإن أخذها ~~وجب عليه ردها على المالك إن عرفه وأن يعرفه تصدق بها عنه ويضمن أو احتفظها ~~أمانة في يده أو دفعها إلى الحاكم ولا يجوز له إعادتها إلى الظالم فإن ~~أعادها ضمن إلا أن يقهره الظالم على أخذها فيزول التحريم أما الضمان فإن ~~كان قد قبضها اختيارا لم يزل عنه بأخذ الظالم لها كرها وإن كان قد قبضها ~~مكرها زال الضمان أيضا وإن لم يعلم تحريمها كانت حلالا بناء على الأصل قال ~~محمد بن مسلم وزرارة سمعناه يقول جوايز العمال ليس بها بأس وقال الباقر (ع) ~~إن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يقبلان جوايز معاوية ولو ms2469 علم أن ~~العامل يظلم ولم يعلم أن المبيع بعينه ظلم جاز شراؤه قال معاوية بن وهب قلت ~~للصادق (ع) اشترى من العامل الشئ وأنا أعلم أنه يظلم فقال اشتر منه قال أبو ~~المعزا سأل رجل الصادق (ع) وأنا عنده فقال أصلحك الله أمر بالعامل فيخيرني ~~بالدراهم آخذها قال نعم قلت وأحج بها قال نعم. مسألة ما يأخذ الجاير إن ~~الغلات باسم المقاسمة ومن الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الانعام ~~باسم الزكاة يجوز شراؤه واتهابه ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا لان ~~هذا مال لا يملكه الزارع وصاحب الانعام والأرض فإنه حق لله آخذه غير مستحق ~~فبرئت ذمته جاز شراؤه ولان أبا عبيده سأل الباقر (ع) عن الرجل منا يشترى من ~~السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم إنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي ~~يجب عليهم فقال ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به ~~حتى يعرف الحرام بعينه قيل له فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنيائنا ~~يقول بعناها فيبيعناها فما ترى في شرائها منه قال إن كان قد اخذها وعزلها ~~فلا بأس قيل له فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ~~ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه فقال إن كان قبضه ~~بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل روى عبد الرحمن بن الحجاج ~~في الصحيح عن أبي الحسن (ع) قال قال لي مالك لا تدخل مع علي PageV01P583 # في شراء الطعام إني لأظنك ضيفا قال قلت نعم فإن شئت وسعت على قال اشتره. ~~مسألة. إذا كان له مال حلال وحرام وجب عليه تمييزه منه ودفع الحرام إلى ~~أربابه فإن امتزجا اخرج بقدر الحر أم فان جهل أربابه تصدق به عنهم فإن جهل ~~المقدار صالح أربابه عليه فإن جهل أربابه ومقداره اخرج خمسه وحل له الباقي ~~قال الصادق (ع) أتى رجل أمير المؤمنين (ع) فقال إني كسبت مالا أغمضت في ~~مطالبه ms2470 حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدرى الحلال منه والحرام وقد ~~اختلط على فقال أمير المؤمنين (ع) تصدق بخمس مالك فإن الله عز وجل رضي من ~~الأشياء بالخمس وساير المال لك. مسألة. يكره معاملة من لا يتحفظ من الحرام ~~فإن دفع إليه من الحرام لم يجز له أخذه ولا شراؤه فإن أخذه رده على صاحبه ~~وإن بايعه بمال يعلم أنه حلال جاز وإن اشتبه كان مكروها قال النبي صلى الله ~~عليه وآله الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور متشابهات لا يعلمها كثير ~~من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في ~~الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه إلا أن لكل ملك حمى وحمى الله ~~محارمه وروى الحسن بن علي عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله إنه ~~كان يقول دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. مسألة الأجير إما عام أو خاص فالعام ~~هو الذي يستأجر للعمل المطلق فيجوز له فعله مباشرة وتسبيبا والخاص هو الذي ~~يشترط عليه العمل مباشرة مدة معينة فلا يجوز أن يعمل لغير من استأجر إلا ~~بإذنه ولما رواه إسحاق بن عمار عن الكاظم (ع) قال سألته عن الرجل يستأجر ~~الرجل بأجر معلوم فيعينه في صنعته فيعطيه رجل آخر دراهم فيقول اشتر لي كذا ~~وكذا فما ربحت فبيني وبينك قال إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس ويجوز ~~ثمن للمطلق وثمن الكفن حلال وكذا تغسيل ماء الميت وأجرة البدرقة (مسألة صح) ~~يجوز لمن مر بشئ من الثمرة في النخل أو الفواكه الاكل منها إن لم يقصد به ~~وقع المرور اتفاقا ولا يجوز له الافساد ولا الاخذ والخروج به ولا يحل له ~~الاكل أيضا مع القصد ولو أذن المالك مطلقا جاز روى محمد بن مروان وإن قال ~~قلت للصادق (ع) أمر بالثمرة فآخذ منها قال كل ولا تحمل فإنهم قد اشتروها ~~قال كل ولا تحمل قلت جعلت فداك إن التجار قد اشتروا ونقدوا أموالهم قال ~~اشتروا ما ms2471 ليس لهم وعن يونس عن بعض رجاله عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل ~~يمر بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط هل يجوز له أن يأكل من ثمره وليس ~~يحمله على الاكل من ثمره إلا الشهوة وله ما يغنيه عن الاكل من ثمره وهل له ~~أن يأكل منه من جوع قال لا بأس أن يأكل ولا يحمله ولا يفسده وهل حكم الزرع ~~ذلك إشكال أقربه المنع لما رواه مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن الصادق (ع) ~~قال قلت له الرجل يمر على قراح الزرع فيأخذ منه السنبلة قال لا قلت له شئ ~~سنبله قال لو كان كل من يمر به يأخذ سنبله كان لا يبقى منه شئ وكذا ~~الخضروات والبقول ولو منعه المالك فالوجه إنه يحرم عليه التناول مطلقا إلا ~~مع خوف التلف. مسألة. روى أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيعتين في ~~بيعة وفسر بأمرين أحدهما أن يبيع الشئ بثمن نقدا وباخر نسية وقد بينا بطلان ~~هذا البيع والثاني أن يكون المراد به أن يقول بعتك بكذا على أن تبيعني أنت ~~كذا بكذا والثاني عندنا صحيح خلافا للشافعي لأنه شرط بيع ماله وذلك غير ~~واجب بالشرط وهو ممنوع لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وقد تقدم. مسألة. ~~النجش حرام لأنه (ع) نهى عنه وهو خديعة وليس من أخلاق أهل الدين ومعناه ان ~~يزيد الرجل في ثمن سلعة لا يريد شراؤها ليقتدى به المشترون بمواطات البايع ~~وروى إنه (ع) قال لا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا ~~عباد الله إخوانا إذا ثبت هذا فإذا اشترى المشترى مع النجش كان البيع صحيحا ~~وبه قال الشافعي لأصالة صحة البيع وقوله تعالى " وأحل الله البيع " السالم ~~عن معارضة النهى لأنه المعنى في غير البيع وإنما هو الخديعة وقال مالك يكون ~~مفسوخا لأجل النهى عنه ويثبت للمشترى الخيار إذا علم بالنجش سواء وكان ذلك ~~بمواطات البايع وعلمه أولا إن اشتمل على الغبن وإلا فلا وقال الشافعي إذا ~~علم أنه ms2472 كان نجشا فإن لم يكن بمواطاة البايع وعلم فلا خيار وإن كان فقولان ~~أظهرهما عدم الخيار لأنه ليس فيه أكثر من الغبن وذلك لا يجبر (لا يوجب خ ل) ~~الخيار لان التفريط من المشترى حيث اشترى ما لا يعرف قيمته فهو بمنزلة من ~~اشترى ما لا يعرف قيمته وغبنه بايعه ونحن لما أثبتنا الخيار (بالغبن سقط ~~هذا الكلام بالكلية والثاني إنه يثبت الخيار صح) كما قلناه لأنه تدليس من ~~جهة البايع فأشبه التصرية ولو قال البايع أعطيت في هذه السلعة كذا وكذا ~~فصدقه المشترى فاشتراها بذلك ثم ظهر له كذبه فإن المبيع صحيح والخيار على ~~هذين الوجهين والأقرب عندي انتفاء الخيار هنا لان التفريط من المشترى. ~~مسألة. نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع البعض على البعض فقال لا يبيع ~~بعضكم على بيع بعض ومعناه إن المتبايعين إذا عقدا البيع وهما في مجلس ~~الخيار فجاء آخر إلى المشترى فقال له أنا أبيعك مثل هذه السلعة بدون ثمنها ~~الذي اشتريت به أو أنا أبيعك خيرا منها بثمنها أو عرض عليه سلعة حسب ما ~~ذكره والأقرب إنه مكروه وقاله الشافعي إنه محرم عملا بظاهر النهى لان ~~الحديث وإن كان ظاهره ظاهر الخبر إلا أن المراد به النهى ولأنه إضرار ~~بالمسلمين وإفساد عليه فكان حراما ويمنع ذلك فإن خالف وفعل ذلك وبايع ~~المشترى صح البيع لان النهى لمعنى في غير البيع فأشبه البيع حالة النداء ~~وكذا إذا اشترى رجل سلعة بثمن فجاء آخر قبل لزوم العقد فقال للبايع أنا ~~أشتريها بأكثر من الثمن الذي اشتراها هذا فإنه مكروه عندنا وحرام عند ~~الشافعي لأنه في معنى نهيه (ع) ولان اللفظ مشتمل عليه لان اسم البايع يقع ~~عليهما ولهذا يسميان متبايعين ولأنه (ع) نهى عن أن يخطب الرجل على خطبة ~~أخيه والمشترى في معنى الخاطب. مسألة. يكره السوم على سوم المؤمن لان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال لا يسوم الرجل على سوم أخيه فإن وجد من البايع ~~تصريح بالرضا بالبيع ولم يعقد أو ms2473 أذن فيه لوكيله كره السوم وقال الشافعي ~~يحرم كما يحرم الخطبة والأصل عندنا مكروه وإما إن لم يوجد ذلك ولا ما يدل ~~عليه بل سكت فلم يجب إلى البيع لم يحرم السوم وبه قال الشافعي وإما أن يكون ~~لم يصرح بالرضا بل ظهر منه ما يدل على الرضا بالبيع فهو عند الشافعي مبنى ~~على القولين في الخطبة قال في القديم تحرم الخطبة لعموم النهى وقال في ~~الجديد لا يحرم لحديث فاطمة بنت قيس وقوله لها انكحي أسامة وقد خطبها ~~معاوية وأبو جهم فالبيع مثل ذلك هذا إذا تساوما بينهما فأما إذا كانت ~~السلعة في النداء فإنه يجوز أن يستامها واحد بعد واحد لان صاحبها لم يرض ~~بأن يبيعها أو يسومها مع واحد بل سامها للكل ولم يخص واحدا وأصله إن رجلا ~~من الأنصار شكى إلى النبي صلى الله عليه وآله الشدة والجهد فقال له ما بقى ~~لك شئ فقال بل قدح وحلس قال فاتني بهما فأتاه بهما فقال من يبتاعهما فقال ~~رجل أنا ابتاعهما بدرهم وقال رجل آخر على درهمين فقال النبي هما لك ~~بالدرهمين ولأنه قد يبيعهما من واحد ويقصد إرفاقه أو تخصيصه فإذا سامها اخر ~~فسد غرضه وإذا نادى عليها فلم يقصد إلا طلب الثمن فافترقا. تذنيب يكره ~~السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لدلالته على شدة الحرص في طلب ~~الدنيا ولأنه وقت طلب الرزق من الله تعالى ولما رواه علي بن أسباط رفعه قال ~~نهى رسول الله عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ويكره الزيادة ~~وقت النداء بل إذا سكت المنادى زاد لقول الصادق (ع) كان أمير المؤمنين علي ~~(ع) يقول إذا نادى المنادى فليس لك أن تزيد وإنما يحرم الزيادة النداء ~~ويحلها السكوت. مسألة. لا يجوز للرجل أن يأخذ من ولده البالغ شيئا إلا ~~بإذنه إلا مع خوف التلف إن كان غنيا أو كان الولد ينفق عليه لأصالة عصمة ~~مال الغير ولو كان الولد صغيرا أو مجنونا فالولاية للأب فله الاقتراض ms2474 مع ~~العسر واليسر ويجوز له أن يشترى من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل ويكون ~~موجبا قابلا وأن يقوم جاريته عليه ويطأها حينئذ ولو كان الأب معسرا جاز أن ~~يتناول من مال ولده الموسر قدر مؤنة نفسه خاصة إذا منعه الولد وروى محمد بن ~~مسلم في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال ~~يأكل منه ما شاء من غير سرف وقال وفي كتاب علي (ع) إن الولد لا يأخذ من مال ~~والده شيئا إلا بإذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء وله أن يقع من جارية ~~ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها وذكر إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~لرجل أنت ومالك لأبيك وعن الباقر (ع) قال قال لرسول الله لرجل أنت ومالك ~~لأبيك ثم قال الباقر (ع) لا يجب أن يأخذ من مال أبيه إلا ما يحتاج إليه مما ~~لابد منه إن الله PageV01P584 # عز وجل لا يحب الفساد وعن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم (ع) قال سألته عن ~~الرجل يأكل من مال ولده قال لا إلا أن يضطر إليه فليأكل منه بالمعروف ولا ~~يصلح المولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذن والده. مسألة. والولد يحرم ~~عليه مال والده فلا يحل له أن يأخذ منه شيئا إلا بإذنه فلو اضطر الولد ~~المعسر إلى النفقة ومنعه الأب كان للولد أن يأخذ قدر مؤنته لأنه كالدين على ~~الأب ويحرم على الام أن يأخذ من مال ولدها شيئا إلا إذا منعها النفقة ~~الواجبة عليه وكذا يحرم على الولد أخذ مال الام إلا إذا وجب نفقته عليها ~~ومنعته وليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير كما سوغنا ذلك للأب لان ~~الولاية له دونها لما رواه في الحسن محمد بن مسلم عن الصادق (ع) قال سألته ~~عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب إليه قال يأكل منه فأما الام فلا يأكل منه ~~إلا قرضا على نفسها ويجوز للأب أن يقترض من مال ms2475 ابنه الصغير ويحج عنه ~~للولاية ولما رواه سعيد بن يسار قال قلت للصادق (ع) أيحج الرجل من مال ابنه ~~وهو صغير قال نعم قلت أيحج حجة الاسلام وينفق منه قال نعم بالمعروف ثم قال ~~نعم يحج منه وينفق منه إن مال الولد للوالد وليس للولد أن ينفق من مال ~~والده إلا بإذنه وسأل ابن سنان في الصحيح الصادق (ع) ماذا يحل للوالد من ~~مال ولده قال أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله ~~شيئا فإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلا أن يقومها ~~قيمة تصير لولده قيمتها عليه قال ويعلن ذلك فإن كان للرجل ولد صغار لهم ~~جارية فأحب أن يقتضها فليقومها على نفسه قيمة ثم يصنع بها ما شاء إن شاء ~~وطى وإن شاء باع وعلى هذا تحمل الأحاديث المطلقة. مسألة لا يحل لكل من ~~الزوجين أن يأخذ من مال الآخر شيئا لأصالة عصمة مال الغير إلا بإذنه فإن ~~سوغت له ذلك حل ولو رفعت إليه مالا فقالت له إصنع به ما شئت كره له أن ~~يشترى به جارية ويطأها لان ذلك يرجع بالغم عليها روى هشام عن الصادق (ع) في ~~الرجل يدفع إليه امرأته المال فيقول إعمل به واصنع به ما شئت أله أن يشترى ~~الجارية ثم يطأها قال ليس له ذلك ومقصود الإمام (ع) الكراهة لأصالة الإباحة ~~روى الحسين بن المنذر قال قلت للصادق (ع) دفعت إلى امرأتي مالا اعمل به ~~فاشترى من مالها الجارية أطأها قال فقال أرادت أن تقر عينك وتسخن عينها وقد ~~وردت رخصة في أن المرأة لها أن تتصدق بالمأدوم إذا لم تجحف به إلا أن ~~يمنعها فيحرم قال ابن بكير سألت الصادق (ع) عما يحل للمراة إن تصدق به من ~~مال زوجها بغير إذنه قال المأدوم وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام عن المرأة لها أن تعطى من بيت زوجها بغير إذنه قال لا إلا أن ~~يحللها. ms2476 مسألة. في الاحتكار قولان لعلمائنا التحريم وهو أصح قولي الشافعي ~~لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال لا يحتكر إلا خاطئ أي ~~آثم وقال (ع) الجالب مرزوق والمحتكر ملعون وقال (ع) من احتكر الطعام أربعين ~~ليله فقد برئ من الله وبرئ الله منه ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحتكر الطعام إلا خاطئ وعن الصادق (ع) قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله الجالب مرزوق والمحتكر ملعون وقال الصادق (ع) ~~الحكرة في الخصب أربعون يوما وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام فما زاد على ~~الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون فما زاد في العسرة على ثلاثة أيام ~~فصاحبه ملعون وروى عن النبي صلى الله عليه وآله من احتكر على المسلمين لم ~~يمت حتى يضربه الله بالجذام والافلاس والكراهة للأصل ولقول الصادق (ع) وإن ~~كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس ~~لهم طعام. مسألة. الاحتكار هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ~~والملح بشرطين الاستبقاء للزيادة وتعذر غيره فلو استبقاها لحاجته أو وجد ~~غيره لم يمنع وقيل أن يستبقيها في الغلا ثلاثة أيام وفي الرخص أربعين يوما ~~وفسر الشافعية الاحتكار أن يشترى ذو الثروة من الطعام ما لا يحتاج إليه في ~~حال ضيقة وغلاة على الناس فحبسه عنهم فأما إذا اشترى في حال سعته وحبسه ~~ليريد منعه أو كان له طعام في زرعه فحبسه جاز ما لم يكن بالناس ضرورة وجب ~~عليه بذله لهم لاحيائهم وبه قال الشافعي أيضا ولا بأس أن يشترى في وقت ~~الغلا لنفقة نفسه وعياله ثم يفضل شئ فيبيعه في وقت الغلا ولا بأس أن يشترى ~~في وقت الرخص ليربح في وقت الغلا ولا بأس أن يمسك غلة ضيعته ليبيع في وقت ~~الغلا ولكن الأولى. # أن يبيع ما فضل عن كفايته وهل يكره إمساكه للشافعية وجهان وتحريم ~~الاحتكار مختص بالأقوات منها التمر والزبيب ولا يعم جميع الأطعمة قاله ~~الشافعي ms2477 وقال الصادق (ع) الحكرة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ~~وسأل الحلبي الصادق (ع) عن الزيت فقال إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه ~~وقال الصادق (ع) الحكرة أن يشترى طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره فإن كان ~~في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس أن يلتمس بسلعته الفضل. مسألة. يجبر ~~الامام أو نايبه المحتكر على البيع وهل يسعر عليه قولان لعلمائنا المشهور ~~العدم لما رواه العامة إن السعر غلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وآله سعر لنا فقال إن الله هو المسعر ~~القابض الباسط وإني لأرجو أن ألقى ربى وليس لاحد منكم يطلبني بمظلمة بدم ~~ولا مال ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) فقد الطعام على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فأتى المسلمون فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقد ~~الطعام ولم يبق منه شئ إلا عندنا فلان فمره بيع طعامه قال فحمد الله وأثنى ~~عليه ثم قال يا فلان إن المسلمين ذكروا إن الطعام قد فقد إلا شيئا عندك ~~فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه نفوض السعر إليه وعن أمير المؤمنين علي (ع) ~~قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج ~~إلى بطون الأسواق وحيث ينظر الأنصار إليها فقيل لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله لو قومت عليهم فغضب (ع) حتى عرف الغضب من وجهه فقال أنا أقوم عليهم ~~إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ويخففه إذا شاء إذا ثبت هذا فإنه لا ~~تجوز أن يسعر حالة الرخص عندنا وعند الشافعي وأما حالة الغلا فكذلك عندنا ~~وللشافعي وجهان أحدهما يجوز له أن يسعر وبه قال مالك رفقا بالضعفاء وأصحهما ~~أن لا يجوز تمكينا للناس من التصرف في أموالهم ولأنهم قد يمتنعون بسبب ذلك ~~عن البيع فيفسد الامر وقال بعض الشافعية إن كان الطعام يجلب إلى البلدة ~~فالتسعير حرام وإن كان يزرع بها ويكون عند الشاة فيها ms2478 فلا يحرم وحيث جوزنا ~~التسعير فإنما هو في الأطعمة خاصة دون ساير الأقمشة والعقارات ويلحق بها ~~علف الدواب وهو أظهر وجهي الشافعية وإذا قلنا بالتسعير فسعر الامام فخالف ~~واحد عزر وصح البيع وللشافعي في صحة قولان. مسألة. تلقى الركبان منهى عنه ~~إجماعا وهل هو حرام أو مكروه الأقرب الثاني لان العامة روت إن النبي (ص) ~~قال لا تتلقوا الركبان للبيع ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله لا يتلقى أحدكم بتجارة خارجا من المصر ولا يبيع ~~حاضر لباد والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض وصورته أن يرد طائفة إلى بلد ~~بقماش ليبيعوا فيه فيخرج الانسان يتلقاهم فيشتريه منهم قبل قدوم البلد ~~ومعرفة سعره فإن اشترى منهم من غير معرفة منهم بسعر البلد صح البيع لان ~~النهى لا يعود إلى معنى في البيع وإنما يعود إلى ضرب من الخديعة والاضرار ~~لان في الحديث فإن تلقاه متلق فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا قدم السوق فأثبت ~~البيع مع ذلك إذا ثبت هذا فإنه لا خيار لهم قبل أن يقدموا البلد ويعرفوا ~~السعر وبعده يثبت لهم الخيار مع الغبن سواء أخبر كاذبا أو لم يخبر ولو ~~انتفى الغبن فلا خيار وقال الشافعي إذا كان الشراء بسعر البلد أو زايدا ففي ~~ثبوت الخيار وجهان أحدهما يثبت لظاهر الخبر و أصحهما العدم لأنه لم يوجد ~~تعزير وخيانة ولا فرق بين أن يكون مشتريا منهم أو بايعا عليهم ولو ابتداء ~~الباعة والتمسوا منه الشراء مع علم منهم بسعر البلد أو غير علم فالأقرب ~~ثبوت الخيار مع الغبن كما قلنا وللشافعي القولان السابقان ولو خرج اتفاقا ~~لا بقصد التلقي بل خرج بشغل آخر من اصطياد وغيره فرآهم مقبلين فاشترى منهم ~~شيئا لم يكن قد فعل مكروها وللشافعية وجهان أحدهما إنه يعصى لشمول المعنى ~~والثاني لا يعصى لأنه لم يتلق والأظهر عندهم الأول فعلى الثاني لا خيار لهم ~~وإن كانوا PageV01P585 # مغبونين عند الشافعي وعندنا يثبت الخيار للمغبون مطلقا وقال بعض الشافعية ~~إن أخبر ms2479 بالسعر كاذبا يثبت الخيار وحيث ثبت الخيار فهو على الفور كخيار ~~العيب وللشافعي قولان هذا أحدهما وهو أصحهما والثاني إنه يمتد ثلاثة أيام ~~كخيار التصرية ولو تلقى الركبان وباع منهم ما يقصدون شراه في البلد فهو ~~كالتلقي وللشافعي وجهان أحدهما لا يثبت فيه حكمه لان النهى ورد على الشراء ~~والثاني نعم لما فيه من الاستبداد بالرفق الحاصل منهم وقال مالك البيع باطل ~~وحد التلقي عندنا أربعة فراسخ فإن زاد على ذلك لم يكره ولم يكن تلقيا بل ~~كان تجارة وجلبا لما رواه منهال عن الصادق (ع) قال قال لا تلقى فإن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله نهى عن التلقي قلت وما حد التلقي قال ما دون غدوة ~~أو روحة قلت وكم الغدوة والروحة قال أربعة فراسخ قال ابن أبي عمير وما فوق ~~ذلك فليس بتلق. مسألة يكره أن يبيع حاضر لباد فيكون الحاضر وكيلا للبادي ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يبيع حاضر لباد وصورته أن يجلب أهل ~~البادية متاعا إلى بلد أو قرية فيجئ إليه الحاضر في البلد فيقول لا تبعه ~~فأنا أبيعه لك بعد أيام بأكثر من ثمنه الآن وليس محرما للأصل وقال الشافعي ~~إنه محرم للنهي ويحصل له الاثم بشروط أربعة - آ - أن يكون البدوي يريد ~~البيع - ب - أن يريد بيعه في الحال - ج - أن يكون بالناس حاجة إلى المتاع ~~وهم في ضيق - د - أن يكون الحاضر استدعى منه ذلك روى ابن عباس إن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لا يبيع حاضر لباد قال طاوس وكيف لا يبيع فقال لا يكون ~~له سمسارا والأصل في المنع إن فيه إدخال الضرر على أهل الحضر وتضييق عليهم ~~فلهذا نهى عنه فإن لم يوجد هذه الشرايط أو شرط منها جاز ذلك لأنه إذا لم ~~يكن بأهل البلد حاجة فلا ضرر في تأخير بيع ذلك وكذا إذا لم يرد (صاحبه صح) ~~بيعه في الحال فإنه يجوز للحضري أن يتولى له البيع ولو وجدت الشرايط وحالف ~~الحاضر وباع ms2480 صح البيع لان النهى لا لمعنى يعود إلى البيع وشرط بعض الشافعية ~~أن يكون الحاضر عالما بورود النهى فيه وهذا شرط يعم جميع المناهي وان يظهر ~~من ذلك المتاع سعة في البلد فإن لم يظهر إما لكبر البلد وقلة ذلك الطعام أو ~~لعموم وجوده ورخص السعر ففيه عندهم وجهان أوفقهما لمطلق الخبر إنه يحرم ~~والثاني لا لان المعنى المحرم تفويت الرزق والربح على الناس وهذا المعنى لم ~~يوجد هنا وأن يكون المتاع المجلوب إليه مما تعم الحاجة إليه كالصوف والأقط ~~وساير أطعمة القرى وأما ما لا يحتاج إليه إلا نادرا فلا يدخل تحت النهى ولو ~~استشار البدوي بالحضري فيما فيه حظه قال بعض الشافعية إذا كان الرشد في ~~الادخار والبيع على التدريج وجب عليه إرشاده إليه بذلا للنصيحة وقال بعضهم ~~لا يرشده إليه توسعا على الناس. مسألة. روى العامة إنه قد نهى النبي صلى ~~الله عليه وآله عن بيع العربان ويقال عربون واربان واربون والعامة يقولون ~~ربون وهو أن يشترى السلعة فيدفع درهما أو دينارا على أنه إن أخذ السلعة كان ~~المدفوع من الثمن وإن لم يدفع الثمن ورد السلعة لم يسترجع ذلك المدفوع وبه ~~قال الشافعي للنهي الذي رواه العامة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) كان ~~أمير المؤمنين (ع) يقول لا يجوز بيع العربون إلا أن يكون نقدا من الثمن ~~وقال احمد لا بأس به لما روى إن نافع بن عبد الحرث اشترى لعمر دار السجن من ~~صفوان فإن رضي عمر وإلا له كذا وكذا وضعف حديث النهى قالت الشافعية إنه ليس ~~بصحيح لأنه شرط أن يكون للبايع بغير عوض فهو كما لو شرط للأجنبي ويفسر ~~العربون أيضا بأن يدفع دراهم إلى صانع ليعمل له شيئا من خاتم يصوغه أو خف ~~يخرزه أو ثوب ينسجه على أن رضيه بالمدفوع في الثمن وإلا لم يسترده منه وهما ~~متقاربان. مسألة بيع التلجية باطل عندنا وهو أن يتفقا على أن يظهر العقد ~~خوفا من ظالم من غير بيع ويتواطأ أعلى الاعتراف ms2481 بالبيع أو لغير ذلك وبه قال ~~احمد وأبو يوسف ومحمد لان الأصل بقاء الملك على صاحبه ولو يوجد ما يخرجه عن ~~أصالته ولأنهما لم يقصد البيع فلا يصح منهما كالهازلين وقال أبو حنيفة ~~والشافعي هو صحيح لان البيع تم بأركانه و شروطه خالية عن مقارنة مفسد فصح ~~كما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقد البيع بغير شرط ونمنع تمامية البيع ولو ~~تبايعا بعد ذلك بعقد صحيح صح البيع إن لم يوقعاه قاصدين لما تقدم من ~~المواطاة لأصالة الصحة وعدم صلاحية سبق المواطاة للمانعية وكذا لو اتفقا ~~على أن يتبايعا بألف ويظهر ألفين فتبايعا بألفين فإن البيع لازم والاتفاق ~~السابق لا يؤثر قاله الشافعي ورواه أبو يوسف عن أبي حنيفة وروى محمد عن أبي ~~حنيفة إنه لا يصح البيع إلا على أن يتفقا على أن الثمن ألف درهم ويتبايعاه ~~بمائة دينار فيكون الثمن مائة دينار استحسانا وإليه ذهب أبو يوسف ومحمد ~~لأنه إذا تقدم الاتفاق صارا كالهازلين بالعقد فلم يصح العقد قالت الشافعية ~~الشرط السابق لحالة العقد لا يؤثر فيه كما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقدا ~~العقد فإنه لا يثبت فيه. مسألة. قد ذكرنا إن التجارة مستحبة قال الصادق (ع) ~~ترك التجارة ينقص العقل وقال الصادق (ع) لمعاذ في حديث اسع على عيالك وإياك ~~أن يكون هم السعاة عليك إذا ثبت هذا فينبغي لمن أراد التجارة أن يبدأ أولا ~~فيتفقه قال أمير المؤمنين (ع) من أتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم ~~وكان أمير المؤمنين (ع) يقول على المنبر يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ~~الفقه ثم المتجر والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة على الصفا ~~شوبوا إيمانكم بالصدقة التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من أخذ الحق واعطى ~~الحق وكان علي (ع) بالكوفة يعتدى كل يوم بكرة من القصر يطوف في أسواق ~~الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه فيقف على أهل كل سوق فينادى يا معشر ~~التجار اتقوا الله عز وجل فإذا ms2482 سمعوا صوته ألقوا ما في أيديهم ورعوا إليه ~~بقلوبهم وسمعوا باذانهم فيقول قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة وأقربوا من ~~المتبايعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وتجتنبوا الكذب وتجافوا عن ~~الظلم وأنصفوا المطلوبين ولا تقربوا الربا وأوفوا الكيل والميزان ولا ~~تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين فيطوف في جميع الأسواق ~~بالكوفة ثم يرجع فيعقد للناس. مسألة. يكره الحلف على البيع و كتمان العيب ~~ومدح البايع وذم المشترى والمبادرة إلى السوق أولا لما فيه من شدة الحرص في ~~الدنيا قال رسول الله صلى الله عليه وآله من باع واشترى فليحفظ خمس خصال ~~وإلا فلا يشتر ولا يبع الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا ~~اشترى وقال الكاظم (ع) ثلاثة لا ينظر الله إليهم أحدهم رجل اتخذ الله عز ~~وجل بضاعة لا يشترى إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين وقال الصادق (ع) إياكم ~~والحلف فإنه يمحق البركة وينفق السلعة ويكره معاملة ذوي العاهات قال الصادق ~~(ع) لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شئ وكذا يكره مخالطة السفلة والمحارفين ~~والأكراد ولا يعامل إلا من نشاء في خير قال الصادق (ع) إياكم ومخالطة ~~السفلة فإن السفلة لا يؤول إلى خير وقال الصادق (ع) لا تشتر من محارف فإن ~~حرفته لا بركة فيها وسأل أبو الربيع الشامي الصادق (ع) فقلت إن عندنا قوما ~~من الأكراد وأنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فتخالطهم ويبايعهم فقال يا أبا ~~الربيع لا تخالطوهم فإن الأكراد حي من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا ~~تخالطوهم وقال الصادق (ع) لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشاء في الخير ~~واستقرض قهرمان لأبي عبد الله (ع) من رجل طعاما للصادق (ع) فألح في التقاضي ~~فقال الصادق (ع) ألم أنهك أن تستقرض ممن لم يكن له فكان. مسألة. يستحب ~~انظار المعسر وإقالة النادم لان رسول الله لم يأذن لحكيم بن خزام في تجارة ~~حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر وأخذ الحق وافيا أو غير واف وعن ~~الصادق (ع) قال لا يكون ms2483 الوفاء حتى يرجح وقال لا يكون الوفاء حتى يميل ~~الميزان ولا ينبغي أن يتعرض الكيل والوزن إلا من يعرفهما حذرا من أخذ مال ~~الغير. مسألة. لا يبيع المبيع في المواضع المظلمة التي لا يظهر فيها المبيع ~~ظهورا بينا حذرا من الغش قال هشام بن الحكم كنت أبيع السابري في الظلال فمر ~~بي الكاظم (ع) فقال يا هشام إن البيع في الظلال غش والغش لا يحل ويحرم أن ~~يزين المبتاع بأن يزين جيده ويكتم رديه قال الباقر (ع) مر النبي صلى الله ~~عليه وآله في سوق المدينة بطعام فقال لصاحبه ما أرى طعامك إلا طيبا وسأل عن ~~سعره فأوحى الله تعالى أن يدير PageV01P586 # يده في الطعام ففعل فاخرج طعاما رديا فقال لصاحبه وما أراك إلا قد جمعت ~~خيانة وغشا للمسلمين. مسألة إذا قال له إنسان اشتر لي فلا يعطيه من عنده ~~وإن كان الذي عنده أجود لأنه إنما أمره بالشراء وهو ظاهر في الشراء من ~~الغير قال الصادق (ع) إذا قال لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان ~~الذي عندك خيرا منه وسأل إسحاق الصادق (ع) عن الرجل يبعث إلى الرجل فيقول ~~له ابتع لي ثوبا فيطلب في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه ~~من عنده قال لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه إن الله عز وجل يقول " إنا عرضنا ~~الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها ~~الانسان إنه كان ظلوما جهولا " وإن كان عنده خيرا مما يجد له في السوق فلا ~~يعطيه من عنده. مسألة. إذا قال التاجر لغيره هلم أحسن إليك باعه من غير ربح ~~استحبابا قال الصادق (ع) إذا قال الرجل للرجل هلم أحسن بيعك يحرم عليه ~~الربح و يكره الربح على المؤمن فإن فعل فلا يكثر منه قال الصادق (ع) ربح ~~المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشترى بأكثر من مائه درهم فأربح عليه قوت ~~يومك أو يشتريه للتجارة فأربحوا عليهم وارفقوا بهم وينبغي أن يكون ms2484 الساكت ~~عنده بمنزلة المماكس والجاهل بمنزلة البصير المداق قال قيس قلت للباقر (ع) ~~إن عامة من يأتيني إخواني فحذ لي من معا ما لا أجوزه إلى غيره فقال إن وليت ~~أخاك فحسن وإلا فبع بيع اليصير المداق وعن الصادق (ع) في رجل عنده بيع ~~وسعره سعرا معلوما فمن سكت عنه ممن يشترى منه باعه بذلك السعر ومن ماكسه ~~فأبى أن يبتاع منه زاده قال لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ~~فإما أن يفعله لمن أبى عليه ويماكسه ويمنعه من لا يفعل فلا يعجبني إلا أن ~~يبيعه بيعا واحدا. مسألة. يستحب إذا دخل السوق الدعاء وسؤال الله تعالى أن ~~يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه والتكبير والشهادتان عند الشراء ~~قال الصادق (ع) إذا دخلت سوقك فقل اللهم إني أسئلك من خيرها وخير أهلها ~~وأعوذ بك من شرها وشر أهلها اللهم إني أعوذ بك أن أظلم واظلم أو ابغى أو ~~يبغي علي أو اعتدى أو يعتدى على اللهم إني أعوذ بك من شر إبليس وجنوده وشر ~~فسقة العرب والعجم وحسبي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش ~~العظيم وإذ اشترى المتاع قال ما روى عن الصادق (ع) قال إذا اشتريت شيئا من ~~متاع أو غيره فكبر ثم قل اللهم إني اشتريته التمس فيه من فضلك فاجعل فيه ~~فضلا اللهم إني اشتريته التمس فيه رزقك فاجعل لي فيه رزقا ثم أعد على كل ~~واحدة ثلاث مراة قال الصادق (ع) وإذا أراد أن يشترى شيئا قال يا حي يا قيوم ~~يا دائم يا رؤوف يا رحيم أسألك بعزتك وقدرتك وما أحاط به علمك أن تقسم لي ~~من التجارة اليوم أعظمها رزقا وأوسعها فضلا وخيرها عاقبة فإنه لا خير فيما ~~لا عاقبة له قال الصادق (ع) إذا اشتريت دابة أو رأسا فقل اللهم ارزقني ~~أطولها حياة وأكثرها منفعة وخيرها عاقبة. مسألة. ينبغي له إذا بورك له في ~~شئ من أنواع التجارة أو الصناعة أن يلتزم به ms2485 وإذا تعسر عليه فيه رزقة تحول ~~إلى غيره قال الصادق (ع) إذا رزقت في شئ فالتزمه وقال الصادق (ع) إذا نظر ~~الرجل في تجارة فلم ير فيها شيئا فليتحول إلى غيرها وينبغي له التساهل ~~والرفق في الأشياء قال رسول الله صلى الله عليه وآله بارك الله على سهل ~~البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء. مسألة يجوز لولى اليتيم الناظر ~~في أمره المصلح لماله أن يتناول أجرة المثل لأنه عمل يستحق عليه أجرة ~~فيساوى اليتيم غيره وسأل هشام بن الحكم الصادق (ع) فيمن تولى مال اليتيم ~~ماله أن يأكل منه قال ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجرة لهم فليأكل ~~بقدر (ذلك صح) ويستحب له التعفف مع الغنى قال الله ومن كان غنيا فليستعفف. ~~مسألة. يجوز أن يواجر الانسان نفسه سأل ابن سنان الكاظم (ع) عن الإجارة ~~فقال صالح لا بأس به إذا تصح قدر طاقته فقد آجر موسى (ع) نفسه واشترط فقال ~~إن شئت ثماني وإن شئت عشرا وأنزل الله عز وجل فيه أن تأجرني ثماني حجج فان ~~أتممت عشرا فمن عندك قال الشيخ (ره) لا ينافي هذا ما رواه الساباطي عن ~~الصادق (ع) قال قلت له الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه اعطى ما يصيبه في تجارته ~~فقال لا يواجر نفسه ولكن يسترزق الله عز وجل ويتخير فإنه إذا آجر نفسه خطر ~~على نفسه الرزق محمول على الكراهة لعدم الوثوق بالنصح وأقول لا استبعاد في ~~نهيه عن الإجارة للارشاد فإن التجارة أولي لما فيها من توسعة الرزق وقد نبه ~~(ع) في الخبر عليه ولأنه قد روى أن الرزق قسم عشرة أجزاء تسعة أجزاء منها ~~في التجارة والباقي في ساير الأجزاء. مسألة. يحرم بيع السلاح لأعداء الدين ~~في وقت الحرب ولا بأس به في الهدنة قال هند السراج قلت للباقر (ع) أصلحك ~~الله ما تقول انى كنت احمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعهم فلما عرفني الله ~~هذا الامر ضقت بذلك وقلت لا احمل إلى أعداء الله فقال ms2486 احمل إليهم فإن الله ~~عز وجل يدفع بهم عدونا وعدوكم يعنى الروم فإذا كانت الحرب بيننا فمن حل إلى ~~عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك وقال حكم السراج للصادق (ع) ما ترى ~~فيما يحمل لي الشام من السروج وأداتها فقال لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إنكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم إليكم ~~أن تحملوا إليهم السلاح والسروج وقال السراج للصادق (ع) انى أبيع السلاح ~~قال لا تبعه في فتنة ويجوز بيع ما يكن من النبل لأعداء الدين لان محمد بن ~~قيس سأل الصادق (ع) عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح فقال ~~بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا. مسألة. يجوز الأجرة على الختان ~~وخفض الجواري قال الصادق (ع) لما هاجرن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله هاجرت فيه امرأة يقال لها أم حبيب وكانت خافضا تخفض الجواري فلما رآها ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال لها يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو ~~في يدك اليوم قالت نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن يكون حراما ~~فنهاني عنه قال لا بل حلال فأدنى منى لا علمك فدنت منه فقال يا أم حبيب إذا ~~أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمى فإنه أشرق للوجه واحظأ عند الزوج ~~قال وكانت لام حبيب أخت يقال لها أم عطية ماشطة فلما انصرفت أم حبيب إلى ~~أختها أخبرتها بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبلت أم عطية إلى ~~النبي فأخبرته بما قالت له أختها فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أدنى منى يا أم عطيه إذا أنت فتينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن ~~الخرقة تذهب بماء الوجه. مسألة يكره كسب الإماء والصبيان قال الصادق (ع) ~~نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الإماء فإنها إن لم تجده زنت إلا ~~أمة قد عرفت بصنعة يد ونهى عن كسب الغلام ms2487 الصغير الذي لا يحسن صناعة فإنه ~~إن لم يجد سرق ويكره للصانع سهر الليل كله في عمل صنعته لما فيه من كثرة ~~الحرص على الدنيا وترك الالتفات إلى أمور الآخرة قال الصادق (ع) من بات ~~ساهرا في كسب ولم يعط العين حظها من النوم فكسبه ذلك حرام وقال الصادق (ع) ~~الصناع إذا سهر والليل كله فهو سحت وهو محمول على الكراهة الشديدة أو على ~~التحريم إذا منع من الواجبات أو منع القسم بين الزوجات. مسألة. يجوز بيع ~~عظام (الفيل) واتخاذ الامشاط وغيرها منها لأنها طاهرة ينتفع بها فجاز بيعها ~~للمقتضى للجواز السالم عن المانع ولان عبد الحميد بن سعيد سأل الكاظم (ع) ~~عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه للذي يجعل منه الامشاط فقال لا بأس قد كان ~~لأبي منه مشط أو أمشاط وكذا يجوز بيع الفهود وسباع الطير سأل عيص بن القاسم ~~في الصحيح الصادق (ع) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها قال نعم ~~أما القرد فقد روى النهى عن بيعه قال الصادق (ع) إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله نهى عن القرد أن يشترى أو يباع وفي الطريق قول فالأولى الكراهة ~~ودخل إلى الصادق (ع) رجل فقال له إني سراج أبيع جلود النمر فقال مدبوغة هي ~~قال نعم قال ليس به بأس مسألة. لا بأس بأخذ الهدية قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الهدية على ثلاثة وجوه هدية مكافاة وهدية مصانعة وهدية لله عز ~~وجل وروى إسحاق بن عمار قال قلت له الرجل الفقير يهدى الهدية يتعرض لما ~~عندي فاخذها ولا أعطيه شيئا أتحل لي قال نعم هي لك حلال ولكن لا تدع أن ~~تعطيه وقال محمد بن مسلم جلساء الرجل شركاؤه في الهدية وهي مستحبة مرغب ~~فيها لما فيها من التودد وقال أمير المؤمنين لا أهدى لاخى المسلم هدية ~~تنفعه أحب إلى من إن تصدق بمثلها وقبولها مستحب اقتداء برسول الله صلى الله ~~عليه وآله فإنه قال PageV01P587 # اهدى إلى كراع لقبلت ولو اهدى ms2488 إليه هدية طلبا لثوابها فلم يثبه كان له ~~الرجوع فيها إذا كانت العين باقية لما رواه عيسى بن أعين قال سألت الصادق ~~(ع) عن رجل اهدى إلى رجل هدية وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبها حتى هلك ~~وأصاب الرجل هديته بعينها له أن يرتجعها إن قدر على ذلك قال لا بأس أن ~~يأخذه. مسألة. لا يجوز عمل التماثيل والصور المجسمة ولا بأس بها فيما يوطأ ~~بالأرجل كالفراش وشبهه لما رواه أبو بصير عن الصادق (ع) قال قلت له إنها ~~تبسط عندنا الوسايد فيها التماثيل وتفرشها قال لا بأس بما يبسط منها ويفرش ~~ويوطأ وإنما يكره منها ما نصبت على الحايط وعلى السرير. مسألة. يجوز لمن ~~أمره غيره بشراء شئ أن يأخذ منه على ذلك الجعل لأنه فعل مباح ولما رواه ابن ~~سنان عن الصادق (ع) قال سأله أبى وأنا حاضر فقال ربما أمرنا الرجل يشترى ~~لنا الأرض أو الدار أو الغلام أو الخادم ونجعل له جعلا فقال الصادق (ع) لا ~~بأس به. مسألة. لا بأس بالزراعة بل هي مستحبة روى سيابه إن رجلا سأل الصادق ~~اسمع قوما يقولون إن الزراعة مكروهة فقال ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل ~~الناس عملا أحل ولا أطيب منه والله ليزرعن الزرع وليغرسن غرس النخل بعد ~~خروج الرجال وسأل هارون بن يزيد الواسطي الباقر عن الفلاحين فقال هم ~~الزارعون كنوز الله في أرضه فما في الأعمال شئ أحب إلى الله من الزراعة وما ~~بعث الله نبيا إلا زارعا إلا إدريس فإنه كان خياطا. مسألة. يجوز أخذ اجر ~~البذرقة من القوافل إذا رضوا بذلك وإلا حرم كتب محمد بن الحسن الصفار إليه ~~رجل يبذرق القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف ويشارطونه على شئ مسمى ~~أن يأخذ منهم إذا صاروا إلى الامن هل يحل له أن يأخذ منهم فوقع (ع) إذا ~~واجر نفسه بشئ معروف اخذ حقه انشاء الله تعالى. مسألة. يكره بيع العقار إلا ~~لضرورة قال أبان بن عثمان دعاني الصادق (ع) فقال باع ms2489 فلان أرضه فقلت نعم ~~(فقال صح) مكتوب في التورية إنه من باع أرضا أو ماء ولم يضعه في أرض وماء ~~ذهب ثمنه محقا وقال الصادق (ع) مشترى العقدة مرزوق وبايعها ممحوق وقال مسمع ~~للصادق (ع) إن لي أرضا تطلب منى ويرغبون فقال لي يا أبا سيار أما علمت إنه ~~من باع الماء والطين ولم يجعل ماله في الماء والطين ذهب ما له هباء قلت ~~جعلت فداك إني أبيع بالثمن الكثير فاشترى ما هو أوسع مما بعت فقال لا بأس. ~~مسألة. يكره الاستحطاط من الثمن بعد العقد لأنه قد صار ملكا للبايع بالعقد ~~فيندرج تحت قوله تعالى " ولا تسألوا الناس أشيائهم " وروى إبراهيم الكرخي ~~عن الصادق (ع) قال اشتريت للصادق (ع) جارية فلما ذهب أنقدهم قلت استحطهم ~~قال لا أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة قال ~~الشيخ إنه محمول على الكراهة لما روى معلى بن خنيس عن الصادق (ع) قال سألته ~~عن الرجل يشترى المتاع ثم يستوضع قال لا بأس به وأمرني فكلمت له رجلا في ~~ذلك وعن يونس بن يعقوب عن الصادق (ع) قال قلت له الرجل يستوهب من الرجل ~~الشئ بعد ما يشترى فيهب له أيصلح له قال نعم وكذا في الإجارة روى على أبو ~~الأكراد عن الصادق (ع) قال قلت له إني أتقبل العمل فيه الصناعة وفيه النقش ~~فأشارط النقاش على شئ فيما بيني وبينه العشرة أزواج بخمسة دراهم والعشرين ~~بعشرة فإذا بلغ الحساب قلت له أحسن فاستوضعه من الشرط الذي شارطته عليه قال ~~تطيب نفسه قلت نعم قال لا بأس. مسألة. أصل الأشياء الإباحة إلا أن يعلم ~~التحريم في بعضها روى عن الصادق (ع) في الصحيح قال كل شئ يكون منه حرام ~~وحلال فهو حلال لك أبدا حتى تعرف أنه حرام بعينه فتدعه وقال (ع) كل شئ هو ~~لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فدعه من قبل نفسك وذلك من الثوب يكون عليك ~~قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ms2490 ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو ~~قهرا وامرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك ~~غير ذلك أو يقوم به البينة. مسألة. لا ينبغي التهوين في تحصيل قليل الرزق ~~فإن علي بن بلال روى عن الحسين الجمال قال شهدت إسحاق بن عمار وقد شد كيسه ~~وهو يريد أن يقوم فجاء انسان يطلب دراهم بدينار فحل الكيس وأعطاه دراهم ~~بدينار فقلت له سبحان الله ما كان فضل هذا الدينار فقال إسحاق بن عمار ما ~~فعلت هذا رغبة في الدنيا ولكن سمعت الصادق (ع) يقول من استقل قليل الرزق ~~حرم الكثير. مسألة. ينبغي الاقتصاد في المعيشة وترك الاسراف قال الباقر (ع) ~~من علامات المؤمن ثلاث حسن التقدير في المعيشة والصبر على النايبة والتفقه ~~في الدين وقال ما خير في رجل لا يقتصد في معيشته ما يصلح لدنياه ولا لآخرته ~~وقال الصادق (ع) في قوله عز وجل " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك " قال ضم ~~يده فقال هكذا ولا تبسطها كل البسط قال وبسط راحته وقال هكذا وقال الصادق ~~(ع) ثلاثة من السعادة الزوجة الموافقة والأولاد البارون والرجل يرزق معيشته ~~ببلده يغدو إليه ويروح. الفصل الثاني. في الشفعة الشفعة مأخوذة من قولك ~~شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به كان الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه ~~وأصلها التقوية والإعانة ومنه الشفاعة والشفيع لان كل واحد من المؤترين ~~يتقوى بالآخر وفي الشرع عبادة عن استحقاق الشريك انتزاع حصته شريكه ~~المنتقلة عنه بالبيع أو حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث وليست ~~بيعا فلا يثبت فيها خيار المجلس ولابد في الشفعة من مشفوع وهو المأخوذ ~~بالشفعة وهو محلها ومن أخذ له ومن مأخوذ منه فهنا مباحث. البحث الأول. ~~المحل محل الشفعة كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة واعلم أن أعيان ~~الأموال على أقسام ثلاثة الأول الأراضي ويثبت فيها الشفعة أي أرض كانت بلا ~~خلاف إلا من الأصم لما رواه العامة عن النبي صلى الله ms2491 عليه وآله إنه قال ~~الشفعة فيما لم يقسم فإذا وضعت الحدود فلا شفعة ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) الشفعة لا يكون إلا للشريك احتج الأصم على قوله بنفي الشفعة في كل شئ ~~بأن في إثباتها إضرارا بأرباب الاملاك فإنه إذا علم المشترى إنه يؤخذ منه ~~ما يبتاعه لم يبتاعه ويتقاعد الشريك بالشريك ويستضر المالك وهو غلط لما ~~تقدم (من الاخبار صح) وما ذكره غلط لأنا نشاهد البيع يقع كثيرا ولا يمتنع ~~المشترى باعتبار استحقاق الشفعة من الشراء وأيضا فإن له مدفعا إذا علم ~~التضرر بذلك بأن يقاسم الشريك فتسقط الشفعة إذا باع بعد القسمة وتثبت ~~الشفعة في الأراضي سواء بيعت وحدها أو مع شئ من المنقولات ويوزع الثمن ~~عليهما بالنسبة ويأخذ الشفيع الشقص بالقسط الثاني المنقولات كالأقمشة ~~والأمتعة والحيوانات وفيها لعلمائنا قولان أحدهما وهو المشهور إنه لا شفعة ~~فيها وبه قال الشافعي لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله (قال لا ~~شفعة إلا في ربع أو حايط ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) قضى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله صح) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ثم قال لا ضرر ~~ولا إضرار وقول الصادق (ع) ليس في الحيوان شفعة ولان الأصل عدم الشفعة ثبت ~~في الأراضي بالاجماع فيبقى الباقي على المنع والثاني لعلمائنا يثبت الشفعة ~~في كل المنقولات (وبه قال مالك في إحدى الروايات عنه لما رواه العامة إن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال الشفعة في كل شئ صح) ومن طريق الخاصة رواية ~~يونس عن بعض رجاله عن الصادق (ع) قال سألته عن الشفعة لمن هي وفي أي شئ هي ~~ولمن تصلح وهل يكون في الحيوان شفعة وكيف هي وقال الشفعة جايزة في كل شئ من ~~حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه ~~فشريكه أحق به من غيره وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم ولان الشفعة ~~تثبت لأجل ضرر القيمة وذلك حاصل فيما ينقل والجواب ms2492 إن خبر العامة وخبر ~~الخاصة معا مرسلان واخبارنا أشهر فيتعين العمل بها وطرح اخبارهم والضرر ~~بالقسمة إنما هو لما يحتاج إليه من أحدث المرافق وذلك يختص بالأرض دون ~~غيرها فافترقا وقد وردت رواية يقتضى ثبوت الشفعة في المملوك دون باقي ~~الحيوانات. # روى الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) إنه قال في المملوك بين شركاء فيبيع ~~أحدهم نصيبه فيقول صاحبه أنا أحق به أله ذلك قال نعم إذا كان واحدا فقيل في ~~الحيوان شفعة فقال لا وعن عبد الله بن سنان قال قلت للصادق (ع) المملوك ~~يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه فقال أحدهم أنا أحق به أله ذلك قال نعم ~~إذا كان واحدا وعن مالك رواية أخرى إن الشفعة تثبت في السفن خاصة. الثالث ~~الأعيان التي كانت منقولة في الأصل ثم أثبتت في الأرض للدوام كالحيطان ~~والأشجار وإن بيعت منفردة فلا شفعة فيها PageV01P588 # على المختار لأنها في حكم المنقولات وكانت في الأصل منقولة وستنتهي إليه ~~وإن طال أمدها وليس معها ما تجعل تابعة له وبه قال الشافعي وحكى بعض أصحابه ~~قولا آخر إنه يثبت فيها الشفعة كثبوتها في الأرض ولو بيعت الأرض وحدها ثبتت ~~الشفعة فيها ويكون الشفيع معه كالمشتري وإن بيعت الأبنية والأشجار مع الأرض ~~ثبتت الشفعة فيها تبعا للأرض لان في بعض الأخبار العامة لفظ الربع وهو ~~يتناول الأبنية وفي بعض الأخبار الخاصة والمساكن وهو يتناول الأبنية أيضا ~~وفي بعضها الدار وهو يتناول الجدران والسقوف والأبواب. مسألة. الأثمار على ~~الأشجار سواء كانت مؤبرة أو لا إذا بيعت معها ومع الأرض لا يثبت فيها ~~الشفعة وبه قال الشافعي وكذا إذا شرط إدخال الثمرة في البيع لأنها لا تدوم ~~في الأرض وكذا الزروع الثابتة في الأرض لان ما لا يدخل في بيع الأرض ~~بالاطلاق لا يثبت له حكم الشفعة كالفدان الذي يعمل فيها وعكسه البناء ~~والشجر وقال الشيخ وأبو حنيفة ومالك يدخل الثمار والزروع مع أصولها ومع ~~الأرض التي يثبت الزرع بها لأنها متصلة بما فيه الشفعة فيثبت الشفعة فيها ms2493 ~~كالبناء والغراس ويمنع الاتصال بل هي بمنزلة الوتد المثبت في الحايط ~~والدولاب العراق والناعورة نظر من حيث عدم جريان العادة بنقله فكان كالبناء ~~والأقرب عدم الدخول ولا يدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء. مسألة. قد ~~بينا إنه لا تثبت الشفعة في المنقولات ولا فرق بين أن تباع منفردة أو مع ~~الأرض التي تثبت فيها الشفعة بل يأخذ الشفيع الشقص من الأرض خاصة بحصة من ~~الثمن وعن مالك رواية ثالثة أنها إن بيعت وحدها فلا شفعة فيها وإن بيعت مع ~~الأرض ففيها الشفعة لئلا يتفرق الصفقة والجواب المعارضة بالنصوص ولو كانت ~~الثمرة غير مؤبرة دخلت في المبيع شرعا ولا يأخذها الشفيع لأنها منقولة ولان ~~المؤبرة لا تدخل في الشفعة فكذا غيرها وهو أحد قولي الشافعي والآخر إنها ~~تدخل في الشفعة لدخولها في مطلق البيع وعلى هذا فلو لم يتفق الاخذ حتى ~~تأبرت فوجهان للشافعية أظهرهما الاخذ لأنه حقه تعلق بها وزيادتها كالزيادة ~~الحاصلة في الشجرة والثاني المنع لخروجها عن كونها تابعة للنخل فعلى هذا ~~فبم يأخذ الأرض والنخيل وجهان أشبههما بحصتها من الثمن كما في المؤبرة وهو ~~مذهبنا والثاني بجميع الثمن تنزيلا له منزلة عيب يحدث بالشقص ولو كانت ~~النخيل حايلة عند البيع ثم حدثت الثمرة قبل أخذ الشفيع فإن كانت مؤبرة لم ~~يأخذها وإن كانت غير مؤبرة فعلى قولين وعندنا لا يأخذها لاختصاص الاخذ ~~عندنا بالبيع والشفعة ليست بيعا وإذا ثبتت الثمرة للمشترى فعلى الشفيع ~~إبقاؤها إلى الادراك مجانا وهذا إذا بيعت الأشجار مع الأرض أو مع البياض ~~الذي يتخللها أما إذا بيعت الأشجار ومغارسها لا غير فوجهان للشافعي وكذا لو ~~باع الجدار مع الأس أحدهما إنه يثبت الشفعة لأنها أصل ثابت وأشبههما المنع ~~لان الأرض هنا تابعة والمتبوع منقول وعندنا إن قبل القسمة يثبت الشفعة وإلا ~~فلا مسألة. لو باع شقصا فيه زرع لا يجز مرارا وأدخله في البيع آخذ الشفيع ~~الشقص بحصته من الثمن دون الزرع وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة ومالك ~~وقد سبق وإن كان مما ms2494 يجز مرارا فالجزة الظاهرة التي لا تدخل في البيع ~~المطلق كالثمار المؤبرة والأصول كالأشجار قاله الشافعي وعندنا إنه لا يدخل ~~في الشفعة أيضا ولا في البيع على ما تقدم أما ما يدخل تحت مطلق بيع الدار ~~من الأبواب والرفوف والمسامير فالأقرب انه يؤخذ بالشفعة تبعا كالأبنية ولو ~~باع شقصا من طاحونة لم يدخل شئ من الاحجار فيها على ما تقدم وقال الشافعي ~~يؤخذ التحتاني إن قلنا بدخوله في البيع وفي الفوقاني وجهان مسألة. شرطنا في ~~محل الشفعة من العقار كونه ثابتا واحترزنا بالثابت عما إذا كان بين اثنين ~~غرفة عالية أو حجرة معلقة على سقف لأحدهما أو لغيرهما فإذا باع نصيبه فلا ~~شفعة لشريكه لأنه لا أرض لها ولا ثبات فأشبهت المنقولات ولو كان السقف لهما ~~وبيع معها فالأقرب إنه لا شفعة (لشريكه صح) أيضا لان الأرض التي لهما لا ~~ثبات لها وما لا ثبات له في نفسه لا يعد ثباتا لما هو عليه وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني إن الشفعة يثبت للاشتراك بينهما أرضا وجدرانا وليس بجيد ~~لان ما هو أرضهما لا ثبات له ولو كان السفل بين اثنين والعلو لأحدهما فباع ~~صاحب العلو العلو ونصيبه من السفل كان للشفيع أخذ السفل لا غير لان الشفعة ~~لا تثبت في الأرض إلا إذا كانت مشتركة وكذلك ما فيها من الأبنية ولا شركة ~~بينهما في العلو وهو قول بعض الشافعية و قال بعضهم إن الشريك يأخذ السفل ~~ونصف العلو بالشفعة لان الأرض مشتركة بينهما وما فيها تابع لها ألا ترى انه ~~يتبعها في بيع الأرض عند الاطلاق وكذلك في الشفعة و ليس بشئ ولو كانت ~~بينهما أرض مشتركه وفيها أشجار ولا حدهما فباع صاحب الأشجار الأشجار ونصيبه ~~من الأرض ففيه الخلاف المذكور. مسألة. يشترط كون المبيع مشتركا بين اثنين ~~لا أزيد فلو تعدد الشركاء وزادوا على اثنين فلا شفعة عند أكثر علمائنا ~~خلافا للعامة لنا الأصل عدم الشفعة أثبتناها في الاثنين دفعا لضرورة الشركة ~~وهذا المعنى منتف في حق الزايد على ms2495 الاثنين فيبقى على أصالة العدم وما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قضى بالشفعة في كل مشترك لم يقسم ~~ربع أو حايط لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك ~~فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به وهو يدل على الاقتصار على الواحد ومن طريق ~~الخاصة رواية عبد الله بن سنان (الصحيحة صح) عن الصادق (ع) لا يكون الشفعة ~~إلا لشريكين ما لم يتقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة وفي ~~رواية يونس السابقة عن الصادق (ع) فإن زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم ~~وقال بعض علمائنا وهو قول الجمهور كافة إنها تثبت مع الكثرة لما رواه ~~السكوني عن الصادق عن الباقر عن آبائه عن علي عليهم السلام قال الشفعة على ~~عدد الرجال والطريق ضعيف لا يعول عليه إذا ثبت هذا فالقائلون بثبوت الشفعة ~~مع الكثرة اختلفوا فقال بعضهم إنها عدد (الرؤس وقال بعضهم إنها على عدد صح) ~~الانصباء. مسألة. شرطنا في المأخوذ إن كان مما يقبل القسمة كالبساتين ~~والدور التسعة وغيرها لان مالا يقبل القسمة كالحمام والدار الضيفة والعضايد ~~الضيقة وما أشبه ذلك لا تثبت فيه الشفعة عند أكثر علمائنا وبه قال عثمان ~~وربيعة أو الشافعي ومالك في إحدى الروايتين لان الشفعة تضر بالبايع لأنه لا ~~يمكنه أن يخص (يخلص خ ل) نصيبه بالقسمة وقد يمتنع المشترى لأجل الشفيع ولا ~~يمكنه القسمة فيسقط حق الشفعة فلهذا لم تجب الشفعة ولما رواه السكوني عن ~~الصادق (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا شفعة في سفينة ولا في ~~نهر ولا في طريق وقال بعض علمائنا يثبت في الشفعة وبه قال الثوري ومالك في ~~الرواية الأخرى وأبو حنيفة وأصحابه وأبو العباس بن شريح من الشافعية ونقله ~~قولا آخر للشافعي لعموم قولي الصادق (ع) الشفعة جايزة في كل شئ ولان الشفعة ~~تثبت لأجل الضرر بالمشاركة و الضرر في هذا النوع أكثر لأنه يتأبد ضرره ~~والرواية مقطوعة السند وأصل اختلاف ms2496 الشافعية هنا مبنى على علة ثبوت الشفعة ~~في التقسيم إن قلنا إنها تثبت لدفع ضرر الشركة فيما يتأبد ويدوم كتضيق ~~الداخل والتأدي بحراته؟ الشريك أو اختلافه أو كثرة الداخلين وما أشبه ذلك ~~وأصحهما إنها تثبت لدفع الضرر الذي ينشأ من القسمة من بذل مؤنتها والحاجة ~~إلى افراد الحصة الصايرة إليه بالمرافق الواقعة في حصة صاحبه كالمصعد ~~والمبرز والبالوعة ونحوها وكل واحد من الضررين وإن كان حاصلا قبل البيع لكن ~~من رغب من الشريكين في البيع كان من حقه أن يخلص الشريك مما هو فيه ببيعه ~~منه فإذا لم يفعل سلطه الشرع على أخذه فإن قلنا بالأصح لم تثبت الشفعة فيما ~~لا ينقسم لأنه يؤمن فيه من ضرر القسمة وإن قلنا بالأول ثبتت الشفعة فيه. ~~مسألة. المراد من المنقسم ما يتجزى ويكون كل واحد من جزئيه منتفعا به من ~~الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة دون غيره ولا عبرة بإمكان الانتفاع به ~~من وجوه آخر للتفاوت العظيم بين أجناس المنافع وقيل المنقسم ما لا ينقص ~~قيمته نقصانا فاحشا فلو كانت قيمة الدار مائه ولو قسمت عادت قيمة كل نصف ~~إلى ثلاثين لم يقسم لما فيها من الضرر وقيل إنه الذي يبقى منتفعا به بعد ~~القسمة بوجه ما أما إذا خرج عن حد الانتفاع بالكلية إما PageV01P589 # لضيق الخطة وقلة النصيب أو لان اجزاءه غير منتفع بها وحدها كشرب القنا ~~ومصراعي الباب فلا ينقسم. مسألة. إذا كانت الطاحونة أو الحمام كبيرين يمكن ~~افراد حصة كل منهما عن صاحبه من غير تضرر أو كان مع البئر أرض تسلم البئر ~~لأحدهما أو كان في الرجا أربعة أحجار دايرة يمكن أن ينفرد كل منهما بحجرين ~~أو كان الطريق واسعا لا يبطل منفعة بالقسمة أو كان الحمام الكثير البيوت ~~يمكن جعله حمامين أو متسع البيوت يمكن جعل كل بيت بيتين أو كانت البئر ~~واسعة يمكن أن يبنى فيها فيجعل بئرين لكل واحدة بياض يقف فيه المستقى ويلقى ~~فيه ما يخرج منها يثبت الشفعة في ذلك كله ms2497 ولو كان بين اثنين دار ضيقة ~~لأحدهما عشرها فإن قلنا بثبوت الشفعة فيما لا يقسم فأيهما باع نصيبه ~~فلصاحبه الشفعة وإن حكمنا بمنعها فإن باع صاحب العشر نصيبه لم يثبت لصاحبه ~~الشفعة لأنه أمن من أن يطلب مشتريه القسمة لانتفاء فايدته فيها ولو طلب لم ~~يجب إليه لأنه متعنت مضيع لما له وإذا كان كذلك فلا يلحقه ضرر القسمة فإن ~~باع الآخر ففي ثبوت الشفعة لصاحب العشر وجهان بناء على إن صاحب الازيد هل ~~يجاب إذا طلب القسمة لأنه منتفع بالقسمة والظاهر عند الشافعي أن يجاب ونحن ~~نقول بخلافه ولو كان حول البئر بياض وأمكنت القسمة بأن يجعل البئر لواحد ~~والبياض لآخر أو كان موضع الحجر والرحا واحدا وله بيت ينتفع به وأمكنت ~~القسمة بأن يجعل موضع الحجر لواحد والبيت لآخر يثبت الشفعة وهو أحد قولي ~~الشافعي وهو مبنى على أنه لا يشترط فيما يصير لكل واحد منهما أن يمكن ~~الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة ولو كان لاثنين مزرعة ~~يمكن قسمتها وبئر يستقى منها باع أحدهما نصيبه منهما يثبت للاخر الشفعة ~~فيهما إن انقسمت البئر أو قلنا بثبوت الشفعة فيما لا ينقسم وإلا ثبتت في ~~المزرعة وهل تثبت في البئر الأقوى انها (ثبت لأنها صح) تابعة كالأشجار وهو ~~أحد قولي الشافعي وأصحهما المنع والفرق بين البئر والأشجار ظاهر فإن ~~الأشجار ثابتة في محل الشفعة والبئر مباينة عنه والفرق لا يخرج البئر عن ~~التبعية ويذكر غيره كالحايط. البحث الثاني. في الآخذ. مسألة. آخذ الشفعة ~~يشترط أن يكون شريكا في المشفوع فلا تثبت الشفعة بالجوار وإنما تثبت ~~بالخلطة إما في الملك أو في طريقه أو نهره أو ساقيته وبه قال عبيد الله بن ~~الحسن العنبري وسوار القاضي ووافقنا الشافعي على إن الشفعة لا تثبت للجار ~~وبه قال عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار وسعيد بن المسيب ~~ويحيى بن سعد الأنصاري ومن الفقهاء ربيعه و مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق ~~وأبو ثور لما رواه العامة عن ms2498 النبي صلى الله عليه وآله إنه قال الشفعة فيما ~~لم يقسم فإذا وقعت الحدود وضربت الطرق فلا شفعة ومن طريق الخاصة قول الباقر ~~(ع) إذا وقع السهام ارتفعت الشفعة وقال الصادق (ع) الشفعة لا تكون إلا ~~لشريك وقال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رفت الأرف وحدت الحدود فلا ~~شفعة وقال أبو حنيفة والثوري وابن شبرمة وابن أبي ليلى إن الشفعة تثبت ~~بالشركة ثم بالشركة في الطريق ثم بالجوار وفصل أبو حنيفة فقال يقدم الشريك ~~فإن لم يكن شركة وكان الطريق مشتركا كدرب لا ينفذ فإنه تثبت الشفعة لجميع ~~أهل الدرب الأقرب فالأقرب ولو لم يأخذ هؤلاء تثبت للملاصق من درب آخر خاصة ~~لان النبي صلى الله عليه وآله قال الجار أحق بسقيه وقال (ع) جار الدار أحق ~~بدار جاره أو الأرض والحديث ممنوع وقد طعن فيه جماعة لان الحديث الأخير ~~رواه الحسن بن سمرة وقال أصحاب الحديث لم يرو عنه إلا حديثا واحدا وهو حديث ~~العقيقة والجار في الحديث الأول يحمل على الشريك إذا ثبت هذا فإنه لا شفعة ~~للجار سواء كان ملاصقا أو مقابلا وقال أبو حنيفة للجار الملاصق الشفعة ~~وللمقابل أيضا إذا لم يكن الطريق بينهما نافذا وعن ابن شريح من الشافعية ~~تخريج كمذهب أبي حنيفة. مسألة. قد بينا إنه لا تثبت الشفعة بالجوار ولا ~~فيما قسم وميز إلا أن يكون بينهما شركة في طريق أو نهرا وساقية بشرط أن ~~يبيع الدار مع الطريق والبستان مع الشرب أو النهر لما رواه منصور به حازم ~~في الحسن عن الصادق (ع) قال سألته عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة ~~الدار فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ~~فقال إن كان باب الدار وما حول بابها إلى الطريق غير ذلك فلا شفعة لهم و إن ~~باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة وعن منصور بن حازم في الصحيح عن الصادق ~~(ع) قال قلت له دار بين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة ms2499 وتركوا بينهم ~~ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك قال نعم ولكن يسد بابه ~~ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه وإن أراد صاحب ~~الطريق بيعه فإنهم أحق به وإلا فهو طريقه يجئ يجلس على ذلك الباب وعن منصور ~~بن حازم عن الصادق (ع) قال قلت له دار بين قوم اقتسموها وتركوا بينهم ساحة ~~فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك قال نعم ولكن يسد بابه ~~ويفتح بابا (إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت فإن أراد شريكهم صح) أن يبيع ~~منقل قدميه فإنهم أحق به وإن أراد يجئ حتى يقعد على الباب المسدود الذي ~~باعه لم يكن لهم أن يمنعوه. مسألة الدار إما أن يكون بابها مفتوحا إلى درب ~~نافذ (أو غير نافذ صح) فإن كان الأول ولا شريك له في الدار فلا شفعة فيها ~~لاحد ولا في ممرها لان هذا الدرب غير مملوك وإن كان الثاني فالدرب ملك ~~مشترك بين سكانه على السوية فإن باع نصيبه من الممر وحده فللشركاء الشفعة ~~إن كان واحدا وأمكن قسمته وإلا فلا وإن باع الدار بممرها فللشريك في الممر ~~الشفعة في الدار وطريقها وقال الشافعي لا شفعة له في الدار لأنه لا شركة ~~لهم فيها فصار كما لو باع شقصا من عقار مشترك وعقارا غير مشترك وقال أبو ~~حنيفة كقولنا من إثبات الشفعة وإن أراد وأخذ الممر بالشفعة قال الشافعي ~~ينظر إن كان للمشترى طريق آخر إلى الدار أو أمكنه فتح باب آخر إلى شارع ~~فلهم ذلك على المشهور إن كان منقسما وإلا فعلى الخلاف في غير المنقسم وقال ~~بعض الشافعية إن كان في اتخاذ الممر الحادث عسر أو مؤنة لها وقع وجب أن ~~يكون ثبوت الشفعة على الخلاف الآتي وإن لم يكن له طريق آخر ولا أمكن اتخاذه ~~ففيه وجوه أحدها إنهم لا يمكنون منه لما فيه من الاضرار بالمشترى والشفعة ~~شرعت لدفع الضرر فلا يزال الضرر بالضرر والثاني إن لهم الاخذ ms2500 والمشترى هو ~~المضر بنفسه حيث اشترى مثل هذه الدار والثالث أن يقال لهم إن أخذتموه على ~~أن تمكنوا المشترى من المرور فلكم الاخذ وإلا فلا شفعة لكم جمعا بين الحقين ~~والأقرب عندي إن الطريق إن كان مما يمكن قسمته والشريك واحد وبيع مع الدار ~~المختصة بالبايع صفقة فللشريك الاخر أخذ الطريق خاصة إن شاء وإن شاء الجميع ~~وإن لم يمكن قسمته لم يكن له أخذه خاصة بل إما أن يأخذ الجميع أو يترك وإذا ~~كان في الخان بيوت مشتركة بين مالكين فالشركة في صحته كشركة مالكي الدارين ~~في الدرب المنقطع وكذا الشركة في مسيل ماء الأرض دون الأرض. مسألة. لا تثبت ~~الشفعة في المقسوم والجوار بغير الشركة في الطريق والنهر والساقية ولا إذا ~~بيعت الدار منفردة عن الطريق أما لو باعها مع الطريق ثم حول الباب تثبت ~~الشفعة ولو كانت الشركة في الجدار والسقف أو غير ما ذكرنا من الحقوق فلا ~~شفعة عملا بالأصل ولو كانت المزرعة مختصة وبئرها التي يسقى الزرع منها ~~مشتركة حتى بيعت المزرعة والبئر ففي ثبوت الشفعة في المزرعة بمجرد الشركة ~~في البئر إشكال ينشأ من الاقتصار على مورد النص فيما يخالف الأصل ولا شك في ~~مخالفة الشفعة للأصل ومن أنها مشتركة في مسقى والشافعي الحق الشركة في ~~البئر بالشركة في الممر. مسألة. يشترط في الآخذ بالشفعة الاسلام إن كان ~~المشترى مسلما وإلا فلا تثبت الشفعة للذمي على المسلم وتثبت للمسلم على ~~الذمي وللذمي على مثله سواء تساويا في الكفر أو اختلفا ولو كان أحدهما ~~حربيا ذهب إليه علماؤنا وبه قال الشعبي واحمد والحسن بن صالح بن حي لأنه ~~نوع سبيل وقال الله تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ~~ولما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال لا شفعة لذمي على ~~مسلم ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ليس لليهود والنصارى شفعة ولأنه تملك ~~بغير مملك فأشبه الاحياء وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك والأوزاعي وأصحاب ~~أبي حنيفة تثبت للذمي الشفعة على ms2501 المسلم لان الشفعة خيار يثبت لإزالة الضرر ~~عن المال فاستوى فيه المسلم والذمي كالرد بالعيب ويمنع كونها خيارا وإنما ~~هو تملك قهري فلا يثبت للكافر للآية. مسألة. تثبت الشفعة PageV01P590 # للكافر على الكافر وإن اختلفا في الدين لعموم الاخبار السالمة عن معارضة ~~تسلط الكافر على المسلم وكالرد بالعيب فإن كان الثمن حلالا يثبت الشفعة وإن ~~كان خمرا أو خنزيرا فإن لم يتقابضاه وترافعا إلى الحاكم أبطل البيع وسقطت ~~الشفعة وإن وقع بعد التقابض والاخذ بالشفعة لم يرده ولا الشفعة وصح البيع ~~والاخذ وإن كان بعد التقابض وقبل الاخذ بالشفعة لم يرد البيع لأنهما تقابضا ~~الثمن ولم تثبت الشفعة وبه قال الشافعي لان البيع وقع بثمن حرام فلم يثبت ~~فيه الشفعة كما لو كان ثمنه مغصوبا وقال أبو حنيفة تجب الشفعة بناء على ~~أصله في أن الخمر مال لأهل الذمة وهو غلط ولو بيع شقص فارتد الشريك فهو على ~~شفعته إن كانت ردته عن غير فطرة وكان المأخوذ منه كافرا و إن كان عن فطرة ~~أو كان المأخوذ منه مسلما فلا شفعة قال الشافعي إن قلنا إن الردة لا تزيل ~~الملك فهو على شفعته وإن قلنا تزيله فلا شفعة له فإن عاد إلى الاسلام وعاد ~~ملكه ففي عود الشفعة خلاف والظاهر المنع وإن قلنا بالوقف فمات أو قتل على ~~الردة فللامام أخذه لبيت المال كما لو اشترى معيبا أو بشرط الخيار وارتد ~~ومات للامام رده ولو ارتد المشترى فالشفيع على شفعته. تذنيب ولو اشترى ~~المرتد عن الفطرة فلا شفعة لبطلان البيع وعن غير فطرة تثبت الشفعة. مسألة. ~~هل يثبت الشفعة للوقف على المساجد الربط المدارس مثلا كذا ويستحق رجل نصفها ~~والنصف الآخر ملك المسجد اشتراه متولى المسجد له أو وهب منه لتصرفه في ~~عمارته فباع الرجل نصيبه ففي جواز أخذ المتولي بالشفعة نظر قال الشافعي له ~~ذلك مع المصلحة كما لو كان لبيت المال شريك في دار فباع الشريك نصيبه ~~للامام الاخذ بالشفعة وعندي فيه نظر ولو كان نصف الدار وقفا والآخر ms2502 طلقا ~~فباع صاحب الطلق نصيبه فإن أثبتنا للموقوف عليه الملك وكان واحدا يثبت له ~~الشفعة على رأى لرفع ضرر القسمة وضرر مداخلة الشريك وإن قلنا بعدم ملك ~~الموقوف عليه أو كان متعددا وقلنا لا شفعة مع التعدد فلا شفعة وقال الشافعي ~~إن قلنا لا يملك الوقف فلا شفعة وإن قلنا يملك فيبنى على أن الملك هل يفرز ~~عن الوقف إن قلنا نعم ففي ثبوت الشفعة (وجهان أحدهما يثبت لدفع ضرر القسمة ~~وعلى هذا فلو كان الوقف على غير معين أخذه المتولي إن رأى المصلحة وأظهرهما ~~المنع لان الوقف لا يستحق بالشفعة صح) فينبغي أن لا يستحق به الشفعة ولنقص ~~الملك فيه فإنه لا ينفذ تصرفه فيه فلا يتسلط على الاخذ وإن قلنا لا يفرز ~~الملك عن الوقف فان منعنا من شفعة ما لا ينقسم فلا شفعة وإن أثبتناه ~~فوجهان. مسألة. لا يستحق الشريك بالمنفعة شفعة فلو كان الشريك لا ملك له في ~~الرقبة بل كان يستحق المنافع أو مؤقتة بالإجارة أو مؤيدة بالوصية لم يكن له ~~الاخذ بالشفعة وكذا ليس للمتواجرين إذا آجر أحدهم أخذه بالشفعة ويثبت ~~الشفعة للمكاتب وإن كان من سيده فلو كان السيد والمكاتب شريكين في الدار ~~فلكل منهما الشفعة على الآخر والمأذون له في التجارة إذا اشترى شقصا ثم باع ~~الشريك نصيبه كان له الاخذ بالشفعة إلا أن يمنعه السيد أو يعفو عن الشفعة ~~وله العفو وإن كان مديونا معسرا وكان في الاخذ غبطة كما أن له منعه من جميع ~~الاعتياضات في المستقبل ولو أراد السيد أخذه بنفسه كان له ذلك لان أخذ ~~العبد أخذ له في الحقيقة وللشفيع الاخذ بنفسه وبوكيله فلا تعتبر الشركة في ~~مباشر الاخذ بل فيمن له الاخذ البحث الثالث. في المأخوذ منه. مسألة. إنما ~~يؤخذ الشفعة من المشترى الذي تجدد ملكه بعد ملك الآخذ فلو اشترى اثنان دفعة ~~واحدة لم يكن لأحدهما على الآخر شفعة لعدم الأولوية وعدم إمكان الشركة وهل ~~يشترط لزوم البيع نظر أقربه عدم الاشتراط فلو باع الشقص ms2503 بخيار لهما أو ~~للبايع يثبت الشفعة ولا يسقط خيار البايع وقال الشافعي يشترط اللزوم من طرف ~~البايع فلا تثبت مع بقاء مدة الخيار له إما على قول ان الملك لا ينتقل إلى ~~المشترى في مدة الخيار فظاهر وإما على قول الانتقال فلان في أخذه إبطال ~~خيار البايع ولا سبيل للشفيع إلى الاضرار بالبايع وإبطال حقه وعن بعض ~~الشافعية احتمال ثبوت الشفعة وعلى ما قلناه لا يتأتى المنع لأنا لا نسقط حق ~~البايع من الخيار بل يأخذ الشفيع على حد أخذ المشترى وأما إن كان الخيار ~~للمشترى وحده يبنى عندهم على الأقوال في انتقال الملك فإن قلنا إن الملك لا ~~ينتقل إلا بانقطاع الخيار أو قلنا هو مراعى تثبت الشفعة لعدم العلم بانتقال ~~الملك إلى المشترى فيستحق فيه الشفعة عليه وإن قلنا إنه ينتقل بنفس العقد ~~نقل المزني عن الشافعي إنها تثبت وهو مذهبنا وبه قال أبو حنيفة لأنه قد ~~انتقل الملك إلى المشترى ولا حق فيه إلا له والشفيع مسلط عليه بعد لزوم ~~الملك واستقراره فقبله أولي وإنما ثبت له خيار الفسخ وذلك لا يمنع من الاخذ ~~بالشفعة كما لو وجد به عيبا يثبت له الخيار وكان للشفيع أخذه ونقل الربيع ~~عن الشافعي أيضا انه لا شفعة وبه قال مالك واحمد لان المشترى لم يرض ~~بالتزام العقد وفي أخذ الشفيع الشقص التزام له وايجاب للعهدة عليه فلم يكن ~~له ذلك كما لو كان الخيار للبايع بخلاف الرد بالعيب لأنه إنما يثبت له الرد ~~لأجل الظلامة وذلك يزول بأخذ الشفيع ونقل الجويني في المسألة طريقين ~~إحديهما ثبوت القولين هكذا لكن كلاهما مخرجان من أن المشترى إذا اطلع على ~~عيب بالشقص وأراد رده وأراد الشفيع أخذه بالشفعة فعلى قول للشفيع قطع خيار ~~المشترى في الصورتين وعلى قول لا يمكن منه والثاني القطع بأنه لا يأخذه إلى ~~أن يلزم العقد والفرق بين الرد بالعيب وبينه إن الاخذ بالشفعة (لو أخذه من ~~المشترى ولم يكن للمشتري رده لو لم يكن الشفيع أخذه بل يثبت ms2504 للمشترى ولو لم ~~يعلما معا بالعيب كان للشفيع رده صح) إلى استقرار العقد وتمامه ونقل بعض ~~الشافعية فيما إذا قلنا إنه بعد للبايع أو موقوف وجهان للشفيع أخذ الشقص ~~لانقطاع سلطنة البايع بلزوم العقد من جهته وإلا صح عندهم المنع لان ملك ~~البايع غير زايل على تقدير إن الملك للبايع غير معلوم الزوال على تقدير ~~الوقف وعلى الأول إذا أخذه الشفيع تبينا ان المشترى ملك قبل أخذه وانقطع ~~الخيار. مسألة. لو باع أحد الشريكين حصة بشرط الخيار ثم باع الثاني نصيبه ~~بغير خيار في زمن خيار الأول وقلنا إن الشفعة لا تثبت مع الخيار كما هو ~~مذهب الشافعي فلا شفعة في المبيع له؟ لا للبايع والثاني سواء علم به أو لا ~~لزوال ملكه ولا للمشترى منه وإن تقدم ملكه على ملك المشتري الأول إذا قلنا ~~إنه لا يملك في زمن الخيار لان سبب الشفعة البيع وهو سابق على ملكه وأما ~~الشفعة في المبيع ثانيا فموقوفة إن توقفنا في الملك على الإجازة أو الفسخ ~~وللبايع الأول إن ابقينا الملك له وللمشتري منه إن أثبتنا الملك له ولو فسخ ~~البيع قبل العلم بالشفعة بطلت شفعته إن قلنا إن خيار الفسخ يرفع العقد من ~~أصله وإن قلنا يرفعه من حين وقوع الفسخ فهو كما باع ملكه قبل العلم بالشفعة ~~وإن أخذه بالشفعة ثم فسخ البيع فالحكم في الشفعة كالحكم في الزوايد الحادثة ~~في زمن الخيار. مسألة. إذا اشترى شقصا فوجد به عيبا فإن كان المشترى ~~والشفيع معا عالمين به لم يكن للشفيع رده على المشترى وللمشتري رده على ~~البايع وإن علم به المشترى خاصة دون الشفيع كان للشفيع رده بالعيب على ~~المشترى ولم يكن للمشترى رده على البايع وإن كان الشفيع عالما به دون ~~المشترى لم يكن للشفيع رده على المشترى ويثبت للمشترى الأرش وقال بعض ~~الشافعية إنه استدرك ظلامته فلم يكن له الرجوع بالأرش وقال بعضهم إنه لم ~~ييأس من الرد فإن رجع إلى المشترى ببيع أو إرث أو غير ذلك فهل ms2505 له رده مبنى ~~على التعليلين إن قلنا إنه لا يرجع لأنه استدرك ظلامته لم يكن له رده وإن ~~قلنا بالآخر فله رده وإذا لم يكن المشترى عالما بالعيب وأراد رده وأراد ~~الشفيع أخذه ورضى بكونه معيبا فللشافعي قولان أحدهما إن الشفيع أولي ~~بالإجابة لأنه حق سابق على حق المشترى فإنه ثابت بالبيع ولان الغرض للمشترى ~~استدراك الظلامة والوصول إلى الثمن وهذا الغرض يحصل بأخذ الشفيع ولانا لو ~~قدمنا المشترى بطل حق الشفيع بالكلية ولو قدمنا الشفيع حصل للمشترى مثل ~~الثمن أو قيمته وهذا أقوى عندي وهو قول أكثرهم والثاني إن المشترى أولي لان ~~الشفيع إنما يأخذ إذا استقر العقد وسلم عن الرد ولأنه قد يريد استرداد عين ~~ماله ودفع عهدة الشقص عنه مسألة. لو رده المشترى بالعيب قبل علم الشفيع ~~ومطالبته ثم علم وجاء بطل بالشفعة فإن قلنا إن المشترى أولي عند اجتماعهما ~~كما هو أحد قولي الشافعي فلا يجاب الشفيع PageV01P591 # وإن قلنا الشفيع أولي (فللشافعي وجهان أظهرهما إنه يجاب ويفسخ الرد أو ~~يقول بينا ان الرد كان باطلا وهو الأقوى عندي والثاني لا يجاب لتقدم الرد ~~وهذا الخلاف في أن الشفيع أولي صح) أو المشترى جار فيما إذا اشترى شقصا ~~بعبد ثم وجد البايع بالعبد عيبا فأراد رده واسترداد الشقص وأراد الشفيع ~~أخذه بالشفعة وسيأتى وفيما إذا اشترى شقصا بعبد وقبض الشقص قبل تسليم العبد ~~فتلف العبد في يده تبطل شفعة الشفيع في وجه ويتمكن من الاخذ في الثاني كما ~~لو تلف بعد أخذ الشفيع فإن الشفعة لا تبطل بل على الشفيع قيمة العبد ~~للمشترى وعلى المشترى قيمة الشقص للبايع ولو كان الثمن معينا وتلف قبل ~~القبض بطل البيع والشفعة. مسألة. لا تثبت الشفعة في عقد غير البيع سواء كان ~~عقد معاوضة كالهبة المعوض عنها والإجارة والنكاح وغيرها من جميع العقود عند ~~علمائنا أجمع فلو تزوج امرأة وأصدقها شقصا لم تثبت الشفعة عند علمائنا وبه ~~قال أبو حنيفة للأصل الدال على أصالة عصمة مال الغير وإنه لا يحل أخذه ms2506 منه ~~إلا عن طيبة نفس خرج ما اتفقا على إثبات الشفعة فيه للنصوص فيبقى الباقي ~~على أصله وما رواه في الصحيح أبو بصير عن الباقر (ع) قال سألته عن رجل تزوج ~~امرأة على بيت في دار له وله في تلك الدار شركاء قال جايز له ولها ولا شفعة ~~لاحد من الشركاء عليها وقول الصادق (ع) الشفعة في البيوع ولان البضع ليس ~~بمال وإذا ملك الشقص بغير مال لا تثبت فيه الشفعة كالهبة وقال الشافعي ~~ومالك تثبت الشفعة ثم اختلفا فقال الشافعي يأخذه الشفيع بمهر مثل الزوجة ~~وقال مالك بقيمة الشقص لأنه عقد معاوضة فجاز أن يثبت الشفعة في الأرض ~~المملوكة به كالمبيع ويمنع صلاحية عقد المعاوضة للعلية بل العلة عقد خاص ~~وهو البيع وقال مالك ولو أوجبنا مهر المثل لقومنا البضع على الأجانب ولا ~~ضربنا بالشفيع لأنه قد يتفاوت مهر المثل مع المسمى لان المهر قد يسامح فيه ~~في العادة بخلاف البضع قالت الشافعية إن المرأة ملكت الشقص القابل للشفعة ~~ببدل ليس له مثل فوجب الرجوع إلى القيمة في الاخذ بالشفعة كما لو باع سلعة ~~لا مثل لها ولا يمتنع تقويم البضع على الأجنبي بسبب كما يقومه على المرضعة ~~وشاهدي الطلاق إذا رجعا والمسامحة لا اعتبار بها والظاهر إن العوض يكون عوض ~~المثل. مسألة إذا أصدقها شقصا ثم طلقها قبل الدخول فلا شفعة عندنا وقال ~~الشافعي تثبت الشفعة فعلى قوله لا يخلوا إما أن يكون قد طلقها بعد ما أخذ ~~الشفيع الشقص أو بعد عفوه قبل علمه فإن طلقها بعد ما أخذ رجع الزوج إلى ~~قيمة الصداق لزوال ملكها عن الصداق كما لو باعته ثم طلقها ويكون له قيمة ~~نصف الصداق أقل ما كان من حين العقد إلى حين القبض وإن طلقها بعد عفو ~~الشفيع رجع في نصف الشقص لان حق الشفيع قد سقط والشقص في يدها نصفه وتعلق ~~حق الشفيع قبل سقوطه لا يمنع من الرجوع بعد سقوطه ألا ترى إنه لو باعته ثم ~~اشترته ثم طلقها الزوج فإنه ms2507 يرجع في نصفه وإن طلقها قبل أن يعلم الشفيع ثم ~~علم وجاء يريد أخذه بالشفعة فله أخذ نصفه وأما النصف الآخر فهل الزوج أولي ~~به أو الشفيع وجهان (للشافعية صح) أحدهما إن الشفيع أولي لان حقه أسبق فإن ~~حق الزوج ثبت بالطلاق والثاني الزوج أولي لان حقه يثبت بالنص والأول أصح ~~عندهم لان حق الشفعة في الجملة ثبت أيضا بالاجماع كما إن حق الزوج ثبت ~~بالنص في الجملة هذا عندنا ساقط إذ لا شفعة هنا. مسألة. لو اشترى شقصا ~~وأفلس بالثمن وأراد البايع الرجوع في الشقص وطلبه الشفيع فالأقوى عندي ~~تقديم حق الشفيع ويؤخذ منه الثمن ويدفع إلى البايع لان حقه ثبت بالعقد وحق ~~البايع ثبت بالافلاس والعقد أسبق واسبق الحقين أولي بالرعاية ولا منع ~~الشفيع يقتضى إبطال حقه بالكلية وإذا قدمناه لا يبطل حق البايع بل ينتقل ~~إلى البدل ولان حق الشفيع أقوى من حق البايع فإن الشفيع يبطل تصرف المشترى ~~(ويؤخذ الشقص والبايع لا يبطل تصرف المشترى صح) عند إفلاسه وهذا وجه ~~للشافعي وله وجهان آخران أحدهما تقديم حق البايع لاستناد حقه إلى ملك سابق ~~ولان البايع لم يرض بزوال الشقص إلا على أن يسلم له الثمن فإذا لم يسلم وجب ~~أن لا يؤخذ منه والآخر الشفيع أولي ويكون الثمن أسوة الغرماء لان حق البايع ~~إذا انتقل عن العين إلى الذمة التحق بساير الغرماء وقيل يقدم البايع بالثمن ~~رعاية للجانبين والثالث إن كان البايع سلم الشقص ثم أفلس المشترى لم يكن ~~أولي بالثمن (لرضائه بذمة المشترى وإن لم يسلمه فهو أولي بالثمن صح) وهذا ~~الخلاف بين الشافعية ثابت في الزوج إذا اطلق قبل الدخول أو ارتد والمهر ~~الشقص وقال بعض الشافعية إن الشفيع أولي من الزوج والبايع أولي من الشفيع ~~في الافلاس لان الثابت للزوج بالطلاق الملك والشفيع يثبت له ولاية التملك ~~لكن الشفيع أسبق حقا فهو أولي بالتقديم هذا إن اجتمع الشفيع مع الزوج أو ~~البايع أما لو أخذ الشفيع الشقص من يد الزوجة ثم طلق الزوج ms2508 أو من يد ~~المشترى ثم أفلس فلا رجوع للزوج وللبايع مجال لكن البايع يرجع إلى الثمن ~~والزوج إلى القيمة في مالها كما لو زال الملك ببيع وشبهه ولو طلقها قبل علم ~~الشفيع وأخذ النصف فلا شفعة عندنا وقال الشافعي إذا جاء الشفيع ففي ~~استرداده ما أخذ الزوج وجهان كما إذا جاء بعد الرد بالعيب وحكى الجويني ~~طريقة قاطعة بالمنع لان المهر يشطر؟ بالطلاق من غير اختيار فيبعد نقضه فإن ~~قلنا يسترده أخذه وما بقى في يدها وإلا أخذ ما في يدها ودفع إليها نصف مهر ~~المثل ولو كان للشقص الممهور شفيعان وطلبا وأخذ أحدهما نصفه وطلقها قبل أن ~~يأخذ الآخر لم يأخذ الزوج النصف الحاصل في يد الشفيع وهل هو أولي في النصف ~~الآخر أم الشفيع فيه ما سبق من الخلاف ويجرى فيما إذا أخذ أحد الشفيعين من ~~يد المشترى ثم أفلس فإن قلنا الشفيع أولي ضارب البايع مع الغرماء بالثمن ~~وإن قلنا البايع أولي فإن شاء أخذ النصف الثاني وضارب مع الغرماء بنصف ~~الثمن وإلا تركه وضارب بجميع الثمن. مسألة. قد بينا إن الشفعة إنما تثبت ~~بالبيع خاصة وقال الشافعي تثبت بكل عقد معاوضة ووافقنا على ما إذا ملك من ~~غير معاوضة فلا شفعة عليه كالإرث والهبة والوصية أما الإرث فلان الوارث ~~يملك بغير اختياره بخلاف المشترى المالك باختياره فإنه بدخوله على الشريك ~~سلط الشريك عليه دفعا للتضرر به وقد كان من حقه أن لا يدخل عليه وأما الهبة ~~والوصية فلان المتهب والموصى (له يقلد المنة من الواهب والموصى صح) حيث ~~قبلا تبرعهما ولو أخذ الشفيع لاخذ عن استحقاق وتسلط فلا يكون متقلدا للمنة ~~و وضع الشفعة على أن يأخذ الشفيع بما أخذ به التملك أما لو شرط في الهبة ~~الثواب أو قلنا إنها تقتضي الثواب مع الاطلاق فلا شفعة فيها أيضا عندنا ~~وقال الشافعي إن كان العوض معلوما صحت الهبة وكانت بيعا ويثبت فيه الشفعة ~~سواء تقابضا أو لم يتقابضا وبه قال زفر لأنه ملك بعوض فلم يفتقر ms2509 إلى ~~التقابض كالبيع وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يثبت حتى يتقابضا لان الهبة لا ~~تلزم إلا بالقبض فهو بمنزلة بيع الخيار وأجاب الشافعية بأنه لا يصح ما ~~قالوه من اعتبار لفظ الهبة لان العوض يصرفها عن مقتضاها وتصير عبارة عن ~~البيع وخاصة عندهم ينعقد بها النكاح ولا يفتقر النكاح إلى القبض فأما إذا ~~كانت بغير شرط العوض فكذلك مبنى على القولين في اقتضائها الثواب وكل موضع ~~قلنا تقتضي الثواب ثبت الشفعة فيها بمثل الثواب إن كان مثليا وإلا القيمة ~~وكل موضع قلنا لا يقتضيه لم تثبت الشفعة ولو أثابه الموهوب له وقال ابن أبي ~~ليلى تثبت الشفعة فيها بقيمة الشقص وهو إحدى الروايتين عن مالك لان الشفعة ~~تثبت لإزالة الضرر بالاشتراك وذلك موجود في الهبة قالت الشافعية إنه يملكها ~~بغير بدل فأشبه الميراث وأما الضرر فلا يزال بضرر وفي أخذ الهبة ضرر لأنه ~~لا عوض فيها وإذا أخذها بغير عوض أبطل عوض الواهب والمتهب معا وعن الشافعي ~~قول آخر إنه إذا اشترط الثواب أو قلنا إنها تقتضيه لا يؤخذ كمذهبنا لأنه ~~ليس المقصود منه المعاوضة وعلى قول الآخذ ففي أخذه قبل قبض الموهوب وجهان ~~أظهرهما الاخذ لأنه صار بيعا والثاني لا لان الهبة لا يتم إلا بالقبض وهذا ~~هو الخلاف في أن الاعتبار باللفظ أم بالمعنى. مسألة. لو كان بين اثنين دار ~~فادعى أجنبي ما في يد أحدهما فصالحه المتشبث عليه فلا شفعة عندنا لأنها ~~تتبع البيع والصلح عقد مستقل بنفسه مغاير للبيع وقال الشافعي إن صالحه بعد ~~إقراره له به صح الصلح ويثبت الشفعة للشريك لان الصلح عنده (بيع فإن أنكره ~~صالح ولم يصح الصلح عنده صح) بناء على مذهبه من أن الصلح لا يصح عن الانكار ~~وكذا لو ادعى رجل على أحد الشريكين في الدار ألفا فصالحه منها على نصف ~~الدار الذي له فلا شفعة عندنا PageV01P592 # وقال الشافعي إن كان مع الاقرار بالألف صح الصلح وكان للشفيع أخذه بالألف ~~وإن كان الصلح مع الانكار لم يصح الصلح ولم ms2510 تجب الشفعة. مسألة. لو اشترى ~~شقصا فعفا الشريك عن الشفعة ثم تقايلا لم تثبت الشفعة بالإقالة عندنا على ~~ما تقدم من أن الشفعة تتبع البيع وإن الإقالة ليست بيعا وقال الشافعي إن ~~قلنا إن الإقالة فسخ لا بيع فلا شفعة كما لا يأخذ بالرد بالعيب لان المفسوخ ~~وإن اشتملت على تراد العوضين فلا يعطى أحكام المعاوضات ألا ترى إنه يتعين ~~فيها العوض الأول وإن قلنا أنها بيع فله الشفعة وأخذه من البايع وقال أبو ~~حنيفة تثبت الشفعة بالإقالة وبالرد بالعيب وبالتراضي لأنه نقل الملك ~~بالتراضي فأشبه البيع ولو تقايلا قبل علم الشريك بالبيع كان له الاخذ ~~بالشفعة وفسخ الإقالة لسبق حقه على الإقالة وقال الشافعي إن قلنا إن ~~الإقالة بيع فالشفيع بالخيار أن يأخذ بها وبين ان يبطلها حتى يعود الشقص ~~إلى المشترى فيأخذ منه وإن جعلناها فسخا فهو كطلب الشفعة بعد الرد بالعيب ~~أما لو باع المشترى فللشريك هنا الخيار بين الاخذ من الأول وفسخ البيع ~~الثاني وبين الاخذ من الثاني. مسألة لو جعل الشقص اجرة في إجارة أو جعلا في ~~جعالة أو أصدقها شقصا أو متعها به أو خالعها على شقص أو صالح عليه من مال ~~أو دم أو جراحة عن إقرار أو إنكار أو جعله المكاتب عوض نجومه لم تثبت ~~الشفعة في شئ من ذلك عندنا بل إنما تثبت الشفعة في الشراء لا غير وبه قال ~~أبو حنيفة وهو رواية عن أحمد وقد تقدم بيانه ولو أقرضه شقصا صح القرض وبه ~~قال الشافعي وليس للشفيع أخذه بالشفعة عندنا وقال الشافعي له الاخذ ~~والجعالة لا تثبت بها الشفعة كما قلنا وعند الشافعي تثبت بعد العمل لان ~~الملك حينئذ يحصل للعامل أما لو اشترى بالشقص شيئا أو جعله رأس مال السلم ~~فالأقرب ثبوت الشفعة لصدق البايع على المشترى ولو بذل المكاتب شقصا عوضا عن ~~بعض النجوم ثم عجز ورق فلا شفعة عندنا وأما عند الشافعي ففي بطلان الشفعة ~~وجهان ينظر في أحدهما إلى أنه كان عوضا أو لا وفي ms2511 الثاني إلى خروجه أخيرا ~~عن العوضية وهذا أظهر عندهم ويشبه هذا الخلاف خلافهم فيما إذا كان الثمن ~~عينا وتلف قبل القبض ولو قال لمستولدته إن خدمت أولادي شهرا فلك هذا الشقص ~~فخدمتهم استحقت الشقص عند الشافعي وفي ثبوت الشافعية وجهان أحدهما تثبت ~~لأنها ملكته بالخدمة فكان كالمملوك بالإجارة وساير المعاوضات وأظهرهما ~~المنع لأنه وصية معتبرة من الثلث كساير الوصايا وذكر الخدمة شرط داخل على ~~الوصية. مسألة. لولى الصبى والمجنون أن يأخذ لهما بالشفعة ما بيع في ~~شركتهما مع الغبطة لهما عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لأنه ~~خيار جعل لإزالة الضرر عن المالك فملكه الولي في حق الصبى والمجنون كخيار ~~الرد بالعيب وللعمومات الدالة على ثبوت الشفعة للشريك فيدخلان فيه وكل حق ~~هو لهما فإنما يتولاه الولي ولما رواه الخاصة عن الصادق (ع) قال قال أمير ~~المؤمنين (ع) وصى اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان رغبة فيه وقال ~~ابن أبي ليلى لا شفعة فيه لان الولي لا يثبت له الاخذ بالشفعة لأنه لا يملك ~~العفو ومن لا يملك العفو لا يملك الاخذ ولا يمكن الانتظار بها لان في ذلك ~~إضرار بالمشترى فبطلت وقال الأوزاعي تثبت الشفعة وليس للولي أن يأخذ بها ~~ويتأخر ذلك إلى زوال الحجر عن مستحقها لان خيار القصاص ثبت للصبي ولا ~~يستوفيه الولي كذلك الشفعة والجواب لا نمع إنه ليس له العفو بل له ذلك مع ~~المصلحة سلمنا لكن العفو إسقاط حقه والاخذ استيفاء حقه وهذا فرق كما يملك ~~اسقاط شئ منها وخيار القصاص ثابت للمولى مع المصلحة سلمنا لكن القصد التشفي ~~وذلك لا يدخله النيابة والغرض بالشفعة إزالة الضرر عن المال وهو مما يدخل ~~النيابة. مسألة. إنما يأخذ الولي لهما إذا كان الاخذ مصلحة بأن يكون قد بيع ~~بأقل من ثمن مثله أو تزيد قيمة الملك بأخذه أو يكون له مال يحتاج أن يشترى ~~به العقار فيأخذ بثمن المثل وإن كان الحظ في الاخذ فترك لم يصح الترك ولم ~~يسقط (الشفعة وكان ms2512 للصبي والمجنون بعد الكمال أخذ الشقص وبه قال محمد وزفر ~~لأنه إسقاط للمولى عليه لاحظ له في إسقاطه فلم يسقط صح) كالابراء وإسقاط ~~خيار الرد بالعيب وقال أبو حنيفة إذا عفى سقطت لان من ملك الاخذ ملك العفو ~~كالمالك والفرق إن المالك يملك الابراء والتبرع بخلاف الولي فبطل القياس ~~وإن كان الحظ في الترك بان يكون قد اشترى بأكثر من ثمن المثل أو لم يكن ~~للصبي مال يشترى به فاستقرض له ورهن ماله وأخذ الشقص لم يصح (أخذه فان أخذه ~~لم يصح صح) ولم يملكه الصبى بهذا الاخذ بل يكون باقيا على ملك المشتري ولا ~~يقع للولي وكذا لو اشترى بأكثر من ثمن المثل لم يصح ولا يقع له إن سمى ~~الشراء للطفل ولو أطلق وقع له بخلاف الاخذ بالشفعة لان الشفعة تؤخذ بحق ~~الشركة وذلك مختص بالصبى ولهذا لو أراد الولي الاخذ لنفسه لم يصح بخلاف ~~الشراء وفي النكاح لو تزوج لغيره بغير إذنه لم يقع للعاقد لأنه يفتقر إلى ~~ذكر الزوجين بخلاف البيع لان عقد النكاح اختص بالمعقود له والشراء لا يحتاج ~~إلى ذكر المشترى له. مسألة. العفو كالترك ليس للولي العفو عن الشفعة مع ~~الحظ بالأخذ ولا تركها كما بينا ولو كان الحظ في الترك فترك سقطت الشفعة ~~وإذا زال الحجر عن المحجور عليه لم يكن له المطالبة بها وبه قال الشافعي ~~لان الولي يتبع الحظ والمصلحة للمولى عليه فله الاخذ إذا كان فيه حظ فإذا ~~كان الحظ في العفو وجب أن يصح كما يصح الاخذ ولهذا يصح من الولي الرد ~~بالعيب وإذا بلغ لم يكن له الاعتراض كذا هنا وقال بعض الشافعية ليس للولي ~~أن يعفو وإنما يترك الاخذ إذا لم يكن حظا فإذا زال الحجر كان المحجور عليه ~~بالخيار وجعله قولا ثانيا للشافعي وبه قال زفر ومحمد بن الحسن الشيباني لان ~~المستحق للشفعة له أخذها سواء كان له فيها حظا أو لم يكن وإنما يعتبر الحظ ~~في حق المولى وإذا زال عنه الحجر كان له ms2513 الاخذ. مسألة. لو باع الوصي أو ~~الولي شقصا للطفل وطفل آخر هو وليه أيضا شريك كان له الاخذ بالشفعة للاخر ~~لان الأول قد يحتاج إلى البيع والثاني إلى الاخذ ولو كان الولي هو الشريك ~~فالأقرب إن له الاخذ لأنه حق ثبت له على المشترى بعد تمام العقد وانقطاع ~~ملك الطفل وهو أحد وجهي الشافعية والثاني وهو الأصح عندهم إنه ليس له أخذه ~~بالشفعة لأنه لو مكن منه لم يؤمن أن يترك النظر والاستقصاء للصبي ويسامح في ~~البيع ليأخذ بالشفعة بالثمن النجس كما إنه لا يمكن من بيع ماله من نفسه ولو ~~رفع ذلك إلى الحاكم فباع أخذه الوصي لزوال التهمة ولو كان البايع الأب أو ~~الجد له جاز له الاخذ وبه قال الشافعي لأنه يجوز أن يبيع من نفسه ولان ~~ولايتهما أقوى وكذا ستفقتهما؟ ولو اشترى شقصا للطفل وهو شريك في العقار فله ~~الاخذ بالشفعة لثبوت سبب السالم عن معارضة التهمة إذ لا يزيد في الثمن ~~ليأخذ به وهو أحد قولي الشافعي وفي الثاني إنه ليس له الاخذ لأنه يلزم ~~الصبى العهدة ولا منفعة له فيه وليس بجيد لان له ان يشترى للصبي وأن يشترى ~~منه ولو وكل الشريك شريكه في البيع فباع فله الاخذ بالشفعة وهو أحد قولي ~~الشافعية وقال بعضهم إنه قول الأكثر لان الموكل ناظر لنفسه يعترض (لنفسه ~~صح) و يستدرك إن وقف على تقصير الوكيل والصبي عاجز عن ذلك فيصان حقه عن ~~الضياع وقال بعضهم ليس له الاخذ للتهمة ولو وكل إنسان أحد الشريكين ليشترى ~~الشقص من الآخر فاشتراه فله الاخذ وهنا إشكال وهو إن رضي الشريك بالبيع ~~يبطل شفعته وفي هذه الصور كيف يتحقق الشفعة مع قصد البيع ورضاه حيث كان ~~وكيلا باختياره وقال أبو حنيفة في الوكيل والوصي مما تثبت الشفعة في الشراء ~~ولا تثبت في البيع ولو وكل الشريك شريكه يبيع نصف نصيبه أو أذن له في بيع ~~نصيبه أو بعض نصيبه مع نصيب الموكل (إن شاء فباع نصف نصيب الوكيل صح) مع ms2514 ~~نصف نصيبه صفقة واحدة فللموكل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة وهل للوكيل أخذ نصيب ~~الموكل للشافعي الوجهان السابقان. مسألة. إنه سيأتي الخلاف في أن الشفعة هل ~~يثبت مع الكثرة أم لا فإن قلنا به لو كان ملك بين ثلاثة فباع أحدهم نصيبه ~~من أحد الآخرين فالشفعة بين المشترى والشريك الاخر يشتركان في المبيع وبه ~~قال أبو حنيفة ومالك والمزني والشافعي في أصح الوجهين لاستوائهما في الشركة ~~وسبب الشفعة كما لو كان المشترى غيره وقال بعض الشافعية إن الشريك الثالث ~~منفرد بالشفعة ولا حق فيه للمشترى وهو محكى عن الحسن البصري وعثمان البتي ~~لان الشفعة تستحق على المشترى فلا يجوز أن يستحقها المشتري على نفسه وليس ~~بصحيح لأنا لا نقول تجب له الشفعة PageV01P593 # بل لا يستحق عليه في نصف النصيب لأنه أولي من الشريك الآخر ولا بعد في ~~استحقاق الانسان على نفسه لأجل تعلق حق الغرماء كالعبد المرهون إذا جنى على ~~عبد آخر لسيده فإنه يثبت للسيد على العبد أرش الجناية لأجل تعلق حق الغير ~~به ولو لم يكن مرهونا ما تعلق به فعلى هذا يكون الثالث بالخيار بين أن يترك ~~جميع المبيع أو يأخذ الجميع وعلى الأول يتخير بين أن يأخذ نصف المبيع أو ~~يترك فإن قال المشترى خذ الكل أو اترك الكل وقد تركت أنا حقي لم يلزمه ~~الإجابة ولم يصح إسقاط المشترى الشفعة لان ملكه مستقر على النصف بالشراء ~~فأشبه ما إذا كان للشقص شفيعان حاضر وغائب فأخذ الحاضر الجميع ثم عاد ~~الغائب له إن أخذ نصفه وليس للحاضر أن يقول اترك الكل أو خذ الكل وأنا تركت ~~حقي ولا نظر إلى تبعض الصفقة عليه فإنه لزمن دخوله في هذا العقد وعن بعض ~~الشافعية وجه إنه إذا ترك فيه المشترى حقه وجب على الآخر أخذ الكل أو ترك ~~الكل كما إذا باع من أجنبي وله شفيعان فترك أحدهما حقه يأخذ الآخر الكل أو ~~يترك الكل إلا أن هذا الترك سابق على اختيار التملك هناك وفيما نحن فيه ~~اختار التملك ms2515 بالشراء فلم يؤثر الاعراض بعده ولو كان بين اثنين دار فباع ~~أحدهما نصف نصيبه من ثالث ثم باع النصف الثاني من ذلك الثالث فعلى أحد قولي ~~الشافعية حكمه حكم ما لو باع النصف الثاني من أجنبي وعلى الاخر لا شفعة ~~للمشترى وللشفيع الخيار بين أن يأخذ الكل أو يأخذ أحد النصفين دون الاخر. ~~مسألة. تبرعات المريض عندنا من الثلث فلو باع المريض شقصا من دار وله شفيع ~~فإما أن يبيع بثمن المثل أو بدونه فإن باع بثمن المثل لزم البيع ويثبت فيه ~~الشفعة سواء كان المشترى والشفيع وارثين أو أحدهما أو غير وارثين وبه قال ~~الشافعي لان البيع بثمن المثل لا اعتراض فيه وإنما يعترض على المريض في ~~التبرع وبه قال أبو يوسف ومحمد أيضا وقال أبو حنيفة لا يصح بيعه من وارثه ~~لأنه محجور عليه في حقه فصار كبيع الصبى وهو غلط لأنه محجور عليه في التبرع ~~في حقه كما يحجر عليه في حق الأجنبي في الثلث ويصح أن يبيع منه بثمن مثله ~~مطلقا كذا هنا وإن باع بدون ثمن المثل فلا يخلو إما أن يكون المشترى ~~والشفيع أجنبيين أو وارثين أو المشترى وارثا والشفيع أجنبيا أو بالعكس فإن ~~كانا أجنبيين فإن احتمل الثلث المحاباة صح البيع وأخذ الشقص بالشفعة فلا ~~إشكال لان المحاباة وقعت في البيع فإذا وقع البيع مسترخصا لم يسقط حق ~~الشفعة ولم يجز أن يأخذه بأكثره من الثمن وإن لم يحتمله كما لو باع شقصا ~~مستوعبا يساوى ألفين بألف فإن رده والورثة بطل البيع في بعض المحاباة وهو ~~ما زاد على الثلث وفي صحة البيع في الباقي للشافعية طريقان أحدهما التخريج ~~على الخلاف في تفريق الصفقة عليه فإن اختار الشفيع أن يأخذه لم يكن للمشترى ~~الرد وإن لم يرض الشفيع بالأخذ فللمشتري الخيار بين أخذ الباقي وبين الرد ~~وعلى الصحة ففيما يصح البيع للشافعية قولان أحدهما إنه يصح في قدر الثلث ~~والقدر الذي يوازى الثمن بجميع الثمن والثاني إنه لا يسقط من المبيع شئ إلا ms2516 ~~ويسقط ما يقابله من الثمن وهذا الأخير هو الأقوى عندي وقد تقدم بيانه فإن ~~قلنا بالأول صح البيع في الصورة المفروضة في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن ~~وإن قلنا بالثاني دارت المسألة وطريقة أن نقول البيع في شئ من الشقص بنصف ~~شئ يبقى مع الورثة الفان يعادل شيئا ونصفا والشئ من شئ ونصف ثلثاه فعلمنا ~~صحة البيع في ثلثي الشقص وقيمته ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث بثلثي ~~الثمن وهو نصف هذا فيكون المحاباة بستة مائه وستة وستين وثلثين يبقى للورثة ~~ثلث الشقص وثلث الثمن وهما ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وذلك ضعف ~~المحاباة وعلى التفريق للمشترى الخيار حيث لم يسلم له جميع الثمن فإن اختار ~~أخذ الشفيع خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن على الأول وثلثيه بثلثي الثمن على ~~الثاني ولو فسخ المشترى قبل طلب الشفيع لم يبطل الشفعة عندنا وللشافعي ~~قولان ولو أجاز الورثة صح البيع في الجميع ثم إن قلنا إن اجازتهم تنفيذ لما ~~فعله المورث أخذ الشفيع الكل بكل الثمن وإن قلنا إنها ابتداء عطيته منهم لم ~~يأخذ الشفيع القدر النافذ بإجازتهم وأخذ القدر و المستثنى عن إجازتهم وفيه ~~القولان لان المذكور إن عند الرد وإن كان وارثين أو كان المشترى وارثا فهي ~~محاباة للوارث وهي عندنا صحيحة فالحكم فيه كما في الأجنبي أما الجمهور ~~فإنهم منعوا من المحاباة للوارث فتكون المحاباة مردودة ثم للشافعي قولان ~~فإن لم يفرق الصفقة بطل البيع في الجميع وإن قال بالتفريق فإن قال في القسم ~~الأول على ما سبق من التصوير إن البيع يصح في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن ~~فهنا في مثل تلك الصورة يصح البيع في نصفه بجميع الثمن وإن قلنا هناك يصح ~~في ثلثيه بثلثي الثمن فهنا يبطل البيع في الكل لان البيع لا يبطل في شئ إلا ~~ويسقط بقدره من الثمن فما من جزء يصح فيه البيع إلا ويكون بعضه محاباة وهي ~~مردودة وفيه كلامان أحدهما إن المفهوم من هذا التوجيه شيوع المعاوضة ~~والمحاباة في جميع الشقص وذلك ms2517 لا يمنع تخصيص قدر المحاباة بالابطال كما إنه ~~لم يمنع في القسم الأول تخصيص ما وراء القدر المحتمل من المحاباة بالابطال ~~والثاني إن الوصية للوارث عندهم موقوفه على إجازة باقي الورثة على رأى كما ~~أن الوصية بما زاد على الثلث موقوفة على إجازة الورثة على رأى فلنفرق هنا ~~أيضا بين الإجازة والرد كما في الأول إذا عرفت هذا وقلنا بالأول تخير ~~المشترى بين أن يأخذ النصف بكل وبين أن يفسخ لان الصفقة تفرقت عليه ويكون ~~للشفيع أن يأخذ ذلك وإن كان وارثا لأنه لا محاباة فيه وإن أراد المشترى ~~الرد وأراد الشفيع الاخذ كان حق الشفيع مقدما لأنه لا ضرر على المشترى وجرى ~~مجرى المبيع المعيب إذا رضيه الشفيع لم يكن للمشترى رده وإن كان الشفيع ~~وارثا دون المشترى فعندنا يصح البيع فيما يحتمل الثلث ويكون للشفيع أخذه ~~بالشفعة وقالت الشافعية إن احتمل الثلث المحاباة أو لم يحتمل وصححنا البيع ~~في بعض المحاباة في القسم الأول ومكنا الشفيع من أخذه ففيه وجوه - آ - إنه ~~يصح البيع في الجميع ولا يأخذه الوارث بالشفعة وهو مذهب أصحاب أبي حنيفة ~~أما صحة البيع فلان المشترى أجنبي وأما بطلان الشفعة فلانها لو ثبتت لكان ~~المريض قد نفع وارثه بالمحاباة لان الشفعة تستحق بالبيع فقد تعذرت الشفعة ~~(فلم تعد ذلك بابطال البيع لأنها فرع عليه وإذا بطل بطلت فلم تبطل لأجلها ~~وهو أصح الوجوه عندهم لأنا إذا أثبتنا الشفعة صح) فقد جعلنا للوارث سبيلا ~~في إثبات حق له في المحاباة ويفارق الوصية ممن له عليه دين لان استحقاقه ~~للاخر إنما هو بدينه لا من جهة الوصية وهذا استحقاقه حصل بالبيع فافترقا - ~~ب - إنه يصح البيع ويأخذه الوارث بالشفعة لان محاباة البايع مع المشترى وهو ~~أجنبي عنه والشفيع يتملك مع المشترى ولا محاباة معه من المريض - ج - إنه لا ~~يصح البيع أصلا لأنه لو صح لتقابلت فيه أحكام متناقضة لأنا لم نثبت الشفعة ~~أضررنا بالشفيع وإن أثبتناها أوصلنا إليه المحاباة - د - يصح البيع في ~~الجميع ويأخذ ms2518 الشفيع ما يقابل الثمن منه ويبقى الباقي للمشترى مجانا لان ~~المحاباة تصح مع الأجنبي دون الوارث ويجعل كأنه باع بعض الشقص منه ووهب ~~بعضه فيأخذ المبيع دون الموهوب - ه‍ - إنه لا يصح البيع إلا في القدر ~~الموازى للثمن لأنه لو صح في الكل فإن أخذه الشفيع وصلت إليه المحاباة وإن ~~أخذ ما وراء قدر المحاباة كان إلزاما بجميع الثمن ببعض المبيع وهو على خلاف ~~وضع الشفعة ويضعف بأن صحة البيع لا تقف على اختيار الشفيع للشفعة وقد يقال ~~في العبارة عن هذا الوجه إن ترك الشفيع الشفعة صحت المحاباة مع المشترى ~~وإلا فهو كما لو كان المشترى وارثا فلا تصح المحاباة ووجه ترتيب هذه ~~الأقوال أن يقال في صحة البيع وجهان إن صح فيصح في الجميع أو فيما وراء قدر ~~المحاباة وجهان إن صح في الجميع فيأخذ الجميع بالشفعة أو ما وراء قدر ~~المحاباة أو لا يأخذ شيئا ثلاثة أوجه وهذا عندنا كله ساقط. مسألة. من شرط ~~الشفعة تقدم ملك الآخذ على ملك المأخوذ منه على ما سبق فلو كان في يد اثنين ~~ملك اشترياه بعقدين وادعى كل منهما سبق عقده على عقد صاحبه وإنه يستحق ~~الشفعة عليه فمن أقام البينة منهما على دعواه حكم له PageV01P594 # بها وسقطت دعوى الآخر ولو أقاما بينتين على السبق بأن شهدت بينة هذا بسبق ~~عقده على عقد صاحبه وشهدت بينة صاحبه بسبق عقده على العقد الأول أو شهدت ~~إحديهما لأحدهما إنه اشترى يوم السبت وصاحبه اشترى يوم الأحد وشهدت الأخرى ~~للآخر إنه اشترى يوم السبت والآخر يوم الأحد تعارضتا وينبغي أن يحكم ~~لأكثرهما عددا وعدالة فإن تساويا احتمل القرعة لأنه أمر مشكل وكل أمر مشكل ~~ففيه القرعة والقسمة بينهما وللشافعي هنا قولان أحدهما تساقط البينتين كأنه ~~لا بينة لواحد منهما والثاني إنهما يستعملان وفي كيفيته أقوال أحدها القرعة ~~فعلى هذا من خرجت قرعته أخذ نصيب الآخر بالشفعة والثاني القسمة ولا فايدة ~~لها إلا مع تفاوت الشركة فيكون التنصيف تعبدا والثالث الوقف وعلى هذا يوقف ms2519 ~~حق التملك إلى أن يظهر الحال ومن الشافعية من لا يجرى قول الوقف هنا ~~لانتفاء معناه مع كون الملك في يدهما ولو عينت كل واحدة من البينتين وقتا ~~واحدا فلا تنافي بينهما لاحتمال وقوع العقدين معا ولا شفعة لواحد منهما ~~لأنا تبينا وقوع العقدين دفعة وللشافعية وجه أنهما يسقطان لان كل واحدة ~~منهما لم يتعرض لمقصود مقيمها فكأنه لا بينة. البحث الرابع. في كيفية الاخذ ~~بالشفعة. مسألة. يملك الشفيع الاخذ بالعقد إما بالفعل بأن يأخذ الحصة ويدفع ~~الثمن إلى المشترى أو يرضى بالصبر فيملكه وإما باللفظ كقوله (أخذته صح) أو ~~تملكته أو اخترت الاخذ وما أشبه ذلك عملا بالأصل من عدم اشتراط اللفظ وقال ~~بعض الشافعية لابد من لفظ كتملكت وما تقدم وإلا فهو من باب المعاطاة وهو ~~ممنوع لان المعاطاة تتوقف على رضاهما ولا يتوقف الاخذ بالشفعة على رضا ~~المشترى ولا يكفي أن يقول لي حق الشفعة وأنا مطالب بها عنده لان المطالبة ~~رغبة في الملك فالملك لا يحصل بالرغبة المجردة وقال بعضهم بقولنا ولا يملك ~~الشفيع بمجرد اللفظ بل يعتبر مع ذلك أحد أمور إما أن يسلم العوض إلى ~~المشترى فيملك به أن تسلمه وإلا خلى بينه وبينه أو رفع الامر إلى الحاكم ~~حتى يلزمه التسليم وأن يسلم المشترى الشقص ويرضى بكون الثمن في ذمته ولو ~~كان المبيع دارا عليها صفايح من أحد النقدين والثمن من الآخر وجب التقابض ~~فيما قابله خاصة ولو رضي بكون الثمن في ذمته ولم يسلم الشقص حصل الملك ~~عندنا وهو أحد وجهي الشافعية لأنه معارضة والملك في المعاوضات لا يتوقف على ~~القبض والثاني لهم لا يحصل الملك وقول المشترى ما لم يتصل به القبض في حكم ~~الوعد وإما أن يحضر في مجلس القاضي ويثبت حقه في الشفعة ويختار التملك ~~ويقضى القاضي له بالشفعة وهو أصح وجهي الشافعية لان الشرع نزل الشفيع منزلة ~~المشترى حتى كان العقد له إلا أنه مخير بين الاخذ والترك فإذا طلب وتأكد ~~طلبه بالقضاء وجب أن يحكم له بالملك ms2520 والثاني له من لا يحصل الملك ويستمر ~~ملك المشتري إلى أن يصل إليه عوضه أو يرضى بتأخيره وإما أن يشهد عدلان على ~~الطلب واختيار الشفعة فإن لم يثبت الملك بحكم القاضي فهنا أولي فإن أثبتناه ~~فوجهان لهم لقوة قضاء القاضي وهذا كله غير معتبر عندنا. مسألة. لا يشترط في ~~تملك الشفيع بالشفعة حكم الحاكم ولا حضور الثمن أيضا ولا حضور المشترى ~~ورضاه عند علمائنا وبه قال الشافعي لان حكم الشفعة تثبت بالنص والاجماع ~~فيستغنى عن حكم الحاكم كمدة الايلاء و الرد بالعيب ولأنه تملك بعوض فلا ~~يفتقر إلى إحضار العوض كالبيع ولا إحضار المشترى ورضاه به كالرد بالعيب ~~وقال أبو حنيفة يعتبر حضور المشترى أو حكم الحاكم ولا يحكم الحاكم إلا إذا ~~أحضر الثمن وعن الصعلوكي أن حضور المأخوذ منه أو وكيله شرط وهو ممنوع وإذا ~~ملك الشفيع بغير تسليم الثمن بل إما بتسليم المشترى الشقص ويرضى يكون الثمن ~~في ذمته أو بحضوره في مجلس القاضي وإثبات حقه في الشفعة ويختار الملك فيقضى ~~له القاضي لم يكن له أن يستلم الشقص حتى يؤدى الثمن إلى المشترى و إن تسلم ~~المشترى قبل أداء الثمن ولا يلزمه أن يؤخر حقه بأن اخر البايع حقه. مسألة. ~~يجب على الشفيع دفع الثمن معجلا فإن تعذر تعجيله أو ادعى غيبته أحل ثلاثة ~~أيام لاحضاره لان تحصيله في الحال يتعذر في غالب العادات فلو شرط إحضاره في ~~الحال أدي إلى إسقاط الشفعة وذلك إضرار بالشفيع فإن أحضر الثمن في مدة ~~الثلاثة فهو أحق وإلا بطلت شفعته بعدها ولو ذكر ان الثمن في بلد آخر أجل ~~بقدر وصوله من ذلك البلد وثلاثة أيام بعده ما لم يتضرر المشترى ولو هرب ~~الشفيع بعد الاخذ كان للحاكم فسخ الاخذ ورده إلى المشترى وإن لم يكن له ذلك ~~في البيع لو هرب المشترى أو أخر الدفع لان البيع حصل باختيارهما فلهذا لم ~~يكن للحاكم فسخه عليهما وهنا أخذه الشفيع بغير اختيار المشترى لإزالة الضرر ~~عن نفسه فإذا اشتمل على إضرار ms2521 بالمشترى منعه الحاكم ورده ولو هرب قبل الاخذ ~~فلا شفعة له وكذا العاجز عن الثمن وقال بعض الشافعية إذا قصر في الأداء بطل ~~حقه من الشفعة وإن لم يؤخذ رفع إلى الحاكم والمعتمد الأول لما قلناه ولما ~~روى علي بن مهزيار إنه سأل الجواد (ع) عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن ~~يحضر المال فلم ينض فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها أبيعها أو ينتظر ~~مجئ شريكه صاحب الشفعة قال إن كان معه بالمصر فينتظر به ثلاثة أيام فإن ~~أتاه بالمال وإلا فليبع من يطلب شفعته في الأرض وإن طلب الاخذ إلى أن يحمل ~~المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ~~و. # زيادة ثلاثة أيام إذا قدم فإن وافاه وإلا فلا شفعة له وفسخ منه. مسألة. ~~ولا يثبت في الشفعة خيار المجلس عند علمائنا للأصل الدال على عدمه ولدلالة ~~قوله (ع) البيعان بالخيار ما لم يفترقا على اختصاص الخيار بالبيع لأنه وصف ~~علق عليه حكم فينتفى بانتفائه ولان الخيار لا يثبت للمشترى لأنه يؤخذ الملك ~~منه قهرا ولا للآخذ لان له العفو والاسقاط نعم لو أخذ وثبت الملك له لم يكن ~~له الخيار في الفسخ للأصل وللشافعي قولان أظهرهما ثبوت الخيار وقد تقدم بأن ~~يترك بعد ما أخذ أو يأخذ بعد ما ترك ما دام في المجلس لان ذلك معاوضة فكان ~~في اخذها وتركها خيار المجلس كالبيع وله قول آخر إنه يسقط لان الشفعة حق له ~~ثبت فإذا أخره أو تركه سقط كغيره من الحقوق فعلى قوله بالخيار يمتد إلى ~~مفارقة المجلس وهل ينقطع بأن يفارقه المشترى وجهان المنع لأنه لاحظ له في ~~الخيار فلا اعتبار بمفارقته والانقطاع لحصول التفريق. مسألة. يجوز للمشترى ~~التصرف في الشقص قبل أن يأخذ الشفيع وقبل علمه بالبيع فإذا تصرف صح تصرفه ~~لان ملكه بالعقد إجماعا وفايدة الملك استباحة وجوه الانتفاعات وصح قبض ~~المشترى له ولم يبق إلا أن الشفيع ملك عليه أن يملك وذلك لا ms2522 يمنع تصرفه كما ~~لو كان الثمن معيبا فتصرف المشترى في المبيع وكذا الموهوب له إذا كان ~~الواهب ممن له الرجوع فيها فإن تصرفه يصح وإن ملك الواهب فيها إذا ثبت هذا ~~فإن تصرفه إن كان مما يجب به الشفعة كالبيع خاصة (عندنا صح) وكل معاوضة عند ~~الشافعي كجعله عوض الصداق أو الخلع أو غير ذلك من المعاوضات تخير الشفيع إن ~~شاء فسخ تصرفه وأخذ بالثمن الأول لان حقه أسبق وسببه متقدم فإن الشفعة وجبت ~~له قبل تصرف المشترى وإن شاء أمضى تصرفه وأخذ بالشفعة من المشترى الثاني ~~لان هذا التصرف يثبت للشفعة فلو باعه المشترى بعشرة بعشرين فباعه الآخر ~~بثلاثين فإن أخذه من الأول دفع عشرة ورجع الثالث على الثاني بثلاثين ~~والثاني على الأول بعشرين لان الشقص يؤخذ من الثالث وقد انفسخ عقده وكذا ~~الثاني ولو أخذ من الثاني صح ودفع عشرين وبطل الثالث فيرجع بثلاثين ولو أخذ ~~من الثالث صحت العقود ودفع ثلاثين وإن كان تصرفه لا يثبت به الشفعة كالهبة ~~والوقف وجعله مسجدا فإن للشفيع إبطال ذلك التصرف ويأخذ بالثمن الأول ويكون ~~الثمن للمشترى وبه قال الشافعي وقال مالك إنه يكون الثمن للموهوب له وهو ~~غلط لان الشفيع أبطل الهبة وأخذ الشقص بحكم العقد الأول ولو لم يكن وهب كان ~~الثمن له كذا بعد الهبة المفسوخة وكذا للشفيع فسخ الوقف وكونه مسجدا أو غير ~~ذلك من أنواع التصرفات وبه قال أكثر الشافعية وقال PageV01P595 # بعضهم إن الوقف يبطل الشفعة لان الشفعة إنما تثبت في المملوك وقد خرج من ~~أن يكون مملوكا وهو غلط لان ذلك الاستحقاق سابق والوقف متأخر فلا يبطل ~~السابق ولا يمنع أن يبطل الوقف لأجل حق الغير كما لو وقف المريض أملاكه أو ~~أعتق عبيده وعليه دين مستوعب فإن العتق والوقف صحيحان وإذا مات فسخا لحق ~~الغرماء كذا هنا. مسألة إذا ملك الشفيع امتنع تصرف المشترى ولو طلب الشفيع ~~ولم يثبت الملك بعد لم يمنع الشريك من التصرف لبقائه في ملكه ويحتمل قويا ~~المنع لتعلق حق ms2523 الشفيع به وتأكده بالطلب وكلاهما للشافعية أيضا ولو تصرف ~~الشفيع قبل القبض بعد أن سلم الثمن إلى المشترى نفذ وللشافعية وجهان ~~أظهرهما المنع كتصرف المشترى قبل القبض وهو باطل لاختصاص ذلك بالبيع ~~والشفعة ليست بيعا ولأنه ملك قهري كالإرث فصح تصرفه فيه كالوارث قبل القبض ~~ولو ملك بالاشهاد أو بقضاء القاضي نفذ تصرفه وقالت الشافعية لا ينفذ وكذا ~~لو ملك برضا المشترى يكون الثمن عنده. مسألة. لا يشترط علم الشفيع بالثمن ~~ولا بالشقص في طلب الشفعة بل في الاخذ فلا يملك الشقص الذي لم يره بالأخذ ~~ولا بالطلب لأنه غرر والنبي صلى الله عليه وآله نهى عنه بل يشترط علم ~~الشفيع في التملك بالثمن والمثمن معا فلو جهل أحدهما لم يصح الاخذ وله ~~المطالبة بالشفعة ولو قال أخذته بمهما كان لم يصح مع جهالته بالقدر وقالت ~~الشافعية في تملك الشفيع الشقص الذي لم يره طريقان أظهرهما انه على قول بيع ~~الغائب إن منعناه لم يتملكه قبل الرؤية وليس للمشترى منعه من الرؤية وإن ~~صححناه فله التملك منهم من جعل خيار الرؤية على الخلاف في خيار المجلس ~~ومنهم من قطع به وقال المانع هناك على رأى بعد اختصاص ذلك الخيار بأحد ~~الجانبين والثاني المنع سواء صححنا بيع الغايب أو أبطلناه لان البيع جرى ~~بالتراضي فأثبتنا الخيار فيه وهنا الشفيع يأخذ من غير رضا المشترى فلا يمكن ~~إثبات الخيار فيه نعم لو رضي المشترى بأن يأخذه الشفيع ويكون بالخيار فعلى ~~قولي بيع الغائب فإذا جوزنا له التملك وأثبتنا الخيار فللمشتري أن يمنع من ~~قبض الثمن وإقباض البايع حتى يراه ليكون على ثقة فيه وإذا بلغه البيع فقال ~~قد اخترت أخذ الشقص بالثمن الذي تم عليه العقد وعلم قدره ونظر إلى الشقص أو ~~وصف له وصفا يرفع الجهالة صح الاخذ وإن لم يجز المشترى ولا حضر فقال أبو ~~حنيفة لا يأخذ بالشفعة حتى يحضر الثمن ولا يقضى له القاضي بها حتى يحضر ~~الثمن وقال محمد إن القاضي يؤجله يومين أو ثلاثة ولا يأخذه ms2524 بحكم الحاكم أو ~~رضا المشترى لان الشفيع يأخذ الشقص بغير اختيار المشترى فلا يستحق ذلك إلا ~~بعد إحضار الثمن ولهذا كان المشترى لما كان يستحق المبيع بغير اختيار لم ~~يكن له إلا بعد احضار الثمن وقد بينا إن الشفيع يأخذ بالعوض فلا يشترط ~~حضوره كالبيع والتسليم في الشفعة كالتسليم في البيع فإن الشفيع لا يتسلم ~~الشقص إلا بعد إحضار الثمن وكون التملك بغير اختياره يدل على قوته فلا يمنع ~~من اعتباره في الصحة بالبيع وإذا كان الثمن مجهولا عند الشفيع لم يصح الاخذ ~~لان مثل هذا لا يجوز (لأنه تملك بعوض فلا يصح مع جهالة العوض كالبيع فلو ~~قال أخذته بالثمن إن كان مائة فما دونها لم يصح الاخذ صح) أن يكون ثمنا في ~~البيع كذا الشفعة ولو لم يشاهد الشقص ولا وصف له بما يرتفع معه الجهالة لم ~~يكن له أخذه وبه قال بعض الشافعية سواء قالوا بجواز بيع خيار الرؤية أو لا ~~لان مع القول بالجواز أثبتوا فيه خيار الرؤية برضا البايع لأنه دخل على ذلك ~~وفي مسئلتنا يأخذه الشفيع بغير رضا المشترى فلا يثبت الخيار وقال ابن شريح ~~إلا أن يرضى المشترى بخيار الرؤية فيجوز ذلك على القول الذي يجز البيع بها ~~وقال بعض الشافعية من قال من أصحابنا إنه يثبت في الشفعة خيار المجلس يجيز ~~أيضا خيار الرؤية فيها على أحد القولين إذا عرفت هذا فإذا أخذ الشقص ~~بالشفعة وجب عليه الثمن ولا يجب على المشترى تسليم الشقص حتى يقبض الثمن ~~مسألة. إذا كان الشقص في يد البايع فقال الشفيع لا أقبضه إلا من المشترى لم ~~يكن له ذلك ولم يكلف المشترى أخذه من البايع بل يأخذه الشفيع من يد البايع ~~لان هذا الشقص حق الشفيع فحيث ما وجده أخذه ولان يد الشفيع كيد المشترى ~~لأنه استحق قبض ذلك من جهته كما لو وكل وكيلا في القبض ألا ترى إنه لو قال ~~أعتق عبدك عن ظهاري فاعتقه صح وكان الامر كالقابض له وهو أحد وجهي الشافعية ms2525 ~~والثاني إن للشفيع ذلك لان الشفيع بمنزلة المشترى من المشترى فيلزمه أن ~~يسلمه بعد قبضه وعلى الحاكم تكليف المشترى أن يتسلم ويسلم أو يوكل في ذلك ~~فإن كان المشترى غائبا نصب الحاكم من يقبضه من البايع عن المشترى ويسلمه ~~إلى شفيع وإذا أخذه الشفيع من المشترى أو من البايع فإن عهدته على المشترى ~~خاصة ولو أفلس الشفيع وكان المشترى وقد سلم الشقص إليه راضيا بذمته جاز له ~~الاسترداد وكان أحق بعينه من غيره. مسألة. إنما يأخذ الشفيع بالثمن الذي ~~وقع عليه العقد لما روى العامة عن جابر إن النبي قال فهو أحق به بالثمن ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) فهو أحق بها من غيره بالثمن ولان الشفيع إنما ~~يستحق بسبب الشفيع فكان مستحقا له بالثمن كالمشتري لا يقال؟ الشفيع استحقه ~~بغير اختياره مالكه لحاجته إليه فكان يجب أن يستحقه بالقيمة (الشفعة صح) ~~كالمضطر إلى طعام الغير لأنا نقول المضطر إنما استحقه بسبب الحاجة خاصة ~~فكان المرجع في بدله إلى القيمة والشفيع يستحقه لأجل البيع فإنه لو كان ~~انتقاله في الهبة أو الميراث لم يستحق فيه الشفعة وإذا اختص ذلك بالبيع وجب ~~أن يكون بالعوض الثابت بالبيع إذا ثبت هذا فإن بيع بمثلي كالنقدين والحبوب ~~أخذه بمثله ثم إن قدر بمعيار الشرع أخذه به وإن قدره بغيره كما لو باع ~~بمائة رطل من الحنطة أخذه بمثله وزنا تحقيقا للمماثلة وللشافعي قولان هذا ~~أحدهما والثاني إنه يأخذ بالكيل ولو تعذر المثل وقت الاخذ لانقطاعه أو ~~لغيره عدل إلى القيمة كما في الغصب. تذنيب لا يجب على الشفيع رفع ما غرمه ~~المشترى من دلالة وأجرة وزان ونقاد وكيل وغير ذلك من المؤن مسألة. ولو لم ~~يكن الثمن مثليا بل مقوما كالعبد والثوب وشبههما أخذه الشفيع بقيمة السلعة ~~التي جعلت ثمنا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك لأنه أحد نوعي الثمن فجاز ~~أن تثبت الشفعة بالمشترى به كالذي له مثل وقال الشيخ (ع) تبطل الشفعة وبه ~~قال الحسن البصري وسوار القاضي لما رواه ms2526 علي بن رباب؟ عن الصادق (ع) في رجل ~~اشترى دارا برقيق ومتاع وبز وجوهر قال ليس لأحد منها شفعة ولان الشفعة إنما ~~تجب بمثل الذي ابتاعه به وهذا لا مثل له فلم يجب والرواية ضعيفة السند لان ~~في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة وليس منا والمثل قد يكون من طريق الصورة ~~وقد يكون من طريق القيمة كما في بدل الاتلاف والغصب ويعتبر القيمة يوم ~~البيع لأنه يوم إثبات العوض واستحقاق الشفعة فلا اعتبار بالزيادة بعد ذلك ~~ولا النقصان وبه قال الشافعي وقال ابن شريح يعتبر قيمته يوم استقرار العقد ~~بانقطاع الخيار وقال مالك الاعتبار بقيمته يوم المحاكمة وليس بجيد لما تقدم ~~من أن وقت الاستحقاق وقت العقد للمشترى ولان الثمن صار ملكا للبايع فلا ~~يعتبر زيادته في حق المشترى ولو اختلفا في القيمة في ذلك الوقت قدم قول ~~المشترى مع اليمين. مسألة. لو جعل الشقص رأس مال سلم أخذ الشفيع بمثل ~~المسلم فيه إن كان مثليا وبقيمته إن كان متقوما ولو صالح من دين على شقص لم ~~يكن له شفعة وعند الشافعي يأخذه بمثل ذلك الدين إن كان مثليا وبقيمته إن ~~كان متقوما ولا فرق بين أن يكون دين إتلاف أو دين معاملة ولو أمهرها شقصا ~~فلا شفعة عندنا وعند الشافعي يأخذ بمهر مثل المرأة لان البضع متقوم وقيمته ~~مهر المثل وكذا إذا خالعها على شقص والاعتبار بمهر مثلها يوم النكاح أو يوم ~~جريان البينونة وخرج؟ بعض الشافعية وجها إنه يأخذ بقيمة الشقص والأصل فيه ~~إن المرأة إذا وجدت بالصداق عيبا وردته ترجع بقيمته على أحد القولين فإذا ~~كان المستحق عند الرد بالعيب بدل المسمى كذا عند الاخذ بالشفعة وبه قال ~~مالك ولو منع المطلقة بشقص فلا شفعة عندنا وقال الشافعي يأخذه الشفيع بمثل ~~النجوم أو بقيمتها لان النجوم هي التي قابلته ولو جعل الشقص اجرة دار فلا ~~شفعة عندنا وقال الشافعي يؤخذ بقيمة المنفعة وهي أجرة مثل الدار ولو صالح ~~على الشقص عن دم PageV01P596 # فلا شفعة عندنا وقال ms2527 الشافعي يأخذه الشفيع بقيمة الدم وهي الدية ويعود ~~فيه مذهب مالك ولو استقرض شقصا فلا شفعة عندنا وقال الشافعي يأخذه الشفيع ~~بقيمته وإن قلنا إن المستقرض يرد المثل لان القرض مبنى على الارفاق والشفعة ~~تلحقه بالاتلافات. مسألة. لو كان الثمن مؤجلا مثلا اشترى الشقص بمائه مؤجلة ~~إلى سنة فللشيخ (ره) قولان أحدهما وهو الأقوى عندي وبه قال مالك واحمد ~~والشافعي في القديم إن للشفيع الاخذ كذلك بعد إقامة كفيل إذا لم يكن مليا ~~وليس له الصبر والاخذ عند الاجل لنا إن الاخذ إنما يكون بالثمن ويجب أن ~~يكون على الشفيع مثل الثمن قدرا ووصفا والتأجيل وصف في الثمن ولان الشفعة ~~على الفور وتأخير الطلب إلى الاجل مناف للفورية وأخذها بالثمن المعجل إضرار ~~بالشفيع بغير وجه فلم يبق إلا ما قلنا توصلا إلى الجمع بين الحقوق كلها ~~وقال الشيخ أيضا يتخير الشفيع بين أن يأخذه ويعجل الثمن وبين أن يصير إلى ~~أن يحل الاجل ثم يأخذه بالثمن وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد لان ~~ذلك أن يؤدى إلى أن يلزم المشترى قبول ذمة الشفيع والذمم لا تتماثل ولهذا ~~إذا مات من عليه الدين المؤجل حل الاجل ولم ينتقل إلى ذمة الورثة وملاءة ~~الاشخاص لا توجب تماثل الذمم فإنها تختلف في كون بعضها أوفي وبعضها أسهل في ~~المعاملة ولان في ذلك تعزير بالمشترى لجواز أن يذهب مال الشفيع قبل حلول ~~الأجل فيلزمه غرمه ولا يجوز أن يلزمه ذلك ولم يحصل له حظ بهذا البيع وهو ~~ممنوع لأنا نلزم الشفيع بكفيل ملى يرتضيه المشتري فاندفع المحذور وللشافعي ~~قول ثالث إن الشفيع يأخذه بسلعة قيمتها الثمن إلى سنة لأنه لم يأخذ السلعة ~~بثمن مؤجل على ما تقدم وإن أخذها بثمن حال في الحال أو بعد انقضاء الأجل ~~فقد كلفناه أكثر من الثمن لان ما يباع بمائة إلى سنة لا يساويها حالا ولئلا ~~يتأخر الاخذ ولا يتضرر الشفيع وعلى ما أخرناه فإنما يأخذه بثمن موجل إذا ~~كان مليا موثوقا به وإذا اعطى كفيلا مليا ms2528 وإلا لم يأخذه لأنه إضرار ~~بالمشترى وهو أحد قولي الشافعي على تقدير قوله بما قلناه والثاني له إن له ~~الاخذ على الاطلاق ولا ينظر إلى صفته ولو أخذه ثم مات حل عليه الاجل وعلى ~~قول أبي حنيفة والشيخ والشافعي في الجديد لا يبطل حق الشفيع بالتأخير لأنه ~~تأخير بعذر ولكن هل يجب تنبيه المشترى على الطلب فيه وجهان أحدهما لا إذ لا ~~فايدة فيه والثاني نعم لأنه ميسور وإن كان الاخذ معسورا ولو مات المشترى ~~وحل عليه الثمن لم يعجل الاخذ على الشفيع بل هو على خيرته إن شاء أخذ في ~~الحال وإن شاء صبر إلى مجئ ذلك المحل ولو مات الشفيع فالخيرة التي كانت له ~~تثبت لورثته ولو باع المشترى الشقص قبل أن يحل الاجل صح البيع لان الثمن لو ~~كان حالا فباع المشترى قبل بيعه فإذا كان مؤجلا وتأخر الاخذ كان جواز البيع ~~أولي ويتخير الشفيع بين أن يجيز البيع الثاني ويأخذه بالثمن الثاني وبين أن ~~يفسخه إما في الحال أو عند حلول الأجل ويأخذه بالثمن الأول لان ذلك كان له ~~ولا يسقط بتصرف المشترى هذا إذا قلنا إن للشفيع نقص تصرف المشترى وهو ~~الظاهر عندهم وفيه خلاف وإن قلنا بالثالث فيتعين العرض إلى الشفيع وتعديل ~~القيمة من يعرفها ولو لم يتفق طلب الشفعة حتى حل الاجل وجب ان لا يطالب على ~~هذا القول إلا بالسلعة المعدلة لأن الاعتبار في قيمة عوض المبيع بحال البيع ~~ألا ترى إنه إذا باع بمتقوم يعتبر قيمته يوم البيع وعلى القولين الآخرين لو ~~أخر الشفعة بطل حقه. مسألة. لو ضم شقصا مشفوعا إلى ما لا شفعة فيه في البيع ~~مثل أن يبيع نصف دار وثوبا أو عبدا أو غيرهما صفقة واحدة بسط الثمن عليهما ~~باعتبار القيمتين وأخذ الشفيع الشقص بحصة من الثمن عند علمائنا وبه قال أبو ~~حنيفة والشافعي واحمد ولا شفعة في المضموم لان المضموم لا شفعة فيه ولا هو ~~تابع لما فيه الشفعة فلا تثبت فيه الشفعة كما لو أفرده ms2529 وقال مالك تثبت ~~الشفعة فيهما معا ويروى عنه أيضا أنه إن كان من مصالح الضيعة وتوابعها ~~كالشيران وآلات الحرث والعبد العامل في البستان أخذه الشفيع مع الشقص وإن ~~كان غير ذلك لم يأخذه لأنه لو أخذ الشقص وحده تبعضت الصفقة على المشترى وفي ~~ذلك ضرر ولا يزال الضرر عن الشفيع بإلحاق ضرر المشترى وهو غلط لأنه أدخله ~~على نفسه بجمعه في العقد بين ما ثبت فيه الشفعة وما لا تثبت ثم انظر إلى ~~قيمتها يوم البيع فإنه وقت المقابلة قال الجويني إذا قلنا إن الملك ينتقل ~~بانقطاع الخيار فيجوز ان يعتبر وقت انقطاع الخيار لان انتقال الملك الذي هو ~~سبب الشفعة حينئذ يحصل وهذا يتأتى على قول الشيخ أيضا وإذا أخذ الشفيع ~~الشقص لم يثبت للمشترى الخيار وإن تفرقت الصفقة عليه لدخوله فيها عالما ~~بالحال. مسألة. إذا اشترى شقصا من دار فاستهدمت إما بفعل المشترى أو بغير ~~فعله فلها أحوال - آ - إن تتعيب من غير تلف شئ منها ولا انفصال بعضها عن ~~بعض بأن يتشقق جدارا وتميل أسطوانة أو ينكسر جذع أو يضطرب سقف فالشفيع ~~بالخيار بين الاخذ بكل الثمن وبين الترك ويكون تعيبه في يد المشترى كتعيب ~~المبيع في يد البايع فإنه يتخير المشترى بين الفسخ وبين الاخذ بجميع الثمن ~~عند بعض علمائنا وبه قال الشافعي وعند بعضهم يسقط الأرش فينبغي هنا أن يكون ~~كذلك - ب - أن يتلف بعضها فينظر إلى تلف شئ من العرصة بأن غشيها السيل ~~فغرقها أخذ الباقي بحصته من الثمن وإن بقيت العرصة بتمامها وتلفت السقوف ~~والجدران باحتراق وغيره فإن قلنا إن الأبنية كأحد العبدين المسميين أخذ ~~العرصة بحصتها من الثمن وهو الأصح وبه قال الشافعي ومالك واحمد وإن قلنا ~~كاطراف العبد وصفاته أخذها بكل الثمن على رأى وبه قال الشافعي وبما بعد ~~الأرش على رأى وفرق بعضهم أن يكون التلف بآفة سماوية فيأخذها بجميع الثمن ~~أو بإتلاف متلف فيأخذها بالحصة لان المشترى يحصل له بدل التالف فلا يتضرر ~~وبه قال أبو حنيفة - ج - أن ms2530 لا يتلف شئ منها ولكن بعضها ينفصل عن بعض ~~بالانهدام وسقوط الجدران فإن الشفيع يأخذ الشقص مع الابعاض وهو أحد قولي ~~الشافعي لأنها دخلت في البيع وكانت متصلة به حالة البيع مما يدخل في الشفعة ~~فكذا بعد النقص وكونه منقولا عرض بعد البيع وبعد تعلق حق الشفيع به و ~~الاعتبار بحال جريان العقد ولهذا لو اشترى دارا فانهدمت يكون النقص والعرصة ~~للمشترى وإن كان النقص لا يندرج في البيع لو وقع بعد الانهدام والثاني ~~للشافعي لا يأخذ الشفيع النقص لأنه منقول كما لو كان في الابتداء كذلك ~~وادخل النقص في البيع لا يؤخذ بالشفعة فإن قلنا بالأول أخذه مع العرصة ~~بجميع الثمن أو بما بعد الأرش على ما تقدم أو يعرض عن الكل وإن قلنا إنه لا ~~يأخذه كما هو اختيار الشافعي في القول الثاني فيبنى على أن السقوف والجدران ~~كأحد العبدين أو كطرف العبدان قلنا بالأول أخذ العرصة وما بقى من البناء ~~بحصتها من الثمن وإن قلنا بالثاني فوجهان أحدهما إنه يأخذ بالصحة لان ~~الانقاض كانت من الدار المشتراة فيبعد أن يبقى للمشترى مجانا و يأخذ الشفيع ~~ما سواه بتمام الثمن والثاني وهو قياس الأصل المبنى عليه أن يأخذ بتمام كما ~~في الحالة الأولى وعلى هذا فالانقاص يشبه بالثمار والزوايد التي يفوز بها ~~مشترى قبل قبض الشفيع ومنهم من يطلق قولين تفريعا على إن النقص غير مأخوذ ~~من غير البناء على إن النقض كأحد العبدين أو كأطراف العبد ووجه الاخذ بالكل ~~إنه نقص حصل عند المشترى فأشبه تشقق الحايط والاخذ بالحصة إن ما لا يؤخذ من ~~المبيع بالشفعة يسقط حصته من الثمن كما إذا اشترى شقصا وسيفا واعلم أن ~~المزني نقل عن الشافعي (إن الشفيع صح) مخير بين أن يأخذها بجميع الثمن أو ~~يرد وقال في القديم ومواضع من الجديد إنه يأخذه بالحصة وقد ذكر بعض ~~الشافعية فيه خمس طرق - آ - منهم من قال إن ما انهدم من الدار لا يدخل في ~~الاخذ بالشفعة وإنما يأخذ العرصة وما فيها ms2531 من البناء لان ذلك منفصل عنها ~~كما لو باع دارا لم يدخل فيها ما كان منفصلا عنها وهل يأخذ العرصة و البناء ~~الذي فيها بجميع الثمن أو بالحصة قولان - ب - ما ذكره في الطريقة الأولى ~~إلا في أنه يأخذ ذلك بحصته من الثمن قولا واحدا - ج - إن ما انفصل من الدار ~~يستحقه الشفيع مع الدار لان استحقاقه للشفعة إنما كان حال عقد البيع وفي ~~ذلك الحال كان متصلا - د - المسألة على اختلاف حالين فالموضع الذي قال ~~يأخذها PageV01P597 # بالحصة إذا ذهب بعض العرصة بغرق أو غير ذلك والموضع الذي قال يأخذها ~~بجميع الثمن إذا كانت العرصة باقية وإنما ذهب البناء - ه‍ - إن الموضع الذي ~~قال يأخذ بالحصة إذا تلف بعض الأعيان بفعله أو فعل آدمي والموضع الذي قال ~~يأخذه بجميع الثمن إذا حصل ذلك بأمر سماوي وهذه الطريقة الأخيرة قال أبو ~~حنيفة أقول ما فعله المشترى مضمون وإذا كان حصل بغير فعله لم يضمنه كما لو ~~قلع عين المبيع كان تضمينها عليه ولو سقط لم يسقط شئ من الثمن هذا كله إذا ~~كان التعيب لا بفعل المشترى أو بفعله قبل الطلب أما إذا كان بفعل المشترى ~~بعد الطلب فهل يضمن المشترى قولان لعلمائنا الأقرب الضمان ولو تلف بعض ~~المبيع أخذه بحصته من الثمن مسألة. إذا بنى المشترى أو غرس قبل القسمة كان ~~للشريك قلعه لا من حيث الشفعة بل من حيث إن أحد الشريكين إذا بنى أو غرس في ~~الأرض المشتركة كان للشريك الاخر قلعه وتخريب البناء مجانا وله الاخذ ~~بالشفعة بعد القلع وقبله وإن كان المشترى قد قسم إما لغيبة الشريك أو لصغره ~~بإذن الحاكم ولكذبه في الاخبار بالثمن فعفى أو في الاتهاب فظهر البيع أو ~~قاسمه وكيله وأخفى عنه وجه الحظ في الاخذ بالشفعة ثم يجئ الموكل فيظهر له ~~الوجه ثم بنى أو غرس أو زرع بعد القسمة والتمييز ثم علم الشفيع فللمشتري ~~قلع غرسه وبنائه لأنه ملكه فإذا قلع لم يكن عليه تسوية الحفر لأنه غرس وبنى ~~في ms2532 ملكه وما حدث من النقص فإنما حدث في ملكه وذلك مما لا يقابله الثمن ~~وإنما يقابل الثمن سهام الأرض من نصف وثلث وربع ولا يقابل التراب فيكون ~~الشفيع بالخيار بين أن يأخذ الأرض بجميع الثمن أو يترك وإن لم يقلع المشترى ~~الغراس تخير الشفيع بين ثلاثة أشياء ترك الشفعة وأخذها ودفع قيمة البناء ~~والغراس إن رضي الغارس والباني ويصير الملك له وأن يجبر المشترى على القلع ~~ويضمن له ما نقص له بالقلع وقيل رابع أن يبقيه في الأرض بأجرة فأما إذا ~~طالبه بقلع ذلك من غير أن يضمن له النقص لم يلزمه قلعه قال الشيخ (ره) ~~(والشافعي صح) ومالك واحمد وإسحاق والنخعي لأنه بنى في ملكه الذي يملك نفعه ~~فلم يجبر على قلعه مع الاضرار به كما لو كان لا شفعة فيه وقال أبو حنيفة ~~والثوري يجبر على قلعه لأنه بنى في حق غيره بغير إذنه فكان عليه قلعه كما ~~لو بنى فيها وبانت مستحقة فرقوا الأوايل بأنه غرس في ملك غيره وقول أبو ~~حنيفة عندي لا بأس به والبناء وإن كان في ملكه لكنه ملك غير مستقر فلا يؤثر ~~في منع القلع والقياس على عدم الشفعة باطل لا يقال القسمة تقطع الشركة وترد ~~العلقة بينهما إلى الجواز وحينئذ وجب أن لا يبقى الشفعة لاندفاع الضرر الذي ~~كنا ثبت الشفعة لدفعه كما لا تثبت ابتداء للجار لأنا نقول الجوار وإن لم ~~يكن يكتفى به في الابتداء إلا أنه اكتفى به في الدوام عند حصول الشركة في ~~الابتداء ولم يخرج على الخلاف في بطلان الشفعة فيما إذا باع نصيبه جاهلا ~~بالشفعة لان الجوار على حال ضرر إيصال قد ينادى إلى التأذي بضيق المرافق ~~وسوء الجوار ولذلك اختلف العلماء في ثبوت الشفعة به إذا عرفت هذا فلا فرق ~~بين تصرف المشترى والمستعير إذا بنى في أرض المعير أو غرس ولو كان قد زرع ~~ترك زرعه إلى أن يدرك ويحصد وهل للشفيع أن يطالبه بأجرة بقاء الزرع الأقوى ~~العدم بخلاف المستعير فإنه زرع ms2533 أرض الغير وقد رجع في العارية فكان عليه ~~الأجرة أما المشترى فإنه زرع ملك نفسه واستوفى منفعته بالزارعة وهو أحد ~~وجهي الشافعية وفي الثاني له المطالبة كما أن المعير يبقى بالأجرة وقد بينا ~~الفرق و كذا لو باع أرضا مزروعة لا يطالبه المشترى بالأجرة لمدة بقاء الزرع ~~وللشافعية في الصور الثلاث صورة بيع الأرض المزروعة وصورة العارية وصورة ~~الشفعة وجهان في وجوب الأجرة لكن الظاهر عندهم في صورة العارية وجوب الأجرة ~~وفي الصورتين الأخيرتين المنع للمنع (للمعنى خ ل) الجامع لهما وهو إنه ~~استوفى منفعة ملكه وأما إذا زرع بعد المقاسمة فإن الشفيع يأخذ بالشفعة ~~ويبقى زرع المشترى إلى أوان الحصاد لان ضرره لا يبقى والأجرة عليه لأنه ~~زرعه في ملكه. تذنيب إذا زرع لزم الشفيع إبقاء الزرع وحينئذ يجوز له تأخير ~~الشفعة إلى الادراك والحصاد لأنه لا ينتفع به قبل ذلك ويخرج الثمن من يده ~~فله في التأخير غرض صحيح وهو الانتفاع بالثمن إلى ذلك الوقت قاله بعض ~~الشافعية وقال بعضهم ويحتمل أن لا يجوز التأخير وإن تأخرت المنفعة كما لو ~~بيعت الأرض في وسط الشتاء لا يؤخر الشفعة إلى أوان الانتفاع ولعل بينهما ~~فرقا ولو كان في الشقص أشجار عليها ثمار ولا يستحق بالشفعة ففي جواز ~~التأخير إلى وقت القطاف وجهان للشافعية وعندي إنه يجب الاخذ معجلا. مسألة ~~لو تصرف المشترى بوقف أو هبة وغيرهما صح لأنه واقع في ملكه وثبوت حق التملك ~~للشفيع لا يمنع المشترى من التصرف كما إن حق التملك للواهب فالرجوع لا يمنع ~~تصرف المتهب وكما إن حق التملك للزوج بالطلاق لا يمنع تصرف الزوجة وعن ابن ~~شريح من الشافعية إن تصرفاته باطلة لان للشفيع حقا لا سبيل إلى إبطاله ~~فأشبه حق المرتهن وإذا (قلنا صح) بالصحة على ما اخترناه نحن وهو الظاهر من ~~قول الشافعية إنه ينظر إن كان التصرف مما لا يثبت به الشفعة فللشفيع نقضه ~~وأخذ الشقص بالشفعة و إلا تخير بين الاخذ بالأول وفسخ الثاني وبين إمضائه ~~والاخذ بالثاني وعن ms2534 المروزي انه ليس تصرف المشترى بأقل من بنائه فكما لا ~~ينقض المشترى بنائه لا ينبغي أن ينقض تصرفه واختلفت الشافعية في موضع هذا ~~الوجه فمنهم من خصصه بما يثبت فيه الشفعة من التصرف وأما ما لا يثبت فله ~~نقضه لتعذر الاخذ به ومنهم من عمم وقال تصرف المشترى يبطل حق الشفيع كما ~~يبطل تصرف المشترى المفلس حق الفسخ للبايع وتصرف المرأة حق الرجوع إلى ~~العين إذا طلق قبل الدخول وتصرف المتهب رجوع الواهب نعم لو كان التصرف بيعا ~~تجدد وحق الشفعة بذلك وعن أبي إسحاق من الشافعية إنها لا يتجدد أيضا لان ~~تصرف المشترى إذا كان مبطلا للشفعة لا يكون مثبتا لها كما إذا أحرم بالصلاة ~~ثم شك يجدد نية وتكبيرا لا ينعقد بها الصلاة لأنه يحصل بها الحل فلا يحصل ~~العقد ووجه ظاهر المذهب إن للشفيع نقض تصرف المشترى لان حقه ثابت بأصل ~~العقد فلا يتمكن المشترى من إبطاله ولا يشبه تصرف المفلس وتصرف المرأة في ~~الصداق فإن حق البايع والزوج لا يبطل بالكلية بل ينتقل إلى الثمن والقيمة ~~والواهب رضي بسقوط حقه حيث سلمه إليه وسلطه عليه وهنا لم يبطل حق الشفيع ~~بالكلية ولم يوجد منه رضي ولا تسليم قال بعض الشافعية يجوز أن يبنى الوجهان ~~على القولين فيما إذا أعتقت الأمة تحت عبد وطلقها قبل أن يختار الفسخ هل ~~ينفذ الطلاق ووجه الشبهة إن الطلاق يبطل حقها في الفسخ ولم يسلطه عليه كما ~~ذكرنا في الشفيع وحكى عن بعضهم إنه لا ينقض الشفعة تصرف الوقف وينقض ما ~~عداه. مسألة. النخل يتبع الأرض في الشفعة وبه قال الشافعي فان طالب بالشفعة ~~وقد زادت النخل بطول وسعف رجع في ذلك لأن هذه زيادة غير متميزة فتبعت الأرض ~~في الرجوع كسمن الجارية اعترض بعض الشافعية بأنه كيف جعلتم النخل تبعا ~~للأرض في الشفعة وقد قلتم إن الأرش تتبع النخل في المساقاة فتجوز المزارعة ~~على ما بين النخل من البياض تبعا للنخيل وأجيب بأنه يجوز أن تكون الأرض ~~تبعا في حكم ms2535 يختص بالنخل والنخل تبعا لها في حكم آخر يختص بالأرض وإنما لا ~~يجوز أن يكون الشئ تابعا ومتبوعا في أمر واحد وقد عرفت الكلب مقيس على ~~الخنزير في النجاسة والخنزير مقيس عليه في الغسل من ولوغه عندهم ولو طلق ~~الزوج قبل الدخول وكان الصداق نخلا وقد طالت لا يرجع في النصف لان الزوج ~~يمكنه الرجوع في القيمة إذا تعذر الرجوع في العين والقيمة تنوب منابها وفي ~~الشفعة إذا لم يرجع في ذلك سقط حقه من الشفعة فلهذا لم يسقط من الأصل لأجل ~~ما حدث من البايع إذا عرفت هذا فإن كان في هذه النخل طلع حدث نظر فإن كان ~~قد أبر وتشقق كان للمشترى لأنه بمنزلة النماء المنفصل من ملكه وإن كان لم ~~يؤبر فهل يتبع في الشفعة أما عندنا فلا لاختصاص الشفعة بالبيع خاصة وأما ~~عند الشافعي فقولان كالمفلس إذا ابتاع نخلا وحدث فيها طلع لم يؤبر وأراد ~~البايع الرجوع في النخل ويفارق ذلك البيع لأنه أزال ملكه باختياره وكان ~~الطلع تابعا إذا لم يكن ظاهرا ويكون في الرد بالعيب كالشفعة وكذلك إن كان ~~انتقال PageV01P598 # الملك بغير عوض كالهبة وفسخ الهبة فيه قولان فإن كان المشترى اشترى النخل ~~وفيها الطلع فإن كان مؤبرا فإنه لا يتبع في البيع وإذا اشترطه دخل في البيع ~~ولا يثبت فيه الشفعة وإنما يأخذ الأرض والنخل بحصتهما من الثمن فإن كانت ~~غير مؤبرة تبعت بمطلق العقد فإن أخذ الشفيع الشقص قبل أن تؤبر الثمرة لم ~~يأخذه الشفيع بالثمرة إن تجددت بعد الشراء وإن كانت موجودة حال البيع ~~فالأقوى الدخول في الشفعة كما دخلت في البيع فصارت بمنزلة النخل في الأرض ~~وإن أخذ الشقص بعد التأبير لم يتبعه الطلع وقال بعض الشافعية إذا أخذ ~~الشفيع الشقص قبل أن يؤبر الطلع كان في الطلع القولان لأنه لو ثبت حق ~~الشفيع في هذا الطلع لوجب أن يأخذه وإن تشقق لان ذلك زيادة متصلة والغراس ~~تبع في الشفعة لأنه يراد للتبقية في الأرض والتأبيد. مسألة. ثم إذا تبايعا ms2536 ~~بثمن ثم زاده المشترى عليه زيادة أو نقص البايع منه بعد العقد شيئا فإن كان ~~ما. # اتفقا عليه من الزيادة أو الحط بعد لزوم البيع وانقضاء الخيار لم يكن ~~للشفيع في ذلك حق ولا عليه شئ لا في حط الكل ولا في حط البعض لان الشفيع ~~إنما يأخذ بما استقر عليه العقد والذي استقر عليه المسمى ولو كان في زمن ~~الخيار لم يلحق أيضا الشفيع عندنا لوقوع العقد على شئ فتصح (فلا تضر خ ل) ~~الزيادة والنقيصة بعده وقال الشافعي ذلك التغيير في حق الشفيع في إحدى ~~الوجهين لان حق الشفيع إنما ثبت إذا تم العقد وإنما يستحق بالثمن الذي هو ~~ثابت في حال استحقاقه ولان زمن الخيار بمنزلة حالة العقد والتغيير يلحق ~~بالعقد لأنهما على اختيارهما فيه كما كانا في حال العقد فأما إذا انقضى ~~الخيار ولزم العقد فزاد أو نقص لم يلحق بالعقد والزيادة لا تثبت إلا أن ~~يكون هبة مقبوضة والنقصان يكون إبراء ولا يثبت في حق الشفيع وبه قال ~~الشافعي وقال أبو حنيفة يثبت النقصان بعد الخيار للشافعي ولا تثبت الزيادة ~~وإن كان عنده يلحقان بالعقد و يقول الزيادة تضر بالشفيع فلم يملكها وهو غلط ~~لان ذلك تغير بعد استقرار العقد فلم يثبت في حق الشفيع كالزيادة والفرق ليس ~~بصحيح لان ذلك لو لحق بالعقد لثبت في حقه وإن أضر به كما لو كان في زمن ~~الخيار ولو حط كل الثمن في زمن الخيار لم يلحق الحط عندنا بالشفعة وبه قال ~~الشافعي لان ذلك بمنزلة ما لو باع بلا ثمن فلا شفعة للشريك لأنه يصير هبة ~~فيبطل على رأى ويصح على رأى أما إذا حط منه أرش العيب فإنه يثبت في حق ~~الشفيع لأنه سقط بجزء فقد من المبيع ولهذا فإنه جزء من الثمن. مسألة. لو ~~كان ثمن الشقص عبدا يثبت الشفعة عندنا خلافا لبعض علمائنا وبعض الجمهور وقد ~~سبق ويأخذ الشفيع بقيمة العبد فإن وجد البايع بالعبد عيبا فإما أن يكون بعد ~~أن يحدث عنده ms2537 عيب أو يكون الوقوف على العيب بعد حدوث عيب عنده فإن علمه قبل ~~أن يحدث عنده عيب فإما أن يكون ذلك بعد أخذ الشفيع بالشفعة أو قبله فإن وقف ~~عليه بعد أخذ الشفيع كان له رد العبد على المشترى ولم يكن له استرجاع الشقص ~~لان الشقص قد ملكه بالأخذ فلم يكن للبايع إبطال ملكه كما لو كان المشترى قد ~~باعه ثم وجد البايع بالثمن عيبا فإنه يرده ولا يفسخ بيع المشترى ويرجع ~~البايع إلى قيمة الشقص كذا هنا وقال بعض الشافعية يسترد المشترى الشقص من ~~الشفيع ويرد عليه ما أخذه ويسلم الشقص إلى البايع لان الشفيع نازل منزلة ~~المشترى فرد البايع يتضمن نقص ملكه كما يتضمن نقص ملك المشتري لو كان في ~~ملكه والمشهور عندهم ما قلناه فإذا دفع الشفيع قيمة العبد (إلى المشترى صح) ~~ودفع المشترى إلى البايع قيمة الشقص فإن تساويا فلا بحث وإن تفاوتا لم يرجع ~~المشترى على الشفيع إن كانت قيمة الشقص أكثر بشئ ولا يرجع الشفيع على ~~المشترى إن كانت قيمة العبد أكثر وهو أحد قولي الشافعية لان الشفيع أخذه ~~بالثمن الذي وقع عليه العقد فلا يلزمه أكثر من ذلك والثاني يتراجعان لان ~~المشترى استقر عليه عوض الشفيع قيمته فينبغي أن يستحق ذلك على الشفيع فيرجع ~~كل من كان ما دفعه أكثر على صاحبه بالزيادة ولو عاد الشقص إلى المشترى ببيع ~~أو هبة أو ميراث أو غير ذلك لم يكن لبايع أخذه منه بخلاف الغاصب إذا رفع ~~القيمة لتعذر رد المغصوب ثم قدر عليه فإنه يجب عليه رده على المالك ~~واسترداد ما دفعه من القيمة لان المالك لم يزل ملكه عن المغصوب بالتقويم ~~ودفع القيمة وإنما أخذنا القيمة للضرورة وقد زالت وهنا زال ملك البايع عنه ~~وصار ملكا للشفيع وانقطع حقه عنه وإنما انتقل حقه إلى القيمة فإذا أخذها لم ~~يبق له حق وحكى بعض الشافعية فيه وجهين بناء على أن الزايل العايد كالذي لم ~~يزل أو كالذي لم يعد وأما إذا كان قد علم ms2538 بالعيب قبل أن يأخذ الشفيع ~~بالشفعة فهنا حقان ففي تقديم أيهما للشافعية وجهان أحدهما الشفيع أولي لان ~~حقه سبق حق البايع في الرد والثاني البايع أولي لان الشفعة يثبت لإزالة ~~الضرر عن الشريك فلا يثبتهما مع تضرر البايع بإثباتها وحكى الجويني الحرم ~~بتقديم البايع والوجه عندي تقديم حق الشفيع لسبقه فإذا قلنا الشفيع أحق فإن ~~البايع يأخذ من المشترى قيمة الشقص ويرجع المشترى على الشفيع بقيمة العبد ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يرجع على الشفيع بقيمة الشقص ولو وجد البايع ~~العيب في العبد بعد إن حدث عنده عيب أو بعد تصرفه لم يكن له رده وكان له ~~على المشترى الأرش ثم إن كان الشفيع دفع إليه أولا قيمة عبد سليم فلا يرجع ~~عليه بشئ وإن كان دفع قيمة معيب فالأقرب إنه يرجع عليه وهو أحد وجهي ~~الشافعية لان الثمن الذي استقر على المشترى العبد و الأرش فينبغي أن يرجع ~~بهما والثاني إنه لا يرجع لأنه استحقه بما سمى في العقد قال بعض الشافعية ~~ينبغي أن يرجع هنا وجها واحدا بخلاف ما تقدم من قيمة الشقص لأن العقد اقتضى ~~سلامة العبد وما دفع إلا ما اقتضاه العقد بخلاف قيمة الشقص ولهذا إذا كان ~~دفع إليه قيمة عبد سليم لم يكن للشفيع أن يرجع عليه بقدر قيمة العيب فإذا ~~لم يدفعه وجب دفعه فثبت انه مستحق عليه بالبيع ولو رضي البايع بالعيب ولم ~~يرد ولا أخذ الأرش فالأقوى إن الشفيع يدفع قيمة العبد السليم (لان ذلك نوع ~~إسقاط من الثمن بعد العقد فلا يلحق الشفيع وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ~~يجب على الشفيع قيمة المعيب حتى لو بذل قيمة التسليم صح) أسترد قسط السلامة ~~من المشترى وغلط الجويني قائله. تذنيب للمشترى رد الشقص بالعيب على البايع ~~وللشفيع رده على المشترى بالعيوب السابقة على البيع وعلى الاخذ ثم لو وجد ~~المشترى العيب بعد أخذ الشفيع فلا رد في الحال ولا أرش له على مذهب الشافعي ~~المشهور ويجئ فيه الخلاف فيما إذا باعه ولو ms2539 رد عليه الشفيع بالعيب رده ~~حينئذ على البايع ولو وجد المشترى عيب الشقص قبل أخذ الشفيع ومنعه عيب حادث ~~من الرد فأخذ الأرش القديم حط ذلك عن الشفيع وإن قدر على الرد لكن توافقا ~~على الأرش صح عندنا لان الأرش أحد الحقين وللشافعية وجهان إن صححناها ففي ~~حطه عن الشفيع وجهان أصحهما عندهم الحط والثاني لا لأنه تبرع من البايع وهو ~~الذي اخترناه نحن. مسألة. تثبت الشفعة للمفلس فإذا بيع شقص في شركته كان له ~~الاخذ والعفو ولم يكن للغرماء الاعتراض عليه لأنه إذا أراد الترك لم يجبره ~~على الاخذ لأنه تملك وإن أراد الاخذ فإنما يأخذ بثمن في ذمته و ليس بمحجور ~~عليه في ذمته ولو مات مفلس وله شقص فباع شريكه كان لوارثه الشفعة خلافا ~~لأبي حنيفة وللمكاتب أيضا الاخذ بالشفعة والترك لها وليس للسيد الاعتراض ~~عليه لان التصرف وقع له دون السيد بل وله الاخذ من سيده لو كان هو المشترى ~~وبالعكس والمأذون له في التجارة فإن أخذ بالشفعة جاز لأنه مأذون له في ~~الشراء وإن عفى كان للسيد إبطال عفوه لان الملك للسيد فإن أسقطها السيد ~~سقطت ولم يكن للعبد أن يأخذ لان للسيد الحجر عليه وللوكيل العام الاخذ ~~بالشفعة مع الغبطة ولو عفى معها صح عفوه لم يكن للموكل المطالبة بها ~~وللسفيه أن يأخذ بالشفعة ويأذن الولي ويتولاه إذا عرفت هذا فلو أراد المفلس ~~بعد الحجر عليه الاخذ بالشفعة (بدفع الثمن منع من ذلك لان الحجر يقتضيه ~~مسألة. للعامل في المضاربة الاخذ بالشفعة صح) إذا بيع شقص في شركة المضاربة ~~فإذا أخذ فإن كان هناك ربح فلا حصة له في ذلك بل الجميع للمالك لان العمل ~~لا يملكه بالبيع فالجميع لصاحب المال وكذا إن لم يكن ربح وللعامل الأجرة ~~ولو ترك كان لرب المال الاخذ لان المشترى بمال المضاربة ملكه هذا إذا لم ~~يظهر في الحصة التي اشتراها المضارب ربح ولو كان قد ظهر فيه ربح لم يكن ~~هناك شفعة لا للعامل ولا لرب المال ms2540 لزيادة الشركة على اثنين ولو اشترى ~~العامل بمال المضاربة شقصا لرب المال فيه شركة فهل تثبت له الشفعة للشافعية ~~وجهان أحدهما PageV01P599 # يثبت له لان مال المضاربة كالمنفرد عن ملكه لتعلق حق الغير به وهو العامل ~~ويجوز أن يثبت له على ملكه لتعلق حق الغير به وهو العامل ويجوز أن يثبت له ~~على ملكه حق لأجل الغير كما يثبت له على عبده المرهون حق الجناية والثاني ~~لا يثبت لأنه لا يجوز أن يستحق أن يتملك ملكه ويخالف الجناية لأنها ليست ~~بملك وقال ابن شريح وجها ثالثا إن له أن يأخذ بحكم فسخ المضاربة وهذا ليس ~~من الشفعة فأما إن كان العامل شفيعه فإن لم يكن له ربح فله الشفعة وإن كان ~~وقلنا لا يملك بالظهور فكذلك وإن قلنا يملك بالظهور ففي الشفعة للشافعية ~~وجهان كما قلنا في رب المال. مسألة الشفعة تثبت للغائب كما تثبت للحاضر عند ~~علمائنا كافة وهو قول جميع العامة إلا النخعي فإنه قال الشفعة تسقط بالغيبة ~~وهو غلط لان العمومات دالة على التنازع وما رواه الخاصة عن أمير المؤمنين ~~علي (ع) فإن للغائب شفعة إذا ثبت هذا فإذا بلغه الخبر طالب حينئذ فإن أخر ~~مع إمكان المطالبة بطلت شفعته مسألة. اختلف علماؤنا رحمهم الله في أن ~~الشفعة هل تورث أم لا فقال السيد المرتضى ومن تبعه إنها تورث ولا تسقط بموت ~~مستحقه ولا بترك مطالبته إن قلنا إنها على التراخي أو كان بعده إن قلنا على ~~الفور وبه قال الشافعي ومالك وعبيد الله بن الحسن العنبري لأنه حق يتعلق ~~بالمال فكان موروثا كغيره من الحقوق المالية ولأنه خيار ثابت لإزالة الضرر ~~عن المال فكان موروثا كخيار الرد بالعيب وقال الشيخ وجماعة من علمائنا إنها ~~غير موروثه وإذا مات المستحق بطلت وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل ~~لما رواه طلحة بن زيد عن الصادق عن الباقر عليهما السلام (عن علي (ع) صح) ~~قال لا شفعة إلا لشريك مقاسم وقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله ms2541 قال لا ~~شفيع في الحدود وقال لا تورث في الشفعة ولأنه خيار لاستخلاف مال فيبطل ~~بالموت كخيار القبول وفي طريق الرواية قول لان طلحة بن زيد؟ تبرى والفرق إن ~~خيار القبول غير ثابت فإن للموجب أن يبطله قبل قبول القابل إذا ثبت هذا فإن ~~الشفعة تثبت للورثة على قدر الانصباء فللزوجة الثمن وللأبوين السدسان ~~وللذكر الباقي لو اجتمعوا وبالجملة على قدر الميراث واختلفت الشافعية فقال ~~بعضهم إن الشافعي قال إنها على عدد الرؤس ونقله المزني عنه وقال بعضهم هذا ~~لا يحفظ عن الشافعي فإن الجماعة إذا ورثوا أخذوا الشفعة بحسب فروضهم قولا ~~واحدا لانهم يرثون الشفعة عن الميت لا أنهم يأخذونها بالملك وقال جماعة من ~~الشافعية إنها على قولين إذا عرفت هذا فإذا كان الوارث اثنان فعفى أحدهما ~~صح عفوه في حق نفسه وسقط نصيبه من الشفعة بمعنى إنه ليس المطالبة بها ~~وللآخر جميع الشقص لأنها شفعة وضعت لإزالة الضرر فلا يثبت بها الضرر ولأنها ~~شفعة تثبت لاثنين فإذا عفى أحدهما يوفر على الآخر كالشريكين إن أثبتنا ~~الشفعة مع الكثرة وهو أحد وجهي الشافعية وكما لو عفى أحد الوارثين عن نصيبه ~~في حد القذف والثاني لهم إن حق الاخر يسقط أيضا لأنهما ينوبان مناب الموروث ~~ولو عفى الموروث عن بعضها سقط جميعها والفرق إن الشفعة يثبت لواحد هو ~~الموروث ولأنه يؤدى إلى تبعيض الشقص بخلاف مسئلتنا والوجه عندي إن حق ~~العافي للمشترى لأنهما لو عفوا معا لكان الشقص له فكذا إذا عفى أحدهما يكون ~~نصيبه له بخلاف حد القذف فإنه وضع للزجر فلله تعالى فيه حق. مسألة. إذا خرج ~~الشقص مستحقا كانت عهدة المشترى فيه على البايع وعهدة الشفيع على المشترى ~~سواء أخذ الشقص من يد البايع أو من يد المشترى لان المشترى يجب عليه أن ~~يتسلم من البايع ويسلمه إلى الشفيع فإن غاب أو امتنع أقام الحاكم من يسلمه ~~إلى المشترى ويسلمه إلى الشفيع ولو حكم الحاكم بتسليمه منه كان كما لو سلمه ~~المشترى لان التسليم حق على المشترى ms2542 وبه قال الشافعي واحمد لان الشفعة ~~مستحقة بعد الشراء وحصول ذلك للمشترى فإذا زال الملك من المشترى إليه ~~بالثمن كانت العهدة عليه كالمشتري مع البايع بخلاف الشفيع وأما إذا أخذه من ~~البايع فقد قلنا إنه يأخذه بأمر الحاكم إن أذن له في ذلك لأنه تسليم مستحق ~~على المشترى لينوب ذلك مناب قبض المشترى ولو انفسخ عقد المشترى بطلت الشفعة ~~لأنها استحقت به وقال ابن أبي ليلى وعثمان البتي يجب عهدة الشفيع على ~~البايع (لان الحق ثبت له بايجاب البايع فصار كالمشتري وقال أبو حنيفة إن ~~أخذه من المشترى كانت العهدة على المشترى وإن أخذه من يد البايع كانت ~~العهدة على البايع صح) لان الشفيع إذا أخذه من يد البايع تعذر القبض وإذا ~~تعذر القبض انفسخ البيع بين البايع والمشترى فكان الشفيع إذا أخذ من البايع ~~مبتاع منه وهو خطا لأنه لو انفسخ البيع بطلت الشفعة تذنيب لو أخذ الشفيع ~~الشقص وبنى أو غرس ثم ظهر الاستحقاق وقلع المستحق بناه وغرسه فالقول فيما ~~يرجع الشفيع على المشترى من الثمن وما نقص من قيمة البناء والغراس وغير ذلك ~~كالقول في رجوع المشترى من الغاصب عليه. مسألة. لو كان الثمن دنانير معينة ~~تعينت بالعقد على قولنا وقول الشافعي خلافا لأبي حنيفة وقد سبق فإذا تعينت ~~وظهر إنها مستحقة فالشراء والشفعة باطلان ولو كان الشراء بمال في الذمة لم ~~يتعين في المدفوع فلو ظهر المدفوع مستحقا لم يبطل البيع ولا الشفعة لأن ~~الشراء صحيح والشفعة تابعة له ولو استحقت الدنانير التي وزنها الشفيع لم ~~تبطل الشفعة سواء أخذ الشفعة بعين تلك الدنانير المستحقة أو بدنانير في ~~ذمته لأنه استحق الشفعة لا بعين ما دفعه بل بما يساوى الثمن الذي دفعه ~~المشترى وهو أمر كلي يشتمل على كل النقود فإذا أعطاه شيئا وظهر استحقاقه ~~كان عليه إبداله لان الدفع ظهر بطلانه ولا تبطل شفعته وليس ذلك تركا للشفعة ~~لأنه يجوز ان يعتقدها له أو يغلظ البينة عليه وهو أحد وجهي الشافعية ~~والثاني البطلان لأنه إذا ms2543 أخذ بما لا يجوز الاخذ به صار كأنه تركها مع ~~القدرة عليه ويمنع إنه ترك. مسألة. لو كان الثمن عبدا أو أخذ الشفيع الشقص ~~بقيمة العبد ثم خرج العبد مستحقا فإن قامت البينة إنه مغصوب أو أقر ~~المتبايعان والشفيع انه مغصوب حكمنا ببطلان البيع والشفعة ويرد العبد على ~~صاحبه والشقص على بايعه لان البيع إذا كان باطلا لا تثبت فيه الشفعة فإن لم ~~تقم البينة بذلك وإنما أقر به المتبايعان وأنكر الشفيع لم يقبل قولهما عليه ~~ويرد العبد على صاحبه (والشقص على بايعه لان البيع إذا كان باطلا لا يثبت ~~فيه الشفعة فإن لم يقم البينة بذلك وإنما أقر به المتبايعان وأنكر الشفيع ~~لم يقبل قولهما عليه ويرد العبد على صاحبه صح) لاعترافهما باستحقاقه له ~~ويرجع البايع على المشترى بقيمة الشقص لاعتراف المشترى ببطلان البيع وقد ~~تعذر عليه دفع المبيع فكان كالاتلاف وينبغي أن لا يرجع أحدهما بالفضل على ~~صاحبه لو كان لان الشفيع منكر لاستحقاق قيمته الشقص وبه قال الشافعي. ~~مسألة. قد بينا أن الشفعة تتبع البيع دون غيره من العقود مطلقا وأثبت ~~الشافعي الشفعة في عقود المعاوضات إذا عرفت هذا فنقول دية الموضحة عندنا ~~خمس من الإبل أو خمسون دينارا أو خمس مأة درهم أو خمسون شاة أو عشرة من ~~البقر أو من الحلل على ما يأتي وعند الشافعي إنها خمس من الإبل فإن اعوزت ~~فقولان أحدهما ينتقل إلى مقدر وهو خمسون دينارا أو خمسمائة درهم نصف عشر ~~الدية والثاني إلى قيمتها فإن اعوزت الإبل وقلنا ينتقل إلى مقدر فصالحه منه ~~على شقص مع معرفته صح الصلح وثبت فيه الشفعة عنده بالعوض وإن قلنا ينتقل ~~إلى قيمتها فإن علماها وذكراها وتصالحا عليها صح وتثبت الشفعة أيضا بذلك ~~وأن يعلما أو أحدهما لم يصح الصلح ولا يثبت شفعة وإن كانت الإبل موجودة ~~فاصطلحا بالشقص عنها فإن كان لا يعلمان ذلك ففي الصلح عنها قولان أحدهما ~~يصح لأنها معلومة العدد والأسنان وإنما يجهل قدها ولونها وذلك يقتضى أقل ما ~~يقع ms2544 عليه الاسم والثاني لا يصح لان القد واللون مقصودان فإذا جهل لم يصح ~~الصلح فإذا قلنا يصح تثبت الشفعة وأخذ الشقص بقيمة الإبل وإذا قلنا لا يصح ~~الصلح لم تثبت شفعة وهذا كله ساقط عندنا. مسألة. إذا إرتد المشترى فقتل أو ~~مات قبل رجوعه إلى الاسلام كان للشفيع أخذه بالشفعة لأنه استحقها بالبيع ~~والانتقال بالموت أو القتل لا يخرجه عن الاستحقاق كما لو مات المشترى بعد ~~البيع كان للشفيع الاخذ بالشفعة قال الشافعي إنه بقتله أو موته ينتقل الشقص ~~عنه إلى المسلمين وذلك لا يمنع الشفعة كما لو اشترى شقصا فيه شفعة ثم باعه ~~ويكون المطالب الامام أو نايبه وعندنا إلى ورثته إن كان له وارث مسلم وإلا ~~كان ميراثه للامام فتكون الشفعة على من انتقل الملك إليه ولو ارتد الشفيع ~~وقتل الردة أو مات كانت الشفعة للمسلمين عند PageV01P600 # الشافعي وعندنا لوارثه إن كان قد طالب بها وإن لم يطالب فإن جعلناه ~~كالكفر سقطت شفعته وهو الأقوى عندي وإن جعلناه كالمسلم فالشفعة لوارثه ولو ~~مات الشفيع المسلم ولا وارث له انتقل نصيبه إلى الامام عندنا وعند الشافعي ~~إلى المسلمين فعلى قولنا يكون المستحق للشفعة الامام وعلى قوله المسلمون ~~ويطالب لهم الامام. مسألة إذا اشترى شقصا فيه شفعة ووصى به فمات ثم جاء ~~الشفيع والموصى له يطالبان كان الشقص للشفيع أسبق استحقاقه ويدفع الثمن إلى ~~الورثة دون الموصى له لأنه لم يوصى له إلا بالشقص وقد سقط حقه. البحث ~~الخامس. في التنازع. مسألة. لو اختلف المشترى والشفيع في قدر الثمن فقال ~~المشترى اشتريته بمأة وقال الشفيع بل بخمسين فأيهما أقام البينة على ما ~~أدعاه حكم له بها ويثبت ذلك بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين لأنه مال ~~ولا يقبل فيه شهادة البايع لأنه يشهد على فعل نفسه وقد يلحقه التهمة إذا ~~شهد للشفيع فإنه إذا نقص الثمن نقص ضمان الدرك وبه قال الشافعي لأنه يشهد ~~بحق لنفسه وفعل نفسه وقال بعض أصحابه يقبل لأنه لا يجر لنفسه نفعا والثمن ~~ثابت له بإقرار ms2545 المشترى وقد ذكرنا في القواعد احتمالا حسنا وهو انه يقبل ~~شهادة البايع على الشفيع بعد القبض وللشفيع بدون القبض لأنه إذا شهد على ~~الشفيع بالمائة انتفت التهمة عنه لاعترافه بأنه ضامن لمائة وإذا شهد له ~~بخمسين قبل القبض فقد اعترف انه لا يستحق على المشترى أكثر من الخمسين وإن ~~المشترى لا يجب عليه أكثر منها فإذا دفعها برئت ذمته باعترافه وكان ضامنا ~~لها خاصة إذ لا يقبض البايع أكثر منها ولو أقام كل منهما بينة قال الشيخ ~~(ره) يقدم بينة المشترى لأنه هو المدعى للثمن والشفيع ينكره ولأنه أعلم ~~بعقده وهو أحد قولي الشافعي كما تقدم بينة الداخل على الخارج والشفيع هنا ~~داخل ولان الشفيع كالبايع ويقدم قوله في قدر الثمن عندنا مع بقاء السلعة ~~وبه قال أبو يوسف أيضا وقال أبو حنيفة ومحمد القول قول الشفيع لأنه منكر ~~ولأنه الخارج ولا بأس به عندي وللشافعي قول آخر إن البينتين يتعارضان هنا ~~ولا يقدم بينة المشترى لأجل اليد لأنهما لا يتنازعان في اليد وإنما ~~يتنازعان فيما وقع عليه العقد فحينئذ يسقطان ويكون الحال كما لا بينة لواحد ~~منهما و قال بعض الشافعية يقرع ويقدم بالقرعة وهل يحلف من خرجت له القرعة ~~قولان ولو لم يكن لواحد منهما بينة قدم قول المشترى مع يمينه لأنه المالك ~~فلا تزول يده إلا بما يدعيه إذا لم يكن بينة كما إن المشترى لا يملك المبيع ~~إلا بما يقر به البايع من الثمن لا يقال الشفيع غارم فيقدم قوله كما في ~~الغاصب والمتلف والضامن لنصيب شريكه إذا أعتق شريكه نصيبه لأنا نقول الشفيع ~~ليس بغارم لأنه لا شئ عليه وإنما يريد أن يتملك الشقص بخلاف الغاصب والمتلف ~~وأما المعتق فإن العتق يسرى باللفظ فقد وجب عليه قيمته وهو غارم وإذا قلنا ~~يسرى بأداء القيمة أو مراعى كان القول قول المالك لان العتق لا تثبت عليه ~~القيمة مثل مسئلتنا لا يقال لم لا قلتم بتحالف المشترى والشفيع كما قلتم في ~~البايع والمشترى إذا اختلفا في الثمن ms2546 لأنا نقول إذا اختلف المتبايعان فكل ~~منهما مدع ومدعى عليه فتحالفا وليس كذلك هنا فان الشفيع مدع للشقص والمشترى ~~لا يدعى عليه شيئا لان المشترى إذا ثبت له ما قال كان الشفيع بالخيار ولان ~~المتبايعين قد باشرا العقد بخلاف الشفيع والمشترى ولو نكل المشترى عن ~~اليمين حلف الشفيع على دعواه وأخذ بما أدعاه ولو شهد البايع للشفيع ~~فللشافعية وجوه أحدهما لا يقبل وقطع به العراقيون لأنه يشهد على فعله كما ~~مر والثاني نعم وصححه البغوي لأنه ينقض حقه والثالث إن شهد قبل قبضه الثمن ~~قبلت لأنه ينقص حقه إذ لا يأخذ أكثر مما شهد به وإن شهد بعده فلا لأنه يجر ~~إلى نفسه نفعا فإنه إذا قل الثمن قل ما يغرمه عند ظهور الاستحقاق. تذنيب لو ~~ادعى المشترى إن هذا البناء مما أحدثه بعد الشراء وأنكر ذلك الشفيع قدم قول ~~المشترى لان ذلك ملكه والشفيع يريد تملكه عليه كان القول قول المالك وبه ~~قال ابن شريح. مسألة. إذا اختلف المتبايعان في الثمن فقد قلنا إن القول قول ~~البايع مع يمينه مع بقاء السلعة فإذا حلف البايع أخذ من المشترى ما حلف ~~عليه ثم الشفيع إن صدق البايع دفع ما حلف عليه وليس للمشترى المطالبة به ~~لأنه يدعى إن ما أخذه البايع زايدا عما أدعاه ظلم فلا يطالب غير من ظلمه ~~وإن لم يعترف بما قال البايع أدي ما أدعاه المشترى ثمنا ولو قلنا إن القول ~~قول المشترى في الثمن فيثبت قول البايع بالبينة أو باليمين المردودة فالحكم ~~كما تقدم وتقبل شهادة الشفيع للبايع لأنه الغارم في الحقيقة إن أخذ الشفعة ~~وإلا فلا تهمة ولا يقبل للمشترى لأنه متهم في تقليل الثمن فإنه يدفع عن ~~نفسه المطالبة بالزايد ولو تحالفا كما هو مذهب الشافعي عند عدم البينة وفسخ ~~عقدهما أو انفسخ فان جرى ذلك بعد ما أخذ الشفيع الشقص أقر في يده وعلى ~~المشترى قيمة الشقص للبايع وإن جرى قبل الاخذ فالأقرب عدم سقوط حقه ~~لاعترافهما معا بجريان البيع واستحقاقه للشفعة ms2547 فيأخذها بما قال البايع لحفه ~~عليه لا بما حلف عليه المشترى لان للبايع فسخ البيع فإذا أخذه بما قال ~~المشترى منع منه وإن رضي المشترى بأخذ بما قال البايع جاز وملك الشفيع أخذه ~~بما قال المشترى فإن عاد المشترى وصدق البايع وقال كنت غالطا فالأقرب إن ~~للشفيع أخذه بما حلف عليه وللشافعية في سقوط الشفعة وجهان سبقا في خروجه ~~معيبا فإن قلنا لا تسقط أخذه بما حلف عليه البايع كما قلناه لاعتراف البايع ~~باستحقاق الشفيع الاخذ بذلك الثمن فيأخذ منه ويكون عهدته على البايع خاصة ~~لا على المشترى لانفساخ عقده. مسألة. لو ادعى على رجل شفعة في شقص اشتراه ~~فقال المدعى عليه ليس لك ملك في شركتي قدم قول المدعى عليه مع اليمين وكان ~~على طالب الشفعة البينة انه يملك شقصا في شركة المشترى وبه قال الشافعي ~~وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن لان الملك لا يثبت بمجرد اليد وإذا لم يثبت ~~الملك المستحق به الشفعة لم تثبت الشفعة ومجرد الظاهر لا يكفي كما لو ادعى ~~ولد امه في يده وقال أبو يوسف إذا كان في يده استحق به الشفعة لأن الظاهر ~~من اليد الملك ولا بأس به عندي ولو لم يكن بينة حلف المشترى إن ادعى الطالب ~~علمه بالشركة على نفى علمه بالشركة لأنها يمين على نفى فعل الغير فإذا حلف ~~سقطت دعواه ولا يحلف على نفى شركته ولو نكل حلف الطالب على القطع بأنه شريك ~~لأنها يمين على إثبات فعل فإن حلف استحق الشفعة وإن نكل سقطت فلو اعترف ~~الشريك بعد نكول الطالب وسقوط شفعته بصدقه كان عليه دفع الصحة بالشفعة ولم ~~يضر التأخير لأنه لعذر ويكون نكوله عن اليمين عذر له في التأخير على إشكال ~~وكذا الحكم لو أنكر تقدم ملك الطالب على ملكه. مسألة. دار بين اثنين فغاب ~~أحدهما ورأينا نصيبه في يد ثالث فادعى الحاضر إنه اشتراه وإنه يستحقه ~~بالشفعة فإن أقام المدعى بينة بالشراء وأقام المتشبث بينه قضى بها واخذ ~~بالشفعة ثم إن اعترف المدعى ms2548 عليه سلم إليه الثمن لثبوت البيع بالبينة وإن ~~لم يعترف فإما أن يترك الثمن في يد المدعى إلى أن يقر المدعى عليه أو يأخذه ~~القاضي حافظا له أو يجبر على قبوله أو الابراء منه فيه إحتمالات ثلاثة ولو ~~أقام المدعى بينة بالشراء وأقام المتشبث بينه بأنه ورثه أو اتهبه تعارضت ~~البينتان ولان الشراء والميراث متنافيان وكذا الشراء والاتهاب ومع التعارض ~~يكون له حكم عندنا سيأتي في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى وعند الشافعي ~~قولان التساقط واستعمالهما وسيأتى ولو أقام المتشبث ان الغايب أودعه إياه ~~أو أعاره فإن لم يكن للبينتين تاريخ الايداع سابقا قضى بالشفعة لعدم ~~التنافي بين البينتين لجواز أن يودعه ثم يبيعه ولو سبق تاريخ البيع فلا ~~منافاة أيضا لاحتمال أن البايع غصبه بعد البيع ثم رده إليه بلفظ الايداع أو ~~يرد مطلق فاعتمده الشهود أو يكون المشترى قد عجز عن الثمن فقال له البايع ~~خذه وديعة إلى أن تجد الثمن فتنزيه وتقبضه ولو انتفى الاحتمال بأن تأخر ~~تاريخ الايداع PageV01P601 # وشهدت بينة الايداع بأنه أودعه ما هو ملكه وبينة الشراء مطلقه كانت بينة ~~الايداع أولي لأنها صرحت بالملك ثم يراسل الغائب فإن قال هو لي وديعة بطلت ~~بينة الشراء وإن قال لا حق لي فيه قضى ببينة الشراء فالشفعة ولو صرحت بينة ~~الشراء بالملك فقال باع ما هو ملكه واطلقت بينة الايداع قدمت بينة الشراء ~~وأما إذا لم يكن للمدعى بينة فالمدعى عليه إما أن يقر بأنه كان لذلك الغايب ~~فاشتراه منه أو ينكر أصل الشراء أو يقول اشتريته لفلان فإن أقر فالأقرب إنه ~~لا يأخذه المدعى لان المتشبت لا يقبل قوله على الغايب فيوقف الامر حتى ~~يراسل فإن أقر بصدقه أخذه الشفيع وإلا فلا وهو أحد وجهي الشافعية والأصح ~~عندهم إن للمدعى أخذه لتصادقهما على البيع ويكتب القاضي في السجل انه أثبت ~~الشفعة بتصادقهما فإذا قدم الغايب فهو على حقه وليس جيد لأنه حكم على ~~الغايب بغير بينة وإن أنكر الشراء صدق في قوله باليمين لأنه ms2549 منكر ثم إما أن ~~يجيب بأنك لا تستحق الشفعة أو إنني لا يلزمني التسليم إليك فيحلف كذلك ولا ~~يلزمه التعرض لنفى الشراء لامكان ان يكون قد اشتراه مع إسقاط الشريك الشفعة ~~وإن تكلف في الجواب لم اشتره بل ورثته أو اتهبته ففي كيفية الحلف احتمالان ~~أحدهما إنه يحلف على نفى الشراء لأنه أجاب به وإذا أجاب بشئ فقد أمكنه ~~اليمين عليه حيث عدل إليه في الجواب والثاني إنه يحلف أنه لا يستحق الشفعة ~~لأنه لو أجاب بذلك لكفاه فكذا في اليمين ويمكن أن يكون قد اشتراه بحيث لا ~~يجب فيه شفعة أو سقطت ثم تساهل في الجواب بعدم الشراء فإذا كلف اليمين عدل ~~إلى ما يمكنه الحلف عليه وهما وجهان للشافعية ولو نكل المدعى عليه حلف ~~الطالب واستحق الشقص وفي اليمين ما تقدم من الوجوه إما أن يقر في يد الشفيع ~~أو يقبضه الحاكم أو يقهره على القبض أو الابراء وإن قال اشتريته لفلان رجع ~~الحال إلى المضاف إليه وسيأتى. مسألة. إذا ادعى إنه اشترى شقصا في شركته ~~وإنه يستحق الشفعة عليه فإنه يحتاج إلى أن يحرر دعواه فيجدد المبيع الذي ~~يدعيه ويذكر ثمنه ويدعى فيه الشفعة فإذا فعل ذلك سئل المدعى عليه فإن أقر ~~لزمه وإن أنكر فقال وهب لي أو ورثته ولم اشتراه أو لا يستحق على الشفعة قدم ~~قوله على ما تقدم مع اليمين فان حلف سقطت الدعوى وإن نكل حلف المدعى واستحق ~~أخذه بالشفعة وأما الثمن فإما أن يجعل في ذمة الشفيع إلى أن يطالبه المشترى ~~لأنه أقر له بحق فأنكره فلم يكن له مطالبته وإما أن يلزمه الحاكم بأخذه أو ~~الابراء منه إذا سأل ذلك الشفيع كما إن المكاتب إذا حمل لسيده نجوم الكتابة ~~قيل له إما أن تأخذه أو تبرئ وإما أن يحفظه الحاكم في بيت المال فمتى أدعاه ~~المشترى سلم إليه وإلا كان محفوظا عليه لان عليه ضررا في بقاء حق غيره في ~~ذمته ولهذا إذا طالب من عليه الدين صاحب الدين يقبضه ms2550 لزم صاحب الدين قبضه ~~أو الابراء منه هذا إذا أنكر المشترى الشراء والشريك القديم غير معترف ~~بالبيع ولو اعترف والشقص في يده فإن لم يعترف بقبض الثمن يثبت الشفعة وفيه ~~وجه للشافعية إنها لا تثبت وإذا قلنا بالثبوت سلم الثمن إلى البايع والعهدة ~~عليه لأنه تلقى الملك منه حيث لم يعترف المشترى بالشراء ولا بينه هناك وهو ~~أحد وجهي الشافعية والثاني ينصب القاضي أمينا يقبض الثمن منه للمشترى ~~ويدفعه إلى البايع ويقبض الشقص من البايع للمشترى ويدفعه إلى الشفيع وإذا ~~أخذ (البايع ثمن صح) الشقص فهل له مخاصمة المشترى ومطالبته بالثمن الأقرب ~~ذلك لان له غرضا صحيحا فإنه قد يكون ماله أبعد عن الشبهة والرجوع عليه ~~بالدرك سهل وهو أحد وجهي الشافعية وحينئذ لو حلف المشترى فلا شئ عليه وإن ~~نكل حلف البايع وأخذ الثمن من المشترى وكانت عهدته عليه وأما ما أخذه من ~~الشفيع فهل يؤخذ منه ويوقف أو يترك في يده وجهان وقيل إن الوجهين في أنه هل ~~يطالب المشترى فيما إذا لم يرض بأخذ الثمن من الشفيع فان رضي فليتبع به فان ~~اعترف مع البيع بقبض الثمن فإن قلنا لا شفعة إذا لم يعترف بالقبض فهنا أولي ~~وإلا فوجهان أصحهما عندهم ثبوتها ثم هل يترك الثمن في يد الشفيع أم يأخذه ~~القاضي ويحفظه أم يجبر المشترى على قبوله أو الابراء منه فيه ما تقدم. ~~مسألة. لو ادعى عليه الشراء فصدقه وقال لم اشتره لنفسي بل لفلان فإن كان ~~المضاف إليه حاضرا استدعاه الحاكم فإن صدقه كان الشراء له والشفعة عليه وإن ~~كذبه حكم بان الشراء للمدعى عليه وأخذ منه بالشفعة وإن كان غايبا أخذه ~~الحاكم منه ودفعه إلى الشفيع وكان الغايب على حجته إذا قدم ولا يؤخر الشفعة ~~إلى حضور الغايب لما فيه من إسقاط الشفعة إذ لكل مشتر الالتجاء إلى دعوى ~~الشراء للغايب ولان الغايب إما مصدق أو مكذب وعلى التقديرين يستحق الشفيع ~~الشفعة إما عليه (أو على الحاضر صح) وإن قال اشتريته لطفل هو ابني ms2551 أو لي ~~عليه ولاية فالأقرب ثبوت الشفعة إن ثبت الشراء المطلق وإلا فلا إما على ~~التقدير الأول فلان الشراء موجب للشفعة على كل مشتر سواء كان طفلا أو لا ~~وإما على التقدير الثاني فلان الملك للطفل ولا تجب الشفعة بإقرار الولي ~~عليه لاشتمال ذلك على ايجاب حق في مال الصغير بإقرار الولي وللشافعي قولان ~~أحدهما إنه أضاف الشراء إلى من له عليه ولاية يثبت لان المقر يملك الشراء ~~فصح إقراره فيه كما يصح في حق نفسه والثاني لا يثبت إذ لا يقبل إقرار الولي ~~في حق الطفل. تذنيب إذا ادعى عليه الشفعة في يده فقال هذا الشقص لفلان ~~الغايب أو لفلان الصغير لم تثبت الشفعة إلى أن يقدم الغائب ويبلغ فيطالبهما ~~و (بذلك صح) لا يسأل المقر عن سبب ملك الغايب والصغير لان إقراره بعد ذلك ~~يكون إقرارا في ملك الغير ولا يقبل ويفارق إذا أقر بالشراء ابتداء لان ~~الملك ثبت لهما بذلك الاقرار فيثبت جميعه. مسألة. لو قال المشترى إني ~~اشتريت الشقص بألف فدفع الشفيع إليه الألف وأخذ الشقص بالشفعة فادعى البايع ~~إنه باع الشقص بألفين قضى له بالألفين عملا بالبينة ولم يكن للمشترى الرجوع ~~على الشفيع بما زاد على الألف وبه قال الشافعي لاعتراف المشترى بكذب بينة ~~البايع وإن قد ظلمه في الزيادة فلم يحكم له بها وإنما حكمنا للبايع بها ~~لأنه لم يكذبها وقال أبو حنيفة يأخذ الشفيع بالألفين لان الحاكم إذا حكم ~~عليه بالبينة فقد أبطل إقراره ويثبت إن البيع كان بألفين ويمنع كذب المشتري ~~وإبطال الحاكم إقراره في حق البايع لا يقتضى إبطاله في حق نفسه ولو قال ~~المشترى صدقت البينة وقد كنت أنسيت الثمن لم يقبل قوله لأنه رجوع عن إقرار ~~تعلق به حق غيره فلا يقبل كما لو أقر الانسان بشئ ثم قال نسيت هو دونه لم ~~يقبل. مسألة لو ادعى كل من الشريكين إن له الشفعة على صاحبه فيما في يده ~~رجعنا إليهما وقلنا متى ملكتما فإن قالا ملكنا دفعة واحدة فلا ms2552 شفعة لعدم ~~السبق الذي هو شرط الاخذ بالشفعة ولو ادعى كل منهما السبق فقد تقدم حكمه ما ~~لو أقاما بينتين أو أقام أحدهما خاصة ولو لم يكن لأحدهما بينة نظر إلى ~~السابق بالدعوى فقدمنا دعواه كان القول قول الآخر مع يمينه لأنه منكر فإذا ~~حلف استحق نصيبه بالشفعة ولم يسمع دعواه على الأول لان ملكه الذي يستحق به ~~الشفعة قد زال مسألة. لو ادعى أحد الشريكين إنه قد باع حصته على زيد فأنكر ~~زيد قدم قول المنكر وهو زيد مع اليمين وعدم البينة فإن صدق الشفيع شريكه ~~على البيع وطلب الشفعة وبذل الثمن ليأخذ الشقص فالأقرب ثبوت الشفعة في حق ~~البايع للشريك وهو أحد قولي الشافعي وقول أبي حنيفة واحمد لان البايع أقر ~~بحق المشترى وحق للشفيع وقد سقط حق المشتري بإنكاره فلا يسقط حق الشفيع كما ~~لو أقر بحق لاثنين فرده أحدهما والقول الثاني للشافعي لأنه لا شفعة هنا وبه ~~قال مالك لان الشفعة فرع على البيع فإذا لم يثبت البيع لم تثبت الشفعة فإن ~~النسب إذا لم يثبت بإقرار أحد الورثة لم يثبت الميراث والفرق إن النسب ~~يتضمن حقا له وحقا عليه فإذا لم يثبت ما له لم يثبت ما عليه وهنا يثبت ما ~~له وهو الثمن فيثبت إذا عرفت هذا فإن قلنا لا تثبت الشفعة فللبايع مخاصمة ~~المشترى واحلافه فإن PageV01P602 # حلف سقطت الدعوى وإن نكل حلف البايع ويثبت البيع ويثبت فيه الشفعة وهل ~~للشفيع دون البايع احلاف المشترى الأقرب ذلك وكذا للشفيع احلاف المشترى لو ~~ملك البايع ولو حلف المشترى للبايع فهل عليه أن يحلف للشفيع الأقرب ذلك ~~لأنه مدع أخذ فان حلف سقطت الشفعة ولا يسقط بحلف المشترى للبايع وإن نكل ~~حلف الشفيع وكان حكمه مع البايع حكم الشفيع لو لم يقر المشترى بالبيع وأقر ~~البايع وأما إن قلنا يثبت الشفعة فإن رضي البايع بتسلم الشقص إلى الشفيع ~~وأخذ الثمن منه كانت العهدة عليه ولا كلام وإن قال أنا أطالب المشترى ~~بتسليم الثمن و (قال أنا ms2553 أطالب المشترى صح) وبتسليم المبيع فهل له ذلك فيه ~~وجهان أحدهما ليس له ذلك لأنه قد حصل له مقصود دعواه من جهة الشفيع فلا ~~حاجة إلى المخاصمة والثاني له لأنه قد يكون له غرض بأن يكون معاملة المشترى ~~أحب إليه في حقوق العقد وفي الدرك فإن قلنا لا يخاصم المشترى دفعه إلى ~~الشفيع و اخذ الثمن لا يقال أليس لو ادعى على رجل بدين فقال رجل أنا ادفع ~~إلى كالذي تدعيه ولا نخاصمه لم يلزمه قبوله فإلا قلتم هنا لا يلزمه قبول ~~الثمن من الشفيع لأنا نقول الفرق وثبوت المنة في قبول الدين من الدافع إليه ~~تبرعا وهنا بخلافه وإن قلنا له مخاصمة المشترى فإن حلف سقطت دعواه عنه ~~وأخذه الشفيع وكانت العهدة على البايع وإن نكل حلف البايع ويثبت الشراء ~~وطولب بالثمن كانت الشفعة عليه والعهدة للشفيع وأما إن كان البايع يدعى ~~البيع ويقر بقبض الثمن والمشترى ينكر فهل تثبت الشفعة قال بعض الشافعية لا ~~يثبت لأنها لو ثبتت لكان الشفيع يأخذه بغير عوض وذلك لا يثبت له كما لا ~~يثبت له الشفعة في الهبة وقال بعضهم تثبت الشفعة لأنه قد أقر بالشفعة فلزمه ~~ويأخذه الشفيع ويكون في الثمن ما تقدم إما أن يأخذ المشترى أو يبرئ وإما أن ~~يحفظه الحاكم وإما أن يبقى في ذمة الشفيع مسألة. لو أثبتنا الشفعة مع ~~الكثرة كما هو رأى بعض علمائنا والعامة إذا كانت دار بين أربعة فباع أحدهم ~~نصيبه من أجنبي فادعى المشترى على أحدهم انه عفى وشهد له الشريكان الآخران ~~قبلت شهادتهما إن كانا قد عفيا عن الشفعة لأنهما لا يجران بهذه الشهادة ~~نفعا إلى أنفسهما وإن لم يكونوا قد عفيا لم تسمع شهادتهما لأنهما يجران إلى ~~أنفسهما استحقاق جميع المبيع ولو شهد بالعفو قبل أن يعفوا فردت شهادتهما ثم ~~عفيا وشهدا لم يقبل لان الشهادة إذا ردت للتهمة ثم زالت التهمة لم تقبل ~~الشهادة كما لو شهد الفاسق فردت شهادته فتاب ثم أقامها لم تسمع ولو شهدا ~~بعد أن ms2554 عفى أحدهما سمعت شهادة العافي وحلف معه الذي لم يعف و سقطت شفعة ~~المشهود عليه وإن عفى الآخر بعد ما شهد حلف المشترى مع (الشاهد صح) وأخذ ~~جميع الشقص فرعان - آ - لو شهد البايع على الشفيع بالعفو فإن كان قبل قبضه ~~الثمن لم تقبل شهادته لأنه يجر إلى نفسه نفعا وهو أن يفلس المشترى فيرجع ~~إليه دون الشفيع وإن كان بعد قبضه الثمن قبلت وهو أحد وجهي الشافعية وفي ~~الثاني لا يقبل لأنه ربما توقع العود إلى العين بسبب ما - ب - لو شهد السيد ~~على مكاتبه بالعفو عن الشفعة قبل لان ذلك في الحقيقة شهادة عليه ولو شهد ~~بالشراء فيما لمكاتبه الشفعة فيه قال بعض الشافعية يقبل ثم تثبت فيه الشفعة ~~تبعا ولو شهد له بالشفعة لم يقبل وفيه نظر. مسألة. لو كان ملك بين اثنين ~~أحدهما حاضر والآخر غايب ونصيب الغايب في يد وكيله فادعى الحاضر على الوكيل ~~إنه اشترى نصيب الغائب وله فيه الشفعة وأقام بذلك بينة فإن الحاكم يسمع ~~بينة ويثبت الشراء والشفعة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة قال المزني وهذا ~~قضاء على الغايب بالشراء يريد أن الشراء يثبت وهو على الغائب فقال بعض ~~الشافعية إنه ليس قضاء على الغايب وإلا احتيج إلى اليمين مع الشهادة وهذا ~~الفرع ساقط عنا لأنا نحكم على الغايب. مسألة. دار بين أخوين وأجنبي أثلاثا ~~فباع الأجنبي نصيبه من رجل فطالب أحد الشريكين الأخوين بالشفعة فقال ~~المشترى إنما اشتريته لأخيك فكذبه وقال بل اشتريته لنفسك فإن صدقه الذي أقر ~~له كان الشقص بين الأخوين وكذا إن كذبه وطالب بالشفعة فإن قال احلفوه إنه ~~اشتراه لاخى لم يحلف لان المدعى يستحق نصفه سواء صدق أو كذب وقد أثبت أبو ~~العباس من الشافعية الشفعة للمشترى في هذه الفرع فإن قال أحد الأخوين ~~للمشترى شراؤك باطل؟ وصدقه الآخر على صحة الشراء كانت الشفعة للمصدق خاصة ~~وكذا إن قال أحدهما لم يبعه وإنما اتهبه وصدقه الآخر على الشراء وكانت ~~الشفعة للمصدق لان المكذب أسقط حق نفسه ms2555 وأقر انه لا شفعة. تذنيب لو كانت ~~دار في يد رجل فادعى آخر عليه انه يستحق سدسها فأنكره ثم قال له المدعى ~~عليه خذ منى السدس الذي ادعيته بسدس دارك فإذا فعل هذا صح ووجبت الشفعة في ~~كل واحد من الشقصين للشفيع عند الشافعي وعندنا لا تثبت الشفعة وإن كان له ~~وليس ذلك صلحا على الانكار لان المدعى عليه باع المدعى دون المدعى. مسألة ~~لو كان في يد اثنين دار بالشركة بينهما فادعى أحدهما على الآخر بأن النصف ~~الذي في يده اشتراه من زيد وصدقه زيد على ذلك وقال الشريك ما اشتريته وإنما ~~ورثته من أبى ولا شفعة لك فأقام الشفيع شاهدين شهدا بأن زيدا ملك هذا الشقص ~~ميراثا عن أبيه لم يشهدا بأكثر من ذلك قال محمد بن الحسن تثبت الشفعة ~~للشفيع ويقال له إما أن تدفع الشقص إليه وتأخذ الثمن أو ترده على البايع ~~ليأخذه الشفيع من البايع ويأخذ الثمن بدفعه إليك لان الشاهدين يشهدان لزيد ~~بالملك وزيد يقر إن المشترى قد ملكه منه بالشراء فكأنهما شهدا لزيد بالملك ~~وعليه بالبيع وقال ابن شريح من الشافعية هذا غلط ولا شفعة لهذا المدعى بذلك ~~لان البينة لم تشهد بالبيع وأما إقراره فليس بينه وبين المشترى منازعة ~~فيثبت إقراره وإنما يقر على المشترى بالشفعة وليست الشفعة من حقوق العقد ~~على البايع فيقبل فيها قول البايع ولان شهادته مقبولة لأنه يشهد على فعل ~~نفسه وقال هذا بمنزلة أن يحلف رجل إني ما اشتريت هذه الدار من زيد فيقول ~~زيد أنا ما بعتها منه وقد كانت ملكا لزيد فإنه لا يقبل قوله عليه في الحنث ~~وكذا هنا. مسألة. لو مات شفيع وله وارثان فادعى المشترى إنهما عفوا عن ~~الشفعة ولا بينة فالقول قولهما في عدم العفو فإن حلفا يثبت لهما الشفعة فإن ~~حلف أحدهما ونكل الآخر لم يحلف المشترى مع نكوله (لأنه إذا حلف مع نكوله ~~صح) عاد حق الشفعة إلى الشريك الحالف ولم ينتفع المشترى بيمينه ثم ينظر في ~~الشريك الحالف ms2556 فإن صدق شريكه على عدم العفو كانت الشفعة بينهما ويأخذ ~~الناكل بالتصديق لا بيمين غيره ودركه على المشترى وإن كذبه أحلف الناكل له ~~ولا يكون النكول مسقطا لان ترك اليمين عذر على إشكال وإن ادعى إنه عفى حلف ~~هو مع نكوله ويثبت الشفعة كلها له فإن عفى هذا الحالف بعد يمينه كان ~~للمشترى أن يحلف مع نكول الآخر لأنه الآن يسقط عنه الشفعة ولو شهد أجنبي ~~بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة وإلا أخذ الآخر الجميع ولا ~~فرق في هذا الفرع بين أن يكون الشفيعان ورثا الشفعة أو كانا شريكين عند ~~مثبتي الشفعة مع الشركة. مسألة. لو ادعى على شريكه إنه اشتراه وله عليه ~~شفعة فأنكر الشريك الشراء وادعى الميراث قدم قول الشريك لأصالة عدم الشفعة ~~وقد سبق ولو أقام كل منهما بينة قيل يقرع لأنه مشتبه ويحتمل قويا الحكم ~~ببينة الشفيع لان القول قول مدعى الإرث مع اليمين فيكون البينة بينة الآخر. ~~مسألة. لو ادعى الشفعة فأنكر المدعى عليه ملكية المدعى فالأقرب القضاء له ~~باليد على ما تقدم ولو ادعى أحد المتشبثين الجميع والاخر النصف فقضى له ~~بالنصف باليمين وقضى لصاحب الجميع بالنصف لعدم المزاحمة فيه ثم باعه مدعي ~~الكل لم يكن لمدعي النصف شفعة إلا مع القضاء باليد ولو ادعى عليه أنه اشترى ~~حصة الغايب التي في يده فصدقه احتمل ثبوت الشفعة لأنه إقرار من ذي اليد ~~وعدمه لأنه PageV01P603 # إقرار على الغايب فإن قضى بالشفعة فقدم الغائب وأنكر البيع قدم قوله مع ~~اليمين وانتزعه الشقص وطالب بالأجرة من شاء منهما ولا يرجع أحدهما على ~~الآخر. مسألة لو قال أحد الوارثين أو أحد الشريكين إن أثبتنا الشركة مع ~~الكثرة شراؤك باطل وقال الآخر بل هو صحيح فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحة ~~وكذا لو قال أنت اتهبته أو ورثته وقال الآخر بل اشتريته ولو ادعى ~~المتبايعان غصبة الثمن المعين لم ينفذ في حق الشفيع بل في حقهما ولا يمين ~~عليه إلا أن يدعى عليه العلم فيحلف على نفيه ms2557 ولو أقر الشفيع والمشترى خاصة ~~لم تثبت الشفعة وعلى المشترى رد قيمة الثمن على صاحبه ويبقى الشقص معه يزعم ~~أنه للبايع ويدعى وجوب رد الثمن والبايع ينكرهما فيشترى الشقص منه اختيارا ~~أو يتباريان وللشفيع في الثاني الشفعة ولو أقر الشفيع والبايع خاصة رد ~~البايع الثمن على المالك وليس له مطالبة المشترى ولا شفعة ولو ادعى ملكا ~~على اثنين فصدقه أحدهما فباع حصة على المصدق فإن كان المكذب نفى الملك عنه ~~فلا شفعة وإن نفى دعواه عن نفسه فله الشفعة. مسألة لو أقام المشترى بينة ~~على الشفيع بأنه قد عفى عن الشفعة وأقام الشفيع بينة يأخذه بالشفعة والشقص ~~في يد الشفيع فالأقرب الحكم ببينة السابق فإن اتحدا وأطلق التاريخان احتمل ~~تقديم بينة الشفيع لقوتها باليد وبينة المشترى لزيادة علمها بالعفو وأصحهما ~~عند الشافعية الثاني وفيه نظر فإن بينة الاخذ تزيد أيضا الشهادة بالأخذ. ~~مسألة. لو خرج الشقص مستحقا بعد بناء الشفيع فيه وغرسه وقلع المستحق البناء ~~والغرس فالقول فيما يرجع به الشفيع على المشترى من الثمن وما نقص من قيمة ~~البناء والغرس وغير ذلك كالقول في رجوع المشترى من الغاصب عليه. البحث ~~السادس. في مسقطات الشفعة. مسألة. المشهور عند علمائنا إن الشفعة على الفور ~~فإن أخر الشفيع الطلب مع عدم العذر بطلت شفعته وهو المشهور من أقوال ~~الشافعي وهو المذكور في كتبه الجديدة وبه قال أبو حنيفة إلا أنه يقدره ~~بالمجلس لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال الشفعة لمن ~~واثبها وعنه (ع) الشفعة كنشط العقال إن قيدت ثبتت وإن تركت فاللوم على من ~~تركها ومن طريق الخاصة ما رواه علي بن مهزيار عن الجواد (ع) في حديث إنه حد ~~للشفيع مجئ الثمن ثلاثة أيام إن كان الثمن في البلد ومدة غيبته وثلاثة أيام ~~بعد حضوره إن كان في غير البلد ثم قال (ع) فإن وافاه وإلا فلا شفعة له ولو ~~كانت الشفعة على التراخي لم تسقط الشفعة بتأخير الثمن بل كانت تفتقر إلى ~~تجديد فسخ كما ms2558 افتقر البايع إذا أخر المشترى أداء الثمن بعد ثلاثة أيام ~~ولان خيار الشفعة إنما يثبت لإزالة الضرر عن المال فكان على الفور كخيار ~~الرد بالعيب والقول الثاني للشافعي إن له الخيار ثلاثة أيام فإن شاء أخذ ~~بالشفعة وإن شاء ترك فإن خرجت الثلاثة ولم يختر الاخذ بطلت شفعته وبه قال ~~ابن أبي ليلى والثوري لان إثبات الخيار على التراخي إضرار بالمشترى لان ~~ملكه لا يستقر على المبيع ولا يتصرف بعمارته على حسب اختياره لأنه يخاف أن ~~يؤخذ منه فيضيع بعض نفقته ولا يمكن جعلها على الفور لان الشفيع يحتاج إلى ~~أن يتفكر وينظر هل الحظ في الاخذ أو الترك ويتسبب في تحصيل الثمن فإذا جعل ~~على الفور أضر به فلم يكن إلا بد من حد فاصل وليس إلا الثلاثة كما حد بها ~~خيار الشرط عندهم وخيار الحيوان عندنا وهي آخر حد القلة وهو يبطل بخيار ~~الرد بالعيب. والثالث إنه على التراخي لا يسقط بإسقاطه والتصريح بالترك ~~وليس للمشترى مطالبته بالأخذ أو الترك وبه قال مالك إلا أن عند مالك في ~~انقطاعه روايتان إحديهما إنها تنقطع بعد سنة والثانية تنقطع بأن يمضى عليه ~~من الزمان ما يعلم أنه تارك لها لان هذا الخيار لا ضرر في تأخيره لان ~~المنفعة تكون للمشترى وإن أحدث فيه عمارة من بناء أو غرس فإنه يأخذ قيمته ~~وما لا ضرر في تأخيره يكون على التراخي كخيار القصاص ونمنع عدم الضرر وقد ~~سبق. الرابع قال في القديم إنه على التراخي لا يسقط إلا بإسقاطه أو يوجد ~~منه ما يدل على إسقاطه مثل أن يقول المشترى بعني هذا الشقص أو بعه لمن شئت ~~أو هبه لي أو لمن شئت أو قاسمني وقال بعض الشافعية لا يبطل بهذا وللمشتري ~~أن يرفعه إلى الحاكم فيقول له إما أن تأخذ أو تدع إما التراخي فلما مر وإما ~~المطالبة فليزول عن المشترى ما يخافه من أخذ الشفيع وذلك يمنعه من العمارة ~~والتصرف على حسب اختياره وقد يلزمه على العمارة أكثر مما يقوم ms2559 به فيلحقه ~~الضرر وليس بجيد لوجود التضرر مع التراخي. والخامس إنه على التراخي يمتد ~~مدة يتسع لتأمل المصلحة في الاخذ وهو إضرار بالمشترى إذا عرفت هذا فلو أخر ~~المطالبة مع عدم العذر بطلت شفعته وإن لم يفارق المجلس لما تقدم وقال أبو ~~حنيفة إذا لم يفارق المجلس لم تبطل. مسألة. إنما يحكم بالفورية في الشفعة ~~إذا علم الشفيع بالبيع فحينئذ إذا أخر لغير عذر بطلت أما لو لم يعلم بالبيع ~~فلا تبطل شفعته وإن مضت سنون كثيرة وهو على شفعته إذا علم ولو اخبره من ~~يفيد قوله العلم كالمعصوم أو عدد التواتر فترك المطالبة وقال لم أصدق ~~المخبر بطلت شفعته إذا علم كذبه وإن أخبره من لا يفيد خبره العلم فإن كان ~~ممن تثبت حقوق الشرعية بإخباره كالعدلين أو الرجل والمرأتين مع عدالتهم ~~(عدم التهمة خ ل) سقطت شفعته أيضا لان اخبار هؤلاء حجة في الشرع يعمل بها ~~وإن أخبره عدل واحد فالأقرب إنه لا يسقط شفعته لان الواحد لا تقوم به ~~البينة وهو أحد قولي الشافعي ورواه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة وزفر ~~والثاني للشافعي إنه تبطل شفعته ولا يقبل عذره بعدم التصديق لان الواحد حجة ~~إذا حلف المدعى معه وليس شيئا إذ لا يمين هنا فإنه غير عالم فكيف يحلف فإذا ~~لم يحلف كيف يثبت ولو أخبره من لا يقبل قوله كالكافر والفاسق والصبي لم ~~تبطل شفعته والمرأة كالعبد يقبل قولها وتبطل شفعته بإخبارها عند الشافعي في ~~أحد قوليه وفي الثاني إنها كالفاسق وفي النسوة عنده وجهان بناء على أن ~~المدعى هل يقضى له بيمينه مع امرأتين إن قلنا لأنهن كالمرأة وإلا فكالعدل ~~الواحد ولو بلغ هؤلاء عدد التواتر بطل حقه وإن كانوا كافرين أو فسقة لثبوت ~~العلم عند خبرهم ولو أخبره واحد فصدقه ولم يطلب الشفعة بطلت وإن لم يكن ~~عدلا لان العلم بذلك قد يحصل بالواحد للقراين. مسألة. إذا علم بالبيع وجهل ~~استحقاقه للشفعة لم تبطل شفعته وكان له طلبها بعد العلم ولو علم الشفعة ms2560 ~~أيضا لم يكلفه المبادرة على خلاف العادة والعدو حال مشيه ولا تحريم دابته ~~بل يمشى على حسب عادته ويرجع في ذلك كله إلى العرف فكل ما لا يعد تقصيرا لا ~~تبطل به الشفعة وما يعد تقصيرا أو توانيا في الطلب فإنه مسقط لها. مسألة. ~~لو أخر الطلب لعذر لم تسقط شفعته والعذر ضربان أحدهما ينتظر زواله عن قرب ~~مثل الاشتغال بصلاة واجبة أو مندوبة أو أكل أو قضاء حاجة أو كون في حمام ~~فله الاتمام ولا يكلف قطعها على خلاف العادة وهو أصح قولي الشافعي والثاني ~~إنه يكلف قطعها حتى الصلاة إذا كانت نافلة وعلى الصحيح لو دخل وقت الاكل أو ~~الصلاة أو قضاء الحاجة جاز له أن يقدمها فإذا فرغ يطلب الشفعة ولا يلزمه ~~تخفيف الصلاة الواجبة ولا المندوبة ولا يجب عليه الاقتصار على المجرى ولو ~~علم ليلا أو كان يريد الصلاة فأصبح إلى الغد أو أذن وأقام وصلى السنة لم ~~تبطل شفعته وكذا لو انتظر الجماعة الثاني ما لا ينتظر زواله عن قرب كالمرض ~~والحبس والغيبة أما المرض فإن منعه من الطلب والتوكيل فيه لم تبطل شفعته ~~وإن لم يمنعه عن التوكيل فأخر التوكيل مع إمكانه بطلت شفعته وهو أظهر مذاهب ~~الشافعي لأنه أخر الطلب مع إمكانه والثاني له لا تبطل شفعته بترك التوكيل ~~لأنه قد يكون له غرض بأن يطالب بنفسه لأنه أقوم بذلك أو يخاف الضرر من جهة ~~وكيله بأن يقر عليه فيلزمه إقراره برشوة أو غير ذلك فكان معذورا في تأخيرها ~~والثالث إن لم يلحقه في التوكيل منه ولا مؤنة بقلعه بطلت وإلا فلا والمعتمد ~~ما قلناه PageV01P604 # نعم لو خاف ضررا على ما قلناه أولا فأخر التوكيل لم تبطل شفعته ولو لم ~~يمكنه التوكيل ولا الطلب وأمكنه الاشهاد على الطلب وجب عليه الاشهاد فإن ~~أهمل الاشهاد لغير عذر بطلت شفعته عند بعض الشافعية لأنه قد يترك الطلب ~~للعذر وقد يتركه لغير عذر فإذا لم يشهد لم يعلم أنه لعذر فسقطت شفعته ~~والثاني وهو الأقوى عندي ms2561 إنه لا يحتاج إلى الاشهاد لأنه إذا ثبت عذره كان ~~الظاهر إنه تركت الشفعة لأجل ذلك فقبل قوله في ذلك وأما المحبوس فإن كان ~~حبسه ظلما بغير حق أو بحق هو عاجز عنه فحكمه كالمريض إن لم يمكنه التوكيل ~~لم تسقط شفعته وإن أمكنه ولم يفعل سقطت وللشافعية الوجهان السابقان ولو كان ~~محبوسا بحق يقدر على أدائه ويجب عليه دفعه وهو مماطل به فإن وكل جاز وإن لم ~~يوكل بطلت شفعته لأنه تركها مع القدرة عليها وبه قال الشافعي وأما الغائب ~~فإذا بلغته الشفعة فإن أمكنه السير فسار أو وكل في الطلب لم تسقط (شفعة صح) ~~وإن تعذر عليه المسير والتوكيل فحقه باق وإن أمكنه التوكيل فلم يوكل كان ~~على الوجهين في المريض إذا ثبت هذا فكل موضع اخر لعذر فهل يجب عليه أن يشهد ~~على نفسه أنه على الطلب وجهان تقدما والخوف من العدو كالمريض وكذا خوف ~~الطريق أو عدم الرفيق مع الحاجة إليه والخوف على ضياع شئ من ماله أعذار ~~والمسافر إذا بلغه الخبر (والا انتظر من يعتمد عليه ويثق بالسفر معه فيسافر ~~أو يبعث معه الوكيل صح)؟ يخرج طالبا عند بلوغ الخبر أو يبعث وكيلا مع أمن ~~الطريق والحر والبرد المفرطان اللذان بتعذر السفر معهما كالخوف وإذا لم ~~يشهد على الطلب مع إمكانه ففي بطلان الشفعة ما تقدم من الوجهين ولو سافر ~~المسافر في الحال طالبا للشفعة لم تسقط شفعته بترك الاشهاد ولا يكون ~~الاشهاد واجبا وكذا لو بعث وكيله في الحال ولم يشهد وللشافعي قولان وكذا لو ~~كان حاضرا في البلد فخرج في الحال إلى المشترى أو إلى الحاكم ولم يشهد. ~~مسألة. إذا علم بالشفعة مضى إلى المشترى ولا يحتاج أن يرفع إلى الحاكم لان ~~الشفعة تثبت بالنص والاجماع فلا يفتقر إلى الحاكم كمدة الايلاء والرد ~~بالعيب وبه قال الشافعي فإذا لقى المشترى بدأه بالسلام لأنه سنة قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه فيقول ~~السلام عليكم أو سلام ms2562 عليكم ولا يبطل بذلك شفعته قال الجويني ومن عذر في ~~اشتراط قطع ما هو مشغول به من الطعام وقضاء الحاجة لم يبعد أن يشترط فيه ~~ترك الابتداء بالسلام وكذا لا تبطل لو قال عقيب السلام حديثا آخر يتصل ~~بالسلام كقوله بارك الله لك في صفقة يمينك قال الشافعي لا تبطل الشفعة لان ~~ذلك يتصل بالسلام ويكون دعاء لنفسه لان الشقص يرجع إليه وله قول آخر ~~البطلان ولو قال غير ذلك فقد أخر الشفعة لغير عذر ولو قال عند لقائه بكم ~~اشتريته لم تبطل شفعته وهو أحد قولي الشافعية لافتقاره إلى تحقق ما أخذ به ~~وقال الباقون تبطل لأنه تأخير لان من حقه أن يظهر الطلب ثم يبحث ولو قال ~~اشتريت رخيصا وما أشبهه بطلت شفعته لأنه فضول. مسألة. ولو لم يمض الشفيع ~~إلى المشترى ومشى إلى الحاكم وطلب الشفعة لم يكن مقصرا في الطلب سواء ترك ~~مطالبة المشترى مع حضوره أو غيبته أما لو اقتصر على الاشهاد بالطلب ولو لم ~~يمض إلى المشترى ولا إلى القاضي مع إمكانه قال الشيخ (ره) لا تبطل شفعته ~~لعدم الدليل عليه وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي يكون مقصرا وبطلت شفعته ~~ولو جهل البطلان كان عذرا ولم يكن مقصرا كما لو جهل أصل الشفعة ولو كان ~~المشترى غايبا رفع أمره إلى القاضي وأخذه ولم يكف الاشهاد ولو لم يتمكن من ~~الرفع إلى المشترى ولا إلى القاضي كفاه الاشهاد على الطلب فإن تمكن بعد ذلك ~~من المضي إلى المشترى أو القاضي فالأقرب عدم الاكتفاء بالاشهاد السابق ~~فيكون مقصرا لو لم يمض إلى أحدهما لان الالتجاء إلى الاشهاد كان لعذر وقد ~~زال ولو لم يتمكن من المضي إلى أحدهما ولا من الاشهاد فهل يؤمر أن يقول ~~تملكت الشقص أو أخذته الأقرب ذلك لان الواجب الطلب عند القاضي أو المشترى ~~فإذا فات القيد لم يسقط الآخر وللشافعية وجهان. مسألة. لا يجب الطلب في بلد ~~المبايعة فلو باع الشقص بمصر ثم وجد الشفيع المشترى بمصر آخر فأخر الطلب ms2563 ~~فلما رجعا إلى مصره طالبه بالشفعة لم يكن له ذلك وسقطت شفعته فإن اعتذر ~~الشفيع عن التأخير بأني إنما تركت الطلب لا آخذ في موضع الشفعة لم يكن ذلك ~~عذرا وقلنا له ليس تقف المطالبة على تسليم الشقص فكان ينبغي أن تطلبها حال ~~علمك بها فبطل حقك لاستغناء الاخذ عن الحضور عند الشقص مسألة. لو أظهر ~~المتبايعان إنهما تبايعا بألف فترك الشفيع الشفعة فعفى أو توافي في الطلب ~~ثم بان أنهما تبايعاه بأقل من ذلك لم تسقط الشفعة وكان للشفيع المطالبة بها ~~لاحتمال أن يكون الترك لأجل كثرة الثمن فإذا كان أقل منه رغب فيه فلم يسقط ~~بذلك الترك شفعته وكذا لو بلغه إنه باعه بالثمن المسمى سهاما قليلة ثم ظهر ~~إنها كثيرة وكذا إذا كانا قد أظهر إنهما تبايعا ذلك بالدنانير فترك ثم بان ~~أنهما تبايعا ذلك بالدراهم تثبت الشفعة سواء كانت بقيمة الدراهم أو أكثر أو ~~أقل وبه قال الشافعي وزفر لأنه قد يكون له غرض في ذلك بأن يكون مالكا لاحد ~~النقدين دون الذي وقع التبايع به وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا كانت ~~قيمتها سواء سقطت شفعته وبه قال بعض الشافعية لأنهما يجريان مجرى الجنس ~~الواحد وكذا إن أظهر له إن زيدا اشتراها فترك الشفعة فبأن أن المشترى عمرو ~~وإن زيدا كان وكيلا لعمرو لم تبطل الشفعة وكان له المطالبة بها لاحتمال أن ~~يكون يرضى بشركة زيد ولا يرضى بشركة عمرو ولو ظهر كذب نوع الثمن فقال ~~اشتريته بدراهم راضية فترك الشفعة فظهر انه اشترى بدراهم رضوية لم تبطل ~~شفعته وكان له الطلب وكذا لو أخبر بأن المشترى اشترى النصف بمائة فترك ~~الشفيع ثم ظهر إنه اشترى الربع بخمسين أو بالعكس تثبت الشفعة لأنه قد يكون ~~له غرض في القليل وقد يكون له أيضا غرض في الكثير وكذا لو قيل له باع كل ~~نصيبه فترك ثم ظهر بعضه أو بالعكس أو أنه باعه بثمن حال فترك ثم ظهر إنه ~~مؤجل أو إنه باعه إلى شهر ms2564 فترك فظهر انه إلى شهرين أو بالعكس أو أنه باع ~~رجلين فبأن رجلا أو بالعكس فترك الشفعة قبل ظهور (الحال لم تبطل صح) الشفعة ~~لاختلاف الغرض بذلك ولو ظهر بأن الثمن عشرة فترك الشفعة ثم ظهر أن الثمن ~~عشرين أو أخبر بأن الثمن مؤجلا فترك فبأن حالا أو إن المبيع الجميع بألف ~~فبأن إن البعض بألف بطل حقه من الشفعة قطعا ولو أخبر انه اشترى النصف بمائة ~~فترك الشفعة ثم ظهر إنه اشترى الربع بخمسين أو بالعكس يثبت الشفعة لأنه قد ~~يكون له غرض في القليل أو الكثير ولو بلغه إن المشترى واحد فترك الشفعة ثم ~~ظهر إنه ذلك الواحد وآخر فله الشفعة من كل منهما ومن أحدهما إن قلنا بثبوت ~~الشفعة مع الكثرة لأنه ترك الذي ترك له على أنه اشترى الجميع فإذا كان ~~اشترى البعض يثبت له وأما الآخر فلم يتركه له. مسألة لو أخر الطلب واعتذر ~~بحصول مرض أو حبس أو غيبة وأنكر المشترى قدم قول الشفيع إن علم حصول العارض ~~الذي أدعاه له وإن لم يعلم له هذه الحال قدم قول المشترى لأصالة العدم ~~وأصالة عدم الشفعة ولو قال لم اعلم ثبوت حق الشفعة فإن كان قريب العهد ~~بالاسلام أو قال أخرت لانى لم أعلم أن الشفعة على الفور أو نشاء في برية لا ~~يعرفون الاحكام قبل قوله وله الاخذ بالشفعة وإلا فلا. مسألة. لو ضمن الشفيع ~~العهدة للمشترى أو ضمن الدرك للبايع عن المشترى قال الشيخ (ره) لا تسقط ~~شفعته وبه قال الشافعي وكذا إذا شرطا الخيار للشفيع إذا قلنا بصحة اشتراط ~~الخيار للأجنبي لان هذا سبب سبق وجوب الشفعة فلا تسقط به كما إذا أذن له في ~~البيع أو عفى عن الشفعة قبل تمام البيع وقال أهل العراق إنه تسقط الشفعة ~~لأن العقد تم به فأشبه البايع إذا باع بعض نصيبه لولا شفعة له قالت ~~الشافعية هذا ليس بصحيح لان البيع لا يقف على الضمان ويبطل به إذا كان ~~المشترى شريكا فإنه يثبت له ms2565 الشفعة بقدر نصيبه والقول ببطلان الشفعة لا بأس ~~به عندي لدلالة ذلك على الرضا بالبيع قال الشيخ (ره) ولو كان الشفيع وكيلا ~~في البيع لم يسقط شفعته سواء كان وكيلا للبايع في البيع أو للمشترى الشراء ~~وبه قال الشافعي لعدم PageV01P605 # الدليل على سقوط الشفعة بالوكالة وقال بعض الشافعية إن كان وكيلا للبايع ~~فلا شفعة له وإن كان وكيلا للمشترى ثبتت له الشفعة والفرق إنه إذا كان ~~وكيلا في البيع لحقته التهمة وفي الشراء لا تهمة وقال أهل العراق إذا كان ~~وكيلا للمشترى سقطت شفعته بناء على أصلهم إن الوكيل يملك ولا يستحق على ~~نفسه الشفعة ويحتمل. # عندي قويا بطلان الشفعة لان التوكيل يدل على الرضاء بالبيع. مسألة. لو ~~أذن الشفيع في البيع فقال بع نصيبك وقد عفوت عن الشفعة أو أبرء عن الشفعة ~~قبل تمام البيع أو أسقط حقه أو عفى قبل العقد لم تسقط شفعته وبه قال ~~الشافعي وحكى عن عثمان البتي إنه قال تسقط الشفعة لرواية جابر عن النبي صلى ~~الله عليه وآله إنه قال الشفعة في كل شرك بأرض أو ربع أو حايط لا يصلح أن ~~يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع فأجاز تركه والمراد العرض على الشريك ~~ليبتاع ذلك إن أراد فيخف بذلك مؤنة عليه في أخذ المشترى من الشقص لان قوله ~~(ع) فيأخذ ليس بالشفعة لان العرض متقدم على البيع والاخذ متعقب للعرض فقوله ~~أو يدع أي يدع الشراء لا أنه يسقط حقه بتسليمه والأصل فيه إن ذلك إسقاط حق ~~قبل وجوبه فلا يصح كما لو أبرأه مما يدينه إياه وكذا لو قال للمشترى اشتر ~~فلا أطالبك بالشفعة وقد عفوت عنها لم يسقط حقه بذلك فروع - آ - إذا شهد ~~الشفيع على البيع لم تبطل شفعته بذلك لأنه قد يريد البيع ليأخذه بالشفعة ~~وكذا في الاذن بالبيع على ما تقدم - ب - لو بارك للبايع فيما باع أو ~~للمشترى فيما اشترى لم تسقط شفعته وقد سلف - ج - لو قال الشفيع للمشترى ~~بعني أو قاسمني بطلت ms2566 شفعته لأنه يتضمن الرضا بالبيع واجازته له - د - لو ~~شرط الخيار للشفيع فاختار الامضاء سقطت شفعته ان ترتبت على اللزوم. مسألة. ~~لو باع أحد الشركين نصيبه ولم يعلم شريكه حتى باع نصيبه ثم علم بيع شريكه ~~فالأقرب عدم الشفعة لأنها إنما ثبتت لزوال الضرر بها عن نصيبه فإذا باع ~~نصيبه فلا معنى لاثباتها كما لو وجد بالمبيع عيبا ثم زال قبل علم المشترى ~~وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه تثبت له الشفعة في النصيب الأول لأنه ~~استحق فيه الشفعة بوجود ملكه حين التبايع فلم يؤثر زوال ملكه بعد ذلك وكذا ~~البحث لو وهب نصيبه قبل علمه بالبيع ثم علم وكذا لو تقايلا في هذا بالبيع ~~الثاني إذا عرفت هذا فان قلنا لا شفعة له فللمشتري منه الاخذ بالشفعة لوجود ~~المقتضى وهو الشركة وإن قلنا له الشفعة فالأقرب عدم استحقاق المشترى منه ~~للشفعة إن قلنا بانتفاء الشفعة مع الكثرة وإلا فإشكال أقربه ذلك أيضا لان ~~الشفعة استحقها البايع الجاهل لسبق عقد الشفعة على عقده فلا يستحقها الاخر ~~لامتناع استحقاق المستحقين شيئا واحدا ولو كان الجاهل قد باع نصف نصيبه ~~وقلنا بالشفعة مع الكثرة فوجهان أحدهما إنه تسقط الشفعة وهو أحد قولي ~~الشافعي كما إذا عفى عن بعض الشفعة والثاني لا يسقط لأنه قد بقى من نصيبه ~~ما يستحق به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد كذا إذا بقى و لأنه معذور ~~بجهله وقد بقيت الحاجة الموجبة للشفعة للمشاركة ولو باع الشفيع نصيبه عالما ~~أو وهبه عالما بثبوت الشفعة بطلت شفعته سواء قلنا إن الشفعة على الفور أو ~~على التراخي لزوال ضرر المشاركة ولو باع بعض نصيبه عالما فإن قلنا ببطلان ~~الشفعة مع الكثرة فكذلك لتكثر الشركاء وإن قلنا بثبوتها معها فالأقرب ~~البطلان أيضا لثبوت التضرر بالشركة فلا أثر للشفعة في زوالها ويحتمل عدم ~~البطلان لان تضرر الشركة قد يحصل مع شخص دون آخر ولهذا قلنا إنه إذا بلغه ~~ان المشترى زيد فترك الشفعة ثم بان إنه عمرو لم تبطل شفعته كذا ms2567 هنا أما لو ~~طلب بالشفعة فامتنع عليه المشترى من الدفع بعد ان بذل له المال لم تسقط ~~شفعته فإن باع نصيبه حالة المنع منها ثم تمكن من الطلب ففي ثبوته إشكال ~~ينشأ من استحقاقه للطلب أولا وقد طلب فلا تبطل شفعته بالبيع والبيع معذور ~~فيه لامكان حاجته ومن بطلان العلة الموجبة للشفعة وهي الشركة وهو أقرب ولو ~~تملك بالشفعة فقال تملكت بالشفعة حالة منع المشترى منها فالأقرب إنه يملك ~~الشقص بذلك فإذا باع نصيبه بعد ذلك لم تسقط شفعته على هذا التقدير قطعا ~~وكذا له النماء من المشترى والأجرة. مسألة. إذا وجبت الشفعة واصطلح الشفيع ~~والمشترى على تركها بعوض صح عندنا وسقطت الشفعة وبه قال مالك لعموم جواز ~~الصلح ولأنه عوض على إزالة ملك في ملك فجاز كأخذ العوض على تمليك امرأته ~~امرها في الخلع وقال أبو حنيفة والشافعي لا تصح المعاوضة إنه خيار لا يسقط ~~إلى مال فلا يجوز أخذ العوض عنه كخيار المجلس وهل تبطل الشفعة للشافعي ~~وجهان أحدهما البطلان لأنه تركها بعوض لا يسلم له فكان كما لو تركها ~~والثاني لا تسقط لأنه لم يرض بإسقاطها مجانا وإنما رضي بالمعاوضة عنها فإذا ~~لم يثبت له المعاوضة كانت الشفعة باقية وهذان الوجهان جاريان في الرد ~~بالعيب إذا عاوض عنه وقلنا لا يصح المعاوضة وعندنا إنه يصح المعاوضة أيضا. ~~مسألة. إذا وجبت الشفعة في شقص فقال صاحب الشفعة أخذت نصف الشقص لم يكن له ~~ذلك وهل تسقط شفعته قال محمد بن الحسن وبعض الشافعية نعم لأنه إذا طلب ~~بعضها فقد أخر بعضها فقد ترك شفعته في بعضها وإذا ترك بعضها سقطت كلها ~~لأنها لا تتبعض وقال أبو يوسف لا تسقط لان اختياره لبعضها طلب للشفعة ولا ~~يجوز أن يكون هو بعينه تركا لها لعدم دلالة الشئ على نقيضه وإنه لما لم يجز ~~له أن يأخذ بعضها دون بعض كان طلب بعضها كطلب جميعها واعترض بأن طلب البعض ~~لا يكون طلبا للجميع ولا معنى لطلب الجميع بطلب البعض ولا غرض ms2568 فسقط. البحث ~~السابع. في تفاريع القول بالشفعة مع الكثرة. مسألة. اختلف القائلون بثبوت ~~الشفعة مع الكثرة من أصحابنا ومن العامة هل هي على عدد الرؤس أو على قدر ~~الانصباء فذهب بعض علمائنا إلى أنها تثبت على عدد الرجال فلو كان لاحد ~~الشركاء النصف وللباقين النصف الآخر بالسوية فباع صاحب الربع نصيبه كانت ~~الشفعة بين صاحب النصف وصاحب الربع بالسوية وبه قال الشعبي والنخعي وابن ~~أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة وأصحابه والمزني والشافعي في أحد القولين ~~واحمد في أحد الروايتين لقول أمير المؤمنين (ع) الشفعة على عدد الرجال ولان ~~كل واحد منهم لو انفرد كان له أخذ الكل فإذا اجتمعوا اشتركوا كالبنين في ~~الميراث وكما لو كان لواحد من الثلاثة نصف عبد وللثاني ثلثه وللثالث سدسه ~~فأعتق صاحب الثلث والسدس حصتهما معا دفعة وهما موسران فإن النصف يقوم ~~عليهما بالسوية وإن اختلف استحقاقهما وقال بعض علمائنا إنه تثبت على قدر ~~النصيب وبه قال عطا ومالك وإسحاق واحمد في الرواية الأخرى والشافعي في ~~القول الآخر وهو مذهب سوار القاضي وعبيد الله بن الحسن العنبري لأنه حتى ~~يستفاد بسبب الملك فكان على قدر الاملاك كالغلة ثم نقضوا الأول بالفرسان ~~والرجال له القيمة من انفرد منهم استحق الكل وإذا اجتمعوا تفاضلوا وكذا ~~أصحاب الديون إذا كان من عليه الدين ماله مثل أقل الديون والمعتقان استويا ~~لان العتق إتلاف النصيب الباقي وسبب الاتلاف يستوى فيه القليل والكثير ~~كالنجاسة تقع في المايع وهنا يستحق بسبب الملك فافترقا والفرق ظاهر فإن ~~الفرس كالفارس فلا تفاضل في الحقيقة والدين كالكسب الحاصل لأرباب الديون ~~فكانوا فيه على قدر رؤوس أموالهم إذا ثبت هذا فإن قلنا الشفعة على عدد ~~الرؤس فلا بحث فإن قلنا على قدر الانصباء فلو كان لأحدهما النصف وللآخر ~~الربع والمبيع الربع استحق صاحب النصف ثلثي المبيع وصاحب الربع ثلثه فيقسم ~~الجملة من اثني عشر لصاحب النصف ثمانية ولصاحب الربع أربعة فقد صار لأحدهما ~~الثلثان وللآخر الثلث. مسألة. إذا تزاحم الشركاء فالأقسام ثلاثة الأول ان ~~يتفقوا ms2569 على الطلب فإن كانوا حاضرين بأجمعهم حالة البيع فتثبت بينهم الشفعة ~~على عدد الانصباء أو على عدد الرؤس فلو كانت الدار بين أربعة بالسوية باع ~~أحدهم نصيبه كان للثلاثة الباقية اخذها بالشفعة فتصير الدار أثلاثا بعد إن ~~كانت أرباعا الثاني أن لا يكونوا بأجمعهم حاضرين فأما إن يكونوا بأجمعهم ~~PageV01P606 # غيابا أو بعضهم وعلى كلا؟ التقديرين لا يسقط شفعة الغائب بغيبته مع ~~التأخر لمكان العذر فإن قدموا بأجمعهم فحكمهم حكم الحاضرين وإن حضر بعضهم ~~فحكمه حكم ما إذا غاب البعض خاصة إذا ثبت هذا فإن كان الحاضر واحدا أو قدم ~~بعد غيبة الجميع فليس له أخذ حصته فقط لما فيه من التبعيض والشفعة وضعت ~~لإزالته فلا يكون سببا فيه ولما فيه من تضرر المشترى ولا يكلف الصبر إلى ~~حضور الغياب لأنه إضرار به والمشترى بل يأخذ الجميع لان الحاضر هو المستحق ~~للجميع بطلبه والغياب لم يوجد منهم مطالبة بالشفعة فحينئذ إما أن يأخذ ~~الحاضر الجميع أو يترك ولو كان الحاضر اثنين أو قدم اثنان تساويا في أخذ ~~الجميع أو الترك الثالث أن يطلب بعض الشركاء ويعفو بعضهم فالطالبون ~~(بالخيار صح) بين أخذ الكل أو تركه ولو كان الباقي واحدا لان الشفعة إنما ~~تثبت بسوء المشاركة ومؤنة القسمة فإذا أراد أن يأخذ من المشترى بعض الشقص ~~لم يزل الضرر الذي لأجله تثبت الشفعة لان الشفعة إنما يثبت لإزالة الضرر ~~عنه وفي تبعيض الشقص إضرار بالمشترى فلا يزال الضرر بإلحاق ضرر. مسألة. ليس ~~للشفيع تشقيص الشفعة بل أمان يأخذ بالجميع أو يترك الجميع لما في التشقيص ~~من الاضرار بالمشترى إذا ثبت هذا فلو عفى عن بعض الشفعة سقطت شفعته كالقصاص ~~وهو أحد وجوه الشافعية والثاني لا يسقط شئ كعفوه عن حد بعض القذف والثالث ~~يسقط ما عفى عنه ويبقى الباقي قال الصيد لانى؟ منهم موضع هذا الوجه ما إذا ~~رضي المشترى بتبعيض الصفقة فإن أبى وقال خذ الكل أو دعه فله ذلك وقال ~~الجويني هذه الأوجه إذا لم يحكم بأن الشفعة على الفور ms2570 فإن حكمنا به فطريقان ~~منهم من قطع بأن العفو عن البعض تأخير لطلب الباقي ومنهم من احتمل ذلك إذا ~~بادر إلى طلب الباقي وطرد الوجه إذا تقرر هذا فنقول إذا استحق اثنان شفعة ~~فعفى أحدهما عن حقه سقط نصيب العافي ويثبت جميع الشفعة للآخر فإن شاء أخذ ~~الجميع وإن شاء تركه وليس له الاقتصار على قدر حصته لئلا تتبعض الصفقة على ~~المشترى وهو أحد وجوه الشافعية والثاني إنه يسقط حقهما وهو اختيار ابن شريح ~~كالقصاص والثالث لا يسقط حق واحد منهما تغليبا للثبوت والرابع يسقط حق ~~العافي وليس لصاحبه أن يأخذ إلا قسطه وليس للمشترى إلزامه بأخذ الجميع هذا ~~إذا ثبت الشفعة لعدد ابتداء ولو ثبت لواحد فمات عن اثنين فعفى أحدهما فهل ~~له كما لو ثبت لواحد فعفى عن بعضها أم كثبوتها لاثنين عفى أحدهما للشافعية ~~وجهان تذنيب لو كان للشقص شفيعان فمات كل عن اثنين فعفى أحدهم عن حقه ~~فللشافعية وجوه - آ - إنه تسقط جميع الشفعة - ب - يبقى جميع الشفعة للأربعة ~~لبطلان العفو - ج - يسقط حق العافي وأخيه خاصه لاتحادهما في سبب الملك ~~ويأخذان الآخران - د - ينتقل حق العافي إلى الثلاثة فيأخذون الشقص أثلاثا - ~~ه‍ - يستحق حق العافي للمشترى ويأخذ الثلاثة ثلاثة أرباع الشقص - و - ينتقل ~~حق العافي إلى أخيه فقط وعلى ما اخترناه نحن قبل ذلك فالوجه المعتمد هو ~~الخامس من هذه الوجوه. مسألة لو مات عن اثنين وله دار فهي بينهما بالسوية ~~فلو مات أحدهما وورثه إبنان له فباع أحدهما نصيبه فإن الشفعة تثبت لأخيه ~~وعمه وبه قال الشافعي في الاملاء قال وهو القياس وبه قال أبو حنيفة واحمد ~~والمزني لأنهما شريكان حال ثبوت الشفعة فكانت الشفعة بينهما كما لو ملك ~~الثلاثة بسبب واحد وقال في القديم إن أخاه أحق بالشفعة وبه قال مالك لان ~~الأخ أخص بشركته من العم لاشتراكهما في سبب الملك ولهذا لو قسمت الدار كانا ~~حزبا والعم حزبا آخر فلا معنى للاختصاص لأن الاعتبار بالشركة لا بسببها ~~وأما القسمة فإن القاسم يجعل ms2571 الدار أربعة أجزاء اثنان للعم ولكل واحد جزء ~~كما يفعل ذلك في الفرايض فروع - آ - لو قلنا يختص بالأخ كما هو أحد قولي ~~الشافعي لو عفى عن الشفعة ففي ثبوتها للعم عند الشافعية وجهان أحدهما إنها ~~لا تثبت لأنه لو كان مستحقا لما تقدم عليه غيره والثاني تثبت له لأنه شريك ~~وإنما يقدم الأخ لزيادة قربه كما إن المرتهن يقدم في المرهون على باقي ~~الغرماء فلو أسقط حقه أمسكه الباقون - ب - هذا الحكم لا يختص بالأخ والعم ~~بل في كل صورة ملك شريكان عقارا بسبب واحد وغيرهما من الشركاء بسبب آخر فلو ~~اشترى نصف دار واشترى آخران النصف الآخر ثم باع أحد الآخرين نصيبه فهل ~~الشفعة للآخر الذي يشاركه في الشراء خاصة أو له وللأول صاحب النصف للشافعي ~~قولان لاختلاف سبب الملك وكذا لو ورث ثلاثة دارا فباع أحدهم نصيبه من اثنين ~~وعفى الآخر ثم باع أحد المشتريين نصيبه فهل تثبت الشفعة للمشترى الآخر لذلك ~~على القولين - ج - لو مات صاحب عقار وخلف ابنتين وأختين فالمال بأجمعه ~~عندنا للبنتين وعند العامة للبنتين الثلثان وللأختين الثلث فلو باعت إحدى ~~الأختين نصيبها فهل تثبت الشفعة فالمال لأختها أو لها وللبنتين للشافعية ~~وجهان أحدهما إن ذلك مبنى على القولين الذين ذكرناهما لاختلاف سبب الملك ~~والثاني إنهم يشتركون في الشفعة قولا واحدا لان السبب واحد وهو الميراث وإن ~~اختلف قدر الاستحقاق - د - لو مات الرجل عن ثلاث بنين وخلف دارا ثم مات ~~أحدهم وخلف ابنين فباع أحد العمين نصيبه فهل يكون العم الآخر أحق بالشفعة ~~أو يشترك هو وابنى أخيه للشافعية وجهان أحدهما ان ذلك على القولين والثاني ~~إنهم يشتركون والفصل بين هذه وما تقدم من مسألة الأخ والعم إن هنا يقوم ~~أبناء الميت منهم مقام أبيهم ويخلفونه في الملك ولو كان أبوهم باقيا شارك ~~أخاه في الشفعة فلهذا شاركوه وفي مسألة الأخ والعم البايع ابن أخيهم وهم لا ~~يقومون مقام أخيهم وإنما يقومون مقام أبيهم - ه‍ - إذا قلنا إن الشفعة ~~للجماعة قسم بينهم ms2572 إما على قدر النصيب أو على عدد الرؤس فإن قلنا إن الشفعة ~~لشريكه في النصيب دون غيره فلو عفى عن الشفعة فهل تثبت للشريك الآخر ~~للشافعية وجهان أحدهما (انه لا يثبت لأنه شريكه وإنما يقدم عليه من كان أخص ~~بالبايع فإذا عفى ثبت للشريك الآخر كما لو قتل واحد جماعة واحدا بعد واحد) ~~ثبت القصاص للأول فإذا عفى الأول ثبت القصاص للثاني كذا هنا. مسألة. قد ~~ذكرنا إنه إذا قدم واحد من الأربعة وتخلف اثنان وكان الرابع قد باع نصيبه ~~أو كان واحد من الثلاثة حاضرا فإنه إما أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع وليس ~~له أخذ نصيبه لما فيه من تضرر المشترى فإن أخذ الجميع ثم قدم ثان أخذ منه ~~النصف لأنه لا شفيع الان غيرهما ووجدت المطالبة منهما دون الثالث وكانت ~~الشفعة بينهما فإن قدم الثالث أخذ منهما الثلث ليكونوا سواء فإن عفى الثاني ~~استقر على الأول وإن عفى الثالث استقر عليهما ولو كان للشقص غلة حصلت في يد ~~الأول لم يشاركه الثاني فيها لأنه ملك الجميع بالأخذ وقد حصل النماء في ~~ملكه فكانت كما لو انفصلت في يد المشترى قبل الاخذ بالشفعة وكذا إن أخذ ~~الثاني وحصلت الغلة في يده لم يشاركه الثالث فيها ولو خرج الشقص مستحقا قال ~~أكثر الشافعية إن العهدة على المشترى يرجع الثلاثة عليه ولا يرجع أحدهم على ~~الآخر لان الشفعة مستحقة عليهم وقال بعض الشافعية يرجع الثاني على الأول ~~والثالث يرجع عليهما والأول يرجع على المشترى لان الثاني أخذ من الأول ودفع ~~الثمن إليه وقال بعض الشافعية هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من أجرة ونقص ~~قيمة الشقص فأما الثمن فكل يسترد ما يسلمه ممن سلمه إليه بلا خلاف وهو ~~المعتمد مسألة. لو قال الأول لا آخذ الجميع وإنما انتظر مجئ الشركاء ~~ليأخذوا أو يعفوا فالأقرب عدم سقوط شفعته بذلك لان له غرضا في الترك وهو أن ~~لا يأخذ ما يؤخذ منه ويحتاج إلى ثمن كثير ربما لا يقدر عليه في تلك الحال ms2573 ~~ومع ذلك يؤدى حاله إلى عدم التمكن من العمارة على ما يريده وربما انتزع منه ~~فيضيع تعبه وهو أحد قولي الشافعية والثاني إنه تسقط شفعته لأنه يمكنه الاخذ ~~فلم يفعل فبطلت وليس بجيد لعدم تمكنه من أخذ حق لا ينازعه فيه غيره ولو قال ~~الثاني لا آخذ النصف بل الثلث خاصة لئلا يحضر الثالث فيأخذ منى فله ذ لك ~~لأنه يأخذ دون حقه بخلاف الأول لان آخذه لبعض الشقص تبعيض للشقص على ~~المشترى وهو أصح وجهي الشافعية ويشكل بأنه يريد أن يأخذ بعض ما يخصه وليس ~~لاحد الشفيعين أن يأخذ من الأول نصف ما يخصه فإن أخذ الثلث PageV01P607 # إما على هذا الوجه أو بالتراضي وهو سهمان من ستة ثم قدم الثالث فله أن ~~يأخذ من الأول نصف ما في يده فإن أخذه فلا كلام وإن أراد أن يأخذ من الثاني ~~ثلث ما في يده فله ذلك لان حقه ثابت في كل جزء ثم له أن يقول للأول ضم ما ~~معك إلى ما أخذته لنقسمه نصفين لأنا متساويان وتصح المسألة من ثمانية عشر ~~لأنا نحتاج إلى عدد لثلاثة ثلث وهو تسعة مع الثاني منها ثلاثة ومع الأول ~~ستة فيأخذ الثاني من الثالث واحدا ويضمه إلى ما مع الأول وهو ستة فلا ينقسم ~~نضرب اثنين في تسعة يبلغ ثمانية عشر للثاني منها اثنان في اثنين أربعة يبقى ~~أربعة عشر للأول والثالث نصفين وهذا التقسيم من ثمانية ربع الدار فيكون ~~جملتها اثنين وسبعين قال بعض الشافعية لما ترك الثاني سدسا للأول صار عافيا ~~عن بعض حقه فيبطل جميع حقه على الأصح كما سبق فينبغي أن يسقط حق الثاني كله ~~ويكون الشقص بين الأول والثالث فكان الثالث يقول للأول نحن سواء في ~~الاستحقاق ولم يترك واحد منا شيئا من حقه فنجمع ما معنا ونقسمه بخلاف ~~الثاني لأنه ترك شيئا من حقه ولأنه لما قدم الثالث فله أن يأخذ من الثاني ~~ثلث ما في يده وذلك ثلثا سهم ولا يسقط حقه بما تركه في يد ms2574 الأول ثم يضم ما ~~معه إلى ما في يد الأول وهو أربعة أسهم فيكون أربعة أسهم وثلثي سهمان ~~يقسمان نصفين لأنه يطالب الأول بثلث نصيبه وهو سهم من ثلثة وثلث السهم الذي ~~تركه الثاني لأنه لو أخذه لاخذ ثلثه وتبقى ثلثا هذا السهم تركه الثاني وسقط ~~حقه عنه فيقتسمانه بينهما فيحصل له ذلك من أربع جهات فان قدم الرابع أخذ من ~~الثاني في سهما وهو ربع ما بيده وضمه إلى ما في يد الأول والثالث يصير خمسة ~~عشر يقتسمونه أثلاثا لكل واحد خمسة. مسألة لو أخذ الأول الشقص بالشفعة ثم ~~وجد به عيبا فرده ثم قدم الثاني كان له أخذ جميع الشقص وبه قال الشافعي لان ~~الشفيع فسخ تملكه ورجع إلى المشترى بالسبب الأول فكان للشفيع الآخر أن ~~يأخذه كما لو عفى وقال محمد بن الحسن الشيباني إنه لا يأخذ إلا حصته لان ~~الأول لم يعف عن الشفعة وإنما رد ذلك لأجل العيب فلم يتوفر نصيبه على الآخر ~~كما لو رجع إليه نصيب أحدهما بسبب آخر والفرق بين صورة النزاع وبين عوده ~~بسبب آخر ثابت لأنه عاد غير الملك الأول الذي تعلقت به الشفعة. مسألة. لو ~~حضر اثنان وأخذ الشقص واقتسماه كان للثالث بعد حضوره نقض القسمة والمطالبة ~~بحصته من الشفعة وله أن يأخذ من كل واحد منهما ثلث ما في يده ويبقى القسمة ~~بحالها إن رضي المتقاسمان بذلك وإلا فلكل منهما الفسخ لأنه إنما رضي بأخذ ~~الجميع والقسمة لم تقع فاسدة في نفسها بل وقعت صحيحة وتعقبها البطلان ~~المتجدد فإذا لم يسلم له جميع ما وصل إليه كان له الفسخ ولو قدم الثالث ~~واحد الشريكين كان غايبا فإن قضى له القاضي على الغايب أخذ من الحاضر الثلث ~~ومن الغايب الثلث وإن لم يقض أخذ من الحاضر الثلث لأنه قدر ما يستحقه مما ~~في يده وهو أحد وجهي الشافعية والثاني النصف لان أحدهما إذا كان غايبا صار ~~كأنهما الشفيعان فيقتسمان بينهما بالسوية إذا ثبت هذا فإن حضر الغايب و غاب ms2575 ~~هذا الحاضر فإن كان أخذ من الحاضر ثلث ما في يده أخذ من الذي كان غايبا ~~وحضر ثلث ما في يده (وإن كان قد أخذ من الحاضر النصف مما في يده أخذ من هذا ~~سدس ما في يده صح) فيتم بذلك نصيبه ويكون ذلك من ثمانية وأربعين والمبيع ~~إثنا عشر أخذ ستة. مسألة. لو كانت الدار بين ثلاثة فباع اثنان من رجل شقصا ~~فقال الشفيع أنا آخذ ما باع فلان واترك ما باع فلان الآخر كان له ذلك لأن ~~العقد إذا كان في أحد طرفيه عاقدان كان بمنزلة العقدين وبه قال الشافعي ~~خلافا لأبي حنيفة وقد سلف ولو باع واحد من اثنين كان للشفيع أن يأخذ منهما ~~أو من أحدهما دون الآخر وبه قال الشافعي لأنهما مشتريان فكان للشفيع أخذ ~~نصيب أحدهما وقال أبو حنيفة يجوز بعد القبض ولا يجوز قبله في إحدى ~~الروايتين لأنه قبل القبض يكون تبعيضا للصفقة على البايع بناء على أصله في ~~أنه يأخذ المبيع منه وهو ممنوع على أن الباقي يأخذه المشترى الآخر وليس ~~تبعيضا وكذا لو باع اثنان من واحد فإن للشفيع أن يأخذ الحصتين أو حصة ~~أحدهما دون الآخر لما تقدم خلافا لأبي حنيفة ولمالك ولو باع الشريكان من ~~إثنن كان ذلك بمنزلة أربعة عقود وللشفيع أخذ الكل أو ما شاء منهما أما ~~ثلاثة أرباع وهو نصيب أحد المشتريين ونصف نصيب الآخر أو يأخذ نصف الجملة ~~إما بأن يأخذ نصيب أحدهما أو نصف نصيب كل واحد أو يأخذ ربع الجملة وهو نصف ~~نصيب أحدهما. مسألة لو باع أحد الشريكين نصف نصيبه من رجل ثم باع منه ~~الباقي ثم علم شريكه كان له أن يأخذ المبيع أولا خاصة أو ثانيا خاصة أو هما ~~معا بالشفعة لان لكل واحد من العقد ين حكم نفسه فإن عفى عن الأول وأراد أخذ ~~الثاني لم يشاركه المشترى بنصيبه الأول لان ملكه على الأول لم يستقر لان ~~للشفيع أخذه فلا يستحق به شفعته كما لو ارتهن بعضه واشترى الباقي ms2576 وبه قال ~~الشافعي وقال أبو حنيفة ليس له أن يأخذ النصيبين معا وإنما له أن يأخذ ~~الأول ونصف الثاني وبه قال بعض الشافعية لان ملكه ثبت له على الأول فإذا ~~اشترى الثاني كان شريكا له بالنصف. مسألة. إذا باع أحد الشريكين نصيبه من ~~ثلاثة أنفس صفقة واحدة فإن عفى عن أحدهم صح عفوه ولم يجز للمعفو عنه ~~مشاركته في الشفعة على الآخرين لان ملك المعفو عنه لم يسبق ملكهما وإنما ~~ملك الثلاثة دفعة واحدة وإنما يستحق الشفعة بملك سابق لملك المشترى فإن باع ~~أحد الشريكين نصيبه من ثلاثة في ثلاثة عقود على الترتيب فعفى الشريك عن ~~المشترى الأول وطلب من الآخرين كان للمشترى الأول مشاركته في شفعة الآخرين ~~لان ملكه سابق لشرائهما وكذا إن عفى عن الأول والثاني شاركاه في حق الشفعة ~~على الثالث ولو عفى عن الثاني خاصة كان له مشاركته في شفعة الثالث دون ~~الأول ولو عفى عن الثالث خاصة لم يكن له مشاركته في شفعة الأولين ولو عفى ~~عن الثاني والثالث لم يشاركاه في شفعة الأول لأنهما حين وجوب الشفعة لم يكن ~~لهما ملك. مسألة. فلو وكل أحد الشركاء الثلاثة ثانيهم فباع الوكيل نصيبه ~~ونصيب موكله صفقة واحدة كان للثالث الشفعة وليس للوكيل ولا للموكل شفعة على ~~الآخر لعدم الأولوية ولأنهما بايعان وهل للثالث أن يأخذ أحد النصيبين دون ~~الآخر الأقوى ذلك لان المالك اثنان فهو كما لو توليا العقد وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني ليس له لان العاقد واحد في الطرفين اعتبارا بالوكيل ولو ~~كانت الدار لاثنين فوكل أحدهما الآخر يبيع نصف نصيبه وجوز له أن يبيع نصيب ~~نفسه إن شاء صفقة واحدة فباع كذلك وأراد الموكل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة ~~بحق النصف الباقي فله ذلك لان الصفقة اشتملت على ما لا شفعة للموكل فيه وهو ~~ملكه وعلى ما فيه شفعة وهو ملك الوكيل فأشبه من باع شقصين من دارين صفقة ~~واحدة فإن كان الشفيع في إحديهما غير الشفيع في الأخرى فلكل أن يأخذ ما هو ms2577 ~~شريك فيه سواء وافقه الآخر في الاخذ أو لا وإن كان شفيعهما واحدا جاز له ~~أخذ الجميع وأخذ أيتهما شاء وهو أصح وجهي الشافعية مسألة. لو كانت الدار ~~لثلاثة نصفها لواحد ولكل واحد من الآخرين الربع فقارض أحد هذين الرجلين ~~الآخر على ألف فاشترى العامل منهما نصف نصيب صاحب النصف فلا شفعة هنا لان ~~البايع لا شفعة له فيما باع والشريك الآخر (رب المال والثالث هو العامل صح) ~~ورب المال والعامل بمنزلة الشريكين في المبتاع فلا يستحق أحدهما على الآخر ~~شفعة فيما ابتاعه وهو أحد وجهي الشافعية فإن باع الذي كان صاحب النصف الربع ~~الذي بقى له من أجنبي فالشقص له للشفعة أثلاثا الثلث بالربع الذي لرب المال ~~والثلث بالربع الذي للعامل والثلث لمال المضاربة وكان مال القراض بمنزلة ~~شريك آخر لان حكمه متميز عن مال كل واحد منهما. مسألة. لو اشترى بعيرا ~~وشقصا بعبد وجارية وقيمة البعير والشقص مأتان كل واحد بمائة وكذا قيمة ~~العبد مائة وقيمة الجارية مائه يثبت الشفعة في الشقص بنصف قيمة العبد ~~والجارية فإن تلف البعير قبل القبض بطل فيه العقد ولا يبطل في الشقص وهو ~~أحد قولي الشافعية في طريق تفريق الصفقة فإن قلنا يبطل بطل الكل سقطت ~~الشفعة وإن قلنا يصح في الشقص صح فيه بنصف العبد والجارية وأخذه الشفيع ~~بقيمة ذلك وإن تلف العبد بطل العقد في نصف البعير ونصف الشقص وأخذ الشفيع ~~نصف الشقص بنصف قيمة الجارية مسألة PageV01P608 # لو كانت الدار بين أربعة بالسوية فاشترى اثنان منهم من واحد نصيبه وهو ~~الربع استحق الذي لم يشتر عليهما الشفعة واستحق كل واحد من المشتريين لأنه ~~شريك فلا يسقط حقه من الشفعة ويبسط الدار ثمانية وأربعين سهما فالربع اثني ~~عشر وفيه أربع صور - آ - أن يطالب كل واحد بشفعة يقتسمون المبيع أثلاثا ~~فيحصل لكل واحد أربعة - ب - أن يعفو كل واحد من الشريكين عن صاحبه ويطالب ~~الذي لم يشتر فإنه يأخذ من كل واحد منهما نصف ما في يده لأنه مما اشتراه كل ms2578 ~~واحد شريكه في الشفعة إذ لا شفعة فيه إلا لهما فيحصل للذي لم يشتر نصف ~~السهم ستة ولكل واحد من المشتريين ثلثة أسهم - ج - أن يعفو الذي لم يشتر ~~خاصة فكل واحد من المشتريين يأخذ من صاحبه ما في يده فيكون ذلك قدر ما ~~اشتراه لكل واحد ستة - د - أن يعفو الذي لم يشتر عن أحدهما دون الآخر فإنه ~~يأخذ ممن لم يعف عنه سهمين ويبقى معه أربعة أسهم يأخذ منها المعفو عنه ~~سهمين ويأخذ الذي لم يعف عنه من المعفو عنه ثلاثة أسهم نصف ما في يده لأنه ~~لا شفيع في هذا السهم سواهما فيحصل مع كل واحد منهما خمسة ومع العافي ~~سهمان. البحث الثامن. في الحيل المسقطه للشفعة. مسألة. يجوز استعمال الحيل ~~بالمباح مطلقا عندنا وعند جماعة من العامة خلافا لأحمد بن حنبل فإذا أراد ~~أن يشترى الشقص ولا يلزمه شفعة أمكنه أن يشتريه بثمن مشاهد لا يعلمان قدره ~~ولا قيمته إذا لم يكن من المكيلات والموزونات ثم يخرجه عن ملكه بتلف أو ~~غيره بحيث لا يتمكن من العلم به وقت المطالبة بالشفعة فإذا طولب بالشفعة ~~وتعذر عليه معرفة الثمن سقطت الشفعة فإن ادعى الشفيع إن الثمن كان معلوما ~~وذكر قدره فأنكر المشترى قدم قول المشترى مع اليمين ولو كان الثمن مكيلا أو ~~موزونا فقال المشترى إنه كان جزافا أو كان معلوما وقد نسيه لم يسمع منه في ~~الجزاف عندنا وطولب بجواب صحيح فإن أجاب وإلا جعل ناكلا ومن قال إنه يجوز ~~البيع به هل يكون الجواب به أو بالنسيان صحيحا الأقرب عندي ذلك وهو قول ~~أكثر الشافعية لان نسيان المشترى ممكن وقد يكون الثمن جزافا عند مجوزيه ~~فإذا أمكن حلف عليه وقال بعض الشافعية إنه لا يكون جوابا صحيحا فيقال له ~~إما أن تجيب بجواب صحيح وإلا جعلناك ناكلا ويحلف الشفيع كما لو ادعى رجل ~~على آخر ألف درهم دينا فقال لا اعلم قدر دينك لم يكن جوابا والفرق إن ~~المدعى يدعى عليه قدرا معينا وهو لا ms2579 يجيب عنه لا بإقرار ولا بإنكار فلهذا ~~جعلناه ناكلا وفي مسئلتنا قوله إن الثمن كان جزافا أو لا أذكره إنكار ~~للشفعة لأنه إذا كان كذلك لا يجب الشفعة نعم لو قال لا أدرى لك شفعة أم لا ~~كان كمسألة الدين ولان الدين إن لم يعلمه من هو عليه يجوز أن يعلمه من هو ~~له فيجعل القول قوله مع يمينه وهنا هذا هو العاقد فإذا صح كان جزافا أو لا ~~يعلم فلا طريق للشفيع إلى معرفته. مسألة. لو أتلف المشترى الثمن المعين قبل ~~القبض وكان قد قبض الشقص وباعه سقطت الشفعة وصح تصرف المشترى وكان عليه ~~قيمة الشقص للبايع ولو أراد المتبايعان التوصل إلى رغبة الشفيع عن الشفعة ~~اشتراه بألف إذا كان يساوى مائة ثم يبيعه بالألف سلعة تساوى مائة فإذا أراد ~~الشفيع أن يأخذ وجب عليه دفع الألف وكذا إذا باعه سلعة تساوى مائة ألف ثم ~~اشترى الشقص المساوى مائة بألف فإذا أراد الشفيع أن يأخذه أخذه بالألف وهذا ~~يصح عندنا مطلقا وعند الشافعي إنما يصح إذا لم يشترط مشترى الشقص على بايعه ~~أخذ السلعة بالثمن في العقد فإنه متى شرط ذلك بطل العقد عنده ويحصل على ~~المشترى بشراء ما يساوى مائة بألف غرر. مسألة. لو نقل الشقص بهبة أو صلح أو ~~يجعله مال إجارة أو غيرها من العقود المغايرة للبيع فلا شفعة عندنا ووافقنا ~~الشافعي في كل عقد لا يشتمل على المعاوضة وعلى إنهما إذا اتفقا على أن يهب ~~أحدهما الشقص للاخر ويهب الآخر الثمن ويكون هذا الاتفاق قبل عقد الهبة ~~ويعقد إنها مطلقة فلا تجب الشفعة ولو اتفقا على بيع الشقص بألف وهو يساوى ~~مائة ثم يبرئه من تسعمائة بعد التزام البيع فتعاقدا على ذلك رغب الشفيع عن ~~أخذه لأنه لو طلبه لزمه. # الألف. مسألة. ومن الحيل أن يبيعه جزءا من الشقص بثمنه كله ويهب له ~~الباقي أو يهبه بعض الشقص أو يملكه إياه بوجه آخر غير البيع ثم يبيعه ~~الباقي فإنه لا شفعة عند من يبطلها مع ms2580 الكثرة أو يبيعه بثمن حاضر مجهول ~~القدر عند من يجوزه ويقبضه البايع ولا يزنه بل ينفقه لو يمزجه بمال له ~~مجهول فتندفع الشفعة على أصح قولي الشافعية ولو باع بعض الشقص ثم باع ~~الباقي لم يكن للشفيع أخذ جميع المبيع ثانيا على الوجهين ولو وكل البايع ~~شريكه بالبيع فباع لم يكن له الشفعة على أحد الوجهين. مسألة لا يكره دفع ~~الشفعة بالحيلة إذا ليس فيها دفع حق عن الغير فإن الشفعة إنما تثبت بعد ~~البيع مع عدم المعارض فإذا لم يوجد بيع أو وجد معارض الشفعة فلا شفعة لعدم ~~الثبوت وبه قال أبو يوسف وقال محمد بن الحسن يكره وللشافعية وجهان أصحهما ~~عندهم الثاني ولا يكره عندهم دفع شفعة الجار بالحيلة قطعا ولو اشترى عشر ~~الدار بتسعة أعشار الثمن فلا يرغب الشفيع لكثرة الثمن ثم يشترى تسعة أعشار ~~بعشر الثمن فلا يتمكن الجار من الشفعة لان المشترى حالة الشراء شريك في ~~الدار والشريك مقدم على الجار أو يحظ البايع على طرف ملكه خطا مما يلي دار ~~جاره ويبيع ما وراء الحظ لان ما بين ملكه وبين المبيع فاصلا ثم يهبه ~~الفاضل. البحث التاسع. في اللواحق. مسألة لو مات المديون وله شقص يستوعبه ~~الدين فبيع شقص في شركته كان للورثة الشفعة لان الدين لا يمنع انتقال الملك ~~إلى الورثة على ما يأتي وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة وبعض الشافعية ~~ولو كان للمديون دار فبيع بعضها في الدين لم يكن للورثة الشفعة لان البيع ~~يقع لهم فلا يستحقون الشفعة على أنفسهم ولو كان الوارث شريك الموروث فبيع ~~نصيب الموروث في دينه يثبت الشفعة للوارث بنصيبه الذي كان يملكه لان البيع ~~على الميت إنما كان بسبب دينه الذي ثبت عليه في حال الحياة فصار البيع كأنه ~~قد وقع في حال الحياة والوارث كان شريكه في حال الحياة فيثبت له الشفعة ولا ~~يلزم إذا كان الدار للموروث فبيع بعضها في دينه لأنا إذا جعلنا البيع كان ~~وقع في حال الحياة لم يكن الوارث ms2581 شريكه في تلك الحال وهو قول بعض الشافعية ~~وقال أكثرهم لا شفعة لان الدين لا يمنع انتقال الملك إلى الوارث فإذا بيع ~~فقد بيع ملك الوارث عليه فلا يستحق الشفعة كما لو كان على رجل دين وهو غايب ~~فباع بعض داره ثم قدم لم يثبت له الشفعة كذا هنا وما ذكره أولا بعضهم فليس ~~بشئ لأنه إنما يلحق بحال الحياة إذا وجد سببه في حال الحياة وما لا يمكن ~~ابتداؤه بعد الوفاة ولو كان كذلك لم يكن للوارث أن يقضى الدين من عنده ~~ويمتنع من البيع وهذا عندي هو المعتمد لا يقال هذا الدين وجب على الميت فلا ~~يجوز أن يباع غيره فيه وإنما يجعل كأنه بيع عليه لأنا نقول من يقول إن ~~الملك ينتقل إلى الوارث قد لزمه ما الزم لأنه يبطل ملك الوارث لأجل دين ~~الميت وعلى أن ذلك لا يمنع لان هذا الذي يتعلق بهذه العين لأنها ملكت من ~~جهة السبب ألا ترى أن العبد إذا جنى تعلقت الجناية برقبته وهي ملك لمولاه ~~ويباع فيها وإن لم يكن الدين على مولاه. مسألة. لو كان لاحد الثلاثة نصف ~~الدار ولكل من الآخرين ربع فاشترى صاحب النصف من أحد شريكيه ربع والآخر ~~غائب ثم باع صاحب ثلثه الأرباع ربعا منها لرجل ثم قدم الشريك الغايب كان له ~~أخذ ما يخصه من المبيع الأول بالشفعة وهو ثمن ويأخذ المبيع الثاني بأجمعه ~~إذ لا شفيع غيره فإن أراد العفو عن الثاني والاخذ من الأول أخذ من المشترى ~~الثاني سهما من ستة ومن الأول سهمين من ستة لأنا نفرض الدار أربعة وعشرين ~~سهما إذ لا يخرج صحيحة من أقل وإنما قلنا ذلك لان صاحب النصف اشترى الربع ~~فكان بينه وبين الغائب نصفين إن قلنا إن للمشترى شفعة وإن الشفعة على عدد ~~الرؤس فإذا باع الربع مما في يده وفي يده ثلثه أو باع فقد باع ثلث ما في ~~يده وهو ستة وبقى في يده اثني عشر وللغايب شفعة ثلاثة أسهم فإذا قدم ms2582 أخذ من ~~المشترى ثلث ما استحقه وهو سهم واحد لأنه حصل له ثلث ما كان في يد بايعه ~~وأخذ من الأول سهمين وإن جعلنا الشفعة على قدر النصيب فالذي يستحق الغائب ~~PageV01P609 # سهمان من الستة لان ملكه مثل نصف ملك المشتري حصل له في المبيع ثلثا سهم ~~ويأخذ من المشترى الأول سهما وثلثا ومن الثاني ثلثي سهم هذا إذا عفى عن ~~الثاني وإن عفى عن الأول وأخذ من الثاني اخذ من المشترى ما اشتراه وهو ستة ~~أسهم لان شريكه بايع فلا شفعة له وإن أراد أن يأخذ الشفعة بالعقدين أخذ ما ~~في يد الثاني وأخذ من الأول سهمين إن جعلنا الشفعة على عدد الرؤس وإن قلنا ~~على قدر النصيب يأخذ سهما وثلثا. مسألة. لو بيع شقص وله شفيعان فعفى أحدهما ~~ومات الآخر وكان وارثه هو العافي كان له أن يأخذ الشقص بما ورثه من الشفعة ~~ولا يبطلها العفو السابق لان العفو وقع عما يملكه بالأصالة بالميراث وكذا ~~لو قذف رجل أباهما وهو ميت فعفى أحدهما كان للآخر استيفاء الحد كملا فإن ~~مات وكان العافي وارثه كان له استيفائه بالنيابة عن مورثه مسألة. قد سلف إن ~~الإقالة لا توجب الشفعة خلافا لأبي حنيفة وكذا الرد بالعيب وإن كان على ~~سبيل التراضي وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة تثبت الشفعة إن وقع الرد ~~بالتراضي لأنه نقل الملك بالتراضي فأشبه البيع وهو خطا لأنه فسخ وليس ~~بمعاوضة ولهذا يعتبر فيه العوض الأول فلم يثبت فيه الشفعة كالفسخ بالخيار ~~ولم يقابله بل باعه المشترى من البايع بذلك الثمن أو غيره كان للشفيع ~~الشفعة لأنه عفى عما استحقه بالعقد الأول وهذا عقد يستحق به الشفعة فوجبت ~~له. تذنيب إذا كان الثمن معينا فتلف قبل القبض بطل البيع والشفعة لأنه تعذر ~~التسليم فتعذر وإمضاء العقد بخلاف الإقالة والرد بالعيب ولو ظهر الثمن ~~المعين مستحقا بطل البيع أيضا والشفعة ولو كان المشترى قد باع الشقص قبل ~~التلف صح بيعه وللشفيع أخذه بالشفعة وبطل بيع الأول أما لو باعه ms2583 ثم ظهر ~~استحقاق الثمن المعين بطل الثاني أيضا ولا شفعة لان المقتضى لبطلان البيع ~~الاستحقاق لا ظهوره اخر لو وجبت الشفعة وقضى له القاضي بها والشقص في يد ~~البايع ودفع الثمن إلى المشترى فقال البايع للشفيع أقلني فأقاله لم يصح ~~الإقالة لأنها إنما تصح بين المتبايعين وليس للشفيع ملك من جهة البايع فإن ~~باعه منه كان حكمه حكم بيع ما لم يقبض. مسألة. لو كان أحد الشريكين في ~~الدار غايبا وله وكيل فيها فقال الوكيل قد اشتريته منه لم يكن للحاضر أخذه ~~بالشفعة لان إقرار الوكيل لا يقبل في حق موكله ولأنه لو ثبتت الشفعة للحاضر ~~بمجرد دعوى الوكيل لثبت للوكيل جميع توابع الملك فكان لو مات الموكل لم ~~يفتقر الوكيل في دعوى الشراء منه إلى بينة بل يكتب الحاكم إلى حاكم البلد ~~الذي فيه الموكل ويسأله عن ذلك وهو أحد وجهي الشافعية والثاني إن الحاضر ~~يأخذه بالشفعة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه لأنه أقر بحق له فيما يده ويذكر ~~الحاكم ذلك في السجل فإن قدم الغايب وصدقه فلا كلام وإن أنكر البيع فإن ~~أقام مدعيه البينة بطل إنكاره وإن لم يقم بينة حلف المنكر ثم يرد النصف ~~عليه وأجرة مثله وأرش نقصه إن كان وله أن يرجع بذلك على من شاء فإن رجع على ~~الوكيل رجع به على الشفيع وإن رجع على الشفيع لم يرجع به على الوكيل لان ~~التلف حصل في يده وفي وجه للشافعية إنه يرجع عليه لأنه غره. مسألة. لو حكم ~~حاكم شرع باعتقاده إن الشفعة يثبت مع الكثرة لم يعترض عليه من لا يعتقد ذلك ~~من الحكام وكذا عند الشافعي إذا قضى الحنفي بشفعة الجوار لم يعترض عليه في ~~الظاهر وفي الحكم باطنا عندهم خلاف أما نحن فإن كان الآخذ مقلدا وقلد من ~~يجب تقليده كان مباحا له في الباطن وإن كان مجتهدا لم يجز له أن يأخذ على ~~خلاف مذهبه. مسألة. لو اشترى الشقص بكف من الدراهم لم يعلم وزنها أو بصبرة ~~حنطة لا ms2584 يعلم كيلها فعندنا يبطل البيع وعند من جوزه يكال أو يوزن ليأخذ ~~الشفيع بذلك القدر فإن كان غايبا فتبرع البايع بإحضاره أو أخبر عنه واعتمد ~~قوله فذلك وإلا فليس للشفيع أن يكلفه الاحضار والاخبار عنه ولو هلك وتعذر ~~الوقوف عليه تعذر الاخذ بالشفعة وهذا يتأتى مثله عندنا وهو أن يبيع بما لا ~~مثل له ثم يتلف قبل العلم بقيمته ولو أنكر الشفيع الجهالة فإن عين قدرا ~~وقال للمشترى قد اشتريته بكذا وقال المشترى لم يكن قدره معلوما فأصح ~~القولين عند الشافعية انه يقنع منه بذلك ويحلف عليه وهو المعتمد عندي في ~~عدم العلم بالقيمة وقال ابن شريح لا يقبل منه ذلك ولا يحلف بل إن صر على ~~ذلك جعل ناكلا وردت اليمين على الشفيع وكذا الخلاف لو قال أنسيت وإن لم ~~يعين الشفيع قدرا لكن ادعى على المشترى إنه يعلمه وطالبه بالبيان فللشافعية ~~وجهان أصحهما عندهم لا يسمع دعواه حتى يعين قدرا فيحلف المشترى حينئذ إنه ~~لا يعرف والثاني يسمع ويحلف المشترى على ما يقوله فان نكل حلف الشفيع على ~~علم المشترى وحبس المشترى حتى يتبين قدره فعلى الأول طريق الشفيع أن يعين ~~قدرا فإن وافقه المشترى فذاك وإلا حلفه على نفيه فإن نكل استدل الشفيع ~~بنكوله وحلف على ما عينه وإن حلف المشترى زاد وادعى ثانيا وهكذا يفعل إلى ~~أن ينكل المشترى فيستدل الشفيع بنكوله ويحلف وهكذا لان اليمين عندهم قد ~~تستند إلى التخمين قالوا لهذا له أن يحلف على خط أبيه إذا سكنت نفسه إليه ~~وهذا باطل؟ وإن اليمين لا يصح إلا مع العلم والقطع دون الظن والتخمين. ~~مسألة. لو خرج بعض الثمن مستحقا بطل البيع في ذلك القدر ويخير المشترى في ~~الفسخ والامضاء وهو أحد قولي الشافعي في تفريق الصفقة فإن اختار الامضاء ~~فللشفيع الاخذ وإن اختار الفسخ وأراد الشفيع أخذه فالأقوى تقديمه ويأخذ ~~بالشفعة ويبطل فسخ المشترى لسبق حق الشفيع ولو ظهر استحقاق ما دفعه الشفيع ~~لم تبطل شفعته سواء كان عالما بالاستحقاق أو جاهلا وللشافعية ms2585 وجهان ولو قال ~~الشفيع تملكت بهذه الدراهم لم تسقط شفعته مع استحقاقها أيضا لعدم تعينها ~~بالعقد وللشافعية قولان ثم إذا قال تملكت بهذه الدراهم حالة العلم ~~بالاستحقاق أو الجهل فلا يبطل حقه كما قلناه ويتبين إنه ملك بالقول لا ~~بالدفع ولا يفتقر إلى تملك جديد وهو أحد قولي الشافعية والثاني إنه يفتقر ~~إلى تجديد قوله تملكت ولو خرج الذهب نحاسا فكالمستحق ولو خرج الثمن معيبا ~~فإن رضي البايع لم يلزم المشترى الرضا بمثله بل يأخذ من الشفيع ما رفع عليه ~~العقد. مسألة. قد بينا إن الشفعة موروثه ويشترك الورثة فيها كما في الميراث ~~وهو أحد قولي الشافعي على ما تقدم وفي الثاني على عدد الرؤس فلو مات الشفيع ~~عن ابن وزوجة فللزوجة ثمن الشفعة والباقي للابن وهو أصح طرق الشافعية ~~والطريق الثاني القطع بالتسوية هنا والثالث على القولين. مسألة. لو كان بين ~~اثنين دار بالسوية باع أحدهما نصف نصيبه لزيد ثم باع النصف الآخر لعمرو ~~فالشفعة في النصف الأول يختص بالشريك الأول ثم قد يعفو عنه وقد يأخذ وفي ~~النصف الثاني للشافعية وجوه أحدها أن يختص به الأول (والثاني يشترك فيه ~~الأول والمشترى الأول وأصحهما عندهم إن عفى الشريك الأول صح) عن النصف ~~الأول اشتركا وإلا اختص به الشريك الأول. مسألة. لو كانت الدار لأربعة فباع ~~أحدهم نصيبه والثلاثة غياب فقدم أحدهم وأخذ كل الشقص ثم نصب الحاكم من يقسم ~~على الغياب فاقتسما وبنى الحاضر فيما أصابه أو غرس ثم قدم الغايبان فهل ~~لهما القلع مجانا فيه احتمال وللشافعي وجهان أصحهما عندهم إنه ليس لهما ذلك ~~كما إن الشفيع لا يقلع بناء المشترى وغراسه مجانا والثاني نعم لأنهما ~~يستحقان كاستحقاق الأول فليس له التصرف حتى يظهر حالهما بخلاف الشفيع مع ~~المشترى ولو حضر اثنان فأخذا الشقص واقتسما مع القيمة في مال الغايب ثم قدم ~~فله الاخذ وإبطال القسمة فإن عفى استمرت القسمة ولو أخذ اثنان فحضر الثالث ~~فأراد أخذ ثلث ما في يد أحدهما ولا يأخذ من الثاني شيئا فله ms2586 ذلك كما للشفيع ~~أن يأخذ نصيب أحد المشتريين دون الآخر. مسألة. لو وهب شقصا لعبده لم يصح ~~على ما اخترناه نحن وعند الشيخ إنه يملك ما يملكه مولاه وللشافعي كالقولين ~~فعلى تقدير أن يملك لو باع شريك العبد حصته كان للعبد الاخذ بالشفعة ~~والأولى افتقاره إلى إذن السيد لأنه محجور عليه وللشافعية وجهان. مسألة لو ~~كان بينهما دار فمات أحدهما عن حمل فباع الآخر نصيبه فهل للحمل شفعة الأقرب ~~ذلك كما إنه يعزل له الميراث إذا ثبت هذا فان PageV01P610 # خرج ميتا سقطت الشفعة وإن خرج حيا ومات ثبت لوارثه الشفعة فإن كان للميت ~~وصى فهل له أخذها حالة الحمل الأقرب المنع لعدم تيقن حياته ولا ظن للحيوة ~~لعدم الاستناد إلى الاستصحاب بخلاف الغايب فإن خرج حيا كان له الاخذ فإن ~~ترك كان للحمل مع بلوغه ورشده الاخذ ويحتمل العدم لان الحمل لا يملك ~~بالابتداء إلا الوصية وقال الشافعي لا يثبت للحمل شفعة لعدم تيقن الحياة ~~فإن كان هناك وارث غير الحمل فله الشفعة وإن انفصل حيا فليس لوليه أن يأخذ ~~شيئا من الوارث وهو ممنوع ولو ورث الحمل شفعة عن مورثه فللأب أو الجد الاخذ ~~قبل الانفصال وهو أحد وجهي الشافعية وقال ابن شريح ليس لهما الاخذ لأنه لا ~~يتيقن وجود. مسألة. قد بينا إن الأقرب ثبوت الشفعة في بيع الخيار ولا يسقط ~~الخيار (عمن له الخيار سواء اشترك أجداد؟ والأب أو اشترك؟ أحدهما ولا يسقط ~~خيار صح)؟ البايع وكذا لو باع الشريك ثبت للمشترى الأول الشفعة إن كان ~~لبايعه خيار الفسخ وإن فسخ بعد الاخذ فالمشفوع للمشترى وإن فسخ قبله فلا حق ~~للبايع وفي المشترى إشكال. مسألة. لو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ ~~السيد الكتابة لعجز لم تسقط الشفعة لأنها تثبت أولا فلا تبطل بالفسخ ~~المتجدد ولو عفى ولى الطفل عن أخذ الشفعة له وكانت الغبطة في الاخذ لم يصح ~~العفو والأقرب إن للولي الاخذ بعد ذلك لبطلان العفو ولا عبرة بالتأخير هنا ~~لان التأخير حصل في ms2587 حق الطفل لعذر وهو عفو الولي وتقصيره ويحتمل أن لا يكون ~~للولي المطالبة لأنه عفى فلو أثبتنا له الطلب لادى إلى التراخي بخلاف الصبى ~~عند بلوغه لتجدد الحق له حينئذ ولو ترك لاعسار الصبى لم يكن له الاخذ بعد ~~يساره ولا للصبي والمغمى عليه كالغايب وكذا السكران وإن كان عذره محرما ~~وليس لغرماء المفلس الاخذ بالشفعة بدله ولا لهم إجباره على الاخذ ولا منعه ~~منه وإن لم يكن له فيها حظ نعم لهم منعه من دفع المال ثمنا فيها فإن رضي ~~الغرماء بالدفع أو المشترى بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع وإلا كان ~~للمشترى الانتزاع. مسألة. لو كان لاحد الثلاثة النصف وللآخر الثلث وللثاني ~~السدس فباع أحدهم وأثبتنا الشفعة مع الكثرة فانظر مخرج السهام فخذ منها ~~سهام الشفعاء فإذا علمت العدة قسمت المشفوع عليها ويصير العقار بين الشفعاء ~~على تلك العدة فلو كان البايع صاحب النصف بسهام الشفعاء ثلثة اثنان لصاحب ~~الثلث وللآخر سهم فالشفعة على ثلثة ويصير العقار كذلك ولو كان صاحب الثلث ~~فالشفعة أرباعا لصاحب النصف ثلاثة أرباع وللآخر ربع ولو كان صاحب السدس فهي ~~بين الآخرين أخماسا لصاحب النصف ثلثة وللآخر سهمان إن قلنا بثبوتها على قدر ~~النصيب وإلا تساووا ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو ~~غيره لم يصح. مسألة. لو باع شقصا من ثلاثة دفعة فلا شفعة لأحدهم ولو رتب ~~فإن أخذ من اللاحق وعفى عن السابق شاركه السابق ويحتمل عدمه لان ملكه حال ~~شراء الثاني يستحق أخذه بالشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها ولو أخذ من ~~الجميع لم يشاركه أحد ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني ومشاركة ~~الشفيع الأول والثاني في شفعة الثالث لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثاني ~~ولهذا يستحق لو عفى عنه فكذا إذا لم يعف لأنه إنما يستحق الشفعة بالملك لا ~~بالعفو كما لو باع الشفيع قبل علمه فحينئذ للشفيع سدس الأول وثلاثة أرباع ~~سدس الثاني وثلاثة أخماس الثالث وللأول ربع سدس الثاني وخمس الثالث وللثاني ~~خمس ms2588 الثالث فيصح من مائة وعشرين للشفيع مائه وسبعة وللأول تسعة وللثاني ~~أربعة وعلى الآخر للأول نصف سدس الثاني وثلث الثالث و للثاني ثلث الثالث ~~فيصح من ستة وثلاثين للشفيع تسعة وعشرون وللأول خمسة وللثاني اثنان. مسألة. ~~لو باع أحد الأربعة وعفى آخر فللآخرين أخذ المبيع ولو باع ثلثة في عقود ~~ثلثة ولم يعلم الرابع ولا بعضهم ببعض فللرابع الشفعة على الجميع وفي ~~استحقاق الثاني والثالث فيما باعه الأول واستحقاق فيما الثالث باعه الثاني ~~وجهان وفي استحقاق مشترى الربع الأول فيما باعه الثاني والثالث واستحقاق ~~الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه الاستحقاق لأنهما مالكان حال البيع وعدمه ~~لتزلزل الملك وثبوته للمعفو عنه خاصة فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث ~~كل ربع لان له شريكين فصار له الربع مضموما إلى ملكه فكمل له النصف وللبايع ~~الثالث والمشترى الأول الثلث لكل منهما سدس لأنه شريك في شفعة مبيعين ~~وللبايع الثاني والمشترى الثاني السدس لكل منهما نصفه لأنه شريك في شفعة ~~بيع واحد ويصح من اثني عشر مسألة. لو وهب المشترى الشقص الذي اشتراه لآخر ~~كان للشفيع فسخ الهبة وأخذ الشقص بالشفعة ويكون الثمن للواهب وقد تقدم هذا ~~إذا لم تكن الهبة لازمة وأما إن كانت لازمة بأن يعوض عنها أو كانت لذي ~~الرحم فالأقرب إن الثمن للمتهب فان قلنا بأنه للواهب رجع المتهب بما دفعه ~~عوضا وإلا تخير بينه وبين الثمن ولو تقايلا أو رده المشترى فللشفيع فسخ ~~الإقالة والرد والدرك باق على المشترى ولو تخالفا عند اختلافهما في الثمن ~~أخذه الشفيع بما حلف عليه البايع لأنه يأخذه منه في هذه الصورة والدرك على ~~البايع حينئذ الفسخ العقد بالتحالف وليس للشفيع فسخ البيع والاخذ من البايع ~~ولو غرس المشترى أو بنى فللمشتري قلع غرسه وبناء ولا يضمن النقص الداخل على ~~الأرض بالغرس والبناء لأنه لم يصادف ملك الشفيع ويأخذ الشفيع بكل الثمن أو ~~يترك ولو امتنع المشترى من القلع تخير الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش ومع ~~عدمه نظر وبين النزول عن الشفعة ms2589 فإن اتفقا على بذل القيمة أو أوجبنا قبولها ~~على المشترى مع اختيار الشفيع لم يقوم مستحقا للبقاء في الأرض ولا مقلوعا ~~لأنه إنما يملك قلعه مع الأرش بل إنما أن يقوم الأرض وفيها الغرس ثم تقوم ~~خالية فالتفاوت قيمة الغرس فيدفعه الشفيع أو ما نقص منه إن اختار القلع أو ~~يقوم الغرس مستحقا للترك بالأجرة أو لاخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه ولو ~~اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلع في آخر فله ~~ذلك ولو غرس المشترى أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع ~~فالحكم كذلك. مسألة. لو رد البايع الثمن بالعيب لم يمنع الشفيع لسبق حقه ~~ويأخذه بقيمة الثمن وللبايع قيمة الشقص وإن زادت عن قيمة الثمن ولا يرجع ~~المشترى بالزيادة ويحتمل تقديم حق البايع لان حقه استند إلى وجود العيب ~~الثابت حالة التبايع والشفعة تثبت بعده بخلاف المشترى لو وجد المبيع معيبا ~~لان حقه استرجاع الثمن وقد حصل من الشفيع فلا فائدة في الرد أما لو لم يرد ~~البايع الثمن حتى أخذ الشفيع فإن له رد الثمن وليس له استرجاع المبيع لان ~~الشفيع ملكه بالأخذ فلا يملك البايع ابطال ملكه كما لو باعه المشترى لأجنبي ~~ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت والمشترى الأول الشفعة على ~~الثاني ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط ما ~~يوجب الشفعة والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء فله أخذ الشقص من المشترى ~~الأول وهل للمشترى الأول شفعة على الثاني إشكال ينشأ من ثبوت السبب وهو ~~الملك ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة. مسألة. لو وصى لانسان بشقص فباع ~~الشريك بعد الموت وقبل القبول استحق الشفعة الوارث ويحتمل الموصى له إن ~~قلنا إنه يملك بالموت خاصة فإذا قبل الوصية استحقس المطالبة لأنا بينا إن ~~الملك كان له ولا يستحق المطالبة قبل القبول وللوارث لأنا لا نعلم أن الملك ~~له قبل الرد ويحتمل مطالبة الوارث لان الأصل عدم القبول وبقاء الحق ms2590 فإذا ~~طالب الوارث ثم قبل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانيا لظهور عدم استحقاق ~~الطلب ويحتمل أن المشفوع للوارث لان الموصى به إنما انتقل إلى الموصى له ~~بعد أخذ الشفعة ولو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له ~~لتأخر ملكه عن البيع وفي الوارث وجهان مبنيان على من باع قبل علمه بيع ~~شريكه. مسألة. لو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه ثم باع المشترى على أجنبي ~~ولم يعلم الثالث بالبيعين فإن (أخذ بالثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه إذ لا ~~شريك له في الشفعة وإن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس لان المشترى ~~شريكه ويأخذ نصفه من المشترى الأول ونصفه من الثاني لان شريكه لما اشترى ~~الثلث كان بينهما فإذا باع الثلث من جميع ما في يده وفي يده ثلثان فقد باع ~~نصف ما في يده والشفيع يستحق بيع ما في يده وهو السد س فصار منقسما في ~~أيديهما نصفين فيأخذ من كل واحد منهما نصفه وهو نصف السدس ويرجع المشترى ~~الثاني على الأول بربع الثمن ويكون المسألة من اثني عشر ثم يرجع إلى أربعه ~~للشفيع النصف ولكل واحد الربع وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني ~~وربع ما في يد الأول فله ثلاثة أرباعه ولشريكه الربع ويدفع إلى الأول نصف ~~الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني ويرجع الثاني على الأول ~~بربع الثمن الثاني لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول وهو السدس فيدفع إليه نصف ~~الثمن كذلك وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذ ~~منه ويرجع الثاني على الأول بثمنه ويبقى المأخوذ منه الثاني ثلاثة أرباع ما ~~اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن تمت الكتاب في شهر رمضان ~~المبارك 1277. PageV01P611 # المجلد الثاني من كتاب تذكرة الفقهاء لمؤلفه العلامة الكبير جمال الدين ~~الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر الحلي (قده) المتوفى سنه 726 ه‍ من منشورات ~~المكتبة المرتضوية لاحياء الآثار الجعفرية المؤسس ms2591 الشيخ عبد الكريم ~~التبريزي سوق بين الحرمين - پاساژ مهتاش رقم التليفون 57135 PageV02P001 # كتاب تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي أعلى الله مقامه بسم الله الرحمن ~~الرحيم كتاب الديون وتوابعها وفيه مقاصد المقصد الأول في الديون واحكامها ~~وفيه فصول الأول في مطلق الدين. مسألة تكره الاستدانة كراهة شديدة مع عدم ~~الحاجة قال أمير المؤمنين (ع) إياكم والدين فإنه مذلة بالنهار ومذلة بالليل ~~وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة وقال الصادق (ع) نعوذ بالله من غلبة الدين ~~وغلبة الرجال وبواد الاثم وقال معاوية بن وهب للصادق (ع) انه ذكر لنا ان ~~رجلا من الأنصار مات وعليه ديناران فلم يصل النبي صلى الله عليه وآله وقال ~~صلوا على صاحبكم حتى ضمنها بعض قرابته فقال الصادق عليه السلام ذلك الحق ثم ~~قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله انما فعل ذلك ليتعظوا وليرد بعضهم على ~~بعض ولئلا يستخفوا بالدين وقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين ~~ومات الحسن (ع) وعليه دين وقتل الحسين (ع) وعليه دين وقال الباقر (ع) كل ~~ذنب يكفره القتل في سبيل الله عز وجل الا الدين لا كفارة له الا اداءه أو ~~يقضي صاحبه أو يعفو الذي له الحق. مسألة وتخف الكراهية مع الحاجة فان اشتدت ~~زالت ولو خاف التلف ولا وجه له الا الاستدانة وجبت قال الرضا (ع) من طلب ~~هذا الرزق من حله ليعود به على عياله ونفسه كان كالمجاهد في سبيل الله عز ~~وجل فان غلب عليه فليستدن على الله عز وجل وعلى رسوله ما يقوت به عياله فان ~~مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه فإن لم يقضه كان عليه وزره ان الله يقول ~~انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى ~~الرقاب والغارمين فهو فقير مسكين مغرم. مسألة: # ويكره له الانقطاع عن طلب الرزق ومنع صاحب الدين دينه قال أبو تمامة ~~للجواد (ع) اني أريد ان الزم مكة والمدينة وعلي دين فما تقول فقال ارجع إلى ~~مؤدى دينك وانظر ان تلقى الله ms2592 عز وجل وليس عليك دين ان المؤمن لا يخون ~~مسألة ولو احتاج إلى الدين وكان له من يقوم مقامه في الأداء بعد موته جاز ~~له الاستدانة من غير كراهية وكذا إذا كان له وفاء جاز له الاستدانة ولو لم ~~يكن وتمكن من سؤال الناس كان أولي من الاستدانة قال سلمة سألت الصادق (ع) ~~الرجل يكون منا عنده الشئ يبتلع به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتي الله ~~عز وجل امره فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب أو ~~يقبل الصدقة قال يقضي مما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس الا وعنده ما ~~يودي إليهم حقوقهم ان الله يقول ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن ~~تكون تجارة عن تراض منكم ولا يستقرض على ظهره الا وعنده وفاء ولو طاف على ~~أبواب الناس يردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين الا ان يكون له ولي ~~يقضي من بعده ليس منا من يموت الا جعل الله عز وجل له وليا يقوم في عدته ~~ودينه فيقضي عدته ودينه. مسألة: ويجب على المستدين نية القضاء لأنه واجب ~~قال الصادق عليه السلام: من كان عليه دين ينوي قضاءه وكان معه من الله عز ~~وجل حافظان يعينانه على الأداء عن امامه فان قصرت نيته عن الأداء قصرا عنه ~~من المعونة بقدر ما نقص من نيته إذا ثبت هذا فإذا قضى الدين عن الميت برئت ~~ذمته قال الوليد بن صبيح جاء رجل إلى الصادق (ع) يدعي على المعلى بن خنيس ~~دينا عليه وقال ذهب بحقي فقال له الصادق (ع) ذهب بحقك الذي قتله ثم قال ~~للوليد قم إلى الرجل فاقضه حقه فاني أريد ان تبرد عليه جلدته وإن كان ~~باردا. مسألة: ويكره النزول على المديون لما فيه من الاضرار به فان فعل فلا ~~يزيد على ثلاثة أيام لان الصادق (ع) كره ان ينزل الرجل على الرجل وله عليه ~~دين وإن كان بديها له ثلاثة أيام وسأل سماعة الصادق (ع) عن الرجل ينزل على ~~الرجل وله ms2593 عليه دين يأكل من طعامه قال نعم يأكل من طعامه ثلاثة أيام ثم لا ~~يأكل بعد ذلك شيئا وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق (ع) انه كره للرجل ان ~~ينزل على غريمه قال لا يأكل من طعامه ولا يشرب من شرابه ولا يعلف من علفه. ~~مسألة: ولا ينبغي للرجل ان يحبس الدين عن صاحبه مخافة الفقر لقول الباقر ~~(ع) من حبس حق امرؤ مسلم وهو يقدر ان يعطيه إياه مخافة ان يخرج ذلك الحق من ~~يديه ان يفتقر كان الله أقدر على أن يفقره منه ان يغني نفسه بحبس ذلك الحق ~~وينبغي للمديون السعي في قضاء الدين وان يترك الاسراف في النفقة وان يقنع ~~بالقصد ولا يجب ان يضيق على نفسه بل يكون بين ذلك قواما ويستحب لصاحب الدين ~~الارفاق بالمديون وترك الاستقصاء في مطالبته ومحاسبته لما رواه حماد بن ~~عثمان قال دخل على الصادق (ع) رجل من أصحابه فشكى إليه رجلا من أصحابه فلم ~~يلبس ان جاء المشكاة فقال له أبو عبد الله ما لأخيك فلان يشكوك فقال له ~~يشكوني ان استقصيت حقي قال فجلس مغضبا ثم قال كأنك إذا استقصيت حقك لم تسئ ~~أرأيتك ما حكاه الله تعالى فقال يخافون سوء الحساب انما خافوا ان يجود الله ~~عليهم لا والله ما خافوا الاستقصاء فسماه الله سوء الحساب فمن استقصى فقد ~~أساء ويستحب لصاحب الدين ابراء المديون إذا مات معسرا قال أبو تميم ابن عبد ~~الحميد للصادق (ع) إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا علي رجل قد مات وكلمناه ~~على أن يحلله فابى قال ويحه إما يعلم له بكل درهم عشرة إذا حلله فإن لم ~~يحلله فإنما له بدل درهم بدرهم وينبغي لصاحب الدين احتساب ما يهديه إليه ~~المديون مما لم تجر عادته يهديه مثله له من الدين لان رجلا اتى عليا (ع) ~~قال إن لي على رجل دينا فاهدى إلي قال قال احسبه من دينك. مسألة: لو التجأ ~~المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته فيه بل يضيق عليه ms2594 في المطعم والمشرب إلى ~~أن يخرج ويطالب حينئذ وكذا ان وجب عليه حد فالتجأ إليه لقوله تعالى ومن ~~دخله كان أمنا ولان سماعة بن مهران سئل الصادق (ع) عن رجل لي عليه مال فغاب ~~عني زمانا فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقاضاه قال قال لا تسلم عليه ولا ترعه ~~حتى يخرج من الحرم إما لو استدان فيه فالوجه جواز المطالبة فيه كالحدود ولو ~~غاب المديون قضى عنه وكيله إن كان له وكيل والا قضاه الحاكم لما رواه محمد ~~بن مسلم عن الباقر (ع) قال الغايب يقضى عنه إذا قامت البينة عليه ويباع ~~ماله ويقضى عنه وهو غايب ويكون الغايب على حجته إذا قدم ولا يدفع المال إلى ~~الذي أقام البينة الا بكفلا إذا لم يكن مليا. الفصل الثاني: في القضاء. ~~مسألة: يجب على المديون المبادرة إلى قضاء الدين ولا يحل تأخيره مع حلوله ~~وتمكنه من الأداء ومطالبة صاحب الدين فان أخر والحال هذه كان عاصيا ووجب ~~على الحاكم حبسه لان الصادق (ع) قال كان أمير المؤمنين يحبس الرجل إذا ~~التوى على غرمائه ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص فان أبى باعه فقسمه ~~بينهم يعني ماله إذا ثبت هذا فلو أصر على الالتواء؟ كان فاسقا لا تقبل ~~شهادته ولا يصح صلاته في أول الوقت بل إذا تضيق ولا يصح منه فعل شئ من ~~الواجبات الموسعة المنافية للقضاء في أول أوقاتها وكذا غير الديون من ~~الحقوق الواجبة كالزكاة والخمس وان لم يطالب بها الحاكم لان أربابها في ~~العادة مطالبون. مسألة: لو مات المديون ولم يتمكن من القضاء ولم يخلف شيئا ~~البتة لم يكن معاقبا إذا لم ينفقه في المعصية PageV02P002 # وكان في عزمه القضاء ولو أنفقه في المعصية أو لم يكن في عزمه القضاء كان ~~مأثوما قال عبد الغفار [الرحمن] الخلدي [الحارى] سألت الصادق (ع) عن رجل ~~مات وعليه دين قال إن كان على بدنه أنفقه من غير فساد لم يؤاخذه الله عز ~~وجل إذا علم من نيته الأداء الا من كان لا يريد ms2595 ان يؤدي عن أمانته فهو ~~بمنزلة السارق وكذلك الزكاة أيضا وكذلك من استحل ان يذهب بمهور النساء. ~~مسألة: إذا طولب المديون بالدين الحال أو المؤجل بعد حلوله وكان متمكنا من ~~القضاء وجب عليه ويجب عليه دفع جميع ما يملكه عدا دار السكنى وعبد الخدمة ~~وفرس الركوب وقوت يوم وليلة له ولعياله ولا يجوز مع دار السكنى عند علمائنا ~~أجمع خلافا للعامة لان في ذلك اضرارا بالمديون إذ لابد له من مسكن فان ~~الانسان مدني بالطبع لا يمكنه ان يعيش بغير مسكن فأشبه النفقة التي تقدم ~~على الدين وقال زرارة للصادق (ع) ان لي على رجل دينا وقد أراد ان يبيع داره ~~فيعطيني قال فقال أبو عبد الله الصادق (ع) أعيذك بالله ان تخرجه من ظل رأسه ~~وروى إبراهيم بن هشام ان محمد بن أبي عمير كان رجلا بزازا فذهب ماله وافتقر ~~وكان له على رجل عشرة ألف درهم فباع دارا له كان يسكنها بعشرة ألف درهم ~~وحمل المال إلى بابه فخرج إليه محمد بن أبي عمير فقال ما هذا قال هذا مالك ~~الذي لك علي قال ورثته قال لا قال وهب لك قال لا قال فهل هو ثمن ضيعة بعتها ~~قال لا قال فما هو قال بعت داري التي اسكنها لأقضي ديني فقال محمد بن أبي ~~عمير حدثني دريح المحاربي عن الصادق (ع) أنه قال لا يخرج الرجل عن مسقط ~~رأسه بالدين ارجعها فلا حاجة لي فيها والله إني لمحتاج في وقتي هذا إلى ~~درهم واحد وما يدخل ملكي منها درهم واحد وفي وجه لبعض الشافعية مثل ما ~~قلناه ثم اعترض العامة على أنفسهم بان من وجبت عليه الكفارة لا يباع عليه ~~مسكنه وخادمه فما الفرق وأجابوا بان حقوق الله تعالى وجبت على سبيل ~~المساهلة والرفق وحقوق الآدميين على سبيل المشاحة ولان الكفارة لها بدل ~~ينتقل إليه والدين بخلافه ولان حقوق الله تعالى لم تجب على سبيل المعاوضة ~~وحقوق الآدميين وجبت على سبيل المعاوضة فكانت آكد ولهذا لو وجب حق ms2596 الله ~~تعالى على سبيل العوض مثل ان يتلف شيئا من الزكاة فإنه يباع فيه مسكنه ~~ولهذا يباع مسكنه في نفقة الزوجة دون نفقة الأقارب وهو ممنوع ولهذا جوزنا ~~له اخذ الزكاة مع المسكن والخادم فكان في حكم الفقير. مسألة: ولو كانت دار ~~غلة جاز بيعها في الدين كغيرها من أمواله إذ لا سكنى فيها وقال مسعدة بن ~~صدقة سمعت الصادق (ع) وسئل عن رجل عليه دين وله نصيب في داره وهي تغل غلة ~~فربما بلغت غلتها قوته وربما لم تبلغ حتى يستدين فان هو باع الدار وقضى ~~دينه لا دار له فقال إن كان في داره ما يقضي به دينه ويفضل منها ما يكفيه ~~وعياله فليبع الدار والا فلا. مسألة: وكذا لا يباع خادمه إذا كان من أهل ~~الاخدام للحاجة إليه خلافا للعامة لما قلناه في الدار ولما رواه الحلبي في ~~الحسن عن الصادق عليه السلام لاتباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك أنه ~~لابد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه وفيه وجه للشافعية انه لا يباع إذا كان ~~لايقا به كما اخترناه وفي وجه اخر انه يباع هو والمسكن كما قلناه وثالث انه ~~يباع الخادم دون المسكن وكذا لا يباع عليه فرس الركوب ولو كان له خادمان ~~بيع أحدهما لاندفاع الضرورة بالآخر وكذا لو كان في دار سكناه فضلة يستغني ~~عنها وجب بيع تلك الفضلة لعدم الضرورة إليها ولحديث مسعدة وقد سبق ولا يكلف ~~بيع داره وشراء أدون إذا كان داره بقدر كفايته وكذا لا يكلف بيع خادمه ~~وشراء أدون ولا بيع فرسه وشراء أدون للأصل وعموم النهي عن بيع هذه الأشياء ~~قال ابن بابويه كان شيخنا محمد بن الحسن يروي انه إذا كانت الدار واسعة ~~يكتفي صاحبها ببعضها فعليه ان يسكن منها ما يحتاج إليه ويقضي ببعضها دينه ~~وكذا ان كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى من ثمنها دارا يسكنها ويقضي ~~بباقي الثمن دينه نعم لو كانت دار السكنى وعبد الخدمة أو فرس الركوب أو ~~ثوبه الذي يلبسه ms2597 رهنا جاز بيعه كما أنه لو باشر بيع هذه الأشياء باختياره ~~جاز قبض ثمنه كذا هنا. مسألة: إذا غاب صاحب الدين وجب على المديون نية ~~القضاء إذا وجده وان يعزل دينه عند وفاته أو يوصي به ليوصل إلى مالكه ان ~~وجد أو إلى وارثه ولو جهله اجتهد في طلبه فان آيس منه قيل يتصدق به عنه ~~وإذا علم الله تعالى منه نية الأداء لم يكن عليه اثم لما رواه زرارة قال ~~قال سألت الباقر (ع) الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على ولي ~~له ولا يدري بأي ارض هو قال لا جناح عليه بعد ان يعلم الله تعالى منه ان ~~نيته الأداء وسأل الصادق (ع) عن رجل كان له على رجل حق فقد وهو لا يدري أحي ~~هو أم ميت ولا يعرف له وارث ولا نسب ولا بلد قال اطلبه قال إن ذلك قد طال ~~فاصدق به قال اطلبه وهذه الرواية صحيحة السند وهي تدل من حيث المفهوم على ~~منع الصدقة ووجوب الطلب دائما ولو كفل الولي حال موت المديون المال سقط عن ~~ذمة المديون مع رضي الغرماء لرواية اسحق ابن عمار عن الصادق (ع) في الرجل ~~يكون عليه دين فيحضره الموت فيقول وليه علي دينك قال يبرئه ذلك وان لم يوفه ~~وليه من بعده وقال أرجو ان لا يأثم وانما إثمه على الذي يحبسه وفي الصحيح ~~عن الصادق (ع) في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال إذا رضي ~~به الغرماء برئت ذمة الميت. مسألة: لا تحل مطالبة المعسر ولا حبسه ولا ~~ملازمته عند علمائنا وبه قال الشافعي ومالك لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة ~~فنظرة إلى ميسرة ولقول الباقر (ع) ان عليا (ع) كان يحبس في الدين فإذا تبين ~~له افلاس وحاجته خلى سبيله حتى يستفيد مالا ولان من ليس له مطالبته ليس له ~~ملازمته كما لو كان دينه مؤجلا وقال أبو حنيفة إذا ثبت اعساره وخلاه الحاكم ~~كان للغرماء ملازمته الا انهم لا ms2598 يمنعونه من الاكتساب فإذا رجع إلى بيته ~~فان اذن لهم في الدخول دخلوا معه وان لم يأذن لهم منعوه من الدخول لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله لصاحب الحق اليد واللسان ويريد باليد الملازمة ~~وهو محمول على الموسر لما تقدم إذا تقرر هذا فان طولب المعسر وخاف الحبس أو ~~الالزام ان اعترف جاز له الانكار للدين والحلف على انتفائه ويجب عليه ~~التورية ونية القضاء مع المكنة. مسألة: لو استدانت الزوجة النفقة الواجبة ~~وجب على الزوج دفع عوضه لأنه في الحقيقة دين عليه ولما رواه الباقر (ع) قال ~~قال علي (ع) المراة تستدين على زوجها وهو غايب فقال يقضي عنها ما استدانت ~~بالمعروف. مسألة: لا تصح المضاربة بالدين إلا بعد قبضه لعدم تعينه قبل ~~القبض ولما رواه الباقر عن أمير المؤمنين عليهما السلام ي رجل يكون له مال ~~على رجل يتقاضاه فلا يكون عنده ما يقضيه فيقول له هو عندك مضاربة فقال لا ~~يصح حتى يقبضه منه فإذا ثبت هذا فلو فعل فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو ~~العامل والا فللمالك وعليه الأجرة. مسألة: لا يجوز بيع الدين بالدين لما ~~روي عن الصادق (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يباع الدين ~~بالدين ويجوز بيعه بغير الدين على من هو عليه وعلى غيره من الناس بأكثر مما ~~عليه وباقل وبمساو الا في الربوي فيشترط المساواة لان نهيه (ع) عن بيعه ~~بالدين يدل من حيث المفهوم على تسويغه بغيره مطلقا وكذا يجوز بيعه نقدا ~~ويكره نسية قاله الشيخ (ره) فان دفع المديون إلى المشتري والا كان له ~~الرجوع على البايع بالدرك لوجوب التسليم عليه قال الشيخ لو باع الدين بأقل ~~مما له على المديون لم يلزم المديون أكثر مما وزن المشتري من المال لما ~~رواه أبو حمزة عن الباقر (ع) انه سئل عن رجل كان له على رجل دين فجائه رجل ~~فاشترى منه بعوض ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال له اعطني ما لفلان عليك ~~فاني قد اشتريته ms2599 منه فكيف يكون القضاء في ذلك فقال الباقر (ع) يرد عليه ~~الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشتراه به الرجل الذي عليه الدين وهو مع ~~ضعف سنده غير صريح فيما أدعاه الشيخ لجواز ان يكون المدفوع مساويا وأيضا ~~يحتمل ان يكون ربويا ويكون قد اشتراه بأقل فيبطل الشراء ويكون الدفع جايزا ~~بالاذن المطلق المندرج تحت البيع إذا ثبت هذا فالواجب على المديون دفع جميع ~~ما عليه إلى المشتري مع صحة البيع. مسألة: أول ما يبدأ به من التركة بالكفن ~~من صلب المال فان فضل شئ صرف في PageV02P003 # الدين من الأصل أيضا فان فضل شئ أو لم يكن دين صرف في الوصية من الثلث ان ~~لم يجز الورثة فان أجازت نفذت من الأصل ثم من بعد الوصية الميراث لقوله ~~تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين جعل الميراث مترتبا عليهما وروى السكوني ~~عن الصادق عن الباقر عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أول ما يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث إذا ثبت هذا ~~فان تبرع انسان بكفنه كان ما تركه في الدين مع قصور التركة لما رواه زرارة ~~في الصحيح قال سألت الصادق (ع) عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه قال يكفن ~~بما ترك الا ان يتجر عليه انسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه. مسألة: يجوز ~~اقتضاء الدين والجزية من الذمي إذا باع خمرا أو خنزيرا على مثله من ذلك ~~الثمن لأنه مباح عندهم وقد امرنا ان نقرهم على احكامهم ولما رواه داود بن ~~سرحان في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل كانت له على رجل دراهم ~~فباع بها خنازيرا وخمرا وهو ينظر فقضاه قال لا بأس إما للمقضي فحلال واما ~~للبايع فحرام إذا ثبت هذا فلو كان البايع مسلما لم يحل اخذ الثمن لبطلان ~~البيع حينئذ سواء كان المشتري مسلما أو كافرا وسواء وكل المسلم الكافر في ~~مباشرة البيع أو الشراء وعلى كل حال. مسألة: لا تصح ms2600 قسمة الدين لعدم تعينه ~~فلو اقتسم الشريكان ما في الذمم لم تصح القسمة وكان الحاصل لهما والتالف ~~منهما لما رواه الباقر عن علي عليهما السلام في رجلين بينهما مال منه ~~بأيديهما ومنه غائب عنهما اقتسما الذي في أيديهما واحتال كل منهما بنصيبه ~~فاقتضى أحدهما ولم يقتض الأخر قال ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب ~~بماله إذا ثبت هذا فان احتال كل منهما بحصة على مديون من المديونين بإذن ~~شريكه وفعل الأخر مع المديون الأخر ذلك صح ولم يكن ذلك قسمة على أن في ذلك ~~عندي اشكال أيضا لان الحوالة هنا ليست بمال مستحق على المحيل. مسألة: ارزاق ~~السلطان لا يصح بيعها الا بعد قبضها وكذا السهم من الزكاة والخمس ولعدم ~~تعينها وهل يجوز بيع الدين قبل حلوله الوجه عندي الجواز ولا يجب على ~~المديون دفعه الا في الاجل ويجوز بيعه بعد حلوله على من هو عليه وعلى غيره ~~بحاضر أو مضمون حال لا بمؤجل ولو قيل بجوازه كالمضمون أو بمضمون بالمضمون ~~كان وجها ولو أسقط المديون أجل الدين عليه لم يسقط وليس لصاحبه المطالبة في ~~الحال ويحوز دفعه قبال الاجل مع اسقاط بعضه لأنه يكون أبرأ وبغير اسقاط ان ~~رضي صاحبه ولا يجوز تأخيره بزيادة فيه لأنه يكون ربا. مسألة: لا يجب دفع ~~المؤجل قبل اجله سواء كان دينا أو ثمنا أو قرضا أو غيرها فان تبرع من عليه ~~لم يجب على من له الاخذ سواء كان على من عليه ضرر في التأخير أو لا وسواء ~~كان على من له ضرر بالتأخير أو لا فإذا حل وجب على صاحبه قبضه إذا دفعه من ~~عليه فان امتنمع دفعه إلى الحاكم فيكون من ضمان صاحبه وللحاكم الزامه ~~بالقبض أو الابراء وكذا البايع سلما يدفع إلى الحاكم مع الحلول وهو من ضمان ~~المشتري وكذا كل من عليه حق حال أو موجل فحل فامتنع صاحبه من اخذه ولو تعذر ~~الحاكم وامتنع صاحبه من اخذه فالأقرب ان هلاكه من صاحب الدين لا من المديون ms2601 ~~لأنه حق تعين للمالك بتعيين المديون وامتنع من اخذه فكان التفريط منه. ~~الفصل الثالث: في القرض وفيه مباحث: الأول: القرض مستحب مندوب إليه مرغب ~~فيه اجماعا لما فيه من الإعانة على البر وكشف كربة المسلم روى العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله ~~عنه (كربة من) يوم القيمة والله في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه ~~ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه قال قال الصادق (ع) في قول الله عز وجل ~~لاخير في كثير من نجويهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس قال ~~يعني بالمعروف القرض وقال الباقر (ع) من اقرض قرضا إلى ميسرة كان ماله في ~~زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة عليه حتى يقبضه وقال الشيخ (ره) روى أنه ~~أفضل من الصدقة بمثله في الثواب وعن عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال ~~قال النبي صلى الله عليه وآله ألف درهم اقرضها مرتين أحب إلي من أن أتصدق ~~بها مرة و كما لا يحل لغريمك ان يمطلك وهو مؤسر فكذلك لا يحل لك ان تستعسره ~~إذا علمت أنه معسر. مسألة: أداء القرض في الصفة كالقرض فان دفع من غير جنسه ~~لم يلزم القبول لأنه اعتياض وذلك غير واجب فان اتفقا عليه جاز للأصل ولما ~~رواه علي بن محمد قال كتبت إليه رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن ~~فلما تقاضاه قال خذ بقيمة مالك عندي دراهم أيجوز له ذلك أم لا فكتب يجوز ~~ذلك عن تراض منهما إن شاء الله إذا ثبت هذا فإذا دفع إليه على سبيل القضا ~~حسب بسعر يوم الدفع لا يوم المحاسبة لان محمد بن الحسن الصفار كتب إليه (ع) ~~رجل كان له على رجل مال فلما حل عليه المال أعطاه به أو قطنا أو زعفرانا ~~ولم يقاطعه على السعر فلما كان بعد شهرين أو ثلثة ثم ارتفع الطعام ~~والزعفران ms2602 والقطن أو نقص بأي السعرين يحسبه لصاحب الدين بسعر يومه الذي ~~أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو ثلثة يوم حاسبه فوقع (ع) ~~ليس له الاعلى حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء الله إذا عرفت هذا ~~فان دفع لا على وجه القضاء فإن كان المدفوع مثليا كان له المطالبة به فان ~~تعدد فبالقيمة يوم المطالبة وان لم يكن مثليا كان له المطالبة بقيمته يوم ~~الدفع لأنه يكون قد دفعه على وجه الاقراض. مسألة: ولو دفع أجود من غير شرط ~~وجب قبوله لأنه زاده خيرا ولم يكن به بأس روى أبو الربيع قال سئل الصادق ~~(ع) عن رجل اقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبته نفسه وقد علم ~~المستقرض والقارض إنه انما اقرضه ليعطيه أجود منها قال لا باس إذا طابت نفس ~~المستقرض وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق (ع) قال إذا أقرضت الدراهم ثم اتاك ~~بخير منها فلا بأس ان لم يكن بينكما شرط وكذا إذا اخذ الدراهم المكسرة فدفع ~~إليه دراهم طازجية بالطاء غير المعجمة والزاي المعجمة والجيم وهي الدراهم ~~الجيدة من غير شرط كان جايزا لما تقدم ولما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح ~~قال سألت الصادق (ع) عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم ~~الطازجية طيبة بها نفسه قال لا بأس وذكر ذلك عن علي (ع). مسألة: ولو دفع ~~إليه أزيد فان شرط ذلك كان حراما اجماعا لما روى الجمهور عن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال كل قرض يجر منفعة فهو حرام وان دفع الازيد في المقدار من ~~غير شرط عن طيبة نفس منه بالتبرع كان حلالا اجماعا ولم يكره بل كان أفضل ~~للمقترض والأصل فيه ما روى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله اقترض من ~~رجل بكرا فقدمت عليه ابل الصدقة فامر أبا رافع يقضي الرجل بكرة فرجع أبو ~~رافع فقال لم أجد فيها الا جملا جبارا رباعيا فقال اعطه إياه ان خير الناس ms2603 ~~أحسنهم قضاء ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عن الرجل ~~يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطي سود أو زنا وقد عرف انها أثقل مما اخذ ~~وتطيب نفسه ان يجعل له فضلها فقال لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها ~~كلها له صح وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال سألت الصادق (ع) عن الرجل يكون ~~عليه جلة من بسر فيأخذ جلة من رطب وهو أقل منها قال لا بأس قلت كيف عليه ~~جلة من بسر فيأخذ جلة من تمر وهي أكثر منها قال لا بأس إذا كان معروفا ~~بينكما. مسألة: ولا فرق في تسويغ اخذ الأكثر والأجود والأدون والأردأ مع ~~عدم الشرط بين ان يكون ذلك عادة بينهما أو لا يكون وهو قول أكثر الشافعية ~~لما تقدم وقال بعضهم إذا كان ذلك على عادة بينهما كان حراما ويجري العادة ~~بينهما كالشرط وهو غلط وإذا كان القضاء أكثر مندوبا إليه فلا يكون مانعا من ~~القرض ولا تقوم العادة مقام الشرط. # مسألة: وكذا لو اقترض منه شيئا ورهن عليه رهنا واباحه في الانتفاع بذلك ~~الرهن كان جايزا إذا لم يكن عن شرط لما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال ~~سألت الصادق (ع) عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما ~~واما آنية واما ثيابا فيحتاج إلى شئ من منفعته فيستأذنه فيأذن له قال إذا ~~طاب نفسه فلا بأس قلت إن من عندنا يروون ان كل قرض يجر منفعة فهو فاسد قال ~~أوليس خير القرض ما جر المنفعة وعن محمد بن عبيدة قال سألت الصادق (ع) عن ~~القرض يجر المنفعة قال خير القرض الذي يجر المنفعة إذا عرفت هذا فلا تنافي ~~بين هذه الأخبار لأنا نحمل ما يقتضي التحريم على ما إذا كان عن شرط ~~والإباحة على ما إذا لم يكن عنه جمعا بين الأدلة ولما تقدم ولقول ~~PageV02P004 # الباقر (ع) من اقرض رجلا ورقا فلا يشترط الا مثلها وان جوزي أجود منها ~~فليقبل ms2604 ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه. ~~مسألة: ولا فرق بين ان يكون مال القرض ربويا أو غير ربوي في تحريم الزيادة ~~مع الشرط وعدمه مع غيره لما تقدم من أنه قرض جر منفعة بشرط فكان حراما وهو ~~قول جماعة من الشافعية وقال بعضهم ان ما لا يجري فيه الربا تجور فيه ~~الزيادة كما يجوز ان يبيع حيوانا بحيوانين والفرق ان ما فيه الربا يجوز ان ~~يبيع بعضه ببعض وإن كان أحدهما أكثر صفة كبيع جيد الجوهر برديه والصحيح ~~بالمكسر وإن كان ذلك لا يجوز في القرض. مسألة: مال القرض إن كان مثليا وجب ~~رد مثله اجماعا فان تعذر المثل وجب رد قيمته عند المطالبة وان لم يكن مثليا ~~فإن كان مما ينضبط بالوصف وهو ما يصح السلف فيه كالحيوان والثياب فالأقرب ~~انه يضمنه بمثله من حيث الصورة لان النبي استقرض بكرا ورد بازلا والبكر ~~الفتى من الإبل والبازل الذي تم له ثمان سنين وروي انه صلى الله عليه وآله ~~استقرض بكرا فامر برد مثله وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم انه يعتبر في ~~القرض بقيمته لأنه لا مثل له فإذا ضمنه ضمنه بقيمته كالاتلاف والفرق ان ~~القيمة أحضر فامر به وليس كذلك القرض فان طريقه الرفق فسومح فيه ولهذا يجوز ~~فيه النسية وإن كان ربويا ولا يجوز ذلك في البيع ولا في ايجاب القيمة في ~~الاتلاف واما ما لا يضبط بالوصف كالجواهر والقسي وما لا يجوز السلف فيه ~~تثبت فيه قيمته وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه لا يجوز قرض مثل هذا ~~لأنه لا مثل له فان قلنا إن ما لا مثل له يضمن بالقيمة وكذا ما لا يضبط ~~بالوصف فالاعتبار بالقيمة يوم القبض لأنه وقت تملك المقترض (القرض) وهو أحد ~~قولي الشافعية وفي الأخر انه يملك بالتصرف فيعتبر قيمته يوم القبض أيضا على ~~أحد الوجهين وعلى الثاني بالأكثر من يوم القبض إلى يوم التصرف وقال بعض ~~الشافعية بالأكثر من يوم القبض ms2605 إلى يوم التلف فان اختلفا في القيمة قدم قول ~~المستقرض مع يمينه لأنه غارم. البحث الثاني: في أركان القرض: أركان القرض ~~ثلاثة الأول الصيغة الصادرة من جايز التصرف ويعتبر فيه أهلية التبرع لان ~~القرض تبرع ولهذا لا يقرض الولي مال الطفل الا لضرورة وكذلك لا يجوز شرط ~~الاجل لان المتبرع ينبغي ان يكون بالخيار في تبرعه وانما يلزم الاجل في ~~المعاوضات والايجاب لابد منه وهو أن يقول أقرضتك وأسلفتك أو خذ هذا بمثله ~~أو خذه واصرفه فيما شئت ورد مثله أو ملكتك على أن ترد بدله ولو اقتصر على ~~قوله ملكتك ولم يسبق وعد القرض كان هبة فان اختلفا في ذكر البدل قدم قول ~~المقترض لأصالة عدم الذكر إما لو اتفقا على عدم الذكر واختلفا في القصد قدم ~~قول صاحب المال لأنه اعرف بلفظه والأصل عصمة ماله وعدم التبرع ووجوب الرد ~~على الآخذ بقوله (ع) على اليد ما أخذت حتى تؤدي ويحتمل تقديم دعوى الهبة ~~قضية للظاهر من أن التمليك من غير عوض هبة واما القبول فالأقرب انه شرط ~~أيضا لان الأصل عصمة مال الغير وافتقار النقل فيما فيه الايجاب إلى القبول ~~كالبيع والهبة وساير التملكات وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه لا يشترط ~~لان القرض إباحة اتلاف على سبيل الضمان فلا يستدعي القبول ولا بد من صدوره ~~من أهله كالايجاب الا ان القبول قد يكون قولا وقد يكون فعلا. مسألة: لا ~~يلزم اشتراط الاجل في الدين الحال فلو أجل الحال لم يتأجل وكان له المطالبة ~~به في الحال سواء كان الدين ثمنا أو قرضا أو اجارة أو غير ذلك وبه قال ~~الشافعي لان التأجيل زيادة بعد العقد فلا يلحق به كما لا يلحق به في حق ~~الشفيع ولأنه حط بعد استقرار العقد فلا يلحق به كحط الكل ولان الأصل عدم ~~اللزوم إذ قوله قد أجلت ليس بعقد ناقل فيبقى على حكم الأصل وقال أبو حنيفة ~~إن كان ثمنا يثبت فيه التأجيل والزيادة والنقصان ويلحق بالعقد الا ان يحط ~~الكل ms2606 فلا يلحق بالعقد ويكون ابراء وكذا في الأجرة والصداق وعوض الخلع فاما ~~القرض وبدل التلف فلا يثبت فيه وقال مالك يثبت الاجل في الجميع لقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم ولان المتعاقدين يملكان التصرف في هذا العقد بالإقالة ~~والامضاء فملكا فيه الزيادة والنقصان كما لو كانا في زمن الخيار أو المجلس ~~ولا دلالة في الخبر إذ لا يدل على الوجوب بحمل على الاستحباب بالأصل ولا ~~يشبه هذا الإقالة لان هذا لا يجوز ان يكون فسخا للأول وابتدأ عقد لأنه لم ~~يوجد منه لفظ الفسخ ولا التمليك واما زمان الخيار فكذلك أيضا لان الملك قد ~~انتقل إلى المشترى عندنا فلا يثبت الزيادة وعند الشيخ ان العقد لم يستقر ~~فيجوز منه ما لا يجوز بعد استقراره كما يجوز فيه قبض رأس مال السلم وعوض ~~الصرف وعلى مذهب مالك ان هذا الحق يثبت حالا والتأجيل تطوع من جهته ووعد ~~فلا يلزم الوفاء به كما لو اعاره داره سنة كان له الرجوع قال مالك يثبت ~~الاجل في القرض ابتداء وانتهاء إما ابتداء فبأن يقرضه مؤجلا واما انتهاء ~~فبأن يقرضه حالا ثم يؤجله. الركن الثاني المال: مسألة: الأموال إما من ذوات ~~الأمثال أو من ذوات القيم فالأول يجوز اقراضه اجماعا واما الثاني فإن كان ~~مما يجوز السلم فيه جاز اقراضه أيضا وان لم يكن مما يجوز السلم فيه فقولان ~~تقدما وهل يجوز اقراض الجواري إما عندنا فنعم وهو أحد قولي الشافعي للأصل ~~ولأنه يجوز اقراض العبيد فكذا الجواري ولأنه يجوز السلف فيها فجاز قرضها ~~كالعبيد وبه قال المزني وداود وأظهرهما عندهم المنع لنهي السلف عن اقراض ~~الولايد ولأنه لا يستبيح الوطئ بالقرض لأنه ملك ضعيف لا يمنعه من ردها على ~~المقرض ولا يمنع المقرض من اخذها منه ومثل ذلك لا يستباح به الوطي كما لا ~~يستبيح المشترى الوطي في مدة خيار البايع ولأنه لا يمكنه ردها بعد الوطئ ~~فيكون في معنى الإعارة للوطي وذلك غير جايز وإذا ثبت انه لا يحل وطؤها لم ~~يصح القرض لان ms2607 أحدا لا يفرق بينهما ولان الملك إذا لم يستبح منه الوطي لم ~~يصح لأنه من المنافع المقصودة به بخلاف ما إذا كانت محرمة عليه فاشتراها ~~لان الوطئ محرم من جهة الشرع وهنا التمليك لا يستباح به فهو بمنزلة العقد ~~الفاسد وفي هذا انفصال عن السلم والعبد ولا يلزم المكاتب إذا اشترى أمة ~~ونهى السلف ليس حجة ويمنع عدم استباحة الوطي والرد من المقترض لا يوجب ضعف ~~ملكه ويمنع عدم منع المقرض من استرداد العين لان القرض عندنا يملك بالقبض ~~وامكان الإعادة بعد الوطي لا يوجب مماثلتها للإعارة قال بعض الشافعية ~~القولان مبنيان على الخلاف في أن القرض بم يملك وفي كيفية البناء طريقان ~~قال قائلون ان قلنا يملك بالقبض جاز اقراضها والا فلا لما في اثبات اليد من ~~غير مالك من خوف الوقوع في الوطي وقال بعضهم انا ان قلنا يملك بالقبض لم ~~يجز اقراضها أيضا لأنه إذا ملكها فربما يطأها ثم يستردها المقرض فيكون ذلك ~~في صورة إعارة الجواري للوطي وان قلنا لا يملك بالقبض فيجوز لأنه إذا لم ~~يملكها لم يطأها. تذنيب: # الخلاف المذكور انما هو في الجارية التي يحل للمستقرض وطؤها إما المحرمة ~~بنسب أو رضاع أو مصاهرة فلا خلاف في جواز اقراضها منه إذا ثبت هذا فإذا ~~اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض لأنه حالة الملك. مسألة: يجوز قرض ~~الحيوان عند علمائنا وبه قال الشافعي للأصل ولان النبي صلى الله عليه وآله ~~اقترض بكرا ورد بازلا ولأنه يثبت في الذمة بعقد السلم فجاز ان يثبت في ~~الذمة بعقد القرض كالمكيل والموزون وقال أبو حنيفة لا يجوز القرض الا فيما ~~له مثل من الأموال كالمكيل والموزون لان مالا مثل له لا يجوز قرضه كالجواهر ~~والإماء ويمنع حكم الأصل على ما تقدم ولان عند أبي حنيفة لو أتلف ثوبا ثبت ~~في ذمة المتلف مثله ولهذا جوز الصلح عنه على أكثر من قيمة التلف ولو سلمنا ~~الحكم في الجواهر ولأنه لا يثبت في الذمة سلما بخلاف المتنازع ولو سلمنا ms2608 ~~المنع في الأمة فلان القرض ملك ضعيف فلا يباح به الوطئ فلا يصح الملك على ~~أن الحق عندنا منع الحكم في الأصل. مسألة: يجوز اقراض الخبز عند علمائنا ~~وهو أحد قولي الشافعية وبه قال أبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل للحاجة العامة ~~إليه واطباق الناس عليه ولان الصباح بن سيابة سأل الصادق (ع) انا نستقرض ~~الخبز من الجيران فيه أصغر أو أكبر فقال (ع) نحن نستقرض الجوز الستين ~~والسبعين عددا فيكون PageV02P005 # فيه الصغيرة والكبيرة فلا بأس وقال أبو حنيفة لا يجوز وهو القول الآخر ~~للشافعي لأنه ليس من ذوات الأمثال ونمنع حصر القرض في المثلى على ما تقدم. ~~تذنيب: يجوز رد مثله عددا أو وزنا وبه قال محمد بن الحسن للحديث السابق ~~ولقضاء العادة به وقال أبو يوسف يرد وزنا وهو أحد قولي الشافعي ولا بأس به ~~وللشافعي قول اخر انه يجب رد القيمة والأصل في الخلاف انهم ان قالوا يجب في ~~المتقومات المثل من حيث الصورة وجب الرد وزنا وان قالوا تجب القيمة وجب هنا ~~القيمة فان شرط رد المثل فللشافعية وجهان في جواز الشرط وعدمه. مسألة: يجب ~~في المال ان يكون معلوم القدر ليمكن قضاؤه ويجوز اقراض المكيل وزنا ~~والموزون كيلا كما في السلف وهو قول أكثر الشافعية وقال القفال لا يجوز ~~اقراض المكيل بالوزن بخلاف السلم فإنه لا يسوى بين رأس المال والمسلم فيه ~~وزاد فقال لو أتلف مائة من الحنطة ضمنها بالكيل ولو باع شقصا مشفوعا بمائة ~~من من الحنطة ينظر كم هي بالكيل فيأخذه الشفيع بمثلها كيلا والأصح في الكل ~~الجواز. الركن الثالث: الشرط يشترط في القرض ان لا يجر المنفعة بالقرض لان ~~النبي صلى الله عليه وآله نهى عنه فلا يجوز ان يقرضه شرط ان يرد الصحيح عن ~~المكسر ولا الجيد عن الردي ولا زيادة القدر في الربوي وكذا في غيره عندنا ~~وللشافعي وجهان أحدهما الجواز لان عبد الله بن عمرو بن العاص قال امرني ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ان اجهز جيشا ms2609 ففقدت الإبل فأمرني ان اخذ ~~بعيرا ببعيرين إلى أجل وهو محمول على السلم ولهذا قال إلى أجل والقرض لا ~~يتأجل ولو قيل بالجواز كان وجها ويحمل النهي على الربوي فان شرط ذلك في ~~القرض فسد ولم يفد جواز التصرف للمقترض . مسألة: يجوز ان يقرضه شيئا بشرط ~~ان يقضيه في بلد آخر عند علمائنا وهو وجه عند بعض الشافعية لعدم الزيادة ~~وجره النفع لأنه قد يكون أضر ولما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح عن الصادق ~~(ع) في الرجل يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض أخرى ويشترط قال لا ~~بأس وفي الصحيح عن أبي الصباح عن الصادق (ع) في الرجل يسلف الرجل الورق على ~~أن ينقدها يبعث بماله إلى ارض فقال الذي يريد ان يبعث به معه اقرضنيه وانا ~~أوفيك إذا قدمت الأرض قال لا بأس بهذا ومنع أكثر الشافعية منه لما فيه من ~~دفع خطر الطريق ولو شرط كان القرض فاسدا ولو رده أزيد أو في بلد اخر أو ~~أجود من غير شرط جاز اجماعا لقوله صلى الله عليه وآله خياركم أحسنكم قضاء ~~رواه العامة من طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن النبي صلى الله عليه ~~وآله ليس من غريم ينطلق من عند غريمه راضيا الا صلت عليه دواب الأرض ونون ~~البحور وليس من غريم ينطلق صاحبه غضبان وهو ملي الا كتب الله تعالى بكل يوم ~~يحبسه أو ليلة ظلما. مسألة: لو اقرضه بشرط ان يرد عليه أرداه أو رد المكسر ~~عن الصحيح لغي الشرط وفي فساد العقد للشافعية وجهان أحدهما نعم لأنه على ~~خلاف قضية العقد كشرط الزيادة وأصحهما عندهم لا لان المنهى عنه جر المقرض ~~المنفعة إلى نفسه وهنا لا نفع للمقرض في الشرط بل للمقترض النفع فكأنه زاد ~~في المسامحة ووعده وعدا حسنا وقال بعض الشافعية يصح الشرط والأقوى عندي ~~صحته لا لزومه كما لو شرط التأجيل ولو شرط تأخير القضاء وضرب له اجلا نظر ~~ان لم يكن للمقرض فيه غرض فهو كشرط رد ms2610 المكسر عن الصحيح وإن كان له فيه غرض ~~بان كان زمان نهب والمقترض ملي فهو كالتأجيل لغرض أو كشرط رد الصحيح عن ~~المكسر فيه وجهان أظهرهما عندهم الثاني. مسألة: يجوز ان يقرضه بشرط الرهن ~~أو الكفيل أو بشرط الاشهاد أو الاقرار به عند الحاكم لان ذلك من التوثيق ~~واحكام الحجة فليست منافع مالية ولو شرط رهنا بدين آخر فالأقرب عندي الجواز ~~لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وقالت الشافعية انه كشرط زيادة الصفة وهو ~~ممنوع. مسألة: # القرض عقد قابل للشروط السايغة فلو اقرضه شيئا بشرط ان يقرضه مالا آخر صح ~~ولم يلزمه ما شرط بل هو وعد وعده وكذا لو وهب منه ثوبا بشرط ان يهب منه ~~غيره وكذا لو اقرضه بشرط ان يقترض منه أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه أو ~~يسلفه أو يستسلف منه ولكن لا يلزم ذلك إما إذا باع بشرط قرض أو هبة أو بيع ~~اخر فإنه يجوز عندنا البيع والشرط وقد تقدم وقالت الشافعية يفسد البيع ~~لأنهما جعلا رفق القرض أو الهبة أو البيع مع العشرة المذكورة مثلا ثمنا ~~والشرط لغو فيسقط بسقوطه بعض الثمن ويصير الباقي مجهولا وفي وجه للشافعية ~~ان الاقراض بشرط الاقراض كالبيع بشرط الاقراض ولو شرط الاجل لغى الشرط ولم ~~يفسد القرض. البحث الثالث: # في حكم القرض. مسألة: لا خلاف في أن المستقرض يملك القرض وفي الموجب ~~للملك خلاف فعندنا انه يملك بالقبض وهو أصح قولي الشافعية لأنه قبض لا يجب ~~عليه يتعلق به جواز التصرف فوجب ان يتعلق به الملك كالقبض في الهبة ولأنه ~~إذا قبضه ملك التصرف فيه من جميع الوجوه ولو لم يملكه لما ملك التصرف فيه ~~ولان الملك في الهبة يحصل بالقبض ففي القرض أولي لان للعوض مدخلا فيه ~~والثاني انه يملك بالتصرف لأنه ليس تبرعا محضا إذ يجب فيه البدل وليس على ~~حقايق المعاوضات فوجب ان يملكه بعد استقرار بدله ولأن العين ما دامت باقية ~~في يده كان للمالك ان يرجع فيها وللمقرض ان يردها وهو يدل ms2611 على أنه لم ~~يملكها وانها كالعارية في يده ويمنع وقف التملك على استقرار بدله سلمنا ~~لكنه يستقر بالقبض ونمنع ان للمالك الرجوع في العين واما دفع المقترض للعين ~~فكدفعه للبدل فكما لا يقال إن البدل لا يخرج عن ملكه لجواز دفعه كذا مال ~~القرض. مسألة: عندنا ان المستقرض يملك بالقبض فليس للمقرض ان يرجع فيه مع ~~بقائه في يد المستقرض بحاله وهو أحد وجهي الشافعية صيانة لملكه وله ان يؤدي ~~حقه من موضع آخر لانتقال الواجب إلى البدل من المثل أو القيمة وأظهر وجهي ~~الشافعية ان للمقرض الرجوع في العين مع وجودها وان ملك المستقرض بالقبض ~~لأنه يتمكن من تغريمه بدل حقه عند الفوات فلئن يتمكن من مطالبته بعينه كان ~~أولي ولا يبعد ان يرجع فيما ملكه غيره كما يرجع الواهب في الهبة والحق ~~الأول وانما تمكن من تغريمه بدل حقه لانتقال الواجب في الذمة بالقبض إليه ~~كما يملك البايع الثمن بعقد البيع وليس له الرجوع في العين والفرق بينه ~~وبين الهبة ان الواهب ليس له الرجوع على المتهب بعوض الهبة بخلاف القرض. ~~مسألة: يجب على المستقرض دفع مال القرض الحال عند المطالبة وبه قال الشافعي ~~وقال مالك ليس للمقرض الرجوع فيما اقرضه حتى يقضي المستقرض وطره منه أو ~~يمضي زمان يسع لذلك ولو رد المستقرض العين التي اقترضها وجب على المقرض ~~القبول لا محالة. مسألة: قد بينا ان المستقرض يملك بالقبض بعد العقد وهو ~~أحد قولي الشافعي والقول الأخر انه يملك بالتصرف على معنى انه إذا تصرف ~~تبين لنا ثبوت الملك قبله وهذا يدل على أن الملك لم يحصل بالتصرف بل بسبب ~~آخر قبله ثم في ذلك التصرف وجوه أظهرها ان كل تصرف يزيل الملك والثاني كل ~~تصرف يتعلق بالرقبة الثالث كل تصرف يستدعي الملك فعلى الوجوه يكفي البيع ~~والهبة والاعتاق والاتلاف ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة وطحن الطعام ~~وخبز الطحين وذبح الشاة على الوجه الأول ويكفي ما سوى الإجارة على الثاني ~~وما سوى الرهن على الثالث لأنه يجوز ms2612 ان يستعير الرهن فيرهنه كما سيأتي وقال ~~بعضهم ضابطا في ذلك وهو ان التصرف الذي يملك به القرض هو الذي يقطع رجوع ~~الواهب والبايع عند افلاس المشتري وإذا فرعنا على الوجه الأول وهل يكفي ~~البيع بشرط الخيار ان قلنا إنه لا يزيل الملك فلا وان قلنا إنه يزيله ~~فوجهان لأنه لا يزيل بصفة اللزوم. تذنيب: إذا كان المال حيوانا ملكه ~~المقترض بالاقباض فإذا قبضه كانت نفقته على المقترض وهو أحد قولي الشافعي ~~والاخر نفقته على المالك لان الملك انما يحصل بالتصرف فإذا تصرف المقترض ~~كانت النفقة عليه من تلك الحال. تذنيب اخر: لو يستقرض من ينعتق عليه انعتق ~~بالقبض عندنا ومن قال إن الملك بالتصرف ينعتق بالتصرف. مسألة: إذا اقترض ~~دينار مكسور فأعطاه المقترض دينارا صحيحا عن قرضه نصف دينار والباقي يكون ~~PageV02P006 # وديعة عنده وتراضيا جاز لأنه زاده خيرا وانما شرطنا المراضاة لان الشركة ~~عيب والكسر عيب فافتقر إلى المراضاة فان المقرض كان له ذلك لان هذا وإن كان ~~خيرا من حقه الا ان فيه نقصان الشركة والتزام الوديعة فان رضي واتفقا على ~~كسره لم يجز لان ذلك قسمة اضرار الا مع الحاجة وعدم الراغب في شرائه ~~بمكسورين وإذا اتفقا على أن يكون نصفه قضاء ونصفه قرضا أو ثمنا أو قضاء ~~لنصف آخر مكسور وجب القبول لأنه زاده خيرا جاز للأصل. مسألة قد بينا ان ~~الدين الحال لا يتأجل بالتأجيل الا ان يجعل التأجيل شرطا في عقد لازم ~~كالبيع وشبهه مثل أن يقول بعتك كذا بشرط ان تصبر علي بالدين الحال كذا أو ~~اشتري على هذا الشرط فإنه يبقى لازما لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وإذا ~~دفع المقترض أو المديون قبل الاجل لم يجب على صاحبه قبضه سواء كان عليه في ~~ذلك ضرر أو لا ولو مات المديون وكان الدين مؤجلا حل الاجل بموته وسيأتي ~~انشاء الله تعالى. مسألة: إذا رد المقترض العين في المثلى وجب القبول لأنه ~~أقرب إلى الحق والمثل سواء رخصت أو لا إما غير المثلى إذا ms2613 دفعه بعينه هل ~~يجب على المالك القبول يحتمل ذلك لان الانتقال إلى القيمة انما كان لتعذر ~~العين وقد وجدت فلزمه القبول مع الدفع ولا يجب على المقترض الدفع بل له دفع ~~القيمة وإن كانت العين موجودة لأنه قد ملكها بالقبض وانتقل إلى ذمته قيمة ~~العين لا نفسها وعلى هذا يحتمل ان لا يجب على المالك قبول العين لو دفعها ~~المقترض بحالها إليه لان حقه القيمة وللمالك مطالبة المقترض بالجميع مع ~~الحلول وامكان الأداء وان اقرضه تفاريق ولو اقرضه جملة فدفع إليه تفاريق ~~وجب القبول. مسألة: لو اقترض جارية جاز له وطؤها مع القبض لأنه قد ملكها ~~فإذا وطيها جاز له ردها على مالكها مجانا إذ لا عوض عليه في وطئه حيث صادف ~~ملكا ولو حملت صارت أم ولد ولم يجز دفعها بل يجب دفع قيمتها فان دفعها ~~جاهلا بحملها ثم ظهر الحمل لأستردها وهل يرجع بمنافعها اشكال ويدفع قيمتها ~~يوم القرض لأنه الواجب عليه لا يوم الاسترداد لظهور فساد الدفع مسألة: قد ~~بينا انه لا يجوز اقراض المجهول لتعذر الرد فلو اقرضه دراهم أو دنانير غير ~~معلومة الوزن أو قبة من طعام غير معلومة الكيل ولا الوزن أو قدرها بمكيال ~~معين أو صنجة معينة غير معروفين عند الناس لم يصح فان تلفت العين تصالحا إذ ~~قلما ثبت له في ذمة المقترض مال ولا يعلم أحدهما قدره ويتعذر ابراء الذمة ~~الا بالصلح فيكون الصلح متعينا ولو ادعى المالك العلم لم يقبل منه الا ~~بالبينة ولو ادعى الغريم العلم قبل قوله مع اليمين لأنه غارم. مسألة: قد ~~ذكرنا انه يجوز ان يقرضه في بلد ويشترط رده في غيره ولو لم يشترط شيئا ~~اقتضى الاطلاق أداء المثل في بلد القرض فان شرط القضا في بلد اخر جاز سواء ~~كان في حمله مؤنة أم لا ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد أو فيه ~~مع شرط غيره وجب الدفع ولو دفع في غير بلد الاطلاق أو الشرط وجب القبول على ~~اشكال. مسألة: ms2614 لو اشترى منه سلعة بدراهم اقرضها المشتري من البايع فخرجت ~~الدراهم زيوفا فإن كان الشراء بالعين فكان البايع عالما بالعيب صح البيع ~~وكان على المقترض رد مثل الزيوف ولو كان الشراء في الذمة كان للبايع ~~مطالبته بالثمن سليما وللمشتري احتساب ما دفعه ثمنا عن القرض ولو لم يكن ~~البايع عالما بعيب الدراهم وكان الشراء بالعين كان له فسخ البيع. تذنيب: لو ~~قال المقرض إذا مت فأنت في حل كان وصية يمضى من الثلث إما لو قال إن حيت ~~فأنت في حل كان ابراء باطلا لأنه علقه على شرط. مسألة: لو اقترض ذمي من ~~مثله خمرا ثم أسلم أحدهما سقط القرض إذ لا يجب على المسلم أداء الخمر ولا ~~قيمته لأنه من ذوات الأمثال ولا يجوز للمسلم المطالبة به إما لو اقرض الذمي ~~ذميا خنزيرا ثم أسلم أحدهما كان لصاحبه المطالبة بالقيمة لان الخنزير من ~~ذوات القيم لا من ذوات الأمثال فالذمي لما اقترض الخنزير وجب عليه بالقبض ~~قيمته والخمر يجب عليه وقت القبض مثله. مسألة: لو اقترض دراهم ثم اسقطها ~~السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه الا الدراهم الأولى لأنها من ذوات ~~الأمثال فكانت مضمونة بالمثل فان تعذر المثل كان عليه قيمتها وقت التعذر و ~~يحتمل وقت القرض من غير الجنس لا من الدراهم الثانية حذرا من التفاضل في ~~الجنس المتحد والمعتمد الأول قال الشيخ (ره) ومن اقرض غيره دراهم ثم سقطت ~~تلك الدراهم وجاءت غيرها لم يكن عليه الا الدراهم التي اقرضها إياه أو ~~سعرها بقيمة الوقت الذي اقرضها فيه وقد روى يونس في الصحيح قال كتبت إلى ~~أبي الحسن الرضا (ع) انه كان لي على رجل دراهم وان السلطان أسقط تلك ~~الدراهم وجاءت دراهم أغلى من تلك الدراهم الأولى ولهم اليوم وضيعة فأي شئ ~~لي عليه الأولى التي اسقطها السلطان أو الدراهم التي أجازها السلطان فكتب ~~الدراهم الأولى وفي الصحيح عن صفوان قال سأله معوية بن سعيد عن رجل استقرض ~~دراهم من رجل وسقطت تلك الدراهم أو ms2615 تغيرت ولا يباع بها شئ لصاحب الدراهم ~~الأولى أو الجايزة التي تجوز بين الناس قال فقال لصاحب الدراهم الدراهم ~~الأولى قال الصدوق (ره) عقيب رواية يونس كان شيخنا محمد بن الحسن (رض) يروي ~~حديثا في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس قال والحديثان متفقان غير ~~مختلفين فمتى كان للرجل على الرجل دراهم بنقد معروف فليس له الا ذلك النقد ~~ومتى كان له على رجل دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فإنما له الدراهم ~~التي تجوز بين الناس. فروع: أ: لو جعل السلطان قيمتها أقل كان الحكم فيه ~~كما في اسقاطها. ب: لو كان رأس مال المضاربة دراهم معينة ثم أسقط السلطان ~~تلك الدراهم احتمل ان يكون رأس المال تلك الدراهم بعينها التي اسقطها ~~السلطان لأنها المدفوعة مضاربة ويحتمل جبر النقص بالربح لأنه من الخسران ج: ~~لو تبايعا والنقد في البلد تلك الدراهم ثم سقطت لم يكن للبايع الا النقد ~~الأول الجاري بين الناس وقت العقد ولو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار ~~للبايع و إن كان قبل العلم فالوجه ثبوت الخيار للبايع سواء تبايعا في بلد ~~السلطان أو غيره لأنه عيب حدث بعد العقد وقبل الاقباض. المقصد الرابع: في ~~مداينة العبد وباقي معاملاته وفيه مباحث. الأول: في غير المأذون العبد إما ~~ان يأذن له مولاه في الاستدانة أو لا والثاني إما ان يكون مأذونا له في ~~التجارة أو لا فالأقسام ثلثة قدم منها البحث عن غير المأذون له في التجارة ~~ولا في الاستدانة وهذا ان استدان شيئا لم يلزم مولاه منه شئ بل يتبعه ~~المدين إذا أعتق رجع عليه بماله إن كان ذا مال وان مات عبد أسقط الدين بلا ~~خلاف ولو كان المال الذي استدانه بغير اذن مولاه موجودا استعيد به فان تلف ~~بيع به بعد العتق ولا فرق بين ان يكون صاحب المال عالما بعبوديته أو جاهلا ~~وكذا ان اشترى بمال في ذمته بغير اذن مولاه وهل يصح عقد الشراء أو القرض ~~الأولى المنع لأنه محجور عليه ms2616 ولأنه سيأتي ان العبد لا يملك شيئا وبه قال ~~بعض الشافعية لأنه عقد معاوضة فلا يصح من العبد بغير اذن سيده كالنكاح وقال ~~بعضهم يصح لان العبد رشيد وانما لا يملك شيئا فإذا تصرف في ذمته على وجه لا ~~يستضربه السيد جاز كالحر المعسر بخلاف النكاح لان فيه اضرارا بالمولى لان ~~النفقة تتعلق بكسبه وكذا المهر. مسألة: # لو اقترض بغير اذن سيده أو اشترى في ذمته بغير اذن سيده فان قلنا بالجواز ~~فللبايع والمقرض الرجوع فيه إذا كان في يد العبد لأنه قد تحقق اعساره فكان ~~للبايع الرجوع وبه قال الشافعي وفيه اشكال من حيث إن المقرض والبايع عالمان ~~باعساره فلم يكن لهما الرجوع في العين كما لو باع المعسر مع علمه باعساره ~~وحجر الحاكم عليه وإن كان قد تلف في يده فقد استقر الثمن وعوض القرض عليه ~~في ذمته يتبع به بعد العتق واليسار ولو كان سيده قد اخذه منه فقد ملكه إذ ~~كل ما يملكه العبد لمولاه ولم يكن للبايع ولا للمقرض الرجوع فيه لان السيد ~~اخذ ذلك بحق إذ له اخذه منه فيسقط حق البايع والمقرض كما يسقط حق البايع ~~يبيع المبيع ويكون للبايع والمقرض العود في ذمة العبد يتبعه به إذا أعتق ~~وأيسر وان قلنا بالمنع وان البيع والقرض فاسدان فان البايع والمقرض يرجعان ~~في العين إن كانت موجودة سواء كانت في يد العبد PageV02P007 # أو يد السيد لبقاء ملك البايع والمقرض فيهما وإن كانت قد تلفت في يد ~~العبد كان عليه القيمة يتبع (به) بها بعد العتق واليسار إن كانت من ذوات ~~القيم وإن كانت من ذوات الأمثال وجب عليه مثله وإن كان قد تلف في يد السيد ~~كان على السيد المثل أو القيمة ان شاء رجع به على السيد في الحال وان شاء ~~طلب به العبد مع عتقه ويساره إذا عرفت هذا فالأقرب عندي انه لا يصح شراؤه ~~في ذمته ولا قرضه لاستحالة ان يثبت الملك له فإنه ليس أهلا للتملك على ما ~~يأتي ولا ms2617 للمولى لأنه ان ملك بغير عوض فهو تجارة بالباطل إذ المالك انما ~~دفع العين ليسلم له العوض فإذا لم يكن هناك عوض يكون تسلطا على ملك الغير ~~بغير اذنه وان ملك السيد بعوض فاما في ذمته وهو باطل لان السيد ما رضي به ~~أو في ذمة العبد وهو باطل لامتناع حصول الشئ لمن ليس عليه عوض بل على غيره ~~وكلا القولين للشافعية بناء على القولين في أن المفلس المحجور عليه إذا ~~اشترى شيئا هل يصح ووجه الشبه كمالية كل واحد منهما في عقله وعبارته وانما ~~حجر عليه لحق الغير هذا أحد الطريقين والطريق الأخر القطع بالفساد بخلاف ~~المفلس لأنه أهل للتملك. # مسألة: ان قلنا الشراء صحيح فالملك للسيد وان علم البايع عبوديته لم ~~يطالبه بشئ ولا للسيد بل يصبر حتى يعتق العبد فإن لم يعتق أو كان معسرا ضاع ~~الثمن وان لم يعلم بالعبودية تخير بين الصبر إلى العتق وبين الفسخ ويرجع ~~إلى عين ماله وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم الملك للعبد والسيد بالخيار ~~بين ان يقر عليه وبين ان ينتزعه من يده وللبايع الرجوع إلى عين المبيع ما ~~دام في يد العبد لتعذر تحصيل الثمن كما لو أفلس المشتري بالثمن فان تلف ما ~~في يده فليس له الا الصبر إلى أن يعتق وان انتزع السيد فهل للبايع الرجوع ~~قال أكثر الشافعية انه لا يرجع كما لو زال يد المشتري عما اشتراه ثم أفلس ~~بالثمن وقال بعضهم يرجع بناء على أن الملك للسيد ابتداء لا بالانتزاع وان ~~أفسدنا شراءه فللمالك استرداد العين مع بقائها سواء كانت في يد السيد أو ~~العبد فان تلفت في يد العبد من غير أن يقبضها السيد تعلق الضمان برقبته وان ~~تلف في يد السيد طالبه بالضمان وان شاء طالب العبد بعد العتق ولو رآه السيد ~~ولم يأخذ لم يضمن بذلك سواء كان البايع والمقرض عالمين بالعبودية أو جاهلين ~~وسواء رضي السيد بما فعله العبد أو لا إذا لم يكن قد اذن له أو لا ms2618 ولو أدي ~~العبد الثمن من مال السيد كان للسيد استرداده لوقوعه فاسدا. مسألة: ليس ~~للعبد ان ينكح بدون اذن سيده سواء اضطر إليه أو لا والا لكان له الوطي متى ~~شاء وذلك يورث ضعف البنية ويتضرر به السيد وكذا حكم؟؟ يتعلق برقبة العبد ~~إما الهبة منه والوصية له فإنه هبة للسيد ووصية له إذ لا يصح ان يملك العبد ~~شيئا فان قبل المولى أو العبد باذنه ملك المولى والا فلا ولا يصح قبول ~~العبد من دون اذن السيد لعدم رضاه بثبوت الملك وبه قال بعض الشافعية وقال ~~آخرون منهم يصح قبول العبد من دون اذن مولاه لأنه اكتساب لا يستعقب عوضا ~~فأشبه الاصطياد بغير اذنه ولان العبد لو خالع زوجته صح وثبت العوض ودخل في ~~ملك السيد قهرا كذا هنا. مسألة: لو ضمن بغير اذن السيد فالأقرب الجواز لأنه ~~تصرف في الذمة لا في العين ثم إن علم المضمون له بالعبودية قبل الضمان لم ~~يكن له الرجوع والا رجع لاعساره وسيأتي تمامه انشاء الله تعالى وبالجملة ~~فغير المأذون له في الاستدانة أو التجارة ممنوع من التصرف في نفسه وما في ~~يده ببيع وإجارة واستدانة وغير ذلك من جميع العقود الا بإذن مولاه الا ~~الطلاق فان له ايقاعه وان كره المولى. مسألة: # المشهور بين علمائنا ان العبد لا يملك شيئا سواء ملكه مولاه شيئا أو لا ~~وبه قال أبو حنيفة والثوري واسحق واحمد في إحدى الروايتين والشافعي في ~~الجديد من القولين لقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ~~وقوله تعالى هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ~~نفى عن القدرة مطلقا ونفي ان يشارك العبد مولاه في شئ البتة فكأنه تعالى ~~قال إذا لم يشارك عبد أحد مولاه في ملكه ويساويه فكذلك لا يشاركني في ملكي ~~أحد فيساويني فيه فثبت ان العبد لا يملك شيئا ولأنه مملوك ولا يملك شيئا ~~كالدابة وقال بعض علمائنا انه يملك كفاضل الضريبة وأرش الجناية وما يملكه ms2619 ~~مولاه وبه قال مالك والشافعي في القديم واحمد في إحدى الروايتين و داود ~~وأهل الظاهر لقوله تعالى وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ~~ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله فبين تعالى انه يغنيهم بعد فقر ولو لم ~~يملكوا لم يتصور فيه الغنى ولما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ~~أنه قال من باع عبدا وله مال فماله للعبد الا ان يستثنيه السيد ومن طريق ~~الخاصة ما رواه زرارة عن الصادق (ع) في الرجل يشتري المملوك وله مال لمن ~~ماله فقال إن كان علم البايع ان له مالا فهو للمشتري وان لم يكن علم فهو ~~للبايع ولأنه آدمي فأشبه الحر والغنى يكون بعد العتق كما يكون في الحر بعد ~~التجارة وخبر العامة غير ثابت عندهم وعارضوه بما رووه عنه (ع) أنه قال من ~~باع عبدا وله مال فماله للبايع الا ان يشترطه المبتاع وقد رواه الخاصة في ~~الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر والصادق عليهما السلام قال سألته عن رجل ~~باع مملوكا فوجد له مالا فقال المال للبايع انما باع نفسه الا ان يكون شرط ~~عليه ان ما كان له من مال أو متاع فهو له ولو ملكه العبد لم يكن للبايع ~~فلما جعله للبايع دل على أن العبد لم يملك وثبت بذلك ان الإضافة مجاز ~~ويفارق الحر لأنه غير مملوك وملك النكاح لأنه موضع حاجة وضرورة لأنه لا ~~يستباح في غير ملك ولأنه لما ملكه لم يملك السيد إزالة يده عنه بخلاف المال ~~والفايدة في القولين تظهر في الزكاة فان قلنا يملك فلا زكاة لضعف ملكه إذ ~~لمولاه انتزاعه منه متى شاء وان قلنا لا يملك وجبت الزكاة على المولى وإذا ~~ملكه جارية وقلنا يملك استباح وطؤها والا فلا ويكفر بالمال ان قلنا يملك ~~والا بالصوم . البحث الثاني: في المأذون له في الاستدانة. مسألة: يجوز ~~للسيد ان يأذن لعبده في الاستدانة والتجارة وساير التصرفات اجماعا ولأنه ~~صحيح العبادة وانما منع من التصرف لحق السيد فإذا ms2620 امره زال المانع إذا ثبت ~~هذا فإذا اذن له في الاستدانة فان استدان للمولى باذنه كان الضمان على ~~المولى لأنه المستدين في الحقيقة والمملوك نايبه وان استدان لنفسه بإذن ~~المولى فان استبقاه مملوكا أو باعه فالضمان على المولى أيضا لأنه باذنه دفع ~~المالك ماله إليه ولما رواه أبو بصير عن الباقر (ع) قال قلت له الرجل يأذن ~~لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين قال إن كان اذن له ان يستدين فالدين على ~~مولاه وان لم يكن اذن له ان يستدين فلا شئ على المولى ويستسعى العبد في ~~الدين . مسألة: لو أعتقه مولاه وقد اذن له في الاستدانة فاستدان فالأقرب ~~الزام العبد بما استدانه لأنه أخرجه في مصلحته فكان عليه أداؤه بخلاف ما لو ~~باعه مولاه واستبقاه لان التفريط من المولى باذنه وعدم تمكن صاحب المال من ~~اخذه ولما رواه عثمان بن عيسى عن طريف الاكفافي قال كان اذن لغلام له في ~~الشراء والبيع فأفلس ولزمه دين فاخذ بذلك الدين الذي عليه وليس يساوي ثمنه ~~ما عليه من الدين قال فقال الصادق (ع) ان بعته لزمك وان أعتقه لم يلزمك ~~فعتقه لم يلزمه شئ ويحتمل الزام المولى لأنه اذن له في الاستدانة فكأنه قد ~~اذن له في اتلاف مال الغير ولا شئ للعبد حالة الاذن فتضمن ذلك الالتزام بما ~~يستدينه وهذا هو المشهور. مسألة: # لو استدان العبد بإذن المولى ثم مات المولى وعليه ديون وقصرت التركة عن ~~الديون قسمت التركة على دين المولى ودين العبد بالنسبة لأنهما معا يستحقان ~~في ذمة المولى ولما رواه زرارة سألت الباقر (ع) عن رجل مات وترك عليه دينا ~~وترك عبدا له مال بالتجارة وولدا وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه ~~العبد في حياة سيده في تجارة فان الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد ~~العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد فقال ارى ان ليس للورثة سبيل على ~~رقبة العبد ولا على ما في يديه من المتاع و. # المال الا ان يظهر دين ms2621 الغرماء جميعا فيكون العبد وما في يده للورثة فإن ~~كان أبوا كان العبد وما في يده للغرماء مقدم العبد وما في يديه من المال ثم ~~يقسم ذلك بينهم PageV02P008 # بالحصص فان عجز قيمة العبد وما في يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة ~~فيما بقي لهم إن كان الميت ترك شيئا قال فان فضل من قيمة العبد وما كان في ~~يده عن دين الغرماء رده على الورثة. مسألة: لو اذن المولى لعبده في الشراء ~~للعبد صح والأقرب انه لا يملكه العبد فحينئذ يملكه المولى لاستحالة تملك لا ~~مالك له ولكن للعبد استباحة التصرف والوطي لو كان أمة لا من حيث الملك بل ~~لاستلزامه الاذن إذا عرفت هذا فليس الاذن في الاستدانة للمملوك اذنا ~~للمملوك المأذون لاختصاصه بالمأذون فلا يتعدى إلى غيره بالأصل ولا بد في ~~اذن الاستدانة من التصريح فلا يكفي السكوت لو رآه يستدين ولا ترك الانكار ~~إما لو أمر صاحب المال بالإدانة لعبده فالأقرب انه اذن للعبد فيستبيح العبد ~~التصرف ويتعلق الضمان بالمولى بل هو أبلغ من الاذن للعبد. البحث الثالث: في ~~المأذون له في التجارة والنظر فيه يتعلق بأمور ثلثة الأول فيما يجوز له من ~~التصرفات. مسألة: إذا اذن السيد لعبده في التجارة اقتصر على ما حده له ولا ~~يجوز له التعدي إلى غيره سواء كان في جنس ما يشتريه ويبيعه أو في القدر أو ~~في السفر إلى موضع وان عمم له جاز ولم يختص الاذن بشئ من الأنواع دون شئ ~~ويستفيد المأذون له في التجارة بالاذن كل ما يندرج تحت اسم التجارة أو كان ~~من لوازمها وتوابعها كنشر الثوب وطيه وحمل المتاع إلى المنزل والسوق والرد ~~بالعيب والمخاصمة في العهدة ونحوها فلا يستفيد به غير ذلك فليس له النكاح ~~لان الاذن تعلق بالتجارة وهي لا تتناول النكاح فيبقى على أصالة المنع وكما ~~أن المأذون له في النكاح ليس له ان يتجر كذا بالعكس لان كل واحد منهما لا ~~يندرج تحت اسم الآخر. مسألة: ليس للمأذون في التجارة ms2622 ان يواجر نفسه لأنه لا ~~يملك التصرف في رقبته فكذا في منفعته وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم انه ~~يملك ذلك وبه قال أبو حنيفة وهل له اجارة أموال التجارة كالعبيد والدواب ~~الأقرب اتباع العادة في ذلك وللشافعية وجهان أحدهما المنع كما أنه لا يواجر ~~نفسه والثاني الجواز لاعتياد التجار ذلك ولان المنفعة من فوايد المال فيملك ~~العقد عليها كالصوف واللبن ولان ذلك أنفع للمالك فيكون محسنا به فلا سبيل ~~عليه لقوله تعالى ما على المحسنين من سبيل. مسألة: لو اذن له السيد في ~~التجارة في نوع من المال لم يصر مأذونا في ساير الأنواع وكذا لو اذن له في ~~التجارة شهرا أو سنة لم يكن مأذونا بعد تلك المدة عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي اقتصارا بالاذن على مورده لعدم تناوله غير ذلك النوع وقال أبو ~~حنيفة ان الاذن في نوع يقتضي الاذن في غيره وكذا الاذن في التجارة مدة ~~يقتضي تعميم الأقارب لان في الاذن في مدة غرورا للناس لانهم يحسبونه مأذونا ~~له في كل نوع والغرور من المغرور صد وحيث بنى الامر على التخمين ولم يفحص ~~في البحث عن حاله كما أنه لو لم يأذن لعبده في التجارة فعامل العبد فتوهم ~~الغير الاذن لم يلزم المولى حكم كذا هنا واعلم أن أبا حنيفة سلم انه لو دفع ~~المولى إليه ألفا ليشتري به شيئا لا يصير مأذونا له في التجارة ولو دفع ~~إليه ألفا وقال أتجر فيه فله ان يشتري بعين ما دفع إليه وبقدره في الذمة لا ~~يزيد عليه ولو قال اجعله رأس مالك وتصرف واتجر فيه فله ان يشتري بأكثر من ~~القدر المدفوع إليه. مسألة: لو اذن لعبده في التجارة وكان للمأذون عبد لم ~~يكن لعبد المأذون التجارة ولا للمأذون ان يأذن له الا بإذن مولاه لان ~~المولى انما اعتمد على نظر المأذون فلم يكن له ان يتجاوزه بالاستنابة ~~كالتوكيل وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان للمأذون ان يأذن لعبده في ~~التجارة وليس بمعتمد ولو اذن ms2623 له السيد في ذلك ففعل جاز ثم ينعزل مأذونه ~~بعزل السيد له أو للمأذون سواء انتزعه من يد المأذون أو لا وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة إذا لم ينزعه لم ينعزل وهل للمأذون ان يوكل غيره في آحاد ~~التصرفات (المأذون) الأولى المنع لان السيد لم يرض بتصرف غيره وللشافعية ~~وجهان هذا أحدهما والثاني ان له ذلك لأنها تصدر عن نظره وانما المنع؟ ان ~~يقيم غيره مقام نفسه والمعتمد الأول. مسألة: ليس للمأذون التصدق الا مع علم ~~انتفاء كراهية المولى ولا ينفق على نفسه من مال التجارة لأنه ملك لسيده ~~وعند أبي حنيفة له ذلك والشافعي وافقنا على ما قلناه ولا يتخذ الدعوة ~~للمجهرين ولا يعامل سيده بيعا وشراء لان تصرفه لسيده بخلاف المكاتب يتصرف ~~لا لسيده وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة له ان يعامل سيده وربما قيد بعض ~~الشافعية ذلك بما إذا ركبته الديون . مسألة: لو احتطب المأذون له في ~~التجارة أو اصطاد أو قبل الوصية أو اخذ من معدن أو مباح لم ينضم إلى مال ~~التجارة فليس له التصرف فيه الا بإذن مولاه لأنه مال اكتسبه بغير التجارة ~~فيكون للسيد والسيد لم يأذن له في التصرف فيه ولا يسلمه إليه ليكون رأس ~~المال وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم له ذلك لأنه من جملة اكتسابه وهو ~~غير دال على الغرض إذا الكسب لا ينافي المنع. مسألة: # وفي انعزال المأذون بالاباق نظر أقربه ذلك قضاء للعادة فان خروجه عن طاعة ~~مولاه يؤذن بكراهة المولى لتصرفه حيث خرج عن الأمانة وبه قال أبو حنيفة ~~ويحتمل ان لا ينعزل بالاباق بل له التصرف في البلد الذي خرج إليه الا إذا ~~خص السيد الاذن بهذا البلد لان الاباق عصيان فلا يوجب الحجر كما لو عصى ~~السيد من وجه آخر والفرق ظاهر فان قهر المولى على نفسه بالاباق يقتضي قهره ~~على ما بيده فلا يناسب الاذن له في التصرف فيه ولو اذن لجاريته في التجارة ~~ثم استولدها ففيه هذا الخلاف ولا خلاف ms2624 في أن له ان يأذن لمستولدته في ~~التجارة وعندنا لو اذن لجاريته في التجارة ثم استولدها لم يبطل الاذن. ~~مسألة لو شاهد عبده يبيع ويشتري فسكت عنه ولم ينكر عليه ولم يظهر منه اثر ~~الاختبار لم يصر مأذونا له في التجارة وبه قال الشافعي كما لو رآه ينكح ~~فسكت لم يكن مأذونا له في النكاح كذا هنا وقال أبو حنيفة أنه يكون مأذونا ~~له في التجارة بمجرد السكوت. مسألة: لو ركبت المأذون الديون لم يزل ملك ~~سيده عما في يده فلو تصرف فيه المولى ببيع أو هبة أو اعتاق بإذن المأذون ~~والغرماء جاز فيكون الدين في ذمة العبد فان اذن العبد دون الغرماء لم يجز ~~عند الشافعي وان اذن الغرماء دون العبد فللشافعية وجهان وقال أبو حنيفة إذا ~~ركبته الديون يزول ملك السيد عما في يده ولا يدخل في ملك الغرماء وهو ~~يستلزم المحال وهو وجود ملك لا مالك له والأقرب ان ما في يده لولاه ويصح ~~تصرفه فيه بجميع أنواع التصرفات ولا اعتراض للمولى ولا للغرماء. مسألة: لو ~~أقر العبد المأذون بديون المعاملة ففي قبوله اشكال ينشأ من أنه يملك ذلك ~~فيملك الاقرار به ومن انه اقرار في حق المولى والمعتمد الثاني وقالت ~~الشافعية انه يقبل ولا فرق بين ان يقر بها لأجنبي أو لولده أو لأبيه وقال ~~أبو حنيفة لا يقبل اقراره لهما إما لو أقر بغير دين المعاملة فإنه غير نافذ ~~وكذا لو أقر غير المأذون لأنه اقرار في حق المولى. مسألة: إذا أقر العبد ~~بجناية توجب القصاص أو الدية أو أقر بحد أو تعزير لم يقبل اقراره في حق ~~مولاه بمعنى انه لا يقتص منه ما دام مملوكا ولا يطالب بالمال ولا بالحد ولا ~~بالتعزير سواء كان مأذونا في التجارة والاستدانة أو لا وبه قال زفر و ~~المزني وداود الظاهري وابن جرير الطبري لأنه اقرار في حق المولى ولأنه يسقط ~~حق السيد به فأشبه اقراره بالخطأ وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك يقبل ~~اقراره بما يوجب القصاص ms2625 ويكون للمقر له استيفاءه لان ما لا يقبل فيه اقرار ~~السيد على العبد يقبل اقرار العبد فيه كالطلاق بخلاف جناية الخطأ لان العبد ~~يلحقه التهمة في ذلك وهذا يقبل اقرار السيد بها في مسئلتنا لا يلحقه التهمة ~~لأنه يتلف بذلك نفسه ولهذا يقبل اقرار المراة بالقتل وان تضمن ابطال حق ~~الزوج ولا يقبل بما يحرمها عليه مع سلامتها ونمنع عمومية ان ما لا يقبل فيه ~~اقرار السيد يقبل فيه اقرار العبد والتمسك بالاطلاق تمسك بأمر جزئي لا يدل ~~على الحكم الكلي وقال احمد يقبل اقراره في ما دون النفس ولا يقبل في النفس ~~لما روى عن أمير المؤمنين (ع) انه قطع عبدا باقراره ونحن نمنع ذلك وانما ~~قطعه بالبينة إذا ثبت هذا فان أعتق نفذ اقراره وطولب بمقتضاه وان أقر ~~بجناية الخطاء فعندنا لا يقبل اقراره في حق مولاه على ما تقدم وقال الشافعي ~~هنا بقولنا ويتعلق الاقرار بذمته يتبع به إذا أعتق وأيسر بخلاف المحجور ~~عليه للسفه إذا أقر بالجناية فإنه لا يلزم لا حال الحجر ولا PageV02P009 # بعد فكه لأنا أبطلنا اقراره لسفهه فلا نلزمه إياه لان ذلك تضييع لماله ~~الذي حفظناه بالحجر والعبد رشيد وانما رددنا اقراره لحق سيده فإذا زال حقه ~~وملك المال ألزمناه حق اقراره. مسألة: لو أقر العبد بسرقة سواء كان مأذونا ~~أو لا لم ينفذ اقراره في حق مولاه لأنه اقرار على الغير فان أعتق الزم ~~بمقتضاه سواء كانت السرقة مما توجب القطع أو لا كالسرقة من غير حرز أو لما ~~دون النصاب ويكون المقر به في ذمته تالفا أو باقيا لأنه متهم في اقراره ~~وقال الشافعي إن كانت السرقة لا يوجب لم يقبل في حق المولى ويتبع العبد بها ~~بعد العتق وان أوجبت القطع صح اقراره في وجوب القطع عليه كما يصح فيما يوجب ~~القصاص واما المسروق فإن كان تالفا فهل يصح اقراره ويتعلق برقبته أو يكون ~~في ذمته للشافعية قولان أحدهما انه يصح ويتعلق برقبته لان اقراره متضمن ~~للعقوبة فلا تهمة فيه ms2626 كما لو أقر بجناية العمد فإنه يصح وإن كان الولي إذا ~~عفى وجب المال في رقبته والثاني لا يجب في رقبته وانما يتعلق بذمته لأنه ~~اقرار بالمال فأشبه ما لا يجب به القطع ويفارق الاقرار بالقصاص لاقراره ~~بالعقوبة وانما يصير مالا بعفو الولي واختياره وهنا يقر بالمال الا ترى انه ~~إذا أقام المسروق منه شاهدا وامرأتين ثبت المال دون القطع ولو شهد بقتل ~~العمد شاهد وامرأتان لم تثبت العقوبة ولا الدية فان رجع عن اقراره سقط ~~القطع ويتعلق المسروق بذمته قولا واحدا لان التهمة تلحقه الان وإن كانت ~~العين المسروقة قائمة فإن كانت في يد السيد وأنكر السيد قدم قوله مع اليمين ~~وأوجب اقرار العبد القطع ولا يجب به رد العين وانما يثبت بدلها في ذمته ~~كالحر إذا أقر بسرقة عين في يد من يدعيها لنفسه فإنه يقطع ولا يرد ويغرمها ~~وإن كانت في يد العبد اختلفوا في ذلك على طريقين قال ابن شريح في رد ذلك ~~قولين كما لو كانت العين تالفة وقال غيره لا ترد العين قولا واحدا لان يده ~~كيد سيده ولو كانت في يد سيده لم ترد ولان هذا يؤدي إلى أن يقبل اقراره في ~~أكثر من قيمته وهو ان يكون العين أكثر منه قيمة وهذا كله عندنا باطل وان ~~اقراره لا ينفذ لا في المال ولا في القطع إذا ثبت هذا فان الشافعية قالوا ~~إنه يقطع ولا ترد العين وبه قال مالك واحمد وقال أبو حنيفة لا يقطع ولا يرد ~~العين وهو مذهبنا لأن العين يحكم بأنها للسيد ولا يجوز ان يقطع في ملك سيده ~~وقال محمد يقطع ويرد العين لأنه انما أقر بسرقة العين فإذا أوجبنا القطع ~~فيها وجب ردها واحتج الشافعي بأنه أقر بسرقة عين هي ملك لغيره في الظاهر ~~فوجب ان يقبل اقراره في دون العين كما لو أقر الحر بسرقة ماله في يد غيره ~~ويمنع انها ملك الغير بل هي ملك السيد تذنيب: لو صدق المولى العبد في ~~اقراره بما يوجب ms2627 القصاص أو الحد قبل واستوفي من العبد ما يقتضيه اقراره. ~~مسألة: من عامل المأذون وهو لا يعرف رقه صح تصرفه ولا يشترط علمه بحاله ولو ~~عرف رقه لم يجز له معاملته الا ان يعرف اذن السيد ولا يكفي قول العبد انا ~~مأذون لان الأصل عدم الإذن فاشتبه ما إذا زعم الراهن اذن المرتهن في بيع ~~المرهون ولأنه مدع لنفسه فلا يقبل دعواه الا ببينة وبه قال الشافعي وقال ~~أبو حنيفة يكفي قول العبد كما يكفي قول الوكيل قالت الشافعية بينهما فرق ~~لان في الوكيل لا حاجة إلى دعوى الوكالة بل يجوز معاملته بناء على ظاهر ~~الحال وان لم يدع شيئا وهنا بخلافه وانما يعرف كونه مأذونا إما بسماع الاذن ~~من السيد أو ببينة تقوم عليه ولو شاع في الناس كونه مأذونا فوجهان أصحهما ~~عندهم يكتفي فيه أيضا لان إقامة البينة لكل معامل مما يعسر والوجه عندي عدم ~~الاكتفاء والعسر يندفع باثبات الحاكم ولو عرف كونه مأذونا ثم قال العبد حجر ~~علي السيد لم يعامل فان قال السيد لم احجر عليه فوجهان للشافعية أصحهما ~~عندهم انه لا يعامل أيضا لأنه العاقد والعقد باطل بزعمه والثاني انه يجوز ~~معاملته وهو مذهبنا وبه قال أبو حنيفة اعتمادا على قول السيد. مسألة: لو ~~عامل المأذون من عرف رقه ولم يعرف اذنه ثم بان كونه مأذونا صحت المعاملة ~~لظهور الاذن المقتضي لصحتها وليس العلم به شرطا في الصحة بل في العلم بها ~~وقالت الشافعية انه يلحق بما إذا باع مال أبيه على ظن أنه حي فبأن ميتا ~~ويقرب منه قولان للشافعية فيما إذا كذب مدعي الوكالة ثم عامله ثم ظهر صدق ~~دعوى الوكيل في الوكالة وكل هذا عندنا يقع صحيحا لما قلناه من أن العلم شرط ~~في العلم ولو عرف كونه مأذونا فعامله ثم امتنع من التسليم إلى أن يقع ~~الاشهاد على الاذن فله ذلك خوفا من خطر انكار السيد كما لو صدق مدعي ~~الوكالة بقبض الحق ثم امتنع من التسليم حتى يشهد الموكل على ms2628 الوكالة وهل ~~يجوز معاملة من لا يعرف رقه وحريته الأقرب ذلك لان الأصل الحرية وعدم الحجر ~~وهو أحد قولي الشافعية والثاني المنع لان الأصل بقاء الحجر الثابت عليه ~~بالصغر. مسألة: إذا اطلق له الاذن في الشراء انصرف إلى النقد فان اذن له في ~~النسية جاز فيثبت الثمن في ذمة المولى وليس له الاستدانة الا مع ضرورة ~~التجارة المأذون له فيها فيلزم الدين المولى لان الاذن في الشئ يستلزم ~~الاذن فيما لا يتم ذلك الشئ الا به إما لو استدان لغير مصلحة التجارة فإنه ~~لا يلزم المولى بل يتبع به بعد العتق فان أعتق اخذ منه والا ضاع ولا يستسعى ~~على رأي لان في ذلك اضرارا بالمولى فكان المؤدي المولى. النظر الثاني: ~~العهدة مسألة: إذا باع المأذون سلعة وقبض الثمن فظهرت السلعة مستحقة وقد ~~تلف الثمن في يد العبد فللمشتري الرجوع ببدله على السيد لأن العقد له ~~والعبد نايب عنه وعبارته مستعارة فكأنه البايع والقابض للثمرة وهو أحد قولي ~~الشافعية وفي الثاني يرجع المشتري على العبد ببدله لأنه المباشر للعقد ولهم ~~قولان آخران أحدهما انه لا يرجع على العبد ولا السيد لان السيد بالاذن قد ~~أعطاه استقلالا فشرط من معامله قصر الطمع عن يده وذمته والثاني انه إن كان ~~في يد العبد وفاء فلا يطالب لحصول غرض المشتري والا طولب السيد وقال ابن ~~شريح إن كان السيد قد دفع إليه عين ماله وقال بعها وخذ ثمنها واتجر فيه أو ~~قال اشتر هذه السلعة وبعها واتجر في ثمنها ففعل ثم ظهر الاستحقاق وطالبه ~~المشتري بالثمن فله ان يطالب السيد بقضاء الدين عنه لأنه أوقعه في هذه ~~الغرامة وان اشترى باختياره سلعة وباعها ثم ظهر الاستحقاق فلا. مسألة ~~المأذون له في التجارة إذا اشترى شيئا للتجارة طولب السيد بالثمن لأنه نايب ~~عنه ووكيل له وللشافعية الأوجه الثلاثة السابقة والوجه الأول والثاني ~~جاريان في عامل القراض مع رب المال لتنزيل رب المال العهدة على المال ~~المعين ولو دفع شحص إلى وكيله مالا وقال اشتر ms2629 لي عبدا وأد هذا في ثمنه ~~فاشترى الوكيل ففي مطالبة الموكل بالثمن عند الشافعية طريقان أحدهما انه ~~يطالب ولا حكم لهذا التعيين مع الوكيل لان الوكيل سفير محض والمأذون مملوكه ~~يلزمه الامتثال والزام ما يلزم السيد ذمته وأحسنهما عندهم طرد القولين فيه ~~والوجه أن يقول إن كان الموكل قد عين المدفوع في الثمنية في العقد فاشترى ~~الوكيل به لم يطالب الموكل وان لم يدفعه بطل الشراء ان سمي الموكل لمخالفته ~~امره وان لم يسمه وقع الشراء له وكان عليه الثمن فلا يطالب الموكل وان لم ~~يكن قد عين المدفوع في الثمنية في العقد كان للبايع مطالبة الموكل. مسألة: ~~إذا توجهت المطالبة على العبد لم تسقط ولا يندفع عنه بعتقه لكن في رجوعه ~~بالمعزوم بعد العتق للشافعية وجهان أحدهما يرجع لانقطاع استحقاق السيد ~~بالعتق وأظهرهما عندهم لا يرجع لان المؤدي بعد العتق كالمستحق بالتصرف ~~السابق على الرق وهذا كالخلاف في السيد إذا أعتق العبد الذي اجره في أثناء ~~مدة الإجارة هل يرجع بأجرة مثله للمدة الواقعة بعد العتق. مسألة: لو سلم ~~إلى عبده ألفا للتجارة فاشترى بالعين شيئا ثم تلف الألف في يده انفسخ العقد ~~كما لو تلف المبيع قبل القبض وان اشترى في الذمة على عزم صرف الألف في ~~الثمن فالأقرب انه لا يجب على السيد دفع البدل لأنه اذن بالمعاملة بما دفعه ~~وهو ينصرف إلى الشراء بالعين لكن السيد ان دفع ألفا اخرا مضى العقد والا ~~فللبايع فسخ العقد وهو أحد أقوال الشافعية والثاني انه ينفسخ بالعقد كما لو ~~اشترى بالعين لان المولى حصر اذنه في التصرف في ذلك الألف فقد فات محل ~~الاذن فبطل البيع والثالث انه يحب على السيد الف اخر لأن العقد وقع له ~~والثمن غير متعين فعليه الوفاء باتمامه ولا بأس به PageV02P010 # إن كان السيد قد اطلق له ذلك بل هو المتعين حينئذ والا فالوجه ما قلناه ~~وللشافعية وجه رابع وهو ان يكون الثمن في كسب العبد وكذا لو دفع إلى عامل ~~القراض ألفا فاشترى ms2630 العامل بمال في الذمة وتلف الألف عنده هل يجب على رب ~~المال الف اخر أو ينقلب العقد إلى العامل ان قلنا بالأول فعلى السيد الف ~~اخر فهل للعبد ان ينصرف فيه بالاذن السابق أم لا بد من اذن جديد فيه وجهان ~~كالوجهين في أنه إذا اخرج ألفا اخرا في صورة القراض فرأس المال الف أو ~~الفان ان قلنا الف فلابد من اذن جديد و وان قلنا الفان كفى الإذن السابق ~~والألف الجديد انما يطالب به البايع دون العبد ولا شك ان العبد لا يمد يده ~~إلى الف من بمال السيد وانه لا ينصرف فيما قبضه البايع وانما يظهر فايدة ~~الخلاف فيما إذا ارتفع العقد بسبب من الأسباب ورجع الألف. مسألة: إذا أتجر ~~المأذون وحصل عليه ديون وفى يده مال وكان الذي استدانه في مصلحة التجارة ~~قضيت ديونه مما يده وان شاء المولى دفع من عنده وان لم يكن بقي في يده شئ ~~فان الديون يكون في ذمته يتبع بها إذا أعتق وأيسر ان صرفها في غير مصلحة ~~التجارة والشافعية اطلقوا وقالوا لا يتعلق برقبته وبه قال مالك لأنه دين ~~ثبت على العبد برضى من له الدين فوجب ان لا يتعلق برقبته كما لو استقرض ~~بغير اذن سيده وقال أبو حنيفة يباع العبد فيه إذا طالبه الغرماء ببيعه لأنه ~~دين تعلق بالعبد بإذن سيده فوجب ان يباع فيه كما لو رهنه وفرق بينهما لان ~~الدين؟؟ فيه باختيار السيد وفي صورة النزاع انما اذن له في التجارة ولم ~~يأذن في تأخير الثمن في ذمته ويخالف أيضا النفقة في النكاح حيث تعلقت بكسبه ~~لان اذن السيد في النكاح يتضمنها وهنا لا يتضمن اذنه وانما اذن له في ~~التجارة وطلب الفايدة دون المداينة والخسران وقال أحمد بن حنبل يتعلق بذمة ~~السيد لأنه اذن له في التجارة فقد غر الناس بمعاملته واذن له فيها فصار ~~ضامنا وليس بصحيح لان السيد لم يضمن عن عبده ولا في ذلك غرر وانما اذن له ~~في التجارة وهذا لا ms2631 يتضمن تعديله ولا اثبات وفائه وتبطل بمن بايع رجلا ~~معسرا وعامله فإنه قد غر الناس ولا يضمن. النظر الثالث: في قضاء ديونه. ~~مسألة: ديون معاملات المأذون تؤخذ مما في يده من مال التجارة سواء فيه ~~الأرباح الحاصلة بتجاراته ورأس المال و لو أداه السيد جاز وهل يودي من كسبه ~~بغير طريق التجارة كالاصطياد والاحتطاب مقتضى مذهبنا ذلك لان جميع ذلك ملك ~~السيد وللشافعية وجهان هذا أحدهما كما يتعلق به المهر ومؤن النكاح الا ان ~~الشافعية قالوا ما فضل من ذلك يكون في ذمته إلى أن يعتق والثاني لا كسائر ~~أموال السيد وعلى الأول هل يتعلق بما كسبه بعد الحجر وجهان للشافعية أصحهما ~~عندهم انها لا يتعلق به ولا برقبته ولا بذمة السيد لأنه دين لزمه برضى من ~~له الدين فلا يتعلق برقبته كما لو استقرض بغير اذن السيد وخالف فيه أبو ~~حنيفة واما انها لا يتعلق بذمة السيد فلان ما لزم بمعاوضة معقودة باذنه وجب ~~ان يكون متعلقة كسب العبد كالنفقة في النكاح. مسألة: لو اذن المولى لجاريته ~~في التجارة فعلاها ديون لم يتعلق الديون بأولادها سواء ولدوا قبل الاذن في ~~التجارة أو بعدها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان ولدوا بعد الاذن في ~~التجارة تعلق الدين بهم والا فلا ولو أتلف السيد ما في يد المأذون من أموال ~~التجارة فعليه ما أتلف بقدر الدين ولو أنه قتل المأذون وليس في يده مال لم ~~يلزمه قضاء الديون الا ان يكون في مصلحة التجارة ولو تصرف فيما في يد ~~المأذون ببيع أو هبة أو اعتاق ولا دين على العبد كان تصرفه ماضيا وفي وجه ~~للشافعية يشترط ان يتقدم عليه حجرا وإن كان عليه دين. مسألة: إذا باع ~~المأذون أو أعتقه صار محجورا عليه وهو أصح وجهي الشافعية وفي قضاء ديونه ~~مما يكسبه في يد المشتري الخلاف المذكور فيما يكسبه بعد الحجر عليه وأكثر ~~المسايل الخلافية في المأذون يبنى على أنه يتصرف لنفسه أو لسيده فعند أبي ~~حنيفة يتصرف لنفسه وعندنا ms2632 وعند الشافعي لسيده فلذلك يقول ليس له ان يبيع ~~نسيئة ولا بدون ثمن المثل ولا يسافر بمال التجارة الا بإذن السيد ولا يتمكن ~~من عزل نفسه بخلاف الوكيل ولو اذن لعبده في التجارة مطلقا ولم تعين مالا ~~قال بعض الشافعية لا يصح هذا الاذن وقال بعضهم يصح وله التصرف في أنواع ~~الأموال. مسألة: لو اذن السيد لعبده في أنه يضمن من انسان مالا فضمنه تعلق ~~المال بذمة العبد لأنه ثبت برضى من له الحق وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ~~يتعلق بكسبه ويكون يمنزلة المهر والنفقة لأنه اذن في سببه. مسألة: # قد بينا انه لا يقبل اقرار العبد سواء كان مأذونا له أو لا بقصاص ولا حد ~~ولا في مال في حق سيده وقال الشافعي يقبل في الجناية والحد وعندنا إذا صدقه ~~السيد الأقرب القبول فإذا ثبت القبول مطلقا أو بتصديق السيد فولى الجناية ~~مخير بين القصاص والعفو مطلقا وعند الشافعي على مال ونحن انما نثبت له ~~العفو على المال مع رضي الجاني قال بعض الشافعية على القول بان الجناية ~~يوجب أحد الامرين إذا اختار الملك كان فيه وجهان بناء على القولين في ~~المسروق لا يقال لا يثبت العفو على مال لأنه يوجب التهمة لامكان ان يواطي ~~العبد من يقر له بالعمد ليعفو عنه لأنا نقول إنه أقر بالعمد الموجب للقصاص ~~وذلك لا تهمة فيه لأنه لا يأمن استيفاه منه والعاقل لا يغرر بنفسه وليس ~~بجيد لان المواطاة ينفي ذلك إذا ثبت هذا فان قيمته إذا كانت أقل من أرش ~~الجناية لم يكن للولي الا ذلك لان الجاني هو العبد فلا يجب على غيره شئ وإن ~~كانت قيمة العبد أكثر كان الفضل للسيد إذ ليس لصاحب الجناية أكثر من حقه ~~وان أراد السيد ان يفديه ففيه قولان لعلمائنا وللشافعي أيضا كالقولين ~~أحدهما بأقل الامرين من قيمته أو أرش جنايته إن كان أكثر فلا يستحق بغير ~~العبد الجاني وانما يجب قيمته إذ لا شئ له أزيد منها وإن كان الأرش أقل لم ms2633 ~~يجب بالجناية الا هو والثاني انه يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ لأنه ~~يجوز ان يشتري بأكثر من قيمته بان يرغب به راغب أو يزيد به زايد. مسألة: قد ~~عرفت انه إذا أقر العبد سواء كان مأذونا له في التجارة أو لا بدين لم يقبل ~~لأنه في الحقيقة اقرار في حق السيد سواء كان قد تلف المال في يده أو لا ~~وللشافعي فيما إذا تلف في يده وجهان وقال ابن شريح؟ إذا كان المال في يده ~~فقولان ومنهم من قال تقبل قولا واحدا والحق ما قلناه نعم يقبل اقراره بكل ~~ذلك في زمنه يتبع به بعد العتق تم الجزء الثامن من كتاب تذكرة الفقهاء بعون ~~الله تعالى ويتلوه الجزء التاسع بتوفيق الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم ~~المقصد الثاني: في الرهن وفيه مقدمة وفصول. إما المقدمة: ففيها بحثان: ~~الأول: في ماهيته الرهن عقد شرع للاستيثاق على الدين وفي اللغة وضع للثبوت ~~والدوام يقال رهن الشئ إذا ثبت والنعمة الراهنة هي الثابتة الدائمة وقيل ~~جعل الشئ محبوسا اي شئ كان بأي سبب كان قال الله تعالى كل نفس بما كسبت ~~رهينة اي محبوسة بوبال ما كسبت من المعاصي ويقال رهنت الشئ فهو مرهون ولا ~~يقال أرهنت الا في الشواذ من اللغة يقال رهن فهو مرهون وارتهنته فهو مرهن ~~ويقال ارهن في الشئ إذا عدل فيه وارهن ابنه إذا جعله رهينه وخاطر به وجمع ~~الرهن رهون ورهان واما الرهن فقال الفراء انه جمع الجمع وقال الزجاج يحتمل ~~ان يكون جمع رهن كما يقال سقف وسقف الثاني الرهن سائغ بالنص والاجماع قال ~~الله تعالى فرهان مقبوضة وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ~~يغلق الرهن الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه عزمه وعن الصادق (ع) عن ~~أبيه الباقر (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله رهن درعه عند أبي الشحم ~~اليهودي وعن عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله رهن درعه عند يهودي واخذ ~~منه شعيرا لأهله ويقال ms2634 ان النبي صلى الله عليه وآله عدل عن الرهن عند ~~المسلمين إلى اليهودي خوفا من أن يحابوه أو يبروه من القرض PageV02P011 # ومن طريق الخاصة ما رواه أبو حمزة قال سألته عن الرهن والكفيل في بيع ~~النسية قال لا بأس به وعن معوية بن عمار قال سألت الصادق (ع) عن الرجل يسلم ~~في الحيوان و الطعام ويرتهن الرجل قال لا بأس يستوثق من مالك والاخبار في ~~ذلك كثيرة لا تحصى وقد أجمعت الأمة كافة على جواز الرهن في الجملة وليس ~~واجبا اجماعا وقوله تعالى وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ~~المراد منه الارشاد دون الامر الموجب وهو عقد لازم من طرف الراهن جايز من ~~جهة المرتهن اجماعا فليس للراهن فسخ الرهن ويجوز للمرتهن فسخه. الفصل ~~الأول: في الأركان وهي أربعة يشتمل عليها أربعة مباحث. المبحث الأول: في ~~الصيغة الرهن كالبيع في افتقاره إلى صيغة تدل عليه والأصل فيه ان المعاملات ~~لابد فيها من التراضي بين المتعاملين والرضا من الأمور الباطنة الخفية عنا ~~ولا يمكن التوصل إلى معرفته الا بالصيغ الدالة عليه والخلاف في الاكتفاء ~~فيه بالمعاطاة والاستيحاب والايجاب عليه المذكورة في البيع بجملته آت ههنا ~~واعلم أن الرهن إما ان يكون مبتداء متبرعا به وهو الذي لا يقع شرطا في عقد ~~بل يقول الراهن رهنت هذا الشئ عندك على الدين الذي علي فيقول المرتهن قبلت ~~واما ان يقع شرطا في عقد كبيع أو اجارة أو نكاح أو غير ذلك فيقول بعتك هذا ~~الشئ بشرط ان ترهنني عبدك فيقول اشتريت ورهنت أو زوجتك نفسي على مهر قدره ~~كذا بشرط ان ترهنني دابتك على المهر فيقول الزوج قبلت ورهنت فالقسم الأول ~~لابد فيه من الايجاب والقبول عند من اشترطهما ولم يكتف بالمعاطاة واما ~~القسم الثاني فقد اختلفوا فيه فقال بعض الشافعية إذا قال البايع بعتك كذا ~~بشرط ان ترهنني كذا فقال المشتري اشتريت ورهنت لابد وأن يقول البايع بعد ~~ذلك قبلت الرهن وكذا إذا قالت المراة زوجتك نفسي بكذا بشرط ms2635 ان ترهنني كذا ~~فقال الزوج قبلت النكاح ورهنتك كذا فلابد أن يقول المراة بعد ذلك قبلت ~~الرهن لأنه لم يوجد في الرهن سوى مجرد الايجاب وهو بمفرده غير كاف في اتمام ~~العقد وقال آخرون ان وجود الشرط من البايع والزوجة يقوم مقام القبول ~~لدلالته عليه وكذا الاستيجاب يقول مقام القبول. مسألة: قد بينا انه لابد في ~~الرهن من ايجاب وقبول فالايجاب كقوله رهنتك أو هذا وثيقة عندك على كذا أو ~~هو رهن عندك وما أدي هذا المعنى من الألفاظ والقبول كقوله قبلت أو رضيت وما ~~أدي معناه ولابد من الاتيان فيهما بلفظ الماضي فلو قال أرهنك كذا وانا اقبل ~~لم يعتد به وكذا لا يقوم الاستيجاب مقام القبول لعدم دلالته على الجزم ~~بالرضا وهل يشترط في الصيغة اللفظ العربي الأقرب العدم ولا يكفي الإشارة ~~ولا الكتابة الا مع العجز عن النطق فيكفي الإشارة الدالة عليه وكذا الكتابة ~~مع الإشارة ولا يكفي الكتابة المجردة عن الإشارة الدالة على الرضا. مسألة: ~~الرهن عقد قابل للشروط الصحيحة التي لا تفضي إلى جهالة في بيع ان شرط فيه ~~عند علمائنا أجمع لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم ولقوله تعالى أوفوا ~~بالعقود ومعنى الايفاء العمل بمقتضاه فإذا كان مشروطا دخل تحت هذا الامر ~~وقالت الشافعية ان شرط في الرهن شرطا فاما ان يكون من مقتضى عقد الرهن أو ~~لا يكون من مقتضاه فإن كان الأول مثل ان يشرط كون الرهن في يد المرتهن أو ~~عدل أو يبيعه عند محل الدين أو يشترط منافعه للراهن أو على أن يباع الرهن ~~في دينك عند الحاجة أو يتقدم به عند تزاحم الغرماء أو لا أبيعه الا باذنك ~~فان مثل هذه الشروط كلها لا يضر التعرض بها لا في رهن التبرع ولا في رهن ~~المشروط في العقد وانما هو تصريح بمقتضى العقد وتأكيد لمقتضاه وإن كان ~~الثاني فإما ان يتعلق بمصلحة العقد كالاشهاد أو لا يتعلق به غرض كقوله بشرط ~~ان لا يأكل الا اللحم أو ما عداهما والأولان فيهما ms2636 قولان كما لو شرطا في ~~البيع وقد سبق فيه حكمهما والثالث وهو ان يشترط ما عداهما فإما ان ينتفع ~~المرتهن ويضر الراهن أو بالعكس فالنوع الأول كما إذا رهن داره بشرط ان يرهن ~~غيرها أو بشرط ان لا ينفك الرهن بعد أداء الدين شهرا أو ان يكون منافع ~~المرهون أو زوايده للمرتهن أو ان لا يسلمه إليه أو ان لا يبيعه عند محل ~~الحق أو ان لا يبيعه الا بما يرضى به فهنا يبطل الشرط عند الشافعي ثم إن ~~كان الرهن رهن تبرع فللشافعي قولان أصحهما عنده ان الرهن فاسد أيضا لما فيه ~~من تغيير قضية العقد والثاني وبه قال أبو حنيفة لا يفسد بفساد الشرط لان ~~الرهن تبرع من الراهن وهذا الشرط فيه تبرع آخر واحد التبرعين لا يبطل ~~ببطلان الثاني كما لو اقرضه الصحاح وشرط رد المكسر يلغو الشرط ويصحح القرض ~~وإن كان الرهن مشروطا في بيع نظر فإن لم يجر الشرط جهالة الثمن كما إذا ~~اشترط في البيع رهنا على أن يبقى محبوسا عنده بعد أداء الثمن شهرا ففي فساد ~~الرهن القولان السابقان في رهن التبرع فان فسد ففي فساد البيع القولان في ~~أن الرهن وساير العقود المستقلة إذا شرطت في البيع على نعت الفساد هل يفسد ~~البيع قولان تقدما فان قلنا بصحة البيع فللبايع الخيار صح الرهن أو فسد ~~لأنه ان صح لم يسلم له الشرط وان لم يصح لم يسلم له أصل الرهن فان جر الشرط ~~جهالة الثمن كما إذا شرط في البيع وهنا وشرط ان يكون منافعه وزوايده ~~للمرتهن فالبيع باطل لان المشروط استحقاقه يصير جزءا من الثمن وهو مجهول ~~وإذا بطل البيع بطل الرهن والشرط لا محالة هذا ما اتفق عليه جماهيرهم ~~ووراؤه كلامان آخران أحدهما نقل المزني في المسألة ان للبايع الخيار في فسخ ~~البيع واثباته وتوهم انه ذهب إلى تصحيح العقد إذا حذف منه الشرط الفاسد ~~واعترض عليه بأنه خلاف أصله في أن الفاسد لا خيار فيه وأصحابه خطاؤه في ~~قيله ms2637 وتوهمه والثاني ان القاضي بن كح حكى طريقة أخرى ان في فساد الرهن ~~قولين وان فسد ففي فساد البيع قولان كما سبق وكلام ثالث استحسنه بعضهم وهو ~~ان الحكم بالبطلان فيما إذا اطلق فقال بعتك هذا العبد بألف لترهن به دارك ~~ويكون منفعتها لي فأما إذا قيد وقال يكون منفعتها لي سنة أو شهرا فهذا جمع ~~بين البيع والإجارة في صفقة واحدة وقد سبق حكمه في البيع والنوع الثاني وهو ~~ان يكون الشرط مما ينفع الراهن ويضر المرتهن كما لو قال رهنتك بشرط ان لا ~~تبيعه عند المحل أو لا يبيعه بعد المحل الا إذا مضى شهرا والا بما ارضى أو ~~بأكثر من ثمن المثل فهو فاسد عندهم مفسد للرهن وقال بعضهم يجئ في افساده ~~الرهن القولان المذكوران في النوع الأول واستغربه بعضهم والفرق على ظاهر ~~مذهبهم ان ما ينفع الرهن يزيد في الوثيقة ويؤكد ما وضع العقد له وما يضر ~~يخل به فإن كان الرهن مشروطا في بيع عاد القولان في فساده بفساد الرهن ~~المشروط فإن لم يفسد فللبايع الخيار واعلم أن بعض الشافعية قسم فقال إن شرط ~~ما هو من مقتضى عقد الرهن مثل كون الرهن في بد المرتهن أو في يد عدل صح ~~الشرط وان شرط ما ينافي مقتضى العقد مثل ان يشرط ان لا يسلمه إليه أو ان لا ~~يبيعه عند محل الدين أو كون المنافع للمرتهن فسد الشرط لمنافاته مقتضى عقد ~~الرهن وهل يفسد الرهن ينظر فإن كان نقصانا من حق المرتهن بطل عقد الرهن ~~قولا واحدا وإن كان زيادة في حق المرتهن فقولان أحدهما يفسد لان هذا شرط ~~فاسد فأفسده كما لو كان نقصانا من حق المرتهن والثاني لا يفسد لان الرهن قد ~~تم وانما شرط له زيادة لا يقتضيها فسقط الزيادة وبقي عقد الرهن ويفارق إذا ~~كان نقصانا من حق المرتهن لان الرهن لم يتم فان قلنا العقد فاسد ففي فساد ~~البيع إذا شرط فيه قولان أحدهما يفسد وبه قال أبو حنيفة لان ms2638 الشرط الفاسد ~~إذا اقترن بالعقد أفسده لان سقوطه يقتضي رد جزء من الثمن ترك لأجله وذلك ~~مجهول والثاني لا يفسد البيع لان الرهن ينعقد منفردا عن البيع فلم يفسد ~~بفساده كالصداق مع النكاح إذا ثبت هذا فان أبا حنيفة قال لا يفسد الرهن ~~بالشروط الفاسدة لأنه عقد يفتقر إلى القبض فلا يبطل بالشرط الفاسد كالهبة ~~فان العمري يشترط فيها رجوع الموهوب إليه ولا يفسد واحتجت الشافعية على ~~الفساد بان هذا شرط فاسد قارن عقد الرهن فوجب ان يفسده كما لو قال رهنتك ~~على أن يكون يوما في يدك ويوما في يدي ومنعوا الهبة والعمري تقبل إذا قال ~~أعمرتك حياة فلان فأما إذا قال حياتك ففيه قولان وان سلم فالفرق انه لم ~~يشرط زوال ملكه وانما شرط عودها إليه بعد PageV02P012 # موته وذلك شرط على ورثته فلم يؤثر بخلاف مسئلتنا فإنه شرط على العاقد معه ~~ما ينافي العقد ففسد والأقرب عندي جواز اشتراط كل مباح في عقد الرهن إذا لم ~~يناف مقتضاه فأما إذا نافاه لم يصح مثل ان يشترط في الرهن عدم بيع الرهن ~~مطلقا فإنه ينافي التوثيق على الدين ولو شرط الانتفاع بالرهن أو عود منافعه ~~إليه أو ان لا يبيعه المرتهن الا بحضور الراهن أو الا بعد شهر من حلول ~~الدين أو شرط ان يرهن غير الرهن أو ان يشترط ان لا يسلمه إلى المرتهن أو ان ~~لا يبيعه بما لا يرضى الراهن أو يبلغ حتى كذا أو بعد محل الحق بشهر ونحو ~~ذلك فان ذلك كله جايز لأنها شروط سايغة فيجب الوقوف عندها لقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم ولا فرق في الرهن بين ان يكون تبرعا أو شرطا في بيع ~~وشبهه ولو شرط على المرتهن ان يرهنه عند غيره بطل لأنه مناف لمقتضى الرهن ~~وإذا أبطل الشرط بطل المشروط لان الرضا بالعقد انما وقع على ذلك الشرط فإذا ~~(قلنا) لم يصح لم يصح العقد لأنه بدون الشرط غير مرضى به. مسألة: زوايد ~~المرهون المتجددة بعد الرهن المتصلة تدخل ms2639 في الرهن كالسمن وتعلم الصنعة ~~وغيرها اجماعا وأما المنفصلة فإنها لا تدخل على ما يأتي عند الاطلاق لكن لو ~~شرط دخولها مثل ان يرهن الشجرة بشرط ان يحدث الثمرة مرهونة أو الشاة بشرط ~~ان يحدث النتاج مرهونا فإنه يصح الشرط ويصير النماء المتجدد مرهونا كالأصل ~~عملا بالشرط وهو قول الشافعي في القديم والرهن اللطيف فإنه قال يصح الشرط ~~ويتعدى الرهن إلى الزوايد لان الرهن عند الاطلاق انما لا يسري إلى الزوايد ~~لضعفه فإذا قوى بالشرط سرى ولأنه ليس بتملك الثمرة ولا النتاج وانما هو ~~وثيقة فيكون رهنا كالأصل لأنه منه فأشبه السمن وقال في الام لا يصح وهو ~~الأصح عندهم لان الزوايد حال العقد معدومة غير مملوكة فيكون قد رهنه قبل ~~ملكه ولأنها مجهولة فلا يصح أيضا رهنه فعلى القول بالصحة وهو مذهبنا يصح ~~الرهن والبيع وان قلنا لا يصح فهل يصح الرهن قولان مبنيان على أصلين أحدهما ~~ان الزيادة في حق المرتهن إذا فسدت هل يفسد الرهن قولان والثاني ان الرهن ~~إذا فسد في بعضه هل يفسد في الباقي قولان على أحد الطريقين في تفريق الصفقة ~~فان قلنا لا يصح الرهن فهل يفسد البيع قولان فحصل في ذلك أربعة أقاويل ~~أحدها يصح الرهن والشرط والبيع والثاني يفسد الشرط والرهن والبيع والثالث ~~يفسد الشرط والرهن ويصح البيع والرابع يفسد الشرط ويصح الرهن والبيع وهو ~~الذي اختاره الشافعي ويثبت له الخيار في البيع لأنه لم يسلم له ما شرط قال ~~المزني يجب ان لا يبطل البيع لبطلان الرهن لان الشافعي قال ولو تبايعا على ~~أن يرهنه هذا العصير فرهنه إياه فإذا هو من ساعته خمر فله الخيار لأنه لم ~~يتم له الرهن وخطأه أصحابه لان الرهن صحيح وانما فسد بعد ذلك وهنا فاسد من ~~أصله فإذا قارن العقد أوجب الفساد. تذنيب: هل يصح اشتراط كون اكتسابات ~~العبد مرهونة نظر أقربه المنع لأنها ليست من أجزاء الأصل فهي معدومة على ~~الاطلاق وهو أحد وجهي الشافعية وعلى القول بالفساد هل يفسد الرهن قولان ms2640 ~~مخرجان للشافعي أحدهما القولان في فساد الرهن بفساد الشرط الذي ينفع ~~المرتهن وثانيهما انه جمع في هذا الرهن بين معلوم ومجهول فيجئ فيه خلاف ~~تفريق الصفقة ولو رهن وشرط كون المنافع مرهومة فالشرط باطل ولا يجري فيه ~~القولان للشافعي المذكوران في الزوايد. تذنيب آخر: # لو اقترض بشرط ان يرهن به شيئا ويكون منافعه مملوكة للمقرض فالقرض فاسد ~~لأنه جر منفعة وإذا بطل بطل الرهن وان شرط كون المنافع مرهونة أيضا فان ~~سوغنا مثل هذا الشرط في الرهن صح الشرط والرهن لأنه لم يجر القرض نفعا وعند ~~الشافعية يفسد الشرط أو يصح القرض وفي الرهن القولان. مسألة لو كان له على ~~زيد الف بلا رهن فقال زيد المديون زدني ألفا اي اقرضني ألفا على أن ادفع ~~إليك رهنا سماه بالألفين فدفع إليه فسد القرض لأنه شرط فيه منفعة وهو ~~الاستيثاق على الألف الأولة وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن قرض جر ~~منفعة لايق أليس لو شرط ان يعطيه بما يقرضه رهنا جاز وإن كان قد شرط ~~الاستيثاق لأنا نقول الشرط هنا تأكيد لما اقتضاه القرض فإنه يقتضي رد مثله ~~فإذا شرطه عليه جاز فلم يجر القرض نفعا لان وجوب الرد ثابت في أصل القرض لا ~~من حيث شرط الرهن أما هنا فإنه شرط الاستيثاق في هذا القرض لدينه الأول فقد ~~شرط استيثاقا بغير موجب فلم يجز وله قال الشافعي وإذا فسد القرض لم يملكه ~~المقترض ولا يثبت في ذمته بدله وإذا لم يثبت في ذمته شئ لم يصح الرهن لأنه ~~رهن بالدين ولم يثبت ولا يصح بالألف الأولى لأنه شرط في القرض أما لو قال ~~بعني عبدا بألف على أن أعطيك بها وبالألف التي لك علي رهنا فباعه على هذا ~~الشرط صح البيع والرهن عندنا لأنه شرط سايغ في عقد بيع فكان لازما للآية ~~والخبر وقال الشافعي يفسد البيع والرهن لأنه شرط في البيع رهنا على دين اخر ~~فصار بمنزلة بيعين في بيعة وهو أن يقول بعني دارك على ms2641 أن أبيعك داري وذلك ~~فاسد فكذا هنا والحكم في الأصل ممنوع عندنا وقد تقدم. مسألة: لو قال أقرضتك ~~هذه الألف بشرط ان ترهن به وبالألف التي لي عليك كذا أو بذلك الألف وحده ~~فسد القرض على ما تقدم ولو قال المقترض اقرضني ألفا على أن ارهن به وبالألف ~~القديم أو بذلك الألف كذا تردد الجويني فله بناء على أن القبول من المستقرض ~~غير معتبر والا صح اعتباره والتسوية بين ان يصدر الشرط من المقرض ويقبله ~~المستقرض وبين عكسه وكذا لو باع بشرط ان يرهن بالثمن والدين القديم عند ~~الشافعي ويجوز عندنا على ما تقدم فلو رهن المستقرض أو المشتري كما شرط فاما ~~ان يعلم فساد ما شرط أو يظن صحته فان علم الفساد فان رهن بالألف القديم صح ~~وان رهن بهما لم يصح بالألف الذي فسد قرضه لأنه لم يملكه وانما هو مضمون في ~~بده للمقرض والأعيان لا يرهن عليها وفي صحته بالألف القديم للشافعية قولان ~~تفريق الصفقة فان صح لم يوزع بل كان الكل مرهونا بالألف القديم لان وضع ~~الرهن على توثيق كل بعض من ابعاض الدين بجميع المرهون ولو تلف الألف الذي ~~فسد القرض فيه في يده صار دينا في ذمته وصح الرهن بالألفين وحينئذ وأما عند ~~ظن الصحة فإذا رهن بالألف القديم قال بعض الشافعية لا يصح الرهن كما لو أدي ~~ألفا على ظن أن عليه ألفا ثم تبين خلافه فان له الاسترداد وظهر بطلان ~~الأداء وقال بعضهم يصح بخلاف المقيس عليه لان أداء الدين يستدعي سبق ثبوته ~~وصحة الرهن لا يستدعي سبق الشرط ولو رهن بالألفين وقلنا بتفريق الصفقة ~~فصحته بالألف القديم على هذا الخلاف وكذا لو باع بشرط بيع اخر فإنه يصح ~~البيع والشرط عندنا ولا يصح عندهم فلو أنشأ البيع الثاني ظانا صحة الشرط ~~فقولان وكذا لو باع مال أبيه على ظن الحياة فبأن ميتا ولو شرط عليه رهنا في ~~بيع فاسد بظن لزوم الوفاء به فرهن فله الرجوع. مسألة: لو رهن أرضا وفيها ms2642 ~~أشجار أو أبنية فالوجه عدم دخول الأشجار والأبنية في الرهن لأنها ليست جزءا ~~من المسمى ولا نفسه فلا يندرج تحته على ما تقدم في البيع وان قال بحقوقها ~~وتدخل لو قال بجميع ما اشتملت عليه حدودها وللشافعي قولان هذا أحدهما ~~والثاني الدخول وقد سبق في البيع ولو رهن شجرة لم يدخل المغرس تحت اسم ~~الشجرة لما تقدم وللشافعية خلاف مرتب على الخلاف في البيع والرهن أولى ~~بالمنع لضعفه وفي معناه دخول الأس تحت الجدار ولا يدخل الثمرة المؤبرة تحت ~~رهن الشجرة بحال وفي غير المؤبرة الحق عندنا ذلك وان دخلت في البيع اقتصارا ~~على النص فيه ولا يتعدى إلى غيره وللشافعي قولان هذا أصحهما لان الثمار ~~الحادثة بعد استقرار العقد لا يثبت فيها حكم الرهن فالموجودة عند العقد ~~أولى وبهذا يفارق البيع والثاني الدخول كالبيع وبه قال أبو حنيفة فإنه قال ~~يدخل الثمار في الرهن بكل حال بناء على أن رهن الشجرة دون الثمرة لا يصح ~~ونفى بعض الشافعية الخلاف هنا وقطع بعدم الدخول ولا يدخل البناء بين ~~الأشجار تحت رهن الأشجار وإن كانت بحيث يمكن افراده بالانتفاع وان لم ينتفع ~~به الا بتبعية الأشجار فكذلك وهو أشهر طريقي الشافعية وقال بعضهم انها على ~~الوجهين PageV02P013 # في المغارس ويدخل في رهن الأشجار الأغصان والأوراق وبه قال الشافعي أما ~~التي تفصل غالبا كأغصان الخلاف وورق الآس والفرصاد فيها قولان له كالقولين ~~في الثمار التي لم تؤبر. مسألة: لا يدخل الجنين تحت رهن الام الحامل وهو ~~أحد قولي الشافعي لعدم شمول الاسم له وكما في البيع عندنا والجنين عند ~~الشافعي أولى بالاندراج كالثمرة غير المؤبرة تحت الشجرة لان الحمل لا يقبل ~~التصرف على الافراد فبالحري له ان يكون تبعا وأما اللبن في الضرع ففي دخوله ~~اشكال وللشافعية طريقان أحدهما القطع بأنه لا يدخل والمشهور انه على الخلاف ~~ثم هو عند بعضهم في مرتبة الجنين وعند آخرين في مرتبة الثمار لتيقن وجوده ~~وسواء ثبت الخلاف أم لا فالظاهر أنه لا يدخل في الرهن والأقرب ms2643 دخول الصوف ~~على ظهر الحيوان لأنه كالجزء من الحيوان فدخل تحت رهنه وللشافعية طريقان ~~أحدهما القطع بدخوله كالاجزاء والأعضاء وأظهرهما انه على قولين أحدهما ~~لدخول كالأغصان والأوراق في رهن الشجرة وأصحهما المنع كما في الثمار لان ~~العادة فيه الجز ونقل بعضهم بدل القولين وجهين وزاد وجها آخر ثالثا هو ~~الفرق بين القصير الذي لا يعتاد جزه وبين المنتهي إلى حد الجز. مسألة: لو ~~كان في يده حق أو خريطة فقال رهنتك هذا الحق بما فيه أو الخريطة وما فيها ~~معلوم وما فيها صح الرهن اجماعا في الظرف والمظروف وإن كان ما فيهما مجهولا ~~لم يصح الرهن قطعا في المظروف خاصة للجهالة على اشكال وبه قال الشافعي وهل ~~يصح الرهن في الظرف أما عندنا فنعم وأما عند الشافعي ففيه قولان تفريق ~~الصفقة ولو قال رهنتك هذا الحق دون ما فيه صح الرهن فيه قطعا ولو قال رهنتك ~~هذا الحق وأطلق صح الرهن فيه خاصة دون ما فيه وأما الخريطة فإذا قال رهنتك ~~هذه الخريطة بما فيها لم يصح مع الجهالة (فيما) فيها للجهل به ويصح فيها ~~خاصة وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا يصح ومبنى الخلاف تفريق الصفقة ولو ~~قال رهنتكها دون ما فيها صح الرهن فيها خاصة كالحق وقال الشافعي لا يصح ~~فيها أيضا لأن الظاهر أنها لا يقصد وانما يقصد ما فيها بخلاف الحق قال ~~أصحابه ولو كانت الخريطة مما يقصد لكثرة قيمتها كانت كالحق ولو كان الحق لا ~~قيمة له مقصورة لم يصح رهنه كالخريطة إذا لم يكن لها قيمة مقصودة ولو قال ~~رهنتك هذا الظرف دون ما فيه صح رهنه وإن كانت قيمته قليلة لأنه إذا أفرده ~~فقد وجه الرهن نحوه وجعله المقصود وان رهن الظرف ولم يتعرض لما فيه نفيا ~~واثباتا فإن كان بحيث يقصد بالرهن وحده فهو المرهون لا غير وإن كان لا يقصد ~~منفردا لكنه متمول فالمرهون الظرف وحده لأصالة عدم رهن غيره وللشافعية ~~وجهان أحدهما هذا والثاني أنه يكون رهنا مع المظروف ولو ms2644 لم يكن متمولا ~~فللشافعية وجهان أحدهما توجه الرهن إلى المظروف والثاني ان يلغى البحث ~~الثاني: في العاقد. مسألة: يشترط في المتعاقدين التكليف والاختيار والقصد ~~وانتفاء الحجر عنه بسفه أو فلس فلا يصح رهن الصبي ولا المجنون المطبق ولا ~~من يعتوره حالة الجنون ايجابا وقبولا ولا المكره ولا الغافل ولا الساهي ولا ~~النائم ولا المغمى عليه ولا السكران ولا العابث ولا الهاذل سواء في ذلك كله ~~الايجاب والقبول ولا بد ان يكون الراهن غير محجور عليه بالسفه أو الفلس ~~لأنهما ممنوعان من التصرف في أموالهما ولا اعتبار باختيارهما مع أن عقد ~~الرهن والتسليم لا يكون واجبا وانما يكون إلى اختيار الراهن فإذا لم يكن له ~~اختيار لم يصح منه ولان الرهن تبرع فان صدر من أهل التبرع فلا كلام والا ~~فلابد من قايم يقوم مقام المالك ويشترط وقوعه على وفق المصلحة والاحتياط ~~فإذا رهن الولي مال الصبي والمجنون والسفيه أو ارتهن لهم فلا بد من اعتبار ~~مصلحتهم والاحتياط وذلك مثل ان يشتري للطفل ما يساوي مأتين بمائة نسيئة ~~ويرهن به ما يساوي مائة من مال الطفل فان ذلك جايز لأنه ان لم يعرض تلف ~~ففيه غبطة ظاهرة وان تلف الرهن كان في المشتري ما يجبره ولو لم يرض البايع ~~الا برهن يزيد قيمته على المائة فإن كان الرهن بما لا يخشى تلفه في العادة ~~كالعقار جاز رهنه لما فيه من تحصيل الغبطة والمنفعة للصبي الخالية عن توهم ~~التلف وظاهر مذهب الشافعي المنع من هذه المعاملة ولو كان الرهن مما يخشى ~~تلفه فالأقوى الجواز في موضع يجوز ايداعه ومنع الشافعي من ذلك لان الرهن ~~يمنع من التصرف وربما يتلف ويتضرر به الطفل ولو كان الزمان زمان نهب أو وقع ~~حريق وخاف الولي على مال الطفل فله ان يشتري عقارا ويرهن بالثمن شيئا من ~~ماله إذا لم يتهيأ أداؤه في الحال ولم يبع صاحب العقار عقاره الا بشرط ~~الرهن لأنه يجوز في مثل هذه الحالة ايداع المال ممن لا يهتدى النهب إلى ما ms2645 ~~في يده فهذا الرهن أولى ولو استقرض له شيئا والحال هذه لم يجز لأنه يخاف ~~التلف على ما يستقرضه خوفه على ما يرهنه ولو لم يجد الولي من يأخذ المال ~~وديعة ووجد من يأخذه رهنا وكان المرهون أكثر قيمة من القرض جاز له الرهن. ~~مسألة: يجوز للولي ان يستقرض للطفل لحاجته إلى النفقة والكسوة أو لتوفية ما ~~لزمه أو لاصلاح ضياعه ومرمتها وعمارة أبنيته أو إخراج ما يحتاج ارتفاع ~~الغلات فيه أو لحلول ماله من الدين المؤجل ولنفاق متاعه الكاسد فإن لم ~~يرتقب شيئا من ذلك فبيع ما يقدر رهنه أولى من الاستقراض فان تعذر البيع ~~استقرض ورهن من مال الطفل بحسب المصلحة وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم ~~لا يجوز للولي رهن ماله بحال من الأحوال وكذا يجوز ان يرتهن للطفل بان ~~يتعذر على الولي استيفاء دين الصبي فيرتهن به إلى وقت الاستيفاء ولو كان له ~~دين مؤجل إما بان ورثه كذلك أو بان باع الولي ماله نسيئة بالغبطة فيجوز له ~~حينئذ الارتهان للصبي ولو كان المشتري مؤسرا لم يكتف الولي به بل لابد من ~~الارتهان بالثمن ولو لم يحصل أو حصل أو حسن الظن بيساره وأمانته أمكن البيع ~~نسيئة بغير رهن كما بجوز ايضاع مال الطفل وإذا ارتهن على الثمن جاز ان ~~يرتهن على جميعه وهو الاظهر من مذهب الشافعية ولهم وجه اخر انه لابد ان ~~يستوفي ما يساوي المبيع نقدا وانما يرتهن ويؤجل بالنسبة إلى الفاضل ~~والمعتمد الأول. مسألة: يجوز للولي اقراض مال الطفل مع المصلحة بان يخاف ~~تلفه بنهب أو حريق وكذا يبيعه ويرتهن بالقرض أو ثمن المبيع للطفل شيئا حفظا ~~لماله من النهب والحريق وهو قول أكثر الشافعية ولهم قول آخر ان الولي أن لا ~~يرتهن للطفل إذا كان المرهون مما يخاف تلفه لأنه قد يتلف ويرفع (الأولى)؟ ~~الحاكم يرى سقوط الدين يتلف الرهن والوجه الأول وحيث يجوز للولي الرهن ~~فالشرط ان يرهن من امين يجوز الايداع منه ولا فرق بين الأولياء في ذلك سواء ms2646 ~~الأب والجد للأب والوصي والحاكم وأمينه وحيث يجوز الرهن والارتهان فللأب ~~والجد ان يعاملا نفسهما ويتوليا طرفي العقد للوثوق بشفقتهما وهل لغيرهم ذلك ~~منع منه الشافعية وليس بقوي. مسألة: يحوز للمكاتب ان يرهن ويرتهن مع ~~المصلحة والغبطة لانقطاع تصرف المولى عنه ولكن يشترط النظر والمصلحة كما في ~~الطفل وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا يجوز الرهن استقلالا ومع إذن ~~السيد قولان بناء على أن الرهن تبرع وللشافعية وجه آخر انه لا يجوز له ~~الاستقلال بالبيع نسيئة بحال وهو المشهور عندنا ومع إذن السيد يجوز عندنا ~~وللشافعي مع الاذن قولان أما المأذون فان دفع إليه السيد مالا ليتجر فيه ~~فهو كالمكاتب الا في وجهين أحدهما ان رهنه أولى بالمنع من رهن المكاتب لان ~~الرهن ليس من عقود التجارات وشبهه الجويني بإجارة الرقاب وفي نفوذها منه ~~خلاف بين الشافعية والثاني ان له البيع نسيئة بإذن السيد اجماعا لأنه مال ~~السيد فيكون تصرف المأذون فيه بإذن المولى في الحقيقة تصرف المولى في ماله ~~ولو قال له مولاه أتجر بجاهك ولم يدفع إليه مالا فله البيع والشراء في ~~الذمة حالا ومؤجلا وكذا الرهن والارتهان لانتفاء الضرر فيه على المولى فان ~~فضل في يده ما كان للمولى ويكون حكمه حكم ما لو دفع إليه المولى مالا. ~~مسألة: يشترط في الراهن ان يكون مالكا للرهن أو في حكم المالك بان يكون ~~مأذونا له في الرهن لأنه تصرف في مال الغير فلا يجوز الا بإذن المالك إما ~~من جهة المالك كالمستعير للرهن أو من جهة الشرع كولي الطفل فان له ان يرهن ~~على ما تقدم إذا عرفت هذا فإذا استعار عبدا من غيره ليرهنه على دينه الذي ~~عليه فرهنه صح قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن ~~الرجل إذا استعار من الرجل شيئا ليرهنه على دنانير PageV02P014 # معينة عند رجل إلى وقت معلوم ففعل ان ذلك جايز وهذا يقتضي تعيين المرتهن ~~وقدر الدين وجنسه ومدة الرهن لاختلاف العقود بذلك وهل يكون ms2647 سبيل هذا العقد ~~سبيل العارية أو الضمان الحق عندنا الأول وهو أحد قولي الشافعي لأنه قبض ~~مال غيره لمنفعة نفسه منفردا بها فكان عارية كما لو استعاره للخدمة ولأن ~~الضمان يثبت في الذمة وهنا يثبت في رقبة العبد وأصحهما ان سبيله سبيل ~~الضمان ومعناه ان سيد العبد ضمن دين الغير في رقبة ماله كما لو إذن لعبده ~~في ضمان دين غيره يصح وتكون ذمته فارغة وكما ملك ان يلزم ذمته دين الغير ~~وجب ان يملك الزامه عين ماله لان كل واحد منهما محل حقه وتصرفه ولان منفعة ~~العبد لسيده والعارية ما أفادت المنفعة وانما حصلت المنفعة للراهن لكونه ~~وثيقة عنه فهو بمنزلة الضمان في ذمته ولان الحق المتعلق بالذمة ينبغي ان ~~يتعلق مثله بالرقبة كالملك ثم أجابوا عن الأول بان المقبوض للخدمة منفعة ~~للمستعير بخلاف مسئلتنا وليس بجيد لأن الضمان عقد مستقل بنفسه يتضمن التعهد ~~بدين الغير وانتقاله من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ولم يوجد هنا فلم ~~يكن ضمانا وقال بعض الشافعية ان هذا فيما يدور بين الراهن والمرتهن رهن محض ~~وفيما بين المعير والمستعير عارية وفيما بين المعير والمرتهن حكم الضمان ~~أغلب فيرجع فيه ما دام في يد الراهن ولا يرجع بعد القبض على الأصح عندهم ~~لأنه ضمن له الدين في عين ملكه ويقدر على اجبار الراهن على فكه بأداء الدين ~~لأنه معتبر في حقه إن كان الدين حالا وفي المؤجل قولان إذا عرفت هذا فان ~~العارية هنا تكون مضمونة على المستعير اجماعا أما عند العامة فظاهر حيث ~~قالوا بان العارية مطلقا مضمونة وأما عندنا فلان المالك لم يدفعه ليملكه ~~المستعير بل لينتفع به ويرده على مالكه فإذا عرضه للاتلاف بالرهن كان ضامنا ~~له كالملتقط إذا نوى التملك في اللقطة فإنه يكون ضامنا كذا هنا واعلم أن ~~هذا الرهن صحيح وهو قول أكثر الشافعية وقال ابن شريح إذا قلنا إن ذلك عارية ~~لم يصح رهنه لان العارية لا تكون لازمة والرهن لازم فعلى هذا يشترط في ~~الرهن ms2648 كون المرهون ملكا للراهن وأبطله باقي الشافعية بان العارية غير لازمة ~~من جهة المستعير فان لصاحب العبد ان يطالب الراهن بافتكاكه قبل ان يحل ~~الدين وإن كان قد إذن في رهنه بدين مؤجل ولان العارية قد تكون لازمة بان ~~يعيره جذعا يبني عليه وكما لو استعار أرضا للدفن فدفن ميته وأشباهها ولو ~~قال المديون ارهن عبدك بديني من فلان فهو كما لو قبضه فرهنه. مسألة: إذا ~~إذن له في رهن عبده على الدين الذي عليه لثالث كان هذا التصرف سايغا بخلاف ~~ما لو باع مال الغير لنفسه لان البيع معاوضة فلا يملك الثمن من لا يملك ~~الثمن والرهن استيثاق والاستيثاق يحصل بما لا يملك كما لا يحصل بالكفالة ~~والاشهاد إذا ثبت هذا فان لمالك العبد الرجوع في الاذن قبل الرهن اجماعا ~~لان العارية قد بينا انها غير لازمة ولم يحصل الضمان بعد فعلى قول العارية ~~ظاهر وعلى قول الضمان فلانه بعد لم يلزم وهل له الرجوع بعد عقد الرهن قبل ~~الاقباض ان قلنا إن القبض ليس شرطا في صحة الرهن لم يكن له الرجوع لان ~~الرهن قد لزم بنفس العقد وان قلنا إنه شرط صح الرجوع لان المستعير مخير في ~~فسخ الرهن قبل القبض فإذا لم يلزم في حقه وهو المديون فأولى ان لا يلزم في ~~حق غيره وبه قالت الشافعية وأما بعد القبض فليس للمالك الرجوع في إذن الرهن ~~وبه قال الشافعي على قول الضمان وأما على قول العارية فوجهان أحدهما ان له ~~ان يرجع جريا على مقتضى العارية والأظهر انه لا يرجع والا لم يكن لهذا ~~الرهن معنى ولا (لأنه) حصل به توثق وقال بعضهم انه إذا كان الدين مؤجلا ففي ~~جواز الرجوع قبل حلول الأجل وجهان لمنافاته الاذن بمدة كما لو أعار للغراس ~~مدة وإذا حكمنا بالرجوع فرجع وكان الرهن مشروطا في بيع فللمرتهن فسخ البيع ~~إذا كان جاهلا بالحال . مسألة: إذا إذن له في رهن عبده فرهنه المديون فإن ~~كان الدين حالا كان لصاحب العبد مطالبة ms2649 الراهن واجباره على افتكاكه مع قدرة ~~المديون منه لأنه عندنا عارية والعارية غير لا زمة بل للمالك الرجوع فيها ~~متى شاء وأما على أحد قولي الشافعية من أنه ضمان فكذلك أيضا لاستخلاص ملكه ~~المشغول بوثيقة الرهن ولا يخرج على الخلاف بين الشافعية في أن الضامن هل ~~يملك اجبار الأصيل على الأداء لتنزيه ذمته تشبيها للشغل الذي أثبته بأداء ~~الدين وإن كان مؤجلا وإذن له في الرهن عليه فليس لصاحب العبد اجباره على ~~الفك قبل الحلول على القول بأنه ضمان كمن ضمن دينا مؤجلا لا يطالب الأصيل ~~بتعجيله لابراء ذمته وان قلنا إنه عارية كان له مطالبته بفكاكه لان العارية ~~لا يلزم ثم إذا حل الاجل وامهل المرتهن الراهن فللمالك أن يقول إما ان ترد ~~العبد إلي أو تطالبه بالدين ليؤديه فينفك الرهن كما إذا ضمن دينا مؤجلا ~~ومات الأصيل فللضامن أن يقول إما ان يطالب بحقك من التركة أو تبريني. ~~مسألة: إذا إذن المالك في الرهن ثم حل الدين أو كان حالا في أصله فإن كان ~~الراهن معسرا جاز للمرتهن بيع الرهن واستيفاء الدين منه إن كان وكيلا في ~~البيع والا باعه الحاكم إذا ثبت عنده الرهن سواء رضي المالك بذلك أولا لان ~~الاذن في الرهن إذن في لوازمه التي من جملتها بيعه عند الاعسار ولو كان ~~الراهن موسرا مماطلا فالأقرب ان للمرتهن البيع أيضا ولا يكلف الصبر على ~~مطالبة الماطل ولا حبسه وان جاز له ذلك ولو لم يكن مماطلا وكان حاضرا يمكن ~~استيفاء الدين منه لم يجز البيع وإن كان غائبا ولا مال له في بلد المرتهن ~~فالأقوى جواز البيع أيضا وأما الشافعية فقالوا ان قلنا إنه ضمان فلا يباع ~~في حق المرتهن ان قدر الراهن على أداء الدين الا بإذن مجدد وإن كان معسرا ~~فيباع وان كره المالك وان قلنا إنه عارية فلا يباع الا بإذن مجدد سواء كان ~~الراهن مؤسرا أو معسرا وقياس قول من قال منهم بلزوم الرهن على قول العارية ~~انه يجوز بيعه عند ms2650 الاعسار من غير مراجعة كما على قول الضمان قال بعضهم ~~الرهن وان صدر من المالك فإنه لا يسلط على البيع الا بإذن جديد فان رجع ولم ~~يأذن فحينئذ يباع عليه فاذن المراجعة لابد منها ثم إذا لم يأذن في البيع ~~فقياس مذهبهم ان يقال إن قلنا إنه عارية فيعود الوجهان في أنه هل يمكن من ~~الرجوع وان قلنا إنه ضمان ولم يؤد الدين الراهن فلا يمكن من الاباء ويباع ~~عليه معسرا كان الراهن أو مؤسرا كما لو ضمن في ذمته يطالب مؤسرا كان الأصيل ~~أو معسرا. مسألة: إذا أعسر الراهن المستعير للرهن وتعذر الاستيفاء منه فبيع ~~الرهن في الدين وقضى به الدين فان فضل من الثمن شئ فهو لمالك العبد لأنه ~~ثمن ملكه وان أعوز شئ لم يلزم صاحب العبد شئ لان المعير ليس (نصا) من للدين ~~وأما عند الشافعية فكذلك أيضا سواء قلنا إن الاذن في الرهن عارية أو ضمان ~~لأنه انما ضمن في تلك العين المأذون في دفعها خاصة وإذا حصر الضمان في عين ~~لم يتعد إلى غيرها إذا عرفت هذا فإن كانت قيمة العبد بقدر الدين ولم يوجد ~~باذل لأكثر منها بيع وصرف في الدين وإن كانت القيمة أكثر من الدين فان وجد ~~راغب في شراء شقص من العبد بقدر الدين وتساوت قيمة الشقص منفردا وقيمته ~~منضما أو وجد باذل لذلك بيع الشقص وقضى منه الدين ولو كان الباقي لمالك ~~العبد ولو لم يرض المالك بالتشقيص بيع الجميع ولو كانت قيمة الشقص منضما ~~أكثر من قيمته منفردا ولم يوجد باذل للزيادة مع الانفراد بيع الجميع لئلا ~~يتضرر المالك فان طلبه المالك أجيب إليه. مسألة: إذا بيع العبد المأذون في ~~رهنه في الدين وقضي به الدين نظر فان بيع بقدر قيمته رجع المالك بذلك على ~~الراهن على مذهبنا ومذهب الشافعية سواء قالوا بأنه عارية أو مضمون لان ~~المالك إن كان ضامنا فقد قضي عنه الدين وإن كان عارية فهو قيمتها وهي ~~مضمونة عليه وان بيع بأقل من ثمن ms2651 المثل الا انه بما يتغابن الناس بمثله ~~فالبيع صحيح ويرجع المالك بتمام القيمة وهو قول الشافعي على تقدير قول ~~العارية PageV02P015 # واما على قوله بالضمان فلا يرجع الا بما بيع لأنه لم يقض من الدين الا ~~ذلك القدر وان بيع بأكثر من ثمن المثل رجع بذلك أيضا لأنه ثمن ماله وهو قول ~~الشافعي على تقدير القول بالضمان واما على قوله بالعارية فقولان أحدهما انه ~~لا يرجع الا بالقيمة خاصة لان العارية تضمن بالقيمة مع التلف والبيع بمنزلة ~~الاتلاف فيكون الواجب للمالك هو القيمة لا غير كساير العواري التالفة إذا ~~وجب ضمانها وهو قول أكثر أصحابه والثاني انه يرجع بجميع ما بيع به كما ~~اخترناه لان بيع العيد واجب عليه وثمنه له ولهذا لو أسقط المرتهن حقه عن ~~الراهن رجع ثمن العبد إلى صاحبه فإذا قضى به دين الراهن رجع به عليه وانما ~~يضمن القيمة إذا كان الثمن دونها. مسألة: لو تلف العبد المستعار للرهن في ~~يد المرتهن فإن كان بتفريطه ضمن القيمة للمالك وإن كان بغير تفريطه فلا ~~ضمان عليه لان المرتهن امسكه على أنه رهن لا عارية والمرتهن امين للراهن لا ~~يضمن ما يتلف في يده من الرهن على ما يأتي ويضمن الراهن للمالك قيمته أو ما ~~بيع به إن كان أكثر لأنه عندنا عارية مضمونة وهو أحد قولي الشافعي على ~~تقدير انه عارية وعلى القول الآخر انه ضمان لا شئ على الراهن عنده بل تلف ~~من مالكه لأنه لم يقبض عنه شيئا والضامن انما يرجع بما أدي ولم يسقط الحق ~~عن ذمة الراهن وقال أبو حنيفة انه يرجع عليه بما سقط بذاك من حق المرتهن ~~لان مذهبه ان الرهن مضمون على المرتهن بدينه فكأنه قضى عنه ذلك وان تلف ~~العبد في يد الراهن ضمن سواء فرط فيه أو لا لما قلنا من أنه عارية مضمونة ~~وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه يبني على القولين كما لو تلف في يد ~~المرتهن. مسألة: لو جنى في يد المرتهن أو في يد ms2652 الراهن فبيع في الجناية كان ~~على الراهن ضمانه لما بينا انه عارية مضمونة وهو أحد قولي الشافعي بناء على ~~القول بأنه عارية قال الجويني هذا إذا قلنا العارية تضمن ضمان المغصوب والا ~~فلا إذا عرفت هذا فان المالك يرجع بالأكثر من قيمة العبد ومن الثمن الذي ~~بيع به في الجناية لأنه على كلا التقديرين ثمن ملكه فيكون له. مسألة: إذا ~~اذن في الرهن فان سوغ له الرهن كيف شاء جاز للراهن ان يرهنه على اي مقدار ~~شاء وعند اي مرتهن شاء وكيف شاء من حلول أو تأجيل إلى اي أجل شاء لان تعميم ~~هذا النوع من التصرف يجري مجرى التنصيص على كل واحد من الجزئيات ولا ريب ~~انه لو نص على اي جزئي كان صح فكذا مع ما يقوم مقامه وان خصص البعض وعمم ~~الباقي تخصص ما خصصه ولا يجوز له التجاوز الا مع الغبطة للمالك وساغ التصرف ~~في الباقي كيف شاء فلو اذن له في الرهن على مائة عند من شاء وكيف شاء لم ~~يجز له التجاوز في القدر الا في الأقل وجاز التعميم في الباقي ولو اذن له ~~في الرهن عند من شاء على اي قدر شاء إلى سنة تخير في القدر قلة وكثرة وفي ~~الغرماء ولم يجز له التجاوز عن السنة الا إلى ما دون لاشتماله على الغبطة ~~للراهن ولو عين المرتهن تعين ولم يجز التجاوز مطلقا ولو اطلق الاذن ولم ~~يقيده بتعميم ولا تخصيص احتمل الجواز للاطلاق وانتفاء التخصيص لعدم ~~الأولوية بالبعض دون البعض وبه قال أبو حنيفة والمنع لما فيه من التغرير ~~بالمالك لاحتمال ان يرهنه على اضعاف قيمته والى مدة يزيد على عمره ولا غرر ~~أعظم من ذلك وهو الأقوى فحينئذ يجب بيان جنس الدين وقدره و صفته في الحلول ~~والتأجيل وغيرهما وهو قول الشافعي على القول بأنه ضمان لاختلاف اغراض ~~الضامن بذلك ونقل بعض الشافعية عن القديم للشافعي انه يجوز السكوت عن ذكر ~~الحلول والتأجيل وهل يجب بيان من يرهن عنده الأصح عندهم ms2653 الوجوب ولهم وجه ~~آخر انه لا يجب وعلى القولين إذا عين شيئا من ذلك لم تجز مخالفته نعم لو ~~عين قدرا جاز ان يرهن بما دونه. [شئ عليه وعلى القول الثاني انه ضمان فلا ~~شئ عليه في هذه الصورة وقال بعض الشافعية قول الضمان أرجح] تذنيب: لو عين ~~له القدر فزاد عليه احتمل بطلان الزايد خاصة ويبقى رهنا على المأذون فيه لا ~~غير وبطلان الجميع للمخالفة كما لو باع الوكيل بالغبن الفاحش لا يقول يصح ~~من المبيع في القدر الذي يساوي الثمن وللشافعي قولان كالاحتمالين لكنهم ~~قالوا على تقدير البطلان في الزيادة لا غير يبقى في المأذون قولا تفريق ~~الصفقة. تذنيب آخر: لو قال المستعير أعرني لأرهنه بألف أو من فلان فاعاره ~~فالوجه التخصيص بما خصصه المستعير في السؤال كما لو خصصه المعير بنفسه وهو ~~أظهر وجهي الشافعية تنزيلا للاسعاف على الالتماس. مسألة: إذا طالب صاحب ~~العبد الراهن بفكه فلم يفكه ففكه صاحبه فإن كان بغير اذنه لم يرجع على ~~الراهن وكان متبرعا متطوعا في قضاء دين الراهن فليس له مطالبته كما لو تبرع ~~انسان بقضاء دين غيره من غير مسألة وان قضاه بإذن الراهن رجع عليه وان لم ~~يشترط الرجوع لأنه قد تعلق برقبة عبده فان اختلف الراهن وسيد العبد في ~~الاذن فادعاه السيد وانكره الراهن فالقول قول الراهن مع اليمين وعدم البينة ~~لأصالة براءة ذمته وعدم الإذن في الفك من المرتهن فان أقام سيد العبد ~~البينة ان المرتهن اذن له كان له الرجوع فان شهد له المرتهن بالاذن من ~~الراهن قبلت شهادته لأنه لا يجر إلى نفسه بشهادته نفعا ولا يدفع بها ضررا ~~فانتفت التهمة تذنيب: لو رهن انسان عبده على دين غيره متبرعا من غير اذن ~~المديون صح الرهن كما يصح الضمان متبرعا والأداء كذلك ثم إن بيع العبد في ~~الدين صح البيع وليس لمالكه الرجوع على المديون بشئ لأنه متبرع. مسألة: لو ~~استعار عبدا من رجل فرهنه عند رجل بمائة وطالبه بفكاكه فدفع الراهن إلى ~~المرتهن ms2654 خمسين قالت الشافعية لم ينفك شئ من الرهن حتى يقبضه جميع الدين وهو ~~جيد ان شرط المرتهن ان يكون العبد رهنا على جميع الدين وعلى كل جزء منه ~~فحينئذ لو استعاره من رجلين فرهنه عنده فقضاه نصف الدين عن أحد النصيبين صح ~~وخلص النصيب الذي أدي الدين عنه وللشافعي قولان قالهما في الرهن الصغير ~~أحدهما انه بمنزلة الصفقة الواحدة لان الراهن واحد والحق واحد والثاني يكون ~~بمنزلة الصفقتين لأن الاعتبار بالمالك دون العاقد فإذا قلنا إنه بمنزلة ~~الصفقة الواحدة لم ينفك منه شئ وإذا قلنا إنه بمنزلة الصفقتين انفك نصف ~~العبد وينظر في المرتهن فإن كان قد علم أنه لسيدين فلا خيار له لأنه علم ~~أنه عقدين لأنه استفاده بإذنهما وان لم يكن يعلم فإن لم يكن على بيع فلا ~~خيار وإن كان مشروطا في بيع قال ابن شريح منهم فيه وجهان أحدهما لا خيار له ~~لأنه حصل له رهن جميع العبد وانما انفك بعد الكسر الثاني له الخيار لأنه ~~دخل فيه على أن يكون رهنا واحدا فلا ينفك منه شئ الا بقضاء جميع الدين فإذا ~~بان بخلافه ثبت له الخيار فلو رهن هذا العبد عند رجلين فقضى أحدهما انفك ~~نصيب كل واحد منهما وان دفع نصف أحدهما انفك نصف ما عنده وهو نصف نصيب ~~أحدهما على أحد القولين. البحث الثالث: المحل وشروطه أربعة ان يكون عينا ~~مملوكة يصح تقبيضه للمرتهن ويمكن بيعه. الشرط الأول: ان يكون عينا فلا يصح ~~رهن المنافع كما لو رهنه اجارة الدار سنة على الدين الذي له عليه لان الدين ~~إن كان مؤجلا فالمنافع يتلف إلى حلول الأجل فلا تحصل فايدة الرهن وإن كان ~~حالا فبقدر ما يتأخر قضاء الدين بتلف جرء من المرهون فلا يحصل الاستيثاق ~~ولان المنافع لا يصح اقباضها الا باتلافها والرهن عند جماعة من شرطه ~~الاقباض لا يقال يحصل الاقباض بقبض العين كما قلتم ذلك في الإجارة لأنا ~~نقول انما جعلنا ذلك قبضا في الإجارة لان الحاجة في المنافع داعية ولا ms2655 حاجة ~~إلى رهن المنافع ولان قبض العين ليس بقبض تام في الإجارة فلا ينتقل به ~~الضمان وان رهن اجرة داره سنة لم يصح لان الأجرة مجهولة ولأنها ليست مملوكة ~~وانما يملك بعقد الإجارة ولم يوجد ورهن المدبر ابطال للتدبير على الأقوى ~~لان التدبير وصية وكما تبطل الوصية برهن الموصى به فكذا المدبر يبطل برهنه ~~ولو شرط رهن الخدمة فيه بطل الشرط والرهن لان الخدمة ليست عينا يصح تعلق ~~الرهن بها. مسألة: لا يصح رهن الدين ان شرطنا في الرهن القبض لأنه لا يمكن ~~قبضه لعدم تعينه حالة الرهن وللشافعية في جواز رهنه وجهان أحدهما الجواز ~~تنزيلا لما في الذمم منزلة الأعيان الا ترى انه يجوز شرط ما في الذمة وبيعه ~~سلما وأصحهما عندهم المنع لان الدين غير مقدور على تسليمه ومنهم من رتب هذا ~~الخلاف على الخلاف في بيع الدين والرهن أولي بالمنع لأنه لا يلزم الا ~~PageV02P016 # بالقبض والقبض لا يصادف ما تناوله العقد ولا مستحقا بالعقد لان البيع سبب ~~الاستحقاق. مسألة: لا يشترط في صحة الرهن كونه مقررا بل يصح رهن المشاع كما ~~يصح رهن المقسوم سواء رهن من شريكه أو من غير شريكه وسواء كان ذلك مما يقبل ~~القسمة أو لا يقبلها وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره مثل ان يرهن نصف ~~داره أو نصف عبده أو حصته من الدار المشتركة بينه وبين غيره عند علمائنا ~~أجمع وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وعثمان البتي وعبيد ~~الله بن الحسن العنبري وسوار القاضي وأبو ثور وداود واحمد لعموم قوله تعالى ~~فرهان مقبوضة وللأصل ولأنها عين يجوز بيعها في محل الحق فجاز رهنها ~~كالمنفرد وقال أبو حنيفة لا يجوز رهن المشاع من غير اذن الشريك ولو طرأت ~~الإشاعة على الرهن بان يبيع بعضه ففيه وجهان وفي رهنه من الشريك روايتان ~~لأنه يستحق زوال يده عنده بمعنى قارن الرهن فلم يصح رهنه كالمغصوب ويمنع ~~وجوب زوال اليد وينتقض بالقاتل والمرتد والمغصوب رهن في ملك غيره بغير اذنه ~~ولا ولايته ms2656 بخلاف المتنازع. مسألة: لو رهن نصيبه من بيت معين من الدار ~~المشتركة بإذن الشريك صح ولو لم يأذن الشريك فكذلك عندنا وهو أصح وجهي ~~الشافعية لأنه يصح بيعه بدون اذن الشريك فصح رهنه والثاني لا يجوز لأنه ~~ربما يتفق القسمة ويقع هذا البيت في نصيب صاحبه فيكون قد رهن ملك غيره ~~بخلاف البيع فإنه إذا باع زال ملكه عن البيت واستحالت المقاسمة معه ولبعض ~~القائلين بالثاني قال إن الحكم في البيع مثله وعلى القول بالوجه الأول لو ~~اتفقت القسمة كما قرر فهو كتلف المرهون أو يغرم قيمته فيه احتمالان أوجههما ~~الثاني إضافة للفوات إليه وكيف ينزل منزلة الآفة السماوية وقد حصل له في ~~قطر اخر من الدار مثل ما كان له في ذلك البيت وقال بعضهم بقول متوسط بين ~~القولين وهو انه إن كان مختارا في القسمة غرم القيمة وإن كان مجبرا فهو ~~كالفوات. تذنيب: القبض في رهن المشاع بتسليم الكل فإذا حصل القبض جرت ~~المهاياة بين المرتهن والشريك جريانها بين الشريكين ولا بأس بتبعيض اليد ~~بحكم الشيوع كما لا بأس به لاستيفاء الراهن المنافع. الشرط الثاني: ان يكون ~~العين مملوكة لان مقصود الرهن استيفاء الحق من ثمن المرهون عند الحاجة ~~وانما يتحقق الثمن فيما يصح بيعه وغير المملوك لا يصح بيعه فلا يصح رهنه ~~ولا يصح رهن ما لا يصح تملكه مطلقا كالحر وكالحشرات وما لا منفعة فيه ~~كفضلات الانسان وأشباهها مما لا يعد ملكا إذ لا استيثاق فيه وسواء فرض له ~~منفعة محرمة لم يعتبرها الشارع كآلات اللهو والقمار التي لا قيمة لها بعد ~~إزالة الوصف المحرم عنها أو لم يكن كالحشرات ولو كان لها قيمة بعد الكسر ~~فالوجه المنع من رهنها ما دامت صحيحة كما لا يصح بيعها الا بعد كسرها وكذا ~~لا يصح رهن ما لا يصح تملكه للمسلم إن كان الراهن أو المرتهن مسلما كالخمر ~~وشبهه ولو كانا ذميين جاز الرهن ولو أسلما أو أحدهما قبل فكه بطل الرهن ولو ~~رهن الذمي خمرا عند مسلم ms2657 لم يصح و ان وضعها على يد ذمي على خلاف. مسألة: لو ~~رهن ملك غيره بغير اذنه وقف على الإجازة فان اجازه المالك صح والا بطل ولو ~~رهن المملوك له ولغيره صح الرهن في حصة المملوكة خاصة وكان موقوفا على ~~الإجازة في حصة الأخر سواء كان الرهن واحدا مشاعا بينهما أو رهن ملكين صفقة ~~أحدهما له والآخر لصاحبه. مسألة: لا يصح رهن أرض الخراج وهي الأرض التي ~~صالح الامام أهل بلد على أن يكون ملكا للمسلمين وضرب عليهم الخراج فان ذلك ~~اجرة وبه قال الشافعي لان الرهن لا يختص بها بل حكمها راجع إلى جميع ~~المسلمين بالسوية فلا يجوز بيع ذلك ولا رهنه وارض العراق وهو سواد الكوفة ~~فهو من تخوم الموصل إلى عبادان طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا فهي من ~~الأرض المفتوحة عنوة فعندنا ان المحياة منها وقت الفتح للمسلمين قاطبة لا ~~يختص بها المقاتلة والغانمون بل هي لجميع المسلمين لا يصح بيعها ولا وقفها ~~ولا رهنها ومواتها وقت الفتح للامام خاصة وقال الشافعي ان عمر فتحها عنوة ~~وقسم الأراضي بين الغانمين ثم رأى انهم يشتغلون بها عن الجهاد فاستزلهم ~~عنها وردها إلى أهلها وضرب عليهم الخراج وقال بعض الشافعية انه وقفها على ~~المسلمين وجعل الخراج اجرة يؤخذ في كل سنة وقال ابن شريح منهم ان الخراج ~~ثمن الأرض يؤخذ منه كل سنة جزء وظاهر مذهب الشافعي الأول وهو مذهب احمد ~~وابن شريح يقول لم يرد الشافعي بقوله ارض العراق لان الناس يتبايعونها من ~~لدن عمر إلى الان ولم ينكر ذلك منكر وقال أبو حنيفة ان عمر أقر أهلها عليها ~~وضرب الخراج فعلى قول ابن شريح من الشافعية يجوز بيعها ورهنها وعلى قول ~~بعضهم انه لا يصح بيعها ولا رهنها وإن كان فيها بناء وغرس فإن كان البناء ~~معمولا من ترابها فحكمه حكمها وإن كان من غيرها جاز رهنه ورهن الغراس وان ~~أفرد الغراس بالرهن صح وان رهنه مع الأرض لم يصح رهن الأرض فاما البناء ~~والغراس فمبني ms2658 على القولين في تفريق الصفقة فان قلنا يفرق صح فيه وإذا قلنا ~~لا يفرق لان الصفقة جمعت حلالا وحراما فسد في الجميع وان قلنا لا تفرق لان ~~ذلك يؤدي إلى جهالة العوض في الجايز منه صح الرهن هنا فيما يجوز لأنه لا ~~عوض فيه وإذا صح الرهن في البناء والغراس فلا خراج على المرتهن وانما هو ~~على الراهن فان الخراج مضروب على الأرض ولو كان الخراج على الغراس أيضا كان ~~على الراهن دون المرتهن لان الخراج تابع للملك وهو للراهن خاصة ولا شئ على ~~المرتهن ولا على المستأجر فان أداه المرتهن عن الرهن بغير امره لم يرجع ~~عليه به لأنه متبرع به متطوع بقضاء الدين وقال بعضهم يرجع به لان نفع ذلك ~~عاد إلى المقضى عنه وهو يبطل بالهبة وان قضاه باذنه فان شرط له الرجوع وجب ~~له الرجوع وان لم يشترط الرجوع بل اطلق الامر فللشافعية وجهان أحدهما يرجع ~~لان امره بذلك يقتضي الرجوع عليه كما إذا امره بشراء شئ له فان الثمن يجب ~~عليه والثاني لا يرجع لأنه إذا لم يشترط العوض له كان متطوعا كما لو ملكه ~~شيئا ولم يشترط العوض فإنه يكون هبة ولا يستحق عليه شيئا والأصل في الوجهين ~~قولا الشافعي واختلافهما فإنه قال الا ان يكون دفعه بأمره وهذا يعطي ~~الاكتفاء بالامر في الضمان والرجوع وقال تارة لو دفع إلى قصار ثوبا فقصره ~~فلا اجرة له عليه لأنه لم يشرطها له فجعل علة الاستحقاق الاشتراط. مسألة: ~~يجوز رهن العصير لأنه عين يصح تملكها ويجوز بيعها اجماعا فيصح رهنها وخوف ~~تغيرها لا يمنع من صحة الرهن كما يجوز رهن المريض فان استحال حلوا أو حامضا ~~فالرهن بحاله وان صار خمرا بعد الاقباض في يد المرتهن خرج من كونه رهنا ~~لبطلان الملك فيه وخرج من كونه مملوكا ولا خيار للمرتهن إن كان الرهن ~~مشروطا في بيع لحدوث العيب في يده وهو قول جمهور الشافعية فإذا عاد خلا عاد ~~الرهن كما يعود الملك وقال بعضهم لا يعود ms2659 الرهن الا بعقد جديد وقال بعضهم ~~لا يخرج عن كونه رهنا ولا يقول بأنها مرهونة بل يتوقف فان عاد خلا بان ان ~~الرهن لا يبطل وان بقى على الخمرية ظهر بطلان الرهن وقال أبو حنيفة وأصحابه ~~انه لا يزول ملك الراهن عنه فهو رهن بحاله لان له قيمة في حال كونه عصيرا ~~ويجوز ان يصير له قيمة في الثاني فلا يزول ملكه عنه كما لو ارتد العبد وليس ~~بجيد لان كونه خمرا يمنع صحة التصرف والضمان على المرتهن فبطل فيه الملك ~~كموت الشاهد ويفارق المرتد لأنه يصح فيه التصرف إذا عرفت هذا فقولنا ان ~~الرهن يبطل لا نريد به اضمحلال اثره بالكلية والا لم يعد الرهن بل المراد ~~ارتفاع حكمه ما دامت الخمرية ثابتة ولو رهن شاة فماتت في يد المرتهن بطل ~~ملكها وخرجت من الرهن فان عاد الراهن فدبغ جلدها لم يصح تملكه عندنا لبقاء ~~نجاسته بعد الدبغ وعند العامة يطهر بالدباغ فعلى قولهم يعود ملك الراهن ~~إليها وللشافعية في عود الرهن في الجلد بعد الدبغ وجهان أحدهما انه يعود ~~الرهن لان الملك الأول عاد فتبعه الرهن كما إذا انقلبت الخمر خلا وأظهرهما ~~عند أكثر الشافعية لا يعود لان ماليته مخلوقة بالصنعة و المعالجة فالراهن ~~ملك الجلد بالدباغ وذلك اثر استحدثه وليس العايد ذلك الملك وهو قول أبي ~~إسحاق بخلاف الخمر إذا تخللت لأنه عادت بنفسها و PageV02P017 # اعترض بشاة ماتت لرجل فغصبها غاصب ودبغ جلدها هل يملكه الغاصب أو لا قال ~~أبو إسحاق الأقوى ان الغاصب يملك بما استحدثه من الدباغ والفرق ان الغاصب ~~يده بغير حق فكان فعله لا حكم له ويد المالك يد بحق فنقص عليه برجل حجر ~~أرضا مواتا فجاء ثان أحياها فان الثاني يملكها وإن كان يد الأول بحق فلو ~~كان الدبغ سببا لملك مستحدث لملكها به وإن كانت يده بغير حق فقال يد المحجر ~~لم يسند إلى ملك سابق فلهذا كان أحق بالملك ولهذا هو الحجة عليه لان يد ~~الراهن إذا كانت مستندة إلى ms2660 ملك سابق فإذا عاد الملك ثبت انه للمالك السابق ~~إذا عرفت هذا فقال أصحاب أبي حنيفة لا يزول ملك الراهن وحق المرتهن عن ~~الجلد بالموت كما قالوا في الخمر ولو انقلب العصير المرهون خمرا قبل القبض ~~ففي بطلان الرهن البطلان الكلي وجهان للشافعية أحدهما نعم لاختلال المحل في ~~حال ضعف الرهن وجوازه ويثبت للمرتهن الخيار في البيع الذي شرط فيه ارتهانه ~~والثاني لا كما لو تخمر بعد القبض وقضية ايراد أكثرهم ترجيح هذا الوجه ~~لانهم قربوا هذا الخلاف من الخلاف في صورة عروض الجنون أو بنوه عليه فقالوا ~~ان ألحقنا الرهن بالوكالة بطل بعروض الجنون وانقلابه خمرا قبل القبض وان ~~ألحقناه بالبيع الجايز لم يبطل قال بعضهم وعلى الوجهين لو كان الرهن مشروطا ~~في بيع ثبت للمرتهن الخيار لان الخل انقص من العصير ولا يصح الاقباض حالة ~~الشدة ولو فعل وعاد خلا فعلى الوجه الثاني لابد من استيناف قبض وعلى الأول ~~لابد من استيناف عقد ثم القبض فيه على ما ذكرنا فيما إذا رهن من الانسان ما ~~في يده ولو انقلب المبيع خمرا قبل القبض فالكلام في انقطاع البيع وعوده إذا ~~عاد خلا على ما ذكرنا في انقلاب العصير المرهون خمرا بعد القبض. مسألة: ~~الخمر قسمان خمر محترمة وهي التي اتخذ عصيرها ليصير خلا وانما كانت محترمة ~~لان اتخاذ الخل جايز اجماعا والعصير لا ينقلب إلى الحموضة الا بتوسط الشدة ~~فلو لم يحترم وأريقت في تلك الحال لتعذر اتخاذ الخل والثاني خمر غير محترمة ~~وهي التي اتخذ عصيرها لغرض الخمرية فالأولى لا يجب اراقتها وهل يجب إراقة ~~الثاني فيه قولان للشافعية فان تلفت فلا كلام ولا خيار للمرتهن لان ذلك حصل ~~في يده وان استحال خلا عاد ملكه لصاحبه مرهونا لأنه يعود مملوكا بحكم الملك ~~الأول فيعود حكم الرهن لأنه زال بزوال الملك فعاد بعوده فان قيل أليس ان ~~العقد إذا بطل لا يصح حتى يبتدئ والرهن بطل فيه حين صار خمرا فالجواب ان ~~العقد إذا وقع فاسدا لم يصح ms2661 حتى يوجد صحيحا وليس كذلك هنا لأن العقد وقع ~~صحيحا وحدث بالمعقود معنى أخرجه من حكم العقد فإذا زال ذلك عاد حق العقد ~~كما أن زوجة الكافر إذا أسلمت حرم وطؤها عليه وخرجت بذلك من حكم العقد فإذا ~~أسلم الزوج قبل انقضاء العدة عاد حكم العقد وكذلك إذا ارتد أحد الزوجين. ~~مسألة: إذا كان في يده عصير فصار خمرا فاراقه فجمعه جامع فصار في يده خلا ~~فالأقرب أنه يكون ملكا للثاني لخروجه عن ملك الأول بصيرورته خمرا ولا يصح ~~للمسلم تملكه ابتداء ولا استدامة وخروجه عن أولوية اليد بإراقته فانتفى ~~تعلقه عنه بالكلية لأنه أسقط حقه منها وأزال يده عنها فيكون ملكا للثاني ~~لاستيلاء يده عليه وهذا أحد وجهي الشافعية والثاني انه يعود ملكا للأول ~~لأنه مملوك بالمعنى الأول وهو الاظهر عندهم لان الجامع للخمر ممنوع من ذلك ~~محرم عليه ويده لا يثبت عليها فلا يصح تملكه بذلك وقوله الأول أسقط حقه ليس ~~بصحيح لأنه فعل الإراقة التي امرها الشرع بها ولو كان كذلك لوجب ان يكون ~~مباحة كالصيود لا يختص بملكها الجامع بل يكون أحق بها لحصولها في يده ونمنع ~~منعه من الجمع على تقدير إرادة التخليل وانما يمنع على تقدير إرادة ~~استعماله خمرا ونمنع كون يده لا يثبت عليها على تقدير إرادة التخليل ولا ~~نعنى باسقاط حقه الا اراقته وعدم امساكه والجامع لا يملكها بالجمع بل يكون ~~أحق باليد فإذا صارت خلا في يده فقد تجدد له الملك بالاستيلاء على المباح ~~كالاصطياد. مسألة: يجوز تخليل الخمر بطرح شئ فيها وتحل كما تحل لو استحالت ~~من نفسها عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة ومالك في إحدى الروايتين لما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يحل الدباغ الجلد كما يحل ~~التخليل الخمر ولأنها خمر استحالت إلى حموضة الخل فصارت حلالا كما لو ~~استحالت بنفسها ولأنها خرجت عن كونها (خمرا) حراما وزال وصف الخمرية عنها ~~فيزول التحريم المستند إلى الخمرية لان زوال العلة يوجب زوال المعلول وقال ms2662 ~~الشافعي ان استحالت الخمر بنفسها حلت وان طرح فيها شئ إما عصير أو خل أو ~~خبز حار أو غير ذلك من الأعيان فصارت خلا لم تحل ولا يجوز امساكها للتخليل ~~وبه قال احمد وإسحاق ومالك في الرواية الثانية لما رواه انس ان أبا طلحة ~~سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن أيتام ورثوا خمرا فقال له أهرقها فقال ~~أنخللها فقال لا وإذا ثبت انه محظور لم يكن سببا في الإباحة كقتل الصيد في ~~الحرم ولأنه مايع لا يطهر بالكثرة فلم يطهر بالصنعة كاللبن النجس ولان ما ~~يقع فيه ينجس فلا يمكن طهارة الخمر دونه والمطروح فيه لا يحصل فيه ~~الاستحالة فهو باق على نجاسته والسؤال وقع عن قضية خاصة فجاز ان لا يتخلل ~~تلك الخمرة ولا يلزم من تحريم السبب لو سلم تحريمه هنا تحريم المسبب فان من ~~اصطاد بآلة محرمة فعل محظورا وكان الصيد حلالا له وكذا لو طلق في الحيض ~~عندهم فعل سببا محرما وحصلت به البينونة ونظائره كثيرة لا يحصى وقتل الصيد ~~في الحرم بمنزلة خفق الصيد والخمرية المقتضية للتنجيس قد زالت فيزول ~~معلولها وهو التنجيس بخلاف المقيس عليه واستحالة الخمر مطهرة له والمطروح ~~فيه كالآنية. فروع: أ: إذا كانت الخمر في ظرف فنقلها من الظل إلى الشمس أو ~~من الشمس إلى الظل فتخللت طهرت عندنا وللشافعية وجهان هذا أحدهما لأنه لم ~~يخالطها ما يمنعها الطهارة بخلاف المطروح فيها والثاني انها لا تحل لان ذلك ~~فعل محظور وهو ممنوع وينتقض بما إذا امسكها حتى تخللت فان امساكها لا يجوز ~~وإذا تخللت في يده حلت. ب: لو طرح فيها شيئا نجسا غير الخمر فانقلبت خلا أو ~~عالجها الذمي أو لمسها حال الخمرية فانقلبت خلا لم تطهر بالانقلاب لان ~~نجاسة المطروح لم يكن بسبب الخمر ولا بسبب ملاقاته إياه بل بنجاسة لا تطهر ~~بالانقلاب فلا تطهر ما طرحت فيه بالانقلاب ولا فرق بين ان يكون نجاسة ذاتية ~~أو عرضية وربما خطر لبعض من لا مزيد تحصيل له الطهارة ms2663 لأن النجاسة واحدة ~~وحالة الخمرية العين نجسة فإذا لاقاها نجاسة أخرى لم يزد اثر التنجيس فيها ~~فإذا انقلبت خلا طهرت مطلقا وهو غلط لان النجاسات متفاوتة في قبول التطهير ~~وعدمه وفي سبب التطهير - ج - حكى الجويني عن بعض الشافعية جواز تخليل ~~المحترمة لأنها غير مستحقة للإراقة لكن المشهور عندهم عدم الفرق بين ~~المحترمة وغيرها في تحريم التحليل: د: لافرق بين الطرح بالقصد وبين ان يتفق ~~من غير قصد كطرح الريح في اباحته وطهارته مع الانقلاب وللشافعية قولان ~~أحدهما لا فرق بينهما في التحريم وعدم الطهارة والثاني الفرق والخلاف مبني ~~على أن المعنى تحريم التخليل أو نجاسة المطروح فيه والأظهر عندهم انه لا ~~فرق هذا إذا كان الطرح في حالة التخمير إما إذا طرح في العصير بصلا أو ملحا ~~واستعجل به الحموضة بعد الاشتداد فللشافعية وجهان أحدهما انه إذا تخلل كان ~~طاهرا لان ما لاقاه انما لاقاه قبل التخمير فيطهر بطهارته كاجزاء الدن ~~والثاني لا لان المطروح فيه ينجس عند التخمير وتستمر نجاسته بخلاف اجزاء ~~الدن للضرورة. ه‍: لو طرح العصير على الخل وكان العصير غالبا يتغير الخل ~~فيه عند الاشتداد طهر إذا انقلب خلا لزوال المقتضى للنجاسة وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني ان لا يطهر ولو كان الغالب الخل و كان يمنع العصير من ~~الاشتداد فلا بأس به وبه قال الشافعية. مسألة: قد بينا انه يجوز امساك ~~الخمر المحترمة إلى أن تصير خلا وهو قول الشافعية والتي لا يحترم يجب ~~اراقتها لكن لو لم يرقها حتى تخللت طهرت عندنا أيضا وهو قول أكثر الشافعية ~~لأن النجاسة والتحريم انما ثبتا للشدة وقد زالت وحكى الجويني عن بعض ~~الخلافيين انه لا يجوز امساك الخمر المحترمة بل يضرب عن العصير إلى أن يصير ~~خلا فان اتفقت منا اطلاعة وهو خمر أرقناه وقال بعضهم لو أمسك غير المحترمة ~~حتى تخللت لم يحل ولم يطهر لان امساكها حرام فلا يستفاد به نعمة فإذا عادت ~~الطهارة بالتخلل يطهر اجزاء الظرف أيضا للضرورة وقال بعضهم إن كان ms2664 الظرف ~~بحيث لا يشرب شيئا من الخمر PageV02P018 # كالقوارير طهر وإن كان مما يشرب لم يطهر وكما يطهر الملاقى بعد التخلل ~~يطهر ما فوقه الذي اصابته الخمر في حال الغليان واعلم أن بعض الشافعية تردد ~~في بيع الخمر المحترمة بناء على التردد في طهارتها مع الانقلاب والحق عندنا ~~التحريم والعناقيد التي استحالت اجزاء من حباتها خمرا يجوز بيعها ولا يقصد ~~بيع الحبات التي استحالت و للشافعية وجهان في جواز بيعها أعني بيع الحبات ~~التي استحالت اعتمادا على طهارة ظاهرها في الحال وتوقع فأيدتها في المال ~~وطردوا الوجهين في البيضة المستحيل باطنها دما والحق عندنا المنع. مسألة: ~~لو رهنه عصيرا فصار خمرا قبل الاقباض بطل الرهن على ما بينا وكان للمرتهن ~~الخيار في البيع الذي شرط فيه ارتهانه وان صار خمرا بعد القبض خرج من الرهن ~~ولا خيار للمرتهن فان اختلفا فقال المرتهن قبضته وهو خمر وقال الراهن بل ~~قبضته وهو عصير وانما صار خمرا في يدك فالأقوى تقديم قول المرتهن وبه قال ~~الشيخ وأبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي لان من في يده مال لغيره فالقول ~~قوله في صفته كالغاصب والمستعير وغيرهما ولان المرتهن ينكر ان يكون قد قبض ~~رهنا والقول قوله مع عدم الرهن والقول الثاني للشافعي ان القول قول الراهن ~~لأنهما اتفقا على العقد والتسليم واختلفا في صفة المقبوض فكان القول قول ~~الذي سلم كالبايع والمشتري إذا اختلفا في العيب ويمكن حدوثه عند كل واحد ~~منهما فان القول قول البايع فاما الغاصب والمستعير فان القول قولهما فيما ~~يغرمان لان القول قول الغارم لأنه مدعى عليه وهنا المرتهن يثبت لنفسه خيارا ~~في العقد بذلك فهو بمنزلة المشتري إما لو اختلفا في العقد فقال المرتهن ~~رهنتنيه خمرا و قبضته خمرا وقال الراهن بل رهنتكه عصيرا وقبضته عصيرا قال ~~بعض الشافعية القول قول المرتهن في هذه قولا واحدا لأنه ينكر العقد وقال ~~آخرون منهم فيها القولان لأنه معترف بحصول عقد وقبض وانما يدعي صفة في ~~المعقود عليه والأصل عدمها ولو صار العصير ms2665 خمرا في يد الراهن قبل القبض بطل ~~الرهن فان عاد خلا لم يعد ويخالف إذا كان بعد القبض لان الرهن قد لزم وقد ~~صار تابعا للملك فاما إذا اشترى عصيرا فصار خمرا في يد البايع وعاد خلا فسد ~~العقد ولم يعد ملك المشتري لعوده خلا والفرق بينه وبين الرهن ان الرهن عاد ~~تبعا لملك الراهن وههنا يعود ملك البايع لعدم العقد ولا يصح ان يتبعه ملك ~~المشتري. مسألة لو جنى العبد المرهون قبل القبض وتعلق الأرش برقبته وقلنا ~~رهن الجاني ابتداء فاسد ففي فساد بطلان الرهن للشافعية وجهان الحاقا ~~للجناية بتخمير العصير بجامع عروض الحاجة المانعة من ابتداء الرهن قبل ~~استحكام العقد وهذه الصورة أولي بان لا يبطل الرهن فيها لدوام الملك في ~~الجاني بخلاف الخمر ولو ابق العبد المرهون قبل القبض قال الجويني يلزم على ~~سياق ما سبق تخريج وجهين فيه لانتهاء المرهون إلى حالة يمتنع ابتداء الرهن ~~فيها. الشرط الثالث: ان يكون المرهون مما يمكن اثبات يد المرتهن عليه فلو ~~رهن عبدا مسلما عند كافر أو رهن مصحفا عنده فالأقرب المنع لما فيه من تعظيم ~~شأن الاسلام والكتاب العزيز ومن نفي السبيل على المؤمن فان اثبات يد ~~المرتهن سبيل عليه وللشافعية طريقان أحدهما انه على القولين في بيعه منه ان ~~صححنا البيع صح الرهن ويوضع على يد مسلم لان إزالة الرهن لا يمكن الا بفسخه ~~والثاني القطع بجوازه لأنه لا ملك للكافر فيه ولا انتفاع وانما هو مجرد ~~استيثاق بخلاف البيع لان في التملك نوع اذلال وهذا انما هو استيثاق به ~~وانما الذل بكونه تحت يده فإذا أخرجناه من يده جاز ورهن السلاح من الحربي ~~يترتب على بيعه منه وفي رهن كتب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ~~والفقه الخلاف بين الشافعية المتقدم ويجوزان يرهن عند الكافر ما سوى ذلك ~~لان النبي صلى الله عليه وآله رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي وهل يصح رهن ~~المصحف عند المسلم ان قلنا بجواز بيعه صح والا فلا وعن أحمد ms2666 روايتان ~~إحديهما الصحة وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. مسألة: يجوز ~~رهن الجواري والعبيد لانهم أموال يستوثق بهم الدين فجاز رهنهم كغيرهم ولا ~~فرق بين الجارية الحسناء وغيرها وسواء كانت الجارية الحسناء محرما للمرتهن ~~أو غير محرم وسواء كان المرتهن عدلا أو فاسقا على كراهية فيه ولا فرق بين ~~ان يكون الجارية صغيرة لا تشتهى بعد أو كبيرة تشتهى للأصل والعمومات وقال ~~بعض الشافعية رواية انه لا يجوز رهن الجارية الحسناء الا ان يكون محرما ~~للمرتهن والمذهب المشهور عندهم الجواز مطلقا ثم إن كانت صغيرة لا تشتهى بعد ~~فهي كالعبد يجوز رهنها وإن كانت كبيرة تشتهى فان رهنت من محرم أو امرأة جاز ~~وان رهنت من رجل بالغ أو أجنبي فإن كان ثقة وعنده زوجته أو جاريته أو نسوة ~~يؤمن معهن من المقاربة لها جاز أيضا والا وضعت عند محرم لها أو امرأة ثقة ~~أو عدل بالصفة المذكورة في المرتهن ولو شرط وضعها عند غير من ذكر نا فهو ~~شرط فاسد عندهم لما فيه من الخلوة بالأجنبية وخوف الفتنة والحق الجويني ~~بالصغيرة الصغيرة الجثة مع ذمامة الصورة و الفرق بين بينهما عند الباقين ~~ولو كان المرهون خنثى فهو كما لو كان جارية الا انه لا يوضع عند المراة. ~~الشرط الرابع: ان يكون المرهون مما يصح بيعه عند حلول الدين لان الغاية ~~التي وضعها الشارع في الرهن استيفاء الحق من ثمن المرهون عند الحاجة فلابد ~~وأن يكون قابلا للبيع ليصرف ثمنه في دين المرتهن فكل ما لا يصح بيعه لا ~~يجوز رهنه فلا يجوز رهن الحر وأم الولد والمكاتب والوقف وغير ذلك مما يمتنع ~~شرعا بيعه. مسألة: لعلمائنا قولان في جواز التفرقة بين الام وولدها الصغير ~~بالبيع وشبهه فمنعه البعض وكرهه آخرون وقد تقدم القولان والشافعية وان ~~حرموا التفريق ففي افساد البيع عندهم قولان إذا عرفت هذا فإنه يجوز عندنا ~~وعندهم رهن الجارية دون الولد الصغير لان الرهن يزيل الملك فيحصل بذلك ~~تفرقة بينهما وانما هي ملك للراهن له ms2667 الانتفاع وتسليم ولدها إليه ولان ~~الجارية المرهونة لو ولدت في يد المرتهن كان ولدها غير مرهون وهي مرهونة ~~فكذا في الابتداء قال الشافعي ان ذلك تفرقة بين الام وولدها واختلف في ~~معناه وقال بعضهم ان الرهن لا يوجب تفرقة لان الملك فيهما باق للراهن ~~والمنافع له فيمكن ان يأمرها بتعهد الولد وحضانته وإذا كان كذلك وجب تصحيح ~~الرهن ثم ما يتفق من بيع وتفريق فهو من ضرورة الجاء الراهن إليه وقال بعضهم ~~معناه انه لا يفرقه في الحال وانما التفرقة يقع عند البيع وحينئذ يحترز ~~منها بان يبيعها معا والقائل الأول لا يبالي بافراد أحدهما بالبيع إذا وقعت ~~الحاجة إلى البيع والأصح عندهم الثاني إذا ثبت هذا فإذا حل الحق وأراد بيع ~~الجارية فإن كان قد تم للولد سبع سنين فما زاد جاز بيعها دونه اجماعا لان ~~بلوغ هذا السن يجوز معه التفريق وإن كان له أقل من ذلك فالأقرب بيعهما معا ~~وهو أحد قولي الشافعية لان الجمع بينهما في العقد ممكن بخلاف ما إذا ولدت ~~من الراهن فإنها تباع منفردة عن الولد لان الولد حر لا يمكن بيعه فإذا بيعا ~~معا بيعا صفقة واحدة لئلا يقع التفريق للنهي عنه ويتعلق حق المرتهن من ~~الثمن بقدر قيمة الجارية فيقال كم قيمة هذه الجارية ذات الولد دون ولدها ~~فيقال مائة ويقال كم قيمة الولد فيقال خمسون فيكون حصة الجارية ثلثي الثمن ~~المسمى في العقد قال بعض الشافعية ينبغي ان يقدم على كيفية توزيع الثمن. ~~مسألة: هي انه إذ رهن أرضا بيضا ثم نبت فيها نخل فلها حالتان أحدهما ان ~~يرهن الأرض ثم يدفن فيها النوى أو يحمل السيل أو الطير النوى إليها فينبت ~~فهي للراهن ولا يجبر في الحال على قلعها لامكان ان يؤدي الدين من موضع آخر ~~فإذا دعت الحاجة إلى بيع الأرض نظر فان قام ثمن الأرض وبيعت وحدها بالدين ~~بيعت وحدها ولم يقلع النخل وكذا لو لم يف به الا ان قيمة الأرض وفيها ~~الأشجار كقيمتها بيضا وان ms2668 لم يف به ونقصت قيمتها بالأشجار فللمرتهن قلعها ~~لتباع الأرض بيضا الا ان يأذن الراهن في بيعها مع الأرض فيباعان ويوزع ~~الثمن عليهما هذا إذا لم يكن الراهن محجورا عليه بالافلاس فإن كان ~~PageV02P019 # كذلك فلا قلع بحال لتعلق حق الغرماء بها بل يباعان ويوزع الثمن عليهما ~~فما يقابل الأرض يختص به المرتهن وما يقابل الأشجار يقسم بين الغرماء فان ~~انتقصت قيمة الأرض بسبب الأشجار حسب النقصان على الغرماء لان حق المرتهن في ~~ارض فارغة وانما منع من القلع لرعاية جانبهم فلا يهمل جانبه بالكلية. ~~الحالة الثانية: ان يكون النوى مدفونة في الأرض يوم الرهن ثم نبتت فإن كان ~~المرتهن جاهلا بالحال فله الخيار في فسخ البيع الذي شرط فيه هذا الرهن فان ~~استحقاق بقاء الأشجار في الأرض عيب فيها يوجب الخيار فان فسخ فلا بحث وان ~~لم يفسخ فهو بمنزلة العالم فلا خيار له وإذا بيعت الأرض مع النخل وزع الثمن ~~عليهما والمعتبر في الحالة الأولى قيمة ارض فارغة وفي الثانية قيمة ارض ~~مشغولة لأنها كانت كذلك يوم الرهن وفي كيفية اعتبار قيمة الأشجار وجهان ~~نقلهما الجويني في الحالية أظهرهما ان الأرض تقوم وحدها فإذا قيل قيمتها ~~مائة قومت مع الأشجار فإذا قيل مائة وعشرون فالزيادة بسبب الأشجار عشرون هي ~~سدس المائة والعشرين فيراعى في ثمنها نسبة الأسداس والثاني انه كما قومت ~~الأرض وحدها يقوم الأشجار وحدها ثانيا فإذا قيل قيمتها خمسون عرفنا ان ~~النسبة بالأثلاث وفي المثال المذكور لايضاح الوجهين يكون قيمة الأرض ناقصة ~~بسبب الاجتماع لأنا فرضنا قيمتها وحدها وقيمة الأشجار وحدها ثمانية وخمسون ~~وقيمة المجموع مائة وعشرون إذا عرفت هذا فلنعد إلى مسألة الام والولد فإذا ~~بيعا معا واردنا التوزيع قال الجويني فيه طريقان أحدهما ان التوزيع عليهما ~~كالتوزيع على الأرض والأشجار فيعتبر فيه قيمة الام وحدها وفي الولد الوجهان ~~والثاني ان الام لا يقوم وحدها بل يقوم مع الولد خاصة لأنها رهنت وهي ذات ~~ولد والأرض بالأشجار وكذا اورده أكثر الشافعية إما لو رهنها حايلا ثم ms2669 حملت ~~بالولد بعد الرهن والتسليم من نكاح أو زنا وبيعا معا فللمرتهن قيمة جارية ~~لا ولد لها فتقوم خالية من ولد ويقوم الولد وينظر حصتها من الثمن فيكون ~~للرهن والفرق بين المسئلتين ان في الأولى رضي بكونها أم ولد فقومت أم ولد ~~وفي الثانية لم يرض بكونها أم ولد فان قيل هذا الولد حدث في يد المرتهن ~~وإذا كان ذلك حادثا في يده كان بمنزلة ما رضي به كما لو حدث فيه نقص وعيب ~~قلنا إن ذلك لا يجري مجرى النقص الحادث لتلف جزء من الرهن لان التالف مضمون ~~عليه بسقوط حق الوثيقة وفي مسئلتنا الرهن بحاله وهذه الزيادة للراهن يقتضي ~~وجوده نقصان قيمة الام لبيعه معها فإذا لم يرض به لم يلزمه حكمه. مسألة: ~~إذا رهن شيئا رطبا يسرع إليه الفساد نظر فإن كان يمكن استصلاحه وتجفيفه ~~كالرطب والعنب صح رهنه ويجب على الراهن تجفيفه واستصلاحه لان ذلك من مؤنة ~~حفظه وتبقيته فكانت عليه كنفقة الحيوان المرهون فإن كان مما لا يمكن ~~استصلاحه كالثمرة التي لا يجفف والبقول والطبايخ والريحان وما أشبه ذلك نظر ~~فإن كان الدين حالا أو يحل قبل فساده صح رهنه لان المقصود منه يمكن حصوله ~~ثم إن بيع في الدين أو قضى الدين من موضع اخر فذاك والا بيع وجعل الثمن ~~رهنا لئلا يضيع ولا يفوت الوثيقة فلو تركه المرتهن حتى فسد ضمن ان أمكن رفع ~~امره إلى الحاكم ولم يفعل ولو تعذر الحاكم فان نهاه الراهن عن البيع لم ~~يضمن والا احتمل الضمان وقال بعض الشافعية إن كان الراهن اذن له في بيعه ~~ضمن والا لم يضمن وإن كان الرهن على دين مؤجل فأحواله ثلاثة. أ: ان يعلم ~~حلول الأجل قبل فساده فهو بحكم الرهن على الدين الحال. ب: ان يعلم عكسه فان ~~شرط في الرهن بيعه عند الاشراف على الفساد وجعل ثمنه وهنا صح ولزم الوفاء ~~بالشرط وان شرط الا يباع بحال قبل حلول الأجل فهو فاسد ويفسد الرهن ~~لمناقضته مقصود الاستيثاق وان ms2670 اطلق العقد ولم يشترط البيع ولا عدمه فالأقرب ~~الجواز ويجبر على بيعه لان العرف يقتضي ذلك لان المالك للشئ لا يعرضه للتلف ~~والهلاك بل يبيعه فيحمل مطلق العقد عليه كما على الاستصلاح وهو أحد قولي ~~الشافعية والقول الثاني انه لا يصح لان الاجبار على البيع اجبار على إزالة ~~ملكه وبيع الرهن قبل حلول الأجل وذلك لا يقتضيه عقد الرهن فلم يجب وإذا ثبت ~~ان البيع لا يجبر عليه فالمرهون لا يملك استيفاء الحق منه فلم يصح عقد ~~الرهن كما لو رهن عبدا علق عتقه بشرط يوجد قبل المحل وليس بجيد لان في ترك ~~بيعه اضرارا إما بالمالك وبالمرتهن معا وفي بيعه احسان إليهما لاشتماله على ~~مصلحتهما فوجب البيع حفظا للحقين وما اخترناه والا هو الصحيح وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد كما لو شرطه فان الظاهر أنه لا يقصد فساد ماله فصار كالمأذون ~~فيه. ج: ان لا يعلم واحد من الامرين وكانا محتملين ففي جواز الرهن المطلق ~~قولان مرتبان على القولين في القسم الثاني والصحة هنا أظهر. تذنيب: لو رهن ~~مالا يسرع إليه الفساد فطرأ ما عرضه للفساد قبل حلول الأجل كما لو ابتلت ~~الحنطة وتعذر التجفيف لم ينفسخ الرهن بحال وان منع الصحة في الابتداء على ~~قول للشافعية كما أن اباق العبد يمنع صحة العقد وإذا طرا لم يوجب الانفساخ ~~ولو طرا ذلك قبل قبض الرهن ففي الانفساخ للشافعية وجهان كما في عروض الجنون ~~والموت وإذا لم ينفسخ يباع ويجعل الثمن رهنا مكانه. مسألة: المرتد إما ان ~~يكون عن فطرة أو لا عن فطرة والأول يجب قتله في الحال ولا تقبل توبته عند ~~علمائنا والثاني تقبل توبته ولا يجب قتله في الحال الا بعد الامتناع من ~~التوبة عند الاستتابة إذا عرفت هذا فلو ارتد العبد فالأقرب ان الردة إن ~~كانت عن فطرة لم يصح رهنه لأنه في كل آن يجب اعدامه شرعا ويتعين اتلافه ~~فانتفت غاية الرهن فيه وهي التوثيق وان لم يكن عن فطرة صح رهنه لان الردة ~~لا ms2671 يزيل الملك والعامة اطلقوا وقالوا يصح رهن المرتد كما يصح بيعه لبقاء ~~الملك مع الردة وانما يعرضه للاتلاف فهو بمنزلة المريض المدنف وإذا ثبت هذا ~~فإذا رهنه فإن كان المرتهن عالما بالردة لم يكن له رده ولا يثبت له خيار في ~~البيع الذي شرط رهنه فيه ثم ينظر فان عاد إلى الاسلام وتاب فقد زال العيب ~~وان قتل بالردة في يد المرتهن لم يثبت للمرتهن خيار فسخ البيع المشروط رهنه ~~فيه لان القتل حصل في يده بسبب الردة وقد رضي بها فهو بمنزلة ان يرهنه ~~مريضا فيعلمه بمرضه ثم يموت منه في يده لا يقال الفرق ظاهر فان المريض تلف ~~بتزايد المرض في يد المرتهن لأنا نقول والمرتد قتل بإقامته على الردة في يد ~~المرتهن ولأنه وان قتل بما كان في يد البايع الا انه لما رضي به سقط حكمه ~~وصار كأنه قتل في يده ابتداء ويفارق الاستحقاق لأنه لا يصح الرضا به وهذا ~~مذهب الشافعي وقيل إنه كالمستحق فعلى هذا يثبت الخيار في البيع فاما إذا لم ~~يعلم المرتهن حال الرهن بردته ثم علم بعد ذلك قبل ان يقتل فله الخيار في ~~البيع المشروط رهنه فيه فان قتل قبل القبض فله فسخ البيع وان قتل بعده كان ~~الحكم فيه كما لو رهنه وهو عالم بردته واما ان قتل قبل ان يعلم بردته قال ~~أبو إسحاق من الشافعية انه بمنزلة المستحق ويثبت الخيار للمرتهن وقال آخرون ~~انه بمنزلة العيب ولا يثبت للمشتري الخيار في الرهن والشافعي قال هنا انه ~~بمنزلة المستحق فجعله مع العلم بمنزلة العيب ومع عدم العلم بمنزلة ~~الاستحقاق لأنه هلك بسبب كان موجودا حال العقد ولم يرض به ولا يلزم المريض ~~لأنه تلف بسبب حادث قال أصحابه ان قلنا بقوله وقول أبي إسحاق ثبت للمرتهن ~~الخيار في البيع وان قلنا بقول الآخرين فلا يثبت له الخيار ولا المطالبة ~~بالأرش أو يكون رهنا ويفارق البيع حيث قلنا على هذا الوجه انه يرجع بأرش ~~العيب لان الرهن لا يلزم ms2672 الا فيما حصل فيه القبض بخلاف البيع فما لم يسلمه ~~إليه من صفات الرهن لا يمكنه المطالبة به ولا يثبت له الخيار لفقده لأنه قد ~~تلف الرهن في يده وتعذر عليه رده والرهن مضمون على المرتهن بحق الوثيقة وبه ~~قال الشافعي في الام ولأنه دلس فيه بعيب وقبضه فمات في يده موتا قبل ان ~~يختار فسخ البيع لم يكن له خيار الفسخ لما فات من الرهن. مسألة: يصح رهن ~~العبد الجاني سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ والشافعية رتبوا حكم رهنه على ~~بيعه فان قالوا بأنه لا يصح بيعه فرهنه أولي وان صح ففي رهنه قولان وفرقوا ~~بينهما بان الجناية العارضة في دوام الرهن يقتضي تقديم حق المجني عليه فإذا ~~وجدت أو لا منعت من ثبوت حق المرتهن وللشافعية ثلاث طرق أحدها إن كان القتل ~~خطأ لم يصح قولا واحدا وإن كان عمدا فعلى قولين والثاني انه إن كان عامدا ~~صح قولا واحدا وإن كان PageV02P020 # خطأ فعلى قولين والثالث انه على قولين عمدا كان أو خطأ وقد مضى توجيه ذلك ~~في البيع فإذا قلنا إنه يصح الرهن فالحكم فيه كما ذكرنا في المرتد سواء إذا ~~عرفت هذا فإن لم يصح الرهن ففداه السيد أو أسقط المجني عليه حقه فلابد من ~~استيناف رهن وان صححناه قال بعضهم انه لا يكون مختارا للفداء كما سبق في ~~البيع وقال بعضهم لا يلزمه الفداء بخلاف ما في البيع والعتق لان محل ~~الجناية باق هنا والجناية لا تنافي الرهن الا ترى انه لو جنى وهو مرهون ~~تتعلق الجناية به ولا يبطل الرهن وان صححنا الرهن والواجب القصاص ومنعناه ~~والواجب المال فرهن والواجب القصاص ثم عفى المستحق على مال فيبطل الرهن من ~~أصله أو هو كجناية تصدر من المرهون حتى يبقى الرهن لو لم يبع في الجناية ~~فيه للشافعية وجهان وإذا قيل به؟؟؟ فلو كان قد حفر بئرا في محل عدوان فتردى ~~فيها بعد ما رهن انسان ففي تبين الفساد وجهان والفرق انه في الصورة الأولى ms2673 ~~رهن وهو جان وهنا بخلافه. تذنيب: لو رهن عبدا سارقا أو زانيا صح الرهن ~~ويكون ذلك بمنزلة الغيب على ما بيناه وإن كان قد قتل في قطع الطريق فإن كان ~~قبل قدرة الامام عليه صح على أحد القولين لأنه يصح منه التوبة وإن كان بعد ~~القدرة لم يصح لأنه قتله متحتم. تذنيب آخر: قد بينا ان للشافعية ثلاث طرق ~~في رهن الجاني وان منهم من يقول في ذلك قولان فإذا قلنا فيها قولان فرعنا ~~عليه إذا قلنا يصح الرهن كانت الجناية مقدمة عليه فان بيع فيها جميعه بطل ~~الرهن وان بيع بعضه بقي الباقي رهنا لا يقال إذا صححتم الرهن فالا ألزمتموه ~~الفداء كما إذا أعتقه وصححتم عتقه لا نا نقول الفرق بينهما انا إذا صححنا ~~أبطلنا محل الجناية فضمن المبطل بالأرش وفي مسئلتنا محل الجناية باق ~~والجناية لا تنافي الرهن ولهذا إذا جنى بعد ما رهن تعلقت به الجناية ولم ~~يبطل الرهن واما إذا قلنا لا يصح الرهن فان فداه السيد أو برئ من الجناية ~~لم يصر رهنا حتى يبدأ رهنه قال الشافعي ولا فرق بين ان يكون الأرش درهما ~~والعبد يساوي الوفا أو غير ذلك وانما كان كذلك لان اليسير يتعلق بجميعه ~~كتعلق الكثير الا ترى انه لو رهنه عبدا بدرهم يسوي الوفا لم يجز رهنه بشئ ~~آخر عند غيره قولا واحدا وكذا الجناية أيضا. مسألة: يصح رهن المدبر عند ~~علمائنا لان التدبير عندنا وصية وللموصى الرجوع في وصيته وكذا المدبر له ~~الرجوع في تدبيره وإذا صح الرهن بطل التدبير لان ذلك رجوع فيه والشافعية ~~اختلفوا في هذه المسألة على ثلاث طرق منهم من قال انما يكون الرهن مفسوخا ~~على القول الذي يقول إن التدبير عتق بصفة لا يصح الرجوع فيه فاما إذا قلنا ~~إنه وصية صح الرهن و كان رجوعا عن التدبير كما إذا اوصى به لزيد ثم رهنه ~~فإنه يكون رجوعا عن الوصية ويصح الرهن ومنهم من قال يكون الرهن مفسوخا على ~~القولين لان السيد قد ms2674 يموت فجأة فيبطل مقصود الرهن ولا يعلم وقت موته حتى ~~يباع قبله ولان الشافعي قال في الام ولو دبره ثم رهنه كان الرهن مفسوخا ولو ~~قال رجعت عن التدبير ثم رهنه ففيها قولان وهذا نص في أنه قبل ان يرجع فيه ~~لا يصح الرهن قولا واحدا قال هذا القائل وانما كان كذلك لان الرهن ليس ~~بصريح في الرجوع عن التدبير فلم يكن رجوعا و يفارق ساير الوصايا حيث كان ~~الرهن رجوعا عنها لان التدبير وان قلنا إنه وصية فإنه اكد وأقوى منها لأنه ~~عتق يتنجز بالموت وقد يكون بعض الوصايا اكد من بعض فيقدم بعضها على بعض ~~ومنهم من قال يصح الرهن ويكون التدبير بحاله لان الشافعي قال ما جاز بيعه ~~جاز رهنه والمدبر يجوز بيعه ولان التدبير لا ينافي الوثيقة لأنه لا يمنع من ~~البيع عند محل الحق قال وقولي الشافعي يكون الرهن مفسوخا أراد به إذا امتنع ~~الراهن من بيعه والرجوع في التدبير فإنه يحكم بانفساخ الرهن وبيان ذلك ان ~~على هذه الطريقة يكون رهنا مدبرا فان قضاه الراهن من غيره كان العبد مدبرا ~~وان باعه في الدين بطل التدبير وان امتنع من بيعه ومن الرجوع في التدبير ~~فإن كان له مال غيره قضى الدين منه واجبر عليه وان لم يكن له مال قال أبو ~~إسحاق من الشافعية فيه وجهان أحدهما يباع عليه وينفسخ التدبير والثاني يحكم ~~بفساد الرهن و هذا الوجه الذي تأول به صاحب هذه الطريقة كلام الشافعي وهو ~~قوله وكان الرهن مفسوخا وحمله عليه وليس بصحيح لأنه إذا صحح رهنه لم يجز ان ~~يحكم بفساده بامتناع الراهن عن بيعه بل يجب بيعه بحكم الرهن ولزومه ~~والطريقة الأولى أصح في القياس لان في كون التدبير وصية أو تعليق عتق بصفة ~~قولين معروفين وقضية كونه وصية صحة الرهن والثانية ظاهر كلامه لان كلامه في ~~الام كالصريح في القطع بالمنع لأنه قال ولو دبره ثم رهنه كان الرهن مفسوخا ~~ولو قال رجعت عن التدبير ثم رهنه فقولان فخص ms2675 القولين بما بعد الرجوع ~~والثالثة مخالفة لقوله وللقياس والمزني اختار ان الرهن يصح ويبطل التدبير ~~كما ذهبنا نحن إليه لان التدبير عنده وصية كما قلناه وقد ثبت انه لو اوصى ~~بعبده ثم رهنه بطلت الوصية وان الشافعي قال لو دبر عبده ثم قال له ان أعطيت ~~ورثتي كذا بعد موتي فأنت حر كان رجوعا في التدبير قال ولان الشافعي قال لو ~~دبر عبده ثم وهبه هبة بتات؟ بطل التدبير اقبضه في التدبير أو لم يقبضه ~~والرهن كالهبة قبل القبض والجواب ان الذين قالوا إنه يصح الرهن على القول ~~الذي يقول إنه وصية لا يلزمهم ذلك ويحملون كلام الشافعي الذي حكاه في العتق ~~على أنه على هذا القول قاله ومن قال لا يصح الرهن على القولين فقد ذكرنا ~~فرقه بين التدبير وساير الوصايا فاما ما حكاه من مسألة الهبة فمن أصحابنا ~~من يقول إذا قلنا التدبير وصية صحة الهبة وكان رجوعا عن التدبير وإذا قلنا ~~إنه عتق بصفة لم يكن ذلك مبطلا للتدبير ومنهم من قال يكون مبطلا للتدبير ~~على القولين لان الهبة تنقل الملك إذا انضم إليها القبض وكانت أقوى من ~~الرهن لأنه لا يقضي عنده إلى إزالة الملك فافترقا واعلم أن عامة الشافعية ~~مالوا إلى ترجيح بطلان الرهن لان العتق مستحق بالتدبير فلا يقوى الرهن على ~~رفعه والجويني اختار الصحة إما على قول انه وصية فظاهر واما على قول انه ~~تعليق عتق بصفة فلانه مع ذلك محسوب من الثلث بخلاف العتق المطلق النازل في ~~حياة المعلق والدين محسوب من رأس المال ولو مات ولم يخلف الا هذا العبد ~~والدين مستغرق ولا رهن لصرفناه إلى الدين ولم يبال باندفاع العتق فلا معنى ~~لمنعه من الرهن لغرض العتق. مسألة: لو رهن عبده ثم دبره قال الشيخ رحمه ~~الله يبطل التدبير لأنه ليس له التصرف فيه والوجه ان يقال يقع موقوفا فان ~~أجاز المرتهن صح التدبير ويكون حكمه انه لو مات المالك قبل الرجوع في ~~التدبير عتق من الثلث ولو قصر الثلث ms2676 أو لم يكن سواه بيع إما كله أو ما يقوم ~~بباقي الدين أو جميعه ويبطل التدبير كما لو لم يكن رهنا ولو لم يجز المرتهن ~~احتمل بطلان التدبير وعدمه لأنه تصرف في الرهن وقد منع المتراهنان من ~~التصرف في الرهن وكون هذا التصرف غير مضر بالمرتهن فان للمرتهن ان يبيعه في ~~الدين وحينئذ يبطل التدبير ولو لم يبعه وطلب الدين من باقي التركة كان له ~~ذلك فان وقت التركة بالدين قضى منها وعتق المدبر من الثلث ولا يجبر المرتهن ~~على ذلك وهذا كله إذا كان الرهن قد اقترن به الاقباض أو لم يقترن به وقلنا ~~إن الرهن يلزم مع عدم الاقباض واما ان شرطنا في لزومه الاقباض فدبره قبل ~~الاقباض بطل الرهن لأنه جايز وإذا تصرف تصرفا يخالفه بطل ويحتمل الصحة وقال ~~الشافعي في الام لو رهنه ولم يقبضه ثم دبره أو باعه أو صدقه أو وهبه بطل ~~الرهن قال الربيع من أصحابه وفيه قول اخر ان التدبير يصح والرهن بحاله وقال ~~باقي الشافعية ان قول الربيع من نفسه وليس فيها الا قولا واحدا أو إما إن ~~كان بعد الاقباض قال الشافعي في الام يكون التدبير موقوفا يريد به ان ~~التدبير يصح لان الرهن لا ينافيه ثم ينظر فان انفك من الدين قبل موت سيده ~~فهو مدبر وان حل الحق فان قضاه الراهن من غيره كان مدبرا وان باعه في الدين ~~بطل التدبير وان امتنع من بيعه ومن الرجوع إلى التدبير فإن كان له مال قضى ~~منه والا بيع عليه وان مات قبل حل الحق فقد حل الحق بالموت ووجب العتق من ~~الثلث ثم ينظر فان خلف تركة بقي بالدين قضى الدين منها وعتق المدبر من ~~الثلث وان لم يكن PageV02P021 # غيره فإن كان الدين يستغرق قيمته بيع فيه وإن كان له بقدر بعضه بيع بقدر ~~الدين وكان عتق الباقي وصية يقف على اجازة الورثة فإن لم يجيزوا عتق ثلث ~~الباقي و قال بعض الشافعية عندي ان تدبير المرهون يبنى على ms2677 القولين في عتقه ~~لان التدبير سبب من أسباب العتق واستبعده بعضهم لان نص الشافعي بخلافه ولان ~~العتق يبطل حق المرتهن من غير الرهن لأنه يمنع من بيعه والتدبير لا يمنع ~~البيع فلا يبطل حق المرتهن فاختلفا واعلم أن بين القول ببطلان الرهن لو وقع ~~التدبير قبل الاقباض للتنافي بينهما وبين صحته لو كان بعد الاقباض لعدم ~~التنافي بينهما لا يخلو من مناقضة ما وباقي كلام الشافعي موافق لمذهبنا. ~~مسألة: لا يصح تعليق العتق بالوصف عند علمائنا أجمع على ما يأتي انشاء الله ~~تعالى فلو قال لعبده ان دخلت الدار فأنت حر لم يصح عندنا خلافا للعامة ~~فإنهم قالوا بصحته فعلى قولنا لو علق العتق على الصفة ثم رهنه يصح الرهن ~~عندنا سواء وجدت الصفة أو لم يوجد لبطلان العتق وقالت الشافعية رهن المعلق ~~عتقه بصفة يصدر على وجوه أحدها ان يرهن بدين حال أو مؤجل يتيقن حلوله قبل ~~وجود الصفة مثل أن يقول إذا جاء رأس الشهر فأنت حر ثم يرهنه بحق حال أو يحل ~~قبل ذلك فان الرهن صحيح قولا واحدا لان بيعه ممكن عند محل الحق ويباع في ~~الدين فإن لم يتفق بيعه حتى وجدت الصفة فيبنى على القولين في أن الاعتبار ~~في العتق المعلق بحالة التعليق أو بحالة وجود الصفة فان قلنا بالأول عتق ~~وللمرتهن فسخ البيع المشروط فيه الرهن إن كان جاهلا وان قلنا بالثاني فهو ~~كاعتاق المرهون وسيأتي والثاني ان يرهن بدين مؤجل يتيقن وجود الصفة قبل ~~حلوله مثل ان يعلق عتقه بشهر ومحل الدين بعد ذلك فان الرهن فاسد قولا واحدا ~~ومن الشافعية من خرج منه قولا آخر من قول الشافعي في الثمرة والطعام إذا ~~رهنه إلى محل يفسد قبله وقال غيره هذا ليس بصحيح لان الطعام الرطب الظاهر ~~من جهة الراهن بيعه إذا خشي تلفه وجعل ثمنه رهنا وهنا له غرض في حصول العتق ~~فافترقا وقال بعض الشافعية فيه طريقان أحدهما انه على القولين في رهن ما ~~يتسارع إليه الفساد فعلى قول يباع ms2678 إذا قرب أوان وجود الصفة ويجعل ثمنه رهنا ~~قال الجويني هذا انما ينتظم إذا قلنا بنفوذ العتق المعلق قبل الرهن عند ~~وجود الصفة حالة الرهن إما إذا لم يقل بذلك فلا يخاف تسارع الفساد إليه ~~وفوات الوثيقة فتوجه الخلاف بشئ اخر وهو ان ان الرهن هل يصلح رافعا للعتق ~~المستحق بالتعليق فتارة يقول نعم كالبيع واخرى يقول لا لضعفه والطريق ~~الثاني وهو المشهور القطع بالمنع لفوات مقصود الرهن قبل المحل وليس ذلك ~~كرهن ما يتسارع إليه الفساد لأن الظاهر من حال صاحب الطعام الرضا بالبيع ~~عند خوف الفساد لئلا يضيع فالظاهر من حال المعلق أيضا العتق وقد تقدم ~~والثالث ان يجوز تقدم الصفة على حلول الدين وبالعكس ولا يتيقن أحد الامرين ~~مثل أن يقول إذا قام زيد فأنت حر أو إذا دخلت الدار أو كلمت فلانا قال أبو ~~علي من الشافعية لا يجوز قولا واحدا لأنه عقد الرهن على غرر وقال أبو حامد ~~في ذلك قولان قال القاضي أبو الطيب ان القول الآخر مخرج من صحة رهن المدبر ~~إذا قلنا إن التدبير عتق بصفة قال وليس بصحيح لان المدبر يعتق بموت السيد ~~والظاهر بقاء الحياة كما صح رهن الحيوان وان جاز ان يموت وهنا ليس لوجود ~~الصفة قبل المحل أو بعده ظاهر فهو غرر لا حاجة إليه قال أبو حنيفة ان الرهن ~~صحيح لان ما جاز بيعه جاز رهنه إذا كان محرزا كساير الأعيان ولان الأصل ~~استمرار الرق. مسألة: قد عرفت ان مذهبنا بطلان العتق المعلق على الوصف إما ~~لو نذر عتقه فإنه يصح اجماعا سواء علقه على وقت أو وصف مثل أن يقول لله علي ~~ان أعتق عبدي هذا ان جاء زيد وإذا دخل الشهر أو اطلقه مثل أن يقول لله علي ~~ان أعتق هذا العبد أو قيد بالتعجيل مثل أن يقول لله علي ان أعتق هذا العبد ~~الآن وعلى كل واحد من هذه التقادير الثلاثة فان ملكه لا يخرج عنه بهذا ~~النذر بل بنفس الاعتاق فحينئذ يقول إن ms2679 اطلق النذر تعلق بذمته مقتضاه ووجب ~~عليه العتق وهل يجب في الحال الأقرب المنع بل الأقرب ان يكون وقته العمر ~~كالواجبات الموسعة وان قلنا إن الامر للفور وجب عتقه معجلا فيكون حكمه حكم ~~المعلق بالتعجيل وحكم القول الأقوى حكم النذر المعلق بالأجل أو الوصف الا ~~في شئ واحد وهوان المطلق يتعلق وجوب العتق بذمة الناذر في الحال الوجوب ~~الموسع وفي المقيد لا يجب فلو مات العبد في النذر المطلق أو المقيد ~~بالتعجيل قبل عتقه فإن كان الناذر قد يمكن من عتقه بعد النذر وجب عليه ~~الكفارة لخلف النذر وان لم يتمكن لم يجب عليه شئ ولو مات في النذر المقيد ~~قبل حصول الوصف أو الوقت لم يجب عليه شئ قلنا إنه يجزيه عتقه قبل الوقت أو ~~لا لان الوجوب يقيد الوقت أو وصف ولم يحصل القيد ولو قتله مولاه قبل عتقه ~~فالأقرب وجوب الكفارة في الأقسام الثلاثة إما في المطلق والمعجل فظاهر واما ~~في المقيد بالأجل فلانه فوت محل العتق فكانت مخالفة النذر بسببه اختيارا ~~وإذا تمهدت هذه المسائل فنقول إن كان النذر مطلقا أو مقيدا بالتعجيل لم نجز ~~له رهنه لوجوب تعلق حق العتق به ووجوب اخراجه عن ملكه فينافي جواز رهنه ~~الذي يقتضي وجوب ابقائه في دين المرتهن محفوظا عليه حتى يستوفي منه أو من ~~غيره وإن كان مقيدا بالوقت أو الوصف فالأقرب جواز رهنه وهل يباع لو حل ~~الدين قبل الوصف الأولى المنع لأنه وان لم يخرج عن ملكه بالنذر الا انه قد ~~تعلق به حق لله وبيعه مبطل لذلك الحق. مسألة: # لا يصح رهن المكاتب عند علمائنا سواء كانت الكتابة مشروطة أو مطلقة لأنه ~~عقد لازم لا يمكن استيفاء الدين منه لأنه لا يصح بيعه وبه قال الشافعي وابن ~~المنذر ولأن استدامة القبض في الرهن شرط ولا يمكن ذلك في المكاتب وقال مالك ~~يصح رهنه لأنه يجوز بيعه وايفاء الدين منه فعلى هذا يكون ما يؤديه في نجوم ~~كتابته رهنا معه فان عجز ثبت الرهن فيه ms2680 وفي مال الكتابة وان عتق كان ما ~~أداه من نجومه رهنا بمنزلة ما لو تكسب العبد القن ثم مات والحق ما قلناه ~~نعم لو كانت الكتابة مشروطة وعجز فإنه يصح رهنه لان للمالك حينئذ فسخ ~~الكتابة وقد يكون الرهن فسخا لها والأقرب ذلك. مسألة: إذا رهن الثمرة على ~~الشجرة منضمة مع أصولها صح عندنا سواء كان يمكن تجفيفها أو لا وسواء بدا ~~اصلاحها أو لا وسواء كان الدين حالا أو مؤجلا لان الثمرة يصح بيعها مطلقا ~~على ما تقدم في باب البيع فصح رهنها كذلك خصوصا وقد انضمت إلى أصولها وكذا ~~لو رهنها منفردة عن أصولها لما تقدم وقالت الشافعية ان رهنها منضمة مع ~~الأصول فإن كانت الثمرة مما يمكن تجفيفها صح الرهن سواء بدا صلاحها أو لا ~~وسواء كان الدين حالا أو مؤجلا فإن كانت مما لا يمكن تجفيفها وقلنا بالمنع ~~من صحة رهن ما يتسارع إليه الفساد فطريقان أشبههما عندهم انه لا يصح في ~~الثمار وفي الأشجار قولان تفريق الصفقة والثاني يصح فيها قولا واحدا تكون ~~الثمار تابعة للأشجار وان رهنها منفردة عن الأصول فإن كان مما لا يمكن ~~تجفيفها فهو كرهن ما يتسارع إليه الفساد على وجه الأرض إن كان الرهن حالا ~~أو كانت لا يفسد إلى حلوله صح الرهن وان أمكن تجفيفها فاما ان يرهن قبل بدو ~~الصلاح أو بعده فان رهنها قبل بدو الصلاح فان رهنها بدين حال وشرط قطعها ~~وبيعها أو بيعها بشرط القطع جاز وان اطلق فقولان أحدهما لا يجوز كما لا ~~يجوز بيعها مطلقا وأصحهما الجواز لان حق المرتهن لا يبطل باحتياجها وحق ~~المشتري يبطل وأيضا فان الحلول قرينة يتنزل منزلة شرط القطع ولان استحقاق ~~البيع يوجب قطعها فأشبه شرط القطع وإن كان الدين مؤجلا فإن كان يحل مع بلوغ ~~الثمار أوان ادراكها أو بعده جاز كما لو كان حالا وإن كان يحل قبل بلوغها ~~وقت الادراك فان شرط قطعها عند المحل كان بمنزلة البقول وقد اطلق الشافعية ~~جواز ذلك وللشافعية طريقان ms2681 منهم من طرد القولين ووجه المنع الشبه بما إذا ~~باع بشرط القطع بعد مدة ومنهم من قطع بالجواز وإن كان مطلقا ففيه ثلاثة ~~أقوال أحدها انه لا يصح كما لا يصح البيع ولان العادة في الثمار الابقاء ~~إلى الادراك فأشبه ما لو رهن على أن لا يبيعه عند المحل الا بعد أيام ~~والثاني انه يصح لان البيع انما PageV02P022 # لم يصح لما فيه من الغرر وليس في الرهن غرر ولا يتلف ان تلف من مال صاحبه ~~ولان مقتضى الرهن البيع عند المحل فكأنه شرط بيعه عند المحل والثالث نقله ~~المزني انه ان شرط القطع حال المحل صح وان اطلق لم يصح لان اطلاقه يقتضى ~~بقاءه إلى حال الجذاذ وذلك يقتضي تأخير الدين عن محله فلا يحتاج إلى الشرط ~~وما تقدم للقول الأخر من انتفاء الغرر فليس بصحيح ولان وثيقة المرتهن تبطل ~~بذلك ويلزم عليه الرهن المجهول فإنه لا يصح وان لم يكن فيه الا جهالة ~~الوثيقة وقد جرت مجرى جهالة الملك قال أبو إسحاق والصحيح انه بمنزلة البيع ~~وقد نص عليه الشافعي في كتاب التفليس وان رهنها بعد بدو الصلاح جاز بشرط ~~القطع ومطلقا ان رهنها بدين حال أو مؤجل في معناه وان رهنها بمؤجل يحل قبل ~~بلوغها أوان ادراكها فعلى ما تقدم من القسم الأول. فروع: إذا رهن الثمار ~~على الأشجار وصح الرهن كانت مؤنة السقي والجذاذ والتجفيف على الراهن دون ~~المرتهن وان لم يكن له شئ باع الحاكم جزءا منها وانفقه عليها ولو توافق ~~الرهن والمرتهن على ترك السقي جاز بخلاف علف الحيوان وقال بعض الشافعية ~~يجبر عليه كما يجبر على علف الحيوان. ب: لو أراد الراهن أو المرتهن قطع ~~الثمرة قبل أوان الجذاذ فللآخر منعه وبعد الجذاذ ليس له ذلك بل يباع في ~~الدين ان حل والا امسكه رهنا. ج: الشجرة التي تثمر في السنة مرتين يجوز رهن ~~ثمرتها الحاصلة بالدين الحال والمؤجل الذي يحل قبل خروج الثانية أو قبل ~~اختلاطها بالأولى فان شرط ان لا يقطع عند ms2682 خروج الثانية لم يصح لأنه لا ~~يتميز عند محل الحق مما ليس برهن وان شرط قطعها صح وان اطلق فللشافعية ~~قولان فان صححنا انه رهن بشرط القطع ثم لم يتفق القطع حتى حصل الاختلاط ففي ~~بطلان الرهن قولان كالقولين في البيع إذا عرضت هذه الحالة قبل القبض لان ~~المرتهن انما يتوثق بعد القبض فهو والمرهون عنده كالبايع والمبيع محبوس ~~عنده فان قلنا يبطل الرهن فكذلك وان قلنا لا يبطل فلو اتفق قبل القبض بطل ~~وللشافعية فيه وجه اخر مضى نظيره فيما إذا تخمر العصير قبل القبض وإذا لم ~~يبطل فلو رضي الراهن بان يكون الكل رهنا أو توافقا على أن يكون النصف من ~~الجملة مثلا رهن فذاك وان تنازعا في قدر المرهون فالقول قول الراهن مع ~~يمينه كما لو اختلطت الحنطة المرهونة بحنطة أخرى للراهن وقال المزني القول ~~قول المرتهن مع يمينه لان اليد له كما لو تنازعا في ملك وأجاب باقي ~~الشافعية بان اليد تدل على الملك دون الرهن كما لو قال من في يده المال ~~رهنتنيه وأنكر المالك كان القول قوله وقال بعضهم في مسألة الحنطة ان طرد ~~الخلاف محتمل لتعذر الفرق. د: لو رهن زرعا بعد اشتداد الحب أو قبله صح ~~عندنا لأنه مال مقول ينتفع به فصح كما صح بيعه وقالت الشافعية إذا رهن ~~الزرع بعد اشتداد الحب نظر إن كان ترى حباته في السنبلة صح والا فقولان كما ~~في البيع والا صح عندهم المنع ولو رهنه وهو بغل فهو كما لو رهن الثمرة قبل ~~بدو الصلاح وقال بعضهم إذا كان الدين موجلا لم يجز قولا واحدا وان صرح بشرط ~~القطع عند المحل لان الزرع لا يجوز بيعه إذا تسنبل عندهم وقد يتفق الحلول ~~في تلك الحال ولان زيادة الزرع بالطول فهي كثمرة يحدث ويختلط بالمرهون ~~وزيادة الثمرة بكبر الحبة فهي كالسمن. البحث الرابع: في الحق المرهون به. ~~مسألة: # يشترط في المرهون به أمور ثلاثة ان يكون دينا ثابتا في الذمة حالة الرهن ~~لازما فلا يصح ms2683 الرهن على الأعيان التي ليست مضمونة كالوديعة والعارية غير ~~المضمونة و المستأجرة وغير ذلك من الأمانات لأنها ليست ثابتة في الذمة عينا ~~ولا قيمة إما الأعيان المضمونة في يد الغير إما بحكم العقد كالمبيع أو بحكم ~~ضمان اليد كالمغصوب والمستعار المضمون والمأخوذ على جهة السوم وكل أمانة ~~فرط فيها وبقيت بعينها فالأقوى جواز الرهن عليها وبه قال مالك وقال أبو ~~حنيفة كل عين كانت مضمونة بنفسها جاز اخذ الرهن بها يريد ما يضمن بمثله أو ~~قيمته لأن المبيع يجوز اخذ الرهن به لأنه مضمون بفساد العقد ويجوز اخذ ~~الرهن بالمهر وعوض الخلع لأنه يضمن بمثله أو قيمته وكذلك الصلح عن دم العمد ~~لأنه يمكن استيفاء القيمة من الرهن فصح اخذ الرهن على الأعيان المضمونة ~~كالغصب والثمن المعين والأجرة المعينة لأن العين قبل هلاكها في يده لا يثبت ~~في الذمة فلا يصح أخد الرهن بذلك كالمبيع ولأنه ان رهنه على قيمتها إذا ~~تلفت فهو رهن على ما ليس بواجب ولا يعلم افضاؤه إلى الوجوب وان اخذ على ~~عينها لم يصح لأنه لا يمكن استيفاء عينها من الرهن ولان غرض الرهن بيع ~~المرهون واستيفاء الحق من ثمنه عند الحاجة ويستحيل استيفاء تلك الأعيان من ~~ثمن المرهون وليس بجيد لان الاستيفاء انما يكون مع الحاجة مع وجود العين ~~والتمكن من اخذها لا حاجة إلى البيع وعند عدمها أو تعذر أخذها على مالكها ~~تجب القيمة ولهذا يجوز للمالك اخذ ما يجده من مال الغاصب إذا تعذر عليه ~~استعادة عينه سواء ساوت العين أو خالفتها ونقل الجويني للشافعية وجها انه ~~يجوز اخذ الرهن بها بناء على تجويز ضمان الأعيان وفرق باقيهم بناء على ~~الظاهر من مذهبهم ان الضمان التزام في الذمة فلو لم يتلف العين المضمونة لم ~~يجر الالتزام ضررا وفي الرهن دوام الحجر في المرهون يجر ضررا ظاهرا. مسألة: ~~وشرطنا كون المرهون به ثابتا في الذمة حال عقد الرهن فان الذي لم يثبت بعد ~~لا يجوز الرهن به مثل ان يرهنه بما يستقرضه منه ms2684 أو بثمن ما يشتريه منه عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد لأنها وثيقة على حق فلا يجوز قبل ثبوت ~~الحق من غير حاجة كالشهادة وقال أبو حنيفة ومالك يجوز عقده قبل الحق وإذا ~~دفع إليه ثوبا وقال رهنتك هذا على عشرة دراهم تقرضنيها غدا وسلم إليه الثوب ~~ثم اقرضه الدراهم لزم الرهن و حكاه القاضي بن كح من الشافعية عن بعض أصحابه ~~أيضا إذا عين ما يستقرضه ومنهم من قال لو تراهنا بالثمن ثم لم يفترقا حتى ~~تبايعا صح الرهن الحاقا للحاصل في المجلس بالمقترن بالايجاب والقبول وعلى ~~ظاهر مذهب الشافعية لو ارتهن قبل ثبوت الحق وقبضه كان مأخوذا على جهة سوم ~~الرهن فإذا استقرض أو اشترى لم يصر رهنا الا بعقد جديد وفيه وجه لهم انه ~~يصير رهنا واحتج أبو حنيفة بان ذلك وثيقة فجاز ان يكون عقدها موقوفا على حق ~~يحدث في المستقبل كضمان الدرك والفرق على تقدير تسليم جوازه فإنه عندنا ~~باطل وللشافعي قولان انه جاز للحاجة إليه والاحتياط في المال بخلاف ~~مسئلتنا. مسألة: يصح عقد الرهن بعد ثبوت الحق في الذمة وتقرره اجماعا لأنه ~~دين ثابت وتدعو الحاجة إلى اخذ الوثيقة فجاز اخذها كالضمان ولقوله تعالى ~~فرهان مقبوضة جعله بدلا عن الكتابة فيكون في محلها بعد وجوب الحق لقوله ~~تعالى إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه فجعله جزاء للمداينة مذكورا ~~بعدها بفاء التعقيب إما لو قارنه وامتزج الرهن بسبب ثبوت الدين مثل أن يقول ~~بعتك هذا العبد بألف وارتهنت هذا الثبوت به فقال المشتري اشتريت ورهنت أو ~~قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها دارك فالأقرب الجواز وبه قال مالك ~~والشافعي واحمد وأصحاب الرأي لان الحاجة تدعو إليه فإنه لو لم ينعقد مع ~~ثبوت الحق وشرطه فيه لم يتمكن من الزام المشتري عقده وكان الخيار إلى ~~المشتري والظاهر أنه لا يبذله فيفوت الوثيقة بالحق ولان شرط الرهن في البيع ~~والقرض جايز لحاجة الوثيقة فكذا مزجه بهما بل هو أولي لان الوثيقة ههنا اكد ~~فان الشرط ms2685 قد لا يفي به وللشافعية وجه اخر انه فاسد لان أحد شقي الرهن ~~متقدم على ثبوت الدين ولو قال لعبده كاتبتك على الف وبعت منك هذا الثوب ~~بكذا فقال قبلت الكتابة والبيع لا يصح البيع وفرقوا بوجهين أحدهما ان العبد ~~لا يصير أهلا للمعاملة مع مولاه حتى يتم الكتابة والثاني ان الرهن من مصالح ~~البيع وليس من مصالح الكتابة ولا استبعاد في سبق أحد شقي الرهن على ثبوت ~~الدين وانما الممنوع منه سبق الرهن عليه ويمنع بطلان البيع المقترن ~~بالكتابة. فروع: أ: لو قال البايع ارتهنت وبعت وقال المشتري اشتريت ورهنت ~~لم يقع عند الشافعية لتقدم أحد شقي الرهن على شقي البيع وكذا لو قال ارتهنت ~~وبعت وقال المشتري رهنت واشتريت لتقدم شقي الرهن على أحد شقي البيع. ب: شرط ~~الشافعية في الصحة تقدم خطاب البيع على خطاب الرهن وتقدم جواب البيع على ~~جواب الرهن وبالجملة PageV02P023 # الشرط ان يقع أحد شقي الرهن بعد أحد شقي البيع والاخر بعد شقي البيع. ج: ~~لو قال بعني عبدك بكذا ورهنت به هذا الثوب فقال البايع بعت وارتهنت كان ~~مبنيا على مسألة الاستيجاب. د: لو قال البايع بعتك بكذا على أن ترهنني دارك ~~به فقال المشتري اشتريت ورهنت فالأقرب الصحة ان انضم قول البايع ارتهنت أو ~~قبلت لان الذي وجد منه شرط ايجاب الرهن لا استيجابه كما لو قال افعل كذا ~~لتبيعني لا يكون مستوجبا للبيع وهو أحد وجهي الشافعية وفي الأخر يتم العقد ~~وان لم ينضم قول البايع والوجه الأول. مسألة: يشترط مع ثبوت الدين لزومه ~~فعلا حالة الرهن أو قوة قريبة من الفعل كالثمن في مدة الخيار لقرب حاله من ~~اللزوم وكما لو شرط الرهن في البيع فان الثمن غير ثابت بعد ويصح الشرط ولا ~~فرق في صحة الرهن بالدين اللازم بين ان يكون الدين مسبوقا بحالة الجواز ~~أولم يكن ولا بين ان يكون مستقرا كالقرض و أرش الجناية وثمن المبيع المقبوض ~~أو غير مستقر كالثمن قبل قبض المبيع والأجرة قبل استيفاء ms2686 المنفعة والصداق ~~قبل الدخول إما ما ليس بلازم ولا مصير له إلى اللزوم بحال كنجوم الكتابة ~~عند الشيخ رحمه الله وعند الشافعي فلا يصح الرهن به لان الرهن للتوثيق ~~والمكاتب بسبيل من اسقاط النجوم متى شاء ولا معنى بتوثيقها ولأنه لا يمكن ~~استيفاء الدين من الرهن لأنه لو عجز صار الرهن للسيد لأنه من جملة مال ~~المكاتب وقال أبو حنيفة يصح الرهن بها وهو الوجه عندي ويمنع من اثبات ~~السبيل للمكاتب بل يقول عقد الكتابة أوجب عليه المال فليس له اسقاطه ~~باختياره بل بالعجز لا التعجيز من العبد بل من الأولى ونمنع عدم التمكن من ~~استيفائه الدين من الرهن فان المملوك إذا عجز ولم يعجزه مولاه أمكن استيفاء ~~الدين من الرهن وان عجزه كان كالابراء فسقط الدين وبطل الرهن ولو جعلنا ~~الخيار مانعا من نقل الملك في الثمن إلى البايع فالظاهر منع الرهن عليه ~~لوقوعه قبل ثبوت الدين ولا شك في أنه لا يباع الرهن في الثمن ما لم يمض مدة ~~الخيار وما كان الأصل في وضعه الجواز كالجعل في الجعالة فإن كان قبل الشروع ~~في العمل لم يصح الرهن عليه لأنه لم يجب ولا يعلم افضاؤه إلى الوجوب ~~واللزوم واما بعد الشروع في العمل وقبل اتمامه فالأقوى جوازه لانتهاء الامر ~~فيه إلى اللزوم فصار كالثمن في مدة الخيار وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ~~وهو الأصح عندهم المنع لان الموجب للجعل هو العمل وبه يتم الموجب فكأنه لا ~~ثبوت له قبل العمل إما بعد تمام العمل فإنه يصح اجماعا لأنه لازم حينئذ ~~وكذا لا يجوز الرهن على الدية من العاقلة قبل الحول لأنه لم يجب بعد ولا ~~يعلم افضاؤها إلى الوجوب فإنهم لو جنوا أو افتقروا أو ماتوا لم يجب عليهم ~~فلا يصح اخذ الرهن بها فاما بعد الحلول فيجوز لاستقرارها ويحتمل جوازه قبل ~~الحول لأصالة بقاء الحياة واليسار والعقل والمسابقة ان جعلناها عقدا لازما ~~كالإجارة صح الرهن على العوض قبل العمل والا فلا لأنه لا يعلم افضاؤها إلى ~~الوجوب ms2687 لان الوجوب انما يثبت بسبق غير المخرج وهو غير معلوم ولا مظنون قال ~~بعض العامة ان قلنا إنها اجارة جاز اخذ الرهن بعوضها وان قلنا جعالة فلا ~~وقال بعضهم ان لم يكن فيها محلل؟؟ فعلى وجهين وهذا كله بعيد لان الجعل ليس ~~هو من مقابلة العمل بدليل انه لا يستحقه إذا كان مسبوقا وقد عمل العمل ~~وانما هو عوض عن السبق ولا يعلم القدرة عليه ولأنه لا فائدة للجاعل فيه ولا ~~هو مراد له وإذا لم يكن اجارة مع عدم المحلل فمع وجوده أولي لان مستحق ~~الجعل هو السابق وهو غير معين ولا يجوز استيجار رجل غير معين. مسألة: لا ~~يجوز اخذ الرهن بعوض غير ثابت في الذمة كالثمن المعين والأجرة المعينة في ~~الإجارة والمعقود عليه في الإجارة إذا كان منافع معينة مثل اجارة الدار ~~والعبد المعين والجمل المعين مدة معلومة أو لحمل شئ معين إلى مكان معلوم ~~لأنه حق تعلق بالعين لا بالذمة ولا يمكن استيفاءه من الرهن لان منفعة العين ~~لا يمكن استيفاؤها من غيرها وتبطل الإجارة بتلف العين ولو وقعت الإجارة على ~~منفعة في الذمة كخياطة ثوب وبناء جدار جاز اخذ الرهن لأنه ثابت في الذمة ~~ويمكن استيفاؤه من الرهن بان يستأجر عنه من يعمل فجاز اخذ الرهن لأنه ثابت ~~في الذمة ويمكن استيفاؤه من الرهن بان يستأجر كالدين ويباع عند الحاجة ~~ويحصل المنفعة من ثمنه إذا عرفت هذا فكلما جاز اخذ الرهن به جاز اخذ الضمين ~~به وما لم يجز الرهن به لم يجز اخذ الضمين به الا ثلاثة أشياء عهدة البيع ~~يصح ضمانها ولا يصح الرهن بها والكتابة لا يصح الرهن بها على اشكال سبق ~~والأقرب صحة الضمان فيها وما لم يجب لا يصح اخذ الرهن به ويصح ضمانه لان ~~الرهن بهذه الأشياء يبطل الارفاق فإنه إذا باع عبده بألف ودفع رهنا يساوي ~~ألفا فكأنه ما قبض الثمن ولا ارتفق به والمكاتب إذا دفع ما يساوي كتابته ~~فما ارتفق بالأجل لأنه كان يمكنه بيع الرهن ms2688 وامضاء الكتابة ويستريح من ~~تعطيل منافع عبده بخلاف الضمان ولان ضرر الرهن يعم لأنه يدوم بقاؤه عند ~~المشتري فيمنع البايع التصرف فيه والضمان بخلافه ولا يجوز الرهن من المالك ~~على الزكاة قبل الحلول ولا رهن العاقلة على الدية قبله لفوات الشرط ويجوز ~~بعده. مسألة: لا يشترط في الدين المرهون به ان لا يكون به رهن بل يجوز ان ~~يرهن بالدين الواحد رهنا بعد رهن ثم هو كما لو رهنهما معا ولو كان الشئ ~~مرهونا بعشرة واقرضه عشرة أخرى على أن يكون مرهونا بها أيضا صح وبه قال ~~مالك والشافعي في القديم كما يجوز الزيادة في الرهن بدين واحد والجديد انه ~~لا يجوز وبه قال أبو حنيفة كما لا يجوز رهنه عند غير المرهون وان وفي ~~بالدينين جميعا فان أراد توثيقهما فليفسخا وليستأنفا رهنا بالعشرين بخلاف ~~الزيادة في الرهن بدين واحد لان الدين يشغل الرهن ولا ينعكس فالزيادة في ~~الرهن شغل فارغ والزيادة في الدين شغل مشغول ويمنع حكم الأصل فإنه لا ~~استبعاد في صحة الرهن عند غير المرتهن ويكون موقوفا على اجازة المرتهن فان ~~أجاز المرتهن الأول صح الثاني والأقرب انه لا يبطل الرهن الأول بل يتقدم ~~الثاني فان فضل بعد دين الثاني في شئ اختص بالأول فإن كان قد بقي من العين ~~شئ اختص الأول به وان بيع الجميع وفضل من الثمن فضلة اختص الأول بها لأنه ~~كقيمة المتلف من الرهن يختص المرتهن بها دون غيره من الديان سلمنا لكن ~~الفرق ظاهر فان الدينين إذا كانا لواحد لم يحصل من التنازع ما إذا تعدد ولو ~~جنى العبد المرهون ففداه المرتهن بإذن الراهن على أن يكون العبد مرهونا ~~بالفداء والدين الأول صح عندنا وبه قال الشافعي ولأصحابه طريقان أظهرهما ~~عندهم القطع بالجواز لأنه من مصالح الرهن من حيث يتضمن استبقاءه والثاني ~~انهما على القولين ولو اعترف الراهن بأنه رهن على عشرين ثم ادعى انه رهن ~~أولا بعشرة ثم رهن بعشرة أخرى وباعه المرتهن فلا فائدة لهذا الاختلاف عندنا ~~وعند قديم ms2689 الشافعي وفي الجديد يقدم قول المرتهن مع اليمين لان اعتراف ~~الراهن يقوي جانبه ظاهرا ولو قال المرتهن في جوابه فسخنا الرهن الأول ~~واستأنفنا بالعشرين قدم قول المرتهن أيضا لاعتضاد جانبه بقول صاحبه وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني قول الراهن لان الأصل عدم الفسخ وفرعوا عليه انه لو ~~شهد شاهدان انه رهن بألف ثم رهن بالفين لم يحكم بأنه رهن بالفين ما لم يصرح ~~الشهود بان الثاني كان بعد فسخ الأول. الفصل الثاني: في القبض. مسألة: ~~اختلف علمائنا في القبض هل هو شرط في لزوم الرهن أو لا على قولين أحدهما ~~انه شرط وهو أحد قولي الشيخ رحمه الله وقول المفيد رحمه اله فلو رهن ولم ~~يقبض كان الرهن صحيحا غير لازم بل للراهن الامتناع عن الاقباض والتصرف فيه ~~بالبيع وغيره لعدم لزومه وبه قال أبو حنيفة والشافعي واحمد في رواية وفي ~~الثانية انه شرط في المكيل والموزون لقوله تعالى فرهان مقبوضة وصفها بكونها ~~مقبوضة ولقول الصادق عليه السلام لا رهن الا مقبوضا ولأنه عقد ارفاق يفتقر ~~إلى القبول فافتقر إلى القبض كالقرض ولأنه رهن لم يقبض فلا يلزم اقباضه كما ~~لو مات PageV02P024 # الراهن والثاني انه ليس بشرط بل يلزم الرهن بمجرد العقد وهو القول الثاني ~~للشيخ رحمه الله وقول ابن إدريس وبه قال مالك واحمد في الرواية الأخرى ~~لقولة تعالى أوفوا بالعقود ولأنه عقد يلزم بالقبض فلزم فيه كالبيع ولا حجة ~~في وصف الرهن بالقبض لان القصد بالآية كمال الارشاد ولهذا أمر تعالى ~~بالكتابة وليس شرطا مع الامر فكيف يكون الوصف شرطا مع انتفاء الامر على أن ~~نفس الرهن ليس شرطا في الدين والحديث ضعيف السند والفرق مع القرض ظاهر فإنه ~~مجرد ارفاق بخلاف الرهن فإنه لا ينفك عن معاوضة ما. مسألة: # القبض هنا كالقبض في البيع وغيره وهو إما التخلية مطلقا على رأي أو النقل ~~والتحويل فيما ينقل ويحول والكيل والوزن فيما يكال ويوزن والتخلية فيما لا ~~يمكن فيه شئ من ذلك وقال بعض الشافعية لو جوزنا التخلية في ms2690 المنقول في ~~البيع لم يكف هنا لان الرهن (القبض) مستحق في البيع وهنا بخلافه ويشترط في ~~القبض صدوره من جايز التصرف وهو الحر المكلف الرشيد غير المحجور عليه لسفه ~~أو فلس ويعتبر ذلك حال رهنه واقباضه لأن العقد والتسليم ليس بواجب وانما هو ~~إلى اختيار الراهن فإذا لم يكن له اختيار صحيح لم يصح ولأنه نوع تصرف في ~~المال فلا يصح من المحجور عليه من غير اذن كالبيع ويجري النيابة في القبض ~~كما يجري في العقد ويقوم قبض الوكيل مقام قبضه في لزوم الرهن وساير احكامه ~~وهل يجوزان يستنيب المرتهن الراهن في القبض منع منه الشافعي لان الواحد لا ~~يتولى طرفي القبض وليس جيد كالجد والأب وحكم عبده ومدبره وأم ولده حكمه لان ~~يدهم يده و يجوز انابة مكاتبه لاستقلاله باليد والتصرف وفي عبد المأذون ~~وجهان للشافعي أحدهما الجواز لانفراده باليد والتصرف وأصحهما المنع فإنه ~~عبده القن وهو المتمكن من الحجر عليه. مسألة: لو أودع مالا عند انسان أو ~~اعاره منه أو كان مستاما أو كان وكيلا ثم رهنه منه فإن لم يشترط القبض فلا ~~بحث ويلزم الرهن بمجرد العقد وان شرطناه فالأقرب انه يلزم الرهن بمجرد ~~العقد أيضا لأنه مقبوض للمرتهن فيندرج تحت الآية وبه قال احمد فان اليد ~~ثابتة والقبض حاصل وانما يغير الحكم لا غير ويمكن تغير الحكم مع استدامة ~~القبض كما لو طولب بالوديعة فجحدها تغير الحكم وصار مضمونا عليه من غير أمر ~~زايد ولو عاد الجاحد فاقر بها وقال لصاحبها خذ وديعتك فقال دعها عندك وديعة ~~كما كانت ولا ضمان عليك فيها لتغير الحكم من غير حدوث أمر زايد وقال ~~الشافعي لا يصير رهنا حتى يمضي مدة ينافي قبضه فيها فإن كان منقولا فيمضي ~~مدة يمكن نقله فيها وإن كان مكيلا فيمضى مدة يمكن كيله فيها وإن كان غير ~~منقول فيمضي مدة التخلية وإن كان غائبا عن المرتهن لم يصر مقبوضا حتى ~~يوافيه هو أو وكيله ثم يمضي مدة يمكن قبضه فيها لأن العقد يفتقر ms2691 إلى القبض ~~والقبض انما يحصل بفعله أو امكانه واعلم أن الشافعي قال في الجديد لابد من ~~اذن جديد في القبض ولو وهبه منه فظاهر قوله إنه يحصل القبض من غير اذن جديد ~~ولأصحابه طرق ثلاثة أظهرها ان فيه قولين أحدهما انه لا حاجة في واحد من ~~العقدين إلى الاذن في القبض بل انشاؤهما مع الذي في يده المال يتضمن الاذن ~~في القبض وأصحهما عندهم انه لابد منه لان اليد الثابتة كانت من غير جهة ~~الرهن ولم يجر تعرض للقبض بحكم الرهن والثاني تقرير القولين والفرق ان ~~الهبة عقد تمليك ومقصوده الانتفاع لا يتم الا بالقبض والرهن توثيق وانه ~~حاصل دون القبض ولهذا لو شرط في الرهن كونه في يد ثالث جاز ولو شرط مثله في ~~الهبة فسد وكانت الهبة ممن المال في يده رضا بالقبض والثالث القطع باعتبار ~~الاذن الجديد فيهما فيتأول قوله في الهبة وسواء شرط اذن جديد في القبض أو ~~لم يشترط فلا يلزم العقد ما لم يمض زمان فيه صورة القبض لكن إذا شرط الاذن ~~فهذا الزمان معتبر من وقت الاذن فإن لم يشترط فهو معتبر من وقت العقد وله ~~قول اخر لا حاجة إلى مضى هذا الزمان ويلزم العقد بنفسه والأقوى عندهم الأول ~~لأنا نجعل دوام اليد كابتداء القبض فلا أقل من زمان يتصور فيه ابتداء القبض ~~ولو كان غايبا اعتبر زمان يمكن المصير فيه إليه ونقله وهل يشترط مع ذلك نفس ~~المصير إليه ومشاهدته له وجهان أحدهما نعم ليتيقن حصوله ويثق به وأصحهما ~~عندهم لا ويكتفي بان الأصل بقاؤه واختلفوا في محل القولين منهم من جعله ~~احتياطا ومنهم من حمله على ما إذا كان المرهون مما يتردد في بقائه في يده ~~بان كان حيوانا غير مأمون الآفات إما إذا تيقنه فلا حاجة إليه وعلى اشتراط ~~الحضور والمشاهدة فهل يشترط النقل وجهان أحدهما نعم لان قبض المنقول به ~~يحصل والثاني لا يشترط لان النقل انما يعتبر ليخرج من يد المالك وهو خارج ~~هنا وإذا شرط الحضور ms2692 أو النقل معه فهل يجوز ان يوكل فيه وجهان أصحهما عندهم ~~الجواز كما في ابتداء القبض والمنع لان ابتداء القبض وهو النقل وجد من ~~المودع فليصدر تتمته منه ولو ذهب إلى موضع المرهون فوجده قد خرج من يده فان ~~اذن له في القبض بعد العقد فله اخذه حيث وجده وان لم يأذن لم يأخذه حتى ~~يقبضه الراهن سواء شرطنا الاذن الجديد أو لم نشترطه ولو رهن الأب مال الطفل ~~من نفسه أو ماله من الطفل ففي اشتراط مضى الزمان يمكن فيه وجهان فان شرطناه ~~فهو كما لو رهن الوديعة من المودع فيعود الاختلاف المذكور وقصد الأب قبضا ~~وافيا نازلا منزلة الاذن الجديد إما لو باع المالك الوديعة أو العارية ممن ~~في يده فهل يعتبر زمان امكان القبض لجواز التصرف وانتقال الضمان الأقرب ~~عندنا المنع وهو أحد وجهي الشافعي لأنه مقبوض حقيقة ولان البيع يفيد الملك ~~ولا معنى مع اجتماع الملك و اليد لاعتبار شئ اخر والثاني نعم وهل يحتاج إلى ~~الاذن في القبض إن كان الثمن حالا ولم يوفه لم يحصل القبض الا إذا اذن ~~البايع فيه فان وفاه أو كان مؤجلا قال بعضهم انه كالرهن والمشهور انه لا ~~يحتاج إليه والفرق ان البيع يوجب القبض فدوام اليد يقع عن القبض المستحق ~~ولا استحقاق في الرهن. مسألة: لو رهن المالك ماله المغصوب في يد الغاصب صح ~~الرهن وعلى قولنا بعدم اشتراط القبض يصير رهنا بمجرد العقد وعلى القول ~~باشتراطه لابد من مضي زمان يمكن فيه تجديد القبض مع اذن في القبض كما تقدم ~~جديد وهو أحد قولي الشافعي والثاني القطع في الغصب بافتقاره إلى اذن جديد ~~لان يده غير صادرة عن اذن المالك أصلا إذا عرفت هذا فإذا رهن الغصب أو ~~المستعار المشروط فيه الضمان أو المستام أو المبيع فاسدا صح الرهن اجماعا ~~وهل يزول الضمان بالرهن قال الشيخ لا يزول ويثبت فيه حكم الرهن والحكم الذي ~~كان ثابتا فيه فيبقى بحاله وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور ولقوله (ع) ms2693 على ~~اليد ما أخذت حتى تؤدي ولان الدوام أقوى من الابتداء ودوام الرهن لا يمنع ~~ابتداء الضمان فان المرتهن إذا تعدى في المرهون يصير ضامنا ويبقى الرهن ~~بحاله فلئن لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان كان أولي ولأنه لا تنافي بين ~~الرهن وثبوت الضمان كما لو تعدى في الرهن فإنه يصير مضمونا ضمان الغصب وهو ~~رهن كما كان فكذلك ابتداؤه لأنه أحد حالتي الرهن وقال أبو حنيفة واحمد يزول ~~الضمان وهو منقول عن مالك أيضا لأنه مأذون له في امساكه وهنا لم يتجدد منه ~~فيه عدوان فلم يضمنه كما لو قبضه منه ثم اقبضه إياه أو أبرأه من ضمانه ~~ومنعوا عدم التنافي فان يد الغاصب عادية يجب عليه ازالتها ويد المرتهن محقة ~~جعلها الشرع له ويد المرتهن أمانة ويد الغاصب والمستام ونحوها يد ضامنة ~~وهما متنافيان ولان سبب المقتضي للضمان زال فزال الضمان لزواله كما لو رده ~~إلى مالكه وذلك لان سبب الضمان الغصب أو العارية ونحوهما وهذا لم يبق غاصبا ~~ولا مستاما ولا يبقى الحكم مع زوال سببه وحدوث سبب يخالف حكمه واما وإذا ~~تعدى في الرهن فإنه يضمن لعدوانه لا لكونه غاصبا ولا مستاما وهنا قد زال ~~سبب الضمان ولم يحدث ما يوجبه فلم يثبت ويمنع استلزام اذن الامساك رهنا ~~لعدم الضمان فان المرتهن إذا تعدى والمودع وغيرهما من الامناء مأذون لهم في ~~الامساك مع ثبوت الضمان والفرق بين اقباضه بعد استعادته واستمرار القبض ~~ظاهر فان اليد في الأول قد زالت حقيقة فلا موجب للضمان وغاية ثبوت الضمان ~~الدفع إلى المالك وقد حصل فلا يثبت الضمان بعد الغاية له والابراء بمنزلته ~~لأنه اسقاط فلا PageV02P025 # ثبوت للساقط بعده لانتفاء سبب جديد سلمنا ان الغصب قد زال لكن نمنع زوال ~~الضمان ولا نسلم به زوال المقتضي للضمان فان اليد باقية والاستصحاب يقتضي ~~استمرار الضمان إذا عرفت هذا فلو أراد المرتهن البراءة عن الضمان فليرده ~~إلى الراهن ثم له الاسترداد بحكم الرهن ولو امتنع الراهن من قبضه ومن ~~الابراء من ضمانه ms2694 قال بعض الشافعية له ان يجبره عليه وليس بجيد إذ لا يجب ~~على صاحب الحق ترك حقه وقد ثبت للراهن ضمان على المرتهن فكيف يجب اسقاطه ~~عنه ولو أودع الغاصب المال المغصوب فالأقوى هنا سقوط الضمان وهو أصح وجهي ~~الشافعية لان مقصود الايداع الاستيمان والضمان والأمانة لا يجتمعان ولهذا ~~لو تعدى المودع في الوديعة ارتفعت الوديعة بخلاف الرهن لان الغرض منه ~~التوثق الا ان الأمانة من مقتضاه وهو مع الضمان قد يجتمعان والثاني انه لا ~~يبرء كما في الرهن ولو اجر العين المغصوبة فالأولى ان الإجارة لا يفيد ~~البراءة لأنه ليس الغرض منها الإيتمان بخلاف الوديعة وللشافعية وجهان ولو ~~وكله في بيع العبد المغصوب أو اعتاقه فالأقرب بقاء الضمان لأنه أولي من ~~الإجارة به لان في الإجارة تسليطا على القبض والامساك بخلاف التوكيل ~~وللشافعية وجهان وفي معنى الإجارة والتوكيل ما إذا قارضه على المال المغصوب ~~أو كانت جارية فتزوجها منه ولو صرح المالك بابراء الغاصب عن ضمان الغصب ~~والمال باق في يده احتمل عدم البراءة لأن الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف ~~والابراء لم يصادف حقا ثابتا وان صادف سببه وهذا يؤكد ما تقدم من انتفاء ~~البراءة مع عقود الأمانات لأنها أدون من التصريح بالابراء فإذا لم يحصل ~~البراءة به فتلك العقود أولي ويحتمل قويا فيما عدا الغصب من المستام ~~والمبيع فاسدا والعارية المضمونة عدم الضمان لأنها أخف من ضمان الغصب ~~لاستناد اليد فيها إلى رضا المالك. مسألة: استدامة القبض ليست شرطا في لزوم ~~الرهن وصحته عند علمائنا أجمع إما على قول من لا يشترط القبض في الابتداء ~~فظاهر لأنه إذا لم يكن شرطا في الابتداء فأولى ان لا يكون في الاستدامة لان ~~كل شرط يعتبر في الاستدامة يعتبر في الابتداء وقد يعتبر في الابتداء ما لا ~~يعتبر في الاستدامة واما على قول من جعل القبض شرطا في الابتداء فإنه لا ~~يجعله شرطا في الاستدامة إما العامة فالقائل منهم بعدم اشتراط القبض فظاهر ~~عندهم أيضا واما من قال إنه شرط ms2695 فقد اختلفوا فقال الشافعي انه ليس شرطا ~~لأنه عقد يعتبر القبض في ابتداءه فلا يشترط استدامته كالهبة وقال أبو حنيفة ~~ومالك واحمد استدامة القبض شرط لقوله تعالى فرهان مقبوضة ولأنها إحدى حالتي ~~الرهن فكان القبض فيها شرطا كالابتداء ولا دليل في الآية على ما تقدم ~~والأصل ممنوع مع أن النص على خلافه قال (ع) الرهن محلوب ومركوب وليس ذلك ~~للمرتهن اجماعا فبقي ان يكون للراهن وهو يدل على عدم اشتراط استدامة القبض. ~~مسألة: لو تصرف الراهن في الرهن قبل الاقباض بهبة أو بيع أو عتق أو جعله ~~صداقا أو رهنه ثانيا أو جعله مال اجارة فعلى ما قلناه من لزوم الرهن بمجرد ~~العقد يكون التصرفات موقوفة على اجازة المرتهن فان أجازها صحت و بطلت ~~وثيقته الا في الرهن على اشكال سبق وان فسخها المرتهن بطلت وعلى القول ~~بالاشتراط يكون ذلك رجوعا عن الرهن فبطل الرهن لأنه أخرجه عن امكان استيفاء ~~الدين عن ثمنه أو فعل ما يدل على قصد ذلك وسواء اقبض البيع والهبة والرهن ~~الثاني أو لم يقبضه وكتابة العبد ووطي الجارية مع الأحبال كالبيع إما الوطؤ ~~من غير احبال أو التزويج فليس رجوعا إذ لاتعلق له بمورد الرهن فان رهن ~~الزوجة ابتداء جايز وبه قال الشافعي واما الإجارة فان قلنا إن الرهن المكري ~~وبيعه جايز فهي كالتزويج والا فهي رجوع وقال بعضهم انها ليست برجوع بحال ~~واما لو دبر العبد المرهون فيحتمل ان يقال إنه رجوع للتنافي بين مقصود ~~التدبير ومقصود الرهن واشعاره بالرجوع مسألة: لو مات المرتهن قبل القبض لم ~~يبطل الرهن وهو ظاهر عند من لم يعتبر القبض واما من اعتبره فقد اختلفوا ~~فقال بعضهم ببطلانه لأنه عقد جايز والعقود الجايزة يرتفع بموت المتعاقدين ~~كالوكالة وهو أحد أقوال الشافعي وفي الأخر لا يبطل الرهن ويقوم وارثه مقامه ~~في القبض وهو أصح أقوال الشافعي لان مصيره إلى اللزوم فلا يتأثر بموته ~~كالبيع في زمن الخيار والدين باق كما كان وانما انتقل الاستحقاق فيه إلى ~~الورثة وهم محتاجون ms2696 إلى الوثيقة حاجة مورثهم وبه قال احمد لان المرتهن لو ~~مات كان الدين باقيا على تأجيله فكان الرهن بحاله ولو مات الراهن قبل ~~الاقباض لم يبطل الرهن عند من لم يشترط القبض واما من اشترطه فقد اختلفوا ~~فللشافعي أقوال أحدها انه يبطل لأنه من العقود الجايزة كما تقدم والثاني ~~انه لا يبطل بموت المرتهن ويبطل بموت الراهن ولأصحابه طرق أحدها ان في ~~موتهما قولين نقلا وتخريجا أحدهما انه يبطل بموت كل واحد منهما لأنه عقد ~~جايز والعقود الجايزة يرتفع بموت المتعاقدين وثانيهما لا يبطل لان مصيره ~~إلى اللزوم والثاني تقرير القولين وفرقوا بان المرهون بعد موت الراهن ملك ~~الورثة ومتعلق حق الغرماء إن كان له غريم آخر وفي استيفاء الراهن اضرار بهم ~~وفي صورة موت المرتهن يبقي الدين كما كان وانما ينتقل الاستحقاق فيه إلى ~~الورثة وهم يحتاجون إلى الوثيقة حاجة مورثهم. والثالث القطع بعدم البطلان ~~سواء مات الراهن أو المرتهن وإذا أثبتنا الرهن قام ورثة الراهن مقامه في ~~الاقباض وورثة المرتهن مقامه في القبض ثم اختلف أصحابه في موضع القولين ~~فقال بعضهم موضعهما رهن المتبرع فاما الرهن المشروط في البيع فإنه لا يبطل ~~بالموت قطعا لتأكده بالشرط واقترانه بالبيع اللازم فلا يبعد ان يكتسب منه ~~صفة اللزوم وقال بعضهم بل القولان جاريان في النوعين. مسألة: لو جن أحد ~~المتعاقدين أو أغمي عليه قبل القبض فإن لم يجعل القبض شرطا فالرهن لازم ~~بمجرد العقد وان جعلناه شرطا لم يبطل الرهن لأنه عقد يؤول إلى اللزوم فلم ~~يبطل بجنون أحد المتعاقدين كالبيع الذي فيه الخيار ويقوم ولى المجنون مقامه ~~فإن كان المجنون الراهن وكان الحظ في التقبيض بان يكون شرطا في بيع يتضرر ~~بفسخه أو غير ذلك من المصالح اقبضه وإن كان الحظ في تركه لم يجز له تقبيضه ~~وإن كان المجنون المرتهن قال بعض العامة قبضه إليه ان اختار الراهن وان ~~امتنع لم يجبر فإذا مات قام وارثه مقامه في القبض وقالت الشافعية انه مرتب ~~على الموت فان قلنا لا ms2697 يؤثر الموت فالجنون أولي وان قلنا مؤثر ففي الجنون ~~وجهان فان قلنا لا يبطل الرهن فان جن المرتهن قبض الرهن من نصبه الحاكم في ~~ماله فإن لم يقبض الراهن وكان الرهن مشروطا في بيع فعل ما فيه الحظ من ~~الفسخ والإجازة وان جن الراهن فإن كان الرهن مشروطا في بيع وخاف القيم فسخ ~~البيع لو لم يسلمه والحظ في الامضاء سلمه وان لم يخف أو كان الحظ في الفسخ ~~لم يسلمه وكذا لو كان الرهن رهن تبرع وينبغي ان يحمل على ما إذا لم يكن ~~ضرورة ولا غبطة لأنه يجوز ان يرهن مال المجنون ابتداء فالاستدامة أولي ولو ~~حجر على الراهن بفلس قبل التسليم لم يكن له تسليمه لما فيه من تخصيص ~~المرتهن بثمنه وليس له تخصيص بعض غرمائه وان حجر عليه لسفه فحكمه حكم ما لو ~~زال عقله بجنون وان أغمي عليه لم يكن للمرتهن قبض الرهن وليس لاحد تقبيضه ~~لان المغمى عليه لا ولاية لاحد عليه فان أغمي على المرتهن لم يكن لاحد ان ~~يقوم مقامه في قبض الرهن أيضا وان خرس وكانت له كتابة مفهومة أو إشارة ~~مفهومة فكالصحيح ان اذن في القبض جاز والا فلا وان لم يكن له إشارة مفهومة ~~ولا كتابة لم يجز القبض و إن كان أحد هؤلاء قد اذن في القبض أولا لم يعتد ~~به لان اذنهم يبطل بما عرض لهم. مسألة: ليس للمرتهن قبض الرهن الا بإذن ~~الراهن لأنه لا يلزمه تقبيضه فاعتبر اذنه في قبضه كالواهب إما في الرهن ~~المتبرع به فظاهر واما فيما وقع شرطا في عقد لازم كالبيع وشبهه فكذلك لا ~~يجب إليه الاقباض سواء شرط الاقباض في العقد أو لم يشرط بل يتخير المرتهن ~~في اجازة العقد المشروط به وفسخه وليس له الزام الراهن بالاقباض فان تعدى ~~المرتهن فقبضه بغير اذن لم يثبت حكمه وكان بمنزلة من لم يقبض ولو صدر من ~~الراهن ما يدل على الاذن في القبض وكان بمنزلة الاذن وقام مقامه مثل ان ~~يرسل ms2698 العبد إلى مرتهنه ورد ما اخذه من المرتهن إلى يده ونحو ذلك لأنه دليل ~~على الاذن فاكتفى به كما لو دعا PageV02P026 # غيره إلى طعام وقدمه بين يديه فان ذلك يجري مجرى الاذن في تناوله كذا ~~هنا. مسألة: لو رهن عصيرا واقبضه فانقلب في يد المرتهن خمرا لم نقل انها ~~مرهونة واختلفت عبارة الشافعية فقال بعضهم يتوقف ان عاد خلا بان ان الرهن ~~لم يبطل والأظهر بطلانه وقال أكثرهم يبطل الرهن لخروج الرهن عن كونه مالا ~~ولاخيار للمرتهن إن كان الرهن مشروطا في بيع لحدوثه في يده ثم إن عاد خلا ~~يعود الرهن كما يعود الملك وهو أحد قولي الشافعي لأنه لا يراد ببطلان الرهن ~~اضمحلال اثره بالكلية بل ارتفاع حكمه ما دامت الخمرية والثاني انه لا يعود ~~الرهن الا بعقد جديد وبه قال أبو حنيفة والوجه الأول لان الرهن تابع للملك ~~والملك قد عاد إلى الراهن فلو رهن شاة فماتت في يد المرتهن فدبغ جلدها لم ~~يطهر ولم يدخل في ملك الراهن ولا المرتهن عندنا وللشافعي وجهان أحدهما عود ~~الرهن كانقلاب الخمر خلا وأظهرهما عندهم عدم العود لان ماليته مستندة إلى ~~الصنعة والمعالجة وليس العايد ذلك الملك ولو انقلب العصير المرهون خمرا قبل ~~القبض ففي بطلان الرهن البطلان الكلي للشافعي وجهان أحدهما نعم لاختلال ~~المحل في حال ضعف الرهن وجوازه والثاني لا كما لو تخمر بعد القبض وعلى ~~الوجهين لو كان الشرط رهنا في بيع ثبت للمرتهن الخيار لان الخل انقص من ~~العصير ولا يصح الاقباض في حال الشدة فان فعل فعاد خلا فعلى الوجه الثاني ~~لابد من استيناف قبض وعلى الأول لابد من استيناف عقد ولو انقلب المبيع خمرا ~~قبل القبض فالكلام في انقطاع البيع وعوده إذا عاد خلا كما تقدم في انقلاب ~~عصير المرهون خمرا بعد القبض. مسألة: لو جنى العبد المرهون قبل القبض و ~~تعلق الأرش برقبته وقلنا رهن الجاني ابتداء فاسد ففي بطلان الرهن للشافعية ~~وجهان الحاقا للجناية بتخمر العصير بجامع عروض الحالة المانعة من ابتداء ms2699 ~~الرهن قبل استحكام العقد وهذه الصورة أولي بان لا يبطل الرهن فيها لدوام ~~الملك في الجاني بخلاف الخمر ولو ابق العبد المرهون قبل القبض فللشافعية ~~وجهان لانتهاء المرهون إلى حالة تمنع ابتداء الرهن فيها. مسألة: الخمر ~~قسمان خمر محترمة وهي التي اتخذ عصيرها ليصير خلا وانما هي محترمة لان ~~اتخاذ الخل جايز اجماعا ولا ينقلب العصير إلى الحموضة الا بتوسط الشدة فلو ~~لم تحترم وأريقت في تلك الحالة لتعذر اتخاذ الخل والثاني خمر غير محترمة ~~وهي التي اتخذ عصيرها لغرض الخمرية إذا عرفت هذا فان تخليل الخمر بالاجسام ~~الطاهرة جايز كطرح العصير أو الخل أو الخبز أو غيرها وبه قال أبو حنيفة لان ~~المقتضى للتخليل وهو زوال الخمرية موجود والمانع وهو طرح شئ فيها لا يصلح ~~للمانعية والا لما طهرت البتة لان الآنية ينجس بملاقاتها فلو انفعلت الخمر ~~بنجاسته لم يطهر وهو باطل بالاجماع وقال الشافعي ان تخليل الخمر بطرح ~~العصير أو الخل أو الخبز الحار أو غيرها حرام و الخل الحاصل نجس وبه قال ~~احمد وعن مالك روايتان كالمذهبين لان انسان قال سئل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أيتخذ الخمر خلا قال لا وهو بعد التسليم لا يدل على المطلق ~~لامكان إرادة الكراهة أو ان يستعمل الخمر عوض الخل وجوز بعض الشافعية تخليل ~~المحترمة لأنها غير مستحقة للإراقة ثم اختلفوا في الفرق بين الطرح بالقصد ~~وبغير قصد كطرح الريح بناء على أن المعنى تحريم التخليل أو نجاسة المطروح ~~فيه ولو طرح في العصير بصلا أو ملحا واستعجل به الحموضة بعد الاشتداد فلهم ~~وجهان أحدهما إذا تخلل كان طاهرا لان الملاقي انما لاقاه قبل التخمير فطهر ~~بطهارته كاجزاء الدن والثاني لا لان المطروح فيه ينجس عند التخمير ويستمر ~~نجاسته بخلاف اجزاء الدن للضرورة ولو طرح العصير على الخل وكان العصير ~~غالبا يتخمر الخل فيه عند الاشتداد فهل يطهر إذا انقلب خلا فيه هذان ~~الوجهان ولو كان الغالب الخل وكان يمنع العصير من الاشتداد فلا بأس واما ~~امساك الخمر المحترمة ms2700 إلى أن تصير خلا جايز والتي لا تحترم يجب اراقتها لكن ~~لو لم يرقها حتى تخللت فهي طاهر أيضا لأن النجاسة والتحريم انما ثبتا للشدة ~~وقد زالت وقال بعض الشافعية لا يجوز امساك الخمر المحترمة بل يضرب عن ~~العصير إلى أن تصير خلا فان اتفقت منا اطلاعة وهو خمر أرقناه وقال بعضهم لو ~~أمسك التي لا تحترم حتى تخللت لم تحل ولم تطهر لان امساكها حرام فلا يستفاد ~~به نعمة ومتى عادت الطهارة بالتخليل طهرت اجزاء الظرف وقال بعض الشافعية إن ~~كان الظرف لا يتشرب شيئا من الخمر كالقوارير طهر وإن كان مما يشرب لم يطهر ~~ويطهر أيضا ما فوقه الذي اصابته الخمر في حالة الغليان ولو كان ينقلها من ~~الظل إلى الشمس أو يفتح رأسها ليصيبها الهواء استعجالا للحموضة فوجهان ~~أحدهما لا يطهر كما لو طرح فيها شيئا وأصحهما الطهارة عندهم لزوال الشدة ~~وتردد بعض الشافعية في بيع الخمر المحترمة بناء على ترددهم في طهارتها. ~~الفصل الثالث: # في منع المتراهنين من التصرفات. مسألة: الرهن وثيقة لدين المرتهن إما في ~~عينه أو بدله ولا يحصل الوثيقة الا بالحجر على الراهن وقطع سلطنة كانت له ~~ليتحرك إلى الأداء وبتجديد سلطنة للمرتهن لم يكن ليتوسل بها إلى الاستيفاء ~~وهذه الوثيقة ليست دائمة بل لها غاية ينتهي عندها على ما يأتي إذا ثبت هذا ~~فالرهن يمنع الراهن لا المرتهن من التصرفات على ما يأتي تفصيله في نظرين ~~الأول في منع الراهن ويمنع الراهن من كل تصرف يزيل الملك إلى الغير كالبيع ~~والهبة ونحوهما والا فاتت الوثيقة ويمنع أيضا مما يزاحم المرتهن في مقصود ~~الرهن وهو الرهن من غيره ومن كل تصرف ينقص المرهون ويقلل الرغبة فيه ~~كالتزويج وبه قال الشافعي ومالك لان الرغبة في الجارية الخلية فوق الرغبة ~~في المزوجة فالتزويج يوجب نقص ثمنها ويشغل بعض منافعها فإنه يعطل منافع ~~بعضها ويمنع مشتريها من وطئها ويعرضها بوطئها للحمل وتمكن زوجها من ~~الاستمتاع بها ليلا ويمنعها عن الخدمة بتربية ولدها فتقل الرغبة فيها وقال ms2701 ~~الشيخ رحمه الله إذا زوج الراهن عبده المرهون أو جاريته المرهونة كان ~~تزويجه صحيحا وبه قال أبو حنيفة لعموم قوله تعالى وانكحوا الأيامى منكم ~~والصالحين من عبادكم واماءكم ولان محل النكاح غير محل الرهن ولهذا صح رهن ~~الأمة المزوجة والعام مخصوص بما دل منع الراهن والمرتهن من التصرف في الرهن ~~ويمنع تغاير المحلين فان البيع يتناول جملتها ولهذا يستبيح المشتري نكاحها ~~وانما صح رهن المزوجة لبقاء معظم المنفعة فيها و بقاؤها محلا للبيع كما يصح ~~رهن المستأجرة إذا عرفت هذا فقال أبو حنيفة يصح الرهن وللمرتهن منع الزوج ~~من وطئها ومهرها رهن معها ولا بأس بقوله في المنع من الوطئ على تقدير صحة ~~العقد. مسألة: قال الشيخ رحمه الله لا يجوز للراهن ان يكري دارها المرهونة ~~أو يسكنها غيره الا بإذن المرتهن فان اكراها وحصلت اجرتها كانت له وقال ~~الشافعي له ان يؤجرها ويسكنها غيره وهل له ان يسكنها بنفسه لهم فيه وجهان ~~وفصل أصحابه فقالوا إن كان الدين حالا أو كان مؤجلا لكنه يحل قبل انقضاء ~~مدة الإجارة ففي رواية بناء صحة الإجارة على القولين في جواز بيع المستأجر ~~ان جوزناه صحت الإجارة والا فلا والمشهور بطلانها قطعا إما إذا لم نجز بيع ~~المستأجر فظاهر واما إذا جوزناه فلان الإجارة تبقى وان صح البيع وذلك مما ~~يقلل الرغبة وقال بعضهم يبطل قدر الاجل وفي الزايد عليه قولا تفريق الصفقة ~~وإن كان الاجل يحل مع انقضاء مدة الإجارة أو بعدها صحت الإجارة ثم لو اتفق ~~حلول الدين قبل انقضائها بموت الرهن فوجهان أحدهما انه ينفسخ الإجارة رعاية ~~لحق المرتهن فإنه أسبق ويضارب المستأجر بالأجرة المدفوعة مع الغرماء ~~والثاني ان المرتهن يصبر إلى انقضاء مدة الإجارة كما يصبر الغرماء إلى ~~انقضاء العدة ليستوفي المعتدة حق السكنى جمعا بين الحقين وعلى هذا يضارب ~~المرتهن بدينه مع الغرماء في الحال وإذا انقضت المدة وبيع المرهون قضى باقي ~~دينه فان فضل منه شئ ء فهو للغرماء هذا كله فيما إذا اجر المرهون من غير ms2702 ~~المرتهن إما إذا اجره منه يجوز ولا يبطل الرهن لان الحق لا يعدوهما وقد ~~اتفقا على ذلك فجاز كما لو اتفقا على ايجار الغير وكذا لو كان مستأجرا مع ~~المرتهن ثم ارتهنه وبه قال الشافعي ولا نعلم فيه خلافا فلو كانت الإجارة ~~قبل تسليم الرهن ثم سلمه عنهما جميعا جاز ولو سلم عن الرهن وقع عنهما جميعا ~~لان القبض في الإجارة مستحق ولو سلم عن الإجارة PageV02P027 # لم يحصل الرهن وقال أبو حنيفة الرهن والإجارة لا يجتمعان والمتأخر منهما ~~يرفع المتقدم ويبطله والشافعي جوز ذلك لان الإعادة من المرتهن لا يبطل ~~الرهن فكذا الإجارة واعلم أن للشافعي قولين الجديد ان البيع من الراهن ~~وغيره من التصرفات باطلة والقديم يجوز وقف العقود بكون هذه التصرفات موقوفة ~~على الانفكاك وعدمه مسألة: لا يصح من الراهن اعتاق العبد المرهون لأنه ~~اتلاف للوثيقة وابطال الحق المرتهن منها وللشافعي في القديم الجزم بعدم ~~النفوذ إن كان الرهن معسرا و إن كان موسرا فقولان وفي الجديد الجزم بنفوذه ~~إن كان موسرا وإن كان معسرا فقولان فيحصل له أقوال ثلاثة. أ: انه لا ينفذ ~~بحال وهو الذي ذهبنا إليه لان الرهن عقد لازم حجر به الراهن على نفسه فلا ~~يتمكن من ابطاله مع بقاء الدين. ب: انه ينفذ لأنه اعتاق صادف الملك وأشبه ~~اعتاق المستأجر والزوجة وبه قال أبو حنيفة واحمد الا ان أبا حنيفة يقول ~~يستسعى العبد في قيمته إن كان الراهن معسرا. ج: وهو الأصح عندهم وبه قال ~~مالك انه إن كان موسرا نفذ والا فلا تشبيها لسريان بالعتق إلى حق المرتهن ~~بسريانه من نصيب أحد الشريكين إلى الأخر والمعنى فيه ان الوثيقة لا يتعطل ~~ولا يتأخر إذا كان موسرا فان قلنا إنه لا ينفذ فالرهن بحاله فلو انفك ~~بابراء أو بغيره فللشافعي قولان أظهرهما عندهم انه لا يحكم بنفوذه أيضا ~~لأنه لا يملك اعتاقه فأشبه ما إذا أعتق المحجور عليه للسفه ثم زال الحجر ~~والثاني يحكم لان المانع من النفوذ في الحال حق المرتهن وقد ms2703 زال والخلاف ~~فيه كالخلاف فيما إذا أعتق المحجور عليه بالفلس عبدا ثم انفك الحجر عنه ولم ~~يتفق بيع ذلك العبد هل يعتق وان بيع في الدين ثم ملكه ولو يوما ما لم يحكم ~~بالعتق ومنهم من طرد الخلاف المذكور في الصورة الأولى وعن مالك انه يحكم ~~بنفوذ العتق في الصورتين وان قلنا ينفذ العتق مطلقا فعلى الراهن قيمته ~~باعتبار يوم الاعتاق ثم إن كان موسرا أخذت منه في الحال وجعلت رهنا مكانه ~~وإن كان معسرا انظر إلى اليسار فإذا أيسر أخذت منه وجعلت رهنا ان لم يحل ~~الحق بعده وان حل طولب به ولا معنى للرهن ويحتمل ان يقال كما أن ابتداء ~~الرهن قد يكون بالحال وقد يكون بالمؤجل فكذا قد يقتضي المصلحة اخذ القيمة ~~رهنا وان حل الحق إلى أن يتيسر استيفاؤه وبتقدير صحة التفصيل الذي ذكروه ~~وجب ان يجري مثله في القيمة التي يؤخذ من الموسر ومهما بذل القيمة على قصد ~~الغرم صارت رهنا ولا حاجة إلى عقد مستأنف ولا اعتبار بقصد المؤدي وإذا كان ~~المعتق موسرا فعلى القول الثاني أو الثالث في وقت نفوذ العتق عندهم طريقان ~~أحدهما انه على الأقوال في وقت نفوذ العتق في نصيب الشريك إذا أعتق الشريك ~~نصيبه ففي قول يتعجل وفي قول يتأخر إلى أن يغرم القيمة وفي قول يتوقف فإذا ~~غرم تبينا صحة العتق وأظهرهما القطع بنفوذه في الحال والفرق ان العتق يسري ~~إلى ملك الغير و لابد من تقدير انتقاله إلى المعتق فجاز أن يقول انما ينتقل ~~إذا استقر ملك المشتري ويده على العوض واعتاق الراهن يصادف ملكه إما لو علق ~~الراهن عتق المرهون فعندنا انه يبطل لأنه لا يصح تعليق العتق على شرط واما ~~من جوزه كالشافعي فقال ينظر ان علق عتق المرهون بفكاك الرهن نفذ عند ~~الانفكاك لان مجرد التعليق لا يضر المرتهن وحين ينزل العتق لا يبقى له حق ~~وان علق بصفة أخرى فان وجدت قبل فكاك الرهن ففيه الأقوال المذكورة في ~~التنجيز فان وجدت بعده فوجهان ms2704 أصحهما عندهم النفوذ لأنه لا يبطل حق المرتهن ~~والثاني عدمه ابطالا للتعليق مطلقا كالتنجيز في قول والخلاف هنا يشبه ~~خلافهم فيما لو قال العبد لزوجته ان فعلت؟؟ كذا فأنت طالق ثلاثا ثم عتق ~~فعلته هل يقع الطلقة الثالثة لكن الخلاف جار وان علق بالعتق فقال إن أعتقت ~~فأنت طالق ثلاثا ولا خلاف في تعليق العتق بالفكاك انه ينفذ عند الفكاك ~~وفرقوا بان الطلقة الثالثة ليست مملوكة للعبد ومحل العتق مملوك للراهن ~~وانما منع لحق المرتهن وفيه نظر فان العتق غير مملوك للراهن كما أن الطلقة ~~الثالثة غير مملوكة للعبد ومحل الطلاق مملوك للعبد كما أن محل العتق مملوك ~~للراهن فلا فرق ولو رهن نصف عبده ثم أعتق نصفه فان أضاف العتق إلى النصف ~~المرهون ففيه الخلاف وان اضافه إلى الطلق أو اطلق عتق الطلق وهل يسري إلى ~~المرهون ان جوزنا عتق المرهون فنعم والا فوجهان عند الشافعية والذي يقتضيه ~~مذهبنا انه يسري وهو أصح وجهي الشافعية لان اقصى ما في الباب تنزيل المرهون ~~منزلة ملك الغير وهو يسري إليه فحينئذ هل يفرق بين الموسر والمعسر قولان ~~للشافعية أحدهما نعم والثاني لا لأنه ملكه ولو وقف المرهون لم يصح عندنا ~~لما فيه من افساد حق الغير وللشافعية طريقان أحدهما انه كالعتق لما فيه من ~~القربة؟ والتعليق الذي لا يقبل النقض وأظهرها عندهم القطع بالمنع بخلاف ~~العتق لأنه أقوى بالسراية وغيرها ولهم طريقة ثالثة ان قلنا الوقف لا يحتاج ~~إلى القبول فهو كالعتق وان قلنا يحتاج إليه فيقطع بالمنع. مسألة: ليس ~~للراهن وطئ أمته المرهونة الا بإذن المرتهن سواء كانت بكرا أو ثيبا وسواء ~~كانت من أهل الأحبال أو لا لان الوطي ربما أحبلها فينقص قيمتها وربما ماتت ~~في الولادة وقال الشافعي إن كانت الجارية بكرا لم يكن للراهن وطؤها بحال ~~لان الافتضاض ينقص قيمتها وإن كانت ثيبا فكذلك في سن من يحبل لأنها ربما ~~حبلت فيفوت الوثيقة أو يتعرض للهلاك في الطلق ونقصان الولادة وليس له أن ~~يقول أطأ فاعزل لأن ms2705 الماء قد يسبق وإن كانت في سن من لا يحبل لصغر أو يأس ~~فوجهان أحدهما له ان يطأها كساير الانتفاعات التي لا يضر بالمرتهن وقال ~~الأكثر يمنع من وطئها أيضا احتياطا لحسم الباب إذ العلوق ليس له وقت معلوم ~~وهذا كما أن العدة على الصغيرة والكبيرة والآيسة وإن كان القصد الأصلي ~~استبراء الرحم ويجري الوجهان فيما إذا كانت حاملا من الزنا لأنه لا يخاف من ~~وطئها الحبل نعم غشيان مثل هذه المرأة مكروه على الاطلاق قال ابن المنذر ~~أجمع أهل العلم على أن للمرتهن منع الراهن من وطي أمته المرهونة ولان ساير ~~من يحرم وطؤها لا فرق فيه بين الآيسة والصغيرة ونحوهما كالمعتدة و ~~المستبرأة والأجنبية. مسألة: لو خالف الراهن ما قلناه ووطى لم يكن زانيا ~~لأنه وطي في ملك فلا حد عليه لان التحريم عارض كما عرض في المحرمة والصائمة ~~ولا مهر عليه لان المرتهن لا حق له في منفعتها ووطئها لا ينقص قيمتها فأشبه ~~ما لو استخدمها بخلاف ما لو وطي المكاتبة حيث يغرم المهر لان المكاتبة قد ~~استلقت واضطر الملك فيها أو زال ولهذا لو وطئها أجنبي كان المهر لها ولو ~~وطي المرهونة أجنبي كان المهر للمولى ولو تلف جزء منها أو بعضها مثل ان ~~افتض البكر أو أفضاها فعليه قيمة ما أتلف فان شاء جعله رهنا معها وان شاء ~~جعله قضاء من الحق ان لم يكن حل إذا رضي المرتهن وإن كان حل جعله قضاء إن ~~كان من جنس الحق لا غير فإنه لا فائدة في جعله رهنا ولا فرق بين الكبيرة ~~والصغيرة فيما ذكرناه ولا نعلم في هذا خلافا فان أولدها فالولد حر لاحق به ~~ولا قيمة عليه لان المرتهن لا حق له في ولد المرهونة بحال وهل تصير أم ولد ~~للراهن مذهبنا انها تصير أم ولد له ولا يبطل الرهن ثم إن كان الواطي موسرا ~~لزمه قيمة الرهن من غيرها لحرمة ولدها يكون رهنا مكانها وإن كان معسرا كان ~~الدين باقيا وجاز بيعها فيه ms2706 وللشافعي أقوال ثلاثة أحدها انها تصير أم ولد ~~وتعتق سواء كان الراهن موسرا أو معسرا لكنه يجب على الموسر قيمتها يكون ~~رهنا مكانها لان الاستيلاد أولي بالنفوذ من الاعتاق لأنه فعل والفعل أقوى ~~وأشد نفوذا ولهذا ينفذ استيلاد المجنون والمحجور عليه ولا ينفذ اعتاقهما ~~وينفذ استيلاد المريض من رأس المال واعتاقه من الثلث والثاني القطع بعدم ~~نفوذ الاستيلاد ولا يخرج من الرهن ويباع في دين المرتهن سواء كان موسرا أو ~~معسرا والثالث الفرق بين الموسر والمعسر فإن كان موسرا صارت أم ولد له وان ~~أعتقها عتقت ووجب عليه قيمتها يكون رهنا مكانها وإن كان معسرا لم يخرج من ~~الرهن وبيعت في حق المرتهن فقد حصل ثلاثة طرق أظهرها عندهم طرد الخلاف في ~~الاستيلاد كما في الاعتاق والثاني القطع بنفوذ الاستيلاد والثالث القطع ~~بعدمه وقال أبو حنيفة تصير أم ولد وتعتق سواء كان موسرا أو معسرا فإن كان ~~موسرا لزمته قيمتها يكون رهنا مكانها وإن كان معسرا استسعت الجارية في ~~قيمتها إن كانت دون الحق ويرجع بها على الراهن وعندنا PageV02P028 # ان أم الولد لا تخرج بالاستيلاد عن الرقية بل يجوز بيعها في مواضع تأتي ~~نعم إن كان موسرا منع من بيعها لأجل ولدها ما دام حيا فان مات جاز بيعها ~~مطلقا وان مات مولاها قبله عتقت من نصيب ولدها وقضي الدين من التركة وإن ~~كان معسرا ولا تركة بيعت في الرهن قالت الشافعية ان قلنا ينفذ الاستيلاد ~~فعليه القيمة والحكم كما مر في العتق وان قلنا لا ينفذ فالرهن بحاله فلو حل ~~الحق وهي حامل بعد لم يجز بيعها لأنه حامل بحر وفيه وجه اخر وإذا ولدت فلا ~~تباع حتى تسقي ولدها اللبا وإذا سقته ولم يوجد مرضع فلا تباع حتى يوجد خوفا ~~من أن يسافر بها المشتري فيهلك الولد ولو وجدت مرضع بيعت ولا يبالي ~~بالتفريق بين الام وولدها للضرورة فان الولد حر وبيعه ممتنع ثم إن كان ~~الدين يستغرق قيمتها بيعت بأجمعها والا بيع منها بقدر الدين وان افضى ms2707 ~~التشقيص إلى نقص رعاية لحق الاستيلاد بخلاف ما لو كان قيمة العبد مائة وهو ~~مرهون بخمسين وكان لا يشتري نصفه الا بأربعين ويشتري الجميع بمائة فإنه ~~يباع الجميع دفعا لتضرر المالك وان لم يوجد من يشتري البعض بيع الكل ~~للضرورة وإذا منها شئ بقدر الدين انفك الرهن عن الباقي واستقر الاستيلاد ~~ويكون النفقة على المشتري والمستولد بقدر النصيبين والكسب بينهما كذلك ~~ومهما عادت إلى ملكه بعد ما بيعت في الدين فهل يحكم بنفوذ الاستيلاد طريقان ~~أظهرهما انه على قولين كما لو استولد جارية الغير بالشبهة ثم ملكها قيل لا ~~يحكم به وقيل يحكم وهو الاظهر عندهم وإن كان الاظهر في هذه الصورة في ~~الاعتاق عدم نفوذ العتق والفرق ان الاعتاق قول يقتضي العتق في الحال فإذا ~~رد لغي بالكلية والاستيلاد فعل لا يمكن رده وانما منع حكمه في الحال لحق ~~الغير فإذا زال حق الغير عمل عليه والطريق الثاني القطع بنفوذ الاستيلاد ~~لوقوعه في الملك بخلاف استيلاد جارية الغير بالشبهة ولو انفك الرهن عنها ~~ولم تبع لم يصح بيعها بعد الاستيلاد ومنهم من خرجه على الخلاف المذكور فيما ~~إذا بيعت وعادت لان الملك هنا هو الملك الذي تصرف فيه وليس للراهن ان يهب ~~هذه الجارية للمرتهن وانما تباع في الحق للضرورة. مسألة: لو ماتت الجارية ~~التي أولدها الراهن بالولادة فإن كان الوطي بإذن المرتهن فلا شئ والا وجب ~~عليه القيمة ويكون رهنا إما عند الشافعي فإذا لم يأذن المرتهن وقلنا ~~الاستيلاد غير نافذ كما اختاره الشافعي في بعض أقواله فعليه قيمتها يكون ~~رهنا مكانها لأنه سبب إلى اتلافها بالاحبال والضمان كما يجب بالمباشرة يجب ~~بالتسبيب كحفر البئر ونحوه وقال بعض الشافعية لا يجب عليه القيمة لان إضافة ~~الهلاك إلى الوطي بعيدة واحالته على علل وعوارض يقتضي شدة الطلق أقرب ولو ~~أولد أمة الغير بالشبهة وماتت بالولادة وجب عليه الضمان عندنا واما عند ~~الشافعية ففي وجوب القيمة هنا الخلاف ولو كانت حرة ففي وجوب الدية وجهان ~~أقيسهما عندهم الوجوب لان طريق ms2708 وجوب الضمان لا يختلف بالرق والحرية ~~وأشهرهما المنع لان الوطي سبب ضعيف وانما أوجبنا الضمان في الأمة لان الوطي ~~استيلاء عليها والعلوق من اثاره فأدمنا به اليد والاستيلاء كما لو نفر ~~المحرم صيدا فبقى نفاره إلى التعثر والتلف والحرة لا تدخل تحت اليد ~~بالاستيلاء ولو أولد امرأة بالزنا وهي مكرهة وماتت بالولادة فإنه يجب عليه ~~الضمان سواء كانت حرة أو أمة وهو أحد قولي الشافعي وأصحهما عندهم المنع لان ~~الولادة في الزنا لا يضاف إلى وطيه لان الشرع قطع نسب الولد عنه وليس بجيد ~~لان التكون من نطفته والسبب في التلف صادر عنه وهو أمر حقيقي لا يتغير ~~بتغير الشرايع ولا خلاف في عدم وجوب الضمان عند موت الزوجة من الولادة لان ~~الهلاك مستند إلى سبب مستحق شرعا وكل موضع أوجبنا الضمان في الحرة فهي ~~الدية المضروبة على العاقلة وكل موضع وجبت فيه القيمة فالاعتبار باية قيمة ~~ثلاثة أوجه للشافعية أحدها بأقصى القيم من يوم الأحبال إلى الموت تنزيلا له ~~منزلة الاستيلاء والغصب وثانيها بقيمته يوم الموت لان التلف حينئذ متحقق ~~وأصحها عندهم بقيمته يوم الأحبال لأنه سبب التلف فصار كما لو جرح عبدا ~~قيمته مائة وبقى ضمنا حتى مات وقيمته عشرة فان الواجب مائة ولو لم تمت ~~الجارية ونقصت قيمتها بالولادة فعليه الأرش ليكون رهنا معها وله ان يصرف ~~القيمة أو الأرش إلى قضاء الحق ولا يرهن. مسألة: كل تصرف لا يضر بالمرتهن ~~يجوز للراهن فعله عند الشافعي ومالك في رواية عنه خلافا لأبي حنيفة وللشيخ ~~رحمه الله قال الشيخ واما استخدام العبد المرهون وركوب الدابة المرهونة ~~وزراعة الأرض المرهونة وسكنى الدار المرهونة فان ذلك كله غير جايز عندنا ~~ويجوز عند المخالفين وعن أحمد روايتان ويمكن الاحتجاج للأول بقوله (ع) ~~الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب نفقته ويروى أنه قال الرهن محلوب ~~ومركوب ومن طريق الخاصة رواية السكوني عن الصادق عن أبيه الباقر عن ابائه ~~عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ms2709 الظهر يركب إذا ~~كان مرهونا وعلى الذي يركبه نفقته والدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي ~~يشرب نفقته ولان في التعطيل ضررا منفيا بالأصل وبقوله صلى الله عليه وآله ~~لا ضرر ولا ضرار فعلى هذا القول يجوز سكنى الدار وركوب الدابة واستكساب ~~العبد ولبس الثوب إذا لم ينتقص باللبس ويجوز انزاء الفحل على الإناث الا ان ~~يؤثر نقصا والأنثى يجوز الانزاء عليها إن كان محل الدين قبل ظهور الحمل أو ~~تلد قبل حلول الدين وإن كان يحل قبل ظهور الحمل وقبل الولادة فان قلنا ~~الحمل لا يعرف جاز أيضا لأنها تباع مع الحمل و ان قلنا يعرف وهو الصحيح ~~عندهم لم يجز لأنه لا يمكن بيعها دون الحمل والحمل غير مرهون. مسألة: لا ~~يجوز للراهن ان يبني في الأرض المرهونة ولا ان يغرس وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة لأنه ينقص قيمة الأرض وللشافعية وجه انه يجوز إن كان الدين موجلا ~~واما الزرع فان نقصت به قيمة الأرض لاستيفاء قوتها لم يجز وان لم ينقص إن ~~كان بحيث يحصد قبل حلول الأجل لم يمنع منه عند الشافعي ثم إن تأخر الادراك ~~لعارض ترك إلى الادراك وإن كان بحيث لا يحصد بعد الحلول أو كان الدين حالا ~~منع منه لنقصان الرغبة في الأرض المزروعة وقيل لا يمنع منه لكن يجبر على ~~القلع عند الحلول ان لم يف بيعها مزروعة دون الزرع بالدين ولو خالف ما ~~ذكرناه فغرس أو زرع حيث منع فلا يقلع قبل حلول الأجل فلعله يقضي الدين من ~~غيره وللشافعية وجه اخر انه يقلع فاما بعد حلول الدين ومساس الحاجة إلى ~~البيع يقلع إن كان قيمة الأرض لا يفي بدينه ويزداد قيمتها بالقلع ولو صار ~~الراهن محجورا بالافلاس ففي القلع للشافعية وجهان بخلاف ما لو نبت النخيل ~~من نوى حمله السيل فإنه لا يقلع جزما. مسألة: ان قلنا القبض شرط في الرهن ~~أو لم نقل فإنه ليس للراهن السفر بالرهن سواء طال سفره أو قصر لما فيه من ~~التعرض للاتلاف ms2710 ولعظم الحيلولة بين المرتهن والرهن كما يمنع زوج الأمة عن ~~السفر بها وله ان يسافر بالحرة وما لا منفعة فيه مع بقاء عينه كالنقود ~~والحبوب ولا تزال يد المرتهن عنه بعد استحقاقه لليد لان اليد هي الركن ~~الأعظم في التوثق فيه وما له منفعة ان أمكن تحصيل الغرض منه مع بقائه في يد ~~المرتهن وجب المصير إليه جمعا بين الحقين وان لم يمكن واشتدت الحاجة إلى ~~إزالة يده جاز فالعبد المحترف إذا تيسر استكسابه في يد المرتهن لم يخرج من ~~يده ان أراد الراهن الاستكساب فان أراد الاستخدام أو الركوب أو شيئا من ~~الانتفاعات التي يحوج استيفائها إلى اخراجها من يده لم يخرج وهو قول ~~الشافعي في القديم ولا يرهن وثيقته والمشهور عندهم انه يخرج ثم ينظر ان ~~استوفى تلك المنافع بإعادة من عدل أو اجارة بالشرط السابق فله ذلك وان أراد ~~استيفائها بنفسه قال الشافعي في الام له ذلك ومنع منه في القديم فحمل بعضهم ~~الأول على الثقة والثاني على غيره وقال آخرون فيه قولان مطلقا ووجهوا ~~الثاني بما يخاف من جحوده وخيانته لو سلم إليه والأول بان ماله استيفائه ~~بغيره له استيفاؤه بنفسه وهو أظهر عندهم ثم إن وثق المرتهن بالتسليم فذاك ~~والا اشهد عليه شاهدين انه يأخذه للانتفاع فإن كان مشهور العدالة موثوقا به ~~عند الناس فوجهان أشبهما انه يكتفي بظهور حاله ولا يكلف الاشهاد في كل ~~PageV02P029 # اخذة لما فيه عن المشقة ثم إن كان اخراج المرهون من يد المرتهن لمنفعة ~~يدوم استيفاؤها فذاك وإن كان لمنفعة يستوفى في بعض الأوقات كالاستخدام ~~والركوب استوفى نهارا ورد إلى المرتهن ليلا. تذنيب: لو باع عبدا ولم يقبض ~~الثمن كان له حبس العبد في يده إلى أن يستوفي الثمن فلا يزال يده بسبب ~~الانتفاع لان ملك المشتري غير مستقر قبل القبض وملك الراهن مستقر وهل ~~يستكسب في يده للمشتري لم يعطل منافعه الأولى الأول وللشافعية قولان. مسألة ~~كل تصرف منع منه الراهن لحق المرتهن إذا اقترن بإذن المرتهن نفذ فلو ms2711 اذن له ~~في الوطئ حل له الوطؤ ثم إن وطى ولم يحل فالرهن بحاله وان أحبل فكذلك عندنا ~~واما عند الشافعية فإنه كالعتق والبيع بالاذن يبطل معه الرهن وينفذ التصرف ~~ويجوز ان يرجع المرتهن عن الاذن قبل تصرف الراهن كما يجوز للمالك ان يرجع ~~قبل تصرف الوكيل وإذا رجع فالتصرف بعده كما لو لم يكن اذن ولو اذن في الهبة ~~والاقباض ورجع قبل الاقباض صح وامتنع الاقباض لان تمام الهبة بالاقباض ولو ~~اذن في البيع فباع الراهن بشرط الخيار فرجع المرتهن لم يصح رجوعه وهو أصح ~~وجهي الشافعية لان مبنى البيع على اللزوم والخيار داخل انما يظهر اثره في ~~حق من له الخيار والهبة الركن الأقوى فيها الاقباض والثاني يصح رجوعه لأن ~~العقد لم يلزم بعد كالهبة قبل الاقباض ولو رجع المرتهن ولم يعلم به الراهن ~~فتصرف ففي نفوذه وجهان مبنيان على أن الوكيل هل ينعزل بالعزل قبل بلوغ ~~الخبر الأصح الانعزال وهو أصح وجهي الشافعية ولو باع باذنه انفسخ الرهن ولا ~~يجب عليه قيمته مكانه ولو اذن المرتهن للراهن في ضرب الرهن فضربه فمات لم ~~يجب عليه قيمته لأنه أتلفه باذنه وان ضربه بغير اذنه فمات لزمته قيمته ~~بخلاف ما إذا ضرب الزوج امرأته أو الامام انسانا تعزيرا لان المأذون فيه ~~هناك ليس مطلق الضرب بل هو ضرب التأديب وهنا أيضا لو قال أدبه فضربه حتى ~~هلك ضمن. مسألة: لو أحبل الراهن أو باع أو أعتق وادعى اذن المرتهن فأنكر ~~قدم قول المرتهن مع يمينه لأصالة عدم الإذن وبقاء الرهن فان حلف فهو كما لو ~~تصرف بغير اذنه وان نكل فحلف الراهن فهو كما لو تصرف باذنه وان نكل قال ~~الشيخ رحمه الله لا يرد اليمين على الجارية لعدم دليل عليه وللشافعية في رد ~~اليمين على الجارية والعبد طريقان أحدهما فيه قولان كما لو نكل الوارث عن ~~يمين الرد هل يحلف الغرماء وأشبههما القطع بالرد لان الغراء يثبتون الحق ~~للميت أولا والجارية والعبد يثبتان لأنفسهما ولو وقع هذا الخلاف ms2712 بين الراهن ~~وورثة المرتهن حلفوا على نفي العلم ولو جرى بين المرتهن وورثة الراهن حلفوا ~~يمين الرد على القطع فيحلف ورثة المرتهن انه لا يعلم أن مورثه اذن للراهن ~~لأنه ينفى فعل الغير فيحلف على نفى العلم ويحلف ورثة الراهن على القطع لأنه ~~يحلف على اثبات الاذن والحلف على اثبات فعل الغير حلف على القطع واما ~~الراهن والمرتهن فإنما يحلفان على القطع وهل يثبت اذن المرتهن برجل ~~وامرأتين للشافعية وجهان والقياس عندهم المنع كالوكالة والوصاية. مسألة: ~~إذا حصل عند الجارية المرهونة ولد فادعى الراهن انه وطيها بالاذن فاتت بهذا ~~الولد منى وهي أم ولد فقال المرتهن بل هو من زوج أو من زنا قدم قول الراهن ~~إذا سلم المرتهن أربعة أشياء الاذن في الوطي والوطؤ و انها ولدت ومضى مدة ~~امكان الولد منه وهي ستة أشهر من حين الوطي إلى حين الولادة وكانت الجارية ~~أم ولد الراهن والولد حر لاحق بأبيه الراهن ثابت النسب منه ولا يمين على ~~الراهن هنا لان المرتهن قد أقر بما يوجب الحاق الولد بالراهن وكونها أم ~~ولده لأنه أقر بوطئها وانها ولدت بستة أشهر من ذلك الوطي ومع هذا لا يصدق ~~على أن الولد من غيره وإذا أقر الراهن بان الولد منه لم يقبل رجوعه فكيف ~~يحلف عليه ولو منع المرتهن الاذن فقد بينا ان القول قوله ولو سلمه ومنع ~~الوطي قال الشيخ الأصح ان القول قول المرتهن مع يمينه انه لم يطأها وهو قول ~~بعض الشافعية وقال آخرون الأصح ان القول قول الراهن لأنه أخبر عما يقدر على ~~انشائه ولو سلم الاذن والوطي وأنكر الولادة وقال ما ولدته ولكن التقطته أو ~~استعارته فالقول قوله وعلى الراهن البينة على الولادة ولو سلم الولادة أيضا ~~وأنكر مضى مدة الامكان بان قال ولدته من وقت الوطي لما دون ستة أشهر فالقول ~~قوله أيضا مع يمينه ولو لم يتعرض المرتهن لهذه الأمور بالمنع والتسليم ~~واقتصر على انكار الاستيلاد فالقول قوله مع اليمين وعلى الراهن اثبات هذه ~~الوسايط ولو ms2713 حلف في هذه المسائل كان الولد حرا وكان نسبه لاحقا بالراهن ~~لاقراره بذلك وحق المرتهن لا يتعلق به واما الجارية فلا يصير أم ولد في حق ~~المرتهن ويباع في دينه فإذا رجعت إلى الراهن كانت أم ولد فلا يجوز له بيعها ~~وهبتها مع وجود ولدها وكذا لو قال الراهن أعتقتها باذنك وقال المرتهن لم ~~اذن لك فيه وحلف وبيعت في دينه ثم ملكها الراهن عتقت عليه لأنه أقر بأنها ~~حرة بايقاع العتق. مسألة: إذا أعتق أو وهب بإذن المرتهن بطل حقه من الرهن ~~سواء كان الدين حالا أو مؤجلا وليس عليه ان يجعل قيمته رهنا مكانه ولو باع ~~باذنه والدين موجل فكذلك خلافا لأبي حنيفة حيث قال يلزمه ان يرهن ثمنه ~~مكانه أو يقضي الدين وقال الشافعي لا يلزمه قياسا على العتق والهبة ولو كان ~~الدين حالا قال الشافعي قضى حقه من ثمنه وحمل اذنه المطلق على البيع في ~~عرضه لمجئ وقته والشيخ اطلق وقال لو باع باذنه انفسخ الرهن ولا يجب عليه ~~جعل قيمته مكانه ثم قال رحمه الله لو اذن له بالبيع مطلقا بعد محل الحق ~~فباع صح البيع وكان ثمنه رهنا مكانه حتى يقضي منه أو من غيره لان عقد الرهن ~~يقتضي بيع الرهن عند محله عند امتناع من عليه الدين من بدله ولو اذن في ~~البيع بشرط ان يجعل الثمن رهنا مكانه صح البيع والشرط عندنا لقوله صلى الله ~~عليه وآله المؤمنون عند شروطهم ولا فرق بين ان يكون الدين حالا أو مؤجلا ~~وعلى الراهن الوفاء بالشرط وبه قال المزني وأبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي ~~وأصحاب احمد لان الرهن قد ينتقل من العين إلى البدل شرعا كما لو أتلف ~~المرهون فجاز ان ينتقل إليه شرطا والثاني وهو الأصح عند بعضهم انها فاسدة ~~إما الشرط فلان الثمن مجهول عند الاذن فأشبه ما إذا اذن بشرط ان يرهن به ~~مالا اخر مجهولا وإذا بطل الشرط بطل الاذن فإنه وقف الاذن على حصول الوثيقة ~~في البدل وإذا بطل ms2714 الاذن بطل البيع وتمنع الجهالة ولو اذن في الاعتاق بشرط ~~ان يجعل القيمة رهنا أو في الوطي بهذا الشرط ان أحبل ففيه القولان ولو اذن ~~في البيع بشرط ان يعجل حقه من ثمنه وهو مؤجل صح عندنا لأنه شرط سائغ تدعو ~~الحاجة إليه وبه قال أبو حنيفة والمزني وأصحاب احمد الا انهم قالوا يصح ~~البيع والاذن ويجعل الثمن رهنا مكانه لان فساد الشرط لا يوجب فساد الاذن في ~~البيع فإنه لو وكل وكيلا يبيع عبده على أنه له عشر ثمنه صح الاذن والبيع مع ~~أن الشرط فاسد لكون الأجرة مجهولة ويرجع الوكيل إلى أجرة المثل وقال ~~الشافعي يفسد الاذن والبيع بفساد الشرط ثم فرق بان الموكل لم يجعل لنفسه في ~~مقابلة الاذن شيئا وانما شرط للوكيل جعلا مجهولا فاقتصر الفساد عليه وهنا ~~المرتهن شرط لنفسه شيئا في مقابلة اذنه وهو تعجيل الحق فإذا فسد ما يقابله ~~وخرج أبو إسحاق من الشافعية قولا اخر كما في المسألة السابقة وهي ما إذا ~~باع الراهن بإذن المرتهن في البيع بشرط ان يجعل الثمن رهنا فان فيها قولين ~~كذا هنا وقدح جماعة هذا التخريج قالوا لان الشرط صحيح في المسألة الأولى ~~على قول فصح الاذن القابل له وهنا الشرط فاسد قولا واحدا فلا يمكن تصحيح ما ~~يقابله وعندنا الشروط هنا صحيحة لازمة. مسألة: # لو اختلفا فقال المرتهن أذنت في البيع بشرط ان يرهن الثمن وقال الراهن بل ~~أذنت مطلقا فالقول قول المرتهن كما لو اختلفا في أصل الاذن ثم إن كان ~~الاختلاف قبل البيع فليس له البيع قاله الشافعية والأقوى ان له البيع إذا ~~جعل الثمن رهنا وإن كان بعد البيع وحلف المرتهن فعلى قولنا يصح الاذن فيكون ~~على المرتهن رهن الثمن وهو أحد قولي الشافعي وعلى الأخر وهو بطلان الاذن ان ~~صدق المشتري المرتهن فالبيع مردود وهو مرهون كما كان وان كذبه نظر ان أنكر ~~أصل الرهن حلف على الراهن ان يرهن قيمته وان أقر بكونه مرهونا وادعى مثل ما ~~أدعاه الراهن فعليه ms2715 رد البيع ويمين المرتهن حجة عليه ولو أقام المرتهن بينة ~~على أنه كان مرهونا كما لو أقر المشتري به PageV02P030 # مسألة: المديون إذا خلف تركة فالأقوى انتقالها بالإرث إلى ورثته إذ لا ~~يصح نقلها إلى الغرماء اجماعا ولهذا لو ابرأوا الميت سقط حقهم منها وللوارث ~~القضاء من غيرها ولا بقاؤها على ملك الميت لعدم صلاحيته ولا إلى الله تعالى ~~والا لصرفت على المساكين فإنهم مصب أمواله تعالى ولا إلى غير مالك فتعين ~~انتقالها إلى الورثة نعم ان للديون تعلقا بها لأنه تعالى انما جعل لهم ~~التصرف بعد الدين والوصية وفي كيفية التعلق احتمال انه كتعلق الأرش برقبة ~~الجاني لان كل واحد منهما يثبت شرعا من غير اختيار المالك وانه كتعلق الدين ~~بالمرهون لان الشارع انما أثبت هذا التعلق نظرا للميت لتبرء ذمته فاللايق ~~به ان لا يسلط الوارث عليه وللشافعي قولان كالاحتمالين والثاني عندهم أظهر ~~فلو أعتق الوارث أو باع وهو معسر لم يصح سواء جعلناه كالعبد الجاني أو ~~كالمرهون وفي الاعتاق للشافعية خلاف وإن كان موسرا نفذا في أحد وجهي ~~الشافعي بناء على أن التعلق كتعلق الأرش ولم ينفذا في وجه بناء على أن ~~التعلق كتعلق الدين بالرهن ولهم وجه ثالث وهو انهما موقوفان ان قضى الوارث ~~الدين تبين النفوذ والا فلا ولا فرق بين ان يكون الدين مستغرقا للتركة أو ~~يكون أقل منها على أظهر الوجهين كما هو قياس الديون والرهون والثاني انه إن ~~كان الدين أقل نفذ تصرف الوارث إلى أن لا يبقى الا قدر الدين إذ في اثبات ~~الحجر في مال كثير بشئ يسير جدا بعد وإذا حكمنا ببطلان تصرف الوارث فلو لم ~~يكن في التركة دين ظاهرا فتصرف ثم ظهر دين بان كان قد باع شيئا واكل ثمنه ~~فرد بالعيب ولزم رد الثمن أو تردى مترد في بئر كان قد احتفرها عدوانا ~~فوجهان أحدهما انه تبين فساد التصرف الحاقا لما ظهر من الدين بالدين ~~المقارن لتقدم سببه والثاني انه لا يتبين لأنه كان مسوغا لهم ظاهرا ms2716 فعلى ~~هذا ان أدي الوارث الدين فذاك والا فوجهان أظهرهما انه يفسخ ذلك التصرف ~~ليصل المستحق إلى حقه والثاني لا يفسخ ولكن يطالب الوارث بالدين ويجعل ~~كالضامن وعلى كل حال فللوارث ان يمسك عين التركة ويؤدي الدين من خالص ماله ~~نعم لو كان الدين أكثر من التركة فقال الوارث اخذها بقيمتها والتمس الغرماء ~~بيعها على توقع زيادة راغب فالأقوى إجابة الوارث لأن الظاهر أنها لا يشترى ~~بأكثر من القيمة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني إجابة الغرماء وبنوا ~~الوجهين على أن السيد يفدي العبد الجاني بأرش الجناية أو بأقل الامرين من ~~قيمته أو أرش الجناية وفي تعلق حقوق الغرماء بزاويد التركة كالكسب والنتاج ~~خلاف والوجه المنع وللشافعية وجهان متفرعان على ما مر من أن الدين هل يمنع ~~الميراث ان منعه ثبت التعلق والا فلا. النظر الثاني: في منع المرتهن. ~~مسألة: الرهن وثيقة لدين المرتهن فان جعلنا القبض شرطا وكان لازما استحق ~~المرتهن إدامة اليد ولا يزال يده الا للانتفاع على خلاف سبق ثم يرد إليه ~~ليلا وإن كان العبد ممن يعمل بالليل كالحارس ردت إليه نهارا ولو شرطا في ~~الابتداء وضعه على يد ثالث صح ولزم لأنه ربما لا يثق أحدهما بالآخر ويثقان ~~به ولو شرطا وضعه عند اثنين جاز أيضا ثم إن شرطا ان لكل منهما التفرد ~~بالحفظ أو الاجتماع على الحفظ في حرز اتبع الشرط وان اطلقا لم يكن لأحدهما ~~التفرد بالحفظ كما لو اوصى إلى اثنين أو وكلهما بشئ لا يستقل أحدهما وهو ~~أصح وجهي الشافعي فحينئذ يجعلانه في حرز لهما والثاني يجوز الانفراد لئلا ~~يشق عليهما فحينئذ ان اتفقا على كونه عند أحدهما جاز وان تنازعا والرهن مما ~~ينقسم قسم وحفظ كل واحد نصفه وإن كان مما لا ينقسم تناوبا في حفظه بالزمان ~~ولو قسماه بالتراضي وقلنا بالثاني ثم أراد أحدهما ان يرد ما في يده على ~~صاحبه احتمل المنع لاندفاع المشقة بما جرى. مسألة: ليس للمرتهن التصرف في ~~الرهن بشئ من التصرفات الفعلية والقولية إذ ليس ms2717 له الأحق الاستيثاق فليس له ~~البيع الا بإذن الراهن لقول الصادق (ع) في رجل رهن رهنا إلى غير وقت ثم غاب ~~هل له وقت يباع فيه رهنه قال لا حتى يجئ وكذا غير البيع من التصرفات ~~القولية كالهبة والرهن وغيرهما وكذا التصرفات الفعلية يمنع من جميعها ~~اجماعا فلو وطي الجارية المرهونة فإن كان بغير اذن الراهن كان بمنزلة وطي ~~غير المرهونة ان ظنها زوجته أو أمته فلا حد وعليه المهر والولد حر لاحق به ~~وعليه قيمته للراهن يوم سقط حيا وان لم يظن ذلك ولم يدع جهلا فهو زان ولا ~~يكون عقد الرهن شبهة فيه بل يلزمه الحد كما لو وطي المستأجر الجارية ~~المستأجرة ويجب المهر إن كانت مكرهة اجماعا وإن كانت مطاوعة فلعلمائنا ~~قولان أحدهما انه لا يجب وهو أصح قولي الشافعي لان النبي صلى الله عليه ~~وآله نهى عن مهر البغي والثاني الوجوب لأنه بضع مستحق لغير الموطوءة فلا ~~يسقط برضاها ولأنه تصرف في مال الغير فيجب عليه أرش نقصه ويجب عليها الحد ~~ولو كانت جاهلة وجب المهر أيضا وإن كان الواطي عالما ويحد هو دونها ولو ~~أحبلها كان الولد رقيقا لمولاها لان نسبه لا يثبت من المرتهن لأنه زان ~~ويتبع الام ولو ادعى الواطي الجهالة فإن كانت محتملة بان يكون قريب العهد ~~بالاسلام أو نشاء في بلد بعيد عنه يجوز خفاء ذلك عليه أو نشاء في بلد الكفر ~~قبلت دعواه ثم إن أكرهها أو كانت نايمة وجب المهر وان طاوعته ولم تدع ~~الجهالة أو ادعت وهي ممن لا تقبل دعواها ففي وجوب المهر قولان سبقا وإن ~~كانت ممن يقبل منها دعوى الجهالة وجب المهر وسقط عنها الحد وإذا ادعى الرجل ~~الجهالة في موضع يسمع منه قبل قوله لدفع الحد اجماعا وهل يقبل لثبوت النسب ~~وحرية الولد ووجوب المهر الأصح ذلك لان الشبهة كما تدرء الحد تثبت النسب ~~والحرية وإذا سقط وجب المهر ولو كان الوطي بإذن الراهن فإن كان على صيغة ~~يباح بها البضع فلا حد ولا ms2718 مهر ويلحق به الولد وفى قيمته قولان وان لم يكن ~~على صيغة يباح بها البضع فاما ان يدعي الجهالة بتحريم الوطئ أو لا يدعيها ~~فإن لم يدع فهو زنا والحكم كما تقدم وللشافعية وجه انه لا يحد لان بعضهم ~~قال بجواز وطي الجارية بإذن مالكها وهو مذهب عطا بن أبي رباح من التابعين ~~وان ادعاها قبل منه وسقط الحد ولحق به النسب وكان الولد حرا اجماعا ولا ~~يلزمه قيمته وقيل يلزمه قيمته وكذا القولان في المهر والشيخ رحمه الله رجح ~~في المبسوط عدم وجوبها عليه وقال بعض الشافعية إن كانت مطاوعة لم يلزمه ~~المهر لانضمام اذن المستحق إلى طواعيتها وإن كانت مكرهة فقولان أحدهما عدم ~~الوجوب لان المستحق قد اذن فأشبه ما لو زنت الحرة وأصحهما عندهم وبه قال ~~أبو حنيفة يجب لان وجوب المهر حيث لا يجب الحد حق الشرع فلا يؤثر فيه الاذن ~~كما أن المفوضة تستحق المهر بالدخول مع تفويضها واما الولد ففي وجوب قيمته ~~لهم طريقان أحدهما انه على القولين في المهر والثاني وهو الأصح عندهم ~~الوجوب جزما والفرق ان الاذن في الوطي رضا باتلاف المنفعة جزما وليس رضا ~~بالاحبال جزما ولان الاذن لا اثر له في حرية الولد وانما الموجب لها ظن ~~الواطي فحسب واما الجارية فقال الشيخ رحمه الله لا يخرج من الرهن في الحال ~~وإذا بيعت في الرهن ثم ملكها المرتهن فإنها أم ولده وفيه نظر وقال الشافعي ~~لا تصير الجارية أم ولد للمرتهن بحال فان ملكها يوما من الدهر فقولان ولو ~~ادعى المرتهن بعد الوطي ان الراهن كان قد باعها منه أو رهنها واقبضها وأنكر ~~الراهن فالقول قوله مع يمينه فان حلف فهي والولد رقيقان له ثم لو ملكها ~~يوما من الدهر فهي أم ولد له على قول والولد حر لاقراره السابق كما لو أقر ~~بحرية عبدا لغير ثم اشتراه فان نكل الراهن وحلف المرتهن فالولد حر وهي أم ~~ولد له. مسألة: ليس للمرتهن بيع الرهن فان حل الدين وطالب المرتهن كان ms2719 على ~~الراهن ايفاء الحق فان قضاه من غيره انفك الرهن والا طولب ببيعه فان امتنع ~~فإن كان وكيلا في البيع باع بالوكالة والا باعه بإذن الراهن فان تعذر اذن ~~له الحاكم في البيع أو ولاه غيره أو أجبر الراهن على القضاء أو البيع بنفسه ~~أو بوكيله ويقدم المرتهن في الثمن على ساير الغرماء سواء كان الراهن حيا أو ~~ميتا وسواء كان موسرا أو معسرا وسواء خلف وفاء لباقي الديان أو لا وسواء ~~كان الرهن دارا يسكنها الراهن أو لا والرواية التي رواها ابن فضال عن ~~إبراهيم بن عثمان عن الصادق (ع) قال قلت له رجل لي عليه دراهم وكانت داره ~~رهنا فأردت ان أبيعها فقال أعيذك بالله ان يخرجه من ظل رأسه محمولة على ~~الكراهية مع انا نمنع السند فان ابن فضال ضعيف وانما يبيعه الراهن أو وكيله ~~بإذن المرتهن فلو لم يأذن وأراد الراهن بيعه قال له الحاكم ايذن في بيعه ~~وخذ حقك من ثمنه أو أبرئه ولو طلب المرتهن بيعه وامتنع الراهن ولم يقض ~~الدين أجبره الحاكم على قضائه أو البيع إما بنفسه أو بوكيله فان أصر باعه ~~PageV02P031 # الحاكم وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يبيعه ولكن يحبس الراهن حتى ~~يبيع ولو كان الراهن غايبا أثبت المرتهن الرهن عند الحاكم حتى يبيعه فإن لم ~~يكن له بينة أو لم يكن في البلد حاكم فله بيعه بنفسه كما أن من ظفر بغير ~~جنس حقه من مال المديون وهو جاحد ولا بينة له يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه. ~~مسألة: لو اذن الراهن للمرتهن في بيع الرهن بنفسه صح الاذن فان باع بالاذن ~~صح البيع سواء كان الراهن حاضرا وقت البيع أو غائبا وللشافعي وجهان إذا باع ~~في الغيبة أحدهما كما قلناه من الصحة وبه قال مالك واحمد وأبو حنيفة كما لو ~~اذن له في بيع مال اخر وأصحهما عندهم المنع لأنه يبيعه لغرض نفسه فيكون ~~متهما في الاستعجال وترك النظر وان باعه بحضوره صح لانقطاع التهمة وهو ظاهر ~~قول ms2720 الشافعي حيث قال ولو شرط للمرتهن إذا حل الحق ان يبيعه لم يجز ان يبيع ~~بنفسه الا بان يحضر رب الرهن وفيه وجه انه لا يصح أيضا لأنه توكيل فيما ~~يتعلق بحقه فعلى هذا لا يصح توكيله ببيعه أصلا ويتفرع عليه انه لو شرط ذلك ~~في ابتداء الرهن فإن كان الرهن مشروطا في بيع فالبيع باطل وإن كان رهن تبرع ~~فعلى القولين في الشروط الفاسدة النافعة للمرتهن انها هل تبطل الرهن ولو ~~اذن الوارث لغرماء الميت في بيع التركة فهو كاذن الراهن للمرتهن وكذا اذن ~~السيد المجني عليه في بيع العبد والحق عندنا صحة البيع في الغيبة والحضور ~~وصحة التوكيل عملا بمقتضى العقود. مسألة: لو قال الراهن للمرتهن بع المرهون ~~لي واستوف الثمن ثم استوفه لنفسك صح البيع والاستيفاء للراهن ثم لا يحصل ~~الاستيفاء لنفسه بمجرد إدامة اليد والامساك لان قوله ثم استوف لنفسك مشعر ~~باحداث فعل فلا بد اذن من وزن جديد أو كيل جديد ولو كانت الصيغة ثم امسكه ~~لنفسك فلابد من احداث فعل أيضا عند بعض الشافعية وقال بعضهم يكفي مجرد ~~الامساك والأول أظهر عندهم ثم إذا استوفاه لنفسه فيه وجهان لاتحاد القابض ~~والمقبض فان صححناه وهو الأقوى عندي برئت ذمة الراهن عن الدين والمستوفي من ~~ضمانه وان أفسدناه وهو الأصح عندهم لم يبرء ولكن يدخل المستوفي لضمانه أيضا ~~لان القبض الفاسد كالصحيح في اقتضاء الضمان ولو قال بعه لي واستوف الثمن ~~لنفسك صح البيع ولم يصح استيفاء الثمن عند الشافعي لأنه ما لم يصح قبض ~~للراهن لا يتصور منه القبص لنفسه وهنا كما قبضه يصير مضمونا عليه والوجه ~~الصحة لان قوله استوف الثمن لنفسك يتضمن التوكيل ولو قال بعه لنفسك ~~فللشافعي قولان أصحهما ان هذا الاذن باطل ولا يمكن من البيع لأنه لا يتصور ~~ان يبيع الانسان مال غيره لنفسه والثاني انه يصح اكتفاء بقوله بعه والغاء ~~لقوله لنفسك وأيضا فان السابق إلى الفهم منه الامر بالبيع لغرضه وهو التوسل ~~به إلى قضاء الدين ولو اطلق ms2721 وقال بعه ولم يقل لي ولا لنفسك فللشافعية وجهان ~~أصحهما صحة الاذن والبيع ووقوعه للراهن كما لو قال لأجنبي بعه والثاني ~~المنع لان البيع مستحق للمرتهن بعد حلول الحق والكلام مفروض فيه وإذا كان ~~كذلك يقيد الاذن به وصار كأنه قال بعه لنفسك ولأنه متهم في ترك النظر ~~استعجالا للوصول إلى الدين وعلى التعليلين لو كان الدين مؤجلا فقال بعه صح ~~الاذن لعدم الاستحقاق والتهمة فان قال بعه واستوف حقك من ثمنه جاءت التهمة ~~وهذا عندنا ليس بشئ ولو قدر له الثمن لم يصح عندهم على التعليل الأول وصح ~~على الثاني وكذا لو كان الراهن حاضرا عند البيع. الفصل الرابع: في حكم ~~الرهن في الضمان. مسألة: الرهن في يد المرتهن أمانة لا يسقط بتلفه شئ ء من ~~الدين ولا يلزمه ضمانه الا إذا تعدى فيه عند علمائنا أجمع وبه قال علي (ع) ~~وعطا والزهري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور واحمد وابن المنذر ولما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه ~~الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه والمراد بالغنم الاستفادة والنماء والزيادة ~~والغرم النقصان والتلف ومعنى من صاحبه انه من ضمان صاحبه ومعنى لا يغلق اي ~~لا يملكه المرتهن بالارتهان ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) وقد سأل ه عبيد ~~بن زرارة رجل رهن سوارين فهلك أحدهما قال يرجع عليه فيما بقي وعن الحلبي في ~~رجل يرهن عند الرجل رهنا فيصيبه شئ أو يضيع قال يرجع بماله عليه ولأنه ~~وثيقة بالدين فلا يضمن كالزيادة على قدر الدين وكالكفيل والشاهد ولأنه ~~مقبوض بعقد واخذ بعضه أمانة فكان جميعه أمانة كالوديعة ولان الرهن شرع ~~وثيقة للدين فهلاك محله لا يسقط كموت الكفيل وروى عن شريح والنخعي والحسن ~~البصري ان الرهن يضمن بجميع الدين وإن كان أكثر من قيمته لأنه روي عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال الرهن بما فيه وهو محمول على التعدي وقال مالك ~~إن كان تلفه بأمر ظاهر كالموت والحريق فمن ms2722 ضمان الراهن وان ادعى تلفه بأمر ~~خفي لم يقبل قوله وضمن ويبطل بان ما لا يضمن به العقار لا يضمن به الذهب ~~ونقل عنه أيضا انما يظهر هلاكه كالحيوان والعقار والأشجار أمانة وما يخفى ~~هلاكه كالنقود والعروض مضمون بالدين لأنه متهم فيه وقال الثوري وأصحاب ~~الرأي يضمنه المرتهن بأقل الامرين من قيمته أو قدر الدين فإن كانت قيمته ~~أقل سقط بتلفه من الدين قدر قيمته والا سقط الدين فلا يضمن الزيادة ورووه ~~عن عمر بن الخطاب لما رواه عطا ان رجلا رهن فرسا فنفق عند المرتهن فجاء إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك فقال ذهب حقك ولأنها غير مقبوضة ~~للاستيفاء فيضمنها من قبضها كالمبيع إذا حبس لاستيفاء ثمنه وحديث عطا مرسل ~~قال الدارقطني برواية إسماعيل بن أمية وكان كذابا وقيل يرويه مصعب بن ثابت ~~وكان ضعيفا ويحتمل انه أراد ذهب حقك من الوثيقة بدليل انه لم يسأل عن قدر ~~الدين وقيمة الفرس إذا عرفت هذا فلو شرط الراهن ان يكون مضمونا على المرتهن ~~لم يصح الشرط وكان فاسدا ويصح الرهن ولو فرط المرتهن في الحفظ أو تعدى فيه ~~كان ضامنا له. مسألة: إذا برى الراهن عن الدين بأداء أو ابراء أو حوالة كان ~~الرهن أمانة أيضا في يد المرتهن ولا يصير مضمونا عليه الا إذا طلبه الراهن ~~وامتنع من الرد بعد المطالبة وقال بعض الشافعية يكون المرتهن بعد الابراء ~~كمن طير الريح ثوبا إلى داره حتى يعلم المرتهن به أو يرده لأنه لم يرض بيده ~~الا على سبيل الوثيقة وبالجملة فالرهن بعد القضاء أو الابراء أو شبهه أمانة ~~في يد المرتهن عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة إذا قضاه ~~كان مضمونا وإذا أبراه (أو رهنه) ووهبه لم يكن مضمونا استحسانا وهو تناقض ~~فان القبض المضمون منه لم يزل ولم يبرأ منه وعندنا انه كان أمانة وبقي على ~~ما كان عليه وليس عليه رده لأنه امسكه بإذن مالكه ولا يختص بنفعه فهو ~~كالوديعة بخلاف العارية المضمونة ms2723 فإنه يختص بنفعها وبخلاف ما لو أطارت ~~الريح إلى داره ثوبا لزمه رده إلى مالكه لان مالكه لم يأذن في امساكه ولو ~~سأل مالكه في هذه الحال دفعه إليه لزم من هو في يده من المرتهن أو العدل ~~دفعه مع الامكان فإن لم يفعل صار ضامنا كالمودع إذا امتنع من رد الوديعة ~~عند طلبها ولو كان امتناعه لعذر مثل ان يكون بينه وبينه طريق مخوف أو باب ~~مغلق لا يمكنه فتحه أو خاف فوت صلاة واجبة أو كان به مرض أو جوع شديد وشبهه ~~فاخر التسليم لذلك فتلف فلا ضمان عليه لأنه لا تفريط منه فأشبه المودع ~~مسألة: إذا فسد الرهن وقبضه المرتهن لم يكن عليه ضمان لأنه قبضه بحكم انه ~~رهن وكل عقد كان صحيحة غير مضمون ففاسدة كذلك وكل عقد كان صحيحة مضمونا ~~ففاسدة مثله إما الأول فلان الصحيح إذا أوجب الضمان فالفاسد أولي باقتضائه ~~واما الثاني فلان من أثبت اليد عليه أثبته عن اذن المالك ولم يلتزم بالعقد ~~ضمانا ولا يكاد يوجد التسليم والتسلم الا من معتقدي الصحة إذا عرفت هذا فان ~~أعار المرهون من المرتهن لينتفع به ضمنه عند الشافعي لان العارية مضمونة ~~عنده ولا يضمنه عندنا ولا عند أبي حنيفة لان العارية غير مضمونة فإذا كان ~~الرهن أرضا واذن الراهن له في الغراس بعد شهر فهي بعد الشهر عارية وقبله ~~أمانة فان غرس قبل الشهر قلع لأنه متعد فيه وظالم وقال (ع) ليس لعرق ظالم ~~حق ولو غرس بعده فقد غرسه بإذن الراهن لأنه ملكه إياه بعد انقضاء الشهر ~~وكان مأذونا له في التصرف وإن كان البيع فاسدا فان أراد المرتهن قلعه ونقله ~~كان له لأنه عين ماله وان امتنع من قلعه تخير الراهن بين ان يقره في ارضه ~~فيكون الأرض للراهن والغرس للمرتهن PageV02P032 # وبين ان يعطيه ثمن الغراس فيكون الجميع للراهن وبين ان يطالبه بقلعه على ~~أن يضمن له ما نقص الغراس بالقلع قاله الشيخ رحمه الله وهو جيد الا في قوله ~~إن له ms2724 ان يعطيه ثمن الغراس فان الأقوى عندي افتقاره إلى رضا المالك والبناء ~~كالغرس مسألة الشروط المقترنة بعقد الرهن ضربان صحيحة وفاسدة فالصحيحة ما ~~كان من مقتضى عقد الرهن مثل ان يشترط كونه على يد المرتهن أو على يد عدل ~~عينه أو عدلين أو أكثر أو ان يبيعه العدل عند حلول الحق أو يشترط منافعه ~~للراهن فهذه الشروط لا يؤثر في العقد لأنها تأكيد لما اقتضاه ولا نعلم في ~~صحة هذه الشروط خلافا ولو شرط ان يبيعه المرتهن صح الشرط والرهن وبه قال ~~أبو حنيفة ومالك واحمد لان ما جاز توكيل غير المرتهن فيه جاز توكيل المرتهن ~~كبيع عين أخرى وقال الشافعي لا يصح لأنه توكيل فيما يتنافى فيه الغرضان فلم ~~يصح كما لو وكله في بيعه من نفسه وبيان التنافي ان الراهن يريد الصبر على ~~المبيع والاحتياط في توفير الثمن والمرتهن يريد تعجيل الحق وانجاز البيع ~~ولا يضر اختلاف الغرضين إذا كان غرض المرتهن مستحقا له وهو استيفاء الثمن ~~عند حلول الحق وايجاز البيع على أن الراهن إذا وكله مع العلم بغرضه فقد سمح ~~له بذلك والحق له فلا يمنع من السماحة كما لو وكل فاسقا في بيع ماله وقبض ~~ثمنه ونمنع عدم جواز توكيله في بيع شئ من نفسه وان سلمنا فلان الشخص الواحد ~~يكون بايعا مشتريا موجبا قابلا قابضا من نفسه لنفسه بخلاف صورة النزاع ولو ~~رهن أمته وشرط كونها عند امرأة أو ذي محرم لها أو كونها في يد المرتهن أو ~~أجنبي على وجه لا يفضي إلى الخلوة بها مثل ان يكون لها زوجات أو سراري أو ~~محارم معها جاز لأنه لا يفضي إلى محرم وان لم يكن كذلك فسد الشرط لافضائه ~~إلى الخلوة المحرمة ولا يؤمن عليها ولا يفسد الرهن لأنه لا يعود إلى نقص ~~ولا ضرر في حق المتعاقدين ويكون حكمه كما لو رهنها من غير شرط يصح الرهن و ~~يجعلها الحاكم على يد من يجوز ان يكون عنده وإن كان الرهن عبدا فشرط موضعه ms2725 ~~أو لم يشرط جاز ولو كان مرتهن العبد امرأة لا زوج لها فشرطت كونه عندها على ~~وجه يفضي إلى خلوته بها لم يجز الشرط وصح الرهن واما الشروط الفاسدة فهو ما ~~ينافي مقتضى عقد الرهن مثل ان يشترط ان لا يسلمه إليه على اشكال أو لا ~~يبيعه عند محل الحق أو لا يبيعه الا بما يرضى به الراهن أو بما يرضى به رجل ~~اخر أو يكون المنافع للمرتهن أو الا يستوفي الدين من ثمنه فإنها شروط نافت ~~مقتضى العقد ففسدت وكذا ان شرط الخيار للراهن على اشكال أو ان لا يكون ~~العقد لازما في صفة أو توقيت الرهن أو ان يكون رهنا يوما ويوما لا يكون ~~رهنا أو يكون مضمونا على المرتهن أو أو على العدل وهل يفسد الرهن به قال ~~الشيخ رحمه الله لا يفسد به الرهن لأصالة صحة العقد وقال الشافعي ان اقتضى ~~الشرط نقصانا من حق المرتهن بطل عقد الرهن قولا واحدا وإن كان زيادة في حق ~~المرتهن فقولان أحدهما يفسد لان هذا شرط فاسد فافسد كما لو كان نقصانا من ~~حق المرتهن وهو الوجه عندي في كل شرط فاسد اقترن بعقد فإنه يفسده لان ~~العاقد انما بذل ملكه بهذا الشرط فإذا لم يسلم له لم يصح العقد لعدم الرضا ~~به بدونه والثاني لا يفسده لان الرهن قد تم وانما شرط له زيادة لا يقتضيها ~~فسقطت الزيادة وبقي عقد الرهن بخلاف ما إذا كان نقصانا من حق المرتهن لان ~~الرهن لم يتم فان قلنا إن العقد فاسد فهل يفسد به البيع إذا شرط فيه ~~للشافعي قولان أحدهما يفسد وبه قال أبو حنيفة وهو الأقوى عندي لان الشرط ~~الفاسد إذا اقترن بالعقد أفسده لان سقوطه يقتضي رد جزء من الثمن ترك لأجله ~~وذلك مجهول والثاني لا يفسد البيع لان الرهن يقع منفردا عن البيع فلا يفسد ~~بفساده كالصداق مع النكاح وقال أبو حنيفة لا يفسد الرهن بالشروط الفاسدة ~~لأنه عقد يفتقر إلى القبض فلا يبطل بالشرط الفاسد كالهبة ms2726 فان العمري يشترط ~~فيها رجوع الموهوب إليه ولا يفسده. مسألة: لو رهن وشرط المرتهن انه مضى حل ~~الحق ولم يوفه الراهن فالرهن له بالدين أو فهو مبيع له بالدين فهو شرط فاسد ~~بلا خلاف لقوله (ع) لا يعلق الرهن قال احمد معناه لا يدفع رهنا إلى أجل ~~ويقول إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا والا فالرهن لك ولأنه علق البيع على ~~شرط فإنه جعله مبيعا بشرط ان لا يوفيه الحق في محله والبيع المعلق بشرط لا ~~يصح وإذا شرط هذا الشرط فسد الرهن لما تقدم في ساير الشروط الفاسدة وقال ~~بعض العامة لا يفسد الرهن لقوله (ع) لا يعلق الرهن فنفى علقه دون أصله فدل ~~على صحته ولان الراهن قد رضي برهنه مع هذا الشرط فمع بطلانه أولي ان يرضى ~~به ولو قال رهنتك هذا على أن تزيدني في الاجل بطل لان الاجل لا يثبت في ~~الدين الا ان يكون مشروطا في عقد وجب فإذا لم يثبت الاجل لم يصح الرهن لأنه ~~جعله في مقابلته. مسألة: قد بينا انه إذا شرط في عقد الرهن انه إذا حل ~~الاجل فهو مبيع أو على أن يكون مبيعا منه بعد شهر فالرهن والبيع باطلان إما ~~الرهن فلكونه مؤقتا واما البيع فلكونه مشروطا ويكون المال أمانة في يده قبل ~~دخول وقت البيع وبعده يكون مضمونا لان البيع عقد ضمان وقال بعض الشافعية ~~انما يصير مضمونا إذا امسكه عن جهة البيع إما إذا امسكه على موجب الدين فلا ~~والمشهور عندهم الأول فلو غرس أو بنى قبل دخول وقت البيع قلع مجانا وكذا لو ~~غرس بعده وهو عالم بفساد البيع وإن كان جاهلا لم يقلع مجانا لوقوعه بإذن ~~المالك وجهله بعدم الجواز فيكون الحكم كما لو غرس المستعير ورجع المعير ~~مسألة: لو ادعى المرتهن تلف الرهن في يده قبل قوله مع اليمين وبه قال ~~الشافعي لأنه قد يتعذر عليه إقامة البينة ولأنه امين وقال مالك ان خفي ~~هلاكه لم يقبل ولو ادعى رده إلى الراهن فالقول ms2727 قول الراهن مع يمينه ولا ~~يقبل قول المرتهن الا ببينة لأنه منكر فعليه اليمين وبه قال بعض الشافعية ~~لأنه اخذه لمنفعة نفسه فأشبه المستعير بخلاف دعوى التلف لأنه لا يتعلق ~~بالاختيار فلا يساعد فيه البينة قالوا وكذا الحكم في المستأجر إذا ادعى ~~الرد ويقبل قول المودع والوكيل بغير جعل مع اليمين لأنهما اخذ المال لتحقق ~~غرض المالك وقد ائتمنهما واما الوكيل يجعل والمضارب والأجير المشترك إذا لم ~~يضمنه للشافعية فيهم وجهان أحدهما انهم مطالبون بالبينة لانهم أخذوا لغرض ~~أنفسهم في الأجرة والربح وأصحهما عندهم انه يقبل قولهم مع اليمين لانهم ~~أخذوا العين لمنفعة المالك وانتفاعهم بالعمل بالغير لا بالعين بخلاف ~~المرتهن والمستأجر والأول عندي الأولى وقال بعضهم كل امين مصدق في دعوى ~~الرد كالمودع ولا عبرة لمنفعته في الاخذ كما لا عبرة في وجوب الضمان عند ~~التلف بخلاف المستعير والمستام. مسألة: لو رهن الغاصب العين من انسان فتلف ~~في يد المرتهن فللمالك تضمين الغاصب وبه قال الشافعي وهل له ان يطالب ~~المرتهن الحق عندنا نعم لان يده متفرعة على يد الغاصب والمالك لم يأتمنه ~~وقال (ع) على اليد ما أخذت حتى تؤدي وهو أصح وجهي الشافعية والثاني المنع ~~لان يده يد أمانة وهو ممنوع وعلى ما اخترناه لو رجع المالك على الغاصب كان ~~للغاصب الرجوع على المرتهن مع علمه وان رجع على المرتهن كان له الرجوع على ~~الغاصب مع جهله لأنه غره وعدمه مع علمه لأنه تلف في يده مع عدوانه ~~وللشافعية وجهان أحدهما ان الضمان يستقر على المرتهن لحصول التلف عنده ~~ونزول التلف منزلة الاتلاف في المغصوبات وأظهرهما عندهم انه يرجع لتغرير ~~الغاصب إياه وعدم التعدي منه وكذا البحث في المستأجر من الغاصب والمستودع ~~منه والمضارب والذي دفع المغصوب إليه ووكله ببيعه وكل ذلك فيما إذا جهلوا ~~كونه مغصوبا فان علموا فهم غاصبون أيضا والمستعير منه مع التضمين ومطلقا ~~عند الشافعي والمستام يطالبان ويستقر عليهما الضمان لان يد كل واحد منهما ~~يد ضمان. فروع: أ: # لو رهن بشرط ان ms2728 يكون مضمونا على المرتهن فسد الرهن والشرط لما بينا من ~~فساد العقد بفساد الشرط ثم لا يكون مضمونا عليه. ب: لو قال خذ هذا الكيس و ~~استوف حقك منه فهو أمانة في يده قبل ان يستوفى حقه منه فإذا استوفاه منه ~~كان مضمونا عليه ولو فضل منه فضلة فالأقرب انها أمانة ولو قال وفيه دراهم ~~خذ بدراهمك وكانت الدراهم التي فيه PageV02P033 # مجهولة القدر أو كانت أكثر من دراهمه لم يملكه ودخل في ضمانه بحكم الشراء ~~الفاسد وإن كانت معلومة وبقدر حقه ملكه. ج: لو قال خذ هذا العبد بحقك ولم ~~يكن سلما فقبل ملكه وان لم يقبل واخذه دخل في ضمانه بحكم الشراء الفاسد. ~~مسألة: إذا احتاج الرهن إلى مؤنة يبقى بها الرهن كنفقة العبد وكسوته وعلف ~~الدابة كانت على الراهن لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال ~~الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه قوله من راهنه اي من ضمان راهنه ومن ~~طريق الخاصة قول رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر يركب إذا كان مرهونا ~~وعلى الذي يركبه نفقته والدر يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب نفقته وقد ~~قلنا إن المرتهن ممنوع من التصرف وان المنافع للراهن فيكون نفقته عليه وفي ~~معناه سقي الأشجار ومؤنة الجذاذ وتجفيف الأثمار واجرة الاصطبل والبيت الذي ~~يحفظ فيه المتاع المرهون إذا لم يتبرع به المرتهن أو العدل خلافا لأبي ~~حنيفة في اجرة الاصطبل والبيت واجرة من يرد العبد من الاباق وما أشبه ذلك ~~إذ ا عرفت هذا فهل يجبر الراهن على أداء هذه المؤنة حتى يقوم بها من خالص ~~ماله للشافعية وجهان أحدهما انه يجبر (يجب) لتبقى وثيقة المرتهن والثاني ~~انه لا يجبر عند الامتناع بل يبيع القاضي جزءا من المرهون بحسب الحاجة فلو ~~كانت النفقة يستوعب الرهن قبل الاجل فعلى الثاني يلحق بما يفسد قبل الاجل ~~فيباع ويجعل ثمنه رهنا قيل عليه هذا إما ان يلحق بما لا يتسارع إليه الفساد ~~ثم عرض ما أفسده أو بما ms2729 يتسارع إليه الفساد والأول باطل لان العارض هناك ~~اتفاقي غير متوقع والحاجة إلى المؤنة معلومة متحققة وإن كان الثاني لزم ~~اثبات الخلاف المذكور في رهن ما يتسارع إليه الفساد في رهن كلما يحتاج إلى ~~نفقة أو مكان يحفظ فيه وعلى الأول وهو الأصح عندهم لو لم يكن للراهن شئ أو ~~لم يكن حاضرا باع الحاكم جزأ من المرهون واكترى به بيتا يحفظ فيه الرهن ~~واما المؤنة الزايدة فيمكن ان يقال حكمها حكم ما لو هرب الجمال وترك الجمال ~~المستأجرة أو عجز عن الانفاق عليها. مسألة: يجوز للراهن ان يفعل بالمرهون ~~ما فيه مصلحته وليس للمرتهن منعه منه كفصد العبد وحجامته والمعالجة ~~بالأدوية والمراهم لكن لا يجبر عليها بخلاف النفقة وهو أحد وجهي الشافعية ~~ثم إن كانت المداواة مما يرجى نفعه ولا يخاف غايلته جاز وإن كان مما يخاف ~~فالأقوى عدم المنع أيضا منه ويكتفي نفقته بان الغالب منه السلامة وللشافعية ~~وجهان ويجريان في قطع اليد المتآكلة إذا كان في قطعها وتركها خطر فإن كان ~~الخطر في الترك دون القطع فله القطع وليس له قطع سلعته ولا إصبع لا خطر في ~~تركها إذا خيف منه ضرر وإن كان الغالب فيه السلامة ففيه الخلاف وله ان يختن ~~العبد والأمة في وقت اعتدال الهواء إن كان يندمل قبل حلول الأجل لأنه أمر ~~لا بد منه والغالب فيه السلامة وان لم يندمل وكان فيه نقص لم يجز وكذا لو ~~كان به عارض يخاف معه من الختان وللراهن تأبير النخل المرهون ولو ازدحمت ~~وقال أهل الخبرة تحويلها أنفع جاز تحويلها وكذا لو رأوا قطع البعض لصلاح ~~الأكثر وما يقطع منها أو يجف فهو مرهون بخلاف ما يحدث من السعف ويجف فان ~~الراهن مختص به وينزل منزلة النماء ولا يمنع من رعي الماشية في وقت الامن ~~ويأوي ليلا إلى يد المرتهن أو العدل ولو أراد الراهن ان يبعد لطلب الرعي ~~وبالقرب ما يكفيها فللمرتهن المنع والا فلا ويأوي إلى يد عدل يتفقان عليه ~~أو ينصبه الحاكم ms2730 ولو أراد المرتهن ذلك وليس بالقرب ما يكفي لم يمنع وكذا لو ~~أراد نقل المتاع من بيت ليس محرز إلى حرز ولو نبا بهما المكان وأرادا ~~الانتقال فإن كان إلى ارض واحدة فلا اشكال والا جعلت الماشية مع الراهن ~~ويحتاط ليلا كما تقدم. الفصل الخامس: # في وضع الرهن على يد العدل. مسألة: يجوز ان يشترط المتراهنان وضع الرهن ~~على يد أحدهما أو ثالث غيرهما سواء تعدد أو اتحد بقوله صلى الله عليه وآله ~~المؤمنون عند شروطهم إذا عرفت هذا فان ذلك العدل يكون وكيلا للمرتهن نايبا ~~عنه في القبض فمتى قبضه صح قبضه وبه قال علماؤنا وجماعة الفقهاء منهم عطا ~~وعمرو بن دينار ومالك والثوري وابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبو ثور واحمد ~~وأصحاب الرأي لأنه قبض في عقد فجاز فيه التوكيل كساير القبوض وقال الحكم ~~والحرث العكلي وقتادة وداود وابن أبي ليلى لا يكون مقبوضا بذلك لان القبض ~~من تمام العقد يتعلق بأحد المتعاقدين كالايجاب والقبول والفرق بينه وبين ~~القبول ان الايجاب إذا كان لشخص كان القبول منه لأنه مخاطب ولو وكل في ~~الايجاب والقبول قبل ان يوجب له صح وما ذكروه ينتقض بالقبض في البيع فيما ~~يعتبر القبض فيه إذا عرفت هذا فإنه يجوز ان يجعلا الرهن على يد من يجوز ~~توكيله وهو جايز التصرف سواء كان مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا ذكرا كان أو ~~أنثى ولا يجوز ان يكون صبيا لأنه غير جايز التصرف مطلقا فان فعلا ذلك كان ~~قبضه وعدم قبضه واحدا ولا يجوز ان يكون عبدا بغير اذن سيده لان منافع العبد ~~لسيده ولا يجوز تضييعها في الحفظ بغير اذنه فان اذن مولاه جاز واما المكاتب ~~فإن كان بجعل جاز لأنه مكاتب؟ # وهو سايغ له بغير اذن السيد وإن كان بغير جعل لم يجز لأنه ليس له التبرع ~~بمنافعه. مسألة: لو شرطا جعل الرهن على يد عدل وشرطا له ان يبيعه عند حلول ~~الحق صح ولان ذلك توكيلا في البيع منجزا وانما الشرط في التصرف ms2731 وصح بيعه ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي واحمد وان عزل الراهن العدل عن البيع قال ~~الشيخ رحمه الله لا ينعزل ولا ينفسخ وكالته وكان له بيع الرهن وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك لان وكالته صارت من حقوق الرهن فلم يكن للراهن اسقاطه كساير ~~حقوقه وقال الشافعي واحمد يصح العزل ولا يملك البيع لان الوكالة عقد جايز ~~فلم يلزم العاقد المقام عليها كساير الوكالات قالوا وكونه من حقوق الرهن لا ~~يمنع بقاؤه على جوازه كما أن الرهن إذا شرط في البيع لا يصير لازما قبل ~~القبض فان عزله عن البيع فعلى صحة العزل يكون للمرتهن فسخ البيع الذي جعل ~~الرهن بثمنه كما لو امتنع الراهن من تسليم الرهن المشروط في البيع هذا إذا ~~كانت الوكالة شرطا في عقد الرهن ولو شرطاها بعده انفسخت بعزل الموكل الوكيل ~~اجماعا واما ان عزله المرتهن فلا ينعزل قاله الشيخ وبه قال احمد والشافعي ~~في أحد قوليه لان العدل وكيل الراهن إذ المرهون ملكه ولو انفرد بتوكيله صح ~~فلم ينعزل بعزل غيره والثاني له عزله على معنى ان لكل واحد منهما منعه من ~~البيع لان المرتهن له ان يمنعه من البيع لان البيع انما يستحق بمطالبته ~~فإذا لم يطالب بالبيع ومنعه منه لم يجز فاما ان يكون ذلك فسخا فلا. مسألة: ~~إذا وضعا الرهن عند عدل وشرطا ان يبيعه عند المحل جاز قال الشيخ رحمه الله ~~وليس للعدل ان يبيعه حتى يستأذن المرتهن بإذن مجدد وهو أحد قولي الشافعي ~~وبه قال احمد لان البيع لحقه فإذا لم يطالب به لم يجز بيعه بل يراجع ليعرف ~~انه مطالب أو مهمل أو مبرء والثاني انه لا يرجع لان غرضه توفية الحق واما ~~الراهن فقال الشيخ رحمه الله لا يشترط تجديد اذنه ولا مراجعته ثانيا عند ~~البيع وهو أحد قولي الشافعي لان الأصل دوام الاذن الأول والثاني انه يشترط ~~تجديد اذنه لأنه قد يكون له غرض في استبقاء المرهون ويريد قضاء الحق من ~~غيره وابقاء الرهن لنفسه ولو ms2732 مات الراهن أو المرتهن بطلت الوكالة وإذا قلنا ~~إن الوكيل لا ينعزل بعزل المرتهن فلو عاد إلى الاذن جاز البيع ولم يشترط ~~تجديد توكيل من الراهن قال بعض الشافعية مساق هذا انه لو عزله الراهن ثم ~~عاد ووكل افتقر إلى اذن جديد للمرتهن ويلزم عليه ان يقال لا يعتد بإذن ~~المرتهن قبل توكيل الراهن ولو وضعا الرهن على يد عدل فمات فان اتفق الراهن ~~والمرتهن على كونه في يد عدل اخر أو في يد أحدهما كان لهما وان اختلفا كان ~~للحاكم ان يضعه عند عدل يرتضيه ولو كان الرهن في يد المرتهن فمات فالرهن ~~بحاله فان رضي الراهن ان يكون في يد ورثة المرتهن كان في أيديهم ان اختاروا ~~وان أبى ذلك لم يجبر على تركه في أيديهم لأنه لم يرض الا بأمانة المرتهن ~~دون ورثته ويضعه الحاكم عند من يراه مسألة: يد العدل يد أمانة متطوع بحفظه ~~فلو اتفقا على نقله من يده كان لهما لان الحق لهما وان اختلفا فيه فطالب ~~أحدهما بالنقل وامتنع الأخر لم ينقل لأنهما قد رضيا بأمانته ورضيا بنيابته ~~عنهما في حفظه فلا يجوز لأحدهما ان ينفرد بنقله وخراجه من يده ولو أراد ~~العدل رد الرهن فان كانا حاضرين كان له ذلك وعليهما قبوله PageV02P034 # منه لأنه امين متطوع بحفظه فلا يلزمه المقام على ذلك فإذا قبضاه فقد برء ~~العدل من حفظه وان امتنعا من اخذه رفع امرهما إلى الحاكم ليجبرهما على ~~تسليمه فان امتنعا أو استترا نصب الحاكم أمينا يقبضه منه لهما لان للحاكم ~~ولاية على الممتنع من حق عليه ولو رده العدل على الحاكم قبل ان يرده عليهما ~~وقبل امتناعهما من قبضه لم يكن له ذلك وكان ضامنا وكان الحاكم ضامنا أيضا ~~لان الحاكم لا ولاية له على غير الممتنع وليس للعدل ان يدفع الرهن إلى غير ~~المتراهنين صح حضورهما وامكان الايصال إليهما وكذا لو دفعه العدل إلى ثقة ~~امين مع وجودهما فإنه يضمن ويضمن القابض أيضا لأنه لا يجوز له ان يخرجه ms2733 من ~~يده إلى غير المتراهنين وليس للعدل القابض قبضه فضمنه لأنه قبضه بغير حق ~~فلزمه الضمان ولو دفعه إلى أحد المتراهنين فإنهما يضمنان أيضا لأنه وكيل ~~لهما في حفظه فلم يجز له تسليمه إلى أحدهما دون صاحبه فإذا سلمه ضمن وضمن ~~القابض لأنه قبض ما لا يجوز له قبضه ولو امتنعا من القبض وليس هناك حاكم ~~فتركه عند ثقة جاز ولا ضمان ولو امتنع أحدهما فدفعه إلى الأخر ضمن والفرق ~~بينهما ان العدل يمسكه لهما فإذا دفعه إلى أحدهما كان ماسكا لنفسه فلم يجز ~~ولو كانا غائبين فإن كان للعدل عذر في الامتناع من بقائه في يده كسفر عزم ~~عليه أو مرض خاف منه أو غير ذلك دفعه إلى الحاكم وقبضه الحاكم عنهما أو نصب ~~عدلا يقبضه لهما وان لم يجد حاكما جاز له ان يودعه عند ثقة ولا ضمان على ~~أحدهما فإذا ودعه عند ثقة مع وجود الحاكم فالأقرب الضمان لان الولاية في ~~مال الغائب إلى الحاكم وللشافعية وجهان وان لم يكن له عذر قال الشيخ رحمه ~~الله لم يجز له تسليمه إلى الحاكم وهو جيد وفصل الشافعي فقال إن كانت ~~غيبتهما طويلة وهو السفر الذي يقصر فيه الصلاة فان الحاكم يقبضه عنهما ولا ~~يلجئه إلى حفظه وان لم يجد حاكما أودعه عند ثقة أو امين وإن كانت المسافة ~~قصيرة فهو كما لو كانا حاضرين وإن كان أحدهما غائبا والاخر حاضرا لم يجز ~~تسليمه إلى الحاضر وكان كما لو كانا غائبين وليس له قسمته واعطاء الحاضر ~~نصفه بخلاف ما لو أودع اثنان وديعة عند ثالث وغاب أحدهما فحضر الأخر فطالب ~~فان الحاكم يقسمها بينه وبين الغائب لان المودعين مالكان ظاهرا لثبوت يدهما ~~معا عليها فقسمها الحاكم وهنا الملك لأحدهما وللآخر حق الوثيقة وذلك لا ~~يمكن قسمته فاختلفا. مسألة: لو جعلا الرهن على يد عدلين جاز اجماعا ولهما ~~امساكه ولا يجوز لأحدهما الانفراد بحفظه فان سلمه أحدهما إلى الأخر ضمن ~~النصف لأنه القدر الذي تعدى فيه ولان الراهن لم يرض ms2734 بأمانة أحدهما وانما ~~رضي بأمانتهما جميعا فلا يجوز أحدهما ان ينفرد بحفظه ويحتمل عندي ان يكون ~~عليهما معا ضمان الكل وليس لهما ان يقتسما بالرهن وإن كان مما يمكن قسمته ~~من غير ضرر مثل الطعام والزيت وهذا أحد وجهي الشافعية وفي الأخر يجوز ان ~~يدفعه أحدهما إلى الأخر لان اجتماعهما على حفظه مما يشق عليهما ويتعذر فحمل ~~الامر على أن لكل واحد منهما الحفظ وهو ممكن لامكان جعله في محرز لهما لكل ~~واحد منهما عليه قفل وقال أبو حنيفة إن كان مما لا ينقسم جاز لكل واحد ~~منهما امساك جميعه وإن كان مما يمكن قسمته لم يجز بل يقتسمانه وقال أبو ~~يوسف ومحمد يجوز ان يضعاه في يد أحدهما بكل حال احتج أبو حنيفة بأنه إذا ~~كان مما ينقسم فقبض أحد النصفين لا يكون شرطا في الأخر لأنه مما لا يستحق ~~عليه بدل كما لو وهب لرجل عينين فقبل إحديهما بخلاف البيع فإذا ثبت لأحدهما ~~امساك نصفه لم يسلم إلى غيره وعلى القول الثاني للشافعية وهو جواز دفع ~~أحدهما إلى الأخر لو كان مما ينقسم فقسماه بينهما جاز وانفرد كل واحد منهما ~~بحفظ ما في يده فان أراد أحدهما ان يرد ما في يده إلى الأخر فوجهان أحدهما ~~يجوز لأنه كان يجوز لكل منهما ان ينفرد بحفظ جميعه والثاني لا يجوز لأنه ~~لما اقتسماه بينهما صار ما في يد كل واحد ينفرد بحفظه فلم يكن له رده إلى ~~غيره ولان قبل القسمة جاز ذلك لحصول المشقة وبعد القسمة زالت المشقة. ~~مسألة: لو جنى على الرهن في يد العدل وجبت قيمته على الجاني وكانت رهنا ~~وللعدل حفظها لأنها بدل الرهن وله امساك الرهن وحفظه والقيمة قائمة مقامه ~~وبطلت وكالته في بيع العين بتلفها فلا يتعلق الوكالة بالقيمة بل تبطل لان ~~الوكالة كانت في العين دون قيمتها وبطلت الوكالة لأنها لم تصر من حقوق ~~الرهن وانما هي باقية على جوازها ولهذا للراهن الرجوع بخلاف امساك العدل ~~الرهن ولو كان الرهن في يد ms2735 العدل فقبضه المرتهن وجب عليه رده إليه لان ~~الراهن لم يرض بتسليمه إليه فإذا رده إلى العدل زال عنه الضمان ولو كان ~~الرهن في يد المرتهن فتعدى فيه ثم زال التعدي أو سافر به ثم رده لم يزل عنه ~~الضمان لان استيمانه بطل بذلك فلم يعتد بفعله ولا تعود الأمانة الا بان ~~يرجع إلى صاحبه ثم يرده إليه أو إلى وكيله أو يبرئه من ضمانه ولو غصب ~~المرتهن الرهن من يد العدل ضمنه فان رده إليه زال الضمان لأنه قد رده إلى ~~وكيله ولو اقترض ذمي من مسلم مالا ورهن عنده خمرا وجعله على يد ذمي لم يصح ~~الرهن فإذا حل الحق وباعها الذمي العدل وجاء بالثمن قال الشيخ رحمه الله ~~جاز له اخذه ولا يجبر عليه وللشافعي في اجبار المسلم قبض الثمن وجهان ~~أحدهما لا يجبر لأنه قد تعين ثمن الخمر وذلك غير مملوك والثاني يجبر لان ~~أهل الذمة إذا تقابضوا في العقود الفاسدة جرى مجرى الصحيحة فيقال إما ان ~~يقبض واما ان يبرئ وان جعلها على يد مسلم فباعها عند محل الحق أو باعها ~~الذمي من مسلم لم يجبر المرتهن على قبول الثمن لان ذلك البيع فاسد لا يقر ~~ان عليه ولا حكم له. مسألة: إذا اذن الراهن والمرتهن للعدل في بيع الرهن ~~فان عينا له قدرا أو جنسا لم يجز له ان يعدل عما ذكراه إلى أقل لان الحق ~~لهما لا شئ للعدل فيه فان اطلقا البيع جاز له البيع بثمن المثل حالا بنقد ~~البلد وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة فإنه جوز ان يبيعه ولو بدرهم واحد ~~لاطلاق الأول وليس جيدا لان الاطلاق محمول على المعتاد المتعارف بين الناس ~~وهو هنا مقيد بما قلناه فان باعه العدل بدون ثمن المثل فإن كان بقدر ما ~~يتغابن به الناس فالأقوى الجواز لأنه مندرج تحت المتعارف وإن كان بأزيد مما ~~يتغابن به الناس لم يصح مثل ان يكون الرهن يساوي مائة درهم ويتغابن الناس ~~فيه بخمسة دراهم فباعه العدل ms2736 بثمانين بطل ورجع الراهن في العين إن كانت ~~باقية وإن كانت تالفة كان له الرجوع على أيهما شاء فان رجع على المشتري رجع ~~بقيمتها ولا يرد المشتري على العدل وان رجع على العدل رجع بجميع القيمة ~~لأنه اخرج العين من يده على وجه لم يجز له فضمن جميع قيمتها وصار كما لو ~~أتلفها فإنه يرجع عليه بجميع القيمة وهو أصح قولي الشافعي والثاني انه يرجع ~~عليه بما نقص من ثمن مثلها الذي يتغابن به الناس فيرجع بالباقي على المشتري ~~لان ذلك هو القدر الذي فرط فيه فإنه لو باعها بما يتغابن الناس بمثله نفذ ~~بيعه ويلزم عليه المشتري لأنه لو اشتراه بما يتغابن الناس عليه لم يرجع ~~عليه بشئ ومع هذا يجب عليه جميع القيمة وكذا لو أوجبنا تعميم العطاء في ~~الزكاة واعطى بعض الأصناف الزكاة وحرم بعضا فكم يضمن للشافعية وجهان أحدهما ~~القدر الذي لو أعطاهم في الابتداء جاز لان التفضيل جايز والثاني يضمن بقدر ~~ما يخصهم إذا سوى بين العدد وكذا لو قالوا في الأضحية فاما إذا باعه بثمن ~~مثله أو بما يتغابن الناس بمثله صح البيع وان باعه العدل بغير نقد البلد أو ~~باعه بثمن مؤجل لم يصح البيع ويجب رد العين فإن كانت باقية استرجعها وإن ~~كانت تالفة رجع بقيمتها على من شاء منهما فان رجع على العدل رجع العدل على ~~المشتري لان التلف كان في يده وان رجع على المشتري لم يرجع على العدل. ~~مسألة: إذا باع العدل بثمن المثل أو بما يتغابن به الناس صح البيع لان ما ~~يتغابن به الناس لا يمكن الاحتراز عنه وهو يقع لأهل الخبرة والبصيرة ~~والمرجع في ذلك إليهم فان جاء بعد البيع من زاد في ثمنه فإن كان بعد لزوم ~~البيع وانقطاع الخيار بينهما لم يعتد بهذه الزيادة لأنه لا يجوز له قبولها ~~ولا يملك فسخ البيع في هذا الحال وإن كان ذلك في زمن الخيار مثل ان يكون ~~قبل التفرق عن المجلس أو في زمن خيار الشرط ms2737 فإنه يجوز له قبول الزيادة وفسخ ~~العقد فإن لم يقبل الزيادة لم ينفسخ العقد قاله الشيخ رحمه الله لأن العقد ~~قد صح وهذه الزيادة مظنونة فلا ينفسخ PageV02P035 # بها العقد وهو أحد قولي الشافعي وقال في الأخر انه ينفسخ لأنه مأمور ~~بالاحتياط وحالة الخيار بمنزلة حال العقد ولو دفع إليه زيادة في حالة العقد ~~وباع بالنقصان لم يصح بيعه وإن كان قد باع بثمن المثل فكذا هنا فلو بدا ~~للراغب فإن كان قبل التمكن من البيع منه فالبيع الأول بحاله وإن كان بعده ~~فقد ارتفع ذلك البيع فلابد من بيع جديد وقال بعض الشافعية إذا بدا له كان ~~البيع بحاله كما لو بذل الابن الطاعة لأبيه في الحج وجعلناه مستطيعا به ثم ~~رجع عن الطاعة قبل ان يحج أهل بلده عرفنا عدم الوجوب ولو لم يفسخ العدل ~~البيع الأول وباع من الراغب ففي كونه فسخا لذلك البيع ثم في صحته خلاف تقدم ~~ولهم خلاف في أن الوكيل بالبيع لو باع ثم فسخ البيع هل يتمكن من البيع مرة ~~أخرى مسألة: إذا باع العدل الرهن بإذنهما فالثمن يكون أمانة في يده لا ضمان ~~عليه فيه اجماعا ويكون من ضمان الراهن إلى أن يتسلمه المرتهن فان تلف في ~~يده من غير تفريط لم يسقط من دين المرتهن شئ وبه قال الشافعي واحمد لان ~~العدل وكيل الراهن في البيع والثمن ملكه وهو امين له في قبضه فإذا تلف كان ~~من ضمانه كساير الامناء وقال أبو حنيفة ومالك يكون من ضمان المرتهن إما أبو ~~حنيفة فبناه على أصله من أن الرهن مضمون على المرتهن والثمن بدله فيكون ~~مضمونا وليس بجيد لما عرفت من أن الرهن أمانة واما مالك فإنه يقول البيع حق ~~للمرتهن وهو تابع لحقه والثمن يكون للمرتهن ويبرء الراهن ببيع الرهن وقوله ~~الثمن يكون للمرتهن ليس بصحيح لأنه بدل الرهن وانما تعلق حق المرتهن ~~باستيفاء الثمن منه لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الرهن من ~~راهنه بمعنى من ضمان ms2738 راهنه وهذه عادة العرب في حذف المضاف ولو باع العدل ~~وتلف الثمن في يده من غير تفريط ثم خرج الرهن مستحقا فإن كان العدل قد اعلم ~~المشتري انه وكيل الراهن فان العهدة على الراهن وكذا كل وكيل باع مال غيره ~~وبه قال الشافعي واحمد لأنه نايبه في عقد عن غيره فلم يلزمه الضمان كامين ~~الحاكم وساير الوكلاء ولا يكون العدل طريقا للضمان في أصح وجهي الشافعية ~~لأنه نايب الحاكم والحاكم لا يطالب فكذا نايبه والثاني يكون طريقا كالوكيل ~~والوصي وقال أبو حنيفة العهدة على الوكيل ويرجع على الراهن وبنى ذلك على أن ~~حقوق العهدة يتعلق عنده بالوكيل وهو ممنوع على ما يأتي في الوكالة وقال ~~مالك لا عهدة على العدل ولكن يرجع المشتري على المرتهن ويعود دينه في ذمة ~~الراهن كما كان لان البيع وقع للمرتهن بمطالبته واستحقاقه وكانت العهدة ~~عليه كالموكل وقد بينا انه نايب عن الراهن وكيل له دون المرتهن ولو خرج ~~مستحقا بعد ما دفع الثمن إلى المرتهن فان للمشتري ان يرجع على الراهن وبه ~~قال الشافعي وقال أبو حنيفة يرجع على العدل ويرجع العدل على المرتهن أو على ~~الراهن أيهما شاء وإن كان المشتري رده عليه بعيب لم يكن له الرجوع على ~~المرتهن لأنه قبضه بحق وانما يرجع على الراهن وإن كان العدل حين باعه لم ~~يعلم المشتري انه وكيل كان للمشتري الرجوع عليه ويرجع هو على الراهن ان أقر ~~بذلك أو قامت به بينة وان أنكر ذلك كان القول قول العدل مع يمينه فان نكل ~~عن اليمين حلف المشتري ويرجع عليه ولم يرجع هو على الراهن لأنه مقر بأنه ~~ظلمه. مسألة: لو باع العدل وقبض الثمن ثم ادعى تلفه في يده من غير تفريط ~~فالقول قوله مع اليمين ولا يكلف إقامة البينة على ذلك لأنه امين ويتعذر ~~عليه إقامة البينة على ذلك فان كلفناه البينة شق عليه فربما أدي إلى أن لا ~~يدخل الناس في الأمانات وفي ذلك اضرار كثير ويكون تالفا من ضمان الراهن ms2739 ~~وقال أبو حنيفة يكون من ضمان المرتهن لأنه مرهون والرهن عنده مضمون ولو قال ~~العدل دفعت الثمن إلى المرتهن وأنكر المرتهن ذلك كان عليه إقامة البينة فإن ~~لم يكن هناك بينة فالقول قول المرتهن مع يمينه كغيره من الدعاوى وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة القول قول العدل مع يمينه وإذا حلف المرتهن اخذ حقه من ~~الراهن ويرجع الراهن على العدل وإن كان قد اذن له في التسليم نعم لو اذن ~~أولا وصدقه في التسليم احتمل التضمين أيضا لتقصيره بترك الاشهاد وعدمه ~~لاعتراف الراهن بأنه امتثل ما أمر به والمرتهن ظالم فيما يأخذه وللشافعية ~~وجهان وكذا الوجهان فيما إذا اطلق الاذن في التسليم فاما إذا شرط عليه ~~الاشهاد فتركه ضمن قطعا وإذا قلنا إنه يضمن بترك الاشهاد فلو قال أشهدت ~~ومات شهودي وصدقه الراهن فلا ضمان وان كذبه فوجهان يأتيان في باب الضمان ~~انشاء الله تعالى احتج أبو حنيفة بأنه بمنزلة التلف في يده لان العدل امين ~~يقبل قوله في اسقاط الضمان عن نفسه ولا يقبل في ايجاب الضمان على غيره وهو ~~ممنوع لأنه وكيل للراهن في دفع الدين إلى المرتهن وانما هو وكيل المرتهن في ~~حفظ الرهن فلم يقبل قوله فيما ليس بوكيل فيه من جهته كما لو وكل رجلا في ~~قضاء دينه فادعى انه سلمه إلى صاحب الدين وأنكر ذلك ويمنع انه كالتلف لان ~~قوله إذا لم يقبل على المرتهن وجب ان يسقط قوله ولا يكون بمنزلة الاتلاف ~~لأنه لم يدع التلف إذا عرفت هذا فإذا حلف المرتهن كان له الرجوع إما على ~~الراهن واما على العدل فان رجع على العدل رجع بأقل الامرين من دينه أو قيمة ~~الرهن وإذا رجع عليه لم يرجع على الراهن بذلك لأنه يقول إن المرتهن ظالم له ~~بما يرجع به عليه فلم يرجع به على غيره وان رجع على الراهن كان للراهن ~~الرجوع على العدل لان العدل فرط في الدفع لأنه وكله في دفع يبرئه من ~~المرتهن وقد دفع دفعا لا يبرئه الا ms2740 ان يكون الدفع بحضرة الراهن أو اشهد ~~شاهدين فغابا أو ماتا. مسألة: قد بينا انه ليس للعدل ان يبيع مع الاطلاق ~~الا نقدا بثمن المثل من نقد البلد فان باع نسيئة فان أجازا له ذلك صح والا ~~بطل وللشافعية وجه انه لو باع نسيئة صح ولم يعتبروا به فلو سلم إلى المشتري ~~صار ضامنا ثم إن كان باقيا أسترد ويجوز للعدل بيعه بالاذن السابق وان صار ~~مضمونا عليه (فإذا باعه واخذ الثمن لم يكن الثمن مضمونا عليه) لأنه لم يتعد ~~فيه وان هلك في يده فإن كان قد باع بغير نقد البلد أو نسيئة فالراهن ~~بالخيار في تضمين من شاء من العدل وللمشتري كمال القيمة وان باع بدون ثمن ~~المثل فاصح قولي الشافعية ان الحكم كذلك لأنه أخرجه من يده على وجه مسوغ ~~والثاني انه ان غرم العدل حظ النقصان الذي كان محتملا في الابتداء ويحتمل ~~الجميع وان غرم المشتري لزمه الجميع. مسألة: لو اختلف المتراهنان فقال له ~~أحدهما بع بدنانير وقال الآخر بع بدراهم لم يبع بواحد منهما لاختلافهما في ~~الاذن ولكل منهما حق في بيعه فللمرتهن حق الوثيقة في الثمن واستيفاء حقه ~~منه وللبايع ملك الثمن فإذا اختلفا دفع ذلك إلى الحاكم فيأذن له ان يبيعه ~~بنقد البلد سواء كان من جنس حق المرتهن أو لم يكن وسواء وافق ذلك قول ~~أحدهما أو خالفه لان الحظ في البيع يكون بنقد البلد ولو كان النقدان جميعا ~~نقد البلد باعه بأعلاهما وان كانا متساويين في ذلك باع بأوفرهما حظا فان ~~استويا في ذلك باع بما هو من جنس الحق منهما فإن كان الحق من غير جنسهما ~~باع بما هو أسهل صرفا إلى جنس الأخر وأقرب إليه فان استويا في ذلك عين له ~~الحاكم أحدهما فباع به وصرف نقد البلد إليه وقال بعض الشافعية انه إذا قال ~~الراهن بعه بدراهم وقال المرتهن بدنانير وكانت الدراهم بقدر حق المرتهن ~~باعه بالدراهم لأنه لا غرض له في الدنانير. مسألة: لو مات الراهن و ms2741 الرهن ~~موضوع على يد عدل بطلت وكالته لأنه وكيل للراهن والوكيل ينعزل بموت الموكل ~~ثم الدين إن كان مؤجلا حل لان الاجل يسقط بموت من عليه الدين ويجب على ورثة ~~الراهن دفع الدين فان دفعوه من غير الرهن والا لزمهم بيع الرهن وتسليم ~~الدين إلى المرتهن لانهم نايبين مناب الراهن فان امتنعوا رفع المرتهن ذلك ~~إلى الحاكم فينصب أمينا يبيع الرهن ويسلم الثمن إلى المرتهن أو قدر دينه ~~منه لان الحاكم ينوب مناب من امتنع من الحق عليه في دفعه فإذا باع العدل ~~وهلك الثمن من يده بغير تفريط منه واستحق الرهن من يد المشتري فان الحاكم ~~يأمر المشتري بتسليمه إلى من قامت البينة له به إذا استحلفه لأنه حكم على ~~الميت ولا ضمان على العدل لأنه امين لا يقال لم لا يرجع المشتري عليه لأنه ~~قبض منه الثمن بغير حق لأنا نقول إنه سلمه إليه على أنه امين في قبضه يسلمه ~~إلى المرتهن فلم يجب بذلك عليه ضمان واما المرتهن فقد بان له ان عقد الرهن ~~كان فاسدا فإن كان مشروطا في بيع ثبت له الخيار فيه والا سقط حقه واما ~~المشتري فإنه يرجع بالثمن في تركة الراهن وكذا الحكم في المفلس إذا حجر ~~عليه الحاكم ونصب عدلا فباع PageV02P036 # شيئا من ماله وتلف في يده الثمن ثم بانت العين مستحقة وللشافعي قولان في ~~أنه هل يقدم على المرتهن وساير الغرماء أحدهما أنه يكون أسوة الغرماء ~~واختلفت الشافعية على طريقين منهم من قال في المسألة قولان أحدهما يقدم حق ~~المشتري لأنه لم يضر بثبوته في ذمة المفلس ولا الراهن ولأنه إذا لم يقدم ~~حقه امتنع الناس من شراء مال المفلس ويؤدي ذلك إلى الاضرار والثاني يكون ~~أسوة الغرماء لتساويهم في ثبوت حقهم في الذمة فاستووا في قسمة ماله بينهم ~~وما قالوه من عدم الاضرار يبطل بحق المجني عليه وما ذكروه من الاضرار قيل ~~نادر ولا يمنع من ابتياعه كما لا يمنع الاخذ من الشفعة من شراء ما فيه ~~الشفعة ومنهم ms2742 من قال ليست على قولين بل هي على اختلاف حالين الموضع الذي ~~قال إنه يقدم المشتري إذا كان للمفلس مال موجود والموضع الذي قال يكون أسوة ~~الغرماء إذا لم يكن له غير الذي بيع ففك عنه الحجر ثم استفاد مالا فحجر ~~عليه سؤال (بسؤال) الغرماء فإنهم يستوون فيه. مسألة: لو تغيرت حال العدل ~~بفسق أو ضعف وعجز يمنعه من حفظ الرهن فأيهما طلب اخراجه عن يده أخرجه ~~الحاكم من يده لأنه خرج من أهل الأمانة فيه وكذا إذا ظهر بينه وبين أحدهما ~~عداوة فطلب نقله من يده أجيب له ثم إن اتفقا على عدل يضعانه على يده وضع ~~لان الحق لهما وان اختلفا عين الحاكم عدلا يضعه على يده وان اختلفا في تغير ~~حاله بحث عنه الحاكم فان ثبت قول أحدهما عمل عليه فإن كانت حاله تغيرت نقله ~~عنه والا أقره في يده ولم يكن لأحدهما اخراجه الا بإذن الأخر لأنهما رضيا ~~به في الابتداء وكذا لو كان الرهن في يد المرتهن فادعى الراهن تغير حاله ~~بحث عنه الحاكم وعمل بما لا يثبت عنده فان مات لم يكن لورثته امساكه الا ~~بتراضيهما وكذا لو مات المرتهن. الفصل السادس: في زوايد الرهن وبدله. ~~مسألة: الرهن إما ان لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع ونحوه فهذا ليس ~~للمرتهن الانتفاع به بغير اذن الراهن بحال بلا خلاف لان الرهن ملك للراهن ~~فكذا منافعه فليس لغيره اخذها بغير اذنه فان اذن الراهن للمرتهن في ~~الانتفاع بغير عوض وكان دين الرهن من قرض فان شرط ذلك في القرض حرم وان لم ~~يشترط فالأقرب الجواز خلافا لأحمد وإن كان الرهن بثمن مبيع أو اجرة دار أو ~~دين غير القرض فاذن له الراهن في الانتفاع جاز وبه قال احمد والحسن وابن ~~سيرين وإسحاق للأصل ولو كان الانتفاع بعوض مثل ان يستأجر المرتهن الدار من ~~الراهن بأجرة مثلها من غير محاباة جاز في القرض وغيره لان الانتفاع ليس ~~بالقرض بل بالإجارة وان حاباه في ذلك فحكمه حكم الانتفاع ms2743 بغير عوض لا يجوز ~~في القرض مع الشرط ويجوز في غيره وإذا استأجرها المرتهن أو استعارها لم ~~يخرج عن الرهن وهو إحدى الروايتين عن أحمد لان القبض مستدام ولا منافاة بين ~~العقدين وفي الرواية الثانية يخرج عن كونها رهنا فمتى انقضت الإجارة أو ~~العارية عاد الرهن بحاله وإذا استعار المرتهن الرهن صار مضمونا عليه في ~~موضع يضمن فيه العارية عندنا وعند الشافعي واحمد مطلقا بناء على أن العارية ~~مضمونة مطلقا وقال أبو حنيفة لا ضمان عليه وان شرط في الرهن ان ينتفع به ~~المرتهن جاز مطلقا وقال احمد يفسد الشرط لأنه ينافي مقتضى الرهن وهو ممكن؟ ~~وعن أحمد رواية انه يجوز في البيع قال أصحابه معناه أن يقول بعتك هذا الثوب ~~بدينار بشرط ان ترهنني عبدك يخدمني شهرا فيكون بيعا وإجارة وهو صحيح وان ~~اطلق فالشرط باطل لجهالة ثمنه وقال مالك لا بأس ان يشترط في البيع منفعة ~~الراهن إلى أجل في الدور والأرضين وكرهه في الحيوان والثياب والقرض واما ان ~~يحتاج إلى مؤنة فحكم المرتهن في الانتفاع به بعوض أو بغير بإذن الراهن ~~كالقسم الأول وان اذن له في الانفاق والانتفاع بقدره جاز لأنه نوع معاوضة ~~واما مع عدم الإذن فإن كان الرهن محلوبا أو مركوبا قال إسحاق واحمد للمرتهن ~~وان ينفق عليه ويركب ويحلب بقدر نفقته وسواء أنفق مع تعذر النفقة من الراهن ~~لغيبته أو امتناعه من الانفاق أو مع القدرة على اخذ النفقة من الراهن ~~واستيذانه وعن أحمد رواية لا يحتسب له بما أنفق وهو متطوع بها ولا ينتفع من ~~الرهن بشئ وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لقوله صلى الله عليه وآله ~~الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه ولأنه ملك غيره لم يأذن له في الانتفاع ~~به ولا الانفاق عليه فلم يكن له ذلك كغير الرهن واحتج احمد بقوله (ع) الرهن ~~يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى ~~الذي يركب ويشرب النفقة فجعل منفعته بنفقته ولا يصح ذلك في ms2744 طرف الراهن لان ~~انفاقه و انتفاعه لا بطريق المعاوضة لأحدهما بالآخر ولان نفقة الحيوان ~~واجبة وللمرتهن فيه حق وقد امكنه استيفاء حقه من نماء الرهن والنيابة عن ~~المالك فيما وجب عليه واستيفاء ذلك من منافعه فجاز ذلك كما يجوز للمرأة اخذ ~~مؤنتها من مال زوجها عند امتناعه بغير اذنه والنيابة عنه في الانفاق عليها ~~والنماء للراهن الا ان للمرتهن ولاية صرفها إلى نفقته لثبوت يده عليه ~~وولايته هذا ان أنفق محتسبا بالرجوع واما ان أنفق متبرعا بغير نية الرجوع ~~فإنه لا ينتفع به قولا واحدا والوجه رفع الحاكم إلى الحاكم فان تعذر اشهد ~~بالانفاق وقاص بالنماء واما إن كان الرهن حيوانا غير محلوب ولا مركوب ~~كالعبد والجارية فإنه لا يجوز للمرتهن استخدامه بنفقته لأنه مال الغير فليس ~~له التصرف فيه الا باذنه وهو أحد الروايتين عن أحمد وفي الرواية الأخرى له ~~الانتفاع باستخدام العبد بنفقته وبه قال أبو ثور وليس بشئ واما إن كان غير ~~حيوان كدار استهدمت فعمرها المرتهن لم يرجع بشئ وليس له الانتفاع بها بقدر ~~نفقته فان عمارتها غير واجبة على الراهن فليس لغيره ان ينوب عنه فيما لا ~~يلزمه فان فعل كان متبرعا بخلاف الحيوان فان نفقته واجبة على صاحبه ثم إن ~~كان ذلك بإذن المالك رجع عليه لأنه نابه في الانفاق باذنه وكانت النفقة على ~~المالك كما لو وكله في ذلك وإن كان بغير اذنه فهل يرجع عليه عن أحمد ~~روايتان بناء على ما إذا قضى دينه بغير اذنه لأنه ناب عنه فيما يلزمه وقال ~~أبو الخطاب ان قدر على استيذانه فلم يستأذنه فهو متبرع لا يرجع بشئ وان عجز ~~عن استيذانه فعلى روايتين عنه وكذلك الحكم فيما إذا مات العبد المرهون ~~وكفنه والأول أقيس عندهم إذ لا يعتبر في قضاء الدين العجز عن استيذان ~~الغريم فان انتفع المرتهن بالرهن باستخدام أو ركوب أو استرضاع أو استغلال ~~أو سكنى أو غيره حسب من دينه بقدر ذلك. مسألة: زوايد الرهن إما متصلة كسمن ~~العبد وكبر الشجرة ms2745 ويتبع الأصل اجماعا في دخولها تحت الرهن واما منفصلة ~~كالثمرة والولد واللبن والبيض والصوف فإنها لا تدخل في الرهن سواء كانت ~~سابقة أو متجددة بعد الرهن الا مع الشرط وبه قال الشافعي واحمد في رواية ~~وأبو ثور وابن المنذر لقوله (ع) الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه والنماء ~~غنم فيكون للراهن ومن طريق الخاصة رواية إسحاق بن عمار الصحيحة عن الكاظم ~~(ع) قلت فان رهن دارا لها غلة لمن الغلة قال لصاحب الدار ولأنه حق تعلق ~~بالأصل يستوفي من ثمنه فلا يسري إلى غيره كحق الجناية ولأنها عين من أعيان ~~ملك الراهن لم يعقد عليها عقد رهن فلم يكن رهنا كساير ماله وقال الشعبي ~~والنخعي واحمد يدخل النماء المتصل والمنفصل في رهن الأصل إذا تجدد المنفصل ~~بعد الرهن واما المتصل فيدخل مطلقا لأنه حكم ثبت في العين بعقد الملك فيدخل ~~فيه النماء والمنافع كالملك بالبيع وغيره وهو ممنوع وقال الثوري وأصحاب ~~الرأي في النماء يتبع وفي الكسب لا يتبع لان الكسب لا يتبع في حكم الكتابة ~~والاستيلاد والتدبير فلا يتبع في الرهن كاعيان مال الراهن وقال مالك الولد ~~يتبع في الرهن خاصة دون ساير النماء لان الولد يتبع الأصل في الحقوق ~~الثابتة كولد أم الولد وقال الشافعي لو رهنه ماشية مخاضا فالنتاج خارج من ~~الرهن وخالفه أبو ثور وابن المنذر وكما أن هذه الزوايد غير مرهونة فكذا مهر ~~الجارية إذا وطئت بالشبهة وبلا ولي لأنه غير حاصل من نفس المرهون وبه قال ~~الشافعي وعن (عند) أبي حنيفة انه مرهون أيضا ولا خلاف في أن الكسب المرهون ~~ليس بمرهون هذا في الزوايد الحادثة بعد الرهن. مسألة: لو رهن حاملا ومست ~~الحاجة إلى البيع وهي حامل بعد فيباع كذلك PageV02P037 # في الدين وبه قال الشافعي قال لأنا ان قلنا إن الحمل يعلم فكأنه رهنهما ~~والا فقد رهنها والحمل محقق صفة ونحن نقول إن الرهن لا يتعدى إلى الحمل ما ~~لم يشترطه في العقد سواء كان ظاهرا أو لا ولو ولدت قبل البيع ms2746 لم يكن رهنا ~~كما تقدم وللشافعي قولان مبنيان على أن الحمل هل يعلم أن قلنا لا فهو ~~كالحادث بعد العقد وان قلنا نعم فهو رهن يباع مع الام كما لو رهن شيئين ~~وزاد بعض الشافعية فقال إن قلنا نعم ففي كونه مرهونا قولان لضعف الرهن عن ~~الاستتباع فان قلنا الولد لا يكون مرهونا كما اخترناه وهو أحد قوليه فلو ~~صرح في العقد فقال رهنتها مع حملها صح عندنا وتردد أصحاب الشافعي فيه ~~والظاهر عندهم انه لا يكون مرهونا أيضا إذ لو جاز ذلك لجاز افراره بالرهن ~~لو حملت بعد الرهن وبقيت حاملا عند الحاجة إلى البيع فان قلنا الحمل لا ~~يعلم بيعت وهو كالزيادة متصلة وان قلنا يعلم لم يكن الولد مرهونا وتعذر ~~بيعها لان استثناء الحمل لا يمكن ولا سبيل إلى بيعها حاملا وتوزيع الثمن ~~على الام والحمل لان الحمل لا يعرف قيمته ولو رهن نخلة فاطلعت بعد الرهن لم ~~يدخل الطلع في الرهن عندنا الا مع الشرط وللشافعية طريقان أحدهما ان بيعها ~~مع الطلع على قولين كما في الحمل والثاني القطع بان الطلع غير مرهون لأنه ~~يمكن افراده بالعقد فلا يجعل تبعا فإذا قلنا إنه غير مرهون يباع النخل ~~ويستثنى الطلع بخلاف الجارية الحامل ولو كانت مطلعة وقت الرهن ففي دخول ~~الطلع عندهم قولان فان أدخلناه فجاء وقت البيع وهو طلع بعد بيع مع النخيل ~~وان أبرت فطريقان أحدهما ان الحكم كما إذا ولدت الحامل والثاني القطع ببيعه ~~مع النخل لأنه معلوم مشاهد وقت الرهن إذا عرفت هذا فمتى تعتبر الزيادة إما ~~عندنا فلا فائدة لهذا البحث لأنها لا تدخل في الرهن مطلقا الا مع الشرط ~~واما عند الشافعي ففي اعتبارها وجهان أحدهما انها يعتبر حالة العقد في ~~مقارنة الولد وحدوثه بعده والثاني ان الاعتبار بحالة القبض لان الرهن به ~~يتم. مسألة: لو جنى على المرهون فوجب الأرش كان الأرش رهنا كالأصل وليس من ~~الزوايد لأنه بدل جزء من المرهون وكذا لو افتض البكر كان الأرش رهنا لأنه ms2747 ~~عوض جزء الرهن ولو أفضاها وجب عليه قيمتها لأنه أتلف بضعها فيكون القيمة ~~رهنا كالأصل ولو ضرب الجارية المرهونة ضارب فألقت جنينا فعليه عشر قيمة ~~الام ولا يكون مرهونا عندنا وعند الشافعي لأنه بدل الولد فان دخلها نقص لم ~~يجب بسببه شئ اخر لكن قدر الأرش النقصان من العشر يكون رهنا وان التقت حيا ~~فمات فعلى الجاني قيمة الجنين حيا وأرش نقص الام ان انتقضت وهو أصح قولي ~~الشافعي وحينئذ يكون قيمة الجنين لصاحبه غير داخل في الرهن واما أرش النقص ~~فإنه يكون داخلا في الرهن والثاني للشافعي انه يجب أكثر الامرين من أرش ~~النقص أو قيمة الجنين فإن كان الأرش أكثر فالمأخوذ رهن كله وإن كانت القيمة ~~أكثر فقدر الأرش من المأخوذ رهن ولو ضرب دابة رهنا فألقت جنينا ميتا فليس ~~على الضارب سوى أرش النقص ان نقصت ويكون رهنا. مسألة: بدل الرهن رهن فإذا ~~جنى جان على العبد المرهون قال الشيخ رحمه الله الخصم فيه هو السيد دون ~~المرتهن لان السيد هو المالك لرقبته والأرش الواجب بالجناية ملكه وليس ~~للمرتهن الا حق الوثيقة فان أحب المرتهن ان يحضر خصومته كان له فإذا قضى ~~للراهن بالأرش تعلق به حق الوثيقة للمرتهن وبه قال الشافعي وغيره وكذا إذا ~~جنى على العبد المستأجر والعبد المودع فان الخصم هو المالك فان ترك ~~المطالبة أو اخرها أو كان غايبا أو له عذر يمنعه من المطالبة فللمرتهن ~~المطالبة بها لان حقه متعلق بموجبها فكان له الطلب به كما لو كان الجاني ~~سيده فان أقر الجاني ثبت الجناية وان أنكر وكان لسيد العبد بينة أقامها وان ~~لم يكن له بينة كان القول قول المدعى عليه الجناية مع يمينه فان حلف برئ ~~وان نكل رددنا اليمين على الراهن فان حلف يثبت الجناية وان نكل فهل يحلف ~~المرتهن قولان للشافعي كما في يمين الغريم إذا نكل الوارث وسواء كانت ~~الجناية عمدا أو خطأ لان العمد وان أوجب القصاص فقد يعفو السيد ويتعلق حق ~~المرهن بالدية إذا عرفت ms2748 هذا فإن كانت الجناية عمدا كان للسيد ان يقتص لأنه ~~حق له وانما ثبت ليستوفي وليس للمرتهن مطالبته بالعفو فان اقتص سقط حق ~~المرتهن من الرهن وليس له مطالبة الراهن ببدل عنه وبه قال الشافعي لأنه لم ~~يجب بالجناية مال ولا استحق بمال وليس على الراهن ان يسعى للمرتهن في ~~اكتساب مال وقال احمد وإسحاق على السيد ان يجعل القيمة مكانه رهنا لأنه ~~أتلف مالا استحق بسبب اتلاف الرهن فغرم قيمته كما لو كانت الجناية موجبة ~~للمال وليس بجيد لان الواجب في قتل العمد عندنا القصاص وانما يثبت المال لو ~~تصالحا عليه ثم قالوا انما يؤخذ من السيد أقل القيمتين فيجعل رهنا لان حق ~~المرتهن انما يتعلق بالمال والواجب من المال هو أقل القيمتين لان الرهن إن ~~كان أقل لم يجب أكثر من قيمته وإن كان الجاني أقل لم يجب أكثر من قيمته ~~فإذا اقتص المولى من الجاني كان العبد المجني عليه مرهونا عند المرتهن وان ~~عفى الولي على مال كان المال ملكا للسيد ورهنا مع العبد عند المرتهن لان ~~الأرش عوض ما تلف من اجزاء العبد وان عفى على غير مال أو عفى مطلقا صح ~~العفو ولم يكن للمرتهن مطالبة الراهن بشئ وهو أحد قولي الشافعي لأنا قد ~~بينا ان الواجب في العمد هو القصاص لا غير وليس للمرتهن مطالبة الراهن ~~بالعفو على مال لان اختيار المال ضرب من الكسب ولا يجبر الراهن عليه بحق ~~المرتهن والثاني للشافعي ان الواجب في العمد أحد الامرين إما القصاص أو ~~المال فإذا عفى على غير مال أو مطلقا لم يصح العفو ويثبت المال لان اسقاط ~~القصاص يتعين به وجوب المال فإذا أسقطه أسقط ما تعلق به حق المرتهن ويثبت ~~المال ويكون رهنا. مسألة: بدل الرهن قد بينا أنه يكون رهنا كالأصل فيجعل في ~~يد من كان الأصل في يده من المرتهن أو العدل والى ان يؤخذ هل يقال بأنه ~~مرهون قال بعض الشافعية لا يكون مرهونا لأنه دين والديون لا يكون مرهونة ms2749 ~~فإذا تعين صار مرهونا والحالة المتخللة كتخمير العصير وتخلله بعده وقال ~~آخرون هو مرهون كما كان والمسلم انه لا يرهن الدين ابتداء وقد بينا ان ~~الخصومة يتعلق بالمالك والجاني فلو بعد المالك عن الخصومة فالأقرب ان ~~المرتهن يخاصم وكذا المستأجر إذا ادعى العين وقال لمن هي في يده انها ملك ~~فلان اجرها مني وانما لا يدعي المستأجر القيمة لان حقه لا يتعلق بها وهذا ~~أقيس قولي الشافعي وأصحهما عندهم ان المرتهن لا يخاصم ثم الجاني ان أقر ~~بالجناية أو أقام الراهن البينة أو حلف بعد نكول المدعي عليه يثبت الجناية ~~فان نكل الراهن ففي احلاف المرتهن للشافعي قولان كما إذا نكل المفلس هل ~~يحلف الغرماء ولو لم يقتص الراهن في الحال ولا عفى ففي اجباره على أحدهما ~~للشافعية طريقان أحدهما يجبر ليكون المرتهن على بينة من امره والثاني انا ~~ان قلنا إن موجب العمد أحد الامرين أجبر وان قلنا موجبه القود لم يجبر لأنه ~~يملك اسقاطه فتأخيره أولي بان يملكه وإن كانت الجناية خطأ أو عفى ووجب ~~المال فعفى عن المال لم يصح عفوه لحق المرتهن وفيه قول ان العفو موقوف ~~ويؤخذ المال في الحال لحق المرتهن فان انفك الرهن يرد إلى الجاني وبان صحة ~~العفو والا بان بطلانه ولو أراد الراهن ان يصالح عن الأرش الواجب على جنس ~~اخر لم يجز الا بإذن المرتهن وإذا اذن صح وكان المأخوذ مرهونا ولو برأ ~~المرتهن الجاني لم يصح لأنه ليس بمالك والأقرب سقوط حقه عن الوثيقة بهذا ~~الابراء وهو أحد وجهي الشافعية ويخلص المأخوذ للراهن كما لو صرح باسقاط حق ~~الوثيقة وأصحهما لا لأنه لم يصح ابراؤه فلا يصح ما تضمنه الابراء كما لو ~~وهب المرهون من انسان لا يصح ولا يبطل الرهن. الفصل السابع: في فك الرهن. ~~مسألة: الرهن ينفك بأسباب ثلاثة الفسخ منهما أو من المرتهن وحده فان الرهن ~~جايز من جهته فإذا قال المرتهن فسخت الرهن أو أبطلته أو أقلته منه وما أشبه ~~ذلك جاز وينفك الرهن والثاني ms2750 تلف المرهون والثالث براءة ذمة الراهن عن ~~الدين بتمامه إما بالقضاء أو الابراء أو الحوالة أو الإقالة المسقطة للثمن ~~المرهون به أو المسلم فيه المرهون به وإذا تلف الرهن بآفة سماوية بطل الرهن ~~ولو جنى العبد المرهون لم يبطل الرهن بمجرد الجناية ولكن ينظر ان تعلقت ~~الجناية بأجنبي قدم حق المجني عليه لان PageV02P038 # حقه متعين في الرقبة وحق المرتهن متعلق بذمة الراهن وبالرقبة أيضا لكن ~~تعلقه بالرهن أضعف من تعلق المجني عليه ولان له بدلا ولا بدل للمجني عليه ~~ولان حق المجني عليه يتقدم على حق المالك فأولى ان يتقدم على حق المسترهن ~~ثم الجناية ان أوجب القصاص في النفس واقتص المجني عليه بطل الرهن وان أوجبت ~~قصاصا في الطرف اقتص منه وبقي رهنا على حاله وان أوجبت المال أو عفى على ~~مال بيع العبد في الجناية وبطل الرهن أيضا حتى لو عاد إلى ملك الراهن لم ~~يكن رهنا الا بعقد جديد ولو كان الواجب دون قيمة العبد بيع منه بقدر الواجب ~~وبقي الباقي رهنا فان تعذر بيع البعض أو انتقص بالتشقيص بيع الكل والفاضل ~~من الثمن عن الأرش يكون رهنا ولو عفى المجني عليه عن المال أو فداه الراهن ~~بقي العبد رهنا كما كان وكذا لو فداه المرتهن ولا يرجع به على الراهن ان ~~تبرع بالفداء وان فداه باذنه وشرط الرجوع رجع وان لم يشترط الرجوع ~~فللشافعية وجهان يجريان في أداء دين الغير بإذنه مطلقا وظاهر قول الشافعي ~~الرجوع وقال أبو حنيفة ضمان جناية المرهون على المرتهن بناء على أن المرهون ~~مضمون عليه فان فداه المرتهن بقي رهنا ولا رجوع له بالفداء فان فداه السيد ~~أو بيع في الجناية سقط دين المرتهن إن كان بقدر الفداء أو دونه واصله باطل ~~بما تقدم هذا كله إذا جنى العبد بغير اذن السيد إما لو امره السيد بالجناية ~~فإن لم يكن مميزا أو كان أعجميا يعتقد وجوب طاعة السيد في جميع أوامره ~~فالجاني هو السيد وعليه القصاص أو الضمان وهل يتعلق المال ms2751 برقبته الاظهر ~~عند الشافعية المنع وهو الأقوى عندي فان قلنا يتعلق فبيع في الجناية فعلى ~~السيد ان يرهن قيمته مكانه وعلى ما اخترناه من عدم التعلق إن كان السيد ~~موسرا أخذت منه الدية وإن كان معسرا ثبت في ذمته ولا يباع العبد بل يبقى ~~رهنا بحاله وإذا جنى مثل هذا العبد فقال السيد انا امرته بذلك لم يقبل قوله ~~في حق المجني عليه بل يباع العبد فيها وعلى السيد القيمة لاقراره وإن كان ~~العبد مميزا يعرف تحريم ذلك كله عليه بالغا كان أو غير بالغ فهو كما لو لم ~~يأذن له السيد الا انه يأثم السيد بما فعل لامره به وحينئذ يتعلق الجناية ~~برقبته وان أكرهه السيد فالقصاص عندنا على العبد لكن يحبس المكره إلى أن ~~يموت وعند الشافعية يجب القصاص على المكره وفي المكره قولان مسألة: لو جنى ~~العبد المرهون على السيد فإن كانت عمدا فإن كانت على ما دون النفس فللسيد ~~القصاص عليه لان السيد لا يملك الجناية على عبده فيثبت عليه بجنايته ولأنها ~~يجب للزجر والانتقام والعبد أحق بالزجر عن سيده بخلاف القطع في السرقة لان ~~القطع يجب بسرقة مال لا شبهة له فيه من حرزه والعبد له شبهة في مال سيده ~~وهو غير محرز عنه في العادة فان أراد المولى استيفاء القصاص كان له ذلك ان ~~أراد العفو على مال قال الشيخ رحمه الله لا يصح لأنه لا يجوز ان يثبت له ~~على عبده استحقاق مال ابتداء ولهذا لو كانت الجناية خطأ كانت هدرا على هذا ~~لان العبد مال للسيد فلا يجوز ان يثبت له مال في ماله وهو ظاهر مذهب ~~الشافعي وقال بعض أصحابه يثبت له المال لان كل من استحق القصاص استحق العفو ~~على مال وللسيد غرض في ذلك بأنه ينفك من الرهن والوجه الأول فيبقى الرهن ~~كما كان وإن كانت الجناية على نفس سيده عمدا كان للورثة القصاص فان اقتص ~~الوارث بطل الرهن وهل لهم العفو على مال قال الشيخ رحمه الله ليس ms2752 لهم ذلك ~~لان هذا العبد ملك الورثة ولا يثبت للمولى على عبده مال ولان المورث لم يكن ~~له ذلك فكذلك الوارث وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه يثبت لهم الدية لان ~~الجناية حصلت في ملك غيرهم فكان لهم العفو على مال كما لو جنى على أجنبي ~~قال بعض الشافعية هذا مبني على القولين في وقت وجوب الدية أحدهما يجب في ~~آخر جزء من اجزاء حياة المقتول ثم ينتقل إلى ورثته ولهذا يقضي منه ديونه ~~وينفذ وصاياه فعلى هذا لا يمكن العفو على المال لأنه يجب عليه لسيده ~~والثاني يجب في ملك الورثة لأنها بدل لنفسه فلا يجب في غيره فعلى هذا يثبت ~~للورثة لأنها يثبت لغير مولاه بالجناية و قال بعض الشافعية هذا ليس بصحيح ~~لأنها إذا وجبت بعد موت السيد فقد وجبت لهم على ملكهم لان العبد انتقل ~~إليهم بموته وكذا لو كان القتل خطأ على القولين والصحيح انه لا يثبت. ~~مسألة: لو جنى العبد المرهون على من يرثه السيد كأبيه وابنه وأخيه وغيرهم ~~فإن كانت على الطرف عمدا كان على المجني عليه القصاص في الطرف ويبقى الباقي ~~رهنا كما كان وله العفو على مال ولو كانت الجناية خطأ ثبت المال فان مات ~~المجني عليه قبل الاستيفاء وورثة السيد قال الشيخ رحمه الله كان للسيد ما ~~لمورثه من القصاص أو المال وله بيعه فيه كما كان للمورث لان الاستدامة أقوى ~~من الابتداء فجاز ان يثبت له على ملكه المال في الاستدامة دون الابتداء وهو ~~أحد وجهي الشافعية والثاني انه كما انتقل إليه سقط ولا يجوز ان يثبت له على ~~عبده استدامة الدين كما لا يجوز له ابتداؤه وشبهوا الوجهين بالوجهين فيما ~~إذا ثبت له دين على عبد غيره ثم ملكه سقط أو يبقى حتى يبيعه به بعد العتق ~~واستبعد الجويني هذا التشبيه وقال كيف يكون الاستحقاق الطاري على الملك ~~بمثابة الملك الطارئ على الاستحقاق ثم أجاب بان الدين إذا ثبت لغيره فنقله ~~إليه بالإرث إدامة لما كان كما أن ms2753 بقاء الدين الذي كان له على عبد الغير ~~بعد ما ملكه إدامة لما كان ولو كانت الجناية على نفس مورثه وكانت عمدا ~~فللسيد القصاص وان عفى على مال أو كانت الجناية خطأ بنى ذلك على أن الدية ~~ثبت للوارث ابتداء أو يتلقاها الوارث من القتيل ان قلنا بالأول لم يثبت وان ~~قلنا بالثاني فعلى الوجهين فيما إذا جنى على طرفه وانتقل إليه بالإرث ~~مسألة: لو جنى عبده المرهون على عبد له اخر فإن لم يكن المجني عليه مرهونا ~~كان للسيد القصاص الا ان يكون المقتول ابن القاتل ويكون له حق القصاص مقدما ~~على حق المرتهن لما تقدم وان أراد العفو على مال لم يكن له ذلك كما لو جنى ~~على نفس السيد خلافا لبعض الشافعية فإنه قال يثبت له المال لان كل من استحق ~~القصاص استحق العفو على مال وللسيد غرض في ذلك فإنه ينفك من الرهن وسواء ~~كان المقتول قنا أو مدبرا أو أم ولد للسيد وإن كان المجني عليه مرهونا فإن ~~كان مرهونا عند غير مرتهن الجاني كان للسيد أيضا القصاص لان حق القصاص مقدم ~~على حق المرتهن فان الجناية الموجبة للمال مقدمة على حق الرهن فالقصاص أولي ~~وانما لم يقدم حق الجناية إذا كانت خطأ وكانت للسيد لأنه لا يثبت له على ~~عبده مال والقصاص يثبت له ويبطل الرهنان معا وان عفى على مال أو كانت ~~الجناية خطأ ثبت المال ولحق المرتهن لان السيد لو جنى على عبده المرهون وجب ~~عليه أرش الجناية لحق المرتهن فبأن يثبت على عبده أولي فيتعلق المال حينئذ ~~برقبة العبد لحق المرتهن المقتول وان عفى بغير مال فان قلنا يوجب العمد أحد ~~الامرين وجب المال ولم يصح عفوه عنه الا برضى المرتهن وان قلنا موجبه القود ~~فان قلنا مطلق العفو لا يوجب المال لم يثبت شئ وان قلنا يوجبه فللشافعية ~~وجهان أصحهما انه لا يثبت أيضا وهو مذهبنا لان القتل غير موجب على هذا ~~التقدير فعفوه المطلق أو على مال نوع اكتساب ms2754 للمرتهن وان عفى مطلقا فان ~~قلنا مطلق العفو يوجب المال يثبت المال كما لو عفى على مال وان قلنا لا ~~يوجبه صح العفو وبطل رهن مرتهن القتيل وبقى القاتل رهنا كما كان والحكم في ~~عفو المفلس المحجور عليه كالحكم في عفو الراهن والراهن محجور عليه في ~~المرهون كما أن المفلس محجور عليه في جميع أمواله ومهما وجب المال ينظر إن ~~كان الواجب أكثر من قيمة القاتل أو مثلها قال الشيخ رحمه الله يباع لأنه ~~ربما رغب فيه راغب أو زاد مزايد فيفضل من قيمته شئ يكون رهنا عند مرتهنه ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه ينتقل إلى يد مرتهن المجني عليه رهنا ~~وينفك من يد مرتهنه لأنه لا فايدة في بيعه والأول أقوى لان حقه في مالية ~~العبد لا في العين وإن كانت أقل فعلى الوجه الأول ينقل من القاتل بقدر ~~الواجب إلى مرتهن القتيل وعلى الثاني يباع منه قدر الواجب ويبقى الباقي ~~رهنا فان تعذر بيع البعض أو نقص بالتشقيص بيع الكل وجعل الزايد على الواجب ~~عند مرتهن القاتل وهذان الوجهان انما يظهران فيما إذا طلب الراهن النقل ~~وطلب مرتهن القتيل البيع ففي وجه يجاب هذا وفي وجه يجاب ذاك إما إذا طلب ~~الراهن البيع ومرتهن المقتول النقل يجاب الراهن لأنه لا حق لصاحبه في عينه ~~ولو اتفق PageV02P039 # الراهن والمرتهنان على أحد الفعلين تعين لا محالة ولو اتفق الراهن ومرتهن ~~القتيل على النقل قال الجويني ليس لمرتهن القاتل المناقشة فيه وطلب البيع ~~وقضية التوجيه الثاني ان له ذلك ولو كان مرهونا عند مرتهن القاتل أيضا فإن ~~كان العبدان مرهونين بدين واحد فقد انتقضت الوثيقة ولا مستدرك كما لو مات ~~أحدهما وان كانا مرهونين بدينين نظر في الدينين فان اختلفا في الحلول ~~والتأجيل فله ان يتوثق لدين القتيل بالقاتل لأنه إن كان الحال دين المقتول ~~فقد يريد استيفاؤه من ثمنه في الحال وإن كان الحال دين القاتل فقد يريد ~~الوثيقة للمؤجل ويطالب الراهن بالحال في الحال وكذا الحكم لو كانا ms2755 مؤجلين ~~واحد الأجلين أطول وان اتفقا حلولا وتأجيلا فان اتفقا قدرا فان اختلف ~~العبدان في القيمة وكانت قيمة المقتول أكثر لم ينقل الوثيقة وإن كانت قيمة ~~القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل إلى دين القتيل وبقي الباقي رهنا بما ~~كان وان تساويا في القيمة بقي القاتل مرهونا بما كان ولا فايدة في النقل ~~وان اختلف الدينان قدرا فان تساوت قيمة العبدين أو كان القتيل أكثرهما قيمة ~~وإن كان المرهون بأكثر الدينين القتيل فله توثيقه بالقاتل وإن كان المرهون ~~بأقلهما القتيل فلا فايدة في نقل الوثيقة وإن كان مرهونا بأكثرهما نقل من ~~القاتل قدر قيمة القتيل إلى الدين الأخر وحيث قلنا بنقل التوثيق فيباع ~~ويقام ثمنه مقام القتيل أو يقام عينه مقامه فيه الوجهان السابقان ولو اختلف ~~الدينان في الجنس فهو كالاختلاف في القدر أو في الحلول والتأجيل واما ان ~~اختلف الدينان بالاستقرار وعدمه كما لو كان أحدهما عوضا مما يتوقع رده ~~بالعيب أو صداقا قبل الدخول فإن كان القاتل مرهونا بالمستقر فلا فائدة لنقل ~~الوثيقة وإن كان مرهونا بالآخر فالأقرب جواز النقل خلافا للشافعية ولو ~~تساوى الدينان في الأوصاف وحكم بعدم النقل وقال المرتهن اني لا آمنه وقد ~~جنى فبيعوه وضعوا ثمنه مكانه الأقرب انه يجاب وللشافعية وجهان. تذنيب: لو ~~كانت الجناية على مكاتب السيد ثبت للمكاتب القصاص والعفو فان عجز نفسه ثبت ~~للسيد القصاص والعفو على مال لأنه انتقل إليه من المكاتب وان قتل مكاتبه ~~ثبت للسيد أيضا القصاص والعفو على مال لأنه انتقل إليه من المكاتب لأنه ~~بمنزلة الوارث لان الحق انتقل إليه من المكاتب وبالجملة إذا انتقل الحق من ~~المكاتب إلى السيد بموته أو عجزه فهو كما لو انتقل من المورث. تذنيب اخر: ~~لو قتل العبد المرهون سيده وله ابنان كان لهما القصاص وهل لهما العفو على ~~مال للشافعي قولان فان عفى أحدهما سقط القصاص عندهم لأنه متى سقط القصاص من ~~أحد الوارثين سقط مطلقا عندهم وعندنا انه لا يسقط فعلى قولهم هل يثبت للاخر ~~نصيبه ms2756 من الدية على القولين واما العافي فان شرط المال فعلى القولين وان ~~اطلق فان قلنا يوجب القتل العمد القصاص خاصة فلا شئ له وان قلنا الواجب أحد ~~الامرين إما القصاص أو الدية فهل يثبت الدية على القولين. مسألة: قد بينا ~~ان من أسباب فك الرهن براءة ذمة الراهن عن جميع الدين إما بالقضاء أو ~~الابراء أو الحوالة أو الإقالة المسقطة للثمن المرهون به أو المسلم فيه ~~المرهون به ولو اعتاض عن الدين عينا ارتفع الرهن أيضا لتحول الحق من الذمة ~~إلى العين فبراءة الذمة من الدين فان تلفت العين قبل التسليم بطل الاعتياض ~~وعاد الرهن بحاله كما عاد الدين وفيه اشكال ولو برئ الراهن من بعض الدين ~~بابراء أو قضاء أو غير ذلك من الأسباب لم ينفك شئ من الرهن قضية للاستيثاق ~~قال الشيخ رحمه الله لأنه مرهون بجميع الحق وبكل جزء من اجزائه (و) وثيقة ~~به وبكل جزء منه كالشهادة وكما أن حق الجنس يبقى ما بقي شئ من الثمن ولا ~~يعتق شئ من المكاتب ما بقي من المال شئ. مسألة: ولو رهن عبدين لزم الرهن ~~عندنا وان لم يقبض المرتهن على ما تقدم ومن شرط القبض كالشافعي لو رهن ~~عبدين وسلم أحدهما كان المسلم رهنا بجميع الدين عنده خلافا لأبي حنيفة وسلم ~~أبو حنيفة انه لو سلمهما ثم تلف أحدهما كان الباقي رهنا بجميع الدين فقال ~~الشافعي عليه ولان العقد كان صحيحا فيهما وانما طرء انفساخ العقد في أحدهما ~~فلم يؤثر في الأخر كما لو اشترى شيئين ثم رد أحدهما بعيب أو خيار أو إقالة ~~والراهن مخير بين اقباض الباقي ومنعه ولو كان التلف بعد قبض الأخر فقد لزم ~~الرهن فيه فإن كان الرهن مشروطا في بيع ثبت للبايع الخيار لتعذر الرهن ~~بكماله فان رضي لم يكن له المطالبة ببدل التالف لان الرهن لم يلزم فيه ~~ويكون المقبوض رهنا بجميع الثمن ولو تلف أحدهما بعد القبض فلا خيار للبايع ~~لان الرهن لو تلف كله لم يكن له خيار ms2757 فإذا تلف بعضه كان أولي ثم إن كان ~~تلفه بعد قبض الأخر فقد لزم الرهن فيه وإن كان قبل قبض الأخر فالراهن مخير ~~بين اقباضه وتركه فان امتنع من قبضه ثبت للبايع الخيار كما لو لم يتلف ~~الأخر ولو رهنه دارا فانهدمت قبل قبضها لم ينفسخ عقد الرهن لان ماليتها لم ~~يذهب بالكلية فان عرصتها وانقاضها باقية ويثبت للمرتهن الخيار إن كان الرهن ~~مشروطا في بيع لأنها تعيبت ونقصت قيمتها ويكون العرصة والانقاض رهنا بجميع ~~الدين لأن العقد ورد على مجموع الدار المشتملة على العرصة والانقاض من ~~الأخشاب والأحجار ونحوها وما دخل في العقد استقر بالقبض تذنيب: انما يعرض ~~انفكاك الرهن في بعض المرهون دون بعض بأحد أمور ستة أحدها تعدد العقد كما ~~إذا رهن أحد نصفي العبد بعشرة في صفقة ونصفه الأخر في صفقة أخرى فإنه إذا ~~قضى دين أحد النصفين خرج ذلك النصف عن الرهن وبقي الأخر رهنا بدينه المختص ~~به وثانيها ان يتعدد مستحق الدين وثالثها ان يتعدد من عليه الدين ورابعها ~~ان يقضى أحد الوكيلين وخامسها إذا فك المستعير نصيب أحد المالكين وسادسها ~~ان يقضي أحد الوارثين ما يخصه من الدين ونحن نبين هذه الجملة. مسألة: # الفرض الأول ظاهر واما الثاني فإذا تعدد مستحق الدين كما لو كان لرجلين ~~على رجل دينان فرهن منهما بدينهما عليه عينا صفقة واحدة ثم برئت ذمته عن ~~دين أحدهما بأداء أو ابراء انفك من الرهن بقسط دينه لان نصف العبد رهن عند ~~أحدهما ونصفه الأخر عند الأخر كل واحد منهما بدينه فإذا وفى أحدهما خرجت ~~حصته من الرهن لان عبد الواحد مع الاثنين بمنزلة عبدين فكأنه رهن عند كل ~~واحد منهما النصف منفردا فان أراد مقاسمة المرتهن واخذ نصيب من وفاه وكان ~~الرهن مما لا ينقصه القسمة كالمكيل والموزون لزم ذلك وإن كان مما ينقصه ~~القسمة لم تجب قسمته لما فيه من تضرر المرتهن بالقسمة فيقره في يد المرتهن ~~يكون نصفه رهنا ونصفه وديعة وبهذا قال الشافعي واختاره الشيخ رحمه ms2758 الله ~~وقال أبو حنيفة لا ينفك شئ حتى يؤدي دينهما جميعا سواء كانا شريكين فيه أو ~~لا وجميعها رهن عند كل واحد منهما لان الرهن أضيف إلى كل العين في صفقة ~~واحدة ولا شيوع في المحل باعتبار تعدد المستحق وموجبه صيرورته محبوسا بدين ~~كل واحد منهما فكان استحقاق الحبس لهما استحقاقا واحدا من غير انقسام ~~بينهما بخلاف الهبة من اثنين عند أبي حنيفة فان هناك لابد من انقسام الحكم ~~وهو الملك بينهما إذ يستحيل اثباته لكل منهما على الكمال في محل واحد فدخل ~~فيه الشيوع ضرورة بخلاف مسئلتنا إذ لا حاجة إلى هذا لأن العين الواحدة يجوز ~~ان يكون محبوسة بحق كل واحد منهما على الكمال إذ لا تضايق في استحقاق الجنس ~~الا ترى ان الرهن الواحد لا ينقسم على اجزاء الدين بل يكون محبوسا كله بكله ~~وبكل جزء منه فكذا هنا يكون العين محبوسة بحقهما وبحق كل واحد منهما فلا ~~يدخل فيه الشيوع فان قضى الراهن دين أحدهما فالكل رهن عند الأخر لان جميع ~~العين رهن عند كل واحد منهما من غير تفرق وعلى هذا حبس المبيع إذا اشترى ~~رجلان من رجل فادى أحدهما حصته لم يكن له ان يقبض شيئا وكان للبايع ان يحبس ~~الجميع حتى يستوفي ما على الأخر؟؟ والوجه الأول وللشافعية وجه غريب عندهم ~~انه إذا اتحد جهة الدينين كما لو أتلف عليهما مالا أو ابتاع منهما لم ينفك ~~شئ بالبراءة عن دين أحدهما وانما ينفك إذا اختلفت الجهتان. مسألة: لو تعدد ~~من عليه الدين كما لو استدان شخصان من رجل شيئا ورهنا عنده بدينه عليهما ~~شيئا صح الرهن لان رهن المشاع جايز عندنا وعند الشافعي خلافا لأبي حنيفة ~~فإذا أدي أحدهما نصيبه أو أبرأه المستحق انفك نصيبه من الرهن وليس له ان ~~يطالب المرتهن بالقسمة بل المطالبة بالقسمة إلى الشريك المالك فان قاسمه ~~المرتهن بإذن الراهن الأخر صحت القسمة وان قاسمه بغير اذنه لم يصح القسمة ~~سواء كان مما يمكن قسمته بغير رضا الشريك الأخر ms2759 وبغير حضوره PageV02P040 # كالمكيل والموزون أو لم يكن قسمته الا بحضور الشريك الأخر كالعقار ~~والأراضي والحيوان خلافا لبعض العامة وهذا كمذهب الشافعي وقال أبو حنيفة لا ~~ينفك حتى يبرء عن حقه جميعا والرهن رهن بكل الدين وللمرتهن ان يمسكه حتى ~~يستوفي جميع الدين لان قبض المرتهن حصل في الكل من غير شيوع وتفرق املاكهما ~~لا يوجب شيوعا في الرهن فإنه يجوز ان يكون ملك الغير مرهونا بدين الغير كما ~~لو استعار فرهن وجوز أبو حنيفة هذا الرهن وان لم يجز رهن المشاع. تذنيب: لو ~~رهن ثلاثة عبدا عند رجل بدين له على كل واحد منهم صح وكان الحكم من الخلاف ~~كما تقدم فان مات العبد كان من ضمان المرتهن عند أبي حنيفة خلافا لنا ~~وللشافعي فعلى قول أبي حنيفة يذهب من دين كل واحد منهم بالحصة من العبد أو ~~تراجعوا فيما بينهم حتى لو كان له على رجل الف وخمسمائة وعلى اخر الف وعلى ~~اخر خمسمائة فرهنوا عبدا قيمته الفان بينهم أثلاثا فهلك صار مستوفيا من كل ~~واحد ثلثي ما عليه لان المرهون عنده مضمون بأقل من قيمته ومن الدين والرهن ~~هنا أقل فيصير مستوفيا من الدين بقدر قيمة العبد وهي الفان وهي ثلاثا ثلاثة ~~آلاف هي الدين عليهم فيصير مستوفيا من الأكثر ألف درهم ومن الأوسط ستمائة ~~وستة وستين وثلثين ومن الأقل ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث ويبقي على كل ~~واحد ثلث دينه ثم الذي عليه الأكثر يضمن لكل من صاحبيه ثلاثة مأة وثلاثة ~~وثلاثين وثلثا لأنه صار قاضيا من دينه ألفا ثلثه من نصيبه وذلك ثلثمائة ~~وثلاثة وثلاثون وثلث وثلثه من نصيب الأوسط وثلثه من نصيب الأقل فيضمن لهما ~~مقدار ما قضى من دينه من نصيبهما والأوسط يضمن لكل من صاحبيه مائتين واثنين ~~وعشرين درهما وتسع درهم لأنه صار قاضيا من دينه ستمائة وستة وستين وثلاثين ~~ثلثها من نصيبه وذلك مائتان واثنان وعشرون وتسعان وثلثها من نصيب الأكثر ~~وثلثها من نصيب الأقل فيضمن لهما مقدار ما قضى من دينه من ms2760 نصيبهما والذي ~~عليه الأقل صار قاضيا من دينه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلاثا ثلثه من ~~نصيبه وذلك مائة واحد عشر وتسع وثلثه من نصيب الأوسط وثلثه من نصيب الأكثر ~~فيضمن لصاحبه ما قضى من نصيبهما ثم يقع المقاصة بينهم تقاصوا أو لم يتقاصوا ~~لاتحاد الجنس فمن عليه الأقل استوجب على الكثير ثلثمائة وثلاثة وثلاثين ~~وثلثا وهو قد استوجب عليه مأة واحد عشر وتسع فتقع المقاصة بهذا القدر ويرجع ~~الأقل عليه مما بقى وهو مأتان واثنان وعشرون وتسعان وكذا من عليه الأقل ~~استوجب على من عليه الأوسط مأتين واثنين وعشرين وتسعين وقد استوجب الرجوع ~~عليه بمأة واحد عشر وتسع وكذا الأوسط استوجب الرجوع على الأكثر بثلاثمأة ~~وثلاثة وثلاثين وثلاث وهو استوجب الرجوع عليه بمأتين واثنين وعشرين وتسعين ~~فيقع المقاصة بهذا القدر ويرجع عليه بالفضل وهو مائة واحد عشر وتسع مسألة: ~~لو وكل رجلان رجلا ليرهن عبدهما من زيد بدينه عليهما فرهن ثم قضى أحد ~~الموكلين ما عليه قال بعض الشافعية يخرج على قولين والصحيح عندهم الجزم ~~بأنه ينفك نصيبه ولا نظر إلى اتحاد الوكيل وتعدده قال الجويني لان مدار ~~الباب على اتحاد الدين وتعدده ومهما تعدد المستحق أو المستحق عليه فقد تعدد ~~الدين ويخالف ما نحن فيه البيع والشراء حيث ذكروا خلافا في أن الاعتبار في ~~تعدد الصفقة واتحادها بالمتبايعين أو الوكيل لان الرهن ليس عقد ضمان حتى ~~ينظر فيه إلى المباشر. مسألة: لو كان لاثنين عبد فاستعاره واحد ليرهنه ~~فرهنه ثم أدي نصف الدين وقصد به الشيوع من غير تخصيص لحصته لم ينفك من ~~الرهن شئ وان قصد اداءه عن نصيب أحدهما بعينه لينفك نصيبه فقولان للشافعي ~~أحدهما لا ينفك كما لو استعاره من واحد والثاني ينفك كما لو رهن رجلان من ~~رجل ثم أدي أحدهما نصيبه والمعنى فيه النظر إلى تعدد المالك وقطع النظر عن ~~العاقد وهو أظهر القولين عندهم ولو كان لشخصين عبدان متماثلا القيمة ~~فاستعارهما اخر للرهن فرهنهما ثم قضى نصف الدين ليخرج أحدهما عن الرهن ~~فللشافعية قولان ms2761 قيل يخرج انضمام تعدد المحل إلى تعدد المالك والأصح طرد ~~القولين وإذا قلنا بالانفكاك فلو كان الرهن مشروطا في بيع فهل للمرتهن ~~الخيار إذا كان جاهلا بأنه لمالكين فيه رأيان نسبهما الأكثرون إلى بعض ~~الشافعية وقيل بل للشافعي قولان أصحهما ان له الخيار لان مقتضى الرهن ~~المطلق لا ينفك شئ منه الا بعد أداء جميع الدين ولم يحصل ذلك وفيه قول ثالث ~~للشافعي وهو ان المرتهن إن كان عالما بان العبد لمالكين فللراهن فك نصفه ~~بأداء نصف الدين وإن كان جاهلا لم يكن للراهن فكه الا بأداء الكل قال ~~الجويني ليس لهذا وجه فان عدم الانفكاك لاتحاد الدين والعاقدين وهذا لا ~~يختلف بالعلم والجهل وانما اثر الجهل الخيار ولو استعار من رجلين ورهن من ~~رجلين كان نصيب كل واحد من المالكين مرهونا من الرجلين فلو أراد فك نصيب ~~أحدهما بقضاء نصف دين كل واحد منهما فعلى القولين ولو أراد فك نصف العبد ~~بقضاء دين أحدهما فله ذلك بلا خلاف ولو استعار اثنان من واحد ورهنا من واحد ~~ثم قضى أحدهما ما عليه انفك النصف لتعدد العاقد ولو استعار ليرهن من واحد ~~فرهن من اثنين أو بالعكس لا يجوز إما في الصورة الأولى فلانه لم يأذن واما ~~بالعكس فلانه إذا رهن من اثنين ينفك بعض الرهن بأداء دين أحدهما وإذا رهن ~~من واحد لا ينفك شئ الا بأداء الجميع. مسألة: لو رهن عبدا بمائة ثم مات عن ~~ولدين فقضى أحدهما حصته من الدين هل ينفك نصيبه من الرهن للشافعي قولان ~~أحدهما ينفك كما لو رهن في الابتداء اثنان وأصحهما وبه قطع جماعة انه لا ~~ينفك لان الرهن في الابتداء صدر من واحد وانه أثبت وثيقة وقضيتها حبس كل ~~المرهون إلى أداء كل الدين فوجب ادامتها ولو مات من عليه الدين وتعلق الدين ~~بتركته فقضى بعض الورثة نصيبه من الدين لم يبعد ان يخرج انفكاك نصيبه من ~~الرهن على قولين بناء على أن أحد الورثة لو أقر بالدين وأنكر الباقون هل ~~على ms2762 المقر أداء جميع الدين من حصته من التركة وعلى هذا البناء فالأصح عندهم ~~الانفكاك لان القول الجديد للشافعي انه لا يلزم أداء جميع الدين مما في يده ~~من التركة وهو مذهبنا أيضا ولان تعلق الدين بالتركة إذا مات الراهن إن كان ~~كتعلق الدين فهو كما لو تعدد الراهن وإن كان كتعلق الأرش بالجاني فهو كما ~~لو جنى العبد المشترك فادى أحد الشريكين نصيبه ينقطع التعلق عنه. مسألة: ~~إذا رهن عينا عند رجلين فنصفها رهن عند كل واحد منهما بدينه فإذا قبض ~~أحدهما خرجت حصته من الرهن لان عقد الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين فكأنه رهن ~~عند كل واحد منهما النصف منفردا ولو رهن اثنان عبدا لهما عند اثنين بألف ~~فهنا أربعة عقود ويصير كل ربع من العبد رهنا بمائتين وخمسين فمتى قضاها من ~~هي عليه انفك من الرهن ذلك القدر وإذا انفك نصيب أحد الشريكين بأداء أو ~~ابراء وأراد الذي انفك نصيبه القسمة وكان الرهن من المكيلات والموزونات قال ~~الشيخ رحمه الله لم يكن له ذلك وقال الشافعي له ذلك والوجه الأول وإن كان ~~مما لا ينقسم بالاجزاء كعبدين مشتركين متساوي القيمة لا يجاب من أدي نصيبه ~~من الدين لو سأل التقر؟؟ وحصر الرهن في عبد ولو كان الرهن أرضا مختلفة ~~الأجزاء كالدار وطلب من انفك نصيبه القسمة كان على الشريك اجابته وفي ~~المرتهن اشكال لما في القسمة من التشقيص وقلة الرغبات وللشافعية وجهان وإذا ~~جوزنا القسمة في موضع فسبيل الطالب لها ان يراجع الشريك فان ساعده فذاك وان ~~امتنع رفع الامر إلى القاضي ليقسم ولو قاسم المرتهن وهو ما دون من جهة ~~المالك أو الحاكم عند امتناع المالك جاز والا فلا وإذا منعنا القسمة لو رضي ~~المرتهن قال أكثر الشافعية يصح وقال بعضهم لا يصح وان رضي لان رضاه انما ~~يؤثر في فك الرهن فاما في بيع الرهن بما ليس برهن ليصير رهنا فلا وهذا ~~اشكال قوي لانهم يجعلون القسمة بيعا واعلم أن القسمة في الحقيقة انما تجري ~~مع ms2763 الشريك لأنه المالك ولو أراد الراهنان القسمة قبل فك شئ من المرهون فعلى ~~التفصيل السابق إلى مختلف الأجزاء ومتفقها ولو رهن واحد من اثنين وقضى نصيب ~~أحدهما ثم أراد القسمة ليمتاز ما بقي فيه الرهن فالأقوى اشتراط رضا المرتهن ~~الأخر. مسألة: إذا سقط حق المرتهن بابراء أو قضاء كان الرهن عنده أمانة ~~لأنه كان عنده أمانة ووثيقة فإذا سقطت الوثيقة بقى أمانة ولا يلزم رده حتى ~~يطالبه به لأنه بمنزلة الوديعة بخلاف ما إذا أطارت الريح ثوبا إلى دار ~~انسان أو دخلت شاة إلى دار انسان فإنه يلزمه رده عليه أو اعلامه به لأنه لم ~~يرض بكونه في يده وينبغي PageV02P041 # ان يكون المرتهن إذا أبرأ الراهن من الدين ولم يعلم الراهن ان يعلمه ~~بالابراء أو يرد الرهن عليه لأنه لم يتركه عنده الا على سبيل الوثيقة بخلاف ~~ما إذا علم لأنه قد رضي بتركه في يده وقال أبو حنيفة إذا قضاه كان مضمونا ~~وإذا أبرأه أو وهبه له ثم تلف الرهن في يده لم يضمنه استحسانا لان البراءة ~~والهبة لا يقتضى الضمان وهو تناقض منه لان القبض المضمون عنده لم يزل ولم ~~يبرأ منه إذا عرفت هذا فلو سأل مالكه في هذا الحال دفعه إليه لزم من هو في ~~يده من المرتهن أو العدل دفعه إليه إذا امكنه فإن لم يفعل صار ضامنا ~~كالمودع إذا امتنع من رد الوديعة بعد طلبها وإن كان امتناعه لعذر مثل ان ~~يكون بينه وبين الرهن طريق مخوف أو باب مغلق لا يمكنه فتحه أو خاف فوت جمعة ~~أو وقت فريضة أو كان به مرض أو جوع شديد وما أشبه ذلك فاخر التسليم لذلك ~~فتلف فلا ضمان عليه لأنه غير مفرط بامتناعه فان زال العذر وجبت المبادرة ~~ولا حاجة إلى تجديد طلب ولو رهن عند اثنين فوفى أحدهما بقي نصيب الأخر رهنا ~~عنده ويقر الرهن بأسره في يده نصفه رهن ونصفه وديعة. الفصل الثامن: في ~~التنازع الواقع بين المتراهنين. مسألة: لو اختلفا في أصل العقد ms2764 فقال رب ~~الدين رهنتني كذا وأنكر المالك كان القول قول الراهن مع يمينه لان الأصل ~~عدم الرهن سواء كان الشئ ء المدعى رهنا في يد الراهن أو يد المرتهن فان ~~أقام المرتهن البينة يثبت دعواه والا فلا ولو اتفقا على العقد واختلفا في ~~وصف يبطله فادعاه أحدهما فأنكره الأخر فالقول قول منكره سواء كان الراهن أو ~~المرتهن لان الأصل صحة العقد ولو اختلفا في عين الرهن فقال رهنتني عبدك هذا ~~فقال بل العبد الأخر أو الجارية أو الثوب خرج ما أدعاه الراهن عن الرهن ~~لاعتراف المرتهن بأنه ليس رهنا ثم يحلف الراهن على نفي ما أدعاه المرتهن ~~وخرجا عن الرهن معا ولو اختلفا في قدر الدين المرهون به فقال الراهن رهنت ~~على الف وقال المرتهن بل علي الفين فالقول قول الراهن مع يمينه سواء اتفقا ~~على أن الدين الفين وادعى الراهن ان الرهن على أحدهما وادعى المرتهن انه ~~عليهما معا أو اختلفا في قدر الدين وبه قال النخعي والثوري والشافعي والبتي ~~وأبو ثور واحمد وأصحاب الرأي لان الراهن منكر للزيادة التي يدعيها المرتهن ~~فالقول قوله لقول النبي صلى الله عليه وآله لو اعطى الناس بدعواهم لادعى ~~قوم بدماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه رواه العامة ومن طريق ~~الخاصة رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الباقر (ع) في الرجل يرهن عند صاحبه ~~رهنا لا بينة فيه ادعى الذي عنده الرهن انه بألف درهم فقال صاحب الرهن انه ~~بمائة قال البينة على الذي عنده الرهن انه بألف درهم فإن لم يكن له بينة ~~فعلى الراهن اليمين ولان الأصل عدم الرهن وعدم الزيادة التي يدعيها فالقول ~~قول النافي كما لو اختلفا في أصل الدين وحكى عن الحسن وقتادة ان القول قول ~~المرتهن ما لم يجاوز ثمن الرهن أو قيمته ونحوه قال مالك لأن الظاهر أن ~~الرهن بقدر الحق وقد روى الشيخ نحو هذا القول عن علي (ع) في رهن اختلف فيه ~~الراهن والمرتهن فقال الراهن هو بكذا وكذا وقال المرتهن هو ms2765 بأكثر قال علي ~~(ع) يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه أمينه وما ذكروه من الظاهر ممكن؟ ~~فان العادة يقضي رهن الشئ بأقل من قيمته وبأكثر وبالمساوي لا ضابط لها فيه ~~والرواية عن علي (ع) ضعيفة السند إذا ثبت هذا فلو اتفقا على أن الدين الفان ~~وقال الراهن انما رهنتك بأحد الألفين وقال المرتهن بل بهما فالقول قول ~~الراهن كما تقدم مع يمينه لأنه ينكر تعلق حق المرتهن في أحد الألفين يرهنه ~~والقول قول المنكر ولو اتفقا على أنه رهن بأحد الألفين لكن قال الراهن هو ~~رهن بالمؤجل وقال المرتهن بل بالحال فالقول قول الراهن مع يمينه ولأنه منكر ~~ولان القول قوله في أصل الدين فكذا في صفته ولو كان هناك بينة حكم بها في ~~جميع هذه المسائل وكذا لو قال الراهن انه رهن على الحال وقال المرتهن انه ~~على المؤجل يقدم قول الراهن مع يمينه. مسألة: لو اختلفا في قدر المرهون ~~فقال الراهن رهنتك هذا العبد فقال المرتهن بل هو والعبد الأخر قدم قول ~~الراهن اجماعا لأنه منكر وكذا لو رهن أرضا فيها شجر ثم قال الراهن رهنت ~~الأرض دون الشجر وقال المرتهن بل رهنتها بما فيها قدم قول الراهن لما تقدم ~~ولو قال الراهن رهنتك الأشجار خاصة فقال المرتهن بل رهنتها مع الأرض فالقول ~~قول الراهن ولو قال المرتهن رهنت هذه الأشجار مع الأرض يوم رهن الأرض وقال ~~الراهن ان هذه الأشجار أو بعضها لم يكن يوم رهن الأرض وانما أحدثتها بعده ~~فإن كان شاهد الحال يصدقه ولا يتصور وجودها يوم الرهن فالمرتهن كاذب ويقدم ~~قول الراهن بغير يمين وإن كان لا يتصور حدوثها فالراهن كاذب ثم إن ادعى في ~~منازعتها انه رهن الأرض بما فيها ووافقه الراهن كانت الأشجار مرهونة كما ~~يقوله المرتهن ولا حاجة إلى الاحلاف وان زعم رهن الأرض وحدها أو رهن ما سوى ~~الأشجار المختلف فيها أو اقتصر على نفي الوجود لم يلزم من كذبه في انكار ~~الوجود كونها رهنا فيطالب بجواب دعوى الراهن فان ms2766 استمر على انكار الوجود ~~واقتصر عليه المعلوم كذبه فيه جعل ناكلا وردت اليمين على المرتهن فان رجع ~~إلى الاعتراف بالوجود وأنكر رهنها قبل انكاره فان حلف خرجت عن الرهن وقبلت ~~يمينه لأنه لا يلزم من كذبه في نفي الوجود كذبه في نفي الرهن ولو كانت ~~الأشجار بحيث يحتمل وجودها يوم رهن الأرض وتجددها بعده قدم قول الراهن ~~لأصالة عدم الرهن فإذا حلف فهي كالشجرة الحادثة بعد الرهن في القلع وساير ~~الاحكام يكفي انكار الوجود يوم الرهن لأنه لا؟ يضمن انكار ما يدعيه المرتهن ~~وهو رهنها مع الأرض وللشافعية قول انه لا بد من انكار الرهن صريحا ولا فرق ~~بين ان يكون الاختلاف في رهن تبرع أو في رهن مشروط في بيع والشافعية فرقوا ~~وقالوا في الثاني يتحالفان كما في ساير كيفيات البيع وهو ممنوع عندنا. ~~مسألة: لو ادعى انسان على اثنين انهما رهنا عبدهما المشترك بينهما عنده ~~بمائة واقبضاه فان انكرا الرهن أو الرهن والدين جميعا قدم قولهما مع اليمين ~~ولو صدقه أحدهما خاصة فنصيب المصدق رهن بخمسين والقول في نصيب المكذب قوله ~~مع يمينه فان شهد المصدق للمدعي على شريكه المكذب قبلت شهادته لانتفاء شبهة ~~جلب نفع أو دفع ضرر لجهالته مع عدالته وانتفاء عداوته وان شهد معه اخر كذلك ~~ثبت حقه والا حلف المدعي معه ويثبت الحق ورهن الجميع ولو أنكر كل واحد ~~منهما رهن نصيبه وشهد على صاحبه الأخر برهن نصيبه وانه اقبضه قبلت شهادتهما ~~وحلف لكل منهما يمينا وقضي له برهن الجميع وان حلف لأحدهما ثبت رهن نصيبه ~~وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا يقبل شهادة واحد منهما لان المدعي يزعم أن ~~كل واحد منهما كاذب ظالم بجحوده فإذا نسب المدعي شاهده إلى الفسق منع من ~~قبول شهادته له لكن أكثر الشافعية على الأول لأنهما ربما نسيا أو اشتبه ~~عليهما ولحقهما شبهة فيما يدعيه وبالجملة انكار الدعوى لا يثبت فسق المدعى ~~عليه ولان الكذبة الواحدة لا يوجب الفسق ولهذا لو تخاصم اثنان في شئ ثم ~~شهدا ms2767 لغيرهما في قضية سمعت شهادتهما وإن كان أحدهما كاذبا في ذلك التخاصم ~~ولو ثبت الفسق بذلك لم يجز قبول شهادتهما جميعا مع تحقق الجرح في أحدهما ~~فعلى هذا إذا حلف مع كل واحد منهما أو أقام شاهد اخر ثبت رهن الجميع وقال ~~بعض الشافعية الذي يشهد أو لا يقبل شهادته دون الذي شهد أخيرا لأنه انتهض ~~خصما منتقما والضابط أن يقول متى حصلت تهمة في شهادة أحدهما لم تقبل شهادته ~~والا قبلت. مسألة: لو ادعى اثنان على رجل انه رهن عبده عندهما وقال كل واحد ~~منهما انه رهنه عندي دون صاحبي واقبضنيه دون صاحبي فان كذبهما جميعا فالقول ~~قوله مع اليمين ويحلف لكل واحد منهما يمينا وان كذب أحدهما وصدق الأخر قضى ~~بالرهن للمصدق وسلم إليه ويحلف للاخر وهو أحد قولي الشافعي وأصحهما عنده ~~انه لا يحلف وهذان مبنيان على أنه لو أقر بمال لزيد ثم أقر به لعمرو هل ~~يغرم قيمته لعمرو فيه قولان وكذا لو قال رهنته من زيد و أقبضته ثم قال لا ~~بل رهنته من عمرو وأقبضته هل يغرم قيمته للثاني ليكون رهنا عنده ان قلنا ~~يغرم فله تحليفه فربما يقر فيؤخذ القيمة وان قلنا لا يغرم بنى PageV02P042 # على أن النكول ورد اليمين هل هو بمثابة الاقرار أو البينة ان قلنا بالأول ~~لم يحلف لان غايته ان ينكل فيحلف وذلك مما لا يفيد شيئا كما لو أقر وان ~~قلنا بالثاني حلفه فان نكل فحلف اليمين المردودة ففيما يستفيد به وجهان ~~أحدهما يقضى له بالرهن وينتزع من الأول وفاء لجعله كالبينة وأصحهما انه ~~يأخذ القيمة من المالك ليكون رهنا عنده ولا ينتزع المرهون من الأول لأنا ~~وان جعلناه كالبينة فإنما يفعل ذلك بالإضافة إلى المتداعيين ولا يجعله حجة ~~على غيرهما وان صدقهما جميعا فإن لم يدعيا السبق أو أدعاه كل واحد منهما ~~وقال المدعى عليه لا اعرف السابق منكما فصدقاه قيل يقسم الرهن بينهما كما ~~لو تنازعا ملكا في يد ثالث واعترف صاحب اليد لهما بالملك وأصحهما ms2768 عندهم انه ~~يحكم ببطلان العقد كما لو زوج وليان ولم يعرف السابق منهما وان ادعى كل ~~واحد منهما السبق وعلم الراهن بصدقه ونفى علمه بالسبق فالقول قوله مع يمينه ~~فان نكل ردت اليمين عليهما فان حلف أحدهما دون الأخر قضى له وان حلفا أو ~~نكلا تعذر معرفة السابق وعاد الوجهان وان صدق أحدهما في السبق وكذب الأخر ~~قضى للمصدق وهل يحلف للمكذب فيه القولان وحيث قلنا يقضي للمصدق فذاك إذا لم ~~يكن العبد في يد المكذب فإن كان فقولان للشافعية أحدهما ان يده يرجح على ~~تصديق المرتهن الأخر ويقضي له بالرهن وأصحهما ان المصدق يقدم لان اليد لا ~~دلالة لها على الرهن ولهذا لا يجوز الشهادة بها على الرهن ولو كان العبد في ~~أيديهما معا فالمصدق يقدم في النصف الذي هو في يده وفي النصف الآخر القولان ~~والاعتبار في جميع ما ذكرناه بسبق العقد لا بسبق القبض حتى لو صدق هذا في ~~سبق العقد وهذا في سبق القبض فالمقدم الأول خلافا للشافعي فان الاعتبار ~~عنده بسبق القبض. مسألة: لو ادعى رجلان على ثالث برهن عبده عندهما بمائة ~~وانه أقبضهما إياه فان صدقهما حكم برهنه عندهما وان كذبهما فالقول قوله مع ~~اليمين وعدم البينة وان صدق أحدهما خاصة فنصف العبد مرهون عند المصدق ~~بخمسين ويحلف للاخر فان شهد المصدق على المكذب فللشافعية ثلاثة أقوال أحدها ~~انه لا يقبل مطلقا والثاني انه يقبل مطلقا والثالث ان فيه وجهين بناء على ~~أن الشريكين ان ادعيا حقا أو ملكا بابتياع أو غيره فصدق المدعى عليه أحدهما ~~دون الأخر هل يختص المصدق بالنصف المسلم أو يشاركه الأخر فيه وجهان ان قلنا ~~بالاختصاص قبلت شهادته للشريك والا فلا لأنه يدفع بشهادته زحمة الشريك عن ~~نفسه وقيل إن لم ينكر الا الرهن قبلت شهادته للشريك وان أنكر الدين والرهن ~~فحينئذ يفرق بين ان يدعيا الإرث أو غيره ويمكن ان يقال كما أن استحقاق ~~الدين يثبت بالإرث تارة وبغيره أخرى فكذلك استحقاق الرهن فليجر؟ # التفصيل وان لم يكن ms2769 الا الرهن ولو ادعى زيد وعمرو على ابني ثالث انهما ~~رهنا عبدهما المشترك منهما بمائة فصدقا أحد المدعيين ثبت ما أدعاه فكان له ~~على كل واحد منهما ربع المأة ونصف نصيب كل واحد منهما مرهونا به وان صدق ~~أحد الاثنين زيدا والاخر عمروا ثبت الرهن في نصف العبد لكل واحد من ~~المدعيين في ربعه المائة لان كل واحد منهما يدعي على الاثنين نصف العبد ولم ~~يصدقه الا أحدهما ثم إن شهد أحد الاثنين على الأخر قبلت شهادته ولو شهد أحد ~~المدعيين للاخر فعلى ما تقدم في الصورة الثانية وفي فهمها تعسف قال ابن ~~شريح ما انتهيت إليها الا احتجت إلى الفكرة حتى أثبتها على حاشية الكتاب. ~~مسألة: لو ارسل مع رجل سلعة إلى غيره ليستقرض منه للمرسل ويرهن به السلعة ~~ففعل ثم اختلف المرسل إليه والمرسل فقال المرسل إليه ان الرسول استقرض مائة ~~ورهن السلعة باذنك وقال المرسل لم اذن الا في خمسين فالرسول ان صدق المرسل ~~فالمرسل إليه مدع عليهما إما على المرسل فبالاذن واما على الرسول فبالاخذ ~~والقول قولهما في نفي ما يدعيه وقال بعض الشافعية ليس بين المتراهنين نزاع ~~وليس بجيد لان الراهن لو أقر بالاذن في الزيادة وقبضها لزمه حكم اقراره ~~فكان للمرتهن احلافه وان صدق المرسل إليه فالقول في نفي الزيادة قول المرسل ~~ولا يرجع المرسل إليه على الرسول بالزيادة ان صدقه في الدفع إلى المرسل ~~لأنه مظلوم بقوله وان لم يصدقه رجع عليه وفيه نظر لان الرسول وكيل المرسل ~~وبقبضه يحصل الملك للموكل حتى يغرم له ان تعدى فيه ويسلمه إليه إن كان ~~باقيا وإذا كان كذلك فرجوع المرسل إليه إن كان بناء على توجه العهدة على ~~الوكيل فليرجع وان صدقه في دفع المال إلى المرسل كما يطالب البايع الوكيل ~~بالشراء بالثمن وان صدقه في تسليم المبيع إلى الموكل وإن كان الرجوع لان ~~للمقرض ان يرجع في عين القرض ما دام باقيا عندهم فهذا ليس بتغريم ورجوع ~~مطلق وانما يسترد عين المدفوع فيحتاج إلى ms2770 اثبات كونه في يده ولا يكفي فيه ~~عدم التصديق بالدفع إلى المرسل وإن كان غير ذلك فلم يرجع إذا لم يصدقه ولم ~~يوجد منه تعد عليه ولا على حقه. مسألة: لو اختلف المتراهنان في قبض الرهن ~~فادعاه المرتهن وانكره الراهن فإن كان في يد الراهن وقت النزاع فالقول قوله ~~مع يمينه كما في أصل الرهن لأنه منكر والأصل معه وإن كان في يد المرتهن ~~وقال اقبضنيه عن الرهن وأنكر الراهن فان قال غصبتها مني أو اجرتها لغيرك ~~وحصلت في يدك فالقول قول الراهن مع يمينه لان الأصل عدم القبض وعدم الإذن ~~فيه وعدم الرضا به بخلاف العين المبيعة والمستأجرة إذا حصلت في يد المشتري ~~والمستأجر حيث حكمنا بتمام العقد لان القبض لا يتعلق به لزوم العقد فيهما ~~وانما يتعلق به انتقال الضمان واستقراره وذلك حاصل بالقبض كيف حصل وهنا ~~القبض يتعلق به لزوم العقد لأنه غير لازم الا به عند بعضهم فلا يلزمه الا ~~بقبض يرضاه ولهذا لو آجره ثم رهنه صحت الإجارة والرهن لأنهما لا يتنافيان ~~فإذا اقبضه عن الإجارة لم يكن له قبضه عن الرهن الا باذنه فإذا اذن فيه ~~ومضى زمان يمكن فيه القبض صار مقبوضا عن الرهن أيضا ولو رهنه وسلمه إليه ثم ~~اجره ومضى زمان يمكن قبضه فيه صار مقبوضا لان القبض في الإجارة لازم فلم ~~يعتبر اذنه فيه وان ادعى قبضه عن جهة أخرى مأذون فيها سوى الرهن بان قال ~~أودعتكه واعترف أو اكتريته أو أكريته من فلان فأكراه منك فوجهان أحدهما ان ~~القول قول المرتهن لأنهما اتفقا على قبض مأذون فيه وأراد الراهن ان يصرفه ~~إلى جهة أخرى والظاهر خلافه لتقدم العقد المحوج إلى القبض وأصحهما عندهم ان ~~القول قول الراهن لان الأصل عدم اللزوم وعدم اذنه في القبض عن الرهن وله ~~وجه بعيد فيما إذا قال غصبته أيضا ان القول قول المرتهن لدلالة اليد على ~~الاستحقاق كما يستدل بها على الملك ويجري مثل هذا التفصيل فيما إذا اختلف ~~المتبايعان في القبض حيث ms2771 كان للبايع حق الحبس الا ان الاظهر هنا الحكم ~~بحصول القبض إذا كان المبيع عند المشتري وادعى البايع انه اعاره أو أودعه ~~لتقوى اليد بالملك وهذا يتفرع على أن حق الحبس لا يبطل بالايداع والإعارة ~~عند المشتري وفيه وجهان ولو سلم الراهن انه اذن له في قبضه عن جهة الرهن ~~وادعى الرجوع قبل القبض وأنكر المرتهن الرجوع فالقول قول المرتهن لان الأصل ~~عدم الرجوع ولو قال الراهن لم يقبضه بعد وقال المرتهن قبضته فإن كان الرهن ~~في يد الراهن فالقول قوله مع يمينه وإن كان في يد المرتهن فالقول قوله مع ~~يمينه لان اليد قرينة دالة على صدقه. مسألة: يقبل اقرار الراهن بالقبض ~~ويلزمه حكمه بشرط الامكان ولا يقبل لو ادعى المحال كما لو قال رهنته داري ~~اليوم بالحجاز وهما في العراق وأقبضتها إياه لم يلتفت إليه ولو أنكر ~~الاقباض فالقول قوله مع اليمين فان أقام المرتهن شاهدين على اقراره حكم ~~بالبينة في محل الامكان فان قال أشهدت على رسم القبالة ولم اقبضه بعد كان ~~له احلاف المرتهن على أنه اقبضه وكذا لو ذكر لاقراره تأويلا يمكن حمله عليه ~~كما لو قال كنت أقبضته بالقول وظننت انه يكفي في القبض أو وصل إلى كتاب عن ~~وكيلي ذكر فيه انه اقبضه وظهر ان الكتاب مزور فله الاحلاف أيضا وان لم يذكر ~~تأويلا فالأقرب ان يمكن من احلافه وهو ظاهر قول الشافعي لان الغالب في ~~الوثايق وقوع الشهادة قبل تحقيق ما فيها فأي حاجة إلى تلفظه بذلك وله قول ~~اخر انه لا يلتفت إليه ولا يمكن من احلافه لمناقضته لكلامه الأول فلا يقبل ~~انكاره بعد اعترافه ولو شهد الشاهدان على نفس الاقباض وفعله فليس له ~~الاحلاف بحال وكذا لو شهدا على اقراره بالاقباض فقال ما أقررت لم يلتفت ~~إليه لأنه تكذيب للشهود هذا إذا قامت الحجة على اقراره إما PageV02P043 # لو أقر في مجلس القضا بالاقباض فقد توجه الدعوى عليه ففي مساواته للاقرار ~~في غيره نظر من حيث إنه لا يكاد يقر عند ms2772 القاضي الا عن تحقيق سواء ذكر له ~~تأويلا أو لا ولا يمكن من احلافه وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم يمكن ~~لشمول الامكان ولو باعه شيئا بثمن عليه وشرط على المشتري رهنا على الثمن ~~فادعى المشتري انه رهنه أو قبضه وان الرهن تلف فلا خيار له في البيع وان ~~أقام شاهدين على اقراره بالقبض فأراد المرتهن تحليفه كان له ذلك وكذا لو ~~أقام بينة على اقرار زيد بدين فقال زيد ما قبضت وانما أقررت وأشهدت لتقرضني ~~فلم تقرضني فحلفوه على ذلك كان له ذلك ولو شهدت البينة بمشاهدة القبض لم ~~يكن له الاحلاف ونظايره كثيرة وإذا أقر الراهن بالاقباض ثم ادعى تأويلا ~~لاقراره فنفاه المرتهن كان للراهن احلافه على نفي ذلك التأويل ولو لم يتعرض ~~لنفي التأويل واقتصر على قوله قبضت قنع منه بالحلف عليه. مسألة: # إذا أقر رجل بالجناية على العبد المرهون فان صدقه المتراهنان فالأرش رهن ~~عند المرتهن لأنه عوض الرهن فان كذباه فلا شئ لهما وان صدقه الراهن وكذبه ~~المرتهن كان للراهن اخذ الأرش ولا حق للمرتهن فيه وان صدقه المرتهن وكذبه ~~الراهن كان للمرتهن المطالبة بالأرش ويكون مرهونا عنده لان حقه متعلق به ~~حيث هو عوض الجزء الفايت من الرهن ولا يؤثر في سقوطه انكار الراهن فان اخذ ~~المرتهن الأرش فان اتفق قضاء الدين من غيره أو سقوطه عن الراهن بابراء ~~وشبهه رجع الأرش إلى الجاني المقر ولا شئ للراهن فيه لانكار استحقاقه وهو ~~أصح وجهي الشافعية والثاني يجعل في بيت المال لأنه مال ضايع لا يدعيه أحد ~~إذ المرتهن انقطعت علقته والراهن ينكر استحقاقه و المقر يعترف بوجوب أدائه ~~عليه ولا بأس بهذا القول. مسألة: إذا جنى العبد المرهون على انسان تعلقت ~~الجناية به وكان حق المجني عليه مقدما على حق المرتهن لأنه مقدم على حق ~~المالك فعلى حق الرهن أولي ولو جنى على مال الغير تعلقت الجناية برقبته ~~يتبع به بعد عتقه عندنا وقال احمد يتعلق بالعبد أيضا ويقدم على حق المرتهن ~~كالجناية على ms2773 النفس وليس بشئ إذا عرفت هذا فلو أقر المرتهن بان العبد ~~المرهون عنده جنى وساعده العبد أو لا لم يقبل من المرتهن في حق الراهن بل ~~يقدم قول الراهن مع يمينه لأنه المالك وضرر الجناية يعود إليه فإذا بيع في ~~يد المرتهن لم يلزمه تسليم الثمن إليه باقراره السابق لان العبد إذا كان ~~جانيا لم يصح بيعه للمرتهن لتعلق حق المجني عليه و إذا لم يصح بيعه كان ~~الثمن باقيا على ملك المشتري وان لم يكن جانيا فلا حق فيه لغير المرتهن وقد ~~أقر بعدم استحقاقه له ولو أقر الراهن بالجناية وأنكر المرتهن فالقول قوله ~~مع اليمين لأصالة عدم الجناية واستصحاب الرهن فإذا بيع في الدين فلا شئ ~~للمقر له على الراهن لان الراهن لا يغرم جناية الرهن ولم يتلف برهنه شيئا ~~للمقر له لان الرهن سابق على الجناية بخلاف ما لو أقر بجناية أم الولد حيث ~~يغرم للمقر له وإن كان الاستيلاد سابقا على الجناية لان السيد يغرم جناية ~~أم الولد وقال بعض الشافعية يقبل اقرار الراهن ويباع العبد في الجناية ~~ويغرم الراهن للمرتهن وليس بشئ هذا إذا تنازعا في جنايته بعد لزوم الرهن ~~فان تنازعا فيها قبل لزوم الرهن فان أقر الراهن بأنه كان قد أتلف مالا ~~عندهم أو جنى على نفس جناية توجب المال فإن لم يعين المجني عليه أو عينه ~~لكن كذبه ولم يدع ذلك فالرهن مستمر بحاله وان عينه وادعاه المجني عليه فان ~~صدقه المرتهن بيع في الجناية وثبت للمرتهن الخيار في البيع المشروط فيه ~~الرهن لعدم سلامته له وان كذبه المرتهن لم يقبل اقراره وهو أصح قولي ~~الشافعي وبه قال أبو حنيفة لما فيه من ابطال حق المرتهن والتهمة فيه ظاهرة ~~لجواز ان يكون الراهن والمقر له قد تواطيا على ذلك بحيث يرتفع الرهن والقول ~~الثاني للشافعي انه يقبل لان الراهن مالك فيما أقر به فلا تهمة في اقراره ~~وهو ممنوع وكذا القولان لو أقر العبد بسرقة وقبلناه في القطع هل يقبل في ~~المال ms2774 وكذا لو قال الراهن كنت غصبته أو اشتريته شراء فاسدا أو بعته قبل ان ~~رهنته أو وهبته وأقبضته وكذا لو قال كنت أعتقته قال بعض الشافعية ولا حاجة ~~في هذه الصورة صورة العتق إلى تصديق العبد دعواه بخلاف ساير الصور وفي ~~الاقرار بالعتق قول ثالث انه إن كان موسرا نفذ والا فلا تنزيلا للاقرار ~~بالاعتاق منزلة الاعتاق ونقل بعض الشافعية الأقوال الثلاثة للشافعي في جميع ~~الصور فان قلنا لا يقبل اقرار الراهن فالقول في بقاء الرهن قول المرتهن مع ~~يمينه يحلف على نفي العلم بالجناية وإذا حلف واستمر فهل يغرم الراهن للمجني ~~عليه الوجه عندنا انه لا يغرم لأنه أقر في رقبة العبد بما لم يقبل اقراره ~~فكأنه لم يقر وهو أحد قولي الشافعي والثاني وهو الأصح عندهم انه يغرم كما ~~لو قتله لأنه حال بينه وبين حقه وكذا القولان فيما إذا أقر بدار لزيد ثم ~~أقر لعمرو هل يغرم لعمرو فالوجه ذلك لأنه بالاقرار الأول حال بين من اعترف ~~باستحقاقه ثانيا وبين حقه فان قلنا يغرم طولب في الحال إن كان موسرا وإن ~~كان معسرا فإذا أيسر وفيما يغرم للمجني عليه طريقان للشافعية قال بعضهم أصح ~~القولين انه يغرم الأقل من قيمته وأرش الجناية وثانيهما انه يغرم الأرش ~~بالغا ما بلغ وقال أكثرهم يغرم الأقل بلا خلاف كما أن أم الولد لا تعتدى ~~الا بالأقل إذا جنت لامتناع البيع بخلاف العبد القن وان قلنا لا يغرم ~~الراهن ان بيع في الدين فلا شئ عليه لكن لو ملكه يوما فعليه تسليمه في ~~الجناية وكذا لو انفك الرهن عنه هذا إذا حلف المرتهن فان نكل فعلى من يرد ~~اليمين فيه قولان للشافعية أحدهما على الراهن لأنه المالك للعبد والخصومة ~~تجري بينه وبين المرتهن وأصحهما عندهم على المجني عليه لان الحق فيما أقر ~~له والراهن لا يدعي لنفسه شيئا وهذا الخلاف عند بعضهم مبني على أنه لو حلف ~~المرتهن هل يغرم الراهن للمجني عليه ان قلنا نعم ترد على المجني عليه لان ms2775 ~~الراهن لا يستفيد باليمين المردودة شيئا والمجني عليه يستفيد بها اثبات ~~دعواه وسواء قلنا برد اليمين على الراهن أو المجني عليه فإذا حلف المردود ~~عليه بيع العبد في الجناية ولا خيار للمرتهن في فسخ البيع إن كان الرهن ~~مشروطا في بيع لان اقرار الراهن إذا لم يقبل لا يفوت عليه شئ وانما يلزم ~~الفوات من النكول ثم إن كان الأرش يستغرق قيمة العبد بيع كله والا بيع منه ~~بقدر الأرش وهل يكون الباقي رهنا فيه وجهان أصحهما عندهم لا لان اليمين ~~المردودة كالبينة أو كاقرار المرتهن بأنه كان جانيا في الابتداء فلا يصح ~~الرهن في شئ منه وإذا رددنا على الراهن فنكل فهل يرد الان على المجني عليه ~~قولان أحدهما نعم لان الحق له فلا ينبغي ان يبطل بنكول غيره وأشبههما لا ~~لان اليمين لا يرد مرة بعد مرة فحينئذ الراهن يحلف المرتهن في تقرير الرهن ~~وهل يغرم الراهن للمقر له فيه القولان وان رددنا على المجني عليه فنكل سقطت ~~دعواه وانتهت الخصومة عند بعضهم ورد آخرون على الراهن وإذا لم يرد لم يغرم ~~الراهن قولا واحدا ويحال بالحيلولة على نكوله هذا إذا قلنا إن الراهن لا ~~يقبل اقراره إما إذا قلنا إنه يقبل فهل يحلف أم يقبل قوله من غير يمين ~~قولان أحدهما لا يحلف لان اليمين للزجر والتخويف ليرجع عن قوله إن كان ~~كاذبا وهنا لا سبيل إلى الرجوع وأصحهما عندهم انه يحلف لحق المرتهن وعلى ~~هذا فيحلف على البت لأنه حلف على الاثبات وسواء قلنا بالتحليف أو عدمه ~~فيباع العبد في الجناية إما كله أو بعضه على ما مر وللمرتهن الخيار في فسخ ~~البيع الذي شرط فيه هذا الرهن وان نكل حلف المرتهن لأنا انما حلفنا الراهن ~~لحقه فالرد يكون عليه وفايدة حلفه فيه قولان أحدهما ان فايدته تقرير الرهن ~~في العبد على ما هو قياس الخصومات والثاني ان فايدته ان يغرم الراهن قيمته ~~ليكون رهنا مكانه ويباع العبد في الجناية باقرار الراهن فان قلنا بالأول ~~فهل ms2776 يغرم الراهن للمقر له لأنه بنكوله حال بينه وبين حقه قولان سبقا وان ~~قلنا بالثاني فهل للمرتهن الخيار في فسخ البيع الذي شرط فيه هذا الرهن فيه ~~وجهان ينظر في أحدهما إلى حصول الوثيقة والثاني ان عين المشروط لم يسلم وان ~~نكل المرتهن بيع العبد في الجناية ولا خيار في البيع ولا غرم على الراهن ~~ولو أقر بالعتق وقلنا انه لا يقبل اقراره قال الشافعي انه يجعل ذلك كانشاء ~~الاعتاق حتى تعود فيه الأقوال لان من ملك انشاء أمر قبل اقراره به وقيل فيه ~~وجهان PageV02P044 # وان حكمنا بنفوذ الانشاء لأنه ممنوع عن الانشاء شرعا وان نفذناه إذا فعل ~~كما أن اقرار السفيه بالطلاق مقبول بانشائه ولو أقر باتلاف مال ففي قبوله ~~وجهان لأنه ممنوع عن الاتلاف شرعا قالوا وجميع ما ذكرناه في مسألة الاقرار ~~بالجناية مبني على أن رهن الجاني لا يجوز إما إذا جوزناه فعن بعض الشافعية ~~انه يقبل اقراره لا محالة حتى يغرم للمجني عليه ويستمر الرهن وقال آخرون ~~يطرد فيه القولان ووجه عدم القبول انه يخل بلزوم الرهن لان المجني عليه ~~يبيع المرهون لو عجز عن اخذ الغرامة من الراهن ولو أقر بجناية يوجب القصاص ~~لم يقبل اقراره على العبد ولو قال ثم عفى على مال فهو كما لو أقر بما يوجب ~~المال. مسألة: إذا وطي جاريته ولم يظهر بها حمل جاز رهنها وان احتمل انها ~~حملت لان الأصل عدم الأحبال فلا يمتنع من التصرف لذلك الاحتمال فان ظهر بها ~~حمل فإن كان لدون ستة أشهر من حين الوطي لم يلحق به الولد وكان مملوكا ~~والرهن بحاله وكذا لو كان لأكثر من مدة الحمل وهو سنة نادرا عندنا وأربع ~~سنين عند الشافعي وإن كان لستة أشهر فأكثر إلى سنة عندنا والى أربع سنين ~~عند الشافعي لحق به الحمل وصارت أم ولد وكان الولد حرا لاحقا به وهل يثبت ~~ذلك في حق المرتهن ينظر فإن كان اقراره بالوطي قبل الرهن أو بعده قبل القبض ~~ان جعلنا القبض شرطا ms2777 يثبت في حق المرتهن وخرجت من الرهن لأنه أقر في حالة ~~ثبت ولم يثبت حق المرتهن في الرهن وخرجت من الرهن وكذا لو كان اقراره بعد ~~لزوم الرهن وصدقه المرتهن أو قامت عليه بينة فيكون أم ولد له ويبطل الرهن ~~وللمرتهن فسخ البيع الذي شرط فيه رهنها وقال بعض الشافعية لا خيار له لأنه ~~قبضها مع الرضاء بالوطي فهو بمنزلة العيب وقال بعضهم إن كان قدا قر بالوطي ~~قبل العقد فلا خيار له وإن كان بعد القبض فله الخيار وقال بعضهم يثبت له ~~الخيار بكل حال لان الوطي لا يمنع صحة عقد الرهن ولا يثبت الخيار للبايع ~~وإذا شرط ارتهانها وأقر السيد بالوطي؟؟؟؟؟ # ؟؟ لم يثبت له بذلك الخيار فلم يكن قبضها رضي بالحمل الذي يؤل إليه الوطي ~~ولانا إذا جعلنا الظاهر عدمه؟؟ فلا يجعل رضاه بالوطي رضا به فلم يسقط حقه ~~بذلك فاما إذا أقر بالوطي بعد ما قبضها المرتهن وكذبه المرتهن فللشافعي ~~قولان أحدهما تقبل اقراره لثبوت الاستيلاد لأنه أقر في ملكه بما لا تهمة ~~عليه لأنه يستضر بذلك فيخرج من الرهن وبقي الدين في ذمته فلزم اقراره ~~والثاني لا يقبل لأنه أقر بما فسخ به عقدا على غيره فلم يقبل كما لو باع ~~جارية ثم أقر بعتقها قبل البيع وكذا القولان فيما إذا رهن عبدا واقبضه ثم ~~أقر بأنه جنى على انسان أو أعتقه وعلى كل حال فالولد حر ثابت النسب عند ~~الامكان ولو لم يصادف ولدا في الحال وزعم الراهن انها ولدت منه قبل الرهن ~~ففيه الخلاف. مسألة: لو أقر بجناية يقصر أرشها عن قيمة العبد ومبلغ الدين ~~قبل في مقدار الأرش على الخلاف السابق ولا تقبل فيما زاد على ذلك لظهور ~~التهمة فيه وقيل يطرد الخلاف ولو باع عبدا ثم أقر بأنه كان قد غصبه أو باعه ~~أو انه اشتراه شراء فاسدا لم يعتد بقوله لأنه اقرار على ملك الغير فيكون ~~مردودا ظاهرا بخلاف اقرار الراهن فإنه اقرار في ملكه وقال بعض الشافعية ~~يجري فيه الخلاف ms2778 المذكور والحق الأول فيكون القول قول المشتري فان نكل ~~فالرد على المدعي أو على المقر البايع فيه قولان ولو اجر عبدا ثم أقر بأنه ~~كان قد باعه أو اجره أو أعتقه لم تقبل وفيه الخلاف المذكور للشافعية في ~~الرهن لبقاء الملك ولو كاتبه ثم أقر بما لا يصح معه الكتابة جرى فيه الخلاف ~~السابق والوجه عدم القبول لان المكاتب بمنزلة من زال الملك عنه. مسألة: لو ~~اذن المرتهن في بيع الرهن وباع الراهن ورجع المرتهن على الاذن ثم اختلفا ~~فقال المرتهن رجعت قبل ان بعت فتبطل بيعك ويبقى المال رهنا كما كان وقال ~~الراهن بل كان رجوعك بعد البيع قال الشيخ رحمه الله تقدم قول المرتهن لان ~~الراهن يدعي بيعا والأصل عدمه والمرتهن يدعي رجوعا والأصل عدمه فتعارض ~~الأصلان ولم يمكن العمل بهما ولا بأحدهما لعدم الأولوية فسقطا والأصل بقاء ~~الوثيقة حتى يعلم زوالها وهو أحد قولي الشافعي والثاني ان القول قول الراهن ~~لتقوى جانبه بالاذن الذي سلمه المرتهن وقال بعضهم ان قال الراهن أو لا ~~تصرفت باذنك ثم قال المرتهن كنت رجعت قبله فالقول قول الراهن مع يمينه وان ~~قال المرتهن أو لا رجعت عما أذنت فقال الراهن كنت تصرفت قبل رجوعك فالقول ~~قول المرتهن مع يمينه لان الراهن حين ما أخبر لم يكن قادرا على الانشاء ولو ~~أنكر الراهن أصل الرجوع فالقول قوله مع اليمين لان الأصل عدم الرجوع مسألة: ~~لو كان على انسان لاخر الفان الف برهن وألف بغير رهن فسلم المديون إليه ~~ألفا ثم اختلفا فقال الراهن دفعت إليك وتلفظت لك انها على الألف التي ~~بالرهن قال المدفوع إليه بل دفعتها عن الألف الأخرى فالقول قول الدافع لأنه ~~اعلم بما دفعه ولأنه يقول إن الدين الباقي بلا رهن والقول قوله في أصله ~~فكذلك في صفته وان اتفقا على أنه لم يتلفظ بشئ وقال الدافع نويتها عن الألف ~~التي بالرهن وقال المرتهن بل أردت بذلك الألف الأخرى فالقول قول الدافع ~~أيضا لما تقدم ولأنه اعلم بنيته وكذا ms2779 البحث لو كان أحدهما كفيل أو كان ~~أحدهما حالا أو ثمن مبيع محبوس فقال سلمته عنه وأنكر صاحبه والاعتبار في ~~أداء الدين بقصد المؤدى حتى لو ظن المستحق انه يودعه عنده وقصد المديون ~~أداء الدين برئت ذمته وصار المؤدي ملكا للمستحق إذا عرفت هذا فإن كان عليه ~~دينان فادى عن أحدهما بعينه وقع عنه فان أدي عنهما قسط على الدينين وان لم ~~يقصد في الحال شيئا احتمل توزيعه على الدينين لعدم الأولوية ومراجعته حتى ~~يصرفه الان إلى أيهما شاء كما لو كان له مالان حاضر وغايب ودفع زكاة إلى ~~المستحقين ولم يعين بالنية أحدهما صرفها إلى ما شاء منهما وكلا الاحتمالين ~~للشافعية قولان مثلهما وتردد بعضهم في الاحتمال الأول هل يوزع على قدر ~~الدينين أو على المستحقين بالسوية ولهذه المسألة نظاير منها لو تبايع ~~كافران درهما بدرهمين وسلم للمشتري الدرهم أحد الدرهمين ثم أسلما ان قصد ~~تسليمه عن الفضل فعليه الأصل وان قصد تسليمه عن الأصل فلا شئ عليه وان قصد ~~تسليمه عنهما وزع عليهما وسقط ما بقي من الفضل وان لم يقصد شيئا فالوجهان ~~ومنها لو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مائة ثم وكلا وكيلا بالاستيفاء فدفع ~~المديون لزيد أو لعمرو وانصرف إلى من قصده وان اطلق فالوجهان ومنها لو قال ~~خذه وادفعه إلى فلان أو إليهما فهذا توكيل منه بالأداء وله التعيين ما لم ~~يصل إلى المستحق ولو لم يعين فدفعه الوكيل إلى وكيليهما فالوجهان ومنها لو ~~كان عليه مائتان لواحد فأبرأه المالك عن مائة فان قصدهما أو واحدة منهما ~~بعينها انصرف إلى ما قصده وان اطلق فالوجهان فان اختلفا فقال المبري أبرأت ~~عن الدين الخالي عن الرهن والكفيل فقال المديون بل عن الأخر فالقول قول ~~المالك مع يمينه لأنه اعرف بنيته. مسألة: لو باعه شيئا وشرط في العقد رهن ~~شئ بعينه فرهنه ثم وجد المرتهن فيه عيبا وادعى قدمه وأنكر الراهن ليسقط ~~خيار المرتهن في البيع فالقول قول من ينكر القدم ولو رهنه عصيرا ثم اختلفا ~~بعد ms2780 القبض فقال المرتهن قبضته وقد تخمر فلى الخيار في البيع المشروط فيه ~~الرهن وقال الراهن بل صار عندك خمرا فالقول قول الراهن مع يمينه لأصالة ~~بقاء البيع والمرتهن يطلب بدعواه التدرج إلى الفسخ وهو أصح قولي الشافعي ~~والثاني ان القول قول المرتهن مع يمينه وبه قال أبو حنيفة لان الأصل عدم ~~القبض الصحيح ولو زعم المرتهن انه كان خمرا يوم العقد وكان الشرط شرط رهن ~~فاسد فمن الشافعية من طرد القولين ومنهم من قطع بان القول قول المرتهن ~~ومأخذ الطريقين ان فساد الرهن هل يوجب فساد البيع ان قلنا لا عاد القولان ~~وان قلنا نعم فالقول قول المرتهن لأنه ينكر أصل البيع والأصل عدمه وخرج قوم ~~القولين على أن المدعي من يدعي أمرا خفيا والمدعى عليه من يدعى أمرا جليا ~~والمدعى من لو سكت ترك والمدعى عليه من لو سكت لم يترك فان قلنا بالأول ~~فالمدعي الراهن لأنه يزعم جريان القبض الصحيح والأصل عدمه فيكون القول قول ~~المرتهن وان قلنا بالثاني فالمدعي هو المرتهن لأنه لو سكت لترك والراهن لا ~~يترك لو سكت فيكون القول قول الراهن ولو سلم الراهن العبد المشروط رهنه في ~~البيع ملفوفا في ثوب ثم وجد ميتا فقال الراهن مات عندك وقال المرتهن بل كان ~~ميتا PageV02P045 # فالأقوى تقديم قول المرتهن لأصالة عدم الاقباض وللشافعية فيه القولان ~~السابقان ولو اشترى لبنا واتى بظرف فصبه البايع فيه فوجدت فيه فارة ميتة ~~فقال البايع انها كانت في ظرفك وقال المشتري بل دفعته وفيه الفارة فالقولان ~~ولو زعم المشتري انها كانت فيه يوم البيع فهو اختلاف في أن العقد جرى صحيحا ~~أو فاسدا فالقول قول مدعي الصحة الفصل التاسع: في اللواحق. مسألة: الرهن ~~شرعا جعل المال وثيقة على الدين ليستوفي منه إذا تعذر استيفاؤه من المديون ~~وليس واجبا اجماعا وهو جايز في السفر والحضر عند عامة أهل العلم وحكى عن ~~مجاهد وداود انهما قالا لا يجوز الا في السفر لقوله تعالى وان كنتم على سفر ~~ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ms2781 فشرط السفر وليس بشئ لان النبي صلى الله عليه ~~وآله رهن درعه عن يهودي وكان بالمدينة ولأن هذه وثيقة يجوز في السفر فجازت ~~في الحضر كالضمان والشهادة وشرط السفر في الآية بناء على الأغلب فان عدم ~~الكاتب في العادة لا يكون الا في السفر لقوله تعالى وان كنتم مرضى أو على ~~سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا ~~وشرط السفر لان العدم يكون في الغالب فيه الا ترى انه شرط عدم الكاتب ويجوز ~~الرهن وإن كان الكاتب غير معدوم. مسألة: قد بينا ان الرهن يتم عند أكثر ~~علمائنا بنفس العقد وان لم يحصل القبض وقال بعضهم لابد من القبض وللعامة ~~قولان كهذين فلو رهن ثم جن لم يبطل الرهن عند الشافعي وقال بعض الشافعية ~~يبطل لان الرهن قبل القبض عقد جايز غير لازم فيبطل بزوال التكليف كالوكالة ~~والشركة وأجابوا عنه بأنه وان لم يكن لازما الا انه يؤل إلى اللزوم فهو ~~كعقد البيع المشروط فيه الخيار بخلاف الوكالة والشركة فإنهما لا يؤلان إلى ~~اللزوم ولان تلك العقود تبطل بموت كل واحد منهما وهنا لا يبطل الرهن ~~فافترقا. تذنيب: لو كان بين شريكين دار فرهن أحدهما نصيبه من بيت بعينه ~~فالأقرب الصحة لأنه يصح بيعه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يصح لأنه قد ~~يقاسم شريكه فيقع هذا البيت في حصة شريكه وهو مرهون لا يجوز. تذنيب اخر: لو ~~كان له غرماء غير المرتهن وحجر عليه الحاكم لأجل الغرماء لم يجز تسليم ~~الرهن إلى من رهنه عنده قبل الحجر لأنه ليس له ان يرهن ابتداء في هذه ~~الحالة كذلك تسليم الرهن لحق الغرماء وتعلقه بماله. مسألة: يجب على الولي ~~الاحتياط في مال الطفل والمجنون فلو ارتهن في بيع مع المصلحة جاز وفيه ثلاث ~~مسائل. أ: لو كان له مال يساوي مائة نقدا فيبيعه بمائة نسيئة ويأخذ رهنا ~~فان هذا بيع فاسد الا ان يخاف النهب لان بيعه بذلك نقد الحظ. ب: ان يكون ~~ماله ms2782 يساوي مائة نقدا فيبيعه بمائة وعشرين مائة نقدا أو عشرين نسيئة ويأخذ ~~بها رهنا فإنه يجوز لان له بيعه بمائة نقدا وقد زاده خيرا وكان أولي ~~بالجواز. ج: ان يساوي مائة نقدا فيبيعه بمائة وعشرين مؤجلة ويأخذ بالجميع ~~رهنا فإنه يجوز مع المصلحة وللشافعية قولان منهم من منع لما فيه من التغرير ~~بمال الطفل وبيع النقد أحوط وليس بجيد لأنه مأمور بالتجارة وطلب الربح وهذه ~~طريقة فكان جايزا واما قرض ماله فلا يجوز الا بشرطين أحدهما ان يخاف عليه ~~النهب أو الغرق وشبهه والثاني ان يكون المقترض ثقة مليا ليأمن جحوده فان ~~رأى من المصلحة قبض الرهن قبضة وان رأى من المصلحة تركه لم يقبضه لأنه إذا ~~خاف عليه التلف فربما رفعه إلى حاكم يرى سقوط الدين بالتلف. مسألة: قد بينا ~~انه ليس للراهن وطي الجارية المرهونة لجواز ان تحمل فيتلف أو ينقص قيمتها ~~بالحمل بخلاف الاستخدام وسكنى العقار لانتفاء الضرر ولو كانت صغيرة لا تحبل ~~أو آيسة احتمل الجواز وبه قال بعض الشافعية لانتفاء الضرر فيه لما رواه ~~الحلبي في الحسن قال سألت الصادق (ع) عن رجل رهن جاريته عند قوم أيحل له ان ~~يطأها قال إن الذين ارتهنوا يحيلون بينه وبينها قلت أرأيت ان قدر عليها ~~خاليا قال نعم لا ارى هذا عليه حراما وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر ~~(ع) في رجل رهن جاريته قوما له ان يطأها فقال إن الذين ارتهنوا يحيلون بينه ~~وبينها فقلت أرأيت ان قدر على ذلك خاليا قال نعم لا ارى بذلك بأسا والشيخ ~~رحمه الله منع من ذلك. مسألة: شرط الحنفية في تمام عقد الرهن القبض التام ~~وهو ان يكون مقسوما مفرغا متميزا أو احترز بالمقسوم عن رهن المشاع فإنه لا ~~يصح عندهم وقد بينا بطلان قولهم واحترزوا بالمفرغ عن رهن دار فيها متاع ~~للراهن وبالمتميز عن رهن متصل بغيره اتصال حلقة كما لو رهن الثمر على رأس ~~الشجر دون الشجر فإنه لا يجوز عندهم وكذا لا يجوز رهن ms2783 الزرع في الأرض دونها ~~ولا رهن النخل في الأرض دونها وكذا لا يجوز رهن الأرض دون النخل أو دون ~~الزرع أو النخل دون الثمر ولا رهن الدار دون البناء وفي رواية عن أبي حنيفة ~~جواز رهن الأرض دون الأشجار ولا يصح دون البناء لأنه التابع وقد بينا فساد ~~الجميع ولو رهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن سقط دينه عند ~~الحنفية ولو كانت قيمته خمسة رجع المرتهن على الراهن بخمسة أخرى ولو كانت ~~قيمته خمسة عشر فالفضل أمانة عند أبي حنيفة وقال زفر يرجع الراهن على ~~المرتهن بخمسة لان الرهن عنده مضمون بالقيمة ولان الزيادة على الرهن مرهونة ~~لكونها محبوسة فيكون مضمونة كقدر الدين ولقول علي (ع) يترادان الفضل. ~~مسألة: لو طالب المرتهن الراهن بالدين لم يكن للراهن أن يقول أحضر المرهون ~~وانا أؤدي دينك من مالي بل لا يلزمه الاحضار بعد الأداء أيضا وانما عليه ~~التمكين كالمودع والاحضار وما يحتاج إليه من مؤنة على رب المال ولو احتاج ~~إلى بيعه في الدين لم يكن عليه الاحضار أيضا بل يتكلف الراهن مؤنته ويحضره ~~القاضي بقبضه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا طالب المرتهن الراهن ~~بالدين أمر المرتهن باحضار الرهن لان قبض الرهن قبض استيفاء فلو أمر بقضاء ~~الدين قبل احضار الرهن ربما يهلك الدين بعد ذلك فيصير مستوفيا لدينه مرتين ~~بناء على مذهبه من الضمان فإذا احضره أمر الراهن بتسليم دينه أولا ليتعين ~~حقه كما تعين حق الراهن تحقيقا للتسوية كما في تسليم المبيع والثمن يحضر ~~المبيع ثم يسلم الثمن أولا وكذا ان طالبه بالدين في غير بلد الرهن ولا حمل ~~له ولا مؤنة لان الأماكن كلها كمكان العقد فيما لا حمل له ولا مؤنة الا ترى ~~انه لا يشترط فيه بيان مكان الايفاء في السلم بالاجماع فيؤمر باحضاره وإن ~~كان لحمله مؤنة يأخذ دينه ولا يكلف المرتهن باحضار الرهن لان المرتهن عاجز ~~عن الاحضار والتسليم غير واجب عليه في بلد لم يجز فيه العقد ولان الواجب ~~عليه ms2784 التسليم بمعنى التخلية لا النقل من مكان إلى مكان لأن العين أمانة. ~~مسألة: لو باع الراهن الرهن بغير اذن المرتهن فان فسخه المرتهن بطل وان ~~أمضاه نفذ وان لم يحصل منه اذن ولا فسخ لعدم اطلاعه عليه كان البيع موقوفا ~~على الإجازة ولا يقع باطلا في أصله وبه قال أبو حنيفة وقال أبو يوسف ينفذ ~~البيع كالاعتاق لأنه تصرف في خالص ملكه وليس بجيد لان حق المرتهن تعلق به ~~فيقف على اجازته قال أبو حنيفة فان أجاز المرتهن نفذ لان المانع من النفوذ ~~حقه وحقه قد زال بالإجازة وان لم يجز البيع وفسخه انفسخ في رواية عن محمد ~~حتى لا سبيل للمشتري عليه لأنه لا يملك الإجازة فيملك الفسخ كالمالك لان ~~حقه يضاهي الملك وأشار في الجامع الكبير إلى أنه لا ينفسخ لان التوقف مع ~~المقتضى للنفاذ انما كان لصيانة حقه وحقه يصان بانعقاد هذا العقد موقوفا ~~وإذا بقى موقوفا فان شاء المشتري صبر حتى بفك الراهن الرهن فيسلم له المبيع ~~لان المانع على شرف الزوال وان شاء رفع الامر إلى القاضي ليفسخ القاضي ~~العقد بحكم العجز عن التسليم وولاية الفسخ إلى القاضي وصار كما إذا ابق ~~العبد المشترى قبل القبض فان المشتري بالخيار ان شاء صبر حتى يرجع الآبق ~~وان شاء رفع الامر إلى القاضي ليفسخ العقد بحكم العجز عن التسليم. # مسألة: إذا باع الراهن الرهن من رجل ثم باعه بيعا ثانيا من غيره قبل ان ~~يجيز المرتهن فالثاني أيضا موقوف على اجازته لان الأول موقوف والموقوف لا ~~يمنع توقف الثاني فجاز البيع الأول ان اجازه وجاز البيع الثاني ان اجازه ~~وبه قال أبو حنيفة فان باع الراهن ثم اجر أو رهن أو وهب من غيره وأجاز ~~المرتهن الإجارة أو الرهن من؟؟ # ؟؟؟؟؟؟ والهبة نفذت ولم ينفذ البيع السابق عندنا وقال أبو حنيفة ينفذ ~~البيع السابق لان تصرف الراهن في الرهن إذا كان يبطل حق المرتهن ~~PageV02P046 # لا؟ ينفذ الا بإجازة المرتهن فإذا أجاز المرتهن تصرفه ينظر فيه فإن كان ~~تصرفا ms2785 يصلح حقا للمرتهن ينفذ بإجارة المرتهن التصرف الذي لحقه الإجازة وإن ~~كان تصرفا لا يصلح حقا للمرتهن فبالإجازة يبطل حق المرتهن والنفاذ يكون من ~~جهة الراهن فينفذ السابق من تصرفات الراهن وإن كان المرتهن أجاز اللاحق ~~فنقول حينئذ المرتهن ذو حظ من المبيع الثاني لأنه يتحول حقه إلى الثمن بناء ~~على مذهبه من أن اجازة المرتهن البيع يفيد تعلق الرهن بالثمن فيصير الثمن ~~رهنا عنده ويكون المرتهن أحق بثمنه من الغرماء لو مات الراهن فصح تعيينه ~~لتعلق حق الفايدة به ولا حق للمرتهن في هذه العقود إذ لا بدل في الهبة ~~والرهن واما الإجارة فبدلها في مقابلة المنفعة وحقه في مالية العين لا في ~~المنفعة فكانت اجازته اسقاطا لحقه فزال المانع من النفاذ فنفذ البيع السابق ~~كما لو باع المستأجر من اثنين فأجاز المستأجر الثاني نفذ الأول لأنه لاحق ~~له في الثمن فكانت الإجازة اسقاطا وهذا الضابط الذي ذكروه ممكن. مسألة: لو ~~استعار الراهن الرهن من المرتهن خرج من ضمان المرتهن عند أبي حنيفة لأن ~~الضمان باعتبار قبضه وقد زال فان هلك في يد الراهن هلك بغير شئ لفوات القبض ~~الموجب للضمان وللمرتهن ان يسترده إلي يده لان عقد الرهن باق الا في حكم ~~الضمان في الحال فإذا استرده عاد مضمونا عليه عنده لأنه عاد القبض بحكم ~~الرهن فيعود بصيغته وهو الضمان وكذا لو اعاره أحدهما أجنبيا بإذن الأخر خرج ~~عن أن يكون مضمونا وبقي مرهونا لما تقدم ولكل منهما ان يرده رهنا كما كان ~~لان لكل منهما حقا محتوما فيه بخلاف ما إذا اجره ولو مات الراهن قبل الرد ~~إلى المرتهن يكون أسوة الغرماء لان الإجارة تصرف لازم أوجبت حقا لازما ~~للغير في الرهن فيبطل به حكم الرهن ولم يتعلق بالعارية حق لازم فافترقا ولو ~~استعار المرتهن الرهن من الراهن ليعمل به فهلك قبل اخذه في العمل هلك على ~~ضمان الرهن لبقاء يد المرتهن فبقي ضمانه وكذا ان هلك بعد الفراغ من العمل ~~لان يد العارية ارتفعت وظهر الضمان ms2786 وان هلك في حالة العمل هلك بغير ضمان ~~لان يد العارية غير ضامنة وكذا إذا اذن الراهن للمرتهن بالاستعمال. مسألة: ~~لو استعار شيئا ليرهنه فتلف قبل رهنه أو بعد ما افتكه فالأقرب عدم الضمان ~~وبه قال أبو حنيفة لان حفظ العين في الحال بإذن المالك وبالهلاك قبل الرهن ~~أو بعد الفك لم يصر قاضيا شيئا من دينه والضمان انما يتعلق باعتبار استيفاء ~~الدين منه ولم يستوف هذا على قول أبي حنيفة ان المرتهن ضامن للرهن مطلقا ~~إما عندنا فإنه غير مضمون عليه لكن على الراهن وهل يثبت الضمان عليه بنفس ~~القبض بالعارية للرهن أو بالرهن اشكال أقربه الثاني فان اختلف الراهن ~~والغير بعد التلف فادعى المالك تلفه في يد المرتهن وقال المستعير هلك قبل ~~رهنه أو بعد فكه فالقول قول الراهن مع يمينه لأن الضمان انما يجب على ~~المستعير بايفاء الدين منه أو بامساكه رهنا وهو ينكرهما. مسألة: قد بينا ~~الخلاف في القبض هل هو شرط أو لا والخلاف في ماهية القبض فقيل إنه التخلية ~~مطلقا وانما يتحقق القبض بان يحضر المرتهن فيقبض أو يوكل في قبضه فيصح قبض ~~الوكيل ثم الرهن إن كان خفيفا يمكن تناوله باليد فالقبض فيه ان يتناوله ~~بيده وإن كان ثقيلا كالعبد والدابة فالقبض فيه النقل من مكان إلى آخر وإن ~~كان طعاما فارتهن مكيالا من طعام بعينه فقبضه ان يكتاله وان ارتهن صبرة على ~~أن كيلها كذا فقبضها أيضا ان يكتاله وان ارتهنها جزافا فقبضها النقل من ~~مكان إلى مكان وإن كان مما لا ينقل ولا يحول من ارض ودار وعليها باب مغلق ~~فقبضها ان يخلي صاحبه بينه وبينها ويفتح بابها أو يدفع إليه مفتاحها وان لم ~~يكن عليها باب فقبضه التخلية بينه وبينها من غير حامل وإن كان الرهن مشاعا ~~فإن كان مما لا ينقل خلى بينه وبينه سواء حضر شريكه أو لم يحضر وإن كان مما ~~ينقل ويحول كالشقص من الجواهر والسيف وغيرهما لم يجر تسليمه إلى مرتهنه الا ~~بحضرة شريكه لأنه ms2787 يريد نقل نصيبه ونصيب شريكه إلى يده فإذا حضر وسلمه إليه ~~فان رضيا ان يكون الجميع على يد المرتهن جاز وان رضيا ان يكون الجميع في يد ~~الشريك جاز وناب عنه في القبض وان رضيا ان يكون على يدي عدل جاز وان تشاحا ~~واختلفا انتزعه الحاكم من يدهما ووضعه على يد عدل ان لم يكن لمنفعته قيمة ~~وإن كانت لمنفعته قيمة وأمكن اجارته وكان الانتفاع به لا ينقصه فإنه يكرى ~~ولو سلمه الراهن للمرتهن فقبضه حصل القبض لان الرهن حصل في يده مع التعدي ~~في غيره فأشبه ما لو سلم الرهن وغيره ولو كان في يد المرتهن بالعارية ~~السابقة كفى ذلك في القبض وهل يفتقر إلى مضي زمان يتحقق فيه القبض لو لم ~~يكن في يده الأقرب المنع وليس للمستعير بعد عقد الرهن الانتفاع به لان ~~الرهن مانع من التصرف فليس له الانتفاع به كما كان ينتفع به قبل الرهن قاله ~~الشيخ رحمه الله وقال الشافعي له الانتفاع كما كان ولو رهنه ثوبا فاشتبه ~~عليه بغيره فسلم إليه أحدهما لم يثبت القبض لعدم العلم بأنه اقبضه الرهن ~~فان ثبت انه الرهن تبينا صحة القبض ولو سلم إليه الثوبين معا صح القبض لأنه ~~قد قبض الرهن قطعا ولو رهنه دارا فخلى بينه وبينها وهما فيها ثم خرج الراهن ~~صح القبض في النصف وقال الشافعي يصح القبض في الجميع لان التخلية يصح بقوله ~~مع التمكين منها وعدم المانع فأشبه ما لو كانا خارجين عنها وقال أبو حنيفة ~~لا يصح حتى يخلي بينه وبينها بعد خروجه منها لأنه ما كان في الدار فيده ~~عليها فلم يحصل التخلية واعترض بان خروج المرتهن منها لا يزيل يده عنها ~~ودخوله إلى دار غيره لا يثبت يده عليها ولأنه بخروجه عنها محقق لقوله فلا ~~معنى لإعادة التخلية. مسألة: قد بينا انه يصح رهن العبد الجاني لبقاء الملك ~~فيه لكن يقدم حق الجناية على حق الرهن لأنه متقدم عليه لو تأخر فمع التقدم ~~أولي ثم إن اقتص منه ms2788 في النفس بطل الرهن وان اقتص في الطرف بقي الباقي رهنا ~~بحاله وإن كانت الجناية خطأ فإن كان الأرش أقل من قيمته كان الفاضل منه ~~رهنا وان ساواها أو زاد فان سلمه المالك إلى المجني عليه في الجناية بطل ~~الرهن وان فداه سقط الأرش عن رقبته وبقي العبد رهنا وان بيع في الجناية فسخ ~~الرهن ثم إن استوعبت الجناية قيمته بطل الرهن والا بيع بقدرها وكان الباقي ~~رهنا والشيخ رحمه الله أبطل رهن الجاني عمدا أو خطأ لأنه إن كانت عمدا فقد ~~وجب عليه القصاص وإن كانت خطأ فلسيده ان يسلمه إلى من جنى عليه فإنها يتعلق ~~برقبة العبد والسيد بالخيار بين ان يسلمه ليباع في الجناية وبين ان يفديه ~~وأيهما فعل فالرهن على البطلان لأنه وقع باطلا في الأصل فلا يصح حتى يستأنف ~~والوجه ما قلناه ولو كانت الجناية أقل من قيمته ولم يمكن بيع بعضه بيع كله ~~واعطى المجني عليه حقه وكان الباقي رهنا مكانه ولو فداه غير السيد أو أبرأه ~~المجني عليه بقي رهنا كما كان مسألة: قد بينا انه يصح رهن المدبر ويبطل ~~التدبير لأنه وصية فكان الرهن رجوعا فيه كما لو اوصى به لزيد ثم رهنه فإنه ~~يكون رجوعا عن الوصية ويصح الرهن قال الشيخ رحمه الله وان قلنا إن الرهن ~~صحيح والتدبير بحاله كان قويا لعدم دليل على ابطاله قال فعلى هذا إذا حل ~~الاجل في الدين وقضاه المديون من غير الرهن كان جايزا وان باعه كان له ذلك ~~وان امتنع من أداء الدين نظر الحاكم فإن كان له مال غيره قضى دينه منه وزال ~~الرهن من العبد وكان مدبرا بحاله وان لم يكن له مال غيره باعه الحاكم في ~~الدين وزال الرهن والتدبير معا. مسألة: إذا رهن جارية ذات ولد صغير صح فان ~~علم المرتهن لم يكن له الرد ولا فسخ البيع المشروط فيه الرهن المذكور ولو ~~لم يعلم أن لها ولدا صغيرا دون سبع سنين ثم علم كان له ردها و؟ فسخ ms2789 البيع ~~أو لشروط رهنها ان حرمنا التفرقة لان ذلك نقص في الرهن فان بيعها منفردة ~~أكثر لثمنها وهو غير جايز هنا لتحريم التفرقة في البيع فان اختار امضاء ~~الرهن ورضى بالنقص فهو بمنزلة العالم يبطل خياره في فسخ البيع ولو رهن أرضا ~~بيضاء لم يكن له غرسها فان نبت فيها نخل بغرسه أو يحمل السيل إليها نوى ~~فنبت لم يدخل في الرهن وليس للمرتهن قلعه فان حل الدين ولم يقبض الا منها ~~فان وفى ثمنها بالدين بيعت من غير نخل ويترك النخل على ملك الراهن ولو لم ~~يف الا ان الغرس الذي فيها لم ينقص ثمنها بيعت الأرض للمرتهن ولم يجب بيع ~~الأشجار معها ولو نقص تخير الراهن بين بيعها جميعا وبين قلع الشجر وتسليم ~~الأرض سليمة من الحفر ليباع للمرتهن إذا لم يكن مفلسا فان فلس لم يجز قلعه ~~بل يباعان ويدفع إلى المرتهن ما قابل أرضا بيضاء والباقي خارج عنه. مسألة: ~~لو رهن عبدين وسلم أحدهما إلى المرتهن PageV02P047 # فمات في يده وامتنع من تسليم الأخر قال الشيخ رحمه الله لم يكن للمرتهن ~~الخيار في فسخ البيع لان الخيار في فسخ العيب انما يثبت إذا رد الرهن ولا ~~يمكنه رد ما قبضه لفواته وكذلك إذا قبض أحدهما وحدث به عيب في يده وامتنع ~~الراهن من تسليم الأخر إليه لم يكن له الخيار في فسخ البيع لأنه لا يجوز له ~~رد المعيب للعيب الحادث في يده والوجه أن يقول إن جعلنا القبض شرطا في ~~الرهن أو شرطاه تخير المرتهن في البيع حيث لم يف الراهن بما شرطه. مسألة: ~~إذا اشترى شيئا بثمن على أن يكون المبيع رهنا قال الشيخ رحمه الله لا يصح ~~البيع وبه قال الشافعي لان شرطه ان يكون رهنا لا يصح لأنه شرط ان يرهن مالا ~~يملك فان البيع لا يملكه المشتري قبل تمام العقد وإذا بطل الرهن بطل البيع ~~لان البيع يقضي ايفاء الثمن من غير المبيع والرهن يقتضي ايفاء الثمن من ثمن ~~المبيع وذلك متناقض ms2790 ولان الرهن يقتضى ان يكون أمانة في يد البايع والبيع ~~يقتضي ان يكون المبيع مضمونا عليه وذلك متناقض واما إذا شرط البايع ان يسلم ~~المبيع إلى المشتري ثم يرده إلى يده رهنا بالثمن فان الرهن والبيع فاسدان ~~كالأولى لا يقال أليس يصح شرط الرهن في العقد وإن كان الثمن لم يملكه ~~البايع لأنا نقول انما جوزنا ذلك لموضع الحاجة إلى شرطه ليصير حقا للبايع ~~بخلاف مسئلتنا واما البيع فلا يصح أيضا عند الشافعية لان هذا استثناء منفعة ~~المبيع وذلك لا يجوز عندهم ولان البيع يقتضي ايفاء الثمن من غير البيع ~~والرهن يقتضي ايفاء الدين منه ولان البيع يقتضي تسليم المبيع أولا والرهن ~~يقتضي تسليم الدين أولا والبيع يقتضي أيضا ان يكون امساك البايع مضمونا ~~والرهن يقتضي ان يكون امساك المرتهن أمانة وذلك يوجب تناقض احكامها. مسألة: ~~إذا رهن شيئا عند آخر فأيهما مات قام وارثه مقامه في حق الرهن فإن كان ~~الميت هو المرتهن ورث وارثه حق الوثيقة لان ذلك مما يورث الا ان للراهن ان ~~يمتنع من كونه في يده لأنه قد رضي بأمانة المرتهن ولم يرض بأمانة وارثه فله ~~مطالبته بنقله إلى يد عدل وإن كان الميت هو الراهن قام وارثه مقامه في ~~الرهن فيكون مستحقا عليه كما كان مستحقا على الراهن الا ان الدين الذي كان ~~مؤجلا في حق الراهن يصير حالا في حق وارثه لان الاجل لا يورث ويسقط بموت من ~~عليه الدين وجملة ذلك ان وارث المرتهن يقوم مقام المرتهن الا في القبض ~~ووارث الراهن يقوم مقام الراهن الا في الاجل في الدين. مسألة: لو أراد ~~الراهن أو المرتهن ان يقطع شيئا من الثمرة قبل محل الحق فإن كان بعد ~~ادراكها وبلوغها أوان اخذها وكان في قطعه مصلحة له وفي تركها مضرة أجبر ~~الممتنع على القطع لان فيه صلاحا لهما جميعا وإن كان قبل ادراكها فإن كان ~~للتخفيف عن الأصول أو لازدحام بعضها على بعض وكان في قطع بعضها مصلحة ~~للثمرة فإنه إذا قطع منها ms2791 كان أقوى لثمرتها وأزكى لها فإذا كان كذلك قطع ~~منها واجبر الممتنع وإن كان لا مصلحة في قطعها فإنه يمنع من قطعها ولا يجبر ~~الممتنع عليه فان اتفقا جميعا على قطعها أو قطع بعضها كان لهما لان الحق ~~لهما فإذا رضيا بذلك لم يمنعا وما يلزم القطع من المؤنة فعلى الراهن فإن لم ~~يكن حاضرا اخذ الحاكم من ماله وأنفق عليه ولو لم يكن مال اخذ من الثمرة ~~بقدر الأجرة فان قال المرتهن انا أنفق عليه على اني ارجع بها في مال الراهن ~~اذن له الحاكم في ذلك فان قال أنفق في ذلك على أن يكون الثمرة رهنا بها مع ~~الدين الذي عنده جاز أيضا قال الشيخ رحمه الله ومن الناس من منع منه وهو ~~الأحوط فان استأجر المرتهن من ماله بغير اذن الحاكم فإن كان الحاكم مقدورا ~~عليه لم يرجع على الراهن لأنه متطوع به وان لم يكن مقدورا عليه فان اشهد ~~عليه عدلين انه يستأجر ليرجع بالأجرة عليه فيه قولان فإن لم يشهد لم يكن له ~~الرجوع. مسألة: يجب على المرتهن إذا قبض الرهن ان يحفظه كما يحفظ الوديعة ~~لأنه أمانة في يده لغيره فلا يجوز له التفريط فيها ولا يجوز له ان يسلمه ~~إلى غيره وإن كان زوجة أو ولدا أو من هو في عياله وقال أبو حنيفة له ان ~~يحفظه بنفسه وولده زوجته وخادمه الذي في عياله ولو حفظ بغير من في عياله أو ~~أودعه ضمن وليس بجيد ولو رهنه خاتما فجعله في خنصره فإن كان واسعا ضمنه ~~لسقوطه غالبا والا فلا وقال أبو حنيفة يضمنه مطلقا لأنه مأذون في الحفظ دون ~~الاستعمال وهذا لبس واستعمال فصار ضامنا سواء في ذلك اليمنى أو اليسرى لان ~~الناس يختلفون فيه تجملا ونحن نقول إن قصد التجمل والاستعمال ضمن والا فلا ~~ولو جعله في بقية الأصابع كان رهنا بما فيه عند أبي حنيفة وهو مذهبنا لأنه ~~لا يلبس كذلك عادة فكان من باب الحفظ دون الاستعمال قال ولو رهنه ms2792 سيفين ~~فتقلدهما ضمن لان العادة قد جرت بتقليد سيفين في الحرب ولو كانت ثلاثة ~~فتقلدها لم يضمن لعدم جريان العادة بلبس الثلاثة قال ولو لبس خاتما فوق ~~خاتم فإن كان ممن يتجمل بلبس خاتمين ضمن وإن كان لا يتجمل بذلك فهو حافظ لا ~~لابس والضابط ما قلناه من أنه ان قصد الاستعمال ضمن والا فلا. مسألة: قد ~~بينا ان اجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن على الراهن وبه قال الشافعي وقال ~~أبو حنيفة انه على المرتهن وكذا اجرة الحافظ واما اجرة الراعي ونفقة الرهن ~~فإنها على الراهن عنده والأصل ان ما يرجع إلى البقاء يكون على الراهن سواء ~~كان في الرهن فضل أو لا لبقاء العين على ملكه ومنافعها مملوكة له فيكون ~~ابقاؤها عليه لأنه مؤنة ملكه كما في الوديعة وذلك مثل النفقة في ماكله ~~ومشربه واجرة الراعي لأنه يحتاج إليه لعلف الحيوان فهو كالطعام والشراب ومن ~~هذا الجنس كسوة الرقيق واجرة ظئر ولد الرهن وسقي البستان وتلقيح النخل ~~وجذاذه والقيام بمصالحه واما ما يرجع إلى حفظه فهو على المرتهن كأجرة ~~الحافظ لان الحفظ واجب عليه والامساك حق له فيكون بدله عليه وكذا اجرة ~~البيت الذي يحفظ فيه الرهن لان الحفظ على المرتهن ولا يتأتى الحفظ الا في ~~منزل فمؤنة ذلك يكون على المرتهن وهذا لأنه في الحفظ عامل لنفسه لأنه يقصد ~~به اضجار الراهن وقال أبو يوسف كري المأوى على الراهن لأنه بمنزلة النفقة ~~لكونه سعيا في تبقيته وما يلزمه لرد العين فهو على المرتهن وذلك كجعل الآبق ~~لان يد الاستيفاء كانت ثابتة على المحل ويحتاج إلى إعادة يد الاستيفاء ~~ليرده على المالك فكانت من مؤن الرد فيكون عليه هذا إذا تساوت قيمة الدين ~~والرهن فإن كانت قيمة الرهن أكثر فعلى المرتهن بقدر المضمون لان الرهن عنده ~~مضمون وعلى الراهن بقدر الأمانة لان في قدر الأمانة بمنزلة المودع بخلاف ~~اجرة البيت فإنه يجب الكل على المرتهن وإن كان في قيمة الرهن فضل لان ذلك ~~انما لزمه بسبب الحبس وحق ms2793 الحبس في الكل ثابت له واما الجعل وانما لزمه ~~لأجل الضمان فيتقدر بقدر المضمون واما مداواة القروح والجروح ومعالجة ~~الأمراض من الجناية ينقسم بقدر الأمانة والضمان لأنها للاصلاح وبالاصلاح ~~ينتفع المرتهن في المضمون والراهن في الأمانة والخراج على الراهن خاصة وهو ~~جيد عندنا لأنه من مؤن الملك فيكون عليه كالنفقة والعشر فيما يخرج ويأخذه ~~الامام لان العشر متعلق به العين فيكون متقدما على حق المرتهن ولا يبطل ~~الرهن في الباقي بخلاف ما إذا استحق بعض الرهن شايعا لان تعلق العشر ~~بالخارج ولا يخرجه عن ملكه ولهذا يجوز بيعه والأداء من محل آخر بخلاف ~~الاستحقاق. مسألة قد بينا في اختلاف الناس في أن القبض شرط في صحة الرهن أو ~~لزومه أوليس شرطا فيهما فالحنفية جعلوه شرطا في اللزوم وكذا الشافعية وبعض ~~علمائنا خلافا للباقي من علمائنا والمالك حيث جعلوه لازما بمجرد الايجاب ~~والقبول إذا عرفت هذا فالقبض هنا كالقبض في البيع فقبض الدار بالتخلية بينه ~~وبينها ويفتح له بابها أو يسلم إليه مفتاحها ولو خلى بينه وبينها وفيها ~~قماش للراهن صح التسليم عندنا وعند الشافعي خلافا لأبي حنيفة وكذا يقول لو ~~رهنه دابة عليها حمل للراهن وسلم الجميع إليه صح القبض عندنا وعند الشافعي ~~خلافا لأبي حنيفة) ولو رهنه الحمل خاصة دون الدابة ورهنهما معا صح القبض ~~عندنا وعند أبي حنيفة إما إذا رهنهما معا وسلمهما فظاهر واما إذا رهن الحمل ~~فلان الحمل ليس مشغولا بالدابة ولا هو تابع له فصار كما لو رهن متاعا في ~~دار وليس بجيد لان كل ما كان قبضا في البيع كان قبضا في الرهن كالحمل وقد ~~قال إذا رهنه سرج دابة ولجامها وسلمها بذلك لم يصح القبض فيه لأنه تابع ~~للدابة وهذا ينقض ما ذكرناه في الحمل وقوله إنه تابع يبطل به إذا باع ~~الدابة فان السرج لا يدخل فيه على أن الدابة في يده فكذلك ما يتبعها قال ~~ولو PageV02P048 # رهن دابة عليها سرج أو لجام دخل ذلك في الرهن من غير ذكر وليس بمعتمد. ms2794 ~~مسألة: قد بينا انه لا يصح الرهن الا على دين ثابت في الذمة ولا يصح الرهن ~~على الأمانات كالوديعة والعارية ومال القراض ومال الشركة وشبهها من ~~الأمانات وبه قال أبو حنيفة وعلل بان موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء من ~~الرهن فكان قبض الرهن مضمونا فلا بد من ضمان ثابت ليقع القبض مضمونا ويتحقق ~~استيفاء الدين منه ولا يصح الرهن عنده بالأعيان المضمونة بغيرها كالمبيع في ~~يد البايع لأن المبيع ليس بمضمون فإنه لو هلك لم يضمن البايع شيئا ولكن ~~يسقط الثمن وهو حق البايع فلا يصح الرهن به فلو هلك لهلك بغير شئ لأنه لا ~~اعتبار للباطل فبقى قبضا باذنه ويصح على الأعيان المضمونة بنفسها وهو ان ~~يكون مضمونا بالمثل عند الهلاك إن كان مثليا أو بالقيمة ان لم يكن مثليا ~~كالمغصوب والمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد لأن الضمان مقدر فإنه إن ~~كان قائما وجب تسليمه وإن كان هالكا يجب قيمته ولو كان رهنا بما هو مضمون ~~يصح قال والرهن بالدرك باطل ويصح الكفالة بالدرك والفرق ان الرهن مشروع ~~الاستيفاء ولاستيفاء قبل الوجوب ولان الواجب هو الذي يستوفي وضمان الدرك هو ~~ضمان الثمن عند استحقاق المبيع فلا يجب قبل الاستحقاق فلا يصح مضافا إلى ~~حال وجود الدين لان الاستيفاء معاوضة فلا يحتمل الإضافة لان إضافة التملك ~~إلى زمان في المستقبل لا يجوز والكفالة مشروعة لالتزام المطالبة لا لالتزام ~~أصل الدين والتزام الافعال لا يصح مضافا إلى زمان الاستقبال كالتزام ~~الصدقات والصيامات بالنذر وتفسير الرهن بالدرك كان يبيع رجل سلعة وقبض ~~ثمنها وسلمها وخاف المشتري الاستحقاق فاخذ بالثمن من البايع رهنا قبل الدرك ~~فإنه باطل عنده حتى لا يملك حبس الرهن حل الدرك أو لم يحل وإذا هلك الرهن ~~عنده كان أمانة حل الدرك أو لم يحل لأنه لا عقد حيث وقع باطلا بخلاف الرهن ~~بالدين الموعود بان يقول رهنتك هذا لتقرضني فقبض الرهن وهلك في يد المرتهن ~~قبل ان يقرضه ألفا فإنه يهلك مضمونا على المرتهن حتى يجب ms2795 على المرتهن تسليم ~~الألف إلى الراهن بعد الهلاك لان الموعود جعل كالموجود باعتبار الحاجة فكان ~~الرهن حاصلا بعد القرض حكما إذ الظاهر أن الخلف لا يجري في الوعد فكان ~~مفضيا إلى الوجود غالبا بخلاف الرهن بالدرك لان الدرك لا يكون موجودا غالبا ~~إذ الظاهر أن المسلم يبيع مال نفسه وهذا من اغرب الأشياء فان الدرك انما ~~يثبت إذا سبق السبب على الرهن فيكون مستحقا في الذمة والوعد بالقرض لا يثبت ~~في الذمة شيئا فكيف يصح الرهن على الثاني دون الأول. مسألة: قد بينا ان ~~الرهن أمانة في يد المرتهن لا يسقط من الدين شئ بتلفه من غير تفريط خلافا ~~لأبي حنيفة حيث قال يسقط من الدين بقدر ما تلف ونقص السعر لا يوجب سقوط شئ ~~من الدين عنده حتى لو رهن عبدا قيمته الف فنقص سعره حتى صار يساوي مائة لم ~~يسقط شئ من الدين عند أبي حنيفة وقال زفر يسقط تسعمائة من الدين لنقصان ~~المالية بتغير السعر كما لو انتقصت المالية بتغير في البدن وهذا لأن الضمان ~~الثابت بالرهن باعتبار المالية دون العين فإنه ضمان الاستيفاء والمالية ~~ينتقص بنقصان السعر كما ينتقص بنقصان العيب احتج أبو حنيفة بان نقصان السعر ~~عبارة عن فتور رغبات الناس فيه وهذا غير معتبر في شئ من العقود ولهذا لا ~~يثبت الخيار للمشتري بنقصان السعر ولا يسقط شيئا من الثمن ولو انتقص سعر ~~المغصوب لا يضمن الغاصب شيئا بخلاف نقصان البدن لان يد الراهن يد الاستيفاء ~~وبفوات جزء منه يفوت الاستيفاء فإذا لم يسقط شئ من الدين بنقصان السعر بقي ~~مرهونا بكل الدين ولو قتله حر غرم قيمته مائة لان المتلف يعتبر قيمته يوم ~~الاتلاف لان الجابر بقدر الفايت فيقبض المرتهن قضاء بمثلها من الدين لأنه ~~ظفر بجبس حقه ولا يرجع على الراهن بشئ من تسعمائة لان الفضل على المائة تلف ~~في ضمان المرتهن فصار هالكا بالدين لان يد المرتهن يد استيفاء وبالهلاك ~~يتقرر الاستيفاء وقد كانت قيمته في الابتداء ألفا فيصير مستوفيا للكل ms2796 من ~~الابتداء وصار كما لو هلك الرهن فإنه يسقط كل الدين ولو باعه بمائة هي ~~قيمته المتنازلة أو قال له بعه بما شئت فباعه بمائة وإن كانت قيمته ألفا صح ~~عند أبي حنيفة وصاحبيه فيصير المرتهن وكيل الراهن لما باعه بإذن وصار كان ~~الراهن استرده وباعه بنفسه فلو كان كذلك يبطل الرهن ويبقى الدين الا بقدر ~~ما استوفى كذا هنا وهذا كله عندنا ساقط لما عرفت من أن الرهن أمانة ولو قتل ~~العبد المرهون قتيلا خطأ فلا ضمان على المرتهن عندنا وقال أبو حنيفة يضمن ~~لان العبد في ضمانه ويقال للمرتهن افد العبد من الجناية وليس للمرتهن ان ~~يدفع العبد لان الدفع تمليك وهو لا يملك التمليك فإذا فداه ظهر المحل وبقي ~~الدين على حاله ولا يرجع على الراهن بشئ من الفداء عنده لان الجناية حصلت ~~في ضمانه فكان عليه اصلاحها وان أبى المرتهن ان يفدي قيل للراهن ادفع العبد ~~أو افده بالدية لان ملك الرقبة للراهن وانما بذل المرتهن الفداء لقيام حقه ~~فان أبى عن الفداء طولب الراهن بحكم الجناية ومن حكمها التخيير بين الدفع ~~والفداء فان اختار الدفع سقط الدين لان العبد استحق لمعنى في ضمان المرتهن ~~فصار كالهلاك وكذا ان فدا لأنه استخلص لنفسه بالفداء وكان الفداء على ~~المرتهن فصار العبد كالحاصل له بعوض كأنه اشتراه من ولي الجناية مسألة: ~~يجوز الزيادة في الرهن بان يرهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة ثم زاد الراهن ثوبا ~~اخر ليكون موهونا مع الأول بعشرة وان الثوبين يكونان رهنا بكل الدين وكذا ~~يجوز الزيادة في الدين بان يرهن عبدا بألف ثم يقترض ألفا أخرى ويجعل العبد ~~رهنا بهما وبه قال أبو يوسف وقال أبو حنيفة ومحمد يجوز الزيادة في الرهن ~~دون الدين ومنع الشافعي وزفر من الزيادة فيهما والأصل معنا ثم إذا صحت ~~الزيادة في الرهن يقسم الدين على قيمة الأول عند أبي حنيفة يوم القبض وعلى ~~قيمة الزيادة يوم قبضت لان حكم الرهن في الزيادة انما يثبت بقبض المرتهن ~~فتعتبر قيمتها ms2797 حين يثبت حكم الرهن فيها كما يعتبر ذلك في قيمة الأصل حتى لو ~~كانت قيمة الأصل يوم قبضه ألفا وقيمة الزيادة يوم قبضت خمسمائة والدين الف ~~يقسم الدين أثلاثا في الزيادة ثلث الدين وفي الأصل ثلثا الدين والولد لا ~~يستتبع الزيادة حال بقاء أصله لان الولد تبع فلا يستتبع غيره حتى يقسم ~~الدين أولا على الام والزيادة ثم ما أصاب الام يقسم بينها وبين ولدها وعلى ~~قدر قيمتها فان حصلت الزيادة بعد هلاك الام يكون رهنا تبعا للولد لان الولد ~~صار أصلا حتى يقسم الدين أولا على الام والولد ثم ما أصاب الولد يقسم بينه ~~وبين الزيادة بشرط بقاء الولد إلى وقت انفكاك الرهن فلو رهن أمة قيمتها الف ~~فولدت ولدا قيمته الف وزاد عبدا قيمته الف قسم الدين أولا على الام والولد ~~نصفين سقط عنده بهلاكها نصف الدين وبقي في الولد نصف الدين وتبعه العبد ~~وقسم ما فيه عليهما نصفين بشرط بقاء الولد إلى وقت الفك حتى لو هلك الولد ~~قبل فكه ظهر انه لم يكن في الولد شئ من الدين وان الام هلكت وكل الدين وان ~~الزيادة لم يصح حتى لو هلك العبد أيضا قبل هلاك الولد أو بعد هلاكه فذلك ~~أمانة ولو لم يهلك الولد وزادت قيمته ألفا فصارت قيمته يوم الفك الفين ~~فالدين يقسم أولا على الام والولد أثلاثا ثلثه في الام وقد سقط بهلاكها ~~وثلثاه في الولد ثم يقسم ذلك بينه وبين الزيادة أثلاثا ثلثاه في الولد ~~وثلثه في الزيادة ولو نقصت قيمته فصارت خمسمائة يقسم بين الام والولد ~~أثلاثا ثلثاه في الام وقد سقط وثلثه في الولد ثم ما أصاب الولد يقسم بينه ~~وبين الزيادة ثلثه في الولد وثلثاه في الزيادة. مسألة: لو رهن أمة قيمتها ~~الف بألف ثم قضى الراهن نصف دين المرتهن ثم زاد عبدا قيمته الف فالزيادة ~~يكون رهنا تبعا لنصف الأمة لان نصفها فارغ من الدين فيكون محسوبا بالدين ~~غير مشغول بالدين والنصف الآخر مشغول بالدين غير محبوس به فالزيادة ms2798 تبع ~~للنصف المشغول لا للنصف الفارغ فيقسم الدين الذي في النصف المشغول عليه ~~وعلى الزيادة أثلاثا ثلثه في النصف المشغول وثلثاه في الزيادة وهذا عندنا ~~باطل لان الرهن عندنا مشغول بالدين وبكل جزء منه قال أبو حنيفة فلو هلكت ~~الأمة هلكت بثلثي الدين لان النصف الفارغ PageV02P049 # مضمون بالدين وان لم يبق مشغولا بالدين الا ترى انه محبوس به فيهلك ذلك ~~النصف الدين المؤدي حتى يجب على المرتهن رد ذلك النصف الذي اخذ لأنه بين ان ~~الاستيفاء وقع مكررا لما مر من أنه يصير مستوفيا عند الهلاك بالقبض السابق ~~ثم يهلك النصف بما فيه وهو ثلث النصف فلهذا قلنا بأنها تهلك بثلثي الدين إذ ~~نصف الدين مع ثلث النصف يكون ثلثي الدين ولو زاد أمة قيمتها خمسمائة فولدت ~~الزيادة ولدا ثم ولدت الجارية ولدا يقسم الدين أولا بين نصف الجارية وبين ~~الزيادة فما أصاب الزيادة يقسم بينها وبين ولدها على قدر قيمتها وما أصاب ~~نصف الجارية يقسم بينها وبين ولدها ولو وجد المرتهن نصف المقبوض رصاصا أو ~~طيوفا؟ يكون الزيادة رهنا تبعا للأمة يقسم الدين بينهما نصفين لان ~~الاستيفاء لم يصح لأنهما ليسا من جنس الدراهم فصح الاستيفاء ولو رهن أمتين ~~قيمة كل واحد الف فولدت إحديهما ولدا قيمته الف فماتت الام وبقي الولد يقسم ~~الدين بين الأمتين ثم ما في الام يقسم بينها وبين ولدها نصفين فسقط بهلاك ~~الام ربع الدين وبقي في الولد ربعه وفي الأمة الحية نصفه وهذا مبني على ~~أصول ممنوعة. مسألة: لو رهن عبد يساوي ألفا بألف ثم أعطاه عبدا اخر يساوي ~~ألفا مكان الأول خرج الأول عن الرهن بالتقابل وقال أبو حنيفة يكون الأول ~~رهنا حتى يرده على الراهن والمرتهن في الأخر امين حتى يجعله مكان الأول لأن ~~الضمان في الأول متعلق بالقبض والدين فيبقى ما بقي القبض والدين وإذا لم ~~يوجد الرد بقي الأول رهنا في يده ومن ضرورة بقائه انه لا يثبت الثاني لان ~~الراهن لم يرض بجعلها رهنا وانما رضي بأحدهما فإذا ms2799 لم يخرج الأول من ضمان ~~الرهن لم يتعلق بالثاني ضمان فإذا رد الأول انتقض الرهن فيه وقام الثاني ~~مقام الأول ثم قيل ما لم يقبض الثاني قبضا مستأنفا لم يصر مضمونا لان القبض ~~الأول لم يوجب الضمان لان يد المرتهن عليه يد أمانة ويد الراهن يد أمانة ~~ويد المرتهن يد استيفاء وضمان فلا ينوب الأدنى عن الاعلى كمن له على اخر ~~جياد فاستوفى زيوفا ظنها جيادا ثم علم بالزيادة وطالبه بالجياد فاخذها ~~فالجياد أمانة في يده ما لم يرد الزيوف ويجدد القبض وقيل لا يشترط تجديد ~~القبض لان يد الأمانة تنوب عن يد المرتهن لان الرهن تبرع كالهبة وقبض ~~الأمانة ينوب عن قبض الهبة ولان عين الهبة أمانة والقبض يرد على العين ~~فينوب قبض الأمانة عن قبض العين. مسألة: تصرفات الراهن في الرهن ببيع أو ~~هبة أو اجارة لا يقع باطلة من أصلها بل لو أجازها المرتهن لزمت فتقع صحيحة ~~ولو فسخها المرتهن بطلت ولو لم يعلم حتى قضى الراهن الدين وأبرأه المرتهن ~~احتمل بقاؤها فيكون لازمة للراهن ولو رهن الراهن الرهن عند آخر فان قلنا ~~بالبطلان فلا بحث والا بقي موقوفا على اجازة المرتهن الأول فان اجازه احتمل ~~بطلان رهنه فيكون رهنا بالدين الثاني وبقاء صحته فلو بيع قدم دين الثاني ~~فان فضل شئ فان قلنا ببطلان الأول كان جميع الغرماء أسوة فيه والا اختص به ~~المرتهن الأول. مسألة: إذا أبرء المرتهن الراهن عن الدين أو وهبه له ثم هلك ~~الرهن في يد المرتهن ولم يحدث منعا بعد الابراء هلك بغير شئ ولا ضمان على ~~المرتهن عندنا وبه قال أبو حنيفة استحسانا وقال زفر يضمن قيمته للراهن وهو ~~القياس عندهم لان القبض وقع مضمونا فيبقى الضمان ما بقي القبض ونحن نمنع ~~الضمان ولو ارتهنت امرأة رهنا بصداقها ثم أبرأته منه أو وهبته له أو ارتدت ~~قبل الدخول أو اختلعت منه على صداقها ثم هلك الرهن في يدها هلك بغير شئ ولم ~~يضمن شيئا لسقوط الصداق فصار كالابراء عن الدين ms2800 ولو استوفى المرتهن الدين ~~بايفاء الراهن أو بايفاء متطوع ثم هلك الرهن في يده يهلك بالدين ويجب عليه ~~رد ما استوفى إلى من استوفي منه وهو من عليه الدين أو المتطوع عنده بخلاف ~~الابراء والفرق ان الابراء يسقط الدين لوجود المسقط وبالاستيفاء لا يسقط ~~الدين بل يتقرر لكنه يتعذر المطالبة لخلوها عن الفائدة لأنه يعقبه مطالبة ~~مثله فإذا هلك يتقرر الاستيفاء الأول فنبين انه استوفى مرتين فينتقض ~~الاستيفاء الثاني وكذا إذا أحال الراهن المرتهن بالدين على غيره ثم هلك ~~الرهن بطلت الحوالة عنده ويهلك بالدين لان بالحوالة لا يسقط الدين عنده ~~ولكن ذمة المحال عليه يقوم مقام ذمة المحيل ولهذا يعود إلى ذمة المحيل إذا ~~مات المحال عليه مفلسا وكذا لو تصادفا على أن لا دين ثم هلك الرهن يهلك ~~بالدين لان الرهن عنده مضمون بالدين أو بجهته عند توهم الوجود كما في الدين ~~الموجود وقد بقيت الجهة لأنه يحتمل ان يتصادفا على قيام الدين بعد ان ~~تصادقا على أن لا دين بخلاف الابراء لأنه مسقط ولو دفع مهر غيره تطوعا ~~فطلقت المراة قبل الوطي رجع المتطوع بنصف ما أدي عنده وكذا لو اشترى عبدا ~~وتطوع رجل بأداء ثمنه ثم رد العبد بعيب رجع المتطوع بما أدي عنده وقال زفر ~~يرجع الزوج والمشتري بذلك على القابض لان المتطوع قضى عنهما فصار كقضائهما ~~بامرهما ولو رهن شيئا عند اثنين فقال أحدهما ارتهنته انا وصاحبي بمائة ~~وأقام البينة وأنكر المرتهن الأخر والرهن في يدهما وأنكر الراهن الرهن يقضي ~~للمدعي برهن نصفه ويوضع على يده ويد عدل فإذا قضى الراهن نصيب المدعي اخذ ~~الرهن وبه قال محمد بن الحسن وقال أبو يوسف وهو مروي عن أبي حنيفة لا يقضي ~~بالراهن لواحد منهما ويرد الرهن على الراهن لأنه لو صح في النصف لكان مشاعا ~~ورهن المشاع عنده باطل وقد مر البحث فيه. المقصد الثالث: في التفليس وفيه ~~فصول. الأول: المفلس من ذهب خيار ماله وبقي دونه وصار ماله فلوسا زيوفا ~~والافلاس مأخوذ من الفلوس ms2801 وقولهم أفلس الرجل كقولهم أخبث اي صار أصحابه ~~خبثاء لان ماله صار فلوسا وزيوفا ولم يبق له مال خطير وكقولهم أذل الرجل اي ~~صار إلى حالة يذل فيها وكذا أفلس اي صار إلى حالة يقال فيها ليس معه فلس أو ~~يقال لم يبق معه الا الفلوس أو كقولهم أسهل الرجل واحزن إذا وصل إلى السهل ~~والحزن لأنه انتهى امره وما صرفه إلى الفلوس والأصل ان المفلس في العرف هو ~~الذي لا مال له ولا ما يدفع به حاجته ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه ~~وآله أتدرون من المفلس قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا ~~متاع قال ليس ذلك المفلس ولكن المفلس من يأتي يوم القيامة حسناته أمثال ~~الجبال ويأتي وقد ظلم هذا واخذ من عرض هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من ~~حسناته فان بقي عليه شئ اخذ من سيئاتهم فيرد عليه ثم صل في النار هذا في ~~عرف اللغة واما في الشرع فقيل من عليه الديون لا يفي بها ماله وشمل من لا ~~مال له البتة ومن له مال قاصر سمي مفلسا وإن كان ذا مال لان ماله يستحق ~~الصرف في جهة دينه فكأنه معدوم وقد دل عليه تفسير النبي صلى الله عليه وآله ~~مفلس الآخرة فإنه أخبر ان له حسنات كالجبال لكنها دون ما عليه فقسمت بين ~~الغرماء فبقي لا حسنة له ومثل هذا الرجل يجوز للحاكم الحجر عليه بشرايط ~~تأتي وهذا التعريف شامل لمن قصر ماله ولا مال له فيحجر عليه في المتجدد ~~باحتطاب؟ وشبهه والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة المديونية وثبوت الديون عند ~~الحاكم وحلولها وقصور ما في يده عنها والتماس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه ~~مسألة: إذا حجر الحاكم عليه ثبت حكمان تعلق الدين بماله وان تجددت المالية ~~بعد الحجر حتى لا ينفذ تصرفه فيه بما يضر الغرماء ولا يزاحمها الديون ~~الحادثة والثاني ان من وجد عند المفلس عين ماله كان أحق به من غيره ولو مات ~~مفلسا ms2802 قبل ان يحجر عليه تعلقت الديون بالتركة لا فرق بين المفلس وغيره وهل ~~يختص الغريم بعين ماله الأقرب ان له الرجوع إن كان ما تركه المفلس يفي ~~بالديون وان قصر فلا وقال أبو حنيفة ليس للحاكم ان يحجر عليه فان أدي ~~اجتهاده إلى الحجر عليه وفعل وأمضاه حاكم ثبت الحجر وليس له التصرف في ماله ~~الا ان المبيع الذي يكون في يده يكون أسوة الغرماء وليس للبايع الرجوع فيه ~~وهو خطأ فان النبي صلى الله عليه وآله حجر على معاذ قال عبد الرحمان بن كعب ~~كان معاذ بن جبل من أفضل شباب قومه لم يكن يمسك شيئا فلم يزل يدان حتى أغرق ~~ماله في الدين فكلم النبي صلى الله عليه وآله غرمائه فلو ترك أحد من أجل ~~أحد لترك معاذ من أجل النبي صلى الله عليه وآله PageV02P050 # فباع لهم رسول الله ماله حتى قام معاذ بغير شئ قيل انما لم يترك لمعاذ ~~حين كلموا النبي صلى الله عليه وآله لانهم كانوا يهودا. مسألة: إذا مات ~~المفلس ووجد البايع عين ماله فقد نقلنا الخلاف فيه وقلنا انه لا يختص به ~~البايع الا مع الوفاء وبه قال مالك خلافا للشافعي واحمد وذلك لان الميت قد ~~انقطع تحصيله ولا ذمة له فلو خصصنا البايع بسلعته مع عدم وفاء التركة ~~بالديون كان اضرارا بباقي الديان لحصول اليأس من استيفاء الحق منه فوجب ~~اشتراك جميع الديان في جميع التركة عملا بالعدل ولان الأصل عدم الرجوع ~~لانتقال العين إلى المفلس بالشراء ترك العمل به في صورة الحي للاجماع والنص ~~فيبقي الباقي على حكم الأصل ولما رواه العامة من قول النبي صلى الله عليه ~~وآله أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البايع من ثمنه شيئا ~~فوجده بعينه فهو أحق به وان مات فهو أسوة الغرماء ومن طريق الخاصة ما رواه ~~أبو ولاد في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل باع من رجل متاعا إلى ~~سنة فمات المشتري قبل ان يحل ماله وأصاب ms2803 البايع متاعه بعينه له ان يأخذه ~~إذا تحقق له قال فقال إن كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فيأخذ ان تحقق له ~~ولو لم يترك نحوا من دينه فان صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شئ يأخذ بحصته ~~ولا سبيل له على المتاع إذا عرفت هذا فاعلم أن أكثر الشافعية ذهبوا إلى أنه ~~إذا مات وخلف وفاء لم يكن لصاحب السلعة الرجوع فيها وقال بعضهم ان له ان ~~يرجع فيها إذا مات المشتري وخلف وفاء كما ذهبنا إليه لما قلناه من حديث أبي ~~هريرة وما رويناه من طريق الخاصة عن الصادق (ع) ولان قبض ثمن السلعة من ~~التركة لا يستقر لأنه ربما ظهر غريم اخر فيلزمه رد بعض ما اخذه أو وكله ~~واحتج الشافعي بان ماله يفي بقضاء ديونه فلم يكن لصاحب السلعة الرجوع فيها ~~كما لو كان حيا والفرق ظاهر فان الحي يرجع إلى ذمته لو خرج المقبوض مستحقا ~~بخلاف الميت واعلم أن الشافعي رد على مالك حيث لم يجوز له الرجوع بعين ~~المال بعد موت المفلس قال قد جعلتم للورثة أكثر مما للموروث الذي عليه ~~ملكوا وأكثر حال الوارث الا ان يكون له الا ما للميت وقد اعترضه المزني ~~بأنه قال في الحبس إذا هلك أهله رجع إلى أقرب الناس بالمحبس فجعل لأقرب ~~الناس بالمحبس ما لم يجعل للمحبس وأجيب عن كلام المزني بان الواقف إذا وقف ~~وقفا منقطعا هل يصح قولان فان قلنا يصح فإنه يرجع إذا انقرض الموقوف عليهم ~~إلى الفقراء من أقارب الواقف لا على سبيل الميراث عنه وانما جعله صدقة ~~وسبيل الصدقة الفقراء والمساكين فجعل أقارب الواقف أولي من غيرهم فاما ~~الواقف فلا يرجع عليه صدقته لأنه لا يكون متصدقا على نفسه وفي مسئلتنا هذه ~~جعل حق الورثة اكد من حق مورثهم فاختلفا. مسألة: المنع من التصرف يفتقر إلى ~~حكم الحاكم بالحجر اجماعا فلو لم يحجر عليه الحاكم نفذت تصرفات المفلس ~~بأسرها وليس للغرماء منعه من شئ منها الا بعد حجر الحاكم عليه ms2804 إما الرجوع ~~إلى عين المبيع أو عين القرض أو غير ذلك من أمواله التي هي معوضات الديون ~~فهل يفتقر صاحبها إلى سبق الحجر كمنع التصرف أم لا فيه اشكال ينشأ من قوله ~~صلى الله عليه وآله أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده ~~بعينه الذي رواه العامة أثبت الأحقية بمجرد الافلاس ومن طريق الخاصة رواية ~~الكاظم (ع) وقد سأله عمرو بن يزيد عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل ~~عنده بعينه قال لا تحاصه الغرماء ولم يشرط في ذلك الحجر ومن انه مال انتقل ~~إليه بعقد شرعي فلا يخرج عنه الا بوجه شرعي ولا وجه الا الحجر فإنه يمنعه ~~من التصرف فيه فيتحقق حينئذ أولوية البايع والمقرض وغيرهما بعين أموالهم ~~على أن الأحقية في حديث العامة لا يقتضي الاخذ بدون الحجر فيجوز ان يكون ~~أحق على معنى انه التمكن من الرجوع إلى عينه بسلوك الأسباب المفضية إليه ~~ومن جملتها طلب الحجر والافلاس يفيد الأحقية وكذا في حديث الكاظم (ع) في ~~قوله لا تحاصه الغرماء فإنه لا يقتضي جواز الاخذ من غير حجر. الفصل الثاني: ~~في شرايط الحجر عليه قد ذكرنا ان الشرايط خمسة المديونية ولا بد منه فان من ~~لا دين عليه لا يجوز الحجر عليه غنيا كان أو فقيرا مع بلوغه ورشده وعدم ~~سفهه فلو حجر عليه الحاكم كان لغوا ولو استدان بعد ذلك لم يمنع من ~~الاستدانة وكذا لا يمنع من ساير التصرفات ولا يؤثر الحجر في منعه من التصرف ~~فيما اكتسبه من الأموال ولان سؤال الغرماء شرط في الحجر فلا يتحقق من دون ~~الدين. مسألة: من شرايط الحجر قصور أموال المديون عن الديون فلو ساوت ~~الديون أو فضلت عنها لم يجز الحجر عند علمائنا وهو أحد قولي الشافعي لأصالة ~~عدم الحجر ورفع اليد عن العاقل ثبت خلافه فيما إذا قصرت أمواله عن ديونه ~~حفظا لأموال الغرماء فبقى الباقي على الأصل ولان الغرماء يمكنهم المطالبة ~~بحقوقهم واستيفاءها في الحال والثاني له الحجر إذا ظهرت ms2805 عليه امارات الفلس ~~وهو ممنوع لان في ماله وفاء ديونه فلم يحجر عليه كما لو لم يظهر امارات ~~الفلس وقال أبو حنيفة لا يجوز الحجر مطلقا بل يحبس الغريم ابدا إلى أن ~~يقضيه. فروع: أ: لا فرق عندنا في المنع من الحجر مع وفاء ماله بديونه بين ~~ان يظهر عليه امارات الفلس مثل ان يكون نفقته من رأس ماله أو يكون ما في ~~يده بإزاء دينه ولا وجه لنفقته الا ما في يده أو لا يظهر بان يكون نفقته في ~~كسبه أو ربح رأس ماله خلافا للشافعي. ب: إذا كان ماله يفي بديونه لم يحجر ~~عليه اجماعا بل يطالب بالديون فان قضاها والا تخير الحاكم مع طلب أربابها ~~منه بين حبسه إلى أن يقضي المال وبين ان يبيع متاعه عليه ويقضي به الدين ~~وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة حيث أوجب الحبس ومنع من البيع. ج: إذا ~~رفع الغرماء الغريم إلى الحاكم وسألوه الحجر عليه لم يجبهم إلى ذلك حتى ~~يثبت عنده الديون وقصور أمواله فينظر في ماله هل يفي بديونه أم لا فينظر ~~مقدار ما عليه من الديون ويقوم ماله بذلك. د: معوضات الديون والأعيان التي ~~أثمانها عليه يقوم من جملة أمواله وهو أحد قولي الشافعية لان أصحابها ~~بالخيار بين ان يرجعوا وبين ان لا يرجعوا ويطالبوه بالثمن وفي الثاني لا ~~يقدم لان لأربابها الرجوع فيها فلا يحسب أثمانها عليه ولا يقومها مع ماله ~~وما قلناه أقوى. ه‍: قد قلنا إنه إذا كان في أمواله وفاء لديونه لم يحجر ~~عليه وللشافعي قول اخر انه يحجر عليه مع ظهور امارات الفلس فحينئذ على قوله ~~هل يكون لمن وجد متاعه بعينه ان يرجع له وجهان أحدهما له ذلك لقوله (ع) ~~فصاحب المتاع أحق بمتاعه ولم يفصل ولان الحجر موجود والثاني ليس له الرجوع ~~فيها لأنه يصل إلى ثمنها من مال المشترى من غير تبرع الغرماء فلم يكن له ~~الرجوع في العين كما قبل الحجر. و: لو لم يكن له مال البتة ms2806 ففي جواز الحجر ~~عليه اشكال ينشأ من عدم فايدة الحجر وهي التحفظ بما في يده عن الاتلاف ومن ~~الاكتفاء بمجرد الدين لجواز الحجر منعا له من التصرف فيما عساه يتجدد في ~~ملكه باصطياد واتهاب وظفر بركاز وغيرها. مسألة من شرايط الحجر ثبوت الدين ~~عند الحاكم لان المتولي للحجر الحاكم وليس له الحجر مجانا بقول من كان بل ~~ما لم يثبت الديون إما بالبينة أو بالاقرار لم يجز له الحجر. مسألة: ومن ~~الشرايط كون الديون حالة فلو كانت مؤجلة لم يجز الحجر بها سواء كان ماله ~~يفي بها أو لا لأنه ليس لهم المطالبة في الحال وربما يجد الوفاء عند توجه ~~المطالبة فلا تعجل عقوبته بمنعه من التصرف ولو كان البعض حالا والباقي ~~مؤجلا فان وفت أمواله بالديون الحالة فلا حجر لعدم اعتبار الديون المؤجلة ~~وان قصرت عنها وجب الحجر وإذا حجر عليه بالديون الحالة لم يحل عليه الديون ~~المؤجلة وهو أصح قولي الشافعية واختاره المزني واحمد في إحدى الروايتين لان ~~المقصود من التأجيل التخفيف ليكتسب في مدة الاجل ما يقضي به الدين وهذا ~~المقصود غير ثابت بخلاف الميت فان توقع الاكتساب منه قد بطل ولأنه دين مؤجل ~~على حي فلا يحل قبل اجله كغير المفلس بخلاف الميت فان ذمته قد بطلت والثاني ~~للشافعي انها تحل وبه قال مالك واحمد في الرواية الأخرى لان الافلاس سبب في ~~تعلق الدين بالمال فاسقط الاجل كالموت وقد مر الفرق ورتب بعض الشافعية هذين ~~القولين على القولين في أن من عليه الدين المؤجل لو جن هل يحل الاجل وان ~~الحلول في صورة الجنون أولي لان المجنون لا استقلال له كالميت ووليه ينوب ~~عنه كما ينوب الوارث عن الميت ورأى الجويني الترتيب بالعكس أولي لان ولي ~~المجنون له ان يبتاع له بثمن مؤجل عند ظهور المصلحة فإذا لم يمنع الجنون ~~التأجيل ابتداء فلئن لا يقطع الاجل دواما كان PageV02P051 # أولي وعندنا ان الجنون لا يوجب الحلول. مسألة: انما يقسم الحاكم أمواله ~~على الديون الحالة خاصة على ما ms2807 اخترناه من عدم حلول المؤجلة فيبيع أمواله ~~ويقسمها على الحالة بالنسبة ولا يدخر شيئا لأصحاب الديون المؤجلة ولا يدام ~~الحجر بعد القسمة لأصحاب الديون المؤجلة كما لا يحجر بها ابتداء وهو أحد ~~قولي الشافعي وفي الأخر انها تحل الديون المؤجلة فيقسم المال بين أصحاب هذه ~~الديون والديون الحالة ابتداء كما لو مات وإن كان في الديون المؤجلة ما كان ~~ثمن مبيع وهو قائم عند المفلس فلصاحبه الرجوع إلى عين ماله عنده كما لو كان ~~حالا ابتداء وقال بعض الشافعية فائدة الحلول ان لا يتعلق بذلك المتاع حق ~~غير بايعه ويكون محفوظا إلى مضى المدة فان وجد المفلس وفاء فذلك والا ~~فحينئذ يفسخ وقيل لا يفسخ حينئذ أيضا بل لو باع بثمن مؤجل وحل الاجل ثم ~~أفلس المشتري وحجر عليه فليس للبايع الفسخ والرجوع إلى المبيع لان البيع ~~بالثمن المؤجل يقطع حق البايع عن المبيع بالكلية ولهذا يثبت فيه حق الحبس ~~للبايع والأصح عندهم الأول وقال احمد يكون موقوفا إلى أن يحل الدين فيفسخ ~~البايع ان شاء أو يترك. مسألة: لو اشترى بعد الحجر عليه أمتعة بأثمان مؤجلة ~~أو حالة دخلت في البيع في قضاء الديون كساير أموال المفلس لأنه ملكها ~~بالبيع فكانت كغيرها وليس لبايعها تعلق بها لأنه لا مطالبة له في الحال إن ~~كانت مؤجلة على ما اخترناه من عدم حلول المؤجل بالحجر وهو أصح وجهي ~~الشافعية على القول بعدم الحلول والثاني انها لا تباع فإنها كالمرهونة ~~بحقوق بايعها بل توقف إلى انقضاء الأجل فان انقضى والحجر باق يثبت حق الفسخ ~~وان اطلق فكذلك ولا حاجة إلى إعادة الحجر بل عزلها وانتظار الاجل كابقاء ~~الحجر بالإضافة إلى المبيع وعلى ما اخترناه من جواز بيعها لو لم يتفق بيعها ~~وقسمتها حتى حل الاجل فالأقرب جواز الفسخ الان وللشافعية وجهان ولو اشتراها ~~بثمن حال كان لصاحبها الاختصاص أو الضرب بالثمن مع الجهل ومع العلم الصبر ~~ويحتمل الضرب وكذا المقرض ونقل الجويني وجها آخر فيما إذا كان الثمن مؤجلا ~~انه لابد من ms2808 إعادة الحجر ليثبت حق الفسخ ولو لم يكن عليه الا ديون مؤجلة ~~وطلب أصحابها الحجر لم يجابوا وهو أصح وجهي الشافعية لان طلب الحجر فرع طلب ~~الدين وعين تحصيله فلا يتقدم عليه والثاني نعم لانهم يتوسلون به إلى الحلول ~~والمطالبة. مسألة: قد ذكرنا انه يشترط كون الديون زايدة على قدر ماله فلو ~~كانت مساوية والرجل كسوب يتفق من كسبه فلا حجر وان ظهرت امارات الافلاس وقد ~~تقدم ان للشافعي وجهين فيما إذا ظهرت امارات الافلاس الفلس ويجري الوجهان ~~فيما إذا كانت الديون أقل وكان بحيث يغلب على الظن انتهاؤها إلى حد ~~المساواة ومنه إلى الزيادة لكثرة النفقة وهذه الصورة عندهم أولي بالمنع ~~وإذا حجرنا في صورة المساواة فهل لمن وجد عين ماله عند المفلس الرجوع فيه ~~وجهان أحدهما نعم لاطلاق الحديث والثاني لا لتمكنه من استيفاء الثمن بتمامه ~~وهل تدخل هذه الأعيان في حساب أمواله وأثمانها في حساب ديونه فيه عندهم ~~وجهان وقال بعضهم ان الوجهين مبنيان على الوجهين في جواز الرجوع في الصورة ~~السابقة ان لم بثبت الرجوع أدخلت رجاء الوفاء وان أثبتناه فلا وهذا كله ~~ساقط عندنا وقد عرفت مذهبنا فيه وان الحجر انما يثبت مع القصور لا مع ~~المساواة. مسألة يشترط في الحجر التماس الغرماء من الحاكم ذلك وليس للحاكم ~~ان يتولى ذلك من غير طلبهم لأنه حق لهم وهو لمصلحة الغرماء والمفلس وهم ~~ناظرون لأنفسهم لا يحكم الحاكم عليهم نعم لو كانت الديون لمن للحاكم عليه ~~ولاية كان له الحجر لأنه الغريم في الحقيقة فله التماس ذلك من نفسه وفعله ~~كما لو كانت الديون لمجانين أو أطفال أو المحجور عليهم بالسفه وكان وليهم ~~الحاكم تولاه القاضي لمصلحتهم من غير التماس. فروع: أ: لو كان الدين للغياب ~~لم يحجر عليه الحاكم لان الحاكم لا يستوفي ما للغياب في الذمم بل يحفظ ~~أعيان أموالهم. ب: لو التمس بعض الغرماء الحجر دون بعض فإن كانت ديون ~~الملتمسين قدرا يجوز الحجر بها حجر عليه لذلك القدر وأجيبوا إلى ذلك ثم ms2809 لا ~~يختص الحجر بهم بل يعم اثره الجميع وان لم يكن ديونهم زايدة على أمواله ~~فالأقرب جواز الحجر ولا ينتظر التماس الباقين لئلا يضيع على المتمس ماله ~~بتكامل غيره ويحتمل العدم وهو أظهر الوجهين عند الشافعية. ج: لو لم يلتمس ~~أحد من الغرماء الحجر فالتمسه المفلس فالأقرب عندي جواز الحجر عليه لان في ~~الحجر مصلحة للمفلس كما فيه مصلحة للغرماء وكما أجبنا الغرماء إلى تحصيل ~~ملتمسهم حفظا لحقوقهم كذا يجب ان يجاب المفلس تحصيلا لحقه وهو حفظ أموال ~~الغرماء ليسلم من المطالبة والاثم وإذا تحقق ثبوت غرض للمفلس صحيح في الحجر ~~عليه أجيب إليه وقد روى أن حجر النبي صلى الله عليه وآله على معاذ كان ~~بالتماس من معاذ دون طلب الغرماء وهو أحد وجهي الشافعي والثاني لايجاب ~~المفلس إليه لان الحرية والرشد ينافيان الحجر وانما يصار إلى الحجر إذا حقت ~~طلبه الغرماء. الفصل الثالث: في احكام الحجر. إذا حجر الحاكم على المديون ~~ثبتت احكام أربعة منعه من التصرف في ماله وبيع ماله للقسمة على الديون ~~واختصاص صاحب العين بها وحبسه إلى ثبوت اعساره فهنا مباحث أربعة البحث ~~الأول: في منعه من التصرف. مسألة: يستحب للحاكم الاعلام بالحجر والنداء على ~~المفلس ويشهد الحاكم عليه بأنه قد حجر عليه والاعلان بذلك بحيث لا يستضر ~~معاملوه فإذا حجر عليه منعه من التصرف المبتدأ في المال الموجود عند الحجر ~~بعوض أو غيره سواء ساوى العوض أو قصر والتصرف قسمان إما ان يصادف المال أو ~~لا والأول إما انشاء أو اقرار والأول ضربان ما يصادف المال إما بتحصيل ما ~~ليس بحاصل كالاصطياد والاحتطاب وقبول الوصية وهذا لا يمنع منه اجماعا لان ~~الغرض من الحجر منعه مما يتضرر به الغرماء واما تفويت ما هو حاصل فان تعلق ~~بما بعد الموت كالتدبير والوصية صح فان حصل زيادة على الديون نفذت الوصية ~~والا بطلت وإن كان غير متعلق بالموت فاما ان يكون مورده عين مال أو ما في ~~الذمة واما ان لا يكون تصرفه مصادفا للمال فلابد ms2810 من البحث عن هذه الأقسام ~~بعون الله تعالى مسألة: كل تصرف للمفلس غير مصادف للمال فإنه لا يمنع مه ~~لكماليته وعدم المانع من التصرف فيما تصرف فيه حيث لم يك مالا وذلك كالنكاح ~~ولا يمنع منه واما مؤنة النكاح فسيأتي انشاء الله تعالى وكذا الطلاق لا ~~يمنع منه لان تصرفه هذا لم يصادف مالا بل هو اسقاط ما يجب عليه من المال ~~فكان أولي بالجواز وإذا صح منه الطلاق مجانا كان صحة الخلع الذي هو في ~~الحقيقة طلاق بعوض أولي بالجواز وكذا يصح منه استيفاء القصاص لأنه ليس ~~تصرفا في المال ولا يجب عليه قبول الدية وان بذل الجاني لان القصاص شرع ~~للتشفي ودفع الفساد والدية انما ثبتت صلحا وليس واجبا عليه تحصيل المال ~~باسقاط حقه وكذا له العفو عن القصاص مجانا بغير عوض إما لو وجبت له الدية ~~بالأصالة كما في جناية الخطأ فإنه ليس له اسقاطها لأنه بمنزلة الابراء من ~~الدين وكذا له استلحاق النسب إذ ليس ذلك تصرفا في المال وان وجبت المؤنة ~~ضمنا وكذا له نفيه باللعان وكذا لا يمنع من تحصيل المال بغير عوض كالاحتطاب ~~وشبهه وقد سلف. مسألة: لو صادف تصرفه عين مال بالاتلاف إما بمعاوضة كالبيع ~~والإجارة أو بغير معاوضة كالهبة والعتق والكتابة أو بالمنع من الانتفاع ~~كالرهن قال الشيخ رحمه الله يبطل تصرفه وهو أصح قولي الشافعي وبه قال مالك ~~والمزني لأنه محجور عليه بحكم الحاكم فوجب ان لا يصح تصرفه كما لو كان ~~سفيها ولان أمواله قد تعلق بها حق الغرماء فأشبهت تعلق المرتهن ولأن هذه ~~التصرفات غير نافذة في الحال اجماعا فلا يكون نافذة فيما بعد لعدم الموجب ~~والقول الثاني للشافعي ان هذه التصرفات لا يقع باطلة في نفسها بل يكون ~~موقوفة فان فضل ما يصرف به عن الدين إما لارتفاع سعر أو لابراء بعض ~~المستحقين نفذ والا بان انه كان لغوا لأنه محجور عليه بحق الغرماء فلا يقع ~~تصرفه باطلا في أصله كالمريض وهذا القول لا بأس به عندي ms2811 والأول أقوى و ~~الفرق بينه وبين المريض ظاهر فان المريض غير محجور عليه ولهذا لو صرف المال ~~في ملاذه وماكله ومشربه لم يمنع منه بخلاف صورة النزاع. مسألة: ان قلنا ~~ببطلان التصرفات فلا بحث وان قلنا إنها تقع موقوفة فان فضل ما تصرف فيه ~~وانفك الحجر ففي نفوذه للشافعي قولان وإذا لم يف بديونه نقضنا الأخف فالأخف ~~من PageV02P052 # التصرفات ونبدأ بالهبة فننقضها لأنها تمليك من غير بدل فإن لم يف نقضنا ~~البيع بخلاف الوقف والعتق لان البيع يلحقه الفسخ فإن لم يف رددنا العتق ~~والوقف قال بعضهم هذه التصرفات على الترتيب فالعتق أولي بالنفوذ لقبوله ~~الوقف وتعلقه بالاعتراض وتليه الكتابة لما فيها من المعاوضة ثم البيع ~~والهبة لأنهما لا يقبلان التعليق واختلفوا في محل القولين فقال بعضهم انهما ~~مقصودان على ما إذا اقتصر الحاكم على الحجر ولم يجعل ماله لغرمائه حيث ~~وجدوه فان فعل ذلك لم ينفذ تصرفه قولا واحدا وقال آخرون انهما مطردان في ~~الحالين وهو الأشهر عندهم فعلى هذا هل تجب الزكاة عليه فعلى الأول لا يجب ~~وعلى الثاني تجب ما دام ملكه باقيا وقول الشافعي لا زكاة عليه محمول عند ~~هؤلاء على ما إذا باع المفلس ماله من الغرماء. مسألة: إذا قلنا بأنه ينفذ ~~تصرفاته بعد الحجر وجب تأخير ما تصرف فيه وقضى الدين من غيره فربما يفضل ~~فإن لم يفضل نقضنا من تصرفاته الأضعف فالأضعف على ما تقدم ويؤخر العتق كما ~~قلناه فإن لم يوجد راغب في أموال المفلس الا في العبد المعتق والتمس ~~الغرماء من الحاكم بيعه ليقبضوا حقهم معجلا فالأقرب اجابتهم إلى ذلك والا ~~لزم أحد الضررين إما تضرر الغرماء بالصبر وليس واجبا واما تضرر المفلس ~~والغرماء معا لو بيعت أمواله بالرخص وقال بعض الشافعية يحتمل ان ينقض من ~~تصرفاته الأخير فالأخير كما في تبرعات المريض إذ زادت على الثلث وهو حسن لا ~~بأس به عندي فلو وقعت دفعة احتمل القرعة ولو أجاز الغرماء بعض التصرفات نفذ ~~قطعا سواء كان سابقا أو لاحقا وسواء ms2812 كان عتقا أو غيره هذا إذا باع من غير ~~الغرماء ولو باع منهم فسيأتي. مسألة: تصرفاته الواردة على ما في الذمة ~~صحيحة كما لو اشترى بثمن في الذمة أو باع طعاما سلفا صح وثبت في ذمته وهو ~~أظهر مذهبي الشافعي والثاني انه لا يصح شراؤه كالسفيه والأول أقوى لوجود ~~المقتضي وهو صدور العقد من أهله في محله سالما عن معارضة منع حق الغرماء ~~لأنه لم يرد الاعلى أعيان أمواله وكذا لو اقترض وليس للبايع فسخ البيع سواء ~~كان عالما بالحجر أو جاهلا به لان التفريط من جهته حيث أهمل الاحتياط في ~~السؤال عن حالة معاملة إذا ثبت هذا فان هذه المتجددات وشبهها من الاحتطاب ~~وغيره يدخل تحت الحجر مسألة: لو باعه عبدا بثمن في ذمته بشرط الاعتاق فان ~~أبطلنا جميع التصرفات سواء وردت على عين المال أو في الذمة فالأقوى بطلان ~~البيع لأنه تصرف في المال وإن كان في الذمة وان قلنا بالصحة فيما يكون ~~مورده الذمة على ما اخترناه صح البيع والعتق معا ويكون العتق موقوفا فان ~~قصر المال احتمل صرفه في الدين لا رجوعه إلى البايع والأقوى عندي صحة عتقه ~~في الحال ولو وهب بشرط الثواب ثم أفلس لم يكن له اسقاط الثواب. مسألة: لو ~~أقر بدين فاما ان يكون قد أقر بدين لزمه واضافه إلى ما قبل الحجر إما من ~~معاملة أو قرض أو اتلاف أو أقر بدين لاحق بعد الحجر فالأول يلزمه ما أقر به ~~لان الحجر ثبت عليه لحق غيره فلا يمنع صحة اقراره وهل يشارك المقر له ~~الغرماء بمجرد إضافة اقراره إلى سبب سابق الأقرب ذلك لأنه عاقل فينفذ ~~اقراره لعموم قوله (ع) اقرار العقلاء على أنفسهم جايز وعموم الخبر في قسمة ~~ماله بين غرمائه وهو أصح قولي الشافعي وبه قال ابن المنذر قال الشافعي وبه ~~أقول وقال لو كان المفلس قصارا أو صايغا وأفلس وحجر عليه وعنده ثياب الناس ~~وحليهم أيقال لا يقبل قوله في رد أموال الناس ولان هذا دين ثابت عليه ms2813 مضاف ~~بقوله إلى ما قبل الحجر فوجب ان يشارك صاحبه الغرماء كما لو ثبت بالبينة ~~وبالقياس على ما إذا أقر المريض بدين يزاحم المقر له غرماء الصحة والقول ~~الثاني للشافعي انه لا يقبل في حق الغرماء وبه قال مالك واحمد ومحمد بن ~~الحسن لان حق الغرماء تعلق بماله من المال وفي القبول اضرار بهم بمزاحمته ~~إياهم ولأنه متهم في هذا الاقرار فلا يسقط به حق الغرماء المتعلق بماله كما ~~لو أقر بما رهنه فحينئذ لا يشارك المقر له الغرماء بل يأخذ ما فضل عنهم ~~ويمنع التهمة لان ضرر الاقرار في حقه أكثر منه في حق الغرماء فلا تهمة فيه ~~فان الظاهر من حال الانسان انه لا يقر بدين عليه وليس عليه دين. مسألة: لو ~~أقر بدين لاحق بعد الحجر وأسنده إلى ما بعد الحجر فإن كان قد لزمه باختيار ~~صاحبه كالبيع والقرض وغيرهما من المعاملات المتجددة بعد الحجر فإنه يكون في ~~ذمته ولا يشارك المقر له الغرماء لان صاحب المال رضي بذلك ان علم أنه مفلس ~~وان لم يعلم فقد فرط في ذلك وإن كان قد لزمه عن غير رضا صاحبه كما لو أتلف ~~عليه مالا أو جنى عليه جناية فالأقرب انه يقبل في حق الغرماء كما لو أسند ~~الدين إلى سابق على الحجر لان حقه ثبت بغير اختياره وهو أصح طريقي الشافعية ~~لا يقال لم لا قدم حقه على حق الغرماء كما قدم حق المجني عليه على حق ~~المرتهن لأنا نقول الفرق ان الجناية لا محل لها سوى الرهن والدين متعلق ~~بالرهن والذمة فقد اختص بالعين وفي مسئلتنا الدينان متعلقان بالذمة فاستويا ~~ولان الجناية قد حصلت من الرهن الذي علقه به صاحبه فقدمت الجناية كما تقدم ~~على حق صاحبه وهنا الجناية كانت من المفلس دون المال فافترقا ونظيره في حق ~~المفلس ان يجنى عبده فيقدم على حق الغرماء والطريق الثاني انه كما لو قال ~~عن معاملة ولو أقر بدين ولم يسنده إلى ما قبل الحجر ولا إلى ما بعده ms2814 حمل ~~على الثاني وجعل بمنزلة ما لو أسنده إلى ما بعد الحجر لأصالة التأخر وعدم ~~التعلق. مسألة: لو أقر المفلس بعين من الأعيان التي في يده لرجل وقال غصبته ~~منه أو استعرته أو أخذته سوما أو وديعة فالأقرب النفوذ ومضي الاقرار في حق ~~الغرماء كما لو أقر بدين سابق وللشافعي قولان كالقولين في الاقرار بالدين ~~السابق على الحجر لكن الاقرار بالدين السابق على الحجر اثره ان يزاحم المقر ~~له الغرماء وهنا يسلم المقر به على القول بالقبول وعلى القول بعدمه ان فضل ~~سلم العين إلى المقر له والا غرم قيمتها بعد اليسار فان كذبه المقر له بطل ~~اقراره وقسمت العين بين الغرماء وكذا لو أقر بدين فكذبه المقر له لم يسمع ~~اقراره ومع عدم قبول اقراره بالعين ان فضلت دفعت العين إلى المقر له قطعا ~~بخلاف البيع فان فيه اشكالا وكذا الاشكال لو ادعى أجنبي شراء عين في يده من ~~قبل الحجر فصدقه واعلم أن الفرق بين الانشاءات حيث رددناها في الحال قطعا ~~وقلنا الأصح انه لا يحكم بنفوذها عند انفكاك الحجر أيضا وبين الأقارير حيث ~~قبلناها في حق المفلس جزما وفي حق الغرماء على الأصح ان مقصود الحجر منعه ~~من التصرف فيناسبه الغاء ما ينشئه والاقرار اخبار عما مضى والحجر لا يسلب ~~العبارة عنه. مسألة: # لو أقر بما يوجب القصاص عليه ا والحد قتل واجري عليه حكم اقراره سواء أدي ~~إلى التلف أو لا لانتفاء التهمة ولأنه عاقل أقر بما يؤثر في حقه حكما ولا ~~مانع له إذ المانع التصرف في المالية وليس ثابتا فثبت موجب اقراره ولو كان ~~الاقرار بسرقة يوجب القطع قبل في القطع واما في المسروق فكما لو أقر بمال ~~والقبول هنا أولي لبعد الاقرار عن التهمة ولو أقر بما يوجب القصاص فعفى ~~المستحق على مال فهو كاقرار بدين جناية وقال بعض الشافعية يقطع هنا بالقبول ~~لانتفاء التهمة. مسألة: لو ادعى رجل على المفلس مالا لزمه قبل الحجر فأنكر ~~المفلس فان أقام المدعي بينة ثبت حقه ms2815 وساوى الغرماء وان لم يكن له بينة كان ~~على المفلس اليمين فان حلف برئ وسقطت الدعوى وان نكل ردت اليمين على المدعي ~~فإذا حلف ثبت الدين وهل يشارك المدعي الغرماء ان قلنا إن النكول ورد اليمين ~~كالبينة زاحم المدعي الغرماء كما لو ثبت دينه بالبينة وان قلنا إنه ~~كالاقرار فكالقولين. مسألة: لا خلاف في أن الحجر يتعلق بالمال الموجود ~~للمفلس حالة الحجر واما المتجدد بعده باصطياد أو اتهاب أو قبول وصية الأقرب ~~ان الحجر يتعدى إليه أيضا لان مقصود الحجر ايصال حقوق المستحقين إليهم وهذا ~~لا يختص بالموجود عند الحجر وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان الحجر لا ~~يتعدى إلى المتجدد لان الحجر على المفلس لقصر يده عن التصرف فيما عنده فلا ~~يتعدى إلى غيره كما أن حجر الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدى إلى ~~غيرها إذا ثبت هذا فإذا اشترى شيئا وقلنا بصحة شرائه ففيه مثل هذا الخلاف ~~وهل للبايع الخيار والتعلق بعين متاعه الأقرب العدم وهو أحد وجوه الشافعي ~~لأنه وإن كان عالما كان بمنزلة من اشترى معيبا يعلم بعيبه وإن كان جاهلا ~~فقد قصر بترك البحث مع سهولة الوقوف عليه فان الحاكم يشهر أمر المحجور عليه ~~بالنداء والاشهاد والاعلان والثاني ان البايع إن كان PageV02P053 # عالما فلا خيار له وإن كان جاهلا فله الخيار والرجوع إلى عين ماله ~~والثالث ان للبايع الخيار في الرجوع إلى عين ماله وإن كان عالما لتعذر ~~الوصول إلى الثمن وكذا المقرض ويقرب من هذا ما إذا باع من عبد بغير اذن ~~مولاه وقلنا بصحة البيع فان الثمن يتعلق بذمته يتبع به بعد العتق فإن كان ~~عالما ففي ثبوت الخيار وجهان وإن كان جاهلا يثبت الخيار. مسألة: إذا لم ~~يثبت للبايع الرجوع في المبيع على المفلس المحجور فهل يزاحم الغرماء بالثمن ~~الأقرب المنع لأنه دين حادث بعد الحجر برضاء صاحبه وكل ما هذا شانه من ~~الديون لا يزاحم مستحقها الغرماء بل إن فضل منهم شئ اخذه والا صبر إلى أن ~~يجد مالا ms2816 وهو أصح قولي الشافعي والثاني انه يزاحم لأنه وإن كان دينا جديدا ~~فإنه في مقابلة ملك جديد فلما زاد المال جاز ان يزيد الدين بخلاف الصداق ~~الذي بنكاح بعد الفلس ودين ضمنه بعد الفلس فإنه لا مقابل له هناك. مسألة: # أقسام ديون المفلس الثابتة بعد الحجر ثلاثة. أ: ما لزم باختيار مستحقه ~~فإن كان في مقابلته شئ كثمن المبيع فقد ذكرنا الخلاف في أنه هل له المطالبة ~~به أم لا وان لم يكن في مقابلته شئ فلا خلاف في أن مستحقه لا يضارب الغرماء ~~بل يصبر إلى فكاك الحجر. ب: ما لزم بغير اختيار المستحق كإرش الجناية ~~وغرامة الاتلاف وفيه وجهان انه لا يضارب به لتعلق حقوق الأولين بأعيان ~~أمواله فصار كما لو جنى الراهن ولا مال له غير المرهون لا يزاحم المجني ~~عليه المرتهن والثاني انه يضارب لأنه لم يوجد منه تقصير فيبعد تكليفه ~~الانتظار ج: ما يتجدد بسبب مؤنات المال كأجرة الوزان والناقد والكيال ~~والحمال والمنادي والدلال واجرة البيت الذي يحفظ فيه المتاع فهذه المؤن ~~كلها مقدمة على ديون الغرماء لأنها لمصلحة الحجر وايصال أرباب الحقوق ~~حقوقهم ولو لم يقدم لم يرغب أحد في تلك الأعمال وحصل الضرر بالمفلس ~~والغرماء وهذا كله إذا لم يوجد متطوع بذلك ولا في بيت المال سعة له فان وجد ~~متطوع أو كان في بيت المال سعة لم يصرف مال المفلس إليها. مسألة: شرطنا في ~~التصرف الذي يمنع المفلس منه كونه مبتدء كالابتداء بالبيع والصدقة والوقف ~~والكتابة والهبة إما ما ليس بمبتدأ فإنه لا يمنع منه فلو اشترى قبل الحجر ~~شيئا ثم اطلع على عيبه بعد الحجر فله الرد بالعيب إن كانت الغبطة في الرد ~~لأنه ليس ابتداء تصرف بل هو من احكام البيع السابق ولواحقه والحجر لا يمنع ~~من الاحكام السابقة عليه وليس ذلك كما لو باع مع الغبطة لان ذلك تصرف ~~والفسخ ليس تصرفا مبتداء فافترقا فان منع من الرد بالعيب السابق تصرف أو ~~عيب حادث لزم الأرش ولم يملك المفلس ms2817 اسقاطه لأنه تصرف في مال وجب له ~~بالاتلاف إلى غير عوض وهو ممنوع من الاتلاف بالعوض فبغيره أولي ولو كانت ~~الغبطة في ترك الرد بان كان قيمته مع العيب أكثر من ثمن المثل لم يكن له ~~الرد لما فيه من تفويت المال بغير عوض وكذا المريض لو اشترى حال صحته شيئا ~~ثم وجد عيبه في مرضه فامسكه والغبطة في الرد كان المقدار الذي ينقصه العيب ~~معتبرا من الثلث وكذا ولي الطفل إذا وجد ما اشتراه للطفل معيبا وكانت ~~الغبطة في ابقائه لم يكن له الرد ويثبت في هذه المواضع كلها الأرش لأنا لا ~~نشترط في وجوب الأرش امتناع الرد وقال الشافعي لا يثبت الأرش في هذه الصور ~~بناء على أصله من أن الأرش لا يثبت مع امكان الرد والرد هنا ممكن غير ممتنع ~~في نفسه بل انما امتنع لان المصلحة اقتضت الامتناع منه. مسألة: لو تبايعا ~~بخيار ففلسا أو أحدهما لم يبطل خيار المفلس وكان له اجازة البيع ورده سواء ~~رضي الغرماء أو سخطوا ولا يعتبر هنا الغبطة لان ذلك ليس تصرفا مبتدأ وانما ~~منع المفلس من التصرفات المستحدثة وفارق الفسخ والإجازة بالخيار الرد ~~بالعيب لأن العقد في زمن الخيار متزلزل لاثبات له فلا يتعلق حق الغرماء ~~بالمال ويضعف تعلقه به بخلاف ما إذا خرج معيبا وإذا ضعف التعلق جاز ان لا ~~يعتبر شرط الغبطة وهو أظهر وجوه الشافعي والثاني ان تجويز الفسخ والإجازة ~~متقيد بالغبطة كالرد بالعيب وهو مخرج من عقد المريض في صحته بشرط الخيار ثم ~~يفسخ أو يجيز؟ حالة المرض على خلاف الغبطة فإنه تصرف من الثلث والفرق ان ~~حجر المريض أقوى فان امضاء الورثة تصرف المريض قبل الموت لا يفيد شيئا ~~وامضاء الغرماء واذنهم فيما يفعله المفلس يفيدهم الصحة والاعتبار والثالث ~~ان كل واحد من الفسخ والامضاء ان وقع على وفق الغبطة فهو صحيح والا فالنظر ~~إلى الخلاف في الملك في زمن الخيار والى ان الذي أفلس أيهما هو فإن كان ~~المشتري وقلنا الملك للبايع فللمشتري ms2818 الإجازة والفسخ إما الإجازة فلانها ~~جلب ملك واما الفسخ فلا يمنع دخول شئ في ملكه لأنه أزال ملكا وان قلنا ~~الملك للمشتري فله الإجازة لأنه يستديم الشئ في ملكه فان فسخ لم يجز لما ~~فيه من إزالة الملك وان أفلس البايع فان قلنا الملك له فله الفسخ لأنه ~~يستديم الملك وليس له الإجازة لأنه يزيله وان قلنا الملك للمشتري فللبايع ~~الفسخ والإجازة كما قلنا في طرف المشتري وما ذكرناه أولي ولو قيل في الرد ~~بالعيب انه لا يتقيد بالغبطة كما في الخيار كان وجها. مسألة: لو جنى على ~~المفلس أو على مملوكه أو على مورثه جناية فإن كانت خطأ وجب المال وتعلق به ~~حقوق الغرماء ولا يصح منه العفو عنه وإن كانت عمدا يوجب القصاص تخير بين ~~القصاص والعفو وليس للغرماء مطالبته بالعفو على مال لأنه اكتساب للمال ~~وتملك وهو غير لازم كما لا يلزمه الكسب وقبول الهبة فان استوفي القصاص فلا ~~كلام وان عفى على مال ورضى الجاني ثبت المال وتعلق به حقوق الغرماء وان عفى ~~مطلقا سقط حقه من القصاص ولم يثبت له مال وهو أحد قولي الشافعي لان موجب ~~جناية العمد القصاص وله قول اخر ان موجبها أحد الامرين إما القصاص أو الدية ~~فان عفى على القصاص يثبت له الدية وتعلق بها حقوق الغرماء وان عفى على غير ~~مال فان قلنا الواجب القصاص خاصة لم يثبت له شئ وان قلنا الواجب أحد ~~الامرين ثبتت الدية ولم يصح اسقاطه لها لحق الغرماء لان عفوه عن القصاص ~~يوجب الدية فلا يصح منه اسقاطها. مسألة: للمفلس المحجور عليه الدعوى لأنه ~~ليس تصرفا في مال بل استيجاب مال ولا نعلم فيه خلافا فإذا ادعى على غيره ~~بمال فان اعترف المدعى عليه أو قامت له البينة ثبت له المال وتعلق به حق ~~الغرماء وان أنكر ولا بينة فان حلف برئ وسقطت الدعوى ولو أقام المفلس شاهدا ~~واحدا بدعواه فان حلف مع شاهده جاز واستحق المال وتعلق به حق الغرماء وان ~~امتنع لم ms2819 يجبره على اليمين لأنا لا نعلم صدق الشاهد ولو علمناه يثبت الحق ~~بشهادته من غير يمين فلا نجبره على الحلف على ما لا يعلم صدقه ولأنه تكسب ~~وليس واجبا عليه ولم يحلف الغرماء مع الشاهد عندنا وهو الجديد للشافعي وبه ~~قال احمد لأنه لا يجوز للانسان ان يحلف ليثبت بيمينه ملكا لغيره حتى يتعلق ~~حقه به كما لا يجوز للزوجة ان تحلف لاثبات مال لزوجها وإن كان إذا ثبت ~~تعلقت نفقتها به وقال في القديم ان للغرماء يحلفون لان حقوقهم يتعلق بما ~~يثبت للمفلس كما يحلف الورثة مع شاهدهم بمال لمورثهم وللوكيل في العقد إذا ~~حالفه من العقد معه تحالفا وان ثبت العقد غيره والفرق ظاهر فان الورثة ~~يثبتون بايمانهم الملك لأنفسهم والوكيل في العقد واليمين متعلقة به لأنه هو ~~العاقد فيثبت بيمينه فعل نفسه ولهذا لا يحلف موكله على ذلك وكذا من مات ~~وعليه دين فادعى وارثه دينا له على رجل وأقام عليه شاهدا وحلف معه يثبت ~~الحق وجعل المال في ساير تركاته وان امتنع من اليمين أو لم يكن له شاهد ~~ونكل المدعى عليه عن اليمين ولم يحلف الوارث اليمين المردودة فهل يحلف ~~الغرماء إما عندنا فلا لما تقدم واما عند الشافعي فقولان له في الجديد ~~كقولنا لان حقه فيما يثبت للميت إما اثباته للميت فليس إليه ولهذا لو وصى ~~لانسان بشئ فمات قبل القبول ولم يقبله وارثه لم يكن للغريم القبول وقال في ~~القديم يحلف الغريم لأنه ذو حق في التركة فأشبه الوارث إذا عرفت هذا ~~فالقولان أيضا في اليمين الثابتة بالنكول وهو ما إذا لم يكن للمفلس بينة ~~ورد المدعى عليه اليمين فلم يحلف المفلس ففي احلاف الغرماء للشافعي قولان ~~وعندنا ليس لهم الحلف واعلم أن بعض الشافعية ذكر طريقين في احلاف غرماء ~~المفلس مع شاهده أحدهما طرد القولين والثاني القطع بالمنع هنا والخلاف في ~~الميت والفرق ان الحق للمفلس PageV02P054 # فامتناعه عن اليمين يورث ريبة ظاهرة وفي الصورة الأولى صاحب الحق غير باق ~~وانما يحلف الوارث ms2820 على معرفته بحال مورثه وهو يخفي عنه ولا يخفي عن الغرماء ~~ولان غرماء الميت آيسون عن حلفه فنكلوا؟ من اليمين لئلا يضيع الحق وغرماء ~~المفلس غير آيسين عن حلفه قال الجويني الطريقة الثانية أصح وحكى عن شيخه ~~طرد الخلاف في ابتداء الدعوى من الغرماء وقطع أكثرهم بمنع الدعوى ابتداء ~~وتخصيص الخلاف باليمين بعد دعوى الوارث والمفلس ولا فرق بين ان يكون الدعوى ~~بعين أو بدين فروع: أ: لو حلف بعض الغرماء عن القائلين به دون بعض استحق ~~الحالفون بالقسط كما لو حلف بعض الورثة لدين الميت. ب: ليس لمن امتنع من ~~اليمين من الغرماء ان جوزنا لهم الحلف مشاركة الحالف كالوارث إذا حلف دون ~~باقي الورثة لم يكن للباقين مشاركته لان المقبوض باليمين ليس عين مال الميت ~~ولا عوضه بزعم الغريم. ج: لو حلف الغرماء ثم ابرأوا عن ديونهم فالمحلوف ~~عليه يحتمل ان يكون للمفلس لخروجه عن ملك المدعي عليه يحلف الغرماء وعن ملك ~~الغرماء بابرائهم عن الدين فيبقى للمفلس وأن يكون للغرماء لأنه يثبت بحلفهم ~~ويلغوا الابراء وهو ضعيف أو يبقى على المدعى عليه ولا يستوفي أصلا وللشافعي ~~ثلاثة أوجه كهذه. مسألة: # الدين إن كان حالا أو حل بعد الاجل وأراد المديون السفر كان لصاحب الدين ~~منعه من السفر حتى يقبض حقه وليس في الحقيقة هذا منعا من السفر كما يمنع ~~السيد عبده والزوج زوجته بل يشغله عن السفر يرفعه إلى الحاكم ومطالبته حتى ~~يوفي الحق وحبسه ان ماطل وإن كان الدين مؤجلا فإن لم يكن السفر مخوفا لم ~~يمنع منه إذ ليس له مطالبته في الحال بالحق وليس له أيضا ان يطالبه برهن ~~ولا كفيل لأنه ليس له مطالبته بالحق فكيف يكون له المطالبة بالرهن أو ~~الكفيل وهو المفرط في حظ نفسه حيث رضي بالتأجيل من غير رهن ولا كفيل وهل له ~~ان يكلفه الاشهاد قال الشافعي ليس له ذلك والأقرب عندي انه يجب عليه ~~الاشهاد لما فيه من ابراء الذمة وإن كان السفر مخوفا كالجهاد وركوب البحر ms2821 ~~لم يكن له المنع منه أيضا ولا المطالبة برهن ولا كفيل إذ لا مطالبة له في ~~الحال وهو أصح وجوه الشافعي والثاني انه يمنعه إلى أن يؤدي الحق أو يعطي ~~كفيلا لأنه في هذا السفر يعرض نفسه للهلاك فيضيع حقه والثالث ان لم يخلف ~~وفاء منعه وان خلف لم يكن له منعه اعتمادا على حصول الحق منه. مسألة: ولا ~~فرق بين ان يكون الاجل قليلا أو كثيرا ولا بين ان يكون السفر طويلا أو ~~قصيرا فلو بقى للأجل نصف نهار ثم أراد انشاء سفر طويل في أوله لم يكن لصاحب ~~الدين منعه منه فإنه لا يجب عليه إقامة كفيل ولا دفع رهن وليس لصاحب الدين ~~مطالبته بأحدهما وبه قال الشافعي وقال مالك إذا علم حلول الأجل قبل رجوعه ~~فله ان يطالبه بكفيل وهو قول بعض الشافعية لان عليه ضررا في تأخر حقه ~~والضرر لحقه بواسطة التأجيل وهو من فعله ورضى به من غير كفيل فلم يكن له ~~ازالته بعد ذلك وكما أنه ليس له مطالبته بالحق في الحال كذا ليس له ~~المطالبة بكفيل كما لو لم يسافر ولو أراد صاحب المال ان يسافر معه ليطالبه ~~عند الحلول فله ذلك بشرط ان لا يلازمه ملازمة الرقيب إذا ثبت هذا فإنه إذا ~~حل الاجل وهو في السفر وتمكن من الأداء وجب عليه إما برجوعه أو بانفاذ ~~وكيله أو ببعث رسالته أو بغيره من الوجوه. مسألة: الهبة من الأدنى إلى ~~الاعلى لا يقتضي الثواب للأصل وهو أحد قولي الشافعي فان شرطه صح عندنا ~~لقوله صلى الله عليه وآله المؤمنون عند شروطهم وللشافعي قولان على تقدير ~~عدم اقتضاء الثواب فان قلنا بالاقتضاء أو شرطه مطلقا ففيه ثلاثة أقوال ~~للشافعي أحدها قدر قيمة الموهوب والثاني ما جرت العادة بان يثاب مثله في ~~تلك الهبة والثالث ما يرضي به الواهب فإذا وهب المفلس هبة يوجب الثواب ثم ~~حجر عليه لم يكن له اسقاطه لأنه تصرف في المال بالاسقاط فيمنع منه فان قلنا ~~بوجوب القيمة أو ما ms2822 جرت العادة بمثله لم يكن له ان يرضى الا بذلك وان قلنا ~~له ما يرضيه كان له ان يرضى بما شاء وان قل جدا ولا يعترض عليه وبه قال ~~الشافعي لان المال لا يثبت الا برضاه فلو عينا عليه الرضا لكان تعيينا ~~للاكتساب. مسألة: قد بينا انه لو أقر بعين دفعت إلى المقر له على اشكال ~~ويحتمل عدم الدفع ويكون حق الغرماء متعلقا بها فعلى تقدير عدم القبول لو ~~فضلت عن أموال الغرماء دفعت إلى المقر له قطعا عملا بالاقرار إما البيع فلو ~~باعها حالة الحجر وقلنا بعدم النفوذ ففضلت عن أموال الغرماء ففي انفاذ ~~البيع فيها اشكال وكذا الاشكال لو ادعى أجنبي شراء عين منه في يده قبل ~~الحجر فصدقه ولو قال هذا المال مضاربة لغائب قيل يقر في يده عملا بمقتضى ~~اقراره كما لو أقر بدين أو بعين ولو قال الحاضر فان صدقه دفع إليه على ~~اشكال وان كذبه قسم بين الغرماء ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش وقيمة ~~المتلف ويمنع من قبض بعض حقه ولا يمنع من وطي مستولدته والأقرب منع غير ~~المستولدة من إمائه فان فعل وأحبل صارت أم ولد ولا يبطل حق الغرماء منها مع ~~القصور دونها. البحث الثاني: في بيع ماله وقسمته. مسألة: كل من امتنع من ~~قضاء دين عليه مع قدرته وتمكنه منه وامتنع من بيع ماله فان على الحاكم ان ~~يلزمه بأدائه أو يبيع عليه متاعه سواء كان مفلسا محجورا عليه أو لا ويقسمه ~~بين الغرماء وبه قال الشافعي ومالك وأبو يوسف ومحمد لما رواه العامة ان ~~النبي صلى الله عليه وآله حجر على معاذ وباع ماله في دينه وخطب عمر فقال في ~~خطبته الا ان اسفع جهينة قد رضي من دينه وأمانته وان يقال سبق الحاج فأدان ~~معترضا فأصبح وقد دين به فمن كان له عليه مال فليحضر غدا فانا بايعوا ماله ~~وقاسموه بين غرمائه وهذا رجل من جهينة كان يشتري الرواحل ويسرع السير فيسبق ~~الحاج فأفلس وأدان يعني استقرض وقوله ms2823 معترضا اي اعترض الناس فاستدان ممن ~~امكنه ودين به اي وقع فيما لا يستطيع الخروج منه قال أبو عبيد كلما غلبك ~~فقد دان بك ودانك ومن طريق الخاصة ما رواه عمار عن الصادق (ع) قال كان أمير ~~المؤمنين (ع) يحبس الرجل إذا التوى عن غرمائه ثم يأمر فيقسم ماله بينهم ~~بالحصص فان أبى باعه فقسمه بينهم يعني ماله وقال أبو حنيفة لا يباع ماله بل ~~يحبسه ليبيع بنفسه الا ان يكون ماله أحد النقدين وعليه الأخر فيدفع الدراهم ~~عن الدنانير والدنانير عن الدراهم ولأنه رشيد لا ولاية لاحد عليه فلم يجز ~~للحاكم ان يبيع ماله عليه كما لو لم يكن عليه دين وقياسهم ينتقض ببيع ~~الدراهم بالدنانير وبالعكس فإنه عنده جايز فجاز في غير النقدين ويمنع عدم ~~الولاية لأنه يمنعه ظالم فجاز ان يثبت الولاية عليه كما أن الحاكم يخرج ~~الزكاة من مال الممتنع من أدائها مسألة: إذا حجر الحاكم على المفلس استحب ~~له المبادرة إلى بيع ماله وقسمته لئلا يتلف منه شئ ولئلا يطول مدة الحجر ~~ولا يفرط في الاستعجال لئلا يطمع المشتريون فيه بثمن بخس ويستحب احضار ~~المفلس أو وكيله لأنه يحصي ثمنه ويضبطه ولأنه أخبر بمتاعه واعرف من غيره ~~بجيده من رديه وثمنه فيتكلم عليه ويخبر بقدره ويعرف المعيب من غيره ولأنه ~~يكثر الرغبة فيه فان شراءه من صاحبه أحب إلى المشتريين ولأنه ابعد من ~~التهمة وأطيب لنفس المفلس واسكن لقلبه وليطلع على عيب إن كان ليباع على وجه ~~لا يرد وكذا يفعل إذا باع الرهون وليس ذلك واجبا فيهما ويستحب أيضا احضار ~~الغرماء لأنه يباع لهم وربما رغبوا في شراء شئ منه فزادوا في ثمنه ~~فانتفعوهم والمفلس ولأنه أطيب لقلوبهم وابعد من التهمة. مسألة: وينبغي ~~للحاكم ان يبدأ ببيع المرهون وصرف الثمن إلى المرتهنين لاختصاص حق المرتهن ~~بالعين ولأنه ربما زادت قيمة الرهن على الدين فينضم الباقي إلى مال المفلس ~~وربما نقصت عن الدين فيضرب المرتهن بباقي دينه مع الغرماء ثم إن كان له عبد ~~جان ms2824 قدم بيعه أيضا لما قلناه من تعلق حق المجني عليه برقبته واختصاصه به ~~وربما فضل من قيمته شئ فأضيف إلى مال مولى الجاني ولا يساوى الرهن فإنه ان ~~نقص قيمته عن حق الجناية لم يستحق الباقي ولان حقه لا يتعلق بالذمة بل ~~بالعين خاصة والمرتهن يتعلق حقه بالعين والذمة معا مسألة: ويقدم بيع ما ~~يخاف عليه الفساد كالفواكه وشبهها لئلا يضيع على المفلس وعلى الغرماء ثم ~~الحيوان لحاجته إلى النفقة وكونه عرضة للهلاك ثم PageV02P055 # ساير المنقولات لان التلف إليها أسرع من العقارات ثم ساير العقارات لأنه ~~لا يخشى عليها التلف ولا السرقة ولا مسكنه فإنه لا يباع وينبغي ان يشهر حال ~~بيعها بين الناس فيظهر الراغبون مسألة: ينبغي للحاكم أن يقول للمفلس ~~والغرماء ارتضوا من ينادي على الأمتعة والأموال لان الحاكم لا يكلف ذلك بل ~~يرده إليهم فإنه ابعد من التهمة فان اتفقوا على رجل وكان مرضيا أمضاه ~~الحاكم وان لم يكن ثقة رده لا يقال أليس إذا اتفق الراهن والمرتهن على بيع ~~الرهن من غير ثقة لم يكن للحاكم الاعتراض عليهما لأنا نقول الفرق ان الحاكم ~~لا نظر له مع الراهن والمرتهن وفي صورة المفلس له نظر واجتهاد في مال ~~المفلس ولأنه قد يظهر غريم فيتعلق حقه فلهذا نظر فيه بخلاف الرهن فان اختار ~~المفلس رجلا واختار الغرماء غيره نظر الحاكم فإن كان أحدهما غير ثقة دون ~~الأخر أقر الثقة منهما فان كانا ثقتين فإن كان أحدهما متطوعا دون الأخر أقر ~~المتطوع لأنه وفر عليهما فان كانا متطوعين ضم أحدهما إلى الأخر لأنه أحوط ~~وان كانا غير متطوعين اختار اوثقهما واعرفهما وأقلهما اجرة فإن كان المبيع ~~رهنا أو جانيا أمر بدفع الثمن إلى المرتهن أو ولي المجني عليه وان لم يتعلق ~~به الا حق الغرماء امرهم باختيار ثقة يكون المال عنده مجموعا ليقسم بينهم ~~على قدر حقوقهم. تذنيب: ينبغي ان يرزق المنادي من بيت المال وكذا من يلي ~~حفظه لان بيت المال معد للمصالح وهذا من جملتها فإن لم ms2825 يكن في بيت المال ~~سعة أو كان يحتاج إليه لما هو أهم من ذلك فان وجد متطوع ثقة لم يدفع اجرة ~~وان لم يوجد دفع الأجرة من مال المفلس لان البيع حق عليه. مسألة: ينبغي ان ~~يباع كل متاع في موضع سوقه فتباع الكتب في سوق الوراقين والبز في البزازين ~~والحديد في الحدادين وما أشبه ذلك لان بيعه في سوقه أحوط له وأكثر لطلابه ~~ومعرفة قيمته فان باع شيئا منه في غير سوقه بثمن مثله جاز كما لو قال ~~لوكيله بع هذا المتاع في السوق الفلاني بكذا فباعه بذلك الثمن في غير ذلك ~~السوق وكان غرض الموكل تحصيل ذلك القدر من الثمن لا غير فإنه يصح كذا هنا ~~بخلاف ما لو قال له بع من فلان بكذا فباع من غيره بذلك الثمن فإنه يكون قد ~~خالف لأنه قد يكون له غرض في بيعه من واحد دون واحد فإذا باع بثمن المثل ثم ~~جاءته الزيادة فإن كان في زمن الخيار فسح البيع احتياطا للمفلس والغرماء ~~وهل يجب ذلك اشكال أقربه الوجوب كما لو جاءت الزيادة على ثمن المثل قبل ~~البيع وان جاءت بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار سئل المشتري الإقالة ويستحب ~~له الإجابة إلى ذلك لتعلقه بمصلحة المفلس والغرماء وقضاء دين المحتاج فإن ~~لم يفعل لم يجبر عليه. مسألة: ويجب ان يبيع المتاع بثمن مثله حالا من نقد ~~البلد فإن كان بقرب بلد ملك المفلس بلد فيه قوم يشترون العقار في بلد ~~المفلس انفذ الحاكم إليهم واعلمهم ليحضروا للشراء ليتوفر الثمن على المفلس ~~فإذا باع بثمن مثله باعه ويبيع بنقد البلد وإن كان من غير جنس حق الغرماء ~~لأنه أوفر ثم إن كان الثمن من جنس مال الغرماء دفع إليهم وإن كان من غير ~~جنسه فإن لم يرض المستحقون الا بجنس حقهم صرفه إلى جنس حقهم والا جاز صرفه ~~إليهم ولو كان سلمان ومنعنا من المعاوضة عليه قبل قبضه اشترى الحاكم لهم من ~~جنس حقهم ودفعه إليهم ولو أراد الغريم الاخذ ms2826 من المال المجموع وقال المفلس ~~لا أوفيك الا من جنس مالك قدم قول المفلس لأنه معاوضة ولا يجوز الا ~~بتراضيهما عليه. مسألة: لا يدفع السلعة إلى المشتري حتى يقبض الثمن حراسة ~~لمال المفلس عن التلف وقد سبق للشافعية أقوال ثلاثة في البداية بالبايع ~~أولا فقول انه يبدأ بالبايع فيسلم المبيع ثم يقبض الثمن وقول انهما يجبران ~~على التسليم إلى عدل والثالث انهما لا يجبران وهذا الأخير لا يتأتى هنا ~~لتعلق حق الغرماء بالثمن وهو حال فلا سبيل إلى تأخيره بل إما يجبر المشتري ~~على التسليم أولا أو يجبران معا ولا يجئ جبر البايع أو لا لان من يتصرف ~~للغير لا بد وان يحتاط فان خالف الواجب وسلم المبيع قبل قبض الثمن وضمن ما ~~يقبضه الحاكم من أثمان المبيع من أموال المفلس على التدريج إن كان الغريم ~~واحدا سلم إليه من غير تأخير وكذا ان أمكنت قسمته بسرعة لم يؤخر وإن كان ~~يعسر قسمته لقلته وكثرة الديون فله ان يؤخر ليجتمع فان امتنعوا من التأخير ~~قسمه عليهم وقال بعض الشافعية يجبره الحاكم على التأخير وليس بجيد وإذا ~~تأخرت القسمة فان وجد الحاكم من يقترضه من الامناء ذوي اليسار اقرضهم إياه ~~فإنه أولي من الايداع لان القرض مضمون على المقترض بخلاف الوديعة فإنها غير ~~مضمونة على المستودع وهي أمانة في يده لا يؤمن تلفها فلا يرجع المفلس ~~والغرماء إلى شئ فإن لم يجد من يقرضه إياه جعله وديعة عند امين ولو أودع مع ~~وجود المقترض الأمين الملي كان جايزا لكنه يكون قد ترك الأولى إذا ثبت هذا ~~فإنه يقرض المال من الملي الثقة حالا غير مؤجل لان الديون حالة ولو اجله ~~بان شرط الاجل في بيع وشبهه عندنا ومطلقا عند مالك لم يجز قال الشافعي مال ~~الصبي يودع ولا يقرض وفرق بعض أصحابه بان مال الصبي يعد لمصلحة يظهر له من ~~شراء عقار أو تجارة وقرضه قد يتعذر معه المبادرة إلى ذلك ومال المفلس معد ~~للغرماء خاصة فافترقا. مسألة: إذا لم يوجد ms2827 المقترض أودعه الحاكم عند الثقة ~~ولا يشترط فيه اليسار بل إن حصل كان أولي وينبغي ان يودع ممن يرتضيه ~~الغرماء فان اختلفوا أو عينوا من ليس بعدل لم يلتفت الحاكم وعين هو من أراد ~~من الثقات ولا يودع من ليس بعدل ولو تلف شئ من الثمن في يد العدل فهو من ~~ضمان المفلس وبه قال الشافعي واحمد وقال المالك العروض من ماله والدراهم ~~والدنانير من مال الغرماء وقال المغيرة الدنانير من مال أصحاب الدنانير ~~والدراهم من مال أصحاب الدراهم وليس بشئ لان المال للمفلس وانما يملكه ~~الغرماء بقبضه لكن تعلق حقهم به يجري مجرى الرهن حيث تعلق حق المرتهن به ~~وكما أن تلف الرهن من الراهن وإن كان في يد المرتهن كذا هنا واعلم أنه لا ~~فرق في ذلك بين ان يكون الضياع في حياة المفلس أو بعد موته وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة ما يتلف بعد موته فهو من ضمان الغرماء. مسألة: إذا ثبت ~~الديون عند الحاكم وطلب أربابها القسمة عليهم لم يكلفهم الحاكم إقامة ~~البينة على أنه لا غريم سواهم ويكتفي الحاكم في ذلك بالاعلان والاشهاد ~~بالحجر عليه إذ لو كان هناك غريم لظهر وطالب بحقه ولا فرق بين القسمة على ~~الغرماء والقسمة على الورثة الا ان الورثة يحتاجون إلى إقامة البينة على ~~أنه لا وارث غيرهم بخلاف الغرماء والفرق ان الورثة اضبط من الغرماء وهذه ~~شهادة على النفي يعسر تحصيلها ومدركها فلا يلزم من اعتبارها حيث كان الضبط ~~أسهل؟ اعتبارها حيث كان أعسر. مسألة: إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ~~ثم ظهر غريم اخر احتمل عدم نقض القسمة بل يشاركهم الغريم الظاهر بالحصة لان ~~المقصود يحصل به وقال الشافعي ينقص القسمة فيسترد المال من الغرماء ويستأنف ~~القسمة كالورثة إذا قسموا التركة ثم ظهر دين فإنه ينقص القسمة لان الغريم ~~لو كان حاضرا قاسمهم فإذا ظهر بعد ذلك كان حقه باقيا ولا يلزم من ذلك نقض ~~حكم الحاكم بالقسمة لان ذلك ليس حكما منه كما لو ms2828 زوج الصغيرة لم يصح نكاحه ~~ولو حكم بالتزويج حاكم اخر نفذ عند الشافعي واما عندنا فالجواب أن يقول إنه ~~قسم على أنه لا غريم هناك فإذا ظهر غريم آخر كان ذلك خطأ فلهذا نقضت القسمة ~~وعن مالك روايتان إحديهما ينقض والثانية لا ينقض ولا يخاصمهم الغريم الظاهر ~~لأنه نقض لحكم الحاكم ووافقنا احمد على أنه يشارك. مسألة: لو قسم الغريمان ~~المال وهو خمسة عشر ولأحدهما عشرون وللآخر عشرة أثلاثا فاخذ صاحب العشرين ~~عشرة وصاحب العشرة خمسة ثم ظهر غريم ثالث وله ثلاثون فان قلنا بالنقض نقضت ~~القسمة وبسط المال على نسبة ما لكل واحد منهم وان قلنا بعدم النقض أسترد ~~الظاهر من كل واحد منهما نصف ما حصل له ولو كان الذي ظهر له عشرة رجع على ~~كل واحد منهما بثلث ما اخذ فان أتلف أحدهما ما اخذ وهو معسر لا يحصل منه شئ ~~احتمل ان يأخذ الغريم الذي ظهر من الأخر شطر ما اخذ فكأنه كل المال ثم إن ~~أيسر المتلف اخذ منه ثلث ما اخذه وقسماه بينهما وان لا يأخذ منه الا ثلث ما ~~اخذه وثلث ما اخذه التلف دين عليه له ولو أن الغريم الثالث ظهر وقد ظهر ~~للمفلس مال قديم أو حادث بعد الحجر PageV02P056 # صرف منه إلى من ظهر بقسط ما أخذه الأولان فان فضل شئ قسم على الثلاثة ~~وانما يشارك الغريم والظاهر لو كان حقه سابقا على الحجر إما لو كان حادثا ~~بعد الحجر فلا يشارك الأولين في المال القديم وان ظهر مال قديم وحدث مال ~~اتهاب أو احتطاب أو شبهه فالقديم للقدماء خاصة والحادث للجميع. مسألة: إذا ~~باع المفلس شيئا من ماله قبل الحجر و تلف الثمن في يده باتلافه أو بغير ~~اتلافه ثم حجر عليه الحاكم كان ذلك كدين ظهر على المفلس الحكم ما تقدم ولو ~~باع الحاكم ماله وظهر الاستحقاق بعد قبض الثمن وتلفه رجع المشتري مال ~~المفلس ولا يطالب الحاكم به ولو نصب الحاكم أمينا حتى باعه ففي كونه طريقا ~~اشكال ms2829 كما في العدل الذي نصبه القاضي لبيع الرهن ثم رجوع المشتري في مال ~~المفلس ورجوع الأمين ان قلنا إنه طريق للضمان وغرم للشافعي فيه قولان ~~أحدهما انه يضارب مع الغرماء لأنه دين في ذمة المفلس كساير الديون والثاني ~~انه يقدم على الغرماء لأنا لو قلنا بالضمان به لرغب الناس عن شراء مال ~~المفلس فكان التقديم من مصالح الحجر كأجرة الكيال ونحوها من المؤن والثاني ~~عندي أقوى. مسألة: يجب على الحاكم ان ينفق على المفلس إلى يوم الفراغ من ~~بيع ماله وقسمته فيعطيه نفقة ذلك اليوم له ولعياله الواجبي النفقة من ~~الزوجات والأقارب لأنه موسر ما لم يزل ملكه وكذا يكسوهم بالمعروف وكل هذا ~~إذا لم يكن له كسب يصرف إلى هذه الجهات وهل ينفق على الزوجات نفقة المعسرين ~~أو الموسرين الأقرب عندي الأول ويحتمل الثاني لأنه لو أنفق نفقة المعسر لما ~~لزمه نفقة الأقارب وللشافعي قولان. مسألة: لا يباع على المفلس مسكنه ولا ~~خادمه ولا فرس ركوبه وقد تقدم ذلك في باب الدين وقد وافقنا على عدم بيع ~~المسكن أبو حنيفة واحمد وإسحاق لأنه مما لا غنا للمفلس عنه ولا يمكن حياته ~~بدونه فلم يصرف في دينه كقوته وكسوته وقال الشافعي يبيع جميع ذلك وبه قال ~~شريح ومالك ويستأجر له بدلها واختاره ابن المنذر لقوله (ع) في المفلس خذوا ~~ما وجدتم وقد وجد عقاره وهو قضية شخصية جاز ان يقع فيمن لا عقار له مع أن ~~الشافعي قال إنه يعدل في الكفارات المرتبة إلى الصيام وإن كان له مسكن ~~وخادم ولا يلزمه صرفهما إلى الاعتاق فبعض أصحابه خرج منه قولين في الديون ~~وبعضهم قرر القولين وفرقوا من وجهين أحدهما ان الكفارة لها بدل ينتقل إليه ~~والدين بخلافه وثانيهما ان حقوق الله تعالى مبنية على المساهلة وحقوق ~~الآدميين على الشح والمضايقة ثم قالوا المسكن أولي بالابقاء من الخادم ~~فينتظم ان يرتب الخلاف فيقال فيهما ثلاثة أوجه في الثالث يبقى المسكن دون ~~الخادم فان قلنا بالابقاء فذاك إذا كان لايقا بالحال دون ms2830 النفيس الذي لا ~~يليق به ويشبه ان يكون المراد ذلك أنه إن كان ثمينا بيع والا فلا. مسألة: # يجب على الحاكم ان يترك له دست ثوب يليق بحاله وقميص وسراويل ومنديل ~~ومكعب ويزيد في الشتاء حبة ويترك له العمامة والطيلسان والخف ودراعة يلبسها ~~فوق القميص إن كان لبسها يليق بحاله لان حطها عنه يزري بحاله وفي الطيلسان ~~والخف نظر والأولى الاعتبار بما يليق بحاله في افلاسه لا في حال ثروته ولو ~~كان يلبس قبل الافلاس أزيد مما يليق بحاله رد إلى اللايق وإن كان يلبس دون ~~اللايق تقييرا لم يزد عليه في الافلاس ويترك لعياله من الثياب ما يترك له ~~ولا يترك الفروش والبسط بل يسامح باللبد والحصير القليل القيمة. مسألة: ~~يجوز ان يترك له نفقة يوم القسمة وكذا نفقة من عليه نفقته لأنه موسر في أول ~~ذلك اليوم ولا يزيد على نفقة ذلك اليوم فإنه لا ضبط بعده وكل ما يترك له ~~إذا لم يوجد في ماله اشترى له لقوله ابدا بنفسك ثم بمن تعول ومعلوم ان فيمن ~~يعوله من يجب نفقته ويكون دينا عليه وهي الزوجة فإذا قدم نفقة نفسه على ~~نفقة الزوجة فكذا على حق الغرماء لان حرمة الحي اكد من حرمة الميت لأنه ~~مضمون بالاتلاف ويتقدم تجهيز الميت ومؤنته على دينه فكذا نفقة الحي وتقدم ~~أيضا نفقة أقاربه كالوالدين والولد لانهم يجرون مجرى نفسه لان النفقة ~~لاحيائهم ولأنهم يعتقون عليه إذا ملكهم كما يعتق إذا ملك نفسه فكانت نفقتهم ~~كنفقته وكذا زوجته تقدم نفقتها لان نفقتها اكد من نفقة الأقارب لأنها يجب ~~على طريق المعاوضة ويجب قضاؤها بخلاف نفقة الأقارب وفيها معنى الاحياء كما ~~في الأقارب ويجب كسوتهم أيضا لان البقاء لا يتم بدونه فإن كان ممن عادته ~~الثياب الخشنة دفع إليه من الخشن وإن كانت عادته الناعم دفع إليه أوسط ~~الناعم وإن كان لباسه من فاخر الثياب الجيدة اشترى له من ثمنها أقل ما يلبس ~~اقصد من هو في مثل حاله ولو كان ذا كسب ms2831 جعلت نفقته في كسبه فان فضل الكسب ~~فالفاضل للغرماء وان أعوز اخذ من ماله. مسألة: ولو مات كفن من ماله لان ~~نفقته كانت واجبة في ماله حالة الحياة فوجب تجهيزه إذا مات كأقاربه وهو أحد ~~قولي الشافعي وقال في الأخر لا يلزمه كفنها وبه قال احمد لان النفقة وجبت ~~في مقابلة الاستمتاع وقد فات بالموت فسقطت النفقة بخلاف الأقارب فان ~~قرابتهم باقية وينتقض بالعبد فان النفقة وجبت بالملك وقد زال بموته ومع هذا ~~يجب تجهيز العبد إذا ثبت هذا فإنه يكفن الكفن الواجب وهو ثلاثة أثواب ميزر ~~وقميص وازار عندنا ومن اقتصر في الواجب على الواحدة اقتصر عليها هنا ولا ~~يجوز ان يكفن أزيد مما يستحب زيادته الا بإذن الغرماء. مسألة: لا يؤمر ~~المفلس بتحصيل ما ليس بحاصل له وان لم يمكن من تفويت ما عنده حتى لو جنى ~~على المفلس أو على عبده جان فله القصاص ولا يلزمه ان يعفو عن المال لأنه ~~اكتساب ولو أوجبت الجناية المال لم يكن له العفو مجانا لأنه تفويت الا بإذن ~~الغرماء وكذا لو قتل المفلس لم يكن لوارثه العفو مجانا إن كان قتل خطأ ولو ~~أسلم في شئ لم يكن له ان يقبض أدون صفة أو قدرا الا بإذن الغرماء فإذا قسم ~~ماله وقصر عن الديون أو لم يكن له مال البتة لم يؤمر بالتكسب ولا بان يواجر ~~نفسه ليصرف الأجرة والكسب في الديون أو في نفقتها وبه قال الشافعي ومالك ~~واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ولما ~~رواه العامة عن أبي سعيد الخدري ان رجلا أصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله تصدقوا عليه فتصدقوا عليه فلم يبلغ وفاء ~~دينه فقال النبي صلى الله عليه وآله خذوا ما وجدتم ليس لكم الا ذلك ولان ~~النبي صلى الله عليه وآله لما حجر على معاذ بن جبل لم يزد على بيع ماله ومن ~~طريق الخاصة ما رواه غياث بن إبراهيم عن ms2832 الصادق (ع) عن الباقر (ع) ان عليا ~~(ع) كان يحبس في الدين فإذا تبين له افلاس وحاجة خلى سبيله حتى يستفيد مالا ~~واستعدت امرأة على زوجها عند أمير المؤمنين (ع) انه لا ينفق عليها وكان ~~زوجها معسرا فابى ان يحبسه وقال إن مع العسر يسرا ولو كان التكسب واجبا ~~لأمر به ولان هذا تكسب للمال فلا يجبر عليه كما لا يجبر على قبول الهبة ~~والصدقة ولا يجبر المراة على التزويج ليأخذ المهر كذا هنا وعن مالك رواية ~~أخرى انه إن كان ممن يعتاد اجارة نفسه لزمه وقال احمد في الرواية الشهيرة ~~عنه وإسحاق يواجر فان امتنع أجبره القاضي وبه قال عمر بن عبد العزيز و عبد ~~الله بن الحسن العنبري وسوار القاضي لان النبي صلى الله عليه وآله باع سرقا ~~في دينه وكان سرقا دخل المدينة وذكر ان له مال فدانته الناس فركبته الديون ~~ولم يكن وراءه مال فاتى به النبي صلى الله عليه وآله فسماه وباعه بخمسة ~~أبعرة قالوا والحر لا يجوز بيعه فثبت انه باع منافعه رواه العامة ومن طريق ~~الخاصة ما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر (على) ان عليا (ع) كان يحبس في ~~الدين ثم ينظر فإن كان له مال اعطى الغرماء وان لم يكن له مال دفعه إلى ~~الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم ان شئتم أجروه وان شئتم استعملوه وذكر ~~الحديث ولان المنافع تجري مجرى الأعيان في صحة العقد عليها وتحريم اخذ ~~الزكاة كالأعيان والحديث الذي رووه من طرق العامة منسوخ بالاجماع لان البيع ~~وقع على رقبته ولهذا روى في الحديث ان غرماه قالوا للذي يشتريه ما تصنع به ~~فقال أعتقه فقالوا لسنا بأزهد منك في اعتاقه فاعتقوه وحديث الخاصة ضعيف ~~السند لأنه رواية السكوني وهو عامي المذهب و المنافع لا تجري مجرى المال في ~~جميع الأحكام فإنه لا يجب عليه الحج لأجل المنافع ولا الزكاة. مسألة: لو ~~كانت له أم ولد أو ضيعة موقوفة عليه ففي وجوب مواجرتها نظر من حيث إن ms2833 ~~المنافع وان لم يكن مالا فإنها تجري مجريها فيجعل بدلها للدين ومن حيث إن ~~المنافع لا تعد أموالا حاضرة حاصلة ولو كانت تعد من الأموال لوجب اجارة ~~المفلس PageV02P057 # نفسه ولوجب بها الحج والزكاة والثاني أقرب وللشافعية وجهان كهذين فعلى ~~الأول يواجره مرة بعد أخرى إلى أن نفى (يفي) الدين فان المنافع لا نهاية ~~لها وقضية إدامة الحجر إلى قضاء الدين لكنه كالمستبعد وفي جواز بيع أم ~~الولد نظر أقربه ذلك إن كانت قد رهنت قبل الاستيلاد فإنها تباع في الرهن أو ~~كان ثمنها دينا على مولاها ولا وجه له سواها مسألة: إذا قسم الحاكم مال ~~المفلس بين الغرماء انفك حجره ولا حاجة إلى حكم الحاكم بذلك لان الحجر لحفظ ~~المال على الغرماء وقد حصل الغرض فيزول الحجر وهو أحد قولي الشافعي والأظهر ~~عنده انه لابد من فك القاضي لأنه حجر لا يثبت الا باثبات القاضي فلا يرفع ~~الا برفعه كالسفيه ولأنه حجر يحتاج إلى نظر واجتهاد كحجر السفيه ونمنع ~~الملازمة الأولى فان الحجر هنا لمعنى وقد زال بخلاف السفيه فإنه لا يعلم ~~زواله الا بعد الاختيار المستند إلى الحاكم ولان هذا الحجر لتفريق ماله وقد ~~حصل وذلك لحفظ ماله فتركه محجورا عليه يزيد في الغرض ولأنه حجر الغرماء وقد ~~اعترفوا بسقوطه لهذا إذا اعترف الغرماء بان لا مال له سواه ولو ادعوا مالا ~~فسيأتي. مسألة: لو اتفق الغرماء على رفع الحجر عنه فالأقوى رفعه لان الحجر ~~لهم وهو حقهم وهم في أموالهم كالمرتهن في حق المرهون وهو أحد قولي الشافعي ~~والاخر انه لا يرتفع لاحتمال ان يكون هناك غريم اخر سواهم غايب فلا بد من ~~نظر الحاكم واجتهاده وإدامة العقوبة بالتجويز غير جايز ولهذا إذا قسم المال ~~لم يزل تجويز ورود غريم ولو باع المفلس ماله من غريم بدينه ولا يعرف له ~~غريم سواه فالأقرب صحة البيع لان الحجر عليه لدين ذلك الغريم فإذا رضي ~~وبرئت ذمته وجب ان يصح وهو أحد قولي الشافعي والأظهر عنده انه لا يصح من ms2834 ~~غير مراجعة القاضي لان الحجر على المفلس لا يقتصر على الغريم الملتمس بل ~~يثبت على العموم ومن الجايز ان يكون له غريم اخر والوجهان مفرعان على أن ~~بيع المفلس من الأجنبي لا يصح فان صح فهذا أولي ولو حجر لديون جماعة وباع ~~أمواله منهم بديونهم فعلى الخلاف ولو باع ماله من غريمه الواحد بعين أو ~~ببعض دينه فهو كما لو باع من الأجنبي لان ذلك لا يتضمن ارتفاع الحجر بخلاف ~~ما إذا باع من أجنبي بإذن الغرماء لم يصح والوجه الصحة وهو أحد قولي ~~الشافعية كما يصح بيع المرهون بإذن المرتهن وإذا قلنا إنه إذا فرقت أمواله ~~وقضيت الديون ارتفع الحجر عنه صح البيع من الغريم بالدين لتضمنه البراءة من ~~الدين ويمكن ان يقال لا يجزم بصحة البيع وان قلنا إن سقوط الدين يسقط الحجر ~~لان صحة البيع إما ان يفتقر إلى ارتفاع الحجر أو لا فان افتقرت وجب الجزم ~~بعدم الصحة والا لزم الدور لأنه لا يصح البيع ما لم يرتفع الحجر ولا يرتفع ~~الحجر ما لم يسقط الدين ولا يسقط الدين ما لم يصح البيع وان لم يفتقر فغاية ~~الممكن اقتران صحة البيع وارتفاع الحجر فليخرج الصحة على الخلاف فيما إذا ~~قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدا بعد ولد هل يطلق بالثاني وفيما ~~إذا قال العبد لزوجته ان مات سيدي فأنت طالق طلقتين وقال السيد لعبده إذا ~~مت فأنت حر فمات السيد هل له نكاحها قبل زوج وإصابة وهذا عندنا لا يتأتى. ~~البحث الثالث: في حبسه مسألة: من وجب عليه دين حال فطولب به ولم يؤده نظر ~~الحاكم فإن كان في يده مال ظاهر أمر الحاكم بالقضاء فان ذكر انه لغيره حكم ~~عليه باقراره ان صدقه المقر له أو لم يعلم منه تصديق ولا تكذيب فان كذبه لم ~~يقبل منه اقراره وألزمه بالخروج من الديون فان امتنع مع قدرته على القضاء ~~حبسه الحاكم ويحل لصاحب الدين الاغلاظ له في القول بان يقول يا ظالم يا ~~متعدي ms2835 ونحو ذلك لقوله صلى الله عليه وآله لي الواجد يحل عقوبته وعرضه واللي ~~المطل والعقوبة حبسه والعرض الاغلاظ له في القول وقال (ع) ان لصاحب الحق ~~مقالا ولو ظهر عناده باخفاء ماله وعلم يساره وتمكنه كان للحاكم ضربه ولو لم ~~يكن في يده مال ظاهر فإن كان أصل الدعوى مالا أو كان قد عرف له أصل مال ثم ~~خفى امره طولب بالبينة على الاعسار وإن كانت الدعوى غرامة عن اتلاف أو ~~جناية ولم يعرف له قبل ذلك أصل مال حكم بقوله مع اليمين. مسألة: إذا ثبت ~~اعسار المديون عند الحاكم بالبينة أو باقرار الغريم لم يجز حبسه ولا ~~ملازمته ووجب انظاره لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ولما ~~رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الغرماء الذي كثر دينه ~~خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ان عليا ~~(ع) كان يحبس في الدين فإذا تبين له الافلاس وحاجة خلى سبيله حتى يستفيد ~~مالا ولان الحبس إما لاثبات الاعسار أو لقضاء الدين والأول ثابت والقضاء ~~متعذر فلا فايدة في الحبس وقال أبو حنيفة للغريم ملازمته لكن لا يمنعه من ~~التكسب. مسألة: إذا كان للمديون مال امره الحاكم ببيعه وايفاء الدين من ~~ثمنه مع مطالبة أربابها فان امتنع باع الحاكم متاعه عليه وقضى منه الدين ~~وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة لا يبيع الحاكم بل يحبس الغريم إلى ~~أن يبيع هو بنفسه وقد تقدم البحث في ذلك وهل للحاكم ان يحجر عليه الأقرب ~~عندنا المنع لان التقدير انه متمكن من الايفاء فلا معنى للحجر بل يحبس أو ~~يباع عليه وهو أحد وجهي الشافعي والثاني انه يحجر عليه إذا التمسه الغرماء ~~لئلا يتلف ماله ولو اخفى ماله حبسه القاضي حتى يظهره روى أنه صلى الله عليه ~~وآله قال الملازمة فإن لم ينزجر زاد في تعزيره بما يراه من ضرب وغيره ولو ~~كان له مال ظاهر فهل يحبسه لامتناعه الأولى ذلك ms2836 لأنه صلى الله عليه وآله ~~حبس رجلا أعتق شقصا له من عبد في قيمة الباقي فان ادعى انه قد تلف ماله ~~وصار معسرا فعليه البينة فان شهدوا على التلف قبلت شهادتهم ولم يعتبر فيهم ~~الخيرة الباطنة وان شهدت على اعساره قبلت ان كانوا من أهل الخبرة الباطنة ~~ويحمل على قولهم إنهم معسر على أنهم وقفوا على تلف المال فان ادعى الديون ~~انه معسر لا شئ له أو قسم مال المحجور على الغرماء وبقي بعض الدين فزعم أنه ~~لا يملك شيئا آخر وأنكر صاحب الدين أو الغرماء اعساره فإن كان الدين لزمه ~~في مقابلة مال كما إذا ابتاع أو استقرض أو باع سلما فهو كما لو ادعى هلاك ~~المال فعليه البينة وان لزم لا في مقابلة مال قبل قوله مع اليمين لان الأصل ~~العدم وهو أصح وجوه الشافعية والثاني انه لا يقبل ويحتاج إلى البينة لأن ~~الظاهر حال الحر انه يملك شيئا قل أم كثر والثالث انه لزمه باختياره ~~كالصداق والضمان لم يقبل قوله وعليه البينة وان لزمه لا باختياره كأرش ~~الجناية وغرامة تلفت قبل قوله مع اليمين لأن الظاهر أنه لا يشغل ذمته ~~اختيارا ولا يلتزم بما لا يقدر عليه. مسألة: إذا ادعى المديون الاعسار وكان ~~أصل الدعوى مالا أو كان له مال فادعى تلفه افتقر إلى البينة لان بقاء المال ~~في يده فإذا ادعى خلاف الأصل كان عليه البينة فإن لم يكن بينة حلف الغرماء ~~على عدم التلف فإذا حلفوا حبس قال ابن المنذر وأكثر من يحفظه عنه العلم من ~~علماء الأمصار وقضاتهم يرون الحبس في الدين منهم مالك والشافعي وأبو عبيدة ~~والنعمان وسوار و عبد الله بن الحسن و شريح والشعبي وقال عمر بن عبد العزيز ~~يقسم ماله بين الغرماء ولا يحبس وبه قال عبد الله بن جعفر والليث بن سعد ~~وان شهدت بالبينة بتلف ماله سمعت فان طلب الغرماء يمينه على ذلك مع البينة ~~لم يجابوا لان ذلك تكذيب للشهود وان شهدت البينة بالاعسار وقد كان له ms2837 مال ~~لم تسمع الا ان يكون البينة من أهل الخبرة الباطنة لان الاعسار أمر خفي ~~فافتقرت الشهادة به إلى العشرة الطويلة والاختبار في أكثر الأوقات فان شهدت ~~بذلك وكانت من أهل الخبرة الباطنة سمعت الشهادة وثبت الاعسار عندنا وبه قال ~~الشافعي واحمد لان النبي صلى الله عليه وآله قال لقبيصة بن المخارق يا ~~قبيصة ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة رجل يحمل حماله فحلت له المسألة ~~حتى يوديها ثم يمسك ورجل اصابته فاقة حتى شهد وتكلم ثلاثة من ذوي الحجى من ~~قومه ان به حاجة فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش أو قال قواما من ~~عيش ورجل اصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصاب فلانا ~~فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش وقال مالك ~~لا تسمع البينة على الاعسار لأنها شهادة على النفي فلا تسمع كما لو شهدت ~~انه لا حق لزيد على عمرو وهو غلط لأن هذه الشهادة وان تضمنت النفي الا انها ~~تشهد بثبوت حال تظهر ويوقف عليها كما لو شهد ان لا وارث غير هذا فإنه يسمع ~~شهادته بخلاف الشهادة بأنه لا حق عليه لان ذلك مما لا يوقف عليه ولا يشهد ~~به حال يتوصل PageV02P058 # بها إلى معرفته بخلاف صورة النزاع. مسألة: يسمع بينة الاعسار في الحال ~~وبه قال الشافعي واحمد لان كل بينة أجاز سماعها بعد مدة جاز سماعها في ~~الحال كساير البينات وقال أبو حنيفة لا يسمع في الحال ويحبس المفلس واختلف ~~أصحابه في الضابطة لمدة الحبس فقال بعضهم يحبس المفلس شهرين ثم يسمع البيتة ~~وقال الطحاوي يحبس شهرا وروى ثلاثة أشهر وروى أربعة أشهر حتى يغلب على ظن ~~الحاكم انه لو كان له مال لأظهره وليس بصحيح والا لاستغني بذلك عن البينة. ~~مسألة: إذا أقام مدعي الاعسار البينة شرط فيها ان يكونوا من أهل الخبرة ~~الباطنة والعشرة المتقادمة وكثرة الملابسة سرا وجهرا أو كثرة المجالسة وطول ~~الجوار فان الأموال ms2838 قد يخفي ولا يعرف تفصيلها الا بأمثال ذلك فان عرف ~~القاضي انهم من أهل الخبرة فذاك والا جاز له ان يعتمد على قولهم إذا كانوا ~~بهذه الصفة ويكفي شاهدان على ذلك كما في ساير الأموال وقال بعض الشافعية لا ~~تقبل هذه الشهادة الا من ثلاثة لان رجل ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~ان جايحة أصابت ماله وسأله ان يعطيه من الصدقة فقال صلى الله عليه وآله حتى ~~يشهد ثلاثة من ذوي الحجى من قومه وهو محمول على الاحتياط والاستظهار وإذا ~~لم يعرف له أصل مال ولم يكن أصل الدعوى مالا قدم قوله فيحلف ويسقط عنه ~~المطالبة وان أقام بينة بالاعسار قبلت فان طلب غريمه يمينه مع البينة لم ~~يجب إليه لقوله صلى الله عليه وآله البينة على من المدعى واليمين على من ~~المنكر وقال الشافعي يحلف وهل الاحلاف واجب أو مستحب قال في حرمله انه واجب ~~لجواز ان يكون له مال لم يقف عليه البينة فإذا ادعى ذلك حلف له وقال في ~~الام انه مستحب لان ذلك قدح في الشهادة فلم يسمع كما إذا شهد شاهدان على ~~رجل انه أقر لزيد بكذا فقال المقر له احلفوا لي المقر انني أقررت له لم ~~يلزم لأنه قدح في الشهادة كذا هنا. مسألة: صورة الشهادة بالاعسار يجب ان ~~يكون على الاثبات المتضمن للنفي ولا يجعل الشهادة على النفي صرفه خالصة عن ~~الاثبات فيقول الشهود انه معسر لا يملك الا قوت يومه وثياب بدنه وان قالوا ~~مع ذلك أنه ممن تحل له الصدقة كان جيدا وليس شرطا ولا يفتقرون على قوله لا ~~شئ له لئلا يتمحض شهادتهم نفيا لفظا ومعنى فان طلب الغرماء احلافه مع ~~البينة لم يلزم خلافا للشافعي في أحد قوليه وفي الثاني انه مستحب نعم لو ~~ادعى ان له مالا لا يعرفه الشاهد فالأقوى عندي ان له احلافه على ذلك لامكان ~~صدقه في دعواه وحينئذ يتوقف اليمين على استدعاء الخصم لأنها حقه ويجوز ان ~~يعفو عنها فلا يتبرع الحاكم ms2839 باحلافه و والشافعي لما أثبت اليمين مطلقا إما ~~على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب على اختلاف قوليه تردد في أنه هل ~~يتوقف الحلف على استدعاء الخصم على وجهين أحدهما لا كما لو كانت الدعوى على ~~ميت أو غايب وعلى هذا فهو من آداب القضاء وأظهرهما نعم كيمين المدعى عليه. ~~مسألة: قد بينا انه يقبل قوله في الاعسار إذا لم يعرف له سابقة مال مع ~~يمينه فحينئذ يقول إنه يقبل في الحال كما لو أقام البينة يسمع في الحال وهو ~~قول أكثر الشافعية وقال بعضهم يتأنى القاضي ويبحث عن باطن حاله ولا يقنع ~~بقوله بخلاف ما إذا أقام البينة وحيث قنا انه لا يقبل قوله الا بالبينة لو ~~ادعى ان الغرماء يعرفون اعساره كان له احلافهم على نفي المعرفة فان نكلوا ~~حلف وثبت اعساره وان حلفوا حبس وكلما ادعى ثانيا وثالثا وهلم جرا انه قد ~~ظهر لهم اعساره كان له تحليفهم الا ان يعرف القاضي انه يقصد الايذاء ~~واللجاج فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكلية ولو كان غريبا لا يتمكن من إقامة ~~البينة وكل به القاضي من يبحث عن منشؤه ومنتقله ويفحص عن أحواله بقدر ~~الطاقة فإذا غلب على ظنه افلاسه شهد به عند القاضي لئلا يتخلد عليه عقوبة ~~السجن. مسألة: إذا ادعى الاعسار وأقام البينة عليه لم يكن للغرماء مطالبته ~~باليمين مع البينة على ما تقدم سواء شهدت البينة بالاعسار أو بتلف المال ~~الذي كان في بده وهو أحد قولي الشافعي وظاهر كلام احمد ولهما قول اخر انه ~~يستحلف الاحتمال ان يكون له مال لا يعرفه الشهود ويحتمل قويا الزامه ~~باليمين على الاعسار وان شهدت البينة بتلف المال وسقوطها عنه ان شهدت ~~بالاعسار لأنها إذا شهدت بالتلف صار كمن ثبت له أصل مال واعترف الغريم ~~بتلفه وادعى مالا غيره فإنه يلزمه اليمين كذا هنا إذا قامت البينة بالتلف ~~فإنها لا يزيد على الاقرار. مسألة: لو ثبت الاعسار خلاه الحاكم على ما تقدم ~~فان عاد الغرماء بعد أوقات وادعوا انه ms2840 استفاد مالا وأنكر قدم قوله مع ~~اليمين وعدم البينة وعليهم إقامة البينة فان جاؤوا بشاهدين شهدا بأنهما ~~رأيا في يده مالا يتصرف فيه اخذه الغرماء فان قال أخذته من فلان وديعة أو ~~مضاربة وصدقه المقر له حكم عليه بذلك وليس للغرماء فيه حق وهل للغرماء ~~احلافه على عدم المواطاة مع المقر له وانه أقر عن تحقيق الأقرب المنع لأنه ~~لو رجع عن اقراره لم يقبل فلا معنى لتحليفه ويحتمل احلافه لجواز المواطاة ~~فإذا امتنع من اليمين حبس حتى يسلم المال أو يحلف ولأنه لو أقر بالمواطاة ~~حبس على المال مع تصديق الغير ولو طلب الغرماء يمين المقر له فالأقرب ان ~~لهم احلافه لأنه لو كذب المقر ثبت المال لهم فإذا صدقه حلف وللشافعي ~~الوجهان وان كذبه المقر له صرف إليهم ولم يفد اقراره شيئا ولو أقر به ثانيا ~~لغير الأول لم يلتفت إليه ولو أقر به لغايب وقف حتى يحضر الغايب وان صدقه ~~اخذه ولا حق فيه للغرماء وان كذبه اخذه الغرماء أو يحلف بأنه للغايب وتسقط ~~المطالبة عنه لأصالة العسرة وامكان صدقه. مسألة: لو ادعى الغرماء بعد فك ~~الحجر انه قد استفاد مالا كان القول قوله مع اليمين وعدم البينة لان الأصل ~~بقاء العسرة وان أقر بالمال انه استفاده وطلب الغرماء عليه نظر الحاكم فإن ~~كان ما حصل له يفي بالديون لم يحجر عليه وإن كان أقل حجر عليه وقسم ماله ~~بين الغرماء وإن كان قد تجدد له الغرماء قبل الحجر الثاني قسم بينهم وبين ~~الأوايل وبه قال الشافعي لاستواء حقوقهم في الثبوت في الذمة حال الحجر ~~فأشبه غرماء الحجر الأول وقال مالك يختص به الغرماء المتأخرون لأنه استفاده ~~من جهتهم وهو غلط لأنا لا نعلم ذلك ولانا نقسم مال المفلس بين غرمائه ~~وزوجته وإن كان حقها ثبت لا بمعاوضة. مسألة: لو ثبت للولد على والده مال ~~وكان الأب معسرا لم تحل مطالبته وإن كان موسرا كان له مطالبته اجماعا فان ~~امتنع من الأداء فالأقرب عندي انه لا يحبس ms2841 لأجل ولده لان الحبس نوع عقوبة ~~ولا يعاقب الوالد بالولد ولان الله تعالى قد بالغ في الوصية في الأبوين حتى ~~أنهما لو امراه بالكفر لم يطعهما ومع ذلك يقول لهما قولا حسنا ولقوله صلى ~~الله عليه وآله أنت ومالك لأبيك اي في حكم مال الأب فكما انه لا يحبس في ~~ماله كذا في مال ولده الذي هو في حكم ماله ولما رواه الحسنين أبي العلا عن ~~الصادق (ع) قال قلت له ما يحل للرجل من مال ولده قال قوته بغير صرف إذا ~~اضطر إليه قال فقلت له فقول رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل الذي اتاه ~~فقدم أباه فقال أنت ومالك لأبيك فقال انما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله فقال له يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا أبي قد ظلمني ~~ميراثي من أمي فأخبره الأب انه قد أنفقه عليه وعلى نفسه فقال أنت و مالك ~~لأبيك ولم يكن عند الرجل شئ أفكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس الأب ~~للابن وهذا استفهام في معرض الانكار وهو يدل على المراد وهو أحد قولي ~~الشافعي وله قول اخر انه يحبس والا لعجز الابن عن الاستيفاء ويضيع حقه وهو ~~ممنوع بل إذا أثبت الابن الدين عند القاضي اخذه القاضي منه قهرا من غير حبس ~~وصرفه إلى دينه ولأنه قد يتمكن من اخذه غيلة فلا يكون عاجزا ولا فرق بين ~~دين النفقة وغيرها ولا بين ان يكون الولد صغيرا أو كبيرا وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة انه لا يحبس الا في نفقة الولد إذا كان صغيرا أو زمنا. ~~مسألة: لو استؤجر المديون اجارة متعلقة بعينه ووجب حبسه ففي منع الإجارة ~~المتعلقة بعينه نظر ينشأ من جواز الحبس مطلقا عملا باطلاق الامر ومن كون ~~عينه مستحقة المنافع للغير فلا يجوز حبسه لئلا يتعطل شغل الغير والأقرب ~~الأول هذا فيما إذا لم يمكن الجمع بين الحبس واستيفاء المنافع إما لو لم ~~يمتنع الجمع فإنه يجوز حبسه قطعا. البحث ms2842 الرابع: في الاختصاص. مسألة: من ~~أفلس وحجر عليه الحاكم وكان من جملة ماله عين اشتراها PageV02P059 # من غيره ولم يقبض الثمن فوجدها بايعها كان بالخيار بين ان يفسخ البيع ~~ويأخذ عينه بالشرايط الآتية وبين الضرب مع الغرماء بالثمن وبه قال في ~~الصحابة علي (ع) وعثمان و أبو هريرة وفي التابعين عروة بن الزبير ومن ~~الفقهاء مالك والأوزاعي والشافعي والعنبري واحمد وإسحاق لما رووا العامة عن ~~أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا أفلس الرجل ووجد البايع ~~سلعته بعينها فهو أحق بها من الغرماء وعن أبي حلوة البروقي قاضي المدينة ~~قال آتينا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس فقال أبو هريرة هذا الذي قضى فيه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق ~~بمتاعه إذا وجده بعينه ومن طريق الخاصة ما رواه عمرو بن يزيد في الصحيح عن ~~أبي الحسن (ع) قال سألته عن رجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه قال ~~لا يحاصه الغرماء ولان هذا العقد يلحقه الفسخ بتعذر العوض فكان له الفسخ ~~كما لو تعذر المسلم فيه ولأنه لو شرط في البيع رهنا فعجز عن تسليمه استحق ~~البايع الفسخ وهو وثيقة بالثمن فالعجز عن تسليم الثمن إذا تعذر أولي وقال ~~أبو حنيفة ليس للحاكم ان يحجر عليه وليس للبايع الرجوع في عينه بل يكون ~~أسوة الغرماء لتساويهم في سبب الاستحقاق فيتساوون في الاستحقاق ولان البايع ~~كان له حق الامساك يقبض الثمن فلما سلمه قبل قبضه فقد أسقط حقه من الامساك ~~فلم يكن له ان يرجع في ذلك بالافلاس كالمرتهن والبايع وان ساوى الغرماء في ~~السبب لكن اختلفوا في الشرط فان بقاء العين شرط تملك الفسخ وهو موجود في حق ~~من وجد متاعه دون من لم يجده والفرق ان الرهن مجرد الامساك على سبيل ~~الوثيقة وليس يبدل رهنا هو بدل عنها فإذا تعذر استيفاؤه رجع في البدل قال ~~احمد لو أن حاكما حكم له أسوة الغرماء ثم رجع إلى ms2843 حاكم يرى العمل بالرجوع ~~جاز له نقض حكمه إذا عرفت هذا فلو مات المفلس قبل القسمة فإن كان في التركة ~~وفاء للديون اختص صاحب العين بماله والا كان أسوة الغرماء لما رواه العامة ~~عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ~~ولم يقبض البايع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به وان مات فهو أسوة ~~الغرماء وغالب الافلاس انما يكون مع قصور المال عن الديون على ما سلف ومن ~~طريق الخاصة روى أبي ولاد عن الصادق (ع) وقد سلف ومالك لم يفصل بل اطلق ~~القول بان الغريم لا يختص بعين ماله في صورة الميت بل يشارك الغرماء لما ~~تقدم من الرواية وقد بينا ان الافلاس انما يكون مع القصور ولأنه إذا مات ~~انتقل الملك إلى الورثة فمنع ذلك الرجوع كما لو باعه المشتري ثم أفلس وهو ~~ممنوع لان الوارث يقوم مقام المورث ولهذا يتعلق به ديونه بخلاف ما لو باعه. ~~مسألة: وهذا الخيار يثبت للبايع والمقرض والواهب بشرط الثواب وبالجملة كل ~~معاوضة سواء وجد غير هذه العين أو لم يوجد سواها للعموم والأقرب ان هذا ~~الخيار على الفور وهو أحد قولي الشافعي واحدى الروايتين عن أحمد لان الأصل ~~عدم الخيار فيكون الأصل عدم بقائه لو وجد ولأنه خيار يثبت في البيع لنقص في ~~العوض فكان على الفور كالرد بالعيب والحلب والشفعة ولان القول بالتراخي ~~يؤدي إلى الاضرار بالغرماء من حيث إنه يؤدي إلى تأخير حقوقهم والثاني انه ~~على التراخي لأنه حق رجوع لا يسقط إلى عوض فكان على التراخي كالرجوع في ~~الخبة وما قلناه أشبه من خيار الهبة فعلى ما اخترناه من الفورية لو علم ~~بالحجر ولم يفسخ بطل حقه من الرجوع وقال بعض الشافعية يتاقب ثلاثة أيام كما ~~هو أحد أقوال الشافعي في خيار المعتقة تحت الرقيق وفي الشفعة. مسألة: لا ~~يفتقر هذا الخيار إلى اذن الحاكم بل يستبد به الفاسخ من غير الحاجة إلى حكم ~~الحاكم لأنه ثابت بالبينة الصحيحة ms2844 فصار كخيار المدة فسخ النكاح والعتق ~~ولوضوح الحديث ذهب بعض الشافعية إلى أنه لو حكم حاكم بالمنع من الفسخ نقض ~~حكمه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يفتقر إلى حكم الحاكم واذنه لأنه ~~فسخ مختلف فيه كالفسخ بالاعتبار. مسألة: الفسخ قد يتصل بالقول كما ينعقد ~~البيع وصيغة الفسخ فسخت البيع ونقضته ورفعته ولو اقتصر على قوله رددت الثمن ~~أو فسخت البيع فيه اشكال أقربه الاكتفاء به وهو أصح قولي الشافعي والثاني ~~انه لا يكتفي بذلك لان حق الفسخ ان يضاف إلى العقد المرسل ثم إذا انفسخ ~~العقد ثبت مقتضاه وقد يحصل بالفعل كما لو باع صاحب السلعة سلعته أو وهبها ~~أو وقفها وبالجملة إذا تصرف فيها تصرفا يدل على الفسخ كوطي الجارية المبيعة ~~على الأقوى صونا للسلم عن فاسد التصرفات وتكون هذه التصرفات تدل على حكمين ~~الفسخ والعقد وهو أحد قولي الشافعي والأصح عنده انه لا يحصل الفسخ بها ~~وتلغو هذه التصرفات واعلم أن حق الرجوع للبايع لا يثبت على الاطلاق ~~بالاجماع بل هو مشروط بأمور يأتي ذكرها انشاء الله تعالى ولا يختص الرجوع ~~بالبيع على ما تقدم بل يثبت في غيره من المعاوضات وانما يظهر الغرض بالنظر ~~في أمور ثلاثة العوض المتعذر تحصيله و العرض المسترجع والمعاوضة التي بها ~~انتقل الملك إلى المفلس. النظر الأول في العوض: يشترط في العوض امران ~~الحلول وتعذر استيفاءه بسبب الافلاس فلو كان الثمن مؤجلا لم يكن له الرجوع ~~لان لا مطالبة له في الحال فكيف يفسخ البيع اللازم بغير موجب والا لحل ~~الاجل بالمفلس على ما تقدم ولو حل الاجل قبل انفكاك الحجر فالأقرب انه لا ~~يشرك صاحبه الغرماء لسبق تعلق حقهم بالأعيان بخلاف ما لو ظهر دين حال سابق ~~فإنه يشارك الغرماء فعلى هذا ليس لصاحب الدين الذي قد حل الرجوع في عين ~~ماله سواء كان الحاكم قد دفعها في بعض الديون أو لا. مسألة: لو كانت أمواله ~~وافية بالديون لم يجز الحجر عليه عندنا وهو الظاهر من مذهب الشافعي وله قول ms2845 ~~اخر انه يجوز الحجر عليه فعلى تقدير جواز الحجر لو حجر فهل لصاحب العين ~~الرجوع في عينه للشافعي وجهان أحدهما انه لا يرجع لأنه يصل إلى الثمن ~~والثاني انه يرجع لأنه لو لم يرجع لما امن ان يظهر غريم اخر فيتزاحمه فيما ~~اخذه وهذان الوجهان عندنا ساقطان لأنهما فرع الحجر وقد منعناه. مسألة: لو ~~ترك الغرماء لصاحب السلعة الثمن ليتركها قال الشيخ رحمه الله لم يلزمه ~~القبول وكان له اخذ عينه وبه قال الشافعي واحمد لما فيه من تحمل المنة ~~ولعموم الخبر ولأنه ربما يظهر غريم اخر فيزاحمه فيما اخذ وللشافعية فيه وجه ~~اخر انه لا يبقى له الرجوع في العين تخريجا مما إذا حجر عليه الحاكم وفي ~~ماله وفاء وقال مالك ليس له الرجوع في العين لان ذلك انما جعل له لما يلحقه ~~من النقص في الثمن فإذا بدل له لم يكن له الرجوع كما إذا زال العيب من ~~المبيع لم يكن له رده ويمكن أن يقول إن كان المدفوع من مال المفلس لم يجب ~~القبول لامكان تجدد غريم اخر فلا يأمن من مزاحمته فكان له الرجوع في العين ~~وإن كان من مال الغرماء أو تبرع به أجنبي فإنه لا يجب عليه الإجابة أيضا ~~لأنه تبرع يدفع الحق غير من هو عليه فلم يجبر صاحب الحق على قبضه كما لو ~~أعسر الزوج بالنفقة فبذل غيره النفقة أو عجز المكاتب فبذل عنه متبرع ما ~~عليه لسيده والوجه أن يقول إذا دفع الغرماء من خالص أموالهم ثمن السلعة ~~وكان في السلعة زيادة بان غلا سعرها أو كثر الراغبون إليها ويرجى لها صعود ~~سعر كان على صاحب السلعة اخذ ما بذله الغرماء لما فيه من انتفاعهم بالسلعة ~~بخلاف التبرع عن الزوج والمكاتب إذ لا حق لهم في المعوض والغرماء حق في ~~المعوض فكان لهم ذلك لما في منعهم من الاضرار بالمفلس وهو منفي. مسألة: ~~إذا؟؟ عليه اخذ ما بذله الغرماء من مالهم أو أجابهم إليه تبرعا منه ثم ظهر ~~غريم اخر لم ms2846 يشارك صاحب السلعة فيما اخذه منهم إما لو كان المدفوع من مال ~~المفلس وخصوه ثم ظهر غريم اخر يشاركه فيما اخذه ولو دفع الغرماء الثمن إلى ~~المفلس من مالهم فبدله للبايع لم يكن له الفسخ لأنه زال العجز عن تسليم ~~الثمن فزال مال الفسخ كما لو أسقط ساير الغرماء حقوقهم عنه ملك الثمن ولو ~~أسقط الغرماء حقهم عنه فيتمكن من الأداء ووهب له مال فامكنه الأداء منه أو ~~غلت أعيان أمواله فصارت قيمتها وافية بحقوق الغرماء بحيث يمكن أداء الثمن ~~كله لم يكن للبايع الفسخ لزوال سببه ولأنه امكنه الوصول إلى ثمن سلعته من ~~المشتري فلم يكن له الفسخ كما لو لم يفلس ولو دفع الغرماء إلى المفلس من ~~عين ماله قدر الثمن ليدفعه إلى البايع لم يجب على البايع القبول حذرا من ~~ظهور اخر. مسألة: لو مات المشتري المفلس لم يزل الحجر عن المال بل يتأكد ~~PageV02P060 # فإنه لو مات غير محجور عليه حجر عليه فلو قال وارثه للبايع والسلعة باقية ~~لا يرجع حتى أقدمك على الغرماء لم يلزمه القبول أيضا لما ذكرنا من محظور ~~ظهور غريم اخر ولو أقل أؤدي الثمن من مالي فالوجه ان عليه القبول ولم يكن ~~له الفسخ لان الوارث خليفة المورث فله تخليص المبيع وكما أن المديون لو دفع ~~الثمن إلى المشتري لم يكن له الفسخ كذا وارثه هذا على تقدير ان يكون ~~المديون قد خلف وفاء إما إذا لم يخلف وفاء فإنه لا اختصاص له بالعين على ما ~~بيناه. مسألة: لو امتنع المشتري من تسليم الثمن مع يساره أو هرب أو مات وهو ~~ملي فامتنع الوارث من دفع الثمن فإن كان الثمن حالا ولم يسلم السلعة إلى ~~المشتري فإنه يتخير البايع بعد ثلاثة أيام في الفسخ والصبر عندنا خاصة ولو ~~كان البايع قد سلم السلعة إلى المشتري لم يكن له الفسخ وان تعذر عليه ثبوته ~~أو مطله أو شبه ذلك وهو أصح وجهي الشافعي لأنه لم يوجد عيب الافلاس ويمكن ~~التوصل إلى الاستيفاء بالسلطان ms2847 فان فرض عجز كان نادرا لا عبرة به والثاني ~~ان له الفسخ لتعذر الوصول إلى الثمن. مسألة: لو باع السلعة وضمن المشتري ~~ضامن بالثمن فإن كان البايع قد رضي بضمانه انتقل حقه عن المشتري إلى الضامن ~~لأن الضمان عندنا ناقل وقد رضي بانتقال المال من ذمة المشتري إلى ذمة ~~الضامن فبرئت ذمة المشتري ولم يكن للبايع الرجوع في العين سواء تعذر عليه ~~الاستيفاء من الضامن أو لا ولو لم يرض البايع بضمانه لم يكن بذلك الضمان ~~اعتبار إذا عرفت هذا فإنه لا اعتبار لاذن المشتري في الضمان عندنا بل متى ~~ضمن ورضي البايع صح الضمان سواء صم بإذن المشتري أو تبرع بالضمان عنه وقال ~~الشافعي ان ضمن بإذن المشتري فلا رجوع للبايع في العين لأنه ليس بمتبرع على ~~المشتري و الوصول من يده كالوصول من يد المشتري وان ضمن بغير اذنه فوجهان ~~أحدهما انه يرجع كما لو تبرع متبرع بالثمن والثاني انه لا يرجع لان الحق قد ~~تقرر في ذمته وتوجهت المطالبة عليه بخلاف المتبرع. تذنيب: لو أعير المشتري ~~ما يرهنه بالثمن صح ولم يكن له الرجوع في العين لامكان ايفائه من الدين ~~بالرهن وللشافعي الخلاف السابق في الضمان مسألة: لو انقطع جنس الثمن فان ~~جوزنا الاعتياض عنه إذا كان في الذمة والاستبدال فلا يعذر في استيفاء عوض ~~عنه ولم يكن للبايع فسخ البيع وان منعنا من الاعتياض فهو كانعتاق المسلم ~~فيه والمسلم فيه إذا انقطع كان اثره ثبوت حق الفسخ وهو أصح قولي الشافعي ~~وفي الثاني الانفساخ وهو أضعف قوليه فكذا هنا النظر الثاني: في المعاوضة ~~يعتبر في المعاوضة التي يملك فيها المفلس شرطان سبق المعاوضة على الحجر ~~وكونها محض معاوضة فلو باع من المفلس شيئا بعد الحجر عليه فالأقرب الصحة ~~على ما تقدم وهل يثبت له حق الفسخ والرجوع في العين خلاف سبق فان قلنا لا ~~رجوع تحقق شرط سبق المعاوضة على الحجر والا فلا ولو آجر الانسان داره ~~وسلمها إلى المستأجر وقبض الأجرة ثم أفلس وحجر عليه ms2848 فالإجارة مستمرة بحالها ~~لا سبيل للغرماء عليها كالرهن يختص به المرتهن فان انهدمت الدار في أثناء ~~المدة وفسخت الإجارة فيما بقي منها ضارب المستأجر مع الغرماء بحصته ما بقي ~~منها إن كان الانهدام قبل قسمة المال بينهم وإن كان بعد القسمة فالأقوى انه ~~يضارب أيضا وهو أصح وجهي الشافعي لأنه دين أسند إلى عقد سابق على الحجر وهو ~~الإجارة فصار كما لو انهدم قبل القسمة وفي الأخر انه لا يضارب لأنه دين حدث ~~بعد القسمة فصار كما لو استقرض ويضعف بان السبب متقدم فيكون مسببه ~~كالمتقدم. مسألة: لو باعه جارية بعبد وتقايضا ثم أفلس مشتري الجارية وحجر ~~عليه وهلكت الجارية في يده ثم وجد بايعها بالعبد عيبا فرده فله طلب قيمة ~~الجارية قطعا والأقرب في الطلب انه يضارب كساير أرباب الديون وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني انه يقدم على ساير الغرماء بقيمتها لأنه ادخل في مقابلتها ~~عبدا في مال المفلس وهذان الوجهان يخالفان الوجهين في رجوع من باع منه بعد ~~الحجر شيئا بالثمن إذا قلنا لا يتعلق بعين متاعه فانا في وجه نقول يضارب ~~وفي وجه نقول يصير إلى أن يستوفي الغرماء حقوقهم ولا نقول بالتقدم بحال ~~والفرق ان الدين هناك حادث بعد الحجر وهنا مستند إلى سبب سابق على الحجر ~~فإذا انضم إليه ادخال شئ في ملك المفلس اثر في التقديم على أحد القولين. ~~مسألة: قد بينا اشتراط التمحض للمعاوضة فيها فلا يثبت الفسخ في النكاح ~~والخلع والصلح بتعذر استيفاء العوض وهو ظاهر على معنى ان المراة لا يفسخ ~~النكاح بتعذر استيفاء الصداق ولا الزوج الخلع ولا العافي عن القصاص الصلح ~~بتعذر استيفاء العوض وللشافعي قول بتسلط المراة على الفسخ بتعذر استيفاء ~~الصداق وسيأتي انشاء الله تعالى وكذا ليس للزوج فسخ النكاح إذا لم يسلم ~~المراة نفسها وتعذر الوصول إليها إما إذا انفسخ النكاح من جهتها فسقط ~~صداقها أو طلقها قبل الدخول فسقط نصفه نصفه فاستحق الزوج الرجوع بما دفعه ~~أو بنصفه فأقل وعين الصداق موجودة فهو أحق بعين ms2849 ماله لقوله من أدرك متاعه ~~بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به. مسألة: إذا أفلس المسلم قبل توفية مال ~~السلم فاقسامه ثلاثة. أ: ان يكون رأس المال باقيا بحاله فللمسلم فسخ العقد ~~والرجوع إلى رأس ماله كما في البايع وان أراد ان يضارب مع الغرماء بالمسلم ~~فيه ولا يفسخ أجيب إليه. ب: ان يكون بعض رأس المال باقيا وبعضه تالفا وحكمه ~~حكم ما لو تلف بعض المبيع دون بعض وسيأتي. ج: ان يكون رأس المال تالفا ~~فالأقرب انه لا يفسخ السلم بمجرد ذلك كما لو أفلس المشتري بالثمن والمبيع ~~بألف بخلاف الانقطاع فإنه هناك إذا فسخ رجع إلى رأس المال بتمامه وهنا إذا ~~فسخ لم يكن له المضاربة برأس المال ولو لم يفسخ لضارب بالمسلم فيه وهذا يقع ~~إذا تعالت زيادة قيمة المسلم فيه رأس المال فحينئذ يقدم المسلم فيه ويضارب ~~المسلم بقيمته مع الغرماء فإذا عرفت حصته نظر إن كان في المال من جنس ~~المسلم فيه اخذ منه بقدر نصيبه وان لم يكن اشترى له من جنس حقه ويبقى له ~~الباقي في ذمة المفلس فليس له ان يأخذ القيمة إذا لم يكن من جنس الحق لأنه ~~يؤخذ بدل المسلم فيه وهذا أصح وجهي الشافعية والثاني ان للمسلم فسخ العقد ~~والمعاوضة مع الغرماء برأس المال لأنه تعذر عليه الوصول إلى تمام حقه ~~فليمكن من فسخ السلم كما لو انقطع جنس المسلم فيه وليس عندي بعيدا من ~~الصواب وعلى هذا فهل يجئ قول بانفساخ السلم كما لو انقطع جنس المسلم فيه ~~قال بعض الشافعية نعم اتماما للتشبيه وقال بعضهم لا لامكان حصوله باستقراض ~~وغيره بخلاف الانقطاع وإذا كان رأس المال تالفا وانقطع جنس المسلم فيه ~~فالأقوى انه يثبت له حق الفسخ لان سببه ثابت وهو الانقطاع فإنه سبب للفسخ ~~في حق غير المحجور عليه ففي حقه أولي ولان ما ثبت في حق غير المحجور عليه ~~كالرد بالعيب وله فايدة هنا فان ما يخصه لو فسخ لصرف إليه في الحال عن ms2850 جهة ~~رأس المال وما يخصه لو لم يفسخ لم يصرف إليه بل يوقف إلى أن يعود السلم فيه ~~فيشترى به. مسألة: # لو قوم المسلم فيه فكانت قيمته مثلا عشرين فأقررنا له من المال عشرة لكون ~~الديون ضعف المال ثم رخص السعر قبل الشراء فكانت العشرة يفي بثمن جميع ~~المسلم فيه فالأقرب انه يشترى به جميع حقه ويسلم إليه لأن الاعتبار انما هو ~~يوم القسمة والموقوف وان لم يملكه أسلم لكنه صار كالمرهون بحقه وانقطع حقه ~~عن غيره من الحصص حتى لو تلف قبل التسليم إليه لم يتعلق بشئ مما عتد ~~الغرماء فكان حقه في ذمة المفلس ولا خلاف في أنه لو فضل الموقوف عن جميع حق ~~المسلم كان الفاضل للغرماء وليس له أن يقول الزايد قد زاد لي وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني انا نرد الموقوف إلى ما يخصه باعتبار قيمة الأجزاء فتصرف ~~إليه خمسة والخمسة الباقية توزع عليه وعلى باقي الغرماء لان الموقوف لم ~~يدخل في ملك المسلم بل هو باق على ملك المفلس وحق المسلم في الحنطة لا في ~~ذلك الوقوف فإذا صارت القيمة عشرة فليس دينه الا ذلك ولا استبعاد فيه ولو ~~غلا السعر وكنا قد أوقفنا العشرة ولم يوجد القدر الذي أسلم فيه الا بأربعين ~~فعلى الأول لا يزاحمهم وليس له الا ما وقف له وهو العشرة يشتري له بها ربع ~~حقه ويبقى الباقي في ذمة المفلس وعلى الوجه الأول ظهر ان الدين أربعون ~~فيسترجع من ساير الحصص ما يتم به حصة الأربعين. مسألة: إذا ضرب الغرماء على ~~قدر رؤوس أموالهم واخذ المسلم بما خصه PageV02P061 # قدرا من المسلم فيه وارتفع الحجر عنه ثم حدث له مال وأعيد الحجر واحتاجوا ~~إلى الضرب ثانيا قومنا المسلم فيه فان اتفقت قيمته الآن والقيمة السابقة ~~فذاك والا فالتوزيع الان يقع القيمة الزايدة وان نقصت فالاعتبار بالقيمة ~~الثانية أو بالأقل الأقرب الأول وهو أصح وجهي الشافعية ولو كان المسلم فيه ~~ثوبا أو عبدا فحصة المسلم يشتري به شقص منه للضرورة فإن ms2851 لم يوجد فللمسلم ~~الفسخ. مسألة: الإجارة نوعان الأول ما يتعلق بالأعيان كالأرض المعينة للزرع ~~والدار للسكنى والعبد للخدمة والدابة للحمل ثم في كل من واحد من القسمين ~~إما ان يفلس المستأجر أو المؤجر فلو استأجر أرضا أو دابة ثم أفلس قبل تسليم ~~الأجرة وقبل مضي شئ من المدة كان للمؤجر فسخ الإجارة تنزيلا للمنافع في ~~الإجارة منزلة الأعيان في البيع وهو المشهور عند الشافعية وحكى الجويني ~~قولا اخر للشافعي انه لا يثبت الرجوع بالمنافع ولا ينزل منزلة الأعيان ~~القائمة إذ ليس لها وجود مستقر إذا عرفت هذا فنقول للمؤجر الخيار في فسخ ~~الإجارة والرجوع بالعين والمنافع وفي امضاء الإجارة والضرب مع الغرماء ~~بالأجرة فإن كانت العين المستأجرة فارغة آجرها الحاكم على المفلس وصرف ~~الأجرة إلى الغرماء ولو كان التفليس بعد مضي بعض المدة فللمؤجر فسخ الإجارة ~~في المدة الباقية والمضاربة مع الغرماء بقسط المدة الماضية من الأجرة ~~المسماة بناء على أنه إذا باع عبدين فتلف أحدهما ثم أفلس يفسخ البيع في ~~الباقي ويضارب بثمن التالف وبه قال الشافعي خلافا لأحمد حيث يذهب انه إذا ~~تلف بعض المبيع لم يكن للبايع الرجوع في البعض الباقي كذا هنا إذا مضى بعض ~~المدة كان يمنزلة تلف بعض المبيع ويحتمل فسخ العقد في الجميع إذا مضى بعض ~~المدة ويضرب بقسط ما حمل من أجرة المثل. مسألة: لو أفلس مستأجر الدابة وحجر ~~عليه في خلال الطريق ففسخ المؤجر لم يكن له طرح متاعه في البادية المهلكة ~~ولا في موضع غير محترز بل يجب نقله إلى مأمن بأجرة المثل لذلك النقل من ذلك ~~المكان ويقدم به على الغرماء لأنه لصيانة المال وحفظه وايصاله إلى الغرماء ~~فأشبه اجرة الكيال والحمال واجرة المكان المحفوظ فيه فإذا وصل إلى المأمن ~~وضعه عند الحاكم ولو وضعه على يد عدل من غير اذن الحاكم فوجهان وكذا لو ~~استأجر لحمل متاع فحمل بعضه فروع: أ: لو كان المأمن في صوب المقصد وجب ~~المضي إليه وهل للمؤجر تعجيل الفسخ في موضع العلم بالحجر ms2852 أو يجب عليه الصبر ~~إلى المأمن الأقرب الأول لان حجر سبب في تخييره بين الفسخ والامضاء وقد وجد ~~السبب فيوجد المسبب ويحتمل الثاني لأنه يجب عليه المضي إلى المأمن سواء فسخ ~~أو لا فلا وجه لفسخه. ب: تظهر الفايدة فيما لو كان الأجرة في نقله من موضع ~~الحجر إلى موضع المأمن مخالفا لما يقع له بعد التقسيط من المسمى فان قلنا ~~له الفسخ ففسخ كان له أجرة المثل إلى المأمن سواء زادت عن القسط من المسمى ~~أو نقصت أو ساوته وان قلنا ليس له الفسخ فله القسط من المسمى. ج: لو قلنا ~~ليس له الفسخ أو قلنا له الفسخ ولم يفسخ هل يقدم بقسط النقل من موضع الحجر ~~إلى المأمن من المسمى اشكال ينشأ من أنه مستمر على الإجارة السابقة التي ~~يجب الضرب بمسماها مع الغرماء فلم يقدم على باقي الغرماء في هذا القسط كما ~~لم يقدم في القسط للنقل من مبدأ المسافة إلى موضع الحجر ومن أن له النقل من ~~المخافة إلى المأمن بأجرة مقدمة فيجب تقديم هذا القسط من المسمى. د: لو كان ~~النقل إلى المأمن انما هو في منتهى مسافة الإجارة وجب النقل إليه ويجئ ~~الاحتمالان في أن المؤجر هل له الفسخ أم لا لكن احتمال عدم الفسخ هنا أقوى ~~منه في الأول. ه‍: لو كان النقل إلى المأمن انما يحصل بأجرة مساوية للنقل ~~إلى المقصد أو أكثر فالأولى وجوب النقل إلى المقصد وعدم تخييره في الفسخ بل ~~يجب عليه امضاء العقد وهل يقدم بالقسط للنقل من موضع الحجر إلى المقصد من ~~المسمى أم لا اشكال. و: لو كان المأمن في صوب المقصد وصوب مبدأ المسافة على ~~حد واحد وتعددت مواضع الامن وتساوت قربا وبعدا فإن كان اجرة الجميع واحدة ~~نظر إلى المصلحة فان تساوت كان له سلوك أيها شاء لكن الأولى سلوك ما يلي ~~المقصد لأنه مستحق عليه في أصل العقد وان اختلفت الأجرة سلك أقلها اجرة وان ~~تفاوتت المصلحة فان اتفقت مصلحة المفلس والغرماء في ms2853 شئ واحد تعين المصير ~~إليه وان اختلفت فالأولى تقديم مصلحة المفلس. مسألة: لو فسخ المؤجر للأرض ~~اجارتها لافلاس المستأجر فإن كانت فارغة اخذها فإن كانت قد مضى من المدة شئ ~~كان كما تقدم وينبغي ان يكون الماضي من الزمان له وقع بحيث يقسط المسمى ~~عليه فيرجع في الباقي من المدة بقسطه وإن كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن كان ~~الزرع قد استحصد فله المطالبة بالحصاد وتفريغه وان لم يكن استحصد فان اتفق ~~الغرماء والمفلس على قطعه وان اتفقوا على التبقية إلى الادراك فلهم ذلك ~~بشرط ان يقدموا المؤجر بأجرة المثل لبقية المدة محافظة للزرع على الغرماء ~~وان اختلفوا فأراد بعضهم القطع وبعضهم التبقية فالأولى مراعاة ما فيه ~~المصلحة حتى لو كانت الأجرة تستوعب الحاصل ويزيد عليه قطع والا فلا وهو أحد ~~قولي الشافعي وفي الأخر ينظر إن كانت له قيمة لو قطع أجيب من يريد القطع من ~~المفلس والغرماء إذ ليس عليه تنمية ماله لهم ولا عليهم الصبر إلى أن ينموا ~~ولا بأس به عندي فعلى هذا لو لم يأخذ المؤجر اجرة المدة الماضية فهو أحد ~~الغرماء فله طلب القطع وان لم يكن له قيمة لو قطع أجيب من يريد التبقية إذ ~~لا فايدة لطالب القطع فيه وإذا أبقوا الزرع بالاتفاق أو بطلب بعضهم حيث لم ~~يكن للمقطوع قيمة فالسقي وساير المؤن ان تطوع بها الغرماء أو بعضهم أو ~~انفقوا عليها على قدر ديونهم فذاك وان أنفق عليها بعضهم ليرجع فلا بد من ~~اذن الحاكم واتفاق الغرماء والمفلس وإذا حصل الاذن قدم المنفق بقدر النفقة ~~لأنه لاصلاح الزرع وكذا لو اتفقوا على قدر الديون ثم ظهر غريم قدم المنفقون ~~في قدر النفقة عليه وهل يجوز الانفاق عليه من مال المفلس الوجه الجواز ~~لاشتماله على التنمية وهو أحد وجهي الشافعي والثاني المنع لعدم اليقين ~~بحصول الفايدة وانما هو موهوم. النوع الثاني. الإجارة الواردة على الذمة. ~~مسألة. هذه الإجارة لا يكون حكمها حكم السلم في وجوب قبض مال الإجارة في ~~المجلس كما يجب ms2854 قبض رأس مال السلم فيه للأصل الدال على عدم الوجوب السالم ~~عن معارضة النص الوارد في السلم لانفراد السلم عن الإجارة ومغايرته لها فلا ~~يجب اشتراكهما في الحكم وهو أحد قولي الشافعي والثاني انهما متساويان في ~~وجوب الاقباض في المجلس فعلى الأول يكون كالإجارة الواردة على العين وعلى ~~الثاني لا اثر للافلاس بعد التفرق لصيرورة الأجرة مقبوضة قبل التفرق. ~~تذنيب. لا يثبت خيار المجلس في الإجارة لاختصاص النص بالبيع وعدم مشاركته ~~للإجارة في الاسم والأصل عدم الخيار وهو أحد قولي الشافعي ووفي الأخر يثبت ~~الخيار فان أثبته كان فيه غنية عن هذا الخيار والا فهو كما في اجارة العين. ~~القسم الثاني. في افلاس المؤجر وفيه نوعان. الأول. في اجارة العين فإذا اجر ~~دابة من انسان أو دارا ثم أفلس وحجر عليه الحاكم لم ينفسخ الإجارة ولم يكن ~~للمستأجر ولا للغرماء فسخ الإجارة لان ذلك عقد لازم عقده قبل الحجر ~~والمنافع المستحقة للمستأجر متعلقة بعين ذلك المال فيقدم بها كما تقدم في ~~حق المرتهن وكما لو أفلس بعد بيع شئ معين فان المشتري أحق بما اشتراه ثم ~~الغرماء لهم الخيار بين الصبر حتى ينقضي مدة الإجارة ثم يبيعونها وبين ~~البيع في الحال فان اختاروا الصبر إلى انقضاء مدة الإجارة فان انقضت المدة ~~والدار بحالها فلا بحث وان انهدمت الدار في أثناء المدة انفسخت الإجارة ان ~~اختار المؤجر الفسخ فيما بقي من المدة فإن كانت الأجرة لم يقبض منه سقطت ~~عنه فيما بقي من المدة وإن كانت قد قبضت منه رجع على المفلس بحصته ما بقي ~~من المدة وهل يضرب بذلك مع الغرماء ينظر فإن كان ذلك قبل قسمة ماله فهل ~~يرجع على الغرماء وجهان مبنيان على أن وجود السبب كوجود المسبب أو لا فان ~~قلنا بالأول رجع عليهم بما يخصه لان سبب وجوبه وجد قبل الحجر ولو كان ~~الاعتبار بحال وجوبه لكان إذا وجب قبل القسمة ان لا يشارك وان قلنا بالثاني ~~لم يرجع لان دينه تجدد بعد الحجر فلم يحاصر ms2855 به الغرماء والأول أقوى فان طلب ~~الغرماء البيع في الحال أجيبوا إليه لأنه يجوز عندنا بيع الأعيان المستأجرة ~~وهو أحد وجهي الشافعي لأنه عقد على PageV02P062 # منفعة فلا يمنع من بيع أصل العين كالنكاح والثاني لا يصح البيع لان يد ~~المستأجر حايلة دون التسليم فأشبه المغصوب فعلى قولنا يباع في الحال ويكون ~~المستأجر أحق بالمنافع واليد مدة اجارته ولو اختلف الغرماء في البيع والصبر ~~أجيب الذي يطلب البيع لأنه يتعجل حقه ولا مبالاة بما ينقص من ثمنه بسبب ~~الإجارة إذ لا يجب على الغرماء الصبر إلى أن يزداد مال المفلس النوع ~~الثاني. الإجارة الواردة على الذمة. مسألة. إذا التزم المفلس نقل متاع من ~~بلد إلى آخر أو عمل شغل ثم أفلس فإن كان مال الإجارة باقيا في يده فله فسخ ~~الإجارة والرجوع إلى عين ماله وإن كانت تالفة فلا فسخ كما لا فسخ والحال ~~هذه عند افلاس المسلم إليه على الأصح وبه قال الشافعي و يضارب المستأجر ~~الغرماء بقيمة المنفعة المستحقة وهي أجرة المثل كما يضارب المسلم بقيمة ~~المسلم فيه إذا عرفت هذا فان هذا النوع من الإجارة ليس سلما وهو أحد قولي ~~الشافعي وفي الثاني يكون سلما فعلى قوله هذا ما يخصه بالمضاربة من مال ~~المفلس لا يجوز تسليمه إليه لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه بل ينظر فإن ~~كانت المنفعة المستحقة قابلة للتبعيض كما لو استأجره لحمل مائة رطل فينقل ~~بالحصة بعضها وان لم يقبل التبعيض كما إذا كان الملتزم قصارة ثوب أو رياضة ~~دابة وحمل المستأجر إلى بلد ولو نقل إلى بعض الطريق ضاع فوجهان للشافعي قال ~~الجويني للمستأجر الفسخ بهذا السبب والمضاربة بالأجرة المبذولة وعلى ما ~~اخترناه نحن يسقط عنا هذا ويقبض الحصة بعينها لجواز الاعتياض ويلزم على ~~قوله ابطال مذهبه من منع جواز الاعتياض في السلم فيما صورناه هذا إذا لم ~~يسلم المؤجر عينا إلى المستأجر يستوفي المنفعة الملتزمة منها إما إذا التزم ~~النقل إلى البلد في ذمته ثم سلم دابة لينقل بها ثم أفلس فان قلنا ms2856 إن الدابة ~~المسلمة يتعين بالتعيين فلا فسخ ويقدم المستأجر بمنفعتها لو كانت الدابة ~~معينة في عقد الإجارة وان قلنا لا يتعين فكما لو لم يسلم الدابة فيفسخ ~~المستأجر ويضارب بمال الإجارة. تذنيبان. آ: لو استقرض مالا ثم أفلس وهو باق ~~في يده فللمقرض الرجوع إلى عين ماله كالبايع في عين السلعة وان ملكها ~~المفلس بالشراء وهو قول الشافعي أيضا سواء قلنا إن القرض يملك بالقبض أو ~~بالتصرف إما إذا كان لا يملك بالقبض فلانه يقدر على الرجوع من غير افلاس ~~ولا حجر فمعهما أولي واما إذا كانت تملك بالقبض فلانه مملوك ببدل تعذر ~~تسليمه فأشبه البيع. ب: لو باع شيئا واستوفى ثمنه وامتنع من تسليم المبيع ~~أو هرب لم يكن للمشتري الفسخ لان حقه تعلق بالعين ولا نقصان في نفس المبيع ~~فان تعذر قبضه تخير حينئذ وللشافعية وجهان. النظر الثالث: في المعوض. ~~مسألة: # يشترط في المعوض وهو المبيع مثلا ليرجع إليه مع افلاس المشتري شيئان ~~بقاؤه في ملك المفلس وعدم التغير فلو هلك المبيع لم يكن للبايع الرجوع ~~لقوله صلى الله عليه وآله فصاحب المتاع أحق بالمتاع إذا وجده بعينه فقد جعل ~~صلى الله عليه وآله وجدان المتاع شرطا في أحقية الاخذ ولا فرق بين ان يكون ~~الهلاك بآفة سماوية أو بجناية جان أو بفعل المشتري ولا بين ان يكون قيمته ~~مثل الثمن أو أكثر وليس له الا مضاربة الغرماء بالثمن عملا بالأصل واختصاص ~~المخالف له بالوجدان وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه إذا زادت القيمة ~~ضارب بها دون الثمن واستفاد بها زيادة حصته. مسألة: لو خرجت العين عن ملك ~~المشتري ببيع أو هبة أو عتق أو وقف فهو كما لو هلك وليس له فسخ هذه ~~التصرفات بخلاف الشفيع فان له رد ذلك كله لان حق الشفعة كان ثابتا حين تصرف ~~المشتري لان الشفعة يثبت بنفس البيع وهنا حق الرجوع لم يكن ثابتا حين ~~التصرف لأنه انما يثبت بالافلاس والحجر وكذا لا رجوع للبايع ولو كاتب ~~المشتري العبد المبيع أو ms2857 استولد الجارية المبيعة إما لو دبر فان له الرجوع ~~ولو نذر عتقه مطلقا أو نذره عند شرط فكذلك لا يرجع الا ان يبطل ذلك الشرط ~~ويعلم بطلان النذر ولو علق العتق بصفة لم يصح عندنا وعند الشافعي يصح وله ~~الرجوع ولو اجر العين فلا رجوع له في المنافع بل في العين عندنا لأنه يجوز ~~بيع المستأجر وهو أحد قولي الشافعية ان جوزوا بيع المستأجر وان منعوه لم ~~يكن له الرجوع في العين فإذا جوزنا له الرجوع اخذه مسلوب المنفعة لحق ~~المستأجر والا ضارب بالثمن. مسألة: لو رهن المشتري العين لم يكن للبايع ~~الرجوع لتقدم حق المرتهن وكذا لو جنى العبد المبيع فالمجني عليه أحق ببيعه ~~فان قضى حق المرتهن أو المجني عليه ببيع بعضه فالبايع واجد لباقي المبيع ~~وسيأتي حكمه انشاء الله تعالى وان انفك الرهن أو برئ عن الجناية فله الرجوع ~~ولو زوج الجارية لم يمنع البايع من الرجوع فيها إما لو باع صيدا ثم أحرم ~~وأفلس المشتري لم يكن للبايع الرجوع في العين لان تملكه للصيد حرام ولو نقل ~~العين ببيع وشبهه ثم حجر عليه بعد ذلك ثم عادت العين فالوجه عندي انه لا ~~يرجع البايع فيها لان ملك المشتري فيها الان متلقى من غير البايع ولأنه قد ~~تخللت حالة لو صادفها الافلاس والحجر لما رجع فيستصحب حكمها وهو أحد قولي ~~الشافعي والثاني انه ان عاد إليه بغير عوض كالهبة والإرث والوصية له ففي ~~الرجوع وجهان أحدهما انه يرجع لأنه وجد متاعه بعينه والثاني لا يرجع لان ~~الملك قد تلقاه عن غير البايع وهذان الوجهان مبنيان عندهم على ما إذا قال ~~لعبده إذا جاء رأس الشهر فأنت حر ثم باعه واشتراه وجاء رأس الشهر هل يعتق ~~وان عاد الملك إليه بعوض كما لو اشتراه ان وفر الثمن على البايع الثاني ~~فكما لو عاد بلا عوض فإن لم يوفر وقلنا بثبوت الرجوع للبايع لو عاد بلا عوض ~~فالأول أولي بالرجوع لسبق حقه أو الثاني لقرب حقه أو يستويان ويضارب ms2858 كل ~~واحد منهما بنصف الثمن فيه ثلاثة أوجه. تذنيب: لو كاتب العبد كتابة مطلقة ~~لم يكن للبايع الرجوع في العين لأنه كالعتق في زوال سلطنة السيد عنه وإن ~~كانت شروطه فإن كانت باقية لم يكن له الرجوع أيضا لأنها عقد لازم وان عجز ~~المكاتب عن الأداء فللمفلس الصبر إليه لأنه كالخيار ويحتمل عدمه فان رده في ~~الرق فهل للبايع الرجوع فيه الأقرب ذلك لأنه ليس بملك يتجدد بل هو إزالة ~~مانع وللشافعي طريقان أحدهما ان رجوعه إلى الرق كانفكاك الرهن والثاني انه ~~يعود الملك بعد زواله لمشابهة الكتابة زوال الملك وافادتها استقلال المكاتب ~~والتحاقه بالأحرار مسألة قد بينا انه يشترط للرجوع في العين في المعوض ~~امران بقاء الملك وقد سلف وبقى الشرط الثاني وهو عدم التغير فنقول البايع ~~ان وجد العين بحالها لم يتغير لا بالزيادة ولا بالنقصان فان للبايع الرجوع ~~لا محالة وان تغير فاما ان يكون بالنقصان أو بالزيادة. القسم الأول: ان ~~يكون التغير بالنقصان وهو قسمان الأول نقصان ما لا ينقسط الثمن ولا يفرد ~~بالعقد وهو المراد بالعيب ونقصان الصفة كتلف بعض أطراف العبد والثاني نقصان ~~بعض المبيع مما ينقسط عليه الثمن ويصح افراده بالعقد ونحن نذكر حكم هذه ~~الأقسام بعون الله تعالى ثم نتبع ذلك بقسم الزيادة الأول نقصان الصفة. ~~مسألة: إذا نقصت العين بالتعيب فان حصل بآفة سماوية تخير البايع بين الرجوع ~~في العين ناقصة بغير شئ وبين ان يضارب بالثمن مع الغرماء كما لو تعيب ~~المبيع في يد البايع يتخير المشتري بين أخذه معيبا بجميع الثمن عند بعض ~~أصحابنا وبين الفسخ والرجوع بالثمن وعلى ما اخترناه نحن من أن المشتري يرجع ~~بالأرش لا يتأتى هذا وانما لم يكن للبايع هنا الرجوع بالأرش وكان للمشتري ~~في صورة البيع الرجوع به لأن المبيع مضمون في يد البايع وكما يضمن جملته ~~يضمن اجزائه سواء كانت صفاتا أو غيرها لان الثمن في مقابلة الجميع واما هنا ~~فان البايع لا حق له في العين الا بالفسخ المتجدد بعد العيب ms2859 وانما حقه قبل ~~الفسخ في الثمن فلم يكن العين مضمونة له فلم يكن له الرجوع بأرش المتجدد بل ~~يقال له إما ان يأخذ العين مجانا أو يضارب بالثمن وهو أحد قولي الشافعي وله ~~اخر انه يأخذ المعيب ويضارب مع الغرماء بما نقص كما يأتي في الضرب الثاني ~~وهو غريب عندهم إذا عرفت هذا فقد وافقنا مالك والشافعي على أن للبايع ~~الرجوع وإن كانت معيبة وقال احمد إذا تلف جزء من العين كتغير أطراف العبد ~~أو ذهاب PageV02P063 # عينه أو تلف بعض الثوب أو انهدم الدار أو اشترى نخلا مثمرا فتلف الثمرة ~~ونحو هذا لم يكن للبايع الرجوع لأنه لم يدرك متاعه بعينه وهو غلط إما أولا ~~فلان العين باقية وان تلف بعض صفاتها واما ثانيا فلانه إذا ثبت له الرجوع ~~في جميع العين بالثمن فاثبات الرجوع له في بعضها بالثمن أولي كما لو قال ~~انا ارجع في نصف العين بجميع الثمن فإنه يجاب إليه كذا هنا. مسألة: إذا ~~تعيبت العين بجناية جان فاما ان يكون الجاني أجنبيا أو البايع أو المشتري ~~فإن كان أجنبيا فعليه الأرش وللبايع يأخذه معيبا أو يضارب الغرماء مثل نسبة ~~ما انتقص من القيمة من الثمن لان المشتري اخذ بدلا للنقصان وكان مستحقا ~~للبايع فلا يجوز تضييعه عليه بخلاف التعيب بالآفة السماوية حيث لم يكن لها ~~عوض وانما اعتبرنا في حقه نقصان القيمة دون التقدير الشرعي لان التقدير ~~انما أثبته الشرع في الجنايات والاعواض يتقسط بعضها على بعض باعتبار القيمة ~~ولو اعتبرنا في حقه المقدر لزمنا ان نقول إذا قطع يدي الجاني ان يأخذه ~~البايع وقيمته وهذا محال بل ينظر فيما انتقص من قيمته بقطع اليدين ويقول ~~يضارب البايع الغرماء بمثل نسبته من الثمن ولو قطع إحدى يديه وغرم نصف ~~القيمة وكان الناقص في السوق ثلث القيمة ضارب البايع بثلث الثمن واخذه وعلى ~~هذا القياس. مسألة: لو كان الجاني على العين البايع فهو كجناية الأجنبي لان ~~جنايته على ما ليس بمملوك له ولا هو في ضمانه وإن ms2860 كان الجاني المشتري احتمل ~~ان يكون جنايته كجناية الأجنبي أيضا لان اتلاف المشتري نقص واستيفاء منه ~~على ما مر في موضعه وكانه صرف جزء من المبيع إلى عرضه وأن يكون جنايته ~~كجناية البايع على المبيع قبل القبض لان الفلس والمبيع في يده كالبايع في ~~المبيع قبل القبض من حيث إنه مأخوذ منه غير مقرر في بده وللشافعي قولان ~~أحدهما انه كجناية الأجنبي و وأصحهما عنده انها كالآفة السماوية ولا يقال ~~إن حق تشبيه جناية المشتري هنا بجناية البايع قبل القبض تشبيه جناية البايع ~~هناك حتى يقال كأنه استرجع بعض المبيع إذ ليس له الفسخ والاسترجاع الا بعد ~~حجر الحاكم عليه فليس قبل الحجر حق ولا ملك. تذنيب: لو باع المفلس قبل ~~الحجر بعض العين أو وهبه أو وقفه فهو بمنزلة تلفه القسم الثاني: نقصان ~~العين. مسألة: إذا نقص المبيع نقصا ينقسط الثمن عليه ويصح افراده بالعقد ~~كما لو اشترى عبدين صفقة أو ثوبين كذلك فتلف أحدهما في يد المشتري ثم أفلس ~~وحجر عليه فللبايع ان يأخذ الباقي بحصته من الثمن ويضارب مع الغرماء بحصة ~~التالف وله ان يضارب بجميع الثمن وبه قال الشافعي و احمد في إحدى الروايتين ~~لأنه عين ماله وجدها البايع فله اخذها لقوله صلى الله عليه وآله من أدرك ~~متاعه بعينه عند انسان قد أفلس فهو أحق به ولأنه مبيع وجده بعينه فكان ~~للبايع الرجوع فيه كما لو وجد جميع المبيع وفي الرواية الأخرى لأحمد ليس له ~~الرجوع لأنه لم يجد المبيع بعينه أشبه ما لو كان عينا واحدة وقد تعيبت ولان ~~بعض المبيع تالف فلم يملك الرجوع فيه كما لو قطعت يد العبد والحكم في الأصل ~~ممكن وقد سبق وهذا كما لو بقي جميع المبيع وأراد البايع فسخ البيع في بعضه ~~ممكن منه لأنه أنفع للغرماء من الفسخ في الكل فهو كما لو رجع الواهب في نصف ~~ما وهب. مسألة: إذا اختار فسخ البيع في الباقي واخذه ضرب بقسط التالف من ~~الثمن ولا يجب عليه فسخ ms2861 البيع واخذ الباقي بجميع الثمن لان الثمن ينقسط على ~~المبيع فكأنه في الحقيقة بيعان بثمنين وهو أصح قولي الشافعي والثاني انه ~~يأخذ الباقي بجميع الثمن ولا يضارب بشئ وطردوا هذا القول في كل مسألة تضاهي ~~هذه المسألة حتى لو باع سيفا وشقصا بمائة يأخذ الشقص بجميع المائة على قول ~~وهو بعيد هذا إذا تلف أحد العبدين ولم يقبض من الثمن شيئا ولو باع عبدين ~~متساوي القيمة بمائة وقبض خمسين وتلف أحدهما في يد المشتري ثم أفلس فإنه ~~يرجع في الباقي من العبدين لان الافلاس سبب يعود به جميع العين فجاز ان ~~يعود بعضه كالفرقة في النكاح قبل الدخول يريد بها جميع الصداق إلى الزوج ~~تارة وبعضه أخرى ولاندراج صورة النزاع فيما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال إذا أفلس الرجل ووجد البايع سلعته بعينها فهو أحق بها من ~~الغرماء ومن طريق الخاصة قول أبي الحسن (ع) وقد سئل عن رجل يركبه الدين ~~فيوجد متاع رجل عنده بعينه قال لا يحاصه الغرماء وهو الجديد للشافعي وقال ~~في القديم ليس له الرجوع إلى العين بل يضارب بباقي الثمن مع الغرماء لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض ~~البايع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به وإن كان قد اقبض من ثمنه شيئا ~~فهو أسوة الغرماء وهذا الحديث مرسل وعلى ما اخترناه يرجع في جميع العبد ~~الباقي بجميع ما بقي من الثمن وبه قال الشافعي على قول الرجوع وله فيما إذا ~~أصدقها أربعين شاة وحال عليها الحول فأخرجت شاة ثم طلقها قبل الدخول قولان ~~أحدهما انه يرجع بعشرين شاو والثاني انه يأخذ نصف الموجود ونصف قيمة الشاة ~~المخرجة واختلف أصحابه هنا على طريقين أظهرهما انه يأخذ جميع العبد الباقي ~~بما بقي من الثمن ويجعل ما قبض من الثمن في مقابلة التالف كما لو رهن عبدين ~~بمائة واخذ خمسين وتلف أحد العبدين كان الأخر مرهونا بما بقي من الدين ~~بجامع ان ms2862 له التعلق بكل العين فليثبت له التعلق بالباقي من العين للباقي من ~~الحق والثاني انه يأخذ نصف العبد الباقي بنصف الباقي من الثمن ويضارب ~~الغرماء بنصفه لان الثمن يتوزع على المبيع فالمقبوض والباقي يتوزع كل واحد ~~منهما على العبدين ولا بأس به عندي والطريق الثاني القطع بأنه يرجع في جميع ~~العبد الباقي بما بقي من الثمن والفرق بينه وبين الصداق ان الزوج إذا لم ~~يرجع إلى عين الصداق واخذ القيمة بتمامها والبايع هنا لا يأخذ الثمن بل ~~يحتاج إلى المضاربة. مسألة: لو قبض بعض الثمن ولم يتلف من المبيع شئ احتمل ~~الرجوع في البعض بنسبة الباقي من الثمن فلو قبض نصف الثمن رجع في نصف العبد ~~المبيع أو العبدين المبيعين وهو الجديد للشافعي وقال في القديم لا يرجع وقد ~~سلف. مسألة: لو كان المبيع زيتا فأغلاه المشتري حتى ذهب بعضه ثم فلس فهو ~~بمثابة تلف بعض المبيع كما لو انصب بعضه وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه ~~كما لو تعيب المبيع وكان الزايل صفة الثقل فعلى الأول لو ذهب نصفه اخذه ~~بنصف الثمن وضارب مع الغرماء بالنصف فان ذهب ثلثه اخذ بثلثي الثمن وضارب ~~بالثلث وعلى الثاني يرجع إليه وينتفع به وإذا ذهب نصفه مثلا فالوجه ان يطرد ~~ذلك الوجه في أغلاء الغاصب الزيت المغصوب ولو كان مكان الزيت العصير فالوجه ~~المساواة بينه وبين الزيت هنا وفي الغاصب وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ~~الفرق بان الذاهب من العصير ما لا مالية له والذاهب من الزيت متمول ويمنع ~~عدم المالية لأنه قبل الغليان مال فقد أتلفه بالغليان وعلى القول بالتسوية ~~بين العصير والزيت لو كان العصير المبيع أربعة أرطال قيمتها ثلثة دراهم ~~فأغلاها حتى عادت إلى ثلثة أرطال رجع إلى الباقي ويضارب بربع الثمن الذاهب ~~ولا عبرة بنقصان قيمة المغلى كما إذا عادت قيمته إلى درهمين وان زادت قيمته ~~بان صارت أربعة بنى على أن الزيادة الحاصلة بالصنعة اثر أو عين ان قلنا إنه ~~اثر فإنه للبايع بما زاد وان قلنا ms2863 عين قال بعض الشافعية انه كالأول وعن ~~بعضهم ان المفلس يكون شريكا بالدراهم الزايدة وان بقيت القيمة ثلثه كما ~~كانت فيكون بقاؤها بحالها مع نقصان بعض العين لازدياد الباقي بالطبخ فان ~~جعلنا هذه الزيادة اثرا فان البايع بها وان جعلناها عينا فكذلك عند بعض ~~الشافعية وقال غيره يكون المفلس شريكا بثلثه أرباع درهم فان هذا القدر هو ~~قسط الرطل الذاهب وهو الذي زاد بالطبخ في الباقي لو كان المبيع دارا ~~فانهدمت ولم يهلك شئ من النقص فقد أتلف صفة كعمي العبد ونحوه ولو هلك بعضه ~~باحتراق وغيره فهو تلف عين وللشافعية خلاف هنا مبني على تلف سقف الدار ~~المبيعة قبل القبض انه كالتعيب أو تلف أحد العبدين. مسألة: قد ذكرنا انه ~~إذا نقصت مالية المبيع بذهاب صفة مع بقاء عينه كهزال العبد أو نسيانه صنعة ~~أو كبره أو مرضه أو تغير عقله أو كان PageV02P064 # ثوبا فخلق لم يمنع الرجوع لان نقد الصفة لا يخرجه عن كونه عين ماله لكن ~~يأخذ العين بتمام الثمن أو يترك ويضرب مع الغرماء بالثمن لان الثمن لا ~~ينقسط على صفة السلعة من سمن أو هزال أو علم فيصير كنقصه لتغير السعر ولو ~~كان المبيع أمة ثيبا فوطئها المشتري ولم تحمل فله الرجوع لأنها لم تنقص في ~~ذات ولا صفة وإن كانت بكرا فكذلك عندنا وعند الشافعي واحمد في إحدى ~~الروايتين لان الذاهب صفة لا عين ولا جزء عين وفي الأخرى لا يرجع لأنه اذهب ~~منها جزءا فأشبه ما لو فقا عينها وعنده ان فوات الجزء مبطل للرجوع. مسألة: # لو كان المبيع عبدا فجرح كان الرجوع فيه عندنا وعند الشافعي واحمد في ~~إحدى الروايتين لأنه فقد صفة فأشبه نسيان الصنعة وخلق الثوب وفي الأخرى لا ~~يرجع لأنه ذهب جزء ينقص به الثمن فأشبه ما لو فقئت عين العبد ولأنه ذهب من ~~العين جزء له بدل فمنع الرجوع كما لو قطعت يد العبد ولأنه لو كان نقص صفة ~~لم يكن للبايع مع الرجوع بها شئ سواه كما ms2864 في هزال العبد ونسيان الصنعة وهنا ~~بخلافه ولان الرجوع في المحل المنصوص عليه يقطع النزاع ويزيل المعاملة ~~بينهما ولا يثبت في محل لا يحصل منه هذا المقصود ونمنع ذهاب الجزء سلمنا ~~لكن نمنع صلاحيته للمنع من الرجوع في العين إذا عرفت ان له الرجوع في العين ~~فلينظر إلى الجرح فإن لم يكن له أرش كالحاصل من فعله تعالى أو فعل بهيمة أو ~~فعل المشتري أو جناية عبده أو جناية العبد على نفسه فليس له مع الرجوع أرش ~~وان أوجب أرشا كجناية الأجنبي فللبايع إذا رجع ان يضرب مع الغرماء بحصة ما ~~نقص من الثمن فينظركم نقص من قيمته فيرجع بقسط ذلك من الثمن لأنه مضمون على ~~المشتري للبايع بالثمن لا يقال هلا جعلتم له الأرش الذي وجب على الأجنبي ~~لأنا نقول لما أتلفه الأجنبي صار مضمونا باتلافه للمفلس وكان الأرش له وهو ~~مضمون على المفلس للبايع بالثمن فلا يجوز ان يضمنه بالأرش وإذا لم يتلفه ~~أجنبي فلم يكن مضمونا فلم يجب بفواته شئ لا يقال هلا كان هذا الأرش للمشتري ~~ككسبه لا يضمنه للبايع لأنا نقول الكسب يدل منافعه ومنافعه مملوكة للمشتري ~~وبغير عوض وهذا بدل جزء من العين والعين ضمنها جميعا بالعوض فلهذا ضمن ذلك ~~للمشتري. القسم الثاني: التغير بالزيادة اعلم أن التغير بالزيادة نوعان ~~أحدهما الزيادات الحاصلة لا من خارج وأقسامه ثلاثة أحدها الزيادة المتصلة ~~من كل وجه كالسمن وتعلم الحرفة وكبر الشجر والأقرب عندي انه ليس للغرماء ~~الرجوع في العين وبه قال أحمد بن حنبل لما فيه من الاضرار بالمفلس لأنها ~~زيادة قد حصلت في ملكه فلا وجه لاخذ الغرماء لها ولأنه فسخ بسبب حادث فلم ~~يملك به الرجوع في عين المال الزايد زيادة متصلة كالطلاق فإنه ليس للزوج ~~الرجوع في عين ما دفعه من المهر مع زيادته المتصلة ولأنها زيادة في ملك ~~المفلس فلا يستحقها البايع كالمنفصلة وكالحاصلة بفعله ولان الزيادة لم تصل ~~إليه من البايع فلم يكن له أخذها منه كغيرها من أمواله وقال الشافعي ms2865 ومالك ~~لا يبطل رجوع البايع في العين بسبب الزيادة المتصلة بل يثبت له الرجوع فيها ~~إن شاء من غير أن يلتزم للزيادة شيئا إلا أن مالكا خير الغرماء بين أن ~~يعطوه السلعة أو ثمنها الذي باعها به للخبر ولأنه فسخ لا يمنع منه الزيادة ~~المنفصلة فلا يمنعه المتصلة كالرد بالعيب وفارق الطلاق فإنه ليس بفسخ ولان ~~الزوج يمكنه الرجوع في قيمة العين فيصل إلى حقه تاما وهنا لا يمكنه الرجوع ~~في الثمن والخبر لا يدل على صورة النزاع لأنه وجد أزيد من عينه التي وقع ~~العقد عليها والفرق واقع بين صورة النزاع وبين الرد بالعيب لان الفسخ فيه ~~من المشتري فهو راض باسقاط حقه من الزيادة وتركها للبايع بخلاف المتنازع ~~ولان الفسخ هناك لمعنى قارن العقد وهو العيب القديم والفسخ هنا لسبب حادث ~~فهو أشبه بفسخ النكاح الذي لا يستحق به استرجاع العين الزايدة وقولهم إن ~~الزوج انما لم يرجع في العين لكونه يندفع عنه الضرر بالقيمة لا يصح فان ~~اندفاع الضرر عنه بطريق اخر لا يمنعه من اخذ حقه من العين ولو كان مستحقا ~~للزيادة لم يسقط حقه منها بالقدرة على اخذ القيمة كمشتري العيب ثم كان ~~ينبغي ان يأخذ قيمة العين زايدة لكون الزيادة مستحقة له فلما لم يكن كذلك ~~علمنا أن المانع من الرجوع كون الزيادة للمراة ولأنه لا يمكن فصلها وكذا ~~هنا بل أولي فان الزيادة يتعلق بها حق المفلس والغرماء فمنع المشتري من اخذ ~~زيادة ليست له أولي من تفويتها على الغرماء الذين لم يصلوا إلى تمام ديونهم ~~والمفلس المحتاج إلى تبرية ذمته عند اشتداد حاجته. تذنيب: لو زاد الصداق ~~زيادة متصلة ثم أعسرت الزوجة فطلقها الزوج فالأقرب عندي انه لا يرجع في ~~العين ويضرب بالقيمة مع الغرماء وقال الشافعي يرجع في نصف العين زايدة ولا ~~يضرب بالقيمة مع الغرماء كما تقدم. الثاني: الزيادة المنفصلة من كل وجه ~~كالولد واللبن وثمر الشجرة وهنا يرجع البايع في الأصل خاصة دون الزوايد بل ~~تسلم الزوايد للمفلس ولا ms2866 نعلم فيه خلافا الا من مالك لأنه انفصل في مالك ~~المفلس فلم يكن للبايع الرجوع فيه كما لو وجد بالمبيع عيبا فإنه يرده دون ~~النماء المنفصل كذا هنا نعم لو كان الولد صغيرا فللشافعية وجهان أحدهما انه ~~ان بذل قيمته فذاك والا بيعا معا وصرف ما يخص الام إلى البايع وما يخص ~~الولد للمفلس قال بعض الشافعية قد ذكرنا وجهين فيما إذا وجد الام معيبه ~~وهناك ولد صغير انه ليس له الرد وينتقل إلى الأرش ويحتمل التفريق للضرورة ~~وفيما إذا رهن الام دون الولد انهما يباعان معا أو يحتمل التفريق ولم يذكر ~~وفيما نحن فيه احتمال التفريق وانما احتالوا في دفعه فيجوز ان يقال بخروجه ~~هنا أيضا لكنهم لم يذكروه اقتصارا على الأصح ويجوز ان يفرق بان مال المفلس ~~مبيع كله ومصروف إلى الغرماء فلا وجه لاحتمال التفريق مع امكان المحافظة ~~على جانب الراجع بكون ملكه مزالا. مسألة: لو كان المبيع بذرا فزرعه المفلس ~~ونبت أو كان بيضة فاحضنها وفرخت في يده ثم أفلس لم يكن للبايع الرجوع في ~~العين عندنا لما تقدم من أن الزيادة المتصلة يمنع من الرد فهنا أولي ~~لاشتمالها على تغير العين بالكلية وهو أحد قولي الشافعية وإن كان يذهب إلى ~~أن الزيادة المتصلة لا يمنع من الرد لأن المبيع قد هلك وهذا شئ جديد له اسم ~~جديد والثاني انه يرجع لأنه حدث من عين ماله أو هو عين ماله اكتسب هيئة ~~أخرى فصار كالودي إذا صار نخلا وسيأتي مزيد بحث في باب الغصب انشاء الله ~~تعالى ويجري مثل هذا الخلاف في العصير إذا تخمر في يد المشتري ثم تخلل. ~~مسألة: لا فرق في الرجوع بالعين دون الزيادة المنفصلة بين ان يكون الزيادة ~~قد نقص بها المبيع وان لا يكون ولا فرق أيضا بين ان تزيد قيمة العين لزيادة ~~السوق أو ينقص في جواز الرجوع فيها وقد بينا ان العلماء أطبقوا على أن ~~الزيادة للمفلس ونقل عن مالك وأحمد بن حنبل في رواية ان الزيادة للبايع ms2867 ~~كالمتصلة وهو خطأ لأنها زيادة انفصلت في ملك المشتري فكانت له ولقوله عليه ~~السلام الخراج بالضمان وهو يدل على أن النماء للمشترى لكون الضمان عليه ~~والفرق بين المتصلة و المنفصلة ظاهر فان المتصلة يتبع في الرد بالعيب دون ~~المنفصلة فيبطل القياس ولو اشتري زرعا أخضر مع الأرض ففلس وقد اشتد الحب لم ~~يرجع في العين عندنا للزيادة والشافعية طردوا الوجهين وبعضهم قطع بالرجوع. ~~القسم الثالث: الزيادات المتصلة من وجه دون وجه وذلك كالحمل ووجه اتصاله ~~ظاهر و وجه انفصاله أن يقول إذا حدث الحمل بعد الشراء وانفصل قبل الرجوع ~~فحكم الولد ما تقدم من أنه للمشتري خاصة وإن كانت حاملا عند الشراء وعند ~~الرجوع جميعا فهو كالسمن وقد بينا ان المعتمد عندنا فيه انه ليس له الرجوع ~~في العين ان زادت قيمتها بسببه وعند الشافعي ومالك يرجع فيها حاملا لان ~~الزيادة المتصلة عندهما لا يمنع من الرجوع في العين وإن كانت حاملا عند ~~الشراء وولدت قبل الرجوع لم يتعد الرجوع إلى الولد عندنا وهو ظاهر وللشافعي ~~قولان مبنيان على الخلاف في أن الولد هل له حكم أم لا فان قلنا له حكم رجع ~~فيهما كما لو اشتري شيئين وان قلنا لا حكم له لم يرجع في الولد وكان الحكم ~~كما لو باعها حاملا وربما توجه قول التعدي إلى الولد بأنه كان موجودا عند ~~العقد ملكه المشتري بالعقد فوجب ان يرجع إلى البايع بالرجوع وقول المنع ~~بأنه ما لم ينفصل تابع ملحق بالأعضاء فلذلك تبع في البيع إما PageV02P065 # عند الرجوع فهو مشخص مستقل بنفسه منفرد بالحكم وكأنه وجد حين استقل وإن ~~كانت حاملا عند الشراء أو حملت عند الرجوع لم يكن له الرجوع عندنا ان زادت ~~قيمتها بالحمل ومن جوز الرجوع مع الزيادة المنفصلة وهو الشافعي فعنده قولان ~~موجهان بطريقين أشهرهما البناء على أن الحمل هل يعرف وله حكم ان قلنا لا ~~اخذها مع الحمل وان قلنا نعم قال بعضهم انه لا رجوع له ويضارب الغرماء ~~بالثمن والأصح عندهم ان له ms2868 الرجوع إلى الولد لان الولد تبع الجارية حال ~~البيع فكذا حال الرجوع ووجه المنع ان البايع يرجع إلى ما كان عند البيع أو ~~حدث فيه من الزيادة المتصلة ولم يكن الحمل موجودا ولا يمكن عده من الزيادات ~~المتصلة لاستقلاله وانفراده بكثير من الاحكام ثم قضية المأخذ الأول ان يكون ~~الأصح اختصاص الرجوع بالام لان الأصح ان الحمل يعلم وله حكم الا ان أكثر ~~الشافعية مالوا إلى ترجيح القول الآخر وإذا قلنا باختصاص الرجوع بالام فقد ~~قال بعض الشافعية يرجع فيها قبل الوضع فإذا ولدت فالولد للمفلس وقال بعضهم ~~يصير إلى انفصال الولد ولا يرجع في الحال ثم الاحتراز عن التفريق ما تقدم. ~~مسألة: # لو كان المبيع نخلا فلا يخلو إما ان يكون عليها ثمرة حال البيع أو لا فإن ~~كان فلا يخلو إما ان يكون الثمرة مؤبرة حال البيع أو لا فإن كانت مؤبرة حال ~~البيع فهي للبايع الا ان يشترطها المشتري فان اشترطها دخلت في البيع فإذا ~~أفلس وفسخ فاما ان يكون الثمرة باقية أو تلفت فإن كانت باقية فإن لم تزد ~~كان له الرجوع في النخل والثمرة معا وان زادت ففي الرجوع مع الزيادة ~~المتصلة الخلاف السابق فان قلنا به رجع فيهما معا أيضا وان منعناه رجع في ~~النخل خاصة بحصته من الثمن دون الثمرة وان تلفت رجع في النخل وضرب بقيمة ~~الثمرة مع الغرماء فإن لم يكن مؤبرة حال البيع فحالة الرجوع إما ان يكون ~~مؤبرة أو لا فإن كانت مؤبرة لم يدخل في الرجوع عندنا للزيادة التي حصلت بين ~~الشراء والرجوع ومن أثبت الرجوع مع الزيادة المتصلة كالشافعي فله طريقان ~~أحدهما ان اخذ البايع الثمرة على القولين في اخذ الولد إذا كانت حاملا وقت ~~البيع ووضعت قبل الرجوع وقد ذكرنا ان في الرجوع في الولد له قولان فكذا في ~~الثمرة والطريق الثاني بالقطع بأنه يأخذ الثمرة هنا لأنها وإن كانت مستترة ~~فهي مشاهدة موثوق بها قابلة للاقرار بالبيع فكانت إحدى مقصودي العقد فيرجع ~~فيها رجوعه في ms2869 النخل والحاصل أن يقول إن قلنا بأخذ الولد فالثمرة أولي ~~بالأخذ والا فقولان فإن لم يكن مؤبرة حال الرجوع أيضا فان زادت فيما بين ~~الشراء والرجوع لم يكن له الرجوع عندنا وان لم يزد أو زادت عند من يجوز ~~الرجوع كان له الرجوع فيهما معا وإن كانت الثمرة عير موجودة حال البيع ثم ~~ظهرت وأفلس بعد ظهورها فان رجع وعليها الثمرة فإما ان يكون مؤبرا أو غير ~~مؤبرة أو مدركة أو مجذوذة لم يكن له الرجوع في الثمرة قطعا لأنها نماء حصلت ~~للمشتري على ملكه فلا يزول عنه الا بسبب ولم يوجد المزيل ولا فرق بين ان ~~يفلس قبل التأبير أو بعده فإذا أفلس قبل ان يؤبر فلم يرجع فيها حتى أبرت لم ~~يكن له الرجوع في الثمرة لأن العين لا ينتقل إلى البايع الا بالفلس ~~والاختيار لها وهذا لم يخترها الا بعد ان حصل التأبير فلم يتبعها في الفسخ ~~وإن كانت الثمرة عند الرجوع غير مؤبرة لم يكن له الرجوع فيها لأنها نماء ~~حصل على ملكه ودخول الطلع غير المؤبر في البيع لا يقتضي دخوله في الرجوع ~~ولا يسقط رجوعه في عين النخل وللشافعي قولان هذا أحدهما لان الطلع يصح ~~افراده بالبيع فلا يجعل بيعا كالثمار المؤبرة بخلاف البيع لأنه أزال ملكه ~~باختياره وهنا بغير اختياره والثاني انه يأخذه مع النخل لأنه تبع في البيع ~~فكذلك في الفسخ كالسمن وفيه طريقة أخرى للشافعية انه لا يأخذ الطلع للوثوق ~~به واستقلاله له في البيع بخلاف البيع على ما تقدم وبالجملة كل موضع أزال ~~ملكه باختياره على سبيل العوض يتبع الطلع وكل موضع زال بغير اختياره فهل ~~يتبع قولان كالرد بالعيب والاخذ بالشفعة وكذا إذا زال بعير عوض باختياره ~~وبغير اختياره على القولين كالهبة والرجوع فيها فان فيها قولين للشافعي إذا ~~عرفت هذا فلو باع نخلا قد اطلع ولم يؤبر فإنها تدخل في البيع فان أفلس بعد ~~تلف الثمرة أو تلف بعضها أو بعد بدو صلاحها لم يكن له الرجوع في ms2870 البيع عند ~~احمد لان تلف بعض المبيع أو زيادته زيادة متصلة يمنع من الرجوع وهنا الثمرة ~~دخلت في البيع فكان المبيع شئ واحد فإذا تلفت أو بدا صلاحها يكون المبيع قد ~~تلف بعضه أو زاد فلا رجوع إما لو كانت الثمرة مؤبرة وقت البيع فشرطها ثم ~~أتلفها بالاكل أو تلفت بجايحة ثم أفلس فإنه يرجع في الأصل ويضارب بالثمرة ~~لأنهما عينان بيعا معا قال ولو باعه نخلا لا ثمرة عليه فاطلعت وفلس قبل ~~تأبيرها فالطلع زيادة متصلة يمنع الرجوع عنده في النخل وليس بصحيح لان ~~للثمرة حكما منفردا يمكن بيعها منفردة ويمكن فصله ويصح افراده بالبيع فهو ~~كالمؤبر بخلاف الثمن وعنه رواية أخرى انه يحرم؟ # البايع في الثمرة أيضا كما لو فسخ بعيب وهذا كقول الشافعي ولو أفلس بعد ~~التأبير لم يمنع من الرجوع في النخل اجماعا والطلع للمشتري عند احمد ولو ~~أفلس والطلع غير مؤبر فلم يرجع حتى أبر لم يكن له الرجوع عنده كما لو أفلس ~~بعد ثمرتها فان ادعى البايع الرجوع قبل التأبير وانكره المفلس قدم قوله مع ~~اليمين لأصالة بقاء ملكه وعدم زواله ولو قال البايع بعت بعد التأبير وقال ~~المفلس قبله قدم قول البايع لهذه العلة فان شهد الغرماء للمفلس لم يقبل ~~شهادتهم لانهم يجرون إلى أنفسهم نفعا وان شهدوا للبايع قبلت مع عدالتهم ~~لعدم التهمة مسألة قد بينا انه إذا باع النخل ولا حمل له ثم اطلع عند ~~المشتري ثم جاء وقت الرجوع وهي غير مؤبرة فان الثمرة للمفلس دون البايع وهو ~~أحد قولي الشافعي ونقل المزني وحرملة عنه انه يأخذ الثمرة مع النخل لأنه ~~تبع في البيع فكذا في الفسخ فعلى قوله لو جرى التأبير وفسخ البايع ثم قال ~~البايع فسخت قبل التأبير فالنماء لي وقال المفلس بل بعده قدم قول المفلس مع ~~يمينه لأصالة عدم الفسخ حينئذ وبقاء الثمار له وللشافعية وجه اخر ان القول ~~قول البايع لأنه اعترف بتصرفه وخرج بعضهم قولا ان المفلس يقبل قوله من غير ~~يمين بناء على ms2871 أن النكول ورد اليمين كالاقرار فإنه لو أقر لما قبل اقراره ~~وانما يحلف على نفي العلم بسبق الفسخ على التأبير لا على نفي السبق فإذا ~~حلف بقيت الثمار له وان نكل فهل للغرماء ان يحلفوا فيه ما تقدم من الخلاف ~~فيما إذا ادعى المفلس دينا وأقام شاهدا ولم يحلف معه هل يحلف الغرماء فان ~~قلنا لا يحلفون أو قلنا يحلفون فنكلوا عرضت اليمين على البايع فان نكل فهو ~~كما لو حلف المفلس وان حلفت فان جعلنا اليمين المردودة بعد النكول كالبينة ~~فالثمار له وان جعلناه كالاقرار فيخرج على قولين في قبول اقرار المفلس من ~~مزاحمة المقر له الغرماء فإن لم يقبله صرفت الثمار إلى الغرماء كساير ~~الأموال وان فضل شئ أخذه البايع بحلفه هذا إذا كذب الغرماء البايع كما كذبه ~~المفلس و ان صدقوه لم يقبل اقرارهم على المفلس بل إذا حلف بقيت الثمار له ~~وليس له المطالبة بقسمتها لانهم يزعمون أنها ملك البايع لا ملكه وليس له ~~التصرف فيها للحجر واحتمال ان يكون له غريم آخر نعم له اجبارهم على أخذها ~~إن كانت من جنس حقوقهم أو ابراء ذمته عن ذلك القدر كما لو جاء المكاتب ~~بالنجم فقال السيد انه حرام أو مغصوب لم يقبل منه في حق المكاتب ويقال له ~~خذه أو أبرأه عنه وكذا لو دفع الديون دينه إلى صاحبه فقال لا اقبضه لأنه ~~حرام وله تخصيص بعض الغرماء به لانقطاع حق الباقين عنه فاما ان يقبضه أو ~~يبرئه وللشافعية وجه انهم لا يجبرون على أخذها بخلاف المكاتب لأنه يخاف ~~العود إلى الرق لو لم يؤخذ منه وليس على المفلس كثير ضرر فإذا أجبروا على ~~أخذها فاخذوها فللبايع أخذها منهم لاقرارهم انها له ويجب عليهم الدفع إليه ~~لو لم يطلبها كما لو أقروا بعتق عبد في ملك غيرهم ثم اشتروه منه وان لم ~~يجبروا وقسم ساير أمواله فله طلب فك الحجر ان قلنا بتوقف الرفع على اذن ~~الحاكم ولو كانت من غير جنس حقوقهم فدفعها المفلس إليهم ms2872 كان لهم الامتناع ~~لأنه انما يلزمهم الاستيفاء من جنس ديونهم الا ان يكون منهم من له من جنس ~~الثمرة كالقرض والسلم فيلزمه أخذ ما عرض عليه إذا كان بعض حقه ولو لم يكن ~~من جنس حق أحد منهم فبيعت وصرف ثمنها إليهم تفريعا على الاجبار لم يكن ~~للبايع الاخذ منهم لانهم لم يقروا له بالثمن وعليهم رده إلى المشتري فإن لم ~~يأخذ فهو مال ضايع ولو شهد بعض الغرماء أو أقر بعضهم دون بعض لزم الشاهد أو ~~المقر الحكم الذي PageV02P066 # ذكرناه ولو كان في المصدقين عدلان شهدا للبايع على صفة الشهادة وشرطها أو ~~عدل واحد وحلف البايع معه قبلت الشهادة وقضى له ان شهد الشهود قبل تصديق ~~البايع أو بعده وقلنا انهم لا يجبرون على أخذ الثمرة وإلا فهم يرفعون الضرر ~~عن أنفسهم بشهادتهم إذ يجبرون على أخذها ويضيع عليهم بأخذ البايع ولو صدق ~~بعض الغرماء البايع وكذبه بعضهم فللمفلس تخصيص المكذبين بالثمار ولو أراد ~~قسمتها على الجميع فالأقرب انه ليس له ذلك لان من صدق البايع يتضرر بالأخذ ~~لان للبايع أخذ ما أخذه منه والمفلس لا يتضرر بان لا يصرف إليه لامكان ~~الصرف إلى المكذبين بخلاف ما إذا أصدقه الكل وهو أحد قولي الشافعي والثاني ~~ان له ذلك كما إذا صدقوه جميعا إذا عرفت هذا فإذا صرف إلى المكذبين ولم يف ~~بحقوقهم فيضاربون المصدقين في ساير الأموال ببقية ديونهم مؤاخذة لهم بزعمهم ~~أو بجميع ديونهم لان زعم المصدقين ان شيئا من دين المكذبين لم يتأد ~~للشافعية وجهان أظهرهما عندهم الأول وجميع ما ذكرناه فيما إذا كذب المفلس ~~للبايع أما لو صدقه المفلس على سبق الفسخ للتأبير نظر فان صدقه الغرماء ~~أيضا قضى له وان كذبوه وزعموا أنه أقر عن مواطاة جرت بينهما فعلى القولين ~~الجاريين فيما لو أقر بعين مال أو بدين لغيره فان قلنا لا نفوذ لان حقوق ~~الغرماء تعلقت بالثمرة ظاهرا فلم يقبل اقراره كما لو أقر بالنخل فللبايع ~~تحليف الغرماء على أنهم لا يعرفون فسخه قبل ms2873 التأبير ومنهم من قال هو على ~~القولين السابقين في أن الغرماء هل يحلفون إذا ادعى حقا وأقام شاهدا ولم ~~يحلف والأول أصح عندهم لان اليمين هنا وجبت عليهم ابتداء وثم ينوبون عن ~~المفلس واليمين لا تجري فيها النيابة في مسئلتنا الأصل ان هذا الطلع قد ~~تعلقت حقوقهم به لكونه في يد غيرهم ومتصل فعليه التخلية والبايع يدعي ما ~~يزيل حقوقهم عنه فأشبه ساير أعيان ما له وبابه النظر في انفصال الجنين وفي ~~ظهور الثمار بالتأبير إلى حال الرجوع دون الحجر لان ملك المفلس باق إلى أن ~~يرجع البايع مسألة لو كان المبيع أرضا فإن كانت بيضاء كان له الرجوع عند ~~الافلاس بها فان زرع المشتري الأرض قبل الحجر كان له الرجوع في الأرض ~~والزرع للمفلس لأنه عين ماله وليس الزرع مما يتبع الأرض في البيع فأولى ان ~~لا يتبعها في الفسخ وكذا لو باعه حايطا لا ثمر فيه ثم أفلس وقد أبرت النخلة ~~لم يكن له الرجوع في الثمرة لأنها لا تتبع الأصل في البيع فكذا في الفسخ ~~إذا ثبت هذا فإنه ليس لبايع الأرض ولبايع النخل المطالبة بقلع الزرع ولا ~~قطع الثمرة قبل أوان الجذاذ والحصاد وبه قال الشافعي واحمد لان المشتري زرع ~~في أرضه بحق وكذا طلعه على النخل بحق فلم يكن لاحد مطالبته بفعله كما لو ~~باع نخلا فيه ثمرة ظاهرة أو أرضا فيها زرع لم يكن للمشترى مطالبة البايع ~~بقطع الثمرة والزرع وكذا هنا والأجرة لصاحب الأرض في ذلك إلا أن المشترى ~~زرع في أرضه والزرع يجب تبقيته فكأنه استوفى منفعة الأرض فلم يكن عليه ضمان ~~ذلك لا يقال أنتم قلتم في المؤجر للأرض إذا زرعها المستأجر وأفلس رجع ~~المؤجر في الأرض وله أجرة التبقية للزرع فلم لا يكون لبايع الأرض الأجرة ~~لأنا نقول الفرق ظاهر فان المعقود عليه في البيع الرقبة وانما يحصل له ~~بالفسخ وان لم يأخذ الأجرة وفي الإجارة المنفعة فإذا فسخ العقد فيها لم يجز ~~ان يستوفيها المستأجر بلا عوض فإذا لم ms2874 يتمكن من استيفائها ولم يمكنه من أخذ ~~بدلها خلا الفسخ عن الفايدة ولم يعد إليه حقه فلا يستفيد بالفسخ شيئا ولان ~~المستأجر دخل في العقد على أن يضمن المنفعة فلهذا وجب عليه الأجرة بخلاف ~~المتنازع فان المشتري دخل على أنه لا يضمن المنفعة فجرى مجرى البايع للأصول ~~دون ثمرتها وحكى بعض الشافعية قولا ان للبايع طلب أجرة المثل لمدة بقاء ~~الزرع كما لو بنى المشتري أو غرس كان للبايع الابقاء بأجرة المثل إذا ثبت ~~هذا فان اتفق المفلس والغرماء على تبقيته كان لهم ذلك فان اختلفوا فطلب ~~المفلس قطعه أو طلب الغرماء قطعه أو بعضهم طلبه أجيب من طلب القطع على ~~اشكال لما في التبقية من الغرور ومن طلب قطعه أراد تعجيل حقه وكذا المفلس ~~يريد براءة ذمته فأجيب إلى ذلك ويحتمل إجابة من طلب ما فيه الحظ فيعمل عليه ~~وهو حسن وكلاهما قولان للشافعية لان النفع متوقع ولهذا جاز لولي الطفل ~~الزرع له مسألة لو باعه أرضا وفيها بذر مودع فان باعها مع البذر فان قصد ~~التبعية جاز وإلا بطل لان بعض المبيع المقصود مجهول فلا يصح بيعه وان باع ~~الأرض وشرط البذر أو قصد التبعية دخل في البيع فإذا أفلس المشتري بعد ما ~~استحصد واشتد حبه أو كان قد حصده أو ذرأه ونقاه لم يكن لصاحب الأرض ان يرجع ~~فيه لان هذا الزرع أعيان ابتداها الله تعالى ولم يكن موجودا حال البيع ~~والثاني ان ذلك مما من نماء الزرع فهو كالطلع يصير (تمرا) ولهذا لو غصب رجل ~~حبا فبذره في ملكه واستحصد كان لصاحب البذر دون صاحب الأرض وكذا البيض لو ~~صار فرخا والفرق بين الغاصب والمتنازع ظاهر مسألة لو كانت الثمرة مؤبرة حال ~~البيع وشرطها في البيع كانت جزءا من المبيع ينقسط الثمن عليها وعلى الأصول ~~فإذا أفلس المشتري و تلفت الثمرة بأكله أو بجايحة أو بأكل أجنبي فقد بينا ~~ان للبايع أخذ الشجر بحصته من الثمن ويضارب مع الغرماء بحصة الثمرة وسبيل ~~التوزيع ان يقوم الأشجار ms2875 وعليها الثمار فإذا قيل قيمتها مائة قومت الأشجار ~~وحدها فإذا قيل تسعون علمنا أن قيمة الشجرة عشرة فيضارب بعشر الثمن فان ~~اتفق في قيمتها انخفاض وارتفاع فالاعتبار في قيمة الثمار بالأقل من قيمتي ~~وقت العقد ويوم القبض لأنها إن كانت يوم القبض أقل مما قبض قبله فهو من ~~ضمان البايع فلا يحسب على المشتري وإن كان يوم العقد أقل فالزيادة حصلت في ~~ملك المشتري وتلفت فلا تعلق للبايع بها نعم لو كانت العين باقية رجع فيها ~~بايعه للأصل ان لم يحصل زيادة عندنا ومطلقا عند الشافعي الاعتبار في قيمة ~~يوم القبض واحتسب الزيادة للبايع بعد التلف كما انها لو بقيت العين لحصلت ~~له وهذا ظاهر كلام الشافعي لكن أكثر أصحابه حملوه على ما إذا كانت قيمته ~~يوم القبض أقل أو لم يختلف القيمة فسواء أضفتها إلى هذا اليوم أو ذاك اليوم ~~وأما الأشجار فللشافعية وجهان أظهرهما ان الاعتبار فيها بأكثر القيمتين لأن ~~المبيع بين العقد والقبض من ضمان البايع فنقصانه عليه وزيادته للمشتري ~~ففيما يأخذه البايع تعين الأكثر لكون النقصان محسوبا عليه كما أن فيما يبقى ~~للمشتري ويضارب البايع بثمنه بقيمة الأقل لكون النقصان محسوبا عليه والثاني ~~ان الاعتبار بقيمته يوم العقد سواء كانت أكثر القيمتين أو أقلهما أما إذا ~~كانت أكثرهما فلما ذكرنا في الوجه الأول واما إذا كانت أقلهما فلان ما زاد ~~بعد ذلك من جملة الزيادات المتصلة وعين الأشجار باقية فيفوز بها البايع ولا ~~يحسب عليه قال الجويني ولصاحب الوجه الأول أن يقول نعم البايع يفوز بها لكن ~~يبعد ان يفوز بها وهي جارية في ملك غيره ثم لا يحتسبها من المبيع فإذا فاز ~~بها فلنقدر كأنها وجدت يوم البيع ولنذكر مثالا في اختلاف قيمة الأشجار ~~والثمار فنقول كانت قيمة الشجرة يوم البيع عشرة وقيمة الثمرة خمسة فلو لم ~~يختلف القيمة لاخذ الشجرة بثلثي الثمن ولو زادت قيمة الثمرة فكانت عشرة يوم ~~البيع فكما لو كانت القيمة بحالها على أشهر الوجهين وعلى الأخر يضارب بنصف ~~الثمن ولو ms2876 نقصت فكانت يوم القبض درهمين ونصفا يضارب بخمس الثمن ولو زادت ~~قيمة الشجرة أو نقصت فالحكم على الوجه الثاني كما لو بقيت بحالها وعلى ~~الأول كذلك ان نقصت وان زادت وكانت خمسة عشرة ضارب بربع الثمن تذنيبان آ ~~إذا اعتبر في الثمار أقل القيمتين فلو كانتا متساويتين لكن وقع بينهما ~~نقصان نظر أن كان بمجرد انخفاض السوق فلا عبرة به وإن كان لعيب طرأ وزال ~~فكذلك على الظاهر كما أنه يسقط بزواله حق الرد وان لم يزل العيب لكن عادت ~~قيمته إلى ما كان بارتفاع السوق اعتبرت قيمته يوم العيب دون البيع والقبض ~~لان النقصان الحاصل من ضمان البايع والارتفاع بعده في ملك المشتري لا يصلح ~~جابرا له ب ان (إذا) اعتبرنا في الأشجار أكثر القيمتين فلو كانت قيمة ~~الشجرة يوم العقد مائة وخمسين ويوم الرجوع إلى البايع مائتين فالوجه القطع ~~باعتبار المائتين ولو كانت قيمتها يوم العقد ويوم القبض ويوم الرجوع مائة ~~اعتبر يوم الرجوع فان ما طرأ من زيادة وزال ليس ثابتا يوم العقد حتى يقول ~~إنه وقت المقابلة ولا يوم أخذ البايع يحسب عليك ولقائل أن يقول هذا ان ~~استقام في طرف الزيادة تخريجا على ما سبق ان ما فاز به البايع من الزيادة ~~الحادثة عند المشتري يقدر كالموجود عند البيع فلا يستقيم في طرف النقصان ~~لان النقصان الحاصل في يد المشتري كعيب حدث في المبيع وإذا رجع البايع ~~(إلى) على العين المبيعة لزمه القناعة بها ولا يطالب المشتري للعيب بشئ ~~مسألة قد ذكرنا أولا ان الزيادة PageV02P067 # إما أن يكون حاصلة لا من خارج وقد ذكرنا أقسامه وأحكام تلك الأقسام وإما ~~أن يكون من خارج وأقسامها ثلاثة آ ان يكون عينا محضة ب أن يكون صفة محضة ج ~~ما يتركب منهما أما الأول فله ضربان آ ان يكون قابلة للتميز عن المبيع ب ان ~~لا يكون قابلة للتميز فالأول كما إذا اشترى أرضا فغرس فيها أو بنى ثم فلس ~~قبل ايفاء الثمن وأراد البايع الرجوع في أرضه ms2877 فان اتفق الغرماء والمفلس على ~~القلع وتفريغ الأرض وتسليمها بيضاء رجع فيها لان ذلك الحق لهم لا يخرج من ~~بينهم فإذا فعلوا فللبايع الرجوع في أرضه لأنه وجد متاعه بعينه وهل يرجع ~~قبل القلع أو بعده قال بعض الحنابلة لا يستحقه حتى يوجد القلع لان قبل ~~القلع لم يدرك متاعه إلا مشغولا بملك المشتري وقال الشافعي يرجع قبله وهم ~~يشتغلون بالقلع وهو قول أكثر الحنابلة وليس له ان يلزمهم أخذ قيمة الغراس ~~والبناء ليتملكها مع الأرض وإذا قلعوا الغراس والبناء وجب تسوية الحفر من ~~مال المفلس وان حدث في الأرض نقص بالقلع وجب أرش النقص في ماله ويضارب به ~~أو يقدم قال بعض الشافعية يقدم على ساير الديون لأنه لتخليص ماله واصلاحه ~~فكان عليه كما لو دخل فصيل دار انسان فكبر فلم يمكنه اخراجه إلا بهدم بابها ~~فان الباب يهدم ليخرج ويضمن صاحبه ما نقص بخلاف ما لو وجد البايع عين ماله ~~ناقصة فرجع فيها فإنه لا يرجع في النقص لان النقص كان في ملك المفلس وهنا ~~النقص حدث بعد رجوعه في العين فلهذا ضمنوه ويضرب بالنقص مع الغرماء وان ~~قلنا ليس له الرجوع قبل القطع لم يلزمهم تسوية الحفر ولا أرش النقص لانهم ~~فعلوا ذلك في أرض المفلس قبل رجوع البايع فيها فلم يضمنوا النقص كما لو ~~قطعه المفلس قبل فلسه ولو اختلفوا فقال المفلس يقلع وقال الغرماء يأخذ ~~القيمة من البايع ليتملكه أو بالعكس أو وقع هذا الاختلاف بين الغرماء ~~(أجيب)؟ من المصلحة في قوله ولو امتنع الغرماء والمفلس معا من القلع لم ~~يجبروا عليه لأنه حين البناء والغرس لم يكن متعديا بهما بل فعل ذلك بحق ~~ومفهوم قوله (ع) ليس لعرق ظالم حق انه إذا لم يكن ظالما فله حق وحينئذ ينظر ~~ان رجع على أن يتملك البناء والغراس مع الأرض بقيمتها أو يقلع ويغرم أرش ~~النقص فله ذلك لان الضرر يندفع من الجانبين بكل واحد من الطريقين والاختيار ~~فيهما إليه وليس للمفلس ولا للغرماء الامتناع من ms2878 القبول لان مال المفلس ~~متعرض للبيع فلا يختلف عرضهم بين ان يتملكه البايع أو يشتريه أجنبي ويخالف ~~هذا ما إذا زرع المشتري الأرض وفلس و رجع البايع في الأرض حيث لا يتمكن من ~~تملك الزرع بالقيمة ولا من القلع وغرامة الأرش لان للزرع أمدا منتظرا يسهل ~~احتماله والغراس والبناء للتأبيد قال كل ذلك الشافعي واحمد إذا بذل البايع ~~قيمة الغرس والبناء ليكون له ذلك أو قال انا اقلع واغرم الأرش فان قلنا له ~~الرجوع قبل القلع فله ذلك لان البناء والغراس حصل في ملكه لغيره بحق فكان ~~له أخذه بقيمته أو قلعه وضمان نقصه كالشفيع إذا أخذ الأرض وفيها غراس وبناء ~~للمشتري والمعير إذا رجع في أرضه بعد غرس المستعير وان قلنا ليس له الرجوع ~~قبل القلع لم يكن له ذلك لان المفلس بنى وغرس في ملكه فلم يجبر على بيعه ~~لهذا البايع ولا على قلعه كما لو لم يرجع في الأرض وليس عندي بعيدا من ~~الصواب ان يقال ليس للبايع اجبار المفلس والغرماء على القلع ودفع الأرش ولا ~~على دفع قيمة البناء والغرس بل إما أن يختار العين أو يمضي البيع فان اختار ~~العين وفسخ البيع لم يكن له القلع ولا دفع القيمة بل يرجع والأرض مشغولة ~~بهذا البناء والغراس فيكون قد تعيبت بالشغل بهما مؤبدا فان انهدم البناء أو ~~قلع الغرس أو مات سقط حق المفلس وليس لصاحب الأرض الرجوع بالأجرة مدة ~~مقامها فيها لأنه انما يرجع في المعيب ثم يباع البناء أو الغراس على صاحب ~~الأرض أو غيره مستحقين للبناء ولأحمد قول اخر أنه يسقط حق بايع الأرض من ~~الرجوع فيها لأنه لم يدرك البايع متاعه على وجه يمكنه أخذه منفردا عن غيره ~~فلم يكن له أخذه كالحجر والبناء والمسامير في الباب وكما لو كانت العين ~~مشغولة بالرهن وهو قول بعض الشافعية ولان في ذلك ضررا على المشتري والغرماء ~~فإنه لا يكون له طريق يسلكون منه إلى البناء والغراس ولا يزال الضرر بمثله ~~ولأنه لا يحصل بالرجوع ms2879 هنا انقطاع النزاع والخصومة بخلاف ما إذا وجدها ~~مفرغة مسألة لو أراد البايع الرجوع في الأرض وحدها وابقاء الغراس والبناء ~~للمفلس و الغرماء أجيب إلى ذلك بل هو الوجه عندنا لو أراد الرجوع في العين ~~على ما تقدم وللشافعي قولان أحدهما انه يجاب إلى ذلك كقولنا والثاني انه ~~ليس له الرجوع في الأرض خاصة وابقاء البناء والغراس للمفلس ولأصحابه طريقان ~~أحدهما ان في المسألة قولين أحدهما وهو اختيار المزني له يرجع كذلك كما لو ~~اشترى صبغ الثوب ثم أفلس ورجع البايع في الثوب ويكون المفلس شريكا معه ~~بالصبغ وأصحهما عنده المنع لما فيه من الضرر فان الغراس بلا أرض والبناء ~~بلا مقر ولا ممر ناقص القيمة والرجوع انما يثبت لدفع الضرر فلا يدفع بضرر ~~بخلاف الصبغ فان الصبغ كالصفة التابعة للثوب والثاني تنزيل (للصفتين) ~~النصين على حالين وله طريقان أحدهما قال بعض الشافعية انه حيث قال يرجع ~~أراد ما إذا كانت الأرض كثيرة القيمة والبناء والغراس مستحقرين بالإضافة ~~إليها وحيث قال لا يرجع أراد ما إذا كانت الأرض مستحقرة بالإضافة إليهما ~~والمعنى في الطريقين ابتاع الأقل للأكثر ومنهم من قال حيث قال يرجع أراد ما ~~إذا رجع في البياض المتخلل بين الأبنية والأشجار وضارب للباقي بقسطه من ~~الثمن يتمكن منه لأنه ترك بعض حقه في العين فإذا فرعنا على طريقة القولين ~~فان قلنا ليس له الرجوع في الأرض وابقاء العين والغراس للمفلس فالبايع ترك ~~الرجوع ويضارب مع الغرماء بالثمن أو يعود إلى بدل قيمتها لو قلعها وغرامة ~~أرش النقصان فان مكناه منه فوافق البايع الغرماء وباع الأرض معهم حين باعوا ~~البناء والغراس فذلك وإن أبى فهل يجبر فيه للشافعية قولان أحدهما يجبر كما ~~في مسألة الصبغ وأصحهما عندهم لا يجبر لان افراد البناء والغراس بالبيع ~~ممكن بخلاف الصبغ فإذا لم يوافقهم فباعوا البناء والغراس بقي للبايع ولأنه ~~المتملك بالقيمة مع غرامة الأرش وللمشتري الخيار في المبيع إن كان جاهلا ~~بحال ما اشتراه واعلم إن الجويني نقل أربعة أقوال في هذه ms2880 المسألة آ ان يقال ~~إن البايع فاقد عين ماله ولا رجوع بحال لان الرجوع في الأرض ينقص قيمة ~~البناء والغراس ب ان الأرض والبناء أو الغراس يباعان معا دفعا للخسران عن ~~المفلس كما في الثوب المصبوغ ج انه يرجع في الأرض ويتخير بين أمور ثلاثة ~~إما تملك البناء والغراس بالقيمة واما قلعهما مع غرامة أرش النقصان واما ~~ابقاؤهما بأجرة المثل يؤخذ من مالكها فإذا عين واحدة من هذه الخصال الثلاث ~~فاختار المفلس والغرماء غيرها أو امتنعوا من الكل فللشافعية وجهان في أنه ~~يرجع إلى الأرض يقلع مجانا أو يجبرون على ما عينوا د انه إن كانت قيمة ~~البناء أكثر فالبايع فاقد عين وإن كانت قيمة الأرض أكثر فواجدها مسألة لو ~~اشترى من رجل أرضا فارغة واشترى من اخر غرسا وغرسه في تلك الأرض ثم أفلس ~~كان لصاحب الأرض الرجوع فيها ولصاحب الغراس الرجوع فيه ثم ينظر فان أراد ~~صاحب الغراس قلعه كان له ذلك وعليه تسوية الحفر لأنه لتخليص ماله وأرش نقص ~~الأرض ان حصل نقص فان أراد صاحب الأرض ان يعطيه قيمته ان لم يختر صاحبه ~~قلعه قال الشافعي يكون له مطلقا والأقوى عندي أنه يكون ذلك ان رضي صاحب ~~الغرس وإلا فلا وان أراد صاحب الأرض قلعه ويضمن ما نقص كان له وان أراد ~~قلعه بغير ضمان فالأقرب انه ليس له ذلك لان غرسه ثابت في الأرض بحق فلا ~~يكون له قلعه مجانا ولو كان الغراس من المفلس لم يجبر على قلعه من غير ضمان ~~وهو أحد وجهي الشافعي والثاني انه يجاب إلى ذلك لأنه انما اشترى منه الغراس ~~مقلوعا فكان عليه ان يأخذه كذلك وليس له تبقيته في ملك غيره ويفارق المفلس ~~لأنه غرسه في ملكه فيثبت حقه في ذلك ويحتمل عندي وجه اخر وهو ان يقال صاحب ~~الغرس لا يستحق الا بقاء في الأرض وصاحب الأرض لا يستحق القلع مجانا لأنه ~~أثبت بحق فيقوم الغراس مقلوعا وثابتا ويأخذ المفلس التفاوت بينهما لأنه ~~مستحق له مسألة قد ms2881 ذكرنا حكم الزيادة من خارج القابلة للتميز وبقي ما لا ~~يقبله كمزج ذوات الأمثال بعضها ببعض مثل ان يشتري صاعا من حنطة أو شعير أو ~~دخن أو غير ذلك من الحبوب ويمزجه بصاع له أو PageV02P068 # يشتري مكيلة من زيت أو سمن أو شيرج أو غير ذلك من الادهان ثم يمزجه ~~بمكيلة وكذا جميع ذوات الأمثال إذا امتزجت بحيث لا يمكن تخليص بعضها من بعض ~~فاقسامه ثلاثة آ ان يكون الممتزجان متماثلين ليس أحدهما أجود من الأخر لم ~~يسقط حقه من العين وبه قال الشافعي ومالك ويكون له المطالبة بالقسمة لان ~~عين ماله موجودة فيه ويمكنه التوصل إلى حقه بالقسمة لان الزيت كله سواء ~~فيأخذ حقه بالكيل أو الوزن وقال احمد يسقط حقه من العين لأنه لم يجد عين ~~ماله فلم يكن له الرجوع كما لو تلف ولان ما يأخذه من عين ماله ممتزجا بغير ~~ماله انما يأخذه عوضا عن ماله فلم يختص به إذن الغرماء كما لو تلف ماله ~~ويمنع عدمه وجد أنه لعين ماله بل وجدها ممتزجة بغيرها والفرق بينه وبين ~~التلف ظاهر لأنه نقيضه وما لم يأخذ من عين ماله وإن كان عوضا عن ماله الا ~~انه يدخل بواسطته في حق المفلس مالا فكان مقدما به على باقي الغرماء وان لم ~~يجز القسمة فطالب بالبيع فالأقرب انه يجاب إلى ذلك لان بالقسمة لا يصل إلى ~~عين ماله وربما كان له غرض في أن لا يأخذ من زيت المشتري شيئا وهو أحد قولي ~~الشافعي والثاني انه لا يجاب إليه لأنه يصل إلى جميع حقه بالقسمة فهو ~~كجماعة ورثوا زيتا لا يكون لبعضهم ان يطالب بعضا بالبيع والفرق ان الوراث ~~ملكوا الزيت ممزوجا والمفلس كان قد ملك متميزا عن ملك البايع وكذا البايع ~~ملك متميزا عن ملك المفلس فافترقا ب ان يمزجه المشتري بأردأ منه وللبايع ~~هنا أيضا الخيار بين الفسخ فيرجع في عينه بالكيل أو الوزن وبه قال الشافعي ~~ومالك لما تقدم في المساوي فإذا رضي بالارداء كان أولى ms2882 وقال احمد يسقط حقه ~~من العين بمجرد المزج سواء بالأجود والأردى أو المساوي وقد تقدم بطلانه لان ~~عين ماله موجودة من طريق الحكم فكان له الرجوع كما لو وجد عين ماله منفردة ~~لأنه ليس فيها أكثر من اختلاطها وهو لا يخرج الحقيقة عن حقيقتها فأشبهت صبغ ~~الثوب وبل السويق بالزيت وفي كيفية أخذ حقه للشافعي طريقان أحدهما وهو ~~الأصح عنده وعندي انه يقسم بالمكيال أو الوزن فان تساويا قدرا أخذ النصف ~~وان تفاوتا أخذ مقدار الذي له وان شاء ضارب مع الغرماء والثاني ان المكيلين ~~يباعان معا ويقسم الثمن بينهما على قدر القيمتين لأنه ان أخذ مكيله من ~~الممتزج نقص حقه ولا يجب عليه المسامحة وان أخذ أكثر من مكيله لزم الربا ~~فعلى هذا لو كان المبيع يساوي درهمين والممتزج به يساوي درهما قسم الثمن ~~بينهما أثلاثا وهو خطأ لان هذا نقصان حصل في المبيع فأشبه تعيب العبد ~~والثوب ج ان يمزج بالأجود فالأصح انه يسقط حقه من العين وليس له الا ~~المضاربة بالثمن قال الشافعي بهذا أقول وهو أصح الوجهين ولان عين زيته ~~تالفة من طريق المشاهدة والحكم إما من طريق المشاهدة والحقيقة فللاختلاط ~~واما من طريق الحكم فلانه لا يمكنه الرجوع إلى عينه بالقسمة وأخذ المكيل ~~بالممتزج لما فيه من الاضرار بصاحب الأجود ولا المطالبة بقيمته بخلاف ~~المساوي فإنه يمكنه المطالبة بقسمته فيه وبخلاف الثوب المصبوغ فان عينه ~~موجودة محسوسة وكذا السويق فان عينه لم يفقد وهي مشاهدة وقال المزني له ~~الفسخ والرجوع إلى حقه من المخلوط كالخلط بالمثل والأردأ كما لو صبغ الثوب ~~ولت السويق لا يقطع حق الرجوع فكذا هنا و الفرق ان الزيت إذا اختلط لم يمكن ~~الإشارة إلى شئ من المخلوط بأنه المبيع فكأنه هلك بخلاف الثوب والسويق ومن ~~هذا الفرق خرج بعضهم في المزج بالمثل والأردأ قولا اخر انه ينقطع به حق ~~الرجوع وأيد ذلك بان الحنطة المبيعة لو انثالت عليها أخرى قبل القبض ينفسخ ~~المبيع على قول تنزيلا له منزلة التلف والمعتمد ms2883 عندنا وعندهم ان الخلط ~~بالمثل والارداء لا يمنع الرجوع على ما سبق ويفارق اختلاط المبيع قبل القبض ~~لان الملك غير مستقر فلا يبعد تأثره بما لا يتأثر به الملك المستقر وعلى ~~قول المزني بالرجوع في صورة المزج بالأجود فيه قولان للشافعي في كيفية ~~الرجوع أصحهما عندهم أنه يكون شريكا مع المفلس بقدر قيمة مكيله فيباع ~~المكيلتان ويقسم بينهما على قدر القيمتين كما في صبغ الثوب والثاني ان نفس ~~المكيلتين يقسم بينهما باعتبار القيمة فإذا كانت المكيلة المبيعة تساوي ~~درهما والمخلوطة درهمين أخذ من المكيلتين ثلثي مكيله وقد خرج بعضهم هذا ~~الخلاف على أن القسمة بيع أو افراز حق ان قلنا إنها بيع لم يقسم عين الزيت ~~لما في القسمة من مقابلة مكيله بثلثي مكيله وان قلنا بالثاني فيجوز وكأنه ~~أخذ بعض حقه وترك البعض وقال بعضهم ان هذا ليس بصحيح لان ذلك إن كان بيعا ~~كان ربا وإن أخذ ثلثه وأبرأه عما بقي من مكيله (ويتبرء)؟ # لم يكن البراءة واجبة عليه فيكون له ان لا يفعل ويطالب بالباقي ولا يجوز ~~ذلك أنه لا يأخذ حينئذ أكثر مما له فلم يبق الا البيع لهما تذنيبان آ إذا ~~قلنا الخلط يلحق المبيع بالمفقود كما هو قول بعض الشافعية وقول احمد لو كان ~~أحد الخليطين كثيرا والاخر قليلا ولا يظهر به زيادة في الحس ويقع مثله بين ~~المثلين فإن كان الكثير للبايع فهو واجد عين ماله وإن كان الكثير للمشتري ~~فهو فاقد وقال بعض الشافعية الحكم الأول قطعي والثاني ظاهر ب لو كان ~~المخلوط من غير جنس المبيع كالزيت والشيرج فهو فاقد عين ماله وليس له الفسخ ~~حينئذ ويكون بمثابة ما لو تلف المبيع فيضارب بالثمن قاله الجويني وفيه ~~احتمال سيما على قوله ببيع المخلوط وقسمة الثمن مسألة قد ذكرنا من أقسام ~~النوع الثاني من الزيادات قسما واحدا وهو ان يكون الزيادة عينا محضة وبقي ~~قسمان ما يكون صفة محضة وما يتركب منهما فنبدأ بالصفة المحضة فنقول إذا ~~اشترى عينا وعمل فيها ما ms2884 يزيد في صفتها مثل ان يشتري حنطة فيطحنها أو ~~يزرعها أو رقيقا فيخبزه أو ثوبا فيقصره أو يخيطه قميصا بخيوط من الثوب أو ~~غزلا فينسجه أو خشبا فينشره ألواحا أو ألواحا فينجرها بابا وبالجملة ان ~~يعمل شيئا يزيل اسمه فإنه لا يسقط حق الرجوع بذلك عندنا إذا أفلس وبه قال ~~الشافعي لأن العين لم يخرج عن حقيقتها بتوارد هذه الصفات عليها فكان واجدا ~~عين ماله فله الرجوع فيها وقال احمد يسقط حق البايع من الرجوع لأنه لم يجد ~~عين ماله بعينه فلم يكن له الرجوع كما لو أتلفه ولأنه غير اسمه وصفته فلم ~~يكن له الرجوع كما لو كان نوى فنبت شجرا وليس بصحيح لأنا قد بينا ان العين ~~لم يخرج عن حقيقتها والا لكان الغاصب يملك المغصوب إذا فعل به هذه الصفات ~~وكان ينتقل حق المغصوب منه إلى المثل أو القيمة وليس كذلك وتغيير الوصف لا ~~ينافي بقاء العين ويخالف النوى لان الحقيقة قد زالت ووجدت أخرى إذا عرفت ~~هذا فنقول ان لم يزد قيمة المبيع بهذه الصفات لم يكن للمفلس شركة فيه بل ~~يأخذه البايع موصوفا بهذه الصفة سواء غرم عليها المفلس شيئا أو لا وان نقصت ~~قيمة فلا شئ للبايع معه وان زادت صار المفلس شريكا فيها كما في زيادات ~~الأعيان قال الشافعي وبه أقول وهو أصح القولين لأنها زيادة حصلت بفعل متقوم ~~محترم فوجب ان لا يضيع عليه كما لو صبغ الثوب ولان الطحن والقصارة أجريت ~~مجرى الأعيان ولهذا كان للطحان ان يمسك الدقيق على الأجرة وكذا القصار ~~والقول الثاني للشافعي وبه قال المزني ان الزيادة في هذه الأعمال يجري مجرى ~~الآثار ولا شركة للمفلس فيها لأنها صفات تابعة وليس للمفلس فيها عين مال بل ~~اثر صنعة فهي كسمن الدابة بالعلف وكبر الودي بالسقي والتعهد وكتعلم الغلام ~~صنعة وكما لو اشترى لوزا فقشره أو غنما فرعاها ولان القصارة تزيل الوسخ ~~وتكشف عما فيه من البياض فلا يقتضي الشركة كما لو كان المبيع لوزا فكسره ~~وكشف اللب ms2885 وزادت به القيمة ويدل عليه ان الغاصب لو قصر الثوب أو طحن الحنطة ~~لم يستحق شيئا والفرق ظاهر بين المتنازع وسمن الدابة بالعلف وكبر الودي ~~بالسقي لان القصار إذا قصر الثوب صار الثوب مقصورا بالضرورة وأما السقي ~~والعلف فقد يوجد ان كثيرا من غير سمن ولا كبر لان الأثر فيه غير منسوب إلى ~~فعله بل هو محض صنع الله تعالى ولهذا لا يجوز الاستيجار على قسمين الدابة ~~وكبر الودي ويجوز الاستيجار على القصارة ويخالف المشتري الغاصب فان ~~PageV02P069 # الغاصب متعد بفعله فلم يثبت له فيها حق بخلاف مسئلتنا لا يقال أليس لو ~~صبغ الغاصب الثوب كان شريكا فيه مع تعديه لأنا نقول الصبغ عين ماله وله ~~قلعه فإذا تعذر ذلك كان شريكا بخلاف المتنازع الا ان هذا الفرق يمنع اعتبار ~~مسئلتنا أيضا بالصبغ مسألة لو اشترى دقيقا فخبزه أو لحما فشواه أو شاة ~~فذبحها أو أرضا فضرب من ترابها لبنا أو عرصة وآلات البناء فبناها فيها دارا ~~ثم أفلس كان شريكا بهذه الافعال وللشافعي قولان أما لو علم العبد القرآن أو ~~الصنعة أو الكتابة أو الشعر المباح أو راض الدابة فكذلك عندنا لأن هذه ~~الأفعال تصح المعاوضة عليها فكانت زيادة وقد اختلفت الشافعية فقال أبو ~~إسحاق ان هذه لا يلحق بما تقدم ولا تجري مجرى الأعيان قطعا لأنه ليس بيد ~~المعلم والرايض الا التعليم وقد يجتهد فيه فلا يحصل الغرض فكان كالسمن ~~ونحوه والأصح عندهم وبه قال ابن شريح انها من صور القولين لأنها اعمال يجوز ~~الاستيجار عليها ومقابلتها بالعوض وضبط صور القولين ان يصنع المفلس بالمبيع ~~ما يجوز الاستيجار عليه فيظهر به اثر فيه وانما اعتبرنا ظهور الأثر فيه لان ~~حفظ الدابة وسياستها عمل يجوز الاستيجار عليه ولا يثبت به الشركة لأنه لا ~~يظهر بسببه اثر على الدابة ثم الأثر قد يكون صفة محسوسة كالطحن والقصارة ~~وقد يكون من قبيل الأخلاق كالتعليم والرياضة فعلى أحد قولي الشافعي يأخذ ~~البايع العين زايدة بهذا الوصف ويفوز بالزيادة مجانا وعلى ما اختاره وهو ms2886 ~~القول الثاني له يباع العين ويكون للمفلس من الثمن بنسبة ما زاد في قيمته ~~فلو كانت قيمة الثوب خاما خمسة ومقصورا ستة كان للمفلس سدس الثمن فلو ~~ارتفعت القيمة بالسوق أو انخفضت فالزيادة أو النقصان بينهما على النسبة ولو ~~ارتفعت قيمة الثوب خاصة بان صار مثل ذلك الثوب خاما يساوي ستة ويسوي مقصورا ~~سبعة فليس للمفلس الا سبع الثمن لان قيمة صنعته والزيادة حصلت في الثوب ~~للبايع ليس للمفلس فيها شئ لأنها زيادة سوقية ولو انعكس الفرض فزادت قيمة ~~الصنع خاصة بان كان مثل هذا الثوب يسوي مقصورا سبعة ويساوى خاما خمسة ~~فالزيادة للمفلس خاصة فيكون له سبعا الثمن وعلى هذا القياس وهل للبايع ~~امساك المبيع ببذل قيمة ما فعله المفلس ومنعه من بيعه الأقرب ذلك لوجوب ~~البيع على كل تقدير واعتبار الأصل بالبقاء أولى إذ لا يجب بذل عينه للمبيع ~~وبه قال بعض الشافعية قياسا على أنه يبذل قيمة الغراس والبناء ومنع بعضهم ~~منه لأنه الصنعة لا يقابل بعوض ونحن لما منعنا فيما تقدم وجوب بذل البناء ~~والغراس بدفع القيمة وأوجبنا هنا دفع الصنعة قلنا ذلك للفرق بين الأعيان ~~التي تعد أصولا وبين الصفات التابعة تذنيبان آ إذا استأجره للقصارة أو ~~الطحن فعمل الأجير عمله كان له حبس الثوب والدقيق لاستيفاء الأجرة ان جعلنا ~~القصارة والطحن كالأعيان كما يحبس البايع المبيع لقبض الثمن وان جعلنا ~~القصارة وشبهها من الآثار فلا ب إذا تمم القصار والطحان العمل وتلف الثوب ~~والطحين في يده ان قلنا إن فعله اثار لا تجري مجرى الأعيان استحق الأجرة ~~كأنه وقع مسلما بالفراغ وان قلنا إنه أعيان لم يستحق حيث تلف قبل التسليم ~~كما يسقط الثمن بتلف المبيع قبل تسليمه مسألة قد ذكرنا حكم الزيادة إذا ~~كانت صفة محضة وبقي ما إذا كانت الزيادة عينا من وجه وصفة من وجه فنقول إذا ~~اشترى ثوبا فصبغه أو سويقا ولته بزيت وأشباه ذلك ثم فلس فإن لم يزد القيمة ~~بالصبغ والزيت أو نقصت كان للبايع الرجوع في عين ms2887 ماله ولا شئ للمفلس فيه ~~وجرى الصبغ هنا مجرى الصفة إذا لم يزد بها قيمة الثوب فان الثوب مع الصفة ~~يكون للبايع وكذا الصبغ هنا وان زادت القيمة فاما ان يزيد بقدر قيمة الصبغ ~~أو أقل أو أكثر فالأول كما لو كان الثوب يساوي أربعة وكان الصبغ يساوي ~~درهمين وبيع مصبوغا بستة فللبايع فسخ البيع في الثوب ويكون شريكا في الصبغ ~~للمفلس ويكون الثمن بينهما أثلاثا وقال احمد إذا صبغ الثوب وطحن الحنطة أو ~~نسج الغزل أو قطع الثوب قميصا سقط حقه من الرجوع وفي تقدير (تنزيل) الشركة ~~للشافعية احتمالان أحدهما ان يقال كل الثوب للبايع وكل الصبغ للمفلس كما لو ~~غرس الأرض والثاني ان يقال بل يشتركان فيهما جميعا بالأثلاث لتعذر التميز ~~كما في خلط الزيت بمثله والوجه عندي الأول ولو كانت الزيادة أقل من قيمة ~~الصبغ كما لو كانت قيمته مصبوغا خمسة فالنقصان على الصبغ لأنه يتفرق اجزاؤه ~~في الثوب ويهلك في الثوب والثوب قايم بحاله فإذا بيع قسم الثمن بينهما ~~أخماسا أربعة للبايع وواحد للمفلس وإن كانت الزيادة أكثر من قيمة الصبغ كما ~~لو بلغ مصبوغا ثمانية فالزايد على القيمتين انما زاد بصنعة الصبغ فان قلنا ~~إن الصنعة كالقصارة ونحوها من الأعمال أعيان فالزايد على الصبغ للمفلس ~~فيكون لصاحب الثوب أربعة وللمفلس أربعة وان قلنا إنها اثار وقلنا إن الآثار ~~يتبع العين للبايع وليس للمفلس عنها شئ كان للبايع قيمة الثوب واجرة الصبغ ~~وذلك ستة دراهم هي ثلاثة أرباع الثمن وللمفلس قيمة صبغه لا غير وهو درهمان ~~ربع الثمن قال بعض الشافعية وقال بعضهم نقص الزيادة على الثوب والصبغ حتى ~~يجعل الثمن بينهما أثلاثا فيكون ثلثاه للبايع والثلث للمفلس لان الصنعة ~~اتصلت بالثوب والصبغ جميعا والوجه عندي ان الزيادة بأجمعها للمفلس لأنها ~~عوض الصبغ والصنعة معا وهما له لا شئ للبايع فيها ولو ارتفعت القيمة بعد ~~الصبغ فبلغت ستة عشر أو وجد زبون اشتراه بهذا المبلغ ففي كيفية القسمة عند ~~الشافعية الوجوه الثلاثة والربح على كل حال ms2888 يقسم بحسب قيمة الأصل فإذا عرفت ~~قيمة القدر الذي يستحقه المفلس من الثمن فان شاء البايع تسليمه ليخلص له ~~الثوب مصبوغا فله ذلك ومنع منه بعض الشافعية ولو فرضنا ان المرتفع قيمة ~~الصبغ خاصة كانت الزيادة بأسرها للمفلس لان قيمة الثوب لم تزد فلا يأخذ ~~البايع منها شيئا مسألة لو اشترى ثوبا من زيد وصبغا منه أيضا ثم صبغه وفلس ~~بعد ذلك فللبايع فسخ البيع والرجوع إليهما معا الا ان يكون قيمة الصبغ ~~والثوب معا بعد الصبغ كقيمة الثوب وحدها قبل الصبغ أو دونها فيكون فاقدا ~~للصبغ ويحتمل عندي انه يخير بين اخذه مصبوغا ولا يرجع بقيمة الصبغ وبين ~~الضرب بالثمنين معا مع الغرماء ولو زادت القيمة بان كانت قيمة الثوب أربعة ~~وقيمة الصبغ درهمين وقيمة الثوب مصبوغا ثمانية فعلى ما تقدم من الخلاف في ~~أن الصناعات هل هي اثار أو أعيان ان قلنا اثار اخذها ولا شركة للمفلس وان ~~قلنا أعيان فالمفلس شريك بالربع وقد بينا انه لا يرجع هنا عندنا للزيادة ~~بالصنعة الا في الثوب خاصة فيكون الصبغ والزيادة بأجمعها للمفلس مسألة لو ~~اشترى الثوب من واحد بأربعة هي قيمته والصبغ من آخر بدرهمين هما قيمته ~~وصبغه به ثم أفلس فأراد البايعان الرجوع في العينين فإن كان الثوب مصبوغا ~~لا يساوي أكثر من أربعة وكان خاما يساوي أربعة أيضا فصاحب الصبغ فاقد ماله ~~وصاحب الثوب واجد ماله بكماله ان لم ينقص عن أربعة وناقصا ان نقص وإن كان ~~خاما يساوي ثلاثة ومصبوغا يساوي أربعة كان لصاحب الثوب ثلثه ولصاحب الصبغ ~~درهم واحد والشافعية لم يفصلوا بين الصورتين بل حكموا حكما مطلقا ان الثوب ~~إذا كان مصبوغا يساوي أربعة لا غير فهي لصاحب الثوب وصاحب الصبغ فاقد وإن ~~كان الثوب مصبوغا يساوي أكثر من أربعة فصاحب الصبغ أيضا واجد لماله بكماله ~~ان بلغت الزيادة درهمين وناقصا ان لم تبلغ وإن كانت القيمة بعد الصبغ ~~ثمانية فان قلنا الأعمال اثار فالشركة (فالزيادة) بين البايعين كما قلنا في ~~البايع والمفلس إذا ms2889 صبغه بصبغ نفسه تفريعا على هذا القول وان قلنا أعيان ~~فنصف الثمن لبايع الثوب وربعه لبايع الصبغ والربع للمفلس مسألة لو اشترى ~~صبغا فصبغ به ثوبا له ثم أفلس أو اشترى زيتا فلت به سويقا ثم أفلس فالأولى ~~ان لبايع الصبغ والزيت الرجوع في عين مالهما وبه قال الشافعي لأنهما وجدا ~~عين أموالهما ممتزجين فكانا واجدين وقال احمد ان بايع الصبغ والزيت يضربان ~~بالثمن مع الغرماء لأنه لم يجد عين ماله فلم يكن له PageV02P070 # الرجوع كما لو تلف إذا عرفت هذا فان الشافعي قال بايع الصبغ انما يرجع في ~~عين الصبغ لو زادت قيمة الصبغ مصبوغا على ما كانت قبل الصبغ والا فهو فاقد ~~وقد بينا ما عندنا فيه إذا رجع فالشركة بينهما على ما تقدم واعلم أن هذه ~~الأحكام المذكورة في القسمين مفروضة فيما إذا باشر المفلس القصارة والصبغ ~~وما في معناهما بنفسه أو استأجر لهما أجيرا ووفاه الأجرة قبل التفليس فاما ~~إذا حصلهما بأجرة ولم يوفه فسيأتي تذنيب لو صبغ المشتري الثوب وفلس ورجع ~~البايع في عين الثوب وأراد قلع الصبغ عند الامكان وان يغرم للمفلس أرش ~~النقصان ففي اجابته إلى ذلك اشكال ينشأ من أنه اتلاف مال فلا يجاب إليه ومن ~~مشابهته للبناء والغراس وهو قول الشافعي مسألة لو اشترى ثوبا واستأجر قصارا ~~يقصره ولم يدفع إليه اجرته وفلس فللأجير المضاربة بالأجرة مع الغرماء وقال ~~الشافعي ان قلنا القصارة اثر فليس للأجير إلا المضاربة بالأجرة وللبايع ~~الرجوع في الثوب المقصور ولا شئ عليه لما زاد وليس بجيد وقال بعض الشافعية ~~ان عليه اجرة القصار وكأنه استأجره وغلطه باقي الشافعية في ذلك وان قلنا ~~إنها عين فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان قبل القصارة فهو فاقد عين ~~ماله وان زادت فلكل واحد من البايع والأجير الرجوع إلى عين ماله فإن كانت ~~قيمة الثوب عشرة والأجرة درهما والثوب المقصور يساوي خمسة عشر بيع بخمسة ~~عشر وصرف منها عشرة إلى البايع ودرهم إلى الأجير والباقي للغرماء ولو كانت ms2890 ~~الأجرة خمسة دراهم والثوب بعد القصارة يساوي أحد عشر فان فسخ الأجير ~~الإجارة فعشرة للبايع ودرهم للأجير ويضارب مع الغرماء بخمسة لا يقال إذا ~~جعلنا القصارة عينا وزادت بفعله خمسة وجب ان يكون الكل له كما لو زاد ~~المبيع زيادة متصلة فإن كانت اجرته خمسة ولم يحصل بفعله الا درهم وجب ان لا ~~يكون له الا ذلك لان من وجد عين ماله ناقصة ليس له الا القناعة بها ~~والمضاربة مع الغرماء لأنا نقول معلوم ان القصارة صفة تابعة للثوب ولا نعني ~~بقولنا القصارة عين انها في الحقيقة تفرد بالبيع والاخذ والرد كما يفعل ~~بساير الأعيان ولو كان كذلك لجعلنا الغاصب شريكا للمالك إذا غصب الثوب ~~وقصره وليس كذلك اجماعا بخلاف ما إذا صبغه الغاصب فإنه يكون شريكا بالصبغ ~~وانما المراد انها مشبهة بالأعيان من بعض الوجوه لان الزيادة الحاصلة بها ~~متقومة مقابلة بالعوض فكما لا يضيع الأعيان على المفلس لا يضيع الأعمال ~~عليه وأما بالإضافة إلى الأجير فليست القصارة مورد الإجارة حتى يرجع إليها ~~بل مورد الإجارة فعله المحصل للقصارة وذلك الفعل يستحيل الرجوع إليه فيجعل ~~الحاصل بفعله لاختصاصه به متعلق حقه كالمرهون في حق المرتهن وبقوله هي ~~مملوكة للمفلس مرهونة بحق الأجير ومعلوم ان الرهن إذا زادت قيمته على الدين ~~لا يأخذ المرتهن منه الا قدر الدين وإذا نقصت لا يتأدى به جميع الدين ولو ~~قال الغرماء للقصار خذ اجرتك ودعنا نكن شركاء صاحب الثوب هل يجبر عليه قال ~~بعض الشافعية يجبر وهو موافق ان القصارة مرهونة بحقه إذ ليس للمرتهن التمسك ~~بعين المرهون إذا أدي حقه وقال بعضهم لا يجبر قياسا على البايع إذا قدمه ~~الغرماء بالثمن وهذا القايل كأنه يعطي القصارة حكم الأعيان من كل وجه ولو ~~كانت قيمة الثوب عشرة فاستأجر صباغا فصبغه بصبغ قيمته درهم وصارت قيمته ~~مصبوغا خمسة عشر فالأربعة الزايدة على القيمتين ان حصلت بصفة الصبغ فهي ~~للمفلس وقال الشافعي هذه الزيادة حصلت بصفة الصبغ فيعود فيها القولان في ~~أنها اثر أو عين ms2891 فإذا رجع كل واحد من الصباغ والبايع إلى ماله بيع بخمسة ~~عشر وقسمت على أحد عشر ان جعلناها اثرا للبايع عشرة وللصباغ واحد لان ~~الزيادة تابعة لماليهما وان جعلناها عينا فعشرة منها للبايع ودرهم للصباغ ~~وأربعة للمفلس يأخذها الغرماء ولو بيع بثلثين لارتفاع السوق أو للظفر براغب ~~قال بعض الشافعية للبايع عشرون وللصباغ درهمان وللمفلس ثمانية وقال بعضهم ~~يقسم الجميع على أحد عشر عشرة للبايع وواحد للصباغ ولا شئ للمشتري (للمفلس) ~~فالأول بناء على انها عين والثاني على انها اثر وكذا لو اشترى ثوبا قيمته ~~عشرة واستأجر على قصارته بدرهم وصارت قيمته مقصورا خمسة عشر ثم بيع بثلثين ~~قال بعض الشافعية بناء على قول العين انه يتضاعف حق كل منهم كما في الصبغ ~~وقال الجويني ينبغي ان يكون للبايع عشرون وللمفلس تسعة وللقصار درهم كما ~~كان ولا يضعف حقه لان القصارة غير مستحقة للقصار وانما هي مرهونة عنده بحقه ~~مسألة لو اخفى المديون بعض ماله وقصر الظاهر عن الديون فحجر الحاكم عليه ~~ورجع أصحاب الأعيان إليها وقسم الحاكم الباقي بين الغرماء ثم ظهر فعله لم ~~ينقص شئ من ذلك فان للقاضي ان يبيع أموال الممتنع المماطل وصرف الثمن في ~~ديونه والرجوع إلى عين المال بامتناع المشترى وأداء الثمن مختلف فيه فإذا ~~اتصل به حكم الحاكم فقد قاله بعض الشافعية وتوقف فيه بعض لان القاضي ربما ~~لا يعتقد جواز الرجوع بالامتناع فكيف يجعل حكمه بناء على ظن اخر حكما ~~بالرجوع بالامتناع وكل من له الفسخ بالافلاس لو ترك الفسخ على مال لم يثبت ~~المال وهل يبطل حقه من الفسخ إن كان جاهلا بجوازه الأقرب عدم البطلان ~~وللشافعي فيه قولان كما في الرد بالعيب البحث الخامس في اللواحق مسألة ~~الأقرب عندي ان العين لو زادت قيمتها لزيادة السعر لم يكن للبايع الرجوع ~~فيها لان الأصل عدم الجواز ترك في محل النص وهو وجد أن العين بعينها مع ~~مساواة قيمة الثمن أو نقصها عنه للاجماع من مجوزيه فبقي الباقي على الأصل ~~لما في ms2892 مخالفته من الضرر الحاصل للمفلس والغرماء فيكون منفيا وكذا لو اشترى ~~سلعة بدون ثمن المثل لم يكن للبايع الرجوع لما فيه من الاضرار به بترك ~~المسامحة التي فعلها البايع معه أولا ولو نقصت قيمتها لنقص السوق لم يمنع ~~من أخذ عينه مسألة لو أقر الغرماء بان المفلس أعتق عبدا قبل فلسه فأنكر ~~المفلس ذلك فان شهد منهم عدلان قبل والا لم يقبل قولهم فان دفع العبد إليهم ~~وجب عليهم قبوله أو ابراء ذمته من قدر ثمنه فإذا قبضوه عتق عليهم ولو أقروا ~~بأنه أعتق عبده بعد فلسه فان منعنا من عتق المفلس فلا اثر لاقرارهم وان ~~جوزناه فهو كاقرارهم بعتقه قبل فلسه فان حكم الحاكم بصحته أو فساده نفذ ~~حكمه على كل حال لأنه فعل مجتهد فيه فيلزم ما حكم به الحاكم ولا يجوز نقضه ~~ولا تغييره ولو أقر المفلس بعتق بعض عبده فان سوغنا عتق المفلس صح اقراره ~~به وعتق لان من ملك شيئا ملك الاقرار به لان الاقرار بالعتق يحصل به العتق ~~فكأنه أعتقه في الحال وان قلنا لا يصح عتقه لم يقبل اقراره وكان على ~~الغرماء اليمين انهم لا يعلمون عتقه وكل موضع قلنا على الغرماء اليمين ~~فإنها على جميعهم فان حلفوا أخذوا وان نكلوا قضى للمدعي مع اليمين وان حلف ~~بعض دون بعض أخذ الحالف نصيبه وحكم الناكل ما تقدم ولو أقر المفلس انه أعتق ~~عبده منذ شهر وكان بيد العبد كسب اكتسبه بعد ذلك فأنكر الغرماء فان قلنا لا ~~يقبل اقراره حلف الغرماء على نفي العلم واخذوا العبد والكسب وان قلنا يقبل ~~اقراره مطلقا قبل في العتق والكسب ولم يكن للغرماء عليه ولا على كسبه سبيل ~~وان قلنا في العتق خاصة وانه يقبل عتقه قبل في العتق لصحته منه ولبنائه على ~~التغليب والسراية ولا يقبل في المال لعدم ذلك فيه ولانا نزلنا اقراره ~~بالعتق منزلة اعتاقه في الحال فلا يثبت له الحرية فيما مضى فيكون كسبه ~~لسيده كما لو أقر بعبد ثم أقر له بعين ms2893 في يده مسألة إذا قبض البايع الثمن ~~وأفلس المشتري ثم وجد البايع بالثمن عيبا كان له الرد بالعيب والرجوع في ~~العين ويحتمل ان يضرب مع الغرماء بالثمن لان استحقاقه للعين متأخر عن الحجر ~~لأنه انما يستحق العين بالرجوع والرد لا بمجرد العيب ولو قبض البايع بعض ~~الثمن والسلعة قائمة وفلس المشتري لم يسقط حقه من الرجوع بل يرجع في قدر ما ~~بقي من الثمن لأنه سبب يرجع به العين كلها إلى العاقد فجاز ان يرجع به ~~بعضها وهو القول الجديد للشافعي وقال في القديم إذا قبض من الثمن شيئا سقط ~~حقه من الرجوع وضارب بالباقي مع الغرماء وبه قال احمد وإسحاق لما رواه أبو ~~هريرة عن النبي (ص) أنه قال أيما رجل باع سلعته فأدرك سلعته بعينها عند رجل ~~قد أفلس ولم يكن قد قبض من ثمنها شيئا فهي له وإن كان قد قبض من ثمنها شيئا ~~فهو أسوة الغرماء ولان الرجوع في قسط ما بقي ببعض الصفقة على المشتري اضرار ~~به PageV02P071 # وليس ذلك للبايع لا يقال لا ضرر على المفلس في ذلك لان ماله يباع ولا ~~يبقي له فيزول عنه الضرر لأنا نقول لا يندفع الضرر بالبيع فان قيمته ينقص ~~بالتشقيص ولا يرغب فيه مشقصا الا البعض فيتضرر المفلس والغرماء بنقص القيمة ~~ولأنه سبب يفسخ به البيع فلم يجز تشقيصه كالرد بالعيب والخيار ولا فرق بين ~~كون المبيع عينا واحدة أو عينين وقال مالك هو مخير ان شاء رد ما قبضه ورجع ~~في جميع العين وان شاء حاص الغرماء ولم يرجع ولا بأس بقول احمد عندي لما ~~فيه من التضرر بالتشقيص مسألة لو باعه سلعة فرهنها المشتري قبل ايفاء الثمن ~~ثم أفلس المشتري لم يكن للبايع الرجوع في العين لسبق حق المرتهن اجماعا وقد ~~سلف فإن كان دين المرتهن دون قيمة الرهن فبيع كله فقضى منه دين المرتهن كان ~~الباقي للغرماء وان بيع بعضه فهل يختص البايع بالباقي بقسطه من الثمن ~~الأقوى عندي ذلك وبه قال الشافعي لأنه عين ms2894 ماله لم يتعلق به حق غيره وقال ~~احمد لا يختص به البايع لأنه لم يجد متاعه بعينه فلم يكن له اخذه كما لو لم ~~يكن الدين مستغرقا وهو غلط فان بعض حقه يكون حقا له والأصل فيه ان تلف بعض ~~العين لا يسقط حق الرجوع عندنا خلافا له فكذا ذهاب بعضها بالبيع ولو رهن ~~بعض العين كان له الرجوع في الباقي بالقسط ومنع منه احمد لما فيه من ~~التشقيص وهو يقتضي الضرر وليس بجيد لان التشقيص حصل من المفلس برهن البعض ~~لا من البايع أما لو باع عينين فرهن أحدهما فإنه يرجع في العين الأخرى وعند ~~احمد في إحدى الروايتين ولا يرجع في الأخرى ولو فك الرهن لو أبرئ المفلس من ~~دينه فللبايع الرجوع لأنه أدرك متاعه بعينه عند المشتري ولا فرق بين ان ~~يفلس المشتري بعد فك الرهن أو قبله تذنيب لو رهنه المشتري عند البايع على ~~الثمن ثم أفلس المشتري تخير البايع بين فسخ البيع للافلاس فيأخذ العين وبين ~~امضاء البيع فقدم حقه فان فضل عن الثمن شئ كان للغرماء وإن كان رهنا عنده ~~على دين غير الثمن تخير في فسخ البيع والرهن فيأخذ عين ماله ويضرب بالدين ~~مع باقي الغرماء وبين (يثبت) امضاء البيع والاختصاص في العين المرهونة بقدر ~~الدين ثم يشارك الغرماء في الفاضل من العين ويضارب بالثمن وهل له فسخ البيع ~~فيما قابل الزايد عن الرهن بقدره من الثمن الأقرب ذلك مسألة لو باع عبدا ~~فأفلس المشتري بعد تعلق أرش الجناية برقبة فللبايع الرجوع لأنه حق لا يمنع ~~تصرف المشتري فيه فلم يمنع الرجوع كالدين في ذمته وهو إحدى الروايتين عن ~~أحمد والثانية انه ليس للبايع الرجوع لان تعلق الرهن يمنع الرجوع وأرش ~~الجناية مقدم على حق المرتهن فهو أولى ان يمنع والفرق بينه وبين الرهن ظاهر ~~فان الرهن يمنع تصرف المشتري فيه فعلى قوله بعدم الرجوع فحكمه حكم الرهن ~~وعلى قولنا بالرجوع تخير انشاء رجع فيه ناقصا بأرش الجناية وان شاء ضرب ~~بثمنه مع ms2895 الغرماء وان أبرأ الغريم من الجناية فللبايع الرجوع فيه عندنا ~~وعنده لأنه قد وجد عين ماله خاليا من تعلق حق غيره به مسألة لو كان المبيع ~~شقصا مشفوعا فالشفيع أحق من البايع إذا أفلس المشتري لان حقه أسبق لان حق ~~البايع يثبت بالحجر وحق الشفيع بالبيع والثاني أسبق ولان حقه آكد لأنه يأخذ ~~الشقص من المشتري وممن نقله إليه وحق البايع انما يتعلق بالعين ما دامت في ~~يد المشتري وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان البايع أحق للخير ولأنه إذا ~~رجع فيه عاد الشقص إليه فزال الضرر عن الشفيع لأنه عاد كما كان قبل البيع ~~ولم يتجدد شركة غيره وهذان الوجهان للحنابلة أيضا وللشافعية وجه ثالث ان ~~الثمن يؤخذ من الشفيع فيختص به البايع جمعا بين الحقين فان غرض الشفيع عين ~~الشقص المشفوع وغرض البايع في ثمنه ويحصل الغرضان بما قلناه ويشكل بان حق ~~البايع انما يثبت في العين فإذا صار الامر إلى وجوب الثمن تعلق بذمته فساوى ~~الغرماء فيه وللحنابلة وجه ثالث غير ما ذكروه من الوجهين وهو ان الشفيع إن ~~كان قد طالب بالشفعة فهو أحق لان حقه اكد وقد تأكد بالمطالبة وان لم يكن ~~طالب بها فللبايع أولى مسألة لو باع صيدا فأفلس المشتري وكان البايع حلا لا ~~في الحرم والصيد في الحل فللبايع الرجوع فيه لان الحرم انما يحرم الصيد ~~الذي فيه وهذا ليس من صيده فلا يحرمه ولو أفلس المحرم وفي ملكه صيد وكان ~~البايع حلالا كان له اخذه لانتفاء المانع عن البايع مسألة لو اشترى طعاما ~~نسية ونظر إليه وقلبه وقال اقبضه غدا فمات البايع وعليه دين فالطعام ~~للمشتري وتبيعه الغرماء بالثمن وإن كان رخيصا وبه قال الثوري واحمد وإسحاق ~~لان الملك يثبت للمشتري فيه بالشراء وقد زال ملك البايع عنه فلم يشارك ~~الغرماء المشتري فيه كما لو قبضه مسألة رجوع البايع في المبيع فسخ للبيع لا ~~يفتقر إلى شروط البيع فيجوز الرجوع مع عدم المعرفة بالمبيع ومع عدم القدرة ~~عليه ومع اشتباهه بغيره ms2896 فلو كان المبيع غايبا وأفلس المشتري كان للبايع فسخ ~~البيع ويملك المبيع سواء مضت مدة يتغير فيها المبيع قطعا أو لا ثم إن وجده ~~البايع على حاله لم يتلف منه شئ صح رجوعه وان تلف منه شئ فكذلك عندنا وعند ~~احمد يبطل رجوعه لفوات شرط الرجوع عنده ولو رجع في العبد بعد اباقة وفي ~~الجمل بعد شروده صح وصار ذلك له فان قدر عليه اخذه وان تلف كان من ماله ولو ~~ظهر انه كان تالفا حال الاسترجاع بطل الرجوع وكان له ان يضرب مع الغرماء في ~~الموجود من ماله ولو رجع في المبيع واشتبه بغيره فقال البايع هذا هو المبيع ~~وقال المفلس بل هذا فالقول قول المفلس لأنه منكر لاستحقاق ما أدعاه البايع ~~والأصل معه والغرماء كالمفلس مسألة لو كان عليه ديون حالة ومؤجلة فقد قلنا ~~إن المؤجلة لا تحل بالحجر عليه فإذا كانت أمواله تقصر عن الحالة فطلبوا ~~القسمة قسم ماله عليها خاصة فان تأخرت القسمة حتى حلت المؤجلة شارك الغرماء ~~كما لو تجدد على المفلس دين بجناية ولو حل الدين بعد قسمة بعض المال شاركهم ~~في الباقي وضرب بجميع ماله وضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم ولو مات وعليه ~~دين مؤجل حل أجل الدين عليه وسيأتي إن شاء الله تعالى مسألة قد ذكرنا ان ~~المفلس محجور عليه في التصرفات المالية فلو أعتق بعض عبده لم ينفذ عتقه وبه ~~قال مالك وابن أبي ليلى والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لأنه تبرع وهو ~~ممنوع منه بحق الغرماء فلم ينفذ عتقه كالمريض المستغرق دينه ماله ولأنه ~~محجور عليه فلم ينفذ عتقه كالسفيه وقال أبو يوسف واحمد في الرواية الأخرى ~~وإسحاق انه ينفذ عتقه لأنه مالك رشيد فينفذ كما قبل الحجر بخلاف ساير ~~التصرفات لان للعتق تغليبا وسراية والفرق بين ما بعد الحجر وقبله ظاهر ~~لتعلق حق الغرماء في الثاني دون الأول وتعلق حق الغير يمنع من نفوذ العتق ~~كالرهن والسراية من شرطها الأيسار حتى يؤخذ منه قيمة نصيب شريكه ولا يتضرر ~~ولو ms2897 كان معسرا لم ينفذ عتقه الا في ملكه صيانة لحق الغير وحفظا له عن ~~الضياع فكذا هنا مسألة لو جنى المفلس بعد الحجر جناية أوجبت مالا شارك ~~المجني عليه الغرماء لان حق المجني عليه يثبت بغير اختياره ولو كانت ~~الجناية موجبة للقصاص فعفى صاحبها عنها إلى (على) مال وصالحه المفلس على ~~مال قال احمد شارك الغرماء لان سببه يثبت بغير اختياره فأشبه ما لو أوجبت ~~المال ويحتمل عندي انه لا يشارك لان الجناية موجبها القصاص وانما يثبت ~~المال صلحا وهو متأخر عن الحجر فلا يشارك الغرماء كما لو استدان بعد الحجر ~~لا يقال لم لا قدم حق المجني عليه على ساير الغرماء كما لو جنى عبد المفلس ~~فان حق المجني عليه مقدم هنا لأنا نقول الفرق ظاهر فان المجني عليه في صورة ~~العبد تعلق حقه بعين العبد وهنا تعلق حقه بالذمة فكان كغيره من الغرماء ~~مسألة قد بينا انه لا يجوز ان يباع على المفلس مسكنه ولا خادمه إن كان من ~~أهله سواء كان المسكن والخادم اللذان لا يستغني عنهما عين مال بعض الغرماء ~~أو كان جميع أمواله أعيان أموال أفلس بأثمانها ووجدوها أصحابها أو لا وقال ~~احمد إن كان المسكن والخادم عين مال بعض الغرماء كان له اخذها لقوله (ع) من ~~أدرك متاعه عند رجل بعينه قد أفلس فهو أحق به ولان حقه تعلق بالعين فكان ~~أقوى سببا من المفلس ولان منعهم من اخذ أعيان أموالهم يفتح باب الحيل بان ~~يشتري من لا مال له في ذمته ثيابا PageV02P072 # يلبسها ودارا يسكنها وخادما يخدمه وفرسا يركبها وطعاما له لعياله ويمتنع ~~على أربابها اخذها لتعلق حاجته بها فيضيع أموالهم ويستغني هو والحديث ليس ~~على اطلاقه لأنه مشروط اجماعا بشرايط مذكورة فخرج عن الاحتجاج به في صورة ~~النزاع لان شرط الاخذ عندنا ان لا يكون مما يحتاج إليه المفلس في ضروريات ~~معاشه و لعموم الأخبار الدالة على المنع من بيع المسكن وقد ذكرنا بعضها في ~~باب الدين وحق المفلس تعلق أيضا بالعين ms2898 حيث لا سواها والتفريط في الحيل ~~المذكورة من البايع لا من المفلس ولو كان للمفلس صنعة تكفيه لمؤنته وما يجب ~~عليه لعياله أو كان يقدر على تكسب ذلك لم يترك له شئ وان لم يكون له شئ من ~~ذلك ترك له قوت يوم القسمة وما قبله من يوم الحجر ولا يترك له أزيد من ذلك ~~وهو إحدى الروايتين عن أحمد وفي الثانية يترك له ما يقوم به معاشه وليس ~~بجيد إذا عرفت هذا فينبغي ان يترك له النفقة إلى يوم القسمة ويوم القسمة ~~أيضا ويجعل ذلك مما لا يتعلق به حق بعضهم لان من تعلق حقه بالعين أقوى سببا ~~من غيره ولو تعلقت حقوق الجميع بالأعيان قسط بينهم بالنسبة مسألة لا يجب ~~على المفلس التكسب وقد تقدم فلا يجبر على قبول هدية ولا صدقة ولا وصية ولا ~~قرض ولا تجبر المراة على اخذ مهرها من الزوج لما في ذلك من المنة والتضرر ~~ولو قهرت الزوج على اخذ المهر ان خافت من ذلك والا اخذ منه ولا يجبر على ~~النكاح لتأخذ مهرها لما في النكاح من وجوب حقوق عليها مسألة لو اشترى حبا ~~فزرعه واشترى ماء فسقاه فنبت ثم أفلس فإنهما يضربان بثمن الحب والماء مع ~~الغرماء ولا يرجعان في الزرع لان عين مالهما غير موجودة فيه كما لو اشترى ~~طعاما فاطعمه عبده حتى كبر فإنه لاحق له في العين ولان نصيب الماء منه غير ~~معلوم لاحد من الناس وكذا لو اشترى بيضة وتركها تحت دجاجة حتى صارت فرخا ثم ~~أعسر لم يرجع بايع البيضة في الفرخ لان عينها غير موجودة وللشافعي وجهان ~~مسألة إذا باع امين الحاكم عينا للمفلس فتلف الثمن في يده بغير تفريط ثم ~~ظهر ان العين مستحقة رجع بالدرك على المفلس لأنها بيعت عليه ونقل المزني عن ~~الشافعي ان المشتري يأخذ الثمن من مال المفلس وروى غيره انه يضرب بالثمن مع ~~الغرماء واختلف أصحابه على طريقين منهم من قال على قولين منهم من قال على ~~اختلاف حالين ms2899 والوكيل والولي كالأب والجد وامين الحاكم إذا باعوا مال غيرهم ~~ثم استحق المال على المشتري كانت العهدة على من بيع عليه وقد تقدم الكلام ~~على ذلك في الرهن فان أبا حنيفة يقول على الوكيل بخلاف الأب والجد وقد سبق ~~وإذا جنى عبد المفلس تعلق الأرش برقبته وكان ذلك مقدما على حقوق الغرماء ~~لان الجناية لا محل لها سوى رقبة الجاني وديون الغرماء متعلقة بذمة المفلس ~~فيقدم الحق المختص بالعين كما يقدم حق الجناية على حق الرهن إذا ثبت هذا ~~فإنه يباع العبد في الجناية فإن كان وفق الجناية فلا بحث وان زادت قيمته رد ~~الباقي إلى الغرماء وإن كانت أقل لم يثبت للمجني عليه سوى ذلك مسألة قد ~~بينا انه إذا ظهر غريم اخر نقض الحاكم القسمة أو يرجع على كل واحد بحصة ~~يقتضيها الحساب ومع نقض القسمة لو كان قد حصل نماء متجدد بعد القسمة هل ~~يتشارك الغرماء فيه الأقرب ذلك لظهور بطلان القسمة وكذا لو قسم التركة ثم ~~ظهر بطلان القسمة وحصل النماء أما لو ظهر دين على الميت وأبطلت القسمة فان ~~قلنا النماء للوارث فلا بحث والا تبع التركة ولو تلف المال بعد القبض ففي ~~احتسابه على الغرماء اشكال المقصد الرابع في الحجر الحجر في اللغة المنع ~~والتضييق ومنه سمى الحرام حجرا لما فيه من المنع قال الله تعالى يوم يرون ~~الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا اي حراما محرما وسمي ~~العقل حجرا لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب القبايح وما يضر عاقبته قال الله ~~تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر واعلم أن المحجور عليه نوعان أحدهما من حجر ~~عليه لمصلحة الغير والثاني من حجر عليه لمصلحة نفسه وأقسام الأول خمسة آ ~~حجر المفلس لحق الغرماء ب حجر الراهن لحق المرتهن ج حجر المريض لحق الورثة ~~د حجر العبد لحق السيد والمكاتب لحق السيد وحق الله تعالى ه‍ حجر المرتد ~~لحق المسلمين وهذه الأقسام خاصة لا تعم جميع التصرفات بل يصح منهم العقوبات ~~وكثير من ms2900 التصرفات ولها أبواب مختصة بها وأقسام الثاني ثلاثة آ حجر المجنون ~~ب حجر الصبي ج حجر السفيه والمذكور في هذا المقصد ثلاثة الصغير والمجنون ~~والسفيه والحجر على هؤلاء عام لانهم يمنعون من التصرف في أموالهم وذممهم ~~فهنا فصول الأول الصغير وهو محجور عليه بالنص والاجماع سواء كان مميزا أو ~~لا في جميع التصرفات الا ما يستثنى كعباداته واسلامه واحرامه وتدبيره ~~ووصيته وايصاله الهدية واذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك قال الله تعالى ~~وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ~~أموالهم شرط في تصرفهم الرشد والبلوغ وعبر عن البلوغ بالنكاح لأنه يشتهى ~~بالبلوغ وقال الله تعالى فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا ~~يستطيع ان يمل هو فليملل وليه بالعدل قيل السفيه المبذر والضعيف الصبي لان ~~العرب يسمي كل قليل العقل ضعيفا والذي لا يستطيع ان يملي المغلوب على عقله ~~مسألة الحجر بالصبي يزول بزوال الصبي وهو البلوغ وله أسباب منها ما هو ~~مشترك بين الذكور والإناث ومنها ما هو مختص بالنساء أما المشترك فثلاثة ~~الانبات للشعر والاحتلام والسن والمختص امران الحيض والحبل وهما للنساء ~~خاصة وهنا مباحث الأول الانبات والانبات مختص بشعر العانة الخشن ولا اعتبار ~~بالزغب والشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر بل بالخشن الذي يحتاج إلى ~~ازالته الحلق حول ذكر الرجل أو فرج المراة ونبات هذا الشعر الخشن يقتضي ~~الحكم بالبلوغ والأقرب انه دلالة على البلوغ فانا نعلم سبق البلوغ عليه ~~لحصوله على التزويج وللشافعي قولان أحدهما انه بلوغ والثاني انه دليل على ~~البلوغ وقال أبو حنيفة الانبات ليس بلوغا ولا دليلا عليه لأنه انبات شعر ~~فأشبه شعر الرأس وساير البدن والفرق ظاهر فان التجربة قاضية بان هذا الشعر ~~لا ينبت الا بعد البلوغ بخلاف غيره من الشعور التي في البدن والرأس ولما ~~روى العامة ان سعد بن معاذ حكم على بني قريظة بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم ~~فكان يكشف عن موتزر المراهقين فمن انبت منهم قتل ومن ms2901 لم ينبت جعل في ~~الذراري وعن عطية القرطي قال عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ~~قريظة وكان من انبت قتل ومن لم ينبت خلى سبيله فكنت فيمن لم ينبت فخلى ~~سبيلي ومن طريق الخاصة ما رواه حفص بن البختري عن الصادق عن الباقر عليهما ~~السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله عرضهم يومئذ عن العانات فمن ~~وجده انبت قتله ومن لم يجده انبت الحقه بالذراري ولأنه خارج ملازم للبلوغ ~~غالبا ويستوي فيه الذكر والأنثى فكان علما على البلوغ ولان الخارج ضربان ~~متصل ومنفصل فلما كان من المنفصل ما يثبت به البلوغ كذا المتصل مسألة نبات ~~هذا الشعر دليل على البلوغ في حق المسلمين والكفار عند علمائنا أجمع وبه ~~قال مالك واحمد والشافعي في أحد القولين لان ما كان علما على البلوغ في حق ~~المشركين كان علما في حق المسلمين كالحمل وفي الثاني انه لا يكون علما على ~~البلوغ في المسلمين و يكون دليلا في حق الكفار هذا إذا قال إنه دليل على ~~البلوغ وان قال إنه بلوغ كان بلوغا في حق المسلمين والكفار ووجه انه بلوغ ~~حقيقة قياسه على ساير الأسباب ووجه انه دليل عليه وهو أظهر القولين عندنا ~~ان البلوغ غير مكتسب والانبات شئ يستعجل بالمعالجة وانما فرق بين المسلمين ~~والكفار إذا قلنا إنه دليل على البلوغ بان جعله دليلا في حق الكفار خاصة ~~لأنه يمكن الرجوع إلى المسلمين في معرفة البلوغ ومراجعة الاباء من المسلمين ~~والاعتماد على اخبارهم عن تواريخ المواليد سهل بخلاف الكفار فإنه لا اعتماد ~~على قولهم ولان التهمة يلحق هذه العلامة في المسلمين دون الكفار لان المسلم ~~يحصل له الكمال في الاحكام بذلك واستفادة الولايات PageV02P073 # فربما استعجلوا بالمعالجة بخلاف الكفار فإنهم لا يتهمون بمثله لانهم ~~حينئذ يقتلون أو يضرب عليهم الجزية والتهمة بالاستعجال قد لا يحصل في ~~المسلمين لما روى أن غلاما من الأنصار شبب بامرأة في شعره فدفع إلى عمر بن ~~الخطاب فلم يجده انبت فقال لو انبت الشعر ms2902 لجلدتك مسألة ولا اعتبار بشعر ~~الإبط عندنا وللشافعي وجهان هذا أصحهما إذ لو كان معتبرا في البلوغ لما ~~كشفوا عن المؤتزر لحصول الغرض من غير كشف العورة والثاني ان نبات كنبات شعر ~~العانة لان انبات العانة يقع في أول تحريك الطبيعة في أول الشهوة ونبات ~~الإبط يتراخى عن البلوغ في الغالب فكان أولى بالدلالة على حصول البلوغ وأما ~~نبات اللحية والشارب فإنه أيضا لا اثر لهما في البلوغ وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني انهما يلحقان بشعر العانة وبعض الشافعية ألحق شعر الإبط ~~بشعر العانة ولم يلحق اللحية والشارب بالعانة وأما ثقل الصوت ونهود الثدي ~~ونثق طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة فلا اثر له كما لا اثر لاخضرار الشارب ~~وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه ملحق بشعر العانة ولا بأس به عندي بناء ~~على العادة القاضية بتأخر ذلك عن البلوغ البحث الثاني في الاحتلام مسألة ~~الاحتلام وهو خروج المني وهو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد بلوغ في ~~الرجل والمراة عند علمائنا أجمع ولا نعلم خلافا في الذكر قال الله تعالى ~~وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا وقال تعالى والذين لم يبلغوا الحلم ~~منكم وقال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن ثلث عن الصبي حتى ~~يحتلم وروى حتى يبلغ الحلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يتنبه وقال ~~صلى الله عليه وآله لمعاذ خذ من كل حالم دينارا وقد أجمع العلماء كافة على ~~أن الفرايض والاحكام يجب على المحتلم العاقل مسألة ولا فرق في إفادة خروج ~~المني البلوغ بين الرجال والنساء كما في الشعر عند عامة أهل العلم وللشافعي ~~قول ان خروج المني من النساء لا يوجب بلوغهن لأنه نادر فيهن ساقط العبرة ~~وعلى هذا قال الجويني الذي يتجه عندي ان لا يلزمها الغسل لأنه لو لزم لكان ~~حكما بان الخارج مني والجمع بين الحكم بأنه مني وبين الحكم بأنه لا يحصل ~~البلوغ به متناقض قال بعض الشافعية إن كان التناقض مأخوذا من تعذر التكليف ~~بالغسل مع القول ms2903 بعدم البلوغ فنحن لا نعني بلزوم الغسل سوى ما نعنيه بلزوم ~~الوضوء على الصبي إذا أحدث فبالمعنى الذي اطلقنا ذلك ولا تكليف نطلق هذا ~~وإن كان غير ذلك فلا بد من بيانه وعلى هذا القول تصير أسباب البلوغ ثلاثة ~~أقسام قسم مشترك بين الرجال والنساء وقسم مختص بالنساء وقسم مختص بالرجال ~~وهو خروج المني لكن اطباق أكثر العلماء على خلاف هذا قالت أم سلمة سألت ~~النبي صلى الله عليه وآله عن المراة ترى في منامها ما يرى الرجل قال النبي ~~صلى الله عليه وآله إذا رأت ذلك فلتغتسل مسألة الحلم هو خروج المني من ~~الذكر أو قبل المراة مطلقا سواء كان بشهوة أو غير شهوة وسواء كان بجماع أو ~~غير جماع وسواء كان في نوم أو يقظة ولا يختص بالاحتلام بل هو منوط بمطلق ~~الخروج مع امكانه باستكمال تسع سنين مطلقا عند الشافعي وعندنا في المراة ~~خاصة ولا عبرة بما ينفصل قبل ذلك وفيه للشافعية وجهان آخران ذكرهما الجويني ~~أحدهما ان امكان الاحتلام يدخل بمضي ستة أشهر من السنة العاشرة والثاني انه ~~يدخل بتمام العاشرة وهذه الوجوه عندهم كالوجوه في أقل سني الحيض لكن ~~العاشرة هنا بمثابة التاسعة هناك لان في النساء حدة في الطبيعة وتسارعا إلى ~~الادراك مسألة الخنثى المشكل إذا خرج المني من أحد فرجيه لم يحكم ببلوغه ~~لجواز ان يكون الذي خرج منه المني خلقة زايدة وان خرج المني من الفرجين ~~جميعا حكم ببلوغه وان خرج الدم من فرج النساء والمني من الذكر حكم ببلوغه ~~لأنه إن كان رجلا فخروج الماء بلوغه وإن كان أنثى فخروج دم الحيض بلوغه هذا ~~هو المشهور عند علمائنا وعند الشافعي وللشافعي قول انه إذا امني وحاض لم ~~يحكم ببلوغه وتأوله أصحابه بوجهين أحدهما انه يريد بذلك انه ان امني وحاض ~~من فرج واحد والثاني انه أراد ان حاض وامنى لم احكم ببلوغه لما ذكرناه إذا ~~ثبت هذا فإذا خرج من ذكره ما هو بصفة المني ومن فرجه ما هو بصفة الحيض ms2904 ففي ~~الحكم ببلوغه عند الشافعية وجهان أصحهما عندهم انه يحكم به لأنه إما ذكر ~~وقد امني وإما أنثى وقد حاضت والثاني لا لتعارض الخارجين واسقاط كل واحد ~~منهما حكم الأخر ولهذا لا يحكم والحال هذه بالذكورة ولا بالأنوثة وهو ظاهر ~~قول الشافعي وان وجد أحد الامرين دون الأخر كما لو امني وحاض من الفرج ~~فعامة الشافعية انه لا يحكم ببلوغه لجواز ان يظهر من الفرج الأخر ما يعارضه ~~وقال الجويني ينبغي ان يحكم بالبلوغ بأحدهما كما يحكم بالذكورة والأنوثة ثم ~~إن ظهر خلافه غيرنا الحكم وكيف ينتظم منا ان نحكم بأنه ذكر امني ولا نحكم ~~بأنه قد بلغ قال أكثر الحنابلة ان خرج المني من ذكر الخنثى المشكل علم ~~بلوغه وانه ذكر وان خرج من فرج المراة أو حاض فهو علم على بلوغه وكونه أنثى ~~لان خروج البول من الفرجين دليل على كونه رجلا وامرأة فخروج المني أو الحيض ~~أولى وإذا ثبت كونه خرج المني من ذكره أو امرأة خرج الحيض من فرجها لزم ~~وجود البلوغ ولان خروج مني الرجل من المراة أو الحيض من الرجل مستحيل فكان ~~دليلا على التعيين فإذا ثبت التعيين لزم كونه دليلا على البلوغ كما لو تعين ~~قبل خروجه ولأنه مني خارج من ذكر أو حيض خارج من فرج أنثى فكان علما على ~~البلوغ كالمني الخارج من الغلام والحيض الخارج من الجارية ولان خروجهما معا ~~دليل على البلوغ فخروج أحدهما أولى لان خروجهما معا يفضي إلى تعارضهما ~~واسقاط دلالتهما إذ لا يتصور ان يجتمع حيض صحيح ومني رجل فوجب ان يكون ~~أحدهما فضلة خارجة من غير محلها وليس أحدهما بذلك أولى من الأخر فتبطل ~~دلالتهما كالبينتين إذا تعارضتا وكالبول إذا خرج من المخرجين جميعا بخلاف ~~ما إذا وجد أحدهما منفردا فان الله تعالى اجرى العادة ان الحيض يخرج من فرج ~~المراة عند بلوغها ومني الرجل يخرج من ذكره عند بلوغه فإذا وجد ذلك من غير ~~معارض وجب ان يثبت حكمه ويقضي بثبوت حكم دلالته كالحكم ms2905 بكونه رجلا بخروج ~~البول من ذكره وبكونه امرأة بخروجه من فرجها والحكم للغلام ببلوغه مع المني ~~من ذكره وللجارية بخروج الحيض من فرجها فعلى هذا ان خرجا جميعا لم يثبت ~~كونه رجلا ولا امرأة لان الدليلين تعارضا فأشبه ما لو خرج البول من الفرجين ~~وهذا لا بأس به عندي تذنيب إذا خرج المني من الذكر والحيض من الفرج فقد ~~بينا انهما تعارضا في الحكم بالذكورة أو بالأنوثة وسقط اعتبارهما فيهما وهل ~~يثبت دلالتهما على البلوغ الأقرب ذلك وبه قال الشافعي لأنه أما رجل فقد خرج ~~المني من ذكره وأما امرأة فقد حاضت وقال بعض الجمهور لا يثبت البلوغ لأنه ~~يجوز ان لا يكون هذا حيضا ولا منيا ولا يكون فيه دلالة وقد دل تعارضهما على ~~ذلك فانتفت دلالتهما على البلوغ كانتفاء دلالتهما على الذكورية والأنوثية ~~البحث الثالث في السن مسألة السن عندنا دليل البلوغ وبه قال جماهير العامة ~~كالشافعي والأوزاعي وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل لما رواه العامة عن ~~ابن عمر قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله في جيش يوم بدر وانا ~~ابن ثلاث عشرة سنة فردني وعرضت عليه يوم أحد وانا ابن أربع عشرة سنة فردني ~~ولم يرني بلغت وعرضت عليه عام الخندق وانا ابن خمس عشر سنة فقبلني واخذني ~~في المقاتلة وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا استكمل المولود ~~خمس عشرة سنة كتب ماله وما عليه واخذت منه الحدود ومن طريق الخاصة رواية ~~أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام قال قلت له جعلت فداك في كم تجري ~~الاحكام على الصبيان قال في ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة قلت فإنه لم ~~يحتلم قال وان لم يحتلم فان الاحكام تجري عليه وقال مالك ليس للسن دليل على ~~البلوغ ولا بلوغا في نفسه ولا حد للسن في البلوغ بل يعلم البلوغ بغلظ الصوت ~~وشق الغضروف وهو رأس الانف وقال داود لا حد للبلوغ من السن لان النبي صلى ~~الله عليه وآله ms2906 قال رفع القلم عن ثلثة عن الصبي حتى يحتلم فلا يحصل البلوغ ~~بدون الاحتلام وان طعن في السن ولا دلالة في الخبر على امتناع اثبات البلوغ ~~بغير الاحتلام إذا ثبت بالدليل مسألة PageV02P074 # الذكر والمراة مختلفان في السن فالذكر يعلم بلوغه بمضي خمسة عشر سنة ~~والأنثى بمضي تسع سنين عند علمائنا ومن خالف بين الذكر والأنثى أبو حنيفة ~~وسوى بينهما الشافعي والأوزاعي وأبو ثور وأحمد بن حنبل ومحمد وأبو يوسف إذا ~~عرفت هذا فان الشافعي والأوزاعي وأبا ثور واحمد وأبا يوسف ومحمد قالوا حد ~~بلوغ الذكر والأنثى بلوغ خمس عشر سنة كاملة وقال أبو حنيفة حد بلوغ المراة ~~سبع عشرة سنة بكل حال وله في الذكر روايتان إحديهما سبع عشرة أيضا والاخرى ~~ثماني عشرة سنة كاملة وقال أصحاب مالك حد البلوغ في الغلام والمراة سبع ~~عشرة سنة وثماني عشرة سنة وما قلناه أولى لان الغالب في مني الرجل انه يحصل ~~ببلوغ خمس عشرة سنة والمراة قد تحيض ببلوغ تسع سنين فإذا توافقت العلامات ~~دل على حصول البلوغ بذلك وقول أبي حنيفة ومالك وداود يدفعه ما تقدم في خبر ~~ابن عمر وغيره تذنيب لا يحصل البلوغ بنفس الطعن في السن الخامسة عشر إذا لم ~~يستكملها عملا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب وهو الظاهر من مذهب الشافعي وله ~~وجه اخر ان البلوغ يحصل بذلك لأنه حينئذ يسمى ابن خمس عشرة سنة وهو ممنوع ~~ورواية أبي حمزة عن الباقر (ع) في طريقها قول على أن جريان الاحكام عليه ~~بمعنى التحفظ أو على سبيل الاحتياط حتى يكلف العبادات للتمرين عليها ~~والاعتقاد لها فلا يقع منه عند البلوغ الاخلال بشي ء منها البحث الرابع في ~~الحيض والحبل مسألة الحيض في وقت الامكان دليل البلوغ ولا نعلم فيه خلافا ~~والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله قال لأسماء بنت أبي بكر ان المراة ~~إذا بلغت الحيض لا يصلح ان يرى منها الا هذا وأشار إلى الوجه والكفين علق ~~وجوب الستر بالحيض وذلك نوع تكليف وقال صلى الله عليه ms2907 وآله لا يقبل صلاة من ~~حايض الا بخمار اشعارا بأنها (اشعرانها) بالحيض كلفت الصلاة ولو اشتبه ~~الخراج هل هو حيض أم لا لم يحكم بالبلوغ الا مع تيقن بأنه حيض عملا ~~بالاستصحاب مسألة الحبل دليل البلوغ لأنه مسبوق بالانزال لان الله تعالى ~~اجرى عادته بان الولد لا يخلق الا من ماء الرجل وماء المراة قال الله تعالى ~~أمشاج نبتليه وقال تعالى فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من ~~بين الصلب والترائب لكن الولد لا يتيقن الا بالوضع فإذا وضعت حكمنا بالبلوغ ~~قبل الوضع بستة أشهر وشئ لان أقل الحمل ستة أشهر ولا فرق بين ان يكون ما ~~ولدته تاما أو غير تام إذا علم أنه ادمي ومبدء صورة آدمي كعلقة تصورت فإن ~~كانت مطلقة واتت بولد يلحق الزوج حكمنا ببلوغها لما قبل الطلاق الفصل ~~الثاني الجنون ولا خلاف بين العلماء كافة في الحجر على المجنون ما دام ~~مجنونا وانه لا ينفذ شئ من تصرفاته لسلب أهليته عن ذلك والحديث يدل عليه ~~وهو قوله (ع) رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق ~~وعن النائم حتى يتنبه ولا خلاف في أن زوال الجنون مقتض لزوال الحجر عن ~~المجنون سواء حكم به حاكم أو لا وسواء كان الجنون يعتوره دائما أو يأخذ ~~أدوارا نعم ينفذ تصرفه حال افاقته إذا عرف رشده ولا ينفذ حالة جنونه بلا ~~خلاف الفصل الثالث السفيه وفيه مباحث الأول في الحجر عليه مسألة قال الله ~~تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وقال تعالى ~~وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ~~أموالهم وانما أضاف الله تعالى الأموال إلى الأولياء وهي لغيرهم لانهم ~~القوام عليها والمدبرون لها وقد يضاف الشئ إلى غيره بأدنى ملابسة كما يقال ~~لاحد حاملي الخشبة خذ طرفك فقد شرط الله في دفع المال إلى اليتيم أمرين ~~البلوغ وقد سبق والرشد لان الحجر عليه انما كان لعجزه عن التصرف في ماله ms2908 ~~على وجه المصلحة حفظا لماله على وبالبلوغ والرشد يقدر على التصرف ويحفظ ~~ماله فيزول الحجر لزوال سببه إذا عرفت هذا فإنما يزول الحجر عن الصبي ~~بأمرين البلوغ والرشد لقوله تعالى فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ~~أموالهم والبلوغ قد سلف وأما الرشد فقال الشيخ رحمه الله هو ان يكون مصلحا ~~لماله عدلا في دينه فإذا كان مصلحا لماله غير عدل في دينه أو كان عدلا في ~~دينه غير مصلح لماله فإنه لا يدفع إليه وبه قال الشافعي والحسن البصري وابن ~~المنذر ولقوله تعالى فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم والفاسق ~~موصوف بالغي لا بالرشد وروى عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى فان انستم ~~منهم رشدا هو ان يبلغ ذا وقار وحلم وعقل ومثله عن مجاهد ولان الفاسق غير ~~رشيد فلو ارتكب شيئا من المحرمات مما يسقط به العدالة كان غير رشيد وكذا لو ~~كان مبذرا لماله وتصرفه في الملاذ النفيسة والثياب الرفيعة والمركوبات ~~الجليلة التي لا يليق بحاله كان سفيها ولم يكن رشيدا وقال أكثر أهل العلم ~~الرشد الصلاح في المال خاصة سواء كان صالحا في دينه أو لا وهو قول مالك ~~وأبي حنيفة واحمد وهو المعتمد عندي لقوله تعالى فان آنستم منهم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم روى عن ابن عباس أنه قال يعني صلاحا في أموالهم وقال ~~مجاهد إذا كان عاقلا وإذا كان حافظا لماله فقد انس منه الرشد ولان هذا نكرة ~~مثبتة يصدق في صورة ما ولا ريب في ثبوت الرشد للمصلح لماله وإن كان فاسقا ~~لأنه قد وجد منه رشد ولان العدالة لا يعتبر في الرشد في الدوام فلا يعتبر ~~في الابتداء كالزهد في الدنيا ولان هذا مصلح لماله فأشبه العدل ولان الحجر ~~عليه انما كان لحفظ ماله عليه وحراسته عن التلف بالتبذير فالمؤثر فيه ما ~~اثر في تضييع المال والفاسق وان لم يكن رشيدا في دينه لكنه رشيد في ماله ~~وينتقض قولهم بالكافر فإنه غير رشيد في دينه ولا يحجر عليه كذا الفاسق ms2909 ~~ولأنه لو طرأ الفسق على المسلم بعد دفع ماله إليه لم يزل رشده ولم يحجر ~~عليه لأجل فسقه ولو كانت العدالة شرطا في الرشد لزال بزوالها كحفظ المال ~~ولا يلزم من منع قبول شهادته منع دفع ماله إليه فان المعروف بكثرة الغلط ~~والغفلة والنسيان ومن لا يتحفظ من الأشياء المفضية إلى قلة المروة كالاكل ~~في السوق وكشف الرأس بين الناس ومد الرجل عندهم وأشباه ذلك لا يقبل شهادته ~~فيدفع إليهم أموالهم اجماعا إذا عرفت هذا فان الفاسق إن كان ينفق ماله في ~~المعاصي كشراء الخمور وآلات اللهو والقمار أو يتوصل به إلى الفساد فهو غير ~~رشيد لا تدفع إليه أمواله اجماعا لتبذيره لماله وتضييعه إياه في غير فايدة ~~وإن كان فسقه لغير ذلك كالكذب ومنع الزكاة وإضاعة الصلاة مع حفظه لماله دفع ~~إليه ماله لان الغرض من الحجر حفظ المال وهو يحصل بدون الحجر فلا حاجة إليه ~~وكذا لو طرأ الفسق الذي لا يتضمن تضييع لمال ولا تبذيره فإنه لا يحجر عليه ~~اجماعا واعلم أن الشافعي قال الصلاح في الدين حين يكون الشهادة جايرة وقد ~~بينا ان الشهادة قد ترد بترك المروة والصنايع الدنية كالزبال والسؤال على ~~أبواب الدور وإن كان ذلك لا يثبت الحجر مسألة لو بلغ الصبي غير رشيد لم ~~يدفع إليه ماله وان صار شيخا وطعن في السن وهذا قول أكثر علماء الأمصار من ~~أهل الحجاز والعراق والشام ومصر فإنهم يرون الحجر على كل مضيع لماله صغيرا ~~كان أو كبيرا وبه قال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو يوسف ومحمد لقوله ~~تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا ~~إليهم أموالهم علق دفع المال على شرطين البلوغ والرشد فلا يثبت الحكم ~~بدونهما وقال تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم يعني أموالهم وقال تعالى فإن ~~كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع ان يمل هو فليملل وليه ~~بالعدل أثبت الولاية على السفيه ولأنه مبذر لماله فلا يجوز دفعه إليه كغير ~~البالغ خمسا ms2910 وعشرين سنة وقال أبو حنيفة لا يدفع إليه ماله إذا كان قد بلغ ~~سفيها وان تصرف نفذ تصرفه فإذا بلغ خمسا وعشرين سنة فك عنه الحجر ودفع إليه ~~ماله وإن كان سفيها لقوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن ~~وقد زال اليتم ولأنه قد بلغ أشده وصلح ان يصير جدا ولأنه حر بالغ عاقل مكلف ~~فلا يحجر عليه كالرشيد والآية لا دلالة فيها ولو دلت فإنما تدل بمفهوم ~~الخطاب وهو ليس حجة عنده ثم هي مخصوصة بما قبل خمس وعشرين سنة بالاجماع ~~فيجب ان يخص بما بعدها لان الموجب للتخصيص علة السفه وهي موجودة في ما ~~بعدها فيجب ان يختص بها كما أن الآية لما خصصت في حق المجنون لأجل جنونه ~~قبل خمس وعشرين PageV02P075 # خصت أيضا به بعد خمس وعشرين والمنطوق الذي استدللنا به أولى من مفهومه ~~وكونه جدا ليس تحته معنى يقتضي الحكم ولا أصل له في الشرع يشهد له ~~بالاعتبار فيكون اثبات للحكم بالتحكم ثم هو ثابت فيمن له دون هذا السن فان ~~المراة تكون جدة لاحدى وعشرين وقياسهم منتقض بمن له دون خمس وعشرين سنة ~~وموجب الحجر قبل خمسة وعشرين ثابت بعدها فيثبت حكمه مسألة هذا المحجور عليه ~~للسفه قبل بلوغه خمسا وعشرين سنة وبعد بلوغه بالاحتلام لا ينفذ تصرفه البتة ~~في شئ ولا ينفذ اقراره ولا يصح بيعه عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لأنه ~~لا يدفع إليه ماله لعدم رشده فلا يصح تصرفه واقراره كالصبي والمجنون ولأنه ~~إذا نفذ اقراره وبيعه تلف ماله بذلك ولم يفد منعه من ماله وقال أبو حنيفة ~~يصح بيعه واقراره وانما لا يسلم إليه ماله الا بعد خمس وعشرين سنة وبني ذلك ~~على أصله من أن البالغ لا يحجر عليه وانما يمنع من تسليمه المال للآية وهو ~~خطأ فان تصرفه لو كان نافذا لسلم إليه ماله كالرشيد ولأنه لا فرق بين ان ~~يسلم إليه أو إلى من يقبضه بسببه فإنه إذا باع وجب تسليمه إلى المشتري والا ms2911 ~~لم يفد تصرفه شيئا فكان يتسبب إلى اتلاف ماله بوسايط المشتريين؟ مسألة لو ~~بلغ وصرف أمواله في وجوه الخير كالصدقات وفك الرقاب وبناء المساجد والمدارس ~~وأشباه ذلك فذلك ظاهر مما لا يليق به كالتاجر وشبهه تبذير وبه قال بعض ~~الشافعية لأنه اتلاف للمال قال الله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ~~ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ~~وهو صريح في النهي عن هذه الأشياء وتضييع المال بالقائه في البحر أو ~~باحتمال الغبن الفاحش في المعاملات ونحوها تبذير وكذا الانفاق في المحرمات ~~وكذا صرفه في الأطعمة النفيسة وبه قال بعض الشافعية للعادة وقال أكثرهم لا ~~يكون تبذيرا لان الغاية في تملك المال الانتفاع به والالتذاذ وكذا قالوا إن ~~شراء الثياب الفاخرة وان لم يكن لايقة به والاكثار من شراء الغانيات ~~والاستمتاع بهن وما أشبه ليس تبذيرا وبالجملة حصر أكثرهم التبذير في ~~التضييعات كالرمي في البحر واحتمال الغبن الفاحش وشبهه وفي الانفاق في ~~المحرمات وليس بجيد على ما سلف مسألة المراة كالذكر إذا بلغت وعلم رشدها ~~زال الحجر عنها ودفع إليها مالها عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة وعطا والثوري وأبو ثور وابن المنذر واحمد في إحدى الروايتين لعموم ~~قوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم ولأنها يتيم بلغ وأنس منه الرشد فيدفع إليه ماله ~~كالرجل ولأنها بالغة رشيدة فدفع إليها مالها ونفذ تصرفها كالتي دخل بها ~~الزوج وعن أحمد رواية أخرى ان المراة لا يدفع إليها مالها ما لم تتزوج أو ~~تلد أو يمضي لها في بيت زوجها سنة سواء بلغت رشيدة أو لا وبه قال عمر بن ~~الخطاب وشريح والشعبي وإسحاق لما رواه شريح قال عهد إلي عمر بن الخطاب ان ~~لا تحبين الجارية عطية حتى تحول في بيت زوجها أو تلد ولدا وهذا الخبر ليس ~~حجة لان قول عمر لا يجب المصير إليه وليس مشهورا لا ورد به الكتاب ولا ms2912 عضده ~~خبر عن النبي صلى الله عليه وآله ولا افتى به أحد من الصحابة ولا دل عليه ~~قياس ولا نظر مع أنه لو كان حجة لكان مختصا بالعطية ولا يلزم من منع العطية ~~منع مالها عنها ولا منعها من قبضه والتصرف فيه بما شاءت وقال مالك لا يدفع ~~إليها مالها حتى تتزوج ويدخل عليها زوجها فإذا نكحت دفع إليها مالها بإذن ~~الزوج ولا ينفذ تبرعها بما زاد على الثلث الا بإذن الزوج ما لم تصر عجوزا ~~لان كل حالة جاز للأب تزويجها فيها من غير اذنها لم ينفك عنها الحجر ~~كالصغير فإذا كان للأب اجبارها على النكاح كانت ولاية المال لغيرها ونحن ~~نمنع اجبارها على النكاح بل متى بلغت رشيدة كان امرها في النكاح وغيره ~~إليها على ما سيأتي إن شاء الله تعالى سلمنا لكن الفرق ظاهر فان مصلحتها في ~~النكاح لا يقدر على معرفتها الا بمباشرة الأب أو بمباشرتها بعد وقوعه ~~وبالجملة فان للأب اجبارها على النكاح لان اختيارها لا يمكن بالنكاح بخلاف ~~المعاملات من البيع والشراء وغيرهما فإنه يمكن معرفته ومباشرته قبل النكاح ~~وبعده وعلى هذه الرواية إذا لم يتزوج دام الحجر عليها عند احمد ومالك لفقد ~~رفع شرط الحجر مسألة إذا بلغت المراة رشيدة صح تصرفها في مالها سواء اذن ~~زوجها أو منع وسواء كانت متبرعة أو لا وسواء كان بقدر الثلث أو أزيد عند ~~علمائنا أجمع و به قال الشافعي وأبو حنيفة وابن المنذر واحمد في إحدى ~~الروايتين لعموم قوله تعالى فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وهو ~~ظاهر في فك الحجر عنهم واطلاقهم في التصرف وقد قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن وأنهن تصدقن فقبل صدقتهن ولم يسأل ~~ولم يستفصل وجاءته امرأة عبد الله وامرأة أخرى يقال لها زينب فسألته عن ~~الصدقة هل يجزيهن ان يتصدقن على أزواجهن وأيتام لهن فقال نعم ولم يذكر لهن ~~هذا الشرط ولان من وجب دفع ماله إليه برشده جاز له ms2913 التصرف فيه من غير اذن ~~كالغلام ولأن المرأة من أهل التصرف ولا حق لزوجها في مالها فلا يملك الحجر ~~عليها في التصرف بجميعه كحليها وقال مالك واحمد في الرواية الأخرى ليس لها ~~ان تتصرف في مالها بأزيد من الثلث بغير عوض إلا بإذن زوجها وحكى عن مالك في ~~امرأة أعتقت جارية لها ليس لها غيرها فخشيت ولها زوج من ذلك يقليها زوجها ~~قال له ان يرد عليها وليس لها عتق لما روى أن امرأة كعب بن مالك أتت النبي ~~صلى الله عليه وآله بحلي لها فقال النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز للمرأة ~~عطية حتى يأذن زوجها فهل استأذنت كعبا فقالت نعم فبعث رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إلى كعب فقال هل أذنت لها ان تتصدق بحليها فقال نعم فقبله وعن ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال في خطبة ~~خطبها لا يجوز لامرأة عطية في مالها إلا بإذن زوجها إذ هو مالك عصمتها ~~ولقوله صلى الله عليه وآله ينكح المرأة لدينها وجمالها ومالها والعادة ~~جارية ان ينبسط في مالها وينتفع بجهازها قالوا وكذا يجب عليها عنده التجهيز ~~فلهذا كان له منعها ولان العادة يقضي بان الزوج يزيد في مهرها من أجل مالها ~~وإذا أعسر بالنفقة انظر فجرى ذلك مجرى حقوق الورثة المتعلقة بمال المريض ~~وحديثهم مرسل على أنه محمول على ما هو الظاهر منه وهو انه لا يجوز عطيتها ~~بماله بغير اذنه لأنه وافق على تجويز عطيتها من مالها دون الثلث وليس معهم ~~حديث يدل على تحديد المنع بالثلث فيكون التحديد الثلث تحكما لا دليل فيه ~~ولا قياس يدل عليه والفرق بين الزوجة والمريض من وجوه آ المرض يفضي إلى ~~وصول النظر إليهم بالميراث والزوجية انما تجعله من أهل الميراث فهو أحد ~~وصفي العلة فلا يثبت الحكم بمجردها كما لا يثبت للمرأة الحجر على زوجها ولا ~~لساير الوراث بدون المرض ب تبرع المريض موقوف فان برأ من مرضه صح ms2914 تبرعه ~~وهنا أبطلوه على كل حال والفرع لا يزيد على أصله ج ينتقض ما ذكروه بالمرأة ~~فإنها تنتفع بمال زوجها وتنبسط عليه عادة ولها النفقة منه وانتفاعها بماله ~~أكثر من انتفاعه من مالها وليس لها الحجر عليه على أن هذا المعنى ليس ~~موجودا في الأصل ومن شرط صحة القياس ثبوت الحكم في الأصل والمرأة قد ترغب ~~في الرجل لماله ولا تعترض عليه في تصرفه فكذا الرجل وانتفاعه بمالها لا ~~يستحقه ولا يجب عليها التجهيز له ولو كان لذلك لاختص بما يستعمل دون ساير ~~مالها مسألة قد بينا ان للمرأة الصدقة من مال زوجها بالشئ اليسير من ~~المأكول والمأدوم بشرط عدم الاضرار وعدم المنع منه وهو إحدى الروايتين عن ~~أحمد لان عايشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما أنفقت المرأة من ~~بيت زوجها غير مفسدة كان لها اجره وله مثله بما كسب ولها بما أنفقت ~~وللجارية مثل ذلك من غير أن ينتقض من أجورهم شئ ولم يذكر اذنا أتت أسماء ~~النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ليس لي شئ ~~الا ما ادخل الزبير فهل علي جناح ان أوضح مما يدخل علي فقال أوضحي مما ~~استطعت ولا توعى؟ عليك واتت امرأة النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أنأكل على أزواجنا وابائنا فما يحل لنا من أموالهم ~~قال الرطب تأكله ولان العادة قاضية بالسماح به وطيب النفس عنه فجرى مجرى ~~التصريح بالاذن كما أن تقديم الطعام بين يدي الاكل قائم مقام صريح الاذن في ~~اكله والرواية الثانية عن أحمد انه لا يجوز لان أبا أمامة الكاهلي قال سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لا تنفق المرأة من بيتها الا بإذن زوجها ~~PageV02P076 # قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله والطعام قال ذاك أفضل أموالنا وقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه وقال ~~إن الله حرم ms2915 بينكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم ~~هذا ولأنه تبرع بمال غيره بغير اذنه فلم يجز كغير الزوجة والحق الأول لما ~~تقدم من الأدلة والأحاديث من طريق العامة والخاصة خاصة فتقدم على أحاديث ~~احمد العامة والحديث الخاص بهذه الصورة ضعيف وقياس المرأة على غيرها باطل ~~لان العادة قاضية بالفرق بينهما فان المرأة تنبسط في مال زوجها ويتصرف ~~بالمأكول منه بالعادة والاذن العرفي قائم مقام الاذن الحقيقي أما لو منعها ~~فقال لا تتصدقي من مالي لا بقليل ولا بكثير ولا تبرعي بشئ منه فإنها لا ~~يجوز لها التصرف في شئ الا باذنه اجماعا لان المنع الصريح نفي الاذن العرفي ~~ولو كان في بيت الرجل من يقوم مقام امرأته كجارية وأخت وخادمة وبنت ممن ~~يتصرف في مأكول الرجل جرى مجرى الزوجة ان لم يعلم الكراهية ولو كانت امرأته ~~ممنوعة من التصرف في بيت زوجها كالتي يطعمها بالفرض ولا يمكنها من طعامه ~~ولا من التصرف في شئ من ماله لم يجز لها الصدقة بشئ من ماله مسألة إذا بلغ ~~الصبي لم يدفع إليه ماله الا بعد العلم برشده ويستديم التصرف في ماله من ~~كان متصرفا فيه قبل بلوغه أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو امين حاكم ~~فان عرف رشده انفك الحجر عنه ودفع إليه المال وهل يكفي العلم بالبلوغ ~~والرشد في فك الحجر عنه لم يفتقر إلى حكم الحاكم وفك القاضي الأقرب الأول ~~لقوله تعالى فان انستم منهم رشدا فادفعوا ولزوال المقتضي للحجر وهو الصبى ~~وعدم العلم بالرشد فيزول الحجر ولأنه حجر لم يثبت بحكم الحاكم فلا يتوقف ~~زواله على إزالة الحاكم كحجر المجنون فإنه يزول بمجرد الإفاقة ولأنه لو ~~توقف على ذلك لطلب الناس عند بلوغهم فك الحجر عنهم من الحكام ولكان ذلك ~~عندهم من أهم الأشياء وهو أصح قولي الشافعية وقال بعضهم يحتاج إلى فك ~~القاضي لان الرشد يعلم بنظر واجتهاد قال هؤلاء فكما ينفك الحجر عن الصبي ~~عند البلوغ والرشد بفك القاضي ينفك ms2916 بفك الأب والجد وفي الوصي والقيم لهم ~~وجهان وهو يقتضي بطلان قولهم بحاجة إزالة الفك إلى النظر والاجتهاد قالوا ~~وإذا كان الحجر لا يزول حتى يزيله القاضي أو من ذكرنا فتصرفه قبل إزالة ~~الحجر كتصرف من أنشأ الحجر عليه بالسفه الطارئ بعد البلوغ ويجري الخلاف ~~فيما إذا بلغ غير رشيد ثم صار رشيدا مسألة إذا بلغ رشيدا وزال الحجر عنه ثم ~~صار مبذرا وعاد إلى السفه حجر عليه ثانيا عند علمائنا وبه قال القاسم بن ~~محمد ومالك والشافعي والأوزاعي واحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأبو يوسف ~~ومحمد لقوله تعالى فان انستم منهم رشدا فادفعوا دل بمفهومه على تعليل جواز ~~الدفع بعلم الرشد فإذا انتفت العلة انتفى الحكم واستدل الشافعي أيضا باجماع ~~الصحابة عليه لما رواه عروة بن الزبير ان عبد لله بن جعفر رحمه الله ابتاع ~~بيعا فقال علي (ع) لآتين عثمان يحجر عليك فاتى عبد الله بن جعفر الزبير ~~فقال قد ابتعت بيعا وان عليا (ع) يريد ان يأتي عثمان فيسأله الحجر علي فقال ~~الزبير انا شريكك في البيع فاتى علي (ع) عثمان فقال له ان عبد الله بن جعفر ~~قد ابتاع بيع كذا فاحجر عليه فقال الزبير انا شريكه في البيع فقال عثمان ~~كيف احجر على رجل شريكه الزبير قال احمد لم اسمع هذا الا من أبي يوسف ~~القاضي ولم يخالف علي (ع) ذلك وهذه قضية مشهورة يشتهر مثلها ولم ينقل خلاف ~~فكانت اجماعا ولان التبذير لو قارن البلوغ منع من دفع المال فإذا حدث أوجب ~~انتزاع المال كالجنون ولا المقتضي للحجر عليه أولا حفظ المال لان الصبي وان ~~لم يتلف المال فإنه غير مأمون عليه لامكان صدور الاتلاف عنه فإذا كان ~~الاتلاف صادرا عنه حقيقة كان الحجر عليه أولى وقال أبو حنيفة وزفر لا يحجر ~~عليه وتصرفه نافذ في ماله وهو مروي عن ابن سيرين والنخعي لأنه حر مكلف فلا ~~يحجر عليه كالرشيد ولأنه يصح طلاقه فتصح عقوده كالرشيد والقياس باطل لان ~~الرشيد حافظا لماله فدفع ms2917 إليه بخلاف السفيه والطلاق ليس اتلاف مال ولا ~~يتضمنه فلم يمنع منه ولهذا يملكه العبد دون التصرف في المال بغير اذن سيده ~~مسألة إذا عاد مبذرا مضيعا لماله بعد رشده ودفع المال إليه فإنه يحجر عليه ~~ويؤخذ المال منه كما تقدم ولا يحجر عليه الا الحاكم ولا يصير محجورا عليه ~~الا بحكم القاضي وبه قال الشافعي واحمد وأبو يوسف لان التبذير يختلف ويحتاج ~~إلى الاجتهاد فإذا افتقر السبب إلى الاجتهاد لم يثبت الا بحكم الحاكم كما ~~أن ابتداء مدة العنة لا يثبت الا بحكم الحاكم لموضع الاختلاف فيها ~~والاجتهاد فكذا هنا ولأنه حجر مختلف فيه فلا يثبت الا بحكم الحاكم كالحجر ~~على المفلس وقال محمد يصير بالتبذير محجورا عليه وان لم يحكم به الحاكم لان ~~التبذير سبب يثبت معه الحجر فلم يفتقر إلى حكم الحاكم كالجنون والفرق ان ~~الجنون لا يفتقر إلى الاجتهاد ولا خلاف فيه وقال بعض الشافعية ان الحجر ~~يعيده الأب والجد وليس مشهورا مسألة إذا قلنا بمذهب الشيخ رحمه الله ان ~~الرشد عبارة عن العدالة وصلاح المال فلو بلغ رشيدا عدلا فأزيل الحجر عنه ثم ~~صار بعد فك الحجر عنه فاسقا في دينه فهل يعاد عليه الحجر قال الشيخ رحمه ~~الله الأحوط ان يحجر عليه واستدل عليه بقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء ~~أموالكم وما رواه العامة ان النبي (ص) قال اقبضوا على أيدي سفهائكم ولا يصح ~~القبض الا بالحجر ومن طريق الخاصة ما روى عنهم عليهم السلام انهم قالوا ~~شارب الخمر سفيه وللشافعي وجهان أحدهما يحجر عليه وهو قول أبي العباس بن ~~شريح لان ذلك مانع في فك الحجر فأوجب الحجر عليه ويستدام الحجر به كالتبذير ~~والثاني لا يحجر عليه وبه قال أبو إسحاق لان الحجر انما كان لحفظ المال ~~والفسق في الدين يورث تهمة فيه فمنع ذلك ثبوت الرشد وفك الحجر وإذا طرأ بعد ~~ذلك أورث تهمة في المال فلم يثبت بذلك ابتداء الحجر بخلاف التبذير لأنه قد ~~علم منه افساده للمال منه ولم ينقل عن ms2918 أحد انه حجر حاكم على فاسق ولا يجوز ~~القياس على استدامة الحجر لان الحجر هناك كان ثابتا والأصل بقاؤه وهنا ثبت ~~الاطلاق والأصل بقاؤه فلا يلزم من الاكتفاء بالفسق استصحاب الاكتفاء به ~~لترك الأصل ويخالف التبذير لأنه يتحقق به إضاعة المال وبالفسق لا يتحقق ~~ونحن لما ذهبنا إلى أن الفسق لا يوجب الحجر وانه لا يشترط في الرشد العدالة ~~لم يثبت الحجر عندنا بطريان الفسق ما لم ينضم إليه تضييع المال في المحارم ~~وغيرها مسألة السفيه إذا زال بتبذيره أو فسقه فك الحاكم الحجر عنه فان عاد ~~إلى ذلك أعاد عليه الحجر لان الحجر كان لعلة وإذا زالت العلة زال الحكم فان ~~عادت العلة عاد الحكم قضاء للعلية ولا يحجر عليه الا بحكم الحاكم ولا يزول ~~الحجر عنه الا بحكمه لاحتياجه إلى الاجتهاد في حجره وفي فكه معا وحجر ~~المفلس قد بينا انه لا يثبت الا بحكم الحاكم والأقرب زواله بقضاء الديون ~~وللشافعي وجهان وأما المرتد فإنه يحجر عليه بنفس الردة وهو أحد قولي ~~الشافعي والثاني انه بحكم الحاكم كالسفيه فإذا أسلم ولم يكن عن فطرة زال ~~حجره اجماعا بنفس الاسلام إذا ثبت هذا فكل من صار محجورا عليه بحكم الحاكم ~~فأمره في ماله إلى الحاكم ومن حجر عليه بغير حكم الحاكم فأمره في ماله إلى ~~الأب والجد للأب إذا عرفت هذا فإذا حجر من طرأ عليه السفه ثم عاد رشيدا فان ~~قلنا الحجر عليه لا يثبت الا بحكم الحاكم فلا يرفع الا برفعه وان قلنا يثبت ~~بنفسه ففي زواله خلاف بين الشافعية كما في ما إذا بلغ رشيدا ومن الذي يلي ~~أمر من حجر عليه للسفه الطاري ان قلنا إنه لا بد من ضرب الحاكم فهو الذي ~~يليه وان قلنا إنه يصير محجورا عليه بنفس السفه فوجهان عند الشافعية مشبهان ~~بالوجهين فيما إذا طرأ عليه الجنون بعد البلوغ أحدهما انه يلي امره الأب أو ~~الجد كما في حالة الصغر وكما إذا بلغ مجنونا والثاني يليه الحاكم لأن ولاية ~~الأب ms2919 قد زالت فلا يعود والثاني أصح عندنا وعندهم بخلاف المجنون فان حجره ~~بالجنون لا بحكم الحاكم فكان امره إلى الأب فروع آ ذهب بعض الشافعية إلى أن ~~عود مجرد الفسق أو مجرد التبذير لا اثر له في الحجر وانما المؤثر في عود ~~الحجر أو اعادته عود الفسق والتبذير جميعا وليس بجيد وقد أطبق أكثر ~~الشافعية على أن عود التبذير وحده كاف في عود الحجر أو اعادته ب لو كان ~~يغبن في بعض التصرفات خاصة فالأولى الحجر عليه في ذلك PageV02P077 # النوع خاصة لعدم مقتضى الحجر في غيره ووجوده فيه ولا بعد في تجزي الحجر ~~كما في العبد حيث يحجر عليه في المال دون الطلاق وكما في المفلس وللشافعية ~~وجهان هذا أحدهما والثاني استبعاد اجتماع الحجر والاطلاق في الشخص الواحد ~~وقد بينا وقوعه فكيف يستبعد ج الشحيح على نفسه جدا مع اليسار ولا يحجر عليه ~~لان الغرض من الحجر حفظ المال والتقدير انه بالغ في الحفظ الغاية وللشافعية ~~وجهان أحدهما انه يحجر عليه والأصح عندهم المنع البحث الثاني في الاختبار ~~مسألة يجب اختبار الصبي قبل فك الحجر عنه فان انس منه الرشد دفع إليه المال ~~والا فلا لقوله تعالى وابتلوا اليتامى والابتلاء الاختبار كما قال تعالى ~~لنبلوكم أيكم أحسن عملا اي نختبركم وكيفية الاختبار ان اليتيم إن كان صبيا ~~فإن كان من أولاد التجار فوض إليه البيع والشراء فإذا تكرر ذلك منه وسلم من ~~الغبن والتضييع واتلاف شئ من المال وصرفه في غير وجهه فهو رشيد وإن كان من ~~أولاد الدهاقين والوزراء والأكابر الذين يصانون عن الأسواق فان اختباره ~~يكون بان يسلم إليه نفقة مدة قريبة كالشهر لينفقها في مصالحه فإن كان قيما ~~بذلك يصرفها في مواضعها ويستوفي الحساب على وكيله ويستقصي عليه فهو رشيد ~~وإن كان أنثى لم يختبر بالبيع والشراء في الأسواق لان العادة ان المرأة لا ~~تباشر ذلك في السوق وانما يختبر بان يفوض عليها ما يفوض إلى رب البيت من ~~استيجار الغزالات وتوكيلها في شراء القطن والكتان والإبريسم ms2920 والاعتناء ~~بالاستغزال والاستنساج فإذا كانت ضابطة في ذلك حافظة للمال الذي في يدها ~~مستوفية لما استأجرت له من الاجراء فهي رشيدة تذنيب لا تكفي المرة الواحدة ~~في الاختبار بل لابد من التكرار مرارا يحصل معها غلبة الظن بالرشد مسألة ~~وقت الاختبار قبل البلوغ وهو قول بعض الشافعية واحمد في إحدى الروايتين ~~لقوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم وظاهر الآية ان الابتلاء قبل البلوغ لأنه تعالى ~~سماهم يتامى وانما يصدق عليهم هذا الاسم قبل البلوغ ولأنه تعالى مد ~~اختبارهم إلى البلوغ بلفظ حتى فدل على أن الاختبار قبل البلوغ ولان تأخير ~~اختباره إلى بعد البلوغ يؤدي إلى الحجر على البالغ الرشيد لان الحجر يمتد ~~إلى أن يختبر ويعلم رشده بمنع ماله واختباره قبل البلوغ يمنع ذلك فكان أولى ~~وقال بعض الشافعية واحمد في الرواية الأخرى ان الاختبار انما يكون بعد ~~البلوغ لأنه قبل البلوغ محجور عليه لبقاء الصغر وانما يزول الحجر عنه ~~بالبلوغ وتصرف الصبي قد بينا انه غير نافذ والأول أصح الوجهين عند الشافعية ~~وهو الذي اخترناه فعليه كيف يختبر الأولى ان الولي يأمره بالمساومة في ~~السلم ويمتحنه في الممارسة والمماكسة والمساومة وتقرير الثمن فإذا آل الامر ~~إلى العقد عقده الولي فإذا رآه قد اشترى بثمن مثله ولم يغبن واستوفى مقاصد ~~البيع علم رشده لان تصرف الصبي لا ينفذ فكيف يمكن ان يتولى العقد وهو أصح ~~وجهي الشافعية والثاني انه يسلم الولي إليه شيئا من المال ليشتري به ويصح ~~بيعه وشراؤه لموضع الحاجة إلى ذلك وقال بعضهم يشتري الولي سلعة ويتركها في ~~يد البايع ويواطئه على بيعها من الصبي فان اشتراها منه وفعل ما يكون صلاحا ~~ورشدا علم منه الرشد والأول عندي أقوى جمعا بين المصالح تذنيب ان قلنا إنه ~~يدفع إليه المال للاختبار فتلف في يده لم يكن على الولي الضمان لأصالة ~~براءة الذمة البحث الثالث في فائدة الحجر على السفيه مسألة السفيه إذا حجر ~~عليه الحاكم منع من التصرف ms2921 في ماله ولا يصح منه العقود المتعلقة بالمال ~~سواء صادف التصرف في العين كبيع السلعة التي له وشراء غيرها من السلع ~~والعتق والكتابة والهبة أو صادف ما في الذمة كالشراء بعين مال في الذمة أو ~~صادف غير المال كالنكاح لان فائدة الحجر حفظ ماله وانما يحصل بمنعه من ذلك ~~كله وللشافعية وجه ضعيف في الشراء بمال في ذمته تخريجا من شراء العبد بغير ~~اذن مولاه والمذهب المشهور لهم كما ذهبنا إليه من المنع من ذلك أيضا لان ~~الحجر تبرع في حقه نظرا له وذلك يقتضي الرد حالا ومآلا والحجر على العبد ~~لحق مولاه فلا يمتنع الحكم بصحته بحيث لا يضر بالمولى مسألة إذا باع السفيه ~~بعد الحجر واقبض أسترد المتاع من المشتري ولو تلف في يده ضمن لعدوانه ~~بالقبض من غير من له أهلية الاقباض ولو اشتري وقبض أو استقرض فتلف المال في ~~يده أو أتلفه فلا ضمان عليه والذي أقبضه ذلك هو المضيع لماله ولوليه ~~استرداد الثمن إن كان قد اقبضه ولا فرق بين أن يكون من عامله عالما بحاله ~~أو جاهلا إذ كان من حقه ان يبحث عنه ولا يعامل أحدا الا عن بصيرة كما لا ~~يجب الضمان في الحال على السفيه لا يجب بعد رشده ورفع الحجر عنه لأنه حجر ~~ضرب لمصلحته فأشبه الصبي الا ان الصبي لا يأثم والسفيه يأثم لأنه مكلف وقال ~~بعض الشافعية إذا أتلف بنفسه ضمن بعد رفع الحجر عنه ولا بأس به مسألة يستحب ~~للحاكم إذا حجر على السفيه أن يشهر حاله ويشيع حجره عند الناس ليمتنعوا من ~~معاملته وتسلم أموالهم عليهم وان احتاج في ذلك إلى النداء عليه نادى بذلك ~~ليعرفه الناس ولا يشترط الاشهاد عليه لأنه قد يشتهر امره ويعرفه الناس فإذا ~~حجر عليه واشترى كان الشراء باطلا واسترجع الحاكم منه العين ودفعها إلى ~~البايع وكذا ما يأخذه من أموال الناس بقرض أو شبهه مما يرضى به أرباب ~~الأموال فان الحاكم يسترده من السفيه ويدفعه إلى أربابه إن كان باقيا ms2922 وإن ~~كان تالفا فهو من ضمان صاحبه كما تقدم هذا إن كان صاحبه قد سلطه عليه وأما ~~ان حصل في يده باختيار صاحبه من غير تسليط عليه كالوديعة والعارية فالأقرب ~~عندي انه يلزمه الضمان ان أتلفه أو تلف بتفريطه لان المالك لم يسلطه عليه ~~وقد أتلفه بغير اختيار صاحبه فكان ضامنا له كما لو غصبه واتلفه وهو قول بعض ~~العامة وقال قوم منهم لا يضمن لان التفريط من المالك حيث سلطه عليه باقباضه ~~إياه وعرضه لاتلافه وإن كان المالك لم يدفع إليه ولم يسلطه بل أتلفه بغير ~~اختياره كالغصب والجناية فعليه ضمانه لأنه لا تفريط من المالك هنا ولان ~~الصبي والمجنون لو فعلا ذلك لزمهما الضمان فالسفيه أولى ومذهب الشافعي في ~~ذلك كما قلناه مسألة وحكم الصبي والمجنون كما قلنا في السفيه في وجوب ~~الضمان عليهما إذا اتلفا مال غيرهما بغير اذنه أو غصباه فتلف في يدهما ~~وانتفاء الضمان عنهما فيما حصل في أيديهما باختيار صاحبه كالمبيع والقرض ~~وأما الوديعة والعارية إذا دفعهما صاحبهما إليهما فتلفتا فلا ضمان عليهما ~~فان اتلفاهما فالأقرب انه كذلك ولبعض العامة وجهان أحدهما لا ضمان لأنه ~~عرضها للاتلاف وسلطه عليها فأشبه المبيع والثاني عليه الضمان لأنه أتلفها ~~بغير اختيار صاحبها فأشبه الغصب مسألة لو اذن الولي للسفيه في التصرف فان ~~اطلق كان لغوا وان عين له نوعا من التصرف وقدر العوض فالأقرب الجواز كما لو ~~اذن له في النكاح لان المقصود عدم التضرر وان لا يضر نفسه ولا يتلف ماله ~~فإذا اذن له الولي امن من المحذور وانتقى المانع وهو أحد قولي الشافعية ~~والثاني المنع لأنه المحجور عليه لمصلحة نفسه فلا يصح الاذن له في شئ من ~~التصرفات كالصبي ولان الحجر عليه لتبذيره لسوء تصرفه فإذا أذن له فقد اذن ~~فيما لا مصلحة فيه فلم يصح كما لو أذن في بيع ما يساوى عشرة بخمسة والفرق ~~ظاهر بين الصبى والسفيه مع الاذن لأنه مكلف عاقل والتبذير مانع الا مع ~~الاذن لأنا نشترط فيه الاقتصار على ms2923 ما يعينه له من جنس المبيع والثمن وبعض ~~الشافعية منع من الاذن في النكاح وهذا يقتضي سلب عبارته بالكلية وعلى ما ~~قلناه انما سلبنا عنه الاستقلال بالنكاح وعلى هذين الوجهين لو وكله غيره في ~~شئ من التصرفات فعندنا يصح لان عبارته معتبرة لم يسلب الشارع حكمها عنه فصح ~~عقده للموكل حيث لم يصادف تصرفه مالا ولا ما يتضرر به وللشافعية وجهان وكذا ~~عندنا يصح أن يقبل الهبة والوصية لحصول النفع الذي هو ضد المحذور وللشافعية ~~وجهان مسألة لو أقر السفيه بما يوجب قصاصا أو حدا أو تعزيرا كالزنا والسرقة ~~الشرب والقذف والشتم والقتل العمد وقطع الجارحة قبل منه لأنه مكلف عاقل ~~ويحكم عليه به في الحال ولا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم لأنه لا تعلق ~~لهذا الاقرار بالمال حتى يتأثر بالحجر ويقبل في السرقة اقراره بها ويقطع ~~والأقوى انه لا يقبل في المال وهو أحد قولي الشافعي لأنه متهم فيه بخلاف ~~القطع لتعلقه بالبدن وهو ليس محجورا عليه فيه PageV02P078 # والثاني انه يقبل وبناه على اختلاف قوليه في العبد إذا أقر بالسرقة هذا ~~ان قلنا لا يقبل اقراره بدين الاتلاف فان قبلناه فأولى ان يقبل هنا مسألة ~~إذا أقر السفيه بما يوجب القصاص فعفى المقر له على مال لم يثبت عندنا لان ~~موجب العمد القصاص لا غير والدية انما يثبت بالصلح أما من يقول إن موجب ~~العمد أحد الامرين إما الدية أو القصاص فيحتمل ثبوت الدية وبه قال الشافعي ~~لان المال تعلق ثبوته باختيار الغير لا باقرار السفيه ولأنه عفو على مال عن ~~قصاص ثابت فصح كما لو ثبت بالبينة والأقوى ما قلناه ولأنه لو صح لاتخذ ذلك ~~وسيلة إلى الاقرار بالمال بان يتواطأ المحجور عليه والمقر له على الاقرار ~~والعفو عنه إلى مال ولان وجوب المال مستند إلى اقراره فلم يثبت كالاقرار به ~~ابتداء فعلى هذا القول الذي اخترناه لا يسقط القصاص ولا يجب المال في الحال ~~مسألة لو أقر السفيه بنسب صحيح صح وثبت النسب لانتفاء المانع وهو ms2924 مصادفة ~~الاقرار المال ولو وجب الانفاق على المقر به أنفق عليه من بيت المال وقال ~~بعض العامة يثبت احكام النسب كما يثبت النسب من وجوب النفقة وغيرها لكون ~~ذلك حصل ضمنا فأشبه نفقه الزوجة والوجه ما قلناه مسألة إذا أقر السفيه بدين ~~أو بما يوجب المال كجناية الخطاء وشبه العمد واتلاف المال وغصبه لم يقبل ~~اقراره به لأنه محجور عليه لحظه فلم يصح اقراره كالصبي والمجنون ولانا لو ~~قبلنا اقراره في ماله لزال معنى الحجر لأنه يقر به فيأخذه المقر له ولأنه ~~أقر بما هو ممنوع من التصرف فيه فلم ينفذ كاقرار الراهن بالرهن ولا فرق بين ~~ان يسنده إلى ما قبل الحجر أو إلى ما بعده وهو قول أكثر الشافعية واحمد في ~~إحدى الروايتين وللشافعية قول اخر انه إذا أسند اقراره إلى ما قبل الحجر ~~قبل تخريجا من الخلاف في أن المفلس إذا أقر بدين سابق على الحجر هل يزاحم ~~المقر له الغرماء وللشافعية فيما إذا أقر باتلاف أو جناية توجب المال قولان ~~أصحهما الرد كما لو أقر بدين معاملي والثاني القبول لأنه لو أنشأ الغصب ~~والاتلاف يضمن فإذا أقر به يقبل مسألة إذا أقر السفيه بالمال وقد كان حجر ~~عليه الحاكم فقد قلنا إنه لا يقبل وان لم يكن قد حجر عليه قبل لعدم المانع ~~كما أنه لا يمنع من البيع والشراء وغيرهما الا بالحجر وإذا أقر بالمال بعد ~~الحجر لم ينفذ في الحال وهل يلزمه حكم اقراره بعد فك الحجر عنه الوجه انه ~~لا يلزمه بل يرد كما رددناه حالة السفه لأنه محجور عليه لعدم رشده فلم ~~يلزمه حكم اقراره بعد فك الحجر عنه كالصبي والمجنون ولان المنع من نفوذ ~~اقراره في الحال انما ثبت لحفظ ماله عليه ودفع الضرر عنه ولو نفذ بعد فك ~~الحجر لم يفد إلا تأخر الضرر عليه إلى أكمل حالتيه بخلاف المحجور عليه ~~للفلس فان المانع تعلق حق الغرماء بماله فيزول المانع بزوال الحق عن ماله ~~فيثبت مقتضى اقراره وفي مسئلتنا انتفى ms2925 الحكم لانتفاء سببه فلم يثبت كونه ~~سببا وبزوال الحجر لم يكمل السبب ولا يثبت الحكم باختلال السبب كما لم يثبت ~~قبل فك الحجر ولان الحجر حق الغرماء لا يمنع تصرفهم فأمكن تصحيح اقرارهم ~~على وجه لا يضر بذلك الغير بان يلزمهم بعد زوال حق الغير والحجر هنا ثبت ~~لحفظ نفسه من أجل ضعف عقله وسوء تصرفه ولا يندفع الضرر الا بابطال اقراره ~~بالكلية كالصبي والمجنون وهو قول الشافعي وقال أبو ثور انه يلزمه ما أقر به ~~بعد فك الحجر عنه لأنه مكلف أقر بمال فيلزمه لقوله (ع) اقرار العقلاء على ~~أنفسهم جايز منع من امضائه في الحال بسبب الحجر فيمضي بعد فك الحجر عنه ~~كالعبد يقر بدين والراهن يقر على الرهن والمفلس وقد سبق الفرق مسألة هذا ~~حكم تكليفنا في الظاهر أما حكمه فيما بينه وبين الله تعالى فان علم بصحة ما ~~أقر به كدين لزمه وجناية لزمته ومال لزمه قبل الحجر عليه فيجب عليه أداؤه ~~بعد فك الحجر عنه لأنه حق ثابت عليه فلزمه أداؤه كما لو لم يقر به وان علم ~~فساد اقراره مثل ان يقر بدين ولا شئ عليه أو أقر بجناية ولم يوجد منه لم ~~يلزمه أداؤه لأنه يعلم أنه لا دين عليه فلم يلزمه شئ كما لو لم يقر به وكذا ~~لا يجب عليه الأداء فيما أتلفه بدفع صاحب المال إليه وتسليطه عليه بالبيع ~~وشبهه تذنيب لو ادعى عليه شخص بدين معاملة لزمه قبل الحجر فأقام عليه ~~البينة سمعت وحكم عليه بمقتضى الشهادة وان لم يكن بينة فان قلنا إن النكول ~~ورد اليمين كالبينة سمعت دعواه وان قلنا كالاقرار لم يسمع لان غايته أن يقر ~~واقراره غير مقبول مسألة إذا طلق السفيه نفذ طلاقه سواء طلق قبل الحجر عليه ~~أو بعده في قول عامة أهل العلم لأنه لا يدخل تحت حجر الولي وتصرفه ولهذا لا ~~يطلق الولي أصلا بل المحجور عليه يطلق بنفسه إذا كان مكلفا كالعبد ولان ~~الحجر انما يثبت عليه لابقاء ماله عليه ms2926 والبضع ليس بمال ولا هو جار مجرى ~~الأموال ولهذا لا ينتقل إلى الورثة ولا يمنع المريض من إزالة الملك عنه ~~ولأنه ليس بتصرف في المال فصح وقوعه منه كالاقرار بالحد والقصاص ولا يصح من ~~العبد بغير إذن سيده مع منعه من التصرف في المال وهذا يقتضي ان البضع لا ~~يجري مجرى المال ولأنه مكلف طلق مختارا فوجب ان ينفذ كالعبد والمكاتب وقال ~~ابن أبي ليلى لا يقع طلاقه لان البضع يجري مجرى المال بدليل انه يملك بمال ~~ويصح ان يزول ملكه عنه بمال فلم يملك التصرف فيه كالمال وقد سلف بطلانه ~~مسألة يصح الخلع من السفيه لأنه إذا صح منه الطلاق مجانا من غير مقابلة بشئ ~~فصحة الخلع الذي هو طلاق بعوض أولى إذا ثبت هذا فان مال الخلع لا يدفع إليه ~~وان دفع إليه لم يصح قبضه وان أتلفه لم يضمنه ولم تبرا المرأة بدفعه إليه ~~وهو من ضمانها ان أتلفه أو تلف في يده لأنها سلطنة على إتلافه وهل يشترط في ~~خلعه أن يخالع بمهر المثل أو أزيد اشكال ينشأ من أنه يصح الطلاق بغير شئ ~~البتة فمهما كان من العوض يكون أولى ومن أنه يجري مجرى المعاوضة فلا يجوز ~~بدون مهر المثل كالبيع بدون ثمن المثل وكذا يصح منه الظهار ويكفر بالصوم ~~ويصح منه الرجعة لأنها ليست ابتداء نكاح بل تمسك بالعقد السابق ويصح منه ~~نفي النسب باللعان وما أشبه ذلك لأن هذه لا تعلق لها بالمال ولو كان السفيه ~~مطلاقا مع حاجته إلى النكاح فتسري بجارية فإن تبرم بها أبدلت له مسألة قد ~~بينا أن عتق السفيه غير نافذ لأنه اتلاف للمال وتصرف فيه بغير عوض فلا يصح ~~ولأنه إذا منع من البيع الذي هو إخراج ملكه عن العين بعوض يساويها أو يزيد ~~عليها فمنعه عن العتق أولى فإن أعتق لم يصح ولا يلزمه حكمه بعد رفع الحجر ~~عنه وبه قال الشافعي والحكم واحمد في إحدى الروايتين وفي الأخرى انه يصح ~~عتقه معجلا لأنه عتق من ms2927 مكلف مالك تام الملك فصح كعتق الراهن والمفلس ~~والفرق ظاهر لان المفلس والراهن حجر عليهما لحق غيرهما مع انا نمنع الحكم ~~في الأصل ولأنه تبرع فلم ينفذ كهبته ووقفه ولأنه محجور عليه لحفظه فلم يصح ~~عتقه كالصبي والمجنون مسألة الأقوى انه لا يصح عقد النكاح مستقلا بل يشترط ~~اذن الولي في النكاح وبه قال الشافعي وأبو ثور لأنه تصرف يتضمن المال وهو ~~الالتزام بالصداق فكان ممنوعا منه لتعلقه بالمال ولأنه يجري مجرى المعاوضة ~~المالية فمنع منه كالبيع وقال أبو حنيفة واحمد يصح منه الاستقلال بالنكاح ~~وان منعه الولي لحاجته إليه ولأنه عقد غير مالي فصح منه كخلعه وطلاقه وان ~~لزم منه المال فحصوله بطريق الضمن ولا يمنع من العقد كما لو لزم ذلك من ~~الطلاق ويمنع من كونه غير مالي لان التصرف في المال ممنوع منه سواء كان ~~بطريق الأصالة أو الضمن ولهذا أوجبنا نفقة الولد الذي أقر به في بيت المال ~~وأثبتنا النسب مسألة لا يصح تدبير السفيه ولا وصيته بالتبرعات لأنه تصرف في ~~المال فلم ينفذ منه كغيرهما من التصرفات المالية وقال احمد يصحان لان ذلك ~~محض مصلحة لأنه يقرب إلى الله تعالى ويمنع صلاحية التقرب للنفوذ فان صدقته ~~ووقفه لا ينفذان وان تقرب بهما إلى الله تعالى ويصح منه الاستيلاد ويعتق ~~الأمة المستولدة بمؤنة (بموته) لأنه إذا صح ذلك من المجنون فصحته من السفيه ~~العاقل أولى وله المطالبة بالقصاص لأنه موضوع للتشفي والانتقام وله العفو ~~على مال لأنه تحصيل للمال وليس تضييعا له وإذا ثبت المال لم يكن له التصرف ~~فيه بل يقبضه الولي وان عفى على غير مال صح عندنا لان الواجب PageV02P079 # في العمد القصاص والدية انما ثبت بالصلح والتراضي والقصاص ليس مالا فلا ~~يمنع من التصرف فيه بالاسقاط لان ذلك ليس تضييعا للمال ومن قال الواجب أحد ~~الشيئين لم يصح عفوه عن المال ووجب المال كما لو سقط القصاص بعفو أحد ~~الشريكين عندهم مسألة حكم السفيه في العبادات حكم الرشيد إلا أنه لا يفرق ~~الحقوق ms2928 المالية بنفسه كالزكاة والخمس لأنه تصرف في المال وهو ممنوع منه على ~~الاستقلال ولو أحرم بالحج أو بالعمرة صح احرامه بغير اذن الولي ثم إن كان ~~قد أحرم بحجة الاسلام أو بعمرته لم يكن للولي عليه الاعتراض سواء زادت نفقة ~~السفر أو لا وينفق عليه الولي وكذا لو أحرم بحج أو عمرة واجبتين بنذر أو ~~شبهه كان قد أوجبه قبل الحجر عليه وإن كان الحج أو العمرة مندوبين فان ~~تساوت نفقته سفرا وحضرا انعقد احرامه وصح نسكه وكان على الولي الانفاق عليه ~~أو يدفع النفقة إلى ثقة لأنه لا ضرر على المال في هذا الاحرام وإن كان نفقة ~~السفر أكثر فان قال انا اكتسب الزيادة فكالأول يدفع إليه نفقته الأصلية في ~~الحضر ويتكسب هو في الطريق الزيادة لانتفاء الضرر عن ماله وان لم يكن له ~~كسب أو كان ولا يفي بتلك الزيادة فللولي منعه وتحلله بالصوم كالمحصور إذا ~~جعلنا لدم الاحصار بدلا لأنه محجور عليه في المال وهو أصح وجهي الشافعية ~~والثاني ان عجزه عن النفقة لا يلحقه بالمحصر بل هو كالمفلس الفاقد للزاد ~~والراحلة لا يتحلل الا بلقاء البيت وهو مشتمل على الضرر فالأول أولى ولو ~~نذر الحج بعد الحجر عليه فالأقوى انعقاده لكن لا يمكن منه ان زادت نفقته في ~~السفر ولم يكن له كسب يفي بها بل إذا رفع الحجر عنه حج وقال بعض الشافعية ~~الحجة المنذورة بعد الحجر كالمنذورة قبله ان سلكنا بالمنذور مسلك واجب ~~الشرع والا فهي بحجة التطوع ولو نذر التصدق بعين ماله لم ينعقد ولو نذر في ~~الذمة انعقد ولو حلف انعقد يمينه فان حنث كفر بالصوم كالعبد لو فك الحجر ~~عنه قبل تكفيره بالصوم في اليمين وخلف النذر والظهار والافطار وغير ذلك ~~لزمه العتق ان قدر عليه لأنه الان متمكن ولو فك بعد صومه للكفارة لم يلزمه ~~شئ الفصل الرابع في المتولي لمال الطفل والمجنون والسفيه مسألة قد بينا انه ~~ليس للصغير التصرف في شئ ما من الأشياء قبل بلوغه خمس عشرة ms2929 سنة في الذكر ~~وتسع سنين في الأنثى سواء كان مميزا أو لا مدركا لما يضره وينفعه أو لا ~~حافظا لماله أو لا وقد روى أنه إذا بلغ الطفل عشر سنين بصيرا جازت وصيته ~~بالمعروف وصدقته وأقيمت عليه الحدود التامة وفي رواية أخرى إذا بلغ خمسة ~~أشبار والمعتمد ما تقدم ولو اذن له الولي لم يصح الا في صورة الاختبار ان ~~قلنا بأنه قبل البلوغ على ما تقدم ولو قلنا بالرواية نفذ تصرفه في الوصية ~~بالمعروف والصدقة وقبل اقراره بهما لان من ملك شيئا ملك الاقرار به وهل يصح ~~بيع المميز وشراؤه بإذن الولي الوجه عندي انه لا يصح ولا ينفذ وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد وبه قال الشافعي لقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ~~وانما يعرف زوال السفه بالبلوغ والرشد ولأنه غير مكلف فأشبه غير المميز ~~ولان العقل لا يمكن الوقوف عليه على الحد الذي يصلح به التصرف والذي لا ~~يصلح لخفائه وتزايده إلى وقت البلوغ على التدريج والمراتب خفية في الغاية ~~فجعل الشارع له ضابطا وهو البلوغ فلا يثبت له احكام العقلاء قبل وجود ~~المظنة وقال أبو حنيفة واحمد في الرواية الأخرى يجوز بيع المميز وشراؤه ~~وتصرفه بإذن الولي لقوله تعالى وابتلوا اليتامى اي اختبروهم ليعلم رشدهم ~~وانما يتحقق اختبارهم بتفويض التصرف إليهم من البيع والشراء وغيرهما ليعلم ~~هل بلغ حد الرشد أم لا ولأنه عاقل مميز محجور عليه فصح تصرفه بإذن الولي ~~بخلاف غير المميز فإنه لا يصلح تحصيل المصلحة بتصرفه لعدم تميزه وعدم ~~معرفته ولا حاجة إلى اختباره لأنه قد علم حاله وقد بينا الخلاف في أن ~~الاختبار هل هو قبل البلوغ أو بعده فان قلنا إنه بعد البلوغ فلا بحث وان ~~قلنا إنه قبله قلنا المراد المساومة والمماكسة فإذا وقف الحال على شئ باع ~~الولي وباشر العقد بيعا وشراء دون الصبي وبهذا يحصل الاختبار والعقل غير ~~معلوم السمة له وانما يعلم بما ضبطه الشارع علامة عليه وهو البلوغ كالمشقة ~~المنوطة بالمسافة تذنيب قال أبو حنيفة لو ms2930 تصرف الصبي المميز بالبيع والشراء ~~وشبههما صح تصرفه ويكون موقوفا على اجازة الولي وأما غير المميز فلا يصح ~~تصرفه سواء اذن له الولي أو لا لسلب أهليته عن مباشرة التصرفات ولا فرق بين ~~الشئ اليسير والكثير في المنع من تصرف غير المميز وقال احمد يصح تصرف غير ~~المميز في الشئ اليسير لان أبا الدرداء اشترى عصفورا من صبي وأرسله وفعله ~~ليس حجة وجاز ان يكون قد عرف انه ليس ملكا للصبي فاستنقذه منه مسألة يثبت ~~الرشد عند الحاكم بشهادة رجلين عدلين في الرجال وفي النساء أيضا لان شهادة ~~الاثنين مناط الاحكام ويثبت في النساء بشهادة أربع أيضا لأنه مما يطلع عليه ~~النساء ولا يطلع عليه الرجال غالبا فلو اقتصرنا في ثبوت رشدهن على شهادة ~~الرجال لزم الحرج والضيق وهو منفي بالاجماع وكذا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ~~وبشهادة أربع خناثى لجواز أن يكون نساء ولا يثبت بتصديق الغريم سواء كان ~~ممن يؤخذ منه الحق أو يدفع إليه لما فيه من التهمة مسألة الولاية في مال ~~المجنون والطفل للأب والجد له وأن علاء ولا ولاية للام اجماعا إلا من بعض ~~الشافعية بل إذا فقد الأب والجد وان علاء كانت الولاية لوصي أحدهما ان وجد ~~فإن لم يوجد كانت الولاية للحاكم يتولاها بنفسه أو يوليها أمينا ولا ولاية ~~لجد الام كما لا ولاية للام ولا لغير الأب والجد له من الأعمام والأخوال أو ~~غيرهما من الأنساب قربوا أم بعدوا وقد روى أن للام ولاية الاحرام بالصبي ~~والمعتمد ما قلناه وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية ان للام ولاية المال ~~بعد الأب والجد ويقدم على وصيهما لزيادة شفقتها وهو خارق للاجماع مسألة ~~الولاية في مال السفيه للحاكم سواء تجدد السفه عليه بعد بلوغه أو بلغ سفيها ~~لان الحجر يفتقر إلى حكم الحاكم وزواله أيضا يفتقر إليه فكان النظر في ماله ~~إليه ولا ولاية للأب ولا للجد ولا لوصيهما على السفيه وقال احمد ان بلغ ~~الصبي سفيها كانت الولاية للأب أو الجد له أو الوصي ms2931 لهما مع عدمهما وإلا ~~فالحاكم ولا بأس به إذا عرفت هذا فإن كان الأب للصبي والجد موجودين اشتركا ~~في الولاية وكان حكم الجد أولى لو عارضه حكم الأب الفصل الخامس في كيفية ~~التصرف مسألة الضابط في تصرف المتولي لأموال اليتامى والمجانين اعتبار ~~الغبطة وكون التصرف على وجه النظر والمصلحة فللولي أن يتجر بمال اليتيم ~~ويضارب به ويدفعه إلى من يضارب له به ويجعل له نصيبا من الربح ويستحب له ~~ذلك سواء كان الولي أبا أو جدا له أو وصيا أو حاكما أو أمين حاكم وبه قال ~~علي (ع) وعمر وعايشة والضحاك ولا نعلم فيه خلافا إلا ما روى عن الحسن ~~البصري كراهة ذلك لان خزنه احفظ وابعد له من التلف والأصح ما ذكرناه لما ~~رواه العامة عن عبد الله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~من ولي يتيما له مال فليتجر له ولا يتركه حتى يأكله الصدقة ومن طريق الخاصة ~~ما رواه أسباط بن سالم أنه قال للصادق (ع) كان لي أخ هلك فأوصى إلى أخ أكبر ~~مني وأدخلني معه في الوصية وترك ابنا صغيرا وله مال أفيضرب به للابن فما ~~كان من فضل سلمه لليتيم وضمن له ماله فقال إن كان لأخيك مال يحيط بمال ~~اليتيم ان تلف فلا بأس به وان لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم ولان ذلك ~~أنفع لليتيم وأكثر حظا له لأنه ينفق من ربحه ويستدرك من فايدته ما يعلمه ~~الانفاق كما يفعله البالغون في أموالهم وأموال من يغر عليهم من أولادهم ~~مسألة وإذا أتجر لهم ينبغي ان يتجر في المواضع (الامنة ولا يدفعه إلا لأمين ~~ولا يغرر بماله وقد روى أن عايشة أبضعت مال محمد بن أبي بكر في البحر ~~ويحتمل ان يكون في موضع مأمون قريب من الساحل أو أنها ضمنته ان هلك غرمته ~~هي أو انها أخطأت في ذلك فليس فعلها حجة إذا عرفت هذا فان للوصي ان يتجر ~~بنفسه ويجعل الربح بينه وبين اليتيم ms2932 على جاري العادة لأنه جاز ان يدفعه ~~كذلك إلى غيره فجاز ان يأخذ ذلك لنفسه وقال بعض العامة لا يجوز أن يعمل به ~~بنفسه لان الربح PageV02P080 # نماء مال اليتيم فلا يستحقه غيره الا بعقد فلا يجوز ان يعقد الولي ~~المضاربة مع نفسه وهو ممنوع لجواز ان يتولى طرفي العقد وإذا دفعه إلى غيره ~~كان للعامل ما جعله له الولي ووافقه عليه لان الوصي نايب عن اليتيم فيما ~~فيه مصلحته وهذا فيه مصلحته فصار تصرفه فيه كتصرف المالك في ماله مسألة ~~ويشترط في التاجر بمال اليتيم ان يكون وليا وأن يكون مليا فان انتفى أحد ~~الوصفين لم يجز له التجارة في ماله فان أتجر كان الضمان عليه والربح لليتيم ~~لما رواه ربعي بن عبد الله عن الصادق (ع) في رجل عنده مال اليتيم فقال إن ~~كان محتاجا ليس له مال فلا يمس ماله وان هو أتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن ~~وفي الحسن عن محمد بن مسلم عن الصادق (ع) في مال اليتيم قال العامل به ضامن ~~ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل به مال وقال إن أعطب أداه مسألة ويجوز ~~لولي اليتيم ابضاع ماله وهو دفعه إلى من يتجر به والربح كله لليتيم لان ذلك ~~أنفع من المضاربة لأنه إذا جاز دفعه بجزء من ربحه فدفعه إلى من يدفع جميع ~~ربحه إلى اليتيم أولا ويستحب ان يشترى له العقار لأنه مصلحة له لأنه يحصل ~~منه الفضل ولا يفتقر إلى كثير مؤنه وسلامته متيقنة والأصل باق مع الاستنماء ~~والغرر فيه أقل من التجارة بل هو أولى منها لما في التجارة من الاخطار ~~وانحطاط الأسعار فإن لم يكن في شرائه مصلحة أما الفضل الخراج وجور السلطان ~~أو اشراف الموضع على البوار لم يجز ويجوز ان يبني عقاره ويستجده إذا استهدم ~~من الدور والمساكن لأنه في معنى الشراء الا ان يكون الشراء أنفع فيصرف ~~المال إليه ويقدمه على البناء فان فضل شئ صرفه في البناء وإذا أراد البناء ~~بنى بما فيه الحظ لليتيم ms2933 ويبنيه بالآجر والطين وان اقتضت المصلحة البناء ~~باللبن فعل والا فلا لأنه إذا هدم لا مرجوع له وبالجملة يفعل الأصلح وقال ~~الشافعي يبني بالآجر والطين لا غير لأنه إذا بني باللبن خاصة لم يكن له ~~مرجوع وإذا بناه بالاجر والجص لم يتخلص منه الا بكسره وما قلناه أولى لأنه ~~إذا كان الحظ في البناء بغير الاجر فتركه تضييع حظه وماله ولا يجوز تضييع ~~الحظ العاجل وتحمل الضرر المتيقن لتوهم مصلحة بقاء الاجر عند هدم البناء ~~وربما لا يقع ذلك في حياته ولا يحتاج إليه مع أن كثيرا من البلاد لا يوجد ~~فيها الاجر وكثيرا من البلدان لم تجر عادتهم بالبناء بالاجر فلو كلفوا ~~البناء به لاحتاجوا إلى غرامة كثيرة لا يحصل منها طائل فالأولى البناء في ~~كل بلد على عادته مسألة لا يحوز بيع عقار الصبي لغير حاجة لأنا نأمر الولي ~~بالشراء له لما فيه من الحظ والمصلحة فيكون بيعه تفويتا للحظ فان احتيج إلى ~~بيعه جاز وبه قال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي وإسحاق واحمد وقال بعض ~~العامة لا يجوز الا في موضعين آ ان يكون به ضرورة إلى كسوة أو نفقة أو قضاء ~~دين أو ما لا بد له منه ولا يندفع حاجته الا بالبيع أو يصرف عليه عن الوفاء ~~بنفقته وما يحتاج إليه ب ان يكون في بيعه غبطة بان يدفع فيه زيادة كثيرة ~~على ثمن مثله ويرغب إليه شريك أو جار بأكثر من ثمن مثله وهو يجد مثله ببعض ~~ذلك الثمن أو يخاف عليه الخراب أو الهلاك بغرق أو حرق أو نحوه أو يكون ثقيل ~~الخراج ومنزل الولاة ونحوه وبه قال الشافعي وقال احمد كل موضع يكون البيع ~~أنفع ويكون نظرا لهم جاز ولا يختص بما تقدم وكذا لو كانت الدار سيئة ~~الجيران ويتضرر الصبي بالمقام فيها جاز بيعها وشراء عوضها والجزئيات غير ~~محصورة فالضابط اعتبار الغبطة وقد يكون الغبطة له في ترك البيع وان أعطاه ~~الباذل ضعفي ثمنه إذا لم يكن به حاجة إلى الثمن أو ms2934 لا يمكن صرف ثمنه في ~~مثله ويخاف ضياعه فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من باع دارا ~~أو عقارا ولم يصرف ثمنه في مثله لم يبارك له فيه مسألة يجوز للولي عن الطفل ~~والمجنون بيع عقاره وغيره في موضع الجواز بالنقد والنسيئة وبالعرض بحسب ما ~~يقتضيه المصلحة وإذا باع نسيئة زاد على ثمنه نقدا واشهد عليه وارتهن به ~~رهنا وافيا فإن لم يفعل ضمن وهو قول أكثر الشافعية ونقل الجويني وجهين في ~~صحة البيع إذا لم يرتهن وكان المشتري مليا وقال الأصح الصحة ولا يكون ضامنا ~~اعتمادا على ذمة الملي وليس بمعتمد لأنه في معرض الاتلاف بخلاف الاقراض ~~لأنه يجوز عند خوف الاتلاف ولا يحتاج الأب إذا باع مال ولده من نفسه نسيئة ~~ان يرتهن له من نفسه بل يؤتمن في حق ولده وكذا البحث لو اشترى له سلما مع ~~الغبطة بذلك مسألة إذا باع الأب أو الجد عقار الصبي أو المجنون وذكر انه ~~للحاجة ورفع الامر إلى الحاكم جاز له ان يسجل على البيع ولم يكلفهما اثبات ~~الحاجة أو الغبطة لأنهما متهمين في حق ولدهما ولو باع الوصي أو امين الحاكم ~~لم يسجل الحاكم الا إذا قامت البينة على الحاجة أو الغبطة فإذا بلغ الصبي ~~وادعى على الأب أو الجد بيع ماله من غير مصلحة كان القول قول الأب أو الجد ~~مع اليمين وعليه البينة لأنه يدعي عليهما خلاف الظاهر إذ الظاهر من حالهما ~~الشفقة وعدم البيع الا للحاجة ولو أدعاه على الوصي أو الأمين فالقول قوله ~~في العقار وعليهما البينة لأنهما مدعيان فكان عليهما البينة وفي غير العقار ~~الأولى ذلك أيضا لهذا الدليل وهو أحد وجهي الشافعية وفي الأخر انه يقبل ~~قولهما مع اليمين والفرق عسر الاشهاد في كل قليل وكثير يبيعه ومن الشافعية ~~من اطلق وجهين من غير فرق بين الأولياء سواء كانوا اباء أو أجدادا أو غرباء ~~ولا بين العقار وغيره ودعوى الصبي والمجنون على المشتري من الولي كدعواهما ~~على الولي مسألة ms2935 وهل للوصي والأمين بيع مال الطفل والمجنون من نفسه وبيع ~~مال نفسه منه منع منه جماعة من علمائنا والشافعي أيضا لقوله صلى الله عليه ~~وآله لا يشتري الوصي من مال اليتيم والأقرب عندي الجواز والتهمة منتفية مع ~~الوثوق بالعدالة ولان التقدير انه بالغ في النصيحة ولا استبعاد في كونه ~~موجبا قابلا كما في الأب والجد إذا عرفت هذا فهل للأب والجد للأب ذلك ~~الأولى ذلك وبه قال الشافعي لان شفقتهما عليه يوجب المناصحة وكذا يبيع الأب ~~أو الجد عن أحد الصغيرين ويشتري للاخر وهل يشترط العقد فيقول بعت كذا عن ~~فلان اشتريت كذا من فلان الأقرب ذلك كما لو باع من غيره وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني انه يكتفي بأحدهما ويقام مقامهما كما أقيم الشخص الواحد ~~مقام اثنين سواء كان بايعا عن أحد الصغيرين ومشتريا عن الأخر أو كان مشتريا ~~لنفسه وبايعا عن الصغير أو بالعكس وإذا اشترى الولي للطفل فليشتر من ثقة ~~امين يؤمن من جحوده في الثاني وحيلته في افساد البيع بان يكون قد أقر لغيره ~~قبل البيع وما أشبه ذلك وحذرا من خروج الملك مستحقا ولا يجوز لولي الطفل ان ~~يبيع الا بثمن المثل وقد تفرض المصلحة في البيع بدون ثمن المثل في بعض ~~جزئيات الصور فليجز حينئذ مسألة وأما قرض مال الطفل والمجنون فإنه غير جايز ~~الا مع الضرورة لما فيه من التغرير والتعريض للاتلاف بل إن أمكن الولي ~~التجارة به أو شراء عقار له فيه الحظ لم يقرضه لما فيه من تفويت الحظ على ~~اليتيم وان لم يمكن ذلك بان خاف من ابقائه في يده أو نهب أو سرقة أو حرق أو ~~غير ذلك من الأسباب المتلفة أو المنقصة للمالية وكذا إذا أراد الولي السفر ~~وخاف من استصحابه معه أو ابقائه في البلد جاز له اقراضه من ثقة ملي وان ~~تمكن من الارتهان عليه وجب فإن لم يتفق الرهن ووجد كفيلا طالب بالكفيل ولو ~~تمكن من الارتهان عليه فطلب الكفيل وترك الارتهان فقد فرط ولو ms2936 استقرض الولي ~~مع الولاية والملاءة جاز نظرا لمصلحة الطفل فقد روى العامة ان عمر استقرض ~~مال اليتيم ومن طريق الخاصة ما رواه أبو الربيع عن الصادق (ع) انه سئل عن ~~رجل ولى يتيم فاستقرض منه شيئا فقال إن علي بن الحسين عليهما السلام قد كان ~~يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره فلا بأس بذلك ولأنه ولي له التصرف في ~~ماله بما يتعلق به مصلحة اليتيم فجاز له اقراضه للمصلحة وإذا كان للصبي مال ~~في بلد فأراد الولي نقله عن ذلك البلد إلى أخر كان له اقراضه من ثقة ملي ~~ويقصد بذلك حفظه من السارق وقاطع الطريق أو الغرق أو غير ذلك وكذا لو خاف ~~على مال اليتيم التلف كما إذا كان له غلة من حنطة وشبهها وخاف عليها تطرق ~~الفساد إليها اقرضها من الثقة الملي خوفا من (تشويشها) تسويسها وتغيرها ~~لأنه يشتمل على نفع اليتيم فجاز كالتجارة ولو لم يكن لليتيم فيه حظ وانما ~~قصد ارفاق المقترض وقضاء حاجته لم يجز اقراضه كما لم يجز هبته ولو أراد ~~الولي السفر لم يسافر به واقرضه من ملي مأمون وهو أولى من الايداع ~~PageV02P081 # لان الوديعة لا تضمن ولو لم يوجد المقترض بهذه الصفة أودعه من ثقة امين ~~فهو أولى من السفر به لأنه موضع الحاجة والضرورة ولو أودعه من الثقة مع ~~وجود المقترض الملي المأمون لم يكن مفرطا ولا ضمان عليه فإنه قد يكون ~~الايداع أنفع له من القرض وهو أضعف وجهي الشافعية وأصحهما عندهم انه لا ~~يجوز ايداعه مع امكان الاقراض فان فعل ضمن وكل موضع جاز له ان يقرضه فيه ~~فإنه يشترط ان يكون المقترض مليا أمينا ليأمن جحوده وتعذر الايفاء فان تمكن ~~من الارتهان ارتهن وان تعذر جاز من غير رهن لأن الظاهر ممن يستقرض من أجل ~~حظ اليتيم انه لا يبذل رهنا فاشتراط الرهن تفويت لهذا الحظ ويشترط فيمن ~~يودع عنده الأمانة وفي المقترض الأمانة واليسار معا فان أودع أو اقرض من ~~غير الثقة ضمن مسألة لو ms2937 اخذ انسان من ولي اليتيم مالا وتصرف في بعضه بغير ~~اذنه ثم أيسر بعد ذلك كان عليه رد المال إلى الولي أو إلى الطفل إن كان قد ~~بلغ رشيدا ويجوز إذا دفعه إلى الطفل ان لا يشعره بالحال وان يدفعه إليه ~~موهما له انه على وجه الصلة لان الغرض والمقصود بالذات ايصال الحق إلى ~~مستحقه لما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح عن الكاظم (ع) في الرجل ~~يكون عند بعض أهل بيته المال لأيتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج ~~إليها ولا يعلم الذي كان عنده المال الأيتام انه اخذ من أموالهم شيئا ثم ~~ييسر بعد ذلك اي ذلك خير له أيعطيه الذي كان في يده أم يدفعه إلى اليتيم ~~وقد بلغ وهل يجزيه ان يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة ولا يعلمه انه اخذ له ~~مالا فقال يجزيه أي ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه فان هذا من السرائر إذا ~~كان من بيته ان شاء رده إلى اليتيم إن كان قد بلغ على أي وجه شاء وان لم ~~يعلمه انه كان قبض له شيئا وان شاء رده إلى الذي كان في يده وقال إذا كان ~~صاحب المال غايبا فليدفعه إلى الذي كان له المال في يده مسألة ومن كان عنده ~~مال لأيتام فهلك الأيتام قبل دفع المال إليهم فيصالحه وارثهم على البعض حل ~~له ذلك وبرئت ذمته من جميع المال مع اعلام الوارث لما رواه عبد الرحمان بن ~~الحجاج وداود بن فرقد جميعا عن الصادق (ع) قالا سألناه عن الرجل يكون عنده ~~المال لأيتام فلا يعطيهم حتى يهلكوا فيأتيه وارثهم ووكيلهم فيصالحه على أن ~~يأخذ بعضا ويدع بعضا ويبرئه مما كان له أيبرأ منه قال نعم مسألة يجب على ~~الولي الانفاق على من يليه بالمعروف ولا يجوز له التقتير عليه في الغاية ~~ولا الاسراف في النفقة بل يكون في ذلك مقتصدا ويجري الطفل على عادته وقواعد ~~أمثاله من نظرائه فإن كان من أهل الاحتشام أطعمه وكساه ما يليق ms2938 بأمثاله من ~~المطعوم والملبوس وكذا إن كان من أهل الفاقة والضرورة أنفق عليه نفقة ~~أمثاله فان ادعى الولي الانفاق بالمعروف على الصبي أو على عقاره أو ماله أو ~~دوابه إن كان ذا دواب فإن كان أبا أو جدا كان القول قولهما فيه الا ان يقيم ~~الصبي البينة بخلافه فان ادعى الصبي بعد البلوغ خلاف ذلك كان القول قول ~~الأب أو الجد للأب مع يمينه الا ان يكون مع الابن بينة وإن كان وصيا أو ~~أمينا قبل قوله فيه مع اليمين ولا يكلفان البينة أيضا وهو أصح قولي ~~الشافعية لتعذر إقامة البينة على ذلك وفي الأخر لا يقبل الا بالبينة كالبيع ~~لا يقبل قولهما الا ببينة والفرق عدم تعذر إقامة البينة على البيع لأن ~~الظاهر من حال العدل الصدق وهو امين عليه فكان القول قوله مع اليمين ولو ~~ادعى خلاف ما يقتضيه العادة فهو زيادة على المعروف ويكون ضامنا وكذا لو ~~ادعى تلف شئ من ماله في يده بغير تفريط أو ان ظالما قهره عليه وأخذه منه ~~قدم قوله باليمين لأنه امين أما لو ادعى الانفاق عليه منذ ثلاث سنين فقال ~~الصبي ما مات أبي الا منذ سنتين قدم قول الصبي مع اليمين لان الأصل حياة ~~أبيه واختلافهما في أمر ليس الوصي أمينا فيه فكان القول قول من يوافق قوله ~~الأصل مع اليمين مسألة لما نزل قوله تعالى ان الذين يأكلون أموال اليتامى ~~ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا تجنب أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أموال اليتامى وأفردوها عنهم فنزل قوله تعالى وان تخالطوهم ~~فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم اي ضيق عليكم ~~وشدد فخالطوهم في مأكولهم ومشروبهم وينبغي للولي النظر في حال اليتيم فإن ~~كانت الخلطة له أصلح مثل ان يكون إذا خلط دقيقة بدقيقة وخبزه دفعة واحدة ~~كان ارفق باليتيم في المؤنة والين في الخبز وما أشبه ذلك جاز له بل كان ~~أولى نظرا لليتيم كما قال تعالى يسألونك عن اليتامى ms2939 قل اصلاح لهم خير وان ~~تخالطوهم الآية وإن كان الافراد ارفق له وأصلح أفرده وسأل عثمان بن عيسى ~~الصادق (ع) عن قول الله عز وجل وان تخالطوهم فاخوانكم قال يعني اليتامى إذا ~~كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله قدر ما يخرج لكل انسان منهم ~~فيخالطهم ويأكلون جميعا ولا يزرأ من أموالهم شيئا انما هي النار إذا عرفت ~~هذا فينبغي ان يتغابن مع الأيتام فيحسب لكل واحد من عياله واتباعه أكثر من ~~أكل اليتيم وان ساوى الواحد منهم تحفظا لمال اليتيم وتحرزا من تلف بعضه ولو ~~تعدد اليتامى واختلفوا كبرا وصغرا حسب على الكبير بقسطه وعلى الصغير بقسطه ~~لئلا يضيع مال الصغير بقسطه على نفقة الكبير لما رواه أبو الصباح الكناني ~~عن الصادق (ع) في قوله عز وجل ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال ذلك رجل ~~يحبس نفسه على المعيشة فلا بأس ان يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ~~فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا قال قلت أرأيت قول الله عز وجل وان ~~تخالطوهم فإخوانكم قال يخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم ويخرج من مالك قدر ما ~~يكفيك ثم تنفقه قلت أرأيت إن كان يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى من بعض ~~وبعضهم اكل من بعض (بعضهم) ومالهم جميعا فقال أما الكسوة فعلى كل انسان ثمن ~~كسوته وأما الطعام فاجعله جميعا فان الصغير يوشك ان يأكل مثل الكبير مسألة ~~إذا بلغ الصبي رشيدا زالت ولاية الوصي وغيره عنه سواء كان حاضرا أو غايبا ~~فلا يجوز له بيع مال الغايب بعد بلوغه ورشده فان باع كان باطلا وبه قال ~~الشافعي ولا فرق بين ان يكون مال الغايب مشتركا مع صبي اخر له عليه ولاية ~~أو لا ولا بين ان يكون الصغار محتاجون إلى بيع المشترك مع الغائب أو لا ولا ~~بين ان يكون المتاع مما يقبل القسمة أو لا لان البلوغ والرشد أزالا عنه ~~الولاية فلا ينفذ تصرف غيره في ماله الا باذنه وبيع الوصي مال الغايب ms2940 ~~الرشيد تصرف في مال غيره بغير وكالة ولا ولاية فلم يصح كبيع ماله المنفرد ~~أو مالا تضر قسمته وقال احمد يجوز للوصي البيع على الغايب البالغ إذا كان ~~من طريق النظر وقال أصحابه يجوز للوصي البيع على الصغار والكبار إذا كانت ~~حقوقهم مشتركة في عقار في قسمته اضرار وبالصغار حاجة إلى البيع إما لقضاء ~~دين أو لمؤنة لهم وقال أبو حنيفة وابن أبي ليلى يجوز البيع على الصغار ~~والكبار فيما لا بد منه وكأنهما أرادا هذه الصورة لان في ترك القسمة نظرا ~~للصغار واحتياطا للميت في قضاء دينه والحق ما قلناه فان ما ذكروه لا أصل له ~~يقاس عليه ولا له شهادة شرع بالاعتبار ولان مصلحة الصغار يعارضها ان فيه ~~ضررا على الكبار ببيع مالهم بغير اذنهم ولأنه لا يجوز بيع غير العقار فلم ~~يجز له بيع العقار كالأجنبي مسألة قال بعض علمائنا ليس لولي الصبي استيفاء ~~القصاص المستحق له لأنه ربما يرغب في العفو وليس له العفو لأنه ربما يختار ~~الاستيفاء تشفيا والوجه عندي ان له الاستيفاء مع المصلحة لان ولايته عامة ~~فمهما فرض له مصلحة كان للولي السعي فيها تحصيلا وايفاء ولدلالة العفو على ~~مال إن كان ذلك أصلح لليتيم وان عفى مطلقا فالأقرب اعتبار المصلحة أيضا فإن ~~كان المصلحة في العفو مجانا اعتمدها كما أن له الصلح ببعض ماله مع المصلحة ~~مسألة ليس للولي ان يعتق عبد الطفل والمجنون مجانا لان فيه اتلاف ماله وهل ~~له اعتاقه على مال إذا اقتضت المصلحة ذلك وكان الحظ للطفل فيه أو كتابته ~~كذلك الأقرب عندي الجواز وذلك مثل ان يكون قيمة العبد ألفا فيكاتبه على ~~الفين أو يعتقه على الفين وان لم يكن للطفل فيه حظ لم يصح قطعا وبه قال ~~احمد وقال أبو حنيفة ومالك لا يجوز اعتاقه بمال لان الاعتاق بمال تعليق له ~~على شرط فلم يملكه ولي اليتيم كالتعليق على دخول الدار وقال الشافعي لا ~~يجوز كتابته ولا اعتاقه على مال لان المقصود PageV02P082 # منها العتق دون المعاوضة ms2941 فلم يجز كالاعتاق بغير عوض وهو غلط للفرق بين ~~التعليق على أداء المال ودخول الدار فان في الأول نفعا لليتيم بخلاف الثاني ~~فجاز الأول دون الثاني كالبيع مع زيادة على ثمن المثل وبدونه وكذا الفرق ~~واقع بين الاعتاق على عوض وبدونه كالفرق بين البيع بثمن المثل وبدونه ~~والأصل فيه ان ذلك يشتمل على معاوضة مطلوبة عند العقلاء فجاز للولي فعلها ~~مع الطفل للمصلحة ولا فرق بينها وبين البيع بثمن مؤجل ولا عبرة بنفع العبد ~~ولا يضره كونه معلقا فإنه إذا حصل الحظ للطفل لم يتضرر بنفع غيره وما ذكروه ~~انما امتنع الحكم فيه لانتفاء المقتضي إذا المقتضى لتسويغ التصرف حصول ~~المصلحة ولا مصلحة في تعليق العتق بدخول الدار ولا في الاعتاق بغير عوض ولو ~~فرض ان المصلحة في العتق مجانا فالأقرب جوازه كما لو كان له عبد كبير لا ~~ينتفع به في الاستخدام وغيره ولا يرغب في شرائه راغب فيعتقه ليخلص من مؤنته ~~ونفقته وكذا لو كان له جارية وأمها وهما يساويان مجتمعين مائة ولو انفردت ~~البنت ساوت مائتين ولا يمكن افرادهما بالبيع فأعتقت الام ليكثر ثمن البنت ~~كان جايزا مسألة وللولي ان يهب مال الطفل بشرط الثواب مع المصلحة أما مع ~~زيادة الثواب على العين أو مع تحصيل أمر من المتهب ينتفع به الطفل نفعا ~~يزيد على بقاء العين له وقال الشافعي لا يجوز الهبة لا مطلقا ولا بشرط ~~الثواب إذ لا يقصد بالهبة العوض وهو ممنوع إذ التقدير انه قصد الثواب وكذا ~~للولي بذل مال الطفل في مصالحه كاستكفاف الظالم بالرشوة وتخليص ماله من ~~تعويقه واطلاق زرعه وماء شربه وأشباه ذلك ولو طمع السلطان في مال اليتيم ~~فأعطاه الوصي شيئا منه فإن كان يقدر على دفعه بدون المدفوع ضمن والا فلا ~~مسألة ليس للولي ان يطلق زوجة الصبي لا مجانا ولا بعوض لان المصلحة بقاء ~~الزوجية لأنه لا نفقة لها عليه قبل الدخول ولو باع شريكه شقصا مشفوعا كان ~~له الاخذ أو الترك بحسب المصلحة فان ترك بحكم ms2942 المصلحة ثم بلغ الصبي وأراد ~~الاخذ لم يمكن منه لان ترك وليه مع اقتضاء المصلحة كان ماضيا والشفعة على ~~الفور فكما لا يثبت له لو كان بالغا وترك كذا لا يثبت مع ترك الولي وهذا ~~أصح وجهي الشافعية كما لو أخذ بحكم المصلحة ثم بلغ وأراد رده لم يكن له ذلك ~~والثاني يجاب إلى ذلك لأنه لو كان بالغا لكان له الاخذ سواء وافق المصلحة ~~أو خالفها والاخذ المخالف للمصلحة لم يدخل تحت ولاية الولي فلا يفوت عليه ~~بتصرف الولي مسألة لا يجوز أن يشتري الوصي أضحية ويضحي بها عن اليتيم وكذا ~~الأب لا يضحي عن ولده الصغير من مال الصغير وان ضحى من مال نفسه كان متبرعا ~~وبه قال أبو حنيفة إذ لا مصلحة لليتيم فيه وقال احمد يجوز للولي ان يشترى ~~للصبي أضحية إن كان من أهل ذلك وكان له مال وافر لا يتضرر بشراء الأضحية ~~ويكون ذلك على وجه التوسعة في النفقة في هدم يوم الفرح والسرور الذي هو عيد ~~وفيه جبر قلب الطفل وأهله وتطييبه والحاقه بمن له أب فينزل منزلة شراء ~~اللحم خصوصا مع استحباب التوسعة في هذا اليوم وجرى العادة عليه قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله انها أيام أكل وشرب وبعال ولا بأس به ويجوز للولي ~~ان يجعل الصبي في المكتب وعند معلم القران العزيز والأدب والفقه وغيرها من ~~العلوم إن كان من أهل ذلك وله ذكاء وفطنة كما يفعل الانسان بولده ذلك لان ~~ذلك كله من مصالحه فجري مجرى نفقته كمأكوله ومشروبه وملبوسه وبه قال احمد ~~وقال سفين ليس للوصي ان يسلم الصبي إلى معلم الكتابة الا بقول الحاكم وأنكر ~~احمد ذلك غاية الانكار وكذا يجوز للوصي تسليم الصبي إلى معلم الصناعة إذا ~~كانت مصلحته في ذلك والأقرب عندي انه لا يسلم الا في صناعة يليق به ولا ~~يثلم من مجده إن كان من أرباب البيوت وليس له ان يسلمه إلى معلم السباحة ~~لما فيه من التغرير الا ان يكون تعليمه ms2943 في ماء لا يغمره ولا يخاف عليه ~~الغرق فيه مسألة ويجب على الولي ان يخرج من ماله الحقوق الواجبة في ماله ~~كأروش الجنايات والديون التي ركبته بسبب استدانة الولي عنه أو بسبب ديون ~~مورثه وكذا يخرج عنه الزكاة المستحبة مع ثبوت استحبابها وان لم تطلب ونفقة ~~الأقارب ان طلبت وإذا دعت الضرورة في حريق أو نهب إلى المسافرة بماله سافر ~~به وان لم يكن هناك ضرورة فإن كان الطريق مخوفا لم يجز له السفر به فان ~~سافر ضمن وإن كان أمينا فالأقرب انه لا يجوز الا مع تيقن الامن وللشافعية ~~وجهان المنع مطلقا كالمسافرة بالوديعة والجواز مطلقا لان المصلحة قد يقتضي ~~ذلك والولي مأمور بالمصلحة بخلاف المودع وإذا كان له أن يسافر به كان له أن ~~يبعثه على يد امين مسألة لا يجوز لغير الولي والحاكم اقراض مال الصغير ~~لانتفاء ولايته عليه فان اقرض ضمن الا ان يحصل ضرورة إلى الاقراض فيجوز ~~للعدل اقراضه من ثقة ملي كما إذا حصل نهب أو حريق ولا ضمان حينئذ لأنه ~~بفعله محسن فلا يستعقب فعله الضمان لأنه سبيل وقد قال تعالى ما على ~~المحسنين من سبيل وكذا لا يجوز للولي اقراض مال اليتيم لغير ضرورة من نهب ~~أو غرق أو حرق أو إذا سافر أما الحاكم فإنه يجوز له الاقراض وان لم يحصل ~~هذه الموانع لكثرة اشتغاله قاله بعض الشافعية وسوى آخرون بين الحاكم وغيره ~~في جواز الاقراض مع الضرورة وعدمه مع عدمها وهو الوجه عندي مسألة قال الله ~~تعالى وابتلوا اليتامى أي اختبروهم فان انستم منهم رشدا اي أبصرتم كما قال ~~الله تعالى حكاية عن موسى (ع) اني انست من جانب الطور نارا اي أبصرت وقوله ~~تعالى ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا معناه لا تأكلوا أموال اليتامى ~~مبادرة لئلا يكبروا فيأخذوها ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمعروف إذا عرفت هذا فالولي إما ان يكون غنيا أو فقيرا فإن كان غنيا ~~استحب له ان يستعفف عنه فلا يأكل منه ms2944 شيئا عملا بالآية وهل يسوغ له مع ~~الاستغناء اخذ شئ من ماله الأقرب ذلك على سبيل أجرة المثل ولا يأخذ زيادة ~~عليه لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق (ع) في قول الله عز ~~وجل فليأكل بالمعروف قال المعروف هو القوت وانما عنى الوصي والقيم في ~~أموالهم ما يصلحهم وعن حنان بن سدير عن الصادق (ع) قال قال الصادق سألني ~~عيسى بن موسى عن القيم للأيتام في الإبل ما يحل له منها فقلت إذا لاط حوضها ~~وطلب ضالها وهنا جرباها فله ان يثيب من لبنها من غير نهك بضرع ولا فساد نسل ~~وعن هشام بن الحكم عن الصادق (ع) قال سألته فيمن تولي مال اليتيم ما له ان ~~يأكل منه قال ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الاجر فليأكل بقدر ذلك فهذا ~~يدل على الرجوع إلى أجرة المثل قال الشيخ في النهاية فمتى كان وليا يقوم ~~بأمرهم وبجمع أموالهم وسد خلاتهم وجمع غلاتهم ومراعاة مواشيهم جاز له ان ~~يأخذ من أموالهم قدر كفايته وحاجته من غير اسراف ولا تفريط ثم قال والمتولي ~~لأموال اليتامى والقيم بأمورهم يستحق اجرة مثله فيما يقوم به من مالهم من ~~غير زيادة ولا نقصان فان نقص نفسه كان له في ذلك فضل وثواب وان لم يفعل كان ~~له المطالبة باستيفاء حقه من أجرة المثل فأما الزيادة فلا يجوز له أخذها ~~على حال ولأنه عمل يستحق عليه الأجرة فكان لعامله المطالبة بالأجرة كغيرها ~~من الأعمال وقال الشافعي إذا كان غنيا لم يجز له أخذ شئ من مال اليتيم وبه ~~قال احمد للآية وقال احمد إن كان أبا كان له ان يأخذ الأجرة والآية محمولة ~~على الاستحباب لقوله فليستعفف فان المفهوم منه الاستحباب وقد روي سماعة عن ~~الصادق (ع) في قول الله عز وجل ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال من كان ~~يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ~~ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف وإن ms2945 كانت ضيعتهم لا يشغله عما يعالج لنفسه فلا ~~يزرأ من أموالهم شيئا وإن كان فقيرا جاز ان يأخذ اجماعا وفى قدره خلاف ~~الأقرب أن يقول يستحق أجرة المثل لما تقدم لكن يستحب له ان يأخذ أقل ~~الأمرين من أجرة المثل وقدر الكفاية لقوله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف ~~وبحصول الكفاية يحصل الاستغناء وقال الشافعي إن كان فقيرا وانقطع بسببه من ~~الاكتساب فله أخذ قدر النفقة وقال بعض أصحابنا يأخذ أقل الأمرين من قدر ~~النفقة وأجرة المثل وبه قال احمد لأنه يستحقه بالعمل والحاجة جميعا فلم يجز ~~له ان يأخذ الا إذا وجدا PageV02P083 # فيه فإذا أكل منه ذلك القدر ثم أيسر فإن كان أبا لم يلزمه عوضه عنده ~~رواية واحدة لان للأب ان يأخذ من مال ولده ما شاء مع الحاجة وعدمها وإن كان ~~غير الأب فهل يلزمه عوض ذلك له روايتان إحديهما لا يلزمه وبه قال الحسن ~~البصري والنخعي والشافعي في أحد القولين لان الله تعالى أمر بالاكل من غير ~~ذكر عوض فأشبه ساير ما أمر بأكله ولأنه عوض عن عمل فلم يلزمه بدله كالأجير ~~والمضارب والثانية لا يلزمه عوضه وهو قول عبيدة السلماني وعطا ومجاهد وسعيد ~~بن جبير وأبي العالية والشافعي في أحد القولين لأنه استباحة للحاجة من مال ~~غيره فلزمه قضاؤه كالمضطر إلى طعام غيره وبه رواية عندنا عن أحمد بن محمد ~~أبي نصر عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن رجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج ~~إليه فيمد يده فيأخذه وينوي ان يرده لا ينبغي له ان يأكل الا القصد ولا ~~يسرف فإن كان من نيته ان لا يرده إليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل ~~ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما والمعتمد الأول لما قلناه وهذه الرواية ~~في طريقها قول ولأنه لو وجب أداؤه مع اليسار لكان واجبا في الذمة قبل ~~اليسار فان اليسار ليس بسبب للوجوب فإذا لم يجب بالسبب الذي هو الاكل لم ~~يجب بعده بخلاف المضطر فان العوض واجب عليه في ms2946 ذمته لأنه لم يأكله عوضا عن ~~شئ وهنا بخلافه مسألة للوصي الاستنابة في ما لا يقدر على مباشرته اجماعا ~~دفعا للضرر وكذا ما يقدر عليه لكن لا يصلح مثله لمباشرته قضاء للعادة ~~وتنزيلا للاطلاق على المتعارف (بين الناس) من المباشرة والمعهود بينهم وأما ~~ما يصلح لمثله ان يليه الأولى المنع لأنه يتصرف في مال غيره بالاذن فلم يكن ~~له الاستنابة كالوكيل ولأنه غير مأذون له فيه وهو إحدى الروايتين عن أحمد ~~وفي الأخرى يجوز للوصي ذلك وفي الوكيل روايتان أيضا عنده وعندنا ليس للوكيل ~~أن يوكل غيره هذا كله مع الاطلاق أما مع التنصيص على الاستنابة فإنه جايز ~~اجماعا في الوكيل والوصي ومع التنصيص على المنع لا يجوز اجماعا مسألة يجوز ~~لأمين الحاكم ان يبيع على الحاكم مال اليتيم في موضع جواز البيع وكذا للوصي ~~وإن كان الحاكم هو الذي جعله أمينا أو وصيا وهل للقاضي أن يبيع ماله من ~~اليتيم أو يشتري لنفسه منه منع منه أبو حنيفة لان ذلك قضاء منه وقضاؤه ~~لنفسه باطل ولا بأس به ولو وكل رجل الوصي بان يشتري له شيئا من مال اليتيم ~~واشترى الوصي لموكله فالأقرب الجواز عندنا خلافا لأبي حنيفة مع أنه جوز ان ~~يشتري الوصي مال اليتيم لنفسه إذا كان خيرا لليتيم واعتبر أصحابه الخيرية ~~في غير العقار بان يبيع مال نفسه من اليتيم ما يساوي خمسة عشر بعشرة وان ~~يشتري لنفسه ما يساوي عشرة بخمسة عشر وفي العقار يعتبر الخيرية عند بعضهم ~~بان يشتري لنفسه بضعف القيمة وان يبيع من اليتيم بنصف القيمة مسألة إذا ~~أتجر الولي بمال الطفل نظرا له وشفقة عليه فربح كان الربح للطفل والخسران ~~على الطفل أيضا لأنه تصرف سايغ فلا يستعقب ضمان التصرف فيه ويستحب للولي ان ~~يخرج زكاة التجارة حينئذ وان أتجر لنفسه وكان مليا في الحال جاز له ذلك ~~وكان المال قرضا عليه فان ربح كان له فان خسر كان عليه وكان عليه الزكاة في ~~ماله استحبابا وان أتجر لنفسه من غير ms2947 ولاية أو من غير ملاءة بمال الطفل كان ~~ضامنا للمال والربح للطفل لأنه تصرف فاسد والربح نماء ملك الطفل فيكون له ~~وان خسر كان ضامنا لما رواه ربعي بن عبد الله في الصحيح عن الصادق (ع) في ~~رجل عنده مال لليتيم فقال إن كان محتاجا ليس له مال فلا يمس ماله وان هو ~~أتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن وفي الحسن عن محمد بن مسلم عن الصادق (ع) ~~في مال اليتيم قال العامل به ضامن ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل به مال ~~وقال إن عطب أداه وبالجملة التنزه عن الدخول في أموال اليتامى أحوط وقد روى ~~عبد الله بن يحيى الكاهلي عن الصادق (ع) قال قيل له انا ندخل على أخ لنا في ~~بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم ~~وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبها وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك قال ~~إن كان دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وإن كان فيه ضرر فلا وقال بل ~~الانسان على نفسه بصيرة وأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله عز وجل وان ~~تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح مسألة لو كانت مصلحة اليتيم ~~في بيع عقاره جاز للوصي بيعه على ما تقدم فان باعه على أنه ينفق على نفسه ~~صح البيع وضمن الثمن لليتيم إذا أنفقه على نفسه ولو كان الورثة كبارا لا ~~حجر عليهم وللميت وصي ولا دين عليه ولا وصية لم يكن للوصي التصرف في شئ من ~~التركة وإن كان عليه دين مستغرق للتركة أو أوصى بوصية مرسلة كان يؤخذ من ~~التركة الف مثلا كان للوصي ان يبيع من التركة ما يقضي به الدين أو ينفذه في ~~الوصية من الثلاث ويقدم بيع العروض ويؤخر العقار فان دعت الحاجة إلى بيعه ~~بيع ولو طلب الوراث قضاء الدين أو انفاذ الوصية من ماله وابقاء عين التركة ~~له أجيب إلى ذلك ولم يكن للوصي الاعتراض لان الحق عندنا ان التركة تنتقل ms2948 ~~إلى الوارث بالموت ويكون الدين متعلقا بالتركة تعلق الدين بالرهن أو أرش ~~الجناية بالمال وقد بينا ان الورثة إذا كانوا كبارا لم يكن للوصي عليهم ~~ولاية سواء كانوا حضورا أو غيابا وليس للوصي ان يبيع أيضا شيئا من مالهم ~~وقال أبو حنيفة يبيع ما ليس بعقار استحسانا لأنه يخشى تلفه فكان البيع حفظا ~~لماله وتحصنا ولا يملك الوصي اجارة شئ من مالك الكبار وقال أبو حنيفة يملك ~~إذا كانوا غيابا اجارة الجميع ولو كان بعض الورثة حاضرا وبعضهم غايبا أو ~~واحد منهم غايب لم يملك الوصي بيع نصيب الغايب وقال أبو حنيفة يملك بيعه ~~إذا كان عروضا ودقيقا ومنقولا لأجل الحفظ ثم قال وإذا ملك بيع نصيب الغايب ~~ملك بيع نصيب الحاضر أيضا وقال أبو يوسف ومحمد لا يملك وهذه إحدى المسائل ~~الأربع والثانية لو كان على الميت دين لا يحيط بالتركة فان الوصي يملك ~~البيع بقدر الدين عندنا وعند الحنفية وهل يملك بيع الباقي أما عندنا وعند ~~أبي يوسف ومحمد فإنه لا يملك وقال أبو حنيفة يملك بيع الباقي الثالثة لو ~~كان في التركة وصية بمال مرسل فان الوصي يملك البيع بقدر ما ينفذ به الوصية ~~عندنا وعندهم وهل يملك بيع ما زاد عليه أما عندنا وعند أبي يوسف ومحمد فلا ~~يملك وقال أبو حنيفة يملك الرابعة إذا كان الورثة كفارا وفيهم صغير فان ~~الوصي يملك بيع نصيب الصغير عند الكل وهل يملك بيع نصيب الكبار أما عندنا ~~وعند أبي يوسف ومحمد فلا وأما عند أبو حنيفة فنعم مسألة حكم وصي وصي الأب ~~حكم وصي الأب وكذا حكم وصي الجد للأب ووصي وصيه ووصي القاضي ووصي وصيه ~~عندنا وقال أبو حنيفة ان وصي القاضي بمنزلة وصي الأب الا في شئ واحد وهو ان ~~القاضي إذا جعل وصيا في نوع كان وصيا في ذلك النوع خاصة والأب إذا جعل وصيا ~~في نوع كان وصيا في الأنواع كلها وإذا مات الرجل ولم يوص إلى أحد كان لأبيه ~~وهو الجد بيع العروض ms2949 والشراء الا ان وصي الأب لو باع العروض أو العقار ~~لقضاء الدين أو تنفيذ الوصية جاز والجد إذا باع التركة لقضاء الدين وتنفيذ ~~الوصية لم يجز عنده وعندنا يجوز إذا لم تكن للميت وصي وإذا كان الوصي ثقة ~~كافيا لم يجز للقاضي عزله ولو عزله لم ينعزل وبه قال بعض الحنفية وقال ~~بعضهم لو عزله انعزل وليس بجيد لأنه مخالف لقوله تعالى فمن بدله بعد ما ~~سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه أما لو فسق فإنه يعزله الحاكم ويستبدل ~~به قطعا ولو كان عدلا عاجزا لم يكن للحاكم الاستبدال به وكان عليه ان يضم ~~إليه ثقة يعينه على التصرف وقال بعض الحنفية ان للقاضي عزله لعجزه وليس ~~بجيد مسألة للوصي ان يستقرض مال اليتيم مع ملائة كالأب لأنه ولي عليه وله ~~ان يقضي دين نفسه من مال اليتيم ومنع منه الحنفية فجوزوه في الأب لان الأب ~~لو باع مال اليتيم من نفسه بثمن المثل جاز والوصي لا يملك البيع من نفسه ~~الا ان يكون خيرا لليتيم وقال بعضهم لا فرق بين الأب والوصي في أنه ليس له ~~ان يقضي دينه وروي عن محمد انه ليس للوصي ان يستقرض مال اليتيم في قول أبي ~~حنيفة وللأب والوصي ان يرهن مال اليتيم بدين نفسه مع ملاءة الوصي ومن قياس ~~مذهب أبي حنيفة انه لا يجوز وبه PageV02P084 # قال أبو يوسف وقال بعضهم يجوز للأب ان يرهن مال ولده بدين عن نفسه ~~استحسانا ولو رهن الأب أو الوصي مال اليتيم بدينيهما (بدينهما) وقيمته أكثر ~~من الدين فهلك الرهن عند المرتهن ضمناه بقيمته عندنا وفرق الحنفية مما وراء ~~النهرين بين الأب والوصي فقالوا يضمن الأب مقدار الدين خاصة والوصي يضمن ~~جميع القيمة وقال بعض الحنفية بما قلناه أو لا وهل لاحد الوصيين ان يبيع ~~على الأخر مال اليتيم الأقوى عندنا ذلك لان الولاية لهما وقال أبو حنيفة لا ~~يجوز لان أحد الوصيين إذا باع من الأجنبي لم يجز عنده فكذا إذا باع من ~~الوصي الأخر ms2950 مسألة إذا كانت التركة في يد الوارث وظهر دين طولب الوارث ولو ~~قضى الوارث الدين من مال نفسه بنية الرجوع إذا كان هناك وارث اخر كان له ~~الرجوع في التركة فيصير التركة مشغولة بدينه وان لم يقل وقت القضاء اني ~~اقضي لأرجع في التركة وكان متبرعا لم يكن له الرجوع وقال أبو حنيفة له ~~الرجوع ويجوز للوصي ان يبيع مال الطفل نسيئة مع خوف التلف وبدونه مع الغبطة ~~ولو باع بتأجيل فاحش بان لا يباع هذا المال بهذا الاجل لم يجز وكذا ان خاف ~~جحود المشتري عند حلول الأجل أو هلاك الثمن عليه لم يجز لانتفاء مصلحة ~~اليتيم في ذلك ولو طلب الملي والاملى البيع ودفع الآملي أقل مما دفع الملي ~~وكان بثمن المثل استحب له ان يبيع الآملي وكذا المتواجران لو تفاوتا في ~~الأجرة وصاحب الأقل املى من الأخر مسألة قال الشيخ إن كان لليتيم على انسان ~~مال جاز لوليه ان يصالحه على شئ يراه صلاحا في الحال ويأخذ الباقي وتبرء ~~بذلك ذمته من كان عليه المال والوجه أن يقول إن كان ما في ذمة الغريم أكثر ~~وعلم بذلك لم تبرأ ذمته إذ لا مصلحة لليتيم في اسقاط ماله ولا تبرء ذمة ~~الوصي أيضا أما إذا كان المدعي عليه منكرا للمال ولا بينة عليه فصالح الوصي ~~برئت ذمته دون ذمة من عليه المال ولو كان من عليه المال لا يعلم قدره فصالح ~~على قدر لا يعلم ثبوته في ذمته أو ثبوت ما هو أو أزيد أو أقل صح الصلح ~~وبرئت ذمته وينبغي له الاحتياط وتغليب الأكثر في ظنه وللوصي ان يصالح من ~~يدعي على الميت إن كان للمدعي بينة أو علم القاضي بدعواه والا لم يجز ولو ~~احتال الوصي بمال اليتيم فإن كان المحال عليه أملي من الأول أو مساويا له ~~في المال والعدالة جاز وقال أبو حنيفة إذا كان مثله لم يجز وليس بجيد ولو ~~كان أدون منه مالا وعدالة لم يجز قطعا تم الجزء التاسع من كتاب ms2951 تذكرة ~~الفقهاء بحمد الله تعالى وحسن توفيقه بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي ~~المقصد الخامس في الضمان وفصوله ثلاثة الأول في ضمان المال وفيه مباحث ~~الأول في مهية الضمان ومشروعيته وأركانه الضمان عقد شرع للتعهد بمال أو نفس ~~ويسمى الأول ضمانا بقول مطلق ويخص الثاني باسم الكفالة وقد تطلق الكفالة ~~على ضمان المال لكن بقيد فيقال كفالة بالمال والضمان عندنا مشتق من التضمن ~~(الضمن) لان ذمة الضامن تتضمن الحق وقال بعضهم انه مشتق من الضم فان الضامن ~~قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق فيثبت في ذمتهما جميعا ~~ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما ونحن نخالف في ذلك على ما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى ويقال ضامن وضمين وكفيل وزعيم وحميل وصبير وقبيل بمعنى واحد ~~مسألة والضمان ثابت بالكتاب والسنة والاجماع قال الله تعالى ولمن جاء به ~~حمل بعير وانا به زعيم قال ابن عباس الزعيم الكفيل لا يقال هذه الآية لا ~~يصح لكم الاستدلال بها لان حمل البعير مجهول ولأنها جعالة ولأنه حكاية عن ~~منادي يوسف (ع) ولا يلزمنا شرعه لأنا نقول حمل البعير ومعروف عندهم ولهذا ~~سموه وسقا وعلق عليه النبي صلى الله عليه وآله نصاب الغلات فقال ليس فيما ~~دون خمسة أوسق صدقة وأما الجعالة فنمنع بطلان الكفالة بها لأنها تؤل إلى ~~اللزوم سلمنا عدم جواز الضمان فيها لكن اللفظ اقتضى جواز الكفالة وجوازها ~~بالجعالة ثم قام دليل على أن الجعالة لا يتكفل بها وهذا الدليل لا ينفي ~~مقتضى اللفظ عن ظاهره وأما شرع من قبلنا فقد قيل إنه يلزمنا إذا لم يدل ~~دليل على انكاره وليس هنا ما يدل على انكار الكفالة فيكون ثابتا في حقنا ~~وأيضا قوله تعالى سلهم أيهم بذلك زعيم وأما السنة فقد روي العامة ان النبي ~~صلى الله عليه وآله خطب يوم فتح مكة فقال في خطبته العارية مؤدات والمنحة ~~مردودة والدين مقضي والزعيم غارم وعن أبي سعيد قال كنا مع النبي صلى الله ~~عليه وآله في جنازة فلما ms2952 وضعت قال هل على صاحبكم من دين قالوا نعم درهمان ~~قال صلوا على صاحبكم فقال علي (ع) هما علي يا رسول الله وانا لهما ضامن ~~فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى عليه ثم أقبل على علي (ع) فقال ~~جزاك الله عن الاسلام خيرا فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك وعن جابر بن ~~عبد الله ان النبي صلى الله عليه وآله كان لا يصلي على رجل عليه دين فاتى ~~بجنازة فقال هل على صاحبكم دين فقالوا نعم ديناران فقال صلوا على صاحبكم ~~فقال أبو قتادة هما علي يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال فصلى عليه قال ~~فلما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وآله قال أنا أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا فعلي وعن سلمة بن الأكوع ان النبي ~~(ص اتى برجل ليصلي عليه فقال هل عليه دين قالوا نعم ديناران فقال هل ترك ~~لهما وفاء قالوا لا قالوا فتأخر فقيل لم لا تصلى عليه فقال ما تنفعه صلاتي ~~وذمته مرهونة الا قام أحدكم فضمنه فقال أبو قتادة هما علي يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فصلى النبي صلى الله عليه وآله ومن طريق الخاصة ما رواه ~~عيسى بن عبد الله قال احتضر عبد الله بن الحسن فاجتمع عليه غرماؤه فطالبوه ~~بدين لهم فقال ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من بنى عمى علي بن ~~الحسين عليهما السلام و عبد الله بن جعفر رحمه الله فقال الغرماء أما عبد ~~الله بن جعفر فملئ مطول وعلي بن الحسين رجل لا مال له صدوق وهو أحبهما ~~إلينا فأرسل إليه فأخبره الخبر فقال اضمن لكم المال ولى غلة ولم يكن له غلة ~~كملا فقال القوم قد رضينا وضمنوه فلما أتت الغلة أباح الله له بالمال فأداه ~~وعن عطا عن الباقر (ع) قال قلت له جعلت فداك ان علي دينا إذا ذكرته فسد علي ~~ما انا فيه فقال سبحان الله أو ms2953 ما بلغك ان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~كان يقول في خطبته من ترك ضياعا فعلى ضياعه ومن ترك دينا فعلي دينه ومن ترك ~~مالا فلله وكفالة رسول الله صلى الله عليه وآله ميتا ككفالته حيا وكفالته ~~حيا ككفالته ميتا فقال الرجل نفست عني جعلني الله فداك وقد أجمع المسلمون ~~كافة على جوازه وان اختلفوا في فروعه إذا عرفت هذا فقد نقل العلماء ان ~~امتناع النبي صلى الله عليه وآله من الصلاة على المديونين في ابتداء ~~الاسلام ولم يكن صلى الله عليه وآله يصلي على من لا يخلف وفاء عن ديونه لان ~~صلاته عليه شفاعة موجبة للمغفرة ولم يكن حينئذ في الأموال سعة فلما فتح ~~الله تعالى الفتوح قال صلى الله عليه وآله أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ~~وقال صلى الله عليه وآله في خطبته من خلف مالا أو حقا فلورثته ومن خلف كلا ~~أو دينا فكله إلي ودينه علي قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى كل ~~إمام بعدك قال وعلى كل إمام بعدي إذا عرفت هذا فاركان الضمان خمسة البحث ~~الثاني في أركان الضمان وأركان الضمان خمسة آ المضمون عنه ب المضمون له ج ~~الضامن د المال المضمون ه‍ الصيغة فالنظر هنا يتعلق بأمور خمسة النظر الأول ~~في صيغة الضمان مسألة لابد في الضمان من صيغة تدل على الالتزام مثل ضمنت لك ~~مالك على فلان أو تكفلت به أو تحملته أو تقلدته أو التزمته أو انا بهذا ~~المال ضمين أو كفيل أو ضامن أو زعيم أو حميل أو قبيل وقال بعض الشافعية لفظ ~~القبيل ليس بصريح في الضمان وقال أبو حنيفة كما قلناه من أنه صريح فيه ولو ~~قال دين فلان علي فهو ضامن ولو قال دين فلان إلي ففيه للشافعية وجهان ولو ~~قال أؤدي المال أو احضره فهذا ليس بالتزام وانما هو وعد مسألة لا يكفي في ~~الضمان الكتابة مع القدرة ولا بد من النطق صريحا فان عجز كتب وفعل من ~~الإشارة ما يدل ms2954 على الرضا بالضمان ثبت والا فلا لامكان العبث ولا فرق بين ~~ان يكون الكاتب غايبا أو حاضرا ولو عجز عن النطق والكتابة وأشار بما يدل ~~عليه صح عليه كالأخرس ولو قيل له ضمنت عن فلان أو تحملت عنه دينه فقال نعم ~~كفى في الايجاب لان نعم في تقدير إعادة المسؤول عنه مسألة يشترط في الضمان ~~PageV02P085 # التنجيز فلو علقه بمجئ الشهر أو قدوم زيد لم يصح وكذا لو شرط الضامن ~~الخيار لنفسه كان باطلا لأنه ينافي مقتضى الضمان فان الضامن على يقين من ~~الغرر ولو شرط الخيار للمضمون له لم يضر لان للمضمون له الخيار في الابراء ~~والمطالبة أبدا سواء شرط له أو لا وكذا الكفالة وبه قال الشافعي وقال أبو ~~حنيفة ان شرط الخيار لا يبطلها لكنه يلغو ولو قال إن لم يؤد إليك غدا فانا ~~ضامن لم يصح عندنا وبه قال الشافعي لأنه عقد من العقود فلا يقبل التعليق ~~كالبيع ونحوه وقال أبو حنيفة لو قال رجل لاخر ان لم يعطك فلان مالك فهو علي ~~فتقاضاه صاحب المال فلم يعطه المديون شيئا ساعة تقاضاه لزم الكفيل استحسانا ~~وكما أن عقد الضمان لا يقبل التأقيت فلو قال انا ضامن إلى شهر فإذا مضى ولم ~~أغرم فانا برئ قال ابن شريح إذا جاز على القديم للشافعي ضمان المجهول أو ما ~~لم يجب جاز التعليق لان من ضرورة الضمان قبل الوجوب تعليق مقصوده بالوجوب ~~وبه قال أبو حنيفة وقال الجويني ويجئ في تعليق الابراء القولان بطريق ~~الأولى فان الابراء اسقاط مال وكان لا يمنع من جهة القياس المسامحة به في ~~الجديد أيضا لان سبب امتناع التعليق في الصور المشتملة على الايجاب والقبول ~~خروج الخطاب والجواب بسببه عن النظم اللايق بهما فإذا لم يشترط القبول فيه ~~كان بمثابة الطلاق والعتاق وكل هذا عندنا باطل فان التعليق في الضمان ~~والابراء مبطل لهما عملا بالاستصحاب مسألة إذا قال له إذا بعت عبدك من فلان ~~بألف فأنا ضامن للثمن فباعه بألف (بالفين يبطل الضمان لفقدان الشرط ms2955 ان قلنا ~~إنه يصح ضمان الألف خاصة والفرق ان من) لم يصح الضمان عندنا لأنه ضمان ما ~~لم يجب وسيأتي بطلانه ولو باعه بالفين فكذلك ومن جوز التعليق جوز في الأول ~~وقال أبو يوسف في الثاني انه يصير ضامنا للألف لان مقصود الضامن ان الزيادة ~~على الألف غير ملتزم ولا غرض له في قدر الثمن وقال بعض الشافعية انه وجه ~~لهم وقال ابن شريح من الشافعية لا يكون ضامنا لشئ لان الشرط وهو البيع ~~بالألف لم يتحقق ولو باعه بخمس مائة ففي كونه ضامنا لها للشافعية الوجهان ~~ولو قال إذا أقرضته عشرة فانا ضامن لها فاقرضه خمسة عشر لم يصح الضمان ~~عندنا (لتعليقه) على الشرط وهو أحد قولي الشافعي وعلى الأخر يصح ويضمن عشرة ~~على الوجهين سواء قلنا إنه إذا قال إذا بعته بألف فانا ضامن من للثمن فباعه ~~بالفين يبطل الضمان لفقدان الشرط أو قلنا إنه يصح ضمان الألف خاصة والفرق ~~ان من اقترض خمسة عشر فقد اقترض عشرة وأما البيع بخمسة عشرة فليس بيعا ~~بعشرة ولو اقرضه خمسة فعن ابن شريح تسليم كونه ضامنا لها قال الجويني وهو ~~خلاف قياسه لان الشرط لم يتحقق مسألة لو ضمن الدين الحال حالا أو اطلق لزمه ~~الدين حالا وان ضمن الدين المؤجل مؤجلا بذلك الاجل أو اطلق لزمه كذلك وان ~~ضمن الحال مؤجلا إلى أجل معلوم صح الضمان والأجل عندنا لأن الضمان تبرع ~~فيحتمل فيه اختلاف الدينين في الكيفية للحاجة ولان فيه الجمع بين المصالح ~~الحق قد انتقل حقه إلى ذمة أوفى والضامن ارتفق بتأخير الحق عليه وكذا ~~المضمون عنه وهو أصح وجهي الشافعية وفي الثاني انه لا يصح الضمان لان ~~الملتزم مخالف لما على الأصيل فعلى الأول يثبت الاجل ولا يطالب الضامن الا ~~بعد حلول الأجل ولا يقول التحق الاجل بالدين الحال وانما ثبت عليه مؤجلا ~~ابتداء ولا استبعاد عند الشافعية في الحلول في حق الأصيل دون الكفيل كما لو ~~مات الأصيل وعليه الدين المؤجل هذا قول بعضهم وادعى الجويني ms2956 اجماع الشافعية ~~على أن الاجل لا يثبت وهل يفسد الضمان بفساد هذا الشرط عندهم وجهان أظهرهما ~~الفساد وقد بينا ان الحق عندنا صحة الضمان والأجل لقوله (ع) المؤمنون عند ~~شروطهم وقوله تعالى أوفوا بالعقود والضامن عقد مؤجلا فلا يثبت عليه الا ~~كذلك تذنيب لو كان الدين مؤجلا إلى شهر فضمنه مؤجلا إلى شهرين فهو كما لو ~~ضمن الحال مؤجلا وعلى قولنا بصحة الضمان والشرط ليس لصاحب المال مطالبة ~~الضامن قبل الاجل ولا مطالبة المضمون عنه لان الدين عندنا قد سقط عن ذمته ~~وتحول إلى ذمة الضامن على ما يأتي وأما الشافعي فإنه جوز على تقدير صحة ~~الضمان المؤجل مطالبته المضمون عنه معجلا بناء على أصله من أن الضمان غير ~~ناقل بل هو مقتض لتشريك الذمتين بالدين وليس له مطالبة الضامن معجلا مسألة ~~لو كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن حالا والتزم التبرع بالتعجيل صح الضمان ~~عندنا كما يصح ضمان الحال مؤجلا وكان عليه أداء المال في الحال كأصل الضمان ~~وهو أحد وجوه الشافعية والثاني لهم أنه لا يصح الضمان لان الضامن فرع ~~المضمون عنه فلا يستحق مطالبته دون أصيله والثالث لهم أنه يصح الضمان ويكون ~~مؤجلا كأصله ولا يلزم الضامن تبرعه بالتعجيل كما لو التزم الأصيل التعجيل ~~لم يلزمه فكذا الضامن ولان الضامن فرع الأصيل فينبغي أن يكون ما لزمه ~~مضاهيا لما على الأصيل فعلى هذا القول هل يثبت الاجل في حقه مقصودا أم تبعا ~~لقضاء حق المشابهة للشافعية وجهان وتظهر فأيدتهما فيما لو مات الأصيل ~~والحال هذه وعكس بعض الشافعية الترتيب فقال في صحة شرط التعجيل وجهان فان ~~فسد ففي افساده الضمان وجهان تذنيب لو ضمن المؤجل إلى شهرين مؤجلا إلى شهر ~~فهو كما لو ضمن المؤجل حالا وعلى قولنا يصح ويكون لصاحب المال مطالبة ~~الضامن بالمال بعد شهر وليس له مطالبة المضمون عنه لشئ تذنيب على قولنا أنه ~~يصح ضمان المؤجل حالا إذا أدي الضامن المال إلى صاحبه لم يكن له مطالبة ~~المضمون عنه الا عند الاجل ان اذن ms2957 له في مطلق الضمان ولو اذن له في الضمان ~~عنه معجلا ففي حلوله عليه اشكال أقربه عدم الحلول أيضا مسألة لو ضمن رجل عن ~~غيره ألفا وشرط المضمون له ان يدفع إليه الضامن أو المضمون عنه كل شهر ~~درهما لا يحسبه من مال الضمان بطل الشرط اجماعا وهل يبطل الضمان الأقوى ~~عندي بطلانه بناء على أن كل شرط فاسد تضمنه عقد فان العقد يبطل ببطلانه وهو ~~أحد وجهي الشافعية والثاني لا يبطل الضمان ببطلان هذا الشرط مسألة لو ضمن ~~دينا أو كفل بدن انسان ثم ادعى انه كفل وضمن ولاحق على المضمون عنه أو ~~المكفول به فالقول قول المضمون له والمكفول له لأن الضمان والكفالة انما ~~يصحان بعد ثبوت الحق على المضمون والمكفول وهل يحلف المضمون له والمكفول له ~~الأقرب عندي اليمين لأنه منكر لدعوى لو صدق فيها لبطلت دعواه وللشافعي ~~وجهان فان قلنا باليمين فنكل حلف الضامن والكفيل وسقطت المطالبة عنهما ولو ~~أقر الضامن بأنه قد ضمن على شرط أو كفل عليه فأنكر صاحب الحق الشرط فالقول ~~قول صاحب الحق مع اليمين لصحة الضمان في نفس الامر وأصالة عدم الشرط وقالت ~~الشافعية ان هذا مبنى على أن الاقرار هل يتبعض أم لا فان قيل بالتبعيض ~~فالقول قول المضمون له وان قلنا لا يتبعض فالقول قول الضامن ولو ادعى ~~الكفيل ان المكفول برئ من الحق وارتفعت الكفالة وأنكر المكفول له فالقول ~~قول المكفول له مع يمينه فان نكل وحلف الكفيل برئ من الكفالة ولم يبرء ~~المكفول بيمين الكفيل النظر الثاني الضامن مسألة يشترط في الضامن ان يكون ~~صحيح العبادة أهلا للتبرع فلا يصح ضمان الصبي والمجنون لقوله صلى الله عليه ~~وآله رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النايم ~~حتى ينتبه ولأنهما غير مكلفين فلم يكن لكلامهم حكم وكذا لا يصح ضمان الساهي ~~والغافل والهاذل كل ذلك لسقوط التكليف في حق أكثرهم وعدم الوثوق بعبارتهم ~~والمعنى عليه المبرسم الذي يهذي ويخلط في كلامه والنايم ms2958 لأنه لا عبرة ~~بصيغتهم الصادرة عنهم كغيره من العقود ولو ضمن السكران لم يصح عندنا لعدم ~~الوثوق بعبارته وللشافعي قولان كما في سائر تصرفاته والأخرس الذي ليس له ~~إشارة (مفهمة) مفهومة ولا كتابة ولا يعلم أنه ضمن حتى يصحح أو يبطل وإن ~~كانت له إشارة مفهومة وعلم ضمانه بها صح كما في بيعه وسائر تصرفاته وبه قال ~~أكثر العامة وبعض الشافعية لا يصح ضمانه لأنه لا ضرورة إلى الضمان بخلاف ~~سائر التصرفات وهو خطأ فان الضرورة لا تصحح الدلالة الباطلة في نفسها ولو ~~ضمن بالكتابة فان حصل معها إشارة مفهومة انه قصد الضمان صح وان انفردت ~~إشارته المفهومة PageV02P086 # بالضمان صح أيضا ولو انفردت كتابته عن الإشارة المفهومة للضمان لم يصح ~~الضمان سواء كان يحسن الإشارة أو لا لان الكتابة قد يكون عبثا وتجربة القلم ~~أو حكاية (خط) فلم يثبت به الضمان وللشافعية في الكتابة المنفردة عن إشارة ~~مفهومة ان قصد الضمان وجهان أصحهما عندهم الصحة عند وجود القرينة المشعرة ~~بالمقصود ونحن أيضا نقول بذلك وليس النزاع فيه بل في مجرد الكتابة وهذا ~~الشرط يقتضي نفي الخلاف وان الكتابة المجردة غير كافية إما الناطق فلا يكفي ~~في حقه الكتابة ما لم يتلفظ بالعقد وللشافعية فيه الوجهان كما في الأخرس ~~مسألة يشترط في الضامن الملاءة بالمال الذي ضمنه وقت الضمان أو علم المضمون ~~له بالاعسار فلو ضمن المعسر ولم يعلم المضمون له باعساره ثم ظهر الاعسار ~~كان بالخيار في فسخ الضمان والرجوع عنه وبين اجازته والصبر على الضامن إلى ~~زمان قدرته ولو علم باعساره وقت الضمان ورضي به لم يكن له بعد ذلك خيار ~~ولزمه الضمان وكذا يلزمه الضمان ولو كان الضامن مليا وقت الضمان وتجدد ~~اعساره قبل الأداء وليس للمضمون له حينئذ الرجوع على المضمون عنه بشئ مسألة ~~لو ادعى المضمون له ان الضامن ضمن بعد البلوغ وقال الضامن بل ضمنت لك قبله ~~فان عينا للضمان وقتا وكان البلوغ غير محتمل فيه قدم قول الصبي لحصول العلم ~~بعدم البلوغ ولا يمين ms2959 على الصبي لأنها انما تثبت في المحتمل وإن كان الصغر ~~غير محتمل قدم قول المضمون له من غير يمين للعلم بصدقه فلا يزال باليمين شك ~~حاصل وان احتمل الأمران أو لم يعينا وقتا فالقول قول الضامن مع يمينه وبه ~~قال الشافعي لأصالة عدم البلوغ وقت الضمان وعدم ثبوت الحق عليه وقال احمد ~~القول قول المضمون له لان الأصل صحة العقد وسلامته كما لو اختلفا في شرط ~~مبطل والفرق ان المختلفين في الشرط المفسد يقدم فيه قول مدعي الصحة ~~لاتفاقهما على أهلية التصرف والظاهر أن من له أهلية التصرف لا يتصرف الا ~~تصرفا صحيحا وكان القول قول مدعي الصحة لأنه يدعي الظاهر وهنا اختلفا في ~~أهلية التصرف فليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند إليه ولا أصل يرجع إليه ~~فلا مرجح لدعواه وكذا لو ادعى انه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد وادعى المضمون ~~له انه بعد الرشد وكذا لو ادعى من يعتوره الجنون انه ضمن حال جنونه وادعى ~~المضمون له ان ضمانه في حال افاقته فان القول قول الضامن لما تقدم أما لو ~~لم يعهد منه جنون سابق فادعى انه حالة الضمان كان مجنونا فإنه لا تسمع ~~دعواه وله احلاف المضمون له ان ادعى علمه بالجنون وأما من يعتاد الشرب ~~فادعى انه حالة الضمان كان سكران وادعى صاحب الحق انه كان حالة الضمان ~~صاحيا فالوجه تقديم قول الضامن مع اليمين ولو لم يعهد منه الشرب قدم قول ~~المضمون له مع اليمين بانتفاء سكره مسألة ولا فرق بين ان يكون الصبي مميزا ~~أو غير مميز في بطلان ضمانه ولا بين أن يأذن له الولي في الضمان أو لا وهو ~~قول الشافعي وعن أحمد روايتان إحديهما انه يصح ضمان المميز بإذن الولي كما ~~يصح اقراره وتصرفاته بإذن وليه والأصل عندنا ممنوع على أن الفرق واقع بين ~~الضمان والبيع فان الضمان التزام مال لا فايدة له فيه فلم يصح منه كالنذر ~~بخلاف البيع ولو قلنا بالرواية الدالة على نفاذ (جواز) تصرفه في المعروف ~~إذا ms2960 بلغ عشرا وكان مميزا احتمل جواز الضمان إذا كان في معروف مسألة شرطنا ~~في صحة الضمان كون الضامن أهلا للتبرع فلا يصح ضمان العبد والمحجور عليه ~~لسفه فإنه لو ضمن لم ينفذ لأن الضمان أما اقراض ان تعقبه الرجوع وإما تبرع ~~ان لم يثبت الرجوع وكلاهما يتبع المحجور عليه لتبذير منه ولأنه اثبات مال ~~في ذمته فلم يصح منه كالبيع وغيره وبه قال الشافعي وقال بعض العامة يصح ~~ضمانه ويتبع به بعد فك الحجر عنه لأنه مكلف يصح اقراره ويتبع به بعد فك ~~الحجر عنه فكذا ضمانه والفرق ان الاقرار اخبار بحق سابق وجاز ان يكون في ~~ذمة حق فوجب عليه الاعتراف به بحيث يؤدي بعد فك الحجر عنه بخلاف الضمان ~~فإنه تبرع محض فكان ممنوعا منه كساير التبرعات وقال بعض أصحاب الشافعي انه ~~يصح الضمان من المحجور عليه للتبذير لأنه اقراض لا محض تبرع لان الشافعي ~~قال إذا ضمن في مرض موته بغير إذن من عليه الحق فهو محسوب من ثلثه وان ضمن ~~باذنه فهو محسوب من رأس المال لان للورثة ان يرجعوا على الأصيل والحق ما ~~قلناه وان لم يكن تبرعا فإنه ممنوع منه كما منع من البيع وساير التصرفات ~~المالية ولو اذن له الولي في الضمان فهو كما لو اذن له في البيع وأما ~~المحجور عليه للفلس فإنه يصح ضمانه مع رضي المضمون له ويتبع به بعد فك ~~الحجر لأنه من أهل التصرف والحجر عليه في ماله لا في ذمته فأشبه الراهن إذا ~~تصرف في غير الرهن وكما لو اقترض أو اشترى في ذمته فإنه لا يزاحم الغرماء ~~مسألة العبد ان اذن له مولاه في الضمان فضمن صح ولا نعلم فيه خلافا لان ~~الحجر لحق السيد فإذا اذن له فيه زال الحجر وكان كما لو أذن له في ~~الاستدانة فاستدان وان ضمن بغير إذنه فإن لم يكن مأذونا له في التجارة ~~فالأقرب عندي صحة الضمان كما لو استدان بغير اذن سيده ويتبع به بعد العتق ~~الا ان ms2961 الفرق بين الدين والضمان ان صاحب المال لو وجد عين ماله كان له ~~انتزاعها منه والمضمون له ليس له انتزاع المال الذي ضمنه ما دام عبدا لأنه ~~مكلف له قول صحيح وانما منع من التصرف فيما يتعلق بسيده لاشتماله على ضرر ~~سيده والضمان لا ضرر فيه على السيد لأنه انما يطالب به بعد العتق فلا يمنع ~~منه ولهذا لو أقر بدين في ذمته لزمه الاقرار وكان للمقر له ان يتبعه به بعد ~~العتق ولو أقر بالجناية لم يقبل لا يقال في ذلك اضرار بالسيد لان السيد ~~يستحق ارث ماله بالولاء إذا أعتق وثبوت الدين يمنع الإرث لأنا نقول حكم ~~الإرث لا يمنع الضمان بخلاف الملك ولهذا لا يمنع الاقرار والملك يمنع ~~الاقرار فيه وكذا الحر لا يمنع من الضمان لحق ورثته وهو أحد قولي الشافعية ~~والثاني لهم انه لا يصح ضمانه لأنه اثبات مال لادمي بعقد فلم يصح من العبد ~~بغير اذن سيده كالمهر والفرق ان المهر يتعلق بكسبه والنفقة بالسيد فيضربه ~~على التقديرين والشيخ رحمه الله مال إلى بطلان الضمان لقوله تعالى عبدا ~~مملوكا لا يقدر على شئ وهو الأصح عند الشافعية وبه قال ابن أبي ليلى ~~والثوري وأبو حنيفة وإن كان مأذونا له في التجارة فحكمه حكم غير المأذون في ~~التجارة في الضمان ان ضمن بإذن سيده صح اجماعا وان ضمن بغير اذن سيده ~~فالقولان وقال أبو ثور إن كان من جهة التجارة جاز وإن كان من غير ذلك لم ~~يجز مسألة إذا ضمن بإذن سيده صح قولا واحدا وهل يتعلق المال بالذمة أو ~~الكسب الأقرب الأول لان ذمة العبد محل الضمان فعلى هذا يتبع به بعد العتق ~~ولا يجب على السيد شئ ولا يستكسب العبد فيه كما لو لم يأذن وهو أحد قولي ~~الشافعية لأنه انما اذن له في الالتزام دون الأداء وأظهرهما عندهم انه ~~يتعلق بما يكسبه العبد بعد الاذن لأنه ثبت بإذن السيد كما لو اذن لعبده في ~~النكاح يتعلق النفقة والمهر باكتسابه وحكى بعض ms2962 الشافعية وجها غريبا ~~للشافعية انه يتعلق برقبته فيباع فيه وعن أحمد روايتان إحديهما انه يتعلق ~~برقبة العبد والثانية وهي الاظهر عنده انه يتعلق بذمة السيد هذا إذا لم يكن ~~مأذونا له في التجارة ولو كان مأذونا له فيها فاذن له في الضمان فكالأول ~~عندنا يتعلق بذمته لما تقدم من أنه اذن له في التزام المال خاصة دون الأداء ~~وللشافعية وجهان مرتبان على الوجهين في غير المأذون وأولى بان يحال على ~~الذمة لاشعار ظاهر الحال بخلافه وعلى هذا يتعلق بما يكسبه من بعد اذنه أم ~~به وبما في يده من الربح الحاصل أم بهما وبرأس المال فيه وجوه ثلاثة أشبهها ~~عندهم الثالث وعلى رأي لبعض الشافعية إذا كان مأذونا له في الضمان تعلق ~~بكسبه والا لم يتعلق الا بالذمة مسألة إذا قال السيد لعبده اضمن واقضه مم ~~تكتسبه صح ضمانه وتعلق المال بكسبه وكذا لو قال للمأذون له في التجارة اضمن ~~واقض من المال الذي في يدك قضى منه وكذا ان عين مالا وأمره بالقضاء منه ~~وحيث قلنا يؤدي مما في يده لو كان عليه ديون فان المضمون له ان يشارك ~~الغرماء لأنه دين لزم بإذن المولى فأشبه ساير الديون وهو أحد وجوه الشافعية ~~والثاني لهم ان الضمان لا يتعلق بما في يده أصلا لأنه المرهون بحقوق ~~PageV02P087 # الغرماء والثالث انه يتعلق بما فضل عن حقوقهم رعاية للجانبين هذا إذا لم ~~يحجر عليه الحاكم ويحتمل عندي ان مال الضمان يقدم على ديون الغرماء لان ~~مولاه عينه فيه أما لو حجر عليه الحاكم باستدعاء الغرماء ثم ضمن بإذن مولاه ~~وجعل الضمان مما في يده لم يتعلق الضمان بما في يده لتعلق حقوق الغرماء به ~~بمقتضى حجر الحاكم عليه ولو عين السيد مال الضمان من رقبته تعين كما لو ضمن ~~الحر على أن يؤدي من مال معين فان مال الضمان يتعلق بذلك المال المعين كذا ~~هنا لان الحقوق تتعلق بأعيان الأموال كالرهن وأما تعلق الضمان بعين ماله ~~دون ذمته فلا يصح وصح هذا في ms2963 حق العبد لان له ذمة ولو اذن للعبد في التجارة ~~وفي الضمان ولم يعين المال من أين يؤدى فقد قلنا إن الأقوى تعلقه بذمة ~~العبد ويحتمل بكسبه وبذمة المولى وقال الشافعي يتعلق بما في يده من أموال ~~التجارة فيقضيه منها على الوجه الذي يتعلق بكسبه وليس بجيد لأنه انما اذن ~~له في الضمان بالاطلاق فهو ينصرف إلى ذمته أو كسبه أو ذمة مولاه مسألة ~~المدبر وأم الولد والمكاتب المشروط كالقن في الضمان لا يصح الا بإذن سيده ~~لأنه تبرع بالتزام مال فأشبه نذر الصدقة أو نقول يصح ويتبع به بعد العتق ~~على الخلاف الذي سبق كما قلناه في العبد القن ولو ضمن بإذن سيده صح كما لو ~~اذن للعبد ولان الحق للمكاتب أو للسيد لا يخرج عنهما وقد اتفقا على الضمان ~~فلا مانع ويحتمل ان لا يصح لان فيه تفويت الحرية والوجه عندي الصحة ان ~~استعقب ضمانه الرجوع كما لو اذن له المضمون عنه في الضمان ويكون الضمان ~~مصلحة لا مفسدة فيه كما لو كان المضمون عنه معسرا فإنه لا يصح وكما لو تبرع ~~(عجز) لان السيد منعه من التصرف بغير الاكتساب وأما المكاتب المطلق فليس ~~للسيد منعه من الضمان مطلقا كيف شاء لانقطاع تصرفات المولى عنه ولو كان بعض ~~العبد حرا وبعضه رقا ولا مهاياة بينه وبين السيد لم يكن له الضمان الا ~~باذنه لتعلق حق السيد برقبته وتصرفه وكذا لو كان بينهما مهاياة وضمن في ~~أيام السيد ولو ضمن في أيام نفسه فالأقرب الجواز وقال بعض الشافعية يجوز ان ~~يخرج ضمان المعتق بعضه على الخلاف في الاكتسابات النادرة هل يدخل في ~~المهاياة أم لا وضمان المكاتب عند الشافعية بغير اذن السيد كضمان القن ~~وبالإذن مبني على الخلاف في تبرعاته مسألة إذا اذن السيد لعبده في الضمان ~~صح وانتقل المال (الضمان) إلى ذمة العبد أو ذمة السيد أو مال العبد الذي في ~~يده لمولاه على الخلاف فان أدي مال الضمان حالة الرق فحق الرجوع للسيد لان ~~الأداء من مال ms2964 السيد سواء كان من رقبة العبد أو مما في يده أو من كسبه وان ~~أداه بعد عتقه فحق الرجوع للعبد لأنه أداه من ماله ولو قلنا إنه إذا ضمن ~~بإذن سيده تعلق الضمان بذمة السيد أو بكسب العبد فالأقرب ان حق الرجوع ~~للسيد أيضا وللشافعية وجهان فيما إذا أدي بعد العتق أصحهما ان حق الرجوع ~~للعبد والثاني انه للسيد لان مال الضمان كالمستثنى عن اكتسابه فلا يستحقها ~~بالعتق ولو ضمن العبد لسيده عن أجنبي لم يصح لأنه يؤديه من كسبه وكسبه ~~لسيده فهو كما لو ضمن المستحق لنفسه ولو ضمن لأجنبي عن سيده فإن لم يأذن ~~السيد فهو كما لو ضمن عن أجنبي وان ضمن باذنه صح ثم إن أدي قبل العتق فلا ~~رجوع له وان أدي بعده ففي رجوعه على السيد احتمال وللشافعية فيه وجهان ~~مبنيان على الوجهين فيما لو اجره عبده مدة ثم أعتقه في ابتدائها أو في ~~أثنائها هل يرجع بأجرة المثل لبقية المدة (أو لا) مسألة يصح ضمان المراة ~~ولا نعلم فيه خلافا كما يصح ضمان الرجل لأن الضمان عقد يقصد به المال فيصح ~~من المراة كالبيع ولأنها حرة عاقلة مالكة لأمرها نافذة التصرف في مالها تصح ~~منه الاستدانة وغيرها من التصرفات فيصح منها الضمان كالرجل ولا فرق في صحة ~~ضمانها بين أن تكون خلية من بعل أو تكون ذات بعل ولا (يشترط) اذن الزوج كما ~~في ساير تصرفاتها وبه قال أكثر أهل العلم من العامة والخاصة وقال مالك انه ~~لا بد من اذن الزوج وليس بمعتمد مسألة المريض يصح ضمانه ولا نعلم فيه خلافا ~~سواء كان مرض الموت أو لا لكن ان لم يكن مرض الموت وعوفي من مرضه صح ضمانه ~~مطلقا وإن كان مرض الموت فان تبرع بالضمان نفذ من الثلث عند كل من أثبت ~~تبرعاته من الثلث ومن جعل منجزاته من الأصل أمضاه هنا من الأصل وان لم ~~يتبرع بالضمان بل ضمن بسؤال المضمون عنه كان حكمه حكم ما لو باع نسية ~~والوجه ms2965 انه ان علم تعذر الرجوع لفقر (لفقد) المديون بحيث يعلم عدم وصول مال ~~إليه كان ماضيا من الثلث كما لو تبرع والا مضى من الأصل وأطلق بعض العامة ~~احتساب ضمان المريض من الثلث لأنه تبرع بالتزام مال لا يلزمه ولم يأخذ عنه ~~عوضا فأشبه الهبة ونمنع التبرع في المتنازع النظر الثالث في المضمون عنه ~~مسألة المضمون عنه هو المديون وهو الأصيل ولا يشترط رضاه في صحة الضمان ~~بالاجماع كما يجوز أداء الدين عن الغير بغير اذنه فالتزامه في الذمة أولى ~~بالجواز ولأنه يصح الضمان عن الميت بالاجماع ولما تقدم من امتناع النبي صلى ~~الله عليه وآله من الصلاة على الميت حتى ضمنه أمير المؤمنين علي (ع) ومعلوم ~~انه لا يتصور الرضي من الميت مسألة ولا يشترط حياة المضمون عنه بل يجوز ~~الضمان عن الميت سواء خلف الميت وفاء أم لا عند علمائنا أجمع وبه قال ~~الشافعي ومالك وأبو يوسف ومحمد لما تقدم من أحاديث العامة عن أمير المؤمنين ~~(ع) وقتادة لما ضمن الدين عن الميت وما رواه الخاصة أيضا ولان كل من يصح ~~الضمان عنه إذا كان له ضامن صح وان لم يكن له ضامن كما لو خلف وفاء أو كان ~~حيا وقال أبو حنيفة والثوري لا يصح الضمان عن الميت إذا لم يخلف وفاء بمال ~~أو ضمان ضامن لان الموت مع عدم الوفاء يسقط المطالبة بالحق والملازمة عليه ~~وجب ان يمنع صحة الضمان كالابراء وهو باطل لان الابراء اسقاط للحق ولهذا لا ~~يصح بعده ابراء وهنا بخلافه ويساعدنا أبو حنيفة فيما إذا ضمن عنه في حياته ~~ثم مات معسرا انه لا يبطل الضمان مسألة ولا يشترط معرفة المضمون عنه فلو ~~ضمن الضامن عمن لا يعرفه صح ضمانه عند علمائنا وبه قال الشافعي في أصح ~~القولين لما تقدم من أن عليا (ع) وأبا قتادة ضمنا عمن لا يعرفانه ولان ~~الواجب أداء الحق فلا حاجة إلى معرفة من يؤدي عنه لأنه لا معاملة بينهما في ~~ذلك ولأنه لا يشترط رضاه فلا ms2966 يشترط معرفته وبه قال احمد أيضا والثاني ~~للشافعي انه يشترط معرفته ليعرف حاله وانه هل يستحق اصطناع المعروف إليه أو ~~لا وليس بشئ إذا عرفت هذا فهل يشترط معرفة ما يميزه عن غيره الأقرب العدم ~~بل لو قال ضمنت لك الدين الذي لك على من كان من الناس جاز على اشكال نعم لا ~~بد من معرفة المضمون عنه بوصف يميزه عند الضامن بما يمكن القصد معه إلى ~~الضمان عنه لو لم يقصد الضمان عن اي من كان تذنيب لو تبرع الضامن بالضمان ~~ورضى المضمون له بضمانه صح الضمان وانعقد وبريت ذمة المضمون عنه ولو أنكر ~~المضمون عنه الضمان لم يبطل ضمانه وبه قال الشافعي النظر الرابع في المضمون ~~له مسألة المضمون له هو مستحق الدين وهل يشترط معرفته عند الضامن اشكال ~~ينشأ من عدم التعرض له والبحث عنه في ضمان علي (ع) وأبي قتادة ولان الواجب ~~أداء الحق فلا حاجة إلى ما سوى ذلك ومن انه لا بد وان يعرفه الضامن ليأمن ~~الغرر فان الناس يتفاوتون في المعاملة والاقتضاء والاستيفاء تشديدا وتسهيلا ~~وتختلف الأغراض في ذلك فالضمان مع اهماله غرر وضرر من غير ضرورة وللشافعية ~~وجهان أصحهما الثاني عندهم ولا بأس به لحصول المعاملة بين الضامن وبينه ~~بالضمان فافتقر إلى معرفته للحاجة وقال الشيخ رحمه الله في الخلاف لا يشترط ~~معرفة الضامن المضمون له ولا المضمون عنه واستدل بضمان علي (ع) وأبي قتادة ~~مسألة يشترط رضي المضمون له في صحة الضمان وهو قول أكثر علمائنا وبه قال ~~أبو حنيفة ومحمد والشافعي في أحد القولين لأنه اثبات مال لآدمي وتجدد ~~سلطنته وولاية لم تكن فلا يثبت الا برضاه أو من ينوب عنه كالبيع والشراء ~~ويبعد ان PageV02P088 # يتملك الانسان بتمليك الغير شيئا من غير رضاه والقول الثاني للشافعي انه ~~لا يشترط رضاه وهو قول الشيخ رحمه الله لان عليا (ع) وأبا قتادة ضمنا الدين ~~عن الميت والنبي صلى الله عليه وآله لم يسئل عن رضي المضمون له ثم قال ~~الشيخ رحمه الله ms2967 ولو قيل إن من شرطه رضي المضمون له كان أولى بدلالة انه ~~اثبات حق في الذمة فلا بد من اعتبار رضاه كساير الحقوق ثم قال والأول أليق ~~بمذهبنا لان الثاني قياس إذا عرفت هذا فقد قال أبو يوسف بالقول الثاني ~~للشافعي أيضا لأن الضمان محض التزام وليس موضوعا على قواعد المعاملات مسألة ~~أبو حنيفة وافقنا على اشتراط رضي المضمون له في الضمان الا في مسألة واحدة ~~استثناها وهي ان المريض لو التمس من الورثة ان يضمنوا دينه فأجابوا صح وان ~~لم يرهن المضمون له مسألة نحن وأبو حنيفة والشافعي في أحد القولين لما ~~اشترطنا في صحة الضمان رضي المضمون له تفرع عندنا فرع وهو انه هل يشترط ~~قبول المضمون له أو لا بل يكفي في صحة الضمان الرضي اشكال ينشأ من أنه تملك ~~في مقابلة التمليك الضامن فيعتبر فيه القبول كساير التملكات والتمليكات ومن ~~أصالة عدم الاشتراط مع قيام الفرق بينه وبين ساير التملكات فان الضمان لا ~~يثبت ملك شئ جديد وانما يتوثق به الدين الذي كان مملوكا وينتقض بالرهن فإنه ~~لا يفيد الا التوثيق ويعتبر فيه القبول وللشافعية قولان كالاحتمالين لكن ~~الأصح عندهم الثاني والأقرب عندي الأول لأنه عقد فلا بد من القبول قال بعض ~~الشافعية يقرب هذا الخلاف من الخلاف في اشتراط القبول في الوكالة لان كل ~~واحد منهم تجدد سلطنة لم تكن فان شرطنا القبول فليكن بينه وبين الضمان من ~~التواصل ما بين الايجاب والقبول في سائر العقود وان لم نشترط فيجوز ان ~~يتقدم وقد فرع الجويني على عدم اشتراط رضي المضمون له فقال إذا ضمن من غير ~~رضاه نظر ان ضمن بغير اذن المضمون عنه فالمضمون له بالخيار ان شاء طالب ~~الضامن وان شاء تركه وإن كان الضمان باذنه فحيث قلنا يرجع الضامن على ~~المضمون عنه على قبوله لان ما يؤديه في حكم ملك المضمون عنه وحيث قلنا لا ~~يرجع فهو كما لو قال لغيره أد ديني عني ولم يشترط الرجوع وقلنا انه لا يرجع ~~ويستحق ms2968 المدين والحال هذه ان يمتنع من القبول فيه وجهان بناء على أن المؤدي ~~يقع فداء أو موهوبا ممن عليه الدين ان قلنا بالثاني لم يكن له الامتناع وهو ~~الأشهر عندهم وقد ظهر من هذا ان للشافعية في اشتراط المعرفة المضمون له ~~والمضمون عنه ثلاثة أقوال قال بعضهم لا يشترط معرفتهما وقال آخرون يشترط ~~معرفتهما وقال قوم يشترط معرفة المضمون له دون المضمون عنه إذ لا معاملة ~~معه وزاد الجويني قولا رابعا وهو اشتراط معرفة المضمون عنه دون المضمون له ~~النظر الخامس في حق المضمون به مسألة يشترط في حق المضمون به امران الأول ~~المالية فلا يصح ضمان ما ليس بمال والضابط فيه ان يكون مما يصح تملكه وبيعه ~~فكما لا يصح بيع المحرمات والربويات وغيرهما مما تقدم كذا لا يصح ضمانها ~~الثاني الثبوت في الذمة فلو ضمن دينا لم يجب بعد وسيجب بقرض أو بيع أو ~~شبههما لم يصح ولو قال لغيره ما أعطيت فلانا فهو علي لم يصح أيضا عند ~~علمائنا أجمع وبه قال احمد لأن الضمان ضم ذمة إلى ذمة في التزام الدين فإذا ~~لم يكن على المضمون عنه شئ فلا ضم فيه ولا يكون ضمانا ولأن الضمان شرع ~~لوثيقة الحق فلا يسبق (لا يستحق) وجوب الحق كالشهادة وللشافعية هنا طريقان ~~أحدهما قال ابن شريح المسألة على قولين القديم انه يصح ضمان ما لم يثبت في ~~الذمة ولم يجب لان الحاجة قد تمس إليه كما أنه في القديم جوز ضمان نفقة ~~المستقبل وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والجديد المنع وبه قال احمد والثاني ~~القطع بالمنع ويخالف ضمان النفقة لان النفقة على القديم يجب بالعقد فضمانها ~~ضمان ما وجب لا ما لا يجب مسألة لو قال ضمنت لك ما تبيعه من فلان فباع الشئ ~~بعد الشئ لم يصح هذا الضمان عندنا وهو أحد قولي الشافعي وفي القديم يصح ~~ويكون ضامنا للكل لان ما من أدوات الشرط فيقتضي التعميم ولو قال إذا بعت من ~~فلان فانا ضامن فإنه يضمن الأول ms2969 لا غير لان إذا ليست من أدوات الشرط وقال ~~أبو حنيفة إذا قال لغيره إذا بعت فلانا شيئا فهو علي فباعه شيئا ثم باعه ~~شيئا اخر لزم الضامن المال الأول خاصة ولو قال ما بعته اليوم فهو علي لزمه ~~ما يبيعه اليوم ولو قال من باع فلانا اليوم فهو علي فباعه رجل لا يلزم ~~الضمان مسألة إذا شرطنا معرفة المضمون له عند ثبوت الدين فهنا أي في صورة ~~ضمان ما لم يجب أولى وان لم نشترط فللشافعية وجهان وكذا معرفة المضمون عنه ~~وإذا ضمن ما لم يجب فلا يطالب الضامن ما لم يلزم الدين على الأصيل فيطالب ~~حينئذ عند من جوزه وأما عندنا فلا قال مجوزوه إذا ضمن ما لم يجب ثم رجع عن ~~الضمان فإن كان بعد لزوم المال لم يكن له الرجوع قبله فعن ابن شريح من ~~الشافعية ان له ان يرجع وقال غيره من الشافعية لا يرجع لان وضع الضمان على ~~اللزوم وعلى قولنا ببطلان ضمان ما لم يثبت لو قال اقرض فلانا كذا وعلي ~~ضمانه فارقضه قال بعض الشافعية المذهب انه لا يجوز وقال ابن شريح انه يجوز ~~لأنه ضمان مقرون بالقبض مسألة يصح ضمان النفقة الماضية للزوجة سواء كانت ~~نفقة الموسرين أو نفقة المعسرين وكذا ضمان الادام ونفقة الخادم وساير المؤن ~~لأنها يثبت في الذمة واستقرت بمضي الزمان وكذا يصح ضمان نفقة اليوم الحاضر ~~لأنها تجب بطلوع الفجر وأما النفقة المستقبلة كنفقة الغد والشهر المستقبل ~~والسنة المستقبلة فإنها غير واجبة في الذمة فلا يصح ضمانها لان النفقة ~~عندنا انما تجب بالعقد والتمكين والتمكين في المستقبل لم يحصل فلم تجب ~~النفقة الا مع حصوله فيكون ضمانها ضمان ما لم يجب وهو القول الجديد للشافعي ~~وقال في القديم يصح وهو مبني على أن النفقة يجب بالعقد خاصة والأول مبنى ~~على انها تجب بالعقد والتمكين وقال الجويني ان قلنا بالقديم صح الضمان وان ~~قلنا بالثاني فالأصح البطلان وفيه قول آخر مع تفريعنا على أن ضمان ما لم ~~يجب ms2970 باطل لان سبب وجوب النفقة ناجز وهو النكاح وفيه اشكال لان سبب وجوب ~~النفقة إما النكاح أو التمكين في النكاح فإن كان الأول فالنفقة واجبة فكيف ~~قال ولم تجب وإن كان الثاني فالسبب غير موجود مسألة قد بينا ان نفقة ضمان ~~المدة المستقبلة للزوجة باطل وعلى قول الشافعي بالجواز يشترط امران أحدهما ~~ان يقدر المدة فلو اطلق لم يصح فيما بعد الغد وفي الغد وجهان اخذا من ~~الخلاف فيما إذا قال اجرتك كل شهر بدرهم ولم يقدر هل يصح في الشهر الأول ~~قولان الثاني ان يكون المضمون نفقة المعسرين وإن كان المضمون عنه موسرا أو ~~متوسطا لأنه ربما يعسر فالزايدة على نفقة المعسر غير ثابت لأنه يسقط بالعسر ~~وقال بعض الشافعية انه يجوز ضمان نفقة المعسرين والمتوسطين لأن الظاهر ~~استمرار حاله وأما نفقة القريب للمدة المستقبلة فإنها عندنا أولى بالبطلان ~~لعدم وجوبها وبه قال الشافعي أما نفقة اليوم فالأقرب جواز ضمانها لوجوبها ~~بطلوع الفجر وللشافعي وجهان أحدهما انه لا يصح والفرق بينها وبين نفقة ~~الزوجة ان سبيل هذه النفقة سبيل البر والصلة لا سبيل الديون ولهذا تسقط ~~بمضي الزمان وضيافة الغير ونفقة الزوجة نفقة معاوضة فسبيلها سبيل الديون ~~مسألة لا يشترط في المال اللزوم بل مطلق الثبوت سواء كان مستقرا لازما كثمن ~~المبيع إذا كان في الذمة أو متزلزلا كضمان الثمن في مدة الخيار فإنه يصح ~~ضمانه وهو أصح وجهي الشافعي لأنه ينتهي إلى اللزوم بنفسه فيحتاج فيه إلى ~~التوثيق واصل وضع البيع اللزوم والثاني لا يصح ضمانه لأنه ليس بلازم ويمنع ~~اشتراط اللزوم وهذا الخلاف بين قولي الشافعي انما هو فيما إذا كان الخيار ~~للمشتري أولهما أما إذا كان الخيار مختصا بالبايع فإنه يصح ضمانه بلا خلاف ~~لان الدين لازم في حق من هو عليه وهو ممنوع وقال الجويني تصحيح الضمان في ~~بيع الخيار مبنى على أن الخيار لا يمنع نقل الملك في الثمن إلى البايع أما ~~إذا منعه فهو ضمان ما لم يثبت بعده مسألة الحقوق على أربعة ms2971 اضرب حق لازم ~~مستقر كالثمن بعد قبض المبيع والأجرة بعد انقضاء المدة والمهر بعد الدخول ~~وهذا يصح ضمانه PageV02P089 # اجماعا الثاني لازم غير مستقر كالثمن قبل القبض والمهر قبل الدخول ~~والأجرة قبل انقضاء المدة فهذا يصح ضمانه أيضا لأنه لازم في الحال وان جاز ~~ان يسقط كما يسقط المستقر بالقضاء والابراء وبالرد بالعيب وغير ذلك وكذا ~~السلم يصح ضمانه عندنا وعند الشافعي لأنه دين لازم فصح ضمانه كالقرض وقال ~~أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين انه لا يصح ضمانه لأنه يؤدي إلى استيفاء ~~المسلم فيه من غير المسلم إليه فلا يجوز كالحوالة به والفرق انه في الحوالة ~~يطالب ببدل الحق وفي الضمان يطالب بنفس الحق الثالث ما ليس بلازم ولا يؤول ~~إلى اللزوم كالكتابة عند بعض علمائنا الرابع ما ليس بلازم ولكن يؤول إلى ~~اللزوم كمال الجعالة مسألة الأقرب عندي انه يصح ضمان مال الكتابة وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد وبه قال أبو حنيفة والشافعي في وجه وخرجه بن شريح على ~~ضمان ما لم يجب ووجد (وجه) سبب وجوبه وقال بعضهم انه مأخوذ من تجويز ضمان ~~الجعل في الجعالة على إحدى الروايتين لأنه دين على المكاتب فصح ضمانه كسائر ~~الديون عليه وعلى غيره والمشهور من مذهب الشافعي واليه مال الشيخ رحمه الله ~~واحمد في الرواية الأخرى انه لا يصح لان مال الكتابة ليس بلازم ولا يؤول ~~إلى اللزوم فان للمكاتب ان يعجز نفسه ويمتنع من أدائه فإذا لم يلزمه الأصيل ~~فالضمين أولى ويمنع عدم لزومه وان للمكاتب تعجيز نفسه بل يجب عليه القيام ~~في المال لأنه قد صار دينا عليه تذنيب مسألة لو ضمن انسان عن المكاتب غير ~~نجوم الكتابة فإن كان الدين لأجنبي صح الضمان فإذا أدى الضامن رجع على ~~المكاتب إن كان قد ضمن باذنه وان ضمنه لسيده جاز أيضا والشافعي بناه على أن ~~ذلك الدين هل يسقط بعجره وهو على وجهين ان قلنا نعم لم يصح كضمان النجوم ~~والا جاز مسألة في ضمان ما ليس بلازم في الحال ms2972 وله مصير إلى اللزوم والأصل ~~في وضعه الجواز كمال الجعالة فنقول ان ضمن قبل الشروع في العمل لم يصح ~~الضمان لأنه ضمان ما لم يجب إذ العقد غير لازم والمال الثابت بالعقد غير ~~ثابت في الذمة فكيف يلزم فرعه وان ضمن بعد فراغ العمل واستحقاقه للمال صح ~~ضمانه قطعا لأنه ضمان ما قد ثبت وجوبه وان ضمن بعد الشروع في العمل وقبل ~~اتمامه فالأقرب جواز الضمان لوجود سبب الوجوب ولانتهاء الامر فيه إلى ~~اللزوم كالثمن في مدة الخيار وهو أحد قولي الشافعي وأصحهما عنده المنع لان ~~الموجب للجعل هو العمل إذ به يتم الوجوب فكأنه لا ثبوت له قبل العمل وقال ~~بعض الشافعية يمكن بناء الوجهين على الوجهين في جواز رجوع المالك بعد ~~الشروع في العمل فنقول ان لم نجوز الرجوع فقد لزم الجعل من قبله وان جوزناه ~~لم يصح ضمانه وأما مال المسابقة والمنازلة فمبني على أن عقدهما جعالة أو ~~اجارة وإن كان اجارة صح الضمان وإن كان جعالة فهو كضمان الجعل وقال الشيخ ~~رحمه الله واحمد يصح ضمان مال الجعالة والمسابقة لأنه يؤول إلى اللزوم ~~ولقوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم ولأنه يؤل إلى اللزوم إذا ~~عمل العمل وانما الذي لا يلزم العمل والمال يلزم لوجوده والضمان للمال دون ~~العمل وكلامه يشعر بجواز الضمان قبل الشروع في العمل مسألة يصح ضمان أرش ~~الجناية عند علمائنا سواء كان من النقدين أو من الإبل أو من غيرهما من ~~الحيوانات وبه قال احمد لأنه ثابت مستقر في الذمة فصح ضمانه كغيره من ~~الحقوق الثابتة في الذمم وكغير الحيوانات من الأموال وقال أصحاب الشافعي ~~إذا لم نجوز ضمان المجهول ففي ضمان ابل الدية وجهان ويقال قولان أحدهما لا ~~يصح لأنه مجهول الصفة واللون والثاني انه صحيح ونمنع بطلان ضمان المجهول ~~سلمنا لكن نمنع الجهالة فان الإبل الواجبة في الذمة عن النفس والأعضاء ~~والجراحات معلومة العدد والسن وجهالة اللون وغيره من الصفات الباقية لا يضر ~~لان الذي يلزمه أدنى ms2973 لون أو صفة أو غالب ابل البلد فتحصل معلومة ولان جهل ~~ذلك لا يمنع وجوبه بالاتلاف فلم يمنع وجوبه بالالتزام ولأن الضمان تلو ~~الابراء والابراء عنها صحيح فكذا الضمان وهذا الوجه عند الشافعية أظهر حتى ~~أن بعضهم قطع به تذنيب إذا كان الضمان بحيث يقتضي الرجوع كما إذا ضمن ~~بسؤاله فإنه يرجع بالحيوان وللشافعية خلاف كما وقع في اقتراض الحيوان وهل ~~يصح ضمان الدية على العاقلة قبل تمام السنة الأقرب جوازه لان سبب الوجوب ~~ثابت وقال الشافعية لا يجوز لأنها غير ثابتة مسألة إذا ضمن عينا لمالكها ~~وهي في يد غيره فإن كانت أمانة لم يتعد فيها الأمين لم يصح الضمان كالوديعة ~~والعارية غير المضمونة ومال الشركة والمضاربة والعين التي تدفعها إلى ~~الصايغ والمال في يد الوكيل والوصي والحاكم وأمينه إذا لم يقع منهم تعد أو ~~تفريط عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لأنها غير مضمونة العين ولا مضمونة ~~الرد وانما الذي يجب على الأمين مجرد التخلية وإذا لم يكن مضمونة على ذي ~~اليد فكذا على ضامنه ولو ضمنها ان تعدى فيها لم يصح لأنه ضمان ما لم يجب ~~ولم يثبت في الذمة فيكون باطلا كما لو ضمن عنه ما يدفعه إليه غدا قرضا وقال ~~احمد يصح ضمانه فعلى هذا ان تلفت بغير تعد من القابض ولا تفريط لم يلزم ~~الضامن شئ لأنه فرع المضمون عنه والمضمون عنه لا يلزمه شئ وان تلفت بتعد أو ~~تفريط يلزمه ضمانها ولزم الضامن ذلك لأنها مضمونة على من هي في يده فلزم ~~ضامنه كالمغصوب وهذا في الحقيقة ضمان ما لم يجب وقد بينا بطلانه مسألة ~~الأعيان المضمونة كالمغصوب والمستعار مع التضمين أو كونه أحد النقدين ~~والمستام والأمانات إذا خان فيها أو تعدى فله صورتان الأولى ان يضمن رد ~~أعيانها وهو جايز لأنه ضمان مال مضمون على المضمون عنه وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد والمشهور عند الشافعية تخريجه على قول كفالة الأبدان ومنهم من قطع ~~بالجواز مع اثبات الخلاف في كفالة الأبدان والفرق ان ms2974 حضور الخصم ليس مقصودا ~~في نفسه وانما هو ذريعة إلى تحصيل المال فالتزام المقصود أولى بالصحة من ~~التزام الذريعة إذا ثبت هذا فان ردها الضامن أو الغاصب برئ من الضمان وان ~~تلفت وتعذر الرد فهل عليه قيمتها فيه للشافعية وجهان كالوجهين في وجوب ~~الغرم على الكفيل ان لم يكن متعديا حكى الجويني فيه وجهين ولو ضمن تسليم ~~المبيع وهو في يد البايع جرى الخلاف في الضمان فان صححناه وتلف انفسخ البيع ~~فإن كان لم يوفر المشتري الثمن لم يطالب الضامن بشئ وإن كان قد وفره عاد ~~الوجهان في أن الضامن هل يغرم فان أغرمناه فيغرم الثمن أو أقل الأمرين من ~~الثمن وقيمة المبيع للشافعية وجهان أظهرهما عندهم الأول بان يضمن قيمتها لو ~~تلفت والأقوى عندي الصحة لان ذلك ثابت في ذمة الغاصب فصح الضمان وقالت ~~الشافعية يبني ذلك على أن المكفول ببدنه إذا مات هل يغرم الكفيل الدين ان ~~قلنا نعم صح ضمان القيمة لو تلفت العين والا لم يصح وهو الأصح عندهم ولو ~~تكفل ببدن العبد الجاني جناية توجب المال فهو كما لو ضمن عينا من الأعيان ~~وجزم بعض الشافعية بالمنع هنا وفرق بان العين المضمونة مستحقة ونفس العبد ~~ليست مستحقة وانما المقصود تحصيل الأرش من بدنه وبدله مجهول ولو باع شيئا ~~بثوب أو دراهم معينة فضمن ضامن عهدة المبيع حتى إذا خرج مستحقا رد عليه ~~الثمن وهو قائم في يد البايع فهذا من صور ضمان الأعيان فان تلف في يد ~~البايع فضمن قيمته فهو كما لو كان الثمن في الذمة وضمن العهدة ولو رهن ثوبا ~~من انسان ولم يقبضه فضمن رجل تسليمه لم يصح لأنه ضمان ما لم يجب إذا عرفت ~~هذا فقد اختلف قول الشافعية في صحة ضمان الأعيان المضمونة كالغصب وشبهه ~~فقال بعضهم يصح وبه قال أبو حنيفة واحمد على ما تقدم لأنها مضمونة على من ~~هي في يده فهي كالديون الثابتة في الذمة والثاني لا يصح ضمانها لأنها غير ~~ثابتة في الذمة وانما يصح ضمان ms2975 ما كان ثابتا في الذمة ووصفنا إياها بأنها ~~مضمونة معناه انه يلزمه قيمتها بتلفها والقيمة مجهولة وضمان المجهولة لا ~~يجوز مسألة للشيخ رحمه الله قولان في ضمان المجهول قال في الخلاف لا يصح ~~وبه قال ابن أبي ليلى والثوري والليث واحمد لأنه اثبات مال في الذمة بعقد ~~لآدمي فلم يصح في المجهول كالبيع وكما لو قال ضمنت لك بعض مالك على فلان ~~وقال في النهاية لو قال انا اضمن لك ما يثبت لك عليه ان لم يأت به ~~PageV02P090 # إلى وقت كذا ثم لم يحضره وجب عليه ما قامت به البينة للمضمون عنه ولا ~~يلزمه ما لم تقم به البينة مما يخرج به الحساب في دفتر أو كتاب وانما يلزمه ~~ما قامت له به البينة أو يحلف خصمه عليه فان حلف على ما يدعيه واختار ذلك ~~هو وجب عليه الخروج منه وهذا يشعر بجواز ضمان المجهول وبه قال أبو حنيفة ~~ومالك وعن أحمد روايتان وللشافعية طريقان أحدهما انه على القولين القديم ~~انه يصح والجديد المنع والثاني القطع بالمنع واحتج المجوزون بقوله تعالى ~~ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم وحمل البعير مجول ويختلف باختلاف ~~الأجناس والعموم قوله تعالى الزعيم غارم ولأنه التزام حق في الذمة عن ~~معاوضته فصح مع الجهالة كالنذر والاقرار ولأنه يصح تعليقه بغرر وخطر وهو ~~ضمان العهدة وكما إذا قال لغيره الق متاعك في البحر وعلي ضمانه أو قال ادفع ~~ثيابك إلى هذا وعلي ضمانها فصح في المجهول كالعتق والطلاق تذنيب ان قلنا ~~بصحة ضمان المجهول فإنما يصح في صورة يمكن العلم فيها بعد ذلك كما لو قال ~~انا ضامن للدين الذي عليك أو انا ضامن لثمن ما بعت من فلان وهو جاهل بالدين ~~والثمن لان معرفته ممكنة والخروج عن العهدة مقدور عليه أما لو لم يمكن ~~الاستعلام فان الضمان فيه لا يصح قولا واحدا كما لو قال ضمنت لك شيئا مما ~~لك على فلان مسألة الابراء عندنا من المجهول يصح لأنه اسقاط عما في الذمة ~~بل ms2976 هو أولى من ضمان المجهول لأن الضمان التزام والابراء اسقاط والخلاف ~~المذكور للشافعية في ضمان المجهولات لهم في الابراء وذكروا الخلاف في ~~الابراء مأخذين أحدهما الخلاف في صحة شرط البراءة من العيوب فان العيوب ~~مجهولة الأنواع والاقدار والثاني ان الابراء محض اسقاط كالاعتاق أو هو ~~تمليك للمديون ما في ذمته ثم إذا ملكه يسقط وفيه قولان ان قلنا إنه اسقاط ~~صح الابراء عن المجهول كما ذهبنا نحن إليه وبه قال أبو حنيفة ومالك وان ~~قلنا تمليك لم يصح وهو ظاهر مذهب الشافعي وخرجوا على هذا الأصل مسائل آ: لو ~~عرف المبري قدر الدين ولم يعرفه المبرء عنه هل يصح أم لا وسيأتي إن شاء ~~الله تعالى في باب الوكالة ب: لو كان له دين على اثنين فقال أبرأت أحدكما ~~ان قلنا إنه اسقاط صح وطولب بالبيان وان قلنا تمليك لم يصح كما لو كان في ~~يد كل واحد منهما ثوب فقال ملكت أحدكما الثوب الذي في يده ج: لو كان للأب ~~دين على شخص فأبرأه الولد وهو لا يعلم موت أبيه ان قلنا إنه اسقاط صح كما ~~لو قال لعبد أبيه أعتقتك وهو لا يعلم موت الأب وان قلنا إنه تمليك فهو كما ~~لو باع مال أبيه على ظن أنه حي وهو ميت د: الابراء إذا كان اسقاطا لم يحتج ~~إلى القبول وهو ظاهر مذهب الشافعي وان قلنا إنه تمليك أيضا لأنه وإن كان ~~تمليكا فالمقصود منه الاسقاط فان اعتبرنا القبول ارتد بالرد وان لم نعتبره ~~ففي ارتداده بالرد وجهان للشافعية وعندنا انه لا يرتد واحتج بعض الشافعية ~~على أن الابراء تمليكا بأنه لو قال للمديون ملكتك ما في ذمتك صح وبرئت ذمته ~~من غير نية وقرينة ولولا أنه تمليك لافتقر إلى نية أو قرينة كما إذا قال ~~العبد ملكتك رقبتك أو لزوجته ملكتك نفسك فإنه يحتاج عندهم إلى النية ولا ~~يتأتى ذلك على مذهبنا لان العتق والطلاق لا يقعان بالكناية وان الابراء ~~عندنا اسقاط محض ولا يعتبر فيه رضي ms2977 المبراء ولا اثر لرده تذنيب لو اغتاب ~~شخص غيره ثم جاء إليه فقال اني اغتبتك فاجعلني في حل ففعل وهو لا يدري بم ~~اغتابه فللشافعية وجهان أحدهما انه يبرأ لان هذا اسقاط محض فصار كما لو عرف ~~ان عبدا قطع عضوا من عبده ولم يعرف عين العضو المقطوع فعفى عن القصاص يصح ~~والثاني لا يصح لان المقصود حصول رضاه والرضا بالمجهول لا يمكن بخلاف مسألة ~~القصاص لان العفو عن القصاص مبني على التغليب والسراية واسقاط المظالم غير ~~مبني عليه مسألة إذا منعنا من ضمان المجهول فلو قال ضمنت مالك على فلان من ~~درهم إلى عشرة فالأقوى الصحة لأن الضمان المجهول إذا أبطلناه فإنما كان ~~باطلا لما فيه من الغرر ومع بيان الغاية ينتفي الغرر فينتفي المقتضي للفساد ~~ويبقى أصل الصحة سليما عن المبطل وحيث وطن نفسه على تلك الغاية فأي غرر ~~يبقى فيه وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا يصح لما فيه من الجهالة فإذا ~~قلنا بالصحة وكان له عليه عشرة أو أكثر فيلزمه العشرة ادخالا للطرفين في ~~الملتزم وهو المتعارف وهو أحد وجوه الشافعية والثاني انه يلزمه ثمانية ~~اخراجا للطرفين والثالث تسعة ادخالا للطرف الأول لأنه مبدأ الالتزام وما ~~اخترناه أصحهما عندهم أما لو قال ضمنت لك ما بين درهم وعشرة فان عرف ان ~~دينه لا ينقص عن عشرة صح ضمانه وكان ضامنا لثمانية وان لم يعرف ففي صحته في ~~الثمانية للشافعية قولان ولو قال ضمنت لك الدراهم التي على فلان وقلنا ~~ببطلان ضمان المجهول وهو لا يعرف قدرها احتمل صحة ضمان ثلثه لدخولها قطعا ~~في اللفظ على كل حال كما لو قال أجرتك كل شهر بدرهم هل يصح في الشهر الأول ~~للشافعية وجهان وعلى كل هذه المسائل آتية في الابراء تذنيب هل يجوز ضمان ~~الزكاة عن من هي عليه الأقوى عندي الجواز لأنها دين ثابت لله تعالى فجاز ~~ضمانها والمضمون له هنا الحاكم أو المستحق اشكال وللشافعية وجه يمنع الضمان ~~لأنها حق لله تعالى فأشبه الكفالة ببدن الشاهد ms2978 لأداء الشهادة وعلى ما ~~اخترناه هل يعتبر الاذن عند الأداء للشافعية وجهان أظهرهما الاعتبار تذنيب ~~يجوز ضمان المنافع الثابتة في الذمم كالأموال لأنها مستحقة في ذمة المضمون ~~عنه معلومة فلا مانع من صحة ضمانها كالأموال. البحث الثاني في ضمان العهدة ~~مسألة من باع شيئا فخرج المبيع مستحقا لغير البايع وجب على البايع رد الثمن ~~ولا حاجة فيه إلى شرط والتزام قال بعض العلماء من الحماقة اشتراط ذلك في ~~القبالات وان ضمن عنه ضامن ليرجع المشتري عليه بالثمن لو خرج مستحقا فهو ~~ضمان العهدة ويسمى أيضا ضمان الدرك سمط ضمان العهدة لالتزام الضامن ما في ~~عهدة البايع رده أو لما ذكره صاحب الصحاح فقال يقال في الامر عهدة بالضم اي ~~لم يحكم بعد وفي عقله عهدة اي ضعف فكان الضامن ضمن ضعف العقل والتزام ما ~~يحتاج إليه فيه من غرم أو ان الضامن التزم رجعة المشتري عليه عند الحاجة ~~واما الدرك فقال في الصحاح الدرك التبعة وقيل سمى ضمان الدرك لالتزامه ~~الغرامة عند ادراك المستحق عين ماله وهذا الضمان عندنا صحيح إن كان البايع ~~قد قبض الثمن وان لم يكن قد قبض لم يصح وللشافعي في صحة ضمان العهدة طريقان ~~أظهرهما انه على قولين أحدهما انه لا يصح لأنه ضمان ما لم يجب ولأنه لا ~~يجوز الرهن به فكذا الضمين وأصحهما وهو قول الشافعي في كتاب الاقرار انه ~~صحيح وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد لاطباق الناس عليه وايداعه الصكوك في ~~جميع الأعصار ولان الحاجة تمس إلى معاملة من لا يعرف من الغرماء ولا يوثق ~~بيده وملكه ويخاف عدم الظفر به لو ظهر الاستحقاق فيحتاج إلى التوثيق ~~والثاني القطع بالصحة ويمنع كون ضمان العهدة ضمان ما لم يجب لأنه إذا ظهر ~~عدم استحقاق البايع للعين ظهر استحقاق الثمن عليه وثبوته في ذمته وانه يجب ~~عليه رد الثمن إلى المشتري الا انا لم نكن نعرف ذلك لخفاء الاستحقاق عندنا ~~ونمنع عدم جواز الرهن عليه وقد روى داود بن سرحان عن الصادق (ع) ms2979 قال سألته ~~عن الكفيل والرهن في بيع النسيئة قال لا بأس سلمنا لكن الفرق ظاهر لان ~~تجويز الرهن يؤدي إلى أن تبقى العين مرهونة ابدا مسألة قد بينا ان الضمان ~~في عهدة الثمن ودركه إن كان بعد قبض البايع الثمن صح وبه قال الشافعي في ~~أصح القولين عنده وإن كان قبله فوجهان عنده أصحهما البطلان كما قلناه نحن ~~لان الضامن انما يضمن ما دخل في ضمان البايع ولزمه رده وقبل القبض لم يتحقق ~~ذلك والثاني الجواز لان الحاجة تمس إليه والضرورة تعود إليه إذ ربما لا يثق ~~المشتري بتسليم الثمن الا بعد الاستيثاق واعلم أن ضمان العهدة في المبيع ~~يصح عن البايع للمشتري وعن المشتري للبايع أما ضمانه عن البايع للمشتري فهو ~~ان يضمن عن البايع الثمن متى خرج المبيع مستحقا أو رد بعيب أو أرش العيب ~~وأما ضمانه عن المشتري للبايع فهو ان يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه ~~وان ظهر فيه عيب أو استحق رجع بذلك على الضامن فضمان العهدة في الموضعين ~~ضمان الثمن أو جزء منه PageV02P091 # عن أحدهما للاخر وحقيقة العهدة الكتاب الذي يكتب فيه وثيقة البيع ويذكر ~~فيه الثمن فغرمه عن الثمن الذي يضمنه مسألة وكما يصح ضمان العهدة للمشترى ~~ويصح ضمان الصبخة للبايع فإذا جاء المشتري بصبخة ووزن بها الثمن فاتهمه ~~البايع فيها فضمن ضامن النقصان إن كانت الصبخة ناقصة صح الضمان لأنه من ~~ضمان العهدة وكذا لو ضمن رداءة الثمن إذا شك البايع في أن الثمن الذي دفعه ~~المشتري هل هو من الضرب الذي يستحقه صح فإذا خرج ناقصا طالب البايع الضامن ~~بالنقصان وكذا لو خرج رديا من غير الجنس الذي يستحقه المشتري فرده على ~~البايع طالب المشتري الضامن بالضرب المستحق له ولو اختلف المتبايعان في ~~نقصان الصبخة فالقول قول البايع مع يمينه لأصالة عدم القبض فإذا حلف طالب ~~المشتري بالنقصان ولا يطالب الضامن على أقيس الوجهين للشافعية لان للأصل ~~براءة ذمته فلا يطالب الا إذا اعترف بالنقصان أو قامت عليه البينة ولو ~~اختلف ms2980 البايع والضامن في نقصان الصبخة صدق الضامن وهو أصح وجهي الشافعية ~~لان الأصل براءة ذمته بخلاف المشتري فان ذمته كانت مشغولة بحق البايع ~~فالأصل بقاء الشغل ويحتمل تقديم قول البايع لاعتضاده بالأصل ولو باع وشرط ~~كون المبيع من نوع كذا فخرج المبيع من نوع ارداء ثبت للمشتري الخيار ~~والرجوع بالثمن فإذا ضمن ضامن كان له الرجوع على الضامن أيضا وفيه نظر عندي ~~إذ الثمن هنا لم يكن واجبا على البايع وانما وجب بفسخ المشتري المبيع ولو ~~شرط كون المبيع كذا رطلا فخرج دونه فان قلنا ببطلان البيع كما هو أحد قولي ~~الشافعي كان للمشتري الرجوع لي ضامن الصبخة عن البايع وان قلنا بان البيع ~~صحيح وثبت للمشتري الخيار فإذا فسخ رجع على الضامن أيضا وفيه النظر الذي ~~قلناه مسألة لو ضمن رجل عهدة الثمن أو خرج مستحقا كما قلناه في طرف المبيع ~~فإذا خرج الثمن مستحقا كان للبايع مطالبة الضامن بالعين التي دفعها إلى ~~المشترى إن كان ذلك بعد الدفع وفيما قبله قولان للشافعي تقدما ولو ضمن عهدة ~~الثمن لو خرج المبيع مستحقا فلا شك في صحته كما سبق الا من بعض الشافعية ~~وقد بينا خطاهم فيه أما لو ضمن عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده أو بان ~~فساد البيع بسبب غير الاستحقاق كتخلف شرط معتبر في المبيع أو اقتران شرط ~~فاسد به فالأقوى عندي عدم الجواز في الصورة التي خرج المبيع فيها معيبا لان ~~وجوب رد الثمن على البايع بسبب حادث وهو الفسخ والضمان سابق عليه فيكون ~~ضمان ما لم يجب وهو أحد قولي الشافعي وأما إذا ظهر فساد البيع بسبب غير ~~الاستحقاق من تخلف شرط معتبر واقتران شرط فاسد به فالأقوى عندي صحة الضمان ~~لان الثمن يجب رده على البايع فأشبه ما لو بان الفساد بالاستحقاق وهو أحد ~~قولي الشافعي وفي الثاني لا يصح الضمان لان هذا الضمان انما جوز للحاجة ~~انما تظهر الحاجة في الاستحقاق لان التجوز عن ظهور الاستحقاق ولا يمكن ~~والتحرز عن سائر أسباب ms2981 الفساد ممكن بخلاف حالة ظهور الاستحقاق ونمنع امكان ~~التحرز عن جميع أسباب الفساد فان قلنا بالصحة لو ضمن ذلك صريحا قالت ~~الشافعية فيه وجهان في اندراجه تحت مطلق ضمان العهدة مسألة الفاظ ضمان ~~العهدة أن يقول الضامن للمشتري ضمنت لك عهدته أو ثمنه أو دركه أو خلصتك منه ~~ولو قال ضمنت لك خلاص المبيع أو العهدة لم يصح ضمان الخلاص لأنه لا يقدر ~~على ذلك حتى خرج مستحقا وفي العهدة قولا تفريق الصفقة للشافعية وقال أبو ~~يوسف العهدة كتاب الابتياع فإذا ضمن العهدة كان ضمانا للكتاب وهو غلط لان ~~العهدة صار في العرف عبارة عن الدرك وضمان الثمن وإذا ثبت للاسم عرف انصرف ~~الاطلاق إليه ولو شرط في البيع كفيلا بخلاص المبيع قال الشافعي بطل بخلاف ~~ما لو شرط كفيلا بالثمن ويشترط ان يكون قدر الثمن معلوما للضامن من أن ~~شرطنا العلم بالمال المضمون فإن لم يكن فهو كما لو لم يكن قدر الثمن معلوما ~~في المرابحة ويصح ضمان المسلم فيه للمسلم إليه ولو خرج رأس المال مستحقا ~~بعد تسليم المسلم فيه وقبله الشافعية وجهان أصحهما عندهم انه لا يصح ولا ~~يجوز ضمان رأس المال للمسلم لو خرج المسلم فيه مستحقا لان المسلم فيه في ~~الذمة والاستحقاق لا يتصور فيه وانما يتصور في المقبوض وحينئذ يطالب بمثله ~~لا برأس المال مسألة ضمان المال عندنا ناقل للمال من ذمة المديون إلى ذمة ~~الضامن على ما يأتي وفي ضمان الأعيان المضمونة والعهدة اشكال أقربه عندي ~~جواز مطالبة كل من الضامن والمضمون عنه بالعين المغصوبة أما الضامن فللضمان ~~وأما المضمون عنه فلوجود العين في يده أو تلفها فيه وفي العهدة ان شاء ~~المشتري طالب البايع وان شاء طالب الضامن لان القصد هنا بالضمان التوثيق لا ~~غير ولا فرق بين ان يخرج المبيع مغصوبا وبين ان يكون شقصا قد ثبتت فيه ~~الشفعة ببيع سابق فأخذ الشفيع بذلك البيع ولو بان بطلان البيع بشرط أو غيره ~~ففي مطالبة الضامن للشافعية وجهان أحدهما يطالب كما لو ms2982 خرج مستحقا وهو الذي ~~قلنا نحن به والثاني لا يطالب للاستغناء عنه بامكان حبس المبيع إلى استرداد ~~الثمن لان السابق إلى الفهم من ضمان العهدة هو الرجوع بسبب الاستحقاق وليس ~~بجيد بل بسبب الاستحقاق والفساد ولو خرج المبيع معيبا فرده المشتري ففي ~~مطالبة الضامن بالثمن عندي اشكال وللشافعية وجهان قالوا وأولى بان يطالب ~~فيه لان الرد هنا بسبب حادث وهو فيه فأشبه ما إذا فسخ بخيار شرط أو مجلس أو ~~تقايلا وهذا إذا كان العيب مقرونا بالعقد أما لو حدث في يد البايع بعد ~~العقد قال بعض الشافعية لا يطالب الضامن وهو المعتمد عندي لان سبب رد الثمن ~~لم يكن مقرونا بالعقد ولم يوجد من البايع تفريط فيه وفي العيب الموجود عند ~~البيع سبب الرد ومقرون بالعقد والبايع مفرط بالاخفاء فالحق بالاستحقاق ولو ~~تلف المبيع قبل القبض قبل قبض الثمن وانفسخ العقد فهل يطالب الضامن بالثمن ~~ان قلنا إن البيع ينفسخ من أصله فهو كظهور الفساد بغير الاستحقاق وان قلنا ~~ينفسخ من حينه فكالرد بالعيب مسألة لو خرج بعض المبيع مستحقا كان البيع في ~~الباقي صحيحا وللمشتري فسخه على ما تقدم فللشافعي في الصحة البيع في الباقي ~~قولا تفريق الصفقة فعلى ما اخترناه وعلى قوله بالصحة في تفريق الصفقة إذا ~~أجاز المشتري بالصحة من الثمن طالب المشتري الضامن بحصة المستحق من الثمن ~~وان أجاز بجميع الثمن لم يكن له مطالبة الضامن بشئ وللشافعية قولان في أنه ~~هل يجبر بجميع الثمن أو بالحصة والحكم على ما قلناه وان فسخ طالب الضامن ~~بحصة المستحق من الثمن وأما حصة الباقي من الثمن فإنه يطالبه بها لبايع وهل ~~له مطالبة الضامن أما عندنا فلا وللشافعي قولان كما لو فسخ بالعيب وعلى ~~القول الثاني للشافعي في بطلان البيع مع تفريق الصفقة فله طريقان أحدهما ~~انه كما لو ابان فساد العقد بشرط ونحوه والثاني القطع بتوجيه المطالبة ~~لاستناد الفساد إلى الاستحقاق لان فسخ العقد ثبت له بسبب الاستحقاق وما ثبت ~~له بسبب الاستحقاق يرجع به على ms2983 ضامن العهدة كما لو كان الكل مستحقا هذا إذا ~~ضمن بالصيغة المذكورة أولا أما إذا كان قد عين جهة الاستحقاق فقال ضمنت لك ~~الثمن متى خرج المبيع مستحقا لم يطالب بجهة أخرى وكذا لو عين جهة أخرى لا ~~يطالب عند ظهور الاستحقاق مسألة لو اشترى أرضا وبنى فيها أو غرس ثم ظهر ~~استحقاق الأرض وقلع المستحق البناء والغرس فهل يجب على البايع أرش النقصان ~~وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا فيه خلاف يأتي والظاهر وجوبه وبه قال ~~الشافعي وقال أبو حنيفة إن كان البايع حاضرا رجع المشتري بقيمة البناء ~~والغراس عليه قائما ثم المستحق ان شاء اعطى البايع قيمته وان شاء أمر بقلعه ~~وإن كان البايع غايبا قال المستحق للمشتري ان شئت أعطيتك قيمته مقلوعا والا ~~فاقلعه فان قلعه رجع المشتري بقيمته على البايع مقلوعا لأنه سلمه إليه ~~مقلوعا وإذا قلنا بوجوب الأرش على البايع فلو ضمنه منه فإن كان قبل ظهور ~~الاستحقاق لم يصح عند الشافعي لان مجهول ولأنه ضمان ما ليس بواجب وإن كان ~~بعد الاستحقاق وقبل القلع فكمثله وقال أبو حنيفة يصح في الصورتين فان ضمنه ~~بعد القلع وكان قدره معلوما صح PageV02P092 # والا فقولان وان ضمن ضامن عهدة الأرض وأرش البناء والغراس في عقد واحد ~~قال الشافعي لم يصح في الأرش وفي العهدة قولا تفريق الصفقة ولو كان البيع ~~بشرط ان يعطيه كفيلا بهما فهو كما لو شرط في البيع رهنا فاسدا عند الشافعي ~~وقال جماعة من الشافعية ان ضمان نقصان البناء والغراس كما لا يصح من غير ~~البايع لا يصح من البايع وهذا ان أريد به انه لغو كما لو ضمن العهدة لوجوب ~~الأرش عليه من غير التزام فهو مستمر على ظاهر مذهب الشافعية والا فهو ذهاب ~~منهم إلى أنه لا أرش عليه مسألة استحقاق رجوع المشتري بالثمن إن كان بسبب ~~حادث بعد العقد كتلف المبيع في يد البايع أو بغصب منه أو تقايل المشتري فان ~~المشتري يرجع هنا على البايع خاصة لان الاستحقاق لم يكن ms2984 موجودا حال العقد ~~وانما ضمن في العقد الاستحقاق الموجود حال العقد ومن جوز ضمان ما لم يجب ~~جعل للمشتري هنا الرجوع على الضامن وإن كان هذا الاستحقاق للثمن بسبب كان ~~موجودا حال العقد فإن كان لا بتفريط من البايع كالشفعة فان اخذ الشقص من ~~المشتري رجع المشتري عليه ولا يرجع على البايع ولا على الضامن لان الشفعة ~~مستحقة على المشتري وإن كان بتفريطه فإن كان المشتري رد بعيب كان موجودا ~~حال العقد رجع على البايع وفي رجوعه على الضامن اشكال وللشافعية وجهان وإن ~~كان فيه عيب وحدث فيه عند المشتري عيب فليس له رده وله الرجوع بأرش العيب ~~ويرجع به على البايع وفي رجوعه على الضامن الاشكال السابق والوجهان ~~للشافعية مسألة لو ضمن البايع له ما يحدث المشتري في المبيع من بناء أو غرس ~~أو ما يلزمه من غرامة عن اجرة ونفع فالأقرب صحة الضمان وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد لان ضمان ما لم يجب عندهما وضمان المجهول صحيحان وعندنا ان ضمان ~~المجهول صحيح وضمان ما لم يجب باطل لكن نمنع هنا كون المضمون غير واجب وقال ~~الشافعي لا يصح لأنه مجهول ولم يجب وكلاهما لا يصح ضمانه فعلى قوله إذا ضمن ~~ذلك البايع في عقد البيع أو ضمنه غيره وشرط ذلك في العقد فسد به العقد عنده ~~وكذا إن كان في زمن الخيار وإن كان بعد لزوم العقد لم يصح ولم يصح ولم يؤثر ~~في العقد وان ضمن ذلك مع العهدة فإن كان البايع لم يصح ضمان ما يحدث عنده ~~والعهدة واجبة عليه بغير ضمان إن كان أجنبيا فسد ضمان ما يحدث عنده البحث ~~الرابع في احكام الضمان وهي أربعة مطالبة المستحق والضامن والرجوع وما يرجع ~~به ففيها أربعة انظار الأول الضمان عندنا ناقل للمال من ذمة المضمون عنه ~~إلى ذمة الضامن فللمضمون له مطالبة الضامن بالمال وليس له مطالبة المضمون ~~عنه عند علمائنا أجمع وبه قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة وداود وأبو ثور لما ~~رواه العامة عن ms2985 أبي سعيد الخدري انه كان مع النبي صلى الله عليه وآله في ~~جنازة فلما وضعت قال هل على صاحبكم من دين قالوا نعم درهما فقال صلوا على ~~صاحبكم فقال علي (ع) يا رسول الله صلى الله عليك صل عليه وانا لهما ضامن ~~فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى عليه ثم اقبل على علي (ع) فقال ~~جزاك الله عن الاسلام خيرا وفك رهانك كما فككت رهان أخيك فقلت يا رسول الله ~~هذا لعلي خاصة أم للناس عامة قال للناس عامة فدل على أن المضمون عنه برئ ~~وعن جابر قال توفي صاحب لنا فاتينا به النبي صلى الله عليه وآله ليصلي عليه ~~فخطا خطوة ثم قال أعليه دين قلنا نعم ديناران فانصرف فحملهما أبو قتادة ~~فقال الديناران علي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وجب حق الغريم وبرئ ~~الميت منهما قال نعم فصلى عليه ثم قال بعد ذلك ما فعل الديناران قال انما ~~مات أمس قال فعاد إليه من الغد فقال قد قضيتهما فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الان بردت جلده ومن طريق الخاصة ما رواه عطا عن الباقر (ع) قال ~~قلت له جعلت فداك ان علي دينا إذا ذكرته فسد علي ما انا فيه فقال سبحان ~~الله أو ما بلغك ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول في خطبته من ترك ~~ضياعا فعلي ضياعه ومن ترك دينا فعلي دينه ومن ترك مالا فلله فكفالة رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ميتا ككفالته حيا وكفالته حيا ككفالته ميتا فقال ~~الرجل نفست عني جعلني الله فداك فلولا براءة ذمته من الدين لم يحصل له نفع ~~بالضمان ولا تنفس عنه كربه ولأنه دين واحد فمحله واحد فإذا صار في ذمة ~~الضامن برئت ذمة الأول كالمحال به وذلك لان الواحد لا يحل في محلين وثبوت ~~دين اخر في ذمة الضامن يقتضي تعدد الدينين وقال عامة الفقهاء كالثوري ~~والشافعي واحمد وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي ان المضمون عنه لا ms2986 يبرء من ~~المال وللمضمون له مطالبته من شاء من الضامن ومن المضمون عنه لقوله صلى ~~الله عليه وآله لأبي قتادة حين قضى الدين عن الميت الان بردت عليه جلده ~~وقوله (ع) نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي عنه ولأن الضمان يفارق الحوالة ~~باسم فاختص عنها بحكم يخالفها وقوله لأبي قتادة انما كان لأنه بالقضاء تحقق ~~فايدة الضمان وعلم ابراء دمة الميت وصح الحكم منه صلى الله عليه وآله ببرد ~~جلده والضمان عنه قضاء أيضا والفرق بالاسم لا يستلزم ما ذكروه لجواز اختصاص ~~الضمان بأمور لا يثبت في الحوالة مسألة ليس للمضمون له مطالبة المضمون عنه ~~بل يطالب الضامن خاصة عندنا وقال الشافعي وأبو حنيفة واحمد وغيرهم يرجع على ~~من شاء من الضامن والمضمون عنه وقال مالك انه لا يطالب الضامن الا إذا عجز ~~عن تحصيله من الأصيل لغيبة أو اعساره لأن الضمان وثيقة فلا يستوفي الحق ~~منها الا عند تعذره كالرهن واحتج الشافعي بان الحق ثابت في ذمة كل منهما ~~فكان له مطالبته كالضامنين ولا يشبه الرهن لأنه مال من عليه الحق وليس بذي ~~ذمة يطالب وانما يطالب من عليه الحق فيقضي منه أو من غيره هذا إذا ضمن ~~مطلقا ولو ضمن بشرط براءة الأصيل ففي صحته عند الشافعية وجهان أشبههما ~~عندهم المنع لأنه قرن به شرطا يخالف مقتضى الضمان والثاني يصح لما روى أنه ~~لما ضمن أبو قتادة الدينارين عن الميت فقال النبي صلى الله عليه وآله هما ~~عليك وجب حق الغريم وبرئ الميت فقال نعم فصلى عليه وهذا عندنا ساقط لأنا ~~نقول ببراءة الأصيل وان لم يشترطه فلا فايدة لهذا الشرط عندنا واما عند ~~الشافعي فوجهان كما قلنا فعلى تقدير الصحة في صحة الشرط وجهان عندهم يشبهان ~~الخلاف في براءة المحيل إذا أحال على من لا دين عليه وقلنا بصحة هذه ~~الحوالة وقد يعكس بعض الشافعية الترتيب فيقول في صحة الشرط وجهان ان فسد ~~ففي فساد الضمان وجهان وإذا صححنا العقد والشرط برئ الأصيل وكان للضامن ~~الرجوع عليه ms2987 في الحال ان ضمن باذنه لأنه حصل له براءة ذمته كما لو أدى ~~وعندنا ينبغي ان لا يكون بل يرجع عليه مع الأداء مسألة إذا ابراء المالك ~~للدين ذمة الضامن برء الأصيل عند علمائنا لأن الضمان عندنا ناقل للدين من ~~ذمة الأصيل إلى ذمة الضامن وليس للضامن ان يرجع على المضمون عنه الا بما ~~أداه فإذا أسقط الدين عنه لم يؤد شيئا فلم يرجع بشئ ولو تعدد الضمناء على ~~الترتيب بان ضمن الدين ضامن ثم ضمن الضامن ضامن اخر فإذا أبرأ الضامن ~~الأخير بري الأصيل ومن تفرع عليه عندنا لما تقدم ولو ابراء المستحق للدين ~~ذمة الأصيل لم يبرأ الضامن لان الحق سقط عن ذمة الأصيل بالنسبة إلى صاحب ~~الدين فلا يصادف الابراء استحقاقا فلا يكون صحيحا ولو ابراء المستحق الضامن ~~الأوسط لم يبرأ الأخير وقال العامة إذا ابراء المستحق الأصيل برئ الضمناء ~~بسقوط الحق كما لو أدى الأصيل الدين أو أحال مستحق الدين على انسان أو أحال ~~المستحق غريمه عليه وكذا يبرء ببرائته ضامن الضامن ولو ابراء الضامن لم ~~يبرء الأصيل عندهم لان ابراءه اسقاط للوثيقة وذلك لا يقتضي سقوط أصل الدين ~~كفك الدين وهذا بناء على بقاء الدين في ذمة الأصيل وقد بينا بطلانه مسألة ~~لو ضمن الدين المؤجل فمات الأصيل وحل عليه الدين لم تحل على الضامن لأنه حي ~~يرتفق بالأجل قاله أكثر الشافعية وقال بعضهم يحل عليه الضامن أيضا لأنه فرع ~~على الأصيل ويحجر الحاكم من تركه الأصيل بقدر الدين فان تلف ضمن الوارث كما ~~أن النماء له ولو اخر المستحق المطالبة كان للضامن ان يطالبه بأخذ من تركة ~~الأصيل ولا يجعل في يده لأنه انما يستحق ان يأخذ ما أدى وهو الان لم يؤد ~~PageV02P093 # شيئا بل يجعل في يد امين أو في يد الورثة مع التضمين ان رأى الحاكم ذلك ~~صلاحا ويطالب المستحق بابراء ذمته لأنه قد يهلك التركة فلا يجد مرجعا إذا ~~غرم وقال بعض الشافعية ليس للضامن هذه المطالبة وليس بجيد لان الميت ms2988 عليه ~~دين قطعا لم تبرأ ذمته منه بالكلية اقصى ما في الباب ان المال انتقل من ~~ذمته إلى ذمة الضامن بالنسبة إلى المضمون له لا مطلقا والديون على الميت ~~تحل قطعا بلا خلاف وليس للمضمون له المطالبة بهذا الدين من التركة عندنا ~~على ما تقدم فيبقى المطالب الضامن خاصة لكن القبض على ما صورناه ولو مات ~~الضامن حل عليه الدين فان أخذ المستحق المال من تركة الضامن لم يكن لورثته ~~الرجوع على المضمون عنه قبل حلول الأجل وقال زفر انهم يرجعون عليه لأنه هو ~~أدخلهم في ذلك مع علمه انه يحل بموته وهو غلط لان الدين مؤجل على المضمون ~~عنه فلا يجوز مطالبته به قبل الاجل ولم يدخله في الحال بل في المؤجل وحلوله ~~بموته بسبب من جهته فهو كما لو قضى قبل الاجل وقال بعض الشافعية لا يحل على ~~الضامن ما لم يحل على الأصيل النظر الثاني في مطالبة الضامن مسألة إذا ضمن ~~الضامن دينا على رجل من اخر لم يثبت للضامن حق على الأصيل الذي هو المضمون ~~عنه إذا كان قد تبرع بالضمان وضمن بغير سؤال المضمون عنه لأنه لم يدخله في ~~الضمان وليس للضامن متبرعا مطالبة المضمون عنه بتخليصه من الضمان بل يؤد ~~المال ولا يرجع به على أحد وان لم يكن متبرعا بالضمان وضمن بسؤال المضمون ~~عنه فهل يثبت للضامن حق عليه ويوجب علقة بينهما للشافعية وجهان أحدهما انه ~~يثبت لأنه اشتغلت ذمته بالحق كما إذا (لما) ضمن فليثبت له عوضه على الأصيل ~~والثاني لا يثبت لأنه لا يفوت عليه قبل الغرم شئ فلا يثبت له شئ الا بالغرم ~~إذا عرفت هذا فإن كان المضمون له يطالب الضامن بأداء المال فهل للضامن ~~مطالبة الأصيل بتخليصه قال أكثر الشافعية نعم كما أنه يغرم إذا غرم وقال ~~القفال لا يملك مطالبته به وهو الأقوى عندي إذا الضامن انما يرجع بما أدى ~~فقبل الأداء لا يستحق الرجوع فلا يستحق المطالبة وإن كان المضمون له لم ~~يطالب الضامن فهل للضامن ms2989 ان يطالب المضمون عنه بالتخليص للشافعية وجهان ~~أحدهما نعم كما لو استعار عينا ليرهنها ورهنها فان للمالك المطالبة بالفك ~~ولان عليه ضررا في بقائه لأنه قد يتلف مال المضمون عنه فلا يمكنه الرجوع ~~عليه وأصحهما عندهم انه ليس له المطالبة لأنه لم يغرم شيئا ولا توجهت عليه ~~مطالبة والضمان تعلق بذمته وذلك لا يبطل شيئا من منافعه فإذا لم يطالب لم ~~يطالب بخلاف الرهن فان الرهن محبوس بالدين وفيه ضرر ظاهر ومعنى التخليص ان ~~يؤدي دين المضمون له ليبرء ببرائة الضامن قال ابن شريح إذا قلنا ليس له ~~مطالبته بتخليصه فللضامن أن يقول للمضمون له إما ان تطالبني بحقك أو تبرئني ~~مسألة إذا ضمن بسؤاله كان له الرجوع إذا غرم وليس له الرجوع قبل الغرم ~~وللشافعية في أنه هل يمكن الضامن من تغريم الأصيل قبل ان يغرم وجهان بناء ~~على الأصل المذكور ان أثبتنا له حقا على الأصيل بمجرد الضمان فله أخذه والا ~~فلا إذا ثبت هذا فان أخذ الضامن من المضمون عنه عوضا عما يقضي به دين ~~الأصيل قبل ان يغرم الأقرب انه لا يملكه لجواز السقوط بالابراء فيكون ~~للأصيل وللشافعية وجهان بناء على الأصل السابق ولو دفعه الأصيل ابتداء من ~~غير خبر ومطالبة فان الضامن لا يملكه كما قلناه أولا فعليه رده وليس له ~~التصرف فيه ولو هلك عنده ضمن كالمقبوض بالشراء الفاسد على اشكال وهو أحد ~~قولي الشافعي وفي الأخر يملكه فله التصرف فيه كالفقير إذا أخذ الزكاة ~~المعجلة لكن لا يستقر ملكه الا بالغرم حتى لو أبرأه المستحق كان عليه رد ما ~~أخذ كرد الزكاة المعجلة إذا هلك المال قبل الحلول فلو دفعه إليه وقال اقض ~~به ما ضمنت عني فهو وكيل الأصيل والمال أمانة في يده مسألة لا يجوز للضامن ~~حبس الأصيل لو حبس المضمون له الضامن وهو أصح قولي الشافعي والثاني وبه قال ~~أبو حنيفة للضامن حبس المضمون عنه بناء على اثبات العلاقة بين الضامن ~~والأصيل وليس بجيد ولو أبرأ الضامن الأصيل عما سيغرم ms2990 لا يصح الابراء لأنه ~~أبرأ مما لم يجب وعما يتجدد والابراء اسقاط لم يستلزم الثبوت قبل الابراء ~~وقال الشافعي ان أثبتنا العلاقة بين الضامن والمضمون عنه في الحال صح ~~الابراء والا خرج على الابراء عما لم يجب ووجد سبب وجوبه ولو صالح الضامن ~~الأصيل عن العشرة التي سيغرمها على خمسة لم يصح وقالت الشافعية ان أثبتنا ~~العلاقة في الحال صح الصلح كأنه اخذ عوض بعض الحق وابراء عن الباقي والا لم ~~يصح ولو ضمن ضامن عن الأصيل للضامن بما ضمن احتمل صحة الضمان لان حق الضامن ~~وان لم يكن ثابتا الا ان سبب ثبوته موجود وبطلانه ولو رهن الأصيل عند ~~الضامن شيئا بما ضمن ففي الصحة اشكال والمنع في هذه المسائل كلها عند ~~الشافعية أصح الوجهين ولو شرط في ابتداء الضمان ان يعطيه الأصيل ضامنا ففي ~~صحة الشرط للشافعية وجهان ان صح فان أدى الضامن وأعطاه ضامنا فذاك والا فله ~~فسخ الضمان وان فسد فسد به الضمان على أصح الوجهين النظر الثالث في الرجوع ~~مسألة من كان عليه دين فأداه غيره عنه تبرعا بغير اذنه من غير ضمان لم يكن ~~له الرجوع به لأنه متبرع بفعله بخلاف ما لو (أوجر)؟ طعامه المضطر فإنه يرجع ~~عليه وان لم يأذن المضطر لأنه ليس متبرعا بذلك بل يجب عليه اطعام المضطر ~~استبقاء لمهجته ويخالف الهبة فان في اقتضائها الثواب خلافا يأتي لان الهبة ~~متعلقة باختيار المتهب ولا اختيار للمديون هنا وبه قال الشافعي وقال مالك ~~انه يثبت له الرجوع الا إذا أدى العدو دين العدو فإنه يتخذه ذريعة إلى ~~ايذائه بالمطالبة وان أداه بإذن المديون فان شرط الرجوع ثبت الرجوع وان لم ~~يجر شرط الرجوع بينهما ففي الرجوع اشكال ينشأ من أنه لم يوجد منه سوى الاذن ~~في الأداء وذلك لا يستلزم الرجوع إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع لانتفاء ~~الدلالات الثلاث في الأداء على الرجوع ومن أن العادة قاضية في المعاملات ~~بان الرجوع تابع للاذن في الأداء والدافع جرى في ذلك على ms2991 قانون العادات ~~والثاني أصح وجهي الشافعية فان بعض الشافعية يقرب هذا الخلاف من الخلاف في ~~أن الهبة المطلقة هل يقتضي الثواب ويرتبه عليه والحكم بالرجوع أولى من ~~الحكم بالثواب ثم لان الهبة مصرحة بالتبرع والأداء بخلافه ولان الواهب ~~مبتدي بالتبرع والأداء ههنا مسبوق بالاستدعاء الذي هو كالقرينة المشعرة ~~بالرجوع وأيضا في الهبة قول فارق بين ان يكون الواهب ممن يطمع مثله في ثواب ~~المتهب أو لا يكون فخرج وجه ثالث للشافعية مثله هنا مسألة إذا كان عليه دين ~~فضمنه ضامن عنه ويؤدي المال عنه إلى المضمون له فأقسامه أربعة آ: ان يضمن ~~بإذن الأصيل ويؤدي باذنه ب: ان يضمن متبرعا من غير سؤال ويؤدي كذلك ج: ان ~~يضمن متبرعا ويؤدي بسؤال د: # ان يضمن بسؤال ويؤدي متبرعا فالأول يرجع الضامن فيه على المضمون عنه سواء ~~قال له المضمون عنه اضمن عني أو أد عني أو اطلق وقال اضمن وأد عند علمائنا ~~أجمع وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأبو يوسف لأنه صرف ماله إلى منفعته ~~بأمره فأشبه ما لو قال اعلف دابتي فعلفها ولأنه ضمن باذنه فأشبه ما إذا كان ~~مخالطا له أو قال اضمن عني وقال أبو حنيفة ومحمد انما يرجع إذا قال اضمن ~~عني وأد عني ولو لم يقل أد عني لم يرجع الا ان يكون مخالطا له يستقرض منه ~~ويودع عنده أو يكون مخالطا له بشركة أو زوجية ونحوهما لأنه إذا قال اضمن ~~عنى وأد عنى كان قوله هذا اقرارا منه بالحق وإذا اطلق ذلك صار كأنه قال هب ~~لي هذا أو تطوع علي به وإذا كان مخالطا له رجع استحسانه لأنه قد يأمر ~~مخالطه بالنقل عنه وليس بصحيح لأنه أذا امره بالضمان لا يكون إلا لما هو ~~عليه لان امره انما يكون بذلك وأمره بالنقل بعد ذلك ينصرف إلى ما ضمنه ~~بدليل المخالطة له فيجب عليه أداء ما أدى عنه كما لو صرح به وليس هذا أمرا ~~بالهبة هذا إذا عرف من الاطلاق إرادة الضمان عنه ولم ms2992 يعرف ذلك ولا وجد ~~قرينة تدل عليه فالوجه PageV02P094 # ما قاله أبو حنيفة ومحمد مسألة لا فرق في ثبوت الرجوع بين ان يشترط ~~الرجوع أو لا يشترط وبه قال أكثر الشافعية وقال الجويني يحتمل في القياس ان ~~ينزل الاذن في الضمان أو الأداء منزلة الاذن في الأداء من غير ضمان حتى ~~نقول إن شرط الرجوع ثبت له الرجوع والا فلا كما في الاذن في الأداء من غير ~~سبق ضمان وان لم يشترط فعلى الخلا ف والمعتمد ما قلناه مسألة لو تبرع ~~بالضمان والأداء معا فإنه لا يرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه عند ~~علمائنا كافة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وابن المنذر واحمد في إحدى ~~الروايتين لحديث علي (ع) وأبي قتادة بان النبي صلى الله عليه وآله صلى على ~~الميتين بعد ضمانهما ما عليهما ولو كان لهما الرجوع لما صلى لبقاء الدين في ~~ذمتهما ولأنه صلى الله عليه وآله قال الان بردت جلده على النار ولو بقي ~~الدين لما حصل التبريد ولأنه لو بقي الدين لما قال لعلي (ع) جزاك الله عن ~~الاسلام خيرا فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك ولولا براءة الذمة لما حصل ~~فك الرهان ولأنه تبرع بذلك فلا يرجع عليه كما لو علف دوابه وأطعم عبيده ~~بغير اذنه وقال مالك واحمد في الرواية الثانية انه يرجع بما أدى وهو قول ~~عبد الله بن الحسن وإسحاق لأنه قضاء مبرئ من دين واجب فكان من ضمان من هو ~~عليه كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه ولأن الضمان بغير اذنه صحيح فإذا ~~ألزمه الدفع عنه رجع عليه كما لو كان بأمره والفرق بين الضامن والحاكم ظاهر ~~لان للحاكم الاستدانة عن الممتنع والدفع بخلاف الضامن والفرق بين الامر ~~بالضمان والأداء وعدمه فلا يصح القياس مسألة لو ضمن متبرعا بغير سؤال وأدى ~~المال بالسؤال لا يرجع هنا أيضا عند علمائنا وهو أظهر وجهي الشافعية لان ~~الدين لزمه بتبرعه فان اللزوم باعتبار الضمان ولم يأذن فيه وأمره بالقضاء ~~انصرف إلى ما وجب ms2993 عليه بالضمان كما لو امره بقضاء دينه الذي وجب عليه ~~بالأصالة كما لو إذن غير المضمون عنه وللشافعي وجه اخر انه يرجع وبه قال ~~احمد لأنه دفع بأمره فأشبه ما إذا ضمن بأمره وما إذا لم يكن ضامنا ولأنه ~~أسقط الدين عن الأصيل باذنه وليس بصحيح لأنه لا يملك مطالبته بفكه فلا يرجع ~~عليه إذا فك نفسه والفرق بين ما إذا ضمن باذنه وبغير اذنه ظاهر فلا يصح ~~القياس والحكم في غير الضامن ممنوع على ما تقدم واسقاط الدين مستند إلى ~~ضمان الذي تبرع به والاذن انما كان في اسقاط الدين عن الضامن لا عنه وبعض ~~الشافعية رتب الوجهين على الوجهين فيما إذا أدي دين الغير بإذنه من غير ~~ضمان ومن غير شرط الرجوع قال وهذه الصورة أولى بمنع الرجوع لان الاذن في ~~الأداء بعد اللزوم بالضمان في حكم اللغو وذكر احتمالين فيما إذا إذن في ~~الأداء بشرط الرجوع والحال هذه أحدهما يرجع كما لو إذن في الأداء بهذا ~~الشرط من غير ضمان والثاني ان الأداء مستحق بالضمان والمستحق بلا عوض لا ~~يجوز ان يقابل بعوض كساير الحقوق الواجبة مسألة لو ضمن بسؤال وأدى بغير ~~سؤال ولا إذن فإنه يرجع الضامن عليه عند علمائنا وبه قال مالك واحمد ~~والشافعي في أحد الوجوه لان الضامن لم يتبرع بالضمان بل نقل المال إلى ذمته ~~غير متبرع بل بسؤال المضمون عنه والأصل في الباب الالتزام وقد صادفه الاذن ~~فيكتفي به في الرجوع ولان اذنه في الضمان يتضمن الاذن في الأداء لأن الضمان ~~يوجب عليه الأداء فكان له الرجوع عليه كما لو إذن في الأداء والثاني ~~للشافعي لا يرجع لان الغرم حصل بغير إذن الأصيل وربما لم يقصد الا التوثيق ~~بالضمان ولأنه دفع بغير امره فكان كما لو ضمن بغير امره وقصد التوثيق ~~يستلزم قصد الأداء عنه لأن الضمان عندنا ناقل والقياس باطل للفرق وهو ما ~~تقدم من أن الأصل في الالتزام انما هو الضمان لا الأداء والثالث ان أدى من ~~غير مطالبة أو ms2994 عن مطالبته لكن امكنه مراجعة الأصيل واستيذانه فلم يفعل لم ~~يثبت له الرجوع لأنه لم يكن مضطرا إلى الأداء عنه فكان متبرعا به وان لم ~~يتمكن من مراجعته لغيبة أو حبس أو غير ذلك فله الرجوع والحق ما تقدم من ~~وجوب المال بالضمان المأذون فيه وانه لا عبرة بالأداء وكذا لو وكله في أن ~~يشتري عبدا له بألف فاشتراه فان الوكيل يطالب بالثمن فان أدى من ماله فإنه ~~يرجع عندنا إذا لم يكن البايع علما بالوكالة للشافعية الوجوه الثلاثة فيه ~~مسألة لو أحال الضامن المضمون له بالدين الذي ضمنه على انسان وقبل المحتال ~~والمحال عليه الحوالة كان كالأداء في صورة الرجوع له على المضمون عنه في كل ~~موضع ثبت له الرجوع فيه وعدمه في موضع العدم ولو أحال رب المال غريما له ~~على الضامن بالمال الذي ضمنه له فقبل الضامن الحوالة عليه كان كالأداء أيضا ~~يرجع فيما يرجع في الأداء ولو تصالح المضمون له والضامن على مال الضمان على ~~عوض كان كالأداء أيضا ولو صار الدين ميراثا للضامن كان كالأداء في ثبوت ~~الرجوع وعدمه النظر الرابع فيما به يرجع الضامن مسألة إذا دفع الضامن المال ~~إلى ربه وكان قد ضمن بسؤال المضمون عنه وكان المدفوع من جنس الدين وعلى ~~صفته رجع به وان اختلف الجنس فالمأذون له في الضمان لو صالح رب الدين على ~~غير جنسه رجع اجماعا لأن الضمان سبب لاثبات الحق في ذمته بثبوته في ذمة ~~الأصيل والمصالحة معاملة مبنية عليه ثم ننظر إن كانت قيمة المصالح عليه ~~أكثر من قدر الدين لم يرجع بالزيادة لأنه متطوع بها وإن كانت أقل كما لو ~~صالح عن الف على عبد يساوي ستمائة لم يرجع الا بستمائة لا غير وهو أصح وجهي ~~الشافعية لما رواه عمر بن زيد عن الصادق (ع) في رجل ضمن على رجل ضمانا ثم ~~صالح عليه قال ليس له الا الذي صالح عليه وعن ابن بكير قال سألت الصادق (ع) ~~عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم ms2995 صالح على بعض ما عليه قال ليس له الا الذي صالح ~~عليه ولأنه لم يغرم الا سواها وبه قال احمد والثاني انه يرجع بالألف لأنه ~~قد حصل براءة ذمته بما فعل ومسامحة رب الدين جرت معه ولو باع العبد بألف ~~وتقاصا احتمل الرجوع بالألف لأنه ثبت في ذمته الف وقيمة العبد لأن الضمان ~~وضع للارتفاق والشافعية على الأول خاصة مسألة لا فرق بين ان يدفع الأقل أو ~~الأكثر في القدر أو الوصف فيما ذكرنا فلو ضمن ألفا مكسرة ودفع ألفا صحيحة ~~لم يكن له الرجوع الا بالمكسرة لأنه تبرع بالزيادة فلا يرجع بها ولو انعكس ~~الفرض فضمن ألفا صحيحة وأدى ألفا مكسرة لم يكن له الرجوع بالصحيحة الا ~~بالمكسرة لأنه انما يرجع بما غرم وبالأقل من المغروم والمال وللشافعية فيما ~~إذا أدى الضامن الأجود قولان أحدهما ان فيه الخلاف المذكور في اختلاف الجنس ~~والثاني القطع بأنه يرجع بما أدى والفرق ان غير الجنس يقع عوضا والمكسرة لا ~~يقع عوضا عن الصحاح ولا يبقى الا رعاية حكم الايفاء والاستيفاء مسألة لو ~~ضمن ألفا ودفع إليه عبدا قيمته ستمائة فقال للمضمون له بعت منك هذا العبد ~~بما ضمنته لك عن فلان ففي صحة البيع وجهان للشافعية فان صححنا البيع رجع ~~بالأقل عندنا من المال المضمون ومن قيمة العبد وهو أحد وجهي الشافعية وفي ~~الثاني يرجع بما ضمنه ولو لم يضمن بل إذن له المديون في الأداء بشرط الرجوع ~~لو صالح رب الدين على غير جنسه فهل له الرجوع أو لا للشافعية ثلاثة أوجه ~~أصحها عندهم ان له الرجوع لان مقصوده ان تبرئ ذمته وقد فعل وثانيها ليس له ~~الرجوع لأنه انما إذن في الأداء دون المصالحة وثالثها الفرق بين أن يقول أد ~~ما علي من الدنانير مثلا فلا يرجع وبين ان يقتصر على قوله أد ديني أو ما ~~علي فيرجع ويرجع بما سبق في الضامن مسألة لو ضمن عشرة وأدى خمسة وأبراه رب ~~المال عن الباقي لم يرجع الضامن الا بالخمسة التي ms2996 غرمها وتسقط الخمسة ~~الأخرى عن الأصيل عندنا لان ابراء الضامن يستلزم ابراء المضمون عنه خلافا ~~للجمهور فإنهم قالوا تبقى الخمسة في ذمة الأصيل يطالبه بها المضمون له لان ~~ابراء الضامن لا يوجب براءة الأصيل ولو صالحه من العشرة على خمسة لم يرجع ~~الا بالخمسة أيضا لكن يبرأ الضامن والأصيل عن الباقي وإن كان صلح الحطيطة ~~ابراء في الحقيقة عند الشافعية لان لفظ الصلح يشعره برضى المستحق بالقليل ~~عن الكثير بخلاف ما إذا صرح بلفظ PageV02P095 # الابراء عندهم واعترض بعض الشافعية بان الصلح يتضمن الرضا بالقليل ممن ~~يجري الصلح معه أم على الاطلاق الأول مسلم والثاني ممنوع ولم يتضح لهم ~~الجواب ولو أدى الضامن جميع الدين ولم يبرئه المضمون له من شئ منه لكن وهبه ~~الدين بعد دفعه إليه فالأقرب ان له الرجوع وفيه للشافعية وجهان مبنيان على ~~القولين كما لو وهب الصداق من الزوج ثم طلقها قبل الدخول وسيأتي إن شاء ~~الله تعالى مسألة لو ضمن ذمي لذمي دينا عن مسلم ثم تصالحا على خمر فهل يبرء ~~المسلم أم لا يحتمل البراءة لان المصالحة بين الذميين وان لا يبرء كما دفع ~~الخمر بنفسه وفيه للشافعية وجهان فان قالوا بالأول ففي رجوع الضامن على ~~المسلم وجهان ان اعتبروا بما أدى لم يرجع بشئ وان اعتبروا بما أسقط يرجع ~~بالدين والوجه عندي ان المضمون عنه يؤدي أقل الأمرين من قيمة الخمر عند ~~مستحليه ومن الدين الذي ضمنه مسألة لو ضمن الضامن ضامن اخر انتقل المال من ~~ذمة الضامن الأول إلى ذمة الثاني وسقطت مطالبة المضمون له عن الأصيل ~~والضامن الأول عند علمائنا وجماعة تقدم ذكرهم وقال أكثر العامة لا ينتقل بل ~~يبقى الذمم الثلث مشتركة ويصح الضمان لان الحق ثابت في ذمة الضامن كما هو ~~ثابت في ذمة الأصيل فإذا جاز ان يضمن عن الأصيل جاز ان يضمن عن الضامن لا ~~يقال الضمان وثيقة على الحق فلا يجوز ان يكون له وثيقة كما لا يجوز ان يأخذ ~~رهنا بالرهن لأنا نقول الفرق ان ms2997 الضمان حق ثابت في الذمة والرهن حق متعلق ~~بالعين والرهن لا يصح بحق متعلق بالعين فافترقا فان أدى الثاني فرجوعه على ~~الضامن الأول كرجوع الضامن الأول على الأصيل فيراعى الاذن وعدمه وإذا لم ~~يكن له الرجوع على الأول لم يثبت بأدائه الرجوع الأول على الأصيل لان ~~الضامن انما يرجع بما أدى وغرم والضامن الأول لم يغرم شيئا فلا يكون له ~~مطالبته بشئ ولو ثبت له الرجوع على الأول فرجع عليه كان للأول الرجوع على ~~الأصيل إذا وجد شرط الرجوع ولو أراد الثاني ان يرجع على الأصيل ويترك الأول ~~فإن كان الأصيل قد قال له اضمن عن ضامني ففي رجوعه عليه للشافعية وجهان كما ~~لو قال الانسان أد ديني فأدى وليس هذا كقول القائل لغيره اقض دين فلان ففعل ~~حيث لا يرجع على الامر لان الحق لم يتعلق بذمته وان لم يقل له اضمن عن ~~ضامني فإن كان الحال بحيث لا يقتضي رجوع الأول على الأصيل لم يرجع الثاني ~~عليه وإن كان يقتضيه فكذلك على أصح الوجهين عندهم لأنه لم يضمن عن الأصيل ~~والوجه عندي انه ليس للثاني ان يرجع على الأصيل على كل تقدير الا أن يقول ~~اضمن عن ضامني ولك الرجوع علي ولو ضمن الثاني عن الأصيل أيضا لم يصح الضمان ~~عندنا ان ضمن للمضمون له إذ لا مطالبة للمضمون له فيكون في الحقيقة ضمان ما ~~لم يجب ولا يتحقق سبب الوجوب وان ضمن للضامن فالأقوى الجواز لوجود سبب ~~الوجوب وعند أكثر العامة يصح ضمان الثاني عن الأصيل لشغل ذمته وذمة الضامن ~~الأول معا فتشارك الذمم الثلث في الشغل فحينئذ لا يرجع أحد الضامنين على ~~الأخر وانما يرجع المؤدي على الأصيل ولو ضمن عن الأول والأصيل جميعا لم يصح ~~ضمانه عن الأصيل عندنا وعندهم يصح فان أدى كان له ان يرجع على أيهما شاء ~~وان يرجع بالبعض على هذا وبالبعض على ذاك ثم للأول الرجوع على الأصيل بما ~~غرم إذا وجد شرط الرجوع مسألة لو كان لرجل على اثنين ms2998 عشرة على كل واحد ~~منهما خمسة فضمن كل واحد منهما صاحبه فان أجاز المضمون له الضمان لم يفد ~~الضمان شيئا عندنا في باب المطالبة لأن الضمان عندنا ناقل فإذا ضمن كل واحد ~~منهما الأخر فقد انتقل ما على كل واحد منهما إلى الأخر وكانا في الدين كما ~~كانا قبل الضمان الا انه يستفاد بالضمان صيرورة المال الأصلي في ذمة كل ~~واحد منهما منتقلا إلى ذمة الأخر ولا نقول إنه يبطل الضمان من أصله لأنه قد ~~يستفاد منه فايدة وهي لو أدى أحد الضامنين عن مال الضمان بعضه ثم ابراءه ~~صاحب الدين من الباقي لم يكن له الرجوع على المضمون عنه الا بما أداه وان ~~لم يأذن لهما المضمون له بالضمان فضمنا فان رضي بضمان أحدهما خاصة كان ~~الدينان معا عليه ولم يبق له مطالبة الأخر لكن الضامن يرجع على الأخر ان ~~ضمن باذنه والا فلا وعند أكثر العامة يصح ضمان كل منهما عن صاحبه ويبقى كل ~~الدين مشتركا في ذمتهما معا على ما هو أصلهم فلرب المال عندهم بان يطالبهما ~~معا ومن شاء منهما بالعشرة فان أدى أحدهما جميع العشرة برئا معا وللمؤدي ~~الرجوع بخمسة ان وجد شرط الرجوع وان أدى كل واحد منهما خمسة عما عليه فلا ~~رجوع فان أديها عن الأخر فلكل واحد الرجوع على الأخر ويجئ خلاف التقاص وان ~~أدى أحدهما خمسة ولم يؤد الأخر شيئا فان أداها عن نفسه بري المؤدي عما كان ~~عليه وصاحبه عن ضمانه وبقي على صاحبه ما كان عليه والمؤدي ضامن له وان ~~أداها عن صاحبه رجع عليه بالمغروم وبقي عليه ما كان عليه وصاحبه ضامن له ~~وان أداها عنهما فلكل نصف حكمه وان أدى ولم يقصد شيئا فوجهان عندهم التقسيط ~~عليهما لأنه لو عينه عن كل واحد منهما وقع فإذا اطلق اقتضى ان يكون بينهما ~~لاستوائهما فيه وان يقال اصرفه إلى ما شئت كما لو أعتق عبده عن كفارته وكان ~~عليه كفارتان كان له تعيين العتق عن أيتهما شاء وكذا في ms2999 الزكاة المالين ومن ~~فوائده ان يكون بنصيب أحدهما رهن فإذا قلنا له صرفه إلى ما شاء فصرفه إلى ~~نصيبه انفك الرهن والا فلا لو اختلفا فقال المؤدى أديت عما علي فقال رب ~~المال بل أديت عن صاحبك فالقول قول المؤدي مع يمينه وانما اختلفا لأنه قد ~~يتعلق بهذا فوائد وإن كان قد يستحق المطالبة بالكل لأنه قد يكون ثمنا فإذا ~~أفلس رجع في المبيع ويسقطا أيضا عن صاحبه فإذا حلف برئ عما كان عليه ولرب ~~المال مطالبته بخمسة لأنه إن كان صادقا فالأصل باق عليه وإن كان كاذبا ~~فالضمان باق وقال بعض الشافعية لا مطالبة له لأنه إما ان يطالب عن جهة ~~الأصالة وقد حكم الشرع بتصديق المؤدي في البراءة عنها أو عن جهة الضمان وقد ~~اعترف رب المال بأنه أدى عنها هذا حكم الأداء إما لو أبرأ رب الدين أحدهما ~~عن جميع العشرة برئ أصلا وضمانا عندهم وبرئ الأخر عن الضمان دون الأصيل ~~عندهم لان الدين عندهم لا يسقط عن المضمون عنه بسقوطه عن الضامن وعندنا ~~يسقط ولو ابراء أحدهما عن خمسة فان ابراءه عن الأصيل برئ عنه وبرئ صاحبه عن ~~ضمانه وبقى عليه ضمان ما على صاحبه وان أبرأ عن الضمان برء عنه وبقي عليه ~~الأصيل وبقي على صاحبه الأصل والضمان وان ابراءه من الخمسة عن الجهتين ~~جميعا سقط عنه نصف الأصل ونصف الضمان وسقط عن صاحبه نصف الضمان ويبقى عليه ~~الأصل ونصف الضمان فيطالب بسبعة ونصف ويطالب المبرء عنه بخمسة وان لم ينو ~~عند الابراء شيئا فيحمل على النصف أو يجبر ليصرف إلى ما شاء فيها الوجهان ~~ولو قال المبرئ ما أبرأت عن الضمان وقال المبراء عنه بل عن الأصل فالقول ~~قول المبرئ هذا كله على مذهب الشافعي وقد بينا مذهبنا في صدر المسألة مسألة ~~لو كان على زيد عشرة فضمنها اثنان كل واحد منهما خمسة وضمن أحدهما عن الأخر ~~وبالعكس فقد بينا انه بمنزلة عدم الضمان إذا أجاز المضمون له ضمانهما معا ~~وعند أكثر العامة يصح ms3000 ضمانهما معا فلرب المال عندهم مطالبة كل واحد منهما ~~بالعشرة نصفها عن الأصيل ونصفها عن الضامن الأخر فان أدى أحدهما جميع ~~العشرة رجع بالنصف على الأصيل وبالنصف على صاحبه وهل له الرجوع بالكل على ~~الأصيل إذا كان لصاحبه الرجوع عليه ان غرم فيه الوجهان عندهم وان لم يؤد ~~الا خمسة فان أداها عن الأصيل أو عن صاحبه أو عنهما ثبت له الرجوع بحسبه ~~(بخمسة) مسألة لو باع شيئا وضمن ضامن الثمن فهلك المبيع قبل القبض أو وجد ~~به عيب فرده أو ضمن الصداق فارتدت المرأة قبل الدخول أو فسخت بعيب فإن كان ~~ذلك قبل ان يؤدي الضامن برئ الضامن والأصيل وإن كان بعده فإن كان بحيث ثبت ~~له الرجوع رجع بالمغروم على الأصيل ورجع الأصيل على رب المال بما أخذ إن ~~كان هالكا وإن كان باقيا رد عينه وهل له امساكه ورد بدله فيه خلاف مأخوذ ~~مما إذا رد المبيع بعيب وعين الثمن عند البايع فأراد امساكه ورد مثله ~~والأصح المنع وبه قال الشافعي ولو كان الذي دفعه الضامن PageV02P096 # أجود أو أزيد فالأقرب انه ليس للأصيل أخذ الزيادة وانما يغرم رب المال ~~للأصيل دون الضامن لان في ضمن الأداء عنه اقراضه وتمليكه إياه وإن كان بحيث ~~لا يثبت له الرجوع فلا شئ ء للضامن على الأصيل وعلى المضمون له رد ما أخذه ~~وعلى من يرد فيه احتمال ان يرده على الضامن أو على الأصيل وسيأتي تحقيقه إن ~~شاء الله تعالى في المتبرع بالصداق إذا طلق الزوج قبل الدخول مسألة لو كان ~~لرجل على اخر دين دين فادعى صاحب الدين على اخر بأنه ضمنه له عن المديون ~~فأنكر الضامن الضمان سقط حق رب المال عن الأصيل عندنا لانتقال المال عن ~~ذمته إلى ذمة الضامن خلافا لأكثر العامة ثم مدعي الضمان ان لم يكن له بينة ~~فاحلف الضامن على أنه لم يضمن سقط ماله إما عن الضامن فلبرائته باليمين ~~واما عن الأصيل فلاعترافه ببراءة ذمته بالضمان وإن كان له بينة فأقامها على ms3001 ~~الضامن بالضمان ثبت له عليه المطالبة فإذا رجع عليه بالمال رجع الضامن على ~~الأصيل وإن كان قد كذب المدعى للضمان لان البينة أبطلت حكم انكاره فكأنه لم ~~ينكره وهذا كما لو اشتري عينا فادعى اخر انها ملكه وان بايعها غصبها منه ~~فقال المشتري في جوابه انها ملك بايعي وليس لك فيها حق وانه اليوم ملكي ~~فأقام المدعي البينة فان المشتري يرجع على البايع وان أقر له بالملك وكذا ~~لو باع عينا على رجل وادعى على اخر انه ضمن الثمن عن المشتري وأقام على ذلك ~~بينة وأخذ الثمن من الضامن يرجع الضامن على الأصيل واعترض بعض الشافعية بان ~~البينة انما تقام عند الانكار وإذا أنكر كان مكذبا للبينة عما ان صاحب ~~المال ظالم فيما أخذ منه فكيف يرجع على الأصيل بما ظلمه به والمظلوم انما ~~يرجع على ظالمه والجواب انا نمنع ان البينة انما تقام عند الانكار بل يجوز ~~ان يقر الضامن وتقام البينة للاثبات على الأصيل سلمنا انه لم يقر لكن ~~البينة لا تستدعي الانكار بخصوصيته بل يكفي الانكار وما يقوم مقامه كالسكوت ~~فربما كان ساكتا سلمناها استدعاء الانكار لكنها لا تستدعي الانكار منه ~~بخصوصيته بل يكفي صدور الانكار من وكيله في الخصومات فلعل البينة أقيمت في ~~وجه وكيله المنكر سلمنا انه أنكر لكنه ربما أنكر الضمان وسلم البيع وهذا ~~الانكار ولو منع لكان مانعا (بايعا) للرجوع بجهة غرامة المضمون وجايز ان ~~يكون هذا الرجوع باعتبار ان المدعي ظلمه بأخذ ما على الأصيل منه وللظالم ~~مثل المأخوذ على (البايع) الغايب فيأخذ حقه مما عنده إما لو وجد منه ~~التكذيب القاطع لكل الاحتمالات فاصح وجهي الشافعية انه يمنع من الرجوع وقيل ~~لا يمنع على ما اخترناه أولا البحث الخامس في اللواحق مسألة كل موضع قلنا ~~فيه بان المأذون له في الأداء أو الضامن يرجع على الاذن والمضمون عنه بما ~~غرم فإنما هو مفروض فيما إذا شهد المؤدي أو الضامن على الأداء شهادة يثبت ~~بها الحكم سواء اشهد رجلين أو رجلا وامرأتين ms3002 ولو اشهد واحدا اعتمادا على أن ~~يحلف معه فالوجه الاكتفاء لان الشاهد مع اليمين حجة في نظر الشرع كافية ~~لاثبات الأداء عند أكثر العلماء وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه لا يكفي ~~لأنهما قد يترافعان إلى حنفي لا يقضي بالشاهد واليمين فكان ذلك ضربا من ~~التقصير وانما تنفع الشهادة ما إذا أشهد عدلين أو عدلا وامرأتين ثقتين أو ~~عدلا واحدا على الخلاف ولو أشهد فاسقين مشهورين بالفسق لم يكف وكان مقصرا ~~أو لو أشهد مستورين فبانا فاسقين فالأقرب الاكتفاء إذ يمتنع الاطلاع على ~~البواطن فكان معذورا وهو أصح وجهي الشافعية وفي الثاني لا يكفي ويكون ~~بمنزلة من لم يشهد لان الحق لا يثبت بشهادتهما وهو غلط كما لو فسقا بعد ~~الاشهاد والأداء ولا يكفي شهادة من يعرف طعنه عن قريب لأنه لا يقضي إلى ~~المقصود أما إذا أدى من غير اشهاد فإن كان الأداء في غيبة الأصيل فهو مقصر ~~بترك الاشهاد إذ كان من حقه الاحتياط وتمهيد طريق الاثبات وإن كان بحضوره ~~فلا تقصير مسألة لو جحد رب الدين أداء الضامن إليه وادعاه الضامن ولا بينة ~~فان كذب الأصيل الضامن في الدفع لم يرجع عليه فإذا حلف رب الدين أخذ من ~~الضامن ثانيا ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه ثانيا الا ان يكون ~~الذي أداه أولا أقل مقدارا أو أقل صفة وادعى رضاه به فإنه يرجع بما أداه ~~أولا وان صدقه الأصيل فالأقوى رجوع الضامن عليه بما أداه أولا لان ساوى ~~الحق أو قصر عنه لا بما يؤديه ثانيا بحلف المضمون له ويؤدي الضامن إلى ~~المضمون له ثانيا لحلفه وللشافعية فيه وجهان هذا أحدهما والثاني انه ليس له ~~الرجوع بما أداه أو لا وصدقه عليه لان لم يؤد بحيث ينتفع له الأصيل فان رب ~~المال منكر والمطالبة بحالها ولا بأس به عندي فعلى هذا القول لو كذبه ~~الأصيل هل يحلف قال بعض الشافعية يبني على أنه لو صدقه هل يرجع عليه ان ~~قلنا نعم حلفه على نقى العلم بالأداء ms3003 وان قلنا لا يرجع يبني على أن النكول ~~ورد اليمين كالاقرار وكالبينة ان قلنا بالأول لم يحلفه لان غايته ان ينكل ~~فيحلف الضامن فيكون كما لو صدقه وذلك لا يفيد الرجوع وان قلنا بالثاني حلفه ~~طمعا في أن ينكل كما لو أقام البينة ولو كذبه الأصيل وصدقه رب المال ~~فالأقوى انه يرجع على الأصيل لسقوط المطالبة باقراره واقراره أقوى من ~~البينة مع انكاره وهو أظهر قولي الشافعية والثاني انه لا يرجع ولا ينهض قول ~~رب المال حجة على الأصيل ولو أدى في حضور الأصيل قال بعض الشافعية انه يرجع ~~كما لو ترك الاشهاد في غيبته وظاهر مذهب الشافعي انه لا يرجع لأنه حال ~~الغيبة مستبد بالامر فعليه الاحتياط والتوثيق بالاشهاد وإذا كان الأصيل ~~حاضرا فهو أولى بالاحتياط والتقصير بترك الاشهاد في حضوره مستند إليه مسألة ~~إذا توافق الأصيل والضامن على أن الضامن أشهد بالأداء ولكن مات الشهود أو ~~غابوا ثبت له الرجوع على الأصيل لاعترافه بان الضامن اتى بما عليه من ~~الاشهاد والتوثيق والموت والغيبة ليسا إليه وهو قول الشافعي ونقل الجويني ~~وجها بعيدا انه لا يرجع إذ لم ينتفع بأدائه فان القول قول رب المال في نفي ~~الاستيفاء ولو ادعى الضامن الاشهاد وأنكر الأصيل الاشهاد فالقول قول الأصيل ~~مع اليمين لأصالة عدم الاشهاد وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان القول قول ~~الضامن لان الأصل عدم التقصير ولان قد يكون صادقا وعلى تقدير الصدق يكون ~~منعه من الرجوع اضرارا فليصدق للضرورة كما يصدق الصبي في دعوى البلوغ إذ لا ~~يعرف الا من جهة ولو قال أشهدت فلانا وفلانا وكذباه فهو كما لو لم يشهد ولو ~~قالا لا ندري وربما نسيناه احتمل تصديقه وتكذيبه ولو أقام بينة على ~~الشاهدين بأنهما أقرا بالشهادة فالأقوى السماع وإذا لم يقم بينة على الأداء ~~وحلف رب المال بقيت مطالبته بحالها فان أخذ المال من الأصيل فذاك وان أخذه ~~من الضامن مرة أخرى لم يرجع بهما لأنه مظلوم باحديهما فلا يرجع الا على من ~~ظلمه وفي ms3004 قدر رجوعه للشافعية وجهان أحدهما انه لا يرجع بشئ أما بالأول ~~فلانه قصر عند أدائه بترك الاشهاد وأما بالثاني فلاعترافه بأنه مظلوم به ~~والأظهر عندهم انه يرجع لأنه غرم لابراء ذمته وعلى هذا يرجع بالأول لأنه ~~المبرء للذمة أو بالثاني لأنه المسقط للمطالبة فيه لهم وجهان مسألة إذا ضمن ~~المريض في مرض موته فإن كان على وجه يثبت له الرجوع ووجد الضامن مالا يرجع ~~فيه فالضمان صحيح يخرج من طلب المال لأنه عقد شرعي ناقل للمال ولم يوجد ~~تبرع من المريض فكان ماضيا من الأصيل وإن كان الضمان متبرعا به غير متضمن ~~للرجوع أو كان بالسؤال وله الرجوع لكن لم يجد مالا يرجع فيه بان يموت ~~الأصيل معسرا فهذا الضمان من الثلث لأنه تبرع محض فلا ينفذ في أكثر من ~~الثلث فإذا ضمن المريض تسعين درهما عن رجل بأمره ولا مال للمريض سوى ~~التسعين ومات الأصيل ولم يترك الا نصف التسعين ومات الضامن دخلها الدور ~~وتقريره ان نقول إذا وفت التركة بثلثي الدين فلا دور لان صاحب الحق ان أخذ ~~من الحق تركة الضامن رجع ورثته بثلثي الدين في تركة الأصيل وان أخذ تركة ~~الأصيل وبقى شئ أخذه من تركة الضامن ويقع تبرعا لان ورثة الضامن لا يجدون ~~مرجعا وان لم تف التركة بالثلاثين كما في هذه الصورة فقد ثبت الدور وتحقيقه ~~ان نقول صاحب الحق بالخيار ان شاء PageV02P097 # أخذ تركة الأصيل بتمامها وحينئذ فلا دور أيضا وله مطالبة ورثة الضامن ~~بثلاثين درهما ويقع تبرعا إذ لم يبق للأصيل تركة حتى يفرض فيها رجوع فان ~~أراد الاخذ من تركة الضامن لزم الدور لان ما يغرمه ورثة الضامن يرجع إليهم ~~بعضه من جهة انه يصير المغروم دينا لهم على الأصيل يتضاربون به مع صاحب ~~الحق في تركته ويلزم من رجوع بعضه زيادة التركة ومن زيادة التركة زيادة ~~المغروم ومن زيادة المغروم زيادة الراجع وطريق معرفته ان يقال يأخذ صاحب ~~الحق من ورثة الضامن شيئا ويرجع إليهم مثل نصفه لان تركة الأصيل ms3005 نصف تركة ~~الضامن فيبقى عندهم تسعون الا نصف شئ وهي تعدل مثلي ما تلف بالضمان والتالف ~~نصف شئ فمثلاه شئ فاذن تسعون الا نصف شئ يعدل شيئا فإذا جبرنا وقابلنا عدلت ~~تسعون شيئا ونصف شئ فيكون الشئ ستين فبأن لنا ان المأخوذ ستون وحينئذ يكون ~~الستون دينا لهم على الأصيل وقد بقى لصاحب الحق ثلاثون فيضاربون في تركته ~~بسهمين وسهم وتركته خمسة وأربعون يأخذ منها الورثة ثلاثين وصاحب الحق خمسة ~~عشر ويعطل باقي دينه وهو خمسة عشر فيكون الحاصل للورثة ستون ثلاثون بقيت ~~عندهم وثلاثون أخذوها من تركة الأصيل وذلك مثلا ما تلف ووقع تبرعا وهو ~~ثلاثون ولو كانت المسألة بحالها لكن تركة الأصيل ثلاثون قلنا يأخذ صاحب ~~الحق شيئا ويرجع إلى ورثة الضامن مثل ثلثيه لان تركة الأصيل ثلث تركة ~~الضامن فيبقى عندهم تسعون ناقصة ثلثي شئ تعدل (بثلثي) مثلي المتلف بالضمان ~~وهو ثلثا شئ فمثلاه شئ وثلث فاذن تسعون الا ثلثي شئ تعدل شيئا وثلث فيجبر ~~ويقابل عدلت تسعون شيئين فالشئ خمسة وأربعون وذلك ما أخذه صاحب الحق وصار ~~دينا لورثة الضامن على الأصيل وبقى لصاحب الحق عليه خمسة وأربعون أيضا ~~فيتضاربون في تركته بسهم وسهم فيجعل بينهما نصفين ولو كانت تركة الأصيل ~~ستين فلا دور بل لصاحب الحق أخذ تركة الضامن كلها بحق الرجوع ويقع الباقي ~~تبرعا ولو كانت المسألة بحالها وكان قد ضمن عن الضامن ضامن ثان ومات الضامن ~~الثاني ولم يترك الا تسعين درهما أيضا كان لصاحب الحق ان يطالب ورثة أيهما ~~شاء فان طالب به ورثة الضامن الأول قال بعض الشافعيين كان كالمسألة الأولى ~~يأخذ ستين ومن ورثة من كان عليه أصل المال خمسة عشر ويرجع ورثة الضامن على ~~ورثة الذي كان عليه الحق بثلثين وان طالب ورثة الضامن الثاني أخذ منهم ~~سبعين درهما ومن ورثة من كان عليه الأصل خمسة عشر ويرجع ورثة الضامن الثاني ~~على الضامن الأول بأربعين درهما ويرجع الضامن الأول في مال من عليه أصل ~~الحق بثلاثين وانما كانت هذه ms3006 المسألة كالأولى فيما إذا طالب ورثة الضامن ~~الأول لأنه لا يأخذ منهم الا ستين ويأخذ من تركة الأصيل خمسة عشر كما في ~~الصورة السابقة لكن لا يتلف من ماله شئ هنا بل يطالب بالباقي وهو خمسة عشر ~~ورثة الضامن وأما إذا طالب ورثة الضامن الثاني فقد غلطه جماعة من الشافعية ~~في قوله من جهة انه أتلف من مال الثاني ثلثين لأنه أخذ منهم سبعين وأثبت ~~لهم الرجوع بأربعين وكان الباقي عندهم عشرين فالمجموع ستون ولم يتلف من مال ~~الأول الا عشرة لأنه أخذ منهم أربعين وأثبت لهم الرجوع بثلاثين ومعلوم ان ~~الضامن الثاني انما ضمن تسعين عمن يملك تسعين والأول ضمن بتسعين عمن يملك ~~خمسة وأربعين فكيف يؤخذ من الثاني أكثر مما يؤخذ من الأول واختلفت الشافعية ~~في الجواب فقال الأستاذ أبو إسحاق يأخذ صاحب الحق من ورثة الضامن خمسة ~~وسبعين ويرجع بمثلها على ورثة الأول ويرجع الأول على ورثة الأصيل بتركته ~~وهي خمسة وأربعون فيكون جملة ما معهم ستين خمسة عشر من الأصل والباقي من ~~العوض وذلك مثلا الثلثين التالفة عليهم ولم يثبت لصاحب الحق مطالبة ورثة ~~الثاني بكمال الدين وقال الأكثر له مطالبة ورثة الثاني بجميع الدين ثم هم ~~يرجعون على ورثة الأول بخمسة وسبعين ويتلف عليهم خمسة عشر للضرورة ويرجع ~~ورثة الأول على ورثة الأصيل بتركته كما ذكره الأستاذ قال الجويني كان ~~الأستاذ اعتقد ان ضمان الأول لم يصح الا في قدر لو رجع معه في تركة الأصيل ~~لما زاد التالف من تركته على ثلثها وإذا لم يصح ضمانه فيما زاد لم يصح ضمان ~~الثاني عنه والا دار قالوا انما لا يؤخذ أكثر من الثلث لحق الورثة لكنه ~~صحيح في الجميع متعلق بالذمة فيكون ضمان الثاني عنه فيما زاد كالضمان عن ~~المعسر ويجب ان يكون هذا الخلاف جاريا في مطالبتهم شمة (قيمة) التسعين إذا ~~طالب أولا ورثة الضامن الأول وان يذكر ثم وان أخذ المستحق أولا بتركة ~~الأصيل برئ الضامنان عن نصف الدين ثم المستحق على جوا ms3007 ب الأكثرين ان شاء ~~أخذ من ورثة الأول ثلثين ومن ورثة الثاني خمسة عشر وان شاء أخذ الكل من ~~ورثة الثاني وهم يرجعون على ورثة الأول بثلثين فيصل إلى تمام حقه بالطريقين ~~وعلى جواب الأستاذ ليس له من الباقي الا ثلاثون ان شاء أخذها من ورثة الأول ~~ولا رجوع وان شاء أخذها من ورثة الثاني وهم يرجعون بها على ورثة الأول ~~مسألة يجوز ترامي الضمان الا إلى غاية معينة وهل يجوز دوره بان يضمن ضامن ~~رجلا على دين ثم يضمن الرجل المضمون الضامن على ذلك الدين بعينه منع منه ~~الشافعية لان الضامن فرع المضمون عنه فلا يجوز ان يكون أصله وفيه عندي نظر ~~أما لو ضمن غير ذلك الدين فإنه يجوز قطعا لان الأصل في شئ قد يكون فرعا ~~لفرعه في شئ اخر وكذا لو تبرع الضامن بالضمان فان الحق يثبت في ذمته وتبرأ ~~ذمة المضمون عنه عندنا فيجوز حينئذ للمضمون عنه ان يضمن الضامن فلو كان له ~~على اثنين عشرة على كل واحد منهم خمسة فضمن كل واحد صاحبه فضمن ثالث عن ~~أحدهما العشرة وقضاها سقط الحق عندنا وعند الشافعية عن الجميع بالأداء ورجع ~~على الذي ضمن عنه بخمسة لأنها هي التي تثبت في ذمته ولم يرجع على الأخر بشئ ~~لأنه لم يضمن عنه شئ وانما قضى الدين عنه تبرعا وعند الشافعية يكون له ~~الرجوع على الذي ضمن عنه بالعشرة ولا يرجع على الأخر بشئ لأنه لم يضمن عنه ~~وإذا رجع على الذي ضمن عنه رجع على الأخر بنصفها لأنه ضمنها عنه وقضاها ولو ~~كان المضمون عنه دفع مال الضمان إلى الضامن باذنه وقال له اقض هذا المال ~~للمضمون له عني فقضاه كانت أمانة في يده لأنه نايب عنه في دفعه إلى صاحب ~~الدين فان تلف قبل الدفع بغير تفريط منه لم يضمنه وان دفعه إليه عن الذي ~~ضمنه وقال له خذ هذا عوضا عما ضمنته فللشافعية وجهان أحدهما يصح ويملكه لان ~~رجوعه عليه يتعلق بسبب الضمان والغرم فإذا ms3008 وجد أحد السببين (الشيئين) جاز ~~ان يدفعه كالزكاة والثاني لا يصح ولا يملكه لأنه يدفعه عوضا عما يغرم ولم ~~يغرم بعد فلا تصح المعاوضة على ما لم يجب له ويمكن ان يقال هذا لا يجئ على ~~مذهب الشافعية لان لصاحب الحق ان يطالب من عليه الدين بذلك فكيف تصح ~~المعاوضة عنه مع توجه المطالبة به فان قلنا إنه يملك صح التصرف فيه والا ~~فلا ويكون مضمونا عليه لأنه قبضه على وجه المعاوضة مسألة لو ادعى على رجل ~~حاضر انه باع منه ومن الغايب شيئا بألف وكل منهما ضامن لصاحبه فان أقر ~~الحاضر لم يلزمه عندنا الا النصف الذي ضمنه بناء على أصلنا من انتقال المال ~~إلى ذمة الضامن وعند الشافعية من اشتراك الذمتين في المال يؤدي الحاضر ~~الألف فإذا قدم الغائب وصدقه رجع عليه وان أنكره وحلف لم يكن له الرجوع ~~عليه وأما ان أنكر الحاضر الضمان فإن لم يكن للمدعي بينة قدم قول المنكر مع ~~يمينه وإذا حلف سقطت الدعوى عنه فإذا قدم الغائب فأنكر وحلف وبرئ وإن اعترف ~~لزمه خمسمائة التي أعادها عليه وسقط عنه الباقي لان المضمون عنه سقطت عنه ~~بيمينه قاله بعض الشافعية وقال بعضهم انه غير صحيح لان اليمين لم تبرئه من ~~الحق وانما أسقطت عنه في الظاهر فإذا أقر به الضامن لزمه ولهذا لو أقام ~~البينة عليه بعد يمينه لزمه ولزم الضامن فاذن الحق لم يسقط عنه ولا عن ~~الضامن وأما إذا أقام على الحاضر البينة وجب عليه الألف عندهم فإذا قدم ~~الغائب PageV02P098 # لم يكن للحاضر الرجوع على الغايب لأنه منكر لما شهدت به البينة مكذب لها ~~مدع انما أخذه ظلم فلم يرجع ونقل المزني انه يرجع بالنصف على الغايب وتأوله ~~الشافعية بأمور أحدها انه يجوز ان تسمع البينة مع اقراره لأنه يثبت بذلك ~~الحق على الغائب فتسمع عليهما أو يكون أنكر شراءه ولم ينكر شراء شريكه ~~والضمان عنه بل سكت مسألة لو شرط في الضمان (الضامن) الأداء من مال بعينه ~~صح الضمان والشرط ms3009 معا لتفاوت الأغراض في أعيان الأموال فلو تلف المال قبل ~~الأداء بغير تفريط الضامن فالأقرب فساد الضمان لفوات شرطه فيرجع صاحب المال ~~على الأصيل وهل يتعلق الضمان بالمال المشروط تعلقه به تعلق الدين بالرهن أو ~~الأرش بالجاني الأقرب الأول فيرجع على الضامن لو تلف وعلى الثاني يرجع على ~~المضمون عنه وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على اشكال ولو بيع متعلق الضمان ~~بأقل من قيمته لعدم الراغب رجع الضامن بتمام القيمة لأنه يرجع بما أدى ~~ويحتمل بالثمن خاصة لأنه الذي قضاه ولو لم يساو المال قدر الدين فالأقرب ~~الرجوع على الضامن ويرجع على المضمون عنه وقد بينا ان ضمان المجهول صحيح ~~فلو ضمن عنه ما في ذمته صح ولزمه ما تقوم به البينة وعلى ثبوته وقت الضمان ~~لا ما يتجدد ولا ما يوجد في دفتر وكتاب ولا ما يقر به المضمون عنه أو يحلف ~~عليه المالك برد اليمين من المديون ولو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح لعدم ~~العلم بثبوته حينئذ مسألة لو ضمن الدين اثنان على التعاقب مع صاحب الحق عن ~~المديون طولب الضامن الأول وبطل الثاني لان الحق انتقل من ذمة المضمون عنه ~~إلى ذمة الضامن فالضامن الثاني لم يصادف ضمانه حقا على المضمون عنه للمضمون ~~له ولو قال الضامن الثاني ضمنت لك هذا الدين على من كان فان قلنا يصح ~~الضمان عن المجهول صح هذا الضمان وكان ضامنا عن الضامن السابق والا بطل ولو ~~ضمن الثاني مع وكيل صاحب الحق بطل الثاني ولو اتفق ضمان الأول مع صاحب الحق ~~وضمان الثاني مع وكيله في الزمان الواحد بطل الضمانان معا لعدم أولوية ~~أحدهما بالصحة والاخر بالبطلان مسألة لو شرط الضمان في مال بعينه ثم أفلس ~~وحجر عليه الحاكم كان حق الضمان في العين التي تعلق الضمان بها كالرهن ~~مقدما على حق الغرماء فان فضل شئ من حق الضمان تعلق حق الغرماء بالفاضل ~~والا فلا ولو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية ~~فيهما ان ms3010 أجازهما المضمون له على ما بيناه ويتساقطان إذا أدى كل واحد منهما ~~مال الضمان عن صاحبه فلو شرط أحدهما كون الضمان من مال بعينه وحجر عليه ~~بفلس قبل الأداء رجع على المؤسر بما أدى ويضرب المؤسر مع الغرماء ولو أجاز ~~ضمان أحدهما خاصة رجع عليه بالجميع ويرجع المؤدي على الأخر بنصيبه فان دفع ~~النصف انصرف إلى ما قصده ويصدق باليمين وينصرف الابراء إلى ما قصده المبرئ ~~فان اطلق فالتقسيط ولو ادعى الأصيل قصده ففي توجه اليمين عليه أو على ~~الضامن اشكال ينشأ من عدم توجه اليمين (لحق)؟ الغير ومن خفاء القصد ولو ~~تبرع بالضمان ثم سأل ثالثا الضمان عنه فضمن رجع عليه دون الأصيل وإن أذن له ~~الأصيل في الضمان والأداء مسألة لو دفع الأصيل الدين إلى المستحق أو إلى ~~الضامن فقد برئ سواء إذن له الضامن في الدفع أو لا ولو ضمن فأنكر الأصيل ~~الاذن في الضمان قدم قوله مع اليمين وعلى الضامن البينة بالاذن لأصالة عدمه ~~وكذا لو أنكر الأصيل الدين الذي ضمنه عنه الضامن لأصالة براءة ذمته ولو ~~أنكر الضامن الضمان فاستوفى المستحق بالبينة لم يرجع على الأصيل ان أنكر ~~الدين أيضا والاذن والأرجع اقتصاصا الا ان ينكر الأصيل الاذن ولا بينة ولو ~~أنكر المستحق دفع الضامن بسؤال قدم انكاره فان شهد الأصيل ولا تهمة قبلت ~~ومع التهمة يغرم أيضا ثانيا ويرجع على الأصيل بالأول مع مساواته الحق أو ~~قصوره ولو لم يشهد رجع بالأقل من الثاني والأول والحق مسألة كما ينبغي ~~التنزه عن الدين ينبغي التنزه عن الضمان مع الاعسار لما فيه من التغرير ~~بمال الغير وقد روى أبو الحسن الجزار عن الصادق (ع) قال سمعته يقول لأبي ~~الفضل العباس ما منعك عن الحج قال كفالة تكفلت بها قال مالك والكفالات أما ~~علمت أن الكفالة هي التي أهلكت القرون الأولى وعن داود الرقي عن الصادق (ع) ~~قال مكتوب في التورية كفالة ندامة غرامة وقد روى الحسن بن خالد عن الكاظم ~~(ع) قال قلت له جعلت فداك ms3011 قول الناس الضامن غارم قال فقال ليس على الضامن ~~غرم الغرم على من اكل المال والمراد منه ان الضمان يستقر على الأصيل الفصل ~~الثاني في الكفالة وفيه مباحث الأول العقد مسألة الكفالة عقد شرع للتعهد ~~بالنفس ويشابه الضمان فان الشئ المضمون قد يكون حقا على الشخص وقد يكون نفس ~~الشخص وهي عقد صحيح عند عامة أهل العلم وبه قال الثوري ومالك والليث وأبو ~~حنيفة واحمد والشافعي ولا نعرف فيه مخالفا الا ما نقل عن الشافعي من قوله ~~في كتاب الدعاوى ان الكفالة بالبدن ضعيفة وقال في اختلاف العراقيين وفي ~~الاقرار وفي المواهب وفي كتاب اللعان ان الكفالة بالبدن جايزة واختلف ~~أصحابه فقال بعضهم ان الكفالة صحيحة قولا واحدا وأراد بقوله انها ضعيفة اي ~~ضعيفة في القياس وإن كانت ثابتة بالاجماع والأثر ومنهم من قال إن فيها ~~قولين أحدهما انها صحيحة وهو قول عامة العلماء والثاني انها غير صحيحة ~~لأنها كفالة بعين فلم تصح كالكفالة بالزوجة وبدن الشاهدين والحق الأول ~~لقوله تعالى قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به الا ان ~~يحاط بكم فطلب يعقوب (ع) من بنيه كفيلا ببدن يوسف (ع) وقالوا ليوسف (ع) ان ~~له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه وذلك كفالة بالبدن وما رواه العامة من ~~قول النبي صلى الله عليه وآله الزعيم غارم ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) ~~ان عليا (ع) اتى برجل كفل رجلا بعينه فاخذ الكفيل فقال احبسوه حتى يأتي ~~بصاحبه ولاطباق الناس عليه في جميع الأمصار في كل الأصقاع ولو لم تكن صحيحة ~~امتنع اطباق الخلق الكثير عليه ولان الحاجة تدعو إليه وتشتد الضرورة إليه ~~فلو لم يكن سايغا لزم الحرج والضرر ولان ما وجب تسليمه بعقد وجب تسليمه ~~بعقد الكفالة كالمال ووجوب تسليم البدن يكون بعقد النكاح والإجارة مسألة ~~ويصح عقد الكفالة حالة ومؤجلة عند أكثر علمائنا وبه قال الشافعي للأصل ~~الدال على الجواز وقال الشيخ رحمه الله لا يصح ضمان مال ولا نفس الا بأجل ~~معلوم ms3012 وهو ممنوع إذا ثبت هذا فإذا اطلق عقد الكفالة أو شرط الحلول كانت ~~حالة لان كل عقد دخله الحلول إذا اطلق اقتضى الحلول كالثمن وإذا ذكر اجلا ~~وجب تعيينه فان أبهم كان العقد باطلا عندنا وبه قال الشافعي واحمد لما فيه ~~من الغرر بجهالة الاجل ولأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه وكذا الضمان فان ~~جعله إلى الحصاد والجذاذ والقطع لم يصح عندنا وهو أحد قولي الحنابلة ~~والأولى عندهم صحته لأنه تبرع من غير عوض جعل له اجلا لا يمنع من حصول ~~المعقود فيه فصح وعن أحمد رواية انه إذا قيد الكفالة بساعة صح ولزمه وتوقف ~~لو عين الوقت المتسع ولأنه شرط فيها شرطا فاسدا فلم يصح مطلقا لعدم الرضا ~~به ولا مقيدها بهذا الشرط لفساده وللشافعي وجه اخر انها تصح كالعارية بأجل ~~مجهول وهو غلط لان العارية لا يلزم ولهذا لو قال له أعرتك أحد هذين الثوبين ~~جاز وكان له الانتفاع بأحدهما ولو قال كفلت لك بأحد هذين لم يصح كذا هنا ~~مسألة عقد الكفالة يصح دخول الخيار فيه فان شرط صح الخيار فيها مدة معينة ~~صح لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وقوله تعالى أوفوا بالعقود أمر بالوفاء ~~بالعقد وانما وقع العقد على هذا الشرط وليس منافيا لمقتضاه كما لا ينافي ~~غيره من العقود وقال الشافعي إذا شرط في الكفالة الخيار بطل العقد لأنه عقد ~~لا يجوز فيه شرط الخيار فإذا شرط بطل كالسلم والصرف والمقدمة الأولى ممنوعة ~~والحكم في المقيس عليه ممنوع وقال أبو حنيفة إذا شرط في الكفالة صح العقد ~~وبطل الشرط لأن الضمان يتعلق بغرر وخطر فلم يفسد بالشرط الفاسد كالنكاح ~~مسألة لابد في العقد من صيغة دالة على الايجاب والقبول فيقول الكفيل كفلت ~~لك بدن فلان أو انا كفيل باحضاره أو كفيل به أو بنفسه أو ببدنه أو بوجهه أو ~~برأسه PageV02P099 # لان كل ذلك يعبر به عن الجملة ولو كفل رأسه أو كبده أو عضوا لا يبقى ~~الحياة بدونه أو بجزء شايع فيه كثلثه وربعه ms3013 قال بعض علمائنا لا يصح إذ لا ~~يمكن احضار ما شرط مجردا ولا يسري العقد إلى الجملة وقال بعض الشافعية يصح ~~الكفالة لأنه لا يمكن احضار ذلك المكفول الا باحضار كله وهو الوجه عندي ولو ~~تكفل بعضو تبقى الحياة بعد زوال كبده ورجله وإصبعه وغيرها للشافعية وجهان ~~أحدهما الصحة لأنه لا يمكنه احضار هذه الأعضاء على صفتها الا باحضار البدن ~~كله فأشبه الكفالة بالوجه والقلب ولأنه حكم تعلق بالجملة فيثبت حكمه إذا ~~أضيف إلى البعض كالعتق والثاني لا يصح لأنه لا يمكن احضاره بدون الجملة مع ~~بقائها وقال بعض الشافعية لا يصح الكفالة في جميع ذلك كله سواء بقيت الحياة ~~بدونه أو لا وسواء كان جزءا مشاعا أو لا لان ما لا يسري إذا خص به عضوا لم ~~يصح كالبيع والإعارة والوصية والإجارة البحث الثاني في الكفيل والمكفول ~~والمكفول له مسألة يشترط في الكفيل البلوغ والعقل والحرية وجواز التصرف فلا ~~تصح كفالة الصبي ولا المجنون ولا العبد ولا من لا يجوز تصرفه كالسكران ~~والغافل والنايم والساهي والمحجور عليه للسفه والفلس لان الكفالة تستلزم ~~غرم المال مع عدم الاحضار وهؤلاء كلهم ممنوعون من التصرف في أموالهم ولا ~~يشترط ذلك في المكفول ولا في المكفول له فإنه يجوز الكفالة للصبي والمجنون ~~وغيرهما إذا قبل الولي مسألة يشترط رضي الكفيل فلا تصح كفالة المكره على ~~الكفالة لأنه لا يصح ان يلزمه بالحق ابتداء الا برضاه ولا نعلم فيه خلافا ~~وكذا يعتبر رضي المكفول له لأنه صاحب الحق فلا يجوز الزامه شيئا بغير رضاه ~~وكما يعتبر رضي المرتهن في الارتهان كذا المكفول له يعتبر رضاه في الكفالة ~~وقال احمد لا يعتبر رضاه لأنه التزام حق له من غير عوض فلم يعتبر رضاه فيها ~~وليس بصحيح أما المكفول به فلا يعتبر رضاه بل تصح الكفالة وان كره المكفول ~~به عند علمائنا وبه قال ابن شريح من الشافعية لأنها وثيقة على الحق فصحت ~~بغير أمر من عليه كالضمان وقال عامة الشافعية وهو منقول عن الشافعي انه ms3014 ~~يعتبر رضي المضمون به لأنه إذا لم يأذن المكفول به في الكفالة لم يلزمه ~~الحضور معه فلم يتمكن من احضاره فلم تصح كفالته لأنها كفالة بغير المقدور ~~عليه بخلاف الضمان لأنه يمكنه الدفع من ماله ولا يمكنه ان ينوب عنه في ~~الحضور ونمنع عدم لزوم الحضور وخلاف الشافعية هنا مبني على أن الكفيل هل ~~يغرم عند العجز ان قلنا لا يغرم لم تصح الكفالة لأنه إذا تبرع لم يتمكن من ~~احضاره إذ لا يلزمه الإجابة فلا تقضي الكفالة إلى مقصود وان قلنا نعم ويغرم ~~عند العجز فعلى قولنا إذا تكفل به بغير امره فطالبه المكفول له باحضاره وجب ~~عليه احضاره ووجب على المكفول به الحضور لا من جهة الكفالة ولكن لان ~~المكفول له امره باحضاره فهو بمنزلة وكيله في مطالبته بحضوره ولو لم يقل ~~المكفول له احضره ولكن قال اخرج إلى من كفالتك أو اخرج عن حقي فهل يجب على ~~المكفول به الحضور الأقرب ذلك لان ذلك يتضمن الاذن له في احضاره وهو أحد ~~وجهي الشافعية على قول ابن شريح والثاني لا يلزمه لأنه طالبه بما عليه من ~~الاحضار فعلى هذا له حبسه ولا يلزم المكفول به الحضور وهو باطل لأنه يحبس ~~على ما لا يقدر عليه مسألة يشترط في المكفول به التعيين ولو قال كفلت أحد ~~هذين أو كفلت زيدا أو عمروا لم يصح لأنه لم يلتزم باحضار أحدهما بعينه وكذا ~~لو قال كفلت لك ببدن زيد على اني ان جئت به والا فانا كفيل بعمرو لم يصح ~~لأنه لم يلتزم احضار أحدهما بعينه ولأنه علق الكفالة في عمرو بشرط والكفالة ~~لا تتعلق بالشرط فلو قال إن جئت فانا كفيل به لم يصح وكذا لو قال إن جاء ~~زيد فانا كفيل أو ان طلعت الشمس وبذلك كله قال الشافعي ولو قال انا احضره ~~أو أودي ما عليه لم يكن كفالة مسألة كل من عليه حق مالي صحت الكفالة ببدنه ~~ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال لان الكفالة انما هي ms3015 بالبدن لا بذلك المال ~~والبدن معلوم فلا تبطل الكفالة لاحتمال عارض ولانا قد بينا ان ضمان المجهول ~~صحيح وهو التزام المال ابتداء فالكفالة التي لا تتعلق بالمال ابتداء أولى ~~وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم لا تصح كفالة من عليه حق مجهول لأنه قد ~~يتعذر احضار المكفول به فيلزمه الدين ولا يمكن طلبه منه لجهله ولأنهم قالوا ~~ذلك بناء على أنه لو مات غرم الكفيل ما عليه وهذا عندنا غير صحيح مسألة ~~يشترط ان يكون ذلك المال ثابتا في الذمة بحيث يصح ضمانه فلو تكفل ببدن من ~~لا دين عليه أو من جعل جعالة قبل الفعل والشروع فيه لم يصح ولو تكفل ببدن ~~المكاتب للنجوم التي عليه صح عندنا لان مال الكتابة عندنا ثابت في ذمة ~~المكاتب على ما سلف وللشيخ قول بعدم الثبوت لان له ان يعجز نفسه وبه قال ~~الشافعي فعلى هذا لا يصح كفالة بدن المكاتب للنجوم التي عليه لأنه لو ضمن ~~النجوم لم تصح فالكفالة بالبدن للنجوم أولى ان لا تصح ولان الحضور لا يجب ~~على المكاتب فلا تجوز الكفالة به كدين الكتابة مسألة إذا كان عليه عقوبة ~~فإن كانت من حقوق الله تعالى كحد الزنا والسرقة والشرب لم تصح الكفالة ~~ببدنه عليها عند علمائنا وهو المشهور من مذهب الشافعي لان الكفالة للتوثيق ~~وحقوق الله تعالى مبنية على الاسقاط وينبغي السعي في دفعها ما أمكن ولهذا ~~لما أقر ماعز بالزنا عرض له رسول الله صلى الله عليه وآله بالرجوع والانكار ~~فقال له لعلك قبلتها لعلك لامستها واعرض بوجهه صلى الله عليه وآله عنه وطرد ~~القاضي ابن سلمة وابن خيران من الشافعية القولين فيه والخلاف في هذا الباب ~~سببه الخلاف في ثبوت العقوبات بالشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى ~~القاضي وأما إن كانت العقوبة من حقوق الآدميين كالقصاص وحد القذف فالأقرب ~~عندي ثبوتها في القصاص أما الحد فلا تصح الكفالة به لما رواه العامة عن ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه ms3016 وآله أنه قال لا كفالة ~~في حد ومن طريق الخاصة ما رواه الصدوق رحمه الله عن أمير المؤمنين علي (ع) ~~قال قضى لنا انه لا كفالة في حد وهذا القول بعدم صحة الكفالة في الحد قول ~~أكثر العلماء وبه قال شريح والحسن البصري وإسحاق وأبو عبيدة وأبو ثور ~~وأصحاب الرأي واحمد واختلف قول الشافعي فيه فقال في باب اللعان انه لا يكفل ~~رجل في حد ولا لعان ونقل المزني عنه أنه قال يجوز الكفالة لمن عليه حق أو ~~حد واختلف أصحابه في ذلك على طرق أظهرها عندهم ويحكي عن ابن شريح انه على ~~قولين أحدهما الجواز لأنه حق لازم لادمي فصحت الكفالة به كساير حقوق ~~الآدميين ولان الحضور مستحق عليه فجاز التزام احضاره والثاني المنع لان ~~العقوبات مبنية على الدفع ولهذا قال (ع) ادرأوا الحدود بالشبهات فينبغي ~~ابطال الدرء مع المؤدية إلى توسيعها وتحصيلها ولأنه حق لا يجوز استيفاءه من ~~الكفيل إذا تعذر احضار المكفول به فلم تصح الكفالة ممن هو عليه كحد الزنا ~~وأبو حامد من الشافعية بنى على القولين على أنه إذا مات المكفول ببدنه هل ~~يغرم الكفيل ما عليه من الدين ان قلنا نعم لم تصح الكفالة لأنه لا يمكن ~~مؤاخذته بما عليه وان قلنا لا صحت كما لو تكفل ببدن من عليه مال ولا قضية ~~هذا البناء ان يكون قول التصحيح أظهر وهو اختيار القفال وادعى الروباني ان ~~المذهب المنع الطريق الثاني للشافعية القطع بالجواز وحمل ما ذكره في اللعان ~~على الكفالة بنفس الحد الطريق الثالث القطع بالمنع لأنه لا يجوز الكفالة ~~بما عليه فلا يجوز ببدنه والضابط في ذلك ان نقول حاصل كفالة البدن التزام ~~احضار المكفول ببدنه فكل من يلزمه حضور مجلس الحكم عند الاستعداء ويستحق ~~احضاره تجوز الكفالة مسألة لو ادعى شخص زوجية امرأة صحت الكفالة ببدنها ~~لوجوب الحضور عليها إلى مجلس الحكم وكذلك الكفالة بها ثم تثبت زوجيته وقال ~~بعض الشافعية الظاهر أن حكم هذه الكفالة حكم الكفالة ببدن من عليه القصاص ms3017 ~~لان المستحق عليها لا يقبل النيابة ولو تكفل ببدن عبد آبق لمالكه صح ويلزمه ~~السعي في رده ويتأتى فيه ما قيل في الزوجة ومن في يده مال مضمون كالغصب ~~والمستام والعارية بشرط الضمان تصح كفالته وضمان عين المغصوب والمستام ~~ليردها على مالكها فان رد برئ من الضمان وان تلفت ففي الزامه بالقيمة وجهان ~~الأقرب العدم وتصح كفالة PageV02P100 # المستودع والأمين لوجوب رد الوديعة عليه والميت قد يستحق احضاره ليقيم ~~الشهود الشهادة على صورته إذا تحملوها كذلك من غير معرفة النسب ولا الاسم ~~فتصح الكفالة على احضار بدنه وأيضا الصبي والمجنون قد يستحق احضارهما ~~لإقامة الشهادة على صورتهما في الاتلاف وغيره فيجوز الكفالة ببدنهما ثم إن ~~كفل بإذن وليهما فله مطالبة وليهما باحضارهما عند الحاجة وان كفل بغير اذنه ~~فهو كالكفالة ببدن العاقل بغير اذنه وقد بينا جوازه عندنا وللشافعي قولان ~~وقال الجويني لو كفل رجل ببغداد ببدن رجل بالبصرة فالكفالة باطلة لان من ~~بالبصرة لا يلزمه الحضور ببغداد في الخصومات والكفيل فرع المكفول ببدنه ~~فإذا لم يجب عليه الحضور لا يمكن ايجاب الاحضار على الكفيل وهو حسن مسألة ~~كل من يستحق عليه الحضور إلى مجلس الشرع تجوز كفالته فتصح كفالة من ادعى ~~عليه وان لم يقم البينة عليه بالدين وان جحد لاستحقاق الحضور عليه والأصل ~~فيه ان المنكر يجب عليه فصل الخصومة فإذا رضي بتأخيرها صحت الكفالة عليه ~~وإن كانت الكفالة في نفسها ليست لازمة إذا طلب الفصل في الحال وأما كفالة ~~الحق فالحق الذي يدعى على المكفول ببدنه إن ثبت باقراره أو بالبينة فلا ~~خلاف في صحة الكفالة ببدنه وإن لم يثبت لكن ادعى المدعي عليه فإن لم ينكر ~~ولم يصدق بل سكت صحت الكفالة أيضا لان الحضور يستحق عليه فجاز الزام احضاره ~~ومعظم الكفالات انما يتفق قبل ثبوت الحقوق وهو أصح وجهي الشافعية وإن أنكر ~~صحت الكفالة أيضا والثاني البطلان لان الأصل براءة ذمة المكفول وقد تأيد ~~ذلك بصريح الانكار والكفالة ببدن من لا حق عليه باطل والأول أقوى ms3018 إذا عرفت ~~هذا فان الكفالة وإن صحت لكن ليس للمدعي قبل ثبوت دعواه الزام الغريم بكفيل ~~على الحضور كما ليس له الزامه بكفيل على المال لكن لو كفله شخص على الحضور ~~قبل ثبوت الدعوى صح إذا ثبت هذا فإن الكفالة تصح ببدن الغايب والمحبوس وإن ~~تعذر تحصيل الغرض في الحال كما يجوز من المعسر ضمان المال وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة لا يجوز وتصح كفالة من يدعي عليه الكفالة وكذا من يدعي عليه ~~القصاص والحد لان الحد وإن لم تصح الكفالة عليه فإنه تصح الكفالة ببدن من ~~يدعي عليه الحد لوجوب حضوره عند الحاكم ليثبت المدعي عليه حقه بالبينة أو ~~الاقرار مسألة إذا عين الكفيل في كفالته مكان التسليم تعين ولم يجب عليه ~~تسليمه في غير ذلك المكان سواء كان ارفق له أو لا ولو طلب ذلك المكفول له ~~لم تجب له اجابته وان اطلق فالأقرب وجوب تسليمه في موضع العقد لأنه المفهوم ~~عند الاطلاق وقال بعض الشافعية ان فيه قولين كما لو اطلق السلم ولم يعين ~~مكان التسليم وقال الجويني يحمل على مكان الكفالة ولا يجئ فيه ذلك الخلاف ~~وعلى كل تقدير فالأقوى جواز الاطلاق وحمله على مكان العقد وقد بينا أنه إذا ~~عين المكان أو اطلق وحملنا الاطلاق على موضع العقد فأحضره في غيره لم يلزمه ~~تسلمه سواء كان عليه مؤنة أو مشقة في حمله إلى المعين أو لا وقال الشافعي ~~إن كان عليه مؤنة أو مشقة في حمله إلى الموضع الذي عينه لم يلزمه تسلمه وان ~~لم يكن عليه في ذلك ضرر لزمه قبوله وحكى أبو العباس بن شريح فيه وجهين ~~والحق ما قلناه من أنه لا يبرء بالتسليم في غير المعين وبه قال أبو يوسف ~~ومحمد وقال بعض العامة إن احضره بمكان اخر من البلد وسلمه برئ من الكفالة ~~وقال بعضهم متى احضره في أي مكان كان وفي ذلك الموضع سلطان برئ من الكفالة ~~لكونه لا يمكنه الامتناع من مجلس الحكم ويمكن اثبات الحجة فيه ms3019 وهو غلط لأنه ~~سلم ما شرط تسليمه في مكان غير ذلك المكان فلم يبرء بهذا التسليم كما لو ~~أحضر المسلم فيه في غير المكان المشترط ولأنه قد سلمه في موضع لا يقدر على ~~اثبات الحجة فيه إما لغيبة شهوده أو لعدم معرفة الحاكم وأهل بلده بحالهم أو ~~غير ذلك وقد يهرب منه ولا يقدر على امساكه إذا عرفت هذا فان الكفيل إذا اتى ~~بالمكفول في غير الموضع لم يلزم المكفول له قبوله لكن يجوز له قبوله له أن ~~يمتنع وإن لم يكن غرض خلافا للشافعي كما تقدم أو كان بان كان قد عين مجلس ~~الحكم أو بقعة يجد فيها من يعينه على خصمه مسألة إذا دفع الكفيل المكفول ~~ببدنه إلى المكفول له من غير حايل من يد سلطان أو شبهه بل تسليما تاما لزمه ~~قبوله وابراء ذمة الكفيل من الكفالة فان امتنع دفعه إلى الحاكم وسلمه إليه ~~ليبرأ وان لم يجد حاكما اشهد عدلين باحضاره إلى المكفول له وامتناع المكفول ~~له والأقوى أنه يكفي الاشهاد على الامتناع وانه سلمه إليه فلم يتسلمه ولا ~~يجب دفعه إلى الحاكم لان مع وجود صاحب الحق لا يلزمه دفعه إلى من ينوب عنه ~~من حاكم أو غيره وللشافعية القولان ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول في المكان ~~الذي وجب التسليم فيه سواء طلب المستحق أو لم يطلبه بل اتاه به بشرط ان لا ~~يكون هناك حائل من يد سلطان ومتغلب وحبس بغير حق لينتفع بتسليمه ويطالب ~~الخصم ولو كان المكفول محبوسا في حبس ظالم لم يكن له ان يسلمه إليه محبوسا ~~ولا يبرأ بذلك ولا يلزمه ان يسلمه محبوسا لان ذلك الحبس يمنعه من الاستيفاء ~~بحقه وإن كان محبوسا عند الحاكم فسلمه إليه محبوسا لزمه تسلمه وبرئ الكفيل ~~من الكفالة لان حبس الحاكم لا يمنعه من استيفاء حقه لامكان احضاره ومطالبته ~~بالحق فإذا طالب الحاكم باحضاره أحضره بمجلسه وحكم بينهما فإذا فرغت ~~الحكومة رده إلى الحبس بالحق الأول وإن توجه عليه حق المكفول له حبسه بالحق ms3020 ~~الأول وحق المكفول له ومن أيهما خلص بقي محبوسا على الأخر فروع أ: لو ارتد ~~المكفول به ولحق بدار الحرب لزم الكفيل احضاره إن تمكن منه وإلا فلا وكذا ~~المحبوس عند غير الحاكم ب: لا يشترط تسليم المكفول به من الكفيل في براءة ~~ذمة الكفيل بل لو جاء المكفول به وسلم نفسه إلى المكفول له تسليما تاما برئ ~~الكفيل من الكفالة لان القصد رده إلى المكفول له فلا فرق بين حصوله في يده ~~بالكفيل أو بغيره نايبا عنه ج: لو أخذ المكفول له المكفول به إما طوعا أو ~~كرها واحضره مجلس الحكم برئ الكفيل من الكفالة لما تقدم د: لو حضر المكفول ~~به وقال سلمت نفسي إليك عن جهة الكفيل برئ الكفيل كما يبرئ الضامن بأداء ~~الأصيل الدين ولو لم يسلمه نفسه من جهة الكفيل لا يبرئ الكفيل لأنه لم ~~يسلمه إليه ولا أحد من جهته حتى قال بعض الشافعية لو ظفر به المكفول له في ~~مجلس الحكم وادعى عليه لم يبرأ الكفيل وليس بجيد والوجه ما قلناه لولا ه‍: ~~لو سلمه أجنبي لا عن جهة الكفيل لم يبرأ الكفيل ولو سلمه عن جهة الكفيل فإن ~~كان باذنه فهو كما لو سلمه بنفسه إذ لا يشترط المباشرة وإن كان بغير إذنه ~~لم يجب على المكفول له القبول إذ لا يجب عليه قبض الحق إلا ممن عليه لكن لو ~~قبل برئ الكفيل مسألة لو تكفل واحد ببدن رجل لاثنين فسلم إلى أحدهما لم ~~يبرأ من كفالة الأخر فإن العقد مع اثنين بمنزلة العقدين فهو كما لو تكفل ~~لكل واحد منهما به على الانفراد وكما لو ضمن دينين لشخصين فأدى دين أحدهما ~~لم يبرء من دين الأخر ولو كفل رجلان برجل لرجل صحت الكفالة كما يصح ان يضمن ~~اثنان واحدا فإن رده أحدهما إلى المكفول منه فهل يبرأ الأخر الأقرب البراءة ~~كما لو أدى الدين أحد الضمناء برئ الباقون وهو أحد قولي الشافعية والثاني ~~لهم انهما إن كفلا على الترتيب وقع تسليمه ms3021 دون صاحبه سواء قال سلمت عن ~~صاحبي أو لم يقل وإن كفلا معا فوجهان قال المزني يبرأ المسلم والاخر أيضا ~~(عن المسلم) كالضامنين إذا أدى أحدهما وقال ابن شريح والأكثر لا يبرء كما ~~لو كان بالدين رهنا فانفك أحدهما لا ينفك الأخر بخلاف ما إذا أدى أحد ~~الضامنين الدين فإنه يوجب براءة الأصيل وإذا برئ الأصيل برئ كل ضامن وهنا ~~سقطت الوثيقة عن أحدهما مع بقاء الحق ولو كفل اثنان بواحد وكفل كل من ~~الكفيلين ببدن صاحبه صحت الكفالات كلها لان كل مكفول هنا عليه حق فعلى ما ~~قلناه إذا أحضر أحدهما المكفول به وسلمه يبرأ كل واحد منهما عن كفالة صاحبه ~~وكفالة الذي كفلا به وعلى قول ابن شريح وجهان أحدهما يبرأ الأصيل والكفيل ~~والثاني ان الذي احضره يسقط كفالته بالمكفول به وتسقط عن الأخر كفالته ~~بالكفيل الذي احضره وبقي عليه وجوب احضار المكفول به مسألة يصح ترامي ~~الكفالات فلو تكفل رجل ببدن من عليه الحق ثم تكفل آخر ببدن الكفيل وتكفل ~~ثالث ببدن الكفيل الثاني جاز PageV02P101 # كالضمان يصح أن يضمن الضامن الحق ويضمن ثان عن الضامن ويضمن عن ضامن ~~الضامن ضامن اخر وهكذا فإذا أحضر عن الكفيل الأول من عليه الحق برئ وبرئ ~~الكفيلان الآخران لأنهما فرعاه وإن أحضر الكفيل الثاني الكفيل الأول برئ ~~برئ الثالث لأنه فرعه ولم يبرء الأول ولا من عليه الحق فان مات من عليه ~~الحق فعندنا وعند الشافعي يبرأ الكفلاء الثلاثة ولا شئ عليهم وإن مات ~~الكفيل الأول برئ الكفيلان الآخران وان مات الثاني برئ الثالث دون الأول ~~وإن مات الثالث لم يبرء الأولان مسألة إذا مات المكفول به بطلت الكفالة ولم ~~يلزم الكفيل شئ عند علمائنا وبه قال شريح والشعبي وحماد ابن أبي سليمان ~~وأبو حنيفة والشافعي واحمد لأنه تكفل ببدنه على أن يحضره وقد سقط الحضور عن ~~المكفول فيبرئ الكفيل كما لو برئ من الدين ولان ما التزمه به من اجله يسقط ~~عن الأصيل فيبرأ الفرع كالضامن إذا قضى المضمون عنه ms3022 كالدين أو أبرء منه ~~عندهم ولأنه تكفل ببدنه فلا يلزمه ما في ذمته كما لو غاب غيبة منقطعة ولأنه ~~لا يلزمه بذل نفسه فما في ذمته أولى وقال مالك والحكم والليث يجب على ~~الكفيل المال الذي كان في ذمته وبه قال ابن شريح من الشافعية لان الكفيل ~~وثيقة على الحق فإذا تعذر استيفاء الحق ممن هو عليه استوفى من الوثيقة ~~كالرهن والفرق ظاهر فإن الرهن تعلق بالمال فاستوفى منه وقال بعض الشافعية ~~تبطل الكفالة ولا ينقطع طلب الاحضار عن الكفيل وهو أصح قولي الشافعية عندهم ~~بل عليه احضاره ما لم يدفن وقلنا بتحريم النبش لاخذ المال إذا أراد المكفول ~~له إقامة الشهادة على صورته كما لو تكفل ابتداء ببدن الميت وليس بجيد لان ~~الكفالة على الاحضار انما يفهم منها احضاره حال الحياة وهو المتعارف بين ~~الناس والذي يخطر بالبال فيحمل الاطلاق عليه وعلى قول ابن شريح ومالك هل ~~يطالب بالدين أو بالأقل من الدين ودية المقتول وجهان مبنيان على القولين في ~~أن السيد يفدي العبد الجاني بالأرش أو بالأقل من الأرش وقيمة العبد البحث ~~الثالث في الاحكام مسألة إذا كانت الكفالة حالة أو مؤجلة وحل اجلها فإن كان ~~المكفول به حاضرا وجب على الكفيل احضاره إذا طلبه المكفول له فان احضره ~~وإلا حبس وإن كان غائبا فإن كان موضعه معلوما يمكنه رده منه امهل الكفيل ~~بقدر ذهابه ومجيئه فإذا مضى قدر ذلك ولم يأت به من غير عذر حبس ولا يحبس في ~~الحال وبه قال عامة أهل العلم وقال ابن شبرمة يحبس في الحال لان الحق توجه ~~عليه وهو غلط لان الحق وإن كان قد حل فإنه يعتبر فيه امكان التسليم وانما ~~يجب عليه احضار الغائب عند امكان ذلك وإن كان غايبا غيبة منقطعة والمراد ~~منها ان لا يعرف موضعه وينقطع خبره لم يكلف الكفيل احضاره لعدم الامكان ولا ~~شئ عليه لأنه لم يكفل المال وبه قال الشافعي وقال احمد يجب عليه المال مع ~~أنه قال إذا مات المكفول برئ ms3023 الكفيل ولا شئ عليه فروع أ: لو عرف موضعه فقد ~~بينا أنه يجب عليه احضاره سواء كان على أزيد من مسافة القصر أو أنقص وقال ~~بعض الشافعية إن كان دون مسافة القصر فعليه احضاره ويمهل مدة الذهاب ~~والاياب ليتبعه وإن كان على مسافة القصر فوجهان أظهرهما عندهم أنه كما لو ~~كان دون مسافة القصر كما لو كان المديون غايبا إلى هذه المسافة يؤمر ~~باحضاره والثاني انه لا يطالب باحضاره الحاقا لهذه الغيبة بالغيبة المنقطعة ~~كما لو غاب المولى أو شاهد الأصل إلى مسافة القصر يكون كما لو غاب غيبة ~~منقطعة ب لو كان غائبا حين كفل فالحكم في احضاره كما لو غاب بعد الكفالة ج ~~لو كانت الكفالة مؤجلة لم يكن للمكفول له مطالبة الكفيل بالاحضار قبل الاجل ~~سواء كان عليه مؤنة في التقديم أو لا ولو دفعه قبل الاجل لم يجب على ~~المكفول له أخذه سواء كان عليه ضرر في أخذه أو انتفى الضرر وقال بعض العامة ~~إذا انتفى الضرر وجب عليه اخذه وليس بمعتمد د لو فرط الكفيل في تحصيله بان ~~طالبه المكفول له باحضاره وكان متمكنا منه فهربه أو ماطل باحضاره حتى غاب ~~غيبة منقطعة ولم يعرف له خبر فان أوجبنا المال وجب هنا والا فاشكال مسألة ~~قال الشيخ رحمه الله ومن ضمن لغيره نفس انسان إلى أجل معلوم بشرط ضمان ثم ~~لم يأت به عند الاجل كان للمضمون له حبسه حتى يحضر المضمون أو يخرج إليه ~~مما عليه وهذا يقتضي وجوب أحد الامرين على الكفيل الاحضار أو الأداء فان ~~طلب المكفول له بالاحضار لا غير فالأقرب عندي إلزامه به لأنه قد يكون له ~~غرض لا يتعلق بالأداء وقد يرغب المكفول له في القبض من غير الغريم وعلى ~~ظاهر كلام الشيخ يبرأ الكفيل بأداء المال إذا عرفت هذا فإذا أدى الكفيل ~~المال فإن كان قد كفل باذنه أو أدى باذنه كان له الرجوع عليه بخلاف ما قلنا ~~في الضمان انه لو ضمن متبرعا وأدى بالاذن لم يكن ms3024 له الرجوع لان الكفالة ~~ليست بالمال فيكون حكمه حكم الأجنبي إذا أدى بإذن من عليه الدين كان له ~~الرجوع على ما تقدم إن شرط الرجوع أو مطلقا على الخلاف وانما أوجبنا الرجوع ~~هنا فيما إذا كفل باذنه لان الاذن بالكفالة اذن في لوازمها ومن لوازمها ~~الأداء مع عدم الاحضار إذا ثبت هذا فان تمكن من الاحضار وأدى المال من غير ~~حبس أو معه فالأقرب انه لا يرجع وان كفل باذنه لان الواجب في الكفالة ~~الاحضار مع المكنة وقد امكنه الاحضار فيكون في أداء المال متبرعا مسألة قد ~~بينا أنه لا يعتبر رضي المكفول به عندنا وهو أحد قولي الشافعي وفي الثاني ~~يشترط وإذا كفل بان المكفول به فأراد الكفيل احضاره إما لطلب المكفول له أو ~~ابتداء ليخرج عن العهدة فعليه الإجابة ومؤنة الاحضار على الكفيل وان كفل ~~بغير اذنه عندنا أو على قوله بالصحة فطالبه المكفول له بالاحضار فللكفيل ~~مطالبته بالحضور على جهة التوكيل من المضمون له ولو قال اخرج من حقي ~~للشافعية وجهان أحدهما قال ابن شريح لم يكن له مطالبة المكفول به بالاحضار ~~كما لو ضمن بغير اذنه مالا وطالب المضمون له الضامن فإنه لا يطالب الأصيل ~~والثاني نعم لتضمنه التوكيل في الاحضار مسألة لو مات المكفول له انتقل حقه ~~من الكفالة إلى ورثته وتكون الكفالة باقية وتقوم ورثته مقامه كما لو ضمن له ~~المال وهو أظهر وجوه الشافعية والثاني ان الكفالة تنقطع لأنها ضعيفة فلا ~~يحكم بتوريثها والثالث إن كان له وصي أو عليه دين بقيت الكفالة لان الوصي ~~نايبه وتمس حاجته إلى قضاء الدين فإن لم يكن وصي ولا دين انقطعت الكفالة ~~والصحيح عندنا الأول لأنه حق للميت فانتقل عنه إلى ورثته كغيره من الحقوق ~~ونمنع ضعفها لكن ينتقل إلى الوارث ضعيفة والثالث لا وجه له لان الكفالة إما ~~ان تورث وتكون حقا متروكا للميت أو لا فإن كانت ورثت على التقديرين وان لم ~~تكن لم يصيرها الدين والوصي حقا موروثا مسألة إذا تكفل برجل إلى ms3025 أجل ان جاء ~~به والا لزمه ما عليه فان قدم كفالة النفس بان قال إن لم احضره كان على كذا ~~لم يلزمه الا الاحضار عند علمائنا لأن الضمان لا يقبل التعليق يخطر فإنه لا ~~يصح لو علقه بقدوم زيد فلهذا بطل ضمان المال ووجب عليه الاحضار بالكفالة ~~ولا يضر ضميمة الضمان الباطل لأنه قصد بالضمان تأكيد الحجة عليه بالاحضار ~~وتقوية حق الاحضار عليه وان قدم ضمان المال فقال على كذا إلى كذا ان لم ~~احضره ولم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال لما رواه الخاصة عن أبي العباس ~~عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به ~~فعليه كذا وكذا درهما قال إن جاء به إلى أجل فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه ~~ابدا إلا أن يبدأ بالدراهم فان بدأ بالدراهم فهو له ضامن ان لم يأت إلى ~~الاجل الذي اجله وعن أبي عباس أيضا عن الصادق (ع) رجل كفل لرجل بنفس رجل ~~فقال إن جئت به وإلا فعلي خمسة مائة درهم قال عليه نفسه ولا شئ عليه من ~~الدراهم فان قال على خمس مائة درهم إن لم ادفعه إليه فقال تلزمه الدراهم ان ~~لم يدفعه إليه إذا عرفت هذا فان الشافعي ومحمد بن الحسن قالا إذا تكفل برجل ~~إلى أجل ان جاء به فيه وإلا لزمه ما عليه لا تصح الكفالة ولا يلزمه ما عليه ~~وكذا لو قال متى لم احضره كان على كذا وكذا لان هذا خطر ولا يجوز تعليق ~~الضمان به كما لو قال إن جاء المطر فأنا ضامن لم يصح وقال أبو يوسف وأبو ~~حنيفة واحمد تصح الكفالة فان جاء به في الوقت وإلا لزمه PageV02P102 # ما عليه لان هذا موجب الكفالة ومقتضاها تصح اشتراطه كما لو قال إن جئت به ~~في وقت كذا والا فلك حبسي ولا بأس به عندي أما لو قال إن جئت به في وقت كذا ~~أو لا فأنا كفيل ببدن فلان أو فأنا ضامن ms3026 مالك على فلان أو قال إذا جاء زيد ~~فانا ضامن ما عليه وإذا قدم الحاج فأنا كفيل فلان أو قال أنا كفيل بهذا ~~شهرا على اشكال في الأخير لم تصح الكفالة وبه قال الشافعي ومحمد بن الحسن ~~لأن الضمان خطر فلا يجوز تعليقه على شرط كالهبة وبه قال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف تصح لأنه أضاف الضمان إلى سبب الوجوب فيصح كضمان الدرك وقال بعض ~~العامة إذا قال كفلت بفلان ان جئت به في وقت كذا والا فانا كفيل بفلان أو ~~ضامن المال الذي على فلان يصح والحق البطلان لان الأول موقوف والثاني معلق ~~على شرط مسألة لو قال كفلت ببدن فلان على أن يبرأ فلان الكفيل أو على أن ~~تبرئه من الكفالة فالأقوى عندي الصحة عملا بقوله تعالى أوفوا بالعقود ~~وبقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وهذا شرط تمس الحاجة إليه ولا وجه لفساده ~~لأنه شرط تحول الوثيقة التي على الكفيل إليه وقالت الشافعية لا تصح الكفالة ~~لأنه شرط فيها شرطا لا يلزمه الوفاء به فيكون فاسدا فيفسد به الكفالة ونمنع ~~من عدم لزومه مع الشرط وقال ابن شريح كما قلناه لأنه طلب تحويل الحق في ~~الكفالة إليه فعلى هذا لا يلزمه الكفالة الا ان يبرئ المكفول له الكفيل ~~الأول من الكفالة لأنه انما كفل بهذا الشرط فلا يثبت كفالته بدون شرطه ولو ~~قال كفلت لك بهذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان خرج فيه الوجهان ~~والأولى عندي الصحة قال بعض العامة لا تصح لأنه شرط فسخ عقد في عقد فلم يصح ~~كالبيع بشرط فسخ بيع آخر ونمنع ثبوت الحكم في الأصل ولو شرط في الكفالة أو ~~الضمان ان يتكفل المكفول له أو المكفول به باخر أو يضمن دينا عنه أو يبيعه ~~شيئا أو يوجره داره فالأقرب الصحة خلافا لبعض العامة مسألة تصح الكفالة ~~ببدن المحبوس والغايب لان كل وثيقة صحت مع الحضور صحت مع الغيبة والحبس ~~كالرهن والضمان ولان الحبس لا يمنع من التسليم لكون المحبوس يمكن تسليمه ~~بأمر ms3027 الحاكم أو أمر من حبسه ثم يعيده إلى الحبس بالحقين جميعا والغايب يمضي ~~إليه فيحضره إن كانت الغيبة منقطعة وان لم يعلم خبره لزمه ما عليه عند بعض ~~العامة وقال أبو حنيفة لا يصح مسألة إذا دفع الكفيل المكفول به إلى المكفول ~~له في وقته ومكانه وسلمه تسليما تاما برئ من الكفالة عند أكثر أهل العلم ~~لأنه عقد على عمل فيبرئ منه بعمل المعقود عليه كالإجارة وقال ابن أبي موسى ~~لا يبرء حتى يقول قد برئت يدي منه أو قد سلمته إليك أو قد أخرجت نفسي من ~~كفالته وإذا أبرأ المكفول له الكفيل من الكفالة أو اعترف بذلك بان يقول ~~أبرأته أو برئ إلي أو رد إلي المكفول به برئ من الكفالة وإذا أبرى الكفيل ~~لم يبرئ المكفول به من الدين بخلاف الضمان ولو أبرأ المكفول به من الحق ~~الذي كفل الكفيل عليه برئ الكفيل أيضا ولو ادعى الكفيل ان المكفول به برئ ~~من الحق وان الكفالة سقطت عنه وأنكر ذلك المكفول له فالقول قوله مع يمينه ~~إذا لم يكن للكفيل بينة فإذا حلف برئ من دعوى الكفيل فان جاء المكفول به ~~فادعى الابراء لم يكتف باليمين التي حلفها للكفيل بل كان عليه يمين أخرى ~~ولو نكل في دعوى الكفيل حلف الكفيل وبرئ من الكفالة ولا يبرأ المكفول به من ~~الحق لأنه لا يجوز ان يبرئ بيمين غيره ولو نكل عن يمين المكفول به حلف ~~المكفول به وبرئ هو والكفيل وإن كان قد حلف على عدم الابراء له ولو قال ~~تكفلت لك به ولا حق لك عليه أو ضمنت ما عليه ولا شئ عليه فالقول قول ~~المكفول له لأن الظاهر صحة الكفالة والضمان وهل يحلف للشافعية وجهان أحدهما ~~لا يحلف لان دعوى الكفيل يخالف ظاهر قوله والثاني يحلف لان ما يدعيه ممكن ~~فان حلف فلا كلام وان نكل رددنا اليمين على الكفيل لجواز ان يعلم أنه لا حق ~~له عليه بقول المكفول له انه لا حق لي عليه فان قال ms3028 تكفلت به بشرط الخيار ~~لم يقبل منه في قوله بشرط الخيار وحكم عليه بالكفالة سواء قلنا إنه يدخلها ~~الخيار أو لا وهو أحد قولي الشافعية والثاني يسقط اقراره والأصل فيه انه ~~إذا عقب اقراره بما يبطله هل يبطل الاقرار أو المبطل ولو قال رجل لاخر ان ~~فلانا يلازم فلانا ويضايقه على حقه فاذهب وتكفل به ففعل كانت الكفالة لازمة ~~للمباشر دون الامر لان المباشر فعل باختياره والامر بذلك حث وارشاد مسألة ~~من خلى غريما من يد صاحبه قهرا واجبارا ضمن احضاره أو أداء ما عليه لأنه ~~غصب اليد المستولية المستحقة من صاحبها فكان عليه اعادتها أو أداء الحق ~~الذي بسببه تثبت اليد عليه ولو خلى قاتلا من يد الولي لزمه احضاره أو الدية ~~وإن كان القتل عمدا ولا يوجب عليه عين حق القصاص إذ لا يجب الا على المباشر ~~فلما تعذر استيفائه وجبت الدية كما لو هرب القاتل عمدا أو مات فان دفع ~~الدية ثم حضر القاتل سلط الوارث على قتله ويدفع ما اخذه من المخلص لان ~~الدية انما أخذها لمكان الحيلولة وقد زالت وان لم يقتل وتمكن من استيفاء ~~القصاص وجب دفع المال أيضا إلى صاحبه ولا يتسلط الكفيل لو رضي هو والوارث ~~بالمدفوع بدية ولا قصاص ولو تعذر عليه استيفاء الحق من قصاص أو مال وأخذنا ~~المال أو الدية من الكفيل كان للكفيل الرجوع على الغريم الذي خلصه قصاصا ~~مسألة إذا كفل بدن شخص ادعى عليه مال ثم قال الكفيل لا حق لك عليه قدم قول ~~المكفول له لاستدعاء الكفالة ثبوت المال فان تعذر احضاره فهل يجب عليه أداء ~~المال من غير بينة اشكال أقربه عدم الوجوب وان أوجبناه فدفع المال لم يكن ~~له الرجوع على المكفول به لأنه اعترف ببرائة ذمته وانه مظلوم في أخذ المال ~~منه والمظلوم انما يرجع على من ظلمه مسألة لو كان لذمي على ذمي خمر وتكفل ~~به ذمي اخر فأسلم المكفول له أو المكفول عنه برئ الكفيل والمكفول عنه وقال ~~أبو حنيفة ms3029 إذا أسلم المكفول عنه لم يبرأ واحد منهما ويلزمهما قيمة الخمر ~~لأنه كان واجبا ولم يوجد اسقاط ولا استيفاء ولا وجد من المكفول له ما أسقط ~~حقه فبقى بحاله وهو غلط لان المكفول به مسلم فلم يجب عليه الخمر كما لو كان ~~مسلما قبل الكفالة وإذا برئ المكفول به برئ كفيله كما لو أدى الدين أو أبرئ ~~منه ولو أسلم المكفول له برئ الجميع وكذا ان أسلم المكفول به وان أسلم ~~الكفيل وجده برئ من الكفالة لامتناع وجوب الخمر عليه وهو مسلم ولو كان ~~ضمانا فإنه لا يسقط باسلام المضمون عنه وفي رجوع الضامن المأذون عليه ~~بالقيمة نظر مسألة لو قال اعط فلانا ألفا ففعل لم يرجع على الآمر ولم يكن ~~ذلك كفالة ولا ضمان مال الا أن يقول اعطه عني وقال أبو حنيفة يرجع عليه إذا ~~كان خليطا له لجريان العادة بالاستقراض من الخليط ولو سلط الظالم عليه فأخذ ~~منه شيئا لم يتسلط المظلوم على الامر ولم يكن له الرجوع بما أخذه الظالم ~~وإن كان سببا لان الحوالة مع اجتماع المباشر والسبب على المباشر أما لو قبض ~~وسلم إلى الظالم فإنه يطالب قطعا مسألة إذا كانت سفينة في البحر وفيها متاع ~~فخيف عليها الغرق فالقى بعض الركبان متاعه في البحر لتسلم السفينة ومن فيها ~~لم يكن له الرجوع على أحد سواء ألقاه بنية الرجوع على الركبان أو لا بنية ~~الرجوع لأنه أتلف مال نفسه باختياره من غير ضمان ولو قال له بعض الركبان ~~الق متاعك فألقاه لم يرجع أيضا على أحد لأنه لم يكرهه على القائه ولا ضمن ~~له ولو قال الق متاعك وعلي ضمانه فألقاه فعلى القائل ضمانه وإن كان ضمان ما ~~لم يجب لحاجة الداعية إلى ذلك ولو قيل بأنه جعالة خلصنا من الالزام ولو قال ~~القه وأنا وركبان السفينة ضمناء له ففعل فالأقرب ان نقول إن كان ضمان ~~اشتراك فليس عليه الا ضمان حصته لأنه لم يضمن الجميع انما ضمن حصته وأخبر ~~عن سائر الركبان بضمان ms3030 الباقي ولم يقبل قوله في حق الباقي وإن كان ضمان ~~اشتراك وانفراد بان يقول كل واحد منا ضامن PageV02P103 # لك متاعك أو قيمته لزم القائل ضمان الجميع وسواء قال هذا والباقون يسمعون ~~وسكتوا أو قالوا لا نضمن شيئا أو لم يسمعوا لان سكوتهم لا يلزمهم به حق ~~وقال بعض العامة يضمنه القائل وحده الا أن يتطوع بقيتهم ولو قال القه وعلي ~~ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الالقاء ضمن الجميع بعد ~~اليمين على اشكال ينشأ من استناد التفريط إلى المالك حيث القى متاعه قبل ~~الاستيثاق ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان وكذا يبطل لو قال (مزق) ~~ثوبك وعلي ضمانه ولو اجرح نفسك وعلي ضمانه لعدم الحاجة فلا يصح الضمان ولا ~~الجعالة ان ألحقنا مثل هذا بالجعالة لأنها ليست على عمل مقصود أما لو قال ~~طلق زوجتك وعلي كذا أو أعتق عبدك وعلي كذا ففعل لزمه ذلك لامكان ان يعلم ~~التحريم بينهما فطلب التفرقة بالعوض أو طلب ثواب العتق مسألة لو انتقل الحق ~~عن المستحق ببيع أو إحالة أو غيرهما برئ الكفيل من الكفالة لأنه انما كفل ~~له لا لغيره وقد انتقل المال عنه فلا يتعدى حق الكفالة إلى من انتقل إليه ~~المال وكذا لو أحال المكفول به المكفول له بالمال الذي عليه وقبل المحتال ~~والمحال عليه برئ الكفيل أيضا لان الحوالة (كالأداء) إذا كان المحال عليه ~~مليا أما لو كان معسرا ولم يعلم المحتال فالأقوى عدم البراءة إلا أن يرضى ~~بالحوالة على المعسر ولو أدى الكفيل لتعذر احضار المكفول ببدنه كان له ~~مطالبة المكفول بما أداه عنه سواء كفل باذنه أو لا ولو ظهر بعد الأداء سبق ~~موت المكفول رجع الكفيل على المكفول له بما قبضه للعلم ببطلان الكفالة ولو ~~مات المحال عليه الموسر ولم يترك شيئا برئ الكفيل وسقط دين المحتال مسألة ~~قد بينا ان الميت تحل عليه الديون المؤجلة عليه عند علمائنا أجمع وعليه ~~عامة الفقهاء وبه قال الشعبي والنخعي وسعيد بن المسيب وسوار ومالك والثوري ms3031 ~~والشافعي وأصحاب الرأي واحمد في إحدى الروايتين لان هذا الدين أما أن يبقى ~~في ذمة الميت أو ذمة الورثة أو متعلقا بالمال والأول محال لان الميت خرجت ~~ذمته وتعذرت مطالبته والثاني باطل لان صاحب الدين لم يرض بذمتهم والذمم ~~تختلف وتتباين وأيضا فإنهم لم يلتزموا به والثالث باطل إذ لا يجوز تعلقه ~~بالأعيان وتأجيله لما فيه من الاضرار بالميت وصاحب الدين ولا منفعة للورثة ~~فيه بل ربما استضروا به أما الميت فلقوله (ع) الميت مرتهن بدينه حتى يقضى ~~عنه وأما صاحبه فقد يتلف الأعيان فيسقط حقه ولا منفعة للورثة فإنهم لا ~~ينتفعون بالأعيان ولا يتصرفون فيها وان تصور في ذلك منفعة لهم فلا يسقط حق ~~الميت وصاحب الدين ليحصل لهم منفعة وقال ابن سيرين و عبد الله بن الحسن ~~وإسحاق وأبو عبيد وطاوس وأبو بكر بن محمد والزهري وسعيد بن إبراهيم والحسن ~~البصري واحمد في الرواية الأخرى لا تحل لأنه لو كان له دين مؤجل لم يحل ~~فكذلك ما عليه كالحي ولان الموت ما جعل مبطلا للحقوق وانما هو علامة على ~~الوراثة وقد قال (ع) من ترك حقا أو مالا فلورثته والفرق ان الحي له ذمة ~~وماله يمكن حفظه بخلاف ما عليه فان المديون يتضرر بترك الحق متعلقا بالعين ~~ولان النبي صلى الله عليه وآله لما امتنع من الصلاة على المديون حتى ضمن ~~الدين علي (ع) تارة وأبو قتادة أخرى لم يسأل هل كان الدين مؤجلا فلا ~~مطالبته في الحال لو لم يحل ولم يكن هناك مانعا من الصلاة أو كان حالا وترك ~~الاستفصال يدل على العموم وما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عليهما ~~السلام قال إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حل الدين وعن الحسين ~~بن سعيد قال سألته عن الرجل اقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض ~~أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو لورثته من الاجل ما للمستقرض في ~~حياته فقال إذا مات فقد حل مال القارض مسألة لو مات ms3032 من له الدين المؤجل قال ~~أكثر علمائنا لا يحل دينه بموته وهو قول أكثر أهل العلم لعدم دليل الحلول ~~وأصالة الاستصحاب وبراءة ذمة من عليه الدين من الحلول وقال الشيخ رحمه الله ~~في النهاية إذا مات وله دين مؤجل حل أجل ماله وجاز للورثة المطالبة به في ~~الحال لما رواه أبو بصير عن الصادق (ع) أنه قال إذا مات الميت حل ماله وما ~~عليه من الدين ولأنه دين فحل بموت صاحبه كما يحل بموت من هو عليه والرواية ~~مقطوعة السند على انها غير دالة على المطالبة بالنصوصية إذا لم تشتمل على ~~ذكر الاجل والفرق بين موت صاحب الدين والمديون ظاهر فان الميت لازمة له فلا ~~يبقى للدين محل ومن له الدين ينتقل حقه بعد موته إلى الورثة وانما كان له ~~دين مؤجل فلا يثبت للوارث ما ليس له مسألة قد بينا ان الدين المؤجل يحل ~~بموت من عليه وان احمد قد خالف فيه في إحدى الروايتين فعلى قوله يبقى الدين ~~في ذمة الميت كما كان ويتعلق بعين ماله كتعلق حقوق الغرماء بمال المفلس عند ~~الحجر عليه فان أحب الورثة أداء الدين والتزامه للغريم ويتصرفون في المال ~~لم يكن لهم ذلك الا ان يرضى الغريم أو يوفوا الحق بضمين ملي أو برهن يثق به ~~لوفاء حقه فان الوارث قد لا يكون أمينا وقد لا يرضى به الغريم فيؤدي إلى ~~فوات حقه وقال بعض العامة ان الحق ينتقل إلى ذمم الورثة بموت مورثهم من غير ~~أن يشترط التزامهم له ولا ينبغي ان يلزم الانسان دين لم يتعاط له ولو لزمهم ~~ذلك بموت مورثهم للزمهم وان لم يخلف وفاء وهذا كله ساقط عندنا الا ان يرضى ~~الغريم بتذمم الورثة بالدين ويصير عليهم تبرعا منه وعلى قولنا بحلول الدين ~~بموت المديون يتخير الوارث بين الدفع من عين التركة ومن غيرها لانتقال ~~المال إليهم فان امتنعوا من الأداء من عين التركة ومن غيرها باع الحاكم من ~~التركة بما يقضي به الدين مسألة من مات وعليه ms3033 دين لم يمنع الدين نقل التركة ~~إلى الورثة على أشهر قولي أصحابنا لان مستحق التركة إما الميت وهو محال إذ ~~ليس هو أهلا للتمليك أو الغريم وهو محال لأنه لو أبرأه لم يكن له في التركة ~~شئ أولا لمالك وهو محال فلم يبق الا الورثة ولان تعلق الدين بالمال لا يزيل ~~الملك في حق الجاني والرهن والمفلس فلم يمنع نقله هنا وان تصرف الوارث في ~~التركة ببيع أو غيره صح تصرفهم ولزمهم أداء الدين فان تعذر وفاؤه فسخ ~~تصرفهم كما لو باع السيد عبده الجاني أو النصاب الذي وجبت فيه الزكاة وقال ~~بعض علمائنا ان التركة لا تنتقل وعن أحمد روايتان لقوله تعالى من بعد وصية ~~يوصي بها أو دين فجعل التركة للوارث من بعد الدين والوصية فلا يثبت لهم ~~الملك قبلها فعلى هذا لو تصرف الورثة لم يصح تصرفهم لانهم تصرفوا في غير ~~ملكهم الا بإذن الغرماء ولو تصرف الغرماء لم يصح الا بإذن الورثة والحق ~~الأول لان المراد زوال الحجر عن التركة بعد الوصية والدين الفصل الثالث في ~~الحوالة وفيه مباحث الأول في ماهيتها ومشروعيتها الحوالة مشتقة من تحويل ~~الحق من ذمة إلى ذمة وهي عقد وضع للارفاق منفرد بنفسه وليست بيعا ولا ~~محمولة عليه عند علمائنا أجمع وهو قول أكثر العلماء والا لما صحت لأنها بيع ~~دين بدين وذلك منهي عنه والحوالة مأمور بها فتغاير أو لأنها لو كانت بيعا ~~لما جاز التفرق قبل القبض لأنه بيع مال الربا بجنسه فلا يجوز مع التأخير ~~والتفرق قبل القبض ولجازت بلفظ البيع ولجازت من جنسين كالبيع ولان لفظها ~~يشعر بالتحويل لا بالبيع فعلى هذا لا يدخلها خيار المجلس وفي خيار الشرط ما ~~تقدم وتلزم بمجرد العقد وقد قيل إنها بيع فان المحيل يشتري ما في ذمته ~~بماله في ذمة المحال عليه وجاز تأخير القبض وخصة لأنه موضوع على الرفق ~~فيدخلها حينئذ خيار المجلس لذلك والصحيح ما تقدم فان البيع مختص بألفاظ ~~ولوازم منفية عن هذا العقد مسألة الحوالة عقد ms3034 جائز بالنص والاجماع روى ~~العامة عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال مطل الغنى ظلم وإذا ~~اتبع أحدكم على ملي فليتبع وفي لفظ اخر وإذا أحيل بحق على ملي فليحتل ومن ~~طريق الخاصة ما رواه منصور بن حازم عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يحيل ~~على الرجل الدراهم أيرجع عليه قال لا يرجع عليه ابدا إلا أن يكون قد أفلس ~~قبل ذلك وقد أجمع كل من يحفظ عنه العلم على جواز الحوالة في الجملة إذا ~~عرفت هذا فمعنى اتبع هو معنى أحيل قال صاحب الصحاح يقال اتبع فلان بفلان ~~PageV02P104 # إذا أحيل له عليه المال والتبيع الذي لك عليه مال والأشهر في الرواية ~~الثانية وإذا أحيل أحدكم بالواو ويروى فإذا بالفاء فعلى الأول هو مع قوله ~~مطل الغنى ظلم جملتان لا تعلق للثانية بالأولى ويصير كقوله (ع) العارية ~~مردودة والرغيم غارم وعلى الثاني يجوز ان يكون المعنى في الترتيب انه إذا ~~كان المطل ظلما من الغنى فليقبل من أحيل بدينه عليه فان الظاهر أنه يحترز ~~عن الظلم والمطل وهل الامر بالاحتيال على الايجاب أو الاستحباب الأقوى ~~عندنا الثاني وبه قال الشافعي لأصالة البراءة وعن أحمد انه للوجوب قضية ~~لمطلق الامر مسألة مدار الحوالة على ستة أشياء اشخاص ثلاثة محيل ومحال عليه ~~ومحتال ودينان ومعاملة فإذا كان لزيد عليك عشرة ولك على عمرو مثلها فأحلت ~~زيدا على عمرو فأنت محيل وزيد محتال وعمرو محال عليه وقد كان لزيد عليك دين ~~ولك على عمرو دين وجرت بينك وبين زيد مراضاة بها انتقل حقه إلى عمرو فهذه ~~ستة أمور لابد منها في وجود الحوالة الا الخامس فان فيه خلافا يأتي انشاء ~~الله تعالى ويشترط في صحتها أمور منها ما يرجع إلى الدينين ومنها ما يتعلق ~~بالاشخاص الثلاثة مسألة الحوالة عقد لازم فلا بد فيها من ايجاب وقبول ~~كغيرها من العقود والايجاب كل لفظ يدل على النقل والتحويل مثل أحلتك وقبلتك ~~واتبعتك والقبول ما يدل على الرضا نحو رضيت وقبلت ولا ms3035 يقع معلقة بشرط ولا ~~صفة بل من شرطها التنجيز فلو قال إذا جاء رأس الشهر أو ان قدم زيد فقد ~~أحلتك عليه لم يصح لأصالة البراءة وعدم الانتقال ولا يدخلها خيار المجلس ~~لأنه مختص بالبيع وليست بيعا عندنا وهل يدخلها خيار الشرط منع منه أكثر ~~العامة والحق جواز دخوله لقولهم عليهم السلام كل شرط لا يخالف الكتاب ~~والسنة فإنه جايز ولو قال أحلني على فلان فقال أحلتك افتقر إلى القبول ولا ~~يكفي الاستيجاب (والخلاف) المذكور في البيع في الاستيجاب والايجاب آت هنا ~~وقطع بعض الشافعية بالانعقاد هنا لان الحوالة أجيزت رفقا بالناس فيسامح ~~فيها بما لا يسامح في غيرها والمعتمد ما قلناه مسألة اختلف العامة في أن ~~الحوالة هل هي استيفاء حق أو بيع واعتياض فللشافعي قولان أحدهما وهو الأقوى ~~عندي انها استيفاء حق كان المحتال استوفى ما كان له على المحيل واقرضه ~~المحال عليه لأنها لو كانت معاوضة لجاز ان يحيل بالشئ على أكثر منه أو أقل ~~وأظهرهما عندهم انها بيع لأنها تبديل مال بمال فان كل واحد من المحيل ~~والمحتال يملك بها ما لم يملكه قبلها وهذا هو الحقيقة المعاوضة وليس فيها ~~استيفاء ولا اقراض محقق فلا يقدران وقد بينا عندنا هذا ما في القول وعلى ~~تقديره هي بيع ماذا بأي شئ للشافعية وجهان أحدهما انها بيع عين بعين والا ~~لبطلت للنهي عن بيع الدين بالدين وكان هذا الفاعل نزل الدين على الشخص ~~منزلة استحقاق منفعة يتعلق بعينه كالمنافع في اجارات الأعيان وهذا غير ~~معقول والثاني وهو المعقول انها بيع الدين بالدين فان حق الدين لا يستوفى ~~من عين الشخص ولغيره ان يؤديه عنه واستثنى هذا العقد عن النهي لحاجة الناس ~~إليه مسامحة وارفاقا ولهذا المعنى لم يعتبر فيه التقابض كما في القرض ولم ~~يجز فيه الزيادة والنقصان لأنه ليس بعقد مماكسة كالقرض وقال الجويني وشيخه ~~لا خلاف في اشتمال الحوالة على المعنيين الاستيفاء والاعتياض والخلاف في ~~أيهما أغلب وكل هذه تمحلات لا فايدة تحتها ولا دليل عليها ms3036 البحث الثاني في ~~الشرايط وهي أربعة يشتمل عليها أربعة انظار الأول كمالية الثلاثة أعني ~~المحيل والمحتال والمحال عليه لان رضاهم شرط على ما يأتي وانما يعتبر الرضي ~~ممن له أهلية التصرف فلا تصح من الصبي وإن كان مميزا أذن له الولي أو لا ~~ولا المجنون سواء كان محيلين أو محتالين أو محال عليهما وكذا يشترط رفع ~~الحجر في الثلاثة أما المحيل فلما فيه من والتصرف المالي والسفيه والمفلس ~~ممنوعان منه وأما المحتال فلذلك أيضا لما فيه من الاعتياض عن ماله بماله ~~وأما المحال عليه فلانه التزام بالمال مسألة يشترط ملاءة المحال عليه وقت ~~الحوالة كالضمان أو علم المحتال باعسار المحال عليه فلو كان معسرا واحتال ~~عليه مع جهله باعساره كان له فسخ الحوالة ومطالبة المحيل بالمال سواء شرط ~~التساوي أو اطلق عند علمائنا لما فيه من الضرر والتغرير به ولما رواه منصور ~~بن حازم عن الصادق (ع) انه سأله عن الرجل يحيل على الرجل الدراهم أيرجع ~~عليه قال لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك وهو نص في الباب ~~ولا يشترط استمرار الملاءة بل لو كان المحال عليه مليا وقت الحوالة ورضى ~~المحتال ثم تجدد اعسار المحال عليه بالمال بعد الحوالة يكن للمحتال الرجوع ~~على المحيل لان الحوالة ألزمت أولا وانتقل الحق عن ذمة المحيل إلى ذمة ~~المحال عليه فلا يعود الا بسبب ناقل للمال ولو رضي المحتال بالحوالة على ~~المعسر لم يكن له بعد ذلك الفسخ ولا الرجوع على المحيل بشئ بل لو مات ~~المحال عليه معسرا ضاع ماله إذا ثبت هذا فقد وافقنا على أن المحتال يرجع ~~إلى ذمة المحيل عليه إذا ظهر افلاسه ولم يشترط للمحال عليه الملاءة ولم ~~يعلم المحتال بإفلاسه مالك واحمد في إحدى الروايتين وجماعة من أصحابه لان ~~الفلس عيب في المحال عليه لأن الظاهر سلامة الذمة وقد ظهر انها معيبة فكان ~~له الرجوع كما لو اشترى سلعة فوجدها معيبة ولان المحيل غره فكان له الرجوع ~~كما لو دلس المبيع ms3037 وقال الليث والشافعي وأبو عبيد واحمد في الرواية الأخرى ~~وابن المنذر ليس له الرجوع سواء أمكن استيفاء الق أو تعذر بمطل أو فلس أو ~~موت أو غير ذلك لان هذا الاعسار لو حدث قبل قبضه لم يثبت له الخيار فكذا ~~حال العقد وهو ممنوع لان المتجدد لا يمكن الاحتراز منه ولا غرر فيه بخلاف ~~المقارن مسألة قد بينا ان الحوالة تقتضي نقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة ~~المحال عليه عند علمائنا أجمع وبه قال عامة الفقهاء الا ما يحكى عن زفر ~~فإنه قال لا ينتقل الحق وأجراها مجرى الضمان وهو خطأ لان الحوالة مشتقة من ~~تحول الحق بخلاف الضمان عندهم فإنه مشتق من ضم ذمة إلى ذمة فعلق على كل ~~واحد منهما ما يقتضيه لفظه وأما عندنا فان الضمان أيضا ناقل على ما تقدم ~~بيانه مسألة إذا تمت الحوالة باركانها وكان المحال عليه مؤسرا وعلم المحتال ~~بافلاسه انتقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ولم يكن للمحتال ~~الرجوع على المحيل ابدا وبه قال الشافعي ومالك واحمد في إحدى الروايتين لما ~~رواه العامة ان حربا جد سعيد بن المسيب كان له على علي (ع) دين فاحاله به ~~فمات المحال عليه فأخبره فقال أخبرت علينا أبعدك الله تعالى ابعده بمجرد ~~احتياله ولم يخبره ان له الرجوع ولو كان له الرجوع لأخبره بذلك ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) لا يرجع إليه ابدا وقد تقدم وعن عقبة بن جعفر عن أبي ~~الحسن (ع) قال سألته عن الرجل يحيل الرجل بمال على الصيرفي ثم يتغير حال ~~الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال وضمن قال لا ولان الحوالة براءة من دين ~~ليس فيها قبض ممن عليه فلا يكون رجوع عليه كما لو أبرأه من الدين وقال شريح ~~والشعبي والنخعي من أفلس أو مات رجع على صاحبه وقال أبو حنيفة يرجع عليه في ~~حالتين إذا مات المحال عليه مفلسا وإذا جحد وحلف عليه عند الحاكم وقال أبو ~~يوسف ومحمد يرجع عليه في هاتين ms3038 الحالين وفي حال أخرى إذا أفلس وحجر عليه ~~لما روى أن عثمان سئل عن رجل أحيل بحقه فمات المحال عليه مفلسا فقال يرجع ~~بحقه لا يزرأ هذه العلامة بخط المصنف على كتابه بيده وهذه اللفظة من كتابة ~~مهملة فيوشك ان يكون بالزاء المعجمة والراء المهملة أخيرا قال في الصحاح ~~والإزراء التهاون بالشئ فقال أزريت إذا قصرت به على مال مسلم ولأنه عقد ~~معاوضة لم يسلم العوض منه لاحد المتعاقدين فكان له الفسخ كما لو اعتاض بثوب ~~فلم يسلمه إليه ولأنه نقل حق من ذمة إلى غيرها فإذا لم يسلم له ما نقل إليه ~~كان له الرجوع بحقه كما لو اخذ دينه عينا وتلفت في يد من عليه الحق ورواية ~~عثمان ضعيفة لم تصح يرويها خالد بن جعفر عن معاوية بن عروة عن عثمان ~~PageV02P105 # ولم يصح سماعه منه وقد روى أنه قال في حوالة أو كفالة وهو يدل على شكه ~~وتردده في الرواية فلا يجوز العمل بها على أن قول عثمان ليس بحجة خصوصا مع ~~معارضته للحجة وهو قول علي (ع) ولا نسلم ان الحوالة معاوضة لاشتماله على ~~بيع الدين بالدين وهو منهي عنه والقياس على العين باطل لأنه لا يشبه ~~مسئلتنا لان في ذلك قبضا يقف استقرار العقد عليه وهنا الحوالة بمنزلة العوض ~~المقبوض والا كان بيع دين بدين مسألة لو شرط المحتال ملاءة المحال عليه ~~فبأن معسرا كان له الرجوع لما بينا من أنه يرجع عند الاطلاق فمع شرط ~~الملاءة الأولى وهو قول ابن شريح لقوله (ع) المسلمون على شروطهم ولا نشترط ~~ما فيه مصلحة العقد في عقد معاوضة فيثبت فيه الفسخ بفواته كما لو شرط صفة ~~في المبيع وقد يثبت بالشرط ما لا يثبت باطلاق العقد كما لو شرط صفة في ~~المبيع وقال المزني نقلا عن الشافعي انه لا يرجع لأنه قال غره أو لم يغره ~~لا يرجع قال ابن شريح هذا الذي نقله المزني لا نعرفه للشافعي والذي يشبه ~~أصله انه يرجع كما إذا شرط صفة في ms3039 المبيع فبأن بخلافها قال بعض الشافعية ~~الصواب ما نقله المزني لان الاعسار لا يرد الحوالة إذا لم يشترط الملاءة مع ~~كونه نقصا فلو ثبت ذلك بالشرط لثبت بغير شرط ولان الاعسار لو حدث لم يثبت ~~له فسخ الحوالة بخلاف النقص الحادث في المبيع فكذلك عدم المشروط ولان ~~الاعسار يثبت به فسخ البيع بغير شرط ولا يثبت مثل ذلك في الحوالة فاختلفا ~~ونمنع كون الاعسار لا يرد الحوالة إذا لم يشترط وقد سبق ونمنع الملازمة بين ~~ثبوته بالشرط وبعدمه ونحن لا ندعي مساواة الحوالة للبيع في جميع احكامه ~~تذنيب لو كان المحال عليه معسرا أو لم يعلم المحتال ثم تجدد اليسار وعلم ~~سبق الفقر احتمل ثبوت الخيار للاستصحاب وعدمه لزوال المقتضى مسألة إذا حصلت ~~الحوالة مستجمعة الشرايط انتقل المال إلى ذمة المحال عليه وبرئ المحيل سواء ~~أبرأه المحتال أو لا وهو قول عامة الفقهاء لان الحوالة مأخوذة من التحويل ~~للحق وانما يتحقق هذا المعنى لو انتقل المال من ذمة إلى أخرى وليس هنا الا ~~ذمة المحيل والمحال عليه فإذا تحول الحق من ذمة أحدهما إلى الأخر مع اليسار ~~أو علم الاعسار لم يعد الحق إليه لعدم المقتضي وقال شيخنا رحمه الله في ~~النهاية ومن كان له على غيره مال فأحال به على غيره وكان المحال عليه مليا ~~به في الحال وقبل الحوالة وأبرأه ذمته منه لم يكن له الرجوع عليه ضمن ذلك ~~المحال عليه أو لم يضمن بعد ان يكون قد قبل الحوالة فإن لم يقبل الحوالة ~~الا بعد ضمان المحال عليه ولم يضمن من أحيل عليه ذلك كان له مطالبة المحيل ~~ولم تبرأ ذمته بالحوالة فان انكشف لصاحب المال ان الذي أحيل به عليه غير ~~ملي بالمال بطلت الحوالة وكان له الرجوع على المديون بحقه عليه ومتى لم ~~يبرأ المحال له بالمال المحيل في حال ما يحيله كان له أيضا الرجوع عليه في ~~اي وقت شاء وكان الحسن البصري أيضا لا يرى الحوالة مبرئة الا ان يبرئه ~~واحتج الشيخ رحمه ms3040 الله بما رواه زرارة في الحسن عن الصادق أو الباقر عليهما ~~السلام في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل فيقول له الذي احتال برئت ~~من مالي عليك قال إذا برئه فليس له ان يرجع عليه فإن لم يبرئه فله ان يرجع ~~على الذي احاله وهذه الرواية لا بأس بها لصحة السند لكن المشهور عند ~~الأصحاب والعامة البراءة بمجرد الحوالة فلابد من حمل الرواية على شئ وليس ~~ببعيد من الصواب حملها على ما إذا شرط المحيل البراءة فإنه يستفيد بذلك عدم ~~الرجوع ولو ظهر افلاس المحال عليه أو تقول إذا لم يبرأه فله ان يرجع على ~~الذي احاله إذا تبين له اعساره وقت الحوالة النظر الثاني في الرضي بالحوالة ~~مسألة يشترط في الحوالة رضي المحيل وهو الذي عليه الحق اجماعا فلو أكره على ~~أن يحيل فأحال بالاكراه لم تصح الحوالة ولا نعرف فيه خلافا لان من عليه ~~الحق مخير في جهات القضاء فله ان يقضي من اي جهة شاء فلا يعين عليه بعض ~~الجهات قهرا فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين الذي له على المحال عليه الا في ~~صورة واحدة لا يعتبر فيها رضي المحيل وهي إذا ما جوزنا الحوالة على من لا ~~دين عليه ولو قال للمستحق أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي فقبل صحت ~~الحوالة فاذن لا يشترط هنا رضي المحيل بل رضي المحتال والمحال عليه خاصة ~~مسألة يشترط رضي المحتال عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لان ~~حقه ثابت في ذمة المحيل فلا يلزمه نقله إلى ذمة أخرى الا برضاه كما أنه لا ~~يجوز ان يجبر على أن يأخذ بالدين عوضا وكما إذا ثبت حقه في عين لا يملك ~~نقله إلى غيرها بغير رضاه وقال داود واحمد لا يعتبر رضاه إذا كان المحال ~~عليه مليا لقوله صلى الله عليه وآله من أحيل على ملي فليحتل والامر للوجوب ~~ونحن نمنع الوجوب بل المراد به الارشاد مسألة يشترط عندنا رضي المحال عليه ~~فلو لم ms3041 يرض المحال عليه أو لم يعلم هل رضي أم لا لم تصح الحوالة وبه قال ~~أبو حنيفة والزهري المزني وقال أبو العباس بن العاص نص الشافعي في الاملاء ~~على انها تفتقر إلى رضي المحال عليه واليه ذهب أبو سعيد الإصطخري من ~~الشافعية لأنه أحد من تتم به الحوالة فأشبه المحتال والمحيل ولان الناس ~~يختلفون في الاقتضاء والاستيفاء سهولة وصعوبة ولان الأصل بقاء الحق في ذمة ~~المحال عليه للمحيل فيستصحب إلى أن يظهر المعارض وأصح القولين عند الشافعي ~~انه لا يعتبر رضي المحال عليه إذا كانت الحوالة على من عليه دين للمحيل وبه ~~قال مالك واحمد لان المحيل أقام المحتال مقام نفسه في القبض بالحوالة فلم ~~يفتقر إلى رضي من عليه الحق كما لو كان وكيلا في قبضه بخلاف المحتال فإنه ~~ينتقل حقه ويبرئ ذمته منه ولان المحال عليه محل الحق والتصرف فلا يعتبر ~~رضاه كما لو باع عبدا لا يعتبر رضاه وبنوا الوجهين على أن الحوالة اعتياض ~~أو استيفاء ان قلنا بالأول فلا يشترط لأنه حق للمحيل فلا يحتاج فيه إلى رضي ~~الغير وان قلنا بالثاني يشترط لتعذر أقراضه من غير رضاه وإن كانت الحوالة ~~على من لا دين عليه لم تصح عند الشافعي الا برضى المحال عليه لأنا لو ~~صححناه لألزمنا قضاء دين الغير قهرا وان رضي في صحة الحوالة وجهان بناهما ~~الجمهور على الأصل المذكور فسيأتي فقد ظهر من هذا الاجماع على اعتبار رضي ~~المحيل الا في الصورة التي ذكرناها في أول النظر وان أصحابنا اشترطوا رضي ~~الثلاثة المحيل والمحتال والمحال عليه النظر الثالث في الدين مسألة إذا ~~أحال زيد عمروا على بكر بألف فلا يخلو ما ان يكون ذمة زيد مشغولة بالألف ~~لعمرو أو لا وعلى كلا التقديرين فإما ان يكون بكر برئ الذمة منها أو ~~مشغولها فالأقسام أربعة آ ان يكون ذمة زيد وبكر مشغولتان ولا خلاف هنا في ~~صحة الحوالة ب قسيم هذا وهو أن تكون ذمتهما بريئة فإذا أحال زيد وهو برئ ~~الذمة عمروا ms3042 ولا دين له عليه على بكر وهو برئ الذمة لم يكن ذلك إحالة صحيحة ~~لان الحوالة انما تكون بدين رهنا لم يوجد بل يكون ذلك وكالة في اقتراض ~~وانما جازت الوكالة هنا بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المعنى وهو استحقاق ~~الوكيل ان يفعل ما امره الموكل من الاقتراض وان يطالب من المحال عليه كما ~~يستحق المحتال مطالبة المحال عليه ج ان يكون المحيل برئ الذمة والمحال عليه ~~مشغولها فيحيل من لا دين له على من للمحيل عليه دين بقبضه فلا يكون ذلك ~~أيضا حوالة لان الحوالة مأخوذة من تحول الحق وانتقاله ولا حق فيها ينتقل ~~ويتحول بل يكون ذلك في الحقيقة وكالة في الاستيفاء لاشتراكهما في الاستحقاق ~~الوكيل مطالبة من عليه الدين كاستحقاق المحتال مطالبة المحال عليه وتحول ~~ذلك إلى الوكيل كتحوله إلى المحيل د ان يكون المحيل مشغول الذمة والمحال ~~عليه برئ الذمة وفي صحة هذه الحوالة اشكال أقربه الصحة وبه قال أبو حنيفة ~~وأصحابه لان المحال عليه إذا قبلها صار كأنه قضى دين غيره بذمته لان ~~الحوالة بمنزلة الحق المقبوض وإذا قبض حقا من غيره صح وسقط عن غيره كذا هنا ~~لكن يكون ذلك بالضمان أشبه وللشافعي وجهان مبنيان على أن الحوالة اعتياض ~~واستيفاء فان قلنا إنها اعتياض لم يصح لأنه ليس له على المحال شئ عليه ~~يجعله عوضا عن حق المحتال وان قلنا PageV02P106 # انها استيفاء حق صح كأنه أخذ المحتال حقه واقرضه من المحال عليه قال ~~الجويني الصحيح عندي تخريج الخلاف في أنه هل يصح الضمان بشرط براءة الأصيل ~~بل هنا الصورة غير تلك الصورة فان الحوالة تقتضي براءة المحيل فإذا قبل ~~الحوالة فقد التزم على أن يبرأ المحيل وهذا ذهاب منه إلى براءة المحيل ~~وجعلها أصلا مفروغا عنه لكن للشافعية وجهان أحدهما انه يبرأ على قياس ~~الحوالات والثاني وبه قال أكثرهم انه لا يبرأ وقبول الحوالة ممن لا دين ~~عليه ضمان مجرد ثم فرعوا فقالوا ان قلنا لا تصح هذه الحوالة فلا شئ على ~~المحال عليه فان ms3043 تطوع وأداه كان كما لو قضى دين الغير وان قلنا يصح فهو كما ~~لو ضمنه فيرجع على المحيل ان أدى باذنه وكذا ان أدى بغير إذنه عندنا وعلى ~~أظهر الوجهين عند الشافعية (بجريان)؟ الحوالة باذنه وللمحال عليه الرجوع ~~على المحيل هنا قبل الأداء وهو أحد وجهي الشافعية لان المحيل يبرء فينتقل ~~الحق إلى ذمة المحال عليه بمجرد الحوالة والثاني ليس له ذلك بناء على أن ~~المحيل لا يبرئ كما أن الضامن لا يرجع على المضمون عنه قبل الأداء وإذا ~~طالبه المحتال بالأداء فله مطالبة المحيل بتخليصه وهل له ذلك قبل مطالبة ~~المحتال الأقوى عندي ذلك وللشافعية وجهان كالوجهين في مطالبة الضامن ولو ~~أبرأه المحتال لم يرجع على المحيل بشئ ولو قبضه المحتال ثم وهبه منه ~~فالأقوى الرجوع لأنه قد غرم عنه وانما عاد المال إليه بعقد مستأنف ~~وللشافعية وجهان ينظر في أحدهما إلى أن الغرم لم يستقر عليه فلم يغرم عنه ~~في الحقيقة شيئا وفي الثاني إلى أنه عاد إليه بتصرف مبتدء وهما مأخوذان من ~~القولين فيما إذا وهبت منه الصداق بعد القبض ثم طلقها قبل الدخول ولو ضمن ~~عنه ضامن لم يرجع على المحيل حتى يأخذ المحتال المال منه أو من ضامنه ولو ~~أحال المحتال على غيره نظر ان أحاله على من عليه دين رجع على محيله بنفس ~~الحوالة لحصول الأداء بها وان أحال على من لا دين عليه لم يرجع على الذي ~~احاله عليه مسألة الأقوى عندي انه لا يشترط في الدين المحال به اللزوم وهو ~~أصح وجهي الشافعية كما لو أحال بالثمن في مدة الخيار بان يحيل المشتري ~~البايع على رجل أو يحيل البايع رجلا على المشتري ولأنه صاير إلى اللزوم ~~والخيار عارض فيه فيعطى حكم اللازم والثاني لهم المنع لأنه ليس بلازم وهو ~~مصادرة على المطلوب قال بعض الشافعية هذا الخلاف مبني على أن الحوالة ~~معاوضة أو استيفاء ان قلنا معاوضة فهي كالتصرف في المبيع في زمان الخيار ~~وان قلنا استيفاء فيجوز قالوا فان قلنا بالمنع ms3044 ففي انقطاع الخيار وجهان ~~أحدهما انه لا ينقطع لحكمنا ببطلانه وتنزيلنا إياه منزلة العدم والثاني نعم ~~لان التصرف في عوض العقد يتضمن الرضا بابطال الخيار فان قلنا بالجواز لم ~~يبطل الخيار عند بعضهم وقال آخرون يبطل لان قضيته الحوالة ولو بقي الخيار ~~لما صادفت الحوالة مقتضاها وكانت هذه الحوالة كالحوالة على النجوم والأقوى ~~بقاء الخيار مسألة إذا وقعت الحوالة بالثمن المتزلزل بالخيار ثم إن فسخ ~~البيع بفسخ صاحب الخيار وبطل الثمن وبطلت الحوالة المترتبة عليه فلو أحال ~~البايع على المشتري بالثمن رجلا له عليه دين ثم فسخ المشتري بالخيار بطلت ~~الحوالة لأنها فرع البيع والبيع قد بطل وعندي فيه نظر لان البيع لم يبطل من ~~أصله وانما تجدد له البطلان فلا يؤثر في الحوالة التي جرت منهما ولو أحال ~~المشتري البايع على غيره ثم فسخ البيع بالخيار بطلت الحوالة لترتبها على ~~البيع والبيع قد بطل ويحتمل قويا عدم بطلان الحوالة وعلى قول الشافعية ~~ببطلان الخيار لو أحال المشتري البايع على ثالث يبطل خيارهما جميعا ~~لتراضيهما ولو أحال البايع رجلا على المشتري لم يبطل خيار المشتري الا ان ~~يقبل ويرضى بالحوالة مسألة لو أحال زيد على عمرو بكرا بمال فأداه عمرو بعد ~~قبول الثلاثة الحوالة إلى بكر ثم جاء عمرو يطالب زيدا بما أداه بحوالته إلى ~~بكر فادعى زيد انه انما أحال بماله عليه وأنكر عمرو ذلك وانه احتال ولا شئ ~~لزيد عليه كان القول قول عمرو لأصالة براءة ذمته ويحتمل ان يقال إن قلنا ~~بصحة الحوالة على من لا مال عليه كان القول قول المحال عليه قطعا وان قلنا ~~إنها لا تصح كان القول قول المحيل لاعترافهما بالحوالة وادعاء المحال عليه ~~بطلانها والأصل الصحة مسألة لو أحال السيد على مكاتبه بمال النجوم فإن كان ~~بعد حلوله صح لثبوته في ذمة المكاتب وإن كان قبل الحلول فكذلك على الأقوى ~~ويجئ على قول الشيخ رحمه الله المنع لان مال الكتابة غير واجب عنده على ~~المكاتب إذ له ان يعجز نفسه فله ان ms3045 يمتنع من أدائه فللشافعية وجهان فيما ~~إذا أحال السيد غيره على مكاتبه بالنجوم أحدهما الجواز كما قلناه لان ~~النجوم دين ثابت على المكاتب فأشبه ساير الديون وأصحهما عندهم المنع لان ~~النجوم غير لازمة على المكاتب وله اسقاطها متى شاء فلا يمكن الزامه الدفع ~~إلى المحتال وعلى ما اخترناه من صحة الحوالة لو أعتق السيد المكاتب بطلت ~~الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة لان المال بقبوله صار لازما له ~~للمحتال ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة ولو كان للسيد عليه دين ~~معاملة غير مال الكتابة صحت الحوالة به قطعا لان حكمه حكم الأحرار في ~~المداينات وقال بعض الشافعية انه مبني على أن المكاتب لو عجز نفسه هل يسقط ~~ذلك الدين ان قلنا نعم لم تصح الحوالة والا صحت والمعتمد ما قلناه وهو قول ~~أكثر الشافعية وقول أكثر العامة ولو أحال المكاتب السيد على انسان بمال ~~الكتابة صحت الحوالة عندنا وعند أكثر الشافعية وأكثر المانعين من حوالة ~~السيد عليه بالنجوم وتبرأ ذمة المكاتب من مال الكتابة ويتحرر ويكون ذلك ~~بمنزلة الأداء سواء أدى المحال عليه أو مات مفلسا لان ما احاله عليه مستقر ~~والكتابة لازمة من جهة السيد فمتى أدى المحال عليه وجب على السيد القبول أو ~~الابراء وقال بعض الشافعية لا تصح هذه الحوالة أيضا فللشافعية اذن ثلاثة ~~أقوال في الجمع بين الصورتين أحدهما جواز إحالة المكاتب بالنجوم وإحالة ~~السيد على النجوم وهو قول ابن شريح والثاني منعهما جميعا والثالث أظهرهما ~~عندهم وهو جواز إحالة المكاتب بها ومنع إحالة السيد عليها ولو أحال السيد ~~بأكثر مال الكتابة ثم أعتقه سقط عن المكاتب الباقي ولم تبطل الحوالة مسألة ~~مال الجعل في الجعالة ان استحق بالعمل صحت الحوالة به اجماعا وان لم يشرع ~~في العمل فالأقرب الجواز لأنا نجوز الحوالة على برئ الذمة وقياس الشافعية ~~انه يجئ في الحوالة به وعليه الخلاف المذكور في الرهن به وفي ضمانه وقال ~~بعض الشافعية تجوز الحوالة به وعليه بعد العمل لا قبله ولو ms3046 أحال من عليه ~~الزكاة الساعي على انسان بالزكاة جاز سواء قلنا إن الحوالة استيفاء أو ~~اعتياض لأنه دين ثابت في الذمة فجازت الحوالة وعندنا يجوز دفع قيمة الزكاة ~~عن عينها فجاز الاعتياض فيها أما الشافعية فإنهم منعوا من دفع القيمة في ~~الزكاة ومن الاعتياض عنها فهنا قالوا إن قلنا إن الحوالة استيفاء صحت ~~الحوالة هنا وان قلنا إنها اعتياض لم يجز لامتناع اخذ العوض عن الزكاة ولو ~~أحال الفقير المديون صاحب دينه بالزكاة على من وجبت عليه لم تصح لأنها لم ~~تتعين له الا بالدفع إليه ولو قبل من وجبت عليه صح ولزمه الدفع إلى المحتال ~~مسألة يجوز الحوالة بكل مال لازم ثابت في الذمة معلوم لأنها إما اعتياض ولا ~~يصح على المجهول كما لا يصح بيعه وإما استيفاء وانما يمكن استيفاء المعلوم ~~أما المجهول فلا ولاشتماله على الغرر فلو قال أحلتك بكل مالك علي فقبل لم ~~يصح ويحتمل الصحة ويكون على المحال عليه للمحتال كلما تقوم به البينة كما ~~قلناه في الضمان ولا يشترط اتفاق الدينين في سبب الوجوب فلو كان أحدهما ~~ثمنا والاخر اجرة أو قرضا أو بدل متلف أو أرش جناية وما أشبهه جازت الحوالة ~~ولا نعلم فيه خلافا مسألة تصح الحوالة بكل دين ثابت في الذمة سواء كان ~~مثليا كالذهب والفضة والحبوب والادهان أو من ذوات القيم كالثياب والحيوان ~~وغيرهما وهو أصح وجهي الشافعية لأنه حق لازم ثابت في الذمة فأشبه ما له مثل ~~والثاني المنع لان الغرض من الحوالة ايصال الحق إلى مستحقه من غير تفاوت ~~وهذا الغرض لا يتحقق فيما PageV02P107 # لا مثل له لان المثل لا يتحرز ولهذا لا يضمن بمثله في الاتلاف والأول أصح ~~والوصول إلى الحق قد يكون بالمثل وقد يكون بالقيمة وكما يجوز ابراء المديون ~~منه بالأداء كذا المحال عليه ولو كان المال مما لا يصح السلم فيه ففي جواز ~~الحوالة به اشكال أقربه الجواز لان الواجب في الذمة حينئذ القيمة وتلك ~~العين لا تثبت في الذمة فلا تقع الحوالة بها ms3047 ولا بمثلها لعدمه بل بالقيمة ~~ولو كان عليه خمس من الإبل أرش الموضحة مثلا وله على اخر مثلها فاحاله بها ~~فالأقرب الصحة لأنها تنحصر بأقل ما يقع عليه الاسم في السن والقيمة وسائر ~~الصفات وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا يجوز لان صفاتها مجهولة وهو ممنوع ~~وقال بعض الشافعية إذا أحال بإبل الدية وعليها (وفرعنا) على جواز الحوالة ~~في المتقومات فوجهان أو قولان مبنيان على جواز المصالحة والاعتياض عنها ~~والأصح عندهم المنع للجهل بصفاتها ولو كان الحيوان صداقا ودخل بها جازت ~~الحوالة عند بعض الشافعية لأنه لا يكون مجهولا ومنعه بعضهم لأنه لا تجوز ~~المعاوضة معها النظر الرابع في تساوي الجنسين مسألة من مشاهير الفقهاء وجوب ~~تساوي الدينين أعني الدين الذي للمحتال على المحيل والذي للمحيل على المحال ~~عليه وجنسا ووصفا فلو كان له دنانير على شخص فأحال عليه بدراهم لم تصح لان ~~الحوالة ان جعلناها استيفاء فلان مستحق الدراهم إذا استوفاها واقرضها فمحال ~~ان ينتقل حقه إلى الدنانير وان جعلناها معاوضة فلانها وإن كانت معاوضة ~~فليست هي على حقيقة المعاوضات التي يقصد بها تحصيل ما ليس بحاصل من جنس مال ~~أو زيادة قدر أو صفة وانما هي معاوضة ارفاق ومسامحة للحاجة فاشترط فيها ~~التجانس والتساوي في القدر والصفة لئلا يتسلط على المحال عليه كما في القرض ~~ولانا نجبر المحال عليه عند من لا يشترط رضاه ولا يمكن اجباره مع الاختلاف ~~ولان الحوالة لا يطلب بها الفضل ولهذا جازت دينا بدين ألا ترى انه لا يجوز ~~بيع الدين بالدين فلو جوزنا الإحالة مع الاختلاف في الجنس أو الوصف لكان ~~بيع الدين بالدين ومع هذا فقد قال المشترطون للتساوي انه تصح الحوالة على ~~من لا دين عليه والاخرى جواز الإحالة على من عليه دين مخالف لكن الغرض ~~بقولهم إذا تغاير الدينان جنسا أو وصفا أو قدرا لم تصح الحوالة ان الحق لا ~~يتحول بها من الدنانير إلى الدراهم وبالعكس لكنها إذا جرت فهي حوالة على من ~~لا دين له عليه وحكمه ms3048 ما تقدم مسألة لو كان عليه ابل من الدية وله على اخر ~~مثلها قرضا فأحاله صاحب القرض على المقترض بإبل الدية فان قلنا يرد في ~~القرض مثلها صحت الحوالة لأنه يمكن استيفاء الحق على صفته من المحال عليه ~~ولان الخيرة في التسليم إلى من عليه الدين وقد رضي بتسليم ماله في ذمة ~~المقترض وهو مثل الحق فكانت الحوالة صحيحة وان قلنا إنه يرده في القرض ~~القيمة لم تصح الحوالة لاختلاف الجنس وكذا ما يثبت في الذمة قيمته في القرض ~~كالجواهر واللائي وغيرهما مما لا يصح السلم فيه لا تصح الحوالة به ولو ~~احتال المقرض بإبل الدية لم تصح لأنا ان قلنا يجب القيمة في القرض فقد ~~اختلف الجنس وان قلنا يجب المثل فللمقرض مثل ما أقرض في صفاته والذي عليه ~~الدية لا يلزمه ذلك مسألة يجب تساوي الدينين في القدر فلا يحال بخمسة على ~~عشرة ولا بعشرة على خمسة لما قلنا من أن هذا العقد للارفاق ولايصال كل حق ~~إلى مستحقه ولم يوضع لتحصيل زيادة أو حط شئ والمراد بذلك وقوع المعاوضة ~~بالقليل عن الكثير وبالعكس والا فلو كان له عشرة فأحال بخمسة منها أو كان ~~له خمسة فأحال بها وبخمسة أخرى فإنه تصح وللشافعية وجه في الإحالة بالقليل ~~على الكثير انها جايزة وكان المحيل تبرع بالزيادة وقال أبو العباس بن شريح ~~الحوالة بيع إلا أنه غير مبني على المكايسة والمغابنة وطلب الربح والفضل بل ~~جعل رفقا كالقرض وإن كان نوع معاوضة فلا يجوز الا مع اتفاق الجنس جنسا ~~وقدرا وصفة وقد قال الشافعي في كتاب البيوع في باب الطعام قبل ان يستوفى ~~وان حل عليه طعام فأحال به على رجل له عليه طعام أسلفه إياه لم يجز من قبل ~~ان هذا الطعام لما لم يجز بيعه لم يجز الحوالة به لأنه بيع وهذا نص منه ~~وقيل ليست بيعا وهو ما اخترناه نحن أولا لان النبي صلى الله عليه وآله ندب ~~إليها فقال من أحيل على ملي فليحتل ولأنها لا ms3049 تصح بلفظ البيع ولا تجوز ~~الزيادة فيها ولا النقصان ولما جازت في النقود الا مع التقابض في المجلس ~~الا ان هذا القائل لا يجوز الحوالة بالمسلم فيه وهذا تشمير لقول من قال إنه ~~بيع لا يقال لو كان بيعا لكان على المحيل تسليمه إلى المحال عليه لأنه عوض ~~من جهته كما إذا باع شيئا في يد غيره فإنه يطالبهما به المشتري لأنا نقول ~~أجاب من قال إنه بيع بأنه لما استحق مطالبة المحال عليه به لم يستحق مطالبة ~~المحيل لأنه لو استحق مطالبتهما لكان قد حصل له بالحوالة زيادة في حق ~~المطالبة وقد ثبت ان الحوالة مبنية على أنه لا يستحق بها الا مثل ما كان ~~يستحقه بخلاف البيع لأنه يجوز فيه الزيادة وفائدة الاختلاف ثبوت خيار ~~المجلس ان قلنا إنها بيع والحق ما تقدم والاعتذار باطل لان تخلف لازم البيع ~~يقضي بانتفائه مسألة الأقرب انه لا يشترط تساوي المالين في الحلول والتأجيل ~~فيجوز ان يحيل بالمؤجل على الحال لأنه للمحيل ان يعجل ما عليه فإذا أحال به ~~على الحال فقد عجل وكذا يجوز ان يحيل بالحال على المؤجل ثم إن رضي المحال ~~عليه بالدفع معجلا جاز والا لم يجز ووجب على المحتال الصبر كما احتال موجلا ~~وللشافعية قولان أصحهما عندهم انه يشترط التساوي في الحلول والتأجيل الحاقا ~~للوصف بالقدر والثاني انه يجوز ان يحيل بالمؤجل على الحال لأنه تعجيل ولا ~~يجوز العكس لان حق المحتال حال وتأجيل الحال لا يلزم ونحن نمنع عدم اللزوم ~~مطلقا بل إذا تبرع به لم يلزم أما شرطه في عقد لازم فإنه يلزم والحوالة عقد ~~لازم والمحيل انما أحال بالمؤجل والمحال عليه انما قبل على ذلك فلم يكن ~~للمحتال الطلب معجلا فروع آ لو كان الدينان مؤجلين فان تساويا في الاجل صحت ~~الحوالة قطعا وان اختلفا صحت عندنا أيضا وللشافعية وجهان بناء على الوجهين ~~في الحال والمؤجل فان منعناه هناك منعناه هنا وان جوزناه هناك أجاز هنا على ~~حد ما جاز هناك على معنى ms3050 انه يجوز ان يحال بالأبعد على الأقرب لأنه تعجيل ~~ولا يجوز العكس لأنه تأجيل الحال ب لو كان أحدهما صحيحا والاخر مكسرا قالت ~~الشافعية لم تجز الحوالة بينهما على الوجه الأول وعلى الثاني يحال بالمكسر ~~على الصحيح ويكون المحيل متبرعا بصفة الصحة ولا يحال بالصحيح على المكسر ~~إلا إذا كان المحتال تاركا لصفة الصحة ويرضى بالمكسرة رشوة ليحيله المحيل ج ~~يخرج على هذا الخلاف عندهم حوالة الارداء على الأجود في كل جنس وبالعكس ~~والأقرب عندي جواز ذلك كله د لو أدى المحال عليه الأجود إلى المحتال وجب ~~القبول وكذا الصحيح عوض المكسر أما تعجيل المؤجل فلا يجبر عليه خلافا ~~للشافعية فإنهم أوجبوه حيث يجبر المستحق على القبول وهذا يتفرع على الصحيح ~~في أن المديون إذا جاء بأجود مما عليه من ذلك النوع يجبر المستحق على قبوله ~~ولا يكون ذلك معاوضة ه‍ لو كان الدينان حالين فشرط في الحوالة ان المحتال ~~يقبض حقه أو بعضه بعد شهر صح عندنا خلافا لأحمد لعموم قوله (ع) المؤمنون ~~عند شروطهم ولان مبنى الحوالة على الارفاق وهذا مناسب لمقتضى العقد فيكون ~~لازما وكذا يصح لو كان الدين المحال به مؤجلا فشرط المحتال في الحوالة ~~الحلول ورضى الثلاثة به صح ولزم عملا بالشرط ولو اجتمعت شرايط الحوالة وجرى ~~بينهما عقدها ثم رضي المحتال بأخذ الأقل أو الارداء أو الصبر إلى أجل صح ~~اجماعا ولم يكن للمحيل الرجوع على المحال عليه بتمام دينه وكذا لو رضي ~~المحال عليه بدفع الأجود والأكثر والمعجل صح ولا نعلم فيه خلافا وبه لو ~~احتال بالحق الذي له على من عليه مثله فتعاوضا عن الحق بمخالفه جاز لأنه ~~يجوز اقتضاء أحد الجنسين من الأخر مع التراضي وقد روى داود بن سرحان في ~~الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل كانت له على رجل دنانير فأحال ~~عليه رجلا بدنانير أيأخذ بها دراهم قال نعم البحث الثالث في الاحكام مسألة ~~إذا جرت الحوالة بشرائطها PageV02P108 # برئ المحيل من دين المحتال وتحول حق المحتال إلى ms3051 ذمة المحال عليه وبرئ ~~المحال عليه من دين المحيل حتى أفلس المحال عليه ومات أو لم يمت أو جحد ~~وحلف لم يكن للمحتال الرجوع على المحيل كما لو أخذ عوضا عن الدين وتلف في ~~يده وقد سبق ولان النبي صلى الله عليه وآله تعرض للملاءة فقال إذا أحيل على ~~ملي فليحتل ولو تمكن المحتال من الرجوع لما كان للتعرض للملاءة كثير فايدة ~~ولان الحوالة إما ان يتحول بها الحق فقد برئت ذمته فوجب ان لا يعود إليه ~~كما لو أبرأه وان لم يتحول فلتدم المطالبة كما في الضمان ولو شرط في ~~الحوالة الرجوع بتقدير الافلاس أو الجحود ففي صحة الحوالة اشكال وللشافعية ~~وجهان فان صحت ففي صحة الشرط وجهان لهم إذا طرأ الافلاس أما لو اقترن ~~الافلاس بعقد الحوالة وجهله المحيل فللمحتال هنا الرجوع عندنا على المحيل ~~على ما تقدم وعند الشافعية ينظر ان لم يجر شرط الملاءة فالمشهور انه لا ~~رجوع للمحتال ولا خيار له وما يلحقه من الضرر فهو نتيجة ترك التفحص ولهم ~~وجه نقله الجويني انه يثبت له الخيار تداركا لما لحقه من الخسران كما لو ~~اشترى شيئا فبأن معيبا وان شرط ملاءة المحال عليه فبأن معسرا فان قلنا ~~بثبوت الخيار عند الاطلاق فهنا أولي وان منعناه ثم ففي الحكم هنا قول ~~للمزني انه لا يرجع وقال ابن شريح يرجع نقلا عن الشافعي كما لو اشترى عبدا ~~بشرط انه كاتب فبأن خلافه يثبت له الخيار واختار أكثرهم نقل المزني لأنه لو ~~ثبت الرجوع بالحلف في شرط اليسار لثبت عند الاطلاق لان الاعسار نقص في ~~الذمة كالعيب في المبيع يثبت الخيار سواء شرطت السلامة أو لا بخلاف شرط ~~الكتابة فان فواتها ليس نقصا وانما هو عدم فضيلة فإذا جمع بين صورة الاطلاق ~~والاشتراط حصل للشافعية في ثبوت الخيار ثلاثة أوجه ثالثها الفرق بين ~~الصورتين مسألة لو صالح مع أجنبي عن دين على عين ثم جحد الأجنبي وحلف هل ~~يعود إلى من كان عليه الدين قال بعض الشافعية نعم ms3052 ويفسخ الصلح وقال بعضهم ~~لا يعود مسألة لو خرج المحال عليه عبدا فإن كان لأجنبي وللمحيل دين في ذمته ~~صحت الحوالة كما لو أحال على معسر ويتخير المحتال عندنا لان اعسار العبودية ~~أعظم اعسار فان رضي بالحوالة عليه تبعه المحتال بعد العتق ولو كان الدين ~~الذي على العبد للمحيل مما يجب قضاؤه من كسبه أو من رقبته وصحة الحوالة ~~برضى المحتال كان له مطالبته على حد ما كان للمحيل وهل يلحق بالمعسر في ~~تخير المحتال لو كان الدين مما يتعلق بالرقبة كأرش الجناية الأقرب ذلك أيضا ~~ولو كان عبدا للمحيل فالحوالة عليه حوالة على من لا دين عليه فان صححناها ~~وقلنا انها ضمان فهذا ضمان العبد عن سيده باذنه وقد سبق وانما قلنا إنها ~~حوالة على من لا دين عليه لاستحالة ثبوت دين السيد في ذمة عبده وأما ~~الشافعية فقالوا إن كان في ذمته دين بان ثبت قبل ان ملكه وفرعنا على أنه لا ~~يسقط إذا ملكه فهو كما لو كان لأجنبي مسألة لو اشترى عبدا وأحال المشتري ~~البايع بالثمن على رجل ثم اطلع على عيب قديم في العبد فرده قال الشيخ رحمه ~~الله تبطل الحوالة لأنها فرع البيع فإذا بطل الأصل بطل فرعه وقال المزني ~~انها لا تبطل وله قول اخر انها تبطل ولأصحاب الشافعي في ذلك ثلاثة طرق ~~أظهرها عندهم ان في بطلان الحوالة قولين أظهرهما البطلان وهما مبنيان على ~~أن الحوالة استيفاء أو اعتياض ان قلنا إنها استيفاء بطلت وانقطعت لان ~~الحوالة على هذا التقدير نوع ارفاق ومسامحة فإذا بطل الأصل بطلت هيئة ~~الارفاق التابعة له كما لو اشترى شيئا بدراهم مكسرة وتطوع بأداء الصحاح ثم ~~رده بالعيب فإنه يسترد الصحاح ولا يقال يطالب بمثل المكسرة ليبقى التبرع ~~بصفة الصحة وان قلنا إنها اعتياض لم تبطل كما لو استبدل عن الثمن ثوبا ثم ~~رد المبيع بالعيب فإنه لا يبطل الاستبدال بل يرجع بمثل الثمن على أن بعض ~~الشافعية منع هذه المسألة وجعلها كمسألة الحوالة والطريق الثاني القطع ms3053 ~~بالبطلان والثالث القطع بعدم البطلان وقد تأول أصحاب الطريقين الآخرين ~~وجمعوا بين قولي المزني بوجوه أحدها حمل قوله بالبطلان على ما إذا كان ~~العيب لا يمكن حدوثه في يد المشتري أو كان بحيث يمكن حدوثه الا ان البايع ~~أقر بقدمه وحمل قوله بالصحة على ما إذا ثبت قدمه بالبينة ورده والفرق ان في ~~الحالة الأولى اعترف البايع بسقوط الثمن عند الفسخ وأما في الحالة الثانية ~~فإنه يزعم بقاء حقه واستمرار الحوالة فلا يمنع من مطالبة المحال عليه بدعوى ~~المشتري والثاني حمل الأول على ما إذا ذكر المحيل انه يحيله من جهة الثمن ~~وحمل الثاني على ما إذا لم يذكر ذلك فإنه إذا لم يذكر لا ينبغي العود إليه ~~لبراءة ذمته عن حقه ظاهرا والثالث ان البطلان مفرع على أن الحوالة تفتقر ~~إلى رضي المحال عليه فان الحوالة حينئذ تتم برضى الثلاثة فلا تنقطع بموافقة ~~اثنين والرابع حمل البطلان على ما إذا كانت الحوالة على من لا دين عليه ~~ورضى المحال عليه فإنه إذا أسقط الثمن انقطع تطوعه وسقطت المطالبة عنه ~~وعندي في قول الشيخ رحمه الله بالبطلان نظر مسألة لم يفرق الشيخ رحمه الله ~~بين ما إذا كان الرد بالعيب بعد قبض المبيع أو قبله وقال بعض الشافعية ان ~~محل الخلاف ما إذا كان الرد بعد قبض المبيع فإن كان قبله انقطعت الحوالة ~~بلا خلاف لكون المبيع بعرض الانفساخ بعدم تأكده ولهذا جعلنا الفسخ قبل ~~القبض ردا للعقد من أصله على رأي ثم زيف ذلك وقضى بطرد القولين في الحالتين ~~وقضية الطريقين معا تجويز الإحالة بالثمن قبل قبض المبيع لكونه قبل قبض ~~المبيع غير مستقر والمشهور في كتب الشافعية ان من شرط الحوالة استقرار ما ~~يحال عليه وقال بعض الشافعية لا تجوز الحوالة بالثمن قبل قبض المبيع مسألة ~~فرق بعض الشافعية بين ان يتفق الرد بعد قبض المحتال مال الحوالة أو قبله ~~وفيه للشافعية طريقان أحدهما ان الحوالة لا ينقطع إذا اتفق الرد بعد القبض ~~جزما والخلاف مخصوص بما إذا ms3054 كان قبل القبض والفرق تأكد الامر بالقبض وبراءة ~~ذمة المحال عليه والثاني طرد القولين في الحالتين وهو قول أكثرهم قال ~~المزني إذا رده قبل قبض المحتال مال الحوالة بطلت الحوالة وتعدى حق المشتري ~~إلى ذمة المحال عليه وقال أبو إسحاق لا تبطل وإن كان الرد في مدة الخيار ~~فالحوالة باطلة لأنها كانت بالثمن فصار له الثمن في ذمة المحال عليه وانتقل ~~إليها من ذمة المحيل فإذا انفسخ البيع سقط الثمن فوجب ان يسقط عن ذمة ~~المحال عليه واحتج القائل بعدم البطلان بان المشتري دفع إلى البايع بدل ما ~~له في ذمته وعاوضه عنه بما في ذمة المحال عليه فإذ انفسخ العقد الأول لم ~~ينفسخ كما لو أعطاه بالثمن ثوبا وسلمه إليه ثم فسخ لم يرجع عليه بالثوب كذا ~~هنا وقد عرفت ما اخترناه هنا مسألة لو أحال البايع رجلا على المشتري بالثمن ~~ثم ظهر عيب فرده المشتري بالعيب فالأقرب عدم البطلان الحوالة بل هو أولي ~~بعدم البطلان من المسألة السابقة التي احتال البايع فيها لان الحوالة هنا ~~تعلقت بالأجنبي غير المتعاقدين واختلفت الشافعية هنا فمنهم من طرد القولين ~~والجمهور منهم قطعوا هنا بأنه لا تنقطع الحوالة سواء قبض المحتال مال ~~الحوالة من المشتري أو لم يقبضه لان الحوالة هنا تعلق بها حق غير ~~المتعاقدين وهو الأجنبي المحتال فيؤخذ (فيوجد) ارتفاعها بفسخ يخص ~~المتعاقدين وصار كما لو اشترى عبدا بجارية وقبضه وباعه ثم وجد بايع العبد ~~بالجارية عيبا فردها لا يفسخ البيع الثاني لتعلق حق الثالث به بخلاف ~~المسألة الأولى فان المحال عليه لا حق له في الحوالة ولو ظهر بطلان البيع ~~من أصله بطلت الحوالة في المسئلتين فيتخير المشتري في الرجوع على من شاء من ~~المحتال والبايع مسألة لو أحال المشتري البايع بالثمن ثم فسخ بالعيب فان ~~قلنا لا تبطل الحوالة برئ المحال عليه ولم يكن للمشتري مطالبة المحال عليه ~~بشئ بحال لأنه قبض منه باذنه بل يرجع على البايع فيطالبه إن كان قد قبض مال ~~الحوالة ولا يتعين حق ms3055 المشتري فيما أخذه البايع من المحال عليه بل للبايع ~~ان يدفع إليه عوضه لبقاء الحوالة صحيحة وان لم يكن البايع قد قبض فله ان ~~يقبضه وهل للمشتري الرجوع عليه قبل قبضه وجهان للشافعية أحدهما نعم لان ~~الحوالة كالمقبوضة الا ترى PageV02P109 # ان المشتري إذا أحال البايع بالثمن سقط حق الحبس والزوج إذا أحال المرأة ~~سقط حق حبسها وأصحهما عندهم انه لا يرجع لأنه لم يوجد حقيقة القبض وإن كان ~~للحوالة حكم القبض والغرامة انما تكون بحسب القبض فان قلنا لا يرجع المشتري ~~عليه قبل ان يقبض فله مطالبته بتحصيل مال الحوالة ليرجع عليه لان البايع ~~انما ملك مطالبة المحال عليه من جهته فكيف نمنعه من المطالبة مطلقا وفيه ~~للشافعية وجه بعيد انه لا يملك المطالبة بالتحصيل أيضا وان قلنا تبطل ~~الحوالة فإن كان قد قبض المال من المحال عليه فليس له رده عليه لأنه قبضه ~~بإذن المشتري ولو رد لم تسقط مطالبة المشتري عنه بل حقه الرد على المشتري ~~ويبقى حقه فيما قبضه وإن كان تالفا فعليه بدله وان لم يكن قبضه فليس له ~~قبضه لأنه عاد إلى ملك المشتري كما كان ولو خالف وقبض لم يقع عنه وهل يقع ~~عن المشتري وجهان أحدهما يقع لأنه كان مأذونا في القبض بحقه فإذا بطلت تلك ~~الجهة بقي أصل الاذن وأصحهما المنع لان الحوالة قد بطلت والوكالة عقد آخر ~~يخالفها فإذا بطل عقد لم ينعكس عقد اخر وقد قرب بعضهم هذا الخلاف من الخلاف ~~في أن من يحرم بالظهر قبل الزوال هل تنعقد صلاته نفلا وأما في صورة المسألة ~~الثانية وهي التي أحال البايع فيها ثالثا على المشتري بالثمن ان قلنا بصحة ~~الحوالة مع فسخ البيع بالعيب على ما هو الأصح عندنا فإن كان المحتال قد قبض ~~الحق من المشتري رجع المشترى على البايع وان لم يكن قد قبضه فهل يرجع ~~المشتري عليه أم لا يرجع الا بعد القبض فيه الوجهان السابقان فروع آ لا فرق ~~في هاتين المسئلتين بين ان يكون الرد ms3056 بالعيب أو التحالف أو الإقالة أو ~~الخيار أو غير ذلك ب إذا قلنا بعدم بطلان إحالة المشتري البايع بالثمن ~~فللمشتري مطالبة البايع بأمرين إما التحصيل ليغرم وإما الغرم في الحال فإذا ~~قلنا له الرجوع قبل ان يقبض البايع مال الحوالة فله أن يقول أغرم لي وله أن ~~يقول تسهيلا خذه ثم أغرم لي وان قلنا لا رجوع له قبل ان يقبض مال الحوالة ~~فله أن يقول خذه لتغرم لي وان رضيت بذمته فشانك فاغرم لي ج الحوالة إذا ~~انفسخت فالاذن الذي كان ضمنا لا يقوم بنفسه فيبطل أيضا لكن يشكل بالشركة ~~والوكالة إذا فسدتا فان الاذن الضمني يبقى ويصح التصرف ويمكن الفرق بان ~~الحوالة تنقل الحق إلى المحتال فإذا صار الحق له ملك قبضه لنفسه بالاستحقاق ~~لا للمحيل بالاذن بخلاف الوكالة والشركة فإنه إذا بطل خصوص الاذن جاز ان ~~يبقى عمومه مسألة لو أحالت المرأة على زوجها بالصداق قبل الدخول صح لثبوته ~~في ذمته بالعقد وإن كان متزلزلا ومن شرط اللزوم ابطله ولو أحال الزوج زوجته ~~بالصداق على غريم صح لان له تسليمه إليها وحوالته به يقوم مقام تسليمه فإذا ~~أحالها على الغريم ثم طلق قبل الدخول لم تبطل الحوالة وللزوج أخذها بنصف ~~المهر وهذه المسألة مترتبة على ما إذا أحال المشتري البايع على غريمه ان ~~قلنا لا تبطل الحوالة هناك فهنا أولي وان قلنا تبطل ففي البطلان هنا في نصف ~~الصداق وجهان للشافعية والفرق ان الطلاق سبب حادث لا استناد له إلى ما تقدم ~~بخلاف الفسخ والصداق أثبت من غيره ولهذا لو زاد الصداق زيادة متصلة لم يرجع ~~في نصفه الا برضاها بخلاف ما إذا كان في المبيع ولو أحالها ثم ارتدت قبل ~~الدخول أو فسخ أحدهما النكاح بعيب الأخر ففي بطلان الحوالة هذان الوجهان ~~والأظهر انها لا تبطل ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في صورة الطلاق ~~وبجميعه في الردة والفسخ بالعيب وإذا قلنا بالبطلان فليس لها مطالبة المحال ~~عليه بل تطالب الزوج بالنصف في الطلاق مسألة قد بينا ms3057 الخلاف فيما إذا أحال ~~المشتري البايع بالثمن ثم فسخ بعيب وشبهه فان المزني أبطل الحوالة لأنها ~~كانت بالثمن فصار له الثمن في ذمة المحال عليه وانتقل إليها من ذمة المحيل ~~فإذا انفسخ البيع سقط الثمن فيسقط عن ذمة المحال عليه وقال غيره لا تبطل ~~لان المشتري دفع مالا بدل ماله في ذمته وعاوضه بما في ذمة المحال عليه فإذ ~~انفسخ الأول لم تنفسخ المعاوضة كما لو أعطاه بالثمن ثوبا ثم فسخ بالعيب لم ~~يرجع عليه بالثوب كذا منا وأجيب بان الثوب ملكه بعقد اخر بخلاف الحوالة فان ~~نفس الحق تحول إلى ذمة المحال عليه ولهذا لا يجوز ان يختلف ما في ذمة ~~المحيل والمحال عليه وقال بعضهم لا نسلم مسألة الثوب أيضا بل إذا فسخ العقد ~~وجب رد الثوب الذي أخذه بدلا من الثمن لا يقال قد قال الشافعي إذا باع عبدا ~~بثوب ثم سلم العبد وتصرف المشتري ثم وجد بالثوب عيبا فإنه يرده ولا يبطل ~~التصرف في العبد لأنا نقول إن العبد تعلق به حق لغير المتعاقدين فلم يكن ~~لهما ابطاله وهنا لم يخرج الحق عنهما فلهذا إذا فسخا البيع بطلت الحوالة لا ~~يقال المحال عليه قد كانت برئت ذمته من المحيل لأنا نقول الحق في ذمته لا ~~يتغير للمحيل أو للمحتال فهذا لا تفتقر الحوالة إلى رضاه عند بعضهم إذا ثبت ~~هذا فإن كان المحتال قد قبض الحوالة فعلى الاختلاف ان قلنا ينفسخ رد على ~~المشتري ما أخذه وان قلنا لا ينفسخ رجع عليه بالثمن وكذا يجرى الوجهان لو ~~أحال الزوجة بالصداق ثم ارتدت قبل الدخول فهل تبطل الحوالة على ما تقدم من ~~الخلاف مسألة لو كان المبيع عبدا وأحال البايع غريمه بالثمن على المشتري ثم ~~تصادق المتبايعان على أنه حر الأصل إما ابتداء أو ادعى العبد بحرية فصدقاه ~~فان وافقهما المحتال بطلت الحوالة لاتفاقهم على بطلان البيع وإذا بطل البيع ~~من أصله لم يكن على المشتري ثمن وإذا بطلت الحوالة رد المحتال على المشتري ~~وبقي حقه على ms3058 البايع كما كان وان كذبهما المحتال فاما ان تقوم بينة على ~~الحرية أو لا فان قامت بطلت الحوالة كما لو تصادقوا وهذه البينة يتصور ان ~~يقيمها العبد لان العتق حقه وان يبتدي الشهود على سبيل الحسبة ولا يمكن ان ~~يقيمها المتبايعان لأنهما كذباها بالدخول في البيع ويحتمل ان يقيماها إذا ~~أظهرا عذرا بان يكون البايع قد وكل في العتق وصادف البيع العبد معتوقا فان ~~للبايع هنا إقامة البينة حيث لم يكن في اقامته تكذيب لها وكذا لو ادعى ~~المشتري عتق البايع وجهله وان لم يكن بينة لم يلتفت إلى تصادقهما في حق ~~المحتال كما لو باع المشتري العبد ثم اعترف هو وبايعه انه كان حرا لم يقبل ~~قوله على المشتري لكن لهما تحليف المحتال على نفي علم العتق فان حلف بقية ~~الحوالة في حقه ولم يكن تصادقهما حجة عليه وإذا بقيت الحوالة فله أخذ المال ~~من المشتري وهل يرجع المشتري على البايع المحيل الوجه ذلك لأنه قضى دينه ~~باذنه وعلى هذا فيرجع إذا دفع المال إلى المحتال هل يرجع قبله الأقرب لا ~~ولو نكل المحتال حلف المشتري ثم إن جعلنا اليمين المردودة كالاقرار بطلت ~~الحوالة وان جعلناها كالبينة فالحكم كما لو لم يحلف لأنه ليس للمشتري إقامة ~~البينة ولو نكل المشتري فهل للعبد الحلف الأقرب ذلك ان أدعاه ولا بينة ونكل ~~المحتال عن اليمين التي وجبت عليه للعبد وكذا للبايع الحلف أيضا هذا إذا ~~اتفقوا على أن الحوالة بالثمن ولو لم يقع التعرض لكون الحوالة بالثمن وزعم ~~البايع ان الحوالة على المشتري بدين اخر له على المشتري فان أنكر المشتري ~~أصل الدين فالقول قوله مع يمينه لأصالة براءة ذمته وان سلمه وأنكر الحوالة ~~به فإن لم يعتبر رضي المحال عليه فلا عبرة بانكاره وان اعتبرناه فالقول قول ~~من يدعي صحة الحوالة أو قول من يدعي فسادها فيه للشافعية قولان أكثرهم على ~~تقديم مدعي صحة الحوالة لان الأصل صحتها وهما يدعيان ما يفسدها فكانت ~~حيثيته أقوى فان أقاما البينة بان الحوالة ms3059 كانت بالثمن سمعت البينة في ذلك ~~لأنهما لم يكذباها ولو اتفق المحيل والمحتال على حرية العبد وكذبهما المحال ~~عليه لم يقبل قولهما عليه في حرية العبد لأنه اقرار على غيرهما وتبطل ~~الحوالة لاتفاق المرجوع عليه بالدين والراجع به على عدم استحقاق الرجوع ~~والمحال عليه يعترف للمحتال بدين لا يصدقه فيه فلا يأخذ منه شيئا وإن كان ~~قد أخذ (كم) لم يكن للمأخوذ منه الرجوع ولو اعترف المحتال والمحال عليه ~~بحرية العبد عتق لاقرار من هو في يده بحريته وبطلت الحوالة بالنسبة إليهما ~~وكان للمحيل الرجوع على المحال عليه بمال الحوالة ولم يكن للمحتال الرجوع ~~على المحيل بشئ لان دخوله في قبول الحوالة بالثمن اعتراف PageV02P110 # ببرائته فلم يكن له الرجوع عليه ولو اتفق المحيل والمحتال على الحرية ~~وكذبهما المحال عليه لم تبطل العبودية وسقط الثمن عنه لاعتراف البايع ~~والمحتال ببراءة ذمته لكنه يعترف للمحتال بالثمن فليس للمحتال قبضه وإن كان ~~قد قبضه لم يكن للمحال عليه استعادته لكن إن كان قد قبضه برئ المحيل على ~~اشكال أقربه العدم لاعترافه بان المحتال قد ظلم المحال عليه بأخذ المال منه ~~فيجب عليه الدفع إلى المحتال مسألة إذا كان لرجل على اخر دين فاذن المديون ~~له في قبض دين له على ثالث ثم اختلفا فقال المديون للقابض وكلتك في قبض حقي ~~من الثالث لي وقال القابض بل أحلتني على الثالث فان اختلفا في أصل اللفظ ~~فزعم المديون انه وكله بلفظ الوكالة وزعم القابض ان الجاري لفظ الحوالة وهي ~~مقصودة فالقول قول المديون مع اليمين وعدم البينة لان الأصل استمرار حق ~~القابض على المديون واستمرار حق المديون على الثالث فالموكل يدعي بقاء ~~الأصل والاخر يدعي خلافه فكان المقدم مدعي الوكالة ولو كان مع أحدهما بينة ~~حكم بها لان اختلافهما في اللفظ ويمكن إقامة البينة عليه ولو اتفقا على ~~جريان لفظ الحوالة ثم ادعى المديون انه قصد التسليط بالوكالة وعبر عن ~~الوكالة بلفظ الحوالة وادعى القابض انه قصد حقيقة اللفظ وهو معنى الحوالة ~~احتمل تقديم قول ms3060 المديون لأنه اعرف بلفظه وأخبر من غيره بقصده ولان الأصل ~~بقاء حق المحيل على المحال عليه وبقاء حق المحتال عليه والمحتال يدعي ~~نقلهما والمحيل ينكرهما والقول قول المنكر مع اليمين وكما يستعمل اللفظ في ~~معناه الحقيقي يستعمل في معناه المجازي والتعويل في إرادة أحدهما إلى ~~المتكلم وهذا هو قول بعض الشافعية وأبي حنيفة وأصحابه لان اللفظ محتمل لما ~~يدعيه المديون وهو اعرف بنيته وارادته فأشبه ما إذا قال له المديون اقبض ثم ~~اختلفا في المراد منه ويحتمل تقديم قول المحتال عملا بالظاهر من حمل ~~الألفاظ على حقايقها ومن يدعي حملها على مجازاتها فقد ادعى خلاف الظاهر لا ~~يقبل منه كما لو ادعى ثوبا في يد زيد فانا نقضي لزيد به عملا بظاهر اليد ~~كذا هنا فيقدم قول المدعي الحوالة عملا بظاهر اللفظ لشهادة لفظ الحوالة له ~~هذا إذا قال له المديون أحلتك بمائة على الثالث أما لو قال أحلتك بالمائة ~~التي لك علي على المائة التي لي على الثالث فهذا لا يحتمل الا حقيقة ~~الحوالة فالقول قول مدعيها قطعا مسألة إذا قدمنا قول القابض باعتبار حمل ~~اللفظ على حقيقته يحلف فان حلف ثبتت الحوالة وبرئت ذمته وان نكل حلف ~~المديون وبطلت الحوالة وان قدمنا قول المديون فيما إذا اختلفا في اللفظ أو ~~اتفقا على جريان لفظ الحوالة واختلفا في المراد يحلف فان حلف نظر فإن كان ~~القابض قبض ما على الثالث برئت ذمة الثالث لان القابض إما وكيل كما زعم ~~المديون أو محتال كما زعم القابض وعلى كلا التقديرين يبرئ الثالث بالدفع ~~إليه وحكى الجويني وجها ضعيفا انه لا يبرأ في صورة ما إذا اتفقا على جريان ~~لفظ الحوالة ثم ينظر فإن كان المقبوض باقيا فعليه تسليمه وهل للقابض مطالبة ~~المحيل الوجه ذلك لأنه إن كان وكيلا فحقه باق على المديون وإن كان محتالا ~~فقد استرجع لمحيل ماله منه ظلما فلا وجه لتضييع حقه وبه قال أكثر الشافعية ~~وقال بعضهم ليس للقابض مطالبة المحيل بحقه لاعترافه ببرائة المديون بدعوى ~~الحوالة ms3061 وليس شيئا هذا كله من حيث الظاهر فأما فيما بينه وبين الله تعالى ~~فإنه إذا لم يصل إلى المحتال حقه من المحيل فله امساك المأخوذ لأنه ظفر ~~بجنس حقه من مال المديون والمديون ظالم له وإن كان المقبوض تالفا فإن لم ~~يكن بتفريط من القابض احتمل ان لا يضمن لأنه وكيل بقول المحيل والوكيل امين ~~وليس للقابض مطالبة المديون بحقه لأنه قد استوفاه بزعمه وهلك عنده ويحتمل ~~الضمان لأنه وكيل يحلف المحيل ويثبت وكالته والوكيل إذا أخذ المال لنفسه ~~ضمن وإن كان المحتال لم يقبض من الثالث شيئا فليس به القبض بعد حلف المحيل ~~لان الحوالة قد اندفعت بيمين المحيل وصار المحتال معزولا عن الوكالة ~~بانكاره للمديون ان يطالب الثالث بما كان له عليه وللمحتال مطالبة المديون ~~بحقه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لهم انه ليس له المطالبة وقطع بعضهم ~~على أنه لا يطالب هنا وجها واحدا لاعترافه بان حقه ثابت على الثالث وان ما ~~يقبضه المديون من الثالث ليس حقا بخلاف ما إذا كان قد قبض فان حقه قد تعين ~~في المقبوض فإذا أخذه المديون يكون قد اخذ مال المحتال فافترقا تذنيب إذا ~~ادعى المحتال جريان لفظ الحوالة وصدقه المحيل على ذلك وادعى قصد الوكالة ~~وانه لا حق عليه للمحتال وادعى المحتال ثبوت الحق في ذمته فالوجه انه لا ~~يثبت الحق بمجرد جرى لفظ الحوالة مسألة لو انعكس الفرض فقال المديون لزيد ~~أحلتك على عمرو وقال القابض بل وكلتني بقبض ما عليه وحقي باق عليك وتظهر ~~الفائدة عند افلاس عمرو فان اختلفا في أصل اللفظ قدم قول مدعي الوكالة مع ~~يمينه عملا بأصالة بقاء الحقين والمديون يدعي خلافهما وانتقالهما فكان عليه ~~البينة ولو اتفقا على جريان لفظ الحوالة فالوجهان في المسألة الأولى على ~~العكس هنا فكل من قال في المسألة الأولى القول قول مدعي الحوالة يقول هنا ~~القول قول مدعي الوكالة وبالعكس مع اليمين فيهما لما مر في الوجهين ~~السابقين فإذا قلنا يقدم قول المدعي الحوالة فحلف برئ من ms3062 دين المحتال وكان ~~لزيد مطالبة عمرو إما بالوكالة أو بالحوالة وما يأخذه يكون له لان المديون ~~يقول إنه حقه وعلى زعم زيد هو للمديون وحق زيد على المديون فأخذه لحقه وإذا ~~قلنا القول قول زيد المحتال فحلف نظر ان لم يكن قبض المال من عمرو فليس له ~~القبض لان قول الموكل ما وكلتك يتضمن عزله على اشكال يأتي لو كان وكيلا وله ~~مطالبة المديون بحقه وهل للمديون الرجوع إلى عمرو فيه احتمال من حيث إن ~~المديون اعترف بتحول ما كان عليه إلى زيد ومن حيث إن زيدا إن كان وكيل ~~المديون فإذا لم يقبض بقي حق المديون وإن كان محتالا فقد ظلم المديون بأخذ ~~المال منه وما على عمرو حقه فللمديون ان يأخذه عوضا عما ظلم المديون به وإن ~~كان قد قبض المال من عمرو فقد برئت ذمة عمرو ثم إن كان المقبوض باقيا ~~فوجهان أحدهما انه يطالب المديون بحقه ويرد بالمقبوض على المديون والثاني ~~انه يملكه الان وان لم يملكه عند القبض لأنه جنس حقه وصاحبه يزعم أنه ملكه ~~وهو المعتمد وإن كان تالفا نظر ان تلف بتفريط منه فللمديون عليه الضمان وله ~~على المديون حقه وربما يقع في التقاص وان لم يكن مقصرا فلا ضمان لأنا إذا ~~صدقناه في نفي الحوالة كانت يده يد وكالة والوكيل امين ونقل الجويني وجها ~~اخر انه يضمن لان الأصل فيما يتلف في يد الانسان من ملك غيره الضمان ولا ~~يلزم من تصديقه في نفي الحوالة ليبقي حقه تصديقه في اثبات الوكالة ليسقط ~~عنه الضمان كما إذا اختلف المتبايعان في قدم العيب وحدوثه وصدقنا البايع ~~بيمينه في نفي الرد ثم اتفق الفسخ بتحالف وغيره فإنه لا يمكن من المطالبة ~~بأرش ذلك العيب ذهابا إلى أنه حادث بمقتضى يمينه السابقة مسألة يجوز ترامي ~~الحوالات ودورها فلو أحال المديون زيدا على عمرو ثم أحال عمرو زيدا على بكر ~~ثم أحال بكر زيدا على خالد وهكذا لان حق الثاني ثابت مستقر في الذمة فصح ان ~~يحيل ms3063 به كالأول فيبرأ بالحوالة كما برئ المحيل الأول بالحوالة وكذا كلما ~~أحال واحد على واحد كان كالأول وهنا قد تعدد المحال عليهم والمحتال واحد ~~ولو أحال المديون زيدا على عمرو فأحال عمرو زيدا على المديون صحت الحوالتان ~~معا وبقي الدين كما كان ولو أحال المديون زيدا على عمرو ثم ثبت لعمرو مثل ~~ذلك الدين فأحال زيدا على المديون حاز مسألة لو كان لزيد على اثنين مائة ~~على كل واحد خمسون وكل واحد ضامن عن صاحبه فأحال أحدهما زيدا بالمائة ~~PageV02P111 # على شخص فعندنا هذا الضمان لا فائدة تحته بل الدين كما كان عليهما قبل ~~الضمان ومن جوزه قال يبريان معا ولو أحال زيد على أحدهما بالمائة برئ ~~الثاني لان الحوالة كالقبض وان أحال زيد عليهما على أن يأخذ المحتال المائة ~~من أيهما شاء فيه للشافعية وجهان المنع لأنه لم يكن له الا مطالبة واحد فلا ~~يستفيد بالحوالة زيادة كما لا يفيد زيادة قدر وصفة والجواز للأصل ولا ~~اعتبار بهذا الارتفاق كما لو أحاله على من هو أملا منه وأشد وفاء مسألة قد ~~بينا انه يشترط ملاءة المحال عليه أو علم المحتل بالاعسار في لزوم الحوالة ~~فلو بان معسرا كان له الرجوع على الأصيل سواء شرط الملاءة أو لا ومع هذا لو ~~شرط كان له الرجوع لو بان معسرا خلافا لأكثر الشافعية لان الحوالة عندهم لا ~~ترد بالاعسار إذا لم يشترط فلا ترد به وان شرط ولو لم يرض المحتال بالحوالة ~~ثم بان اعسار المحال عليه أو موته رجع المحتال على المحيل بلا خلاف فإنه لا ~~يلزمه الاحتيال على المعسر لما فيه من الضرر وانما أمر النبي صلى الله عليه ~~وآله بقبول الحوالة إذا أحيل على ملي ولو احاله على ملي فلم يقبل حتى أعسر ~~فله الرجوع على قول بعض من أوجب قبول الحوالة على الملي مسألة لو كان لزيد ~~على عمرو ألف درهم ولخالد على زيد مثلها فجاء خالد إلى عمرو وقال قد أحالني ~~زيد بالألف التي له عليك فان كذبه ms3064 فأقام خالد البينة بدعواه ثبت في حقه وحق ~~زيد ولزمه الدفع إلى المحتال وان لم يكن له بينة فأنكر فالقول قوله مع ~~اليمين فإذ حلف سقطت دعواه ولم يكن لخالد الرجوع على زيد لأنه أقر انه برئ ~~من دينه بالحوالة ثم ننظر في زيد فان كذب خالدا كان له مطالبة عمرو بدينه ~~وان صدق خالدا برئ عمرو من دينه وقال بعض الشافعية ليس من شرط الحوالة رضي ~~المحال عليه عنده فحينئذ يثبت الحوالة بتصديقه المحتال ويكون له المطالبة ~~واما ان صدق عمرو خالدا وجب عليه دفع المال إليه لاعترافه باستحقاقه عليه ~~ثم ننظر في زيد فان صدقه فلا كلام وان كذبه كان القول قوله مع يمينه فإذا ~~حلف رجع على عمرو بالألف ولا يرجع خالد عليه بشئ لأنه قد استوفى حقه ~~بالحوالة باقراره له ان يستوفي ذلك من عمرو لتصادقهما على ذلك إذا عرفت هذا ~~فإذا ادعى ان فلانا الغائب أحاله عليه فأنكر ولا بينة حلف المنكر وقال بعض ~~العامة لا تلزمه اليمين بناء على أنه لا يلزمه الدفع إليه لأنه لا يأمن ~~انكار المحيل ورجوعه عليه فكان له الاحتياط لنفسه كما لو ادعى عليه اني ~~وكيل فلان في قبض دينه منك فصدقه وقال لا ادفعه إليك مسألة لو كان عليه الف ~~ضمنه رجل فأحال الضامن صاحب الدين برئت ذمته وذمة المضمون عنه لان الحوالة ~~كالتسليم ويكون الحكم هنا كالحكم فيما لو قضى عنه الدين وإن كان لرجل دين ~~اخر على اخر فطالبه به فقال قد أحلت به على فلان الغايب وأنكر صاحب الدين ~~فالقول قوله مع اليمين وإن كان لمن عليه الدين بينة بدعواه سمعت بينته ~~لاسقاط حق المحيل عليه مسألة إذا كان له على رجل دين فأحاله به اخر ثم قضاه ~~المحيل صح القضاء كما إذا قضى الانسان دين غيره عنه ثم إن كان المحال عليه ~~قد سأله القضاء عنه كان له الرجوع عليه بما أداه إلى المحتال وان لم يكن قد ~~سأله ذلك بل قضاه متبرعا به ms3065 لم يكن له الرجوع عليه وبه قال الشافعي لأنه ~~قضى عنه دينه بغير اذنه والمتبرع لا يرجع على أحد وقال أبو حنيفة وأصحابه ~~لا يكون متبرعا بذلك ويكون له الرجوع به لان الدين باق في ذمة المحيل من ~~طريق الحكم وان برئ في الظاهر لأنه يرجع عليه عند تعذره وهو غلط لأنه لا ~~يملك ابطال الحوالة واسقاط حقه عن المحيل فما يدفعه يكون متبرعا إذا كان ~~بغير اذن من عليه كالأجنبي وما ذكروه فهو ممنوع وليس بصحيح أيضا لأنه لو ~~كان الحق باقيا في ذمته حكما لملك مطالبته كالمضمون عنه وإذا أحاله على من ~~لا دين عليه وقلنا بصحة الحوالة إذا رضي المحال عليه يكون للمحتال مطالبة ~~المحال عليه فإذا طالبه كان له مطالبة المحيل بتخليصه كالضامن يطالب ~~المضمون عنه بتخليصه فان دفع بإذن المحيل رجع وان دفع بغير اذنه احتمل ~~الرجوع لان الحوالة تقتضي التسليط فإذا سلطه عليه بالمطالبة كان ضامنا لما ~~يغرمه ولأنه يكون في الحقيقة ضمانا بسؤاله ويحتمل عدمه لأنه متبرع فان ادعى ~~المحيل انه كان لي عليك ما أحلت به عليك وأنكر المحال عليه ذلك قدم قوله مع ~~اليمين لأصالة عدم ذلك ولو ضمن رجل عن رجل ألف درهم وأحال الضامن المضمون ~~له على رجل له عليه الف بالألف وقبل الحوالة برئ الضامن والمضمون عنه كما ~~قررناه أولا ورجع الضامن على المضمون عنه إن كان ضمن باذنه سواء أدي باذنه ~~أو لا عندنا وعند الشافعي إذا أدى بغير إذنه وجهان وسواء قبض المحتال ~~الحوالة أو أبرئ المحال عليه لان الضامن قد غرم والابراء قد حصل للمحال ~~عليه فلا يسقط رجوع الضامن فأما إذا أحاله على من ليس له عليه شئ فان قلنا ~~لا تصح الحوالة فالمال باق على الضامن بحاله وان قلنا تصح فقد برئت ذمة ~~الضامن والمضمون عنه ولكن لا يرجع على المضمون عنه بشئ في الحال لأنه لم ~~يغرم شيئا فان قبض المحتال الحوالة ورجع المحال عليه على الضامن رجع على ~~المضمون عنه وان ms3066 أبرأه من الحوالة لم يرجع على المحيل ولم يرجع الضامن على ~~المضمون عنه لأنه لم يغرم شيئا واما ان قبضه منه ووهبه فهل يرجع على المحيل ~~وجهان إذا وهبت المرأة الصداق ثم طلقها فقال أبو حنيفة وأصحابه يرجع عليه ~~وهب له أو تصدق به أو ورثه من المحتال ووافقنا في الابراء انه لا يرجع ~~وعندنا ان هبة قبل القبض بمنزلة الابراء وعندهم لا يكون بمنزلته ويثبت له ~~الرجوع لأنه يملك ما في ذمته بالهبة والصدقة والميراث فكان له الرجوع ~~كالأداء فإنه يملك ما في ذمته بالأداء بخلاف الابراء لأنه اسقاط حق وهو غلط ~~لأنه لم يغرم عنه شيئا فلم يرجع عليه كالابراء وقولهم إنه يملك ما في ذمته ~~غلط لان الانسان لا يملك في ذمته شيئا وانما يسقط عن ذمته بوجود سبب الملك ~~فصار كالابراء مسألة لو كان لرجل على رجلين ألف درهم فادعى عليهما انهما ~~أحالاه على رجل لهما عليه ألف درهم فانكرا ذلك فالقول قولهما مع ايمانهما ~~فان حلفا سقطت دعواه وان شهد له ابناه سمعت عندنا خلافا للشافعي وان شهد ~~عليهما لبناهما لم تسمع عندنا خلافا للشافعي ولو انعكس الفرض فادعيا عليه ~~انما أحالاه وأنكر فالقول قوله مع يمينه فان شهد عليه ابناه لم يقبل عندنا ~~خلافا للشافعي وان شهد ابناهما قبل عندنا خلافا للشافعي وهل يقبل شهادة ابن ~~كل واحد منهما للاخر للشافعي قولان بناء على أن الشهادة إذا ردت للتهمة في ~~بعضها وهل ترد في الباقي ولو ادعى المديون عند مطالبه صاحب الدين ان صاحب ~~الدين أحال الغايب عليه فأنكر صاحب الدين فأقام المدعي بينة سمعت لاسقاط حق ~~المحيل عنه ولا يثبت بها الحق للغايب قاله بعض الشافعية لان الغايب لا يقضي ~~له بالبينة فإذا قدم للغايب ودعى ذلك وأنكر صاحب الدين انه أحاله احتاج إلى ~~إعادة البينة ليثبت له وفيه نظر لان المطالبة انما تسقط بالبينة عن المحال ~~عليه فإذا قدم الغايب وادعى فإنما يدعي على المحال عليه دون المحيل وهو يقر ~~له بذلك ms3067 فلا حاجة به إلى إقامة البينة الا ترى ان المحال عليه لو دفع إليه ~~لم يكن لصاحب الدين مطالبته بشئ لان حق المطالبة قد سقط عنه بالبينة ولو ~~ادعى رجل على رجل انه احاله عليه فلان الغايب وأنكر المدعى عليه فان القول ~~قوله مع اليمين فان أقام المدعي البينة ثبت في حقه وحق الغايب لان البينة ~~يقضي بها على الغايب تذنيب لو قال صاحب الدين لمن لا دين عليه قد أحلتك ~~بالدين الذي لي على فلان فاقبضه منه كان ذلك وكالة عبر عنها بلفظ الحوالة ~~فلو مات المحيل بطلت لأنها وكالة وكان لورثة المحيل قبض المال وكذا لو جن ~~كان للحاكم المطالبة بالمال مسألة الحوالة عند أبي حنيفة ضربان مطلقة بان ~~يقول المحيل للمحتال أحلتك بالألف التي لك علي على فلان سواء كان له على ~~فلان الف أو لم يكن وإذا قبل فلان الحوالة لزمت ويبرأ المحيل الا إذا مات ~~المحال عليه مفلسا لم يدع مالا ولا كفيلا وإذا جحد المحال عليه الحوالة ولا ~~بينة فيحلف فيرجع على المحيل في هاتين الصورتين ومقيدة بان يقول المحيل ~~أحلتك على فلان بالألف التي لك علي على أن يؤديها من الوديعة التي لي عنده ~~أو من المال الذي لي عليه وإذا قبل فلان برئ المحيل من دين المحتال فلو قال ~~أحلتك بالألف التي لي على فلان PageV02P112 # فمات فلان مفلسا أو جحد المحال عليه الحوالة ولا بينة بطلت الحوالة وعاد ~~دين المحتال على المحيل وقد بينا ما عندنا في ذلك ولو كانت الحوالة مقيدة ~~بوديعة كانت عند المحال عليه فهلكت الوديعة واستحقت بطلت الحوالة وعاد ~~الدين إلى المحيل لان المحتال لم يضمن المال مطلقا وبه قال أبو حنيفة ولو ~~كانت الحوالة مقيدة بغصب كان عند المحال عليه فاستحق الغصب بطلت الحوالة ~~ولو ملك لم تبطل إذا كان مليا بمال الحوالة لان مال الضمان قايم مقام عين ~~المغصوب ومهما دام المال الذي قصد به الحوالة قائما لا يكون للمحيل ان يأخذ ~~ماله ولا دينه من ms3068 المحال عليه لان ذلك المال صار مشغولا بمال الحوالة ولو ~~كاتب المولى أم ولده ثم أحال غريمه عليها بمال الكتابة ثم مات المولى ~~انعتقت أم الولد وبطلت الكتابة قال أبو حنيفة ولا تبطل الحوالة استحسانا ~~مسألة لو احاله بألف كانت للمحيل على المحال عليه وقبل الثلاثة صحت الحوالة ~~ثم لو أبرأ المحتال المحال عليه عن مال الحوالة برئ المحيل والمحال عليه عن ~~دين المحتال أما المحيل فبالحوالة وأما المحال عليه فبالابراء ويبرأ أيضا ~~المحال عليه من دين المحيل لأنه بالحوالة نقل حقه من المحال عليه إلى ~~المحتال وقال أبو حنيفة يرجع المحيل بدينه على المحال عليه وليس بجيد ولو ~~وهب المحتال مال الحوالة للمحال عليه جازت الهبة وبطل ما كان للمحيل على ~~المحال عليه ولا يكون للمحيل ان يرجع بدينه على المحال عليه وبه قال أبو ~~حنيفة مسألة لو كانت الحوالة مقيدة بوديعة كانت عند المحال عليه فمرض ~~المحيل فدفع المحال عليه الوديعة إلى المحتال ثم مات المحيل وعليه ديون ~~كثيرة لم يضمن المستودع شيئا لغرماء المحيل لأنه دفع بأمر المحيل المالك ~~الوديعة وهل يملكها المحتال حينئذ الأقرب ذلك عملا بالحوالة الناقلة وقال ~~أبو حنيفة لا تسلم الوديعة للمحتال بل تكون بينه وبين غرماء المحيل بالحصص ~~لان الدفع وقع حالة الحجر بالمرض ولو أن المحال عليه أمسك الوديعة لنفسه ~~وقضى دين المحتال من مال نفسه قال أبو حنيفة تكون الوديعة ولا يكون متبرعا ~~استحسانا والأقرب ذلك ان تراضيا وهو المحتال على أخذ العوض فإن لم يقع ~~بينهما عقد مراضاة كان للمحتال ان يرجع إلى العين وللمحال عليه استرداد ما ~~دفعه إليه مسألة لو كان على رجل دين لرجل فأحال صاحب الدين بجميع ماله عليه ~~وهو الف مثلا على رجل وقبل المحال عليه الحوالة أحال المحتال على رجل اخر ~~بجميع ماله عليه وقبل المحال عليه الثاني قال أبو حنيفة يكون الحوالة ~~الثانية نقضا للأولى لأنه لا صحة للثانية الا بعد نقض الأولى والمحيل ~~والمحتال يملكان النقض فإذا نقضا الحوالة الأولى انتقضت ms3069 وبرئ المحال عليه ~~الأول بخلاف ما إذا كان المديون اعطى صاحب الدين كفيلا اخر بعد الكفيل ~~الأول فان الكفالة الثانية لا تكون ابطالا للكفالة الأولى لان المقصود من ~~الكفالة التوثيق مع بقاء الدين على الأصيل وضم الكفيل إلى الكفيل يزيد في ~~التوثيق وهذا غير صحيح على أصلنا لان الحوالة ناقلة فإذا صار الدين الذي ~~على المحال عليه للمحيل (للمحتال) لم يمكن النقض لأنا نعتبر رضي المحال ~~عليه نعم لو كان المحيل قد قصد بالحوالة الثانية الحوالة بما على المحال ~~عليه من المال صح وبرئ المحال عليه وكان متبرعا بالحوالة عن المحال عليه ~~ولا يرجع على أحد مسألة إذا احتال بالحال على شرط الصبر مدة وجب تعيينها ~~وصح الشرط عندنا خلافا لأحمد على ما بيناه ولو لم يعين المدة بطلت الحوالة ~~لبطلان شرطها ولو شرط أداء المال من ثمن دار المحال عليه أو من ثمن عبده صح ~~الشرط لعموم قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وبه قال أبو حنيفة وهل يجبر ~~المحال عليه على بيع داره أو عبده معجلا الأقرب ذلك إن كانت الحوالة معجلة ~~والا عند الاجل وقال أبو حنيفة لا يجبر على البيع وهو بمنزلة ما لو قبل ~~الحوالة على أن يعطي المال عند الحصاد أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجبر على ~~أداء المال قبل الاجل إذا عرفت هذا فهل يشترط الا حل في مثل هذه الحوالة ~~يحتمل ذلك إذا الثمن ليس موجودا في الحال بل لابد من مضي مدة يحصل فيها ~~الراغب في الشراء ولو قل زمانه فأشبه المكاتب إذا عقد الكتابة حالة فحينئذ ~~يجب تعيين المدة خلافا لأبي حنيفة مسألة لو كان عليه دين لزيد فأحال زيدا ~~به على عمرو وليس للمديون على عمرو شئ وقبل صحت الحوالة على الأقوى وبه قال ~~أبو حنيفة فإذا جاء فضولي وقضى الدين عن المحال عليه تبرعا كان للمحال عليه ~~ان يرجع على المحيل كما لو أدى المحال عليه المال بنفسه وليس عليه دين فإنه ~~يرجع على المحيل وبه قال أبو ms3070 حنيفة ولو كان للمحيل دين على المحال عليه ~~فجاء الفضولي وقضى دين المحتال عن المحيل الذي عليه أصل المال لم يكن ~~للمحيل ان يرجع بدينه على المحال عليه عندنا لان قضاء الفضولي عنه كقضائه ~~بنفسه ولو قضى المحيل دين الطالب بمال نفسه بعد الحوالة لم يكن له الرجوع ~~إذا كان متبرعا وقال أبو حنيفة يرجع وقد سلف بطلانه فعلى قوله لو اختلف ~~المحيل والمحال عليه كل واحد منهما يدعي ان الفضولي قضى عنه رجع إلى ~~الفضولي فان مات قبل البيان قال أبو حنيفة يكون القضاء عن المحال عليه لان ~~القضاء يكون عن المطلوب ظاهرا مسألة لو أحال البايع غريما له على المشتري ~~حوالة مقيدة بالثمن لم يبق للبايع حق الحبس ولو أحال المشتري البايع على ~~غريم له قال أبو حنيفة يكون للبايع حق الحبس وقال لو أحال الزوج امرأته ~~بصداقها على اخر كان للزوج ان يدخل بها ولو أحالت المراة على زوجها بالمهر ~~غريما لها كان لها ان تمنع نفسها لان غريمها بمنزلة وكيلها فما لم يصل ~~الصداق إلى وكيلها كان لها حق المنع ويشكل إذا جعلنا الحوالة استيفاء ~~المقصد السادس في الوكالة وفيه فصول الأول في حقيقتها ومشروعيتها مسألة ~~الوكالة عقد شرع للاستنابة في التصرف وهي جايزة بالكتاب والسنة والاجماع ~~إما الكتاب فقوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ~~فجوز العمل وذلك بحكم النيابة عن المستحقين وقوله تعالى فابعثوا أحدكم ~~بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وهذه ~~وكالة وقوله تعالى اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجه أبي يأت بصيرا وهذه ~~وكالة واما السنة فما روى العامة عن جابر بن عبد الله قال أردت الخروج إلى ~~خيبر فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وقلت له إني أريد الخروج إلى خيبر ~~فقال إذا لقيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فان ابتغى منك أية فضع يدك على ~~ترقوته وروى عنه صلى الله عليه وآله انه وكل عمرو بن أمية الضميري في قبول ~~نكاح أم حبيبة ms3071 بنت أبي سفيان ووكل أبا رافع في نكاح ميمونة وروى عروة بن ~~الجعد البارقي قال عرض للنبي صلى الله عليه وآله فأعطاني دينارا فقال يا ~~عروة ائت الجلب فاشتر لنا شاة قال فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت شاتين ~~بدينار فجئت أسوقهما أو أقودهما فلقيني رجل بالطريق فساومني فبعت منه شاة ~~بدينار وأتيت النبي صلى الله عليه وآله بالدينار والشاة فقلت يا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله هذا ديناركم وهذه شاتكم قال كيف صنعت قال فحدثته الحديث ~~فقال اللهم بارك في صفقة يمينه وروي انه وكل حكيم بن حزام في شراء شاة ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) من وكل رجلا على امضاء أمر من الأمور فالوكالة ~~ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج منها كما اعلمه بالدخول فيها وغير ذلك من ~~الأحاديث وقد أجمعت الأمة في جميع الأعصار والامصار على جواز الوكالة في ~~الجملة ولان اشتداد الحاجة الداعية إلى التوكيل ظاهرة فإنه لا يمكن كل أحد ~~مباشرة جميع ما يحتاج إليه من الافعال فدعت الضرورة إلى الاستنابة فكانت ~~مشروعة ولا بد في الوكالة من عقد مشتمل على ايجاب وقبول ومن موكل يصدر عنه ~~الايجاب ومن وكيل يصدر عنه القبول ومن أمر تقع الوكالة فيه فأركان الوكالة ~~أربعة نحن نذكرها في فصل ثم نعقب باحكام الوكالة في فصل اخر انشاء الله ~~تعالى الفصل الثاني: في أركان الوكالة وفيه أربعة مباحث الأول في الصيغة ~~الوكالة عقد يتعلق به حق كل واحد من المتعاقدين فافتقر إلى الايجاب والقبول ~~كالبيع والأصل فيه عصمة مال المسلم ومنع غيره من التصرف فيه الا باذنه ~~فلابد من جهة الموكل من لفظ دال على الرضي بتصرف الغير له وهو كل لفظ دال ~~على الاذن PageV02P113 # مثل أن يقول وكلتك في كذا أو فوضته إليك وأنبتك وما أشبهه ولو قال وكلتني ~~في كذا فقال نعم أو أشار بما يدل على التصديق كفى في الايجاب ولو قال بع ~~واعتق ونحوهما حصل الاذن وهذا لا يكاد يسمى ايجابا بل هو أمر واذن وانما ms3072 ~~الايجاب قوله وكلتك أو استنبتك أو فوضت وما أشبهه وقوله أذنت لك في فعله ~~ليس صريحا في الايجاب بل اذن في الفعل وقد وكل النبي صلى الله عليه وآله ~~عروة بن الجعد البارقي في شراء شاة بلفظ الشراء وقال تعالى مخبرا عن أهل ~~الكهف فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما ~~فليأتكم برزق منه ولأنه لفظ دل على الاذن فجرى مجرى قوله وكلتك مسألة لابد ~~من القبول إما لفظا وهو كل ما يدل على الرضي بالفعل أو فعلا ويجوز القبول ~~بقوله قبلت وما أشبهه من الألفاظ الدالة عليه وبكل فعل دل على القبول نحو ~~أن يأمره بالبيع أو بالشراء فيشتري لان الذين وكلهم النبي صلى الله عليه ~~وآله لم ينقل عنهم سوى امتثال امره ولأنه اذن في التصرف فجاز القبول فيه ~~بالفعل كأكل الطعام والقبول يطلق على معنيين أحدهما الرضي والرغبة فيما ~~فوضه إليه ونقيضه الرد والثاني اللفظ الدال عليه على النحو المعتبر في ~~البيع وساير المعاملات ويعتبر في الوكالة القبول بالمعنى الأول حتى لو رد ~~وقال لا اقبل أو لا افعل بطلت الوكالة ولو ندم وأراد ان يفعل أو يرجع بل ~~لابد من استيناف اذن جديد مع علم الموكل لان الوكالة جايزة من الطرفين ~~ترتفع في الالتزام بالفسخ فلان ترتد في الابتداء بالرد كان أولي واما ~~بالمعنى الثاني وهو القبول اللفظي فالوجه عندنا انه لا يشترط لأنه إباحة ~~ورفع حجر فأشبه إباحة الطعام لا يفتقر إلى القبول اللفظي وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني الاشتراط لأنه اثبات حق التسليط والتصرف للوكيل فليقبل ~~لفظا كما في سائر المملكات ولهم طريق اخر ان الوجهين فيما إذا اتى بصيغة ~~عقد بان قال وكلتك أو استنبتك أو فوضت إليك واما في صيغ الامر نحو بع أو ~~اشتر فلا يشترط القبول لفظا جزما بل يكفي الامتثال على المعتاد كما في ~~إباحة الطعام وقال بعض الشافعية ان قوله أذنت لك في كذا بمثابة قوله بع ~~واعتق ولا بمثابة قوله وكلتك وإن كان أذنت ms3073 على صيغ العقود إذا ثبت هذا فان ~~الوكيل ان شاء قبل بلفظه وان شاء تصرف وكان ذلك قبولا منه لان الوكالة أمر ~~له فيصير بالتصرف محصلا للامر بخلاف سائر العقود من البيع والإجارة والهبة ~~والوصية فإنها تتضمن التمليك فافتقرت إلى القبول بالقول والتوكيل جار مجرى ~~الوديعة والعارية لا يفتقر إلى القبول بالقول لان ذلك أمر وإباحة مسألة ~~ويجوز عندنا القبول على الفور والتراخي نحو ان يبلغه ان رجلا وكله في بيع ~~شئ منذ سنة فيبيعه أو يقول قبلت أو يأمره بفعل شئ فيفعله بعد مدة طويلة لان ~~قبول وكلاء النبي صلى الله عليه وآله لوكالته كان بفعلهم وكان متراخيا عن ~~توكيله إياهم ولأنه اذن في التصرف والاذن قائم ما لم يرجع عنه فأشبه ~~الإباحة ولان الوكالة عقد يحتمل فيخ ضروب من الجهالة ويصح في الموجود ~~والمفقود فيحتمل فيه تأخير القبول كالوصية وهو الظاهر من مذهب الشافعي وقال ~~القاضي أبو حامد من أصحابه انه يجب ان يكون على الفور كالبيع وقال بعضهم ~~يكتفي بوقوعه في المجلس هذا في القبول اللفظي فأما بالمعنى الأول الفعلي ~~فلا يجب التعجيل عندنا وعنده بحال وان شرط القبول فلو وكله والوكيل لا يشعر ~~به ففي ثبوت وكالته اشكال وللشافعية وجهان يقربان من القولين في أن العزل ~~هل ينفذ قبل بلوغ خبره إلى الوكيل والوكالة أولى ان لا تثبت لأنها تسليط ~~على التصرف ان لم نثبتها فهل نحكم بنفوذها حالة بلوغ الخبر كالعزل أم لا ~~للشافعية وجهان قال بعضهم ان لم نحكم به فقد شرطنا اقتران علمه بالوكالة ~~والأظهر ثبوت الوكالة وان لم يعلم فعلى هذا لو تصرف الوكيل وهو غير عالم ~~بالتوكيل ثم ظهر الحال خرج على الخلاف فيما إذا باع مال أبيه على ظن أنه حي ~~وكان ميتا مسألة إذا شرطنا القبول لم يكتف بالكتابة والرسالة كما لو كتب ~~بالبيع وان لم نشترط القبول كفت الكتابة والرسالة وكان مأذونا في التصرف ~~وهو الأقرب عندي وإذا شرطنا القبول لم يكف الاستدعاء بان يقول وكلني فيقول ~~وكلتك ms3074 بل يشترط القبول فيقول بعد ذلك قبلت وللشافعية قولان كما في البيع بل ~~الوكالة أحوج إلى الاشتراط لأنها ضعيفة وقيل يجوز لان الوكالة يحتمل فيها ~~ما لا يحتمل في البيع فكانت أولي بعدم الاشتراط ولا بأس به مسألة لا يصح ~~عقد الوكالة معلقا بشرط أو وصف فان علقت عليهما بطلت مثل أن يقول إن قدم ~~زيد أو إذا جاء رأس الشهر فقد وكلتك عند علمائنا وهو أظهر مذهب الشافعي ~~لأنه عقد يملك به التصرف حال الحياة لم يبن على التغليب والسراية فلم يجز ~~تعليقه بشرط كالبيع ولان الشركة والمضاربة وسائر العقود لا يقبل التعليق ~~فكذا الوكالة وقال بعض الشافعية وأبو حنيفة واحمد يصح تعليقها على الشرط ~~لان النبي صلى الله عليه وآله قال في جيش موته أميركم جعفر فان قتل فزيد بن ~~حارثة فان قتل بعبد الله بن رواحة والتأمير في معنى التوكيل ولأنه لو قال ~~أنت وكيلي في بيع عبدي إذا قدم الحاج أو وكلتك في شراء كذا في وقت كذا صح ~~اجماعا ومحل النزاع في معناه والفرق ظاهر بين تنجيز العقد وتعليق التصرف ~~وبين تعليق العقد إذا ثبت هذا فلا خلاف في تنجيز الوكالة وتعليق العقد مثل ~~أن يقول وكلتك في بيع العبد ولا تبعه الا بعد شهر فهذا صحيح وليس للوكيل ان ~~يخالف واعلم أن بعض الشافعية خرج الخلاف بينهم في وجوب التنجيز وصحة ~~التعليق على أن الوكالة هل تفتقر إلى القبول ان قلنا لا يفتقر جاز التعليق ~~والا لم يجز لان فرض القبول في الحال والوكالة لم يثبت بعد وتأخيرها إلى أن ~~يحصل الشرط مع الفصل الطويل خارج عن قاعدة التخاطب مسألة ويصح توقيت ~~الوكالة فيقول وكلتك إلى شهر مثلا فليس للوكيل بعد مضي الشهر التصرف قد ~~بينا بطلان الوكالة المعلقة على الشرط وهو أظهر قولي الشافعية فلو تصرف ~~الوكيل بعد حصول الشرط فالأقرب صحة التصرف لان الاذن حاصل لم يزل بفساد ~~العقد وصار كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال بع كذا على أن ms3075 لك العشر ~~من ثمنه تفسد الوكالة ولكن ان باع يصح وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا ~~يصح لفساد العقد ولا اعتبار بالاذن الضمني في عقد فاسد الا ترى انه لو باع ~~بيعا فاسدا وسلم إليه المبيع لا يجوز للمشتري التصرف فيه وان تضمن البيع ~~والتسليم الاذن في التصرف والتسليط عليه وليس بجيد لان الاذن في تصرف ~~المشتري باعتبار انتقال الثمن إليه والملك إلى المشتري وشئ منهما ليس بحاصل ~~وانما اذن له في التصرف لنفسه ليسلم له الثمن وهنا انما اذن له في التصرف ~~عن الاذن لا لنفسه قال بعض الشافعية أصل المسألة ما إذا كان عنده رهن بدين ~~مؤجل فاذن المرتهن في بيعه على أن يعجل حقه من الثمن وفيه اختلاف سبق وهذا ~~البناء يقتضي ترجيح الوجه الثاني لان ظاهر مذهب للشافعية هناك فساد الاذن ~~والتصرف فان قلنا بالصحة وهو الذي اخترناه نحن فتأثير بطلان الوكالة انه ~~يسقط الجعل المسمى إن كان قد سمى له جعلا ويرجع إلى أجرة المثل وهذا كما أن ~~الشرط الفاسد في النكاح يفسد الصداق ويوجب مهر المثل وان لم يؤثر في النكاح ~~مسألة لو قال وكلتك بكذا ومهما عزلتك فأنت وكيلي صحت الوكالة المنجزة وبطل ~~التعليق فله عزله فإذا عزله لم يصر وكيلا بذلك العقد بل بتجدد عقد اخر ~~وللشافعية في صحة الوكالة المنجزة وجهان أصحهما صحة الوكالة في الحال ~~والثاني البطلان لاشتمالها على الشرط الفاسد وهو الزام العقد الجايز فعلى ~~قولنا وعلى الأصح من قولي الشافعية إن كان قوله مهما عزلتك مفصولا عن ~~الوكالة فإذا عزله نظر ان لم يشعر به الوكيل واعتبرنا شعوره في نفوذ العزل ~~فهو على وكالته وان لم نعتبره أو كان شاعرا به لم يعد وكيلا بعد العزل ~~عندنا وللشافعية وجهان مبنيان على أن الوكالة هل تقبل التعليق لأنه علق ~~PageV02P114 # التوكيل ثانيا بالعزل أظهرهما المنع والثاني وبه قال أبو حنيفة انه يعود ~~وكيلا فعلى هذا ينظر في اللفظة الموصولة بالعزل فان قال إذا عزلتك أو مهما ~~أو متى لم يقتض ms3076 ذلك عود الوكالة الا مرة واحدة وان قال كلما عزلتك اقتضى ~~التكرار والعود مرة بعد أخرى لان كلما يقتضي التكرار دون غيرها فلو أراد ان ~~لا يعود وكيلا فسبيله ان يوكل غيره بعزله فينعزل لان المعلق عليه عزل نفسه ~~فإن كان قد قال إن عزلتك أو عزلك أحد من قبلي فالطريق أن يقول كلما عدت ~~وكيلي فأنت معزول فإذا عزله لم ينعزل لتقاوم التوكيل والعزل واعتضاد العزل ~~بالأصل وهو الحجر في حق الغير وعصمة مال المسلم عن تصرف الغير قال الجويني ~~وفيه نظر على بعد متلقى من استصحاب الوكالة هذا كله عندنا باطل لان الوكالة ~~عندنا لا تقبل التعليق مسألة كما أن الوكالة لا تقبل التعليق فالعزل هل ~~يقبل التعليق الأقرب ذلك لأنه لا يشترط فيه القبول واشتراطه في الوكالة ~~مختلف فيه والخلاف للشافعية في أن الوكالة هل تقبل التعليق أم لا جاز في ~~العزل هل يقبل التعليق أم لا ولكن بالترتيب فالعزل أولي لقبوله لما تقدم من ~~عدم اشتراط القبول فيه وتصحيح إرادة الوكالة والعزل جميعا مبني على قبولهما ~~التعليق قال الجويني إذا انفذنا العزل وقلنا تعود الوكالة فلا شك ان العزل ~~ينفذ في وقت وان لطف ثم يترتب عليه الوكالة فلو صارف تصرف الوكيل ذلك الوقت ~~اللطيف هل ينفذ فيه وجهان للشافعية وانما كان يتضح هذا الفرض والتصوير ان ~~(لو وقع) بينهما ترتب حتى تصور وقوع التصرف بينهما لكن الترتب في مثل هذا ~~لا يكون الا عقليا مسألة تجوز الوكالة بجعل وغير جعل لان النبي صلى الله ~~عليه وآله وكل انسا في إقامة الحدود وعروة في شراء شاة من غير جعل وكان ~~يبعث عماله ليقبضوا الصدقات ويجعل لهم عمالة ولهذا قال له ابتاعه لو بعثتنا ~~على هذه الصدقات فنودي إليك ما يؤدي الناس نصيب ما يصيبه الناس البحث ~~الثاني في الموكل مسألة يشترط في الموكل ان يملك مباشرة ذلك التصرف ويتمكن ~~من المباشرة لما يوكل فيه إما بحق الملك لنفسه أو بحق الولاية عن غيره فلا ~~يصح للصبي ms3077 ولا المجنون ولا النايم ولا المغمى عليه ولا الساهي ولا الغافل ~~ان يوكلوا سواء كان الصبي مميزا أو لا وسواء كانت الوكالة في المعروف أو لا ~~وعلى الرواية المقتضية لجواز تصرف المميز أو من بلغ خمسة أشبار في المعروف ~~ووصيته بالمعروف ينبغي القول بجواز توكيله وكذا لو وكل من يعتوره الجنون ~~حال جنونه ولو وكل حال افاقته صحت الوكالة لكن إذا طرأ الجنون بطلت الوكالة ~~مسألة كل من صح تصرفه في شئ تدخله النيابة صح ان يوكل فيه سواء كان رجلا أو ~~امرأة حرا أو عبدا مسلما أو كافرا فان المكاتب يتصرف في بيعه وشرائه بنفسه ~~فصح ان يوكل فيه وأما البراءة فعندنا يصح ان توكل في النكاح خلافا للشافعية ~~وكذا يصح عندنا توكيل الفاسق في تزويج ابنته خلافا للشافعية في أحد القولين ~~لان الفاسق عندنا له ولاية النكاح ولا يصح توكيل السكران كسائر تصرفاته ~~عندنا مسألة شرطنا في الموكل ان يكون متمكنا من المباشرة إما بحق الملك أو ~~الولاية ليدخل فيه توكيل الأب أو الجد له في النكاح والمال ويخرج عنه توكيل ~~الوكيل فإنه ليس بمالك ولا ولي وانما يتصرف بالاذن نعم لو مكنه الموكل من ~~التوكيل لفظا أو دلت عليه قرينة نفذ والعبد المأذون ليس له ان يوكل فيما ~~اذن له مولاه فيه لأنه انما يتصرف بالاذن وكذا العامل في المضاربة انما ~~يتصرف عن الاذن لا بحق الملك ولا الولاية في توكيل الأخ والعم ومن لا يجبر ~~في النكاح للشافعية وجهان يعودان في النكاح لأنه من حيث إنه لا يعزل كالولي ~~ومن حيث إنه لا يستقل كالوكيل وعندنا لا ولاية له ولا مدخل له في النكاح ~~البتة فلا يصح له ان يوكل فيه وللمحجور عليه بالفلس أو السفه أو الرق ان ~~يوكلوا فيما لهم الاستقلال فيه من التصرفات فيصح من العبد ان يوكل فيما ~~يملكه دون اذن سيده كالطلاق والخلع وكذا المحجور عليه لسفه لا يؤكل الا ~~فيما له فعله كالطلاق والخلع وطلب القصاص والمفلس له التوكيل في ms3078 الطلاق ~~والخلع وطلب القصاص والتصرف في نفسه فإنه يملك ذلك وأما ماله فلا يملك ~~التصرف فيه وأما ما لا يستقل أحدهم بالتصرف فيه فيجوز مع اذن الولي والمولى ~~ومن جوز التوكيل بطلاق امرأة سينكحها وبيع عبد سيملكه فقياسه تجويز توكيل ~~المحجور عليه بما يستأذن له فيه الولي وكل هذا عندنا باطل ومن منع من بيع ~~الأعمى وشرائه من العامة جوز له ان يوكل فيه للضرورة وإذا نفذ التوكيل ~~الوكيل فمنصوبه وكيل الموكل أم وكيل الوكيل فيه خلاف سيأتي انشاء الله ~~تعالى فإذا جعلناه وكيلا للوكيل لم يكن من شرط التوكيل كون الموكل مالكا ~~للتصرف بحق الملك أو الولاية مسألة الوكالة جايزة في كل ما يصح دخول ~~النيابة فيه من البيع والشراء والمحاكمة ومطالبة الحقوق ممن هي عليه ~~واثباتها عند علمائنا كافة مع حضور الموكل وغيبته وصحته ومرضه وبه قال ابن ~~أبي ليلى ومالك واحمد والشافعي وأبو يوسف ومحمد لان الخصومة تصح فيها ~~النيابة فكان له الاستنابة من غير رضي خصمه لدفع المال الذي عليه إذا كان ~~غائبا أو مريضا ولان الخصومة حق يجوز النيابة فيه فكان لصاحبه الاستنابة ~~بغير رضي خصمه كحالة غيبة أو مرضه ولان الصحابة اجمعوا عليه فان العامة ~~رووا ان عليا (ع) وكل عقيلا وقال ما قضى له فلي وما قضى عليه فعلي ووكل عبد ~~الرحمان بن جعفر أيضا وقال إن للخصومة قحما وان الشيطان ليحضرها واني أكره ~~ان احضرها والقحم المهالك واشتهر ذلك بين الصحابة ولم ينكره أحد فكان ~~اجماعا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) من وكل رجلا على امضاء أمر من ~~الأمور فالوكالة ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج منها كما اعلمه بالدخول فيها ~~وهو من الفاظ العموم وقال أبو حنيفة للخصم ان يمتنع من مخاصمة الوكيل ~~ومحاكمته إذا كان الموكل حاضرا لان حضوره مجلس الحكم ومخاصمته حق لخصمه ~~عليه فلم يكن له نقله إلى غيره بغير رضي خصمه كالدين يكون عليه والفرق ان ~~الحوالة اسقاط الحق عن ذمته فلا يملكه وهنا الوكالة نيابة عنه ms3079 فهو بمنزلة ~~توكيله في تسليم الحق الذي عليه ولان الحاجة قد تدعو إلى التوكيل فإنه قد ~~لا يحسن الخصومة أم يرتفع عنها فإنه يكره للانسان ان يباشر الخصومة بنفسه ~~بل ينبغي لذوي المروات وأهل المناصب الجليلة التوكيل في محاكماتهم إذا ~~احتاجوا إليها مسألة ولا فرق في ذلك بين الطلاق وغيره عند أكثر علمائنا ~~وللشيخ رحمه الله قول انه إذا وكل الانسان غيره في أن يطلق عنه امرأته وكان ~~غائبا جاز طلاق الوكيل وإن كان شاهدا لم يجز طلاق الوكيل ولا وجه له ~~والمعتمد جواز طلاق الوكيل في حضرة الموكل وغيبته وللفاسق ان يوكل غيره في ~~ايجاب العقد على ابنته وفي قبول النكاح عن ابنه وللشافعية فيهما وجهان وبعض ~~العامة فرق بين القبول عن ابنه والايجاب عن ابنته فجوز الأول ومنع الثاني ~~وليس للكافر ولاية التزويج لابنته المسلمة فليس له ان يوكل فيه لقوله تعالى ~~ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وكذا ليس للمحرم ان يوكل في ~~شراء الصيد ولا في عقد النكاح ايجابا وقبولا مسألة التوكيل على أقسام ثلاثة ~~آ ان يأذن الموكل لوكيله في التوكيل فيجوز ان يوكل اجماعا لأنه عقد اذن له ~~فيه فكان له فعله كالتصرف المأذون فيه ب ان ينهاه عن التوكيل فليس له ان ~~يوكل اجماعا لان ما نهاه عنه غير داخل في اذنه فلم يجز له فعله كما لو لم ~~يوكله ج اطلق الوكالة وأقسامه ثلاثة أحدها ان يكون العمل مما يرتفع الوكيل ~~عن مثله كالأعمال الدنية في حق اشراف الناس المرتفعين عن فعل مثلها في ~~العادة كما لو وكله في البيع والشراء والوكيل ممن لا يتبذل بالتصرف في ~~الأسواق ويعجز عن عمله لكونه لا يحسنه فله التوكيل فيه لان تفويض مثل هذا ~~التصرف إلى مثل هذا الشخص لا يقصد منه الا الاستنابة وهو قول علمائنا أجمع ~~وأكثر الشافعية ولهم وجه اخر انه لا يوكل لقصور اللفظ وليس بجيد لان الوكيل ~~إذا كان مما لا يعلمه عادة انصرف الاذن إلى ما جرت العادة ms3080 من الاستنابة فيه ~~الثاني ان يكون العمل مما لا يرتفع الوكيل عن مثله بل له عادة بمباشرته الا ~~انه عمل كثير منتشر لا يقدر الوكيل على فعل جميعه فيباشره بنفسه ولا ~~PageV02P115 # يمكنه الاتيان بالكل لكثرتها فعندنا يجوز له التوكيل ولا نعلم فيه مخالفا ~~وله ان يوكل فيما يزيد على قدر الامكان قطعا وفي قدر الامكان اشكال أقربه ~~ذلك أيضا لان الوكالة اقتضت جواز التوكيل فيه فجازت في جميعه كما لو اذن له ~~في التوكيل فيه بلفظ وللشافعية ثلاثة طرق أصحها عندهم انه يوكل فيما يزيد ~~على قدر الامكان وفي قدر الامكان وجهان أحدهما يوكل فيه أيضا لأنه ملك ~~التوكيل في البعض فيوكل في الكل كما لو أذن صريحا وأصحهما عندهم انه لا ~~يوكل في القدر المقدور عليه لأنه لا ضرورة إليه بل يوكل في الزايد خاصة لان ~~التوكيل انما جاز لأجل الحاجة فاختص بما دعت إليه الحاجة بخلاف وجود اذنه ~~فيه لأنه مطلق والثاني انه لا يوكل في قدر الامكان وفيما يزيد عليه وجهان ~~والثالث اطلاق الوجهين في الكل قال الجويني والخلاف على اختلاف الطرق نظرا ~~إلى اللفظ أو القرينة وفي القرينة تردد في التعميم والتخصيص الثالث ما عدا ~~هذين القسمين وهو ما امكنه فعله بنفسه ولا يرتفع عنه فقد قلنا إنه لا يجوز ~~ان يوكل فيه الا بإذن الموكل لأنه لم يأذن له في التوكيل ولا تضمنه اذنه ~~فلم يجز كما لو نهاه لان التوكيل استيمار فإذا استأمره فيما يمكنه النهوض ~~به لم يكن له ان يوليه من لم يأتمنه عليه كالوديعة وبهذا قال أبو حنيفة ~~وأبو يوسف والشافعي واحمد في إحدى الروايتين وقال في الأخرى يجوز له ان ~~يوكل وبه قال ابن أبي ليلى إذا مرض أو غاب لان الوكيل له ان يتصرف بنفسه ~~فملكه نيابة للموكل الأول أولي ولا يشبه الوكيل المالك فان المالك يتصرف في ~~ملكه كيف شاء بخلاف الوكيل لا يقال للوصي ان يوكل وإن كان الموصى لم يأذن ~~له في التوكيل لأنا نقول إن ms3081 الوصي يتصرف بولاية لأنه يتصرف فيما لم ينص له ~~على التصرف فيه والوكيل لا يتصرف الا فيما نص له عليه كذلك التوكيل ولان ~~الوصي لا يملك ان يوصى إلى غيره كذا أيضا الوكيل ينبغي ان لا يملك ان يوكل ~~غيره أما إذا اذن له الموكل في التوكيل فإنه يجوز له ان يوكل لان التوكيل ~~عقد اذن له فيه فكان كما لو اذن له في البيع مسألة إذا وكله بتصرف وقال له ~~افعل ما شئت لم يقتض ذلك الاذن في التوكيل لان التوكيل يقتضي تصرفا يتولاه ~~بنفسه وقوله اصنع ما شئت لا يقتضى التوكيل بل يرجع إلى ما يقتضيه التوكيل ~~من تصرفه بنفسه وهذا أصح قولي الشافعية وفي الثاني انه له التوكيل وبه قال ~~احمد واختاره الشيخ رحمه الله في الخلاف لأنه اطلق الاذن بلفظ يقتضي العموم ~~في جميع ما شاء فيدخل في عمومه التوكيل وهو ممنوع مسألة كل وكيل جاز له ~~التوكيل فليس له ان يوكل الا أمينا لأنه لا نظير للموكل في توكيل من ليس ~~بأمين فيفيد جواز التوكيل فيما فيه الحظ والنظر كما أن الاذن في البيع يفيد ~~البيع بثمن المثل الا ان يعين له الموكل من يوكله فيجوز سواء كان أمينا أو ~~لم يكن اقتصارا على من نص عليه المالك ولان المالك قطع نظره بتعيينه ولو ~~وكل أمينا فصار خائنا فعليه عزله لان تركه يتصرف في المال مع خيانته تضييع ~~وتفريط على المالك والوكالة يقتضي استيمان امين وهذا ليس بأمين فوجب عزله ~~وللشافعية وجهان في أنه هل له عزله مسألة إذا اذن له ان يوكل فاقسامه ثلاثة ~~الأول أن يقول له وكل عن نفسك ففعل كان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بعزل ~~الأول إياه لأنه نايبه وهو أحد قولي الشافعية والثاني لا ينعزل لان التوكيل ~~فيما يتعلق بحق الموكل حق الموكل وانما حصله بالاذن فلا يرفعه الا بالاذن ~~ويجري هذا الخلاف في انعزاله بموت الأول وجنونه والا صح الانعزال ولو عزل ~~الموكل الأول انعزل وفي انعزال الثاني بانعزاله ms3082 هذا الخلاف بين الشافعية ~~ولو عزل الأول الثاني فالأقرب الانعزال لأنه وكيله وهو أصح وجهي الشافعية ~~كما ينعزل بموته وجنونه والثاني لا ينعزل لأنه ليس بوكيل بجهته والأصل في ~~ذلك ان الثاني وكيل الوكيل كما صرح في التوكيل أو وكيل الموكل ومعنى كلامه ~~أقم غيرك مقام نفسك والأصح انه وكيل الوكيل لكن إذا كان وكيل الوكيل كان ~~فرع الفرع كان فرع أصل الأصل فينعزل بعزله الثاني لو قال وكل عني فوكل عن ~~الموكل فالثاني وكيل للموكل كما أن الأول وكيل الموكل وليس لأحدهما عزل ~~الأخر ولا ينعزل أحدهما بموت الأخر ولا جنونه وانما ينعزل أحدهما بعزل ~~الموكل فأيهما عزل انعزل الثالث لو قال وكلتك بكذا وأذنت لك في توكيل من ~~شئت أو في أن توكل وكيلا أو في أن توكل فلانا ولم يقل عني ولا عن نفسك بل ~~اطلق فللشافعية وجهان أحدهما انه كالصورة الأولى وهو ان يكون وكيلا عن ~~الوكيل لان المقصود من الاذن في التوكيل تسهيل الامر على الوكيل وأصحهما ~~عندهم انه كالصورة الثانية يكون وكيلا عن الموكل لان التوكيل تصرف يتولاه ~~بإذن الموكل فيقع عنه وإذا جوزنا للوكيل ان يوكل في صورة سكوت الموكل عنه ~~فينبغي ان يوكل عن موكله ولو وكله عن نفسه فللشافعية وجهان لان القرينة ~~المجوزة للتوكيل كالاذن في مطلق التوكيل مسألة يجوز للوصي ان يوكل وان لم ~~يفوض الموصى إليه ذلك بالنصوصية لأنه يتصرف بالولاية كالأب والجد لكن لو ~~منعه الموصي من التوكيل وجب ان يتولى بنفسه وليس له ان يوكل حينئذ لقوله ~~تعالى فمن بدله الآية ويجوز للحاكم ان يوكل عن السفهاء والمجانين والصبيان ~~من يتولى الحكومة عنهم ويستوفي حقوقهم ويبيع عنهم ويشتري لهم ولا نعلم فيه ~~خلافا البحث الثالث في الوكيل مسألة كما يشترط في الموكل التمكن من مباشرة ~~تصرف الموكل فيه بنفسه يشترط في الوكيل التمكن من مباشرته لنفسه وذلك بان ~~يكون صحيح العبارة فيه فلا يصح للصبي ولا للمجنون ان يكونا وكيلين في ~~التصرفات سواء كان الصبي مميزا أو ms3083 لا وسواء بلغ عشر سنين أو خمسة أشبار أو ~~لا وسواء كان في المعروف أو لا وعلى الرواية المسوغة تصرفات الصبي إذا بلغ ~~عشر سنين في المعروف والوصية يحتمل جواز وكالته فيما يملكه من ذلك لكن ~~المعتمد الأول ولو جن الوكيل أو الموكل أو أغمي على أحدهما بطلت الوكالة ~~لخروجه حينئذ عن التكليف وسقوط اعتبار تصرفه وعبارته في شئ البتة وقد ~~استثنى في الصبي الاذن في الدخول إلى دار الغير والملك في ايصال الهدية وفي ~~اعتبار عبارته في هاتين الصورتين للشافعية وجهان فان جاز فهو وكيله من جهة ~~الآذن والمهدى فإذا قلنا إن تجويزهما على سبيل التوكيل فلو انه وكل غيره ~~فيه فقياس (مذهب) الشافعية انه على الخلاف في أن الوكيل هل يوكل فان أجاز ~~لزم ان يكون الصبي أهلا للتوكيل أيضا وقال أبو حنيفة واحمد يجوز ان يكون ~~الصبي وكيلا في البيع والشراء وغير ذلك من أنواع التصرفات إذا كان يعقل ما ~~يقول ولا يحتاج إلى اذن وليه لأنه يعقل ما يقول فجاز توكيله كالبالغ وهو ~~غلط لأنه غير مكلف فلا يصح تصرفه كالمجنون والفرق بينه وبين البالغ ظاهر ~~فان البالغ مكلف بخلافه إذا عرفت هذا فيستحب ان يكون الوكيل تام البصيرة ~~فيما لو وكل له عارفا باللغة التي يحاور بها مسألة يجوز للمرأة ان يتوكل في ~~عقد النكاح ايجابا وقبولا عندنا لان عبارتها في النكاح معتبرة بخلاف المحرم ~~فإنه لا يجوز ان يتوكل فيه ايجابا ولا قبولا وبه قال أبو حنيفة وقال ~~الشافعي لا يجوز للمرأة أن تكون وكيلة في النكاح ايجابا ولا قبولا كالمحرم ~~لأنهما مسلوبا العبارة في النكاح فلا يتوكلان فيه كما لا يوكلان ونحن نمنع ~~ذلك في النكاح على ما يأتي ويجوز توكيل المطلقة الرجعية في رجعة نفسها ~~وتوكيل امرأة أخرى خلافا للشافعية لان الفرج عندهم لا يستباح بقول النساء ~~ومنعوا من توكيل المرأة في الاختيار للنكاح إذا أسلم الكافر على أكثر من ~~أربع نسوة وكل هذا عندنا جايز وكذا يجوز توكيل المرأة في الاختيار ms3084 للفراق ~~لما زاد على أربع وللشافعية وجهان أحدهما المنع لأنه يتضمن اختيار الأربع ~~للنكاح مسألة يجوز تعدد الوكيل في الشئ الواحد و (وحدته) ولا نعلم فيه ~~خلافا فإذا وكل اثنين في تصرف بان جعل لكل واحد منهما الانفراد بالتصرف فله ~~ذلك لأنه مأذون له فيه وان منعه من الانفراد لم يكن له التفرد وان اطلق ~~فكذلك لا ينفرد أحدهما لأنه لم يأذن له في ذلك وانما يتصرف فيما ~~PageV02P116 # اذن له فيه موكله وبه قال الشافعية واحمد وأصحاب الرأي مسألة يجوز ان ~~يتوكل العبد في الشراء لنفسه أو لغيره وللشافعية وجهان وفي توكله في قبول ~~النكاح بغير اذن السيد وجهان أحدهما المنع كما لا يقبل لنفسه بغير اذن ~~السيد وأصحهما عندهم الجواز والحق ذلك ان لم يمنع شيئا من حقوق السيد وانما ~~لم يجز قبوله لنفسه لما يتعلق به من المهر ومؤن النكاح وكذا يصح ان يتوكل ~~في طرف الايجاب لصحته عبارته وهو أحد وجهي الشافعية والثاني المنع لأنه لا ~~يزوج ابنته فأولى ان لا يزوج بنت غيره والفرق انه انما لم يل أمر ابنته ~~لأنه لا يتفرغ للبحث والنظر وهنا قد تم البحث والنظر من جهة الموكل ويوكل ~~المحجور عليه بالسفه في طريق النكاح كتوكيل العبد ويوكل الفاسق في ايجاب ~~النكاح إذا سلبنا الولاية بالفسق ونحن لا نسلبه الولاية ولا خلاف في جواز ~~قبوله بالوكالة والمحجور عليه بالفلس يتوكل فيما لا يلزم ذمته عهدة وكذا ~~فيما يلزم على أصح وجهي الشافعية كما يصح شراؤه على الصحيح ويجوز توكيل ~~المرأة في طلاق زوجة الغير وهو أصح وجهي الشافعية كما يجوز ان يفوض الزوج ~~طلاق زوجته إليها ويوكلها في طلاق نفسها مسألة كل من لا يملك التصرف في شئ ~~لنفسه لا يصح ان يتوكل فيه فالكافر في تزويج مسلمة والمحرم في شراء صيد ~~والطفل والمجنون في الحقوق كلها وللمكاتب ان يتوكل بجعل لأنه من اكتسابه ~~للمال وان لم يأذن له مولاه لأنه ليس له منعه من الاكتساب بأنواع وجوهه ~~وأما بغير جعل ms3085 فإن لم يمنع شيئا من حقوق السيد فالأقرب الجواز كما قلناه في ~~العبد والا افتقر إلى اذن السيد لان منافعه كأعيان ماله وليس له بذل عين ~~ماله بغير عوض فكذا منافعه وليس للعبد المأذون له في التجارة التوكل في شئ ~~يمنع بعض حقوق سيده بغير اذنه لان الاذن في التجارة لا يتناول التوكل مسألة ~~مدار الوكالة بالنسبة إلى الاسلام والكفر على ثمان مسائل تبطل فيها وكالة ~~الذمي على المسلم وهو صورتان ان يتوكل الذمي للمسلم على المسلم أو للكافر ~~على المسلم عند علمائنا أجمع لقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا ويكره ان يتوكل المسلم للذمي عند علمائنا أجمع ولم يذكر ذلك ~~أحد من العامة بل اطلقوا القول بان المسلم إذا وكل ذميا أو مستأمنا أو ~~مرتدا أو حربيا صح التوكيل فيما يصح تصرف الكافر فيه لان العدالة غير ~~مشروطة فيه فكذلك الدين كالبيع ولان كل ما صح ان يتصرف فيه لنفسه ودخلته ~~النيابة ولم يشترط فيه العدالة لم يعتبر فيه الدين كما لو كان الوكيل فاسقا ~~فإنه يجوز فان وكل الكافر مسلما جاز وكان أولي وان وكل المسلم مرتدا جاز ~~لان ردته لا تؤثر في تصرفه وانما تؤثر في ماله مسألة لو وكل المسلم مسلما ~~ثم ارتد الوكيل لم تبطل وكالته سواء لحق بدار الحرب أو لا لأنه يصح تصرفه ~~لنفسه فلم تبطل وكالته كما لو لم يلحق بدار الحرب ولان الردة لا تمنع ~~ابتداء وكالته فلم تمنع استدامتها كساير الكفر وقال أبو حنيفة ان لحق بدار ~~الحرب بطلت وكالته لأنه صار منهم ولا دلالة فيه لجواز ان يكون الوكيل حربيا ~~لو ارتد الموكل لم تبطل الوكالة فيما له التصرف فيه وتبطل فيما ليس للمرتد ~~التصرف فيه وللشافعي أقوال ثلاثة ان قلنا يزول ملكه أو قلنا لا يزول ولكن ~~لا يصح تصرفه لم تصح وكالته فيه وان قلنا ببقاء ملكه وتصرفه فيه نافذ صح ان ~~يوكل فيه وان قلنا إنه موقوف فالوكالة موقوفة ولو وكل المرتد مسلما ms3086 في ~~التصرفات المالية يبنى على انقطاع ملكه وبقائه ان قطعناه لم تصح وان ~~أبقيناه صح وان قلنا إنه موقوف فكذلك التوكيل فلو وكله مرتدا أو ارتد ~~الوكيل لم يقدح في الوكالة لان التردد في تصرفه لنفسه لا لغيره وقال بعض ~~الشافعية انه يبنى على أنه يصير محجورا عليه ان قلنا نعم انعزل عن الوكالة ~~والا فلا البحث الرابع فيما فيه التوكيل والنظر في شرايطه وهي ثلاثة آ ان ~~يكون مملوكا للموكل ب ان يكون قابلا للنيابة ج ان يكون ما به التوكيل ~~معلوما ولو اجمالا النظر الأول أن يكون مملوكا للموكل يشترط فيما يتعلق ~~الوكالة به أن يكون مملوكا للموكل فلو وكل غيره بطلاق زوجة سينكحها أو عبدا ~~سيملكه أو اعتاق رقيق يشتريه أو قضاء دين يستدينه أو تزويج امرأة إذا انقضت ~~عدتها أو طلقها زوجها وما أشبه ذلك لم يصح لان الموكل لا يتمكن من مباشرة ~~ذلك بنفسه فلا ينتظم انابة غيره فيه وهو أصح وجهي الشافعي والثاني انه صحيح ~~ويكتفي بحصول الملك عند التصرف فإنه المقصود من التوكيل وقال بعض الشافعية ~~الخلاف عايد إلى أن الاعتبار بحال التوكيل أم بحال التصرف ولو وكله في شراء ~~عبد وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها أو في استدانة دين وقضائه صح ذلك كله ~~لان ذلك مملوك للموكل النظر الثاني في قبول متعلق الوكالة النيابة مسألة ~~الضابط فيما تصح فيه النيابة وما لا تصح ان نقول كلما تعلق غرض الشارع ~~بايقاعه من المكلف مباشرة لم تصح فيه الوكالة وأما ما لا يتعلق غرض الشارع ~~بحصوله من مكلف معين بل غرضه حصوله مطلقا فإنه تصح فيه الوكالة وذلك لان ~~التوكيل تفويض وإنابة فلا تصح فيما لا تدخله النيابة كالطهارة مع القدرة لا ~~يصح التوكيل فيها لان غرض الشارع تعلق بايقاعها من المكلف بها مباشرة وهي ~~عبادة محضة لا تتعلق بالمال ولان محلها متعين فلا ينوب غيره منابه نعم عند ~~الضرورة تجوز الاستنابة في غسل الأعضاء والاستنابة في صب الماء على أعضائه ~~لان ايصال ms3087 الماء إلى أعضائه واجب عليه فيجوز ان يستنيب فيه ويجوز الاستنابة ~~في إزالة النجاسة عن بدنه وثوبه مع القدرة لا في النية حتى لو غسله ساهيا ~~أو مجنونا مع نية العاجز صح ولو غسله ناويا مع غفلة العاجز بطل وكذا الصلاة ~~الواجبة لا تصح فيها النيابة ما دام حيا فإذا مات جازت الاستنابة فيها ~~كالحج عند علمائنا وكذا الاستنابة في ركعتي الطواف اجماعا في (فعل الصلاة ~~المنذورة عند احمد في إحدى الروايتين ومنع الجمهور من الاستنابة في الصلاة ~~الا صلاة ركعتي الطواف واما الصوم فلا يصح دخول النيابة فيه ما دام حيا ~~فإذا مات صح ان يصوم عنه غيره بعوض ومجانا وللشافعي قولان فيما لو مات فصام ~~عنه وليه والاعتكاف لا تدخله النيابة بحال وبه قال الشافعي وعن أحمد ~~روايتان واما الزكاة فتجوز النيابة في أدائها فيؤديها عنه غيره وكذا كلما ~~يتعلق بالمال من الصدقات الواجبة والمندوبة والخمس فإنه يجوز التوكيل في ~~قبض ذلك كله وتفريقه ويجوز للمخرج التوكيل في اخراجها وتفريقها إلى مستحقها ~~ويستنيب الفقراء والامام أيضا في تسليمها من أربابها لان النبي (ص) بعث ~~عماله لقبض الصدقات وتفريقها وقال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن اعلمهم ان ~~عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فان هم أطاعوك بذلك فإياك ~~وكرايم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله تعالى حجاب ~~واما الحج فتجوز النيابة فيه إذ يئس المحجوج عنه من الحج بنفسه بزمانة عند ~~الشيخ رحمه الله وعند الشافعي وأكثر العامة أو بموته اجماعا وكذا العمرة ~~وكثير من أفعال الحج كطواف النساء والرمي وكذا يجوز النيابة في ذبح الضحايا ~~والهدايا لان النبي صلى الله عليه وآله أناب فيه ونحر عن علي (ع) وهو غايب ~~وعنه صلى الله عليه وآله مأة ناقة ثلثاها عنه صلى الله عليه وآله وثلثها عن ~~علي (ع) ويجوز النيابة في الجهاد لان الغرض حراسة المسلمين وحفظ عمود الدين ~~وليس الغرض متعلقا بمباشرة معين الا ان يعينه الامام للخروج بنفسه إما لشدة ~~بلائه في ms3088 الحرب أو لجودة شوره ووفور عقله وربط جأشه وقوة بأسه أو لغير ذلك ~~من الحكم والمصالح فحينئذ لا يجوز الاستنابة فيه مسألة يصح التوكيل في ~~البيع ايجابا وقبولا وفي جميع أنواعه كالسلم والصرف والتولية وغيرها وفي ~~جميع احكامه وتوابعه من الفسخ بالخيار والاخذ بالشفعة واسقاطهما فإنه قد ~~يترفع عن التردد في الأسواق وقد لا يحسن التجارة وقد لا يتفرغ لها وقد يكون ~~مأمورا بالتخدير كالمرأة وأجاز الشارع التوكيل فيه مأمورا و (قد) فإنه ~~وتحصيلا لمصلحة الآدمي المخلوق لعبادة الله تعالى كما قال عز من قائل وما ~~خلقت الجن والإنس الا ليعبدون ويجوز التوكيل في الحوالة والضمان والكفالة ~~PageV02P117 # وعقد الرهن والشركة والوكالة والصلح لأنه بيع عند الشافعي أو عقد مستقل ~~برأسه والتفليس لا يتصور فيه الوكالة واما الحجر فيصح ان يوكل الحاكم من ~~ينوب عنه فيه ويوكل الغرماء من يطلبه من الحاكم واما المحجور عليه فلا ~~يتصور فيه ان يستنيب من يحكم عليه بالحجر وكذا تصح الوكالة في القراض في ~~عقده وفعله بان يستنيب العامل ان اذن له المالك والا فلا وفي الاقرار خلاف ~~يأتي ويصح التوكيل في الهبة والعارية لأنها هبة المنافع في عقدها وفعلها ~~الا في مثل إعارة الثوب ليلبسه والدابة ليركبها بنفسه وشبه ذلك والغصب لا ~~يتصور فيه التوكيل فإذا وكل رجل رجلا في غصب كان الغاصب الوكيل دون الموكل ~~لان فعل ذلك حرام فلا تصح النيابة فيه وتصح النيابة في المطالبة بالشفعة ~~واخذها وكذا تصح في المساقاة والمزارعة والإجارة والوديعة والجعالة والفعل ~~المتعلق بالجعالة والحوالة والقرض عقدا وتسليما وأخذا والوقف والجنس العمرى ~~والرقبي والوصية ايجابا وقبولا وفعل متعلقها ولبعض الشافعية قول في منعها ~~لأنها قربة والقربة لا تنافي النيابة كالحج وصلاة الطواف وتصح النيابة في ~~الصدقة كالزكاة وشبهها والابراء وقبض الأموال مضمونة كانت أو غير مضمونة ~~وفي قبض الديون واقباضها لان ذلك كله في معنى البيع في الحاجة إلى التوكيل ~~فيها فيثبت فيها حكمه ولا نعلم في شئ من ذلك خلافا الا ما قلناه وكذا تصح ~~النيابة ms3089 في العطايا وقسمة الفئ والغنيمة والصدقة مسألة يصح التوكيل في عقد ~~النكاح ايجابا وقبولا لان النبي صلى الله عليه وآله وكل عمرو بن أمية ~~الضميري وأبا رافع في النكاح له ولان الحاجة قد تدعو إلى ذلك فإنه ربما ~~احتاج إلى التزويج من مكان بعيد لا يمكنه السفر إليه فان النبي صلى الله ~~عليه وآله تزوج أم حبيبة وهي يومئذ بأرض الحبشة ويجوز التوكيل في الطلاق ~~حاضرا كان الموكل أو غايبا على ما قدمناه وفي الخلع وفي الرجعة وهو أصح ~~وجهي الشافعية كابتداء النكاح فان كل واحد منهما استباحة فرج محرم والثاني ~~المنع كما لو أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة ووكل بالاختيار وكذا لتطلق ~~إحدى امرأتيه أو عتق أحد عبديه ووكل بالتعيين ونمنع الملازمة وثبوت الحكم ~~في الأصل وكذا يصح التوكيل في تعيين المهر وقبضه ولا تصح الوكالة في القسم ~~لأنه يتعلق ببدن الزوج ويتضمن استمتاعا مسألة كما يصح التوكيل في العقود ~~كذا يصح في فسخها والتوكيل في الإقالة منها وساير الفسوخ وما هو على الفور ~~قد يكون التأخير بالتوكيل تقصيرا ويصح التوكيل في خيار الرؤية وللشافعية ~~خلاف فيه ويجوز التوكيل في الاعتاق والتدبير وللشافعية فيه وجهان يبنى على ~~أنه وصية أو تعليق عتق بصفة فان قلنا بالثاني منعناه والكتابة ولا يتصور ~~ففي الاستيلاد لأنه متعلق بالوطي والوطي مختص بالفاعل ولا تصح الوكالة في ~~الايلاء لأنه يمين وكذا اللعان لا يصح التوكيل فيه أيضا لأنه يمين كالايلاء ~~أو شهادة على خلاف وكلاهما لا تدخلهما النيابة وكذا القسامة ولا تصح في ~~الطهارة لأنه منكر وزور وبهتان فلا تدخله النيابة وللشافعية وجهان مبنيان ~~على أن المغلب فيه معنى اليمين أو الطلاق ومعظمهم منع من التوكيل فيه واما ~~العدة فلا تدخلها النيابة لأنها تجب لاستبراء رحمها والرضاع لا تدخلها ~~النيابة لأنه متعلق بالمرضع والمرتضع لأنه يختص بانبات لحم المرتضع وانتشار ~~عظمه بلبن المرضع والنفقة يصح التوكيل في دفعها وقبضها ولا تصح النيابة في ~~الايمان لأنها عبادة ولان الحكم في الايمان يتعلق بتعظيم ms3090 اسم الله تعالى ~~فامتنعت النيابة فيها كالعبادات وكذا النذور والعهود لا تدخلها النيابة ~~واما الشهادات فلا يصح التوكيل فيها لأنا علقنا الحكم بخصوص لفظ الشهادة ~~حتى لم يقم غيرها مقامها فكيف يحتمل السكوت عنها بالتوكيل ولان الشهادة ~~تتعلق بعين الشاهد لكونها خبرا عما سمعه أوراه ولا يتحقق هذا المعنى في ~~نايبه فان استناب فيها كان النايب شاهدا على شهادته لكونه يؤدي ما سمعه من ~~شاهد الأصل وليس ذلك بتوكيل فحينئذ تصح الاستنابة في الشهادة على وجه ~~الشهادة وكذا تصح النيابة في القضاء والحكم مسألة في صحة التوكيل في ~~المباحات كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش واحياء الموات وإجارة الماء وشبهه ~~اشكال ينشأ من أنه أحد الأسباب الملك فكان كالشراء ولأنه عمل مقصود يصح أخذ ~~الأجرة عليه فجاز فيه النيابة كغيره من الأعمال فحينئذ يحصل الملك للموكل ~~إذا قصده الوكيل وهو أصح وجهي الشافعية وبه قال احمد لأنه تمليك مال بسبب ~~يتعين عليه فجاز التوكيل فيه كالشراء والاتهاب والثاني للشافعية لا يصح ~~كالاغتنام لان الملك يحصل فيها بالحيازة وقد وجدت من الوكيل فيكون الملك له ~~فعلى هذا ان جوزنا التوكيل فيه جوزنا الإجارة عليه فإذا استأجره ليحتطب أو ~~يستقي الماء ويحيي الأرض جاز وكان ذلك للمستأجر وان قلنا بالمنع هناك ~~منعناه هنا فيقع الفعل للأجير والجويني رأى جواز الاستيجار عليه مجزوما به ~~فقاس عليه وجه تجويز التوكيل مسألة يجوز التوكيل في قبض الجزية واقباضها ~~والمطالبة بها وفي عقد الذمة وفي تجويز توكيل الذمي المسلم منه خلاف بين ~~الشافعية واما العقوبات كالقتل والجنايات والزنا والقذف والسرقة والغصب ~~وأشباه ذلك فلا مدخل للتوكيل فيها بل احكامها تثبت في حق متعاطيها ومرتكبها ~~لان كل شخص بعينه مقصود بالامتناع منها فإذا لم يفعل اجرى حكمها عليه وأما ~~حدود الله تعالى كحد الزنا والسرقة فيجوز التوكيل فيها لاستيفائها لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أمر برجم ماعز فرجم وقال صلى الله عليه وآله اغد ~~يا أنيس إلى امرأة هذا فإذا اعترفت فارجمها فغدا أنيس عليها فاعترفت فأمر ~~بها فرجمت ms3091 ووكل أمير المؤمنين (ع) عبد الله بن جعفر في إقامة حد الشرب على ~~الوليد بن عقبة فاقامه ولان الحاجة تدعو إلى ذلك فان الامام لا يمكنه تولي ~~ذلك بنفسه فيجوز التوكيل في استيفائها للامام وللسيد ان يوكل في استيفاء ~~الحد من مملوكه ويجوز التوكيل في اثبات حدود الله تعالى وبه قال بعض العامة ~~لان النبي صلى الله عليه وآله وكل أنيسا في اثبات الحد واستيفائه جميعا ~~فإنه قال فإذا اعترفت فارجمها وهذا يدل على أنه لم يكن قد ثبت وقد وكله في ~~اثباته ولان الحاكم إذا استناب نايبا في عمل فإنه يدخل في تلك النيابة ~~الحدود واثباتها فإذا دخلت في التوكيل بالعموم فبالتخصيص أولي وقال الشافعي ~~لا يجوز التوكيل في اثباتها لأنها تدرأ بالشبهات وقد أمر بأدائها بالشبهة ~~والتوكيل توصل إلى اثباتها وهو غير مناف لقولنا فان للوكيل ان يدرأها ~~بالشبهات واما عقوبات الآدميين فيجوز التوكيل في استيفائها في حضور المستحق ~~اجماعا وأما في غيبته فإنه يجوز ذلك أيضا عندنا للأصل وللشافعي فيه ثلاثة ~~طرق أشهرها انه على قولين أحدهما المنع لأنه لا يتعين بقاء الاستحقاق عند ~~الغيبة لاحتمال العفو ولأنه ربما يرق قلبه حالة حضوره فيعفو فليشترط الحضور ~~وأصحهما الجواز كما قلناه لأنه حق يستوفى بالنيابة في الحضور فكذا في ~~الغيبة كسائر الحقوق واحتمال العفو كاحتمال رجوع الشهود فيما إذا ثبت ~~بالبينة فإنه لا يمنع الاستيفاء في عتقهم الثاني القطع بالجواز وحمل المنع ~~على الاحتياط والثالث القطع بالمنع لعظم خطر الدم وبهذا الأخير قال أبو ~~حنيفة مسألة ويجوز التوكيل في اثبات حد القذف والقصاص عند الحاكم وإقامة ~~البينة عليه عند عامة الفقهاء لأنه حق لادمي فجاز التوكيل في اثباته كساير ~~الحقوق وقال أبو يوسف لا يصح التوكيل فيه لأنه يثبت الحد بما قام مقام ~~العفو والحد لا يثبت بذلك كما لا يثبت بالشهادة على الشهادة ولا بكتاب ~~القاضي إلى القاضي ولا برجل وامرأتين كذا هنا ونمنعه في الشهادة على ~~الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي وعلى ان الحد لا يثبت ms3092 بالتوكيل وانما يثبت ~~بالبينة فلم يصح ما قاله مسألة يجوز لكل واحد من المدعي والمدعى عليه ~~التوكيل بالخصومة رضي صاحبه أو لم يرض وليس لصاحبه الامتناع من خصومة ~~الوكيل وقال أبو حنيفة له الامتناع الا ان يريد الموكل سفرا أو يكون مريضا ~~أو تكون مخدرة وقال مالك له ذلك الا ان يكون PageV02P118 # سفيها خبيث اللسان فيعذر الموكل في التوكيل والحق ما قلناه لأنه توكيل في ~~خالص حقه فيمكن منه كالتوكيل باستيفاء الدين من غير رضا من عليه ولا فرق في ~~التوكيل في الخصومة بين ان يكون المطلوب مالا أو عقوبة للادميين كالقصاص ~~وحد القذف وكذا حدود الله تعالى عندنا خلافا للشافعي مسألة في التوكيل ~~بالاقرار اشكال وصورته أن يقول وكلتك لتقر عني لفلان قال الشيخ رحمه الله ~~انه جايز وهو أحد قولي الشافعية لأنه قول يلزم به الحق فأشبه الشراء وسائر ~~التصرفات وبه قال أبو حنيفة أيضا ومعظم الشافعية على المنع لان الاقرار ~~اخبار عن حق عليه ولا يلزم الغير الا على وجه الشهادة وهذا كما لو قال رضيت ~~بما يشهد به على فلان فإنه لا يلزمه كذلك هنا ولأنه اخبار فلا يقبل التوكيل ~~كالشهادة وانما يليق التوكيل بالانشاءات فعلى هذا هل يجعل مقرا به من ~~التوكيل فيه للشافعية وجهان أحدهما نعم تخريجا واختاره الجويني لان توكيله ~~دليل ثبوت الحق عليه لان قوله أقر عني بكذا يتضمن وجوبه عليه وأظهرهما انه ~~لا يجعل مقرا كما أن التوكيل بالابراء لا يجعل ابراء وكالتوكيل في البيع ~~فإنه لا يكون بيعا ورضاه بالشهادة عليه لا يكون قرارا بالحق وعندي في ذلك ~~تردد فان قلنا بصحة التوكيل في الاقرار ينبغي ان يبين للوكيل جنس المقر به ~~وقدره فلو قال أقر عني بشئ لفلان طولب الموكل بالتقصير ولو اقتصر أقر عني ~~لفلان فللشافعية وجهان أحدهما انه كما لو قال أقر عني له بشئ وأصحهما انه ~~لا يلزمه شئ بحال لجواز ان يريد الاقرار بعلم أو شجاعة لا بالمال مسألة لا ~~يصح التوكيل بالالتقاط فإذا امره ms3093 بالالتقاط فالتقط كان الملتقط أحق به من ~~الآمر والميراث لا تصح النيابة فيه الا في قبض الموروث وقسمته وتصح النيابة ~~في دفع الديات إلى مستحقها والجنايات لا تصح النيابة فيها لأنها ظلم فيتعلق ~~بفاعلها واما قتال أهل البغى فيجوز ان يستنيب فيه والأشربة لا تصح النيابة ~~فيها ويجب الحد على الشارب لأنه فعل المحرم واما الجهاد فقد منع الشافعي من ~~دخول النيابة فيه بحال بل كل من حضر الصف توجه الفرض عليه وهو بهذا المعنى ~~صحيح وكذا ما قلناه أولا من الصحة النيابة في الجهاد على معنى ان للرجل ان ~~يخرج غيره بأجرة أو غيرها وأما الذبح فيصح التوكيل فيه وكذا يصح في السبق ~~والرمي لأنه إما اجارة أو جعالة وكلاهما تدخله النيابة ويصح التوكيل في ~~الدعوى لان ذلك مطالبة بحق غيره فهو كاستيفاء المال ويجوز التوكيل في ~~مطالبة الحقوق واثباتها والمحاكمة فيها حاضرا كان الموكل أو غائبا صحيحا أو ~~مريضا النظر الثالث في العلم مسألة لا يشترط في متعلق الوكالة وهو ما وكل ~~فيه ان يكون معلوما من كل وجه فان الوكالة انما جوزت لعموم الحاجة وذلك ~~يقتضي المسامحة فيها ولذلك جوز بعضهم تعليقها بالاقرار ولم يشترط القبول ~~اللفظي فيها ولا الفورية في القبول ولكن يجب ان يكون معلوما مبينا من بعض ~~الوجوه حتى لا يعظم الغرر ولا فرق في ذلك بين الوكالة العامة والخاصة فأما ~~الوكالة العامة بان يقول وكلتك في كل قليل وكثير فإن لم يضف إلى نفسه ~~فالأقوى البطلان لأنه لفظ مبهم في الغاية ولو ذكر الإضافة إلى نفسه فقال ~~وكلتك في كل أمر هو إلي أو في كل أموري أو في كل ما يتعلق بي أو في جميع ~~حقوقي أو بكل قليل أو كثير من أموري أو فوضت إليك جميع الأشياء التي تتعلق ~~بي أو أنت وكيلي مطلقا فتصرف في مالي كيف شئت أو فصل الأمور المتعلقة به ~~التي تجري فيها النيابة فقال وكلتك ببيع املاكي وتطليق زوجاتي واعتاق عبيدي ~~أو لم يفصل على ما ms3094 تقدم أو قال وكلتك بكل أمر هو إلي مما يناب فيه ولم يفصل ~~أجناس التصرفات أو قال أقمتك مقام نفسي في كل شئ أو وكلتك في كل تصرف يجوز ~~لي أو في كل مالي التصرف فيه فالوجه عندي الصحة في الجميع وبه قال ابن أبي ~~ليلى ويملك كل ما تناوله لفظه لأنه لفظ عام فيصح فيما تناوله كما لو قال بع ~~مالي كله ولأنه لو فصل وذكر جميع الجزئيات المندرجة تحت اللفظ العام صح ~~التوكيل سواء ضمها بعضها إلى بعض أو لا فيكون الاجمال صحيحا وقال الشيخ ~~رحمه الله لا تصح الوكالة العامة وهو قول جميع العامة الا ابن أبي ليلى لما ~~فيه من الضرر العظيم والخطر الكثير لأنه يدخل فيه هبة ماله وتطليق نسائه ~~واعتاق رقيقه وان يزوجه نساء كثيرة ويلزمه المهور الكثيرة والأثمان العظيمة ~~فيعظم لحوق الضرر والجواب انا نضبط جواز تصرف الوكيل بالمصلحة فكل ما لا ~~مصلحة للموكل فيه لم ينفذ تصرف الوكيل فيه كما لو وكله في بيع شئ وأطلق ~~فإنه لا يبيع الا نقدا بثمن المثل من نقد البلد كذا في الوكالة العامة وكذا ~~يصح لو قال له اشتر لي ما شئت خلافا لبعض العامة وعن أحمد رواية انه يجوز ~~عملا بالأصل ولان الشريك والمضارب وكيلان في شراء ما شاء أو حينئذ ليس له ~~ان يشتري الا بثمن المثل وأدون ولا يشتري ما يعجز الموكل عن ثمنه ولا ما لا ~~مصلحة للموكل فيه ولو قال بع مالي كله واقبض ديوني كلها صح التوكيل لأنه قد ~~يعرف ماله وديونه ولو قال بع ما شئت من مالي واقبض ما شئت من ديوني صح ~~التوكيل لأنه إذا أجاز التوكيل في الجميع ففي البعض أولي ووافقتنا العامة ~~في جواز وكلتك في بيع أموالي واستيفاء ديوني أو استرداد ودايعي أو اعتاق ~~عبيدي والتفاوت ليس بطائل واما الوكالة الخاصة فهي المقصورة على نوع من ~~الأنواع كبيع عبد أو شراء جارية أو محاكمة خصم أو استيفاء دين منه وما أشبه ~~بذلك ولا ms3095 خلاف في جوازها مسألة إذا وكله في بيع أمواله صح ولا يشترط كون ~~أمواله معلومة حينئذ بل يتبعها الوكيل ويبيع ما يعلم انتسابها إليه ~~وللشافعية فيه وجهان هذا أصحهما ولو قال وكلتك في قبض جميع ديوني على الناس ~~جاز مجملا وان لم يعرف من عليه الدين وانه واحد أو اشخاص كثيرة وأي جنس ذلك ~~الدين أما لو قال وكلتك في بيع شئ من مالي أو في بيع طايفة منه أو قطعة منه ~~أو في قبض شئ من ديوني ولم يعين فالأقوى البطلان لجهالته من الجملة ولا بد ~~من أن يكون الموكل فيه مما يسهل استعلامه أما لو قال بع ما شئت من أموالي ~~أو اقبض ما شئت من ديوني فإنه يجوز وكذا لو قال بع من رأيت من عبدي وقال ~~بعض الشافعية لا يجوز حتى يعين وليس شيئا مسألة لو قال له بع ما شئت من ~~مالي جاز خلافا لبعض الشافعية ولو قال بع ما شئت من عبيدي جاز عندنا وعندهم ~~وفرقوا بان الثاني محصور الجنس بخلاف الأول وليس بجيد لان ما جاز التوكيل ~~في جميعه جاز في بعضه كعبيده ولو قال اقبض ديني كله وما يتجدد من ديوني في ~~المستقبل صح على اشكال في المتجدد ولو قال له اشتر لي شيئا أو حيوانا أو ~~رقيقا أو عبدا أو ثوبا ولم يعين الجنس فالأقوى عندي الجواز ويكون الخيار في ~~الشراء إلى الوكيل ويكون ذلك كالقراض حيث امره صاحب المال بشراء شئ وقال ~~أصحاب الشافعي لا يصح مع الاطلاق حتى يبين ان الرقيق عبد أو أمة ويبين ~~النوع أيضا من أنه تركي أو هندي أو غيره لان الحاجة قد تقل إلى شراء عبد ~~مطلق على اي نوع ووصف كان وفي الابهام ضرر عظيم فلا يحتمل وانما تمس الحاجة ~~في الأكثر وتدعو إلى غلام من جنس معين هذا مذهب أكثرهم وذكر بعضهم وجها انه ~~يصح التوكيل بشراء عبد مطلق مسألة إذا وكله في شراء عبد وأطلق فقد بينا ~~جوازه وعند الشافعية لا ms3096 بد من تعيين جنسه وهل يفتقر مع تعيين النوع الثمن ~~الأقرب عندي عدمه وهو أصح وجهي الشافعية وبه قال أبو حنيفة وابن شريح لأنه ~~إذا ذكر نوعا فقد اذن له في أعلاها ثمنا فيقل الغرر ولان ضبط الثمن مما ~~يعسر معه التحصيل لأنه قد لا يوجد به ولان تعلق الغرض بعبد من ذلك النوع ~~نفيسا كان أو خسيسا ليس ببعيد والثاني للشافعية لا بد من تقدير الثمن أو ~~بيان غايته بان يقول مائة أو من مائة إلى الف لكثرة التفاوت فيه ويجوز ان ~~يذكر له أكثر الثمن أو أقله وإذا كان التفاوت في الجنس الواحد كثيرا لم يتم ~~التوكيل الا بالتعيين وهو ممنوع ولا يشترط استقصاء الأوصاف التي تضبط في ~~السلم ولا ما يقرب منها اجماعا نعم إذا اختلفت الأصناف الداخلة تحت النوع ~~الواحد اختلافا ظاهرا قال بعض الشافعية لا بد من التعرض له وليس شيئا وهل ~~يكفي ذكر الثمن عن ذكر النوع فيقول له PageV02P119 # مثلا اشتر لي عبدا بمائة وان لم يقل تركيا أو هنديا الوجه عندنا جوازه ~~وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم بعدم الاكتفاء ولو قال اشتر لي عبدا كما ~~تشاء جاز أيضا عندنا وبه قال بعض الشافعية لأنه صرح بالتفويض التام بخلاف ~~ما لو اقتصر على قوله اشتر لي عبدا فإنه لم يأت فيه ببيان معتاد ولا تفويض ~~تام والأكثرون منهم لم يكتفوا بذلك وفرقوا بينه وبين أن يقول في القراض ~~اشتر من شئت من العبيد لان المقصود هناك الربح بنظر العامل وتصرفه فليس ~~التفويض إليه وفي التوكيل بشراء الدار يجب عندهم التعرض للمحلة والسكة وفي ~~الحانوت للسوق وكل هذا عندنا غير لازم مسألة إذا وكله في الابراء من الحق ~~الذي له على زيد صح فان عرف الموكل مبلغ الدين كفى ولم يجب اعلام الوكيل ~~قدر الدين وجنسه وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم لا بد من أن يبين للوكيل ~~قدر الدين وجنسه والمعتمد الأول لأصالة صحة الوكالة إما لو قال بع عبدي بما ~~باع به ms3097 فلان فرسه اشترط في صحة البيع علم الوكيل لان العهدة تتعلق به فلا ~~بد ان يكون على بصيرة من الامر ولا عهدة في الابراء ولو كان الموكل جاهلا ~~بما باع به فلان فرسه لم يضر واشترط بعضهم العلم بما يقع الابراء منه واصل ~~الخلاف ان الابراء هل هو محض اسقاط أو تمليك ان قلنا اسقاط صح مع جهل من ~~عليه الحق بمبلغ الحق وان قلنا تمليك فلا بد من علمه كما أنه لا بد من علم ~~المتهب بما يوهب منه ولو قال وكلتك في أن تبرئه من الدين الذي لي عليه ولم ~~يعلم الموكل قدره ولا الوكيل صح أيضا عندنا ولو وكله في الابراء من شئ ~~وأطلق لم يكن للوكيل التعيين بل يبرئه من شئ مبهم ويحمل على أقل ما يتمول ~~لأنه المتيقن بالاسقاط والزايد عليه ثابت في الذمة فلا يزول عنها الا بمزيل ~~ولو قال وكلتك في أن تبرئه مما شئت أو مما شاء فالوجه الصحة ويرجع في القدر ~~إلى مشيته أو مشية الغريم ولو وكله بان قال ابراء فلانا عن ديني اقتضى ان ~~يبريه من الجميع ولو قال عن شئ منه ابراءه عن أقل ما يتمول ولو قال أبرأه ~~عما شئت لم يجز الاستيعاب مع احتماله مسألة إذا وكله في الابراء من الحق ~~الذي له عليه فأبرأه الوكيل صح وبرئت ذمته ولو كان له على رجل حق فوكل صاحب ~~الحق من عليه الحق في ابراء نفسه صح لأنه وكله في اسقاط حق عن نفسه فوجب ان ~~يصح كما لو وكل العبد في اعتاق نفسه والمراة في طلاقها وهو المشهور عند ~~الشافعية وقال بعضهم لا يصح لأنه لا يملك اسقاط الحق عن نفسه وهو ضعيف لأنه ~~يخالف اسقاط الحق عن الذمة لان ذلك لا يسقط الا بالقبض ولا يكون قابضا من ~~نفسه (إلى) بنفسه كما لو كان في يده عين مضمونة عليه فإنه لا يصح ان يوكله ~~في اسقاط الضمان عن نفسه وهو ضعيف لأنه يخالف اسقاط الحق عن ms3098 الذمة لان ذلك ~~لا يسقط الا بالقبض ولا يكون قابضا من نفسه وهنا يكفي مجرد الاسقاط على انا ~~نمنع الحكم في الأصل إذا ثبت هذا فإذا وكل المضمون له المضمون عنه في ابراء ~~الضامن جاز فإذا أبرأه برئ الضامن والمضمون عنه عندنا وعند العامة لا يبرأ ~~المضمون عنه وان وكل الضامن في ابراء المضمون عنه فأبرأه لم يبرأ الضامن ~~عندنا لان الدين انتقل من ذمة المضمون عنه ولا تصح هذه الوكالة كما لو وكله ~~في ابراء من لا حق له عليه وعند العامة يبرأ الضامن لأنه فرع على المضمون ~~عنه وهنا للشافعية وجه واحد انه لا يبرأ بإبراء نفسه وانما يبرأ ببرائة ~~المضمون عنه تذنيب لو وكله في إبراء غرمائه وكان الوكيل منهم لم يكن له ان ~~يبرء نفسه كما لو وكله في حبس غرمائه أو مخاصمتهم ولعل بينهما فرقا ولو ~~وكله في تفرقة شئ على الفقراء وهو منهم لم يكن له ان يصرف إلى نفسه من ذلك ~~شيئا عند الشافعية لأنه مخاطب في أن يخاطب غيره فلا يكون داخلا في خطاب ~~غيره فان صرح له ان يبرئ نفسه فالوجهان والمعتمد الجواز في ذلك كله مسألة ~~إذا وكله في الخصومة وأطلق بان قال وكلتك لمخاصمة خصماي فإنه يصح ويصير ~~وكيلا في جميع الخصومات عملا بالعموم وهو أصح قولي الشافعية والثاني لا يصح ~~بل يجب تعيين من يخاصم معه لاختلاف العقوبة وهذا الاختلاف قريب من الخلاف ~~الذي سبق فيما إذا وكله ببيع أمواله وهي غير معلومة الفصل الثالث في احكام ~~الوكالة وفيه مطالب الأول في صحة ما وافق من التصرفات وبطلان ما خالف وتعرف ~~الموافقة باللفظ تارة وبالقرينة أخرى وفيه مباحث الأول المباينة والمخالفة ~~مسألة يجب على الوكيل اعتماد ما عين الموكل له وقرره معه ولا يجوز له ~~المخالفة في شئ مما رسمه له فيصح تصرف الوكيل فيما وافق الموكل ويبطل فيما ~~خالفه مع صحة الوكالة والموافقة والمخالفة قد يعرفان بالنظر إلى اللفظ تارة ~~وبالقراين التي تنضم إليه أخرى فان القرينة ms3099 قد تقوي فيترك لها اطلاق اللفظ ~~فإنه إذا امره في الصيف بشراء الجمد لا يشتريه في الشتاء وقد يتعادل اللفظ ~~والقرينة وينشأ من تعادلهما خلاف في المسألة وهذا كما لو اطلق البيع وقال ~~قد وكلتك في بيعه ولم يعين ثمنا ولا نقدا ولا حلولا فباع بغير نقد البلد من ~~العروض والنقود أو بغبن فاحش أو مؤجلا فإذا فعل ذلك لم يصح وكان مخالفا لان ~~العرف اقتضى انصراف اطلاق اللفظ إلى المعتاد المتظاهر بين الناس من البيع ~~بالنقد ومن نقد البلد الذي يقع فيه البيع وبثمن المثل والحال فلا يملك ~~الوكيل غير ذلك علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين ~~ومالك قياسا على الوصي فإنه لا يبيع الا بثمن المثل من نقد البلد حالا ~~ولأنه وكيل في عقد البيع فتصرفه بالغبن لا يلزم الموكل كالوكيل بالشراء إذا ~~اشترى بغبن فاحش ولأنه إذا باع وأطلق كان الثمن حالا فإذا وكل بالبيع وأطلق ~~حمل على الثمن الحال وقال أبو حنيفة إذا وكله في البيع وأطلق جاز له ان ~~يبيع بأي ثمن كان قليلا كان أو كثيرا حالا ومؤجلا من اي نقد شاء لأن المبيع ~~ملكه فإذا أمر ببيعه مطلقا حمل على العموم في كل بيع وهو ينتقض بالشراء ~~فإنه إذا اطلق له الشراء انصرف الاطلاق إلى الشراء بثمن المثل عنده وقال ~~أبو يوسف ومحمد إذا اطلق له البيع لم يجز الا بثمن المثل من نقد البلد ~~ويجوز حالا ومؤجلا لان البيع يقع بالحال والمؤجل في العادة فانصرف الامر ~~إليه وهو ممنوع فان الثمن أنه يكون حالا في غالب العادة فانصرف الاطلاق ~~إليه كثمن المثل وأما إذا قيد الموكل الامر فأمره بان يبيعه بنقد بعينه ~~فإنه لا يجوز مخالفته الا ان يأذن له في بيعه بنقد فيبيعه بأكثر وقال احمد ~~في الرواية الأخرى إذا باع بأقل من ثمن المثل بما لا يتغابن الناس به صح ~~ولا يصح الشراء بأكثر من ثمن المثل ويضمن الوكيل في صورة البيع النقص لان ~~من صح بيعه ms3100 بثمن المثل صح بدونه كالمريض فعلى هذه الرواية يكون البيع صحيحا ~~وعلى الوكيل ضمان النقص في قدره وجهان أحدهما ما بين ثمن المثل وما باعه به ~~والثاني ما بين ما يتغابن الناس به وما لا يتغابن الناس به والوجه الأول ~~لأنه لم يأذن للوكيل في هذا البيع فأشبه بيع الأجنبي واما إذا باع بما ~~يتغابن الناس بمثله فإنه يجوز ويعفى عنه ولا ضمان عليه إذا لم يكن الموكل ~~قدر له الثمن لان ما يتغابن الناس به بعد من ثمن المثل ولا يمكن التحرز عنه ~~فروع آ إذا باع على الوجه الممنوع منه بان يبيع بأقل من ثمن المثل أو ~~بالعروض أو نسيئة كان حكمه حكم الفضولي يكون بيعه موقوفا ان اجازه الموكل ~~صح البيع ولزم والا بطل ولا يقع باطلا من أصله وهو أحد قولي الشافعية ~~والمشهور عندهم الأول ب لو كان في البلد نقدان واحدهما أغلب فعليه ان يبيع ~~به فان استويا في المعاملة باع بما هو أنفع للموكل فان استويا تخير وقال ~~بعض الشافعية إذا استويا في المعاملة وجب ان لا يصح التوكيل ما لم يبين كما ~~لو باع بدراهم وفي البلد نقدان متساويان لا يصح حتى يقيد بأحدهما والمشهور ~~عندهم ما اخترناه أولا ج لو باع الوكيل على أحد الوجوه المذكورة لم يصر ~~ضامنا للمال ما لم يسلم إلى المشتري فان سلم ضمن د بيع ما يساوي عشرة بتسعة ~~محتمل في الغالب ما يتغابن الناس بمثله فيصح فعله من الوكيل وبيعه بثمانية ~~غير محتمل وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم يختلف القدر المحتمل باختلاف ~~أجناس الأموال من الثياب والعبيد والعقارات وغيرها ه‍ كما لا يجوز ان ينقص ~~الوكيل عن ثمن المثل PageV02P120 # لا يجوز ان يقتصر عليه وهناك طالب بالزيادة بل يجب عليه بيعه على باذل ~~الزيادة مع تساوي الغريمين لأنه منصوب لمصلحة الموكل وليس من مصلحته بيعه ~~بالأقل مع وجود الأكثر ولو باع بثمن المثل ووجد من يزيد عليه فإن كان بعد ~~انقضاء الخيار فلا كلام وإن ms3101 كان في زمن الخيار ولو في المجلس فالأقرب ان ~~على الوكيل الفسخ لاقتضاء مصلحة الموكل ذلك والتزام البيع مناف لها فلا ~~يملكه الوكيل وقال بعض العامة انه لا يلزمه فسخ العقد لان الزيادة ممنوع ~~منها منهى عنها فلا يلزمه الرجوع إليها ولان الزايد قد لا يثبت على الزيادة ~~ولا يلزم الفسخ بالشك وهو غلط لأنها زيادة في الثمن أمكن تحصيلها فأشبه ما ~~لو جاء به قبل البيع والنهي يتوجه إلى الذي زاد لا إلى الوكيل فأشبه من ~~جاءه بالزيادة قبل البيع بعد الاتفاق عليه مسألة لو قال الموكل للوكيل بعه ~~بكم شئت جاز البيع بالغبن ولا يجوز بالنسيئة ولا بغير نقد البلد لأنه فوض ~~إليه تعيين القدر بلفظ كم لأنها كناية عن العدد ويبقى في النقد والنسيئة ~~على اطلاق الاذن فلا يتناول الا الحال بنقد البلد لان تعميمه في أحد ~~الثلاثة لا يقتضي تعميمه في الباقيين ولو قال بعه بما شئت فله البيع بغير ~~نقد البلد ولا يجوز بالغبن ولا النسيئة ولو قال بعه كيف شئت فله البيع ~~بالنسيئة ولا يجوز بالغبن ولا بغير نقد البلد وبه قال بعض الشافعية وقال ~~بعضهم يجوز الجميع ولا بأس به عندي ولو قال بعه بما عز وهان فهو كما لو قال ~~بعه بكم شئت قاله بعض الشافعية وقال آخرون له البيع بالعروض والغبن ولا ~~يجوز بيعه بالنسيئة وهو المعتمد مسألة للحاكم بيع الرهون ومال المفلس بنقد ~~البلد ولو لم يكن دين المستحقين من ذلك الجنس أو على تلك الصفة صرفه إلى ~~مثل حقوقهم وقد يحتاج الحاكم في ذلك إلى توسيط عقد اخر ومعاملة أخرى كما لو ~~كان نقد البلد المكسر وحقهم الصحيح ولا يمكن تحصيل الصحيح بالمكسر الا ببذل ~~زيادة وانه ربا فيحتاج إلى شراء سلعة بالمكسرة ثم يشتري الصحيحة بتلك ~~السلعة ولو رأى الحاكم المصلحة في البيع بمثل حقوقهم في الابتداء جاز وقد ~~سبق والمرتهن عند امتناع الراهن عن أداء الحق يرفع امره إلى الحاكم فان ~~تعذر عليه أو افتقر إلى بينة ms3102 ولم يكن له قام مقام الحاكم في توسيط المعاملة ~~بالأخرى وفي بيعه بجنس الدين وعلى صفته وبه قال بعض الشافعية ومنع بعضهم من ~~تسلط المرتهن على بيع المرهون بمجرد امتناع الراهن عن أداء ما عليه وأداء ~~حق المرتهن بالحاكم فيما ذكرنا أشبه ان يلحق وكيل الراهن ببيع المرهون ~~وقضاء الدين منه بالمرتهن بل أولي لان نيابة المرتهن حينئذ قهرية والوكيل ~~قد رضي بتصرفه ونصبه لهذا الغرض مسألة الوكيل بالبيع المطلق يبيع من ابنه ~~الكبير وأبيه وسائر أصوله وفروعه وهو أصح وجهي الشافعية لأنه باع بثمن ~~المثل الذي لو باع به من أجنبي لصح فأشبه ما لو باع من صديقه ولأنه يجوز ~~للعم ان يزوج موليته من ابنه إذا أطلقت الاذن ولم يجعل تعيين الزوج شرطا ~~فكذا هنا ولان القابل غير العاقد فصح البيع كالأجنبي والثاني للشافعية انه ~~لا يجوز وبه قال أبو حنيفة ويعتبر أبو حنيفة قبول الشهادة له لان التهمة ~~تلحقه في حق أبيه وابنه الكبير بالميل إليهما كما تلحقه في حق نفسه ولهذا ~~لا تقبل شهادته لهما كما لا تقبل شهادته لنفسه ومن الجايز ان يكون هناك ~~راغب بأكثر من الثمن واجري الوجهان للشافعية في البيع من الزوج والزوجة ~~فإذا قلنا لا يقبل شهادة أحدهما للآخر فكالأب والابن والا فلا وهذا عندنا ~~باطل لأنا نجوز الشهادة لهم والبيع أيضا إذ الضابط ثمن المثل فإذا بذله من ~~كان جاز البيع ولو باع من مكاتبه صح أيضا وللشافعية وجهان الجواز لان ~~المكاتب يملك دونه (واضع)؟ للتهمة لأنه يتعلق حقه بكسبه وكذا يصح البيع من ~~جميع أقاربه كأخيه وعمه وغيرهما والوجهان للشافعية في الفروع والأصول ~~المستقلين أما لو باع من ابنه الصغير فإنه جايز عندنا أيضا ومنع منه ~~الشافعية لأنه يستقصي لطفله في الاسترخاص وغرض الموكل الاستقصاء في البيع ~~بالأكثر وهما غرضان متضادان فلا يتأتى من الواحد القيام بهما وعن أحمد ~~روايتان وللشافعية وجهان مسألة إذا وكله في بيع شئ فان جوز له ان يشتريه هو ~~جاز ان يبيعه عن نفسه ms3103 وان منعه من ذلك لم يجز له ان يشتريه لنفسه اجماعا ~~وان اطلق منع الشيخ من ذلك لأنه قال جميع من يبيع مال غيره وهم ستة الأب ~~والجد ووصيهما والحاكم وامين الحاكم والوكيل لا يصح لاحد منهم ان يبيع ~~المال الذي في يده من نفسه الا الاثنين الأب والجد ولا يصح لغيرهما وبه قال ~~مالك والشافعي وقال الأوزاعي يجوز على نفسه ويقبل ذلك للجميع وهو منقول عن ~~مالك أيضا وقال زفر لا يجوز لاحد منهم ان يبيع من نفسه شيئا وقال أبو حنيفة ~~يجوز للأب والجد والوصي ذلك الا انه اعتبر في الوصي ان يشتريه بزيادة ظاهرة ~~مثل ان يشتري ما يساوي عشرة بخمسة عشر فان اشتراه بزيادة درهم لم يمض البيع ~~استحسانا ثم استدل رحمه الله على مذهبه باجماع الفرقة واخبارهم انه يجوز ~~للأب ان يقوم جارية ابنه الصغير على نفسه ثم يستبيح وطيها بعد ذلك وأيضا ~~روي أن رجلا وصى إلى رجل في بيع فرس فاشتراه الوصي لنفسه (فاستفتى) عبد ~~الله بن مسعود فقال ليس له ولم يعرف له مخالف إذا عرفت هذا فقد اختلفت ~~الشافعية في صحة بيع الوكيل من نفسه والوصي ببيع مال الطفل من نفسه ~~فالمشهور عندهم المنع وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنه يستقصي لنفسه في ~~الاسترخاص وغرض البايع الاستقصاء في البيع بالأكثر وهما غرضان متضادان فلا ~~يتأتى من الواحد القيام بهما وأيضا فان التوكيل بالبيع مطلقا يشعر بالبيع ~~من الغير والألفاظ المطلقة تحمل على العموم منها في العرف الغالب ولأنه ~~تلحقه التهمة بخلاف الأب والجد فان شفقتهما الطبيعية على الولد يمنعهما من ~~التسامح معه فانتفت التهمة عنهما لشفقتهما عليه ونقل عن الإصطخري من ~~الشافعية للوكيل ان يبيع من نفسه لحصول الثمن الذي لو باع من غيره لحصل ~~واحتج أبو حنيفة على جوازه للأب والجد والوصي إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل ~~لأنه إذا اشترى الوصي بأكثر من ثمن المثل فقد قرب مال اليتيم بالتي هي أحسن ~~فوجب ان يجوز واحتج من جوز مطلقا ms3104 بان الوصي والوكيل نايب عن الأب فإذا جاز ~~ذلك للأب جاز للنايب عنه وينتقض قول أبي حنيفة بان الوصي يلي بتوليته فأشبه ~~الوكيل واحتج زفر بان حقوق العقد تتعلق بالعاقد فلا يصح ان يتعلق به حكمان ~~متضادان ويشبه في ذلك الوصي والوكيل واعلم أن المشهور ان للأب والجد ان ~~يتوليا طرفي العقد لان كل واحد منهما يلي بنفسه فجاز ان يتولى طرفي العقد ~~كالجد يزوج ابن ابنه ببنت ابنه الأخر ولا نسلم ما ذكره من تعلق حقوق العقد ~~بالعاقد وأما غيرهما فالمشهور المنع وعندي في ذلك تردد فروع إذا منعنا من ~~شراء الوكيل لنفسه لم يجز أيضا ان يشتري لولده الصغير ولا لمن يلي عليه ~~بوصية لأنه يكون بيعا من نفسه وبه قال الشافعي وعندي فيه نظر أقربه الجواز ~~في ذلك كله وأما عبده المأذون له في التجارة فحكمه حكم بيعه من نفسه ب إذا ~~اذن لوكيله ان يبيع من نفسه جاز عندنا على ما تقدم وللشافعية وجهان قال ابن ~~شريح كما لو اذن له في البيع من أبيه وابنه وكما لو قال لزوجته طلقي نفسك ~~على الف ففعلت يصح وتكون نايبة من جهته قابلة من جهة نفسها ولان التهمة قد ~~انتفت عنه بذلك فجاز وهذا على قول من اعتبر التهمة وحكى أبو حامد من ~~الشافعية في نكاح بنت العم من نفسه وجهين أيضا وقال الأكثرون لا يجوز لما ~~تقدم من تضاد الغرضين وأيضا فان وقوع الايجاب والقبول من شخص واحد بعيد عن ~~التخاطب ووضع الكلام وتجويزه في حق الأب والجد خلاف القياس ولأنه لا يكون ~~موجبا قابلا فيما يتولاه بالاذن كما لا يجوز ان يزوج بنت عمه من نفسه ~~باذنها ونحن نمنع الحكم في الأصل ج لو وكل أباه بالبيع فهو كالأجنبي ان ~~جوزنا في حق الأجنبي ان يشتري لنفسه جاز هنا وان منعناه ثم منعناه هنا وقال ~~بعض الشافعية المانعين في حق الأجنبي يجوز هنا لان الأب يبيع مال ولده من ~~نفسه بالولاية فكذلك بالوكالة وفيه بعد د ms3105 لو صرح له بالاذن في بيعه من ابنه ~~الصغير قطع بعض الشافعية بالجواز كما اخترناه نحن لأنه رضي بالنظر إلى ~~الطفل PageV02P121 # وبترك الاستقصاء وتولي الطرفين في حق الولد معهود على الجملة بخلاف ما لو ~~باع من نفسه ولان التهمة قد انتفت والقابل غير الموجب وقال بعضهم لا يجوز ~~كما لو اذن في بيعه من نفسه ويجرى الوجهان للشافعية فيما لو وكله بالهبة ~~واذن له ان يهب من نفسه وبتزويج ابنته واذن له في تزويجها من نفسه والنكاح ~~أولي بالمنع عندهم لانهم رووا انه لا نكاح الا بأربعة خاطب وولي وشاهدين ه‍ ~~لو وكل مستحق الدين المديون باستيفائه من نفسه أو وكل مستحق القصاص الجاني ~~باستيفائه من نفسه أما في النفس أو الطرف أو وكل الامام السارق ليقطع يده ~~جاز وللشافعية وجهان إما لو وكله الامام في جلد نفسه فالأقرب المنع لأنه ~~متهم بترك الايلام بخلاف القطع إذ لا مدخل للتهمة فيه وظاهر مذهب الشافعية ~~المنع في الجميع مسألة لو وكله المتداعيان ان يخاصم من الجانبين فيدعي عن ~~أحدهما وينكر عن الأخر الأقرب الجواز لأنه يتمكن من إقامة البينة للمدعي ثم ~~من إقامة البينة الرافعة للمدعى عليه وعدالته وأمانته يمنعه من الميل عن ~~أحد الجانبين وهو أضعف وجهي الشافعية وأصحهما عندهم المنع لما فيه من ~~اختلال غرض كل واحد منهما فإنه يحتاج إلى التعديل من جانب والى الجرح من ~~جانب وعلى هذا ما إليه الخيرة يخاصم لأيهما شاء ولا منافاة لما بيناه من ~~اقتضاء عدالته وأمانته عدم الميل بغير الحق وهو مكلف باعتماد الصحيح حتى لو ~~طلب الموكل منه الخروج عنه لم يجز له موافقته عليه ولو توكل رجل في طرفي ~~النكاح أو البيع جاز عندنا وعند الشافعية وجهان ومنهم من قطع بالمنع ولو ~~وكل عليه من الدين بابراء نفسه جاز عندنا وللشافعية طريقان أحدهما التخريج ~~على الوجهين والثاني القطع بالجواز وهما مبنيان على أنه هل يحتاج إلى ~~القبول ان قلنا نعم جرى الوجهان وان قلنا لا قطعنا بالجواز كما لو ms3106 وكل من ~~عليه القصاص بالعفو والعبد باعتاق نفسه والوكيل بالشراء بمنزلة الوكيل ~~بالبيع في أنه لا يشتري من نفسه ولا مال ابنه الصغير على الخلاف السابق وفي ~~تخريج شرائه من ابنه البالغ على الوجهين في ساير الصور مسألة كل ما جاز ~~التوكيل فيه جاز استيفاؤه في حضرة الموكل وغيبته عند علمائنا وبه قال مالك ~~واحمد في إحدى الروايتين لان ما جاز استيفاؤه في حضرة الموكل جاز في غيبته ~~كالحدود وسائر الحقوق وقال أبو حنيفة وبعض الشافعية لا يجوز استيفاء القصاص ~~وحد القذف في غيبة الموكل وهو الرواية الأخرى عن أحمد لاحتمال ان يعفو وهو ~~بعيد والظاهر أنه لو عفى لا علم الوكيل والأصل عدمه وقد كان قضاة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يحكمون في البلاد ويقيمون الحدود التي تدرء بالشبهات مع ~~احتمال الفسخ وكذا لا يحتاط في استيفاء الحدود باحضار الشهود مع احتمال ~~رجوعهم عن الشهادة أو بغير اجتهاد الحاكم مسألة إذا وكل عبده في اعتاق نفسه ~~أو امرأته في طلاق نفسها صح ولو وكل العبد في اعتاق عبيده أو المراة في ~~طلاق نسائه لم يدخل العبد ولا المراة في ذلك على اشكال لان ذلك ينصرف ~~باطلاقه إلى التصرف في غيره ويحتمل ان يملكا ذلك عملا بعموم اللفظ كما يجوز ~~للوكيل في البيع البيع من نفسه على ما اخترناه وكذا لو وكل غريمه في ابراء ~~غرمائه بخلاف ما إذا وكله في حبسهم أو في خصومتهم لم يملك حبس نفسه ولا ~~خصومتها عملا بالظاهر ولو وكل رجلا في تزويج امرأة ولم يعين فالأقرب ان له ~~ان يزوجه ابنته وبه قال أبو يوسف ومحمد ولو أذنت له في تزويجها فالأقرب انه ~~ليس له ان يزوجها من نفسه بل لولده ووالده وفيه لبعض العامة وجهان ولو وكله ~~في شراء عبد جاز ان يشتري نفسه من مولاه والحكم في الحاكم وأمينه والوصي ~~كالحكم في الوكيل في بيع أحد هؤلاء لوكيله أو لولده الصغير أو طفل يلي عليه ~~أو لوكيله أو لعبده المأذون وقد ms3107 سبق الخلاف في ذلك كله مسألة لو وكل عبدا ~~بشراء نفسه من سيده أو يشتري منه عبدا اخر ففعل صح عندنا وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد وبعض الشافعية لأنه يجوز ان يشتري عبدا من غير مولاه فجاز ان يشتريه ~~من هؤلاء كالأجنبي وإذا جاز ان يشتري غيره من مولاه جاز ان يشتري نفسه ~~كالمراة لما جاز توكيلها في طلاق غيرها جاز توكيلها في طلاق نفسها ولأنه ~~قابل للنقل وقابل للاستنابة فيه فلا مانع مع وجود المقتضي وقال بعض ~~الشافعية لا يجوز لان يد العبد كيد سيده فأشبه ما لو وكله في الشراء من ~~نفسه ولهذا يحكم للانسان بما في يد عبده وهو باطل لان أكثر ما يعذر فيه جعل ~~توكيل العبد كتوكيل سيده وقد ذكرنا صحة ذلك فان السيد يصح توكيله في الشراء ~~والبيع من نفسه وهنا أولي فعلى هذا لو قال العبد اشتريت نفسي لزيد وصدقه ~~سيده وزيد صح ولزم الثمن ولو قال السيد ما اشتريت نفسك الا لنفسك فان ~~جوزناه عتق العبد بقوله واقراره على نفسه ويلزم العبد الثمن لسيده ولان ~~زيدا لا يلزمه الثمن لعدم حصول العبد له وكون سيده لا يدعيه عليه فلزم ~~العبد لأن الظاهر من يباشر العقد انه له وان صدقه السيد وكذبه زيد نظر في ~~تكذيبه فان كذبه في الوكالة حلف وبرئ وللسيد فسخ البيع واسترجاع عبده لتعذر ~~ثمنه وان صدقه في الوكالة وكذبه في انك ما اشتريت نفسك لي فالقول قول العبد ~~لان الوكيل يقبل قوله في التصرف المأذون فيه مسألة لو وكله في اخراج صدقته ~~على المساكين وهو منهم أو اوصى إليه بتفريق ثلاثة عليهم أو دفع إليه مالا ~~وأمره بتفريقه على من يريد أو يدفعه إلى من شاء ففي جواز الاخذ منه روايتان ~~تقدمتا وقال احمد لا يجوز لأنه امره بتنفيذه وأصحابنا قالوا إذا اخذ شيئا ~~فلا يفضل نفسه بل يأخذ مثل ما يعطي غيره وهل هذا على سبيل الوجوب أو ~~الاستحباب نظر وهل له الاختصاص إذا سوغ له تخصيص ms3108 واحد به اشكال وله ان يعطي ~~ولده وأباه وامرأته ومن يلزمه نفقته مع الاستحقاق وعن أحمد روايتان مسألة ~~إذا وكله في البيع مؤجلا فان قدر الاجل صح التوكيل وان اطلق فالأقرب الجواز ~~ويرجع في ذلك إلى مصلحة الموكل والمتعارف إن كان فيه عرف وللشافعية وجهان ~~أحدهما انه لا يصح التوكيل مع الاطلاق لاختلاف الأغراض بتفاوت الآجال طولا ~~وقصرا وأصحهما عندهم الصحة وعلى ماذا يحمل فيه ثلاثة أوجه أحدها انه ينظر ~~في المتعارف في مثله فإن لم يكن فيه عرف راعى الوكيل الأنفع للموكل والثاني ~~له التأجيل إلى أية مدة شاء عملا باطلاق اللفظ والثالث يؤجل إلى سنة ولا ~~يزيد عليها لان الديون المؤجلة يتقدر بها كالجزية والدية البحث الثاني فيما ~~يملك الوكيل بالبيع مسألة إذا وكله في البيع مطلقا لم يملك الوكيل قبض ~~الثمن الا إذا دلت القرينة عليه كما لو امره بالبيع في سوق بعيد من بلد اخر ~~فضيع الثمن بترك قبضه أو لا يتمكن الموكل من قبض الثمن أو يقول له بعه على ~~من كان من الغرماء ولا تصاحبه ففي مثل ذلك يكون مأذونا له في القبض فان دفع ~~السلعة إلى المشتري ولم يقبض كان ضامنا لان ظاهر حال الموكل انه انما امره ~~بالبيع لتحصيل ثمنه ولا يرضى بتضييعه ولهذا يعد من فعل ذلك مضيعا مفرطا وان ~~لم تدل القرينة عليه فان دلت على المنع لم يجز له القبض اجماعا وان لم تكن ~~هناك قرينة تدل على أحدهما لم يملك القبض أيضا لان الوكالة بالبيع مغايرة ~~للوكالة بالقبض واحدهما غير الأخر وغير دال عليه بإحدى الدلالات الثلاث ~~فيكون القبض غير مأذون فيه والموكل انما اذن بالبيع وقبض الثمن امرؤ راء ~~البيع وليس كل من يرتضي للبيع يرتضى لقبض الثمن فقد لا يأتمنه عليه وأصحهما ~~عند الشافعية انه يملكه لأنه من توابع البيع مقتضياته فالاذن في البيع اذن ~~فيه وان لم يصرح به مسألة إذا وكله في البيع فقد قلنا إنه لا يملك قبض ~~الثمن لكن يملك تسليم المبيع ms3109 إلى المشتري إن كان في يده وهو قول أكثر ~~الشافعية لان البيع يقتضى إزالة الملك فيجب التسليم ولان تسليم المبيع إلى ~~المشتري من تمامه وحقوقه وقال بعضهم فيه وجهان هما الوجهان في أنه هل يملك ~~قبض الثمن فإنهما جاريان في أنه هل يملك تسليم المبيع واتفقوا على أن ~~الوكيل بعقد الصرف يملك القبض والاقباض لأنه شرط صحة العقد وكذا في السلم ~~يقبض وكيل المسلم إليه رأس المال ووكيل المسلم يقبضه إياه لا محالة عندهم ~~وعندي في ذلك كله نظر والوجه انه لا يملك القبض بحال مسألة إذا وكله في ~~البيع لم يملك PageV02P122 # قبض الثمن على ما تقدم ويملك تسليم المبيع إلى المشتري لكن لا يسلم قبل ~~ان يقبض الموكل أو من يرتضيه الثمن فان سلمه قبل قبض الثمن كان ضامنا وقال ~~بعض العامة ان قلنا لم يملك قبض الثمن وتعذر قبضه من المشترى لم يكن ضامنا ~~وان قلنا يملك قبض الثمن لم يملك تسليم المبيع قبل قبضه فان سلم قبل قبضه ~~كان ضامنا والتقدير الأول يقتضي جواز ان يسلم المبيع قبل ايفاء الثمن وهو ~~ضعيف أما لو اذن له في البيع بثمن مؤجل فهنا يسلم المبيع إذ لا يثبت للبايع ~~هنا حق حبس المبيع على الثمن عند تأجيل الثمن ويجئ للشافعية قول انه لا ~~يجوز له التسليم لا لغرض الحبس لكن لأنه لم يفوض إليه ثم إذا حل الاجل لم ~~يملك الوكيل قبض الثمن الا بإذن مستأنف مسألة الوكيل في البيع يملك تسليم ~~المبيع بعد الايفاء على ما قلناه نحن ولا يملك قبض الثمن على ما اخترناه ~~ولا يملك ابراء المشتري من الثمن عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد ~~لان ابراء الموكل يصح فلا يصح ابراء وكيله بغير اذنه لان الابراء ليس من ~~المبيع ولا من تتمته وهو مغاير للبيع وغير لازم له فلا يكون التوكيل في ~~البيع توكيلا فيه ولان فيه اضرارا بالبايع والوكيل منصوب لمصلحته لا لفعل ~~ما يتضرر به ولأنه مغاير للبيع حقيقة وغير مستلزم له ms3110 ولا لازم فكان ~~كالابراء من غير الثمن وقال أبو حنيفة الوكيل في البيع إذا أبرئ المشتري من ~~الثمن برئ وضمنه الوكيل لان حقوق البيع تتعلق بالوكيل فلما ملك المطالبة ~~ملك الاسقاط وهو باطل فإنه انما يتعلق بالوكيل من الحقوق ما نص عليه الموكل ~~أو تضمنه نصه ويبطل ما قاله بأمين الحاكم والوصي والأب فإنه يملك المطالبة ~~بثمن المبيع ولا يملك الابراء مسألة إذا وكله في البيع فباعه بثمن الحال ~~وقلنا له قبض الثمن أو جعل له الموكل ذلك فلا يسلم المبيع حتى يقبض الثمن ~~كما لو اذن فيهما ولكل من الوكيل والموكل مطالبة المشتري بالثمن على كل حال ~~وبه قال الشافعي لان الموكل يصح قبضه لهذا الدين فجاز له المطالبة به كسائر ~~ديونه التي وكل فيها قال أبو حنيفة ليس للموكل المطالبة بالثمن لان حقوق ~~العقد تتعلق بالوكيل دون الموكل ولهذا يتعلق مجلس الصرف والخيار به دون ~~موكله والفرق ظاهر لان مجلس العقد من شروط العقد وهو العاقد فيتعلق به واما ~~الثمن فهو حق الموكل ومال من أمواله فكان له المطالبة به مسألة إذا وكله في ~~البيع ومنعه من قبض الثمن لم يكن للوكيل القبض اجماعا ولو منعه من تسليم ~~المبيع فكذلك وقال بعض الشافعية هذا الشرط فاسد فان التسليم مستحق بالعقد ~~ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم ان الوكالة تفسد بهذا الشرط حتى أنه يسقط الجعل ~~المسمى فيه ويرجع إلى أجرة المثل لان استحقاقه مربوط بالبيع والامتناع من ~~التسليم فكان الجعل مقابلا لشئ صحيح وشئ فاسد فليفسد المسمى وقيل المسألة ~~مبنية على أن صورة الاطلاق هل للوكيل التسليم أم لا ان قلنا لا فعند المنع ~~أولي وان قلنا نعم فكذلك لأنه من توابع البيع وتمام العقد كالقبض لا لان ~~تسليمه مستحق بالعقد فان المستحق هو التسليم لا تسليمه والممنوع منه تسليمه ~~نعم لو قال امنع المبيع فهذا الشرط فاسد لأنه لا يجوز منع المالك عن ملكه ~~حيث يستحق اثبات اليد عليه وفرق بين أن يقول لا تسلمه إليه وبين أن ms3111 يقول ~~امسكه وامنعه منه واما الوكيل بالشراء فإن لم يسلم الموكل إليه الثمن ~~واشترى في الذمة فسيأتي الكلام في المطالبة على من يتوجه وان سلمه إليه ~~واشترى بعينه أو في الذمة (فالقول)؟ في أنه هل يسلمه وهل يقبض المبيع بمجرد ~~التوكيل بالبيع وجزم بعض الشافعية هنا بتسليم الثمن وقبض المبيع لان العرف ~~يقتضي ذلك ولان الملك بالشراء كالقول في أن وكيل البايع هل يسلم المبيع ~~ويقبض الثمن بمجرد التوكيل في الثمن معين الا بالقبض فيستدعي إذنا جديدا ~~وأما المبيع فإنه متعين للملك وطرد الخلاف منع العرف الفارق بين الطرفين ~~ولو كان المعنى الثاني معتبرا ان (المبيع)؟ أيجزم بقبض وكيل البايع الثمن ~~إذا كان معينا ولم يفرقوا بين ان يبيع بثمن معين أو في الذمة بل ذكروا ~~الوجهين واطلقوا فيهما مسألة إذا دفع المشتري الثمن (إلى قابل)؟ أو إلى ~~الوكيل المأذون له أو إلى المطلق إذا جوزنا له قبض الثمن فالوكيل يسلم ~~المبيع سواء اذن له الموكل أو لا أو منعه لان المشتري إذا دفع الثمن صار ~~قبض المبيع فيه (للخقا)؟ وللمشتري الانفراد بأخذه فان اخذه المشتري فذاك ~~وان سلمه الوكيل فالامر محمول على اخذ (؟) ولا حكم للتسليم مسألة قد بينا ~~انه ليس للوكيل ان يسلم المبيع إلى المشتري قبل ان يستوفي الموكل الثمن أو ~~الوكيل ان اذن له أو لغيره فلو سلمه إلى المشتري قبل ذلك غرمه الموكل قيمته ~~إن كانت القيمة والثمن متساويين ولو كان الثمن أكثر لم يكن عليه الا القيمة ~~لأنه لم يقبض الثمن فلا يكون مضمونا عليه وانما يضمن ما فرط فيه وهو العين ~~حيث سلمها قبل الايفاء ولو كانت القيمة أكثر بان باعه بغبن محتمل يتغابن ~~الناس بمثله فالأقوى انه يغرم جميع القيمة حيث فرط فيها كما لو لم يبع بل ~~تلفها وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه يغرم القيمة ويحط قدر الغبن لصحة ~~البيع بذلك الثمن ولو باع بغبن فاحش بإذن الموكل احتمل الوجهان إما الأول ~~فظاهر واما الثاني فقياسه ان لا يغرم الا ms3112 قدر الثمن لصحة البيع به بالاذن ~~فان قبض الوكيل الثمن بعد ما غرم ودفعه إلى الموكل واسترد ما غرمه البحث ~~الثالث فيما يملك الوكيل بالشراء مسألة الوكيل بالشراء إذا اشترى ما وكل ~~فيه ملك تسليم ثمنه لأنه من تتمته وحقوقه فهو كتسليم المبيع في الحكم ~~والحكم في قبض المبيع كالحكم في قبض الثمن في البيع الوجه عندنا انه لا ~~يملكه كما قلنا في البيع لا يملكه الوكيل فيه قبض الثمن فإذا اشترى الوكيل ~~بثمن معين فان في يده طالبه البايع به والا فلا فان اشترى عبدا ونقد ثمنه ~~فخرج العبد مستحقا لم يملك مخاصمة البايع في الثمن ولو اشترى شيئا وقبضه ~~واخر دفع الثمن إلى البايع لغير عذر فهلك في يده ضمن وإن كان لعذر مثل ان ~~مضى لينفذه فهلك أو نحو ذلك فلا ضمان عليه لأنه في الصورة الأولى مفرط دون ~~الثانية مسألة إذا وكله في الشراء فإما أن تكون العين شخصية أو كلية فإن ~~كانت كلية مثل أن يقول وكلتك في شراء عبد هندي أو تركي أو يطلق على الأصح ~~كما قلنا اقتضى ذلك شراء التسليم دون المعيب عند علمائنا أجمع وبه قال ~~الشافعي واحمد لان الاطلاق في الشراء يقتضي السلامة كما أن الاطلاق في ~~البيع يقتضي سلامة المبيع حتى أن للمشتري الرد لو خرج معيبا وقال أبو حنيفة ~~يجوز ان يشتري العمياء والمقعدة والمقطوعة اليدين والرجلين لعموم امره ~~كالمضارب وهو خطأ بما تقدم ولأنه إذا أسلم في شئ موصوف واستحق السليم منه ~~والفرق واقع بين الوكيل والمضارب حيث جوزنا له ان يشتري الصحيح والمعيب لان ~~صاحب المال امره ان يشتري ذلك للتجارة وطلب الربح وذلك قد يحصل بالمعيب كما ~~يحصل بالسليم فلهذا كان له شراؤهما بخلاف الوكيل فإنه يقتضي السلامة لجواز ~~ان يريد المالك القنية والانتفاع والعيب قد يمنع بعض المقصود من ذلك وانما ~~(يقتني)؟ ويدخر السليم دون المعيب وقد ناقض أبو حنيفة نفسه في أصله فإنه ~~قال في قوله تعالى فتحرير رقبة ولا تجوز العمياء ولا ms3113 المقطوعة اليدين ~~والرجلين مسألة لو اشترى الوكيل المعيب جاهلا بعيبه صح البيع لأنه انما ~~يلزمه الشراء الصحيح في الظاهر وليس مكلفا بالسلامة في الباطن لان ذلك لا ~~يمكن الوقوف عليه فلا يجوز تكليفه به ويعجز عن التحرز عن شراء معيب لا يظهر ~~عيبه ويقع البيع للموكل وهو قول أكثر الشافعية كما اشتراه بنفسه جاهلا ~~بعيبه وقال الجويني لا يقع عن الموكل لان الغبن يمنع الوقوع عن الموكل مع ~~سلامة المبيع وان لم يعرف الوكيل فعقد المعيب أولي ويفارق مجرد الغبن لأنه ~~لا يثبت الخيار عندهم فلو صح البيع ولزم الموكل للزم ولحقه الضرر والعيب ~~يثبت الخيار فالحكم بوقوعه عنه لا يورطه في الضرر وحيث يقع عن الموكل وكان ~~الوكيل جاهلا بالعيب فللموكل الرد إذا اطلع عليه لأنه المالك وهل يملك ~~الوكيل الرد بالعيب أما عندنا فلا لأنه انما وكله في الشراء وهو مغاير للرد ~~فلا يملكه وهو قول بعض الشافعية وقال أكثرهم انه يملك الرد وينفرد الوكيل ~~بالفسخ لان الموكل اقامه مقام نفسه في هذا PageV02P123 # العقد ولواحقه ولأنه لو لم يكن له الرد وافتقر إلى استيذان الموكل فربما ~~لا يرضى الموكل فيتعذر الرد حينئذ لكونه على الفور ويبقى المبيع في عهدة ~~الوكيل وفيه ضرر عظيم ونمنع إقامة الموكل له مقامه في جميع الأشياء بل انما ~~اقامه مقام نفسه في العقد وهو مضاد للفسخ ونمنع كون الخيار على الفور سلمنا ~~لكن بالنسبة إلى المالك فإذا علم بالعيب اختار حينئذ على الفور إما الفسخ ~~أو الامضاء كما لو اشترى شيئا فغاب ولم يعلم بعيبه الا بعد مدة ثم ظهر على ~~العيب ولانا لو لم نثبت الرد له لكان كسائر الأجانب عن العقد فلا اثر ~~لتأخيره ولان من له الرد قد يعذر في التأخير لأسباب داعية إليه فهلا كانت ~~مشاورة الوكيل عذرا وأيضا فإنه وان تعذر منه الرد فلا يتعذر نفس الرد إذا ~~الموكل يرد إذا كان قد سماه في العقد أو نواه على أن في كون المبيع للوكيل ~~وفي تعذر الرد منه ms3114 بتقدير كونه له خلافا سيأتي مسألة لو كان الوكيل في ~~الشراء وكيلا في رد العيب فاشترى معيبا جاهلا بعيبه كان له الرد للموكل ~~أيضا الرد لان الملك له وان حضر الموكل قبل رد الوكيل ورضى بالعيب لم يكن ~~للوكيل رده لان الحق له بخلاف عامل المضاربة إذا اشترى المعيب جاهلا بعيبه ~~فان له الرد وان رضي رب المال بالعيب لان له حقا في العين ولا يسقط حقه ~~برضى غيره وان لم يحضر الموكل وأراد الوكيل الرد فقال البايع توقف حتى يحضر ~~الموكل فربما يرضى بالمعيب لم يلزمه ذلك لأنه لا يأمن فوات الرد بهرب ~~البايع وفوات الثمن بتلفه فان اخره بناء على هذا القول فلم يرض به الموكل ~~لم يسقط الرد وان قلنا بان الرد على الفور لأنه اخره بإذن البايع وان قال ~~البايع موكلك قد علم بالعيب فرضيه لم يقبل قوله الا ببينة فإن لم يكن له ~~بينة لم يستحلف الوكيل الا ان يدعي علمه فيحلف على نفيه عند الشافعي وقال ~~أبو حنيفة لا يستحلف لأنه لو حلف كان نائبا في اليمين وفيه اشكال من حيث ~~إنه لا نيابة هنا وانما يحلف على نفي علمه وهذا لا ينوب فيه عن أحد وان أقر ~~بذلك لزمه عندنا في حق نفسه دون موكله فيمينه في حقه دونه وقال ابن أبي ~~ليلى انه لا يرد حتى يحضر الوكيل ويحلف فان رد الوكيل فحضر الموكل ورضى ~~بأخذه معيبا افتقر إلى عقد جديد لخروجه عن ملكه بالرد فلا يعود الا بالعقد ~~ولو قال الموكل قد كان بلغني العيب ورضيت به فصدقه البايع أو قامت به بينة ~~بطل الرد وعلمنا انه لم يقع موقعه وكان للموكل استرجاعه وعلى البايع رده ~~عليه لان رضا به عزل للوكيل عن الرد لأنه لو علم لم يكن له الرد الا ان ~~نقول إن الوكيل لا ينعزل حتى يعلم العزل وان رضي الوكيل بالعيب أو امسكه ~~امساكا ينقطع به الرد فحضر الموكل فأراد الرد فله ذلك ان صدقه البايع على ms3115 ~~أن الشراء له أو قامت به بينة وان كذبه ولم يكن له بينة فحلف البايع انه لا ~~يعلم أن الشراء له فليس له الرد لأن الظاهر أن من اشترى شيئا فهو له ويلزمه ~~وعليه غرامة الثمن وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة للوكيل شراء المعيب ~~عملا بالاطلاق مسألة لو اشترى الوكيل المعيب مع علمه بالعيب فإن كان يأذن ~~الموكل فلا رد هنا لا للوكيل ولا للموكل اجماعا كما لو باشر الوكيل العقد ~~مع علمه بالعيب وان لم يأذن له فهل للوكيل الرد إن كان الموكل قد جعل إليه ~~ذلك أو قلنا إنه يملكه يحتمل عدمه لاقدامه على شراء المعيب عالما بعيبه فلا ~~يكون له الرد وبه قال الشافعي ويحتمل ان يكون له الرد لأنه نائب عن الموكل ~~وللموكل الرد لجهله فكذا للوكيل أما الموكل فهل له الرد للشافعية وجهان ~~أحدهما المنع لأنه نزل الوكيل منزلة نفسه في العقد ولواحقه فيكون اطلاعه ~~على العيب كاطلاع الموكل كما أن رؤيته كرؤيته في اخراج العقد عن أن يكون ~~على قولي شراء الغايب وأصحهما عندهم ان له الرد وهو المعتمد لان اطلاعه ~~ورضاه بعد العقد لا يسقط حق الرد للموكل فكذا اطلاعه في الابتداء وعلى هذا ~~فينتقل الملك إلى الوكيل أو ينفسخ العقد من أصله للشافعية وجهان والقائل ~~بالانتقال إلى الوكيل كأنه يقول بانعقاد العقد موقوفا إلى أن تبين الحال ~~والا فيستحيل ارتداد الملك من الموكل إلى الوكيل وهذه الاختلافات متفرعة ~~على وقوع العقد للموكل مع علم الوكيل بالعيب ومذهب الشافعية والوجه ان نقول ~~إنه يقع عن الموكل ان نسبه إليه أو نواه وصدقه على ذلك لكن لا وقوعا لازما ~~بل بمنزلة عقد الفضولي لان الاطلاق إذا كان يقتضي شراء السليم فإذا اشترى ~~المعيب يكون قد اشترى ما لم يوكل فيه فيكون فضوليا ولا يقع العقد عن الوكيل ~~لان المالك لو رضي بالمعيب وأجاز عقد وكيله كان الملك له فدل على أنه يقع ~~عن الموكل لكن للموكل الفسخ حيث لم يأذن له فيه مسألة ms3116 إذا كانت العين شخصية ~~بان وكله في شراء عبد بعينه أو سلعة بعينها فاشتراها ثم ظهر انها معيبة فإن ~~كان الوكيل جاهلا بالعيب لم يكن له الرد بالاستقلال لأنه لم يكن له الرد مع ~~الاطلاق فمع التعيين أولي ولان المالك قطع نظره بالتعيين وربما رضيه على ~~جميع صفاته وربما كان قد اطلع على عيبه وللشافعية وجهان هذا أحدهما لأنه ~~ربما يتعلق غرضه بعينه فينتظر مشاورته والثاني وهو الأصح عندهم ان له الرد ~~لأن الظاهر أن الموكل طلب السليم لا المعيب فروع آ لا استبعاد عندي في أنه ~~إذا اطلق بان قال له اشتر عبدا هنديا فاشترى معيبا جاهلا بعيبه انه يملك ~~الرد لأنه اشترى ما لم يؤذن له فيه لكن الأقرب المنع لأنه قد بينا ان ~~الشراء وقع عن الموكل فلا ينتقل خيار الرد إلى الوكيل ب لم تذكر الشافعية ~~فيما إذا وكله في ابتياع عين شخصية وظهر عيبها انه متى يقع عن الموكل ومتى ~~لا يقع والقياس عندهم يقتضي انه كما سبق في الحالة الأولى نعم لو كان ~~المبيع معيبا يساوي ما اشتراه به وهو عالم به فايقاعه عن الموكل هنا أولي ~~لجواز الغرض بعينه ج لو وكله في الشراء مطلقا وعين له عينا شخصية فوجدها ~~الوكيل معيبة قبل ان يعقد الشراء فهل للوكيل شراؤه يحتمل ذلك والعدم قال ~~بعض العامة فيه وجهان مبنيان على ما إذا علم عيبه بعد شرائه ان قلنا يملك ~~رده فليس له شراؤه لان العيب إذا جار به الرد بعد العقد فلئن يمنع الشراء ~~أولي وان قلنا لا يملك الرد هناك فله الشراء هنا لان التعيين الموكل قطع ~~نظره واجتهاده في جواز الرد في الشراء والوجه عندي انه يجوز له شراؤه فإن ~~كان الموكل قد علم بسبق العيب فلا رد وان لم يكن قد علم كان له الرد ولا ~~يضره علم الوكيل لان الحق للموكل لا للوكيل سواء قلنا إنه يملك الرد لو علم ~~بعد البيع أو لا ونمنع الملازمة بين جواز الرد بعد ms3117 العقد ومنع الشراء فإنه ~~يجوز ان يملك الرد والشراء معا مسألة جميع ما ذكرنا في الحالين أعني في ~~كلية العين أو شخصيتها مفروض فيما إذا اشترى الوكيل بمال في الذمة إما إذا ~~اشترى بعين مال الموكل فحيث قلنا هناك لا يقع عن الموكل فهنا لا يصح أصلا ~~وحيث قلنا يقع فكذلك هنا وهل للوكيل الرد إما عندنا فلا وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني نعم ويمكن ان يكون الوجهان عندهم مبنيين على المعنيين ~~السابقين فان عللنا انفراد الوكيل بالرد بأنه اقامه مقام نفسه في العقد ~~ولواحقه فنعم وان عللنا بأنه لو اخر ربما لزمه العقد وصار المبيع كلا عليه ~~فلا لان المشتري تملك العين لا يقع له بحال مسألة إذا ثبت الرد للوكيل في ~~صورة الشراء في الذمة لو اطلع على العيب قبل اطلاع الوكيل أو بعده ورضيه ~~سقط عن الوكيل بخلاف عامل القراض فإنه يبقى له الرد وان رضي المالك لحظه في ~~الربح ولا يسقط خيار الموكل بتأخير الوكيل وتقصيره فإذا أخر أو صرح بالتزام ~~العقد فله الرد لان أصل الحق باق بحاله على اشكال من حيث إنه نائب فكأنه ~~بالتزام العقد أو التأخير عزل نفسه عن العقد والأظهر عند الشافعية المنع ~~وإذا قلنا بأنه ليس له العود إلى الرد وأثبتنا له العود ولم يعد فإذ اطلع ~~الموكل عليه وأراد الرد فله ذلك ان سماه الوكيل في الشراء أو نواه وصدقه ~~البايع عليه وان كذبه رده على الوكيل ولزمه البيع لأنه اشترى في الذمة ما ~~لم يأذن فيه الموكل فينصرف إليه وهو أحد قولي الشافعية والثاني ان المبيع ~~يكون للموكل والرد قد فات لتفريط الوكيل PageV02P124 # فيضمن للموكل والذي يضمنه قدر نقصان قيمته من الثمن فلو كانت القيمة ~~تسعين والثمن مائة رجع بعشرة ولو تساويا فلا رجوع وهو قول بعض الشافعية ~~وقال الأكثر منهم يرجع بأرش العيب من الثمن لفوات الرد بغير تقصيره فكان له ~~الأرش كما لو تعذر الرد بعيب حادث الا ان هناك يؤخذ الأرش من البايع ~~لتلبيسه وهنا ms3118 من الوكيل لتقصيره ولو التمس البايع من الوكيل تأخير الرد حتى ~~يحضر الموكل فقد قلنا إنه لا يجب عليه الإجابة لان الرد حق ثبت فلا يكلف ~~تأخيره فان أخر كما التمسه البايع فحضر الموكل ولم يرض به قال بعض الشافعية ~~المبيع للوكيل ولا رد لتأخيره مع الامكان وقال بعضهم له الرد لأنه لم يرض ~~بالعيب ولو ادعى البايع رضي الموكل بالعيب فأنكر الوكيل العلم ففي احلافه ~~خلاف سبق فان قلنا بالحلف فعرضت اليمين على الوكيل فان حلف رده ثم إن حضر ~~الموكل وصدق البايع فله استرداد المبيع من البايع ولموافقته إياه على الرضي ~~قبل الرد به قال بعض الشافعية وقال بعضهم لا يسترد وينفذ فسخ الوكيل وان ~~نكل حلف البايع وسقط رد الوكيل فإذا حضر الموكل فان صدق البايع فذاك وان ~~كذبه قال بعض الشافعية لزم العقد الوكيل ولا رد لابطال الحق بالنكول مسألة ~~هذا كله في طرف الشراء إما الوكيل بالبيع إذا باع فوجد المشتري عيبا رده ~~فيه ان لم يعلمه وكيلا ثم هو يرد على الموكل وان علمه وكيلا رده لي الموكل ~~خاصة وقال بعض الشافعية ان شاء رده إلى الموكل فإذا رده على الموكل وهو ~~ممنوع لبراءة ذمته الوكيل من العهدة وهل للوكيل حط بعض الثمن للعيب ~~للشافعية قولان ويحتمل انه ليس له ذلك لأنه مأمور بالبيع وان يكن له لان ~~الامر بالبيع انما يتناول ثمن مثل السلعة وثمن مثل سلعته ما قبضه ثمنا بعد ~~اسقاط الأرش ولو زعم الموكل حدوث العيب في يد المشتري وصدق الوكيل المشتري ~~رد المشتري على الوكيل ولم يرد الوكيل على الموكل عند الشافعية والوجه انه ~~مع عدم البينة يحلف المشتري البايع على عدم السبق ويستقر البيع للمشتري ~~مجانا هذا ان علم المشتري بالوكالة وان لم يعلم رد على الوكيل تذنيب هل ~~لعامل القراض ان يشتري من ينعتق على المالك سيأتي فان قلنا له ذلك فلو ~~اشترى إياه فظهر معيبا فللوكيل رده ان جعلنا للوكيل الرد أو كان وكيلا فيه ~~لأنه لا ms3119 يعتق على الموكل قبل الرضي بالعيب البحث الرابع في تخصيصات الموكل ~~مسألة يجب على الوكيل تتبع تخصيصات الموكل ولا يجوز له العدول عنها ولا ~~التجاوز لها الا في صورة السوق على ما يأتي بل يجب النظر إلى تقييدات ~~الموكل في الوكالة ويشترط على الوكيل رعاية المفهوم منها بحسب العرف فإذا ~~عين الموكل بالبيع شخصا فقال بع على زيد لم يجز له بيعه على من غيره ~~لاختلاف الأغراض في أعيان المشترين فقد يرغب إلى شخص دون غيره إما لسهولة ~~معاملته وإما لخلو ماله عن الشبهات فقد يكون أقرب إلى الحل وابعد عن الشبهة ~~واما لإرادة تخصيصه بذلك المبيع إما لإفادته إياه شيئا أو لامكان استرداده ~~منه فان باع الوكيل من غير من عين له الموكل كان موقوفا فان اجازه الموكل ~~صح البيع والا فلا تذنيب لو قال بعه من زيد بمائة لم يجز بيعه على غيره ~~بأزيد الا ان يجيز مسألة لو عين له زمانا لم يجز له التخطي ولا العدول عنه ~~فإذا قال بعه اليوم أو يوم كذا لم يجز له التقديم ولا التأخير لأنه ربما ~~يحتاج إلى البيع في ذلك الوقت دون ما قبله وما بعده فان قدم أو اخر وقف على ~~الإجازة ولو عين له مكانا من سوق ونحوه فإن كان له في ذلك المكان غرض صحيح ~~بان كان الراغبون فيه أكثر والنقد فيه أجود والمتعاملون فيه اسمح لم يجز له ~~البيع في غيره وان لم يكن له فيه غرض فالأقرب جواز بيعه في غيره لان ~~التعيين في مثل ذلك يقع اتفاقا من غير باعث عليه وانما الغرض والمقصود ~~تحصيل الثمن فإذا حصل في غيره جاز وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يجوز ~~التعدي لجواز ان يكون له فيه غرض صحيح لا يطلع عليه وهو غير محل النزاع ~~لأنا نفرض الكلام فيما لو انتفى الغرض بالكلية إما لو جوزنا حصول غرض صحيح ~~فإنه لا يجوز له التعدي ولو نهاه صريحا عن البيع في غير السوق الذي عينه لم ms3120 ~~يجز له التعدي إلى المنهي عنه اجماعا ولو قال بعه في بلد كذا احتمل ان يكون ~~كقوله بعه في السوق الفلاني حتى لو باعه في بلد اخر جاء فيه التفصيل إن كان ~~له غرض صحيح في التخصيص لم يجز التعدي والا جاز لكن يضمن هنا الوكيل بالنقل ~~إلى غير العين وكذا الثمن يكون مضمونا في يده بل لو اطلق التوكيل في بلد ~~يبيعه في ذلك البلد فلو نقله صار ضامنا مسألة الموكل إذا اذن للوكيل في ~~البيع فاما ان يطلق أو يقيد فان اطلق فقد بينا انه يحمل على البيع بثمن ~~المثل بنقد البلد حالا وان قيد فقال بعه بمائة درهم لم يجز له البيع بأقل ~~فان باع بالأقل كان موقوفا لأنه غير مأذون فيه ويكون الوكيل هنا فضوليا ان ~~أجاز المالك البيع صح والا فلا وكان للموكل فسخ البيع وقول الشيخ رحمه الله ~~إذا تعدى الوكيل شيئا مما رسمه الموكل كان ضامنا لما تعدى فيه لا ينافي ما ~~قلناه ولو باعه بأكثر من مائة درهم فإن كانت الكثرة من غير الجنس مثل ان ~~يبيعه بمائة درهم وثوب جاز عند علمائنا سواء كانت الزيادة قليلة أو كثيرة ~~وسواء كانت الزيادة من الأثمان أو لا لأنها زيادة تنفعه ولا تضره وقال ~~أصحاب الشافعي لا يصح بيعه بمائة وثوب في أحد الوجهين لأنه من غير جنس ~~الأثمان وكونه من غير جنس الأثمان ولا ينافي كونها زيادة ولان الاذن في ~~بيعه بمائة اذن في بيعه بزيادة عليها عرفا فان من رضي بمائة لا يكره ~~الزيادة عليها بثوب ينفعه ولو باعه بمائة دينار أو بمائة ثوب أو بمائة ~~دينار وعشرين درهما أو بمهما كان غير ما عين له لم يجز لان المأتي به غير ~~المأمور بتحصيله ولا هو مشتمل على تحصيل ما أمر بتحصيله والوكيل متصرف ~~بالاذن فإذا عدل عن المأذون فيه كان فضوليا ويحتمل عندي قويا جواز بيعه ~~بأكثر من المائة ولا من غير الجنس الا ان يكون غرض صحيح في التخصيص ~~بالدراهم ms3121 خصوصا إذا جعل مكان الدراهم دنانيرا ومكان بعضها لأنه مأذون فيه ~~عرفا فان من رضي بدرهم رضي مكانه بدينار فجرى مجرى ما إذا باعه بمائة درهم ~~ودينار بخلاف ما لو باعه بمائة ثوب لأنه من غير الجنس ويحتمل عندي مع ~~الزيادة الجواز ولو باعه بالأزيد ولو قل مثل ان يبيعه بمائة درهم ودرهم صح ~~لان المقصود من التقدير ان لا ينقص منها في العرف وقال بعض الشافعية إذا ~~امره ببيعه بمائة درهم لم يجز ان يبيعه بالأزيد سواء كان من الجنس أو لا ~~وسواء نهاه عن الزيادة أو لم ينهه لأنه لم يرض بعهده ما فوق المائة ولان ~~البيع بالمأتين غير البيع بالمائة ولهذا لو قال بعت بمائة درهم لم يصح ~~القبول بمأتين كما لا يصح القبول بمأتي دينار والأولى الصحة والتغاير مسلم ~~لكن الاذن في أحدهما اذن في الأخر بطريق الأولى بخلاف القبول لان من شرطه ~~المطابقة فعلى هذا البيع بعرض يساوي مائة دينار كالبيع بمائة دينار فروع آ ~~لو امره ببيعه بمائة ونهاه عن البيع بالأزيد لم يكن له البيع بالأزيد قطعا ~~لاحتمال تعلق غرضه بذلك فلا يجوز التخطي ب لو امره ببيعه بمائة وهناك من ~~يرغب بالزيادة على المائة جاز له بيعه بالمائة امتثالا لامره ويحتمل المنع ~~لأنه منصوب لمصلحة الموكل وترك الزيادة مضرة به وللشافعية وجهان أحدهما ~~الجواز لموافقته صريح اذنه والثاني المنع كما لو اطلق الوكالة فباع بثمن ~~المثل وهناك من يرغب بالزيادة ج لا فرق بين ان يكون المشتري قد عينه الموكل ~~أو لا إذا لم يقصد ارفاقه فلو قال بعه من زيد بمائة وقصد ارفاق زيد لم يبع ~~بأكثر فان باع كان فضوليا وان لم يقصد ارفاقه بل قصد سهولة معاملته وخلوص ~~ماله عن الشبهة أو بعده عنها جاز ان يبيع بأكثر من المائة كما لو اطلق ولو ~~جهل الامر لم يبعه الا بالمائة مع احتمال الازيد د لو قال بع كذا ولا تبعه ~~بأكثر من مائة لم يبع بالأكثر وبيع بها وباقل ms3122 لاحتمال امره الشيئين وشموله ~~لهما نعم لا يبيع بأقل من ثمن المثل ولو كانت المائة أقل من ثمن المثل باع ~~بها PageV02P125 # لا بالأقل ه‍ لو قال بعه بمائة ولا تبعه بمائة وخمسين لم يبع بأقل من ~~المائة ولا بمائة وخمسين للنهي وله بيعه بأزيد من مائة وأقل من مائة وخمسين ~~وله بيعه أيضا بأزيد من مائة وخمسين وللشافعية في بيعه بأزيد من مائة ~~وخمسين وجهان أصحهما عندهم المنع لأنه نهاه عن زيادة خمسين فما فوقها أولي ~~والبحث في طرف المشتري كالبحث في طرف البايع فلو قال له اشتر كذا بمائة فله ~~ان يشتري بما دونها الا مع النهي فلا يصح لأنه خالفه وصريح قوله مقدم على ~~دلالة العرف وكذا لو قصد الارفاق للبايع وليس له ان يشتري بأزيد من مائة ~~ولو قال اشتر بمائة ولا تشتر بخمسين جاز له ان يشتري بما بين مائة وخمسين ~~ولا يشتري بخمسين لان اذنه في الشراء بمائة دل عرفا على الشراء بما دونها ~~خرج منه المحصور بصريح النهي بقي فيما فوقها على مقتضى الاذن وفيما دونها ~~للشافعية وجهان والوجه عندي الجواز لأنه لم يخالف صريح نهيه فأشبه ما إذا ~~زاد على الخمسين مسألة لو وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها أو وكله ~~مطلقا فباع نصفه بثمن الكل جاز لأنه مأذون فيه من جهة العرف فان من رضي ~~بمائة ثمنا للكل رضي بها ثمنا للنصف ولأنه حصل له المائة وابقى له زيادة ~~تنفعه ولا تضره فكان بمنزلة ما لو باعه بمائة وثوب أو عبد أو نصف عبد إذا ~~ثبت هذا فله بيع النصف الآخر لأنه مأذون له في بيعه فأشبه ما لو باع العبد ~~كله بمثلي ثمنه ويحتمل المنع لأنه قد حصل للموكل غرضه من الثمن ببيع نصفه ~~فربما لا يؤثر بيع باقيه للغنى عن باقيه بما حصل له من ثمن نصفه وكذا لو ~~وكله في بيع عبدين بمائة فباع أحدهما بالمائة صح وهل له بيع الأخر فيه ~~الاحتمالان السابقان ولو وكله في ms3123 بيع عبد بمائة فباع نصفه بأقل منها لم يجز ~~لأنه غير المأذون فيه وان وكله مطلقا فباع نصفه بأقل من ثمن الكل لم يجز ~~وبه قال الشافعي واحمد وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة يجوز كما إذا اطلق ~~الوكالة بناء على أصله في أن للوكيل المطلق البيع وهو غلط لما فيه من الضرر ~~على الموكل ببيع بعضه ولم يوجد الاذن فيه نطقا ولا عرفا فلم يجز كما لو ~~وكله في شراء عبد فاشترى نصفه ولو قال اشتره بمائة دينار فاشتراه بمائة ~~درهم فالحكم فيه كالحكم فيما لو قال بعه بمائة درهم فباعه بمائة دينار ~~والأقرب الجواز ولو قال اشتر نصفه بمائة فاشتريه كله أو أكثر من نصفه ~~بالمائة صح لأنه مأذون فيه عرفا ولو قال اشتر نصفه بمائة ولا تشتر جميعه ~~فاشترى أكثر من النصف وأقل من الكل بمائة صح على ما تقدم في البيع لان ~~دلالة العرف قاضية بالاذن في شراء كل ما زاد على النصف خرج الجميع بصريح ~~نهيه فيبقى ما عداه على مقتضى الاذن مسألة لو وكله في شراء عبد موصوف بمائة ~~فاشتراه على الصفة بدونها جاز لأنه مأذون فيه عرفا فلو خالف في الصفة أو ~~اشتراه بأكثر منها لم يلزم الموكل ولو قال اشتر لي عبدا بمائة فاشترى عبدا ~~يساوي مائة بدونها جاز لأنه لو اشتراه بمائة جاز فان اشتراه بدونها فقد ~~زاده خيرا فيجوز وإن كان لا يساوي مائة لم يجز وإن كان يساوي أكثر مما ~~اشتراه به لأنه خالف امره ولم يحصل غرضه مسألة لو قال له بعه إلى أجل وبين ~~قدره فامتثل صح وان باع حالا فان باع بما يساويه حالا لم يصح لأنه يكون ~~ناقصا عنا امره به فان ما يشترى به الشئ نقدا أقل مما يشترى به نسية وان ~~باعه بما يساويه نسية إلى ذلك الاجل الذي عينه فإن لم يكن هناك للموكل غرض ~~في النسية بان يكون في وقت لا يؤمن فيه من النهب أو السرقة أو كان لحفظه ~~مؤنة ms3124 في الحال صح البيع لأنه زاده خيرا وقد أحسن إليه وقال تعالى ما على ~~المحسنين من سبيل وهو أصح وجهي الشافعية وفي الثاني المنع لأنه ربما كان ~~يحتاج إلى الثمن في ذلك الوقت أو يخاف من التعجيل خروجه في النفقة وهو غلط ~~لأنا فرضنا انتفاء الأغراض بأسرها إذ الكلام فيه وإن كان هناك غرض صحيح مما ~~ذكرناه أو غيره لم يصح البيع لأنه قد خالف ما امره فيكون فضوليا فيه ان ~~اجازه صح والا فلا فروع آ لا فرق فيما ذكرناه بين ثمن المثل عند الاطلاق ~~وبين ما يقدره من الثمن بان قال بع بمائة نسية فباع نقدا ب لو قال بعه بكذا ~~إلى شهرين فباعه به إلى شهر ففيه ما قدمناه في النسيئة والحال ج لو قال ~~اشتر حالا فاشتراه مؤجلا فان اشتراه بما يرغب فيه به إلى ذلك الاجل لم يصح ~~الشراء للموكل لان الثمن يكون أكثر فيكون فضوليا في هذا الشراء فان اشتراه ~~بما يرغب فيه حالا إلى ذلك الاجل فللشافعية وجهان كما في طرف البيع والحق ~~ان نقول إن كان له غرض بان يخاف هلاك المال وبقاء الدين عليه أو غير ذلك من ~~الأغراض لم يصح والا جاز وقال بعض الشافعية هذا إذا قلنا إن مستحق الدين ~~المؤجل إذا عجل حقه يلزمه القبول إما إذا قلنا لا يلزمه القبول لا يصح ~~الشراء هنا للموكل بحال وخرجوا عليه ان الوكيل بالشراء مطلقا لو اشترى نسية ~~بثمن مثله نقدا جاز لأنه زاده خيرا والوكل بسبيل من تفريغ ذمته بالتعجيل د ~~إذا وكله في البيع نسية ولم يعين الاجل صح عندنا وحمل الاطلاق على المتعارف ~~بين الناس ولو عين له لم تجز الزيادة وفي النقصان قولان مسألة لو وكله في ~~الشراء بخيار أو في البيع به فاشتراه منجزا أو باعه منجزا كان فضوليا لأنه ~~خالف ما أمر به فان أمضأه الموكل صح والا فلا ولو امره بالشراء بخيار له ~~فجعله للاخر أو في البيع لم يلزم وكان فضوليا لأنه ms3125 خالف امره وربما كان له ~~غرض في ذلك صحيح إما لو قال اجعل الخيار للاخر فجعل له أو قال اجعل الخيار ~~للجميع فجعله للموكل خاصة احتمل الصحة لأنه زاده خيرا وهو الأقوى والمنع ~~للمخالفة مسألة لو سلم إلى وكيله دينارا ليشتري له شاة موصوفة فاشترى ~~الوكيل بالدينار شاتين كل واحدة بتلك الصفة تساوي دينارا صح الشراء وحصل ~~الملك للموكل فيهما لأنه إذا اذن له في شراء شاة بدينار فإذا اشترى شاتين ~~كل واحدة منهما تساوي دينارا بدينار فقد زاده خيرا مع تحصيل ما طلبه الموكل ~~فأشبه ما إذا امره ببيع شاة بدينار فباعها بدينارين أو بشراء شاة تساوي ~~دينارين بدينار فقد زاده خيرا مع تحصيل ما طلبه الموكل فأشبه ما إذا امره ~~ببيع شاة بدينار فباعها بدينارين أو يشترى شاة تساوي دينارا بدينار ~~فاشتراها بنصفه وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان الشاتين معا لا يقعان ~~للموكل لأنه لم يأذن له في شراء واحدة ولكن ينظر ان اشتراهما في الذمة ~~فللموكل واحدة بنصف الدينار والاخرى للوكيل ويرد على الموكل نصف دينار ~~وللموكل ان ينتزع الثانية منه ويقرر العقد فيهما لأنه عقد العقد فيهما له ~~وان اشتراهما بعين الدينار فكأنه اشترى واحدة باذنه واخرى بغير اذنه فيبنى ~~على أن العقود هل يتوقف على الإجازة ان قلنا لا يتوقف بطل العقد في واحدة ~~وفي الثانية قولا تفريق الصفقة وان قلنا يتوقف فان شاء الموكل اخذهما ~~بالدينار وان شاء اقتصر على واحدة ورد الأخرى على المالك واستشكله بعض ~~الشافعية ومنعه لان تعيين واحدة للموكل وبطلان العقد فيها ليس بأولى من ~~تعيين الأخرى والتخيير شبيه بما إذا باع شاة من شاتين على أن يتخير المشتري ~~وهو باطل ونقل الجويني فيما إذا اشترى في الذمة قولا ثالثا ان الشراء لا ~~يصح للموكل في واحدة منهما بل يقعان للوكيل ولو كانت كل واحدة من الشاتين ~~تساوي أقل من دينار لم يلزم الشراء وكان فضوليا وإن كان مجموعهما تساوي ~~أكثر من الدينار لأنه لم يمتثل ما امره به ms3126 ولو كانت إحديهما تساوي دينارا ~~والاخرى تساوي أقل من دينار صح الشراء لأنه امتثل وزاد خيرا واعلم أن ~~الشافعي ذكر في كتاب الإجارات هذه المسألة وقال إذا أعطاه دينارا وقال اشتر ~~به شاة فاشترى به شاتين ففيها قولان أحدهما ينتقل ملك أحدهما إلى الموكل ~~والثاني ينتقل ملك إحديهما إلى الموكل وملك الأخرى إلى الوكيل ويكون الموكل ~~فيها بالخيار ان شاء أقرها على ملك وكيله وان شاء انتزعها قال القاضي أبو ~~الطيب من أصحابه لا وجه لهذا القول الا ان يكون على قول محكى عن الشافعي في ~~المبيع الموقوف وذكر أبو حامد انه إذا اشترى ذلك في الذمة وقع للموكل في ~~أحد القولين ووقع أحدهما للوكيل في القول الآخر وللموكل اخذه منه قال أبو ~~العباس بن شريح ان ذلك جار مجرى الاخذ بالشفعة لتعلقه بملكه مشاركته له في ~~PageV02P126 # العقد فاما إذا اشتراهما بعين مال الموكل ففي أحد القولين يقع الكل ~~للموكل وعلى القول الآخر لا يصح العقد في الشاتين لأنه لا يصح ان يقع الملك ~~للوكيل والثمن عين ملك الموكل والأول عندهم أشبه لان المسألة إذا دفع إليه ~~دينارا وقال اشتر به شاة والقول الصحيح عند الشافعية ان الشاتين تقعان ~~للموكل وهو مذهبنا أيضا نص عليه الشيخ في الخلاف وقال أبو حنيفة تقع للموكل ~~إحدى الشاتين بنصف دينار وتقع الأخرى للوكيل ويرجع الموكل عليه بنصف دينار ~~لان الموكل لم يرض الا بان تلزمه عهدة شاة واحدة فلا تلزمه شاتان واحتج ~~الشيخ (ره) بحديث عروة البارقي فان النبي صلى الله عليه وآله اعطى عروة بن ~~الجعد البارقي دينارا وقال له اشتر لنا به شاة قال فأتيت الجلب فاشتريت به ~~شاتين بدينار فجئت أسوقهما أو أقودهما فلقيني رجل بالطريق فساومني فبعت منه ~~شاة بدينار واتيت النبي صلى الله عليه وآله بالدينار وبالشاة فقلت يا رسول ~~الله هذا ديناركم وهذه شاتكم فقال وكيف صنعت فحدثته فقال اللهم بارك في ~~صفقة يمينه ولأنه فعل المأذون فيه زيادة من جنسه ينفع ولا يضر فوقع ذلك كله ms3127 ~~له كما لو قال بعه بدينار فباعه بدينارين وما ذكروه أبو حنيفة يبطل بالبيع ~~مسألة قد بينا انه يصح شراء الشاتين للموكل استدلالا بحديث عروة البارقي ~~فإذا باع الوكيل إحدى الشاتين من غير اذن الموكل فالوجه عندي ان بيعه ~~موقوفا على اجازة الموكل ان اجازه نفذ والا بطل وللشافعية قولان أحدهما ~~المنع كما قلناه لأنه لم يأذن له في البيع فأشبه ما إذا اشترى شاة بدينار ~~ثم باعها بدينارين ولأنه باع مال موكله بغير امره فلم يجز كما لو باع ~~الشاتين معا والثاني انه يصح لأنه إذا جاء بالشاة فقد حصل مقصود الموكل فلا ~~فرق فيما زاد بين ان يكون ذهبا أو غيره هذا إذا كانت الباقية تساوي دينارا ~~وبالصحة قال احمد لرواية عروة البارقي وعندنا ان بيع الفضولي يقع موقوفا ~~ولا يلزم من اجازة بيع النبي صلى الله عليه وآله ملكه لذلك فجاز ان يجيز ~~عقد الفضولي وأيضا جاز ان يكون عروة وكيلا عاما في البيع والشراء وعند ~~الشافعي يخرج على هذه ما إذا اشترى الشاتين بدينار وباعهما بدينارين ويقال ~~هذا الخلاف هو بعينه القولان في بيع الفضولي فعلى الجديد يلغو وعلى القديم ~~ينعقد موقوفا على اجازة الموكل لكن فعل النبي صلى الله عليه وآله من تقرير ~~البارقي على الشراء والبيع يعطي صحة وقوع العقد ولا يكون باطلا في أصله ~~واحتج أبو حنيفة للشافعية على أحد قوليه من وقوع إحدى الشاتين للوكيل بان ~~الشاتين لو وقعتا للنبي صلى الله عليه وآله لما باع إحديهما قبل مراجعته إذ ~~الانسان لا يبيع مال الغير كيف وقد سلم وتصرف الفضولي فان حكم بانعقاده فلا ~~كلام في أنه ليس له التسليم قبل مراجعة المالك واجازته فلما باع إحديهما دل ~~على انها دخلت في ملكه وهذا ليس بشئ لان عروة لما عرف ان الاحتياج إلى ~~الشاة للأضحية لا إلى أزيد حصل المطلوب وباع فضوليا وسلم المبيع وقبض الثمن ~~كذلك ويكون موقوفا على الإجازة فلما رضي النبي صلى الله عليه وآله بالبيع ~~وما فعله البارقي ms3128 لزم ولو سلمنا ان إحديهما دخلت في ملكه لكنها لا يتعين ما ~~لم يختر الموكل واحدة منهما أو يجري بينهما اصطلاح في ذلك وإذا لم تكن التي ~~ملكها متعينة فكيف يبيع واحدة على التعيين والقايلون بالصحة احتج من ذهب ~~منهم إلى صحة بيع إحدى الشاتين بالحديث ومن منع حمل القضية على أن عروة كان ~~وكيلا مطلقا من جهة النبي صلى الله عليه وآله في بيع أمواله فيبيع إذا رأى ~~المصلحة فيه لكن في هذا التأويل بحث لأنه إن كان قد وكله في بيع أمواله لم ~~يدخل فيه ما يملكه من بعد وان قيل وكله في بيع أمواله وما سيملكه وقع في ~~الخلاف المذكور في التوكيل ببيع ما سيملكه الا ان يقال ذلك الخلاف فيما إذا ~~خصص بيع ما سيملكه بالتوكيل إما إذا جعله تابعا لأمواله الموجودة في الحال ~~فيجوز هذا كما أنه لو قال وقفت على من سيولد من أولادي لا يجوز ولو قال على ~~أولادي ومن سيولد جاز ولو قال له بع عبدي بمائة درهم فباعه بمائة وعبد أو ~~ثوب يساوي مائة درهم قال ابن شريح انه على قولين بالترتيب على مسألة ~~الشاتين وأولى بالمنع لأنه عدل عن الجنس الذي امره بالبيع به ان منع منه ~~فليمنع في القدر الذي يقابل غير الجنس وهو النصف أو في الجميع كيلا يتفرق ~~الصفقة فيه قولان ان قلنا في ذلك القدر خاصة قال بعضهم انه لا خيار للبايع ~~لأنه إذ رضي ببيع الجميع بالمائة كان راضيا ببيع النصف بها واما المشتري ان ~~لم يعلم كونه وكيلا بالبيع بالدراهم فله الخيار وان علم فوجهان لشروعه في ~~العقد مع العلم بان بعض المعقود لا يسلم له مسألة لو دفع إليه ألفا وقال ~~اشتر بها بعينها شيئا فاشترى شيئا في الذمة لينقد ما سلمه إليه في ثمنه لم ~~يلزم الوكيل فضوليا ان رضي المالك بالبيع جاز والا فلا وبه قال الشافعي ~~لأنه امره بعقد ينفسخ لو تلف ما سلمه إليه والوكيل اتى بعقد لا ينفسخ ms3129 لو ~~تلف ما سلمه إليه ويلزم ان يؤدي ألفا أخرى وقد لا يريد لزوم الف أخرى ولو ~~قال اشتر في الذمة وسلم هذا في ثمنه فاشترى بعينه لم يلزم أيضا وكان الوكيل ~~فضوليا لأنه ربما يريد حصول ذلك المبيع له سواء سلم ما سلمه إليه أو أتلف ~~وهو أصح قولي الشافعية وفي الثاني انه يلزم الوكيل لأنه زاد خيرا حيث عقد ~~على وجه لو تلف ما سلمه إليه لم يلزمه شئ اخر ولو سلم إليه ألفا وقال اشتر ~~كذا بألف ولم يقل بعينه ولا قال في الذمة بل قال اصرف هذا في الثمن فالأقرب ~~ان الوكيل يتخير بين ان يشتري بعينها أو في الذمة لأنه على التقديرين يكون ~~آتيا بالمأمور به ويجوز ان يكون غرضه من تسليمه إليه مجرد انصرافه إلى ثمن ~~ذلك الشئ وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه يشتري بالعين فان اشتري في ~~الذمة لم يصح ويكون بمنزلة ما لو قال اشتر بعينه لان قرينة التسليم تشعر به ~~وهو ممنوع مسألة إذا وكله في بيع عين أو شرائها لم يملك العقد على بعضه لان ~~التوكيل انما وقع بالجميع وهو مغائر للاجراء ولان في التبعيض اضرارا ~~بالموكل ولم يأذن له فيه فان فعله كان فضوليا إما لو اذن له في بيع عبيد أو ~~شرائهم ملك العقد جملة وفرادى لان الاذن تناول العقد عليهم جملة والعرف في ~~بيعه وشرائه العقد على واحد واحد ولا ضرر في جمعهم ولا افرادهم ولو كان ~~أحدهما أنفع وجب المصير؟ # لان الوكيل منصوب للمصلحة ولو نص على الجمع فقال اشتر لي عبيدا صفقة ~~واحدة أو بعهم كذلك أو على التفريق فقال اشتر لي عبيدا واحدا واحدا أو بعهم ~~كذلك وجب الامتثال فان خالف كان فضوليا لان تنصيصه على أحدهما بعينه يدل ~~على ثبوت غرض له فيه فلا يجوز مخالفته ولم يتناول اذنه سوى ما عينه وان قال ~~اشتر لي عبدين صفقة فاشترى عبدين لاثنين مشتركين بينهما من وكيلهما أو من ~~أحدهما وأجاز الأخر جاز وإن ms3130 كان لكل واحد منهما عبد منفرد فاشتراهما من ~~المالكين فان أوجبا له البيع فيهما وقبل ذلك منهما بلفظ واحد صح وقال ~~الشافعي لا يصح لان عقد الواحد مع الاثنين عقدان وليس بجيد لان القبول من ~~المشتري وهو متحد والغرض لا يختلف ولو اشتراهما من وكيلهما وعين ثمن كل ~~واحد منهما مثل أن يقول بعتك هذين العبدين هذا بمائة وهذا بمائتين فقال ~~قبلت صح ولبعض العامة وجهان ولو لم يعين ثمن كل واحد منهما صح عندنا خلافا ~~لبعض العامة ويسقط الثمن على قدر القيمتين مسألة إذا امره بشراء سلعة لم ~~يكن له ان يشتري غيرها فلو امره بشراء جارية معينة أو عبد معين فاشترى غير ~~ما عين له فإن كان قد سماه أو نواه وصدقه البايع وقف العقد على الإجازة ~~وكان الوكيل فضوليا لأنه اشترى له شيئا لم يأذن له فيه فلا يلزمه ولا يقع ~~عن الوكيل سواء اشتراه بعين مال الموكل أو في ذمته وان اطلق العقد ولم يضفه ~~إلى الموكل ولا نواه فان اشترى بالعين احتمل الوقوف على الإجازة فان اجازه ~~المالك صح والا بطل لحديث عروة البارقي فإنه باع مال النبي (ص) والشراء ~~بالعين كبيع مال الغير وأقره النبي صلى الله عليه وآله ودعا له ولأنه تصرف ~~له مجيز فصح ووقف على الإجازة كالوصية بالزايد على الثلث وهو أحدي ~~الروايتين عن أحمد PageV02P127 # وفي الأخرى يبطل وبه قال الشافعي لأنه عقد على مال من لم يأذن له في ~~العقد فلم يصح كما لو باع مال الصبي ثم بلغ فأجاز وقد نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله حكيم بن حزام عن بيع ما ليس عنده فقال لا تبع ما ليس عندك ~~يعني ما لا تملك فان اشترى في الذمة ثم نقد ثمنه وقع البيع للوكيل لأنه ~~تصرف صدر من بالغ عاقل غير محجور عليه فصح ووقع للوكيل حيث لم ينو الموكل ~~ولا سماه ولا اشترى ما اذن له فيه وقال بعض الشافعية إذا اشترى بمال في ~~ذمته للموكل فالشراء ms3131 صحيح لأنه انما اشترى بثمن في ذمته وليس ذلك ملكا ويقع ~~البيع للوكيل وقال بعضهم لا يصح للموكل ولا للوكيل لأنه عقده على أنه ~~للموكل فلم يقع عن الوكيل والموكل لم يأذن له فيه فلم يقع عنه وعن أحمد ~~روايتان إحديهما ان الشراء للوكيل لأنه اشترى في ذمته بغير اذنه فكان ~~الشراء له كما لو لم ينو غيره والثانية ان يقف على اجازة الموكل كما قلناه ~~نحن فان اجازه صح لأنه اشترى له وقد اجازه فلزمه كما لو اشترى باذنه وان لم ~~يجز قال يلزم الوكيل لأنه لا يجوز ان يلزم الموكل لأنه لم يأذن في شرائه ~~ولزم الوكيل لأن الشراء صدر منه ولم يثبت لغيره فيثبت في حقه كما لو اشتراه ~~لنفسه وليس بحق لأنه اشترى لغيره فإذا لم يرض الغير بطل العقد وهذا الحكم ~~في كل من اشترى شيئا في ذمته لغيره بغير اذنه سواء كان وكيلا للذي قصد ~~الشراء له أو لم يكن وكيلا مسألة إذا قال له بع هذا العبد فباع عبدا اخر ~~فهو فضولي في بيع الأخر لأنه غير مأذون له فيه فكان كالأجنبي بالنسبة إليه ~~فان امضى المالك البيع صح والا بطل لان المالك لم يرض بإزالة ملكه عنه وقال ~~الشافعي في أحد القولين انه باطل واما الشراء فان وقع بعين مال الموكل فهو ~~كالبيع إن كان في الذمة فإن لم يسم الموكل ولا نواه فهو واقع عن الوكيل ~~لجريان الخطاب معه وانما ينصرف إلى الموكل بشرط ان ينويه أو يوافق اذنه ~~وقال الشافعي إذا نواه لم يعتبر بالنية ووقع الشراء للوكيل لأنه لم يوافق ~~امره فلغت النية وليس بجيد قال ولو سماه فوجهان أحدهما انه يبطل العقد رأسا ~~لأنه صرح بإضافته إلى الموكل وامتنع ايقاعه عنه فيلغو وهو الذي اخترناه ~~والأظهر عندهم انه يقع عن الوكيل وتلغو تسمية الموكل لان تسمية الموكل غير ~~معتبرة في الشرع فإذا سماه ولم يكن صرف العقد إليه صار كأنه لم يسمه ونحن ~~نمنع وقوعه عن الوكيل لأنه ms3132 لم يشتر لنفسه هذا كله فيما إذا قال البايع بعت ~~منك فقال المشتري اشتريته لفلان يعني موكله فاما إذا قال البايع بعت من ~~فلان وقال المشتري اشتريته لفلان فظاهر مذهب الشافعية بطلان العقد لأنه لم ~~يجر بينهما مخاطبة ويخالف النكاح حيث يصح من الزوج ووكيل الزوج على هذه ~~الصفة بل لا يجوز الا ذلك وللبيع احكام تتعلق بمجلس العقد كالخيار وغيره ~~وتلك الأحكام انما يمكن الاعتبار فيها بالمتعاقدين فاعتبر جريان المخاطبة ~~بينهما والنكاح سفاوة؟ محضة ونحن لا فرق عندنا بين ان يوجب ويخاطب الوكيل ~~أو يوجب للموكل في البطلان مسألة وكيل المتهب بالقبول يجب ان يسمي موكله ~~والا وقع عنه لجريان الخطاب معه ولا ينصرف بالنية إلى الموكل لان الواهب قد ~~يقصده بالتبرع بعينه؟ وما كل أحد تسمح النفس بالتبرع عليه بخلاف المشتري ~~فان المقصود فيه حصول العوض هكذا قاله بعض الشافعية ولا استبعاد في هذا ~~القول البحث الخامس في التوكيل بالخصومة مسألة الوكيل بالخصومة إما ان ~~يتوكل عن المدعي أو عن المدعى عليه فإن كان وكيلا عن المدعي ملك الدعوى ~~وإقامة البينة أو تعديلها والتحليف وطلب الحكم على الغريم والقضاء عليه ~~وبالجملة كل ما يقع وسيلة إلى الاثبات واما الوكيل عن المدعى عليه فيملك ~~الانكار والطعن على الشهود وإقامة بينة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها ~~وتبيينها والحكم بها وبالجملة عليه السعي في الدفع ما أمكن ولو ادعى المنكر ~~في أثناء حكومة وكيله الاقباض أو الابراء انقلب مدعيا وملك وكيله الدعوى ~~بذلك وإقامة البينة عليه وطلب الحكم بها من الحاكم وملك وكيل المدعي ~~الانكار لذلك والطعن في البينة المشهود عليه مسألة لا يقبل اقرار الوكيل ~~فلو أقر وكيل المدعي بالقبض أو الابراء أو قبول الحوالة أو المصالحة على ~~مال أو بان الحق مؤجل أو ان البينة فسقه أو قد زوروا أو قد أقر وكيل المدعي ~~عليه بالحق المدعي لم يقبل سواء أقر في مجلس الحكم أو غيره عند علمائنا ~~أجمع وبه قال الشافعي ومالك وابن أبي ليلى وزفر واحمد لان الاقرار ms3133 معنى ~~يقطع الخصومة وينافيها فلا يملكه الوكيل فيها كالابراء ولأنه غير وكيل في ~~الاقرار فلا يكون نايبا عنه واخبار الغير عن حق الغير إن كان شهادة سمعت ~~والا فلا والاقرار اخبار وقال أبو حنيفة ومحمد يقبل اقراره إذا كان في مجلس ~~الحكم فيما عدا الحدود والقصاص وقال أبو يوسف يقبل اقراره في مجلس الحكم ~~وغيره لان الاقرار واحد جوابي الدعوى فصح من الوكيل في الخصومة كالانكار ~~والفرق ان الانكار لا يقطع الخصومة ولا يسقط حق الموكل منها بخلاف الاقرار ~~الا ترى انه يصح منه الانكار في الحدود والقصاص ولا يصح منه الاقرار فنحن ~~نقيس على أبي حنيفة على الحدود والقصاص ودعوى النكاح والطلاق والعفو عن ~~القصاص فإنه سلم انه لا يملك الوكيل الاقرار في ذلك كله فنقيس المتنازع ~~عليه ولان الوكيل لا يصالح ولا يبرئ فكذلك الاقرار وكذا ينقص عليه بما إذا ~~أقر في غير مجلس الحكم لا يلزمه فكذا في مجلس الحكم ولان الوكيل لا يملك ~~الانكار على الوجه يمنع الموكل من الاقرار فلو ملك الاقرار لامتنع على ~~الموكل الانكار فافترقا فروع آ لو وكله في الاقرار ففيه خلاف واختار الشيخ ~~جوازه ولا استبعاد فيه ويلزم الموكل ما أقر به فإن كان معلوما لزمه ذلك وإن ~~كان مجهولا لا رجع في تفسيره إلى الموكل دون الوكيل ب لو أقر وكيل المدعي ~~بالقبض أو الابراء لم يلزم اقراره الموكل على ما قلناه لكن ينعزل الوكيل عن ~~الوكالة وكذا وكيل المدعى عليه لو أقر بالحق في ذمة موكله لم يسمع في حقه ~~لكن تبطل وكالته بالانكار لأنه بعد الاقرار ظالم في الخصومة بزعمه ~~وللشافعية وجهان في بطلان وكالته ج هل يشترط في التوكيل بالخصومة بيان ما ~~فيه الخصومة من دم أو مال أو عين أو دين أو أرش جناية أو بذل مال الأقرب ~~عندي عدم الاشتراط بل يصح التعميم وللشافعية وجهان إما لو وكله في خصومة ~~معينة وأبهم لم يصح د الأقرب عدم اشتراط تعيين من يخاصم معه وللشافعية ~~وجهان ه‍ ms3134 الأقرب ان الوكيل بالخصومة من جهة المدعي لا يقبل منه تعديل بينة ~~المدعى عليه لأنه كالاقرار في كونه قاطعا للخصومة وليس للوكيل قطع الخصومة ~~بالاختيار وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم ان تعديله وحده لا ينزل منزلة ~~اقرار الموكل بعد التهم لكن رده مطلقا بعيد لان التعديل غير مستفاد من ~~الوكالة الا يوجه بأنه بالتعديل مقصر في الوكالة وتارك حق النصح مسألة لو ~~وكله في استيفاء حق له على غيره فجحده من عليه الحق وأمكن ثبوته عليه لم ~~يكن للوكيل مخاصمته ولا محاكمته ولا يثبت الحق عليه لان الاذن انما انصرف ~~إلى الاستيفاء وهذه طرق إليه مغايرة له فلا يملكها وقد يرتضي للقبض من لا ~~يرتضي للخصومة وهو أصح وجهي الشافعية وبه قال أبو يوسف ومحمد ورواه الحسن ~~عن أبي حنيفة لان الأمين قد لا يحسن الخصومة فلا يرتضيه الموكل في القبض ~~لها والثاني نعم لأنه لا يتمكن من الاستيفاء عند انكار من عليه الا ~~بالاثبات فليمكن مما يتوسل به إلى الاستيفاء وبه قال أبو حنيفة إذا عرفت ~~هذا فلا فرق بين ان يكون الموكل باستيفاءه عينا أو دينا فإذا وكله في قبض ~~عين فجحدها من هي في يده لم يكن وكيلا في التثبيت أيضا وهو أحد قولي ~~الشافعية وقال أبو حنيفة إن كان دينا ملك الاثبات وإن كان عينا لم يملكه ~~لأنه وكيل في النقل فلا يملك الاثبات كالوكيل في نقل الزوجة والحق ما قلناه ~~فان القبض في العين كالقبض في الدين فإذا جاز له الخصومة في الدين جاز له ~~في العين بخلاف الزوجة لان ذلك ليس بقبض مسألة إذا وكله في تثبيت حقه على ~~خصمه لم يكن للوكيل القبض وبه قال احمد لان القبض لم PageV02P128 # يتناوله الاذن نطقا ولا عرفا إذ ليس كل من يرتضي للخصومة يرتضي للقبض ~~فإنه قد يكون خائنا وللشافعية في استيفائه بعد الاثبات طريقان أحدهما ان ~~فيه وجهين أيضا كالوجهين في أن الوكيل بالبيع هل يملك قبض الثمن لأنه من ~~توابع الاثبات ومقاصده كقبض ms3135 الثمن بالإضافة إلى البيع وأظهرهما القطع ~~بالمنع لان الاستيفاء يقع بعد الاثبات فليس ذلك نفس المأذون فيه ولا واسطته ~~بخلاف العكس بخلاف مسألة قبض الثمن لأنه إذا وكله بالبيع اقامه مقام نفسه ~~فيه وانه عقد يتضمن عهدا منها تسليم المبيع وقبض الثمن فجاز ان يمكن من ~~قضاياه واما الاثبات فليس فيه ما يتضمن التزاما قال بعض الشافعية الخلاف في ~~الصورة الثانية في الأموال إما القصاص والحد فلا يستوفيهما بحال وقال بعضهم ~~انه على الوجهين وإذا جمعت بين الامرين الاستيفاء والاثبات وقلت الوكيل ~~بأحدهما هل يملك الثاني حصل عند الشافعية في الجواب ثلاثة أوجه لكن الظاهر ~~عندهم انه لا يقيد واحد منهما الثاني فروع آ الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح ~~ولا الابراء منه ولا نعلم فيه خلافا لان الاذن في الخصومة لا يقتضي شيئا من ~~ذلك ب قال بعض العامة لو كان الموكل عالما بجحد من عليه الحق أو مطله كان ~~التوكيل في القبض توكيلا في الخصومة والتثبيت لعلمه بوقوف القبض عليه وليس ~~بشئ لاحتمال ان يرجع الغريم إلى الحق أو يستنيب الموكل غير وكيل القبض ~~وكيلا في التثبيت بعد المطالبة وتصريح الجحود ج قد عرفت ان الوكيل بالبيع ~~لا يسلم البيع قبل ان يقبض المالك أو وكيله الثمن فان سلمه قبله غرم للموكل ~~قيمته إن كانت القيمة والثمن سواء أو كان الثمن أكثر وإن كانت القيمة أكثر ~~بان باعه بغبن محتمل غرمه (يحتمل غرم) جميع القيمة ويحتمل ان يحط قدر الغبن ~~لصحة البيع بذلك الثمن وللشافعية وجهان كهذين أصحهما عندهم الأول ولو باع ~~بغبن فاحش بإذن الموكل فقياس الوجه الثاني عندهم ان المالك لا يغرمه الا ~~قدر الثمن ثم لو قبض الوكيل الثمن بعد ما غرم دفعه إلى الموكل واسترد الثمن ~~د تقبل شهادة الوكيل مع الشرايط على موكله مطلقا ويقبل لموكله في غير ما هو ~~وكيل فيه كما لو وكله في بيع دار فشهد له بعبد ولو شهد فيما هو وكيل فيه ~~فإن كان ذلك قبل الغرم لم يقبل ms3136 لأنه متهم حيث يجر إلى نفسه نفعا وهو ثبوت ~~ولاية التصرف لنفسه وإن كان بعد العزل فإن كان قد خاصم الغريم فيه حال ~~وكالته لم تقبل أيضا لأنه متهم أيضا حيث يريد تمشية قوله واظهار الصدق فيما ~~أدعاه أولا وان لم يخاصم سمعت شهادته عندنا وبه قال أبو حنيفة والشافعي في ~~أصح الوجهين لأنه ما انتصب خصما ولا يثبت لنفسه حقا فكان كالأجنبي فأشبه ما ~~لو شهد قبل التوكيل وفي الثاني للشافعي لا يقبل أيضا كما لو شهد قبل العزل ~~والفرق ظاهر وهو انه قبل العزل يثبت لنفسه محل ولاية التصرف وقال الجويني ~~هذه هي الطريقة المشهورة عند الشافعية وقياس المراوزة ان ينعكس فيقال ان لم ~~يخاصم تقبل شهادته وإن كان قد خاصم فوجهان ورأى أن هذا التفصيل فيما إذا ~~جرى الامر على التواصل فاما إذا طال الفصل فالوجه القطع بقبول الشهادة مع ~~احتمال فيه مسألة لو وكل رجلين بالخصومة ولم يصرح باستقلال كل واحد منهما ~~لم يستقل بها أحدهما بل يتشاوران ويتباصران ويضد كل واحد منهما صاحبه ~~ويعينه على ما فوض إليهما كما لو وكل رجلين ببيع أو طلاق أو غيرهما أو اوصى ~~إلى اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد وهو أصح قولي الشافعي والثاني ان لكل ~~واحد منهما الاستقلال لعسر الاجتماع على الخصومة وكذا لو وكل رجلين بحفظ ~~متاع حفظاه معا في حرز لهما لان قوله افعلا كذا يقتضي اجتماعهما على فعله ~~وهو مما يمكن فتعلق بهما بخلاف قوله بعتكما حيث كان منقسما بينهما لأنه لا ~~يمكن كون الملك لهما على الاجتماع فانقسم بينهما وهو أصح وجهي الشافعية ~~والثاني لهم انه ينفرد به كل واحد منهما فان قبل التقسيم قسم ليحفظ كل واحد ~~منهما بعضه والحق ما قدمناه لان الأصل عصمة مال المسلم ومنع الغير من ~~التصرف فيه الا باذنه فإذا اذن اتبع حد اذنه مسألة إذا وكل اثنين في التصرف ~~فغاب أحدهما لم يكن للاخر ان يتصرف ولا للحاكم ضم امين إليه ليتصرفا لان ~~الموكل رشيد جايز التصرف ms3137 لا ولاية للحاكم عليه فلا يقيم الحاكم وكيلا له ~~بغير امره بخلاف ما لو مات أحد الوصيين حيث قال بعضهم بان الحاكم يضيف إلى ~~الوصي أمينا ليتصرفا لكون الحاكم له النظر في حق الميت واليتيم ولهذا لو لم ~~يوص إلى أحد أقام أمينا في النظر لليتيم فان حضر أحد الوكيلين والاخر غايب ~~وادعى الوكالة لهما وأقام البينة سمعها الحاكم وحكم بثبوت الوكالة لهما ولم ~~يملك الحاضر التصرف وحده فإذا حضر الأخر تصرفا معا ولا يحتاج إلى إعادة ~~البينة لان الحاكم سمعها لها مرة لا يقال هذا حكم للغايب لأنا نقول الأصل ~~الحكم للحاضر وأما الغايب فدخل ضمنا كما أنه يحكم للوقف الذي ثبت ان يخلق ~~بعد لأجل من يستحقه في الحال فكذا هنا ولو جحد الغايب الوكالة أو عزل نفسه ~~لم يكن للاخر ان يتصرف ولا نعلم فيه خلافا وجميع التصرفات في هذا سواء وقال ~~أبو حنيفة إذا وكلهما في خصومة فلكل واحد منهما الانفراد بها وليس بجيد ~~لأنه لم يرض بتصرف أحدهما فأشبه البيع والشراء مسألة إذا وكل الرجل وكيلا ~~بحضرة الحاكم في خصوماته واستيفاء حقوقه صحت الوكالة فإذا قدم الوكيل خصما ~~لموكله بعد ذلك إلى الحاكم حكم الحاكم بعلمه عندنا وهو أحد قولي الشافعية ~~فيسمع الحاكم دعواه على خصم موكله وعند القائلين بان الحاكم لا يحكم بعلمه ~~لا يسمع دعواه حتى يشهد بوكالته شاهدان وإن كان قد وكله في غير حضور الحاكم ~~(وحضر عند الحاكم) وادعى وكالة موكله واحضر شاهدين يشهدان له بالوكالة سمع ~~الحاكم الشهادة بذلك وبه قال مالك والشافعي ولو أحضر خصما وادعى عليه الحق ~~لموكله قبل ثبوت الوكالة لم يسمع الحاكم دعواه وقال أبو حنيفة لا تسمع ~~الشهادة على الوكالة الا ان يقدم خصما من خصماء الموكل فيدعي عليه حقا ~~لموكله فإذا أجاب المدعى عليه حينئذ يسمع الحاكم البينة فحصل الخلاف بيننا ~~وبين أبي حنيفة في فصلين أحدهما ان عندنا يسمع الحاكم البينة من غير خصم ~~وعنده لا يسمع والثاني ان عندنا لا تسمع دعواه ms3138 لموكله قبل ثبوت وكالته ~~وعنده تسمع وأبو حنيفة بنى ذلك على أصله فان القضاء على الغايب لا يجوز وان ~~سماع البينة بالوكالة من غير خصم قضاء على الغايب وان الوكالة من الحاضر لا ~~يلزم الخصم فما لم يجب عن دعوى الوكيل لم يكن رضاه بالوكالة والشافعي ~~وافقنا على ما قلناه لأنه اثبات وكالة فلم يفتقر إلى حضور الموكل عليه كما ~~إذا كان الموكل جماعة فاحضر واحد منهم فان الباقين لا يفتقر إلى حضورهم ~~كذلك هنا الواحد وانما لم يسمع الحاكم الدعوى قبل ثبوت الوكالة لان الدعوى ~~لا تسمع الا من خصم إما عن نفسه أو عن موكله وهذا لا يخاصم عن نفسه ولا ثبت ~~انه وكيل لمن يدعي له فلا تسمع دعواه كما لو ادعى لمن لم يدع وكالته مسألة ~~إذا ادعى انه وكيل فلان في خصومة فلان فإن كان المقصود بالخصومة حاضرا ~~وصدقه يثبت الوكالة وله مخاصمته على اشكال وان كذبه أقام البينة على ~~الوكالة فلا يحتاج إلى أن يدعي حقا لموكله على الخصم عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي وقال أبو حنيفة لا تسمع البينة على الوكالة حتى يدعي عليه حقا ~~لموكله فينكر وإن كان غائبا وأقام البينة على الوكالة سمعها وأثبتها ولا ~~يعتبر حضور المقصود بالخصومة في اثبات الوكالة خلافا لأبي حنيفة حيث قال لا ~~تسمع البينة الا في وجه الخصم بناء على امتناع القضاء على الغايب وقد تقدم ~~وقال بعض الشافعية لابد وان ينصب القاضي مشتجرا ينوب عن الغايب ليقيم ~~المدعي البينة في وجهه وهو مخالف لباقي الشافعية ثم قال وقد اصطلح القضاة ~~على أن من وكل في مجلس القضاء وكيلا بالخصومة يختص الوكيل بالخصومة في ذلك ~~المجلس قال الجويني والذي يعرفه أصحاب الشافعي انه يخاصم في ذلك المجلس ولا ~~نعرف للقضاة العرف الذي أدعاه مسألة لو وكل رجلا PageV02P129 # عند القاضي بالخصومة عنه وطلب حقوقه فللوكيل ان يخاصم عنه ما دام حضرا ~~اعتمادا على العيان فان غاب وأراد الوكيل الخصومة عنه بناء على اسم ونسب ~~يذكره ولم ms3139 يكن معروفا عند الحاكم فلا بد من إقامة البينة على أن فلان بن ~~فلان وكله أو على أن الذي وكله عند الحاكم هو فلان بن فلان وبالجملة لابد ~~وان يعرف الموكل أو شاهدان يعرفهما القاضي ويوثقها إما بمعرفته بعدالتهما ~~أو بحضور اثنين يزكيانهما أو أكثر وقال بعض الشافعية ان القضاة عادتهم ~~التساهل في هذه البينة بالعدالة الظاهرة وترك البحث والاستزكاء تسهيلا على ~~الغرماء وهو خطأ عندنا وقال بعضهم أيضا يمكن ان يكتفي بمعرف واحد إذا كان ~~مأثوقا كما في تعريف المراة في تحمل الشهادة عليها يحصل بمعرف واحد لأنه ~~اخبار وليس بشهادة وهو خطأ عندنا أيضا بل لابد في التعريف من عدلين مسألة ~~إذا وكله في شراء فاسد أو عقد باطل مثل أن يقول اشتر لي شيئا إلى مقدم ~~الحاج أو مجئ الغلة أو بع كذلك لم يملك هذا العقد لان الله تعالى لم يأذن ~~في الفاسد ولان الموكل لا يملكه فالوكيل أولي ولا يملك الصحيح عندنا وبه ~~قال الشافعي واحمد لأنه اذن له في عقد فاسد فإذا عقد صحيحا يكون فضوليا قد ~~فعل غير المأذون فيه ولأنه اذن له في عقد فاسد فإذا عقد صحيحا لم يلزم كما ~~لو اذن له في شراء خمر أو خنزير ولأنه اذن له في محرم فيكون الاذن محرما ~~فلا يملك الحلال بهذا الاذن كما لو اذن له في شراء خمر أو خنزير لم يملك ~~شراء الخل والغنم وقال أبو حنيفة يملك بذلك الشراء الصحيح لأن الشراء ~~الفاسد يملك عقده فإذا عقد له عقدا صحيحا فقد ملكه بما هو أولي وهو ممنوع ~~وعلى ان البيع الصحيح يملك به والفاسد لا يملك بالعقد فيه وانما يملك ~~بالقبض ملكا غير لازم مسألة لو وكله بالصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو ~~كما لو فعله الموكل بنفسه لان الصلح على الخمر وإن كان فاسدا فيما يتعلق ~~بالعوض ولكنه صحيح فيما يتعلق بالقصاص فيصح التوكيل فيما لو فعله الموكل ~~بنفسه لصح لأنا نصحح التوكيل في العقد الفاسد ms3140 ولو وكله بالصلح عن القصاص ~~على خمر فصالح على خنزير فهو لغو ويبقى القصاص مستحقا على ما كان عليه قبل ~~الصلح لأنه مستبد بما فعل غير موافق أمر الموكل وهو أظهر وجهي الشافعية ~~والثاني انه كما لو عفى على خمر لان الوكالة بالصلح تامة والخمر لا تثبت ~~وان ذكرت وانما تثبت الدية فلا فرق فيما يصح ويثبت بين ان يذكر الخمر أو ~~الخنزير وعلى هذا لو صالح على ما يصلح عوضا كالعبد والثوب أو على الدية ~~نفسها يجوز ولا خلاف بينهم في أنه لو جرى هذا الاختلاف بين الموجب والقابل ~~في الصلح يلغو لعدم انتظام الخطاب والجواب ولو وكله بان يخالع زوجته على ~~خمر فخالع على خمر أو خنزير فعند الشافعية انه على ما تقدم في الصلح عن ~~الدم المطلب الثاني في حكم العهدة مسألة قد بينا انه يجوز التوكيل بجعل ~~وبغير جعل فإذا وكله على البيع أو الشراء أو غير ذلك وجعل له جعلا كان ~~للوكيل المطالبة بجعله قبل ان يتسلم الموكل الثمن أو المثمن لان الأجرة ~~مستحقة بالبيع أو الشراء وليس التسليم شرطا في ذلك وكذا لو وكله في حج أو ~~غيره استحق الأجرة بنفس العمل وانما تقف الأجرة على تسليم المنفعة التي ~~يمكن تسليمها دفعة واحدة كالحياكة والخياطة والصناعة وأشباه ذلك فإذا ~~استأجره على نساجة ثوب أو خياطته أو قصارته فإذا سلمه إلى المستأجر معمولا ~~فله الاجر ولو كان العمل في دار المستأجر فكلما عمل شيئا وقع مقبوضا فيستحق ~~الخياط الجعل إذا فرغ من الخياطة واما في مسئلتنا فقد استحق الأجرة بالبيع ~~فلا يقف ذلك على تسليم الثمن إما لو قال وكلتك في بيع مالي فإذ سلمت الثمن ~~إلى فلك كذا وكذا فإنه يقف استحقاقه على التسليم لأنه شرطه في الاستحقاق ~~وبخلاف الأول مسألة الوكيل امين ويده يد أمانة لا يضمن ما يتلف في يده الا ~~بتفريط منه أو تعد فيه فان تلف ما قبضه من الديون أو الأثمان أو الأعيان من ~~الموكل أو غرمائه فلا ضمان ms3141 عليه سواء كان وكيلا بجعل أو بغير جعل فان تعدى ~~فيه كما لو ركب الدابة أو لبس الثوب أو فرط في حفظه ضمن اجماعا وكذا باقي ~~الأمانات كالوديعة وشبهها وبالجملة الأيدي على ثلاثة أقسام يد أمانة ~~كالوكيل والمستودع والشريك وعامل المضاربة والوصي والحاكم وامين الحاكم ~~والمرتهن والمستعير على وجه يأتي ويد ضامنة كالغاصب والمستعير على وجه ~~والمساوم والمشتري شراء فاسد أو السارق ويد مختلف فيها وهو يد الأجير ~~المشترك كالقصار والصايغ والحايك والصباغ وما أشبه ذلك وفيها للشافعية ~~قولان وعندنا انها يد أمانة إذا عرفت هذا فكل يد أمانة لا ضمان على صاحبها ~~الا بتعد أو تفريط لأنه لو كلف الضمان لامتنع الناس من الدخول في الأمانات ~~مع الحاجة إليها فيلحقهم الضرر فاقتضت الحكمة زوال الضمان عنهم مسألة إذا ~~تعدى الوكيل أو فرط مثل ان يلبس الثوب الذي دفعه الموكل إليه ليبيعه أو ركب ~~الدابة ضمن اجماعا سواء تلفت العين بذلك التصرف أو بغيره ولا تبطل وكالته ~~بمجرد التعدي فله بيع الثوب بعد لبسه والدابة بعد ركوبها وهو أصح وجهي ~~الشافعية لان الوكالة تضمنت شيئين الأمانة والاذن في التصرف فإذا تعدى زالت ~~الأمانة وبقي الاذن بحاله ولان الوكالة انابة واذن في التصرف والأمانة حكم ~~يترتب عليه فلا يلزم من ارتفاع هذا الحكم بطلان أصل العقد كما أن الرهن لما ~~كان المقصود منه التوثيق ومن حكمه الأمانة لا يلزم من ارتفاع حكم الأمانة ~~فيه بطلان أصل الرهن بخلاف الوديعة فإنها أمانة محضة فلا يبقى مع التعدي ~~والثاني انه يبطل الوكالة لأنها أمانة فترتفع بالتعدي كالوديعة وقد بينا ~~بطلانه فعلى ما اخترناه من صحة تصرفه إذا باع وسلم العين إلى المشتري زال ~~الضمان عنه اجماعا لاستقرار ملك المشتري عليه وزوال ملك الموكل عنه وقد ~~أخرجه من يده بإذن المالك فروع آ هل يخرج من الضمان بمجرد البيع قبل ~~التسليم الأقرب عدم الخروج لأنه ربما يبطل العقد بتلفه قبل قبض المشتري ~~فيكون التلف على ملك الموكل وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه يخرج ms3142 من ~~ضمان عهدته لزوال ملك الموكل عنه بالبيع ودخوله في ملك المشتري وضمانه ونحن ~~فيه من المترددين ب إذا باع ما فرط فيه وقبض الثمن كان الثمن أمانة في يده ~~غير مضمون عليه وإن كان أصله مضمونا لأنه لم يتعد فيه وقد قبضه بإذن الموكل ~~فيخرج عن العهدة ج لو دفع إليه مالا ووكله في شراء شئ به فتعدى في الثمن ~~صار ضامنا له فإذا اشترى به وسلم زال الضمان وهل يزول بمجرد الشراء به ~~وجهان تقدما وإذا قبض المبيع كان أمانة في يده د لو تعدى في العين ثم باعها ~~وسلمها زال الضمان على ما تقدم فإذا ردها المشتري عليه بعيب عاد الضمان ~~مسألة لو دفع إلى وكيله دراهم ليشتري بها طعاما مثلا فتصرف فيها على أن ~~يكون قرضا عليه صار ضامنا لتعديه بالتصرف وليس له ان يشتري للموكل بدراهم ~~من نفسه ولا في الذمة فان فعل ونسب الشراء إلى الموكل أو نواه كان فضوليا ~~فيه ان أجاز الموكل صح والا بطل وان لم ينوه ولا سماه وقع عنه ولو عادت ~~الدراهم التي أنفقها إلى يده فأراد ان يشتري بها للموكل ما امره كان له ذلك ~~لان الوكالة لا تبطل بالتعدي وللشافعية قولان أحدهما كما قلناه والثاني ان ~~الوكيل ينعزل بتعديه فليس له الشراء حينئذ فإذا اشترى شيئا لم يكن مضمونا ~~عليه لأنه لم يتعد فيه ولو رد ما اشتراه بعيب واسترد الثمن عاد مضمونا عليه ~~مسألة إذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو أمانة في يده ولا يلزمه تسليمه إليه ~~قبل طلبه ولا يضمنه بتأخيره لأنه رضي بكونه في يده حيث وكله في القبض ولم ~~يرجع عن ذلك فان طلبه الموكل فأخر رده فإن كان لعذر لم يضمن ويجب عليه مع ~~أول وقت الامكان وان لم يجدد الطلب فان اخر ضمن وإن كان تأخيره لا لعذر كان ~~ضامنا كالمودع ولا نعلم فيه خلافا مسألة إذا وكله في الشراء فان اشترى ما ~~امره به على الوجه الذي امره به وقع ms3143 الملك للموكل وانتقل من البايع إلى ~~الموكل ولا ينتقل إلى الوكيل بحال عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي في أصح ~~PageV02P130 # قوليه واحمد لان الوكيل قبل عقدا لغيره فوجب ان ينتقل الملك إلى ذلك ~~الغير دونه كالأب والوصي وقال أبو حنيفة يقع للوكيل أولا ثم ينتقل إلى ~~الموكل لان حقوق العقد يتعلق بالوكيل بدليل انه لو اشتراه بأكثر من ثمنه ~~دخل في ملكه ولم ينتقل إلى ملك الموكل ولان الخطاب انما جرى مع الوكيل ~~واحكام العقد تتعلق به ونمنع تعلق حقوق العقد بالوكيل والخطاب وقع له على ~~سبيل النيابة للغير وينتقض ما ذكره بشراء الأب للطفل ابتداء ثم نقول لو ثبت ~~الملك للوكيل لكان إذا وكله في شراء أب الوكيل فاشتراه وجب ان يعلق عليه ~~لدخوله في ملكه وليس كذلك بل يملكه الموكل وألزمت بعض الحنفية بذلك فأجاب ~~بأنه في الزمن الأول يقع للوكيل وفي الزمن الثاني ينتقل إلى الموكل فألزمته ~~بأنه بم يرجح الانتقال في الزمن الثاني إلى الموكل دون العتق مسألة إذا وكل ~~المسلم ذميا في شراء خمر أو خنزير فاشتراه له لم يصح الشراء عند علمائنا ~~أجمع وبه قال الشافعي واحمد لان كل ما لا يجوز للمسلم العقد عليه بنفسه لا ~~يجوز ان يوكل فيه الذمي كالعقد على المجوسية وبهذا خالف سائر الأموال وقال ~~أبو حنيفة يصح ويقع للمسلم لان الخمر مال للذمي لان أهل الذمة يتمولونها ~~ويتبايعونها فصح توكيلهم فيها كسائر أموالهم وهو باطل فان المسلم لا يصح ان ~~يملك الخمر سواء باشر شرائها بنفسه أو بوكيله وأي سبب اقتضى تجويز التمليك ~~إذا اشتراها الذمي وإذا باع الوكيل بثمن معين ملك الموكل الثمن دون الوكيل ~~لأنه بمنزلة المبيع ولو كان الثمن في الذمة فالملك للموكل أيضا لكن له ~~وللوكيل معا المطالبة به وقال أبو حنيفة ليس للموكل المطالبة وقد سبق واما ~~ثمن ما اشتراه إذا كان في الذمة فإنه تثبت في ذمة الموكل أصلا وإذا علم ~~البايع ان الملك للموكل له مطالبة الوكيل انما يطالب الموكل خاصة ms3144 عندنا ~~وقال بعض العامة ان الثمن يثبت في ذمة الوكيل تبعا وللبايع مطالبة من شاء ~~منهما فان أبراء الوكيل لم يبرأ الموكل وان أبراء الموكل برئ الوكيل أيضا ~~وان دفع الثمن إلى البايع فوجد به عيبا فرده على الوكيل كان أمانة في يده ~~وهو من ضمان الموكل ولو وكل رجل غيره حتى يستسلف له ألفا في كر طعام ففعل ~~ملك الموكل الثمن وعليه عهدة الطعام دون الوكيل وقال بعض العامة يكون ~~الوكيل ضامنا عن موكله وليس بشئ مسألة إذا وكله في عقد كبيع أو شراء تعلق ~~احكام العقد من رؤية المبيع أو المشترى بالوكيل دون الموكل حتى يعتبر رؤية ~~المبيع للوكيل دون الموكل ويلزم العقد بمفارقة الوكيل مجلس العقد ولا يلزم ~~بمفارقة الموكل إن كان حاضرا فيه وتسليم رأس المال في السلم والتقابض حيث ~~يشترط التقابض يعتبر ان قبل مفارقة الوكيل والفسخ بخيار المجلس والرؤية ~~يثبت للوكيل والأقرب انه يثبت للموكل وقال بعض الشافعية يثبت للوكيل دون ~~الموكل حتى لو أراد الموكل الإجازة كان للوكيل ان يفسخ وليس بجيد وفرقوا ~~بينه وبين خيار العيب حيث قالوا لا رد للوكيل إذا رضي الموكل مسألة إذا ~~اشترى الوكيل بثمن معين فإن كان في يده طالبه البايع به والا طالب الموكل ~~لان الملك يقع له وان اشترى في الذمة فإن كان الموكل قد سلم إليه ما يصرفه ~~إلى الثمن طالبه البايع أيضا وان لم يسلم فان أنكر البايع كونه وكيلا أو ~~قال لا أدري هل هو وكيل أم لا ولا بينة طالبه وان اعترف بوكالته فالمطالب ~~بالثمن الموكل لا غير لوقوع الملك له والوكيل سفير بينهما ومعين للموكل فلا ~~يغرم شيئا وهو أحد وجوه الشافعية والثاني ان البايع مع تصديق الوكالة يطالب ~~الوكيل لا غير لان احكام العقد يتعلق به والالتزام وجد منه والثالث انه ~~يطالب من شاء منهما نظرا إلى المعنيين والمعتمد الأول مسألة قد بينا ان ~~المطالبة مع علم البايع بالوكالة انما تتوجه إلى الموكل وقال بعض الشافعية ~~المطالبة للوكيل خاصة ms3145 فعلى قوله هل للوكيل مطالبة الموكل قبل ان يغرم فيه ~~للشافعية وجهان لان بعضهم قال يثبت الثمن للبايع على الوكيل وللوكيل مثله ~~على الموكل بناء على أن الوكيل يثبت الملك له ثم ينتقل إلى الموكل فعلى هذا ~~للوكيل مطالبته بما ثبت له وان لم يؤد ما عليه وقال آخرون ينزل الوكيل ~~منزلة المحال عليه الذي لا دين عليه وعلى هذا ففي رجوعه قبل الغرم وجهان ~~كالمحال عليه والأصح عندهم المنع فإذا غرم الوكيل للبايع فقياس تنزيله ~~منزلة المحال عليه الذي لا دين عليه الخلاف المذكور في الحوالة والمذهب ~~عندهم القطع بالرجوع ولا لخرج المبيع ان يكون مملوكا للموكل بالعوض وفي ذلك ~~تغيير لوضع العقد وهذا ساقط عندنا لان البايع يطالب الموكل خاصة مسألة على ~~قول القائلين بمطالبة البايع من شاء من الوكيل أو الموكل فالوكيل كالضامن ~~والموكل كالمضمون عنه فيرجع الوكيل إذا غرم والقول في اعتبار شرط الرجوع ~~وفي انه يطالبه بتخليصه قبل الغرم كما سبق في الضمان وقد فرع ابن شريح على ~~الخلاف في المسألة فقال لو سلم دراهم إلى الوكيل ليصرفها إلى الثمن الملتزم ~~في الذمة ففعل ثم ردها البايع بعيب فان قلنا بان البايع يطالب الموكل أو ~~يطالب من شاء فعلى الوكيل رد تلك الدراهم بأعيانها إلى الموكل وليس له ~~امساكها أو ابدالها وان قلنا يطالب الوكيل فله ذلك لان ما دفعه الموكل إليه ~~على هذا الوجه كأنه اقرضه منه ليبرأ به ذمته فأعاد إليه فهو ملكه وللمقترض ~~امساك ما استقرضه ورد مثله واعلم أنه لا خلاف في أن للوكيل ان يرجع على ~~الموكل في الجملة وانما الكلام في أنه متى يرجع وبأي شرط يرجع وإذا كان ~~كذلك توجه ان يكون تسليم الدراهم دفعا لمؤنة التراجع لا اقراضا مسألة ~~الوكيل بالبيع إذا قبض الثمن إما بإذن صريح أو بالاذن في البيع على رأي ~~جماعة من العامة وتلف المقبوض في يده ثم خرج المبيع مستحقا والمشتري معترف ~~بالوكالة فحق رجوعه على الموكل عندنا لان الوكيل واسطة بينهما وقال ms3146 بعض ~~الشافعية حق الرجوع بالثمن يكون على الوكيل لأنه الذي تولى القبض وحصل ~~التلف في يده وقال بعضهم كما قلناه من أنه يرجع على الموكل لان الوكيل سفير ~~ويده يد موكل وقال بعضهم يرجع على من شاء كما تقدم فان قلنا حق الرجوع على ~~الموكل فإذا غرم لم يرجع على الوكيل لأنه أمينه فلا يضمن وقال بعض الشافعية ~~إذا قلنا إن حق الرجوع على الموكل إذا رجع على الموكل رجع الموكل على ~~الوكيل لان التلف في يده وهو مسلم لكن لا يجب عليه الضمان كما لو تلف في يد ~~الموكل لان يد الوكيل في الحقيقة هي يد الموكل وان جعلنا حق الرجوع على ~~الوكيل فغرم يرجع على الموكل وإذا قلنا يرجع من شاء منهما فثلاثة أوجه ~~أشهرها عندهم انه ان غرم الموكل لم يرجع على الوكيل وان غرم الوكيل رجع على ~~الموكل لان الموكل قد غر الوكيل والمغرور يرجع على الغار دون العكس والثاني ~~ان واحدا منهما لا يرجع على الأخر إما الموكل فلانه غار واما الوكيل فلحصول ~~التلف في يده والثالث ان الموكل يرجع على الوكيل دون العكس لحصول التلف في ~~يد الوكيل الذي يفتي به عندهم من هذه الاختلافات ان المشتري يغرم من شاء ~~منهما والقرار على الموكل وأما عندنا فمع تصديق الوكالة يرجع على الموكل ~~خاصة سواء تلف بتفريط من الوكيل أو لا الا انه إذا فرط الوكيل كان له ان ~~يرجع عليه ولا يرجع هو على الموكل لان التلف حصل بتفريطه فكان ضامنا وان ~~رجع على الموكل رجع الموكل على الوكيل وانما كان له ان يرجع على الموكل ~~لأنه سلط الوكيل على القبض منه وإن كان التلف بغير تفريط من الوكيل لم يضمن ~~ولا يرجع المشتري عليه بالثمن وإن كان جاهلا بالوكالة كان له ان يرجع على ~~الوكيل لأنه القابض ولو قامت بينة الوكالة سقط رجوعه عليه وكان له الرجوع ~~على الموكل خاصة ولو اعترف الموكل بالوكالة لم يسقط رجوعه على الوكيل ~~لامكان تواطئهما على اسقاط ms3147 حق المشتري من مطالبة الوكيل لكن له الرجوع على ~~من شاء منهما مسألة إذا وكله في شراء عين فاشتراها وقبض الوكيل العين وتلفت ~~في يده بغير تفريط ثم ظهر انه كان المبيع مستحقا بغير البايع فللمستحق ~~مطالبة البايع بقيمة المبيع ان لم يكن مثليا أو كان وتعذر المثل وبالمثل ~~PageV02P131 # إن كان مثليا انه غاصب ومن يده خرج المال وللشافعية ثلاثة أوجه أحدها هذا ~~والثاني يطالب الوكيل والثالث يطالب من شاء كما سبق في المسألة السابقة قال ~~الجويني الأقيس في المسئلتين انه لا رجوع له الا على الوكيل لحصول التلف ~~عنده ولأنه إذا أظهر الاستحقاق بان فساد العقد وصار الوكيل قابضا ملك الغير ~~بغير حق ويجري الخلاف في الدار في هذه الصورة أيضا وأما نحن فهنا نقول ~~للمستحق مطالبة الوكيل لأنه قبض مال فان تلفت بغير تفريط رجع على الموكل ~~بما غرمه لأنه أمينه لا ضمان عليه وان رجع على الموكل لم يرجع على الوكيل ~~بل استقر الرجوع على الموكل وان تلفت بتفريط استقر الضمان عليه فان رجع ~~عليه لم يرجع هو على موكله لأنه ضامن وان رجع على الموكل رجع الموكل على ~~الوكيل لأنه فرط بالاتلاف مسألة إذا وكله في البيع وأطلق انصرف إلى البيع ~~بثمن المثل وهل يختص بالبيع بالعين أو يشمل المبيع بالعين والبيع بثمن في ~~الذمة اشكال فان قلنا بالشمول أو اذن فيه فباع بثمن في الذمة واستوفاه ~~ودفعه إلى الموكل فخرج الثمن مستحقا أو معيبا ورده فللموكل ان يطالب ~~المشتري بالثمن وله ان يغرم الوكيل لأنه صار مسلما للمبيع قبل اخذ عوضه ~~وفيما يغرم يحتمل قيمة العين لأنه فوت عليه العين والثاني الثمن لان حقه ~~انتقل من العين إلى الثمن فان قلنا بالأول فان اخذ منه القيمة طالب الوكيل ~~المشتري بالثمن فإذا اخذه دفعه الموكل واسترد القيمة مسألة لو دفع إليه ~~دراهم ليشتري له بعينها عبدا فاشترى العبد بالعين وتلفت في يده قبل التسليم ~~انفسخ البيع ولا شئ على الوكيل ولو تلفت قبل الشراء ارتفعت الوكالة ms3148 ولو قال ~~اشتر في الذمة واصرفها إلى الثمن الملتزم فتلفت في يد الوكيل بعد الشراء لم ~~ينفسخ العقد وكان للبايع مطالبة الموكل بعوض الثمن التالف ان علم الوكالة ~~والا طالب الوكيل ويرجع الوكيل على الموكل ولا ينقلب الشراء إلى الوكيل ~~عندنا ولا يلزمه الثمن وهو أحد أقوال الشافعية والثاني ان البيع ينقلب إلى ~~الوكيل ويلزمه الثمن والثالث ان يعرض الحال على الموكل فان رغب فيه واتى ~~بمثل تلك الدراهم فالشراء له والا وقع للوكيل وعليه الثمن والحق ما قدمناه ~~ولو تلفت قبل الشراء لم ينعزل الوكيل وان اشترى للموكل وقع للموكل وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني يقع للوكيل مسألة لو اشترى الوكيل شراء فاسدا وقبض ~~المبيع وتلف إما في يده أو بعد تسليمه إلى الموكل فللمالك مطالبته بالضمان ~~وهل يرجع هو على الموكل إن كان قد اذن له في الشراء الفاسد أو علم به وقبضه ~~كان له مطالبة الموكل والا فالأقرب انه لا يطالبه به لأنه انما وكله في عقد ~~صحيح فإذا عقد فاسدا فقد فعل غير المأمور به فكان الضمان عليه لان الموكل ~~لم يأمره بهذا القبض بل هو قبض لنفسه عن الموكل والموكل لم يأذن فيه فلا ~~يقع عنه ولو ارسل رسولا ليستقرض له شيئا فاستقرض فهو كوكيل المشتري وفي ~~مطالبته ما في مطالبة وكيل المشتري بالثمن والظاهر عند الشافعية انه يطالب ~~ثم إذا غرم رجع على الموكل المطلب الثاني في نسبة الوكالة إلى الجواز مسألة ~~العقود على أربعة اضرب الأول عقد لازم من الطرفين لا ينفسخ بفسخ أحد ~~المتعاقدين وهو البيع والإجارة والصلح والخلع والنكاح وهو أظهر وجهي ~~الشافعية وفيه وجه اخر ان النكاح غير لازم من جهة الزوج والقائل الأول منهم ~~قال إن الزوج لا يملك فسخه وانما يملك قطعه وإزالة ملكه كما يملك المشتري ~~عتق العبد المشترى وإزالة ملكه عنه ولا يمنع ذلك لزومه في حقه وأما الخلع ~~فان الرجل والمراة معا ليس لهما فسخه بل إذا رجعت المراة في البذل كان له ~~الرجوع في ms3149 النكاح الثاني عقد جايز من الطرفين وهي الوكالة والشركة ~~والمضاربة والجعالة فلكل واحد منهما فسخ العقد في هذه الثالث عقد لازم من ~~أحد الطرفين جايز من الأخر كالرهن فإنه لازم من جهة الراهن جايز من جهة ~~المرتهن والكتابة عند الشيخ جايزة من جهة العبد لان له ان يعجز نفسه ولازمة ~~من جهة المولى الرابع المختلف فيه وهو السبق والرمي ان قلنا إنه اجارة كان ~~لازما وان قلنا إنه جعالة كان جايزا ولا نعلم خلافا من أحد من العلماء في ~~أن الوكالة عقد جايز من الطرفين لأنه عقد على تصرف مستقبل ليس من شرطه ~~تقدير عمل ولا زمان فكان جايزا كالجعالة فان فسخها الوكيل انفسخت وبطل ~~تصرفه بعد الفسخ فان فسخها الموكل فكذلك والأصل في ذلك ان الوكالة قد تبدو ~~للموكل في الامر الذي أناب فيه وفي نيابة ذلك الشخص وقد لا يتفرغ له الوكيل ~~فالالزام مضر بهما جميعا ولا خلاف في أن العزل مبطل للوكالة مسألة قد بينا ~~ان الوكالة جايزة من الطرفين وتبطل بعزل الموكل في حضرته وغيبته إما لفظا ~~بلفظ العزل كقوله عزلتك عن الوكالة أو بلفظ يؤدي معناه مثل فسخت الوكالة أو ~~أبطلتها أو نقضتها أو صرفتك عنها أو أزلتك عنها أو دفعت الوكالة أو أخرجتك ~~عن الوكالة فينعزل ويبطل تصرفه بعد ذلك سواء ابتداء بالتوكيل أو وكل بمسألة ~~الخصم كما إذا سئلت المراة زوجها ان يوكل بالطلاق أو الخلع أو المرتهن ~~الراهن ان يوكل ببيع الرهن أو الخصم الخصم ان يوكل في الخصومة ففعل المسؤول ~~عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان الوكالة استنابة تابعة لاختيار ~~الموكل فله العزل متى شاء كغيرها من الوكالات وقال أبو حنيفة إذا كان ~~التوكيل بمسألة الخصم لم ينعزل وإما معنى بان يفعل متعلق الوكالة مسألة إذا ~~عزل الموكل الوكيل في غيبته قال الشيخ (ره) لأصحابنا روايتان إحديهما انه ~~ينعزل في الحال وان لم يعلم الوكيل بالعزل وكل تصرف للوكيل بعد ذلك يكون ~~باطلا والثانية انه لا ينعزل حتى يعلم الوكيل ms3150 ذلك وكل تصرف له يكون واقعا ~~موقعه إلى أن يعلم ثم استدل على صحة الثاني بان النهي لا يتعلق به حكم في ~~حق المنهى الا بعد حصول العلم به ولهذا لما بلغ أهل قباء ان القبلة قد حولت ~~إلى الكعبة وهم في الصلاة داروا وبنوا على صلاتهم ولم يؤمروا بالإعادة قال ~~وهذا القول أقوى وقال في النهاية ومن وكل وكيلا واشهد على وكالته ثم أراد ~~عزله فليشهد على عزله علانية بمحضر من الوكيل أو يعلمه ذلك كما اشهد على ~~وكالته فإذا علمه غرم له واشهد على عزله إذا لم يمكنه اعلامه فقد انعزل ~~الوكيل عن الوكالة فكل أمر ينفذه بعد ذلك كان باطلا ولا يلزم الموكل منه ~~قليل ولا كثير وان عزله ولم يشهد على عزله أو لم يعلمه ذلك مع امكان ذلك لم ~~ينعزل الوكيل وكل أمر ينفذه بعد ذلك يكون ماضيا على موكله إلى أن يعلم ~~بعزله وقال أبو حنيفة الوكيل إذ عزل نفسه لم ينعزل الا بحضرة الموكل واما ~~الموكل إذا عزله فإنه لا ينعزل قبل علمه فان بلغه العزل من رجل ثقة أو ~~امرأة انعزل وان بلغه من فاسق لم ينعزل لان الوكيل يتصرف بإذن الموكل وأمره ~~فلا يصح ان يرد امره بغير حضوره كالمودع وكذلك الامر الشرعي لا يثبت وقوعه ~~في حق المأمور قبل علمه كالفسخ في حق المأمورين قبل علمهم وكذا القاضي لا ~~ينعزل ما لم يبلغه الخبر ولان تنفيذ العزل قبل بلوغ الخبر إليه يسقط الثقة ~~بتصرفه وللشافعي قولان أحدهما انه لا ينعزل بالعزل وأصحهما الانعزال لأنه ~~رفع عقد لا يحتاج فيه إلى الرضي فلا يحتاج (فيه) إلى العلم كالطلاق ولأنه ~~لو جن الموكل أو مات انعزل الوكيل وان لم يبلغه الخبر وكذا لو وكله ببيع ~~عبد أو اعتاقه ثم باعه أو أعتقه الموكل نفذ تصرفه وانعزل الوكيل وان لم ~~يشعر بالحال ضمنا وإذا لم يعتبر بلوغ الخبر في العزل الضمني ففي صريح العزل ~~أولي ولأنه رفع عقد فلا يفتقر إلى حضور من ms3151 لا يفتقر إلى رضاه كالنكاح وان ~~عللت بعزل الموكل قلت فلم يفتقر إلى علم من لم يفتقر إلى حضوره واما ~~الوديعة فمن الشافعية من يقول لا تنفسخ الا بالرد لان الأمانة باقية ما لم ~~ترد أو يتعدى فإذا لم يقف على العلم ومنهم من يقول إنها تنفسخ إذا علم أن ~~الوديعة ليس فيها الا الاستيمان والاستحفاظ وانما يلزمه الرد إذا علم وليس ~~كذلك في مسئلتنا فان فيه تصرفا بالرجوع ليمنع صحة التصرف فلهذا أراد الرجوع ~~من غير علم الوكيل واما الفسخ ففيه لهم وجهان على أنهما يفترقان لان أمر ~~الشريعة يتضمن تركه المعصية فلا يجوز ان يكون عاصيا من غير علمه وهنا يتضمن ~~ابطال التصرف وهذا لا يمنع منه عدم العلم وأيضا لا فرق بين الفسخ ~~PageV02P132 # وما نحن فيه لان حكم الفسخ إما ايجاب امتثال الأمر الثاني واما اخراج ~~الأول عن الاعتداد به فما يرجع إلى الايجاب والالزام لا يثبت قبل العلم ~~لاستحالة التكليف بغير المعلوم وهذا النوع لا يثبت فيه الوكالة أصلا ورأسا ~~لان أمر الموكل غير واجب الامتثال واما النوع الثاني فهو ثابت هناك أيضا ~~قبل العلم حتى يلزمه القضاء ولا تبرأ ذمته بالأول وأما انعزال القاضي فمنهم ~~من طرد الخلاف فيه وعلى التسليم وهو الظاهر من مذهبهم فالفرق تعلق المصالح ~~الكلية بعلمه وعن أحمد روايتان كقولي الشافعي وكذا عن أصحاب مالك قولان ~~والشيخ (ره) استدل على عدم العزل قبل العلم بما رواه جابر بن يزيد ومعوية ~~بن وهب عن الصادق (ع) قال من وكل رجلا على امضاء أمر من الأمور فالوكالة ~~ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج منها كما اعلمه بالدخول فيها وفي طريقها عمرو ~~بن شمر وهو ضعيف وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن الصادق (ع) عن رجل وكل اخر ~~على وكالة في امضاء أمر من الأمور واشهد له بذلك شاهدين فقام الوكيل فخرج ~~لامضاء الامر فقال اشهدوا اني قد عزلت فلانا عن الوكالة فقال إن كان الوكيل ~~قد أمضى الامر الذي وكل عليه قبل ان ms3152 يعزل عن الوكالة فان الامر واقع ماض ~~على ما امضاء الوكيل كره الموكل أم رضي قلت فان الوكيل امضى الامر قبل ان ~~يعلم العزل أو يبلغه انه قد عزل عن الوكالة فالامر ماض على ما أمضاه قال ~~نعم قلت له فان بلغه العزل قبل ان يمضي الامر ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك ~~بشئ قال نعم ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض ابدا والوكالة ~~ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافهه بالعزل عن الوكالة وعن ~~العلاء بن سيابة عن الصادق (ع) في حديث ان عليا (ع) اتته امرأة مستعدية على ~~أخيها فقالت يا أمير المؤمنين وكلت أخي هذا بان يزوجني رجلا وأشهدت له ثم ~~عزلته من ساعته تلك فذهب وزوجني ولي بينة اني قد عزلته قبل ان يزوجني ~~فأقامت البينة وقال الأخ يا أمير المؤمنين انها وكلتني ولم تعلمني بأنها ~~عزلتني عن الوكالة حتى زوجتها كما أمرتني فقال لها ما تقولين فقالت قد ~~أعلمته يا أمير المؤمنين فقال لها ألك بينة بذلك فقالت هؤلاء شهودي يشهدون ~~باني قد عزلته فقال أمير المؤمنين (ع) كيف تشهدون قالوا نشهد انها قالت ~~اشهدوا اني قد عزلت أخي فلانا عن الوكالة بتزويجي فلانا واني مالكة لامري ~~من قبل ان يزوجني فلانا فقال أشهدتكم على ذلك بعلم منه وبمحضر قالوا لا قال ~~فتشهدون انها أعلمته العزل كما أعلمته الوكالة قالوا لا قال ارى الوكالة ~~ثابتة والنكاح واقع أين الزوج فجاء فقال خذ بيدها بارك الله لك فيها فقالت ~~يا أمير المؤمنين احلفه اني لم اعلمه بالعزل وانه لم يعلم بعزلي إياه قبل ~~النكاح قال وتحلف قال نعم يا أمير المؤمنين فحلف وأثبت وكالته وأجاز النكاح ~~وهذه الرواية تدل على أنه لا عبرة بالشهادة وقول العزل ان لم يعلم الوكيل ~~ولا بأس به عندي تذنيب إذا قلنا بعدم العزل قبل بلوغ الخبر إليه فالمعتبر ~~اخبار من يقبل قوله من شهود العدالة دون الصبي والفاسق فإذا قلنا بالانعزال ~~فينبغي ان ms3153 يشهد الموكل على العزل لان قوله بعد تصرف الوكيل كنت قد عزلته ~~غير مقبول مسألة إذا قال الوكيل عزلت نفسي وأخرجتها عن الوكالة أو رددت ~~الوكالة انعزل وقال بعض الشافعية إن كانت صيغة الموكل بع واعتق ونحوهما من ~~صيغ الامر لم ينعزل برد الوكالة وعزله عن نفسه لان ذلك اذن وإباحة فأشبه ما ~~إذا أباح الطعام لغيره لا يرتد برد المباح ولا يشترط في انعزال الوكيل ~~بعزله نفسه حضور الموكل وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يشترط حضور الموكل ~~فان عزله نفسه بغير حضور الموكل لم ينعزل وقد سبق إذا عرفت هذا فان عزل ~~نفسه ثم تصرف كان فضوليا سواء كان الموكل حاضرا أو غايبا ويحتمل مع الغيبة ~~الصحة عملا بالإذن العام الذي تضمنته الوكالة وكذا مع الحضور وعدم الرضي ~~بعزله مسألة متى خرج الوكيل أو الموكل عن أهلية التصرف بموت أو جنون أو ~~اغماء بطلت الوكالة سواء كان العارض للوكيل أو للموكل وفي الجنون إذا كان ~~مما يطرأ ويزول على قرب لبعض الشافعية تردد وموضع التردد ما إذا كان ~~امتداده بحيث لا يعطل المهمات ويحوج إلى نصب قوام فيلحق حينئذ بالاغماء في ~~وجه وفي الاغماء لهم وجهان أظهرهما عندهم انه كالجنون في اقتضاء الانعزال ~~والثاني وهو الاظهر عند الجويني انه لا يقتضي الانعزال لان المغمى عليه لا ~~يلتحق بمن يولي عليه والمعتبر في الانعزال اللحاق الوكيل أو الموكل بمن ~~يولي عليه مسألة والمحجور عليه لسفه أو فلس في كل تصرف لا ينفذ من السفيه ~~والمفلس كالمجنون لأنه لا يملك التصرف فلا يملكه غيره من جهة ولا فرق في ~~ذلك بين ان يحجر عليه قبل التوكيل أو بعده فان سبقت الوكالة الحجر بطلت ~~وكذا إن كان الحجر سابقا لم تقع صحيحة ولو وكل أحدهما فيما له التصرف فيه ~~صح لأنه مكلف ولم يخرج عن أهلية التصرف فيه ولو تجدد الرق بان كان حربيا ~~فاسترق بطلت وكالته السابقة إن كان هو الموكل فلو كان هو الوكيل كان بمنزلة ~~توكيل عبد الغير ms3154 يشترط رضي المولى ان منعت الوكالة شيئا من حقوقه ولو حجر ~~على الوكيل لفلس لم تبطل الوكالة سواء تعلقت بأعيان الأموال أو لا لأنه ~~بفقره لم يخرج عن أهلية التصرف ولو حجر على الموكل وكانت الوكالة في أعيان ~~ماله بطلت لانقطاع تصرفه في أعيان أمواله وإن كانت في الخصومة أو الشراء في ~~الذمة أو الطلاق أو الخلع أو القصاص فالوكالة بحالها لان الموكل أهل لذلك ~~مباشرة فله ان يستنيب فيه ابتداء للأصل السالم عن المعارض ولا ينقطع ~~الاستدامة مسألة لو فسق الوكيل لم ينعزل عن الوكالة اجماعا لأنه من أهل ~~التصرف الا أن تكون الوكالة مما تنافى في الفسق كالايجاب في عقد النكاح عند ~~العامة فإنه ينعزل عندهم بمجرد فسقه أو فسق موكله لخروجه عن أهلية التصرف ~~فيه عندهم وعندنا لا يخرج بالفسق أيضا إذ لا يشترط العدالة في ولي النكاح ~~واما في القبول فلو فسق الموكل فيه لم ينعزل وكيله بفسقه لأنه لا ينافي ~~جواز قبوله وهل ينعزل الوكيل بفسق نفسه فيه للعامة وجهان ولو كان وكيلا ~~فيما يشترط فيه الأمانة كوكيل ولي اليتيم وولي الوقف على المساكين ونحوه ~~انعزل بفسقه وفسق موكله لخروجهما بذلك عن أهلية التصرف وإن كان وكيلا لوكيل ~~من يتصرف في مال نفسه انعزل بفسقه لأنه ليس للوكيل ان يوكل فاسقا ولا ينعزل ~~بفسق موكله لأنه وكيل لرب المال ولا ينافيه الفسق ولا تبطل الوكالة بالنوم ~~والسكر لأن هذه اعذار يمكن زوالها بسهولة وسرعة ولا يثبت عليه ولاية ولا ~~يخرج بها عن أهلية التصرف الا ان يجعل الفسق بالسكر فتبطل فيما شرط فيه ~~العدالة مسألة إذا فعل الموكل متعلق الوكالة أو تلف المتعلق بطلت الوكالة ~~كما لو وكل غيره في بيع عبد ثم باعه الموكل أو مات العبد بطلت الوكالة إذ ~~لا متعلق لها حينئذ وقد ذهب محلها هذا إذا باعه الموكل بيعا صحيحا ولو باعه ~~بيعا فاسدا احتمل البطلان أيضا إذ شروعه في البيع رغبة عن الوكالة وقال ابن ~~المنذر لا تبطل الوكالة لبقاء ms3155 ملكه في العبد ولو دفع إليه دينارا ووكله في ~~الشراء بعينه فهلك أو ضاع أو استقرضه الوكيل أو تصرف فيه بطلت الوكالة أيضا ~~ولو وكله في الشراء مطلقا ونقد الدينار عن الثمن بطلت أيضا إذا تلف ذلك ~~الدينار ولأنه انما وكله في الشراء ومعناه ان ينقد ثمن ذلك المبيع إما قبل ~~الشراء أو بعده وقد تعذر ذلك بتلفه ولأنه لو صح شراؤه للزم الموكل ثمن لم ~~يلزمه ولا رضي بلزومه وإذا استقرضه الوكيل ثم عزل دينارا عوضه واشترى به ~~فهو كالشراء له من غير اذن لان الوكالة بطلت والدينار الذي عزله عوضا لا ~~يصير للموكل حتى يقبضه فإذا اشترى للموكل وقف على اجازته فان اجازه صح ولزم ~~الثمن والا لزم الوكيل الا ان يسميه في العقد وقال بعض العامة إذا اشترى ~~بعين ماله لغيره شيئا فالشراء باطل لأنه لا يصح ان يشتري الانسان بعين ماله ~~ما يملكه غيره بذلك العقد PageV02P133 # وقال أصحاب الشافعي إذا اشترى لغيره بمال نفسه صح الشراء للوكيل سواء ~~اشتراه بعين المال أو في الذمة والوجه المنع لأنه اشترى له ما لم يأذن له ~~في شرائه فأشبه ما لو اشتراه في الذمة مسألة لو وكله في بيع عبد أو جارية ~~ثم أعتقه قبل البيع بطلت الوكالة لان ذلك هلاك للمالية فأشبه هلاك العين ~~ولو اجره الموكل فالوجه بطلان الوكالة أيضا وبه قال بعض الشافعية لان ~~الإجارة ان منعت البيع لم يبق الوكيل مالكا للتصرف ولا الموكل أيضا وان لم ~~تمنعه فهي علامة الندم لان من يريد البيع لا يواجر لقلة الرغبات فيه بسبب ~~الإجارة وكذا تزويج الجارية ويحتمل عدم بطلان الوكالة ولو كاتبه أو دبره ~~انفسخت الوكالة لأنه يعطي رجوعه عن اذن اخراجه عن ملكه ولان الكتابة تقطع ~~تصرف المولى فيه فلم يبق محلا للبيع وفي طحن الحنطة الموكل ببيعهما ~~للشافعية وجهان أحدهما الانعزال لبطلان اسم الحنطة واشعاره بالامساك ~~والثاني العدم عملا بالاستصحاب وبقاء العين صالحة للنقل هذا إذا عين وقال ~~له بع هذه الحنطة ولو اطلق ms3156 فقال له بع حنطة ثم طحن غلته لم تبطل وكالته ولو ~~عرض السلعة المأمور ببيعها على البيع لم يكن عزلا لوكيله عن بيعها لجواز ~~طلب التساعد في الاعراض وكذا لو وكل وكيلا اخر لم ينعزل الأول لجواز طلب ~~المساعدة والاعتضاد مسألة إذا وكل السيد عبده في بيع أو شراء أو غيرهما من ~~التصرفات ثم أعتقه أو باعه فان قلنا إن توكيله لعبده توكيل حقيقي لم ينعزل ~~بالبيع ولا بالعتق وبقي الاذن بحاله عملا بالاستصحاب ولأنه بعد العتق صار ~~أكمل حالا ما كان عليه أولا وان قلنا إنه ليس بتوكيل حقيقي ولكنه استخدام ~~وامر ارتفع الاذن لزوال الملك لأنه انما استخدمه وأمره بحق الملك وقد زال ~~بالبيع والعتق وإذا باعه فقد صار إلى ملك من لم يكن في توكيله وثبوت ملك ~~غيره فيه يمنع ابتداء توكيله بغير اذنه فيقطع استدامته وعلى تقدير ارتفاع ~~الوكالة بالعتق أو البيع لو قال العبد عزلت نفسي فهو لغو وفصل بعض الفقهاء ~~فقال إن كانت الصيغة وكلتك بكذا بقي الاذن (وان امره ارتفع الاذن)؟؟ بالعتق ~~والبيع إذا حكمنا ببقاء الاذن في صورة البيع فعليه استيذان المشتري لان ~~منافعه صارت مستحقة له والكتابة كالبيع والاعتاق في جريان الوجهين مسألة لو ~~وكل عبد غيره في بيع شئ أو شرائه أو غير ذلك من التصرفات افتقر إلى اذن ~~المالك فلو وكله باذنه ثم باع المالك عبده ففي ارتفاع الوكالة أيضا وجهان ~~أحدهما الارتفاع لبطلان اذنه بزوال ملكه وعدمه لان سيد العبد اذن له في بيع ~~ماله وكذا لو أعتق سيد العبد عبده لم تبطل الوكالة هنا قطعا لان توكيل عبد ~~الغير توكيل حقيقي ليس استخداما ولا أمرا وهكذا ان باعه لكن يعتبر رضي ~~المشتري وعلى الموكل ان يستأذن المشتري سواء كان الوكيل عبده أو عبد الغير ~~لان منافعه صارت مستحقة له فان رضي ببقاء الوكالة بقيت والا بطلت ولو لم ~~يستأذن في الصورتين المشتري نفذ تصرفه لدوام الاذن وان ترك واجبا قال ~~الجويني وفيه احتمال مسألة لو وكل زوجته ms3157 في بيع أو شراء أو غيرهما من ~~التصرفات صح التوكيل فان طلقها لم تبطل الوكالة لان زوال النكاح لا يمنع ~~ابتداء الوكالة فلا يقطع استدامتها ولو وكل رجلا في نقل امرأته وبيع عبده ~~أو قبض داره من فلان فقامت البينة بطلاق الزوجة وعتق العبد وانتقال الدار ~~عن الموكل بطلت الوكالة لأنه زالت تصرف الموكل فزالت وكالته مسألة لو وكله ~~في قبض دينه من رجل فمات نظر في لفظ الموكل فان قال اقبض حقي من فلان بطلت ~~الوكالة ولم يكن له القبض من وارثه لأنه لم يؤمر بذلك وانما وكله في قبض ~~مبدؤه من المديون وقد مات وان قال اقبض حقي الذي على فلان أو الذي في قبل ~~فلان فله مطالبة وارثه والقبض منه لان قبضه من الوارث قبض للحق الذي على ~~مورثه وإذا قبض من الوارث لم يكن قبضا من فلان لا يقال لو قال له اقبض حقي ~~من زيد فوكل زيد انسانا في الدفع إليه كان له القبض منه فكذا ينبغي ان يقبض ~~من الوارث لان الوارث نايب الموروث كما أن الوكيل نايب الموكل لأنا نقول ~~الوكيل إذا دفع عنه باذنه جرى مجرى تسليمه لأنه اقامه مقام نفسه وليس كذلك ~~هنا فان الحق انتقل إلى الورثة فاستحقت المطالبة عليهم لا بطريق النيابة عن ~~الموروث ولهذا لو حلف لا يفعل شيئا حنث بفعل وكيله ولا يحنث بفعل وارثه ~~مسألة إذا وقعت الوكالة مطلقة غير موقته ملك الوكيل التصرف ابدا ما لم يفسخ ~~الوكالة بقوله فسخت الوكالة أو أبطلتها أو نقضتها أو عزلتك أو صرفتك عنها ~~أو أزلتك أو نهاه عن فعل ما امره به ووكله فيه وما أشبه ذلك من الفاظ العزل ~~أو المؤدية معناه أو يعزل الوكيل نفسه أو يوجد من أحدهما ما يقتضي فسخ ~~الوكالة فإذا وكله في طلاق زوجته ثم وطيها احتمل بطلان الوكالة لدلالة وطيه ~~لها على رغبته فيها واختيار امساكها وكذلك لو وطيها بعد طلاقها رجعيا كان ~~ذلك ارتجاعا لها فإذا اقتضى الوطؤ رجعتها بعد ms3158 طلاقها فلان يقتضي استبقاها ~~على زوجيتها ومنع طلاقها أولي وان باشرها دون الفرج أو قبلها أو فعل بها ما ~~يحرم على غير الزوج فهل تنفسخ الوكالة في الطلاق اشكال ينشأ من حصول الرجعة ~~به وعدمه مسألة لو جحد الموكل الوكالة ففي كونه عزلا للوكيل اشكال ينشأ من ~~استصحاب الحال وعدم التصريح بالعزل ومن حكمه بارتفاع الوكالة وبطلانها من ~~أصلها ولو جحد الوكيل الوكالة وأنكرها ففي كونه ردا للوكالة اشكال أقربه ان ~~نقول إن كان هذا الانكار لنسيان أو لغرض في الاخفاء لم يكن ردا وان تعمد ~~ولا غرض له في الاخفاء فالأقرب انه رد تنبيه كون الوكالة جايزة حكم سار في ~~الوكالة بجعل وغير جعل وقال بعض الشافعية إذا شرط فيها جعل معلوم واجتمعت ~~شرائط الإجارة وعقد العقد بصيغة الإجارة فهو لازم وان عقد بلفظ الوكالة ~~أمكن تخريجه على أن الاعتبار بصيغ العقود أو بمعانيها ونحن لا ننازع في كون ~~الإجارة لازمة مسألة لو وكله في البيع وأمره بشرط الخيار فشرطه ثم رده ~~المشتري بالخيار أو البايع أو ظهر فيه عيب فرده المشتري به أو ظهر في الثمن ~~المعين عيب فرده البايع انفسخ البيع ولم يكن للوكيل بيعه ثانيا عند علمائنا ~~وبه قال الشافعي لان الوكيل فعل متعلق الوكالة فارتفعت وكالته لأنه لو بقي ~~وكيلا فاما ان يكون في البيع الأول وهو محال لاستحالة تحصيل الحاصل أو في ~~البيع ثانيا ووكالته لم تتعلق الا ببيع واحد وقال أبو حنيفة لا ترتفع ~~وكالته ويكون له البيع ثانيا وليس بجيد مسألة إذا وكله في بيع نصيبه من دار ~~أو في قسمته مع شركائه أو في اخذه بالشفعة فأنكر الخصم ملكية الوكل لم يملك ~~التثبيت على ما قدمناه في نظائره وهو أحد وجهي الشافعية وفي الثاني وقال ~~أبو حنيفة إذا وكله في القسمة أو طلب الشفعة كان وكيلا في تثبيت ذلك لأنه ~~لا يتوصل إلى ذلك الا باثبات الملك فيه والحق ما قلناه لأنه قد يرتضي ~~للاثبات من لا يرتضى للمطالبة وبالعكس وقال ms3159 بعض الشافعية لا يملك التثبيت ~~قولا واحدا مسألة لو قال له بع كذا واشترط الخيار لي أو للمشتري أو لنا معا ~~أو اشتر كذا واشترط الخيار كذلك لم يملك البيع المنجز ولو امره بالبيع ~~وأطلق لم يكن للوكيل شرط الخيار للمشتري وكذا لو وكله بالشراء لم يكن له ~~شرط الخيار للبايع والأقرب انهما يملكان شرط الخيار لأنفسهما ولموكليهما ~~وللشافعية وجهان أحدهما المنع لأن اطلاق العقد يقتضي عقدا بلا شرط والوجه ~~ما تقدم لأنه زاده خيرا مسألة التوكيل في شراء العين أو بيعها لا يقتضي ~~الاذن في شراء بعضها ولا بيعه للتضرر بالتبعيض ولو فرض فيه غبطة كما لو ~~امره بشراء عبد بألف فاشترى نصفه بأربع مائة ثم نصفه الأخر كذلك كان فضوليا ~~ان سماه في عقد أو نواه والا وقع عنه ولا ينقلب الملك إلى الوكيل بعد ~~انصراف العقد الأول عنه وفيه وجه ضعيف للشافعية ولو قال له اشتره بهذا ~~الثوب فاشتراه بنصفه صح لأنه إذا رضي بزوال كل الثوب في مقابلته فهو بزوال ~~بعضه أشد رضي ولو قال بع هؤلاء العبيد أو اشتر لي خمسة PageV02P134 # أعبد ووصفهم له فله الجمع والتفريق لعدم التضرر ولو قال اشترهم صفقة ~~واحدة لم يفرق فان فرق لم يصح للموكل عند الشافعية وعندنا يكون فضوليا ولو ~~اشترى خمسة من مالكين أحدهما ثلاثة والاخر اثنان دفعة واحدة وصححنا مثل هذا ~~العقد ففي وقوع شرائهم عن الموكل للشافعية وجهان أحدهما وبه قال بن شريح ~~انه يقع حملا لكلامه على الامر بتمليكهم دفعة واحدة وأظهرهما المنع لأنه ~~إذا تعدد البايع لم تكن الصفقة واحدة والمعتمد عندنا الأول لصدق الوحدة ~~باعتبار ولو قال بع هؤلاء الاعبد الثلاثة بألف لم يبع واحدا منهم بدون ~~الألف لجواز ان لا يشتري الباقيان بالباقي من الألف ولو باعه بألف صح وهل ~~له بيع الآخرين للشافعية وجهان أصحهما نعم وبه يقول عملا بالاذن السابق ولو ~~قال بع من عبيدي من شئت بقي بعضهم ولو واحدا وكذا لو قال ما شئت فكذلك ~~مسألة إذا ms3160 وكله في البيع نسية فباع كذلك لم يملك التقاضي ولم يلزمه أيضا لو ~~طلبه المالك منه بعد حلول الأجل ولكن عليه بيان المعامل حتى لا يكون مضيقا ~~لحقه وكذا لو قال ادفع هذا الثوب إلى صانع فقال دفعته طالبه المالك ببيانه ~~وكان عليه البيان فان امتنع كان متعديا فلو تلف في يد الصانع ثم بينه كان ~~عليه الضمان عند بعض الشافعية وعندي فيه نظر وقال أكثر الشافعية لا يلزمه ~~البيان وليس بشئ ولو قال لغيره بع عبدك من فلان بألف ادفعه إليك فباعه منه ~~فالأقوى ان البايع يستحق الألف على الامر دون المشتري فإذا غرم الآمر رجع ~~على المشتري مع الاذن ومطلقا على اشكال ولو قال اشتر عبد فلان لي بثوبك هذا ~~أو بدراهمك ففعل فالأقرب البطلان إذ لا يملك الانسان شيئا والثمن على غيره ~~وقالت الشافعية يحصل الملك للامر ويرجع المأمور عليه بالقيمة أو المثل وفيه ~~لهم وجه آخر انه إذا لم يجر شرط الرجوع لا يرجع فإذا قبض وكيل المشتري ~~المبيع وغرم الثمن من ماله لم يكن له حبس المبيع ليغرم الموكل له وفيه وجه ~~للشافعية ان له الحبس وبه قال أبو حنيفة بناء على أن الملك يحصل للوكيل ثم ~~ينتقل إلى الموكل مسألة لو وكله في استيفاء دينه من زيد فجاء إلى زيد ~~للمطالبة فقال زيد للوكيل خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان يعني موكله ~~فأخذها صار وكيل زيد في قضاء دينه حتى يجوز لزيد استردادها ما دامت في يده ~~ولو تلفت عنده بقي الدين بحاله ولو قال خذها عن الدين الذي تطالبني به ~~لفلان فأخذ كان قابضا للموكل وبريت ذمة زيد وليس له الاسترداد ولو قال خذها ~~قضاء عن دين فلان احتمل الوجهان معا فلو تنازع الموكل وزيد فالقول قول زيد ~~مع يمينه مسألة لو دفع إليه شيئا وقال تصدق به على الفقراء فتصدق ونوى نفسه ~~لغت نيته وكانت الصدقة للامر وعندي فيه نظر ولو وكل عبدا ليشتري له نفسه أو ~~مالا اخر من سيده ms3161 جاز عندنا وهو أظهر وجهي الشافعية كما يجوز توكيله في ~~الشراء من غير سيده والثاني لا يجوز لان يده يد السيد فأشبه ما لو وكل ~~انسانا ليشتري له من نفسه وهو ممنوع فعلى ما اخترناه يجب ان يصرح بذكر ~~الموكل فيقول اشتريت نفسي منك لموكلي فلان ولو لم يضف بل قال اشتريت نفسي ~~منك ونوى الإضافة إلى الموكل صح ووقع للموكل وقال بعض الشافعية إذا لم يضف ~~لم يقع له لان قوله اشتريت نفسي صريح في اقتضاء العتق فلا يندفع بمجرد ~~النية وهو ممنوع ولو قال العبد لرجل اشتر لي نفسي من سيدي ففعل جاز وبه قال ~~بعض الشافعية والأقرب العدم بل تكفي النية وقال بعض الشافعية يشترط التصريح ~~بالإضافة إلى العبد فلو اطلق وقع الشراء للوكيل إذا البايع قد لا يرضى بعقد ~~يتضمن الاعتاق قبل توفية الثمن والرضي بالمشتري غير شرط في البيع مسألة لو ~~قال لغيره أسلم لي في كذا وأد رأس المال من مالك ثم ارجع علي جاز كما إذا ~~قال اشتر هذه السلعة بيني وبينك واد الثمن عني وبه قال ابن شريح من ~~الشافعية ويكون رأس المال قرضا على الامر وقال بعض الشافعية لا يصح لان ~~الاقراض لا يتم الا بالاقباض ولم يوجد من المستقرض قبض فإذا ابراء وكيل ~~المسلم المسلم إليه لم يلزم ابراؤه الموكل لكن المسلم إليه لو قال لا أعرفك ~~وكيلا وانما التزمت لك شيئا فأبرأتني عنه نفذ في الظاهر ويعطل بفعله حق ~~المسلم وفي وجوب الضمان عليه قولان الغرم بالحيلولة للشافعية والأظهر عندهم ~~وجوبه لكن لا يغرم مثل المسلم فيه ولا قيمته لئلا يكون اعتياضا عن المسلم ~~وانما يغرم له رأس المال قال الجويني وهو حسن وقال بعضهم انه يغرم للموكل ~~مثل المسلم ولو قال اشتر لي طعاما بكذا قال الشافعي يحمل على الحنطة ~~اعتبارا بعرفهم والوجه عندي اعتبار العرف عند كل قوم وعلى قول الشافعي لو ~~كان بطبرستان لم يجر التوكيل لأنه لا عرف فيه لهذا اللفظ عندهم فيكون في ~~مجهول ms3162 ولو وكله في شراء ما ينطلق عليه الاسم بالاشتراك وجب التعيين في ~~الوكالة والا بطلت ويجئ على قول من يحمل المشترك على كلا المعنيين الجواز ~~وحمله على المعنيين معا ولو قال له وكلتك في ابراء غرماي لم يملك ابراء ~~نفسه فإن كان قد قال فان شئت تبرئ نفسك فافعل جاز وللشافعي خلاف تقدم في ~~أنه هل يجوز توكيل المديون بابراء نفسه ولو قال فرق ثلثي على الفقراء وان ~~شئت ان تضعه في نفسك فافعل جاز عند الشافعي يبنى على الخلاف فيما إذا اذن ~~للوكيل في البيع من نفسه ولو قال له اشتر لي بديني عليك طعاما صح خلافا ~~لبعض العامة ولو قال استسلف لي ألفا من مالك في كر طعام لم يصح لأنه لا ~~يجوز ان يشتري الانسان بماله ما يملكه غيره وان قال اشتر لي في ذمتك أو قال ~~أسلف ألفا في كر طعام واقبض الثمن عني من مالك ومن الدين الذي عليك صح لأنه ~~إذا اشترى في الذمة حصل الشراء للموكل والثمن عليه فإذا قضاه من الدين الذي ~~عليه فقد دفع الدين من ماله بأمر صاحب الدين بدفعه إليه وان قضاه من ماله ~~غير الدين الذي عليه صار قرضا عليه الفصل الرابع في التنازع وفيه مباحث ~~الأول في النزاع في أصل الوكالة وصفتها مسألة إذا اختلفا في أصل الوكالة ~~فادعى الوكيل ان وكله في كذا وأنكر الموكل فإن كان هناك بينة حكم بها والا ~~فالقول قول الموكل لأنه المنكر مع يمينه لأصالة عدم التوكيل ولم يثبت انه ~~أمينه ليقبل قوله عليه ولو اتفقا على أصل العقد واختلفا في بعض الكيفيات أو ~~المقادير كما إذا قال وكلتني ببيع كله أو ببيعه نسية أو بشرائه بعشرين وقال ~~الموكل بل ببيع بعضه أو ببيعه نقدا أو بشرائه بعشرة فالقول قول الموكل لان ~~الأصل عدم الإذن فيما يدعيه الوكيل ولان الاذن صادر عن الموكل وهو اعرف ~~بحال الاذن ومقاصده الصادرة عنه ولأنه لما كان القول قوله في أصل العقد وجب ~~ان يكون ms3163 في الصفة كذلك كما لو اختلف الزوجان في عدد الطلاق كان القول قول ~~الزوج فيه لأنهما لو اختلفا في أصله كان القول قوله والأصل في ذلك كله ان ~~الوكيل يدعي خلاف الأصل فيكون القول قول الموكل مع اليمين وعلى من يدعي ~~خلاف البينة وفرق بين هذا وبين ما إذا اختلف الخياط ومالك الثوب فقال ~~الخياط أمرتني بقطع الثوب قباء فقطعته كذلك كما أمرتني وقال المالك بل ~~امرتك ان تقطعه قميصا كان القول قول الخياط مع أنهما لو اختلفا في أصل ~~الاذن كان القول قول المالك بان المالك هناك يريد الزام الخياط الأرش ~~والأصل عدمه وههنا الموكل لا يلزم الوكيل غرامة وان لزمه الثمن فإنما لزمه ~~بحكم اطلاق البيع مسألة لو وكله في شراء جارية فاشتراها الوكيل بعشرين وزعم ~~الوكيل ان الموكل اذن له فيه وقال الموكل ما أذنت الا في الشراء بعشرة ~~فالقول قول الموكل لما تقدم فإذا حلف فإن كان الشراء بعين مال الموكل فان ~~ذكر في العقد ان المال لفلان أو ان الشراء له كان باطلا لان المال في يده ~~لم يتعلق به حق الغير قبل الشراء فيقبل اقراره فيه وحينئذ يكون العقد واقعا ~~بمال الغير وقد ثبت بيمين صاحب المال انه لم يأذن في الشراء الذي باشره ~~الوكيل فيلغو العقد وان لم يذكره في العقد وقال بعد الشراء انني أشريت له ~~فان صدقه البايع فالعقد باطل أيضا وإذا بطل PageV02P135 # الشراء فالجارية باقية على ملك البايع وعليه رد ما اخذ وإن كان كذبه ~~البايع وقال انما اشتريت لنفسك والمال لك ولا بينة حلف على نفي العلم ~~بالوكالة وحكم بصحة الشراء للوكيل في الظاهر وسلم الثمن المعين إلى البايع ~~وغرم الوكيل مثله للموكل وإن كان الشراء في الذمة فان نوى الموكل ولم يسمه ~~كانت الجارية للوكيل والشراء له ظاهرا لان التصرف لغيره في الذمة يلزمه ~~التصرف إذا لم يقع لذلك الغير وان سماه فان صدقه البايع بطل الشراء ~~لاتفاقهما على كونه للغير لان البايع أوجبه للموكل فإذا لم يلزمه ms3164 لم يصح ~~كما إذا تزوج امرأة لغيره بغير اذنه وهو أحد وجهي الشافعي والثاني انه ~~يلزمه كما لو اطلق بخلاف النكاح لان ذكر الزوج شرط فيه بخلاف البيع وثبوت ~~كونه بغير اذنه بيمينه وان كذبه البايع وقال أنت مبطل في تسميته فيلزم ~~المشتري الوكيل ويكون كما لو اقتصر على النية أو يبطل الشراء من أصله ~~للشافعية وجهان والأظهر عندهم صحته ووقوعه للوكيل وحيث صححنا الشراء وجعلنا ~~الجارية للوكيل ظاهرا وزعمه انها للموكل فيأمره الحاكم بالرفق للمأمور ~~فيقول له ان كنت امرتك ان تشتريها بعشرين فقد بعتكها بعشرين ويقول الأخر ~~قبلت ليحل له الفرج والضابط ان الوكيل إن كان كاذبا فيما أدعاه فان العين ~~المبيعة له في الباطن والظاهر لان البيع وقع له وإن كان صادقا فهي له في ~~الظاهر دون الباطن واختلفت الشافعية في ذلك منهم من قال إن هذا الشرط لا ~~يكون في كلام الموكل وانما يكون في كلام الحاكم وينبغي أن يقول الموكل ~~بعتكها بعشرين ليقع البيع فان البيع لا يقبل التعليق بالشرط ولهذا لو قال ~~إن كان قدم فلان فقد بعتك لم يصح كذا هنا وقال بعضهم يجوز أن يقول ذلك ~~الموكل ويصح لأنه شرط يقتضيه الايجاب فلا يمنع صحته لأنه لا يصح الايجاب ~~الا ان يكون الوكيل صادقا فيما قال وقد وقع البيع للموكل كما إذا قال إن ~~كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته وان لم يكن سالما فهي نافلة يصح لان ذلك ~~مقتضي الاطلاق وإن كانت الزكاة لا تتعلق بشرط قال بعض الشافعية القول الأول ~~خطأ لان هذا الموكل إذا اطلق قوله بعتك يكون ذلك اقرارا منه بالملك وتكذيبا ~~لنفسه فيما أدعاه فلا يؤمر به واما الشرط المذكور فلا يضر لأنه أمر واقع ~~يعلمان وقوعه مثل ان يتفقا على أن هذا الشئ ملك أحدهما فيقول إن كان ملكي ~~فقد بعتك فيصح وكذا كل شرط علما وجوده لا يؤدي إلى وقوف البيع بخلاف ما ~~ذكره إذا ثبت هذا فان أوجب الموكل البيع للوكيل إما مطلقا أو ms3165 مشروطا فقد ~~ملك الوكيل المبيع ظاهرا أو باطنا وان امتنع لم يجبره على ذلك لأنه قد يثبت ~~بيمينه برائته منه ولان البيع لا يجبر عليه الا ان هذا المبيع في يد هذا ~~الوكيل فما يصنع به الأقوى عندي أنه يكون في يده للموكل وله عليه ما لزمه ~~من الثمن فيكون له بيعه واستيفاء ذلك منه لتعذر وصول حقه إليه الا بذلك وهو ~~أحد وجوه الشافعية والثاني أنه يكون للوكيل ظاهرا وباطنا لأنا إذا فسخنا ~~العقد في حق الموكل عاد إلى الوكيل كالمتبايعين إذا تحالفا فسخنا العقد ~~بينهما وعاد الملك إلى البايع والثالث انه لا يبيعه الوكيل بنفسه ولكن ~~يواطئ رجلا يدعيه رهنا عليه فيقر به فيبيعه الحاكم عليه والثاني ليس بشئ ~~لأنه يفسخ البيع عن الموكل لا يرجع إلى الوكيل وانما يرجع إلى البايع بخلاف ~~ما ذكره من المتبايعين لأنه هناك يرجع إلى البايع بملكه السابق وأما الثالث ~~فيشتمل على المشقة المنفية بالأصل وعلى الامر بالكذب فلهذا جوزنا له بيعه ~~بنفسه كالمديون المماطل مع قدرته إذا ظفر صاحب الدين له بشئ يخالف جنس دينه ~~إذا عرفت هذا فسواء اطلق البيع أو علق لا يجعل ذلك اقرارا بما قاله الوكيل ~~تكذيبا لنفسه إذا عرفت هذا فإذا امتنع الموكل من البيع مطلقا ومشروطا فإن ~~كان الوكيل كاذبا لم يحل له وطؤها ولا التصرف فيها بالبيع وغيره إن كان ~~الشراء بعين مال الموكل لان الجارية حينئذ تكون للبايع وإن كان الشراء في ~~الذمة ثبت الحل لوقوع الشراء للوكيل ضرورة كونه مخالفا للموكل وعندي انه لا ~~يبطل ان سماه أو نواه وقال بعض الشافعية إذا كان كاذبا والشراء بعين مال ~~الموكل فللوكيل بيعها إما بنفسه أو بالحاكم لان البايع حينئذ يكون آخذا ~~لمال الموكل بغير استحقاق وقد غرم الوكيل للموكل فله أن يقول للبايع رد مال ~~الموكل أو أغرمه إن كان تالفا لكنه قد تعذر ذلك بسبب اليمين فسيأخذ حقه من ~~الجارية التي هي ماله وإن كان الموكل صادقا ففيه الوجوه الثلاثة السابقة ~~أحدها ms3166 انها تكون للوكيل ظاهرا وباطنا حتى يحل له الوطؤ وكل تصرف وبه قال ~~أبو حنيفة بناء على أن الملك يثبت للوكيل أولا ثم ينتقل منه إلى الموكل ~~فإذا تعذر نقله منه بقي على ملكه ومنهم من خص هذا الوجه بما إذا كان الشراء ~~في الذمة ولم يطرده في الحالتين واليه مال الجويني وثانيها انه ان ترك ~~الوكيل مخاصمة الموكل فالجارية له ظاهرا وباطنا وكان كذب نفسه والا فلا ~~وثالثها وهو الأصح انه لا يملكها باطنا بل هي للموكل وللوكيل الثمن عليه ~~فهو كمن له على رجل دين لا يؤديه فظفر بغير جنس حقه من ماله فيجئ خلاف ~~الشافعية في أنه هل له بيعه واخذ الحق من ثمنه والأصح عندهم ان له ذلك كما ~~اخترناه نحن ثم يباشر البيع أو يرفع الامر إلى القاضي فيه لهم وجهان أصحهما ~~هنا ان له بيعها بنفسه لان القاضي لا يجيبه إلى البيع ولان المظفور بماله ~~في سائر الصور يدعي المال لنفسه فيسلط غيره عليه وقد يستبعد وهنا الموكل لا ~~يدعي المال لنفسه وإذا قلنا إنه ليس له ان يأخذ الحق من ثمنها فتوقف في يده ~~حتى يظهر مالكها أو يأخذها القاضي فيحفظها فيه للشافعية وجهان مسألة لو ~~اشترى الوكيل جارية لموكله فأنكر الموكل الاذن في شرائها وقال ما وكلتك في ~~شراء هذه بل الجارية الأخرى فالقول قول الموكل على ما تقدم فإذا حلف بقيت ~~الجارية المشتراة في يد الوكيل والحكم على ما تقدم في المسألة الأولى فيرفق ~~الحاكم ويتلطف كما تقدم مسألة لو باع الوكيل نسيئة وادعى اذن المالك فيه ~~فان صدقه المالك صح البيع فان كذبه وقال ما أذنت لك في بيعه نسيئة بل في ~~بيعه نقدا أو قلت لك بعه ولم أذكر شيئا لان الاطلاق ينصرف إلى النقد ثم إن ~~صدقه الوكيل والمشتري جميعا حكمنا بفساد البيع فإن كانت السلعة قايمة رجع ~~بها وكان له ان يطالب أيهما شاء والا رجع بالقيمة على من شاء منهما وان ~~كذباه فالقول قول المالك مع ms3167 يمينه على القطع وعدم البينة فان أنكر المشتري ~~الوكالة وقال إن البايع باع ملكه فالموكل حينئذ يحتاج إلى إقامة البينة فإن ~~لم يكن هناك بينة قدم قول المشتري مع يمينه على نفي العلم بالوكالة لأنها ~~يمين على نفي فعل الغير فان حلف قرر المبيع في يده ويكون للمالك الرجوع على ~~الوكيل ان كذبه في عدم اذنه في النسية بعد حلف الموكل له بالقيمة وان نكل ~~المشتري عن اليمين على نفي علم الوكالة حلف الموكل على ثبوتها فإذا حلف حكم ~~ببطلان البيع وان لم يحلف ونكل فهو كما لو حلف المشتري ونكول الموكل عن ~~يمين الرد في خصومة المشتري لا يمنعه من الحلف على الوكيل فإذا حلف عليه ~~فله ان يغرم الوكيل قيمة المبيع أو مثله إن كان مثليا والوكيل لا يطالب ~~المشتري بشئ حتى يحل الاجل مواخذة له بموجب تصرفه فإذا حل نظر ان رجع عن ~~قوله الأول وصدقه الموكل فلا يأخذ من المشتري الا أقل الأمرين من الثمن أو ~~القيمة لأنه إن كان الثمن أقل فهو موجب عقده وتصرفه فلا يقبل رجوعه فيما ~~يلزمه من زيادة على العين وإن كانت القيمة أقل فهي التي غرمها فلا يرجع الا ~~بما غرم لأنه قد اعترف أخيرا بفساد العقد وان لم يرجع وأصر على قوله الأول ~~فيطالبه بالثمن بتمامه فإن كان مثل القيمة أو أقل فذلك وإن كان أكثر ~~فالزيادة في يده للموكل بزعمه والموكل ينكرها فيحفظها أو يلزمه دفعها إلى ~~القاضي فيه للشافعية خلاف اعترض بعض الفقهاء بان الموكل إذا أنكر التوكيل ~~بالنسية كان ذلك عزلا للوكيل على رأي فكيف يملك الوكيل بعده استيفاء الثمن ~~وأجيب بأنه انما يستوفي الثمن لان الموكل ظلمه بتغريمه في زعمه وظفر بجنس ~~حقه من مال من ظلمه وإن كان PageV02P136 # من غير الجنس فيأخذه أيضا ولا يخرج على القولين في الظفر بغير جنس الحق ~~في غير هذه الصورة لان المالك يدعيه لنفسه ويمنع الغير عنه والموكل لا يدعي ~~الثمن هنا فأولى مصرف يفرض له التسليم إلى ms3168 الوكيل الغارم مسألة هذا وكله ~~إذا لم يعترف المشتري بالوكالة فان اعترف لها فان صدق الموكل فالبيع باطل ~~وعليه رد المبيع إن كان باقيا وان تلف فالموكل بالخيار ان شاء غرم الوكيل ~~لأنه تعدى ما امره الموكل وان شاء غرم المشتري لتفرع يده على يد مضمونة ~~ولأنه أتلف السلعة على الموكل بشرائه من غير اذن مالكها وقرار الضمان على ~~المشتري لحصول الهلاك في يده فان رجع الموكل عليه لم يرجع على الوكيل لحصول ~~التلف في يده بل يرجع عليه بالثمن الذي سلمه إليه لخروج المبيع مستحقا وان ~~صدق الوكيل قدم قول الموكل مع يمينه فان حلف اخذ العين وان نكل حلف المشتري ~~وبقيت له وان رجع على الوكيل لم يكن للوكيل ان يرجع في الحال لأنه يقر انه ~~ظلمه بالرجوع عليه وانما يستحق عليه الثمن المؤجل فإذا حل الاجل كان للوكيل ~~ان يرجع عليه بأقل الامرين من القيمة والثمن لان القيمة إن كانت أقل فصاحب ~~السلعة يقول إنه لا يستحق ذلك ولا يغرم الا القيمة وإن كان الثمن المسمى ~~أقل رجع به لأنه معترف بان صاحب السلعة ظلمه بأخذ القيمة وان ذلك الذي ~~يستحقه الثمن فلا يرجع بأكثر منه وان كذبه أحدهما دون الأخر رجع على المصدق ~~وحلف على المكذب ويرجع حسب ما ذكرناه في تكذيبهما البحث الثاني في المأذون ~~مسألة إذا وكله في بيع أو هبة أو صلح أو طلاق أو عتق أو ابراء أو غير ذلك ~~ثم اختلف الوكيل والموكل فادعى الوكيل انه تصرف كما اذن له وأنكر الموكل ~~وقال لم تتصرف البتة بعد فان جرى هذا النزاع بعد عزل الوكيل لم يقبل قوله ~~الا ببينة لان الأصل العدم وبقاء الحال كما كان والوكيل غير مالك للتصرف ~~حينئذ وان جرى قبل العزل فالأقرب انه كذلك وان القول قول الموكل لان الأصل ~~العدم ولان الوكيل يقر عليه بزوال الملك عن السلعة فوجب ان لا يقبل بخلاف ~~ما إذا ادعى الرد أو التلف فإنه ينبغي رفع الضمان عن نفسه لا ms3169 التزام الموكل ~~شيئا وهو أحد قولي الشافعي والثاني ان القول قول الوكيل لأنه أئتمنه فعليه ~~تصديقه ولأنه مالك لانشاء التصرف ومن ملك الانشاء قبل اقراره كالولي المجيز ~~إذا أقر بنكاح موليته وبهذا القول قال أبو حنيفة الا في النكاح إذا اختلف ~~فيه الوكيل والموكل فان القول قول الموكل واختلف أصحاب الشافعي فيما هو ~~الأصح من القولين وما كيفيتهما أما الثاني فكلام أكثر الشافعية ترجيح قول ~~تصديق الموكل حتى أن بعضهم لم يورد غيره وقال بعضهم الأصح تصديق الوكيل من ~~جهة القياس واما الأول فان قول تصديق الموكل منقول عن الشافعي في مواضع ~~واختلف الناقلون في القول الآخر فقال بعضهم انه منصوص الشافعي وقال آخرون ~~انه مخرج خرجه ابن شريح وغيره وفي المسألة وجه ثالث للشافعية وهو انما ~~يستقل به الوكيل كالطلاق والاعتاق والابراء يقبل فيه قوله مع يمينه وما لا ~~يستقل كالبيع لابد فيه من البينة مسألة لو صدق الموكل الوكيل في البيع ~~ونحوه ولكن قال كنت عزلتك قبل التصرف وقال الوكيل بل كان العزل بعد التصرف ~~فهو لو قال الزوج راجعتك قبل انقضاء العدة وقالت انقضت عدتي قبل ان راجعتني ~~وحينئذ يحتمل تقديم قول الوكيل لأصالة صحة تصرفه وتقديم قول الموكل لأصالة ~~سبق العقد والتحقيق إن كان واحد منهما يدعي التقديم والأصل عدمه فلا أولوية ~~من هذه الحيثية فيبقى أصالة بقاء الملك على صاحبه خاليا عن المعارض ولو قال ~~الموكل قد باع الوكيل وقال الوكيل لم أبع فان صدق المشتري الموكل حكم ~~بانتقال الملك إليه والا فالقول قوله لأصالة عدم البيع مسألة إذا ادعى ~~الوكيل تلف المال الذي في يده للموكل أو تلف الثمن الذي قبضه عن متاعه في ~~يده وأنكر المالك قدم قول الوكيل مع يمينه وعدم البينة لأنه أمينه فكان ~~كالمودع ولأنه قد يتعذر إقامة البينة عليه فلا يكلف ذلك ولا فرق بين ان ~~يدعي التلف بسبب ظاهر كالحرق أو النهب أو بسبب خفي كالسرقة والتلف وكذا كل ~~من في يده شئ لغيره على سبيل الأمانة كالأب ms3170 والوصي والحاكم وأمينه والودعي ~~والشريك والمضارب والمرتهن والمستأجر والأجير المشترك لأنه لولا ذلك لامتنع ~~الناس من الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها وقال بعض العامة إذا ادعى ~~التلف بأمر ظاهر كالحرق والنهب كان عليه إقامة البينة على وجود هذا الامر ~~في تلك الناحية ثم يكون القول قوله في تلفها بذلك وبه قال الشافعي أيضا لان ~~وجود الامر الظاهر مما لا يخفى ولا يتعذر إقامة البينة عليه مسألة إذا ~~اختلفا في الرد فادعاه الوكيل وانكره الموكل فإن كان وكيلا بغير جعل احتمل ~~تقديم قول الوكيل لأنه قبض المال لنفع مالكه فكان القول قوله مع اليمين ~~كالودعي ويحتمل العدم لأصالة عدم الرد والحكم في الأصل ممنوع وإن كان وكيلا ~~بجعل فالوجه انه لا يقبل قوله لأنه قبض المال لنفع نفسه فلم يقبل قوله في ~~الرد كالمستعير وهو أحد قولي العامة والثاني ان القول قول الوكيل لأنه وكيل ~~فكان القول قوله كالوكيل بغير جعل لاشتراكهما في الأمانة وسواء اختلفا في ~~رد العين أو رد ثمنها وجملة الامناء على ضربين أحدهما من قبض المال لنفع ~~مالكه لا غير كالمودع والوكيل بغير جعل فيقبل قولهم في الرد عند بعض ~~الفقهاء من علمائنا وغيرهم لأنه لو لم يقبل قولهم لامتنع الناس من قبول ~~الأمانات فيلحق الناس الضرر والثاني من ينتفع بقبض الأمانة كالوكيل بجعل ~~والمضارب والأجير المشترك والمستأجر والمرتهن والوجه انه لا يقبل مسألة لو ~~أنكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ذلك ببينة أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم ~~يقبل قوله لثبوت خيانته بجحوده فان أقام بينة بما أدعاه من الرد أو التلف ~~لم يقبل بينته وللعامة وجهان أحدهما لا تقبل كما قلناه لأنه كذبها بجحده ~~فان قوله ما قبضت يتضمن انه لم يرد شيئا والثاني يقبل لأنه يدعى الرد ~~والتلف قبل وجود خيانته وإن كان صورة جحوده انك لا تستحق علي شيئا أو مالك ~~عندي شئ يسمع قوله مع يمينه لان جوابه لا يكذب ذلك لأنه إذا كان قد تلف أو ~~رد فليس له ms3171 عنده شئ فلا تنافي بين القولين الا ان يدعي انه رد أو تلف بعد ~~قوله مالك عندي شئ فلا يسمع قوله لثبوت كذبه وخيانته هذا كله فيما إذا ادعى ~~الأمين الرد على من أئتمنه إما إذا ادعى الرد على غيره فلا ولو ادعى القيم ~~الرد على اليتيم الذي كان يقوم بأمره فكذلك ولو ادعى الوكيل الرد على رسول ~~المالك لاسترداد ما عنده فلا خلاف في أن الرسول إذا أنكر القبض كان القول ~~قوله مع يمينه واما الموكل فإنه لا يلزمه تصديق الوكيل لأنه يدعي الرد على ~~من لم يأتمنه فليقم البينة وهو قول أكثر الشافعية وفي وجه عليه تصديقه لأنه ~~معترف ويد رسوله يده فكأنه يدعي الرد عليه مسألة إذا وكل وكيلا باستيفاء ~~دين له على انسان فقال له قد استوفيته وأنكر الموكل نظر ان قال استوفيته ~~وهو قايم في يدي فخذه فعليه اخذه ولا معنى لهذا الاختلاف وان قال استوفيته ~~وتلف في يدي فالقول قوله مع يمينه على نفي العلم باستيفاء الوكيل لأصالة ~~بقاء الحق فلا يقبل قول الوكيل والمديون الا ببينة لان قولهما على خلاف ~~الأصل وهو الظاهر من مذهب وجعله بعض الشافعية على الخلاف المذكور فيما إذا ~~اختلفا في البيع ونحوه وعلى ما اخترناه إذا حلف الموكل اخذ حقه ممن كان ~~عليه ولا رجوع له على الوكيل لاعترافه بأنه مظلوم مسألة لو وكله في البيع ~~وقبض الثمن أو بالبيع مطلقا وقلنا إن الوكيل يملك بالوكالة في البيع قبض ~~الثمن واتفقا على البيع واختلفا في قبض الثمن فقال الوكيل قبضته وتلف في ~~يدي وأنكر الموكل أو قال الوكيل قبضته ودفعته إليك وأنكر الموكل القبض ~~فالأقوى عدم قبول قول الوكيل في ذلك وللشافعية في PageV02P137 # ذلك طريقان أحدهما انه على الخلاف المذكور في البيع وساير التصرفات ~~وأظهرهما عندهم ان هذا الاختلاف إن كان قبل تسليم المبيع فالقول قول الموكل ~~كما في المسألة السابقة وإن كان بعد تسليمه فوجهان أحدهما ان الجواب كذلك ~~لان الأصل بقاء حقه وأصحهما ان القول قول ms3172 الوكيل لان الموكل ينسبه إلى ~~الخيانة بالتسليم قبل قبض الثمن ويلزمه الضمان والوكيل ينكره فأشبه ما إذا ~~قال الموكل طالبتك برد المال الذي دفعته إليك أو بثمن المبيع الذي قبضته ~~فامتنعت مقصرا إلى أن تلف وقال الوكيل لم تطالبني بذلك أو لم أكن مقصرا فان ~~القول قوله وهذا التفصيل فيما إذا اذن في البيع مطلقا أو حالا فان اذن في ~~التسليم قبل قبض الثمن أو اذن في البيع بثمن مؤجل وفي القبض بعد الاجل فهنا ~~لا يكون خائنا بالتسليم قبل القبض فالاختلاف كالاختلاف قبل التسليم مسألة ~~إذا صدقنا الوكيل فحلف فالأقوى براءة ذمة المشتري لأنا قبلنا قول الوكيل في ~~قبض الثمن فكيف نوجبه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا تبرأ ذمة المشتري ~~لأصالة عدم الأداء وانما قبلنا من الوكيل في حقه لايتمانه إياه ولا بأس به ~~فعلى الأول إذا حلف الوكيل وقلنا ببراءة ذمة المشتري ثم وجد المشتري ~~بالمبيع عيبا فان رده على الموكل وغرمه الثمن لم يكن له الرجوع على الوكيل ~~لاعترافه بان الوكيل لم يأخذ شيئا وان رده على الوكيل وغرمه لم يرجع على ~~الموكل والقول قوله مع يمينه في أنه لم يأخذ منه شيئا ولا يلزم من تصديقنا ~~الوكيل في الدفع عن نفسه بيمينه ان نثبت بها حقا على غيره ولو خرج المبيع ~~مستحقا يرجع المشتري بالثمن على الوكيل لأنه دفعه إليه ولا رجوع له على ~~الموكل لما مر ولو اتفقا على قبض الوكيل الثمن وقال الوكيل دفعته إليك وقال ~~الموكل بل هو باق عندك فهو كما لو اختلفا في رد المال المسلم إليه والظاهر ~~أن القول قول الوكيل ولو قال الموكل قبضت الثمن فادفعه إلي وقال الوكيل لم ~~اقبضه بعد فالقول قول الوكيل وليس للموكل طلب الثمن من المشتري لاعترافه ~~بان وكيله قد قبض نعم لو سلم الوكيل المبيع حيث لا يجوز التسليم قبل قبض ~~الثمن فهو متعد بفعله فللموكل ان يغرمه قيمة المبيع البحث الثالث في ~~الوكالة بالقضاء مسألة إذا دفع إليه مالا ووكله في ms3173 قضاء دينه ثم قال الوكيل ~~دفعته إلى رب الدين فأنكر رب الدين فالقول قوله مع يمينه لأنه لم يأتمن ~~الوكيل حتى يلزمه تصديقه والأصل عدم الدفع فإذا حلف طالب الموكل بحقه وليس ~~له مطالبة الوكيل ولا يقبل قول الوكيل على الموكل بل لابد من البينة لأنه ~~امره بالدفع إلى من لم يأتمنه فكان من حقه الاشهاد عليه فإذ لم يفعل كان ~~مفرطا غارما وهو أصح قولي الشافعي والثاني انه يقبل وبه قال أبو حنيفة لان ~~الموكل قد أئتمنه فأشبه ما إذا ادعى الرد عليه فعلى الأول ان ترك الاشهاد ~~على الدفع فان دفع بحضرة الموكل فلا رجوع للموكل عليه وهو أصح وجهي ~~الشافعية وان دفع في غيبته فله الرجوع ولا فرق بين ان يصدقه الموكل على ~~الدفع أو لا يصدقه وعن بعض الشافعية وجه انه لا يرجع عند التصديق وعلى ~~الثاني يحلف الوكيل وينقطع مطالبة المالك عنه ولا يغنيه تصديق المدفوع إليه ~~عن اليمين وعلى قولنا لو اختلفا فقال الوكيل دفعته بحضرتك فأنكر الموكل ~~فالقول قول الموكل مع يمينه وإن كان قد اشهد عليه ولكن مات الشهود أو عرض ~~لهم جنون أو فسق أو غيبة فلا رجوع وإن كان قد اشهد شاهدا واحدا أو مستورين ~~فبانا فاسقين فالأقرب عدم الرجوع وللشافعية قولان ولكن ذلك على ما تقدم في ~~رجوع الضامن على الأصيل ولو امره بايداع ماله ففي لزوم الاشهاد اشكال يأتي ~~انشاء الله تعالى مسألة لو ادعى قيم اليتيم أو الوصي دفع المال إليه عند ~~البلوغ لم يقبل قوله الا بالبينة لأصالة عدم الدفع وهو لا يأتمنه حتى يكلف ~~تصديقه ولقوله تعالى فإذا دفعتم إليهم أموالهم فاشهدوا عليهم أمر بالاشهاد ~~ولو كان قوله مقبولا لما أمر به لقوله تعالى فليؤد الذي اؤتمن أمانته وان ~~لم يأمره بالاشهاد ولان الصبي لم يأتمنه عليه فلم يقبل قوله عليه كما إذا ~~ادعى المودع أو الوكيل التسليم إلى غير المستودع والموكل لم يقبل قولهما ~~عليه كما يقبل على المودع والموكل وهو أظهر مذهب الشافعي ms3174 وله اخر انه يقبل ~~قوله مع اليمين لأنه امين ولأنه يقبل قوله في النفقة عليه والاشهاد للارشاد ~~إلى التورع عن اليمين والأول أقوى والفرق ان النفقة تتعذر عليه إقامة ~~البينة عليها بخلاف الدفع إذا عرفت هذا فكل من ادعى الرد على من لم يأتمنه ~~لم يقبل قوله عليه مثل ان يدعي الأب والجد رد المال إلى الصبي أو يدعي ~~المودع الرد على ورثة المستودع أو يدعي الملتقط الرد على مالك اللقطة أو ~~ورثته أو من أطارت الريح ثوبا إلى داره فادعى رده لم يقبل قوله وكذا الشريك ~~والمضارب إذا ادعيا الرد على ورثة شريكه مسألة كل من عليه حق أو في يده مال ~~لغيره يجب عليه رده إلى مالكه عند الطلب فلو قال من في يده المال أو عليه ~~لا ادفع المال إليه الا بالاشهاد فالأقرب ان له ذلك سواء كان مما يقبل قوله ~~فيه كالوديعة وشبهها أو لم يكن كالدين والغصب وشبههما وسواء كان على من في ~~يده المال بينة بالمال أو لا بينة عليه احترازا من لزوم اليمين وللانسان ~~غرض في التحرز من الاقدام على اليمين وإن كان صادقا لقوله تعالى ولا تجعلوا ~~الله عرضة لايمانكم وعادة الامناء التحرز من الايمان وللشافعية تفصيل هنا ~~واختلاف قال أكثرهم ننظر في ذلك فإن كان الذي عنده المال أمينا لصاحب الحق ~~إذا ادعى الرد قبل قوله كالوكيل والودعي كان عليه تسليم ما في يده من غير ~~اشهاد فان اخر الدفع لأجل الاشهاد ضمن لأنه لا ضرر عليه في التسليم لان ~~قوله مقبول في الرد فلا حاجة به البينة وإن كان لا يقبل قوله في الرد ~~كالمرتهن والشريك والمضارب والوكيل يجعل في أحد الوجهين والمستعير نظر فإن ~~كان الحق لا بينة لصاحبه به وجب عليه الدفع من غير اشهاد لأنه ان أدعاه ~~عليه بعد رده امكنه الجواب بأنك لا تستحق علي شيئا ويكون القول قوله مع ~~يمينه وإن كان لصاحبه به بينة لم يجب عليه الرد الا بعد الاشهاد لأنه لا ~~يأمن ms3175 ان يطالبه به بعد الرد وتقوم به عليه البينة ولا يقبل قوله في الرد ~~فيلزمه غرمه وللشافعية وجه اخر وهو انه إن كان التوقف إلى الاشهاد يورث ~~تأخيرا أو تعويقا في التسليم لم يكن له الامتناع والا فله ذلك ولا فرق بين ~~المديون والغاصب في هذا الباب ولو قال الموكل للوكيل انني طلبته منك ~~فمنعتني فأنت ضامن لأنه كان يمكنك الرد فأنكر الوكيل ولا بينة قدم قوله مع ~~اليمين فإذا حلف كان على أمانته وهل يجب الرد حينئذ الأقرب ذلك وان نكل حلف ~~الموكل بالله (بأنه) لقد طالبه فمنعه من غير عذر وصار الوكيل ضامنا فإن كان ~~المال قد تلف في يده وجب عليه ضمانه مسألة إذا كان لرجل على زيد دين أو كان ~~له في يده عين فجاء شخص إلى زيد وقال إن الرجل وكلني في استيفاء دينه منك ~~أو في اخذ العين التي في يدك له فان قامت للوكيل بينة بذلك تثبت وكالته ~~واستحق المطالبة وان لم يكن بينة فان صدقه الغريم في دعوى الوكالة فإن كانت ~~الدعوى عينا لم يؤمر بالتسليم إليه لجواز كذبهما معا ولصاحب العين تكذيبهما ~~معا لكن لو دفع لم يمنع منه أيضا لأنه إذا علم أنه وكيله جاز له الدفع إليه ~~وإن كان دينا احتمل وجوب الدفع إليه لاعترافه بأنه مستحق للمطالبة والفرق ~~بين الدين والعين ظاهر فان المدفوع في الدين ليس عين مال الموكل واما العين ~~فإنها عين مال الغير ولم يثبت عند الحاكم انه وكيل فلم يكن له امره بالدفع ~~قال بعض الشافعية إن كان هناك بينة تثبت الوكالة وان لم تكن فإنه لا يجب ~~على من عليه الدين تسليمه إليه سواء صدقه أو كذبه وإذا كذبه لم يكن له ~~احلافه ثم قال والذي يجئ على أصلنا انه لا تسمع دعواه عليه لان عندنا ان ~~الوكيل في الخصومة لا يصح ان يدعي قبل ثبوت وكالته وقال أبو حنيفة إذا صدقه ~~وجب عليه تسليم الدين وله في تسليم العين روايتان أشهرهما انه ms3176 لا يجب عليه ~~تسليمها وان كذبه كان له احلافه وعنده لا تسمع بينة الوكيل الا بعد الدعوى ~~واحتج بأنه أقر PageV02P138 # بحق الاستيفاء فكان له مطالبته كما لو كان الحق عينا وكما لو أقر بان هذا ~~وصي لصغير مسألة إذا دفع المديون الدين أو المستودع الوديعة إلى مدعي ~~الوكالة بعد ان صدقه عليها فإذا حضر المستحق وأنكر الوكالة فالقول قوله مع ~~يمينه فإن كان الحق عينا أخذها إن كانت باقية وان تلفت فله الزام من شاء ~~منهما ولا رجوع للغارم منهما على الأخر لأنه مظلوم بزعمه والمظلوم لا يؤاخذ ~~الا ظالمه هذا إذا تلف من غير تفريط منهما فاما إذا تلف بتفريط من القابض ~~فننظر ان غرم المستحق القابض فلا رجوع وان غرم الدافع فله الرجوع لان ~~القابض وكيل عنده والوكيل يضمن بالتفريط والمستحق ظلمه يأخذ القيمة منه ~~وماله في ذمة القابض فيستوفيه بحقه مسألة إذا كان الحق دينا وكذب الموكل ~~الوكيل في الوكالة بعد ان قبض الوكيل كان للموكل مطالبة الدافع بحقه وإذا ~~غرمه فإن كان المدفوع باقيا فله استرداده وان صار ذلك للمستحق في زعمه لأنه ~~ظلمه بتغريمه وذلك مال له ظفر به فكان له اخذه قصاصا وإن كان تالفا فان فرط ~~فيه غرمه والا فلا وهل للمستحق مطالبة القابض ننظر ان تلف المدفوع عنده لم ~~يكن له المطالبة لان المال للدافع بزعمه وضمانه له وإن كان باقيا احتمل ذلك ~~أيضا لان الاخذ فضولي بزعمه والمأخوذ ليس حقا له وانما هو مال المديون فلا ~~تعلق للمستحق به وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم ان له المطالبة بتسليمه ~~إليه لأنه انما دفعه إليه ليدفعه إلى المستحق وكأنه انتصب وكيلا في الدفع ~~من حقه ولا بأس به وان قلنا به فإذا أخذه المستحق برئ الدافع إليه عن الدين ~~وهل يلزم من عنده الحق دفعه إليه بعد التصديق أم له الامتناع إلى قيام ~~البينة على الوكالة الأقرب الأول ونص الشافعي انه لا يلزمه الدفع الا بعد ~~البينة ونص فيما إذا أقر بدين ms3177 أو عين من تركة انسان وبأنه مات ووارثه فلان ~~انه يلزمه الدفع إليه ولا يكلف البينة ولأصحابه في ذلك طريقان أحدهما ان ~~المسئلتين على قولين في قول يلزمه الدفع إلى الوكيل والوارث لأنه اعترف ~~باستحقاقه الاخذ فلا يجوز له منع الحق عن المستحق وفي قول لا يلزمه الدفع ~~إلى واحد منهما الا بالبينة أما في الصورة الأولى فلاحتمال انكار الموكل ~~الوكالة وأما في الثانية فلاحتمال استناد اقراره بالموت إلى ظن خطأ وأصحهما ~~عندهم تقرير الحق للوارث وعدم البأس عن انكار الموكل للوكالة وبقاء الحق له ~~مسألة لو ادعى الوكالة فكذبه المديون أو من عنده الوديعة أو المال لم يكلف ~~المديون والودعي الدفع إليه لتجرد دعواه عن البينة وعدم اعتضادها بالتصديق ~~فان دفع ثم حضر الموكل وأنكر الوكالة فالقول قوله مع اليمين فإذا حلف على ~~نفي الوكالة وغرم الدافع كان له ان يرجع على القابض دينا كان أو عينا لأنه ~~لم يصرح بتصديقه وانما دفع بناء على الظاهر من قوله فإذا تبين خلافه غرم ما ~~غرم ولو أنكر الوكالة أو الحق وكان الوكيل مأذونا له في إقامة البينة أو ~~قلنا إن الوكيل بالقبض مطلقا يملك إقامة البينة فله ان يقيم البينة ويأخذ ~~فإن لم يكن بينة فهل له التحليف يبنى الامر على أنه إذا صدقه هل يلزمه ~~الدفع إليه ان قلنا نعم فله تحليفه فلعله يصدق إذا عرضت اليمين عليه وان ~~قلنا لا فيبنى على أن النكول ورد اليمين كإقامة البينة من المدعي والاقرار ~~من المدعى عليه ان قلنا بالأول فله تحليفه طمعا في أن ينكل فيحلف الوكيل ~~وان قلنا بالثاني فلا مسألة لو جاء رجل إلى المديون وقال قد أحالني عليك ~~صاحب الدين بكذا فصدقه وقلنا إذا صدق مدعي الوكالة فلا يلزمه الدفع إليه ~~فالأقرب انه يلزمه الدفع إليه لأنه يقول الحق لك وانه لا حق لغيرك علي فصار ~~كالوارث وهو أحد قولي الشافعية والثاني لا يلزمه الدفع إليه لأنه دفع غير ~~مبرئ فلا يأمن ان يجحد المحيل الحوالة فيحلف ms3178 ويستحق الرجوع عليه كما قلنا ~~في الوكالة قد ينكر الموكل الوكالة ويفارق الميراث لأنه أمن من ذلك لأنه ~~إذا لم يكن وارث غيره فقد أمن الغرامة ويبني على الوجهين انه لو كذبه ولم ~~يكن بينة هل له تحليفه ان ألزمناه الدفع إليه فله تحليفه والا فكما سبق ~~مسألة لو قال مات زيد وله عندي كذا وهذا وصيه فهو كما لو قال هذا وارثه ولو ~~قال مات وقد اوصى به لهذا الرجل فهو كما لو أقر بالحوالة وإذا أوجبنا الدفع ~~إلى الوارث والوصي أو لم نوجب فدفع ثم بان ان المالك حي وغرم الدافع فله ~~الرجوع على المدفوع إليه بخلاف صورة الوكالة لأنه صدقه على الوكالة وانكار ~~صاحب الحق لا يرفع تصديقه فصدق الوكيل لاحتمال انه وكل ثم جحد وهنا بخلافه ~~والحوالة في ذلك كالوكالة مسألة إذا ادعى على انسان انه دفع إليه متاعا ~~ليبيعه ويقبض ثمنه وطالبه برده أو قال بعته وقبضت ثمنه فسلمه إلي فأنكر ~~المدعى عليه فأقام المدعى بينة على أنه ما أداه فادعى المدعى عليه إن كان ~~قد تلف أو رده ينظر في صيغة جحوده فان قال ما لك عندي شئ أو لا يلزمني ~~تسليم شئ إليك قبل قوله في الرد والتلف لأنه إذا كان قد تلف أو رده كان ~~صادقا في انكاره ولم يكن بين كلاميه تناقض وان أقام عليه بينة سمعت بينته ~~وإن كانت صيغة جحوده انك ما وكلتني أو ما دفعت إلي شيئا أو ما قبضت الثمن ~~نظر ان ادعى التلف أو الرد قبل ان يجحد لم يصدق لأنه مناقض للقول الأول ~~ولزمه الضمان وان أقام بينة على ما أدعاه فوجهان للشافعية أولاهما عندهم ~~انها تسمع لأنه لو صدقه المدعى لسقط الضمان عنه فكذلك إذا قامت الحجة وأيضا ~~فلما يأتي في الوديعة والثاني وهو الاظهر عند الجويني انها لا تسمع لأنه ~~بجحوده الأول كذب هذه البينة ولأنه لا تسمع دعواه وكل بينة تقام فان قيامها ~~يستدعي دعوى من يقيمها فإذا فسدت الدعوى استقلت البينة ms3179 وهي غير مسموعة من ~~غير دعوى لكن عدم سماع الدعوى ليس متفقا عليه ومن يسمع البينة يسمع الدعوى ~~لا محالة فاذن الخلاف في سماع البينة يجري في سماع الدعوى بل يجوز أن تكون ~~الدعوى مسموعة جزما مع الخلاف في سماع البينة إذ الدعوى قد تسمع بمجرد ~~تحليف الخصم وان ادعى الرد بعد الجحود لم يصدق لصيرورته خاينا لكن لو أقام ~~بينة فالمشهور عند الشافعية في هذا الباب انها تسمع لان غايته ان يكون ~~عاصيا كالغاصب من ابتداء الامر ومعلوم انه لو أقام بينة على الرد تسمع ورأى ~~الجويني ان يكون سماع بينته على الوجهين السابقين لتناقض دعوى الرد والجحود ~~وان ادعى التلف بعد الجحود صدق بيمينه لينقطع عنه المطالبة برد العين ولكن ~~يلزمه الضمان لخيانته كما لو ادعى الغاصب التلف مسألة قد بينا انه يجب على ~~الوكيل رعاية تنصيص الموكل واتباع امره والعدول عن مخالفته فإذا قال له بع ~~هذا ثم هذا وجب عليه الامتثال في الترتيب ولو جعل للوكيل بالبيع جعلا فباع ~~استحقه لأنه فعل ما امره به وان تلف الثمن في يده لان استحقاقه بالعمل وقد ~~عمل فإذا ادعى خيانة عليه لم تسمع حتى يبين القدر الذي خان به بان يقول بعت ~~بعشرة وما دفعت إلي الا خمسة وإذا وكل بقبض دين أو استرداد وديعة فقال ~~المديون والمودع دفعت وصدقه الموكل وأنكر الوكيل غرم الدافع بترك الاشهاد ~~وهو أحد وجهي الشافعية كما لو ترك الوكيل بقضاء الدين الاشهاد وإذا قال شخص ~~انا وكيل في بيع أو نكاح وصدقه من يعامله صح العقد فلو قال الوكيل بعد ~~العقد لم أكن مأذونا فيه لم يلتفت إلى قوله ولم يحكم ببطلان العقد وكذا لو ~~صدقه المشتري لحق من يوكل منه الا ان يقيم المشتري بينة على اقراره بأنه لم ~~يكن مأذونا من جهته في ذلك التصرف الفصل الخامس في اللواحق مسألة إذا ولى ~~الامام رجلا القضاء في ناحية فإذا اذن له في الاستنابة جاز له ذلك وان لم ~~يأذن له نظر ms3180 فإن كان المستولي يمكنه النظر بنفسه لم يجز له الاستنابة وإن ~~كان العمل كثيرا لا يمكنه النظر فيه بنفسه جازت له الاستنابة عملا بقرينة ~~الحال وظاهر الامر وإذا جازت له فهل يجوز في جميع العمل أو فيما يتعذر عليه ~~ان يتولاه الأقوى الأول PageV02P139 # وللشافعية فيه وجهان والحكم في ذلك كما تقدم في الوكالة مسألة إذا ادعى ~~الوكيل الرد إلى الموكل فالأقوى انه يفتقر إلى البينة وقسم الشافعية ~~الامناء في ذلك على ثلاثة اضرب منهم من يقبل قوله في الرد مع يمينه وهم ~~المودعون والوكلاء بغير جعل ومنهم من لا يقبل قوله في الرد الا ببينة وهم ~~المرتهن والمستأجر ومنهم من اختلف فيه على وجهين وهم الوكلاء بجعل والشريك ~~والمضارب والأجير المشترك إذا قلنا إنه امين أحدهما انه لا يقبل قولهم في ~~الرد لانهم قبضوا المنفعة أنفسهم فصاروا كالمرتهن والمستأجر والمستعير ~~والثاني انه لا منفعة لهم في العين المقبوضة لان الوكيل ينتفع بالجعل دون ~~العين التي قبضها وكذلك الشريك والمضارب ينتفعون بالربح وعوض عملهم بخلاف ~~المرتهن فإنه يتوثق بالعين وكذلك المستأجر فإنه يستوفي منفعتها فافترقا ~~مسألة لو ادعى الوكيل بيع العين التي اذن الموكل له في بيعها فقال الموكل ~~لم تبعها أو يدعي قبض الثمن من المشتري فيصدقه في الاذن وينكر قبضه إياه ~~فللشافعي قولان أحدهما يقبل اقرار الوكيل في ذلك وبه قال أبو حنيفة الا ان ~~أبا حنيفة ناقض في مسألة وهي إذا قال لوكيله زوجني من امرأة فاقر الوكيل ~~انه تزوجها له وادعت ذلك المراة وأنكر الموكل العقد ولم يقبل قول الوكيل ~~قال لأنه يمكنه البينة على النكاح لأنه لا يعقد حتى يحضر البينة والثاني ~~للشافعي انه لا يقبل اقراره على موكله لان الوكيل يقر بحق لغيره على موكله ~~فلم ينتقل إليه كما لو أقر بدين عليه أو أبرأ من حق وهذا يلزم عليه اقرار ~~أب البكر فأما أبو حنيفة فلا يصح ما فرق به لان النكاح عنده ينعقد بفاسقين ~~ولا يثبت بهما وقد تموت الشهود وتتعذر البينة مسألة ms3181 إذا وكله في البيع وقبض ~~الثمن فقبضه كان أمانة في يده قبل ان يطالبه الموكل فإذا لم يسلمه إليه لم ~~يضمنه بتأخيره عنده وان يطالبه وجب عليه رده على حسب امكانه فان أخر لعذر ~~مثل ان يكون في الحمام أو يأكل الطعام أو يصلي وما أشبه ذلك لم يصر مفرطا ~~لأنه لا يلزمه في رد الأمانة ما يضر به فان تلفت الوديعة قبل زوال عذره أو ~~بعد زوال عذره حال اشتغاله بردها فلا ضمان لما بيناه وان اخر بغير عذر ضمن ~~سواء تلفت قبل مضي زمان امكان الرد أو لم يمض لأنه خرج من الأمانة بمنعه ~~الدفع من غير عذر ولو طالبه الموكل بالدفع فوعده به ثم ادعى انه كان قد تلف ~~قبل مطالبته أو قال كنت رددته قبل مطالبته لم يقبل قوله لأنه مكذب لنفسه ~~وضامن في الظاهر بدفعه فان أقام البينة احتمل سماعها لان الموكل لو صدقه ~~على ما أدعاه سقط عنه الضمان فإذا أقام البينة على ذلك قبل وعدمه لأنه يكذب ~~بينته فإنه كان وعده بدفعه إليه وإذا كذب بينته لم تسمع له ويفارق ما إذا ~~صدقه فإنه إذا صدقه فقد أقر ببراءته فلم يستحق مطالبته وان ادعى انه تلف ~~بعد ما دفعه عن تسليمه أو انه رده إليه لم يقبل قوله لأنه صار بالدفع ضامنا ~~ولا يقبل قوله في الرد لأنه خرج من الأمانة فيحتاج إلى بينة بذلك وللشافعية ~~وجهان كالاحتمالين فإن كان قد تلف قبل ان منعه ولم يعلم فلا ضمان عليه ~~وللشافعية وجه اخر انه يضمن كأنه لما منعه تبينا انه كان ممسكا على نفسه ~~وليس بشئ مسألة لو دفع إلى وكيله عينا وأمره بايداعها عند زيد فاودعها ~~وأنكر زيد فالقول قوله مع اليمين فإذا حلف برئ واما الوكيل فإن كان قد ~~سلمها بحضرة الموكل لم يضمن وإن كان بغيبته ففي الضمان اشكال وللشافعية ~~وجهان أحدهما يضمن كما في الدين لان الوديعة لا تثبت الا بالبينة والثاني ~~لا يضمن لان الودعي إذا ثبت عليه ms3182 البينة بالايداع كان القول قوله في التلف ~~والرد فلم تفد البينة شيئا بخلاف الدين لان القضاء لا يثبت الا بها وان ~~صدقه المودع وادعى التلف وحلف لم يضمنها واما الوكيل فان سلم بحضرة الموكل ~~لم يضمن وان سلم في غيبته فالوجهان فأما إذا قال الوكيل دفع بحضرتك وقال ~~الموكل لم يدفع بحضرتي أو قال لم تدفعها إلى المودع وقال دفعتها على الوجه ~~الذي يقول لا يضمن إذا دفع بغير اشهاد قال بعض الشافعية القول قول الوكيل ~~مع اليمين كما إذا ادعى الرد إليه وانكره ولا يشبه هذا إذا أقر بأنه باع أو ~~قبض وأنكر الموكل فإنه لا يقبل قوله في أحد القولين لأنه يثبت حقا على ~~موكله لغيره وهنا يسقط عن نفسه الضمان بما ذكره فكان القول قوله مع يمينه ~~فيه مسألة إذا دفع إلى وكيله دراهم ليشتري له بها شيئا فاستقرضها الوكيل ~~وأخرجها بطلت الوكالة لأنه إن كان امره بان يشتري له بعين تلك الدراهم فقد ~~تعذر بتلفها كما لو مات العبد الموكل ببيعه وإن كان قد وكله في الشراء ~~مطلقا ونقد الدراهم في الثمن بطلت أيضا لأنه انما امره بالشراء على أن ينقد ~~ذلك الثمن فإذا تعذر نقد ذلك لم يكن له ان يشتري وقال أبو حنيفة لا تفسد ~~الوكالة ولا يتعين الشراء بتلك الدراهم ويجوز ان يشتري من مال نفسه ويأخذ ~~الدراهم وهو غير صحيح لأنه وكله في الشراء بتلك الدراهم فإذا تلف سقط الاذن ~~كما قلناه في العبد فان اشترى للموكل بمثل تلك الدراهم من مال نفسه فإذا ~~أضاف العقد إليه لم يصح والا وقع الشراء له لا للموكل لأنه اشترى لغيره ~~شيئا بعين مال نفسه لأنه لا يصح ان يقبض للموكل من نفسه بدل المال الذي ~~أتلفه والثاني انه اشترى له بغير المال الذي عينه وان اشترى له في الذمة ~~وقع أيضا للوكيل لأنه على غير الصفة التي اذن له فيها ويجب على الوكيل رد ~~مثل الدراهم التي قبضها من الموكل تذنيب إذا دفع إليه ms3183 دراهم ليشتري بها ~~سلعة ولم ينص على الشراء بالعين بل ينقدها عن الثمن الذي يشتري به فاشترى ~~في الذمة على أنه ينفذ تلك الدراهم كما امره الموكل صح الشراء فان استقرض ~~بعد ذلك الدراهم وأخرجها وجب عليه دفع عوضها في الثمن ولم يخرج المبيع عن ~~ملك الموكل بالتفريط اللاحق مسألة إذا وكله في شراء عبد بدراهم في الذمة ثم ~~دفع إليه دراهم لينقدها في الثمن ففرط فيها بان ترك حفظها ضمنها فإذا اشترى ~~العبد صح الشراء قولا واحدا لأنه لم يتعد فيما تناوله العقد فإذا نقد تلك ~~الدراهم بعينها برئ من ضمانها ولا فرق في ذلك بين من قال إن الوكيل بالتعدي ~~يخرج من الأمانة وفي صحة بيعه وجهان عنده وبين من قال إنه يصح بيعه مع ~~التعدي لا يقال لم لا يبطل بيعه عند القايل بعدم صحة بيع الوكيل إذا تعدى ~~لأنا نقول انما يخرج من الأمانة فيما تعدى فيه فإنه لو استودع شيئين ففرط ~~في أحدهما لم يضمن الآخر ولم يخر ج من حكم الأمانة جملة كذا هنا مسألة لو ~~وكله في تزويج امرأة فزوجه غيرها بطل العقد عند العامة أو كان فضوليا عندنا ~~لان من شرط صحة النكاح ذكر الزوج فإذا كان بغير امره لم يقع له ولا للوكيل ~~لان المقصود من النكاح أعيان الزوجين بخلاف البيع ولهذا يجوز ان يشتري من ~~غير تسمية المشترى فافترقا وإذا عين الموكل للوكيل الزوجة صح اجماعا ولو ~~وكله في أن يزوجه بمن شاء فالأقرب الجواز فهو بعض الشافعية وقال بعضهم لا ~~يجوز لان الأغراض تختلف فلا يجوز حتى يصف واختار الزهري هذا الوجه والمعتمد ~~الأول فعلى هذا هل له ان يزوجه ابنته الأقرب الجواز وبه قال أبو يوسف ومحمد ~~وقال بعض العامة لا يجوز له ذلك ولو أذنت المراة له في تزويجها لم يكن له ~~ان يزوجها من نفسه لان القرينة اقتضت التزويج بالغير وقد روى الحلبي عن ~~الصادق (ع) قال في المراة ولت امرها رجلا فقالت زوجني فلانا فقال ms3184 لا زوجتك ~~حتى تشهدي ان امرك بيدي فأشهدت له فقال عند التزويج للذي يخطبها يا فلان ~~عليك كذا وكذا فقال نعم فقال هو للقوم اشهدوا ان ذلك لها عندي وقد زوجتها ~~من نفسي فقالت المراة ما كنت أتزوجك ولا كرامة وما أمري الا بيدي وما وليتك ~~أمر الا حياء قال تنزع منه ويوجع رأسه ويحتمل مع اطلاق الاذن صحة ان يزوجها ~~من نفسه وكذا له ان يزوجها من ولده ووالده ولبعض العامة وجهان مسألة إذا ~~وكله في شراء عبد فاشتراه ثم اختلف الوكيل والموكل فقال الوكيل اشتريته ~~بألف وقال الموكل بخمسمائة فالقول فيه كما قلنا فيما إذا اختلف الوكيل ~~والموكل في تصرفه لان ذلك اثبات لحق البايع على الموكل وقال أبو حنيفة إن ~~كان الشراء في الذمة PageV02P140 # فالقول قول الوكيل وفرق بينهما بان الشراء إذا كان في الذمة فالموكل هو ~~الغارم لأنه يطالبه بالثمن وإذا اشتراه بما في يده للموكل فان الغارم ~~الوكيل لأنه يطالبه بالثمن الوكيل لأنه يطالبه برد ما زاد على خمسمائة ~~فالقول في الأصول قول الغارم وقد بينا ان اقرار الوكيل لا يصح على موكله ~~وما ذكره من الفرق ليس بصحيح لان في الموضعين يثبت بذلك الغرم على الموكل ~~لأنه إما ان يطالبه به أو يؤدي من ماله الذي في يد الوكيل والحق يثبت بقول ~~الوكيل عليه في الموضعين مسألة إذا دفع إلى الوكيل ألفا ليشتري بها سلعة ~~فاشترى بالعين ثم ظهر فيها عيب فردها البايع على الوكيل كانت أمانة في يده ~~لموكله وإن كان اشتراه بألف في الذمة فان بان العيب في الألف التي دفعها ~~وقبضها الوكيل فهي أيضا على الأمانة ويبذلها من الموكل ان امتنع البايع من ~~قبضها وان بان العيب بعد ان قبضها البايع فردها على الوكيل فتلفت عنده لم ~~يضمنها عندنا وللشافعية قولان مبنيان على ما ذكروه في الثمن ان قلنا إن ~~الثمن يثبت في ذمة الموكل كان الوكيل وسيطا في الدفع وكان ذلك في يده أمانة ~~وان قلنا يثبت في ذمة الوكيل ms3185 دون الموكل ان يسقط ذلك عن ذمته فإذا دفع إليه ~~ألفا ليقضيها عن نفسه كانت أمانة ما لم يدفعها إلى البايع فإذا دفعها وقضى ~~بها دينه وجب مثلها عليه للموكل وله الرجوع على الموكل بألف تقاصا وصارت ~~مضمونة عليه فإذا عادت إليه برد البايع كانت مضمونة عليه للموكل الف معيبة ~~وعليه للبايع الف سليمة فإذا قضاها رجع على الموكل بألف سليمة مسألة إذا ~~دفع إليه ألفا ليسلمها في كر طعام تناول المتعارف عند الموكل ويحتمل عند ~~الوكيل وقال بعض الشافعية ينصرف إلى الحنطة خاصة لانطلاقه إليه عرفا وهو ~~غير سديد لاختلاف العرف فيه ولو كان لرجل في ذمة اخر الف فقال أسلفها في ~~طعام فأسلفها فيه صح وإذا أسلمها برئ من الدين وإذا قبض الطعام كان أمانة ~~في يد الوكيل ان تلف فلا ضمان عليه قال أبو العباس من الشافعية وان لم يكن ~~عليه شئ فقال له أسلف من مالك ألفا في كر من طعام ويكون لك الف قرضا علي ~~ففعل صح وقال بعضهم هاتان المسئلتان سهو من أبي العباس لأنه لا يجوز ان ~~يسلم ماله في طعام لغيره ومذهب الشافعي انه لا يجوز ان يكون العوض لواحد ~~ويقع العوض لغيره وتأولوا المسئلتين بان يقول إن أسلمت ألفا في كر من طعام ~~ولا يعينه بالدين ثم يأذن له ان يسلم الدين عنه ويبرء هذا في المسألة ~~الأولى وفي الثانية أسلم ألفا في ذمتي في كر من طعام فإذا فعل هذا قال اقض ~~عني الألف لأدفع إليك عوضها قال بعض الشافعية ان الذي أراد أبو العباس ان ~~يسلم هكذا ولا يحتاج إلى ما شرطه من تأخر الاذن ويجوز ان يأذن له قبل ان ~~يعقد بدفع الثمن من عنده أو بدفع الدين الذي عليه لان التصرف من الوكيل ~~يجوز تعليقه بالشرط وكذا لو قال اشتر به عبدا سواء عينه أو لم يعينه وبه ~~قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة ان عين العبد جاز وان لم يعينه ~~لم يجز لأنه إذا ms3186 (لم) يعين فقد وكل في قبض الدين من ذمة البايع وهو مجهول ~~ولنا انه دفع باذنه فأشبه ما إذا عين وقول أبي حنيفة باطل لان المدفوع له ~~ليس بوكيل له ولا يتعين بالشراء منه ويبطل عليه به إذا قال أطعم عني عشرة ~~مساكين فإنهم غير معينين ويصح عنه مسألة إذا دفع إليه ألفا ليشتري بها سلعة ~~أو يسلف بها في طعام فاشترى السلعة واستسلف ولم يسم الموكل في العقد ثم ~~اختلفا فقال الوكيل انما اشتريت لنفسي وقال الموكل بل لي فالقول قول الوكيل ~~مع يمينه فإذا حلف حكم له بذلك في الظاهر وكان للموكل الرجوع عليه بالألف ~~وقال أصحاب أبي حنيفة يكون السلم للموكل لأنه دفع دراهمه واختلفوا إذا ~~تصادقوا انه لم ينو لا له ولا للموكل فقال أبو يوسف يكون بحكم الدراهم وقال ~~محمد يكون للوكيل إما الأول فلانهما إذا اختلفا رجح قول الموكل لأنه دفع ~~دراهمه فكان الظاهر معه وإذا اطلق قال أيضا يرجح بالدراهم ودليلنا إذا نوى ~~ذلك عن نفسه وصدقه عليه وقع لنفسه فإذا اطلق واختلفا كان القول قوله كما لو ~~لم ينقد دراهم وما ذكروه فليس بصحيح لان اذن الدراهم بعد حصول العقد فلا ~~يؤثر فيه مسألة إذا كان وليا عن امرأة في التزويج بان يكون أبا أو جدا له ~~كان له ان يوكل لأنه ولي بالأصالة ولاية الاجبار إما غيرهما كالوكيل هل له ~~ان يوكل الوجه عندنا لا الا مع الاذن ولأصحاب الشافعية فيه وجهان وعن أحمد ~~روايتان لأنه لا يملك التزويج الا باذنها فلا يملك التوكيل فيه الا باذنها ~~احتج احمد بان ولايته من غير جهتها فلم يعتبر اذنها في توكيله كالأب وأما ~~الحاكم فيملك تفويض عقود الأنكحة إلى غيره بغير اذن المولى عليه مسألة لو ~~أنكر الموكل الوكالة بعد عقد النكاح على المراة فالقول قول الموكل مع يمينه ~~فإذا حلف برئ من الصداق وبطلت الزوجية بينهما وكان على الوكيل ان يدفع ~~إليها نصف المهر لأنه أتلف عليها البضع ثم إن كان الوكيل ms3187 صادقا وجب على ~~الموكل طلاقها لئلا يحصل الزنا بنكاحها مع الغير ولما رواه عمر بن حنظلة عن ~~الصادق (ع) في رجل قال لآخر اخطب لي فلانة فما فعلت من شئ مما قاولت من ~~صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك رضي لي وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك فذهب ~~فخطب وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه فما رجع إليه أنكر ذلك ~~كله قال يغرم لها نصف الصداق عنه وذلك أنه هو الذي ضيع حقها فلما ان لم ~~يشهد لها عليه بذلك الذي قال حل لها ان يتزوج ولا يحل للأول فيما بينه وبين ~~الله الا ان يطلقها لان الله تعالى يقول فامساك بمعروف أو تسريح باحسان فإن ~~لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله تعالى وكان الحكم الظاهر حكم ~~الاسلام قد انباح لها ان تتزوج مسألة للأب ان يقبض صداق ابنته الصغيرة تحت ~~حجره لأنه الولي عليها فكان له طلب حقها أين كان ولو كانت كبيرة فوكلته ~~بالقبض كان له ذلك أيضا به وان لم توكله لم يكن له المطالبة لزوال ولايته ~~عنها بالبلوغ والرشد فان اقبضه الزوج كان لها مطالبة الزوج بحقها ويرجع ~~الزوج على الأب بما قبضه منه لان ذمته لا تبرء بدفع حقها إلى غيرها وغير ~~وكيلها ولم يقع القبض موقعه فكان للزوج الرجوع به ولو مات الأب كان له ~~الرجوع به في تركته ان خلف مالا ولو مات معسرا ضاع ماله لما رواه ابن أبي ~~عمير عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق (ع) في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ~~ثم مات هل لها ان تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها فقال (ع) إن كانت ~~وكلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها ان تطالبه وان لم تكن وكلته فلها ذلك ~~ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك الا أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز ~~لأبيها ان يقبض عنها ومتى طلقها قبل الدخول بها فلأبيها ان يعفو عن بعض ~~الصداق ms3188 ويأخذ بعضا وليس له ان يدع كله وذلك قول الله عز وجل الا ان يعفون ~~أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح يعني الأب والذي توكله المراة وتوليه امرها ~~من أخ أو قرابة أو غيرهما مسألة لو زوجها الولي أو الوكيل وكان قد دلست ~~نفسها وأخفت عيبها الذي يجب رد النكاح به فإذا ردها الزوج كان له الرجوع ~~عليها بالمهر ولا يغرم الوكيل شيئا إذا لم يعلم حالها لعدم التفريط منه ~~واستناد الغش إليها خاصة ولما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) أنه قال ~~في رجل ولته امرأة امرها إما ذات قرابة أو جارية له لا يعلم دخيلة امرها ~~فوجدها قد (ولت)؟ عيبا هو بها قال يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها ~~شئ مسألة لو قال رجل لاخر وكلتني ان أتزوج لك فلانة بصداق كذا ففعلت وادعت ~~المراة ذلك فأنكر الموكل فالقول قوله فان أقام الوكيل أو المراة البينة ~~والا حلف المدعى عليه عقد النكاح وقال أحمد بن حنبل لا يستحلف لان الوكيل ~~يدعي حقا لغيره هذا ان ادعى الوكيل وان ادعته المراة استحلف لأنها تدعي ~~الصداق في ذمته ونحن لما أوجبنا نصف المهر على الوكيل كان له احلاف الموكل ~~وقال احمد لا يلزم الوكيل شئ لان دعوى المراة على الموكل وحقوق العقد لا ~~تتعلق بالوكيل وعنه رواية أخرى انه يلزمه نصف الصداق كما قلناه لان الوكيل ~~في الشراء ضامن للبايع مطالبته به كذا هنا إما لو ضمن الوكيل المهر فلها ~~الرجوع عليه بنصفه لأنه ضمنه للموكل وهو مقر بأنه في ذمته وقال أبو حنيفة ~~وأبو يوسف والشافعي لا يلزم الوكيل شئ وقال محمد بن الحسن يلزم الوكيل ~~PageV02P141 # جميع الصداق لان الفرقة لم تقع بانكاره فيكون ثابتا في الباطن فيجب جميع ~~الصداق واحتج احمد بأنه يملك الطلاق فإذا أنكر فقد أقر بتحريمها عليه فصار ~~بمنزلة ايقاعه لما يحرم به إذا ثبت هذا فان المراة تتزوج وان لم يطلق ~~الموكل لأنه لم يثبت عقده وقال احمد لا تتزوج حتى ms3189 يطلق لعله يكون كاذبا في ~~انكاره وقال أصحابه ظاهر هذا تحريم نكاحها قبل طلاقها لأنها معترفة بأنها ~~زوجته له فتؤخذ باقرارها وانكاره ليس ليس بطلاق وهل يلزم الموكل طلاقها ~~الأقوى الالزام لإزالة الاحتمال وإزالة الضرر عليها بما لا ضرر عليه فيه ~~فأشبه النكاح الفاسد ويحتمل عدم اللزوم لأنه لم يثبت في حقه نكاح ولو ثبت ~~لم يكلف الطلاق مسألة لو ادعى ان فلانا الغايب وكله في تزويج امرأة فزوجها ~~منه ثم مات الغائب فان صدقها الورثة على التوكيل أو قامت له البينة به ورثت ~~المراة نصيبها من تركته وان لم تصدقه الورثة ولا قامت البينة لم يكن لها ~~ميراث ولها احلاف الوارث ان ادعت علمه بالتوكيل فان حلف فلا ميراث والا ~~حلفت واخذت ولو أقر الموكل بالتوكيل في التزويج وأنكر ان يكون تزوج له فهنا ~~الاختلاف في تصرف الوكيل وقد سبق فقيل القول قول الموكل مع اليمين وبه قال ~~أبو حنيفة وهو المعتمد لأنه مدع لما يتعذر إقامة البينة عليه خصوصا عند ~~العامة حيث إن البينة شرط في العقد عندهم فأشبه ما لو أنكر الموكل الوكالة ~~من أصلها وقال بعض العامة القول قول الوكيل فيثبت التزويج هنا لأنهما ~~اختلفا في فعل الوكيل ما أمر به فكان القول قوله كما لو وكله في بيع الثوب ~~فادعى انه باعه ولو غاب رجل فجاء آخر إلى امرأته فذكر ان زوجها طلقها ~~وأبانها ووكله في تجديد نكاحها بألف فاذنت في نكاحها فعقد عليها وضمن ~~الوكيل الألف ثم جاء الزوج وأنكر ذلك كله فالقول قوله والنكاح الأول بحاله ~~ثم المراة ان صدقت الوكيل لزمه الألف الا ان يطلقها زوجها قبل الدخول وبه ~~قال مالك وزفر لان الوكيل قد أقر بان الحق في ذمة المضمون عنه وانه ضامن ~~عنه فلزمه ما أقر به كما لو ادعى على رجل انه ضمن له ألفا له على أجنبي ~~فاقر الضامن بالضمان وصحته وثبوت الحق في ذمة المضمون وأنكر المضمون عنه ~~وكما لو ادعى شفعة على انسان في شقص اشتراه ms3190 فاقر البايع بالبيع وأنكر ~~المشتري فان الشفيع يستحق الشفعة وقال أبو حنيفة والشافعي لا يلزم الضامن ~~شئ لأنه فرع المضمون عنه والمضمون عنه لا يلزمه شئ فكذا فرعه ولو لم تدع ~~المراة صحة ما ذكره الوكيل لم يكن عليه شئ ويحتمل ان من أسقط عنه الضمان ~~أسقطه في هذه الصورة ومن أوجب أوجبه في الصورة الأخرى مسألة قد بينا انه ~~إذا اختلف الوكيل والموكل فقال الموكل أذنت لك في البيع نقدا أو في الشراء ~~بخمسة وقال الوكيل بل أذنت لي في البيع نسيئة وفي الشراء بعشرة ان القول ~~قول الموكل مع يمينه لأصالة عدم الإذن وبه قال الشافعي وابن المنذر وأصحاب ~~الرأي وقال احمد القول قول الوكيل لأنه أمينه في التصرف فكان القول قوله في ~~صفة كالخياط إذا قال أذنت لي في تفصيله قباء فقال بل قميصا وكذا إذا قال ~~وكلتك في البيع بالفين فقال بل بألف وقال مالك ان أدركت السلعة فالقول قول ~~الموكل وان فاتت فالقول قول الوكيل لأنها إذا فاتت لزم الوكيل الضمان ~~والأصل عدمه بخلاف ما إذا كانت موجودة والأول أصح لأنه اختلاف في التوكيل ~~الذي يدعيه الوكيل والأصل عدمه فالقول قول من ينفيه كما لو لم يقر الموكل ~~بتوكيله في غيره ولأنهما اختلفا في صفة قول الموكل فكان القول قوله في صفة ~~كلامه ولو قال الوكيل اشتريت لك هذه الجارية باذنك فقال الموكل ما أذنت لك ~~الا في شراء غيرها أو قال اشتريتها لك بالفين فقال ما أذنت لك الا في ~~شرائها بألف فالقول قول الموكل مع اليمين فإذا حلف برئ من الشراء ثم إن كان ~~الشراء بعين مال الموكل بطل البيع وترد الجارية على البايع وإن كان في ~~الذمة وسماه أو نواه وصدقه البايع فكذلك والا وقع للوكيل ولو كذبه البايع ~~في أن الشراء لغيره أو بمال غيره بغير اذنه حلف البايع على عدم العلم لان ~~الأصل ان ما في يد الانسان له وكان على الوكيل غرامة الثمن للموكل ودفع ~~الثمن إلى البايع وتبقى ms3191 الجارية له ولا تحل له لأنه إن كان صادقا فهي ~~للموكل وإن كان كاذبا فللبايع فإذا أراد استحلالها اشتراها ممن هي له في ~~الباطن فان امتنع من بيعه إياها رفع الامر إلى الحاكم ليثبت له الدين ظاهرا ~~وباطنا ويصير له ما ثبت في ذمته قصاصا بالذي أخذ منه الأخر ظلما فان امتنع ~~الأخر من البيع لم يجبر على البيع لأنه عقد مراضاة وان قال له إن كانت ~~الجارية لي فقد بعتكها أو قال الموكل ان كنت أذنت لك في الشراء فقد بعتكها ~~صح توصلا إلى الخلاص وللشافعية وجهان وكل موضع كانت للموكل في الباطن فان ~~امتنع من بيعها للوكيل فقد حصلت في يد الوكيل وهي للموكل وفي ذمته للوكيل ~~ثمنها فيأذن الحاكم في بيعها ويوفيه حقه من ثمنها فإن كانت للموكل فقد ~~باعها الحاكم في ايفاء دين امتنع المديون من ايفائه وإن كانت للوكيل فقد ~~اذن في بيعها مسألة إذا بعث المالك إلى المديون رسولا ليقبض دينه الذي له ~~عليه وكان الدين دراهم مثلا فبعث معه دينارا فضاع الدينار من الرسول فهو من ~~مال الباعث لأنه انما امره بقبض دينه وهو دراهم فإذ دفع إليه ذهبا يكون قد ~~صارفه من غير امره وقد دفع المديون إلى الرسول غير ما أمر به المرسل والصرف ~~شرطه (رضي) المتصارفين فصار الرسول وكيلا للباعث في تأديته إلى صاحب الدين ~~ومصارفته به فإذا تلف في يد وكيله كان من ضمانه ولو كان الرسول قد أخبر ~~المديون بان المالك قد اذن له في قبض الدينار عوضا عن الدراهم كان من ضمان ~~الرسول لأنه غره وأخذ الدينار على أنه وكيل ولو قبض الدراهم فضاعت كانت من ~~ضمان صاحبها لأنها تلفت في يد وكيله ولو قبض أزيد مما امره بقبضه ثم تلف ~~الجميع فالضمان في الأصل على صاحب الدراهم وفي الزائد على الباعث حيث دفع ~~إلى من لم يؤمر بالدفع إليه ويرجع الباعث على الرسول لأنه غره وحصل التلف ~~في يده فاستقر الضمان عليه للموكل وللموكل ان يضمن ms3192 الوكيل لأنه تعدى بقبض ~~ما لم يؤمر بقبضه فإذا ضمنه لم يرجع على أحد لان التلف حصل في يده فاستقر ~~الضمان عليه مسألة لو وكله في قبض دينه وغاب فأخذ الوكيل به رهنا فتلف ~~الرهن في يد الوكيل فقد أساء الوكيل بقبض الرهن وأخذه حيث لم يأمره المالك ~~ولا ضمان عليه في الرهن لأنه رهن فاسد والقبض في العقد الفاسد كالقبض في ~~الصحيح فكل قبض صحيح كان مضمونا فالفاسد فيه يكون مضمونا وما لا يكون صحيحه ~~مضمونا لا يكون فاسده مضمونا والرهن الفاسد كالصحيح في عدم الضمان بقبضه ~~ولو دفع إليه دراهم ليشتري بها سلعة فخلطها مع دراهمه فضاعا معا ضمن وان ~~ضاع أحدهما فكذلك لأنه فرط بالمزج وقال بعض العامة ان ضاعا معا فلا شئ عليه ~~وان ضاع أحدهما أيهما ضاع غرمه وهذا كلام غير محصل وكيف جعل ضياع مال ~~الاثنين شرطا في زوال الضمان عنه الفصل السادس فيما به تثبت الوكالة مسألة ~~تثبت الوكالة باقرار الموكل على نفسه بأنه وكله وبشهادة عدلين ذكرين ولا ~~تثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا بشهادة رجل ويمين عند علمائنا أجمع سواء كانت ~~الوكالة بمال أو لا وبه قال الشافعي لان الوكالة اثبات للتصرف فلا تثبت الا ~~بشاهدين كالوصية وقال احمد في إحدى الروايتين انه يقبل في الوكالة بالمال ~~شهادة رجل وامرأتين وشهادة رجل ويمين وهو غلط لأنها شهادة بولاية فلا تقبل ~~الا برجلين ويفارق ما إذا ادعى انه اوصى له بكذا فإنه يقبل فيه شاهد ~~وامرأتان وشاهد ويمين لان المقصود فيه اثبات المال دون التصرف مسألة يشترط ~~بقاء شهادة الشاهدين على الوكالة فلو شهد أحدهما انه وكله ثم شهد الأخر انه ~~وكله ثم عزله لم تثبت الوكالة بهذه الشهادة لان أحدهما لم يثبت وكالته في ~~الحال ولو شهدا له بالوكالة مطلقا ثم عاد أحدهما قبل الحكم بها فقال قد ~~عزله بعد التوكيل لم يحكم بالشهادة لأنه رجوع عن الشهادة قبل الحكم فلا يصح ~~للحاكم الحكم بما رجع عنه وقال بعض الشافعية انه يقبل ms3193 لأنه رجوع عن الشهادة ~~فأشبه ما إذا كان بعد الحكم وهو غلط لأنه إذا رجع بعد الحكم فقد نفذ الحكم ~~بالشهادة PageV02P142 # وإذا كان قبل الحكم لا يمكن الحكم بشهادة مرجوع عنها فاما إذا حكم بذلك ~~ثم قالا أو أحدهما انه عزله بعد ما وكله فإن كان ذلك رجوعا عن الشهادة لم ~~يقبل وكذا لو شهد الشاهدان بالوكالة ثم شهد ثالث غيرهما بالعزل لم يثبت ~~العزل بشهادة واحد لان العزل انما يثبت بما يثبت به التوكيل ولو شهد ~~الشاهدان بالوكالة ثم شهدا معا بالعزل تمت الشهادة في العزل كتمانها في ~~التوكيل مسألة من شرط قبول الشهادة اتفاق الشاهدين على الفعل الواحد فلو ~~شهد أحدهما انه وكله يوم الجمعة وشهد الأخر انه وكله يوم السبت لم تتم ~~البينة لان التوكيل يوم الجمعة غير التوكيل يوم السبت فلم تكمل شهادتهما ~~على فعل واحد ولو شهد أحدهما انه أقر بتوكيله يوم الجمعة وشهد الأخر انه ~~أقر به يوم السبت ثبتت الشهادة لان الاقرارين اخبار عن عقد واحد ويشق جمع ~~الشهود على اقرار واحد ليقر عندهم في حالة واحدة فجوز له الاقرار عند كل ~~واحد وحده رخصة للمقر وكذا لو شهد أحدهما انه أقر عنده بالوكالة بالعربية ~~وشهد الأخر انه أقر بها بالعجمية تثبت الوكالة ولو شهد أحدهما انه وكله ~~بالعربية شهد الأخر انه وكله بالعجمية لم تثبت لان الانشاء هنا متعدد لم ~~يشهد بأحدهما شاهدان وكذا لو شهد أحدهما أنه قال وكلتك وشهد الأخر أنه قال ~~أذنت لك في التصرف أو قال جعلتك وكيلا أو شهد أنه قال جعلتك حريا اي وكيلا ~~لم تتم الشهادة لاختلاف اللفظ ولو شهد أحدهما انه وكله وشهد الأخر انه اذن ~~له في التصرف تمت الشهادة لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل وانما عبرا عنه ~~بلفظهما واختلاف لفظهما لا يؤثر إذا اتفق معناه ولو قال أحدهما اشهد أنه ~~أقر عندي انه وكيله وشهد الأخر انه وكله لم تثبت الوكالة لان الاقرار غير ~~الانشاء وكل واحد لم يكمل شهادته ولو قال ms3194 أحدهما اشهد أنه أقر عندي انه ~~وكيله وقال الآخر اشهد أنه أقر انه حرية أو انه اوصى إليه بالتصرف في حياته ~~تثبت الوكالة بذلك لأنهما اخبرا بلفظها ولو شهدا على الانشاء لكن شهد ~~أحدهما انه وكله في بيع عبده وشهد الأخر انه وكله وزيدا أو شهد انه وكله في ~~بيعه وقال لا تبعه حتى تستأمرني أو تستأمر فلانا لم تتم الشهادة لان الأول ~~أثبت استقلاله بالبيع من غير شرط والثاني ينفي ذلك فاختلفت الشهادة أما لو ~~شهد أحدهما انه وكله في بيع عبده وشهد الأخر انه وكله في بيع عبده وجاريته ~~حكم بالوكالة في العبد لاتفاقهما عليه وزيادة الثاني لا يقدح في تصرفه في ~~الأول وهكذا لو شهد أحدهما انه وكله في بيعه لزيد وشهد الأخر انه وكله في ~~بيعه لزيد وان شاء لعمرو على اشكال مسألة لا تثبت الوكالة والعزل بشهادة ~~واحد ولا بخبره عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد لأنه حق مالي فلا ~~يثبت بخبر الواحد ولا بشهادته كالبيع وقال أبو حنيفة تثبت الوكالة بخبر ~~الواحد وان لم يكن ثقة ويجوز التصرف للمخبر بذلك إذا غلب على ظنه صدق ~~المخبر بشرط الضمان ان أنكر الموكل ويثبت العزل بخبر الواحد إذا كان رسولا ~~لان اعتبار شاهدين عدلين في هذا مشق فسقط اعتباره لأنه اذن في التصرف ومنع ~~منه فلم يعتبر في هذا شرط الشهادة كاستخدام غلام واسلام عبد وهو غلط لأن ~~العقد لا يثبت بشاهد واحد بخلاف الاستخدام واسلام العبد لأنه ليس بعقد ولو ~~شهد اثنان ان فلان الغائب وكل فلانا الحاضر فقال الوكيل ما علمت هذا وانا ~~أتصرف عنه تثبت الوكالة لان معنى ذلك اني لم اعلم إلى الان وقبول الوكالة ~~تجوز متراخيا وليس من شرط التوكيل حضور الوكيل ولا علمه ولا يضر جهله به ~~ولو قال ما اعلم صدق الشاهدين لم تثبت وكالته لقدحه في شهادتهما على اشكال ~~أقربه ذلك ان طعن في الشهود والا فلا لأن الاعتبار بالسماع عند الحاكم ~~وجهله بالعدالة مع علم الحاكم ms3195 بها إما بنفسه أو بالتزكية لا يضر في ثبوت ~~حقه مسألة يصح سماع البينة بالوكالة على الغايب وهو ان يدعي ان فلانا ~~الغايب وكلني في كذا عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لأنه لا يعتبر رضاه ~~في سماع البينة فلا يعتبر حضوره كغيره وقال أبو حنيفة لا يصح وإذا قال له ~~من عليه الحق انك لا تستحق مطالبتي أو لست بوكيل لم تسمع دعواه لان ذلك طعن ~~في الشهادة ولو طلب منه الحلف على استحقاق المطالبة لم يسمع كذلك ولو قال ~~قد عزلك الموكل فاحلف انه ما عزلك لم يستحلف لان الدعوى على الموكل واليمين ~~لا تدخلها النيابة ويحتمل الحلف لأنه يدعي عليه استحقاق المطالبة فيحلف على ~~نفي العلم ولو قال له أنت تعلم أن موكلك قد عزلك سمعت دعواه وان طلب اليمين ~~من الوكيل حلف انه لا يعلم أن موكله عزله لان الدعوى عليه وان أقام الخصم ~~بينة بالعزل سمعت وانعزل الوكيل مسألة تقبل شهادة الوكيل على موكله وله ~~فيما ليس بوكيل فيه ولا تقبل لموكله فيما هو وكيل فيه لأنه يثبت لنفسه حقا ~~ولو شهد بما كان وكيلا فيه بعد عزله فإن لم يكن قد خاصم قبلت والا فلا وبه ~~قال أبو حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل لا تقبل شهادته سواء خاصم ~~أو لا لأنه بعقد الوكالة صار خصما فيه فلم تقبل شهادته فيه كما لو خاصمه ~~فيه بخلاف ما إذا لم يكن وكيلا فإنه لم يكن خصما فيه وهو خطأ لان الوكيل ~~بعد عزله كالأجنبي بل ربما كان متهما في حق موكله مسألة لو كانت الأمة بين ~~اثنين فشهد الزيد ان زوجها وكله في طلاقها لم تسمع شهادتهما لأنهما يجران ~~إلى أنفسهما نفعا وهو زوال حق الزوج من البضع الذي هو ملكهما ولو شهدا بعزل ~~الوكيل في الطلاق لم تقبل شهادتهما لأنهما يجران إلى أنفسهما نفعا وهو ~~ابقاء النفقة على الزوج وتقبل شهادة ولدي الرجل له بالوكالة وشهادة أبويه ~~خلافا للعامة وتقبل شهادة ابني ms3196 الموكل وأبويه بالوكالة وبه قال بعض ~~الشافعية أما عندنا فلانه تقبل شهادة الولد لوالده وبالعكس وأما عنده فلان ~~هذا حق على الموكل يستحق به الوكيل المطالبة فقبلت فيه شهادة قرابة الموكل ~~كالاقرار ونحن متى فرضت الشهادة على الأب منعنا قبولها وقال احمد لا تقبل ~~شهادة يثبت فيها حقا لأبيه أو ابنه فلم يقبل شهادة ابني الوكيل وأبويه ~~لأنهما يثبتان لأبيهما نايبا متصرفا وفارق الشهادة عليه بالاقرار فإنها ~~شهادة عليه متمحضة والأقرب انه إن كانت الشهادة على الأب لم تسمع وإن كانت ~~له أو على الولد أو للولد سمعت ولو ادعى الوكيل الوكالة فأنكرها الموكل ~~فشهد عليه ابناه لم تثبت عندنا لأنه لا تقبل شهادة الولد على والده خلافا ~~للعامة ولو شهد عليه أبواه قبلت عندنا وعندهم وان ادعى الموكل انه تصرف ~~بوكالته وأنكر الوكيل فشهد عليه ابناه لم تقبل فان شهد أبواه سمعت وان ادعى ~~وكيل لموكله الغائب حقا وطالب به فادعى الخصم ان الموكل عزله وشهد له بذلك ~~أبناء الموكل لم تقبل إن كانت شهادة عليه وقال الجمهور تسمع ويثبت العزل ~~لأنهما يشهدان على أبيهما وان لم يدع الخصم عزله لم تسمع شهادتهما لأنهما ~~يشهدان لمن لا يدعيهما فان قبض الوكيل فادعى انه كان قد عزل الوكيل وان حقه ~~باق في ذمة الغريم وشهد له ابناه قبلت لأنهما يثبتان حقا لأبيهما خلافا ~~للعامة ولو ادعى مكاتب الوكالة فشهد له سيده لم تقبل ولو شهد له ابنا سيده ~~أو أبواه قبلت عندنا خلافا للعامة ولو أعتق العبد وأعاد السيد الشهادة ~~احتمل عدم القبول لأنها ردت للتهمة والقبول لأنها ردت للملك لا للتهمة وقد ~~زال المانع وللشافعية قولان مسألة لو حضر رجل وادعى على غايب مالا في وجه ~~وكيله فأنكره فأقام بينة بما أدعاه حلفه الحاكم وحكم له بالمال فإذا حضر ~~الموكل وجحد الوكالة أو ادعى انه كان قد عزله لم يؤثر ذلك في الحكم لان ~~القضاء على الغايب لا يفتقر إلى حضور وكيله ولو قال له بع هذا الثوب بعشرة ms3197 ~~فما زاد عليه فهو لك فمال الجعالة هنا مجهول فيبطل المسمى ويثبت له أجرة ~~المثل ولا يلزم ما عينه له وبه قال الشافعي وقال احمد يصح ويكون للمأمور ~~الزائد لان ابن عباس كان لا يرى بذلك بأسا ولأنه يتصرف في مال باذنه فصح ~~شرط الربح له كالمضارب والعامل في المساقاة والفرق تعذر تعيين الأجرة في ~~المضارب والمساقي بخلاف الدلالة مسألة لو ادعى الوكالة على الغايب وأقام ~~شاهدان وثبتت عند الحاكم وثبت الحق لموكله فادعى من عليه الحق ان الموكل ~~PageV02P143 # أبرأه من الحق أو قضاه ولم يدع الوكيل بذلك لم تسمع منه هذه الدعوى لان ~~سماع هذه الدعوى يؤدي إلى ابطال الوكالة في استيفاء حق الغايب لأنه متى ~~ادعى ذلك من عليه الحق وسمعت منه وقفت المطالبة بالحق إلى حضور الموكل ~~ويمينه فيقف بذلك الحقوق فيقال له ادفع الحق الذي عليك وتقف دعواك إلى حضور ~~الموكل ويمينه وان ادعى علم الوكيل بذلك سمعت دعواه وسأله عن ذلك فان صدقه ~~بطلت وكالته وسقطت مطالبته وان أنكر ذلك وبه قال الشافعي وزفر وقال أبو ~~حنيفة وصاحباه لا يحلف لأن هذه اليمين متوجهة على الموكل فلا ينوب فيها ~~الوكيل وليس بصحيح لأنه ليس بنايب عن الموكل لان اقراره بذلك لا يثبت به حق ~~على الموكل عندنا فلا تسقط بيمينه الدعوى ويدل على قولنا انه لو أقر الوكيل ~~بذلك سقطت مطالبته فإذا أنكر توجهت عليه اليمين كصاحب الحق المقصد السابع ~~في الاقرار وفيه فصول الفصل الأول في ماهيته ومشروعيته نريد ان نبحث في هذا ~~الفصل عن جميع ما يتعلق بالاقرار ولا شك في أنه متعلق بمقر ومقر له ومقر به ~~وصيغة يترتب عليها المؤاخذة وهذه الأربعة هي أركان الاقرار ثم المقر به قد ~~يكون مالا وقد يكون غيره وعلى التقديرين فالمستعمل فيه قد يكون مفصلا وقد ~~يكون مجملا وعلى كل تقدير فقد يعقب الاقرار بما يرفعه وقد لا يعقب وإذا لم ~~يكن المقر به مالا فقد يكون عقوبة من قصاص أو حد وقد يكون نسبا ms3198 وغيره ثم قد ~~يحصل بحيث يكون من لواحق ذلك فالفصول خمسة الاقرار الاثبات من قولك قر الشئ ~~يقر وأقررته وقررته إذا أفدته القرار ولم يسم ما يشرع فيه اقرارا من حيث ~~إنه افتتاح اثبات ولكن لأنه اخبار عن ثبوت ووجوب سابق وهو اخبار عن حق سابق ~~وهو معتبر بالكتاب والسنة والاجماع إما الكتاب فقوله تعالى وإذ اخذ الله ~~ميثاق النبيين إلى قوله أأقررتم واخذتم على ذلكم إصري قالوا اقررنا الآية ~~وقوله تعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم وقوله تعالى الست بربكم قالوا بلى ~~وقوله تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم قال المفسرون ~~شهادة المرء على نفسه اقراره والآيات في ذلك كثيرة في القران العزيز وأما ~~السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه أقر ماعز عنده بالزنا فرجمه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وكذلك العامرية وقال اغد يا أنيس على امرأة ~~هذا فان اعترفت فارجمها والاعتراف هو الاقرار وقال قولوا الحق ولو على ~~أنفسكم وأما الاجماع فقد أجمعت الأمة كافة على صحة الاقرار ولان الاقرار ~~اخبار على وجه ينفي عنه التهمة والريبة لان العاقل لا يكذب على نفسه فيما ~~يضرب بها ولهذا كان آكد من الشهادة لان المدعى عليه إذا اعترف لم تسمع عليه ~~الشهادة وانما الشهادة يحتاج إليها إذا أنكر ولو كذب المدعي بينة لم تسمع ~~وان كذب المقر ثم صدقه سمع الفصل الثاني في أركانه وهي أربعة لان الاقرار ~~انما يتم بالصيغة والمقر والمقر له والمقر به فهنا مباحث البحث الأول في ~~الصيغة مسألة الصيغة هي اللفظ الدال على الاخبار بحق واجب كقوله له علي أو ~~عندي أو في ذمتي ويشترط فيها التنجيز والجزم بالحكم فإذا قال علي لفلان كذا ~~فهو صيغة اقرار وكذا لفلان علي أو في ذمتي اقرار بالدين ظاهرا وقوله عندي ~~أو معي اقرار بالعين ولو قال له قبلي الف فهو دين ويحتمل ان يصلح للدين ~~والعين معا ولو علق اقراره على الشرط لم يصح وكان لاغيا مسألة إذا قال ~~لغيره ms3199 لي عليك الف فقال في الجواب زن أو خذ لم يكن اقرارا لأنه لم يوجد ~~صيغة التزام وقد يذكر مثل ذلك من يستهزئ ويبالغ في الجحود وكذا لو قال ~~استوف أو اتزن فكذلك وقال بعض الشافعية ان قوله اتزن اقرار لأنه يستعمل في ~~العادة فيما يستوفيه الانسان لنفسه بخلاف قوله زن وبه قال أبو حنيفة ولو ~~قال زنه أو خذه فليس باقرار أيضا للاحتمال المذكور وهو ظاهر مذهب الشافعي ~~وقال بعض العامة يكون اقرارا لان الكناية تعود إلى ما تقدم في الدعوى ولو ~~قال شده في هميانك أو اجعله في كيسك أو اختم عليه فهو كقوله زنه أو خذه ~~مسألة يصح الاقرار بالعربية والعجمية معا من العربي والعجمي معا بالاجماع ~~لان كل واحدة منهما لغة كالأخرى يعتبر بها عما في الضمير وتدل على المعاني ~~الذهنية بسبب العلاقة الراسخة بينهما بحسب المواضعة فإذا كان اللفظ موضوعا ~~لشئ دل عليه فان أقر عربي بالعجمية أو عجمي بالعربية فان عرف انه عالم بما ~~أقر به لزمه وان قال ما علمت معناه فان صدقه المقر له على ذلك سقط الاقرار ~~وان كذبه به فالقول قول المقر مع يمينه لأن الظاهر من حال العجمي ان لا ~~يعرف العربية وكذا العربي لا يعرف العجمية ظاهرا مسألة لو قال المدعي لي ~~عليك الف فقال في الجواب نعم أو بلي أو أجل أو صدقت كان اقرارا لأن هذه ~~الألفاظ موضوعة للتصديق في عرف اللغة قال الله تعالى هل وجدتم ما وعد ربكم ~~حقا قالوا نعم ولو قال لعمري قيل يكون اقرارا لأنه يستعمل فيه والأقرب انه ~~ليس كذلك لاختلاف العرف فيه ولو قال انا مقر به أو بما تدعيه أو بما ادعيت ~~أو بدعواك أو لست منكرا له فهو اقرار ولو قال انا مقر ولم يقل به أو قال ~~لست منكرا أو انا أقر لم يكن اقرارا لجواز ان يريد الاقرار ببطلان دعواه أو ~~بان الله تعالى واحد وهذا يدل على أن الحكم بان قوله انا مقر به ms3200 اقرار فيما ~~إذا خاطبه وقال انا مقر لك به والا فيجوز الاقرار به لغيره ولو قال انا أقر ~~لك به لم يكن اقرارا لجواز إرادة الوعد ولأنه ليس صريحا في الاخبار لجواز ~~إرادة الانشاء والوعد بالاقرار في ثاني الحال وهو أحد وجهي الشافعية ~~والثاني انه اقرار لان قرينة الخصومة وتوجه الطلب يشعر بالتنجيز والأول أصح ~~ولو قال لا أنكر ما تدعيه كان اقرارا غير محمول على الوعد عند بعض الشافعية ~~لان العموم إلى النفي أسرع منه إلى الاثبات ولهذا كانت النكرة في معرض ~~المنفي تعم وفي الاثبات لا تعم وهو مشكل والأقرب انه كالاثبات ولو سلم ~~الفرق لكنه لا ينفي الاحتمال وقاعدة الاقرار الاخذ بالقطع وألبت والحكم ~~بالمتيقن لأصالة براءة الذمة وقال الجويني من الشافعية بتقدير حمله على ~~الوعد فالقياس ان الوعد بالاقرار كما انا نقول التوكيل بالاقرار اقرار وهو ~~غلط والحكم في الأصل ممنوع ولو قال في الجواب لا أنكر ان يكون محقا لم يكن ~~مقرا بما يدعيه لجواز ان يريد في شئ اخر ولو قال فيما يدعيه فهو اقرار ولو ~~قال لا أقر به ولا أنكره فهو كما لو سكت فيجعل منكرا أو يطالب بالجواب وقيل ~~يعرض عليه اليمين ولو قال أبرأتني عنه أو قبضته قهو اقرار وعليه بينة ~~القضاء أو الابراء وقال بعض الشافعية ان قوله أبرأتني عنه ليس باقرار لقوله ~~تعالى فبراه الله مما قالوا تبريته عن عيب الادوة لا يقتضي اثباته له ولو ~~قال أقررت بأنك أبرأتني أو استوفيت مني لم يكن اقرارا ولو قال في الجواب ~~لعل أو عسى أو أظن أو احسب أو أقدر أو أتوهم لم يكن مقرا مسألة اللفظ قد ~~يكون صريحا في التصديق وتنضم إليه قرائن تصرفه عن موضوعه إلى الاستهزاء ~~والتكذيب ومن جملتها الأداء والابراء وتحريك اللسان الدال على شدة التعجب ~~والانكار فعلى هذا يحمل قوله صدقت وما في معناه على هذه الحالة فلا يكون ~~اقرارا فان وجدت القرائن الدالة على الاقرار حكم به وان وجدت القرائن ~~الدالة على ms3201 غيره حكم بعدم الاقرار ولو قال عليك الف فقال في الجواب لك علي ~~الف على سبيل الاستهزاء لم يكن اقرارا وحكى أبو سعيد التولي من الشافعية ان ~~فيه وجهين مسألة لو قال لي عليك الف فقال بلى كان مقرا ولزمه الألف لأنه ~~تصديق للايجاب المناقض للنفي لقوله تعالى الست بربكم قالوا بلى ولو قال نعم ~~فاحتمالان أحدهما انه لا يكون مقرا والفرق ان نعم في جواب الاستفهام وبلى ~~تكذيب له من حيث إن أصل بلى زيدت عليه الياء وهي لرد الرد والاستدراك وإذا ~~كان كذلك فقوله بل رد لقوله ليس لي عليك الف فإنه الذي دخل عليه حرف ~~الاستفهام ونفى له ونفي النفي اثبات فكأنه قال لك علي الف وقوله نعم تصديق ~~له فكأنه قال ليس لي (ولك علي ظ) عليك هذا تلخيص ما نقل عن الكسائي وجماعة ~~من فضلاء اللغة وعلى وفقه ورد القرآن العزيز قال الله تعالى الست بربكم ~~قالوا بلى قيل لو قالوا نعم لكفروا وقال تعالى أم يحسبون انا لا نسمع سرهم ~~ونجويهم بلى وقال تعالى أيحسب الانسان ان لن نجمع عظامه بلى وقال تعالى في ~~نعم فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم PageV02P144 # وقال إن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين قال نعم والثاني أنه يكون مقرا ~~لان كل واحد من نعم وبلى يقام مقام الأخر في العرف والاحتمالان وجهان أيضا ~~للشافعية وقال الآخرون ان الأقارير تحمل على مفهوم أصل العرف لا على دقايق ~~العربية ولو قال هل لي عليك الف فقال نعم فهو اقرار مسألة إذا قال لغيره ~~اشتر مني عبدي هذا أو اعطني عبدي هذا فقال نعم فهو اقرار له بملكية العبد ~~وكذا لو قال أعتق عبدي هذا فقال نعم ويحتمل عدمه وبه قال بعض الشافعية ولو ~~قال بعني هذا العبد فهو اقرار بعدم ملكية القائل له وهل هو اقرار للمخاطب ~~بالملكية اشكال لاحتمال ان يكون وكيلا ولو قال اشتر مني هذا العبد فقال نعم ~~فهو اقرار بان المخاطب مالك للبيع وليس ms3202 اقرارا بأنه مالك للمبيع ولو ادعى ~~عليه عبدا في يده فقال اشتريته من وكيلك فلان فهو اقرار له ويحلف المدعي ~~عليه على أنه ما وكل فلانا بالبيع مسألة لو قال له علي الف في علمي أو فيما ~~اعلم أو اشهد فهو اقرار لان ما في علمه لا يحتمل الا الوجوب ولو قال كان له ~~علي الف وسكت أو كانت هذه الدار له في السنة الماضية فالأقرب انه يلزمه ~~الألف وتسليم الدار إليه وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه لأنه أقر ~~بالوجوب ولم يذكر ما يرفعه فيبقى على ما كان عليه ولهذا لو تنازعا دارا ~~فاقر أحدهما للاخر انها كانت ملكه حكم بها له الا انه هنا ان عاد فادعى ~~القضاء والابراء سمعت دعواه لأنه لا تنافي بين اقراره وبين ما يدعيه وللعمل ~~بالاستصحاب والثاني للشافعية انه ليس باقرار في الحال بشئ لأصالة براءة ~~الذمة ولأنه لم يذكر ان عليه شيئا في الحال وانما أخبر بذلك في زمن ماض فلا ~~يثبت في الحال وكذا لو شهدت البينة به لم يثبت مسألة لو قال هذه داري اسكنت ~~فيها فلانا ثم أخرجته منها لم يكن اقرارا بالملكية قطعا وهل يكون اقرارا ~~باليد قال بعض الشافعية نعم لأنه اعترف بثبوتها من قبل وادعى زوالها وقال ~~بعضهم انه ليس باقرار لأنه لم يعترف بيد فلان الا من جهته وهو الأقوى عندي ~~ولو قال ملكت هذه الدار من زيد فهو اقرار بالملك لزيد على اشكال وادعى ~~انتقالها منه إليه فإن لم يصدقه زيد دفعت إليه وان صدقه أقرت في يده ولو ~~قال اقض الألف التي لي عليك فقال نعم فهو اقرار ولو قال في الجواب أعطي غدا ~~لو ابعث من يأخذه وامهلني يوما أو امهلني حتى اضرب الدراهم أو افتح باب ~~الصندوق أو اقعد حتى تأخذ ولا اخذ اليوم أو لا تدم التقاضي أو قال ما أكثر ~~ما تتقاضى والله لأقضينك قال أبو حنيفة يكون مقرا في جميع هذه الصور وعندي ~~فيه تردد واضطربت ms3203 الشافعية فيه وكذا لو قال أسرج دابة فلان هذه فقال نعم أو ~~قال اخبرني زيد ان لي عليك كذا فقال نعم أو قال متى تقضي حقي فقال غدا أو ~~قال له قائل غصبت ثوبي فقال ما غصبت من أحد قبلك ولا بعدك لم يكن مقرا لان ~~نفي الغصب من غيره لا يقتضي ثبوت الغصب فيه وكذا لو قال ما علي لزيد أكثر ~~من مائة درهم لان نفي الزايد على المائة لا يوجب اثبات المائة ويحتمل يكون ~~اقرارا بالمائة وهو أيضا وجه للشافعية مسألة قد بينا ان من شرط صحة الصيغة ~~بالاقرار التنجيز فلو علق اقراره على شرط أو صفة بطل كقوله ان جاء زيد فله ~~علي كذا أو إذا جاء رأس الشهر فله كذا أو لا فرق بين ان يكون الشرط معلوم ~~الوقوع أو مجهوله ولو قال المعسر لفلان علي الف ان رزقني الله تعالى مالا ~~لم يكن اقرارا للتعليق وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم انه اقرار وصيغة ~~الشرط لبيان وقت الأداء والمعتمد ان يستفسره فان فسر بالتأجيل صح وان فسره ~~بالتعليق بطل وكذا في قوله إذا جاء رأس الشهر فله علي كذا ان قصد بيان وقت ~~الأداء لزم وان قصد التعليق بطل مسألة لو ادعى عليه ألفا وقال إن فلانا ~~يشهد لي بها فقال المدعى عليه ان شهد بها على فلان فهو صادق وجب الألف عليه ~~في الحال سواء شهد فلان أو لا ولو قال فلان لا اشهد أو ان المدعي كاذب أو ~~انا اشهد ببراءة المقر فكان عليه الأداء في الحال لأنه حكم بصدقه على تقدير ~~الشهادة وانما تتم هذه الملازمة ويصدق هذا الحكم لو كان الحق ثابتا في ذمته ~~لأنه لو لم يكن ثابتا لم يصدق هذا الحكم لو شهد فتكون الملازمة كاذبة لكنا ~~انما نحكم بصدقها كغيره من الاقرارات وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه لا ~~يكون اقرارا لما فيه من التعليق والأقرب انه ان ادعى عدم علمه بما قال وان ~~المقر له لا يستحق ms3204 في ذمته شيئا وانه توهم ان فلانا لا يشهد عليه فإن كان ~~ممن يخفى عنه ذلك قبل قوله وحمل على التعليق وكان كلامه لاغيا والا ثبت ولو ~~شهد عليه شاهد بألف فقال هو صادق أو عدل لم يكن مقرا ولو قال إنه صادق فيما ~~شهد به أو عدل فيما قال كان مقرا ولو قال إن شهدا علي صدقهما لم يكن مقرا ~~لان غير الصادق قد يصدق ولو قال إن شهد علي فلان فهو حق أو صحيح فكقوله ~~صادق ولو قال له علي الف ان شهد بها فلان لم يكن اقرارا لأنه معلق على شرط ~~مسألة لو علق اقراره بمشية الله تعالى بطل فلو قال لك علي الف إن شاء الله ~~لم يكن اقرارا وهو قول الشافعية لأنه علق اقراره على شرط فلم يصح كما لو ~~علقه على مشية زيد لان المعلق على مشية الله تعالى لا سبيل إلى معرفته وقال ~~أحمد بن حنبل أنه يكون اقرارا لأنه وصل اقراره بما يرفعه بأجمعه ولا يصرفه ~~إلى غير الاقرار فلزمه ما أقر به وبطل صلته به كما لو قال له علي الف الا ~~ألفا ولأنه عقب الاقرار بما لا يفيد حكما اخر ولا يقتضى رفع الحكم فأشبه ما ~~لو قال له علي الف في مشية الله تعالى وهو ممنوع لأنه محض تعليق على شرط ~~فأشبه التعليق بدخول الدار ومشية زيد ولو قال له علي الف الا ان يشاء الله ~~تعالى صح الاقرار لأنه علق رفع الاقرار على أمر لا يعلم فلا يرتفع فلو قال ~~لك علي الف ان شئت أو ان شاء زيد لم يصح وبه قال احمد أيضا وقال بعض أصحابه ~~يصح لأنه عقب بما يرفع الاقرار فأشبه استثناء الكل وهو غلط لأنه علقه على ~~شرط يمكن علمه فلم يصح كما لو قال له علي الف ان شهد به فلان وذلك لان ~~الاقرار اخبار بحق سابق فلا يتعلق على شرط مستقبل ولو قال له علي الف إن ~~شاء الله وقصد التبرك ms3205 بالمشية والصلة والتفويض إلى الله تعالى فهو اقرار ~~كقوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله وقد علم الله تعالى انهم ~~سيدخلونه مسألة لو قال له علي الف ان شاء زيد أمكن جعل مشية زيد شرطا يتوقف ~~الامر على وجودها لان مشيته متجددة وأما مشية الله فإنها غير متجددة ~~والماضي لا يمكن فتعين حمل الامر في مشية زيد على المستقبل فيكون وعدا لا ~~اقرارا ولو قال بعتك إن شاء الله أو زوجتك إن شاء الله لم يقع البيع ولا ~~النكاح وقال أبو حنيفة يقع النكاح والبيع وبه قال احمد ولو قال بعتك بألف ~~ان شئت فقال قد شئت وقبلت لم يصح على اشكال لان هذا الشرط من موجب العقد ~~ومقتضاه فان الايجاب إذا وجد من البايع كان القبول إلى مشية المشتري ~~واختياره والحق البطلان من حيث التعليق إذ لا نعلم حاله عند العقد هل يشاء ~~أم لا فأشبه ما لو قال إن شاء زيد ولو قال له علي الف ان قدم فلان لم يلزمه ~~لأنه لم يقر به في الحال وما لا يلزمه في الحال لا يصير واجبا عند وجود ~~الشرط البحث الثاني في المقر مسألة يشترط في المقر البلوغ فأقارير الصبي ~~لاغية سواء كان مميزا أو لا وسواء اذن له الولي أو لا عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وآله رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى ~~يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النايم حتى ينتبه وقال أبو حنيفة إذا كان ~~الصبي مميزا صح الاذن في البيع والشراء ويصح اقراره فيه وقال احمد اليتيم ~~إذا اذن له في التجارة وهو يعقل البيع والشراء فبيعه وشراؤه جايز وان أقر ~~انه قبض شيئا من ماله جاز بقدر ما اذن له فيه وليه وليس بشئ وقول أبي حنيفة ~~إذا كان مأذونا من جهة الولي صح اقراره قياسا على تصرفاته باطل بالحديث ~~واصله ممنوع ولنا وللشافعية قول في صحة تدبيره ووصيته فعلى هذا القول عندنا ~~وعند الشافعي يصح اقراره ms3206 بهما والحق ما تقدم لان اقراره لا يصح بغير ذلك ~~وبغير ما أذن له فيه فكذا بهما وبالبيع والشراء كالمجنون ولو ادعى انه قد ~~بلغ بالاحتلام أو ادعت PageV02P145 # الجارية البلوغ بالحيض قبل إن كان ذلك في وقت الامكان والا فلا ولو فرض ~~ذلك في خصومة لم يحلفا لأنه لا يعرف ذلك الا من جهتهما فأشبه ما إذا علق ~~نذر العتق بمشية الغير فقال شئت تصديق بغير يمين ولأنهما ان صدقا فلا تحليف ~~وان كذبا فكيف يحلفان واعتقاد المكذب انهما صغيران ولأنه لو حلفناه لا راد ~~في تحليفه تغرير الصبي والصبي لا يحلف فاذن لو حلف لما حلف ولو بلغ مبلغا ~~تيقن بلوغه فيه لم يحلف أيضا على أنه كان بالغا حينئذ لأنا إذا حكمنا بموجب ~~قوله فقد أنهينا الخصومة نهايتها فلا عود إلى التحليف ولو جاء واحد من ~~الغزاة يطلب سمم المقاتلة وذكر انه احتلم دفع إليه سهمه لأنا لا نشترط ~~البلوغ في استحقاق سهم الغنيمة وعند المشترطين يحلف ويأخذ السهم فإن لم ~~يحلف فللشافعية وجهان قال بعضهم يعطى لأن الظاهر استحقاقه بحضور الوقعة ~~وقال بعضهم لا يعطى لعدم العلم بالبلوغ وقوله متهم ولو ادعى البلوغ بالسن ~~طولب بالبينة لامكانها ولو كان غريبا أو خامل الذكر التحق بدعوى الاحتلام ~~وقال بعض الشافعية يطالب بالبينة لامكانه في جنس المدعي أو ينظر إلى ~~الانبات لتعذر كعرفة التاريخ كما في صبيان الكفار والأظهر عند الشافعية ~~الثاني لأنه إذا أمكن إقامة البينة كلف اقامتها ولم ينظر إلى حال المدعي ~~وعجزه والوجه ان دعوى الصبي البلوغ بالاحتلام ليس اقرارا لان المفهوم من ~~الاقرار الاخبار عن ثبوت حق عليه للغير ونفس البلوغ ليس كذلك ولهذا يطالب ~~مدعي البلوغ بالسن بالبينة واختلفوا في تحليف مدعى البلوغ بالاحتلام والمقر ~~لا يكلف البينة ولا اليمين نعم لو قال انا بالغ فقد اعترف بثبوت الحقوق ~~المنوطة بالبلوغ فحق هذا الوجه ان يكون متضمنا للاقرار لا انه نفسه اقرار ~~وبتقدير كونه اقرارا فليس ذلك باقرار لأنه إذا قال انا بالغ يحكم ms3207 ببلوغه ~~سابقا على قوله فلا يكون اقراره اقرار الصبي مسألة يشترط في المقر العقل ~~فلا يقبل اقرار المجنون لأنه مسلوب القول في الانشاء والاقرار بغير استثناء ~~ولا فرق بين ان يكون الجنون مطبقا أو يأخذه أدوارا الا ان الذي يأخذه ~~أدوارا إن أقر في حال افاقته صح لأنه حينئذ عاقل ولابد من كمالية العقل في ~~الاقرار فالسكران الذي لا يحصل أو لا يكون كامل العقل حالة سكره لا يقبل ~~اقراره عند علمائنا أجمع وكذا بيعه وجميع تصرفاته لعدم الوثوق بما يقول ~~وعدم العلم بصحته ولا ينتفي عنه التهمة فيما يخبر به فلم يوجد معنى الاقرار ~~الموجب لقبول قوله وللشافعي فيه اضطراب قال بعض أصحابه يصح اقرار السكران ~~ولا يصح بيعه وقال بعضهم بيع السكران يحتمل وجهين الجواز وعدمه وقال بعضهم ~~بالجواز لان أفعاله تجري مجرى أفعال الصاحي قال الشافعي لو شرب رجل خمرا أو ~~نبيذا فسكر فاقر في حال سكره لزمه ما أقر به وروى المزني في ظهار السكران ~~ما إذا صح كان بمنزلة المجنون في اقراره ومن أكره فاوجر خمرا حتى ذهب عقله ~~ثم أقر لم ينفذ اقراره وعند الشافعي أيضا لأنه معذور ولا فرق عندنا بين ان ~~يسكر قاصدا أو غيره خلافا للشافعي مسألة لابد من القصد في الاقرار فلا عبرة ~~باقرار الغافل والساهي والنائم لقوله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن ~~ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى ينتبه وكذلك ~~المغمي عليه لا ينفذ اقراره لزوال رشده وتحصيله وكذا المبرسم ولا نعلم فيه ~~خلافا لدخول المبرسم والمغمى عليه في معنى المجنون والنايم ولأنه قول من ~~غلب العقل فلا يثبت له حكم كالبيع والطلاق مسألة يشترط في المقر الاختيار ~~فلا يقع اقرار المكره على الاقرار عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد ~~لقول النبي صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا ~~عليه ولأنه قول أكره عليه بغير حق فلم يصح كالبيع ولو أقر بغير ما أكره ~~عليه مثل ms3208 ان يكره على الاقرار لرجل فيقر لغيره أو يكره على أنه يقر بنوع من ~~المال فيقر بغيره أو يكره الاقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق أخرى أو يكره على ~~الاقرار بعتق عبد فيقر بعتق غيره صح لأنه أقر بما لم يكره عليه فصح كما لو ~~أقر به ابتداء ولو أكره على الاقرار بمائة فاقر بمائتين فالأقرب نفوذه ولو ~~أكره على الاقرار بمائة فاقر بخمسين لم ينفذ ولو أكره على أداء مال فباع ~~شيئا من ماله ليؤدي ذلك صح بيعه لأنه لم يكره على البيع ولو ادعى المقر ~~الاكراه على الاقرار لم يقبل قوله الا بالبينة سواء أقر عند سلطان أو عند ~~غيره لأصالة عدم الاكراه الا ان يكون هناك دلالة على الاكراه كالقيد والحبس ~~والتوكيل به فيكون القول قوله مع يمينه لدلالة هذه الحال على الاكراه على ~~اشكال ولو ادعى انه كان زائل العقل حالة اقراره لم يقبل قوله الا بالبينة ~~لأصالة السلامة حتى يعلم غيرها ولو لم يعلم له حالة جنون البتة لم يلتفت ~~إليه ولو علم فالقول قوله مع اليمين ولو شهد الشهود باقراره لم يفتقر صحة ~~الشهادة إلى أن يقولوا أقر طوعا في صحة عقله وبدنه لأن الظاهر سلامة الحال ~~وصحة الشهادة مسألة لا يقبل اقرار المحجور عليه للسفه بالمال ويصح في الحد ~~والقصاص لانتفاء التهمة فيه وإذا فك الحجر عنه لم يقبل يلزمه المال الذي ~~أقر به في الحجر لأن عدم قبول اقراره صيانة لماله لموضع التهمة فيه فلو ~~ألزمناه بعد فك الحجر عنه بطل معنى الحجر ولو أقر بالسرقة لزمه القطع دون ~~المال وللشافعي في المال قولان اللزوم لئلا يتبعض اقراره والعدم لعدم قبول ~~قوله في المال والتبعيض غير ضائر كما لو شهد رجل وامرأتان ثبت المال دون ~~القطع واما في الباطن فإن كان الذي أقر به حقا تعلق به حالا الحجر برضى ~~صاحبه كالقرض لم يلزمه أيضا لان الحجر منع من معاملته فصار كالصبي وان لزمه ~~بغير اختيار صاحبه كالاتلاف لزمه أداء ذلك المال في ms3209 الباطن ولهذا لو قامت ~~البينة عليه حال الحجر لزمه ويقبل اقرار المحجور بالفلس في النكاح دون ~~السفيه المحجور اعتبارا للاقرار بالانشاء وقال الجويني اقرار السفيهة بأنها ~~منكوحة فلان كاقرار الرشيدة إذ لا اثر للسفه في النكاح من جانب المراة قال ~~وفيه احتمال من جهة ضعف قولها وخبل عقلها لأنها غير تام الرشد ولا كامل ~~العقل فأشبه المجنون أما المحجور عليه للفلس فالأقرب نفوذ اقراره في حقه ~~خاصة وقد سبق البحث فيه ويقبل اقرار المفلس قبل الحجر عليه سواء أقر بعين ~~أو دين مسألة يشترط في صحة الاقرار الحرية فلا يقبل اقرار العبد بالعقوبة ~~ولا بالمال عند علمائنا أجمع سواء كانت العقوبة توجب القتل أو لا ووافقنا ~~احمد والمزني على أنه لا يقبل اقراره بعقوبة توجب القتل دون غيرها من ~~العقوبات لأنه لا يملك نفسه ولا التصرف وهو مال غيره فاقراره على نفسه ~~اقرار على مولاه وهو غيره واقرار الشخص على غيره غير مسموع وقال الشافعي ~~يقبل اقراره فيما يوجب الحد والقصاص في النفس والطرف لان عليا (ع) قطع عبدا ~~باقراره ولأنه لو قامت البينة قبل فالاقرار أولي ونمنع استناد القطع إلى ~~الاقرار فجاز ان يكون اقترن بتصديق المولى والفرق بين الاقرار والبينة ظاهر ~~ولو صدقه المولى على العقوبة به نفذ الحكم فيه كالبينة ولو أقر المولى عليه ~~ولم يقر هو لم يسمع لأنه غيره واقرار الشخص على غيره غير مسموع ولان المولى ~~لا يملك من العبد الا المال وقال بعض العامة يصح اقرار المولى عليه بما ~~يوجب القصاص ويجب المال دون القصاص لان المال تعلق برقبته وهي مال السيد ~~فصح اقراره به كجناية الخطاء ولو أقر بما يوجب القتل لم يقبل عندنا وقال ~~احمد لا يقبل أيضا ويتبع به بعد العتق وبه قال زفر والمزني وداود بن جرير ~~الطبري لأنه يسقط حق سيده باقراره ولأنه متهم في أن يقر لرجل ليعفو عنه ~~ويستحق اخذه فيتخلص بذلك من سيده وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يصح اقراره ~~بما يوجب القتل أيضا لأنه ms3210 أحد نوعي القصاص فصح اقراره به كما دون النفس ~~وينبغي على هذا القول إن لا يصح عفو ولي الجناية على مال الا باختيار سيده ~~لئلا يلزم ايجاب المال على سيده باقرار غيره وهذا كله عندنا باطل ولا شئ ~~مما يوجب القصاص في النفس أو الطرف أو الحد أو المال بثابت على العبد ~~باقراره على نفسه ولا باقرار مولاه عليه ولا يقبل اقرار العبد بجناية ~~الخطاء ولا شبيه العمد ولا بجناية عمد موجبها المال كالجايفة والهاشمة ~~والمأمومة لأنه ايجاب حق في رقبته وذلك يتعلق بالمولى ويقبل اقرار المولى ~~عليه لأنه ايجاب حق في ماله ولو أقر بسرقة توجب المال لم يقبل اقراره ويقبل ~~اقرار PageV02P146 # المولى عليه وان أوجبت القطع في المال فاقر بها العبد لم يقبل منه وعند ~~العامة يقبل في القطع ولم يجب المال سواء كان ما أقر بسرقته باقيا أو تالفا ~~في يد العبد أو في يد السيد ويتبع بذلك بعد العتق وللشافعي في وجوب المال ~~في هذه الصورة وجهان ويحتمل ان لا يجب القطع عند العامة لأنه شبهة فيدرأ ~~بها القطع لكونه حدا يدرأ بالشبهات وبه قال أبو حنيفة وذلك لأن العين التي ~~يقر بسرقتها لم يثبت حق السرقة فيها فلا يثبت حكم القطع بها مسألة لو أقر ~~العبد برقيته لغير من هو في يده لم يقبل اقراره بالرق لان اقراره بالرق ~~اقرار بالملك والعبد لا يقبل اقراره بالمال بحال ولانا لو قبلنا اقراره ~~لضررنا بسيده لأنه إذا شاء أقر بنفسه لغير سيده فأبطل ملك سيده ولو أقر به ~~السيد لرجل وأقر هو بنفسه لاخر فهو للذي أقر له به السيد لأنه في يد السيد ~~لا في يد نفسه ولان السيد لو أقر به منفردا قبل ولو أقر العبد مفردا لم ~~يقبل فإذا لم يقبل اقرار العبد منفردا فكيف يقبل في معارضة السيد ولو قبل ~~اقرار العبد لما قبل اقرار السيد كالحد وجناية العمد عندهم مسألة المكاتب ~~المشروط كالقن عندنا لا يقبل اقراره لأنه اقرار في حق الغير ms3211 وعند العامة ان ~~حكمه حكم الحر في صحة اقراره ولا بأس به ولو أقر بجناية خطأ أو عمد توجب ~~المال فكالاقرار بالمال يتبع به بعد العتق وعند العامة يقبل اقراره فان عجز ~~عن الكتابة بيع في الجناية ان لم يفده سيده وقال أبو حنيفة يستسعى في ~~الكتابة فان عجز بطل اقراره بها سواء قضى بها أو لم يقض وعن الشافعي كقولنا ~~وعنه قول اخر انه مراعى ان أدي لزمه وان عجز بطل واما المطلق فإذا تحرر ~~بعضه كان حكم نصيب الحرية حكم الأحرار وحكم نصيب الرقية حكم العبيد مسألة ~~قد بينا ان العبد إذا أقر بالسرقة أو غيرها لم يلتفت إليه خلافا للعامة فان ~~صدقه المولى نفذ اقراره ثم المال إن كان باقيا يسلم إلى المالك سواء كان في ~~يد العبد أو في يد المولى ولو كان تالفا تبع به بعد العتق ولو لم يصدقه ~~المولى فللشافعية قولان أحدهما انه يقبل اقراره ويتعلق الضمان برقبته مع ~~تلف العين لان اقراره لما تضمن عقوبة انقطعت التهمة عنه وأصحهما عندهم انه ~~لا يقبل كما لو أقر بمال ويتعلق الضمان بذمته الا ان يصدقه السيد وإن كان ~~المقر به باقيا فإن كان في يد السيد لم ينتزع من يده الا بتصديقه كما لو ~~قال حر سرقته ودفعته إليه وإن كان في يد العبد لم ينتزع منه ولم يقبل قوله ~~بسرقته وللشافعية طريقان أحدهما عن ابن شريح ان في انتزاعه قولين ان قلنا ~~لا ينتزع ثبت بدله في ذمته وبه قال أبو حنيفة ومالك وأبو حنيفة لا يوجب ~~القطع أيضا والحال هذه ومن الشافعية من قطع بنفي القبول في المال كما لو ~~كان في يد السيد لان يده يد السيد بخلاف ما لو كان تالفا لان غاية ما في ~~الباب فوات رقبته على السيد إذ يتبع في الضمان والأعيان التي تفوت عليه لو ~~قبلنا اقراره فيها لا تنضبط فيعظم ضرر السيد ومنهم من عكس وقال إن كان ~~المال باقيا في يد العبد قبل اقراره ms3212 بناء على ظاهر اليد وإن كان تالفا لم ~~يقبل لأن الضمان حينئذ يتعلق بالرقبة وهي محكوم بها للسيد فتخلص من أقوال ~~الشافعية أربعة أقوال آ يقبل مطلقا ب لا يقبل مطلقا ج يقبل إذا كان المال ~~باقيا د يقبل إذا كان المال تالفا ولو أقر ثم رجع عن الاقرار بسرقة لم يجب ~~القطع مسألة لو أقر العبد بما يوجب القصاص على نفسه لم يقبل وعند العامة ~~يقبل فلو أقر فعفى المستحق على مال أو عفى مطلقا وقلنا انه يوجب المال ~~فوجهان أصحهما عند الشافعية انه يتعلق برقبته وان كذبه السيد لأنه انما أقر ~~بالعقوبة والمال توجه بالعفو ولا ينظر إلى احتمال انه واطي المستحق على أن ~~يقر ويعفو المستحق ليفوت الرقبة على السيد لضعف هذه التهمة إذ المستحق ربما ~~يموت أو لا يفي فيكون المقر مخاطرا بنفسه والثاني انه كذلك ان قلنا إن موجب ~~العمد القصاص أما إذا قلنا موجبه أحد الامرين ففي ثبوت المال عندهم قولان ~~بناء على الخلاف في ثبوت المال إذا أقر بالسرقة الموجبة للقطع مسألة إذا ~~أقر العبد بدين جناية من جهة غصب أو سرقة لا توجب القطع أو اتلاف وصدقه ~~السيد تعلق بذمته يتبع به بعد العتق لان ما يفعله العبد لا يلزم السيد منه ~~شئ وقال الشافعي يتعلق برقبته كما لو قامت عليه بينة فيباع فيه الا ان ~~يختار السيد الفداء وإذا بيع فيه وبقي شئ من الدين فهل يتبع به بعد العتق ~~قولان للشافعية وان كذبه السيد لم يتعلق برقبته عندنا وعنده بل يتعلق بذمته ~~ويتبع به بعد العتق ولا يخرج عندهم على الخلاف فيما إذا بيع في الدين وبقي ~~شئ لأنه إذا ثبت التعلق بالرقبة فكان الحق انحصر فيها وتعينت محلا للأداء ~~وقال بعضهم ان القياسين خرجوه على ذلك الخلاف وقالوا الفاضل عن قدر القيمة ~~غير متعلق بالرقبة كما أن أصل الحق غير متعلق بها هنا مسألة لو أقر العبد ~~بدين معاملة نظر ان لم يكن مأذونا له في التجارة لم يقبل ms3213 اقراره على السيد ~~ويتعلق المقر به بذمته يتبع به إذا أعتق سواء صدقه السيد أو كذبه وإن كان ~~مأذونا له في التجارة ففي قبوله اشكال وقال الشافعي يقبل ويؤدي من كسبه وما ~~في يده الا إذا كان مما لا يتعلق بالتجارة كالقرض ولو اطلق المأذون الاقرار ~~بالدين ولم يبين جهته احتمل عندهم ان ينزل على دين المعاملة والأظهر انه ~~ينزل على دين الاتلاف ولا فرق في دين الاتلاف بين المأذون وغيره ولو حجر ~~عليه مولاه فاقر بعد الحجر بدين معاملة أسنده إلى حال الاذن فللشافعية ~~وجهان مبنيان على القولين فيما لو أقر المفلس بدين لزمه قبل الحجر هل يقبل ~~في مزاحمة الغرماء والأظهر عندهم هنا المنع لعجزه عن الانشاء في الحال ~~ويمكن التهمة قال الجويني وجوب القطع على العبد في مسألة الاقرار بالسرقة ~~إذا لم نقبله في المال مخرج على الخلاف فيما إذا أقر الحر بسرقة مال زيد هل ~~يقطع قبل مراجعة زيد لارتباط كل واحد منهما بالآخر مسألة من نصفه حر ونصفه ~~رقيق إذا أقر بدين جناية لم يقبل في حق السيد الا ان يصدقه ويقبل في نفسه ~~وعليه قضاؤه مما في يده وان أقر بدين معاملة قضى نصفه نصيب الحرية مما في ~~يده وتعلق نصيب الرقية بذمته وقال الشافعي ان صححنا تصرفه قبلنا اقراره ~~عليه وقضيناه مما في يده وإذا لم نصححه فاقراره كاقرار العبد واقرار السيد ~~على عبده بما يوجب عقوبة مردود بدين الجناية مقبول الا انه إذا بيع فيه ~~وبقي شئ لم يتبع به بعد العتق الا ان يصدقه وأما اقراره بدين المعاملة فلا ~~يقبل على العبد لأنه لا ينفذ اقرار رجل على اخر مسألة المريض مرض الموت ~~يقبل اقراره بالنكاح وبموجبات العقوبات ولو أقر بدين أو عين لأجنبي فالأقوى ~~عندي من أقوال علمائنا انه ينفذ من الأصل ان لم يكن متهما في اقراره وإن ~~كان متهما نفذ من الثلث لأنه مع انتفاء التهمة يريد ابراء ذمته فلا يمكن ~~التوصل إليه الا بالاقرار عن ثبوته في ms3214 ذمته فلو لم يقبل منه بقيت في ذمته ~~مشغولة وبقي المقر له ممنوعا عن حقه وكلاهما مفسدة فاقتضت الحكمة قبول قوله ~~إما مع التهمة فان الظاهر أنه لم يقصد الاخبار بالحق بل قصد منع الوارث عن ~~جميع حقه أو بعضه والتبرع به للغير فاجرى مجرى الوصية ويؤيده ما رواه ~~العلاء (بياع)؟ السابري عن الصادق (ع) قال سألته عن امرأة استودعت رجلا ~~مالا فلما حضرها الموت قالت له ان المال الذي دفعته إليك وديعة لفلانة ~~وماتت المراة فأتى أولياؤها الرجل وقالوا له انه كان لصاحبتنا مال لا نراه ~~الا عندك فاحلف لنا ما قبلك شئ أفيحلف لهم فقال إن كانت مأمونة عنده فليحلف ~~وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الامر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه ~~وقال الشافعي يصح اقراره للأجنبي وأطلق وهو إحدى الروايات عن أحمد وعنه ~~رواية أخرى انه لا يقبل لأنه اقرار في مرض الموت فأشبه الاقرار لوارث وعنه ~~ثالثة انه يقبل في الثلث ولا يقبل في الزايد لأنه ممنوع من عطية ذلك ~~للأجنبي كما هو ممنوع من عطية الوارث عندهم فلم يصح اقراره بما لا يملك ~~عطيته بخلاف الثلث فما دون والحق ما قلناه من أنه إذا لم يكن متهما صح ~~اقراره كالصحيح بل هنا أولي لان حال المريض أقرب إلى الاحتياط لنفسه وابراء ~~ذمته وتحري الصدق فكان أولي بالقبول إما الاقرار للوارث فإنه متهم فيه ~~مسألة لو أقر لأجنبي PageV02P147 # في مرضه وعليه دين ثابت بالبينة أو بالاقرار في الصحة وهناك سعة في المال ~~لهما نفذ اقراره من الأصل مع نفي التهمة ومطلقا عند العامة ولو ضاق المال ~~عنهما فهو بينهما بالحصص وبه قال مالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وقال ~~أبو عبيد انه قول أهل المدينة لأنهما حقان تساويا في وجوب القضاء من أصل ~~المال لم يختص أحدهما برهن فاستويا كما لو ثبتا ببينة وقال النخعي انه يقدم ~~الدين الثابت بالبينة وبه قال الثوري وأصحاب الرأي وعن أحمد روايتان ~~كالمذهبين لأنه أقر بعد تعلق ms3215 الحق بتركته فوجب ان لا يشارك المقر له من ثبت ~~دينه ببينة كغريم المفلس الذي أقر له بعد الحجر عليه وانما قلنا إنه تعلق ~~الحق بتركته لان الشارع منعه من التصرف في أكثر من الثلث ولهذا لم ينفذ ~~هباته وتبرعاته من الأصل فلم يشارك من أقر له قبل الحجر ومن ثبت دينه ببينة ~~الذي أقر له المريض في مرضه ولو أقر لهما جميعا في المرض فإنهما يتساويان ~~ولا يقدم السابق منهما مسألة لو أقر المريض لوارثه بمال فالأقوى عندي ~~اعتبار العدالة فإن كان عدلا غير متهم في اقراره نقذ من الأصل كالأجنبي وان ~~لم يكن مأمونا وكان متهما في اقراره نفذ من الثلث لما تقدم في الأجنبي ولما ~~رواه منصور بن حازم عن الصادق (ع) انه سأله عن رجل اوصى لبعض ورثته ان له ~~عليه دينا فقال إن كان الميت مرضيا فاعطه الذي أوصاه له وقال بعض علمائنا ~~ان اقرار المريض من الثلث مطلقا وبعضهم قال إنه من الثلث في حق الوارث ~~مطلقا لان الوراثة موجبة للتهمة ولما رواه هشام عن رجل أقر لوارث له وهو ~~مريض بدين عليه قال يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث وقال بعضهم ان ~~اقرار المريض مطلقا من الأصل ولم يعتبر التهمة قال ابن المنذر من العامة ~~أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن اقرار المريض في مرضه لغير الوارث ~~جايز وللشافعية في الاقرار للوارث طريقان أحدهما انه على قولين أحدهما انه ~~لا يقبل وبه قال شريح وأبو هاشم وابن أذينة والنخعي والثوري ويحيى الأنصاري ~~وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل لأنه موضع التهمة بقصد حرمان بعض الورثة ~~فأشبه الوصية للوارث ولأنه ايصال المال إلى وارثه بقوله في مرض موته فلم ~~يصح بغير رضي بقية ورثته كهبته ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح اقراره له ~~كالصبي وأصحهما القبول كما ذهبنا إليه وبه قال الحسن البصري وعمر بن عبد ~~العزيز ومن الفقهاء أبو ثور وأبو عبيد كما لو أقر لأجنبي ms3216 كما لو أقر في حال ~~الصحة والظاهر أنه لا يقر الا عن حقيقة ولا يقصد حرمانا فإنه انتهى إلى ~~حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب الفاجر الطريق الثاني القطع بالقبول وحمل ~~الشافعي فمن أجاز الاقرار لوارث اجازه ومن أبى رده حكاية مذهب الغير وقال ~~مالك إن كان المقر متهما بطل الاقرار وان لم يكن متهما صح ونفذ ويجتهد ~~الحاكم فيه مسألة الأصل في اخبار المسلم الصدق فلا يحمل على غيره الا لموجب ~~فإذا أقر المريض لوارثه أو لغيره واعتبرنا التهمة كان الأصل عدمها لأصالة ~~ثقة المسلم وعدالته فان أدعاه الوارث وقال المقر له انه غير متهم فالقول ~~قول المقر له مع اليمين لالتزامه بالظاهر فلا يقبل قول الوارث الا بالبينة ~~وان اعتبرنا التهمة في الوارث خاصة أو جعلنا الوراثة موجبة للتهمة وأمضينا ~~اقراره من الثلث كالوصية فالاعتبار في كونه وارثا بحال الموت أم بحال ~~الاقرار الأقوى الثاني وبه قال مالك والشافعي في القديم وهو قول عثمان ~~البتي لان التهمة حينئذ تعرض وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد ان ~~الاعتبار بحال الموت كما في الوصية وهذا لان المانع من القبول كونه وارثا ~~والوراثة يتعلق بحالة الموت وليس بمعتمد فعلى ما اخترناه لو أقر لزوجته ثم ~~طلقها أو لأخيه ثم ولد له ولد صح الاقرار ولو أقر لأجنبية ثم نكحها أو ~~لأخيه وله ابن فمات لم يصح من الأصل وعلى الأخر بالعكس فيهما ولو أقر في ~~المرض انه كان قد وهب من وارثه واقبض في الصحة فالأقوى انه لا ينفذ من ~~الأصل وللشافعية طريقان أحدهما القطع بالمنع لذكره ما هو عاجز عن انشائه في ~~الحال والثاني انه على القولين في الاقرار للوارث رجح بعضهم القبول لأنه قد ~~يكون صادقا فيه فليكن له طريق إلى ايصال الحق إلى المستحق ولو أقر لمتهم ~~وغير متهم نفذ في حق غير المتهم من الأصل وفي المتهم من الثلث وعند ~~الشافعية لو أقر لوارثه وأجنبي معا هل يصح في حصته الأجنبي إذا لم يقبل ~~للوارث قولان والظاهر عندهم ms3217 الصحة مسألة لو أقر في صحته أو مرضه بدين ثم ~~مات فاقر وارثه عليه بدين لاخر وقصرت التركة عنهما احتمل تساويهما وانهما ~~يتضاربان في التركة كما لو ثبت الدينان وكما لو أقر بهما في حياته فان ~~الوارث خليفته فاقراره كاقراره ويحتمل ان يقدم ما أقر به المورث لأنه تعلق ~~بالتركة فليس للوارث صرف التركة عنه وفي الثاني قوة وللشافعية وجهان كهذين ~~والوجهان جاريان فيما لو أقر الوارث بدين عليه ثم أقر بدين عليه وهما ~~مبنيان عليه على أن المحجور عليه بالفلس إذا أقر بدين أسنده إلى ما قبل ~~الحجر هل يقبل اقراره في زحمة الغرماء وللشافعي فيه قولان فالتركة كمال ~~المحجور عليه من حيث إن الورثة ممنوعون عن التصرف فيها ولو ثبت عليه دين في ~~حياته بالبينة ثم مات فاقر وارثه عليه بدين جرى الخلاف أيضا كما تقدم مسألة ~~لو ثبت عليه دين في حياته أو موته فان تردت بهيمة في بئر كان قد احتفرها في ~~محل عدوان زاحم صاحب البهيمة رب الدين القديم لان وجود السبب كوجود المسبب ~~وللشافعي قولان تقدما فيما إذا جنى المفلس بعد الحجر عليه ولو مات وخلف ألف ~~درهم فجاء مدع وادعى انه اوصى بثلث ماله فصدقه الوارث ثم جاء اخر وادعى ~~عليه ألف درهم دينا فصدقه الوارث احتمل صرف الثلث إلى الوصية لتقدمها وتقدم ~~الدين لأنه في وضع الشرع مقدم على الوصية وللشافعية قولان مخرجان على قولهم ~~إن اقرار الوارث والموروث سواء ولو صدق الوارث مدعي الدين أولا فالأقوى صرف ~~المال إليه ولو صدق المدعيين دفعة قسم الألف بينهما أرباعا لأنا نحتاج إلى ~~الف للدين والى ثلث الف للوصية فزاحم على الألف الألف وثلث الألف فيخص ~~الوصية ثلث عايل فيكون ربعا وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم تبطل الوصية ~~ويقدم الدين كما لو ثبتا بالبينة وهو الأقوى سواء قدمنا عند الترتيب الأول ~~منهما أو سوينا بينهما مسألة لو أقر المريض بعين مال لانسان ثم أقر بدين ~~لاخر مستغرق أو غير مستغرق سلمت العين للمقر ms3218 له ولا شئ للثاني لان المقر ~~مات ولا شئ له ولو أقر بالدين أولا ثم أقر بعين ماله احتمل مساواة هذه ~~للأولى وهو أصح وجهي الشافعية لان الاقرار بالدين لا يتضمن الحجر في العين ~~ولهذا ينفذ تصرفاته فيه ويحتمل تزاحمهما وهو الثاني للشافعية وبه قال أبو ~~حنيفة لان لاحد الاقرارين قوة السبق للاخر قوة الإضافة إلى العين فاستويا ~~البحث الثالث في المقر له وله شروط ثلاثة أهلية الاستحقاق وان لا يكذب ~~المقر له والتعيين فهنا مطلبان الأول أهلية المقر له للاستحقاق للحق المقر ~~به والا كان الكلام لغوا لا عبرة به فلو قال لهذا الحمار أو الحايط أو ~~لدابة فلان علي الف بطل اقراره ولو قال لفلان علي بسببها الف صح وحمل على ~~أنه جنى عليها أو استعملها أو اكتراها وقال بعض الشافعية لا يصح لان الغالب ~~لزوم المال بالمعاملة ولا يتصور المعاملة معها ولو قال لعبد فلان علي أو ~~عندي الف صح وكان الاقرار لسيده بخلاف الدابة لان المعاملة معها لا تتصور ~~وتتصور مع العبد والإضافة إليه كالإضافة في الهبة وسائر الانشاءات ولو قال ~~له علي الف بسبب الدابة ولم يقل لمالكها فالأقرب انه لا يلزمه لمالكها شئ ~~لجواز ان يلزمه بسببها ما ليس لمالكها بان ينفرها على راكب أجنبي فيسقط أو ~~يركبها ويجني بيديها على أجنبي نعم انه يسأل ويحكم بموجب بيانه فان امتنع ~~من البيان وادعى المالك قصده حلف له والا فلا مسألة الحمل يصح ان يملك ~~ولهذا يعزل له في الميراث نصيب وتصح الوصية به وله فإذا قال لحمل فلانة علي ~~الف أو عندي له الف فاقسام أحواله ثلاثة فان أسنده إلى جهة صحيحة بان يقول ~~ورثه من أبيه أو اوصى به فلان له صح اقراره ثم إن انفصل الحمل PageV02P148 # ميتا فلا حق له ويكون لورثة من قال إنه ورثه منه أو للموصى أو أو لورثته ~~ان أسنده إلى الوصية وان انفصل حيا لدون ستة أشهر من يوم الاقرار استحق ~~لأنا تبينا وجوده يومئذ وان انفصل ms3219 لأكثر من مدة الحمل وهي سنة على رواية ~~وعشرة على أخرى وتسعة على ثالثة عندنا وعند الشافعي أربع سنين فلا شئ له ~~لتيقن عدمه حينئذ وان انفصل لستة أشهر فما زاد إلى السنة أو العشرة الأشهر ~~أو التسعة عندنا أو إلى أربع سنين عند الشافعي فإن كانت فراشا فالأقرب صحة ~~الاقرار عملا بأصالة الصحة ويحتمل البطلان لاحتمال تجدد العلوق بعد الاقرار ~~والأصل عدم الاستحقاق وعدم المقر له عند الاقرار والثاني قول الشافعية وان ~~لم يكن مستفرشة فللشافعي قولان أحدهما انه لا يستحق لأنا لا نتيقن وجوده ~~عند الاقرار وأظهرهما عندهم الاستحقاق وهو المعتمد إذ لا سبب في الظاهر ~~يتجدد به العلوق فالظاهر وجوده وقت الاقرار ولهذا يحكم بثبوت نسبته ممن ~~كانت فراشا له فان ولدت المرأة ذكرا فهو له وكذا لو ولدت ذكرين فصاعدا فلهم ~~بالسوية وان ولدت أنثى فلها وان ولدتهما معا فهو بينهما بالسوية ان أسند ~~إلى الوصية والا فهو بينهما أثلاثا ان أسنده إلى الإرث ولو اقتضى جهة ~~الوراثة التسوية بان يكونا ولدي الام كان ثلثه بينهما بالسوية ولو اطلق ~~الإرث حكمنا بما يجيب به عند سؤالنا إياه عن الجهة مسألة لو أسند الاقرار ~~إلى جهة فاسدة بان يسند الاستحقاق إلى القرض منه أو البيع عليه فالوجه عندي ~~الصحة وهو أظهر قولي الشافعية لأنه عقبه بما هو غير معقول ولا منتظم فأشبه ~~ما إذا قال لفلان علي الف لا تلزمني والثاني للشافعية البطلان ولهم طريق ~~اخر ان المطلق إن كان فاسدا فهنا أولي بالبطلان وان قلنا المطلق صحيح كانت ~~المسألة على قولين ولو اطلق الاقرار فالأقوى عندي الصحة أيضا عملا بمقتضى ~~اقراره وحملا للأقارير على الصحة والجهة الممكنة في حقه وإن كانت نادرة وهو ~~أصح قولي الشافعي وبه قال أبو حنيفة ومحمد (واحمد) والثاني للشافعي البطلان ~~وبه قال أبو يوسف لان المال في الغالب انما يثبت بمعاملة أو جناية ولا مساغ ~~للمعاملة معه ولا للجناية عليه مسألة لو انفصل الحمل ميتا وقلنا بصحة ~~الاقرار حاله ما إذا ms3220 نسب الاقرار إلى المستحيل أو اطلق لم يكن له حق لأنه ~~إن كان عن وصية فقد ظهر بطلانها لأنه لا تصح الوصية الا بعد ان ينفصل حيا ~~وإن كان ميراثا فلا يثبت له إذا انفصل ميتا ويسأل المقر عن جهة اقراره من ~~الإرث أو الوصية ويحكم بموجبها قال بعض الشافعية ليس لهذا السؤال والبحث ~~طالب معين فكان القاضي يسأل حبسه ليصل إلى الحق إلى مستحقه فان مات قبل ~~البيان كان كما لو أقر لانسان فرده وقال بعضهم يطالب وارثه ليفسر وان انفصل ~~حيا للمدة التي قدرنا من قبل وهي أقل من ستة أشهر فالكل له ذكرا كان أو ~~أنثى وان انفصل لأقصى مدة الحمل فإن كان لها زوج يطأها أو مولى لم يصح ~~الاقرار لأنا لا نعلم وجوده حين الوصية لجواز ان يحدث بعدها وعندي فيه نظر ~~لان الاقرار وغيره يحمل على الصحة ما أمكن وان لم يكن زوج ولا مولى صحت ~~الوصية لأنا نحكم بوجوده حال الوصية فصحت له وان ولدت ولدا بعد اخر فإن كان ~~بينهما أقل من ستة أشهر فالمال لهما لأنهما حمل واحد وإن كان بينهما ستة ~~أشهر فصاعدا فهو للحمل الأول دون الثاني وان ولدت ذكرا وأنثى فهو لهما ~~بالسوية لان ظاهر الاقرار يقتضي التسوية ومن المحتمل أن تكون الجهة الوصية ~~ومتى انفصل حي وميت جعل الميت كان لم يكن وينظر في الحي على ما ذكرنا مسألة ~~لو أقر بحمل جارية أو حمل دابة لانسان صح الاقرار وفيه ما تقدم من التفصيل ~~فيما إذا أقر للحمل وينظر كم بين انفصاله وبين يوم الاقرار من المدة على ما ~~سبق ويرجع في حمل البهيمة إلى أهل الخبرة وان اطلق أو أسند إلى جهة فاسدة ~~خرج على ما تقدم من الخلاف ولو أقر لرجل بالحمل وبالأم لاخر صح الاقرار ~~وللشافعية خلاف قالوا إن جوزنا الاقرار بالحمل صح الأمران والا فلا قال ~~بعضهم هما جميعا للأخير بناء على أن الاقرار بالحامل اقرار بالحمل مسألة لو ~~أقر لمسجد أو مشهد ms3221 أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها من القناطر وغيرها فان ~~أسنده إلى جهة صحيحة كغلة وقف عليه أو نذر لمصالحه صح وان اطلق فكذلك ~~وللشافعي قولان تخريجا من القولين في مسألة الحمل على قياسه ما إذا أضاف ~~إلى جهة فاسدة والأقوى عندي اللزوم ولا يلتفت إلى الإضافة الفاسدة على ما ~~تقدم المطلب الثاني في اشتراط عدم التكذيب مسألة يشترط في الاقرار والحكم ~~بصحته عدم تكذيب المقر له وعدم انكاره لما أقر له به نعم لا يشترط قبوله ~~لفظا على رسم الايجاب والقبول في الانشاءات فإذا أقر لزيد بألف فكذبه زيد ~~لم يدفع إليه ولا شئ عليه في ذمته ولو أقر بعين له فأنكر زيد انها له لم ~~تدفع العين إلى المقر له ثم للقاضي الخيار ان شاء انتزعه من يده وسلمه إلى ~~أمينه ليحفظه لمالكه إذا ظهر سلمه إليه وان شاء أبقاه في يد المقر كما كان ~~لان يده أولي الناس بحفظه وبالجملة فالحاكم هو المتولي لحفظ ما يضيع وهذا ~~في حكم مال ضايع فيحتاط لمالكه فإذا رأى استحفاظ صاحب اليد فهو كما لو ~~استحفظ عدلا اخر وقال بعض الشافعية فيه وجهان أظهرهما تركه في يد المقر ~~والثاني يحفظه القاضي وقال قوم منهم انه يجبر له على القبول والقبض وهو ~~بعيد عن الصواب وقال بعضهم موضع الخلاف ما إذا قال صاحب اليد للقاضي في يدي ~~مال لا اعرف مالكه فالوجه القطع بان القاضي يتولى حفظه وابعد بعضهم فقال لا ~~يجوز انتزاعه هنا أيضا مسألة لو رجع المقر له عن الانكار وصدق المقر في ~~اقراره فالأقرب ان له الاخذ عملا باقرار المقر السالم عن الانكار لزوال ~~حكمه بالتصديق الطاري فتعارضا وبقي الاقرار سالما عن المعارض وبه قال بعض ~~الشافعية وقال آخرون هذا تفريع على الخلاف السابق ان قلنا يترك في يد المقر ~~فهذا حكم منا بابطال ذلك الاقرار فلا يصرف إلى المقر له الا باقرار جديد ~~وان قلنا ينتزعه الحاكم ويحفظه فكذلك لا يسلم إليه بل لو أراد إقامة البينة ms3222 ~~على أنه ملكه لم تسمع وانما يسلم له إذا فرعنا على الوجه البعيد من أن ~~المقر له يجبر على اخذه والظاهر من قول الشافعية انه لا يسلم إليه مسألة لو ~~أقر لزيد فأنكر زيد ثم رجع المقر حال انكار زيد فقال غلطت أو تعمدت الكذب ~~والمال ليس لزيد لم يلتفت إلى رجوعه ان قلنا ينتزعه الحاكم وان قلنا يترك ~~في يده احتمل ان لا يقبل انكاره أيضا بناء على أنه لو عاد المقر له إلى ~~التصديق قبل منه فإذا كان ذلك متوقعا لم يلتفت إلى رجوعه واحتمل القبول ~~بناء على أن الترك في يده ابطال للاقرار وللشافعية وجهان أظهرهما الثاني ~~مسألة لو أقر لزيد بعبد فأنكر ملكيته فالحكم كما لو أقر بغيره من ثوب وشبهه ~~لأنه محكوم له بالرق فلا يرفع الا بيقين وللشافعية وجهان أحدهما انه يحكم ~~بعتقه وهو قول الشيخ رحمه الله لان صاحب اليد لا يدعيه والمقر له ينفيه ~~فيصير العبد في يد نفسه ويعتق وهذا كما إذا أقر اللقيط بعد البلوغ بأنه ~~مملوك زيد فأنكر زيد يحكم له بالحرية كذا هنا والثاني المنع كما قلناه ~~ويبقى على الرقية المجهولة المالك بخلاف صورة اللقيط فإنه محكوم بحريته ~~بالدار فإذا أقر ونفاه المقر له بقى على أصل الحرية فإذا لا فرق بين العبد ~~وغيره من أعيان الأموال ولو أقر العبد بأنه ملك لفلان غير من أقر له مولاه ~~به كان لغوا وبقى على الرقية المجهولة المالك ولو كان المقر به قصاصا أو حد ~~قذف فكذبه المقر له سقط الاقرار وكذا لو أقر بسرقة توجب القطع وأنكر رب ~~المال السرقة سقط القطع وفي المال ما تقدم ولو أقرت المراة بنكاح فأنكر ~~الزوج سقط حكم الاقرار في حقه مسألة لو كان في يده عبدان فقال أحد هذين ~~العبدين لزيد طولب بالتعيين فان عين واحدا منهما فقال زيد ليس هذا عبدي بل ~~الأخر فهو مكذب للمقر في المعين وحكمه ما تقدم ومدع في العبد الأخر فان ~~أقام البينة به حكم له ms3223 والا حلف المقر وسقطت دعواه فيه ولو ادعى على اخر ~~ألفا من ثمن مبيع فقال المدعى عليه قد أقبضتك فأقام البايع على المشتري ~~بينة بعد بينته بأنه ما اقبضه الثمن بعد ما سمعت وألزم المشتري الثمن لأنه ~~وان قامت بينة PageV02P149 # بينة المشتري على الاقرار بالقبض فقد قامت بينة البايع على التكذيب ~~بالقبض فيتعارضان فرجع إلى الأصل وان قامت البينة على اقراره بالقبض فقد ~~قامت على صاحبه كذبه فيبطل حكم الاقرار ويبقى الثمن على المشتري مسألة قد ~~ذكرنا ان من شرط صحة الاقرار تعيين المقر له فلو قال لانسان عندي كذا أو ~~لواحد من بني ادم أو لواحد من خلق الله تعالى أو لواحد من أهل البلد احتمل ~~البطلان لعدم التعيين فلا يطالب به وللشافعية وجهان مبنيان على أنه إذا أقر ~~لمعين بشئ فكذبه المقر له هل يخرج من يده ان قلنا نعم لأنه مال ضايع فكذا ~~هنا ويصح الاقرار ويكون معتبرا ويخرجه الحاكم من يده ويحفظه من صاحبه وان ~~قلنا لا لم يصح هذا الاقرار والأقرب عندي القبول وصحة هذا الاقرار ثم ~~للحاكم انتزاعه من يده وابقاؤه في يده فعلى قولنا بالصحة لو جاء واحد وقال ~~انا الذي أردتني ولي عليك الف فالقول قول المقر مع يمينه في نفي الإرادة ~~ونفي الألف ومن أبطل هذا الاقرار فرق بينه وبين قوله غصبت هذا من أحد هذين ~~الرجلين أو هؤلاء الثلاثة حيث يعتبر لأنه إذا قال هو لاحد هذين فله مدع ~~وطالب فلا يبقى في يده مع قيام الطالب واعترافه بأنه ليس له واما إذا قال ~~لواحد من بني آدم فلا طالب له ويبقى في يده والوجه ما قلناه من عدم اشتراط ~~تعيينه والقائلون به لا يشترطون التعيين من كل وجه بل إن يكون معينا ضرب ~~تعيين يتوقع من الدعوى والطلب البحث الرابع في المقر به مسألة يشترط في ~~المقر به ان يكون مستحقا إما بان يكون مالا مملوكا أو بان يكون حقا تصح ~~المطالبة به كشفعة وحد قذف وقصاص وغير ذلك ms3224 من الحقوق الشرعية كاستطراق في ~~درب واجراء ماء في نهر واجراء ماء ميزاب إلى ملك وحق طرح خشب على حايط أو ~~بان يكون نسبا ولو أقر بما لا يصح تملكه مطلقا كالأبوال والعذرات وجميع ~~الفضلات لم يصح وكان الاقرار (لغوا) لاغيا لا يجب به شئ ولو أقر بما يتموله ~~أهل الذمة كالخمر والخنزير للمسلم لم يصح ويصح للذمي لان المسلم يضمنه ~~بقيمته عند مستحليه لو أتلفه عليهم وكانوا مستترين به مسألة يشترط في ~~القضاء والحكم بالاقرار بالملكية لمن أقر له كون المقر به تحب يد المقر ~~وتصرفه فلو أقر بما ليس في يده بل في يد الغير كعبد في يد زيد أقر به لغيره ~~لم يحكم بثبوت الملكية في العبد للمقر له بمجرد الاقرار بل يكون ذلك دعوى ~~أو شهادة ولا يلغو الاقرار من كل وجه بل لو حصل المقر به في يده بملكية ~~ظاهرة ساعة من الزمان أمر بتسليمه إلى المقر له فلو قال العبد الذي في يد ~~زيد مرهون عند عمرو بكذا ثم ملك العبد ظاهرا أمر ببيعه في دين عمرو ولو أقر ~~بحرية عبد في يد زيد لم يقبل منه أو شهد به فردت شهادته لم يحكم بحريته في ~~الحال فإذا أقدم على شرائه من زيد صح تنزيلا للعقد على قول من صدقه الشرع ~~وهو البايع صاحب اليد بخلاف ما إذا قال فلانة أختي من الرضاع ثم أراد ان ~~ينكحها لم يمكن منه لان في الشراء يحصل غرض استنقاذه من أسر الرق وهذا ~~الغرض لا يوجد في النكاح للاستمتاع بفرج اعترف بأنه حرام عليه ثم إذا اشترى ~~العبد حكم بحريته وامر برفع يره عنه عملا باقراره مسألة إذا كان صورة ~~اقراره ان عبد زيد حر الأصل أو انه أعتق قبل ان اشتريه فإذا اشتراه فهو ~~فداء من جهته اجماعا فإذا مات العبد وقد اكتسب مالا ولا وارث له من الأنساب ~~فالمال للامام وليس للمشتري ان يأخذ منه شيئا لأنه بتقدير صدقه لا يكون ~~المال للبايع حتى يأخذ ms3225 منه عوض ما دفعه إليه من الثمن ولو مات العبد قبل ان ~~يقبضه المشتري لم يكن للبايع ان يطالبه بالثمن لأنه لا حرية في زعمه ~~والمبيع قد تلف قبل قبضه بطل البيع مسألة لو كانت صيغة الاقرار انك أعتقته ~~والآن أنت تسترقه ظلما ثم عقد البيع معه فالوجه انه بيع من جهة البايع لأنه ~~ملكه وهو يدعي ملكيته واليد تشهد له ولا يلتفت إلى اقرار الغير عليه فكان ~~بمنزلة ما لو باعه على غيره ويكون اقتداء من جهة المقر لاعترافه بالحرية ~~وان هذا العقد ليس بصحيح حيث لم يصادف محلا قابلا له وهو أحد وجوه الشافعية ~~والثاني انه بيع من الجانبين والثالث انه افتداء من الجانبين وهذا الثالث ~~خطأ لأنه كيف يقال إنه استنقاذ في طرف البايع وكيف يأخذ المال لينقذ من ~~يسترقه ويعرفه حر أيفتديه به بل لو قيل فيه المعنيان معا والخلاف في أن ~~الأغلب منهما ما إذا كان محتملا على ضعف وأكثر الشافعية على أنه بيع من جهة ~~البايع واما من جهة المشتري فوجهان أحدهما انه شراء كما في جانب البايع ~~والثاني انه افتداء لاعترافه بحريته وامتناع شراء الحر مسألة إذا ثبت انه ~~بيع من طرف البايع وافتداء من طرف المشتري لا يبطل خيار المجلس في طرف ~~البايع بل يثبت له الخيار ما داما في المجلس وكذا يثبت له خيار الشرط لو ~~شرط وان طال زمانه وهو أحد قولي الشافعية بناء على ظاهر مذهبهم من أنه بيع ~~من جانبه ولو كان البيع بثمن معين فخرج معيبا ورده البايع كان له ان يسترد ~~العبد بخلاف ما لو باع عبدا واعتقه المشتري ثم خرج الثمن المعين معيبا ورد ~~فإنه لا يسترد العبد بل يعدل إلى القيمة لاتفاقهما على العتق هناك واما ~~المشتري فلا يثبت له خيار المجلس ولا خيار الحيوان لأنه ليس شراء في طرفه ~~بل هو فداء ومن قال من الشافعية انه شراء في طرفه أثبت له الخيار وعلى ~~الوجهين فلا رد له لو خرج العبد معيبا لاعترافه ms3226 بحريته لكن يأخذ الأرش ان ~~جعلناه شراء والا فلا أرش له وبهذا الثاني نقول وقال الجويني إذا لم يثبت ~~خيار المجلس للمشتري ففي ثبوته للبايع وجهان لان هذا الخيار لا يكاد يتبعض ~~وليس بمعتمد وقال بعض الشافعية لا يثبت للبايع خيار أيضا كما لو باع عبده ~~من نفسه أو باع عبده على من يعتق عليه وقال بعضهم بثبوت الخيار للبايع في ~~هاتين الصورتين أيضا وليس بجيد مسألة إذا حكمنا بالعتق في هذا العبد لم يكن ~~للمشتري ولاؤه لاعترافه بأنه لم يعتقه ولا للبايع لأنه يزعم أنه لم يعتقه ~~فيكون موقوفا ولو مات العبد وقد اكتسب مالا فإن كان له وارث بالنسب فهو له ~~والا فننظر ان صدق البايع المشتري رد الثمن وان كذبه وأصر على كلامه الأول ~~قال بعض فقهائنا للمشتري ان يأخذ منه قدر ما دفعه ثمنا إلى البايع لان ~~المشتري إن كان كاذبا فجميع كسبه له لأنه مملوكه وإن كان صادقا فالكسب ~~للبايع إرثا بالولاء وهو قد ظلمه بأخذ الثمن وتعذر استرداده فإذا ظفر بماله ~~كان له ان يأخذ منه حقه وهو قول المزني وظاهر مذهب الشافعي انه يوقف المال ~~بأسره كما كان الولاء موقوفا واضطرب أصحابه فقال بعضهم قول المزني خطأ لان ~~المشتري لو أخذ شيئا فاما ان يأخذ بجهة انه كسب مملوكه وقد بان انه حر ~~باقراره أو بجهة الظفر بمال ظالمه وهو ممتنع لأنه انما بذله فداء تقربا إلى ~~الله تعالى باستنقاذ حر فيكون سبيله سبيل الصدقات والصدقات لا يرجع فيها ~~ولا يدري انه يأخذ بجهة الملك أو بجهة الظفر بمال ظالمه فيمنع من الاخذ إلى ~~ظهور جهته وأكثر الشافعية على ما قال المزني وقال جماعة منهم ان الشافعي ~~ذكر ما قاله المزني أيضا وانما حكم بوقف الزايد على الثمن وقف الولاء واما ~~المستحق بكل حال فلا معنى للوقف فيه ويجوز الرجوع في المبذول فيه على جهة ~~الفدية والدية كما لو فدى أسيرا في يد المشركين ثم استولى المسلمون على ~~بلادهم ووجد الباذل عين ماله ms3227 اخذه واختلاف الجهة لا يمنع الاخذ بعد الاتفاق ~~على أصل الاستحقاق كما لو قال لي عليك الف ضمنته فقال ما ضمنت شيئا ولكن لك ~~علي الف عن قيمة متلف والأصح الثبوت وقطع النظر عن الجهة مسألة لو استأجر ~~العبد الذي أقر بحريته بدلا عن الشراء صح العقد بالنسبة إلى المؤجر وكان له ~~المطالبة بالأجرة ولا يحل للمستأجر استخدامه والانتفاع به فان استخدمه وجب ~~عليه دفع أجرة المثل إليه ولم يكتف بما دفعه إلى المؤجر ولو أقر بحرية ~~جارية الغير ثم قبل نكاحها منه لم يحل له وطؤها الا برضاها بما عقد عليه ~~مولاها وللمولى مطالبته بالمهر وعليه مهر اخر ان أجازت نكاحه ولو قال لزيد ~~العبد الذي في يدك غصبته من فلان وأنكر زيد فالقول قوله فان اشتراه فالأقرب ~~صحة العقد كما لو أقر بحريته ثم PageV02P150 # اشتراه ويحتمل البطلان لأنه مكذب لاقراره وانما صححناه في طرف الحرية لأن ~~الشراء هناك افتداء من العبودية والانقاذ من الرق وهذا غير آت هنا ~~وللشافعية وجهان كهذين ولو أقر بعبد في يده لزيد وقال العبد بل انا ملك ~~عمرو وسلم إلى زيد دون عمرو ولم يعتبر قول العبد في يد من يسترقه لا في يد ~~نفسه ولو أعتقه زيد لم يكن لعمرو اخذه ولو مات العبد عن مال لم يكن لعمرو ~~والتصرف فيه لما فيه من ابطال الولاء على المعتق واستحقاق الكسب فرع الرق ~~لم يثبت له مسألة لا يشترط في الاقرار ان يكون المقر به ملكا للمقر حين يقر ~~بل الشرط في الاقرار بالأعيان ان لا تكون مملوكة للمقر حين اقراره لان ~~الاقرار لا يزيل الملك عن صاحبه وانما هو اخبار عن كونه مملوكا للمقر له ~~والخبر حكاية عن المخبر به والحكاية متأخرة وذو الحكاية متقدم فلا بد وأن ~~يكون الملك للمقر له في نظر المقر وعنده حتى يقع المطابقة بين اقراره وما ~~هو في نفسه الامر عنده فلو قال داري هذه أو ثوبي الذي أملكه لفلان بطل ~~الاقرار لما فيه من التناقض ms3228 والمفهوم منه الوعد بالهبة ولا يحتمل ان يقال ~~إنه أضاف إلى نفسه لما بينهما من الملابسة وقد يضاف الشئ إلى غيره بأدنى ~~ملابسة كما في قوله إذا كوكب الخرقاء وقول الرجل لاحد حاملي الخشبة خذ طرفك ~~ولا ريب في أن هذه الدار في يده أو قد كانت ملكه أو انها تعرف بأنها ملكه ~~عند الغير فيحكم بصريح اقراره للغير لان الاحتمال ولو كان نادرا ينفي لزوم ~~الاقرار عملا بالاستصحاب ولو قال مسكني هذا لفلان كان اقرارا لأنه أضاف إلى ~~نفسه السكنى وقد يسكن ملك غيره ولو قال هذه الدار التي في يدي أو تنسب إلي ~~أو تعرف بي أو التي كانت ملكي كان اقرارا لازما ولو شهدت البينة على أن ~~فلانا أقر بان له دار كذا أو كانت ملكه إلى أن أقر كانت الشهادة باطلة ولو ~~قال المقر هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الاقرار نفذ اقراره والذي ~~قاله بعده مناقض لأوله فيلغو كما لو قال هذه الدار لفلان وليست له ولو قالت ~~البينة نشهد انه باع هذه الدار أو وقفها وكانت ملكه إلى حين البيع أو الوقف ~~سمعت الشهادة بل كانت مؤكدة لبيع والوقف مسألة حكم الديون حكم الأعيان في ~~ذلك فلو كان له دين على زيد في الظاهر من قرض أو اجرة أو ثمن مبيع فقال ~~ديني الذي على زيد لعمرو فهو باطل ولو لم يضف بل قال الدين الذي على زيد ~~لعمرو واسمى في الكتاب عارية ومعونة وارفاق صح لامكان ان يكون وكيلا عنه في ~~الاقراض والإجارة والبيع ثم عمرو يدعي المال على زيد لنفسه فان أنكر زيد ~~تخير عمرو بين ان يقيم البينة على دين المقر على زيد ثم على اقراره له بما ~~على زيد وبين ان يقيم البينة أولا على الاقرار ثم على الدين واستثنى بعض ~~الشافعية ثلاثة ديون منع من الاقرار بها أحدها الصداق في ذمة الزوج ولا تقر ~~المراة به والثاني بدل الخلع في ذمة المراة ولا يقر الزوج به والثالث أرش ms3229 ~~الجناية ولا يقر به المجني عليه لان الصداق لا يكون الا للمراة وبدل الخلع ~~لا يكون الا للزوج وأرش الجناية لا يكون الا للمجني عليه نعم لو كانت ~~الجناية على عبد أو مال آخر جاز ان يقر به للغير لاحتمال كونه له يوم ~~الجناية وهذا خطأ فاحش فان هذه الديون وان امتنع ثبوتها للغير ابتداء ~~وتقدير الوكالة فلا امتناع من انتقالها من ملاكها إلى الغير إما بالحوالة ~~أو بالبيع فيصح الاقرار بها عند احتمال جريان ناقل نعم لو أقر بها عقيب ~~ثبوتها بلا فصل بحيث لا يحتمل جريان لم يصح لكن سائر الديون كلها كذلك بل ~~الأعيان أيضا كذلك حتى لو أعتق عبده ثم أقر له السيد أو غيره عقيب العتق ~~بلا فصل بدين أو عين لم يصح لان أهلية التملك لم تثبت له الا في الحال ولم ~~يجر بينهما ما يوجب المال ولو فرض ذلك كما لو نذر الصدقة على عبده بعد عتقه ~~بشئ جاز له الاقرار به والضابط امكان التملك فمتى فرض صح الاقرار والا فلا ~~قال بعض الشافعية ان أسند الاقرار بالديون الثلاثة إلى جهة حوالة أو بيع ~~فذاك والا فعلى قولين بناء على ما لو أقر للحمل بمال وأطلق الفصل الثالث في ~~الأقارير المجهولة وفيه مباحث الأول الاقرار بالشئ المطلق مسألة لا يشترط ~~كون المقر به معلوما بل يصح الاقرار بالمجهول لان الاقرار اخبار عن حق سابق ~~والخبر قد يقع عن الشئ على جهة الاجمال كما قد يقع عنه على جهة التفصيل ~~وربما كان في ذمة الانسان شئ لا يعلم قدره فلا بد له من الاخبار عنه ~~ليتواطأ هو وصاحبه على الصلح بما يتفقان عليه فدعت الحاجة واقتضت الحكمة ~~إلى سماع الاقرار بالمجمل كما يسمع بالمفصل بخلاف الانشاءات التي لا يحتمل ~~الجهالة والاجمال في أغلبها احتياطا لابتداء الثبوت وتحرز عن الغرر وبخلاف ~~الدعوى فإنها لا تسمع الا محررة لكون الدعوى له والاقرار عليه فيلزمه مع ~~الجهالة دون ماله ولان المدعي إذا لم يحرر دعواه انتفى داعيه ms3230 مع أن له ~~داعيا إلى تحريرها واما المقر فلا داعي له إلى التحرير ولا يؤمن رجوعه مع ~~اقراره فيضيع حق المقر له فألزمناه إياه مع الجهالة ولا فرق في الأقارير ~~المجملة بين ان يقع ابتداء أو في جواب دعوى معلومة كما لو ادعى عليه ألف ~~درهم فقال لك علي شئ والألفاظ التي يقع فيها الاجمال لا ينحصر فلنقتصر على ~~أكثرها دورانا بين الناس وأظهرها في الألسنة ولنبدأ بأعمها وهو الشئ ثم ~~نعقبه بما يتلوه من مشهورات الألفاظ انشاء الله تعالى مسألة إذا قال علي شئ ~~طولب بالبيان والتفسير فان امتنع فالأقرب انه يحبس حتى يبين البيان واجب ~~عليه فإذا امتنع منه حبس عليه كما يحبس على الامتناع من أداء الحق وهو أحد ~~وجوه الشافعية والثاني لهم انه لا يحبس بل ينظر ان وقع الاقرار المبهم في ~~جواب دعوى وامتنع عن التفسير جعل ذلك انكارا منه وتعرض اليمين عليه فان أصر ~~جعل ناكلا عن اليمين وحلف المدعي وان أقر ابتداء قلنا للمقر له ادع عليه ~~حقك فإذا ادعى فاقر بما أدعاه أو أنكر أجرينا عليه حكمه وان قال لا أدري ~~جعلناه منكرا فان أصر جعلناه ناكلا لأنه إذا أمكن تحصيل الغرض من غير حبس ~~لا يحبس والثالث انه ان أقر بغصب وامتنع من بيان المغصوب حبس وان أقر بدين ~~مبهم فالحكم كما ذكرناه في الوجه الثاني وقال بعض الشافعية إذا قال علي شئ ~~وامتنع من التفسير لم يحبس وان قال علي ثوب أو فضة أو طعام ولم يبين حبس ~~بناء على ما لو فسر الشئ بالخمر أو الخنزير قبل فحينئذ لا يتوجه بذلك ~~مطالبة ولا حبس مسألة إذا أقر بالشئ وطولب بالبيان فان فسره بما يتمول قبل ~~سواء كان قليلا أو كثيرا وان فسره بما لا يتمول فإن كان من جنس ما يتمول ~~كحبة من الحنطة أو الشعير أو السمسم وقمع باذنجانة فالأقوى القبول وهو أصح ~~وجهي الشافعية لأنه شئ يحرم اخذه وعلى من اخذه رده والثاني لهم انه لا يقبل ms3231 ~~منه هذا التفسير لأنه لا قيمة له فلا يصح التزامه بكلمة على ولهذا لا تصح ~~الدعوى به ونمنع عدم سماع الدعوى به والتمرة الواحدة والزبيبة الواحدة حيث ~~لا قيمة لها من هذا القبيل وهي أولي بالقبول مما لو فسره بحبة حنطة وان لم ~~يكن من جنس ما يتمول فاما ان يجوز اقتناؤه لمنفعة أو لا فالأول كالكلب ~~المعلم والسرجين وفي التفسير بهما اشكال أقربه القبول لأنهما أشياء يثبت ~~فيها الحق والاختصاص ويحرم اخذها ويجب ردها وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ~~لا يقبل لأنها ليست بمال وظاهر الاقرار للمال ولو فسر بجلد الميتة لم يقبل ~~عندنا لأنه لا يطهر بالدباغ وللشافعية وجهان لقبولها الدباغ ومن هذا القسم ~~الخمر المحترمة والكلب القابل للتعليم وكلب الماشية والزرع والحايط ملحق ~~بالمعلم والثاني كالخمر الذي لا حرمة لها والخنزير وجلد الكلب والكلب الذي ~~لا منفعة فيه وهذا لا يقبل تفسيره به عندنا وللشافعية وجهان هذا أصحهما ~~والثاني انه لا يقبل والصحيح ما قلناه لأنه ليس فيه حق واختصاص ولا يلزم ~~رده وقوله علي يقتضي ثبوت حق للمقر له مسألة لو قال له علي شئ وفسره ~~بالوديعة قبل لوجوب ردها عليه عند الطلب وقد يتعدى فيها فيكون مضمونة عليه ~~ونقل الجويني وجها للشافعية انه لا يقبل لأنها في يده لا عليه وهو غلط بما ~~تقدم ولو فسره بحق الشفعة أو حد القذف PageV02P151 # قبل أما لو فسره بالعيادة أو رد السلم أو جواب الكتاب لم يقبل لبعده عن ~~الفهم في معرض الاقرار إذ لا مطالبة بهما والاقرار في العادة بما يطلبه ~~المقر له ويدعيه ولأنهما يسقطان لفواتهما ولا يثبتان في الذمة والاقرار يدل ~~على ثبوت الحق في الذمة وكذا لو فسره بتسمية عطسة ويحتمل القبول إذا أراد ~~ان حقا علي رد السلم إذا سلم وتسميته إذا عطس لما روي في الخبر للمسلم على ~~المسلم ثلثون حقا يرد سلامه ويسمت عطسته ويجيب دعوته إما لو قال له علي حق ~~فإنه يقبل التفسير بالعيادة ورد السلم وقال بعض الشافعية ms3232 لا فرق بين أن ~~يقول له علي شئ أو حق كيف والحق أخص من الشئ فيبعد ان يقبل تفسير الأخص بما ~~لا يقبل به تفسير الأعم مسألة لو قال غصبته شيئا طولب بالتفسير البيان فان ~~فسر بما يقبل به التفسير في الصورة السابقة قبل هنا بطريق الأولى إذا ~~احتمله اللفظ ليخرج الوديعة وحق الشفعة إذ لا يحتملها لفظ الغصب ولو فسره ~~بالخمر والخنزير وغيرهما مما لا يعد مالا قبل هنا لأن الغصب لا يقتضي الا ~~الاخذ قهرا فليس في لفظه ما يشعر بالتزام وثبوت حق بخلاف قوله علي وبه قال ~~الشافعي ويحتمل قبوله إن كان المقر له ذميا وإن كان مسلما فاشكال وما ليس ~~بمال يقع اسم الغصب عليه ولو قال غصبته شيئا ثم قال أردت نفسه فحبسته ساعة ~~لم يقبل لأنه جعل له مفعولين الثاني منهما شيئا فتجب مغايرته للأول إما لو ~~قال غصبته ثم قال أردت نفسه قبل وقيل لا يقبل لأن الغصب لا يثبت عليه وكذا ~~لو قال غبنته لأنه قد يغصب ويغبن في غير المال قال الشافعي إذا قال الرجل ~~للرجل غصبت منك شيئا ثم قال أردت به كلبا أجبر على دفعه إليه وكذا ان قال ~~جلد ميتة فان قال خمرا أو خنزيرا لم أجبره على دفعه إليه وقتلت الخنزير ~~وأرقت الخمر وحكى عن أبي حنيفة أنه قال لو قال لفلان علي شئ أو كذا لم يقبل ~~تفسيره بغير المكيل والموزون لان غير ذلك لا يثبت في الذمة بنفسه وهو خطأ ~~لان غير المكيل والموزون متمول يدخل تحت العقود فجاز ان يفسر به الشئ ~~كالمكيل والموزون وتعليله باطل لأنه يثبت في الذمة ولا اعتبار بسبب ثبوته ~~في الاخبار عنه والاقرار به مسألة لو قال له عندي شئ قبل تفسيره بالخمر ~~والخنزير على اشكال وهو المشهور من مذهب الشافعية لأنه شئ مما عنده ويحتمل ~~عدم القبول وهو قول الجويني لان لفظة له يشعر بثبوت ملك أو حق ويمكن منعه ~~لتسويغ قول القائل لفلان عندي خمر أو خنزير ms3233 إذا عرفت هذا فلو شهد بالمجهول ~~احتمل السماع كما إذا كان له عليه مائة فاقر صاحب الدين انه قبض منه شيئا ~~من الحق وقامت بذلك بينة فإنها تسمع ويقبل قول صاحب الدين في قدره مع ~~اليمين فإن لم يحلف حتى مات قام وارثه مقامه وهو أحد قولي الشافعية والثاني ~~ان البينة ان شهدت بالاقرار بالمجهول جاز وان شهدت بالمجهول فلا لان البينة ~~سميت بينة لأنها تبين ما تشهد به وتكشف عنه بخلاف الاقرار لأنه ليس ببينة ~~وعلى هذا فالأقوى ان الدعوى كالاقرار فإذا ادعى انه أقر له بقبض شئ أو بان ~~له عليه شيئا سمعت دعواه والا فلا مسألة إذا أقر بالمجهول وفسره بتفسير ~~صحيح وصدقه المقر له فلا بحث وان كذبه المقر له فليبين جنس الحق وقدره ~~ويدعيه ويكون القول قول المقر في نفسه ثم لا يخلو التنازع إما ان يكون في ~~القدر اوفى الجنس فإن كان في القدر مثل ان يفسر اقراره بمائة درهم فيقول ~~المقر له بل عليه مائتان فان صدقه المائة فهي ثابتة باتفاقهما ويحلف المقر ~~على نفي الزيادة وان قال أراد به المأتين حلف المقر على أنه ما أراد مائتين ~~وانه ليس عليه الا مائة ويجمع بينهما في يمين واحدة وبه قال بعض الشافعية ~~وقال بعضهم لا بد من يمينين والمشهور الأول فان نكل المقر حلف المقر له على ~~استحقاق المائتين ولا يحلف على الإرادة لعدم امكان الاطلاع عليها بخلاف ما ~~إذا مات المقر وفسر الوارث وادعى المقر له زيادة فان الوارث يحلف على إرادة ~~المورث لأنه قد يطلع من حال مورثه على ما لا يطلع عليه غيره وكذا لو اوصى ~~له بمجمل فبينه الوارث وزعم الموصى له انه أكثر حلف الوارث على نفى العلم ~~باستحقاق الزيادة ولا يتعرض للإرادة والفرق ان الاقرار اخبار عن سابق وقد ~~يفرض فيه الاطلاع والوصية انشاء أمر عن الجهالة وبيانه إذا مات الموصى إلى ~~الوارث مسألة لو كان التنازع في الجنس مثل أن يقول له علي شئ ثم يفسره ms3234 بعبد ~~أو درهم أو بمائة درهم فيقول المقر له بل لي عليك جارية أو دينار أو مائة ~~دينار فننظر ان صدقه المقر له في الإرادة وقال هو ثابت لي عليه ولي عليه مع ~~ذلك كذا يثبت المتفق عليه وكان القول قول المقر في نفي غيره وان صدقه في ~~الإرادة قال وليس لي عليه ما فسره به انما لي عليه كذا بطل حكم الاقرار ~~برده وكان مدعيا في غيره وان كذبه في دعوى الإرادة وقال انما أراد ما ~~ادعيته حلف المقر على نفى الإرادة ونفي ما يدعيه ثم إن المقر له ان كذبه في ~~استحقاق المقر به بطل الاقرار فيه والا ثبت ولو اقتصر المقر له على دعوى ~~الإرادة وقال ما أردت بكلامك ما فسرته به وانما أردت كذا إما من جنس المقر ~~به أو من غيره لم يسمع منه ذلك لان الاقرار والإرادة لا يثبتان له حقا بل ~~الاقرار اخبار عن حق سابق فعليه ان يدعي الحق بنفسه وللشافعية وجه اخر ضعيف ~~عندهم انه يقبل دعوى الإرادة المجردة وهو كالخلاف في أن من ادعى على غيره ~~انه أقر له بألف هل تسمع منه دعوى الاقرار أم عليه نفس الألف واعلم أن من ~~لا يسمع دعوى الإرادة لا يريد عدم الالتفات إليها أصلا وانما المراد انها ~~وحدها غير مسموعة فاما إذا ضم إليها دعوى الاستحقاق فيحلف المقر على نفيهما ~~على الأظهر للشافعية في البيع وجهان انه إذا ادعى المشتري عيبا قديما ~~بالمبيع وقال البايع بعته وأقبضته سليما يلزمه ان يحلف كذلك أو يكفيه ~~الاقتصار على أنه لا يستحق الرد فيجئ لهم هنا وجه انه يكفيه نفي اللزوم ولا ~~يحتاج إلى التعرض للإرادة مسألة إذا أقر بالمبهم ثم مات قبل التفسير طولب ~~الوارث به لأنه المستحق للتركة فان فسر قبل منه بمهما كان فان ادعى المقر ~~له خلافه قدم قول الوارث مع اليمين فان نكل حلف المقر له وأخذ ما حلف عليه ~~وان امتنع الوارث من البيان احتمل ان يوقف أقل ما ms3235 يتمول وهو أحد قولي ~~الشافعية وان يوقف الكل وهو الاظهر لان الجميع وان لم يدخل في التفسير فهو ~~مرتهن بالدين ولو قال الوارث لا أدري ما أراد ولا اعلم لك شيئا حلف ان طلب ~~المقر له على نفي العلم ثم سلم إلى المدعي أقل ما يتمول ولا يسلم إليه ما ~~يدعيه مع اليمين إذ لا يمين على المدعي الا بالرد البحث الثاني في الاقرار ~~بالمال مسألة إذا قال له علي مال قبل تفسيره بأقل ما يتمول ولا يقبل تفسيره ~~بما ليس بمال اجماعا كالكلب والخنزير وجلد الميتة ويقبل بالتمرة الواحدة ~~حيث يكثر لأنه مال قليل وان لم يتمول في ذلك الموضع وكل متمول مال ولا ~~ينعكس وكذا لو فسره بالحبة من الحنطة والشعير إذا عرفت هذا فإنه يقبل فيما ~~إذا قال له علي مال التفسير بالقليل والكثير عند علمائنا أجمع وبه قال ~~الشافعي واحمد لصدق اسم المال عليه والأصل عدم الزائد وقال أبو حنيفة لا ~~يقبل تفسيره بغير المال الزكاتي لقول الله تعالى خذ من أموالهم صدقة وقوله ~~تعالى وفي أموالهم حق معلوم والآية عامة دخلها التخصيص بالسنة المتواترة ~~فلا يخرج اللفظ عن حقيقته وقوله وفي أموالهم حق ليس المراد الزكاة لأنها ~~نزلت بمكة قبل فرض الزكاة فلا حجة له فيها ثم ينتقض بقوله تعالى ان تبتغوا ~~بأموالكم والتزويج جايز بأي نوع كان من المال قليله وكثيره ولو بدرهم وعن ~~مالك ثلثة أوجه أحدها كما قلناه والثاني لا يقبل الا أقل نصاب من نصب ~~الزكاة من نوع أموالهم الثالث ما يستباح به البضع والقطع في السرقة لقوله ~~تعالى ان تبتغوا بأموالكم محصنين ويبطل بوقوع اسم المال على القليل والكثير ~~والبضع عندنا وعند الشافعي يستباح بالقليل والكثير وهل يقبل تفسيره ~~بالمستولدة الأقرب ذلك لأنها مال يجوز بيعها بعد موت ولدها وينتفع بها ~~وتستأجر وإن كانت لا تباع وهو أظهر وجهي الشافعية ولو فسره بوقف عليه قبل ~~وخرج بعض الشافعية ذلك على الخلاف في أن الملك في PageV02P152 # الوقف هل هو للموقوف عليه ms3236 أم لا مسألة لو قال له علي مال عظيم أو جليل أو ~~نفيس أو خطير أو غير تافه أو مال وأي مال قبل تفسيره بأقل ما يتمول أيضا ~~كما لو قال مال لم يزد عليه لأنه يحتمل ان يريد به عظم خطره بكفر مستحله ~~ووزر غاصبه والخاين فيه لان أصل ما يبنى عليه الاقرار الاخذ بالمتيقن ~~والترك لغيره ولا يعتبر الغلبة واختلف أصحاب أبي حنيفة فمنهم من قال لا ~~يقبل أقل من عشرة دراهم وذكر انه مذهب أبي حنيفة لأنه يقطع به السارق ويكون ~~صداقا عنده وقال أبو يوسف ومحمد لا يقبل أقل من مأتي درهم قال الرازي هذا ~~مذهب أبي حنيفة لأنه الذي يجب فيه الزكاة وقال أبو عبد الله الجرجاني نص ~~أبو حنيفة على ذلك وقال إذا أقر بأموال عظيمة يلزمه ست مائة درهم واختلف ~~أصحاب مالك فمنهم من يقول يقبل ما يقبل في المال ومنهم من قال يزيد على ذلك ~~أقل زيادة ومنهم من قال قدر الدية ومنهم من قال ثلاثة دراهم نصاب القطع لان ~~الدانق والحبة لا يسمى عظيما فلا يصح التفسير به كما لو قال مال جزيل وهو ~~غلط لأنا نجري الجزيل مجرى العظيم والأصل في ذلك أنه ليس في العظيم حد في ~~الشرع ولا في اللغة ولا في العرف والناس يختلفون في ذلك فبعضهم يستعظم ~~القليل وبعضهم لا يستعظم الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إليه ولا في اللغة ~~ولا في العرف قانون يعول عليه فيرجع إلى تفسيره وبيانه ولأنه اعرف بمراده ~~مسألة لو قال له علي مال كثير قال الشيخ (ره) انه يلزمه ثمانون بناء على ~~الرواية التي تضمنت ان الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين ولم يعرف هذا ~~التفسير أحد من الفقهاء وقد عرفت قولهم في العظيم وكذا في الكثير عندهم ~~وقال الليث بن سعد يلزمه اثنان وسبعون درهما لان الله تعالى قال لقد نصركم ~~الله في مواطن كثيرة وكانت غزواته صلى الله عليه وآله وسراياه اثنين وسبعين ~~وهو غلط لان ذلك ms3237 ليس بحد لأقل الكثير وانما وصف ذلك بالكثرة ولا يمنع ذلك ~~وقوع الاسم على ما دون ذلك وقد قال الله تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة ~~كثيرة وليس المراد ما ذكره وكذا قوله تعالى اذكروا الله ذكرا كثيرا ولم ~~ينصرف إلى ذلك ولهذا أمثال كثيرة في القران وأصحابنا التجأوا في ذلك إلى ~~الرواية وكانت المواطن عندهم ثمانين موطنا إذا عرفت هذا فنقول تقصر الرواية ~~على ما ذكرت عليه ويبقى الباقي على الاجمال مسألة وافقنا أبو حنيفة في ~~الجليل والنفيس والخطير على قبول التفسير بأقل ما يتمول وقال بعض الشافعية ~~انه يجب ان يزيد تفسير المال العظيم على تفسير مطلق المال ليكون لوصفيته ~~بالعظيم فايدة فاكتفى بعضهم بالعظم من حيث الجرم والجثة ولو قال له علي مال ~~عظيم جدا أو عظيم عظيم فكقوله له علي مال ويقبل تفسيره بما قل وكثر وكذا لو ~~قال وافر أو خطير ولو قال له علي مال قليل أو خسيس أو تافه أو يسير فهو كما ~~لو قال مال وتحمل هذه الصفات على استحقاق الناس إياه وعلى انه فان زايل ~~فكثيره بهذا الاعتبار وقليل وقليله بالاعتبار الأول كثير وقد يستعظم الفقير ~~ما يستحقره الغني مسألة لو قال لزيد علي أكثر من مال فلان قبل تفسيره بأقل ~~ما يتمول وان كثر مال فلان لأنه يحتمل ان يريد به انه دين لا يتطرق إليه ~~الهلاك وذلك عين معرض للهلاك أو يريد ان مال زيد على حلال ومال فلان حرام ~~والقليل من الحلال أكثر بركة من الكثير من الحرام وكما أن القدر مبهم في ~~هذا الاقرار فكذلك الجنس والنوع مبهمان ولو قال له علي أكثر من مال فلان ~~عددا فالابهام في الجنس والنوع ولو قال له علي من الذهب أكثر مما لفلان ~~فالابهام في القدر والنوع ولو قال من صحاح الذهب فالابهام في القدر وحده ~~فلو قال له علي أكثر من مال فلان وفسره بأكثر منه عددا أو قدرا لزمه أكثر ~~منه ويرجع إليه في تفسير الزيادة ولو ms3238 حبة أو أقل ولو قال ما علمت أن مال ~~فلان كذا أو ما علمت فلان أكثر من كذا وقامت البينة بأكثر منه لم يلزمه ~~أكثر مما اعترف به لان المال يخفى كثيرا عن الغير ولا يعرف أحد قدره في ~~الأكثر وقد يكون ظاهرا وباطنا فيملك ما لا يعرفه المقر فكان المرجع إلى ما ~~اعتقده المقر مع يمينه إذا ادعى عليه أكثر منه وان فسره بأقل من ماله مع ~~علمه بماله لم يقبل مسألة لو قال لي عليك ألف دينار فقال لك علي أكثر من ~~ذلك لم يلزمه أكثر من الألف بل ولا الألف لان لفظة أكثر مبهمة لاحتمالها ~~الأكثرية في القدر أو العدد فيحتمل انه أراد أكثر منه فلوسا أو حب حنطة أو ~~حب شعير أو دخن فيرجع في ذلك إلى تفسيره واستبعده بعض العامة لان الأكثر ~~انما تستعمل حقيقة في العدد أو في القدر فينصرف إلى جنس ما أضيف أكثر إليه ~~لا يفهم في الاطلاق غير ذلك قال الله تعالى كانوا أكثر منهم وقال تعالى انا ~~أكثر منك مالا وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا مع أنه إذا قال له علي دراهم ~~لزمه ثلاثة أقل الجمع وازنة صحيحة حالة مع احتمال إرادة الأدون والارداء ~~والمؤجل ولا يقبل تفسيره بهذه حملا للفظ على ظاهره واحتمال أكثر هنا ابعد ~~والتحقيق ان أكثر ان قرن بمن لم يجب مشاركته في الجنس والا وجب لان افعل ~~بعض لما يضاف إليه مسألة لو قال لزيد علي مال أكثر مما تشهد به الشهود على ~~فلان قبل تفسيره بأقل ما يتمول أيضا لاحتمال انهم يعتقد انهم شهدوا زورا ~~ويريد ان القليل من الحلال أكثر بركة ولو قال أكثر مما قضى القاضي على فلان ~~فهو كما لو قال أكثر مما شهد به الشهود لان قضاء القاضي قد يكون مستندا إلى ~~شهادة الزور والى شهادة الفساق ويجوز ان يغلط أو يعصي فيقضي بغير الحق ~~والحكم الظاهر لا يغير ما عند الله تعالى وهذا أظهر وجهي الشافعية والثاني ~~انه يلزمه ms3239 القدر الذي قضى به القاضي لان قضاء القاضي محمول على الحق والصدق ~~وليس جيدا مسألة لو قال لفلان علي أكثر مما في يد زيد قبل تفسيره بأقل ما ~~يتمول كما لو قال أكثر من مال فلان ولو قال له علي أكثر مما في يد فلان من ~~الدراهم لا يلزمه التفسير بجنس الدرهم لكن يلزمه ذلك العدد من اي جنس شاء ~~وزيادة بأقل ما يتمول وبه قال بعض الشافعية واعترض بأنه يخالف قياس ما سبق ~~لوجهين الأول التزام ذلك العدد والثاني التزام زيادة عليه والتأويل الذي ~~تقدم للأكثرية ينفيهما جميعا ولو قال له علي من الدراهم أكثر مما في يد ~~فلان من الدراهم وكان في يد فلان ثلاثة دراهم قال بعض الشافعية يلزمه ثلاثة ~~دراهم وزيادة أقل ما يتمول وقال بعضهم لا يلزمه زيادة حملا للأكثر على ما ~~سبق والأقرب عندي انه يقبل لو فسر بما دون الثلاثة أيضا ولو كان في يده ~~عشرة دراهم وقال المقر لم اعلم وظننت انه ثلاثة قبل قوله مع يمينه البحث ~~الثالث في الاقرار بكناية العدد مسألة لو قال لفلان علي كذا فهو مبهم ~~بمنزلة قوله له علي شئ فيقبل تفسيره بما يقبل به تفسير الشئ ولو قال له علي ~~كذا كذا فهو كما لو قال كذا والتكرار للتأكيد لا للتجديد فكأنه قال له علي ~~شئ شئ ولو قال له علي كذا وكذا فعليه التفسير بشيئين مختلفين أو متفقين ~~يقبل كل واحد منهما في تفسير كذا من غير عطف وكذا لو قال له علي شئ أو قال ~~شئ شئ ولو عقبه بالدرهم مثلا فقال له علي كذا درهم فلا يخلو إما ان ينصب ~~الدرهم أو يرفعه أو يجره أو يقف عليه فان نصبه فقال له علي كذا درهما لزمه ~~درهم واحد وكان الدرهم منصوبا على التمييز لأنه تفسير لما أبهمه وقال بعض ~~الكوفيين انه منصوب على القطع فكأنه قطع ما ابتداء به وأقر بدرهم وبه قال ~~الشافعي وقال أبو حنيفة يلزمه عشرون درهما لأنه أقر ms3240 اسم عدد مفرد ينصب ~~الدرهم المفسر عقيبه وهو جيد إن كان المقر عارفا بالعربية والأقرب الأول ~~لأنه المتيقن وان رفعه فقال كذا درهم لزمه درهم واحد اجماعا وتقديره شئ هو ~~درهم فجعل الدرهم بدلا من كذا وان جره لزمه بعض درهم وصار تقديره له علي ~~جزء درهم أو بعض درهم ويرجع في تفسير قدره إليه ويكون كذا كناية عن ذلك ~~الجزء وقال بعض أصحاب أبي حنيفة انه يلزمه مائة درهم لأنه أقل عدد يضاف اسم ~~العدد إليه وينجر به وما ذكرناه أولي لأنه المتيقن ولا ينظر إلى الاعراب في ~~تفسير الألفاظ المبهمة ولا توازت (توازن) المبهمات للمبينات ولا فرق بين أن ~~يقول علي كذا درهم صحيح أو لم يقل لفظة PageV02P153 # صحيح وبعضهم فرق بأنه إذا قال له علي كذا درهم صحيح بالجر لم يجز حمله ~~على بعض درهم فيتعين المائة والحق انه يلزمه درهم واحد وقال بعض الشافعية ~~إذا جر لزمه درهم واحد إذا لم يقل صحيح ولو وقف لزمه بعض درهم كما في حالة ~~الجر لأنه المتيقن لأنه يجوز ان يسقط حركة الجر للوقف وقال بعض الشافعية ~~يلزمه درهم مسألة لو قال له علي كذا كذا فهو بمنزلة من لم يكرر يلزمه درهم ~~واحد ثم التقدير ان نقول إما ان ينصب الدرهم أو يرفعه أو يجره أو يقف فان ~~نصب لزمه درهم لا غير ولا يقتضي التكرير الزيادة كأنه قال له شئ شئ وقال ~~أبو حنيفة يلزمه أحد وعشرون درهما لأنه أقل عدد مركب ينتصب بعده المميز إن ~~كان عالما بالعربية والأجود ما قلناه تنزيلا للاقرارات على المتيقن لا علي ~~المظنون حيث أخرجت أصالة براءة الذمة عن أصلها ولو دفع لزمه درهم واحد أيضا ~~وتقديره كذا كذا هو درهم ولا خلاف فيه ولو جر لزمه بعض درهم لاحتمال ان ~~يكون قد أضاف جزءا إلى جزء ثم أضاف الجزء الآخر إلى الدرهم فيصير كأنه قال ~~له بعض بعض درهم ويقبل تفسيره وكذا لو وقف وقال بعض الشافعية يلزمه في الجر ms3241 ~~والوقف والنصب والرفع درهم واحد والوجه ما قلناه ولو قال كذا كذا كذا درهم ~~لزمه بعض درهم أيضا لاحتمال انه أراد ثلث سبع عشر درهم مسألة لو كرر كذا مع ~~العطف فقال له علي كذا وكذا فان رفع الدرهم لزمه واحد لأنه ذكر شيئين ثم ~~ابدل منهما درهما فكأنه قال هما درهم وهو أحد قولي الشافعية الثاني انه ~~يلزمه درهم وزيادة ولو نصب فالأقرب انه يلزمه درهم واحد لان كذا يحتمل ان ~~يكون أقل من درهم فإذا عطف عليه مثله ثم فسرهما بدرهم واحد جاز وقال ~~الشافعي يلزمه درهمان لان كذا يقع على درهم يعني لما وصل الجملتين بالدرهم ~~كان كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه واقعا على درهم فكأنه كناية عنه قال ~~المزني وقال في موضع اخر إذا قال كذا وكذا درهما قبل اعطه درهما أو أكثر من ~~قبل ان كذا يقع على أقل من درهم وقوله أو أكثر اي إذا فسره بأكثر من درهم ~~لزمه والا فالدرهم يتعين ويروي في بعض النسخ وأكثر هذا ما نقله المزني ~~واختلف أصحاب الشافعي في المسألة على طريقين أشهرهما انه على قولين أصحهما ~~انه يلزمه درهمان لأنه أقر بجملتين مبهمتين وعقبهما بالدرهم فالظاهر كونه ~~تفسيرا لهما كما لو قال له علي عشرون درهما فان الدرهم تفسير للعشرين ~~والثاني وهو اختيار المزني انه لا يلزمه الا درهم واحد لجواز ان يريد له ~~تفسير اللفظين معا بالدرهم وحينئذ يكون المراد من كل واحد نصف درهم وزاد ~~بعضهم قولا ثالثا وهو انه يلزمه درهم وشئ إما الدرهم فلتفسير الجملة ~~الثانية واما الشئ فللأولى الباقية على ابهامها وهو موافق لرواية من روى ~~اعطه درهما وأكثر والطريق الثاني القطع بأنه يلزمه درهمان واختلفوا في نقل ~~المزني والتصرف فيه من وجوه آ حمل ما نقله عن موضع آخر على ما إذا قال كذا ~~وكذا درهم بالرفع كأنه يقول وكذا الذي أبهمته درهم ب انه حيث قال درهمان ~~أراد ما إذا اطلق اللفظ وحيث قال درهم أراد ما إذا ms3242 نواه فصرف اللفظ عن ~~ظاهره بالنية ج انه حيث قال درهم أراد ما إذا قال كذا وكذا درهما فشك ان ~~الذي يلزمه شيئان أو شئ واحد د انه حيث قال يلزمه درهم صور فيما إذا قال ~~كذا كذا درهما وقال أبو حنيفة يلزمه أحد وعشرون درهما لأنه أقل مفرد ميز ~~عددين أحدهما معطوف على الأخر وحكى عن أبي يوسف انه إذا قال كذا كذا أو كذا ~~وكذا درهما لزمه أحد عشر درهما ولو جر الدرهم لزمه درهم عند بعض الشافعية ~~والحق انه يلزمه بعض الدرهم والتقدير انه يلزمه شئ وبعض درهم وكلاهما بعض ~~درهم ولو قال كذا وكذا وكذا درهما فان قلنا إن كرر مرتين لزمه درهمان فهنا ~~يلزمه ثلاثة وان قلنا يلزمه درهم فكذا هنا مسألة لو قال له علي الف ودرهم ~~أو الف ودراهم أو الف وثوب أو الف وعبد فقد عطف معين الجنس على مبهمه فله ~~الألف بغير حبس المعطوف بأي شئ أراد عندنا وبه قال الشافعي ومالك إذ لا ~~منافاة بين عطف بعض الأجناس على ما يغايرها بل هو الواجب فبأي شئ فسره قبل ~~حتى لو فسره بحبات الحنطة قبل ولو فسره بألف كلب فوجهان على ما سلف وقال ~~أبو حنيفة ان عطف على العدد المبهم موزونا أو مكيلا كان تفسيرا له وإن كان ~~مذروعا أو معدودا بالجملة يكون مفهوما لم يكن تفسيرا كالثوب والعبد لان على ~~للايجاب في الذمة فإذا عطف عليه ما يثبت في الذمة بنفسه كان تفسيرا له ~~كقوله مائة وخمسون درهما وقوله خمسة وعشرون درهما فان الدرهم تفسير العشرين ~~والعشرون تفسير الخمسة وما قدمناه أصح لأنه مفسر معطوف على مبهم فلم يكن ~~تفسيرا كقوله مائة وثوب وما ذكره أبو حنيفة منتقض بالثوب فإنه يثبت في ~~الذمة بنفسه لأنه يقول إذا أتلف عبدا أو ثوبا وجب مثله في ذمته ولهذا يجوز ~~ان يصطلحا على أكثر من قيمته وما ذكروه من مائة وخمسين فان الدرهم المنصوب ~~على التمييز تميز الجملتين جميعا ويكون لفظه بحكم ms3243 ما يليه مبهما مع أن ~~جماعة من الشافعية لا يسلمون ذلك وقد اختلف أصحاب مالك فمنهم من وافقنا ~~ومنهم من قال يفسر بالمعطوف بكل حال إذا عرفت هذا فلا فرق بين أن يقول علي ~~الف ودرهم أو درهم وألف أو الف ودرهمان في أن الألف مبهمة مسألة لو قال علي ~~خمسة عشر درهما فالكل دراهم لأنه لا عطف وانما هما اسمان جعلا واحدا ~~فالمذكور تفسير له فلو باعه بخمسة عشر درهما صح البيع اجماعا ولو قال الف ~~وثلاثة دراهم فالكل دراهم أيضا قضاء للعرف فيه ولو قال خمسة وعشرون درهما ~~أو مائة وخمسة وعشرون درهما أو الف ومائة وخمسة وعشرون درهما فالكل دراهم ~~لان اللغة والاستعمال إذا أريد الاخبار بالدراهم كلها اتى بهذه العبارة لان ~~لفظ الدرهم لا يجب به شئ زائد بل هو تفسير وليس تفسير البعض لاحتياج الكل ~~إلى التفسير فيكون تفسيرا للكل وقال بعض الشافعية في خمسة وعشرين الخمسة ~~مجملة والعشرون مفسرة بالدرهم لمكان العطف فلو باعه بخمسة وعشرين درهما لم ~~يصح على هذا القول كذا الخلاف في مائة وخمسة وعشرين درهما وقوله الف مائة ~~وخمسة وعشرون درهما أو خمسون وألف درهم أو مائة وألف درهم فقال أبو علي بن ~~خيران من الشافعية وأبو سعيد الإصطخري لا يكون تفسيرا الا لما يليه من ~~الجملتين وما قبل ذلك يرجع إلى تفسيره وقال أكثر الشافعية أنه يكون تفسيرا ~~للجملتين ويكون الدرهم المفسر عايدا إلى الجملتين لان إحدى الجملتين تفسير ~~للأخرى ولو قال ثمانية دراهم وألف فإنه لا يكون تفسيرا للألف ولو قال الف ~~وثلاثة أثواب فالجميع أثواب وكذا مائة وأربعة دنانير فالجميع دنانير ولو ~~قال مائة ونصف درهم فالأقرب ان المائة دراهم ولو قال درهم ونصف فالنصف يرجع ~~إلى الدرهم وكذا عشرة دراهم ونصف وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان النصف ~~مبهم لأنه معطوف على ما تقدم مفسرا فلا يتأثر به وأكثرهم قال الجميع دراهم ~~لجريان العادة به حتى لو قال له علي درهم ونصف درهم عد مطولا تطويلا ms3244 زايدا ~~على قدر الحاجة إما لو قال له علي نصف ودرهم فالنصف مبهم ولو قال مائة ~~وقفيز حنطة فالمائة مبهمة بخلاف قوله مائة وثلاثة دراهم لان الدراهم تصلح ~~تفسيرا للكل والحنطة لا تصلح تفسيرا للمائة لأنه لا يصح ان يقال مائة حنطة ~~ولو قال له علي الف الا درهم فسر الألف بما لا تنقص قيمته عن درهم كأنه قال ~~الألف مما قيمة الألف منه درهم البحث الرابع في الاقرار بالدرهم وفيه ~~مطلبان الأول في المفرد مسألة الدرهم الاسلامي المعتبر في نصب الزكوات ~~ومقادير الديات وغيرها وزنه ستة دوانيق وزن عشرة دراهم منها سبعة مثاقيل ~~والدانق ثماني حبات وخمسا حبة فيكون الدرهم الواحد خمسين حبة وخمسي حبة ~~والمراد من الحبة حبة الشعير لا من كباره ولا من صغاره بل المتوسط بينهما ~~التي لم تقشر بل قطع من طرفها ما دق وطال والدينار اثنتان وسبعون حبة منها ~~هكذا قال أبو عبيد القسم بن سلام والمشهور عند علمائنا ان الدانق ثمان حبات ~~وبه قال ابن شريح من الشافعية PageV02P154 # فعلى هذا يكون الدرهم ثمانية وأربعين حبة إذا عرفت هذا فإذا قال له علي ~~درهم وأطلق حمل على المتعارف عند القائل في المعاملة فان وافق المشروع فذاك ~~والا كان حمله على المتعارف أولي من حمله على العرف الشرعي فلو قال له علي ~~ألف درهم ثم قال هي ناقصة كدراهم طبرية الشام الواحد منها أربعة دوانيق أو ~~كدراهم خوارزم وزن الخوارزمية أربعة دوانيق ونصف أو كدراهمنا اليوم ~~السلطانية الواحد منها نصف مثقال فإن كان الاقرار في عرف المقر أو بلد ~~الاقرار ودراهمه تامة وكان قد ذكره متصلا فالأقوى القبول كالاستثناء فكأنه ~~استثنى من كل درهم دانقين وهو أصح قولي الشافعية وقال ابن خيران انها على ~~قولين بناء على أن الاقرار هل يتبعض والثاني المنع لان اللفظ صريح فيه وليس ~~كل لفظ يتضمن نقصانا يصلح للاستثناء ولهذا لو قال له علي (؟؟؟) مائة فيلزمه ~~الألف ولان قوله ألف درهم يقتضي الوازنة كما لو باع ولم يعين فإذا قال ms3245 نقص ~~فقد رجع عن اقراره لان الوازنة غير النقص وليس النقص من جملتها وهو خطأ لان ~~الدراهم يعبر بها عن الوازنة وعن الناقصة وانما حملت على الوازنة لان عرف ~~الاسلام قايم فيها لأنها دراهم الاسلام فإذا فسرها بالناقصة فلم يرجع عن ~~اقراره وانما صرفه عن ظاهره إلى مستعمل فافترقا وان ذكره منفصلا لم يقبل ~~لأنه كالاستثناء ولا يصح الاستثناء المنفصل وعليه وزن الدراهم المتعارفة ~~عند المقر وبلد الاقرار وان لم يكن هناك عرف حمل على وزن دراهم الاسلام الا ~~ان يصدقه المقر له لان لفظ الدرهم صريح في المقدار المعلوم وعرف البلد هو ~~بدله واختار بعض الشافعية القبول لان اللفظ محتمل له والأصل براءة الذمة ~~وإن كان الاقرار في بلد دراهمه ناقصة فان ذكره متصلا قبل لان اللفظ والعرف ~~يصدقانه فيه وان ذكره منفصلا واحتمل قويا القبول حملا لكلامه على نقد البلد ~~لان للعرف اثرا بينا في تقييد الألفاظ حتى أنه لو طرأ على اللغة أو الشرع ~~كان الحمل عليه متعينا وصار كما في المعاملات وهو أظهر وجهي الشافعي ~~والثاني لا يقبل ويحمل مطلق اقراره على وزن الاسلام كما أن نصب الزكاة لا ~~تختلف باختلاف البلدان والفرق ظاهر وكذا الخلاف فيما إذا أقر في بلد وزن ~~دراهمه أكثر من وزن دراهم الاسلام احتمل حمل اقراره على دراهم البلد وعلى ~~دراهم الاسلام فان قلنا بالأول فلو قال عنيت دراهم الاسلام منفصلا لم يقبل ~~ولو قال متصلا فالأقرب القبول وللشافعية وجهان هذا أصحهما مسألة ولا فرق ~~بين ان يقر بمائة درهم ويسكت ثم يقول ناقصة أو صغار وهي دين أو يقول هي ~~وديعة أو غصب وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة في الغصب والوديعة يقبل لأنه ~~أقر بفعل في عين وذلك لا يقتضي سلامتها فأشبه ما لو أقر بغصب عبد ثم جاء به ~~معيبا وهو ممنوع لأن اطلاق الاسم يقتضي الوازنة الجياد فلم يقبل تفسيره بما ~~يخالف ذلك كالدين بخلاف العبد فان العيب لا يمنع اطلاق اسم العبد عليه ولو ~~أقر بدراهم ms3246 وأطلق في بلد أوزانهم ناقصة أو مغشوشة أو بدنانير في بلد ~~دنانيرهم مغشوشة فالأقرب الحمل على عرف ذلك البلد ودنانيره لان مطلق كلامهم ~~يحمل على عرف بلدهم كما في البيع والأثمان مسألة الدرهم عند الاطلاق انما ~~يستعمل في النقرة فلو أقر بدراهم وفسرها بالفلوس لم يقبل ولو فسر بالدراهم ~~المغشوشة فهو كالتفسير بالناقصة لان وزنها لا يبلغ الدراهم فيجئ فيه ~~التفصيل الذي تقدم في الناقصة فان سكت بعد اقراره بالدراهم سكوتا يمكنه ~~الكلام فيه واخذ في كلام غير ما كان فيه استقر عليه الخالصة فان عاد وقال ~~زيوفا لم يقبل ولو وصل الكلأ م أو سكت للتنفس أو لعروض سعال وشبهه ثم وصفها ~~بالرداءة فالأقرب القبول لان الانسان قد يكون في ذمته دراهم ردية ويحتاج ~~إلى الاقرار بها حذر الموت فلو لم يسمع منه ذلك أدي إلى كتمان الحق وعدم ~~التخلص وبراءة الذمة هو ضرر عظيم ولأنه كما قبل الاستثناء فالقبول هنا أولي ~~لان في الاستثناء نقضا للأول بخلاف الوصف بالغش ولو قال له علي دراهم صغار ~~وليس للناس دراهم صغار وهي الناقصة قبل أيضا تفسيره خلافا لبعض الشافعية ~~ولو فسر بجنس ردي من الفضة قبل كما لو قال علي ثوب ثم فسر بجنس ردي أو ربما ~~لا يعتاد أهل البلد لبسه بخلاف ما لو فسر بالناقصة لأنه يرفع شيئا مما أقر ~~به وهنا بخلافه مسألة إذا أقر بدرهم انصرف الاطلاق إلى سكة البلد الذي أقر ~~بها فيه فان فسرها به قبل وان فسرها بسكة غير سكة البلد أجود منها قبل لأنه ~~يقر على نفسه بما هو أغلظ وكذا إن كانت مثلها لأنه لا يفهم في ذلك وإن كانت ~~أدنى من سكة البلد لكنها متساوية في الوزن احتمل ان لا يقبل لان اطلاقها ~~يقتضي دراهم البلد ونقده فلا يقبل منه دونها كما لا يقبل في البيع ولأنها ~~ناقصة القيمة فلم يقبل تفسيره بها كالناقصة وزنا ويحتمل القبول وهو الأقوى ~~عندي وبه قال الشافعي لأنه يحتمل ما فسره به بخلاف الناقصة ms3247 لأن اطلاق الشرع ~~الدراهم لا يتناولها بخلاف هذه ولأنه يرفع شيئا مما أقر به بخلاف هذه ولهذا ~~يتعلق به مقدار النصاب في الزكاة وغيره بخلاف الثمن فإنه ايجاب في الحال ~~وهذا اخبار عن حق سابق ولان البيع انشاء معاملة والغالب ان المعاملة في كل ~~بلده يقع فيما يروج فيها ويتعامل الناس بها والاقرار اخبار عن حق سابق ربما ~~يثبت بمعاملة في تلك البلد وربما يثبت بغيرها فوجب الرجوع إلى ارادته ولأنه ~~لا بد من صيانة البيع عن الجهالة والحمل على ما يروج في البلد أصلح طريق ~~ينتفي به الجهالة والاقرار لا يجب صيانته عن الجهالة وقال المزني لا يقبل ~~تفسيره بغير سكة البلد مسألة لو قال علي دريهم أو دريهمات أو درهم صغير أو ~~دراهم صغار فالوجه قبول تفسيره بما أراد بما يطلق عليه هذا الاسم واضطرب ~~قول الشافعية فالذي رواه الجويني انه كما لو قال درهم أو دراهم فيعود في ~~التفسير بالنقص التفصيل السابق وليس التقييد بالصغير كالتقييد بالنقصان لان ~~لفظ الدرهم صريح في الوازن والوصف بالصغر يجوز ان يكون من حيث الشكل ويحوز ~~ان يكون بالإضافة إلى الدراهم البغلية وقال بعض الشافعية بذلك في قوله ~~دريهم وقال في قوله درهم صغيران كان بطبرية يلزمه نقد البلد وإن كان ببلد ~~وزنه وزن مكة فعليه وزن مكة وكذلك إن كان بغرية وفي هذا القول اضطراب لأنه ~~إما ان يعتبر اللفظ أو عرف البلد ان اعتبرنا اللفظ فليجب الوازن بطبرية وان ~~اعتبرنا عرف البلد فيجب نقد البلد بغرية وقال بعضهم إذا قال دريهم أو درهم ~~صغير لزمه درهم من الدراهم الطبرية لأنها أصغر من دراهم الاسلام وهي أصغر ~~من البغلية فهي أصغر الصغيرين فيؤخذ باليقين ولم يفرق بين بلدة وبلدة ولانا ~~لا نفرق بين أن يقول مال وبين أن يقول مال صغير فكذلك في الدراهم مسألة لو ~~قال له علي درهم كبير لزمه درهم من دراهم الاسلام لأنه كبير في العرف ولو ~~كان هناك ما هو أكثر وزنا منه فالأقرب المساواة ms3248 فلو فسره بالأقل من دراهم ~~الاسلام احتمل القبول لاحتمال إرادة الكبير لا في الوزن بل بالحلال ولو قال ~~له دريهم فهو كما لو قال درهم لان التصغير قد يكون لصغر في ذاته أو لقلة ~~قدره عنده وقد يكون لمحبته المطلب الثاني في المتعدد مسألة إذا قال له علي ~~دراهم ولم يفسر العدد لزمه ثلاثة لأنه أقل الجمع ولا يقبل تفسيره بأقل منها ~~وهو الظاهر من مذهب الشافعية لان العرب وضعت صيغة آحاد وتثنية وجمع فقالوا ~~أرجل ورجلان ورجال ويحتمل عندي القبول لو فسره باثنين لان الاثنين قد يعبر ~~عنهما بلفظ الجمع كما في قوله تعالى فإن كان له اخوة والمراد اخوان وقال ~~(ع) الاثنان فما فوقهما جماعة ولان حقيقة الجمع موجودة في الاثنين ولو سلم ~~انه مجاز فلا تستحيل ارادته فإذا فسر به قبل لأنه اعرف بقصده والألفاظ لا ~~تدل على المعاني بذواتها بل باعتبار قصد المتكلم وبه قال بعض الشافعية ولو ~~قال له علي أقل اعداد الدراهم لزمه اثنان لان العدد هو المعدود وكل معدود ~~متعدد فيخرج عنه الواحد ولان الاثنين PageV02P155 # مبدأ العدد وأول مراتبه بخلاف الواحد مسألة لو قال له علي دراهم عظيمة أو ~~جليلة أو جزيلة أو وافرة كان له ثلاثة وكان كقوله ثلاثة وبه قال الشافعي ~~لان الكثرة لا حد لها شرعا ولا لغة ولا عرفا ويختلف بالأوصاف وأحوال الناس ~~فالثلاثة أكثر من الاثنين وأقل مما فوقها فيحتمل ان المقر أراد كثيرة ~~بالنسبة إلى ما دونها ولان الناس يختلفون فمنهم من يستعظم القليل ومنهم من ~~يستقل الكثير فجاز ان يريد كثيرة في وهمه وظنه ويكون الثلاثة عنده كثيرة ~~وقال أبو حنيفة لا يقبل تفسيره في الكثرة بدون العشرة لأنها أقل جمع الكثرة ~~وقال أبو يوسف ومحمد لا يقبل أقل من مائتين لان بها يحصل الغنى وتجب الزكاة ~~والحمل على يقين الأقل وبراءة الذمة أولي ولو قال علي دراهم كثيرة احتمل ~~لزوم ثمانين على الرواية والوجه ما قلناه في العظيمة ولو قال دنانير كثيرة ~~فعلى الرواية يلزمه ms3249 ثمانون وعلى قول أبي حنيفة يلزمه عشرة وعلى قول أبي ~~يوسف ومحمد يلزمه عشرون ولو قال حنطة عظيمة أو كثيرة فعلى قول أبي حنيفة ~~يرجع إلى بيانه فيما يسمى كثيرا في العادة وعلى قولهما يلزمه خمسة أوسق ولو ~~قال له علي مائة درهم عددا فالأقرب قبول قوله في إرادة الناقصة وقال بعض ~~الشافعية يلزمه مائة درهم بوزن الاسلام صحاح ولا يشترط ان يكون لكل واحد ~~ستة دوانيق وكذا في البيع ومنع من قبول مائة بالعدد ناقصة بالوزن الا ان ~~يكون نقد البلد عددية ناقصة وظاهر مذهب الشافعية حينئذ القبول ولو قال علي ~~مائة عدد من الدراهم فهنا يعتبر العدد دون الوزن اجماعا مسألة إذا قال له ~~علي ألف درهم زيف جمع زائف وهي التي لم تجر فان فسر وقال أردت به انها كلها ~~نحاس أو رصاص لم يقبل سواء فصله عن اقراره أو وصله به لان النحاس والرصاص ~~لا يسمى دراهم فكأنه وصل اقراره بما رفعه فصار كاستثناء الكل وان فسر ذلك ~~بما لفظه نحاس أو رصاص قال بعض الشافعية الذي يقتضيه المذهب انه ان وصل ذلك ~~باقراره أو فصله قبل منه لان الشافعي قال ولو قال هي من سكة كذا صدق مع ~~يمينه كانت أدنى الدراهم أو وسطها قال بعض الشافعية أدنى الدراهم هي ~~المغشوشة وقول الشافعي ثم قال هي نقص أو زيف لم يصدق يريد إذا قال زيف ~~جميعها رصاص أو نحاس وقال بعضهم حكم الزيف كالنقص إذا وصلها باقراره قبل ~~وان فصلها لم يقبل وهو ظاهر كلامه في المسألة لأنه جمع بين النقص والزيف ~~ولم يفصل والقول الأول غير لازم لان قوله أدنى الدراهم انما عاد إلى السكة ~~لأنه قال ولو قال هي من سكة كذا لان المغشوشة خارجة عن ضرب الاسلام كالنقص ~~فعلى ما ذكرناه إذا كان البلد يتعامل فيه بالدراهم المغشوشة ينبغي إذا اطلق ~~ان لا يلزمه منها الا كما قلنا في النقص ولو قال غصبت ألف درهم أو له عندي ~~ألف درهم وديعة ثم ms3250 قال هي نقص أو زيف مفصولا لم يقبل وهو مذهب الشافعي كما ~~لو قال له علي ألف درهم وقال أبو حنيفة يقبل في الغصب والوديعة لان ذلك ~~ايقاع فعل في العين وذلك لا يقتضي سلامتها كما لو أقر بغصب عبد فجاء به ~~معيبا وهو غلط لان الاسم يقتضي الوازنة غير الزيوف فلم يقبل منه ما يخالف ~~الاسم كما لو قال له علي الف وما علل به باطل لأن الغصب وإن كان ايقاع فعل ~~في عين فان ذلك يوجب وقوعه فيما سماه دون ما لا ينصرف إليه اطلاق الاسم ~~ويفارق العيب لان العيب لا يمنع اطلاق الاسم فيه مسألة إذا قال له علي ما ~~بين واحد وعشرة لزمه ثمانية لان ذلك ما بينهما ولو قال ما بين واحد إلى ~~عشرة فكالأولى ولم يفرق أكثر الشافعية بينهما والوجه القطع في الأولى ~~بالثمانية وفي الثانية احتمال ولو قال له علي من درهم إلى عشرة احتمل لزوم ~~عشرة وبه قال محمد بن الحسن الشيباني ويدخل الطرفان فيها كما يقال من فلان ~~إلى فلان لا يرضى أحد بكذا وقد سبق في المرافق لان الحد إذا كان من جنس ~~المحدود دخل فيه وقد حكى ابن العاص عن الشافعي انه إذا قال له علي ما بين ~~الدرهم إلى العشرة لزمه تسعة فعلى هذا يكون قوله مثل قول محمد بن الحسن ~~لأنه ادخل الحد في الاقرار ولو قال قرأت القران من أوله إلى آخره دخل ~~الطرفان أو اكلت الطعام من أوله إلى اخره دخل الطرفان فكذا هنا وهو أحد ~~وجوه الشافعية ويحتمل وجوب تسعة وبه قال أبو حنيفة واحمد وبعض الشافعية لان ~~الأول ابتداء الغاية والعاشر هو الحد فدخل الابتداء فيه ولم يدخل الحد ولان ~~الملتزم زايد على الواحد والواحد مبدأ العدد والالتزام فيبعد اخراجه عما ~~يلتزم ولان من لابتداء الغاية وأول الغاية منها والى لانتهائها فلا يدخل ~~فيها لقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل ويحتمل وجوب ثمانية وبه قال ~~زفر لان الأول والعاشر حدان لا يدخلان ms3251 في المحدود كما لو قال بعتك من هذا ~~الجدار إلى هذا الجدار ولا يدخل الجداران في المبيع والمعتمد الأول وجماعة ~~من الشافعية رجحوا الثاني لأنه لو قال لفلان من هذه النخلة إلى هذه النخلة ~~تدخل النخلة الأولى في الاقرار دون الأخيرة وما ينبغي ان يكون الحكم في هذه ~~الصورة كما ذكره بل هو كما لو قال بعتك من هذا الجدار إلى هذا الجدار ولو ~~قال له علي ما بين درهم إلى عشرة فقد قلنا إنه يلزمه ثمانية لان ما بمعنى ~~الذي كأنه قال له العدد الذي يقع بين الواحد إلى العشرة وهو صريح في اخراج ~~الطرفين وعن الشافعي انه يلزمه تسعة لان الحد إذا كان من جنس المحدود يدخل ~~فيه فيضم الدرهم العاشر إلى الثمانية وحكى عن القفال انه يلزمه عشرة فحصل ~~للشافعية في هذه المسألة ثلاثة أوجه كما في قوله له علي من درهم إلى عشرة ~~ولو قال أردت بقولي من واحد إلى عشرة مجموع الاعداد كلها لزمه خمسة وخمسون ~~درهما وطريقه ان يزيد أول العدد وهو الواحد على العشرة فيصير أحد عشر ثم ~~يضربها في نصف العشرة فما بلغ فهو الجواب مسألة لو قال له علي درهم في عشرة ~~احتمل ان يكون العشرة ظرفا وأن يكون مضروبا فيها فان أراد الأول لزمه درهم ~~كأنه قال له درهم في عشرة لي وان أراد الضرب والحساب لزمه عشرة ولو أراد ~~بفئ مع لزمه أحد عشر درهما لان في قد ترد بمعنى مع يقال جاء الأمير في جيشه ~~اي مع جيشه ويرجع في ذلك إليه ويقبل قوله بغير يمين لان لفظه محتمل لذلك ~~كله وهو اعرف بمراده فان اطلق سئل فان تعذر لزمه واحد لأنه المتيقن والأصل ~~براءة الذمة وعند الشافعية انه لو قال أنت طالق واحدة في اثنتين في قول لهم ~~انه يحمل على الحساب وان اطلق لأنه أظهر في الاستعمال وذلك القول عايد وهنا ~~لو قال له علي درهمان في عشرة وقال أردت الحساب لزمه عشرون وان قال أردت ms3252 ~~درهمين مع عشرة ولم يكن يعرف الحساب قبل منه ولزمه اثنا عشر لان كثيرا من ~~العامة يريدون بهذا اللفظ هذا المعنى وقال بعض العامة لو كان عارفا بالحساب ~~لم يقبل منه لأن الظاهر من الحساب استعمال الفاظه لمعانيها في اصطلاحهم ~~والوجه القبول منه لاحتمال ان يستعمل مصطلحات العامة وان قال أردت درهمين ~~في عشرة لزمه درهمان لاحتمال ما يقول ولو قال درهمان في دينار ولم يحتمل ~~الحساب وسئل عن المراد فان قال أردت العطف أو معنى مع لزمه الدرهمان ~~والدينار وان قال أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له بطل اقراره لان سلم أحد ~~النقدين في الأخر باطل وان كذبه فالقول قول المقر له لان المقر وصل اقراره ~~بما يسقطه فلزمه ما أقر به وبطل قوله في دينار وكذا لو قال له درهمان في ~~ثوب وفسره بالسلم أو قال في ثوب اشتريته منه إلى سنة فصدقه بطل اقراره لأنه ~~إن كان بعد التفرق بطل السلم وسقط الثمن وإن كان قبل التفرق فالمقر بالخيار ~~بين الفسخ والامضاء ولو كذبه المقر له فالقول قوله مع يمينه وله الدرهمان ~~البحث الخامس في الاقرار بالظرف والمظروف مسألة الاقرار بأحد شيئين لا ~~يستلزم الاقرار بالآخر والظرف والمظروف شيئان متغايران فلا يلزم من الاقرار ~~بأحدهما الاقرار بالآخر لان الأصل البناء على اليقين فلا يلزم من الاقرار ~~بالظرف الاقرار بالمظروف ولا بالعكس فلو قال له عندي ثوب في منديل أو تمر ~~في جراب أو لبن في كوز أو طعام في سفينة أو دراهم في كيس لم يدخل الظرف في ~~الأقارير لاحتمال ان يريد في جراب لي أو في منديل لي PageV02P156 # وإذا احتمل ذلك لم يلزمه من اقراره المحتمل ولا تناقض لو ضم هذه اللفظة ~~إلى الاقرار ولو كان اللفظ المطلق يدل على الإضافة إلى المقر له لزم ~~التناقض مع التصريح بالإضافة إلى المقر وكذا لو قال غصبته زيتا في جرة أو ~~ثوبا في منديل لم يكن مقرا الا بغصب الزيت والثوب خاصة دون الجرة والمنديل ~~وبه قال الشافعي ms3253 ومالك وقال أبو حنيفة إذا قال غصبت منه ثوبا في منديل كان ~~غاصبا لهما لان المنديل يكون ظرفا للثوب فالظاهر أنه ظرف له في حال الغصب ~~فصار كأنه غصب ثوبا ومنديلا وهو خطأ لاحتمال ان يكون المنديل للمقر بان ~~يقول غصبت ثوبا في منديل لي ولو قال ذلك لم يكن غاصبا للمنديل ومع الاطلاق ~~يكون محتملا له فلم يكن مقرا بغصبه كما لو قال له عندي ثوب في منديل وكما ~~لو قال غصبته دابة في اصطبلها مسألة لو قال له عندي غمد فيه سيف أو جرة ~~فيها زيت أو جراب فيه تمر فهو اقرار بالظرف خاصة دون المظروف للتغاير الذي ~~قلناه وعدم الاستلزام بين الاقرار بالشئ والاقرار بغيره ولصدق الإضافة إلى ~~المقر في المظروف ولو قال غصبته فرسا في اصطبل فهو اقرار بالفرس خاصة ولو ~~قال غصبته دابة عليها سرج أو زمام أو بغلا عليه برذعة فهو اقرار بالدابة ~~والبغل خاصة دون السرج والزمام والبرذعة إما لو قال غصبته عبدا على رأسه ~~عمامة أو في وسطه منطقة أو في رجله خف فهو اقرار بما مع العبد لان للعبد ~~يدا على ملبوسة وما في يد العبد فهو في يد سيده فإذا أقر بالعبد للغير كان ~~ما في يده لذلك الغير بخلاف المنسوب إلى الفرس فإنه لا يدلها على ما هو ~~عليها ولهذا لو جاء بعبد وعليه عمامة وقال هذا العبد لزيد كانت العمامة له ~~أيضا ولو جاء بدابة وعليها سرج وقال هذه الدابة لزيد لم يكن السرج له وقال ~~بعض الشافعية هذا يقتضي فرقا لا من جهة الاقرار وتكون العمامة غير داخلة في ~~الاقرار وانما يثبت من جهة يد العبد وعامة أصحاب الشافعي على أنه لا فرق ~~بينهما ولو قال له عندي دابة مسروجة أو دار مفروشة لم يكن مقرا بالسرج ~~والفرش بخلاف ما لو قال بسرجها وبفرشها فإنه يلزمه السرج والفرش لان الباء ~~تعلق الثاني على الأول وكذا لو قال له عندي سفينة بطعامها كان اقرارا ~~بالطعام ولو قال سفينة ms3254 فيها طعام أو طعام في سفينة لم يكن مقرا بالطعام في ~~الأولى ولا بالسفينة في الثانية ولو قال له عندي ثوب مطرز كاقرارا بالطراز ~~لان الطراز جزء من الثوب وقال بعضهم ان ركب عليه بعد النسج فوجهان مسألة لو ~~قال له علي فص في خاتم فهو اقرار بالفص خاصة دون الخاتم ولو قال خاتم فيه ~~فص فالأقوى انه لا يكون مقرا بالفص وهو أصح وجهي الشافعية لجواز ان يريد ~~فيه فص لي فهو كالصورة السابقة والثاني أنه يكون مقرا بالفص لان الفص من ~~الخاتم حتى لو باعه دخل فيه بخلاف تلك الصورة واعلم أن بعض العامة ذكر ~~وجهين في جميع الصور السابقة مثل قوله له عندي درهم في ثوب أو زيت في جرة ~~أو سكين في قراب أو فص في خاتم أو غصبت منه ثوبا في منديل أو زيتا في زق ~~وبالجملة كل مظروف مع ظرفه وبالعكس أحدهما دخول الظرف في المظروف وبالعكس ~~والثاني عدم الدخول ولو اقتصر على قوله عندي خاتم ثم قال بعد ذلك ما أردت ~~الفص فالأقوى عندي القبول ولا يدخل الفص في الاقرار وأصح وجهي الشافعية انه ~~لا يقبل تفسيره فيدخل الفص في الاقرار لان الفص مندرج تحت اسم الخاتم ~~فتفسيره رجوع عن بعض المقر به ولو قال له حمل في بطن جارية لم يكن مقرا ~~بالجارية وكذا لو قال نعل في حافر دابة أو عروة في قمقمة ولو قال جارية في ~~بطنها حمل ودابة في حافرها نعل وقمقمة عليها عروة فالأقوى عدم الدخول ~~وللشافعية وجهان كما في قوله خاتم فيه فص ويرتب الوجهان عند الشافعية في ~~صورة الحمل على الوجهين فيما إذا قال هذه الجارية لفلان وكانت حاملا هل ~~يتناول الاقرار بالحمل فيه وجهان لهم أحدهما نعم كما في البيع وأظهرهما لا ~~وله أن يقول لم أرد الحمل بخلاف البيع لان الاقرار اخبار عن حق سابق وربما ~~كانت الجارية له دون الحمل بان كان الحمل موصى به أو كان حرا أو سلم القفال ~~انه لو ms3255 قال هذه الجارية لفلان الا حملها يجوز بخلاف البيع فان قلنا الاقرار ~~بالجارية يتناول الحمل ففيه وجهان كما في الصورة السابقة والا فنقطع بأنه ~~لا يكون مقرا بالحمل إذا قال جارية في بطنها حمل وعندنا ان الحمل لا يدخل ~~في الاقرار ولا في البيع مسألة لو قال له ثمرة على شجرة كان اقرارا بالثمرة ~~خاصة ولم يكن مقرا بالشجرة ولو قال شجرة عليها ثمرة فليرتب على أن الثمرة ~~هل تدخل في مطلق الاقرار بالشجرة عند الشافعية هي لا تدخل بعد التأبير كما ~~في البيع وفي فتاوى القفال انها تدخل وهو بعيد واما قبل التأبير فوجهان ~~أظهرهما انها لا تدخل أيضا لان الاسم لا يتناولها والبيع ينزل على المعتاد ~~والمعتمد عندنا انها لا تدخل الشجرة ولا الثمرة لو أقر بأحدهما وضبط القفال ~~فقال كل ما يدخل تحت المبيع المطلق يدخل تحت الأقارير وما لا فلا الا ~~الثمار المؤبرة وقال آخرون وما لا يتبع في المبيع ولا يتناوله الاسم فهو ~~غير داخل وما يتبع ويتناول فهو داخل وما يتبع ولا يتناوله الاسم ففيه وجهان ~~مسألة لو قال له علي الف في هذا الكيس لزمه سواء كان فيه شئ أو لم يكن لان ~~قوله علي يقتضي اللزوم ولا الذي يكون مقرا بالكيس وإن كان فيه دون الألف ~~فالأقوى انه يلزمه الاتمام كما لو لم يكن فيه شئ يلزمه الألف وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني انه لا يلزمه الا ذاك القدر لحصر المقر به فيه ولو قال ~~علي الألف الذي في هذا الكيس فإن كان فيه دون الألف لم يلزمه الا ذلك القدر ~~لجمعه بين التعريف والإضافة إلى الكيس وقال بعض الشافعية يلزمه الاتمام وهو ~~مبني على أن الإشارة الا عارضة اللفظ أيهما يقدم والأقوى عندي هنا لزوم ~~الاتمام ولو لم يكن في الكيس شئ فللشافعية قولان مبنيان على ما إذا حلف ~~ليشربن ماء هذا الكوز ولا ماء فيه هل ينعقد يمينه ويحنث أم لا والوجه عندي ~~لزوم الألف وعدم انعقاد اليمين حيث لا ms3256 متعلق لها مسألة لو قال له في هذا ~~العبد ألف درهم فهو مجمل يحتاج إلى الاستفسار فإذا طولب بالبيان فان قال ~~أردت انه جنى عليه أو على عبده جناية أرشها الف قبل وتعلقت الجناية برقبته ~~وان قال أردت انه رهن عنده بألف علي فالأقوى القبول لان الدين وطن كان محله ~~الذمة فله تعلق ظاهر بالمرهون فصار كالتفسير بأرش الجناية وهو أظهر قولي ~~الشافعية والثاني لا يقبل لان الألف يقتضي كون العبد محلا للألف ومحل الدين ~~الذمة لا المرهون وانما المرهون وثيقة له وعلى هذا فإذا نازعه المقر له ~~أخذناه بالألف الذي ذكره في التفسير وطالبناه للاقرار المجمل بتفسير صالح ~~والمعتمد الأول وان قال أردت انه وزن في ثمنه عني ألفا كان ذلك قرضا عليه ~~وان قال نقد في ثمنه لنفسه ألفا قيل له كم ثمنه وهل وزنت شيئا أم لا فان ~~قال الثمن الف ولم أزن فيه شيئا قال الشافعي كان العبد كله للمقر له وان ~~قال وزنت انا شيئا أيضا في ثمنه سئل عن كيفية الشراء هل كان دفعة أو لا فان ~~قال كان دفعة واحدة سئل عن قدر ذلك فان قال وزنت ألفا أيضا فالعبد بينهما ~~بالسوية وان قال وزنت الفين فثلثا العبد له والثلث للمقر له وعلى هذ القياس ~~والقول قوله في ذلك مع يمينه سواء كانت القيمة أقل من ذلك أو أكثر فقد يكون ~~غابنا وقد يكون مغبونا فلا ينظر إلى قيمة العبد خلافا لمالك فإنه قال لو ~~كان العبد يساوي الفين وقد زعم أنه وزن الفين ووزن المقر له ألفا يكون ~~العبد بينهما بالسوية ولا يقبل قوله أفي وزنت الفين في ثلثيه وقد يعبر عن ~~مذهبه بان للمقر له من العبد ما يساوي ألفا والشافعي وافقنا على ما قلناه ~~وان قال اشتريناه بايجابين وقبولين ووزن هو في شراء عشرة مثلا ألفا وانا ~~اشتريت تسعة أعشاره بألف قبل لأنه محتمل مع يمينه وسواء وافق قيمته أو لم ~~يوافق وسواء كان الألف أقل ثمنا مما PageV02P157 # عينه له ms3257 من الحصة أو أكثر وسواء كان ما عينه لنفسه أزيد أو أقل وان قال ~~أردت به انه اوصى له بألف من ثمنه قبل وبيع ودفع إليه الف من ثمنه وان أراد ~~ان يعطيه ألفا من غير ثمن العبد لم يكن له ذلك الا برضى المقر له لأنه ~~استحق ألفا من ثمنه فوجب البيع في حقه الا ان يرضى بتركه وان فسره بأنه دفع ~~إليه ليشتري له العبد ففعل فان صدقه المقر له فالعبد له وان كذبه فقد رد ~~اقراره بالعبد وعليه رد الألف الذي أخذه وان قال أردت انه اقرضني ألفا ~~فصرفته إلى ثمنه قبل ولزمه الألف والخلاف للشافعية فيما إذا فسره بالرهن آت ~~هنا ولو قال له من هذا العبد ألف درهم فهو كما لو قال له في هذا العبد ولو ~~قال من ثمن هذا العبد فكذلك عند بعض الشافعية ولو قال له علي درهم في دينار ~~فهو كما لو قال الف في هذا العبد وان أراد بفي مع لزمه الدرهم والدينار معا ~~على اشكال مسألة لو قال له في ميراث أبي الف فهو اقرار على أبيه بدين وكذا ~~لو قال له من ميراث أبي ولو قال له في ميراثي من أبى أو قال من ميراثي من ~~أبى الف رجع إليه في التفسير لأنه يحتمل انه يريد هبة منه غير لازمة فهو ~~بالخيار بين ان يسلمها أو لا يسلمها الا ان يريد اقرارا والفرق انه في ~~الصورة الثانية أضاف الميراث إلى نفسه وما يكون له لا يصير لغيره بالاقرار ~~فكان كما لو قال داري أو مالي لفلان وفي الأولى لم يضف الميراث إلى نفسه ~~فكان مقرا به يتعلق الألف بالتركة واقتضى قوله وجوبها له في الميراث ومع ~~الإضافة إليه لا يحمل ذلك على الوجوب لأنه أضاف الميراث إلى نفسه ثم جعل له ~~جزءا فكان ذلك هبة لأنه جعل له جزءا من ماله وذلك كما يقول لفلان في هذه ~~الدار نصفها فإنه يكون اقرارا بالنصف وان قال له من داري ms3258 نصفها كان ذلك هبة ~~منه لا اقرارا ومنع بعض الشافعية التناقض بين إضافة الميراث إلى نفسه وبين ~~تعلق دين الغير به فان تركة كل مديون مملوكه لورثته على الصحيح والدين ~~متعلق بها وقال أكثرهم ان الفرق انه إذا قال في ميراث أبي فقد ثبت حق المقر ~~له في التركة وذلك لا يحتمل الا شياء واجبا فان التبرعات التي لا تلزم ~~ترتفع بالموت ولا تتعلق بالتركة وإذا قال في ميراثي من أبي لقد أضاف التركة ~~إلى نفسه ثم جعل للمقر له شيئا فيها واضافه إليه وذلك قد يكون بطريق لازم ~~وقد يكون على سبيل التبرع فإذا فسر بالتبرع قبل واعتبر فيه شرطه وقال بعض ~~الشافعية لا فرق بين الصورتين والمشهور الفرق ومثله لو قال له في هذه الدار ~~نصفها فهو اقرار ولو قال في داري نصفها فهو وعد بهبة واشتهر عن الشافعي انه ~~لو قال له في مالي ألف درهم كان اقرارا ولو قال له من مالي كان وعدا بهبة ~~لا اقرارا والبحث هنا في موضعين أحدهما ان هذا القول في قوله في مالي يخالف ~~ما قال قبل ذلك في قوله في ميراثي وفي داري والثاني لم فرق بين في ومن إما ~~الأول فللشافعية فيه طريقان فيما إذا قال له في مالي ألف درهم منهم من قال ~~فيه قولان أحدهما انه وعد بهبة لإضافة المال إلى نفسه والثاني انه اقرار ~~لان قوله له يقتضي الملك وتوعد الهبة لا يصلح الملك ومنهم من قطع بأنه وعد ~~هبة وحمل ما روى في القول الأخير (الأخر) على خطأ الناسخ وربما أوله على ما ~~إذا اتى بصيغة الالتزام فقال علي في مالي ألف درهم فإنه يكون اقرارا فإذا ~~أثبتنا الخلاف فعن بعض الشافعية انه يطرد فيما إذا قال في داري نصفها ~~وامتنع من طرده فيما إذا قال في ميراثي من أبي وقال آخرون انه يلزم تخريجه ~~بطريق الأولى لان قوله في ميراثي من أبي أولي بان يجعل اقرارا من قوله في ~~مالي وفي داري لان ms3259 التركة مملوكة للورثة مع تعلق الدين بها فيحسن إضافة ~~الميراث إلى نفسه مع الاقرار بالدين بخلاف المال والدار واما الثاني فمن ~~الشافعية من قال لا فرق ولم يثبت هذا النص وأوله ومنهم من فرق بان في يقتضي ~~كون مال المقر ظرفا لمال المقر له وقوله من مالي يقتضي الفصل والتبعيض وهو ~~ظاهر في الوعد بأنه يقطع شيئا من ماله له وإذا فرقنا بينهما لزم مثله في ~~الميراث والدار لا محالة والظاهر عندهم عدم الفرق وان الحكم في قوله في ~~مالي كما قلنا أولي في ميراثي واستبعد الجويني تخريج الخلاف فيما إذا قال ~~له في داري نصفها لأنه إذا أضاف الكل إلى نفسه لم ينتظم منه الاقرار ببعضه ~~كما لا ينتظم منه الاقرار بكله بان يقول داري لفلان وخصص طريقة الخلاف بما ~~إذا لم يكن المقر به جزءا من مسمى ما اضافه إلى نفسه كقوله في مالي ألف ~~درهم أو في داري ألف درهم هذا كله إذا لم يذكر كلمة الالتزام فاما إذا ~~ادخلها بان يقول علي ألف درهم في هذا المال أو في مالي أو في ميراثي أو في ~~ميراثي من أبي أو في داري أو في عبدي أو في هذا العبد فهو اقرار بكل حال ~~والذي تقدم من التفصيل مفروض فيما إذا اقتصر على قوله في هذا العبد ولم يقل ~~على ولو قال له في ميراثي من أبي أو في مالي الف بحق لزمني وبحق ثابت أو ~~بأمر صحيح وما أشبهه أو قال له في مالي بحق أو في داري نصفها بحق أو له ~~داري هذه بحق لزم ذلك وكان كما لو قال علي يكون اقرار بكل حال لأنه قد ~~اعترف ان المقر له يستحق ذلك فلزمه واعلم أن قضية قولنا ان قولنا ان قوله ~~على في هذا المال أو في هذا العبد ألف درهم اقرار له بالألف ان يلزمه الألف ~~وان لم يبلغ ذلك المال ألفا ربما يخطر الخلاف المذكور فيما إذا قال لفلان ~~علي الف في هذا ms3260 الكيس وكان فيه دون الألف الا ان ظرفية العبد للدراهم ليس ~~كظرفية الكيس لها فيمكن ان يختلفا في الحكم لكن لو قال في هذا العبد الف من ~~غير كلمة علي وفسره بأنه اوصى له بألف من ثمنه فلم يبلغ ثمنه ألفا فلا ~~ينبغي ان يجب عليه تتمة الألف بحال واعلم أن بعض العامة قال لو قال له في ~~مالي هذا أو من مالي الف وفسره بدين أو وديعة أو وصية فيه قبل لأنه أقر ~~بألف فقبل كما لو قال في مالي ويجوز ان يضيف إليه مالا بعضه بغيره ويجوز ان ~~يضيف غير ماله إليه لاختصاص له أو يدله عليه أو ولاية كما قال تعالى ولا ~~تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وقال تعالى لا تخرجوهن من ~~بيوتهن وقال تعالى وقرن في بيوتكن فلا يبطل اقراره مع احتمال صحته ولو قال ~~أردت هبة قبل منه لأنه محتمل وان امتنع من تقبيضها لم يجبر عليه لان الهبة ~~فيها لا تلزم قبل القبض وكذا لو قال لفلان في داري هذه نصفها أو من داري ~~نصفها وعن أحمد روايتان ففي إحديهما فيمن قال نصف عبدي هذا لفلان لم يجز له ~~الا أن يقول وهبته وان قال نصف مالي هذا لفلان لا اعرفه والثانية إذا قال ~~في شئ هذا لفلان فاقراره جايز وقد بينا ان الشافعي قال تارة إذا قال له في ~~مالي ألف درهم كان اقرارا ولو قال من مالي كان هبة واختلف أصحابه فقال ~~بعضهم انه سهو وفرق بعضهم بين في ميراثي وفي داري لان في مالي يقتضي ان ~~يكون ماله ظرفا فيكون قد امتزجت الف للمقر له بماله وإذا قال من مالي لم ~~يحتمل ذلك ويفارق الدار لان قوله في داري نصفها بمنزلة قوله من داري لأنها ~~لا تسمى بعد اخراج النصف دارا ويسمى ما بقي بعد الألف مالا وبعد هذا كله ~~فالقول الذي سوغ الاقرار بقوله في مالي أو في داري أو من مالي أو من داري ~~أو ملكي ms3261 هذا لفلان لا بأس به عندي وقد سلف مسألة لو قال له في هذا العبد ~~شركة صح اقراره وله التفسير بما شاء من قليل فيه وكثير وبأي قدر شاء وقال ~~أبو يوسف يكون اقرارا بنصفه لقوله تعالى فهم شركاء في الثلث واقتضى ذلك ~~التسوية بينهم كذا هنا وهو غلط لان أي جزء كان له منه فله فيه شركة فكان له ~~تفسيره بما شاء كالنصف وليس اطلاق لفظ الشركة على ما دون النصف مجازا ولا ~~يخالف الظاهر والتسوية في الآية ثبتت لدليل وكذا الحكم إذا قال هذا العبد ~~بشركة بيننا البحث السادس في تكرير المقر به مع عدم العطف ومعه وبالاضراب ~~مع عدم السلب ومعه مسألة لو قال له علي درهم درهم درهم لم يلزمه الا درهم ~~واحد لاحتمال إرادة التأكيد بالتكرير وكذا لو كرره مائة مرة فما زاد ولو ~~قال له علي درهم ودرهم أو ثم درهم لزمه درهمان لان العطف يقتضي المغايرة ~~بين المعطوف والمعطوف عليه ولا يصح عطف الشئ على نفسه ولو قال له علي درهم ~~ودرهم ودرهم لزمه بالأول والثاني درهمان وأما الثالث فان أراد به العطف ~~والمغايرة لزمه ثلاثة لأنه أراد به درهما اخر وان قال ردت PageV02P158 # به تكرير الثاني وتأكيده قبل ولزمه درهمان لا غير ويصدق باليمين ولو قال ~~أردت به تكرير الأول لم يقبل ويلزمه ثلاثة لان التكرار انما يؤكد به إذا لم ~~يتخلل بينهما فاصل وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه يقبل وكذا الحكم ~~عندهم فيما إذا قال أنت طالق وطالق وطالق فان اطلق ففي الطلاق قولان ينظر ~~في أحدهما إلى صورة اللفظ وفي الثاني إلى احتمال التكرار وجريان العادة به ~~وفي الاقرار طريقان وقال ابن خيران من الشافعية انه على قولين في الطلاق ~~وقطع الأكثرون منهم بأنه يلزمه ثلاثة وفرقوا بان دخول التأكيد في الطلاق ~~أكثر منه في الاقرار لأنه يقصد به التخويف والتهديد ولأنه يؤكد بالمصدر ~~فيقال هي طالق طلاقا والاقرار بخلافه وعلى هذا لو كرر عشر مرات أو أكثر ~~لزمه ms3262 من الدراهم بعدد ما كرر ولان الواو للعطف والعطف يقتضي المغايرة فوجب ~~ان يكون الثالث غير الثاني كما كان الثاني غير الأول والاقرار لا يقتضي ~~تأكيدا فوجب حمله على العدد والحق الأول لأنه يحمل على التأكيد ولو قصده ~~وهو أخبر بلفظه ولا شك ان اللفظ محتمل للتأكيد والاقرار فلا يثبت في ذمته ~~بالتجويز والاحتمال وكذا لو قال له علي درهم ثم درهم ثم درهم فهو كما لو ~~قال درهم ودرهم ودرهم ولو قال درهم ودرهم ثم درهم لزمه ثلاثة قطعا لتغاير ~~لفظتي ثم والواو فلا تصلح للتأكيد اللفظي مسألة لو قال له علي درهم مع درهم ~~أو معه درهم أو فوق درهم أو فوقه درهم أو تحت درهم أو تحته درهم فالأقرب ~~انه يلزمه درهم واحد لاحتمال ان يكون المراد مع درهم لي أو فوق درهم لي ~~وأيضا فقد يريد فوقية الجودة وتحتية الرداءة وبه قال أكثر الشافعية ولهم ~~مذهبان آخران أحدهما انه يلزمه درهمان واختلف هؤلاء منهم من ناسب له قول ~~الشافعي ومنهم من قال إنه مخرج فقيل من الطلاق فإنه لو قال أنت طالق مع ~~طلقة أو فوق طلقة وقعت طلقتان وقيل يخرج مما لو قال له علي درهم قبل درهم ~~فإنه يلزمه درهمان على ما يأتي وفرقوا بينه وبين الطلاق لان لفظه الصريح ~~موقع فإذا أنشأه عمل عليه والاقرار اخبار عن سابق فإذا كان فيه احتمال روجع ~~حتى يتبين المراد الثاني قال بعض الشافعية ان قال درهم معه درهم أو فوقه ~~درهم لزمه اثنان لرجوع الكناية إلى الأول الذي لزمه ولو قال درهم عليه درهم ~~أو على درهم فهو كما لو قال فوقه درهم أو فوق درهم ولو قال علي درهم قبل ~~درهم أو قبله درهم أم بعده درهم روى المزني عن الشافعي انه يلزمه درهمان ~~بخلاف الصورة السابقة والفرق ان الفوقية والتحتية يرجعان إلى المكان فيتصف ~~بهما نفس الدرهم والقبلية والبعدية يرجعان إلى الزمان ولا يتصف بهما نفس ~~الدرهم فلابد من أن يرجع إليه التقدم والتأخر ms3263 وليس ذلك الا الوجوب عليه ~~وفيه قول اخر للشافعية انه لا يلزمه الا درهم لان القبلية والبعدية كما ~~يكونان بالزمان يكونان بالرتبة وغيرها ثم هب انهما زمانيان فان نفس الدرهم ~~لا يتصف بهما لكن يجوز رجوعهما إلى غير الوجوب بان يريد درهم مضروب بل درهم ~~وما أشبهه سلمنا انهما راجعان إلى الوجوب لكن يجوز ان يريد لزيد درهم قبل ~~وجوب درهم لعمرو وفيه نظر إذ لو سمع من هذه الاحتمالات لسمع في مثل له عندي ~~درهم ودرهم مع اتفاقهم على لزوم درهمين وفي المسألة وجه اخر انه ان قال ~~قبله أو بعده درهم لزمه درهمان وان قال قبل درهم أو بعد درهم لم يلزمه الا ~~درهم لاحتمال ان يريد قبل لزوم درهم أو بعد درهم كان لازما وقال أصحاب ~~الرأي إذا قال فوق درهم لزمه درهمان وإذا قال تحت درهم لزمه واحد لان فوق ~~يقتضي في الظاهر الزيادة وقوله تحت يقتضي ان ظاهر ذلك درهم وكذا البحث لو ~~قال له علي درهم مع دينار لزمه الدرهم لا غير عندنا وبه قال الشافعي ولو ~~قال له علي دينار قبله قفيز حنطة كان عليه دينار لا غير ولم يكن عليه ~~القفيز وهذا قول اخر للشافعية واختلفوا فمنهم من قال في المسائل كلها يلزمه ~~درهمان لان قوله فوق وتحت وقبله ومعه يجري مجرى العطف لان ذلك يقبل ضم درهم ~~اخر ومنهم من قال يلزمه درهم واحد ومنهم من قال إذا قال فوق أو تحت أو مع ~~لزمه واحد وإذا قال قبل وبعد لزمه درهمان وفرقوا بان قبل وبعد لا يحتمل الا ~~التأريخ فصار أحد الدرهمين مضموما إلى الأخر في الاقرار وفوق وتحت يحمل على ~~الجودة والرداءة ومع تحمل مع درهم لي واما احمد فإنه ذهب إلى أنه يلزمه ~~درهمان في جميع الصور مسألة إذا قال له علي أو عندي درهم فدرهم ان أراد ~~العطف لزمه درهمان وان لم يرد العطف لم يلزمه الا درهم واحد وبه قال ~~الشافعي مع أنه نص على أنه ms3264 إذا قال أنت طالق فطالق انه يقع طلقتان ونقل ابن ~~خير ان الجواب من كل واحد منهما إلى الأخر وجعلهما على قولين للشافعي ~~أحدهما انه يلزمه درهمان ويقع طلقتان لان الفاء حرف عطف كالواو وثم والثاني ~~انه لا يلزمه الا واحد ولا تقع الا طلقة لان الفاء قد تستعمل لغير العطف ~~فيؤخذ باليقين وذهب الأكثر إلى تقرير النصين وفرقوا بوجهين أحدهما انه ~~يحتمل في الاقرار ان يريد فدرهم لازم أو فدرهم أجود منه ومثل هذا لا ينقدح ~~في الطلاق والثاني ان الطلاق انشاء والاقرار اخبار والانشاء أقوى وأسرع ~~نفوذا ولهذا لو أقر اليوم بدرهم وغدا بدرهم لا يلزمه الا درهم ولو تلفظ ~~اليوم بالطلاق ثم تلفظ به غدا وقعت طلقتان وقال أصحاب الرأي واحمد انه ~~يلزمه درهمان لان الفاء من حروف العطف كالواو والتحقيق عندي انه ان أراد ~~العطف لزمه اثنان لان المعطوف يغائر المعطوف عليه وان لم يرد العطف لم ~~يلزمه الاثنان قطعا حيث لم يقصد التعدد ولا وجه للاختلاف وان اطلق حمل على ~~ما يفسره وينبغي ان يكون موضع الخلاف الاطلاق لأنه يحتمل كل واحد منهما لكن ~~الحقيقة العطف أولا ان قلنا العطف لزمه التعدد والا فلا ونقل عن الشافعي ~~انه يلزمه درهمان لأنه إذا قال له على درهم ودرهم لزمه درهمان ولا يمتنع ~~فيه مثل التقديرات المذكورة في الفاء ولو قال له علي درهم فقفيز حنطة فما ~~الذي يلزمه قيل درهم لا غير لاحتمال إرادة قفيز حنطة خير منه وقيل الدرهم ~~والقفيز ولو قال بعتك بدرهم فدرهم يكون بايعا بدرهمين لأنه انشاء مسألة لو ~~قال له علي درهم بل درهم لم يلزمه الا درهم واحد لجواز ان يقصد الاستدراك ~~لزيادة فتذكر انه لا حاجة إليه ولا زيادة عليه فلم يستدرك فيعيد الأول ولو ~~قال له درهم لا بل درهم أو لا درهم فكذلك ولو قال له علي درهم لا بل درهمان ~~أو قفيز حنطة لا بل قفيزان لم يلزمه الا درهمان والا قفيزان لان بل ~~للاستدراك ولا ms3265 يمكن المقصود ههنا ففي المذكور أو لا لاشتمال الدرهمين ~~والقفيزين على الدرهم وعلى القفيز فلم يبق المقصود الا الاقتصار على الواحد ~~واثبات الزيادة عليه قال زفر وداود يلزمه ثلاثة أقفزة وثلاثة دراهم لأنه ~~أقر بقفيز ثم نفاه ثم أثبت قفيزين ومن أقر بشئ ثم نفاه لم يقبل رجوعه فلزمه ~~القفيز الذي نفاه والقفيزان اللذان أقر بهما أيضا كما لو قال قفيز حنطة لا ~~بل قفيزا شعير والحق انه يلزمه القفيزان لان قوله قفيزان ليس نفيا للقفيز ~~بل نفيا للاقتصار على واحد واثبات الزيادة عليه وهذا بمنزلة ما إذا قال له ~~قفيز لا بل أكثر فإنه يلزمه أكثر من قفيز ولا يطالب بأكثر من قفيزين ولا ~~يجوز ان يكون نفيا لان القفيزين الذين أقر بهما يشتملان على القفيز ويخالف ~~هذا إذا قال له علي قفيز حنطة لا بل قفيزا شعير لأنه نفي الاقرار الأول حيث ~~لم يدخل في الاقرار الثاني وفي صورة النزاع دخل الأول في الثاني فافترقا ~~وقد اورد بعض الشافعية اشكالا وهو ما إذا قال أنت طالق طلقة بل طلقتين فإنه ~~يقع الثلاث تنبيه هذا الخلاف انما هو مفروض فيما إذا ارسل المقر به ولم ~~يعينه إما لو قال له عندي هذا القفيز بل هذا القفيز أو بل هذان القفيزان أو ~~هذا الدرهم بل هذان الدرهمان فإنه يلزمه الثلث قطعا لان القفيز المعين لا ~~يدخل في القفيزين المعينين وكذا لو اختلف جنس الأول والثاني لزماه معا مع ~~الارسال أيضا كما لو قال له علي درهم بل دينار أو بل ديناران أو قفيز حنطة ~~بل قفيز شعير أو قفيزا شعير لعدم دخول PageV02P159 # الأول في الثاني فهو راجع عن الأول مثبت للثاني والرجوع غير مقبول فالذي ~~أقر به ثانيا يلزمه ولو دخل الأول في الثاني لزمه الزايد فلو قال له علي ~~هذا القفيز بل هذا القفيز وهذا الأخر فإنه يلزمه القفيزان معا لأنه ضم ~~المقر به أولا إلى المقر به ثانيا وأقر بهما معا فلزماه معا ولا يلزمه هنا ~~ثلاثة قطعا ms3266 فروع آ لو قال له درهمان بل درهم أو له علي عشرة لا بل تسعة ~~لزمه الدرهمان والعشرة لا الأقل لان الرجوع عن الأكثر لا يقبل الا في ~~الاستثناء ويدخل الأقل فيه ويخالف ما إذا قال له علي درهم لا بل درهمان ~~لأنه اضرب عن الاقتصار وادخله في اقراره الثاني ويخالف ما إذا قال درهم لا ~~بل قفيز فإنه يلزمه الجميع لان أحدهما لا يدخل في الأخر وهنا التسعة داخلة ~~في العشرة ويخالف الاستثناء لأنه ليس باضراب بل عشرة الا درهما عبارة عن ~~تسعة فافترقا ب لو قال له علي درهم بل درهمان بل ثلاثة لزمه ثلاثة لا غير ~~ولو قال له دينار بل ديناران بل قفيز بل قفيزان لزمه ديناران وقفيزان ج لو ~~قال له علي دينار وديناران بل قفيز وقفيزان لزمه ثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة ~~وعلى هذا القياس البحث السابع في تغائر الزمان مسألة إذا قال في يوم السبت ~~لزيد علي الف ثم أقر له يوم الأحد بألف لم يلزمه الا الألف الواحد والأصل ~~فيه ان تكرير الاقرار للاخبار ولا يلزم من تكرير الخبر تكرير المخبر عنه ~~فقد يخبر عن الشئ الواحد اشخاص متعددة باخبارات متعددة أو مخبر واحد ~~باخبارات كثيرة ولهذا يحتمل فيه الابهام ولو كان انشاء لما احتمل فتعدد ~~الخبر لا يقتضي تعدد المخبر عنه فيجمع الا إذا عرض ما يمنع الجمع والتنزيل ~~على واحد فحينئذ يحكم بالمغايرة إما مع عدم المانع من الجمع فإنه يجمع ~~ويكون الخبران عبارتان عن مخبر واحد لأصالة البراءة واما لو اعترف بان ~~الاقرار الثاني عبارة عن شئ مغاير لما أقر به أو لا فإنه يحكم بالتعدد ~~وبهذا قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد واحمد لان الاقرار اخبار على ما ~~بيناه فإذا أقر ثم أقر بذلك احتمل ان يكون الثاني هو الأول وأن يكون غيره ~~فكان المرجع إليه ولا يلزمه لشك وقال أبو حنيفة يلزمه درهمان واختلف أصحابه ~~منهم من قال لا فرق بين المجلس الواحد والمجلسين ومنهم من فرق بين ms3267 المجلسين ~~والمجلس الواحد الا انهم لا يختلفون انه إذا قال درهم درهم موصولا أنه يكون ~~درهما واحدا وكذلك إذا سمع شاهدان اقراره بألف ثم رفع إلى الحاكم فاقر بألف ~~فقال المدعي لي بينة باقراره بألف وهي أخرى وقال المقر هي واحدة لم تسمع ~~البينة وكذلك إذا أقر بما في كتاب عند جماعة فهو اقرار لأنه إذا أقر ثم أقر ~~ولم يعرف الأول بالألف واللام فالظاهر أنه اقرار اخر فلزمه ذلك وهذا يبطل ~~بما إذا وصل كلامه وبما إذا أقر به عند الحاكم ولان التعريف انما يكون عند ~~من له عهد به وقد يقر عند من لم يسمع الأول وقد يترك التعريف ولا يمنع ذلك ~~صحة كلامه فلم يكن تركه التعريف يوجب عليه مالا آخر واعلم أنه لا فرق عندنا ~~بين ان يكون الاقراران في مجلس واحد أو مجلسين فما زاد وسواء كتب به صكا ~~واشهد عليه شهودا أو على التعاقب بان كتب صكا بألف واشهد عليه ثم كتب صكا ~~اخر بألف واشهد عليه خلافا لأبي حنيفة فيما إذا كتب صكين اشهد عليهما أو ~~فيما إذا أقر في مجلسين ومن أصحابه من لا يفرق بين المجلس والمجلسين مسألة ~~لو أقر باقرارين مختلفين بالعدد في مجلس واحد أو في مجلسين دخل الأقل في ~~الأكثر سواء تقدم الأقل أو تأخر فلو أقر في أحد اليومين بألف وفي الأخر ~~بخمس مائة لزمه الألف خاصة ودخل الاقرار بالخمس مائة تحت الاقرار بالألف ~~عندنا وعند الشافعي ولو أقر مرة بالعربية واخرى بالعجمية لم يلزمه الا واحد ~~ولا اعتبار باختلاف اللغات والعبارات فقد يعبر عن الشئ الواحد ويخبر عن ~~المخبر الواحد باخبارات متعددة وألفاظ مختلفة والمخبر عنه واحد في نفسه غير ~~متعدد مسألة لو لم يمكن الجمع بين الاقرارين في عين واحدة ومخبر عنه واحد ~~تعدد الحق وتغاير كما لو أضاف إلى شيئين مختلفين فقال يوم السبت له علي الف ~~من ثمن عبد ثم قال يوم الأحد له علي الف من ثمن جارية أو وصف كل واحد ms3268 من ~~المقر به بوصف مخالف مضاد للوصف الأخر كما إذا قال يوم السبت له علي الف من ~~صحاح الدراهم وقال يوم الأحد له علي ألف درهم من مكسر الدراهم لزمه الألفان ~~في الصورتين معا لتغاير ثمن العبد وثمن الجارية وصحيح الدراهم ومكسرها وكذا ~~يتعدد لو قال قبضت منه يوم السبت ألف درهم ثم قال قبضت منه يوم الأحد ألف ~~درهم لزمه الألفان لتغاير القبضين ويلزم منه تغاير المقبوضين إذ لا يمكن ~~تعدد القبض في الشئ الواحد الا مع الدفع إلى المقر له ولكن ذلك دعوى غير ~~مسموعة الا بالبينة ولو قال طلقتها يوم السبت طلقة ثم قال طلقتها يوم الأحد ~~طلقة حكم عليه بوقوع طلقتين ولو قال يوم السبت طلقتها طلقة وقال يوم الأحد ~~طلقتها طلقة لم يلزمه الا طلقة وكذا لو قال يوم السبت طلقتها طلقة ثم قال ~~ويوم الاحد تطليقتين لم يلزمه الا طلقتان إما لو وصف الدراهم بصفة في أحد ~~الاقرارين وأطلق في الأخر أو أضاف أحد الاقرارين إلى سبب وأطلق في الآخر ~~نزل المطلق على المضاف ولم يجب التعدد لامكان الجمع له والأصل براءة الذمة ~~وكذا لو قامت البينة على اقرارين بتأريخين يجمع بينهما لان تكرير الاشهاد ~~وتكرير الصك لا تأثير له لان الحجة على الاقرارين لا تفيد الا ثبوت ~~الاقرارين وقد تقدم ان تعدد الاقرار لا يوجب تعدد المقر به مسألة لو شهد ~~شاهد على أنه أقر يوم السبت بألف أو بغصب ثوب وشهد شاهد آخر على أنه أقر ~~يوم الأحد بألف أو بغصب ذلك الثوب يثبت الألف والغصب بتلفيق الشهادتين لان ~~الاقرار لا يوجب حقا بنفسه وانما هو اخبار عن شئ سابق فينظر إلى المخبر عنه ~~والى اتفاقهما على الاخبار عنه وكذا لو شهد أحدهما على اقراره بألف ~~بالعربية والاخر على اقراره بالفارسية ولو شهد أحدهما على الإدانة والاخر ~~على الاقرار بها لم يثبت الدين سواء اتفق الزمان أو اختلف وكذا لو شهد ~~أحدهما انه وكل أو طلق يوم السبت وشهد الأخر انه وكل ms3269 أو طلق يوم الأحد أو ~~شهد أحدهما على أنه وكل أو طلق يوم السبت والاخر على أنه أقر بالوكالة أو ~~بالطلاق يوم السبت أو الاحد لم يثبت بشهادتهما شئ ء لأنهما لم يتفقا على شئ ~~واحد وليس هو اخبارا حتى ينظر إلى المقصود المخبر عنه واعلم أن بعض ~~الشافعية لم يفرق بين الاقرارين والانشائين فكما لا يقبل إذا شهد أحدهما ~~على انشاء الطلاق أو الوكالة يوم السبت وشهد الأخر على انشائهما يوم الأحد ~~كذا لا يقبل لو شهد أحدهما على أنه أقر يوم السبت وشهد الأخر على أنه أقر ~~يوم الأحد لان الشاهدين لم يشهدا على شئ واحد بل شهد هذا على اقرار وذلك ~~على اقرار اخر والمقصود من اشتراط العدد في الشهادة زيادة التوثق ~~والاستظهار فإذا شهد كل واحد على شئ لم يحصل هذا المقصود فالمتجه ان لا ~~يحكم بقولهما وبعض الشافعية اجرى الانشاءات مجرى الاقرارات فكما يقبل شهادة ~~أحدهما بالاقرار يوم السبت مع شهادة الأخر بالاقرار يوم الأحد يقبل لو شهد ~~أحدهما بانشاء الطلاق مثلا يوم السبت والاخر بانشائه يوم الأحد وكلاهما غلط ~~إما الأول فلان أحد الشاهدين إذا شهد بالاقرار يوم السبت فقد شهد بثبوت حق ~~في ذمته وإذا شهد الأخر بالاقرار يوم الأحد فقد شهد بثبوت حق في ذمته فحصل ~~الاتفاق بينهما على شئ واحد والاجتماع لا يفيد زيادة في هذا المشترك وصار ~~كما لو اطلقا الشهادة بالاقرار أو من غير تعيين الزمان ولا يتأتى هذا في ~~الانشاء لان من طلق اليوم ثم طلق غدا والمراة رجعية فزعم أنه أراد طلقة ~~واحدة لم يقبل منه خصوصا عند من لا يشترط الرجعة كالعامة بأسرهم فكيف يجمع ~~بين شهادة شاهد على طلاق اليوم وشهادة اخر على طلاق غد وكذا باقي الانشاءات ~~والافعال كالقتل والغصب وغيرهما على أنه لا تخلو هذه الشهادة في كثير من ~~المواضع من المتضاد والتنافي فان شهادة قتل يوم السبت تنافي شهادة قتل يوم ~~الأحد بخلاف الاقرارين واما الثاني فلما مر من التغاير بين الانشائين ms3270 ولو ~~شهد أحدهما PageV02P160 # على أنه قذفه يوم السبت أو بالعربية قذفه والاخر انه قذفه يوم الأحد أو ~~بالفارسية لم يثبت بشهادتهما شئ ولو شهد أحدهما على اقراره بأنه قذفه يوم ~~السبت أو بالعربية قذفه والثاني على اقراره بأنه قذفه يوم الأحد قذفه أو ~~بالعجمية قذفه فلا يلفق بين الشهادتين أيضا لان المقر به شيئان مختلفان ~~مسألة لو شهد أحدهما عليه بألف من ثمن مبيع وشهد الأخر بألف من قرض أو شهد ~~أحدهما بألف استقرضه يوم السبت والاخر بألف استقرضه يوم الأحد لم يثبت ~~بشهادتهما شئ الا ان للمدعي ان يعين أحدهما ويستأنف الدعوى عليه ويحلف مع ~~الذي شهد به وله ان يدعيهما ويحلف مع كل واحد من الشاهدين وإن كانت ~~الشهادتان على الاقرار بان شهد أحدهما على أنه أقر بألف من ثمن مبيع وشهد ~~الثاني على اقراره بألف من قرض فالأقرب انه لا يثبت الألف بهذه الشهادة وهو ~~أظهر وجهي الشافعية وبنوا الوجهين هنا على الوجهين فيما إذا ادعى عليه ألفا ~~من ثمن مبيع فقال المدعى عليه لك علي الف ولكن عن قرض فهل يحل للمدعي اخذ ~~الألف لاتفاقهما عليه أو يحرم لاختلافهما في الجهة ان قلنا إن اختلاف الجهة ~~يمنع الاخذ لم تثبت الألف والا ثبتت ولو ادعى ألفا فشهد أحد الشاهدين على ~~أنه ضمن ألفا والثاني على أنه ضمن خمس مائة ففي ثبوت خمس مائة اشكال ~~للشافعي قولان وهو أحد أقسام الانشاءات وقد سبق البحث فيها ولو شهد أحد ~~شاهدي المدعى عليه ان المدعي استوفي الدين والثاني على أنه ابراءه فلا ~~تلفيق على الأقوى وله ان يحلف مع أيهما شاء فلو شهد الثاني على أنه برئ ~~إليه منه احتمل التلفيق لان إضافة البراءة إلى المديون عبارة عن ايفاءه وهو ~~أحد وجهي الشافعية مسألة لو ادعى على رجل الفين وشهد له شاهد بالفين وشهد ~~له اخر بألف ثبتت الألف بشهادتهما لاتفاقهما عليها وله ان يحلف مع الذي شهد ~~بالفين فيأخذهما معا وكذا لو كانت الشهادتان على الاقرار هذا إذا ms3271 لم يختلفا ~~في الشهادة إما لو اختلفا بان أضاف كل منهما ما شهد به إلى سبب غير الأخر ~~مثل أن يقول أحدهما من ثمن عبد ويقول الأخر من ثمن جارية فإنه لا تلفيق ولا ~~اتفاق ولا تقوم البينة بأحدهما لأنهما مختلفان ويحلف مع كل واحد منهما ~~ويستحق ما شهد به وكذا لو اختلفا في صفتها فقال أحدهما من ضرب كذا والاخر ~~من ضرب اخر أو قال أحدهما حالة وقال الآخر مؤجلة أو شهد أحدهما انه أقر ~~عنده انها لزمته في شعبان وشهد الأخر انه أقر انها لزمته في شهر رمضان واما ~~إذا أضاف الشاهدان الشهادة إلى سبب واحد فقال كل واحد منهما من ثمن عبد أو ~~اطلقا ولم يضيفا إلى سبب أو اطلق أحدهما وأضاف الأخر فان في هذه المسائل ~~الثلاث تقوم البينة بألف واحدة ويحلف للأخرى وبه قال الشافعي ومالك وقال ~~أصحاب الرأي لا يثبت شئ من ذلك لان الشهادتين اختلفتا لفظا ومعنى كما لو ~~أضافا ذلك إلى سببين مختلفين وهو غلط لأنهما ما لان من نوع واحد غير مضافين ~~إلى سببين مختلفين فإذا شهد بهما اثنان ثبت الأقل منهما كما لو شهد أحدهما ~~بألف والاخر بألف وخمسمائة فان أبا حنيفة سلم انه إذا شهد أحدهما بألف ~~والاخر بألف وخمس مائة تثبت الألف ولو شهد أحدهما بعشرين والاخر بثلاثين ~~ثبتت العشرون بشهادتهما كالالف والألفين على اشكال ويحتمل عدم الثبوت لان ~~لفظ الثلاثين لا يشتمل على لفظ العشرين ولفظ الألفين يشتمل على الألف فربما ~~سمع أحد الشاهدين الألف وغفل عن اخره وللشافعية وجهان مسألة لو ادعى ألفا ~~فشهد له شاهد بألف واخر بالفين فالثاني قد شهد بالزيادة قبل ان يستشهد ~~فيكون متبرعا تبطل شهادته بالزيادة خاصة ويحتمل بطلانها في الجميع لأنه ~~متبرع بهذه الشهادة وهي شهادة واحدة وقد ردت بخلاف ما لو قال اشهد له بألف ~~وألف أخرى فإنه ترد شهادته بالألف الأخرى خاصة وعلى التقديرين لا يصير ~~مجروحا بهذه الزيادة وهي أحد وجهي الشافعية والثاني انه يصير مجروحا وإذا ms3272 ~~لم يصير مجروحا عندهم فالشهادة بالزيادة مردودة وفي المدعي قولان أحدهما ~~انها ترد لان الشهادة لا تتبعض فإذا ردت في البعض ردت مطلقا وقال بعضهم لا ~~ترد وتثبت الألف خاصة والتبعيض مخصوص بما إذا اشتملت الزيادة على ما يقتضي ~~الرد كما إذا شهد لنفسه ولغيره واما إذا زاد على المدعي فقوله في الزيادة ~~ليس بشهادة بل هو كما لو أتى بلفظ الشهادة في غير مجلس الحكم وعلى تقدير ~~قولهم بالجرح فان المدعي يحلف مع شاهد الألف ويأخذها وقال الجويني انه على ~~هذا الوجه انما يصير مجروحا في الزيادة فاما الألف المدعاة فلا جرح في ~~الشهادة عليه لكن إذا ردت الشهادة في الزائد كانت الشهادة في المدعي على ~~قولي التبعيض فإن لم نبعضها فلو أعاد الشهادة بالألف قبلت لموافقتها الدعوى ~~فهل يحتاج إلى إعادة الدعوى قال فيه وجهان أظهرهما المنع البحث الثامن في ~~لواحق هذا الفصل مسألة المقر به المجهول قد يمكن استعلامه من غير رجوع إلى ~~تفسير المقر بان يحيله على معرف وفيه قسمان أحدهما لو قال له علي من ~~الدراهم بقدر وزن هذه الصبخة أو بالعدد المكتوب في كتاب كذا أو بقدر ما باع ~~به فلان عبده أو بقدر ما في يدي من الدراهم وما أشبه ذلك رجع إلى ما أحال ~~عليه والثاني ان يذكر ما يمكن استخراجه بالحساب وهو قسمان آ ما اشتمل على ~~العطف مثل أن يقول لزيد علي مائة درهم ونصف ما لعمرو علي ولعمرو علي مائة ~~ونصف ما لزيد فطريق معرفته بالجبر والمقابلة ان تفرض ما لزيد شيئا فتقول ما ~~لزيد شئ ولعمرو مائة ونصف شئ لأنه نصف ما لزيد فلزيد حينئذ مائة وخمسون ~~وربع شئ تعدل شيئا تسقط من الشئ ربع شئ مقابلة الربع بقي مائة وخمسون تعدل ~~ثلاثة أرباع شئ فالربع خمس والشئ مائتان فلزيد عليه مائتان وكذا لعمرو عليه ~~مائتان ولو قال لزيد علي مائة وثلث ما لعمرو وعلى مائة وثلث ما لزيد فلكل ~~منهما عليه مائة وخمسون لان لزيد شيئا ولعمرو ms3273 مائة وثلث شئ فلزيد مائة وثلث ~~مائة وتسع شئ يعدل شيئا فيسقط تسع شئ بمثله شئ ويبقى مائة ثلث مائة تعدل ~~ثمانية اتساع شئ فالشئ مائة وخمسون ولو قال لزيد علي مال ونصف ما لعمرو ~~ولعمرو علي مال ونصف ما لزيد فلكل من زيد وعمرو عليه أربعة لان لزيد شيئا ~~ولعمرو مال ونصف شئ فلزيد مال ونصف مال وربع شئ يعدل شيئا تسقط ربع شئ بربع ~~شئ يبقى مال ونصف مال يعدل ثلاثة أرباع شئ فالشئ مالان ولكل مال نصف مسألة ~~لو قال لزيد علي عشرة ونصف ما لعمرو ولعمرو علي عشرة وثلث ما لزيد نفرض ما ~~لزيد شيئا فلعمرو عشرة وثلث شئ فلزيد خمسة عشر وسدس شئ يعدل شيئا نسقط ~~السدس بمثله يبقى خمسة عشر تعدل خمسة أسداس شئ فالشئ ثمانية عشر هي مال زيد ~~ولعمرو ستة عشر ولو قال لزيد ستة ونصف ما لعمرو ولعمرو اثنى عشر ونصف ما ~~لزيد فلزيد ستة عشر ولعمرو عشرون لأنا نفرض ما لزيد شيئا فلعمرو اثنى عشر ~~ونصف شئ أو لزيد اثنى عشر وربع شئ يعدل شيئا نسقط ربع شئ بمثله يبقى اثنا ~~عشر يعدل ثلاثة أرباع شئ فالشئ ستة عشر ولعمرو اثنى عشر وثمانية هي نصف ما ~~لزيد فلعمرو عشرون ولو قال لزيد ستة ونصف ما لعمرو ولعمرو اثنى عشر وثلث ما ~~لزيد فلزيد أربعة عشر وخمسان ولعمرو ستة عشر وأربعة أخماس لأنا نفرض ما ~~لزيد شيئا فلعمرو اثنا عشر وثلث شئ فلزيد اثنى عشر وسدس شئ يعدل شيئا نسقط ~~سدس شئ من الشئ يبقى اثنى عشر يعدل خمسة أسداس شئ فالشئ أربعة عشر وخمسان ~~ولعمرو اثنى عشر وثلث أربعة عشر وخمسان وهو أربعة وأربعة أخماس فيكمل لعمرو ~~ستة عشر وأربعة أخماس ب ما اشتمل على الاستثناء مسألة إذا قال لزيد علي ستة ~~الا نصف ما لبكر ولبكر ستة الا نصف ما لزيد نفرض ما لزيد شيئا فلبكر ستة ~~الا نصف شئ فلزيد ستة الا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ لأنك ms3274 تسقط الربع في ~~مقابلة الربع المستثنى فإذا جبرت وقابلت صارت ستة تعدل ثلاثة PageV02P161 # وثلاثة أرباع شئ فإذ أسقطت ثلاثة بمثلها بقي ثلثه تعدل ثلاثة أرباع شئ ~~فالشئ أربعة فلكل منهما أربعة ولو قال لزيد عشره الا نصف ما لبكر ولبكر ~~عشرة الا ثلث ما لزيد فلزمه شئ ولبكر عشرة الا ثلث شئ فلزيد عشرة الا خمسة ~~تعدل خمسة أسداس شئ فإذا جبرت وقابلت صارت عشرة تعدل خمسة وخمسة أسداس شئ ~~فإذا أسقطت خمسة بمثلها بقي خمسة تعدل خمسة أسداس شئ فالشئ يعدل ستة فهي ~~لزيد ولبكر ثمانية ولو قال لزيد عشرة الا ثلث ما لبكر ولبكر خمسة عشر الا ~~نصف ما لزيد فلزيد شئ ولبكر خمسة عشر الا نصف شئ فلزيد عشرة وسدس شئ الا ~~خمسة تعدل شيئا يسقط السدس بمثله يبقى خمسة تعدل خمسة أسداس شئ فالشئ يعدل ~~ستة لزيد ولبكر اثنى عشر واعلم أن الأقسام الممكنة في العطف منفردا أو ~~الاستثناء منفردا ثمانية إما في العطف فأربعة آ ان يتفق المال فيهما والعطف ~~فيهما ب ان يتفق المال فيهما ويختلف العطف فيهما ج ان يختلف المال فيهما ~~ويتفق العطف فيهما د ان يختلف المال فيهما والعطف فيهما واما في الاستثناء ~~فأربعة أيضا آ ان يتفق المال فيهما والاستثناء فيهما ب ان يتفق المال فيهما ~~ويختلف الاستثناء ج ان يختلف المال فيهما ويتفق الاستثناء د ان يختلف المال ~~فيهما والاستثناء فيهما واعلم أنه قد يكون في أحدهما الاستثناء وفي الأخر ~~العطف كما إذا قال لزيد علي الف ونصف ما لبكر ولبكر علي الف الا نصف ما ~~لزيد فلزيد الف مائتان ولبكر أربع مائة لأنا نجعل ما لزيد شيئا فلبكر الف ~~الا نصف شئ فلزيد الف وخمسمائة الا ربع شئ تعدل شيئا كاملا فألف وخمسمائة ~~كملا تعدل شيئا وربع شئ فالشئ الف ومائتان هي لزيد ولبكر الف الا نصف ما ~~لزيد ونصفه ستة مائة يبقى له أربع مائة مسألة واعلم أنه إذا اجتمع العطف في ~~أحدهما والاستثناء في الأخر يتفق ms3275 المال وقد يختلف ومع الاتفاق قد يتفق ~~العطف والاستثناء وقد يختلف وكذا مع الاختلاف وعلى كل تقدير فقد يقع ~~الاستثناء في الأول والعطف في الثاني وبالعكس فعليك باستخراج ذلك كله فإنه ~~سهل بعد ما أعطيناك من القانون مسألة واعلم أنه قد يزيد الاقرار على اثنين ~~وحكمه كما تقدم فلو قال لزيد علي ستون مثقالا ونصف ما لعمرو والتقدير على ~~سبيل التسهيل ان المثقال يساوي ثلاثة وعشرين درهما كما في زماننا ثم قال ~~ولعمرو عندي ستون وثلث ما لبكر ولبكر ستون وربع ما لزيد فلزيد شئ ولبكر ~~ستون وربع شئ ولعمرو ثمانون مثقالا وثلث ربع شئ فلزيد مائة وسدس ربع شئ ~~يعدل شيئا يسقط سدس ربع شئ بسدس ربع شئ يبقى مائة يعدل ثلاثة أرباع شئ ~~وخمسة أسداس ربع شئ فالشئ أربعة وعشرون فمائة مثقال تعدل ثلاثة وعشرين جزءا ~~من أربعة وعشرين فإذا بسطت مائة مثقال على ثلاثة وعشرين جزءا كان نصيب ~~الجزء أربعة مثاقيل وثمانية دراهم مسألة إذا قال لزيد علي ألف درهم الا نصف ~~ما لبكر ولبكر علي الف الا ثلث ما لزيد فلعمرو ذلك طرق آ ان نجعل لزيد شيئا ~~ونقول لبكر الف الا ثلث شئ فنأخذ نصفه وهو خمسمائة الا سدس شئ ونسقطه من ~~الألف يبقى خمسمائة وسدس شئ وذلك يعدل شيئا المفروض لزيد لأنه جعل له ألفا ~~الا نصف ما لبكر فيسقط سدس شئ بسدس شئ يبقى خمسة أسداس شئ في مقابلة خمس ~~مائة فيكون الشئ التام ستمائة وهو ما لزيد وإذا أخذت ثلثها مائتين وأسقطته ~~من الألف يبقى ثمان مائة وهو ما أقر به لبكر ب ان يجعل لزيد ثلاثة أشياء ~~لاستثنائه الثلث منه ونسقط ثلثها من الألف المضاف إلى الاثنين فيكون لهما ~~الف ناقص شئ ثم نأخذ نصفه وهو خمس مائة ناقصة بنصف شئ ونزيد على ما فرضناه ~~لزيد وهو ثلاثة أشياء يكون خمسمائة وشيئين ونصف شئ وذلك يعدل ألف درهم يسقط ~~خمسمائة بخمسمائة يبقى خمسمائة في مقابلة شيئين ونصف شئ فيكون الشئ مائتين ms3276 ~~وقد كان ثلاثة أشياء فهي اذن ستمائة ح ان نقول استثنى من أحد الاقرارين ~~النصف ومن الأخر الثلث فنضرب مخرج أحدهما في مخرج الأخر يكون ستة ثم ننظر ~~في الجزء المستثنى من الاقرارين وكلاهما واحد فنضرب واحدا في واحد يكون ~~واحدا ننقصه من الستة تبقى خمسة فنحفظها ونسميها المقسوم عليه ثم نضرب ما ~~يبقى من مخرج كل واحد من الجزئين بعد اسقاطه في مخرج الثاني وذلك بان نضرب ~~ما يبقى من مخرج النصف بعد النصف وهو واحد في مخرج الثلث وهو ثلاثة يحصل ~~ثلاثة نضربها في الألف المذكورة في الاقرار بكون ثلاثة آلاف نقسمها على ~~العدد المقسوم عليه وهو خمسة يخرج نصيب الواحد ستمائة فهي ما لزيد ونضرب ما ~~يبقى من مخرج الثلث بعد الثلث وهو اثنان في مخرج النصف وهو اثنان يكون ~~أربعة نضربها في الألف يكون أربعة آلاف نقسمها على الخمسة يخرج من القسمة ~~ثمان مائة وهي ما لبكر ولو قال لزيد علي عشرة الا ثلثي ما لعمرو ولعمرو ~~عشرة الا ثلاثة أرباع ما لزيد نضرب المخرج في المخرج يحصل اثنى عشر ثم نضرب ~~أحد الجزئين في الثاني وهو اثنان في ثلاثة يكون ستة نسقطها من اثنى عشر ~~يبقى ستة ثم نضرب الباقي من مخرج الثلث بعد اخراج الثلثين وهو واحد في ~~أربعة يكون أربعة نضربها في العشرة المذكورة في الاقرار يكون أربعين نقسمها ~~على الستة يكون ستة وثلاثين وذلك ما أقر به لزيد ثم نضرب واحدا وهو الباقي ~~من مخرج الربع بعد اخراج الأرباع الثلاثة تكون ثلاثة نضربها في العشرة تكون ~~ثلثين نقسمها على الستة تكون خمسة وهي ما أقر به لعمرو والطريقان الأولان ~~يجريان في أمثال هذه الصور بأسرها واما الطريق الثالث فإنه لا يطرد فيما ~~إذا اختلف المبلغ المذكور في الاقرارين وإذا تكثرت الاقرارات احتاج إلى ~~تطويل ليس هذا موضعه كما لو قال لزيد عشرة الا (نصف ما لعمرو ولعمرو الا) ~~ثلث ما لبكر ولبكر عشرة الا ربع ما لزيد ولو قال لزيد علي عشرة ms3277 الا نصف ما ~~لعمرو ولعمرو ستة الا ربع ما لزيد يكون مقرا لزيد بثمانية ولعمرو بأربعة ~~ولو قال لزيد علي عشرة الا نصف ما لعمرو ولعمرو عشرة الا ربع ما لزيد يكون ~~مقرا لزيد بخمسة وخمسة أسباع ولعمرو بثمانية وأربع أسباع وقد يتصور صدور كل ~~اقرار من شخص بان يدعي ما لا على زيد وعلى عمرو فيقول زيد لك علي عشرة الا ~~نصف ما لك على لعمرو وعشرة الا *) نصف مالك على عمرو ويقول عمرو لك علي ~~عشرة الا ثلث ما لك على زيد وطريق الحساب ما تقدم مسألة لو أقر لزيد بجميع ~~ما في يده أو بجميع ما ينسب إليه أو يعرف به صح الاقرار فلو تنازع المقر ~~والمقر له في شئ هل كان في يد المقر وقت الاقرار أو لا فالقول قول المقر ~~وعلى المقر له البينة لأصالة الاستصحاب وقضاء اليد بالملكية وعدم سبق ~~النسبة على الاقرار ولو قال ليس لي مما في يدي سوي الف صح الاقرار وعمل ~~بمقتضاه ولو قال لا حق لي في شئ مما في يد فلان ثم ادعى شيئا منه وقال لم ~~اعلم كونه في يده يوم الاقرار صدق بيمينه ولو قال لزيد علي درهم أو دينار ~~لزمه أحدهما وطولب بالتعيين وقال بعض الشافعية لا يلزمه شئ وهو خطأ ولو قال ~~علي الف أو على زيد أو على عمرو ولم يلزمه شئ وكذا لو قال على سبيل الاقرار ~~أنت طالق أو لا وان ذكره في معرض الانشاء طلقت كما لو قال أنت طالق طلاقا ~~لا يقع عليك ولو كان في يده عبد وجارية فقال أحد هذين لفلان صح الاقرار ~~وطولب بالتعيين فان قال له العبد نظرت في المقر له فان صدقه سلم العبد إليه ~~وان قال لي الجارية دون العبد كان القول قول المقر مع يمينه في الجارية ~~واما العبد فقد رد اقراره وفيه وجهان أحدهما يقر في يده والثاني ينزعه ~~الحاكم فيكون في يده مسألة لو قال غصبت هذا العبد من أحد ms3278 هذين صح هذا ~~الاقرار وبه قال الشافعي لان الاقرار بالمجهول يصح كذا يصح الاقرار لمجهول ~~ثم يطالب بالبيان فان قال لا اعرف عينه فان صدقاه على ذلك انتزع العبد من ~~يده وكانا خصمين فيه وان كذباه وادعى كل واحد منهما انه يعلم أنه غصبه منه ~~كان القول قوله مع يمينه لأنه اعلم بما يعلمه فإذا حلف انتزع منه وكانا ~~خصمين فيه فان نكل حلف المدعي وكان بمنزلة الاقرار له إذا ثبت هذا فإذا ~~كانا خصمين فيه فليس لأحدهما عليه يد فان أقام أحدهما البينة PageV02P162 # حكم له به وان أقام كل واحد منهما بينة تعارضت البينتان وان لم يكن لكل ~~واحد منهما بينة حلف كل واحد منهما وقسم أو وقف حتى يصطلحا وان حلف أحدهما ~~ونكل الأخر حكم به للحالف هذا إذا لم يبين فاما إذا بين فقال هو لهذا فإنه ~~يكون له ولا يغرم للاخر قولا واحدا لأنه لم يقر به للاخر بخلاف قوله هذا ~~لزيد لا بل لعمرو فان قال الآخر حلفوه انه ليس لي فان قلنا إنه لو عاد فاقر ~~للاخر لم يغرم له لم يحلفه لأنه إذا نكل لم يلزمه شئ وان قلنا يغرم عرضنا ~~عليه اليمين فان حلف سقطت الدعوى وان نكل حلف المدعي وغرم مسألة لو كان معه ~~عشرة أعبد فقال هؤلاء العبيد لفلان الا واحدا صح الاستثناء لان الاقرار ~~بالمجهول صحيح وكذا الاستثناء لان مقتضاه تجهيل المقر به وهو غير قادح في ~~الاقرار ثم يطالب بالبيان فان عين الاستثناء في واحد صح تعيينه وكان القول ~~قوله فان عين الواحد الذي استثناه كان الباقي للمقر له ولو عين ما للمقر به ~~جاز وكان الواحد الفاضل له فان خالفه المقر له وقال ليس هذا الذي استثنيته ~~كان القول قول المقر مع يمينه لان ذلك بيان لاقراره وهو اعلم بما أقر به ~~واستثناه فان هلك منها تسعة وبقي واحد فالوجه انه يقبل لو عين الاستثناء في ~~الباقي وهو أصح وجهي الشافعية لان التفسير يعتبر وقت الاقرار وتفسيره ms3279 لا ~~يرفع جميع المقر به وانما تعذر تسليم المقر به إليهم لا لمعنى يرجع إلى ~~التفسير وجرى ذلك مجرى ما لو قال هؤلاء العبيد لفلان الا غانما ثم مات الكل ~~الا غانما كان غانم للمقر ولم يبطل ذلك اقراره كذا هنا والثاني لهم لا يقبل ~~منه ان يدعي انه له لان تفسيره بذلك يؤدي إلى أن لا يجعل للمقر له شيئا ~~مسألة إذا أقر بمال لزيد لزمه وكان مؤاخذا باقراره وهو المشهور من مذهب ~~الشافعي عملا بمقتضى الاقرار وقال بعض الشافعية انه لا يلزمه حتى يسأل ~~المقر عن سبب اللزوم لان الأصل براءة الذمة والاقرار ليس موجبا في نفسه ~~وأسباب الوجوب يختلف فيها بين العلماء فربما توهم ما ليس بموجب موجبا وهذا ~~كما أن الجرح المطلق لا يقبل وكما لو أقر بان فلانا وارثه لا يقبل حتى يبين ~~جهة الوراثة ولو قال علي ألف درهم والا لفلان علي ألف دينار لزمه هذا ~~للتأكيد ولو قال وهبت منك كذا وخرجت منه إليك لم يكن مقرا بالجواز ان يريد ~~بالخروج منه الهبة وقال القفال أنه يكون مقرا بالقبض لأنه نسب إلى نفسه ما ~~يشعر بالاقباض بعد العقد المفروغ عنه ولو قال وهبته ثم قال لم اقبضه سمع ~~منه ذلك وكان دعوى ترك الاقباض مسموعة لان الهبة لا تستلزم الاقباض لكن لا ~~يلزم الا به وكذا الرهن والوقف وكل ما يشترط فيه القبض ولو قال وهبته ~~وملكته ثم ادعى نفي الاقباض لم يسمع منه لان الهبة انما تملك بالقبض الا ان ~~يعتقد مذهب مالك فتسمع منه هذه الدعوى لأنه يعتقد الملكية بالهبة المجردة ~~عن الاقباض مسألة لو أقر الأب بعين ماله لولده لم يكن له الرجوع في اقراره ~~فان رجع لم يقبل منه لان الأصل بقاء الملك للمقر له وبه قال بعض الشافعية ~~وقال بعضهم له الرجوع لأنه لا يمكن ان يكون مستند اقراره ما يمنع الرجوع ~~ويمكن ان يكون مستنده ما لا يمنع كالهبة فيثبت له الرجوع تنزيلا للاقرار ~~على أضعف الملكين ms3280 وادنى السببين كما ينزل على أقل المقدارين وقال آخرون ان ~~أقر بانتقال الملك منه إلى الابن فإنه يثبت له الرجوع وان أقر بالملك ~~المطلق لم يكن له الرجوع ولو أقر في وثيقة بأنه لا دعوى له على فلان ولا ~~طلبة بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب ثم قال انما أردت في عمامته أو في ~~قميصه لا في داره وبستانه قال بعض الشافعية انه يقبل بمقتضى القياس لان ~~غايته تخصيص عمومه وهو محتمل ويشكل بما إذا قال كل هذه الدراهم لزيد ثم قال ~~لم أرد هذا الدرهم منها الفصل الرابع في تعقيب الاقرار بما يرفعه وفيه ~~بحثان الأول في الاستثناء مسألة الاستثناء جائز في الاقرار وغيره والأصل ~~فيه قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون الا إبليس وقوله تعالى فلبث فيهم ~~الف سنة الا خمسين عاما وهو كثير في القرآن والسنة ولسان العرب بشرط اتصاله ~~بالمستثنى منه وعدم استغراقه له فان سكت بعد الاقرار طويلا أو شرع في كلام ~~أجنبي عما هو بصدده ثم استثنى لم يصح والرواية عن ابن عباس متأولة وكذا ~~قوله (ع) إن شاء الله ولو كان الاستثناء مستغرقا بطل فلو قال له علي عشرة ~~الا عشرة كان الاستثناء لغوا وتثبت العشرة لبطلان الاستثناء في لغة العرب ~~وعدم انتظامه بين أرباب اللسان والأصل فيه انه رجوع وابطال لما أقر به لا ~~بالكلية فكان باطلا وقواعد الاستثناء خمس آ حكم الاستثناء والمستثنى منه ~~متناقضان فالاستثناء من النفي اثبات وبالعكس ب الاستثناء المتكرر مع حرف ~~العطف يعود إلى المستثنى منه ولو خلا عن حرف العطف فان زاد الثاني على ~~الأول أو ساواه عادا معا إلى المستثنى منه كما في العطف وان نقص عنه كان ~~الاستثناء الثاني عايدا إلى الاستثناء الأول والاستثناء الأول إلى المستثنى ~~منه وتناقضا ج إذا ورد الاستثناء عقيب جمل متعددة معطوف بعضها على البعض ~~فالأقوى عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة الا مع القرينة د الاستثناء من ~~الجنس جايز اجماعا ومن غيره جايز على الأقوى ه‍ الاستثناء المستوعب ms3281 والزايد ~~باطل اجماعا واما الأقل فإنه جايز سواء زاد المستثنى على الباقي أو ساواه ~~أو نقص عنه وقال ابن درستويه وأحمد بن حنبل لا يجوز ان يستثنى الا الأقل من ~~الباقي لأنه لم يوجد في كلام العرب الا ذلك واللغة توقيف ولان الاستثناء في ~~الأصل استدراك لما غفل المتكلم عنه ولا يتأتى ذلك الا في القليل إما ~~المساوي والازيد فيبعد الغفلة عنه والنسيان له وهو يبطل بقوله تعالى ان ~~عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين وهو يقتضي كون الغاوين ~~أقل على ما ذهبوا إليه وقال في موضع آخر لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم ~~المخلصين وذلك يقتضي كون المخلصين أقل وهو تناقض وقال الشاعر أدوا التي ~~نقصت تسعين من مائة ثم اطلبوا حكما بالحق مقوالا وهذا استثناء للتسعين من ~~المائة أو هو في معنى الاستثناء مسألة لا خلاف في أن الاستثناء من الاثبات ~~هو نفي لان الاستثناء مشتق من الثني وهو الصرف والصرف انما يكون من الاثبات ~~إلى النفي وبالعكس ولان الاستثناء في الحقيقة اخراج بعض ما تناوله اللفظ عن ~~الحكم الثابت للمستثنى منه على وجه لولاه لدخل فيه ولا ريب ان الحكم ~~بالاثبات مخالف للأصل وهو القدم في جميع الأشياء فإذا اخرج بعض الجملة من ~~الحكم الاثباتي بقي على أصالة العدم نفي على أصالة العدم فكان نفيا واما ~~الاستثناء من النفي فهو اثبات عند المحققين لأنه اخراج من النفي ولا خروج ~~عن النقيضين فيكون مثبتا ولأنه لولا ذلك لم يكن قولنا لا إله إلا الله ~~توحيدا ولما كان كافيا في الاسلام ولا خلاف في الاكتفاء به فان النبي صلى ~~الله عليه وآله كان إذا جاءه الأعرابي وتكلم بهذه اللفظة وبالشهادة ~~بالرسالة له عليه السلام حكم بتمام اسلامه ولو لم يكن الاستثناء من النفي ~~اثباتا لم يكن ذلك اثباتا لله تعالى وقال أبو حنيفة الاستثناء من النفي ليس ~~باثبات لثبوت الواسطة بين الحكم بالثبوت والحكم بالنفي وهو نفي الحكم وليس ~~بصحيح لما تقدم مسألة إذا قال له ms3282 علي عشرة الا تسعة فقد بينا ان الاستثناء ~~يناقض المستثنى منه والمناقض للثبوت عدم ولو قال له علي عشرة الا واحدا ~~لزمه تسعة وهو قول أكثر العامة وقال مالك منهم لا يصح استثناء الآحاد من ~~العشرات ولا المآت من الألوف وانما يصح استثناء الآحاد والعشرات من المئات ~~والألوف ونقل عنه أيضا انه لا يصح الاستثناء في الاقرار أصلا وكلاهما باطل ~~لأنه مخالف لمصطلح الفصحاء ولما ورد به الكتاب العزيز والسنة المتواترة ~~واستعمال أهل اللغة مسألة لو قال له علي عشرة الا تسعة الا ثمانية فهو ~~اقرار بتسعة والمعنى الا PageV02P163 # تسعة لا يلزم الا ثمانية تلزم فتلزم الثمانية والواحد الباقي من العشرة ~~فإذا استثنى تسعة من العشرة فقد نفي التسعة من العشرة المثبتة فيبقى المثبت ~~واحدا فإذا استثنى من التسعة المسقطة ثمانية بقي الساقط واحدا لا غير وعلى ~~هذا والطريق فيه وفي نظايره ان يجمع كل ما هو اثبات وكل ما هو نفي فيسقط ~~المنفي من المثبت فيكون الباقي هو الواجب فالعشرة في الصورة المذكورة مثبتة ~~وكذا الثمانية تجمعهما وتسقط التسعة المنفية من المجموع تبقى تسعة ولو قال ~~عشرة الا تسعة الا ثمانية الا سبعة وهكذا إلى الواحد فعليه خمسة لان ~~الاعداد المثبتة ثلثون والمنفية خمسة وعشرون وطريق تمييز المثبتة من ~~المنفية ان ينظر إلى العدد المذكور أولا فإن كان زوجا فالأوتار منفية ~~والأزواج مثبتة وإن كان وترا فبالعكس وذلك بشرط أن تكون الاعداد المذكورة ~~على التوالي الطبيعي أو يتلو كل شفع منها وترا وبالعكس مسألة لو قال ليس ~~لفلان علي شئ الا خمسة لزمه خمسة ولو قال ليس علي عشرة الا خمسة لم يلزمه ~~شئ عند الأكثر لان عشرة الا خمسة عبارة عن خمسة فكأنه قال ليس له علي خمسة ~~وللشافعية وجه آخر انه يلزمه خمسة بناء على أن الاستثناء من النفي اثبات ~~والتحقيق ان نقول إن هذا القول صالح للامرين لأنه ان قصد بالنفي سلب المركب ~~وهو عشرة الا خمسة لم يلزمه شئ وان قصد سلب العشرة لا غير ms3283 ثم قصد بالأنقص ~~ذلك السلب في الخمسة لزمه خمسة فحينئذ يرجع إليه في البيان ويقبل تفسيره مع ~~اليمين مسألة لو كرر الاستثناء من غير عطف وكان الثاني مستغرقا صح الأول ~~وبطل الثاني فإذا قال له علي عشرة الا خمسة الا عشرة بطل ولزمه خمسة عملا ~~بالاستثناء الأول لا غير ولو قال له علي عشرة الا خمسة بطل الاستثناء ~~الثاني أيضا إذ لا يمكن عوده إلى المستثنى منه الأول والا لم يبق منه شئ ~~لخروج خمسة بالاستثناء الأول لا وخمسة بالثاني ولا إلى الاستثناء السابق ~~عليه لأنه مستوعب له فوجب الحكم ببطلان الاستثناء الثاني فيبقى اللازم في ~~ذمته خمسة ولو كان الاستثناء الأول مستغرقا كما لو قال له علي عشرة الا ~~عشرة الا أربعة فالأقرب انه يلزمه أربعة ويصح الاستثناء ان معا لان الكلام ~~انما يتم بآخره وآخره يخرج الأول عن كونه مستغرقا ويصير كأنه استثنى من أول ~~الكلام ستة لان عشره الا أربعة في تقدير ستة فيصير قوله له علي عشرة الا ~~عشرة الا أربعة في تقدير له علي عشرة الا ستة وهو أحد وجوه الشافعية ~~والثاني انه يلزمه عشرة ويبطل الاستثناء الأول لاستغراقه والثاني لبطلان ~~المستثنى منه وهو غلط إذ لا يمكن العدول إلى الهذرية في الكلام مع امكان ~~الحمل على الصواب والثالث لهم انه يلزمه ستة لان الاستثناء الأول باطل ~~لاستغراقه فيكون وجوده كعدمه ورجع الاستثناء إلى أول الكلام ولو قال له علي ~~عشرة الا عشرة الا خمسة فعلى الوجه الثاني يلزمه عشرة وعلى الأخيرين خمسة ~~ولو قال له علي عشرة الا ثلاثة الا ثلاثة لزمه أربعة لان الأصل التأسيس لا ~~التأكيد ولا يمكن عود الثاني إلى الأول لأنه مستوعب ولا ابطال أحدهما إذ ~~الأصل الإفادة فيرجعان إلى المستثنى منه مسألة إذا كرر الاستثناء مع العطف ~~رجعا جميعا إلى المستثنى منه فان استوعبا معا بطل الثاني فلو قال له علي ~~عشرة الا خمسة والا أربعة لزمه واحد وكذا لو قال له علي عشرة الا خمسة ~~وأربعة لزمه واحد ms3284 وكانا جميعا مستثنيين من العشرة ولا فرق بين ان يكون ~~الاستثناء الثاني أكثر من الأول أو أقل أو مساويا فإذا قال له علي عشرة الا ~~أربعة والا أربعة لزمه اثنان ولو قال له علي عشرة الا أربعة والا خمسة لزمه ~~واحد ولو قال له علي عشرة الا سبعة والا ثلاثة لزمه العشرة لان الواو ~~يجمعهما ويوجب الاستغراق هذا عند الشافعية وعند بعضهم ما اخترناه أولا من ~~بطلان الثاني خاصة لان الأول صح استثناؤه والثاني مثل العدد الباقي فهو ~~المستغرق والأصح عندهم الثاني لأنه إذا قال له عندي عشرة الا سبعة فقد بقى ~~مقرا بثلاثة فإذا قال والا ثلاثة أو قال له علي عشرة الا سبعة وثلاثة كانت ~~الثلاثة هي المستغرقة فوقعت باطلة وفرق بعضهم بين قوله عشرة الا سبعة ~~وثلاثة وبين قوله عشرة الا سبعة والا ثلاثة فقطع في الصورة الثانية ~~بالبطلان لأنهما استثناءان مستقلان مسألة إذا كان في الاستثناء أو المستثنى ~~منه عددان عطف أحدهما على الأخر ففي الجمع بينهما وجهان كما في الصورة ~~السابقة أصحهما عدم الجمع وهو الأصح عند الشافعية ونص عليه الشافعي لان ~~الواو العاطفة وان اقتضت الجمع لكنها لا تخرج الكلام عن كونه ذا جملتين من ~~جهة اللفظ والاستثناء يدور على اللفظ مثلا لو قال له علي درهمان ودرهم الا ~~درهما ان لم يجمع يلزمه ثلاثة لأنه استثنى درهما من درهم وان جمعنا لزمه ~~درهمان وكان الاستثناء من ثلاثة ولو قال له علي ثلاثة الا درهمين ودرهما ان ~~لم نجمع لزمه درهم وصح استثناء الدرهمين وان جمعنا لزمه ثلاثة وكان ~~الاستثناء مستغرقا ولو قال له ثلاثة الا درهما ودرهمين فإن لم نجمع لزمه ~~درهمان وان جمعنا فثلاثة ولو قال له درهم فدرهم ودرهم الا درهما ودرهما ~~ودرهما لزمه ثلاثة على الوجهين لأنا ان جمعنا في الطرفين الاستثناء ~~والمستثنى منه وان لم نجمع كان مستثنيا درهما من درهم مسألة لو قال له علي ~~عشرة الا خمسة أو ستة قال بعض الشافعية يلزمه أربعة لان الدرهم الزايد ms3285 ~~مشكوك فيه فصار كما لو قال علي خمسة أو ستة لم يلزمه الا خمسة والوجه انه ~~يلزمه خمسة لأنه حكم باثبات العشرة في ذمته واستثنى خمسة واستثناء الدرهم ~~الزايد مشكوك فيه فيبقى الأصل على الثبوت ولو قال له علي درهم غير دانق فان ~~نصب غيرا كان استثناء للدانق من الدرهم ولزمه خمسة دوانيق وان لم ينصبه كان ~~عليه درهم تام لان معناه علي درهم لا دانق وحكم أكثر الشافعية بأنه استثناء ~~سواء نصب أو رفع لان السابق إلى الفهم الاستثناء فيحمل عليه وان أخطأ في ~~الاعراب مسألة الاستثناء حقيقة في الجنس مجاز في غيره لتبادر الأول إلى ~~الفهم دون الثاني ولان الاستثناء اخراج وانما يتحقق في الجنس وفي غيره ~~يحتاج إلى تقدير ومع هذا إذا استثنى من غير الجنس سمع منه وقبل وكان عليه ~~ما بعد الاستثناء فإذا قال له علي ألف درهم الا ثوبا أو الا عبدا صح عند ~~علمائنا وبه قال الشافعية ومالك لوروده في القرآن العزيز قال تعالى فسجد ~~الملائكة كلهم أجمعون الا إبليس استثناه من الملائكة ولم يكن منهم لقوله ~~تعالى الا إبليس كان من الجن وقال تعالى لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما ولا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة وأمثال ذلك كثيرة وقال ~~النابغة وقفت فيها أصيلا لا اسائلها أعيت جوابا وما بالربع من أحد الا ~~أواري لأياما أبيتها والنوى كالحوض بالمظلومة الجلد وقال الشاعر وبلدة ليس ~~لها أنيس الا اليعافير والا العيس واليعافير ذكور الظبا والعيس الجمال ~~والأواري المعالف وقال أبو حنيفة ان استثنى مكيلا أو موزونا جاز وان استثنى ~~عبدا أو ثوبا من مكيل أو موزون لم يجز وبالجملة لا يصح عنده الاستثناء من ~~غير الجنس الا في المكيل والموزون والمعدود فيستثنى بعضها من بعض مع اختلاف ~~الجنس وقال محمد بن الحسن وزفر لا يجوز الاستثناء من غير الجنس مطلقا بحال ~~وبه قال أحمد بن حنبل لان الاستثناء اخراج بعض ما تناوله اللفظ ولم يتناول ~~اللفظ الا جنسه فلم يصح ms3286 استثناؤه منه والمرجع في ذلك إلى اللغة دون ما ~~ذكروه ونمنع ان الاستثناء مطلقا ما حدوه فقد قيل معنى الاستثناء ان ينبئ ~~خبرا بعد خبر وذلك حاصل في غير الجنس مسألة إذا ثبت صحة الاستثناء من غير ~~الجنس كما إذا قال له علي ألف درهم الا ثوبا أو الا عبدا وشبهه وجب عليه ان ~~يبين قيمة الثوب والعبد بما لا يستغرق فان فسره بالمستغرق بطل التفسير كما ~~لو قال له علي ألف درهم الا ثوبا وقيمته ألف درهم لأنه رجوع ونقض لما اعترف ~~به أولا PageV02P164 # وهل يبطل الاستثناء اشكال ينشأ من أنه بين ما أراد باللفظ فكأنه تلفظ به ~~ولا ريب في أنه لو قال له علي الف الا ألفا بطل الاستثناء وكذا لو قال له ~~علي الف الا ثوبا قيمته الف فكذا إذا استثنى الثوب ثم فسره بالمستوعب فيبطل ~~الاستثناء ويلزمه الألف ومن انه استثناء صحيح من جهة اللفظ وانما الخلل ~~فيما فسر به اللفظ فيقال له هذا التفسير غير صحيح ويطالب بتفسير صحيح ~~وللشافعية وجهان كهذين والأول أصح عند الجويني مسألة إذا قال له علي الف ~~الا درهما فقد استثنى المعين من المبهم فان قلنا بان الاستثناء من غير ~~الجنس باطل اقتضى كون الألف دراهم لصحة الاقرار والاستثناء وانما يصحان لو ~~كان الألف دراهم وان قلنا بالجواز سواء كان الاستثناء من غير الجنس حقيقة ~~أو مجازا طولب بتفسير الألف لان المجاز قد يراد خصوصا في هذا الموضع فان ~~التعيين يقتضي اثبات شئ في الذمة بالاجمال فان فسر الألف بما يساوي الدرهم ~~أو يقل عنه بطل التفسير لاشتماله علي الاستثناء المستوعب ويقال له ~~الاستثناء قد صح بحكم الاطلاق ففسر ذلك بما يبقى بعد الدرهم منه شئ ويحتمل ~~الزامه بما فسر به الألف فيبطل الاستثناء لأنه إذا بين المقر به كان ~~الاستثناء دافعا لجميعه فيبطل ولو استثنى المجهول من المعلوم صح وطولب ~~بالبيان كما إذا قال له علي عشرة دراهم الا شيئا فيطالب بتفسير الشئ ويقبل ~~تفسيره (بهما)؟ كان إذا ms3287 قل عن العشرة فان استوعب أو زاد بطل التفسير وفي ~~الاستثناء الوجهان ولو استثنى المجهول من المجهول صح الاقرار والاستثناء ~~وطولب بالتفسير فيهما على وجه لا يستوعب فان استوعب فالوجهان كما لو قال له ~~علي الف الا شيئا طولب بتفسير الألف والشئ فيبين جنس الألف أولا ثم يفسر ~~الشئ بما لا يستغرق الألف من الجنس الذي بينه ولو قال له شئ الا درهما فقد ~~استثنى المعلوم من المجهول فيفسر الشئ بما يزيد على الدرهم وان قل كما تقدم ~~في قوله علي الف الا درهما ولا يلزم من استثناء الدرهم أن تكون الألف دراهم ~~قال بعض الشافعية مهما بطل التفسير في هذه الصورة ففي بطلان الاستثناء ~~وجهان ويشكل في استثناء المعلوم من المجهول مسألة لو اتفق اللفظ في ~~المستثنى منه والاستثناء كما لو قال له علي شئ الا شيئا أو له علي مال الا ~~مالا فالأقوى صحة الاقرار والاستثناء لوقوعه على القليل والكثير فلا يمتنع ~~حمل الثاني على أقل ما يتمول وحمل المستثنى منه على الزايد على أقل ما ~~يتمول وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يبطل الاستثناء كما لو قال له علي ~~عشرة الا عشرة ولا معنى لهذا التردد فان فيه غفلة لأنا إذا ألغينا استثناءه ~~اكتفينا بأقل ما يتمول وان صححناه ألزمناه ابقاء ما يتمول فسبق الجوابان ~~قيل يمكن ان يقال حاصل الجواب لا يختلف لكن التردد غير خال عن فايدة فإذا ~~أبطلنا الاستثناء لم نطالبه الا بتفسير اللفظ الأول وان لم نبطله طالبناه ~~بتفسيرهما وله اثار في الامتناع من التفسير وكون التفسير الثاني غير صالح ~~للاستثناء من الأول وما أشبه ذلك مسألة قد بينا انه إذا فسر المجهول ~~بالمستوعب بطل التفسير مثلا إذا قال له علي ألف درهم الا ثوبا وألف الا ~~درهما ثم فسر الثوب بما يزيد على قيمته على ألف درهم أو يساويه فان التفسير ~~يبطل وهل يطالب بتفسير آخر ممكن يبقى معه شئ من الألف أو لا مبني على بطلان ~~الاستثناء ببطلان التفسير ان قلنا ms3288 يبطل لزمه الألف ولم يطالب بتفسير اخر ~~وان قلنا لا يبطل الاستثناء طولب بتفسير يسمع فإذا قال له علي ألف درهم الا ~~ثوبا صح الاستثناء على ما تقدم لأنه يحتمل ان يكون أتلف عليه ثوبا فتكون ~~قيمته مستثناة من الألف مسألة إذا قال له علي درهم ودرهم الا درهما قال بعض ~~علمائنا ان قلنا إن الاستثناء المتعقب للجمل يعود إلى الجميع صح ولزمه درهم ~~واحد لان الواو يقتضي الجمع لأنها للعطف فيجمع بين المتفرقين كما يجمع واو ~~الجمع في الأسماء المتفقة فيصير كأنه قال له علي درهمان الا درهما وبه قال ~~بعض الشافعية والحق بطلان الاستثناء سواء قلنا يعود الاستثناء المتعقب إلى ~~الجمل السابقة أو إلى الأخيرة لان الاستثناء اخراج وانما احتمل مع اشتماله ~~على التناقض في الجمع لجواز إرادة الأكثر فإذا قال جاء المسلمون الا زيدا ~~كان لفظ المسلمين صالحا لما عدا زيد كما صلح لذلك فجاز الاستثناء فيكون ~~بالاستثناء قد بين مراده إما إذا جاء بلفظ يدل بالنصوصية على كل فرد فرد ~~فإنه لا يصح الاستثناء كما لو قال جاء زيد المسلم وعمرو المسلم وخالد ~~المسلم الا زيدا لاشتماله على التناقض الصريح بخلاف ما لو قال جاء المسلمون ~~الا زيدا كذا هنا إذا قال له درهم ودرهم الا درهما فقد اخرج أحدهما بعد ان ~~نص على ثبوته وهو تناقض صريح مسألة قد بينا انه يجوز الاستثناء من ~~الاستثناء فإذا قال له علي عشرة الا ثلثة الا اثنين لزمه تسعة والأصل في ~~جواز الاستثناء من الاستثناء قوله تعالى انا أرسلنا إلى قوم مجرمين الا آل ~~لوط انا لمنجوهم أجمعين الا امرأته ومنع بعض أهل العربية من ذلك وانكره قال ~~لان العامل في الاستثناء الفعل الأول بتقوية حرف الاستثناء والعامل الواحد ~~لا يعمل في معمولين ونقول في الآية ان الاستثناء الثاني من قوله عز وجل ~~أجمعين ونمنع من امتناع تعدد المعمول مع وحدة العامل هنا لان الاستثناء مقو ~~للفعل وبعضهم قال العامل الا خاصة فيرد عليه ذلك مسألة يصح الاستثناء ms3289 من ~~الأعيان كما يصح من الكليات فإذا قال لزيد هذه الدار الا هذا البيت أوله ~~هذا القميص الا كمه أو هذه الدراهم الا هذا الواحد منها أو هذا القطيع الا ~~هذه الشاة أو هذا الخاتم الا هذا الفص وما أشبه ذلك صح الاستثناء وهو قول ~~أكثر الشافعية ولهم وجه اخر انه لا يصح لان الاستثناء المعتاد هو الاستثناء ~~عن الاعداد المطلقة فاما المعينة فالاستثناء منها غير معهود ولأنه إذا أقر ~~بالعين كان ناصا على ثبوت الملك فيه فيكون الاستثناء بعده رجوعا وقد ذكر ~~بعض الشافعية انه إذا قال أربعكن طوالق الا فلانة لم يصح هذا الاستثناء كما ~~لو قال هؤلاء الاعبد الأربعة لفلان الا هذا الواحد لم يصح لعدم الاعتبار ~~بالاستثناء في الأعيان والحق الجواز وصحة الاستثناء في الاقرار بالأعبد ~~الأربعة فلو قال هؤلاء العبيد لفلان الا واحدا فالمستثنى منه معين ~~والاستثناء غير معين وهو صحيح عندنا وعند أكثر الشافعية ويرجع إليه في ~~التعيين فان ماتوا الا واحدا فقال هو الذي أردته بالاستثناء قبل منه مع ~~اليمين وهو أحد وجهي الشافعية لاحتماله والثاني لا يقبل للتهمة وندرة هذا ~~الاتفاق ولو قال غصبتهم الا واحدا فماتوا الا واحدا فقال هو المستثنى قبل ~~اجماعا لان اثر الاقرار يبقى في الضمان وكذا لو قتلوا في الصورة الأولى الا ~~واحدا لان حقه يثبت في القيمة ولو قال هذه الدار لفلان وهذا البيت منها لي ~~أو له هذا الخاتم وفصه لي قبل لأنه اخراج بعض ما يتناوله اللفظ فكان ~~كالاستثناء تنبيه لو قال له ثلاثة ودرهمان الا درهمين صح وحمل على ~~الاستثناء من الجملة الأولى لامتناع رجوعه إلى الثانية لأنها مستوعبة أو ~~على رجوعه إلى مجموعها ولو قال له درهمان ودرهمان الا درهمين فالأقرب الصحة ~~ويكون عايدا إلى مجموع الجملتين لان الاستثناء انما يرجع إلى الجملة ~~الأخيرة لو لم توجد قرينة الرجوع إلى الجميع اخر لو قال له علي عشرة الا ~~درهم بالرفع لزمه العشرة ويكون الا هنا قايمة مقام غير ويكون وصفا ولو قال ms3290 ~~ماله عندي عشرة الا درهم فهو اقرار بدرهم ولو نصب لم يكن اقرارا بشئ نكتة ~~أدوات الاستثناء حكمها حكم الا فإذا قال له عندي عشرة سوى درهم أوليس درهما ~~أو خلا أو عدا أو ما خلا أو ما عد أو لا يكون أو غير درهم بالنصب فهو اقرار ~~بتسعة ولو رفع في الأخير فهو وصف PageV02P165 # إن كان عارفا والا لزمه تسعة البحث الثاني فيما عدا الاستثناء وفيه مطالب ~~الأول فيما يقتضي رفع المقر به مسألة إذا قال لفلان علي الف من ثمن خمر أو ~~خنزير أو كلب فان فصل بين الاقرار وهو قوله علي الف وبين الرافع وهو قوله ~~من ثمن خمر أو خنزير بسكوت أو كلام اخر لم يسمع منه ولزمه الألف اجماعا لان ~~وصفه بذلك رجوع عن الاقرار وإن كان موصولا بحيث لا يقع بين الاقرار ورافعه ~~سكوت ولا كلام لم يقبل أيضا ولزمه الألف لما فيه من الرجوع والتناقض وهو ~~أحد قولي الشافعية لأنه وصل باقراره ما يرفعه فلم يقبل كما لو قال علي الف ~~لا يلزمني أو فصل قوله من ثمن خمر عن الاقرار وبه قال أبو حنيفة والثاني ~~للشافعية انه يقبل وبه قال المزني ولا يلزمه شئ لان الجميع كلام واحد ~~والكلام يعتبر باخره ولا يبعض ولان الاقرار اخبار عما جرى وهذه المعاملات ~~على فسادها جارية بين الناس فعلى هذا للمقر له تحليف المقر انه كان من ثمن ~~خمر أو خنزير وليس بجيد لأنا نمنع وحدة الكلام سلمنا لكن انما يتم باخره لو ~~لم يناقض أوله إما إذا تناقضا فإنه يحكم بما عليه لا له وعلى ما اخترناه لو ~~قال المقر كان ذلك من ثمن خمر وظننته لازما لي فله تحليف المقر له على نفيه ~~مسألة إذا وصل اقراره بما ينتظم لفظه عادة لكنه يبطل حكمه شرعا كما إذا ~~أضاف المقر به إلى بيع فاسد كالبيع بأجل مجهول أو خيار مجهول أو قال تكفلت ~~ببدين فلان بشرط الخيار وقلنا ثبوت الخيار في الكفالة يقتضي بطلانها ms3291 أو قال ~~ضمنت لفلان كذا بشرط الخيار وأبطلناه به وما أشبه ذلك فالوجه بطلان الإضافة ~~وصحة الاقرار والحكم به فإذا قال له علي ألف درهم من ثمن مبيع مجهول أو ~~بأجل مجهول أو بخيار مجهول لم يقبل منه ولزمه الألف في الحال وللشافعي ~~قولان ولأصحابه مأخذان في هذا الخلاف أحدهما بناؤه على القولين في تبعيض ~~الشهادة إذا شهد لشريكه ولأجنبي وقيل إنه غير مشابه للمتنازع لان الشهادة ~~للأجنبي والشهادة للشريك امران لا تعلق لأحدهما بالآخر وانما قرن الشاهد ~~بينهما لفظ أو الخلاف فيها شبه الخلاف في تفريق الصفقة واما ههنا فالمذكور ~~أولا مسند إلى المذكور اخرا وانه فاسد في نفسه مفسد للأول ولهذا لو قدم ذكر ~~الخمر فقال لفلان من ثمن الخمر علي الف لم يلزمه شئ بحال وفي الشهادة لا ~~فرق بين ان يقدم ذكر الشريك أو الأجنبي ثم هب انهما متقاربان لكن ليس بناء ~~الخلاف في الاقرار على الخلاف في الشهادة بأولى من العكس والثاني انه يجوز ~~بناء هذا الخلاف على الخلاف في حد المدعي والمدعى عليه ان قلنا المدعي من ~~لو سكت ترك فههنا لو سكت عن قوله من ثمن خمر لترك فهو بإضافته إلى الخمر ~~مدع فلا يقبل قوله ويحلف المقر له وان قلنا إن المدعي من يدعي أمرا باطنا ~~قبل قول المقر لأن الظاهر معه وهو براءة الذمة والمقر له هو الذي يدعي أمرا ~~باطنا وهو زوال أصل البراءة وقيل لو صح هذا البناء لما افترق الحال بين ان ~~يضيفه إلى الخمر موصولا أو مفصولا ولوجب ان يخرج التعقيب بالاستثناء على ~~هذا الخلاف قال الجويني بعد ذكر القولين كنت أود لو فصل بين ان يكون المقر ~~جاهلا بان ثمن الخمر لا يلزم وبين ان يكون عالما فيعذر الجاهل دون العالم ~~لكن لم يصر إليه أحد من الشافعية إذا ثبت هذا فلو أقر بالكفالة بشرط الخيار ~~وأنكر المكفول له شرط الخيار قدم قول المقر له عندنا وبه قال أبو حنيفة ~~وللشافعي قولان تقدما وكذا يجري القولان ms3292 من كل من وصل اقراره بما يرفعه لا ~~من الوجه الذي أثبته مثل أن يقول له علي الف من ثمن خمر أو خنزير أو مبيع ~~هلك قبل قبضه أو يقول قبضتها لأنه وصل اقراره بما يرفعه فلم يقبل منه كما ~~لو قال له علي الف الا ألفا مسألة إذا قال له علي الف من ثمن عبد لم اقبضه ~~إذا سلمه سلمت الألف قال الشيخ رحمه الله ان وصل الكلام كان القول قوله مع ~~اليمين وان أنكر المقر له وقال بل هي دين وقال قبضته فللشافعية طريقان ~~أحدهما قبول قوله من ثمن عبد لم اقبضه على القولين السابقين ففي قول يقبل ~~ولا يطالب بالألف الا بعد تسليم العبد وفي قول يؤخذ بأول الاقرار ولا يحكم ~~بثبوت الألف ثمنا والا صح عندهم القطع بالقبول وثبوته ثمنا ويفارق صور ~~القولين بان المذكور فيها أخيرا يرفع المقر به وهنا بخلافه واعلم أن الشيخ ~~رحمه الله قسم هذه المسألة على ثلاثة انحاء آ أن يقول له علي الف من ثمن ~~مبيع لم اقبضه متصلا بعض الكلام ببعض وهذا يقبل قوله وهو أحد قولي الشافعية ~~وقد تقدم ويكون القول قول المقر مع يمينه ولا فرق بين ان يعين المبيع بان ~~يقول له علي الف من ثمن هذا العبد ولم اقبضه أو لم يعينه وبه قال أبو يوسف ~~ومحمد وقال أبو حنيفة ان عين المبيع قبل منه سواء وصل باقراره أو فصل وان ~~اطلق لم يقبل منه لأنه إذا اطلق فقد وصل اقراره بما يبطله لأنه مبيع مجهول ~~والمجهول لا يلزم فيه الثمن كما لو قال من ثمن خمر أو خنزير واحتج الآخرون ~~بأنه أقر بحق عليه في مقابلة حق له لا ينفك أحدهما عن الأخر فإذ لم يثبت ~~ماله لم يثبت ما عليه كما لو عين المبيع وقول أبي حنيفة ليس بصحيح لأن ~~اطلاق الاقرار لا يوجب كونه مطلقا في البيع واما إذا قال من ثمن خنزير ففيه ~~قولان وان سلمنا فان بيع الخنزير لا يصح ms3293 بكل حال وهذا المبيع يجور ان يكون ~~معلوما حال العقد والوجه عندي عدم القبول مطلقا ب أن يقول له عندي الف ثم ~~يسكت ثم قال بعد ذلك من ثمن مبيع لم اقبضه فإنه لا يقبل قوله ويقدم قول ~~المقر له مع يمينه فإذا حلف على أنه ليس على ما ذكر استحق الألف لأنه فسر ~~اقراره بما يسقط وجوب تسليمه منفصلا عنه فلم يقبل كما لو قال قبضتها وبه ~~قال الشافعي ج إذا قال لفلان علي الف من ثمن مبيع ثم سكت ثم قال بعد ذلك لم ~~اقبضه قبل قوله عنده رحمه الله وبه قال الشافعي فان خالفه المقر له كان ~~القول قول المقر مع يمينه لان اقراره تعلق بالمبيع والأصل عدم القبض فقبل ~~قوله فيه والأقوى عندي عدم القبول مسألة لو قال له علي الف لا تلزمني أو ~~علي الف أو لا لزمه لان هذا الكلام غير منتظم فلا يبطل به الاقرار ويحتمل ~~القبول بان يكون عليه ثمن مبيع غير لازم أو من هبة له الرجوع فيها ولو قال ~~له علي الف قضيته (اقبضته) لزمته الألف ولم يقبل دعواه في الاقباض ~~وللشافعية فيه طريقان أحدهما القطع بلزوم الألف لقرب اللفظ من عدم الانتظام ~~فان ما قضاه لا يكون عليه وهو الذي اخترناه نحن بخلاف قوله من ثمن خمر لأنه ~~ربما يظن لزومه والطريق الثاني انه على القولين لان مثله يطلق في العرف ~~والتقدير كان له على الف فقضيته وكذا يجري الطريقان فيما إذا قال لفلان علي ~~الف أبراني عنه ولو ادعى عليه ألفا فقال قد قضيته فالمشهور انه اقرار وجعله ~~بعض الشافعية بمنزلة ما لو قال علي الف قضيته تذنيب (تنبيه) لو قال كان له ~~علي الف فالأقرب اللزوم ويحتاج في البراءة إلى البينة وقيل لا يسمع هذا كما ~~لا تسمع الشهادة به والاقرار بالاقرار اقرار مسألة لو قال لفلان علي الف ~~انشاء الله تعالى احتمل بطلان الاقرار لأنه تعلق على المشية وتعليق الاقرار ~~باطل لأنه اخبار عن حق سابق ms3294 ولم يجزم به وعلق اقراره على مشية الله تعالى ~~وهي خفية عنا ولان الاقرار اخبار عن حق سابق فيكون المخبر عنه واقعا ~~والواقع عنه لا يعلق على متجدد ولا على غيره وقيل إنه بمنزلة قوله له علي ~~الف من ثمن خمر لأنه لو اقتصر على أول الكلام لكان اقرارا جازما والأقرب ~~الأول لان تعليق السابق لا ينتظم فلا يقبل تعليقه ويلزمه ما أقر به وبه قال ~~احمد وهو أصح قولي الشافعية ولو قال علي الف ان شئت أو ان شاء فلان احتمل ~~بطلان الاقرار لتعلقه علي الشرط وقال الجويني انه مخرج على القولين لأنه ~~نفي باخر كلامه مقتضى أوله بخلاف قوله إن شاء الله فإنه يجري في الكلام ~~للتردد تارة وللتبرك أخرى بخلاف التعليق بمشية غيره ووجه بعض الشافعية ~~البطلان في قوله إن شاء الله أو ان شاء زيد بان مثل هذا PageV02P166 # الكلام قد يطلق للالتزام في المستقبل ولهذا يقال على كذا ان رددت عبدي ~~الآبق أو جملي الشارد ويكون ذلك التزاما في المستقبل وكذا لو قال لك علي ~~الف ان جاء زيد أو قدم الحاج وكذا لو قال لك علي الف ان شهد لك بذلك شاهدان ~~لان ذلك كله معلق بشرط وكذا لو قال إن شهد شاهدان بألف فهي على لم يكن ~~اقرارا ولو قال إن شهد شاهدان فهما صادقان كان اقرارا وقد سلف ولو قال لك ~~علي الف ان قبلت اقراري لم يكن اقرارا لتعلقه على الشرط بخلاف ما لو قال ~~هذا لك بألف ان قبلت فإنه يكون ايجابا والفرق ان الايجاب يقع متعلقا ~~بالقبول حتى إذا لم يقبل جوابا بطل الايجاب فيصح تعليقه فاما الاقرار فلا ~~يتعلق بالقبول لأنه اقرار عن حق سابق لا يقال ليس المقر له إذا لم يقبل ~~الاقرار بطل لأنا نقول انما يبطل إذا كذبه أو رده فاما إذا سكت فالاقرار ~~صحيح غير مفتقر إلى القبول بل لو كذب الاقرار ورده لم يكن باطلا في نفسه بل ~~لا يتعلق به حكم ظاهرا هذا ms3295 ان جوزنا تعليق الايجاب بمثل هذا الشرط كما هو ~~مذهب بعض الشافعية مسألة لو قال له علي الف إذا جاء رأس الشهر أو إذا قدم ~~فلان قال بعض الناس انه لا يكون اقرارا لان الشرط لا اثر له في ايجاب المال ~~والواقع لا يعلق بشرط وقال الجويني انه على قولين لان صدر الكلام صيغة ~~التزام والتعليق يرفع حكمها والوجه عندي انه يرجع إلى استفساره فان قصد ~~تعليق الاقرار بالشرط بطل اقراره بالشرط وان قصد التأجيل صح اقراره لاحتمال ~~الصيغة لهذين ويسمع كلامه مع اليمين لو أنكر المقر له هذا إذا قدم الاقرار ~~واخر التعليق ولو عكس فقال إذا جاء رأس الشهر أو ان جاء رأس الشهر فعلي الف ~~لم يلزمه شئ لأنه لم يوجد صيغة التزام جازمة نعم لو قال أردت به التأجيل ~~برأس الشهر قبل وقال بعض الشافعية مطلقة يحمل على التأجيل برأس الشهر واعلم ~~أن المشهور بين الشافعية انه إذا قال له علي الف إذا جاء رأس الشهر أنه ~~يكون اقرارا ولو قدم الشرط فقال إذا جاء رأس الشهر فله علي الف لم يكن ~~اقرارا والفرق انه إذا قال له علي الف فقد أقر بالألف فإذا قال إذا جاء رأس ~~الشهر احتمل ان يكون انه أراد محلها ووجوب تسليمها وإذا احتمل ذلك لم يبطل ~~الاقرار فاما إذا قال إذا جاء رأس الشهر فبدأ بالشرط فإنه لم يقر بالحق ~~وانما علقه بالشرط فلم يكن اقرارا والحق انه لا فرق بين تقدم الشرط وتأخره ~~لان الشرط وان تأخر لفظا فإنه مقدم معنى وله صدر الكلام واعترض بعض ~~الشافعية على قول الفارق بين قوله له علي الف من ثمن خمر وبين قوله له علي ~~الف ان جاء رأس الشهر بان كل واحد منهما قد عقب اقراره بما يرفعه فلم كان ~~التعقيب الأول باطلا والثاني صحيحا وأجيب بأنه يمكن ان يقال دخول الشرط على ~~الجملة يصير الجملة جزءا من الجملة الشرطية والجملة إذا صارت جزأ من جملة ~~أخرى تغير معناها وقوله من ms3296 ثمن خمر لا يغير معنى صدر الكلام وانما هو بيان ~~جهته فلا يلزم من أن لا يبعض الاقرار عند التعليق بل يلغي تحرزا من اتخاذ ~~جزأ الجملة جملة برأسها ان لا يبعض في الصورة الأخرى مسألة لو قال له علي ~~الف مؤجل إلى سنة فان ذكر الاجل مفصولا بكلام غريب أو سكوت لم يقبل التأجيل ~~ويثبت الدين في الحال وان ذكره موصولا بغير فصل بسكوت ولا كلام البتة ~~فالأقرب عندي قبول قوله كما لو قال له علي الف طبرية أو موصلية فإنه يقبل ~~تفسيره وان اشتمل على عيب في المقر به كذا هنا ولأنه ربما يكون في الحق ~~ذمته مؤجلا ولا شاهد له بالتأجيل فلو منع من الاخبار ولم يصدق به تعذر عليه ~~الاقرار بالحق وعدم تخليص ذمته بالاشهاد فوجب ان يسمع كلامه توصلا إلى ~~تحصيل هذه المصلحة وللشافعية طريقان كالطريقين فيما إذا قال له علي الف من ~~ثمن عبد لم اقبضه أو علي الف قضيتها والظاهر عندهم القبول وبه قال أحمد بن ~~حنبل لان هذا لا يسقط الاقرار وانما وصفه بصفة دون صفة ولهم قول اخر انه لا ~~يقبل لأنه وصل اقراره بما يسقط عنه المطالبة به فأشبه ما إذا قال قضيتها ~~وقد تقدم الفرق وقال أبو حنيفة أنه يكون مدعيا للأجل فالقول فيه قول المقر ~~له مع يمينه لأنه أقر لغيره بحق وادعى فيه حقا لنفسه فلم يقبل كما لو قال ~~هذه الدار لزيد ولي سكناها سنة وعليه أكثر علمائنا وفيه نظر لان الدين ~~المؤجل أحد نوعي الدين فوجب ان يثبت بالاقرار كالحال بخلاف ما قالوه لأنه ~~هناك أقر له بالملك وادعى عليه عقدا مستأنفا وفي صورة النزاع أقر بدين على ~~صفة فقبل منه كما لو قال من نقد ردي وهذا الخلاف انما هو فيما إذا كان ~~الدين المقر به مطلقا أو مستندا إلى سبب وهو بحيث يتعجل ويتأجل إما إذا ~~أسنده إلى جهة لا تقبل التأجيل كما إذا قال له علي الف اقرضنيها مؤجلة لغى ~~ذكر الاجل ms3297 اجماعا وان أسنده إلى جهة يلازمها التأجيل كالدية على العاقلة ~~فان ذكر ذلك في صدر اقراره بان قال قتل عمي فلانا خطأ ولزمني من دية ذلك ~~القتل كذا مؤجلا إلى سنة انتقالها كذا فهو مقبول لا محالة ولو قال له علي ~~كذا من جهة تحمل العقل مؤجلا إلى وقت كذا فللشافعية طريقان أحدهما القطع ~~بالقبول لأنه كذلك يثبت والثاني انه على قولين والثاني عندهم أظهر لان أول ~~كلامه ملزم لو اقتصر عليه وهو في الاسناد إلى تلك الجهة مدع كما في التأجيل ~~تذنيبان آ لو قال بعتك أمس كذا فلم تقبل فقال بل قبلت قدم قول مدعي القبول ~~على اشكال وللشافعية قولا تبعيض الاقرار ان بعضوه فهو مصدق بيمينه في قوله ~~قبلت وكذا الحكم فيما إذا قال لعبده أعتقتك على الف فلم تقبل أو قال ~~لامرأته خلعتك على الف فلم تقبلي وقال العبد قبلت وقالت المراة قبلت ب لو ~~قال إني أقر الان بما ليس علي لفلان على الف أو قال ما طلقت امرأتي ولكني ~~أقر بطلاقها فالأقرب عدم نفوذ اقراره والحكم ببطلانه وللشافعية قولان ~~أحدهما كما قلناه والثاني انه كما لو قال علي الف لا تلزمني المطلب الثاني ~~في تعقيب الاقرار بالايداع مسألة إذا قال لفلان علي ألف درهم وديعة ولم ~~يفصل بين كلامه فالأولى القبول وبه قال الشافعي فان أنكر المقر له كان ~~القول قول المقر مع يمينه لأنه أقر بما يمكن ولا تناقض في قوليه فكان ~~مسموعا منه وقال أبو حنيفة واحمد القول قول المقر له ويكون للمقر له ان ~~يطالبه بالألف التي أقر لان على للايجاب وذلك يقتضي كونها في ذمته ولهذا لو ~~قال ما على فلان على كان ضامنا والوديعة ليست واجبة عليه فلم يقبل تفسيره ~~بها ونحن نمنع من عدم وجوب الوديعة فإنه يجب عليه ردها وحفظها وذلك واجب ~~عليه فإذا قال علي وفسر بها احتمل قوله ذلك فقبل منه لأنه يجوز ان يريد ~~بكلمة علي الاخبار عن هذا الواجب ويحتمل انه تعدى فيها ms3298 حتى صارت مضمونة ~~عليه فلذلك قال علي وقد يستعمل على بمعنى عندي لقوله تعالى ولهم علي ذنب ~~وحروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض فيجوز ان تستعمل على بمعنى عندي وقال أبو ~~إسحاق من الشافعية ان المسألة على قولين عند الشافعي كما لو قال له علي الف ~~قضيته مسألة لو فصل بين كلاميه فقال له علي الف ثم سكت ثم جاء بألف بعد ~~اقراره وقال أردت هذا وهو وديعة عندي وقال المقر له هو وديعة ولي عليك الف ~~اخر دين وهو الذي أردته باقرارك فالأقوى عندي ان القول قول المقر مع يمينه ~~وهو أصح قولي الشافعي لما تقدم من أن الوديعة يجب حفظها والتخلية بينها ~~وبين المالك فلعله أراد بكلمة على الاخبار عن هذا الواجب أو انه تعدى فيها ~~فصارت مضمونة عليه فلذلك قال علي أو أراد عندي على ما تقدم والثاني له ان ~~القول قول المقر له وبه قال أبو حنيفة واحمد فما اتى به وديعة وعليه الف ~~اخر لان كلمة علي يقتضي الثبوت في الذمة وحكى الجويني طريقة قاطعة بالقول ~~الأول لكن المشهور اثبات القولين وترجيح الأول ولو كان قد قال له علي الف ~~في ذمتي أو له الف علي دينار وفسر كما تقدم فإن لم تقبل تفسيره في السابق ~~فهنا عدم القبول أولي وان قبلنا هناك فللشافعية فيه وجهان أحدهما يقبل ~~لجواز ان يريد له الف في ذمتي ان تلفت الوديعة PageV02P167 # لانى تعديت فيها وأصحهما عندهم انه لا يقبل والقول قول المقر له مع يمينه ~~لأن العين لا تثبت في الذمة وكذا الوديعة لا تثبت في الذمة ويفارق ما إذا ~~قال له على الف ثم فسرها بالوديعة لأنه لم يصرح بالمحل واحتمل ان يكون ~~المراد وجوب الحفظ والرد وهنا صرح بالذمة إذا عرفت هذا فإذا قبلنا منه ~~التفسير بالوديعة فيما إذا قال له علي الف ثم جاء بألف وقال هو وديعة عندي ~~فإنه لا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ادعى التلف لان الألف مضمون عليه وليس ~~بأمانة ms3299 لان قوله علي يتضمن الالزام فلو ادعى تلف الألف التي زعم أنه وديعة ~~لم يسقط الضمان عنه ولو ادعى رده لم يصدق لأنه ضامن وانما يصدق المؤتمن ~~فخلص من هذا انه لا يصدق في دعوى تلفه بعد الاقرار أو رده واشكل عليه بان ~~كلمة علي كما يجوز ان يريد بها صيرورتها مضمونة عليه لتعدية يجوز ان يريد ~~بها وجوب الحفظ والتخلية ويجوز ان يريد بها عندي كما سبق وهذان المعنيان لا ~~ينافيان الأمانة مع أن النقل عن الشافعي انه ان ادعى انه تلف أو رده قبل ~~الاقرار لم يصدق لان التالف والمردود لا يكون عليه بمعنى من المعاني وان ~~ادعى انه تلف بعد الاقرار صدق مسألة لو قال له عندي ألف درهم وديعة دينا أو ~~ألف درهم مضاربة دينا فالذي يحتمل ذلك أن تكون الوديعة مضمونة عليه بان ~~تعدى فيها وكذا مال المضاربة فان فسر بذلك قبل منه وان قال أردت انه شرط ~~علي ضمانها لم يقبل لأنها لا تكون دينا بذلك فان قال عندي الف وديعة شرط ~~علي ضمانها كانت وديعة ولم تكن مضمونة بالشرط لان ما أصله الأمانة لا يصير ~~بالشرط مضمونا وكذا ما أصله الضمان لا يصير بالشرط أمانة الا ترى انه لو ~~دفع مالا على وجه المساومة وشرط ان يكون أمانة لم يصر بذلك أمانة ولو قال ~~لفلان علي ألف درهم في ذمتي فجاءه بألف فقال الألف التي أقررت بها كانت ~~وديعة وتلفت فهذه بدلها قبل ذلك لأنه يجوز ان يكون بتعد منه أو تفريط فيكون ~~بدلها في ذمته ولو جاء بألف فقال الألف التي أقررت بها هذه وهي وديعة لك ~~فللشافعية وجهان على ما تقدم ولو قال لك علي الف ثم قال كانت وديعة وكانت ~~تلفت قبل اقراري وكنت أظن أنها باقية لم يقبل منه لأنه كذب بهذا اقراره فلم ~~يقبل منه فان قال ما أقررت به كان وديعة وتلفت بعد اقراري قبل منه ولو قال ~~له علي ألف درهم وديعة وفسر اقراره بوديعة موجودة ms3300 قبل وكذا إذا قال أقررت ~~بوديعة وقد هلكت بعد اقراري فالقول قوله مع اليمين وان قال كانت هالكة حين ~~أقررت لم يقبل منه لان الوديعة الهالكة لا تكون عليه فيكون قد اكذب اقراره ~~الا ان يكون هلكت بتعد أو تفريط فيكون اقراره صحيحا واما إذا وصل اقراره ~~فقال علي أو عندي الف وديعة هلكت فللشافعية قولان كما في قوله علي الف ~~قضيتها ولو فصل فقال له علي الف وسكت ثم قال مفصولا وديعة هلكت لم يقبل ~~قولا واحدا لأنه فسر اقراره بما يرفعه منفصلا مسألة لو قال لفلان علي الف ~~وديعة قبل علي ما تقدم من الخلاف فعلى القبول لو جاء بألف وقال هذا هو قنع ~~به وان لم يأت بشئ وادعى التلف أو الرد ففي القبول للشافعية وجهان مبنيان ~~على تأويل كلمة علي ان حملناها على وجوب الحفظ قبل وهو الأصح عندهم وان ~~حملناها على صيرورته مضمونا عليه فلا ولو قال معي أو عندي الف وهو محتمل ~~للأمانة فيصدق في قوله إنه كان وديعة وفي دعوى التلف والرد ولو قال له عندي ~~ألف درهم مضاربة دينا أو وديعة دينا فهو مضمون عليه ولا يقبل قوله في دعوى ~~الرد والتلف على ما تقدم هذا إذا فسر منفصلا وان فسره متصلا ففيه للشافعية ~~قولا تبعيض الاقرار مسألة يجوز عندنا إعارة الدراهم والدنانير لأنه قد يمكن ~~الانتفاع بها ورد عينها إن كان يتجمل بها وللشافعية قولان أحدهما هذا ~~والثاني المنع لأنه لا ينتفع بها مع بقاء عينها انتفاعا مقصودا وقد وافقنا ~~على انها مضمونة إما عندنا فلان العارية وان لم تكن مضمونة لكن لنا نظر في ~~ضمان عارية الدراهم والدنانير وكان الأصل فيه ان الانتفاع التام بها انما ~~يكون باتلافها فلهذا وقعت العارية مضمونة واما عند الشافعي فلان العارية ~~مطلقا مضمونة فعلى كلا التقديرين أعني تقدير صحة العارية فيها وفسادها تكون ~~مضمونة لان حكم الضمان يستوي فيه الصحيح والفاسد من العقود فإذا كان صحيح ~~العقد يقتضي الضمان كان فاسده كذلك وان لم ms3301 يقتض فلا إذا عرفت هذا فإذا أقر ~~بألف عارية كان الألف مضمونة عليه مسألة لو قال دفع إلي ألفا ثم فسره ~~بوديعة وزعم تلفها في يده صدق بيمينه لان الدفع لا يستلزم الثبوت في الذمة ~~فقبل تفسيره بالوديعة وبالتلف ولو قال أخذت منه ألفا وديعة فكذلك وبه قال ~~الشافعي إذ لا فرق بين الدفع والاخذ وقال أبو حنيفة إذا قال أخذت منه ألفا ~~ثم فسره بوديعة وقال المأخوذ منه بل غصبته فالقول قول المقر له لان الاخذ ~~منه قد لا يكون برضاه والدفع قد يكون برضاه وبه قال بعض الشافعية ولو ذكره ~~على الاتصال فقال أخذت من فلان ألفا وديعة لم يقبل عند أبي حنيفة وعلى قول ~~الشافعية يجرى فيه الوجهان في تبعيض الاقرار ولو قال اودعني ألفا فلم ~~اقبضها أو اقرضني أو أعطاني فلم اقبض قبل قوله مع الاتصال ولم يقبل مع ~~الانفصال على اشكال وكذا إذا قال نقدني ألفا فلم اقبضها وبهذا قال الشافعي ~~وقال أبو يوسف لا يصدق لان نقدني يفهم منه القبض ولهذا يقولون بع بالنقد ~~ويريدون بالقبض وهو غلط لأنه أضاف ذلك إلى المقر له فصار بمنزلة قوله ~~أعطاني وأقرضني المطلب الثالث في تعقيب الاقرار بالعارية والهبة بعدم القبض ~~أو بعدم الفهم مسألة إذا قال لك هذه الدار عارية فهو اقرار بالإعادة فله ~~الرجوع فيها متى شاء وبه قال جماعة من الشافعية وقال بعضهم قوله هي لك ~~اقرار بالملك لو اقتصر فذكر العارية بعده ينافيه فيكون على القولين في ~~تبعيض الاقرار ورده قوم بان الإضافة باللام يقتضي الاختصاص بالملك أو غيره ~~فإذا تجرد وأمكن الحمل على الملك يحمل عليه لأنه أظهر وجوه الاختصاص وان ~~وصل بها ذكر وجه اخر من الاختصاص أو لم يمكن الحمل على الملك كقولنا الجل ~~للفرس حمل عليه ولو قال هذه الدار لك هبة عارية بإضافة الهبة إلى العارية ~~أو هبة سكنى فهو كما لو قال لك عارية بغير فرق وإذا ثبت انها عارية كان له ~~الرجوع في العارية فيقبل في ms3302 المستقبل فاما ما استوفاه من المنفعة فلا فان ~~قيل قوله هذه الدار لك اقرار بها فإذا قال هبة سكنى كان رجوعا عن اقراره ~~بالدار قلنا إن قوله هذه الدار لك يكون اقرارا بها إذا سكت فإذا قال له لك ~~سكناها كان اقرارا بالسكنى ولان سكنى الدار منافعها والمنافع منها فكأنه ~~استثنى أكثر الجملة وهو جايز مسألة الاقرار بالهبة لا يتضمن الاقرار بالقبض ~~لتغايرهما وعدم التلازم بينهما وكون القبض شرطا في لزوم الهبة لا يوجب ~~اشتراطه في تحقق حقيقتها وكيف لا والهبة متقدمة على القبض ولا يجوز اشتراط ~~المتأخر في المتقدم والا دار لتقدم الشرط على المشروط وهذا هو المشهور أيضا ~~عند الشافعية وقال بعضهم إذا أقر بالهبة ثم قال ما كنت أقبضته فلي الرجوع ~~وقال الموهوب له كنت قبضتها فالقول قول الواهب لأصالة عدم القبض والاقرار ~~بالهبة لا يتضمن القبض ومن الشافعية من قال إن الشافعي قال إذا كانت العين ~~في يد الموهوب له كان القول قول الموهوب له وهذا قاله على القول الذي يقول ~~إنه إذا وهب له شيئا في يده لا يحتاج إلى الاذن في القبض وإذا مضى زمان ~~يمكن فيه القبض صار مقبوضا ولو قال وهبته وخرجت منه إليه فقد تقدم ان ~~الظاهر أنه ليس اقرارا بالقبض أيضا وكذا لو قال وهبت منه وملكها أو ملكته ~~لم يكن اقرارا بالقبض ان اعتقد رأي مالك والا كان PageV02P168 # اقرارا به مسألة لو أقر بالهبة والقبض معا فقال وهبته وأقبضت أو سلمته ~~منه أو أخذه مني لزمه الاقرار وحكم عليه بمقتضاه فان عاد وأنكر القبض لم ~~يلتفت إلى انكاره لاشتماله على تكذيب نفسه سواء ذكر لاقراره تأويلا بان ~~يقول كان وكيلي اخبرني بأنه اقبضه فأقررت به ولم يكن قد قبض أو لم يذكر ولو ~~قال إني أقررت بالقبض لقضاء العادة بالاقرار بالشئ قبل تحققه فاحلفوه على ~~أنه قبضه كان له احلافه وبه قال الشافعي وقال أبو إسحاق ان لم يكذب نفسه ~~احلف له بان يقول كان وكيلي اخبرني بأنه كان ms3303 قبضه فأقررت به والشافعي لم ~~يفرق بين الحالين لان العادة جرت ان يشهد قبل ان يقبض ليقبض بعد ذلك ~~المقبوض منه وكذا قبض الثمن والرهن والوقف وكذا لو أقر انه اقترض منه ألفا ~~وقبضها ثم قال ما كنت قبضت وانما أقررت على رسم الشهادة لأقبض كان على ~~المقر له اليمين لان ذلك محتمل بحكم العادة ولو شهدت البينة بالقبض ثم قال ~~احلفوه اني أقبضته لم تسمع دعواه لأنه طعن في البينة هذا إذا شهدت البينة ~~بمشاهدة القبض ولو شهدت بالاقرار به فهو كما تقدم مسألة لو أقر ببيع أو هبة ~~وقبض ثم قال كان ذلك فاسد أو أقررت لظني الصحة لم يصدق لكن له تحليف المقر ~~له فان نكل حلف المقر وحكم ببطلان البيع والهبة ولو أقر باتلاف مال على ~~انسان واشهد عليه ثم قال كنت عازما على الاتلاف فقدمت الاشهاد على الاتلاف ~~لم يقبل منه بحال بخلاف ما لو اشهد على نفسه بدين ثم قال كنت عازما على أن ~~استقرض منه فقدمت الاشهاد على الاستقراض لان هذا معتاد وذلك غير معتاد ~~والوجه عندي تساوي الصورتين لأنه في الأولى ادعى دعوى لو صدقه المقر له برئ ~~فكان له احلافه لانتفاعه بالنكول مسألة يصح الاقرار بالعربية وغيرها من ~~اللغات لأنه اخبار فلا ينحصر طريقه في لغة دون أخرى لدلالة كل واحد من ~~اللغات على المعنى المراد فيصح اقرار كل أهل لغة بلغتهم وغير لغلتهم إذا ~~عرفوها صحيحة فلو أقر أعجمي بالعربية أو بالعكس ثم قال لم افهم معناه لكن ~~لقنت فتلقنت صدق باليمين إن كان ممن يجوز عليه ذلك وممن يخفى عليه وكذا ~~البحث في جميع العقود والايقاعات ولو أقر ثم قال كنت يوم الاقرار صغيرا وهو ~~محتمل صدق بيمينه إذ الأصل عدم الكبر وكذا لو قال كنت مجنونا يوم الاقرار ~~وعد عهد له الجنون لأصالة البراءة والاستصحاب ولو قال كنت مكرها وهناك ~~امارة الاكراه من حبس أو وكيل فكذلك وان لم يكن هناك امارة لم يقبل قوله ~~والامارة انما تثبت ms3304 باقرار المقر له أو بالبينة وانما تؤثر إذا كان الاقرار ~~لمن ظهر منه الحبس والتوكيل إما لو كان في حبس غيره أو وكيل غيره لم يقدح ~~ذلك في الاقرار للمقر له ولو شهد الشهود على اقراره وتعرضوا لبلوغه وصحة ~~عقله واختياره فادعى المقر خلافه لم يقبل لما فيه من تكذيب الشهود إما لو ~~ادعى الاكراه وأقام به البينة وشهدت بينة المقر له بالاختيار قدمت بينة ~~المقر لأنها تشهد بأمر زايد ربما خفي عن بينة المقر له مسألة إذا شهد ~~الشهود باقرار رجل سمعت شهادتهم ولم يفتقر صحة الشهادة إلى أن يقولوا في ~~صحة من عقله طايعا غير مكره حالة بلوغه وحريته ورشده بل يعول على الاكتفاء ~~بان الظاهر وقوع الشهادة على الاقرار الصحيح فان قالوا ذلك كان تأكيدا لأن ~~الظاهر سلامة العقل وعدم الاكراه لأنه هو الأصل والظاهر أيضا من حال الشهود ~~صحة الشهادة فإنهم لا يشهدون على زايل العقل ولا مكره فان ادعى المشهود ~~عليه انه كان حين الاقرار زايل العقل فان صدقه المشهود له بطلت الشهادة وان ~~كذبه أحلف المشهود له لان الشهود ربما خفي عليهم باطن حاله لانهم يتحملون ~~الشهادة على الظاهر فلما أمكن صدق المدعي حلف المشهود له ولو كان المقر ~~مجهول الحرية لم يشترط تعرض الشهود في شهادتهم إلى ذكر الحرية وبني على ~~أصالة الحرية وهو الظاهر من مذهب الشافعية ولهم قول آخر يشترط التعرض ~~للحرية وخرجوا منه اشتراط التعرض لسائر الشروط لكن المشهور عندهم الأول وكل ~~ما يكتب في الوثايق من أنه أقر طوعا في صحة من عقله وجواز أمر ضرب من ~~الاحتياط وقد بينا ان بينة الاكراه تقدم على بينة الاجبار لو تعارضتا ولا ~~تقبل الشهادة على الاكراه مطلقا بل لابد من التفصيل المطلب الرابع في تعقيب ~~الاقرار لواحد بالاقرار لغيره مسألة لو قال غصبت هذه الدار من زيد وهي ملك ~~عمرو سلمت إلى زيد لاعترافه له باليد والظاهر كونه محقا فيها لان قوله ~~غصبتها من زيد يقتضي انها كانت في يده بحق ms3305 وقوله وملكها لعمرو لا ينافي ذلك ~~لأنه يجوز ان يكون في يده بإجارة أو وصية فإذا سلمها إلى زيد وادعاها عمرو ~~كانت الخصومة بين زيد وعمرو ولم تقبل شهادة المقر لأنه غاصب فلا تقبل ~~شهادته لعمرو إذا ثبت هذا فهل يغرم المقر لعمرو للشافعية طريقان أحدهما انه ~~على القولين كما إذا قال غصبتها من زيد لا بل من عمرو وأصحهما عندهم القطع ~~بأنه لا يغرم لان الاقرارين هناك متنافيان والاقرار الأول مانع من الحكم ~~بالثاني وهنا لا منافاة لجواز ان يكون الملك لعمرو وقد يكون في يد زيد ~~بإجارة أو رهن أو وصية بالمنافع فيكون الاخذ منه غصبا منه ونقل بعض ~~الشافعية عن الشافعي قولا واحدا وهو عدم الغرم بخلاف ما إذا قال هذه الدار ~~لزيد لا بل لعمرو حيث يغرم لأنه أقر للثاني بما أقر به للأول ويعارض اقراره ~~في صورة النزاع لا منافاة بين اقراره وليس الثاني رجوعا عن الأول فلم يلزمه ~~ضمان به ويكون القول قول زيد لان له يدا فيها ولو اخر ذكر الغصب فقال هذه ~~الدار ملكها لعمرو وغصبتها من زيد فللشافعية طريقان منهم من قال لا فرق بين ~~ان يقدم الغصب وبين ان يؤخره لأنهما لا يتنافيان فيسلم إلى زيد ولا يغرم ~~لعمرو ومنهم من قال إذا أقر بالملك لعمرو لم يقبل اقراره باليد لزيد ووجب ~~تسليمه إلى عمرو وفي الغرم لزيد القولان قيل إذا غرمنا المقر في الصورة ~~السابقة للثاني فإنما تغرمه القيمة لأنه أقر له بالملك وهنا جعلناه مقرا ~~باليد دون الملك فلا وجه لتغريمه القيمة بل القياس ان يسال عن يده أكانت ~~بإجارة أو رهن أو غيرهما فان اسندها إلى الإجارة غرم قيمة المنفعة وان ~~اسندها إلى الرهن غرم قيمة المرهون ليتوثق به زيد وكأنه أتلف المرهون ثم إن ~~وفي الدين من موضع آخر ترد القيمة إليه مسألة لو قال هذه الدار غصبتها من ~~زيد لا بل من عمرو أو قال غصبت هذه الدار من زيد وغصبها زيد من عمرو أو ms3306 قال ~~هذه الدار لزيد لا بل لعمرو فإنه يسلم الدار إلى زيد المقر له أولا في ~~المسائل الثلاث وهل يغرم المقر القيمة لعمرو الأقرب الغرم وهو أصح قولي ~~الشافعية وبه قال أحمد بن حنبل لأنه حال بين عمرو وبين داره باقراره الأول ~~لزيد والحيلولة سبب الضمان كالاتلاف فإنه لو غصب عبدا فابق في يده ضمنه ~~وكذا لو شهد اثنان على شخص بأنه أعتق عبده ثم رجعا عن الشهادة بعد الحكم ~~بالعتق فإنهما يغرمان القيمة لمولاه لأنهما حالا بينة وبين عبده بشهادتهما ~~كذا هنا والثاني انه لا يغرم لأنه أقر للثاني بما عليه وانما منع الحكم من ~~قبوله وذلك لا يوجب الضمان عليه ولان الاقرار للثاني صادف ملك الغير فلا ~~يلزمه شئ كما لو أقر بالدار لعمرو التي هي في يد زيد وقطع بعض الشافعية في ~~الصورة الثالثة وهي ما إذا قال هذه الدار لزيد لا بل لعمرو بعدم الغرم لأنه ~~لم يقر بخيانة في مال الغير بخلاف الصورتين الأولتين فإنه أقر فيهما بالغصب ~~فضمن لذلك وقال أبو حنيفة إذا قال غصبت هذه الدار من فلان لا بل من فلان ~~غرم للثاني ولو قال هذه لفلان بل لفلان لا يغرم للثاني وتدفع إلى الأول ~~وفرق بان الغصب سبب الضمان فإذا أقر به لزمه فاما اقراره فليس سبب الضمان ~~وقد اختلفت الشافعية في موضع القولين حيث بينا فقال بعضهم انهما مخصوصان ~~بما إذا انتزعها الحاكم من يد المقر وسلمها إلى زيد فاما إذا سلمها المقر ~~بنفسه PageV02P169 # إليه غرم لعمرو بلا خلاف بينهم وقال آخرون منهم بجريان الخلاف لان سبب ~~انتزاع الحاكم أيضا اقراره فتسليم الحاكم بمنزلة تسليمه بنفسه مسألة إذا ~~باع عينا واقبضها المشتري واستوفى الثمن ثم قال قد كنت بعته من فلان أو ~~غصبته لم يقبل قوله على المشتري وهل يغرم القيمة للمقر له للشافعية طريقان ~~أحدهما انه على القولين وأصحهما عندهم القطع بالغرم لتفويته عليه بتصرفه ~~وتسليمه ولأنه استوفى عوضه وللعوض مدخل في الضمان الا ترى انه لو غر بحرية ms3307 ~~أمة فنكحها وأحبلها ثم أجهضت بجناية جان يغرم المغرور الجنين لمالك الجارية ~~لأنه يأخذ الغرة أو دية الجنين ولو سقط ميتا من غير جناية لا يغرم ويبنى ~~على هذا الخلاف ان مدعي العين المبيعة هل له دعوى القيمة على البايع مع ~~بقاء العين في يد المشتري ان قلنا لو أقر يغرم القيمة فله دعواها والا فلا ~~ولو كانت في يد انسان عين فانتزعها منه مدع بيمينه فقد يكون صاحب اليد ثم ~~جاء آخر يدعيها هل له طلب القيمة من الأول ان قلنا النكول ورد اليمين ~~كالبينة فلا كما لو كان الانتزاع بالبينة وان جعلناها كالاقرار ففي سماع ~~دعوى الثاني عليه القيمة الخلاف مسألة لو قال غصبت هذه العين من أحد كما صح ~~الاقرار على ما تقدم فيطالب بالتعيين فان عين أحدهما سلمت إليه وهل للثاني ~~تحليفه يبنى على أنه لو أقر للثاني هل يغرم له القيمة ان قلنا لا فلا وان ~~قلنا نعم فنعم لأنه ربما يقر له إذا عرضت اليمين عليه فيغرم فعلى هذا ان ~~نكل ردت اليمين على الثاني فإذا حلف فليس له الا القيمة ومنهم من قال إن ~~قلنا إن النكول ورد اليمين كالاقرار من المدعى عليه فالجواب كذلك إما إذا ~~قلنا إنه كالبينة فينزع الدار من الأول ثم يسلم إلى الثاني ولا غرم عليه ~~للأول وعلى هذا فله التحليف وان قلنا لا يغرم القيمة لو أقر للثاني طمعا في ~~أن ينكل فيحلف المدعي ويأخذ العين وان قال المقر لا أدري من أيكما غصبت ~~وأصر عليه فان صدقاه فالعين موقوفة بينهما حتى يتبين المالك أو يصطلحا وكذا ~~لو كذباه وحلف لهما علي نفي العلم الفصل الخامس في الاقرار بالنسب وفيه ~~قسمان الأول الاقرار بالولد مسألة يشترط في المقر بالنسب مطلقا ان يكون ~~بالصفات المعتبرة في المقرين كما سبق فإذا أقر بمن يلحق النسب بنفسه وهو ~~الولد اشترط فيه أمور الأول ان لا يكذبه الحس بان ما يدعيه ممكنا فلو كان ~~في سن لا يتصور ان يكون ولدا ms3308 للمقر بان يكون أكبر منه في السن أو مساويا له ~~أو أصغر بقدر ما لا يولد لمثله فلا اعتبار باقراره ولو قدمت امرأة من بلد ~~كفر ومعها صبي فادعاه رجل من المسلمين فان احتمل انه خرج إليها أو انها ~~قدمت قبل ذلك لحقه وان لم يحتمل ذلك لم يلحقه الثاني ان لا يكذبه الشرع بان ~~يكون المستلحق معروف النسب من غيره لان النسب الثابت من شخص لا ينتقل إلى ~~غيره ولا فرق بين ان يصدقه المستلحق أو يكذبه ولو نفى نسب ولده باللعان ~~فاستلحقه اخر ففي صحة استلحاقه اشكال ينشأ من أنه أقر بنسب لا منازع له فيه ~~فيلحق به ومن أن فيه شبهة للملاعن الثالث ان يصدقه المقر له إن كان من أهل ~~التصديق بان يكون بالغا عاقلا فلو ادعى بنوة بالغ رشيد فكذبه لم يثبت النسب ~~الا ان يقيم عليه بينة فإن لم يكن بينة حلف المنكر فان حلف سقطت دعواه وان ~~نكل حلف المدعي ويثبت نسبه وكذا لو قال رجل لاخر أنت أبي فالقول قول المنكر ~~مع يمينه فان استلحق صغيرا ثبت نسبه حتى يرث منه الصغير لو مات ويرث المقر ~~لو مات الصغير ولا اعتبار بتصديقه وتكذيبه حالة الصغر ولو استلحق صغيرا ~~فلما بلغ كذبه فالأقرب انه لا اعتبار بالتكذيب ولا يندفع النسب لان النسب ~~ما يحتاط له فإذا حكم بثبوته لم يتأثر بالانكار كما لو ثبت بالبينة وهو ~~أظهر قولي الشافعية والثاني انه يندفع النسب ويبطل اقراره لأنا انما حكمنا ~~به حين لم يكن انكار فإذا تحقق الانكار لم يثبت والمعتمد الأول وعلى ما ~~اخترناه لو أراد المقر به تحليفه ينبغي ان لا يمكن منه لأنه لو رجع لم يقبل ~~فلا معنى لتحليفه إما لو استلحق مجنونا فافاق وأنكر فالأقرب انه كالصغير ~~وللشافعية وجهان كالوجهين في الصغير الرابع ان لا ينازعه في الدعوى غيره ~~مسألة لو استلحق صبيا بعد موته وادعى بنوته وكان الصبي مجهول النسب لحق به ~~وثبت نسبه سواء كان ذا مال أو ms3309 لا ولا ينظر إلى التهمة بطلب المال بل يورث ~~لان أمر النسب مبني على التغليب ولهذا يثبت بمجرد الامكان حتى أنه لو قتله ~~ثم استلحقه فإنه يقبل استلحاقه ويحكم بسقوط القصاص وبه قال الشافعي وقال ~~أبو حنيفة لا يلحقه ولا يثبت نسبه به لثبوت التهمة في حقه وهو غلط لأنه لو ~~كان حيا موسرا والمقر فقير مدقع فإنه يثبت نسبه باقراره وإن كان متهما لأنه ~~يتصرف في ماله وينفق منه على نفسه كذا هنا ولو كان الميت كبيرا فادعى شخص ~~انه ولده وكان الميت مجهول النسب فاشكال ينشأ من أن شرط لحوق البالغ تصديقه ~~ولا تصديق هنا ولان تأخير الاستلحاق إلى الموت يوشك ان يكون خوفا من انكاره ~~ومن أن التصديق انما يعتبر مع امكانه وهو ممتنع في طرف الميت كالصغير ~~والمجنون ولهذا يثبت نسبهما من غير تصديق من جهتهما لتعذره كذا هنا ~~وللشافعية وجهان كهذين والثاني عندهم أظهر لأنا نمنع كون التصديق شرطا على ~~الاطلاق بل هو شرط إذا كان المستلحق أهلا للتصديق والتهمة غير معتبرة هنا ~~فان النسب لا يلتفت فيه إلى التهمة على ما تقدم في الفقير إذا استلحق صبيا ~~موسرا ويجرى الوجهان فيما إذا استلحق مجنونا طرأ جنونه بعد ما بلغ عاقلا ~~مسألة يشترط في الاستلحاق ان لا ينازع المقر بالبنوة اخر فلو ازدحم اثنان ~~فصاعدا على الاستلحاق نظر فإن كان المستلحق بالغا رشيدا يثبت نسبه ممن صدقه ~~وإن كان صبيا لم يلحق بواحد منهما الا بالبينة أو القرعة وهل حكم المراة في ~~اقرارها بالولد حكم الرجل نظر وكذا النظر لو أقر العبد ببنوة (ولو أقر ~~الرجل ببنوة؟) ولد بينه وبين امه مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر الولد ~~إليها لم يقبل ولو دخل من ارض الروم أو غيرها من بلاد الكفر امرأة ومعها ~~صغير فاقر به رجل الحق به مع الامكان وعدم المنازع على ما قدمناه بان يمكن ~~انه قد دخل دارهم أو دخلت هي إلى دار الاسلام والا فلا قالت الشافعية وان ~~أمكن ms3310 ان ينفذ إليها الماء وتستدخله في فرجها لحق النسب ولا اعتبار بقول ~~الأطباء ان الماء إذا برد لم يخلق منه الولد لان ذلك مظنون والبيض يبرد ثم ~~يخلق منه الفرخ فإذا كان النسب ممكنا ألحقناه به وإن كان خلاف الظن والظاهر ~~قالوا ولا يجرى هذا مجرى ما يقوله أبو حنيفة في المشرقي بالمغربية لأنه لا ~~يعتبر امكان قطع المسافة وذلك خلاف القطع واليقين دون الظاهر ولو استلحق ~~صغيرا مجهول النسب فكذبته امه وقالت إنه ليس لك بل لغيرك فالأقرب عدم ~~الالتفات إلى تكذيب الام وثبوت النسب من جهته مسألة لو أقر ببنوة عبد الغير ~~أو ببنوة معتقه لم يلحق به إن كان صغيرا محافظة على حق الولاء للسيد بل ~~يفتقر إلى البينة وإن كان بالغا فصدقه فالأقرب انه كذلك ولو استلحق عبدا في ~~يده نظر فإن لم يوجد الامكان بان كان أكبر منه سنا لم يلتفت إلى قوله ~~واقراره باطل وان أمكن الحاقه به فإن كان مجهول النسب لحقه إن كان صغيرا ~~وحكم بعتقه وكذا إن كان بالغا وصدقه وان كذبه لم يثبت النسب والأقرب عتقه ~~عملا باقراره بالنسب المتضمن للعتق ويحتمل عدمه لعدم ثبوت النسب الذي هو ~~الأصل للعتق وإذا لم يثبت الأصل لم يثبت التبع ولو كان العبد مشهور النسب ~~بالغير لم يثبت نسبه وفي العتق احتمال مسألة إذا أقر بالولد وحصلت الشرايط ~~ثبت النسب بينه وبين الولد وكذا بين الولد وبين كل من يثبت بينه وبين الولد ~~المشهور وبه قال الشافعي وحكى عن مالك انه ان شاع بين الناس انه استلحق من ~~ليس ولدا له لم يلحقه PageV02P170 # وان اجتمعت الشرايط التي تقدمت واعلم أن انتفاء التكذيب في البالغ غير ~~كاف في الالتحاق بل المعتبر تصديقه فلو أقر ببنوة البالغ فسكت البالغ لم ~~يثبت النسب ولم يكن كافيا في الالتحاق بل يعتبر ان يصدقه ولو استلحق بالغا ~~عاقلا فصدقه الولد ثبت النسب على ما قلناه فان رجعا فالأقرب انه لا يسقط ~~النسب لأنه يثبت بتصادقهما والنسب المحكوم بثبوته ms3311 لا يرتفع بالمواطاة ~~والاتفاق على رفعه كما لو ثبت بالفراش ويحتمل رفع النسب لأنه ثبت لا ~~بالفراش بل بمجرد الاقرار فإذا رجعا عنه وجب ان يبقى الامر على ما كان عليه ~~قبل الاقرار كما لو أقر بمال ورجع وصدقه المقر له وللشافعية وجهان ~~كالاحتمالين مسألة إذا كان له جارية ذات ولد فقال هذا ولدي من هذه الجارية ~~ثبت نسبه مع الامكان وهل تكون الجارية أم ولد فيه اشكال ينشأ من امكان ~~استيلادها بالنكاح ثم ملكها بعد ذلك فلا تكون أم ولد وانه استولدها بشبهة ~~أو بإباحة المولى فلا تكون أيضا أم ولد ومن أن الظاهر أنه استولدها في ~~الملك لأنه حاصل محقق والنكاح غير معلوم والأصل فيه العدم وكذا الأصل عدم ~~الشبهة وعدم الإباحة وللشافعي قولان كهذين وللمسألة خروج ظاهرا عند ~~الشافعية على قولي تقابل الأصل والظاهر وما الاظهر من الخلاف في المسألة ~~قال جماعة منهم ان الثاني أظهر وهو ظاهر نص مذهب الشافعي في المختصر لكن ~~الأول أقرب إلى القياس وأشبه بقاعدة الاقرار وهي البناء على المتيقن ولو ~~قال إنه ولدي منها ولدته في ملكي فهي أم ولد لتصريحه بالولادة في الملك ~~وللشافعية فيه طريقان أحدهما القطع بثبوت أمية الولد لتصريحه بالولادة في ~~الملك وأصحهما عندهم انه على القولين لاحتمال ان يحبلها قبل الملك بالنكاح ~~ثم يشتريها فتلد في الملك ولا بأس به عندي ولو قال إنه ولدي استولدتها به ~~في ملكي أو علقت في ملكي فهي أم ولد قطعا وانقطع الاحتمال وكذا لو قال هذا ~~ولدي منها وهي في ملكي منذ عشر سنين وكان الولد ابن سنة هذا كله مفروض فيما ~~إذا لم تكن الأمة مزوجة ولا فراشا عند الشافعي إما إذا كانت مزوجة لم ينسب ~~الولد إلى السيد ولم يعتد باستلحاقه للحوقه بالزوج وإن كانت فراشا له فان ~~أقر بوطيها فالولد يلحقه بحكم الفراش لا بالاقرار عند الشافعي فلا يعتبر ~~فيه الا الامكان ولا فرق في الاقرار بالاستيلاد بين ان يكون في الصحة أو في ~~المرض لان ms3312 انشاءه نافذ في الحالين مسألة لو كان له جاريتان لكل واحدة منهما ~~ولد فقال ولد إحديهما ولدي فللأمتين أحوال آ ان لا تكون واحدة منهما مزوجة ~~ولا فراشا للسيد فيؤمر بالتفسير والتعيين كما لو أقر بطلاق إحدى امرأتيه ~~فإذا عين أحدهما ثبت نسبه وكان حرا وورثه ثم إن صرح بأنه استولد امه في ~~النكاح لم تصر أم ولد وان اضافه وطى شبهة فكذلك على الأقوى وللشيخ رحمه ~~الله فيه قول وللشافعية قولان ولو قال استولدتها بالزنا مفصولا عن ~~الاستلحاق لم يقبل ولحق به النسب عملا بأول كلامه وفي حريته اشكال الأقرب ~~ذلك وفي أمية الولد للشافعية قولان كما إذا اطلق الاستلحاق وان وصله باللفظ ~~قال بعض الشافعية لا يثبت النسب ولا أمية الولد وينبغي ان يخرج ذلك عندهم ~~على قول تبعيض الاقرار وقد سبق البحث في مثله إذا ثبت هذا فان الولد الأخر ~~يكون رقا وكذا لو كانا من أمة واحدة ولو ادعت الأمة الأخرى ان ولدها هو ~~الذي استلحقه وانها التي استولدها فالقول قول السيد مع يمينه لتمسكه بالأصل ~~وكذا لو بلغ الولد وادعى فان نكل السيد حلف المدعي وقضى بمقتضى يمينه ولو ~~مات السيد قبل التعيين قام ورثته مقامه في التعيين عند الشافعية والأقرب ~~عندي القرعة فان عين الورثة كان حكم تعيينهم حكم تعيين المولى في النسب ~~والحرية والإرث عندهم وتكون ان المعين مستولدة ان ذكر السيد ما يقتضي ~~الاستيلاد والا سئلوا وحكم بيانهم حكم بيان المورث فان قالوا لا نعلم أنه ~~استولدها فعلى الخلاف فيما إذا اطلق المستلحق استلحاقه ولو لم يكن وارث أو ~~قال الورثة لا نعلم حكم بالقرعة قطعا عندنا لأنه أمر مشتبه وقالت الشافعية ~~يعرض الولدان على القافة فأيهما الحقوه به لحق والحكم في النسب والحرية ~~والإرث كتعيين الموروث (للوريث) عندهم وفي الاستيلاد كما لو اطلق الاستلحاق ~~قالت الشافعية ويجوز ظهور الحال للقائف مع موت المستلحق بان كان قد رآه أو ~~بان يراه قبل الدفن أو بان يرى عصبته فيجد الشبه فان عجزنا عن ms3313 الاستفادة من ~~القايف لعدمه أو لالحاقه الولدين به أو نفيهما عنه أو أشكل الامر عليه ~~أقرعنا بينهما لتعرف الحر منهما فاما عندنا فإنه يحكم بالقرعة من رأس ولا ~~ينتظر بلوغ الولدين عندنا وعندهم حتى ينتسبا بخلاف ما لو تنازع اثنان في ~~ولد ولا قايف هناك لان الاشتباه ههنا في أن الولد أيهما فلو اعتبر الانتساب ~~ربما ينسب كل واحد منهما إليه فلا يرتفع الاشكال ولا يحكم عندهم لمن خرجت ~~قرعته بالنسب والميراث لان القرعة عندهم على خلاف القياس وانما ورد الخبر ~~عندهم بها في العتق فلا تعمل في النسب والميراث وعندنا انها تجري في كل أمر ~~مشكل بالنص عن الأئمة عليهم السلام ومع القرعة عندهم هل يوقف نصيب ابن بين ~~من خرجت له القرعة وبين الأخر للشافعية وجهان والأظهر عندهم انه يوقف واما ~~الاستيلاد فهو على التفصيل السابق وعندنا القرعة تنفذ في النسب وتوابعه من ~~الميراث وغيره واما الاستيلاد فإن لم يوجد من السيد ما يقتضيه لم يثبت وان ~~وجد فهل تحصل أمية الولد في أم ذلك الولد بخروج القرعة ذكر الجويني ~~للشافعية وجهين ثم قال المذهب انها لا تحصل لأنها تبع النسب فإذا لم نجعله ~~ولدا لا نجعلها أم ولد والذي اورده الأكثر انها تحصل لان المقصود العتق ~~والقرعة عاملة فيه فكما تفيد حريته تفيد حريتها وهو الذي نذهب نحن إليه وهل ~~يفتقر في اخراج الأمية لاحديهما إلى قرعة أخرى أم يثبت بحكم القرعة الأولى ~~الأقوى عندي الثاني وهو قول أكثر الشافعية إذ لا يؤمن من خروج القرعة على ~~غير التي خرجت لولدها مسألة كل موضع ثبت الاستيلاد فيه فالولد حر الأصل لا ~~ولاء عليه وكل موضع لا يثبت فعليه الولاء الا إذا نسبه إلى وطي شبهة وقلنا ~~انها لا تصير أم ولد له إذا ملكها بعد ذلك وإذا لم يثبت الاستيلاد ومات ~~السيد ورث الولد امه وعتقت عليه وهذا إذا تعين لا بالقرعة وإن كان معه وارث ~~آخر عتق نصيبه عليه ولم يسر هذا كله حكم الحالة الأولى ms3314 في الأمتين وهو ان ~~لا تكونا متزوجتين ب أن تكون الأمتان مزوجتين فإنه لا يقبل قول السيد وولد ~~كل أمة ملحق بزوجها وان كانتا فراشا للسيد فإن كان قد أقر بوطيهما لحقه ~~الولدان بحكم الفراش ج لو كانت إحديهما مزوجة لم يتعين اقراره في الأخرى بل ~~يطالب بالتعيين فان عين في ولد الزوجة لم يقبل وان عين في ولد الأخرى قبل ~~ويثبت نسبه وإن كانت إحديهما فراشا له لم يتعين اقراره في ولدها بل يؤمر ~~بالتعيين فان عين في ولد الأخرى لحقه بالاقرار والولد الأخر ملحق به ~~بالفراش مسألة لو كان له جارية لها ثلاثة أولاد فقال أحد هؤلاء الثلاثة ~~ولدي ولم تكن الأمة مزوجة ولا فراشا للسيد قبل ولادتهم عندهم فإنها لو كانت ~~مزوجة كان الولد للزوج لم يلتفت إلى اقراره وإن كانت موطوءة للمولى ثبت ~~الولد بالفراش لا بالاقرار عندهم فحينئذ يطالب بالتعيين فمن عينه منهم فهو ~~نسيب حر وارث والقول في الاستيلاد على التفصيل الذي مر ثم إن عين الأصغر ~~منهم ثبت نسبه وكان الأكبر ان رقيقين ولكل واحد منهما ان يدعي انه الولد ~~والقول قول المنكر مع يمينه وان عين الوسط فالأكبر رقيق واما الأصغر فمبني ~~على استيلاد الأمة فإذا لم نجعلها مستولدة فهو رقيق كالأم وان جعلناها ~~مستولدة فنظر ان لم يدع الاستبراء بعد الأوسط فقد صارت فراشا له بالأوسط ~~فيلحقه الأصغر ويرثه وان ادعى الاستبراء فيبنى على أن نسب PageV02P171 # ملك اليمين هل ينتفي بدعوى الاستبراء وسيأتي الخلاف فيه في اللعان فان ~~قلنا لا ينتفي فهو كما لو لم يدع الاستبراء وان قلنا ينتفي فلا يلحقه ~~الأصغر وفي حكمه للشافعية وجهان أظهرهما انه كالأم يعتق بوفاة السيد لأنه ~~ولد أم الولد وأم الولد إذا ولدت من زوج أو زنا عتق ولدها بعتقها والثاني ~~أنه يكون قنا لان ولد أم الولد قد يكون كذلك كما لو أحبل الراهن الجارية ~~المرهونة وقلنا انها لا تصير أم ولد له فبيعت في الحق فولدت أولادا ثم ~~ملكها وأولادها فانا ms3315 نحكم بأنها أم ولد له على الصحيح عندهم والأولاد أرقاء ~~لا يأخذون حكمها وأيضا فإنه إذا أحبل جارية بالشبهة ثم أتت بأولاد من زوج ~~أو زنا ثم ملكها وأولادها يكون أم ولد على قول والأولاد لا يأخذون حكمها ~~فإذا أمكن ذلك لم يلزم من ثبوت الاستيلاد ان يأخذ الولد حكمها بالشك ~~والاحتمال ولصاحب الوجه الأول أن يقول الأولاد في الصورتين المذكورتين ولد ~~قبل الحكم بالاستيلاد والأصغر ولد بعد الحكم بالاستيلاد على أن بعض ~~الشافعية حكى في صورة الرهن وجها آخر ان الأولاد يأخذون حكمها ولا يبعد ~~عندهم ان يجئ مثله في صورة الأحبال بالشبهة وقد ذكر بعضهم وجها اخر فيما ~~إذا لم يدع الاستبراء انه لا يثبت نسبه ويكون حكمه حكم الام يعتق بموت ~~السيد لان الاستبراء حصل بالأوسط وان عين الأكبر فالقول في حكم الأوسط ~~والأصغر كما ذكرناه في الأصغر إذا عين الأوسط ولو مات السيد قبل التعيين ~~عين وارثه ويحتمل القرعة عندنا فإن لم يعين الوارث أو لم يكن عرضوا على ~~القايف عند الشافعي وهو غلط عندنا فان تعذر معرفة القايف فالقرعة ونحن نقول ~~بالقرعة ابتداء لمعرفة الحرية وثبوت الاستيلاد على ما سلف واعترض المزني ~~بان الأصغر حر بكل حال عند موت السيد لأنه إما ان يكون هو المقر به أو يكون ~~ولد أم الولد وولد أم الولد يعتق بموت السيد عندهم وإذا كان حرا بكل حال ~~وجب ان لا يدخل في القرعة لكن عندنا لا يتحرر ولد أم الولد بموت السيد ~~قالوا وانما لم يدخل في القرعة لأنه ربما يخرج القرعة على غيره فيلزم ~~ارقاقه واختلف أصحاب الشافعي في الجواب عنه فقال بعضهم انه حر ولا يدخل في ~~القرعة ليرق ان خرجت لغيره بل ليرق غيره ان خرجت عليه ويقتصر العتق عليه ~~ومنع آخرون حريته على انها وإن كانت أم ولد فولد أم الولد يجوز ان يكون ~~رقيقا وهذا مذهبنا لكن الاظهر عندهم الأول وهو عين الوجه الأول المذكور ~~فيما إذا عين الأوسط وادعى الاستبراء بعده وقلنا ms3316 انه ينتفي به النسب ثم إذا ~~أقرعنا بينهم وخرجت القرعة لواحد منهم فهو حر والمشهور ان النسب والميراث ~~لا يثبتان عندهم كما في المسألة الأولى وحكى عن المزني ان الأصغر نسيب بكل ~~حال لأنه بين ان يكون هو المراد بالاستلحاق وبين ان يكون ولد أمته التي ~~صارت فراشا له بولادة من قبله ثم جرى أصحاب الشافعي على دأبهم في الطعن على ~~اعتراضاته متبادرين وقال بعض الشافعية لكن الحق المطابق لما تقدم ان نفرق ~~بين ما إذا كان السيد قد ادعى الاستبراء قبل ولادة الأصغر وبين ما إذا لم ~~يدعه ويساعد في هذه الحالة وإذا ثبت النسب ثبتت الحرية لا محالة وحيث لا ~~نحكم بثبوت النسب فهل يوقف الميراث فيه للشافعية وجهان أحدهما نعم لأنا ~~نتيقن ان أحدهما ابنه وان لم تفد القرعة تعيينه عندهم فأشبه ما إذا طلق ~~إحدى امرأتيه ومات قبل البيان حيث يوقف نصيب امرأة والثاني لا لأنه اشكال ~~وقع اليأس عن زواله فأشبه ما إذا غرق المتوارثان ولم يعلم هل ماتا معا أو ~~على التعاقب لا توريث ولا وقف وهذا أصح عند أكثر الشافعية واختار المزني ~~الوقف ثم اختلف الرواية عنه في كيفيته ففي بعضها انه إذا كان له ابن معروف ~~النسب يدفع إليه ربع الميراث ويرفع ربعه إلى الأصغر ويوقف النصف وفي أخرى ~~انه يدفع نصف الميراث إلى معروف النسب ويوقف النصف للمجهول والرواية الأولى ~~مبنية على ما ذهب إليه المزني من أن الأصغر نسيب بكل حال فهو والمعروف ~~ابنان يقينا فيدفع إليهما ويوقف النصف بينهما وبين الأكبرين فيجوز ان يكونا ~~ابنين أيضا ويجوز ان يكون واحد منهما ابنا ويجوز ان يكون الأوسط دون الأكبر ~~والرواية الثانية اختيار منه للشافعي جوابا على أنه لا يثبت نسب واحد منهم ~~على التعيين لكن نعلم أن فيهم ابنا فيوقف النصف له ويدفع النصف إلى الابن ~~المعروف وإذا عرفت هذا فاعلم أن أبا حنيفة قال إذا مات المقر قبل البيان لم ~~يقرع ويكون الأصغر حرا كله ويعتق من الأوسط ثلثاه ms3317 لأنه حر في حالتين وهما ~~إذا عينه أو عين الأكبر رقيق في حالة واحدة وهي إذ عين الأصغر ومن الأكبر ~~ثلثه لأنه حر في حالة واحدة وهي إذا عين فيه رقيق في حالتين وهما إذا عين ~~الأوسط أو الأصغر وقال يعتق من الام ثلثاها لأنه قد عتق ثلثا ولدها مسألة ~~إذا أقر ببنوة صغير لم يكن ذلك اعترافا بزوجية الام سواء كانت امه مشهورة ~~بالحرية أو بالزنا أو غير مشهورة بأحدهما لان الزوجية والنسب امران ~~متغايران غير متلازمين فلا يدل أحدهما على الأخر بالمطابقة ولا بالتضمن ولا ~~بالالتزام وخالف فيه أبو حنيفة فقال إن كانت امه مشهورة بالحرية كان ~~الاقرار بالولد اقرارا بزوجية امه وان لم تكن مشهورة فلا ولو عين أحد ~~الولدين في الاستلحاق ثم اشتبه ومات أو لم يعين وكانا من جارية له استخرج ~~بالقرعة وكان الأخر رقا له ويثبت الاستيلاد لام من أخرجته القرعة على ما ~~تقدم ولو كان للجاريتين زوجان بطل اقراره ولو كان لاحديهما زوج انصرف ~~الاقرار إلى ولد الأخرى القسم الثاني الاقرار بغير الولد من الأنساب مسألة ~~إذا أقر بمن يلحق النسب بغيره مثل أن يقول أخي كان معناه انه ابن أبي أو ~~ابن أمي ولو أقر بعمومة غيره كان النسب ملحقا بالجد فكأنه قال ابن جدي ~~ويثبت النسب بهذا الالحاق بالشرايط السابقة وبشروط اخر زايدة عليها آ ان ~~يصدقه المقر به أو تقوم البينة على دعواه وإن كان ولد ولد ب ان يكون الملحق ~~به ميتا فما دام حيا لم يكن لغيره الالحاق به وإن كان مجنونا ج ان لا يكون ~~الملحق به قد نفى المقر به إما إذا نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته فاشكال ~~ينشأ من أنه لو استلحقه المورث بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وان لم ~~يرثه عندنا ومن سبق الحكم ببطلان هذا النسب ففي الحاقه بعد الموت الحاق عار ~~بنسبه وشرط الوارث ان يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به وللشافعية فيه ~~وجهان كهذين لكن ms3318 الأول عندهم أشبه وهو الأقوى عندي د صدور الاقرار من ~~الورثة الحايزين للتركة فلو أقر الأجنبي لم يثبت به النسب ولو مات مسلم عن ~~ابن كافر أو قاتل أو رقيق لم يقبل اقراره عليه بالنسب كما لا يقبل اقراره ~~عليه بالمال ولو كان له ابنان مسلم وكافر لم يعتبر موافقة الكافر ولو كان ~~الميت كافر كفى استلحاق الكافر عند العامة ولا فرق في ثبوت النسب بين ان ~~يكون المقر به كافرا أو مسلما مسألة لو مات وخلف ولدا فاقر ذلك الولد بابن ~~اخر للميت ثبت نسبه ولو خلف ابنين أو جماعة أولاد ذكور أو إناث أو ذكور ~~وإناث لم يكن بد من اتفاقهم جميعا وكذا يعتبر موافقة الزوج والزوجة لأنهما ~~من الورثة وهو قول أكثر الشافعية وفيه وجه اخر لهم انه لا يعتبر موافقتهما ~~له لان الزوجية تنقطع بالموت ولان المقر به النسب ولا شركة لهما فيه ويجرى ~~مثل هذا الخلاف في العتق ولو مات وخلف بنتا لا غير ورثت الجميع عندنا فلو ~~أقرت بولد اخر ذكر أو أنثى ثبت النسب عندنا وفصل الشافعية فقالوا إن كانت ~~حايزة بان كانت معتقة ثبت النسب باقرارها ان لم تكن حايزة ووافقها الامام ~~فوجهان جاريان فيما إذا مات من لا وارث له فالحق الامام به مجهولا والخلاف ~~مبني عندهم على أن الامام له حكم الوارث أو لا قال بعض الشافعية انه يثبت ~~النسب بموافقة الامام ثم هذا الكلام فيما إذا ذكر الامام ذلك لا على وجه ~~الحكم إما إذا ذكره على وجه الحكم فان قلنا إنه يقضي بعلم نفسه ثبت النسب ~~والا فلا ولا فرق عندهم بين ان يكون حيازة الملحق تركة الملحق به بواسطة أو ~~بغيرها بان كان قد مات أبوه قبل جده والوارث ابن الابن فلا واسطة مسألة لو ~~خلف PageV02P172 # ابنين بالغين فاقر أحدهما باخ ثالث لم يستقل بالاقرار ولم يثبت النسب ان ~~لم يوافقه ولو كان للثالث مشاركة المقر في الميراث دون الأخر وانما لم يثبت ~~نسبه لان المنكر يقدم ms3319 قوله مع عدم البينة فلا يثبت النسب بالنسبة إليه ولا ~~بالنسبة إلى المقر أيضا لان النسب لا يتبعض بل يشارك بالنسبة إلى حصة المقر ~~فيأخذ ثلث ما في يده وهو فضل ما في يد المقر عن ميراثه ولا فرق بين ان يقر ~~أحدهما باب أو أخ ونقل الجويني وجها اخر انه ينفرد ويحكم بثبوت النسب في ~~الحال لان أمر النسب خطير فالظاهر من حال كامل الحال من الورثة انه يعتني ~~به ولا يجازف فيه فلو كان أحد الولدين صغيرا وأقر البالغ فعلى ما اخترناه ~~من عدم ثبوت النسب بقول الواحد وهو قول أكثر الشافعية ينتظر بلوغ الصبي ~~فإذا بلغ ووافق البالغ ثبت النسب حينئذ وان مات قبل البلوغ فإن لم يكن ~~الميت قد خلف سوى المقر ثبت النسب ولا يحتاج إلى تجديد الاقرار وان خلف ~~ورثة سواه اعتبر موافقتهم فإن كان أحد الوارثين مجنونا فهو كما لو كان ~~أحدهما صبيا مسألة لو خلف وارثين بالغين رشيدين فاقر أحدهما بوارث ثالث ~~وأنكر الأخر قال الشافعي الذي احفظه من قول المدنيين فيمن خلف ابنين فاقر ~~أحدهما باخ ان نسبه لا يلحق ولا يأخذ شيئا لأنه أقر له بمعنى إذا ثبت ورث ~~وورث فإذا لم يثبت ذلك عليه حق لم يثبت هنا قال وهذا أصح ما قيل عندنا وقد ~~عرفت ان الذي نصير نحن إليه ثبوت الميراث بالنسبة إلى المقر فيأخذ ما فضل ~~عن نصيبه مما في يده خاصة واما عدم النسب فاجماع لان النسب لا يتبعض فلا ~~يمكن اثباته في حق المقر دون المنكر ولا يمكن اثباته في حقهما لان شهادة ~~الواحد لا يثبت بها نسب إذا عرفت هذا فان المقر له يشارك المقر في الميراث ~~بالنسبة فلو كان الميت قد خلف ابنين فاقر أحدهما بثالث وأنكر الأخر فالتركة ~~في قول المنكر نصفان بينه وبين المقر وفي قول المقر أثلاث وفي يده النصف ~~فيدفع منه السدس الذي (فضل)؟ في يده إلى الثالث ويكون للمقر الثلث وللمنكر ~~النصف وللثالث السدس عند علمائنا أجمع ms3320 وبه قال مالك وابن أبي ليلى لأنه أقر ~~بمال متعلق بسبب لم يحكم ببطلانه فوجب ان يلزمه المال كما لو أقر بيع شقص ~~له وأنكر المشتري وحلف فان الشفعة تثبت فيه وكذا لو أقر بدين على أبيه ~~وانكره الأخر وقال أبو حنيفة واحمد يأخذ الثالث نصف ما في يد المقر وقال ~~الشافعي ليس للمقر له شئ من الميراث لا من حصة المقر ولا من أصل التركة وبه ~~قال ابن سيرين لأنه أقر بنسب لم يثبت فوجب ان لا يثبت له ميراث كما لو أقر ~~بنسب معروف النسب والملازمة ممنوعة والفرق ظاهر بين مشهور النسب وغيره ~~مسألة لو أقر أحد الولدين الرشيدين بثالث وأنكر الأخر ثم مات المنكر ولم ~~يخلف الا أخاه المقر فالأقرب انه يثبت النسب والميراث وبه قال الشافعية في ~~أظهر الوجهين لان جميع الميراث قد صار له والثاني لهم المنع لان اقرار ~~الفرع مسبوق بانكار الأصل ويجري هذا الخلاف فيما إذا خلف المنكر غير المقر ~~وارثا فاقر ذلك الوارث والوجهان عند بعض الشافعية مبنيان على الوجهين في ~~استلحاق من نفاه المورث ولو أقر أحد الابنين وسكت الأخر ثم مات الساكت وخلف ~~ابنا وأقر الابن ثبت النسب قطعا عندنا وهو ظاهر وكذا عند الشافعي لان ~~اقراره غير مسبوق بتكذيب الأصل مسألة إذا مات وخلف ابنا بالغا رشيدا لا ولد ~~له مشهور سواه فاقر الابن باخوة مجهول النسب وأنكر المجهول نسب المعروف ~~المقر له لم يلتفت إلى انكاره ولم يتأثر بقوله نسب المشهور وهو قول أكثر ~~الشافعية وفيه وجه اخر لهم ان المقر يحتاج إلى البينة على نسبه لأنه قد ~~اعترف بنسب مجهول وقد أنكر المجهول نسب المقر فالمجهول يثبت نسبه باقرار ~~المنفرد في الميراث لكن الأول أصح عندهم وفي ثبوت نسب المجهول عند الشافعية ~~وجهان المنع لان المقر ليس بوارث بزعمه والثاني وهو الأصح عندهم وعندنا انه ~~يثبت لأنا قد حكمنا بأنه وارث حايز للتركة ولو أقر باخوة مجهول ثم إنهما ~~معا اقرا بثالث وأنكر الثالث نسب الثاني ففي ms3321 سقوط نسب الثاني للشافعية ~~وجهان أصحهما عندهم السقوط لأنه ثبت نسب الثالث فاعتبر موافقته لثبوت نسب ~~الثاني ولو أقر باخوة مجهولين وصدق كل واحد منهما الأخر ثبت نسبهما فان كذب ~~كل واحد منهما الأخر فللشافعية وجهان أصحهما عندهم ثبوت النسبين لوجود ~~الاقرار ممن يجوز التركة وان صدق أحدهما الأخر وكذبه الأخر ثبت نسب المصدق ~~دون المكذب هذا إذا لم يكن المجهولان توأمين فان كانا توأمين فلا اثر ~~لتكذيب أحدهما الأخر فإذا أقر الوارث بأحدهما ثبت نسب كليهما مسألة لو أقر ~~بنسب من يحجب المقر كما إذا مات عن عم أو أخ فاقر بابن للميت فللشافعية ~~وجهان أحدهما انه لا يثبت نسبه والا لزم الدور ولأنه لو ثبت لورث ولو ورث ~~لحجب المقر ولو حجب لخرج عن أهلية الاقرار فإذا بطل الاقرار بطل النسب ~~وأصحهما عندهم وهو مذهبنا انه يثبت النسب لان ثبوت النسب بمجرده لا يرفع ~~الاقرار وانما يلزم ذلك من التوريث وسيأتي البحث فيه ثم التوريث قد ينتفي ~~لأسباب وتوابع فلا يبعد ان يكون هذا منها وعندنا ان المقر به يرث وسيأتي ~~مسألة المقر به لا يخلو إما ان يحجب المقر عن الميراث أو لا يحجب أو يحجب ~~بعض الورثة المقرين دون بعض فإن لم يحجب المقر اشتركا في التركة على فريضة ~~الله تعالى ولو أقر أحد الابنين المستغرقين باخ وأنكر الأخر فالذي ذهبنا ~~إليه ان المقر له يرث السدس يأخذه من نصيب المقر وظاهر مذهب الشافعي وهو ~~منصوصه انه لا يرث لان الإرث فرع النسب وانه غير ثابت كما سبق فإذا لم يثبت ~~الأصل لم يثبت الفرع وعن بعض الشافعية ان المقر به يرث فيشارك المقر فيما ~~في يده وهو منسوب إلى ابن شريح وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد وقد تقدم ~~بيانه مسألة لو خلف الميت ابنين فقال أحدهما فلانة بنت أبينا وأنكر الأخر ~~حرم على المقر نكاحها وإن كان ذلك فرع النسب الذي لم يثبت ولو قال أحدهما ~~ان العبد الذي في التركة ابن أبينا لم ms3322 يثبت النسب لعدم الاتفاق لكن الأقرب ~~انه يعتق لاقراره بأنه حر فيثبت عتق نصيبه ولا يسري لأنه لم يباشر العتق ~~فلا يقوم عليه وللشافعية في الحكم بعتقه وجهان ولو قال أحد شريكي العقار ~~لثالث بعت منك نصيبي فأنكر لا يثبت الشراء وفي ثبوت الشفعة للشريك خلاف ولو ~~قال لزيد على عمرو كذا وانا به ضامن فأنكر عمرو ففي مطالبة المقر بالضمان ~~خلاف والأصح عند الشافعية المطالبة ولو اعترف الزوج بالخلع وأنكرت المراة ~~ثبتت البينونة وان لم يثبت المال الذي هو الأصل فعلى ظاهر مذهب الشافعية ~~فهذه الاحكام في ظاهر الحكم واما في الباطن فهل على المقر إذا كان صادقا ان ~~يشركه فيما في يده فيه وجهان أحدهما لا كما في الظاهر والثاني نعم وهو ~~الصحيح عندهم لأنه عالم باستحقاقه فيحرم عليه منع حقه منه وعلى هذا فيما ~~يشركه فيه وجهان أحدهما بنصف ما في يده لان قضية ميراث البنين التسوية فلا ~~يسلم لأحدهم شئ الا ويسلم للاخر مثله والثالث بزعمهما غصبهما بعض حقهما وبه ~~قال أبو حنيفة وأصحهما عندهم ما ذهبنا نحن إليه وهو قول مالك واحمد بثلث ما ~~في يده لان حق الثالث بزعم المقر شايع فيما في يد صاحبه فله الثلث من هذا ~~والثلث من ذاك ويقال الوجهان مبنيان على القولين فيما إذا أقر أحد الابنين ~~بدين على أبيه وأنكر الأخر هل على المقر توفية جميع الدين مما في يده أم لا ~~يلزمه الا القسط فان قلنا بالثاني وهو مذهبنا لم يلزمه الا الثلث لجعلنا ~~الحق الثابت بالاقرار شايعا في التركة ولكل واحد من الوجهين عبارة تجري ~~مجرى الضابط لأخوات هذه الصورة فالعبارة على وجه النصف انا ننظر في أصل ~~المسألة على قول المنكر ونصرف إليه نصيبه منها ثم نقسم الباقي بين المقر ~~والمقر به فان انكسر صححناه بالضرب واصل المسألة في الصورة التي نحن فيها ~~اثنان على قول المنكر ندفع إليه واحدا منها يبقى واحد لا ينقسم على اثنين ~~فنضرب اثنين في أصل المسألة يكون أربعة سهمان ms3323 منها للمنكر ولكل واحد من ~~الآخرين سهم وعلى الوجه الذي حكمنا فيه بالثلث نأخذ أصل المسألة على قول ~~المنكر PageV02P173 # واصلها على قول المقر ونضرب أحدهما في الأخر ونقسم الحاصل باعتبار مسألة ~~الانكار فندفع نصيب المنكر منه إليه ثم باعتبار مسألة الاقرار فندفع نصيب ~~المقر منه إليه وندفع الباقي إلى المقر به ومسألة الانكار فيما نحن فيه من ~~ابنين ومسألة الاقرار من ثلاثة فنضرب أحدهما في الأخر يكون ستة ثلاثة منها ~~للمنكر وسهمان للمقر وسهم للمقر له ولو كانت المسألة بحالها وأقر أحد ~~الابنين بأخريين (بأخوين) فعلى الوجه الأول المسألة على قول المنكر من ~~اثنين تدفع نصيبه إليه يبقى واحد لا ينقسم على ثلاثة فنضرب ثلاثة في اثنين ~~يكون ستة ثلاثة منها للمنكر ولكل واحد من الباقين سهم وعلى الوجه الثاني ~~أصلها على قول المنكر من اثنين على قول المقر من أربعة نضرب أحدهما في ~~الأخر يكون ثمانية أربعة منها للمنكر واثنان للمقر ولكل واحد من المقر بهما ~~سهم وقال بعضهم نصرف بالتوسط بين الوجهين وهو ان ننظر فيما حصل في يد المقر ~~لحصل بقسمة أجبره المنكر عليها أم بقسمة هو مختار فيها إما على تقدير ~~الاجبار فالجواب ما ذكرنا في الوجه الثاني واما على تقدير الاختيار فننظر ~~إن كان عالما عند القسمة بان معهما ثالثا مستحقا فالجواب ما ذكرناه في ~~الوجه الأول لأنه متعد بتسليم حصة الثالث إليه فيغرم ما حصل في يد صاحبه ~~كما يغرم الحاصل في يده وان لم يكن عالما حينئذ ثم علم فوجهان وجه أحدهما ~~بأنه لا يقتص منه والثاني بأنه لا فرق بين العلم والجهل فيما يرجع إلى ~~الغرم مسألة لو كان المقر به مما يحجب المقرين عن الميراث أو بعضهم كما لو ~~كان الوارث في الظاهر أخا أو ابن عم أو معتقا فاقر بابن للميت حاز المال ~~الابن بأجمعه ولا شئ للمقر واما الشافعي فقال إن لم يثبت نسبه فذاك وان ثبت ~~ففي الميراث وجهان أحدهما المنع وهو الاظهر عندهم والثاني انه يرث وبه ms3324 قال ~~ابن شريح أو يحجب المقر كما اخترناه نحن ومنعوا لزوم بطلان الاقرار من ~~حرمانه وقالوا المعتبر كونه وارثا لولا اقراره وذلك لا ينافي خروجه عن ~~الورثة بالاقرار كما أن المعتبر كونه حايزا للتركة لولا اقراره وذلك لا ~~ينافي خروجه عن كونه حايزا بالاقرار فلا جرم لو أقر الابن الحايز للتركة في ~~الظاهر باخوة غيره قبل وتشاركا في الإرث كذا هنا ولو خلف بنتا هي معتقه ~~فأقرت باخ ورثا عندنا جميع المال وللشافعية في ميراثه وجهان تفريعا على ~~الوجه الأول في المسألة السابقة أحدهما يثبت ويكون المال بينهما أثلاثا لان ~~توريثه لا يحجبها والثاني لا لأنه يحجبها عن عصوبة الولاء فصار كما لو خلف ~~بنتا ومعتقا فأقرا بابن للميت لا يثبت الميراث لحجبه المعتق وقد عرفت ~~مذهبنا في ذلك ولو ادعى مجهول على أخ الميت انه ابن الميت فأنكر الأخ ونكل ~~عن اليمين فحلف المدعي اليمين المردودة ثبت نسبه ثم إن جعلنا النكول ورد ~~اليمين كالبينة ورث وحجب الأخ وان جعلناها كالاقرار ففيه الخلاف المذكور ~~فيما إذا أقر الأخ به ولو مات عن بنت وأخت فأقرتا بابن للميت فعندنا لا ~~اعتبار باقرار الأخت إذ لا يثبت في حقها حيث إنها لا ترث عندنا ولا في حق ~~البنت لكن المعتبر اقرار البنت فتقسم التركة أثلاثا للبنت الثلث وللابن ~~الثلثان إما العامة فإنهم حيث ورثوا الأخت هنا اعتبروا اقرارها ثم اختلف ~~قول الشافعية فقال بعضهم نصيب الأخت يسلم إليها على الوجه الاظهر عندهم ~~لأنه لو ورث الابن لحجبها وعلى الثاني يأخذ ما في يدها كله وكذا الحكم لو ~~خلف زوجة واخا فاقرا بابن فعندنا للزوجة الثمن والباقي للابن وعند الشافعية ~~للزوجة الربع على الوجه الاظهر عندهم وهذا الابن لا ينقص حقها كما لا يسقط ~~الأخ مسألة لو خلف ابنا واحدا فاقر بآخر لم يثبت نسب الأخر الا إذا صدقه أو ~~أقام البينة ومع البينة يحكم بالنسب مطلقا ومع التصديق يتوارثان بينهما ولا ~~يتعدى التوارث إلى غيرهما ولو كان للمقر به ورثة مشهورون ms3325 لم يقبل اقراره في ~~النسب وان تصادقا وكان له الميراث ولو أقر أحد الابنين ببنت وأنكر الأخر ~~دفع المقر خمس ما في يده ولو اقرا معا ثبت لها خمس الجميع ولو تناكر ~~الابنان اللذان أقر بهما الوارث دفعة لم يلتفت إلى تناكرهما لكن لا يثبت ~~النسب ويأخذان الميراث مسألة لا يشترط في المقر ان يكون جميع الورثة عندنا ~~بل لو أقر بعضهم دون بعض لزم المقر حكم اقراره في نصيبه دون نصيب الباقي ~~فلا يشترط اقرار جميع الورثة ولا يشترط عندنا عدد الشهادة بل لو أقر واحد ~~لزمه الحكم في نصيبه وقال الشافعي يشترط اقرار جميع الورثة وقال أبو حنيفة ~~لا يشترط الجميع بل عدد الشهادة شرط فإذا لم يكن الا ابن واحد لم يثبت ~~النسب باقراره فإذا خلف بنين عدة فاقر اثنان منهم فان كانا عدلين أجيزت ~~شهادتهما على باقي الورثة وثبت النسب والميراث وان لم يكونا عدلين اخذ ~~المقر به من نصيبهما بالنسبة خاصة وبه قال مالك مسألة اقرار الورثة بزوج أو ~~زوجة للميت مقبول ويشارك المقر به ولو أقر بعضهم ثبت نصيبه عندنا خاصة ~~بالنسبة إليه دون باقي الورثة وللشافعي قولان في أنه هل يقبل اقرار جميع ~~الورثة بالزوج أو الزوجة ففي الجديد كما قلناه انه يقبل وفي القديم قول انه ~~لا يقبل فان قبلنا فلو أقر أحد الابنين المستغرقين وأنكر الأخر فالتوريث ~~على ما ذكرناه فيما إذا أقر أحدهما باخ وأنكر الأخر ولو قال ابن الميت فلان ~~أخي ثم فسره بالاخوة من الرضاع أو في الدين فالأقوى عندي القبول لاحتماله ~~وهو اعلم بمراده من لفظه وقال بعض الشافعية لا يقبل هذا التفسير لأنه خلاف ~~الظاهر ولهذا لو فسر باخوة الاسلام لم يقبل وهو ممكن ولو أقر على أبيه ~~بالولاء فقال إنه معتق فلان ثبت الولاء عليه وشرط الشافعية ان يكون المقر ~~مستغرقا كالنسب ونحن لا نشرط ذلك مسألة قد بينا ان المقر به إذا كان بالغا ~~رشيدا افتقر المقر إلى تصديقه سواء كان المقر به ولدا ms3326 أو غيره وللشيخ رحمه ~~الله قول ان الولد الكبير لا يعتبر تصديقه بل لو كذب المقر في اقراره ثبت ~~نسبه كالصغير وليس بمعتمد ولو أقر الاخوان بابن للميت وكانا عدلين ثبت نسبه ~~وحاز الميراث ولا دور عندنا ولو كانا فاسقين اخذ الميراث ولم يثبت النسب ~~وانما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين ولا يقبل فيه شاهد وامرأتان ولا شهادة ~~فاسقين وان كانا وارثين وإذ أقر الولد باخر فاقرا بثالث ثبت نسب الثالث ان ~~كانا عدلين ولو أنكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني وأخذ السدس والثالث ~~النصف والأول الثلث فان مات الثالث عن ابن مقر دفع السدس إلى الثاني أيضا ~~ولو كان الأولان معلومي النسب لم يلتفت إلى انكاره لأحدهما وكانت التركة ~~أثلاثا ولو أنكر الأول وكان معلوم النسب لم يلتفت إلى انكاره والا فله ~~النصف وللأول السدس ان صدقه الثاني ولو أقر الوارث بمن هو أولي منه كان ~~المال للمقر له فلو أقر العم باخ سلم إليه التركة فان أقر الأخ بولد سلمت ~~التركة إلى الولد ولو كان المقر العم بعد اقراره بالأخ فان صدقه الأخ ~~فالمال للولد وان كذبه فالتركة للأخ ويغرم العم التركة للولد ان نفى وارثا ~~غيره والا ففيه اشكال مسألة لو أقر الأخ بولد للميت فالمال للولد فان أقر ~~باخر فان صدقه الأول فالتركة بينهما وان كذبه فالتركة للأول ويغرم النصف ~~للثاني وان أنكر الثاني الأول فان أقر بثالث وكان الأول قد كذب الثاني فان ~~صدقه الأول فللثالث نصف التركة وان كذبه الأول في الثالث أيضا غرم المقر ~~للثالث الثلث ولو أقر الأخ بولد ثم أقر باخر أيضا فصدقه الأول وأنكر الثاني ~~الأول فالتركة للثاني ولا غرم ولو أقرت الزوجة أو الزوج لولد الميت وهناك ~~اخوة مشهورون فان صدقهما الاخوة فللزوج أو الزوجة نصيبهما الأدنى والباقي ~~للولد ولا شئ للاخوة وكذا كل وارث في الظاهر إذا أقر بمن هو أولي منه دفع ~~ما في يده إلى المقر له وان أقر بمساو فبالنسبة وان كذبهما الاخوة فلهم ms3327 ~~النصف مع الزوج وثلاثة الأرباع مع الزوجة وللزوج النصف يدفع نصفه إلى الولد ~~وللمراة الربع تدفع نصفه إلى الولد مسألة لو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقه كل ~~واحد عن نفسه خاصة لم يثبت النسب ويثبت الميراث فيأخذ كل واحد النصف ولو ~~تناكرا بينهما لم يلتفت إلى تناكرهما ولو خلف الميت أخوين فاقر أحدهما بولد ~~وكذبه الأخر اخذ الولد نصيب المقر خاصة فان أقر المنكر باخر دفع إليه ما في ~~يده ولو أقر بزوج لذات الولد أعطاه ربع ما في يده ولو لم يكن ولد أعطاه ~~النصف فان أقر PageV02P174 # بزوج اخر لم يقبل فان كذب اقراره الأول غرم للثاني ما دفع إلى الأول وهل ~~يثبت الغرم بمجرد الاقرار أو بالتكذيب الظاهر من كلام الأصحاب الثاني ولو ~~أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده ولو لم يكن ولد أعطاها الربع فان ~~أقر بأخرى فان صدقته الأولى اقتسمتا والا غرم لها نصف ما أخذت الأولى من ~~حصته ولو أقر بثالثة أعطاها الثلث فان أقر برابعة أعطاها الربع فان أقر ~~بخامسة لم يلتفت إليه على اشكال فان أنكر إحدى الأربع غرم لها ربع الثمن أو ~~ربع الربع ولو كان اقراره بالأربع دفعة واحدة ثبت نصيب الزوجية لهن ولا غرم ~~سواء تصادقن أو لا مسألة لو أقر الأخ من الأب باخ من الام أعطاه السدس فان ~~أقر الأخ من الام بأخوين منها وصدقه الأول سلم الأخ من الام إليهما ثلث ~~السدس بينهما بالسوية ويبقى معه الثلثان وسلم إليهما الأخ من الأب سدسا اخر ~~ويحتمل ان يسلم الأخ من الام الثلثين ويرجع كل منهم على الأخ من الأب بثلث ~~السدس ولو كذبه فعلى الأول يكون للأول ثلثا السدس ولهما الثلث وعلى الثاني ~~السدس بينهم أثلاثا ولو أقر الولد بالزوجة أعطاها الثمن فان أقر بأخرى ~~أعطاها نصف الثمن إذا كذبته الأولى فان أقر بثالثة فاعترفت الأوليان بهما ~~واعترفت الثانية بالأولى استعاد من الأولى نصف الثمن ومن الثانية سدسه ~~فيصير معه ثلثا الثمن يسلم إلى الثالثة ms3328 منه ثلثا ويبقى له ثلث اخر ولو كان ~~أحد المذكورين عبدا أو كافرا فاقر الحر المسلم بآخر فأعتق العبد أو أسلم ~~الكافر قبل القسمة شارك والا فلا ولو كذب بعد زوال المانع أو قبله الثاني ~~فلا شئ له الا ان يرجع إلى التصديق ولو كان أحدهما غير مكلف فاقر المكلف ~~باخر عزل لغير المكلف النصف فان اعترف بعد زوال المانع دفع الفاضل عن نصيبه ~~وان كذب ملك المعزول ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة فإن كان قد ~~أقره الحاكم للايقاف فهو للمقر له والا فثلثاه مسألة لو أقر أحد الولدين ~~بابن فأنكر الثاني ثم مات المنكر عن ابن مصدق فالأقرب ثبوت نسب العم ويحتمل ~~العدم لكن يأخذ من تركة الميت ما فضل عن نصيبه ولو أقر الولد بزوجة وللميت ~~أخرى فان صدقته الأخرى فالثمن بينهما والا فللأخرى ولا غرم على اشكال ولو ~~أقر الأخ من الام باخ إما من الأب أو من الام أو منهما فكذبه الأخ من الأب ~~فللمقر حصته كملا وكذا لو أقر بأخوين من الأب أو منهما ولو كانا من الام ~~فإنه يدفع إليهما ثلث السدس لاعترافه بأنهما شريكان في الثلث لكل منهما تسع ~~وفي يده تسع ونصف تسع فيفضل في يده نصف تسع ولو أقر الاخوان من الام باخ ~~منها دفعنا إليه ثلث ما في يدهما سواء صدقهما الأخ من الأب أو كذبهما ولو ~~أقر به أحدهما خاصة دفع إليه ثلث ما في يده ولا اعتبار بتصديق الأخ من الأب ~~أو تكذيبه لكن لو صدق وكان عدلا كان شاهدا فإن كان المقر عدلا ثبت النسب ~~والا فلا الفصل السادس في اللواحق مسألة لو كانت جارية في يد انسان فجاء ~~غيره وقال له بعتك هذه الجارية بكذا وسلمتها إليك فاد الثمن وقال المتشبث ~~بل زوجتنيها على صداق كذا وهو علي فان جرى هذا التنازع وصاحب اليد لم ~~يولدها حلف كل واحد منهما على نفي ما يدعيه الأخر لان كل واحد منهما مدع ~~وقد اتفقا معا ms3329 على إباحة الوطي فان حلفا سقط دعوى الثمن والنكاح ولا مهر ~~سواء دخل بها صاحب اليد أو لم يدخل لأنه وان أقر بالمهر لمن كان مالكها فهو ~~منكر له وتعود الجارية إلى المالك وفي جهة رجوعها احتمال بين انها تعود ~~إليه كما يعود المبيع إلى البايع لافلاس المشتري بالثمن وبين انها تعود ~~بجهة انها لصاحب اليد بزعمه وهو يستحق الثمن عليه وقد ظفر بغير جنس حقه من ~~ماله وللشافعية وجهان كهذين فعلى هذا الثاني يبيعها ويستوفي ثمنها فان فضل ~~شئ فهو لصاحب اليد ولا يحل له وطؤها وعلى الأول يحل له وطؤها والتصرف فيها ~~ولا بد من التلفظ بالفسخ وان حلف أحدهما دون الأخر فان حلف مدعي الثمن على ~~نفي التزويج ونكل صاحب اليد عن اليمين على نفي الشراء حلف المدعي اليمين ~~المردودة على الشراء ووجب الثمن وان حلف صاحب اليد على نفي الشراء ونكل ~~الآخر عن اليمين على نفي التزويج حلف المدعي اليمين المردودة على النكاح ~~وحكم له بالنكاح وبان رقبتها للاخر ثم لو ارتفع النكاح بطلاق أو غيره حلت ~~للسيد في الظاهر وكذا في الباطن إن كان كاذبا وعن بعض الشافعية انه إذا نكل ~~أحدهما عن اليمين المفروضة عليه اكتفى من الثاني بيمين واحدة يجمع فيها بين ~~النفي والاثبات والمشهور عند الشافعية الأول مسألة لو جرى هذا التنازع ~~وصاحب اليد قد أولدها فالولد حر والجارية أم ولد له باعتراف المالك القديم ~~وهو يدعي الثمن فيحلف صاحب اليد على نفيه فان حلف على نفي الشراء سقط عنه ~~ثمن المدعي وهل يرجع المالك عليه بشئ فيه احتمال ان يرجع بأقل الامرين من ~~الثمن أو المهر لأنه يدعي الثمن وصاحب اليد يقر له بالمهر فالأقل منهما ~~متيقن عليه وان لا يرجع عليه بشئ لان صاحب اليد أسقط الثمن عن نفسه بيمينه ~~والمهر الذي يقر به لا يدعيه الأخر فلا يتمكن من المطالبة به وللشافعية ~~كهذين الاحتمالين وهل لصاحب اليد تحليف المالك على نفي الزوجية بعد ما حلف ~~على نفي الشراء فيه ms3330 للشافعية وجهان أحدهما لا لأنه لو ادعي ملكها وتزويجها ~~بعد اعترافه انها أم ولد للاخر لا يقبل منه فكيف يحلف على ما لو أقر به لم ~~يقبل والثاني نعم طمعا في أن ينكل فيحلف فيثبت له النكاح ولو نكل صاحب اليد ~~عن اليمين على نفي الشراء حلف المالك القديم اليمين المردودة واستحق الثمن ~~وعلى كل حال فالجارية مقررة في يد صاحب اليد وانها أم ولده أو زوجته وله ~~وطؤها في الباطن وفي الحل ظاهرا وجهان للشافعية أظهرهما عندهم الحل ووجه ~~المنع انه لا يدري انه أيطأ زوجته أو أمته وإذا اختلفت الجهة وجب الاحتياط ~~للبضع كما قال الشافعي انه إذا اشترى زوجته بشرط الخيار انه لا يطأها في ~~زمن الخيار لأنه لا يدري أيطأ زوجته أو أمته واعتذر الجويني عن قول الشافعي ~~هذا وقال ليس المنع من الوطي في هذه الصورة لاختلاف الجهة بل لان الملك في ~~زمن الخيار للمشتري على قول وإذا ثبت الملك انفسخ النكاح والملك الثابت ~~ضعيف لا يفيد حل الوطي ونفقتها على صاحب اليدان جوزنا له الوطي والا ~~فللشافعي قولان أحدهما انها على الملك القديم لأنها كانت عليه فلا يقبل ~~قوله في سقوطها وان قبل فيما عليه وهو زوال الملك وثبوت الاستيلاد وأصحهما ~~عندهم انها في كسب الجارية ولا يكلف بها المالك القديم كما لا يكلف نفقة ~~الولد وإن كانت حريته مستفادة من قوله أيضا فعلى هذا لو لم يكن لها كسب ~~كانت من محاويج المسلمين ولو ماتت الجارية قبل موت المستولد ماتت قنة ~~وللمالك القديم اخذ الثمن مما تركته من كسبها لان المستولد يقول إنها ~~بأسرها له وهو يقول إنها للمستولد وله عليه الثمن فيأخذ حقه منها والفاضل ~~موقوف لا يدعيه أحد وان ماتت بعد موت المستولد ماتت حرة ومالها لوارثها ~~النسيب فإن لم يكن فهو موقوف لان الولاء لا يدعيه واحد منهما وليس للمالك ~~القديم اخذ الثمن من تركتها لان الثمن بزعمه على المستولد وهي قد عتقت ~~بموته فلا يؤدي دينه مما جمعته بعد ms3331 الحرية هذا كله فيما إذا اصرا على ~~كلاميهما إما إذا رجع المالك القديم وصدق صاحب اليد لم يقبل في حرية الولد ~~وثبوت الاستيلاد فيكون اكتسابها له ما دام المستولد حيا فإذا مات عتقت وكان ~~اكتسابها لها ولو رجع المستولد وصدق المالك القديم لزم الثمن وكان ولاؤها ~~له مسألة إذا أقر الورثة بأسرهم بدين على الميت أو بشئ من ماله للغير كان ~~مقبولا لأنها كاقرار الميت وذلك لان الاقرار هنا في الحقيقة على أنفسهم ~~لانتقال التركة إليهم ولو أقر بعض الورثة عليه بدين وأنكر البعض فان أقر ~~اثنان وكانا عدلين ثبت الدين على الميت بشهادتهما وان لم يكونا عدلين نفذ ~~اقرار المقر في حق نفسه خاصة ويؤخذ منه من الدين الذي أقر به بنسبة نصيبه ~~PageV02P175 # من التركة فإذا كانت التركة مائة ونصيب المقر خمسين فأقر الوارث بخمسين ~~للأجنبي وكذبه الأخر الذي نصيبه أيضا خمسون أخذ من نصيب المقر خمسة وعشرون ~~وهو القدر الذي يصيبه من الدين لأنا نبسط جميع الدين على جميع التركة وقد ~~أصاب المقر من التركة نصفها فعليه نصف الدين وبه قال الشافعي في الجديد لان ~~الوارث لا يقر بالدين على نفسه وانما يقر على الميت بحكم الخلافة عنه فلا ~~ينفذ اقراره الا بقدر الخلافة ولان أحد الشريكين في العبد إذا أقر بجناية ~~لم يلزمه الا بقدر حصته فكذا هنا وفي قديم الشافعي ان على المقر توفية جميع ~~الدين من نصيبه من التركة فإن كان وافيا والا صرف جميع نصيبه في الدين وبه ~~قال أبو حنيفة لان الدين مقدم على الميراث فإذا أقر بدين على الميت لم يحل ~~اخذ شئ من التركة ما بقي شئ من الدين وبه قال ابن شريح من الشافعية لان ~~المقر في نصيبه لا يقصر عن الأجنبي في جملة التركة ولو أقر أجنبي بدين في ~~التركة يستغرقها لزمه اقراره حتى لو وقعت التركة في يده يوما من الدهر أمر ~~بصرفها إلى ذلك الدين وهو غلط لان المقر انما يمضي اقراره في حق نفسه والذي ~~يصيبه ms3332 من التركة نصفها فكأنه يقول إنه يستحق كذا من نصيبي ونصيب أخي فينفذ ~~في قدر نصيبه ويكون ما عينه في نصيب أخيه لاغيا بخلاف اقرار الأجنبي لان ~~الأجنبي أقر باستحقاق الغير لهذه التركة فإذا أخذ منها شيئا وجب دفعه إلى ~~المقر له بخلاف المتنازع فإنه أقر فيه بجزء شايع فلزمه الدفع بالنسبة واعلم ~~أن الخلاف هنا محمول على أن اقراره يثبت جميع الدين على الميت تبعا لثبوته ~~على المقر أم لا يثبت الا حصته وفايدته التقدم على الوصية فعلى قول يتقدم ~~جميع الدين المقر به على الوصايا وعلى قول حصته والمشهور الأول عند ~~الشافعية وعلى الجديد لو مات المنكر ووارثه المقر فهل يلزمه جميع المقر به ~~الان فيه للشافعية وجهان أصحهما عندهم نعم لحصول جميع التركة في يده مسألة ~~لو شهد بعض الورثة على المورث بدين فإن كان عدلا وكانا اثنين ثبت الدين ~~ولزم جميع الورثة أداؤه وان لم يكونا عدلين مضى الاقرار في قدر نصيبهما ~~بالنسبة من الدين عندنا وقالت الشافعية ان قلنا لا يلزمه بالاقرار الا حصته ~~يقبل وان قلنا يلزمه الجميع لم يقبل وان كانا عدلين لأنه متهم باسقاط بعض ~~الدين عن نفسه لكن لما لم نقل بهذا المذهب لم يلزمنا ذلك كما اختاره في ~~الوجه الأول قالوا ولا فرق بين ان يكون الشهادة بعد الاقرار أو قبله لأنه ~~متهم بالعدول عن طريق الاقرار إلى طريق الشهادة وعليه اظهار ما على مورثه ~~بأحد الطريقين وعند أبي حنيفة ان شهد قبل الاقرار قبل وان شهد بعده لم يقبل ~~ولو كان في يد رجلين كيس فيه ألف دينار فقال أحدهما للثالث لك نصف ما في ~~الكيس فالأقرب حمل اقراره على الإشاعة وان النصف المقر به من جميع ما في ~~الكيس فان وافقه شريكه دفعا النصف كملا إلى المقر له وان كذبه في اقراره ~~وجب على المقر دفع نصف نصيبه وهو الربع وبطل في الربع الأخر وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني حمل اقراره على النصف الذي في يده بأجمعه بناء ms3333 على ~~القولين السابقين لهم وبناء على أن الخلاف فيما إذا أقر أحد الشريكين في ~~العبد المشترك بالسوية لاخر بنصفه انه يحمل على نصيبه أم يوزع النصف المقر ~~به على النصفين مسألة لو خلف الميت ابنين لا غير فاقر أحدهما بان أباه اوصى ~~لزيد بعشرة فهو بمنزلة ما لو أقر عليه بدين يلزمه من الوصية نصفها بالنسبة ~~إلى ما في يده وعلى القديم للشافعي يتعلق كل العشرة بثلث نصيبه وعلى الجديد ~~يتعلق نصف العشرة بثلث نصيبه وهو الذي اخترناه وبه قال أبو حنيفة بخلاف ما ~~قال في الاقرار بالدين ولو أقر أحدهما بأنه اوصى بربع ماله وأنكر الأخر ~~فعلى المقر ان يدفع ربع ما في يده إلى الموصى له ولو أقر بأنه اوصى بعين من ~~أعيان أمواله فإن لم يقتسما التركة فنصيب المقر من تلك العين يصرف إلى ~~الموصى له والباقي للمنكر وان اقتسماه نظر فإن كانت تلك العين في يد المقر ~~فعليه دفعها إلى الموصى له والباقي للمنكر وإن كانت في يد المنكر فللموصى ~~له اخذ نصف القيمة من المقر لأنه فوته عليه بالقسمة ولو شهد المقر للموصى ~~له قبلت شهادته ويغرم المشهود عليه نصف قيمة العين كما لو خرج بعض أعيان ~~التركة مستحقا مسألة لو قال لعبده أعتقتك على الف وطالب بالألف فأنكر العبد ~~وحلف سقطت دعوى المال ويحكم بعتق العبد لاقراره وكذا لو قال له بعت منك ~~نفسك بألف وجوزناه وهو الصحيح من مذهب الشافعي ولو قال لوالد عبده بعت منك ~~ولدك بكذا فأنكر وحلف لم يجب الألف وعتق العبد باعتراف المولى واقراره ~~بصيرورته حرا لأنه أقر بدخول العبد في ملك أبيه ولو قال لفلان عندي خاتم ثم ~~جاء بخاتم وقال هذا هو ما أقررت به فالأقرب وجوب التسليم عليه إلى المقر له ~~ولو كذبه المقر له لم يجب الا إذا طلبه بعد التكذيب وصدقه وقد اختلف قول ~~الشافعي هنا فقال في موضع يقبل منه ويجب عليه تسليمه للمقر له وقال في موضع ~~اخر لا يلزمه التسليم قال ms3334 أصحابه الأول محمول على ما إذا صدقه المقر له ~~والثاني على ما إذا قال الذي أقررت به غيره وليس هذا لي فلا يسلم ما جاء به ~~إليه والقول قول المقر في نفي غيره مسألة قد بينا انه إذا كان له جارية لها ~~ولد فقال إن هذا ولدي من هذه الجارية فإنه يطالب بالبيان فإذا قال استولدته ~~في ملكي كان حر الأصل لا ولاء عليه ولو كانت امه أم ولد له يعتق بموته من ~~نصيب ولدها عندنا ومن رأس مال الميت عند العامة قالوا ويقدم ذلك على حقوق ~~الغرماء لان الاستيلاد اكد من حقوقهم فإذا أقر به قدم الا ترى انه بعد ~~الاقرار لا سبيل إلى ابطاله بخلاف الديون وعندنا ليس كذلك وسيأتي وان قال ~~استولدتها في ملك الغير بشبهه فالولد حد الأصل وهل تصير امه أم ولد له ~~قولان للشافعية سبقا وان قال استولدتها في ملك غيري بنكاح فان الولد يكون ~~حرا يملكه أباه ويثبت له عليه الولاء عند العامة وعندنا لا ولاء له عليه ~~ولا لغيره ولا تصير أم ولد وان لم يتبين حتى مات فالولد حر ولا يثبت عليه ~~الولاء بالشك واختلفت الشافعية في الجارية فمنهم من قال لا يثبت لها حكم ~~الاستيلاد بالشك وتباع في ديون الغرماء ومنهم من قال يثبت لها حكم ~~الاستيلاد لان الولادة موجودة وملكه عليها موجود فالظاهر حصولها في الملك ~~والأقوى عندي الأول مسألة قد بينا انه إذا أقر للحمل صح الاقرار على ما ~~تقدم من التفصيل فيه فان ولدت واحدا فالمال له وان ولدت اثنين فان كانا ~~ذكرين أو انثيين فالمال بينهما بالسوية وان كانا ذكرا وأنثى فإن كان المال ~~عن وصية كان بينهما بالسوية وإن كان عن ميراث فللذكر ضعف الأنثى الا ان ~~يكونا اخوة من الام فإنه يستوي فيه الذكر والأنثى وان اطلق المقر سئل عن ~~ذلك ورجع إلى بيانه وقال بعض الشافعية انه إذا كان مطلقا كانا فيه سواء إذا ~~ثبت هذا فان ولي الصبي يطالب المقر بالمال ويقبضه ms3335 له وبه قال الشافعي ~~واعترض المزني عليه بأنه خلاف قوله في الوكالة إذا أقر رجل بان فلانا ~~الغايب وكله في قبض دينه وصدقه من عليه الدين لأنه لا يلزمه دفعه إليه وهذه ~~المسألة تنافيها وأجيب بالفرق بين ان يقر بان هذا المال لزيد وهذا وارثه ~~وبين الوكالة لان في الوكالة لا يتضمن اقراره براءة وهنا يتضمن براءة لأنه ~~يقول ليس لهذا المال مستحق الا هذا الوارث الذي هو الصبي فلزمه باقراره دفع ~~المال إليه أو إلى من ينوب عنه المقصد الثامن في الصلح وفيه فصول الفصل ~~الأول في ماهيته وأركانه وفيه بحثان البحث الأول في ماهيته الصلح عقد شرع ~~لقطع التنازع بين المتخاصمين وهو عقد سايغ بالنص والاجماع قال الله تعالى ~~وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما ~~صلحا والصلح خير وقال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا ~~بينهما ومن طريق العامة عن أبي هريرة ان النبي PageV02P176 # صلى الله عليه وآله قال الصلح جايز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو ~~حرم حلالا وعن عبد الله بن كعب بن مالك ان كعب بن مالك اخبره انه تقاضا ابن ~~أبي حدود دينا كان له على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد ~~فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بيته فخرج ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إليهما حتى كشف سجف حجرته ونادى يا كعب قال ~~لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله فأشار بيده ان ضع الشطر من دينك قال ~~كعب قد فعلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال قم فاقبضه ومن طريق ~~الخاصة ما رواه حفص بن البختري في الحسن عن الصادق (ع) قال الصلح جايز بين ~~الناس وفي الصحيح عن الباقر والصادق عليهما السلام انهما قالا في رجلين كان ~~لكل واحد منهما طعام عند صاحبه لا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال ~~كل واحد منهما لصاحبه لك ms3336 ما عندك ولي ما عندي فقال لا بأس بذلك وقد أجمعت ~~الأمة على جواز الصلح في الجملة ولم يقع بين العلماء فيه خلاف مسألة الصلح ~~عند علمائنا أجمع عقد قائم بنفسه ليس فرعا على غيره بل هو أصل في نفسه ~~منفرد بحكمه ولا (يتبع)؟ # غيره في الاحكام لعدم الدليل على تبعيته على الغير والأصل في العقود ~~الأصالة وقال الشافعي انه ليس بأصل ينفرد بحكمه وانما هو فرع على غيره ~~وقسمه على خمسة اضرب ضرب هو فرع البيع وهو ان يكون في يده عين أو في ذمته ~~دين فيدعيها انسان فيقر له بها ثم يصالحه على ما يتفقان عليه وهو جايز فرع ~~على البيع بل هو بيع عنده يتعلق به احكامه وضرب هو فرع الابراء والحطيطة ~~وهو ان يكون له في ذمته دين فيقر له بها ثم يصالحه على أن يسقط بعضه ويدفع ~~إليه بعضه وهو جايز فرع الابراء وضرب هو فرع الإجارة وهو ان يكون له عنده ~~دين أو عين فيصالحه من ذلك على خدمة عبد أو سكنى دار مدة فيجوز ذلك ويكون ~~فرع الإجارة ضرب هو فرع الهبة وهو ان يدعي عليه دارين أو عبدين وشبههما في ~~يده فيقر له بهما ويصالحه من ذلك على إحديهما فيكون هبة للأخرى وضرب هو فرع ~~العارية وهو أن تكون في يده دار فيقر له بها فيصالحه على سكناها شهرا وهو ~~جايز ويكون ذلك عارية وقال بعض الشافعية الصلح فرع للبيع والابراء والهبة ~~خاصة ثم فسر الابراء والهبة بما ليس بصلح فقال إذا كان له في ذمته ألف درهم ~~فقال قد أبرأتك من خمس مائة ويدفع إليه خمس مائة فإن كان بلفظ الصلح لم يصح ~~وكذا إذا قال أبرأتك من خمس مائة على أن تعطيني خمس مائة فإنه لا يجوز وقال ~~بعضهم يجوز بلفظ الصلح ثم قال القائل الأول لو ادعى عليه عينين فاقر له ~~بهما فوهب له إحديهما واخذ الأخرى جاز ولا يجوز بلفظ الصلح أو بالشرط لان ~~لفظ الصلح يقتضي المعاوضة ms3337 فاما إذا صالحه على بعض الدين كان كأنه قد باع ~~ألفا بخمس مائة وهو حرام واما في الهبة فإذا كان بلفظ الصلح فكأنه قد باع ~~ماله بماله فلهذا لم يجز والمشهور عندهم الجواز لان لفظ الصلح إذا ذكر فيما ~~كان معاوضة اقتضى ذلك ان يكون معاوضة فاما ان يكون لفظه يقتضيه فليس بصحيح ~~لان الصلح انما معناه الاتفاق والرضي والاتفاق قد يحصل على المعاوضة وعلى ~~غيرها كما أن لفظ التمليك إذا كان في طريقة المعاوضة مثل أن يقول ملكتك هذا ~~بهذا فإنه يكون بيعا فإذا قال ملكتك هذا كان هبة حيث تجرد عن العوض كذا هنا ~~أيضا وعلى القول الثاني يحرج قايله من أن يكون صلحا ولا يبقى له ثم تعلق ~~لأنه إذا ادعى عليه شيئا فأقر به وأبرأه من بعضه واخذ بعضه بغير لفظ الصلح ~~فذلك براءة وقبض دينه ولو ابراءه من جميعه لم يسم صلحا ولو قبض جميعه فكذلك ~~ما ذكره فاما إذا كان بلفظ الصلح سمي بذلك لوجود لفظه وان لم يوجد معناه ~~كما تسمى الهبة المشروطة بالثواب هبة لوجود لفظها وان لم يوجد في ذلك ~~معناها وعلى هذا بخلاف ما تقدم لأنه معاوضة اجماعا فاما إذا قال أبرأتك من ~~خمس مائة على أن تعطيني خمس مائة فان الشافعية منعوا منه لان هذا الاشتراط ~~يجعله بحكم العوض عن المتنازع وذلك لا يجوز وإذا ورث رجلان من أبيهما أو ~~أخيهما فصالح أحدهما الأخر على نصيبه كان ذلك صحيحا عندنا مستقلا بنفسه ~~وعندهم انه فرع البيع فإذا شاهد التركة وعرفا المعوض صح الصلح مسألة الصلح ~~إما ان يجري بين المتداعيين أو بين المدعي وبين أجنبي والأول قسمان أحدهما ~~ما يجري على الاقرار عند الشافعية وهو نوعان أحدهما الصلح عن العين والثاني ~~الصلح عن الدين النوع الأول الصلح عن العين وهو قسمان صلح معاوضة وصلح ~~حطيطة إما صلح المعاوضة فهو الذي يجرى على العين المدعاة كما لو ادعى دارا ~~فاقر له المتشبث بها وصالحه منها على عبد أو ثوب وحكمه ms3338 حكم البيع عند ~~الشافعي وان عقد بلفظ الصلح ويتعلق به جميع احكام البيع كالرد بالعيب ~~والشفعة والمنع من التصرف قبل القبض واشتراط القبض إن كان المصالح عنه ~~والمصالح عليه متوافقين في علة الربا واشتراط التساوي في الكيل والوزن ان ~~اتحد جنسهما من أموال الربا وجريان التحالف عند الاختلاف وفساد العقد ~~بالغرر والجهل هذا إذا صالح منها على عين أخرى وان صالح منها على منفعة دار ~~أخرى أو خدمة عبد سنة جاز وكان اجارة فيثبت فيه احكامها واما صلح الحطيطة ~~وهو الجاري على بعض العين المدعاة كما لو صالح من الدار المدعاة على نصفها ~~أو ثلثها فإنه هبة بعض المدعى ممن هو في يده فيشترط القبول ومضي امكان ~~القبض ويصح بلفظ الهبة اجماعا وما في معناها وفي صحتها بلفظ الصلح وجهان ~~عندهم أحدهما المنع لان الصلح يتضمن المعاوضة ولا يقابل الانسان ملك نفسه ~~ببعضه وأظهرهما عندهم الصحة لان الخاصية التي يفتقر إليها لفظ الصلح وهو ~~سبق الخصومة قد حصلت مسألة لو صالحه من أرش الموضحة مثلا على شئ معلوم جاز ~~إذا علما قدر أرشها وبه قال الشافعي ولو باعه لم يجز عند بعض الشافعية ~~وخالفه معظم الشافعية في افتراق اللفظين وقالوا إن كان الأرش مجهولا ~~كالحكومة التي لم تقدر ولم تنضبط لم يجز الصلح عنه ولا بيعه وإن كان معلوم ~~القدر والصفة كالدراهم والدنانير إذا ضبطت في الحكومة جاز الصلح عليها وجاز ~~بيعها ممن عليه وإن كان معلوم القدر دون الصفة على الحد المعتبر في السلم ~~كالإبل الواجبة في الدية وفي جواز الاعتياض عنها بلفظ الصلح وبلفظ البيع ~~جميعا للشافعية قولان أحدهما الصحة كما لو اشترى عينا ولا يعرف صفاتها ~~وأظهرهما عندهم المنع كما لو أسلم في شئ غير موصوف هذا حكم الجراح الذي لا ~~يوجب القود وان أوجبه إما في النفس أو فيما دونها فالصلح عنها مبني عندهم ~~على الخلاف في أن موجب العمد القصاص أو أحد الامرين وسيأتي إن شاء الله ~~تعالى مسألة لا يشترط عندنا سبق الخصومة في ms3339 الصلح لأصالة الصحة فلو كان ~~الواحد ملك فقال له غيره بعني ملكك بكذا فباعه صح البيع اجماعا ولو قال له ~~صالحني عنه بألف ففعل صح عندنا لان الصلح عقد مستقل بنفسه وهو أحد وجهي ~~الشافعية لان مثل هذا الصلح معاوضة ولا فرق بين ان يعقده بلفظ الصلح أو ~~بلفظ البيع وأظهرهما عندهم المنع لان لفظ الصلح انما يستعمل ويطلق إذا سبقت ~~الخصومة وهو ممنوع ولا عبرة باللفظ هذا إذا اطلقا لفظ الصلح ولم ينويا شيئا ~~إما إذا استعملا ونويا البيع فإنه يكون كناية قطعا ويكون عند الشافعية ~~مبنيا على الخلاف المشهود في انعقاد البيع بالكنايات وعندنا الأصل عصمة مال ~~الغير وعدم الانتقال عنه بالكناية مسألة لو صالح الامام أهل الحرب من ~~أموالهم على شئ يأخذه منهم جاز ولا يقوم البيع مقامه وبه قال بعض الشافعية ~~واعترض بعضهم بان هذا الصلح ليس عن أموالهم وانما يصالحهم ويأخذه منهم للكف ~~عن دمائهم وأموالهم وهذا الكلام ساقط عندنا لان الصلح عقد مستقل بنفسه على ~~ما تقدم النوع الثاني الصلح عن الدين PageV02P177 # وهو قسمان صلح معاوضة وهو الجاري على ما يغاير الدين المدعى كما لو صالحه ~~على الدين الذي له عليه بعبد أو ثوب أو شبهه وهو صحيح عندنا مطلقا سواء وقع ~~الصلح على بعض أموال الربا الموافق في العلة أو المخالف أو على غيره ولا ~~يشترط التقابض في المجلس ولا يشترط تعيينه في عقد الصلح على أصح الوجهين ~~عندهم وان لم يكن العوضان كذلك فإن كان العوض عينا صح الصلح ولا يشترط قبضه ~~في المجلس في أصح الوجهين عندهم لكن يشترط التعيين في المجلس ولا يشترط ~~القبض بعد التعيين في أصح الوجهين وكل ذلك آت في بيع الدين ممن عليه الدين ~~القسم الثاني صلح الحطيطة وهو الجاري على بعض الدين المدعى وهو ابراء عن ~~بعض الدين ثم لا يخلو إما ان يأتي بلفظ الابراء أو ما يشبهه مثل أن يقول ~~أبرأتك عن خمسمائة من الألف الذي لي عليك وصالحتك على الباقي فإنه يصح ms3340 قطعا ~~ويكون ابراء وتبرء ذمة المديون عما ابراءه منه وهل يشترط القبول الأقرب ~~عندي عدم الاشتراط وهو أظهر وجهي الشافعية ولهم وجه اخر بعيد مطرد في كل ~~ابراء ولا يشترط قبض الباقي في المجلس واما ان لا يأتي بلفظ الابراء ويقتصر ~~على لفظ الصلح فيقول صالحتك عن الألف التي لي في ذمتك على خمس مائة صح ~~عندنا أيضا وللشافعية وجهان كما تقدم في صلح الحطيطة في العين والأصح عندهم ~~الصحة وهل يشترط القبول اشكال ينشأ من كونه عقدا مستقلا ومن كونه في معنى ~~الابراء وللشافعية وجهان كالوجهين فيما إذا قال لمن له عليه الدين وهبته ~~منك والأظهر عندهم الاشتراط لاقتضاء وضع اللفظ ذلك ولو صالح منه على خمس ~~مائة معينة فللشافعية الوجهان واختار الجويني هنا الفساد لان تعين الخمس ~~مائة يقتضى كونها عوضا وكون العقد معاوضة فيصير كأنه قد باع الألف بنصفها ~~وهو ربا وهو ممنوع لان الصلح على البعض المعين ابراء للبعض واستيفاء للباقي ~~ولا يصح هذا الضرب بلفظ البيع كما في نظيره من الصلح على العين لأنه ربا ~~محقق مسألة يصح الصلح على الأعيان المماثلة جنسا ووصفا سواء كانت ربوية أو ~~لا وسواء تفاوتت في المقدار والحلول أو التأجيل أو لا عندنا لما تقدم من ~~كون الصلح عقدا مستقلا بنفسه ليس يجب ان يتبعه لواحق البيع فلو كان له الف ~~مؤجلة على غيره فصالحه منها على الف حال أو بالعكس صح لما مهدناه من ~~القاعدة وقالت الشافعية لو صالح عن الف حال على الف مؤجل أو من الف مؤجل ~~على الف حال كان لغوا لان الأول وعد من صاحب الدين بالحاق الاجل والثاني ~~وعد من المديون باسقاط الاجل والأجل لا يلحق ولا يسقط وهو ممنوع لأنه مبني ~~على عدم استقلال عقد الصلح بنفسه إما لو عجل المديون الدين المؤجل ودفعه ~~إلى صاحبه لم يجب على المالك القبول فان قبل ورضى بالدفع سقط الاجل اجماعا ~~لحصول الايفاء والاستيفاء وكذا البحث في الصحيحة والمكسرة ولو صالح عن الف ~~مؤجل على ms3341 خمس مائة حالة صح عندنا عملا بالأصل وبما رواه أبان بن عثمان عن ~~من حدثه عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول ~~له قبل ان يحل الاجل عجل لي النصف من حقي على أن أضع منك النصف أيحل ذلك ~~لواحد منهما قال نعم وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) وعن الحلبي ~~عن الصادق (ع) انهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه ~~غريمه فيقول انقدني من الذي لي عليك أو أضع عنك بقيته أو يقول انقدني بعضا ~~وأمد لك في الاجل فيما بقي قال لا ارى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا ~~يقول الله ولكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وقال الشافعي لا يصح ~~الصلح عن الف مؤجل بخمس مائة حالة لأنه نزل عن بعض المقدار لتحصيل الحلول ~~في الباقي والصفة بانفرادها لا تقابل بالعوض ثم صفة الحلول لا تلتحق بالمال ~~المؤجل فإذا لم يحصل ما نزل عن القدر لتحصيله لم يصح النزول ونحن نمنع ذلك ~~لعدم اتحاد المالين بالشخص ونمنع عدم التحاق صفة الحلول بالمال المؤجل في ~~صورة النزاع لان الصلح عقد اثره ذلك فروع أ لو صالحه عن الف حال بالفين ~~مؤجلة أو عن الف مؤجلة إلى سنة بالفين مؤجلة إلى سنتين لم يجز عملا بحديث ~~الباقر والصادق عليهما السلام وقد سبق ب لو صالح عن الف حال على خمسمائة ~~مؤجلة جاز لأنه يتضمن الابراء ولزم الصلح والأجل عملا بالشرط وقالت ~~الشافعية ان هذا الصلح ليس فيه سابقة المعاوضة وانما هو مسامحة من وجهين حط ~~بعض القدر وهو سايغ فيبرأ عن خمسمائة ووعد بالأجل وهو غير لازم فله ان ~~يطالبه بالباقي الحال وقد بينا فساده ج لو صالحه عن الدراهم بالدنانير أو ~~بالدراهم لم يكن ذلك صرفا عندنا فلا يشترط فيه ما يشترط في الصرف خلافا ~~للشافعي البحث الثاني في الأركان مسألة أركان الصلح أربعة المتصالحان ~~والمصالح عليه والمصالح عنه إما المتصالحان ms3342 فيشترط فيهما الكمالية بان يكون ~~كل واحد منهما بالغا عاقلا رشيدا جايز التصرف فيما وقع الصلح عليه اجماعا ~~واما المصالح عليه والمصالح عنه فيشترط فيهما التملك فلو تصالحا على خمر أو ~~خنزير أو استرقاق حر أو استباحة بضع لم يقع ولم يفد العقد شيئا بل يقع ~~باطلا بلا خلاف وكذا يبطل لو صالحه على مال غيره لعدم الملكية بالنسبة ~~إليهما مسألة لا يشترط العلم بما يقع الصلح عنه لا قدرا ولا جنسا بل يصح ~~الصلح سواء علما قدر ما تنازعا عليه وجنسه أو جهلاه دينا كان أو عينا وسواء ~~كان أرشا أو غيره عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة واحمد لعموم قوله ~~تعالى والصلح خير وعموم قوله عليه السلام الصلح جايز بين المسلمين الا صلحا ~~أحل حراما أو حرم حلالا ولان النبي صلى الله عليه وآله قال في رجلين اختصما ~~في مواريث درست بينهما وتوخيا وليحلل أحدكما صاحبه رواه العامة ومن طريق ~~الخاصة ما رواه حفص بن البختري في الحسن عن الصادق (ع) قال الصلح جايز بين ~~الناس وقول الباقر والصادق عليهما السلام في رجلين كان لكل واحد منهما طعام ~~عند صاحبه لا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كل منهما لصاحبه لك ~~ما عندك ولي ما عندي لا بأس بذلك إذا تراضيا وقد تقدم ولان من عليه حق يجهل ~~قدره هو ومالكه ويريد ابراء ذمته والخلاص من ذلك الحق الذي هو أمر مطلوب ~~للعقلاء وجب ان يكون له طريق إلى ذلك ولا طريق الا الصلح فوجب ان يكون ~~سايغا والا لزم الحرج والضيق في الاحكام وهو منفي شرعا ولان الصلح اسقاط ~~فيصح في المجهول كالطلاق ولأنه إذا صح الصلح مع العلم وامكان أداء الحق ~~بعينه فلئن يصح مع الجهل أولي ولأنه إذا كان معلوما فلهما طريق إلى التخلص ~~وبراءة ذمة أحدهما دون صاحبه بدون الصلح ومع الجهل لا يمكن ذلك فلو لم يجز ~~الصلح افضى إلى ضياع المال على تقدير ان يكون بينهما مال لا ms3343 يعرف كل واحد ~~منهما قدر حقه وقال الشافعي لا يصح الصلح عن المجهول فلو ادعى مالا مجهولا ~~فاقر المدعى عليه به وصالحه عليه لم يصح الصلح لان ذلك نوع معاوضة ولهذا ~~يثبت في الشقص الشفعة فيه فلم يصح في المجهول كالبيع ولان المصالح عليه يجب ~~ان يكون معلوما فكذا المصالح عنه قياسا وهو ممنوع مسألة يشترط في صحة الصلح ~~الرضي من المتصالحين فلا يقع مع الاكراه عند علمائنا كافة كغيره من العقود ~~لقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض ~~منكم ومن صور الاكراه ما لو كان على غيره حق مالي فأنكره المديون ظاهرا ~~فصالحه على بعضه أو على غيره توصلا إلى اخذ بعض حقه لم يصح الصلح ولم يتم ~~أبرأ ذمة المديون من الحق الذي عليه سواء عرف المالك قدر حقه أو لا وسواء ~~ابتداء المالك بطلب الصلح عن حقه المعلوم أو المجهول أو لا ولا يفيد مثل ~~هذا الصلح ملكا للاخر الا ان يحصل الرضا الباطن وكذا لو كان عليه حق غير ~~معلوم القدر PageV02P178 # للمالك فصالح المديون مالكه على شئ لم يكن ابراء للمديون الا ان يعلمه ~~بقدره أو يرضى باطنا بالصلح عن اي مقدار كان أوقع عليه عقد الصلح لما رواه ~~علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن (ع) قلت له رجل يهودي أو نصراني كانت له عندي ~~وديعة أربعة آلاف درهم فمات أيجوز لي ان أصالح ورثته ولا اعلمهم كم كان قال ~~لا يجوز حتى تخبرهم ولان ذلك اكل مال الغير بالباطل فيدخل تحت النهي ومع ~~الرضي بأي مقدار كان يكون سايغا القسم الثاني من الصلح وهو الواقع بين ~~المدعي والأجنبي مسألة الصلح الواقع بين المدعي والأجنبي إما ان يقع مع ~~اقرار المدعي عليه ظاهرا أو مع انكاره إما الأول فاما ان يكون المدعي به ~~عينا أو دينا فإن كان عينا بان ادعى دارا أو عبدا أو ثوبا أو غير ذلك من ~~الأعيان في يد غيره فصدقه المتشبث فجاء الأجنبي وقال ms3344 إن المدعى عليه قد ~~وكلني في مصالحتك له على نصف المدعى أو على هذه العين الأخرى من مال المدعي ~~عليه فصالحه على ذلك جاز لعموم قوله تعالى والصلح خير وقوله عليه السلام ~~الصلح جايز بين المسلمين وكذا لو قال الأجنبي انه وكلني على مصالحتك عنه ~~على عشرة دنانير في ذمته ثم إن كان صادقا في الوكالة انتقل المدعى به إلى ~~المدعى عليه والا كان حكمه حكم شراء الفضولي وان قال امرني بالمصالحة له ~~على هذا العبد من ملكي فصالحه عليه فهو بمنزلة ما لو اشتري لغيره بمال نفسه ~~بإذن ذلك الغير وقد سبق الخلاف فيه فان قلنا بالصحة فالذي يدفعه قرض أو هبة ~~إما لو صالح الأجنبي لنفسه بمال له إما عن دين في ذمته أو عين لنفسه صح كما ~~لو أبرأه وهو الاظهر عند الشافعية وعند بعضهم وجهان كما لو قال ابتداء ~~لغيره من غير سبق دعوى وجواب صالحني من دارك هذه على الف لأنه لم يجر مع ~~الأجنبي خصومة فيه وهذه الصورة أولي بالصحة حيث ترتب اللفظ على دعوى وجواب ~~فيكتفي به في استعمال لفظ الصلح وإن كان المدعي به دينا وقال وكلني المدعي ~~عليه بمصالحتك على نصفه أو على هذا الثوب وهو ملكه أو ملكي صح عندنا وسقط ~~الدين كما لو ضمن دينا وادى عنه عوضا وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يصح ~~لأنه يبيع شيئا بدين الغير ولو صالح لنفسه على عين أو دين في ذمته فهو ~~بمنزلة ابتياع دين في ذمة الغير وقد سبق واما الثاني وهو ان يقع الصلح مع ~~انكار المدعى عليه ظاهرا فإذا جاء الأجنبي وقال أقر المدعى عليه عندي ~~ووكلني في مصالحتك له الا انه لا يظهر اقراره خيفة ان تنتزعه منه فصالحه صح ~~لان قول الانسان في دعوى الوكالة مقبول في البيع والشراء وسائر المعاملات ~~وان قال الأجنبي هو منكر لكنه مبطل في الانكار فصالحني له على عبدي هذا ~~لينقطع الخصومة بينكما صح عندنا لان الأصل الصحة والصلح على الانكار ms3345 عندنا ~~جايز وللشافعية وجهان أظهرهما على ما قاله الجويني البطلان لأنه صلح واقع ~~لمنكر والصلح على الانكار عندهم باطل والثاني الصحة لأن العقد منوط ~~بالمتعاقدين وهما متوافقان والاعتبار في شرايط العقد بمن يباشره هذا إذا ~~كان المدعى عينا فإن كان دينا صح عندنا أيضا وللشافعية طريقان أحدهما انه ~~على الوجهين وأصحهما عندهم القطع بالصحة والفرق انه لا يمكن تمليك الغير ~~عين مال بغير اذنه (ويمكن) ويملك قضاء الدين عن الغير بغير اذنه وان قال ~~الأجنبي انه منكر وانا لا اعلم أيضا صدقك وصالحه مع ذلك صح عندنا خلافا ~~للشافعية فإنهم قالوا لا يصح الصلح سواء كان المصالح عليه له أو للمدعى ~~عليه كما لو جرى الصلح مع المدعى عليه وان قال هو منكر ولكنه مبطل في ~~انكاره فصالحني لنفسي بعبدي هذا أو بعشرة في ذمتي لاخذ منه فإن كان المدعى ~~دينا صح عندنا وكذا إن كان عينا وقالت الشافعية إن كان المدعى دينا فهو ~~ابتياع دين في ذمة الغير وإن كان عينا فهو شراء غير الغاصب المغصوب فينظر ~~في قدرته على الانتزاع وعجزه وقد سبق حكمها في أول البيع فلو صالح وقال انا ~~قادر على الانتزاع فلهم وجهان أظهرهما انه يصح العقد اكتفاء بقوله والثاني ~~لا يصح لان الملك في الظاهر للمدعى عليه وهو عاجز عن انتزاعه وقيل بالتفصيل ~~فيقال إن كان الأجنبي كاذبا فالعقد باطل باطنا وفي مؤاخذته في الظاهر ~~لالتزامه الوجهان وإن كان صادقا حكم بصحة العقد باطنا وقطع بمؤاخذته لكن لا ~~تزال يد المدعى عليه الا بحجة الفصل الثاني في الاحكام مسألة يصح الصلح على ~~الاقرار والانكار معا سواء كان المدعى به دينا أو عينا عند علمائنا أجمع ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد لعموم قوله تعالى والصلح خير وعموم ما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الصلح جايز بين المسلمين ومن ~~طريق الخاصة ما رواه حفص بن البختري في الصحيح عن الصادق (ع) أنه قال الصلح ~~جايز بين الناس ولأنه سبب لاسقاط ms3346 الخصومة فجاز مع الانكار كالابراء والصلح ~~مع الأجنبي ولان الصلح وضع لقطع التنازع وهو انما يتحقق مع المخالفة بين ~~المتداعيين بان ينكر أحدهما ما أدعاه الأخر فلو لم يسمع صلح الانكار انتفت ~~أعظم فوايد الصلح وقال الشافعي لا يصح الصلح على الانكار وانما يصح الصلح ~~على الاقرار خاصة وصورة الانكار ان يدعي رجل على رجل اخر دينا أو عينا ~~فينكر المدعى عليه فيصالحه على ثوب أو دين أو بعض المدعى أو غير ذلك لأنه ~~عاوض على ما لم يثبت له لا فلم تصح المعاوضة كما لو باع مال غيره وبالقياس ~~على ما إذا أنكر الخلع أو الكتابة ثم تصالحا على شئ ونمنع بطلان المعاوضة ~~على ما لم نثبت بالصلح فإنه المتنازع بخلاف ما لو باع مال غيره لان ذلك ~~تصرف في مال الغير بغير اذنه حتى أنه لو أجاز الغير صح البيع والرضي بالصلح ~~رضي بالتصرف والقياس عندنا باطل فلا يكون حجة علينا على انا نمنع الحكم في ~~الأصل مسألة إذا ادعى عليه حقا دينا أو عينا فقال المدعى عليه صالحني على ~~كذا إما بعضه أو غيره لم يكن ذلك اقرارا منه وهو ظاهر عندنا لأنا قد بينا ~~ان الصلح يصح مع الانكار كما يصح مع الاقرار واما الشافعي فإنه قال إذا قال ~~المدعى عليه صالحني مطلقا أو صالحني عن دعواك الكاذبة أو صالحني عن دعواك ~~فإنه لا يكون اقرارا لأنه ربما يريد قطع الخصومة بل الصلح عن الدعوى لا يصح ~~مع الاقرار أيضا لان مجرد الدعوى لا يعتاض عنه ولو قال بعد الانكار صالحني ~~عن الدار التي ادعيتها فوجهان للشافعية أحدهما انه اقرار لأنه طلب منه ~~التمليك وذلك يتضمن الاعتراف بالملك فصار كما لو قال ملكني وأصحهما عندهم ~~انه ليس باقرار لان الصلح في الوضع هو الرجوع إلى الموافقة وقطع الخصومة ~~فيجوز ان يكون المراد قطع الخصومة في المدعى لا غير فعلى هذا يكون الصلح ~~بعد هذا الالتماس صلحا على الانكار وان قال بعينها أوهبها مني فالمشهور انه ~~اقرار ms3347 لأنه صريح في التماس التمليك وقال بعض الشافعية انه كقوله صالحني ~~والوجه الفرق وفي معناه إذا كان التنازع في جارية وقال زوجنيها ولو قال ~~اجرني أو أعرني فأولى ان لا يكون اقرارا ولو كان التنازع في دين وقال ~~أبرئني فهو اقرار ولو أبرأ المدعي المدعى عليه والمدعي هو منكر وقلنا لا ~~يفتقر الابراء إلى القبول صح الابراء بخلاف الصلح لأنه مستقل في نفسه فلا ~~حاجة فيه إلى تصديق الغير ولهذا لو أبرأه بعد التحليف صح ولو تصالحا بعد ~~التحليف لم يصح عندهم مسألة لو ادعى العين في يد الغير فأنكر الغير دعواه ~~فصالحه على بعض تلك العين المدعاة وهو صلح الحطيطة في العين صح عندنا لما ~~بينا من صحة الصلح على الانكار وللشافعية وجهان أحدهما انه صحيح وبه قال ~~القفال لاتفاق المتصالحين على أن النصف مستحق للمدعي إما المدعي فإنه يزعم ~~استحقاق الجميع واما المدعى عليه فإنه يسلم النصف له بحكم تشبثه منه ~~وتسليمه إليه فاذن الخلاف بينهما في جهة الاستحقاق والثاني وبه قال أكثر ~~الشافعية انه باطل كما كان على غير المدعى قالوا ومهما اختلف القابض ~~والدافع في الجهة فالقول قول الدافع كما لو دفع المديون دراهم إلى صاحب ~~PageV02P179 # الدين وقال دفعتها عن دين الرهن وقال القابض بل دفعتها عن دين غيره قدم ~~قول الدافع مع اليمين ولو دفع إلى زوجته دراهم ثم اختلفا فادعى الزوج انه ~~دفعها عن الصداق وقالت بل دفعتها عن دين أو هبة قدم قول الدافع فإذا كان ~~كذلك فالدافع يقول إنها بذلت النصف لدفع الأذى حتى لا ترفعني إلى القاضي ~~ولا تقيم علي بينة زور مسألة لو ادعى عليه دينا وتصالحا على بعضه بعد ~~الانكار صح عندنا ولزمه ما وقع الصلح عليه خاصة وسقط عنه الباقي للأصل ولما ~~رواه عمرو بن يزيد انه سأل الصادق (ع) عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح على بعض ما ~~صالح عليه قال ليس له الا الذي صالح عليه وقال الشافعي ينظر ان صالحه من ~~الف على خمس مائة ms3348 مثلا في الذمة لم يصح لان التصحيح بتقدير الهبة وايراد ~~الهبة على ما في الذمة ممتنع وان أحضر خمسمائة وتصالحا عن المدعاة عليها ~~فهو مرتب على صلح الحطيطة في العين ان لم يصح ذلك فهذا أولي وان صح ففيه ~~وجهان والفرق ان ما في الذمة ليس ذلك المعين المحضر ففي الصلح عليه ~~المعاوضة ولا يمكن تصحيحه معاوضة مع الانكار عندهم واتفق القائلون على أن ~~وجه البطلان هنا أرجح وكل هذا عندنا باطل لما بينا من جواز الصلح على ~~الانكار وجوازه على الاقرار مسألة لو تصالحا ثم اختلفا في أنهما تصالحا على ~~الانكار أو على الاقرار لم يكن لذلك الاختلاف عندنا فايدة لصحة الصلح في ~~الموضعين إما الشافعية القائلون بصحته على الاقرار وبطلانه على الانكار ~~فقال القاضي ابن كح منهم ان القول قول من يدعي الانكار لان الأصل عدم العقد ~~والمعتمد بناء ذلك على الخلاف السابق في نزاع المتعاقدين في أن العقد ~~الواقع بينهما هل كان صحيحا أو فاسدا مسألة لو قال أحد الوارثين لصاحبه ~~تركت نصيبي من التركة إليك فقال قبلت لم يصح ذلك لان ذلك ليس من الفاظ ~~العقود الناقلة ويبقى حقه كما كان لأنها إن كانت اعيانا فلا بد فيها من ~~ايجاب وقبول مقتضيان للتمليك وإن كان فيها دين فلابد من ابراء ولو قال ~~صالحتك من نصيبي على هذا الثوب فقال قبلت صح العقد ولزم وقالت الشافعية إن ~~كانت التركة اعيانا فهو صلح عن العين وإن كانت ديونا عليه فهو صلح عن الدين ~~وإن كانت على سائر الناس فهو بيع الدين من غير من عليه الدين وقد سبق حكم ~~ذلك وهو بناء منهم على أن الصلح فرع على غيره ولو كان في التركة عين ودين ~~فإن كانت ديونا عليه فصلح عن الدين وإن كانت على سائر الناس فهو بيع الدين ~~من غير من عليه الدين وإن كان فيها عين ودين على الغير ولم يجوزوا بيع ~~الدين من غير من عليه الدين فالصلح عندهم باطل في الدين واما في ms3349 العين ~~فقولان عندهم مبنيان على قولي تفريق الصفقة وعندنا ان ذلك غير جايز وان ~~الصلح ليس فرع غيره مسألة لا يشترط في الصلح عن الأثمان ما يشترط في بيع ~~الأثمان عندنا لان الصلح قد بينا انه عقد مستقل بنفسه فلو كان في يد غيره ~~ألف درهم وخمسون دينارا فصالحه منه على ألف درهم صح عندنا وقال الشافعي لا ~~يجوز وكذا لو مات عن ابنين والتركة ألفا درهم ومائة دينار وهي في يد أحدهما ~~فصالحه الأخر من نصيبه على الفي درهم ولو كان المبلغ دينا في ذمة غيره ~~فصالحه على الفي درهم يجوز عنده أيضا والفرق انه إذا كان الحق في الذمة فلا ~~ضرورة إلى تقدير المعاوضة فيه فيجعل مستوفيا لاحد الألفين معتاضا بالآخر عن ~~الدنانير وإذا كان معينا كان الصلح عنه اعتياضا فكأنه باع ألف درهم وخمسين ~~دينارا بألفي درهم وهو من صور مد عجوة وهذه التفريعات عندنا باطلة لان صورة ~~مد عجوة عندنا جايزة والصلح على الانكار جايز وليس الصلح عندنا فرع البيع ~~مسألة: قد بينا انه إذا قال المدعى عليه المنكر صالحني على كذا لم يكن ~~اقرارا منه لان الصلح قد يراد به تارة المعاوضة وتارة قطع الدعوى والخصومة ~~وإذا احتملهما لم تحمل على الاقرار ولو قال ملكني هذا بكذا كان اقرارا لان ~~ذلك اعترافا بأنه ملكه ولو قال بعني قال بعض الشافعية لا يكون اقرارا ويكون ~~بمنزلة قوله صالحني لان الصلح والبيع عند الشافعية واحد وقال الباقون أنه ~~يكون اقرارا بمنزلة قوله ملكني وهو المعتمد عندنا وبه قال أبو حنيفة لان ~~البيع لا يصح الا فيما يصح تمليكه فهو بمنزلة قوله ملكني مسألة لو ادعى ~~دارا في يده فأنكر المتشبث دعواه فتصالحا على أن يسكنها المدعي سنة صح وكان ~~صلحا قايما بنفسه وليس فرعا على غيره وقال الشافعي انه فرع العارية بل هو ~~عين العارية للدار منه يرجع فيها متى شاء وليس بمعاوضة لان الرقبة والمنافع ~~ملكه ومحال ان يعتاض بملكه عن ملكه وهذا على تقدير ان ms3350 يقع الصلح مع ~~الاعتراف إذا ثبت هذا فإذا رجع عن العارية لم يستحق اجرة المدة التي مضت ~~كما هو قضية العارية عند أكثر الشافعية ونقل بعضهم وجها انه يستحق لأنه جعل ~~سكنى الدار في مقابلة رفع اليد عنها وانه عوض فاسد فرجع إلى أجرة المثل ولو ~~صالحه على أن يسكنها سنة بمنفعة عبد سنة فهو كما لو اجر داره سنة بمنفعة ~~عبد سنة مسألة قد بينا ان الصلح عقد قائم بنفسه فلو صالحه عن الزرع الأخضر ~~بشئ صح سواء شرط القطع أو لا وقال الشافعي يصح بشرط القطع ولو لم يشترطه لم ~~يجز ولو كان الصلح عن الزرع مع الأرض جاز ولم يحتج إلى شرط القطع عنده في ~~أصح الوجهين ولو وجد المتنازع ثم أقر المدعا عليه وتصالحا عنه على شئ جاز ~~عندنا سواء شرطا القطع أو لا وقال الشافعي لا يجوز سواء شرطا القطع أو لا ~~كما لو باع نصف الزرع مشاعا لا يجوز شرط القطع أو لم يشرطه والحكم في الأصل ~~ممنوع مسألة لو ادعى على ورثة الميت دارا من تركته وزعم أن الميت غصبها منه ~~فصالحهم عنها جاز الصلح سواء أقروا له أو لا لما تقدم من جواز الصلح عندنا ~~مع الاقرار والانكار وشرط الشافعية في جواز الصلح اعترافهم له بدعواه فإذا ~~اعترفوا ودفعوا إلى واحد منهم ثوبا مشتركا بينهم ليصالح عليه جاز وكان ~~عاقدا لنفسه ووكيلا عن باقي الورثة ولو قالوا لواحد صالحه عنا على ثوبك ~~فصالح عنهم فإن لم يسمهم في الصلح وقع الصلح عنه وان سماهم وقع عنهم ~~وللشافعية وجهان في أن التسمية هل تلغى أم لا فإن لم تلغ فالصلح يقع عنهم ~~وهل يكون الثوب هبة لهم أو قرضا عليهم للشافعية وجهان والأقرب عندي التفصيل ~~فان ألغيت التسمية فالصلح كله للعاقد أو يبطل في نصيب الشركاء ويخرج حصته ~~على قولي تفريق الصفقة للشافعية وجهان وان صالحه أحدهم على مال له بدون اذن ~~الباقين ليتملك جميع الدار جاز وان صالح ليكون جميع الدار له ms3351 ولهم جميعا ~~الغى ذكرهم وعاد الوجهان في أن الكل يقع له أو يبطل في نصيبهم ويخرج في ~~نصيبه على الخلاف في تفريق الصفقة والمعتمد انهم ان أجازوا ما صالح عنهم ~~شاركوا والا فلا وكان الباقي للغريم مسألة إذا أسلم الكافر عن أكثر من أربع ~~نسوة خير أربعا منهن فان مات قبل الاختيار والتعيين وقف الميراث بينهن فان ~~اصطلحن على الاقتسام على تفاوت أو تساو مكن منه وأجبن إليه ووافق الشافعية ~~على ذلك وقال بعضهم هذه المسألة تدل على جواز الصلح على الانكار لان كل ~~واحدة منهن تنكر نكاح من عداها سوى ثلث معها فالصلح الجاري بينهن صلح على ~~الانكار قال بعض الشافعية انهن بين أمرين ان اعترفن بشمول الاشكال فليست ~~واحدة منهن بمنكرة لغيرها ولا مدعية لنفسها في الحقيقة وانما تصح القسمة ~~والحالة هذه مع الجهل بالاستحقاق للضرورة وتعذر التوقيف لا إلى نهاية وان ~~زعمت كل واحدة منهن الوقوف على اختيار الزوج إياها فكل من أخذت شيئا تقول ~~الذي أخذته حقي وسامحت الباقيات PageV02P180 # بالباقي متبرعة والمالك غير ممنوع مما يتبرع به وقد سبق الخلاف بينهم في ~~صلح الحطيطة في العين فمن صححه احتج بهذه المسألة وقال الاقتسام الجاري ~~بينهن صلح حطيطة ومن ابطله فرق بان المال هناك في يد المدعى عليه وفصل ~~الامر ممكن بتحليفه وهنا استوت الاقدام ولا طريق إلى فصل الامر سوى ~~اصطلاحهن ولو اصطلحن على أن تأخذ ثلاث منهن أو أربع المال الموقوف ويبذلن ~~للباقيات عوضا من خالص أموالهن جاز عندنا للعموم وقال الشافعي لا يجوز لان ~~الصلح هكذا بذل عوض مملوك في مقابلة ما لم يثبت ملكه ومن أخذ عوضا في ~~معاوضة لابد وأن يكون مستحقا للعوض فإذا لم يكن الاستحقاق معلوما لم يجز ~~أخذ العوض وكذا من طلق إحدى زوجيته ومات قبل البيان وقفنا لهما الربع أو ~~الثمن واصطلحتا وكذا لو ادعى اثنان وديعة في يد الغير وقال الودعي لا اعلم ~~لأيكما هي وكذا لو تداعيا دارا في يدهما وأقام كل منهما بينة ثم اصطلحا ms3352 أو ~~كانت في يد ثالث وقلنا لا تتساقط البينتان بالتعارض فاصطلحا مسألة لو كان ~~بين رجلين زرع فادعاه اخر فصالحه أحدهما على نصف الزرع بعد ان أقر له بنصفه ~~صح وكذا لو أنكر عندنا خلافا للشافعي ثم إن كان مطلقا وكانت الأرض لغير ~~المقر المشتري فالصلح فاسد عنده وإن كانت الأرض له فوجهان وان شرط القطع لم ~~يصح عنده لان قسمته لا تصح وقطع جميعه لا يجوز لتعليق حق الشريك به ولو ~~ادعى رجل على رجل زرعا في ارضه فاقر له بنصفه ثم صالحه عن نصفه على نصف ~~الأرض جاز عندنا وقال الشافعي لا يجوز لان من شرط بيع الزرع قطعه ولا يمكن ~~ذلك في المشاع والاشتراط عندنا ممنوع وكذا القياس على البيع فان صالحه منه ~~على جميع الأرض بشرط القطع على أن يسلم إليه الأرض فارغة صح عنده أيضا لان ~~قطع جميع الزرع واجب نصفه بحكم الصلح والثاني (والباقي) لتفريغ جميع الأرض ~~وأمكن القطع وجرى ذلك مجرى من اشترى أرضا فيها زرع وشرط تفريغ الأرض فإنه ~~يجوز كذا هنا ولو كان قد أقر له بجميع الزرع فصالحه من نصفه على نصف الأرض ~~لتكون الأرض والزرع بينهما نصفين وشرط القطع نظر فإن كان الزرع في الأرض ~~بغير حق جاز الشرط لان الزرع يجب قطع جميعه وإن كان في الأرض بحق لم يجز ~~عند الشافعي لأنه لا يمكن (قطع) الجميع وقال بعض الشافعية انه يجوز إذا شرط ~~على بايع الزرع قطع الباقي وضعفه ومنعه آخرون لان باقي الزرع ليس بمبيع فلا ~~يصح شرط قطعه في العقد عنده بخلاف ما إذا أقر بنصف الزرع وصالحه على جميع ~~الأرض لأنه شرط تفريغ المبيع مسألة لو أتلف رجل على اخر عينا حيوانا أو ~~ثوبا وشبههما قيمتها دينار فادعاه عليه فاقر له به ثم صالحه منه على أكثر ~~من ذلك صح عندنا وكذا لو أنكره ثم صالحه وبه قال أبو حنيفة للأصل ولان ~~الثوب والحيوان يثبت في الذمة مثلهما في الاتلاف فكان الصلح على مثلهما ms3353 ~~وقال الشافعي واحمد لا يصح الصلح لان الواجب في الذمة قيمة المتلف دون مثله ~~ولهذا لا يطالبه بمثله وإذا كان الواجب القيمة فإذا صالحه عليها بأكثر من ~~قيمتها أو أقل فقد عاوض عليه متفاضلا وذلك ربا في النقود والكل ممنوع ولو ~~كانت قيمة العبد ألفا فصالحه على الف مؤجلة صح ولزم الاجل عندنا وبه قال ~~أبو حنيفة واحمد للأصل وللعموم ولأنهما نقلا الحق إلى القيمة فكان ما سمياه ~~تقديرا للقيمة فكان جايزا كما لو قدر الصداق للمفوضة مؤجلا وقال الشافعي لا ~~يتأجل ولا يصح الصلح لان الواجب هو دين في ذمته فإن كان العوض مؤجلا كان ~~بيع الدين بالدين وهو باطل ونقل الحق من العبد إلى قيمته انما يكون على ~~سبيل المعاوضة والبدل ويكون بيع الدين بالدين وقد عرفت ان الواجب القيمة ~~وهي حالة فلا تتأجل والصداق غير واجب وانما يجب بالفرض عند ايجابه فاختلفا ~~ونحن نمنع كون الصلح تبعا مسألة لو أتجر الشريكان وحصل ربح وكان بعض المال ~~دينا وبعضه عينا فاصطلحا وقال أحدهما لصاحبه اعطني رأس المال والربح ~~والخسران لك جاز ذلك للعموم ولما رواه أبو الصباح في الصحيح عن الصادق (ع) ~~في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحا وكان من المال دين وعين فقال أحدهما ~~لصاحبه اعطني رأس المال والربح لك وما توى فعليك فقال لا بأس به إذا شرط ~~وإن كان شرطا يخالف كتاب الله رد إلى كتاب الله عز وجل مسألة لا تصح قسمة ~~الديون فلو اقتسم الشريكان الدين الذي لهما على الناس وقبض أحدهما وتلف ~~نصيب الأخر وجب على القابض دفع نصيب الشريك مما قبضه إليه لبطلان القسمة ~~لأنها تمييز أحد الحقين من الأخر ولا تمييز في الديون لأنها مطلقة لا تتعين ~~الا بالقبض ولما رواه سليمان بن خالد في الحسن انه سأل الصادق (ع) عن رجلين ~~كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرق عنهما فاقتسماه بالسوية ما كان في ~~أيديهما وما كان غايبا عنهما فهلك نصيب أحدهما مما كان غايبا واستوفى الأخر ~~فعليه ms3354 ان يرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله (ماله) مسألة لو ماطل ~~المديون صاحب الدين عن دينه حتى مات فصالح ورثته على بعضه فعل حراما ولم ~~يكن للورثة المطالبة في الظاهر ولا تبرأ ذمة المصالح فيما بينه وبين الله ~~تعالى لما تقدم ان ذلك من صور الاكراه ولما رواه عمر بن يزيد في الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته ~~على شئ فالذي اخذ الورثة لهم وما بقى فهو للميت يستوفيه منه في الآخرة وان ~~هو لم يصالحهم على شئ منه حتى مات ولم يقض عنه فهو للميت يأخذه به وكذا لو ~~ادعى كاذبا على غيره فصالحه الغير لم يستبح الكاذب بذلك الصلح مال الصلح ~~الا مع الرضا الباطن مسألة يصح الصلح على الأعيان بمثلها وبالمنافع وبابعاض ~~الأعيان وعلى المنافع بمثلها وابعاضها ولا يشترط ما يشترط في البيع فلو ~~صالحه عن الدنانير بدراهم أو بالعكس صح ولم يكن صرفا ولو صالح على عين ~~بأخرى من الربويات ففي الحاقه بالبيع نظر وكذا في الدين بمثله فان ألحقناه ~~فسد لو صالح من الف مؤجل بخمس مائة حالة ولو صالح من الف حال بخمس مائة ~~مؤجلة ففي كونه ابراء اشكال ويلزم الاجل ولو ظهر استحقاق أحد العوضين بطل ~~الصلح لوقوع التراضي على تلك العين ولو صالح على ثوب أتلفه بدرهم على ~~درهمين صح الصلح وقد سبق الفصل الثالث في تزاحم الحقوق وفيه مباحث الأول في ~~الطرق مسألة الطرق نوعان نافذة وغير نافذة الأول النافذة والناس كلهم في ~~السلوك فيها شرع سواء مستحقون للممر فيه وليس لاحد ان يتصرف فيه بما يبطل ~~المرور فيه أو ينقصه أو يضر بالمارة من بناء حائط فيه أو دكة أو وضح جناح ~~أو ساباط على جداره إذا أضر بالمارة اجماعا ولو لم يضر بالمارة بان كان ~~عاليا لا يظلم به الدرب جاز وضع الجناح والساباط من غير منع عند بعض ~~علمائنا وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي واحمد ms3355 وإسحاق وأبو يوسف ومحمد ~~لأنه ارتفق بما لم يتعين ملك أحد عليه فكان جايزا وليس لاحد منعه ~~كالاستظلال بحايط الغير والاستطراق في الدرب ولان الناس اتفقوا على اشراع ~~الأجنحة والساباطات في الطرق النافذة والشوارع المسلوكة في جميع الأعصار ~~وفي ساير البقاع من غير انكار فكان سائغا ولان النبي صلى الله عليه وآله ~~نصب بيده ميزابا في دار العباس والجناج مثله لاشتراكهما في المنفعة الخالية ~~عن الضرر وقال الشيخ (ره) وأبو حنيفة لا عبرة بالضرر وعدمه بل إن عارضه فيه ~~رجل من المسلمين نزع ووجب قلعه وان لم يكن مضرا به ولا بغيره والا ترك لأنه ~~بنى في حق غيره بغير اذنه فكان له مطالبته بقلعه كما لو بنى دكة في المسلوك ~~أو وضع الجناح في ملك غيره والقياس ممنوع فان الضرر يحصل مع بناء الدكة ~~بخلاف الجناح والساباط والروشن لان الأعمى يتعثر بها وكذا في الليل المظلم ~~يحصل تعثر البصير بها PageV02P181 # ويضيق الطريق بها بخلاف الشارع وملك الغير لا يجوز الممر فيه الا باذنه ~~بخلاف الطرق فافترقا فروع أ شرط احمد في جواز اشراع الجناح اذن الامام فيه ~~فان اذن فيه جاز والا فلا وهو ممنوع لاتفاق الناس على عمله ب الضابط في ~~التضرر وعدمه العرف ويختلف بحال الطرق فإن كان ضيقا لا يمر فيه الفرسان ~~والقوافل وجب رفعه بحيث يمر المارة تحته منتصبا والمحمل مع الكنيسة ~~المنصوبة على رأسه على البعير لأنه يتفق ذلك وإن كان نادرا ولا يشترط ~~الزيادة عليه وقال بعض الشافعية يجب ان يكون بحيث يمر الراكب تحته منصوب ~~الرمح وإن كان متسعا تمر فيه الجيوش والاحمال وجب ان لا يضر بالعماريات ~~والكنايس وان يتمكن الفارس من الممر تحته ورمحه منتصب لا يبلغه لأنه قد ~~يزدحم الفرسان فيحتاج إلى أن ينصب الرماح وقال بعض الشافعية لا يقدر بذلك ~~لأنه يمكنه وضع الرمح على عنقه بحيث لا ينال رمحه أحد أوليس بجيد لان ذلك ~~قد يعسر ج إذا وضع الجناح أو الروشن أو الساباط في الدرب المسلوك ms3356 على وجه ~~يضر بالمارة يجب عليه ازالته وعلى السلطان الزامه بذلك ولو صالحه الامام ~~على وضعه أو بعض الرعية على شئ لم يجز لان ذلك بيع الهواء منفردا وهو باطل ~~والهواء لا يفرد بالعقد بل يتبع الدار كالحمل مع الام ولأنه إن كان مضرا لم ~~يجز اخذ العوض عنه كبناء الدكة في الطريق وان لم يكن مضرا كان جايزا وما ~~يجوز للانسان فعله في الطريق لا يجوز ان يؤخذ منه عوض عنه كالسلوك واحد من ~~الرعية ليس هو المستحق ولا نايب المستحقين د لو أظلم الطريق بوضع الجناح أو ~~الروشن أو الساباط فان اذهب الضياء بالكلية منع اجماعا لأنه يمنع السلوك ~~فيه وان لم يذهب الضوء جملة بل بعضه فالوجه المنع ان تضرر به المارة والا ~~فلا وللشافعية قولان أحدهما المنع مطلقا والثاني الجواز مطلقا مسألة لو ~~اخرج روشنا في شارع أو درب نافذ لم يكن المقابلة الاعتراض عليه ولا منعه ~~منه سواء استوعب عرض الدرب أو لا إذا لم يحصل ضرر لاحد به وليس له وضع ~~أطراف خشبه على حايط جاره وان لم يتضرر به الجار ولو اخرج روشنة إلى بعض ~~الدرب كان لمحاذيه اخراج روشن فيما بقي من الهواء وليس لصاحب الروشن الأول ~~منعه ما لم يضع على خشبه شيئا وان أراد محاذيه بان يخرج روشنا تحت روشن ~~محاذيه جاز ذلك وان أراد روشنا فوق روشن محاذيه جاز إذا لم يتضرر بان يكون ~~عاليا لا يضر بالمار في الروشن السفلاني ولو أظلم الدرب بوضع الروشن الثاني ~~أزيل خاصة دون الأول لان الضرر انما حصل بالثاني وإن كان لولا الأول لم ~~يحصل مسألة إذا اخرج جناحا أو روشنا في الشارع النافذ فقد بينا انه ليس ~~لأحد منعه مع عدم التضرر به فلو تضرر جاره بالاشراف عليه فالأقرب ان له ~~المنع لأنه قد حصل به الضرر بخلاف ما لو كان الوضع في ملكه أو ماله محل على ~~جاره فإنه لا يمنع وان حصل معه الاشراف لان للانسان التصرف في ملكه ms3357 كيف شاء ~~بخلاف الروشن الموضوع على شرط عدم تضرر الغير به فإذا فرض تضرر شخص ما به ~~لم يجز وضعه ويمنع في الملك من الاشراف على الجار لا من التعلية المقتضية ~~لامكانه ولست اعرف في هذه المسألة بالخصوصية نصا من الخاصة ولا من العامة ~~وانما صرت إلى ما قلت عن اجتهاد ولعل غيري يقف عليه أو يجتهد فيؤديه ~~اجتهاده إلى خلاف ذلك مسألة لو وضع جناحا لا ضرر فيه أو روشنا كذلك فانهدم ~~أو هدمه المالك أو جاره قهرا وتعديا ثم وضع الجار روشنا أو جناحا في ~~محاذاته ومده إلى مكان روشن الأول جاز وصار أحق به لان الأول كان يستحق ذلك ~~بسبقه إليه فإذا زال وسبقه الثاني إلى مكانه كان أولي كرجل جلس في مكان ~~مباح كمسجد أو درب نافذ ثم قام عنه أو أقيم فإنه يزول حقه من الجلوس ويكون ~~لغيره الجلوس في مكانه وليس للأول ازعاجه وان أزعج الأول فكذا هنا ومنع منه ~~بعض الشافعية لان الجالس في الطريق المسلوك الواسع إذا ارتفق بالقعود ~~لمعاملة الناس لا يبطل حقه بمجرد الزوال عن ذلك الموضع وانما يبطل بالسفر ~~والاعراض عن الحرفة على ما يأتي فقياسه ان لا يبطل بمجرد الانهدام والهدم ~~بل يعتبر اعراضه عن ذلك الجناح ورغبته عن اعادته ونحن نمنع الحكم في الأصل ~~ونمنع اولويته على ما يأتي إن شاء الله تعالى مسألة لا يجوز لاحد بناء دكة ~~ولا غرس شجرة في الطريق المسلوك ان ضيق الطريق وضر بالمارة اجماعا لقوله ~~عليه السلام لا ضرر ولا ضرار وإن كان متسعا لا يضر بالمارة وضعه فالأولى ~~المنع أيضا الا فيما زاد على حد الطريق النافذ لان ذلك يوجب اختصاصا له ~~فيما هو مشترك وشرع بين الناس ولان المكان المشغول بالبناء والشجر لا يتأتى ~~فيه السلوك والاستطراق وقد يزدحم المارة ويعسر عليهم السلوك فيه فيتعثرون ~~بها ولأنه ربما طالت المدة فأشبه مكان البناء والغراس بالاملاك فانقطع اثر ~~استحقاق السلوك فيه بخلاف الأجنحة والرواشن وهو أحد قولي الشافعية والثاني ms3358 ~~انه يجوز ذلك كوضع الجناح أو الروشن الذين لا يضران بالمارة وقد عرفت الفرق ~~مسألة حد الطريق المتخذ في الأرض المباحة إذا تشاح أهله في وضعه وسعته ~~وضيقه سبع أذرع لان ذلك قدر ما تدعو الحاجة إليه ولا يزيد عليه لما رواه ~~مسمع بن عبد الملك عن الصادق (ع) قال والطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبع ~~أذرع ومثله روى السكوني عن الصادق (ع) والخبران موثقان إذا تقرر هذا فهذا ~~الحد حد مع تشاح أهل ذلك الدرب المتقابلة دورهم فيه ولا عبرة بغيرهم ولو ~~اتفقوا على وضع أضيق منه في الابتداء جاز ولم يكن لاحد الاعتراض وطلب ~~التوسعة فيه وإذا وضعوه على حد السبع لم يكن لهم بعد ذلك تضييقه ولو وضعوه ~~أوسع من السبع فالأقرب ان لهم ولغيرهم الاختصاص ببعضه إلى حيث يبلغ هذا ~~الحد فلا يجوز بعد ذلك النقص عنه مسألة الشوارع لا يجري عليها ملك أحد ولا ~~يختص بها شخص من الاشخاص بل هي بين الناس كافة شرع سواء بلا خلاف ولا فرق ~~في ذلك بين الجواد الممتدة في الصحارى والبلاد وانما يصير الموضع شارعا ~~بأمور ان يجعل الانسان ملكه شارعا وسبيلا مسبلا ويسلك فيه شخص ما أو يحيي ~~جماعة ارض قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا نافذا بين الدور والمساكن ويفتحوا ~~إليه الأبواب أو يصير موضعا من الموات جادة يسلكه الناس فلا يجوز تغييره ~~وكل موات يجوز استطراقه لكن لا يمنع أحد من احيائه وصرف الممر عليه فليس له ~~حكم الشوارع الثاني الطرق التي لا تنفذ كالسكة المسدودة المنتهية إلى ملك ~~الغير ولا منفذ لها إلى المباح وتلك ملك لأرباب الأبواب فيها وهذه الطرق لا ~~يجوز لاحد اشراع جناح فيها ولا روشن ولا ساباط الا بإذن أرباب الدرب بأسرهم ~~سواء كانوا من أهل الدرب أو من غيرهم وسواء أضر بالباقين أو لا لان أربابه ~~محصورون وملاكه معدودون فإذا تخصص به أحد منع الباقين منه فلم يجز وهو أحد ~~قولي الشافعية والثاني انه لا يجوز لغير أهل السكة ms3359 مطلقا واما أهل السكة ~~فيجوز لكل واحد منهم اشراع الجناح والروشن وغيرهما إذا لم يضر بالمارة لان ~~لكل واحد منهم الارتفاق بقرارها فليكن الارتفاق بهوائها كذلك كالشوارع وهو ~~ممنوع لان السكة مخصوصة بهم فلا يتصرف فيها أحد دون رضاهم كما أنه لا يجوز ~~اشراع الجناح إلى دار الغير بغير رضاه سواء تضرر أو لا إذ لا اعتبار ~~بالتضرر مع اذن المتضرر وبمثل ما قلناه قال أبو حنيفة مسألة لو صالح واضع ~~الروشن أو الجناح أو الساباط أرباب الدرب وأصحاب السكة على وضعه جاز على ~~الأظهر عندنا لكن الأولى اشتراط زمان معين لأنه حق مالي متعين المالك فجاز ~~الصلح عليه واخذ العوض عنه كما في القرار ومنع PageV02P182 # منه الشافعية بناء منهم على أن الهواء تابع فلا يفرد بالمال صلحا كما لا ~~يفرد به بيعا ويمنع مانعية التبعية من الانفراد بالصلح بخلاف البيع لأنه ~~يتناول الأعيان والصلح هنا وقع عن الوضع مدة وكذا الحكم في صلح مالك الدار ~~عن الجناح المشرع إليها من الجواز عندنا والمنع عندهم مسألة نعني بأرباب ~~الدرب المقطوع وأصحاب السكة من له باب نافذ إلى تلك السكة دون من يلاصق حد ~~داره السكة ويكون حايطه إليها من غير نفوذ باب له فيها وهل يشترك جميعهم في ~~جميع السكة فيكون الاستحقاق في جميعها لجميعهم أم شركة كل واحد تختص بما ~~بين رأس السكة وباب داره ولا تتخطا عنه المشهور عندنا اختصاص كل واحد بما ~~بين رأس السكة وباب داره لان محل تردده هو ذلك المكان خاصة ومروره فيه دون ~~باقي السكة فحكم ما عدا ذلك حكم غير أهل السكة وهو أظهر وجهي الشافعية ~~والثاني لهم الأول وهو ان الاستحقاق في جميعها لجميعهم لانهم ربما احتاجوا ~~إلى التردد والارتفاق بجميع الصحن لطرح الأثقال ووضع الأحمال عند الاخراج ~~والادخال ويظهر الفايدة على أصح قولي الشافعي في منع اشراع الجناح الا ~~برضاهم فعلى القول باشتراك الكل في الكل يجوز لكل واحد من أهل السكة المنع ~~وعلى الثاني انما يجوز المنع لمن موضع ms3360 الجناح بين بابه ورأس السكة دون من ~~بابه موضع الجناح ورأس السكة إذا تقرر هذا فعلى المشهور عندنا ان لا دخل ~~ينفرد بما بين البابين ويتشاركان في الطرفين ولكل منهما الخروج ببابه مع سد ~~الأول وعدمه فان سده فله العود إليه مع الثاني وليس لأحدهما الدخول ببابه ~~ويحتمله لأنه قد كان له ذلك في ابتداء الوضع فيستصحب وله رفع جميع الحايط ~~فالباب أولي مسألة قد بينا ان الدرب المقطوع لأربابه المحصورين دون الشوارع ~~المسلوكة فلهم التصرف فيه كيف شاءوا لان للانسان التصرف في ملكه بساير ~~أنواع التصرفات ولهم سد باب السكة وهو قول أكثر الشافعية ومنع بعضهم من ذلك ~~لان أهل الشارع يفزعون إليها إذا عرض لهم سبب من زحمة وشبهها ولو امتنع ~~بعضهم من سدها لم يكن للباقين سدها اجماعا ولو اتفقوا على السد لم ينفرد ~~بعضهم بالفتح ولو اتفقوا على قسمة صحن السكة بينهم جاز ولو أراد أهل رأس ~~السكة قسمة رأس السكة بينهم منعوا الحق من يليهم إما لو أراد أهل الأسفل ~~قسمة الأسفل فان قلنا باختصاصهم به كان لهم ذلك وان قلنا باشتراك الجميع في ~~الأسفل لم يكن لهم ذلك الا بإذن الباقين هذا كله أعني سد الباب وقسمة الصحن ~~انما هو إذا لم يكن في السكة مسجد فإن كان فيها مسجد قديم أو حديث ~~فالمسلمون كلهم يستحقون الطروق إليه ولا يمنعون منه وكذا لو جعل بعضهم داره ~~رباطا أو مسجدا أو مدرسة أو مستراحا لم يكن لاحد منعه ولا منع من له الممر ~~فيه وحينئذ لا يجوز لاحد ان يشرع جناحا ولا ساباطا ولا روشنا عند التضرر به ~~وان رضي أهل السكة لحق سائر الناس مسألة قد بينا ان الدرب إما نافذ واما ~~مقطوع إما النافذ فلكل أحد فتح باب فيه سواء كان له ذلك بحق قديم أو لا ~~واما المقطوع فليس لمن لا باب له فيه احداث باب الا برضا أهل السكة بأسرهم ~~لتضررهم إما بمرور الفاتح عليهم أو بمرورهم على الفاتح ولو فتح ms3361 بابا ~~للاستضاءة دون الاستطراق أو قال افتحه وأسمره بمسمار لا ينفتح بابه معه ~~فالأقرب منعه من ذلك لان الباب يشعر بثبوت حق الاستطراق فربما استدل به على ~~الاستحقاق وهو أحد قولي الشافعية ويمكن ان يمكن منه لأنه لو رفع جميع الدار ~~لم يكن لاحد منعه فلئن يمكن من رفع بعضه أولي واما من له باب في تلك السدة ~~لو أراد ان يفتح غيره نظران كان يريد به الفتح أقرب من بابه إلى رأس السكة ~~كان له ذلك لان له الاستطراق فيه وهو شريك فإذا فتح بابا كان ذلك بعض حقه ~~وإن كان يريد الفتح أقرب من بابه إلى صدر السكة لم يكن له ذلك وهو أظهر ~~قولي الشافعية والثاني له ذلك لان له يدا في الدرب فكان الجميع في أيديهما ~~إذا عرفت هذا فان أراد ان يتقدم ببابه إلى رأس السكة فان سد بابه الأول كان ~~له ذلك قطعا لأنه ينقص حقه وان لم يسد بابه فكذلك عندنا وللشافعية فيه قول ~~بالمنع لان الباب الثاني إذا انضم إلى الأول أورث زيادة زحمة الناس ووقوف ~~الدواب في السكة فيتضررون به وان أراد ان يتأخر ببابه عن رأس السكة ويقرب ~~من صدورها فلصاحب الباب المفتوح بين رأس السكة وداره المنع وهل لمن داره ~~بين الباب ورأس السكة المنع وجهان بناء على كيفية الشركة ولهم طريقة أخرى ~~جازمة بأنه لا منع للذين يقع الباب المفتوح بين دارهم ورأس السكة لان ~~الفاتح لا يمر عليهم وتحويل الميزاب من موضع إلى موضع كفتح باب وسد باب ~~فروع ا لو كان لرجلين بابان في سدة أحدهما قريب من باب الزقاق وباب الأخر ~~في وسطه فأراد كل واحد منهما ان يقدم بابه إلى أول الزقاق كان له ذلك على ~~ما تقدم لان له استطراق ذلك فقد نقص من استطراقه وان أراد ان يؤخر بابه إلى ~~صدر الزقاق لم يكن له ذلك على ما سبق وهو أظهر وجهي الشافعية لأنه تقدم ~~ببابه إلى موضع لا استطراق له فيه ms3362 ب لو كان لأحدهما باب يلي باب الزقاق ~~وللآخر باب في الصدر فأراد الثاني ان يقدم بابه إلى حد باب الأول فالأقرب ~~ان له ذلك على ما سبق وعند الشافعية يبنى على الوجهين فان قلنا لصاحب الباب ~~الذي يلي باب الزقاق ان يؤخر بابه لم يكن له ذلك وان قلنا ليس له ذلك كان ~~لصاحب باب الصدر ان يقدمه إلى باب الثاني وينبغي ان يكون له ان يقدمه في ~~فنائه إلى فناء الثاني لأنه انما يفتح الباب في فناء نفسه ولا حق له فيما ~~جاوز ذلك ج لو كان له دار في درب مقطوع فجعلها حجرتين وجعل لها بابين جاز ~~ذلك إذا وضع البابين في موضع استطراقه وان اخرهما أو أحدهما لم يجز ~~وللشافعية فيه الوجهان مسألة لو كان له داران ينفذ باب إحديهما إلى الشارع ~~وباب الأخرى إلى سكة منسدة فأراد مالكهما فتح باب في إحديهما إلى الأخرى لم ~~يكن لأهل السكة منعه لأنه يستحق المرور في السكة ورفع الجدار الحايل بين ~~الدارين تصرف منه مصادف للملك فلا يمنع منه وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني ~~ان لهم المنع لأنه يثبت للدار الملاصقة للشارع ممرا في السكة ويزيد فيما ~~استحقه من الانتفاع وليس بشئ ولو كان له دار لها باب في زقاق غير نافذ ولها ~~حد في شارع أو زقاق نافذ وأراد ان يفتح في حده بابا إلى الشارع جاز له لأنه ~~يرتفق بما لم يتعين ملك أحد عليه لا يقال إن في ذلك اضرارا باهل الدرب لأنه ~~كان منقطعا وبفتح الباب يصير الدرب نافذا مستطرقا إليه من الشارع لأنا نقول ~~إنه بفتح الباب صير داره نافذة واما الدرب فإنه على حاله غير نافذ إذ ليس ~~لأحد غيره استطراق داره ولو انعكس الحال فكانت بابه إلى الشارع وله حايط في ~~المنقطع فأراد فتح باب للاستطراق فقد بينا انه ليس له ذلك إذ لا حق له في ~~درب قد تعين عليه ملك أربابه فلم يكن له الانتفاع به بغير اذنهم ولو ms3363 كان له ~~داران متلاصقتان باب كل واحدة منهما في زقاق غير نافذ فأراد صاحبهما رفع ~~الحاجز بينهما بالكلية وجعلهما دارا واحدة جاز قولا واحدا وان أراد فتح باب ~~من إحديهما إلى الأخرى جاز عندنا أيضا وللشافعية قولان أحدهما المنع لان ~~ذلك يثبت له حق الاستطراق من الدرب الذي لا ينفذ إلى دار لم يكن لها طريق ~~منه ولان ذلك ربما أدي إلى اثبات الشفعة في قول من يثبتها بالطريق لكل ~~واحدة من الدارين في زقاق الأخرى وهذا قول أكثرهم وهو غلط لان له رفع ~~الحاجز بالكلية فرفع بعضه أولي والمحذور لازم فيما لو رفع الحايط مع أنه لا ~~يبطل به حق PageV02P183 # الشفعة والثاني ان له ذلك كما اخترناه لان له رفع الحاجز بالكلية ففتح ~~الباب أولي وقال بعضهم موضع القولين ما إذا سد باب إحدى الدارين وفتح الباب ~~بينهما لغرض الاستطراق إما إذا قصد اتساع ملكه أو نحوه فلا منع مسألة لو ~~صالح الممنوع من فتح الباب في الدرب المقطوع أربابه على مال ليفتح الباب ~~جاز عندنا وبه قال الشافعي بخلاف الصلح عن اشراع الأجنحة والساباط والرواشن ~~فإنهم خالفوا فيه وعللوا بأنه بذل مال في مقابلة الهواء المجرد قال بعضهم ~~ان قدروا مدة معينة كان الصلح اجارة وان اطلقوا أو شرطوا التأبيد فهو بيع ~~جزء لمشاع من السكة وتنزيل له منزلة أحدهم وكان ذلك بمنزلة ما لو صالح غيره ~~عن اجراء نهر في ارضه على مال فإنه يكون ذلك تمليكا للنهر ولو أراد فتح باب ~~من داره إلى دار غيره فصالحه عنه مالك الدار على مال صح ويكون ذلك كالصلح ~~عن اجراء الماء على السطح ولا يملك شيئا من الدار والسطح لان السكة لا تراد ~~الا للاستطراق فاثبات الاستطراق فيها يكون نقلا للملك والدار والسطح ليس ~~القصد منهما الاستطراق واجراء الماء مسألة يجوز فتح الأبواب ونصب الميازيب ~~في الشوارع النافذة لان الناس بأسرهم اتفقوا على وضع الميازيب ونصبها على ~~سطوحهم قديما وحديثا من غير انكار أحد منهم فكان اجماعا هذا ms3364 إذا لم يتضرر ~~بوضعها أحد فان تضرر أحد بوضع ميزاب في الدرب المسلوك وجب قلعه واما الطرق ~~الخاصة الغير النافذة فليس لأحد من أربابه وضع ميزاب يقذف فيها الا بإذن كل ~~من له حق فيها وليس للمتقدم بابه في رأس الدرب المسدود منع المتأخر بابه ~~إلى صدر الدرب؟ من وضع ميزاب إذا لم نقل بشركته أو لم يصل ضرره إليه وكذا ~~لا يجوز حفر بالوعة فيها الا بإذن أربابها وإن كانت أنفع لهم إما الطرق ~~المسلوكة فكذلك لا يحوز احداث بالوعة فيها بل كل بالوعة وضعت في أصل وضع ~~الدرب فإنها تستمر ليس لأحد ازالتها وكل بالوعة استحدثت فان لكل أحد من ~~المسلمين ازالتها مسألة إذا كان له باب في شارع وظهر داره إلى درب غير نافذ ~~فأراد ان يخرج روشنا فيه لم يكن له ذلك لان الدرب مملوك لقوم بأعيانهم وليس ~~له حق معهم فيه ولو كان له فيه باب فكذلك عندنا لا يجوز له الاحداث الا ~~بإذن باقي أربابه وللشافعية قولان تقدما وإذا اذن أرباب الدرب المختص بهم ~~في وضع باب أو نصب ميزاب أو اشراع جناح أو روشن أو ساباط كان هذا الاذن ~~عارية يجوز له الرجوع فيه متى شاء لكن مع الأرش لأنه سبب في اتلاف مال ~~الغير على اشكال مسألة يجوز فتح الروازن والشبابيك في الحيطان التي في ~~الدروب المسدودة وليس لاحد منع ذلك سواء كان لصاحب الحايط في ذلك الدرب باب ~~أولم يكن لان له رفع جميع الحايط وان يضع مكانه شباكا فبعضه أولي وانما منع ~~في الباب لمعنى غير موجود هنا وكذا له فتح روزنة وشباك في حايطه الفاصل ~~بينه وبين جاره وان حرم عليه الاطلاع إلى دار الغير بل ليستفيد الإضاءة في ~~بيته وللجار ان يبني حايطا في وجه شباكه وروزنته وان يمنع الضوء بذلك لا سد ~~الروزنة والشباك مسألة يجوز لكل أحد الاستطراق في الطرق النافذة على اي حال ~~شاء من سرعة وبطؤ وركوب وترجل ولا فرق في ذلك بين المسلم ms3365 والكافر لأنها ~~موضوعة لذلك واما الطرق المقطوعة فكذلك مع اذن أربابها ولو منع واحد أو ~~منعوا بأسرهم فالأقرب عدم المنع لان لكل أحد دخول هذا الزقاق كدخول الدرب ~~النافذ وفيه اشكال أقربه ان جواز دخولها من قبيل الإباحات المستندة إلى ~~قراين الأحوال فإذا عارضه نص المنع عمل به واما الجلوس بها وادخال الدواب ~~إليها فالأقوى المنع الا مع اذن الجميع فيه ولو كان بين داريه طريق نافذ ~~فحفر تحته سردابا من إحديهما إلى الأخرى واحكم الأزج قال بعض الشافعية لا ~~يمنع وهو جيد ان لم يتضرر به أحد من المارة وليس له ان يحفر على وجه الأرض ~~ثم يعمل الأزج وكذا لا يجوز عمل السرداب في الطريق المسدود الا بإذن أربابه ~~وان احكم الأزج وحفر تحت الأرض لان أربابه محصورون وسواء حصل لهم ضرر بذلك ~~أو لا خلافا لبعض الشافعية ولا يجوز وضع ساقية مبتكرة في درب مسلوك سواء ~~تضرر بها السايرون فيها أو لا ولو حفرها كان لكل أحد ازالتها ولو وضع عليها ~~أزجا محكما فالأقرب جواز ازالته لكل أحد ولو سد الطريق النافذ كان لكل أحد ~~انفاذه كما كان وإزالة السد واعادته كما كان ولو جعل الطريق المقطوع مسلوكا ~~بان جعل الاستطراق في ملكه ورفع الحاجز فإن كان سبله مؤبدا وسلك فيه أحد لم ~~يكن له بعد ذلك قطعه ولو لم يرد تسبيله كان كالعارية يجوز له الرجوع فيه ~~ولو غصب ملك غيره فجعله طريقا كان للمالك الرجوع إلى عين ملكه وقطع السلوك ~~منه البحث الثاني الجدران والنظر في أمور ثلاثة الأول التصرف الجدار بين ~~الملكين إما ان يكون مختصا بمالك واحد أو يكون مشتركا بين صاحبي الملكين ~~فإن كان مختصا بمالك واحد كان له التصرف فيه كيف شاء بهدم وبناء وغير ذلك ~~وليس للاخر وضع خشبة ولا جذع عليه الا بإذن مالكه عند علمائنا أجمع وبه قال ~~أبو حنيفة والشافعي في الجديد لقوله عليه السلام لا يحل مال امرء مسلم الا ~~بطيب نفس منه ولان العقل قاض ms3366 بقبح تصرف الغير في مال الغير بغير اذنه وقال ~~مالك واحمد ان للجار ان يضع الجذوع على جدار (جاره) غيره فان امتنع المالك ~~أجبر على ذلك وهو قول الشافعي في القديم لما رواه أبو هريرة ان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لا يمنع أحدكم جاره ان يضع خشبه على جداره قال فنكس ~~القوم رؤوسهم فقال أبو هريرة مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمينها اي ~~لأضعن هذه السنة بين أظهركم ولو سلم الحديث لحمل على الاستحباب لما تقدم من ~~الحديث الأول إذا عرفت هذا فقد شرط الشافعي في قوله القديم أمورا ثلاثة أ ~~الا يحتاج مالك الجدار إلى وضع الجذوع عليه ب ان لا يزيد الجار في ارتفاع ~~الجدار ولا يبني عليه أزجا ولا يضع عليه ما لا يتحمله الجدار ويضر به ج ان ~~لا يملك شيئا من جدران البقعة التي يريد تسقيفها أو لا يملك الا جدارا ~~واحدا فان ملك جدارين فليسقف عليهما ولا يجبر والحال هذه صاحب الجدار وجعل ~~بعض الشافعية عوض الشرط الثالث ان يكون الجوانب الثلاثة من البيت لصاحب ~~البيت وهو يحتاج إلى جانب رابع فاما إذا كان الكل للغير فإنه لا يضع الجذوع ~~عليها قولا واحدا مسألة قد بينا انه ليس للجار وضع جذع ولا غيره على حايط ~~الغير وإن كان محتاجا إلى الوضع وكان الجار مستغنيا عن الحايط الا باذنه ~~فان اذن في الوضع بغير عوض فهو إعارة له الرجوع فيها متى شاء قبل الوضع ~~مجانا قطعا واما بعد الوضع للجذوع والبناء عليها فالأقرب ان له الرجوع أيضا ~~كما في سائر العواري لكن ليس له القلع مجانا بل مع الأرش وإن كان القلع ~~يؤدي إلى خراب ملك الجار وان شاء أبقاه بالأجرة فيثبت الخيار بين القلع ~~بالأرش وبين التبقية بالأجرة كما لو أعار أرضا للبناء وهو أظهر قولي ~~الشافعية قالوا إلا أن في إعارة الأرض أمرا ثالثا يتخير فيه وهو تملك ~~البناء بالقيمة وليس لمالك الجدار ذلك لان الأرض أصل فجاز ان تستتبع البناء ms3367 ~~والجدار تابع فلا يستتبع وعندي ان لا ثالث هنا ولا في الأرض وقال بعض ~~الشافعية انه ليس له القلع لان ضرر القلع يتداعى إلى ما هو خالص ملك ~~المستعير لان الجذوع إذا رفعت اطرافها من جدار لم تستمسك على الجدار الثاني ~~بل يثبت له الأجرة خاصة وقال بعضهم انه ليس له الرجوع أصلا ولا يستفيد به ~~القلع ولا طلب الأجرة في المستقبل لان مثل هذه الإعارة يراد بها التأبيد ~~فكان بمنزلة ما لو أعار أرضا للدفن فدفن لم يتمكن المعير من قلعه ولا من ~~طلب الأجرة ولعل بينهما فرقا مسألة لو اذن للجار في وضع الجذوع PageV02P184 # على جداره فوضعها لم يستعقب ذلك المطالبة بالأجرة عما قبل الرجوع فان رفع ~~صاحب الجذوع جذوعه لم يكن له اعادتها الا بإذن جديد لان الاذن الأول زال ~~بزواله وكذا لو اذن في وضع روشن على حايطه أو جناح أو ساباط وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني ان له الوضع عملا باستصحاب الاذن الأول وكذا لو سقطت ~~الجذوع أو الروشن أو الساباط أو الجناح بنفسه ولو سقط الجدار فبناه صاحبه ~~بتلك الآلة فكذلك لان الاذن لا يتناول الا مرة وللشافعية وجهان ولو بناه ~~بغير تلك الآلة لم يعد الوضع إلا بإذن جديد عندنا وعند الشافعية قولا واحدا ~~ولو صالحه على وضع الجذوع أو الجناح أو الروشن أو الساباط على حايطه جاز ~~وبه قال الشافعي بخلاف ما لو صالحه عن اشراع الجناح لأنه صلح عن الهواء ~~المجرد فلا يجوز عنده وقد سبق كلامنا فيه ولو رضي مالك الجدار بوضع الجذوع ~~بعوض فذلك إما بيع أو اجارة وسيأتي على قول الشافعي بان له الاجبار على وضع ~~الخشب لا يصح المعاوضة ولا الصلح عليه بمال لان من ثبت له حق لا يؤخذ منه ~~عوض عليه لكنا قد بينا بطلان هذا القول من رأس مسألة إذا كان الجدار مشتركا ~~بين الاثنين أو أكثر لم يكن لاحد من الشركاء التصرف فيه بشئ من وجوه ~~الانتفاعات حتى ضرب الوتد فيه وفتح الكوة ms3368 بل واخذ أقل ما يكون من ترابه ~~ليترب به الكتاب بدون اذن جميع الشركاء فيه كغيره من الأموال المشتركة ~~مطلقا سواء كان وضع جذع عليه أو لا وللشافعي في الاجبار على وضع الجذوع ~~قولان لان له ان يجبر جاره على وضع جذوعه على جداره فشريكه أولي والأصل قد ~~بينا بطلانه نعم يجوز الانتفاع منه بل ومن جدار الغير بما لا يقع المضايقة ~~فيه كالاستناد إليه وإسناد المتاع إليه إذا لم يتضرر الجدار به لأنه بمنزلة ~~الاستظلال بجدار الغير والاستضاءة بسراجه ولو منع مالك الجدار من الاستناد ~~فالوجه التحريم لأنه نوع تصرف بايجاد الاعتماد عليه ولو بنى في ملكه جدارا ~~متصلا بالجدار المشترك أو المختص بالجار بحيث لا يقع ثقله عليه جاز ولم يكن ~~للاخر الاعتراض النظر الثاني القسمة مسألة لكل جسم ابعاد ثلاثة طول وعرض ~~وعمق ونعني بطول الحايط امتداده من زاوية من البيت إلى الزاوية الأخرى أو ~~من حد من ارض البيت إلى حد اخر من ارضه ولا يريد به ارتفاعه عن الأرض فان ~~ذلك هو العمق والسمك باعتبار اخذ المساحة أو الاعتبار من تحت ومن فوق واما ~~العرض فهو البعد الثالث منه فإذا كان طوله عشرة وعرضه ذراعا جاز قسمته في ~~الطول والعرض ان أرادها فإذا طلب أحدهما قسمته في كل الطول ونصف العرض ~~ليصير لكل واحد نصف ذراع في طول عشرة واجابه الأخر جاز وكذا يجوز ان ~~يقتسماه في كل العرض ونصف الطول فيصير لكل واحد خمسة أذرع في عرض ذراع فان ~~طلبا قسمته على الوجه الثاني كان للحاكم ان يعلم بينهما بعلامة ويخط رسما ~~للتنصيف أو يشق الجدار وينشره بالمنشار وان طلبا قسمته على الوجه الأول ~~قسمه بالعلامة دون الشق والنشر لان شق الجدار في الطول اتلاف له وتضييع ولو ~~باشر الشريكان قسمته بالمنشار لم يمنعهما أحد كما لو نقضاه واقتسما الانقاض ~~ولو طلب أحد الشريكين قسمة الجدار وامتنع الأخر نظر ان طلب القسمة على ~~الوجه الأول لم يجب الإجابة لأنا لو أوجبنا القسمة على هذا ms3369 النحو لا قرع في ~~التخصيص والقرعة ربما يعين شق الذي يلي أحدهما للاخر والذي يلي الأخر للأول ~~فلا يتمكن أحدهما من الانتفاع بما وقع له بالقسمة ولأنه لا يتمكن من افصال ~~أحدهما من الأخر بفصل محقق لان غايته رسم خط بين الشقين فإذا بنى أحدهما ~~على ما صار إليه تعدى الثقل والتحامل إلى الشق الآخر نعم لو تراضيا على هذه ~~القسمة جاز وكان رسم الخط كافيا في القسمة وعن بعض الشافعية انه يجبر ~~الممتنع عن القسمة ولا قرعة بل يخصص كل واحد منهما بما يليه ليقع النفع ~~لهما معا واما ان طلب أحدهما القسمة على الوجه الثاني وهو قسمة نصف الطول ~~في كل العرض فان رضي الأخر واجابه إليها جاز وان امتنع فان انتفى الضرر ~~عنهما أو عن الممتنع أجبر عليها وان تضرر الممتنع لم يجبر عليها وللشافعية ~~وجهان في الاجبار فمن اعتبر في القسمة الشق والقطع منع من القسمة لان القطع ~~يوجب اتلاف بعض الجدار ولا اجبار مع الاضرار وقال بعض هؤلاء ان التضرر ~~والنقصان هنا هين في هذا النوع فكان بمنزلة قسمة الثوب الصفيق ومن اكتفى ~~برسم العلامة والخط اختلفوا أيضا فبعضهم جوز الاجبار لأنه يمكن تأتي ~~الانتفاع بما يصير إليه وبعضهم منع لتعذر الفاصلة المحققة مسألة لو انهدم ~~الجدار أو هدماه أو لم يرسماه في الأول فأرادا قسمة عرصته في كل الطول ونصف ~~العرض ولا ضرر مطلقا أو لا ضرر على الممتنع فان قلنا بتخصيص كل واحد بالشق ~~الذي يليه من غير قرعة أجيب طالبها إليها وان منعنا من قسمة الحايط في ~~المسألة الأولى فللشافعية هنا وجهان مبنيان على أن المنع في الحايط حذرا من ~~القرعة أو من عدم تأتي الفصل المحقق فان قالوا بالأول استمر المنع من ~~القسمة هنا لان المانع هناك موجود هنا وان قالوا بالثاني أجبر الممتنع ~~عليها لزوال المانع لامكان الفصل هنا ولو طلب قسمتها في نصف الطول وكل ~~العرض أجيب لفقد الموانع المذكورة في الجدار هنا وإذا بنى الجدار وأراد ان ~~يكون ms3370 عريضا زاد في عرضه من عرصة بيته النظر الثالث العمارة مسألة إذا ~~استهدم الحايط أجبر صاحبه على نقضه ليلا يتأذى به أحد سواء كان المالك ~~واحدا وأكثر ولو كان لاثنين فنقضاه لاستهدامه أو لغير استهدامه أو انهدم ~~الجدار بنفسه لم يجبرا على بنائه ولا يجبر أحدهما لو امتنع عند علمائنا وبه ~~قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين وهو الجديد له ومالك واحمد في إحدى ~~الروايتين عنهما لأنه ملكه فإذا لم يكن له حرمة في نفسه لم يجبر على ~~الانفاق عليه كما لو انفرد به بخلاف الحيوان ذي الحرمة فإنه يجب عليه ~~الانفاق عليه لحرمته وتعلق غرض الشارع بالانتفاع به ولأنه ملكه فلا يجبر ~~على عمارته كما لا يجبر على زراعة الأرض المشتركة ولأنه بناء حائط فلا يجبر ~~عليه كالابتداء ولأنه لو أجبر على البناء فاما لحق نفسه وهو باطل بما لو ~~انفرد به أو لحق غيره ولا يجوز ان يجبر الانسان على عمارة ملك الغير كما لو ~~انفرد به الغير والقول القديم للشافعي انهما يجبران على عمارته ويجبر ~~الممتنع عليها وهو الرواية الأخرى عن مالك وعن أحمد رفعا للضرر عن الشركاء ~~وصيانة للاملاك المشتركة عن التعطيل وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لا ~~ضرر ولا ضرار وفي ترك بنائه اضرار فاجبر الممتنع عليه كما يجبر على القسمة ~~بينهما لو طلب أحدهما والملك وان لم يكن له حرمة يلزمه بسببها الانفاق عليه ~~فان شريكه له حرمة ولا نسلم ان في ترك بنائه ضررا فان الضرر انما حصل ~~بانهدامه وانما ترك البناء ترك لما يحصل النفع به وفي ترك بنائه اضرار به ~~ولا يزال الضرر بالضرر والخبر مشترك الدلالة لان في تكليف الشريك العمارة ~~اضرارا عظيما به فلم يجبر عليها والفرق بينه وبين القسمة ظاهر فان للانسان ~~الاختصاص بالتصرف في ملكه وانما يتم بالقسمة والاجبار على العمارة يقتضي ~~اجبار الغير على عمارة ملكه لينتفع الأخر به والقسمة دفع الضرر عنهما بما ~~لا ضرر فيه والبناء مضر لما فيه من الغرم ms3371 ولا يلزم من اجباره على إزالة ~~الضرر بما لا ضرر فيه اجباره على ازالته بما فيه ضرر مسألة لو هدم أحد ~~الشريكين الجدار المشترك من غير اذن صاحبه فإن كان لاستهدامه وفي موضع وجوب ~~الهدم لم يكن عليه شئ وإن كان مما لا يجب هدمه أو هدمه وهو معمور لا يخشى ~~عليه السقوط فقد اختلف قول علمائنا قال بعضهم يجبر الهادم على عمارته ~~واعادته إلى ما كان عليه أولا والأقوى لزوم PageV02P185 # الأرش على الهادم لان الجدار ليس بمثلي مسألة: قد بينا انه لا يجب على ~~الشريك في الجدار بناؤه لو انهدم ولا مساعدة شريكه فيه لإزالة الضرر عن ~~شريكه لان الممتنع قد لا يكون له نفع في الحايط بل وقد يكون عليه ضرر فيه ~~أكثر من نفعه وقد يكون معسرا لا مال له ينفق على البناء فحينئذ لا يجبر لو ~~امتنع عن الانفاق ولو كان مؤسرا وكان يتضرر بترك البناء وعلى القديم ~~للشافعي يجبر فان أصر على الامتناع أنفق الحاكم عليه ليرجع على الممتنع إذا ~~وجد له مال فان استقل وبذل ان يبنيه ويرجع عليه ففي الرجوع عليه قولان ~~للشافعي ولأصحابه طرق أصحها عند أكثرهم القطع بعدم الرجوع وحمل قول الرجوع ~~على ما إذا أنفق بالاذن والثاني ان القول بعدم الرجوع تفريع على الجديد ~~والقول بالرجوع تفريع على القديم والثالث ان قلنا بالقديم رجع قطعا وان ~~قلنا بالجديد فقولان الرابع ان امكنه عند البناء مراجعة الحاكم فلا يرجع أو ~~لا يمكنه فيرجع إما اذن له الحاكم في البناء ليرجع أو بذل عن الشريك اقراضه ~~فان له الرجوع ان قلنا به مسألة لو كان بين الشريكين نهر مشترك أو قناة أو ~~دولاب أو ناعورة أو بئر فاحتاج شئ من ذلك في الانتفاع به إلى العمارة لم ~~يجبر أحد الشريكين الأخر على العمارة كما قلنا في الجدار وهو الجديد ~~للشافعي كما تقدم وفي القديم انه يجبر وبه قال أبو حنيفة وفرق بين هذه وبين ~~الجدار فأوجب على الشريك في هذه العمارة والاصلاح ms3372 وتنقية البئر ولم يوجب ~~بناء الجدار لان الشريك لا يتمكن من مقاسمته فيضر به بخلاف الحايط فإنه ~~يمكنه قسمته مع شريكه وقسمة عرصته وليس بجيد لان في قسمة العرصة اضرارا ~~بهما وفي قسمة الحايط أكثر اضرارا والانفاق ارفق فكانا سواء مسألة لو كان ~~علو الجدار لواحد وسفلها لغيره فانهدمت لم يكن لصاحب السفل اجبار صاحب ~~العلو على مساعدته في إعادة السفل لأصالة البراءة وكذا ليس لصاحب العلو ~~اجبار صاحب السفل على إعادة السفل ليبنى عليه علوه عند علمائنا وبه قال أبو ~~حنيفة والشافعي في الجديد واحمد في إحدى الروايتين وأبو الدرداء لما تقدم ~~من أن الانسان لا يجبر على عمارة ملكه ولا عمارة ملك غيره والحق لا يعدوهما ~~وقال الشافعي في القديم ومالك واحمد في الرواية الأخرى وأبو ثور انه يجبر ~~صاحب السفل على الإعادة وإذا قلنا بالاجبار وجب عليه وحدة الاتفاق عليه ~~لأنه خاص ملكه وكذا لو كان له ساباط استحق وضعه على حايط غيره فانهدم لم ~~يجبر أحدهما على العمارة وللشافعية قولان وهذا الخلاف فيما إذا انهدم ~~الحايط أو هدمه صاحب السفل والعلو معا من غير شرط إما إذا استهدم فهدمه ~~صاحب السفل بشرط ان يعيده أجبر عليه قولا واحدا ويجري الخلاف فيما إذا طلب ~~أحدهما اتخاذ سترة بين سطحيهما هل يجبر الأخر على مساعدته ومذهبنا انه لا ~~يجبر لأصالة البراءة مسألة إذا انهدم الحايط المشترك فطلب أحدهما بناءه لم ~~يجبر الأخر على ذلك (لما) كما تقدم وهو الجديد للشافعي وفي القديم وبه قال ~~مالك واحمد في رواية عنهما انه يجبر فإن كان له مال وامتنع أنفق الحاكم منه ~~وان لم يكن له مال فبذل شريكه ان يبينه ويرجع عليه اذن له الحاكم وكذا ان ~~بذل غيره اقراضه فإذا بناه بإذن الحاكم استحق ما أنفقه على شريكه عنده وكان ~~الحايط بينهما يعيد كل واحد منهما رسومه عليه ولو بناه بغير اذن شريكه في ~~الانفاق ولا اذن الحاكم عند امتناع شريكه كان متطوعا ولا يرجع به على شريكه ~~ثم ms3373 ينظر فان بناه وأعاد الحايط بالآلة المشتركة القديمة فالجدار بينهما كما ~~كان لان المنفق انما أنفق على التأليف وذلك اثر لا عين يملكها ويختص بها ~~ولو أراد الباني نقضه لم يكن له ذلك لأنه ملكهما فليس له التصرف بما فيه ~~ضرر عليهما وكون التأليف منه لا يقتضي جواز نقضه وكذا لو بنى صاحب السفل ~~جدران السفل بانقاضه القديمة فهو لصاحب السفل كما كان وليس لصاحب العلو ~~نقضه ولا منعه من الانتفاع بملكه وان بناه بالة من عند مستجدة فالحايط له ~~ينفرد بملكه وله ان يمنع شريكه من وضع خشبة عليه ويمكن من نقضه لأنه ملكه ~~خاصة فله التبقية والإزالة وبه قال الشافعي واحمد ويشكل فيما إذا كانت ~~العرصة مشتركة ولو قال الشريك انا ادفع إليك نصف النفقة ولا تنقض فعلى ~~القديم للشافعي لا يجوز له النقض ويجب عليه القبول لان لاحد الشريكين اجبار ~~الأخر على البناء فلئن يجبره على الاستدامة أولي فإن لم يبذل دفع قيمة نصف ~~البناء كان للباني نقضه وعلى الجديد لو أراد الشريك الطالب للعمارة ~~الانفراد بها فان أراد عمارة الجدران بالنقض المشترك أو أراد صاحب العلو ~~إعادة السفل بنقض صاحب السفل أو بآلة مشتركة بينهما فللآخر منعه منها وان ~~أراد بناءه بآلة من عنده فله ذلك وجاز ان يبنى على عرصة مشتركة بينه وبين ~~غيره بغير اذنه ليصل إلى حقه من الحمل عليه والرسم كما لو سقطت جذوعه ~~الموضوعة على الجدار المشترك ينفرد بإعادتها ثم إن اعاده بآلته كان لشريكه ~~وضع خشبة عليه لأنه ملك لهما فكان له رد رسومه عليه وان بناءه بآلة من عنده ~~مختصة به انفرد بملكه وكان له ان يمنع الذي كان لشريكه من وضع رسومه وكان ~~المعاد ملكا للباني يضع عليه ما شاء وينقضه إذا شاء ولو قال الشريك لا تنقض ~~لأغرم لك نصف القيمة أو قال صاحب السفل لا تنقض لا غرم لك القيمة لم يلزمه ~~اجابته على هذا القول وهو عدم الاجبار على البناء فلا يجبره على التبقية ~~كابتداء ms3374 العمارة ولو طالبه شريكه بنقضه لم يكن له ذلك الا ان يكون له رسم ~~خشب عليه فيقول إما ان تأخذ مني نصف قيمته وتمكن من وضع خشبي عليه أو تقلع ~~حايطك لبنيه جميعا كان له ذلك لأنه لا يجوز للباني ابطال رسومه ببنائه ولو ~~قال صاحب السفل انقض ما أعدته لا بنيه بالة نفسي فإن كان قد طالبه بالبناء ~~لم يجب الان إلى ما يقوله وان لم يطالبه وقد بنى علوه عليه فكذلك لا يجاب ~~وهل له ان يتملك السفل بالقيمة قال بعض الشافعية نعم وليس بجيد وان لم يبن ~~عليه صاحب العلو بعد أجيب صاحب السفل ومهما بنى الباني بآلة نفسه فله منع ~~صاحبه من الانتفاع بالمعاد بفتح كوه وغرز وتد ووضع خشبة وغير ذلك وليس له ~~منع صاحب السفل (العلو) من السكون فان العرصة ملكه وقال بعض الشافعية له ~~المنع من السكون أيضا وهو غلط ولو أنفق أحد الشريكين على البئر والنهر لم ~~يكن له منع الشريك من الزرع والانتفاع بالماء وله منعه من الانتفاع ~~بالدولاب والبكرة المحدثين ولو كان للممتنع على الجدار الذي انهدم جذوع ~~فأراد اعادتها بعد ما بناه الطالب بالة نفسه كان على الباني تمكينه أو نقض ~~ما اعاده ليبنى معه الممتنع ويعيد جذوعه مسألة لو كان بينهما دولاب (أو ~~اعورة)؟ كان حكمهما حكم الحايط على ما ذكرناه ولو كان بينهما بئر أو نهر ~~فان قلنا ليس لأحدهما اجبار الأخر على الانفاق كان لكل واحد منهما ان ينفق ~~على ذلك فان أنفق أحدهما عليه لم يكن له ان يمنع الأخر من نصيبه من الماء ~~لأن الماء ينبع من ملكهما المشترك بينهما وانما اثر أحدهما نقل الطين عنه ~~وليس له ما فيه عين ملك بخلاف الحائط إذا بناه بغير آلته وان قلنا يجبر ~~الممتنع منهما كما هو قول الشافعي في القديم أجبره الحاكم فان امتنع وله ~~مال ظاهر أنفق منه وان لم يكن له اذن لشريكه ينفق عليه ويرجع بقدر نصيب ~~شريكه عليه فان أنفق شريكه ms3375 بغير اذنه ولا اذن الحاكم كان متبرعا لا يرجع ~~عليه قولا واحدا وليس له منعه من حقه من الماء على ما تقدم وقد عرفت مذهبنا ~~فيه وان الشريك ليس له الاجبار على الانفاق مسألة قد ظهر بما مر من أن ~~الجدار المشترك بين اثنين لو انفرد أحدهما بإعادته بالنقض المشترك فإنه ~~يعود مشتركا كما كان فلو عمراه معا وأعاداه بالنقض المشترك بينهما كان ~~الاشتراك بينهما أولي إذا عرفت هذا فلو شرطا مع التعاون على الإعادة ~~والشركة في بنائه زيادة لأحدهما PageV02P186 # قالت الشافعية لا يجوز لأنه شرط عوض من غير معوض فإنهما متساويان في ~~العمل وفي الجدار والعرصة والانقاض والأقوى عندي الجواز عملا بالشرط وقد ~~قال عليه السلام المؤمنون عند شروطهم وبه قال بعض الشافعية وكذا لو باع أحد ~~الشريكين في دار أو متاع نصفه من المشترك بثلث المشترك من نصف صاحبه صح ~~ويصير المشترك بينهما أثلاثا بعد إن كان نصفين فلو باع أحدهما نصفه المشاع ~~بنصف صاحبه فالأقوى الجواز ولم يقدر الشافعية ذلك بيعا ولا يترتب عليه ~~احكام البيع عندهم والأقرب ما قدمناه من صحة بيع أحدهما نصفه بالثلث من نصف ~~الأخر وبنصفه وبعض الشافعية جوز البيع هنا ومنع من صحة الشرط في البناء لان ~~الموجود في البناء هو البناء بشرط الزيادة لأحدهما ومجرد الشرط والرضا ~~بالتفاوت لا يغير كيفية الشركة القديمة الا ان البناء بالاذن والشرط قايم ~~مقام البيع إما لو انفرد أحد الشريكين بالبناء بالنقض المشترك بإذن صاحبه ~~بشرط ان يكون له الثلثان جاز ويكون السدس الزايد له في مقابلة عمله في نصيب ~~الأخر وقال بعض الشافعية هذا انما يتصور لو شرط سدس النقض له في الحال ~~ليكون الأجرة ممتدة فاما إذا شرط السدس الزايد له بعد البناء لم يصح فان ~~الأعيان لا تؤجل قيل عليه التصوير وان وقع فيما ذكره لكن وجب ان يكون الحكم ~~فيه كالحكم فيما إذا شرط للمرضع جزءا من الرقيق المرتضع في الحال ولقاطف ~~الثمار جزءا من الثمار المقطوفة في الحال لان عمله ms3376 يقع على ما هو مشترك ~~بينه وبين غيره وسيأتي ولو بناه أحدهما بآلة نفسه بإذن الأخر بشرط ان يكون ~~ثلثا الجدار له فقد قابل ثلث الآلة المملوكة وعمله بسدس العرصة المبنى ~~عليها وفي صحة المعاملة للشافعية قولان لأنه قد جمع فيها بين أمرين مختلفي ~~الحكم وهما البيع والإجارة وهذا عندنا صحيح والجمع بين الأمور المختلفة ~~الاحكام جايز عندنا ويشترط في صحة ذلك العلم بالآلات وبصفات الجدار مسألة ~~لو كان لشخصين ملكان متجاوران ولا حايط يحجز بينهما قديم فطلب أحدهما من ~~الأخر المساعدة على بناء حايط يحجز بينهما فامتنع الأخر لم يجبر على ~~مساعدته وبه قال احمد رواية واحدة ولو أراد البناء وحده لم يكن له البناء ~~الا في ملكه خاصة لأنه لا يملك التصرف ملك جاره المختص ولا في الملك ~~المشترك فان بناه في ملك جاره أو بعضه في ملكه وبعضه في ملك جاره كان للجار ~~هدمه لأنه وضع بغير حق ولا نعلم فيه خلافا مسألة لو كان له حق اجراء الماء ~~في ملك الغير أو على سطحه فانهدم ذلك الملك لم يجب على مستحق الاجراء ~~مشاركته في العمارة لان العمارة متعلقة بتلك الأعيان وهي لمالكها وليس ~~لمستحق الاجراء فيها شركة ولا يجب أيضا على صاحب الملك العمارة لو طلبها ~~صاحب الاجراء ولو كان الانهدام بسبب الماء فكذلك على الأقوى وليس على صاحب ~~الاجراء عمارة أيضا لأنه ليس بملك والانهدام حصل بسبب مستحق وهو أقوى وجهي ~~الشافعية ولو حصل تفريط من أحد الشريكين أو من أحد المستحقين في ذلك كله ~~كان عليه الضمان البحث الثالث في السقف مسألة السقف الحايل بين العلو ~~والسفل المختلفي المالكين قد يكون مشتركا بين المالكين وتارة يكون خالصا ~~لأحدهما كما تقدم في الجدار بين الدارين لمالكين لكن حكم القسمين في ~~الانتفاع يخالف حكمهما في الجدار فإنه يجوز لصاحب العلو الجلوس ووضع ~~الأثقال عليه على الاعتياد ولصاحب السفل الاستظلال والاستكنان به لأنا لو ~~لم نجوز له ذلك لعظم الضرر وتعطلت المنافع والأقرب انه ليس لصاحب السفل ms3377 ~~تعليق الأمتعة فيه سواء كان لها ثقل يتأثر به السقف أو لا كالثوب ونحوه ~~وللشافعية قولان فيما ليس له ثقل أحدهما انه غير جاير إذ لا ضرورة فيه ~~بخلاف الاستظلال والثاني الجواز بناء على الاعتياد تسوية بين صاحب العلو ~~وصاحب السفل في تجويز تثقيل السقف فعلى هذا فلهم وجهان أحدهما ان التعليق ~~الجايز هو الذي لا يحتاج إلى اثبات وتد في السقف وأظهرهما انه لا فرق فان ~~قلنا إنه ليس له اثبات الوتد والتعليق فيه فليس لصاحب العلو غرز الوتد في ~~الوجه الذي يليه إذ لا ضرورة إليه وان جوزنا ذلك لصاحب السفل ففي جوازه ~~لصاحب العلو وجهان لندور الحاجة إليه بخلاف التعليق واما ما لا ثقل له ~~يتأثر به السقف فعند الشافعية قولا واحدا انه لا منع منه مسألة تصوير ~~اشتراك السقف سهل واما خلوصه لأحدهما فاما لصاحب العلو فبأن ببيعه صاحب ~~السفل السقف والغرفة عندنا أو يكون لصاحب السفل جداران متقابلان فيأذن في ~~غيره في وضع الجذوع عليهما والبناء على تلك الجذوع بعوض أو بغير عوض عندنا ~~وعند الشافعي واما لصاحب السفل فبأن ببيعه جدران الغرفة دون سقفها عندنا أو ~~يأذن لغيره في البناء على سقف ملكه فيبني عليه عندنا وعند الشافعي فإذا أذن ~~المالك لغيره في البناء على ملكه بغير عوض كان عارية وإن كان بعوض فهو إما ~~اجارة بان يكري ارضه أو رأس جداره أو سقفه مدة معلومة بأجرة معينة وهو جايز ~~وبه قال الشافعي وسبيل ذلك سبيل سائر الإجارات واما بيع بان يأذن له فيه ~~بصيغة البيع ويبين الثمن وهو صحيح عندنا وعند الشافعي للأصل ولعموم قوله ~~تعالى وأحل الله البيع وقال أبو حنيفة لا يجوز وبه قال المزني وطريق ذلك ان ~~يبيعه سطح البيت للبناء عليه أو علوه بثمن معين وليس له ان يبيع حق البناء ~~على ملكه خلافا لبعض الشافعية لان البيع انما يتناول الأعيان وحق البناء ~~ليس منها قال بعض الشافعية بيع سطح البيت أو علوه للبناء بثمن معلوم هو ~~بعينه بيع ms3378 حق البناء على ملكه فان المراد منهما شئ واحد وإن كان ظاهر اللفظ ~~مشعرا بالمغايرة لان بيع العلو للبناء إما ان يراد به جملة السقف أو الطبقة ~~العليا منها وعلى التقديرين فهو بيع جزء معين من البناء أو السقف وأيضا ~~فإنهم صوروا فيما إذا اشتراه ليبنى عليه ومن اشترى شيئا انتفع به بحسب ~~الامكان ولم يحتج إلى التعرض للانتفاع به وأيضا ما حقيقة هذا العقد إن كان ~~بيعا فليفد ملك عين كساير البيوع وإن كان اجارة فيشترط التأقيت كساير ~~الإجارات واختلفت الشافعية فيه فقال بعضهم يملك المشتري به مواضع رؤوس ~~الجذوع وهو مشكل عند الباقين والأصح عندهم انه لا يملك به عين وحينئذ ~~فوجهان أحدهما انه اجاره وانما لم يشترط تقدير المدة لأن العقد الوارد على ~~المنفعة يتبع فيها الحاجة فإذا اقتضت الحاجة التأبيد أبد على خلاف سائر ~~الإجارات والحق بالنكاح وأظهرهما انه ليس بإجارة محضة بل فيه شائبة الإجارة ~~وهي ان المستحق به منفعته وشايبة البيع وهي ان الاستحقاق فيه على التأبيد ~~وكان الشرع نظر إلى أن الحاجة تمس إلى ثبوت الاستحقاق المؤبد في مرافق ~~الاملاك وحقوقها كما تمس إلى ثبوت الاستحقاق المؤبد في الأعيان فجوز هذا ~~العقد وأثبت فيه شبها من البيع وشبها من الإجارة وإذا قلنا إنه لا يملك به ~~عين فلو عقد بلفظ الإجارة ولم يتعرض للمدة فوجهان عندهم أشبههما انه ينعقد ~~أيضا لأنه يخالف البيع في قضية كما يخالف الإجارة في قضية أخرى وهذا كله ~~عندنا ليس بشئ بل الواجب ان أراد نقل السقف ان يبيعه إياه أو يؤجره ويعين ~~المدة مسألة إذا خرجت هذه المعاملة على ما اخترناه نحن أو على ما اختاره ~~الشافعية وبني المشتري لم يكن للبايع ان يكلفه النقض ليغرم له أرش النقصان ~~ولو انهدم الجدار أو السقف بعد بناء المشتري عليه فأعاده مالكه فللمشتري ~~إعادة البناء بتلك الآلات أو بمثلها ولو انهدم قبل البناء فللمشتري البناء ~~إذا اعاده وهل يجبر على اعادته فيه خلاف تقدم ولو هدم صاحب السفل أو ms3379 غيره ~~السفل قبل بناء المشتري فعلى الهادم قيمة حق البناء لأنه حال بينه وبين حقه ~~بالهدم فإذا أعاد مالك السفل السفل استرجع الهادم القيمة لارتفاع الحيلولة ~~ولا يغرم اجرة البناء لمدة الحيلولة PageV02P187 # ولو كان الهدم بعد البناء فعلى قول من يوجب إعادة المهدوم يكون عليه ~~إعادة السفل والعلو وعلى قول من يوجب الأرش يكون عليه أرش نقص الآلات وقيمة ~~حق البناء للحيلولة ولا تنفسخ هذه المعاملة بما يعرض من هدم وانهدام لأنها ~~ملتحقة بالبيوع مسألة إذا جرى الاذن في البناء بعوض وجب معرفة قدر الموضع ~~المبني عليه طولا وعرضا وكذا إن كان بغير عوض عند الشافعية وعندي فيه اشكال ~~لان ذلك عارية فلا يجب فيها ما شرط في البيوع ولو كان البناء على الجدار أو ~~السطح وجب مع ذلك بيان سمك البناء وطوله وعرضه وكون الجداران منضدة أو ~~خالية الأجواف وكيفية السقف المحمول عليها لاختلاف الأغراض في ذلك كله ~~واختلاف حمل الجداران فان الجدار لا يحمل كل شئ وكذا السقف فوجب البيان ~~وقال بعض الشافعية إذا اطلق ذكر البناء وحمل الاطلاق على العادة فما يحتمله ~~المبني عليه في العادة انصرف الاطلاق إليه وما لا فلا وهل يشترط التعرض ~~لوزن ما يبنيه عليه اشكال ينشأ من أن الاعلام في كل شئ على ما يليق به ~~ويعتاد فيه من اختلاف المبني بالثقل والخفة اختلافا يختلف بسببه الأغراض ~~وحمل الجدران والسقوف والأقرب في الخشب ذلك دون الاجر واللبن للعادة ولو ~~كانت الآلات حاضرة فاستغنى بمشاهدتها عن كل وصف وتعريف ولو كان الاذن في ~~البناء على ارضه لم يجب ذكر سمك البناء وكيفيته لان الأرض تحتمل كل شئ وبعض ~~الشافعية شرطه لان الاذن إن كان على وجه الإعارة أو الإجارة فان عند الرجوع ~~عن الإعارة أو انقضاء مدة الإجارة يطول مدة التفريغ ويقصر بحسب كثرة النقض ~~وقلته ويختلف الغرض بذلك وليس بشئ مسألة لو ادعى بيتا في يد غيره فصالحه ~~عليه إما مع اقراره عند الشافعي أو مطلقا عندنا على أن يبني المقر أو ms3380 ~~المنكر على سطحه جاز ولم يكن ذلك فرع العارية خلافا للشافعية وعندهم أنه ~~يكون قد اعاره المقر له سطح بيته للبناء فلو كان التنازع في سفله والعلو ~~للمدعي عليه فاقر للمدعي بما أدعاه فتصالحا على أن يبني المدعي على السطح ~~أو يكون السفل للمدعي عليه جاز وكان عند الشافعي بيع السفل بحق البناء على ~~العلو مسألة لا يجب على الجار اجراء ماء المطر من سطح جاره على سطحه ولا ~~اجراء الماء في ساقية ارضه عند علمائنا لأصالة البراءة ولتخصيص المالك ~~التام ملكه بالانتفاع بملكه وهو قول أكثر الشافعية والجديد للشافعي وفي ~~القديم له قول ان يجبر صاحب السطح والأرض على اجراء الماء من سطح الجار على ~~سطحه وارضه والحق خلافه ولو اذن له فيه جاز ولو باعه الاجراء لم يصح ولو ~~اجره السطح للاجراء أو باعه إياه صح لكن إذا باعه السطح ملكه ملكا مطلقا ~~يتصرف فيه كيف شاء بما لا يتضرر به وان اعاره أو آجره جاز ويشترط بيان ~~معرفة الموضع الذي يجري عليه الماء في الإعارة والإجارة والبيع والسطوح ~~التي ينحدر منها الماء إليه في الإعارة والإجارة خاصة ولا يضر الجهل بقدر ~~ماء المطر في ذلك كله إذ لا يمكن معرفته وضبطه وهذا عقد جوز للحاجة ولو ~~صالحه على اجراء ماءه على سطحه جاز ولم يكن هذا الصلح فرع غيره عندنا خلافا ~~للشافعي ويشترط العلم بالسطح الذي يجري ماؤه لاختلاف الماء قلة وكثرة ~~باختلاف السطوح كبرا وصغرا وعند الشافعي ان هذا يكون فرع الإجارة ومع ذلك ~~لا يحتاج إلى ذكر المدة وإذا اذن له في اجراء الماء على سطحه ثم بنى على ~~سطحه بما يمنع الماء من الجريان عليه فإن كان عارية كان ما فعله رجوعا فيها ~~وإن كان بيعا أو اجارة كان للمشتري أو للمستأجر نقب البناء واجراء الماء ~~فيه مسألة: لو ادعى عليه مالا فصالحه منه على مسيل ماء في ارضه جاز إذا ~~بينا موضعه وعيناه وعرفا عرضه وطوله ولا يحتاجان إلى أن يبينا عمقه إن ms3381 كان ~~قد عقد بلفظ البيع لذلك الموضع لان من ملك الموضع كان له النزول فيه إلى ~~تخومه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني يجب بيانه بناء على أن المشتري يملك ~~موضع الجريان أو لا يملك الا حق الاجراء؟؟ التفصيل فان باعه مسيل الماء أو ~~مكان اجراء الماء ملك موضع الجريان وان باع حق مسيل الماء بطل عندنا إن كان ~~بلفظ البيع وصح إن كان بلفظ الصلح ويصح عند الشافعية على الوجهين لأنه كبيع ~~حق البناء وكذا ان عقد بلفظ الصلح على تلك الأرض إما لو كان على اجراء ~~الماء فان الأرض باقية لمالكها وافتقر حينئذ إلى تعيين العمق وتقدير المدة ~~وإذا صالحه على أن يجري الماء في ساقية في ارض المصالح صح ولم يكن اجارة ~~وعند الشافعي أنه يكون اجارة قال في الام ويجب على تقدير المدة وهو جيد على ~~مذهبنا وانما يصح إذا كانت الساقية محفورة وان لم تكن محفورة لم يجز لان ~~المستأجر لا يتمكن من اجراء الماء الا بالحفر والمستأجر لا يملك الحفر في ~~ملك غيره ولأنه اجارة الساقية غير موجودة قاله بعض الشافعية وفيه نظر إذ ~~التصرف في مال الغير بإذنه جايز ولما صالحه على الاجراء فقد اذن له فيه ~~فيستلزم الاذن فيما هو من ضروراته والإجارة وقعت على اجراء الماء مع انا ~~نمنع كونه اجارة ولو حفر الساقية وصالحه جاز قطعا ولو كانت الأرض في يد ~~المدعى عليه بإجارة جاز ان يصالحه على اجراء الماء في ساقية فيها محفورة ~~مدة معلومة لا تجاوز مدة اجارته وان لم تكن الساقية محفورة لم يجز ان ~~يصالحه على ذلك لأنه لا يجوز له احداث ساقية في ارض في يده بإجارة ولو كانت ~~الأرض وقفا عليه جاز ان يصالح على اجراء الماء في ساقية محفورة مدة معلومة ~~وان أراد ان يحفر ساقية فالأقرب الجواز ومنعه بعض الشافعية لأنه لا يملكها ~~وانما له ان يستوفي منفعتها كالأرض المستأجرة والأولى انه يجوز له حفر ~~الساقية لان الأرض له وله التصرف فيها كيف ms3382 شاء ما لم ينتقل الملك فيها إلى ~~غيره بخلاف المستأجر فإنه انما يتصرف فيها بالاذن له فيه فان مات الموقوف ~~عليه في أثناء المدة فهل لمن انتقل إليه الفسخ فيما بقي من المدة مبني على ~~ما إذا اجره مدة فمات في الأثناء ولو صالحه على أن يسقي ارضه من نهره أو ~~عينه جاز مع التعيين ومنعه الشافعي لان المعقود عليه هو الماء وهو مجهول ~~وليس بجيد لانضباطه بالوقت ولو صالحه على سهم من العين أو النهر كالثلث أو ~~الربع أو غير ذلك وبينه جاز ولا يكون بيعا وان أفاد فايدته خلافا للشافعي ~~فروع أ ليس لمستحق اجراء الماء بإجارة أو صلح أو بيع الدخول إلى ارض الغير ~~الذي تجري فيه الساقية وان ملك الساقية الا ان يأذن له المالك لأنه يستلزم ~~التصرف في مال الغير وهو قبيح عقلا الا ان يريد تنقية النهر أو الساقية ~~فإنه يجوز لموضع الضرورة. ب: إذا نقى النهر أو الساقية وجب عليه ان يخرج ما ~~يخرج من النهر أو الساقية عن ارض المالك. ج: المأذون له في اجراء ماء المطر ~~على سطح الاذن أو ارضه أو ساقيته ليس له القاء الثلج ولا ان يترك الثلج حتى ~~يذوب فيسيل إليه ولا ان يجري فيه ما يغسل به ثيابه وأوانيه بل لو صالح على ~~ترك الثلوج على السطح أو اجراء الغسالات على مال فالأقرب عندي الجواز ومنع ~~منه بعض الشافعية لان الحاجة لا تدعو إلى مثله وهو ممنوع. د: المأذون له في ~~القاء الثلج ليس له اجراء الماء لتغاير المنفعتين ولا يلزم من المصالحة على ~~إحدى المنفعتين المصالحة على الأخرى ولأنه لا يجوز العكس فكذا هنا. ه‍: ~~تجوز المصالحة على قضاء في حش الغير على مال وكذا عن جمع الزبل والقمامة في ~~ملكه ولا يكون ذلك اجارة خلافا للشافعية بل هو عقد مستقل برأسه وعندهم انه ~~اجارة فيراعى فيه شرائطها و: تجوز المصالحة على البيتوتة على سطح الجار ثم ~~لو باع مستحق البيتوتة منزله فليس للمشتري ان ms3383 يبيت عليه بخلاف ما لو باع ~~مستحق اجراء الماء على سطح الغير مدة داره فان المشتري يستحق الاجراء بقية ~~المدة لان اجراء الماء من مرافق الدار دون البيتوتة. ن: لا يجب على مستحق ~~الاجراء الماء في ملك غيره مشاركة المالك في عمارة سقف المجرى وان خرب من ~~الماء ولا على المالك اصلاح القناة لو خرب بغير سببه. ح: لو استحق وضع خشبة ~~على حايط الغير فسقطت أو وقع الحايط استحق بعد عوده الوضع بخلاف الإعارة ~~ولو خيف على الحايط السقوط فالأقوى تحريم الابقاء لما فيه من الضرر ~~PageV02P188 # العظيم. ط: لو وجد بنائه أو خشبه أو مجرى مائة في ملك غيره أو سطحه ولم ~~يعلم السبب احتمل تقديم قول مالك الأرض والحايط في عدم الاستحقاق وقال بعض ~~العامة يقدم قول صاحب البناء والخشبة والمسيل لأن الظاهر أنه حق له فجرى ~~اليد الثابتة ولو اختلفا في ذلك هل هو بحق أو عدوان فالقول قول صاحب البناء ~~والخشبة والمسيل لأن الظاهر معه ولو زال الحايط أو السطح ثم عاد فله اعادته ~~لأن الظاهر أن هذا الوضع بحق من صلح أو غيره وفيه نظر. ي: لا يجوز بيع حق ~~الهواء ولا مسيل الماء ولا الاستطراق خلافا للشافعية في الأخيرين وفرق ~~بعضهم بين بيع حق البناء بان بيع حق الهواء اعتياض عن مجرد الهواء وحق ~~البناء يتعلق بعين الموضع المبني عليه حتى لو صالحه عن وضع الجذوع المشرعة ~~على جداره يصح ولهذا يجوز اجارة الملك للبناء اجماعا ولا يجوز اجازة الهواء ~~وكل حق يتعلق بعين كمجرى الماء والممر فهو كحق البناء وبالجملة الحقوق ~~المتعلقة بالأعيان لما كانت عندهم مقصورة على التأبيد ألحقت بالأعيان حتى ~~استغنى العقد الوارد عليها عن؟؟ وهو عندنا باطل. مسألة لو خرجت أغصان شجرة ~~الجار إلى هواء داره المختصة به أو المشتركة بينهما أو على هواء جدار له أو ~~بينهما أو على بناء أو على نفس الجدار كان له المطالبة بإزالة الأغصان عن ~~هواء الدار فإن لم يفعل مالك الشجرة من الإزالة ms3384 لم يجبر لأنه من غير فعله ~~فلم يجبر على ازالته كما إذا لم يكن ملكا له وان تلف بها شئ لم يضمنه لذلك ~~ويحتمل الزامه كما إذا مال حايطه وعلى التقديرين إذا امتنع فله تحويلها عن ~~ملكه فإن لم يمكن عطفها عنه كان له قطعها ولا يحتاج فيه إلى اذن القاضي ~~لأنه عدوان عليه فكان له ازالته عنه وان لم يأذن القاضي وهو أقوى وجهي ~~الشافعية فان صالحه مالك الشجرة على الابقاء على الجدار بعوض صح مع تقدير ~~الزيادة أو انتهائها وتعيين المدة وكذا له ان يصالحه على الابقاء في الهواء ~~عندنا خلافا للشافعية فإنهم قالوا إن صالحه على الابقاء من غير أن يستند ~~الغصن إلى شئ ء لم يجز لأنه اعتياض عن مجرد الهواء وان استند إلى جدار فإن ~~كان بعد الجفاف جاز وإن كان رطبا لم يجز لأنه يزيد ولا يعرف قدر ثقله وضرره ~~وجوزه بعضهم لان ما ينمو يكون تابعا تذنيبان أ: لو سرت عروق الشجرة إلى ارض ~~الجار كان حكمها حكم سريان الأغصان من جواز عطفها فان تعذر قطعها لأنه ليس ~~له التصرف في ملك غيره الا باذنه ولأنه عرق ظالم فله الإزالة لقوله عليه ~~السلام ليس لعرق ظالم حق ب لو مال جداره إلى هواء الجار كان له الإزالة ~~كالأغصان والعروق لأنه شغل ملك الغير ومنعه من التصرف فيه بغير حق مسألة ~~يجوز للرجل التصرف في ملكه بأي أنواع التصرفات شاء سواء حصل به تضرر أو لا ~~فله ان يبني ملكه حماما بين الدور وان يفتح خبازا بين العطارين أو يجعله ~~دكان قصارة بين المساكن وان أضرت الحيطان بالدق واخربها وان يحفر بئرا إلى ~~جانب بئر جاره يجتذب ماءها أو يحفر بالوعة أو مرتفقا يجري ماؤه إلى بئر ~~جاره وبه قال الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة واحمد في إحدى الروايتين لقوله ~~(ع) الناس مسلطون على أموالهم ولأنه تصرف في ملكه المختص ولم يتعلق به حق ~~غيره فلم يمنع منه كما لو طبخ في داره أو ms3385 خبز فيها فإنه لا يمنع منها تحرزا ~~من وصول دخانه إلى جاره وان تأذى به كذا هنا وقال احمد في الرواية الأخرى ~~انه يمنع من ذلك كله وهو قول بعض الحنفية لقوله (ع) لا ضرر ولا اضرار وهذا ~~الفعل يضر بجيرانه ولان هذا اضرار بالجيران فمنع منه كما يمنع من ارسال ~~الماء في ملكه بحيث يضر بجاره ويتعدى إلى هدم حيطانه من اشعال نار يتعدى ~~إلى احتراق الجيران والجواب الحديث مشترك لان منع المالك عن عمل مصلحة له ~~في ملكه يعود نفعها إليه اضرار غير مستحق فالضرر مشترك وليس مراعاة أحدهما ~~أولي من مراعاة الأخر بل مراعاة المالك أولي والنار التي اضرمها والماء ~~الذي أرسله تعديا فكان مرسلا لذلك في ملك غيره فأشبه ما لو أرسلها إليه قصد ~~أو لان ذلك غير عام إذ الممنوع منه الاضرام عند هبوب الرياح بحيث يعلم ~~التعدي وليس ذلك دائما فلهذا منع وكذا ارسال الماء على وجه الكثرة الفصل ~~الرابع في التنازع مسألة إذا تنازعا عينا في يد أحدهما حكم به لصاحب اليد ~~مع اليمين وعدم البينة لأنه منكر فان صالحه عنها على شئ منها أو من غيرها ~~جاز سواء كان عقيب اقرار أو انكار عند علمائنا خلافا للشافعي وقد سبق ولو ~~كانت العين في يد اثنين فصدقه أحدهما وكذبه الأخر ثبت له النصف باقرار ~~المصدق وكان على المكذب اليمين مع عدم البينة لأنه منكر فلو صالح المدعي ~~على مال فأراد المكذب اخذه بالشفعة لم يكن له ذلك عندنا لان الشفعة يتبع ~~البيع خاصة والصلح عندنا ليس بيعا وإن كان على مال بل هو عقد مستقل برأسه ~~إما من يعتقده بيعا كالشافعي فقد اختلف طرق الناقلين عنه في الجواب قال ~~بعضهم ان ملكاها في الظاهر بسببين مختلفين فله ذلك لأنه لا تعلق لاحد ~~الملكين بالآخر وان ملكاها بسبب واحد من ارث أو شراء فوجهان أحدهما المنع ~~لان الدار بزعم المكذب ليست للمدعي فان في ضمن انكاره تكذيب المدعي في نصيب ~~المقر أيضا وحينئذ يبطل ms3386 الصلح وأظهرهما عندهم ان له الاخذ لحكمنا في الظاهر ~~بصحة الصلح وانتقال الملك إلى المقر ولا استبعاد في انتقال نصيب أحدهما إلى ~~المدعي دون الأخر وان ملكاها بسبب واحد واشكل على بعضهم هذه الطريقة بانا ~~لا نحكم بالملك الا بظاهر اليد ولا دلالة لليد على اختلاف السبب و؟ فأي ~~طريق يعرف به الحاكم الاختلاف والاتحاد والى قول من يرجع ومن الذي يقيم ~~البينة عليه وقال بعضهم ان ادعى عليهما عن جهتين فللمكذب الاخذ بالشفعة وان ~~ادعى عن جهة واحدة ففيه الوجهان ولا يخلو من اشكال لأنه ليس من شرط المدعي ~~التعرض لسبب الملك وبتقدير تعرضه له فليس من شرط الانكار نفي السبب بل يكفي ~~نفي الملك وبتقدير تعرضه له فلا يلزم من تكذيبه المدعي في قوله ورثت هذه ~~الدار زعم أنه لم يرث نصفها وقال بعضهم ان اقتصر الكذب على أنه لا شئ لك في ~~يدي أو لا يلزمني تسليم شئ إليك اخذ بالشفعة وان قال مع ذلك وهذه الدار ~~ورثناها ففيه الوجهان وقد عرفت ان هذا كله لا يتأتى على مذهبنا من الاقتصار ~~في طلب الشفعة على الانتقال بالبيع خاصة مسألة لو ادعى اثنان دارا في يد ~~رجل فاقر لأحدهما بنصفها وكذب الأخر نظر فان كانا قد ادعياها بسبب يوجب ~~الشركة كالإرث وشراء وكيلهما في عقد واحد تشاركا في النصف الذي دفعه المدعى ~~إليه إلى المقر له لان الإرث يقتضي إشاعة التركة بين الورثة فكل ما يخلص ~~يكون بينهما وذلك كما لو تلف بعض التركة وحصل البعض فان التالف يكون منهما ~~والحاصل لهما وكذا لو تلف بعض المال المشترك هذا إذا لم يتعرضا لقبض الدار ~~إما لو قالا ورثناها وقبضناها ثم غصبتها منا فالأقرب انه كذلك أيضا يشتركان ~~فيما يقبضه المقر له منه لان ايجاب الإرث الشيوع وهو لا يختلف وهو أحد قولي ~~الشافعية ومحكى عن أبي حنيفة ومالك والقول الأخر لهم انه لا يشاركه لان ~~التركة إذا حصلت في يد الورثة صار كل واحد منها قابضا لحقه وانقطع ms3387 حقه عما ~~في يد الآخرين ولهذا يجوز ان يطر الغصب على نصيب أحدهما خاصة بان تزال يده ~~فان المغصوب لا يكون مشتركا بينهما وان ادعياها بجهة غير الإرث من شراء ~~وغيره فإن لم يقولا اشترينا معا أو اتهبنا وقبضنا معا فالأقرب عندي عدم ~~الشركة في المقبوض حيث لم يثبت الشركة في السبب ولم يدعياه وان قالا ~~اشتريناها معا أو اتهبناها وقبضنا معا فالأقرب انه كالإرث لاشتراك السبب ~~وهو أحد قولي الشافعية والثاني انهما لا يشتركان فيما أقر به لان البيع بين ~~اثنين بمنزلة الصفقتين فان تعدد المشتري يقتضي تعدد العقد وكان بمنزلة ما ~~لو ملكاه PageV02P189 # بعقدين ولو لم يتعرضا لسبب الاستحقاق فلا شركة بحال مسألة كل موضع قلنا ~~بالشركة في هذه الصور لو صدق المدعى عليه أحدهما وكذب الأخر وصالح المصدق ~~عليه عن المقر به على مال فإن كان بإذن الشريك صح وتشارك المدعيان في مال ~~الصلح سواء كان بعين النصف أو غيره وإن كان بغير اذنه بطل الصلح في نصيب ~~الشريك وصح في نصيبه وللشافعية في صحته في نصيبه قولا تفريق الصفقة وقال ~~بعض الشافعية يصح الصلح في جميع المقر به لتوافق المتعاقدين وتغارهما؟ وليس ~~بجيد مسألة لو ادعيا دارا في يد الغير فاقر لأحدهما بجميعها فإن كان قد وجد ~~من المقر له في الدعوى ما يتضمن اقرارا لصاحبه بان قال هذه الدار بيننا وما ~~أشبه ذلك شاركه صاحبه فيها وكذا إن كان المقر له قد تقدم اقراره بالنصف ~~لصاحبه وان لم يتلفظ بما يتضمن الاقرار بل اقتصر على دعوى النصف نظر فان ~~قال بعد اقرار المدعى عليه بالكل ان الكل لي سلم الجميع إليه وكان هو ~~والاخر خصمين في النصف الذي أدعاه الأخر ويكون القول قول مدعي الكل مع ~~اليمين وعلى الأخر البينة ولا يلزم من ادعائه النصف ان ينتفي ملكه عن ~~الباقي لجواز ان يكون معه بينة بالنصف ولا تساعده البينة على الجميع في ~~الحال بل على النصف ويخاف الجحود الكلي لو ادعى الجميع ولو قال النصف ms3388 الآخر ~~لصاحبي سلم إليه وان لم يقل شيئا ولا أثبت النصف الآخر لنفسه ولا لصاحبه ~~ولا نفاه فالأقرب انه يترك في يد المدعى عليه لان الأخر ادعى خلاف الظاهر ~~ولا بينة له وهو أصح وجوه الشافعي والثاني انه ينتزع من يد المدعى عليه ~~ويحفظه الحاكم لمن يثبت له والثالث انه يسلم إلى المدعي لأنه يدعي مالا لا ~~يدعيه أحد ويضعف الثاني بأنه يؤدي إلى اسقاط دعوى هذا المدعي عن المقر بغير ~~حجة والثالث بأنه يثبت حقا للمدعي بغير بينة ولا اقرار وإذا قلنا ينتزعه ~~الحاكم فإنه يوجره ويحفظ الأجرة كالأصل وقال بعض الشافعية يصرفه في مصالح ~~المسلمين وليس بصحيح لان الأصل إذا كان موقوفا فالنماء كذلك. مسألة: لو ~~تداعى اثنان حايطا بين ملكيهما فإن كان متصلا ببناء أحدهما خاصة دون الأخر ~~اتصالا لا يمكن احداثه بعد بنائه بان يكون لأحدهما عليه أزج أو قبة لا ~~يتصور احداثهما بعد تمام الجدار وذلك بان أميل البناء من مبدأ ارتفاعه عن ~~الأرض قليلا أو كان متصلا ببناء أحدهما في تربيعه وعلوه وسمكه دون الأخر ~~ودخل رصف من لبنات فيه في جداره الخاص ورصف من جداره الخاص في المتنازع فيه ~~ويظهر ذلك في الزوايا كان القول قوله مع يمينه لان ذلك ظاهر يشهد له ويحتمل ~~ان يكون بناء القبة والأزج ورصف اللبن برضى الأخر واجازته فلهذا أوجبنا ~~اليمين وحكم له بها الا ان تقوم البينة على خلافه ولو كان رصف اللبن في ~~مواضع معدودة من طرف الجدار لم يحكم له به لامكان احداثه بعد بناء الجدار ~~لينزع لبنة وادراج أخرى ولو كان الحايط مبينا على خشبة طويله طرفها تحت ~~الحايط المتنازع فيه وطرفها الأخر تحت حائط اخر ينفرد به أحدهما كان ذلك ~~ظاهرا انه لمن بعض الخشب في ملكه والجدار المبني عليها تحت يده فيحلف ويحكم ~~له به وإن كان الحائط غير متصل ببناء أحدهما بل كان منفصلا عنهما معا حائلا ~~بين ملكيهما لا غير أو متصلا ببنائهما معا فهو في أيديهما فان أقام ms3389 أحدهما ~~ببينة انه له قضي له به وان لم يكن لأحدهما بينة حلف كل واحد منهما للاخر ~~على النصف الذي في يده وحكم به لهما وكذا ان نكلا معا عملا بظاهر اليد وان ~~حلف أحدهما ونكل الأخر أعدنا اليمين على الحالف في النصف الذي في يد صاحبه ~~فان حلف قضى له بالجميع وان نكل ونكل الأخر فهو لهما هذا ان حلفنا كل واحد ~~منهما على النصف الذي في يده وللشافي في الحلف وجهان أحدهما ان كل واحد ~~منهما يحلف على النصف الذي يسلم له وهو أظهر وجهيه والثاني انه يحلف كل ~~واحد منهما على الجميع لأنه ادعى الجميع فان قلنا بالثاني فإذا حلف الحاكم ~~أحدهما على الجميع لم يمنع ذلك حلف الأخر عليه بل يحلفه الحاكم على الجميع ~~أيضا فان حلف الأخر أيضا على الجميع قسم الجدار بينهما لأنه لا أولوية في ~~الحكم به لأحدهما دون الأخر وان نكل الأخر بعد ان حلف الأول على الجميع حكم ~~للحالف به من غير يمين أخرى ولو حلف الثاني على النصف بعد ان حلف الأول على ~~الجميع والتماس الحاكم من الثاني الحلف على الجميع أيضا احتمل عدم الاعتداد ~~بهذه اليمين حيث إنه حلف على ما لم يحلفه الحاكم عليه والاعتداد حيث إن طلب ~~الحلف على الجميع يستلزم طلب الحلف على ابعاضه وان قلنا يعتد بها كان النصف ~~بينهما مع احتمال انه للثاني خاصة وان التمس الحاكم من الثاني الحلف على ~~الجميع فقال انا لا احلف الا على النصف كان في الحقيقة مدعيا للنصف. تذنيب: ~~كل من قضى له بالحايط إما بالبينة أو باليمين أو بشاهد الحال فإنه يحكم له ~~بالأساس الذي تحته. مسألة: إذا لم يكن الحايط متصلا ببناء أحدهما أو كان ~~متصلا بهما معا وكان لأحدهما عليه بناء كحايط مبني عليه ويعتمد عليه ~~وتداعياه حكم به لصاحب البناء وبه قال الشافعي لان وضع البناء عليه بمنزلة ~~اليد الثابتة عليه وهو نوع من التصرف فيه فأشبه الحمل على الأدبة والزرع في ~~الأرض ولان ms3390 الظاهر أن الانسان لا يمكن غيره من البناء على حايطه وكذا لو ~~كانت له سترة على الحايط قضاء للتصرف الدال بالظاهر على الملك. مسألة: لو ~~كان لأحدهما على هذا الجدار المحلول عنهما أو المتصل بهما جذوع دون صاحبه ~~قال الشيخ (ره) في الخلاف لا يحكم بالحايط لصاحب الجذوع لأنه لا دلالة عليه ~~وبه قال الشافعي لان العادة السماح بذلك للجار وقد ورد النهي عن المنع عنه ~~وعند مالك واحمد انه حق على مالك الجدار ويجب التمكين منه فلم تترجح به ~~الدعوى كاسناد متاعه إليه وتجصيصه وتزويقه والوجه عندي الحكم به لصاحب ~~الجذوع وبه قال أبو حنيفة لما تقدم من دلالة الاختصاص بالتصرف على الاختصاص ~~بالملكية ولأنهما تنازعا في العرصة والجدار لأحدهما حكم بها لصاحبه والنهي ~~لو ثبت صحته عن النبي صلى الله عليه وآله لكان محمولا على الكراهة لأصالة ~~البراءة على أن النهي عن المنع عنه لا يمنع كونه دليلا على الاستحقاق لأنا ~~نستدل بوضعه على كون الوضع مستحقا على الدوام حتى لو زالت حازت اعادتها ~~ولان كونه مستحقا مشروطه له الحاجة إلى وضعه ففيما لا حاجة إليه له منعه من ~~وضعه وأكثر الناس لا يتسامحون به ولهذا لما روى أبو هريرة الحديث عن النبي ~~صلى الله عليه وآله طأطؤا رؤوسهم كراهة لذلك فقال مالي أراكم عنها معرضين ~~والله لأرمنيها بين أكتافكم وأكثر العلماء منعوا من التمكن من هذا ولان ~~الأزج يرجح به فكذا هذا الجامع الاشتراك في التصرف ولأنهما لو تنازعا في ~~الحايط وثبت بالبينة لأحدهما حكم بالأساس لأنه صار صاحب يد فيه فإذا قضى ~~الجدار على الأساس الترجيح في الأساس وجب ان يقضى الجذوع لو الجدار ولترجيح ~~في الجدار. تذنيب: لا فرق بين الجذع الواحد في ذلك وما زاد عليه عند عامة ~~أهل العلم في الدلالة على الاختصاص والمنع منها ورجح مالك بالجذع الواحد ~~كقولنا وفرق أبو حنيفة بين الجذع الواحد والجذعين فما زاد فرجح بما زاد على ~~الواحد لان الحايط يبنى لوضع الجذوع عليه فرجح به الدعوى ms3391 كبناء الأزج بخلاف ~~الجذع الواحد لان الحايط لا يبنى له في العادة وهو ممنوع لان الوضع يتبع ~~الحاجة وقد تدعو إلى وضع الواحد وانما استدللنا باختصاص التصرف وهو ثابت في ~~الواحد كثبوته في الازيد مسألة ولا يحكم بالحايط المحلول عنهما أو المتصل ~~بهما بالدواخل وهي الصور والكتابات المتخذة في ظاهر الجدار بلبنات تخرج أو ~~بجص أو آجر أو خشب ولا بالدواخل وهي الطاقات والمحاريب في باطن الجدار ولا ~~باتصاف اللبن وذلك بان PageV02P190 # الجدار من لبنات مقطعة فيجعل الأطراف الصحاح إلى جانب ومواضع الكسر إلى ~~جانب أو انصاف اللبن من أحد الجانبين ومن الأخر الشكيك والمدر وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة لأنه لابد وأن يكون وجه الحايط إلى أحدهما وان كانا ~~شركاء فيه ولا يمكن ان يكون إليهما فبطلت دلالته فجرى مجرى تزويق الحايط ~~وقال مالك وأبو يوسف يحكم به لمن إليه وجه الحايط ولان العادة والعرف ~~قاضيتان بان من بنى حايطا فإنه يجعل وجه الحايط إليه وهو ممنوع فان العادة ~~جارية بان وجه الحايط يجعل إلى خارج الدار ليشاهده الناس فلا يكون في كون ~~وجهه إلى أحدهما دليل مسألة لو كان الحاجز بين الدارين أو السطحين خصا ~~فتنازعا فيه فعند علمائنا انه يحكم به لمن إليه معاقد القمط ومعاقد القمط ~~التي تكون في الجدران المتخذة من القصب وشبهه وأغلب ما يكون ذلك في السور ~~بين السطوح فتشد بحبال أو بخيوط وربما جعل عليها خشبة معترضة ويكون العقد ~~من جانب والوجه المستوي من جانب قال ابن بابويه (ره) الخص الطن الذي يكون ~~في السواد بين الدور والقمط هو شد الحبل وبه قال مالك وأبو يوسف واختلف ~~النقل عن الشافعي فقال بعض أصحابه عنه ان معاقد القمط من حجة تحكم بالخص ~~لمن المعاقد إليه كما قلناه لأنه إذا كانت المعاقد إليه فالظاهر أنه وقف في ~~ملكه وعقد ولما رواه العامة عن حارثة التميمي ان قوما اختصموا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في جدار؟ فبعث؟ حذيفة بن اليمان ليحكم بينهم فحكم ms3392 ~~به لمن إليه معاقد القمط ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبره فقال ~~أصبت وأحسنت ومن طريق الخاصة ما رواه جابر عن الباقر عليه السلام عن أبيه ~~عن جده عن أمير المؤمنين عليهم السلام انه قضى في رجلين اختصما في خص فقال ~~إن الخص للذي إليه القمط وسأل منصور بن حازم الصادق (ع) عن حظيرة بين دارين ~~فذكر ان عليا (ع) قضى لصاحب الدار الذي من قبله القماط والقول الثاني ~~للشافعي انه يرجح من الوجه المستوي من المعاقد يليه لا من إليه المعاقد ~~وليس بمشهور والقول المشهور عنه وبه قال أبو حنيفة انه لا ترجح لأحدهما على ~~الأخر لان كونه حايلا بين الملكين علامة قوية في الاشتراك وهو ممنوع ~~تذنيبان أ لو كان الأزج مبنيا على رأس الجدار رجح به لأنه تصرف من صاحبه في ~~الجدار فيقضى له بملكيته وقال الشافعي لا يقضي له بذلك لاحتمال بناء الأزج ~~بعد تمام الجدار ب قد بينا انه يرجح بالجذوع الموضوعة عليه وقال الشافعي لا ~~يرجح بذلك والجدار في أيديهما معا فيحلفان ويكون الجدار بينهما ولا يرفع ~~الجذوع عنه بل تترك بحالها لاحتمال انها وضعت بحق مسألة لو تنازع صاحب ~~العلو والسفل في السقف المتوسط بين علو أحدهما وسفل الأخر فإن لم يمكن ~~احداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد ~~امتداده في العلو جعل لصاحب السفل لاتصاله ببنائه على سبيل الترصيف وان ~~أمكن احداثه بعد بناء العلو بان يكون السقف عاليا فينقب وسط الجدار ويوضع ~~رؤوس الجذوع في البيت فيصير السقف بينهما قال الشيخ في الخلاف يقرع بين ~~صاحب العلو وصاحب السفل فيه إذا لم يكن هناك بينة فمن خرج اسمه حلف لصاحبه ~~وحكم له به لاجماع الفرقة على أن كل مجهول تستعمل فيه القرعة ثم قال وان ~~قلنا يقتسم بين صاحب البيت وصاحب الغرفة كان جايزا وقال الشافعي يحكم به ~~بينهما لأنه في يدهما معا فالقول قول صاحب البيت في نصفه مع يمينه وقول ms3393 ~~صاحب الغرفة مع يمينه في نصفه لأنه حاجز بين ملكيهما غير متصل ببناء أحدهما ~~اتصال البنيان فكان بينهما كالحايط بين الملكين وكل واحد منهما ينتفع به ~~فإنه سماء لصاحب السفل بظله وارض لصاحب الغرفة يقله فاستويا فيه وبه قال ~~احمد وقال أبو حنيفة يحكم به لصاحب السفل لان السقف على ملك صاحب السفل ~~فكان القول قوله فيه كما لو تنازعا سرجا على دابة أحدهما فان القول قول ~~صاحب الدابة ويبطل بحيطان الغرفة ولا يشبه السرج لأنه لا ينتفع به غير صاحب ~~الدابة فكان في يده وهنا السقف ينتفع به كلاهما على ما تقدم وهذا القول ~~حكاه أصحاب مالك مذهبا له عنه وحكى الشافعية عن مالك انه لصاحب العلو ولا ~~بأس به عندي لأنه ينتفع به دون صاحب السفل وينفرد بالتصرف فيه فإنه ارض ~~غرفته ويجلس عليه ويضع عليه متاعه ويمكن وجود بيت لا سقف له ولا يمكن وجود ~~ملك لا ارض له مسألة لو تنازع صاحب البيت والغرفة في جدران البيت حكم بها ~~لصاحب البيت مع يمينه لان الحيطان في يده ولأنه هو المنتفع بها وان تنازعا ~~في جدران الغرفة فهي لمن الغرفة في يده والأول لا يخلو من اشكال لمشاركة ~~صاحب الغرفة له في الانتفاع والتصرف معا بل تصرفه وانتفاعه أكثر مسألة لو ~~تنازع صاحب علو الخان وصاحب سفله أو صاحب علو الدار وصاحب سفلها في العرصة ~~أو الدهليز فإن كانت الدرجة وشبهها في صدر الخان أو الدار أو في الدهليز ~~جعلت العرصة والدهليز بينهما لان لكل واحد منهما فيهما يدا وتصرفا من الممر ~~ووضع الأمتعة وغيرها؟ قال الجويني ولا يبعد ان يقال ليس لصاحب العلو الا حق ~~الممر ويجعل الرقبة لصاحب السفل ولكن لم يصر إليه أحد من الشافعية وإن كانت ~~الدرجة في دهليز الخان أو في الوسط فمن أول الباب إلى المرقى بينهما لأنه ~~في تصرفهما وفيما وراء ذلك للشافعية وجهان أصحهما انه لصاحب السفل لانقطاع ~~الأخر عنه واختصاص صاحب السفل باليد والتصرف والثاني انه يجعل بينهما ms3394 لأنه ~~قد ينتفع به صاحب العلو بالقاء الأمتعة فيه وطرح القمامات والمعتمد عندي ~~الأول وإن كانت الدرجة خارجة من خطة الخان والدار فالعرصة بأجمعها لصاحب ~~السفل ولا تعلق للعلو بها بحال قالت الشافعية ومثال ما إذا كانت الدرجة في ~~وسط الخان لا في صدره ولا خارجة عنه الزقاق المنقطع إذا كان فيه بابان ~~لرجلين أحدهما في وسطه والاخر في صدره فمن أوله إلى الباب الأول بينهما وما ~~جاوزه إذا تداعياه فعلى الوجهين وقد عرفت مذهبنا فيه فيما تقدم مسألة إذا ~~تنازع صاحب العلو وصاحب السفل في الدرج فادعاها كل منهما فإن كانت دكة غير ~~معقودة أو كانت سلما حكم بها لصاحب العلو لأنها في انتفاعه خاصة وإن كانت ~~معقودة تحتها موضع ينتفع به صاحب السفل فالأقرب انها لصاحب العلو أيضا لان ~~الدرجة انما تبنى للارتقاء بها إلى العلو ولا تبنى لما تحتها بالعادة بل ~~القصد بها السلوك إلى فوق وهو أحد وجهي قولي الشافعية والثاني انها بينهما ~~لان صاحب السفل ينتفع بها بظله وصاحب العلو ينتفع بها ويرتقي عليها فهي ~~كالسقف يتنازعه صاحب العلو والسفل وقد سبق كلامنا في السقف وان الأولى ~~الحكم به لصاحب العلو مع قيام الفرق بينهما لان السقف يبنى للبيت وان لم ~~يكن له غرفة بخلاف الدرجة وبعضهم فصل فقال إن كان تحتها بيت يقصد بنيانها ~~عليه كانت بينهما وإن كانت تحتها عقد صغير يوضع فيه الحب أو شبهه فوجهان ~~ولو تنازعا في السلم وهو غير خارج عن الخان فإن كان منقولا كالسلاليم التي ~~توضع وترفع فإن كان في بيت لصاحب السفل فهو في يده وإن كان في غرفة لصاحب ~~العلو فهو في يده فيحكم به في الحالين لكل من هو في يده وإن كان منصوبا في ~~موضع المرقى فهو لصاحب العلو لعود منفعته إليه وظهور تصرفه فيه دون الأخر ~~وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم انه لصاحب السفل كساير المنقولات وهو ~~المعتمد عندي ولهذا لا يندرج السلم الذي يسمره تحت بيع الدار ولو كان السلم ms3395 ~~مسمرا في موضع المرقى فهو لصاحب العلو لعود فايدته إليه وكذا الأخشاب ~~المعقودة في المرقى وكذا إن كان مبنيا من لبن أو آجر أو شبههما إذا لم يكن ~~تحته بيت ولو تنازعا في البيت الذي تحت الدرجة احتمل اختصاص صاحب السفل به ~~كساير البيوت PageV02P191 # وصاحب العلو لان ملك الهواء يستتبع ملك القرار والشركة فيه ولو تنازعا في ~~السقف الاعلى للغرفة فهو لصاحب الغرفة لاختصاصه بالانتفاع به دون صاحب ~~السفل الفصل الخامس في اللواحق مسألة قد بينا ان الصلح يصح عن الانكار كما ~~يصح عن الاقرار وخالف فيه الشافعي ومنع من صحة الصلح عن الانكار وقد سلف ~~دليله وضعفه وربما احتج بعضهم بقوله (ع) الصلح بين المسلمين جايز الا صلحا ~~أحل حراما أو حرم حلالا وهذا الصلح قد أحل الحرام لأنه لم يكن له ان يأخذ ~~من مال المدعى عليه وقد حل بالصلح وهو ضعيف لان المعنى الذي ذكروه آت في ~~الصلح بمعنى البيع لأنه يحل لكل واحد منهما ما كان محرما عليه وكذا الصلح ~~بمعنى الهبة فإنه يحل للموهوب له ما كان محرما عليه والاسقاط يحل له ترك ~~أداء ما كان واجبا عليه ولان الصلح الصحيح هو الذي يحلل ما كان حراما لولاه ~~كغيره من العقود والصلح الفاسد لا يحل به الحرام والمراد المنع من صلح ~~يتوصل به إلى تناول المحرم مع بقائه بعد الصلح على تحريمه كما لو صالحه على ~~استرقاق حر أو شرب خمر أو إذا كان المدعي كاذبا في دعواه أو المنكر في ~~انكاره ويتوصل الكاذب إلى اخذ المال بالصلح من غير رضاء الأخر باطنا فإنه ~~صلح باطل ولأنه يباح لمن له حق يجحده غريمه ان يأخذ من ماله بقدره أو دونه ~~وإذا حل له ذلك من غير اختياره ولأعلمه فلان يحل برضاه وبذله أولي ولأنه ~~يحل مع اعتراف الغريم فلان يحل به مع جحده وعجزه عن الوصول إلى حقه الا ~~بذلك أولي ولان المدعي هنا يأخذ عوض حقه الثابت له والمدعى عليه يدفعه لدفع ~~الشر عنه ms3396 وقطع الخصومة وليس في الشرع ما يدل على تحريم ذلك في موضع ولان ~~الصلح مع الانكار يصح مع الأجنبي فصح مع الغريم كالصلح مع الاقرار بل هو ~~أولي لأنه إذا صح مع الأجنبي مع غناه فلئن يصح مع الخصم مع حاجته إليه أولي ~~واحتجاجهم بأنه معاوضة قلنا إن أردتم انه معاوضة في حقهما فهو ممنوع وان ~~أردتم انه معاوضة في حق أحدهما فمسلم لان المدعي يأخذ عوض حقه من المنكر ~~لعلمه بثبوت حقه عنده فهو معاوضة في حقه والمنكر يعتقد انه يدفع المال ~~المدفوع لدفع الخصومة والمنازعة وتخليصه من شر المدعي فهو ابراء في حقه ~~وغير ممتنع ثبوت المعاوضة في حق أحد المتعاقدين دون الأخر كما لو اشترى ~~عبدا شهد بحريته فإنه يصح ويكون معاوضة في حق البايع واستنقاذا في حق ~~المشترى إذا ثبت هذا فإنما يصح الصلح لو اعتقد المدعي حقية دعواه والمدعى ~~عليه يعتقد براءة ذمته وانه لا شئ عليه للمدعي فيدفع إلى المدعي شيئا ليدفع ~~عنه اليمين ويقطع الخصومة ويصون نفسه عن التبذل وحضور مجلس الحكم فان أرباب ~~النفوس الشريفة والمروات والمناصب الجليلة يترفعون عن ذلك ويصعب عليهم ~~الحضور للمنازعة ويرون دفع ذلك عنهم من أعظم مصالحهم والشرع لا يمنع من ~~وقاية النفس وصيانتها ودفع الشر (السوء) عنها ببذل الأموال والمدعي يأخذ ~~ذلك عوضا عن حقه الثابت له في زعمه ولا يمنعه الشرع من ذلك أيضا ولا فرق ~~بين ان يكون المأخوذ من جنس حقه أو من غير جنسه ولا بين ان يكون بقدر حقه ~~أو أقل فان اخذ من جنس حقه بقدره فهو مستوف لحقه وان أخذ دونه فقد استوفى ~~بعض حقه وترك البعض وان اخذ من غير جنس حقه فقد أخذ عوضه فيجوز ان يأخذ ~~أزيد حينئذ وان اخذ من جنس حقه أزيد فالأقرب الجواز ومنع منه بعض الجمهور ~~بناء على أن الزايد لا عوض له فيكون ظالما وهو غلط إذا رضي الدافع باطنا ~~وظاهرا وقد سبق مسألة إذا ادعى عليه غيره مال الأمانة فأنكر ms3397 أو اعترف ثم ~~صالح عنه إما بجنسه أو بغير جنسه جاز كالمضمون عملا بعموم قوله تعالى ~~والصلح خير وقوله عليه السلام الصلح جايز بين المسلمين فلو ادعى على رجل ~~وديعة أو قراضا أو لقطة أو غيرها من الأمانات أو ادعى تفريطا في وديعة أو ~~في قراض أو غير ذلك فصالح جاز لما تقدم مسألة قد ذكرنا انه يصح الصلح من ~~الأجنبي عن المنكر أو المعترف سواء اعترف الأجنبي للمدعي بصحة دعواه أو لم ~~يعترف وسواء كان باذنه أو بغير اذنه وقال أصحاب الشافعي ان ما يصح إذا ~~اعترف للمدعي بصحة دعواه وهو بناء على أن الصلح عن الانكار باطل وقد بينا ~~بطلانه ثم إن كان الصلح عن دين صح سواء كان بإذن المنكر أو بغير اذنه لان ~~قضاء الدين عن غيره جايز باذنه وبغير اذنه فان عليا (ع) وأبا قتادة قضيا عن ~~الميت فاجازه النبي صلى الله عليه وآله وإن كان الصلح عن عين بإذن المنكر ~~فهو كالصلح منه لان الوكيل يقوم مقام الموكل وإن كان بغير اذنه فهو اقتداء ~~للمنكر من الخصومة واعتياض للمدعى وهو جايز في الموضعين وإذا صالح عنه بغير ~~اذنه لم يرجع عليه بشئ لأنه أدي عنه ما لا يلزمه أداؤه ولأنه لم يثبت وجوبه ~~على المنكر ولا يلزمه أداؤه إلى المدعى فكيف يلزمه أداؤه إلى غيره ولأنه ~~متبرع بأدائه غير ما يجب عليه وقال بعض الحنابلة يرجع ويجعله كالمدعي وهو ~~غلط لأنه يجعله كالمدعى في الدعوى على المنكر إما انه يجب له الرجوع بما ~~اداءه فلا وجه له أصلا وأكثر ما يجب لمن قضى دين غيره ان يقوم مقام صاحب ~~الدين وصاحب الدين هنا لم يجب له حق ولا يلزم الأداء إليه ولا يثبت له أكثر ~~من جواز الدعوى فكذلك هنا ويشترط في جواز الدعوى ان يعلم صدق المدعى فإن لم ~~يعلم لم يجز له دعوى شئ لا يعلم ثبوته وإذا صالح عنه باذنه فهو وكيله ~~والتوكيل في ذلك جايز ثم إن أدي عنه باذنه ms3398 رجع عليه وهذا قول الشافعي وان ~~أدي عنه بغير اذنه متبرعا لم يرجع بشئ وان قضاه محتسبا بالرجوع احتمل ~~الرجوع لأنه قد وجب عليه أداؤه بعقد الصلح بخلاف ما إذا صالح وقضى بغير ~~اذنه فإنه قضى ما لا يجب على المنكر قضاؤه مسألة إذا صالحه على سكنى دار أو ~~خدمة عبد ونحوه من المنافع المتعلقة بالأعيان صح بشرط ضبط المدة ولا يكون ~~ذلك اجارة بل عقدا مستقلا بنفسه خلافا للشافعي فان تلفت الدار أو العبد قبل ~~استيفاء شئ من المنفعة انفسخ الصلح ورجع بما صالح عنه وان تلف بعد استيفاء ~~بعض المنفعة انفسخ فيما بقي من المدة ورجع بقسط ما بقي ولو صالحه على أن ~~يزوجه جاريته لم يصح لان البضع لا يقع في مقابله شئ وقال بعض الجمهور يصح ~~ويكون المصالح عنه صداقها وليس بشئ فان انفسخ النكاح قبل الدخول بأمر يسقط ~~الصداق رجع الزوج بما صالح عنه فان طالب قبل الدخول رجع بنصفه وإن كان ~~المعترف امرأة فصالحت المدعي على أن تزوجه نفسها على أن يكون بضعها عوضا لم ~~يصح خلافا لبعض الحنابلة وكذا لو كان الصلح عن عيب في مبيعها فصالحته على ~~نكاحها قال فان زال العيب رجعت بأرشه لان ذلك صداقها فرجعت به لا بمهر ~~مثلها وان لم يزل العيب لكن انفسخ نكاحها بما يسقط صداقها ورجع عليها بأرشه ~~وهو مبني على جواز جعل البضع عوضا في الصلح مسألة قد بينا انه يصح الصلح عن ~~الدين ببعضه مع الرضا الباطن لان كعبا تقاضى ابن أبي حدود دينا كان له عليه ~~في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج ~~إليهما ثم نادى يا كعب قال لبيك فأشار إليه ان ضع الشطر من دينك قال قد ~~فعلت يا رسول الله وفي الذي أصيب في حديقته فمر به النبي صلى الله عليه ~~وآله وهو ملزم فأشار إلى غرمائه بالنصف فاخذوا منه وهذا يدل على تسويغه مع ~~الرضاء الباطن ولو قال على أن توفيني ما ms3399 بقي صح أيضا عندنا ومنعه الحنابلة ~~لأنه ما أبرأه عن بعض الحق الا ليوفيه بقيته فكأنه عاوض بعض حقه ببعض وهو ~~ممنوع ولو كان له في يد غيره عينا فقال قد وهبتك نصفها فاعطني نصفها صح ~~واعتبر في ذلك شروط الهبة ولو أخرجه مخرج الشرط صح عندنا خلافا للشافعي ~~واحمد لأنه إذا شرط الهبة في الوفاء جعل الهبة عوضا عن الوفاء فكأنه عارض ~~بعض حقه ببعض وهذا ليس بشئ ولو قال صالحني بنصف دينك علي أو بنصف دارك هذه ~~فيقول صالحتك بذلك صح عندنا وهو قول أكثر PageV02P192 # الشافعية ومنع منه بعض الشافعية والحنابلة لأنه إذا لم يجز بلفظ الصلح ~~خرج عن أن يكون صلحا ولا يبقى له تعلق به فلا يسمى صلحا واما إذا كان بلفظ ~~الصلح سمى صلحا لوجود اللفظ ولم يختلف المعنى كالهبة بشرط الثواب وانما ~~يقتضي لفظ الصلح المعاوضة إذا كان هناك عوض إما مع عدمه فلا وانما معنى ~~الصلح والرضاء والاتفاق وقد يحصل من غير عوض كالتمليك إذا كان بعوض سمى ~~بيعا وان خلا عن العوض سمى هبة ولو ادعى على رجل بيتا فصالحه على بعضه أو ~~على بناء غرفة فوقه أو على أن يسكنه سنة صح عندنا خلافا للحنابلة للأصل ~~احتجوا بأنه يصالحه عن ملكه ببعضه أو منفعته ونمنع عدم جوازه ولو صالحه ~~بخدمة عبده سنة صح عندنا وعندهم فان باع العبد في السنة صح البيع ويكون ~~المشتري مسلوب المنفعة بقية السنة وللمصالح منفعته إلى انقضاء السنة ولو لم ~~يعلم المشتري بذلك كان له الفسخ لأنه عيب وان أعتق العبد في أثناء المدة صح ~~العتق لأنه مملوكه يصح بيعه فيصح عتقه وللمصالح استيفاء منفعته في المدة ~~لأنه أعتقه بعد ان ملك منفعته فأشبه ما لو أعتق الأمة المزوجة بحر ولا يرجع ~~العبد على سيده بشئ لأنه ما زال ملكه بالعتق الا عن الرقبة فالمنافع حينئذ ~~مملوكة لغيره فلم يتلف منافعه بالعتق فلا يرجع بشئ ولو أعتق مسلوب المنفعة ~~كمقطوع اليدين أو الأمة المزوجة لم يرجع ms3400 عليه بشئ وقال الشافعي يرجع على ~~سيده بأجرة مثله لان العتق اقتضى إزالة ملكه عن الرقبة والمنفعة جميعا فلما ~~لم تحصل المنفعة للعبد هنا فكأنه حال بينه وبين منفعته ونمنع اقتضاء العتق ~~زوال الملك عن المنفعة لان اقتضاه انما يكون لو كانت المنفعة مملوكة له إما ~~كانت مملوكة لغيره فلا يقتضي اعتاقه إزالة ما ليس بموجود ولو ظهر ان العبد ~~مستحق تبين بطلان الصلح لفساد العوض ويرجع المدعي فيما أقر له به ولو ظهر ~~عيب في العبد تنقص به القيمة المنفعة فله رده وفسخ الصلح مسألة إذا ادعى ~~زرعا في يد رجل فاقر له به ثم صالحه منه على الوجه الذي يجوز بيع الزرع فيه ~~صح وكذا لو صالحه على غير الوجه الذي يصح بيعه لان الصلح عقد مستقل بنفسه ~~غير فرع على البيع ولو كان الزرع في يد رجلين فاقر له أحدهما ثم صالحه عليه ~~قبل اشتداد الحب جاز (صح) عندنا خلافا للشافعي لأنه ان صالحه عليه بشرط ~~التبقية أو من غير شرط القطع لم يجز ولأنه لا يجوز بيعه كذلك وقد قلنا إن ~~الصلح عقد قايم برأسه فلا يشترط فيه ما يشترط في البيع وغيره ولو شرط القطع ~~لم يجز لأنه لا يمكنه قطع زرع الأخر وقسمته لا تصح ولو كان الزرع لواحد ~~فاقر به للمدعي وصالحه عليه فان شرط القطع صح الصلح عندنا وعند الشافعي وان ~~شرط التبقية صح الصلح عندنا خلافا له ولو كانت الأرض للمصالح كان له تبقية ~~الزرع في ارضه ولو اطلق صح عندنا وقال الشافعي إن كان المشتري لا يملك ~~الأرض لم يصح وإن كان يملك الأرض فوجهان كما إذا باع التمرة من صاحب النخل ~~بغير شرط القطع مسألة لو ادعى رجل على غيره زرعا في ارضه فاقر له بنصفه أو ~~أنكر عندنا ثم صالحه من نصفه على نصف الأرض جاز عندنا عملا بالأصل وقال ~~الشافعي لا يجوز لان من شرط بيع الزرع قطعة ولا يمكن ذلك في المشاع ونحن ~~نمنع من الاشتراط ms3401 الذي ذكره وقد سبق ولو صالحه منه على جميع الأرض بشرط ~~القطع على أن يسلم إليه الأرض فارغة صح لان قطع جميع الزرع ثابت نصفه بحكم ~~الصلح والباقي لتفريع الأرض فأمكن القطع وأشبه من اشترى أرضا وفيها زرع ~~وشرط تفريغ الأرض فإنه يجوز كذا هنا وإن كان أقر له بجميع الزرع وصالحه من ~~نصفه على نصف الأرض ليكون الأرض والزرع بينهما نصفين وشرط القطع فإن كان ~~الزرع في الأرض بغير حق جاز الشرط لان الزرع يجب قطعه بأجمعه وإن كان في ~~الأرض بحق جاز أيضا عملا بالشرط وقد قال (ع) المؤمنون عند شروطهم ولأنهما ~~قد شرطا قطع كل الزرع وتسليم الأرض فارغة وهو أحد قولي الشافعية والثاني لا ~~يجوز الشرط لأنه لا يمكن قطع الجميع بخلاف ما إذا شرط على بايع الزرع قطع ~~الباقي لان باقي الزرع ليس بمبيع فلا يصح شرط قطعه في العقد ويخالف ما إذا ~~أقر بنصف الزرع وصالحه على جميع الأرض لأنه شرط تفريع المبيع والحق الجواز ~~لما تقدم ولا يختص شرط القطع بالبيع مسألة قد بينا انه إذا خرجت أغصان ~~الشجرة إلى ملك الجار كان للجار عطفها وازالتها عن ملكه فان أمكن ذلك بغير ~~اتلاف ولا قطع من غير مشقة تلزمه ولا غرامة لم يجز اتلافها كما إذا امكنه ~~اخراج دابة؟ الغير من ملكه بغير اتلاف فان أتلفها والحال هذه وان لم يمكن ~~ازالتها الا بالاتلاف كان له ذلك ولا شئ عليه لأنه لا يلزمه اقرار مال غيره ~~في ملكه فان صالحه على اقرارها بعوض معلوم صح وللشافعية والحنابلة قولان ~~ولا فرق بين ان يكون الغصن رطبا أو يابسا لان الجهالة في المصالح عنه لا ~~يمنع الصحة لكونها لا تمنع التسليم بخلاف العوض فإنه يفتقر إلى العلم لوجوب ~~تسليمه ولان الحاجة تدعو إلى الصلح عنه لكون ذلك في الاملاك المتجاورة وفي ~~القطع اتلاف وضرر والزيادة المتجددة يعفى عنها كالسمن الحادث في المستأجر ~~للركوب والمستأجر للغرفة يتجدد له الأولاد وعند احمد يصح الصلح في الرطب ~~وان ms3402 زاد أو نقص لان الجهالة في المصالح عنه لا نمنع الصحة إذا لم يكن إلى ~~العلم به سبيل لدعاء الحاجة إليه وكونه لا يحتاج إلى تسليمه ولو صالحه على ~~اقرارها بجزء معلوم من ثمرها أو كله لم يجز وبه قال الشافعية وأكثر العامة ~~وعن أحمد روايتان لان العوض مجهول والثمرة مجهولة وجزؤها مجهول ومن شرط ~~الصلح العلم بالعوض والمصالح عليه أيضا مجهول لتغيره بالزيادة والنقصان كما ~~تقدم واحتج احمد بأنه قد تدعو الحاجة إليه وقد عرفت بطلان التعليل بالحاجة ~~نعم لو أباح كل منهما لصاحبه حقه جاز من غير لزوم بل لكل منهما الرجوع ~~فيستبيح صاحب الشجرة إباحة الوضع على الجدار أو الهواء ويستبيح صاحب الدار ~~ثمرة الشجرة كما لو قال كل منهما لصاحبه أسكن داري واسكن دارك من غير تقدير ~~مدة ولا ذكر شروط الإجارة وكذا حكم العروق إذا سرت إلى ارض الجار سواء اثرت ~~ضررا كما في المصانع وطى الأبار وأساسات الحيطان أو منع من نبات شجر لصاحب ~~الأرض أو زرع أولم يؤثر ضررا فان الحكم في قطعه والصلح عليه كالحكم في ~~الزرع الا ان العروق لا ثمر لها وكذا لو زلق من أخشابه إلى غيره فالحكم ما ~~سبق مسألة قد بينا انه يصح ان يصالحه عن المؤجل ببعضه حالا وبه قال ابن ~~عباس والنخعي وابن سيرين والحسن البصري لان التعجيل جايز والاسقاط وحده ~~جايز فجاز الجمع بينهما كما لو فعل ذلك من غير مواطاة عليه وكرهه زيد بن ~~ثابت وابن عمر وسعيد بن المسيب والقسم وسالم والشعبي ومنه أيضا مالك واحمد ~~والشافعي والثوري وابن عيينة وهثيم وأبو حنيفة وإسحاق وقد تقدم مسألة قد ~~بينا انه يصح الصلح عن المجهول دينا كان أو عينا خلافا للشافعي حيث قال لا ~~يصح لأنه بيع فلا يصح على المجهول ونمنع كونه بيعا وكونه فرع بيع وانما هو ~~ابراء ولو سلمنا كونه بيعا فإنه يصح في المجهول عند الحاجة كأساسات الحيطان ~~وطي الأبار ولو أتلف رجل صبرة طعام لا يعلم قدرها فقال ms3403 صاحب الطعام لمتلفها ~~بعتك الطعام الذي في ذمتك بهذا الدرهم أو بهذا الثوب لم يصح عندنا لان شرط ~~البيع معلومية العوضين وقال احمد يصح وعلى قولنا وقوله لو صالحه به عليه صح ~~لان الجهل لا ينافي الصلح وإذا كان العوض في الصلح مما لا يحتاج إلى تسليمه ~~ولا سبيل إلى معرفته كالمواريث الدارسة والحقوق التالفة والأراضي والأموال ~~التي لا يعلمها أحد من المتخاصمين ولا يعرف قدر حقه منها فان الصلح فيها ~~جايز عندنا وعند احمد مع PageV02P193 # الجهالة من الجانبين وقد سبق واما ما يمكنه معرفته كتركة موجودة يعلمها ~~الذي هي في يده ويجهلها الأخر فإنه لا يصح الصلح عليه مع الجهل وكذا كل من ~~له نصيب في ميراث أو غيره يظن قلته إذا صولح عليه لا يصح مع علم الخصم ~~الأخر لان الصلح انما جاز مع جهالتهما للحاجة إليه فان ابراء الذمة أمر ~~مطلوب ولا طريق إليه الا الصلح مسألة يجوز الصلح عن كل ما يجوز اخذ العوض ~~عنه سواء كان مما يجوز بيعه أو لا يجوز فيصح عن دم العمد وسكنى الدار وعيب ~~المبيع ومن صالح عن ما يوجب القصاص بأكثر من ديته أو أقل جاز لان الحسن ~~والحسين عليهما السلام وسعيد بن العاص بذلوا للذي وجب عليه القصاص على هدية ~~بن حشره سبع ديات فابى ان يقبلها وان صالح عن قتل الخطاء بأكثر من ديته من ~~جنسها جاز عندنا خلافا لأحمد وكذا لو أتلف عبدا أو غيره فصالح على أكثر من ~~قيمته أو أقل سواء كان من جنس القيمة أو من غير جنسها جاز عندنا وبه قال ~~أبو حنيفة خلافا للشافعي واحمد مسألة قد بينا انه إذا ظهر استحقاق أحد ~~العوضين بطل الصلح فلو صالحه على دار أو عبد بعوض فوجد العوض مستحقا أو كان ~~العبد حرا فإنه يرجع في الدار وما صالح عن العبد إن كان موجودا وإن كان ~~تالفا رجع بمثله إن كان مثليا والا رجع بالقيمة ولو اشترى شيئا فوجده معيبا ~~فصالحه عن عيبه بعبد ms3404 فبأن مستحقا أو حرا رجع بأرش العيب ولو ظهر استحقاق ~~المعيب رجع بالثمن والعبد معا ولو كان البايع امرأة فزوجته نفسها عوضا عن ~~أرش العيب فزال العيب لم يصح الصلح عندنا ويجوز عند احمد فيرجع بأرشه لا ~~بمهر المثل لأنها رضيت بذلك مهرا لها ولو صالحه عن القصاص بحر يعلمان حريته ~~أو عبد يعلمان انه مستحق أو تصالحا بذلك عن القصاص رجع بالدية والأقرب ~~القصاص أو بما يصالح عنه لان الصلح هنا باطل يعلمان بطلانه فكان وجوده ~~كالعدم ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا رجع بقيمة العبد وكذا ان خرج ~~حرا ويحتمل قويا الرجوع إلى القصاص فيهما وبه قال الشافعي واحمد وأبو يوسف ~~ومحمد وقال أبو حنيفة ان خرج مستحقا رجع بقيمته وان خرج حرا رجع بما صالح ~~عنه وهو الدية مسألة قد بينا انه يجوز ان يصالحه على اجراء ماء المطر على ~~سطحه مع العلم بالمشاهدة للسطح أو بالمساحة لاختلاف الماء بكبر السطح وصغره ~~وهل يفتقر إلى ذكر المدة منع منه الحنابلة لان الحاجة تدعو إليه ويجوز ~~العقد على المنفعة في موضع الحاجة من غير تقدير كما في النكاح ولا يملك ~~صاحب الماء مجراه لان هذا لا يستوفى به منافع المجرى دايما ولا في أكثر ~~المدة بخلاف الساقية وفيه نظر ولا يحتاج في اجراء الماء في الساقية إلى ما ~~يقدر به لان تقدير ذلك حصل بتقدير الساقية فإنه لا يملك ان يجرى فيها أكثر ~~من مائها والماء الذي يجري على السطح يحتاج إلى معرفة مقدار السطح لأنه ~~يجري فيه القليل والكثير ولو كان السطح الذي يجري عليه الماء مستأجرا أو ~~عارية مع انسان لم يجز له ان يصالح على اجراء الماء عليه لأنه يتضرر بذلك ~~ولم يؤذن له فيه فلم يكن له التصرف فيه واما الساقية المحصورة فان منع ~~المالك أو لم يعلم بالعرف اباحته فكذلك والا جاز لان الأرض لا تتضرر به ولو ~~كان ماء السطح يجري على الأرض جاز الصلح أيضا على ذلك سواء احتاج إلى ms3405 حفر ~~أو لا لأنه بمنزلة اجراء الماء إلى ساقية ويشترط المدة المعينة ومنع احمد ~~في إحدى الروايتين عنه مسألة لا يجوز للانسان ان يجري الماء في ارض غيره ~~سواء اضطر إلى ذلك أو لا الا باذنه وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنه تصرف ~~في ارض غيره بغير اذنه فلم يجز كما لو لم تدع إليه ضرورة ولان مثل هذه ~~الحاجة لا تبيح مال غيره كما أنه لا يباح له الزرع في ارض الغير ولا البناء ~~ولا الانتفاع بساير وجوه الانتفاعات وان احتاج إليها وفي الرواية الأخرى عن ~~أحمد انه يجوز له اجراء الماء في ارض الغير عند الحاجة بان يكون له ارض ~~للزراعة لها ماء لا طريق له الا ارض جاره فإنه يجوز له اجراء الماء فيها ~~وان كره المالك لما روى أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريض فأراد ان ~~يجريه في ارض محمد بن مسلمة فابى فقال له الضحاك لم تمنعني وهو منفعة لك ~~تشربه أولا واخرا ولا يضرك فابى محمد فكلم فيه الضحاك عمر فدعا عمر محمد بن ~~مسلمة فأمره ان يخلي سبيله فقال محمد لا والله فقال له عمر لم تمنع أخاك ما ~~ينفعه وهو لك نافع تشربه أولا واخرا فقال محمد لا والله فقال عمر ليمرن به ~~ولو على بطنك فأمره عمر ان يمر به ففعل رواه مالك في موطأه وسعيد في سننه ~~وهو خطأ لتطابق العقل والنقل على قبح التصرف في مال الغير بغير اذنه وقول ~~عمر وفعله ليس حجة فيما لا يخالف العقل والنقل فكيف فيما يخالفهما مسألة ~~يصح الصلح عن كل ما يجوز اخذ العوض عنه عينا كان كالدار والعبد أو دينا أو ~~حقا كالشفعة والقصاص ولا يجوز على ما ليس بمال (والا)؟ يصح اخذ العوض عنه ~~فلو صالحته المرأة على أن تقر له بالزوجية لم يصح لأنها لو أرادت بذل نفسها ~~بعوض لم يجز ولو دفعت إليه عوضا عن دعوى الزوجية ليكف عنها فالأقرب الجواز ~~وللحنابلة وجهان لان المدعي يأخذ ms3406 عوضا عن حقه من النكاح فجاز كعوض الخلع ~~والمراة تبذله لقطع خصومته وإزالة شره فجاز فان صالحته ثم ثبتت الزوجية ~~باقرارها أو بالبينة فان قلنا الصلح باطل فالنكاح باق بحاله لأنه لم يوجد ~~من الزوج سبب الفرقة من طلاق ولا خلع وان قلنا يصح الصلح فكذلك أيضا وعند ~~الحنابلة انها تبين منه بأخذ العوض لأنه اخذه عما يستحقه من نكاحها فكان ~~خلعا كما لو أقرت له بالزوجية فخالعها وليس بشئ ولو ادعت ان زوجها طلقها ~~ثلثا فصالحها على مال لترك دعواها لم يجز لأنه لا يجوز لها بذل نفسها ~~لمطلقها بعوض ولا بغيره ولو دفعت إليه مالا ليقر بطلاقها لم يجز وللحنابلة ~~وجهان أحدهما الجواز كما لو بذلت له مالا ليطلقها مسألة لو ادعى على غيره ~~انه عبده فأنكره فصالحه على مال ليقر له بالعبودية لم يجز لأنه يحل حراما ~~فان ارقاق الحر نفسه لا يحل بعوض ولا بغيره ولو دفع المدعى عليه مالا صلحا ~~عن دعواه جاز لأنه يجوز ان يعتق عبده بمال ولأنه يقصد بالدفع إليه دفع ~~اليمين الواجبة عليه والخصومة المتوجهة إليه ولو ادعى على غيره ألفا فأنكره ~~فدفع إليه شيئا ليقر له بالألف لم يصح فان أقر لزمه ما أقر به ويرد ما اخذه ~~لأنا نتبين باقراره كذبه في انكاره وان الألف عليه فيلزمه أداؤه بغير عوض ~~ولا يحل له العوض عن أداء الواجب عليه فان دفع إليه المنكر مالا صلحا عن ~~دعواه جاز مسألة لو صالح شاهدا على أن لا يشهد عليه لم يصح لان المشهود به ~~إن كان حقا لادمي كالدين أو لله تعالى كالزكاة فإن كان الشاهد يعرف ذلك لم ~~يجز له اخذ العوض على تركه كما لا يجوز له اخذ العوض على ترك الصلاة وإن ~~كان كذبا لم يجز له اخذ العوض على تركه كما لا يجوز اخذ العوض على ترك شرب ~~الخمر وان صالحه على أن لا يشهد عليه بالزور لم يصح لان ترك ذلك واجب عليه ~~ويحرم عليه فعله فلا ms3407 يجوز اخذ العوض عنه كما لا يجوز ان يصالحه على أن لا ~~يقتله أولا يغصب ماله وان صالحه على أن لا يشهد عليه بما يوجب الحد كالزنا ~~والسرقة لم يجز اخذ العوض عنه لان ذلك ليس بحق له فلا يجوز له اخذ عوضه ~~كساير ما ليس بحق له ولو صالح السارق والزاني والشارب بمال على أن لا يرفعه ~~إلى السلطان لم يصح كذلك ولم يجز له اخذ العوض ولو صالحه عن حد القذف لم ~~يصح لأنه إن كان لله تعالى لم يكن (يجز) له ان يأخذ عوضه لكونه ليس بحق له ~~فأشبه حد الزنا وإن كان حقا له لم يصح الصلح لأنه لا يجوز الاعتياض عنه ~~لأنه ليس من الحقوق المالية ولهذا لا يسقط إلى بذل بخلاف القصاص ولأنه شرع ~~لتبرئة العرض فلا يجوز ان يعاوض عن عرضه بمال والأقرب عدم سقوط الحد بالصلح ~~وللحنابلة وجهان مبنيان على كونه حقا لله تعالى فلا يصح الصلح عنه ~~PageV02P194 # كحد الزنا وكونه حقا للآدمي فيسقط كالقصاص ولو صالح عن حق الشفعة جاز ~~عندنا لأنه حق تعلق بالمال فجاز الاعتياض عنه به كغيره من الحقوق المالية ~~ومنع منه الحنابلة لان الشفعة حق شرع على خلاف الأصل لدفع ضرر الشركة فإذا ~~رضي بالتزام الضرر سقط الحق من غير بدل وهو ممنوع مسألة لا يجوز ان يحفر في ~~الطرق النافذة بئرا لنفسه سواء جعلها لماء المطر أو يستخرج منها ماء ينتفع ~~به ولا غير ذلك ولو أراد حفرها للمسلمين ونفعهم أو لينتفع بها الطريق بان ~~يحفرها ليستقي الناس من مائها ويشرب منه المارة أو لينزل فيها ماء المطر عن ~~الطريق فان تضرر بها المسلمون أو كان الدرب ضيقا أو يحفرها في ممر الناس ~~بحيث يخاف سقوط انسان فيها أو دابة أو يضيق عليهم ممرهم لم يجز ذلك لان ~~ضررها أكثر من نفعها وان حفرها في زاوية من طريق واسع وجعل عليها ما يمنع ~~الوقوع فيها فالأقرب الجواز لأنه نفع لا ضرر فيه لكن مع الضمان وإن ms3408 كان ~~الدرب غير نافذ لم يجز شئ من ذلك مطلقا الا بإذن أربابه لأنه ملك لقوم ~~معنيين فلا يجوز فعله الا باذنهم كما لو فعله في بستان غيره ولو صالح أهل ~~الدرب على ذلك جاز سواء حفرها لنفسه أو لينزل فيها ماء المطر عن داره أو ~~ليستقي منها ماء لنفسه أو حفرها للسبيل ونفع الطريق وكذا ان فعل ذلك في ملك ~~انسان معين مسألة قد بينا انه يجوز اخراج الميازيب في الطرق النافذة إذا لم ~~يمنع منه أحد يتضرر به وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لان عمر بن الخطاب ~~اجتاز إلى (على) دار العباس وقد نصب ميزابا إلى الطريق فقلعه فقال العباس ~~تقلعه وقد نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده وما فعله النبي صلى الله ~~عليه وآله جاز لغيره فعله عملا بالتأسي ما لم يقم دليل على اختصاصه ولان ~~الحاجة تدعو إلى ذلك ولا يمكنه رد مائه إلى داره وقال احمد لا يجوز لأنه ~~تصرف في هواء مشترك بينه وبين غيره بغير اذنه فلم يجز كغير النافذ وعدم ~~الإذن ممنوع بوضع عامة الناس في الأمصار بأسرها على استمرار الدهور مسألة ~~قد بينا انه لا يجوز وضع الجذوع على حايط الجار الا باذنه وبينا الخلاف ~~وكذا في جدار المسجد وعن أحمد روايتان إحديهما الجواز لأنه إذا جاز في ملك ~~الجار مع أن حايطه مبني على الشح والتضييق ففي حق الله تعالى المبني على ~~المسامحة والمساهلة أولي وكلتا المقدمتين ممنوع فرع على قول احمد إذا كان ~~له وضع خشب على جدار غيره لم يملك اعارته ولا اجارته لأنه انما كان له ذلك ~~لحاجته الماسة إلى وضع خشبه ولا حاجة له إلى وضع خشبة غيره فلم يملكه وكذلك ~~لا يملك بيع حق من وضع خشبه ولا المصالحة عنه للمالك ولا لغيره لأنه أبيح ~~له لحاجته إليه فلا يجوز التخطية كطعام غيره إذا أبيح له للضرورة لم يملك ~~إباحة غيره ولو تنازعا مسناة بين نهر أحدهما وارض الأخر أو بين أرضيهما ms3409 أو ~~نهريهما تحالفا وكانت بينهما لأنها حاجز بين ملكيهما كالحايط بين الملكين ~~مسألة لو كان السفل لرجل والعلو لاخر فانهدم السقف الذي بينهما لم يجبر ~~أحدهما على عمارته لو امتنع وللشافعي قولان وعن أحمد روايتان للأصل ولو ~~انهدمت حيطان السفل وأراد صاحب العلو بناءه لم يمنع من ذلك توصلا إلى تحصيل ~~ملكه فان بناه بآلته فهو على ما كان وان بناه بآلة من عنده لم يكن له منع ~~صاحب السفل من السكنى وبه قال الشافعي لان ملكه لم يخرج عن السفل والسكنى ~~انما هي اقامته في فناء الحيطان من غير تصرف فيها فأشبه الاستظلال بها من ~~خارج ومنع أبو حنيفة من السكنى لان البيت انما يبنى للسكنى فلم يملكه كغيره ~~وليس بشئ إذ لا يمنع من التصرف في ملكه المختص به وعن أحمد روايتان مسألة ~~لو كان الحائط بينهما نصفين فاتفقا على بنائه أثلاثا أو بالعكس جاز كما لو ~~تبرع أحدهما ببنائه ومنع الحنابلة من تساويهما في البناء لو اختلفا في ~~الاستحقاق لأنه صالح على بعض ملكه ببعضه فلم يصح كما لو أقر له بدار فصالحه ~~على سكناها والملازمة ممنوعة وكذا الحكم في الأصل ممنوع ولو اتفقا على أن ~~يحمله كل واحد منهما ما شاء لم يجز لجهالة الحمل وانه يحمله من الأثقال ما ~~لا طاقة له بحمله مسألة لو كان سطح أحدهما أعلى من سطح الأخر لم يمنع صاحب ~~الاعلى من الصعود على سطحه ولا يحل له الاشراف على سطح جاره وقال احمد ليس ~~لصاحب العلو الصعود على سطحه على وجه يشرف على سطح جاره الا ان يبنى سترة ~~تستره ومذهبنا انه لا يجب بناء السترة وبه قال الشافعي لأنه حاجز بين ~~ملكيهما فلا يجبر عليه كالأسفل احتج احمد بأنه يحرم عليه الاطلاع والاشراف ~~على جاره لان النبي صلى الله عليه وآله قال لو أن رجلا اطلع عليك فخذفته؟ ~~بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح ونحن نقول بموجبه فان الاطلاع حرام ~~عندنا إما العلو بالسطح فلا مسألة لو ms3410 تنازع اثنان جملا فإن كان لأحدهما ~~عليه حمل كان صاحب الحمل أولي وبه قال الشافعي وان لم يحكم بالجدار لصاحب ~~الجذوع التي عليه وفرق بان الحايط ينتفع به كل واحد منهما وإن كان صاحب ~~الجذوع أكثر منفعة واما الجمل فالانتفاع لصاحب الحمل دون الأخر وهذا الفرق ~~ليس بشئ بل انتفاع صاحب الجذوع بالجدار أدوم ولو تنازعا عبدا ولأحدهما عليه ~~ثوب لابسه تساويا فيه بخلاف الجمل لان صاحب الثوب لا ينتفع بلبس العبد له ~~بخلاف الجمل ولان الجمل لا يجوز ان يجعله (يحمله) على الجمل الا بحق ويجوز ~~ان يجبر العبد على لبس قميص غير مالكه إذا كان عريانا وبذله فافترقا مسألة ~~لو كان في يد شخصين درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الأخر واحدا منهما أعطي ~~مدعيهما معا درهما وكان الدرهم الأخر بينهما نصفين لان مدعي أحدهما غير ~~منازع في الدرهم الأخر فنحكم به لمدعيهما وقد تساويا في دعوى أحدهما يدا ~~ودعوى فيحكم به لهما هذا إذا لم توجد بينة والأقرب انه لا بد من اليمين ~~فيحلف كل واحد منهما على استحقاق نصف الأخر الذي تصادمت دعواهما فيه فمن ~~نكل منهما قضى به للاخر ولو نكلا معا أو حلفا معا قسم بينهما نصفين لما ~~رواه عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق (ع) في رجلين ~~كان معهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي وقال الآخر هما بيني وبينك قال ~~فقال الصادق (ع) انما أحد الدرهمين ليس له فيه شئ وانه لصاحبه ويقسم الدرهم ~~الباقي بينهما نصفين مسألة لو أودع رجل عند آخر دينارين وأودعه اخر دينارا ~~وامتزجا ثم ضاع دينار منهما فإن كان بغير تفريط منه في الحفظ ولا في المزج ~~بان اذنا له في المزج أو حصل المزج بغير فعله ولا اختياره فلا ضمان عليه ~~لأصالة البراءة ولو فرط ضمن التالف هذا بالنظر إلى المستودع واما المال ~~الباقي فإنه يعطى صاحب الدينارين دينارا لان خصمه يسلم له انه لا يستحق منه ~~شيئا ويبقى الدينار الأخر يتصادم دعواهما فيه ms3411 فيقسم بينهما نصفين لما رواه ~~السكوني عن الصادق عن ابائه عليهم السلام في رجل استودع رجلا دينارين ~~واستودعه اخر دينارا فضاع دينار منهما فقال يعطى صاحب الدينارين دينارا ~~ويقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين ولو كان ذلك في متساوي الأجزاء ~~الممتزج مزجا يرفع الامتياز كما لو استودعه أحدهما قفيزين من حنطة أو شعير ~~أو دخن وشبهه واستودعه الأخر قفيزا مثلها ثم امتزج المالان وتلف قفيز من ~~الممتزج فان الأقوى هنا ان يقسم المال التالف بينهما على نسبة المالين ~~فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث قفيز ولصاحب القفيز ثلثا قفيز والفرق ظاهر ~~لان عين أحد الدينارين غير مستحق لصاحب الدينار مسألة لو اشترى العامل في ~~البضاعة ثوبا بثلثين درهما واشترى من مال المباضع الآخر ثوبا بعشرين درهما ~~ثم PageV02P195 # امتزج الثوبان فان خير أحدهما صاحبه فقد انصفه وان تعاسرا بيعا معا وبسط ~~الثمن على القيمتين فيأخذ صاحب الثلثين ثلثة أخماس الثمن ويأخذ صاحب ~~العشرين خمسي الثمن إذ الظاهر عدم التغابن وان كل واحد منهما اشترى بقيمته ~~وباع بالنسبة ولما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق (ع) أنه قال في الرجل ~~يبضعه الرجل ثلثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب فبعث الثوبين فلم ~~يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه قال يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلثين ثلاثة ~~أخماس الثمن والاخر خمسي الثمن قال قلت فان صاحب العشرين قال لصاحب الثلثين ~~اختر أيهما شئت قال قد انصفه ولو بيعا منفردين فان تساويا في الثمن فلكل ~~مثل صاحبه ليميز حق كل واحد منهما عن حق الأخر وان تفاوتا كان أقل الثمنين ~~لصاحب العشرين وأكثرهما لصاحب الثلثين قضاء بالظاهر من عدم الغبن مسألة لو ~~تنازعا في دابة فادعاها كل واحد منهما وكان أحدهما راكبها والاخر قابض ~~لجامها ولا بينة وقال الشيخ (ره) يحكم بها لهما ويجعل بينهما نصفين وبه قال ~~أبو إسحاق المروزي لان لكل واحد منهما يدا عليها وقال باقي العامة يحكم بها ~~للراكب لبعد تمكين صاحب الدابة غيره من ركوبها وامكان اخذ اللجام من صاحب ms3412 ~~الدابة وهو الأقوى عندي ولو تنازعا ثوبا في يدهما قضى لهما معا به بالسوية ~~وإن كان في يد أحدهما أكثر لتساويهما في اليد والدعوى وكل ذلك مع عدم ~~البينة واليمين ولو كان باب غرفة البيت مفتوحا إلى الجار فادعاها كل من ~~صاحب الأسفل والجار حكم بالغرفة لصاحب الأسفل لان من ملك القرار ملك الهواء ~~وفتح الباب يحتمل الإعارة إما لو كانت الغرفة تحت تصرف الجار فالأقرب الحكم ~~له بها قضاء باليد الدالة على الملكية تذنيب لو بنى مسجدا اشتراها من غيره ~~فادعاها ثالث فان صدقه المشتري أو البايع كان على المصدق القيمة ولو كذباه ~~فصالحه بعض جيران المسجد صح الصلح لأنه بذل مال على طريق البر تذنيب اخر لو ~~تداعا ذو البابين في المنقطع الدريبة حكم بينهما لهما من رأس الدريبة إلى ~~الأول وما بين البابين للثاني والفاضل إلى صدر الدرب يحتمل قويا الشركة ~~واختصاص الأخير تم الجزء العاشر من كتاب تذكرة الفقهاء بحمد الله تعالى ~~ومنه ويتلوه في الجزء الحادي عشر بتوفيق الله تعالى كتاب الأمانات وتوابعها ~~وفيه مقاصد فرغت من تسويده ثامن عشر من صفر ختم بالخير والظفر من سنة خمس ~~وعشر وسبعمائة بالسلطانية وكتب العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن يوسف بن ~~المطهر (الحلي) الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي ~~وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن ~~كتاب الأمانات وتوابعها وفيه مقاصد الأول الوديعة وفيه فصول الأول الماهية ~~الوديعة مشتقة من ودع يدع إذا استقر وسكن من قولهم يدع كذا اي يتركه ~~والوديعة متروكة مستقرة عند المستودع وقيل إنها مشتقة من الدعة وهي الخفض ~~والراحة يقال ودع الرجل فهو وديع ووادع لأنها في دعة عند المودع لا يتبدل ~~ولا تستعمل والوديعة تطلق في العرف على المال الموضوع عند الغير ليحفظه ~~والجمع الودايع واستودعه الوديعة اي استحفظه إياها وعن الكسائي يقال أودعته ~~كذا إذا دفعت إليه الوديعة وأودعته كذا إذا دفع إليك الوديعة فقبلتها وهو ~~من الأضداد ms3413 والمشهور في الاستعمال المعنى الأول وهي جايزة بالكتاب والسنة ~~والاجماع قال الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وقال ~~تعالى فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه وما رواه العامة عن أبي بن ~~كعب ان النبي صلى الله عليه وآله قال أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من ~~خانك وروى أنه (ع) كان عنده ودايع فلما أراد الهجرة أودعها عند أم أيمن ~~وامر عليا (ع) بردها على أهلها ومن طريق الخاصة ما رواه ابن أخي الفضيل بن ~~يسار قال كنت عند الصادق (ع) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها فقالت لي ~~أسأله فقلت عماذا فقالت إن أبي مات وترك مالا كان في يد أخي فاتلفه ثم أفاد ~~مالا فأودعنيه فلي ان اخذ منه بقدر ما أتلف من شئ فأخبرته بذلك فقال لا قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ~~وعن حسين بن مصعب قال سمعت الصادق (ع) يقول ثلاثة لا عذر فيها لاحد أداء ~~الأمانة إلى البر والفاجر وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ووفاء بالعهد ~~للبر والفاجر وعن محمد بن علي الحلبي قال استودعني رجل من موالي بني مروان ~~ألف دينار فغاب فلم أدر ما اصنع بالدنانير فاتيت أبا عبد الله الصادق (ع) ~~فذكرت ذلك له وقلت أنت أحق بها فقال لا لان أبي كان يقول انما نحن فيهم ~~بمنزلة هدنة نؤدي أمانتهم ونرد ضالتهم ونقيم الشهادة لهم وعليهم فإذا تفرقت ~~الأهواء لم يسع أحد المقام وقال الصادق (ع) كان أبي يقول أربع من كن فيه ~~كمل ايمانه ولو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينتقصه ذلك قال وهي الصدق ~~وأداء الأمانة والحياء وحسن الخلق وقال الكاظم (ع) أهل الأرض مرحومون ما ~~يخافون وأدوا الأمانة وعملوا بالحق وقال الحسين الشيباني للصادق (ع) ان ~~رجلا من مواليك يستحل مال بني أمية ودمائهم وانه وقع له عنده وديعة فقال ~~(ع) أدوا الأمانات إلى أهلها وان كانوا ms3414 مجوسا فان ذلك لا يكون حتى يقوم ~~قايمنا فيحل ويحرم وقال الصادق (ع) اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من ~~أئتمنكم فلو ان قاتل علي ائتمنني على أداء الأمانة لأديتها إليه وقد أجمع ~~المسلمون كافة على جوازها وتواترت الاخبار بذلك ولان الحكمة تقتضي تسويغها ~~فان الحاجة قد تدعوا إليها لاحتياج الناس إلى حفظ أموالهم وربما تعذر ذلك ~~عليهم بأنفسهم إما لخوف أو سفر أو عدم حرز لو لم يشرع الاستيداع لزم الحرج ~~المنفي بقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج ولأنه نفع لا ضرر فيه ~~فكان مشروعا مسألة إذا عرفت الوديعة في عرف اللغة فهي في عرف الفقهاء عبارة ~~عن عقد يفيد الاستنابة في الحفظ لكن قد عرفت ان العرف اللغوي يقتضي ان يكون ~~هي المال وكذا العرف العامي والايداع هو العقد وهي جايزة من الطرفين ~~بالاجماع لكل منهما فسخه ولا بد فيها من ايجاب وقبول فالايجاب هو كل لفظ ~~دال على الاستنابة بأي عبارة كان ولا ينحصر في لغة دون أخرى ولا في عبارة ~~دون عبارة ولا يفتقر إلى التصريح بل يكفي التلويح والإشارة والاستعطاء ~~والقبول قد يكون بالقول وهو كل لفظ يدل على الرضا بالنيابة في الحفظ بأي ~~عبارة كان وقد يكون بالفعل وهل الوديعة عقد برأسه أو اذن مجرد الأقرب الأول ~~مسألة إذا دفع الانسان إلى غيره وديعة وكان المدفوع إليه عاجزا عن حفظها لم ~~يجز له قبولها لما فيه من إضاعة مال الغير وقد نهى النبي صلى الله عليه ~~وآله عنه وإن كان قادرا لكنه غير واثق من نفسه بالأمانة لم يجز له القبول ~~لما فيه من التعريض للتفريط في مال الغير وهو محرم وهو أحد قولي الشافعية ~~والثاني لهم انه يكره ولو كان قادرا على الحفظ واثقا بأمانة نفسه استحب له ~~القبول لما فيه من المعاونة على البر وقضاء حوائج الاخوان ولو لم يكن هناك ~~غيره فالأقوى انه يجب عليه القبول لأنه من المصالح العامة وبالجملة فالقبول ~~واجب على الكفاية ولو تضمن القبول ms3415 ضررا في نفسه أو ماله أو خاف على بعض ~~المؤمنين أو تضمن اتلاف منفعة نفسه أو حرزه في الحفظ من غير عوض لم يجب ~~القبول مسألة الألفاظ المتداولة بين الناس من (القبول و) الايجاب الذي ~~يتضمنه عقد الوديعة استودعتك هذا المال أو أودعتك أو استحفظتك أو أنبتك في ~~حفظه PageV02P196 # أو استنبتك فيه أو احفظه أو هو وديعة عندك وما في معناه من الصيغ الصادرة ~~من جهة المودع الدالة على الاستحفاظ ولا يعتبر القبول لفظا كما تقدم بل ~~يكفي القبض يكفيه في العقار والمنقول وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا ~~يكفي القبض بل لابد من لفظ دال على القبول وقال بعضهم إن كان المودع قد قال ~~أودعتك وشبهه مما هو على صيغ العقود وجب القبول لفظا وان احفظه أو قال هو ~~وديعة عندك لم يفتقر إلى لفظ يدل على القبول كما تقدم في الوكالة مسألة ~~لابد من التنجيز فلو قال إذا جاء رأس الشهر فقد أودعتك مالي معه لم يصح ~~الايداع وهو قول بعض الشافعية لأصالة العدم وقال بعضهم يصح وقال آخرون منهم ~~القياس يخرجه على الخلاف في تعليق الوكالة وقيل الايداع عبارة عن الاستنابة ~~في الحفظ وهو توكيل خاص ويسميان في هذا التوكيل المودع والمودع ولو جاء ~~بماله ووضعه بين يدي غيره ولم يتلفظ بشئ لم يحصل الايداع فان قبضه الموضوع ~~عنده ضمنه وكذا لو كان قد قال من قبل اني أريد ان أودعك ثم جاء بالمال ولو ~~قال هذه وديعتي عندك فاحفظه ووضعه بين يديه فان اخذه الموضوع عنده تمت ~~الوديعة لأنا لا نعتبر القبول اللفظي وان لم يأخذه فإن لم يتلفظ بشئ لم يكن ~~وديعة حتى لو ذهب وتركه فلا ضمان عليه لكن يأثم إن كان ذهابه بعد ما غاب ~~المالك وان قال قبلت أو ضع فوضعه كان ايداعا كما لو أخذه بيده وبه قال بعض ~~الشافعية وقال بعضهم لا يكون ايداعا ما لم يقبض وقال آخرون بالتفصيل فإن ~~كان الموضع في يده فقال ضعه دخل المال ms3416 في يده لحصوله في الموضع الذي في يده ~~وان لم يكن كما لو قال انظر إلى متاعي في دكاني فقال نعم لم يكن وديعة وعلى ~~ما اخترناه من أنه وديعة مطلقا لو ذهب الموضوع عنده وتركه فإن كان المالك ~~حاضرا بعد فهو رد للوديعة وان غاب المالك ضمنه مسألة قد ذكرنا ان الوديعة ~~من العقود الجايزة من الطرفين لكل منهما فسخها اجماعا وقد تقدم انه توكيل ~~خاص والوكالة جايزة من الطرفين فإذا أراد المالك الاسترداد لم يكن للمستودع ~~المنع ووجب عليه الدفع ولو أراد المستودع الرد لم يكن للمودع ان يمتنع من ~~القبول لأنه متبرع بالحفظ ولو عزل المستودع نفسه ارتفعت الوديعة وبقي المال ~~أمانة مطلقة شرعية في يده كالثوب الطائر بالهواء إلى داره وكاللقطة في يد ~~الملتقط بعد ما عرف المالك وهو أحد قولي الشافعية والثاني ان العزل لغو ~~والأصل في هذا الخلاف مبني على أن الوديعة مجرد اذن أم عقد ان قلنا إنها ~~مجرد اذن فالعزل لغو كما لو اذن له في تناول طعامه للضيفان فقال بعضهم عزلت ~~نفسي يلغو قوله ويكون له الاكل بالاذن السابق فعلى هذا يبقى الوديعة بحالها ~~وان قلنا إنه عقد ارتفعت الوديعة وبقي المال أمانة مجردة وعليه الرد عند ~~التمكن وان لم يطالب المالك وهو أظهر وجهي الشافعية ولو لم يفعل ضمن الفصل ~~الثاني في المتعاقدين مسألة يشترط في المستودع والمودع التكليف فلا يصح ~~الايداع الا من مكلف فلو أودع الصبي أو المجنون غيره شيئا لم يجز له قبوله ~~منهما فان قبله واخذه من أحدهما ضمن ولا يزول الضمان الا بالرد إلى الناظر ~~في امرهما ولو رده إليهما لم يبرأ من الضمان لأنهما محجور عليهما ولو خاف ~~هلاكه فاخذه منهما ارفاقا لهما ونظرا في مصلحتهما على وجه الحسبة صونا له ~~فالأقرب عدم الضمان لأنه محسن إليهما وقد قال تعالى ما على المحسنين من ~~سبيل وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه لا ضمان عليه كالوجهين عندهم فيما ~~إذا اخذ المحرم صيدا من خارجه ليتعهدها ms3417 والظاهر عندهم عدم الضمان مسألة كما ~~أن التكليف شرط في المودع كذا هو شرط في المستودع فلا يصح الايداع الا عند ~~مكلف لأنه استحفاظ والصبي والمجنون ليسا من أهل الحفظ فلو أودع مالا عند ~~صبي أو مجنون فتلف فلا ضمان عليهما إذ ليس على أحدهما حفظه فأشبه ما لو ~~تركه عند بالغ من غير استحفاظ فتلف ولو أتلفه الصبى أو المجنون فالأقرب ~~عندي ان عليهما الضمان لأنهما اتلفا مال الغير بالاكل أو غيره فضمناه كغير ~~الوديعة وبه قال احمد والشافعي في أظهر القولين والثاني انهما لا يضمنان ~~لان المالك سلطهما عليه فصار كما لو اقرضه أو باعه منه واقبضه فاتلفه لم ~~يكن عليه ضمان الا ترى انه لو دفع إلى صغير سكينا فوقع عليها فتلف كان ~~ضمانه على عاقلة الدافع وبه قال أبو حنيفة وهو ممنوع للفرق بين الايداع ~~والبيع والاقراض لان ذلك تمليك وتسليط على التصرف والايداع تسليط على الحفظ ~~دون الاتلاف والتصرف ويخالف دفع السكين لأنه سبب في الاتلاف ودفع الوديعة ~~ليس سببا في اتلافها ولو أودع ماله عند عبد فان تلف عنده من غير تفريط فلا ~~ضمان عليه وان تلف بتفريطه أو أتلفه ضمن وكان المال متعلقا بذمته لا برقبته ~~كما لو أتلف ابتداء ولا فرق بين ان يأذن له سيده في الاستيداع أو يمنعه ~~ويتبع ذلك بعد العتق فان مات عبد أسقط؟ المال ولم يتعلق بالسيد شئ منه وان ~~اذن له لأنه انما اذن له في الاحتفاظ لا في الاتلاف وللشافعية قولان أحدهما ~~ان الضمان يتعلق برقبته كما لو أتلف ابتداء والأصل عندنا ممنوع والثاني انه ~~متعلق بذمته دون رقبته كما قلناه كما لو باع منه فيه الخلاف المذكور في ~~الصبي وايداع السفيه والايداع عنده كايداع الصبي والايداع عنده مسألة ولابد ~~في المتعاقدين من جواز التصرف فلا يصح من المحجور عليه للسفه والفلس ~~الايداع والاستيداع على اشكال في استيداع المفلس والأقرب عندي جوازه ولو جن ~~المودع أو المستودع أو مات أحدهما أو أغمي عليه ارتفعت الوديعة ms3418 لأنها إن ~~كانت مجرد اذن في الحفظ بالمودع (بعرضه) بعرض التغير وهذه الأحوال تبطل ~~اذنه والمستودع يخرج عن أهلية الحفظ وإن كانت عقدا فقد سبق انها توكيل خاص ~~والوكالة جايزة فلا يبقى بعد هذه العوارض ولو حجر على المودع لسفه كان على ~~المودع رد الوديعة إلى وليه وهو الحاكم لان اذنه في الايداع بطل بذلك ~~والناظر عليه الحاكم فوجب دفعها إليه مسألة ان قلنا إن الوديعة عقد برأسه ~~لم يضمنه الصبي ولم يتعلق برقبة العبد وهو قول بعض الشافعية وان قلنا إنها ~~اذن مجرد ضمنه الصبي وتعلق برقبة العبد وهو قول باقي الشافعية لكنا بينا ان ~~الحق الأول وان الصبي لا يضمن الا بالاتلاف على الاشكال واما العبد فان ~~الوديعة مع التفريط يتعلق بذمته إذا عرفت هذا فولد الجارية المودعة ونتاج ~~الدابة المودعة وديعة كالأم وقال الشافعية ان جعلنا الوديعة عقدا فالولد ~~كالأم تكون وديعة والا لم تكن وديعة بل أمانة شرعية مردودة في الحال حتى لو ~~لم يرد مع التمكن ضمن على أظهر الوجهين عندهم وقال بعض الشافعية ان جعلنا ~~الوديعة عقدا لم يكن الولد وديعة بل أمانة اعتبارا بعقد الرهن والإجارة ~~والا فيتعدى حكم الام إلى الولد كما في الوصية أو لا يتعدى كما في العارية ~~وللشافعية وجهان وعلى الأصل المذكور خرج بعض الشافعية اعتبار القبول لفظا ~~ان جعلناها عقدا اعتبرناها والا اكتفينا بالفعل والموافق لاطلاق العامة كون ~~الوديعة عقدا وذكروها من العقود الجايزة الفصل الثالث في موجبات الضمان ~~اعلم أن الوديعة تستتبع أمرين الضمان عند التلف والرد عند البقاء لكن ~~الضمان لا يجب على الاطلاق بل انما يجب عند وجود أحد أسبابه وينظمها شئ ~~واحد هو التقصير ولو انتفى التقصير فلا ضمان لان الأصل في الوديعة انها ~~أمانة محضة لا يضمن بدون التعدي أو التفريط لما رواه العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال ليس على المستودع ضمان وقال عليه السلام من أودع ~~وديعة فلا ضمان عليه ومن طريق الخاصة ما رواه إسحاق بن عمار ms3419 (حماد) انه سأل ~~الكاظم (ع) عن رجل استودع PageV02P197 # رجلا الف ألف درهم فضاعف فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الآخر انما ~~كانت عليك قرضا قال المال لازم الا ان يقيم البينة انها كانت وديعة ~~والاستثناء يقتضي التناقض بين المستثنى والمستثنى منه ولما حكم في الأول ~~بالضمان ثبت في الاستثناء عدمه وعن زرارة في الحسن انه سأل الصادق (ع) عن ~~وديعة الذهب والفضة قال فقال كلما كان من وديعة ولم تكن مضمونة فلا يلزم ~~وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق (ع) قال صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ولان ~~الله تعالى سماها أمانة والضمان ينافي الأمانة وهذا الحكم منقول عن علي (ع) ~~وعن أبي بكر وعمر وابن مسعود وجابر ولم يظهر لهم مخالف فكان اجماعا لا يقال ~~قد روى أنه كان عند أنيس وديعة فذهبت فرفع إلى عمر فقال هل ذهب معها شئ من ~~مالك قال لا قال اغرمها لأنا نقول قول عمر ليس حجة وربما قال ذلك عند تفريط ~~المستودع في حفظها ولان المستودع انما يحفظها لصاحبها متبرعا بذلك فلو ~~ألزمناه الضمان أدي إلى الامتناع عن قبولها وفي ذلك ضرر عظيم لما بيناه من ~~الحاجة إليها ولان يد المستودع يد المالك وإذا عرفت ان السبب الجامع ~~لموجبات الضمان هو التقصير فلابد من الإشارة إلى ما به يصير المستودع مقصرا ~~وهي سبعة تنظمها مباحث نذكر لكل سبب بحثا البحث الأول في الانتفاع مسألة من ~~الأسباب الموجبة للضمان الانتفاع بالوديعة فلو استودع ثوبا فلبسه أو دابة ~~فركبها أو جارية فاستخدمها أو كتابا فنظر فيه أو نسخ منه أو خاتما فوضعه في ~~إصبعه للتزين به لا للحفظ فكل ذلك وما أشبهه خيانة توجب التضمين عند فقهاء ~~الاسلام لا نعلم فيه خلافا هذا إذا انتفى السبب المبيح للاستعمال إما إذا ~~وجد السبب المبيح للاستعمال لم يجب الضمان وذلك بأن يلبس الثوب الصوف الذي ~~يفسده الدود للحفظ فان مثل هذه الثياب يجب على المستودع نشرها وتعريضها ~~للريح بل يجب لبسها ان لم يندفع الا بان يلبسها وتعبق ms3420 بها رايحة الآدمي ولو ~~لم يفعل ففسدت كان عليه الضمان سواء اذن المالك أو سكت لان الحفظ واجب عليه ~~ولا يتم الحفظ الا بالاستعمال فيكون الاستعمال واجبا لان (ط؟) لا يتم ~~الواجب المطلق الا به وكان مقدورا للمكلف فإنه يكون واجبا إما لو نهاه ~~المالك عن الاستعمال للحفظ فامتنع حتى فسدت لم يكن ضامنا وهو أظهر قولي ~~الشافعية ولهم قول اخر أنه يكون ضامنا والمعتمد الأول وهل يكون قد فعل ~~حراما اشكال أقربه ذلك لان إضاعة المال منهي عنها وعند الشافعية يكره ولو ~~كان الثوب في صندوق مقفل ففتح القفل ليخرجه وينشره فالوجه انه لا يضمن لأنه ~~لم يقصد الا الحفظ المأمور به وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وهو أصح ~~وجهي الشافعية ولهم وجه اخر انه يضمن هذا إذا علم المستودع إما لو لم يعلم ~~بان كان في صندوق أو كيس مشدود ولم يعلمه المالك به فلا ضمان على المستودع ~~اجماعا مسألة قد بينا ان ركوب الدابة خيانة لا مطلقا ولكن مع عدم احتياج ~~الحفظ إليه فلو احتاج حفظ الدابة المودعة إلى أن يركبها المستودع إما ان ~~يخرج بها إلى السقي أو الرعى وكانت لا تنقاد الا بالركوب فلا ضمان لعدم ~~التعدي والتفريط حينئذ ولو كانت الدابة تنقاد بغير ركوب فركب ضمن الا مع ~~عجزه عن سقيها أو رعيها بدون ركوبها فإنه يجوز ولا ضمان مسألة لو اخذ ~~المستودع الدراهم المودعة عنده ليصرفها إلى حاجته أو أخذ الثوب ليلبسه أو ~~اخرج الدابة من مكانها ليركبها ثم لم يستعمل ضمن وبه قال الشافعي لان ~~الاخراج على هذا القصد خيانة وقال أبو حنيفة لا يضمن حتى يستعمل ولو نوى ~~الاخذ ولم يأخذ أو نوى الاستعمال ولم يستعمل ففي الضمان اشكال ينشأ من أنه ~~لم يحدث في الوديعة قولا ولا فعلا فلم يضمن كما لو لم ينو وهو قول أكثر ~~الشافعية ومن انه ممسك لها بحكم نيته كما أن الملتقط إذا نوى امساك اللقطة ~~لصاحبها كانت أمانة وان نوى الامساك ms3421 لنفسه كانت مضمونة وهو قول ابن شريح من ~~الشافعية وفرق المذكورون بين الوديعة واللقطة بأنه في الوديعة لم يحدث فعلا ~~مع قصد الخيانة وفي اللقطة أحدث الاخذ مع قصد الخيانة ولان سبب أمانته في ~~اللقطة مجرد نية فضمن بمجرد النية بخلاف الوديعة فروع ا لو اخذ الوديعة على ~~قصد الخيانة فالأقوى الضمان لأنها لم يقبضها على سبيل الأمانة بل على سبيل ~~الخيانة وللشافعية وجهان ب قياس ابن شريح في الضمان إذا نوى المستودع الاخذ ~~والتصرف ولم يفعل على ما إذا أخذ الوديعة من مالكها على قصد الخيانة في ~~الضمان غير تام إما أولا فلان جماعة من الشافعية لم يوافقوه على هذا الأصل ~~واما ثانيا فللفرق وهو ان الاخذ فعل أحدثه مع قصد الخيانة ج لو نوى ان لا ~~يرد الوديعة بعد طلب المالك ففي الضمان للشافعية الوجهان وعندي فيه التردد ~~السابق مع أولوية عدم الضمان هنا إذا لم يطلب المالك وثبوته إذا طلب وبعض ~~الشافعية قال إذا نوى الاخذ ولم يأخذ لم يضمن وإذا نوى عدم الرد ضمن قطعا ~~لأنه إذا نوى ان لا يرد صار ممسكا لنفسه وبنية الاخذ لا يصير ممسكا لنفسه ~~مسألة لو كان الثوب المودع في صندوق مالك الوديعة فرفع المستودع رأسه ليأخذ ~~الثوب ويتصرف فيه ثم بدا له فلا يخلو الصندوق إما ان يكون مفتوحا لا قفل ~~عليه ولا ختم له أو يكون عليه شئ من ذلك فإن كان لا ختم عليه ولا قفل ~~فالأقرب عدم الضمان لأنه لم يحدث في الثوب فعلا وهو أحد وجهي الشافعية ~~والثاني لهم انه يضمن وإن كان الصندوق مقفلا أو الكيس مختوما ففتح القفل ~~وفض الختم ولم يأخذ شيئا فيه فالأقوى الضمان لما فيه من الثياب والدراهم ~~وهو أصح وجهي الشافعية لأنه هتك الحرز والثاني للشافعية انه لا يضمن ما في ~~الصندوق والكيس بل يضمن الختم الذي تصرف فيه وبه قال أبو حنيفة وعلى الوجه ~~الأول فهل يضمن الصندوق والكيس فالأقرب العدم لأنه لم يقصد الخيانة في ~~الظرف وللشافعية ms3422 وجهان ولو خرق الكيس فإن كان الخرق تحت موضع الختم فهو كفض ~~الختم وإن كان فوقه لم يضمن الا نقصان الخرق فروع ا لو أودعه شيئا مدفونا ~~فنبشه فهو بمنزلة فض الختم ان قلنا يضمن هناك ضمن هنا والا فلا. ب: لو حل ~~الخيط الذي شد به رأس الكيس أو درمة الثياب لم يضمن ما في الكيس والدرمة ~~وان فعل ذلك للاخذ بخلاف فض الختم وفتح القفل لان القصد منه المنع من ~~الانتشار ولم يقصد به الكتمان عنه. ج: لو كان عنده دراهم وديعة أو ثياب ~~فوزن الدراهم أو عدها أو عد الثياب أو ذرعها ليعرف طولها وعرضها ففي الضمان ~~اشكال ينشأ من أنه تصرف في الوديعة ومن انه لم يقصد الخيانة وللشافعية ~~وجهان وكذا الوجهان فيما لو حل الشد. مسألة: إذا صارت الوديعة مضمونة على ~~المستودع إما بنقل الوديعة أو اخراجها من الحرز باستعمالها كركوب الدابة ~~ولبس الثوب أو بغيرها من أسباب الضمان ثم إنه ترك الخيانة ورد الوديعة إلى ~~مكانها وخلع الثوب لم يبرأ بذلك عند علمائنا أجمع ولم يزل عنه الضمان ولم ~~تعد أمانته وبه قال الشافعي لأنه ضمن الوديعة بعدوان فوجب ان يبطل ~~الاستيمان كما لو جحد الوديعة ثم أقر بها وقال أبو حنيفة يزول عنه الضمان ~~لأنه إذا ردها فهو ماسك لها بأمر صاحبها فلم يكن عليه ضمانها كما لو لم ~~يخرجها والفرق ظاهر فإنه إذا لم يخرجها لم يضمنها بعدوان بخلاف صورة النزاع ~~ثم ينقض على أبي حنيفة بما سلمه من أنه إذا جحد الوديعة وضمنها بالجحود ثم ~~أقر بها فإنه لا يبرأ وبالقياس على السارق فإنه لو رد المسروق إلى موضعه لم ~~يبرأ فكذا هنا فروع آ لو رد الوديعة بعد ان تعلق ضمانها به إما بالاخراج من ~~الحرز أو بالتصرف أو بغيرهما من الأسباب إلى المالك وأعادها عليه ثم إن ~~المالك أودعه إياها ثانيا فإنه يعود أمينا اجماعا ويبرأ من الضمان. ب: لو ~~لم يسلمها إلى المالك ولكن أحدث المالك له استيمانا ms3423 فقال أذنت لك في حفظها ~~PageV02P198 # أو أودعتكها أو استأمنتكها أو أبرأتك عن الضمان فالأقرب سقوط الضمان عنه ~~وعوده أمينا لان التضمين لحق المالك وقد رضي بسقوطه وهو أصح قولي الشافعية ~~والثاني انه لا يزول الضمان ولا يعود أمينا وهو قول ابن شريح لظاهر قوله ~~(ع) على اليد ما أخذت حتى تؤدي وكذا الخلاف فيما لو حفر بئرا في ملك غيره ~~عدوانا ثم أبرأه المالك عم ضمان الحفر. ج: لو قال المالك أودعتك كذا ابتداء ~~فان خنت ثم تركت الخيانة عدت أمينا لي فخان وضمن ثم ترك الخيانة لم تزل ~~الخيانة ولم يعد أمينا وبه قال الشافعي لأنه لا ضمان حينئذ حتى يسقط وهناك ~~الضمان ثابت فيصح اسقاطه ولان الاستيمان الثاني معلق مسألة: لو قال خذ هذا ~~وديعة يوما وغير وديعة يوما فهو وديعة ابدا ولو قال خذ هذه وديعة يوما ~~وعارية يوما فهو وديعة في اليوم الأول وعارية في اليوم الثاني وهل يعود ~~وديعه منع الشافعية منه وقالوا لا يعود وديعة ابدا. مسألة: إذا مزج ~~المستودع الوديعة بماله مزجا لا يتميز أحدهما عن صاحبه كدراهم مزجها بمثلها ~~أو دنانير مزجها بمثلها بحيث لا مايز بين الوديعة وبين مال المستودع أو مزج ~~الحنطة بمثلها كان ضامنا سواء كان المخلوط بها دونها أو مثلها أو أزيد منها ~~وبه قال الشافعي لأنه قد تصرف في الوديعة تصرفا غير مشروع وعيبها بالمزج ~~فان الشركة عيب فكان عليه الضمان ولأنه خلطها بماله خلطا لا يتميزا فوجب ان ~~يضمنها خلطها بدونه وقال مالك ان خلطها بمثلها أو الأجود منها لم يضمن وان ~~خلطها بدونها ضمن لأنه لا يمكنه ردها الا ناقصة وهو آت في التساوي والا زيد ~~فان الشركة عيب والوقوف على عين الوديعة غير ممكن فاشتمل ذلك على المعاوضة ~~وانما تصح برضاء المالك ولو مزجها بمال مالكها لان كان له عنده كيسان وديعة ~~فمزج أحدهما بالآخر بحيث لا يتميز ضمن أيضا لأنه تصرف تصرفا غير مشروع في ~~الوديعة وربما ميز بينهما لغرض دعاء إليه فالخلط ms3424 خيانة وكذا لو أودعه كيسا ~~وكان في يده له كيس آخر أمانة مجردة بان وقع عليه اتفاقا فمزج أحدهما ~~بالآخر كان ضامنا أيضا وكذا لو كان الكيس الأخر في يده على سبيل الغصب من ~~مالك الوديعة وبالجملة على اي وجه كان. مسألة: لو أودعه عشرة دراهم مثلا في ~~كيس فإن كان مشدودا أو مختوما فكسر الختم وحل الشد أو فعل واحدا منهما ضمن ~~لأنه هتك الحرز على ما تقدم وان لم يكن الكيس مشدودا ولا مختوما فاخرج ~~منهما درهما لنفقته ضمنه خاصة لأنه لم يتعد في غيره فان رده لم يزل عنه ~~الضمان فإن لم يختلط بالباقي لم يضمن الباقي لأنه لم يتصرف فيه وكذا ان ~~اختلط وكان متميزا لم يلتبس بغيره وان امتزج بالباقي مزجا ارتفع معه ~~الامتياز فالوجه انه كذلك لا يضمن الباقي بل الدرهم خاصة لان هذا الاختلاط ~~كان حاصلا قبل الاخذ وهو أصح قولي الشافعية والثاني ان عليه ضمان الباقي ~~لخلطه المضمون بغير المضمون فعلى ما اخترناه لو تلفت العشرة لم يلزمه الا ~~درهم واحد ولو تلف منها خمسة لم يلزمه الا نصف درهم ولو اتفق الدرهم الذي ~~اخذه ثم رد مثله إلى موضعه لم يبرأ من الضمان ولا يملكه صاحب الوديعة الا ~~بالقبض والدفع إليه ثم إن كان المردود لا يتميز عن الباقي صار الكل مضمونا ~~عليه لخلطه الوديعة بمال نفسه وإن كان يتميز فالباقي غير مضمون عليه مسألة ~~لو أتلف بعض الوديعة فإن كان ذلك البعض منفصلا عن الباقي كالثوبين إذا أتلف ~~أحدهما لم يضمن الا المتلف لان العدوان انما وقع فيه فلا يتعدى الضمان إلى ~~غيره وإن كان الايداع واحدا وإن كان متصلا كالثوب الواحد يخرقه أو يقطع طرف ~~البعد أو البهيمة فإن كان عامدا في الاتلاف فهو جان على الجميع فيضمن الكل ~~وإن كان مخطيا ضمن ما أتلفه خاصة ولم يضمن الباقي وهو أصح وجهي الشافعية ~~لأنه لم يتعد في الوديعة ولا خان فيها وانما ضمن المتلف لفواته وصدور ~~الهلاك منه فيه ms3425 مخطيا وفي الثاني لهم انه يضمنه أيضا ويستوي العمد والخطأ ~~فيه كما استويا في القدر التالف البحث الثاني في الايداع مسألة إذا أودع ~~المستودع الوديعة غيره فإن كان بإذن المالك فلا ضمان عليه اجماعا لانتفاء ~~العدوان وان لم يكن بإذن المالك فلا يخلو إما ان يكون يودع من غير عذر أو ~~لعذر فان أودع من غير عذر ضمن اجماعا لان المالك لم يرض بيد غيره وأمانته ~~ولا فرق بين ان يكون ذلك الغير عبده أو جاريته أو زوجته أو ولده أو أجنبيا ~~عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي وذلك لعموم الدليل في الجميع وقال مالك ~~ان له ان يودع زوجته وقال أبو العباس بن شريح من الشافعية إذا استعان ~~بزوجته أو خادمه في خباء الوديعة ولم يغب عن نظره جاز ولا ضمان عليه وقال ~~أبو حنيفة واحمد له ان يودع من عليه نفقته من ولد ووالد وزوجة وعبد ولا ~~ضمان عليه بكل حال لأنه حفظ الوديعة بمن يحفظ به ماله فلم يلزمه الضمان كما ~~لو حفظها بنفسه وهو غلط لأنه لو سلم الوديعة إلى من لم يرض به صاحبها مع ~~قدرته على صاحبها فضمنها كما لو سلمها إلى الأجنبي والقياس عليه باطل لأنه ~~إذا حفظ ماله بخادمه أو زوجته فقد رضي المالك بذلك بخلاف صورة النزاع مسألة ~~إذا أودع من غير اذن المالك ولا عذر ضمن وكان لصاحبها ان يرجع على من شاء ~~منهما إذا تلفت فان رجع على المستودع الأول فلا رجوع له على الثاني وان رجع ~~على المستودع الثاني كان للمستودع الثاني ان يرجع على المستودع الأول لأنه ~~دخل معه على أن لا يضمن وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ليس للمالك ان يضمن ~~الثاني لان قبض الثاني تعلق به الضمان على الأول فلا يتعلق به ضمان على ~~الأخر وهو ممنوع لأنه قبض مال غيره ولم يكن له قبضه فإذا كان من أهل الضمان ~~في حقه ضمنه كما لو استودعه إياه الغاصب ودليله ضعيف لان المستودع الأول ~~ضمن ms3426 بالتسليم والثاني بالتسلم مسألة ولا فرق عندنا بين ان يودع المستودع ~~الوديعة عند القاضي أو عند غيره وللشافعية وجهان حكاهما ابن حامد فيما إذا ~~وجد المالك وقدر على الرد عليه وفيما إذا لم يجد أحدهما انه لا يضمن إما ~~إذا كان المالك حاضرا فلان أمانة القاضي أظهر من أمانة المستودع فكأنه جعل ~~الوديعة في مكان أحرز واما إذا كان غائبا فلانه لو كان حاضرا لألزمه المودع ~~الرد فإن كان غايبا ناب عنه القاضي والأظهر عند أكثر الشافعية انه يضمن إما ~~إذا كان المالك حاضرا فلانه لا ولاية للقاضي على الحاضر الرشيد فأشبه سائر ~~الناس واما إذا كان غايبا فلانه لا ضرورة بالمودع إلى اخراجها من يده ولم ~~يرض المالك بيد غيره فليحفظه إلى أن يجد المالك أو يتجدد له عذر وعلى تقدير ~~تجويز الدفع إلى القاضي هل يجب على القاضي القبول إذا عرضها المستودع عليه ~~إما إذا كان المالك حاضرا والتسليم إليه متيسرا فلا وجه لوجوبه عليه واما ~~إذا لم يكن كذلك ففي ايجاب القبول للشافعية وجهان أحدهما المنع لأنه التزم ~~حفظه فيؤمر بالوفاء به وأظهرهما الايجاب لأنه نايب عن الغايب ولو كان ~~المالك حاضرا لألزم القبول ولو دفع الغاصب الغصب إلى القاضي ففي وجوب ~~القبول عليه الوجهان لكن هذه الصورة أولي بعدم الوجوب ليبقى مضمونا للمالك ~~والى المديون إذا حمل الدين إلى القاضي فكل موضع لا يجب على ذو الدين ~~القبول لو كان حاضرا ففي القاضي أولي وكل موضع يجب على المالك قبوله ففي ~~القاضي الوجهان وهذه الصورة أولي بعدم الوجوب وهو الاظهر عندهم لان الدين ~~ثابت في الذمة لا يتعرض للتلف وإذا تعين تعرض له ولان من في يده العين يثقل ~~عليه حفظها وجميع ما ذكرناه فيما إذا استحفظ الغير وأزال يده ونظره على ~~الوديعة إما إذا استعان به في حملها إلى الحرز فلا بأس كما لو استعان في ~~سقي البهيمة وعلفها فروع آ لو كانت له خزانة مشتركة بينه وبين أبيه فدفع ~~الوديعة إلى أبيه PageV02P199 # ليضعها في ms3427 الخزانة المشتركة فالأقرب الضمان الا إذا علم المالك بالحال ب ~~لا يجوز ان يضع الوديعة في مكان مشترك بينه وبين غيره كدكان مشترك ودار ~~مشتركة فلو وضعها فيه ثم أراد الخروج لحاجاته فاستحفظ من يثق به من متصليه ~~وكان يلاحظ المحرز في عوداته فلا بأس لأنه في الحقيقة ايداع مع الحاجة ولو ~~فوض الحفظ إلى بعضهم ولم يلاحظ الوديعة أصلا فالأقرب الضمان ج لو كان ~~المحرز خارجا عن داره التي يأوي إليها وكان لا يلاحظه فإن كان يشاركه غيره ~~ضمن والا فلا مسألة لو جعل الوديعة في دار جاره فإن كان الموضع محرزا لا ~~يدخله المالك وكان عارية أو مأذونا فيه فلا ضمان وان لم يكن كذلك ضمن لأنه ~~فرط حيث وضع الوديعة في غير حرز أو في حرز ممنوع منه شرعا ولما رواه محمد ~~بن الحسن الصفار قال كتبت إلى أبي محمد العسكري (ع) رجل دفع إلى رجل وديعة ~~فوضعها في منزل جاره فضاعت هل تجب عليه إذا خالف امره وأخرجها من ملكه فوقع ~~(ع) هو ضامن لها إن شاء الله مسألة إذا أراد المستودع رد الوديعة على ~~صاحبها كان له ردها عليه أو على وكيله في قبضها لان المستودع لا يلزمه ~~امساكها فان دفعها إلى الحاكم أو إلى ثقة مع وجود صاحبها أو وكيله ضمنها ~~على ما قدمناه لان الحاكم والأمين لا ولاية له على الحاضر الرشيد وان لم ~~يقدر على صاحبها ولا وكيله فدفعها إلى الحاكم أو امين فإن كان لغير عذر ضمن ~~لأنه لا حاجة به إلى ذلك ولا ينوب الحاكم في غير حال الحاجة وإن كان حاجة ~~به إلى الايداع كان يخاف حريقا أو نهبا أو غير ذلك فدفعها إلى الحاكم أو ~~إلى ثقة ليخلصها من ذلك جاز وان تلفت لا ضمان عليه لأنه موضع حاجة وقد تقدم ~~مسألة لو عزم المستودع على السفر كان له ذلك ولم يلزمه المقام لحفظ الوديعة ~~لأنه متبرع بامساكها ويلزمه ردها إلى صاحبها أو وكيله في استردادها أو في ms3428 ~~عامة اشغاله فإن لم يظفر بالمالك لغيبته أو تواريه أو حبسه وتعذر الوصول ~~إليه ولا ظفر بوكيله فإنه يدفعها إلى الحاكم ويجب عليه قبولها لأنه موضوع ~~للمصالح فإن لم يجد دفعها إلى امين ولا يكلف تأخير السفر لان النبي (ص) ~~كانت عنده ودايع فلما أراد الهجرة سلمها إلى أم أيمن وامر عليا عليه السلام ~~بردها فان ترك هذا الترتيب فيدفعها إلى الحاكم أو إلى الأمين مع امكان ~~الدفع إلى المالك أو وكيله ضمن وللشافعية خلاف في الحاكم سبق وان دفع إلى ~~امين وهو يجد الحاكم فللشافعي قولان أحدهما وبه قال علمائنا وأحمد بن حنبل ~~وابن خيران؟ # من الشافعية والاصطخري منهم انه يضمنه لان أمانة الحاكم ظاهرة متفق عليها ~~فلا يعدل عنها كما لا يعدل عن النص إلى الاجتهاد ولان الحاكم نايب الغايبين ~~فكان كالوكيل ولان له ولاية فهو يمسكها بالولاية والعدالة بخلاف غيره فإنه ~~ليس له الولاية والثاني انه لا يضمن وبه قال مالك لأنه أودع بالعذر أمينا ~~فأشبه الحاكم ولان من جاز له دفعها إليه مع عدم الحاكم جاز دفعها إليه مع ~~وجوده كوكيل صاحبها وقد نقل أصحاب الشافعي عنه اضطرابا في القول فقالوا ~~هذان القولان للشافعي قال في باب الرهن فيما إذا أراد العدل رد الرهن أو ~~الوديعة يعنى إلى عدل بغير أمر الحاكم ضمن وقال هنا في رد الوديعة ولو لم ~~يكن حاضرا يعني رب الوديعة فاودعها أمينا يودعه ماله لم يضمن فلم يفرق بين ~~ان يجد الحاكم أو لا يجد ونقل عنه طريقة قاطعة بأنه يضمن ونقل عنه أيضا ~~طريقة قاطعة انه لا يضمن وحكى بعض الشافعية وجها انه يشترط ان يكون الأمين ~~الذي يودعه بحيث يأتمنه ويودع ماله عنده لكن الظاهر عندهم خلافه وقول ~~الشافعي يودعه ماله على سبيل التأكيد والايضاح مسألة ولا يجوز للمستودع إذا ~~عزم على السفر ان يسافر بالوديعة بل يجب عليه دفعها إلى صاحبها أو وكيله ~~الخاص في الاسترداد أو العام في الجميع فإن لم يوجد أحدهما دفعها إلى ~~الحاكم فان ms3429 تعذر الحاكم دفعها إلى امين ولا يسافر بها فان سافر بها مع ~~القدرة على صاحبها أو وكيله أو الحاكم أو الأمين ضمن عند علمائنا أجمع سواء ~~كان السفر مخوفا أو غير مخوف وبه قال الشافعي لأنه سافر بالوديعة من غير ~~ضرورة بغير اذن مالكها فضمن كما لو كان الطريق مخوفا ولان حرز السفر دون ~~حرز الحضر وفي الحديث ان المسافر ومتاعه لعلى قلت الا ما وقى الله وقال أبو ~~حنيفة إذا كان السفر أمنا لم يضمن لأنه نقل الوديعة إلى موضع مأمون فلم ~~يضمن كما لو نقلها في البلد من موضع إلى موضع وهو وجه للشافعية وكذا إذا ~~كان السفر في البحر إذا كان الغالب فيه السلامة والفرق ظاهر فان البلد يؤمن ~~ان يطرأ عليه الخوف والسفر لا يؤمن فيه مثل ذلك ولان البلد في حكم المنزل ~~الواحد وقد رضي مالك الوديعة به بخلاف السفر مسألة لو اضطر المستودع إلى ~~السفر بالوديعة بان يضطر إلى السفر وليس في البلد حاكم ولا ثقة ولم يجد ~~المالك ولا وكيله أو اتفق جلاء لأهل البلد أو وقع حريق أو غارة ونهب ولم ~~يجد المالك ولا وكيله ولا الحاكم ولا العدل سافر بها ولا ضمان عليه اجماعا ~~لان حفظها حينئذ في السفر بها والحفظ واجب وإذا لم يتم الا بالسفر بها كان ~~السفر بها واجبا ولا نعلم فيه خلافا إما لو عزم على السفر من غير ضرورة في ~~وقت السلامة وامن البلد وعجز عن المالك ووكيله وعن الحاكم والأمين فسافر ~~بها فالأقرب الضمان لأنه التزم الحفظ في الحضر فليؤخر السفر أو ليلتزم خطر ~~الضمان وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه لا ضمان عليه والا لزم ان ينقطع ~~عن السفر ويتعطل فيه مصالحه وفيه تنفير عن قبول الودايع وشرطوا لجواز السفر ~~بها امن الطريق والا فيضمن إما عند وقوع الحريق ونحوه فانا نقول إذا كان ~~احتمال الهلاك في الحضر أقرب منه في السفر فله ان يسافر بها ولو كان الطريق ~~أمنا فحدث خوف أقام ولو ms3430 هجم القطاع فالقى المال في مضيعة اخفاء له فضاع ~~فعليه الضمان مسألة لو عزم المستودع على السفر فدفن الوديعة ثم سافر ضمنها ~~إن كان قد دفن في غير حرز وان دفنها في منزله في حرز ولم يعلم بها أحدا ~~ضمنها أيضا لأنه غرر بها لأنه ربما هلك في سفره فلا يصل صاحبها إليها ولأنه ~~ربما يخرب المكان أو يغرق فلا يعلم أحد بمكانها لينقلها فيتلف وان اعلم بها ~~غيره فإن كان غير أمين ضمن لأنه قد زادها تضييعا لأنه قد يخون فيها ويطمع ~~وإن كان أمينا فإن لم يكن ساكنا في الموضع ضمنها لأنه لم يودعها عنده وإن ~~كان ساكنا في الموضع فإن كان ذلك مع عدم صاحبها والحاكم جاز لان الموضع وما ~~فيه في يد الأمين فالاعلام كالايداع وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه ~~يضمن لأنه اعلام لا ايداع وإن كان مع القدرة على صاحبها أو وكيله ضمن وإن ~~كان مع القدرة على الحاكم فعلى الوجهين السابقين ولو جعلها في بيت المال ~~ضمن قاله الشافعي في الام واختلف أصحابه في معناه فمنهم من قال أراد بذلك ~~إذا تركها في بيت المال مع القدرة على صاحبها ومنهم من قال أراد إذا جعلها ~~في بيت المال بنفسه ولم يسلمها إلى الحاكم ولو خاف المعاجلة عليها فدفنها ~~فلا ضمان فروع ا لو راقبها من الجوانب أو من فوق مراقبة الحارث فهو كالسكنى ~~في الموضع الذي دفنت فيه ب قال بعض الشافعية الاعلام كالايداع من غير فرق ~~بين ان يسكن الموضع أو لا يسكنه وإذا دفن الوديعة في غير حرز عند إرادة ~~السفر ضمن على ما تقدم الا ان يخاف عليها المعاجلة وكذا يضمن لو دفنها في ~~حرز ولم يعلم بها أمينا أو اعلم أمينا حيث لا يجوز الايداع عند الأمين ج هل ~~سبيل هذا الاعلام الاشهاد أو الايتمان اشكال وللشافعية وجهان فعلى الأول ~~لابد من اعلام رجلين أو رجل وامرأتين والظاهر الثاني د كما يجوز ايداع ~~الغير لعذر السفر كذا يجوز لساير ms3431 الاعذار كما لو وقع في البقعة حريق أو ~~غارة أو خاف الغرق وفي معناها ما إذا أشرف الحرز على الخراب ولم يجد حرزا ~~PageV02P200 # ينقلها إليه ه‍ لو أودعه حالة السفر فسافر بها أو كان المستودع منتجعا ~~فانتجع بها فلا ضمان لان المالك رضي به حيث أودعه فكان له إدامة السفر ~~والسير بالوديعة مسألة إذا مرض المستودع مرضا مخوفا أو حبس ليقتل وجب عليه ~~الايصاء بالوديعة وان تمكن من صاحبها أو وكيله وجب عليه ردها إليه وان لم ~~يقدر على صاحبها ولا على وكيله ردها إلى الحاكم ولو أودعها عند ثقة مع عدم ~~الحاكم جاز وإن كان مع القدرة عليه ضمن وللشافعية وجهان ولو لم يوص بها لكن ~~سكت عنها وتركها بحالها حتى مات ضمن لأنه غرر بها وعرضها للفوات فان الورثة ~~يقتسمونها ويعتمدون على ظاهر اليد ولا يحبسونها وديعة ويدعونها لأنفسهم ~~فكان ذلك تقصيرا منه يوجب التضمين فروع ا التقصير هنا انما يتحقق بترك ~~الوصاية إلى الموت فلا يحصل التقصير الا إذا مات لكن يتبين عند الموت انه ~~كان مقصرا من أول ما مرض فضمناه لو يلحق التلف إذا حصل بعد الموت بالتردي ~~بعد الموت في بئر حفرها متعد ب قد توهم بعض الناس ان المراد من الوصية بها ~~تسليمها إلى الوصي ليدفعها إلى المالك وهو الايداع بعينه وليس كذلك بل ~~المراد الامر بالرد من غير أن يخرجها من يده فإنه والحالة هذه مخير بين ان ~~يودع للحاجة وبين ان يقتصر على الاعلام والامر بالرد لان وقت الموت غير ~~معلوم ويده مستمرة على الوديعة ما دام حيا ج الأقرب الاكتفاء بالوصية وان ~~امكنه الرد إلى المالك لأنه مستودع لا يدري متى يموت فيستصحب الحكم ويحتمل ~~انه يجب عليه الرد إلى المالك أو وكيله عند المرض فان تعذر أودع عند الحاكم ~~أو اوصى إليه كما إذا عزم على السفر وهو قول أكثر الشافعية د يجب الايصاء ~~إلى الأمين فان اوصى إلى غير ثقة فهو كما لو لم يوص ويجب عليه الضمان ms3432 لأنه ~~غرر بالوديعة ولا يجب ان يكون أجنبيا بل يجوز ان يوصى بها إلى وارثه ويشهد ~~عليه صونا لها عن الانكار وكذا الايداع حيث يجوز ان يودع أمينا مسألة إذا ~~اوصى بالوديعة وجب عليه ان يبينها ويميزها عن غيرها بالإشارة إلى عينها أو ~~بيان جنسها ووصفها فلو لم يبين الجنس ولا أشار إليها بل قال عندي وديعة فهو ~~كما لو لم يوص ولو ذكر الجنس فقال عندي ثوب لفلان ولم يصفه فإن لم يوجد في ~~تركته جنس الثوب فأكثر علمائنا على أن المالك يضارب فيضارب رب الوديعة ~~الغرماء بقيمة الوديعة لتقصيره بترك البيان وهو قول بعض الشافعية وهو ظاهر ~~مذهبهم أيضا وقال بعضهم لا يضمن لأنها ربما تلفت قبل الموت والوديعة أمانة ~~فلا يضمن بالشك وان وجد في تركته جنس الثوب فاما ان يوجد أثواب أو ثوب واحد ~~فان وجد أثواب ضمن لأنه إذا لم يميز كان بمنزلة ما لو خلط الوديعة بغيرها ~~وذلك سبب موجب للضمان فكذا ما ساواه وهو عدم تنصيصه على التخصيص وان وجد ~~ثوب واحد ففي تنزيل كلامه عليه اشكال قال بعض الشافعية انه ينزل عليه ويدفع ~~إليه ومنهم من اطلق القول بأنه إذا وجد جنس الثوب ضمن ولا يدفع إليه عين ~~الموجود إما الضمان فللتقصير بترك البيان واما انه لا يدفع إليه عين ~~الموجود فلاحتمال ان يكون الوديعة قد تلفت والموجود غيرها وهو جيد ولهم وجه ~~اخر انه انما يضمن إذا قال عندي ثوب لفلان وذكر معه ما يقتضي الضمان إما ~~إذا اقتصر عليه فلا ضمان مسألة لو مات ولم يذكر ان عنده وديعة ولكن وجد في ~~تركته كيس مختوم أو غير مختوم مكتوب عليه انه وديعة فلان أو وجد في جريدته ~~ان لفلان عندي كذا وكذا وديعة لم يجب على الوارث التسليم بهذا القدر لأنه ~~ربما كتبه عبثا ولهوا وتلفتا أو ربما اشترى الكيس بعد تلك الكتابة فلم ~~يمحها اورد الوديعة بعد ما أثبت في الجريدة ولم يمحه وبالجملة انما يثبت ~~كونها وديعة بان ms3433 يقر ان هذه وديعة ثم بموت ولا يكون متهما في اقراره عندنا ~~ومطلقا عند جماعة من علمائنا أو يقر الورثة بأنها وديعة أو تقوم البينة ~~بذلك فإذا ثبت الوديعة بأحد هذه الوجوه وجب على الورثة دفعها إلى مالكها ~~فان أخروا الدفع مع الامكان ضمنوا ولو لم يعلم صاحبها بموت المستودع وجب ~~على الورثة اعلام ذلك ولم يكن لهم امساك الوديعة إلى أن يطلبها المالك منهم ~~لان المالك لم يأمنهم عليها وذلك كما لو أطارت الريح ثوبا إلى دار انسان ~~وعلم صاحبها فان عليه اعلامه فان اخر ذلك مع امكانه ضمن تذنيب لو لم يوص ~~المستودع بالوديعة فادعى رب الوديعة انه قصر وقال الورثة لعلها تلفت قبل ان ~~ينسب إلى التقصير فالظاهر براءة الذمة ويحتمل الضمان تذنيب اخر جميع ما ~~قلناه ثابت فيما إذا وجد فرصة للايداع أو الوصية إما إذا لم يجد بان مات ~~فجأة أو قتل غيلة فلا ضمان لأنه لم يقصر مسألة قد بينا الخلاف فيما إذا كان ~~عنده وديعة ثم مات ولم توجد في تركته فان الذي يقتضيه النظر عدم الضمان ~~والذي عليه فتوى أكثر العلماء منا ومن الشافعية وجوب الضمان وقد قال ~~الشافعي إذا لم توجد بعينها أحاص المالك الغرماء واختلف أصحابه في هذه ~~المسألة على ثلاث طرق منهم من قال انما يحاص الغرماء بها إذا كان الميت قد ~~أقر قبل موته فقال عندي أو علي وديعة لفلان فإذا لم يوجد كان الظاهر أنه ~~أقر ببدلها وانها تلفت على وجه مضمون واما إذا قامت بالوديعة بينة أو أقر ~~بها الورثة ولم يوجد لم يجب ضمانها لان الوديعة أمانة والأصل انها تلفت على ~~الأمانة فلم يجب ضمانها ومنهم من قال صورة المسألة ان يثبت ان عنده وديعة ~~فتطلب فلا توجد بعينها ولكن يكون في تركته من جنسها فيحتمل ان يكون تلفت ~~ويحتمل ان يكون قد اختلطت بماله فلما احتمل الأمران اجرى مجرى الغرماء ~~وحاصهم فاما إذا لم يكن في تركته من جنسها فلا ضمان لأنه لا يحتمل ms3434 الا ~~تلفها ومنهم من قال بظاهر قوله وانه يحاص الغرماء بكل حال لان الوديعة يجب ~~عليه ردها الا ان يثبت سقوط الرد بالتلف من غير تفريط ولم يثبت ذلك ولان ~~الجهل بعينها كالجهل وذلك لا يسقط عنه وجوب الرد كذا هنا فروع آ إذا تبرم ~~المستودع بالوديعة فسلمها إلى القاضي ضمن له الا مع الحاجة ب لا يلحق ~~بالمرض علو السن والشيخوخة لأصالة براءة الذمة ج لو أقر المريض بالوديعة ~~ولا تهمة ثم مات في الحال فالأقرب هنا على قول من منع من المحاصة للحاصة ~~هنا إذ اقراره بان عنده أو عليه وديعة يقتضي حصوله في الحال فإذا مات عقيبه ~~لم يمكن فرض التلف قبل الايصاء البحث الثالث في نقل الوديعة مسألة إذا ~~أودعه في قرية فنقلها المستودع إلى قرية أخرى فان اتصلت القريتان وكانت ~~المنقول إليها أحرز أو ساوت الأولى في الامن ولا خوف بينهما فالأقرب عدم ~~الضمان مع احتماله لأن الظاهر من الايداع في قرية عدم رضي المالك بنقلها ~~عنها و ان لم تتصل القريتان فالأقرب الضمان سواء كان الطريق أمنا أو مخوفا ~~وهو أحد وجهي الشافعية لان حدوث الخوف في الصحراء غير بعيد وأظهرهما عندهم ~~عدم الضمان مع الامن وثبوته لا معه كما لو لم يكن بينهما مسافة بل اتصلت ~~العمارتان وقال أكثر الشافعية إن كان بين القريتين مسافة سمى المشي فيها ~~سفرا ضمن بالسفر بها وبعضهم لا يقيد بل يقول إن كان بينهما مسافة ضمن ولم ~~يجعل مطلق المسافة مصححا اسم السفر وقال آخرون منهم إن كانت المسافة بينهما ~~دون مسافة التقصير وكانت امنة والقرية المنقول إليها أحرز لم يضمن وهو ~~يقتضي ان السفر بالوديعة انما يوجب الضمان بشرط طول السفر وهو بعيد عندهم ~~فان خطر السفر لا يتعلق بالطول والقصر وإن كانت المسافة بحيث لا تصحح اسم ~~السفر فإن كان فيها خوف ضمن والا فوجهان أحدهما ان الحكم كذلك لان الخوف في ~~الصحراء متوقع وأظهرهما عندهم انه كما لو لم تكن مسافة وإن كانت القرية ms3435 ~~المنقول عنها أحرز PageV02P201 # من المنقول إليها ضمن المستودع بالنقل فان المالك حيث أودعه فيها اعتمد ~~حفظه فيها ولو كانت المنقول إليها أحرز أو تساويا فلا ضمان وبه قال الشافعي ~~وقد بينا احتمال الضمان مسألة إذا قلنا بالتفصيل وهو عدم الضمان مع كون ~~القرية المنقول إليها أحرز وجب معرفة سبب كونها أحرز وهو متعدد منها ~~حصانتها في نفسها أو انضباط أهلها أو امتناع الأيدي الفاسدة عنها ومنها ~~كونها عامرة لكثرة القطان بها ومنها أن تكون مسكنه ومسكن أقاربه وأصدقائه ~~بها فلا يقدم عليها اللصوص ولا يقوى طمعهم فيها ولان قرية أهله وأقاربه ~~أحرز في حقه واعلم انا حيث منعنا النقل فذلك إذا لم تدع ضرورة إليه فان ~~اضطر إلى نقلها جاز كما جوزنا له السفر بها مع الحاجة إليه مسألة إذا أراد ~~الانتقال ولا ضرورة إليه فالحكم فيه كما سبق فيما إذا أراد السفر والنقل من ~~محلة إلى محلة أو من دار إلى دار كالنقل من قرية إلى قرية متصلتي العمارة ~~واما إذا نقل من بيت إلى بيت في دار واحدة أو خان واحد لم يضمن وإن كان ~~الأول أحرز إذا كان الثاني حرزا أيضا هذا إذا اطلق الايداع والتحقيق ان ~~نقول إذا أودعه شيئا ففيه ثلاثة أقسام آ ان يودعه ولا يعين له موضعا لحفظها ~~فان المودع يحفظ الوديعة في حرز مثلها اي موضع شاء فان وضعها في حرز ثم ~~نقلها إلى حرز مثلها جاز سواء كان مثل الأول أو دونه وبه قال الشافعي لان ~~المودع رد ذلك إلى حفظه واجتهاده فكل موضع هو حرز مثلها وهي محفوظة فيه ~~فكان وضعها فيه داخلا تحت مطلق الاذن بالوضع فيه حيث جعل ذلك منوطا ~~باختياره ب إذا عين له موضعا فقال احفظها في هذا البيت أو في هذه الدار ~~واقتصر على ذلك ولم ينهه عن غيره فإن كان الموضع ملكا لصاحب الوديعة لم يجز ~~للمستودع نقلها عنه فان نقلها ضمن لأنه ليس بمستودع في الحقيقة وانما هو ~~وكيل في حفظها وليس له ms3436 اخراجها من ملك صاحبها وكذا إن كانت في موضع استأجره ~~لها وإن كان الموضع ملكا للمستودع فان نقلها إلى مأذونه في الحرز أو وضعها ~~فيه ابتداء ضمن لأنه خالف امره في شئ مطلوب فيه مرغوب إليه فكان ضامنا كما ~~لو وضعها في غير حرز وإن كان الثاني مثل الأول أو أحرز منه فلا ضمان عليه ~~لان تعيينه البيت انما أفاد تقدير الحرز به وليس الغرض عينه كما لو استأجر ~~أرضا لزراعة الحنطة فإنه يجوز ان يزرعها ما يساويها في الضرر أو يقصر ضرره ~~عنها لان الغرض بتعيينها تقدير المنفعة لا عينها كذا هنا وحمل التعيين على ~~تقدير الحرزية دون التخصيص الذي لا غرض فيه وبه قال الشافعي نعم لو كان ~~التلف بسبب النقل كما إذا انهدم عليه البيت المنقول إليه فإنه يضمن لان ~~التلف هنا جاء من المخالفة وكذا مكتري الدابة للركوب إذا ربطها في الاصطبل ~~فماتت لم يضمن وان انهدم عليها ضمن وكذا لو سرقت من البيت المنقول إليه أو ~~غصبت فيه على اشكال ج إذا عين له موضعا فقال احرزها في هذا البيت أو هذه ~~الدار ولا تخرجها منه ولا تنقلها عنه فاخرجها فإن كان لحاجة بان يخاف عليها ~~في الموضع الذي عينه الحريق أو النهب أو اللص فنقلها عنه إلى احرزها لم ~~يضمن لان الضرورة سوغت له النقل وان نقلها لغير عذر ضمن مطلقا عندنا وهو ~~اختيار أبي إسحاق الشيرازي سواء نقلها إلى حرز هو دون الأول أو كان مساويا ~~له أو أحرز منه لأنه خالف صريح الاذن لغير حاجة فضمن كما لو نقلها إلى حرز ~~هو دون الأول وهو حرز مثلها وقال أبو سعيد الإصطخري إن كان الحرز الثاني ~~مثل الأول أو أحرز منه لم يضمن بالنقل إليه لأنه نقلها عنه إلى مثله فأشبه ~~ما إذا عين له موضعا فنقلها عنه إلى مثله من غير نهي ثم تأول كلام الشافعي ~~بأنه أراد بذلك إذا كان الموضع الذي هي فيه ملكا لصاحب الوديعة وقال أبو ~~حنيفة إذا ms3437 نهاه عن نقلها عن دار فنقلها إلى دار أخرى ضمن وان نهاه عن نقلها ~~عن بيت فنقلها إلى بيت اخر في الدار لم يضمن لان البيتين في دار واحدة حرز ~~واحد والطريق إلى أحدهما طريق إلى الآخر فأشبه ما لو نقلها من زاوية إلى ~~زاوية وهو غلط لأنه قد يكون بيت في الدار يلي الطريق والاخر لا يليه فالذي ~~لا يليه أحرز والحق ما قلناه لأنه خالف لفظ المودع فيما لا مصلحة له فيه ~~فوجب ان يضمن كما لو نقلها إلى موضع هو دونه في الحرز مسألة قد بينا انه ~~إذا نهاه عن النقل عن الموضع الذي عينه لم يجز له نقلها عنه الا لضرورة ~~كحريق أو غرق أو نهب أو خوف اللص وشبهه فان حصلت إحدى هذه الاعذار نقلها ~~ولا ضمان سواء نقلها إلى حرز مثل الأول أو أدون منه إذا كان حرز مثلها إذا ~~لم يجد أحرز منه فان وجد أحرز منه واقتصر على الأدون احتمل الضمان لأنا قد ~~بينا ان التعيين لا يفيد الاختصاص بل تقدير الحرز فإذا تعذر الشخص وجب ~~الانتقال إلى المساوي أو الاحراز وعدمه ضعيفا لان التعيين قد زال وساغ ~~النقل للخوف فيتخير المستودع حينئذ ولو لم يعين له الحرز ابتداء جاز له ~~الوضع في الأدون فكذا إذا عينه والأول أقوى ولو أمكن النقل عن المعين مع ~~عروض إحدى هذه الحالات ضمن لأنه مفرط حينئذ في الحفظ إذ الظاهر أنه قصد ~~بالنهي عن النقل نوعا من الاحتياط فإذا عرضت هذه الأحوال فالاحتياط النقل ~~وهو أصح وجهي الشافعية ولو قال لا تنقلها وان حدثت ضرورة فحدثت ضرورة فإن ~~لم ينقل لم يضمن كما لو قال أتلف مالي فاتلفه وهو أظهر وجهي الشافعية ولهم ~~وجه آخر وان نقل لم يضمن لأنه قصد الحفظ والصيانة والاصلاح فكان محسنا ~~فيندرج تحت عموم قوله (ع)؟ ما على المحسنين من سبيل وهو أصح وجهي الشافعية ~~مسألة لو نقلها المستودع عن الموضع المعين المنهي عن نقلها عنه فادعى ~~المستودع الخوف من ms3438 الحريق أو الغرق أو اللص أو شبهه من الضرورات وأنكر ~~المالك فان عرف هناك ما يدعيه المستودع كان القول قوله مع اليمين لأنه ادعى ~~الظاهر فصدق بيمينه والا طولب بالبينة فإن لم يكن هناك بينة صدق المالك ~~بيمينه لأنه منكر وهو قول أكثر الشافعية ولهم وجه آخر ان ظاهر الحال يغنيه ~~عن اليمين ولهم وجه اخر غريب فيما إذا لم ينهه عن النقل فنقل إلى ما دونه ~~لا يضمن وهذا كله فيما إذا كان البيت المعين أو الدار المعينة ملكا ~~للمستودع إما إذا كان ملكا للمالك فليس للمستودع اخراجها عن ملكه بحال الا ~~ان تعرض ضرورة إلى ذلك البحث الرابع في التقصير في دفع المهلكات مسألة يجب ~~على المستودع دفع مهلكات الوديعة وما يوجب نقص ماليتها إذ الحفظ واجب ولا ~~يتم الا بذلك فلو استودع ثياب صوف وجب على المستودع نشرها وتعريضها للريح ~~بمجرى العادة لئلا يفسدها الدود ولو لم يندفع الفساد الا بان يلبس وتعبق ~~بها رايحة الآدمي وجب على المستودع لبسها فإن لم يفعل ففسدت بترك اللبس ~~وتعريض الثوب للريح كان ضامنا سواء امره المالك أو سكت عنه إما لو نهاه عن ~~النشر وفعل ما يحتاج إليه الحفظ فامتنع من ذلك حتى فسدت فعل مكروها ولا ~~ضمان عليه وبه قال أكثر الشافعية ولهم وجه اخر ان عليه الضمان هذا إذا علم ~~المستودع ذلك إما لو لم يعلم المستودع ذلك بان أودعه صندوقا مقفلا لا يعلم ~~ما فيه أو كيسا مشدودا ولم يعلمه المالك لم يضمن لعدم التفريط وانتفاء ~~التقصير منه مسألة إذا كانت الوديعة دابة أو آدميا وجب على المستودع القيام ~~بحراستها ومراعاتها وعلفها وسقيها ثم لا يخلو إما ان يأمره المالك بالعلف ~~والسقي أو ينهاه عنهما أو يطلق الايداع فان امره بالعلف والسقي وجب عليه ~~فعلهما ورعاية المأمور به فان امتنع المستودع من ذلك حتى مضت مدة تموت مثل ~~الدابة في مثل تلك المدة نظر ان ماتت ضمنها وان لم تمت دخلت في ضمانه وان ~~نقصت ضمن ms3439 النقصان ويختلف المدة باختلاف الحيوان قوة وضعفا فان ماتت قبل مضي ~~تلك المدة لم يضمنها ان لم يكن بها جوع وعطش PageV02P202 # سابق وإن كانت وهو عالم ضمن وكذا لو كان جاهلا وللشافعية في الجاهل وجهان ~~كالوجهين فيما إذا حبس من به بعض الجوع وهو لا يعلم حتى مات وأظهرهما عندهم ~~عدم الضمان وعلى تقدير الضمان لهم وجهان هل يضمن الجميع أو بالقسط كما لو ~~استأجر دابة لحمل قدر فزاد عليه وان نهاه المالك عن العلف والسقي فتركهما ~~كان عاصيا لما فيه من تضييع المال المنهى عنه شرعا وهتك حرمة الروح لان ~~للحيوان حرمة في نفسه يجب احياؤه لحق الله تعالى وفي الضمان اشكال أقربه ~~العدم وهو قول أكثر الشافعية كما لو قال اقتل دابتي فقتلها أو امره برمي ~~قماشه في البحر فرماه أو امره بقتل عبده فقتله فإنه يأثم ولا ضمان عليه كذا ~~هنا وقال بعضهم يجب عليه الضمان لحصول التعدي في الوديعة وهو مقتض للضمان ~~فأشبه ما لو لم ينهه ولو علفها وسقاها مع نهيه عنهما كان الحكم كما تقدم في ~~القسم الأول وقال بعض الشافعية الخلاف هنا مخرج مما إذا قال اقتلني فقتله ~~هل تجب الدية ولم يرتضه باقي الشافعية لأنا إذا أوجبنا الدية أوجبناها ~~للوارث ولم يوجد منه اذن في الاتلاف وهنا بخلافه وان اطلق الايداع ولم ~~يأمره بالعلف والسقي ولا ينهاه عنهما فيجب على المستودع العلف والسقي لأنه ~~التزم بحفظها ولأنه ممنوع من اتلافها جوعا فإذا التزم حفظها تضمن ذلك علفها ~~وسقيها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب عليه العلف والسقي لأنه ~~استحفظه إياها ولم يأمره بعلفها وقد بينا الامر الضمني مسألة لا خلاف في ~~أنه لا يجب على المستودع الانفاق على الدابة والآدمي من ماله لأصالة ~~البراءة والتضرر المنفي شرعا لكن ان دفع إليه المالك النفقة فذاك وان لم ~~يدفع إليه فإن كان المالك قد أمره بعلفها وسقيها رجع به عليه لأنه امره ~~باتلاف ماله فيما عاد نفعه إليه فكان كما لو ضمن ms3440 عنه مالا بأمره وأداه عنه ~~وان اطلق الايداع ولم يأمره بالعلف والسقي ولا نهاه عنهما فإن كان المالك ~~حاضرا أو وكيله طالبه بالانفاق عليها اوردها عليه أو اذن له المالك في ~~الانفاق فينفق فيرجع به ان لم يتطوع بذلك وان لم يكن المالك حاضرا ولا ~~وكيله رفع الامر إلى الحاكم فان وجد الحاكم لصاحبها مالا أنفق عليها منه ~~وان لم يجد مالا رأى الحاكم المصلحة للمالك إما في بيعها أو بيع بعضها ~~وانفاقه عليها أو اجارتها أو الاستدانة على صاحبها من بيت المال أو من ~~المستودع أو من غيره فيفعل ما هو الأصلح فان استدان عليه من بيت المال أو ~~من غير المستودع دفعه إلى المستودع لينفقه عليها ان رأى ذلك مصلحة وان ~~استدان من المستودع فالأقرب ان الحاكم يتخير بين ان يأذن للمستودع في ~~الانفاق عليها وبين ان يأذن لغيره من الامناء يقبض من المستودع وينفق لان ~~المستودع امين عليها فجاز للحاكم الاخلاد في انفاق ما يستدينه منه عليها ~~كما أن للمالك امره بالانفاق وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لهم انه ليس ~~للحاكم ان يأذن للمستودع في الانفاق مما يستدينه منه على المالك بل يقيم ~~الحاكم أمينا يقبض منه وينفق لأنه لا يجوز ان يكون أمينا في حق نفسه والوجه ~~ما تقدم وعلى ما اخترناه من جواز اخلاد الحاكم إلى المستودع فالأقرب انه لا ~~يقدرها بل يكل الامر إلى اجتهاد المستودع وهو أحد قولي الشافعية والثاني ~~لهم ان الحاكم يقدرها ولا يكلها إلى المستودع فالقول قوله فيما أنفق إذا ~~ادعى الانفاق بالمعروف ولو ادعى أكثر لم يقبل قوله الا بالبينة وكذا لو قدر ~~له الحاكم النفقة فادعى انه أنفق أكثر ولو اختلف المستودع والمالك في قدر ~~المدة التي أنفق فيها قدم قول صاحبها لان الأصل عدم ذلك وبراءة ذمته ولو ~~اختلفا في قدر النفقة قدم قول المستودع لأنه امين فيها ولو أنفق عليها من ~~غير اذن الحاكم فان قدر على اذن الحاكم ولم يحصله لم يكن له الرجوع لأنه ms3441 ~~متطوع وان لم يقدر على الحاكم فانفق فليشهد على الانفاق والرجوع فان ترك ~~الاشهاد مع قدرته عليه فالأقرب انه متبرع وان تعذر عليه الاشهاد فالأقرب ~~انه يرجع مع قصده الرجوع ويقدم قوله في ذلك لأنه اعرف بقصده وإذا قلنا ينفق ~~ويرجع صار كالحاكم في بيعها أو بيع بعضها أو اجارتها أو الاقتراض على ~~مالكها ولو ترك المستودع الانفاق مع اطلاق الايداع ولم يرفعه إلى الحاكم ~~ولا أنفق عليها حتى تلفت ضمن إن كانت تلفت من ترك ذلك لأنه تعدى بتركه وان ~~تلفت في زمان لا يتلف في مثله لعدم العلف لم يضمن لأنها لم يتلف بذلك ولو ~~نهاه عن السقي والعلف لم يضمن بترك ذلك على ما تقدم من الخلاف وهل يرجع على ~~المالك اشكال ينشأ من تبرعه بالانفاق وعدمه مسألة إذا احتاج المستودع إلى ~~اخراج الدابة لعلفها أو سقيها جاز له ذلك لان الحفظ يتوقف عليه ولا ضمان ~~ولا فرق بين ان يكون الطريق أمنا أو مخوفا إذا خاف التلف بترك السقي واضطر ~~إلى اخراجها ولو أخرجها من غير ضرورة للعلف أو السقي فإن كان الطريق أمنا ~~لا خوف فيه وامكنه سقيها في موضعها فالأقرب عدم الضمان لاطراد العادة بذلك ~~وهو أظهر قولي الشافعية ولو علفها وسقاها في داره أو اصطبله حيث يعلف دوابه ~~ويسقيها فقد بالغ في الحفظ وان أخرجها من موضعها وكان يفعل ذلك في دواب ~~نفسه لضيق الموضع أو لغيره فلا ضمان عليه وإن كان يسقي دوابه فيه قال ~~الشافعي ضمن واختلف أصحابه فاطلق بعضهم وجوب الضمان لأنه اخرج الوديعة عن ~~الحرز لغير ضرورة وقيده بعضهم بما إذا كان ذلك الموضع أحرز فاما إذا كان ~~الموضع المخرج إليه أحرز أو مساويا فلا ضمان وقال آخرون انه محمول على ما ~~إذا كان في الاخراج خوف فإن لم يكن فلا ضمان مسألة إذا تولى المستودع السقى ~~والعلف بنفسه أو أمر به صاحبه وغلامه وكان حاضرا لم تزل يده فذاك وان بعثها ~~على يده للسقي أو امره بعلفها أو ms3442 اخرج الدابة من يده فإن لم يكن صاحبه أو ~~غلامه أمينا ضمن وإن كان أمينا فالأقرب عدم الضمان لقضاء العادة بالاستنابة ~~في ذلك وهو أظهر وجهي الشافعية والوجهان عند بعضهم مخصوصان بمن يتولى ذلك ~~بنفسه واما في حق غيره فلا ضمان قطعا فروع آ لو نهاه عن العلف لعلة تقتضي ~~النهي كالقولنج وشبهه فعلفها قبل زوال العلة فماتت ضمن لأنه مفرط ب العبد ~~المودع والأمة كالدابة في جميع ما تقدم ج لو أودعه نخلا فالأقرب ان سقيه ~~واجب كما قلنا في الدابة وهو أحد وجهي الشافعية وفي الثاني انه لا يضمن ~~بترك السقي إذا لم يأمره بالسقي البحث الخامس في المخالفة في كيفية الحفظ ~~مسألة يجب على المستودع اعتماد ما أمره المالك في كيفية الحفظ فإذا امره ~~بالحفظ على وجه مخصوص فعدل عنه إلى وجه آخر وتلفت الوديعة فإن كان التلف ~~بسبب الجهة المعدول إليها ضمن وكانت المخالفة تقصيرا لأنه لو راعى الوجه ~~المأمور به لم يتحقق التلف ولو حصل التلف بسبب اخر فلا ضمان هذا إذا لم ~~يتحقق المستودع التلف لو امتثل الامر إما إذا تحقق التلف بالامتثال فخالف ~~للاحتياط في الحفظ فاتفق التلف فلا ضمان لأنه محسن فلا سبيل عليه للآية ~~مسألة إذا أودعه الا في صندوق وقال له لا ترقد عليه فخالف ورقد عليه فان ~~تلفت الوديعة بالرقود بان انكسر رأس الصندوق بثقله وتلف ما فيه ضمن لأنه ~~خالف وتلفت الوديعة بالمخالفة فكان ضامنا وان تلفت بغير الرقود فإن كان في ~~بيت محرز فأخذه اللص أو كان في برية فأخذه اللص من رأس الصندوق فالأقرب عدم ~~الضمان وبه قال الشافعي لأنه زاده احتياطا وحفظا فالتلف ما جاء منه ~~وللشافعية وجه اخر انه يضمن وبه قال مالك لان رقوده على الصندوق تنبيه عليه ~~وتعظيم لما مر فيه وموهم للسارق تقاسة ما في يده فيقصده وهو غلط لأنه زاده ~~احتياطا وحرزا كما لو قال له ضع المال في صحن الدار فوضعه في البيت لم يضمن ~~ولا يقال إن هذا ms3443 يتضمن التنبيه عليه كذا هنا وكذا الخلاف فيما لو قال لا ~~تقفل عليها فقفل أو قال لا تقفل عليها الا قفلا واحدا فقفل قفلين أو قال لا ~~تغلق باب البيت فاغلق فإن كان PageV02P203 # في البرية فأخذه اللص من جنب الصندوق احتمل عدم الضمان لأنه إذا كان فوق ~~الصندوق اطلع على الجوانب كلها فيكون أبلغ في الحفظ وثبوته لأنه إذا رقد ~~عليه أخلي جنب الصندوق وربما لا يتمكن السارق من الاخذ لو كان تحته وهذا ~~انما يظهر إذا فرض الاخذ من الجانب الذي لو لم يرقد عليه لكان يرقد هناك ~~وذلك بان كان يرقد امام الصندوق فتركه فانتهز السارق الفرصة أو قال المالك ~~ارقد قدامة فرقد فوقه فأخذ السارق المال من قدامه وللشافعية وجهان ~~كالاحتمالين والأول أقوى لأنه زاده حرزا وكذا لو قال ضعها في هذا البيت ولا ~~تنقلها فخاف عليها فنقلها فلا ضمان لأنه زاده حرزا ولو امره بدفن الوديعة ~~في بيته وقال لا تبن عليه فبنى فهو كما لو قال لا ترقد عليه فرقد تذنيب لو ~~نقل المستودع الوديعة عند الخوف إلى مكان غير ما عينه المالك بأجرة لم يرجع ~~بها على المالك لأنه متطوع متبرع مسألة إذا استودع دراهم أو دنانير أو ~~شبهها وأمره المالك بان يربطها في كمه فامسكها في يده ضمن لأنه خالف المالك ~~في تعيين الحرز ولان الكم أحرز لان الانسان في معرض السهو والغفلة والنسيان ~~فيرسل يده فيسقط الوديعة ببسط اليد والارسال فإذا خالف المستودع في الاحراز ~~عن الاعلى إلى الأدنى لا لضرورة كان ضامنا واختلفت الرواية عن الشافعي فروى ~~المزني انه لا يضمن ونقل الربيع عنه الضمان واختلف أصحابه على طريقين منهم ~~من قال ليست على قولين وانما هي على اختلاف حالين وفيه طريقان أحدهما انه ~~ان لم يربطها في الكم واقتصر على الامساك باليد ضمن كما نقله الربيع ورواية ~~المزني محمولة على ما إذا أمسك باليد بعد الربط في الكم وأصحهما عندهم ان ~~رواية المزني محمولة على ما إذا تلفت بأخذ غاصب ms3444 فلا يضمن لان اليد أحرز ~~بالإضافة فان سقطت بنوم أو نسيان ضمن لأنها لو كانت مربوطة في الكم ما ضاعت ~~بهذا السبب فالتلف حصل بسبب المخالفة ومنهم من قال إن المسألة على قولين ~~أحدهما الضمان لان ما في اليد يضيع بالنسيان وبسط اليد وما في الكم لا يضيع ~~بهما وهذا القول يقتضي الضمان بالوضع في اليد مطلقا لأنها ليست حرزا على ~~هذا القول والثاني عدمه لان اليد أحرز من الكم لان الطرار يأخذ من الكم ولا ~~يتمكن من الاخذ باليد فروع ا لو امره بالربط في كمه فامتثل لم يحتج في ذلك ~~إلى الامساك باليد لأنه جعلها في حرز امره المالك به فلا يفتقر إلى الزيادة ~~ب لو امره بربطها في كمه فجعلها في جيبه لم يضمن لان الجيب أحرز فإنه ربما ~~نسى فسقط الشئ من كمه الا إذا كان واسعا غير مزرور وهو أحد قولي الشافعية ~~ولهم وجه ضعيف انه يضمن ولو انعكس فقال ضعها في جيبك فربطها في كمه ضمن لا ~~محالة جاز ج إذا ربطها في كمه بأمر المالك فان جعل الخيط الرابط خارج الكم ~~فاخذها الطرار ضمن لان فيه اظهار الوديعة وهو يتضمن تنبيه الطرار وأغراه ~~ولان قطعه وحله على الطرار أسهل وان ضاع بالاسترسال وانحلال العقد أم يضمن ~~إذا احتاط في الربط وقوة الشد لأنها إذا انحلت بقيت الدراهم في الكم وان ~~جعل الخيط الرابط داخل الكم انعكس الحكم فان اخذه الطرار لم يضمن وان سقط ~~بالاسترسال ضمن لأن العقد إذا انحل تناثرت الدراهم واستشكل بعض الشافعية ~~هذا التفصيل لان المأمور به مطلق الربط فإذا أتى به وجب ان لا ينظر إلى ~~جهات التلف بخلاف ما إذا عدل عن المأمور به إلى غيره فافضى إلى التلف وقضية ~~هذا ان يقال إذا قال احفظ الوديعة في هذا البيت فوضعها في زاوية منه ~~فانهدمت عليها يضمن لأنها لو كانت في زاوية أخرى لسلمت ومعلوم انه بعيد ~~مسألة إذا أودعه دراهم في طريق أو سوق ولم يقل له ms3445 اربطها في كمك أو امسكها ~~في يدك فربطها في كمه وامسكها بيده فقد بالغ في الحفظ وكذا لو جعلها في ~~جيبه وهو ضيق أو واسع مزرور ولو كان واسعا غير مزرور ضمن لسهولة اخذها ~~باليد ولو امسكها بيده ولم يربطها في كمه لم يضمن ان قلنا اليد حرز والا ~~ضمن وقال الشافعي ان تلفت بأخذ غاصب لم يضمن وان تلفت بغفلة أو نوم أو بسط ~~يد ضمن ولو ربطها ولم يمسكها بيده فالحكم النظر إلى كيفية الربط وجهة التلف ~~عندهم ولو وضعها في الكم ولم يربط فسقطت ضمن وفصل بعض الشافعية فقال إن ~~كانت خفيفة لا يشعر به ضمن لتفريطه في الاحراز وإن كانت ثقيلة يشعر به لم ~~يضمن وقياس هذا يلزم طرده فيما سبق من صور الاسترسال كلها ولو وضعها في كور ~~عمامته من غير شد ضمن مسألة إذا أودعه شيئا وهو في السوق أو الطريق أو غيره ~~وقال احفظ هذه الوديعة في بيتك وجب على المستودع المبادرة إلى بيته ~~والاحراز فيه فان اخر من غير عذر ضمن ولو كان لعذر فلا ضمان وكذا لو بادر ~~إلى المضي إلى بيته فتلفت لم يضمن ولو تركها في دكانه ولم يحلمها إلى بيته ~~مع امكانه ضمنها لان بيته أحرز لها ولو أودعه في بيته وقال له احفظ هذه ~~الوديعة في بيتك فجعلها في ثيابه فخرج بها ضمن سواء ربطها واحكم شدها أو لا ~~ولو ربطها في كمه ولم يخرج بها مع امكان وضعها في الصندوق ونحوه ضمن ولو ~~كان ذلك لتعذر فتح قفل الصندوق وشبهه فلا ضمان لأنه أحرز من البيت ولو ~~أودعه في البيت ولم يقل له شيئا فخرج بها مربوطة في ثيابه احتمل عدم الضمان ~~لأنه أحرز عليها بالشد والربط وذلك حرز مثلها ولم ينص المودع على حرز بعينه ~~مسألة إذا نقل المستودع الوديعة من صندوق إلى صندوق غيره أو من خريطة إلى ~~أخرى أو من ظرف إلى آخر فإن كانت الظروف والصناديق للمالك ضمن لان المالك ~~بوضعه قد ms3446 عين الحرز فإذا خالف المستودع ضمن الا مع الخوف والحاجة إلى النقل ~~وإن كانت للمستودع لم يضمن لان له تفريغ ملكه ولا يتعين الحفظ فيما وضعه ~~فيه فجاز له النقل واضطرب قول الشافعية هنا فقال بعضهم إن كانت الخريطة ~~للمالك ضمن المستودع بذلك لأنه نقلها عن ملك صاحبها إلى غيره فأشبه ما لو ~~أخرجها من صندوقه وإن كانت الخريطة للمستودع فقد عينها المالك فان نقلها ~~إلى مثلها أو أحرز منها فلا ضمان وإن كان دونها في الحرز ضمن وأطلق بعضهم ~~انه إذا كانت الظروف للمالك لا يضمن وأطلق آخرون منهم والحالة هذه انه يضمن ~~كما لو نقلها من بيته وفصل آخرون انه ان لم يجر فتح قفل ولا فض ختم ولا خلط ~~ولم يعين المالك ظرفا فلا يضمن بمجرد النقل سواء كان الصناديق للمستودع أو ~~للمالك وإذا كانت للمالك فحصولها في يد المودع قد يكون بجهة كونها وديعة ~~أيضا إما فارغة أو مشغولة بالوديعة وقد يكون بجهة العارية وان جرى شئ من ~~ذلك فاما الفض والفتح والخلط فإنها مضمنة واما إذا عين ظرفا فإن كانت ~~الظروف للمالك فوجهان أحدهما انه يضمن لان التفتيش عن المتاع الموضوع في ~~الصندوق والتصرف فيه بالنقل ولا يليق بحال المستودع وأصحهما عدم المنع لان ~~الظرف والمظروف كلاهما وديعتان وليس فيه الا حفظ أحدهما في حرز والاخر في ~~غيره فعلى هذا ان نقل إلى المثل أو الاحراز فلا بأس وان نقل إلى الأدون ضمن ~~وإن كانت الظروف للمستودع فهو كالبيوت اجماعا مسألة لو امره بالحفظ في بيت ~~معين ونهاه عن أن يدخل إليها أحد أو عن الاستعانة بالحارثين فخالف فان حصل ~~التلف بسبب المخالفة بان سرق الذين ادخلهم أو الحارسون ضمن قطعا وان حصل ~~بغير ذلك السبب إما بحريق أو بسرقة غير الداخلين أو نهب غير الحارسين ~~وأشباه ذلك ففي الضمان اشكال ينشأ من حصول التفريط بالمخالفة ولولاه لم ~~يضمن لو تلف بذلك السبب ومن حصول التلف بغير سبب المخالفة والأول أقوى وعند ~~الشافعية انه لا ms3447 يضمن على التقدير الثاني ولو قال لا تخبر بوديعتي أحدا ~~فخالف وأخبر غيره فسرقها المخبر أو من اخبره ضمن لافضاء الاخبار إلى السرقة ~~وان تلفت بسبب اخر قال بعض الشافعية لا يضمن وفيه اشكال أقربه الضمان لحصول ~~التفريط بالاخبار والا لم يضمن لو سرقه المخبر وقال بعض الشافعية لو أن ~~رجلا من عرض الناس سأل المستودع هل لفلان عندك وديعة فأخبره بها ضمن لان ~~كتمانها PageV02P204 # من حفظها فإذا اخبره فقد ترك الحفظ مسألة لو أودعه خاتما وأمره بجعله في ~~خنصره فجعله في البنصر لم يضمن لأنه زاده حفظا وحراسة فان البنصر أغلظ من ~~الخنصر والحفظ فيه أكثر ولو انكسر لغلظها ضمن وكذا يضمن لو ضاق عنها فوضعه ~~في أنملته العليا من البنصر لأنه في أصل الخنصر أحرز ولو قال اجعله؟ في ~~البنصر فجعله في الخنصر فإن كان ضيقا لا ينتهي إلى أصل البنصر لم يضمن لان ~~الذي فعله أحرز وإن كان ينتهي إليه ضمن لان ما يثبت في البنصر إذا جعله في ~~الخنصر كان في معرض السقوط ولو لم يعين المالك شيئا فان جعله في الخنصر لم ~~يضمن ان قصد الحفظ لان الخنصر حرز في مثل الخاتم وان قصد الاستعمال والتزين ~~به ضمن وهو أحد الاحتمالين عند الشافعية والثاني انه يضمن وبه قال أبو ~~حنيفة لأنه استعمال وبه قال بعض الشافعية ان جعل فصه إلى ظهر الكف ضمن والا ~~فلا لأنه بجعله إلى ظهر الكف يكون قد قصد الاستعمال يكون من آداب التختم ~~جعل الفص إلى باطن الكف وهو يقدح في هذا التعليل ولو جعله في البنصر أو ~~غيره غير الخنصر لم يضمن إذا انتهى إلى اخر الإصبع الا ان المراة قد تتختم ~~في غير الخنصر فيكون غير الخنصر في حقها كالخنصر مسألة إذا عين المالك له ~~موضعا للحفظ لم يجز للمستودع التجاوز عنه ويضمن لو نقل على ما تقدم ولو كان ~~الحرز الذي عينه بعيدا عنه وجبت المبادرة إليه بما جرت العادة فان اخر ~~متمكنا ضمن ولو لم يعين ms3448 موضعا للحفظ وجب على المستودع حفظها في حرز مثلها ~~ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان إلى حرز أدون البحث السادس في التضييع مسألة ~~من الأسباب المقتضية للتقصير التضييع فان المستودع مأمور بحفظ الوديعة في ~~حرز مثلها بالتحرز عن أسباب التلف فلو اخر احرازها مع الامكان ضمن ولو ~~جعلها في مضيعة أو في غير حرز مثلها فكذلك ولو جعلها في حرز أكبر من حرز ~~مثلها ثم نقلها إلى حرز مثلها لم يضمن لان الواجب هو الثاني والأول تبرع ~~منه ولا فرق بين ان يكون التضييع بالنسيان أو غيره فلو استودع فضيع الوديعة ~~بالنسيان ضمن لأنه فرط في حفظها ولان التضييع سبب التقصير فيستوي فيه ~~الناسي وغيره كالاتلاف وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه لا يضمن لان ~~الناسي غير متعد والمستودع انما يضمن بالتعدي والصغرى ممنوعة وحكم الخطاء ~~حكم النسيان فلو استودع آنية فكسرها مخطئا ضمن ولان الناسي مفرط ولهذا لو ~~نسي الماء في رحله فتيمم فصلى ثم ذكر وجب عليه القضاء ولأنه لو انتفع ~~بالوديعة ثم ادعى الغلط وقال ظننته ملكي لم يصدق مع أن هذا الاحتمال قريب ~~فعلم أن الغلط غير دافع للضمان مسألة لو سعى المستودع بالوديعة إلى من ~~يصادر المالك ويأخذ أمواله كان ضامنا لأنه فرط في الحفظ بخلاف ما لو كانت ~~السعاية عن غير المستودع فإنه لا يضمن لأنه لم يلتزم بالحفظ ولو أخبر ~~المستودع اللص بالوديعة فسرقها فان عين له الموضع ضمن لأنه فرط في حفظها ~~ولو لم يعين المكان لم يضمن إما لو علم الظالم بالوديعة من غير اعلام ~~المستودع فاخذها منه قهرا فإنه لا يضمن كما لو سرقت منه وان أكرهه الظالم ~~بالوديعة حتى دفعها بنفسه فكذلك لا ضمان عليه لانتفاء التفريط منه بل يطالب ~~المالك الظالم بالضمان ولا رجوع له إذا غرم وهل للمالك مطالبة المستودع ~~بالعين أو البدل الأقرب ذلك لأنه مباشر لتسليم مال الغير إلى غير مالكه ~~فإذا رجع المالك عليه رجع هو على الظالم وهو أحد وجهي الشافعية وفى الثاني ms3449 ~~ليس له ذلك وهذان الوجهان كالوجهين في أن المكره على اتلاف مال الغير هل ~~يطالب أم لا وعلى كل تقدير فقرار الضمان على الظالم ومعنى القرار ان لا ~~يرجع الشخص إذا غرم ويرجع عليه غيره إذا غرم مسألة إذا خاف المستودع من ~~الظالم إذا منعه من الوديعة وامكنه مدافعته بالانكار والاختفاء عنه ~~والامتناع منه وجب عليه ذلك على حسب ما يقدر عليه فان ترك الدفع مع القدرة ~~ضمن وان أنكر المستودع الوديعة فطلب الظالم احلافه جاز له ان يحلف لمصلحة ~~حفظ الوديعة ويوري إذا كان يحسنها وجوبا ولا كفارة عليه عندنا خلافا ~~للجمهور فإنهم أوجبوا الكفارة لأنه كاذب قال بعض الشافعية وجوب الكفارة ~~مبني على أن من أكره ليطلق إحدى امرأتيه فطلقها هل يقع أم لا ان قلنا لا ~~يقع لم ينعقد يمينه ولو أكره على أن يحلف بالطلاق أو العتاق حلف ولا يقع ~~أحدهما وإن كان كاذبا لبطلان اليمين بأحدهما عندنا ولا يسلم الوديعة إلى ~~الظالم وقالت العامة حاصل هذا الاكراه التخيير بين الحلف وبين الاعتراف ~~والتسليم فان اعترف وسلم ضمن لأنه قد فدى زوجته بالوديعة وان حلف بالطلاق ~~طلقت زوجته لأنه قدر على الخلاص بتسليم الوديعة ففدى الوديعة بالطلاق وقال ~~بعض الشافعية ان قلنا إن من أكره على طلاق إحدى امرأتيه فطلق لا يقع فهنا ~~ان حلف بالطلاق لم يقع وان اعترف بالوديعة وسلمها كان كما لو سلمها مكرها ~~البحث السابع في الجحود مسألة إذا طلب المالك الوديعة من المستودع فجحدها ~~كان ضامنا لخيانته بالانكار ولو كان الجحود لمصلحة الوديعة لم يضمن لأنه ~~محسن ولو لم يطلبها المالك لكن قال لي عندك وديعة فان سكت لم يضمن إذا لم ~~يوجد منه تفريط ولا خيانة وان أنكر فالأقرب عدم الضمان لأنه لم يمسكها ~~لنفسه بخلاف ما لو أنكر بعد الطلب وقد يعرض له في الاخفاء والانكار غرض ~~صحيح ويحتمل الضمان كما لو أنكر بعد الطلب وكلاهما للشافعية ولو قال بعد ~~الجحود كنت غلطت أو نسيت الوديعة فان صدقه المالك ms3450 لم يضمن والا فالأقرب ~~الضمان مسألة لو قال المستودع ابتداء من غير سؤال المالك لا وديعة عندي أو ~~قال ذلك في جواب سؤال غير المالك لم يضمن بمجرد الجحود والانكار لأنه لغير ~~المالك والوديعة يسعى في اخفائها فإنه أقرب للحفظ سواء كان المالك حاضرا أو ~~غايبا ولا نعلم فيه خلافا مسألة لو ادعى عليه وديعة فأنكر قدم قوله مع ~~اليمين فان أقر بعد ذلك بها أو قامت عليه بينة بها طولب بها فان ادعى ردها ~~أو تلفها قبل الجحود فإن كانت صورة جحوده انكار أصل الايداع لم يصدق في ~~دعوى الرد لاشتمال كلاميه على التناقض وثبوت خيانته واما في دعوى التلف ~~فيصدق أيضا باليمين لكنه يكون ضامنا كالغاصب والأقوى ان له تحليف المالك ~~على عدم دعواه لامكان ان يكون قد نسي الوديعة فجحدها ثم ذكر فادعى التلف ~~لوقوعه أو كذب في جحوده ولأنه لو صدقه المالك في التالف بغير تفريط أو في ~~دعوى الرد سقط حقه وكان متمكنا من احلافه ومن إقامة البينة على دعوى الرد ~~أو التلف وهذا كما لو ادعى حقا وقال لا بينة لي ثم جاء بالبينة فإنها تسمع ~~منه كذا هنا وهو أحد وجهي الشافعية والثاني المنع لأنه لما أنكر أصل ~~الايداع كان مكذبا لدعوى التلف ولبينة الرد لتوقفهما على الايداع إذا تقرر ~~هذا فان قامت البينة على الرد أو على الهلاك قبل الجحود برئ المستودع من ~~الضمان وان قامت البينة على التلف بعد الجحود ضمن لخيانته بالجحود ومنع ~~المالك عنها الا إذا كان له عذر من خوف عليه أو عليها لو اعترف هذا كله إذا ~~كانت صورة الجحود انكار أصل الايداع وإن كانت صورة جحوده انه لا يلزمني ~~تسليم شئ إليك أو مالك عندي وديعة أوليس لك عندي شئ فقامت البينة بالوديعة ~~فادعى الرد أو التلف قبل الجحود سمعت دعواه لانتفاء التناقض بين كلاميه ولو ~~اعترف انه كان باقيا يوم الجحود لم يصدق في دعوى الرد الا ببينة وان ادعى ~~الهلاك فهو كالغاصب إذا أدعاه ms3451 وهو مصدق بيمينه في دعواه وضامن لخيانته وهو ~~ظاهر مذهب الشافعية الشافعي الفصل الرابع في وجوب الرد عند البقاء مسألة ~~إذا كانت الوديعة باقية وطلبها مالكها وجب على المستودع ردها عليه في أول ~~أوقات الامكان ولا يجب عليه مباشرة الرد ولا تحمل مؤنته بل ذلك على المالك ~~وانما يجب على المستودع رفع يده عنها التخلية بين المالك والوديعة فان اخر ~~المستودع ذلك مع امكانه وطلب الرد كان ضامنا وكان ذلك من أسباب التقصير ~~السالفة ولو تعذر الرد لم يضمن وتجب PageV02P205 # عليه في المبادرة أول أوقات زوال العذر فلو طالبه بالرد ليلا والوديعة في ~~صندوق أو خزانة لا يمكن فتحهما في تلك الحال لم يكن مفرطا وكذا لو طالبه ~~وهو مشغول بالصلاة أو بقضاء حاجة أو طهارة أو في حمام أو على طعام فاخر حتى ~~يفرغ أو كان ملازما لغريم يخاف فوته أو كان يجئ المطر والوديعة في البيت ~~واخر حتى ينقطع ويرجع إلى البيت وما أشبه ذلك فهو جايز ولا يعد ذلك تقصيرا ~~ولا يؤثر ضمانا لو تلفت الوديعة في تلك الحال على اشكال أقربه التفصيل وهو ~~ان التأخير إن كان لتعذر الوصول إلى الوديعة فلا ضمان وكذا لو كان في صلاة ~~فرض وإن كان لعسر يلحقه وغرض يفوته أو كان في صلاة نفل فالأقرب انه يضمن ~~لان دفع الوديعة إلى المالك مع المطالبة واجب مضيق وهذه الأشياء ليست ~~اعذارا فيه وبعض الشافعية جوز له التأخير في هذه الأشياء بشرط التزام خطر ~~الضمان مسألة لو طلب المالك الوديعة فقال لا أرد إليك حتى تشهد عليك بالقبض ~~فالأقرب ان المالك إن كان وقت الدفع اشهد عليه بالايداع فللمستودع ذلك ~~ليدفع عن نفسه التهمة وان لم يكن المالك اشهد عليه عند الايداع لم يكن له ~~ذلك ويكون ضامنا وهو أحد وجوه الشافعية والثاني انه ليس للمستودع ذلك مطلقا ~~لان قوله في الرد مقبول فلا حاجة به إلى البينة والثالث ان له الامتناع ~~مطلقا لئلا يحتاج إلى اليمين لان الامناء يحترزون عنها ما ms3452 أمكنهم والرابع ~~إن كان التوقف إلى الاشهاد يورث تأخيرا وتعويقا في التسليم لم يكن له ~~الامتناع والا فله ذلك مسألة وانما يجب عليه الرد عند الطلب لو كان المردود ~~عليه أهلا للقبض فلو أودع ثم حجر الحاكم عليه للسفه لم يجب الدفع إليه بل ~~يرفع امره إلى الحاكم وكذا لو كان الحجر للفلس لتعلق حق الغرماء بعين ~~الوديعة ولو كان المالك (المودع) نائما فوضع المستودع الوديعة في يده كان ~~ضامنا لعدم التكليف على النائم ولو كان المودع جماعة وذكروا ان المال مشترك ~~بينهم ثم جاء بعضهم يطلبه لم يكن للمستودع دفعه إليه ولا قسمته معه بل يرفع ~~الامر إلى الحاكم فيقسمه ويدفع إليه نصيبه ويجعل الباقي في يد المستودع ~~مسألة لو امره المالك بدفع الوديعة إلى وكيله وردها عليه فطلبها الوكيل لم ~~يكن للمستودع الامتناع ولا التأخير مع المكنة فان فعل أحدهما كان ضامنا ~~وحكمه حكم ما لو طلب المالك فلم يرد الا انهما يفترقان في أن المستودع له ~~التأخير هنا إلى أن يشهد المدفوع إليه على القبض لان المدفوع إليه وهو ~~الوكيل لو أنكر الدفع صدق بيمينه وذلك يستلزم ضرر المستودع بالغرم مسألة لو ~~قال له المالك رد الوديعة على فلان وكيلي فلم يطلب الوكيل الرد فإن لم ~~يتمكن المستودع من الرد فلا ضمان عليه قطعا لعدم تقصيره وان تمكن من الرد ~~احتمل الضمان لأنه لما امره بالدفع إلى وكيله فكأنه عزله فيصير ما في يده ~~كالأمانات الشرعية وللشافعية فيه وجهان جاريان في كل الأمانات الشرعية ~~كالثوب تطيره الريح إلى داره وفيه للشافعية وجهان أحدهما انها يمتد إلى ~~المطالبة كالودايع وأظهرهما انها تنتهي بالتمكن من الرد ويجري الوجهان فيمن ~~وجد ضالة وهو يعرف مالكها ولو قال المالك للمستودع رد الوديعة على من قدرت ~~عليه من وكلاي ولا تؤخر فقدر على الرد على بعضهم وأخر ليرده على غيره فهو ~~ضامن عاص بالتأخير ولو لم يقل ولا تؤخر فاخر ضمن بالتأخير وفي العصيان ~~للشافعية وجهان مسألة لو امره المالك بالدفع إلى ms3453 وكيله أو امره بالايداع ~~لما دفعه إليه ابتداء فالأقرب انه لا يجب على المدفوع إليه الاشهاد على ~~الايداع بخلاف قضاء الدين لان الوديعة أمانة وقول المستودع مقبول في الرد ~~والتلف فلا معنى للاشهاد ولان الودايع حقها الاخفاء بخلاف قضاء الدين وهو ~~أظهر وجهي الشافعية والثاني لهم انه يلزمه الاشهاد كقضاء الدين وقد بينا ~~الفرق وعلى القول الثاني الحكم فيه كما في الوكالة من أنه ان دفع في غيبة ~~المالك من غير اشهاد ضمن وان دفع وهو حاضر لم يضمن مسألة إذا طلب المالك من ~~المستودع الرد فادعى التلف فالقول قوله مع اليمين عند علمائنا سواء ادعى ~~التلف بسبب ظاهر أو خفي لأنه امين في كل حال فكان القول قوله في كل حال هو ~~امين فيها وقال الشافعي إما ان يذكر المستودع سبب التلف أو لا فان ذكر ~~السبب فإن كان خفيا كالسرقة قبل قوله مع اليمين لأنه قد ايتمنه فليصدقه وإن ~~كان سببا ظاهرا كالحريق والغارة والسيل فإن لم يعرف ما يدعيه أهل تلك ~~البقعة لم يقبل قوله بل يطالب بالبينة على ما يدعيه ثم يقبل قوله مع يمينه ~~في حصول الهلاك به وان عرف ما يدعيه بالمشاهدة أو الاستفاضة فان عرف عمومه ~~صدق بغير يمين وان لم يعرف عمومه واحتمل انه لم يصب الوديعة صدق باليمين ~~وان لم يذكر سبب التلف صدق بيمينه ولا يكلف بيان سبب التلف وان نكل ~~المستودع عن اليمين حلف المالك على نفي العلم بالتلف واستحق ولا بأس بهذا ~~القول عندي وهل يلحق موت الحيوان والغصب بالأسباب الظاهرة أو الخفية اشكال ~~مسألة إذا ادعى المستودع رد الوديعة فإما ان يدعى ردها على من ايتمنه أو ~~على غيره فان ادعى ردها على من ايتمنه وهو المالك قدم قوله باليمين على ~~اشكال ينشأ من أنه امين يقبل قوله مع اليمين كالتلف ومن كونه مدعيا فافتقر ~~إلى البينة فان قدمنا قوله باليمين فان مات قبل ان يحلف ناب عنه وارثه وان ~~قطع الطلب عنه بحلفه وقال الشافعي انه ms3454 يقدم قول المستودع مع اليمين كالتلف ~~ولأنه امين له لا منفعة له في قبضه وبهذا خالف المرتهن فإنه امين مع أنه لا ~~يقبل قوله لأنه قبضه لمنفعته وقال مالك انه ان لم يشهد عليه بالايداع صدق ~~في دعوى الرد وان أشهد عليه لم يصدق وان ادعى على غير من ايتمنه طولب ~~بالبينة لان الأصل عدم الرد وهو لم يأتمنه فلا يكلف تصديقه مسألة لو طلب ~~المالك الوديعة فقال المستودع أودعتها عند وكيلك فلان باذنك فان أنكر ~~المالك الاذن والوكالة صدق باليمين إذا لم يكن بينة لأنه منكر فإذا حلف نظر ~~إن كان فلان مقرا بالقبض والوديعة باقية ردت على المالك فان غاب المدفوع ~~إليه كان للمالك ان يغرم المستودع فإذا قدم الغايب اخذها المستودع وردها ~~على المالك واسترد البدل الذي دفعه وإن كانت تالفة فللمالك ان يغرم من شاء ~~منهما وليس للغارم منهما ان يرجع على صاحبه لزعمه ان المالك ظالم بما اخذ ~~وان أنكر فلان القبض الذي أدعاه المستودع قدم قوله مع اليمين وعدم البينة ~~فحينئذ يختص الغرم بالمستودع وان اعترف المالك بالاذن وأنكر الدفع إلى فلان ~~احتمل تصديق المستودع وكان دعوى الرد على وكيل المالك كدعوى الرد على ~~المالك وهو وجه للشافعية وقول أبي حنيفة وتصديق المالك في عدم الدفع لان ~~المستودع يدعي على من لم يأتمنه وهو أصح وجهي الشافعية ولو وافق فلان ~~المدفوع إليه المستودع في الدفع وقال إنها تلفت في يدي لم يقبل قوله على ~~المالك بل يحلف ويضمن المستودع ولو اعترف المالك بالاذن والدفع معا لكنه ~~قال إنك لم تشهد عليه والمدفوع إليه ينكر كان مبينا على الخلاف السابق في ~~وجوب الاشهاد على الايداع ان أوجبناه ضمن والا فلا ولو اتفقوا جميعا على ~~الدفع إلى الأمين الثاني وادعى الأمين الثاني الرد على المالك أو التلف في ~~يده كان حكمه حكم المستودع الأول من أنه يصدق باليمين في دعوى التلف واما ~~في الرد فلا اشكال هذا فيما إذا عين المالك الثاني فاما إذا امره بان ms3455 يودع ~~أمينا ولم يعين فادعى الثاني التلف صدق باليمين وان ادعى الرد على المالك ~~وأنكر المالك قدم قول المالك باليمين لأنه يدعي الرد هنا على غير من أئتمنه ~~ويحتمل مساواته للمعين لان امين أمينه أمينه كما يقال عند بعض الشافعية ~~وكيل وكيله وكيله مسألة إذا أراد المستودع سفرا فاودعها أمينا فادعى ذلك ~~الأمين التلف قبل قوله مع اليمين ولو ادعى الرد على المالك لم يصدق الا ~~بالبينة لأنه لم يأتمنه وان ادعى الرد على PageV02P206 # المستودع قبل قوله مع اليمين لأنه ادعى الرد على من أئتمنه ان قلنا ~~بتقديم قول المستودع في الرد ولو عاد المستودع الأول من سفره فهل له ~~استعادتها من الثاني فيه اشكال ينشأ من أنه المستودع بالأصالة ومن انه بري ~~من الحفظ المأمور به ولا ريب في أن للمستودع الاسترداد من الغاصب ولو كان ~~المالك قد عين أمينا فقال للمستودع إذا سافرت فاجعل الوديعة عند فلان ففعل ~~ثم ادعى فلان الرد على المالك صدق باليمين ان قدمنا قول المستودع فيه لأنه ~~ادعى على من أئتمنه وان ادعى الرد على المستودع الأول لم يقبل الا بالبينة ~~مسألة إذا مات المالك وجب على المستودع رد الوديعة إلى ورثته لانتقال ملكها ~~إليهم فان اخر مع التمكن من الرد إليهم كان ضامنا وهو أصح وجهي الشافعية ~~ولو لم يجد الوارث دفعها إلى الحاكم لأنه ولي الغايب ولا فرق بين ان يعلم ~~الورثة بالوديعة أو لا وقال بعض الشافعية انما يجب عليه الدفع إلى الورثة ~~أو إلى الحاكم لو لم يعلموا بالوديعة إما إذا علموا بها فلا يجب الدفع الا ~~بعد الطلب ولا بأس به ولو طالبه الوارث فقال رددت الوديعة إلى المالك أو ~~تلفت في يدي حال حياته قدم قوله مع اليمين إما لو قال رددتها عليك فأنكر ~~الوارث قدم قول الوارث مع اليمين قطعا لأنه ادعى الرد على من لم يأتمنه ~~وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني ان القول قول المستودع لأصالة براءة ~~الذمة (ذمته) مسألة لو مات المستودع وجب على ms3456 وارثه رد الوديعة إلى مالكها ~~فلو اخر الدفع بعد التمكن من الرد فتلفت في يده ضمن وهو أصح وجهي الشافعية ~~والثاني لا يضمن لأنه لم يطلب منه ولو كان المالك غائبا سلمها الوارث إلى ~~الحاكم فان اختلفا فادعى وارث المستودع رد مورثه على المالك أو قال تلفت في ~~يده فالأقرب تقديم قوله مع اليمين لأصالة براءة ذمته وعدم حصولها في يده ~~وللشافعية وجهان هذا أصحهما والثاني انه يطالب بالبينة لان المالك لم ~~يأتمنه حتى يصدقه وهو غلط لأن الضمان يترتب على الاستيلاء ولم يثبت إما لو ~~قال انا رددت عليك وأنكر المالك فان القول قول المالك ولو قال تلفت في يدي ~~قبل التمكن احتمل تقديم قوله لأنه امين وجرى مجرى الثوب تطيره الريح إلى ~~داره وتقديم قول المالك لقوله (ع) على اليد ما أخذت حتى تودي ولو قال من ~~طير الريح الثوب إلى داره رددت على المالك أو قال الملتقط رددت على المالك ~~لم يصدقا الا بالبينة مسألة لو كان في يد رجل مال فادعى رجلان الايداع فقال ~~كل واحد منهما ان هذا المال لي وديعة عندك فان كذبهما معا فالقول قوله مع ~~اليمين فيحلف لكل واحد منهما ويسقط دعواهما ويحلف لكل واحد منهما انها له ~~وملكه أو انه لا يلزمه تسليمه إليه ولو أقر به لأحدهما بعينه حكم بها للمقر ~~له ودفع إليه ويحلف للاخر فإذا حلف سقطت دعوى الأخر وان نكل حلف الأخر وكان ~~له الزامه بالمثل إن كان مثليا والا فالقيمة وقت الحلف أو الاقرار اشكال ~~وللشافعية في احلاف الأخر قولان مبنيان على أن من أقر بعين في يده لزيد ثم ~~أقر بها لعمرو هل يغرم لعمرو أو لا فان قلنا يغرم حلف وان قلنا لا يغرم فلا ~~وجه لإحلافه لعدم الفايدة وعلى القول بالاحلاف للاخر للشافعية قولان في ~~يمين المدعى مع نكول المدعى عليه أحدهما ان ذلك يجري مجرى البينة والثاني ~~انه يجرى مجرى الاقرار فخرج أبو العباس ابن شريح من الشافعية في هذا الموضع ~~ثلاثة ms3457 أوجه أحدها انه يوقف المدعى بينهما إلى أن يصطلحا لان الاقرار للأول ~~قد تقدم وقد حصل هنا ما هو أقوى من الاقرار فاستويا والثاني انه يقسم ~~بينهما كما لو أقر لهما والثالث وهو المذهب المشهور عندهم انه يغرم للثاني ~~كما لو اعترف له بعد الاقرار الأول وقال بعض الشافعية بعبارة أخرى إذا أقر ~~لأحدهما فهل للاخر دعوى القيمة يبنى على الخلاف في الغرم ولو أقر للثاني ان ~~قلنا يغرم فنعم وان قلنا لا فيبنى على أن اليمين بعد النكول كالاقرار أو ~~كالبينة ان قلنا كالاقرار لم يدع القيمة وان قلنا كالبينة فله دعواها فان ~~حلف برئ وان نكل حلف المدعي وأخذها ولا ينزع العين من الأول لأنها وإن كانت ~~كالبينة فليست كالبينة في حق غير المتداعيين وان قال هو لكما دفع إليهما ~~معا ويكون بمنزلة مال في يد شخصين يتداعيانه فان حلف أحدهما قضى له بها ولا ~~خصومة للاخر مع المستودع لنكوله وان نكلا جعل بينهما وكذا لو حلفا ويكون ~~حكم كل واحد منهما في النصف كالحكم في الكل في حق غير المقر له وقد تقدم ~~مسألة لو قال المالك لأحدكما وقد نسيت عينه فان قلنا إن المستودع يضمن ~~بالنسيان فهو ضامن وان لم نضمنه بالنسيان نظر فان صدقاه في النسيان فلا ~~خصومة لهما معه بل الخصومة بينهما فان اصطلحا على شئ فذاك والا جعل المال ~~كأنه في أيديهما يتداعيانه لان صاحب اليد يقول إن اليد لأحدهما وليس أحدهما ~~أولي من الأخر ولبعض الشافعية وجه آخر انه كمال في يد ثالث تداعاه اثنان ~~لأنه لم يثبت لأحدهما يد عليه فان قلنا بالأول فان أقام كل منهما بينة أو ~~حلفا أو نكلا فهو بينهما وان أقام أحدهما البينة أو حلف ونكل صاحبه قضى له ~~وان قلنا بالثاني لو أقام كل منهما بينة فعلى الخلاف في تعارض البينتين وان ~~نكلا أو حلفا وقف المال بينهما وسواء قلنا بالوجه الأول أو الثاني فان ~~المال يترك في يد المدعى إليه إلى أن تنفصل الحكومة ms3458 بينهما على أحد قولي ~~الشافعية لأنه لا بد من وضعه عند امين وهذا امين لم يظهر منه خيانة والثاني ~~انه تنزع منه لان مطالبتها بالرد يتضمن عزله وهذان القولان للشافعية فيما ~~إذا طالب أحدهما الانتزاع والاخر الترك فاما ان اتفقا على أحد الامرين فان ~~الحاكم يتبع رأيهما ويمكن ان يكون هذا مبنيا على أنه يجعل المال كأنه في ~~يدهما والا فيتبع الحاكم رأيه هذا إذا صدقاه في النسيان وان كذباه فيه ~~وادعى كل واحد منهما علمه بأنه المالك وقالا انك تعلم لمن الوديعة منا ~~فالقول قول المستودع مع يمينه ويحلف لأنه لو أقر بها لأحدهما كانت له فإذا ~~ادعى عليه العلم سمعت دعواه ويحلف فان حلف كفاه يمين واحدة على نفي العلم ~~وبه قال الشافعي لان المدعى شئ واحد وهو علمه بعين المال فكفاه يمين واحدة ~~وقال أبو حنيفة يحلف يمينين لكل واحد منهما يمينا كما لو أنكر انهما لهما ~~والفرق انه إذا انكرهما فقد أنكر دعويين لان كل واحد منهما يدعى عليه انها ~~له فهنا دعويان فإذا حلف كان كأنهما صدقاه وهل للحاكم تحليفه على نفي العلم ~~إذا لم يدعه الخصمان للشافعية وجهان ثم إذا حلف المدعى عليه فالحكم كما لو ~~صدقاه في النسيان من أنه يقر في يده لأنه لا فايدة في نقله فإنه مستودع ولم ~~يظهر منه خيانة أو ينقل عنه لأنه قد اعترف بأنه لا حق له فيها فينقل عنه ~~وقال بعضهم انه ينزع المال منه هنا وان لم ينزع هناك لأنه خائن عندهما ~~بدعوى النسيان وان نكل عن اليمين ردت اليمين عليهما فان نكلا فاما ان نقول ~~يقسم المال بينهما أو يوقف حتى يصطلحا على الخلاف وان حلف أحدهما ونكل ~~الآخر قضى بها للحالف وان حلفا فللشافعية قولان أحدهما انه يقسم بينهما ~~لأنه في أيديهما وهو الأصح عند الشافعية كما لو أقر بها لهما والثاني يوقف ~~حتى يصطلحا وبه قال ابن أبي ليلى لأنه لا يعلم المالك منهما وعلى القول ~~بالقسمة فان المستودع يغرم القيمة ms3459 ويقسم بينهما أيضا لان كل واحد منهما ~~أثبت بيمين الرد جميع العين ولم يحصل له سوى نصفها هذا أشهر ما قاله ~~الشافعية فيما إذا نكل المستودع ولهم وجه اخر انه لا يغرم القيمة مع العين ~~إذا حلفا ولهم وجه اخر ان المستودع إذا نكل لا ترد اليمين عليهما بل يوقف ~~بناء على أنهما لو حلفا يوقف المال بينهما فلا معنى لعرض اليمين وان قلنا ~~برد اليمين فالأقرب ان الحاكم يقدم من رأى تقديمه منهما في الحلف ويحتمل ~~القرعة بينهما وإذا حلفا وقسمت العين بينهما أو القيمة فإن لم ينازع أحدهما ~~الأخر فلا بحث وان نازع وأقام البينة على أن جميع العين له سلمت إليه وردت ~~القيمة على المستودع وان لم يكن بينة ونكل صاحبه عن اليمين فحلف واستحق ~~العين فيرد نصف القيمة إلى الذي اخذه لأنه عاد إليه البدل والناكل لا يرد ~~ما أخذ لأنه استحقه بيمينه على المستودع ولم يعد إليه البدل PageV02P207 # و (نكوله؟) كان مع صاحبه لا مع المستودع مسألة لو قال المستودع في الجواب ~~هذا المال وديعة عندي ولا أدري أهو لكما أو لأحدكما أو لغير كما وادعيا ~~عليه العلم كان القول قوله مع اليمين فإذا حلف على نفي العلم ترك في يده ~~إلى أن تقوم بينة وليس لأحدهما تحليف الأخر لأنه لم يثبت لواحد منهما فيه ~~يد ولا استحقاق بخلاف الصورة الأولى ولو ادعى عليه اثنان غصب مال في يده كل ~~واحد منهما يقول غصبته مني فقال غصبته من أحدكما ولا اعرف عينه فالقول قوله ~~مع اليمين أيضا فعليه ان يحلف لكل واحد منهما على البت على أنه لم يغصب ~~فإذا حلف لأحدهما تعين المغصوب للثاني فلا يحلف له مسألة تشتمل على فروع ~~متعددة؟ لو تعدى في الوديعة ثم بقيت في يده مدة لزمه اجرة مثلها عن تلك ~~المدة لأنه خرج عن الأمانة ودخل في الخيانة من حين التعدي فكان كالغاصب ~~عليه عوض المنافع وان لم ينتفع ولو دخل خانا فجعل حماره في صحن الخان وقال ms3460 ~~للخاني احفظه كيلا يخرج وكان الخاني ينظر إليه فخرج في بعض غفلاته فالأقرب ~~الضمان لأنه قصر في الحفظ بالغفلة وقال القفال من الشافعية لا يضمن لأنه لم ~~يقصر في الحفظ المعتاد وهو ممنوع ولو وقع في خزانة المستودع حريق فبادر إلى ~~نقل الأمتعة وقدم أمتعته على الوديعة فاحترقت الوديعة لم يضمن كما لو لم ~~يكن فيها الا ودايع فاخذ في نقلها كلها فاحترق ما تأخر نقله ولو ادعى ابن ~~مالك الوديعة ان أباه قد مات وان المستودع قد علم بذلك أو طلب الوديعة ~~فأنكر المستودع فللولد تحليفه على نفي العلم فان نكل حلف المدعى ولو مات ~~المالك وطلب الوارث الوديعة فامتنع المستودع من الدفع إليه ليتفحص ويبحث هل ~~في التركة وصية ففي كونه متعديا ضامنا اشكال أقربه ذلك ولو وجد لقطة وعرف ~~مالكها ولم يخبره حتى تلفت ضمن وكذا قيم الصبي والمسجد إذا كان في يده مال ~~فعزل نفسه ولم يخبر الحاكم حتى تلف المال كان ضامنا ومن كان قيما لصبي أو ~~مجنون أو سفيه ولم يبع أوراق شجرة التي تقصد بالبيع حتى يمضى وقتها كان ~~ضامنا أما لو أخر البيع لتوقع زيادة لم يضمن وكذا قيم المسجد في أشجاره ولو ~~دفع إلى رسوله خاتما ليمضى إلى وكيله علامة ويقبض منه شيئا وقال إذا قبضته ~~ترد الخاتم علي فقبض المأمور بقبضه ولم يرد الخاتم بل وضعه في حرزه فالأقرب ~~الضمان لأنه قبضه على أنه يرده فإذا لم يرده كان ضامنا ويحتمل عدمه لأنه ~~ليس عليه الرد ولا مؤنته بل عليه التخلية ولو دفع قبالة إلى غيره وديعة ~~ففرط فيها ضمن قيمة الكاغذ مكتوبا ولا شئ عليه مما في القبالة وكذا لو أودع ~~انسانا وثيقة وقال لا تردها إلى زيد حتى يدفع دينارا فردها قبله فعليه قيمة ~~القبالة مكتوبة الكاغذ واجرة الوراق مسألة لو دخل الحمام فنزع ثيابه وسلمها ~~إلى الحمامي وجب عليه حفظها فان فرط ضمن وان لم يفرط لم يضمن وان لم يسلم ~~إليه الثياب لم يضمن سواء احتفظها ms3461 أو غفل عنها ولم يراعها وكان مستفيظا عند ~~علمائنا لأنه انما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذه على حفظ الثياب ولم ~~يستودع شيئا وصاحبها لم يودعه ثيابه وخلعه في المسلخ والحمامي جالس في ~~مكانه مستيقظا ليس استيداعا وقد روى من طريق الخاصة غياث بن إبراهيم عن ~~الصادق عليه السلام عن أبيه (ع) ان عليا (ع) اتى بصاحب حمام وضعت عنده ~~الثياب فضاعت فلم يضمنه وقال انما هو امين وقال بعض الشافعية إذا سرقت ~~الثياب والحمامي جالس في مكانه مستيقظ فلا ضمان عليه فان نام أو قام من ~~مكانه ولا نايب هناك ضمن وان لم يستحفظه المالك عليها قضاء للعادة وهو خطأ ~~لما تقدم ولما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق (ع) عن أبيه (ع) ان عليا (ع) ~~كان يقول لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب لأنه انما اخذ الجعل ~~على الحمام ولم يأخذه على الثياب مسألة لو ادعى صاحب اليد ان المال وديعة ~~عنده وادعى المالك الاقتراض قدم قول المالك مع اليمين لان المتشبث يزيل ~~بدعواه ما ثبت عليه من وجوب الضمان بالاستيلاء على مال الغير فكان القول ~~قول المالك ولما رواه إسحاق بن عمار عن الكاظم (ع) قال سألته عن رجل استودع ~~رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الآخر انما كانت عليك ~~قرضا قال المال لازم له الا ان يقيم البينة انها كانت وديعة إذا عرفت هذا ~~فهذا التنازع انما تظهر فايدته لو تلف المال أو كان غايبا لا يعرفان خبره ~~أو لا يتمكن من دفعه إلى مالكه ولو كان باقيا يتمكن من هو في يده من تسليمه ~~فلا فايدة فيه ولو انعكس الفرض فادعى المالك الايداع والقابض الاقراض قدم ~~قول المالك لان المال إن كان باقيا فالأصل استصحاب ملكية المالك وإن كان ~~تالفا فالأصل براءة ذمة القابض وقد وافق المالك الأصل مسألة ولا فرق بين ~~الذهب والفضة وبين غيرهما من الأموال في هذا الحكم وهو عدم الضمان مع عدم ~~التفريط وثبوته ms3462 معه بخلاف العارية على ما سيأتي لان الاستيمان لا يستعقب ~~الضمان ولما رواه زرارة في الحسن عن الصادق (ع) قال سألته عن وديعة الذهب ~~والفضة قال فقال كلما كان من وديعة ولم تكن مضمونة فلا يلزم إذا عرفت هذا ~~فالبضاعة أمانة في يد العامل لأصالة البراءة وحكمها في عدم الضمان مع عدم ~~التفريط حكم الوديعة للأصل ولما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه ~~السلام قال صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان مسألة إذا استودع مالا واتجر به ~~بغير اذن صاحبه فإن كانت التجارة بعين المال فالربح للمالك ان أجاز ~~المعاوضات والا بطلت بأسرها وإن كانت في الذمة ونقد مال الوديعة عن دين ~~عليه فالربح للعامل وعليه رد المال وقد روى أبو سيار مسمع عن الصادق (ع) ~~قال قلت له اني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ثم إنه جائني ~~بعد ذلك بسنتين بالمال الذي كنت استودعته إياه فقال لي ان هذا مالك فخذه ~~وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك واجعل في حل فأخذت منه ~~المال وأبيت ان اخذ الربح منه وأوقفته المال الذي كنت استودعته واتيت ~~استطلع رأيك فما ترى قال فقال خذ نصف الربح واعطه النصف وحله ان هذا رجل ~~تايب والله يحب التوابين وهذه الرواية محمولة على الارشاد على فعل الأولى ~~لقرينة قوله فما ترى والإمام (ع) أرشده إلى المعتاد بين الناس من قسمة ربح ~~التجارة نصفين مسألة من استودع من اللص مال السرقة لم يجز له ردها عليه بل ~~يردها على مالكها ان عرفه بعينه فإن كان قد مات ردها على ورثته ولو لم يعرف ~~مالكها أبقاها في يده أمانة إلى أن يظهر المالك فإن لم يمكن معرفته كان ~~بمنزلة اللقطة يعرفها سنة فان تعذر المالك تصدق بها عنه وكان عليه ضمانها ~~وان شاء حفظها لمالكها لما رواه حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام قال ~~سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم ~~هل ms3463 يرد عليه قال لا يرده عليه فان امكنه ان يرده على صاحبه فعل والا كان في ~~يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فان أصاب صاحبها ردها عليه والا ~~تصدق بها فان جاء بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فان اختار الاجر فله وان ~~اختار الغرم غرم له وكان الاجر له إذا عرفت هذا فإن كان الظالم قد مزج ~~الوديعة بماله مزجا لا يتميز لم يجز للمستودع حبسها ووجب عليه رد الجميع ~~إليه ويحتمل عندي رد قدر ما يملكه اللص واحتفاظ الباقي لمالكه والقسمة هنا ~~ضرورية ولو خاف من الظالم لو منعها عنه جاز له ردها عليه مسألة تجب رد ~~الوديعة إلى مالكها وإن كان كافرا لقوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها وقد روى الفضيل عن الرضا (ع) قال سألته عن رجل استودع ~~رجلا من مواليك مالا له قيمة والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على ~~الا يعطيه شيئا والمستودع رجل خبيث خارجي شيطان فلم ادع شيئا فقال قل له ~~يرد عليه فإنه PageV02P208 # أئتمنه عليه بأمانة الله قلت فرجل اشترى من امرأة من بعض العباسيين بعض ~~قطايعهم وكتب عليها كتابا قد قبضت المال ولم تقبضه فيعطيها المال أم يمنعها ~~قال يمنعها أشد المنع فإنما باعته ما لم تملكه المقصد الثاني في العارية ~~وفيه فصلان الأول الماهية والأركان فهنا بحثان الأول الماهية العارية ~~بتشديد الياء عقد شرع لإباحة الانتفاع بعين من أعيان المال على جهة التبرع ~~وشددت الياء كأنها منسوبة إلى العار لان طلبها عار قاله صاحب الصحاح وقال ~~غيره منسوبة إلى العارة وهي مصدر يقال أعار يعير إعارة وعارة كما يقال أجاب ~~إجابة وجابة واطاق اطاقة وطاقة وقيل إنها مأخوذة من عار يعير إذا جاء وذهب ~~ومنه قيل للبطال العيار لتردده في بطالته فسميت عارية لتحولها من يد إلى يد ~~وقيل إنها مأخوذة من التعاور والاعتوار وهو ان يتداول القوم الشئ بينهم ~~وقال الخطابي في غريبه ان لغة العالية العارية وقد تخفف مسألة العارية ~~سايغة ms3464 بالنص والاجماع إما النص فالكتاب والسنة إما الكتاب فقوله تعالى ~~وتعاونوا على البر والتقوى والعارية من جملة البر وقال تعالى ويمنعون ~~الماعون قال أبو عبيد الماعون اسم لكل منفعة وعطية وانشد فيه بأجود منه ~~بماعونة إذا ما سماوهم لا تغم وروى عن ابن عباس وابن مسعود انهما قالا ~~الماعون العواري وفسر ذلك ابن مسعود فقال ذلك القدر والدلو والميزان وروى ~~عن علي (ع) وعمر انهما قالا الماعون الزكاة واما السنة فما رواه العامة عن ~~أبي أمامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال في خطبته عام حجة الوداع ~~العارية موداة والمنحة مردودة والدين مقضى والزعيم غارم وعن أمية بن صفوان ~~ان النبي صلى الله عليه وآله استعار منه يوم خيبر ادراعا فقال أغصبا يا ~~محمد قال بل عارية مضمونة موداة ومن طريق الخاصة ما رواه أبو بصير عن ~~الصادق (ع) قال سمعته يقول بعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى صفوان بن ~~أمية فاستعار منه سبعين درعا باطراقها قال فقال غصبا يا محمد فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بل عارية مضمونة وعن سلمة عن الصادق عن الباقر ~~عليهم السلام قال جاء رسول الله صلى الله عليه وآله إلى صفوان بن أمية ~~فسأله سلاحا ثمانين ردعا فقال له صفوان عارية مضمونة أو غصبا فقال له رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بل عارية مضمونة فقال نعم واما الاجماع فلا خلاف ~~بين علماء الأمصار في جميع الأعصار في جوازها والترغيب فيها ولأنه لما جازت ~~هبة الأعيان جازت هبة المنافع ولذلك صحت الوصية بالأعيان والمنافع جميعا ~~مسألة العارية مستحبة مندوب إليها مرغب فيها لان اقتران المانع منها في ~~الآية مع المرائي في صلاته يدل على شدة الحث عليها والتزهيد في منعها ~~والترغيب في فعلها ولأنها من البر وقد أمر الله تعالى بالمعاونة فيه وليست ~~واجبة في قول أكثر أهل العلم للأصل ولقول النبي صلى الله عليه وآله إذا ~~أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك وقال عليه السلام ليس في ms3465 المال حق سوى ~~الزكاة وسأله الأعرابي فقال له ماذا افترض الله علي من الصدقة قال الزكاة ~~قال هل علي غيرها قال لا الا ان تتطوع وقيل إنها واجبة للآية ولما رواه أبو ~~هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ما من صاحب ابل لا يؤدى حقها ~~الحديث قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما حقها قال إعارة دلوها ~~واطراق فحلها ومنحة لبنها يوم وردها فذم الله تعالى مانع العارية وتوعده ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بما ذكره في خبره والجواب المراد زيادة ~~الترغيب على أن قول علي (ع) حجة في تفسيره الماعون بالزكاة ولا ريب في ~~وجوبها ولو حملناها على العارية فالتوعد انما وقع على الثلث قال عكرمة إذا ~~جمع ثلاثتها فله الويل إذا سها عن الصلاة ورائي ومنع الماعون البحث الثاني ~~في الأركان وهي أربعة الأول المعير وله شرطان ملكية المنفعة وأهلية التصرف ~~التبرعية فلا يصح إعارة الغاصب للعين لأنه منهي عن التصرف في الغصب ~~والإعارة تصرف ولا فرق بين ان يكون غاصبا للعين أو للمنفعة في أنه يحرم ~~عليه اعارتها ولا يباح للمستعير التصرف فان علم وتصرف كان مأثوما ضامنا ~~للعين والمنفعة بلا خلاف ولا يشترط ملكية العين في المعير بل ملكية المنفعة ~~فلو استأجر عينا جاز له ان يعيرها لغيره الا ان يشترط المالك مباشرة ~~الانتفاع بنفسه فيحرم عليه حينئذ الإعارة ولو لم يشرطه جاز له لأنه مالك ~~للمنفعة ولهذا يجوز اخذ العوض عنها بعقد الإجارة وكذا الموصى له بخدمة ~~العبد وسكنى الدار يجوز لهما ان يعيراهما مسألة وليس للمستعير ان يعير وبه ~~قال أحمد بن حنبل والشافعية في أصح الوجهين لان الأصل عصمة مال الغير ~~وصيانته عن التصرف فلا يباح للمستعير الثاني الا بدليل ولم يثبت ولأنه غير ~~مالك للمنفعة ولهذا لا يجوز له ان يوجر وانما أبيح له الانتفاع والمستبيح ~~لا يملك نقل الإباحة إلى غيره كالضيف الذي أبيح له الطعام ليس له ان يبيحه ~~لغيره وقال أبو حنيفة يجوز ms3466 للمستعير ان يعير وهو الوجه الأخر للشافعية لأنه ~~يجوز اجارة المستأجر للعين فكذا يجوز للمستعير ان يعير لأنه تمليك على حسب ~~ما ملك والفرق ان المستأجر ملك بعقد الإجارة الانتفاع على كل وجه فلهذا ملك ~~ان يملكها واما في العارية فإنه ملك المنفعة على وجه ما اذن له فلا يستوفيه ~~بغيره فافترقا إذا ثبت هذا فإنه يجوز للمستعير ان يستوفى المنفعة بنفسه ~~وبوكيله ولا يكون ذلك إعارة للوكيل إذا لم تعد المنفعة إليه مسألة وشرطنا ~~في المعير جواز التصرف فلا بد وأن يكون بالغا عاقلا جايز التصرف فلا تصح ~~عارية الصبي لأنه ممنوع من التصرفات التي من جملتها الإعارة ولا عارية ~~المجنون ولا المحجور عليه للسفه أو الفلس لان هؤلاء بأسرهم ممنوعون من ~~التبرعات والإعارة تبرع وكذا ليس للمحرم إعارة الصيد لأنه ممنوع من التصرف ~~فيه بل وليس مالكا له عند الأكثر ولو أسلم عبد الكافر تحت يده وجب بيعه من ~~المسلمين فيجوز للكافر اعارته للمسلم مدة المساومة وكذا لو ورث أو ملك ان ~~قلنا بصحة البيع مصحفا الركن الثاني المستعير وشرطه ان يكون معينا أهلا ~~للتبرع عليه بعقد يشتمل على ايجاب وقبول فلو أعار أحد هذين أو أحد هؤلاء لم ~~يصح لعدم التعيين وكل واحد لا يتعين للإعارة لصلاحية الأخر لها واستباحة ~~منافع الغير لا يكون الا بوجه شرعي لان الأصل تحريم منافع الغير على غيره ~~الا باذنه ولم يثبت ولو عمم المستعير جاز سواء كان التعميم في عدد محصور ~~كقوله أعرت هذا الكتاب لهؤلاء العشرة أو في عدد غير محصور كقوله لكل الناس ~~ولأي أحد من اشخاص الناس أو لمن دخل الدار وبالجملة الكلي معين وان لم يكن ~~عاما كأي رجل وأي داخل واحد الشخصين مجهول مسألة شرطنا ان يكون أهلا للتبرع ~~عليه لان من الأعيان ما لا يجوز لبعض الاشخاص الانتفاع بها فلا يجوز ~~اعارتها لهم وذلك مثل الكافر يستعير عبدا مسلما أو أمة مسلمة على اشكال ~~ينشأ من جواز اعارتهم ومن السلطنة عليهم والتسلط ولثبات السبيل ms3467 وقد نفاه ~~الله تعالى بقوله ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا بخلاف ~~استيجاره الذي هو في مقابلة عوض والأقرب الكراهة وكذا لا يجوز للكافر ~~استعارة المصحف من المسلم وغيره تكرمة للكتاب العزيز وصيانة عن من لا يرى ~~له حرمة واما استعارة أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وأحاديث أهل بيته ~~الأئمة المعصومين عليهم السلام فإنها مبنية على جواز شرائهم لها فان منعناه ~~منعنا من الإعارة والا فلا مسألة لا يحل للمحرم استعارة الصيد من المحرم ~~ولا من المحل لأنه يحرم عليه امساكه فلو استعاره وجب عليه ارساله وضمن ~~للمالك قيمته ولو تلف في يده ضمنه أيضا بالقيمة لصاحبه المحل وبالجزاء لله ~~تعالى بل يضمنه بمجرد الامساك وان لم يشترط صاحبه الضمان عليه فلو دفعه إلى ~~صاحبه برئ منه وضمن لله تعالى ولو استعار المحرم صيدا من محرم وجب على كل ~~واحد PageV02P209 # منهما الفداء لو تلف ولو كان الصيد في يد محرم فاستعاره المحل فان قلنا ~~المحرم يزول ملكه عن الصيد فلا قيمة له على المحل لأنه اعاره ما ليس ملكا ~~له وعلى المحرم الجزاء لو تلف في يد المحل لتعديه بالإعارة فإنه كان يجب ~~عليه الارسال وان قلنا لا يزول صحة الإعارة وعلى المحل القيمة لو تلف الصيد ~~عنده ولو تلف الصيد عنده ولو تلف الصيد عند المحل المستعير من المحرم لم ~~يضمنه المحل لزوال ملك المحرم عنه بالاحرام وعلى المحرم الضمان لأنه تعدى ~~بالإعارة لما يجب ارساله مسألة المستعير هو المنتفع قوة أو فعلا بالعين ~~المستحقة للغير باذنه منه بغير عوض وقال بعض الشافعية المستعير كل طالب اخذ ~~المال لغرض نفسه من غير استحقاق وزاد بعضهم فقال من غير استحقاق وتملك وقصد ~~بهذه الزيادة الاحتراز عن المستقرض وقصد بنفي الاستحقاق الاحتراز عن ~~المستأجر واعترض عليه بوجهين أينتقض بالمستام والغاصب ب التعرض لكونه طالبا ~~غير جيد للاستغناء عنه إذ لا فرق بين ان يلتمس المستعير العارية وبين ان ~~يبتدي المعير بها ولا تجوز الزيادة في الحدود الركن الثالث: المستعار ms3468 وله ~~شرطان كونه منتفعا به مع بقاء عينه وإباحة المنفعة فكل ما ينتفع به انتفاعا ~~محللا مع بقاء عينه تصح اعارته كالعقارات والدواب والعبيد والثياب والأقمشة ~~والأمتعة والصفر والحلي والفحل للضراب والكلب للصيد والحفظ وأشباه ذلك بلا ~~خلاف لان النبي صلى الله عليه وآله استعار ادراعا إماما لا ينتفع به الا ~~باتلافه كالأطعمة والأشربة فلا يجوز اعارتها لان المنفعة المطلوبة منها ~~انما تحصل في اتلافها والإباحة لم تقع على الاتلاف ويجوز إعارة جميع أصناف ~~الحيوان المنتفع بها كالآدمي والبهايم على ما تقدم لان منفعة الحيوان يجوز ~~اجارتها فجاز اعارتها والإعارة أوسع من الإجارة لأنه يجوز إعارة الفحل ~~للضراب ومنع كثير من اجارته لذلك والكلب يجوز اعارته ولا يجوز اجارته على ~~أحد وجهي الشافعية مسألة يجوز إعارة الغنم للانتفاع بلبنها وصوفها وهي ~~المنحة وذلك لاقتضاء الحكمة اباحته لان الحاجة قد تدعو إلى ذلك والضرورة ~~تبيح مثل هذه الأعيان كما في استيجار الظئر وقد روي العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال المنحة مردودة والمنحة هي الشاة ومن طريق الخاصة ما ~~رواه الحلبي في الحسن عن الصادق (ع) في الرجل يكون له غنم يعطيها بضريبة ~~سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا وكذا قال لا بأس بالدراهم ~~ولست أحب ان يكون بالسمن وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان انه سأل الصادق ~~(ع) عن رجل دفع إلى رجل غنمه للسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل ~~شهر قال لا بأس بالدراهم فاما السمن فلا أحب ذلك الا أن تكون حوالب فلا بأس ~~وإذا جاز ذلك مع العوض فبدونه أولي واختلفت الشافعية على قولين أحدهما كما ~~قلناه والثاني المنع كما تجوز اجارتها والفرق ان الإجارة لا تستباح بها ~~الأعيان وكذا في الشجر وقال بعض الشافعية إذا دفع شاة إلى رجل وقال ملكتك ~~درها ونسلها فهي هبة فاسدة وما حصل في يده من الدر والنسل كالمقبوض بالهبة ~~الفاسدة والشاة مضمونة عليه بالعارية الفاسدة ولو قال أبحت لك ms3469 ردها ونسلها ~~فهو كما لو قال ملكتك على أحد الوجهين والثاني انه إباحة صحيحة والشاة ~~عارية صحيحة وعلى هذا فقد تكون العارية لاستفادة عين وليس من شرطها ان يكون ~~المقصود مجرد المنفعة بخلاف الإجارة ولو قال ملكتك درها أو أبحتك على أن ~~تعلفها فقد جعل العلف اجرة الشاة وثمن الدر والنسل فالشاة غير مضمونة لأنها ~~مقبوضة بإجارة فاسدة والدر والنسل مضمون عليه بالشراء الفاسد وكذا لو دفع ~~فلسا إلى سقاء واخذ الكوز ليشرب فسقط من يده وانكسر ضمن الماء لأنه مأخوذ ~~بالشراء الفاسدة ولا يضمن الكوز لأنه في يده بإجارة فاسدة وان اخذه مجانا ~~فالكوز عارية والماء كالمقبوض بالهبة الفاسدة مسألة يجوز إعارة الدراهم ~~والدنانير وهو أحد وجهي الشافعية لان لها منفعة حكمية لغرض مطلوبة للعقلاء ~~فجاز التوصل إليها بالإعارة والاستعارة من التزين بها وجذب قلوب الراغبين ~~إلى معاملته واقراضه وذلك فايدة عظيمة وأيضا فقد يرغب إلى أن يطبع مثلها ~~ويجوز رهنها والإجارة للارتهان سايغة فوجب ان تشرع اعارتها وأصح الوجهين ~~عند الشافعية المنع لأن هذه منفعة ضعيفة فلما يقصد ومعظم منفعتها في ~~الانفاق والاخراج قال الجويني وما ذكر من المنفعة في الدراهم والدنانير ~~تجري في استعارة الحنطة والشعير وما في معناهما ويبطل ما ذكروه وبما إذا ~~صرح في الإعارة بالمنفعة الضعيفة بان استعارها للترين بها فقد جعل هذه ~~المنفعة مقصدا وان ضعفت مسألة إذا استعار الدراهم والدنانير كانت مضمونة ~~عليه سواء شرط المالك ضمانها عليه أو لا وإن كانت العارية في غيرهما غير ~~مضمونة على ما سيأتي والعامة أوجبوا الضمان في جميع العواري وللشافعية وجه ~~في أن عارية الدراهم والدنانير خاصة غير مضمونة وان قالوا بالضمان في ~~البواقي لما رواه ابن مسكان في الصحيح عن الصادق (ع) قال لا يضمن العارية ~~الا ان يكون اشترط فيها ضمانا الا الدنانير فإنها مضمونة وان لم يشترط فيها ~~ضمانا وفي الحسن عن زرارة عن الصادق (ع) قال قلت له العارية مضمونة قال ~~فقال جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك تواه الا الذهب ms3470 والفضة فإنهما يلزمان ~~الا ان يشترط انه متى توى يلزمك تواه وكذلك جميع ما استعرت واشترطت عليك ~~والذهب والفضة لازمان لك وان لم يشترط عليك ولان المنفعة فيهما ضعيفة لا ~~يعتد بها في نظر الشرع والنفع المقصود بالذات فيهما الانفاق فكانت مضمونة ~~عملا بالغاية الذاتية احتج القايل بعدم ضمانها بان العارية سواء صحت أو ~~فسدت تعتمد منفعة معتبرة فإذا لم توجد فما جرى بينهما ليس بعارية لأنه ~~عارية فاسدة ومن قبض مال الغير بإذنه لا لمنفعة كان أمانة احتج الآخرون بان ~~العارية الصحيحة مضمونة فكذا الفاسدة لان كل عقد يضمن صحيحه يضمن فاسده ~~وعارية الدراهم والدنانير فاسدة مسألة ولا بد وأن تكون المنفعة مباحة ~~لتحريم الإعانة على المحرم فلو استعار انية الذهب والفضة للاكل والشرب لم ~~يجز ولو استعار كلبا للصيد لهو أو بطرا لم يجز وإن كان للقوت أو التجارة ~~جاز وكذا يجوز إعارة كلب الماشية والحايط والزرع لإباحة هذه المنافع منها ~~وكل عين يفرض لها منفعة مباحة ومحرمة فإنه يجوز اعارتها لاستيفاء المنفعة ~~المباحة دون المحرمة فان استعارها لاستيفاء المحرمة لم تصح الإعارة ولا ~~يستباح بها المنفعة المحللة والاطلاق ينصرف إلى المباح منها ولو لم يفرض ~~لها منفعة مباحة محللة البتة حرم استعارتها مسألة لا يجوز استعارة الجواري ~~للاستمتاع على الأشهر لعموم قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ~~أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم والبضع لا يستباح الا بأحد الأسباب الآتية ~~الزوجية والملك والإباحة بلفظها أو بلفظ التحليل دون العارية والتمليك ~~وشبهه ويجوز استعارتها للخدمة سواء كان المستعير رجلا أو امرأة وسواء كانت ~~الجارية شابة أو عجوزا وسواء كانت قبيحة المنظر أو حسنته لكن تشتد كراهية ~~إعارة الشابة لمن لا يوثق به ومنعه الشافعي خوف الفتنة ولو أعارها من ~~المحرم أو كانت صغيرة لا يشتهى أو قبيحة المنظر كذلك أو كبيرة كذلك فلا ~~كراهية وللشافعية وجهان أحدهما التحريم والثاني الكراهية ويكره استعارة أحد ~~الأبوين للخدمة لان استخدامهما مكروه لمنافاته التعظيم لهما والتوقير ~~ويستحب اعارتهما للترفه مسألة لا ms3471 يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ~~فلو قال أعرني دابتك أو دابة فقال ادخل الاصطبل فخذ ما شئت صحت العارية ~~بخلاف الإجارة لان فيها عوضا فلا PageV02P210 # يدخلها الغرر الذي لا يحتمل المعاوضة الركن الرابع الصيغة مسألة لما كان ~~الأصل في الأموال العصمة لم يبح شئ منها على غير مالكها الا بالرضى منه ~~ولما كان الرضي من الأمور الباطنة الخفية تعذر التوصل إليه قطعا فاكتفى فيه ~~بالظن المستفاد من العبارات والألفاظ وما يقوم مقامها ولا يختص لفظ بعينه ~~بل المعتد به في هذا الباب كل لفظ يدل على الاذن في الانتفاء بالعين مع ~~بقائها مطلقا أو مدة معينة كقوله أعرتك أو أذنت لك في الانتفاع به أو انتفع ~~به أو خذه لتنتفع به وما أشبه ذلك ولا يشترط القبول نطقا فلو قال أعرتك جاز ~~له الانتفاع وان لم يتلفظ بالقبول لأنه عقد ضعيف لأنه يثمر إباحة الانتفاع ~~وهي قد تحصل بغير عقد كما لو حسن ظنه بصديقه كفي في الانتفاع عن العقد وكما ~~في الضيف بخلاف العقود اللازمة فإنها موقوفة على الفاظ خاصة اعتبرها الشرع ~~مسألة والأقرب عندي انه لا يفتقر العارية إلى لفظ بل يكفي قرينة الاذن ~~بالانتفاع من غير لفظ دال على الإعارة أو الاستعارة لا من طرف المعير ولا ~~من طرف المستعير كما رآه عاريا فدفع إليه قميصا فلبسه تمت العارية وكذا لو ~~فرش لضيفه فراشا وبساطا أو مصليا أو حصيرا أو القى إليه وسادة فجلس عليها ~~أو مخدة فاتكا عليها كان ذلك إعارة بخلاف ما لو دخل فجلس على الفرش ~~المبسوطة لأنه لم يقصد بها انتفاع شخص بعينه وهو قول بعض الشافعية قضاء ~~بالظاهر وقد قال (ع) نحن نقضي بالظاهر وقال بعضهم يعتبر اللفظ من جهة ~~المعير ولا يعتبر من جهة المستعير وانما يعتبر منه القبول إما باللفظ أو ~~بالفعل وقال بعضهم لابد من اللفظ من أحد الطرفين ولا يشترط أحدهما عينا بل ~~إما لفظ المعير أو المستعير وفعل الأخر فلو قال المالك أعرتك أو انتفع به ms3472 ~~إلى غير ذلك من الألفاظ فأخذه المستعير تمت العارية ولو قال المستعير أعرني ~~فسلمه المالك إليه صحت العارية وكان كما لو قال خذه لتنتفع به واخذه تشبيها ~~للإعارة بإباحة الطعام والأقرب ما تقدم وقد جرت العادة بالانتفاع بظرف ~~الهدية المبعوثة إليه واستعماله كأكل الطعام من القصعة المبعوث فيها فإنه ~~يكون عارية لأنه منتفع بملك الغير بإذنه وان لم يوجد لفظ يدل عليها بل شاهد ~~الحال مسألة لو قال أعرتك حماري لتعيرني فرسك فهي اجارة فاسدة وعلى كل واحد ~~منهما اجرة مثل دابة الأخر وكذا لو اعاره شيئا بعوض مجهول كما لو اعاره ~~دابته ليعلفها أو داره ليطين سطحها وكذا لو كان العوض معلوما ولكن مدة ~~الإجارة مجهولة كما لو قال أعرتك داري بعشرة دراهم أو لتعيرني في ثوبك شهرا ~~هكذا قاله بعض الشافعية وليس بجيد بل هي عارية مشروط فيها استعارة أو نفع ~~مجهول فتكون الأولى صحيحة له الانتفاع إذا فعل الشرط والثانية له الانتفاع ~~بالاذن ولا تضر الجهالة في العوض ولا في المدة لكونها من العقود الجايزة ~~وقال بعض الشافعية انها عارية فاسدة فتكون مضمونة عليه بناء منهم على أن ~~العارية الصحيحة مضمونة نظرا إلى اللفظ وعلى القول بأنها اجرة فاسدة لا ~~تكون مضمونة ولو بين مدة الإعارة وذكر عوضا معلوما فقال أعرتك هذه الدار ~~شهرا من اليوم بعشرة دراهم ولتعيرني ثوبك شهرا من اليوم ففي كونه اجارة ~~صحيحة أو إعارة فاسدة للشافعية وجهان مبنيان على أن النظر إلى اللفظ أو ~~المعنى ولو دفع دراهم إلى رجل وقال اجلس على هذا الحانوت واتجر عليها لنفسك ~~أو دفع إليه بذرا وقال ازرع به هذه الأرض فهو معير للحانوت والأرض واما ~~الدراهم والبذر فإن كان قد قبلها على سبيل الهبة حكم بها والا فهو قرض ~~وللشافعية قولان أحدهما انه قرض والثاني انه هبة مسألة إذا قال أعرتك فرسي ~~لتعيرني حمارك فقد بينا انها عارية للفرس بشرط ان يعيره المستعير لكن لا ~~يجب على المستعير للفرس إعارة حماره لأصالة عدم الوجوب فان ms3473 اعاره إياه ~~استباح منفعة الفرس وان لم يعره لم يبح له الانتفاع فان انتفع به كان عليه ~~الأجرة إذا الاذن في الانتفاع لم يقع مطلقا بل مع سلامة نفع الحمار فإذا لم ~~يسلم كان له المطالبة بالعوض الفصل الثاني في الاحكام ومباحثه ثلاثة الأول ~~في التسلط والرجوع مسألة العارية عقد جايز من الطرفين بالاجماع لكل منهما ~~فسخه فللمالك الرجوع فيه متى شاء وكذا للمستعير الرد متى أراد لان العارية ~~تبرع وتفضل بالمنفعة فلا يناسب الالزام فيما يتعلق بالمستقبل وليس للمالك ~~المطالبة بعوض عن المنفعة التي استوفاها المستعير قبل علم الرجوع ولو رجع ~~قبل ان يعلم المستعير فالأقرب انه كذلك لا عوض له ولو رجع وعلم المستعير ~~برجوعه ثم استعمل فهو غاصب عليه الأجرة الا إذا أعار لدفن ميت مسلم ثم رجع ~~بعد الدفن لم يصح رجوعه ولا قلع الميت ولا نبش القبر الا ان يندرس اثر ~~الميت لما فيه من هتك حرمة الميت ولا نعلم فيه خلافا إما لو رجع قبل الحفر ~~أو بعده قبل وضع الميت فإنه يصح رجوعه ويحرم دفنه فيه ولو رجع بعد وضع ~~الميت في القبر وقبل ان يواريه في التراب فالأقرب له الرجوع أيضا ومؤنة ~~الحفر إذا رجع بعد الحفر وقبل الدفن لازمة لولي الميت ولا يلزم ولي الميت ~~الطم لان الحفر مأذون فيه مسألة لو نبتت في القبر شجرة كان لمالك الأرض ~~سقيها لان ان يفضى السقي إلى ظهور شئ من الميت فيحرم لأنه نبش في الحقيقة ~~واعلم أن الدفن من جملة منافع الأرض كالبناء والغراس فإذا اطلق إعارة الأرض ~~لم يكن له الدفن فيها لان مثل هذه المنفعة لا يكفي فيها اطلاق الإعارة بل ~~يجب ذكرها بالنصوصية بخلاف ساير المنافع لأن هذه المنفعة يقتضي تسلط ~~المستعير على المعير بما فيه ضرر لازم ولو قدر تسليطه عليها كان ذلك ذريعة ~~إلى الزام إعارة الأرضين مسألة لا تخلو العين التي تعلقت بها العارية إما ~~ان يكون جهة الانتفاع فيها واحدة أو أكثر فإن كانت واحدة ms3474 لا ينتفع ~~بالمستعار به الا بجهة واحدة كالدراهم والدنانير التي لا ينتفع بها الا ~~بالتزين والبساط الذي لا ينتفع به الا في فرشه والخيمة التي لا منفعة لها ~~الا الاكتنان والدار التي لا منفعة فيها الا السكنى ومثل هذا لا يجب التعرض ~~للمنفعة ولا ذكر وجه الانتفاع بها لعدم الاحتياج إليه إذ المقتضي للتعيين ~~في اللفظ حصر أسباب الانتفاع وهو في نفسه محصور فلا حاجة له إلى مايز لفظي ~~وان تعددت الجهات التي يحصل بها الانتفاع كالأرض التي تصلح للزراعة والغرس ~~والبناء والدابة التي تصلح للحمل والسقي والركوب فلا يخلو إما ان يعمم ~~الاذن أو يخصصه بوجه واحد أو أزيد أو يطلق فان عمم جاز له الانتفاع بسائر ~~وجوه الانتفاعات المباحة المتعلقة بتلك العين كما لو اعاره الأرض لينتفع ~~بها في الزرع والغرس والبناء وغير ذلك بلا خلاف وان خصص الوجه كان يعيره ~~الأرض للزرع أو البناء أو الغرس اختص التحليل بما خصصه المعير وبما ساواه ~~وقصر عنه في الضرر ما لم ينص على التخصيص ويمتنع من التخطي إلى غيره فلا ~~يجوز له التجاوز قطعا وان اطلق فالأقوى ان حكمه حكم التعميم لأن اطلاق ~~الاذن في الانتفاع يشعر بعمومه والرضي بجميع وجوهه إذ لا وجه من الوجوه ~~أولي يجوز التصرف من الآخر وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه تبطل العارية ~~لانهم اختلفوا في أنه هل يشترط في العارية التعرض لجهة الانتفاع فشرطه ~~بعضهم لان الإعارة معونة؟ # شرعية جوزت للحاجة فليكن على حسب الحاجة ولا حاجة إلى الإعارة المرسلة ~~وبعضهم لم يشترط بخلاف الإجارة لان الجهالة في الإعارة غير مضرة بخلاف ~~الإجارة لأنه يحتمل في العارية ما لا يحتمل في الإجارة ولان الجهالة انما ~~تؤثر في العقود اللازمة والإعارة إباحة فجاز فيها الاطلاق كإباحة الطعام ~~فإذا اعاره أرضا مطلقا كان له ان ينتفع بها بسائر وجوه الانتفاعات وجميع ~~ماء العين معدة له في الانتفاع مع بقاع العين كالزرع PageV02P211 # والغرس والبناء ويفعل فيها كل ما هي مستعدة له من الانتفاع وليس للمستعير ms3475 ~~ان يعير ولا ان يوجر لأنها رخصة وضعت للحاجة وهي منفية هنا وكذا ليس له ان ~~يبيع لأنه غير داخل في مفهوم الإعارة والأقرب ان له ان يرهن مع التعميم دون ~~الاطلاق مسألة وحكم جزئيات المأذون فيه بالخصوصية حكم جزئيات مطلق الانتفاع ~~فلو اذن له في الزرع وأطلق استباح المستعير زرع ما شاء من أصناف الزرع ~~كالحنطة والشعير والدخن والذرة والقطن والفوة (الفول) وما يبقى زمنا طويلا ~~وقصيرا وسائر أصناف الخضر وجميع ما يطلق عليه اسم الزرع وليس له البناء ولا ~~الغراس لان ضررهما أكثر من ضرر الزرع والقصد منهما الدوام والاذن في القليل ~~لا يستلزم الاذن في الكثير بخلاف العكس الا مع التنصيص فلو استعارها للبناء ~~أو الغراس كان له ان يزرع لقصور ضرره عنهما فكأنه استوفى بعض المنفعة التي ~~اذن فيها ولو منعه لم يسغ له الزرع ولو أعارها للغراس لم يكن له البناء ~~وبالعكس لان ضررهما مختلف فان ضرر الغراس في باطن الأرض لانتشار العروق ~~فيها وضرر البناء في ظاهرها ولان البناء يكون على موضع واحد والغرس ينتشر ~~عروقه في الأرض فلم يكن الاذن في أحدهما اذنا في الأخر وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني انه إذا اذن له في أحدهما استباح له الأخر لتقارب ضررهما ~~فان كلا منهما للدوام أو الأرض تتخذ للبناء وللغراس وليس بجيد للاختلاف كما ~~قلناه مسألة إذا اذن له في الزرع فاما ان يطلق أو يعمم أو يخصص ولا بحث في ~~الأخيرين فاما الأول فإنه يصح عندنا ويستبيح المستعير جميع أصناف الزرع ~~اختلف ضررها أو اتفق وهو أصح وجهي الشافعية عملا باطلاق اللفظ والثاني انه ~~لا يستبيح شيئا بهذه العارية وتكون عارية باطلة وقال بعضهم تصح الإعارة ولا ~~يزرع الا أقل الأنواع ضررا لأصالة عصمة مال الغير ولا بأس به ولو قال أعرتك ~~كذا لتفعل به ما بدا لك أو لتنتفع به كيف شئت صح عندنا وكان له ان ينتفع به ~~وكيف شاء لاطلاق الاذن وهو أحد وجهي الشافعية والثاني البطلان وقال بعضهم ms3476 ~~ينتفع به بما هو العادة وهو حسن فلو اعاره الأرض كان له البناء والغرس ~~والزرع دون الرهن والوقف والإجارة والبيع ولو قال أعرتكها لزرع الحنطة ولم ~~ينه عن غيرها كان له زرع ما هو أقل ضررا من الحنطة عملا بشاهد الحال ~~كالشعير والباقلاء وكذا له زرع ما ساوى ضرره ضرر الحنطة وليس له زرع ما ~~ضرره أكثر من ضرر الحنطة كالذرة والقطن ولو نهاه عن زرع غير الحنطة لم يكن ~~له زراعة غيرها اقتصارا على المأذون فيه تذنيب إذا عين المزروع فزرع غيره ~~كان لصاحب الأرض قلعه مجانا لأنه ظالم وقال (ع) ليس لعرق ظالم حق مسألة ~~تنقسم العارية باعتبار الزمان إلى ثلاثة أقسام كما انقسمت باعتبار المنافع ~~إليها لان المعير قد يطلق العارية من غير تقييد بزمان وقد يوقت بمدة وقد ~~يعمم الزمان كقوله أعرتك هذه الأرض ولا يقرن لفظه بوقت وزمان أو أعرتك هذه ~~الأرض سنة أو شهرا أو أعرتك هذه الأرض دايما وانما جاز الاطلاق فيها بخلاف ~~الإجارة لان العارية جايزة وله الرجوع فيها متى شاء فتقديرها لا يفيد شيئا ~~وانما جار تقييدها لان اطلاقها جايز فتقييدها أولي مسألة إذا اطلق العارية ~~كان له الرجوع فيها متى شاء ولا يجوز للمستعير التصرف بعد الرجوع فان تصرف ~~ضمن العين والأجرة الا في إعارة الدفن فلا يجوز الرجوع بعده ولا مع دفع شئ ~~ولا في إعارة الحايط للتسقيف وشبهه فلا يجوز له الرجوع قبل الخراب الا بدفع ~~الأرش وما عداهما يجوز الرجوع قبل التصرف وبعده سواء كانت العارية موقتة أو ~~لا وفايدة الرجوع بعد التصرف المطالبة بالأجرة فيما يستقبل الا فيما مضى ~~عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة والشافعي واحمد لان المستعير استباح المنافع ~~بالاذن فإذا رجع عن الاذن لم يجز له فعله لأنه تصرف في مال الغير بغير اذنه ~~فكان غصبا ولان المنافع المستقبلة لم يحصل في يد المستعير فلا يملكها ~~بالإعارة كما لو لم تحصل العين في يده وقال مالك إذا كانت العارية موقتة لم ~~يكن للمعير ms3477 الرجوع فيها وان لم يكن موقتة لزمه تركه مدة ينتفع به في مثلها ~~لان المعير قد ملكه المنفعة مدة معلومة وصارت العين في يده بعقد مباح فلم ~~يكن له الرجوع فيها بغير اختيار المالك كالعبد الموصى بخدمته والفرق ان ~~العبد الموصى بخدمته ليس للورثة الرجوع فيه لان المتبرع غيرهم واما الموصى ~~المتبرع فله ان يرجع متى شاء مسألة إذا اعاره أرضا للبناء أو الغرس أو ~~الزرع أو اطلق له الانتفاع كان للمستعير الانتفاع فيما اذن له فيه ما لم ~~يمنعه فان قدر له المدة كان له ان يبني ويغرس وينتفع بها حسب ما اذن ما لم ~~يرجع عن اذنه أو ينقضي المدة فان رجع عن اذنه قبل انقضاء المدة أو لم يرجع ~~ولكن انقضت المدة المأذون فيها لم يكن له استحداث شئ من ذلك فان استحدث ~~شيئا من ذلك بعد علمه بالرجوع وجب عليه قلعه مجانا لقوله (ع) ليس لعرق ظالم ~~حق ويجب عليه اجرة ما استوفاه من منفعة الأرض على وجه التعدي وطم الحفر ~~التي حدثت لقلع ما غرسه كالغاصب وإن كان جاهلا بالرجوع فالأقوى ان له القلع ~~مع الأرش كما لو لم يرجع لأنه غير مفرط ولا غاصب وللشافعية وجهان كالوجهين ~~فيما لو حمل السيل نواة إلى ارضه فنبتت وقد يشبه بالخلاف في تصرف الوكيل ~~جاهلا بالعزل واما ما بناه وغرسه قبل الرجوع ان أمكن رفعه من غير نقص يدخله ~~رفع وان لم يمكن الا مع نقص وعيب يدخل على المستعير نظر إن كان قد شرط عليه ~~القلع مجانا عند رجوعه وتسوية الحفر الزم ذلك عملا بمقتضى الشرط وقد قال ~~(ع) المسلمون عند شروطهم فان امتنع قلعه المعير مجانا وإن كان قد شرط القلع ~~دون التسوية لم يكن على المستعير التسوية لان شرط القلع رضي بالحفر وان لم ~~يشرط القلع أصلا نظر ان أراد المستعير القلع مكن منه لأنه ملكه فله نقله ~~عنه وإذا قلع فهل عليه التسوية الأقوى ذلك لأنه قلع باختياره لتخليص ماله ~~فكان عليه أرش ms3478 ما نقصه الحفر كما لو أراد اخراج دابته من دار الغير ولا ~~يمكن الا بحفر الباب وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه ليس عليه التسوية ~~لان الإعارة مع العلم بان للمستعير ان يقلع رضي بما يحدث من القلع وان لم ~~يختر المستعير القلع لم يكن للمعير قلعه مجانا لأنه بناء محترم صدر بالاذن ~~ولكنه يتخير بين ان يقلعه ويضمن الأرش وهو قدر التفاوت بين قيمته متثبتا ~~ومقلوعا وبين ابقائه بأجرة المثل يأخذها وبين ان يتملكه بقيمته فان اختار ~~القلع وبذل أرش النقص فله ذلك ويجبر المستعير عليه وليس له الامتناع عنه ~~وان اختار أحد الامرين الآخرين افتقر إلى رضي المستعير فيه لان أحدهما بيع ~~والاخر اجارة وكلاهما يتوقفان على رضي المتعاقدين معا وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني انه لا يعتبر رضي المستعير فيه بل يجبر على ما يختاره ~~المعير منهما وله قولان آخران أحدهما ان المعير ان طلب التملك بالقيمة أجبر ~~المستعير عليه كتملك الشفيع الشقص قهرا وان طلب الابقاء بالأجرة اعتبر رضي ~~المستعير فيه والثاني ان المعير يتخير بين أمرين خاصة أحدهما القلع مع ضمان ~~الأرش والثاني التملك بالقيمة والأصل فيه ان العارية مكرمة ومبرة؟ فلا يليق ~~بها منع المعير من الرجوع ولا تضييع مال المستعير فأثبتنا الرجوع على وجه ~~لا يتضرر به المستعير وجعلنا الامر منوطا باختيار المعير لأنه الذي صدرت ~~منه هذه المكرمة ولان ملكه الأرض وهي أصل البناء والغراس فإنهما تابعان لها ~~وكذلك يتبعانها في البيع ولو طلب المستعير تملك الأرض وقال انا ادفع قيمة ~~الأرض إلى المعير ليبقى البناء والغراس لم يجبر المعير على ذلك والفرق بينه ~~وبين المستعير ما تقدم من كون البناء والغرس تابعان وكون الأرض متبوعة ~~فلهذا أجيب المالك إلى طلبه من تملك البناء والغرس بالقيمة وما طلبه ~~المستعير من تملك الأرض بالقيمة مسألة لو لم يخير المستعير قلع غرسه ولا ~~قلع بنائه مع الاذن المطلق فيهما لم يجبر على القلع الا ان يضمن المعير أرش ~~PageV02P212 # النقص فحينئذ يلزمه تفريغ الأرض من ms3479 بنائه وغرسه وردها إلى ما كانت عليه ~~واعلم أن من جعل الامر موكولا إلى اختيار المعير في القلع بالأرش والابقاع ~~بالأجرة والتملك بالقيمة قال منه الاختيار ومن المستعير الرضي واتباع مراده ~~فإن لم يفعل وامتنع من ابلاغه مراده ألزمناه بتفريغ ارضه ومن اعتبر رضي ~~المستعير في التملك بالقيمة والابقاء بالأجرة فلا يكلف التفريغ بل يكون ~~الحكم عنده كالحكم فيما إذا لم يختر المعير شيئا مما خيرناه فيه ومن قصر ~~خيرة المعير على أمرين القلع بشرط الضمان لنقص الأرض والتملك بالقيمة قال ~~لو امتنع من بذل الأرش والقيمة وبذل المستعير الأجرة لم يكن للمعير القلع ~~مجانا وان لم يبذلها فوجهان أظهرهما عندهم انه ليس له ذلك أيضا وبه أجاب من ~~خيره بين الخصال الثلاث إذا امتنع منها جميعا وما الذي يفعل اختلف الشافعية ~~على قولين أحدهما ان الحاكم يبيع الأرض مع البناء والغراس لتفاصل الأرض ~~والثاني وهو قول الأكثر انه يعرض الحاكم عنهما إلى أن يختارا شيئا والتحقيق ~~عندي هنا ان نقول إذا اعاره للبناء أو الغراس أو لهما ففعل ثم رجع عن الاذن ~~بعد وقوع الفعل فاما ان يطلب المعير القلع أو المستعير فان طلبه المستعير ~~لم يكن للمعير رده عن ذلك وان طلبه المعير لم يكن للمستعير رده عن ذلك ~~ويضمن كل منهما نقص ما دخل على الأخر مسألة يجوز للمعير دخول الأرض ~~والانتفاع بها والاستظلال بالبناء والشجر لأنه جالس على ملكه وليس له ~~الانتفاع بشي ء من الشجر بثمر ولا غصن ولا ورق ولا غير ذلك ولا بضرب وتد في ~~الحايط ولا التسقيف عليه وليس للمستعير دخول الأرض للتفرج الا بإذن المعير ~~لأنه تصرف غير مأذون فيه نعم يجوز له الدخول لسقي الشجر ومرمة الجدار أو ~~حراسة لملكه عن التلف والضياع وهو أصح وجهي الشافعية والثاني المنع لأنه ~~يشغل ملك الغير إلى أن ينتهي إلى ملكه وعلى ما اخترناه من الجواز لو تعطلت ~~المنفعة على صاحب الأرض بدخوله لم يكن منه الا بالأجرة جمعا بين حفظ ~~المالين مسألة ms3480 إذا بنى أو غرس في ارض المعير باذنه أو بغير اذنه جاز لكل ~~منهما ان يبيع ملكه من الأخر ويجوز للمعير ان يبيع الأرض من ثالث ثم يتخير ~~المشتري كالمعير وكذا للمستعير ان يبيع من ثالث أيضا وهو أصح وجهي الشافعية ~~لأنه مملوك له في حال بيعه غير ممنوع من التصرف فيه والثاني المنع لأنه في ~~معرض النقص والهدم ولان ملكه عليه غير مستقر لان المعير بسبيل من ملكه وليس ~~بجيد لان كونه متزلزلا لا يمنع من جواز بيعه فان الحيوان المشرف على التلف ~~في معرض الهلاك ويجوز بيعه ومستحق القتل قصاصا يجوز بيعه على الأقوى وتمكن ~~المعير من تملكه لا يوجب منع بيعه كالشفيع المتمكن من تملك الشقص إذا ثبت ~~هذا فان المشتري إن كان جاهلا بالحال كان له خيار الفسخ لان ذلك عيب وإن ~~كان عالما فلا خيار له ثم ينزل المشتري منزلة المستعير وللمعير الخيار على ~~ما تقدم ولو اتفق المعير والمستعير على بيع الأرض مع البناء أو الغراس بثمن ~~واحد صح وهو أظهر وجهي الشافعية للحاجة والثاني المنع كما لو كان لكل واحد ~~منهما عبد فباعاهما معا صفقة واحدة ونحن نقول بالجواز هنا أيضا إذا تفرق ~~هذا فان الثمن يوزع عليهما فيوزع على أرض مشغولة بالغراس أو البناء على وجه ~~الإعارة مستحق القلع مع الأرش أو الابقاء مع الأجرة أو التملك بالقيمة إن ~~كان بالاذن وعلى ما فيها من بناء أو غرس مستحق للقلع على أحد الأنحاء فحصة ~~الأرض للمعير وحصة ما فيها للمستعير مسألة إذا اعاره أرضا للبناء أو الغرس ~~عارية موقتة أو اطلق الإعارة مقيدة بالمدة كان للمستعير البناء أو الغرس في ~~المدة الا ان يرجع المعير وله ان يجدد كل يوم غرسا فإذا انقضت المدة لم يجز ~~له احداث البناء ولا الغرس الا بإذن مستأنف ثم للمالك الرجوع في العارية ~~قبل انقضاء المدة بالأرش وبعدها مجانا ان شرط المعير القلع أو نقض البناء ~~بعد المدة أو شرط عليه القلع متى طالبه بالقلع عملا ms3481 بالشرط فان فايدته سقوط ~~الغرم فلا يجب على صاحب الأرض ضمان ما نقص الغرس بالقلع ولا يجب على ~~المستعير طم الحفرة لأنه اذن له في القلع بالشرط فإن لم يكن قد شرط عليه ~~القلع فان اختار المستعير قلعها كان له ذلك لأنه ملكها وهل عليه تسوية ~~الأرض الأقوى ذلك لأنه يقلعه باختياره من غير اذن المعير وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني ليس عليه لان اذنه في الإعارة رضي بقلع ذلك لأنه ملك ~~لغيره فقلعه إلى اختياره وان لم يختر صاحب الغرس القلع وطالبه المعير بقلعه ~~لم يكن له ذلك الا بان يضمن ما ينقص بالقلع وليس للمستعير دفع قيمة الأرض ~~الا باختيار المالك وللمالك دفع قيمة الغرس على اشكال أقربه ذلك مع رضي ~~المستعير لا مع سخطه وبهذا قال الشافعي الا أنه قال للمالك دفع قيمة الغرس ~~وان لم يرض المستعير وروي مثل ذلك عن أحمد وقال أبو حنيفة ومالك له مطالبته ~~بقلعه من غير ضمان عند انقضاء المدة وبه قال المزني وقال أبو حنيفة الا ان ~~يكون اعاره مدة معلومة ورجع مع انقضائها لان المعير لم يغره فإذا طالبه ~~بالقلع كان له كما لو شرط عليه القلع وقالت الشافعية ليس له ذلك الا بأرش ~~نقص الغرس لأنه بنى وغرس في ملك غيره فلم يكن له المطالبة من غير ضمان كما ~~لو طالبه قبل انقضاء المدة ثم منعوا من قول أبي حنيفة ان المالك لم يغره ~~لان الغراس والبناء يراد للتبقية وتقدير المدة يتصرف إلى ابتدائه كأنه قال ~~لا تغرس فيما جاوز هذه المدة أو لطلب الأجرة والأول عندي أقرب مسألة لو ~~كانت الأرض مشتركة فبنى أحدهما بإذن الأخر أو غرس كذلك ثم رجع صاحبه ~~فالأقرب عندي ان يكون حكمه حكم الأجنبي من جواز القلع بالأرش وقالت ~~الشافعية ليس له ذلك ولا ان يتملك بالقيمة إما الأول فلان قلعه يتضمن قلع ~~غرس المالك في ملكه ونقض بنائه عن ملكه إذ له في الملك نصيب كما للمعير ~~واما الثاني فلان المستعير ms3482 يستحق في الأرض مثل حق المعير فلا يمكننا ان ~~نقول الأصل للمعير والبناء تابع بل له التقرير بالأجرة خاصة فان امتنع من ~~بذلها فاما ان يباع أو يعرض عنهما الحاكم وليس بشئ لان للمعير تخليص ملكه ~~وتفريغه وانما يحصل بنقض مال الغير فوجب ان يكون جايزا له كما في الفصيل لو ~~لم يمكن اخراجه الا بهدم الباب مسألة يجوزان يعير الأرض للزراعة لأنها ~~منفعة مباحة مطلوبة للعقلاء فصح في مقابلتها العوض بالإجارة فجازت الإعارة ~~فإذا استعار للزرع فزرع ثم رجع المعير في العارية قبل ان يدرك الزرع فإن ~~كان مما يعتاد قطعه كالفصيل قطع فان امتنع المستعير من قطعه أجبر عليه ان ~~لم ينقص بالقصل ولا شئ إذ لا نقص وان نقص فله القطع أيضا لكن مع دفع الأرش ~~وإن كان مما لا يعتاد قطعه فالأقرب ان حكمه حكم الرجوع في الغرس في القلع ~~والتبقية واختلفت الشافعية فقال بعضهم ان له ان يقطع ويغرم أرش القطع ~~تخريجا مما إذا رجع في العارية الموقتة للبناء قبل مضي المدة وقال بعضهم ~~انه يملك بالقيمة وقال الباقون وهو الظاهر من مذهبهم انه ليس كالبناء في ~~هاتين الخصلتين لان للزرع أمدا ينتظر والبناء والغرس للتأبيد فعلى المعير ~~ابقاؤه للمستعير إلى أوان الحصاد ثم فيه وجهان أحدهما انه يبقيه بلا اجرة ~~لان منفعة الأرض إلى الحصاد كالمستوفاة بالزرع وأصحهما عندهم التبقية ~~بالأجرة لأنه انما أباح المنفعة إلى وقت الرجوع وصار كما إذا اعاره دابة ~~إلى بلد ثم رجع في الطريق عليه نقل متاعه إلى مأمن بأجرة المثل ولو قيد ~~المعير للزرع مدة فانقضت ولما يدرك فإن كان ذلك لتقصير المستعير كالتأخير ~~في الزرع قلع مجانا وإن كان لهبوب الرياح وقصور الماء وغير ذلك مما لا يعد ~~تقصيرا للمستعير كان بمنزلة ما لو اعاره مطلقا ولو أعار لزرع القصيل فإن ~~كان مما ينقل عادة فهو كالزرع والا فكالبناء مسألة إذا أعار للزراعة مطلقا ~~انصرف الاطلاق إلى الواحدة فإذا زرع ثم أخذ زرعه لم يكن له ان ms3483 يزرع ثانيا ~~الا بإذن مستأنف لأصالة عصمة مال الغير وكذا لو أعار للغرس فغرس ثم ماتت ~~الشجرة أو انقلعت لم يكن له غرس أخرى غيرها الا بإذن جديد وكذا في البناء ~~لو أذن له فيه فبنى ثم انهدم أو أذن له في وضع PageV02P213 # جذع على حايطه فانكسر وهو أحد وجهي الشافعية لان الاذن اختص بالأول ~~والثاني ان له ذلك لان الاذن قايم ما لم يرجع فيه إما لو انقلع القصيل ~~المأذون له في زرعه في غير وقته المعتاد أو سقط الجذع كذلك وقصر الزمان جدا ~~فالأولى ان له ان يعيده بغير تجديد الاذن مسألة لو حمل السيد حب الغير أو ~~نواه أو جوزه أو لوزه إلى ارض اخر كان على صاحب الأرض رده إلى مالكه ان ~~عرفه والا كان لقطة فان نبت في ارضه وصار زرعا أو شجرا فإنه يكون لصاحب ~~الحب والنوى والجوز واللوز لأنه نماء أصله كما أن الفرخ لصاحب البيض ولا ~~نعلم فيه خلافا ثم إن طلب صاحب الحب والنوى والجوز واللوز قلعه عن ارض غيره ~~كان له ذلك لأنه ملكه وعليه تسوية الحفر لأنها حدثت بفعله (بقلعه) لتخليص ~~ملكه منها فأشبه قصيلا دخل دار انسان ثم كبر فاحتاج صاحبه إلى نقض باب ~~الدار لاخراجه فان عليه رده واصلاحه لأنه فعله لتخليص ملكه وان طلب صاحب ~~الأرض القلع كان له ذلك لان العرق نبت في ارضه بغير إذنه فأشبه الغاصب فان ~~امتنع صاحب الزرع أجبر عليه كما لو سرت أغصان شجرته في دار جاره فإنها تقطع ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يجبر إن كان زرعا لان قلعه اتلاف المال ~~على مالكه ولم يوجد منه تفريط ولا عدوان ولا يدوم ضرره فلم يجبر على ذلك ~~كما لو حصلت دابته في دار غيره على وجه لا يمكن خروجها الا بقلع الباب أو ~~قتلها فإننا لا نجبره على قتلها بخلاف أغصان الشجر فإنه يدوم ضرره ولا يعرف ~~قدر ما يشغل من الهواء حتى يؤدي اجره فحينئذ يقر في الأرض ms3484 إلى حين حصاده ~~بأجرة المثل وقال بعض العامة ليس عليه اجر لأنه حصل في ارض غيره بغير تفريط ~~فأشبه ما لو ماتت دابته في ارض انسان بغير تفريطه وليس بجيد لان منع المالك ~~من أرضه وابقاء ما لم يأذن فيه لمصلحة الغير اضرار به وليس اعتبار مصلحة ~~صاحب الزرع أولى من اعتبار مصلحة صاحب الملك ثم لو سلمنا وجوب التبقية لكن ~~حرمان صاحب الأرض من الأجرة اضرار به وشغل لملكه اختياره من غير عوض فلم ~~يجز كما لو أراد بقاء بهيمته في دار غيره عاما واما إن كان النابت شجرا ~~كالنخل والزيتون والجوز واللوز وغير ذلك فاجبره على ازالته كأغصان الشجرة ~~السارية في هواء ارض غيره ولو حمل السيل أرضا بشجرها فنبتت في ارض غيره كما ~~كانت فهي لمالكها ويجبر على ازالتها كما تقدم وفي كل ذلك إذا ترك صاحب ~~البذر والنوى ذلك لصاحب الأرض التي انتقل إليها لم يلزمه نقله ولا اجرة ولا ~~غير ذلك لأنه حصل بغير تفريطه ولا عدوانه وكان الخيار لصاحب الأرض المشغولة ~~به ان شاء اخذه لنفسه وان شاء قلعه تذنيب لو كان المحمول بالسيل ما لا قيمة ~~له كنواة واحدة وحبة واحدة فنبتت احتمل ان يكون لمالك الأرض ان قلنا لا يجب ~~عليه ردها إلى مالكها لو لم تنبت لانتفاء حقيقة المالية فيها والتقويم انما ~~حصل في ارضه وهو أحد وجهي الشافعية وأن يكون لمالكها ان قلنا بتحريم اخذها ~~ووجوب ردها قبل نباتها فعلى هذا في قلع النابت وجهان ولو قلع صاحب الشجرة ~~الشجرة فعليه تسوية الحفر لأنه قصد تخليص ملكه المبحث الثاني في الضمان ~~وأقسامه ثلاثة ضمان الرد وهو واجب على المستعير فمؤنته عليه لقوله (ع) على ~~اليد ما أخذت حتى تؤديه ولان الإعارة نوع من معروف فلو كلف المالك مؤنة ~~الرد امتنع الناس من الإعارة وفى ذلك ضرر عظيم وضمان العين وضمان الأجزاء ~~مسألة العارية أمانة مأذون في الانتفاع بها بغير عوض لا يستعقب الضمان الا ~~في مواضع تأتي انشاء الله تعالى ms3485 عند علمائنا أجمع فإذا تلف في يد المستعير ~~بغير تفريط منه ولا عدوان لم يكن عليه ضمان سواء تلفت بآفة سماوية أو أرضية ~~وبه قال الشعبي والنخعي والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو ~~حنيفة ومالك والأوزاعي وابن شبرمة وهو قول الشافعي في الأمالي لما رواه ~~العامة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~ليس على المستعير غير المغل ضمان ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح ~~عن الصادق (ع) قال ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ~~وعن محمد بن مسلم في الصحيح انه سأل الباقر (ع) عن العارية يستعيرها فتهلك ~~أو تسرق فقال إذا كان أمينا فلا غرم عليه ولأنه قبضها بإذن مالكها فكانت ~~أمانة كالوديعة ولان قول النبي صلى الله عليه وآله العارية موداة يدل على ~~انها أمانة لقوله تعالى إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها وقال ~~الشافعي العارية مضمونة بكل حال واليه ذهب عطاء واحمد وإسحاق ورواه العامة ~~عن ابن عباس وأبي هريرة لما روى في حديث صفوان بن أمية ان النبي صلى الله ~~عليه وآله استعار منه يوم خيبر أدرعا فقال أغصبا يا محمد صلى الله عليه ~~وآله قال بل عارية مضمونة موداة وعن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ~~قال على اليد ما أخذت حتى توديه ولأنه اخذ ملك غيره لنفع نفسه منفردا بنفعه ~~من غير استحقاق ولا اذن في الاتلاف فكان مضمونا كالغاصب والمأخوذ على وجه ~~السوم والجواب أنا نقول بموجب الحديث فان المعير إذا شرط على المستعير ~~الضمان لزمه وكذا نقول بموجب الثاني فإنه يجب على المستعير أداء العين إلى ~~مالكها والضمير عائد إلى المأخوذ لا إلى القيمة مع التلف والقياس على ~~الغاصب غلط لأنه ظالم فلا يناسب الاستيمان والمأخوذ بالسوم انما دفعه ~~المالك طالبا للعوض بخلاف العارية مسألة لو شرط المعير الضمان على المستعير ~~لزمه الضمان مع التلف بغير تفريط وان يشترط ضمانها كانت أمانة ms3486 عند علمائنا ~~وبه قال قتادة وعبيد الله بن الحسن العنبري وهذا أحد المواضع المستثناة لما ~~رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله انه شرط لصفوان ابن أمية الضمان ~~ومن طريق الخاصة رواية صفوان وقد سلفت وفي الصحيح عن ابن مسكان عن الصادق ~~(ع) قال قال لا يضمن العارية الا ان يكون اشترط فيها ضمانا الا الدنانير ~~فإنها مضمونة وان لم يشترط فيها ضمانا وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق (ع) ~~قال إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه الا ان يكون قد اشترط عليه ~~ولان الحاجة تدعو إلى العارية والى الاحتياط في الأموال فلو لم يشرع الشرط ~~لزم امتناع ذوي الأموال من اعارتها وذلك فساد وضرر وجرح وضيق ولقوله (ع) ~~المسلمون عند شروطهم ومن أوجب الضمان من غير شرط كان ايجابه معه أولي وقال ~~أبو حنيفة لا يضمن بالشرط كالوديعة والفرق ان الوديعة أمانة لا تستعقب ~~انتفاع الأمين بها فلا يليق فيها الضمان وان شرطه بخلاف العارية وقال ربيعة ~~كل العواري مضمونة الا موت الحيوان وهو منقول عن مالك مسألة لو شرطا في ~~العارية سقوط الضمان سقط لان العارية لا يستعقب الضمان عندنا فوجود الشرط ~~كالعدم وروى عن أحمد مع قوله بان العارية مضمونة سقوطه هنا وبه قال قتادة ~~والعنبري لأنه لو اذن له في اتلافها لم يجب ضمانها (فكذا إذا أسقط عنه ~~ضمانها) وقال الشافعي واحمد لا يصح هذا الشرط ولا يسقط الضمان لان كل عقد ~~اقتضى الضمان فكذا إذا أسقط عنه ضمانها لم يغيره الشرط كالمقبوض بالبيع ~~الفاسد أو الصحيح وما اقتضى الأمانة فكذلك كالوديعة والشركة والمضاربة ~~وفارق اذن الاتلاف فان الاتلاف فعل يصح الاذن فيه ويسقط حكمه إذ لا ينعقد ~~موجبا للضمان مع الاذن واسقاط الضمان هنا نفي الحكم مع وجود سبب وليس ذلك ~~للمالك ولا يملك الاذن فيه والجواب المنع من قولهم كل عقد اقتضى الضمان لم ~~يغيره الشرط لأنهما قضية كلية يكذبها قول النبي صلى الله عليه وآله ~~المسلمون عند شروطهم واسقاط الحكم بعد ms3487 وجود سببه ممكن لأنه لو أسقطه بعد ~~وجوده أمكن كاسقاط الدين الثابت في الذمة فاسقاطه بعد سببه أولي تذنيب لو ~~شرط سقوط الضمان في العارية المضمونة كالذهب والفضة وغيرهما مما يجب فيه ~~الضمان على مذهبنا فالأولى السقوط عملا بالشرط وقد سبق وكذا لو شرط الضمان ~~في العارية صح فإذا أسقطه بعد ذلك سقط PageV02P214 # مسألة إذا استعار العين من غير مالكها ضمن بالقبض سواء فرط فيها وتعدى أو ~~لا وسواء شرط المعير الضمان أو لا وسواء كانت يد المعير يد أمانة أو يد ~~ضمان لأنه استولى باليد على مال الغير بغير اذنه فكان عليه الضمان ولما ~~رواه إسحاق بن عمار عن الصادق والكاظم عليهما السلام انهما قالا إذا ~~استعيرت عارية بغير اذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن مسألة العارية يضمن في ~~مواضع أ إذا كانت العارية للدراهم والدنانير وان لم يشترط الضمان وقد سلف ~~وهل يدخل المصوغ منهما فيه اشكال ينشأ من التنصيص على الدراهم والدنانير في ~~بعض الروايات ومن ورود الذهب والفضة في بعض الروايات ففي رواية زرارة عن ~~الصادق (ع) قال جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه الا الذهب والفضة ~~فإنهما يلزمان ب العارية من غير المالك ج عارية المحرم الصيد مضمونة عليه ~~لان امساكه عليه حرام فيكون متعديا فيكون ضامنا ولا فرق بين ان يكون ~~المستعير المحرم في الحل أو في الحرم وكذا لو استعار المحل صيدا في الحرم ~~ضمنه لأنه ممنوع منه فكان متعديا باستيلاء يده عليه د إذا تعدى المستعير أو ~~فرط في العارية ضمن وهو ظاهر ومن جملته ما لو منعها عن المالك بعد طلبه لها ~~متمكنا من ردها إليه واما ولد العارية التي اشترط فيها الضمان عندنا ومطلقا ~~عند القائلين بالتضمين إذا تجدد بعد الإعارة فإنه أمانة لا يجب ضمانه على ~~المستعير لأنه لم يدخل في الإعارة فلم يدخل في الضمان ولا فايدة للمستعير ~~فيه فأشبه الوديعة واما إن كان عند المالك فكذلك عندنا وهو إحدى الروايتين ~~عن أحمد والرواية الأخرى انها تكون مضمونة ms3488 لأنه ولد عين مضمونة كولد ~~المغصوبة والحكم في الأصل ممنوع فان ولد المغصوبة لا يضمن إذا لم يكن ~~مغصوبا فكذا ولد العارية إذا لم يوجد مع امه وانما يضمن ولد المغصوبة إذا ~~كان مغصوبا ولا اثر لكونه ولدا لها تذنيب لو استعار من غير المالك عالما ~~كان أو جاهلا بالملكية ضمن واستقر الضمان عليه لان التلف حصل في يده ولا ~~يرجع على المعير ولو رجع المالك على المعير كان للمعير الرجوع على المستعير ~~مسألة إذا تلفت العين ووجب الضمان فإن كانت مثلية كانت مضمونة بالمثل وان ~~لم تكن مثلية وجبت القيمة ثم لا يخلو إما ان يكون قد استعملها المستعير أو ~~لا فإن كان قد استعملها وتلفت بالاستعمال بعض اجزائها وجب عليه قيمة العين ~~الناقصة لان تلك الأجزاء مأذون في اتلافها فلا تكون مضمونة الا ان يتعدى ~~فيتلف بعض الأجزاء بالتعدي فيضمن بخلاف ما إذا لم يتعد لان الاذن في ~~الاستعمال يضمنه ولو تفلت قبل الاستعمال وهي مضمونة أو أتلفها أوجب عليه ~~قيمة العين تامة لا يقال إنه مأذون له في اتلاف الأجزاء والا سقط عنه ~~ضمانها لأنا نقول الأجزاء انما يسقط ضمانها إذا أتلفها مفردة عن العين على ~~وجه الاستعمال فاما إذا أتلفها بتلف العين فإنه يضمنها لأنه لا يمكن تميزها ~~من العين في الضمان مسألة إذا استعمل العارية المضمونة فنقص بعض اجزائها ثن ~~تلفت وهي من ذوات القيم وجبت القيمة يوم التلف لأنها لو كانت باقية في تلك ~~الحال وردها لم يجب عليه شئ فإذا تلفت وجب مساويها في تلك الحال ولان ~~الأجزاء التي تلفت بالاستعمال تلفت غير مضمونة لأنه اذن في اتلافها ~~بالاستعمال فلا يجوز تقديمها عليه وهو أحد أقوال الشافعي والثاني ان عليه ~~اقصى القيم من يوم القبض إلى حين التلف لأنه لو تلف في حال زيادة القيمة ~~لوجبت القيمة الزايدة فأشبه المغصوب وليس بجيد لأنه يقتضي ايجاب ضمان ~~الأجزاء التالفة بالاستعمال وهي غير مضمونة والثالث انه يجب عليه قيمتها ~~يوم القبض تشبيها بالقرض والقائل بالثاني ms3489 يمنع من كون الأجزاء غير مضمونة ~~على الاطلاق ويقول انما لا يضمن إذا رد العين واعلم أنه فرق بين المغصوب ~~والمستعار لان المغصوب يجب رده في كل حال منهي عن الامساك في كل وقت فلهذا ~~ضمن بأعلى القيم واما المستعير فان الرد لا يجب عليه حالة الزيادة فافترقا ~~ويبنى على هذا الخلاف فان الجارية المستعارة مع الضمان إذا ولدت في يد ~~المستعير هل يكون الولد مضمونا في يده ان قلنا إن العارية مضمونة ضمان ~~الغاصب كان مضمونا عليه والا فلا وليس له استعماله اجماعا وهذا الخلاف ~~الجاري في العارية انها كيف تضمن آت في المأخوذ على وجه السوم لكن الأصح ~~عند بعض الشافعية ان الاعتبار في المستام بقيمته يوم القبض لان تضمين ~~اجزائه غير ممتنع وقال غيره الأصح كهو في العارية وهذا كله فيما إذا تلفت ~~العين بغير الاستعمال مسألة لو تلفت العين المستعارة المضمونة بالاستعمال ~~مثل ان ينمحق الثوب باللبس فالوجه ضمان العين وقت التلف لان حق العارية ان ~~ترد والاذن في الانتفاع انما ينصرف غالبا إلى استعمال غير متلف فإذا تعذر ~~الرد لزم الضمان وهو أحد قولي الشافعية والأصح عندهم ان العين لا تضمن ~~كالاجزاء لأنه اتلاف استند إلى فعل مأذون فيه وعلى الأول لهم وجهان أحدهما ~~كما قلناه من أنه يضمن العين وقت التلف وهو اخر حالات التقويم والثاني انه ~~يضمن العين بجميع اجزائها مسألة قد مضى البحث في ضمان العين واما ضمان ~~الأجزاء فان تلف منها شئ بسبب الاستعمال المأذون فيه كانسحاق الثوب باللبس ~~المأذون فيه لم يلزم المستعير ضمانه لحدوثه عن سبب مأذون فيه وهو قول ~~الشافعية ولهم وجه اخر ضعيف انه يلزمه الضمان لان العارية مؤداة فإذا تلف ~~بعضها فقد فات رده فيضمن بدله والمعتمد الأول واما ان تلف من الأجزاء شئ ~~بغير الاستعمال فإن كانت العين مضمونة كان المستعير ضامنا للاجزاء والا ~~كانت أمانة كالعين كما لو تلفت العين بأسرها وهو أصح قولي الشافعي والثاني ~~انه لا يجب ضمانها على المستعير كما لو ms3490 تلفت بالاستعمال ويكتفي برد الباقي ~~واعلم أن تلف الدابة بسبب الركوب والحمل المعتاد كانمحاق الثوب وتعيبها ~~بالركوب أو الحمل وشبهه كالانسحاق ولو قرح ظهرها بالحمل وتلفت منه قال بعض ~~الشافعية يضمن سواء كان متعديا بما حمل أو لا لأنه انما اذن له في الحمل لا ~~في الجراحة وردها إلى المالك لا يخرجه عن الضمان لان السراية تولدت من ~~مضمون فصار كما لو قرح دابة الغير في يده وفيه نظر مسألة المستأجر يملك ~~المنفعة ملكا تاما ولهذا أجاز له ان يؤجر العين مدة اجارته والمنفعة قابلة ~~للنقل فجاز ان يعيرها فإذا استعار من المستأجر أو الموصى له بالمنفعة كان ~~حكمها حكم العارية من المالك في الضمان وعدمه والشافعي القايل بالضمان في ~~مطلق العارية له هنا قولان أحدهما انه يضمن المستعير هنا كما لو استعارها ~~من المالك والثاني وهو الأصح عنده انه لا يضمن لان المستأجر لا يضمن وهو ~~نايب المستأجر الا ترى انه إذا انقضت مدة الإجارة ارتفعت العارية واستقرت ~~الإجارة على المستأجر بانتفاع المستعير ومؤنة الرد في هذه الاستعارة على ~~المستعير ان رد على المستأجر وعلى المالك ان رد عليه كما لو رد عليه ~~المستأجر مسألة إذا استعار من الغاصب العين المغصوبة وكان عالما أو جاهلا ~~ثم قامت البينة بالغصب لم يجز له ردها على المعير لأنه ظالم ووجب عليه ردها ~~إلى مالكها فإن كان قد استعملها المستعير مدة لمثلها اجرة كان للمغصوب منه ~~الرجوع بأجرة مثلها على أيهما شاء وكذا ان نقص شئ من اجزائها فله الرجوع ~~بقيمته ذلك لان الغاصب ضمنها باليد المتعدية والمستعير أتلف منافع الغير ~~بغير اذنه واتلف اجزاء عينه فان رجع على المستعير فالأقرب انه لا يرجع على ~~المعير لان التلف وقع في يده ولأنه ضمن ما أتلفه ولا يرجع به على غيره وهو ~~القول الجديد للشافعي وقال في القديم يرجع عليه وبه قال احمد لأنه غره بأنه ~~دخل في العارية على أنه لا يضمن المنفعة والاجزاء وان رجع على المعير فهل ~~يرجع المعير على ms3491 المستعير يبنى على القولين ان قلنا لو رجع على المستعير ~~رجع به على المعير فان المعير لا يرجع به وان قلنا لو رجع على المستعير لم ~~يرجع به فان المعير يرجع به فاما ان تلفت العين في يد المستعير فان لصاحبها ~~ان يرجع على من شاء منهما بقيمتها ومن أن الضمان PageV02P215 # على المستعير لان المال حصل في يده في جهة مضمونة ثم إن تساوت القيمة في ~~يده ويد الغاصب فلا بحث وان تفاوتت فإن كانت قيمتها في يد المستعير يوم ~~التلف أكثر فان رجع المالك بها على المستعير لم يرجع المستعير بها على ~~المعير قولا واحدا لان العارية مضمونة على المستعير وإن كانت قيمتها في يد ~~المعير أكثر لم يطالب المالك المستعير بالزيادة لأنها تلفت في يد المعير ~~ولم يحصل في يده وانما يطالبه بالزيادة المعير لأنها تلفت في يده وإذا طالب ~~المالك بغرامة المنافع فان طالب المستعير غرمها بالمنفعة التي تلفت تحت يده ~~قرار ضمانها على المعير لان يد المستعير الجاهل في المنافع ليست يد ضمان ~~والتي استوفاها بنفسه الأقوى ان الضمان يستقر عليه لأنه مباشر للاتلاف وهو ~~أظهر قولي الشافعي والثاني ان الضمان على المعير لأنه غره والمستعير من ~~المستأجر من الغاصب حكمه حكم المستعير من الغاصب ان قلنا بان المستعير من ~~المستأجر ضامن والا فيرجع بالقيمة التي غرمها على المستأجر ويرجع المستأجر ~~على الغاصب مسألة لو انفذ وكيله إلى موضع وسلم إليه دابة ليركبها إليه في ~~شغله فتلفت الدابة في يد الوكيل من غير تعد لم يكن عليه ضمان وهو ظاهر ~~عندنا فانا لا نوجب الضمان على المستعير واما الشافعي القائل بالضمان فإنه ~~نفاه هنا أيضا لان الوكيل لم يأخذ الدابة لغرض نفسه بل لنفع الموكل ~~فالمستعير في الحقيقة المالك وكذا لو سلم الدابة إلى الرايض ليروضها فتلفت ~~لم يضمن لأنه في مصلحة المالك وكذا لو كان له عليها متاع فاركب انسانا غيره ~~فوق ذلك المتاع ليحفظه ويحترز عليه فتلفت الدابة لم يكن على الراكب ضمان ~~لأنه ms3492 في شغل المالك ولو وجد ماشيا في الطريق قد تعب من المشي فاركبه دابته ~~فعندنا لا ضمان إذا لم يتعد بناء على أصلنا من عدم تضمين العارية واما عند ~~الشافعي فالمشهور ان الراكب يضمن سواء التمس الراكب الركوب للاستراحة أو ~~ابتدأ المالك باركابه لأنها عارية محضة والعارية على أصله مضمونة وقال ~~الجويني من الشافعية انه لا يضمن الراكب لان القصد من هذه العارية التصدق ~~والقربة والصدقات في الأعيان تفارق الهبات الا ترى انه يرجع في الهبة ولا ~~يرجع في الصدقة فلذلك يجوز ان يفارق العارية التي هي صدقة وسائر العواري في ~~الضمان ولو اركبه مع نفسه فلا ضمان عندنا على الرديف وعلى قول الشافعي انه ~~يضمن النصف وقال الجويني لا يلزمه شئ تشبيها له بالضيف وعلى الأول لو وضع ~~متاعه على دابة غيره وامر ان يسير بالدابة ففعل كان صاحب المتاع مستعيرا من ~~الدابة بقسط متاعه مما عليها حتى لو كان عليها مثل متاعه وتلفت ضمن نصف ~~الدابة ولو لم يقل صاحب المتاع سيرها ولكن سيرها المالك لم يكن صاحب المتاع ~~مستعيرا وضمن صاحب الدابة المتاع لأنه كان من حقه ان يطرح المتاع ولو كان ~~لاحد الرفيقين في السفر متاع وللآخر دابة فقال صاحب المتاع للاخر احمل ~~متاعي على دابتك ففعل فصاحب المتاع مستعير لها ولو قال صاحب الدابة اعطني ~~متاعك لأضعه على الدابة فهو مستودع للمتاع ولا يدخل الدابة في ضمان صاحب ~~المتاع في الصورتين عندنا وفي الثانية عند الشافعي مسألة يجوز استعارة ~~الدابة للركوب والحمل سواء اطلق أو قيد بالزمان أو المنفعة وان يستعيرها ~~ليركبها لان يجوز اجارتها لذلك والإعارة أوسع لجوازها فيما لا يجوز اجارته ~~فان استعارها إلى موضع فتجاوزه فقد تعدى في العارية من وقت المجاوزة وكان ~~ضامنا من حين العدوان ومطلقا عند الشافعي فإذا استعارها من بغداد إلى الحلة ~~فتجاوزها إلى الكوفة فعليه اجرة ما بين الحلة والكوفة ذهابا وعودا وهل ~~يلزمه الأجرة من ذلك الموضع الذي وقع فيه العدوان وهو الحلة إلى أن يرجع ms3493 ~~إلى البلد الذي استعار منه وهو بغداد الأقرب العدم لأنه مأذون فيه من جهة ~~المالك وهو أحد وجهي الشافعية والثاني اللزوم لان ذلك الاذن قد انقطع ~~بالمجاوزة وهو ممنوع إذا عرفت هذا فلو شرط الضمان في العارية أو اطلق وقلنا ~~بضمان العواري فان الدابة تكون مضمونة عليه إلى الحلة ضمان العارية ولا ~~اجرة عليه لأنه مأذون له في ركوبها فإذا جاوز ضمنها ضمان الغصب ووجب عليه ~~اجرة منافعها فإذا ردها إلى الحلة لم يزل عنه الضمان وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة يقول إنها أمانة إلى الحلة فإذا جاوزها كانت مغصوبة فإذا ردها إلى ~~الحلة لم يزل ضمان الغصب بخلاف قوله في الوديعة إذا أخرجها من حرزها ثم ~~ردها إليه إذا ثبت هذا فعلى قول الشافعي بانقطاع الاذن من حين التعدي ليس ~~له الركوب من الحلة إلى بغداد بل يسلم الدابة إلى حاكم الحلة الذي استعار ~~إليه مسألة إذا دفع إليه ثوبا وقال إن شئت ان تلبسه فالبسه فهو قبل اللبس ~~وديعة وبعده عارية وهو المشهور عند الشافعية ولهم وجه اخر مخرج من السوم ~~انه مقبوض على توقع الانتفاع فكما ان المأخوذ على سبيل السوم مقبوض على ~~توقع عقد ضمان كذا هنا قال هذا القائل لو قيل لا ضمان في السوم أيضا تخريجا ~~مما نحن فيه لم يبعد ولو استعار عنه صندوقا فوجد فيه شيئا فهو أمانة عنده ~~كما لو طير الريح الثوب في داره فلا ضمان فيه وإن كانت العارية مضمونة الا ~~مع التفريط أو التعدي مسألة قد بينا انه لا يجوز للمحرم ان يستعير الصيد ~~فان استعاره من المحل لم يجز فان قبضه ضمنه لقوله تعالى بالجزاء ولصاحبه ~~ضمان العارية فان استعار محل من محرم صيدا كان يملكه قبل ان يحرم كان ذلك ~~مبنيا على القولين في زوال ملكه عنه بالاحرام فان قلنا لما أحرم زال ملكه ~~فقد وجب عليه ارساله فإذا دفعه إلى المحل لم يجز له الا ان المحل لا يضمنه ~~له لأنه ليس يملكه ولا يضمنه ms3494 لله تعالى لأنه مأذون له في اتلاف الصيد الا ~~انه إذا تلف ضمنه المحرم لأنه تلف بسبب من جهته وهو تسليمه إلى المحل وان ~~قلنا ببقاء ملك المحرم فيه جاز له اعارته ويكون مضمونا على المحل ضمان ~~العارية لصاحبه ولو كان المحرم في الحرم والصيد فيه لم يجز له اعارته ولا ~~للمحل استعارته مسألة إذا رد المستعير العارية إلى مالكها أو إلى وكيله برئ ~~من ضمانها وان ردها إلى ملك مالكها بان حمل الدابة إلى اصطبل المالك ~~وأرسلها فيه أو رد آلة الدار إليها لم يزل عنه الضمان وبه قال الشافعي بل ~~عندنا ان لم يكن العارية مضمونة فإنها تصير بهذا الرد مضمونة لأنه لم ~~يدفعها إلى مالكها بل فرط بوضعها في موضع لم يأذن له المالك بالرد إليه كما ~~لو ترك الوديعة في دار صاحبها فتلفت قبل ان يتسلمها المالك لأنه لم يردها ~~إلى صاحبها ولا إلى من ينوب عنه فلم يحصل به الرد كما لو ردها إلى أجنبي ~~قال أبو حنيفة إذا ردها إلى ملك المالك صارت كأنها مقبوضة لان رد العواري ~~في العادة تكون إلى املاك أصحابها فيكون ذلك مأذونا فيه من طريق العادة وهو ~~غلط لأنه يبطل بالسارق إذا رد المسروق إلى الحرز ولا نعرف العادة التي ~~ذكرها فيبطل ما قاله المبحث الثالث في التنازع مسألة إذا اختلف المالك ~~والمستعير فقال المالك اجرتك هذه العين مدة كذا بكذا وقال المستعير بل ~~أعرتنيها والعين باقية بعد انقضاء المدة بأسرها أو بعضها مما له اجرة في ~~العادة قال الشيخ (ره) في الخلاف القول قول المستعير وبه قال أبو حنيفة ~~لأنهما اتفقا على أن تلف المنافع كان على ملك المستعير لان المالك يزعم أنه ~~ملكها بالإجارة والمستعير يزعم أنه ملكها بالاستيفاء لان المستعير يملك ~~بذلك وقد ادعى على عوض ما تلف على ملكه والأصل عدم وجوبه فكان القول قوله ~~ولان الأصل براءة الذمة والمالك يدعي شغلها فيحتاج إلى البينة وقال المالك ~~القول قول المالك مع اليمين لان المنافع جارية ms3495 مجرى الأعيان وقد ثبت انه لو ~~كان أتلف عليه عينا كما لو اكل طعامه وقال كنت أبحته لي وأنكر المالك فان ~~القول قول المالك أو كانت في يده وادعى انه وهبها منه وأنكر صاحبها ذلك ~~وادعى انه باعها منه ان القول قول صاحبها كذا هنا ولان المنافع تابعة ~~للاعيان PageV02P216 # في الملك فهي بالأصالة لمالك العين فادعا المستعير التفرد بالملكية لها ~~على خلاف الأصل فيحتاج إلى البينة واما الشافعي فقد قال في كتاب العارية ~~انه إذا اختلف مالك الدابة وراكبها فقال صاحبها آجرتكها بكذا وقال الراكب ~~أعرتنيها ولا اجرة لك علي فالقول قول الراكب وقال في كتاب المزارعة ولو ~~اختلف الزارع وصاحب الأرض وادعى صاحب الأرض انه اجره إياها وادعى الزارع ~~انه اعاره إياها ان القول قول صاحب الأرض واختلف أصحابه في ذلك فقال أبو ~~إسحاق وجماعة انه لا فرق بين المسئلتين وان فيها قولين ونقلوا جوابه من كل ~~واحدة منهما إلى الأخرى ومنهم من قال إن المسئلتين مختلفتين وفرق بينهما ~~بان العادة جارية بان الدواب تعار فكان الظاهر من الراكب ولم تجر العادة ~~باعارة الأرضين فكان الظاهر مع صاحبها قال الأولون هذا ليس بصحيح لان مثل ~~هذه العادة لا اعتبار بها في التداعي ولهذا اختلف العطار والدباغ في آلة ~~العطر لا يرجح قول العطار وإن كانت العادة جارية بان آلة العطار لا تكون ~~للدباغ وفرقوا بين هذه المسألة وبين ما إذا غسل ثوبه غسال أو خاطه خياط ثم ~~قال فعلته بالأجرة وقال المالك بل فعلت ذلك مجانا فان القول قول المالك مع ~~يمينه قولا واحدا لان الغسال فوت منفعة نفسه ثم ادعى لها عوضا على الغير ~~وهناك المتصرف فوت منفعة مال الغير وأراد اسقاط الضمان عن نفسه فلم يقبل ~~إذا عرفت هذا فان قلنا القول قول المستعير فحلف على نفي الإجارة كفاه وسقط ~~عنه المطالبة ورد العين وان نكل حلف المالك واستحق بيمينه المسمى لان ~~اليمين مع النكول إما ان يكون بمنزلة البينة أو الاقرار وأيهما كان يثبت به ~~المسمى ms3496 وهو قول أكثر الشافعية ولهم وجه اخر ضعيف انه يستحق أجرة المثل لان ~~الناكل ينفي أصل الإجارة فيقع يمين المدعي على اثباته وليس هذا الوجه عندي ~~بعيدا من الصواب وان قلنا القول قول المالك مع يمينه فإنه يحلف على نفي ~~الإعارة التي تدعي عليه ولا يتعرض لاثبات الإجارة لأنه مدع فيها وهو قول ~~بعض الشافعية فحينئذ إذا حلف على نفي الإعارة فالأقوى عندي ان المستعير ~~يحلف على نفي الإجارة فإذا حلف ثبت للمالك أقل الأمرين من أجرة المثل ~~والمسمى لأنه إن كانت أجرة المثل أقل فهو لم يقم حجة على الزيادة وإن كان ~~المسمى أقل فقد أقر بأنه لا يستحق الزيادة وقال بعض الشافعية إذا حلف ~~المالك على نفي الإعارة استحق أقل الأمرين من أجرة المثل والمسمى ان لم ~~يحلف المستعير قال وان قلنا إن المالك يحلف على اثبات الإجارة ونفي الإعارة ~~ويجمع بينهما في يمينه ففيما يستحقه وجهان أحدهما المسمى اتماما لتصديقه ~~وأظهرهما وهو مقتضى منصوص الشافعي في الام أجرة المثل لأنهما لو اتفقا على ~~الإجارة واختلفا في الأجرة كان الواجب أجرة المثل فإذا اختلفا في أصل ~~الإجارة كان أولي والجويني حكى الوجه الثاني على غير ما ذكر بل حكى بدله ~~انه يستحق أقل الأمرين لما تقدم قال والتعرض للإجارة على هذا ليس لاثبات ~~المال الذي يدعيه لكن لينتظم كلامه من حيث إنه اعترف بأصل الاذن فحصل فيما ~~يستحقه ثلاثة أوجه ولو نكل المالك عن اليمين المعروضة عليه لم ترد اليمين ~~على الراكب والزارع لأنهما لا يدعيان حقا على المالك حتى يثبتاه باليمين ~~وانما يدعيان الإعارة وليست حقا لازما على المعير وقال بعض الشافعية انها ~~ترد ليتخلص من الغرم مسألة لو وقع هذا الاختلاف عقيب العقد قبل انقضاء مدة ~~لمثلها اجر فالقول هنا قول المستعير مع اليمين فإذا حلف على نفي الإجارة ~~سقط عنه دعوى الأجرة واسترد المالك العين وان نكل حلف المالك اليمين ~~المردودة واستحق الأجرة وهذا قول الشافعي أيضا ولا قول له سواه لان الراكب ~~هنا لا ms3497 يدعي لنفسه حقا ولا أتلف المنافع على المالك والمدعي في الحقيقة هنا ~~هو المالك وإذا تمحضت الدعوى له لم يتعدد قوله كما يتعدد في الصورة الأولى ~~لان المنافع هناك تلفت تحت يد الراكب وكان القول بسقوطها مجانا بعيدا فلهذا ~~كان له في الصورة الأولى قولان مسألة لو حصل هذا الاختلاف بعد تلف العين ~~فان تلفت عقيب الاخذ قبل ان يثبت لمثلها اجرة وشرط في العارية الضمان أو ~~قلنا به على مذهب القائلين بضمان العارية فلا معنى للاختلاف لان صاحبها ~~يدعي الإجارة وقد انفسخت بتلفها فالمستعير يقر بالقيمة ويعترف باستحقاقها ~~في ذمته والمالك ينكرها ليس للمالك حينئذ المطالبة بها ولو لم نقل بالضمان ~~في العارية ولا شرطه المالك فلا بحث هنا لان كل واحد منهما يعترف ببرائة ~~ذمة المستعير وان تلفت بعد مضي مدة لمثلها اجرة مع شرطه الضمان أو القول به ~~فالمستعير يقر بالقيمة والمالك ينكرها ويدعي الأجرة فتبنى على الخلاف بين ~~العامة في أن اختلاف الجهة هل يمنع الاخذ ان قلنا نعم سقطت القيمة برده ~~والقول في الأجرة قول المالك أو المستعير على الخلاف الذي تقدم في الحالة ~~الأولى وان قلنا إن اختلاف الجهة لا يمنع الاخذ فإن كانت الأجرة مثل القيمة ~~أو أقل اخذها بغير يمين وإن كانت أكثر اخذ قدر القيمة وفي المصدق في ~~الزيادة الخلاف المتقدم مسألة لو انعكس هذا الاختلاف فادعى المالك الإعارة ~~والمتصرف الإجارة فإن كانت العين باقية وكان الاختلاف عقيب التسليم قبل مضي ~~مدة لمثلها اجرة كان القول قول المالك لان المتصرف يدعي عليه عقدا واستحقاق ~~منفعة والمالك ينكره وإذا لم يكن بينة كان القول قول المنكر مع اليمين ثم ~~تسترد العين وان نكل حلف المتصرف واستحق المنفعة المدة والامساك طولها وإن ~~كان بعد مضي مدة الإجارة فلا معنى للاختلاف لأنهما اتفقا على وجوب ردها ~~والمتصرف يقر للمالك بالأجرة والمالك ينكرها وإن كان بعد مضي المدة فالقول ~~قول المالك لان الأصل عدم استحقاق الغير منفعة مال الغير فإذا حلف على نفي ~~الإجارة اخذ ms3498 العين وليس له مطالبته بالأجرة عما مضى من المدة لأنه ينكرها ~~والمتصرف معترف له بها هذا إذا كان الاختلاف والعين باقية واما ان اختلفا ~~والعين تالفة فإن كانت الاختلاف عقيب القبض قبل انقضاء مدة لمثلها اجرة ~~فالمالك هنا يدعي قيمتها على المتصرف مع شرط الضمان عندنا ومطلقا عند ~~الشافعي والمتصرف ينكرها فيقدم هنا قول المالك مع اليمين لأنهما اختلفا في ~~صفة القبض والأصل فيما يقبضه الانسان من مال غيره الضمان لقوله (ع) على ~~اليد ما أخذت حتى تؤديه وإن كان الاختلاف بعد مضي المدة فالمتصرف يقر ~~بالأجرة والمالك يدعي عليه القيمة في المضمونة فإن كانت القيمة بقدر الأجرة ~~دفع إليه من غير يمين لاتفاقهما على استحقاق ذلك المقدار وهو قول بعض ~~الشافعية وقال بعضهم لا يثبت الأجرة لأنه لا يدعيها ويكون القول قوله في ~~وجوب القيمة وإن كانت أقل كان في قدرها الوجهين وإن كانت أكثر كان قدر ~~الأجرة منهما على الوجهين والباقي يستحقه بيمينه فإن كان التلف في أثناء ~~المدة فقد أقر له ببعض الأجرة وهو يدعي القيمة والحكم في ذلك على ما ذكر ~~مسألة لو ادعى المالك الغصب والمتصرف الإعارة والعين باقية قايمة ولم يمض ~~مدة لمثلها اجرة فلا معنى لهذا الاختلاف إذا لم تفت العين فلا المنفعة ويرد ~~التصرف العين إلى المالك وان مضت مدة لمثلها اجرة فالأقوى ان القول قول ~~المالك مع يمينه لما تقدم من أصالة تبعية المنافع للاعيان في التملك فالقول ~~قول من يدعيها مع اليمين وعدم البينة لان المتصرف يدعي انتقال المنفعة إليه ~~بالإعارة وبراءة ذمته من التصرف في مال الغير فعليه البينة وقال الشيخ (ره) ~~في الخلاف القول قول المتصرف وهو أحد أقوال الشافعي نقله المزني عنه لان ~~المالك يدعي عليه عوضا والأصل براءة ذمته منه ولان الظاهر من اليد انها بحق ~~فكان القول قول صاحبها وليس بجيد لما بينا من أصالة تبعية المنافع للاعيان ~~ولأصالة عدم PageV02P217 # الاذن وكما أن الظاهر أن اليد بحق كذا الظاهر التبعية ولأصحاب الشافعي ~~هنا ثلاثة طرق ms3499 أظهرها ان الحكم هنا على ما تقدم في المسألة السالفة فيفرق ~~بين الدابة والأرض على طريق ويجعلان على قولين في طريق لان المالك ادعى ~~أجرة المثل هنا كما ادعى المسمى في الإجارة هناك والأصل براءة الذمة ~~والثاني القطع بان القول قول المالك بخلاف تلك المسألة لأنهما متفقان على ~~الاذن هناك وهنا المالك منكر له والأصل عدمه ومن قال بهذا خطأ المزني في ~~النقل قال أبو حامد لكنه ضعيف لان الشافعي نص في الام على ما رواه المزني ~~والثالث القطع بان القول قول المتصرف لأن الظاهر من حال المسلم انه لا ~~يتصرف الا على وجه جايز هذا إذا تنازعا والعين باقية مسألة لو وقع هذا ~~الاختلاف وقد تلفت العين فان هلكت بعد انقضاء مدة لمثلها اجرة فالمالك يدعي ~~أجرة المثل والقيمة بجهة الغصب والمتصرف ينكر الأجرة ويقر بالقيمة بجهة ~~العارية إن كانت مضمونة فالحكم في الأجرة على ما تقدم مع بقاء العين واما ~~القيمة فإنه يحكم فيها يقول المتصرف لأصالة براءة ذمته من الزايد عن القيمة ~~وقت التلف ان أوجبنا على الغاصب أعلى القيم وقال بعض الشافعية ان قلنا إن ~~اختلاف الجهة يمنع الاخذ فلا يأخذ المالك الا باليمين وان قلنا لا يمنع فان ~~قلنا العارية تضمن ضمان الغصب أو لم نقل به لكن كانت قيمته يوم التلف أكثر ~~اخذها باليمين وإن كانت قيمته يوم التلف أقل اخذها بغير يمين وفي الزيادة ~~يحتاج إلى اليمين وان هلكت عقيب القبض قبل مضي وقت يثبت لمثله اجرة لزمه ~~القيمة ثم قياس القول الأول ان يقال إن جعلنا اختلاف الجهة مانعا من الاخذ ~~حلف والا اخذ بغير يمين وقضية ما قاله الجويني في مسألة التنازع بين ~~الإجارة والعارية انه لا يخرج على ذلك الخلاف لا هذه الصورة ولا ما إذا كان ~~الاختلاف بعد مضى مدة يثبت لمثلها اجرة قال لأن العين متحدة ولا وقع ~~للاختلاف في الجهة مع اتحاد العين والظاهر الأول عندهم وإن كانت العارية ~~غير مضمونة فان القول قول المالك في عدم ms3500 الإعارة وقول المتصرف في عدم الغصب ~~لئلا يضمن ضمان الغصب ثم يثبت على المتصرف بعد حلف المالك على نفي الإعارة ~~قيمتها وقت التلف مسألة لو انعكس الفرض فقال المالك أعرتكها وقال المتصرف ~~بل غصبتها فلا فايدة في هذا الخلاف لان المتصرف يقر بالضمان والمالك ينكره ~~إن كانت العارية غير مضمونة وإن كانت مضمونة فإنه ينكر ضمان الغصب وان مضت ~~مدة لمثلها اجرة فالمالك ينفي استحقاق العوض عنها والمتصرف يعترف له بها ~~ولو قال المالك غصبتها وقال المتصرف بل آجرتني فإن كانت العين باقية ولم ~~تمض مدة لمثلها اجرة فالأقوى التحالف إما حلف المتصرف على نفي الغصب فلنفي ~~زيادة الضمان ان أوجبنا أعلى القيم واما حلف المالك فلنفي استحقاق المتصرف ~~المنافع المدة التي ادعاها المتصرف وقالت الشافعية تفريعا على أصح الأقوال ~~عندهم انه إن كانت العين باقية ولم تمض مدة لمثلها اجرة قدم قول المالك ~~فإذا حلف أسترد المال فان مضت مدة لمثلها اجرة فالمالك يدعي أجرة المثل ~~والمتصرف يقر له بالمسمى فان استويا أو كانت أجرة المثل أقل أخذه بغير يمين ~~وإن كانت أجرة المثل أكثر أخذه قدر المسمى بغير يمين والزيادة باليمين قال ~~بعض الشافعية ولا يجئ هنا خلاف اختلاف الجهة كما لو ادعى المالك فساد ~~الإجارة والمتصرف صحتها يحلف المالك ويأخذ أجرة المثل وإن كان الاختلاف بعد ~~بقاء العين مدة في يد المتصرف وتلفها فالمالك يدعي أجرة المثل والقيمة ~~والمتصرف يقر بالمسمى وينكر القيمة فللمالك أخذ ما يقر به بغير يمين وأخذ ~~ما ينكره باليمين ولو قال المالك غصبتني وقال المتصرف بل أودعتني فالقول ~~قول المالك مع اليمين ان لم نوجب أعلى القيم وان أوجبناه حلف كل منهما على ~~نفي ما أدعاه الأخر ويثبت الضمان على المتصرف فان تلفت العين اخذ المالك ~~المثل إن كان مثليا والقيمة إن كانت من ذوات القيم وأجرة المثل ان مضت مدة ~~لمثلها اجرة مسألة لو ادعى المستعير تلف العين وأنكر المالك قدم قول ~~المستعير مع اليمين لأنه مؤتمن وربما تعذرت البينة عليه ms3501 ولو ادعى المستعير ~~الرد وأنكر المالك قدم قول المالك مع اليمين لأصالة عدم الرد وعدم براءة ~~الذمة بعد شغلها فان المستعير يدعي اسقاط ما ثبت في ذمته ولو تنازعا في ~~القيمة بعد وجوب الضمان بالتفريط أو التضمين قدم قول المستعير مع اليمين ~~لأنه منكر لما يدعيه المالك من الزيادة ولو تنازعا في التفريط وعدمه قدم ~~قول المستعير لأصالة براءة ذمته وعدم الضمان فروع أ قد بينا انه ليس ~~للمستعير ان يعير فان فعل فللمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء منهما فان ~~رجع على المستعير لم يرجع المستعير على المعير وإن كان جاهلا على اشكال وان ~~رجع على المعير كان له الرجوع على المستعير العالم وفي الجاهل اشكال وكذا ~~العين ب لو انتفع المستعير باستعمال العين بعد رجوع المالك في العارية فإن ~~كان عالما برجوعه كان ضامنا للعين والمنفعة معا ولو كان جاهلا احتمل ذلك ~~أيضا لان الاستعمال منوط بالاذن وقد زال وعدم الضمان ج لو مات المستعير وجب ~~على ورثته رد العين وان لم يطالب المعير لأنه مال حصل في يدهم لغيرهم فيجب ~~عليهم دفعه إليه مسألة يجوز الإعارة للارهان لأنها منفعة مباحة مطلوبة ~~للعقلاء فوجب تسويغها توسعة على المحاويج بالمباح قال ابن المنذر اجمعوا ~~على أن الرجل إذا استعار من الرجل شيئا ليرهنه عند الرجل على شئ معلوم إلى ~~وقت معلوم فرهن ذلك على ما اذن له فيه ان ذلك جايز لأنه استعاره ليقضي به ~~حاجته فصح كغيره من العواري ولا يعتبر العلم بقدر الدين وجنسه لان العارية ~~لا يعتبر فيها العلم وبه قال أبو ثور واحمد وأصحاب الرأي لأنها عامة لجنس ~~من النفع فلم يعتبر معرفة قدره كعارية الأرض للزرع وقال الشافعي يعتبر ذلك ~~لاختلاف الضرر به وهو ممنوع فان الزرع كذلك إذا ثبت هذا فان المعير لا يصير ~~ضامنا للدين وبه قال احمد والشافعي في أحد القولين لأنه استعاره ليقضي منه ~~حاجته فلم يكن ضامنا كسائر العواري وقال في الأخر انه يصير ضامنا له في ~~رقبة ms3502 عبده لان العارية ما يستحق به منفعة العين والمنفعة هنا للمالك فدل ~~على أنه ضامن به إذا عرفت هذا فان المعير إذا عين قدر الدين الذي يرهنه به ~~وجنسه أو عين محلا تعين لان العارية يتعين بالتعيين فان خالفه في الجنس لم ~~يصح لأنه عقد لم يأذن المالك له فيه فلم يصح كما لو لم يأذن له في رهنه ~~واما ان اذن له في أجل فرهنه إلى أقل من ذلك الاجل فقد خالفه أيضا لأنه قد ~~لا يجد ما يفكه به في ذلك الأمد القليل فيتضرر المالك بالبيع وكذا لو اذن ~~له في المؤجل فرهنه حالا لأنه قد لا يجد ما يفكه به في الحال فيتسلط ~~المرتهن على العين بالبيع ولو اذن له في رهنه حالا فرهنه مؤجلا لم يصح لأنه ~~قد خالف أيضا لأنه لم يرض ان يحال بينه وبين عينه إلى أجل فلم يصح ولو ~~خالفه في القدر بان اذن له في رهنه على مائة فرهنه على مائتين لم يصح لان ~~من رضي بقدر من الدين لا يلزمه ان يرضى بأكثر منه وهل يبطل من الرأس أو يصح ~~في القدر المأذون فيه ويبطل في الزايد بحيث لو رضي المرتهن على رهنه ~~بالعين؟ # لزمه اشكال أقربه ذلك إما لو رهنه على خمسين فإنه يجوز قطعا لان من رضي ~~بمائة رضي بخمسين التي هي أقل عرفا فأشبه ما إذا امره بالشراء بعشرة فاشترى ~~بخمسة مسألة إذا اعاره للرهن فرهنه كان للمالك مطالبة المستعير بفك الرهن ~~في الحال سواء كان بدين حال أو مؤجل لان العارية عقد جايز من الطرفين ~~للمالك الرجوع فيها متى شاء فإذا حل الدين أو كان حالا فلم يفكه الراهن جاز ~~بيعه في الدين لان ذلك مقتضى الرهن فإنه وثيقة على الدين وانما يتحقق هذا ~~المعنى بامكان حصول الدين من العين عند الامتناع من الأداء وانما يثبت ذلك ~~ببيعه فكان البيع سايغا فإذا بيع في الدين رجع المالك بأكثر الامرين من ~~القيمة ومن الثمن الذي بيعت فيه ms3503 لان القيمة إن كانت أكثر فهو المستحق ~~للمالك لأنها عوض عينه وإن كان الثمن أكثر فهو عوض العين أيضا ولو تلفت ~~العين في يد المرتهن بغير تفريط فلا ضمان عليه لان الرهن لا PageV02P218 # يضمن من غير تعد والأقرب عندي ان المستعير يضمن لأنه استعار عارية هي في ~~معرض الاتلاف ولو استعار عبدا من اثنين فرهنه بمائة ثم قضى خمسين على أن ~~يخرج حصة أحدهما من الرهن لم يخرج لأنه رهنه بجميع الدين في صفقة فلا ينفك ~~بعضه بقضاء بعض الدين كما لو كان العبد لواحد هذا إذا كان الرهن على جميع ~~الدين وعلى كل جزء منه مسألة لو استعار الدراهم للانفاق بلفظ العارية ~~فالأقرب انها عارية فاسدة لان مقتضى العارية الانتفاع بالعين مع بقائها ~~لمالكها فحينئذ ليس له ان يشتري بها شيئا لان العارية قد فسدت ولم يحصل ~~هناك قرض ويحتمل استباحة التصرف عملا بالاذن وقال أصحاب الرأي أنه يكون ~~قرضا فعلى ما قلناه يكون أمانة محضة كالعارية الصحيحة وعند القائلين بضمان ~~العارية الصحيحة تكون الفاسدة مضمونة أيضا لو استعار شيئا واذن المالك له ~~في اجارته مدة معلومة أو في عاريته جاز مطلقا ومدة معينة لان الحق لمالكه ~~فاستباح ما اذن له فيه وليس للمعير الرجوع في العارية بعد عقد الإجارة حتى ~~ينقضي المدة لتعلق حق المستأجر بها وعقد الإجارة لازم ويكون العين غير ~~مضمونة على المستأجر ولا على المستعير عندنا وعند العامة تكون مضمونة بناء ~~على ضمان العواري ولو اجر المستعير بغير اذن بطلت الإجارة وكان للمالك ~~الرجوع بالأجرة على من شاء منهما فان أجاز الإجارة كان له المسمى وان لم ~~يجز كان له أجرة المثل مسألة لا يجوز للمعير الرجوع في العارية إذا حصل ~~بالرجوع ضرر بالمستعير لا يستدرك كما لو اعاره لوحا يرقع به السفينة فرقعها ~~به ثم يجج في البحر لم يجز للمعير هنا الرجوع ما دامت السفينة في البحر لما ~~فيه من خوف الغرق الموجب لذهاب المال أو تلف النفس ويحتمل ان له الرجوع ~~ويثبت ms3504 له المثل أو القيمة مع تعذر المثل لما فيه من الجمع بين المصالح وله ~~الرجوع لو لم يدخل السفينة في البحر أو خرجت منه لعدم التضرر فيه ولو اعاره ~~حايطا ليضع عليه أطراف خشبه جاز له الرجوع قبل الوضع اجماعا وبعده مع الأرش ~~ما لم يكن الأطراف الأخر مبنية في ملك المستعير ويؤدي إلى خراب ما بناه ~~المستعير عليه ففيه خلاف ولو قال المعير انا ادفع إليه أرش ما نقص بالقلع ~~لم يجب على المستعير اجابته ان منعنا الرجوع هنا لأنه إذا قلعه انقلع ما في ~~ملك المستعير منه ولا يجب على المستعير قلع شئ من ملكه بضمان القيمة وقد ~~سبق مسألة لو انفذ رسولا إلى شخص ليستعير منه دابة يمضي عليها إلى قرية ~~معينة فمضى الرسول وكذب في تعيين القرية وأخبر المالك بان المستعير يطلب ~~الدابة إلى قرية أخرى فدفع المالك دابته إليه فان خرج بها المستعير إلى ما ~~عينه الرسول وكذب فيه فتلفت لم يكن على أحد ضمان لان صاحبها أعار الدابة ~~إلى ذلك الموضع ولو خرج بها المستعير إلى ما طلبه المستعير وقاله لرسوله ~~فتلفت ضمن المستعير لان المالك انما اذن فيما اخبره الرسول لا فيما طلبه ~~المستعير فيكون المستعير قد تجاوز الاذن فكان ضامنا سواء عرف المستعير ~~بالحال أو لا واما الرسول فلا ضمان عليه لان التلف حصل في يد المستعير ~~فاستقر الضمان عليه المقصد الثالث في الشركة وفيه فصول الأول الماهية ~~الشركة هي اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع أو استحقاق ~~شخصين فصاعدا على سبيل الشياع أمرا من الأمور وسبب الشركة قد يكون إرثا أو ~~عقدا أو مزجا أو حيازة بان يقتلعا شجرة أو يفترقا ماء دفعة بآينة فكل ما هو ~~ثابت بين اثنين فصاعدا مشاع بينهما يقال إنه مشترك بينهما وهو ينقسم إلى ~~عين ومنفعة وحق وبالجملة فهو ينقسم إلى ما لا يتعلق بالمال كالقصاص وحد ~~القذف ومنفعة كلب الصيد الباقي من مورثهم والى ما يتعلق بالمال وهو إما ان ~~يكون ms3505 عينا ومنفعة كما لو ورث اثنان أو جماعة مالا أو غنموه أو اشتروه في ~~عقد واحد أو متعدد أو اتهبوه أو قبلوا الوصية به أو الصدقة واما ان يكون ~~مجرد منفعة كما لو استأجروا عبدا واوصى لهم بسكنى دار واما ان يكون مجرد ~~عين خالية عن المنفعة كما لو ورثوا عبدا موصى بخدمته وجميع منافعه على ~~التأبيد واما حق يتوسل به إلى مال كالشفعة التي يثبت لجماعة وخيار الشرط ~~وخيار الرد بالعيب والرهن ومرافق الطرق وعلى كل تقدير فالشركة قد تحدث بغير ~~اختيار الشريك كما لو ورثوا مالا وامتزج مالاهما بغير اختيارهما أو ~~باختيارهما كما لو مزجا المالين أو اشتركا في الشراء والمقصود في هذا ~~المقصد البحث عن الشركة الاختيارية المتعلقة بالتجارة وتحصيل الربح ~~والفايدة مسألة الشركة جايزة بالنص والاجماع إما النص فمن الكتاب والسنة ~~إما الكتاب فقوله تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ~~ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل أضاف الغنيمة إليهم وجعل الخمس ~~مشتركا بين الأصناف المذكورين وقوله تعالى فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء ~~في الثلث وقال تعالى وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين ~~امنوا وعملوا الصالحات والخلطاء هو الشركاء في أمثال ذلك واما السنة فما ~~رواه العامة عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وآله قال ~~من كان له شريك في ربع أو حايط فلا يبعه حتى يؤذن شريكه وعن أبي هريرة ان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال انا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ~~فإذا خانه خرجت من بينهما يعني ان البركة تنزع من مالهما وكان ابن السايب ~~شريكا للنبي صلى الله عليه وآله قبل المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث فلم ~~ينكر عليه وكان البراء ابن عازب وزيد بن أرقم شريكين فاشتريا فضة بنقد ~~ونسية فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فأمرهما ان كل ما كان بنقد ~~فأجيزوه وما كان نسية فردوه ومن طريق الخاصة ما رواه ms3506 هشام بن سالم في ~~الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل يشاركه الرجل في السلعة قال إن ربح ~~فله وان وضع فعليه وعن الحسين بن المختار أنه سأل الصادق (ع) عن الرجل يكون ~~له الشريك فيظهر عليه انه قد اختان منه شيئا أ له ان يأخذ منه مثل الذي أخد ~~من غير أن يبين ذلك فقال سترة لهما اشركا بأمانة الله اني لا أحب له ان رأى ~~شيئا من ذلك ان يستر عليه وما أحب له ان يأخذ منه شيئا بغير علمه والاخبار ~~في ذلك كثيرة ومن طرق العامة وطرق الخاصة واما الاجماع فإنه لا خلاف بين ~~المسلمين في جوازها على الجملة وان اختلفوا في أنواع منها مسألة الشركة على ~~أربع أنواع شركة العنان وشركة الأبدان وشركة المفاوضة وشركة الوجوه فاما ~~شركة العنان فان يخرج كل مالا ويمزجاه ويشترطا العمل فيه بأبدانهما ~~واختلفوا في اخذها من اي شئ فقيل أخذت من عنان الدابة إما الاستواء ~~الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء ~~طرف العنان أو تساويا الفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير ~~يكونان سواء واما لان كل واحد منهما يمنع الأخر من التصرف كما يشتهي ويريد ~~كما يمنع العنان الدابة واما لان الاخذ بعنان الدابة حبس إحدى يديه على ~~العنان ويده الأخرى مطلقة يستعملها كيف شاء كذلك الشريك بالشركة منع نفسه ~~عن التصرف في المشترك كما يشتهي وهو مطلق اليد والتصرف في ساير أمواله وقيل ~~هي مأخوذة من الظهور يقال عن الشئ إذا ظهر إما لأنه أظهر لكل واحد منهما ~~مال صاحبه وإما لأنه أظهر وجوه الشركة ولذلك وقع الاجماع من العلماء على ~~صحتها واختلفوا في غيرها وقيل إنها مأخوذة من المعانة وهي المعاوضة لان كل ~~واحد منهما يخرج ماله في معاوضة اخراج الأخر فكل واحد من الشريكين معارض ~~لصاحبه بماله وفعاله وقال الفراء انها مأخوذة من عن الشئ إذا عرض يقال عنت ~~لي حاجة إذا عرضت فسميت بذلك لان كل واحد ms3507 منهما عن له ان يشارك صاحبه واما ~~شركة الأبدان فان يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبون بأيديهم كالصناع ~~يشتركون على أن يعملوا في صناعتهم فما رزق الله تعالى فهو بينهم على ~~التساوي أو التفاوت واما PageV02P219 # شركة المفاوضة فهو ان يشتركا ليكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ويلتزمان ~~من غرم ويحصل لهما من غنم فيلتزم كل واحد منهما ما يلزم الأخر من أرش ~~الجناية وضمان غصب وقيمة متلف وغرامة الضمان أو كفالة ويقاسمه فيما يحصل له ~~من ميراث أو يجده من ركاز أو لقطة أو يكتسبه في تجارته بماله المختص به قال ~~صاحب اصلاح المنطق شركة المفاوضة ان يكون مالهما من كل شئ يملكانه بينهما ~~واما شركة الوجوه فقد فسرت بمعاني أشهرها ان صورتها ان يشترك اثنان وجيهان ~~عند الناس لا مال لهما ليبتاعا في الذمة إلى أجل على انما يبتاعه كل واحد ~~منهما يكون بينهم فيبيعاه ويوديا الأثمان فما فضل فهو بينهما وقيل إن يبتاع ~~وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل ويشترطا ان يكون الربح بينهما وقيل إن ~~يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ~~ويكون المال في يده لا يسلمه إلى الوجيه والربح بينهما وقيل إن يبيع الوجيه ~~مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له مسألة لا يصح شئ من أنواع الشركة ~~سوى شركة العنان وقد بينا ان شركة العنان جايزة وعليه اجماع العلماء في ~~جميع الأعصار واما شركة الأبدان فعندنا باطلة سواء اتفق عملهما أو اختلف ~~بان يكون كل واحد منهما خياطا ويشتركان في الخياطة أو يكون أحدهما خياطا ~~والاخر نجار أو يعمل كل واحد منهما في صنعته ويكون الحاصل بينهما وسواء ~~كانت الصنعة البدنية في مال مملوك أو في تحصيل مال مباح كالاصطياد ~~والاحتطاب والاحتشاش وبه قال الشافعي لان كل واحد منهما متميز ببدنه ~~ومنافعه مختص بفوائده وهذا كما لو اشتركا في ماشيتهما وهي متميزة ليكون ~~الدر والنسل بينهما فإنه لا يصح ولأنها شركة على غير مال فلا ms3508 يصح كما لو ~~اشتركا في الاحتطاب والاحتشاش فإنه يصح عند أبي حنيفة وكما لو اختلفت ~~الصنعتان فإنه لا يصح عند مالك ولان الأصل استحقاق كل واحد منهما اجرة عمله ~~اختصاصه بها ونقله عنه يحتاج إلى دليل ولم يقم وقال أبو حنيفة شركة الأبدان ~~صحيحة الا في الاحتطاب والاحتشاش والاغتنام والاصطياد وبالجملة فإنه سوغ ~~الشركة في الصناعة ومنعها في اكتساب المباح لان مقتضى الشركة الوكالة ولا ~~تصح الوكالة في هذه الأشياء لان من اخذها ملكا ملكها ولان أكثر ما في هذه ~~الشركة ان كل واحد منهما يتقبل العمل لصاحبه ثم يشارك كل واحد منهما صاحبه ~~في المال الذي اكتسبه وان لم يكن شاركه في نفس العمل ومثل ذلك جايز الا ترى ~~ان الرجل إذا استأجر قصارا ليقصر له فسلم الثوب إليه كان له ان يقصره بنفسه ~~وبغيره ويستحق هو الأجرة والأول مسلم الا انا نمنع الشركة في هذه الأشياء ~~وفي غيرها ونمنع مساواتها للوكالة وقال مالك تصح شركة الأبدان بشرط اتفاق ~~الصنعتين لأنه قال إذا اتفقت الصنعتان وتقارب الكسبان وتدعو الحاجة إلى ذلك ~~في الصنعة الواحدة دون الصنعتين لان التعاون في الصنعة أمر واقع غالبا وهو ~~ممنوع فان الصانعين قد يختلف صنعتهما ويتفاوت ويتقارب في الجنسين واما ~~الحاجة فالإجارة تكفي للاستعانة فلا حاجة إلى الشركة وقال أحمد بن حنبل ~~تجوز شركة الأبدان في جميع الأشياء سواء اختلفت الصنعتان أو اتفقت وسواء ~~كان في مال أو في تحصيل مباح كالاحتطاب وشبهه لان سعد بن أبي وقاص و عبد ~~الله بن مسعود وعمار بن ياسر اشتركوا فيما يغتنمونه فاتى سعد بأسيرين ولم ~~يأتيا بشئ فأقرهم النبي صلى الله عليه وآله قال احمد اشترك النبي صلى الله ~~عليه وآله بينهم وهو غلط لان غنايم بدر كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~فكان له ان يدفعها إلى من شاء فيحتمل ان يكون فعل ذلك لهذا وأيضا فالغنايم ~~مشتركة بين الغانمين بحكم الله تعالى فكيف يصح اختصاص هؤلاء بالشركة فيها ~~وأيضا فلا نسلم ان سعد ms3509 أعطاهم على سبيل الوجوب بل أراد التبرع والوفاء ~~بالوعد الذي لا يجب انجازه إما على سبيل اللزوم فلا واعلم أن المذهب ~~المشهور للشافعي ما نقلناه عنه أو لا من موافقة مذهبنا في بطلان شركة ~~الأبدان وقال بعض الشافعية ان للشافعي في هذه المسألة قولا اخر انها جايزة ~~لان الشافعي قال في كتاب الاقرار ولو أقر أحد الشريكين على صاحبه بمال قبل ~~اقراره سواء كانا شريكين في المال أو العمل وقال غيره هذا ليس بقول اخر ~~لأنه لا يتضمن صحة الشركة وعن أحمد رواية أخرى كمذهب مالك من صحة شركة ~~الأبدان مع اتفاق الصنعة وبطلانها مع الاتفاق لان مقتضى الشركة هنا ان ما ~~يقبل كل واحد منهما من العمل لزمه ولزم صاحبه ويطالب به كل واحد منهما فإذا ~~تقبل أحدهما شيئا مع اختلاف صنايعهما لم يكن للاخر ان يقوم به وكيف يلزمه ~~عمله أم كيف يطالب بما لا قدرة له عليه مسألة وشركة المفاوضة عندنا باطلة ~~وليس لها أصل في الشرع وبه قال الشافعي ومالك وإسحاق وأبو ثور لأنه عقد قد ~~اشتمل على غرر عظيم لان ما يلزم أحدهما من غرامة يلزم الأخر والعقد يفسد ~~بأقل من هذا غررا كبيع الثمرة قبل خروجها أو قبل بدو صلاحها عند جماعة ~~واستيجار الأرض ببعض ما يخرج منها ولهذا لا يصح بين المسلم والكافر عندهم ~~ولا بين الحر والمكاتب وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي انها صحيحة ورواه ~~أصحاب مالك عن مالك أيضا وشرط أبو حنيفة أمورا آ أن يكون الشريكان مسلمين ~~حرين فلا يصح شركة المفاوضة بين المسلم والكافر ولا بين الكافرين ولا بين ~~الحر والعبد ب ان يكون مالهما في الشركة سواء ج ان يستعملا لفظ المفاوضة ~~فيقولا تفاوضنا أو اشتركنا شركة المفاوضة د ان يستويا في قدر رأس المال ه‍ ~~ان لا يملك واحد منهما من جنس رأس المال الا ثلاثة أشياء قوت يومه وثياب ~~بدنه وجارية يتسرى بها وان يخرجا جميع ما يملكانه من جنس مال الشركة وهو ~~الدراهم والدنانير لان ms3510 النبي صلى الله عليه وآله قال إذا تفاوضتم فاحسنوا ~~المفاوضة ولأن هذه نوع شركة يختص باسم فكان فيها صحيح كشركة العنان والحديث ~~ممنوع لأنه لم يروه صاحب السنن ثم ليس فيه ما يدل على أنه أراد هذا العقد ~~فيحتمل انه أراد المفاوضة في الحديث ولهذا روى فيه ولا تجادلوا فان ~~المجادلة من الشيطان والقياس منقوض ببيع الحصاة فإنه لا يصح وكذا بيع ~~المنابذة وغيرهما من البيوع الباطلة فإنها تختص باسم وهي فاسدة ولا يقتضي ~~اختصاصها بالاسم الصحة مع قيام الفرق بين الأصل والفرع فان شركة العنان تصح ~~بين الكافرين والكافر والمسلم بخلاف هذه الشركة واعلم أن عند أبي حنيفة ~~لشركة المفاوضة موجبات فمنها ان يشارك أحدهما صاحبه في جميع ما يكتسبه ~~ويشاركه فيما يلزمه من الغرامة كالغصب والكفارة وإذا ثبت لأحدهما شفعة ~~شاركه صاحبه وما ملك أحدهما بإرث أو هبة لا يشاركه الأخر فيه فإن كان فيه ~~من جنس رأس المال شئ فسدت شركة المفاوضة وانقلبت إلى شركة العنان وما لزم ~~أحدهما بغصب أو بيع فاسد أو اتلاف كان مشتركا الا الجناية على الحر وبذل ~~الخلع والصداق إذا لزم أحدهما لم يؤاخذ به الأخر قال الشافعي في اختلاف أبي ~~حنيفة وابن أبي ليلى لا اعلم شيئا في الدنيا يكون باطلا ان لم يكن شركة ~~المفاوضة باطلة يعنى لما فيها من أنواع الغرر والجهالات الكثيرة مسألة شركة ~~الوجوه عندنا باطلة وبه قال الشافعي ومالك لما تقدم في شركة الأبدان وقال ~~أبو حنيفة انها صحيحة لما تقدم من أنها نوع شركة اختصت باسم وقد سبق إذا ~~عرفت هذا فان اذن أحدهما للاخر في الشراء فاشترى لها وقع الشراء عنهما ~~وكانا شريكين لأنه وكيل له اشترى له باذنه ويشترط فيه اعتبار شرايط الوكالة ~~لما رواه داود الابزاري عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل اشترى بيعا ولم يكن ~~عنده نقد فاتى صاحبا له فقال انقد عني والربح بيني وبينك فقال إن كان ربح ~~فهو بينهما وإن كان نقصان فعليهما وعن إسحاق بن عمار ms3511 عن العبد الصالح ~~الكاظم (ع) أنه قال الرجل يدخل الرجل على السلعة فيقول اشترها ولي نصفها ~~فيشتريها PageV02P220 # الرجل وينقد من ماله قال له نصف الربح قلت فان وضع يلحقه من الوضيعة شئ ~~قال عليه من الوضيعة كما اخذ من الربح الفصل الثاني في أركان الشركة وهي ~~ثلاثة الأول المتعاقدان ويشترط في كل منهما البلوغ والعقل والاختيار والقصد ~~وجواز التصرف والضابط أهلية التوكل والتوكيل لان كل واحد من الشريكين متصرف ~~في جميع المال إما فيما يخصه فبحق الملك واما في مال غيره فبحق الاذن من ~~ذلك الغير فهو وكيل عن صاحبه وموكل لصاحبه بالتصرف في ماله فلا يصح وكالة ~~الصبي لعدم اعتبار عبارته في نظر الشرع ولا المجنون لذلك ولا السفيه ولا ~~المكره ولا الساهي والغافل والنائم ولا المفلس المحجور عليه لأنه ممنوع من ~~جهة الشرع من التصرف في أمواله ولا فرق بين ان يأذن من له الولاية عليهم في ~~ذلك أو لا الا المفلس فإنه إذا اذن له الحاكم في التوكيل أو التوكل جاز ~~وكذا السفيه مسألة يكره مشاركة المسلم لأهل الذمة من اليهود والنصارى ~~والمجوس وغير أهل الذمة من سائر أصناف الكفار عند علمائنا وبه قال الشافعي ~~لما رواه العامة عن عبد الله بن عباس أنه قال أكره ان يشارك المسلم اليهودي ~~ولم يعرف له مخالف في الصحابة ومن طريق الخاصة ما رواه ابن رئاب في الصحيح ~~عن الصادق (ع) قال لا ينبغي للرجل المسلم ان يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ~~ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة ولان أموال اليهود والنصارى ليست بطيبة ~~فإنهم يبيعون الخمور ويتعاملون بالربا فكرهت معاملتهم وقال الحسن البصري ~~والثوري وأحمد بن حنبل لا بأس بمشاركة اليهودي والنصراني ولكن لا يخلو ~~اليهودي والنصراني بالمال دونه يكون هو الذي يليه لما رواه العامة عن عطا ~~قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن مشاركة اليهودي والنصراني الا ان ~~يكون الشراء والبيع بيد المسلم ومن طريق الخاصة ما رواه السكوني عن الصادق ~~(ع) ان أمير المؤمنين ms3512 (ع) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي الا أن ~~تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها ولان العلة في كراهة ما يخلو به معاملتهم ~~بالربا وبيع الخمر والخنزير وهذا منتف فيما حضره المسلمون أو تولوه بأنفسهم ~~والخبران ممنوعان بضعف السند مع انا نقول بموجبهما وهو ان يكون المال أصله ~~من المسلم بان يبيعه في ذمته ويعامل به بالوكالة من غير أن يباشر الكافر ~~التصرف واما إذا كان للكافر مال فان المعنى الذي استخرجوه في المنع ثابت ~~فيه لان أصل أموالهم من التصرفات المحرمة والذي احتجوا به من كون النبي صلى ~~الله عليه وآله قد عاملهم ورهن درعه عند يهودي على شعير اخذه لأهله وأرسل ~~إلى اخر يطلب منه قرضا إلى الميسرة واضافه يهودي والنبي صلى الله عليه وآله ~~لا يأكل ما ليس بطيب لا حجة فيه لجواز ان يكون (ع) علم الطيب في ذلك خاصة ~~وهذا المعنى غير ثابت في حق غيره مسألة لو شاركه المسلم فعل مكروها فإذا ~~اشترى شيئا بمال الشركة كان على أصل الإباحة مع جهالة المسلم بالحال أو ~~علمه بالحلال إما لو علم أنه اشترى به أو عامل في الحرام كالربا وبيع ~~المحرمات فإنه يقع فاسد وعلى الذمي الضمان لان عقد الوكيل يقع عندنا للموكل ~~والمسلم لا يثبت ملكه على الخمر والخنزير فأشبه ما لو اشتراه المسلم نفسه ~~واما ما خفي امره ولم يعلم حاله فالأصل اباحته وحله واما المجوس فحكمهم حكم ~~أهل الذمة في كراهة مشاركتهم وقال احمد يكره معاملة المجوس ومشاركتهم وان ~~نفى كراهة مشاركة أهل الذمة لان المجوس يستحلون ما لا يستحله الذمي ولا ~~خلاف في أنه لو عامل المسلم أحد هؤلاء أو شاركهم فإنه يكون تصرفا صحيحا ~~للأصل إذا عرفت هذا فليس بعيدا من الصواب كراهة مشاركة من لا يتوقى ~~المحرمات كالربا وشراء الخمور من المسلمين أيضا لوجود المقتضي في أهل الذمة ~~فيهم الركن الثاني الصيغة قد بينا ان الأصل عصمة الأموال على أربابها ~~وحفظها لهم فلا يصح التصرف فيها الا باذنهم وانما يعلم ms3513 الرضي والاذن باللفظ ~~الدال عليه فاشترط اللفظ الدال على الاذن في التصرف والتجارة فان اذن كل ~~واحد منهما لصاحبه صريحا فلا خلاف في صحته ولو قال كل منهما اشتركنا ~~واقتصرا عليه مع قصدهما الشركة بذلك فالأقرب الاكتفاء به في تسلطهما على ~~التصرف به من الجانبين لفهم المقصود عرفا وهو أظهر قولي الشافعية وبه قال ~~أبو حنيفة والثاني انه لا يكفي لقصور اللفظ عن الاذن واحتمال قصد الاخبار ~~عن حصول الشركة في المال عن غير الاختيار بان يمتزج المالان بغير رضاهما ~~ولا يلزم من حصول الشركة جواز التصرف فإنهما لو ورثا مالا أو اشترياه صفقة ~~واحدة فإنهما يملكانه بالشركة وليس لأحدهما ان يتصرف فيه الا بإذن صاحبه ~~وبه قال أكثر الشافعية ولو اذن أحدهما لصاحبه في التصرف في جميع المال ولم ~~يأذن الأخر تصرف المأذون في الجميع وليس للاخر ان يتصرف الا في نصيبه مشاعا ~~وكذا لو اذن لصاحبه في التصرف في الجميع وقال انا لا أتصرف الا في نصيبي ~~مسألة الشركة قد تقع بالاختيار وقد تقع بالاجبار كما تقدم وكلامنا في ~~الشركة المستندة إلى الاختيار وهي قد تحصل بمزج المالين بالاختيار من غير ~~لفظ فلو امتزج المالان برضاهما حصلت الشركة الاختيارية وان لم يكن هناك لفظ ~~واما التصرف والاذن فيه والمنع منه فذاك حكم زايد على مفهوم الشركة ولو شرط ~~أحدهما على الأخر ان لا يتصرف الا في نصيبه لم يصح العقد لما فيه من الحجر ~~على المالك في ملكه ثم الاذن قد يكون عاما بينهما بان يأذن كل منهما لصاحبه ~~في التصرف في جميع المال والتجارة به في جميع الأجناس أو فيما شاء منهما ~~وقد يكون خاصا كما لو اذن كل منهما لصاحبه في التجارة في جنس واحد أو في ~~بلد واحد بعينه فلا يجوز لأحدهما التخطي إلى غيره الا إذا استلزمه عرفا وقد ~~يكون عاما لأحدهما وخاصا للاخر فلمن عمم الاذن له التصرف فيما شاء واما ~~الأخر فلا يجوز له ان يتعدى المأذون ولا خلاف في ذلك كله ms3514 الا في صورة ~~التعميم منهما أو من أحدهما فان للشافعية وجها ضعيفا فيه انه لا يجوز ~~الاطلاق بل لا بد من التعيين تذنيب لو استعملا لفظ المفاوضة وقصدا شركة ~~العنان جاز وبه قال الشافعي لان الكناية هنا معتبرة كالصريح الركن الثالث ~~المال مسألة يشترط في المال المعقود عليه الشركة ان يكون متساوي الجنس بحيث ~~لو مزجا ارتفع الامتياز بينهما وحصل الاشتباه بينهما سواء كان المال من ~~الأثمان أو العروض كما لو مزجا ذهبا بذهب مثله أو فضة بمثلها أو حنطة ~~بمثلها أو دخنا بمثله إلى غير ذلك مما يرتفع فيه المايز بينهما ولا خلاف في ~~أنه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير لأنهما أثمان الأموال والبياعات ~~ولم يزل الناس يشتركون فيهما من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى وقتنا ~~هذا من غير أن ينكره أحد في صقع من الأصقاع أو عصر من الاعصار فكان اجماعا ~~واما العروض فعندنا تجوز الشركة فيها مع الشرط المذكور سواء كانت من ذوات ~~الأمثال أو من ذوات القيم وبه قال مالك لان الغرض من الشركة ان يملك أحدهما ~~نصف مال الأخر ويكون أيديهما عليه وهذا موجود في العروض فصحت الشركة فيها ~~وكره ابن سيرين ويحيى بن أبي كثير والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب ~~الرأي الشركة في العروض ومنع الشافعي وأبو حنيفة من الشركة في العروض التي ~~ليست من ذوات الأمثال لان الشركة لا تخلو إما أن تكون واقعة على الأعيان أو ~~أثمانها أو قيمتها والأول باطل لان الشركة توجب ان لا يتميز مال أحدهما عن ~~الأخر وان يرجع عند المفاضلة إلى رأس المال ولا مال لهما فيرجع إليه وقد ~~يزيد قيمة جنس أحدهما دون الأخر فيستوعب بذلك جميع الربح أو ينقص قيمته ~~فيؤدي ذلك إلى أن يشارك الأخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح وان تلف من مال ~~الشركة يختص به أحدهما وهو مالك العين فيبطل الرجوع إلى أعيانهما والثاني ~~وهو أن تكون الشركة واقعة على أثمانها فهو باطل أيضا لان الأثمان معدومة ms3515 ~~حال PageV02P221 # العقد ولا يملكانها ولأنه ان أراد ثمنها الذي اشتراها به فقد خرج عن ملكه ~~وان أراد ثمنها الذي يبيعها به فهو باطل أيضا لان ذلك يكون مضاربة معلقة ~~بشرط وهو بيع الأعيان ويكون عقد الشركة على ما لا يملكانه حال العقد ويكون ~~أيضا عقد الشركة قد وقع على مال مجهول والثالث وهو ان يكون الشركة واقعة ~~على القيمة فإنه باطل أيضا لان القيمة ليست ملكهما وهي مجهولة أيضا ولان ~~القيمة قد تزيد في أحدهما قبل بيعه فشاركه الأخر في ثمن العين التي هي ملكه ~~وهو غلط فانا نقول الشركة تقع في الأعيان والرجوع في المفاضلة كالرجوع عند ~~الامتزاج بغير الاختيار مسألة ويجوز الشركة في العروض التي هي من ذوات ~~الأمثال عند علمائنا وبه قال مالك وللشافعي قولان وعن أحمد روايتان أحدهما ~~مثل ما قلناه لما تقدم والثاني المنع فإنه لا تصح الشركة الا على أحد ~~النقدين كالمضاربة وهو غلط لان هذا مال له مثل فصح عقد الشركة عليه إذا لم ~~يتميز كالنقود ولان هذا يؤمن فيه المعاني السابقة المانعة من الشركة فيما ~~لا مثل له لأنه متى تغيرت قيمة أحدهما تغيرت قيمة الأخر بخلاف المضاربة ~~لأنه ربما زادت قيمة جنس رأس المال فانفرد رب المال بجميع الربح ولان حق ~~العامل محصور في الربح فلابد من تحصيل رأس المال ليوزع الربح وفي الشركة لا ~~حاجة إليه بل كل المال يوزع عليهما على قدر ماليهما مسألة إذا اشتركا فيما ~~لا مثل له كالثياب وحصل المزج الرافع للامتياز تحققت الشركة وكان المال ~~بينهما فان علمت قيمة كل واحد منهما كان الرجوع إلى نسبة تلك القيمة والا ~~تساويا عملا بأصالة التساوي وقال مالك يكون رأس المال بينهما وليس بمعتمد ~~مسألة لا تصح الشركة الا بمزج المالين وعدم الامتياز بينهما عند علمائنا ~~وبه قال زفر فالخلطة شرط في صحة الشركة ومتى لم يخلطاه لم يصح وبه قال ~~الشافعي حتى لو تلف مال أحدهما لم يكن له نصيب في ربح مال الأخر لان مال كل ms3516 ~~واحد منهما يتلف منه دون صاحبه فلم تنعقد الشركة عليه كما لو كان من المكيل ~~وقال أبو حنيفة ليس من شرط الشركة خلط المالين بل متى اخرجا المالين وان لم ~~يمزجاه وقالا قد اشتركنا انعقدت الشركة لان الشركة انما هي عقد على التصرف ~~فلا يكون من شرطها الخلطة كالوكالة والفرق ظاهر فان الوكالة ليس من شرطها ~~ان يكون من جهة الوكيل مال بخلاف الشركة وقال مالك ليس من شرط الشركة ~~الخلطة والمزج بل من شرطها ان يكون يدهما على المالين أو يد وكيلهما بان ~~يجعل في حانوت لهما أو في يد وكيلهما دون الخلط لان أيديهما على المال فصحت ~~الشركة كما لو خلطاه والفرق ان المال بالخلط يصير مشتركا فيوجد فيه ~~الاشتراك بخلاف ما إذا لم يمتزجا مسألة قد بينا انه لا تصح الشركة الا مع ~~المزج الرافع للامتياز فلو اخرج أحد الشريكين دنانير والاخر دراهم لم ينعقد ~~الشركة وان خلطاهما للامتياز بينهما حالة المزج ولو تلف أحدهما قبل التصرف ~~تلف من صاحبه وتعذر اثبات الشركة في الباقي وبه قال الشافعي وقد سبق دليله ~~وقال أبو حنيفة ينعقد الشركة لأنهما يجريان مجرى الجنس الواحد لأنهما قيم ~~المتلفات وأروش الجنايات ولأنه لا يوجب المزج بل نقول ينعقد الشركة بالقول ~~وان لم يخلطا المالين بان يعينا المال ويحضراه ويقولا قد تشاركنا في ذلك ~~وهو غلط لأنهما مالان لا يختلطان وهما متميزان فلا يصح عقد الشركة عليهما ~~كالعروض وما ذكروه فليس بصحيح لأنهما يجريان في حكم الربا مجرى الجنسين عند ~~جماعة ولأن الاعتبار بما ذكرناه دون الجنس الواحد واحمد وافق أبا حنيفة في ~~عدم اشتراط اتفاق الجنس بل يجوز ان يخرج أحدهما دنانير والاخر دراهم وهو ~~منقول عن الحسن وابن سيرين مسألة ولابد مع اتفاق الجنس من اتفاق الأوصاف ~~بحيث لا يتميز أحدهما عن الأخر فلو تميز مال أحدهما من مال الأخر وأمكن ~~تخليصه منه بعينه بعد المزج لم يصح الشركة بان يختلف السكة أو يخرج أحدهما ~~صحاحا والاخر مكسرة واحدهما مستوية والاخر ms3517 معوجة أو اخرج أحدهما دراهم ~~عتيقة أو سودا والاخر حديثة أو بيضا لعدم حصول شرط الصحة وهو الاشتباه بعد ~~المزج وقد وافقنا الشافعي في الصحاح والمكسرة ولأصحابه في السوداء والبيضاء ~~قول بالجواز مع اختلافهما بالامرين وقد بينا جواز الشركة في العروض ~~وللشافعي في ذوات الأمثال قولان فعلى الجواز يشترط اتفاق المالين في الجنس ~~والوصف فلو مزج الحنطة الحمراء بالبيضاء لم تصح الشركة لامكان التمييز وان ~~شق وعسر التخليص وقال بعض الشافعية تصح الشركة هنا لان الناس يعدون ذلك ~~خلطاء وهو ممنوع ان أراد المزج الرافع للتمييز وعدم اعتبار غيره مسألة لا ~~يشترط تقدم العقد على الخلط بل لو مزجا المالين ثم اذن كل منهما في التصرف ~~وعقد الشركة صحت المشاركة بينهما سواء وقع الاذن في مجلس المزج أو في غيره ~~وهو أحد وجوه الشافعي لان الشركة في الحقيقة توكيل وتوكل ولو حصل ذلك بعد ~~المزج صح فكذا هنا ولو وجد التوكيل والملكان متميزان ثم فرض الاختلاط لم ~~ينقطع الوكالة نعم لو قدر الاذن بالتصرف في المال الفرد فلابد من تجديد ~~الاذن والوجه الثاني له المنع وهو الاظهر عندهم إذ لا اشتراط عند العقد ~~والثالث انه يجوز ان وقع المزج في مجلس العقد لان المجلس كنفس العقد فان ~~تأخر لم يجز ولو ورثا عروضا أو اشترياها فقد ملكاها شايعة وذلك أبلغ من ~~الخلط بل الخلط انما اكتفى به لإفادته الشيوع فإذا انضم إليه الاذن في ~~التصرف صح وتم العقد مسألة إذا أراد الشريكان الشركة في الأعيان المختلفة ~~الجنس باع كل منهما نصف العين التي له بنصف العين التي لصاحبه أو نقلها ~~إليه بوجه آخر شرعي ثم يأذن كل منهما لصاحبه في التصرف فيصيرا شريكين وانما ~~احتاج إلى الاذن لان عقد البيع الذي حصل بينهما لا يفيد الاذن في التصرف ~~وكذا يتحقق الشركة بينهما لو اشتريا معا سلعة من ثالث بثمن عليهما فيدفع كل ~~واحد منهما العين التي في يده عوضا عما يخصه من الثمن فيكون كل واحد منهما ~~شريكا في العين ms3518 ثم يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف وقال بعض الشافعية ~~انه يصير العرضان مشتركين ويملكان التصرف بحكم الاذن الا انه لا يثبت احكام ~~الشركة في الثمن حتى يستأنفا عقدا وهو ناض وجمهور الشافعية قائلون بثبوت ~~الشركة واحكامها على الاطلاق ولو لم يتبايعا العرضين ولكن باعهما (باعاهما) ~~بعرض أو نقد ففي صحة البيع للشافعية قولان ونحن اخترنا الصحة على ما تقدم ~~فيكون الثمن مشتركا بينهما إما على التساوي أو التفاوت بحسب قيمة العرضين ~~فيأذن كل واحد منهما للاخر في التصرف مسألة لا يشترط في الشركة تساوي ~~المالين في القدر بل يجوز ان يكون مال أحدهما أكثر من مال الأخر وبه قال ~~الحسن والشعبي واحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وهو أحد قولي الشافعية لأنهما ~~مالان إذا خلطا اختلطا فجاز عقد الشركة عليهما كما لو كانا سواء وقال بعض ~~الشافعية لا يجوز الشركة حتى يستوي المالان في القدر لان الشافعي شرط ان ~~يخرج أحدهما مثل ما يخرج الأخر ولان الربح يحصل بالمال والعمل ولا يجوز ان ~~يختلف الربح بينهما مع استوائهما في المال فكذا أيضا لا يجوز ان يختلفا في ~~الربح مع استوائهما في العمل فإذا اختلف المالان اختلف الربحان مع التساوي ~~في العمل ونمنع وجوب تساوي الربح مع تساويهما في المال إذا شرطا الاختلاف ~~على ما يأتي ولان العمل لا يشبه المال والأصل كذلك في هذه الشركة المال ~~والعمل يتبع فيه فلهذا جاز ان يختلف معه الربح يدل على صحة هذا انه يجوز ان ~~يعمل أحدهما أكثر من الأخر ويقتسما الربح وكذلك PageV02P222 # إذا شرط أحدهما عمل الأخر والربح بينهما فاختلفا مسألة لا يشترط العلم ~~حالة العقد بمقدار النصيبين بان يعرف هل مال كل واحد منهما مساو لمال الأخر ~~أو أقل أو أكثر وهل هو ثلثة أو ربعه أو غير ذلك من النسب ولا مقدار ماله كم ~~هو وهو أظهر وجهي الشافعية إذا أمكن معرفته من بعد لان الحق لا يعدوهما ~~فيأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف وان جهل مقدار ما أذن ms3519 له فيه وفي ~~الوجه الثاني لا يجوز حتى يعلم كل منهما نسبة ماله من مال الأخر فلا يصح في ~~المجهول ولا الجزاف لأنه لا يدري في اي شئ اذن والمأذون لا يدري ماذا ~~يستفيد بالاذن والوجه ما قلناه فحينئذ يكون الأثمان بينهما مشتركة مجهولة ~~على الابهام؟ # المثمنات مسألة لو اخرج أحد الشريكين دراهم واخرج الأخر دنانير لم يصح ~~الشركة على ما قدمناه من وجوب التساوي في المالين في الجنس فاشتريا بعين ~~الدرهم والدنانير عبدا أو ثوبا وربحا فيه كان الثوب بينهما والربح بينهما ~~فإذا أراد القسمة نظرا إلى نقد البلد فقوما الثوب به ثم قوما مال الأخر به ~~ويكون التقويم حين الصرف الثمن فيه فإن كان مالهما متساويا تساويا في الثمن ~~والربح وان تفاضلا كان بينهما على النسبة وللشافعية في صحة هذا الشراء ~~قولان كما لو باعا عبديهما صفقة واحدة لان الثمن إذا كان معينا كان بمنزلة ~~المبيع مسألة يجوز ان يكون المال سبايك وتبرأ وحليا وغير ذلك من المصوغات ~~من النقدين وهو ظاهر على مذهبنا حيث جوزنا الشركة في جميع الأموال واما ~~المانعون من الشركة في غير النقدين اختلفوا فأكثر الشافعية على المنع من ~~الشركة فيها لان قيمتها يزيد وينقص فهي كالعروض والأصل فيه ان التبر هل هو ~~متقوم أو مثلي فان جعل متقوما لم يجز الشركة عليه كغيره من الأعيان والا ~~ففيه قولان كالقولين في المثليات من الأعواض واما الدراهم المغشوشة فعندنا ~~تجوز الشركة فيها قل الغش أو كثر وللشافعية قولان مبنيان على جواز التعامل ~~بها ان جوزنا التعامل فقد ألحقنا المغشوش بالخالص وقال بعضهم إذا استمر ~~رواجها في البلد جازت الشركة فيها وقال أبو حنيفة إن كان الغش أقل من النصف ~~جازت الشركة فيها وإن كان أكثر لم يجز لأن الاعتبار بالغالب في كثير من ~~الأصول واما الفلوس فإنها إذا حصل فيها الاشتباه وارتفاع الامتياز مع المزج ~~صحة الشركة بها وبه قال مالك ومحمد بن الحسن وأبو ثور واحمد في إحدى ~~الروايتين لأنها قد تقع أثمانا في ms3520 العادة فجازت الشركة فيها كالدراهم وقال ~~أبو حنيفة والشافعي واحمد في الرواية الأخرى لا يجوز لأنها تنقص مرة وتكثر ~~أخرى فأشبهت العروض إذا ثبت هذا فإذا صحت الشركة فيها فإن كانت باقية كان ~~رأس المال مثلها وان سقطت كانت قيمتها كالعروض وإن كان لهما ثوبان واشتبها ~~عليهما لم يكن ذلك كافيا في عقد الشركة لان المالين متميزان وانما التبس ~~الامر بينهما تذنيب المثليات قد يتفاوت قيمتها فيقسط الثمن والربح على ~~القيمتين كما لو كان لأحدهما كر حنطة قيمته عشرون وللآخر كر حنطة قيمته ~~عشرة فهما شريكان بالثلث والثلثين مسألة قد بينا ان شركة الوجوه عندنا ~~باطلة حيث لا مال هناك يتحقق فيه الشركة ويرجعان إليه عند المفاضلة ثم ما ~~يشتريه أحدهما يختص بربحه وخسرانه لا يشاركه الآخر فيه الا ان يكون قد اذن ~~له في الشراء عنه ويقصد المشتري موكله وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يقع ~~المشتري مشتركا بمجرد الشركة وان لم يوجد قصد من المشتري ولا اذن من صاحبه ~~وقد سلف بطلانه مسألة قد بينا توقف تحقق الشركة على مزج المالين فلو لم ~~يحصل لم يتحقق الشركة فلا يصح في المال الغايب لانتفاء المزج فيه لتوقفه ~~على الحضور عند المالكين أو وكيلهما ولا يصح الشركة في الدين أيضا لعدم ~~تحقق هذا المعنى فيه ولا يكفي في المزج الاختلاط مع امكان التخليص كحبات من ~~الحنطة مع حبات الشعير والدخن مع السمسم وان شق التمييز بينهما كما لو مزج ~~الصحيح من الدراهم بالقراضة أو السمسم ببذر الكتان أو اختلفت السكة في بعض ~~النقدين وبالجملة متى حصل المايز بين المالين انتفت الشركة ولو اشتركا ~~بالأبدان لم يصح على ما تقدم فان تميز عمل كل منهما من عمل صاحبه اختص كل ~~واحد منهما بأجرة عمله وان اشتبه احتمل تساويهما لأصالته والصلح إذ لكل ~~واحد منهما في المال حق لا يعلم قدره ولا مخلص الا عقد الصلح مسألة قد بينا ~~ان الشركة لا تصح الا بالمال الممتزج من الشريكين ولا تصح بالاعمال إذا ms3521 ~~تقرر هذا فلو دفع كل واحد إلى رجل دابة ليعمل عليها فما رزق الله تعالى كان ~~بينهما بالسوية أو أثلاثا أو على ما يتفقان عليه لم يصح عند علمائنا أجمع ~~وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي لان الحمل الذي يستحق ~~به العوض حصل من الدابة فالأجرة لصاحبها وعليه للعامل أجرة المثل لان هذا ~~ليس من أقسام الشركة والمضاربة بالاعواض غير صحيحة فعلى هذا إن كان الاجر ~~المدفوع للدابة بعينها فالأجرة لمالكها واما إن كان قد تقبل حمل شئ فحمله ~~عليها أو حمل عليها شيئا مباحا فباعه فالأجرة له والثمن له وعليه أجرة ~~المثل للدابة في الموضعين ونقل عن الأوزاعي صحة ذلك وبه قال احمد وكرهه ~~الحسن والشعبي لأنها عين ينتمي بالعمل عليها فصح العقد عليها كالشجرة في ~~المساقاة والأرض في المزارعة والدراهم والدنانير وهذه المعاملة وان لم تكن ~~شركة ولا مضاربة الا انها تشبه المساقاة والمزارعة لأنه دفع العين إلى من ~~يعمل عليها ببعض (مائها) مع بقاء عينها وهو غلط لان المساقاة والمزارعة ~~خرجا عن الأصل بالنص فلا يقاس عليهما غيرهما الا بدليل مسألة ولو استأجر ~~دابة ليحمل عليها بنصف ما يرزقه الله تعالى لم يصح عند علمائنا وعند أكثر ~~العامة وقال احمد في رواية انه يصح وهو غلط لان من شرط الإجارة وصحتها ~~العلم بالعوض وتقدير المدة أو العمل ولم يوجد ولأنه عقد غير منصوص عليه ولا ~~هو في معنى المنصوص فيكون كغيره من العقود الفاسدة ولو اعطى شخص فرسه على ~~النصف من الغنيمة قال احمد أرجو ان لا يكون به بأس وبه قال الأوزاعي والحق ~~ان السهم من الغنيمة له أو الأجرة وكذا لو دفع عبده إلى غيره ليكتسب عليه ~~ويكون له ثلث ذلك أو ربعه فإنه لا يصح عندنا خلافا له وكذا لا يصح لو دفع ~~إلى رجل ثوبا ليفصله ويخيطه قميصا ويبيعه وله نصف الربح وكذا لو دفع غزلا ~~إلى حايك لينسجه بثلث ثمنه أو ربعه فان ذلك كله عندنا باطل وبه قال ms3522 مالك ~~وأبو حنيفة والشافعي وقال احمد يصح ذلك كله وهو خطأ لأنه عوض مجهول عن عمل ~~مجهول ولو دفع إليه الثوب لينسجنه وجعل له ربع ذلك دراهم معلومة قال احمد ~~لا يجوز ولو أعطاه الثوب بالثلث ودرهم أو درهمين فروايتان وجوز ذلك ابن ~~سيرين والنخعي والزهري وأيوب وقال ابن المنذر كره هذا كله الحسن وقال أبو ~~ثور وأصحاب الرأي هذا كله فاسد كما قلناه واختاره ابن المنذر ولو دفع شبكة ~~إلى الصياد ليصطاد بها على النصف أو غيره من الأجزاء المعلومة لم يصح وعليه ~~اجرة الشبكة والحاصل للصياد وقال أصحاب احمد وقياس مذهب احمد صحة الشركة ~~فيكون الحاصل بينهما على ما شرطاه لأنها عين ينتمي بالعمل فيها فجاز دفعها ~~ببعض نمائها كالأرض مسألة لو كان لواحد دابة ولآخر رواية فتشاركا مع ثالث ~~ليستقي الماء ويكون الحاصل بينهم فلا شركة هنا عندنا لأنها منافع أبدان ~~متميزة وشركة الأبدان باطلة ولا يصح ان يكون مضاربة لان رأس مالها العروض ~~والعمل ولان من شرطها عود رأس المال سليما على معنى انه لا يستحق شيئا من ~~الربح حتى يستوفي رأس المال بكماله والرواية هنا تخلق وتنقص وليس ذلك أيضا ~~اجارة لافتقار الإجارة إلى مدة معينة واجرة معلومة فتكون فاسدة إذا تقرر ~~هذا فلو اجروا عليه واستقى الثالث فنقول الماء إن كان مملوكا للسقاء ~~PageV02P223 # فالثمن له وعليه أجرة المثل للدابة والراوية وإن كان مباحا فان أخذه بنية ~~انه له فكالأول وان أخذه بنية الشركة فان قلنا إنه لا تجوز النيابة في تملك ~~المباحات فكالأول أيضا لان السقاء يكون قد ملكه بمجرد الحيازة والاخذ وان ~~قلنا إنه تجوز النيابة في مثل ذلك فالماء بينهم وكيف يقسم يحتمل ان يقسم ~~على نسبة أجور أمثالهم لأنه حصل بالمنافع المختلفة وان يقسم بينهم بالسوية ~~أتباعا لقصده فحينئذ يكون للسقاء ان يطالب كل واحد من صاحبيه بثلث اجرة ~~منفعته لان منفعته لم يتصرف إليه منها سوى الثلث وكذا يرجع كل واحد من صاحب ~~الدابة والراوية على كل واحد من الآخر ms3523 والسقاء بثلث اجرة منفعة ملكه وعلى ~~الوجه الأول لا تراجع بينهم في الأجرة لان كل واحد منهم قد أخذ حقه وهو ~~أجرة مثل عمله لا أزيد مسألة لو استأجر رجل الدابة من صاحبها والراوية من ~~صاحبها والسقاء لحمل الماء وهو مباح فان أفرد كل واحد منهم بعقد صح والماء ~~للمستأجر وعليه لكل واحد من الثلاثة ما عينه من الأجرة وان جمع بين الجميع ~~في عقد واحد صح عندنا وحينئذ توزع الأجرة المسماة على أجور الأمثال وهو أحد ~~قولي الشافعي والثاني بطلان الإجارة فلكل واحد من الثلاثة أجرة المثل عليه ~~والماء للمستأجر سواء قلنا إن الإجارة صحيحة أو لا إما على تقدير الصحة ~~فظاهر واما على تقدير الفساد فلان منافعهم مضمونة عليه بأجرة المثل فان نوى ~~السقا نفسه وقلنا بفساد الإجارة قال بعض الشافعية يكون للمستأجر أيضا وتوقف ~~الجويني فيه لان منفعته غير مستحقة للمستأجر فليكن الحاصل له وموضع القولين ~~للشافعي ما إذا وردت الإجارة على عين السقا والدابة والراوية فاما إذا لزم ~~ذمتهم نقل الماء صحت الإجارة لا محالة إذ ليست هنا أعيان مختلفة تفرض جهالة ~~في أجورها وانما على كل واحد منهم ثلث العمل مسألة لو اشترط أربعة لأحدهم ~~بيت الرحاء ولآخر حجر الرحاء ولآخر دابة تديره والرابع يعمل الصماد للدواب ~~في الحجر على أن الحاصل من اجرة الطحن بينهم فهي شركة فاسدة على ما عرف ثم ~~إن استأجر مالك الحنطة العامل والآلات من أربابها وأفرد كل واحد منهم بعقد ~~لزمه ما سمى لكل واحد منهم ولا شركة وان جمع بين الجميع في عقد واحد فان ~~الزم ذمتهم الطحن صح العقد وكانت الأجرة المسماة بينهم أرباعا ويتراجعون ~~أجرة المثل لان المنفعة المملوكة لكل واحد منهم قد استوفى ربعها حيث أخذ ~~ربع المسمى وانصرف ثلاثة أرباعا إلى أصحابه فيأخذ منهم ثلاثة أرباع أجرة ~~المثل وان استأجر عين العامل وعين الآلات صح عندنا وللشافعي قولان أحدهما ~~فساد الإجارة فلكل واحد اجرة مثله والثاني الصحة فيوزع المسمى عليهم ويكون ~~التراجع بينهم على ms3524 ما سبق ولو الزم صاحب الحنطة ذمة العامل الطحن لزمه ~~وعليه إذا استعمل ما لأصحابه بأجرة المثل لهم الا ان يستأجرها بعقد صحيح ~~فيكون عليه المسمى وقد روى العامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ~~قفيز الطحان وهو ان يعطى الطحان أقفزة معلومة ليطحنها بقفيز دقيق منها وعلة ~~المنع انه جعل له بعض معموله اجرا لعمله فيصير الطحن مستحقا عليه وقد أنكر ~~جماعة منهم هذا الحديث وقياس قول احمد جوازه مسألة لو دفع إلى شخص عينا على ~~أن يؤجرها المدفوع إليه ويكون الأجرة بينهما لم يصح ويكون الإجارة لصاحب ~~العين ان استوجرت العين أو يكون المدفوع إليه فالاجر له ولصاحب العين أجرة ~~المثل ولو كان لرجل دابة ولآخر أكاف وجوالقات فاشتركا على أن يؤاجرهما ~~والأجرة بينهما نصفان فهو فاسد لأن هذه أعيان لا يصح الاشتراك فيها وكذا ~~منافعها إذ تقديره اجر دابتك ليكون اجرها بيننا واجر جوالقاتي لتكون أجرتها ~~بيننا وذلك باطل فيكون الأجرة بأسرها لصاحب الدابة لأنه مالك الأصل وللآخر ~~أجرة المثل على صاحب البهيمة لأنه استوفى منافع ملكه بعقد فاسد هذا إذا اجر ~~الدابة بما عليها من الأكاف والجوالقات في عقد واحد واما ان اجر كل واحد ~~منهما ملكه منفردا فلكل واحد منهما اجرة ملكه والتحقيق ان نقول لا اعتبار ~~بهذه الشركة فوجودها كالعدم ثم المستعمل للدابة والجوالقات إن كان قد عقد ~~معهما أو مع أحدهما بإذن الآخر عقد اجارة شرعية كان عليه المسمى يقسط على ~~اجرة مثل الدابة وأجرة المثل للجوالقات والأكاف وان لم يعقد معهما عقد ~~اجارة كان عليه اجرة مثل الدابة لصاحبها واجرة مثل الأكاف والجوالقات ~~لصاحبها مسألة لو كان لواحد البذر ولآخر دواب الحرث ولثالث الأرض فاشتركوا ~~مع رابع ليعمل ويكون الحاصل بينهم فالشركة باطلة والنماء لصاحب البذر وعليه ~~أجرة المثل لصاحب الأرض عن ارضه ولصاحب الدواب عن عملها ولصاحب العمل عن ~~عمله فان أصاب صاحب الزرع آفة ولم يحصل شئ من الغلة لم يسقط حقهم من أجرة ~~المثل وقال بعض ms3525 الشافعية لا شئ لهم لانهم لم يحصلوا له شيئا وهو غلط ظاهر ~~لأنه قد تصرف في مال الغير بعمل له اجرة فكان عليه الأجرة الفصل الثالث في ~~الاحكام مسألة الشركة عقد جايز من الطرفين وليست من العقود اللازمة ~~بالاجماع فإذا اشتركا بمزج المالين واذن كل منهما لصاحبه في التصرف فلكل من ~~الشريكين فسخها لان الشركة في الحقيقة توكيل وتوكل فلو قال أحدهما للاخر ~~عزلتك عن التصرف أو لا تتصرف في نصيبي انعزل المخاطب عن التصرف في نصيب ~~العازل ويبقى له التصرف في نصيبه ولا ينعزل التصرف في نصيب المعزول الا ~~بعزل متجدد منه ولو فسخاها معا فان الاشتراك باق وان لم يكن لأحدهما التصرف ~~في نصيب الآخر ولو قال أحدهما فسخت الشركة ارتفع العقد وانفسخ من تلك الحال ~~وانعزلا جميعا عن التصرف لارتفاع العقد وقال بعض الشافعية انعزالهما مبني ~~على أنه يجوز التصرف بمجرد عقد الشركة أم لا بد من التصريح بالاذن ان قلنا ~~بالأول فإذا ارتفع العقد انعزالا وان قلنا بالثاني وكانا قد صرحا بالاذن ~~فلكل منهما التصرف إلى أن يعزل وكيف ما كان فالشافعية على ترجيح القول ~~بانعزالهما مسألة إذا عقدا الشركة ومزجا المالين فان وجد من كل منهما الاذن ~~لصاحبه في التصرف في جميع المال تسلط كل منهما على ذلك وكان حكم تصرفه حكم ~~تصرف الوكيل مع الاطلاق فلا يبيع بالنسية ولا بغير نقد البلد ولا يبيع ولا ~~يشتري بالغبن الفاحش الا مع اذن الشريك فان خالف وباع بالغبن الفاحش لم يصح ~~في نصيب الشريك ويصح في نصيبه عندنا ويتخير المشتري مع فسخ الشريك للبيع ~~وعند الشافعي قولان مبنيان على تفريق الصفقة فان قالوا ببطلان البيع بقي ~~المبيع على ملكهما والشركة بحالها وان قالوا بالصحة على ما هو مذهبنا ~~انفسخت الشركة في المبيع وصار مشتركا بين المشتري والشريك الذي بطل في ~~نصيبه ولو اشترى بالغبن فإن كان الشراء بعين مال الشركة كان حكمه حكم ما لو ~~باع بالغبن وقد سلف وان اشترى في الذمة لم يقع للشريك ms3526 وكان عليه دفع الثمن ~~من خالص ماله مسألة ليس لواحد من الشريكين التصرف في المال الممتزج الا ~~بإذن صاحبه فان اختص أحدهم بالاذن اختص بالتصرف لأصالة عصمة مال الشخص على ~~غيره ولو اشترك الاذن اشترك جواز التصرف وإذا حصل الاذن عاما من كل واحد ~~منهما تصرف بحسبه في مال شريكه كما يتصرف الوكيل في مال موكله وإن كان عاما ~~من أحدهما وخاصا من الآخر استفاد من عمم له الاذن جواز التصرف عاما والاخر ~~ما عين له وكذا لو كان الاذن من كل منهما خاصا لم يجز له التخطي إلى غير ~~المأذون وإذا عين له جهة السفر (أو البيع) على وجه أو شراء جنس بعينه لم ~~يجز التجاوز ولو شرطا الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد ولو اطلق الاذن ~~تصرف كيف شاء فان عين جهة فتجاوزها كان ضامنا ويجوز الرجوع في الاذن فيحرم ~~التصرف لأنه انما تصرف بالاذن وقد زال وليس لأحدهما السفر بمال الشركة ولا ~~ان يبيعه الا بإذن صاحبه فان فعل بغير الاذن ضمن مسألة PageV02P224 # قد بينا ان الشركة من العقود الجايزة لكل منهما فسخها فتنفسخ حينئذ وكذا ~~تنفسخ بموت أحدهما وجنونه واغمائه والحجر عليه للسفه كالوكالة ثم في صورة ~~الموت ان لم يكن على الميت دين ولا هناك وصية تخير الوارث بين القسمة مع ~~الشريك وفسخها وبين تقرير الشركة إن كان بالغا رشيدا أو كان صغيرا أو ~~مجنونا فعلى الولي ما فيه الحظ من فسخ الشركة أو ابقائها ولا بد في تقرير ~~الشركة من عقد مستأنف وإن كان على الميت دين لم يكن للوارث التقرير على ~~الشركة الا ان يقضى الدين من غير مال الشركة ولو كان هناك وصية فإن كانت ~~لمعين فهو كأحد الورثة يتخير بين التقرير والفسخ ان تعلقت الوصية بذلك ~~المال وإن كانت لغير معين كالفقراء لم يجز تقرير الشركة الا بعد خروج ~~الوصية فإذا خرجت الوصية بقي المال كما لو لم يكن وصية يتخير فيه الوارث ~~بين التقرير والفسخ مسألة اطلاق الشركة يقتضي بسط الربح ms3527 والخسران على قدر ~~رؤوس الأموال لأنه نماء مالهما فكان بينهما على نسبة المالين وكذا إذا خسرا ~~كالتلف ولو شرطا التفاوت في الربح مع تساوي المالين أو تساويهما فيه مع ~~تفاوت المالين قال الشيخ (ره) تبطل الشركة وجعل من شرط الشركة كون الربح ~~والخسران على قدر رأس المالين فلا يجوز ان يتفاضلا مع التساوي في المال ولا ~~ان يتساويا مع التفاضل فيه وبه قال مالك والشافعي لان هذا الربح في هذه ~~الشركة يتبع المال بدليل انه يصح عقد الشركة واطلاق الربح فلا يجوز تغييره ~~بالشرط كالخسران فإنهما لو شرطا التفاوت في الخسران مع تساوي المالين أو ~~التساوي فيه مع تفاوتهما لغي الشرط ويتوزع الخسران على المال والمعتمد جواز ~~الشرط ولزومه لعموم قوله (ع) المسلمون عند شروطهم ولأنه شرط لا ينافي ~~الكتاب والسنة فكان لازما كغيره من الشروط السايغة وبه قال أبو حنيفة واحمد ~~لأنه قد يكون ابصر بالتجارة من الآخر أو اجلد منه وأقوى في العمل فيشترط له ~~زيادة الربح في مقابلة عمله ذلك وهو أمر سايغ كما لو شرط الربح في مقابلة ~~عمل المضارب تحقيقه ان هذه الشركة معقودة على المال والعمل معا ولكل واحد ~~منهما حصة من الربح إذا كان مفردا فكذا إذ اجتمعا واما حالة الاطلاق فإنه ~~لما لم يكن بينهما شرط يقسم الربح عليه وبقدره قدرناه بالمال لعدم الشرط ~~فإذا وجد الشرط فهو الأصل فيصار إليه كالمضاربة يصار فيه إلى الشرط وإذا ~~عدم وقالا الربح بيننا كان بينهما نصفين والحكم في الأصل ممنوع مع الفرق ~~فان الوضيعة لا يتعلق لا بالمال بدليل المضاربة مسألة لو اختص أحدهما بمزيد ~~عمل وشرط مزيد ربح له صح عندنا وهو ظاهر على أصلنا واصل أبي حنيفة وللشافعي ~~قولان أحدهما صحة الشرط ويكون القدر الذي يناسب ملكه له بحق الملك والزايد ~~يقع في مقابلة العمل ويتركب العقد من الشركة والقراض وأصحهما عندهم البطلان ~~كما لو شرطا التفاوت في الخسران فإنه يلغو ويتوزع الخسران على المال ولا ~~يمكن جعله شركة وقراضا فان العمل ms3528 في القراض مختص بمال المالك وهنا يتعلق ~~بملكه وملك صاحبه وقد تقدم إذا عرفت هذا فلو شرطا زيادة الربح لقاصر العمل ~~جاز عندنا عملا بالشرط ويجئ على قول الشافعي البطلان لا يجوز مع التساوي في ~~العمل فمع القصور (اوفى)؟ ولأنه يجوز التساوي في الربح مع التفاوت في العمل ~~مسألة قد بينا انه يجوز التساوي في الربح مع تفاوت المالين والتفاوت في ~~الربح مع تساوي المالين بالشرط والشيخ (ره) قال إذا شرطا ذلك بطلت الشركة ~~وهو قول الشافعي وإذا فسد الشرط عند الشافعي لم يؤثر ذلك في فساد التصرفات ~~لوجود الاذن فيكون الربح على نسبة المالين ثم يرجع كل منهما على صاحبه ~~بأجرة مثل عمله في ماله فان تساوى المالان والعملان كان نصف العمل كل واحد ~~منهما يقع في ماله فلا يستحق به اجرة والنصف الواقع في مال صاحبه يستحق ~~صاحبه مثل بدله عليه فيتقاصان وان تفاوتا في العمل خاصة فكان عمل أحدهما ~~يساوي مائة وعمل الآخر يساوي مائتين فإن كان عمل المشروط له الزيادة أكثر ~~فنصف عمله مائة ونصف عمل الآخر خمسون فيبقى له خمسون بعد المقاصة وإن كان ~~عمل صاحبه أكثر ففي رجوعه بالخمسين على المشروط له الزيادة وجهان للشافعية ~~أحدهما الرجوع كما لو فسد القراض يستحق العامل أجرة المثل وأصحهما عندهم ~~المنع وهو محكى عن أبي حنيفة لأنه عمل وجد من أحد الشريكين لم يشترط عليه ~~عوض والعمل في الشركة لا يقابله عوض بدليل ما إذا كانت الشركة صحيحة وزاد ~~عمل أحدهما فإنه لا يستحق على الآخر شيئا ويجري الوجهان فيما إذا فسدت ~~الشركة واختص أحدهما بأصل التصرف والعمل هل يرجع بنصف اجرة عمله على الآخر ~~وان تفاوتا في المال خاصة فكان لأحدهما مثلا الف وللآخر الفان فلصاحب الأقل ~~ثلثا المائة على صاحب الأكثر وصاحب الأكثر ثلث المائة عليه فيكون الثلث ~~بالثلث قصاصا يبقى لصاحب الأقل ثلث المائة ثلث وثلثون وثلث وان تفاوتا ~~فيهما بان كان لأحدهما الف وللآخر الفان فإن كان عمل صاحب الأكثر أكثر بان ~~كان ms3529 عمله يساوي مأتين وعمل الآخر مائة فثلثا عمله في ماله وثلثه في مال ~~صاحبه وعمل صاحبه على العكس فيكون لصاحب الأكثر ثلث المأتين على صاحب الأقل ~~ولصاحب الأقل ثلث المائة على صاحب الأكثر وقدرهما واحد فيقع في التقاص وإن ~~كان عمل صاحب الأقل أكثر والتفاوت كما صورناه فثلث عمل صاحب الأقل في ماله ~~وثلثاه في مال شريكه وثلثا عمل صاحب الأكثر في ماله وثلثه في مال شريكه ~~فلصاحب الأقل ثلثا المأتين على صاحب الأكثر وهما مائة وثلثه وثلثون وثلث ~~ولصاحب الأكثر ثلث المائة على صاب الأقل وهو ثلثه وثلثون وثلث فيبقى بعد ~~التقابص لصاحب الأقل مائة على الآخر وللشافعية قول اخر ان الشركة يفسد بهذا ~~الشرط فتبطل التصرفات والأكثر جزموا بنفوذ التصرفات ويوزع الربح على ~~المالين وتجب الأجرة في الجملة ومعنى الفساد إن كان واحد منهما يرجع على ~~صاحبه بأجرة عمله في ماله ولو صح عقد الشركة لم يرجع لأنه لا يثبت استحقاق ~~الأجرة وهذا لا يتأتى على مذهبنا حيث اخترنا صحة هذا الشرط ومعنى هذا ~~الفساد المذكور عند تغير نسبة الربح جاز في ساير أسباب فساد الشركة ولو لم ~~تكن بين المالين شيوع ولا خلط فلا شركة على التحقيق وثمن كل واحد من ~~المالين يختص بمالكه ولا يقع مشتركا مسألة لو تفاوتا في المال ولم يشترطا ~~التساوي ولا التفاوت والتوزيع على قدر المالين بل اطلقا فان الربح يكون على ~~نسبة المالين ويكون زيادة العمل تبرعا من صاحبه ويحتمل ان يثبت للزيادة ~~أجرة المثل كما لو استعمل صانعا ولم يذكر له اجرة ولو شرط زيادة الربح لمن ~~ازداد عمله ففي اشتراط استبداده باليد للشافعية وجهان وكذا لو شرطا انفراد ~~أحدهما بالعمل وجه لهم كشرطه في القراض وفي وجه لا على قضية الشركة والخلاف ~~في جواز اشتراط زيادة الربح لمن زاد عمله فيما إذا اشترطا انفراد أحدهما ~~بالتصرف وجعلا له زيادة الربح وفي وجه لهم يجوز هنا ولا يجوز فيما إذا ~~اشتركا في أصل العمل لأنه لا يدري ان الربح بأي ms3530 عمل حصل فيحال به على المال ~~مسألة كل واحد من الشريكين امين يده يد أمانة على ما تحت يده كالمستودع ~~والوكيل يقبل قوله في الخسران والتلف مع اليمين كالمستودع والوكيل إذا ادعى ~~التلف سواء أسند التلف إلى سبب ظاهر أو خفي وقال الشافعي إذا أسند التلف هو ~~أو المستودع إلى سبب ظاهر طولب بالبينة عليه فإذا أقامها صدق في الهلاك ~~وإذا ادعى أحد الشريكين خيانة على الآخر لم تسمع الدعوى حتى يحررها بان ~~يعين القدر الذي أدعاه من الخيانة على اشكال فإذا بين القدر وسمعت وكان ~~عليه البينة فان فقدت كان له احلاف الشريك ولو ادعى رد المال إلى الشريك ~~قبل قوله مع اليمين كالمستودع والوكيل وبغير جعل وبه قال الشافعي وعندي فيه ~~نظر PageV02P225 # مسألة لو كان في يد أحد الشريكين مال واختلفا فيه فقال المكتسب انه لي ~~خاصة وقال الآخر بل هو من مال الشركة فالقول قول المتشبث مع اليمين قضاء ~~لليد وكذا لو انعكس الفرض فقال المتشبث انه من مال الشركة وقال الآخر بل هو ~~لي خاصة قدم قول المتشبث مع اليمين ولو قال الآخر بل هو لك كان في النصف ~~حكمه حكم من أقر لغيره بعين في يده وأنكر المقر له ولو اشترى أحد الشريكين ~~شيئا ثم اختلفا قال المشتري انما اشتريته لنفسي وقال الآخر بل للشركة قدم ~~قول المباشر للعقد لأنه ابصر بنيته وهذا الاختلاف يقع عند ظهور الربح ولو ~~قال المباشر انما اشتريته لنفسك فالقول قول مباشر العقد لأنه ابصر بنيته ~~وهذا الاختلاف يقع عند ظهور الخسران ولو قال صاحب اليد اقتسمنا مال الشركة ~~وهذا قد خلص لي وقال الآخر لم يقتسم بعد وهو مشترك فالقول قول الثاني ~~لأصالة بقاء الشركة وعدم القسمة فعلى مدعيها البينة ولو كان في أيديهما أو ~~في يد أحدهما مال وقال كل واحد منهما هذا نصيبي من مال الشركة وأنت أخذت ~~نصيبك حلف كل منهما لصاحبه وجعل المال بينهما فان حلف أحدهما ونكل الآخر ~~قضى للحالف مسألة لو كان بينهما ms3531 عبد مشترك فباعه أحدهما بإذن الثاني واذن ~~له في قبض الثمن ثم اختلف الشريكان في قبض الثمن فادعى الاذن على البايع ~~قبض الثمن باسره وطالبه بدفع نصيبه إليه وصدقه المشتري على أن البايع قبض ~~وأنكر البايع القبض بري المشتري من نصيب الاذن في البيع لاعترافه بان ~~البايع الذي هو وكيله بالقبض قد قبض ثم هنا خصومتان إحديهما بين البايع ~~والمشتري والثانية بين الشريكين فان تقدمت الأولى على الثانية فطالب البايع ~~المشتري بنصيبه من الثمن وادعى المشتري انه أداه نظر فان قامت للمشتري بينة ~~على الأداء اندفعت المطالبة عنه وبرئ المشتري من الحقين لان البايع قد ثبت ~~بالبينة انه قبض والاذن قد ثبت ان وكيله وهو البايع قد قبض ولو شهد له ~~الشريك الاذن لم يقبل له شهادته في نصيبه لأنه لو ثبت ذلك لطالب المشهود ~~عليه بحقه وذلك جر نفع ظاهر فلا يقبل للتهمة وهل يقبل شهادته في نصيب ~~البايع قال بعض علمائنا نعم وللشافعية قولان مبنيان على أن الشهادة إذا ~~أردت في بعض ما شهدت به للتهمة فهل ترد في الباقي ولو لم يكن للمشتري بينة ~~بالقبض كان القول قول البايع مع يمينه لأنه منكر والأصل عدم القبض فيحلف ~~البايع انه لم يقبض فإذا حلف اخذ نصيبه من المشتري ولا يشاركه الاذن ~~لاقراره ان البايع قبض أو لا ما هو الحق ويزعم أن الذي قبضه ثانيا بيمينه ~~ظلم فلا يستحق مشاركته فيه فان نكل البايع عن اليمين ردت اليمين على ~~المشتري فإذا حلف انه اقبض البايع جميع الثمن انقطعت المطالبة عنه ولو نكل ~~المشتري أيضا الزم بنصيب البايع وقال بعض الشافعية لا يلزم بنصيب البايع ~~أيضا لأنا نحكم بالنكول وهو غلط لان هذا ليس حكما بالنكول وانما هو مؤاخذة ~~له باقراره بلزوم المال بالشراء ابتداء فإذا انفصلت حكومة البايع مع ~~المشتري فلو جاء الشريك الاذن وطالب البايع بحقه لزعمه انه قبض جميع الثمن ~~فعليه البينة ويقدم قول البايع مع اليمين انه لم يقبض الا نصيبه بعد ~~الخصومة الجارية بينهما ms3532 فان نكل البايع حلف الاذن واخد منه نصيبه ولا يرجع ~~البايع به على المشتري لأنه يزعم أن شريكه ظلمه بما فعل ولا يمنع البايع من ~~الحلف نكوله عن اليمين في الخصومة مع المشتري لأنها خصومة أخرى مع خصم اخر ~~هذا إذا تقدمت خصومة البايع والمشتري وتبعتها خصومة الشريكين واما ان تقدمت ~~خصومة الشريكين فادعى الذي لم يبع قبض الثمن على البايع وطالبه بحقه وأنكر ~~البايع قدم قوله مع اليمين وكان على الشريك الاذن البينة بان البايع قبض ~~الثمن ولا يقبل شهادة المشتري له بحال البتة لأنه يدفع عن نفسه فان فقدت ~~البينة حلف البايع على أنه ما قبض فان نكل حلف الاذن على أنه قبض واخذ ~~نصيبه من البايع ثم إذا انفصلت الخصومة بين الشريكين فلو طالب البايع ~~المشتري بحقه وادعى المشتري الأداء فعليه البينة فإن لم يكن بينة حلف ~~البايع وقبض حقه فان نكل حلف المشتري وبرئ ولا يمنع البايع من أن يحلف ~~ويطلب من المشتري حقه نكوله في الخصومة الأولى مع شريكه وللشافعية وجه انه ~~يمنع بناء على أن يمين الرد كالبينة أو كاقرار المدعى عليه إن كان كالبينة ~~فكأنه قامت البينة على قبضه جميع الثمن وإن كانت كالاقرار فكأنه أقر بقبض ~~جميع الثمن وعلى التقديرين يمنع عليه مطالبة المشتري وضعفه باقي الشافعية ~~لان اليمين انما تجعل كالبينة أو كالاقرار في حق المتخاصمين وفيما فيه ~~تخاصمهما لا غير ومعلوم ان الشريك انما يحلف على أنه قبض نصيبه فإنه الذي ~~يطالب به فكيف تؤثر يمينه في غيره وعلى ضعفه فقد قال الجويني طرده فيما إذا ~~تقدمت وخصومة البايع والمشتري ونكل البايع وحلف المشتري اليمين المردودة ~~حتى يقال ثبت للذي لم يبع مطالبة البايع بنصيبه من غير تجديد خصومة لكن ~~يمين الرد بمنزلة البينة أو الاقرار مسألة لو باع الشريك المأذون له في ~~البيع العبد ثم اختلف الشريكان فادعى البايع على الاذن بأنه قبض الثمن ~~باسره من المشتري فأنكر الاذن القبض وصدق المشتري المدعي فإن كان الاذن له ~~في البيع ms3533 مأذونا له في القبض للثمن من جهة البايع برئ المشتري من حصة ~~البايع لأنه قد اعترف بان وكيله قد قبض ثم يفرض حكومتان كما تقدم فان تخاصم ~~الذي لم يبع والمشترى فالقول قول الذي لم يبع في عدم القبض فيحلف ويأخذ ~~نصيبه يسلم إليه المأخوذ وان تخاصم البايع والذي لم يبع حلف الذي لم يبع ~~فان نكل حلف البايع وأخذ منه نصيبه ولا رجوع له على المشتري ولو شهد البايع ~~للمشتري على القبض لم يقبل لأنه يشهد لنفسه على الذي لم يبع وان لم يكن ~~الاذن في البيع مأذونا في القبض من جهة البايع لم تبرأ ذمته المشتري عن شئ ~~من الثمن إما عن حق الذي لم يبع فلانه منكر للقبض والقول قوله في انكاره مع ~~اليمين واما عن حق المباشر للبيع فلانه لم يعترف بقبض صحيح ثم لا يخلو إما ~~ان يكون البايع مأذونا له من جهة الذي لم يبع في القبض أو لا يكون هو ~~مأذونا له أيضا فإن كان مأذونا فله مطالبة المشتري بنصيبه من الثمن ولا ~~يتمكن من مطالبته بنصيب الذي لم يبع لأنه لما أقر بقبض الذي لم يبع نصيب ~~نفسه فقد صار معزولا عن وكالته ثم إذا تخاصم الذي لم يبع والمشتري فعلى ~~المشتري البينة على القبض فإن لم تكن بينة فالقول قول الذي لم يبع فإذا حلف ~~ففيمن يأخذ حقه منه للشافعية وجهان قال المزني منهم ان شاء اخذ تمام حقه من ~~المشتري وان شاء شارك البايع في المأخوذ وأخذ الباقي من المشتري لان الصفقة ~~واحدة وكل جزء من الثمن شايع بينهما فان اخذ بالخصلة الثانية لم يبق مع ~~البايع الا ربع الثمن ويقارب هذا ما إذا كان الذي لم يبع مأذونا في القبض ~~حيث لا يشاركه البايع فيما أخذه من المشتري لان زعمه ان الذي لم يبع ظالم ~~فيما أخذه فلا يشاركه فيما ظلم به وقال آخرون منهم ابن شريح ليس له الا اخذ ~~حقه من المشتري ولا يشارك البايع فيما أخذه ms3534 لان البايع قد انعزل عن الوكالة ~~باقراره ان الذي لم يبع قبض حقه فما يأخذ بعد الانعزال يأخذه لنفسه خاصة ~~وقال آخرون انه وان انعزل فالمسألة يحتمل وجهين بناء على أن مالكي السلعة ~~إذا باعاها صفقة واحدة هل ينفرد أحدهما بقبض حصته من الثمن فيه وجهان ~~أحدهما لا بل إذا انفرد بأخذ شئ شاركه الآخر فيه كما أن الحق الثابت للورثة ~~لا ينفرد بعضهم باستيفاء حصته منه ولو فعل شاركه الآخرون فيه وكذا لو كاتبا ~~عبدا صفقة واحدة لم ينفرد أحدهما بأخذ حقه من النجوم والثاني نعم كما لو ~~باع كل واحد منهما نصيبه بعقد مفرد بخلاف الميراث والكتابة فإنهما يثبتان ~~في الأصل بصفة التجزي إذ لا ينفرد بعض الورثة لبعض أعيان التركة ولا يجوز ~~كتابة البعض من العبد فلذلك لم يجز التجزي في القبض ولو شهد البايع ~~PageV02P226 # للمشتري على أن الذي لم يبع قد قبض الثمن فعلى قول المزني لا يقبل شهادته ~~لأنه يدفع بها شركة صاحبه فيما اخذه وعلى قول ابن شريح يقبل وان لم يكن ~~البايع مأذونا في القبض قال بعض الشافعية للبايع مطالبة المشتري بحقه هنا ~~وما يأخذه يسلم له ويقبل هنا شهادة البايع للمشتري على الذي لم يبع وقال ~~آخرون ينبغي ثبوت الخلاف في مشاركة صاحبه فيما أخذه ويخرج قبول الشهادة على ~~الخلاف مسألة لو غصب واحد نصيب أحد الشريكين بان نزل نفسه منزلته فأزال يده ~~ولم يزل يد صاحب الآخر بل استولى على العبد ومنع أحدهما الانتفاع به دون ~~الآخر فإنه يصح من الذي لم يغصب نصيبه بيع نصيبه ولا يصح من الآخر بيع ~~نصيبه الا من الغاصب أو ممن يتمكن من انتزاعه من يد الغاصب ولو باع الغاصب ~~والذي لم يغصب نصيبه جميع العين في عقد واحد صح في نصيب المالك ووقف نصيب ~~الآخر ان أمضاه المغصوب منه صح والا فلا وقالت الشافعية يصح في نصيب من لم ~~يغصب منه ويبطل في الآخر ولا يخرج على الخلاف في تفريق الصفقة عندهم لان ~~الصفقة ms3535 تتعدد بتعدد البايع ومنهم من قال يبنى القول في نصيب المالك على أن ~~أحد الشريكين إذا باع نصف العبد مطلقا ينصرف إلى نصيبه أو يشيع وجهان فان ~~قلنا ينصرف إلى نصيبه صح بيع المالك في نصيبه وان قلنا بالشيوع بطل البيع ~~في ثلاثة أرباع العبد وفي ربعه قولان ولا ينظر إلى هذا البناء فيما إذا باع ~~المالكان معا واطلقا ولا يجعل كما إذا اطلق كل واحد منهما بيع نصف العبد ~~لان هناك تناول العقد الصحيح جميع العبد مسألة قد بينا ان شركة الأبدان ~~باطلة سواء اشترك العمل أو اختص بأحدهما وتقبل الآخر فلو قال واحد لاخر انا ~~أتقبل العمل وأنت تعمل والأجرة بيننا بالسوية أو على نسبة أخرى لم يصح عند ~~علمائنا وبه قال زفر ولا يستحق العامل المسمى بل له أجرة المثل وقال احمد ~~يصح الشركة لأن الضمان يستحق به الربح بدليل شركة الأبدان وتقبل العمل يوجب ~~الضمان على المتقبل ويستحق به الربح فصار كتقبله المال في المضاربة والعمل ~~يستحق به العامل الربح كعمل المضاربة فينزل منزلة المضاربة والحكم في الأصل ~~ممنوع مسألة الربح في شركة الأبدان على نسبة العملين لا على الشرط الذي ~~شرطاه عند علمائنا لان الشركة باطلة على ما تقدم بيانه وقال احمد انها ~~صحيحة والشركة على ما اتفقوا عليه من مساواة وتفاضل ولكل منهما المطالبة ~~وللمستأجر دفعها إلى كل واحد منهما والى أيهما دفع برئ منها وان تلفت في يد ~~أحدهما من غير تفريط فهي من ضمانهما معا لأنهما كالوكيلين في المطالبة وما ~~يتقبله كل واحد منهما من عمل فهو من ضمانهما يطالب به كل واحد منهما ويلزمه ~~عمله لأن هذه الشركة لا تنعقد الا على الضمان ولا شئ منها ينعقد عليه ~~الشركة حال الضمان فكان الشركة يتضمن ضمان كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه ~~ولو أقر أحدهما بما في يده قبل عليه وعلى شريكه لان اليد له فيقبل اقراره ~~بما فيها ولا يقبل اقراره بما في يد شريكه ولا بدين عليه وهذا كله ms3536 عندنا ~~باطل ولو عمل أحدهما دون صاحبه فالكسب للعامل خاصة عندنا وان حصل من الآخر ~~سفارة فله اجرته عليها وقال احمد إذا عمل أحدهما خاصة كان الكسب بينهما على ~~ما شرطاه سواء ترك العمل لمرض أو غيره ولو طالب أحدهما الآخر ان يعمل معه ~~أو يقوم مقامه من يعمل فله ذلك فان امتنع فللآخر الفسخ وهو باطل عندنا على ~~ما سلف ولو كان لقصار دابة ولآخر بيت فاشتركا على أن يعملا بأداة هذا في ~~بيت هذا والكسب بينهما جاز والاجر بينهما على ما شرطاه عند احمد لان الشركة ~~وقعت على عملهما والعمل يستحق به الربح في الشركة والآلة والبيت لا يستحق ~~بهما شئ وعندنا ان هذه الشركة باطلة وقد سلف مسألة إذا كانت الشركة باطلة ~~قسمنا الربح على قدر رؤوس أموالهما ويرجع كل منهما على الأخ بأجر عمله وبه ~~قال أبو حنيفة والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لان المسمى يسقط في العقد ~~الفاسد كالبيع الفاسد إذا تلف المبيع في يد المشتري والنماء فايدة مالهما ~~فيكون تابعا للأصل كالثمرة والرواية الأخرى لأحمد انهما يقسمان الربح على ~~ما شرطاه ولا يستحق أحدهما على الآخر اجر عمله وأجراها مجرى الصحيحة لأنه ~~عقد يصح مع الجهالة فيثبت المسمى في فاسده كالنكاح إذا عرفت هذا فلو كان ~~مال كل واحد منهما متميزا وكان ربحه معلوما كان لكل ربح ماله ولا يشاركه ~~الآخر فيه ولو ربح في جزء منه ربحا متميزا وباقيه مختلطا كان له تمام ما ~~يتميز من ربح ماله وله بحصة باقي المال من الربح مسألة ليس لأحد الشريكين ~~ان يكاتب الرقيق ولا يعتق على مال ولا غيره ولا يزوج الرقيق لان الشركة ~~منعقدة على التجارة وليست هذه الأنواع تجارة لا سيما تزويج العبد فإنه محض ~~ضرر وليس له ان يقرض ولا يحابي لأنه تبرع وليس له ان يشارك بمال الشركة ولا ~~يدفعه مضاربة لان ذلك يثبت في المال حقوقا ويستحق غير المالك ربحه وليس له ~~ذلك الا بإذن رب المال وليس له ان ms3537 يمزج مال الشركة بماله ولا مال غيره لأنه ~~تعيب في المال وليس له ان يستدين على مال الشركة فان فعل فربحه له وعليه ~~خسرانه وقال بعض العامة إذا استدان شيئا لزم الشريكين معا وربحه لهما ~~وخسرانه عليهما لان ذلك تملك مال بمال فأشبه الصرف وهو غلط لأنه ادخل في ~~الشركة أكثر مما رضي الشريك ان يشاركه فيه فلم يجز كما لو ضم إلى مال ~~الشركة شيئا من ماله ويفارق الصرف لأنه بيع وابدال عين بعين فهو كبيع ~~الثياب بالدراهم وليس له ان يقر على مال الشركة فان فعل لزم في حقه دون ~~صاحبه سواء أقر بدين أو عين لان شريكه انما اذن له في التجارة والاقرار ليس ~~منها ولو أقر بعيب في عين باعها أو أقر الوكيل على موكله بالعيب لم يقبل ~~خلافا لأحمد ولو أقر بقبض ثمن المبيع أو اجر المكاري والجمال وأشباه ذلك ~~فالأقرب القبول لأنه من توابع التجارة فكان له ذلك كتسليم المبيع وأداء ~~ثمنه ولو ردت السلعة عليه بعيب قبلها أو اعطى أرشها ولو حط من الثمن شيئا ~~أو أسقط دينا لهما عن غيرهما لزم في حقه وبطل في حق شريكه لان ذلك تبرع ~~والتبرع يمضي في حصته دون شريكه ولو كان لهما دين حال فاخر أحدهما حصته من ~~الدين جاز وبه قال أبو يوسف ومحمد لأنه أسقط حقه من التعجيل فصح ان ينفرد ~~به أحدهما كالابراء وقال أبو حنيفة لا يجوز مسألة قد بينا ان الشركة يتضمن ~~نوع وكالة ولا يتعدى الشريك حد الوكالة فليس له ان يبيع نساء وإذا اشترى ~~بجنس ما عنده دفعه وان اشترى بغير جنسه لم يكن له ان يستدين الجنس ويصرفه ~~في الثمن لأنا منعناه من الاستدانة لكن له ان يبيع بثمن من النقد الذي عينه ~~ويدفع وليس له ان يودع الا مع الحاجة لأنه ليس من الشركة وفيه غرور واما مع ~~الحاجة فإنه من ضرورة الشركة فأشبه دفع المتاع إلى الجمال وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد الثانية يجوز لأنه ms3538 عادة التجار وقد تدعو الحاجة إلى ~~الايداع والعادة لا تقضى على الشرع والحاجة مسوغة كما قلنا وليس له ان يوكل ~~فيما يتولاه بنفسه كالوكيل وفي إحدى الروايتين عن أحمد الجواز فان وكل ~~أحدهما بإذن صاحبه جاز وكان لكل منهما عزله وليس لأحدهما ان يرهن بالدين ~~الذي عليهما الا بإذن صاحبه أو مع الحاجة وعن أحمد روايتان وليس لأحدهما ~~السفر بالمال المشترك الا بإذن صاحبه والأقرب ان له الإقالة لأنها إما بيع ~~عند جماعة من العامة وهو يملك البيع أو فسخ عندنا وهو يملك الفسخ ويرد ~~بالعيب كل ذلك مع المصلحة ولو قال له اعمل برأيك جاز ان يعمل كلما يصلح في ~~التجارة من الابضاع والمضاربة بالمال والمشاركة وخلطه بماله والسفر ~~والايداع والبيع نسية والرهن والارتهان والإقالة ونحو ذلك لأنه فوض إليه ~~الرأي في التصرف الذي يقتضيه الشركة فجاز له كل ما هو من التجارة فاما ما ~~يكون تمليكا بغير عوض كالهبة والحطيطة لغير فايدة والقرض والعتق ومكاتبة ~~الرقيق وتزويجه فلا يفعله الا باذنه لأنه انما فوض إليه PageV02P227 # العمل برأيه في التجارة وليس ذلك منها ولو اخذ أحد الشريكين مالا مضاربة ~~فربحه له دون صاحبه لأنه يستحق ذلك في مقابلة عمله وليس ذلك من المال الذي ~~اشتركا فيه مسألة قد بينا ان الشركة من العقود الجايزة لكل منهما فسخها ~~والرجوع في الاذن والمطالبة بالقسمة لان الانسان مسلط على ماله فكان له ~~المطالبة باقراره من مال غيره وتمييزه عنه وليس لأحدهما مطالبة الآخر ~~بإقامة رأس المال بل يقتسمان الأعواض إذا لم يتفقا على البيع ولا يصح ~~التأجيل في الشركة ولو كان بعض المال في أيديهما والاخر غايب عنهما فاقتسما ~~الذي في أيديهما والغايب عنهما صحت في المقبوض دون الغايب على الناس لان ~~الباقر (ع) سئل عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غايب عنهما فاقتسما ~~الذي في أيديهما وأحال كل واحد منهما صاحبه بنصيبه من الغائب فاقتضى أحدهما ~~ولم يقتض الآخر قال ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب ماله وسأل معاوية ms3539 ~~بن عمار الصادق (ع) عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما العين ~~والدين فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للاخر يراد على ~~صاحبه قال نعم ما يذهب بماله مسألة لو كان لرجلين دين بسبب واحد إما عقد أو ~~ميراث أو استهلاك أو غيره فقبض أحدهما منه شيئا فللآخر مشاركته فيه وهو ~~ظاهر مذهب أحمد بن حنبل لما تقدم في المسألة السابقة في رواية معوية بن ~~عمار عن الصادق (ع) ولان تمليك القابض ما قبضه يقتضي قسمة الدين في الذمة ~~من غير رضي الشريك وهو باطل فوجب ان يكون المأخوذ لهما والباقي بينهما ~~ولغير القابض الرجوع على القابض بنصفه سواء كان باقيا في يده أو أخرجه عنها ~~وله ان يرجع على الغريم لان الحق يثبت في ذمته لهما على وجه سواء فليس له ~~تسليم حق أحدهما إلى الآخر فان اخذ من الغريم لم يرجع على الشريك بشئ لان ~~حقه ثابت في أحد المحلين فإذا اختار أحدهما سقط حقه من الآخر وليس للقابض ~~منعه من الغريم بان يقول انا أعطيك نصف ما قبضت بل الخيرة إليه من أيهما ~~شاء قبض فان قبض من شريكه شيئا رجع الشريك على الغريم بمثله وان هلك ~~المقبوض في يد القابض تعين حقه فيه ولم يضمنه للشريك لأنه قدر حقه فيما ~~تعدى بالقبض وانما كان لشريكه مشاركته لثبوته في الأصل مشتركا ولو أبرأ أحد ~~الشريكين الغريم من حقه برئ منه لأنه بمنزلة قبضه منه وليس لشريكه الرجوع ~~عليه بشئ لأنه لم يقبض شيئا من حق الشريك ولو أبرأ أحدهما من جزء مشاع سقط ~~من حقه وبسط ما يقبضانه من الغريم على النسبة فلو أبرأ أحدهما الغريم من ~~عشر الدين ثم قبضا من الدين شيئا قسماه على قدر حقهما في الباقي للمبري ~~أربعة اتساعه ولشريكه خمسة اتساعه وان قبض نصف الدين ثم أبرأ أحدهما من عشر ~~الدين كله نفذت البراءة في خمس الباقي وما بقي بينهما على ثمانية للمبري ~~ثلاثة أثمانه وللآخر ms3540 خمسة أثمانه فما قبضاه بعد ذلك اقتسماه على هذا ولو ~~اشترى أحدهما بنصيبه من الدين ثوبا قال بعض العامة كان للاخر ابطال الشراء ~~فان بذل له المشتري نصف الثوب ولا يبطل البيع لم يلزم ذلك وان أجاز البيع ~~ليملك الثوب جاز ويبنى على بيع الفضولي هل يقف على الإجازة أو لا فعندنا ~~نعم وبين العامة خلاف ولو أجل أحدهما نصيبه من الدين جاز فإنه لو أسقط حقه ~~جاز فتأخره أولي فان قبض الشريك بعد ذلك لم يكن لشريكه الرجوع عليه بشئ هذا ~~إذا اجله في عقد لازم وان لم يكن في عقد لازم كان له الرجوع لان الحال لا ~~يتأجل بالتأجيل فوجوده كعدمه وعن أحمد رواية أخرى انما يقبضه أحدهما له دون ~~صاحبه لان ما في الذمة لا ينتقل إلى العين الا بتسليمه إلى غريمه أو وكيله ~~وما قبضه أحدهما فليس لشريكه فيه قبض ولا لوكيله ولا يثبت له فيه حق وكان ~~له ما قبضه لثبوت يده عليه بحق فأشبه ما لو كان الدين بسببين ولان هذا يشبه ~~الدين في الذمة وانما يتعين حقه بقبضه فأشبه تعيينه بالابراء ولأنه لو كان ~~لغير القابض حق في المقبوض لسقط بتلفه كالسائر الحقوق ولان هذا القبض إن ~~كان بحق لم يشاركه غيره فيه كما لو كان الدين بسببين وإن كان بغير حق لم ~~يكن له مطالبته ولان حقه في الذمة لا في العين فأشبه ما لو اخذ غاصب منه ~~مالا فعلى هذا ما قبضه القابض يختص به دون شريكه وليس لشريكه الرجوع عليه ~~فان اشتري بنصيبه ثوبا أو غيره صح ولم يكن لشريكه ابطال الشراء وان قبض ~~أكثر من حقه بغير اذن شريكه لم يبرأ الغريم فيما زاد على حقه والمشهور ما ~~قلناه أولا ولا يصح قسمة ما في الذمم لان الذمم لا تكافأ ولا تتعادل ~~والقسمة تقتضي التعديل والقسمة من غير تعديل ولا يجوز بيع الدين بالدين فلو ~~تقاسما ثم توى بعض المال رجع من توى ماله على من لم يتو وبه ms3541 قال ابن سيرين ~~والنخعي واحمد في إحدى الروايتين وفي الأخرى يجوز ذلك لان الاختلاف لا يمنع ~~القسمة كما لو اختلفت الأعيان وبه قال الحسن وإسحاق وهذا إذا كان في ذمم ~~متعددة فاما في ذمة واحدة فلا يمكن القسمة لان معنى القسمة افراز حق ولا ~~يتصور ذلك في ذمة واحدة مسألة قد بينا انه إذا تساوى المالان تساوى ~~الشريكان في الربح وان تفاوت المالان تفاوتا في الربح على النسبة فان شرطا ~~خلاف ذلك جاز عندنا وصحت الشركة وبه قال أبو حنيفة خلافا للشافعي فلو كان ~~لأحدهما الف وللآخر الفان فاذن صاحب الألفين لصاحب الألف ان يتصرف فيهما ~~على أن يكون الربح بينهما نصفين فإن كان صاحب الألفين شرط على نفسه العمل ~~فيهما أيضا يصح عندنا وقال الشافعي تفسد الشركة ويكون الربح على قدر ~~المالين ويجب لكل واحد منهما على الآخر اجرة عمله في نصيبه وقال أبو حنيفة ~~إذا كانت الشركة فاسدة لم يجب لواحد منهما اجرة لان العمل لا يقابله عوض في ~~الشركة الصحيحة فكذلك الفاسدة والمعتمد عندنا ان الشركة إذا فسدت كان لكل ~~منهما اجرة مثل عمله كما هو قول الشافعي لان المتشاركين إذا شرطا في مقابلة ~~عملهما ما لم يثبت لم يجب ان يثبت عوض المثل كما لو شرطا في الإجارة شرطا ~~فاسدا أو ما ذكره في الصحيحة فإنما يستحق في مقابلة العمل عوضا لأنه لم ~~يشترط في مقابلته شيئا وفي مسئلتنا بخلافه ولو شرط صاحب الألفين العمل على ~~صاحب الألف خاصة صحت الشركة وكانت شركة وقراضا عند الشافعي ويكون لصاحب ~~الألف ثلث الربح بحق ماله والباقي وهو ثلثا الربح بينهما لصاحب المال ثلاثة ~~أرباعه وللعامل ربعه وذلك لأنه جعل النصف له فجعلنا الربح ستة أسهم منه ~~ثلاثة شرط حصة ماله منها سهمان وسهم هو ما يستحقه لعمله على مال شريكه من ~~حصة مال شريكه أربعة أسهم للعامل سهم وهو الربع وعندنا أنه يكون شركة صحيحة ~~عملا بالشرط ولو كان لرجلين ألفا درهم فاذن أحدهما لصاحبه ان يعمل في ms3542 ذلك ~~ويكون الربح بينهما نصفين فان هذا ليس بشركة ولا قراض لان الشركة العنان ~~يقتضى ان يشتركا في المال والعمل والقراض يقتضي ان يكون للعامل نصيب من ~~الربح في مقابلة عمله وهنا لم يشترط له فإذا عمل كان الربح بينهما نصفين ~~على قدر المالين وكان عمله في نصيب شريكه معونة له منه وتبرعا لأنه لم ~~يشترط لنفسه في مقابلته عوضا مسألة لو اشتريا عبدا وقبضاه فأصابا به عيبا ~~فأراد أحدهما الامساك والاخر الرد لم يجز وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي ~~يجوز وقد سلف ذلك في كتاب البيوع إذا تقرر هذا فإذا اشترى أحد الشريكين ~~عبدا فوجد به عيبا فان أراد الرد كان لهما وان أراد أحدهما الرد والاخر ~~الامساك فإن كان قد اطلق الشراء ولم يذكرانه يشتريه له ولشريكه لم يكن له ~~الرد لأن الظاهر أنه يشتريه لنفسه فلم يلزم البايع حكما بخلاف الظاهر وإن ~~كان قد اعلمه انه يشتريه بمال الشركة أو له ولشريكه لم يكن لأحدهما الرد ~~وللآخر الأرش على ما تقدم وللشافعية وجهان أحدهما ليس له الرد لأنه انما ~~أوجب ايجابا واحدا فلا يبعض عليه والثاني له الرد لأنه إذا كان يقع الشراء ~~لاثنين كان بمنزلة ان يوجب لهما ولو أوجب لهما كان في حكم العقدين كذا هنا ~~وإذا باع أحد الشريكين عينا من أعيان الشركة وأطلق البيع ثم ادعى بعد ذلك ~~أنه باع ماله ومال شريكه بغير اذنه لم تسمع دعواه لأنه يخالف ظاهر قوله فان ~~ادعى ذلك شريكه كان عليه إقامة البينة انه شريكه PageV02P228 # فيه فإذا قامت البينة وادعى المشتري انه اذن للبايع في البيع كان القول ~~قوله إنه لم يأذن مع يمينه فإذا حلف فسخ البيع في نصيبه ان لم يجز البيع ~~ولا ينفسخ في الباقي الا برضا المشتري وللشافعي قولان مبنيتان على تفريق ~~الصفقة مسألة إذا كان لكل من الرجلين عبدا بانفراده صح بيعهما صفقة واحدة ~~ومتعددة اتفقت قيمتهما أو اختلفت عندنا وللشافعي قولان أحدهما يصح مطلقا ~~لان جملة الثمن معلومة في ms3543 العقد والثاني وهو الأصح عندهم ان البيع فاسد لأن ~~العقد إذا كان في أحد طرفيه عاقدان كان بمنزلة العقدين فيكون حصة كل واحد ~~منهما مجهولة لان ما يخص كل واحد من العبدين من الثمن غير معلوم في العقد ~~بخلاف ما لو كان العبدان لواحد لوحدة العقد وهو غلط إذ مجموع الثمن في ~~مقابلة مجموع الأجزاء وهما معلومان ولا يجب العلم بالمقابلة بين الأجزاء ~~والاجزاء لا حالة العقد ولا قبله إذا عرفت هذا فلو كان العبدان لرجلين لكل ~~واحد منهما أحدهما فوكل واحد منهما الآخر في بيع عبده مع عبده فباعه معه صح ~~عندنا وهو أحد قولي الشافعي فيقوم كل واحد منهما ويقسم الثمن على قدر ~~القيمتين وعلى القول الآخر للشافعي وهو فساد البيع ان صدق المشتري البايع ~~انه باع عبده وعبد غيره كان البيع فاسدا وان كذبه فالقول قول المشتري مع ~~يمينه لأن الظاهر أنه باع ملكه ويحلف المشتري انه لا يعلم أن أحد العبدين ~~لم يكن له فإذا حلف سقطت عنه الدعوى واما الثمن الذي في يد البايع فإنه مقر ~~انه لا يستحقه الا ان المشتري قد حال بينه ولين العبدين وقد استحق بذلك ~~القيمة فينظر فإن كان الثمن قدر القيمة أو دونه كان لهما أخذه وإن كان أكثر ~~منهما لا يستحقان الا قدر القيمة والباقي لا يدعيانه فيردانه إلى يد الحاكم ~~ليحفظه لصاحبه فإذا أدعاه رد إليه المقصد الرابع في القراض وفصوله خمسة ~~الأول الماهية مسألة القراض عقد شرع لتجارة الانسان بمال غيره بحصة من ~~الربح فإذا دفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر فيه فلا يخلو إما ان يشترطا ~~قدر الربح بينهما أو لا فإن لم يشرطا شيئا فالربح بأجمعه لصاحب المال وعليه ~~أجرة المثل للعامل وان شرطا فان جعلا جميع الربح للعامل كان المال قرضا ~~ودينا عليه والربح له والخسارة عليه وان جعلا الربح بأجمعه للمالك كان ~~بضاعة وان جعلا الربح بينهما فهو القراض الذي عقد الباب لأجله وسمى ~~المضاربة أيضا والقراض لغة أهل الحجاز والمضاربة لغة ms3544 أهل العراق إما القراض ~~فإنه لفظ مأخوذ من القرض وهو القطع كما يقال قرض الفار الثوب اي قطعه ومنه ~~المقراض لأنه يقطع به فكان صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى ~~العامل أو اقتطع له قطعة من الربح وقيل اشتقاقه من المقارضة وهي المساواة ~~والموازنة يقال تقارض الشاعران إذا وازن كل منهما الآخر بشعره وحكى عن أبي ~~الدرداء أنه قال قارض الناس ما قارضوك فان تركتهم لم يتركوك يريد ساوهم ~~فيما يقولون وهذا المعنى متحقق هنا لان المال من جهة رب المال ومن جهة ~~العامل العمل فقد تساويا في قوام العقد بهما فمن هذا المال ومن الآخر العمل ~~ويحتمل ان يكون ذلك لاشتراكهما في الربح واما المضاربة فهي مأخوذة من الضرب ~~قال الله تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله والعامل يضرب في ~~الأرض للتجارة يبتغي الربح وقيل إنه مأخوذ من ضرب كل منهما في الربح بسهمه ~~أو لما فيه من الضرب بالمال والتقليب ويقال للمالك من اللفظة الأولي مقارض ~~بكسر الراء وللعامل مقارض بفتحها ومن اللفظة الثانية يقال للعامل مضارب ~~بكسر الراء لأنه الذي يضرب في الأرض بالمال ويقلبه ولم يشتق أهل اللغة لرب ~~المال من المضاربة اسما بخلاف القراض مسألة وهذه المعاملة جايزة بالنص ~~والاجماع لما روى العامة ان الصحابة اجمعوا عليها قال الشافعي روى أبو ~~حنيفة عن حميد بن عبد الله عن جده ان عمر بن الخطاب أعطاه مال يتيم مضاربة ~~فكان يعمل عليه في العراق وروى الشافعي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه ان ~~عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب خرجا في جيش إلى البصرة وفي ~~منصرفيهما من غزوة نهاوند لقيا أبا موسى الأشعري وتسلفا من أبي موسى ~~الأشعري مالا وابتاعا متاعا وقدما به إلى المدينة فباعاه وربحا فأراد عمر ~~أخذ رأس المال والربح كله فقالا لو تلف كان ضمانه علينا فكيف لا يكون ربحه ~~لنا فقال رجل يا عمر لو جعلته قراضا قال قد جعلته واخذ منهما نصف ms3545 الربح ~~وقال بعض الشافعية ان ما جرى كان قرضا صحيحا وكان الربح ورأس المال لهما ~~لكن عمر استنزلهما عن نصف الربح خيفة ان يكون قد قصد أبو موسى ارفاقهما لا ~~رعاية مصلحة بيت المال وكذلك قال بعض الروايات وأسلف كل الجيش كما أسلفكما ~~وعن العلاء؟ بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه ان عثمان أعطاه مالا مقارضة ~~وروى قتادة عن الحسن بن علي (ع) أنه قال إذا حالف المضارب فلا ضمان وهما ~~على ما شرطا وعن ابن مسعود وحكيم بن حزام انهما قارضا ولا مخالف لهما فصار ~~ذلك اجماعا ومن طريق الخاصة ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام في ~~الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة وينهاه ان يخرج به إلى ارض أخرى فعصاه فقال ~~هو له ضامن والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه وفي الصحيح عن الحلبي عن ~~الصادق (ع) قال المال يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شئ ~~الا ان يخالف أمر صاحب المال وعن إسحاق بن عمار عن الكاظم (ع) قال سألته عن ~~مال المضاربة قال الربح بينهما والوضيعة على رب المال والاخبار في ذلك ~~كثيرة ولان الحاجة ماسة وداعية إلى المضاربة فان الدراهم والدنانير لا تنمى ~~الا بالتقليب ولا يدخر وليس كل من يملكها يمكنه التجارة ولا كل من يتمكن من ~~التجارة ويعرفها يتمكن من المال فاقتضت الحكمة من اعاة طرفي العامل والمالك ~~بتسويغ المضاربة ولان السنة الظاهرة وردت في المساقاة وانما جوزت المساقاة ~~للحاجة من حيث إن مالك النخيل قد لا يحسن تعهدها أو لا يتفرغ له ومن يحسن ~~العامل قد لا يملك ما يعمل فيه وهذا المعنى موجود في القراض فوجب مشروعيته ~~الفصل الثاني في أركانه وهي خمسة تنظمها خمسة مباحث الأول العقد مسألة لابد ~~في هذه المعاملة من لفظ دال على الرضي من المتعاقدين إذ الرضي من الأمور ~~الباطنة التي لا يطلع عليها الا الله تعالى وهذه المعاملة وغيرها من ~~المعاملات يعتبر فيها الرضي للآية فاللفظ الدال على الايجاب ms3546 أن يقول رب ~~المال قارضتك أو ضاربتك أو عاملتك على أن يكون الربح بيننا نصفين أو أثلاثا ~~أو غير ذلك من الأجزاء بشرط تعيين الأكثر لمن هو منهما والأقل كذلك والقبول ~~أن يقول العامل قبلت أو رضيت أو غيرهما من الألفاظ الدالة على الرضي ~~بالايجاب وكذا الايجاب لا يختص لفظا فلو قال خذه واتجر به على أن مهما سهل ~~الله تعالى في ذلك من ربح وفايدة يكون بيننا على السوية أو متفاوتا جاز ~~مسألة ولابد من القبول على التواصل المعتبر في ساير العقود وهل يعتبر اللفظ ~~الأقرب العدم فلو قال خذه هذه الدراهم فاتجر بها على أن الربح بيننا على ~~كذا فاخذها واتجر فالأقرب الاكتفاء به في صحة العقد كالوكالة ويكون قراضا ~~هذا قول بعض الشافعية قال الجويني وقطع شيخي والطبقة العظمى من نقلة المذهب ~~على أنه لابد من القبول بخلاف الجعالة والوكالة فان القراض عقد معاوضة يختص ~~بمعين فلا يشبه الوكالة التي هي اذن مجرد والجعالة التي يبهم فيها العامل ~~والوجه الأول تذنيب يجب التنجيز في العقد فلا يجوز تعليقه على شرط أو صفة ~~مثل إذا دخلت الدار أو إذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك بكذا كما لا يجوز ~~تعليق البيع ونحوه لان الأصل عصمة مال الغير مسألة وانما يصح العقد لو ~~تعينت الحصة في الربح لكل واحد PageV02P229 # منهما فلو ابهما الحصة لهما بان يقول على أن لي بعض الربح ولك البعض أو ~~لأحدهما لم يصح قطعا ولو عين حصة العامل وسكت عن حصته فقال قارضتك بهذا ~~المال على أن النصف لك صح لان النماء والربح يتبع الأصل فهو بالأصالة ~~للمالك وانما ينتقل إلى العامل بالشرط فإذا عين حصة العامل بقي الباقي ~~للمالك لأنه تابع لماله وللشافعية وجه ضعيف انه لا يصح الا ان يجري الإضافة ~~إلى المتعاملين في الجزئين من الجانبين فيقول على أن الربح نصفه لك ونصفه ~~لي والمعتمد ما تقدم ولو عين حصة المالك خاصة فقال قارضتك بهذا على أن نصف ~~الربح لي وسكت عن حصة ms3547 العامل بطل لأنه لم يعين للعامل شيئا إذ النماء ~~المسكوت عنه يتبع المال فيكون للمالك الا إذا نسب شئ منه إلى العامل ~~والتقدير انه لم ينسب إليه شئ وقال بعض الشافعية يصح أيضا ويكون النصف ~~الآخر للعامل لأنه الذي يسبق إلى الفهم منه ولو قال علي ان لك النصف ولي ~~السدس وسكت عن الباقي صح على ما اخترناه وكان الربح بينهما بالسوية كما لو ~~سكت عن جميع النصف الذي للمالك لان الباقي مسكوت عنه فيتبع رأس المال البحث ~~الثاني المتعاقدان وشرط كل واحد منهما البلوغ والعقل وجواز التصرف فلا يصح ~~القراض بين الصبي وغيره وكذا المجنون والسفيه والمحجور عليه للفلس والأصل ~~فيه ان القراض توكيل وتوكل في شئ خاص وهو التجارة فيعتبر في العامل والمالك ~~ما يعتبر في الوكيل والموكل ولا نعلم فيه خلافا مسألة لو قارض المريض في ~~مرض موته صح وكان للعامل ما شرط له سواء زاد عن اجرة مثل عمله أو ساواه أو ~~قصر عنه ولا يحسب من الثلث لان المحسوب من الثلث انما هو ما يفوته المريض ~~من ماله والربح ليس بحاصل حتى يفوته وانما هو شئ يتوقع حصوله وإذا حصل حصل ~~بتصرفات العامل وكسبه ولو مات المريض في مرض الموت وزاد الحاصل عن أجرة ~~المثل فالأولى ان الزيادة عن أجرة المثل يحسب من الثلث لان النماء وقتا ~~معلوما ينتظر وهي حاصلة من عين النخل من غير عمل فكانت كالشئ الحاصل بخلاف ~~أرباح التجارات التي يحصل من عمل العامل وهذا أظهر وجهي الشافعية والثاني ~~انه لا يحتسب من الثلث أيضا لأنه وقت العقد لم يكن ثمرة وحصولها منسوب إلى ~~عمل العامل أيضا وتعهده مسألة يجوز تعدد كل من المالك والعامل فيضارب ~~الواحد اثنين وبالعكس فإذا تعدد العامل بان قارض الواحد اثنين اشترط تعيين ~~الحصة لهما ولا يجب تفصيلها بل يجوز ان يجعل النصف لهما فيحكم بالنصف لهما ~~معا بالسوية لاقتضاء الاطلاق ذلك وأصالة عدم التفضيل ولو شرط التفاوت ~~بينهما بان جعل لأحدهما ثلث الربح وللآخر ربعه ms3548 وأبهم فلم يعين المستحق ~~للثلث بطل وان عين الثلث لواحد بعينه والربع للاخر جاز لان عقد الواحد مع ~~اثنين كعقدين ويكون كأنه قد قارض أحدهما في نصف المال بنصف الربح والاخر في ~~نصفه بثلث الربح وبه قال الشافعي وقال مالك لا يجوز لأنهما شريكان في العمل ~~بأبدانهما فلا يجوز تفاضلهما في الربح كالمفردين والمعتمد الأول لان ذلك ~~بمنزلة العقدين ولا شك في أنه لو ضارب اثنين في عقدين جاز ان يفاضل بينهما ~~فكذا إذا جمعهما عقد واحد لأنه بمنزلتهما ولأنه مع تعدد العامل ووحدة العقد ~~إما ان ينظر إلى تعدد العامل فيجوز التفاضل قطعا واما ان ينظر إلى وحدة ~~العقد فكذلك لأنه في الحقيقة قد شرط للعاملين الذين هما يمنزلة عامل واحد ~~نصفا وثلثا ولا شك في أنه يجوز ذلك في العامل الواحد فكذا ما هو بمنزلته ~~وقياس مالك باطل عندنا فإنه لا يصح شركة الأبدان تذنيب يجوز ان يقارض ~~الاثنين وان لم يثبت لكل منهما الاستقلال بل شرط على كل واحد منهما مراجعة ~~الآخر عملا بمقتضى الشرط وهو قول أكثر الشافعية وقال الجويني انما يجوز ان ~~يقارض اثنين إذا ثبت لكل واحد منهما الاستقلال فان شرط على كل واحد منهما ~~مراجعة الآخر لم يجز ولا وجه له مسألة يجوز ان يقارض الاثنان واحدا ويجب ان ~~يبينا نصيب العامل من الربح ويكون الباقي بينهما على ما يشترطانه سواء كان ~~على نسبة المالين أو لا فلو شرطا له النصف من نصيب أحدهما والثلث من نصيب ~~الآخر من الربح فان ابهما لم يجز قطعا للغرر بالجهالة وان عينا فإن كان ~~عالما بقدر كل واحد منهما جاز والا بطل ولو شرط أحدهما للعامل النصف من ~~حصته من الربح وشرط الآخر الثلث على أن يكون الباقي بينهما نصفين جاز عندنا ~~وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور عملا بالشرط وقد بينا انه يجوز اشتراط أحد ~~الشريكين لنفسه أكثر مما يحصل له بالنسبة من ماله وقال الشافعي لا يجوز لان ~~أحدهما يستحق مما بقي بعد شرطه ms3549 النصف والاخر الثلثين فلا يجوز ان يشرطا ~~التساوي فيكون قد شرط أحدهما على الآخر من ربح ماله بغير عمل عمله ولا مال ~~يملكه فلم يجز وهو غلط لان الفاضل من حصة العامل لا من حصة شريكه مسألة ~~يجوز لولي الطفل والمجنون ان يقارض على مالهما مع المصلحة لأنه يجوز له ان ~~يوكل عنهما في أمورهما فكذا يجوز ان يعامل على أموالهما قراضا ولا فرق بين ~~الأب والجد له ووصيهما والحاكم وأمينه ولو لم يكن الدافع وليا كان ضامنا ~~والربح لليتيم لأنه متعد بدفعه مال الغير وقد سأل بكر بن حبيب الباقر (ع) ~~عن رجل دفع مال يتيم مضاربة فقال إن كان ربح فلليتيم وإن كانت وضيعة فالذي ~~أعطاه ضامن إذا عرفت هذا فإن كان العامل جاهلا كان الربح لليتيم وعلى ~~الدافع إليه أجرة المثل وإن كان عالما فلا اجرة له وعلى التقديرين فالعامل ~~ضامن لكن في الصورة الأولى يرجع على الدافع إليه وفي الصورة الثانية لا ~~يرجع مسألة يشترط ان يكون الدافع مالك المال أو من اذن له المالك فيه لان ~~غيرهما ممنوع منه لما فيه من التصرف في مال الغير بغير اذنه وهذا العقد ~~قابل للاستنابة فجاز ان يوقعه المالك بنفسه أو وكيله لأنه نايبه في الحقيقة ~~ويشترط في الوكيل الكمالية المشترطة في باقي الوكلاء مسألة ليس للعامل في ~~القراض ان يضارب غيره الا بإذن المالك فان فعل كان فاسدا لان المالك لم ~~يأذن فيه ولا أيتمن على المال غيره ولا يجوز للعامل ان يتصرف في مال رب ~~المال بما لا يتناوله اذنه ولا يجوز له ان يسلمه إلى من لم يأتمنه فان قارض ~~العامل غيره بغير اذن المالك كان ضامنا لأنه متعد فيه وان قارض بإذن المالك ~~صح وكان المالك قد اذن له ان يقارض ان اختار أو عجز عن العمل فإذا قارض ~~باذنه كان العامل الأول وكيلا لرب المال في ذلك البحث الثالث في رأس المال ~~وله شروط ثلاثة الأول ان يكون من النقدين دراهم أو دنانير ms3550 مضروبة منقوشة ~~عند علمائنا وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة لان القراض معاملة تشتمل على ~~ضرر عظيم إذ العمل مجهول غير منضبط والربح غير متيقن الحصول وانما سوغنا ~~هذه المعاملة مع الغرر الكثير للحاجة والضرورة فيختص بما يسهل التجارة عليه ~~ويروج في كل حال وكل وقت لان النقدين أثمان البياعات والناس يتداولون ~~بالمعاملة عليها من عهد النبي (ص) وقبله وبعده إلى زماننا هذا ويرجعون ~~إليهما في قيم المتلفات ولان النقدين ثمنان لا يختلفان بالأزمنة والأصقاع ~~الا قليلا نادرا ولا يقومان بغيرهما واما غيرهما من العروض فان قيمتها ~~تختلف دائما فلو جعل شئ منها رأس المال لزم إما اخذ المالك جميع الربح أو ~~اخذ العامل بعض رأس المال والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله بيان الشرطية ~~انهما إذا جعلا رأس المال ثوبا مثلا فاما ان يشترط رد ثوب بتلك الصفات أو ~~رد قيمته فان شرطا الأول فربما كان قيمة الثوب في حال المعاملة يساوي ~~دينارا ويبيعه به ويتصرف فيه حتى يبلغ المال عشرة دنانير ثم يرتفع قيمة ~~الثياب حتى لا يوجد مثل ذلك الثوب الا بعشرة فيحتاج العامل إلى أن يصرف ~~جميع ما معه إلى تحصيل رأس المال فيذهب الربح في رأس PageV02P230 # المال فيتضرر العامل وبالعكس قد يكون قيمة الثوب عشرة وقت المعاملة ~~فيبيعه ولا يربح شيئا ثم يتنازل قيمة الثياب حتى يوجد مثله بنصف دينار ~~فيدفعه إليه ويبقى نصف دينار ويأخذ العامل منه حصته فيحصل بعض رأس المال ~~وان شرطا رد القيمة فاما ان يشترطا قيمته حال المفاضلة أو قيمته حال الدفع ~~والقسمان باطلان إما الأول فلانها مجهولة ولان القيمة قد تزيد بحيث يستوعب ~~الأصل والنماء فيلزم المحذور السابق والثاني باطل لأنه قد تكون قيمته في ~~الحال عشرة ويعود عند المفاضلة إلى واحد يلزم المحذور الثاني واما بطلان ~~التالي فلانه مناف للمضاربة لان مقتضاها ان يرجع إلى رب المال رأس ماله ثم ~~يشتركان في الربح واعترض بان لزوم أحد الامرين مبني على أن رأس المال قيمة ~~يوم العقد وبتقدير جواز القراض ms3551 على العرض يجوز ان يكون رأس المال ذلك العرض ~~بصفاته من غير نظر إلى القيمة كما أنه المستحق في السلم وحينئذ فان ارتفعت ~~القيمة فهو كخسران حصل في أموال القراض وان انخفضت فهو كزيادة قيمة فيها ~~وادعى بعض الشافعية الاجماع على اختصاص القراض بالنقدين والشيخ (ره) استدل ~~على الاختصاص بان ذلك مجمع على جوازه بخلاف المتنازع وقال الأوزاعي وابن ~~أبي ليلى يجوز القراض بكل مال فإن كان له مثل أعيد مثله عند المفاضلة وان ~~لم يكن له مثل أعيد قيمته وبه قال طاوس وحماد بن أبي مسلم وعن أحمد روايتان ~~لان ذلك يجوز ان يكون ثمنا فجاز ان يكون رأس مال المضاربة كالنقود والفرق ~~ظاهر بما قدمناه إذا ثبت هذا فلو دفع إليه كرا من طعام مضاربة فباعه واتجر ~~بثمنه فان القراض فاسد وكان البيع والتجارة صحيحين بالاذن والربح بأجمعه ~~لصاحب المال وعليه أجرة المثل للعامل لأنه عمل على أن يكون شريكا في الربح ~~ولم يثبت له ذلك لفساد العقد فيكون له أجرة المثل مسألة لا يجوز المضاربة ~~بالنقرة ولا بالتبر لأنهما متقومان كسائر الأعيان ولهذا يضمن بالقيمة في ~~الاتلاف وكذا لا يجوز القراض بالحلي وسائر المصوغات من النقدين وكل ما ليس ~~بمضروب بسكة المعاملة حال العقد أو قبله واما الفلوس فلا يجوز القراض بها ~~عند علمائنا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأبو يوسف لأنها ليست أثمانا محضا ~~غالبا فلا تصح المضاربة عليها كسائر الأعيان وقال محمد بن الحسن تجوز ~~المعاملة على الفلوس استحسانا لأنها ثمن في بعض البلاد وهو ممنوع واما ~~الدراهم المغشوشة فلا يصح المعاملة عليها إذا لم يكن معلومة الصرف بين ~~الناس سواء كان الغش أكثر أو أقل وبه قال الشافعي لأنها تتقوم كالاعواض ~~وقال أبو حنيفة إن كان الغش أكثر من النصف لم يجز وإن كان أقل جاز لأن ~~الاعتبار بالغالب كما اعتبر ذلك في كثير من الأصول وهو ممنوع لأنه يقول في ~~الزكاة إذا كانت الفضة أقل لم يسقط حكمها واعتبر بلوغها النصاب وحكى ~~الجويني ms3552 وجها عن الشافعي انه يجوز القراض على المغشوش اعتبارا برواجه وحكى ~~بعضهم ان بين الشافعية خلافا في القراض بالفلوس تذنيب ظهر من هذا انه لا ~~يجوز ان يجعل المنافع كسكنى الدار وخدمة العبد رأس مال القراض فان العروض ~~إذا لم يجز جعلها رأس المال له فالمنافع أولي بالمنع الشرط الثاني ان يكون ~~معلوما فلا يصح القراض على الجزاف وإن كان مشاهدا مثل قبضة من ذهب أو فضة ~~مجهول المقدار أو كيس من الدراهم مجهول المقدار أو صبرة المجهولة المقدار ~~سواء شاهدها العامل والمالك أو لا وبه قال الشافعي لعدم امكان الرجوع إليه ~~عند المفاضلة ولا بد من الرجوع إلى رأس المال عندها ولان جهالة رأس المال ~~تستلزم جهالة الربح وقال أبو حنيفة يجوز ان يكون رأس المال مجهولا ويكون ~~القول قول العامل مع يمينه الا ان يكون لرب المال بينة فإن كانت لهما بينة ~~فبينة رب المال أولي لان العامل امين لرب المال وقوله مقبول فيما في يده ~~فقام ذلك مقام المعرفة وقد قال أبو حنيفة يجب ان يكون رأس مال السلم معلوما ~~وهو مذهبنا أيضا وهو أحد قولي الشافعي لأنه قد يرجع إليه عند فساد السلم ~~فما لابد من الرجوع أولي بان يكون معلوما وأجاب الشافعية بان المسلم إليه ~~القول قوله أيضا في قدر رأس المال ولا يقوم ذلك مقام معرفته وفرقوا بين ~~المسلم على القول بجواز الجهالة فيه بان السلم لا يعقد لينفسخ والقراض يعقد ~~لينفسخ ويميز بين رأس المال والربح الشرط الثالث ان يكون معينا فلو أحضر ~~المالك الفين وقال للعامل قارضتك على إحدى هاتين الألفين أو على أيتهما شئت ~~لم يصح لعدم التعيين وصار كما لو قال قارضتك على هذه الدراهم أو على هذه ~~الدنانير أو قال بعتك أحد هذين العبدين وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه ~~يصح لتساويهما وينتقض بما تقدم نعم يصح القراض بالمال المشاع فلو كان له ~~نصف الف مشاعا فقارض غيره على ذلك صح لأنه معين وكذا لو كانت غايبة عنهما ~~وقت ms3553 العقد وأشار رب المال إليها بما يميزها عن غيرها حالة العقد صح إما لو ~~قارضه على الف وأطلق ثم أحضر إليه ألفا في المجلس وعينها فإنه لا يصح وهو ~~أحد قولي الشافعية لعدم التعيين والاخر انه يصح كما في الصرف ورأس مال ~~السلم مسألة ولا يجوز القراض على الديون ولا نعلم فيه خلافا قال ابن المنذر ~~أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم انه لا يجوز ان يجعل الرجل دينا له ~~مضاربة ومن حفظنا عنه ذلك عطاء والحكم وحماد ومالك والثوري وإسحاق وأبو ثور ~~وأصحاب الرأي وبه قال الشافعي فلو كان له في ذمة غيره الف فقارضه عليها أو ~~قارض غيره وقال قد قارضتك على الألف التي في ذمة فلان فاقبضه واتجر فيه لم ~~يجز لأنا منعنا من القراض على العروض لعسر التجارة والتصرف فيها ومعلوم ان ~~التصرف في الدين أعسر فكان المنع منه فيه أولي ولان ما في الذمة لابد من ~~تحصيله أولا وسيأتي انه لا يجوز في القراض ضم عمل إلى التجارة لكن مثل هذا ~~العمل يجوز ان يعد من توابع التجارة فلا يمتنع ضمه إلى عمل القراض كما أنه ~~لو كان له عند غيره وديعة دراهم أو دنانير فقال لثالث قارضتك عليها فخذها ~~وتصرف فيها فإنه يجوز قطعا فاذن التعويل على ما تقدم وعلى ما رواه السكوني ~~في الموثق عن الصادق (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) في رجل له على رجل مال ~~فتقاضاه فلا يكون عنده فيقول هو عندك مضاربة قال لا يصلح حتى يقبضه مسألة ~~لو دفع إليه ثوبا فقال له بعه فإذا نض ثمنه فقد قارضتك عليه لم يصح عند ~~علمائنا وبه قال الشافعي لأنه عقد لا يصح على المجهول فلم يجز تعليقه ~~بالشرط كالبيع ولان شرط مال القراض التعيين والتشخيص ولا يتحقق ذلك في ~~الثمن الذي يحصل بعد عقد القراض وقال أبو حنيفة يصح فإذا باعه وقبض الثمن ~~كان قراضا لان ذلك أمر له بالتصرف فجاز تعليقه على شرط كالامارة والفرق ان ms3554 ~~الامارة يجوز ان يكون شورى بين جماعة ولا يجوز مثل ذلك في القراض مسألة لو ~~دفع إليه غزلا وقال انسجه ثوبا على أن يكون الفضل بيننا لم يصح وإذا نسجه ~~كان الثوب لصاحب الغزل وعليه اجرة الحايك وكذا إذا دفع إليه حنطة ليطحنها ~~ويبيعه على أن الفاضل بينهما لم يصح لان القراض انما يجوز على التقديرين ~~على ما تقدم فيكون الدقيق لصاحب الحنطة وعليه اجرته ولو دفع إليه شبكة ~~ليصطاد بها ويكون ما يحصل من الصيد بينهما أو دفع إليه راوية ليستقي عليها ~~ويكون الماء أو ثمنه بينهما لم يصح ويكون الصيد للصايد وعليه اجرة الشبكة ~~لصاحبها وكذا الماء الذي استقاه وثمنه له أيضا وعليه اجرة الراوية وقد تقدم ~~مسألة لو كان له عند رجل وديعة فقارضه عليها صح القراض لأنه متعين وهو في ~~يد العامل أمانة فهو بمنزلة كونه في يد رب المال وكذا لو كان عنده عارية ~~ويجوز ان يتعامل غير المستودع والمستعير بالوديعة والعارية ولو كان له مال ~~عنده غصب فقارضه عليه وهو موجود معين صح عندنا أيضا لاستجماع شرائط الصحة ~~مع PageV02P231 # أصالتها وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يصح لان مال القراض أمانة وهذا ~~المال في يده مضمون عليه فلا يوجد فيه معنى القراض والمذهب عندهم الوجه ~~الأول وهو الحق عندنا واجتماع ما أصله الضمان وما أصله الأمانة غير مناف ~~فان العامل إذا تعدى في مال المضاربة ضمن والقراض بحاله وكذا إذا ارتهن ما ~~هو مغصوب عنده مع أن مقتضى الرهن الأمانة إذا ثبت هذا فإذا اشترى شيئا ~~للقراض وسلم المال المغصوب إلى البايع صح وبرئ من الضمان حيث سلمه بإذن ~~صاحبه فان المضاربة تضمنت تسليم المال إلى البايع في التجارة وهل يزول عن ~~الغاصب ضمان الغصب بعقد المضاربة عليه أو بدفعه إلى بايع السلعة للقراض أبو ~~حنيفة ومالك على الأول لأنه ماسك له بإذن صاحبه والشافعي على الثاني لعدم ~~التنافي بين القراض وضمان الغصب كما لو تعدى فيه والوجه عندي الأول لان ~~ضمان الغصب يتبع ms3555 الغصب والغصب قد زال بعقد القراض فيزول تابعه مسألة لو كان ~~له في ذمة غيره مال فقال اعزل المال الذي لي في ذمتك وقد قارضتك عليه ~~بالنصف مثلا فعزل المال بطل القراض لأنه قبل العزل دين عليه وقد قارضه على ~~الدين وقلنا انه لا يجوز وقال الشافعي لا يصح تعيينه بالدين لأنه لا يجوز ~~ان يكون قابضا لغيره من نفسه ولا تبرء ذمته منه ويكون الدين باقيا في ذمته ~~فان اشترى شيئا للقراض فإن كان بعين المال كان ملكا له ولم يكن قراضا لان ~~المال ملكه ونية القراض لا تؤثر في الشراء به وان اشتري شيئا للقراض بطل ~~ودفع المال واختلفت الشافعية فيه فمنهم من قال يكون المشتري للقراض ويكون ~~قراضا فاسدا لأنه جعل له شرطا وهو عزل المال الذي في ذمته كما لو قال له بع ~~هذا العبد ويكون ثمنه قراضا وقد برئ من الدين بدفع ثمن الذي اشتراه لأنه ~~دفعه بإذن صاحبه ويكون له أجرة المثل والربح لرب المال ومنهم من قال لا ~~يكون قراضا لا صحيحا ولا فاسدا ويكون ما اشتراه له ولا يصح ان يشتري بنية ~~القراض الا إذا كان في يده مال القراض وهذا المال الذي في يده ملكه فإذا ~~اشتري وقع الشراء له ويكون الدين باقيا في ذمته ولو كان لرجل في ذمته غيره ~~الف فقال لثالث اقبضها منه وقد قارضتك عليها فقبضها منه لم يصح القراض وصح ~~القبض لأنه قبض بإذن صاحب الدين وإذا اشترى بها للقراض صح الشراء له الا ~~أنه يكون قارضا فاسدا لأنه علقه بشرط فيكون الربح والخسران لرب المال ~~وللعامل أجرة المثل كما إذا قال بع الثوب وقد قارضتك بثمنه فاما إذا قال ~~قارضتك على الف ثم قال له خذها من فلان أو قال للذي عليه الدين احملها إليه ~~ففعل صح ان وقع ذلك في الحال لأنه لا فرق بين ان يدفعها بنفسه أو بغيره هذا ~~إذا كانت معينة عندنا شخصية ولو كانت دينا عليه لم يجز مسألة لو ms3556 دفع إليه ~~مائة دينار وألف درهم وقال قارضتك على أحدهما بالنصف لم يصح لعدم التعيين ~~والجهالة يمنع العقد كما لو قال بعتك أحد هذين العبدين ولو دفع إليه ألف ~~درهم وقال له اعمل على هذه وربحها لي ودفع إليه ألفا أخرى وقال اعمل على ~~هذه ويكون ربحها لك كان القراض فاسدا لأنه شرط ان يكون جميع الربح في ~~إحديهما للمالك وجميع الربح في الأخرى للعامل وذلك فاسد لأنه لا يجوز ان ~~ينفرد أحدهما بالربح لان الربح يحصل بالمال والعمل فلا يصح عقد المضاربة ~~إما لو دفع الألفين وقال قارضتك على هذه على أن يكون الألف منهما ربحها لي ~~والألف الأخرى ربحها لك حكى عن ابن شريح عن أبي حنيفة وأبي ثور انهما قالا ~~يصح ويكون كأنه قال نصف الربح لي ونصفه لك لان هذا معناه قال ابن شريح وهذا ~~غلط لان موضوع القراض على أن يكون كل جزء من المال ربحه بينهما فإذا شرط ~~ربح الف فقد شرط لنفسه الانفراد بربح جزء منه فكان فاسدا ويفارق ما إذا شرط ~~نصف الربح لان شرطه لم يتضمن الانفراد بجزء منه قال الشيخ (ره) إذا أعطاه ~~الفين وقال ما رزق الله تعالى من الربح كان لي ربح الف ولك ربح الف كان ~~جايزا لأنه لا مانع منه والأصل جوازه وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور وهذا ~~موافقة منه (ره) لهما والمعتمد ان نقول إن قصد الإشاعة جاز وان قصد المعين ~~بطل ولو أن صاحب الدين قال قارضتك عليه لتقبض وتتصرف أو اقبضه فإذا قبضته ~~فقد قارضتك عليه لم يصح أيضا وإذا قبض وتصرف فيه لم يستحق الربح المشروط بل ~~الجميع لصاحب المال وعليه أجرة المثل للعامل عن التصرف وإن كان قد قال إذا ~~قبضت فقد قارضتك وان قال قد قارضتك عليه لتقبض وتتصرف استحق اجرة مثل ~~التقاضي والقبض أيضا ولو قال قارضتك على الدين الذي عليك لم يصح القراض ~~أيضا لأنه إذا لم يصح والدين على الغير فلئن لا يصح والدين عليه كان ms3557 أولي ~~لان المأمور استوفى ما على غيره ملكه الامر وصح القبض وما على المأمور لا ~~يصير للمالك بعزله من ماله وقبضه للامر بل لو قال اعزل قدر حقي من مالك ~~فعزله ثم قال قارضتك عليه لم يصح لأنه لم يملكه وإذا تصرف المأمور فيما ~~عزله فان اشترى بعينه للقراض فهو كالفضولي يشتري لغيره بعين ماله وان اشتري ~~في الذمة ونقد ما عزله فللشافعية وجهان أحدهما انه للمالك لأنه اشترى له ~~باذنه والثاني انه للعامل لأنه انما اذن في الشراء بمال القراض إما بعينه ~~أو في الذمة لينقده فيه فإذا لم يملكه فلا قراض والأقوى الأول فحيث كان ~~المال المعزول للمالك فالربح ورأس المال له لفساد القراض وعليه الأجرة ~~للعامل ولو قال خذ المال الذي على فلان واعمل به مضاربة فاخذه ثم جدد عقد ~~المضاربة بعد اخذه صح وكذا لو قال بع هذا الثوب فإذا نض فهو قراض ثم جدد ~~عقد القراض بعد الانضاض ولو قال خذ هذا المال قرضا شهرا ثم هو قراض بعد ذلك ~~لم يصر قراضا بذلك بل لابد من تجديد عقد بعد الشهر وقبضه من يد المقترض إما ~~لو قال خذه قراضا شهرا ثم هو قرض بعد ذلك صح مسألة الأقرب عندي انه لا ~~يشترط في القراض ان يكون رأس المال مسلما إلى العامل بحيث يستقل يده عليه ~~وينفرد بالتصرف فيه عند المالك وغيره فلو شرط المالك ان يكون الكيس في يده ~~يوفي الثمن منه إذا اشترى العامل شيئا أو شرط ان يراجعه العامل في التصرف ~~أو يراجع مشرفا نصيبه جاز ذلك ولم يجز للعامل التجاوز وكان القراض صحيحا ~~لأنه شرط سايغ لا يخالف الكتاب والسنة إذ للانسان التوثق على ماله يحفظه في ~~يده أو يد من يثق به وقد يستعان بالخاين في المعاملات (لحدقه)؟ بها فلو لم ~~يشرع هذا الشرط لزم تضرر المالك إما بتسليم ماله إلى من لا يوثق به واما ~~بترك التجارة وكلاهما باطل وقالت الشافعية يشترط في القراض ان يكون رأس ~~المال مسلما ms3558 إلى العامل ويستقل باليد عليه والتصرف فيه فلو شرط ان يكون ~~الكيس في يده ويوفي الثمن منه إذا اشترى العامل شيئا أو شرط ان يراجعه ~~العامل في التصرف أو يراجع مشرفا نصبه فسد القراض لأنه لا يجده عند الحاجة ~~أو لا يساعده على رأيه فيفوت عليه التصرف والربح والقراض موضوع تمهيدا ~~وتوسيعا لطريق التجارة ولهذا الغرض احتمل فيه ضروب من الجهالة فيصان عما ~~يخل به ولو شرط ان يعمل معه المالك بنفسه فسد أيضا لان انقسام التصرف يقضي ~~إلى انقسام اليد ويبطل الاستقلال وهذا ضعيف لأنه يجوز ان يشترط المالك عليه ~~نوعا من التجارة أو السفر إلى بلد بعينه أو عدم السفر وبالجملة له ان يخصص ~~تجارته بنوع دون غيره وببلد دون غيره وبزمان دون غيره ولم يعتبر الشارع هذه ~~التضييقات فما نحن فيه أولي بعدم الالتفات لها فيه من حفظ رأس المال على ~~صاحبه والزيادة في الربح وقد وافقنا بعض الشافعية على ما قلناه مسألة يجوز ~~ان يشترط المالك على العامل أو العامل على المالك ان يعمل معه عبد المالك ~~وهو ظاهر كلام الشافعي وبه قال أكثر الشافعية لان العبد مال يدخل تحت اليد ~~ولمالكه اعارته واجارته فإذا دفعه إلى العامل فقد جعله معينا وخادما للعامل ~~فوقع تصرفه للعامل تبعا لتصرفه ولان ذلك عقد على PageV02P232 # أصل يشترك رب المال والعامل على فايدته فجاز ان يشترط فيه على رب المال ~~عمل غلامه كالمساقاة والقول الثاني للشافعي انه لا يجوز كما لو شرط ان يعمل ~~بنفسه لان يد عبده يده في الحقيقة والفرق ان تصرف العبد للعامل يقع تابعا ~~لتصرف العامل بخلاف ما إذا شرط المالك ان يعمل بنفسه فإنه لا وجه وجعله ~~تابعا لان عمل رب المال لا يجوز ان يكون تابعا لعمل العامل ولا يصح ضمه ~~إليه وعمل غلامه يصح ان يقع تابعا لعمل العامل ولان عمل غلامه مال له فصح ~~ضمه إليه كما يصح ان يضم إليه بهيمة يعمل عليها فافترقا وموضع الخلاف بين ~~الشافعية ما إذا لم ms3559 يحجر على العامل فاما ان صرح بالحجر بان قال على أن ~~يعمل معك غلامي ولا تتصرف دونه أو يكون بعض المال في يده فإنه يفسد عندهم ~~لا محالة ونحن نقول بالصحة عملا بالشرط ولو كان الغلام حرا فان شرط عليه ~~العمل مع العامل جاز وكانا جميعا عاملين وان لم يشترط عليه عملا لم يصح ~~القراض لان الربح لا يستحق الا بالمال أو العمل فكان الشرط فاسدا ولو شرط ~~ان يكون الربح أثلاثا ثلث للمالك وثلث لعبده وثلث للعامل ولم يشترط عمل ~~الغلام مع العامل صح شرطه له لان ما شرطه للعبد فإنما يكون مشروطا لسيده ~~فكأنهما شرطا لرب المال الثلثين وللعامل الثلث وبه قال الشافعي أيضا وكذا ~~يجوز عندنا ان يشترط عمل الغلام وأن يكون له نصيب من الربح لأنه في الحقيقة ~~للسيد خلافا للشافعي في أحد القولين مسألة لو شرط في المضاربة ان يعطيه ~~بهيمة يحمل عليها جاز لأنه شرط سايغ لا ينافي الكتاب والسنة فوجب الوفاء به ~~عملا بقوله (ع) المسلمون عند شروطهم وهو أصح قولي الشافعية والثاني المنع ~~حملا على المنع ولو شرط ان يعمل معه غلام المالك وقد سبق مسألة قد بينا انه ~~يجوز القراض بالمال المشاع فلو كان بينه وبين غيره دراهم مشتركة فقال ~~لشريكه قارضتك على نصيبي منها صح إذ ليس فيه الإشاعة وانها لا تمنع صحة ~~التصرفات فلو مزج الفين له بألف لغيره ثم قال صاحب الألفين للاخر قارضتك ~~على أحدهما وشاركتك في الآخر فان قصد بالتجزية الإشاعة صح والا فلا وعند ~~الشافعية يصح وانفرد العامل بالتصرف في الف للقراض ويشتركان في التصرف في ~~المال ولا يخرج على الخلاف في الصفقة الواحدة بجمع عقدين مختلفين لأنهما ~~جميعا يرجعان إلى التوكيل بالتصرف مع أن أصح القولين عندهم انه لو دفع إليه ~~كيسين في كل واحد منهما الف وقال قارضتك على أحدهما البطلان لعدم التعيين ~~البحث الرابع العمل من العامل عوض ربح رأس المال المختص بالعامل وشرطه ان ~~يكون تجارة فلا يصح على الأعمال كالطبخ ms3560 والخبز وغيرهما من الصنايع لأن هذه ~~اعمال مضبوطة يمكن الاستيجار عليها فاستغنى به عن القراض فيها وانما يسوغ ~~القراض فيما لا يجوز الاستيجار عليه وهو التجارة التي لا يمكن ضبطها ولا ~~معرفة قدر العمل فيها ولا قدر العوض والحاجة داعية إليها ولا يمكن ~~الاستيجار عليها فللضرورة مع جهالة العوضين شرع عقد المضاربة واما ما يتبع ~~التجارة كالنقل والكيل والوزن والنقد ونشر القماش وطيه وغير ذلك فإنها ~~لواحق التجارة وتابعة لها والتجارة انما هي الاسترباح بالبيع والشراء لا ~~بالحرف والصنايع مسألة لو دفع إليه مالا على أن يقارضه عليه وشرط ان يشتري ~~مثلا حنطة يطحنها أو دقيقا يخبزه أو طعاما يطبخه أو غزلا أو ثوبا يقصره أو ~~يصبغه ثم يبيع ذلك ويقسم الربح بينهما لم يصح لما تقدم من أن الاسترباح ~~بالقراض انما هو بالتجارة لا بالصنعة والحرفة إما لو اشترى العامل هذه ~~الأعيان وفعل فيها هذه الصنايع من غير شرط فإنه يصح ولا يخرج الدقيق ولا ~~الخبز ولا المطبوخ ولا الثوب المنسوج أو المقصور أو المصبوغ عن كونه رأس ~~مال القراض وهو أحد قولي الشافعية ويكون القراض بحاله كما لو زاد عبد ~~القراض بكبر أو بسمن أو تعلم صنعة فإنه لا يخرج بذلك عن كونه مال القراض ~~كذا هنا والقول الثاني للشافعية انه يخرج هذه الأعيان عن كونها مال القراض ~~ولو لم يكن في يده غير ذلك انفسخ القراض لان الربح حينئذ لا يحال على البيع ~~والشراء بل على التغيير الحاصل في مال القراض بفعله وعين التجارة لا يقابل ~~بالربح المجهول وما ذكرناه أصح وهذه الصفات لا تخرج الأعيان عن كونها مال ~~قراض كسمن العبد وكبره وعلى قولهم هذا لو أمر المالك العامل بان يطحن حنطة ~~مال القراض كان فاسخا للعقد والحق ما قلناه من عدم الفسخ لكن العامل إذا ~~اشتغل بالطحن صار ضامنا وعليه غرم ما ينقص من قيمة وعين ان وجد نقص في ~~الدقيق فان باعه لم يكن الثمن مضمونا عليه لأنه لم يتعد فيه ولا يستحق ~~العامل ms3561 بهذه الصناعات اجرة على المالك ولو استأجر عليه أجيرا فالأجرة عليه ~~والربح بينة وبين المالك كما شرطا مسألة لو دفع إليه دراهم قراضا على أن ~~يشتري بها نخيلا أو دواب ومزارع ويمسك رقابها لثمارها أو نتاجها أو غلاتها ~~وتكون الفوايد بينهما بطل القراض وبه قال الشافعي لأنه ليس استرباحا ~~بالتجارة لان التجارة قد بينا انها التصرف بالبيع والشراء وهذه الفوايد ~~تحصل من عين المال لا من تصرف العامل ولان عقد المضاربة يقتضي التصرف في ~~رقبة المال لأنه مضاربة بالمال بخلاف المساقاة لان عقدها يقتضي ذلك فحينئذ ~~يصح الشراء بالاذن ويكون الحاصل بأجمعه للمالك لأنه نماء عينه وعليه أجرة ~~المثل للعامل هذا في النخل والشجر والدواب إما المزارع فإن كان البذر من ~~مال القراض أو من المالك فكذلك وإن كان من غيره فالنماء لذلك الغير وعلى ~~ذلك الغير اجرة الأرض ولو دفع إليه بهيمة وقال تكريها وتنقل عليها والحاصل ~~بيننا لم يصح ولم يكن ذلك قراضا لان القراض يقتضي تصرف العامل في رقبة ~~المال فيكون ما حصل من المنفعة لصاحب البهيمة وعليه أجرة المثل للعامل ولو ~~دفع إلى صياد شبكة وأمره بالاصطياد بها وما يحصل يكون بينهما لم يصح هذه ~~المعاملة أيضا وبه قال الشافعي لأنها ليست بشركة ولا قراض ولا اجارة فان ~~اصطاد بها شيئا ملكه الصايد دون صاحب الشبكة وعليه اجرة الشبكة لصاحبها ~~والفرق بين الشبكة والدابة ظاهر لان العمل في الدابة حاصل من الدابة لان ~~العمل والحمل منها فكانت الأجرة لصاحبها واما الاصطياد فالعمل فيه للصايد ~~والشبكة تبع لعمله لأنها آلة له فكان الحاصل له دون صاحب الشبكة مسألة لو ~~دفع إلى رجل أرضا وقال له اغرسها كذا وكذا على أن يكون الغرس بيننا نصفين ~~والأرض بيننا نصفين لم تصح هذه المغارسة لأنها ليست بشركة ولا قراض وليست ~~بيعا لنصف الأرض بنصف الغراس لأنه انما شرط ذلك إذا ثبت غراسا وقرضا وذلك ~~مجهول ولأنه يشتمل على تعليق البيع بشرط وهو باطل إما لو باعه نصف الغرس ~~قبل ان ms3562 يغرسه أو بعد ما غرسه بنصف الأرض جاز وكانت الأرض والغراس بينهما ~~إذا ثبت هذا فالغرس في الصورة الأولى لصاحبه ويكون عليه اجرة الأرض للمالك ~~لأنه بذل له نصف الأرض بعوض فإذا لم يثبت له للعوض وجب له أجرة المثل ثم ~~ينظر فإن لم يكن في قلع الغراس ضرر بان لا ينقص بالقلع كان لصاحب الأرض ~~مطالبته لقلعه وإن كان بنقص؟ بالقلع لم يكن له مطالبته بقلعه الا ان يضمن ~~له أرش ما ينقص بالقلع لأنه غرسه فيه باذنه فلم يكن له مطالبته بازالته مع ~~الاضرار به بخلاف الزرع إذا كان في ارضه باذنه حيث قال بعض الشافعية ليس له ~~مطالبته بقلعه لان الزرع له أمد ينتهي إليه لا يطول بقاؤه فيها بخلاف الغرس ~~ولان الزرع إذا قطع لم يمكن زرعه في موضع آخر بخلاف الغرس فان قال صاحب ~~الغرس لا تقلعه وعلى اجرة الأرض لم يجبر صاحب الأرض عليه لان أحدا لا يملك ~~الانتفاع بملك غيره بأجرته الا برضاه ولو انعكس الفرض فقال صاحب الأرض أقره ~~في الأرض وادفع إلى الأجرة وقال الغارس اقلعه وعليك ما نقص لم يجب اجابته ~~لان صاحب الغرس لا يجبر على اكتراء الأرض له ولو قال صاحب الأرض خذ قيمته ~~وقال الغارس بل اقلعه وعلى ما نقص فالقول قول الغارس لأنا لا نجبره ~~PageV02P233 # على بيع ماله ولو قال رب الأرض اقلعه وعلي ما نقص وقال الغارس ادفع إلي ~~قيمته قدم قول صاحب الأرض لأنا لا نجبره على ابتياع مال غيره ولو قال رب ~~الأرض خذ القيمة وقال الغارس خذ الأجرة وأقره في الأرض أو قال الغارس ادفع ~~إلي قيمته وقال رب المال ادفع إلي الأجرة وأقره لم يجبر واحد منهما على ذلك ~~مسألة إذا اذن المالك للعامل في التصرف وأطلق اقتضى الاطلاق فعل ما يتولاه ~~المالك من عرض القماش على المشتريين والراغبين ونشره وطبه واحرازه وبيعه ~~وقبض ثمنه وايداعه الصندوق واستيجار ما يعتاد للاستيجار له كالدلال والوزان ~~والحمال ولو استأجر لما يجب عليه مباشرته ms3563 كانت الأجرة عليه خاصة ولو عمل ~~بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق اجرة لأنه متبرع في ذلك وفي الأول استأجر ~~لما يجب عليه فعله فتكون الأجرة عليه مسألة لو خصص المالك الاذن تخصص؟ لا ~~يجوز للعامل التعدي فان خالف ضمن ولا يبطل القراض بالتخصيص فلو قال له لا ~~تشتر الا من رجل بعينه أو سلعة بعينها أو لا تبع الا على زيد أو لا تشتر ~~الا ثمرة بستان معين أو نخلة بعينها أو لا تشتر الا ثوبا بعينه جاز ولزم ~~هذا الشرط وصح القراض سواء كان وجود ما عينه عاما في الأصقاع والأزمان أو ~~في أحدهما أو خاصا فيهما وسواء قل وجوده وغر تحصيله وكان نادرا أو كثر عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه لما جاز ان يكون المضاربة خاصة في ~~نوع جاز ان يكون خاصة في رجل بعينه أو سلعة بعينها كالوكالة ولما رواه ~~الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) في الرجل يعطي الرجل مضاربة فيخالف ما شرط ~~عليه قال هو ضامن والربح بينهما وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهى ان يخرج به ~~فيخرج به قال يضمن المال والربح بينهما وفي الصحيح عن رجل عن الصادق (ع) في ~~رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى غير الذي ~~امره قال هو ضامن والربح بينهما على ما شرط وقال الشافعي ومالك يشترط في ~~صحة القراض ان لا يضيق المالك على العامل بالتعيين فلو عين المالك نوعا ~~بعينه فإن كان مما يندر وجوده كالياقوت الأحمر والخز الأدكن والخيل البلق ~~والصيد حيث يوجد نادرا فسد القراض لان هذا تضييق يخل بمقصوده وهو التقليب ~~وطلب الربح وان لم يكن نادر الوجود بان كان مما يدوم شتاء وصيفا كالحبوب ~~والحيوان والخز والبز صح القراض وان لم يدم كالثمار الرطبة فوجهان أحدهما ~~انه لا يجوز كما إذا قارضه مدة معينة ومنعه من التصرف بعدها ولو ms3564 قال لا ~~تشتر الا من رجل بعينه أو سلعة بعينها لم يصح القراض وبه قال مالك لان ذلك ~~مقصود القراض وهو التقليب وطلب الربح لأنه إذا لم يشتر الا من رجل بعينه ~~فإنه قد لا يبيعه وقد يطلب أكثر منه من ثمنه وكذا السلعة وإذا كان كذلك لم ~~يصح كما لو قال لا تبع ولا تشتر الا من فلان والجواب بمنع كون هذا الشرط ~~مانعا من مقصود القراض نعم أنه يكون مخصصا للاطلاق وذلك جايز بالاجماع فكذا ~~هنا فروع أ لو شرط ان لا يشتري الا نوعا بعينه وذلك النوع يوجد في بعض ~~السنة وينقطع جاز عندنا وعند أكثر الشافعية وقال بعضهم لا يجوز لان الشافعي ~~قال بعد هذه المسألة وان اشترط ان يشتري صيدا موجودا كما إذا قارضه مدة ~~وشرط انها إذا انقضت لا يبيع ولا يشتري فإنه لا يصح القراض والصحيح عندهم ~~الأول لان ذلك لا يمنع مقصود المضاربة بخلاف ما إذا قدره بمدة لأنه قد ~~ينقضي المدة وبيده أعيان لا فايدة فيها الا ببيعها فإذا منعه البيع تعذر ~~المقصود بالمضاربة وما ذكرناه لا يوجد فيه ذلك فافترقا على انا نمنع بطلان ~~القراض مع الاقتران بالمدة اقصى ما في الباب ان هذا التأقيت لا يفيد الا ~~منع العامل من العمل بعدها ب لو قال اشتر هذا الشئ وكان مما ينقطع فإذا ~~انقطع فتصرف في كذا جاز إما عندنا فظاهر واما عند الشافعي فلدوام القراض ج ~~لا فرق عندنا بين أن يقول لا تشتر الا هذه السلعة والا هذا العبد وبين أن ~~يقول لا تشتر هذا العبد ولا هذه السلعة في الجواز ومنع الشافعي من الأول ~~كما تقدم دون الثاني لان للعامل السعي فيما سواهما وهو كثير لا ينحصر د لا ~~فرق عندنا بين أن يقول المالك لا تبع الا من فلان ولا تشتر الا من فلان ~~وبين أن يقول لا تبع من فلان أو لا تشتر منه في جواز القراض ووجوب الامتثال ~~وفرق أكثر الشافعية فجوزوا الثاني دون ms3565 الأول على ما مر وقال بعضهم ان ~~الثاني لا يجوز أيضا كالأول ه‍ لا فرق بين ان يعين شخصا للمعاملة وسلعة ~~للشراء لا ينقطع عنده المتاع الذي يتجر على نوعه غالبا وبين شخص ينقطع عنده ~~ذلك المتاع الذي يتجر على نوعه غالبا في جواز القراض معهما وأكثر الشافعية ~~على عدم الفرق في عدم الجواز معهما وقال بعض الشافعية يجوز في الأول دون ~~الثاني فقال إذا كان الشخص الذي نص المالك على تعيين المعاملة معه بياعا لا ~~ينقطع عنده المتاع الذي يتجر على نوعه غالبا جاز تعيينه مسألة يجوز للمالك ~~ان يطلق المشية إلى العامل في شراء اي نوع شاء وبيع اي نوع أراد ولا يشترط ~~في صحة القراض تعيين نوع يتصرف فيه العامل لان الغرض تحصيل الفايدة ~~والاسترباح فربما رأى العامل المصلحة في نوع يخفي عن المالك فكان له ان ~~يفوض الامر إليه تحصيلا للغاية الذاتية وللشافعية قولان في اشتراط تعيين ~~نوع يتصرف فيه العامل كالخلاف في الوكالة والظاهر عندهم انه لا يشترط لان ~~الوكالة نيابة محضة والحاجة تمس إليها في الاشغال الخاصة والقراض معاملة ~~يتعلق بها غرض كل واحد من المتعاقدين فمهما كان العامل ابسط يدا كان افضى ~~إلى مقصودها ونحن نجوز تعميم المشية للوكيل مسألة لا خلاف في أنه إذا جرى ~~تعيين صحيح لم يكن للعامل مجاوزته ولا له العدول عنه كما في سائر التصرفات ~~المستفادة من الاذن فان تجاوز ضمن وان ربح كان الربح بينهما على ما شرطاه ~~لما تقدم من الروايات ولما رواه أبو بصير عن الصادق (ع) في الرجل يعطي ~~الرجل مالا مضاربة وينهاه عن أن يخرج به إلى ارض أخرى فعصاه فقال هو له ~~ضامن والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه إذا عرفت هذا فالاذن في البر ~~يتناول كل ما يلبس من المنسوج من الإبريسم أو القطن أو الكتان أو الصوف ولا ~~يتناول البسط والفرش وفي الأكسية احتمال لأنها ملبوسة لكن بايعها لا يسمى ~~بزازا والأقرب اتباع الاسم وللشافعية فيه وجهان مسألة قد بينا ms3566 ان المضاربة ~~عقد جايز من الطرفين لكل منهما فسخها متى شاء وهي يتضمن تصرف العامل في ~~رقبة مال رب المال باذنه فكان جايزا كالوكالة فلا معنى للتأقيت فيها ولا ~~يعتبر فيها بيان المدة بخلاف المساقاة لان العامل في المساقاة لا يتصرف في ~~رقبة المال وانما يعمل في اصلاح المال ولهذا افتقرت المساقاة إلى مدة ~~معلومة والمقصود من المساقاة الثمرة وهي تنضبط بالمدة فان للثمرة أمدا ~~معينا ووقتا مضبوطا إما المقصود من القراض فليس له مدة مضبوطة فلم يشترط ~~فيه التأقيت إذا عرفت هذا فلو وقت القراض فقال قارضتك على هذا المال سنة ~~فلا يخلو إما ان يطلق أو يقيد فان اطلق واقتصر لم يلزم التأقيت ولكل من ~~المالك والعامل فسخ القراض قبل السنة نعم انه يفيد منع العامل بعد ذلك من ~~التصرفات الا بإذن مستأنف لان الأصل عصمة مال الغير ومنع الغير من التصرف ~~فيه الا بإذن مالكه والاذن لم يقع عاما فيتبع ما عينه المالك وان قيد فقال ~~قارضتك سنة فإذا انقضت لا تبع ولا تشتر فالأقوى عندي الجواز عملا بالشرط ~~ولأنه مقتضى الاطلاق وقال الشافعي يبطل القراض لأنه شرط شرطا فاسدا فأفسده ~~لان عقد القراض يقع مطلقا فإذا شرط قطعه لم يصح كالنكاح ولان هذا الشرط ليس ~~من مقتضى العقد ولا له فيه مصلحة فلم يصح كما لو قال علي ان لا تبع وانما ~~لم يكن من مقتضاه لان القراض يقتضي رد رأس المال تاما فإذا منعه من التصرف ~~لم يكن له ذلك ولان هذا الشرط يؤدي إلى الاضرار بالعامل وابطال غرضه لان ~~الربح والحظ قد يكون في تبقية PageV02P234 # المتاع وبيعه بعد سنة فيمنع ذلك مقتضاه ونحن نمنع فساد العقد فان ~~المتنازع نعم انه لا يلزم وقوع العقد مطلقا ولا ينافي قطعه بالشرط كسائر ~~الشروط في العقود والمقيس عليه ممنوع على ما يأتي وانما يقتضي القراض ورأس ~~المال لو لم يمنعه المالك وبالشرط قد منعه واضرار العامل ينتفي بدفع اجرته ~~إليه ومراعاة مصلحة العامل كمراعاة مصلحة المالك فقد ms3567 يكون المالك محتاجا ~~إلى رأس ماله مسألة لو قال قارضتك سنة على اني لا أملك منعك فيها فسد ~~القراض لان القراض من العقود الجايزة لكل من المتعاقدين فسخه فلا يجوز ان ~~يشترط فيه لزومه كالشركة والوكالة لأنه شرط ما ينافي مقتضى العقد وكذا لو ~~قال قارضتك سنة على أن لا أملك الفسخ قبل انقضائها وبه قال الشافعي أيضا ~~ولو قال قارضتك سنة فإذا انقضت السنة فلا تشتر بعدها وبع صح القراض وبه قال ~~الشافعي أيضا وكذا لو قال قارضتك سنة على أن لا تشترى بعد السنة ولك البيع ~~لان لصاحب المال ان يرجع عن القراض اي وقت شاء ويتمكن من منع العامل من ~~الشراء مهما شاء فإذا شرط منعه من الشراء كان قد شرط ما يقتضيه الاطلاق فلا ~~يمنع ذلك صحة العقد ولو قال قارضتك سنة فإذا مضت فلا تبع بعدها فالأقرب ~~الصحة وقال الشافعي انه يبطل وصار كما لو شرط منعه من التصرف مطلقا بعد ~~السنة لأنه يخل بمقصود العقد ويخالف مقتضاه إما انه يخل بالمقصود فلانه قد ~~لا يجد راغبا في المدة فلا تحصل التجارة والربح واما مخالفة مقتضاه فلانه ~~قد يكون عنده عروض عند انقضاء السنة وقضية عقد القراض ان ينض العامل ما في ~~يده في آخر الامر ليتميز رأس المال عن الربح وقد بينا ان للعامل مع فسخ ~~العقد الأجرة وهو يدفع المحاذير ولو قال قارضتك سنة وأطلق فقد بينا الجواز ~~عندنا وعدم اللزوم وللشافعية مع فسخ العقد عندنا وجهان أصحهما عندهم المنع ~~لان قضية انتفاء القراض امتناع التصرف بالكلية ولان ما يجوز فيه الاطلاق من ~~العقود فيه التأقيت كالبيع والنكاح والثاني يجوز ويحمل على المنع من الشراء ~~دون البيع استدامة للعقد على أن لهم وجها ضعيفا فيما إذا قارضه سنة وشرط ان ~~لا يشتري بعدها قاضيا بالبطلان لان ما وضعه على الاطلاق من العقود لا يجوز ~~فيه التأقيت لكن المعتمد عندهم الجواز تذنيب لو قال قارضتك الان ولكن لا ~~تتصرف حتى يجئ رأس الشهر جاز ms3568 عملا بمقتضى الشرط وهو أحد وجهي الشافعية كما ~~جاز في الوكالة والثاني وهو الأصح عندهم المنع كما لو قال بعتك بشرط ان لا ~~تملك الا بعد شهر والفرق ظاهر البحث الخامس في الربح وشروطه أربعة الأول ~~اختصاصه بالمتعاقدين فلو شرط بعض الربح لغيرهما لم يصح سواء كان قريبا أو ~~بعيدا كما لو قال علي ان يكون لك ثلث الربح ولي الثلث ولزوجتي أو لابني أو ~~لأجنبي الثلث الآخر ويبطل القراض لأنه ليس بعامل ولا مالك للمال إما لو شرط ~~عمل الثالث فإنه يصح ويكون في الحقيقة هنا عاملان لا واحد ولو كان المشروط ~~له عبد المالك أو عبد العامل فقد بينا انه يجوز لأنه يكون ما شرطه للعبد ~~للمالك فقد ضم المالك أو العامل إلى حصته حصة أخرى ولو قال نصف الربح ونصفه ~~لي ومن نصيبي نصفه لزوجته صح القراض وكان ما عينه للزوجة وعدا منه لها ان ~~شاء أعطاها وان شاء منعها ولو قال للعامل لك الثلثان على أن تعطي امرأتك ~~نصفه أو ابنك لم يلزم الشرط فان أوجبه فالأقوى البطلان وقال بعض الشافعية ~~ان أوجب ذلك عليه فسد القراض والا لم يفسد الشرط الثاني ان يكون الربح ~~مشتركا بينهما فلو شرط ان يكون جميع الربح للمالك بان قال قارضتك على أن ~~يكون جميع الربح لي فسد القراض وبه قال الشافعي لمنافاة الشرط مقتضاه فان ~~مقتضاه الاشتراك في الربح لان إسحاق بن عمار سأل الكاظم (ع) عن مال ~~المضاربة قال الربح بينهما والوضيعة على المالك وقال أبو حنيفة انه يبطل ~~القراض ويكون بضاعة وقال مالك يصح القراض ويكون الربح للمالك عملا بشرطه ~~لأنهما دخلا في القراض فإذا شرط الربح لأحدهما جعل كأنه وهب له الآخر نصيبه ~~فلا يمنع ذلك صحة العقد وهو غلط لان الهبة لا تصح قبل حصول الموهوب ولو قال ~~قارضتك على أن يكون جميع الربح لك فسد القراض أيضا عندنا وبه قال الشافعي ~~وأبو حنيفة لما تقدم وقال مالك يصح ويكون الربح باسره للعامل لأنهما دخلا ms3569 ~~في القراض وإذ شرط الربح للعامل أو المالك كان لمن جعل له كان المالك قد ~~وهبه نصيبه من الربح فلا يمنع ذلك صحة العقد وقد تقدم بطلانه وان هذا الشرط ~~مناف للقراض لاقتضاء القراض كون الربح بينهما لأنه عبارة عن أن يكون من ~~أحدهما المال ومن الآخر العمل وذلك يقتضي الاشتراك فإذا شرطا ما يخالف ذلك ~~فسد كشركة العنان إذا شرطا ان يكون الربح لأحدهما إذا عرفت هذا فإذا قال ~~قارضتك على أن يكون الربح كله لك فالقراض فاسد وما حكمه للشافعية وجهان ~~أحدهما انه قراض فاسد رعاية للفظ والثاني انه قرض صحيح رعاية للمعنى ولو ~~قال قارضتك على أن الربح كله لي فهو قراض فاسد أو ابضاع فيه الوجهان ~~للشافعية إما لو قال خذ هذه الدراهم وتصرف فيها والربح كله لك فهو قرض صحيح ~~وبه قال ابن شريح بخلاف ما لو قال قارضتك على أن الربح كله لك لتصريح اللفظ ~~بعقد اخر وقال بعض الشافعية لا فرق بين الصورتين وليس جيدا وعن بعضهم ان ~~الربح والخسران للمالك وللعامل أجرة المثل ولا يكون قرضا لأنه لم يملكه ولو ~~قال تصرف في هذه الدراهم والربح كله لي فهو ابضاع مسألة لو ضمن المالك ~~العامل انقلب القراض قرضا وكان الربح باسره للعامل لان عقد القراض ينافي ~~الضمان ولم رواه محمد بن قيس عن الباقر (ع) قال من يضمن مضاربة فليس له الا ~~رأس المال وليس له من الربح شئ وعن محمد بن قيس عن الباقر (ع) قال من يضمن ~~تاجرا فليس له الا رأس ماله وليس له من الربح شئ إذا عرفت هذا فان أراد ~~المالك الاستيثاق اقرضه بعض المال وضاربه على الباقي ويكون ذلك قرضا صحيحا ~~وقراضا جازا لان كل واحد منهما سايغ ولم يحدث عند الاجتماع شئ زايد ولم ~~رواه عبد الملك بن عتبة قال سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف وأبا حنيفة فقلت ~~اني لا أزال ادفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول قد ضاع أو قد ذهب قال فادفع ms3570 ~~إليه أكثره قرضا والباقي مضاربة فسألت أبا عبد الله الصادق (ع) عن ذلك فقال ~~يجوز وسأل عبد الملك بن عتبة الكاظم (ع) هل يستقيم لصاحب المال إذا أراد ~~الاستيثاق لنفسه ان يجعل له في بعضه شركة ليكون أوثق له في مال قال لا بأس ~~به الشرط الثالث ان يكون الحصة لكل منهما معلومة فلو قارضه على أن يكون له ~~في الربح شركة أو نصيب أو حصة أو شئ أو نصيب أو سهم أو حظ أو جزء ولم يبين ~~بطل القراض ولم يحمل الشئ ولا السهم ولا الجزء على الوصية اقتصارا بالنقل ~~على مورده ولا خلاف في بطلان القراض مع تجهيل الربح ولو قال خذه مضاربة ولك ~~من الربح مثل ما شرطه فلان لعامله فان علما معا ما شرطه فلان صح لأنهما ~~أشارا إلى معلوم عندهما ولو جهلاه معا أو أحدهما بطل القراض لأنه مجهول ولو ~~قال والربح بيننا ولم يقل نصفين صح وحكم بالنصف للعامل والنصف للمالك كما ~~لو أقر بالمال ولو قال إنه بيني وبين فلان فإنه يكون اقرارا بالنصف فكذا ~~هنا والأصل في ذلك أصالة عدم التفاوت وقد أضاف الربح إليهما إضافة واحدة لم ~~يرجح فيها أحدهما على الآخر فاقتضى التسوية وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني ~~الفساد لأنه لم يبين ما لكل واحد منهما فأشبه ما إذا شرط ان يكون الربح ~~بينهما أثلاثا ولم يبين صاحب الثلثين من هو ولا صاحب الثلث من هو ولان ~~التثنية تصدق مع التفاوت كصدقها مع التساوي والعام لا دلالة له على الخاص ~~ونحن نمنع صدقها بالتواطي بل دلالتها على التنصيف أقوى وعليه يحمل اطلاقها ~~ويفتقر التفاوت إلى قرينة مسألة PageV02P235 # لو قال خذ هذا المال مضاربة ولم يسم للعامل شيئا من الربح فسد القراض ~~وكان الربح باسره لرب المال وعليه أجرة المثل للعامل والوضيعة على المالك ~~وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور واحمد وأصحاب الرأي لان المضارب ~~انما يستحق بالشرط ولم يوجد وقال الحسن وابن سيرين والأوزاعي الربح بينهما ~~نصفين لأنه لو ms3571 قال والربح بيننا كان بينهما نصفين وكذا إذا لم يرد شيئا وهو ~~ممنوع لان قوله مضاربة يقتضي ان له جزءا من الربح مجهولا فلا يصح ولو قال ~~علي ان ثلث الربح لك وما بقي فثلثه لي وثلثاه لك صح وحاصله اشتراط سبعة ~~اتساع الربح للعامل لان الحاصل من عدد لثلثه ثلث وأقله تسعة هذا إذا علما ~~عند العقد ان المشروط للعامل بهذه اللفظة كم هو فان جهلاه أو أحدهما فوجهان ~~للشافعية أحدهما الصحة وهو حسن لسهولة معرفة ما تضمنه اللفظ وكذا لو قال ~~على أن لك من الربح سدس ربع عشر الثمن وهما لا يعرفان قدره عند العقد أو ~~أحدهما ولو قال لك الربع وربع الباقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن سواء عرفا ~~الحساب أو جهلاه لأنها اجزاء معلومة ولو قال لك ثلث الربح وربع ما بقي فله ~~النصف الشرط الرابع ان يكون العلم به من حيث الجزئية المشاعة كالنصف أو ~~الثلث أو الربع أو غير ذلك من الأجزاء الشايعة لا بالتقدير فلو قال قارضتك ~~على أن لك من الربح مائة والباقي بيننا بالسوية فسد القراض لأنه ربما لا ~~يربح الا ذلك القدر فيلزم ان يختص به أحدهما وكذا لو قال لك نصف الربح سوى ~~درهم أو لك نصف الربح ودرهم (وكذا إذا قال على أن لي من الربح مائة والباقي ~~بيننا لم يصح القراض) مسألة لو دفع إليه الفين قال قارضتك على هاتين ~~الألفين على أن يكون لك ربح الف منهما ولي ربح الألف الأخرى فاما ان تكونا ~~متميزتين أو ممتزجتين فان كانتا متميزتين وشرط تميزهما لم يصح القراض لأنه ~~لا شركة بينهما في الربح إذ كل واحدة من الألفين متميزة عن الأخرى وربح ~~إحديهما بعينها للمالك لا يشاركه العامل فيه وربح الأخرى بعينها للعامل لا ~~يشاركه المالك فيه مع أن كل واحدة منهما مال قراض فلا يوجد فيه مقتضى ~~القراض فيبطل ولأنه ربما يختص الربح باحديهما دون الأخرى فيحصل كل الربح ~~لاحديهما ويمنع الآخر منه وذلك مناف لمقتضى ms3572 القراض وان كانتا ممتزجتين غير ~~متميزتين فالأقرب الصحة ويحمل على الإشاعة والتسوية في الربح إذ لا فرق بين ~~ذلك وبين قوله الربح بيننا نصفين ولا بينه وبين أن يقول نصف ربح الألفين لك ~~ونصفه لي وهو قول بعض الشافعية وقال ابن شريح لا يصح لأنه خصصه بربح بعض ~~المال فأشبه ما إذا كان الألفان متميزين وما إذا دفع إليه ألفا على أن يكون ~~له ربحها ليتصرف له في الف أخرى والفرق ظاهر ولو قال علي ان لي ربح أحد ~~الثوبين ولك ربح الآخر أو على أن لي ربح إحدى السفرتين ولك ربح الأخرى أو ~~على أن لك ربح تجارة شهر كذا ولي ربح تجارة شهر كذا لم يصح إذا عرفت هذا ~~فإذا دفع إليه مالا قراضا وشرط ان يكون له نصف ربحه جاز وكذا لو شرط له ربح ~~نصفه ولو قال علي ان لك من الربح عشرة ولي عشرة احتمل البطلان لعدم العلم ~~بحصولهما والصحة ان قصد التناسب في مطلق الربح قل عن ذلك أو كثر أو ساواه ~~مسألة لو دفع إليه مالا قراضا وشرط عليه ان يوليه سلعة كذا إذا اشتريها ~~برأس المال احتمل الصحة عملا بقوله (ع) المسلمون عند شروطهم والبطلان وبه ~~قال الشافعي لأنه ربما لا يحصل الربح الا منها ولو شرط ان يلبس الثوب الذي ~~يشتريه ويركب الدابة التي يشتريها قال الشافعي يبطل القراض أيضا لان القراض ~~جوز على العمل المجهول بالعوض المجهول للراحة ولا حاجة إلى ضم ما ليس من ~~الربح إليه ولأنه ربما ينتقص بالاستعمال ويتعذر عليه التصرف والأقوى عندي ~~الجواز تذنيب (مسألة) لو دفع إليه ألفا قراضا على أن الربح بينهما وشرط ~~المالك ان يدفع إليه ألفا يعمل بها بضاعة بحيث يكون الربح بأسره للمالك ~~فيها فالوجه صحة القراض والشرط معا وقيل يصح القراض ويبطل الشرط وقيل ~~يبطلان معا مسألة لو دفع إلى عامل ألف درهم فقال له اعمل على هذه وربحها لي ~~ودفع إليه ألفا أخرى وقال اعمل على هذه ويكون ربحها ms3573 لك فان قصد القراض بطل ~~لأنه شرط ان يكون جميع الربح في إحديهما للمالك وفي الأخرى للعامل وهو باطل ~~لأنه لا يجوز ان ينفرد أحدهما بالربح لان الربح يحصل بالمال والعمل معا فلا ~~يصح في واحدة من الألفين وان لم يقصد القراض صح فكان ما شرطه المالك له ~~بضاعة وما شرطه العامل لنفسه قرضا ولو دفع الألفين وقال قارضتك على هذه على ~~أن يكون ربح الف منها لي وألف لك فالأقوى الصحة وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور ~~لأنه بمنزلة أن يقول له نصف الربح لي ونصفه لك لأنه بمعناه قال ابن شريح ~~وهذا غلط لان وضع القراض على أن يكون كل جزء من المال ربحه بينهما فإذا شرط ~~ربح الف فقد شرط لنفسه الانفراد بربح جزء منه فكان فاسدا بخلاف ما إذا شرط ~~نصف الربح لان شرطه لم يتضمن الانفراد بجزء منه الفصل الثالث في احكام ~~القراض وفيه مباحث الأول في اعتبار الغبطة في التصرف مسألة القراض إما صحيح ~~واما فاسد فالصحيح له احكام نذكر في مسائل وكذا الفاسد فمن احكام الصحيح ~~انه يلزم الحصة المشترطة للعامل ولا نعرف فيه مخالفا الا من شذ قال ابن ~~المنذر أجمع أهل العلم على أن للعامل ان يشترط على رب المال ثلثا الربح أو ~~نصفه وما يجمعان عليه بعد ان يكون ذلك معلوما جزءا من اجزاء والاخبار من ~~أهل البيت عليهم السلام متظافرة بذلك وقال شاذ من الفقهاء ان العامل لا ~~يستحق الحصة بل أجرة المثل عن عمله لأن هذه المعاملة مجهولة وفيها غرر عظيم ~~وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر والجهالة لا يمنع الجواز لان ~~العلم ببعض الاعتبارات كاف فإذا شرط جزء معلوما انتفت الجهالة الكلية ~~والعام مخصوص بالنقل المتواتر عن أهل البيت عليهم السلام وقد خص من عموم ~~النهي عن الغرر كثير من الاحكام كالمساقاة والمزارعة وغيرهما فليكن ~~المتنازع منها مسألة لما كان الغرض الأقصى من القراض تحصيل الربح والفايدة ~~وجب ان يكون تصرف العامل مقصورا على ms3574 ما يحصل هذه الغاية الذاتية وان يمنع ~~من التصرف في المؤدى إلى ما يضادها فيتقيد تصرفه بما فيه من الغبطة ~~والفايدة كتصرف الوكيل للموكل لأنها في الحقيقة نوع وكالة وإن كان له ان ~~يتصرف في نوع مما ليس للوكيل التصرف به تحصيلا للفايدة فان له ان يبيع ~~بالعرض كما أن له ان يبيع بالنقد بخلاف الوكيل فان تصرفه في البيع انما هو ~~بالنقد خاصة لان المقصود من القراض الاسترباح والبيع بالعرض قد يكون وصلة ~~إليه وطريقا فيه وأيضا له ان يشتري المعيب إذا رأى فيه ربحا بخلاف الوكيل ~~ينفذ تصرفه مع الغبن الفاحش فليس له ان يبيع بدون ثمن المثل ولا ان يشتري ~~بأكثر من ثمن المثل لأنه مناف للاسترباح وبه قال الشافعي وأبو حنيفة انه ~~يملك العامل البيع بالغبن الفاحش وكذا الشراء كالوكيل والأصل ممنوع إما ما ~~يتغابن الناس بمثله فإنه غير ممنوع لعدم التمكن من الاحتراز عنه ولو اشترى ~~بأكثر من ثمن المثل ما لا يتغابن الناس بمثله فإن كان بالغبن بطل والا وقع ~~الشراء له ان لم يذكر النسبة إلى القراض مسألة إذا دفع إلى العامل مال ~~القراض فان نص على التصرف بان قال نقدا أو نسية أو قال بنقد البلد أو غيره ~~من النقود جاز ولم يكن للعامل مخالفته اجماعا لان ذلك لا يمنع مقصود ~~المضاربة وقد يطلب بكل ذلك الفايدة في العادة فان اطلق وقال أتجر به اقتضى ~~ذلك ان يبيعه نقدا بنقد البلد بثمن مثله فان خالف ضمن كالوكيل إذا عرفت هذا ~~فلو اشترى بأكثر من ثمن المثل أو باع بدونه بطل ان لم يجز المالك لأنه تصرف ~~غير مأذون فيه فأشبه بيع الأجنبي وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين ~~فان تعذر رد المبيع كان العامل ضامنا للمثل إن كان مثليا وان لم يكن أو ~~تعذر المثل وجبت القيمة وللمالك الخيار في الرجوع على من شاء منهما فان اخذ ~~من المشتري القيمة رجع المشتري على العامل بالثمن الذي دفعه إليه وان رجع ~~على ms3575 العامل رجع العامل على المشتري بالقيمة ورد ما اخذه منه ثمنا لان التلف ~~حصل في يد المشتري فاستقر الضمان عليه وعن أحمد رواية أخرى ان البيع صحيح ~~ويضمن العامل PageV02P236 # النقص لان ضرر المالك ينجبر بضمان النقص وهو قول بعض علمائنا والمعتمد ~~الأول مسألة لو باع بغير نقد البلد مع اطلاق التصرف لم يصح لأنه مناف لما ~~يقتضيه الاطلاق وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين وفي الثانية يجوز ~~إذا رأى العامل ان المصلحة فيه والربح حاصل به كما يجوز ان يبيع عرضا بعرض ~~ويشتريه به وان فعل وخالف وباع بغير نقد البلد كان حكمه حكم ما لو اشترى أو ~~باع بغير ثمن المثل وليس بعيدا من الصواب اعتبار المصلحة ولو قال له اعمل ~~برأيك أو بما رأيت أو كيف شئت كان له ذلك وليس له المزارعة لان المضاربة لا ~~يفهم من اطلاقها المزارعة وقال احمد في الرواية أخرى ان له ذلك وتصح ~~المضاربة والربح بينهما وليس بجيد لان المزارعة لا يدخل تحت قوله أتجر بما ~~شئت فعلى ما قلناه لو تلف المال في المزارعة ضمن وعلى الرواية الأخرى عن ~~أحمد لا يضمن مسألة وليس له ان يبيع نسيئة بدون اذن المالك لما فيه من ~~التغرير بالمال فان خالف ضمن عندنا وبه قال مالك وابن أبي ليلى والشافعي ~~واحمد في إحدى الروايتين لأنه نايب في البيع فلم يجز له البيع نسيئة بغير ~~اذن صريح فيه كالوكيل والقرينة الحالية تفيد ما تفيده العبارات اللفظية ~~فيصير كأنه قال بعه حالا وقال في الرواية الأخرى يجوز له ان يبيع نسيئة وبه ~~قال أبو حنيفة لان اذنه في التجارة والمضاربة ينصرف إلى التجارة المعتادة ~~وهذا النوع من التصرف عادة التجار لأنه يقصد به الربح بل هو في النسيئة ~~أكثر منه في النقد بخلاف الوكالة المطلقة فإنها لا تختص بقصد الربح وانما ~~المقصود تحصيل الثمن فإذا أمكن تحصيله من غير خطر كان أولي ولان الوكالة ~~المطلقة في البيع تدل على حاجة الموكل إلى الثمن بأجرة فلا ms3576 يجوز تأخيره ~~بخلاف المضاربة ولو قال له اعمل برأيك فله البيع نسيئة وكذا لو قال له تصرف ~~كيف شئت وقال الشافعي ليس له البيع نسيئة لان فيه غررا فلم يجز كما لو لم ~~يقل له ذلك وهو ممنوع لأنه داخل في عموم لفظه وقرينة حاله تدل على رضاه ~~برايه في صفات البيع وفي أنواع التجارة وهذا منها إذا عرفت هذا فإذا باع ~~نسيئة في موضع لا يجوز له فقد خالف مطلق الامر فيقف على اجازة المالك لأنه ~~كالفضولي في هذا التصرف وقال جماعة من العامة منهم الشافعي ان البيع يبطل ~~فيجب عليه رده فان تعذر فالمثل فان تعذر فالقيمة وكل موضع يصح له البيع في ~~النسيئة لا يكون على العامل ضمان إذا لم يفرط فمهما فات من الثمن لا يكون ~~عليه ضمانه ما لم يفرط ببيع من لا يوثق به أو من لا يعرفه فيلزمه ضمان ~~الثمن الذي انكسر على المشتري مسألة كل موضع قلنا يلزم العامل الضمان يبطل ~~إما لمخالفة الامر في البيع بالنسيئة من غير اذن أو بالتفريط بان يبيع على ~~غير الموثوق به أو على من لا يعرفه فان الضمان عليه من حيث إن ذهاب الثمن ~~حصل بتفريطه فان قلنا بفساد البيع وجب عليه قيمته ان لم يكن مثليا أو كان ~~وتعذر إذا لم يتمكن من استرجاعه إما لتلف المبيع أو لامتناع المشتري من رده ~~إليه وان قلنا بصحة البيع احتمل ان يضمنه بقيمته أيضا لأنه لم يفت بالبيع ~~أكثر منها ولا يتحفظ بتركه سواها وزيادة الثمن حصلت بتفريطه فلا يضمنها ~~والأقرب انه يضمن الثمن لأنه يثبت بالبيع الصحيح وملكه صاحب السلعة وقد فات ~~بتفريط البايع ولو نقص الثمن عن القيمة لم يلزمه أكثر منه لان الوجوب انتقل ~~إليه بدليل انه لو حصل الثمن لم يضمن شيئا مسألة وكما ليس للعامل البيع ~~نسية الا بإذن المالك كذا ليس له ان يشتري نسية الا باذنه لأنه ربما يتلف ~~رأس المال فيبقى في عهدة الثمن متعلقه بالمالك وذلك يستلزم ms3577 اثبات مال على ~~المالك وهكذا قد يتلف ما يدفعه المالك إليه فيحتاج إلى دفع عوضه وذلك من ~~أعظم المحاذير وإذا اذن له في البيع نسية ففعل وجب عليه الاشهاد كالوكيل ~~إذا دفع الدين عن موكله فان ترك الاشهاد ضمن وإذا اذن له في البيع نسية فان ~~منعه من البيع حالا أو قال له بعه نسية لم يكن له ان يبيعه حالا لأنه مخالف ~~لمقتضى امره وقد يحصل للبايع فايدة وهو انه لو باعه وهو انه لو باعه حالا ~~لم يكن له تسليمه إلى المشتري الا بعد قبض الثمن وقد يتعلق رغبة البايع ~~بالتسليم قبل استيفاء الثمن خوفا من الظالم ولو لم يمنعه من البيع حالا كان ~~له ذلك لأنه أنفع وإذا باعه حالا في موضع جوازه لم يجز له تسليمه إلى ~~المشتري الا بعد استيفاء الثمن فان سلمه قبل استيفاء الثمن ضمن كالوكيل ولو ~~كان مأذونا في التسليم قبل قبض الثمن سلمه والأقرب وجوب الاشهاد وقال ~~الشافعي لا يلزمه الاشهاد لان العادة ما جرت بالاشهاد في البيع الحال مسألة ~~يجوز للعامل ان يبيع بالقرض إذا ظن حصول الفايدة فيه بخلاف الوكيل لان ~~الغرض من القراض الاسترباح بالبيع وقد يحصل بالبيع بالعرض فكان مشروعا ~~تحصيلا لفايدة القراض وكذا يجوز له ان يشتري المعيب إذا رأى فيه ربحا وان ~~لم يكن ذلك للوكيل لأن الشراء ليس للوكيل بل للموكل وقد يطلب به (القنية) ~~بخلاف العامل الذي يقع الشراء له وللمالك في الحقيقة ويطلب به اخراجه إذا ~~ثبت هذا فان اشتراه بقدر قيمته أو بدونها صح وللشافعية فيما إذا اشتراه ~~بالقيمة وجهان أحدهما المنع لان الرغبات تقل في المعيب وليس بشئ ولو اشتراه ~~بظن السلامة فبأن العيب فله ان يفعل ما يرى من المصلحة وما فيه الربح فإن ~~كان الحظ في الرد بالعيب رده وإن كان الحظ له في الامساك بالأرش امسكه ~~بالأرش فان اختلف المالك والعامل فاختار أحدهما الرد والاخر الأرش فعل ما ~~فيه النظر والحظ لان المقصود تحصيل الحظ والفايدة ولا ms3578 يمنعه من الرد رضي ~~للمالك بامساكه بخلاف الوكيل لان العامل صاحب حق في المال ولو كانت الغبطة ~~في امساكه امسكه وللشافعية وجهان في تمكنه من الرد إذا كانت الغبطة في ~~امساكه أظهرهما المنع لاخلاله بمقصود العقد وحيث يثبت الرد للعامل يثبت ~~للمالك بطريق الأولى مسألة إذا ثبت الرد على البايع فان رد العامل رد على ~~البايع ونقض البيع وان رد المالك فإن كان الشراء بعين مال القراض كان له ~~الرد على البايع أيضا وإن كان العامل قد اشترى في ذمته للقراض فالأقوى انه ~~كذلك لان العامل في الحقيقة وكيل المالك وللشافعية قولان أحدهما ان للمالك ~~ان يصرفه عن مال القراض فينصرف إلى العامل على أحد القولين ولا ينصرف على ~~القول الثاني كالخلاف في انصراف العقد إلى الوكيل إذا لم يقع للموكل مسألة ~~لا يجوز للمالك معاملة العامل في مال القراض بان يشتري من مال القراض شيئا ~~لان ملكه فلا تصح المعاملة عليه إذ لا يفيد انتقال الآخر إليه كما أن السيد ~~لا يصح ان يشتري من عبده المأذون له في التجارة شيئا بخلاف السيد مع مكاتبه ~~فإنه يجوز ان يشتري منه لان ما في يد المكاتب قد انقطع تصرف المولى عنه ~~وصار ملكا للمكاتب ولهذا لو انعتق لم يملك السيد منه شيئا وقد خالف بعض ~~الشافعية في العبد المأذون فقال إذا ركبته الديون جاز للسيد ان يشتري شيئا ~~مما في يده لأنه لا حق له فيه وانما هو حق الغرماء وهو غلط نعم يأخذه السيد ~~بقيمته كما يدفع قيمة العبد الجاني ولا يكون بيعا وكذا ليس للمالك ان يأخذ ~~من العامل من مال القراض بالشفعة لأنه في الحقيقة يكون أخذا من نفسه بل ~~يملكه بعقد البيع وكذا ليس له ان يشتري من عبده القن وله ان يشتري من ~~المكاتب المطلق وان لم ينعتق منه شئ ومن المكاتب المشروط لانقطاع تصرفات ~~المولى عن ماله مسألة لا يجوز للعامل ان يشتري لمال القراض بأكثر من مال ~~القراض لان المالك انما رضي من ms3579 العامل ان يشغل ذمته بما دفعه إليه لا بغيره ~~فان فعل واشترى بأكثر من مال القراض لم يقع ما زاد عن جهة القراض فإذا دفع ~~إليه مائة قراضا فاشترى بها عبدا للقراض ثم اشترى عبدا اخر بمائة للقراض ~~أيضا لم يقع الثاني للقراض لأنه غير مأذون فيه ثم إن اشترى الأول بعين ~~المائة تعينت للبايع الأول فان اشترى الثاني بعينها أيضا بطل الثاني لأنه ~~اشترى بعين PageV02P237 # مال غيره وان اشترى في الذمة فقد اشترى بعد ان صارت المائة مستحقة للدفع ~~إلى البايع الأول وكذا ان اشترى الأول في الذمة ثم اشترى الثاني بعينها لم ~~يصح لوجوب صرفها إلى البايع الأول وان اشترى الثاني في الذمة لم يبطل لكن ~~ينصرف الشراء إلى العامل كما ينصرف شراء الوكيل المخالف لموكله إليه دون ~~الموكل هذا إذا لم يسم في العقد مع البايع شراؤه للقراض فاما ان سماه فسد ~~الثاني وإذا انصرف العبد الثاني إلى العامل ولو دفع المائة في ثمنه فقد ~~تعدى في مال القراض ودخلت المائة في ضمانه واما العبد فيبقى أمانة في يده ~~لأنه لم يتعد فيه فان تلفت المائة فإن كان الشراء الأول بعينها انفسخ العقد ~~بتلف الثمن المعين قبل الاقباض وإن كان في الذمة لم ينفسخ ويثبت للمالك على ~~العامل مائة والعبد الأول للمالك وعليه لبايعه مائة فان أداها العامل بإذن ~~المالك وشرط الرجوع ثبت له مائة على المالك وتقاصا وان أدي من غير اذنه ~~برئت ذمة المالك من حق بايع العبد ويبقى حقه على العامل مسألة لا يجوز ~~للعامل ان يشتري بمال القراض من يعتق على رب المال لان ذلك مناف للاكتساب ~~لأنه تخسير محض فكان ممنوعا منه فان اشترى العامل فاما ان يشتريه بإذن صاحب ~~المال أو بدون اذنه فان اشتراه باذنه صح الشراء لأنه يجوز ان يشتريه بنفسه ~~مباشرة فإذا اذن لغيره فيه جاز وانعتق ثم إن لم يكن في المال ربح عتق على ~~المالك وارتفع القراض بالكلية ان اشتراه بجميع المال القراض لأنه قد تلف ms3580 ~~وان اشتراه ببعضه صار الباقي رأس المال وإن كان في المال ربح فان قلنا إن ~~العامل انما يملك نصيبه من الربح بالقسمة عتق أيضا وغرم المالك نصيبه من ~~الربح فكأنه أسترد طايفة من المال بعد ظهور الربح واتلفه والأقوى أجرة ~~المثل وان قلنا إنه يملك بالظهور عتق منه حصة رأس المال ونصيب المالك من ~~الربح ويسري إلى الباقي إن كان مؤسرا ويغرمه وإن كان معسرا يبقى رقيقا وبه ~~قال أكثر الشافعية وقال بعضهم إن كان في المال ربح وقد اشتراه ببعض مال ~~القراض ينظر ان اشتراه بقدر رأس المال عتق وكان المالك أسترد رأس المال ~~والباقي ربح يقتسمانه بحسب الشرط وان اشتراه بأقل من رأس المال فهو محسوب ~~من رأس المال وان اشتراه بأكثر حسب قدر رأس المال من رأس المال والزيادة من ~~حصة المالك ما أمكن والظاهر عندهم الأول وهو وقوعه سايغا على ما سنذكر فيما ~~إذا أسترد شيئا من المال بعد الربح والحكم فيما إذا أعتق المالك عبدا من ~~مال القراض كالحكم في شراء العامل من ينعتق عليه باذنه وان اشتريه العامل ~~بغير اذن المالك فان اشتراه بعين المال بطل الشراء لان العامل اشترى ما ليس ~~له ان يشتريه فكان بمثابة ما لو اشترى شيئا بأكثر من ثمنه ولان الاذن في ~~المضاربة انما ينصرف إلى ما يمكن بيعه وتقليبه في التجارة والاسترباح منه ~~لا يتناول غير ذلك فان في شراء من ينعتق على المالك تفويت رأس المال مع ~~الربح فكان أولي بالبطلان وان اشتريه في الذمة فإن لم يذكر في العقد الشراء ~~للقراض ولا لمالك المال وقع الشراء له ولزمه الثمن من ماله وليس له دفع ~~الثمن من مال المضاربة فان فعل ضمن ولو اشترى للقراض أو للمالك بطل وبه قال ~~الشافعي وظاهر مذهب احمد انه يصح الشراء بعين المال لأنه مال متقوم قابل ~~للعقود فصح شراؤه كما لو اشتراه بإذن رب المال ثم ينعتق على رب المال لأنه ~~دخل في ملكه فعتق عليه وينفسخ؟ # المضاربة لطلب المال ms3581 ويلزم العامل الضمان سواء علم أو لم يعلم لان تلف ~~مال المضاربة حصل بسببه ولا فرق في الاتلاف الموجب للضمان بين العلم والجهل ~~وهو غلط لأنه فعل غير مأذون فيه ويلحق المالك به ضرر من اتلاف مال فكان ~~باطلا فعلى قول احمد له وجهان فيما يضمنه العامل أحدهما قيمة العبد لان ~~الملك ثبت فيه ثم تلف بسببه فأشبه ما لو أتلفه بفعله والثاني انه يضمن ~~الثمن الذي اشتراه به لان التفريط منه حصل فاشترى وبذل الثمن فيما يتلف ~~بالشراء فكان ضمانه عليه ضمان ما فرط فيه ومتى ظهر للمال ربح فللعامل حصته ~~منه وقال بعض أصحابه ان لم يكن العامل عالما بأنه يعتق على رب المال لم ~~يضمن لان التلف حصل لمعنى في المبيع لم يعلم به المشتري فلم يضمن كما لو ~~اشترى معيبا لم يعلم بعيبه فتلف به ثم قال ويتوجه ان لا يضمن وان علم به ~~تذنيب لو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء ان لم يعلم العامل بالنذر ~~وعتق على المالك ولا ضمان على العامل مع جهله مسألة ليس للعامل ان يشتري ~~زوج صاحبة المال لو كان صاحب المال امرأة لما فيه من تضررها إذ لو صح البيع ~~لبطل النكاح لأنها تكون قد ملكت زوجها وينفسخ النكاح ويسقط حقها من النفقة ~~والكسوة فلا يصح كما لو اشترى من ينعتق عليها والاذن انما يتناول شراء ما ~~لها فيه حظ ولاحظ في شراء زوجها إذا عرفت هذا فان اشتراه باذنها صح قطعا ~~لان لها ان تشتريه بنفسها فجاز ان تشتريه بوكيلها والعامل في الحقيقة وكيل ~~صاحب المال وحينئذ يصح الشراء ويكون القراض بحاله لأنه لا ينعتق عليها ~~وينفسخ نكاحها وان اشتراه بغير اذنها فسد الشراء بمعنى أنه يكون موقوفا على ~~اجازتها فان اجازته كان حكمه حكم المأذون له وان فسخته بطل وللشافعي قولان ~~أحدهما انه يفسد الشراء لما تقدم من منافاته لغرض القراض الذي يقصد منه ~~الاسترباح والثاني يصح الشراء وبه قال أبو حنيفة لأنه اشترى ما يمكنه ms3582 طلب ~~الربح فيه ولا يتلف رأس المال فجاز كما لو اشترى من ليس بزوج لها والفرق ~~ظاهر للتضرر بالأول دون الثاني مسألة وليس للعامل ان يشتري زوجة المالك ~~لاشتماله على فسخ عقد عقده باختياره فلا يليق ان يفعل ما ينافيه وبه قال ~~الشافعي وله قول اخر انه يصح الشراء وينفسخ النكاح وبه قال بعض الحنابلة ثم ~~إن كان الشراء قبل الدخول ففي لزوم نصف الصداق للزوج وجهان فان قلنا يلزم ~~رجع به على العامل لأنه سبب تغريره وعليه فيرجع به عليه كما لو أفسدت امرأة ~~نكاحها بالرضاع ولو اشترى زوج صاحبة المال فللشافعية وجهان فعلى الصحة لا ~~يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط النفقة لان ذلك لا يعود إلى المضاربة ~~وانما هو بسبب اخر ولا فرق بين شرائه في الذمة أو بعين المال مسألة لو وكل ~~وكيلا يشتري له عبدا فاشترى من ينعتق على الموكل فلأقرب انه لا يقع عن ~~الموكل لأن الظاهر أنه يطلب عبد تجارة أو عبد قنية وشراء من ينعتق عليه لا ~~يحصل واحدا من الغرضين وهو أحد قولي الشافعية والثاني وهو الاظهر عندهم انه ~~يقع للموكل لان اللفظ شامل فربما يرضى بشراء عبد ان بقي له انتفع وان عتق ~~عليه حصل له ثواب العتق وهذا بخلاف عامل القراض لان عقد القراض مبني على ~~تحصيل الفايدة والاسترباح بتقليب المتاجر وبيعها وشراؤها ولكن الأول أقوى ~~فان اشترى بالعين بطل الشراء لما فيه من تضرر الموكل باخراج ماله عن ملكه ~~وان اشترى في الذمة فان سمى الموكل وقف على الإجازة وان لم يسمه وقع للوكيل ~~في الظاهر مسألة ولو اشترى العامل أو الوكيل عبدا لصاحب المال عليه مال ~~بغير اذنه احتمل البطلان لما فيه من تضرر المالك باسقاطه ماله عن غيره ~~بواسطة الشراء إذ ما يشتريه العامل للقراض أو الوكيل في الحقيقة لصاحب ~~المال ولا يثبت للمولى على عبده شئ فيؤدي هذا الشراء إلى اسقاط حقه عنه ~~ويحتمل الصحة لأنه مملوك يقبل النقل وصاحب المال يصح الشراء له ms3583 فصح العقد ~~كغيره لكن الأول أقرب فان قلنا بالصحة ففي تضمين العامل اشكال ينشأ من ~~اسقاط الدين بواسطة فعله فكان ضامنا لأنه سبب الاتلاف مسألة إذا دفع السيد ~~إلى عبده المأذون له في التجارة مالا وقال له اشتر عبدا فهو كالوكيل وان ~~قال أتجر به فهو كالوكيل وان قال أتجر لي؟ # كالعامل وتقرير ذلك ان العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى من يعتق ~~على سيده فإن كان بإذن السيد صح الشراء فإن لم يكن عليه دين عتق وإن كان ~~على العبد دين فكذلك عندنا فإذا كان على المأذون دين يستغرق قيمته وما في ~~يديه وقلنا يتعلق الدين برقبته فعليه دفع قيمته إلى الغرماء لأنه الذي أتلف ~~عليه PageV02P238 # بالعتق وللشافعي قولان في نفوذ العتق فيه لانما في يد العبد كالمرهون ~~بالديون وان اشترى بغير اذن سيده وكان المولى قد نهاه عن شرائه بطل الشراء ~~سواء كان عليه دين أو لم يكن لان العبد لا يملك البيع والشراء الا بإذن ~~مولاه فإذا نهاه لم يملكهما وإن كان المالك قد اطلق الاذن ولم يأذن في شراء ~~قريبه ولا نهاه عنه فالأقرب البطلان أيضا لان اذنه يتضمن ما فيه حظ ويمكنه ~~التجارة فيه فلا يتناول من ينعتق عليه كالعامل إذا اشترى من ينعتق على رب ~~المال وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه يصح الشراء لأن الشراء يقع للسيد ~~لا حق للعبد فيه إذ لا يتمكن العبد من الشراء لنفسه وانما يشتريه لمولاه ~~فإذا اطلق الاذن انصرف ما يشتريه إليه مقيدا كان أو غير مقيد بخلاف العامل ~~فإنه يمكنه الشراء لنفسه كما يمكنه الشراء للمالك فما لا يقع مقصودا بالاذن ~~ظاهرا ينصرف إلى العامل والأول عندهم أصح وبه قال المزني كما قلنا في ~~العامل لان السيد انما اذن في التجارة وهذا ليس منها وقطع الجويني بهذا ~~القول فيما إذا كان الاذن في التجارة ورد الخلاف إلى ما إذا قال تصرف في ~~هذا المال واشتر عبدا فلهذا قيل إن قال السيد اشتر عبدا فهو كالوكيل ms3584 وان ~~قال أتجر فهو كالعامل إذا عرفت هذا فإذا اشترى العبد أب مولاه فان قلنا لا ~~يصح فلا بحث وان قلنا يصح لم يكن عليه دين عتق وإن كان على العبد دين ~~فللشافعية ثلاثة أوجه أحدها انه يبطل الشراء لان الدين يمنع من عتقه فبطلان ~~العقد أحسن والثاني انه يصح ولا يعتق والثالث يعتق عليه ويكون ديون الغرماء ~~في ذمة السيد وقال أبو حنيفة ان لم يكن دفع إليه المال وانما اذن له في ~~التجارة صح الشراء وعتق على مولاه وإن كان دفع إليه مالا لم يصح الشراء ~~كالمضارب لان العبد إذا لم يدفع إليه المال فإنما يشتري لنفسه لهذا لا يصح ~~نهيه عن نوع أو سلعة وإذا لم يكن يشتري له صح شراؤه له ولم يعتق عليه ~~كالأجنبي وليس بجيد لأنه اذن مطلق في الشراء فلا يتناول من يعتق على الاذن ~~كما لو دفع إليه مالا والمضارب والمأذون يشتري للمولى ولهذا يعتق عليه ~~مسألة لو اشترى العامل من يعتق عليه صح الشراء ثم لا يخلو إما ان لا يكون ~~في المال ربح أو يكون فإن لم يكن لم يعتق على العامل لأنه لم يملكه ولا ~~شيئا منه كالوكيل لشراء قريب نفسه لموكله ثم إذا ارتفعت الأسواق وظهر ربح ~~فان قلنا العامل انما يملك بالقسمة لم يعتق منه شئ أيضا وان قلنا يملك ~~بالظهور عتق عليه قدر حصته من الربح لأنه ملك بعض أبيه فيعتق عليه كما لو ~~اشتراه من ماله وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني لهم انه لا يعتق عليه لأنه ~~ملكه ملكا غير تام لأنه وقاية لرأس المال فليكن هذا معدا لهذا الغرض إلى ~~انفصال الامر بينهما بالقسمة لان بها يتم الملك فجرى مجرى ملك المكاتب ~~لأبيه يكون معدا ان عتق عتق والا ملك فإذا قلنا لا يعتق فلا كلام وان قلنا ~~إنه يعتق فإن كان الربح بقدره عتق جميعه وإن كان بقدر بعضه فإن كان له مال ~~اخر قوم عليه الباقي كما لو اشتراه وفيه ربح وهو ms3585 أظهر وجهي الشافعية ~~والثاني انه لا يقوم عليه لان العتق والحال هذه يحصل في الدوام بسبب قهري ~~وهو غير مختار فيه ومثل ذلك لا يتعلق به السراية كما لو ورث بعض قريبه عتق ~~عليه ولم يسر وليس بجيد لأنه في صورة الإرث غير مختار البتة واما هنا فان ~~الشراء أو لا والامساك له إلى حين ارتفاع الأسواق اختياريان وان لم يكن ~~مؤسرا استقر الرق في الباقي وهل يستسعى العبد حينئذ مذهبنا ذلك وبه قال أبو ~~حنيفة لما رواه محمد بن قيس في الصحيح عن الصادق (ع) قال قلت رجل دفع إلى ~~رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال يقوم فان زاد درهما واحدا ~~أعتق واستسعى في مال الرجل وقال احمد لا يستسعى بل يبقى الباقي رقيقا وإن ~~كان في المال ربح قبل الشراء أو حصل بنفس الشراء بان كان رأس المال مائة ~~فاشترى بها أباه وهو يساوي مأتين فان قلنا إن العامل يملك بالقسمة دون ~~الظهور لم يعتق من العبد شئ وصح الشراء وان قلنا يملك بالظهور صح الشراء ~~أيضا وهو أظهر وجهي الشافعية لأنه مطلق التصرف في ملكه لأنهما شريكان في ~~المال واحد الشريكين إذا اشترى من ينعتق عليه صح شراؤه والثاني لهم المنع ~~لأنه لو صح فاما ان يحكم بعتقه وهو مخالف لغرض الاسترباح الذي هو مقصود ~~التجارة ولان صحة الشراء تؤدي إلى تنجيز حق العامل قبل رب المال فكان تصرفه ~~يضر برب المال فلم يصح أو لا يحكم فيتخلف العتق عن ملك القريب فان قلنا ~~بالمنع ففي الصحة في نصيب المالك قولا تفريق الصفقة وان قلنا بالصحة كما هو ~~مذهبنا وأظهر وجهي الشافعية ففي عتقه عليه الوجهان السابقان ان قلنا يعتق ~~فإن كان مؤسرا سرى العتق إلى الباقي ولزمه الغرم لأنه ملكه باختياره والا ~~بقى رقيقا أو استسعى على ما تقدم هذا كله إذا اشترى العامل قريب نفسه بعين ~~مال القراض واما إذا اشتراه في الذمة للقراض فكل موضع صححنا الشراء بعين ~~مال القراض ms3586 أوقعناه هنا عن القراض وكل موضع أبطلناه هناك أوقعناه هنا عن ~~العامل ان لم يكن يذكر النسبة إلى القراض وان ذكر فكالعين وقال بعض ~~الشافعية انه لو اطلق الشراء ولم ينسبه إلى القراض لفظا ثم قال كنت نويته ~~وقلنا انه إذا وقع عن القراض لم يعتق منه شئ لا يقبل قوله لان الذي جرى عقد ~~عتاقة فلا يمكن رفعها ولا بأس به مسألة ليس لعامل القراض ان يكاتب عبد ~~القراض بغير اذن المالك لما فيه من تضرر المالك باخراج ملكه عنه بثمن هو ~~ملكه لان الكتابة في الحقيقة بيع ماله بماله فان اذن المولى جاز فان كاتباه ~~معا صح وعتق بالأداء ثم إن لم يكن في المال ربح وقلنا بثبوت الولاء في ~~الكتابة كان الولاء باسره للمالك ولا ينفسخ القراض بالكتابة في أظهر وجهي ~~الشافعية بل ينسحب على النجوم وإن كان هناك ربح فالولاء بينهما على النسبة ~~في الحصص فيه والزايد النجوم على القيمة ربح البحث الثاني في قراض العامل ~~مسألة قد بينا فيما تقدم انه ليس للعامل في القراض ان يقارض غيره وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة لان المالك لم يأذن فيه وانما أيتمن على المال العامل ~~دون غيره فليس له التغرير بمال صاحبه فان اذن له المالك فيه صح والا فلا ~~وخرج بعض الحنابلة وجها في الجواز بناء على توكيل الوكيل من غير اذن الموكل ~~وهو غلط إما أولا فللمنع من حكم الأصل واما ثانيا فللفرق لان المالك انما ~~دفع المال إلى العامل ليضارب به وان دفعه إلى غيره خرج عن كونه مضاربا به ~~بخلاف الوكيل ولان هذا يوجب في المال حقا لغيره ولا يجوز ايجاب حق في مال ~~انسان بغير اذنه إذا عرفت هذا فلا يخلو إما ان يكون المالك قد اذن للعامل ~~في أن يقارض غيره أو لا فان اذن صح لان العامل الأول وكيل وهذا العقد يقبل ~~الوكالة واعلم أن العامل يتصور ان يقارض غيره بإذن المالك في موضعين أحدهما ~~ان يخرج نفسه من القراض ms3587 ويجعل نفسه وكيلا في القراض مع الثاني فان المالك ~~سلم المال إليه واذن له في أن يقارض غيره ان بدا له وهو قراض صحيح كما لو ~~قارضه المالك بنفسه لان العامل الأول في الحقيقة وكيل في عقد القراض مع ~~الثاني سواء كان العامل الأول قد عمل أو لا والثاني ان يأذن له في أن يعامل ~~غيره ليكون ذلك الغير شريكا له في العمل والربح المشروط له على ما يراه وهو ~~جايز كما لو قارض المالك في الابتداء شخصين فكذا الانتهاء وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني وهو الاظهر عندهم انه لا يصح لأنه لو جاز ذلك لكان الثاني ~~فرعا للأول منصوبا من جهته والقراض معاملة يضيق بحال القياس فيها فلا يعدل ~~بها عن موضعها وهو ان يكون أحد المتعاملين مالكا لا عمل له والثاني عاملا ~~لا ملك له وهو ضعيف لان العاملين كالواحد مسألة إذا اذن المالك للعامل في ~~أن يقارض غيره جاز ثم لا يخلو إما ان يجعل الربح الذي جعله المالك بأسره ~~للعامل الثاني أو يجعل له قسطا منه وللثاني الباقي فان جعل الربح ~~PageV02P239 # بين العامل الثاني والمالك نصفين أو ما قدره ولم يشترط لنفسه شيئا من ~~الربح صح وكان الربح بين المالك والعامل الثاني على ما شرط وان جعل العامل ~~الأول لنفسه شيئا كأنه قال النصف لرب المال والباقي بيني وبينك نصفين لم ~~يصح القراض لأنه شرط لنفسه نصيبا من الربح وليس من جهته مال ولا عمل فلم ~~يصح ويكون الربح لرب المال وللعامل الثاني اجرة مثل عمله على المالك مسألة ~~لو دفع العامل الأول قراضا إلى الثاني بغير اذن المالك فسد لان المالك لم ~~يأذن فيه ولا أيتمن على المال غيره ولأنه لا يجوز ان يتصرف العامل في مال ~~رب المال بما لا يتناوله اذنه فإذا عمل العامل الثاني فان حصل ربح فالأقرب ~~انه للمالك ثم لا يخلو إما ان يكون العامل الثاني عالما بالحال أو لا فإن ~~كان عالما لم يكن له شئ لأنه تصرف في ms3588 مال الغير بغير اذنه مع علمه بأنه ~~ممنوع منه ولا يستعقب ذلك استحقاق شئ وان لم يكن عالما رجع على العامل ~~الأول بأجرة المثل ونقل المزني من الشافعية انه إذا عمل العامل الثاني بغير ~~اذن المالك وحصل في المال ربح كان لرب المال النصف الذي شرطه لنفسه وما بقي ~~بين العامل الأول والثاني ثم قال المزني هذا قول للشافعي قديم واصله الجديد ~~المعروف وان كل فاسد لا يصح حتى يبتدأ بما يصح فان اشترى بعين المال ~~بالشراء فاسد وان اشترى في الذمة فالشراء صحيح والربح للعامل الأول وللعامل ~~الثاني اجرة مثله وبنوا هذه المسألة على أصل هي مسألة البضاعة وهي انه إذا ~~غصب رجل مالا ثم أتجر يه وربح فيه ففيه قولان مبنيان على أن تصرفات الفضولي ~~تنعقد موقوفة على الإجازة أم لا فان قلنا إن تصرفه باطل فلو ان الثاني تصرف ~~في المال وربح لمن يكون الربح وهذا يبتني على أن الغاصب إذا أتجر في المال ~~المغصوب ما حكم تصرفه ولمن الربح الحاصل إما إذا تصرف في عين المغصوب فهو ~~تصرف الفضولي واما إذا باع سلما أو اشترى في الذمة وسلم المغصوب فيما ~~التزمه وربح فعلى الجديد للشافعي الربح للغاصب لان التصرف صحيح والتسليم ~~فاسد فيضمن المال الذي سلمه ويسلم له الربح وهذا قياس ظاهر وعلى القول ~~القديم هو للمالك لحديث عروة البارقي لان النبي صلى الله عليه وآله اخذ رأس ~~المال والربح ولانا لو جعلناه للغاصب لاتخذه الناس ذريعة إلى غصب الأموال ~~والخيانة في الودايع والبضاعات ولان تصرفات الغاصب قد يكثر فيعسر تتبع ~~الأمتعة التي تداولتها الأيدي المختلفة أو يتعذر وفي هذا القول مباحث آ هل ~~يجزم على هذا القول بان الربح للمالك أو يوقفه على اجازته واختياره قيل ~~بالوقف على الإجازة وبناء هذا القول على قول الوقف في بيع الفضولي ولم ~~يتعرض الشافعي للفسخ والإجازة لان الغالب انه يجيز إذا رأى الربح فعلى هذا ~~إذا رده يرتد سواء اشترى في الذمة أو بعين المغصوب وقال الأكثرون انه ms3589 مجزوم ~~به ويبنى على المصلحة وكيف يستقيم توقيف شراء الغاصب لنفسه على اجازة غيره ~~وانما يجرى قول الوقف إذا تصرف في عين مال الغير أو له ب إذا كان في المال ~~ربح وكثرت التصرفات وعسر تتبعها فهو موضع القول القديم إما إذا قلت وسهل ~~التتبع ولا ربح فلا مجال له وحكى الجويني وجهين فيما إذا سهل التتبع وهناك ~~ربح أو عسر ولا ربح ج لو اشترى في ذمته ولم يخطر له ان يؤدي الثمن من ~~الدراهم المغصوبة ثم عن له ذلك قال الجويني ينبغي ان لا يجئ فيه القول ~~القديم ان صدقه صاحب الدراهم وهذه المسألة تلقب بمسألة البضاعة إذا عرفت ~~هذا فعلى الجديد وهو وقوع عقد الفضولي لاغيا ان اشترى بعين مال القراض فهو ~~باطل وان اشترى في الذمة فأحد الوجهين ان كل الربح للعامل الثاني لأنه ~~المتصرف كالغاصب في صورة الغصب وأصحهما عندهم ان كله للأول لان الثاني تصرف ~~للأول باذنه فكان كالوكيل من حصته وعليه للثاني اجرة عمله وبه قال أبو ~~حنيفة والمزني وان قلنا بالقديم وهو توقف عقد الفضولي على الإجازة ففيها ~~يستحقه المالك من الربح وجهان أحدهما ان جميعه للمالك كما في الغصب طردا ~~للقياس هذا القول وعلى هذا فللعامل الثاني اجرة مثله وعلى من يجب وجهان ~~أحدهما انها على العامل الأول لأنه استعمله وغره والثاني على المالك لان ~~نفع عمله عاد إليه وأصحهما وبه قال المزني ان له نصف الربح لأنه رضي به ~~بخلاف الغصب فإنه لم يوجد منه رضي فصرفنا الجميع إلى المالك قطعا لطمع من ~~يغصب ويخون وعلى هذا ففي النصف الثاني وجوه آ ان الجميع للعامل الأول لان ~~المالك ان ما شرط له وعقده مع الثاني فاسد فلا يتبع شرطه لان المضاربة ~~فاسدة والشرط لا يثبت في الفاسدة وعلى هذا فللشا في في اجرة مثل عمله على ~~الأول لأنه غره الثاني ان كله للثاني لأنه العامل إما الأول فليس له عمل ~~ولا ملك فلا يصرف إليه شئ من الربح وأصحهما عندهم ms3590 أنه يكون بين العاملين ~~بالسوية لان تتبع التصرفات عسير والمصلحة اتباع الشرط الا انه قد تعذر ~~الوفاء به في النصف الذي اخذه المالك فكأنه تلف وانحصر الربح في الباقي ~~وعلى هذا ففي رجوع العامل الثاني بنصف أجرة المثل وجهان أحدهما نعم لأنه ~~كان طمعه في نصف الربح بتمامه ولم يسلم له الا نصف النصف وأشبههما لا لان ~~الشرط محصول؟ على ما يحصل لهما من الربح والذي حصل هو النصف والوجهان فيما ~~إذا كان العامل الأول قد قال للعامل الثاني على أن ربح هذا المال بيننا أو ~~على أن لك نصفه إما إذا كانت الصيغة على أن ما رزقنا الله تعالى من الربح ~~بيننا قطع أكثر الشافعية بأنه لا رجوع لان النصف هو الذي حصل وعن بعضهم ~~اجراء الوجهين لان المفهوم تشطر جميع الربح هذا كله إذا جرى القرضان على ~~المناصفة وان كانا أو أحدهما على نسبة أخرى فعلى ما تشارطا مسألة لو تلف ~~المال في يد الثاني فإن كان عالما بالحال فهو غاصب أيضا حيث تصرف في مال ~~الغير بغير اذنه مع علمه وإن كان جاهلا وظن أن المالك هو العامل الأول ~~فترتب يده على يد الأول كترتب يد المودع على يد الغاصب لأنه يد أمانة وفي ~~طريق للشافعية انه كالمتهب من الغاصب لعود النفع إليه والتحقيق ان العامل ~~الثاني بمنزلة الغاصب في الاثم والضمان والتصرف وإن كان عالما بان هذا ~~العامل الأول قارضه بغير اذن صاحب المال وإن كان غير عالم سقط عنه الاثم ~~وبقي حكم التصرف والضمان إما التصرف فقد تقدم واما الضمان فان المال مضمون ~~على كل واحد منهما إما على الأول فبتعديه بتسليمه إلى الثاني واما على ~~الثاني فلانه تسلم مال غيره بغير اذنه وإن كان باقيا طالب أيهما شاء برده ~~واخذه وإن كان تالفا كان له مطالبة أيهما شاء ببدله فان طالب العامل الأول ~~لم يرجع على الثاني لأنه دفعه إليه على وجه الأمانة وان طالب الثاني فهل ~~يرجع على الأول للشافعية قولان أحدهما يرجع ms3591 لان الأول غره فأشبه ما لو غره ~~بحرية أمته والثاني لا يرجع لان التلف حصل في يده فاستقر الضمان عليه إذا ~~تقرر هذا فلو شرط العامل الأول على العامل الثاني ان نصف الربح للمالك وان ~~النصف الآخر بينهما نصفين قال بعض الحنابلة يكون على ما اتفقا عليه لان رب ~~المال رضي بالنصف فلا يدفع إلى أكثر منه والعاملان على ما اتفقا عليه وليس ~~بشئ مع أن احمد قال لا يطيب الربح للمضارب الأول لأنه ليس له عمل ولا مال ~~ولا للمضارب الثاني لأنه عمل في مال غيره بغير اذنه ولا شرطه فلا يستحق ما ~~شرط له غير المالك كما لو دفعه إليه الغاصب مضاربة ولأنه إذا لم يستحق ما ~~شرط له رب المال في المضاربة الفاسدة فما شرطه له غيره بغير اذنه أولي ~~مسألة لو اذن رب المال للعامل في دفع المال مضاربة جاز ذلك ولا نعلم فيه ~~خلافا ويكون العامل الأول وكيلا لرب المال في ذلك فإن كان بعد العمل جاز ~~أيضا لما بينا من أن المضاربة من العقود الجايزة فإن كان قد ظهر ربح في عمل ~~العامل وقلنا يملك بالظهور استحق نصيبه من الربح وان قلنا بالقسمة أو لم ~~يظهر ربح فله أجرة المثل وإذا دفعه العامل الأول لم يجز له ان يشترط لنفسه ~~جزاء من الربح فان شرط شيئا من الربح لم يجز إذ ليس من جهته مال ولا عمل ~~والربح إما يستحق بأحدهما ولو قال له المالك اعمل في هذا المال برأيك أو ~~بما أريك الله تعالى فالأقرب PageV02P240 # انه يجوز له دفعه مضاربة لأنه قد يرى أنه يدفعه إلى من هو ابصر منه في ~~التجارة وأقوى منه جلدا وبه قال احمد ويحتمل ان لا يجوز ذلك لأنه قوله اعمل ~~برأيك يعنى في كيفية المضاربة والبيع والشراء وأنواع التجارة وهذا يخرج عن ~~المضاربة فلا يتناوله اذنه مسألة لا يجوز لعامل القراض ان يمزج مال ~~المضاربة بماله بحيث لا يتميز فان فعل اثم وضمن لأنه ليس أمانة فهو ms3592 ~~كالوديعة ولو قال له اعمل برأيك جاز ذلك وبه قال الثوري ومالك وأصحاب الرأي ~~لأنه قد جعل النظر في المصلحة وفعلها موكولا إلى نظره وربما رأى الحظ ~~للمضاربة في المزج فإنه أصلح له فيدخل تحت قوله اعمل برأيك وقال الشافعي له ~~ذلك لان ذلك ليس من التجارة وهو غير مسلم لأنه قد يكون من مصلحتها وكذا ليس ~~له المشاركة مع مال القراض الا أن يقول اعمل برأيك ويكون المشاركة مصلحة ~~مسألة إذا اخذ العامل من غيره مضاربة جاز له ان يأخذ من غيره مضاربة أخرى ~~سواء اذن له الأول أو لا إذا لم يتضرر الأول بمعاملة الثاني بان يكون مال ~~الثاني كثيرا يحتاج ان يقطع زمانه في التجارة به ويشغله عن السعي في الأول ~~أو يكون المال كثيرا متى اشتغل عنه بغيره انقطع عن بعض تصرفاته فيه وفات ~~باشتغاله في الثاني بعض مصالحه وأكثر الفقهاء على جوازه أيضا لأنه عقد لا ~~يملك به منافعه بأسرها فلم يمنع من المضاربة كما لو لم يكن فيه ضرر ~~وكالأجير المشترك وقال الحنابلة لا يجوز له ذلك لان المضاربة مبنية على ~~الحظ والنماء فإذا فعل ما يمنعه لم يكن له كما لو أراد التصرف بالفين قالوا ~~فعلى هذا إذا فعل وربح رد الربح في شركة الأول ويقتسمانه فينظر ما ربح في ~~المضاربة الثانية فيندفع إلى رب المال نصيبه من الربح فيضمه إلى ربح ~~المضاربة الأولى ويقاسمه رب المضاربة الأولى لأنه استحق حصته من الربح ~~بالمنفعة التي استحقت بالعقد فكان بينهما كربح المنفعة المستحقة بالعقد ~~الأول فاما حصة رب المال الثاني من الربح فيدفع إليه لان العدوان من ~~المضارب لا يسقط حق رب المال الثاني ولانا لو رددنا ربح الثاني كله في ~~الشركة الأولى لاختص الضرر برب المال الثاني ولم يلحق المضارب شئ من الضرر ~~والعدوان منه بل ربما انتفع إذا كان قد شرط الأول النصف والثاني الثلث وهذا ~~ليس بشئ والحق انه لا شئ لرب المضاربة الأولى من ربح الثانية لأنه انما ~~يستحق بمال ms3593 وعمل وليس له في المضاربة الثانية مال ولا عمل وتعدى المضارب ~~انما كان بترك العمل واشتغاله عن المال الأول وهذا لا يوجب عوضا كما لو ~~اشتغل بالعمل في مال نفسه أو اجر نفسه أو ترك التجارة للتعب أو لاشتغال ~~بعلم أو غير ذلك ولأنه لو أوجب عوضا لأوجب شيئا مقدرا لا يختلف ولا ينحصر ~~بقدر ربحه في الثانية البحث الثالث في السفر مسألة لما كان مبنى القراض على ~~التكسب المستلزم لحفظ رأس المال وحراسته وكان في السفر تغرير به وتعريض ~~لاتلافه وجب في الحكمة مشروعية منع العامل من السفر ولا خلاف في أنه لو ~~نهاه المالك عن السفر بالمال فسافر به ضمن وكذا لو امره بالسفر إلى جهة ~~معينة أو بلد معين فسافر إلى غير ذلك البلد وغير تلك الجهة لان المال ~~لصاحبه له التصرف فيه كيف شاء والاختيار في ذلك إليه فلا يجوز العدول عنه ~~ولما رواه أبو بصير عن الصادق (ع) في الرجل يعطي مالا مضاربة وينهاه ان ~~يخرج به إلى ارض أخرى فعصاه فقال هو له ضامن والربح بينهما إذا خالف شرطه ~~وعصاه وعن الحلبي عن الصادق (ع) عن الرجل يعطى الرجل المال فيقول له ايت ~~ارض كذا وكذا ولا تجاوزها اشتر منها قال إن جاوزها فهلك المال فهو له ضامن ~~وان اشترى شيئا فوضع فهو عليه وان ربح فهو بينهما وفي الصحيح عن محمد بن ~~مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة وينهي ~~ان يخرج به فيخرج قال يضمن المال والربح بينهما مسألة ولو لم ينهه عن السفر ~~ولا اذن له فيه لم يجز له السفر عند علمائنا الا بإذن صاحب المال سواء كان ~~الطريق مخوفا أو أمنا لما تقدم من التغرير المنافي للاكتساب وبه قال ~~الشافعي لما فيه من الخطر والتغرير بالمال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ان المسافر وماله لعلي قلت الا ما وقى الله اي لعلى هلاك ولا يجوز له ~~التغرير بالمال الا بإذن مالكه وقال ms3594 مالك يجوز له السفر مع الاطلاق أو ~~التنصيص على السفر وهو محكى عن أبي حنيفة وقياس مذهب احمد يقتضيه لان الاذن ~~المطلق ينصرف إلى ما جرت العادة به والعادة جارية بالتجارة سفرا وحضرا ~~ولأنها مشتقة من الضرب في الأرض فملك ذلك مطلقا وهو ممنوع لان العادة انما ~~قضت بالسفر مع الاذن صريحا أو قرينة حالية أو مقالية تدل عليه لا بدون ذلك ~~وأبو حنيفة بناه على أصله من أنه يجوز للمستودع ان يسافر بالوديعة إذا كان ~~الطريق أمنا لأنه بمنزلة المصر وهو ممنوع إذ لا تغرير في المصر كما في ~~السفر وللشافعي قول في البويطي كقول أبي حنيفة أيضا لكن المشهور الأول وهذا ~~البحث مع الاطلاق فاما ان اذن له في السفر أو نهى عنه أو وجدت قرينة دالة ~~على أحد الامرين تعين ذلك وثبت ما أمر به وحرم ما نهى عنه ولا خلاف في أنه ~~لا يجوز له السفر في موضع مخوف على القولين معا وكذا لو اذن له في السفر ~~مطلقا لم يكن له السفر في طريق مخوف فان فعل فهو ضامن لما يتلف لأنه متعد ~~بفعل ما ليس له فعله مسألة لو سافر مع انتفاء الاذن أو مع النهي عن السفر ~~أو امره بالسفر في جهة بعينها فسافر في غيرها أو إلى بلد فسافر إلى غيره ~~فقد ضمن المال لمخالفته ثم ننظر فإن كان المتاع بالبلدة التي سافر إليها ~~أكثر قيمة من الحضر أو من البلدة التي امره بالسفر إليها أو تساوت القيمتان ~~صح البيع واستحق الربح بالشرط ولما رواه الكناني قال سألت الصادق (ع) عن ~~المضاربة يعطى الرجل المال يخرج به إلى ارض ونهى ان يخرج بها إلى ارض غيرها ~~فعصى فخرج به إلى ارض أخرى فعطب المال فقال هو ضامن فان سلم فربح فالربح ~~بينهما وإن كان المتاع أقل قيمة لم يصح البيع بتلك القيمة الا ان يكون ~~النقصان بقدر ما يتغابن به وإذا قلنا بصحة البيع فان الثمن الذي يقبضه يكون ~~مضمونا عليه أيضا ms3595 ولو اشترى به متاعا ضمن المتاع بخلاف ما إذا تعدى الوكيل ~~بالبيع في المال ثم باعه وقبض الثمن لا يكون الثمن مضمونا عليه وإن كان ~~ضامنا للأصل لان العدوان هنا لم يوجد في الثمن وسبب العدوان في المضاربة ~~موجود في الثمن والمتاع الذي يشتريه به لان سبب العدوان هو السفر وهو شامل ~~للمال والثمن ولا تعود الأمانة بالعود من السفر وبه قال الشافعي مسألة لو ~~سافر بالاذن فلا عدوان ولا ضمان وله بيع المتاع في البلد المنقول إليه مثل ~~ما كان يبيعه في المنقول عنه وبأكثر منه واما بدونه فالأقرب ان له ذلك لأنه ~~غير متعد بالسفر ولا حكم له على زيادة الأسواق ونقصانها بل الواجب عليه ~~الاستظهار في طلب الربح ان حصل وقال بعض الشافعية إذا باع بدونه فان ظهر ~~فيه غرض بان كانت مؤنة الرد أكثر من قدر النقصان أو أمكن صرف الثمن إلى ~~متاع يتوقع فيه ربحا فله البيع أيضا والا لم يجز لأنه محض تخسير مسألة ~~العامل ان أتجر في الحضر كان عليه ان يلي من التصرف فيه ما يليه رب المال ~~في العادة كنشر الثوب وتقليبه على من يشتريه وطيه عند البيع وقبض الثمن ~~وحفظه وذرع الثوب وادراجه في السقط؟ واخراجه ووزن ما يخف كالذهب والفضة ~~والمسك والعود وحفظ المتاع على باب الحانوت وفي السفر بالنوم عليه ونحوه في ~~العادة كالاشراف عليه وجمعه والاحتياط عليه وليس عليه دفع الأحمال ولا حطها ~~وليس عليه ما لا يليه رب المال فلا يجب عليه وزن الأمتعة الثقيلة وحملها ~~ونقل المتاع من الخان إلى الحانوت والنداء عليه بل يستأجر العامل له من ~~يعمله من مال المضاربة فان تولى العامل ذلك بنفسه لم يستحق له اجرة لأنه ~~تبرع به واما ما يجب عليه فعله لو استأجر العامل من مال المضاربة من يعمل ~~ما عليه ان يعلمه بنفسه ضمن ما دفع إليه لان ذلك العمل يجب عليه دون رب ~~المال مسألة ليس للعامل ان ينفق من مال القراض في الحضر على ms3596 نفسه عند ~~PageV02P241 # علمائنا ولا ان يواسي منه بشئ وبه قال الشافعي لان الأصل حراسة مال الغير ~~وحفظه وعدم تعلق وجوب الانفاق منه وقال مالك له ان ينفق منه على العادة ~~كالغذاء ودفع الكسرة إلى السقا واجرة المكيال والوزان والحمال في مال ~~القراض وليس بمعتمد واما في السفر فالمشهور انه ينفق فيه كمال النفقة من ~~أصل مال القراض إذا شخص عن البلد من المأكول والمشروب والملبوس وبه قال ~~علمائنا والحسن والنخعي والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي والشافعي في ~~أحد أقواله لان سفره لأجل المال فكانت نفقته منه كاجر الحمال ولأنه في ~~السفر قد سلم نفسه وجردها لهذا الشغل فأشبه الزوجة تستحق النفقة إذا سلمت ~~نفسها ولا تستحق إذا لم تسلم ولما رواه عن علي بن جعفر عن أخيه موسى الكاظم ~~(ع) قال في المضاربة ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلدة فما ~~أنفق فمن نصيبه وظاهر مذهب الشافعي انه لا نفقة للعامل بحال وبه قال ابن ~~سيرين وحماد بن أبي سليمى واحمد كما في الحضر لان نفقته تخصه فكانت عليه ~~كما في الحضر واجرة الطبيب وثمن الطيب ولأنه دخل على أنه يستحق من الربح ~~الجزء المسمى فلا يكون له غيره ولأنه استحق النفقة افضى إلى أن يختص بالربح ~~إذا لم يربح سوى ما أنفقه فيخل بمقصود العقد والقول الثالث للشافعي انه ~~ينفق في السفر من ماله قدر نفقة الحضر والزايد من مال القراض لان الزيادة ~~انما حصلت بواسطته وهو الأصح عندهم وهو منقول عن مالك أيضا مسألة ولو شرط ~~له النفقة في الحضر لزم الشرط ووجب له ما يحتاج فيه إليه من المأكول ~~والمشروب والمركوب والملبوس وكذا لو شرطها في السفر على قول من لا يوجبها ~~على المال اجماعا عملا بالشرط وينبغي ان يعين قدر النفقة وجنسها فلا يجوز ~~له التخطي ولو اطلق رجع إلى العادة وكان صحيحا وبعض الشافعية اشترط تعيين ~~النفقة وليس شيئا لان الأسعار قد تختلف وتقل وتكثر وقال احمد لا كسوة له مع ms3597 ~~الاطلاق إذا شرط له النفقة إذا عرفت هذا فان الكسوة يستحقها للاستمتاع بها ~~على جهة الملك الصريح فلو رجع إلى البلد من سفره وعليه كسوة أو دابة ركوب ~~كانت مردودة إلى القراض وإذا قلنا له النفقة في السفر ولم يعين المالك ~~واختلفا في قدرها رجع إلى الاطعام في الكفارة وفي الكسوة إلى أقل ملبوس ~~مثله وهذا كله في السفر المباح إما لو خالف المالك فسافر إلى غير البلد ~~الذي امره بالسفر إليه فإنه لا يستحق النفقة سواء قل الربح أو كثر عن البلد ~~المأمور به ولو احتاج في السفر إلى خف وأدواة وقربة وشبهها اخرج من أصل ~~المال لأنه من جملة المؤنة ثم يرده بعد رجوعه إلى مال القراض مسألة لو ~~أسترد المالك ماله وقد نض إما في الطريق أو في البلد الذي سافر إليه فأراد ~~العامل ان يرجع إلى بلده لم يستحق نفقة الرجوع كما لو مات العامل لم يكن ~~على المالك تكفينه وهو أظهر وجهي الشافعية كما لو خالع زوجته في السفر ~~والثاني ان له ذلك قاله الشافعي ثم تردد فقال قولان ولا فرق بين الذهاب ~~والعود وعن أحمد رواية كالثاني لأنه باطلاقه كأنه قد شرط له نفقة ذهابه ~~وعوده وغره بتنفيذه إلى الموضع الذي اذن له فيه معتقدا انه يستحق النفقة ~~ذاهبا وراجعا فإذا قطع عنه النفقة تضرر بذلك والصحيح ما قلناه وإذا رجع ~~العامل وبقي معه فضل زاد وآلات أعدها للسفر كالممطرة والقربة وغير ذلك ردها ~~إلى مال القراض لأنها من عينه وانما ساغ له التصرف فيها للحاجة قضاء للعادة ~~وقد زالت الحاجة وهو أحد قولي الشافعية والثاني انها تكون للعامل وليس شيئا ~~مسألة لو كان مع العامل مالا لنفسه للتجارة واستصحبه معه في السفر ليعمل ~~فيه وفي مال القراض قسطت النفقة على قدر المالين لان السفر انما كان لماله ~~ومال القراض فالنفقة اللازمة بالسفر تكون مقسومة على قدر المال وهو قول بعض ~~الشافعية ويحتمل النظر إلى مقدار العمل على المالين وتوزيع النفقة على اجرة ~~مثلهما ms3598 وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم انما يوزع إذا كان ماله قدرا يقصد ~~له فإن كان لا يقصد فهو كما لو لم يكن متاعه مال سوى مال القراض إما لو كان ~~معه قراض لغير صاحب الأول فان النفقة يقسط عليهما على قدر رأس المالين أو ~~قدر العمل فيهما والأخير أقرب مسألة كل موضع يثبت له النفقة فان المالك ان ~~عين له قدرا لم يجز له التجاوز ولو احتاج إلى أزيد منه ولو نهاه عن الانفاق ~~من مال القراض في السفر لم يجز له الانفاق سواء احتاج أو لا بل ينفق من خاص ~~ماله وإذا اطلق القراض كان له الانفاق في السفر بالمعروف من غير اسراف ولا ~~تقتير والقدر المأخوذ في النفقة يحسب من الربح فإن لم يكن هناك ربح فهو ~~خسران لحق المال ولو أقام في طريقه فوق مدة المسافرين في بلد للحاجة كجباية ~~المال أو انتظار الرفقة أو لغير ذلك من المصالح لمال القراض كانت النفقة ~~على مال القراض أيضا لأنه في مصلحة القراض إما لو أقام للاستراحة أو للتفرج ~~أو لتحصيل مال له أو لغير مال القراض فإنه لا يستحق عن تلك المدة شيئا من ~~مال القراض في النفقة مسألة قد بينا ان العامل يستحق النفقة بالمعروف في ~~السفر وان لم يشترط فلو شرطها في عقد القراض فهو تأكيد وزيادة توثق وبه قال ~~الشافعي على تقدير الوجوب إما على تقدير عدم استحقاقه للنفقة فله وجهان ~~أحدهما ان القراض يفسد كما لو شرط نفقة الحضر والثاني لا يفسد لأنه من ~~مصالح العقد من حيث إنه يدعوه إلى السفر وهو مظنة الربح غالبا وعلى هذا فهل ~~يشترط تقديره فيه للشافعية وجهان وهذا القول يشعر بأنه ليس له ان يشترط ~~النفقة في الحضر وليس بجيد لأنه سايغ تدعو الحاجة إليه فجاز اشتراطه ولزم ~~لقوله (ع) المسلمون عند شروطهم مسألة لو كان معه مال قراض لغير المالك ~~الأول فقد قلنا إن النفقة تقسط إما على المالين أو على العملين فان شرط ~~صاحب ms3599 مال الأول النفقة من مال القراض مع علمه بالقراض الثاني جاز وكانت ~~نفقته على الأول ولو لم يعلم بالقراض الثاني بسطت النفقة وإن كان قد شرطها ~~الأول لأنه انما اطلق له النفقة بناء على اختصاص عمله به لأنه الظاهر ولو ~~كان معه مال لنفسه يعمل به أو بضاعة لغيره فالحكم كما تقدم ولو شرط الأول ~~له النفقة وشرطها الثاني أيضا لم يحصل له بذلك زيادة الترخص في الاسراف في ~~النفقة ولا تعددها بل له نفقة واحدة عليهما على قدر المالين أو العملين ~~مسألة لو احتاج في السفر إلى زيادة نفقة فهي من مال القراض أيضا ولو مرض ~~فافتقر إلى الدواء فإنه محسوب عليه وكذا لو مات كفن من ماله خاصة لان ~~النفقة وجبت للقراض وقد بطل بموته فلا يكفن من مال القراض وكذا لو أبطل ~~القراض وفسخه هو أو المالك فلا نفقة كما لو اخذ المالك ماله لأنه انما ~~استحق النفقة ما داما في القراض وقد زال فزالت النفقة ولو قتر على نفسه في ~~الانفاق لم يكن له اخذ الفاضل مما لا يزيد على المعروف لأن هذه النفقة ~~مواساة وكذا لو أسرف في النفقة حسب عليه الزائد على قدر المعروف البحث ~~الرابع في وقت ملك الربح مسألة العامل يملك حصته المشروطة له من الربح ~~بظهور الربح قبل القسمة وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين واحمد ~~في أحدي الروايتين لان الشرط صحيح فيثبت مقتضاه وهو ان يكون له جزء من ~~الربح فإذا حصل وجب ان يملكه بحكم الشرط كما يملك عامل المساقاة حصته من ~~الثمرة بظهورها وقياسا على كل شرط صحيح في عقد ولان هذا الربح مملوك فلا بد ~~له من مالك ورب المال لا يملكه ارتفاقا ولا يثبت احكام الملك في حقه فيلزم ~~ان يكون للعامل إذ لا مالك غيرهما اجماعا ولان العامل يملك المطالبة ~~بالقسمة فكان مالكا كأحد شريكي العنان ولو لم يكن مالكا لم يكن له مطالبة ~~رب المال بالقسمة ولأنه لو لم يملك بالظهور لم ms3600 يعتق عليه نصيبه من أبيه لو ~~اشتراه والتالي باطل لحديث محمد بن قيس عن الصادق (ع) قال قلت له رجل دفع ~~إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم PageV02P242 # قال يقوم فان زاد درهما واحدا عتق واستسعى في مال الرجل والشرطية ظاهرة ~~إذا المقتضى للاعتاق دخوله في ملكه وقال مالك انما يملك العامل حصته من ~~الربح بالقسمة وهو القول الثاني للشافعي والرواية الثانية عن أحمد لأنه لو ~~ملك بالظهور لكان شريكا في المال ولو كان شريكا لكان النقصان الحادث بعد ~~ذلك شايعا في المال فلما انحصر في الربح دل على عدم الملك ولأنه لو ملكه ~~لاختص بربحه ولأنه لم يسلم إلى رب المال رأس ماله فلا يملك العامل منه شيئا ~~من الربح كما لو كان رأس المال ألفا فاشترى به عبدين كل عبد يساوي ألفا فان ~~أبا حنيفة قال لا يملك العامل شيئا منهما وإذا اعتقهما رب المال عتقا ولا ~~يضمن للعامل شيئا قال المزني لو ملك العامل حصته بالظهور لكانا شريكين في ~~المال وإذا تلف منه شئ كان بينهما كالشريكين شركة العنان ولان القراض ~~معاملة جايزة والعمل فيها غير مضبوط فوجب ان لا يستحق العوض فيها الا بتمام ~~العمل كما في الجعالة والجواب لا امتناع في أن يملك العامل ويكون ما يملكه ~~وقاية لرأس المال كما أن المالك يملك حصته من الربح ومع ذلك فإنها وقاية ~~لرأس المال أيضا ومن هنا امتنع اختصاصه بربحه ولأنه لو اختص بربح نصيبه ~~لاستحق من الربح أكثر مما شرط له ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه ومع ظهور ~~الربح يحصل تمام العمل وكذا لو اوصى لرجل بألف من ثلث ماله ولآخر بما يبقي ~~من الثلث ومات وله أربعة آلاف فقد ملك كل واحد منهما حصته وإذا تلف من ذلك ~~شئ كان من نصيب الموصى له بالباقي مسألة ليس لأحد من العامل ولا المالك ~~استحقاق شئ من الربح استحقاقا تاما حتى يستوفي المالك جميع رأس ماله وإن ~~كان في المال خسران وربح ms3601 جبرت الوضيعة من الربح سواء كان الخسران والربح في ~~مرة واحدة أو الخسران في صفقة والربح في أخرى أو الخسران في سفرة والربح في ~~سفرة أخرى لان معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال وإذا لم يفضل شئ فلا ربح ~~ولا نعلم في هذا خلافا مسألة ملك كل واحد من العامل والمالك حصته من الربح ~~بالظهور غير مستقر فليس للعامل ان يتسلط عليه ولا يتصرف فيه لان الربح ~~وقاية لرأس المال عن الخسران ما دامت المعاملة باقية حتى لو اتفق خسران كان ~~محسوبا من الربح دون رأس المال ما أمكن ولهذا يقول ليس لأحد المتعاملين ~~قسمة الربح قبل فسخ القراض قسمة اجبار بل يتوقف على رضاهما معا فلا يجبر ~~أحدهما لو امتنع إما العامل فإنه لا يجبر لو طلب المالك القسمة لأنه لا ~~يأمن ان يخسر المال بعد ذلك ويكون قد أخرجه فيحتاج إلى غرم ما حصل له ~~بالقسمة وفي ذلك ضرر عليه فلا يلزمه الإجابة إلى ما فيه ضرر عليه واما ~~المالك فلا يجبر على القسمة لو طلبها العامل لان الربح وقاية لرأس ماله فله ~~أن يقول لا ادفع إليك شيئا من الربح حتى تسلم إلي رأس المال إما إذا ارتفع ~~القراض والمال ناض واقتسماه حصل الاستقرار وملك كل واحد منهما ما حصل له ~~بالقسمة ملكا مستقرا عليه وكذا لو كان قدر رأس المال ناضا فاخذه المالك ~~واقتسما الباقي وهل يحصل الاستقرار بارتفاع العقد وانضاض المال من غير قسمة ~~الأقرب عندي ذلك لأن العقد قد ارتفع والوثوق بحصول رأس المال قد حصل وهو ~~أصح وجهي الشافعية وفي الثاني لا يستقر الا بالقسمة لان القسمة الباقية من ~~تتمة عمل العامل وليس شيئا ولو كان بالمال عروض فان قلنا إن العامل يجبر ~~على البيع والانضاض فلا استقرار لان العمل لم يتم وهو أظهر وجهي الشافعية ~~وان قلنا بعدم الاجبار فلهم وجهان كما لو كان المال ناضا مسألة لو اقتسما ~~الربح بالتراضي قبل فسخ العقد لم يحصل الاستقرار بل لو حصل خسران ms3602 بعده كان ~~على العامل جبره بما اخذ ولو قلنا إنه لا يملك الا بالقسمة فان له فيه حقا ~~مؤكدا حتى لو مات وهناك ربح ظاهر انتقل إلى ورثته لأنه وان لم يثبت له ~~الملك لكن قد ثبت له حق التملك ويتقدم على الغرماء لتعلق حقه بالعين وله ان ~~يمتنع عن العمل بعد ظهور الربح ويسعى في انضاض المال ليأخذ حقه منه ولو ~~أتلف المالك المال غرم حصته العامل وكان الاتلاف بمنزلة ما لو أسترد جميع ~~المال فإنه يغرم حصة العامل فكذا إذا أتلفه ولو أتلف الأجنبي مال القراض ~~ضمن بدله وبقي القراض في بدله كما كان مسألة إذا اشترى العامل جارية للقراض ~~لم يجز له وطؤها لأنها ملك لرب المال ان لم يكن هناك ربح وإن كان هناك ربح ~~فهي مشتركة على أحد القولين إذ له حق فيه وليس لاحد الشريكين وطؤ الجارية ~~المشتركة فان وطيها العامل ولا ربح فيها وكان عالما حد ويؤخذ منه المهر ~~بأسره ويجعل في مال القراض لأنه ربما وقع خسران فيحتاج إلى الجبر ولو كان ~~هناك ربح يحط منه بقدر حقه ويؤخذ بقدر نصيب المالك مع يساره وقومت عليه ان ~~حملت منه وثبت لها حكم الاستيلاد ودفع إلى المالك نصيبه منها ومن الولد ولو ~~كان جاهلا فلا حد عليه هذا ان قلنا يملك بالظهور وان قلنا لا يملك الا ~~بالقسمة لم تصر أم ولد لو استولدها فان اذن له المالك في وطيها جاز ولا ~~يجوز للمالك ان يطأها أيضا سواء كان هناك ربح أو لا لان حق العامل قد تعلق ~~بها والوطؤ ينقصها إن كانت بكرا أو يعرضها للخروج من المضاربة والتلف لأنه ~~ربما يودي إلى احبالها فلو ظهر فيها ربح كانت مشتركة على أحد القولين فليس ~~لأحدهما الوطؤ ولو لم يكن فيها ربح لم يكن أيضا للمالك وطؤها لان انتفاء ~~الربح في المتقومات غير معلوم وانما يتيقن الحال بالتنضيض للمال إما لو ~~تيقن عدم الربح فالأقرب انه يجوز له الوطؤ قال بعض الشافعية إذا ms3603 تيقن عدم ~~الربح أمكن تخريجه على أن العامل لو طلب بيعها وأباه المالك فهل له ذلك ~~وفيه خلاف بينهم يأتي فان أجبناه فقد ثبت له علقة فيها فيحرم الوطؤ بها ~~وإذا قلنا بالتحريم ووطي فالأقرب انه لا يكون فسخا للقراض وهو أظهر وجهي ~~الشافعية وعلى كل تقدير لا يلزمه الحد سواء ظهر ربح أو لا إما مع عدم ظهور ~~الربح فلانها ملك له خاصة واما مع ظهوره فلان الشبهة حاصلة إذ جماعة يقولون ~~بأنه ليس للعامل فيها شئ الا بعد البيع وظهور الربح والقسمة ولو وطيها ~~وحملت صارت أم ولد لأنه وطي جارية في ملكه فصارت أم ولده والولد حر وتخرج ~~من المضاربة ويحتسب قيمتها ويضاف إليه بقية المال فإن كان فيه ربح فللعامل ~~اخذ نصيبه منه تذنيب ليس للمالك ولا للعامل تزويج جارية القراض مستقلا عن ~~صاحبه لان القراض لا يرتفع بالربح وهو ينقص قيمتها فيتضرر كل واحد منهما ~~فان اتفقا عليه جاز لان الحق لهما لا يعدوهما وذلك بخلاف أمة المأذون له في ~~التجارة إذا أراد السيد تزويجها فإنه ان لم يكن عليه دين جاز لان العبد لا ~~حق له مع سيده فإن كان عليه دين لم يجز وان وافقه العبد لان حقوق الغرماء ~~تعلقت بما في يده والمضاربة لا حق فيها لغيرهما ولو أراد السيد ان يكاتب ~~عبده للقراض لم يكن له الا برضى العامل البحث الخامس في الزيادة والنقصان ~~مسألة إذا دفع إلى غيره مال قراض ثم حصل فيه زيادة متصلة كما لو سمنت دابة ~~القراض فان الزيادة تعد من مال القراض قطعا واما إن كانت منفصلة كثمرة ~~الشجرة المشتراة للقراض ونتاج البهيمة وكسب العبد والجارية وولد الأمة ~~ومهرها إذا وطيت للشبهة فإنها مال القراض أيضا لأنها من فوايده وكذا بدل ~~منافع الدواب والأراضي سواء وجبت بتعدي المتعدى باستعمالها أو وجبت بإجارة ~~تصدر من العامل فان للعامل الإجارة إذا رأى فيها المصلحة وهو المشهور عند ~~الشافعية وقال بعضهم بالتفصيل فإن كان في المال ربح وملكنا العامل ms3604 حصته ~~بالظهور كان الامر كما سبق من أنها من مال القراض وان لم يكن فيها ربح أو ~~لم تملكه فقد اختلفوا فقال بعضهم انها تعد من مال القراض كالزيادات المتصلة ~~وأكثرهم قال إنها للمالك خاصة لأنها ليست من فوائد التجارة PageV02P243 # ولا بأس به ثم اختلفوا فقال بعضهم انها محسوبة من الربح وقال بعضهم انها ~~لا تعد من الربح خاصة ولا من رأس المال بل هي شايعة ولو وطي المالك السيد ~~كان مستردا مقدار العقر حتى يستقر نصيب العامل فيه ولهم وجه اخر انه إن كان ~~في المال ربح وقلنا إن العامل يملك نصيبه بالظهور وجب نصيب العامل من الربح ~~والا لم يجب واستيلاد المالك جارية القراض كاعتاقها وإذا أوجبنا المهر ~~بالوطي الخالي عن الأحبال فالظاهر الجمع بينه وبين القيمة مسألة لو حصل في ~~المال نقص بانخفاض السوق فهو خسران مجبور بالربح وكذا ان نقص المال بمرض ~~حادث أو بعيب متجدد واما ان حصل نقص في العين بان يتلف بعضه فان حصل بعد ~~التصرف في المال بالبيع والشراء فالأقرب انه كذلك وأكثر الشافعية ان ~~الاحتراق وغيره من الآفات السماوية خسران مجبور بالربح أيضا واما التلف ~~بالسرقة والغصب ففيه لهم وجهان وفرقوا بينهما بان في الغصب والسرقة يحصل ~~الضمان على الغاصب والسارق وهو يجبر النقص فلا حاجة إلى جبره بمال القراض ~~وأكثرهم لم يفرقوا بينهما وسووا بين التلف بالآفة السماوية وغيرها فجعلوا ~~في الوجهين النوعين أحدهما المنع لأنه نقصان لا تعلق له بتصرف العامل ~~وتجارته بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق وليس هو بناشئ من نفس المال ~~الذي اشتراه العامل بخلاف المرض والعيب فلا يجب على العامل جبره وكيف ما ~~كان فالأصح عندهم انه مجبور بالربح وان حصل نقص العين بتلف بعضه قبل التصرف ~~فيه بالبيع والشراء كما لو دفع إليه مائة قراضا فتلف منها قبل الاشتغال ~~خمسون فالأقرب انه من الربح أيضا يجبر به التالف لأنه تعين للقراض بالدفع ~~وقبض العامل له فحينئذ يكون رأس المال مائة كما كان وهو أحد قولي ms3605 الشافعي ~~وبه قال المزني والأظهر عندهم انه يتلف من رأس المال ويكون رأس المال ~~الخمسين الباقية لأن العقد لم يتأكد بالعمل وليس بجيد إذ العمل فرع كون ~~المال مال قراض مسألة لو تلف المال باسره في يد العامل قبل دورانه في ~~التجارة إما بآفة سماوية أو باتلاف المالك له انفسخت المضاربة لزوال المال ~~الذي تعلق العقد به فان اشتراه بعد ذلك للمضاربة كان لازما له والثمن عليه ~~سواء علم بتلف المال قبل نقد الثمن أو جهل ذلك الا ان يجيز المالك الشراء ~~فان أجاز احتمل ان يكون قارضا كما لو لم يتلف المال وعدمه كما لو لم يأخذ ~~شيئا من المال إما لو أتلف أجنبي قبل دورانه في التجارة وقبل تصرف العامل ~~فيه فان العامل يأخذ بدله ويكون القراض باقيا فيه لان القراض كما يتناول ~~عين المال الذي دفعه المالك كذا يتناول بدله كأثمان السلع التي يبيعها ~~العالم والمأخوذ من الأجنبي عوض بدله وكذا لو أتلف بعضه ولو تعذر اخذ البدل ~~من الأجنبي فالأقرب انه يجبر بالربح وهو أحد قولي الشافعية إذا عرفت هذا ~~فان للعامل النزاع مع الأجنبي والمخاصمة له والمطالبة بالبدل والمحاكمة ~~عليه وهو أحد وجهي (بعض) الشافعية لان حفظ المال يقتضي ذلك ولا يتم الا ~~بالخصومة والمطالبة خصوصا مع غيبة رب المال فإنه لو لم يطالبه العامل ضاع ~~المال وتلف على المالك وفي الوجه الثاني ليس له ذلك لان المضاربة عقد على ~~التجارة فلا يندرج تحته الحكومة وليس بجيد لأنه من توابعها فعلى هذا لو ترك ~~الخصومة والطلب مع غيبة المالك ضمن لأنه فرط في تحصيله وإن كان حاضرا وعلم ~~الحال لم يلزم العامل طلبه ولا يضمنه إذا تركه لان رب المال أولي بذلك من ~~وكيله وفصل بعضهم فقال الخصم المالك ان لم يكن في المال ربح وهما جميعا إن ~~كان فيه ربح مسألة لو أتلف العامل مال القراض قبل التصرف فيه للتجارة احتمل ~~ارتفاع القراض لأنه وان وجب بدله عليه فإنه لا يدخل في ملك المالك ms3606 الا ان ~~يقبض منه فحينئذ يحتاج إلى استيناف القراض وبه قال الجويني وبقاء القراض في ~~البدل كبقائه في أثمان المبيعات وفي بدله لو أتلفه الأجنبي وعلى هذا ~~التقدير يكون حكم البدل في كونه قراضا حكم المبدل المأخوذ من الأجنبي ~~المتلف ولو كان مال القراض مأتين فاشترى بهما عبدين أو ثوبين بكل مائة ~~منهما عبدا أو ثوبا فتلف أحدهما فإنه يجبر التالف بالربح فيحسب المغروم من ~~الربح لان العامل تصرف في رأس المال وليس له ان يأخذ شيئا من جهة الربح حتى ~~يرد ما تصرف فيه إلى المالك وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني البناء على تلف ~~بعض العين قبل التصرف بان يقول لو تلف إحدى المأتين قبل التصرف جبرناها ~~بالربح فهنا أولي وان قلنا بتلف رأس المال فهنا كذلك لان العبدين بدل ~~المأتين ولا عبرة بمجرد الشراء فإنها تهيئة محل التصرف والركن الأعظم في ~~التجارة البيع لان ظهور الربح منه يحصل والمعتمد ما قلناه مسألة لو اشترى ~~عبدا للقراض فقتله قاتل فإن كان هناك ربح فالمالك والعامل غريمان مشتركان ~~في طلب القصاص أو الدية وليس لأحدهما التفرد بالجميع بل الحق لهما فان ~~تراضيا على العفو على مال أو على القصاص جاز وان عفا أحدهما على غير شئ سقط ~~حقه خاصة من القصاص والدية وكان للاخر المطالبة بحقه منهما معا فان اخذ ~~الدية فذاك وان طلب القصاص دفع الفاضل من المقتص منه واقتص وعند الشافعي ~~يسقط حق القصاص بعفو البعض دون الدية وليس بشئ وسيأتي وهذا بناء على ما ~~اخترناه من أن العامل يملك بالظهور وان لم يكن هناك ربح فللمالك القصاص ~~والعفو على غير مال وكذا لو أوجبت الجناية المال ولا ربح كان العفو عنه ~~مجانا ويرتفع القراض ولو اخذ المال أو صالح عن القصاص على مال بقي القراض ~~فيه لأنه بدل مال القراض فإن كان بقدر رأس المال أو دونه كان لرب المال وإن ~~كان أكثر كان الفضل بينهما ولو كان هناك ربح وقلنا إن العامل لا يملك الا ~~بالقسمة ms3607 لم يكن للسيد القصاص بغير رضي العامل لأنه وان لم يكن مالكا للربح ~~فان حقه قد تعلق به فان اتفقا على القصاص كان لهما مسألة إذا اشترى العامل ~~شيئا للقراض فتلف الثمن قبل دفعه إلى البايع فإن كان بتفريط من العامل إما ~~في عدم الحفظ أو في التأخير للدفع كان ضامنا ويكون القراض باقيا ويجب عليه ~~الدفع إلى البايع فان تعذر كان حكمه بالنسبة إلى صاحب المال ما سيأتي في ~~عدم التفريط فنقول إذا تلف المال بغير تفريط من العامل فلا يخلو إما ان ~~يكون الشراء بالعين أو في الذمة فإن كان قد اشترى بالعين بطل البيع ووجب ~~دفع المبيع إلى بايعه وارتفع القراض وإن كان الشراء في الذمة للقراض فإن ~~كان بغير اذن المالك بطل الشراء ان أضاف إلى المالك أو إلى القراض لأنه ~~تصرف غير مأذون فيه ولا يلزم الثمن أحدهما بل يرد المبيع إلى بايعه وان لم ~~يضف الشراء إلى المالك ولا إلى القراض بل اطلق ظاهرا حكم بالشراء للعامل ~~وكان الثمن لازما له وإن كان بإذن المالك وقع الشراء للقراض ووجب على ~~المالك دفع عوض الثمن التالف ويكون العقد باقيا وهل يكون رأس المال مجموع ~~التالف والمدفوع ثانيا أم الثاني خاصة الأقوى ان المجموع رأس المال وبه قال ~~أبو حنيفة ومحمد وهو أحد قولي الشافعية والثاني ان رأس المال هو الثاني ~~خاصة لان التالف قد تلف قبل التصرف فيه فلم يكن من رأس المال كما لو تلف ~~قبل الشراء وقال مالك ان المالك يتخير بين ان يدفع ألفا أخرى ويكون هو رأس ~~المال دون الأول وبين ان لا يدفع فيكون الشراء للعامل ويتخرج هذا القول ~~وجها للشافعية على ما قالوه في مداينة العبد فيما إذا أسلم إلى عبده ألفا ~~ليتجر فيه فاشترى في الذمة شيئا ليصرفه إلى الثمن فتلف انه يتخير السيد بين ~~ان يدفع إليه ألفا أخرى فيمضي العقد أو لا يدفع فيفسخ البايع العقد الا ان ~~الفرق ان هنا يمكن صرف العقد إلى المباشر ms3608 إذا لم يخرج المعقود له ألفا اخر ~~وهناك لا يمكن فيصار إلى الفسخ واعلم أن الشافعي قال لو قارض رجلا فاشترى ~~ثوبا وقبض الثوب ثم جاء ليدفع المال فوجد المال قد سرق فليس على صاحب المال ~~شئ والسلعة للعامل وعليه ثمنها واختلف أصحابه هنا على طريقين منهم من قال ~~انما أراد الشافعي إذا كانت الألف تلفت قبل الشراء PageV02P244 # فاما إذا تلفت بعد الشراء كانت السلعة لرب المال ووجب عليه ثمنها والفرق ~~بينهما انها إذا تلفت قبل الشراء فقد انفسخ القراض فإذا اشترى للقراض وقع ~~الشراء له ووجب الثمن عليه وإذا تلفت بعد الشراء فقد وقع الشراء للقراض ~~وملكه رب المال وإذا تلف الثمن كان الثمن على مالكه يسلم إليه ألفا أخرى ~~ليدفعها فان هلكت أيضا سلم إليه أخرى وعلى هذا واختلفوا في رأس المال ~~القراض منهم من قال إن الألفين الأولة والثانية تكونان رأس المال ومنهم من ~~قال الثانية خاصة والأولى انفسخ القراض فيها وقال ابن شريح ان الشراء يقع ~~للعامل سواء تلف الألف قبل الشراء أو بعده وحمل الكلام الشافعي على عمومه ~~وانما كان كذلك لأنها إذا تلفت قبل الشراء فقد انفسخ القراض فان اشترى قبل ~~تلفها فقد صح الشراء للقراض الا ان اذنه تناول الشراء بها أو بعدها في ~~الثمن فإذا تعذر ذلك فقد حصل الشراء على غير الوجه الذي اذن فيصير الشراء ~~للعامل قال وهذا مثل ان يعقد الحج عن غيره فيصح الاحرام عنه فإذا أفسده ~~الأجير صار عنه لأنه خالف في الاذن كذا هنا لا يقال لو وكل وكيلا دفع إليه ~~ألفا ليشتري له سلعة فاشتراها وقبل ان يدفع الثمن هلك في يده أليس يكون ~~الشراء للموكل والألف عليه لأنا نقول قال ابن شريح في ذلك وجهان أحدهما انه ~~يلزم الوكيل كمسئلتنا والثاني انه يلزم الموكل والفرق بينهما انه اذن ~~العامل في التصرف في الف واحدة على أنه لا يزيد عليها لان اذنه تناول المال ~~ولا يلزمه ان يزيد على ذلك وفي الوكالة تعلق اذنه بشراء ms3609 العبد وقد اشتراه ~~له وكان ثمنه عليه الفصل الرابع في التنازع مسألة لو ادعى العامل التلف صدق ~~باليمين وعدم البينة سواء أدعاه قبل دورانه في التجارة أو بعدها لأنه امين ~~في المال كالمستودع والأصل فيه انه يتصرف في مال غيره باذنه فكان أمينا ~~كالوكيل ولما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق (ع) قال صاحب الوديعة ~~والبضاعة مؤتمنان وفي الصحيح عن محمد بن مسلم انه سأل الباقر (ع) عن الرجل ~~يستبضع المال فيهلك أو يسرق أ على صاحبه ضمان قال ليس عليه غرم بعد ان يكون ~~الرجل أمينا وبه قال الشافعي وفرق بين العامل وبين المستعير حيث ذهب إلى أن ~~المستعير ضامن بان المستعير قبضه لمنفعة نفسه خاصة بغير استحقاق وهنا معظم ~~المنفعة لرب المال وفرق أيضا بين العامل وبين الأجير المشترك فإنه عنده على ~~أحد القولين ضامن لان المنفعة تعجلت له فكان قبضه للمال لمنفعة حصلت له ~~وهنا لم يحصل له بالقبض منفعة معجلة فافترقا فإذا عرفت هذا فان قوله مقبول ~~في التلف سواء ادعى التلف بسبب ظاهر أو خفي أو لم يذكر سببا وسواء امكنه ~~إقامة البينة على السبب أو لا وللشافعي تفصيل تقدم مثله في الوديعة مسألة ~~لو اختلف المالك والعامل في رد العامل وادعاه العامل وانكره المالك فالأقوى ~~تقديم قول المالك وهو قول احمد واحد وجهي الشافعية لأنه قبض المال لنفع ~~نفسه فلم يقبل قوله في رده إلى المالك كالمستعير ولان صاحب المال منكر ~~والعامل مدع فيقدم قول المنكر مع اليمين إذا لم يكن هناك بينة والوجه ~~الثاني لأصحاب الشافعي انه يقدم قول العامل مع اليمين لأنه امين ولان معظم ~~النفع لرب المال والعامل كالمستودع ونمنع انه امين في المتنازع ولا ينفع في ~~غيره والفرق بينه وبين المستودع ظاهر فان المستودع لا نفع له في الوديعة ~~البتة ونمنع ان معظم النفع لرب المال سلمنا لكن العامل لم يقبضه الا لنفع ~~نفسه ولم يأخذه لنفع رب المال مسألة لو اختلفا في الربح فالقول قول العامل ~~مع يمينه وعدم ms3610 البينة سواء اختلفا في أصله وحصوله بان ادعى المالك الربح ~~وأنكر العامل وقال ما ربحت شيئا أو في مقداره بان ادعى المالك انه ربح ألفا ~~وادعى العامل انه ربح مائة لأنه امين وكذا لو قال كنت ربحت كذا ثم خسرت ~~وذهب الربح وادعى المالك بقاءه في يده قدم قول العامل مع اليمين لأنه امين ~~كما لو ادعى المستودع التلف وكما لو أدعاه العامل في أصل المال فكذا في ~~ربحه ولأنه امين يقبل قوله في التلف فيقبل في الخسارة كالوكيل وبه قال ~~الشافعي وغيره واما لو قال العامل ربحت ألفا ثم قال غلطت في الحساب وانما ~~الربح مائة أو نسيت انه لا ربح هنا أو قال كذبت في الاخبار بالربح خوفا من ~~انتزاع المال من يدي فأخبرت بذلك لم يقبل رجوعه لأنه أقر بحق عليه ثم رجع ~~عنه فلم يقبل كسائر الأقارير وبه قال الشافعي وقال مالك إن كان بين يديه ~~موسم يتوقع فيه ربح قبل قوله له كذبت ليترك المال في يدي فأربح في الموسم ~~بخلاف ما إذا قال خسرت بعد الربح الذي أخبرت عنه فإنه لا يقبل كما لو ادعى ~~عليه وديعة فقال له ما أودعت عندي شيئا ثم قامت البينة بالايداع فادعى ~~التلف لم يقبل قوله إما لو قال ما تستحق علي شيئا ثم قامت البينة بالايداع ~~فادعى التلف كان القول قوله مع يمينه لأنه ليس فيه تكذيب لقوله الأول وكذا ~~هنا هذا إذا كانت دعوى الخسران في موضع يحتمل بان عرض في الأسواق كساد ولو ~~لم يحتمل لم يقبل مسألة إذا اشترى العامل سلعة فظهر فيها ربح ثم اختلفا ~~فقال صاحب المال اشتريته للقراض وقال العامل اشتريته لنفسي قدم قول العامل ~~مع اليمين وكذا لو ظهر خسران فاختلفا فادعى صاحب المال انه اشتراه لنفسه ~~وادعى العامل انه اشتراه للقراض قدم قول العامل مع اليمين لان الاختلاف هنا ~~في نية العامل وهو ابصر بما نواه ولا يطلع على ذلك من البشر أحد سواه وانما ~~يكون مال القراض بقصده ms3611 ونيته وهو أحد قولي الشافعي لان في المسألة الأولى ~~المال في يد العامل فإذا ادعى ملكه فالقول قوله وقد ذكر الشافعي في الوكيل ~~والموكل إذا اختلفا في بيع شئ أو شراء شئ فقال الموكل ما بعته أو قال ما ~~اشتريته وقال الوكيل بعت أو اشتريت قولان واختلف أصحابه فمنهم من قال هنا ~~أيضا قولان يعني في المسألة الثانية التي ظهر فيها الخسران أحدهما ان القول ~~قول رب المال لان الأصل انه ما اشتراه لمال القراض والأصل عدم وقوعه للقراض ~~كأحد القولين فيما إذا قال الوكيل بعت ما أمرتني ببيعه واشتريت ما أمرتني ~~بشرائه فقال الموكل لم تفعل والثاني القول قول الوكيل لأنه اعلم بما نواه ~~ومنهم من قال هنا القول قول العامل قولا واحدا بخلاف مسألة الوكالة والفرق ~~بينهما ان الموكل والوكيل اختلفا في أصل البيع والشراء وهنا اتفقا على أنه ~~اشتراه وانما اختلفا في صفة الشراء فكان القول قول من باشر الشراء ولو أقام ~~المالك بينة في الصورة الثانية ففي الحكم بها للشافعية وجهان أحدهما المنع ~~لأنه قد يشتري لنفسه بمال القراض متعديا يبطل البيع ولا يكون للقراض مسألة ~~لو اختلفا في قدر حصة العامل من الربح فقال المالك اشترطت لك الثلث وقال ~~العامل بل النصف فالقول قول المالك مع يمينه وعدم البينة عند علمائنا وبه ~~قال الثوري وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر واحمد في إحدى ~~الروايتين لان المالك منكر لما أدعاه العامل من زيادة السدس والقول قول ~~المنكر مع اليمين وقال الشافعي يتحالفان لأنهما اختلفا في عوض العقد وصفته ~~فأشبه اختلاف المتبايعين في قدر الثمن وكالاجارة فإذا حلفا فسخ العقد واختص ~~الربح والخسران بالمالك وللعامل أجرة المثل عن عمله كما لو كان القراض ~~فاسدا وفيه وجه انها إن كانت أكثر من نصف الربح فليس له الا قدر النصف لأنه ~~لا يدعي أكثر منه ولو حلف أحدهما ونكل الآخر حكم للحالف بما أدعاه وعن أحمد ~~رواية ثانية ان العامل إذا ادعى أجرة المثل وزيادة يتغابن الناس بمثلها ms3612 ~~فالقول قوله وان ادعى أكثر فيما وافق أجرة المثل والمعتمد ما قلناه لان ~~المالك منكر ولأنه اختلاف في فعله وهو ابصر به واعرف ولان الأصل تبعية ~~الربح للمال فالقول قول من يدعيه وعلى من يدعي خلافه البينة مسألة لو ~~اختلفا في قدر رأس المال فقال المالك دفعت إليك الفين هي رأس المال وقال ~~العامل بل دفعت إلي ألفا واحدة هي رأس المال قدم قول العامل مع اليمين قال ~~PageV02P245 # ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم ان القول قول العامل في قدر ~~رأس المال كذلك قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي لان المالك يدعي عليه قبضا ~~وهو ينكره والقول قول المنكر والأصل عدم القبض الا فيما يقر به ولان المال ~~في يد العامل وهو يدعيه لنفسه ربحا ورب المال يدعيه لنفسه فالقول قول صاحب ~~اليد ولا فرق عندنا بين ان يختلفا وهناك ربح أو لم يكن وهو أصح وجهي ~~الشافعية ولهم وجه اخر ان الامر كذلك ان لم يكن هناك ربح وإن كان تحالفا ~~لان قدر الربح يتفاوت به فأشبه الاختلاف في القدر المشروط من الربح والحكم ~~في الأصل ممنوع على ما تقدم مع أن الفرق ظاهر فان الاختلاف في القدر ~~المشروط من الربح اختلاف في كيفية العقد والاختلاف هنا اختلاف في القبض ~~فيصدق فيه النافي كما لو اختلف المتبايعان في قبض الثمن فان المصدق البايع ~~مسألة لو كان العامل اثنين وشرط المالك لهما نصف الربح بينهما بالسوية وله ~~النصف وتصرفا وأتجرا فنض المال ثلاثة آلاف ثم اختلفوا فقال رب المال ان رأس ~~المال الفان فصدقه أحد العاملين وكذبه الآخر وقال بل دفعت إلينا ألفا واحدة ~~لزم المقر ما أقر به ثم يحلف المنكر لما بينا من تقديم قول العامل في قدر ~~رأس المال ويقضي للمنكر بموجب قوله فالربح بزعم المنكر الفان وقد استحق ~~بيمينه منهما خمسمائة فيسلم إليه ويأخذ المالك من الباقي الفين عن رأس ~~المال لاتفاق المالك والمقر عليه يبقى خمسمائة تقسم بين المالك والمصدق ~~أثلاثا لاتفاقهم ms3613 على أن ما يأخذه المالك مثلا ما يأخذه كل واحد من العاملين ~~وما اخذه المنكر كالتالف منهما فيأخذ المالك ثلثي خمس مائة والمصدق ثلثها ~~لان نصيب رب المال من الربح نصفه ونصيب المصدق الربح فيقسم بينهما على ~~ثلاثة أسهم وما اخذه الحالف كالتالف والتالف في المضاربة يحسب من الربح ولو ~~كان الحاصل الفين لا غير فادعاها المالك رأس المال فصدقه أحدهما وكذبه ~~الآخر وادعى ان رأس المال الف والألف الأخرى ربح صدق المكذب بيمينه فإذا ~~حلف اخذ ربعها مأتين وخمسين الزائدة على ما أقر به والباقي يأخذه المالك ~~مسألة لو اختلفا في جنس مال القراض فادعى المالك ان رأس المال كان دنانير ~~وقال العامل بل دراهم فالقول قول العامل مع يمينه لما تقدم من أنه امين ولو ~~اختلفا في أصل القراض مثل ان يدفع إلى رجل مالا يتجر به فربح فقال المالك ~~ان المال الذي في يدك كان قراضا والربح بيننا وقال التاجر بل كان قرضا على ~~على ربحه كله لي فالقول قول المالك مع يمينه لأنه ملكه والأصل تبعية الربح ~~له فمدعي خلافه يفتقر إلى البينة ولأنه ملكه فالقول قوله في عدم خروجه عن ~~يده فإذا حلف قسم الربح بينهما وقال بعض العامة يتحالفان ثم ويكون للعامل ~~أكثر الامرين مما شرط له أو اجرة مثله لأنه إن كان الأكثر الامرين؟ مما شرط ~~له أو اجرة مثله لأنه إن كان الأكثر نصيبه من الربح فرب المال يعترف له به ~~وهو يدعي كله وإن كان اجرة مثله أكثر فالقول قوله مع يمينه في عمله كما أن ~~القول قول رب المال في ماله فإذا حلف قبل قوله في أنه ما عمل بهذا الشرط ~~وانما عمل لعوض لم يسلم له فيكون له أجرة المثل ولو أقام كل منهما بينة ~~بدعواه فالأقوى انه يحكم ببينة العامل لان القول قول المالك فيكون البينة ~~بينة العامل وقال احمد انهما يتعارضان ويقسم الربح بينهما نصفين ولو قال رب ~~المال كان بضاعة فالربح كله لي وقال العامل كان ms3614 قراضا فالأقرب انهما ~~يتحالفان ويكون للعامل أقل الأمرين من نصيبه من الربح أو اجرة مثله لأنه لا ~~يدعي أكثر من نصيبه من الربح فلا يستحق زيادة عليه وإن كان الأقل اجرة مثله ~~فلم يثبت كونه قراضا فيكون له اجرة عمله ويحتمل ان يكون القول قول العامل ~~لان عمله له فيكون القول قوله فيه ولو قال المالك كان بضاعة وقال العامل ~~كان قرضا علي حلف كل منهما على انكار ما أدعاه خصمه وكان للعامل اجرة عمله ~~لا غير ولو خسر المال أو تلف فقال المالك كان قرضا وقال العامل كان قراضا ~~أو بضاعة فالقول قول المالك كذا لو كان هناك ربح فادعى العامل القراض ~~والمالك الغصب فإنه يقدم قول المالك مع يمينه الفصل الخامس في التفاسخ ~~واللواحق مسألة قد بينا ان القراض من العقود الجايزة من الطرفين كالوكالة ~~والشركة بل هو عينهما فإنه وكالة في الابتداء ثم قد يصير شركة في الأثناء ~~فلكل واحد من المالك والعامل فسخه والخروج منه متى شاء ولا يحتاج فيه إلى ~~حضور الآخر ورضاه لان العامل يشتري ويبيع لرب المال باذنه فكان له فسخه ~~كالوكالة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يعتبر الحضور كما ذكر في خيار ~~الشرط والحكم في الأصل ممنوع إذا ثبت هذا فان فسخا العقد أو أحدهما فإن كان ~~قبل العمل عاد المالك في رأس المال ولم يكن للعامل ان يشتري بعده وإن كان ~~قد عمل كان المال ناضا ولا ربح فيه اخذه المالك أيضا وكان للعامل اجرة عمله ~~إلى ذلك الوقت وإن كان فيه ربح اخذ رأس ماله وحصته من الربح واخذ العامل ~~حصته منه وان لم يكن المال ناضا فإن كان دينا بان باع نسية بإذن المالك فإن ~~كان في المال ربح كان على العامل جبايته وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وان لم ~~يكن هناك ربح قال الشيخ (ره) يجب على العامل جبايته أيضا وبه قال الشافعي ~~لان المضاربة يقتضي رد رأس المال على صفته والديون لا تجرى مجرى المال ~~الناض ms3615 فوجب عليه ان ينضه إذا امكنه كما لو كانت عروضا فإنه يجب عليه بيعها ~~والأصل فيه ان الدين ملك ناقص والذي اخذه كان ملكا تاما فليرد كما اخذ وقال ~~أبو حنيفة إن كان في المال ربح كان عليه ان يجبيه وان لم يكن فيه ربح لم ~~يجب عليه ان يقتضيه لأنه إذا لم يكن فيه ربح لم يكن له عوض في العمل فصار ~~كالوكيل والفرق ان الوكيل لا يلزمه بيع العروض والعامل يلزمه مسألة لو فسخ ~~المالك القراض والحاصل دراهم مكسرة وكان رأس المال صحاحا فان قدر على ~~ابدالها بالصحاح وزنا أبدلها والا باعها بغير جنسها من النقد واشترى بها ~~الصحاح ويجوز ان يبيعها بعرض ويشري به الصحاح لأنه سعى في انضاض المال وهو ~~أصح وجهي الشافعية والثاني لا يجوز لأنه قد يتعوق عليه بيع العرض ولو كان ~~رأس المال دنانير والحاصل دراهم أو بالعكس أو كان رأس المال أحد النقدين ~~والحاصل متاع فإن لم يكن هناك ربح فعلى العامل بيعه ان طلبه المالك وللعامل ~~أيضا بيعه وان كره المالك وبه قال الثوري والشافعي واحمد وإسحاق لان حق ~~العامل في الربح لا يظهر الا بالبيع ولا يجب على المالك الصبر وتأخير البيع ~~إلى موسم رواج المتاع وبه قال الشافعي لان حق المالك معجل وقال مالك للعامل ~~ان يؤخر البيع إلى الموسم ولو طلب المالك ان يأخذه بقيمته جاز وما يبقى بعد ~~ذلك بينهما يتقاسمانه وان لم يطلب ذلك وطلب ان يباع بجنس رأس المال لزم ذلك ~~ويباع منه بقدر رأس المال ولا يجبر العامل على بيع الباقي ولو قال العامل ~~قد تركت حقي منه فخذه على صفته ولا تكلفني البيع فالأقرب انه لا يجبر ~~المالك على القبول لان له طلب رد المال كما اخذه وفي الانضاض مشقة ومؤنة ~~وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه يجب على المالك القبول وقد اختلفت ~~الشافعية في مأخذ الوجهين هنا وفي كيفية خروجهما فقال بعضهم ان هذا مبني ~~على الخلاف في أنه متى يملك العامل ms3616 الربح ان قلنا بالظهور ولم يلزم المالك ~~قبول ملكه ولم يسقط به طلب البيع وان قلنا بالقسمة أجيب لأنه لم يبق له ~~توقع فايدة فلا معنى لتكليفه تحمل مشقة وقال بعضهم بل هما مفرعان أولا على ~~أن حق العامل هل يسقط بالترك والاسقاط وهو مبني على أن الربح متى يملك ان ~~قلنا بالظهور ولم يسقط كسائر المملوكات وان قلنا بالقسمة سقط على أصح ~~الوجهين لأنه ملك ان يملك فكان له العفو والاسقاط كالشفعة فان قلنا لا يسقط ~~حقه بالترك لم يسقط بتركة المطالبة بالبيع وإذا قلنا يسقط ففيه خلاف سيأتي ~~في أنه هل يكلف البيع إذا لم يكن في المال ربح ولو قال المالك لا تبع ~~وتقتسم العروض بتقويم عدلين أو قال أعطيك نصيبك من الربح ناضا فالأقوى ان ~~للعامل الامتناع لأنه قد يجد زبونا يشتريه بأكثر PageV02P246 # من قيمته وللشافعية وجهان بناهما قوم منهم على أن الربح متى يملك ان قلنا ~~بالظهور فله البيع وان قلنا بالقسمة فلا لوصوله إلى حقه بما يقوله المالك ~~وقطع بعضهم على الثاني وقال إذا غرس المستعير في ارض العارية كان للمعير ان ~~يتملكه بالقيمة لان الضرر مندفع عنه بأخذ القيمة فهنا أولي والأصل ممنوع ثم ~~اختلفوا فالذي قطع به محققوهم ان الذي يلزمه بيعه وانضاضه قدر رأس المال ~~خاصة إما الزايد فحكمه حكم عرض اخر يشترك فيه اثنان لا يكلف واحد منهما ~~بيعه لأنه في الحقيقة مشترك بين المالك والعامل ولا يلزم الشريك ان ينض مال ~~شريكه ولان الواجب عليه ان ينض رأس المال ليرد عليه رأس ماله على صفته ولا ~~يوجد هذا المعنى في الربح وإذا باع بطلب المالك أو بدونه باع بنقد البلد إن ~~كان من جنس رأس المال ولو لم يكن من جنسه باعه بما يرى من المصلحة إما برأس ~~المال أو بنقد البلد فان اقتضت بيعه بنقد البلد باعه به وحصل به رأس المال ~~مسألة لو لم يكن في المال ربح ففي وجوب البيع على العامل وانضاض المال لو ~~كلفه ms3617 المالك اشكال ينشأ من أن غرض البيع ان يظهر الربح ليصل العامل إلى حقه ~~منه فإذا لم يكن ربح وارتفع العقد لم يحسن تكليفه تبعا بلا فايدة ومن أن ~~العامل في عهدة ان يرد المال كما اخذه لئلا يلزم المالك في رده إلى ما كان ~~مؤنة وكلفة وللشافعية وجهان كهذين وهل للعامل البيع لو رضي المالك بامساك ~~المتاع اشكال ينشأ من أنه قد يجد زبونا يشتريه بزيادة فيحصل له ربح ما ومن ~~أن المالك قد كفاه مؤنة البيع وهو شغل لا فايدة فيه وللشافعية وجهان ~~والثاني عندي أقوى لان المضارب انما يستحق الربح إلى حين الفسخ وحصول راغب ~~يزيد انما حصل بعد فسخ العقد فلا يستحقها العامل وقال بعضهم ان العامل ليس ~~له البيع بما يساويه بعد الفسخ قطعا وله ان يبيع بأكثر مما يساويه عند ~~الظفر بزبون وتردد بعضهم في ذلك لأن هذه الزيادة ليست ربحا في الحقيقة ~~وانما هو رزق يساق إلى مالك العروض وعلى القول بأنه ليس للعامل البيع إذا ~~أراد المالك امساك العروض أو اتفقا على اخذ المالك العروض ثم ظهر ربح ~~بارتفاع السوق فهل للعامل نصيبه فيه لحصوله بكسبه أو لا لظهوره بعد الفسخ ~~الأقوى الثاني وهو أظهر وجهي الشافعية مسألة يرتفع القراض بقول المالك فسخت ~~القراض ورفعته وأبطلته وما أدي هذا المعنى وبقوله للعامل لا تتصرف بعد هذا ~~أو قد أزلت يدك عنه أو أبطلت حكمك فيه وباسترجاع المال من العامل لقصد رفع ~~القراض ولو باع المالك ما اشتراه العامل للقراض فان قصد بذلك اعانة العامل ~~لم يرتفع وان قصد رفع حكم العامل فيه ارتفع كما أن الموكل لو باع ما وكل في ~~بيعه فان الوكيل ينعزل كذا العامل هنا لأنه في الحقيقة وكيل خاص ولو لم ~~يقصد شيئا منهما احتمل حمله على الأول وعلى الثاني وللشافعية وجهان ولو حبس ~~العامل ومنعه من التصرف أو قال لا قراض بيننا فالأقرب الانعزال مسألة ~~القراض من العقود الجايزة يبطل بموت المالك أو العامل أو جنون أحدهما ms3618 أو ~~اغمائه أو الحجر عليه للسفه لأنه متصرف في مال غيره باذنه فهو كالوكيل ولا ~~فرق بين ما قبل التصرف وبعده فإذا مات المالك فإن كان المال ناضا لا ربح ~~فيه اخذه الوارث وإن كان فيه ربح اقتسماه وتقدم حصة العامل على جميع ~~الغرماء ولم يأخذ شيئا من نصيبه لأنه يملك الربح بالظهور فكان شريكا للمالك ~~وليس لرب المال شيئا من نصيبه فهو كالشريك ولان حقه متعلق بعين المال دون ~~الذمة فكان مقدما كحق الجناية ولأنه متعلق بالمال قبل الموت فكان أسبق كحق ~~الرهن وإن كان المال عرضا فالمطالبة بالبيع والتنضيض كما في حالة ظهور ~~الفسخ في حياتهما وللعامل البيع هنا حيث كان له البيع هناك ولا يحتاج إلى ~~اذن الوارث اكتفاء بإذن من يتلقى الوارث الملك منه بخلاف ما إذا مات العامل ~~حيث لا يتمكن وارثه من البيع دون اذن المالك لأنه لم يرض بتصرفه وللشافعية ~~وجه اخر ان العامل أيضا لا يبيع الا بإذن وارث المالك والمشهور عندهم الأول ~~ولا بأس بالثاني ويجري الخلاف في استيفائه الديون بغير اذن الوارث إما لو ~~أراد العامل الشراء فإنه ممنوع منه لان القراض قد بطل بموت المالك مسألة ~~إذا مات المالك وأراد هو والوارث الاستمرار على العقد فإن كان المال ناضا ~~لم يكن لهما ذلك الا بتجديد عقد واستيناف شرط بينهما سواء وقع العقد قبل ~~القسمة أو بعدها وسواء كان هناك ربح أو لا لجواز القراض على المشاع ويكون ~~رأس المال وحصته من الربح رأس المال وحصة العامل من الربح شركة له مشاع كما ~~لو كان رأس المال مائة والربح مأتين وجدد الوارث العقد على النصف فرأس مال ~~الوارث مائتان من ثلاثمائة والمائة الباقية للعامل فعند القسمة يأخذها ~~وقسطها من الربح ويأخذ الوارث مأتين ويقتسمان ما بقي وهذه الإشاعة لا تمنع ~~القراض عندنا وعند العامة إما عندنا فلجواز القراض بالمشاع واما عندهم فلان ~~الشريك هو العامل وذلك لا يمنع التصرف وكذلك يجوز القراض مع الشريك بشرط ان ~~لا يشاركه في اليد ms3619 عندهم ويكون للعامل ربح نصيبه خاصة ويتضاربان في ربح ~~نصيب الآخر إذا ثبت هذا فإنه لا بد فيه من عقد صالح للقراض بألفاظه ~~المشتركة لأنه عقد مبتداء وليس هو تقرير العقد ماض لأن العقد الماضي قد ~~ارتفع فلا بد من لفظ صالح للابتداء والتقرير يشعر بالاستدامة فلا ينعقد ~~بلفظ الترك والتقرير بان يقول الوارث أو وليه تركتك أو أقررتك على ما كنت ~~عليه وهو أحد قولي الشافعية لأن هذه العقود لا تنعقد بالكنايات والثاني وهو ~~الاظهر عند الجويني انه ينعقد بالترك والتقرير لفهم المعنى وقد يستعمل ~~التقرير لانشاء عقد على موجب العقد السابق وإن كان المال عروضا لم يصح ~~تقرير الوارث عليه وبطل القراض عندنا وارتفع وهو أظهر وجهي الشافعية واحدى ~~الروايتين عن أحمد لارتفاع القراض الأول بموت المالك فلو وجد قراض اخر لكان ~~عقدا مستأنفا فيرد على العروض وهو باطل والثاني انه يجوز تقرير الوارث عليه ~~لأنه استصحاب قراض فيظهر فيه جنس المال وقدره فيجريان على موجبه وهذا الوجه ~~هو منصوص الشافعي والرواية الثانية عن أحمد ان القراض انما منع منه في ~~العروض لأنه يحتاج عند المفاضلة إلى رد مثلها أو قيمتها ويختلف ذلك باختلاف ~~الأوقات وهذا غير موجود هنا لان رأس المال غير العروض وحكمه باق فان للعامل ~~ان يبيعه ليسلم رأس المال ويقسم لا باقي وهو غلط لان المظنة لا يناط الحكم ~~بها بل بالوصف الضابط لها ولا ريب في أن هذا ابتداء قراض ولهذا لو كان ~~المال ناضا كان ابتداء قراض اجماعا وكانت حصة العامل من الربح شركة لا يختص ~~بربحها ويضارب في الباقي وليس لرب المال في حصة العامل شركة في ربحها ولو ~~كان المال ناقصا بخسارة أو تلف كان رأس المال الموجود منه حال ابتداء ~~القراض فلو جاز ابتداء القراض هنا وبناؤها على القراض الأول لصارت حصة ~~العامل من الربح غير مختصة وحصتها من الربح مشتركة بينهما وحسب عليه العروض ~~بأكثر من قيمتها فيما إذا كان المال ناقصا وهذا لا يجوز في القراض بلا ms3620 خلاف ~~ويلزم أيضا ان يصير بعض رأس المال ربحا وذهاب بعض الربح في رأس المال مسألة ~~لو مات العامل فإن كان المال ناضا ولا ربح اخذه المالك وإن كان فيه ربح اخذ ~~المالك المال وحصته من الربح ودفع إلى الوارث حصته ولو كان متاع واحتيج إلى ~~البيع والتنضيض فان اذن المالك لوارث العامل فيه جاز والا تولاه شخص ينصبه ~~الحاكم ولا يجوز تقرير الوارث على القراض لأنه لا يصح القراض على العروض ~~والقراض الأول قد بطل بموت العامل أو جنونه وبه قال الشافعية ولا يخرج على ~~الوجهين المذكورين عندهم في موت المالك حيث قالوا هناك انه يجوز في أحد ~~الوجهين تقرير العامل على القراض لان الفرق واقع بين موت المالك وموت ~~العامل لان ركن القراض من جانب العامل PageV02P247 # عمله وقد فات بوفاته ومن جانب المالك المال وهو باق بعينه انتقل إلى ~~الوارث ولان العامل هو الذي اشترى العروض والظاهر أنه لا يشتري الا ما يسهل ~~عليه بيعه وترويجه وهذا المعنى لا يؤثر فيه موت المالك وإذا مات العامل ~~فربما كانت العروض كلا على وارثه لأنه لم يشترها ولم يخترها وعند احمد انه ~~يجوز القراض بالعروض فيجوز هنا في كل موضع يجوز ابتداء القراض فيه بالعروض ~~بان يقوم العروض ويجعل رأس المال قيمتها يوم العقد ولو كان المال ناضا وقت ~~موت العامل جاز ان يبتدي المالك القراض مع وارثه بعقد جديد ولا يصح بلفظ ~~التقرير وللشافعية الوجهان السابقان فإن لم يرض لم يجز للوارث شراء ولا بيع ~~إذا عرفت هذا فالوجهان المذكوران في التقرير للشافعية كالوجهين في أن ~~الوصية بالزايد على الثلث إذا جعلناها ابتداء عطية هل تنفذ بلفظ الإجازة ~~ويجريان أيضا فيما إذا انفسخ البيع الجاري بينهما ثم أرادا اعادته فقال ~~البايع قررتك على موجب العقد الأول وقبل صاحبه وفي مثله من النكاح لا يعتبر ~~ذلك عندهم وللجويني احتمال فيه لجريان لفظ النكاح مع التقرير مسألة إذا مات ~~العامل وعنده مال مضاربة لجماعة متعددين فان علم مال أحدهم بعينه كان ms3621 أحق ~~به وان جهل كانوا فيه سواء وان جهل كونه مضاربة قضى به ميراثا ولو سمى ~~الميت واحدا بعينه قضى له به وان لم يذكر كان أسوة الغرماء لما رواه ~~السكوني عن الصادق (ع) عن الباقر عن ابائه عن علي عليهما السلام انه كان ~~يقول من يموت وعنده مال مضاربة فان سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو ~~له وان مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء مسألة إذا أسترد المالك بعض المال من ~~العامل بعد دورانه في التجارة ولم يكن هناك ربح ولا خسران رجع رأس المال ~~إلى القدر الباقي وارتفع القراض في القدر الذي أخذه المالك وإن كان بعد ~~ظهور ربح في المال المسترد شايع ربحا وخسران على النسبة الحاصلة من جملتي ~~الربح ورأس المال ويستقر ملك العامل على ما يخصه بحسب الشرط مما هو ربح منه ~~فلا يسقط بالنقصان الحادث بعده وإن كان الاسترداد بعد ظهور الخسران كان ~~الخسران موزعا على المسترد والباقي فلا يلزم جبر حصة المسترد من الخسران ~~كما لو أسترد الكل بعد الخسران لم يلزم العامل شئ ويصير رأس المال الباقي ~~بعد المسترد وحصته من الخسران مثال الاسترداد بعد الربح لو كان رأس المال ~~مائة وربح عشرين ثم أسترد المالك عشرين فالربح سدس المال فالمأخوذ يكون ~~سدسه ربحا ثلثه وثلث ويستقر مالك العامل على نصفه إذا كان الشرط المناصفة ~~وهو واحد وثلثا واحد ويبقى رأس المال ثلاثة ثمانين وثلثا لان المأخوذ سدس ~~المال فينقص سدس رأس المال وهو ستة عشر وثلثان وحظها من الربح ثلاثة وثلث ~~فيستقر مالك العامل على درهم وثلثين حتى لو انخفضت السوق وعاد ما في يده ~~إلى ثمانين لم يكن للمالك ان يأخذ الكل ويقول كان رأس المال مائة وقد أخذت ~~عشرين أضم إليها هذه الثمانين لتتم إلى المائة بل يأخذ العامل من الثمانين ~~واحدا وثلثي واحد ويرد الباقي وهو ثمانية وسبعون وثلث واحد ومثال الاسترداد ~~بعد الخسران كان رأس المال مائة وخسر عشرين ثن أسترد المالك عشرين فالخسران ~~موزع ms3622 على المسترد والباقي يكون حصة المسترد خمسة لا يلزمه جبرها حتى لو ربح ~~بعد ذلك فبلغ المال ثمانين لم يكن للمالك اخذ الكل بل يكون رأس المال خمسة ~~وسبعين والخمسة الزايدة تقسم بينهما نصفين فيحصل للمالك من الثمانين سبعة ~~وسبعون ونصف ولو كان رأس المال مائة فخسر عشرة ثم اخذ المالك عشرة ثم عمل ~~الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون وثمانية اتساع لان المأخوذ محسوب من ~~رأس المال فهو كالموجود والمال في تقرير تسعين فإذا بسط الخسران وهو عشرة ~~على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينار وتسع دينار فيوضع ذلك من رأس المال ~~وان اخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين لأنه أخذ نصف المال فسقط ~~نصف الخسران وان أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع ولو كان رأس ~~المال مائة فربح عشرين ثم أخذ المالك ستين بقي رأس المال خمسين لأنه اخذ ~~نصف المال فبقى نصفه وان أخذ خمسة بقى رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا لأنه ~~أخذ ربع المال وسدسه فبقى ثلاثة وربعه فان اخذ منه ستين ثم خسر فصار معه ~~أربعون فردها كان له على المالك خمسة لان الذي أخذه المالك قد انفسخت فيه ~~المضاربة فلا يجبر ربحه خسران الباقي لمفارقته إياه وقد اخذ من الربح عشرة ~~لان سدس ما اخذه ربح ولو رد منها عشرين لا غير بقى رأس المال خمسة وعشرين ~~مسألة حكم القراض الفاسد استحقاق المالك جميع الربح لان المال له ونماؤه ~~تابع والعامل انما يستحق شيئا من الربح بالشرط فإذا بطل الشرط لم يستحق ~~العامل شيئا ويجب للعامل أجرة المثل سواء كان في المال ربح أو لم يكن ولا ~~يستحق العامل قراض المثل بل أجرة المثل عندنا وعند الشافعي لان عمل العامل ~~انما كان في مقابلة المسمى فإذا لم تصح التسمية وجب رد عمله عليه وذلك يوجب ~~له أجرة المثل كما إذا اشترى شيئا شراء فاسدا وقبضه وتلف فإنه يجب عليه ~~قيمته وقال مالك يجب للعامل قارض المثل يعني انه يجب ما يقارضه به ms3623 مثله لان ~~شبهة كل عقد فاسده مردود إلى صحيحه وفي صحيحه لا يستحق شيئا من الخسران ~~وكذلك في الفاسد والصحيح يستحق فيه المسمى سواء كانت اجرته دونه أو أكثر ~~والتسمية انما هي من الربح وفي مسئلتنا بطلت التسمية وانما تجب له الأجرة ~~وذلك لا يختص بالربح فافترقا فبطل القياس إذا عرفت هذا فان القراض الفاسد ~~له حكم اخر وهو صحة تصرف العامل ونفوذه لأنه اذن له فيه فوقع بمجرد اذنه إن ~~كان العقد فاسدا كما لو وكله وكالة فاسدة وتصرف فإنه يصح تصرفه لا يقال ~~أليس إذا باع بيعا فاسدا وتصرف المشتري لم ينفذ لأنا نقول الفرق ظاهر لان ~~تصرف المشتري انما لم ينفذ لأنه يتصرف من جهة الملك ولم يحصل له وكذلك إذا ~~اذن له البايع أيضا لان اذنه كان على أنه ملك المأذون فيه فإذا لم يملك لم ~~يصح وهنا اذن له في التصرف في ملك نفسه وما شرطه من الشروط الفاسدة فلم يكن ~~مشروطا في مقابلة الاذن لأنه اذن في تصرف يقع له فما شرطه لا يكون في ~~مقابلته مسألة لو دفع إليه مالا قراضا وقال اشتر به هرويا أو مرويا بالنصف ~~قال الشافعي يفسد القراض واختلف أصحابه في تعليله فمنهم من قال انما فسد ~~لأنه قال بالنصف ولم يبين لمن النصف ويحتمل ان يكون شرط النصف لرب المال ~~وإذا ذكر في القراض نصيب رب المال ولم يذكر نصيب العامل كان القراض فاسدا ~~وليس بشئ لان الشرط إذا اطلق انصرف إلى نصيب العامل لان رب المال يستحق ~~الربح بالمال ولا يحتاج إلى شرط كما لا يحتاج في شركة العنان إلى شرط الربح ~~فإذا شرط كان الظاهر أنه شرط ذلك للعامل وقال بعضهم انما فسد لأنه اذن له ~~في الشراء دون البيع وفيه نظر لأن اطلاق المضاربة يقتضي تسويغ التصرف ~~للعامل بيعا وشراء والتنصيص على الاذن في شراء جنس لا يقتضي عدم الإذن في ~~البيع فيبقى على الاطلاق وقال بعضهم انه يفسد للتعيين وليس بشئ وقال آخرون ~~انما ms3624 يفسد لأنه لم يعين أحد الجنسين وليس بشئ لأنه يجوز ان يخيره بما ~~يشتريه والمعتمد صحة القراض مسألة لا يجوز للعامل ان يبيع الخمر ولا يشتريه ~~وكذا الخنزير وأم الولد سواء كان العامل مسلما أو نصرانيا إذا كان رب المال ~~مسلما أو كان العامل مسلما ولو كانا ذميين جاز وبه قال الشافعي لأنه وكيل ~~المالك ولا يدخل ذلك في ملك المالك فيكون منهيا عنه لما فيه من خروج الملك ~~عن ملكه وقال أبو حنيفة إذا كان العامل نصرانيا فباع الخمر أو اشتراها صح ~~ذلك وقال أبو يوسف ومحمد يصح منه الشراء ولا يصح منه البيع وفرقوا بينهما ~~بان الوكيل يدخل ما يشتريه أولا في ملكه فإذا باع ملك غيره لم يدخل في ملكه ~~وكان العامل كان في يده عصيرا فصار خمرا فيكون ذلك لرب المال PageV02P248 # ولا يكون بيعه الا من جهته ولا يصح من المسلم بيع الخمر إذا عرفت هذا فلو ~~خالف العامل واشترى خمرا أو خنزيرا أو أم ولد دفع المال في ثمنه فإن كان ~~عالما كان ضامنا لان رب المال لا يملك ذلك فكأنه قد دفع ثمنه بغير عوض فكان ~~ضامنا وإن كان جاهلا فكذلك وهو الأشهر للشافعية لان حكم الضمان لا يختلف ~~بالعلم والجهل وقال القفال من الشافعية يضمن في الخمر دون أم الولد لأنه ~~ليس لها امارة يعرف بها وقال بعضهم لا يضمن فيهما وقال آخرون لا يضمن في ~~العلم أيضا لأنه اشترى ما طلب فيه الفصل بحسب رأيه وهو خطأ لان رب المال لا ~~يملك ذلك فلا يجوز له دفع المال في عوضه مسألة قد بينا انه إذا قال للعامل ~~قارضتك على أن يكون لك شركة في الربح أو شركة فإنه لا يصح لأنه لم يعين ~~مقدار حصة العامل وبه قال الشافعي وقال محمد بن الحسن انه إذا قال شركة صح ~~وإذا قال مشترك لم يصح وقال أصحاب مالك يصح ويكون له مضاربة المثل وقد بينا ~~غلطهم ولو قال خذه قراضا على النصف أو الثلث ms3625 أو غير ذلك صح وكان ذلك تقديرا ~~لنصيب العامل قضية للظاهر من أن الشرط للعامل لان المالك يستحقه بماله ~~والعامل يستحقه بالعمل والعمل يكثر ويقل وانما يتقدر حصته بالشرط فكان ~~الشرط له فان اختلفا فقال العامل شرطته لي وقال المالك شرطت ذلك لنفسي قدم ~~قول العامل لأن الظاهر معه مسألة لو دفع إليه الفين قراضا فتلف أحدهما قبل ~~التصرف فقد قلنا إن الأقرب احتساب التالف من الربح وقال الشافعي يكون من ~~رأس المال فإن كان التلف بعد ان باع واشترى فالتلف من الربح قولا واحدا ولو ~~اشترى بالألفين عبدين فتلف أحدهما فللشافعية وجهان أنه يكون من الربح لأنه ~~تلف بعد ان رد المال في التجارة والثاني يكون من رأس المال لان العبد ~~التالف بدل أحد الألفين فكان تلفه كتلفها قال أبو حامد هذا خلاف مذهب ~~الشافعي لان المزني نقل عنه انه إذا ذهب بعض المال قبل ان يعمل ثم عمل فربح ~~وأراد ان يجعل البقية رأس المال بعد الذي هلك فلا يقبل قوله ويوفي رأس ~~المال من ربحه حتى إذا أوفاه اقتسما الربح على شرطهما لان المال انما يصير ~~قراضا في يد العامل بالقبض فلا فرق بين ان يهلك قبل التصرف أو بعده فيجب ان ~~يحتسب من الربح وهذا كما اخترناه نحن مسألة لو دفع المالك إلى العامل مالا ~~قراضا ثم دفع إليه مالا اخر قراضا فإن كان بعد تصرف العامل في الأول بالبيع ~~والشراء كانا قراضين والا كانا واحدا فلو دفع إليه ألفا قراضا فأدارها ~~العامل في التجارة بيعا وشراء ثم دفع إليه ألفا أخرى قراضا تعدد القراضان ~~على معنى ان ربح كل واحدة منهما لا يجبر خسران الأخرى بل يختص كل منهما ~~بربحها وخسرانها وجبر خسرانها من ربحها خاصة فان قال المالك ضم الثانية إلى ~~الأولى بعد ان اشتغل العامل بالتجارة لم يصح القراض الثاني لان ربح الأول ~~قد استقر فكان ربحه وخسرانه مختصا به فإذا شرط ضم الثانية إليه اقتضى ان ~~يجبر به خسران الأولى إن كان ms3626 فيه خسران ويجبر خسران الثانية بربح الأولى ~~وهو غير جايز لان لكل واحد من العقدين حكما منفردا فإذا شرط في الثاني ما ~~لا يصح فسد وإن كان قبل ان يتصرف في الأولى وقال له ضم الثانية إلى الأولى ~~جاز وكان قراضا واحدا ولو كان المال الأول قد نض وقال له المالك ضم الثانية ~~إليه جاز وبه قال الشافعي لأنه قد امن فيه المعنى الذي ذكرناه وصار كأنه لم ~~يتصرف ولما رواه محمد بن عذافر عن أبيه قال اعطى الصادق (ع) أبي ألفا وسبع ~~مائة دينار فقال له أتجر بها ثم قال إما انه ليس في رغبة في ربحها وإن كان ~~الربح مرغوبا فيه ولكن أحببت ان يراني الله تعالى متعرضا (لفوائده) لعوايده ~~قال فربحت فيها مائة دينار ثم لقيته فقلت قد ربحت لك فيها مائة دينار قال ~~ففرح الصادق (ع) بذلك فرحا شديدا ثم قال لي أثبتها لي في رأس مالي إذا عرفت ~~هذا فإنه إذا دفع إليه ألفا قراضا ثم دفع إليه ألفا أخرى قراضا ولم يأمره ~~بضم إحديهما إلى الأخرى بل جعل الألف الأولى قراضا بعقد ثم دفع إليه ~~الثانية قراضا بعقد اخر لم يجز له ضم الثانية إلى الأولى ومزجها بها لأنهما ~~قراضان بعقدين على مالين فلا يجوز مزجهما الا بإذن المالك كما لو قارضه ~~اثنان بمالين منفردين فان ضم أحدهما إلى الأخرى ومزجهما ضمن وبه قال ~~الشافعي خلافا لأبي حنيفة وقال إسحاق يجوز ضم الثانية إلى الأولى إذا لم ~~يتصرف في الأولى وكذا لو ضم مال أحد المالكين إلى مال الآخر ومزجه به ضمن ~~الا ان يأذن كل واحد منهما ولا يكفي اذن الواحد في عدم ضمان مال الآخر بل ~~في مال الاذن خاصة مسألة إذا دفع إليه ألفا قراضا وقال له أضف إليها ألفا ~~أخرى من عندك ويكون الربح لك منه الثلثان ولي الثلث أو قال لك الثلث ولي ~~الثلثان فالأقرب عندنا الصحة للأصل وقال الشافعي لا يصح لأنه ان شرط لنفسه ~~الأكثر فقد فسد ms3627 لتساويهما في المال وذلك يقتضي تساويهما في الربح فإذا شرط ~~عليه العمل ونصيبه من الربح كان باطلا وان شرط للعامل الأكثر فسد أيضا لان ~~الشركة إذا وقعت على مال كان الربح تابعا له دون العمل فتكون الشركة فاسدة ~~ويكون هذا قراضا فاسدا لأنه عقد بلفظ القراض ولو كان قد دفع إليه الفين ~~وقال له أضف إليهما ألفا من عندك فتكون الألف بيننا مشتركة والألف الأخرى ~~قارضتك عليها بالنصف جاز عنده أيضا لان أكثر ما فيه ان مال القراض مشاع ~~والاشاعة إذ لم يمنع التصرف لم يمنع الصحة وقال أصحاب مالك لا يجوز ان يضم ~~إلى القراض الشركة لأنه لا يجوز ان يضم إليه عقد اجارة فلا يجوز ان يضم ~~إليه عقد شركة والأصل ممنوع ولان أحد العقدين إذا لم يجعلاه شرطا في الآخر ~~لم يمنع من جمعهما كما لو كان المال متميزا والإجارة إن كانت متعلقة بزمان ~~نافت القراض لأنه يمنعه من التصرف وإن كانت متعلقة بالذمة جاز ولو دفع إليه ~~ألفا قراضا فخلطها بألف له بحيث لا يتميز فقد تعدى بذلك فصار ضامنا كالمودع ~~إذا مزج الوديعة بغيرها من ماله أو غير ماله ولأنه صيره بمنزلة التالف ~~مسألة إذا دفع إليه مالا قراضا وشرط عليه ان ينقل المال إلى موضع كذا ~~ويشتري من أمتعته ثم يبيعها هناك أو يردها إلى موضع القراض جاز ذلك للأصل ~~بل لو خالف ضمن لما رواه الكناني عن الصادق (ع) قال سألته عن المضاربة يعطي ~~الرجل المال يخرج به إلى الأرض ونهى ان يخرج به إلى ارض غيرها فعصى فخرج ~~إلى ارض أخرى فعطب المال فقال هو ضامن فان سلم فربح فالربح بينهما وقال ~~أكثر الشافعية يفسد القراض لان نقل المال من قطر إلى قطر عمل زايد على ~~التجارة فأشبه شرط الطحن والخبز ويخالف ما إذا اذن له في السفر فان الغرض ~~منه رفع الحرج وقال جماعة من محققيهم ان شرط المسافرة لا يضر فإنها الركن ~~الأعظم في الأموال والبضايع الخطيرة والأصل عندنا ممنوع ms3628 ولو قال خذ هذه ~~الدراهم قراضا وصارف بها مع الصيارفة لم يجز له ان يصارف مع غيرهم لأنه قد ~~خالف ما عينه له وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يصح لان الغرض من مثله ~~ان يصرفه صرفا لا أقوام بأعيانهم مسألة لو دفع إليه زيد مالا قراضا ودفع ~~إليه عمرو كذلك فاشترى بكل واحد من المالين عبدا ثم اشتبها عليه بيع ~~العبدان وبسط الثمن بينهما على النسبة ولو ربح فعلى ما شرطاه له فان اتفق ~~خسران فإن كان لتقصيره ضمن وإن كان لانخفاض السوق لم يضمن لان غايته ان ~~يكون كالغاصب والغاصب لا يضمن نقصان السوق وهو أحد قولي الشافعية لان قضية ~~المال الممتزج هذا ولما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق (ع) أنه قال في الرجل ~~يبضعه الرجل ثلاثين درهما في PageV02P249 # ثوب واخر عشرين درهما في ثوب فبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ~~ثوبه قال يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلثين ثلثه أخماس الثمن والاخر خمسي ~~الثمن قال قلت فإن كان صاحب العشرين قال لصاحب الثلثين اختر أيهما شئت قال ~~قد انصفه وللشافعية قول بان شراء العبدين ينقلب إلى العامل ويغرم لهما ~~للتفريط حيث لم يفردهما حتى تولد الاشتباه ثم المغروم عند الأكثرين الألفان ~~وقال بعضهم يغرم قيمة العبدين وقد يزيد على الألفين ولهم قول غريب ثالث انه ~~يبقى العبدان على الاشكال إلى أن يصطلحا مسألة إذا تعدى المضارب وفعل ما ~~ليس له فعله أو اشترى شيئا نهاه المالك عن شرائه ضمن المال في قول أكثر أهل ~~العلم روى ذلك عن أهل البيت عليهم السلام وبه قال أبو هريرة وحكيم بن حزام ~~وأبو قلابه ونافع وأياس والشعبي والنخعي والحكم ومالك والشافعي واحمد ~~وإسحاق وأصحاب الرأي وروى العامة عن علي (ع) انه لا ضمان على من شورك في ~~الربح ونحوه عن الحسن والزهري والمعتمد الأول والرواية عن أمير المؤمنين ~~(ع) نحن نقول بموجبها فإنه لا ضمان بدون التفريط والأصل فيه انه قد تصرف في ~~مال غيره بدون اذنه فلزمه ms3629 الضمان كالغاصب وقد تقدم انه يشارك في الربح إذا ~~عرفت هذا فلو اشترى شيئا نهاه المالك عن شرائه فربح فالربح على الشرط وبه ~~قال مالك لما تقدم من الرواية عن أهل البيت عليهم السلام ولأنه تعد فلا ~~يمنع كون الربح له لكون الربح لهما على ما شرطاه كما لو لبس الثوب وركب ~~دابة ليس له ركوبها وقال احمد الربح باسره لرب المال وعن أحمد رواية أخرى ~~انهما يتصدقان بالربح على سبيل الورع وهو لرب المال في القضاء لان عروة بن ~~لبيد البارقي قال عرض للنبي (ص) جلب فأعطاني دينارا فقال يا عروة ائت الجلب ~~فاشتر لنا شاة فاتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت شاتين بدينار فجئت أسوقهما ~~أو أقودهما فلقيني رجل بالطريق فساومني فبعت منه شاة بدينار فجئت بالدينار ~~والشاة فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا ديناركم وهذه شاتكم فقال ~~وكيف صنعت فحدثته الحديث فقال اللهم بارك له في صفقة يمينه ولأنه نماء عينه ~~بغير اذن مالكه فكان لمالكه كما لو غصب حنطة فزرعها والخبر لا يدل على ~~المتنازع والفرق بين الغاصب والمضارب المأذون له إذا عرفت هذا فهل يستحق ~~العامل الأجرة أم لا عن أحمد روايتان إحديهما انه لا يستحق كالغاصب ~~والثانية انه يستحق لان رب المال رضي بالبيع واخذ الربح فاستحق العامل عوضا ~~كما لو عقده بإذن وفي قدر الأجرة عنه روايتان إحديهما اجرة مثله ما لم يحط ~~بالربح لأنه عمل ما يستحق به العوض ولم يسلم له فكان له اجرة مثله ~~كالمضاربة الفاسدة والثانية له الأقل من المسمى أو أجرة المثل لأنه إن كان ~~الأقل المسمى فقد رضي به فلم يستحق أكثر منه وإن كان الأقل أجرة المثل لم ~~يستحق أكثر منه لأنه لم يعمل ما رضي به ولو قصد الشراء لنفسه فإن كان ~~الشراء بعين المال لم يصح ولا اجرة له وعن أحمد روايتان وإن كان اشترى في ~~الذمة ثم نقد المال فله الربح ولا اجرة له مسألة إذا اشترى العامل سلعة ~~للتجارة فقال ms3630 رب المال كنت نهيتك عن ابتياعها وابتعتها بعد النهي فليست ~~للقراض فقال العامل ما نهيتني قط قدم قول العامل لأنه امين ورب المال يدعي ~~عليه الخيانة إما لو قال العامل أذنت لي في شراء كذا فقال المالك لم اذن ~~فيه أو قال العامل أذنت لي في البيع نسيئة أو في الشراء بعشرة فقال المالك ~~بل أذنت في البيع نقدا أو في الشراء بخمسة قدم قول المالك وبه قال الشافعي ~~لأصالة عدم الإذن ولان القول قول المالك في أصل الاذن فكذا في صفته وقال ~~أبو حنيفة واحمد يقدم قول العامل لأنهما اتفقا على الاذن واختلفا في صفته ~~فكان القول قول العامل كما لو قال كنت نهيتك عن شراء عبد فأنكر النهي ~~والفرق ظاهر مسألة إذا دفع المالك إلى العامل ألفا قراضا فاتجر فيها ونض ~~المال فخسر مائة فقال العامل لصديق له اقرضني مائة أضمها إلى المال ليرى ~~ذلك رب المال فلا ينتزع المال من يدي فإذا استبقاه في يدي رددت المائة إليك ~~ففعل فلما حمل المال إلى صاحبه اخذه وفسخ المضاربة لم يكن للمقرض الرجوع ~~على رب المال لان العامل قد ملك المائة بالقرض وإذا دفعها إلى المالك وقال ~~هذا مالك فلا يمكنه ان يرجع بعد ذلك وينكره والمقرض فلا يرجع على رب المال ~~لأنه ليس هو المقرض منه قال الشافعي قال أبو القاسم للمقرض ان يرجع بالمائة ~~على رب المال وغلط فيه لما تقدم ولو دفع إليه ألفا مضاربة فاشترى متاعا ~~يساوي الفين فباعه بهما ثم اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على ~~المالك بألف وخمس مائة دفع من ماله خمس مائة على اشكال فإذا باعها بخمسة ~~آلاف اخذ العامل ربعا وأخذ المالك من الباقي رأس ماله الفين وخمسمائة وكان ~~الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه مسألة عقد المضاربة بل للشروط كغيره من ~~العقود والشروط تنقسم إلى صحيحة وفاسدة فالصحيح مثل ان يشترط على العامل ان ~~لا يسافر بالمال أو ان يسافر به أو لا يتجر الا في ms3631 بلد بعينه أو نوع بعينه ~~أو لا يشتري الا من رجل بعينه فهذا بأجمعه صحيح سواء كان النوع مما يعم ~~وجوده أو لا يعم أو الرجل مما يكثر عنده المتاع أو يقل وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد وقال مالك والشافعي إذا شرط ان لا يشتري الا من رجل بعينه أو سلعة ~~بعينها أو ما لا يعم وجوده كالياقوت الأحمر والخيل البلق لم يصح وقد تقدم ~~والفاسد ينقسم عند العامة إلى ما ينافي مقتضى العقد أو يعود إلى جهالة ~~الربح أو يشترط ما ليس فيه مصلحة العقد ولا مقتضاه فالأول مثل ان يشترط ~~لزوم المضاربة به أو لا يعزله مدة بعينها أو لا يبيع الا برأس المال أو أقل ~~أو لا يبيع الا ممن اشتري أو شرط ان لا يشتري ولا يبيع فهذه الشروط تنافي ~~مقتضى العقد وهو الاسترباح والثاني مثل ان يشترط للمضارب جزء إما من الربح ~~من غير تعيين أو شرط له ربح أحد الكيسين أو أحد العبدين والثالث مثل ان ~~يشترط على العامل المضاربة له في مال آخر أو يأخذ له بضاعة أو قرضا أو ~~يخدمه في شئ بعينه أو يرتفق بالسلع مثل ان يلبس الثوب ويستخدم العبد وعندي ~~لا بأس بذلك إما لو شرط على المضارب ضمان المال أو سهما من الوضيعة أو انه ~~متى باع السلعة فهو أحق بها بالثمن فهذه شروط باطلة وهل يبطل العقد ببطلان ~~الشرط الأقرب عندي ذلك المقصد الخامس في اللقطة وفيه مقصدان المقصد الأول ~~في لقطة الأموال اللقطة هي المال الضايع عن صاحبه يلتقطه غيره قال الخليل ~~بن أحمد اللقطة بفتح القاف اسم للملتقط لان ما جاء على فعلة فهو اسم للفاعل ~~كقوله همزة لمزة ويقال فلان هزاة وبسكون القاف هي المال الملقوط مثل الضحكة ~~بسكون الحاء هو الذي يضحك منه والهزاة بسكون الزاي هو الذي يهزأ به وقال ~~الأصمعي وابن الأعرابي والفراء؟ اللقطة بفتح القاف اسم للمال الملقوط أيضا ~~والأصل في اللقطة ما رواه العامة عن زيد بن خالد الجهني ms3632 قال سئل رسول الله ~~(ص) عن لقطة الذهب والورق فقال اعرف وكأها وعقاصها ثم عرفها سنة فان جاء ~~صاحبها والا فشأنك بها وفي رواية أخرى ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفع ~~بها ولتكن وديعة عندك فان جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه قال فضالة ~~الغنم قال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب قال يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فضالة الإبل فغضب حتى احمرت وجنتاه وقال مالك ولها معها حذاؤها ~~وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجر يجدها ربها والوكاء الخيط الذي يشد به المال ~~في الخرقة والعفاص الوعاء الذي هي فيه من خرقة أو قرطاس أو غيره والأصل في ~~العفاص انه الجلد الذي يلبسه رأس القارورة وحذاؤها يعني به خفها لأنه لقوته ~~وصلابته يجري مجرى الحذاء وسقاؤها بطنها لأنها تأخذ فيه ماء كثيرا فيبقى ~~معها يمنعها العطش وكونها ترد الماء وترعى الشجر أو محفوظة بنفسها ومن طريق ~~الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) قال جاء رجل إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله اني وجدت شاة فقال هي ~~لك أو لأخيك أو للذئب فقال اني PageV02P250 # وجدت بعيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه ولا ~~تهجه وعن داود بن سرحان عن الصادق (ع) أنه قال في اللقطة يعرفها سنة ثم هي ~~كسائر ماله ولا نعلم في ذلك خلافا واعلم أن الملقوط إما انسان أو غيره من ~~الأموال والغير إما حيوان أو غيره فالفصول ثلاثة الأول في لقطة الأموال غير ~~الحيوان وفيه مطالب المطلب الأول في الأركان وهي ثلاثة الركن الأول ~~الالتقاط وهو معلوم في اللغة واما في الشرع فهو أخص وهو عبارة عن اخذ مال ~~ضايع ليعرفه الاخذ سنة ثم يتملكه ان لم يظهر مالكه بشرط الضمان إذا ظهر ولم ~~يكن في الحرم أو يحتفظه واجبا فيه ومستحبا في غيره واعلم أن الالتقاط إن ~~كان في غير الحرم كان مكروها عند علمائنا ms3633 سواء وثق الملتقط من نفسه أو لا ~~وسواء خاف ضياعها أو لا وبه قال ابن عباس وابن عمر وجابر بن زيد والربيع بن ~~حثيم وهو مذهب عطا ومالك واحمد لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه قال لا يأوي الضالة الا ضال ومن طريق الخاصة ما رواه الحلبي في ~~الصحيح عن الصادق (ع) في اللقطة إلى أن قال كان علي بن الحسين (ع) يقول ~~لأهله لا تمسوها وفي الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء قال ذكرنا للصادق (ع) ~~اللقطة فقال لا تعرض لها فان الناس لو تركوها لجاء صاحبها فاخذها واختلف ~~قول الشافعي فقال في موضع إذا عرف الاخذ اللقطة من نفسه الأمانة اخذها وفي ~~موضع اخر ولا يحل ترك اللقطة لمن وجدها إذا كان أمينا عليها واختلف أصحابه ~~في ذلك فمنهم من قال ليست على قولين وانما هي على اختلاف حالين فالموضع ~~الذي استحب اخذها ولم يوجبه انما أراد إذا وجدها في قرية أو محلة يعرف ~~أهلها بالثقة والأمانة فالظاهر سلامتها فلا يجب اخذها والموضع الذي قال يجب ~~عليه اخذها إذا وجدها في موضع لا يعرف أهله بالثقة والأمانة أو كانت في ~~مسلك أخلاط الناس وممر الفساق والخؤنة فان الظاهر هلاكها فيجب عليه اخذها ~~ومنهم من قال في المسألة قولان أحدهما يستحب لان ذلك اخذ أمانة فلم يلزمه ~~كقبول الوديعة والثاني يجب لقوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء ~~بعض وإذا كان وليه وجب عليه حفظ ماله إذا خاف هلاكه كولي الصغير بخلاف ~~الوديعة فإنه لا يخاف هلاكها ولان حرمة مال المسلم كحرمة دمه فيجب صونه عن ~~الضياع وهو معارض بقول ابن عباس وابن عمر ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة ~~ولأنه تعريض لنفسه لاكل الحرام وتضييع الواجب من تعريفها وأداء الأمانة ~~فيها فكان تركه أولي واسلم كولاية مال اليتيم وقد احتج الشافعي على ~~الاستحباب بحديث زيد بن خالد الجهني قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله فسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكائها وبما ms3634 رواه أبي بن كعب قال ~~وجدت مائة دينار وثمانين دينارا فاتيت بها النبي صلى الله عليه وآله فقال ~~عرفها حولا فعرفتها فلم تعرف فرجعت إليه فقال اعرف عدتها ووعاها ووكائها ~~واخلطها بمالك فان جاء ربها فادها إليه ولأنه اخذ أمانة فلم يكره كالوديعة ~~ولا دلالة في الحديثين لأنهما سألا عن اللقطة إذا اخذها الملتقط ما حكمها ~~وللشافعية طريقة أخرى ان الواجد إن كان لا يثق بنفسه لم يجب الالتقاط قولا ~~واحدا والقولان فيمن يغلب على ظنه انه لا يخون وطريقة رابعة قاطعة بنفي ~~الوجوب مطلقا وحمل قوله بالوجوب على تأكيد الامر به وعلى القول بنفي الوجوب ~~فإن كان الواجد غير امين لم يأخذها لأنه يعرضها للتلف وإن كان أمينا فإن لم ~~يثق بنفسه وليس هو في الحال من الفسقة لم يستحب له الالتقاط قولا واحدا وعن ~~بعض الشافعية وجهان في الجواز أصحهما عندهم الثبوت مسألة الأمين إذا وجد ~~اللقطة ولم يأخذها لم يضمنها وهو على مذهبنا ظاهر لأنا نقول بكراهة ~~الالتقاط إما الشافعي فكذلك عنده أيضا سواء قال بوجوب الالتقاط أو استحبابه ~~لأنها لم تحصل في يده وما لا يحصل في يده لا يضمنه كما لو حبس رجلا عن ماله ~~حتى هلك فإنه لا يضمنه وان وجدها الخائن فاخذها لم يضمنها الا بالتعدي أو ~~نية التصرف وعدم الرد على المالك واما إذا اخذها على وجه الالتقاط فلا ~~يضمنها كما أن المستودع إذا كان خائنا وقبل الوديعة لم يضمنها الا بالتعدي ~~فكذا هنا فان ردها الملتقط إلى الموضع الذي وجدها فيه لزمه ضمانها وبه قال ~~الشافعي لأنه لما اخذها التزم بحفظها فإذا ردها إلى الموضع فقد ضيعها فلزمه ~~الضمان كما لو رماها إلى موضع اخر وقال أبو حنيفة لا يلزمه ضمانها ويبرء ~~بردها إلى موضعها من الأمانة لأنه مأذون له في اخذها منه وإذا ردها إليه ~~زال عنه الضمان كالمستودع إذا رد الوديعة إلى يد صاحبها والفرق ظاهر لان ~~الوديعة عادت إلى يد صاحبها ولهذا لو كان غصبها ثم ردها إلى ms3635 صاحبها زال ~~الضمان كذا هنا وذلك؟ # المتنازع ان يرد المستودع الوديعة إلى الموضع الذي اخذها منه بنية التعدي ~~وهناك لا يبرأ بالرد إلى موضعها على ما تقدم في باب الوديعة مسألة الملتقط ~~إذا علم الخيانة من نفسه فالأقرب انه يحرم عليه اخذها وبه قال بعض الشافعية ~~لأنه نفسه تدعوه إلى كتمانها وضياعها عن مالكها وقال الأكثر منهم انه مكروه ~~واما الأمين في الحال إذا علم أنه لو اخذها لخان فيها وفسق فالأقرب الكراهة ~~الشديدة فيه دون التحريم وبه قال أكثر الشافعية إذا عرفت هذا فإنه لا فرق ~~بين الغني والفقير في اللقطة واحكامها لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق ~~(ع) في اللقطة يجدها الرجل الفقير أهو فيها بمنزلة الغني قال نعم مسألة ~~اللقطة إما ان يوجد في الحرم أو في غير الحرم إما لقطة غير الحرم فإنها ~~مكروهة عند علمائنا على ما تقدم واما لقطة الحرم فلعلمائنا قولان أحدهما ~~تحريم اخذها لقوله تعالى ومن دخله كان أمنا وذلك يقتضي وجوب أمنه على نفسه ~~وماله وانما يحصل الامن في المال بعدم اخذه ولما رواه إبراهيم بن أبي ~~البلاد عن بعض أصحابه عن الكاظم (ع) قال لقطة في الحرم لا تمس بيد ولا رجل ~~ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها فاخذها والثاني الكراهة وهو الأقوى عندي ~~للأصل ولما فيه من حفظها على مالكها فإنه لا يجوز له تملكها بوجه من الوجوه ~~فإذا اخذها بنية الحفظ يكون محسنا إلى مالكها بحفظ ماله عليه ومنه يظهر ~~الجواب عن الآية إذ نية الحفظ وفعله يقتضي امن صاحبها عليها والرواية لا ~~يقتضي التحريم فان النهي لفظ يدل على معنى مشترك بين التحريم والكراهة ولا ~~دلالة للعام على الخاص مع أن الرواية مرسلة إذا ثبت هذا فإنه إذا التقط في ~~الحرم لم يجز له ان يملكها لا قبل التعريف ولا بعده بل إما ان يحفظها أو ~~يتصدق بها بعد التعريف حولا وفي الضمان قولان لعلمائنا مسألة يستحب لواجد ~~اللقطة الاشهاد عليها حين يجدها فإن لم يشهد ms3636 عليها لم يكن ضامنا وليس ~~الاشهاد واجبا عند علمائنا وبه قال مالك واحمد والشافعي في أظهر قوليه ~~لأصالة عدم الوجوب ولان النبي صلى الله عليه وآله لم يذكر الاشهاد في خبر ~~زيد بن خالد ولا خبر أبي بن كعب بل امرهما بالتعريف ولو كان الاشهاد واجبا ~~لبينه إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولأنه اخذ أمانة فلم يفتقر ~~إلى الاشهاد كالوديعة وقال أبو حنيفة يجب الاشهاد فان أخل به ضمن وبالوجوب ~~قال الشافعي في القول الثاني لما روي عن عياض ابن حماد ان النبي صلى الله ~~عليه وآله قال من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا ~~يغيب وهذا أمر يقتضي الوجوب ولأنه إذا لم يشهد كان الظاهر أنها اخذها لنفسه ~~والحمل على الوجوب ممنوع بل الأصل عدمه فيحمل على الاستحباب لوروده فيهما ~~فيكون للقدر والمشترك والا لزم الاشتراك أو المجاز وكلاهما خلاف الأصل مع ~~أن الظاهر أنه للاستحباب والا لما جاز له (ع) ان يؤخر بيانه في الخبرين ~~السابقين والظاهر ممنوع لأنه إذا حفظها وعرفها لم يكن قد اخذها لنفسه ~~وفائدة الاشهاد صيانة نفسه عن الطمع فيها وحفظها من ورثته لو مات ومن ~~غرمائه لو أفلس إذا ثبت هذا فإنه ينبغي له ان يشهد على PageV02P251 # جنسها وبعض صفاتها من غير استقصاء لئلا يذيع خبرها فيدعيها من لا يستحقها ~~فيأخذها إذا ذكر صفاتها ان اكتفينا بالصفة أو يواطي الشهود الذين عرفوا ~~صفاتها على التفصيل فيأخذها بشهادتهم إما إذا ذكر بعض صفاتها واهمل الباقي ~~انتفت هذه المخافة ولا ينبغي الاقتصار في الاشهاد على الاطلاق بان يقول ~~عندي لقطة ولا على ذكر الجنس من غير ذكر وصف ما لئلا يموت فيتملكها الوارث ~~بل ينبغي ان يذكر للشهود ما يذكره في التعريف من ذكر الجنس والنوع وللشافعي ~~قولان أحدهما انه يشهد على أصلها دون صفاتها ويجوز ان يذكر جنسها خوف ~~الإذاعة فيدعيها الكاذب والثاني يشهد على صفاتها أيضا لئلا يأخذها الورثة ~~والأوسط ما قلناه الركن الثاني ms3637 في الملتقط مقدمة اللقطة يشتمل على نوع ~~أمانة وولاية واكتساب إما الأمانة والولاية ففي ابتداء امرها لان الملتقط ~~يجب عليه التعريف حولا فهو في مدة الحول امين سبيله سبيل سائر الامناء لا ~~يضمن تلفها الا مع التعدي أو التفريط وقد فوض الشرع إليه حفظها كما فوض إلى ~~الولي حفظ مال الصبي واما الاكتساب ففي انتهاء امرها لان له ان يتملك ~~اللقطة بعد الحول وللشافعية قولان أحدهما ان المغلب فيه معنى الأمانة ~~والولاية لأنها معجلة في ابتداء الالتقاط والتملك منتظر إلى أن ينتهي حول ~~التعريف فيناط الحكم بالناخر الحاضر ويبنى الأخير على الأول والثاني ان ~~المغلب الاكتساب لأنه مال الامر والقصد باللقطة والغرض منها فالنظر إليه ~~أولي فكونه مناط الحكم أولي ولان الملتقط مستقل بالالتقاط وآحاد الناس لا ~~يستقلون بالأمانات الا بايتمان المالك ويستقلون بالاكتساب فإذا اجتمع في ~~الشخص أربع صفات الاسلام والحرية والعدالة والتكليف كان له ان يلتقط اجماعا ~~ويعرف ويتملك لأنه أهل للولاية والأمانة والاكتساب جميعا وان خلا عن البعض ~~أو عن الجميع فله مسائل نذكرها الان انشاء الله تعالى مسألة ليس للذمي ان ~~يلتقط في الحرم لأنه ليس أهلا للأمانة والاكتساب فيها منتف إذ ليس للملتقط ~~في الحرم التملك مطلقا وانما هو استيمان مجرد والكافر ليس أهلا له فلا يصح ~~التقاطه فيه فان التقط منه نزعه الحاكم من يده واستأمن عليه ثقة يعرفه حولا ~~ثم إما ان يتصدق به أو يستديم الحفظ على ما يأتي واما لقطة غير المحرم فإنه ~~يجوز للكافر اخذها سواء كانت في دار الاسلام أو دار الحرب وللشافعي قولان ~~أحدهما انه ليس للذمي ان يلتقط في دار الاسلام كما أنه ليس له ان يحيي شيئا ~~من أرضها ولان الالتقاط أمانة وهو ليس من أهلها والثاني وهو الأصح عندهم ان ~~له ان يلتقط كما ذهبنا إليه لأنه من أهل الاكتساب وله ذمة صحيحة ويملك ~~القرض ويصح ان يصطاد ويحتطب ويحتش ويملك ذلك كله فكذا له ان يلتقط ترجيحا ~~لمعنى الاكتساب وقطع بعض أصحابه بالجواز وشرط ms3638 قوم في الجواز كونه عدلا في ~~دينه وشبه الالتقاط بالاصطياد والاحتطاب أقوى من شبهه بالاحياء وعلى قول ~~الشافعي بالمنع من التقاط الذي في دار الاسلام لو التقط اخذه الامام وحفظه ~~إلى ظهور مالكه مسألة المرتد إن كان عن فطرة زالت أمواله عنه فليس له ان ~~يلتقط فان التقط نزع من يده كما لو احتطب ينزع من يده وهل يكون ميراثا ~~لورثته الأقرب انه ليس له ذلك لأنه لا يصح ان يملك لان وجوب قتله في كل آن ~~ينافي جواز تملكه لشئ من الأشياء في آن من الآنات فحينئذ لا حكم لالتقاطه ~~بل يكون اللقطة في يده كهي على الأرض لكل أحد اخذها من يده فيكون هذا الاخذ ~~منه التقاطا من الاخذ وانما يورث عنه ما يدخل في ملكه ويحتمل ضعيفا دخوله ~~في ملكه ولا ينافي خروجه عنه في ثاني الحال كما لو ملك الانسان من ينعتق ~~عليه فحينئذ يكون لورثته ويجرى مجرى السيد لو التقط عبده وعلى الوجه الأول ~~لو اخذه الانسان من يده لم يكن للامام نزعه منه وهل يكون لقطة بالنسبة إلى ~~الاخذ منه على معنى ان له ان يملكه بعد التعريف حولا اشكال من حيث إنه يصدق ~~عليه انه لقطة أم لا فان قلنا يصدق اسم اللقطة عليه كان له تملكه بعد ~~التعريف حولا والا دفعه إلى الحاكم إما الشافعية فاختلفوا في المرتد هل ~~يزول ملكه أم لا فان قلنا يزول نزع من يده كما لو احتطب ينزع من يده وان ~~قلنا إنه ملكه ولا يزول يكون كالفاسق يلتقط وقال بعضهم ان قلنا إن ملكه ~~زايل فان ما يحتطبه ينزع من يده ويحكم بكونه لأهل الفئ فإن كانت اللقطة ~~كذلك فقياسه ان يجوز للامام ابتداء الالتقاط لأهل الفئ ولبيت المال وان ~~يجوز للولي الالتقاط للصبي وان قلنا إن ملكه غير زايل فهو بالذمي أشبه منه ~~بالفاسق فليكن التقاطه كالتقاط الذمي مسألة يكره للفاسق الالتقاط لأنه لا ~~يؤمن عليها أو يعرض نفسه للأمانة وليس هو من أهلها فان ms3639 التقط صح التقاطه ~~لان الالتقاط جهة من جهات الكسب وهو من أهله ولأنه إذا صح التقاط الكافر ~~فالفاسق أولي وبه قال احمد والشافعي في أحد القولين على تقدير ترجيح أصل ~~الاكتساب على أصل الأمانة والولاية والثاني ليس للفاسق اخذ اللقطة ترجيحا ~~لطرف الأمانة والولاية لأنه ليس من أهل ذلك فان اخذه كان حكمه حكم الغاصب ~~والأول أغلب عند أكثر أصحابه إذا عرفت هذا فإذا التقط الفاسق أقرت اللقطة ~~في يده وضم الحاكم إليه مشرفا يشرف عليه لئلا يتصرف فيها ويتولى تعريفها ~~لئلا يخل به لأنه لا أمانة له وبه قال أبو حنيفة واحمد والشافعي في أحد ~~القولين والثاني وهو الأصح عندهم انه لا يقر في يده عليها بل ينتزعها ~~الحاكم من يده ويضعها عند عدل لان مال أولاده لا يقر في يده فكيف مال ~~الأجانب والمعتمد الأول لأنه يخلي بينه وبين الوديعة فكذا يخلى بينه وبين ~~اللقطة كالعدل إذا عرفت هذا فان ضم المشرف إليه على جهة الاستظهار ~~والاستحباب دون الايجاب وبه قال أبو حنيفة ولو علم الحاكم خيانته فيها ~~فالأقرب وجوب ضم مشرف إليه فإذا انتهى التعريف حولا ملكها ملتقطها لان سبب ~~الملك منه وجد إما الشافعية فسواء قالوا إنه ينتزع اللقطة من يده أو يضم ~~إليه مشرف ففي التعريف لهم قولان أشبههما عندهم انه لا يعتمد في التعريف ~~لأنه ربما يخون فيه حتى لا يظهر المالك بل يضم إليه نظر العدل ومراقبته ~~والثاني انه يكتفى بتعريفه فإنه الملتقط فإذا تم التعريف فللملتقط التملك ~~(تذنيب): مسألة الأقرب ان الفاسق يمنع من لقطة الحرم لأنها مجرد أمانة ~~والفاسق ظالم فلا تركن إليه في تركها معه لقوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ~~ظلموا فحينئذ لو التقط منه انتزعه الحاكم كما قلناه في الكافر وأكثر العامة ~~لم يفرقوا بين اللقط وسيأتي فيه انشاء الله تعالى. مسألة: التقاط العبد لا ~~يخلو من أقسام ثلاثة إما ان يكون السيد قد اذن له فيه أو نهاه عنه أو لم ~~يأذن فيه ولا نهى عنه فإن ms3640 كان المولى قد اذن له في الالتقاط مثل أن يقول ~~مهما وجدت ضالة فخذها واتني بها جاز ذلك عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة ~~واحمد كما لو اذن المولى في قبول الوديعة فإنه يصح منه قبولها ولعموم الخبر ~~ولان الالتقاط سبب يملك به الصبي منه ويصح من العبد كالاحتطاب والاحتشاش ~~والاصطياد ولان من جاز له قبول الوديعة صح منه الالتقاط كالحر وللشافعية ~~فيه طريقان أحدهما القطع بالصحة والثاني ان فيه قولين أحدهما المنع لما في ~~اللقطة من معنى الولاية والاذن لا يفيده أهلية الولاية وفي رواية الخاصة عن ~~أبي خديجة عن الصادق (ع) انه سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة فقال ما ~~للمملوك واللقطة والمملوك لا يملك من نفسه شيئا فلا يعرض لها المملوك فإنه ~~ينبغي للحر ان يعرفها سنة في مجمع فان جاء طالبها دفعها إليه والا كانت في ~~ماله فان مات كانت ميراثا لولده ولمن ورثه فان جاء طالبها بعد ذلك دفعوها ~~إليه ولان الالتقاط أمانة وولاية في السنة الأولى ويملك بعوض في السنة ~~الأخرى والعبد ليس من أهل الولايات ولا يملك المال ولا له ذمة يستوفى منها ~~والرواية لا تعطي التحريم فيحتمل الكراهة والولاية قد ثبتت له مع اذن مولاه ~~والتملك لمولاه وإن كان المولى قد نهاه عن الالتقاط حرم عليه لأنه محجور ~~عليه في التصرف الا بإذن المولى فان التقط والحال هذه كان للمولى انتزاعها ~~من يده وللشافعية طريقان أحدهما القطع بمنع العبد مع نهي PageV02P252 # مولاه من الالتقاط والثاني طرد القولين وإن كان المولى لم يأمره ~~بالالتقاط ولا نهاه عنه فإنه يصح التقاطه عندنا وبه قال أبو حنيفة واحمد ~~والشافعي في أحد القولين لان يد العبد يد سيده فكأن السيد هو الملتقط وكما ~~أنه يعتبر اصطياده واحتطابه كذا يعتبر التقاطه ويكون الحاصل للسيد ولا عبرة ~~بقصده وهذا القول نقله المزني عما وضعه بحنطة قال ولا اعلمه سمع منه ~~والثاني نص عليه في الام واختاره المزني انه لا يصح لان اللقطة أمانة ~~وولاية في الابتداء وتملك في ms3641 الانتهاء والعبد لا يملك ولا هو من أهل ~~الأمانة والولاية قال ابن شريح القولان مبنيان على أن العبد يملك فاما إذا ~~فرعنا على الجديد وهو انه لا يملك فليس له الالتقاط بحال وقال بعضهم في هذا ~~القياس من جهة انه ليس القولان في أن العبد هل يملك مطلقا وانما هما في أنه ~~هل يملك بتمليك السيد ولا تمليك هنا من جهة السيد. مسألة: # قد بينا ان العبد يصح التقاطه فإذا التقط شيئا صح منه ان يعرفه كما صح ~~التقاطه وهو أحد قولي الشافعي كالحر فإذا كمل حول التعريف لم يكن للعبد ان ~~يتملكها لنفسه لأنه ليس أهلا للتملك مطلقا عندنا وهو الجديد للشافعي وبدون ~~تمليك السيد على قول بعض علمائنا والشافعي في القديم وهنا لم يملكه السيد ~~فان اختار العبد التملك على الوجه الذي لو فعله الحر ملك بلم يملك به لان ~~التملك على وجه الاقتراض واقتراضه بغير اذن سيده لا يصح الا انها تكون في ~~يده مضمونة لأنها في يده بقرض فاسد فإذا تلفت ضمنها في ذمته يتبع بها بعد ~~العتق وله التملك للسيد باذنه ولو لم يأذن السيد فالأقوى انه لا يدخل في ~~ملك السيد بنية العبد والتملك له وللشافعية طريقان أحدهما انه على الوجهين ~~في أنه هل يصح اتهاب العبد من دون اذن السيد أو على القولين في شرائه بغير ~~اذن والثاني القطع بالمنع بخلاف الهبة لان الهبة لا يقتضي عوضا وبخلاف ~~الشراء فانا ان صححناه علقنا الثمن بذمة العبد وهنا يبعد ان لا يطالب مالك ~~اللقطة السيد الملك لأنه لم يرض بذمة العبد والأصح عندهم المنع سواء ثبت ~~الخلاف أم لا وعلى هذا فقد قال بعض الشافعية انه لا يصح تعريفه دون اذن ~~السيد أيضا لكن الأصح عندهم الحاق التعريف بالالتقاط قال الجويني نعم ان ~~قلنا انقضاء مدة التعريف يوجب الملك فيجوز ان يقال لا يصح تعريفه ويجوز ان ~~يقال يصح ولا يثبت الملك في هذه الصورة كما لا يثبت إذا عرف من قصده الحفظ ~~ابدا ms3642 وعلى القول الثاني للشافعي بأنه لا يصح التقاط العبد لا يعتد بتعريفه ~~ثم إن لم يعلم السيد بالتقاطه فالمال مضمون في يد العبد والضمان يتعلق ~~برقبته سواء أتلفه أو تلف بتفريطه أو بغير تفريط كما في المغصوب وان علم ~~السيد فاقسامه ثلاثة أحدها ان يأخذه من يده وينبغي ان يقدم عليه مقدمة هي ~~ان الحاكم لو اخذ المغصوب من الغاصب ليحفظه للمالك هل يبرأ الغاصب من ~~الضمان فيه للشافعية وجهان ظاهر القياس منهما البراءة لان يد الحاكم نايبة ~~عن يد المالك فان قلنا لا يبرأ فللقاضي اخذها منه وان قلنا يبرأ فإن كان ~~المال عرضة للضياع والغاصب بحيث لا يبعد ان يفلس أو يغيب وجهه فكذلك والا ~~فوجهان أحدهما انه لا يأخذ فإنه أنفع للمالك والثاني يأخذ نظرا لهما جميعا ~~وليس لآحاد الناس اخذ المغصوب إذا لم يكن في معرض الضياع ولا الغاصب بحيث ~~تفوت مطالبته ظاهرا وإن كان كذلك فوجهان أظهرهما عندهم المنع لان القاضي هو ~~النايب عن الناس ولان فيه ما يؤدي إلى الفتنة وشهر السلاح والثاني الجواز ~~احتسابا أو نهيا عن المنكر فعلى الأول لو اخذ ضمن وكان كالغاصب من الغاصب ~~وعلى الثاني لا يضمن وبراءة الغاصب على الخلاف السابق واولى بان لا يبرء ~~وفصل قوم بين ان يكون هناك قاض يمكن رفع الامر إليه فلا يجوز وبين ان لا ~~يكون فيجوز إذا عرفت ذلك فقد قال أكثر الشافعية إذا اخذ السيد اللقطة من ~~العبد صار هو الملتقط لان يد العبد إذا لم يكن يد التقاط كان الحاصل في يده ~~ضايعا بعد ويسقط الضمان عن العبد لوصوله إلى نايب المالك فإن كان أهلا ~~للالتقاط كان نايبا عنه وبمثله أجابوا فيما لو اخذه الأجنبي الا ان بعضهم ~~جعل اخذ الأجنبي على الخلاف فيما لو تعلق صيد بشبكة انسان فجاء غيره واخذه ~~واستبعد الجويني قولهم إن اخذ السيد التقاط لان العبد ضامن بالأخذ ولو كان ~~اخذ السيد التقاطا لسقط الضمان عنه فيتضرر به المالك وقال بعضهم ان السيد ~~ينتزعه ms3643 من يده ويسلمه إلى الحاكم ليحفظه للمالك ابدا واما الجويني فإنه قال ~~إذا قلنا إنه ليس بالتقاط فأراد اخذه بنفسه وحفظه لمالكه ففيه وجهان مرتبان ~~على اخذ الآحاد المغصوب للحفظ واولى بعدم الجواز لان السيد ساع لنفسه غير ~~محتسب ثم يترتب على جواز الاخذ حصول البراءة كما قدمناه وان استدعى من ~~الحاكم انتزاعه فهذه الصورة أولي بان يزيل الحاكم فيها اليد العادية وإذا ~~أزال فأولى بان يصحل البراءة له لتعلق غرض السيد بالبراءة وكونه غير منسوب ~~إلى العدوان حتى يغلظ عليه. الثاني: ان يقره في يده ويستحفظه عليه ليعرفه ~~فإن كان العبد أمينا جاز كما لو استعان به في تعريف ما التقطه بنفسه ~~والأقرب عندهم عدم سقوط الضمان وقياس كلام جمهورهم سقوطه وان لم يكن أمينا ~~فالمولى متعد باقراره عليه وكانه اخذه منه ورده إليه. الثالث: ان يهمله فلا ~~يأخذه ولا يقره بل يعرض عنه فللشافعي قولان ففي رواية المزني ان الضمان ~~يتعلق برقبة العبد كما كان ولا يطالب به السيد في سائر أمواله لأنه لا تعدي ~~منه ولا اثر لعلمه كما لو رأى عبده يتلف ما لا فلم يمنعه منه وفي رواية ~~الربيع تعلقه بالعبد وبجميع أموال السيد لأنه متعد بتركه في يد العبد ثم ~~اختلفوا فيهما على أربعة طرق قال الأكثر المسألة على قولين أظهرهما تعلقه ~~بالعبد وبسائر أموال السيد حتى لو هلك العبد لا يسقط الضمان ولو أفلس السيد ~~قدم صاحب اللقطة في العبد على ساير الغرماء ومن قال به لم يسلم عدم وجوب ~~الضمان فيما إذا رأى عبده يتلف مالا فلم يمنعه وبعضهم حمل منقول المزني على ~~ما إذا كان العبد مميزا وحمل منقول الربيع على ما إذا كان غير مميز وقطع ~~بعضهم بما رواه المزني وبعضهم بما رواه الربيع وغلطوا المزني في النقل ~~واستشهدوا بأنه روى في الجامع الكبير كما رواه الربيع فاشعر بغفلته هنا عن ~~آخر الكلام وهذا كله ساقط عندنا حيث قلنا إن للعبد الالتقاط مسألة: إذا ~~التقط العبد ولم يأمره السيد به ms3644 ولا نهاه عنه صح التقاطه ثم لا يخلو إما ان ~~يعلم السيد بالالتقاط أو لا يعلم فإن لم يعلم فالمال أمانة في يد العبد فان ~~اعرض عن التعريف ضمن وهو أحد وجهي الشافعية كالحر فان فيه وجهين لهم لو ~~اعرض عن التعريف ولو أتلفه العبد بعد مدة التعريف أو تملكه لنفسه فهلك عنده ~~تعلق المال بذمة العبد كما لو استقرض قرضا فاسدا واستهلكه وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني انه يتعلق برقبته كما لو غصب شيئا فتلف وعنده ليس كالفرض ~~فان صاحب المال سلمه إليه والحكم في الأصل عندنا ممنوع ولو أتلفه في المدة ~~تعلق بذمته عندنا يتبع به بعد العتق وأكثر الشافعية قالوا يتعلق برقبته ~~وكذا لو تلف بتقصير منه وعندنا يتعلق بذمته وعندهم يتعلق برقبته وفرقوا ~~بينه وبين الاتلاف بعد المدة حيث كان على الخلاف السابق بان الاتلاف في ~~السنة خيانة محضة لأنه لم يدخل وقت التملك واما بعدها فالوقت وقت الارتفاق ~~والانفاق فاستهلاك العبد يشابه استقراضا فاسدا وحكى بعض الشافعية ان ~~المسألة على قولين أحدهما التعلق بالرقبة والثاني التعلق بالذمة لأنا إذا ~~جوزنا له الالتقاط فكان المال قد حصل في يده برضى صاحبه وحينئذ فالاتلاف لا ~~يقتضي الا التعلق بالذمة كما لو أودع العبد مالا فاتلفه يكون الضمان في ~~ذمته ولمانع ان يمنع ذلك لأن الضمان في الوديعة أيضا يتعلق برقبته عند بعض ~~الشافعية واما عندنا فيتعلق بذمته أيضا ؟؟ السيد فله انتزاعها من يده ~~كالأموال التي يكتسبها العبد فان اللقطة نوع منها ثم يصير السيد كالملتقط ~~بنفسه ان شاء حفظها على مالكها وان شاء PageV02P253 # عرفها وتملكها ولو كان العبد قد عرف بعض الحول احتسب به وأكمل الحول وان ~~أقره في يد العبد فإن كان خاينا ضمن بابقاءه في يده عند الشافعية والأقوى ~~ذلك إن كان قد قبضه المولى ثم دفعه إليه والا فلا ولو كان أمينا لم يضمن ~~سواء قبضها ثم دفعها إليه أو أقرها في يده من غير قبض ولو تلف المال في يد ~~العبد في مدة ms3645 التعريف فلا ضمان وان تلف بعدها فان اذن السيد في التملك وجرى ~~التملك ضمن وان لم يجر التملك بعد فالأقوى تعلق الضمان بالسيد لأنه اذن في ~~سبب الضمان فأشبه ما لو اذن له في أن يسوم شيئا فاخذه وتلف في يده وهو أظهر ~~وجهي الشافعية والثاني انه لا يضمن كما لو اذن له في الغصب فغصب فان قلنا ~~بالثاني تعلق الضمان برقبة العبد عندهم وان قلنا بالأول تعلق بذمة العبد ~~يتبع به بعد العتق كما أن السيد مطالب به وإن كان السيد لم يأذن له في ~~التملك تعلق الضمان بذمة العبد وهو أظهر وجهي الشافعية لأنه دين لزم لا ~~برضى مستحقه ولا يتعلق الضمان بالسيد بحال لعدم الاذن والثاني للشافعية انه ~~يتعلق برقبته ولو أتلفه العبد بعد المدة تعلق بذمته وللشافعية قولان وهل ~~يثبت الفرق بين ان يقصد العبد الالتقاط لنفسه أو لسيده الأقرب انتفاء الفرق ~~فان كل واحد منهما يقع الالتقاط فيه للسيد واختلفت الشافعية فقال بعضهم ان ~~القولين في المسألة مفروضان فيما إذا نوى بالالتقاط نفسه فاما إذا نوى سيده ~~فيحتمل ان يطرد القولان ويحتمل القطع بالصحة وعكس بعضهم فقال القولان فيما ~~إذا التقط ليدفعها إلى سيده فاما إذا قصد نفسه فليس له الالتقاط قولا واحدا ~~بل هو متعد بالأخذ مسألة قد بينا انه يجوز التقاط العبد وللشافعي قول اخر ~~انه لا يجوز فإذا التقطها ضمنها في رقبة عبده سواء أتلفها أو تلفت في يده ~~بتفريط أو بغير تفريط لأنه اخذ مال غيره على وجه التعدي وسواء كان قبل ~~الحول أو بعده لان تعريفه لا يصح لأنه ليس من أهل الالتقاط عنده فان علم به ~~سيده فان انتزعها من يده كان له ذلك وسقط عن العبد الضمان وكانت أمانة في ~~يد السيد لأنه يأخذها على سبيل الالتقاط وهذا بخلاف ما لو غصب العبد شيئا ~~فاخذه سيده منه فإنه لا يزول عن العبد الضمان للفرق بينهما فان السيد لا ~~ينوب عن المغصوب منه فلا يزول الضمان بأخذه وهنا ينوب ms3646 عن صاحبها لو حفظها ~~عليه وينبغي ان يكون لو اخذ من العبد غير سيده من الأحرار جاز وزال الضمان ~~عنه لان كل من هو من أهل الالتقاط نايب عن صاحبها إذا ثبت هذا فان اخذها ~~سيده كان كما لو ابتداء التقاطها ان شاء حفظها لصاحبها وان شاء تملكها بعد ~~التعريف ولا يعتد بتعريف العبد عنده وان أقرها في يد العبد ضمن ان لم يكن ~~أمينا والا فلا فإذا قلنا لا ضمان على المولى تعلق الضمان برقبة العبد خاصة ~~فان تلف سقط الضمان وان قلنا يضمن السيد تعلق الضمان بمحلين رقبة العبد ~~وذمة السيد فان أفلس السيد كان صاحب اللقطة أحق باستيفاء عوضها من العبد ~~لان حقه تعلق برقبته عندنا وان مات العبد تعلق بذمة سيده يدفعه من سائر ~~ماله مسألة إذا التقط العبد لقطة ثم أعتقه السيد قبل علمه باللقطة أو بعد ~~علمه وقبل ان يأخذها منه كان السيد أحق باخذها من يده لان التقاط العبد قد ~~صح وكان كسبا له وما كسبه العبد قبل عتقه يكون للسيد فيعرفها السيد ~~ويتملكها فإن كان العبد قد عرف اعتد به وهذا ظاهر مذهب الشافعي وعن بعض ~~الشافعية وجهان ان السيد أحق بها اعتبارا بوقت الالتقاط أو العبد اعتبارا ~~بوقت الملك وشبهه بما إذا أعتقت الأمة تحت عبد ولم يفسخ حتى تحرر العبد ~~وعلى القول الثاني للشافعي من منع التقاط العبد للشافعية قولان أحدهما انه ~~ليس للسيد اخذها من يد العبد لأنه قبل ان يعتق لم يتعلق بها حق السيد لكون ~~العبد متعديا وقد زالت ولايته بالعتق فإذا عتق صار كأنه اكتسبها بعد عتقه ~~وصار كأنه التقطها بعد حريته فلم يكن للسيد فيها حق وهل للعبد تملكها الوجه ~~ذلك ويجعل كأنه التقطه بعد الحرية وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني المنع ~~لأنه لم يكن أهلا للاخذ فعليه تسليمها إلى الامام تذنيب للعبد اخذ لقطة ~~الحرم كما له اخذ لقطة الحل ولا يجوز له التملك لا له ولا لسيده على ما ~~يأتي والمدبر وأم الولد ms3647 كالقن ولا نعلم فيه خلافا مسألة المكاتب إن كان ~~مشروطا فكالقن يجوز له الالتقاط لكن ليس للمولى انتزاعها من يده لأنها كسب ~~له إذا لم يكن لقطة الحرم نعم لو عجز فاسترق كان للمولى انتزاعها كالقن ~~وللشافعية في المكاتب طريقان مبنيان على اختلاف قولي الشافعي فإنه قال في ~~الام المكاتب كالحر وقال في موضع اخر انه كالعبد واختلف أصحابه فقال بعضهم ~~ان المكاتب كالحر قولا واحدا وقطع صحة التقاطه لأنه مستقل بالتملك والتصرف ~~كالحر وله ذمة يمكن استيفاء الحقوق منها ثم تأولوا قوله كالعبد بأنه أراد ~~به إذا كانت الكتابة فاسدة وقال بعضهم فيه قولان أحدهما انه كالحر لأنه ~~ماله كذا قال الشافعي في الام ونقل المزني ان ماله يسلم له والأول أولي لان ~~المال في الحال له وقد يسلم بتمام الكتابة وقد لا يسلم بفسخها والثاني انه ~~كالعبد في التقاطه قولان لتعارض معنى الولاية والاكتساب فان الملك موجود في ~~العبد وهو ينافي الولاية ولهذا لا تصح الوصية إليه فجرى مجرى العبد ~~وللشافعية هنا أمور غريبة آ عن ابن القطان رواية قاطعة بالمنع من التقاط ~~المكاتب بخلاف القن لان سيده ينتزعه من يده واما المكاتب فقد انقطعت ولاية ~~السيد عنه على نقصانه ب حكى القاضي ابن كح خلافا في أن الخلاف المذكور في ~~المكاتب سواء صحت الكتابة أو فسدت وفي المكاتب كتابة صحيحة واما المكاتب ~~كتابة فاسدة فهو كالقن لا محالة والصحيح عندهم الثاني ج نقل الجويني عن ~~تفريع العراقيين على القطع بالصحة ان في ابقاء اللقطة في يده قولين على ~~قياس ما مر في الفاسق وكتبهم ساكتة عن ذلك الا ما شاء الله تعالى ونحن قد ~~قلنا إن التقاط المكاتب صحيح فحينئذ يعرف اللقطة ويتملكها ان شاء وبدلها في ~~كسبه وليس للمالك انتزاعها من يده وهو قول الشافعي على تقدير قوله بصحة ~~التقاطه وهل يقدم صاحب اللقطة بها على الغرماء الأقرب عندي ذلك وللشافعية ~~وجهان وعلى القول للشافعي بان المكاتب كالحر لا بحث وبأنه كالعبد ان قلنا ~~إنه لا ms3648 يصح التقاط العبد لا يصح التقاط المكاتب ويكون متعديا باخذها وعليه ~~ضمانها وليس للسيد انتزاعها من يده لانتفاء ولاية السيد عن المكاتب وانما ~~يسلمها إلى الحاكم ليعرفها فإذا مضى الحول تملكها المكاتب لأنه من أهل ~~التملك هكذا قال بعض الشافعية وليس بجيد لأنه إذا فسد الالتقاط لم يجز له ~~الالتقاط فلا يملكها بالحول والتعريف وانه إذا اخذها من يده من هو من أهل ~~الالتقاط وإن كان أجنبيا يكون ملتقطا ولم يعتبروا الولاية وليس السيد في حق ~~المكاتب بأدنى حالا من الأجنبي في القن ان يجوز ذلك وبرئ من ضمانها كما ~~قلنا في العبد إذا اخذها سيده منه لا يقال للسيد يد على العبد وعلى ما في ~~يده دون المكاتب لأنا نقول انما له ذلك فيما هو كسب للعبد ويقر يده عليه ~~واما هذه اللقطة فلا يقر يد العبد عليها ولا له فيها كسب وقال بعض الشافعية ~~يجب ان يسلمها إلى الحاكم ليحفظها ولا يعرفها والكل عندنا غلط مسألة لو ~~التقط المكاتب صح عندنا فإذا اشتغل بالتعريف فأعتق أتم التعريف وتملك وان ~~عاد إلى الرق قبل تمام التعريف كان حكمه حكم القن للمولى انتزاعها من يده ~~وتقرير يده عليها وقال بعض الشافعية يأخذها القاضي ويحفظها للمالك وانه ليس ~~للسيد اخذها وتملكها لان التقاط المكاتب لا يقع للسيد ابتداء فلا ينصرف ~~إليه انتهاء وليس بجيد لان الالتقاط اكتساب واكتساب المكاتب عند عجزه للسيد ~~ولو مات المكاتب أو العبد قبل التعريف وجب ان يجوز للسيد التعريف والتملك ~~كما أن الحر إذا التقط ومات قبل التعريف يعرف الوارث ويتملك مسألة من نصفه ~~حر ونصفه رقيق يصح التقاطه لان القن عندنا يجوز التقاطه فالمعتق ~~PageV02P254 # بعضه أولي وقال الشافعي انه كالمكاتب وللشافعية طريقان منهم من قال يصح ~~التقاطه قولا واحدا لاستقلاله بالملك في التصرف وقوة ذمته ومنهم من قال فيه ~~قولان كالعبد وقال بعضهم بالتفصيل وهو انه يصح التقاطه بقدر الحرية قولا ~~واحدا والطريقان انما هما في نصيب لرقية فعلى القول بمنع الالتقاط يكون ~~متعديا بالأخذ ms3649 ضامنا بقدر الحرية في ذمته يؤخذ منه إن كان له مال وبقدر ~~الرق في رقبته بناء على أن اتلافه متعلق برقبته وعندنا انه متعلق بذمته ~~أيضا يتبع به بعد العتق لو تعدى في اللقطة ولا يؤخذ نصيب الرقية من نصيب ~~الحرية وذكر بعض الشافعية وجهين في أنه ينتزع منه أو يبقى في يده ويضم إليه ~~مشرف والظاهر عندهم الانتزاع ثم بعد الانتزاع وجهان في أنه يسلم إلى السيد ~~أو يحفظه الحاكم إلى ظهور مالكه والأظهر عندهم الثاني فان سلم إلى السيد ~~قال بعضهم ان السيد يعرفه ويتملكه وقال بعضهم يكون بينهما بحسب الرق ~~والحرية ويصيران كشخصين التقطا مالا وقال بعضهم بل يختص السيد بها الحاقا ~~للقطته بلقطة القن. مسألة: من نصفه حر ونصفه عبد يصح التقاطه على ما تقدم ~~وهو أحد قولي الشافعي ثم لا يخلو إما ان يكون بينه وبين سيده مهايات أو لا ~~فإن لم يكن هناك مهايات كان ما يكتسبه بينهما على النسبة ومن جملته ~~الالتقاط وإن كان بينهما مهايات فاللقطة من الاكتسابات النادرة فعندنا انها ~~تدخل في المهايات وهو أحد قولي الشافعي لان هذا كسب فكان حكمه حكم سائر ~~الاكتسابات والثاني لا يدخل لان الالتقاط نادر غير معلوم الوجود ولا مظنونة ~~فلا يدخل تحت المهايات والمعتمد ما قلناه فعلى ما اخترناه ان وقعت اللقطة ~~في نوبة المولى كانت للمولى وان وقعت في نوبة العبد كانت له وأيهما وقعت له ~~فإنه يعرفها ويتملكها والاعتبار بيوم الالتقاط لأنه وقت حصول الكسب لا بوقت ~~الملك وهو قول أكثر الشافعية ولهم وجه اخر وهو اعتبار وقت التملك ولو وقع ~~الالتقاط في نوبة أحدهما وانقضى مدة التعريف في نوبة الآخر فعندنا الحكم ~~بنوبة الالتقاط وعند من اعتبر التملك الحقه به وعلى القول بعدم دخول النادر ~~في المهايات يكون الحكم فيه كما لو لم يكن بينهما مهايات مسألة: قد بينا ان ~~المدبر والمعتق نصفه عند من جوزه وأم الولد حكمهم حكم القن يصح التقاطهم ~~عندنا وللشافعي قولان كالقن أيضا الا ان أم ms3650 الولد إذا التقطت فأتلفت اللقطة ~~أو تلفت في يدها يكون حكمها عندنا حكم القن من أنها يتبع بعد العتق واما ~~عند الشافعي على تقدير صحته التقاطها يتعلق الضمان بذمة سيدها دون رقبتها ~~لأنه لا يجوز بيعها وانما منع السيد بالاحبال من بيعها فضمن عنها وهذا مبني ~~على أصله من أن الضمان في القن يتعلق برقبته دون ذمته إما هنا فلا يمكن ~~بيعها فلزم الضمان مولاها سواء علم بالتقاطها أو لم يعلم لان جناية أم ~~الولد على سيدها هذا هو المشهور عند الشافعية وقال الشافعي في الام ليس ~~للعبد ان يلتقط لان اخذه للقطة غرر وكذلك المدبر وأم الولد وان علم بها ~~سيدها فالضمان في ذمته وان لم يعلم بها فالضمان في ذمتها وهذا مخالف لما ~~ذكره الأصحاب فمنهم من نسب ذلك إلى سهو الكاتب وقال بعضهم يكون هذا على ~~القول الذي يقول لها ان يلتقط وهذا لا وجه له لأنه لا نص في هذا الكلام على ~~أنه ليس للعبد الالتقاط وتأوله بعضهم بأنه يكون قد التقطت لسيدها لا لنفسها ~~قال ويجوز ذلك فإذا لم يدفعها إلى سيدها ضمنته في ذمتها كالقابض الفاسد ~~وقال هذا القائل وكذا العبد القن إذا التقط لسيده مسألة: لو التقط الصبط ~~والمجنون أو السفيه فإن كان من الحرم اخذها الولي منهم لأن هذه اللقطة مجرد ~~أمانة ولا يجوز تملكها ومن ليس يملك لا يصح استيمانه فيجب على الولي ~~انتزاعها من يده واحتفاظها لصاحبها وإن كانت لقطة غير الحرم صح التقاطهم ~~لانهم من أهل التكسب ويصح منهم الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وهو أصح قولي ~~الشافعية فإذا اخذ أحدهم اللقطة تثبت يده عليها فإن لم يعرف الولي بالتقاطه ~~واتلفه الصبي ضمن وان تلف في يده بغير تفريط منه لم يضمن لأنه اخذ ماله ~~اخذه فلا يكون عليه ضمان كما لو أودع مالا فتلف عنده وان علم الولي لزمه ~~اخذها منه لأنه ليس من أهل الحفظ والأمانة فان تركها في يد الصبي ضمنها ~~الولي لأنه يجب عليه حفظ ما يتعلق ms3651 بالصبي من أمواله وتعلقاته وحقوقه وهذا ~~قد تعلق به حقه فإذا تركها في يده صار مضيعا لها فضمنها وإذا اخذها الولي ~~عرفها لان الصبي والمجنون ليسا من أهل التعريف وبه قال الشافعي وعنه قول ~~اخر ان الولي إذا لم يعلم اللقطة وتلفت في يد الصبي من غير تفريط من الصبي ~~كان الصبي ضامنا لها أيضا لأنه وإن كان أهلا للالتقاط فلا يقر المال في يده ~~ولا يجعل أهلا للأمانة بخلاف الوديعة لان مالك الوديعة سلطه عليه ونحن نقول ~~تسليط الشرع يغني عن تسليط المالك مسألة إذا انتزع ولي الطفل أو المجنون ~~اللقطة منهما وعرفها حولا اعتمد المصلحة فان رأى المصلحة في تمليك الصبي ~~إياها وتضمينه لها فعل ذلك كما يجوز له ان يقترض عليه لان تملك اللقطة ~~استقراض وحينئذ اختلفت الشافعية فقال بعضهم إذا اقتضت المصلحة تمليك الصبي ~~ملكه حيث يجوز له الاستقراض ولا يجوز حيث لا يجوز له الاستقراض وقال بعضهم ~~يجوز ان يتملك وإن كان ممن لا يجوز عليه الاستقراض لاستغنائهما عنه لأن ~~الظاهر عدم صاحبه لأنا نلحقه على هذا القول بالاكتساب وهو المعتمد عندي ~~لأنه لو جرى مجرى الاقتراض في ذلك لم يصح الالتقاط من الصبي والمجنون فلهذا ~~جعلناه بمنزلة الاكتساب وان رأى أن المصلحة للطفل والمجنون في عدم التمليك ~~احتفظها الولي أمانة وسلمها إلى القاضي ولو احتاج التعريف إلى مؤنة لم يصرف ~~مال الصبي إليه بل يرفع الامر إلى الحاكم ليبيع جزء من اللقطة لمؤنة ~~التعريف ولو تلفت اللقطة في يد الصبي قبل الانتزاع من غير تقصير فلا ضمان ~~على الصبي وإن كان الولي قصر بتركها في يده حتى تلفت أو أتلفها فعليه ~~الضمان كما لو احتطب وتركه في يده حتى تلف أو أتلفه يجب الضمان على الولي ~~لان عليه حفظ الصبي عن مثله ثم يعرف التالف وبعد التعريف يتملك الصبي إن ~~كان النظر له فيه وللشافعي قول اخر انه لا يصح من الصبي والمجنون الالتقاط ~~فلو التقط وتلفت للقطة في يده أو أتلفها وجب الضمان ms3652 في ماله وليس للولي ان ~~يقروها؟ في يده بل يسعى في انتزاعها فان امكنه في رفع الامر إلى القاضي فعل ~~فإذا انتزع القاضي ففي براءة الصبي عن الضمان للشافعية وجهان كالخلاف في ~~انتزاع القاضي للمغصوب من الغاصب واولى بحصول البراءة نظرا للطفل وان لم ~~يمكنه رفع الامر إلى القاضي اخذه بنفسه وفى براءة الصبى عن الضمان للشافعية ~~قولان كالخلاف في براءة الغاصب بأخذ الآحاد فإن لم يحصل البراءة ففايدة ~~الاخذ صون عين المال عن التضييع والاتلاف وإذا اخذ الولي فان امكنه التسليم ~~إلى القاضي فلم يفعل حتى تلف قال الشافعي يكون عليه الضمان وان لم يمكنه ~~فقرار الضمان على الصبي وفي كون الولي طريقا وجهان وهذا إذا أخل الولي لا ~~على قصد الالتقاط إما إذا قصد ابتداء الالتقاط ففيه له وجهان وكذا الخلاف ~~في الاخذ من العبد على هذا القصد إذا لم يصح التقاطه وعندي في ذلك نظر ~~أقربه بناء على بطلان التقاط الصبي عدم الضمان على الولي ويكون اخذه ~~التقاطا مبتداء ولا حاجة إلى نية الالتقاط كما لو اخذه من الأرض لا بنية ~~الالتقاط ولو قصر الولي وترك المال في يده قال بعض الشافعية لا ضمان عليه ~~بناء على أنه لا يصح التقاط الصبي لأنه لم يحصل في يده ولا حق للصبي فيه ~~حتى يلزمه الحفظ له بخلاف ما إذا قلنا إنه يصح التقاطه وخصص بعض الشافعية ~~هذا بما إذا قلنا إن اخذه لا يبرئ الصبي إما إذا قلنا إنه يبرئه فعليه ~~الضمان لالقائه الطفل في ورطة الضمان ويجوز ان يضمن وإذا قلنا إن اخذه لا ~~يبرء الصبي لان المال في يد الصبي في معرض الضياع فمن حقه ان يصونه ~~والمجنون والسفيه المحجور عليه كالصبي في الالتقاط الا انه يصح PageV02P255 # تعريف السفيه دون الصبي والمجنون الركن الثالث في المال الملقوط اللقطة ~~كل مال ضايع اخذ ولا يد لاحد عليه فإن كان في الحرم لم يجز تملكه عند ~~علمائنا أجمع بل في جواز التقاطها قولان ولا خلاف في الكراهة الشاملة ms3653 ~~للتحريم والتنزيه وعلى القول بالتحريم أو الكراهة لا يجوز التقاطها للتملك ~~قطعا عندنا بل ليحتفظها لصاحبها دائما ويعرفها حولا ويتصدق بها بعد الحول ~~عن صاحبها وفي الضمان لعلمائنا قولان مع التصدق المشهور ثبوته لأنه دفع مال ~~غيره المعصوم إلى غير مالكه فكان ضامنا له ولما رواه علي بن أبي حمزة عن ~~العبد الصالح موسى الكاظم (ع) قال سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فاخذه ~~قال بئس ما صنع ما كان ينبغي له ان يأخذه قال قلت ابتلى بذلك قال يعرفه قلت ~~فإنه قد عرفه فلم يجد له ناعتا فقال يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت ~~من المسلمين فان جاء طالبه فهو له ضامن فقال بعض علمائنا لا يضمن إذا تصدق ~~بها بعد الحول لأنه امتثل الامر بالصدقة بها فلا ضمان عليه والمشهور الأول ~~إذا عرفت هذا فاعلم أن أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين إلى ما اخترناه من ~~الفرق بين لقطة الحل والحرم فحرم التقاط لقطة الحرم للتملك وانما يجوز ~~التقاطها لحفظها لصاحبها فان التقطها عرفها ابدا حتى يأتي صاحبها وهو أحد ~~قولي الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وآله في مكة لا يحل ساقطها الا ~~لمنشد معناه لا يحل لقطة مكة الا لمن يعرفها لأنها خصت بهذا من بين ساير ~~البلدان وفي حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن لقطة الحاج قال ~~أين ذهب يعني يتركها حتى يجدها صاحبها وفي رواية أخرى أنه قال في مكة لا ~~ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلي خلاها ولا تحل لقطتها الا لمنشد يعني ~~لمعرف وهذا القول يوافق قول علمائنا من وجه ويخالفه من وجه اخر إما وجه ~~الموافقة ففي تحريم تملكها لللاقط واما وجه المخالفة فان أصحابنا جوزوا ~~الصدقة بها بعد تعريفها حولا وفي الضمان حينئذ خلاف ولم يذكر هؤلاء العامة ~~الصدقة والقول الثاني للشافعي انه لا فرق بين لقطة الحرم والحل بل هما سواء ~~في الحكم من التعريف حولا وتملكها بعده وما رواه العامة ms3654 عن ابن عباس وابن ~~عمر وعايشة وابن المسيب وبه قال مالك وأبو حنيفة واحمد في إحدى الروايتين ~~لعموم الأحاديث ولأنه أحد الحرمين فأشبه المدينة ولأنها أمانة فلم يختلف ~~حكمها بالحل والحرم كالوديعة والعمومات قد تخصص بالأدلة وقد بيناه والحرمة ~~في حرم مكة أعظم منه في حرم المدينة ولهذا حرم فيه أشياء هي مباحه في ~~المدينة وجاز ان يختلف الأمانة باختلاف المحل فلا يتم القياس مسألة لقطة ~~غير الحرم إن كانت قليلة جاز تملكها في الحال ولا يجب تعريفها ولا نعلم ~~خلافا بين أهل العلم في إباحة اخذ القليل والانتفاع به من غير تعريف ورواه ~~العامة عن علي (ع) وعن عمر وابن عمر وعايشة وبه قال عطا وجابر وزيد وطاوس ~~والنخعي ويحيى بن أبي كثير ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد بن حنبل وان ~~اختلفوا في قدر القليل والأصل فيه ما روى العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله انه لم ينكر على واجد التمرة حيث اكلها بل قال له لو لم تأتها لاتتك ~~ورووا عنه صلى الله عليه وآله انه رأى تمرة فقال له لولا انني اخشى ان ~~تكوني من تمر الصدقة لأكلتك وعن جابر قال رخص رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في العصا والسوط والحبل وأشباهه فليلقطه الرجل يستنفع به وعن عايشة انها ~~قالت لا بأس بما دون الدرهم ان يستنفع به وعن سعد بن زيد بن عقلة قال خرجت ~~مع سعد وزيد بن صوحان حتى إذا كنا بالتغلب التقطت سوطا فقال لي القه فلما ~~قدمنا المدينة أتيت أبي بن كعب فذكرت ذلك له فقال أصبت ومن طريق الخاصة ما ~~رواه محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابنا عن الصادق (ع) قال سألته عن اللقطة ~~قال تعرف سنة قليلا كان أو كثيرا قال وما كان دون الدرهم فلا يعرف مسألة ~~وقد اختلف في حد القليل الذي لا يجب تعريفه فالذي عليه علمائنا انه ما نقص ~~عن الدرهم فهذا لا يجب تعريفه ويجوز تملكه في الحال عند علمائنا أجمع وما ms3655 ~~زاد على ذلك يجب تعريفه حولا لحديث محمد بن أبي حمزة وفي الحسن عن حريز عن ~~الصادق (ع) قال لا بأس بلقط العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ~~وقال قال الباقر (ع) ليس لهذا طالب وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ~~الكاظم (ع) قال سألته عن الرجال يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع قال ~~يعرفها سنة فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتى يجئ طالبها فيعطيها إياه وان ~~مات اوصى بها وهو لها ضامن وقال الشافعي حد القليل لا تتبعه النفس؟ ولا ~~تطلبه فهذا يجوز الانتفاع به من غير تعريف وهذا غلط لأنه غير مضبوط ولا ~~مقدر بقدر ولا يجوز التحديد به وهو مضطرب مختلف باختلاف النفوس شرفا وضعة ~~وغناء وفقرا أو مثل ذلك لا يجوز من الشارع ان يجعلها مناطا للأحكام وقال ~~مالك وأبو حنيفة لا يجب تعريف ما لا يقطع به السارق وان اختلفا في القدر ~~الذي يقطع به السارق فعند مالك ربع دينار فما نقص عنه لا يجب تعريفه وعند ~~أبي حنيفة عشرة دراهم فما نقص عنه لا يجب تعريفه لان ما دون ذلك تافه فلا ~~يجب تعريفه كالتمرة واللقمة وقد قالت عايشة كانوا لا يقطعون في الشئ التافه ~~وروى العامة عن علي (ع) انه وجد دينارا فتصرف فيه وهو عندنا ضعيف ويحمل على ~~غير اللقطة ورووا عن سلمى بنت كعب قالت وجدت خاتما من ذهب في طريق مكة ~~فسألت عايشة عنه قالت تمتعي به وليس قول عايشة بحجة البتة والتحديد بما يجب ~~فيه القطع مناف للأصل وهو عصمة مال الغبر وقد ثبت تحريم مال المسلم وان ~~حرمته كحرمة دمه صرنا إلى ما نقص عن الدرهم للاجماع فيبقى الباقي على الأصل ~~فروع أ لو تملك ما دون الدرهم ثم وجد صاحبه فالأقرب وجوب دفعه إليه لأصالة ~~بقاء ملك صاحبه عليه وتجويز التصرف للملتقط لا ينافي وجوب رده عليه ب ~~الأقرب وجوب دفع العين مع وجود صاحبه ويحتمل القيمة مطلقا كالكثير إذا ms3656 ~~تملكه بعد التعريف والقيمة ان نوى التمليك والا فالعين وهو أقرب ج لو تلف ~~بتفريطه ثم وجد صاحبه فالأقرب وجوب الضمان مع احتمال عدمه د الأقرب انه فرق ~~بين لقطة الحرم والحل فيما دون الدرهم كما في الزايد عليه لحرمة الحرم ~~الشاملة للقليل والكثير مسألة إذا بلغت اللقطة درهما فما زاد وجب فيها ~~التعريف فلا يجوز تملكها في الحال فان نواه لم يملك وضمن لان بعض أصحابنا ~~سأل الصادق (ع) عن اللقطة قال تعرف سنة قليلا كان أو كثيرا قال وما كان دون ~~الدرهم فلا يعرف فلزم من هذا وجوب تعريف الدرهم وعن محمد بم قيس عن الباقر ~~(ع) قال قضى علي عليه السلام في رجل وجد ورقا في خربة ان يعرفها فان وجد من ~~يعرفها والا تمتع بها وعن داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام أنه قال في ~~اللقطة يعرفها سنة ثم هي كسائر ماله إذا عرفت هذا فان وجوب التعريف حولا ~~انما هو في الأموال التي يمكن بقاؤها ولا يسرع الفساد إليها إما بمعالجة ~~كالرطب المفتقر إلى العلاج بالتشميس والكيس حتى يصير تمرا أو بغير معالجة ~~كالذهب والفضة والثياب وغيرها واما ما لا بقاء له كالهريسة والبطيخ وشبههما ~~فإنه يجوز تناوله بعد التقويم على نفسه ويضمنه للمالك مسألة يكره التقاط ما ~~يكثر فايدته وتقل قيمته كالنعلين والإداوة والسوط وأشباه ذلك لان عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق (ع) عن النعلين والإداوة والسوط يجده ~~الرجل في الطريق أينتفع به قال لا يمسه ولان الاكتساب في ذلك منتف وربما ~~تضرر مالكه بضياعه عنه وقول الصادق (ع) لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد ~~والحبل والعقال وأشباهه لا ينافي ما قلناه لحقارة هذه الأشياء فلا يطلبها ~~المالك ولهذا روى في تتمة الخبر عن أبيه الباقر (ع) قال قال أبو جعفر (ع) ~~ليس لهذا طالب فدل ذلك على البناء على العادة في الاعراض عن هذه الأشياء ~~فيكون في هذه في الحقيقة إباحة من المالك PageV02P256 # لها مع أن نفي البأس لا ms3657 يضاد الكراهة إذا عرفت هذا فلو التقط أحد هذه ~~الأشياء ثم ظهر مالكها كان له اخذها وبالجملة فاخذ اللقطة مطلقا عندنا ~~مكروه ويتأكد في مثل هذه الأشياء ويتأكد الكراهة في مطلق اللقطة للفاسق ~~واكد منه المعسر مسألة ما ليس بمال مما يجوز اقتناؤه مثل كلب الصيد إذا ~~منعنا من بيعه وكذا غيره من الكلاب المنتفع بأعيانها مثل كلب الماشية ~~والزرع والحايط فإنه يجوز التقاطه ويعرف سنة وبه قال الشافعي الا ان ~~الشافعي شرط في الالتقاط قصد الحفظ ابدا لأنه لا يجوز له تملكه بعد السنة ~~بالعوض لأنه لا قيمة له عنده وبغير عوض مخالف لوضع اللقطة واما المنفعة ~~فعلى وجهين ان جوزوا اجارة الكلب كانت مضمونة والا فلا وقال أكثر الشافعية ~~يعرفه سنة كما قلناه ثم يختص به وينتفع به فان ظهر صاحبه بعد ذلك وقد تلف ~~لم يضمنه وهل عليه أجرة المثل لمنفعة تلك المدة وجهان مبنيان على جواز ~~اجارة الكلب واما عندنا فإن كان الكلب له قيمة مقدورة في الشرع فإذا عرفه ~~حولا ولم يجد صاحبه جاز له ان يتملكه فيكون عليه القيمة الشرعية المطلب ~~الثاني في الاحكام ومباحثه أربعة الأول الضمان وعدمه مسألة اللقطة أمانة في ~~يد الملتقط ما لو ينو التملك أو يفرط فيها أو يتعدى فإذا اخذها بقصد الحفظ ~~لصاحبها دائما فهي أمانة في يده ما لم ينو التملك أو يفرط أو يتعدى وان ~~بقيت في يده أحوالا ان قلنا بافتقار التملك إلى نية لأنه بذلك محسن في حق ~~المالك بحفظ ماله وحراسته فلا يتعلق به ضمان لقوله تعالى ما على المحسنين ~~من سبيل ولان حاله لم يختلف قبل الحول ولا بعده فكذا الحكم بعدم الضمان ~~ينبغي ان لا يختلف واما ان قلنا بدخولها في ملكه بعد الحول وان لم يقصد ~~التملك فإنه يضمنها بدخولها في ملكه لكن المعتمد عند علمائنا الأول وسيأتي ~~مسألة إذا نوى الاحتفاظ لها دائما فهي أمانة في يده على ما تقدم فان دفعها ~~إلى الحاكم وجب عليه القبول لأنه معد ms3658 لمصالح المسلمين وأعظمها حفظ أموالهم ~~بخلاف الوديعة فإنه لا يلزمه قبولها على أحد وجهي الشافعية لأنه قادر على ~~الرد إلى المالك بل لا يجوز له دفعها إلى الحاكم مع القدرة على صاحبها ~~لقوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها ولو تعذر عليه ~~الرد إلى المالك وافتقر إلى ايداعها أودعها الحاكم للضرورة ولو اخذ للتملك ~~ثم بدا له ودفعها إلى الحاكم لزمه القبول ولو قصد الحفظ ابدا لزمه التعريف ~~حولا ولا يسقط وجوب التعريف حولا بقصد الحفظ دايما وهو أحد وجهي الشافعية ~~على ما يأتي فإن لم يجب لم يضمن بتركه عندهم وإذا بدا له قصد التملك عرفها ~~سنة من حينئذ ولا يعتد بما عرف من قبل وان أوجبناه فهو ضامن بالترك حتى لو ~~ابتدا بالتعريف بعد ذلك فهلك في سنة التعريف ضمن مسألة لو نوى الخيانة ~~والتملك بغير تعريف حين الالتقاط وأخفاها عن المالك كان ضامنا غاصبا ولا ~~يحل له اخذها بهذه النية فان اخذها لزمه ضمانها سواء تلفت بتفريطه أو بغير ~~تفريطه فان دفعها إلى الحاكم فالأقرب زوال الضمان لأنه نايب عن المالك ~~فكأنه قد دفع إلى المالك وهو أحد وجهي الشافعية كما في الغاصب ولو لم ~~يدفعها إلى الحاكم بل عرفها حولا فالأقرب انه يجوز له التملك لأنه قد وجد ~~سبب التملك وهو التعريف والالتقاط فيملكها به كالاصطياد والاحتشاش فإنه لو ~~دخل حايط غيره بغير اذنه فاصطاد منه صيدا ملكه وإن كان دخوله محرما كذا هنا ~~ولان عموم النص يتناول هذا الملتقط فيثبت حكمه فيه ولانا لو اعتبرنا نية ~~التعريف وقت الالتقاط لافترق الحال بين العدل والفاسق والصبي والسفيه لان ~~الغالب على هؤلاء الالتقاط للتملك من غير تعريف وهو أحد قولي الشافعية ~~والأظهر عندهم والأشهر بينهم انه لا يمكن من التملك لأنه اخذ مال غيره على ~~وجه لا يجوز له اخذه فأشبه الغاصب ولا بأس به مسألة لو اخذ اللقطة بنية ~~التعريف حولا والتملك بعده فإنها في الحول أمانة غير مضمونة لو تلفت بغير ~~تفريط ms3659 منه أو نقصت فلا ضمان عليه كالوديعة الا بالتعدي أو التفريط أو نية ~~التملك واما بعد السنة فالأقرب انها تصير مضمونة عليه إذا كان عزم؟ التملك ~~مطردا وان لم يجر حقيقة لأنه صار ممسكا لنفسه فأشبه المستام هذا ان قلنا إن ~~اللقطة لا تملك بمضي السنة فان قلنا تملك فإذا تلفت تلفت منه لا محالة وهذا ~~قول بعض الشافعية وأكثرهم على انها أمانة إذا لم يجر التملك قصدا أو لفظا ~~إذا اعتبرنا اللفظ كما كانت قبل الحول نعم إذا اختار وقلنا لا بد من التصرف ~~فحينئذ يكون مضمونا عليه كالقرض وقد اعترض على ذلك بأنه قد يغير القصد إلى ~~الحفظ ما لم يتملك فلا يكون ممسكا لنفسه فلو كان قصد التملك يجعله ممسكا ~~لنفسه لزم ان يكون الذي لا يقصد بالتعريف الا تحقيق شرط التملك ممسكا لنفسه ~~في مدة السنة أيضا مسألة لو اخذ اللقطة بنية الأمانة والتعريف ثم قصد ~~الخيانة ضمن بقصده لان سبب أمانته مجرد نيته والا فاخذ مال الغير بغير رضاه ~~مما يقتضي الضمان ولأنه استيمان ضعيف لأنه ثبت من غير جهة المالك فيكفي في ~~زواله أدنى سبب ولان نية الخيانة لو حصلت حالة الالتقاط لاقتضت الضمان فكذا ~~بعده لبراءة ذمته قبل الالتقاط وحالة الأمانة وهو أحد وجهي الشافعية والأصح ~~عندهم انه لا يصير المال مضمونا عليه بمجرد القصد كالمستودع لو جدد نية ~~الخيانة في الوديعة بعد نية الحفظ لم يصر ضامنا بذلك كذا الملتقط والفرق ~~ظاهر بين الملتقط والمستودع لان المستودع مسلط مؤتمن من جهة المالك على أن ~~في المستودع وجها للشافعية انه يضمن بمجرد القصد وعلى الظاهر من مذهب ~~الشافعية من أن الودعي لا يضمن بقصد الخيانة بعد نية الحفظ لو اخذ الوديعة ~~على قصد الخيانة في الابتداء وجهان للشافعية في أنه هل يكون ضامنا أم لا ~~وإذا قلنا صار الملتقط ضامنا في الدوام إما بنفس الخيانة أو بقصدها ثم رجع ~~عن نية الخيانة وقصد الأمانة وأراد ان يعرف ويتملك للشافعية وجهان أحدهما ~~المنع لأنه ms3660 قد تعدى في أمانته وصار مضمونا عليه بنية الخيانة أو لا فلا ~~يبرء من الضمان لان الأمانة لا تعود بترك التعدي والثاني ان التقاطه في ~~الابتداء وقع مفيدا للتملك فلا يبطل حكمه بتفريط يطرء ولان سبب التملك هو ~~الالتقاط والتعريف غير محرم وانما المحرم ما قصده ولم يتصل به تحقيق مسألة ~~قال الشيخ (ره) اللقطة يضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك وفيه نظر لان ~~المطالبة تترتب على الاستحقاق فلو لم يثبت الاستحقاق أولا لم يكن لصاحبها ~~المطالبة فلو ترتب الاستحقاق على المطالبة لزم الدور ولو اخذ الملتقط ~~اللقطة ولم يقصد خيانة ولا أمانة لم يكن مضمونة عليه وله ان يتملك بشرطه ~~وكذا لو اضمر أحدهما ونسي ما اضمره لأصالة البراءة البحث الثاني في التعريف ~~مسألة ينبغي للملتقط ان يقف على اللقطة ليميزها عن أمواله فلا يختلط امرها ~~عليه ويشتبه بما يختص به وأيضا يستدل بها على معرفة صدق مدعيها إذا جاء ~~وطلبها فحينئذ يستحب ان يعرف عفاصها وهو الوعاء من جلد أو خرق أو غيرهما ~~ووكاءها وهو الخيط الذي يشد به لورود ذلك في الخبر انه (ع) قال اعرف عفاصها ~~ووكائها وينبغي ان يعرف أيضا جنسها هل هي ذهب أو فضة أو ثوب هروي أو مروي ~~ويعرف قدرها بالوزن أو العدد إن كان مما يعد في العادة لما ورد في حديث أبي ~~بن كعب اعرف عدتها ومهما ازداد عرفانا ازداد احتياطا في حفظها وتبينها على ~~أنه لا يفرط في طرفها فيها وينبغي ان يقيد ذلك بالكتابة لئلا ينسى ما عرفه ~~منها مسألة ويجب على الملتقط تعريف اللقطة إذا بلغت درهما فما زاد والانشاد ~~بها ليظهر خبرها لصاحبها فيأخذها سواء قصد الملتقط حفظها دائما لصاحبها أو ~~نوي التملك بعد السنة عند علمائنا وبه قال احمد لما رواه العامة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله في حديث زيد بن خالد الجهني قال جاء رجل إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله يسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ووكائها PageV02P257 # ثم عرفها سنة فان جاء ms3661 صاحبها والا فشأنك بها ومن طريق الخاصة ما رواه ~~داود بن سرحان عن الصادق (ع) أنه قال في اللقطة يعرفها سنة ثم هي كسائر ~~ماله وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق (ع) في اللقطة في حديث قال يعرفها سنة ~~فان جاء طالبها والا فهي كسبيل ماله ولأنه مال للغير حصل في يده فيجب عليه ~~دفعه إلى مالكه ولا طريق إلى العلم به الا بالتعريف والانشاد وما لا يتم ~~الواجب الا به يكون واجبا فوجب التعريف ولان ترك التعريف كتمان مفوت للحق ~~على المستحق وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه ان قصد الملتقط التملك وجب ~~التعريف حولا وان قصد الحفظ ابدا لم يجب لان التعريف انما يجب لتحقق شرط ~~التملك وهو ممنوع بل التعريف وجب لايصال الحق إلى مستحقه ولان النبي صلى ~~الله عليه وآله والأئمة عليهما السلام لم يفرقوا بل اطلقوا وجوب التعريف ~~ولان حفظها في يد الملتقط من غير ايصالها إلى مستحقها مساو لعدمها عنه ~~ولهلاكها ولان امساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها فلم يجز كردها إلى ~~موضعها أو القائها في غيره ولأنه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط لان ~~بقائها في مكانها إذا أقرب إلى وصولها إلى صاحبها إما بان يطلبها في الموضع ~~الذي ضاعت منه فيجدها واما ان يجدها من يعرفها واخذ هذا لها يفوت الامرين ~~معا فكان محرما لكن الالتقاط جايز فلزم التعريف كيلا يحصل هذا الضرر ولان ~~التعريف واجب على من أراد تملكها فكذا يجب على من أراد حفظها فان التملك ~~غير واجب فلا تجب الوسيلة إليه فيلزم ان يكون الوجوب في المحل المتفق عليه ~~لصيانتها عن الضياع عن صاحبها وهذا موجود في محل النزاع مسألة لا يراد ~~بالتعريف سنة استيعاب السنة وصرفها بأسرها في التعريف بل يسقط التعريف في ~~الليل لان النهار مجمع الناس وملتقاهم دون الليل ولا يستوعب الأيام أيضا بل ~~على المعتاد فيعرف في ابتداء اخذ اللقطة في كل يوم مرتين في طرفي النهار ثم ~~في كل يوم مرة ms3662 ثم في كل أسبوع مرة أو مرتين ثم في كل شهر مرة بحيث لا ينسى ~~كونه تكرار الماضي وبالجملة فلم يقدر الشرع في ذلك سوى المدة التي قلنا إنه ~~لا يجب شغلها به فالمرجع حينئذ في ذلك إلى العادة وينبغي المبادرة إلى ~~التعريف من حين الالتقاط لان العثور على المالك في ابتداء الضياع أقرب ~~ويكرر ذلك طول الأسبوع لان الطلب فيه أكثر وللشافعية في وجوب المبادرة إلى ~~التعريف من حين الالتقاط قولان أحدهما الوجوب لما تقدم والثاني عدمه بل ~~الواجب تعريفها سنة مطلقا وبه ورد الامر مسألة قدر مدة التعريف سنة فيما ~~بلغ درهما فصاعدا عند علمائنا أجمع وبه قال علي عليه السلام وابن عباس ~~وعمرو بن المسيب والشعبي ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي لحديث ~~زيد بن خالد الذي رواه العامة وقد تقدم ومن طريق الخاصة ما تقدم وما رواه ~~محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (ع) قال سألته عن اللقطة فقال لا ترفعوها ~~فان ابتلبت فعرفها سنة فان جاء طالبها والا فاجعلها في عرض مالك يجرى عليها ~~ما يجري على مالك إلى أن يجئ لها طالب ولان السنة لا يتأخر عنها القوافل ~~ويمضي فيها الأزمان التي يقصد فيها البلاد من الحر والبرد والاعتدال وروي ~~عن عمر روايتان اخريان إحديهما يعرفها ثلاثة أشهر والاخرى ثلاثة أعوام لان ~~أبي بن كعب روى عن النبي صلى الله عليه وآله وأمره بتعريف مائة دينار ثلاثة ~~أعوام لأنه قد روي في حديث أبي بن كعب أنه قال له عرفها حولا فعرفها ثم عاد ~~إليه فقال له عرفها فعرفها ثم عاد إليه فقال له عرفها حولا فأمره ان يعرفها ~~ثلاثة أحوال قال ابن داود شك الراوي في ذلك فقال له حولا أو ثلاثا قال ابن ~~المنذر قد ثبت الاجماع بخلاف هذا الحديث وعلى ان حديث زيد بن خالد امره ~~بسنة واحدة فدل على اجزاء ذلك وقال أبو أيوب الهاشمي ما دون الخمسين درهما ~~يعرفها ثلاثة أيام إلى سبعة أيام وقد روى عن ms3663 أبان بن تغلب قال أصبت يوما ~~ثلاثين دينارا فسألت الصادق (ع) عن ذلك فقال لي أين أصبته قال فقلت كنت ~~منصرفا إلى منزلي فأصبتها قال فقال صر إلى المكان الذي أصبت فيه فتعرفه فان ~~جاء طالبه بعد ثلاثة أيام فاعطه والا تصدق به والرواية في سندها قول فلا ~~تعويل عليها على أنه يحتمل تعريفها سنة ثم يتصدق بها بعد ثلاثة أيام من ~~تمام الحول استظهارا في الحفظ لصاحبها وقال الثوري في الدرهم يعرفه أربعة ~~أيام وقال الحسن بن صالح بن حي ما دون عشرة دراهم يعرفها ثلاثة أيام وإن ~~كان فوق ذلك فليعرفها سبعة أيام وقال إسحاق ما دون الدينار يعرفه جمعة أو ~~نحوها وروى أبو إسحاق الجورجاني باسناده عن يعلى بن أمية قال قال رسول الله ~~(ع) من التقط درهما أو حبلا أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام وإن كان فوق ذلك ~~فليعرفه سبعة أيام وهذا الحديث لم يعلم به قائل على وجهه فإذا الأحاديث ~~التي أوردناها أولي بالعمل من هذا فان اطراح الفقهاء من العامة والخاصة له ~~يدل على الضعف في الرواية (مسألة)؟ لا يجب التوالي في التعريف فلو فرقه جاز ~~بان يعرف شهرين ويترك شهرين وهكذا وهو أحد وجهي الشافعية كما لو نذر صوم ~~سنة يجوز ان يوالي وان يفرق كذا هنا وفي الآخر لا يجوز التفريق لأنه إذا ~~فرق لم تظهر فايدة التعريف فعلى هذا لو قطع التعريف مدة وجب الاستيناف ~~عندهم والأقرب وجوب المبادرة في التعريف تحصيلا لغرض وقوف المالك عليها وهو ~~في الغالب يعجل الطلب فإذا أخفاها عن مالكها فات الغرض المطلوب شرعا فان ~~فرط في المبادرة فعل محرما فإذا عرف متفرقا لم يجب الاستيناف وكفاه التلفيق ~~مسألة الأحوط في التعريف الايغال في الابهام فلا يذكر الجنس فضلا عن النوع ~~ووصفه بل يقول من ضاع له شئ أو مال لأنه ابعد ان يدخل عليه بالتخمين واحفظ ~~لها من ادعاء كاذب ولو ذكر الجنس جاز كان يقول من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب ms3664 ~~ولا يزيد عليه فإنه ربما أدعاه الكاذب ولو ذكر بعض صفاتها لم يستقص على ~~الجميع لئلا يعلم بصفتها من يسمع تلك الأوصاف المفصلة فلا يبقى صفتها دليلا ~~على ملكها لمشاركة غير المالك في ذلك ولا يؤمن ان يدعيها بعض من سمع صفاتها ~~ويذكر صفتها التي يدفع اللقطة بها فيأخذها وهو غير مالك لها فتضيع على ~~مالكها وقال بعض الشافعية لابد وان يصف الملتقط بعض أوصاف اللقطة فإنه افضى ~~إلى الظفر بالمالك وهل ذلك شرط أو مستحب فيه وجهان الاظهر منهما عندهم ~~الثاني وعلى القول بكونه شرطا فهل يكفي ذكر الجنس بان يقول من ضاع منه ~~دراهم قال الجويني ما عندي انه يكفي ولكن يتعرض للعفاص والوكاء ومكان ~~الالتقاط وتاريخه ولا يستوعب الصفات ولا يبالغ لئلا يدعيها الكاذب فان ~~استوعب جميع الصفات ففي الضمان عندهم الوجهان أحدهما المنع لأنه لا يلزمه ~~الدفع الا بالبينة والثاني الثبوت لان المدعي قد يرفع الملتقط إلى حاكم ~~يعتقد وجوب الدفع إلى الواصف مسألة لا يجب على الملتقط مباشرة التعريف إذ ~~الغرض به الاشهاد والاعلان ولا غرض للشارع متعلق بمباشر دون اخر فيجوز ان ~~يباشر النداء بنفسه وان يوليه غلامه وولده ومن يستعين به ويستأجر عليه ولا ~~نعلم فيه خلافا فان تبرع الملتقط بالتعريف أو بذل مؤنته فذاك والا فان ~~اخذها للحفظ ابدا وجب التعريف أيضا عندنا وعلى أحد قولي الشافعي لا يجب ~~حينئذ فهو متبرع إذا عرف فان قلنا يجب وهو الحق عندنا إذا احتاج التعريف ~~إلى مؤنة فان اخذها للتملك واتصل الامر بالتملك فمؤنة التعريف على الملتقط ~~لأنه انما يفعل التعريف ليتشبث به إلى إباحة تملكه لها فكانت مؤنة التعريف ~~عليه لأنها لمصلحته ونفعه وان ظهر المالك فهي على الملتقط أيضا لقصده ~~التملك وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انها على المالك لعود الفايدة إليه ~~ولو قصد الحفظ حين الالتقاط ابدا فالأقرب انه لا يجب على الملتقط اجرة ~~التعريف بل يرفع الامر إلى الحاكم ليبذل اجرته من بيت المال أو يستقرض على ~~المالك أو يأمر ms3665 الملتقط بالاقتراض ليرجع أو يبيع بعضها ان رآه أصلح أو لم ~~يمكن الا به ولو قصد الأمانة أو لا دائما ثم قصد التملك ففيه للشافعية ~~وجهان PageV02P258 # مبنيان على أن النظر هل هو إلى منتهى الامر ومستقره أو إلى حالة ابتدائه ~~ويحتمل عندي انه إذا قصد التملك دايما ان يكون مؤنة التعريف عليه أيضا لأنه ~~واجب عليه فإذا لم يتم الا بالاجر وجب لانما لا يتم الواجب الا به يكون لا ~~شك واجبا وكذا البحث في اجرة لقطة الحرم إما اجرة مخزنها ونشرها وطيها ~~وتجفيفها فإنه على المالك ولو وليه الملتقط بنفسه لم يكن له اجرة وقال مالك ~~إذا دفع الملتقط من اللقطة شيئا لمن عرفها لم يكن عليه غرم كما لو دفع منها ~~شيئا لمن يحفظها والأصل ممنوع مسألة مكان التعريف في مجتمع الناس كالأسواق ~~وأبواب المساجد عند خروج الناس من الجماعات وفى الجوامع في الوقت الذي ~~يجتمعون فيها وفي محافل (مجامع) الناس لان المقصود إشاعة ذكرها واظهارها ~~ليظهر عليها مالكها فيجب تحري مجامع الناس ولا ينشدها في وسط المسجد لان ~~المسجد لم يبن لهذا وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال من ~~سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا أداها الله إليك فان المساجد لم تبن ~~لهذا وكراهة تعريف الضالة ككراهة طلبها في المساجد وقال بعض الشافعية الأصح ~~من الوجهين جواز التعريف في المسجد الحرام بخلاف سائر المساجد ثم إذا التقط ~~في بلد أو قرية فلابد من التعريف فيها فليكن أكثر تعريفه في البقعة بالمحلة ~~التي وجد فيها فان طلب الشئ في موضع فقدانه أكثر فان اتفق له سفر فوض ~~التعريف إلى غيره ولا يسافر بها ولو التقط في الصحراء فان اجتازت به قافلة ~~يتبعهم وعرفها فيهم والا فلا فايدة في التعريف في المواضع الخالية ولكن ~~يعرف عند الوصول إليها ولا يلزمه ان يغير قصده ويعدل إلى أقرب البلاد إلى ~~ذلك الموضع أو يرجع إلى مكانه الذي انشاء السفر منه وقال بعض الشافعية ~~يعرفها ms3666 في أقرب البلدان إليه نعم لو التقطها في منزل قوم رجع إليه وعرفهم ~~فان عرفوها فهي لهم والا فلا لما رواه إسحاق بن عمار انه سأل الكاظم (ع) عن ~~رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم يزل معه ولم ~~يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع قال يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ~~قلت فإن لم يعرفوها قال يتصدق بها إذا عرفت هذا فإنه لا يصحب اللقطة في ~~السفر كما لا يصحب الوديعة ولكن يعرف في اي بلد دخله مسألة ينبغي ان يتولى ~~التعريف شخص امين ثقة عاقل غير مشهور بالخلاعة؟ واللعب ليحصل الوثوق ~~باخباره ولا يتولاه الفاسق لئلا يفقد فايدة التعريف وهذا على الكراهة دون ~~التحريم وليس للملتقط تسليم اللقطة إلى غيره الا بإذن الحاكم فان فعل ضمن ~~الا مع الحاجة بان يريد السفر ولا يجد حاكما يستأذنه فيجوز ان يسلمها إلى ~~الثقة وكذا لو التقط في الصحراء ولم يتمكن من حفظها ومراعاتها فإنه يجوز له ~~الاستعانة بغيره وتسليمها إليه مع عدم القدرة على الاستقلال بحفظها ~~والمشاركة فيه مسألة قد بينا ان التعريف سنة يجب في قليل المال وكثيره ما ~~لم يقصر عن درهم فلا يجب وهو أحد وجوه الشافعية لما رواه العامة عن عايشة ~~انه لا بأس بما دون الدرهم ان يستنفع به ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ~~وما دون الدرهم فلا يعرف الثاني للشافعية ان القليل ان انتهت قلته ان يسقط ~~تموله كالحبة من الحنطة والزبيبة الواحدة فلا تعريف على واجده وله ~~الاستبداد به وبينهم خلاف في أن من أتلف مما لا يتمول ما هو من قبيل ~~المثليات هل يغرمه والظاهر بينهم انه لا يغرمه كما لا يجوز بيعه وهبته وإن ~~كان متمولا مع القلة فيجب تعريفه لان فاقده يطلبه خلافا لأبي حنيفة ومالك ~~واختلفوا في قدر مدة تعريفه على وجهين أحدهما سنة لاطلاق الاخبار والثاني ~~المنع لان الشئ الحقير لا يدوم فاقده على طلبه سنة بخلاف الخطير وعلى هذا ~~فأوجه ms3667 أحدها قال الإصطخري انه يكفي التعريف مرة لأنه يخرج بها عن حد الكاتم ~~وليس بعدها مناط يعتمد والثاني يعرف ثلاثة أيام لأنه قد روي في بعض الأخبار ~~من التقط لقطة يسيرة فليعرفها ثلاثة أيام والثالث وهو الاظهر بينهم انه ~~يعرف مدة يظن في مثلها طلب الفاقد له إذا غلب على الظن اعراضه سقط الطلب ~~ويختلف ذلك باختلاف قدر المال وقال بعض الشافعية دانق الفضة ويعرف في الحال ~~ودانق الذهب يعرف يوما أو يومين أو ثلاثة واختلفوا في الفرق بين القليل ~~المتمول وبين الكثير على أوجه أحدها انه لا يتقدر بمقدار ولكن ما يغلب على ~~الظن ان فاقده لا يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له في الغالب فهو قليل ~~والثاني ان القليل ما دون نصاب السرقة فإنه تافه في الشرع وقد قالت عايشة ~~ما كانت الأيدي تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله في الشئ التافه ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك والثالث ان القليل دينار فما دون لما رواه العامة ~~ان عليا (ع) وجد دينارا فسأل النبي صلى الله عليه وآله فقال هذا رزق الله ~~فاشتر به دقيقا ولحما فاكل منه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة ~~عليهما السلام ثم جاء صاحب الدينار ينشد الدينار فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله يا علي أد الدينار ومن طريق الخاصة ما رواه الفضيل بن غزوان عن الصادق ~~(ع) قال كنت عنده فقال له الطيار ان حمزة ابني وجد دينارا في الطواف قد ~~انسحق كتابته قال هو له ويحتمل ان يكون الدينار التي طشت كتابته قصرت عن ~~الدرهم وعليه تحمل رواية العامة تذنيب قال بعض الشافعية يحل التقاط السنابل ~~وقت الحصاد ان اذن فيه المالك أو كان قدر ما لا يشق عليه ان يلتقط وإن كان ~~يلتقط بنفسه لو اطلع عليه والا لم يحل مسألة لو التقط ما لا بقاء له مما ~~يفسد بسرعة كالطبايخ والرطب الذي لا يثمر والبقول فإن كان في برية تخير بين ~~ان يبيعه ويأخذ ms3668 ثمنه فيعرفه وبين ان يتملكه في الحال فيأكل ويغرم قيمته ~~لصاحبها ان وجده لما رواه العامة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال فمن ~~وجد طعاما اكله ولم يعرفه وان وجده في قرية أو بلدة فكذلك عندنا يتخير بين ~~البيع وتعريف الثمن وبين التقويم والتملك والتعريف حولا وقال المزني ان ~~وجده في الصحراء فكذلك وان وجده في القرية أو البلد فقولان أحدهما ليس له ~~الاكل بل يبيعه ويأخذ ثمنه لمالكه لان البيع يتيسر في العمران والثاني انه ~~كما لو وجده في الصحراء لاطلاق الخبر وهو أشهر عند الشافعية ومنهم من قطع ~~به إذا عرفت هذا فإنه إذا أراد بيعه إما في الصحراء أو في العمران فإنه ~~يدفعه إلى الحاكم ليتولى ذلك أو يأذن له فيه لأنه منصوب للمصالح وهذا منها ~~فان تعذر الحاكم تولاه الملتقط وإذا دفعه إلى الحاكم فلا ضمان وعلى أحد ~~قولي الشافعية من عدم جواز الأكل في العمران لو اكل كان عاصيا عندهم وعلى ~~القول الثاني بجواز الاكل فلهم في وجوب التعريف بعده وجهان أصحهما عندهم ~~الوجوب إذا كان في البلد كما أنه لو باع يعرف وإذا كان في الصحراء قال ~~الجويني لا يجب لأنه لا فايدة فيه في الصحراء وعندنا ان تعريف ما بلغ قدر ~~الدرهم واجب سواء كان المأكول في الصحراء أو العمران وإذا اكله وجب عليه ~~القيمة لأنه أتلف مال غيره بغير اذنه ثم بعد الوقوف على المستحق هل يجب ~~افراز القيمة المعروفة للشافعية قولان أظهرهما انه لا يجب لان ما في الذمة ~~لا يخاف هلاكه وإذا أفرز كان المفروز أمانة في يده فربما تلف فما في الذمة ~~احفظ ولان كل موضع جاز له التصرف في اللقطة لا يجب عليه عزل قيمتها كما بعد ~~الحول والثاني انه يجب احتياطا لصاحب المال ليتقدم صاحب المال بتلك القيمة ~~لو أفلس الملتقط ولأنه لو باعها كان الثمن عنده معزولا فكذا إذا اكلها ~~فحينئذ يجب ان يرفع الامر إلى الحاكم ليقبض عن صاحب المال فإن لم يجد ms3669 حاكما ~~فهل للملتقط السلطنة الالتقاط ان ينيب عنه فيه عند الجويني احتمال وذكر انه ~~إذا افرزها لم يصر ملكا لصاحب المالك لكنه أولي بتملكها لأنه لو كان كذلك ~~لما سقط حقه بهلاك القيمة المفروزة وقد نص الشافعي على السقوط وأيضا نص على ~~أنه إذا مضت مدة التعريف فله ان يتملك تلك القيمة كما يتملك نفس اللقطة ~~وكما يتملك الثمن إذا باع الطعام وهو يقتضي صيرورتها ملكا لصاحب اللقطة ~~PageV02P259 # ولو اختلفت القيمة يوم الاخذ ويوم الاكل قال بعض الشافعية انه ان اخذ ~~للاكل اعتبرت قيمته يوم الاخذ وان اخذ للتعريف اعتبرت قيمته يوم الاكل ولا ~~بأس به عندي ولو افتقر ما يمكن بقاؤه إلى المعالجة كتجفيف الرطب بحيث يصير ~~تمرا فإن كان الحظ لصاحبه في بيعه رطبا بيع إما بأمر الحاكم ان وجد أو ~~يتولاه الملتقط ان لم يمكن الوصول إليه وان لم يكن الحظ في بيعه فان تبرع ~~أحد بتجفيفه فذاك والا باع الحاكم أو الملتقط مع تعذره بعضه واتفق على ~~تجفيف الباقي بخلاف الحيوان حيث يباع بأجمعه لان النفقة قد تكرر فيؤدي إلى ~~أن يأكل نفسه تذنيب إذا باع الطعام عرف المبيع دون الثمن كما أنه إذا اكل ~~يعرف المأكول دون القيمة مسألة ما لا يبقى عاما كالطبخ والبطيخ والفاكهة ~~التي لا تجفف والخضراوات يتخير ملتقطها بين اكلها وحفظ ثمنها وبين دفعها ~~إلى الحاكم ليبيعها ان تمكن منه ليبيعها على ما قدمناه ولا يجوز له ابقاؤه ~~ولأنه يتلف فان تركه حتى تلف ضمن لأنه فرط في حفظه فلزمه ضمانه كالوديعة ~~وليس له بيعه بنفسه مع وجود الحاكم خلافا لأحمد في الشئ القليل وهو يبطل ~~بالكثير ولأنه مال الغير ولا ولاية له عليه ولا على مالكه فلم يجز بيعه الا ~~بالحاكم كغير اللقطة احتج بأنه أبيح له اكله فأبيح له بيعه كماله ولأنه ~~أبيح له بيعه عند العجز عن الحاكم فجاز عند القدرة عليه وهو غلط لان في ~~البيع ولاية على مال الغير بخلاف الاكل لان القصد به مع الانتفاع ms3670 أداء ~~القيمة إلى المالك وحالة العجز لا قدرة على الحاكم فأبيح له البيع تخلصا من ~~ضررها بخلاف حال القدرة إذا تقرر هذا فان أراد الاكل أو البيع عرف صفاته ~~وحفظها ثم عرفه عاما فان جاء صاحبه فإن كان قد باعه دفع ثمنه إليه وإن كان ~~قد اكله غرمه له بقيمته ولو تلف الثمن منه بغير تفريطه قبل تملكه أو نقص أو ~~تلفت العين أو نقصت بغير تفريط فلا ضمان على الملتقط وان تلفت أو نقصت أو ~~نقص الثمن أو تلف بتفريطه لزمه ضمانه وكذا لو تلف الثمن بعد ان تملكه أو ~~نقص أو تلفت العين أو نقصت بعد ان تملكها مسألة ما يفتقر إلى العلاج ينظر ~~الحظ لصاحبه فيفعل كما قلناه أولا فإن كان في التجفيف جففه أو رفعه إلى ~~الحاكم ليس له الا ذلك لأنه مال غيره فيلزمه الحظ فيه لصاحبه كالولي عن ~~اليتيم ولو افتقر إلى غرامة باع بعضه في ذلك ولو كان الحظ في بيعه باعه ~~وحفظ ثمنه ولو تعذر بيعه ولم يمكن تجفيفه تعين اكله كالبطيخ وعن أحمد رواية ~~أخرى انه لا يؤكل بل إما ان يبيعه أو يتصدق به وكذا كل طعام يتغير لو بقى ~~لا يجوز اكله بل يتخير بين الصدقة به والبيع وبه قال مالك وأصحاب الرأي ~~وقال الثوري يبيعه ويتصدق قيمته والكل باطل بما روي من طرق العامة والخاصة ~~من قول النبي صلى الله عليه وآله في ضالة الغنم خذها فإنما هي لك أو لأخيك ~~أو للذئب وهذا تجويز للاكل فإذا جاز فيما هو محفوظ تبقيته ففيما يفسد ~~ببقائه أولي تذنيب إذا باع الطعام الذي يخشى فساده أو الذي يحتاج إلى ~~العلاج تولاه الحاكم فان تعذر تولاه بنفسه لأنه موضع ضرورة وإذا باع وعرف ~~صاحبه لم يكن له الاعتراض في البيع لأنه وقع جايزا إما لو باعه بدون اذن ~~الحاكم وفي البلد حاكم كان البيع باطلا فإذا جاء صاحبه كان له مطالبة ~~المشتري به فإن كان تالفا رجع بالقيمة على من شاء ms3671 لان الملتقط ضمنه بالبيع ~~والتسليم والمشتري بالتسلم فان رجع على الملتقط رجع الملتقط على المشتري ~~لان التلف حصل في يده ويده ضامنة وان رجع على المشتري لم يرجع على الملتقط ~~مسألة قد بينا انه يجب المبادرة إلى التعريف فلو اخره عن الحول الأول مع ~~الامكان اثم لان النبي صلى الله عليه وآله أمر به وقال لا يكتم ولا يغيب ~~ولان ذلك وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها فان الظاهر أن صاحبها بعد الحول ~~ييئس منها ويسلو عنها ويترك طلبها ولا يسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأول ~~لأنه واجب فلا يسقط بتأخره عن وقته كالعبادات وسائر الواجبات ولان المقصود ~~يحصل بالتعريف في الحول الثاني على نعت من القصور فيجب الاتيان به لقوله ~~(ع) إذا امرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم وقال احمد يسقط التعريف بتأخره ~~عن ذلك الحول الأول لان حكمة للتعريف لا يحصل بعد الحول الأول وهو ممنوع ~~فعلى هذا لو ترك التعريف في بعض الحول الأول عرف بقيته وأكمله من الحول ~~الثاني وعن أحمد يكتفي بالتعريف باقي الحول خاصة وإذا عرفها حولا بعد الحول ~~الأول جاز ان يتملكها بعده وكذا لو اخر بعد الحول عرف باقية وأتمه من ~~الثاني وتملكها بعد الاتمام عندنا وقال احمد ليس له ان يتملكها بعد اهماله ~~سواء قلنا بسقوط التعريف لحول الحول الثاني أو قلنا بوجوبه وسواء عرفها ~~الحول الثاني أو بعض الأول وكمل من الثاني لان شرط الملك التعريف في الحول ~~الأول وقد فات فيسقط لفوات شرط وهو ممنوع لان العبادات لا تسقط بفوات ~~أوقاتها فكيف إذا تعلق بها حق الغير إذا عرفت هذا فقال احمد انه يجب عليه ~~إما حفظها ابدا أو الصدقة بها على روايتين وقال أصحابه يجوز ان يدفعها إلى ~~الحاكم كما إذا التقط مالا حول لالتقاطه ولو ترك التعريف في بعض الحول ~~الأول لم يملكها أيضا بالتعريف فيما بعده عنده لان الشرط لم يكمل وعدم بعض ~~الشرط كعدم جميعه كما لو أخل ببعض الطهارة ولو ترك التعريف في الحول ms3672 الأول ~~لعجزه عنه بان يتركه لمرض أو حبس أو نسيان ونحوه لم يسقط التعريف عندنا ~~وجاز وملك بعد التعريف في الحول الثاني وللحنابلة وجهان أحدهما ان حكمه حكم ~~ما لو تركه مع امكانه ليس له التملك بعد التعريف في الحول الثاني لان ~~تعريفه في الحول الأول سبب الملك والحكم ينتفي لانتفاء سببه سواء كان ~~انتفاؤه لعذر أو لغير عذر والثاني انه يعرفه في الحول الثاني ويملكه لأنه ~~لم يؤخر التعريف عن وقت امكانه فأشبه ما لو عرفه في الحول الأول البحث ~~الثالث في التملك مسألة إذا عرف الملتقط حولا ولم يكن من لقطة الحرم تخير ~~بين أمور ثلاثة إما ان يستديم حفظها لمالكها ابدا إلى أن يظهر فيسلمها إليه ~~ولا ضمان عليه الا مع التفريط أو التعدي أو نية التملك بعده أو يتصدق بها ~~ويضمن إذا جاء صاحبها خيره بين الاجر والقيمة أو أو يتملكها ويتصرف فيها ~~كيف شاء ويضمنها ويكون في ذمته سواء كان الملتقط كان غنيا أو فقيرا أو من ~~تحل له الصدقة أو تحرم عند علمائنا وبه قال علي (ع) وابن عباس والشعبي ~~والنخعي وعمرو بن مسعود وعايشة وطاوس وعكرمة والشافعي لما رواه العامة في ~~حديث زيد بن خالد فإن لم تعرف فاستنفقها وفي لفظ والا فهي كسبيل مالك وفي ~~لفظ ثم كلها وفي لفظ فانتفع بها وفي لفظ شأنك بها وفي حديث أبي بن كعب ~~فاستنفقها وفي لفظ فاستمتع بها قال الشافعي وكان أبي أيسر أهل المدينة أو ~~كأيسرهم ومن طريق الخاصة وما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) في ~~اللقطة يجدها الرجل الفقير أهو فيها بمنزلة الغني قال نعم اللقطة يجدها ~~الرجل ويأخذها قال يعرفها سنة فان جاء بها طالب والا فهي كسبيل ماله ولان ~~من ملك بالعوض القرض مالك بالعوض اللقطة كالفقير ولان اللقطة سبب في التملك ~~فاستوي فيه الغني والفقير كالاحتطاب ولان تملك الغني لها أولي من تملك ~~الفقير وانفع لمالكها حيث يجد لها عوضا بخلاف الفقير فإنه إذا تملكها لم ~~يجد ms3673 عوضا لها غالبا فيتلف منه وقال أبو حنيفة إن كان الملتقط فقيرا تخير ~~بين الثلاثة المذكورة الحفظ لصاحبها دايما أو الصدقة بها وتكون موقوفة على ~~اجارة صاحبها والتملك لها الا ان يكون من ذوي القربى وإن كان غنيا لم يكن ~~له التملك بل يتخير بين الامساك والصدقة فإذا جاء صاحبها فان رضي بالاجر ~~والا كان له الرجوع على الملتقط بها وبه قال الحسن بن صالح والثوري لما ~~رواه عياض بن حماد المجاشعي ان النبي صلى الله عليه وآله قال من وجد لقطة ~~قال فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فان وجد صاحبها ~~فليردها عليه والا فهو مال الله يؤتيه من يشاء قالوا وما يضاف إلى الله ~~تعالى فإنما يملكه من يستحق الصدقة ولما روى العامة عن أبي هريرة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله PageV02P260 # انه سئل عن اللقطة فقال عرفها حولا فان جاء ربها والا تصدق بها فإذا جاء ~~ربها فرضى بالاجر والا غرمها ومن طريق الخاصة ما رواه الحسين بن كثير عن ~~أبيه قال سأل رجل أمير المؤمنين (ع) عن اللقطة فقال يعرفها حولا فان جاء ~~صاحبها دفعها إليه والا حبسها حولا فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدق ~~بها فان جاء صاحبها بعد ما تصدق بها ان شاء غرمها الذي كانت عنده وكان ~~الاجر له وان كره ذلك احتسبها والاجر له ورواياتنا أظهر من حديث عياض لان ~~الأشياء كلها تضاف إلى الله تعالى فإنه خالقها ومالكها كما قال الله تعالى ~~وأتوهم من مال الله الذي اتاكم فدعوى انما يضاف إلى الله تعالى لا يتملكه ~~الا من يستحق الصدقة دعوى باطلة بغير دليل وحديث أبي هريرة لم يثبت عند ~~نقلة الاخبار ولا نقل في كتاب يوثق به عندهم فلا حجة فيه ومع ذلك فان الامر ~~بالصدقة إما لأنه أحد الأشياء المخير فيها فيتناوله الامر أو على وجه ~~الاستحباب جمعا بين الأدلة وكذا الحديث من طريق الخاصة جمعا بين الأدلة وقد ~~روي محمد بن ms3674 مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن اللقطة ~~قال لا ترفعوها فان ابتليت فعرفها سنة فان جاء طالبها والا فاجعلها في عرض ~~مالك يجرى عليها ما يجري على مالك إلى أن يجئ طالب والاخبار في ذلك كثيرة ~~وحكى الشافعية عن مالك عكس قول أبو حنيفة وهو أنه قال يتملكها الغني ولا ~~يتملكها الفقير ولم يحكه أصحابه عنه مسألة: # لا يملك الملتقط اللقطة بمضي الحول من غير أن يختار الملتقط تملكها ولا ~~يدخل في ملكه بعد الحول قهرا على أشهر القولين لعلمائنا وهو أحد قولي ~~الشافعي واحدى الروايتين عن أحمد لأنه تملك بعوض فلم يحصل الا باختيار ~~التملك كالبيع ولما رواه العامة من قوله صلى الله عليه وآله فشأنك بها فوض ~~الامر إلى خيرته ولم يحكم بقهره على تملكها ومن طريق الخاصة ما روى عن ~~الباقر (ع) قال في حديث أبي بصير من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه ~~طالبه فإذا جاء طالبه رده إليه امره برده وانما يثبت له رد العين ولو ملك ~~لم يجب رد العين وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم (ع) قال سألته ~~عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع قال يعرفها سنة فإن لم تعرف ~~في عرض ماله حتى يجئ طالبها فيعطيها إياه وان مات اوصى بها وهو لها ضامن ~~ولو كان مالكا لها بغير اختياره كان له التصرف فيها كيف شاء ولم يأمره ~~بحفظها والقول الثاني للشافعي انه يملكها بمضي حول التعريف ويدخل في ملكه ~~بغير اختياره كالإرث لان مضي حول التعريف هو السبب في التملك فإذا حصل حصل ~~الملك كالاحياء والاحتطاب وهو الرواية الشهيرة عن أحمد وقول لبعض علمائنا ~~لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله فإذا جاء صاحبها فهي كسائر ~~مالك ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في اللقطة يعرفها سنة ثم هي كسائر ~~ماله ونمنع كون التعريف حولا سببا للملك القهري نعم هو سبب للملك الاختياري ~~والحاصل انه بعد ms3675 الحول يملك ان يملك وكونها كسائر ماله يصدق على الملك ~~الاختياري مسألة يثبت الملك بعد التعريف حولا واختيار الملتقط التملك بان ~~يقول اخترت تملكها وهو أحد أقوال الشافعي لان الملك هنا حصل بالعوض وهو ~~المثل أو القيمة فافتقر إلى الاختيار واللفظ الدال عليه كالبيع وكالشفيع ~~والغانمين في تملك الغنيمة والثاني للشافعي انه لا بد مع الاختيار واللفظ ~~من التصرف فلو لم يتصرف الملتقط لم يملك اللقطة وان قال اخترت التملك لان ~~صاحبها لو حضر قبل التصرف كان أحق بها فلم تكن مملوكة لغيره ولان التملك ~~باللقطة كالاستقراض لا يملكه المستقرض الا بالتصرف والعقد والقبض وعلى هذا ~~فيشبه ان يجئ الخلاف المذكور في القرض في أن الملك بأي نوع من التصرف يحصل ~~والثالث انه يملك بمجرد النية والقصد من غير تلفظ ولا تصرف لان التصرف ~~يتوقف على الملك لان الأصل تحريم التصرف في مال الغير الا باذنه فلو توقف ~~الملك عليه لزم الدور ولما خلا هذا التملك عن الايجاب لم يفتقر إلى القبول ~~وانما يراعى فيه الاختيار وذلك يحصل بالقصد والنية فحصل له أقوال أربعة ~~فيما به يملك الثلاثة المذكورة والرابع انه يدخل في ملكه بغير اختياره ~~مسألة قد بينا انه لا يلتقط من حرم مكة وذكرنا الخلاف في التحريم والكراهة ~~وعلى القولين معا لا يجوز تملكها مجال بل إن التقطها نوى الحفظ لمالكها ~~وعرفها دايما وهو أحد قولي الشافعي لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض لا يعضد شوكه ولا ~~ينفر صيده ولا يلتقط لقطته الا من عرفها وروى لا تحل لقطتها الا لمنشد اي ~~لمعرف والمعنى على الدوام والا فالحكم في سائر البلاد كذلك ولا تظهر فايدة ~~التخصيص ومن طريق الخاصة ما رواه سعيد بن عمرو الجعفي قال خرجت إلى مكة ~~وانا من أسوء الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد الله الصادق (ع) فلما خرجت وجدت ~~على بابه كيسا فيه سبع مائة دينار فرجعت إليه من فوري ms3676 في ذلك فأخبرته فقال ~~يا سعيد اتق الله عز وجل وعرفه في المشاهد وكنت رجوت ان يرخص لي فيه فخرجت ~~وانا مغتم فاتيت مني فتنحيت عن الناس حتى أتيت الماقوفة فنزلت في بيت ~~متنحيا عن الناس ثم قلت من يعرف الكيس فأول صوت صوت إذا رجل على رأسي يقول ~~انا صاحب الكيس فقلت في نفسي أنت فلا كنت قلت ما علامة الكيس فأخبرني ~~بعلامته فدفعته إليه فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ثم عد منها ~~سبعين دينارا فقال خذها لك حلالا خير من سبع مائة حراما فأخذتها ثم دخلت ~~على الصادق (ع) فأخبرته كيف تنحيت وصنعت فقال إما انك حين شكوت إلى امرنا؟ # لك بثلثين دينارا يا جارية هاتيها فأخذتها وانا أحسن قومي حالا ولان مكة ~~مثابة للناس وامنا يعودون إليها مرة بعد أخرى فربما يعود من أضلها أو يبعث ~~في طلبها والقول الثاني للشافعي ان مكة كغيرها من البقاع في حكم اللقطة ~~يعرفها الملتقط سنة ثم إن شاء حفظها لمالكها وان شاء تملكها وبه قال أبو ~~حنيفة ومالك وهو أظهر الروايتين عن أحمد وقد بينا بطلانه مسألة كلما جاز ~~التقاطه ملك بالتعريف عند تمامه حولا سواء كانت اللقطة أثمانا أو عروضا عند ~~علمائنا أجمع وهو قول جمهور العلماء فإنهم لم يختلفوا فيه ولم يفرقوا بين ~~العروض والأثمان في التعريف حولا وجواز التصرف فيها بعد الحول لان الأخبار ~~الواردة في ذلك عامة تشتمل على القسمين روى العامة ان النبي صلى الله عليه ~~وآله سئل عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم قال في آخره فانتفع بها أو فشانك بها ~~وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله كيف ترى في متاع ~~يوجد في طريق المنتاب أو في قرية مسكونة قال عرفه سنة فان جاء صاحبها والا ~~فشانك بها وروي الحرث بن الصباح قال كنت عند ابن عمر بمكة إذ جاءه رجل فقال ~~اني وجدت هذا البرد وقد نشدته وعرفته فلم يعرفه أحد وهذا يوم التروية ويوم ms3677 ~~يتفرق الناس فقال إن شئت فقومه قيمته عدل والبسه وكنت ضامنا له متى جاءك ~~صاحبه دفعته إليه وان لم يجئ له طالب فهو لك ان شئت ومن طريق الخاصة ما ~~رواه هشام بن سالم في الحسن عن الصادق (ع) قال جاء رجل إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله اني وجدت شاة فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله هي لك أو لأخيك أو للذئب وفي الحسن عن حريز عن ~~الصادق (ع) قال لا بأس بلقطة العصاء والشظاظ والوتد والعقال وأشباهه قال ~~وقال الباقر (ع) ليس لهذا طالب وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال ~~سألت أبي الحسن الرضا (ع) عن الرجل يصيد الطير الذي يسوي دراهم كثيرة وهو ~~مستوي الجناحين وهو يعرف صاحبه أيحل امساكه فقال إذا عرف صاحبه رده عليه ~~وان لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له وان جاءك طالب لا تتهمه رده عليه وعن ~~أبي بصير عن الباقر (ع) قال من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ~~فإذا جاء طالبه رده إليه وهو عام في النقد PageV02P261 # وغيره لان ما جاز التقاطه جاز ملكه بالتعريف كالأثمان وعن أحمد روايتان ~~هذا أظهرهما عنده والثانية وعليها أكثر أصحابه ان العروض لا يملك بالتعريف ~~وفرقوا بينهما وبين الأثمان واختلفوا فيما يصنع بها فقال بعضهم يعرفها ابدا ~~وقال بعضهم هو بالخيار بين ان يقيم على تعريفها حتى يجئ صاحبها وبين دفعها ~~إلى الحاكم حتى يرى فيها رأيه وهل له بيعها والصدقة بثمنها روايتان لان ابن ~~عمر وابن عباس وابن مسعود قالوا بذلك ولأنها لقطة لا تملك في الحرم فلا ~~تملك في غيره كالإبل ولان الخبر في الأثمان وغيرها لا يساويها لعدم الغرض ~~المتعلق بعينها فمثلها يقوم مقامها من كل وجه بخلاف غيرها ونقلهم عن ابن ~~عمر وغيره ممنوع لما تقدم من نقل (ضده)؟ # على أن قول هؤلاء ليس حجة ونمنع انها لا تملك في الحرم وهو منقوض ~~بالأثمان ms3678 ولا يصح قياسها على الإبل لان معها حذاها وسقاها ترد الماء وتأكل ~~الشجر حتى يأتيها مالكها ولا يوجد ذلك في غيرها ولان الإبل لا يجوز ~~التقاطها فلا تملك به وهنا يجوز التقاطها فتملك كالأثمان ولا يصح قياسها ~~على لقطة الحرم لان الحرم متميز بان لقطته لا يضمنها الا منشد ولهذا لم ~~يضمن الأثمان بالتقاطها فيه فلا يلزم ان لا يملك في موضع اخر لم يوجد ~~المانع نية ونمنع خصوصية النص في الأثمان بل هو عام في كل لقطة وأيضا لو ~~تخصص اللقطة بالأثمان لجاز القياس عليها عندكم إذا وجدت المشاركة بينهما في ~~المعنى كسائر النصوص التي عقل معناها ووجد في غيرها وهنا قد وجد المعنى بل ~~هو اكد لان الأثمان للا يتلف بمضي الأزمنة عليها وانتظار صاحبها ابدا ~~والعروض يتلف بذلك ففي النداء عليها دائما هلاكها وضياع ماليتها على مالكها ~~وملتقطها وسائر الناس وفي إباحة الانتفاع بها وملكها بعد التعريف حفظ ~~لماليتها على صاحبها بدفع قيمتها ونفع غيره فيجب المصير إليه لان النبي صلى ~~الله عليه وآله نهى عن إضاعة المال ولاشتماله على المصلحة والحفظ للمال على ~~صاحبه وجب مشروعية التقاطه وتملكه ولان في الملك لها حثا على التقاطها ~~وحفظها وتعريفها لكونه وسيلة إلى الملك المقصود للآدمي وفي نفي ملكها تضييع ~~لها البحث الرابع في وجوب الرد مسألة يجب رد لقطة الحرم على مالكها بعينها ~~مع ظهوره ولا يجوز تملكها بحال بل إما ان يحتفظها دائما ولا ضمان واما ان ~~يتصدق بها بعد الحول وفي الضمان قولان واما لقطة غير الحرم فإن كانت أقل من ~~درهم لم يجب تعريفها وللملتقط التصرف فيها كيف شاء فان جاء صاحبها فإن كانت ~~العين باقية فالأقرب وجوب ردها إليه لأصالة عصمة مال الغير سواء نوى ~~الملتقط التملك أو لا وإن كانت تالفة فالأقرب رد القيمة على اشكال واما ما ~~زاد على ذلك فإن كانت العين باقية ولم يخرج حول التعريف وجب ردها بجميع ~~زوايدها المتصلة والمنفصلة لان النماء تابع للأصل والأصل هنا باق على ms3679 ملك ~~المالك لم يخرج عنه فيكون النماء له وكذا الحكم لو عرفها حولا ولم ينو ~~التملك لبقاء ملك صاحبها عليها حيث اعتبرنا في تملك الملتقط النية واللفظ ~~ولو بقيت في يده أحوالا كذلك إذا لم ينو التملك ولو عرفها حولا ثم نوى ~~التملك وتملك باللقطة وبالجملة اتى بشرائط التملك أو كمل حول التعريف وقلنا ~~يملك به ثم ظهر المالك فان ردها الملتقط عليه وجب عليه قبولها وليس له ~~المطالبة ببدلها وإن كان الملتقط قد نوى تملكها لأنها لا تنحط عن مرتبة ~~المثل ولا شك في أنه لو دفع إليه المثل لم يكن له المطالبة بغيره فكذا ~~العين ولو لم يدفعها الملتقط فالأقرب انه ليس للمالك انتزاعها لأنها قد ~~صارت ملكا للملتقط فلا ينتقل عنه الا بوجه شرعي كالقرض ليس للمقرض بعد تملك ~~المقترض الرجوع في العين وهو أحد وجهي الشافعية والثاني وهو الاظهر عندهم ~~انه ليس للملتقط الزام المالك بأخذ البدل بل للمالك انتزاع العين لان ~~الملتقط انما يملكها ملكا مراعى ولهذا قال (ع) عرفها سنة فان جاء صاحبها ~~والا فشانك بها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) في الصحيح قال يعرفها سنة ~~فان جاء لها طالب والا فهي كسبيل ماله ولا حجة فيها لاحتمال فان جاء في ~~السنة ونمنع كون الملتقط يملكها ملكا مراعى فإنه نفس المتنازع مسألة إذا ~~زادت اللقطة بعد تملك الملتقط لها ثم جاء المالك فإن كانت الزيادة متصلة ~~تبعت العين واخذها المالك وزيادتها لان الزيادة المتصلة تتبع العين في الرد ~~بالعيب وفي الإقالة فكذا هنا لأنها انما تبعت هناك لكونها بمنزلة الجزء من ~~العين وهذا المقتضى موجود هنا وإن كانت الزيادة منفصلة فهي للملتقط خاصة ~~ويأخذ المالك العين مسلوبة الزيادة كالولد والثمرة لان الزيادة نمت على ملك ~~الملتقط وهي متميزة غير تابعة للعين في المفسوخ فكان له كنماء المبيع إذا ~~رد بعيب وللحنابلة وجه اخر ضعيف ان الزيادة تتبع الأصل أيضا وإن كانت ~~منفصلة بناء على المفلس إذا استرجعت منه العين بعد ان زادت زيادة ms3680 متميزة ~~والولد إذا استرجع أبوه ما وهبه له بعد زيادته والحكم في المثالين ممنوع بل ~~الزيادة هنا لمن وقعت في ملكه وهو المفلس والولد على انا نمنع الرجوع في ~~هبة الولد بعد التصرف لكن يفرض ذلك في الأجنبي عندنا على أن الفرق قائم بين ~~المتنازع وبين الصورتين المذكورتين لان الملتقط ضمن الأصل وملكه مضمونا ~~بالمثل أو القيمة فكان النماء له ليكون الخراج بالضمان وفي الصورتين لا ~~ضمان على المفلس ولا على الولد فلم يكن لهما الزيادة على أن الحق ما قلناه ~~من كون الزيادة لهما أيضا مسألة لو التقط وعرف حولا ثم ملك ثم باع أو فعل ~~أو وهب أو فعل ما يوجب خروجها عن ملكه ثم جاء المالك لم يكن له اخذ العين ~~لان الملتقط قد تصرف تصرفا صحيحا وكان له اخذ بدلها فان رجعت إلى الملتقط ~~بفسخ أو عقد ناقل كبيع أو هبة أو غير ذلك قبل اخذ البدل فان قلنا للمالك ~~إذا وجد العين بعد التملك المطالبة بها كان له هنا ذلك لأنه وجد عين ماله ~~في يد ملتقطه فكان له اخذه كالزوج إذا طلق قبل الدخول فوجد الصداق قد رجع ~~إلى المراة وان قلنا ليس له الرجوع هناك إلى العين بل الواجب له المثل أو ~~القيمة فعدم الرجوع في العين هنا أولي ولو كان الملتقط قد باعها بخيار ثم ~~جاء مالكها في مدة الخيار لم يكن له فسخ العقد وهو أحد وجهي الشافعية لان ~~فسخ العقد حق العاقد فلا يتمكن غيره منه بغير اذنه والثاني ان له الفسخ ورد ~~بعض الشافعية الوجهين إلى أنه هل يجبر الملتقط على الفسخ ويجوز عندهم فرض ~~الوجهين في الانفساخ كالوجهين فيما إذا باع العدل الرهن بثمن المثل فظهر ~~طالب في مجلس العقد بزيادة مسألة لو باع الملتقط اللقطة أو اشترى بها شيئا ~~بعد ان تملكها لم يكن للمالك الرجوع في الثمن الذي باع به الملتقط ولا في ~~العين التي اشتراها بها بل يرجع إلى مثل اللقطة أو قيمتها لأنه الواجب ms3681 له ~~الا ان يشتري لصاحبها لا له فان اشترى بالعين بعد التملك لم يصح لأنه لا ~~يجوز ان يشتري الانسان لغيره بمال ليس للغير وان اشترى في الذمة ونسب فان ~~جاء صاحبها وأجاز الشراء كان له وان لم يجز الشراء كان له المطالبة بالمثل ~~أو القيمة وإن كان الملتقط قد أضاف الشراء إليه في العقد وسماه كان له ~~الفسخ واخذ عين ماله لان الملتقط لم يشتر لنفسه بل على حد الوكالة التي لم ~~يأذن الموكل في الشراء فيها ولو كان الملتقط قد اشترى بالعين جارية لنفسه ~~ثم ظهر انها بنت صاحب اللقطة لم يعتق عليه ولم يجز له اخذها من الملتقط لأن ~~الشراء وقع له ولما رواه أبو العلاء عن الصادق (ع) قال قلت له رجل وجد مالا ~~فعرفه حتى إذا مضت السنة اشترى منه خادما فجاء طالب المال فوجد الجارية ~~التي اشتريت بالدراهم هي ابنته قال ليس ان يأخذ الا دراهمه وليس له البنت ~~انما له رأس ماله كانت ابنته مملوكة قوم مسألة اللقطة في حول التعريف أمانة ~~في يد الملتقط إذا لم يتملكها قبل التعريف ولا فرط ولا تعدى فيها فلو تلفت ~~لم يكن عليه شئ وكذا لو نقصت وان أتلفها الملتقط أو تلفت بتفريطه ضمنها ~~بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال وبقيمتها ان لم يكن لها مثل بغير ~~PageV02P262 # خلاف وان تلفت بعد الحول قبل نية التملك فكذلك ان لم نقض بالتملك بمجرد ~~حلول الحول وان قلنا إنه يملك بمضي الحول بغير اختياره أو حال الحول وتملك ~~باختياره ثم تلفت واتلفها ثبت في الذمة مثلها إن كانت من ذوات الأمثال وإن ~~كانت من ذوات القيم ضمن القيمة لأنه تصرف في مال الغير بالتملك أو الاتلاف ~~بغير اذنه ورضاه فكان ضامنا لما رواه حنان قال سأل رجل أبا عبد الله (ع) من ~~اللقطة وانا اسمع قال تعرفها سنة فان وجدت صاحبها والا فأنت أحق بها وقال ~~هي كسبيل مالك وقال خيره إذا جاءك بعد سنة بين اجرها وبين ان ms3682 تغرمها له إذا ~~كنت اكلتها إذا عرفت هذا فإنه إن كانت العين من ذوات الأمثال وجب رد المثل ~~مع تلفها ان أمكن وان تعذر رد المثل كان عليه قيمته يوم الغرم وإن كانت من ~~ذوات القيم وجب عليه رد قيمتها يوم التملك مسألة إذا تملكها الغني أو ~~الفقير بعد التعريف حولا ثم أتلفها أو تلفت كان عليه بدلها لصاحبها في قول ~~عامة أهل العلم وإن كانت باقية ردها بعينها أو بقيمتها أو مثلها على الخلاف ~~الذي تقدم لما رواه العامة في حديث أبي ابن كعب أنه قال فان جاء صاحبها ~~فادها إليه وامر النبي صلى الله عليه وآله عليا (ع) بغرم الدينار الذي وجده ~~لما جاء صاحبه فوجب ان يكون ضامنا في ذمته من يوم التلف ولولا تقومه لما ~~تمكن المالك من طلبه إذا جاء ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) من وجد شيئا ~~فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه رده إليه ولان هذا مال ~~من له حرمة فإذا أتلفه بغير اذنه وكان من أهل الضمان في حقه لزمه بدله كما ~~لو اضطر إلى طعام غيره فاكله وقال بعض الشافعية إذا تملكها الملتقط بعد ~~الحول لم يطالب بقيمة ولا بعين سواء كانت باقية أو تالفة وبه قال داود ~~الظاهري لان النبي صلى الله عليه وآله قال للسائل عرفها فان جاء صاحبها ~~والا فشانك بها وروى فهي لك ولم يأمره برد بدلها وهو غلط لان الامر برد ~~البدل قد ثبت بغير هذا الحديث ولا معارضة له في هذا الحديث مسألة: قال أبو ~~إسحاق من الشافعية إذا تملك اللقطة بعد الحول فان جاء صاحبها والا فهي مال ~~الله يؤتيه من يشاء فجعلها من المباحات ولأنه لو مات لم يعزل بدلها من ~~تركته وهو غلط لأنه يستحق صاحبه المطالبة ببدله فدل على أنه يملكه بعوض ~~كالقرض والحديث لو ثبت حمل على جواز التملك واستباحته ولا نسلم انه لا يعزل ~~بدله فان جماعة من الشافية قالوا لا نعرف هذه المسألة ms3683 ولان سلمناها فإنما ~~كان كذلك لأنه لا يعرف المستحق فالظاهر أنه لا يعرف فلم توقف التركة إذا ~~عرفت هذا فان اللقطة عندنا تملك بالتعريف والاختيار على ما تقدم وقال الحسن ~~والنخعي وأبو مخلد والحرث العكلي ومالك وأبو يوسف لا يجوز للملتقط تملك ~~اللقطة بحال فإذا تلفت بعد الحول أو قبله من غير تعد ولا تفريط لم يضمنها ~~الملتقط وقد بينا جواز تملكها فيضمن حينئذ وقد بينا ان داود وبعض الشافعية ~~ذهب إلى أن الملتقط يملك العين بعد الحول فإذا أتلفها لم يضمنها وعن أحمد ~~رواية بمثل ذلك وقد تقدم بطلانه ولأنها عين يجب ردها لو كانت باقية فيلزمه ~~ضمانها إذا أتلفها كما قبل الحول مسألة لو وجد المالك العين ناقصة فإن كان ~~قبل التملك من غير تفريط من الملتقط اخذها المالك بحالها ولا ضمان على ~~الملتقط لأنها لو تلفت بأسرها لم يكن عليه ضمان فالاجزاء أولي لأنها تابعة ~~للأصل وان نقصت قبل تملكه من غير تفريط ثم تملكها ثم جاء المالك لم يكن له ~~المطالبة بالأرش أيضا لان النقص وقع وهي في ملكه بعد لم ينتقل إلى الملتقط ~~وانما ملكها ناقصة فلم يكن عليه ضمان كما لو تلفت قبله وكذا لو تلفت بعد ان ~~تملكها ناقصة لم يكن عليها ضمان النقص بل يضمن العين ناقصة بالمثل أو ~~القيمة ناقصة ولو نقصت بعد التملك أو بتفريط منه ثم جاء مالكها فان قلنا ~~المالك لا يرجع في العين بل ينتقل حقه إلى المثل أو القيمة لم يكن له اخذها ~~ويرجع إلى بدلها سليمة ولو دفعها الملتقط مع الأرش فان قلنا بوجوب قبولها ~~لو كانت سليمة وجب هنا أيضا وان قلنا للمالك ان يأخذ عين ماله كان له الاخذ ~~هنا مع الأرش لان الكل مضمون على الملتقط لو تلف فكذا البعض وقال بعض ~~الشافعية انه يقنع بها وليس له أرش وليس بجيد ولو أراد الرجوع إلى بدلها ~~وقال الملتقط انا ادفع العين مع الأرش فالأقوى انه يجب على المالك القبول ~~وهو أحد وجهي ms3684 الشافعية لأن العين الناقصة مع الأرش كغير الناقصة وصار ~~كالغاصب ولهم وجه اخر ان للمالك الرجوع إلى البدل وان أوجبنا عليه اخذ ~~العين السليمة إذا دفعها الملتقط لان ما خرج عن ملكه تغير عما كان وحينئذ ~~هو بالخيار بين البدل والعين الناقصة إما مع الأرش كما ذهبنا إليه واما ~~بدونه كما قاله بعض الشافعية مسألة إذا كانت اللقطة موجودة وكتمها الملتقط ~~ولم يعرفها ثم ظهر المالك كان له أخذها لا غير لأصالة براءة الذمة والملتقط ~~لم تشتغل ذمته الا بعين اللقطة فلا يجب عليه رد ما عداها وقد روى صفوان ~~الجمال عن الصادق (ع) انه سمعه يقول من وجد ضالة فلم يعرفها ثم وجدت عنده ~~فإنها لربها ومثلها من مال الذي كتمها وهو مناسب لقول احمد في الغنيمة ان ~~من غل منها شيئا وجب عليه ردها ومثله والرواية محمولة على الاستحباب أو على ~~أنه قد مضى من الزمان الذي بقيت في يده ما يكون اجرته مساويا لها فيجب عليه ~~أداء ذلك إذا كان مالكها قد طلبها وكتمها عنه مسألة لو وجد اللقطة اثنان ~~فالتقطاها معا دفعة وجب عليهما معا تعريفها حولا والأقرب الاكتفاء بتعريف ~~أحدهما إذا فعل ما يجب في التعريف لأنا قد بينا انه لا يجب على الملتقط ~~مباشرة التعريف بل له ان يعرفها بنفسه وبغيره إذا عرفت هذا فان عرفاها حولا ~~وقلنا إن الملتقط يملك ملكا قهريا ملكاها معا بحلول الحول وليس لأحدهما نقل ~~حقه إلى صاحبه الا بسبب ناقل من هبة أو غيرها كما لو ورثا معا مالا وكما ~~أنه ليس للملتقط نقل حقه إلى غيره وان قلنا لا يملك الملتقط الا باختياره ~~لو اختارا معا تملكها ملكاها ولو اختارا حفظها وعدم تملكها لم يملكها ~~أحدهما وكانت أمانة في أيديهما ولو اختلفا فاختار أحدهما التملك دون الآخر ~~ملك المختار نصفها دون الآخر ولو رأياها معا فبادر أحدهما فأخذها أو رآها ~~أحدهما فاعلم بها الآخر فاخذها فهي للاخذ خاصة لان استحقاق اللقطة بالأخذ ~~لا بالرؤية كالاصطياد والاحتطاب ولو ms3685 رآها أحدهما فاعلم بها صاحبه وقال له ~~هاتها أو اعطني إياها أو ارفعها إلي فان اخذها المأمور لنفسه فهي له دون ~~الآمر لوجود سبب الملك في حقه دون صاحبه وان اخذها للامر أو لنفسه والامر ~~بني على جواز التوكيل في الاصطياد ونحوه ان سوغنا التوكيل عمل بمقتضى نية ~~الاخذ والا كانت للاخذ خاصة ولو تنازعا في لقطة فادعى كل منهما انه الذي ~~التقطها دون صاحبه وأقام كل منهما بينة فان شهدت إحديهما بالسبق حكم له ~~والا حكم بها للخارج عندنا وللداخل عند الشافعي مسألة لو ضاعت اللقطة عن ~~ملتقطها بغير تفريط منه فلا ضمان عليه لأنها أمانة في يده وكما لو تلفت في ~~يده فأشبهت الوديعة فان التقطها اخر فعرف انها ضاعت من الأول فعليه ردها ~~إليه لأنه قد ثبت له حق التمول وولاية التعريف والحفظ فلا يزول ذلك بالضياع ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان الثاني أحق بها وليس بجيد ولو لم يعلم ~~الثاني بالحال حتى عرفها حولا ملكها الثاني لان سبب الملك وجد منه من غير ~~عدوان فيثبت الملك فيه كالأول ولا يملك الأول انتزاعها لان الملك مقدم على ~~حق التملك وإذا جاء صاحبها فله اخذها من الثاني وليس له مطالبة الأول لأنه ~~لم يفرط فيها ولو علم الثاني بالأول فردها إليه فامتنع من اخذها وقال عرفها ~~أنت فعرفها ملكها أيضا لان الأول ترك حق اليد وولاية التعريف فسقط وان قال ~~عرفها ويكون ملكها لي ففعل فهو مستنيب له PageV02P263 # في التعريف ويملكها الأول لأنه وكله في التعريف فصح كما لو كانت في يد ~~الأول وان قال عرفها وتكون بيننا صح أيضا وكانت بينهما لأنه أسقط حقه من ~~نصفها ووكله في الباقي ولو قصد الثاني بالتعريف تملكها لنفسه دون الأول ~~احتمل ان يملكها الثاني لان سبب الملك وجد منه فملكها كما لو اذن له الأول ~~وعرفها لنفسه وان لا يملكها الثاني لأن ولاية التعريف للأول فأشبه ما لو ~~غصبها من الملتقط غاصب فعرفها وكذا الحكم إذا علم الثاني بالأول ms3686 فعرفها ولم ~~يعلمه بها وهذا يشبه المحجر في الموات إذا سبقه غيره إلى ما حجره فأحياه ~~بغير اذنه فاما ان غصبها غاصب من الملتقط فعرفها لم يملكها لأنه متعد ~~بأخذها ولم يوجد منه سبب تملكها فان الالتقاط من جملة السبب ولم يوجد منه ~~بخلاف ما لو التقطها اثنان فإنه وجد منه الالتقاط والتعريف ولو دفعها ~~الثاني إلى الأول فامتنع الأول من اخذها فملكها الثاني واتلفها أو تلفت بعد ~~تملكه مطلقا أو قبله بالتفريط فجاء المالك فطلبها تخير في الرجوع على من ~~شاء منهما إما الأول فلتمكنه من اخذ مال الغير الذي استولى عليه فكان ~~كالدافع لها إلى الغير لكن يستقر الضمان على الثاني واما الثاني فلان التلف ~~في يده ولو تملكها الأول بعد التعريف حولا ثم ضاعت منه فالتقطها الثاني ~~فعرفها حولا وملكها ثم جاء المالك فان قلنا له الرجوع في العين كان له ~~مطالبة من شاء منهما ويستقر الضمان على الثاني وان قلنا لا حق له في العين ~~فالأقوى انه ليس له مطالبة الثاني بل الأول خاصة وللأول الرجوع على الثاني ~~فروع أ: لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فدفعه برجله ليعرف جنسه أو قدره ثم ~~لم يأخذه حتى ضاع قال بعض الشافعية لا يضمنه لأنه لم يحصل في يده وفيه نظر ~~ب لو دفع اللقطة إلى الحاكم وترك التعريف والتملك ثم ندم وأراد ان يعرف ~~ويتملك كان له ذلك ويمكنه الحاكم منه وللشافعية وجهان ج لو وجد خمرا أراقها ~~صاحبها لم يلزمه تعريفها لان اراقتها مستحقة فان صارت عنده خلا ملكها لان ~~الأول أسقط حقه منها وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه لمن أراقها كما لو ~~غصبها فصارت خلا عنده والفرق انها في الغصب مأخوذة بغير رضي صاحبها وفي ~~المتنازع قد أسقط صاحبها حقه منها وهذا البحث يستمر في الخمر المحترمة خاصة ~~فالقول حينئذ بان اراقتها مستحقة ممنوع إما في الابتداء فظاهر واما عند ~~الوجدان فكذلك ينبغي ان يجوز امساكها إذا خلا عن قصد فاسد ثم هذا الحكم ms3687 ~~مخصوص بما إذا أراقها لأنه بالإراقة معرض عنها فيكون كما لو اعرض عن جلد ~~ميتة فدبغه غيره وفيه للشافعية وجهان واما إذا ضاعت الخمر المحترمة من ~~صاحبها فلتعرف كالكلب مسألة وانما يجب الدفع إلى المالك فإذا جاء من يدعيها ~~فإن لم يقم بينة بها ولا وصفها لم يدفع إليه الا ان يعلم الملتقط انها له ~~فيجب عليه دفعها إليه وان أقام البينة ردت عليه وان لم يكن هناك بينة ولكن ~~وصفها بصفاتها الخاصة التي تخفي عن غير المالك فإن لم يغلب على ظن الملتقط ~~صدقه وانها له لم تدفع إليه وهو المشهور للشافعية لأصالة عصمة مال الغير ~~ولقوله (ع) البينة على المدعي وحكى الجويني وجها اخر في جواز الدفع وقال ~~مالك وأبو عبيد وداود واحمد وابن المنذر إذا عرف عفاصها ووكاءها وعددها وجب ~~دفعها إليه سواء غلب على ظنه صدقه أو لم يغلب واما الشافعي وأبو حنيفة ~~فإنهما قالا لا يجبر على دفعها الا ببينة كما ذهبنا إليه ويجوز له دفعها ~~إذا غلب على ظنه صدقه وبه قالا وقال أصحاب الرأي ان شاء دفعها إليه يأخذ ~~كفيلا واحتج مالك واحمد بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال فان ~~جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فادفعها إليه قال ابن المنذر هذا ~~الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وبه أقول ولان إقامة البينة بذلك ~~متعذر في اللقطة فاكتفى فيها بالوصف ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وآله ~~الملتقط بمعرفة العفاص والوكاء والمعتمد ما قلناه لان وصف الوعاء لا يستحق ~~بها كالمغصوب وتعذر إقامة البينة قائم في المغصوب والمسروق وذكر النبي صلى ~~الله عليه وآله الصفات لما قدمناه من الفوايد لا للتسليم إلى مدعيه بمجرد ~~ذكرها وان غلب على ظن الملتقط صدق المدعي الواصف لما جاز دفعها إليه ولا ~~يجب وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أصح القولين لما تقدم من أنه مدع فيفتقر ~~إلى البينة والوجه الثاني للشافعي انه يجب دفعها وبه قال مالك واحمد لانهم ~~أوجبوا ms3688 الدفع مع وصف العفاص والوعاء والعدد وان لم يغلب على الظن الصدق ~~فمعه أولي مسألة: ولا يكفي في وجوب الدفع الشاهد الواحد وإن كان عدلا لان ~~البينة لا يثبت به والامر بالاشهاد وقع باثنين ولا يكفي الواحد والأصل عصمة ~~مال الغير وللشافعية وجه اخر الاكتفاء بالعدل الواحد لحصول الثقة بقوله ~~ويحتمل عندي جواز الدفع ان حصل الظن كما لو حصل الظن بالوصف ولو قال الواصف ~~يلزمك تسليمها إلي فله ان يحلف انه لا يلزمه ولو قال تعلم أنها ملكي حلف ~~على نفي العلم فان نكل حلف المدعي وحكم له به مسألة إذا حضر طالب اللقطة ~~ووصفها ولم يقم بينة فدفعها الملتقط إليه ثم جاء الآخر وأقام البينة على ~~انها له فإن كانت باقية انتزعت منه ودفعت إلى الثاني وان تلفت عنده تخير ~~المالك بين ان يضمن الملتقط لأنه حال بين المالك وملكه بدفعه إلى غيره أو ~~الواصف لفساد القبض وبه فال الشافعي وأبو حنيفة فان ضمن الواصف لم يرجع على ~~الملتقط لان التلف وقع في يده ولان الثاني ظالم بزعمه فلا يرجع على غير ~~ظالمه وان ضمن الملتقط رجع ان لم يقر للواصف بالملك وان أقر لم يرجع مواخذه ~~له بقوله وقال بعض أصحاب مالك وأبو عبيد انه لا يضمن الملتقط لأنه فعل ما ~~أمر به وهو امين غير مفرط ولا مقصر فلم يضمن كما لو دفعها بأمر الحاكم لان ~~الدفع واجب عليه فصار الدفع بغير اختياره فلم يضمنه كما لو أكره هذا إذا ~~دفع بنفسه واما إذا ألزمه الحاكم الدفع إلى الواصف لم يكن لمقيم البينة ~~تضمينه لأنها مأخوذة منه على سبيل القهر فلم يضمنها كما لو غصبها غاصب وإذا ~~ضمن الواصف لم يرجع على أحد لان العدوان منه والتلف عنده ثم إن كان رأى ~~الحاكم الدفع بالوصف كان لمقيم البينة تضمين المدفوع إليه خاصة وان لم يكن ~~رأيه ذلك كان مخيرا بين ان يرجع على الحاكم لبطلان الدفع عنده وبين ان يرجع ~~على القابض ويستقر الضمان على القابض ms3689 ولو جاء الواصف بعد ما تملك الملتقط ~~اللقطة واتلفها فغرمها الملتقط له لظنه صدقه ثم جاء اخر وأقام البينة ~~بملكيتها كان له مطالبة الملتقط دون الواصف لان الذي قبضه الواصف ليس عين ~~ماله وانما هو مال الملتقط ثم إن الملتقط يرجع على الواصف ان لم يكن قد أقر ~~له بالملك عند الغرامة وإن كان قد أقر لم يكن له الرجوع لاعترافه بأنه ~~المستحق وان الثاني ظالم ولو تعذر الرجوع على الملتقط فالأقوى ان له الرجوع ~~على القابض اقتصاصا للملتقط ان لم يقم القابض البينة على الملتقط باعترافه ~~له بالملكية مسألة لو أقام واحد بينة بها فدفعت إليه ثم أقام اخر بينة أخرى ~~بأنها له أيضا فإن لم يكن هناك ترجيح لاحدى البينتين على الأخرى أقرع ~~بينهما لأنه مشكل لانتفاء الأولوية والحكم بهما ودفعهما معا فان خرجت ~~للأولى فلا بحث وان خرجت القرعة للثاني انتزعت من الأول وسلمت إليه ولو ~~تلفت فإن كان الملتقط قد دفع بإذن الحاكم لم يضمن وكان الضمان على الأول ~~وإن كان قد دفعها باجتهاده ضمن لأنه ليس له الحكم لنفسه إما لو قامت البينة ~~بعد الحول وتملك الملتقط ودفع العوض إلى الأول ضمن الملتقط للثاني على كل ~~حال لان الحق ثابت في ذمته لم يتعين بالدفع إلى الأول ورجع الملتقط على ~~الأول لتحقق بطلان الحكم وعند الشافعي إذا أقام كل واحد بينة على انها له ~~ففيه أقوال التعارض تذنيب: لو أقام مدعي اللقطة شاهدين عدلين عنده وعند ~~الملتقط وفاسقين عند القاضي لم يجز للقابض الدفع بشهادة PageV02P264 # هذين الشاهدين وان اعترف الغريم بعدالتهما لأنه يعرف منهما ما يخفى على ~~الغريم وللشافعية وجهان أصحهما عندهم هذا والثاني ان له الدفع لاعترافه ~~بعدالتهما وليس بشئ اخر لو وصفها اثنان وتداعياها فان قلنا بالدفع بالوصف ~~وجوبا أقرع بينهما كما لو أقاما بينة وان قلنا به جوازا جازت القرعة والحكم ~~كما تقدم وقال بعض الحنابلة تقسم بينهما لتساويهما فيما يستحق به الدفع ~~فتساويا فيه كما لو كانت في أيديهما وليس بشئ ms3690 لأنهما لو تداعيا عينا في يد ~~غيرهما وتساويا في البينة أو عدمها تكون لمن وقعت له القرعة كما لو تداعيا ~~وديعة في يد انسان واعترف لأحدهما من غير تعيين بخلاف ما لو كانت في يديهما ~~لان يد كل واحد منهما على نصفها فيرجع قوله فيه اخر لا تدفع إلى من خرجت له ~~القرعة الا باليمين فان امتنع منها احلف الآخر فان امتنعا احتمل ايقافها ~~إما عليهما حتى يصطلحا أو على غيرهما ولا فرق في ذلك بين وجوب القرعة ~~بالوصف أو بالبينة اخر لو وصفها واحد فدفعت إليه ثم جاء اخر فوصفها وادعاها ~~لم يستحق شيئا لان الأول استحقها لوصفه إياها وعدم المنازع فيها ويثبت يده ~~عليها ولم يوجد ما يقتضي انتزاعها منه فيجب ابقائها له كسائر أمواله مسألة ~~لو جاء مدعي اللقطة فادعاها ولم يقم بينة ولا وصفها لم يجز دفع اللقطة إليه ~~سواء غلب على ظنه صدقه أو كذبه وبه قال جمهور العامة لأنها أمانة فلم يجب ~~دفعها الا إلى من يثبت انه صاحبها كالوديعة فان دفعها إليه فجاء اخر فوصفها ~~أو أقام بينة لزم الدافع غرامتها لأنه فوتها على مالكها وحال بينه وبينها ~~بدفعه وله الرجوع على مدعيها لأنه اخذ مال غيره ولصاحبها تضمين اخذها فإذا ~~ضمنه لم يرجع على أحد وان لم يأت أحد فللملتقط مطالبة اخذها بها لأنه لا ~~يؤمن مجئ صاحبها فيغرمه إياها ولأنها أمانة في يده فملك اخذها من غاصبها ~~كالوديعة المطلب الثالث في اللواحق. مسألة: قد بينا الخلاف في أن الملتقط ~~هل يملك اللقطة ملكها مراعى يزول بمجئ صاحبها ويضمن له بدلها ان تعذر ردها ~~أو يملكها ملكا مستقرا ويجب عليه دفع العوض إلى صاحبها وإن كانت موجودة إذا ~~تقرر هذا فهل يملكها الملتقط مجانا بغير عوض يثبت في ذمته وانما يتجدد وجوب ~~العوض بمجئ صاحبها كما يتجدد زوال الملك عنها بمجيئه وكما يتجدد وجوب نصف ~~الصداق للزوج أو بدله ان تعذر ثبوت الملك فيه بالطلاق أو لا يملكها الا ~~بعوض يثبت في ms3691 ذمته لصاحبها اشكال ينشأ من قوله (ع) فان جاء صاحبها والا فهي ~~مال الله تعالى يؤتيه من يشاء فجعلها من المباحات رواه العامة ومن انه يملك ~~المطالبة فأشبه القرض والثاني أولي والفائدة وجوب عزلها أو عزل بدلها من ~~تركته واستحقاق الزكاة بسبب الغرم ووجوب الوصية بها ومنع وجوب الخمس بسبب ~~الدين على التقدير الثاني. مسألة: ما يوجد في المفاور أو في خربة قد باد ~~أهلها فهو لواجده من غير تعريف ان لم يكن عليه اثر الاسلام والا فهو لقطة ~~وكذا المدفون في ارض لا مالك لها ولو كان لها مالك فهو له قضاء لليد ولو ~~انتقلت عنه بالبيع إليه عرفه فان عرفه فهو أحق به والا عرفه البايع السابق ~~على بايعه وهكذا فإن لم يعرفه أحد منهم فهو لواجده لما رواه محمد بن مسلم ~~في الصحيح عن أحدهما قال سألته عن الورق يوجد في دار فقال إن كانت الدار ~~معمورة فهي لأهلها وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت وفى الصحيح عن محمد بن ~~مسلم عن الباقر (ع) قال سألته عن الدار يوجد فيها الورق فقال إن كانت ~~معمورة فيها أهلها فهو لهم وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد ~~المال أحق به ولا ينافي هذا ما رواه محمد بن قيس عن الباقر (ع) قال قضى علي ~~(ع) في رجل وجد ورقا في خربة ان يعرفها فان وجد من يعرفها والا تمتع بها ~~لأنه محمول على ما إذا كان لها مالك معروف أو كان على الورق اثر الاسلام ~~ولو وجد في داره شيئا ولم يعرفه فإن كان يدخل منزله غيره فهو لقطة يعرفه ~~سنة كما يعرف اللقطة ويكون حكمه حكم اللقطة وإن كان لا يدخله غيره كان له ~~بناء على الظاهر وقد يعرض له النسيان عما ملكه ولما رواه جميل بن صالح في ~~الصحيح عن الصادق (ع) قال قلت له رجل وجد في بيته دينارا قال يدخل منزله ~~غيره قال نعم كثير قال هذه لقطة ولو وجد في ms3692 صندوقه شيئا ولم يعرف انه له ~~فالحكم كالدار إن كان غيره يشاركه في فتحه كان لقطة والا كان لصاحبه لما ~~رواه جميل بن صالح في الصحيح عن الصادق (ع) قال قلت فرجل قد وجد في صندوقه ~~دينارا قال يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا قلت لا قال فهو له ~~مسألة: لو وجد شيئا في جوف دابة فإن كانت الدابة قد انتقلت إليه من غيره ~~عرفه المالك فان عرفه فهو أحق به والا كانت ملكا له ويحتمل ان يكون لقطة ~~يعرف البايع وغيره ويبدأ بالبايع لكن علمائنا على الأول وكذا لو لم ينتقل ~~إليه من غيره بل تولدت عنده لما رواه عبد الله بن جعفر في الصحيح قال كتبت ~~إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في ~~جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرا لمن يكون قال فوقع (ع) عرفها ~~البايع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه ولو وجدت شيئا في جوف ~~سمكة كالدرة يجدها في جوف السمكة فإن كان قد ملكها بالصيد فهو له قال الله ~~تعالى يستخرجون منه حلية تلبسونها فيكون لواجدها وإن كانت قد انتقلت إليه ~~بالبيع من الصياد فوجدها المشتري ولم يعلم الصياد بها قال احمد تكون للصياد ~~لأنه إذا لم يعلم ما في بطنها لم يبعه ولم يرض بزوال ملكه عنه فلم يدخل في ~~المبيع كمن باع دارا له مال مدفون فيها ولو وجد شيئا غير الدرة مما يكون في ~~البحر فهو للصياد وكان حكمه حكم الجوهرة وان وجد دراهم أو دنانير فهي لقطة ~~لان ذلك لا يخلق في البحر ولا يكون الا لادمي فيكون لقطة كما لو وجده في ~~البحر وكذا الدرة إذا كان فيها اثر ادمي كما لو كانت مثقوبة أو متصلة بذهب ~~أو فضة أو غيرها فإنها يكون لقطة لا يملكها الصياد لأنها لم يقع في البحر ~~حتى ثبت اليد عليها فهي كالدينار واما علماؤنا فقد اطلقوا القول بان ms3693 ما ~~يجده في جوف السمكة يكون له ولم يفصلوا إلى ما ذكره وهو يدل على أن تملك ~~اللقطة يشترط فيه النية وبالجملة قول احمد لا بأس به عندي ولم يفرق علمائنا ~~بين ان يصطاد السمكة من البحر وغيره واحمد فرق بينهما فجعل ما يصطاد من ~~السمك في النهر والعين كالشاة في أن ما يوجد في بطنها من ذلك يكون لقطة درة ~~كانت أو غيرها مسألة لو وجد عنبرة على ساحل البحر فهي له لامكان ان يكون ~~البحر قد ألقاها والأصل عدم الملك فيها وكانت مباحة لاخذها كالصيد قد روى ~~أن بحر عدن القى عنبرة مثل البعير فاخذها ناس بعدن فكتب إلى عمر بن عبد ~~العزيز فكتب عمر خذوا منها الخمس وادفعوها إليهم سائرها وان باعوا كرها؟ # فاشتروها فأردنا ان نزنها فلم نجد ميزانا يخرجها فقطعناها باثنتين ~~ووزناها فوجدناها ستمائة رطل فأخذنا خمسها ودفعنا سايرها إليهم ثم ~~اشتريناها بخمسة آلاف دينار وبعثنا بها إلى عمر بن عبد العزيز فلم يلبث الا ~~قليلا حتى باعها بثلاثة وثلاثين ألف دينار وعلمائنا قالوا إن العنبر ان ~~اخرج من البحر بالغوص اخرج منه الخمس ان بلغ قيمته دينارا فصاعدا وكان ~~الباقي للمخرج وان قلت قيمته عن دينار فهو له بأجمعه وان جبى من وجه الماء ~~أو من الساحل كان للواجد يخرج منه خمسه ان بلغت قيمته عشرين دينار والباقي ~~له وقيل لا يشترط النصاب وقد روى الشعيري عن الصادق (ع) انه سئل عن سفينة ~~انكسرت في البحر فاخرج بعضه بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها فقال إما ~~ما أخرجه البحر فهو لأهله الله أخرجه واما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق ~~به مسألة: لو اصطاد غزالا فوجد مخضوبا أو وجد في عنقه خرزا أو في اذنه خيطا ~~أو نحو ذلك مما يدل على ثبوت اليد عليه فهو لقطة لان ذلك دليل على أنه ~~مملوكا لغيره ولو القي شبكة في البحر فوقع فيها سمكة فجذبت PageV02P265 # الشبكة فمرت بها في البحر فصادها رجل فالسمكة للذي ms3694 صادها واما الشبكة ~~فيعرفها فان وجد صاحبها دفعها إليه ولا يملك صاحب الشبكة السمكة وان حصلت ~~في شبكته لان شبكته لم يثبتها فبقيت على الإباحة وكذا لو نصب فخا أو شركا ~~فوقع فيه صيد من صيود البر فاخذه وذهب به وصاده آخر فهو للصايد ويرد الآلة ~~إلى صاحبها فإن لم يعرف صاحبها فهي لقطة إما لو وجد غزالا أو حمار وحش أو ~~غيرهما من الصيود في شرك وقد شارف الموت فخلصه وذبحه فهو لصاحب الحبالة وما ~~كان من الصيد في الحبالة فهو لناصبها وإن كان صقرا أو عقابا مسألة: لو أخذت ~~ثيابه في الحمام ووجد بدلها أو اخذ مداسه وترك بدله لم يملكه بذلك ولا بأس ~~باستعماله ان علم أن صاحبه تركه له عوضا ويعرفه سنة ثم إما ان يتملكه مع ~~الضمان أو يحتفظه دايما أو يتصدق به ويضمن لان سارق الثياب لم يجر بينه ~~وبين مالكها معاوضة يوجب زوال ملكه عن ثيابه فإذا اخذها فقد اخذ مال غيره ~~فلا يعرف مالكه فيعرفه كاللقطة الا ان يعلم أن السارق قصد المعاوضة بان ~~يكون الذي له ارداء من الذي سرقه وكانت مما لا يشتبه على الاخذ بالذي له ~~فلا يحتاج له حينئذ إلى التعريف لان مالكها تركها قصدا والتعريف انما جعل ~~للضايع عن صاحبه ليعلم به ويأخذه وتارك هذا عالم به وراض ببدله عوضا عما ~~أخذه فلا يحصل من تعريفه فايدة وحينئذ يباح للواجد استعمالها لأن الظاهر أن ~~صاحبها تركها له باذلا له إياها عوضا عما اخذه فصار كالمبيح له اخذها ~~بلسانه وهو أحد وجوه الحنابلة ولهم اخر ان أحدهما الصدقة بها والثاني الرفع ~~إلى الحاكم ليبيعها ويدفع ثمنها إليه عوضا عن ماله وما قلناه أولي لأنه ~~ارفق بالناس لان فيه نفعا لمن سرقت ثيابه لحصول عوضها له وللسارق بالتخفيف ~~عنه من الاثم وحفظ هذه الثياب المتروكة من الضياع وقد أبيح لمن له على ~~انسان حق من دين أو غصب أو غير ذلك ان يأخذ من مال من عليه الحق بقدر ms3695 ما ~~عليه إذا عجز عن استيفائه بغير ذلك قضاء مع رضي من عليه الحق فاخذه هنا ~~أولي فان وجد هناك قرينة تدل على اشتباه الحال على الاخذ وانه انما اخذها ~~ظنا انها ثيابه بان يكون المتروكة خيرا من المأخوذة أو مساوية لها وهي مما ~~تشتبه فينبغي ان يعرفها لان صاحبها لم يتركها عمدا فهي بمنزلة الضايعة منه ~~والظاهر أنه إذا علم بها اخذها ورد ما كان اخذه إذا عرفت هذا فالظاهر أنه ~~يتملكها باختياره بعد التعريف حولا فان ظهر المالك قاصه بماله وتراد الفضل ~~ولو دفعها إلى الحاكم بعد التعريف حولا ليبيعها ويأخذ ثمنها جاز مسألة لو ~~كان عنده وديعة قد اتى عليها زمان لا يعرف صاحبها يبيعها ويتصدق بثمنها ~~فإذا جاء مالكها بعد ذلك خيره المستودع بين الغرم ويكون الاجر له وبين ~~اجازة ما فعله ويكون الاجر للمالك ولو كان عنده رهون لا يعرف أربابها لطول ~~مكثها باعها الحاكم ودفع إليه دينه الذي له وتصدق بالباقي ولا يكون ذلك ~~لقطة ولو كان الملاك قد أذنوا له في البيع جاز ان يتولاه بنفسه ولو تعذر ~~الحاكم ولم يكن أربابها أذنوا له في البيع جاز له التقويم والبيع للضرورة ~~ولو وجد كنزا في فلاة أو خربة وليس عليه اثر الاسلام اخرج منه الخمس ~~والباقي له ولو كان عليه اثر الاسلام فهو لقطة ولو وجد لقطة في دار الحرب ~~فإن لم يكن فيها مسلم ملكها وإن كان فيها مسلم عرفها حولا ثم يملكها ان شاء ~~ولا يجب عليه المقام في دار الحرب للتعريف بل يتم التعريف في دار الاسلام ~~وكذا لو وجد لقطة في بلد عرفه فيه ثم جاز له ان يسافر ويكمل التعريف في ~~غيره ولو دخل دار الحرب بأمان فالتقط منها لقطة عرفها حولا لان أموالهم ~~محرمة عليه فإن لم يعرفها أحد ملكها بعد التعريف ولو دخل إليهم متلصصا فوجد ~~لقطة ملكها ان لم يكن فيها مسلم والا عرفها حولا مسألة: لو مات الملتقط قبل ~~التعريف قام وارثه مقامه في ms3696 التعريف حولا ثم يتملكها بعده ويضمن كالمورث ~~ولو كان الملتقط قد عرف بعض الحول اكمله الوارث ولا يحتاج إلى استيناف ~~التعريف بخلاف الملتقط من الملتقط لأنه يطلب المالك أو الملتقط فافتقر إلى ~~استيناف التعريف حولا واما الوارث فإنه يطلب المالك لا غير ولو كان المورث ~~قد عرفها حولا ولم يتملك كان للوارث ان يتملك بغير تعريف ولو مات بعد ان ~~عرفها حولا وتملكها صارت موروثه عنه كغيرها من أمواله فان جاء صاحبها اخذها ~~من الوارث كما يأخذها من المورث وإن كانت معدومة العين فصاحبها غريم للميت ~~يطالبه بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال والا فبالقيمة فيأخذه من تركته ان ~~اتسعت لذلك فان ضاقت زاحم الغرماء ببدلها سواء تلفت بعد التملك بفعله أو ~~بغير فعله وكذا لو تلفت بعد بتعديه بفعله أو بغير فعله لأنها في الأول دخلت ~~في ملكه بينة التملك وفي الثاني في ضمانه بتعديه ولو علم أنها تلفت قبل ~~الحول بغير تفريطه فلا ضمان عليه ولا شئ لصاحبها لأنها أمانة في يده تلفت ~~بغير تفريطه فلم يضمنها كالوديعة وكذا لو تلفت بعد الحول قبل التملك بغير ~~تفريط على رأي من يعتقد انها لا تدخل في ملكه الا بنية التملك ولو لم تعلم ~~تلفها ولم يوجد في تركته احتمل ان يكون لصاحبها المطالبة من تركته سواء كان ~~قبل الحول أو بعده لان الأصل بقاؤها ويحتمل ان لا يلزم الملتقط شئ يسقط حق ~~صاحبها لأصالة براءة ذمة الملتقط منها ويحتمل ان يكون قد تلفت بغير تفريط ~~فلا تشتغل ذمته بالشك الفصل الثاني في لقطة الحيوان ومطالبه ثلاثة الأول ~~المأخوذ مسألة كل حيوان مملوك ضايع ولا يد عليه يجوز التقاطه الا ما يستثنى ~~ويسمى ضالة واخذه في صور الجواز مكروه لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال لا يأوي الضالة الا ضال ومن طريق الخاصة ما رواه جراح ~~المدايني عن الصادق (ع) قال الضوال لا يأكلها الا الضالون إذا لم يعرفوها ~~وعن وهب عن الصادق (ع) عن ms3697 أبيه الباقر (ع) قال لا يأكل الضالة الا الضالون ~~(إذا لم يعرفوها) إما إذا تحقق التلف فإنه تزول الكراهة ويبقى طلقا إذا ~~عرفت هذا فإنه يستحب الاشهاد كما قلنا في لقطة الأموال (إذا لم يعرفوها) ~~لمن لا يؤمن تجدده على الملتقط ولينتفي التهمة عنه مسألة: الحيوان إن كان ~~مما يمتنع من صغر السباع إما الفضل قوته كالإبل والخيل والبغال والحمير أو ~~لشدة عدوه كالظباء المملوكة والأرانب أو بطيرانه كالحمام وبالجملة كلما ~~يمتنع من صغار السباع وصغار الثعالب وابن اوى وولد الذئب والسبع لا يجوز ~~التقاطه ولا التعرض له سواء كان لكبر جثته كالإبل والخيل والبغال والحمير ~~أو لطيرانه أو لسرعة عدوه أو لنابه كالكلاب والفهود وبه قال الشافعي ~~والأوزاعي وأبو عبيد واحمد لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ~~انه سئل عن ضالة الإبل فغضب حتى احمرت وجنتاه وقال مالك ولها معها حذاؤها ~~وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجر وسئل (ع) فقيل يا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله انا نصيب هؤلاء الإبل فقال ضالة المسلم حرق النار ومن طريق الخاصة ما ~~رواه هشام بن سالم في الحسن عن الصادق (ع) قال جاء رجل إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله اني وجدت شاة فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله هي لك أو لأخيك أو للذئب فقال يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله اني وجدت بعيرا فقال معه حذاؤه وسقاؤه حذؤم خفه وكرشه سقاؤه ~~فلا تهجه ولان مثل هذا الحيوان مصون عن أكثر السباع بامتناعه مستغن بالرعي ~~فمصلحة المالك ترك التعرض له حتى يجده والغالب ان من أضل شيئا طلبه حيث ~~ضيعه فلو اخذه غيره ضاع عنه وقال مالك والليث في ضالة الإبل من وجدها في ~~القرى عرفها ومن وجدها في الصحراء لا يقر بها ورواه المزني عن الشافعي وكان ~~الزهري يقول من وجد بدنة فليعرفها فإن لم يجد صاحبها فلينحرها قبل ان ينقضي ~~الأيام ثلاثة وقال أبو حنيفة هي ms3698 لقطة يباح التقاطها لأنها لقطة اشبهت الغنم ~~وما لا يمتنع بنفسه وهو غلط لأنه قياس في معرض النص مع قيام الفرق وقد نبه ~~(ع) عليه لان الغنم ضعيفة لا تصبر على الماء وهي في معرض التلف غالبا مسألة ~~وهذا الحكم في البعير انما هو إذا كان صحيحا ضل عن صاحبه أو تركه من غير ~~جهد ولا تعب إما إذا كان مريضا أو ضعيفا أو لا يتبع PageV02P266 # صاحبه فإن كان صاحبه قد تركه من جهد في كلاء وماء فكذلك لا يجوز اخذه وإن ~~كان قد تركه في غير كلاء ولا ماء فهو لواجده لأنه كالتالف ويملكه الاخذ ولا ~~ضمان عليه لصاحبه لأنه يكون كالمبيع له وكذا حكم الدابة والبقرة والحمار ~~إذا ترك من جهد في غير كلاء ولا ماء لما رواه السكوني عن الصادق (ع) ان ~~أمير المؤمنين (ع) قضى في رجل ترك دابته من جهد قال إن تركها في كلاء وماء ~~وامن فهي له يأخذها حيث أصابها وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء ~~فهي لمن أصابها وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال من أصاب ~~مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها لما لم يتبعه ~~فاخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ~~ولا سبيل له عليها وانما هي مثل الشئ المباح وعن مسمع عن الصادق (ع) قال إن ~~أمير المؤمنين (ع) كان يقول في الدابة إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها ~~أو نفقتها فهي للذي أحياها قال وقضى أمير المؤمنين (ع) في رجل ترك دابته ~~فقال إن كان تركها في كلاء وماء وامن فهي له يأخذها متى شاء وان تركها في ~~غير كلاء وماء فهي للذي أحياها مسألة لو اخذ البعير وشبهه في موضع المنع من ~~اخذه بان كان في كلاء وماء أو كان صحيحا كان ضامنا لأنه متعد بالأخذ لأنه ~~اخذ ملك غيره بغير اذنه ولا اذن الشارع ms3699 فهو كالغاصب ولا يبرء لو تركه في ~~مكانه أو رده إليه بل انما يبرء بالرد إلى صاحبه مع القدرة فان فقده سلمه ~~إلى الحاكم لأنه منصوب للمصالح وبه قال الشافعي واحمد لان ما لزمه ضمانه لا ~~يزول عنه الا برده إلى صاحبه أو نايبه كالمسروق والمغصوب وقال أبو حنيفة ~~ومالك يبرأ لان عمر قال أرسله في الموضع الذي أصبته فيه وجرير طرد البقرة ~~التي لحقت ببقرة وقول عمر لا حجة فيه ولا جرير أيضا مع أنه لم يأخذ البقرة ~~ولا اخذها راعيه انما لحقت بالبقر فطردها عنها فأشبه ما لو دخلت داره ~~فاخرجها على هذا متى لم يثبت يده عليها ويأخذها لم يلزمه ضمانها وان طردها ~~على اشكال مسألة: لو وجد شاة في الفلاة أو في مهلكة كان له اخذها عند ~~علمائنا وهو قول أكثر أهل العلم قال ابن عبد البر اجمعوا على أن ضالة الغنم ~~في الموضع المخوف عليها له اكلها والأصل فيه ما رواه العامة والخاصة حين ~~سئل عن ضالة الغنم قال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب وكذا الحيوان ~~الذي لا يمتنع عن صغار السباع مثل الثعلب وابن آوى والذئب وولد الأسد ~~ونحوها فان صغار الغنم كفصلان الإبل وعجول البقر وصغار الخيل والدجاج ~~والإوز ونحوها فان ذلك كله يجوز التقاطه في الفلوات والمواضع المهلكة وعن ~~أحمد رواية أخرى انه لا يجوز لغير الامام التقاط الشاة وصغار النعم وقال ~~الليث بن سعد لا أحب ان يقربها الا ان يحرزها لصاحبها لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله لا يأوي الضالة الا ضال ولأنه حيوان فأشبه الإبل في المنع ~~وحديثهم عام فيحمل على ما يمتنع من الحيوان لكبره أو لسرعة عدوه أو طيرانه ~~جمعا بين العام والخاص والقياس على الإبل لا يصح لأنه (ع) منع من التقاطها ~~بان معها حذاها وسقاها وهذا معنى مفقود في الغنم فلا يتم القياس وأيضا ان ~~النبي (ع) فرق بينهما في خبر واحد فلا يجوز الجمع بين ما فرق الشارع ولا ~~قياس ما ms3700 أمر بالتقاطه على ما منع ذلك فيه مسألة: وهذا الحكم في الشاة ~~وغيرها من صغار الانعام التي لا يمتنع من صغار السباع انما يثبت لو وجدها ~~في الصحراء أو في موضع مهلكة إما لو وجدها في العمران فإنه لا يجوز له ~~التقاطها بحال وفرق بين ما يمتنع بكبره أو سرعة عدوه أو طيرانه وبين ما لا ~~يمتنع كالشاة وشبهها في تحريم الاخذ من العمران وبه قال مالك وأبو عبيد ~~وابن المنذر لأنه المفهوم من قوله صلى الله عليه وآله هي لك أو لأخيك أو ~~للذئب والذئب لا يكون في المصر ولعموم قوله (ع) الضوال لا يأكلها الا ~~الضالون ومن طريق الخاصة ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق (ع) ~~قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشاة الضالة بالفلاة فقال ~~للسائل هي لك أو لأخيك أو للذئب قال وما أحب ان أمسها وإذا كان في موضع ~~المخافة والهلاك وتعرضها للذئب كره اخذها ناسب التحريم وجدانها في العمران ~~وقال أحمد بن حنبل لا فرق بين ان يجدها في الفلاة أو في العمران لان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال خذها ولم يفرق ولم يستفصل بين وجدانها في العمران ~~والصحاري ولو افترق الحال لسال واستفصل ولأنها لقطة فيستوي فيها المصر ~~والصحراء كغيرها من اللقطات ونمنع عدم الاستفصال لأنه مفهوم من قوله صلى ~~الله عليه وآله أو للذئب والقياس باطل خصوصا مع قيام الفارق مسألة: إذا اخذ ~~الشاة وشبهها من صغار النعم من الفلاة تخير ان شاء تملكها وضمن على اشكال ~~وان شاء دفعها إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك وان ~~شاء حبسها أمانة في يده لصاحبها وينفق عليها من ماله وان شاء تصدق بها وضمن ~~ان لم يرض المالك بالصدقة وقال الشافعي هو بالخيار بين ان يأكلها في الحال ~~ويغرم قيمتها إذا جاء صاحبها وبين ان يعرفها سنة وينفق عليها من ماله وبين ~~ان يمسكها على صاحبها وينفق عليها من ماله ولا يعرفها ولا ms3701 يتملكها وبين ان ~~يبيعها بإذن الامام في الحال ويحفظ ثمنها على صاحبها قال ابن عبد البراء ~~اجمعوا على أن ضالة الغنم في الموضع المخوف عليها له اكلها لقوله هي لك أو ~~لأخيك أو للذئب أضافها إليه بلفظة له المقتضية للتملك في الحال وسوى فيها ~~بينه وبين الذئب الذي لا يتأنى؟ باكلها ولان في اكلها في الحال دفعا لثقلها ~~بالمؤنة عليها والانفاق وحفظها لماليتها على صاحبها إذا جاء اخذ قيمتها ~~بكمالها من غير نقص فيه وفي ابقائها تضييع للمالك بالانفاق عليها والغرامة ~~في نقلها فكان اكلها أولي إذا ثبت هذا فإذا أراد اكلها حفظ صفتها حتى إذا ~~جاء صاحبها غرمها له فان الغرامة تجب عليه في قول عامة أهل العلم الا مالكا ~~فإنه قال يأكلها ولا يغرم قيمتها لصاحبها ولا يعرفها لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله هي لك ولم يوجب تعريفا ولا غرما وسوى بينه وبين الذئب والذئب لا ~~يعرف ولا يغرم قال ابن عبد البر لم يوافق مالكا أحد من العلماء على قوله ~~وقول النبي صلى الله عليه وآله رد على أخيك ضالته دليل على أن الشاة على ~~ملك صاحبها ولأنها لقطة لها قيمة وتتبعها النفس فيجب غرامة قيمتها لصاحبها ~~إذا جاء كغيرها ولأنها ملك لصاحبها فلم يجز تملكها عليه بغير عوض من غير ~~رضاه كما لو كانت في التبيان؟ ولأنها عين تجب ردها مع بقائها فوجب غرمها ~~إذا أتلفها كلقطة الذهب وقوله صلى الله عليه وآله هي لك لا يمنع وجوب ~~غرامتها فإنه قد اذن في لقطة الذهب والورق بعد تعريفها في اكلها وانفاقها ~~وقال هي كسائر مالك ثم قد اجمعوا على وجوب غرامتها ولم يذكره في الحديث ~~فكذا الشاة ولا فرق بينهما في المالية فلا فرق بينهما في الغرم مسألة: إذا ~~اختار الملتقط للشاة في الفلاة حفظها على صاحبها كان عليه الانفاق عليها ~~لان بقاؤها لا يتم بدونه ولأنه قد التزم حفظها فقد الزم نفسه بما يتوقف ~~حفظها عليه إذا ثبت هذا فإنه يتخير بين ان يتبرع ms3702 بالانفاق عليها ولا يرجع ~~به على مالكها أو بين ان يرفع امرها إلى الحاكم لينفق عليها الحاكم أو ~~يأمره بالانفاق عليها ليرجع به على مالكها ولو لم يرفع امرها إلى الحاكم ~~وأنفق فهو متبرع كما لو أنفق على حيوان غيره مع تمكنه من استيذانه فان ~~الحاكم ولي المالك ونائب عنه مع غيبته ولو لم يجدها كما اشهد شاهدين ~~بالرجوع بما ينفقه ويرجع به لأنه أنفق على اللقطة لحفظها فكان من مال ~~صاحبها كمؤنة تجفيف الرطب والعنب وهو إحدى الروايتين عن أحمد والرواية ~~الثانية عنه انه لا يرجع بشئ وبه قال الشعبي والشافعي ولم يعجب الشعبي قضاء ~~عمر بن عبد العزيز في من وجد ضالة فلينفق عليها فإذا جاء ربها طالبه بما ~~أنفق لأنه أنفق على مال غيره بغير اذنه فلم يرجع به وهو غلط لأنه محسن ~~بالانفاق فلا سبيل عليه وفي عدم تمكنه PageV02P267 # من الرجوع سبيل عليه باسقاط ماله بغير عوض ولو لم يتمكن من شاهدين فان ~~نوى الرجوع بما ينفق رجع والا فلا لكن لا يقضى له بقوله وادعائه النية على ~~اشكال ينشأ من أن الرجوع في النية إليه ومن أصالة براءة الذمة مسألة: قد ~~ذكرنا ان للملتقط الخيار بين تملكها وحفظها وبيعها فإذا اختار البيع جاز له ~~وحفظ ثمنها وهل له ان يتولى ذلك بنفسه أو يجب رفعها إلى الحاكم الأقرب ~~الأول والأحوط الثاني وليس شرطا خلافا لبعض الشافعية لأنه يجوز له اكلها ~~بغير اذنه فبيعها أولي وهل يجب تعريفها الأقرب العدم لكن لو اختار ذلك ~~عرفها حولا كما يعرف اللقطة ويغرم عليها النفقة إما من ماله أو من مال ~~صاحبها على ما تقدم وقال بعض العامة يجب تعريفها حولا لأنها لقطة لها خطر ~~فوجب تعريفها كالمطعوم الكثير ولا يلزم من جواز التصرف فيها في الحول سقوط ~~التعريف كالمطعوم وقال آخرون لا يجب التعريف لقوله (ع) هي لك أو لأخيك أو ~~للذئب ولم يأمر بتعريفها كما أمر (ع) في لقطة الذهب والورق والأقوى الأول ~~فان اكلها ثبت في ms3703 ذمته قيمتها ولا يلزم عزلها لعدم الفايدة في ذلك لأنها لا ~~ينتقل عن الذمة إلى المال المعزول ولو عزل شيئا ثم أفلس كان صاحب اللقطة ~~أسوة الغرماء في المال المعزول ولا يختص بصاحب اللقطة ولو باعها وحفظ ثمنها ~~ثم جاء صاحبها اخذه ولم يشاركه فيه أحد من الغرماء لأنه ماله لا شئ للمفلس ~~فيه بخلاف ما لو تملكها أو تملك الثمن ويحتمل التخصيص لان من وجد عين ماله ~~كان أحق به مع وجود سبب الانتقال منه فهنا أولي مسألة: قد بينا انه لا يجوز ~~اخذ الشاة وشبهها في العمران خلافا لأحمد فان اخذها لم يجز له تملكها بحال ~~بل يتخير بين امساكها لصاحبها أمانة وعليه نفقتها من غير رجوع بها لتبرعه ~~حيث اخذ في موضع المنع وبين دفعها إلى الحاكم لأنه من المصالح ولو تعذر ~~الحاكم أنفق ورجع بالقيمة ولا فرق في ذلك بين الحيوان الممتنع وغيره ولو ~~وجد شاة في العمران حبسها ثلاثة أيام ثم تصدق بها عن صاحبها ان لم يأت أو ~~باعها وتصدق بثمنها والأقرب انه يضمن وقد روى ابن أبي يعفور عن الصادق (ع) ~~أنه قال جاء رجل من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة قال فأمرته ان ~~يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن صاحبها فان جاء صاحبها والا باعها وتصدق ~~بثمنها ونقل المزني عن الشافعي فيما وضعه بخطه ولا اعلم أنه سمع منه إذا ~~وجد الشاة أو البقرة أو الدابة ما قامت بمصر أو في قرية فهي لقطة فسوى في ~~البلد والقرية بين الصغير والكبير واختلف أصحابه فقال أبو إسحاق الذي نقله ~~المزني هو الصحيح ويستوي الصغير والكبير في كونها لقطة بالمصر لان الكبير ~~لا يهتدي فيه للرعي وورود الماء فيكون ضايعا كالصغير وقال الباقون لا فرق ~~بين المصر والصحاري والكبير لا يكون لقطة لان الكبير لا يضيع في البلد ولا ~~يخفى امره بخلاف الصغير فعلى هذا الوجه لا فرق بين الصحاري والامصار الا في ~~حكم واحد وهو ان في الصحاري له اكل الصغار ms3704 لأنه يتعذر عليه بيعها ولا يتعذر ~~ذلك في الأمصار فليس له اكلها وعلى ما نقله المزني الصغار والكبار لقطة وهي ~~كالصغار في الصحاري في جواز الأكل وقد بينا مذهبنا في ذلك مسألة لا يجوز ~~اخذ الغزلان واليحامير وحمر الوحش في الصحاري إذا ملكت هذه الأشياء ثم خرجت ~~إلى الصحراء وكذا باقي الصيود المستوحشة التي إذا تركت رجعت إلى الصحراء ~~لأنها تمتنع بسرعة عدوها عن صغار السباع وهي مملوكة للغير فلا يخرج عن ملكه ~~بالامتناع كما لو توحش الأهلي إما لو خاف الواجد له ضياعها عن مالكها أو ~~عجز مالكها عن استرجاعها فالأقوى جواز التقاطها لان تركها أضيع لها من سائر ~~الأموال والمقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها ولو كان الغرض حفظها في ~~نفسها لما جاز التقاط الأثمان فان الدينار محفوظ حيث ما كان مسألة: حكم ~~البقر حكم الإبل وبه قال الشافعي وأبو عبيد واحمد لأنها يمتنع عن صغار ~~السباع ويجري في الأضحية والهدي عن سبعة فأشبهت الإبل وقال مالك ان البقر ~~كالشاة وليس بشئ إما الخيل والبغال فإنها كالإبل لأنها تمتنع عن صغار ~~السباع وبه قال الشافعي واحمد واما الحمار فإنه كذلك أيضا لامتناعه عن صغار ~~السباع ولها أجسام عظيمة فأشبهت البغال والخيل ولأنها من الدواب فأشبهت ~~البغال وهو أحد قولي الحنابلة والثاني انها كالشاة لان النبي صلى الله عليه ~~وآله علل الإبل بان معها حذاها وسقاها يريد شدة صبرها عن الماء لكثرة ما ~~توعي في بطونها منه وقوتها على وروده وإباحة ضالة الغنم بأنها معرضة لاخذ ~~الذئب إياها لقوله هي لك أو لأخيك أو للذئب والحمر مساوية للشاة في علتها ~~فإنها لا تمتنع من الذئب ومفارقة الإبل في علتها فإنها لا صبر بها على ~~الماء والحاق الشئ بما ساواه في علة الحكم وفارقه في الصورة أولي من الحاقه ~~بما فارقه في الصورة والعلة مسألة: الاحجار الكبار كاحجار الطواحين والحباب ~~الكبيرة وقدور النحاس الكبيرة العظيمة وشبهها مما يتحفظ بنفسه ملحقة بالإبل ~~في تحريم اخذه بل هو أولي منه لان ms3705 الإبل في معرض التلف إما بالأسد أو ~~بالجوع أو بالعطش أو غير ذلك وهذا بخلاف تلك ولأن هذه الأشياء لا يكاد تضيع ~~عن صاحبها ولا يخرج من مكانها بخلاف الحيوان فإذا حرم اخذ الحيوان فهذه ~~أولي وكذا السفن المربوطة في الشرايع المعهودة لا يجوز اخذها والاخشاب ~~الموضوعة على الأرض إما السفن المحلولة الرباط السارية في الفرات وشبهها ~~بغير ملاح فإنها لقطة إذا لم يعرف مالكها مسألة: ما يؤخذ من الحيوان قريبا ~~من العمران حكمه حكم الموجود في العمران للعادة القاضية بان الناس يشمرون ~~دوابهم قريبا من عمارة البلد وقد تقدم ان للشافعي في جواز التقاط الممتنع ~~في المفازة قولان وكذا له قولان في جواز التقاطها في العمران أصحهما جواز ~~التقاطها للتملك لأنها في العمران يضيع بامتداد اليد الخاينة بخلاف المفازة ~~فان طروق الناس بها لا يعم ولأنها لا تجد ما يكفيها ولان البهايم في ~~العمران لا تهمل وفي الصحراء قد تسرح وتهمل فيحتمل ان صاحبها يظفر بها ولا ~~يضل عنها وحكى بعض الشافعية طريقين أحدهما القطع بالمنع والثاني القطع ~~بالجواز هذا إذا كان الزمان زمان امن إما في زمان النهب والفساد فيجوز ~~التقاطها سواء وجدت في الصحارى أو العمران والمشهور عند الشافعية ان ما لا ~~يمتنع من الغنم والعجاجيل والفصلان يجوز اخذها للتملك سواء كانت في العمران ~~في المفاوز وقال بعضهم انها لا يؤخذ كما ذهبنا نحن إليه فإذا وجدها في ~~المفازة تخير بين ان يمسكها ويعرفها ويتملكها وبين ان يبيعها ويحفظ ثمنها ~~ويعرفها ثم يتملك الثمن وبين ان يأكلها إن كانت مملوكة مأكولة ويغرم قيمتها ~~والأول أرجح من الثاني والثاني من الثالث قالوا لو وجدها في العمران فله ~~الامساك والتعريف ويملك الثمن وفي الاكل قولان أحدهما الجواز كما في ~~الصحراء وأرجحهما عند أكثر الشافعية المنع بسهولة البيع في العمران وهل ~~يجوز تملك الصغار مما يوكل في الحال لهم وجهان أحدهما نعم كما لا يجوز اكل ~~المأكول وأصحهما عندهم انه لا يجوز تملكها حتى يعرف سنة كغيرها من اللقطة ~~فإذا ms3706 امسكها وأراد الرجوع بالانفاق استأذن الحاكم فان تعذر اشهد وقد سبق ~~وان أراد البيع ولا حاكم هناك استقل به فإن كان فوجهان لهم أحدهما جواز ~~الاستقلال لأنه نائب عن المالك في الحفظ فكذا في البيع مسألة: لو وجد بعيرا ~~في أيام منى في الصحراء مقلدا كما يقلد الهدي لم يجز اخذه لأنه لا يجوز مع ~~عدم التقليد فمعه أولي وقال الشافعي يأخذه ويعرفه أيام منى فان خاف ان ~~يفوته وقت النحر نحره والأولى عنده ان يرفع إلى الحاكم حتى يأمره بنحره ~~ونقل بعضهم قولا اخر انه لا يجوز اخذه كما ذهبنا إليه ثم بنو القولين على ~~القولين فيما إذا وجد بدنة منحورة غمس ما قلدت به في دمها وضرب صفحة سنامها ~~هل يجوز الاكل منها فان منعنا الاكل منعنا الاخذ هنا وان جوزنا الاكل ~~اعتمادا على العلامة فكذا التقليد علامة كون البعير هديا والظاهر أن تخلفه ~~كان لضعفه عن PageV02P268 # المسير والأضحية المعينة إذا ذبحت في وقت النحر وقع في موقعه وان لم يأذن ~~صاحبها قال الجويني لكن ذبح الضحية وان وقع في موقعه لا يجوز الاقدام عليه ~~من غير اذن وجوز بعض الشافعية الاخذ والنحر ولهذا الاشكال ذهب القفال ~~تفريعا على هذا القول انه يجب رفع الامر إلى الحاكم لينحره وهذا ليس بشئ ~~لان الاخذ الممنوع منه انما هو الاخذ للتملك ولا شك ان هذا البعير لا يؤخذ ~~للتملك المطلب الثاني: في الملتقط مسألة: يصح اخذ الضالة في موضع الجواز ~~لكل بالغ عاقل ولو اخذه في موضع المنع لم يجز وضمنه إما ما كان أو غيره ~~لأنه اخذ ملك غيره بغير اذنه ولا اذن الشارع له فهو كالغاصب وهذا الفرض في ~~الامام عندنا باطل لأنه معصوم إما عند العامة الذين لم يوجبوا عصمة امامهم ~~فإنه قد يفرض وكذا يفرض عندنا في نائب الامام وكذا يجوز للصبي والمجنون اخذ ~~الضوال لأنه اكتساب وينتزع الولي ذلك من يدهما ويتولى التعريف عنهما سنة ~~فإن لم يأت مالك تملكاه وضمناه بتمليك الولي لهما وتضمينهما ms3707 إياه ان رأى ~~الغبطة في ذلك وان يكن في تمليكها غبطة أبقاها أمانة . مسألة: الأقرب عدم ~~اشتراط الحرية فيجوز للعبد القن والمدبر والمكاتب وأم الولد والمعتق بعضه ~~التقاط الضوال في موضع الجواز لأنه اكتساب وهؤلاء من أهله وهم أهل للحفظ ~~والأقرب انه لا يشترط الاسلام ولا العدالة فيجوز للكافر اخذ الضالة وكذا ~~للفاسق لأنه اكتساب وهما من أهله وقال الشافعي لا يجوز لغير الامام وغير ~~نايبه اخذ الضوال للحفظ لصاحبها فان اخذها غير الامام أو نايبه ليحفظها ~~لصاحبها لزمه الضمان لأنه لا ولاية له على صاحبها ولأصحابه وجه اخر انه ~~يجوز اخذها لحفظها قياسا على الامام واحتج بان النبي صلى الله عليه وآله ~~منع من اخذها من غير أن يفرق بين قاصد الحفظ وقاصد الالتقاط والقياس على ~~الامام باطل لان له ولاية وهذا لا ولاية له ونحن نقول بموجبه في موضع المنع ~~من اخذها إما لو وجدها في موضع يخاف عليها فيه مثل ان يجدها في ارض مسبعة ~~يغلب على الظن افتراس الأسد لها ان تركها فيه أو وجدها قريبة من دار الحرب ~~يخاف عليها من أهلها أو في موضع يستحل أهله أخذ أموال المسلمين أو في برية ~~لا ماء لها ولا مرعى فالأولى جواز الاخذ للحفظ ولا ضمان على اخذها لما فيه ~~من انقاذها من الهلاك فأشبه تخليصها من غرق أو حرق وإذا حصلت في يده سلمها ~~إلى بيت المال وبرئ من ضمانها وله التملك مع الضمان لان الشارع نبه على علة ~~عدم التملك لها بأنها محفوظة فإذا كانت في المهلكة انتفت العلة مسألة لو ~~ترك دابة بمهلكة فاخذها انسان فاطعمها وسقاها وخلصها تملكها وبه قال الليث ~~والحسن بن صالح واحمد وإسحاق الا ان يكون تركها بنية العود إليها فاخذها أو ~~كانت قد ضلت منه لما رواه العامة عن الشعبي ان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قال من وجد دابة قد عجز عنها أهلها فسيبوها فاخذها فأحياها رجل فهي له ~~وفي لفظ اخر عن الشعبي عن النبي صلى ms3708 الله عليه وآله أنه قال من ترك دابة ~~بمهلكة فأحياها رجل فهي لمن أحياها ومن طريق الخاصة ما رواه عبد الله بن ~~سنان في الصحيح عن الصادق (ع) قال من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض ~~قد كلت وباتت (ماتت) وسيبها صاحبها لما لم يتبعه فاخذها غيره فأقام عليها ~~وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وانما ~~هي مثل الشئ المباح ولان القول بملكها يتضمن أحياها وانقاذها من الهلاك ~~وحفظا للمال عن الضياع ومحافظة على حرمة الحيوان وفي القول بعدم الملك ~~تضييع ذلك كله من غير مصلحة تحصل ولان مالكه نبذه رغبة عنه وعجزا عن اخذه ~~فملكه اخذه كالمتساقط من السنبل وسائر ما ينبذه الناس رغبة عنه وزهدا فيه ~~المطلب الثالث في الاحكام مسألة يجوز للامام ونايبه اخذ الضالة على وجه ~~الحفظ لصاحبه ثم يرسله في الحمي الذي حماه الامام لخيل المجاهدين والضوال ~~لان للامام نظرا في حفظ مال الغايب وفي اخذه هذه حفظا لها عن الهلاك ثم ~~يعرفها حولا فان جاء صاحبها والا بقيت في الحمى وقال احمد لا يلزمه تعريفها ~~لان عمر لم يكن يعرف الضوال وفعل عمر ليس حجة وإذا عرف انسان دابته أقام ~~البينة عليها واخذها فلا يكفي وصفها لأنها ظاهرة بين الناس يعرف صفاتها غير ~~أهلها فلا يكون الصفة لها دليلا على ملكه لها ولان الضالة قد كانت ظاهرة ~~للناس حين كانت في يد مالكها فلا يختص بمعرفة صفاتها دون غيره ويمكنه إقامة ~~البينة عليها لظهورها للناس ومعرفة خلطائه وجيرانه بملكه إياها مسألة: ~~الأقرب عندي انه يجوز لكل أحد اخذ الضالة صغيرة كانت أو كبيرة ممتنعة عن ~~السباع أو غير ممتنعة بقصد الحفظ لمالكها والأحاديث الواردة في النهي عن ~~ذلك محمولة على ما إذا نوى بالالتقاط التملك إما قبل التعريف أو بعده إما ~~مع نية الاحتفاظ فالأولى الجواز كما أنه لا يجوز للامام ولا لنايبه اخذ ما ~~لا يجوز اخذه على وجه التملك مسألة: ما يحصل ms3709 عند الامام من الضوال فإنه ~~يشهد عليها ويسمها بوسم انها ضالة ثم إن كان له حمى تركها فيه ان رأى ~~المصلحة في ذلك وان رأى المصلحة في بيعها أو لم يكن له حمي باعها بعد ان ~~يصفها ويحفظ صفاتها ويحفظ ثمنها لصاحبها فان ذلك احفظ لها لان في تركها ~~ضررا على مالكها لافضائه إلى أن يأكل جميع ثمنها إما غير الامام ونائبه إذا ~~التقط الضالة ولم يجد سلطانا ينفق عليها أنفق من نفسه ويرجع مع نية الرجوع ~~وقيل لا يرجع لان عليه الحفظ ولا يتم الا بالانفاق والأول أقرب دفعا لتوجه ~~الضرر بالالتقاط ولا يبعد من الصواب التفصيل فإن كان قد نوى التملك قبل ~~التعريف أو بعده أنفق من ماله ولا رجوع لأنه فعل ذلك لنفعه وان نوى الحفظ ~~دائما رجع مع الاشهاد ان تمكن والا فمع نيته ولو كان للقطة نفع كالظهر ~~للركوب أو الحمل أو اللبن أو الخدمة قال الشيخ (ره) يكون ذلك بإزاء ما أنفق ~~والأقرب ان ينظر في قدر النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصان مسألة: لا يضمن ~~الضالة بعد الحول الا مع قصد التملك ولو قصد حفظها دائما لم يضمن كما في ~~لقطة الأموال الا مع التفريط أو التعدي ولو قصد التملك ضمن فان نوى الحفظ ~~بعد ذلك لم يبرأ من الضمان لأنه قد تعلق الضمان بذمته كما لو تعدى في ~~الوديعة ثم نوى الحفظ ولو قصد الحفظ ثم نوى التملك لزمه الضمان من حين نية ~~التملك مسألة: لو وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يجز له اخذه لأنه كالضالة ~~الممتنعة يتمكن من دفع المؤذيات عنه ولو كان صغيرا كان له اخذه لأنه في ~~معرض التلف والمال إذا كان بهذه الحال جاز اخذه وهو نوع منه وإذا اخذ عبدا ~~صغيرا للحفظ لم يدفع إلى مدعيه الا بالبينة ولا يكفي الشهادة على شهود ~~الأصل بالوصف لاحتمال الشركة في الأوصاف بل يجب احضار شهود الأصل ليشهدوا ~~بالعين فان تعذر احضارهم لم يجب نقل العبد إلى بلدهم ولا بيعه على ms3710 من يحمله ~~ولو رأى الحاكم ذلك صلاحا جاز ولو تلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت دعواه ~~ضمن المدعي قيمة العبد واجره مسألة: لو ترك متاعا في مهلكة فخاصه انسان لم ~~يملكه لأنه لا حرمة له في نفسه ولا يخشى عليه التلف كالخشية على الحيوان ~~فان الحيوان يموت إذا لم يطعم ويسقى وتأكله السباع والمتاع يبقى إلى أن ~~يعود مالكه إليه ولو كان المتروك عبدا لم يملكه اخذه لان العبد في العادة ~~يمكنه التخلص إلى الأماكن التي يعيش فيها بخلاف البهيمة وله اخذ العبد ~~والمتاع ليخلصه لصاحبه وهل يستحق الأجرة عن تخليص العبد أو المتاع الوجه ~~انه لا يستحق الا مع الجعل لأنه عمل في مال غيره بغير جعل فلم يستحق شيئا ~~كالملتقط وقال احمد يستحق الجعل وليس بجيد مسألة: ما يلقيه ركبان البحر فيه ~~من السفينة خوفا من الغرق إذا أخرجه غير مالكه فالأقرب انه للمخرج وبه قال ~~الليث بن سعد والحسن البصري وما نضب عنه الماء فهو لأهله وقال ابن المنذر ~~يرده على أربابه ولا جعل له وهو مقتضى قول الشافعي ويتخرج على قول احمد ان ~~لمن أنقذه اجرة مثله والأقرب ما قدمناه لأنه مال ألقاه أربابه فيما يتلف ~~بتركه فيه اختيارا منهم فملكه من أخرجه كالمنبوذ PageV02P269 # بنية الاعراض عن تملكه ولو انكسرت السفينة في البحر فاخرج بعض المتاع ~~الذي فيها بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها روى الشعيري فيه ان الصادق ~~(ع) سئل عن ذلك فقال إما ما أخرجه البحر فهو لأهله الله أخرجه واما ما اخرج ~~بالغوص فهو لهم وهم أحق به وقال الشافعي وابن المنذر إذا انكسرت السفينة ~~فأخرجه قوم يأخذ أصحاب المتاع متاعهم ولا شئ للذي أصابوه وعلى قياس قول ~~احمد يكون لمستخرجه أجرة المثل لان ذلك وسيلة إلى تحصيله وحفظه لصاحبه ~~وصيانة عن الغرق فان الغواص إذا علم أنه يدفع إليه الاجر بادر إلى التخليص ~~وان علم أنه يؤخذ منه بغير شئ لم يخاطر بنفسه في استخراجه مسألة: قد بينا ~~انه يجوز ms3711 للانسان ان يلتقط العبد الصغير وكذا الجارية الصغيرة ويملك كل ~~منهما بعد التعريف وقياس مذهب احمد انه لا يملكان بالتعريف وقال الشافعي ~~يملك العبد دون الجارية لان التملك بالتعريف عنده كالقرض والجارية عنده لا ~~تملك بالقرض واستشكل بعض العامة ذلك فان الملقوط محكوم بحريته وإن كان ممن ~~يعبر عن نفسه فاقر بأنه مملوك لم يقبل اقراره لان الطفل لا قول له ولو ~~اعتبر قوله في ذلك لاعتبر في تعريف سيده الفصل الثالث: في اللقيط وفيه ~~مطالب الأول الأركان اللقيط كل صبي ضايع لا كافل له ويسمى منبوذا باعتبار ~~انه ينبذ اي يرمى ويسمى لقيطا أي ملقوطا واللقيط فعيل بمعنى مفعول كما يقال ~~دهين وخضيب وجريح وطريح وانما هو مدهون ومخضوب ومجروح ومطروح ويسمى ملقوطا ~~باعتبار انه يلقط إذا عرفت هذا فالأركان ثلاثة الأول: الالتقاط وهو واجب ~~على الكفاية لاشتماله على صيانة النفس عن الهلاك وفي تركه اتلاف النفس ~~المحترمة وقد قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على ~~الاثم والعدوان ولان فيه احياء النفس فكان واجبا كاطعام المضطر وانجائه من ~~الغرق وقد قال الله تعالى ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وقال الله ~~تعالى وافعلوا الخير ووجد سفيان بن جميلة منبوذا فجاء به إلى عمر بن الخطاب ~~فقال ما حملك على اخذ هذه النسمة فقال وجدتها ضايعة فأخذتها فقال عريفة انه ~~رجل صالح فقال كذلك قال نعم اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته وهذا الخبر ~~عندنا لا يعول عليه والولاء عندنا لمن يتولاه الملتقط فإن لم يتوال أحدا ~~كان ميراثه للامام وليس اخذ اللقيط واجبا على الأعيان بالاجماع وأصالة ~~البراءة ولئلا يتضاد الاحكام ولان الغرض الحفظ والتربية وذلك يحصل بأي واحد ~~اتفق بل هو من فروض الكفايات إذا قام به البعض سقط عن الباقين ولو تركه ~~الجماعة بأسرهم أتموا بأجمعهم إذا علموا به وتركوه مع امكان اخذه مسألة: ~~ويستحب الاشهاد على اخذه لأنه أصون واحفظ لأنه يحتاج إلى حفظ الحرية والنسب ~~ولان اللقطة يشيع امرها بالتعريف ولا ms3712 تعريف في اللقيط وللشافعية طريقان ~~أحدهما انه على وجهين أو قولين كما قدمنا في اللقطة والأصح القطع بالوجوب ~~بخلاف اللقطة فان الأصح فيها الاستحباب لان اللقيط يحتاج إلى حفظ الحرية ~~والنسب فجاز ان يجب الاشهاد عليه كما في النكاح والأصل عندنا ممنوع وحكى ~~الجويني وجها ثالثا هو الفرق فإن كان الملتقط على ظاهر العدالة لم يكلف ~~الاشهاد وإن كان مستور العدالة كلف ليصير الاشهاد قرينة يغلب على الظن ~~الثقة وإذا أوجبنا الاشهاد فلو تركه لم تسقط ولاية الحضانة وقال الشافعي ~~تسقط ولاية الحضانة ويجوز الانتزاع وإذا اشهد فليشهد على الملتقط وما معه ~~من يثاب وغيرها إن كان معه شئ الركن الثاني: اللقيط وقد ذكرنا انه كل صبي ~~ضايع لا كافل له والتقاطه من فروض الكفايات فيخرج بقيد الصبي البالغ فإنه ~~مستغن عن الحضانة والتعهد فلا معنى لالتقاطه نعم لو وقع في معرض هلاك أعين ~~ليتخلص إما الصبي الذي بلغ سن التمييز فالأقرب جواز التقاطه لحاجته إلى ~~التعهد والتربية وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه لا يلتقط لأنه مستقل ~~ممتنع كضالة الإبل فلا يتولى امره الا الحاكم وقولنا ضايع يريد به المنبوذ ~~لان غير المنبوذ يحفظه أبوه أو جده لأبيه أو الوصي لأحدهما فإن لم يكن أحد ~~هؤلاء نصب القاضي له من يراعيه ويحفظه ويتسلمه لأنه كان له كافل معلوم وهو ~~أبوه أو جده أو وصيهما فإذا فقد قال القاضي مقامه كما أنه يقوم لحفظ مال ~~الغايبين والمفقودين إما المنبوذ فإنه يشبه اللقطة ولهذا يسمى لقيطا فلم ~~يختص حفظه بالقاضي وقولنا لا كافل له يريد به من لا أب له ولا جد للأب ومن ~~يقوم مقامهما والملتقط فمن هو في حضانة أحد هؤلاء لا معنى لالتقاطه نعم لو ~~وجد في مضيعة اخذ ليرد إلى حاضنه الركن الثالث الملتقط مسألة يعتبر في ~~الملتقط التكليف والحرية والاسلام والعدالة فلا يصح التقاط الصبي ولا ~~المجنون ولو كان الجنون يعتوره أدوارا اخذه الحاكم من عنده كما يأخذه لو ~~التقطه المجنون المطبق أو الصبي واما العبد ms3713 فليس له الالتقاط لان منافعه ~~ملك سيده فليس له صرفها إلى غيره الا باذنه ولان الالتقاط تبرع والعبد ليس ~~من أهله إذ أوقاته مشغولة بخدمة مولاه ولو اذن له السيد أو علم به فاقره في ~~يده جاز وكان السيد في الحقيقة هو الملتقط والعبد نايبه قد استعان به عليه ~~في الاخذ والتربية والحضانة فصار كما لو التقطه سيده وسلمه إليه وإذا اذن ~~له السيد لم يكن له الرجوع في ذلك إما لو كان الطفل في موضع لا ملتقط له ~~سوى العبد فإنه يجوز له التقاطه لأنه تخليص له من الهلاك فجاز كما لو أراد ~~التخليص من الغرق ولو التقط العبد مع وجود ملتقط غيره لم يقر في يده ~~وينتزعه الحاكم لأنه المنصوب للمصالح الا ان يرضى مولاه ويأذن بتقريره في ~~يده فيقدم على الحاكم ولا فرق بين القن المدبر وأم الولد والمكاتب والمحرر ~~بعضه في ذلك كله لأنه ليس لأحد هؤلاء التبرع بماله ولا بمنافعه الا بإذن ~~السيد وقال الشافعي المكاتب إذا التقط بغير اذن السيد انتزع من يده كالقن ~~وان التقط بإذن السيد جاء فيه الخلاف في تبرعاته بالاذن لكن الظاهر عندهم ~~المنع لان حق الحضانة ولاية وليس المكاتب أهلا لها وليس بجيد لان الحق لا ~~يعذرهما وللشافعية وجهان في المعتق نصفه إذا التقط في يوم نفسه هل يستحق ~~الكفالة مسألة: لا يجوز للكافر ان يلتقط الصبي المسلم سواء كان الكافر ذميا ~~أو معاهدا أو حربيا لأنه لا ولاية للكافر على المسلم قال الله تعالى ولن ~~يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ولأنه لا يؤمن ان يفتنه عن دينه ~~ويعلمه الكفر بل الظاهر أنه يربيه على دينه وينشوا على ذلك كولده فان ~~التقطه لم يقر في يده إما لو كان الطفل محكوما بكفره فإنه يجوز للكافر ~~التقاطه لقوله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض وللمسلم التقاط الطفل ~~الكافر مسألة: الأقرب اعتبار العدالة في الملتقط فلو التقطه الفاسق لم يقر ~~في يده وينتزعه الحاكم لان الفاسق غير مؤتمن شرعا وهو ms3714 ظالم فلا يجوز الركون ~~إليه لقوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ولا يؤمن ان ~~يبيع الطفل أو يسرقه ويدعيه مملوكا له بعد مدة ولا يؤمن سوء تربيته له ولا ~~يوثق عليه ويخشى الفساد به وهو قول الشافعي أيضا ويفارق اللقطة حيث أقرب في ~~يد الفاسق عندنا وفي أحد قولي الشافعي من ثلاثة أوجه أ: ان في اللقطة معنى ~~التكسب والفاسق من أهل التكسب وههنا لا كسب بل هو مجرد الولاية ب: ان في ~~اللقطة وجوب ردها إليه لو انتزعناها منه بعد التعريف حولا ونية التملك ~~ليتملكها فلم ينتزعها منه واستظهرنا عليه في حفظها وإن كان الانتزاع أحوط ~~وهنا لا يرد اللقيط إليه فكان الانتزاع أحوط وأسهل ج: المقصود في اللقطة ~~حفظ المال ويمكن الاحتياط عليه بالاستظهار في التعريف وبنصب الحاكم من ~~يعرفها فيزول خوف الخيانة ولا يحتاج إلى أن ينتزعها الحاكم وهنا المقصود ~~حفظ الحرية والنسب ولا سبيل إلى الاستظهار عليه لأنه قد يدعي رقه في بعض ~~البلدان وبعض الأحوال وقيل لا يشترط العدالة ولا ينتزع اللقيط من يد الفاسق ~~لامكان حفظه في يده بالاشهاد عليه ويأمر الحاكم أمينا يشارفه عليه كل ~~PageV02P270 # وقت ويتعهده في كل زمان ويشيع امره فيعرف انه لقطة فينحفظ بذلك من غير ~~زوال ولايته جمعا بين الحقين كما في اللقطة مسألة: من ظاهر حاله الأمانة ~~الا انه لم يختبر حاله لا ينتزع من يده لان ظاهر المسلم العدالة ولم يوجد ~~ما يعارض هذا الظاهر ولان حكمه حكم العدل في لقطة المال والولاية في النكاح ~~وأكثر الاحكام لكن يوكل الامام من يراقبه من حيث لا يدري لئلا يتأذى فإذا ~~حصلت للحاكم الثقة به صار كمعلوم العدالة وقيل ذلك لو أراد السفر به منع ~~وانتزع منه لأنه لا يؤمن ان يسترقه وأن يكون اظهاره العدالة لمثل هذا الفرض ~~الفاسد وهو أحد قولي الشافعي والثاني له انه يقر في يده ويسافر به لأنه يقر ~~في يده في الحضر من غير مشرف يضم إليه فكذا في السفر ms3715 كالعدل ولان الظاهر ~~الستر والصيانة فاما من عرفت عدالته وظهرت أمانته فيقر اللقيط في يده في ~~سفر وحضر لأنه مأمون عليه إذا كان سفره لغير النقلة ولها وجهان مسألة: ~~يعتبر في الملتقط الرشد فلا يصح التقاط المبذر المحجور عليه فلو التقط لم ~~يقر في يده وانتزع منه لأنه ليس مؤتمنا عليه شرعا وإن كان عدلا ولا يشترط ~~في الملتقط الذكورة فان الحضانة أليق بالإناث ولا يشترط كونه غنيا إذ ليست ~~النفقة على الملتقط والفقير يساوي الغني في الحضانة وللشافعية وجه آخر وهو ~~انه لا يقر في يد الفقير لأنه لا يتفرغ للحضانة به لاشتغاله بطلب القوت ~~مسألة: لو ازدحم على لقيط اثنان فإن كان ازدحامهما عليه قبل اخذه وقال كل ~~واحد منهما انا اخذه وأحضنه جعله الحاكم في يد من رآه منهما أو من غيرهما ~~لأنه لا حق لهما قبل الاخذ وان ازدحما بعد الاخذ بان تناولاه تناولا واحدا ~~دفعة واحدة فإن لم يكن أحدهما أهلا للالتقاط منع منه وسلم اللقيط إلى الآخر ~~كما لو كان أحدهما مسلما حرا عدلا والاخر يكون كافرا أو فاسقا أو عبدا لم ~~يأذن له مولاه أو مكاتبا كذلك فان المسلم العدل الحر يقر في يده ولو يشاركه ~~الآخر ولا اعتبار بمشاركته إياه في الالتقاط لأنه لو التقطه وحده لم يقر في ~~يده فإذا شاركه من هو من أهل الالتقاط كان أولي واما إن كان كل واحد منهما ~~أهلا للالتقاط فان سبق أحدهما إلى الالتقاط منع الآخر من مزاحمته ولا يثبت ~~السبق بالوقوف على رأسه من غير اخذ وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه ~~يثبت وان لم يسبق أحدهما فان اختص أحدهما بوصف يوجب تقدمه قدم وكان أولي من ~~الآخر وان تساويا من كل وجه فان سلم أحدهما لصاحبه ورضى باسقاط حقه جاز لان ~~الحق له فلا يمنع من الايثار به وان تشاحا أقرع بينهما وبه قال الشافعي ~~لقوله تعالى وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ولأنه أمر مشكل ~~لعدم امكان الجمع ms3716 بينهما وعدم أولوية أحدهما وكل مشكل ففيه القرعة بالنص عن ~~أهل البيت عليهم السلام ولأنه لا يمكن ان يخرج عن أيديهما لاشتماله على ~~ابطال حقهما الثابت لهما بالالتقاط أو يترك في أيديهما إما جمعا والاجتماع ~~على الحضانة مشق أو متعذر ولا يمكن ان يكون عندهما في حالة واحدة واما ~~بالمهاياة وهو يشتمل على الاضرار باللقيط لما في تبدل الأيدي من قطع الألفة ~~واختلاف الأغذية والأخلاق أو يختص به أحدهما لا بالقرعة ولا سبيل إليه ~~لتساويهما فلم يبق مخلص الا القرعة كالزوج يسافر بإحدى زوجاته بالقرعة وقال ~~بعض الشافعية يرجح أحدهما باجتهاد القاضي من رآه خيرا للقيط أقره في يده ~~وهو غلط لأنه قد يستوي الشخصان في اجتهاد القاضي ولا سبيل إلى التوقف فلابد ~~من مرجوع إليه وليس سوى القرعة وقال بعض الشافعية يخير الصبي في الانضمام ~~إلى من شاء منهما وهو غلط لأنه قد لا يكون مميزا بحيث يفوض إليه التخيير ~~ولو كان مميزا فإنه لا يخير كما يخير الصبي بين الأبوين عند بلوغه سن ~~التمييز عندهم لأنه هناك يعول على الميل الناشي من الولادة وهذا المعنى ~~معدوم في اللقيط مسألة: هذا إذا تساويا في الصفات فان ترجح أحد الملتقطين ~~بوصف يوجب تخصيصه به دون الآخر وكانا معا ممن يثبت لهما جواز الالتقاط أقر ~~في يده وانتزع من يد الآخر والصفات المرجحة أربعة أ: الغنى فلو كان أحدهما ~~غنيا والاخر فقيرا فللشافعية وجهان أحدهما انهما يتساويان وهو قول بعض ~~علمائنا لان الفقير أهل للالتقاط كالغني وأظهرهما عند الشافعية أولوية ~~الغني لأنه ربما يواسيه بمال وينفعه في كثير من الأوقات ويواكله أحيانا ~~ولان الفقير قد يشتغل بطلب القوت عن الحضانة فان رجحنا الغني على الفقير ~~وكانا معا غنيين الا ان أحدهما أكثر غنا من الآخر فللشافعية وجهان في تقديم ~~أكثرهما مالا ب: ان يكون أحدهما بلديا والاخر قرويا أو كان أحدهما بلديا أو ~~قرويا والاخر بدويا تساويا عند بعض علمائنا ورجح البلدي على القروي والقروي ~~على البدوي لما فيه من حفظ ms3717 نسبه وامكان وصول قريبه إليه وللشافعية وجهان ج: ~~من ظهرت عدالته بالاختبار يقدم على المستور على خلاف بين علمائنا وللشافعية ~~وجهان أحسنهما انه يقدم احتياطا للصبي والثاني يستويان لان المستور لا يسلم ~~ثبوت المزية للاخر ويقول لا اترك حقي بجهلكم لحالي د: الحر أولي من العبد ~~والمكاتب وإن كان التقاطه بإذن السيد لأنه في نفسه ناقص وليست يد المكاتب ~~يد السيد مسألة: لا تقدم المراة على الرجل لان المراة وإن كانت بالحضانة ~~أولي لشفقتها وملامستها الا ان الرجل أقوى ولا فرق بين ان يكون المنبوذ ~~ذكرا أو أنثى بخلاف الام فإنها تقدم على الأب في الحضانة لان المراعى هناك ~~شفقة الأمومة في الحضانة وكذا لا يتقدم المسلم على الكافر في اللقيط ~~المحكوم بكفره وقال بعض الشافعية يقدم المسلم ليعلمه دينه فتحصل له سعادة ~~الدنيا والآخرة ينجو من الجزية أو الصغار ويتخلص من النار وهذا أولي من ~~الترجيح باليسار الذي انما يتعلق بتوسعته عليه في الانفاق ولا بأس به عندي ~~وقال بعض الشافعية يقدم الكافر لأنه على دينه وهو ينافي المعقول إذ الغرض ~~اجتذاب الكافر إلى الاسلام مسألة: إذا تساويا وأقرع بينهما فخرجت القرعة ~~لأحدهما فترك حقه للاخر لم يجز لأنه ليس للمنفرد نقل حقه وتسليم اللقيط إلى ~~الآخر وبتخصيصه بالقرعة صار منفردا ولو قال قبل القرعة تركت حقي فالأصح عند ~~الشافعية وهو المعتمد انفراد الآخر به لان الحق لهما فإذا أسقط أحدهما حقه ~~استقل الآخر كالشفيعين والثاني المنع كما لو ترك حقه بعد خروج القرعة بل ~~يرفع الامر إلى الحاكم حتى يقره في يد الآخر ان رأى ذلك وله ان يختار أمينا ~~اخر فيقرع بينه وبين الذي لم يترك حقه وقال بعض الشافعية ان التارك لا ~~يتركه الحاكم ويقرع بينه وبين صاحبه فان خرجت القرعة عليه الزم القيام ~~بحضانته بناء على أن المنفرد إذا شرع في الالتقاط لا يجوز له الترك المطلب ~~الثاني: في احكام الالتقاط وفيه بحثان الأول: في نقله يجب على الملتقط حفظ ~~اللقيط ورعايته ولا يجب عليه ms3718 نفقته سواء كان موسرا أو معسرا فان عجز عن ~~حفظه سلمه إلى القاضي ولو تبرم به مع القدرة على حضانته وتربيته فالأقرب ~~انه يسلمه إلى القاضي أيضا وللشافعية وجهان مبنيان على أن الشروع في فروض ~~الكفاية هل يوجب اتمامها وهل يصير الشارع فيها متعينا لها أم لا والكلام ~~فيه مضى في كتاب السير وقطع بعض الشافعية بما ذهبنا إليه ولا شك في أن ~~الملتقط يحرم عليه نبذه ورده إلى المكان الذي التقطه فيه لما فيه من تعريضه ~~للاتلاف إذا عرفت هذا فان الواجب على الملتقط حفظه وتربيته دون نفقته ~~وحضانته مسألة: الملتقط للصبي إن كان بلديا وقد التقطه في بلدته أقر في يده ~~وليس له ان ينقله إلى البادية لو أراد الانتقال إلى البادية بل ينتزع منه ~~لما في عيش أهل البوادي من الخشونة وقصورهم عن معرفة علوم الأديان ~~والصناعات التي يكتسب بها فلو انتقل باللقيط الزم تضرره ولان ظهور نسبه ~~انما يكون في موضع التقاطه غالبا فلو سافر به لضاع نسبه لان من ضيعه يطلبه ~~حيث ضيعه ولو كان الموضع المنقول إليه من البادية قريبا من البلد ويسهل ~~تحصيل ما يراد منها فان راعينا خشونة المعيشة لم يمنع وان راعينا تحفظ ~~النسب فإن كان أهل البلد يختلطون باهل تلك البادية لم يمنع أيضا والا منع ~~وكما أنه ليس له نقله إلى البادية فكذا ليس له نقله إلى PageV02P271 # القرى لان مقامه في الحضر أصلح له في دينه ودنياه وارفق له ولان بقائه في ~~البلد أقرب إلى كشف نسبه وظهور أهله واعترافهم به ولو أراد النقلة به إلى ~~بلد اخر فان نظرنا إلى اعتبار المعيشة فالبلاد متقاربة وان اعتبرنا أمر ~~النسب منعناه لان طلبه في موضع ضياعه أظهر فيكون كشف نسبه فيه أرجى فلا يقر ~~في يد المنتقل عنه كما لا يقر في يد المنتقل به إلى البادية وللشافعية ~~وجهان ولا فرق في ذلك بين سفر النقلة والتجارة والزيارة ولو غلب على ظن ~~الملتقط قصد رمي أهله له وتضييعه فالأقوى عندي ms3719 جواز نقله إلى أين شاء ولو ~~وجده القروي في قريته أو في قرية أخرى أو في بلده فالحكم كما قلنا في ~~البلدي والبدوي إذا التقطه في بلد أو قرية لم يقر يده عليه لو أراد الخروج ~~به إلى البادية لما فيه من خشونة العيش وضياع النسب ولو أراد المقام بها ~~أقر في يده مسألة: لو التقطه الحضري في البادية فإن كان في مهلكة فلا بد من ~~نقله حراسة له عن التلف وللملتقط ان يتوجه به إلى مقصده ويذهب إليه به ومن ~~أوجب من العامة تعريف اللقطة في أقرب الأماكن يقول لا يذهب به إلى مقصده ~~رعاية لأمر النسب ولو التقطه في حلة أو قبيلة فله نقله إلى البلدة والقرية ~~وللشافعية وجهان ولو أقام هناك أقر في يده قطعا ولو التقطه البدوي في حلة ~~أو قبيلة في البادية فإن كان من أهل حلة مقيمين في موضع راتب أقر في يده ~~لأنه كبلدة أو قرية وان كانوا ممن ينتقلون من موضع إلى موضع فوجهان ~~للشافعية أحدهما المنع لما فيه من التعب والثاني يقر لان أطراف البادية ~~كمحال البلدة مسألة: لو ازدحم على لقيط في البلدة أو القرية اثنان أحدهما ~~مقيم في ذلك الموضع والاخر ظاعن عنه فالأولى انه يقر في يد المقيم لأنه ~~ارفق له وارجى لظهور نسبه وهو أحد قولي الشافعية والثاني إن كان الظاعن ~~يظعن إلى البادية فالمقيم أولي وإن كان إلى بلد اخر فان منعنا المنفرد من ~~الخروج باللقيط إلى بلد اخر فكذلك يكون المقيم أولي وان جوزنا له ذلك ~~تساويا ولو اجتمع على لقيط في القرية قروي مقيم بها وبلدي فالأولى تقديم ~~القروي لأنه يطلب في موضع ضياعه وهو أحد قولي الشافعية والثاني انا إذا ~~جوزنا النقل من بلد إلى بلد تساويا وان منعناه فالقروي أولي ولو اجتمع حضري ~~وبدوي على لقيط في البادية فان وجد في حلة أو قبيلة والبدوي في موضع راتب ~~تساويا وقال بعض الشافعية البدوي أولي إن كان مقيما فيهم رعاية للنسبة وإن ~~كان ms3720 البدوي من المنتجعين فان قلنا يقر في يده لو كان منفردا فهما سواء والا ~~فالحضري أولي وان وجد في مهلكة للشافعية قولان أحدهما تقديم الحضري والثاني ~~تقديم البدوي والأقرب تقديم من مكانه أقرب إلى موضع الالتقاط البحث الثاني: ~~في النفقة على اللقيط لا يجب على الملتقط النفقة على اللقيط اجماعا لأصالة ~~براءة الذمة قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه العلم من أهل العلم على أن ~~نفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط كوجوب نفقة الولد وذلك لان أسباب وجوب ~~النفقة من القرابة والزوجية والملك منتفية عن الالتقاط لأنه عبارة عن تخليص ~~نفس اللقيط من الهلاك وتبرع بحفظه فلا يوجب ذلك النفقة كما لو فعله بغير ~~اللقيط ولان محمد بن علي الحلبي سأل الصادق (ع) قال قلت له من الذي أجبر ~~على نفقته قال الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير يعني الأخ وابن الأخ ~~وغيره رواه الصدوق بن بابويه (ره) ولم يذكر اللقيط ولان ايجاب الانفاق عليه ~~يؤدي إلى ترك التقاطه وإهماله فيلزم الافضاء إلى تلفه مسألة: اللقيط إن كان ~~له مال أنفق عليه منه وماله ينقسم إلى ما يستحقه بعموم كونه لقيطا والى ما ~~يستحقه بخصوصه فالأول مثل الحاصل من الوقوف على اللقطا أو اوصى لهم قال بعض ~~الشافعية أو وهب لهم واعترض عليه بان الهبة لا يصح لغير معين قال آخرون ~~يجوز ان ينزل الجهة العامة منزلة المسجد حتى يجوز له تمليكها بالهبة كما ~~يجوز الوقف عليها وحينئذ يقبله القاضي وليس بشئ نعم تصح الوصية لهم والثاني ~~ما يوجد تحت يده واختصاصه لان للطفل يدا واختصاصا كالبالغ والأصل الحرية ما ~~لم يعرف غيرها وذلك كثيابه التي عليه ملبوسة له والملفوفة عليه والمفروشة ~~تحته والذي غطى به من لحاف وشبهه وما شد عليه وعلى ثوبه أو جعل في جيبه من ~~حلي أو دراهم وغيرها وكذا ما يكون الطفل مجعولا فيه كالسرير والمهد والسفط ~~وما فيه من فرش أو دراهم أو ثياب وبهذا قال الشافعي واحمد وأصحاب الرأي لان ~~الطفل يملك ms3721 وله يد صحيحة ولهذا يرث ويورث ويصح ان يشتري له وليه ويبيع ~~مسألة: الدابة المشدودة في وسطه أو ثيابه أو التي عنانها بيده يحكم له ~~بملكيتها وكذا الدنانير المنثورة فوقه والمصبوبة؟ تحته وتحت فراشه ~~وللشافعية فيما يوجد تحته قولان ولو كان في خيمة أو دار ليس فيهما غيره ~~فهما له وفي البستان لو وجد فيه للشافعية وجهان ولو كان بالقرب منه ثياب أو ~~أمتعة موضوعة أو دابة فالأقرب انه ليس له كما لو كانت بعيدة عنه وهو أصح ~~وجهي الشافعية والثاني يجعل له لان مثل هذا يثبت اليد والاختصاص في حق ~~البالغ فان الأمتعة في السوق بقرب الشخص يجعل له والأصح من الوجهين عند ~~الحنابلة الثاني لأن الظاهر أنه ترك له فهو بمنزلة ما هو تحته وكالحمال إذا ~~جلس للاستراحة وترك حمله قريبا منه مسألة: لو وجد تحت الطفل مال مدفون لم ~~يحكم له به إذا كان في ارض لا يختص به إما الذي يختص به كالخيمة والدار ~~فإنه يحكم له به لأنه لا يقصد بالدفن الضم إلى الطفل ولان الظاهر أنه لو ~~كان للطفل لشده واضعه في ثيابه ليعلم به ولم يتركه في مكان لا يطلع عليه ~~وللحنابلة وجهان أحدهما انه إن كان الحفر طريا فهو له والا فلا لأن الظاهر ~~أنه كان طريا فواضع اللقيط حفره وإذا لم يكن طريا كان مدفونا قبل وضعه ~~والثاني كما قلناه وهو قول الشافعية لأنه بموضع لا يستحقه إذا لم يكن الحفر ~~طريا فلم يكن له إذا كان طريا كالبعيد منه ولو وجد معه أو في ثيابه رقعة ~~مكتوب فيها ان تحته دفينا وانه له فللشافعية وجهان حكاهما الجويني أظهرهما ~~انه له بقرينة الرقعة وقد سبق في العرف مثله والثاني الجري على القياس من ~~غير مبالاة بالرقعة والأقرب الأول لأنه في الامارة والدلالة على تخصيص ~~اللقيط به أقوى من الموضوع تحته ولو أرشدت الرقعة إلى دفين بالبعد منه أو ~~دابة مربوطة بالبعد فالأقوى عدم الالتقاط إلى الاستدلال بها ولو كانت ~~الدابة مشدودة ms3722 باللقيط وعليها راكب قال بعض الشافعية يكون بينهما وعلى ما ~~اخترناه من أن راكب الدابة أولي من قابض لجامها يكون الراكب هنا أولي وكل ~~ما لا يحكم للقيط به من هذه الأموال سوى الدفن يكون لقطة والدفن قد يكون ~~ركازا وقد يكون لقطة على ما تقدم مسألة: كل ما حكم للقيط به فإن كان فيه ~~كفايته لم يجب على أحد نفقته لأنه ذو مال مستغن عن غيره فأشبه سائر الناس ~~ولو لم يعرف له مال البتة وجب ان ينفق عليه الامام من بيت المال من سهم ~~المصالح لان عمر استشار الصحابة في نفقة اللقيط فقالوا من بيت المال وقال ~~لأبي جميلة لما التقط الصبي اذهب فهو حر لك ولاؤه وعلينا نفقته ولان بيت ~~المال وارث له وماله مصروف إليه فتكون نفقته عليه كقرابته ومولاه وهو أصح ~~قولي الشافعي لان البالغ المعسر ينفق عليه من بيت المال فاللقيط العاجز ~~أولي ولأنه للمصالح وهذا منها والثاني انه لا يكون من بيت المال لان بيت ~~المال معد للصرف إلى ما لا وجه له سواه واللقيط يجوز ان يكون رقيقا فنفقته ~~على سيده أو حرا له مال أو قريب فنفقته في ماله أو على قريبه فعلى هذا ~~يستقرض عليه الامام لنفقته من بيت المال أو من آحاد الناس فإن لم يكن في ~~بيت المال شئ ولم يقرضه أحد من الناس استعان الامام بالمؤمنين في الانفاق ~~عليه إما على سبيل الصدقة أو القرض ثم إن ظهر انه مملوك رجع على سيده بما ~~اقترضه الامام له وان ظهر انه حر وله من يجب عليه نفقته رجع عليه وان بان ~~حرا PageV02P272 # لا مال له ولا قريب ولا كسب قضى الامام من سهم الفقراء والمساكين أو ~~الغارمين والأول أثبت مسألة: قد بينا ان نفقة اللقيط إذا لم يكن له مال على ~~بيت المال فإن لم يكن في بيت المال شئ أو كان لكن هناك ما هو أهم كسد ثغر ~~يعظم امره وحاجة إلى رعاية عمارة عامة كسد بثق؟ ms3723 يخشى الغرق منه أو غير ذلك ~~من المصالح العظيمة وجب على المسلمين القيام بكفايته ولم يجز لهم تضييعه ثم ~~طريقه طريق النفقة لأنه محتاج عاجز فأشبه الفقير المزمن والمجنون والميت ~~إذا لم يكن له كفن فعلى هذا إذا قام به البعض سقط عن الباقين لحصول الغرض ~~به وان امتنعوا بأسرهم استحقوا العقاب وطالبهم الامام فان امتنعوا قاتلهم ~~فان تعذر استقرض الامام على بيت المال وأنفق عليه وهو أحد قولي الشافعية ~~والثاني ان طريقه طريق القرض حتى يثبت الرجوع لان هذا يجب دفعه لاحيائه ~~فأشبه المضطر يدفع إليه بالعوض كما يبذل الطعام للمضطر بالعوض لما تقدم من ~~أنه يجوز ان يكون رقيقا أو يكون له مال أو قريب كما تقدم فعلى هذا ان تيسر ~~الاقتراض استقرض والا قسط الامام نفقته على الموسرين من أهل البلد ثم إن ~~ظهر عبدا فالرجوع على سيده وان ظهر له مال أو اكتسبه فالرجوع عليه وان لم ~~يكن شئ قضى من سهم الفقراء أو الغارمين وان حصل في بيت المال مال فنفقته ~~منه ولو حصل في بيت المال مال وحصل اللقيط مال دفعة قضى من مال اللقيط كما ~~أنه إذا كان له مال وفي بيت المال مال يكون نفقته في ماله ولا يؤخذ من بيت ~~المال شئ لاستغنائه عنه ولو احتاج الامام إلى التقسيط على الأغنياء قسط مع ~~امكان الاستيعاب ولو كثروا وتعذر التوزيع يضربها السلطان على من يراه بحسب ~~اجتهاده فان استووا في نظره تخير والمراد أغنياء تلك البلدة أو القرية ولو ~~احتاج إلى الاستعانة بغيرهم استعان ولو رأى المصلحة في التناوب عليه في ~~الانفاق منهم فعله مسألة: إذا كان للقيط مال فالأقرب عندي ان الملتقط لا ~~يستقل بحفظه بل يحتاج إلى اذن الحاكم لان اثبات اليد على المال انما يكون ~~بولاية إما عامة أو خاصة ولا ولاية للملتقط ولهذا أوجبنا الرجوع إلى الحاكم ~~في الانفاق عليه من ماله وهو أحد وجهي الشافعية وأرجحهما عندهم ان الملتقط ~~يستقل بحفظ ماله ولا يحتاج إلى اذن الحاكم ms3724 لأنه مستقل بحفظ المالك بل هو ~~أولي به من القاضي فكان أولي بحفظ ماله ثم اختلفوا بناء على هذا القول في ~~أنه هل له ان يخاصم عن اللقيط من يدعى ما يختص اللقيط به من الأموال والأصح ~~عندهم انه لا يخاصم مسألة: إذا كان للقيط مال أنفق عليه منه اجماعا ولا يجب ~~على غيره الانفاق عليه كما أن الصغير الموسر تجب نفقته من ماله دون مال ~~أبيه ولا يتولى الملتقط الانفاق عليه من ماله بالاستقلال ما لم يأذن الحاكم ~~إذا أمكن مراجعته وبه قال الشافعي لأنه لا ولاية له على ماله وانما له حق ~~الحضانة لان الولاية للأب والجد له والحاكم على مال الصغير دون بقية ~~الأقارب وإن كان لأقارب الصغار ولاية الحضانة كذلك الملتقط يلي الحضانة ولا ~~يلي المال وقال احمد ان الولاية للملتقط ينفق عليه بغير اذن الحاكم لأنه ~~ولي له فلم يعتبر في الانفاق عليه في حقه اذن الحاكم كالوصي اليتيم ولان ~~هذا من الامر بالمعروف فاستوى فيه الامام وغيره كإراقة الخمر وقد روى عنه ~~في رجل أودع رجلا مالا وغاب وطالت غيبته وله ولد ولا نفقة لهم هل ينفق ~~عليهم هذا المستودع من مال الغايب فقال يقوم امره إلى الحاكم حتى يأمره ~~بالانفاق عليهم فلم يجعل له الانفاق من غير اذن الحاكم فقال بعض أصحابه هذا ~~مثله ومنع الباقون وفرقوا بوجهين أحدهما ان الملتقط له ولاية على اللقيط ~~وعلى ماله فان له ولاية اخذه وحفظه والثاني انه انما ينفق على الصبي من مال ~~أبيه بشرط ان يكون الصبى محتاجا إلى ذلك لعدم ماله وعدم نفقة تركها أبوه ~~برسمه وذلك لا يقبل قول المستودع فاحتيج إلى اثبات ذلك عند الحاكم ولا كذلك ~~في مسئلتنا ونمنع ثبوت الولاية على الملتقط في غير الحضانة مسألة: إذا ثبت ~~ما قلناه من أنه لا يتولى الملتقط الانفاق عليه الا بإذن الحاكم فإنه يرفع ~~امره إلى الحاكم فان اذن له في الانفاق عليه جاز له كما يجعل أمينا للصغير ~~إذا مات أبوه ms3725 وبغير وصية فان أنفق عليه بغير اذن الحاكم مع امكانه ضمن ما ~~أنفقه ولم يكن له الرجوع على اللقيط كمن في يده وديعة ليتيم فانفقها عليه ~~ولبعض الشافعية وجه غريب انه لا يصير ضامنا إذا تقرر هذا فإذا دفع الامر ~~إلى الحاكم كان للحاكم ان يأخذ المال منه ويسلمه إلى امين لينفق على اللقيط ~~بالمعروف أو يصرفه إلى الملتقط يوما بيوم أو يتركه بحاله في يد الملتقط إذا ~~رأى الامام الصلاح في ذلك ثم الأمين ان قتر عليه منع منه وان أسرف ضمن ~~الأمين والملتقط الزيادة ويستقر الضمان على الملتقط إذا كان الأمين قد سلمه ~~إليه لحصول الهلاك في يده وقد قلنا إن للحاكم ان يأذن للملتقط في الانفاق ~~ويترك المال في يده إذا كان أمينا عنده واما الشافعية فقدموا على الحكم ~~مقدمة وهي انه إذا لم يكن للقيط مال واحتيج إلى الاستقراض له هل يجوز ~~للقاضي ان يأذن للملتقط في الانفاق عليه من مال نفسه ليرجع نص الشافعي على ~~الجواز ونص في الضالة انه لا يأذن لواجدها في الانفاق من مال نفسه ليرجع ~~على صاحبها بل يأخذ المال منه ويدفعه إلى امين ثم الأمين يدفع إليه كل يوم ~~بقدر الحاجة فاختلف أصحابه فقال أكثرهم المسألة على قولين أحدهما المنع في ~~الصورتين وبه قال المزني والا كان قابضا للغير من نفسه ومقبضا وأشبههما ~~عندهم الجواز لما في الاخذ والرد شيئا فشيئا من العسر والمشقة ولا يبعد ان ~~يجوز للحاجة تولي الطرفين ويلحق الأمين بالأب في ذلك ومثل هذا الخلاف آت ~~فيما إذا أنفق المالك عند هرب العامل في المساقاة والمكتري عند هرب الجمال ~~وقال آخرون بظاهر النصين وفرقوا بان اللقيط لاولى له ظاهرا فجاز ان يجعل ~~القاضي الملتقط وليا وصاحب اللقطة قد يكون رشيدا لا يولي عليه إذا تقرر هذا ~~فأكثر الشافعية طردوا الطريقين في جواز ترك المال في يد الملتقط والاذن في ~~الانفاق والأحسن عندهم ما ذهبنا نحن إليه وهو القطع بالجواز لان ما ذكرنا ~~من اتحاد القابض والمقبض ms3726 لا يتحقق هنا بل هو لقيم اليتيم يأذن له القاضي في ~~الانفاق عليه من ماله وعلى ما قلناه من جواز الاذن له في الانفاق فإذا اذن ~~ثم بلغ اللقيط واختلفا فيما أنفق قدم قول الملتقط في قدره إذا لم يتجاوز ~~المعروف وما يليق بحال الملتقط ويجئ للشافعية وجه اخر ان القول قول اللقيط ~~ولو ادعى الملتقط الزايد على قدر المعروف فهو مقر على نفسه بالتفريط فيضمن ~~ولا معنى للتحليف الا ان يدعي الملتقط الحاجة وينكرها اللقيط نعم لو وقع ~~النزاع في عين مال فزعم الملتقط انه أنفقها صدق مع اليمين لتنقطع المطالبة ~~بالعين ثم يضمن كالغاصب إذا ادعى التلف مسألة: ولو لم يتمكن من مرافعة ~~(مراجعة) الحاكم أو لم يكن هناك حاكم فإنه ينفق الملتقط من مال الطفل عليه ~~بنفسه وهو أحد قولي الشافعية لأنه موضع ضرورة فأبيح له ذلك والا لزم تضرر ~~الصبي والثاني الملتقط يدفع المال إلى امين لينفق عليه والأصح عندهم الأول ~~إذ لا فرق بين دفعه إلى الأمين والى اللقيط إذا ثبت هذا فهل يجب الاشهاد ~~الأقرب ذلك لان الاشهاد مع عدم الحاكم قائم مقام اذن الحاكم مع وجوده كما ~~في الضالة وإذا اشهد على الانفاق لم يضمن وهو أحد قولي الشافعية لأنه موضع ~~ضرورة والثاني انه يضمن ولو لم يشهد مع القدرة على الاشهاد وضمن ولا معها ~~فلا ضمان وللشافعية فيها وجهان أحدهما انه يضمن مع القدرة على الاشهاد ~~وعدمها والثاني انه يضمن مع القدرة لا مع عدمها المطلب الثالث: في احكام ~~اللقيط وفيه مباحث البحث الأول: في اسلامه وكفره مسألة اسلام الشخص قد يكون ~~بالاستقلال من نفسه وقد يكون بالتبعية لغيره إما الأول فإنما يتحقق في طرف ~~البالغ العاقل بان يباشر الاسلام إما بالعبادة إن كان ذا نطق أو بالإشارة ~~المفهمة إن كان أخرس واما الصبي فلا يصح اسلامه لأنه غير مكلف ولا ~~PageV02P273 # اعتبار بعبارته في العقود وغيرها سواء كان مميزا أو لا وللشافعية في ~~المميز قولان أظهرهما ما قلناه والثاني انه يعتبر اسلامه ms3727 في الظاهر دون ~~الباطن فإذا بلغ ووصف الاسلام كان مسلما من حين وصفه قبل بلوغه وعلى القول ~~الأول إذا بلغ ووصف الاسلام كان مسلما من وصفه بعد البلوغ قال الشيخ (ره) ~~المراهق إذا أسلم حكم باسلامه فان ارتد بعد ذلك يحكم بارتداده وان لم يتب ~~قتل ولا يعتبر اسلامه باسلام أبويه وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد غير ~~أنه قال لا يغفل؟ ان ارتد لان هذا الوقت ليس وقت التعذيب حتى يبلغ وقال ~~الشافعي لا يحكم باسلامه ولا بارتداده ويكون تبعا لوالديه غير أنه يفرق ~~بينه وبينهما لئلا يفتناه وبه قال زفر ثم استدل رحمه الله بروايات أصحابنا ~~ان الصبي إذا بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود التامة واقتص منه ونفذت وصيته ~~وعتقه وذلك عام في جميع الحدود وبقوله (ع) كل مولود يولد على الفطرة وأبواه ~~يهودانه وينصرانه ويمجسانه حتى يعرب عنه لسانه فاما شاكرا واما كفورا وهذا ~~عام الا من أخرجه الدليل وقال أبو حنيفة يصح اسلامه وهو مكلف بالاسلام ~~واليه ذهب بعض أصحابنا لأنه يمكنه معرفة التوحيد بالنظر والاستدلال فصح منه ~~كالبالغ ونقل الشيخ عن أصحابه باسلام علي عليه السلام وهو غير بالغ وحكم ~~باسلامه بالاجماع وأجاب الشافعية عن الأول بأنه غير مكلف بالشرع فلم يصح ~~اسلامه كالصغير ويفارق البالغ بأنه يقبل تزويجه ويصح طلاقه واقراره بخلاف ~~الصغير وعن الثاني بأنهم حكموا باسلام علي عليه السلام لأنه كان بالغا لان ~~أقل البلوغ عند الشافعي تسع سنين وعند أبي حنيفة إحدى عشر سنة واختلف الناس ~~في وقت اسلام علي عليه السلام فمنهم من قال أسلم وله عشر سنين ومنهم من قال ~~تسع سنين ومنهم من قال إحدى عشرة سنة قال الواقدي وأصح ما قيل إنه ابن إحدى ~~عشرة سنة وروى عن محمد بن الحنفية انه قتل علي (ع) السابع والعشرين من شهر ~~رمضان وله ثلاث وستون سنة ولا خلاف في أنه قتل سنة أربعين من الهجرة فيكون ~~لعلي (ع) ثلاث وعشرون سنة حين هاجر النبي صلى الله عليه ms3728 وآله إلى المدينة ~~وأقام النبي صلى الله عليه وآله بمكة دون ثلاث عشرة سنة ثم هاجر إلى ~~المدينة فظهر بهذا انه كان لعلي (ع) إحدى عشرة سنة قال أبو الطيب الطبري ~~وجدت في فضايل الصحابة لأحمد بن حنبل ان قتادة روى عن الحسين ان عليا (ع) ~~أسلم وله خمس عشرة سنة قال واما البيت الذي ينسب إليه غلاما ما بلغت أوان ~~حلمي فيحتمل ان يكون قال غلاما قد بلغت أوان حلمي وقال أبو هريرة من ~~الشافعية إذا أسلم المميز يتوقف فان بلغ واستمر على كلمة الاسلام تبينا ~~كونه مسلما من يومئذ فان وصف الكفر تبينا انه كان لغوا وهو الذي تقدم فإنه ~~يعبر عنه بصحة اسلامه ظاهرا لا باطنا ومعناه انا نخرجه من أيدي الكفار ~~وتلحقه بزمرة المسلمين في الظاهر ولا ندري استمرار هذا الالحاق وتحققه ولهم ~~وجه آخر انه يصح اسلامه حتى يفرق بينه وبين زوجته الكافرة ويورث من قريبه ~~المسلم لان عليا (ع) دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام قبل ~~بلوغه فاجابه وبه قال أبو حنيفة واحمد واختلفت الرواية عن مالك وعلى قول ~~الشافعي بصحة اسلامه وقول أبي حنيفة واحمد لو ارتد صحت ردته أيضا لكن لا ~~يقتل حتى يبلغ فان تاب والا قتل وعلى ما اخترناه نحن يجب ان يفرق بينه وبين ~~أبويه وأهله الكفار لئلا يستدرجوه فان وصف الكفر بعد البلوغ هدد وطولب ~~بالاسلام فان أصر رد إليهم إذا عرفت هذا فالأقرب وجوب الحيلولة بينه وبين ~~أبويه احتياطا لأمر الاسلام وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انها مستحبة ~~فيستعطف بابويه ليؤخذ منهما فان أبيا فلا حيلولة هذا ما يتعلق بأمور الدنيا ~~واما ما يتعلق بأمر الآخرة فالوجه انه ناج وان ادخل الجنة فعلى جهة التفضل ~~قال بعض الشافعية إذا اضمر الاسلام كما أظهره كان من الفايزين بالجنة وان ~~لم يتعلق باسلامه احكام الدنيا ويعبر عن هذا بان اسلامه صحيح باطنا لا ~~ظاهرا واستشكله الجويني لان من يحكم له بالفوز في الآخرة وان لم يحكم ms3729 ~~باحكام الاسلام في الدنيا كمن لم تبلغه الدعوة وغير المميز والمجنون لا يصح ~~اسلامهما مباشرة اجماعا ولا يحكم باسلامهما الا بالتبعية لغيرهما مسألة: ~~جهة التبعية في الاسلام عندنا أمور ثلاثة فالنظر هنا في أمور ثلاثة الأول: ~~اسلام الأبوين أو أحدهما وذلك يقع على وجهين أحدهما ان يكون الأبوان أو ~~أحدهما مسلما حال علوق الولد فيحكم باسلام الولد لأنه جزء من مسلم فان بلغ ~~ووصف الاسلام فلا بحث وان اعرب عن نفسه بالكفر وأعتقده حكم بارتداده عن ~~فطرة يقتل من غير توبة ولو تاب لم يقبل توبته والثاني ان يكون أبواه كافرين ~~حالة العلوق ثم يسلما أو أحدهما قبل الولادة أو بعدها إلى قبل البلوغ بلحظة ~~فيحكم باسلام الولد من حين اسلام أحد الأبوين ويجري عليه احكام المسلمين ~~فيقتص له من المسلم لو قتله ويحكم له بدية المسلم بقتله ويرث قريبه المسلم ~~ويجزي عتقه عن الظهار لو كان مملوكا هذا إذا قلنا إن اسلام الصبي غير صحيح ~~إما إذا قلنا بصحة اسلام المراهق فقد تردد أصحاب أبي حنيفة في تبعيته لمن ~~أسلم من أبويه لان الجمع بين امكان الاستقلال وبين اثبات التبعية بعيد إذا ~~عرفت هذا فإنه لا فرق عندنا بين ان يسلم الأب أو الام في أن الولد يتبعه في ~~اسلامه فأيهما أسلم تبعه الولد وكان مسلما باسلامه في الحال إذا لم يكن ~~بالغا وبه قال الشافعي لأنه إذا كان أحد الأبوين مسلما وجب تغليب الاسلام ~~على طرف الكفر لقوله صلى الله عليه وآله الاسلام يعلو ولا يعلى عليه وقال ~~مالك لا يكون الصغير مسلما باسلام الام بل باسلام الأب لقوله تعالى والذين ~~امنوا وأتبعناهم ذرياتهم ولأنه لا يدخل في أمان الام فلا يتبعها في الاسلام ~~كالأجنبي ولا دلالة في الآية لدخول الام تحت لفظة الذين ولان الحكم باتباع ~~الذرية للأب إذا امن لا ينافي اتباعهم للام امنت ويعارضه بان الولد يتبع ~~الام في الملك عنده وولادتها متحققة فكان أولي بالتبعية وقد سلم ان الولد ~~إذا كان حملا في بطنها ms3730 فأسلمت يتبعها الولد في اسلامها فيقيس المتنازع عليه ~~وعلى ما إذا كانت مسلمة يوم العلوق واعلم أنه متى تأخر اسلام أحدهما عن ~~العلوق فلا فرق بين ان يتفق في حالة اجتنان الولد أو بعد انفصاله وقال بعض ~~الشافعية يجوز ان يجعل اسلام أحدهما في حالة الاجتنان كما لو كان مسلما يوم ~~العلوق جوابا على أن الحمل لا يعرف حتى يلتحق ذلك بالوجه الأول مسألة: # في معنى الأبوين الأجداد والجدات سواء كانوا وارثين أو لا فلو أسلم الجد ~~أو الجدة لأب كان أو لام يبعه الطفل فيحكم عليه بالاسلام من حين اسلام الجد ~~ان لم يكن الأب حيا لصدق الأب عليه ولان الأب يتبعه ويكون أصلا له فيكون ~~أصالته للطفل وبه قال الشافعي ولو كان الأب حيا فاشكال ينشأ من أن سبب ~~التبعية القرابة وانها لا تختلف بحياة الأب وموته كسقوط القصاص وحد القذف ~~ومن انتفاء ولاية الحضانة للجدين مع الأبوين وللشافعية قولان كهذين ولا فرق ~~بين ان يكون المسلم من الجدين طرف أحد الأبوين أو مقابله فلو أسلم جد الام ~~والأب حي أو أسلم جد الأب والام حية جاء الاشكال وكذا البحث لو كان الأبوان ~~والجدان القريبان موتي واسلم الجد البعيد أو الجدة البعيدة إما من قبل الأب ~~أو من الام أو من قبلهما معا فان الولد يتبعه والاشكال الثابت في طرف الأب ~~والام مع الجد القريب والجدة القريبة آت في طرف الأبوين والجدين البعيدين ~~وكذا الاشكال لو كان الأبوان معدومين ووجد أحد الأجداد الأربعة الأدنين ~~واحد الأجداد الثمانية الأباعد واسلم أحد الثمانية مسألة: لا شك في أن ~~الولد يحكم له بالاسلام إذا كان أبواه أو أحدهما مسلما بالأصالة أو تجدد ~~اسلامه حال علوق الولد فإذا بلغ الولد ووصف الاسلام تأكد ما حكم به وانقطع ~~الكلام وان اعرب الكفر فهو مرتد عن فطرة يقتل في الحال وإن كان الأبوان ~~كافرين وعلقت الام به قبل اسلام أحدهما ثم أسلم أحدهما بعد العلوق وقبل ~~بلوغ الصبي فإنه يحكم على الصبي بالاسلام من ms3731 حين اسلام أحد الأبوية فإذا ~~بلغ فان اعرب عن نفسه بالاسلام فقد تأكد ما حكمنا به أيضا PageV02P274 # من اسلامه وان اعرب بالكفر فهو مرتد وهل يقبل توبته ويكون ارتداده ~~كارتداد من أسلم عقيب كفره وقت بلوغه أو يكون مرتدا عن فطرة لا يقبل توبته ~~ويكون ارتداده كارتداد من هو مسلم بالأصالة لا عقيب الكفر حالة بلوغه ~~الأقوى الأول لأنه كافر أصلي حكمنا بكفره أولا ثم أزيل بالتبعية فإذا استقل ~~انقطعت التبعية فوجب ان يعتبر بنفسه وللشافعية فيما إذا بلغ هذا الصبي الذي ~~تجدد تكونه قبل اسلام أحد أبويه ثم أسلم أحد أبويه قبل بلوغه إذا اعرب ~~بالكفر وجهان أصحهما انه مرتد لأنه سبق الحكم باسلامه جزما فأشبه ما إذا ~~باشر الاسلام ثم ارتد وما إذا حصل العلوق حالة الاسلام والثاني انه كافرا ~~صلي لأنه كافر محكوم بكفره أولا وأزيل بالتبعية مسألة: # إذا حكمنا بارتداد هذا الصبي إذا أسلم أحد أبويه ثم بلغ واعرب الكفر بعد ~~بلوغه لم ينقض شيئا مما أمضيناه من احكام الاسلام وان قلنا إنه كافرا صلي ~~فللشافعية وجهان أحدهما انها ممضاة بحالها لجريانها في حالة التبعية ~~وأظهرهما عندهم انا نتبين الانتقاض ونستدرك ما يمكن استدراكه حتى يرد ما ~~اخذه من تركة قريبه المسلم ويأخذ من تركة قريبه الكافر ما حرم بمنعه ويحكم ~~بان اعتاقه عن الكفارة لم يقع مجزيا هذا فيما يجري في الصغر فاما إذا بلغ ~~ومات وله قريب مسلم قبل ان يعرب عن نفسه بشئ أو أعتق عن الكفارة في هذه ~~الحالة فان قلنا لو اعرب عن نفسه بالكفر لكان مرتدا أمضينا احكام الاسلام ~~ولا نقض وان جعلناه كافرا أصليا فان اعرب بالكفر تبينا انه ما اجزاء عن ~~الكفارة فان فات الاعراب بموت أو قتل فوجهان أحدهما امضاء احكام الاسلام ~~كما لو مات في الصغر وأظهرهما انا نتبين الانتقاض لان سبب التبعية الصغر ~~وقد زال ولم يظهر في الحال حكمه في نفسه فيرد الامر إلى الكفر الأصلي ~~وللشافعية قول انه لو مات قبل الاعراب وبعد ms3732 البلوغ يرثه قريبه المسلم ولو ~~مات له قريب مسلم فأرثه عنه موقوف منهم بناء على أن المسلم لا يرث الكافر ~~قال الجويني إما التوريث منه فيخرج على أنه إذا مات قبل الاعراب هل ينقض ~~الحكم واما توريثه فان عنى بالتوقف انه يقال اعرب عن نفسك بالاسلام فهو ~~قريب ويستفاد الخروج من الخلاف واما إذا مات القريب ثم مات هو وفات الاعراب ~~بموته فلا سبيل إلى الفرق بين توريثه والتوريث عنه ولو قتل بعد البلوغ وقبل ~~الاعراب ففي تعلق القصاص بقتله قولان أحدهما التعلق كما لو قتل قبل البلوغ ~~والثاني المنع لان سكوته يحتمل الكفر والجحود والقصاص يدرأ بالشبهة ويخالف ~~ما قبل البلوغ فإنه حينئذ محكوم باسلامه تبعا وقد انقطعت التبعية بالبلوغ ~~والقولان مبنيان على أنه لو اعرب بالكفر كان مرتدا أو كافرا أصليا ان قلنا ~~بالأول وجب القصاص وان قلنا بالثاني فلا لكن الاظهر منع القصاص وإن كان ~~الاظهر كونه مرتدا تعليلا بالشبهة واما الدية فالذي اطلقه الشافعية وحكوه ~~عن قول الشافعي تعلق الدية الكاملة بقتله وعلى القول بأنه لو اعرب بالكفر ~~كان كافرا أصليا لا يوجب الدية الكاملة على رأي وروى الجويني عن القاضي ~~الحسين من الشافعية اجراء القول بمنع القصاص مع الحكم بأنه لو اعرب بالكفر ~~لكان مرتدا وعده من هفواته تذنيب: # الصبي المحكوم بكفره إذا بلغ مجنونا كان حكمه حكم الصغير حتى أنه لو أسلم ~~أحد أبويه تبعه إما لو بلغ عاقلا ثم جن ففي التبعية اشكال وللشافعية وجهان ~~أحدهما انه لا يتبعهما لأنه قد ثبت له حكم الاسلام بنفسه فلا يكون تبعا ~~كالعاقل والثاني أنه يكون تبعا لأنه غير مكلف فأشبه الذي بلغ مجنونا ~~واسلامه بنفسه قد بطل بجنونه فعاد تبعا كما يعود موليا عليه ثم أصحهما ~~عندهم انهم قالوا إنه إذا طرأ جنونه عادت ولاية المال إلى الأب فإذا أسلم ~~استتبعه والا فلا النظر الثاني: في الجهة الثانية في تبعية الاسلام مسألة: ~~قال بعض علمائنا ان الصبي يتبع السابي في الاسلام فإذا سبي المسلم طفلا ms3733 ~~منفردا عن أبويه حكم باسلامه لأنه صار تحت ولايته وليس معه من هو أقرب إليه ~~فيتبعه كما يتبع الأبوين لان النبي صلى الله عليه وآله لما أبطل حريته قلبه ~~قلبا كليا فعدم عما كان وتجدد له وجود تحت يد السابي وولايته فأشبه تولده ~~من الأبوين وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه لا يحكم باسلامه وهو جيد لان ~~يد السابي يد ملك فأشبهت يد المشتري لكن المشهور عندهم الأول مسألة: لو كان ~~السابي ذميا لم يحكم باسلامه وهو أصح وجهي الشافعية إذ لا سبب له من اسلام ~~أحد أبويه أو اسلام سابيه فيبقى على حالة الكفر والثاني انه يحكم باسلامه ~~لأنه إذا سباه صار من أهل دار الاسلام لان الذمي من أهلها فيجعل مسلما تبعا ~~للدار وليس بجيد لان كون الذمي من أهل دار الاسلام لا يؤثر فيه ولا في حق ~~أولاده فكيف يؤثر في حق مسبيه وتبعية الدار له انما تؤثر في حق المجهول ~~حاله ونسبه ولو باعه الذمي السابي من مسلم لم يحكم باسلامه أيضا لان ملك ~~المسلم طرأ عليه وهو رقيق وانما تحصل التبعية في ابتداء الملك فان عنده ~~يتحقق تحول الحال وكذا سبي الزوجين يقطع النكاح وتجدد الملك على الرقيقين ~~لا يقطعه عند الشافعي مسألة: لو سبي الطفل ومعه أبواه الكافران أو أحدهما ~~لم يحكم باسلامه ولا يتبع السابي هنا في الاسلام وبه قال الشافعي لان ~~والديه أقرب إليه من سابيه فكانا أولي بالاستبتاع وقال احمد انه يتبع ~~السابي أيضا في إحدى الروايتين ولو كانا معه ثم ماتا لم يحكم باسلامه أيضا ~~لما تقدم من أن التبعية انما يثبت في ابتداء السبي وحكم الصبي المحكوم ~~باسلامه تبعا لأنه إذا بلغ واعلم أن الصبي المسبي والذي أسلم أحد أبويه إذا ~~أعربا بالكفر وجعلناهما كافرين أصليين ألحقناهما بدار الحرب فإن كان كفرهما ~~مما يجوز التقرير عليه بالجزية ورثناهما ولو اعربا بنوع من الكفر غير ما ~~كانا موصوفين به فهما منتقلان من ملة إلى ملة وهل يقبل قولان سبقا ولو ms3734 ماتا ~~فالقول في تجهيزهما والصلاة عليهما ودفنهما في مقابر المسلمين إذا ماتا بعد ~~البلوغ وقبل الاعراب يتفرع على القولين في أنهما إذا اعربا بالكفر كانا ~~مرتدين أو كافرين أصليين. النظر الثالث: في الجهة الثالثة في التبعية في ~~الاسلام وهي تبعية الدار وهي المقصود هنا لان الغرض من عقد الباب بيان ~~احكام اللقيط في الاسلام وغيره والجهتان السابقتان لا يفرضان في حق اللقيط ~~حتى يعرف بهما اسلامه وانما يحكم باسلامه بهذه الجهة خاصة مسألة: # الدار قسمان دار اسلام ودار كفر إما دار الاسلام فقسمها الشافعية اقساما ~~ثلاثة آ دار خطها المسلمون كالبصرة والكوفة وبغداد فإذا وجد فيها لقيط حكم ~~باسلامه تبعا للدار وإن كان فيها أهل ذمة الظاهر الدار ولان الاسلام يعلو ~~ولا يعلى ولأنه إن كان المسلمون أكثر فالظاهر أنه من أولادهم وإن كان أهل ~~الذمة أكثر فيحتمل ان يكون من أولاد المسلمين فيغلب حكم الاسلام حتى لو لم ~~يكن فيها سوى مسلم واحد حكم باسلام اللقيط تغليبا للاسلام ب: دار فتحها ~~المسلمون فملكوها وأقروهم فيها ببذل الجزية أو لم يملكوها وصالحوهم على بذل ~~الجزية فإنها يكون دار الاسلام أيضا لان حكم الاسلام جار فيها فإذا كان في ~~هذه ولو مسلم واحد حكم باسلام اللقيط وان لم يكن فيها مسلم البتة حكم بكفره ~~ولانا نغلب حكم الاسلام مع الاحتمال ج: دار غلب عليها المشركون كطرسوس ~~فإنها كانت للاسلام فغلب عليها المشركون فإن كان فيها ولو مسلم واحد حكمنا ~~باسلام اللقيط واما إذا لم يكن فيها مسلم البتة لم يحكم باسلامه وهو قول ~~أكثر الشافعية وقال أبو إسحاق منهم يحكم باسلامه لأنه لا يخلو ان يكون فيها ~~مسلم وان لم يظهر اسلامه ولان الدار دار الاسلام وربما بقي فيها من يكتم ~~ايمانه ولو كان فيها مسلم واحد حكم باسلامه والأقوى ان دار الاسلام قسمان ~~آ: دار خطها المسلمون كبغداد والبصرة والكوفة فلقيط هذه محكوم باسلامه وإن ~~كان فيها أهل الذمة ب: دار فتحها المسلمون كمداين والشام فهذه إن كان فيها ~~مسلم ms3735 واحد حكم باسلام لقيطها والا فهو كافر وقال الجويني القسم الثالث ~~السابق مجراه مجرى دار الكفر لغلبة الكفار عليها وعد القسم الثاني من بلاد ~~الاسلام PageV02P275 # يدل على أنه لا يشترط في بلاد الاسلام ان يكون فيها مسلمون بل يكفي كونها ~~في يد الامام واستيلائه واما القسم الثالث فقال بعض الشافعية ان الاستيلاء ~~القديم يكفي لاستمرار الحكم ونزل بعضهم ما ذكروه على ما إذا كانوا لا ~~يمنعون المسلمون عنها فان منعوهم فهي دار الكفر واما دار الكفر فعلى ما ~~اخترناه قسمان. آ: بلد كان للمسلمين فغلب الكفار عليه كالساحل فهذا إن كان ~~فيه ولو مسلم واحد حكم باسلام لقيطه وان لم يكن فيها مسلم فهو كافر ويحتمل ~~ان يكون مسلما لاحتمال ان يكون فيه مؤمن يكتم ايمانه وقد سبق ب: ان لم يكن ~~للمسلمين أصلا كبلاد الهند والروم فإن لم يكن فيها مسلم فلقيطها كافر لان ~~الدار لهم وأهلها منهم وإن كان فيها مسلمون كالتجار وغيرهم ساكنون فهو مسلم ~~لقيام الاحتمال تغليبا للاسلام وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يحكم ~~بكفره تبعا للدار ويجري الوجهان فيها إذا كان فيها أسارى مسلمون وقال ~~الجويني الخلاف في الأسارى مرتب على الخلاف في التجار لانهم تحت الضبط قال ~~ويشبه ان يكون الخلاف في قوم منتشرين الا انهم ممنوعون من الخروج من البلدة ~~فاما المحبوسون في المطامير فيتجه ان لا يكون لهم اثر كما لا اثر لطروق ~~العابرين من المسلمين قال ابن المنذر أجمع أهل عوام العلم على أن الطفل إذا ~~وجد في بلاد المسلمين ميتا في اي مكان وجد أن غسله ودفنه في مقابر المسلمين ~~يجب وقد منعوا ان يدفن الطفل من أولاد المشركين في مقابر المسلمين قال وإذا ~~وجد لقيط في قرية ليس فيها الا مشرك فهو على ظاهر ما حكموا به انه كافر ~~وهكذا قول الشافعي وأصحاب الرأي تذنيب: كل موضع حكمنا بكفر اللقيط فيه لو ~~كان أهل البقعة أصحاب ملل مختلفة فالأقرب ان يجعل من خيرهم دينا اخر انما ~~نحكم باسلام ms3736 من يوجد في بلاد الكفر إذا كان فيها مسلم ساكن فلا اعتبار ~~بالطروق والاجتياز في ذلك مسألة: كل صبي حكمنا باسلامه بأحد الأسباب ~~الثلاثة فحكمه قبل بلوغه احكام المسلمين فيرث من المسلم ولا يرثه الكافر ~~ويقتل قاتله ويصلى عليه فإذا بلغ ووصف الاسلام فقد استقر اسلامه وحكمه حكم ~~ما كان قبل بلوغه وان وصف الكفر فإن كان ممن حكمنا باسلامه تبعا لاحد أبويه ~~فإنه مرتد وقال الشافعي انه يطالب بالاسلام ولا يقر على الكفر فاجراه مجرى ~~المرتد عن غير فطرة وقال بعض أصحابه انه يقر على الكفر لأنا حكمنا باسلامه ~~تبعا لغيره فإذا بلغ صار حكمه حكم نفسه فروعي قوله وزال حكم التبع عنه وحكى ~~بعض الشافعية هذا قولا اخر للشافعي وليس بجيد لأنا حكمنا باسلامه باطنا ~~وظاهرا فلم يقر على الكفر كما لو أسلم بعد بلوغه ثم ارتد وإن كان ممن حكمنا ~~عليه باسلامه تبعا للسابي قال الشافعي انه كالأول الذي حكمنا عليه باسلامه ~~تبعا لاحد أبويه وليس بجيد لضعف العلاقة هناك وقوتها في النسب وإن كان ممن ~~حكمنا عليه باسلامه تبعا للدار فالأقرب انه لا يحكم بارتداده بل بكفره لان ~~الحكم باسلامه وقع ظاهرا لا باطنا بدليل انه لو ادعى ذمي بنوته وأقام بينة ~~على دعواه سلم إليه وحكم بكفره ونقض الحكم باسلامه فإذا بلغ ووصف الكفر كان ~~قوله أقوى من ظاهر اليد فأقررناه ولهذا لو حكمنا بحريته بظاهر الدار ثم بلغ ~~وأقر بالرق فإنه يحكم عليه بالرق وهذا بخلاف من تبع أباه لان الحكم هناك ~~كان على علم منا بحقيقة الحال وهنا مبنى على ظاهر الدار فإذا اعرب عن نفسه ~~الكفر ظهر كذب ما ظنناه وقال الشافعي لا يتبين لي ان أقتله ولا أجبره على ~~الاسلام ولأصحابه فيه طريقان أحدهما ان هذا ترديد قول منه وفي كونه مرتدا ~~أو كافرا أصليا قولان كما في المحكوم باسلامه تبعا لأبويه ولهم وجه اخر انه ~~لا يقر عليه وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه حكم باسلامه قبل بلوغه فأشبه من ms3737 ~~تبع أبويه مسألة: إذا بلغ المحكوم باسلامه تبعا للدار فاعرب بالكفر فان ~~جعلناه كافرا أصليا ففي التوقف في الاحكام الموقوفة على الاسلام اشكال ~~أقربه انا لا نتوقف بل نمضيها كما في المحكوم باسلامه تبعا لأبويه ويحتمل ~~التوقف إلى أن يبلغ فيعرب عن نفسه فان مات في صباه لم يحكم بشئ من احكام ~~الاسلام وللشافعي قولان كالاحتمالين وقال أبو حنيفة واحمد انه مرتد ~~وبالجملة فالحكم باسلام الصبي تبعا للدار انما يثبت ظاهرا لا يقينا لاحتمال ~~ان يكون أبوه كافرا فان ادعى كافر بنوته وأقام عليه بينة لحقه وتبعه في ~~الكفر وارتفع ما ظنناه أولا لضعف تبعية الدار ولو تجردت دعواه عن البينة ~~فالأقرب عدم الالتفات إليه ويحكم باسلامه لأنا حكمنا له بالاسلام أولا فلا ~~نغيره بمجرد دعوى الكافر وجاز ان يكون ولده لكن من مسلمة فلا يتبع الدين ~~النسب وهو أظهر قولي الشافعي والثاني انه يحكم بكفره لأنه يلحقه بالاستلحاق ~~وإذا ثبت نسبه تبعه في الدين كما لو قامت البينة على النسب ونمنع لحوقه ~~وتبعية الدين النسب على ما تقدم وعلى كلي القولين سواء قلنا باسلامه كما ~~اخترناه نحن أو قلنا بكفره كما قال الشافعي يحال بينه وبين مدعيه الكافر ~~لئلا يرغبه عن الاسلام ويزهده فيه ويقرب إليه الكفر ويزينه عليه إذا ثبت ~~هذا فان بلغ ووصف الكفر فان قلنا بتبعيته في الكفر قرر عليه لكن يهدد ويخون ~~أولا لعله يسلم وان قلنا لا يتبعه ففي تقريره اشكال وللشافعية قولان فان ~~قلنا يقر على كفره فان وصف كفرا يقر أهله عليه خيرناه بين التزام الجزية ~~والرجوع إلى دار الحرب وان وصف كفرا لا يقر أهله عليه قلنا له إما ان تسلم ~~أو تخرج إلى دار الحرب أو نصف؟ كفرا تقر أهله عليه على الخلاف قاله بعض ~~الشافعية وليس بجيد لان هذا إما ابن حربي وقد حصل في يد المسلمين بغير عهد ~~فيكون لواجده ويصير مسلما باسلام سابيا ويكون أحد أبويه ذميا فلا يقر على ~~الانتقال إلى غير دين أهل الكتاب أو ms3738 يكون ابن مسلم فيكون مسلما فلا وجه ~~لرده إلى دار الحرب تذنيب: اللقيط المحكوم باسلامه؟ ينفق عليه من بيت المال ~~إذا لم يكن له مال ولم يوجد متبرع عليه على ما تقدم إما المحكوم بكفره ~~فاشكال ينشأ من أنه كافر فلا يعان من بيت مال المسلمين وبين؟ احتمال ~~الانفاق عليه إذ لا وجه لتضييعه وفيه مصلحة للمسلمين فإنه إذا بلغ إما ان ~~يسلم ويصير من المسلمين أو يعطي الجزية ان بقى على كفره وكلاهما مصلحة ~~للمسلمين البحث الثاني: في حكم جناية اللقيط والجناية عليه مسألة: # إذا جنى هذا اللقيط فإن كان بالغا وكانت الجناية عمدا وجب عليه القصاص ~~عينا عندنا ولا يجب المال الا صلحا وعند الشافعي يتخير ولي الجناية بين ان ~~يقتص أو يعفو على مال فان عفى على مال كان الأرش في ذمته إما مع رضي الغريم ~~عندنا ومطلقا عند الشافعي مغلظا يتبع إذا أيسر وإن كانت الجناية خطأ تعلقت ~~بعاقلته وهو الامام عندنا لان ميراثه له فإنه وارث من لا وارث له وعند ~~العامة ولبيت مال المسلمين لأنه ليس له عاقلة خاصة وماله إذا مات مصروف إلى ~~بيت المال إرثا فلما كان بيت المال وارثا له عقل عنه وإن كانت الجناية صدرت ~~منه قبل البلوغ فعندنا انها خطأ محض يكون على عاقلته مخففة والعاقلة عندنا ~~هو الامام وللشافعي قولان في أن عمده عمدا وخطاء فان قلنا بأنها عمد وجبت ~~الدية مغلظة في ماله وان لم يكن له مال فهي في ذمته إلى أن يجد وان قلنا إن ~~عمد الصبي خطأ وجبت الدية مخففة في بيت المال ولو أتلف مالا كان الضمان ~~عليه لا غير سواء أتلفه عمدا أو خطأ ولو كان اللقيط محكوما بكفره لم يضرب ~~موجب جنايته على بيت المال على ما تقدم وتركته له مسألة: لو جنى على اللقيط ~~فإن كانت خطأ وكانت على النفس أخذت الدية ووضعت في بيت المال عند العامة ~~وعندنا للامام بناء على القولين في أن وارثه الامام أو بيت المال ms3739 وإن كانت ~~على الطرف فالدية على عاقلة الجاني ان تحملها العاقلة أو على الجاني ان ~~قصرت عن الموضحة يستوفيه الحاكم له لأنه وليه وإن كانت الجناية عمدا فإن ~~كانت نفسا كان للامام ان يقتص ان رأى ذلك خطأ للملاقيط وكان له العفو على ~~مال إذا رأى ذلك صلاحا ورضى به الجاني عندنا ومطلقا عند الشافعي وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة واحمد وابن المنذر الا ان أبا حنيفة يخيره بين القصاص ~~والمصالحة كما ذهبنا نحن إليه واختلفت الشافعية PageV02P276 # على قولين قال بعضهم بالقطع على ما قلناه ولم يثبتوا فيه خلافا وأثبت ~~الأكثر منهم قولا اخر انه لا يجب القصاص وهو خطأ لان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال السلطان ولي من لا ولي له ثم اختلف هؤلاء في شيئين أحدهما في مأخذ ~~القولين قال قوم وجه الوجوب انه مسلم معصوم الدم فوجب القصاص كغير اللقيط ~~ووجه المنع انه لو وجب القصاص لوجب لعامة المسلمين كما يصرف ماله إليهم وفي ~~المسلمين أطفال ومجانين ومهما كان في الورثة أطفال ومجانين لا يمكن استيفاء ~~القصاص قبل البلوغ والإفاقة وأيضا لا بد من اجتماع الورثة على الاستيفاء ~~واجتماع جميع المسلمين متعذر وقال بعضهم بناؤهما على أن المحكوم باسلامه ~~يجري عليه احكام الاسلام أو يتوقف فيه إلى أن يعرب بالاسلام فان قلنا ~~بالأول أوجبنا القصاص وان قلنا بالثاني فقد فات؟ الاعراب بقتله فلا يجري ~~عليه حكم المسلمين قال والمأخذ الأول فاسد لان الاستحقاق ينسب إلى جهة ~~الاسلام لا إلى آحاد المسلمين ولهذا لو اوصى من ليس له وارث خاص لجماعة من ~~المسلمين لا يجعل ذلك وصية للورثة فهذان مأخذان للمسألة عند الشافعية وفرع ~~بعضهم عليها ما إذا ثبت لرجل حق قصاص ولم يستوفه حتى مات وورثه المسلمون ~~فعلى المأخذ الأول في بقاء القصاص القولان وعلى الثاني يبقى لا محالة وهذا ~~لا يتأتى على مذهبنا لان المستحق لقصاصه وديته هو الامام خاصة ولو قتل ~~اللقيط بعد البلوغ والاعراب بالاسلام اقتص له مع العمد واخذت الدية للامام ~~مع ms3740 الخطاء ويجري هنا الخلاف للشافعية على المأخذ الأول دون الثاني ولو قتل ~~بعد البلوغ وقبل الاعراب جرى الخلاف على المأخذين ولكن الترتيب على ما قبل ~~البلوغ ان منعنا القصاص ثم فهنا أولي وان أوجبناه فهنا وجهان لقدرته على ~~اظهار ما هو عليه والاختلاف الثاني في كيفية قول المنع فعن جماعة منهم ~~الفريطي والربيع انه غير منصوص عليه في المسألة بخصوصها لكن قال قايل ان ~~اللقيط لا وارث له وروى الفريطي ان لا قصاص بقتل من لا وارث له فتناول ~~اللقيط تناول العموم للخصوص وعن القفال تخريجه من أحد القولين في أن من قذف ~~اللقيط بعد بلوغه لا يحد ويخرج من هذا مأخذ ثالث وهو دراء القصاص بشبهة ~~الرق والكفر ثم الأصح من القولين عندهم وجوب القصاص بالاتفاق فإن كانت ~~الجناية على طرف اللقيط فعلى المأخذ الأول يقطع وجوب القصاص لان الاستحقاق ~~فيه للقيط وهو متعين لا للعامة وعلى المأخذ الثاني إذا فرعنا على قول المنع ~~هناك يتوقف في قصاص الطرف فان بلغ واعرب بالاسلام تبينا وجوبه والا تبينا ~~عدمه وعلى المأخذ الثالث يجري القولان بلا فرق وإذا كان الجاني على النفس ~~أو الطرف كافرا رقيقا جري القولان على المأخذ الأول دون الثاني والثالث هذا ~~ما يتعلق بوجوب القصاص مسألة: إما استيفاء القصاص إذا قلنا بالوجوب فقصاص ~~النفس يستوفيه الامام لنفسه عندنا وللمسلمين عند العامة ان رأى المصلحة فيه ~~وان رأى في اخذ المال عدل عنه إلى الدية مع رضي الجاني عندنا ومطلقا عند ~~الشافعي ولو لم يجوز ذلك لاستحق هذا القصاص بالحدود المتحتمة وليس له العفو ~~مجانا عندهم لأنه خلاف المصلحة المسلمين والحق لهم عند العامة واما قصاص ~~الطرف فإن كان اللقيط بالغا عاقلا فالاستيفاء إليه وان لم يكن بالغا عاقلا ~~بل انتفى عنه الوصفان أو أحدهما لم يكن للامام استيفاؤه لأنه قد يريد ~~التشفي وقد يريد العفو فلا يفوت عليه قاله بعض الشافعية والأقوى عندي ان له ~~الاستيفاء لأنه حق للمولى عليه فكان للولي استيفاؤه كحق المال وبه قال ms3741 أبو ~~حنيفة واحمد في إحدى الروايتين لأنه أحد نوعي القصاص فكان للامام استيفاؤه ~~عن اللقيط كالقصاص في النفس وقال القفال له الاستيفاء في المجنون لأنه لا ~~وقت معين ينتظر لافاقته والتأخير لا إلى غاية قريب من التفويت وهو بعيد عند ~~الشافعية وابعد منه عند الشافعية قول بعضهم بجواز الاقتصاص حيث يجوز له ~~الأرش لأنه أحد البدلين فله استيفاؤه كالثاني والمشهور عندهم الأول وعلى ~~قول الشافعية بالمنع من استيفاء القصاص هل له اخذ أرش الجناية ينظر إن كان ~~المجني عليه مجنونا فقيرا فله الاخذ لأنه محتاج وليس لزوال علته غاية تنتظر ~~وإن كان صبيا غنيا لم يأخذه لأنه لا حاجة في الحال ولان زوال الصبوة له ~~غاية منتظرة وإن كان مجنونا غنيا أو صبيا فقيرا فوجهان أحدهما جواز الاخذ ~~لبعد الإفاقة في الصورة الأولى وقيام الحاجة في الثانية والثاني المنع لعدم ~~الحاجة في الأولى وقرب الانتظار في الثانية والظاهر في الصورتين المنع ~~واعتبار الجنون والفقر معا لجواز الاخذ وحيث قلنا لا يجوز اخذ الأرش أو لم ~~نر المصلحة فيه فيحبس إلى أوان البلوغ والإفاقة وإذا جوزناه فاخذه ثم بلغ ~~الصبي وافاق المجنون وأراد ان يرده أو يقبض فالوجه انه لا يمكن من ذلك وهو ~~أحد وجهي الشافعية لان فعل الولي حال الصغر والجنون كفعل البالغ العاقل ~~والثاني انه يمكن من ذلك والوجهان شبيهان بالخلاف فيما لو عفا الولي عن حق ~~شفعة الصبي للمصلحة ثم بلغ وأراد اخذه والوجهان مبنيان على أن اخذ المال ~~عفو كلي واسقاط للقصاص أم شبيه الحيلولة لتعذر استيفاء القصاص الواجب وقد ~~يرجح التقدير الأول بان التضمين للحيلولة انما ينقدح إذا جاءت الحيلولة من ~~قبل الجاني كما لو عيب الغايب المغصوب أو ابق العبد من يده وهنا لم يأت ~~التعذر من قبله وأيضا لو كان الاخذ للحيلولة لجاز الاخذ فيما إذا كان ~~المجني عليه صبيا غنيا وهذا الذي ذكرناه في اخذ الأرش للقيط آت في كل طفل ~~يليه أبوه أو جده وقال بعض الشافعية ليس للوصي اخذه واستحسنه ms3742 بعضهم على ~~تقدير كونه اسقاط ولا يجوز الاسقاط الا لوال أو ولي إما إذا جوزناه ~~للحيلولة جاز للوصي أيضا إذا عرفت هذا فكل موضع قلنا ينتظر البلوغ فان ~~الجاني يحبس حتى يبلغ اللقيط فيستوفي لنفسه البحث الثالث في نسب اللقيط ~~والنظر في أمرين الأول ان يكون المدعي واحدا مسألة كل صبي مجهول النسب سواء ~~كان لقيطا أولا إذا ادعى بنوته حر مسلم الحق به لأنه أقر بنسب مجهول النسب ~~يمكن ان يكون منه وليس في اقراره اضرار بغيره فيثبت اقراره وانما شرطنا ~~الامكان لأنه إذا أقر بنسب مجهول من هو أكبر منه أو مثله أو أصغر منه بما ~~لو تجر العادة بتولده عنه علم كذبه وأبطلنا اقراره وانما شرطنا ان لا يعود ~~بالضرر على غيره لأنه إذا أقر بنسب عبد غيره لم يقبل اقراره لأنه يضر به ~~لأنه يقدم في الإرث على المولى وقد عرفت فيما سبق شرايط الالحاق فإذا حصلت ~~هنا ألحقناه بالمدعي والا فلا قال الشافعي ويستحب للحاكم ان يسأله عن سبب ~~نسبه لئلا يكون ممن يعتقد ان الالتقاط والتربية يفيد النسب فإن لم يسأله ~~فلا باس وقال مالك انه ان استلحقه الملتقط لم يلحق به لان الانسان لا ينبذ ~~ولده ثم يلتقطه الا ان يكون ممن لا يعيش له ولد فيلحق به لأنه قد يفعل مثل ~~ذلك تفالا ليعيش الولد ولا خلاف بين أهل العلم ان المدعي الحر المسلم يلحق ~~نسب الولد به إذا أمكن منه فكذا في اللقيط لأنه أقر له بحق فأشبه ما لو أقر ~~له بالمال ولان الاقرار محض نفع للطفل لاتصال نسبه والتزامه بتربيته ~~وحضانته ولان إقامة البينة على النسب مما يعسر ولو لم نثبته بالاستلحاق ~~لضاع كثير من الأنساب مسألة: لو ادعى أجنبي بنوته ووجدت شرايط الالحاق الحق ~~به لما تقدم وينتزع اللقيط من يد الملتقط ويسلم إلى الأب لأنه لو ثبت انه ~~أبوه فيكون أحق بولده في التربية والكفالة من الأجنبي كما لو قامت به بينة ~~ولا فرق بين ان يكون ms3743 المدعي لبنوته مسلما أو كافرا لان الكافر أقر بنسب ~~مجهول النسب يمكن ان يكون منه وليس في اقراره اضرار بغيره فيثبت اقراره ~~كالمسلم لاستوائهما في الجهات المثبتة للنسب وبه قال الشافعي واحمد وقال ~~أبو ثور لا يلحق بالكافر لأنه محكوم باسلامه ولا نزاع فيه فانا نقول بموجبه ~~ويلحقه به في النسب لا في الدين ولا حق له في حضانته ولان الذمي أقوى من ~~العبد في ثبوت الفراش فإنه يثبت له بالنكاح والوطؤ في الملك وسيأتي الالحاق ~~بالعبد إذا عرفت هذا فان PageV02P277 # اللقيط يلتحق بالكافر في النسب لا في الدين عندنا وعند احمد وللشافعي ~~قولان أحدهما قال في باب اللقيط يلحق به فيه والثاني في الدعوى والبينات لا ~~يلحق به فيه واختلف أصحابه في ذلك على طريقين قال أبو إسحاق ليست المسألة ~~على قولين وانما هي على اختلاف حالين فالموضع الذي قال يلحق به في الدين ~~أراد به إذا ثبت نسبه بالبينة والموضع الذي قال لا يلحق به في الدين أراد ~~به إذا أثبت بدعواه وقال أبو علي من أصحابه انه يلحقه في الدين إذا أقام ~~البينة بنسبه قولا واحدا وإذا ثبت نسبه بدعواه فقولان أحدهما لا يحلق به في ~~الدين لأنه يجوز ان يكون ولده وهو مسلم باسلام أمة وإذا احتمل ذلك لم يبطل ~~ظاهر الاسلام بالاحتمال وانما قبلنا اقراره فيما يضره في النسب دون ما يضر ~~غيره فعلى قولنا انه لا يلحقه في الدين يفرق بينه وبينه إذا بلغ فان وصف ~~الكفر لم يقر عليه وللشافعي قولان فان قلنا يلحق به في الدين كما هو مذهب ~~الشافعي فإنه يحال أيضا بينه وبينه لئلا يعوده الكفر والتردد إلى البيع ~~والكنايس الا إذا بلغ ووصف الكفر أقر عليه (عنده على هذا)؟ القول وجها ~~واحدا مسألة: لو ادعى بنوة عبد صح دعوته بكسر الدال وهي ادعاء النسب وبضمها ~~الطعام الذي يدعى إليه الناس وبفتحها مصدر دعاء وانما حكمنا بصحتها لان ~~لمائه حرمة فلحقه نسب ولده كالحر فصحت دعوته إذا ادعى نسب لقيط ms3744 نسبه فيلحقه ~~سواء صدقه السيد أو كذبه غير أنه لا يثبت له حضانته لأنه مشغول بخدمة سيده ~~ولا يجب عليه نفقته لان العبد فقير لا مال له ولا يجب على سيده لان اللقيط ~~محكوم بحريته بظاهر الدار فتكون نفقته في بيت المال ويكون حكمه حكم من لم ~~يثبت نسبه الا في ثبوت النسب خاصة وبه قال الشافعي ان صدقه السيد واما ان ~~كذبه فله قولان أحدهما قال في باب اللقيط انه يلحقه به كما قلناه والثاني ~~قال في الدعاوي ان العبد ليس أهلا للاستلحاق فحصل قولان أحدهما المنع لما ~~فيه من الاضرار بالسيد بسبب انقطاع الميراث عنه لو أعتقه وأصحهما اللحوق ~~لان العبد كالحر في أمر النسب لامكان العلوق منه بالنكاح وبوطئ الشبهة ولا ~~اعتبار بما ذكر من الاضرار فان من استلحق ابنا وله أخ يقبل استلحاقه وان ~~أضر بالأخ وعن ناصر الشريف العمري طريقتان للشافعية اخريان إحديهما القطع ~~بالقول الأول والثانية القطع باللحوق إذا كان مأذونا في النكاح ومضى من ~~الزمان ما يحتمل حصول الولد وتخصيص القولين بما إذا لم يكن مأذونا ويجري ~~الخلاف فيما إذا أقر العبد باخ أو عم ولهم طريقة أخرى قاطعة بالمنع ههنا ~~لان لظهور نسبه طريقا اخر وهو اقرار الأب والجد ويجرى الخلاف فيما إذا ~~استلحق حر عبد غيره لما فيه من قطع الإرث المتوهم بالولاء وقال بعضهم ~~بالقطع بثبوت النسب هنا وقال الحر من أهل الاستلحاق على الاطلاق ويجري ~~الخلاف فيما إذا استلحق المعتق غيره والقول بالمنع هنا ابعد لاستقلاله ~~بالنكاح والتسري وإذا جعلنا العبد من أهل الاستلحاق فلا يسلم اللقيط إليه ~~كما تقدم لأنه لا يتفرغ لحضانته وتربيته مسألة: لو ادعت المراة مولودا فان ~~أقامت بينة لحقها ولحق زوجها إن كانت ذات زوج وكان العلوق منه ممكنا ولا ~~ينتفي عنه الا باللعان هذا ان قيدت البينة بأنها ولدته على فراشه ولو لم ~~يتعرض للفراش ففي ثبوت نسبه من الزوج وجهان للشافعية وعندنا لا يثبت نسبه ~~من الزوج الا إذا شهدت بأنها ولدته ms3745 على فراشه ولو لم تقم المراة بينة ~~واقتصرت على مجرد الدعوى قال بعض علمائنا يثبت نسبه ويلتحق بها كالأب وهو ~~أحد أقوال الشافعي وهو رواية عن أحمد لأنها أحد الأبوين فصارت كالرجل بل ~~أولي لان جهة اللحوق بالرجل النكاح والوطي بالشبهة والمراة تشارك الرجل فيه ~~وتختص بجهة أخرى وهي الزنا والأظهر عندهم المنع وبه قال أبو حنيفة لأنها ~~يمكنها إقامة البينة على الولادة فلا يقبل قولها فيه ولهذا لو علق الزوج ~~طلاقها بولادتها فقالت قد ولدت لم يقع الطلاق حتى يقيم البينة وتفارق الرجل ~~من حيث إنه يمكنها إقامة البينة على الولادة من طريق المشاهدة والرجل لا ~~يمكنه فمست الحاجة إلى اثبات النسب من جهته بمجرد الدعوى ولأنها إذا أقرت ~~بالنسب فكأنها تقر بحق عليها وعلى غيرها ولأنها فراش الزوج وقد بطل اقرارها ~~في حق الزوج فيبطل الجميع لان الاقرار الواحد إذا بطل بعضه بطل كله وفيه ~~نظر لان من أقر على نفسه وغيره بمال يلزمه في حق نفسه وان لم يقبل في حق ~~الغير والقول الثالث انها إن كانت ذات زوج لم يقبل اقرارها لتعذر الالحاق ~~بها دون الزوج وتعذر قبول قولها على الزوج وعن أحمد روايتان كالوجه الأول ~~والثالث وإذا قبلنا استلحاقها ولها زوج ففي اللحوق به عند الشافعية وجهان ~~أحدهما اللحوق كما إذا قامت البينة وأصحهما عندهم المنع لاحتمال انها ولدته ~~من وطي شبهة أو زوج آخر فصار كما لو استلحق الرجل ولدا وله زوجة فإنه لا ~~يلحقها واستلحاق الأمة كاستلحاق الحرة عند من يجوز استلحاق العبد فان ~~قبلناه فهل يحكم برق الولد لمولاها للشافعية وجهان النظر الثاني: فيما إذا ~~تعدد المدعي مسألة: لو ادعى بنوته اثنان فإن كان أحدهما الملتقط فإن لم يكن ~~قد حكم بنسب اللقيط للملتقط فقد استويا في الدعوى فالحكم فيه كما لو كانا ~~أجنبيين وسيأتي وإن كان قد حكم بنسب اللقيط للملتقط بدعواه ثم أدعاه أجنبي ~~فان أقام بينة كان أولي لان البينة أقوى من الدعوى ولو أقام كل منهما بينة ~~تعارضت ms3746 البينتان والشافعي وان حكم في الملك الذي اليد عند تعارض البينتين ~~ونحن وأبو حنيفة وان حكمنا للخارج فهنا لا ترجيح باليد ولا تقدم بينة ~~الملتقط باليد ولا بينة الأجنبي بخروجه لان اليد لا تثبت على الانسان وانما ~~تثبت على الاملاك ولهذا يحصل الملك باليد كما في الاصطياد والاغتنام والنسب ~~لا يحصل باليد بل يحكم بالقرعة وان لم يكن هناك بينة لأحدهما واستلحقاه معا ~~فعندنا يحكم بالقرعة إذ لا مرجح هنا لان اليد قد قلنا إنها لا تدل على ~~النسب فعندنا أيضا يقرع بينهما وعند الشافعي واحمد انه يعرض على القافة وهو ~~قول انس وعطاء وزيد بن عبد الملك والأوزاعي والليث بن سعد كأن عايشة روت ان ~~النبي صلى الله عليه وآله دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال ألم ترى ~~ان محرزا نظرا آنفا إلى زيد وأسامة وقد غطيا رؤسهما وبدت اقدامهما فقال إن ~~هذه الاقدام بعضها من بعض فلولا جواز الاعتماد على القافة لما سر به النبي ~~صلى الله عليه وآله ولا اعتمد عليه ولان عمر بن الخطاب قضى به والطريق ~~عندنا ضعيف لا يعتمد عليه مع أنهم قد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله ~~توله؟ في ولد الملاعنة انظروها فان جاءت به حمش الساقين كأنه وحرة فلا أداه ~~الا وقد كذب عليها وان جاءت به اكحل جعدا جميلا سابغ الأليتين مدبح الساقين ~~فهو للذي رميت به فاتت به على النعت المكروه فقال النبي صلى الله عليه وآله ~~لولا الايمان لكان لي ولها شأن وهو يدل على أنه لم يمنعه من العمل بالشبه ~~به الا الايمان فكان العمل بالشبه منافيا للايمان فكان مردودا والسرور الذي ~~وجده النبي صلى الله عليه وآله ان ثبت فلانه طابق قوله وحكمه عليه السلام ~~في أن زيدا ولد أسامة لا ما يستدلون به من العرض على القافة إذا عرفت هذا ~~فالقافة قوم يعرفون الانسان بالشبه ولا يختص ذلك بقبيلة معينة بل من عرف ~~منه المعرفة بذلك وتكررت منه الإصابة فهو قايف وقيل أكثر ms3747 ما يكون هذا في ~~بني مدلج رهط (مجرز المدلجي الذي رأى أسامة وأباه زيدا قد غطيا رؤسهما وبدت ~~اقدامهما فقال إن هذه الاقدام بعضها من بعض وكان اياس بن معاوية قايفا ~~ولذلك قيل في شريح لا يقبل قول القايف الا ان يكون ذكرا عدلا مجربا في ~~الإصابة حرا لان قوله حكم والحكم يعتبر فيه هذه الشروط قال بعض العامة ~~ويعتبر معرفة القايف بالتجربة وهو ان يترك الصبي مع عشرة من الرجال غير من ~~يدعيه ويرى إياهم فان الحقه بواحد منهم سقط قوله لأنا نتبين خطاءه وان لم ~~يلحقه بواحد منهم أريناه إياه مع عشرين فيهم مدعيه فان الحقه لحق عند ~~العامة ولو اعتبر بان يرى صبيا معروف النسب مع قوم فيهم أبوه أو اخوه فإذا ~~الحقه بقريبه علمت اصابته وان الحقه بغيره سقط قوله جاز وهذه التجربة عند ~~عرصه على القايف للاحتياط في معرفة اصابته PageV02P278 # وان لم يجر به في الحال بعد ان يكون مشهورا لإصابة في مرات كثيرة جاز وقد ~~روت العامة ان رجلا شريفا شك في ولد له من جارية وأبى ان يستلحقه فمر به ~~اياس بن معاوية في المكتب وهو لا يعرفه فقال له ادع لي أباك فقال المعلم ~~ومن أبو هذا فقال فلان فقال من أين قلت إنه أبوه فقال إنه أشبه من الغراب ~~بالغراب فقام المعلم مسرعا إلى أبيه فاعلمه بقول اياس فخرج الرجل وسأل ~~اياسا من أين علمت أن هذا ولدي فقال سبحان الله وهل يخفى هذا على أحد انه ~~لشبه بك من الغراب بالغراب فسر الرجل واستلحق ولده وهذا كله عندنا باطل لان ~~تعلم القيافة حرام ولا يجوز الحاق الانسان بها وسيأتي وظاهر كلام احمد انه ~~لا بد من قول اثنين لأنهما شاهدان فان شهد اثنان من القافة انه لهذا لأنه ~~قول يثبت به النسب فأشبه الشهادة وعنه رواية أخرى انه يقبل قول الواحد لأنه ~~حكم ويكفي في الحكم قول الواحد وهو قول أكثر أصحابه وحملوا الأول على ما ~~إذا تعارض أقوال القايفين ms3748 فإذا تعارض اثنان تساووا وان عارض واحد اثنين حكم ~~بقولهما وسقط قول الواحد لأنهما شاهدان قولهما أقوى من قول الواحد ولو عارض ~~قول الاثنين قول اثنين تساقطا ولو عارض قول الاثنين قول الثلاثة وأكثر سقط ~~الجميع عنده كالبينات لا يعتبر فيها زيادة العدد عنده ولو الحقه القافة ~~بواحد ثم جاءت قافة أخرى فألحقته باخر كان لاحقا بالأول عندهم لان القايف ~~جرى مجرى الحاكم ومتى حكم الحاكم بحكم لم ينتقض بمخالفة غيره له وكذا لو ~~ألحقته بواحد ثم عادت فألحقته بغيره كذلك ولو أقام الآخر بنية انه ولده حكم ~~له به وسقط قول القايف لأنه بدل فسقط مع وجود الأصل كالتيمم مع الماء ولو ~~ألحقته القافة بكافر أو رقيق لم يحكم بكفره ولا برقه لان الحرية والاسلام ~~ثبتا له بحكم الدار فلا يزول ذلك بمجرد الشبه أو الظن كما لم يزل ذلك بمجرد ~~الدعوى من المنفرد بها وقبول قول القافة في النسب للحاجة إلى اثباته ولأنه ~~غير مخالف للظاهر ولهذا اكتفى فيه بمجرد الدعوى في المنفرد ولا حاجة إلى ~~اثبات رقة وكفره واثباتهما يخالف الظاهر وهذا كله عندنا وعند أبي حنيفة ~~باطل لأنا لا نثبت النسب بقول القافة ولا حكم لها عندنا ولا عنده الا ان ~~أبا حنيفة يقول إذا تعارضت البينتان الحق بالمدعيين جميعا ونحن نقول ~~بالقرعة لأنه موضع الاشكال والاشتباه وقد روى علمائنا عن أهل البيت عليهم ~~السلام كل أمر مشكل ففيه القرعة وقول أبي حنيفة باطل لأنه لا يمكن تولده ~~منهما واتفقنا نحن وإياه على عدم اعتبار القافة لان الحكم بها حكم بمجرد ~~الشبه والظن والتخمين وقد نهى الله تعالى عن اتباع الظن والشبه يوجد بين ~~الأجانب كما يوجد بين الأقارب فلا يبقى دليلا على النسب بل قد يثبت الشبه ~~بين الأجانب وينتفي عن الأقارب ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وآله ان ~~رجلا اتاه فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان امرأتي ولدت غلاما اسود ~~فقال عليه السلام هل لك ابل قال نعم قال ms3749 فما ألوانها قال حمر قال هل فيها ~~من اروق قال نعم قال انى اتاها ذلك قال لعل عرقا ينزع قال وهذا لعل عرقا ~~ينزع وأيضا لو كان الشبه كافيا لاكتفى به في ولد الملاعنة وفيما إذا أقر ~~أحد الورثة باخ وانكره الباقون مسألة لو أدعاه اثنان ولا بينة أو وجدت ~~بينتان متعارضتان فالحكم القرعة عندنا وعند الشافعي واحمد يعرض على القايف ~~على ما تقدم فان ألحقته القافة بهما سقط اعتبار القايف عند الشافعي ولم ~~يعتبر بقولها ولم يحكم به ويترك اللقيط حتى يبلغ فإذا بلغ أمر بالانتساب ~~إلى أحدهما ولا ينتسب بمجرد التشهي بل يعول فيه علي ميل الطبع الذي يجده ~~الولد إلى الوالد والقريب إلى القريب بحكم الجيلة وعنه وجه اخر انه لا ~~يشترط البلوغ بل يرجع إلى اختياره إذا بلغ سن التميز كما يخير حينئذ بين ~~الأبوين في الحضانة لكن المشهور عندهم الأول وفرقوا بان اختياره في الحضانة ~~لا يلزم بل له الرجوع عن الاختيار والأول وهنا إذا انتسب إلى أحدهما لزمه ~~ولم يقبل رجوعه والصبي ليس يتحقق في طرفه قول ملزم وقال احمد إذا ألحقته ~~القافة بهما لحق بهما وكان ابنهما يرثهما ميراث ابن وزيادة ويرثانه ميراث ~~أب واحد ونقله عن علي (ع) وهو افتراء عليه ونقله أيضا عن عمر وهو قول أبي ~~ثور وقال أصحاب الرأي يلحق بهما بمجرد الدعوى والكل باطل لعدم امكان تولد ~~الطفل من اثنين والحوالة على الامر المستحيل باطلة لأنه لا يتصور كونه ~~مولدا من رجلين فإذا ألحقته القافة بهما تبينا كذبها فيسقط قولها كما لو ~~ألحقته باثنين ولو اتفقا على ذلك لم يثبت ولو أدعاه رجل واحد منهما وأقام ~~بينة سقطتها ولو جاز ان يلحق بهما لثبت لهما باتفاقهما والحق بهما عند ~~تعارض بينتهما بل جاز ان يلحق بهما بمجرد دعواهما لعدم التنافي بين ~~الدعوتين حينئذ ولما قدم في الحكم البينة على الدعوى ولا على القافة ولا ~~قدمت القافة على الدعوى واحتج احمد بما روى عن عمر في امرأة وطيها رجلان ms3750 في ~~طهر فقال القايف قد اشتركا فيه جميعا فجعله بينهما وبما رواه الشعبي عن علي ~~عليه السلام انه كان يقول هو ابنهما وهما أبواه يرثهما ويرثانه وعن سعيد بن ~~المسيب في رجلين اشتركا في وطي امرأة فولدت غلاما يشبههما فرفع ذلك إلى عمر ~~بن الخطاب فدعا القافة فنظروا فقالوا نراه يشبههما فالحقه بهما وجعله ~~يرثهما ويرثانه وقول عمر لا حجة فيه والنقل عن علي (ع) لم يثبت لان أهل ~~البيت اعرف بمذهبه ومقالته عليه السلام من غيرهم مع أنهم اتفقوا على ابطال ~~هذا القول والعقل أيضا دل عليه مسألة: لو أدعاه أكثر من اثنين أو من ثلاث ~~حكم بالقرعة مع عدم البينة ومع تعارضهما عندنا والقائلون بالقافة اختلفوا ~~فعن احمد روايتان إحديهما انه يلحق بالثلاثة فما زاد لوجود المقتضي للالحاق ~~عندهم والثانية انه لا يلحق بأكثر من اثنين وهو قول أبي يوسف اقتصارا على ~~ما ورد به الامر عن عمر وقال بعض أصحابه لا يحلق بأكثر من ثلاثة وهو قول ~~محمد بن الحسن وروى ذلك عن أبي يوسف أيضا والكل باطل عندنا ثم لو جوزنا ~~الأكثر فأي دليل دل على الحصر في الثلاثة وهل هو الا تحكم محض فان القايل ~~به لم يقتصر على المنصوص عن عمر ولا قال بتعدية الحكم إلى كل ما وجد فيه ~~المعنى وليس في الثلاثة معنى خاصا يقتضي الحاق النسب لهم فلا يجوز الاقتصار ~~عليه بالتحكم مسألة: إذا تداعياه الاثنان أو ما زاد وجب عليهما النفقة في ~~مدة الانتظار إما إلى أن يثبت بالبينة أو بالقرعة التحاقه بأحدهما أو ~~بالقافة عند القائلين بها أو باقراره عند بلوغه كما هو قول الشافعي في ~~الجديد؟ أو بلوغه حد التمييز عند الشافعي في القديم فإذا بلغ أو انتسب إلى ~~أحدهما رجع الآخر عليه بما أنفق قاله الشافعي ويحتمل عدم الرجوع لأنه مقر ~~باستحقاق الانفاق عليه ولو انتفت البينة عنهما فقد قلنا بالقرعة وعند ~~الشافعي واحمد الرجوع إلى القافة فإن لم توجد قافة أو أشكل الامر عليها أو ~~تعارضت ms3751 أقوالها أو وجد من لا يوثق بقوله لم يرجح أحدهما بذكر علامة في جسده ~~لان ذلك لا يرجح به في سائر الدعاوي سوى الالتقاط في المال وتضييع نسبه ~~ولهم قول اخر انه يترك حتى يبلغ وينتسب إلى من شاء وقال أصحاب الرأي يلحق ~~بالمدعيين بمجرد الدعوى لان كل واحد منهما لو انفرد سمعت دعواه فإذا اجتمعا ~~وأمكن العمل بهما وجب كما لو اقرا له بمال وليس بجيد لان دعواهما تعارضت ~~ولا حجة لواحد منهما فلم يثبت كما لو ادعيا رقه وقول الشافعي انه يحكم به ~~لمن يميل قلبه إليه ليس بشئ لان الميل القلبي لا ينحصر في القرابة فان ~~المحسن يميل الطبع إليه فان القلوب جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء ~~إليها وقد يميل إليه لاسائة الآخر إليه وقد يميل إلى أحسنهما خلقا وأعظمهما ~~قدرا أو جاها أو مالا فلا يبقى للميل اثر في الدلالة على النسب وقول عمر ~~وال أيهما شئت ليس بحجة لأنه انما امره بالموالاة لا بالانتساب وعلى قول ~~الشافعي انه يلحق بمن ينتسب إليه لو انتسب إلى أحدهما ثم عاد وانتسب إلى ~~الآخر أو نفى نسبه من الأول ولم ينتسب إلى أحد لم يقبل منه لأنه قد ثبت ~~نسبه فلا يقبل رجوعه والتصديق عندنا معتبر في حق البالغ العاقل فيجئ هذا ~~الحكم عليه مسألة: ولو لم ينتسب اللقيط إلى أحد المدعيين بقى الامر موقوفا ~~على القرعة عندنا والى PageV02P279 # ان يظهر نسبه بالقافة عند الشافعية أو بالبينة ولو انتسب إلى غير ~~المدعيين وادعاه ذلك الغير ثبت نسبه منه وبه قال الشافعية ولهم وجه اخر انه ~~إن كان الرجوع إلى انتساب بسبب الحاق القايف بهما جميعا لم يقبل انتسابه ~~إلى غيرهما ولو انتسب إلى أحدهما لفقد القايف ثم وجد القايف قال الشافعي ~~يعرض عليه فان الحقه بالثاني قدمنا قوله على الانتساب لأنه حجة أو حكم وقال ~~بعضهم يقدم الانتساب على قول القايف وعلى هذا فمهما الحقه القايف بأحدهما ~~فللآخر ان ينازعه ويقول ننتظر حتى يبلغ ms3752 فينتسب وهذا كله عندنا باطل إذ لا ~~عبرة بقول القايف في مذهبنا لو خلا عن المعارض فكيف إذا عارضه التصديق وعلى ~~قول الشافعي لو الحقه القايف بأحدهما ثم أقام الآخر البينة قدمت البينة على ~~قول القايف لان البينة حجة يعتمد عليها في كل خصومة وقول القايف مستنده حدس ~~وتخمين وقال بعض الشافعية لا ننقض ما حكمنا به ولا نعمل بالبينة مسألة: لو ~~ادعت المراة بنوته ففي الحاقها بالرجل في ثبوت النسب بمجرد الدعوى من غير ~~تصديق ولا بينة إذا لم يكن معارض قولان لعلمائنا سبقا فان قلنا بمساواتها ~~للرجل لو ادعت امرأتان بنوته وأقامتا بينتين أو لم يكن هناك بينة فالقرعة ~~عندنا كالرجلين للشافعية في عرضه على القافة وجهان أحدهما المنع لان معرفة ~~الأمومة يقينا بمشاهدة الولادة ممكنة وأصحهما انه يعرض لان قول القايف حجة ~~أو حكم فكان كالبينة وعلى هذا يبتني تجربة القايف وامتحانه وإذا الحقه ~~القايف باحديهما وهي ذات زوج لحق زوجها أيضا عند الشافعية كما لو قامت ~~البينة ولهم وجه اخر انه لا يلحقه وهو المعتمد لان قول القايف لا يصلح ~~للالحاق بالمنكر فان القائف لا يلحق المنبوذ بمن لا يدعيه ولا فرق بين ان ~~يكون إحدى الامرأتين مسلمة والاخرى كافرة أو كانتا كافرتين وروى عن أحمد في ~~يهودية ومسلمة ولدتا فادعت اليهودية ولد المسلمة فتوقف فقيل ترى القافة ~~فقال ما أحسنه ولان الشبه يوجد بينها وبين ابنها كما يوجد بين الرجل وابنه ~~بل أكثر لاختصاصها بجملة وتعذيبة والكافرة والمسلمة والحرة والأمة في ~~التشابه سواء وقد عرفت بطلان القول بالقافة عندنا ولو ألحقته القافة بأمين ~~لم يلحق بهما اجماعا عندنا وعند القائلين بالقافة لأنه يعلم خطأه يقينا ~~وقال أصحاب الرأي يلحق بهما بمجرد الدعوى لان الام أحد الأبوين فجاز ان ~~يلحق بأمين كالاباء وهذا غلط لأنا نعلم يقينا استحالة كونه منهما فلم يجز ~~الحاقه بهما كما لو كان أكبر منهما أو مثلهما وفرق الشافعية بين الأمين ~~والأبوين لأنه يجوز اجتماع نطفتي الرجل في رحم امرأة ويمكن ان ms3753 يخلق منهما ~~ولد كما يخلق من نطفة الرجل وامرأة ولذلك قال القائف لعمر قد اشتركا فيه ~~ولا يلزم من الحاقه بمن يتصور كونه منه الحاقه بمن يستحيل تكونه منه كما لم ~~يلزم من الحاقه بمن يولد مثله من مثله الحاقه بأصغر منه مسألة: ولو ادعى ~~نسبه رجل وامرأة الحق بهما لأنه لا تنافي بينهما لامكان ان يكون بينهما ~~نكاح أو وطئ شبهة فيلحق بهما جميعا فيكون ابنهما بمجرد دعواهما كما لو ~~انفرد كل واحد منهما بالدعوى ولو قال الرجل هذا ابني من زوجتي وادعت زوجته ~~ذلك وادعت امرأة أخرى انه ابنها فهو ابن الرجل وهل ترجح زوجته على الأخرى ~~الأقرب ذلك لان زوجها أبوه فالظاهر أنها امه ولأنها ادعت وحصل لدعواها ~~قرينة تصديق الرجل إياها بخلاف الأخرى فإنه حصل لدعواها معارضه تكذيب الأب ~~لها ويحتمل تساويهما لان كل واحدة منهما لو انفردت لالتحق بها فإذا اجتمعتا ~~تساويا ولو ادعت المراة الأخرى انه ابنها من زوجها وادعى الرجل غير الزوج ~~انه ابنه من زوجته غير المدعية أولا وصدق الزوج المراة المدعية والزوجة ~~الرجل المدعي تعارضت الدعاوى وتساوى المتنازعان مسألة: إذا ادعى بنوته ~~اثنان واحدهما عبد تساويا في الدعوى وبكون الحكم القرعة كالحرين وبه قال ~~احمد والشافعي على تقدير قبول استلحاق العبد الا انهما يعرضانه على القافة ~~لان كل واحد منهما لو انفرد صحت دعوته فإذا تنازعوا تساووا في الدعوى ~~كالأحرار المسلمين وان قلنا لا يقبل استلحاق العبد كما ذهب إليه الشافعي في ~~القول الآخر فان الحر يكون أولي من العبد وقال أبو حنيفة الحر أولي من ~~العبد لان على اللقيط ضررا في الحاقه بالعبد فكان الحاقه بالحر أولي كما لو ~~تنازعا في الحضانة ونمنع الضرر لأنا لم نحكم برقه والنسب لا يشبه الحضانة ~~لأنا نقدم في الحضانة الموسر والحضري ولا نقدمهما في دعوى النسب مسألة: ولو ~~كان أحد المدعيين مسلما والاخر كافرا تساويا أيضا وحكم بالقرعة عندنا ~~وبالعرض على القافة عند الشافعي واحمد لاستوائهما في الاستلحاق وجهات النسب ~~وقال أبو حنيفة ms3754 المسلم أولي من الذمي لما تقدم من لحوق الضرر باللقيط لو ~~ألحقناه بالذمي وهو ممنوع لما تقدم من انا لا نحكم بكفر اللقيط وان ألحقناه ~~به في النسب وكذا لو كان أحدهما حرا مسلما والاخر عبدا كافرا فإنهما ~~يتساويان عندنا وعند الشافعي واحمد ويقدم المسلم الحر عند أبي حنيفة ولو ~~كان أحدهما مسلما عبدا والاخر حرا كافرا تساويا عندنا ويتأتى على قول أبي ~~حنيفة ذلك أيضا لما في كل واحد منهما من صفات الأرجحية (الراجحية) ~~والمرجوحية مسألة: لو اختص أحد المتداعيين باليد فإن كان صاحب اليد هو ~~الملتقط لم يقدم لان اليد لا تدل على النسب نعم لو استحلقه الملتقط أولا ~~وحكمنا بالنسب ثم أدعاه اخر فالأقوى تقديم الملتقط لأنا أثبتنا نسبه قبل ~~معارضة المدعي وقال الشافعي يعرض مع الثاني على القايف فان نفاه عنه فهو ~~للثاني وان الحقه به أيضا فقد تعذر العمل بقول القايف فيوقف وأم كان صاحب ~~اليد غير الملتقط فقد حكى الجويني عنه انه كان قد استلحقه حكم بالنسب له ثم ~~إن جاء آخر وادعى نسبه لم يلتفت إليه لثبوت النسب من الأول معتضدا باليد ~~وتصرف الآباء في الأولاد وان لم يسمع استلحاقه الا بعد ما جاء الثاني ~~واستلحقه ففيه وجهان أحدهما تقديم صاحب اليد كما يقدم استلحاقه وأشبههما ~~عندهم التساوي لان الغالب من حال الأب ان يذكر نسب ولده ويشهره فإذا لم ~~يفعل صارت يده كيد الملتقط في أنها لا تدل على النسب مسألة: لو تداعياه ~~اثنان فأقام كل واحد منهما بينة وتعارضتا أقرع بينهما عندنا وقد تقدم دليله ~~وللشافعي في تعارض البينتين في الاملاك قولان أحدهما التساقط فعلى تقديره ~~يتساقطان هنا وأيضا ويرجع إلى قول القائف أو لا يتساقطان ويرجح أحدهما بقول ~~القائف والثاني انهما يستعملان إما بالتوقف أو بالقسمة أو بالقرعة على ~~ثلاثة أقوال معروفة بينهم والتوقف لا يمكن هنا لما فيه من الاضرار بالطفل ~~ولا القسمة إذ لا مجال لها في النسب واما القرعة ففيه وجهان أحدهما انها ~~تجري هنا فيقرع ويقدم ms3755 من خرجت قرعته والثاني المنع لان القرعة لا يثبت في ~~النسب ولا يعمل به ولو اختص أحدهما باليد لم يرجح بينته باليد بخلاف ~~الاملاك حيث تقدم فيها بينة ذمي اليد لان اليد تدل على الملك وقال بعض ~~الشافعية لو أقام أحدهما البينة على أنه في يده منذ سنة والثاني على أنه في ~~يده منذ شهر وتنازعا في نسبة فالتي هي أسبق تاريخا أولي وصاحبها مقدم وهو ~~باطل لان ثبوت اليد لا يقتضي ثبوت النسب ولو فرض تعرض البينتين لنفس النسب ~~فلا مجال فيه للتقدم والتأخر وان شهدا على الاستلحاق فيبنى على أن ~~الاستلحاق من شخص هل يمنع غيره من الاستلحاق بعده فروع: آ لو الحقه القايف ~~بأحدهما ثم الحقه بالثاني لم ينتقل إليه فان الاجتهاد لا ينتقض بمثله ب: لو ~~وصف أحد المتداعيين خالا أو اثر جراحة في ظهر أو بعض أعضائه الباطنة وأصاب ~~لا يقدم جانبه وبه قال الشافعي كما لو وصف أحدهما في الملك المتنازع بينهما ~~وصفا خفيا لم يقدم باعتبار ذلك كذا هنا وقال أبو حنيفة يقدم ويثبت النسب ~~للواصف وليس بشئ ج: لو تداعياه ثم رجع أحدهما الحق بالآخر عملا بالمقتضى ~~وهي الدعوى السالمة عن معارضة الدعوى الأخرى PageV02P280 # لبطلانها بالرجوع ولو رجع من وقعت عليه القرعة فكذلك ولو رجع الآخر قبل ~~القرعة أو بعدها فاشكال إما لو قامت لأحدهما بينة بدعواه ثم رجع فإنه لا ~~يقبل رجوعه وان بقى الآخر على دعواه مسألة: لو تنازع اثنان في التقاط الصبي ~~وولاية الحضانة والتعهد فإن كان قبل اخذهما له أو حال اخذه فقد سبق وان قال ~~كل واحد منهما انا الذي التقطه والى حفظه فان اختص أحدهما باليد وقال الآخر ~~انه اخذ مني فالقول قول صاحب اليد مع يمينه فإنها تشهد بقوله وان أقام كل ~~منهما بينة فبينة الخارج مقدمة عندنا كما في دعوى الملك فتقدم بينة الخارج ~~وعند الشافعي تقدم بينة ذي اليد فتقدم هنا أيضا وان لم يختص أحدهما باليد ~~فإن لم يكن في يد واحد ms3756 منهما فهو كما لو اخذاه معا وتشاحا في حفظه فيجعله ~~الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما وإن كان في أيديهما معا فان حلفا ~~معا أو نكلا معا فالحكم كما لو ازدحما على الاخذ وهما متساويان ومتساويا ~~الحال فان حلف أحدهما دون الآخر خص به سواء كان في يدهما أو لم يكن في يد ~~واحد منهما فلو أقام كل واحد منهما البينة على ما يدعيه نظر فإن كانت ~~البينتان مطلقتين أو مقيدتين بتاريخ واحد أو إحديهما مطلقة والاخرى مقيدة ~~تعارضتا فان قلنا بالتساقط كما هو أحد قولي الشافعي فكأنه لا بينة وان قلنا ~~بالاستعمال لم يجئ قول الوقف للشافعية ولا قول القسمة بل قول القرعة كما ~~نذهب نحن إليه فيقرع ويسلم إلى من خرجت قرعته بعد اليمين وللشافعي في ~~اليمين قولان وان قيدنا بتاريخين مختلفين حكم لمن سبق تاريخه لان الثاني ~~انما اخذ من قد ثبت الحق فيه لغيره بخلاف المال عند الشافعي في أصح قوليه ~~حيث لا يحكم بسبق التاريخ فيه لأنه قد ينتقل ذلك عن الأسبق إلى الا حدث ~~وليس كذلك الالتقاط فإنه لا ينقل اللقيط عن الملتقط ما دامت الأهلية باقية ~~فإذا ثبت السبق لزم استمراره قال بعض الشافعية هذا إذا قلنا إن من التقط ~~لقيطا ثم نبذه لم يسقط حقه فان أسقطناه فهو على القولين في الأموال لأنه ~~ربما نبذه الأول فالتقطه غيره ويتفرع على تقديم البينة المتعرضة للسبق فيما ~~إذا كان اللقيط في يد أحدهما وأقام من في يده البينة وأقام الآخر البينة ~~على أنه كان في يده انتزعه منه صاحب اليد تقديم بينة مدعي الانتزاع ~~لاثباتها السبق ولو كان أحد المتداعيين من لا يقر يده على اللقيط أقر في يد ~~الآخر ولم يلتفت إلى دعوى من لا يقر اللقيط في يده بحال ولا إلى بينة مطلقا ~~مسألة: لو ولدت امرأتان ابنا وبنتا فادعت كل واحدة منهما ان الابن ولدها ~~دون البنت فحكمه حكم المتنازع في الولد لو لم يكن هناك بينة وذلك بان ms3757 يقرع ~~بينهما ان ألحقنا الولد بالام بمجرد الدعوى وان اعتبرنا التصديق انتظر ~~بلوغه فان صدق إحديهما لحق بها والا لم يلحق بواحدة منهما وللحنابلة وجهان ~~أحدهما ان يرى المراتان القافة مع الولدين فيلحق كل واحد منهما بمن ألحقته ~~به كما لو لم يكن لهما ولد والثاني ان يعرض لبنهما على أهل الطب والمعرفة ~~فان لبن الذكر يخالف لبن الأنثى في الطبع والوزن فقد قيل إن لبن الذكر ثقيل ~~ولبن الأنثى خفيف فيعتبر ان بطباعهما ووزنهما وما يختلفان به عند أهل ~~المعرفة فمن كان لبنها لبن الابن فهو لها والبنت للأخرى ولو كان الولدان ~~ذكرين أو انثيين أقرع عندنا واعرضا على القافة عند العامة وقد روي عن أمير ~~المؤمنين (ع) في قضاياه ان امرأتين تداعيا ولدا وان كل واحدة منهما ادعت ~~انها امه فوعظهما عليه السلام فلم يرجعا فامر قنبرا باحضار منشار فقالتا له ~~(ع) ما تصنع بالمنشار يا أمير المؤمنين فقال (ع) انشره بنصفين فاعطي كل ~~واحدة منكما نصفه فرضيت إحديهما وبكت الأخرى وقالت يا أمير المؤمنين إذا ~~كان الحال كذلك سلمه إليها فحكم لها به مسألة: لو ادعى اللقيط رجلان فقال ~~أحدهما هذا ابني وقال الآخر انه بنتي نظر فإن كان ابنا فهو لمدعيه وإن كانت ~~بنتا فهي لمدعيها لان كل واحدة لا يستحق غير ما أدعاه ولو ظهر خنثى مشكلا ~~أقرع بينهما ان لم يكن بينة ولو أقام كل منهما بينة بما أدعاه فالحكم فيه ~~كالحكم فيما لو انفرد كل واحد منهما بالدعوى وعند احمد يرى القافة مع عدم ~~البينة وهو قول الشافعي لعدم أولوية تقديم قول أحدهما على الآخر لتساويهما ~~في الدعوى مسألة: لو وطى رجلان امرأة واحدة في طهر واحد فان كانا زانيين ~~فلا حرمة لمائهما ولا يلتحق الولد بأحدهما وإن كان أحدهما زانيا فالولد ~~للاخر لقوله (ص) الولد للفراش وللعاهر الحجر ولو لم يكونا زانيين بان يطائا ~~جارية مشتركة بينهما في طهر واحد أو يطي رجل امرأة أخرى لشبهة في طهر ~~وطيئها زوجها فيه أو ms3758 وطئ جارية الآخر بشبهة انها زوجته أو أمته في طهر ~~وطيها سيدها فيه بان يجدها على فراشه فيظنها زوجته أو أمته أو يدعو زوجته ~~أو أمته في ظلمة فتجيبه زوجة الآخر أو جاريته أو يتزوجها كل منهما تزويجا ~~فاسدا ولا يعرفان فساده أو يكون نكاح أحدهما صحيحا ونكاح الآخر فاسدا بان ~~يقع في العدة ولم يعلم فان الحكم فيه عندنا بالقرعة لأنه أمر مشكل وعند ~~الشافعية واحمد يعرض على القافة البحث الرابع: في رق اللقيط وحريته اللقيط ~~إما ان يقر على نفسه بالرق في وقت اعتبار الاقرار أو لا يقر على التقدير ~~الثاني فاما ان يدعى رقه مدع أو لا يدعيه أحد فان أدعاه فاما ان يقيم عليه ~~بينة أو لا يقيم فالأقسام أربعة القسم الأول: ان لا يقر ولا يدعي رقه أحد ~~فهو على أصالة الحرية لان الآدمي خلق لتسخير غيره لا لتسخيره غيره ولان ~~الأغلب على الناس الحرية فالحاقه بالأغلب أولي وأيضا الأحرار؟ هم أهل الدار ~~والأرقا؟ مجلوبون إليها ليسوا من أهلها فكما نحكم بالاسلام بظاهر الدار ~~نحكم بالحرية وبعض الشافعية لا يجزم بالاسلام ويذهب إلى الاستتباع وذلك ~~التردد يجري في الحرية عنده بل هو أولي بالتردد من الاسلام لقوة الاسلام ~~واقتضاءه الاستتباع ولذلك يتبع الولد اي الأبوين كان في الاسلام دون الحرية ~~ويتبع السابي في الاسلام عند جماعة دون الحرية ثم فصل فقال نجزم بالحرية ما ~~لم ينته الامر إلى التزام الغير شيئا فإذا انتهى إليه ترددنا ما لم يعترف ~~الملتزم بحريته فيخرج من ذلك انا نحكم له بالملك فيما يصادفه منه جزما وإذا ~~أتلفه عليه متلف أخذنا العوض منه وصرفناه إليه لان المال المعصوم مضمون على ~~المتلف فليس اخذ الضمان والعوض بسبب الحرية حتى تقع التردد فيه فان أخذناه ~~فلا غرض للمتلف في أن يصرفه إلى اللقيط لولا يصرفه ويكون ميراثه لبيت المال ~~وأرش جنايته فيه وعندنا للامام وإذا قتل اللقيط ففي القصاص للشافعية وجهان ~~تقدما فمن لا يجزم بحريته واسلامه لا يوجب القصاص على الحر ms3759 المسلم بقتله ~~ويوجبه على الرقيق الكافر ومن يجزم بالحرية والاسلام من الشافعية يخرج وجوب ~~القصاص بكل حال على قولين بناء على أنه ليس له وارث معين وإذا قتل خطأ ~~فالواجب الدية في أظهر الوجهين اخذا بظاهر الحرية وأقل الامرين من الدية أو ~~القيمة في الثاني بناء على أن الحرية غير متيقنة فلا يؤخذ الجاني بما لا ~~يتيقن شغل ذمته به وقال الجويني قياس هذا ان يوجب له الأقل من قيمة عبد أو ~~دية مجوسي لامكان الحمل على التمجس مسألة قد بينا ان اللقيط ان التقط في ~~دار الاسلام كان حرا بناء على الدار فإنها دار الاسلام والأصل فيه الحرية ~~وهو قول عامة أهل العلم الا النخعي قال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على ~~أن اللقيط حر روينا ذلك عن علي (ع) وعمر بن الخطاب وبه قال عمر بن عبد ~~العزيز والشعبي والحكم وحماد ومالك والثوري والشافعي واحمد وإسحاق وأصحاب ~~الرأي ومن تبعهم للأصل فان الله تعالى خلق ادم (ع) وذريته أحرارا وانما ~~الرق لعارض فإذا لم يعلم ذلك العارض فله حكم الأصل وقال النخعي ان التقطه ~~الملتقط للحسبة فهو حر وإن كان بغرم انه يسترقه فذلك له وهو قول شاذ لم يصر ~~إليه أحد من العلماء ولا يصح في النظر لأصالة الحرية فان التقط في دار ~~الحرب ولا مسلم فيها قال علمائنا أنه يكون رقا والأقرب عندي الحكم بحريته ~~عملا بالأصل لكن يتجدد الرقية عليه بالاستيلاء عليه لأنه كافر تبعا للدار ~~الخالية من مسلم واحد مسألة: لو قذف أحد اللقيط فإن كان اللقيط صغيرا عزر ~~وإن كان بالغا فان اعترف القاذف بحريته حد قطعا وان ادعى رقه فان صدقه ~~اللقيط PageV02P281 # سقط الحد ووجب التعزير لأنه الواجب في قذف العبيد لان المستحق أقر بسقوط ~~الحد وان كذبه اللقيط وقال اني حر فالقول قوله لأنه محكوم بحريته فقوله ~~موافق للظاهر وأوجبنا له القصاص على الحر بناء على الظاهر والأمور الشرعية ~~منوطة بالظاهر فيثبت الحد كثبوت القصاص وهو أحد قولي الشيخ (ره) ms3760 وقال في ~~الآخر لا يحد بل يعزر لان الحكم بالحرية غير معلوم بل هو بالبناء على ~~الظاهر وهو محتمل للنقيض فيحصل الاشتباه الموجب لسقوط الحد فان الحد يدرء ~~بالشبهات بخلاف القصاص لو ادعى الجاني انه عبد لان القصاص ليس بحد وانما ~~وجب حقنا للآدمي وأصح قولي الشافعية عندهم الأول لان الأصل الحرية فيحد ~~القاذف الا ان يقيم بينة على الرق وهو قول المزني والثاني أصالة البراءة ~~وتصديق قول القاذف لاحتمال ان يكون رقيقا فلا يقطع بثبوت حق في الذمة بأمر ~~محتمل وقطع بعض الشافعية بالقول الأول لأنه محكوم بحريته بظاهر الدار وحمل ~~القول الثاني على مجهول لم يعلم حريته بالدار مسألة: لو قطع حر طرفه وادعى ~~رقه وادعى اللقيط الحرية اقتص من الجاني وصدق اللقيط للأصل وللشافعية ~~طريقان أحدهما اجراء القولين تخريجا لقول المنع من القصاص مما ذكر في ~~اللعان فان الشافعي قال فيه انه يحكم بقول القاذف انه رق لا بدعواه الحرية ~~والاخر منصوص والثاني القطع بالوجوب وقد فرق القائلون بأمرين آ: بتصديق ~~القاذف بان المقصود من الحد الزجر وفي التعزير الذي يعدل إليه من الحد ما ~~يحصل بعض هذا الغرض والمقصود من القصاص التشفي والمقابلة وليس في المال ~~المعدول إليه من الحد ما يحصل هذا الغرض وهو ممنوع لان بعض غرض التشفي يحصل ~~بالاضرار له في اخذ ماله ب: ان التعزير الذي يعدل إليه متيقن لأنه بعض الحد ~~فالعدول إليه عدول من ظاهر أو مشكوك إلى متيقن وإذا أسقطنا القصاص عدلنا ~~إلى نصف الدية أو القيمة وذلك مشكوك فيه لان الحرية شرط وجوب الدية والرق ~~شرط القيمة فكان ذلك عدولا من ظاهر أو مشكوك فيه إلى غير مشكوك فيه ولان حد ~~القذف أقرب سقوطا بالشبهة من القصاص فلذلك افترقا مسألة: لو قذف اللقيط ~~محصنا واعترف بأنه حر حد حد الأحرار عملا بمقتضى اقراره وان ادعى انه رقيق ~~وصدقه المقذوف حد حد العبيد وان كذبه فالأقرب وجوب الثمانين عليه عملا ~~بأصالة الحرية وللشافعي قولان في أنه يحد حد العبيد ms3761 أو حد الأحرار وبنى ~~أصحابه للأول على قبول اقراره مطلقا والثاني على أنه انما يقبل فيما يضره ~~لا فيما ينفعه وهما على القولين فيما إذا ادعى قاذف على اللقيط رقه ان ~~صدقناه صدقنا اللقيط هنا والا فلا ولبعضهم وجه اخر انه ان أقر لمعين قبل ~~اقراره وحد حد العبيد وان لم يعين حد حد الأحرار إذا عرفت هذا فقد حصل ~~للشافعية ثلاثة أوجه فيقال ان لم توجب الدية في قتله فالقصاص أولي وان ~~أوجبناها في القصاص وجهان لسقوطه بالشبهة فثالث الوجوه وجوب الدية دون ~~القصاص القسم الثاني: ان يدعي رق اللقيط ولا بينة ولنقدم عليه مقدمة وهي ان ~~كل من ادعى رقية صغير في يده ولا يعلم حريته فان تسمع دعواه لامكانها إذا ~~كانت غير اليد التي عرفنا استنادها إلى الالتقاط المنبوذ فإن كانت اليد هي ~~يد اللقطة لم يحكم برقه وكان الحكم الأصل فيه الحرية وهو أصح قولي الشافعي ~~ويحتاج الملتقط في دعوى الرقية إلى البينة لأصالة الحرية فلا يخالف بمجرد ~~الدعوى والثاني للشافعي انه يقبل قول الملتقط ويحكم له بالرق كما في يد غير ~~الالتقاط وكما لو التقط مالا وادعى انه لا منازع له فيه فإنه يقبل قوله ~~ويصح شراؤه منه والفرق ظاهر فان اليد إذا كانت عن الالتقاط يعرف حدوثها لا ~~بسبب الملك لما بينا من أصالة الحرية ولم تظهر يد تدل على خلافها واما يد ~~غير اللقطة فإنها تقضي بالملكية لأن الظاهر أن من في يده شئ وهو متصرف فيه ~~تصرف السادات في العبيد فإنه ملكه ولم يعرف حدوثها بسبب لا يقتضي الملك ~~واما المال الملقوط فإنه يحكم للملتقط به إذا ادعى ملكيته لان المال في ~~نفسه مملوك وليس في دعوى ملكيته اخراج له عن صفة المال واما اللقيط فإنه حر ~~ظاهرا وفي دعواه تغيير هذه الصفة فافترقا فلا يجوز القياس وإن كانت اليد ~~غير يد اللقطة حكم لصاحبها بالرق إذا أدعاه بناء على الظاهر الذي سبق ولا ~~فرق بين ان يكون الصبي مميزا أو غير ms3762 مميز ولا بين ان يكون مقرا أو منكرا إذ ~~لا عبرة بكلام الصبي ولا باقراره ولا بانكاره وهو أصح وجهي الشافعية ~~والثاني انه إن كان مميزا منكرا افتقر مدعي رقيته إلى بينة لان لكلامه حكما ~~واعتبارا في الجملة قال بعض الشافعية الوجهان مبنيان على الوجهين في ~~المولود إذا أدعاه اثنان ولا قائف هل يؤمر بالانتساب السن التمييز أم ينتظر ~~إلى أن يبلغ وفي ان الخنثى المشكل هل يراجع بسن التمييز أم ينتظر إلى أن ~~يبلغ ثم يحلف المدعي والحالة هذه لخطر شأن الحرية وهل التحليف واجب أو ~~مستحب للشافعية قولان ويحكى الوجوب عن نص الشافعي مسألة: لو بلغ الصبي وقال ~~انا حر (صغير) فإن كان المدعي الملتقط فالقول قوله مع اليمين لأصالة الحرية ~~فيه وإن كان مدعي رقه غير الملتقط وهو صاحب يد وحكمنا له بالرقية أولا كان ~~القول قول المدعي ولا يقبل قول الصغير الا ان يقيم بينة على الحرية لأنا قد ~~حكمنا برقه في حال الصغر فلا يرفع ذلك الحكم الا بحجة لكن له تحليف المدعي ~~وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه يقبل قوله الا ان يقيم مدعي الرق بينة ~~على رقه لان الحكم بالرق انما جرى حين لا قول له ولا منازعة فإذا صار معتبر ~~القول فلا بد من اقراره أو البينة عليه كما لو ادعى مدع رق بالغ وهما ~~كالوجهين فيما إذا التحق صغيرا فبلغ وأنكر والوجهان في المسئلتين مبنيان ~~على القولين فيمن حكم باسلامه بأحد أبويه أو بالسابي ثم بلغ واعرب بالكفر ~~يجعل مرتدا أو كافرا أصليا ويقال انه الان صار من أهل القول فيرجع إلى قوله ~~ولا ينظر إلى ما حكمنا به من قبل مسألة: لو ادعى رق اللقيط أو غيره من ~~الصغار المجهولي النسب مدع ولا يد له عليه لم يقبل دعواه الا بالبينة لأن ~~الظاهر الحرية فلا يترك الا بحجة إما لو ادعى نسبه فإنه يقبل وان لم يكن له ~~عليه يد إذا لم يدعه أحد والفرق ان في دعوى النسب وقبولها ms3763 مصلحة للطفل ~~واثبات حق له وهنا في القبول اضرار به واثبات رقه عليه لأنه لا نسب له في ~~الظاهر فليس في قبول قول المدعي ترك أمر ظاهر والحرية محكوم بها ظاهرا ولو ~~كان له عليه يد فادعى رقيته فقد بينا انه يحكم له بها إذا لم يكن ملتقطا ~~على الخلاف فان بلغ الصغير وأقر بالرق لغير صاحب اليد لم يقبل وان رأى ~~صغيرا في يد انسان يأمره وينهاه ويستخدمه هل له ان يشهد بالملك للشافعية ~~وجهان وقال بعضهم ان سمعه يقول هو عبدي أو سمع الناس يقولون إنه عبد شهد ~~بالملك والا فلا ولو كانت صغيرة في يد انسان فادعى نكاحها فبلغت وأنكرت قبل ~~قولها واحتاج المدعي إلى البينة ولا يحكم في الصغر بالنكاح وهو أصح وجهي ~~الشافعية والفرق بينه وبين الملك ان اليد في الجملة دالة على الملك ويجوز ~~ان تولد المولود وهو مملوك ولا يجوز ان تولد وهي منكوحة فالنكاح طاري بكل ~~حال فافتقر إلى البينة والثاني لهم انه يحكم بالزوجية قبل البلوغ القسم ~~الثالث ان يقيم مدعي رقه بينة إذا ادعى مدع رق الصغير الملقوط أو المجهول ~~نسبه وأقام بينة فلا يخلو إما ان تشهد البينة باليد أو بالملك أو بالولادة ~~فان شهدت بالملك أو اليد لم يقبل فيه الا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وان ~~شهدت بالولادة قبلت شهادة المراة الواحدة أو الرجل الواحد لأنه مما لا يطلع ~~عليه الرجال وحيث يحتاج مدعي الرق إلى البينة فالأقرب سماع الشهادة بالملك ~~مطلقا أو الرق مطلقا والاكتفاء بهذه الشهادة في ثبوت الملك المطلق والرقية ~~المطلقة كما لو شهدت البينة على الملك في دار أو دابة وشبههما فإنه يكفي ~~الاطلاق كذا هنا وهو أحد قولي الشافعي واختاره المزني وذكره الشافعي في ~~الدعاوي والبينات وفي القديم والثاني وهو الذي ذكره في كتاب اللقيط انه لا ~~يكتفي بها لأنا لا نأمن ان PageV02P282 # يكون قد اعتمد الشاهد على ظاهر اليد ويكون اليد يد التقاط وإذا احتمل ذلك ~~واللقيط محكوم بحريته بظاهر الدار ms3764 فلا يزال ذلك الظاهر الا عن تحقيق ويخالف ~~ساير الأموال لان أمر الرق خطير وليس بجيد لان قيام البينة على مطلق الملك ~~ليس بأقل من دعوى غير الملتقط رقية الصغير في يده فإذا اكتفينا به جاز ان ~~يكتفى بالبينة على الملك المطلق وللشافعية قول ثالث انه لا يقبل من الملتقط ~~البينة على الملك المطلق أو الرقية المطلقة ويقبل من غيره لسقوط الخيال ~~الذي قيل في الملتقط من جواز استناد البينة إلى يد اللقطة مسألة: ولو شهدت ~~البينة باليد عقيب ادعائه الرقية فإن كانت يد الملتقط لم يثبت بها ملكه ~~لأنا عرفنا سبب يده ولانا لو شاهدناه تحت يده وهو ملتقط وادعى رقيته لم ~~يثبت فكيف إذا شهد له بيد الالتقاط إما لو كانت يد أجنبي فإنه يحكم له ~~باليد والقول قوله مع يمينه في الملك وان شهدت له البينة بالولادة فان شهدت ~~له ان مملوكته ولدته أو انه ابن مملوكته فان ضمت إلى ذلك انها ولدته مملوكا ~~له أو انها ولدته في ملكه حكم له بالملك قطعا وان اقتصرت البينة على أن ~~مملوكته ولدته أو انه ابن مملوكته ولم يضم إليه شيئا فالأقرب الاكتفاء بذلك ~~إذ الغرض بذلك العلم بان شهادتهم لم تستند إلى ظاهر اليد وقد حصل هذا الغرض ~~ولان الغالب ان ولد أمته ملكه وهو أظهر قولي الشافعي والثاني عدم الاكتفاء ~~لأنه قد يكون ابن مملوكته ولا يكون مملوكا له كما لو اشترى جارية كانت قد ~~ولدت في ملك غيره أولادا له له أو ولدت في ملكه ولدا يكون ملكا لغيره إما ~~بان يشترطه مولى الأب أو لم يكن مولاه قد اذن له في النكاح وقد تلد حرا ~~بالشبهة والغرور وقد يكون الولد مملوكا لغيره بالوصية بان يوصي لزيد بما ~~تلد أمته ثم مات فالمملوكة للورثة والولد للموصي له وهو كثير النظاير ~~مسألة: إذا لم يكتف بالبينة المطلقة فلابد للمشهود من تعرضهم لسبب الملك من ~~الإرث أو الشراء أو الاتهاب ونحوه فلو شهدت البينة بان أمته ولدته في ms3765 ملكه ~~فالأقرب على هذا القول عدم الاكتفاء لأنه قد تلد أمته في ملكه حرا أو ~~مملوكا للغير على ما تقدم وهو أظهر قولي الشافعي والثاني الاكتفاء بهذا هذا ~~على تقدير عود قوله في ملكه إلى المولود لا إلى الولادة ولا إلى الوالدة ~~وحينئذ فلا فرق بينه وبين قوله ولدته مملوكا له ويكون قوله في ملكه بمثابة ~~قول القايل ولدته في مشيمته وعلى القولين يقبل هذه الشهادة من رجل وامرأتين ~~لان الغرض اثبات الملك ولو اكتفينا بالشهادة على أنه ولدته أمته فيقبل فيه ~~أربع نساء أيضا لأنها؟ شهادة على الولادة ثم يثبت الملك في ضمنها كما يثبت ~~النسب في ضمن الشهادة على الولادة وذكر الملك لا يمنع من ثبوت الولادة ثم ~~يثبت الملك ضمنا لا بتصريحهن مسألة: قد بينا انه لو شهدت البينة المدعي ~~الرق باليد فإن كان المدعي الملتقط لم يحكم له وإن كان غيره حكم وللشافعي ~~في الحكم للغير قولان ولو أقام الغير المدعي البينة على أنه كان في يده قبل ~~ان التقطه الملتقط قبلت بينة وثبتت يده ثم يصدق في دعوى الرق لان صاحب اليد ~~على الصغير إذا لم يعرف ان يده عن التقاط يصدق في دعوى الرق ولو أقام ~~الملتقط بينة على أنه كان في يده قبل ان التقط فالأقوى الحكم له بدعوى ~~الرقية له لما تقدم وانضمام الالتقاط لا ينافي دعواه ولا ينافي يده أولا ~~وللشافعي قولان هذا أحدهما والثاني انه لا تسمع دعوى الملتقط في رقه ولا ~~بينته حتى يقيم البينة على سبب الملك لأنه إذا اعترف بأنه التقطه فكأنه أقر ~~بالحرية ظاهرا فلا تزال الا عن تحقيق وليس بشئ القسم الرابع: ان يقر اللقيط ~~على نفسه بالرق وانما نحكم عليه باقراره لو كان بالغا عاقلا فإذا أقر ~~اللقيط أو غيره من البالغين العقلاء الذين لا تعرف حريتهم ولا ادعاها أحدهم ~~أولا انه مملوك حكم عليه بمقتضى اقراره لقوله عليه السلم اقرار العقلاء على ~~أنفسهم جايز فان كذبه المقر له لم يثبت الرق عند الشيخ ms3766 وبه قال الشافعي ~~ويحتمل ثبوت الرقية المجهولة المالك فان عاد المقر له فصدقه لم يلتفت إليه ~~عند الشيخ والشافعي لأنه لما كذبه ثبتت حريته بالأصل فلا يعود رقيقا ~~والملازمة الأولى ممنوعة لما بيناه من ثبوت الرقية المطلقة فمن ادعاها حكم ~~له بها إذ لا فرق بين العبد والمال في ذلك هذا إذا لم يسبق من اللقيط ما ~~ينافي اقراره وللشافعي قول اخر انه لا يقبل اقراره وان صدقه المقر له لأنه ~~محكوم بحريته بالدار فلا ينقض كما أن المحكوم باسلامه بظاهر الدار إذا اعرب ~~بالكفر لا ينقض ما حكم به في قول بل يجعل مرتدا وليس بشئ لان الحكم بحريته ~~انما هو ظاهر وظاهر اقراره أقوي من ظاهرية الدار لأنه كالبينة بل أقوى ~~وانما لم يحكم بالكفر إذا اعرب به احتفاظا (احتياطا للدين) بالدين مسألة: ~~لو أقر اللقيط بعد بلوغه ورشده بأنه حر ثم أقر بالعبودية لم يقبل لأنه ~~بالاقرار الأول التزم احكام الأحرار في العبادات وغيرها فلم يملك اسقاطها ~~ولان الحكم بالحرية بظاهر الدار قد تأكد باعرابه عن نفسه فلا يقبل منه ما ~~يناقضه كما لو بلغ واعرب عن نفسه بالاسلام ثم وصف الكفر لا يقبل ويجعل ~~مرتدا ولأنه اعترف بالحرية وهي حق لله تعالى فلا يقبل رجوعه في ابطالها وبه ~~قال الشافعي واحمد وقطع بعض الشافعية بالقبول تشبيها بما إذا أنكرت المراة ~~الرجعة ثم أقرت ولأنه لو قال هذا ملكي ثم أقر به لغيره يقبل مسألة: إذا ~~ادعى رجل رقية اللقيط بعد بلوغه كلف اجابته فان أنكر ولا بينة للمدعي لم ~~يقبل دعواه وكان القول قول اللقيط مع يمينه وإن كان له بينة حكم بها فإن لم ~~يكذبه بل صدق اللقيط المدعي لرقه حكم عليه بمقتضى اقراره على ما تقدم وبه ~~قال أصحاب الرأي لأنه مجهول الحال أقر بالرق فقبل كما لو تقدم رجلان من دار ~~الحرب فاقر أحدهما للاخر بالرق وكما لو أقر بقصاص أو حد فإنه يقبل وان تضمن ~~ذلك فوات نفسه وقال ابن المنذر وأبو ms3767 القاسم والشافعي في أحد الوجهين واحمد ~~لا يقبل اقراره لأنه مبطل به حق الله تعالى في الحرية المحكوم بها فلم يصح ~~كما لو كان قد أقر قبل ذلك بالحرية ولأنه حال الطفولية لا يعلم رقه ولم ~~يتجدد له رق بعد التقاطه فكان اقراره بالرقية باطلا وقد سبق الجواب مسألة: ~~لو أقر بعد بلوغه ورشده بالرق لزيد فكذبه زيد فاقر لعمرو حكم عليه بالرقية ~~لعمرو كما لو أقر بمال لزيد فكذبه زيد فاقر لعمرو به ولان احتمال الصدق في ~~الثاني قايم فوجب قبوله وهو قول بعض الشافعية والمنصوص لهم عن الشافعي ~~المنع لان اقراره الأول تضمن الملك لغيره فإذا رد المقر له خرج عن كونه ~~مملوكا له أيضا فصار حرا بالأصل والحرية مظنة حقوق الله تعالى والعبادة فلا ~~سبيل إلى ابطالها بالاقرار الثاني وليس بجيد لان اقراره الأول تضمن الشيئين ~~الرقية المطلقة واسنادها إلى زيد ولا يلزم من ابطال الثاني ابطال الأول ~~وإذا حكم عليه بالرقية المطلقة قبل اضافتها إلى عمرو كما يقول في المال فان ~~ما ذكره بعينه آت فيه ولا مخلص الا ما قلناه مسألة: إذا بلغ اللقيط رشيدا ~~ووجد منه بعد تصرفات يستدعي نفوذها الحرية كالبيع والنكاح وغيرهما ثم أقر ~~على نفسه بأنه رق فان قامت البينة برقه نقضت تصرفاته لأنه قد ظهر فسادها ~~حيث تصرف بغير اذن سيده وان لم يكن بينة لكن أقر فإن كان قد اعترف قبل ~~الاقرار بالرقية بأنه حر لم يقبل اقراره بالرقية وقالت الشافعية ان قلنا ~~إنه لا يقبل اقراره بالرقية لو لم يدع الحرية أولا فاقراره بالرق هنا لاغ ~~مطرح بل هو أولي بالابطال نعم لو نكح ثم أقر بالرق فاقراره اعتراف بأنها ~~محرمة عليه فلا يمكن القول بحلها وان قلنا بالقبول هناك ولا اقرار قبله ولا ~~تصرف فقولان الا انه لو ثبت الرق بالبينة والحالة هذه نقضت التصرفات ~~المبينة على الحرية وتجعل صادرة من عبد لم يأذن له السيد ويسترد ما دفع ~~إليه من الزكاة والميراث وما أنفق عليه من ms3768 بيت المال ويباع رقيته فيها وان ~~لم تكن بينة بل اقرار لا غير الزم بما لزمه قبل اقراره وفي الزامه بالرق ~~للشافعي قولان ولأصحابه فيما ذكره طريقان أحدهما ان في قبول أصل الاقرار ~~قولين عدم القبول لأنه محكوم بحريته بظاهر الدار وثبوته لان ذلك الحكم كان ~~بناء على الظاهر فيجوز ان يغير بالاقرار كما أن من حكم باسلامه PageV02P283 # بظاهر الدار فبلغ واعترف بالكفر يجعل كافرا أصليا على الأصح وأصحهما ~~عندهم قبول أصل الاقرار وثبوت احكام الارقاق مطلقا وتخصيص القولين باحكام ~~التصرفات السابقة واحد القولين القبول في احكامها أيضا سواء كان مما يتضرر ~~به أو ينتفع ويضر غيره لأنه لا تهمة فيه إذ الانسان لا يرق نفسه لالحاق ضرر ~~جرى بالغير ولان تلك الأحكام فروع الرق فإذا قبلنا اقراره في الرق الذي هو ~~الأصل وجب القبول في احكامه التي هي فروع له وأصحهما المنع في الاحكام التي ~~تضر بغيره وتخصيص القبول بالأحكام التي تضر به كما لو أقر بمال على نفسه ~~وعلى غيره فإنه يقبل عليه ولا يقبل على غيره وبهذا قال أبو حنيفة وعن أحمد ~~روايتان كالقولين قال بعض الشافعية وهذان القولان مع القبول في أصل الرق ~~كما نقول فيما إذا أقر العبد بسرقة يوجب القطع والمال في يده يقبل اقراره ~~في القطع وفي المال خلاف وأصحاب هذه الطريقة قالوا قول الشافعي في الزامه ~~الرق قولان معناه في الزامه احكام الرق ففي قول يلزمه الكل وفي قول تفصيل ~~على ما يأتي قالوا واما قوله ما لزمه قبل الاقرار ففي بعض الشروح تفسيره ~~بالأحكام التي يلزم الأحرار والعبيد جميعا وقال بعض الشافعية لا أسقط بهذا ~~الاقرار ما لزمه قبله من حقوق الآدميين وطرد بعض الشافعية قول التفصيل بين ~~ما يضره وبين ما يضر بغيره في المستقبل أيضا فخرج من ذلك ثلاثة أقوال أحدها ~~القبول في احكام الرق كلها ماضيا ومستقبلا والثاني تخصيص القبول بما يضر به ~~والمنع فيما عداه ماضيا ومستقبلا والثالث تخصيص المنع بما يضر بغيره فيما ~~مضى والقبول فيما ms3769 عداه والأقوال الثلاثة متفقة على القبول فيما عليه ويتفرع ~~على الخلال مسائل نذكرها الان بعون الله تعالى مسألة: إذا بلغ اللقيط وكان ~~أنثى ثم عقدت على نفسها عقد النكاح ثم أقرت بالرق فعلى ما اخترناه من ~~القبول مطلقا فهذه جارية نكحت بغير اذن سيدها فالنكاح صحيح في حق الزوج ~~لأنه لا يبطل حقه بمجرد اقرارها ويكون فاسدا بالنسبة إليها فإن كان قبل ~~الدخول فلا شئ على الزوج لاقرارها بفساد نكاحها وانها أمة تزوجت بغير اذن ~~سيدها والنكاح الفاسد لا يجب المهر فيه الا بالدخول وإن كان اقرارها بعد ~~الدخول بها لم يسقط مهرها وكان عليه الأقل من المسمى أو مهر المثل وبه قال ~~بعض الشافعية لان المسمى إن كان أقل فالزوج ينكر وجوب الزيادة وقولها غير ~~مقبول في حقه وإن كان الأقل مهر المثل فهي وسيدها يقران بفساد النكاح وان ~~الواجب مهر المثل فلا يجب أكثر منه وقال بعض الشافعية ان قلنا يقبل اقرارها ~~فيما يضر بالغير يجب مهر المثل للمقر له فإن كان قد سلم إليها المهر استرده ~~إن كان باقيا والا رجع عليها بعد العتق وعن أحمد روايتان إحديهما كما قلناه ~~أولا والثانية وجوب المسمى لان النكاح الفاسد يجب فيه المسمى قل أو كثر ~~لاعتراف الزوج بوجوبه واما الأولاد فإنهم أحرار لان الزوج ظن الحرية ولا ~~يثبت الرق في حق أولادها باقرارها وهل يجب قيمتهم على الزوج الأقرب العدم ~~وبه قال احمد وبعض الشافعية لأنه لو وجب لوجب بقولها ولا يجب بقولها حق على ~~غيرها وقال بعض الشافعية بناء على قبول قولها فيما يضر بالغير يجب على ~~الزوج قيمتهم للمقر له ويرجع عليها بالقيمة إن كانت هي التي غرته وفي ~~الرجوع بالمهر للشافعية قولان وهل تعتد عدة الإماء بناء على هذا القول ~~الاظهر عندهم ذلك لان عدة الأمة بعقد النكاح الصحيح قران ونكاح الشبهة في ~~المحرمات كالنكاح الصحيح والثاني انه لا عدة عليها إذ لا نكاح ولكن تستبرء ~~بقرء واحد لمكان الوطي قال الجويني ويجب طرد هذا التردد ms3770 في كل نكاح شبهة ~~على أمة مسألة: إذا قلنا لا يقبل اقرارها فيما يضر بالغير لم يحكم بانفساخ ~~النكاح بل يطرد كما كان قال الجويني ولا فرق بين الماضي والمستقبل هنا سواء ~~فرقنا بين الماضي والمستقبل أو لم نفرق فكانا نجعل النكاح في حكم المستوفي ~~المقبوض فيما تقدم وعلى هذه القاعدة بينا ان الحر إذا وجد الطول بعد نكاح ~~الأمة لم يقض بارتفاع النكاح بينهما واستدرك بعض الشافعية فقال إن كان ~~الزوج ممن لا يجوز له نكاح الإماء فيحكم بانفساخ النكاح لان الأولاد الذين ~~يلدهم في المستقبل أرقاء فليس له الثبات عليه ومنع بعضهم من انفساخ النكاح ~~لان شروط نكاح الأمة لا يعتبر في استدامة العقد وانما يعتبر في ابتدائه ~~وأطلق أصحاب الشافعي ان للزوج خيار فسخ النكاح لان حقه ناقص لحكمنا بالرق ~~في الحال والمستقبل وقال بعضهم هذا مفروض فيما إذا انكحها في الابتداء على ~~انها حرة فان توهم الحرية ولم يجر شرطها فخلاف بينهم يذكر في موضعه مسألة: ~~إذا قلنا لا يقبل الاقرار فيما يضر بالغير فحكم المهر لو أقرت بالرق ~~وأثبتنا للزوج الخيار ففسخ النكاح قبل الدخول فلا شئ عليه لظهور فساد العقد ~~وإن كان بعده فعليه أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل لان المسمى إن كان ~~أقل لم يقبل اقرارها في الزيادة عليه وإن كان مهر المثل أقل فالمقر له لا ~~يدعي أكثر منه وان أجاز قال بعض الشافعية عليه المسمى فان طلقها بعد ~~الإجازة وقبل الدخول فعليه نصف المسمى ويشكل بان المقر له يزعم فساد العقد ~~فإذا لم يكن دخول وجب ان لا يطالبه بشئ فإن كان الزوج قد دفع الصداق إليها ~~لم يطالب به مرة ثانية واما الأولاد منها فالذين حصلوا قبل الاقرار أحرار ~~ولا يجب على الزوج قيمتهم لان قولها غير مقبول في الزامه واما الحادثون ~~بعده فهم أرقاء لأنه وطيها على علم بأنها أمة قال الجويني هذا ظاهر فيما ~~إذا قبلنا الاقرار فيما يضر بالغير في المستقبل إما إذا لم نقبل فيه ms3771 ماضيا ~~ومستقبلا فيحتمل ان يقال بحريتهم صيانة لحق الزوج فان الأولاد من مقاصد ~~النكاح كما انا أدمنا النكاح صيانة لحقه في الوطي وسائر المقاصد ويحتمل عند ~~الشافعية القول برقهم لان العلوق أمر موهوم فلا يجعل مستحقا بالنكاح بخلاف ~~الوطي وترددوا أيضا في انا إذا أدمنا النكاح نسلمها إلى الزوج تسليم الإماء ~~أو تسليم الحرائر ولا نبالي بتعطيل المنافع على المقر له والظاهر الثاني ~~والا لعظم الضرر على الزوج واختلفت مقاصد النكاح ويخالف أمر الولد لما ~~ذكرنا انه موهوم واما العدة فإن كانت عدة الطلاق الرجعي نظر ان طلقها ثم ~~أقرت فعليها ثلاثة اقراء وله الرجعة فيها جميعا لأنه قد ثبت ذلك بالطلاق ~~فليس له اسقاطه بالاقرار وان أقرت ثم طلقها فوجهان للشافعية أصحهما وهو ~~الذي عول عليه أكثرهم ان الجواب كذلك لان النكاح أثبت له حق المراجعة في ~~ثلاثة اقراء والثاني انها تعتد بقرئين عدة الإماء لأنه أمر متعلق بالمستقبل ~~فأشبه ارقاق الأولاد وإن كان الطلاق باينا فاصح الوجهين عندهم فيه كالحكم ~~في الطلاق الرجعي لأن العدة فيهما لا تختلف والثاني انها تعتد عدة الإماء ~~على الاطلاق لأنها محكوم برقها وليس للزوج عوض المراجعة واما عدة الوفاة ~~فإنها تعتد بشهرين وخمسة أيام عدة الإماء نص عليه الشافعي ولا فرق بين ان ~~تقر قبل موت الزوج أو بعده في العدة والفرق بين عدة الوفاة وعدة الطلاق ان ~~عدة الطلاق حق الزوج وانما وجبت صيانة لمائه الا ترى انها لا تجب قبل ~~الدخول وعدة الوفاة حق الله تعالى الا ترى انها تجب قبل الدخول فقبول قولها ~~في انتفاض عدة الوفاة لا يلحق ضررا بالغير وللشافعية وجه اخر انه لا يجب ~~عليها عدة الوفاة أيضا لأنها تزعم بطلاق النكاح من أصله وقد مات الزوج فلا ~~معنى لمراعاة جانبه بخلاف عدة الطلاق وعلى هذا ان جرى دخول فعليها ~~الاستبراء وهل هو بقرء واحد أو بقرئين على ما سبق في التفريع على القول ~~الأول وان لم يجر دخول احتمل انها تستبرء بقرء واحد كما إذا ms3772 استبرئت من ~~امرأة أو مجبوب والثاني انه لا استبراء أصلا لأنا كنا نحكم بالنكاح لحق ~~الزوج وقد انقطع كل حقوقه وهي والمقر له يقولان لا نكاح ولا دخول في؟ ~~الاستبراء مسألة: لو كان اللقيط ذكرا فبلغ ونكح ثم أقر بالرق فان قبلنا ~~اقراره مطلقا قلنا هذا نكاح فاسد لأنه عبد نكح بغير اذن سيده فيفرق بينهما ~~ولا مهر عليه ان لم يكن قد دخل PageV02P284 # وإن كان قد دخل فعليه مهر المثل والأقرب الأقل من مهر المثل أو المسمى ~~لأنه إن كان المسمى أقل فهي لا تدعي الزيادة وهل يتعلق الواجب بذمته أو ~~برقبته الوجه الأول وهو أصح قولي الشافعي في الجديد والثاني انه يتعلق ~~برقبته وهو قول الشافعي في القديم والولد حر يتبع أشرف طرفيه وهو الام مع ~~جهلها وان لم تقبل اقراره فيما يتضرر به الغير بل قبلناه فيما يضره خاصة ~~فالنكاح صحيح في حقها ونحكم بانفساخ النكاح باقراره لأنه لا نكاح بينهما ~~ولم يقبل قوله في المهر فإن لم يكن دخل وجب عليه نصف المسمى وان دخل وجب ~~جميع المسمى ويؤدي ذلك مما في يده أو من كسبه في الحال أو المستقبل فإن لم ~~يوجد فهو في ذمته إلى أن يعتق مسألة: لو كانت عليه ديون وقت الاقرار بالرق ~~وفي يده أموال فان قبلنا اقراره مطلقا فالأموال تسلم للمقر له والديون في ~~ذمته لأنا حكمنا عليه بالرق وجميع ما في يد العبد لمولاه ولا يقبل اقراره ~~على ما في يده وان قبلناه فيما يضربه دون ما يضر بغيره قضينا الديون مما في ~~يده لان الاقرار يضر بصاحب الدين فلا ينفذ فيه فيثبت له حق المطالبة بدينه ~~مما في يده ثم إن فضل من المال شئ حكم به للمقر له لأنه يضر به دون غيره ~~فينفذ اقراره فيه وان بقى من الديون شئ كان ثابتا في ذمته إلى أن يعتق كما ~~لو أقر العبد بدين لغيره كان ثابتا في ذمته يتبع به بعد العتق مسألة: إذا ~~باع اللقيط أو ms3773 اشترى بعد البلوغ ثم أقر بالرق فان قبلنا الاقرار منه في كل ~~شئ بطل البيع والشراء لأنه قد صادف العبودية فلا يصح الا بإذن مولاه فإن ~~كان ما باعه في يد المشتري اخذه المقر له والا طالبه بقيمته ثم الثمن إن ~~كان قد اخذه المقر واستهلكه فهو في ذمته يتبع به بعد العتق وإن كان باقيا ~~رده وما اشتراه إن كان باقيا في يده رده إلى بايعه والا أسترد الثمن من ~~البايع ويتعلق حق البايع بذمته وان قبلنا اقراره فيما يضره خاصة دون ما يضر ~~بغيره لم يحكم ببطلان البيع ولا الشراء لتعلق حق العاقد بايعا ومشتريا ~~بالثمن والمثمن ثم ما باعه ان لم يستوف ثمنه استوفاه المقر له وإن كان قد ~~استوفاه لم يطالب المشتري ثانيا واما ما اشتراه فإن كان قد سلم ثمنه تم ~~العقد والمبيع مسلم للمقر له وان لم يكن قد سلمه فإن كان في يده مال حين ~~أقر بالرق قضى الثمن منه لأنا لا نقبل اقراره فيما يضر بالبايع وان لم يكن ~~في يده مال فهو كافلاس المشتري فيرجع البايع إلى عين ماله إن كان باقيا وان ~~لم يكن فهو في ذمة المقر حتى يعتق كما أنه إذا أفلس المشتري والمبيع هالك ~~يكون الثمن في ذمته يطالب به بعد يساره مسألة: لو جنى اللقيط بعد بلوغه ثم ~~أقر بالرق فإن كانت الجناية عمدا فعليه القصاص سواء كان المجني عليه حرا أو ~~عبدا على القولين عند الشافعية إما إذا قبلنا اقراره مطلقا فظاهر إما إذا ~~قبلناه فيما يضر به دون ما يضر بغيره فإن كان المجني عليه حرا فلا فضيلة ~~للجاني وإن كان عبدا ألزمناه القصاص لأنه يضره وعندنا ان اقرار العبد بما ~~يوجب القصاص لا ينفذ في حق المولى بل يتعلق بذمته يتبع به بعد العتق وإن ~~كانت الجناية خطأ فإن كان في يده مال اخذ الأرش منه قاله بعض الشافعية خلاف ~~قياس القولين لان أرش الخطاء لا يتعلق بما في يد الجاني حرا كان ms3774 أو عبدا ~~فإن كان في يده مال تعلق الأرش برقبته على القولين وقال بعض الشافعية ان ~~قلنا بالقول الثاني يكون الأرش في بيت المال وأجيب عنه بانا على القول ~~الثاني انما لا تقبل اقراره فيما يضر بالغير وما يتعلق برقبته لا يضر ~~المجني عليه بل ينفعه فاما ان يتبع ذلك تعلقه ببيت المال فلا ضرر به فان ~~قطع التعلق عن بيت المال اضرار فلو زاد الأرش على قيمة الرقبة فالزيادة في ~~بيت المال على القول الثاني مسألة: لو جنى على اللقيط بان قطع طرفه ثم أقر ~~بالرق فإن كانت الجناية عمدا فإن كان الجاني عبدا اقتص منه وإن كان حرا لم ~~يقتص منه لان قوله مقبول فيما يضر به ويكون الحكم كما لو كانت الجناية خطأ ~~فان قبلنا اقراره في كل شئ فعلى الجاني كمال قيمته ان صادفت قتلا والا فما ~~يقتضيه جراحة العبد وان قبلنا اقراره فيما يضره خاصة دون ما يضر بغيره ~~وكانت الجناية قطع يد فإن كان نصف القيمة مثل نصف الدية أو كان نصف القيمة ~~أقل فهو الواجب وإن كان نصف الدية أقل فللشافعية وجهان أحدهما انا نوجب نصف ~~القيمة ونغلظ على الجاني لان أرش الجناية يتبين مقداره بالآخرة قد بان رقه ~~فلو نقصنا عن نصف القيمة لتضرر السيد وأصحهما عنده انه لا يجب الا نصف ~~الدية لان قبول قوله في الزيادة اضرار بالحال ونحن نفرع على أن قوله لا ~~يقبل فيما يضر بالغير وعلى هذا فالواجب أقل الأمرين من نصف الدية أو نصف ~~القيمة وهذا كله تفريع على تعلق الدية بقتل اللقيط وفيه وجه اخر للشافعية ~~وهو ان الواجب الأقل من الدية أو القيمة وهذا الوجه مطرد في الطرف من غير ~~أن يقر بالرقية مسألة: لو ادعى مدع رقه فأنكره ولا بينة للمدعي كان عليه ~~اليمين لانكاره وقالت الشافعية ان قلنا بقبول أصل الاقرار منه فله ان يحلفه ~~لرجاء ان يقر وان منعنا أصل الاقرار لم يكن له تحليفه لان التحليف لطلب ~~الاقرار واقراره غير ms3775 مقبول هذا ان جعلنا اليمين مع النكول كاقرار المدعي ~~عليه فان جعلناها كالبينة فله التحليف فلعله ينكل فيحلف المدعي ويستحق كما ~~لو أقام البينة واعلم أنه لا فرق فيما تقدم باسره بين ان يقر اللقيط بالرق ~~ابتداء وبين ان يدعي رقه فيصدق المدعي ولو ادعى انسان رقه فأنكره ثم أقر ~~ففي قبول قوله وجهان لأنه بالانكار لزم احكام الأحرار مسألة: ولاء اللقيط ~~لمن يتولى فإن لم يتوال أحدا كان ميراثه للامام عندنا لأنه وارث من لا وارث ~~له وعند أكثر العامة ولاؤه لسائر المسلمين لان ميراثه لهم ولا ولاء للملتقط ~~عليه عند علمائنا أجمع وبه قال علي (ع) وأهل بيته عليهم السلام وأكثر ~~الصحابة وهو قول مالك والشافعي واحمد وأكثر أهل العلم لما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه قال انما الولاء لما أعتق وانما للحصر ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) المنبوذ ان شاء جعل ولاءه للذين ربوه وان شاء ~~لغيرهم ولأنه حر في الأصل لم يثبت عليه رق ولا على ابائه فلم يثبت عليه ~~الولاء كالمعروف نسبه وقال شريح وإسحاق عليه الولاء لملتقطه لما رواه واثلة ~~بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وآله المراة تجوز ثلث مواريث عتيقها ~~ولقيطها وولدها الذي لا عنت عليه ولقول عمر لأبي جميلة في لقيطه هو حر لك ~~ولاؤه وعلينا نفقته وهما ممنوعان قال ابن المنذر حديث واثلة لم يثبت وأبو ~~جميلة مجهول المقصد السادس: في الجعالة وفيه فصول الأول: الماهية لما كانت ~~الحاجة غالبا انما تقع في رد الضوال والأموال المنبوذة وجب ذكر الجعالة ~~بعقب اللقطة والضوال والجعالة في اللغة ما يجعل للانسان على شئ يفعله وكذلك ~~الجعل والجعيلة واما في الشرع فصورة عقد الجعالة أن يقول من رد عبدي الآبق ~~أو دابتي الضالة أو من خاط لي ثوبا أو من قضا لي الحاجة المعينة وبالجملة ~~كل عمل محلل مقصود فله كذا وهي جايزة ولا نعلم فيه خلافا لقوله ولمن جاء به ~~حمل بعير وانا به زعيم وروى ms3776 العامة عن أبي عمرو الشيباني قال قلت لعبد الله ~~بن مسعود اني أصبت عبدا ابقا فقال لك اجر وغنيمة فقلت هذا الاجر فما ~~الغنيمة فقال من كل رأس أربعين (أربعون) درهما وهذا لا يقوله الا توقيفا ~~ومن طريق الخاصة ما رواه وهب بن وهب عن الصادق عن الباقر عليهما السلام قال ~~سألته عن جعل الآبق والضالة فقال لا بأس وعن مسمع بن عبد الملك عن الصادق ~~(ع) قال إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في جعل الآبق دينارا إذا اخذ في ~~مصره وان اخذ في غير مصره فأربعة دنانير ولان الحاجة تدعو إلى ذلك فان ~~العمل قد يكون مجهولا كرد الآبق والضالة ونحو ذلك فلا يمكن عقد الإجارة فيه ~~والحاجة داعية إلى ردهم وقل ان يوجد متبرع به فدعت الضرورة إلى إباحة بذل ~~الجعل فيه مع جهالة العمل لأنها غير لازمة بخلاف الإجارة فان الإجارة ~~PageV02P285 # لما كانت لازمة افتقرت إلى تقدير مدة معينة مضبوطة لا يتطرق إليها ~~الزيادة والنقصان واما العقود الجايزة كالشركة والوكالة فلا يجب لها ضرب ~~المدة ولان كل عقد جايز يتمكن كل من المتعاقدين فيه من فسخه وتركه الفصل ~~الثاني: في الأركان وهي أربعة الأول: الصيغة وهي كل لفظ دال على الاذن في ~~العمل أو استدعائه؟ # بعوض يلتزمه كقوله من رد عبدي أو ضالتي أو خاط لي ثوبا أو بنى لي حايطا ~~أو ما أشبه ذلك من الأعمال المحللة المقصودة في نظر العقلاء سواء كان العمل ~~مجهولا أو معلوما لأنه عقد جايز كالمضاربة ولابد من الايجاب الصادر من ~~الجاعل فلو عمل لغيره عملا أو ضاع لغيره مال غير الآبق والضالة فرده غيره ~~تبرعا لم يكن له شئ سواء كان معروفا برد اللقطة أو لم يكن ولا يعلم فيه ~~خلافا لأنه عمل يستحق العوض مع المعاوضة فلا يستحق مع عدمها كالعمل في ~~الإجارة مسألة: واما الآبق والضالة من الحيوانات فان تبرع الراد بالرد أو ~~حصل في يده قبل الجعل فلا شئ له عند أكثر علمائنا كما في ms3777 غيرهما من الأموال ~~وبه قال الشافعي والنخعي واحمد في إحدى الروايتين وابن المنذر لأنه عمل ~~لغيره عملا من غير أن يشترط له عوضا فلم يستحق شيئا كما لو ورد لقطته من ~~الأموال وقال الشيخ (ره) لم ينص أصحابنا على شئ من جعل اللقط والضوال الا ~~على اباق العبد فإنهم رووا انه ان رده من خارج البلد استحق الأجرة أربعين ~~درهما قيمتها أربعة دنانير وإن كان من البلد فعشرة دراهم قيمتها دينار ~~وفيما عدا ذلك يستحق الأجرة بحسب العادة ثم نقل عن الشافعي انه لا يستحق ~~الأجرة على شئ من ذلك الا ان يجعل له الجاعل وعن مالك إن كان معروفا برد ~~الضوال وممن يستأجر لذلك فإنه يستحق الجعل وان لم يكن معروفا به لم يستحق ~~وعن أبي حنيفة إن كان ضالة أو لقطة فإنه لا يستحق شيئا وإن كان ابقا فرده ~~من مسيرة ثلاثة أيام فأكثر وهو ثمانية وأربعين ميلا وزيادة استحق أربعين ~~درهما وان نقص أحد الشرطين بان جاء به من ميسرة أقل من ثلاثة أيام فبحسابه ~~وإن كان من ميسرة يوم فثلث الأربعين وإن كان من ميسرة يومين فثلثا الأربعين ~~وإن كان قيمته أقل من أربعين قال أبو حنيفة ومحمد ينقص عن قيمته درهم ~~ويستحق الباقي إن كان قيمته أربعين فيستحق تسعة وثلاثين وإن كان قيمته ~~ثلاثين يستحق تسعة وعشرين وقال أبو يوسف يستحق أربعين وإن كان يسوي عشرة ~~دراهم والقياس انه لا يستحق شيئا لكن أعطيناه استحقاقا هكذا حكاه الشيخ ~~(ره) عن الساجي إذا عرفت هذا فان قول الشيخ يحتمل الاستحقاق الرد للآبق وان ~~لم يشرط المالك له جعلا ورواه العامة عن علي (ع) وابن مسعود وعمر وشريح ~~وعمر بن عبد العزيز ومالك وأصحاب الرأي واحمد في إحدى الروايتين لما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله انه جعل في جعل الآبق إذا جاء به خارجا ~~من الحرم دينارا ولأنه قول من سميناه من الصحابة ولم نعرف لهم في زمنهم ~~مخالفا فكان اجماعا ولان في شرط ms3778 الجعل في ردهم حثا على رد الآبق وصيانة لهم ~~عن الرجوع إلى دار الحرب وردهم دينهم وتقوية أهل الحرب بهم فيكون مشروعا ~~لهذه المصلحة بخلاف رد اللقط من الأموال فإنه لا يقضي إلى ذلك والقول ~~الأولى أقوى لان الأصل عدم الوجوب مسألة: لو استدعى الرد فقال لغيره رد ~~أبقى استحق الجعل لأنه عمل يستحق في مثله الأجرة فكان عليه الجعل كما لو ~~استدعى رد اللقطة كان عليه أجرة المثل وان لم ينص له على الأجرة وكذا إذا ~~اذن لرجل في عبد رده الآبق ولم يشرط له عوضا برده فالأقوى استحقاق الجعل ~~وللشافعية قولان منهم من قال إن كان معروفا برد الاباق بالأجرة استحق ومنهم ~~من قال لا يستحق وهو ظاهر كلام الشافعي لأنه قال الا ان يجعل له جعلا وفيه ~~الخلاف المذكور لهم فيما لو دفع ثوبا إلى غسال فغسله ولم يجر للأجرة ذكر ~~ولو حصلت الضالة في يد انسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها ولا شئ عليه ~~وكذا المتبرع سواء عرف برد الاباق أو لا وسواء جعل المالك وقصد العامل ~~التبرع أو لم يجعل وان يقصد التبرع مسألة: لا فرق في صيغة المالك بين أن ~~يقول من رد عبدي وبين أن يقول إن رده انسان أو ان رددته أو رده ولك كذا ~~ويصح التقييد بالزمان والمكان واحدهما والاطلاق فيقول من رد عبدي من بغداد ~~في شهر كذا أو خاط ثوبي في بغداد ففي؟ يوم فله كذا الركن الثاني: العاقد ~~ويشترط فيه ان يكون من أهل الاستيجار مطلق التصرف فلا ينفذ جعل الصبي ~~والمجنون والسفيه والمحجور عليه لفلس والمكره وغير القاصد ولا نعلم فيه ~~خلافا ولا يشترط ان يكون الملتزم هو المالك ولا ان يقع العمل في ملكه فلو ~~قال شخص من رد عبدي فلان فله كذا استحقه الراد عليه لأنه التزم فلزمه بخلاف ~~ما إذا التزم الثمن في بيع غيره والثواب على هبة غيره لأنه عوض تمليك فلا ~~يتصور وجوبه على غير من حصل له الملك والجعل ليس ms3779 عوض تمليك مسألة: لو قال ~~فضولي قال فلان من رد عبدي فله كذا من يستحق الراد على الفضولي شيئا لأنه ~~لم يلتزم اقصى ما في الباب انه كذب وهو لا يوجب الضمان واما المالك فإن كان ~~الفضولي قد كذب عليه لم يكن عليه شئ أيضا وكان من حق الراد ان يثبت ويتفحص ~~ويسأل فالتفريط وقع منه فإن كان قد صدق فالأقوى وجوب المال عليه خلافا لبعض ~~الشافعية حيث قال بذلك إن كان المخبر ممن يعتمد على قوله والا فهو كما لو ~~رد غير عالم باذنه والتزامه مسألة: لا يشترط تعيين العامل فيجوز ان يكون ~~شخصا معينا أو جماعة معينين مثل أن يقول إن رد زيد عبدي فله كذا وان رد زيد ~~وعمرو وخالد فلهم كذا ويجوز ان يكون مجهولا كغيره من رد عبدي من هؤلاء ~~العشرة فله كذا أو من رد عبدي مطلقا فله كذا لان الغرض رد الآبق ولا تعلق ~~للمالك بخصوصية الراد فلم يكن شرطا ولان رد الآبق وما في معناه قد لا تمكن ~~منه معين ومن يتمكن منه لا يكون حاضرا وربما لا يعرفه المالك فإذا اطلق ~~الاشتراط وشاع ذلك سارع من تمكن منه إلى تحصيله فيحصل الغرض فاقتضت مصلحة ~~العقد احتمال التجهيل فيه مسألة: لو عين واحدا فرد غيره لم يستحق شيئا كما ~~لو قال لزيد رد عبدي ولك كذا وقال إن رده زيد فله كذا فرده عمرو لأنه لم ~~يشرط لغير ذلك المعين فكان متبرعا ولو رده عبد ذلك المعين استحق المولى ~~الجعل لان رد عبده كرده ويده كيده ولو قال من رده فله كذا استحق الراد سواء ~~سمع ندائه أو لا لأنه قد حصل المقصود وشمله اللفظ بعمومه ولم يقصد بقوله ~~شخصا معينا ولا جماعة معينين بل اطلق فيعمل بمقتضى اطلاقه كما لو قال من ~~صلي فاعطه دينارا وهو أحد قولي الشافعية والثاني وهو الاظهر عندهم انه لا ~~يستحق شيئا لأنه قصد التبرع لم يستحق شيئا كما لو عينه وقال إن رددت عبدي ~~فلك ms3780 كذا وان رد زيد عبدي فله كذا فرده زيد متبرعا بعد سماعه بالجعالة لم ~~يستحق شيئا لتبرعه وكذا لو عينه وكان غايبا فقال إن رده فلان فله كذا فرده ~~غير عالم باذنه والتزامه فان نوى التبرع لم يستحق شيئا وان لم ينوه استحق ~~على ما تقدم مسألة: # لا يشترط القبول لفظا فلو قال من رد عبدي فله كذا فاشتغل واحد بالرد من ~~غير أن يقول قبلت أو انا أرد صح العقد وتم سواء كان العامل معينا أو غير ~~معين وقالت الشافعية إذا لم يكن العامل معينا فلا يتصور للعقد قبول وإن كان ~~معينا فلا يشترط قبوله أيضا على المشهور ويكفي الآيتان بالعمل كما ذهبنا ~~إليه وقال الجويني لا نمتنع؟ ان يكون كالوكيل في اشتراط القبول ونحن نمنع ~~اشتراط القبول لفظا في الوكيل نعم يشترط في العامل المعين ان يكون له أهلية ~~العمل فلو قال المسلم من طالب بدين على فلان المسلم فله كذا لم يدخل الذمي ~~تحته لما بينا من أن الذمي ليس أهلا للتوكيل على المسلم مسألة: لو قال من ~~رد عبدي فله كذا وكان العبد مسلما فهل للكافر رده الأقرب ذلك لأنه ليس ~~بتوكل عليه فلا يندرج تحت النهي مع احتمال اندراجه لاستلزامه اثبات السبيل ~~للكافر على المسلم وهو منفي PageV02P286 # بالآية ويدخل تحته الرجل والمراة والحر والعبد والصبي والمسلم والكافر ~~قطعا في غير رد العبد المسلم وعلى اشكال فيه ويدخل تحته الصبي والمجنون على ~~اشكال ينشأ من عدم اشتراط التبرع المشروط بالقصد المشروط بالعقل ومن اشتراط ~~عدم التبرع ويدخل تحته أيضا الواحد والمتعدد مسألة: لو كان العوض شيئا لا ~~يصلح للكافر تملكه كما لو قال من رد عبدي أو ضالتي أو فعل كذا فله عبدي ~~فلان وكان عبده مسلما أو فله المصحف الفلاني ففي دخول الكافر اشكال ينشأ من ~~العموم الشامل للكافر ومن عدم صحة تملكه للجعل فيكون قرينة تصرف اللفظ عن ~~عمومه فان قلنا بالدخول ففي ملكه اشكال أقربه العدم فحينئذ هل يثبت له ~~القيمة أو لا ms3781 اشكال الركن الثالث: # العمل ويشترط فيه ان يكون محللا فلا تصح الجعالة على المحرم فلو قال من ~~زنا أو قتل أو سرق أو ظلم أو شرب خمرا أو اكل المحرم أو غصب أو غير ذلك من ~~الأفعال المحرمة فله كذا لم يصح ولو فعل المجعول له ذلك لم يستحق العوض ~~سواء كان المجعول له معينا أو مجهولا ولا نعلم فيه خلافا ويشترط أيضا ان ~~يكون مقصودا للعقلاء فلو قال من استقى من دجلة ورماه في الفرات أو حفر نهرا ~~وطمه أو بئرا وطمها أو غير ذلك مما لا يعده العقلاء مقصودا لم يصح ويشترط ~~ان لا يكون واجبا فلو قال من صلى الفريضة أو صام شهر رمضان فله كذا لم يصح ~~لان الواجب لا يصح اخذ العوض عليه مسألة: لا يشترط في العمل العلم اجماعا ~~لان الغرض الكلي في الجعالة بذل العوض على ما لا يمكن التوصل بعقد الإجارة ~~إليه لجهالته فما لا تجوز الإجارة عليه من الأعمال لكونه مجهولا لا يجوز ~~عقد الجعالة عليه لان مسافة رد الآبق قد لا تعرف فتدعوا الحاجة إلى احتمال ~~الجهالة فيه كما تدعوا إلى احتمالها في العامل فإذا احتملت الجهالة في ~~القراض لتحصيل زيادة فلئن يحتمل في الجعالة أولي وهل يشترط الجهل في العمل ~~الأصح العدم فلو قال من خاط ثوبي فله درهم أو قال من حج عني أو من رد عبدي ~~من بغداد فله مائة صح واستحق العامل الجعل لأنه إذا جاز مع الجهل فمع العلم ~~أولي لانتفاء الغرر فيه وهو أصح وجهي الشافعية ولهم وجه اخر انه لا يجوز ~~الجعالة على العمل المعلوم وانما يصح على المجهول لامكان التوصل في المعلوم ~~بالإجارة وهو غير جيد لعدم المنافاة ولا استبعاد في التوصل بأمرين أو أمور ~~ولو قيد المعلوم بالمدة المعلومة فقال من رد عبدي الآبق من البصرة في الشهر ~~فله كذا فالأقرب الجواز ومنع منه بعض الشافعية لأنه يكثر بذلك الغرر مسألة: ~~لو قال من رد علي مالي فله كذا فرده من ms3782 كان المال في يده نظر فإن كان في ~~رده من يده كلفة ومؤنة كالعبد الآبق استحق الجعل وان لم يكن كالدراهم ~~والدنانير فلا لان ما لا كلفة فيه لا يقابل بالعوض ولو قال من دلني على ~~مالي فله كذا فدله من المال في يده لم يستحق الجعل لان ذلك واجب عليه ~~بالشرع فلا يجوز اخذ العوض عليه إما لو كان في يد غيره فدله عليه استحق لان ~~الغالب انه يلحقه مشقة في البحث عنه واعلم أن كلما يجوز الاستيجار عليه ~~يجوز الجعالة فيه ويعتبر فيما تجوز الجعالة فيه ما يعتبر في جواز الإجارة ~~سوى كونه معلوما فلو قال من رد عبدي أو جاريتي فله دينار صح جعالة لان ~~الجهالة غير ضائرة في الجعالة ولا يجوز عقد الإجارة على ذلك لجهالة العمل ~~المبطلة للإجارة الركن الرابع: في الجعل مسألة يشترط في الجعل ان يكون ~~مملوكا مباحا للعامل معلوما فلو شرط جعلا لا يصح تملكه كالكلب والخنزير ~~والخمر والعذرة وسائر ما لا يتملك لم يصح العقد ولم يستحقه العامل شيئا لا ~~المسمى ولا غيره نعم لو توهم التملك بذلك أو الاستحقاق فالأقرب أجرة المثل ~~لأنه غير متبرع بالعمل والمسمى لا يصح ان يكون عوضا وهو مغرور فاستحق اجرة ~~مثل عمله ولو كان المجعول محرما ولم يعلم مثل أن يقول من رد عبدي فله ما في ~~هذا الدن أو في الرق أو ما في يدي وكان ذلك خمرا أو ما لا يتملك وجب أجرة ~~المثل قطعا ولو كان مما لا تقع المعاوضة عليه كحبة من حنطة أو زبيبة واحدة ~~احتمل استحقاق ذلك خاصة وعدم استحقاق شئ البتة وشرطنا كونه مباحا بالنسبة ~~إلى العامل لان الملك يقع له فإذا لم يصح له تملكه لم يصح العقد وقد سبق ~~ذكره مسألة: # لا يجوز ان يكون العوض مجهولا بل يجب ان يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو ~~العدد إن كانت العادة جارية بعده كالأجرة فلو كان مجهولا فسد العقد ووجب ~~بالعمل أجرة المثل لانتفاء الحاجة إلى ms3783 احتمال الجهالة فيه والفرق بينه وبين ~~العمل حيث جاز ان يكون هنا مجهولا دعو الحاجة إلى كون العمل هنا مجهولا فان ~~الغالب انه لا يعلم موضع الآبق والضال فلو شرطنا العلم لزم الحرج وعدم دعو ~~الحاجة إلى كون العوض مجهولا وأيضا العمل في الجعالة لا يصير لازما فلهذا ~~لم يجب كونه معلوما وليس كذلك العوض فإنه يصير بوجود العمل لازما فوجب كونه ~~معلوما وأيضا فإنه لا يكاد يرغب أحد في العمل إذا لم يعلم الجعل فلا يحصل ~~مقصود العقد فان شرط جعلا مجهولا بان قال من رد عبدي الآبق فله ثوب أو دابة ~~وقال لغيره ان رددت عبدي فعلي ان أرضيك أو أعطيك شيئا فسد العقد ووجب ~~بالعمل أجرة المثل وكذا لو جعل العوض خمرا أو خنزيرا وكانا أو أحدهما ~~مسلمين ولو جعل العوض شيئا مغصوبا فسد العقد ووجب أجرة المثل أيضا ~~وللشافعية هنا احتمالان أحدهما تخريجه على القولين فيما إذا جعل المغصوب ~~صداقا حتى يرجع في قول إلى قيمة ما يقابل الجعل وهو أجرة المثل وفي قول إلى ~~قيمة المسمى والثاني القطع بأجرة المثل لان العوض ركن في هذه المعاملة ~~بخلاف الصداق ولو قال من رد عبدي فله ثيابه أو سلبه فإن كانت معلومة أو ~~وصفها بما يفيد العلم فللراد المشروط والا فله أجرة المثل ولو قال من رد ~~عبدي فله نصفه أو ربعه فالأقوى الجواز للأصل وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ~~المنع وهو قريب من استيجار المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق بعد الفطام ~~مسألة لو قال من رد عبدي من بغداد مثلا فله دينار صح عندنا وهو أصح وجهي ~~الشافعية فان رده من نصف الطريق استحق نصف الجعل وان رده من ثلثه فله الثلث ~~لأنه عمل نصف العمل أو ثلثه فكان له من الجعل مقابل عمله وان رده من مكان ~~ابعد لم يستحق زيادة لان المالك لم يلتزم ذلك فيكون العامل فيه متبرعا ~~بالزيادة فلا عوض له عنها ولو رده من غير ذلك البلد لم يستحق شيئا لأنه ms3784 لم ~~يجعل في رده منه شيئا فأشبه ما لو جعل في رد العبد شيئا فرد جارية ولو قال ~~من رد عبدي فله كذا فرد أحدهما استحق نصف الجعل وقاله بعض الشافعية وعندي ~~فيه نظر إما لو كان الجعل شيئا تتساوى اجزاؤه ويقسط عليها بالسوية لتساوي ~~العمل فيها كان الحكم ذلك ولو قال لاثنين ان رددتما عبدي الآبق فلكما كذا ~~فرده أحدهما استحق النصف لأنه لم يلتزم له أكثر من ذلك لأنه جعل الجعل ~~لاثنين فقد جعل لكل واحد منهما النصف على نصف العمل فيكون كل واحد منهما في ~~النصف الآخر لو باشره متبرعا ولو قال لهما ان رددتما عبدي الآبقين فلكما ~~كذا فرد أحدهما أحدهما لم يستحق الا الربع ويشكل بان الالتزام متعلق بالرد ~~من ذلك البلد ويرد العبدين ولو توزع الجعل في الجعالة على العمل لاستحق ~~النصف إذا رد من ذلك البلد إلى نصف الطريق ولما وقع النظر إلى كون المأتي ~~به نافعا أو غير نافع كما في الإجارة مسألة: لو قال من رد عبدي فله كذا فان ~~رده واحد كان الجعل باسره له وان رده اثنان كان بينهما بالسوية وان رده ~~جماعة اشترك الجعل بينهم كذلك لصدق لفظة من على كل واحدة من هذه المراتب ~~ولو قال جماعة ان رددتم عبدي فلكم كذا فردوه فالجعل بينهم بالسوية على عدد ~~الرؤس وان تعاونوا في العمل لان العمل في أصله مجهول فلا ينظر إلى مقداره ~~في التوزيع قاله بعض الشافعية والمعتمد خلافه بل يوزع الجعل على قدر العمل ~~كالإجارة لأنا انما ندفع الجعل إليهم عند تمام العمل وحينئذ فقد انضبط ~~العمل فيوزع على أجور أمثالهم مسألة: # يجوز ان يخصص الجعل لواحد بعينه كما يجوز تعميمه فلو قال لزيد ان رددت ~~عبدي فلك دينار فرده غيره لم يستحق الراد شيئا لأنه متبرع به ولا زيد لأنه ~~لم يعمل PageV02P287 # نعم يجوز الاستعانة فان استعان زيد المجعول له بغيره إما من عبد أو غيره ~~استحق زيد ولو قال لزيد ان رددته فلك دينار ms3785 فرده زيد وعمرو لم يكن لعمرو ~~شيئا لتبرعه ولم يلتزم المالك بشئ وان قصد عمرو معاونة زيد إما بعوض أو ~~مجانا فلزيد تمام الجعل لأنه قد يحتاج إلى الاستعانة بالغير ومقصود المالك ~~رد العبد بأي وجه أمكن فلا يحمل لفظه على قصر العمل على المخاطب بالمباشرة ~~ثم ذلك الغير ان تبرع على زيد بالإعانة لم يكن له شئ وان قصد العمل بالأجرة ~~فاستعمله زيد عليها فان عين قدر الأجرة استحق ما عينه له سواء زاد على مال ~~الجعالة أو نقص وان لم يعين له شيئا كان له أجرة المثل على زيد وان زادت ~~على ما حصل له بالجعالة ولو قال عمرو عملت للمالك لم يكن لزيد تمام الجعل ~~بل ما قابل عمله ثم هل يوزع مال الجعالة على الرؤس أو على قدر العمل الأقرب ~~الثاني وهو قول بعض الشافعية والمشهور عندهم الأول وكذا البحث لو عمل ~~المالك مع زيد فإنه لا يستحق زيد كمال الجعالة الا ان يقصد المالك اعانته ~~على اشكال ولو قصد عمرو العمل للمالك لم يكن له شئ سواء قصد التبرع أو ~~الشركة في الجعل لان المالك لم يلتزم له شيئا مسألة: لو قال لزيد ان رددت ~~عبدي فلك كذا اختص بمال الجعالة مع كمال العمل فان شاركه في العمل اثنان ~~فان قصدا معا اعانة زيد فله تمام الجعل ولو قصدا معا العمل للمالك فلزيد ~~ثلث الجعل لأنه عمل ثلث العمل وان قصد أحدهما اعانة زيد وقصد الآخر العمل ~~للمالك فلزيد الثلثان وهل لزيد ان يوكل الغير لينفرد بالرد كما يستعين به ~~اشكال ينشأ من أن الغرض تحصيل الرد من غير التعرض إلى مباشر معين ومن انه ~~كالوكيل ليس له ان يوكل الا بالاذن ولو عمم الجعالة فقال من رد عبدي فله ~~كذا فقد بينا ان كل من باشر الرد وانفرد به استحق كمال الجعل سواء كان ~~واحدا أو أكثر وهل يصح لواحد ان يوكل غيره ليرد له الأقرب انه كالتوكيل في ~~الاحتطاب والاحتشاش مسألة: لو قال ms3786 لواحد ان رددت عبدي فلك دينار وقال لاخر ~~ان رددته فلك ديناران وقال لثالث ان رددته فلك ثلثه دنانير فكل من رده منهم ~~كان له ما جعله له خاصة ولو رده اثنان كان لكل واحد منهما نصف ما جعله له ~~ولو رده الثلاثة كان لكل واحد منهم ثلث ما جعله له هذا إذا عمل كل واحد من ~~الثلاثة لنفسه إما لو قال أحدهم أعنت صاحبي وعملت لهما فلا شئ له ولكل واحد ~~منهما نصف ما شرط له ولو قال اثنان منهم عملنا لإعانة صاحبنا فلا شئ لهما ~~وله جميع ما شرطه له ولو أعانهم رابع في الرد فلا شئ له ثم إن قال قصدت ~~العمل للمالك فلكل واحد من الثلاثة ربع ما جعل له وان قال أ عنتهم جميعا ~~فلكل واحد منهم ثلث المشروط له كما لو لم يكن معهم غيرهم ولو قال أعنت ~~فلانا فله نصف المشروط له ولكل واحد من الآخرين ربع المشروط له وعلى هذا ~~القياس ولو قال أعنت فلانا وفلانا فلكل واحد ربع المشروط وثمنه وللثالث ربع ~~المشروط له ولو عين لاحد الاثنين وجهل للاخر فقال لزيد ان رددته فلك دينار ~~وقال لعمرو ان رددته أرضيتك أو فلك شئ أو ثوب فرداه معا فلزيد نصف دينار ~~ولعمرو نصف أجرة المثل لا يقال إنه لو قال من دخل داري فله دينار فدخلها ~~جماعة استحق كل واحد منهم دينارا كاملا فليكن هنا كذلك لأنا نقول الفرق ان ~~كل واحد من الداخلين قد صدر عنه دخول كامل كدخول المنفرد فاستحق كل واحد ~~منهم العوض كاملا وهنا لم يحصل من كل واحد منهم رد كامل بل اشتركوا جميعا ~~في الرد الكامل وصدر عنهم بأسرهم رد واحد فاشتركوا في عوضه ونظير الدخول ما ~~لو قال من رد عبدا من عبيدي فله دينار فرد كل واحد منهم عبدا فان كل واحد ~~منهم يستحق الدينار الكامل ونظير الرد ما لو قال من نقب السور فله دينار ~~فنقب ثلاثة نقبا واحدا كان الدينار للثلاثة ms3787 بالسوية مسألة: لو قال من رد ~~عبدي من بغداد فله دينار فرده انسان إلى نصف الطريق فهرب منه لم يستحق شيئا ~~لأنه شرط الجعل برده ولم يرده وكذا لو مات العبد بعد وصوله ولم يسلمه إلى ~~المالك لأنه لم يرد إليه كما لو استأجره لخياطة ثوب فخاطه ولم يسلمه حتى ~~تلف لم يستحق اجرة ولو قال من وجد عبدي فله دينار فوجده واجد ثم هرب ~~فالأقرب انه لا يستحق لان قرينة الحال تدل على اشتراط الرد إذ المقصود الرد ~~لا الوجدان لان الوجدان بمجرد غير مقصود للمالك وانما اكتفى بالوجدان لأنه ~~سبب الرد فصار كأنه قال من وجد لقطتي فردها علي الفصل الثالث في الاحكام ~~مسألة: الجعالة عقد جايز من الطرفين اجماعا لكل منهما فسخها قبل التلبس ~~بالعمل وبعده قبل تمامه لان الجعالة تشبه الوصية من حيث إنها تعليق استحقاق ~~بشرط والرجوع عن الوصية جايز وكذا ما يشبهها واما بعد تمام العمل فلا معنى ~~للفسخ ولا اجر لان الجعل قد لزم بالعمل إذا عرفت هذا فان رجع المالك قبل ~~شروع العامل في العمل أو فسخ العامل فلم يعمل فلا شئ للعامل وإن كان بعد ~~التلبس بالعمل فعمل البعض أو قطع بعض المسافة فان فسخ العامل لم يستحق لما ~~عمل شيئا لأنه امتنع باختياره ولم يحصل غرض المالك بما عمل وقد أسقط العامل ~~حق نفسه حيث لم يأت بما شرط عليه العوض كعامل المضاربة إذا فسخ قبل ظهور ~~الربح وان فسخ المالك فعليه للعامل اجرة مثله لأنه انما عمل بعوض فلم يسلم ~~له ولا يليق ان يحبط عمله بفسخ غيره وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان ~~العامل لا يستحق أيضا شيئا كما لو كان الفسخ من العامل وليس بشئ فان الفرق ~~ظاهر ولو عمل العامل بعد الفسخ من المالك مع علمه بالفسخ فإنه لا يستحق في ~~العمل بعد الفسخ شيئا لأنه متبرع فيه ويستحق فيما عمل قبل الفسخ ولو لم ~~يعلم العامل بالفسخ فالأقرب انه يستحق كمال الجعالة وللشافعية خلاف بنوه ms3788 ~~على فسخ الموكل الوكالة في غيبة الوكيل وهل ينفذ تصرفاته قبل علمه بالعزل ~~(أم لا) تذنيب: # وكما ينفسخ الجعالة بالفسخ ينفسخ بالموت فلو مات المالك قبل العمل بطلت ~~وكذا لو مات بعد التلبس قبل اكمال العمل ولا شئ للعامل فيما يعمل بعد الموت ~~لأنه متبرع بالنسبة إلى الوارث ولو قطع بعض المسافة فمات المالك فرده إلى ~~وارثه استحق من المسمى بقدر ما عمل في حياته مسألة: كما يجوز الفسخ في أصل ~~الجعالة يجوز في صفات الجعل بالزيادة والنقصان وتغيير الجنس قبل التلبس ~~بالعمل وبعده قبل اكماله فيعمل بالجعالة الأخيرة ان وقعت قبل التلبس بالعمل ~~فلو قال من رد عبدي فله عشرة ثم قال من رده فله خمسة فالعمل على الأخيرة ~~وكذا بالعكس يعمل بالأخير فيه والمذكور فيه هو الذي يستحقه الراد ولو قال ~~من رد عبدي فله دينار ثم قال بعده قبل التلبس من رد عبدي فله ثوب عمل على ~~الأخيرة من الجعالتين ولو لم يسمع العامل الجعالة الأخيرة قال بعض الشافعية ~~يحتمل الرجوع إلى أجرة المثل ولا بأس به إما لو كان التغيير بالزيادة ~~والنقصان أو بالجنس بعد التلبس بالعمل فالأقرب الرجوع إلى أجرة المثل لان ~~الجعالة الثانية فسخ للأولى والفسخ في أثناء العمل يقتضي الرجوع إلى أجرة ~~المثل مسألة: استحقاق العامل للجعل موقوف على تمام العمل فلو سعى في طلب ~~الآبق فرده فمات في الطريق أو على باب دار المالك أو هرب أو غصبه غاصب أو ~~ترك العامل ورجع بنفسه فلا شئ للعامل لتعلق الاستحقاق بالرد وهو المقصود ~~ولم يحصل وهذا بخلاف الإجارة فإنه لو استأجر ليحج عنه فتلبس بالعمل ثم مات ~~فإنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمل لان المقصود من الحج الثواب وقد حصل ببعض ~~العمل بعض الثواب وهنا لم يحصل شئ من المقصود والثاني ان الإجارة لازمة يجب ~~الأجرة فيها بالعقد ويستقر شيئا فشيئا والجعالة جايزة لا يثبت فيها شئ الا ~~بالشرط ولم يوجد وظاهر ان الجعالة على العمل ليس كالإجارة أيضا فلو قال من ms3789 ~~خاط ثوبي فله درهم فخاطه واحد بعضه ثم أهمل لم يستحق شيئا من احتمال ~~استحقاقه ولو مات فاحتمال الاستحقاق أقوى وإذا رد الآبق لم يكن له حبسه إلى ~~استيفاء الجعل لان الاستحقاق بالتسليم ولا حبس قبل الاستحقاق ولو قال إن ~~عملت ولدي القران أو علمتني فلك كذا فعلمه البعض وامتنع من تعليم الباقي ~~فلا شئ له على PageV02P288 # اشكال وكذا لو كان الصبي بليدا لا يتعلم على اشكال كما لو طلب العبد فلم ~~يجده إما لو مات الصبي في أثناء التعليم فإنه يستحق اجر ما علمه لوقوعه ~~مسلما بالتعليم بخلاف رد الآبق فان تسليم العمل بتسليم الآبق وهنا ليس عليه ~~تسليم الصبي ولا هو في يده ولو منعه أبوه من التعليم فللمعلم أجرة المثل ~~لما علم ولو قال إن خطت لي هذا القميص فلك درهم فخاط بعضه فان تلف في يد ~~الخياط لم يستحق شيئا وان تلف في يد رب الثوب بعد ما سلمه إليه استحق من ~~الأجرة بنسبة ما عمل مسألة: لو جاء بعبده أو ضالته أو لقطته أو ثوبه مخيطا ~~وطالبه بالعوض فأنكر المالك شرط الجعالة وقال لم اجعل لك شيئا فالقول قول ~~المالك لأصالة عدم الشرط ولو اتفقا على الجعل واختلفا في قدر العوض فالقول ~~قول المالك أيضا لأنه منكر للزيادة وقال الشافعي يتحالفان ويثبت أجرة المثل ~~كما لو اختلفا في الإجارة وثمن المبيع والأصل عندنا ممنوع ولو اختلفا في ~~عين العبد الذي شرط في رده العوض فقال العامل شرطت لي العوض في العبد الذي ~~رددته وقال بل شرطت لك في العبد الذي لم يرده فالقول قول المالك مع اليمين ~~لأنه ادعى عليه شرط العوض في هذا العبد فأنكره والأصل عدم الشرط وكذا لو ~~قال المالك شرطت لك العوض على رد العبدين فقال العامل بل على رد أحدهما ولو ~~اختلفا في جنس العوض فقال المالك جعلت لك عشرة دراهم وقال العامل بل عشرة ~~دنانير فالقول قول المالك أيضا كما قلنا في القدر ان القول قول المالك مع ~~يمينه ms3790 فإذا حلف المالك في الصورتين كان له أقل الأمرين من أجرة المثل ~~والقدر المدعي قال الشيخ (ره) يحلف المالك ويثبت عليه أجرة المثل ولو ~~اختلفا في السعي بان قال حصل في يدك قبل الجعل فلا جعل لك وقال العامل بل ~~حصل بعد الجعل فالقول قول المالك أيضا لأصالة براءة الذمة مسألة: لو قال من ~~رد عبدي إلى شهر فله كذا صح فان جاء به إلى شهر استحق الجعل وان خرج الشهر ~~ولم يأت به لم يكن له شئ لأنه لم يأت بما شرطه وقال بعض الشافعية لا يجوز ~~لان تقدير هذه المدة مخل بمقصود العقد فإنه ربما لا يظفر به في تلك المدة ~~فيضيع سعيه ولا يحصل غرض المالك وهذا كما أنه لا يجوز تقدير مدة القراض ولو ~~قال بع عبدي هذا أو اعمل كذا ولك عشرة دراهم فإن كان العمل مضبوطا مقدرا ~~قال بعض الشافعية أنه يكون اجارة وان احتاج إلى ترددات غير مضبوطة فهو ~~جعالة مسألة: الأقوى ان يد العامل على ما يحصل في يده إلى أن يرده يد أمانة ~~ولم اقف فيه على شئ لكن النظر يقتضي ذلك لأصالة البراءة ثم إذا رفع اليد عن ~~الدابة وخلاها في مضيعة فهو تقصير مضمن ونفقة العبد وعلف الدابة في مدة ~~الرد على المالك لأنه ملكه ويد العامل كيد الوكيل وقال بعض الشافعية انه ~~محمول على مكتري الجمال إذا هرب مالكها وخلاها عنده وقال بعضهم يجوز ان ~~يقال ذاك أمر أفضت إليه الضرورة وهنا أثبت العامل اليد عليه باختياره ~~فليتكلف مؤنته ويؤيده العادة وليس بشئ ولو قال لغيره ان أخبرتني بخروج فلان ~~من البلد فلك كذا فأخبره فإن كان له في الاخبار غرض صحيح استحق والا فلا ~~وقال بعض الشافعية إن كان له غرض صحيح في خروجه استحق والا فلا وهذا يقتضي ~~ان يكون صادقا فان الغرض يحصل به بخلاف ما إذا قال إن أخبرتني بكذا فأنت ~~طالق فأخبرته كاذبة قال وينبغي ان ينظر في أنه هل يناله تعب أو ms3791 لا مسألة: ~~العامل ان رد الآبق أو الضالة أو غيرهما متبرعا بذلك فلا اجرة له وان بذل ~~المالك له جعلا فان عينه فعليه تسليمه مع الرد وان لم يعينه وجب على أجرة ~~المثل الا في رد الآبق فان فيه أربعة دنانير قيمتها أربعون درهما ان رده من ~~خارج البلد وان رده من البلد ففيه دينار قيمته عشرة دراهم لما تقدم في ~~رواية كردين عن الصادق (ع) قال الشيخ (ره) هذا على الأفضل لا الوجوب والعمل ~~على الرواية أولي ولو نقصت قيمة العبد عن ذلك ففي وجوب ذلك اشكال وقال بعض ~~علمائنا الحكم في البعير الشارد كذلك ان رده من المصر كان عليه دينار قيمته ~~عشرة دراهم وان رده من غير مصره كان عليه أربعة دنانير وفيه نظر لعدم الظفر ~~بدليل عليه ولو استدعى الرد ولم يبذل اجرة لم يكن للراد شئ لأنه متبرع ~~بالعمل مسألة: يجوز اخذ الآبق لمن وجده وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأصحاب ~~الرأي ولا نعلم فيه خلافا لان العبد لا يؤمن لحاقه بدار الحرب وارتداده ~~واشتغاله بالفساد في سائر البلاد ويكون أمانة في يده وان تلف بغير تفريط ~~فلا ضمان عليه لأنه محسن فينتفي السبيل عليه فان وجد صاحبه دفعه إليه إذا ~~أقام به البينة أو اعترف العبد انه سيده وان لم يجد مولاه دفعه إلى الامام ~~أو نايبه فيحفظه لصاحبه أو يبيعه ان رآه مصلحة ونحوه وقال مالك واحمد ~~وأصحاب الرأي ولا نعرف لهم مخالفا وليس لملتقطه بيعه ولا تملكه بعد تعريفه ~~لأنه يتحفظ بنفسه فهو كالضوال الإبل فان باعه فسد في قول عامة أهل العلم ~~وان باعه الامام لمصلحة رآها في بيعه فجاء سيده واعترف بأنه قد كان أعتقه ~~فالأقرب عدم القبول الا بالبينة لأنه الان ملك لغيره فلا يقبل اقراره في ~~ملك غيره كما لو باعه السيد ثم أقر بعتقه وقال بعض العامة يقبل قوله لأنه ~~لا يجر إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنه ضررا وعلى ما اخترناه من عدم قبول قوله ~~ليس ms3792 له المطالبة بثمنه لاقراره بحريته لكن يؤخذ لبيت المال لأنه لا مستحق ~~له ظاهرا فان عاد السيد فأنكر العتق وطلب المال كان له اخذه لأنه مال لا ~~منازع له فيه فيحكم له به صورة ما كتبه المصنف طالب ثراه تم الجزء الحادي ~~عشر من كتاب تذكرة الفقهاء بعون الله تعالى ويتلوه في الجزء الثاني عشر ~~بتوفيق الله تعالى المقصد السابع في الإجارة وذلك على يد مصنفه العبد ~~الفقير إلى الله تعالى حسن بن يوسف بن المطهر وقد فرغت من تصنيفه وتسويده ~~في ثالث جمادي الأولى من سنة خمس عشر وسبعمائة بالسلطانية والحمد لله وحده ~~وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي وآله الطاهرين المعصومين والحمد ~~لله رب العالمين يا رب العالمين PageV02P289 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي المقصد السابع في الإجارة وفيه فصول ~~الأول المهية الإجارة عقد يقتضي تمليك المنفعة خاصة بعوض معلوم لازم في ~~حقيقتها ويستعمل في هذا العقد لفظان أحدهما الإجارة وهي وإن اشتهرت في ~~العقد فهي في اللغة اسم للأجرة وهي كراء الأجير ونقل بعضهم انه يقال لها ~~اجارة أيضا بالضم ويقال استأجرت دار فلان فاجرني داره ومملوكه يوجرها ~~ايجارا فهو موجر وذاك موجر ولا يقال مواجر ولا اجرا أما المواجر فهو من ~~قولك أجر الأجير مواجرة كما يقال نازعه منازعة وعامله وأما الاجر فهو فاعل ~~قولك اجره يأجره اجرا إذا أعطاه أجرة أو قولك اجره يأجره إذا صار أجيرا له ~~وقوله تعالى على أن تأجرني ثماني حجج فسره بعضهم بالمعنى الأول فقال تعطيني ~~من تزويجي إياك رعى الغنم هذه المدة وبعضهم بالثاني فقال تصير أجيري وإذا ~~استأجرت عاملا لعمل فأنت أجير بالمعنى الأول لأنك تعطي الأجرة وهو أجير ~~بالمعنى الثاني لأنه يصير أجيرا لك واجره الله تعالى لغة في اجره أي أعطاه ~~اجره والأجير فعيل بمعنى فاعل كالجليس والنديم اللفظة الثانية الاكتراء ~~يقال اكتريت الدار فهي مكراة ويقال اكتريت واستكريت وتكاريت بمعنى ورجل ~~مكاري والكرى على فعيل المكاري والمكترى أيضا والكرا وإن اشتهر اسما للأجرة ~~فهو ms3793 في الأصل مصدر كأريته إذا عرفت هذا فالإجارة عقلا يشتمل على إيجاب ~~وقبول في عرف الشرع مسألة هذا العقد جايز بالنص والاجماع قال الله تعالى ~~فإن أرضعن لكم فاتوهن أجورهن فأوجب لهن الإجارة فدل ذلك على جواز اخذ عوض ~~المنافع واختلف في أن الإجارة على الحضانة واللبن تابع أو على اللبن وقال ~~تعالى يا أبت استأجره أن خير من استأجرت القوى الأمين قال إني أريد أن ~~أنكحك أحد بنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج وقال تعالى في قصة الخضر ~~وموسى (ع) فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لا اتخذت عليه ~~اجرا وروي العامة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال أعطوا ~~الأجير اجرته قبل أن يجف عرقه وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله ~~قال قال ربكم ثلاثة أنا خصمهم ومن كنت خصمه خصمته رجل أعطاني عهدا ثم غدر ~~ورجل باع حرا وأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى عمله ولم يوفه اجره وعن ~~ابن عباس في قوله تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أن يحج ~~الرجل ويؤاجر نفسه ومن طريق الخاصة ما رواه علي بن يقطين عن الكاظم (ع) عن ~~الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل قال ~~الكراء لازم إلى الوقت الذي نكاري إليه والخيار في أخذ الكراء إلى ربها أن ~~شاء أخذ وإن شاء ترك وفي الحسن عن هشام بن الحكم عن الصادق (ع) في الحمال ~~والأجير قال لا يجف عرقه حتى تعطيه اجرته وعن شعيب قال تكارينا للصادق (ع) ~~قوما يعملون له في بستان له وكان اجلهم إلى العصر قال فلما فرغوا قال يا ~~شعيب أعطهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم وعن ابن سنان عن أبي الحسن (ع) قال ~~سألته عن الإجارة فقال صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته فقد اجر موسى (ع) ~~نفسه فقال إن شئت فثمانا وإن شئت عشرا فأنزل الله تعالى فيه ms3794 أن تأجرني ~~ثماني حجج فأن أتممت عشرا فمن عندك ولا ينافي ذلك رواية عمار عن الصادق (ع) ~~قال قلت له الرجل يتجر فإن هو اجر نفسه اعطى نصيبه في تجارته فقال لا يواجر ~~نفسه ولكن يسترزق الله عز وجل ويتجر فإنه إذا اجر نفسه خطر على نفسه الرزق ~~لأنه للكراهة حيث يمتنع به من التجارة وهي ابرك والاخبار في ذلك كثيرة واما ~~الاجماع فلا خلاف بين علماء الأمصار في جميع الأعصار في جواز عقد الإجارة ~~إلا ما يحكى عن عبد الرحمن الأصم أنه قال لا يجوز لان ذلك غرر والنبي نهى ~~عن الغرر يعني انه يعقد منافع مستقبله لم تخلق وهذا غلط لا يمنع انعقاد ~~الاجماع لما تقدم من النصوص وأيضا الحاجة داعية إليه والضرورة ماسة له فإنه ~~ليس لكل أحد دار يسكنها ولا خادم يخدمه ولا يلزم غيره أن يسكنه داره ولا ~~يخدمه تبرعا وكل أصحاب الصنايع يعملون ذلك بأجرة ولا يمكن أن يعمل ذلك ولا ~~يجدون متطوعا من الإجارة لذلك بل ذلك مما جعله له طريقا للرزق حتى أن أكثر ~~المكاسب بالصنايع فلو لا تسويغ هذا العقد لزم الحرج وتعطيل أمور الناس ~~بأسرها وهو مناف للحكمة العلم به ضروري والغرر لا معنى له مع هذه الحاجة ~~الشديدة والعقد على المنافع لا يمكن بعد وجودها لأنها لا يتلف بمضي الساعات ~~فدعت الضرورة والحاجة الشديدة إلى العقد عليها قبل وجودها واشتقاق الإجارة ~~من الاجر وهي الثواب تقول اجرك الله أي أثابك الفصل الثاني في الأركان وهي ~~أربع الأول المتعاقدان يشترط في المؤجر والمستأجر شروط الأول البلوغ فلا ~~تنعقد اجارة الصبي ايجابا ولا قبولا سواء كان مميزا أو لا وسواء اذن له ~~الولي أو لا إذ لا عبرة بعبارة الصبي الثاني العقل فلا يصح عقد المجنون ~~سواء كان الجنون مطبقا لو أدوارا ولو كان يعتوره فاجر في حال افاقته صح ~~لوجود الشرط حينئذ الثالث أن يكون مختارا فلا عبرة بعقد المكره عليه لقوله ~~تعالى إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ms3795 ولا رضي للمكره على الفعل الرابع أن ~~يكون قاصدا فلو تلفظ الساهي والنايم والغافل والسكران والمغمى عليه وشارب ~~المرقد لم يعتبر بعقده الخامس ارتفاع الحجر عن العاقد فلا تنعقد اجارة ~~المحجور عليه للسفه ولا للفلس لأنهما ممنوعان من التصرفات المالية السادس ~~أن يكون المؤجر مالكا للمنفعة التي وقعت الإجارة عليها أو وكيلا له أو وليا ~~عليه فلو عقد الفضولي كان العقد موقوفا ان اجازه مالك المنفعة أو من يلي ~~امره جاز وإلا فلا مسألة ولا يشترط أن يكون المؤجر مالكا للعين التي تعلقت ~~المنفعة بها بل أن يكون مالكا للمنفعة وإن كانت العين مملوكة للغير فلو ~~استأجر دابة أو دارا أو غيرهما من الأعيان التي يصح استيجارها جاز له أن ~~يوجرها من غيره عند علمائنا أجمع وبه قال سعيد بن المسيب وابن سيرين ومجاهد ~~وعكرمة وأبو سليمان بن عبد الرحمن والنخعي والشافعي وأصحاب الرأي واحمد في ~~أحد الروايتين لأنه قد ملك المنفعة على حد ملك مالك العين لها فجاز نقلها ~~منه إلى غيره كما جاز نقل مالك العين لها وللأصل ولما رواه الحلبي في الحسن ~~عن الصادق (ع) قال لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم وسكن بيتا منها واجر ~~بيتا منها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولا يواجرها بأكثر مما استأجرها إلا ~~أن يحدث فيها شيئا والرواية الثانية عن أحمد انه لا يجوز للمستأجر أن يوجر ~~العين المستأجرة وإن كانت مقبوضة لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ربح ~~ما لم يقبض يضمنه والمنافع لم تدخل في ضمانه ولأنه عقد على ما لم يدخل في ~~ضمانه فلم يجز كبيع المكيل أو الموزون قبل قبضه وهو غلط لان قبض العين قام ~~مقام قبض المنافع بدليل انه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها كبيع الثمرة ~~على الشجرة فيبطل القياس بهذا الأصل مسألة وكما تجوز اجارة العين المستأجرة ~~بعد القبض كذا تجوز اجارتها قبل القبض من غير المؤجر وهو قول بعض الشافعية ~~لان قبض العين لا ينتقل به الضمان إليه ms3796 فإذا كان القبض لا يتعلق به انتقال ~~الضمان فلم يقف جواز التصرف عليه ولأصالة الجواز والمشهور من قول الشافعي ~~المنع وبه قال أبو حنيفة واحمد في إحدى الروايتين لان المنافع مملوكة بعقد ~~معاوضة فاعتبر في جواز العقد عليها القبض كالأعيان والحكم في الأصل ممنوع ~~وبالفرق؟ بما تقدم وأما لو اجرها من المؤجر قبل القبض فإنه يجوز أيضا ومن ~~منع من اجارتها قبل القبض لغير المؤجر فله هنا وجهان أحدهما المنع أيضا ~~لأنه عقد عليها قبل قبضها فلم يجز كالأجنبي والثاني الجواز لان القبض هنا ~~غير متعذر عليه بخلاف الأجنبي والأصل في بيع الطعام قبل قبضه لا يصح عن غير ~~بايعه رواية واحدة عن أحمد وهل يصح من بايعه على روايتين واما اجارتها بعد ~~قبضها من المؤجر فإنها جايزة وبه قال الشافعي واحمد لان الأصل الجواز ولان ~~المنفعة قابل للنقل والمؤجر أهل لتملكها كغيره فجاز العقد معه كغيره ولان ~~كل عقد جاز مع غير العاقد جاز مع العاقد كالبيع وقال أبو حنيفة لا يجوز ~~والا لزم تناقض الاحكام لان التسليم مستحق على المؤجر فإذا اجرها منه صار ~~التسليم حقا له فيصير مستحقا لما يستحق عليه وهو تناقض وهو غلط لان التسليم ~~قد حصل والذي يستحقه بعد ذلك تسليم اخر ثم يبطل بالبيع فإنه يستحق عليه ~~تسليم العين فإذا اشتراها استحق تسليمها فإن قيل التسليم هنا مستحق في جميع ~~المدة بخلاف البيع قلنا المستحق تسليم العين وقد حصل وليس عليه تسليم اخر ~~غير أن العين في ضمان المؤجر فإذا تعذرت المنافع بتلف الدار وغصبها رجع ~~عليه لأنها تعذرت بسبب كان في ضمانه مسألة يجوز للمؤجر أن يوجر ما استأجره ~~بأزيد مما PageV02P290 # استأجره وباقل وبالمساوى سواء أحدث فيها حدثا من عمارة وشبهها أو لا عند ~~أكثر علمائنا وبه قال عطا والحسن البصري والزهري والشافعي وأبو ثور وابن ~~المنذر واحمد في إحدى الروايتين لأنه عقد يجوز برأس المال فجاز بزيادة ~~كالبيع ولان كلما جاز اجارته بمثل ما استأجره به جاز بأكثر كما لو أحدث ms3797 ~~عمارة لا يقال الزيادة في مقابله العمارة وليست ربحا لأنا نقول العمارة لا ~~يقابلها جزء من الأجرة وللأصل وللآية وقال الشيخ (ره) إن كان المستأجر قد ~~أحدث فيها حدثا جاز ان يوجرها بأكثر مما استأجرها به وإلا فلا وبه قال ~~الشعبي والثوري وأبو حنيفة واحمد في الرواية الأخرى لما روي عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه نهى عن ربح ما لم يضمن وهذا لم يضمن المنفعة فلا يجوز ~~ان يربح ولأنه يربح فيها لم يضمن فلم يجز كما لو ربح في الطعام قبل قبضه ~~ويخالف ما إذا عمل فيها لان الربح في مقابلة العمل ولا حجة في الخبر فإن ~~المنافع قد دخلت من وجه الا ترى انها لو تلفت من غير استيفائه كانت من ~~ضمانه على انا نخصه والقياس على بيع الطعام باطل فإن البيع ممنوع منه ~~بالكلية سواء ربح أو لا وهنا يجوز في الجملة على انا نمنع الحكم في الأصل ~~وتعليلهم بان الربح في مقابلة عمله فلغى بما إذا كنس الدار وغسلها ونظفها ~~فإن هذا مما يوفر الأجرة في العادة ولا يجوز عندكم الزيادة بسببه وعن أحمد ~~رواية ثالثة انه إن اذن له المالك في الزيادة جاز وإلا لم يجز وكره ابن ~~المسيب وابن سيرين ومجاهد وعكرمة الزيادة مطلقا لدخولها في ربح ما لم يضمن ~~وقال أبو حنيفة واحمد في الرواية التي منع فيها الايجار بأكثر مما استأجرها ~~به انه ان اجر بزيادة تصدق بالزيادة وليس بشئ للقياس على ما إذا باع بأكثر ~~مما اشتراه ويطيب له الربح تذنيب قال الشيخ (ره) لا يجوز أن يؤجر المسكن ~~ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره إلا أن يوجر بغير جنس الأجرة أو ~~يحدث ما يقابل التفاوت وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز أن يوجرها الباقي ~~بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ويجوز بأكثر لرواية الحلبي عن الصادق (ع) وقد ~~تقدم آخر لو استعار شيئا لم يجز أن يوجره ولو استعاره ليؤجره جاز كما لو ~~استعاره ليرهنه وللشافعية وجهان ms3798 مسألة لو تقبل عملا يعمله كخياطة ثوب أو ~~بناء حائط وشبهه جاز أن يقبله غيره بأقل من ذلك ويكون الفضل له حلالا سواء ~~عمل المتقبل فيه شيئا أو لا وسواء كان مال القبالتين من جنس واحد أو من ~~جنسين للأصل وهو قياس مذهب احمد لأنه إذا جاز أن يقبله بمثل الاجر الأول أو ~~دونه جاز بزيادة عليه كالبيع وكاجارة العين وما رواه أبو حمزة في الصحيح عن ~~الباقر (ع) قال سألته عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل منه ويدفعه إلى اخر ~~بربح فيه قال لا بأس وقال الشيخ (ره) لا يجوز ذلك مع اتحاد جنس المال فيهما ~~إلا أن يعمل فيه شيئا وهو رواية عن أحمد أيضا لما رواه على؟ الصابغ عن ~~الصادق (ع) قال قلت له أتقبل العمل ثم اقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين ~~فقال لا يصلح ذلك إلا أن تصالح (تعالج) معهم فيه قلت أنى ارتبه؟ لهم قال ~~فقال ذاك عمل فلا بأس وعن مجمع عن الصادق (ع) قال قلت له أتقبل الثياب ~~أخيطها ثم اعطيها الغلمان بالثلثين فقال أليس تعمل فيها قلت اقطعها واشترى ~~لها الخيوط وهو محمول على الكراهة جمعا بين الأدلة الركن الثاني الصيغة لا ~~بد في كل عقد من إيجاب وقبول دالين على الرضا الباطن والعبارة الصريحة عن ~~الايجاب آجرتك هذه الدار مثلا أو أكريتك مدة كذا بكذا ثم يقول المستأجر على ~~الاتصال قبلت أو استأجرت أو استكريت ولا يكفي ملكتك من غير أضافة إلى ~~المنفعة إما لو قال ملكتك سكنى هذه الدار بكذا سنة صح ولو قال أعرتك هذه ~~الدار سنة بكذا فالوجه المنع ويحتمل الجواز لتحقق القصد إلى المنفعة مسألة ~~الإجارة عقد يتعلق بنقل المنافع وليست بيعا عندنا وقال الشافعي واحمد ~~الإجارة نوع من البيع لأنها تمليك من كل واحد منهما لصاحبه فهي بيع للمنافع ~~والمنافع بمنزلة الأعيان لأنه يصح تمليكها في حال الحياة وبعد الموت وتضمن ~~باليد والاتلاف ويكون عوضها عينا ودينا وإنما اختصت باسم كما اختص بعض ~~البيوع باسم ms3799 كالصرف والسلم وهو غلط لان البيع مختص بنوع بنقل الأعيان إذا ~~ثبت هذا فلو قال في الايجاب بعتك منفعة هذه الدار شهرا بكذا لم يصح عندنا ~~لما بينا من اختصاص لفظة البيع بالأعيان وللشافعية وجهان أحدهما الجواز لان ~~الإجارة صنف من البيع واظهارهما عندهم المنع لان البيع موضوع لملك الأعيان ~~فلا يستعمل في المنافع كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة مسألة الأقوى أن ~~المعقود عليه في الإجارة المنافع دون العين نعم العين متعلقة للمنافع وهو ~~قول أبي حنيفة ومالك وأكثر الشافعية لان المعقود عليه ما يستحق بالعقد ~~ويجوز التصرف فيه والعين ليست كذلك فإن المعقود عليه المنفعة وعليه ينطبق ~~حد الإجارة الذي أطبق عليه الجمهور وهو أن الإجارة عقد يقتضي تمليك المنفعة ~~بعوض معلوم ولان لأجرة في مقابلة المنفعة ولهذا تضمن المنفعة دون العين وما ~~كان العوض في مقابلة فهو المعقود تحقيقه ان عين الثوب مثلا يتعلق به أمور ~~ثلاثة الأول صلاحية لان يلبس الثاني الفايدة الحاصلة باللبس لدفع الحر ~~والبرد الثالث نفس اللبس المتوسط بينهما واسم المنفعة يقع عليها جميعا ~~ومورد العقد والمستحق إنما هو الثالث وقال بعض الشافعية المعقود عليه العين ~~ليستوفي منها المنفعة لان المنافع معدومة ومورد العقد يجب أن يكون موجودا ~~ولان اللفظ يضاف إلى العين فيقول اجرتك هذه الدار ونمنع ان يكون المعقود ~~عليه موجودا تحقيقا فيكفي الوجود التقديري وقولهم اجرتك هذه الدار معناه ~~منفعتها ولهذا لو قال اجرتك منفعتها جاز والتحقيق يقتضي ان الخلاف هنا لفظي ~~فإن الاجماع واقع على أن العين لا تملك بالإجارة كما تملك في البيع والقايل ~~بان متعلق الإجارة العين يسلم ان المعقود عليه العين لاستيفاء المنفعة على ~~أن الحق لان ينقطع عن العين والقايل بان المعقود عليه المنفعة يسلم ذلك بل ~~يقول الحق متعلق بالعين له تسلمها وامساكها مدة العقد لينتفع بها مسألة لو ~~أضاف الإجارة إلى المنافع فقال اجرتك منافع هذه الدار أو اجرتكها فالأقوى ~~المنع لان لفظ الإجارة وضع مضافا إلى العين فلا يضاف إلى منافعها وبه ms3800 قال ~~الجويني من الشافعية والأظهر عند الشافعية الجواز ويكون ذكر المنفعة ضربا ~~من التأكيد كما لو قال بعتك عين هذه الدار أو رقبتها يصح البيع والفرق ظاهر ~~لان البيع يتناول عين الدار ورقبتها بخلاف الإجارة التي لا تضاف إلى ~~المنافع ولو كان العقد في الذمة وقال ألزمت ذمتك كذا فقبل جاز واغنى عن ~~الإجارة والاكراء على اشكال أقربه المنع والشافعية ذهبوا إلى الأول الركن ~~الثالث الأجرة مسألة يشترط في الأجرة المالية فلا ينعقد الإجارة بما ليس ~~بمال كالخمر والخنزير وشبههما والضابط أن كلما صلح أن يكون ثمنا في البيع ~~صح أن يكون عوضا قي عقد الإجارة لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع وأن يكون ~~معلوما لأنه عوض في عقد معاوضة فوجب ان يكون معلوما كثمن المبيع ولا نعلم ~~فيه خلافا لان النبي صلى الله عليه وآله قال من استأجر أجيرا فليعلمه اجره ~~والعلم يحصل بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة كما في عقد البيع مسألة إذا ~~كانت الأجرة من المكيل أو الموزون وجب علم مقدارها بهما حالة العقد ~~للمتعاقدين لأنه بدونه غرر والنبي نهى عن الغرر وما رواه مسعدة بن صدقة عن ~~الصادق (ع) قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعمل أجيرا حتى يعلمه ~~ما اجره وهل يكفي المشاهدة كصبرة من الطعام مشاهدة أو قبضة من فضة مشاهدة ~~الأقوى عندنا المنع لما تقدم من أنه عقد معاوضة فاشترط العلم بمقدار الثمن ~~المتقدر بأحد التقديرين كالبيع ولانتفاء الغرر معه وثبوته بدونه وللشافعية ~~طريقان أحدهما أن في ذلك قولين كما إذا كان رأس مال السلم جزافا لان ~~الإجارة تنفسخ بتعذر استيفاء المنفعة كما ينفسخ السلم بتعذر المسلم فيه ~~ويحتاجان إلى الرجوع إلى العوض فلو لم يكن معلوما وقع التشاجر ولم يعلم ~~أحدهما القدر المستحق وذلك غرر عظيم والثاني انه يجوز ذلك قولا واحدا بخلاف ~~السلم لان المنفعة أجريت مجرى الأعيان لأنها متعلق بعين حاضرة والسلم يتعلق ~~بمعدوم وموجود فافترقا مسألة الإجارة تنقسم إلى واردة على العين كما لو ~~استأجر دابة بعينها ليركبها ms3801 أو ليحمل عليها أو شخصا بعينه ليخيط له ثوبا أو ~~يبني جدارا وإلى واردة على الذمة كما لو استأجر دابة موصوفة للركوب أو ~~للحمل أو قال ألزمت ذمتك خياطة ثوب أو بناء جدار فقيل ولو قال استأجرتك ~~لكذا أو تفعل كذا احتمل قويا أن يكون اجارة واردة على العين للإضافة ~~المخاطب كما لو قال استأجرت هذه الدابة وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني أن ~~يكون اجارة في الذمة لان المقصود حصول العمل من جهة المخاطب فكأنه قال ~~استحققت عليكم كذا وإنما PageV02P291 # يكون اجارة عين على هذا ان أراد فقال استأجرت عينك أو نفسك لكذا أو لتعمل ~~بنفسك كذا وإجارة العقارات لا تكون الا من القسم الأول لأنها لا تثبت في ~~الذمة الا ترى أنه لا يجوز السلم في دار ولا أرض مسألة إذا عقد عقد الإجارة ~~على منفعة دار معينة إلى مدة ملك المستأجر النافع المعقود عليها إلى المدة ~~ويكون حدوثها على ملكه وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة يحدث على ملك ~~المؤجر ولا يملكها المستأجر بالعقد لأنها معدومة فلا يكون مملوكة كالثمرة ~~والولد وليس بشئ لان الملك عبارة عن حكم يحصل به تصرف مخصوص وقد ثبت أن هذه ~~المنفعة المستقبلة كان مالك العين يتصرف فيها كتصرفه فلما اجرها صار ~~المستأجر مالكا للتصرف فيها كما كان يملكه المؤجر فثبت انها مملوكه لمالك ~~العين ثم انتقلت إلى المستأجر بخلاف الولد والثمرة فإن المستأجر لا يملك ~~التصرف فيها وقولهم المنافع معدومة باطل لأنها مقدرة الوجود ولهذا جعلت ~~مورد العقد والعقد لا يرد الا على موجود مسألة الأجرة ان شرط تعجيلها في ~~العقد كانت معجلة وإن شرط تأجيلها إلى اخر المدة أو نجوما معينة كانت على ~~الشرط لقوله (ع) المسلمون عند شروطهم ولا نعلم في ذلك خلافا وإن اطلق كانت ~~معجلة وملكها المؤجر بنفس العقد واستحق استيفاؤها إذا سلم العين إلى ~~المستأجر عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد لان الأجرة عوض في عقد يتجعل ~~بالشرط فوجب ان يتعجل بمطلق العقد كالثمن والصداق ولان ms3802 المستأجر يملك ~~المنفعة في الحال وينفذ تصرفه فيها إلا أنه لما استحال استيفاؤها دفعة ~~استوفيت على التدريج لضرورة الحال وقال أبو حنيفة ومالك لا يملك المؤجر ~~الأجرة عند الاطلاق بنفس العقد كما لا يملك المستأجر المنفعة فإنها معدومة ~~ولكن يملكها شيئا فشيئا كذلك الأجرة إلا أن المطالبة كل لحظة مما يعسر فلا ~~يمكن الضبط بالخطات؟ والساعات فضبط أبو حنيفة باليوم وقال كلما مضى يوم ~~طالبه بأجرته وهو رواية عن مالك وقال في رواية أنه لا يستحق الأجرة حتى ~~ينقضى المدة بتمامها وهو قول الثوري ولو شرط التعجيل ملكها في الحال عندهما ~~وقال أبو حنيفة أيضا إن كانت معينة كالدار والثوب والعبد وملكها بالعقد وفي ~~غيرها لا يستحق المؤجر الأجرة بالعقد ولا بتسليم العين وإنما تجب يوما ~~فيوما فإذا انقضى اليوم طالبه بأجرته لأنه يشق ساعة ساعة واحتجا بان ~~المستأجر مالك المنافع بالعقد لأنها معدومة بل يملكها شيئا فشيئا فلا يملك ~~عليه الأجرة دفعة ولو كان يملكها فلم يتسلمها لأنه يتسلمها شيئا فشيئا فلا ~~يجب عليه العوض مع تعذر التسليم في العقد ولان الله تعالى قال فإن أرضعن ~~لكم فاتوهن أجورهن أمرا بإيتائهن بعد الارضاع وقال النبي صلى الله عليه ~~وآله ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة رجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه ~~اجره قبل ان يجف عرقه ولأنه عوض لم يملك معوضه فلا يجب تسليمه كالعوض في ~~العقد الفاسد ونمنع عدم الملك بل قد ملك المستأجر المنافع وينتقض قولهم ~~بأنها معدومة فلا يكون مملوكها لو شرط التعجيل فإن الشرط لا يجعل المعدوم ~~موجودا والمنافع إما موجودة أو ملحقة بالموجود ولهذا صح ايراد العقد عليها ~~وجاز أن تكون الأجرة دينا في الذمة ولولا أنها ملحقة بالموجودات لكان في ~~معنى بيع دين بدين واما عدم التسليم فقد تسلم العين وجعل تسليم العين ~~كتسليم المنافع في جواز تصرفه فيها فجرى مجرى قبضها في استحقاق العوض ~~والمراد من الآية الامر بالايتاء عند الشروع في الارضاع أو تسليم نفسها كما ~~قال تعالى فإذا قرأت القرآن ms3803 فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم اي إذا أردت ~~القراءة ولان هذا تمسك بدليل الخطاب وهو غير حجة عند أبي حنيفة وكذا الحديث ~~فإن الامر بالايتاء في وقت لا يمنع وجوبه قبله ويعارض بقوله تعالى ~~فاستمتعتم به منهم فاتوهن أجورهن والصداق يجب قبل الاستمتاع وهو الجواب عن ~~الحديث وبذل عليه انه إنما توعد على ترك الايفاء بعد الفراغ من العمل وقد ~~قلتم يجب الأجرة شيئا فشيئا ويحتمل ان يكون توعده على ترك الايفاء في الوقت ~~الذي تتوجه المطالبة به عادة على أن الآية والخبر إنما وردا فيمن استؤجر ~~على عمل فاما ما وقعت الإجارة فيه على هذه فلا تعرض لهما به إذا ثبت هذا ~~فالإجارة إذا وقعت على عمل فإن الاجر يملك بالعقد أيضا لكن لا يستحق ~~تسليمها الا عند تسليم العمل وقال بعض العامة من استؤجر بعمل معلوم استحق ~~الاجر عند إيفاء العمل وإن استؤجر في كل يوم باجر معلوم فله اجر كل يوم عند ~~تمامه وقال بعضهم الاجر يملك بالعقد ويستحق بالتسليم ويستقر بمضي المدة ~~وإنما توقف استحقاق تسليمه على العمل لأنه عوض فلا تستحق تسليمه إلا مع ~~تسليم المعوض كالصداق والثمن في المبيع وفارقت الإجارة على الأعيان لان ~~تسليمها جرى مجرى تسليم منفعتها وإذا كانت على منفعة في الذمة لم يحصل ~~تسليم المنفعة ولا ما يقوم مقامها فتوقف استحقاق تسليم الاجر على تسليم ~~العمل واعترض الشافعي على نفسه فقال إن ايجاب الأجرة بالعقد يفضي؟ إلى أن ~~المؤجر ينتفع بالأجرة فإذا تلف المستأجر قبل انقضاء المدة ردها وقد انتفع ~~به وأيضا إذا اشترى عينا غايبة وقبض الثمن ثم تلفت قبل القبض فإنه يرد ~~الثمن وقد انتفع به وكذا يلزم لو شرط تعجيل الأجرة مسألة الأجرة في عقد ~~الإجارة الوارد على العين وإن كانت معجلة بالشرط أو مع الاطلاق على ما ~~اخترناه لا يجب تسليمها في مجلس عقد الإجارة كما لا يجب تسليم الثمن في ~~البيع وإن كانت في الذمة فهي كالثمن في الذمة في جواز الاستبدال وفي أنه ~~إذا ms3804 شرط فيها التأجيل أو التنجيم كانت مؤجلة أو منجمة وإن شرط التعجيل كانت ~~معجلة وإن اطلق ذكرها تعجل أيضا وملكها المؤجر بنفس العقد خلافا لأبي حنيفة ~~ومالك كما تقدم مسألة قد بينا أنه يجب أن يكون الأجرة معلومة بالمشاهدة ~~والوصف فإن كانت متقدرة بالكيل أو الوزن وجب العلم بمقدارها بهما فلو قال ~~اعمل كذا لأرضيك أو لأعطيك شيئا وما أشبهه فسد العقد وإذا عمل استحق أجرة ~~المثل ولو استأجر رجلا لسلخ بهيمة مذكاة بجلدها لم يجز لأنه لا يعلم هل ~~يخرج سليما أو لا وهل هو ثخين أو رقيق ولأنه لا يجوز ان يكون ثمنا في ~~المبيع فلا يجوز أن يكون عوضا في الإجارة كسائر المجهولات فإن استأجره بذلك ~~فسلخها كانت الإجارة فاسدة وللعامل أجرة المثل وبه قال الشافعي واحمد وقال ~~الشيخ (ره) يجوز عندنا لأنه لا مانع من جوازه والمعتمد الأول فلو استأجره ~~لطرح ميتة بجلدها فهو أبلغ في الفساد لان جلد الميتة نجس لا يجوز بيعه ولا ~~المعاوضة به وقد خرج بموته عن كونه ملكا فإن فعل فسد العقد وكان المناقل ~~اجرة مثله مسألة لو استأجر راعيا بثلث درها ونسلها وصوفها وشعرها أو بنصفه ~~أو بجميعه لم يجز لان الأجرة غير معلوم ولا يصح عوضا في البيع فلا يصح عوضا ~~في الإجارة وكذا لو دفع إليه بقرة أو فرسا أو بهيمة على أن يعلفها ويحفظها ~~وما ولدت من ولد بينهما لم يجز ولا نعلم فيه خلافا لان العوض مجهول معدوم ~~ولا نعلم هل يوجد أو لا والأصل عدمه ولأنه لا يصلح ثمنا في البيع فلا يصلح ~~عوضا في الإجارة وبه قال احمد أيضا لكنه قال إذا دفع الدابة إلى من يعمل ~~عليها بنصف ربحها جاز وهو غلط للجهالة وفرق بأنه إنما جاز أن يدفع الدابة ~~إلى عامل بنصف ربحها تشبيها بالمضاربة لأنها عين تنمي بالعمل فجاز اشتراط ~~جزء من النماء كالمضاربة والمساقات وفي المتنازع لا يمكن ذلك لان النماء ~~الحاصل في الغنم لا يقف حصوله على عمله فيها ms3805 فلم يمكن الحاقه بذلك وليس ~~بجيد لان النماء إنما يحصل بواسطة رعيه وحراسته ولو استأجره على رعيها مدة ~~معلومة ببعضها أو بجزء منها معلوم صح عند احمد لان العمل والمدة والأجرة ~~معلومة فيصح كما لو جعل الاجر دراهم معلومة ويكون النماء الحاصل بينهما ~~بحكم الملك أشبه ملك الجزء المجعول له فيها يملكه في الحال فكان له نماؤه ~~كما لو اشتراه وسيأتي البحث فيه مسألة كلما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز ~~أن يكون عوضا في الإجارة لما بينهما من التناسب حتى ظنا واحدا فعلى هذا ~~يجوز أن يكون العوض عينا ومنفعة سواء ما ثلث منفعة العين التي وقعت الإجارة ~~عليها أو خالفتها كما لو استأجر دارا وجعل العوض سكنى دار أخرى أو استأجر ~~دارا بخدمة عبد سنة لان المنفعتين المختلفتين والمتماثلتين منفعتان تجوز ~~اجارتهما فجاز ان يستأجر إحديهما بالأخرى لمنفعة الدار والعبد وقد قال الله ~~تعالى في المختلفتين اني أريد ان أنكحك إحدى ابنتي PageV02P292 # هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فجعل النكاح عوض الإجارة وبه قال الشافعي ~~واحمد وقال أبو حنيفة لا يجوز الا ان يختلف جنس المنفعة فتؤجر منفعة دار ~~بمنفعة بهيمة أو غيرها ولا يجوز أن يوجرها بمنفعة دار أخرى لان الجنس ~~الواحد يحرم فيه النساء عنده وهذه نسية في جنس فيلزم الربا ومنع الشافعية ~~الحكم في الأصل ونحن نخصص ذلك بالبيع على انا نمنع النسيئة فيهما بل كل ~~منهما يملك في الحال جميع المنفعة في المدة لكن استيفاؤها متعذر دفعة ويبطل ~~ما قاله بما إذا اختلف جنس المنفعة مع أن المنافع كلها جنس واحد على أن ~~تقدير المدة في الإجارة ليس بتأجيل وانما هو تقدير المنفعة ولو كانت تأجيلا ~~لم يجز في جنسين مختلفين أيضا لأنه يكون بيع الدين بالدين وعندنا وعند ~~الشافعية لا ربا في المنافع أصلا حتى لو اجره دارا بمنفعة دارين جاز وكذا ~~لو اجر حليا ذهبا بذهب لا يشترط القبض في المجلس مسألة لو استأجر بقدر ~~معلوم من الحنطة أو الشعير وضبطه ms3806 كما يضبط في السلم جاز ولا يجوز بأرطال من ~~الخبز عندنا لأنه لا يجوز السلم في الخبز لعدم انضباطه وللشافعية قولان في ~~جواز السلم فيه وهما جاريان هنا ولو اجر الدار بعمارتها والدابة بعلفها ~~والأرض بخراجها ومؤنتها لم يجز لعدم الضبط في ذلك كله أما لو اجره الدار ~~بدراهم معلومة على أن يعمرها ولا يحسب ما أنفق من الدراهم أو اجره بدراهم ~~معلومة على أن يصرفها إلى العمارة فالأقوى الجواز ومنع منه الشافعية لان ~~العمارة والصرف إلى العمارة والعمل في الصرف مجهول وإن كانت الدراهم معلومة ~~إذا صرفها إلى العمارة رجع بها ولو اطلق العقد ثم اذن له في الصرف إلى ~~العمارة أو تبرع به المستأجر جاز فان اختلفا في قدر ما أنفقه فالقول قول ~~المالك أو المستأجر اشكال وللشافعية قولان مسألة لو استأجر أجيرا بطعامه ~~وكسوته فإن قدرا ذلك وعلماه صح العقد وإن لم يقدراه بطل العقد ولا فرق بين ~~أن يكون ذلك في الظرء وغيرها وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور ~~وابن المنذر لان ذلك مجهول غير منضبط عند العقد فلم يصح لفوات الشرط وهو ~~العلم بالقدر ولاشتماله على الغرر لقبوله التفاوت والزيادة والنقصان وذلك ~~يفضى إلى التنازع ويختلف كثيرا وبالقياس على عوض المبيع والنكاح وقال مالك ~~يجوز وبه قال إسحاق لما رواه العامة عن أبي بكر وعمر وابن أبي موسى انهم ~~استأجروا الاجراء بطعامهم وكسوتهم وإذا جاز كان للعامل وسط النفقة والكسوة ~~ولا حجة في فعل من ذكر وقال أبو حنيفة لا يجوز ذلك إلا في الظرء خاصة وعن ~~أحمد ثلث روايات كالأقوال الثلاثة لان ذلك مجهول وإنما جاز في الظرء لقوله ~~تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف أوجب لهن النفقة والكسوة على ~~الرضاع ولم يفرق بين المطلقة وغيرها بل في الآية قرينة تدل على طلاقها لان ~~الزوجة تجب نفقتها وكسوتها بالزوجية وان لم ترضع ولان الله تعالى قال وعلى ~~الوارث مثل ذلك والوارث ليس بزوج ولان المنفعة في الحضانة والرضاع غير ~~معلومة فجاز ms3807 أن يكون عوضها كذلك ولا دلالة في الآية لان الواجب في الآية ~~النفقة باعتبار الولادة على الأب لا على وجه الإجارة وثبوت حق على الأب ~~يتوجه على وارثه سلمنا أن يكون على سبيل الإجارة لكن ليس في الآية دليل على ~~عدم التقدير ولا ينافيه فجاز أن يكون مقدرا جمعا بين الأدلة واحتج المجوزون ~~مطلقا بما روي العامة عن عتبة قال كنا عند رسول الله فقرأ طسم حتى إذا بلغ ~~قصة موسى (ع) قال موسى أجر نفسه ثماني سنين أو عشرا على عفة فرجه وطعام ~~بطنه وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه وعن أبي هريرة قال كنت أجيرا ~~لابنة غزوان بطعام بطني وعفة فرجي وغنيمة رحلي احطب لهم إذا نزلوا واحد ~~ولهم إذا ركبوا ولأنه عوض منفعة فقام العرف فيه مقام التسمية كنفقة الزوجة ~~ولان الكسوة عرفا وهي كسوة الزوجات والاطعام عرفا وهو الاطعام في الكفارات ~~فجاز اطلاقه كنقد البلد ويخص أما حنيفة بان ما كان عوضا في الرضاع جاز في ~~الخدمة كالأثمان ولا دلالة في قصة موسى (ع) لأنه شرط في النكاح الاستيجار ~~ولان شرع موسى منسوخ فلا عبرة به وحديث أبي هريرة لا اعتبار به لان فعله ~~ليس بحجة ولا نسلم أن ذلك وقع على الوجه المشروع بل كان على سبيل بيع ~~المعاطاة من غير عقد شرعي ونمنع ثبوت العرف فيما ذكره مسألة لا فرق بين أن ~~يستأجره بالنفقة والكسوة ويطلقها وبين أن يجعلهما جزءا من الأجرة فلو ~~استأجره بدراهم معينة وبنفقته وكسوته واطلقهما لم يصح عند المانعين وجاز ~~عند المجوزين لان الجهالة لا يرتفع بانضمام المعلوم إلى المجهول إما لو جعل ~~مال الإجارة شيئا معينا وشرط له النفقة فالأقوى الجواز سواء اطلق أو عين ~~إما مع التعيين فظاهر لانتفاء الجهالة فيه واما مع الاطلاق فلانه لم يجعله ~~جزءا من مال الإجارة بل شرطه على سبيل التبعية فلا تضر الجهالة فيه كشرط ~~أساسات الحيطان وعروق الشجر في البيع مسألة إذا استأجره بطعامه وكسوته ~~ونفقته وغير ذلك ms3808 صح اجماعا ووصفها كما يصف في السلم وإن لم يشرط طعاما ولا ~~كسوة فنفقته وكسوته على نفسه وكذا الظرء قال ابن المنذر ولا اعلم خلافا في ~~ذلك وقد روي علماؤنا أن من استأجر أجيرا لينفذه في حوايجه كانت نفقته على ~~المستأجر إلا أن يشترط على الأجير والأقرب عندي ذلك مع الشرط لا بدونه فإذا ~~استأجر وشرط له طعاما معينا وكسوة معينة صح لأنه معلوم ويكون ذلك للأجير إن ~~شاء اكله وإن شاء تركه لنفسه ولو استأجر دابة يعلفها ولم يعين لم يصح وكذا ~~لو استأجرها بدراهم معينة وشرط علفها ولم يعين ولو عين صح في البابين مسألة ~~لو استأجره بطعامه ونفقته وعين قدرها عندنا وأطلق عند من اجازه أو شرطهما ~~أو وجبا له على الرواية فاستغنى الأجير عن الطعام المستأجر بطعام بنفسه أو ~~بطعام غيره أو عجز عن الاكل لمرض أو غيره لم تسقط نفقته وكان له المطالبة ~~بها لأنها عوض فلا تسقط بالغنى عنه كالدراهم وقد روي سليمان بن سالم عن أبي ~~الحسن (ع) قال سألته عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه ~~إلى ارض فلما أن قدم اقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين ~~فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فينظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه ~~في الشهر إذ هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافات أمن ~~مال الأجير أو مال المستأجر قال إن كان في مصلحة المستأجر فهو من مال وإلا ~~فهو على الأجير وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر شيئا على أن ~~يبعثه إلى ارض فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب أو الحمام فعلى من قال ~~على المستأجر مسألة لو احتاج الأجير إلى دواء لمرضه لم يلزم المستأجر ذلك ~~لأنه لم يشرط له الاطعام إلا صحا لكن يلزمه بقدر طعام الصحيح يشتري به ~~الأجير ما يصلح له لان ما زاد على طعام الصحيح لم يقع العقد عليه فلا يلزم ~~به ms3809 كالزايد في القدر وإذا دفع إليه طعامه فأحب الأجير أن يستفضل بعضه لنفسه ~~نظر فإن كان المؤجر دفع إليه أكثر من الواجب ليأكل قدر حاجته ويفضل الباقي ~~أو كان في تركه لا كله ضرر بان يضعف عن العمل ويقل لبن الظرء منع منه لأنه ~~في الصورة الأولى لم يملكه إياه بل إباحة اكل قدر حاجته وفي الثانية على ~~المؤجر ضرر بتفويت بعض ماله من منفعته فمنع منه كالجمال إذا امتنع من علف ~~الجمال وأما إن دفع إليه قدر الواجب من غير زيادة أو دفع إليه أكثر وملكه ~~إياه ولم يكن في تفضيله لبعضه ضرر بالمؤجر جاز لأنه حق له لا ضرر فيه على ~~المؤجر فأشبه الدراهم ولو قدم إليه طعاما فنهب أو تلف قبل اكله فإن كان على ~~مائدة لا يخصه فيها بطعامه فهو من ضمان المستأجر لأنه لم يسلم إليه فكان ~~تلفه من ماله وإن خصه بذلك وسلم إليه فهو من ضمان الأجير لأنه سلمه عوضا ~~على وجه التمليك فخرج عن العهدة كالبيع مسألة قد بينا انه يشترط العلم في ~~العوض فلم سلم إليه ثوبا وقال إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فنصف ~~درهم فإن كان على سبيل الجعالة صح وإن كان على سبيل الإجارة قال الشيخ (ره) ~~يصح العقد فيهما فإن كان خاطه في اليوم الأول كان له درهم وإن خاطه في الغد ~~كان له نصف درهم وبه قال أبو يوسف ومحمد واحمد في إحدى الروايتين لأنه سمى ~~لكل عمل عوضا معلوما كما لو قال كل دلو بتمرة واستدل الشيخ بقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم وفي اخبارنا ما يجري مجرى هذه المسألة بعينها منصوصة ~~وهي أن من استجار دابة على أن يوافي بها يوما معينا على اجرة معينة فإن لم ~~يواف ذلك اليوم كان PageV02P293 # اجرتها أقل من ذلك وإن هذا جايز وما نحن فيه مثله بعينه وقال الشافعي ~~يبطل العقد فيهما وتجب له أجرة المثل سواء عمله في اليوم أو في غده وبه قال ~~مالك والثوري ms3810 وإسحاق وأبو ثور وزفر واحمد في الرواية الثانية لان عقد واحد ~~فإذا اختلف فيه العوض بالتقديم والتأخير كان فاسدا كما لو قال اجرتك هذا ~~بدرهم نصفه نسية ونصفه نقدا أو قال بعتك هذا بدرهم نقدا وبدرهمين نسية وقال ~~أبو حنيفة الشرط الأول جايز والثاني فاسد فإن خاطه في اليوم الأول فله درهم ~~وإن خاطه في الثاني فله اجرة مثله لكن لا ينقص فيها عن نصف درهم ولا يراد ~~على درهم لأنهما جاريان مجرى العقدين لان خياطة الثاني غير الأول لو اقتصر ~~على الأول كان جايزا وفساد الثاني لا يفسده كما لو قال بعتك هذا العبد ~~بمائة درهم وهذا العبد بزق خمر ففساد الثاني لا يفسد الأول وإنما فسد ~~الثاني عنده لأنه موجب العقد الأول لان موجب أن يجب في اليوم الثاني أجرة ~~المثل ونمنع تعدد العقد بل هو عقد واحد والمنفعة واحدة وإنما اختلف عوضها ~~كذا قاله الشافعية ونحن نمنع وحدة المنفعة فإن خياطة اليوم مغايرة لخياطة ~~غد مسألة إذا استأجره لخياطة ثوب وقال إن خطته روميا والذي يكون بدرزين فلك ~~درهمان وإن خطته فارسيا فهو الذي يكون بدرز واحد فلك درهم قال الشيخ تصح ~~الإجارة على التقديرين واحتجوا بأنه عقد عقدين وخيره فيهما فصار كما لو قال ~~بعتك أحد هذين العبدين لا بعينه بخيار ثلاثة أيام وإنما لم يحتج إلى الخيار ~~في الإجارة لان المعقود عليه لا يملك بالعقد وإنما يملك بإيفاء العمل وإذا ~~عمله تعين فلا يودى إلى أن يملكه غير معين كما لو قال بعتك أحد هذين ~~العبدين بدرهم أو بعتك هذا الثوب بدرهم أو هذا العبد بدرهمين والشيخ (ره) ~~كأنه عول في هذه المسألة على المسألة الأولى فان دليلهما واحد وهو النظر ~~إلى الرواية وقال الشافعي العقد باطل ويجب له أجرة المثل في أي الخياطين ~~كان مسألة لو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين بأجرة معينة في وقت ~~بعينه فإن قصر عنه نقص من اجرته شيئا جاز ولو شرط سقوط جميع الأجرة إن لم ~~يوصله ms3811 فيه لم يجز وكان له أجرة المثل ويجيئ على قول الشافعي البطلان فيهما ~~ووجوب أجرة المثل لنا الأصل الجواز وما روي من قوله (ع) المؤمنون عند ~~شروطهم وهذا شرط سايغ مرغوب فيه عند أكثر العقلاء لا يقتضي تجهيلا فكان ~~لازما ولما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (ع) قال سمعته يقول كنت ~~جالسا عند قاض من قضاة المدينة فاتاه رجلان فقال أحدهما اني تكاريت هذا بان ~~يوافي بي السوق يوم كذا وكذا وانه لم يفعل قال فقال ليس له كرا قال فدعوته ~~وقلت له يا عبد الله ليس لك ان تذهب بحقه وقلت للأجير ليس لك أن تأخذ الذي ~~عليه اصطلحتما فتراضيا بينكما وفي الصحيح عن الحلبي قال كنت قاعدا إلى قاض ~~وعنده الباقر (ع) جالس فاتاه رجلان فقال أحدهما اني تكاريت ابل هذا الرجل ~~لتحمل لي متاعا إلى بعض المعادن واشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا ~~وكذا لأنها سوق أتخوف أن تفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكل يوم ~~احبسه كذا وكذا وانه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوما فقال القاضي هذا شرط ~~فاسد وفيه كراء فلما قام الرجل اقبل إلي أبو جعفر (ع) وقال شرطه هذا جايز ~~ما لم يحط بجميع كراه إذا ثبت هذا فالأقرب تعميم الحكم فيه حتى لو شارطه ~~على خياطة ثوب في هذا اليوم فإن اخره حط من اجرته شيئا جاز ما لم يحط ~~الساقط بجميع الأجرة وكذا غير هذه الصورة مما يناسبها مسألة إذا تعاقد ~~الإجارة وشرطا تأجيل الأجرة صح الشرط اجماعا فإن حل الاجل وقد تغير النقد ~~فالاعتبار بنقد يوم العقد وأما في الجعالة فالأقوى الاعتبار بنقد يوم اللفظ ~~ويحتمل وقت تمام العمل وللشافعية في الجعالة وجهان أصحهما عندهم الأول وقال ~~بعضهم بالثاني لان الاستحقاق ثبت بتمام العمل هذا إذا كانت الأجرة في الذمة ~~وإن كانت معينة ملك في الحال كالمبيع واعتبرت فيها الشرايط المعتبرة في ~~المبيع حتى لو جعل الاجر جلد شاة مذبوحة قبل السلخ ms3812 لم يجز للجهالة بحالها ~~في الرقة والثخانة وسائر الصفات قبل السلخ مسألة الإجارة الواردة على الذمة ~~بان قال استأجرت منك دابة صفتها كذا لتحملني إلى موضع كذا جاز أن يكون ~~الأجرة فيه حالة ومؤجلة بأجل معين عند علمائنا وهو أحد وجهي الشافعية الأصل ~~ولأنها اجارة فصح فيها تأجيل العوض كما لو كانت واردة على الأعيان والثاني ~~للشافعية المنع لان الإجارة هنا سلم في المعنى ويجب التقابض كما يجب في ~~السلم وهو ممنوع ولو استأجر بلفظ السلم بان قال أسلمت إليك هذا الدينار في ~~دابة تحملني إلى موضع كذا فالأقوى المنع لان الشارع وضع للعقود صيغا خاصة ~~والأصل عصمة الأموال وقال الشافعي يصح وحينئذ لا يصح (يجوز) تأجيل الأجرة ~~ولا الاستبدال عنها ولا الحوالة بها ولا عليها ولا الابراء بل يجب التسليم ~~في المجلس كرا من مال السلم لأنه سلم في المنافع ونحن نقول إن قصد السلم ~~بلفظه لم يصح لاختصاصه ببيع الأعيان وإن قصد الإجارة بلفظ السلم لم ينعقد ~~سلما ولا اجارة عندنا مسألة قد بينا أنه لا يجوز استيجار السلاخ بالجلد ~~للجهالة فإنه لا يعلم رقة الجلد من ثخنه ولا صحته من عيبه وكذا لا يجوز أن ~~يستأجر الطحان الطحن الحنطة بالنخالة للجهالة أيضا ولو استأجر الطحان لطحن ~~الحنطة بثلث دقيقها أو بصاع منها أو المرضعة بجزء من الرقيق الرضيع بعد ~~الفطام أو قاطف الثمار بجزء من الثمار بعد القطاف أو النساج لينسج الثوب ~~بنصفه فسد عند الشافعية وكان للأجير في هذه الصور بأسرها اجرة مثل عمله ~~واحتجوا بان النبي صلى الله عليه وآله نهى من قفيز الحنطة (الطحان) وفسروه ~~باستيجار الطحان على طحن الحنطة بقفيز من دقيقها ولان المجعول اجرة وهو ~~الجلد متصل بغيره فهو كبيع نصف من سهم أو فصل وفي مسألة الرضيع وقطاف ~~الثمار الأجرة معينة وقد اجلها بأجل مجهول والأعيان لا توجل بالآجال ~~المعلومة فكيف بالمجهولة ولان عمله لا يقع للمستأجر وفي محل ملكه خاصة بل ~~لنفسه وللمستأجر وفي ملكيهما والشرط في الإجارة وقوع العمل ms3813 في خاص ملك ~~المستأجر ولان الأجرة غير حاصلة في الحال على الهيئة المشروطة وإنما تحصل ~~بعمل الأجير من بعد فهي إذن غير مقدور عليها في الحال ولو استأجر المرضعة ~~بجزء من الرقيق في الحال أو استأجر قاطف الثمرة بجزء منها على رؤوس الأشجار ~~وقال بعض الشافعية بالمنع أيضا لان عمل الأجير ينبغي أن يقع في خاص ملك ~~المستأجر وخرجوا على هذا انه لو كان الرضيع ملكا لرجل وامرأة فاستأجرها ~~الرجل وهي مرضع لترضعه إما بجزء من الرقيق أو غيره لم يجز لان عملها لا يقع ~~في خاص ملك المستأجر واعترض عليه بان القياس والحال هذه الجواز ولا يضر ~~وقوع العمل في المحل المشترك كما أن أحد الشريكين لو ساقي صاحبه وشرط له ~~زيادة من الثمار يجوز وإن كان عمله يقع في المشترك قال بعض الشافعية لو ~~استأجر أحد الشريكين في الحنطة صاحبه ليطحنها أو في الدابة ليتعهدها بدراهم ~~جاز ولو قال استأجرتك بربع هذه الحنطة أو بصاع منها لتطحن الباقي جاز عند ~~بعض الشافعية ثم يتقاسمان قبل الطحن فيأخذ الأجرة ويطحن الباقي وإن شاء طحن ~~الكل والدقيق مشترك بينهما الركن الرابع المنفعة وشروطها خمسة الأول أن ~~يكون متقومة ليصح بذلك المال في مقابلتها فإن ما لا قيمة له لا يجوز بذل ~~المال في مقابلته لأنه يكون سفها كما لا يجوز بيع ما لا قيمة له فكما لا ~~يجوز بيع حبة واحدة من حنطة لعدم تقومها كذا لا يجوز استيجار ورقة واحدة من ~~الريحان للشم لأنها لا تقصد للشم لأنها لا تقصد للشم ولا يصح تقويمها فأشبه ~~الحبة الواحدة من الحنطة لا يجوز بيعها ولو كثرت الأوراق في الأغصان متعددة ~~حتى قصدت بالشم جاز استيجارها مسألة كلما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ~~منفعة محللة مقصودة يجوز استيجاره فيجوز استيجار الدراهم والدنانير لأنه ~~يجوز الانتفاع بها مع بقاء عينها بان يتزين بها ويتجمل بها وينثرها في ~~العرس ثم يجمعها ويزن بها ويتحلى بها ويضرب على طبعها وهو أحد وجهي ~~الشافعية وبه ms3814 قال أبو حنيفة واحمد والوجه الثاني للشافعية المنع لان ~~المنفعة بها انما يكون بالتغليب والتصرف فيها ولا منفعة فيها مع بقاء عينها ~~كالشمع ولهذا لا يضمن الغاصب منفعتها ونمنع انحصار المنفعة فيما ذكره من ~~التغليب والتصرف وفارقت الشمع لأنه لا يمكن الانتفاع به إلا بتلفه وإن فرض ~~له منفعة مع بقاء عينه صحت اجارته إذا ثبت هذا فإذا استأجر الدراهم ~~والدنانير جاز ان يبين جهة الانتفاع بها لان لها جهتي انتفاع إحديهما الوزن ~~PageV02P294 # بها وهو ينقصها والثانية التجمل بها ولا ينقصها فذكر الجهة أولي فإن أهمل ~~ذكر الجهة فالأقوى صحة الإجارة كاستيجار الدار مطلقا فإنه يتناول السكنى ~~ووضع المتاع فيها ولا يجب تعيين جهة المنفعة بل للمستأجر الانتفاع بها ~~فيهما معا فكذا هنا وقالت الشافعية بناء على القول بجواز اجارتها انه لا بد ~~من تعيين الجهة لما ذكرنا من تفاوت المنفعتين فإن اطلق فسدت الإجارة وقال ~~أبو حنيفة ان عين جهة الانتفاع جازت الإجارة وإن لم يبين جهة الانتفاع لم ~~تصح وفسدت الإجارة وكانت قرضا أما فساد الإجارة فلان المنفعة متفاوتة واما ~~كونها فرضا فلان الانتفاع بها إنما يكون باتلاف عينها فإذا اطلق حمل على ~~العرف فيها وهو غلط لان الإجارة يتضمن اتلاف المنفعة دون العين فلا يعبر ~~بها عن القرض كإجارة غير الدراهم وبالجملة فقد بينا جواز إعارة الدراهم ~~والدنانير وكلما جاز اعارته جاز اجارته لاشتراكهما في تملك المنفعة لكن ~~أحدهما بعوض والاخر بغير عوض والشافعية قالوا الإعارة أولى بالجواز لأنها ~~مكرمة لا معاوضة فيها وما ذكروه من نقص العين بالوزن بها ضعيف لأنه يسير لا ~~اعتبار به ولا يلتفت الشرع إلى مثله تذنيب لا يجوز استيجار الأطعمة لتزيين ~~الحوانيت بها وهو أظهر وجهي الشافعية لان ذلك ليس منفعة مقصودة والثاني لهم ~~الجواز كالذهب والفضة مسألة لا يجوز عقد الإجارة على النخل والشجر لاستيفاء ~~ثمرتها لان الأعيان لا تستباح بعقد الإجارة ولو استأجرها ليشد فيها حبلا ~~يعلق عليها الثياب أو يجففها عليها أو يبسطها أو ليربط الدواب بها أو ms3815 ~~ليستظل بظلها جاز لأنها لو كانت مقطوعة جاز استيجارها لذلك فكذلك إذا كانت ~~ثابتة وذلك لأنهما في حالتي الثبات والانقطاع متساويين فما جاز في إحديهما ~~يجوز في الأخرى ولأنها شجرة فجاز استيجارها لذلك كالمقطوعة ولأنها منفعة ~~مقصودة يمكن استيفاؤها مع بقاء العين فجاز العقد عليها كما لو كانت مقطوعة ~~ولأنها عين يمكن استيفاء هذه المنفعة منها فجاز استيجارها كالحبال والخشب ~~والشجر المقطوع وللشافعي قولان أحدهما هذا والثاني المنع لأنها منفعة غير ~~مقصودة ولو استأجر حبلا ليعلق عليه الثياب جاز اجماعا لان منفعته مقصودة ~~منه وهل يجوز استيجار الببغاء للاستيناس للشافعية وجهان من حيث إن فيها ~~غرضا مقصودا ومن انتفائه وكذا الوجهان في كل ما يستأنس بلونه كالطاووس أو ~~بصوته كالعندليب مسألة يجوز الاستيجار للدلالة والسمسرة على الأقمشة وغيرها ~~لأنها منفعة مقصودة مباحة تدعو الضرورة إليها فجاز المعاوضة عليها وهل يجوز ~~استيجار البياع على كلمة البيع أو على كلمة يروج به السلعة ولا تعب فيها ~~الأقوى المنع لأنه لا قيمة لذلك ولا عوض لها في مجرى العادة وهو قول بعض ~~الشافعية لكنه قال بعضهم ان ذلك في المبيع المستقر قيمته في البلد كالخبز ~~واللحم إما الثياب والعبيد وما يختلف قدر الثمن فيه باختلاف المتعاقدين ~~فيخص بيعها من البياع بمزيد منفعة وفائدة فيجوز الاستيجار عليه وإذا لم يجز ~~الاستيجار ولم يلحق البياع تعب فلا شئ له فإن تعب بكثرة التردد أو كثرة ~~الكلام في تأليف أمر المعاملة فله أجرة المثل لا ما تواطأ عليه البياعون ~~مسألة لا يجوز استيجار الديك ليوقظه وقت الصلاة لان ذلك يقف على فعل الديك ~~ولا يمكن استخراج ذلك منه بضرب ولا غيره قد يصح وقد لا يصح وربما صاح قبل ~~الوقت أو بعده وبه قال احمد ولا يجوز اجارة سباع البهائم والطير التي لا ~~تصلح للاصطياد بها ولا يجوز استيجار كل حيوان يمكن الانتفاع به من غير ~~اتلاف كالآدمي الحر والعبد وكل بهيمة لها ظهر مثل الإبل والبقر والخيل ~~والحمر وما أشبه ذلك فاما الغنم فإنما ينتفع ms3816 منها بالدر والنسل والصوف ~~والشعر وهذه أعيان لا يجوز تملكها بعقد الإجارة وإن أمكن الانتفاع بها بوجه ~~من الوجوه كانت المنفعة غير مقصودة فلا تجوز اجارتها وللشافعية وجهان كما ~~في اجارة الدراهم والدنانير مسألة لا يجوز استيجار مالا منفعة فيه محللة ~~مقصودة في نظر الشرع فلا يصح اجارة كلب الهراش والخنزير واما ما يجوز ~~اقتناؤه من الكلاب ويصح بيعه وله قيمة في نظر الشرع وله منفعة محللة مثل ~~كلب الصيد والماشية والزرع والحائط فإنه يجوز استيجاره لهذه المنافع لأنه ~~يجوز اعارته لهذه المنافع فجاز استيجاره ولأنه يصح بيعه عندنا وكل ما يصح ~~بيعه مما يبقى من الأعيان يصح اجارته وللشافعية وجهان أحدهما الجواز لهذا ~~والثاني المنع لان اقتناؤه ممنوع لا لحاجة وما جوز للحاجة لا يجوز أخذ ~~العوض عليه ولأنه لا قيمة لعينه فكذا المنفعة هو ممنوع وكما جاز استيجار ~~الفهد والبازي والشبكة للصيد والهرة لدفع الفأرة جاز هنا مسألة قد بينا أن ~~الإجارة عقد وضع لنقل المنافع دون الأعيان لكن في بعض الأعيان قد يتناولها ~~عقد الإجارة للضرورة والحاجة كاستيجار الحمام المشتمل على استعمال الماء ~~واتلافه للضرورة أما ما لا ضرورة إليه فلا يستفاد بعقد الإجارة كما تقدم من ~~منع استيجار الكرم والنخل والشجر لثمارها والشاة لنتاجها ولبنها وصوفها لان ~~الأعيان لا تملك بعقد الإجارة وهذا في الحقيقة بيع أعيان معدومة مجهولة ~~ويجوز أن يستأجر بركة أو أرضا ليحبس الماء فيها حتى يجتمع السمك فيأخذه ولا ~~يجوز أن يستأجر بركة ليأخذ منها السمك لأنه بمنزلة استيجار الأشجار لاخذ ~~الثمار مسألة جمع أهل العلم على جواز استيجار الظرء وهي المرضعة لقوله ~~تعالى فإن أرضعن لكم فاتوهن أجورهن واسترضع النبي صلى الله عليه وآله لولده ~~إبراهيم ولان الحاجة تشتد إلى ذلك وتدعو الحاجة إليه فوق دعائها لي غير ~~(رما لم أن؟) إنما يعيش عادة بالرضاع قد يتعذر رضاعه من امه فجاز العقد فيه ~~كغيره من المنافع ويستحق بهذا الاستيجار منفعة وعين المنفعة وضع للصبي في ~~حجرها بتقسيمه؟ الثدي وعصره عند الحاجة ms3817 والعين اللبن الذي يمتصه الصبي ~~وإنما جوزناه وأثبتنا به استحقاق اللبن لما قلنا من الضرورة ولو منعناه ~~لاحتاج إلى شراء اللبن كل دفعة وذلك مشقة عظيمه ثم الشراء إنما يصح بعد ~~الحلب والتربية لا يتم الا باللبن المحلوب فمست الحاجة إلى تسويغ هذا العقد ~~ثم الذي تناوله عقد الإجارة بالأصالة ما هو الأقرب انه فعل المرأة واللبن ~~مستحق بالتبعية لقوله تعالى فإن أرضعن لكم فاتوهن أجورهن علق الأجرة بفعل ~~الارضاع لا باللبن ولان الأجرة موضوعة لاستحقاق المنافع فلو استحق بها ~~العين بالأصالة خرجت عن موضوعها فاذن اللبن مستحق بالتبعية لضرورة تدعوا ~~إليه كالبئر تستأجر ليستقى منها الماء والدار تستأجر وفيها بئر ماء يجوز ~~الاستقاء منها وهو أصح وجهي الشافعية والثاني الذي تناوله العقد بالأصالة ~~اللبن وفعلها تابع لان اللبن مقصود بعينه وفعلها مقصود لايصال اللبن ~~المقصود إلى الصبي مسألة الحضانة حفظ الولد وتربيته ودهنه وكحله وغسل خرقه ~~وتنظيفه وجعله في سريره وربطه ويحتاج إليه إذا عرفت هذا يجوز للأب أن ~~يستأجر المرأة للرضاع والحضانة معا وإن يستأجرها للحضانة دون الرضاع إجماعا ~~لان ذلك منفعة محللة مقصودة فجاز الاستيجار عليها وهل أن يستأجرها للرضاع ~~خاصة دون الحضانة الأقرب الجواز كما يجوز الاستيجار للحضانة خاصة وهو أصح ~~وجهي الشافعية والثاني لا يجوز كما لا يجوز استيجار الشاة لارضاع السخلة ~~وهذا الخلاف بينهم فيما إذا قصر الإجارة على صرف اللبن إلى الصبي وقطع عنه ~~وضعه في الحجر ونحوه وإذا اطلق العقد على الرضاع فالأقرب عدم دخول الحضانة ~~تحته لأنهما منفعتان متغايرتان غير متلازمتين فلا يلزم من الاستيجار على ~~إحديهما الاستيجار على الأخرى كما لو استأجر للحضانة وأطلق لم يدخل الرضاع ~~وكذا العكس وهو أحد وجهي الشافعية وبه قال أبو ثور وابن المنذر والثاني ~~تدخل الحضانة فيما إذا استأجر للرضاع ولم ينف الحضانة وبه قال أصحاب الرأي ~~أيضا للعرف بان المرضعة تحضن الصبي وتحوطه وتغسل خرقه والاطلاق ينصرف إلى ~~العادة والعرف مسألة يشترط في هذا العقد أمور أربعة الأول ان يكون مدة ~~الرضاع معلومة ms3818 لأنه لا يمكن تقدير هذا العمل إلا بضبط المدة فإن السعي ~~والعمل فيهما مختلف الثاني معرفة الصبي بالمشاهد لان الرضاع يختلف باختلاف ~~الصبيان في الكبر والصغر والتهمة والقناعة وقال بعض العامة تكفى معرفة ~~الصبي بالصفة كالراكب الثالث معرفة موضع الرضاع لاختلاف الأغراض باختلاف ~~المواضع PageV02P295 # فإن الرضاعة في بيته يشق على المرأة ويصعب وارضاعه في بيتها يسهل عليها ~~ويخف فلا يجوز الاطلاق الرابع معرفة العوض والعلم بحقيقته وقدره لأنه عوض ~~العقد فلو استأجرها بنفقتها وكسوتها وأطلق فاشكال وقد سبق الخلاف فيه وبينا ~~أن مقتضي الدليل المنع وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة ذلك ~~في الظرء خاصة وقال مالك واحمد يجوز في كل أجير مسألة تكره اجارة الفحل ~~للضراب وليس محرما عند علمائنا وبه قال الحسن البصري وابن سيرين والشافعي ~~في أحد القولين لأنه انتفاع مباح والحاجة تدعو إليه فجاز كإجارة الظرء ~~للرضاع والبئر ليستقى منها الماء ولأنها منفعة تستباح بالإعارة فتستباح ~~بالإجارة كسائر المنافع وظاهر مذهب الشافعي المنع وبه قال أبو ثور واحمد ~~وابن المنذر وأصحاب الرأي لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن عيب؟ الفحل ~~ولان المقصود الماء الذي يخلق منه الولد فيكون عقد الإجارة لاستيفاء عين ~~فلم يجز كإجارة الغنم لاخذ لبنها بل هذا أولي بالتحريم لان هذا الماء محرم ~~لا قيمة له فلم يجز اخذ العوض عليه كالميتة والدم وهو مجهول فأشبه اللبن في ~~الضرع والنهى للكراهة والقصد وإن كان هو الماء لكن سوعنا ذلك للضرورة إليه ~~ودعا الحاجة فإنها ماسة إلى استيلاد إناث الحيوانات ولا يجب على مالك الفحل ~~بذل فحله مجانا فلولا تسويغ بذل العوض لانتفت هذه المصلحة مسألة ينبغي أن ~~يوقع العقد على العمل ويقدره بالمرة أو المرتين أو المرات المعينة وقال بعض ~~العامة يوقع العقد على المدة وليس بجيد لان من أراد اطراق فرسه مرة إذا قدر ~~بمدة تزيد على الفعل لم يمكن استيفائها وان اقتصر على مقداره فربما لا يحصل ~~الفعل فيه ويتعذر انضباط مقدار العمل فيتعين التقدير بالفعل ms3819 إلى أن يكتري ~~فحلا لاطراق ماشية كثيرة كفحل تركه في ابله أو تيس في غنمه فإن منفعة هذا ~~يتقدر بالزمان المعين لا بعدد المرات واحمد وإن منع من هذه الإجارة فإنه ~~قال لو احتاج الانسان إلى ذلك ولم يجد من يطرق له جاز له ان يبذل الكراء ~~وليس للمطرق اخذ ما أعطاه لا يأخذ عليه شيئا ولا بأس أن يعطيه إذا لم يجد ~~من يطرق له لان ذلك بذل مال لتحصيل منفعة مباحه تدعو الحاجة إليها فجاز ~~وهذا كلام متناقض ولا بأس بان يأخذ صاحب الفحل هدية أو كرامة على ذلك وليس ~~مكروها اجماعا وقد احتج من منع من هذه الإجارة بان هذا الفعل اثر يتعلق ~~باختيار الحيوان فقد لا ينزو وبتقدير ان ينزو فربما لا ينزل وان انزل فربما ~~لا يحصل منه الولد وهو المقصود وهو غلط لان من استأجر للخياطة فهي فعل ~~اختياري والوجوب الشرعي لا يسلب القدرة والاختيار؟ ان تقع الخياطة منه وإذا ~~خاط فربما لا يلبسها المالك مع أن المقصود اللبس ولما كان ذلك باطلا فكذا ~~ما قالوه لكن المعتبر هو القدرة على تسليم المنفعة المقصودة المقعود عليها ~~واما وقوعه نافعا أو غير نافع ووسيلة إلى الغاية المقصودة فغير معتبر ~~اتفاقا مسألة وهل يصح استيجار بئر الماء لاخذ الماء منها الأولى المنع نعم ~~لو استأجر الدار وفيها بئر ماء جاز له الاستقاء منها للعادة ودخول الماء ~~بالتبعية ولو استأجر قناة فإن قصد موضع جريان الماء جاز وكان الماء تابعا ~~يجوز الانتفاع به كما نقول في الرضاع اللبن تابع وجوز بعض الشافعية استيجار ~~القناة للزراعة بمائها للحاجة والقياس لا يدل عليه عندهم الا على قول من لا ~~يرى الماء مملوكا فيكون القناة كالشبكة والماء كالصيد وجوزوا استيجار بئر ~~الماء للاستقاء وقال بعضهم إذا استأجر قرار القناة ليكون أحق بمائها جاز ~~والمشهور بينهم منعه الشرط الثاني للمنفعة القدرة على تسليمها فلا يجوز ~~استيجار الآبق ولا المغصوب من غير الغاصب كما لا يجوز بيعها وكذا لا يجوز ~~استيجار الأخرس ms3820 للتعليم والأعمى لابصار المتاع وحفظه بالنظر واستيجار عين ~~ولذا لا يجوز استيجار من لا يحفظ القران لتعليمه ومن لا يعرف الصنعة ~~لتعليمها فإن وسع عليه وقتا يقدر فيه على التعلم والتعليم جاز لحصول الشرط ~~حينئذ وهو أحد وجهي الشافعية والثاني وهو الأصح عندهم المنع لان المنفعة ~~مستحقة من عينه والعين لا يقبل شرط التأجيل والتأخير وهو ممنوع مسألة قد ~~بينا انه لا يصح استيجار الآبق لان تسليم المنفعة بتسليمه وتسليمه متعذر ~~ولو كان المستأجر يتمكن من تحصيله احتمل قويا الجواز وكذا لو ضم إليه غيره ~~في الإجارة واستأجرهما احتمل الجواز كالبيع والمنع لتعذر التسليم والحمل ~~على البيع قياس لا نقول به والمغصوب لو اجره مالكه للغاصب فالأول الجواز ~~لأنه مسلم في يده وكذا الأقوى الجواز لو اجره من القادر على تحصيله ولو ~~اجره أرضا للزراعة وكان لها ماء يشرب زرعها به إما من نهر أو قناة أو مطر ~~أو ثلج يعتورها بالعادة صح وإلا فلا مسألة الأراضي بالنسبة إلى القدرة على ~~الماء على أقسام منها ارض لها ماء دائم من نهر أو عين أو بئر ونحوها ومنها ~~ارض لا ماء لها ولكن يكفيها المطر المعتاد والنداوة التي تصيبها عن الثلوج ~~المعتادة كبعض أراضي الجبال أو لا يكفيها ذلك ولكنها تسقى بماء الثلج ~~والمطر في الجبل والغالب فيها الحصول ومنها ارض لا ماء لها ولا يكفيها ~~الأمطار المعتادة ولا تسقى بماء غالب الحصول من الجبل ولكن ان أصابها مطر ~~عظيم أو سيل نادر أمكن ان تزرع وإلا فلا والقسم الأول تجوز اجارته للزرع ~~اجماعا للقدرة على تسليم المنفعة فيه واما الثاني وهو التي لا ماء دايم لها ~~ويشرب من زيادة معتادة يأتي في وقت الحاجة كأرض مطر التي شرب من زيادة ~~النيل والأرض التي شرب من زيادة الفرات كالكوفة وارض البصرة التي تشرب من ~~المد والجزر وارض دمشق التي تشرب من بردى وما تشرب من الأودية الجارية من ~~ماء المطر وهذا القسم تصح اجارته قبل وجود الماء الذي تسقى به وبعده ms3821 لأن ~~الظاهر وجود وقت الحاجة إليه بناء على جريان العادة والتمكن الظاهر كاف فإن ~~انقطاع ماء المطر والعين ممكن أيضا لكن لما كان الظاهر فيه الحصول كفى لصحة ~~العقد وهو أحد قولي الشافعية والثاني المنع لان السقى معجوز عنه في الحال ~~والماء المتوقع لا يعلم حصوله وبتقدير حصوله لا يعلم هل يحصل في الوقت الذي ~~تمكن الزراعة فيه أم لا وهو اختيار القفال من الشافعية وليس بجيد لان ظن ~~القدرة على التسليم في وقته يكفي في صحة العقد كالسلم في الفاكهة إلى ~~أوانها واما الثالث هو الذي يكون مجئ الماء إليها نادرا ويحتاج إلى مطر ~~شديد كثير ويندر وجوده أو يكون شربها من واد لا يجئ الماء فيه إلا نادرا ~~ومن زيادة نادرة من نهر أو غيره فهذه الأرض ان اجرها للزراعة بعد وجود ماء ~~يسقيها صح لامكان الانتفاع بها فجاز اجارتها كذات الماء الدايم وإن اجرها ~~قبله للزرع لم يجز لتعذر استيقاء المنفعة فيه فتعذر المعقود عليه في الظاهر ~~فلم يصح اجارتها كالآبق والمغصوب ولو اجره لا للزرع ولا الغرس بل اطلق وكان ~~مما ينتفع بها في غيرها فإنه يصح العقد مسألة لو استأجر أرضا للزراعة من ~~الأراضي التي على شط الفرات أو النيل أو غيرهما مما يعلو الماء عليها ثم ~~ينحسر ويكفي ذلك لزراعتها للسنة فإن كانت الإجارة للزراعة بعد ما علاها ~~الماء وانحسر عنها صح وإن كان قبل ان يعلو الماء عليها فإن لم يوثق به ~~كالنيل لا ينضبط امره لم يصح وإن كان الغالب حصوله جاز وللشافعية قولان وإن ~~كانت الإجارة بعد ما علاها الماء ولم ينحسر فإن كان لا يرجى انحساره لم تصح ~~الإجارة وكذا إن كان تردد فيه لان العجز تعين وزواله مشكوك فيه وإن كان ~~يرجى انحساره وقت الزراعة صح العقد وقد نص الشافعي عليه واشكل عليه من ~~وجهين الأول قال أصحابه شرط الإجارة عند التمكين مع الانتفاع عقيب العقد ~~ولهذا لا تصح اجارة الدار الشهر الآتي على مذهبه والماء مانع من الانتفاع ms3822 ~~به عقيب العقد الثاني رؤية الأرض ليست حاصلة وقت العقد لأن الماء مانع منها ~~فيكون اجارة الغايب وأجيب عن الأول بوجهين أ قالوا موضع نص الشافعي ما إذا ~~كان الاستيجار لزراعة ما يمكن زراعته في الماء كالإوز فإن كان غير ذلك لم ~~يصح الاستيجار الثاني وهو أصحهما عندهم لا فرق بين مزروع ومزروع ولكن الماء ~~فيها من مصالح العمارة والزراعة وكان ابقاءه فيها ضربا من العمارة وأيضا ~~فإن صرف الماء بفتح موضع ينصب إليه أو حفر بئر ممكن في الحل وحينئذ يكون ~~متمكنا من الاشتغال بالعمارة بهذه الواسطة فأشبه ما إذا استأجر دارا مشحونة ~~بأمتعة يمكن الاشتغال بنقلها في الحال فإنه يجوز وحكى بعضهم وجها في منع ~~اجارة المدار المشحونة بالأمتعة بخلاف بيعها والا ظهر عندهم الأول وأما ~~الثاني فمنهم من قال التصوير فيما إذا كان قد رأى الأرض قبل حصول الماء ~~فيها وكان الماء صافيا لا يمنع رؤية وجه الأرض فإن لم يكن كذلك فعلى قولي ~~شراء الغايب عندهم ومنهم من قطع بالصحة إما عند حصول الرؤية فقط وإما إذا ~~لم تحصل فلانه من مصلحة الزراعة من حيث إنه يقوى الأرض ويقطع العروق ~~المنتشرة فيها فأشبه استتار الجوز واللوز بقشرهما ولا بأس به عندي مسألة لو ~~كانت الأرض على شط نهر والظاهر منها انها PageV02P296 # تغرق وتنهار في الماء ولم ينحسر الماء عنها لم يجز استيجارها لانتفاء ~~المنفعة فيها وهو أبلغ من تعذر التسليم ولو احتمل الغرق ولم يكن ظاهرا جاز ~~استيجارها لان الأصل والغالب دوام السلامة عملا بالاستصحاب وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني انه مخرج حالة الظهور على تقابل الأصل والظاهر مسألة إذا ~~عرفت أقسام الأراضي واحكامها فكل ارض لها ماء معلوم وأستأجرها للزراعة مع ~~شربها منه جاز وإن استأجرها للزراعة دون شربها فإن تيسر سقيها من غير ذلك ~~الشرب من ماء اخر جاز أيضا وأن اطلق العقد جاز ودخل فيه الشرب بخلاف ما إذا ~~باعها لا يدخل الشرب في اطلاقها لان المنفعة هنا لا يحصل دونه هذا إذا ms3823 ~~اطردت العادة بالإجارة مع الشرب فإن اضطربت فيها لزم التعيين وكل ارض منعنا ~~استيجارها للزراعة فإن استأجرها لينزل فيها أو يسكنها أو يجمع فيها الحطب ~~أو يربط فيها دوابه جاز وإن استأجرها مطلقا نظر فإن قال اجرتك هذه الأرض ~~البيضا ولا ماء لها جاز لأنه يعرف بعدم الماء عنها ان الاستيجار لغير منفعة ~~الزرع ثم إن حمل لها ماء من موضع اخر وزرعها أو زرع على توقع حصول ماء لم ~~يمنع منه وليس له البناء ولا الغراس لان تقدير المدة يقتضي ظاهره التفريغ ~~عند انقضائها والغراس والبناء للتأبيد بخلاف ما لو استأجر للبناء والغراس ~~فإن التصريح بهما صرف اللفظ عن ظاهره وإن لم يقل عند الإجارة ولا ماء لها ~~فإن كانت الأرض بحيث يطمع في سوق الماء إليها فالأقرب الجواز وللشافعية ~~وجهان وإذا اعتبرنا نفي الماء قام علم المتعاقدين مقام التصريح ينفيه ~~وللشافعية وجهان أشبههما عندهم المنع لان العادة في مثلها الاستيجار ~~للزراعة فلا بد من الصرف باللفظ الا ترى انه لما كانت العادة في الثمار ~~الابقاء واردنا خلافه اعتبرنا التصريح بشرط القطع مسألة ما لا ينتفع به في ~~الحال ويصير منتفعا به في المدة الأقوى المنع من اجارته كالجحش الذي لا ~~يحمل وما أشبه من صغار الإبل والبقر إذا استأجرها مدة يحصل النفع فيها ~~وليست حاصلة وقت العقد لان مدة ابتداء الانتفاع مجهولة فيصير العقد واقعا ~~على منفعة مجهولة وقد بينا ان من شرط صحة الإجارة العلم بالمنفعة لا يشترط ~~في مدة الإجارة ان يلي العقد بل لو اجره الدار والدابة أو غيرهما سنة خمس ~~وهما في سنة ثلاث أو اجره شهر رجب وهما في المحرم صح عند علمائنا أجمع سواء ~~كانت الإجارة واردة على الأعيان كإجارة الدار للسنة القابلة أو الشهر الآتي ~~غدا وكذا إذا قال اجرتك سنة أولها من الغد أو من الشهر الآتي أو اجرتك هذه ~~الدابة للركوب إلى موضع كذا على أن تخرج غدا أو كانت الإجارة واردة على ~~الذمة كما إذا قال ألزمت ذمتك ms3824 حملي إلى موضع كذا على دابة صفتها كذا غدا أو ~~غرة شهر كذا وسواء كانت العين التي وردت الإجارة عليها غير مشغولة بعقد ~~اجارة سابقة أو مشغولة بعقد اجارة إما للمستأجر الان أو لغيره وبه قال أبو ~~حنيفة واحمد لأنها مدة يجوز العقد عليها مع غيرها فجاز عليها منفردة ولان ~~الشهرين يجوز العقد عليهما فجاز العقد على كل واحد منهما كالعينين ولأنه ~~يصح اجارتها في الزمان المستقبل للمستأجر على أحد قولي الشافعي فجاز على ~~غيره لعدم اعتبار خصوصيات المستأجرين ولأنه يجوز الإجارة في المدة المستقبل ~~فيما يرد على الذمة فكذا في الإجارة التي ترد على العين وقال الشافعي قولا ~~عجيبا غريبا ان الإجارة إن كانت واردة على العين وهي غير مشغولة بإجارة ~~أخرى وجب اتصال مدة الإجارة بالعقد فلو قال اجرتك هذه الدار شهرا أوله غدا ~~لم تصح وإن كانت مشغولة بعقد اجارة ينتهي بعد العقد ولو بيوم واحد فعقد ~~عليها عقدا ثانيا مبدأ مدته انقضاء مدة العقد الأول فإن كان العقد الثاني ~~للمستأجر الأول فقولان عنده أحدهما الصحة والثاني البطلان وإن كان لغير ~~المستأجر الأول بطل وإن كانت الإجارة واردة على الذمة صح فيها التأخير ~~والتأجيل لان منافع الزمان المستقبل غير مقدور عليها في الحال فأشبه اجارة ~~العين المغصوبة إما إذا نجز كان التسليم في الزمان الحاضر مقدورا عليه ~~فينسحب حكمه على جميع المدة المتواصلة للحاجة وبالقياس على البيع فإنه لو ~~باع على أن يسلم بعد شهر كان باطلا والقدرة على التسليم شرط عند وجوب ~~التسليم كالمسلم فيه لا يشترط وجوده ولا القدرة عليه حال العقد بل حالة ~~الحلول والحكم في أصل القياس ممنوع ولو قال اجرتك سنة فإذا انقضت فقد اجرتك ~~سنة أخرى فالعقد الثاني باطل لأنه علق العقد على انقضاء السنة ومن شرط ~~العقد التنجيز وإن كانت مدة الانتفاع والتصرف متأخرة وهو أصح وجهي الشافعي ~~كما لو قال إذا جاء رأس الشهر فقد اجرتك مدة كذا واما الإجارة الواردة على ~~الذمة فتحمل التأجيل والتأخير عند الشافعية كما ms3825 لو أسلم في شئ مؤجلا وإن ~~اطلق كان حالا مسألة إذا اجر داره سنة من زيد ثم اجرها من غيره السنة ~~الثانية قبل انقضاء السنة الأولى جاز وقال الشافعي لا يجوز ولو اجرها من ~~زيد نفسه جاز عندنا وهو أحد قولي الشافعي لاتصال المدتين كما لو اجر منه ~~السنتين في عقد واحد والثاني المنع لأنه اجارة سنة قابلة فلم يصح كما لو ~~اجر من غيره أو منه مدة لا تتصل باخر المدة الأولى ولان العقد الأول قد ~~ينفسخ فلا يتحقق شرط العقد الثاني وهو الاتصال بالأول وهو غلط لأنا قد بينا ~~الجواز في الغير ففي المستأجر أولي والشرط رعاية؟ # الاتصال ظاهرا وذلك لا يقدح فيه الانفساخ المعارض ولو اجرها من زيد سنة ~~واجرها زيد من عمرو ثم اجرها المالك من عمرو السنة الثانية قبل انقضاء ~~الأولى صح عندنا خلافا للشافعي ولا يجوز أن يوجرها من زيد عند بعض الشافعية ~~وجوزه الغفار فقال إنه يجوز ان يوجره من زيد ولا يوجرها من عمرو ولان زيدا ~~هو الذي عاقده فيضم إلى ما استحق بالعقد الأول السنة الثانية قال ولو اجر ~~داره سنة وباعها في المدة وجوزناه لم يكن للمشتري أن يوجرها السنة الثانية ~~من المكترى لأنه لم يكن بينهما معاقدة وتردد في أن الوارث هل يتمكن منه إذا ~~مات المكتري في المدة لان الوارث نايبه والحق عندنا الجواز مسألة يجوز أن ~~يوجر داره وحانوته وغيرهما من الأعيان شهرا على أن ينتفع بها الأيام دون ~~الليالي لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم ولأن هذه منفعة محللة مقصودة فجازت ~~المعاوضة عليها كالدايم ليلا ونهارا وكما لو استأجر الدابة والعبد فإنه ~~يتناول الخدمة والعمل بمجرى العادة ويبطل العمل وقت الراحة بالعادة فكذا في ~~المسكن وقال الشافعي لا يجوز لان زمان الانتفاع لا يتصل بعضه ببعض فيكون ~~إجارة في الزمان المستقبل وقد سلم في الدابة والعبد جواز ذلك لأنهما لا ~~يطيقان العمل الدايم ويترفهان بالليل على العادة وإن اطلق الإجارة وهو ينقص ~~ما ذكروه لان الاتصال إذا ms3826 كان شرطا وجب في الجميع وإن لم يكن شرطا هنا لم ~~يكن هناك مسألة يجوز أن يوجر دابته إلى موضع ليركبها المالك زمانا ثم ~~المكترى زمانا عندنا وقال الشافعي لا يجوز لتأخر حق المكترى وتعلق الإجارة ~~بالزمان المستقبل وهو فاسد لما تقدم ولو اجرها منه ليركب المكتري بعض ~~الطريق وينزل ويمشي في البعض أو اجرها من اثنين ليركب هذا زمانا وهذا مثله ~~جاز عندنا أيضا للأصل والشافعية ثلاثة أوجه أحدها ان الإجارة فاسدة في ~~الصورة الأولى صحيحة في الثانية لأنه إذا اكترى من اثنين اتصل زمان الإجارة ~~بعضه من بعض وإذا اكرى من واحد تفرق فيكون اجارة للزمان المستقبل وثانيها ~~المنع في الصورتين لأنه اجارة إلى اجال متفرقة وأزمنة منقطعة وثالثها وبه ~~قال المزني انه يجوز الإجارة في الصورتين مضمونة في الذمة ولا يجوز على ~~دابة معينة والفرق انها إذا كانت في الذمة فإن اجر من واحد فقد ملكه نصف ~~المنافع على الإشاعة فيقاسم المالك فإن اجرها من اثنين ملكهما الكل ~~فيقاسمان واما اجارة العين فإنها يتعلق بأزمنة منقطعة فيكون اجارة للزمان ~~المستقبل فإن الذمي يركب بعد الأول لا يتصل انتفاعه بالعقد وهذا يفسد عقد ~~الإجارة وأصحها وهو نصه في الام جواز الإجارة في الصورتين سواء وردت أو ~~العين أو الذمة ويثبت الاستحقاق في الحال ثم يقتسم المكتري والمكرى أو ~~المكتريان والتأخر الواقع من ضرورة القسمة والتسليم لا يضر لأنهما اكتريا ~~جميعا فملكا منافع الركوب بينهما الا ترى إنهما لو اكتريا البعير من واحد ~~جميعا صح وثبت انهما ملكا المنافع على وجه الإشاعة إلا أنهما لا يمكنهما ان ~~يستوفيا جميعا فيقدم أحدهما على الآخر وهذا لا يقدم في العقد ألا ترى أنهما ~~لو اشتريا طعاما من صبرة فإن أحدهما يقبض قبل الآخر ولا يكون ذلك تأخيرا في ~~التسليم وهذه المسألة تعرف بكري؟ العقب وهو جمع عقبة والعقبة النوبة وهما ~~يتعاقبان على الراحلة إذا ركب هذا تارة وهذا أخرى مسألة إذا استأجرا عقبة ~~صح على ما قلناه ثم إن كان في ms3827 الطريق عادة مظبوطة إما بالزمان بان يركب ~~يوما وينزل يوما أو بالمسافة بان يركب فرسخا ويمشي فرسخا حمل الاطلاق عليها ~~ولو اتفق المؤجر والمستأجر على العقبة بخلاف العادة وكان مضبوطا صح العقد ~~أيضا وحمل PageV02P297 # على ما اتفقا عليه دون العادة ولو عينا ان يركب ليلا ويمشى نهارا جاز ~~وليس لأحدهما ان يطلب الركوب ثلاثة أيام والنزول ثلاثة أيام إلا برضاء ~~الآخر إما إذا طلبه الراكب فلان ذلك يضر بالبعير لاتصال الركوب عليه ولأنه ~~إذا ركب بعد شدة متعبة كان أثقل على البعير واما إذا طلبه المؤجر فلان ~~الراكب يتضرر باتصال المشي عليه ودوامه ولو اتفقا عليه جاز وإن لم يكن هناك ~~عادة مضبوطة فلا بد من البيان والتعيين في ابتداء العقد ليرتفع الجهالة ~~والتشاجر وقال بعض العامة لو اطلق العقبة وهناك عرف وعادة لا يصح العقد لان ~~ذلك يختلف ولا ضابط فيه فيكون مجهولا وهو ممنوع إذ التقدير الضبط عادة ~~والحمل على العادة كالحمل على المشروط لفظا مسألة إذا استأجر اثنان جملا ~~يركبانه عقبة بان ينزل أحدهما ويركب الآخر صح ويكون كراهما طول الطريق ~~والاستيفاء بينهما على ما يتفقان عليه وإن تشاحا قسم بينهما ولكل واحد ~~منهما فراسخ معلومة أو أزمنة معينة وإن كان كذلك عرفا رجع إليه وإن اختلفا ~~فمن يبدأ بالركوب فالحاكم القرعة ويحتمل ان لا يصح كراهما إلا أن يتفقا على ~~ركوب معلوم لكل واحد منهما لأنه عقد على مجهول بالنسبة إلى كل واحد منهما ~~فلم يصح ولو استأجرها للدابة ولم يتعرض للتعاقب قال بعض الشافعية ان احتملت ~~الدابة ركوب شخصين اجتمعا على الركوب والا تناوبا ولو قال اجرتك نصف الدابة ~~إلى موضع كذا أو اجرتك الدابة لتركبها نصف الطريق صح ويقتسمان إما بالزمان ~~أو بالمسافة وهذه اجارة المشاع تصح كما يصح بيع المشاع وبه قال الشافعي ~~ومالك وقال أبو حنيفة واحمد لا تصح اجارة المشاع الا من الشريك وفي اجارة ~~نصف الدابة للشافعية وجه انه لا يجوز لأنها غير قابلة للتقطيع بخلاف اجارة ~~نصف الدار وبخلاف ms3828 ما إذا اجر منهما ليركب في محمل مسألة يشترط معرفة ~~الراكبين إما بالمشاهدة أو بالوصف الرافع للجهالة ويصفهما بما يختلفان به ~~من الطول والقصر والهزال والسمن والصحة والمرض والصغر والكبر والذكورة ~~والأنوثة وقال بعض العامة لا بد من معرفة الراكبين بالرؤية لأنه يختلف ~~تفاوت خفته وسكون حركته ولا ينضبط بالوصف فيجب تعيينه ولا بأس به وهو مذهب ~~الشافعي والمحامل يجب رؤيتها أو وصفها ويذكرونها للاختلاف بالثقل والخفة ~~ومنع بعضهم من الاكتفاء بالوصف وليس بجيد لأنه عقد معاوضة مضاف إلى حيوان ~~فاكتفى فيه بالصفة كالبيع وكالركوب في الإجارة ولأنه لو لم يكتف فيه بالصفة ~~لما جاز للراكب أن يقيم غيره مقامه لأنه إنما يعلم كونه مثله لتساويهما في ~~الصفات فما لا تأتي عليه الصفات لا يعلم التساوي وفيه ولان الوصف يكفي في ~~البيع فاكتفى به في الإجارة كالرؤية مسألة ما لا قدرة عليه شرعا جار مجرى ~~ما لا قدرة عليه حسا فكما لا يجوز العقد على مالا يقدر عليه حسا كذلك لا ~~يجوز العقد على ما لا يقدر عليه شرعا فلو استأجره لقلع سن صحيحه أو لقطع يد ~~صحيحه لم يصح العقد لأنه ممنوع من القلع والقطع هنا شرعا وكذا لا يجوز ~~استيجار الحايض لكنس المسجد وفرشه وخدمته لان ذلك محرم فتعدد تسليم المنافع ~~شرعا وجوزه بعض الشافعية وإن كان حراما كما تصح الصلاة في الدار المغصوبة ~~وإن كان شعل؟ ملك الغير معصية والحكم في الأصل ممنوع مسألة لا يجوز ~~الاستيجار لتعليم التوراة والإنجيل لأنهما منسوخان وتعلمهما حرام فلا يقدر ~~على تسليم المنفعة شرعا وكذا لا يجوز الاستيجار على تعليم كتب الضلال ~~والسحر والشعبدة والكهانة والقيافة وكل صنعة محرمة كالغنا وتعليم الشطرنج ~~والنرد وأصناف الملاهي والقمار كما لا يصح العقد عليها في البيع وكذا لا ~~يجوز على تعليم الفحش والسب لمن لا يجوز بالجملة كل فعل محرم ومنفعة محرمة ~~لا يجوز الاستيجار عليها وإن عقد بطل العقد وكذا لا يجوز الاستيجار على ~~ختان الصغير الذي لا يحتمل المه ويخشى تلفه وكذا ms3829 على قطع السلع التي لا ~~يؤمن الموت معها مسألة لو كانت السن وجعة جاز قلعها بشرط صعوبة الألم وقول ~~أهل المعرفة إن قلعها مزيل له وإلا فلا ولو كانت اليد متآكلة وكان قطعها ~~نافعا ولا يخاف التلف معه جاز قطعها لما فيه من المنفعة وللشافعية قولان ~~أحدهما المنع لان القطع إنما ينفع إذا وضعت الحديدة على محل صحيح وإنه مهلك ~~كما أن الأكلة مهلكة ولا نزاع في الحقيقة لأنا إنما نجوزه في صورة الامن من ~~التلف وكل موضع لا يجوز فيه قلع السن ولا قطع اليد لا يجوز الاستيجار عليه ~~فإن استأجر عليه بطل العقد لأنه منهي عنه بعينه فأشبه الاستيجار لقتل النفس ~~المحرمة وكل موضع يجوز فيه القلع والقطع يجوز الاستيجار عليه لأنها منفعة ~~محللة مقصودة فجاز عقد الإجارة فيها كغيرها من المنافع وللشافعية وجهان ~~أحدهما المنع لان الإجارة لا تجوز إلا في عمل موثوق به وزوال العلة محتمل ~~فيمتنع الوفا بقضية الإجارة وسبيل مثل هذا (الغرض) الفرض ان يحصل بالجعالة ~~بان يقول اقلع سني هذه ولك كذا وأصحهما عندهم الصحة كما قلناه إذ لا يشترط ~~لصحة الإجارة القطع بسلامتها عما يقطعها ورأى الجويني تخصيص الوجهين بالقلع ~~لان احتمال فتور الوجع في الزمان الذي يفرض فيه القلع غير بعيد إما زوال ~~الأكلة في زمان القطع فإنه غير محتمل واجري الخلاف في الاستيجار للفصد ~~والحجامة وترع الدابة لأن هذه ايلامات إنما تباع بالحاجة وقد تزول الحاجة ~~وما ذكروه في وجه المنع غلط لان المستأجر انما استأجر لقلع الضرس وقطع اليد ~~ولم يستأجر لإزالة الألم بل لو استأجر له بطل ولا يلزم من الاستيجار على ~~فعل يودي إلى مصلحة حصول تلك المصحلة قطعا من الفعل الذي وقعت الإجارة عليه ~~مسألة لو تجدد تعذر تسليم المنفعة بطل العقد من ذلك الوقت فلو استأجر امرأة ~~لكنس المسجد فحاضت فكانت الإجارة واقعة على العين وعينت المدة انفسخ العقد ~~لتعذر الفعل منها حينئذ وإن وردت على الذمة لم ينفسخ لامكان أن تفوضه ~~المرأة إلى الغير ms3830 وإن تكنس بعد ان تطهر ولو استجار لقلع السن الوجعة فارتفع ~~الوجع وبرأ انفسخت الإجارة لتعذر القلع ولو لم يسكن الوجع ولكن امتنع ~~المستأجر من قلعه لم يجز المستأجر عليه لكن إذا سلم الأجير نفسه ومضت مدة ~~يمكن فيها قلع الضرس على التمكين وجب على المستأجر دفع الأجرة إلى الأجير ~~لأنه قد ملك الأجرة بالعقد واستقرت بالتمكين طول المدة وقال بعض الشافعية ~~لا يجب على المستأجر دفع الأجرة ولا تستقر الأجرة حتى لو انقلعت تلك السن ~~انفسخت الإجارة ووجب رد الأجرة إن كان الأجير قد قبضها كما لو مكنت الزوجة ~~في النكاح ولم يطأها الزوج بخلاف ما لو حبس الدابة مدة امكان المسيرة حتى ~~يستقر عليه الأجرة لتلف المنافع تحت يده مسألة يجوز الاستيجار للرضاع على ~~ما تقدم من أنه منفعة محللة مقصودة وتقدم الخلاف في أن المعقود عليه هل هو ~~اللبن والخدمة تابعة أو ان المقصود بالعقد هو الخدمة بان تحمل الصبي للرضاع ~~وتضع الثدي في فمه وتحركه عند الحاجة إليه كالصبغ في اجارة الصباغ وماء ~~البر في الدار والأقرب الثاني إذا عرفت هذا فإذا كان للمرأة ولد من زوجها ~~لم يكن عليه ان ترضعه لان مؤنته على أبيه فإن أرادت ارضاعه فإن كان ذلك مما ~~يمنع شيئا من حقوق الزوج لم يكن لها ذلك الا بإذن الزوج لان توفية المنافع ~~المستحقة عليها للزوج لازمة لها فإذا كان الارضاع يخل ببعضها كانت ممنوعة ~~منه مسألة يجوز للرجل أن يستأجر زوجته الحرة لارضاع ولده منها وهو أصح وجهي ~~الشافعية والصحيح من مذهب احمد للأصل ولقوله تعالى فإن أرضعن لكم فاتوهن ~~أجورهن بالمعروف ولان كل عقد يصح ان يعقد مع غير الزوج يصح أن يعقد معه ~~كالبيع ولان منافعها في الرضاع والحضانة غير مستحقة للزوج لأنه لا يملك ~~اجبارها على حضانة ولدها ولا رضاعه ولها أن تأخذ العوض عليه من غيره فجاز ~~لها أن تأخذ منه كثمر نخلها وقال الشافعي لا يجوز للرجل أن يستأجر زوجة ~~لارضاع ولده منها وهو رواية ms3831 عن أحمد وقول أصحاب الرأي لأنه استحق حبسها ~~لأنها أخذت منه عوضا في مقابلة الاستمتاع وعوضا في مقابلة التمكين والحبس ~~فلا يلزمه عوضا اخر ولا يمتنع ان يصح مع غيره ولا يصح معه كما يجوز أن يزوج ~~أمته من غيره فلا يتزوجها مع ملكها وليس بجيد لضعفه ومع هذا ينتقض ~~باستيجارها لساير الأعمال ويعارض لو استأجرها بعد البينونة وكما لو ~~استأجرها للطبخ والكنس ونحوهما وقال أبو حنيفة انه لا يجوز استيجارها للطبخ ~~وما أشبهه لأنه مستحق عليها في العادة وهو باطل عندنا قولهم إنها استحقت ~~عوض لحبس والاستمتاع قلنا هذا غير الحضانة واستحقاق منفعة من جهة لا يمنع ~~استحقاق منفعة سواها PageV02P298 # بعوض اخر كما لو استأجرها أولا ثم تزوجها وعلى هذا الخلاف استيجار الوالد ~~ولده للخدمة وفي عكسه للشافعية وجهان إذا كانت الإجارة على عينه كالوجهين ~~فيما إذا اجر المسلم نفسه من كافر مسألة يجوز للرجل استيجار ابنته وأخته ~~وامه لارضاع ولده وكذلك ساير أقاربه بلا خلاف وكذا يجوز للرجل ان يوجز أمته ~~ومدبرته وأم ولده والمنذور عتقها والمأذون لها في التجارة واجبارهن على ~~الارضاع لأنه عقد على منفعة أمته المباحة فكان جايزا كما لو استأجرها ~~للخدمة وليس للأمة ولا للمدبرة ولا لمن نذر عتقها اجارة نفسها لأنها مملوكة ~~للغير فلا يجوز لها التصرف في منافعها المملوكة لغيرها إلا باذنه وكذا ~~المأذون لها في التجارة ليس لها ان توجر نفسها للرضاع إلا بإذن مولاها وله ~~اجبارها على الرضاع لان ذلك ليس من جملة التجارة فلا يدخل تحت الاذن فيها ~~وإذا كانت ذات ولد لم يجز اجارتها للرضاع إلا أن يكون فيها فضل عن ربه؟ لان ~~الحق لولدها وليس لمولاها إلا ما فضل عنه ولو كانت الأمة مزوجة لم يكن ~~لمولاها اجارتها للرضاع إن كان يمنع شيئا من حقوق الزوج أو ينقص في ~~الاستمتاع إلا بإذن الزوج لأنه يفوت حق الزوج لاشتغالها عنه بإرضاع الصبي ~~وحضانته مسألة يجوز للأجنبي استيجار زوجة الغير لارضاع ولده وبه قال ~~الشافعي وكذا يجوز أن يستأجرها ms3832 لغير الارضاع إذا لم يحصل فيه تفويت حق ~~الزوج ولا قصور استمتاع بها بإذن الزوج وبغير اذنه لأنها حرة مالكة ~~لمنافعها التي لا تعلق للزوج بها فجاز لها صرفها إلى من شائت بعوض وغيره ~~ولان محل الارضاع غير محل النكاح إذ لا حق له في لبنها وخدمتها وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني انه لا يكون له ان يستأجرها للرضاع إلا بإذن الزوج ~~لان أوقاتها مستغرقة بحق الزوج فلا يقدر على توفية ما ألزمته فإن لم تصحح ~~العقد فلا بحث وإن صححناه كان للزوج فسخه ان منع شيئا من حقوقه لئلا يختل ~~حقه مسألة لو اجرت الحرة نفسها للرضاع ولا زوج لها ثم تزوجت في المدة ~~فالإجارة بحالها وليس للزوج منعها من توفية ما التزمته لسبق حق المستأجر ~~كما لو اجرت نفسها باذنه لكن تستمتع بها في أوقات فراغها وكذا لو اجر أمته ~~للارضاع ثم زوجها بعد ذلك صح النكاح ولا ينفسخ عقد الإجارة وللزوج ~~الاستمتاع بها وقت فراغها من الرضاع وليس لولي الطفل الذي استأجرها لارضاعه ~~منع الزوج من وطيها وهو أحد وجهي الشافعية لأصالة عدم المنع وفي الثاني ان ~~له منع الزوج من الوطي وبه قال أبو حنيفة ومالك لأن المرأة ربما تحبل من ~~وطي الزوج فينقطع اللبن أو يقل فيتضرر الولد وليس بجيد لان الوطي مستحق فلا ~~يسقط لأمر مشكوك فيه والحبل أمر موهوم فلا يمنع به الوطي المستحق بالعقد ~~إما لو فرضنا ان الإصابة تضر بالولد فإنه يمنع الزوج من الإصابة سواء كان ~~يتوسط الحبل أو لا إذا علم حصول الحبل مسألة ليس للسيد أن يوجر مكاتبته ~~للرضاع سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة لانقطاع تصرف المولى في منافعها ~~ولهذا لم يملك سيدها تزويجها ولا وطيها ولا اجارتها في غير الرضاع ولها ان ~~توجر نفسها للرضاع وغيره وإن لم يأذن المولى لأنه اكتساب وهي مفوضة فيه ~~وكذا المعتق بعضها ليس للمولى اجارتها للرضاع ولا لغيره ولا يجوز للمرضع ان ~~توجر نفسها لارضاع طفل غير الأول إلا بعد ms3833 انقضاء مدة الأول فإن كان اللبن ~~كثيرا يفي بالطفلين جاز لها ذلك وكذا حكم الجارية لو اجرها مولاها لارضاع ~~طفل لم يكن ان يوجرها لارضاع اخر إلا مع كثرة اللبن بحيث يفي للطفلين مسألة ~~كل موضع يمنع الزوج فيه من الوطي لحق الرضاع تسقط فيه النفقة عنه في تلك ~~المدة وعلى المرضعة ان تأكل وتشرب ما يدر به لبنها ويصلح به وللمستأجر ~~مطالبتها بذلك لأنه من تمام التمكين من الرضاع وفي تركه اضرار بالصبي ولو ~~لم ترضعه المؤجرة نفسها للرضاع بل اسقته لبن الغنم أو أطعمته لم يكن لها ~~اجر لأنها لم توف المعقود عليه فأشبه ما لو اكراها لخياطة ثوب فلم تخطه ولو ~~دفعته إلى خادمها فأرضعته فكذلك وبه قال احمد وأبو ثور وقال أصحاب الرأي ~~لها اجرها لان رضاعه حصل بفعلها وليس بجيد لأنها لم ترضعه فأشبه ما لو سقته ~~لبن الغنم ولو اختلفا فقال أرضعته وأنكر المستأجر فالقول قولها لأنها ~~مؤتمنة على اشكال مسألة إذا ماتت المرضعة انفسخ الإجارة لان المنفعة قد ~~فاتت بهلاك محلها فأشبهت البهيمة المستأجرة إذا ماتت تنفسخ الإجارة كذا هنا ~~وقال بعض العامة لا تنفسخ ويجب في مالها اجر من ترضعه تمام الوقت لأنه ~~كالدين وليس بجيد لتعذر استيفاء المنفعة من العين التي تعلقت الإجارة بها ~~وإن مات الطفل انفسخت الإجارة لأنه يتعذر استيفاء المعقود عليه لأنه لا ~~يمكن إقامة غيره مقامه لاختلاف الصبيان في الرضاع ولا العقد وقع على ايقاع ~~الفعل وقد تعذر ذلك فأشبه ما إذا استأجر لخياطة ثوب فتلف الثوب وهو أحد ~~وجهي الشافعي والثاني لا تبطل الإجارة لان الصبي يستوفي به فلا تبطل ~~الإجارة بموته كموت الراكب والفرق أن اللبن قد يدر على أحد الولدين دون ~~الآخر فيتعذر إقامة غيره مقامه وإن مات المستأجر لم تبطل الإجارة عندنا وبه ~~قال الشافعي لان الإجارة لا تبطل بموت أحد المتواجرين على ما يأتي لان ~~استيفاء المنفعة لم يتعذر وكل موضع قلنا ببطلان الإجارة فيه هنا وإن كان في ~~عقيب العقد بلا ms3834 فصل بطلت الإجارة من أصلها ورجع المستأجر بالاجر كله وإن ~~كان في أثناء المدة رجع بحصة ما بقى تذنيب قال أحمد بن حنبل يستحب أن تعطي ~~المرضعة عند الفطام عبدا لان حجاج الأسلمي قال قلت يا رسول الله ما يذهب ~~عني مذمة الرضاع قال الغرة؟ العبد أو الأمة والمذمة بكسر الذال من الذمام ~~وبفتحها يكون من الذم وخص الرقبة بالمجازات لها لان فعلها في ارضاعه ~~وحضانته يكون سبب حياته وحفظ رقبته فاستحب جعل الجزاء رقبة لتناسب الشكر ~~والنعمة ولذا جعل الله تعالى المرضعة إما في قوله وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~وقال (ع) لا يجزى ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيعتقه هذا مع يسار ~~المسترضع ولم نقف لغيره على شئ في ذلك الشرط ج للمنفعة يشترط في المنفعة ان ~~يكون حاصلة للمستأجر والا اجتمع العوضان في ملك واحد وهو باطل فإن المعاوضة ~~يقتضي التبادل في العوضين فينتقل كل من العوضين إلى الآخر فإذا قال استأجرت ~~منك دابتك لتركبها بعشرة دراهم لم يصح والا لزم ان يكون المنفعة والعشرة ~~حاصلة وللمؤجر وأكثر العناية في هذا الشرط ان حكم العبادات والقرب في ~~الاستيجار وهي نوعان أحدهما القربة التي لا تدخلها النيابة فلا تصح ~~الاستيجار عليها لان الاستيجار عليها انابة بعوض وغرض الشرع تعلق بايقاعها ~~من مباشر خاص واما ما يدخله النيابة فيجوز الاستيجار عليه كالحج وتفريق ~~الزكاة واما غسل الميت فإنه عند علمائنا يحرم اخذ الأجرة عليه وسوغ ~~الشافعية عقد الإجارة فيه وكذا تجهيز الميت بالتكفين والغسل وحفر القبر ~~وحمل الجنازة والدفن وعندنا لا يجوز اخذ الأجرة على ذلك لأنه من فروض ~~الكفاية وعندهم ان هذه المؤنات يختص تركه الميت فإن لم يكن فحينئذ يجب على ~~الناس القيام بهذا فمثل هذه عنهم يجوز الاستيجار عليه لان الأجير غير مقصود ~~بفعله حتى تقع عنه مسألة ويكره اخذ الاجر على تعليم القران ويجوز اخذ ~~الهدية فيه والهبة عليه لكن المحرم إذا اشترط الاجر لما رواه جراح المدايني ~~عن الصادق (ع) قال المعلم لا يعلم بالاجر ms3835 ويقبل الهدية إذا أهدى إليه وقد ~~روى قتيبة الأعشى عن الصادق (ع) قال قلت له اني اقرأ القرآن فتهدى إلي ~~الهدية فاقبلها قال لا قلت اني لم أشارطه قال أرأيت لو لم تقرأه أكان بهذا ~~لك قال قلت لا قال فلا تقبله قال الشيخ (ره) هذا الخبر محمول على الكراهة ~~دون التحريم لان التنزه عن مثل ذلك أولي وأفضل وإن لم يكن محضورا وجوز ~~الشافعي الاجر على ذلك فإن كل أحد يختص بوجوب التعليم وإن كان نشر القرآن ~~واشاعته من فروض الكفايات وهذا إذا لم يتعين واحد لمباشرة هذه الأعمال فإن ~~تعين واحد لتجهيز الميت أو لتعليم الفاتحة فللشافعية وجهان أحدهما المنع ~~وهو الذي نذهب إليه كفروض الأعيان ابتداء وأصحهما عندهم الجواز كما أن ~~المضطر يجب اطعامه ويجوز تغريمه مسألة الجهاد وإن PageV02P299 # وجب على الأعيان بان يدهم المسلمين العياذ بالله عدو لا يندفع الا بعموم ~~القيام في وجه العدو فلا يجوز الاستيجار عليه لأنه الان فرض عين والمستأجر ~~مكلف بالجهاد والذب عن الملة فيقع عنه نعم يجوز له ان يستأجر الذمي عليه ~~وإن لم يجب على الأعيان فإن كان الامام قد عينه لم يجز الاستيجار عليه أيضا ~~وإن لم يعينه الامام وكان فرضا على الكفاية جاز الاستيجار عليه لأنه لا ~~يتعين على المباشر ولا على المستأجر مسألة لا يجوز الاستيجار على الاذان ~~وشبهه من شعاير الاسلام غير المفروضة لما روي عن أمير المؤمنين (ع) انه ~~اتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين والله انى لأحبك فقال له ولكني أبغضك لله ~~فقال ولم قال لأنك تبغى في الاذان وتأخذ على تعليم القرآن اجرا وسمعت رسول ~~الله يقول من أخذ على تعليم القرآن اجرا كان حظه يوم القيمة إذا عرفت هذا ~~فإن النهي في تعليم القرآن انما هو مع الشرط لما رواه جراح المدايني قال ~~نهى الصادق (ع) عن اجر القارئ الذي لا يقرء الا بأجر مشروط وللشافعية في ~~الاجر على الشعاير غير المفروضة كالاذان تفريعا على الأصح عندهم ثلاثة أوجه ~~فإن جوزوه ms3836 فثلاثة أوجه في أن المؤذن يأخذ الأجرة أحدها انه يأخذ على رعاية ~~المواقيت والثاني على رفع الصوت والثالث على الحيعلتين فإنهما ليستا من ~~الاذان والأصح عندهم وجه رابع انه يأخذ على الاذان بجميع صفاته ولا يبعد ~~استحقاق الأجرة على ذكر الله تعالى كما لا يبعد استحقاقها على تعليم القرآن ~~وإن اشتمل على قراءة القرآن مسألة لا يجوز اخذ الأجرة على امامة الصلاة ~~المفروضة وبه قال الشافعي الإمامة في النوافل عندنا باطلة وعند الجمهور تصح ~~وللشافعية في اخذ الأجرة على الإمامة في التراويح وساير النوافل وجهان ~~والأصح عندهم المنع لان الامام يصلي لنفسه ومهما صلى اقتدى به من يريد وإن ~~لم ينو الإمامة وان توقف على نية فهو احراز فضيلة الجماعة وهذه فايدة يحصل ~~له دون المستأجر ومن جوزه منهم الحقه بالاستيجار للاذان ليتأدى الشعار ~~مسألة لا يجوز اخذ الأجرة على القضا بين الناس وبه قال الشافعي لأنه من ~~فروض الكفايات ولان اعمال القاضي غير مضبوط لكن يجوز له اخذ الرزق من بيت ~~المال واما تعليم العلوم الدينية فإن تعين لتعليمها لم يجز له اخذ الأجرة ~~عليه وأطلق الشافعية القول بمنع الاستيجار للتدريس وفي إعادة الدرس لهم ~~قولان قال الجويني لو عين شخصا أو جماعة لتعليم مسألة أو مسايل مضبوطة فهو ~~جايز والذي اطلقوه محمول على استيجار من تصدى للتدريس من غير تعيين من يعلم ~~من لا يعلم لأنه كالجهاد في أنه إقامة مفروض على الكفاية ثابت في الشرع ~~وكذلك نمنع استيجار مقرء يقرى على هذه الصورة قال ويحتمل ان يجوز الاستيجار ~~له ويشبه بالاذان الشرط د للمنفعة أن تكون محللة كل منفعة محرمة لا يجوز ~~عقد الإجارة فيها لأنها مطلوبة العدم في نظر الشرع فلا يجوز عقد الإجارة ~~على تحصيلها وذلك كالزنا والزمر وأنواع الملاهي وتعلمها وتعليمها والغناء ~~والنوح بالباطل فلا يجوز الاستيجار لفعل الغناء وبه قال مالك والشافعي وأبو ~~حنيفة وصاحباه وأبو ثور وكره ذلك الشعبي والنخعي لأنه محرم فلا يجوز ~~الاستيجار عليه كإجارة أمة للزنا ولا يجوز استيجار ms3837 كاتب ليكتب له غناء ~~ونوحا بالباطل لأنه انتفاع بمحرم وقال أبو حنيفة يجوز ولا يجوز الاستيجار ~~على كتابة شعر محرم ولا بدعة ولا شئ محرم كذلك مسألة لا يجوز الاستيجار على ~~حمل الخمر لمن يشربها ولا من يبيعها ولا على حمل خنزير ولا ميتة لمن يأكلها ~~ويجوز الاستيجار على نقل الميتة من الدار إلى المزبلة والخمر للإراقة وبه ~~قال الشافعي واحمد وأبو يوسف ومحمد لأن هذه منافع محرمة فلم يجز عقد ~~الإجارة فيها وقال أبو حنيفة يجوز لان العمل لا يتعين عليه بدليل انه لو ~~حمله مثله جاز ولأنه لو قصد اراقته أو طرح الميتة جاز وقال احمد من حمل ~~خنزير النصراني أو خمرا أو ميتة أكره اكل كراه ولكن يقضى للحمال بالكرا ولو ~~كان لمسلم فهو أشد قال بعض أصحابه هذا محمول على أنه استأجره ليهريقها فاما ~~للشرب فمحظور لا يحل اخذ الأجرة عليه واستبعده باقي أصحابه لقوله أكره أكل ~~كراه وإذا كان لمسلم فهو أشد والصحيح تحريم ذلك لأنه استيجار لفعل محرم فلم ~~يصح كالزنا ولان النبي صلى الله عليه وآله لعن حاملها والمحمولة إليه ونمنع ~~جواز حمل مثله والقياس على تسويغه مع قصد الإراقة باطل لان ذلك فعل محلل ~~ولا بأس باستيجار ناطور لحفظ كرم النصراني لأنه فعل مباح ولا يتعين لاتخاذه ~~خمرا مسألة لا يجوز اجارة المسكن ليحرز فيه خمرا لغير التخليل ولا يوجر ~~دكانا ليبيع فيه آلة محرمة ولا اجارة أجير ليحمل له مسكرا يشربه فإن فعل لم ~~تنعقد الإجارة وفي جواز استيجار الحايط المزوق للتنزه قول بالجواز ولا تجوز ~~اجارة الدار لمن يتخذها كنيسة أو بيعة أو يتخذها لبيع الخمر أو القمار أو ~~يجعلهما بيت نار وبه قال الشافعي واحمد وأبو يوسف ومحمد لأن هذه أفعال ~~محرمة فلا يجوز الاستيجار عليها له كما لو استأجر امرأة ليزني بها وقال أبو ~~حنيفة لا بأس بأن تواجر بيتك في السواد ممن يتخذه بيت نار أو كنيسة أو يبيع ~~فيه الخمر واختلف أصحابه في تأويله فمنهم من ms3838 قال يجوز إذا شرط ذلك ومنهم من ~~قال لا يجوز إذا شرط وإنما أراد أبو حنيفة إذا علم المؤجر انه يفعل ذلك لكن ~~لم يشترط ويعلق من جوز شرطه بان هذا الفعل لا يلزمه بعقد الإجارة وان شرطه ~~وإذا تسلم العين ولم يفعل فيها شيئا من هذه الأشياء وجبت عليه الأجرة ~~فذكرها وعدمها سواء ويبطل به على أصله ما إذا استأجر بيتا للصلاة ويخالف ~~إذا لم يشترطه لأنه لم يستأجر ذلك لفعل محظور فكان كما لو استأجر امرأة ~~للخدمة ولو استأجره ليحمل له خمرا من موضع إلى اخر فإن كان للتخليل جاز ~~لأنه سايغ وإن كان للشرب أو للحفظ لأجله لم يصح عقد الإجارة وبه قال ~~الشافعي وأبو يوسف ومحمد لأنه استيجار لفعل محرم فلم يصح كالزنا وقال أبو ~~حنيفة يجوز لان الفعل لم يتعين عليه ولو حمل مثله خلا جاز مسألة لو استأجر ~~الذمي دار المسلم صح عقد الإجارة وإن علم المسلم انه يبيع فيها الخمر إذا ~~لم يشترط ذلك وليس للمسلم منعه من بيع الخمر فيها مستترا لأنه سايغ عنده ~~وقد امرنا باجرائهم على احكامهم وبه قال أصحاب الرأي وقال احمد لصاحب الدار ~~منعه وبه قال الثوري؟ لأنه محرم فجاز المنع منه والملازمة ممنوعة لأنا قد ~~امرنا باجرائهم؟ على احكامهم وكذا لو اجر المسلم بيته لمسلم علم أنه يعمل ~~فيه خمرا أو نبيذا أو فقاعا أو شيئا من الملاهي أو قمارا أو غير ذلك من ~~المحرمات إذا لم يشترط الإجارة لذلك لكن يكون مكروها ويحتمل قويا التحريم ~~لما فيه من المساعدة على المعصية وقد قال الله تعالى ولا تعاونوا على الاثم ~~والعدوان ولا يكره لو لم يعلم وإن علم ذلك منعه ان تمكن من منعه وليس له ~~فسخ العقد لو لم يتمكن لان المستأجر ملك المنافع مسألة يكره ان يوجر نفسه ~~لعمل الصنايع الدنية كالحجامة مع الشرط وليس محرما لان النبي صلى الله عليه ~~وآله استأجر أبا طيبه؟ فحجمه ويكره ان يواجر نفسه لكسح الكنيف واكل اجره ~~روي ms3839 العامة عن ابن عباس ان رجلا حج ثم اتاه فقال انى رجل أكنس فما ترى في ~~تكسبي فقال أي شئ تكنس قال العذرة قال ومنه حججت ومنه تزوجت قال نعم قال ~~أنت خبيث وحجك خبيث وما تزوجت خبيث ولان فيه دنائة فكره كالحجامة واما ~~الإجارة في الجملة فجايزة لان الحاجة داعية إليها ولا تندفع بدون إباحة ~~الإجارة فوجب اباحتها كالحجامة وكذا اكل صنعة مكروهة وكل ذلك قد يجب على ~~الكفاية عند حاجة الناس إليه الشرط ه‍ للمنفعة العلم مسألة يشترط في ~~الإجارة ما شرط في البيع وهو العلم بأمور ثلثة من المبيع العين والقدر ~~والصفة إما العين فيشترط تعيينها فكما لا يجوز ان تقول بعتك أحد هذين ~~العبدين بكذا لا يجوز ان تقول اجرتك أحدهما بل إما ان يلتزم العين في لذمة ~~كما يلتزم بالمسلم؟ واما ان يوجر عينا معينة ثم إن لم يكن لها الا منفعة ~~واحدة فالإجارة محمولة عليه وإن كان لها منافع فلا بد من البيان وإن اطلق ~~احتمل التعميم وهو الأقوى واما الصفة فقد بينا انه تجوز اجارة العين ~~الغايبة مع ذكر صفاتها المقصودة التي تتفاوت بسببها الأجرة واما القدر فهو ~~المقصود بالذكر فاعلم أن قدر المنفعة لا بد من علمه وعلمه شرط في صحة العقد ~~سواء كانت الإجارة في الذمة أو كانت اجارة عين والشافعية وإن جوزوا في ~~البيع الاكتفاء في علم القدر بالمشاهدة فإنهم يوجبون PageV02P300 # هنا العلم بالقدر ولم يكتفوا بالمشاهدة في الإجارة والفرق ان المنافع لا ~~حضور لها محققة عند العقد وإنما هي متعلقة بالاستيفاء والمشاهدة لا يطلع ~~فيها على الغرض بل لا بد من التقدير مسألة ولتقدير المنافع طريقان أحدهما ~~التقدير بالزمان كما لو استأجر الدار للسكنى سنة والعبد ليخدمه شهرا أو ~~الثوب ليلبسه يوما والثاني التقدير بالعمل كما لو استأجر الخياط ليخيط له ~~ثيابا بعينها أو الدابة ليركبها إلى موضع بعينه أو ليحملها شيئا معلوما إلى ~~موضع بعينه والضابط ان كل منفعة يمكن تقديرها وعلمها بنفسها من غير التقييد ~~بالزمان كالخياطة ms3840 والركوب إلى موضع معين يجوز ضبطها بنفسها فيستأجر الخياط ~~ليخيط له ثوبا معينا من غير تقييد بالزمان أو الدابة ليركبها إلى موضع معين ~~من غير تقييد بالزمان ويجوز تقديرها بالزمان كما لو استأجر الخياط لخياطة ~~شهر أو استأجر الدابة ليركبها شهرا وكل منفعة لا يمكن تقديرها الا بالزمان ~~وجب في تقديرها والعلم به ذكر زمانها كما في استيجار العقارات فإن منافعها ~~لا يمكن ضبطها إلا بالمدة كالرضاع فإن تقدير اللبن لا يمكن ولا سبيل فيه ~~إلا الضبط بالزمان مسألة كل منفعة يمكن ضبطها بالعمل أو بالزمان كما قلنا ~~في استيجار عين شخص أو دابة بان يقول لتعمل له شهرا خياطة أو يقول لتخيط ~~هذا الثوب أو لا ركب الدابة إلى موضع كذا أو لا تردد عليها في حوائجي اليوم ~~فإنه يكفي لتعريف المقدار أيهما كان ولو جمع بينهما فقال استأجرتك لتخيط ~~هذا القميص اليوم أو لا ركب الدابة إلى موضع كذا في يومين لم يصح وبه قال ~~أبو حنيفة والشافعي في أصح الوجهين لما فيه من الغرر الحاصل بإضافة الزمان ~~إلى العمل مما لا حاجة إليه فإنه يجوز انتهاء العمل قبل انقضاء الزمان ~~المشروط أو ينتهى الزمان قبل انقضاء العمل فإن استعمله في بقية المدة وفقد ~~زاد على ما وقع عليه العقد وإن لم يعمل كان تاركا للعمل في بعض المدة وقد ~~لا يفرغ من العمل في المدة فإن أتم عمل في غير المدة وإن لم يعمله لم يأت ~~بما وقع عليه العقد وهذا غرر أمكن التحرز منه ولم يوجد مثله في محل الوفاق ~~فلم يجز العقد معه والوجه الثاني للشافعية الجواز وبه قال أبو يوسف ومحمد ~~واحمد في رواية لان المدة مذكورة للتعجيل فلا تورث فساد العقد والإجارة ~~معقودة على العمل فعلى هذا إذا فرغ من العمل قبل انقضاء المدة لم يلزمه ~~العمل في باقي المدة لأنه وفى بما عليه قبل مدته فلا يلزمه شئ اخر كما لو ~~قضى الدين قبل اجله وإن مضت المدة قبل العمل فللمستأجر فسخ ms3841 الإجارة لان ~~الأجير لم يف له بشرطه وإن رضي بالبقاء عليه لم يملك الأجير الفسخ لان ~~الاخلال بالشرط منه فلا يكون ذلك وسيلة إلى الفسخ كما لو تعذر أداء المسلم ~~فيه في وقته لم يملك المسلم فسخ العقد فإن اختار امضاء العقد طالبه بالعمل ~~لا غير كالمسلم إذا صبر عند تعذر المسلم فيه إلى حين وجوده لم يكن له أكثر ~~من المسلم فيه وإن فسخ العقد قبل عمل شئ من العمل سقط الاجر وإن كان بعد ~~عمل شئ منه فله اجر مثله لأن العقد قد انفسخ فسقط المسمى ويرجع إلى أجرة ~~المثل وقد نقل عن أحمد فيمن اكترى دابة إلى موضع على أن يدخله في ثلث فدخله ~~في ست فقال قد اضربه فقيل يرجع عليه بالقيمة قال لا يصالحه وهذا مأخوذ من ~~رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الباقر (ع) قال سمعته يقول كنت جالسا عند ~~قاض من قضاة المدينة فاتاه رجلان فقال أحدهما اني تكاريت هذا يوافي بي؟ ~~السوق يوم كذا وكذا وانه لم يفعل قال فقال ليس له كراء قال فدعوته فقلت له ~~يا عبد الله ليس لك ان تذهب بحقه وقلت للاخر وليس لك أن تأخذ كل الذي عليه ~~اصطلحتما فترادا بينكما وهذه الرواية تدل على تسويغ الجمع بين المدة والعمل ~~وعلى الوجه الثاني للشافعية وهو الجواز لهم وجهان أصحهما انه يستحق الأجرة ~~بأسرعهما تماما فإن تم العمل قبل تمام اليوم وجبت الأجرة وإن انقضى النهار ~~قبل تمام العمل فكذلك والثاني ان الاعتبار بالعمل المقصود فإن تم قبل ~~انقضاء اليوم وجبت الأجرة وإن انقضى اليوم قبله وجب اتمامه وقال بعض ~~الشافعية ان انقضى النهار أو لا لم يلزمه خياطة الباقي وإن أتم العمل أولا ~~فللمستأجر ان يأتي بمثل ذلك القميص ليخيط بقية النهار فإن قال في الإجارة ~~على انك ان فرغت قبل اتمام اليوم لم تحط غيره بطلت الإجارة لان زمان العمل ~~يصير مجهولا إذا عرفت هذا فالمنافع متعلقة بالأعيان وتابعة لها وعد آحاد ~~الأعيان التي تستأجر ms3842 كالمتعذر لكن نذكر ما يكثر البلوى به ويكون أكثر ~~دورانا في الإجارة ليعرف الضابط في كل واحد منها ثم يقاس عليها غيرها وهي ~~أنواع ثلاثة الأول الآدمي مسألة الآدمي يصح ان يستأجر لعمل أو صناعة ~~كالخياطة والبناء وشبهها حرا كان أو عبدا رجلا كان أو امرأة صغيرا كان أو ~~كبيرا ولا خلاف بين العلماء في جواز استيجار الآدمي وقد اجر موسى (ع) نفسه ~~لرعاية الغنم واستأجر النبي صلى الله عليه وآله رجلا ليدله على الطريق وقال ~~(ع) أعطوا الأجير اجرته بل إن يجف عرقه واستأجر (ع) اجراء كل أجير بعرق من ~~ذرة وقال انما مثلكم ومثل أهل الكتاب كمثل رجل استأجر أجيرا فقال من يعمل ~~لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من ~~نصف النهار إلى العصر على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من العصر ~~إلى غروب الشمس على قيراطين فعملتم أنتم فغضب اليهود والنصارى وقالوا نحن ~~أكثر عملا وأقل اجرا فقال هل ظلمت من أحدكم شيئا قالوا قال فإنما هي فضلى ~~اويته؟ من أشاء رواه العامة ومن طريق الخاصة ما رواه سليمان بن جعفر ~~الجعفري قال كنت مع الرضا في بعض الحاجة فإن أردت انصرف إلى منزلي قال فقال ~~لي انطلق معي فبت عندي الليلة فانطلقت معه فدخلت إلى داره مع المغيب فنظر ~~إلي غلمانه يعملون بالطين أو ارى الدواب وغير ذلك فإذا معهم اسود ليس منهم ~~فقال ما هذا الرجل معكم فقالوا يعاوننا ونعطيه شيئا قال قاطعتموه على اجرته ~~فقالوا لا هو يرضى منا بما نعطيه فاقبل عليهم (اخور)؟ يضربهم بالسوط وغضب ~~غضبا شديدا قلت جعلت فداك لم تدخل على نفسك فقال اني قد نهيتهم عن مثل هذا ~~غير مرة ان يعمل معهم أجير حتى يقاطعوه اجرته واعلم أنه ما من أحد يعمل معك ~~شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة اضعافه على اجرته الا ظن أنه قد ~~نقضه اجرته فإذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك ms3843 على الوفاء فإن زدته حبة عرف ~~ذلك ورأى انك قد زدته والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ولان الحاجة تشتد ~~إلى منافع الانسان كالبناء والخياطة والحياكة والتجارة والحدادة وغير ذلك ~~من الصنايع ومثل هذه لا يسمج الانسان ببذلها من غير عوض لأنها تستغرق زمانه ~~وتمنعه عن مصالحة فلا بد من المعاوضة عليها وكما اقتضت الحكمة ابدال ~~الأعيان بالاعراض في البيع كذا اقتضت ابدال المنافع بها لاشتراكهما في ~~الحاجة الشديدة مسألة وإجارة الآدمي على ضربين أحدهما استيجاره مدة بعينها ~~لعمل بعينه كإجارة موسى نفسه ثماني حجج والثاني استيجاره على عمل معين في ~~الذمة كاستيجار رجل لبناء حائط أو خياطة قميص وهو قسمان أحدهما ان تقع ~~الإجارة على عين كالإجارة على رعاية غنمه والثاني ان تقع على عمل في الذمة ~~كخياطة قميص فإن كانت الإجارة في الذمة قال استأجرتك وألزمت ذمتك خياطة هذا ~~الثوب ولو اطلق وقال ألزمت ذمتك عمل الخياطة كذا يوما فالأولى الجواز للأصل ~~وقال بعض الشافعية لا يصح لأنه لم يعين عاملا يخيط ولا محلا للخياطة فلا ~~يرتفع الجهالة وليس بجيد لان الخياطة مدة معلومة أمر معلوم فصح العقد عليه ~~ولأنه يصح أن تستأجر عينه للخياطة مدة شهر وإن يستأجر في الذمة لخياطة ثوب ~~فجاز جمعهما إذا الجهالة إن حصلت في المجموع حصل في كل واحد وإذا استأجر ~~عينه قال استأجرتك لتخيط هذا الثوب ولو قال لتخيط لي يوما أو شهرا جاز وهو ~~قول أكثر الشافعية للأصل مسألة إذا استأجره لخياطة ثوب وجب ان يبين له ~~الثوب إما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ويبين العمل فيه من خياطه ~~قباء أو قميصا أو سراويل والطول والعرض ويبين نوع الخياطة أهي رومية أو ~~فارسية إلا أن تطرد العادة بنوع فيحمل المطلق عليه ولو دفع إلى خياط ثوبا ~~وقال له إن كان يكفيني قميصا فاقطعه فقال الخياط هو كاف وقطعه فلم يكفه ~~فعليه أرش القطع ولو قال انظر هذا الثوب هل يكفيني قميصا فقال الخياط نعم ~~فقال اقطعه فقطعه فلم يكفه ms3844 لم يلزمه شئ وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي لأنه ~~انما اذن له في الأولى بشرط كفايته فإذا قطعه بدون شرطه كان ضامنا وفي ~~المسألة الثانية اذن له في القطع ولم يشرطه بشئ فلا يجب عليه ضمان اقصى ما ~~في الباب أنه PageV02P301 # غشه وكذب عليه وذلك لا يوجب الضمان ولم يجب عليه الضمان في الأولى ~~باعتبار غروره بل باعتبار عدم الإذن في قطعه لان اذنه مقيد بشرط كفايته فلا ~~يكون إذنا في غير ما وجد الشرط فيه بخلاف الثانية وقال أبو ثور لا ضمان ~~عليه في المسئلتين لأنه قد غره في الثانية كما غره في الأولى فتساويا في ~~الضمان والجواب ما بينا من أن العلة في الأولى ليست الغرور بل عدم الإذن ~~مسألة إذا استأجر لتعليم القران في موضع الجواز وهو عدم الشرط فلا بد من ~~تعيين السور والآيات التي يعلمها أو يقدر بالمدة فيقول لتعلمني شهرا وهو ~~قول الشافعية ومنع بعضهم عن الاكتفاء بذكره واشترط تعيين السور والآيات ~~لتفاوتها في الحفظ والتعليم سهولة وصعوبة وهو جيد وفي وجه للشافعية انه لا ~~يجب تعيين السورة وإذا ذكر عشر آيات كفى وليس بجيد لما بيناه من تفاوت ~~الآيات بالطول والقصر والصعوبة والسهولة وقال بعضهم لابد من تعيين السورة ~~لكن يكفي اطلاق عشر آيات منها فحصل لهم في اشتراط تعيين الآيات ثلاثة أوجه ~~يفرق في الثالث بين ان يعين السورة فيتسامح باطلاق الآيات منها أولا يعين ~~واحتج بما روي أنه صلى الله عليه وآله قال في قصة التي عرضت نفسها عليه ~~لبعض القوم اني أريد ان أزوجك هذه ان رضيت فقال ما رضيت لي يا رسول الله ~~فقد رضيته فقال للرجل هل عندك شئ قال لا فقال ما تحفظ من القرآن قال سورة ~~البقرة والتي تليها فقال قم فتعلمها عشرين أية وهي امرأتك ولا حجة فيه على ~~مطلوبه لأنه لم يذكر صلى الله عليه وآله في معرض العقد إذ لم يوجد هناك ~~إيجاب ولا قبول بل أرشده إلى أن يعقد عليها بايجاب وقبول ms3845 إن يسمى في المهر ~~عشرين آية يتخيرها المتعاقدان مسألة قد بينا انه يكره الاستيجار على تعليم ~~القرآن مع الشرط وبه قال الزهري وإسحاق وقال أبو عبد الله بن سفيان هذه ~~الرغف التي يأخذها المعلمون من السحت ومن كره اجر المعلم مع الشرط الحسن ~~وابن سيرين وطاوس والشعبي والنخعي واحمد وفي رواية أخرى عنه المنع وبه قال ~~عطا والضحاك بن قيس وأبو حنيفة والزهري وعن أحمد رواية ثالثة انه يجوز ذلك ~~قال التعليم أحب إلي من أن يتوكل لهؤلاء السلاطين ومن أن يتوكل الرجل من ~~عامة الناس في صنعة ومن أن يستدين ويتجر ولعله لا يقدر على الوفاء فيلقى ~~الله بأمانات الناس التعليم أحب إلي وممن أجاز ذلك مالك والشافعي ورخص في ~~أجور المعلمين أبو قلابة وأبو ثور وابن المنذر ولان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله زوج رجلا بما معه من القرآن وإذا جاز أن يكون تعليم القرآن عوضا ~~في باب النكاح وقام مقام المهر جاز اخذ الأجرة عليه في الإجارة وقد روى ~~العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أحق ما أخذتم عليه اجرا كتاب الله ~~وهو حديث صحيح عندهم ولأنه يجوز اخذ الرزق عليه من بيت المال فجاز اخذ ~~الأجرة عليه كبناء القناطر والمساجد ولان الحاجة قد تدعوا إلى ذلك فإنه ~~يحتاج إلى الاستنابة في الحج من وجب عليه الحج وعجز عن فعله ولا يكاد يوجد ~~متبرع بذلك فيحتاج إلى بذل الاجر فيه واحتج المانعون بما رواه العامة عن ~~عبادة بن الصامت قال علمت ناسا من أهل الصفة القرآن والكتابة فاهدى إلي رجل ~~منهم قوسا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال إن سرك ان يقلدك الله ~~قوسا من نار فاقبلها وعن أبي ابن كعب انه علم رجلا سورة من القرآن فاهدى له ~~قميصا أو ثوبا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقالوا لو أنك لبستها أو ~~اخذتها ألبسك الله تعالى مكانها ثوبا من نار ولان من شرط صحة هذه الأفعال ~~كونها قربة إلى الله ms3846 تعالى فلم يجز أخذ الأجرة عليها كما لو استأجر قوما ~~يصلون خلفه الجمعة فروع لا بأس بأخذ الأجرة على الرقية وبه قال احمد لان ~~أبا سعيد رقى رجلا بفاتحة الكتاب على جعل فبرأ واخذ أصحابه الجعل واتوا به ~~النبي صلى الله عليه فاخبروه وسألوه فقال العمري لئن اكل برقية باطل اكلت ~~برقية حقي كلوا واضربوا لي معكم بسهم ولان الرقية نوع من المداراة والمأخوذ ~~عليها جعل والمداواة يباح اخذ الجعل عليها الثاني منع احمد في بعض الروايات ~~من جعل القرآن عوضا في البضع وتأول الحديث الذي رووه عن النبي صلى الله ~~عليه وآله من قوله زوجتكها على ما معك من القرآن باحتمال انه زوجه إياها ~~بغير صداق اكراما له كما زوج أبا طلحة أم سليم على اسلامه ونقل عنه أيضا ~~جوازه وفرق بين المهر والاجر ان المهر ليس بعوض محض وإنما وجب عليه نحلة ~~ووصلة ولهذا جاز خلو العقد عن تسميته وصح مع فساده بخلاف الاجر في غيره ~~الثالث قد بينا انه لو اعطى المعلم شيئا بغير شرط لم يكن به بأس وهو أيضا ~~ظاهر كلام احمد وكرهه جماعة من العلماء مسألة كل موضع يجوز فيه الاستيجار ~~لتعليم القرآن الأولى وجوب تعيين قراءة أحد القراء السبعة مثل أن يقول على ~~قراءة ابن كثير أو نافع أو غيرهما لأنه مختلف فلابد من تعيينه وهو أحد وجهي ~~الشافعية وأصحهما عندهم عدم الوجوب لان الامر فيها قريب قال الجويني كنت ~~أود ان لا يصح الاستيجار للتعليم حتى يختبر حفظ المتعلم كما لا تصح اجارة ~~الدابة حتى يعلم حال الراكب لكن ظاهر كلام الشافعية عدم الاشتراط والخبر ~~يدل عليه وانما يجوز الاستيجار لتعليم القرآن إذا كان من يعلمه مسلما أو ~~كافرا يرجى اسلامه فإن كان لا يرجى اسلامه لا يعلمه الكافر كما لا يباع ~~المصحف من الكافر فلا يجوز الاستيجار له تذنيب في اجارة المصحف لبعض العامة ~~وجهان أحدهما المنع كما لا يصح بيعه والعلة واحدة وهي اجلال كلام الله ~~تعالى عن المعاوضة والثاني ms3847 الجواز وهو مذهب الشافعي لأنه انتفاع مباح تجوز ~~الإعارة من اجله فجازت الإجارة فيه كساير الكتب مسألة كلما يجوز بيعه من ~~الكتب تجوز اجارته لأنه انتفاع مباح يحتاج إليه ويجوز اعارته فجاز فيه ~~الإجارة وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة لا يجوز اجارة الكتب ولا ~~اجارة المصحف لأنه ليس في ذلك أكثر من النظر إليه ولا تجوز الإجارة لمثل ~~ذلك بدليل انه لا يجوز أن يستأجر سقفا ينتظر إلى عمله وتصاويره ولا شمعا ~~ليتجمل به ونمنع حكم الأصل سلمنا لكن لا حاجة إلى النظر إلى السقف فإنه لا ~~حاجة إليه ولا جرت العادة بالإعارة من اجله وفى مسئلتنا يحتاج إلى القراءة ~~في الكتب والتحفظ منها والنسخ منها والسماع والمداومة وغير ذلك من ~~الانتفاعات المقصودة المباحة المحتاج إليها مسألة لو استأجره لتعليم سورة ~~صح على ما تقدم وحده ان يستقل المستأجر بالتلاوة ولا يكفي تتبع لفظه ولو ~~كان المستأجر على تعليمه يتعلم الشئ بعد الشئ ثم ينساه فالأقرب الاعتبار ~~بالعادة فإن كان يسمى في العادة تعليما لم يجب على المؤجر إعادة التعليم ~~وإن كان لا يسمى وجب إعادة التعليم وهو أحد وجوه الشافعية والثاني ان تعلم ~~أية ثم ينسها لم يجب تعليمها ثانية وإن تعلم دون أية ونسى وجب وهو قول بعض ~~علمائنا ولا بأس به والثالث ان الاعتبار بالسورة والرابع ان نسى في مجلس ~~التعليم وجب اعادته إلا فلا إذا ثبت هذا فيجوز استيجار الانسان غيره لقراءة ~~القرآن على رأس القبر مدة كما يجوز الاستيجار للآداب وتعليم القرآن وقد سبق ~~انه يجب انه يجب عود المنفعة إلى المستأجر فإن ذلك شرط في صحة الإجارة وهذا ~~يجب عود المنفعة إلى المستأجر أو ميته فعندنا ان ثواب ذلك يصل إلى الميت ~~إذا نوى الأجير ذلك خلافا للشافعية فإنهم قالوا المستأجر لا ينتفع بان يقرء ~~للغير ومشهور عندهم ان الميت لا يلحقه ثواب القراءة المجردة فقالوا لما ~~قرروا جواز الاستيجار لابد من انتفاع الميت بالقرائة وفيه طريقان أحدهما ان ~~يعقب القراءة بالدعاء ms3848 للميت فان الدعاء يلحقه والدعاء بعد القراءة أقرب ان ~~الإجابة وأكثر بركة والثاني انه ان نوى القارئ بقراءته ان يكون ثوابها ~~للميت لم يحلقه لكن لو قراء ثم جعل ما حصل من الاجر له فهذا دعاء بحصول ذلك ~~الاجر للميت فينتفع الميت مسألة قد بينا جواز الاستيجار للارضاع يجب فيه ~~التقدير بالمدة كما تقدم ولا سبيل إلى ضبط مرات الارضاع ولو ضبط بالعدم ولم ~~يعلم قدر ما يصل إليه من اللبن ولا القدر الذي يستوفيه في كل مرة وقد تعرض ~~له الأسباب؟ مراض والأسباب الملهية؟ لكن الاشكال أيضا يرد في التقدير ~~بالضمان مسألة يجوز الاستيجار للحج والعمرة والطواف والرمي وبالجملة لكل ~~عمل من اعمال الحج تدخله النيابة ولصلاة الطواف وقد تقدم ولو استأجر للحج ~~لم تدخل العمرة المفردة وبالعكس إما لو استأجر لحج التمتع فإنه يدخل فيه ~~العمرة ان لم يكن قد اعتمر ولو استأجر لعمرة التمتع دخل الحج لقوله (ع) ~~دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه ولو استأجر للطواف لم تدخل صلاته ~~وبالعكس وإذا استأجر للحج دخلت تحللاته فيه ولا تدخل زيادة النبي صلى الله ~~عليه وآله في الحج ويجوز الاستيجار لزيارة الأئمة عليهم السلام وزيارة ~~النبي صلى الله عليه وآله في قبورهم PageV02P302 # وإليه ينصرف اطلاق الزيارة إما لو استأجر للزيارة من بعد لم يجب الاشراف ~~على الضريح المقدس ولا تدخل صلاة الزيارة فيها بخلاف صلاة الطواف مسألة ~~الأقوى انه يجوز أن يوجر المسلم نفسه للذمي للخدمة لأنه يجوز استيجاره لعمل ~~صنعة وغيرها مما ليس بالخدمة فجاز في الخدمة كالمسلم وهو أحد قولي الشافعي ~~وقال في الآخر لا يجوز وعن أحمد روايتان لأنه عقد يتضمن حبس المسلم عند ~~الكافر وإذلاله له واستخدامه فلم يجز كالبيع وذلك أن عقد الإجارة للخدمة ~~يتعين فيه حبسه مدة الإجارة واستخدامه والبيع لا يتعين فيه ذلك وإذا منع ~~منه فلئن يمنع من الإجارة أولي واما ان اجر نفسه منه في عمل معين في الذمة ~~كخياطة ثوب وقصارته جاز بلا خلاف ولأنه عقد ms3849 معاوضة لا يتضمن إذلال المسلم ~~ولا استخدامه فأشبه مبايعته وإن اجر نفسه منه لعمل غير الخدمة مدة معلومة ~~جاز أيضا وهو ظاهر كلام احمد وعنه رواية أخرى المنع لأنه عقد يتضمن حبس ~~المسلم فأشبه البيع والفرق بينه وبين البيع ظاهر فان البيع اثبات الملك على ~~المسلم وليست الإجارة كذلك مسألة تجوز استجار المسلم غيره للخدمة سواء كان ~~الأجير حرا أو عبدا رجلا أو امرأة بشرط ضبط ما وقعت عليه الإجارة إما ~~بالعمل وإن كان مما ينضبط أو بالزمان كاليوم والشهر والسنة وإذا ضبط ~~بالزمان بنى على العادة في الخدمة من أمثال الأجير لأمثال المستأجر وبهذا ~~قال أبو حنيفة والشافعي واحمد وأبو ثور لأنه يجوز النيابة فيه ولا يختص ~~عامله بكونه من أهل القربة فإذا استأجره ليخدمه شهرا انصرف الاطلاق إلى ما ~~جرت العادة به من التردد في الحوايج والشراء من السوق وحمل ما يشتريه من ~~المأكول وشبهه إليه والمضى إلى القرايا وغير ذلك وإذا استأجره للعمل مدة ~~كان زمان الطهارة والصلاة المفروضة مستثنى ولا ينقص من الأجرة شئ إما ~~النوافل الراتبة فالأقوى انها ليست مستثناة خلافا للشافعية وليس له ان ~~يتطوع بالركعتين الا بإذن المستأجر وقال احمد يجوز ما لم يضر بصاحبه وقال ~~أبو ثور وابن المنذر ليس له منعه منهما ولا فرق بين صلاة الجمعة وغيرها في ~~الاستثناء وبه قال بعض الشافعية لان الجمعة مفروضة فأشبهت الفرايض اليومية ~~في الاستثناء ولقول الصادق (ع) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعمل ~~أجيرا حتى يعلمه ما اجره ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة تبوء بإثمه ~~وإن هو لم يحبسه اشتركا في الاجر وجوز ابن شريح من الشافعية انه يجوز له ~~ترك الجمعة بهذا السبب وهو غلط لعموم الامر بصلاة الجمعة كغيرها من الفرايض ~~وإذا استأجر الذمي كانت أيام السبوت مستثناة مسألة قد بينا انه يجوز ~~استيجار المرأة للخدمة سواء كانت حسناء أو قبيحة المنظر وسواء كانت عجوزة ~~أو شابة وسواء كانت أجنبية أو قريبة وسواء كانت حرة أو أمة ms3850 لكن لا يجوز ~~النظر إليها إن كانت أجنبية بل يصرف وجهه عن النظر ولا يخلو معها في بيت ~~لئلا تغزيه؟ الشهوة ولا ينظر إليها مجردة ولا إلى شعرها لان حكم النظر بعد ~~الإجارة كحكمه قبلها وكل موضع يفرق فيه بين الحرة والأمة قبل الإجارة يفرق ~~فيه بعدها وما لا فلا مسألة يجوز الاستيجار لحفر الأبار والقنى والنهران ~~والسواقي ولا نعلم فيه خلافا لأنها منفعة معلومة مقصودة محللة يجوز ان ~~يتطوع بها الرجل على غيره فجازت المعاوضة عليها واخذ الأجرة فيه كالخياطة ~~والخدمة ولا بد من تقدير الفعل لها بالمدة أو بالعمل المعين فإن قدر ~~بالزمان قال استأجرتك شهرا لتحفر لي بئرا أو ساقية أو شبهها ولا يحتاج إلى ~~معرفة القدر وعليه ان يحفر ذلك النهر والأقرب انه لابد من مشاهدة الأرض ~~التي يحفر فيها لان الأغراض يختلف بذلك باعتبار اختلاف الأراضي في الصلابة ~~والرخاء فيحصل الاختلاف بالصعوبة والسهولة وقال بعض العامة لا يشترط لعدم ~~الاختلاف وإن قدره بالعمل افتقر إلى مشاهدة الموضع لاختلاف المواضع ~~بالسهولة والصلابة ولا يمكن ضبط ذلك بالصفة ويجب ان يعرف قدر البئر دورها ~~وعمقها وطول النهر وعمقه وعرضه لان العمل يختلف بذلك وإذا حفر البئر أو ~~النهر وجب اخراج التراب منها لأنه لا يمكنه الحفر إلا بذلك فقد تضمنه العقد ~~وإن انهار شئ من جوانب البئر أو سقط فيه حجر أو دابة أو ما أشبه ذلك لم يكن ~~على الحافر ازالته وكان على صاحب البئر رفعه لأنه سقط فيها من ملكه ولم ~~يتضمن عقد الإجارة اخراجه وإن انتهى إلى موضع صلب أو حجارة أو شجرة تمنع ~~الحفر لم يلزمه حفره لان ذلك مخالف لما شاهده من الأرض وإنما اعتبرنا ~~مشاهدة الأرض لأنها يختلف فإذا ظهر فيها ما يخالف المشاهدة كان له الخيار ~~في الفسخ فإذا فسخ كان له من الأجرة بحصة ما عمل فيسقط الأجرة على ما بقى ~~وما عمل فيقال كم اجر ما عمل وكم اجر ما بقى فيقسط المسمى عليهما وهو قول ~~بعض الشافعية ms3851 وقال بعضهم ينظر إن كان المعول يعمل فيه وجب حفره وهو أظهر ~~الوجهين عندهم ولو لم يعمل فيه المعول أو نبع الماء قبل أن ينتهي إلى القدر ~~المشروط وتعذر الحفر انفسخ العقد في الباقي ولا ينفسخ فيما مضى وهو أصح ~~وجهي الشافعية ولا يجوز تقسيط على عدد الأذرع لان أعلى البئر يسهل نقل ~~التراب منه وأسفله يشق ذلك فيه وقد روي علماؤنا عن الصادق (ع) رواية في ~~سندها ضعف ان الرفاعي سأله عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشر ~~دراهم فحفر له قامة ثم عجز قال يقسم عشرة على خمسة وخمسين جزا فما أصاب ~~واحد فهو للقامة الأولى والاثنين للثانية والثلاثة للثالثة وعلى هذا الحساب ~~إلى عشرة ولما كانت الرواية ضعيفة السند وجب العدول إلى التقسيط الذي تقدم ~~مسألة قد بينا ان الدفن واجب على الكفاية للميت المسلم ومن هو بحكمه فلا ~~يجوز الإجارة عليه الا على المستحب فيه من النزول إلى قدر القامة أو ~~الترقوة من اللحد أو الشق وقال الشافعي إذ استأجر لحفر القبر وجب مشاهدة ~~الموضع وإن يعين الطول والغرض والعمق ولا يكفي الاطلاق خلافا لأبي حنيفة ~~وإذا حفره ودفن الميت لم يجب رد التراب بعد وضع الميت فيه خلافا لأبي حنيفة ~~أيضا وهذا يتأتي على مذهبنا فيمن يستأجر لدفن الميت غير المسلم مسألة يجوز ~~الاستيجار لضرب اللبن لما قلناه من أنه فايدة مقصودة معينة مباحة ويجوز ~~التقدير فيها بالزمان وبالعمل فإن قدره بالعمل احتاج إلى ذكر عدده وذكر ~~قالبه فإن كان القالب معروفا فذاك والا يبين طوله وعرضه وسمكه كالمكيال إن ~~كان معروفا لم يحتج إلى ذكر مقداره وإلا احتيج ولا يكفي مشاهدة الغالب في ~~غير المعهود لما فيه من الغرر فإنه يجوز تلف القالب ولا يمكن رجوعهما إلى ~~شئ اخر فلم يصح كما لو أسلم في طعام وشرط مكيالا بعينه وقال بعض الشافعية ~~انه يكفي مشاهدة القالب وليس بشئ لما بيناه ويجب بيان الموضع الذي يضرب فيه ~~لتفاوت المواضع في التعب أو ms3852 الراحة فقد يكون الماء قريبا أو بعيدا وقد ~~يحتاج إلى نقل التراب من خارج وإن قدره بالزمان لم يحتج إلى بيان ذلك ولا ~~يجب عليه اقامتها حتى تجف الا ان يشترط ذلك وبه قال الشافعي خلافا لأبي ~~حنيفة ويجوز الاستيجار لطبخ اللبن ويجرى فيه على العادة فإذا طبخه لم يجب ~~عليه اخراجه من الاتون إلا مع الشرط وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة ~~مسألة يجوز الاستيجار للبناء لأنه عمل محلل مقصود ويقدر إما بالزمان أو ~~بالعمل فإن قدر بالعمل وجب معرفة موضعه لأنه يختلف بقرب الماء وبعده وسهولة ~~التراب وصعوبته ويجب ذكر الابعاد الثلاثة الطول والعرض والسمك وآلة البناء ~~من لبن وطين أو حجر وطين أو جص وآجر أو غير ذلك ولو استأجره لبناء الف في ~~حايط أو استأجره يبني فيه يوما فعمل ما استأجره عليه ثم سقط الحايط لم يسقط ~~من اجره شئ إذا لم يفرط في بنائه وإن فرط أو بناه محلولا أو نحو ذلك فسقط ~~عليه اعادته وغرامة ما تلف به ولو قال ادفع لي في هذا الحائط عشرة أذرع ~~فرفع بعضه ثم سقط فعليه إعادة ما وقع واتمام ما وقعت الإجارة عليه من الذرع ~~وكذا يجوز الاستيجار لتطيين السطوح والحيطان وتجصيصها ويقدر بالزمان ولا ~~يجوز على عمل معين لان الطين يختلف بالرقة والثخن وارض السطح يختلف فبعضها ~~عال وبعضها نازل PageV02P303 # وكذا الحيطان فلم يجز الا على مدة معينة مسألة يجوز الاستيجار لكحل العين ~~لأنه عمل سائغ ويمكن تسليمه وفيه منفعة مقصودة ويقدر بالزمان خاصة لان ~~العمل غير مضبوط فإن قدر الدواء لا ينضبط ويختلف بحسب الحاجة ولا يجوز ~~التقدير بالبرء؟ لان ذلك من الله تعالى وهو غير معلوم الحصول ولو علم فهو ~~مجهول لان وقته غير منضبط ولا عمله فإن برأت عينه قبل تمام المدة انفسخ ~~العقد في الباقي وإذا قدر بالزمان افتقر إلى بيان قدر ما يكحله في كل يوم ~~إما مرة أو مرتين وقال بعض العامة يجوز التقدير بالبرء لان أبا سعيد حين ~~رقى ms3853 الرجل شارطه على البرء والتحقيق منعه نعم يجوز ذلك على وجه الجعالة دون ~~الإجارة لان الإجارة لا بد فيها من تعيين العمل إما بالمدة المضبوطة أو ~~بضبط العمل نفسه إن كان مما يمكن ضبطه واما الجعالة فيجوز على المجهول كرد ~~الآبق والضال وحديث أبي سعيد في الرواية إنما كان على سبيل الجعالة دون ~~الإجارة إذا عرفت هذا فإن الاستيجار على الكحل لا يقتضي وجوب الكحل على ~~الكحال لان الأعيان لا يستحق بعقد الإجارة ولان الإجارة وقعت على الفعل ~~وليس الكحل جزء منه فلا يندرج تحت العقد فإن شرط الكحل على الكحال فالأقرب ~~الجواز لان اجارة العادة جارية به ويشق على العليل تحصيله وقد يعجز عنه ~~بالكلية فجاز ذلك كالصبغ في الصباغ واللبن في الرضاع والحبر والأقلام من ~~الوراق وهو أحد قولي الشافعي والثاني لهم انه لا يجوز هذا الشرط فإن شرطه ~~بطل العقد لان ذلك بيع للكحل وإجارة للعمل فلا يجوز شرط أحدهما في الآخر ~~ولان الأعيان لا تملك بعقد الإجارة فلا تصح على العامل كاللبن والاجر في ~~الحايط والفرق ان العادة جارية باللبن والاجر على المالك لا على العامل ولا ~~يشق ذلك على المالك بخلاف مسئلتنا مع أنه ينتقض بالصبغ من الصباغ واللبن في ~~الرضاع وقال أصحاب مالك يجوز ان يستأجره ليبني له حايطا والاجر من عنده ~~لأنه اشترط ما يتم به الصنعة التي عقد عليها فإذا كان مباحا معروفا كما لو ~~استأجر ليصبغ ثوبا والصبغ من عنده وقالت الشافعية لا يجوز لان الإجارة عقد ~~على المنفعة وشرط فيه عقدا على البيع وذلك في معنى بيعين في بيعة ولا يشبه ~~الصبغ لأنه بيع العين والعمل فيه تسليم للصبغ لأنه مقدر بذلك فافترقا وقال ~~بعض الشافعية في الصبغ والحبر إذا شرطا على الصباغ والوراق وجه بالمنع ~~والحق الجواز وليس ذلك بيعا للاجر واللبن بل وقعا شرطا في عقد الإجارة ولا ~~فرق بينهما وبين الصبغ والحبر ولو اشترى منه الكحل واستأجره للعمل في عقد ~~واحد من غير شرط جاز عندنا وعند ms3854 الشافعية قولان لأنه بيع وإجارة مسألة إذا ~~استأجره لكحل عينه ومدة فكحلها المدة المشترطة استحق الأجرة سواء برئت عينه ~~أو لا وبه قالت عامة الفقهاء وحكى عن مالك انه لا يستحق اجرا حتى تبرأ عينه ~~ولم يحك أصحابه ذلك عنه وهو غلط لان الأجير قد قام لما وظف عليه واتى بفعل ~~إما استؤجر له فاستحق العوض وإن لم يحصل الغرض من ذلك الفعل كما لو استأجره ~~لبناء حايط أو خياطة ثوب يوما فلم يتمه فيه ولو برئت عينه في أثناء المدة ~~انفسخت الإجارة فيما بقى من المدة لتعذر العمل فإن امتنع من الاكتحال مع ~~بقاء المرض استحق الكحال الأجرة يمضي المدة كما لو استأجره يوما للبناء فلم ~~يتسلمه؟ فيه ولو شرط عليه البرء على سبيل الجعالة لم يستحق حتى يحصل البرء ~~وسواء وجد قريبا أو بعيدا ولو برء بغير كحل أو تعذر الكحل بموته أو غير ذلك ~~من الموانع التي من جهة المستأجر فله اجرة مثله كما لو عمل العامل في ~~الجعالة ثم فسخ العقد وان امتنع من جهة الكحال أو غير الجاعل فلا شئ له ~~وقال بعض الشافعية وإذا استأجره للكحل وامتنع المريض من الاكتحال ومكن ~~الكحال من نفسه وبذل العمل حتى انقضت المدة المشترطة لم يستقر للكحال شئ ~~بخلاف ما إذا حبس الدابة المدة المستأجر فإنه يستقر عليه الأجرة لان ~~المنافع تلفت تحت يده بخلاف مسئلتنا وليس بجيد تذنيب إذا استأجره ليلقح ~~نخله كان الكش على صاحب النخل كما قلنا في الكحل فإن شرطه على الأجير جاز ~~عندنا ومنعت الشافعية منه مسألة يجوز ان يستأجر طبيبا ليداويه ويتقدر ~~بالزمان لا بالعمل لعدم انضباطه ولاختلافه في الأحوال التي تعتور المريض ~~والكلام فيه كما تقدم في الكحل والدواء على المريض هنا قولا واحدا فإن شرطه ~~على الطبيب وكان معينا جاز عندنا خلافا لبعض العامة وفرقوا بينه وبين ~~الكحال حيث جوزوا اشتراط الكحل عليه لأنه إنما جاز في الكحال خلاف الأصل ~~للحاجة إليه وجرت العادة به ولم يوجد ذلك المعنى في ms3855 الطبيب فيثبت الحكم فيه ~~على وفق الأصل وهو باطل لقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم مسألة يجوز ~~الاستيجار على الرعي وهو قول العلم لا نعلم فيه خلافا بينهم وقد دل عليهم ~~قوله تعالى مخبرا عن شعيب حيث قال انى أريد ان أنكحك إحدى ابنتي هاتين على ~~أن تأجرني ثماني حجج وقد علم أن موسى (ع) انما اجر نفسه لرعى الغنم ولأنه ~~عمل مقصود للعقلاء مباح تدعوا الحاجة إليه فجاز اخذ العوض عليه إذا عرفت ~~هذا فإن الرعي لا ينضبط بنفسه ولا يمكن تقديره بالعمل بل انما يتقدر ~~بالزمان لان العمل لا ينحصر فإذا عين المدة واستأجره لرعى سنة وجب تعيين ~~الجنس الذي يرعاه من ماشية غنم أو بقر أو ابل أو غير ذلك لان الأغراض يختلف ~~باختلاف العمل في السهولة والصعوبة ويجب ذلك العدد أيضا فيقول مائه من غنم ~~ويعينها ان وقعت الإجارة على ماشية معينة وحينئذ يتعين ويتعلق الإجارة ~~بأعيانها كما لو استأجره لخياطة ثوب بعينه ولا يجوز ابداله ولو تلفت بطل ~~العقد ولم يكن للمالك ان يأتي بعوضها فإن كان قد مضى بعض المدة وجب عليه من ~~الأجرة بنسبة الماضي وإن تلف بعضها بطل عقد الإجارة فيه خاصة وله اجر ما ~~بقى منها بالحصة وليس للمالك الابدال عن التالف ولا عن الباقي لتعلق العقد ~~بعين خاصة ولو ولدت سخالا لم يكن عليه رعيها لأنها زيادة لم يتناولها العقد ~~وقال بعض الشافعية إنه إذا عين الغنم جاز له ابدالها سواء كانت باقية أو ~~تالفة لان الشاة المعينة ليست نفس المعقود عليها وإنما تستوفى المنفعة بها ~~فأشبه ما لو استأجر ظهرا ليركبه جاز ان يركب غيره مكانه ولو استأجر دارا ~~ليسكنها جاز ان يسكنها مثله ولو استأجر أرضا ليزرعها حنطة جاز ان يزرعها ما ~~هو مثله في الضرر أو أدون منها وانما المعقود عليها منفعة الراعي ولهذا يجب ~~له الإجارة إذا سلم نفسه ومضت المدة ولم يستعمله المستأجر في الرعى ويفارق ~~الثوب في الخياطة لان الثياب في مظنة الاختلاف في سهولة ms3856 خياطتها ومشقتها ~~بخلاف الرعي فعلى هذا له ابدالها بمثلها وإن كان تلف بعضها لم ينفسخ العقد ~~فيه وكان له ابداله وليس بشئ لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان كما قدمناه ~~واما إذا استأجره لرعي ماشية موصوفة في الذمة فلا بد من ذكر الجنس والنوع ~~من الإبل والبقر والغنم من ضان أو معز وغير ذلك وان اطلق ذكر البقر لم ~~يتناول الجواميس ولو اطلق ذكر الإبل قال بعض العامة لا يتناول البخاتي لأن ~~اطلاق الاسم لا يتناولها عرفا وهو غلط ولو كان العقد في مكان يتناولها ~~اطلاق الاسم احتاج إلى ذكر نوع ما يرعاه منها كالغنم لان كل نوع له اثر في ~~اتعاب الراعي ويذكر الكبير والصغير فيقول كبارا أو سخالا أو عجاجيل أو ~~فصلانا إلا أن يكون هناك قرينة أو عرف صادق إلى بعضها فيستغنى عن الذكر ~~ولابد من تعيين العدد فإن اطلق ولم يعين عددا لم يصح العقد للاختلاف في ~~الغرض بالزيادة والنقيصة وهذا ظاهر مذهب الشافعي وقال بعض أصحابه إذا اطلق ~~صح وحمل على ما جرت العادة برعي الواحد كالمائة من الغنم ونحوها وليس بجيد ~~لان العادة تختلف وتتباين كثيرا والعمل يختلف باختلافه وإذا عين العدد لم ~~يلزمه رعى ما زاد عليها لا من سخالها ولامن غيرها لأنه زيادة على المشترط ~~فلم يصح وقال بعض الشافعية إن توالدت وكانت معينة لم يلزمه رعى أولادها وان ~~لم تكن معينة بل شرط عددا معينا فتوالدت لزمه رعى الأولاد لان العادة جارية ~~بان الأولاد تتبع الأمهات في الرعي وليس بمعتمد مسألة يجوز استيجار ناسخ ~~ليكتب له شيئا معينا تباح كتابته من فقه أو حديث أو شعر مباح أو سجل أو ~~(عهد) عهدة أو غير ذلك لأنه عمل مقصود وفيه غرض للعقلاء وتشتد الحاجة إليه ~~فجاز عقد الإجارة عليه ولا نعلم فيه خلافا ويتقدر بالمدة والعمل فإن قدره ~~بالعمل ذكر عدد الأوراق وقدرها وعدد المسطور في كل صفحة وقدر الحاشية ورقة ~~القلم وغلطه ثم إن عرف المستأجر الخط بالمشاهدة جاز ان أمكن ضبطه بالضبط ms3857 ~~ضبط والا فلابد من المشاهدة لان الأجور يختلف باختلافه ويجوز تقدير الاجر ~~بأجزاء الفرع فيقول لكل جزء درهم ويجوز بأجزاء الأصل المنسوخ PageV02P304 # منه ولو قاطعه على النسخ؟ الأصل بأجرة واحدة جاز ولو أخطأ بالشئ اليسير ~~الذي جرت العادة به عفى عنه ولا ينقص من الاجر شئ لان العادة جارية به ولا ~~يمكن التحرز عنه ولو أسرف في الغلط بحث يخرج عن العادة فهو عيب يرد به ولا ~~ينبغي ان يحادث غيره حال النسخ ولا التشاغل بما يشغل سره ويوجب غلطه ولا ~~لغيره محادثته وشغل سره وكذا الأعمال التي تفتقر حضور (إلى) القلب فيها ~~ويجوز ان يستأجر من يكتب مصحفا في قول أكثر العلماء وهو مروي عن جابر بن ~~زيد بن دينار وبه قال أبو حنيفة والشافعي واحمد وأبو ثور وقال ابن سيرين لا ~~بأس ان يستأجر الرجل شهرا ثم يستكتبه مصحفا وكره علقمة كتابة المصحف بالاجر ~~لان ذلك من أفعال القربة فكره الاجر عليه كالصلاة وليس بجيد لأنه فعل مباح ~~يجوز فيه نيابة الغير عن الغير فجاز اخذ الأجرة عليه كالحديث وقد روي ~~العامة في الحديث أحق ما اخذ تم عليه الاجرا كتاب الله تعالى ولا يجوز ان ~~يؤخذ الأجرة على كتاب التوراة والإنجيل وكتب الضلال الا للنقض أو الحجة ~~عليهم ولا بأس بالأجرة على كتب السير والاخبار الصادقة والشعر الحق دون ~~الكاذبة ولا بأس بالأمثال والحكايات وما وقع وضع على (السن العجاوات؟) ~~ويستحب الاستيجار في كتب العلوم من الأحاديث والفقه وتفسير الكتاب العزيز ~~وغير ذلك من العلوم الدينية مسألة يجوز الاستيجار في استيفاء الحدود ~~والتعزير والقصاص في الأطراف ولا نعلم فيه خلافا واما استيفاء القصاص في ~~النفس فيجوز عند علمائنا الاستيجار فيه وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور ~~واحمد لأنه حق يجوز التوكيل في استيطائه لا يختص فاعله بكونه من أهل القربة ~~فجاز الاستيجار عليه كالقصاص في الطرف وقال أبو حنيفة لا يجوز الاستيجار ~~على القصاص في النفس لان عدد الضربات مجهول وموضع الضرب متعذر لعدم تعينه ~~إذ يمكن ms3858 ان يضرب مما يلي الرأس ومما يلي الكتف ولا يجوز ان يضرب مما يلي ~~الكتف فلما تعذر ذلك كان مجهولا لم يجز عقد الإجارة عليه وليس بشئ لان مثل ~~هذا الاختلاف لم يلتفت الشارع إليه فإنه يجوز الاستيجار للخياطة اجماعا مع ~~أن موضع الغرزات أو عددها مجهول ومحله وإن لم يكن متعينا لكنه متقارب ولا ~~يمنع ذلك صحته كموضع الخياطة من حاشية الثوب إذا ثبت هذا فالأجرة تجب على ~~المقتص منه وبه قال الشافعي وأبو ثور واحمد لأنه اجر يجب لايفاء حق فكان ~~على الموفى كاجرة الكيال والوزان وقال أبو حنيفة ومالك يجب على المقتص له ~~لان حق المقتص له معين فليس على المقتص منه الا التخلية والتمكين كما لو ~~اشترى ثمرة على نخلة أو أغصانها وليس بجيد لان القطع مستحق عليه بخلاف ~~الثمرة بدليل انه لو مكنه من القطع فلم يقطع وقطعه اخر لم يسقط حق صاحب ~~القصاص ولو كان التمكين تسليما لسقط حقه كالثمرة ويمكن الفرق مسألة يجوز ان ~~يستأجر لحصاد زرعه ولقط ثمرته ولا نعلم فيه خلافا بين العلماء وقد كان ~~إبراهيم بن أدهم يوجر نفسه لحصاد الزرع ويجوز ان يقدر بالعمل وبالمدة إما ~~بالعمل فبأن يستأجره على حصاد زرع معين مشاهد أو موصوف وصفا يرفع الجهالة ~~واما بالمدة بان يستأجره للحصاد شهرا أو يوما ولابد من تعيين جنس الزرع ~~ونوعه ومكانه فإنه يتفاوت بالطول والقصر والثخانة وعدمها ويحصل بذلك تفاوت ~~الغرض للتعب والراحة وإذا استأجره لجذ الثمار وجب تعيين الأشجار من نخل ~~وغيره ولا بد فيه من المشاهدة لاختلاف الثمرة ويجوز ان يقدر ذلك بالمدة ~~والعمل وإنما يجب الحصاد والجذاذ وقت العادة ويجوز الاستيجار لسقي زرعه ~~وتنقيه ودياسه ونقله إلى بيدره المعين وكذا يجوز ان يستأجر رجلا ليحطب له ~~أو يحتس أو يصطاد لأنه عمل مباح تدخله النيابة فأشبه حصاد الزرع ولو استأجر ~~أجيرا على أن يحطب له على حمارين كل يوم فكان الرجل ينقل عليهما وعلى حمار ~~اخر لغيره ويأخذ منه الأجرة جاز ذلك إذا ms3859 لم يتضرر الأول في عمله إما ~~بالبطوء عنه أو بالقلة لأنه اكتراه لعمل فوفيه إياه على التمام فلم يلزمه ~~شئ كما لو استأجره لعمل وكان يقرء القرآن في عمله وإن تضرر المستأجر رجع ~~عليه بقيمة ما فوت عليه وهو أحد وجهي بعض العامة وفي الثاني انه يرجع عليه ~~بقيمة ما عمله لغيره لأنه صرف منافعه المعقود عليها إلى عمل غير المستأجر ~~فكان عليه قيمتها كما لو عمل لنفسه وقال بعضهم انه يرجع عليه بالاجر الذي ~~اخذه من الآخر لان منافعه في هذه المدة مملوكة لغيره فما حصل في مقابلها ~~يكون للذي استأجره مسألة يجوز استيجار رجل يدله على الطريق فإن النبي صلى ~~الله عليه وآله استأجر عبد الله بن ارقط ليدله على طريق المدينة وكذا يجوز ~~الاستيجار على البدرقة في القوافل لأنه عمل مقصود مباح يجوز التبرع به فجاز ~~اخذ الأجرة عليه ويتقدر بالمدة والعمل معا ويجوز استيجار كيال ووزان وناقد ~~ويتقدر واما بالعمل أو الزمان وبه قال مالك والثوري والشافعي واحمد وأصحاب ~~الرأي ولا نعلم فيه خلافا وقد روي العامة في حديث سويد بن قيس قال أتانا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فاشترى من رجل سراويل وثم رجل يزن باجر فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله زن وأرجح؟ ويجوز استيجار رجل ليلازم غريما ~~يستحق ملازمته وكذا يجوز الاستيجار على المحاكمة وإقامة البينات واثبات ~~الحجج والمنازعة والحبس واخذ الجعل على الوكالة مسألة يجوز ان يستأجر ~~سمسارا يشتري له ثيابا وغيرها معينة وبه قال ابن سيرين وعطا والنخعي وكرهه ~~الثوري وحماد وليس بشئ لأنها منفعة مباحة يجوز النيابة فيها فجاز الاستيجار ~~عليها كالبناء ويجوز على مدة معلومة مثل ان يستأجره عشرة أيام يشتري له ~~فيها شيئا لان المدة معلومة والعمل معلوم فأشبه الخياط والقصار فإن عين ~~العمل دون الزمان فجعل له من كل ألف درهم شيئا معلوما صح أيضا وإن قال كلما ~~اشتريت ثوبا فلك درهم وكانت الثياب معلومة بصفة أو مقدرة بثمن جاز وان لم ~~يكن كذلك فظاهر ms3860 كلام احمد انه لا يجوز لان الثياب يختلف باختلاف أثمانها ~~والاجر يختلف باختلافها فإن اشترى فله اجر مثله وهذا قول أبي ثور وابن ~~المنذر لأنه عمل عملا بعوض لم يسلم له فكان له أجرة المثل كساير الإجارات ~~الفاسدة وكذا يجوز ان يستأجر من يبيع ثيابا وغيرها معينة وبه قال الشافعي ~~لأنه عمل مباح تجوز النيابة فيه وهو معلوم فجاز الاستيجار عليه كشراء ~~الثياب ولأنه يجوز عقد الإجارة عليه مقدرا بزمن فجاز مقدرا بالعمل كالخياطة ~~ولان الظاهر أنه يظفر براغب وقال أبو حنيفة لا يصح ان يوكله في بيع شئ ~~بعينه لان ذلك يتعذر عليه فأشبه ضراب الفحل وحمل الحجر الكبير وهو ممنوع ~~فإن الثياب لا ينفك عن راغب فيها ولهذا صحت المضاربة ولا يكون الا بالبيع ~~والشراء بخلاف ما قاسوا عليه فإنه متعذر ولو استأجره على شراء ثياب معينة ~~صح أيضا وقال بعض الشافعية لا يصح لان ذلك لا يكون إلا من واحد وقد لا يبيع ~~فيتعذر تحصيل العمل بحكم الظاهر ولان رغبة مالكه في البيع غير معلومة ولا ~~ظاهرة بخلاف البيع وليس بشئ لعدم الفرق بينهما مع أن التعذر يوجب فسخ العقد ~~لا ابطاله من أصله كما لو استأجر دابة يحتمل ان تعطب قبل العمل ولو استأجره ~~في البيع لرجل بعينه فهو كما استأجره لشراء يناب بعينها والأصح الصحة لأنه ~~ممكن فإن حصل شئ من ذلك استحق الأجير والا بطلت الأجرة كما لو لم يعين ~~البايع ولا المشتري وبعض الشافعية منع من الاستيجار على الشراء المعين وجوز ~~الاستيجار على البيع المعين لما تقدم من مكان البيع في العادة لأنه لا يبقى ~~من يرغب فيه واما الشراء فلا يكون الا من واحد وقد لا يبيع فلا يمكن تحصيل ~~العمل بحكم الظاهر ولو استأجره ليشتري له شيئا وصفه له ولم يعينه جاز قولا ~~واحدا لأن الظاهر أنه يمكنه شراءه مسألة إذا دفع إلى رجل دلال أو غيره ثوبا ~~أو غيره وقال بعه بكذا فما ازددت فهو لك فإن كان جعالة صح ms3861 وإن كان اجارة لم ~~يصح فإذا باعه كان الثمن بأجمعه لصاحبه وعليه اجرة مثل الدلال عن دلالته ~~وبه قال النخعي وحماد وأبو حنيفة والثوري والشافعي وابن المنذر لأنه اجرة ~~مجهول غير معلوم القدر ولا الحصول بل يجوز ان يوجد وان لا يوجد وقال احمد ~~يصح ورواه عن ابن عباس وبه قال ابن سيرين وإسحاق لما رواه عن ابن عباس انه ~~لا يرى بأسا ان يعطي الرجل الرجل الثوب أو غير ذلك فيقول بعه بكذا وكذا فما ~~ازددت فهو لك ولم يعرف له في عصره مخالف ولأنها عين تنمي بالعمل فيها أشبه ~~دفع المال مضاربة وقول ابن عباس نحن نقول بموجبه لأنا نجوزه جعالة وليس فيه ~~ذكر اجارة PageV02P305 # وعلى قول احمد ان باعه بالقدر المسمى من غير زيادة لم يكن له شئ لأنه جعل ~~له الزيادة ولا زيادة هنا فهي كالمضاربة إذا لم يربح وإن باعه بنقص مما ~~عينه لم يصح لأنه وكيل مخالف فإن تعذر رده ضمن النقص ويحتمل عندي على هذا ~~التقدير ضمان القيمة إن كانت العين من ذوات القيم والا وجب المثل وعن أحمد ~~انه يضمن النقصان مطلقا وإن باعه نسية لم يصح البيع لأن اطلاق البيع يقتضي ~~النقد لما في النسية من ضرر التأخير والخطر بالمال وكذا المضارب لا يبيع ~~بالنسية وعن أحمد رواية يجوز له البيع نسية لأنه يحصل لرب المال نفع بما ~~يحصل من الربح في مقابلة ضرره بالنسبة وهنا لا فايدة لرب المال في الربح ~~بحال ولان مقصود المضاربة تحصيل الربح وهو في النسية أكثر منها وليس بمقصود ~~الا المال ولاحظ للمالك في الربح بحال فلا فايدة له فيه مسألة لا يجوز ان ~~يستأجر لحصاد الزرع بسدس ما يخرج منه ولا بجذ؟ الثمرة بمثل ذلك لان الأجرة ~~هنا مجهولة ومع ذلك فإن العمل له يقع مباشرة للمالك بل بعضه للعامل فلا ~~يستحق عليه اجرا على المالك وقال احمد يجوز ذلك قال وهو أحب إلي من ~~المقاطعة وإنما يجوز إذا شاهده ولأنه مع المشاهدة يحصل ms3862 علمه بالرؤية وهي ~~أعلى طرق العلم من علم شيئا علم جزءه المشاع فيكون الاجر معلوما وليس بجيد ~~وإنما رجحه على المقاطعة التي هي جايزة عنده لأنه ربما لا يخرج من الزرع ~~مثل الذي قاطعه عليه وهنا يكون أقل منه بالضرورة النوع الثاني الأرض مسألة ~~يصح استيجار الأراضي بلا خلاف وفيها اغراض منها السكنى فإذا استأجر دارا ~~وجب ان يعرف موضعها وكيفية أبنيتها ومرافقها الاختلاف الأغراض في ذلك ~~باختلافها ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة اجارة العقار وقال ابن المنذر ~~أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن استيجار المنازل والديار جايز ~~وانما تصح اجارتها مدة معينة لان منفعتها لا يمكن ضبطها إلا بالمدة وإنما ~~تصح اجارتها مع مشاهدتها فإنها لا تصير معلومة إلا بذلك ولا يجوز الاطلاق ~~فيها ولا الوصف وبه قال الشافعي وقال أبو ثور إذا ضبطه بالصفة أجزأ وقال ~~أصحاب الرأي له خيار الرؤية كقولهم في البيع وعندي لا بأس بذلك ان أمكن ~~الضبط بالوصف والا فلا ولابد من مشاهدة البيوت التي يشتمل عليها الدار لان ~~الغرض يختلف بصغرها وكبرها وعلوها وانخفاضها مسألة يجوز استيجار الحمام ولا ~~يكره اجارته عند علمائنا أجمع هو قول عامة أهل العلم خلافا لأحمد فإنه كرهه ~~لان عورات الناس تبدو فيه فتحصل الإجارة على فعل محظور وليس بشئ لان ذلك ~~يمكن التحرز عنه بالاستتار وروي حنان بن سدير قال دخلت أنا وأبي وجدى وعمى ~~حماما بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا من القوم فقلنا من أهل ~~العراق قال وأي العراق قلنا كوفيون فقال مرحبا بكم يا أهل الكوفة واهلا ~~وأنتم اشعار دون الدثار ثم قال ما يمنعكم من الازار فان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال عورة المؤمن على المؤمن حرام قال فبعث عمى إلى كرباسة فشقها ~~بأربعة ثم اخذ كل واحد منا واحدا ثم دخلنا فيها فلما كنا في البيت الحار ~~صمد لجدي ثم قال يا كهل ما يمنعك من الخضاب فقال له جدي أدركت من ms3863 هو خير ~~منك لا يختضب فقال ومن ذاك الذي هو خير مني قال أدركت على ابن أبي طالب ~~عليه السلام ولا يختضب فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال صدقت وبررت ثم قال يا كهل ~~ان تخضب فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد خضب وهو خير من علي عليه ~~السلام وإن تترك فلك بعلي (ع) أسوة قال فلما أخرجنا من الحمام سألنا عن ~~الرجل في المسلخ فإذا هو علي بن الحسين عليهما السلام ومعه محمد بن علي ~~الباقر عليهما السلام قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه ان كراء الحمام ~~جايز إذا حدده ولكن جمع إليه شهودا مسماة وهذا قول مالك والشافعي وأبو ثور ~~وأصحاب الرأي لان المؤجر انما يأخذ الاجر عوضا عن دخول الحمام والاغتسال ~~بمائة وأحوال الناس محمولة على السلامة وان وقع من بعضهم فعل ما لا يجوز لم ~~يحرم الاجر المأخوذ منه كما لو اكترى دارا ليسكنها فشرب فيها خمرا مسألة لا ~~بد في استيجار الحمام من معرفة البيوت التي في داخل الحمام وعددها حتى يعرف ~~قدرها سعة وضيقا وقلة وكثرة ومعرفة ماء الحمام إما من قناة أو بئر فإن كان ~~من بئر احتاج إلى مشاهدتها ليعلم ضيقها وسعتها وغزارة مائها وقلته وقدر ~~عمقها ومؤنة استسقاء الماء منها ومشاهدة القدر التي يسخن فيها الماء ليعلم ~~كبرها من صغرها ومشاهدة الاتون وهو موضع الوقود ومشاهدة منبسط القمان؟ الذي ~~يجمع فيه للاتون من السرجين ونحوه والموضع الذي يجمع فيه الزبل والوقود ~~ومطرح الرماد والمستنقع الذي يجتمع فيه الماء الخارج من الحمام فمتى أخل ~~بهذا أو ببعضه لم يصح عقد الإجارة للجهالة بما يختلف الغرض به وعلى هذا ~~قياس ساير المساكن ولا يفتقر مشاهدة الحمام إلى مشاهدة الزبل والوقود ~~والازر والأسطال والطاسات؟ والخبل والدلو لان ذلك كله لا يدخل في اسم ~~الحمام ولا يندرج في اجارته ويكفي مشاهدة قدر الحمام إما من ظاهرها من ~~الاتون واما من باطنها من الحمام ويحتمل قويا وجوب مشاهدة الوجهين معا مع ~~المكان كما ms3864 يشاهد وجهي الثوب مسألة إذا استأجر دارا للسكنى ملك المستأجر ~~منافعها في الاسكان ولا يجب عدد السكان من الرجال والنساء والصبيان خلافا ~~لبعض الشافعية حيث أوجب ذكر عدد السكان من الرجال والنساء والصبيان لأنه قد ~~ملك السكنى فله اسكان من شاء ولا يمنع من دخول زاير وضيف على القولين معا ~~وان بات فيها ليالي وهذه المنفعة لا يتقدر ومنفعة الحمام إلا بالمدة لأنها ~~غير مضبوطة وله ان يسكن هو ومن شاء أو يسكنها من شاء من يساويه في الضرر أو ~~ينحط عنه فيه وله ان يضع الدار بأجرة عادت الساكن به من الرجل والطعام ~~ويحرز فيها الثياب وغيرها مما لا يضربها ولا يسكنها من يضر بها كالقصار ~~والحداد لان ذلك يضربها ولا يجعل فيها الدواب لأنها تروث فيها وتفسدها ولا ~~يجعل فيها السرجين ولا يضر شيئا بها ولا يضع فرق سقفها ثقيلا لأنه يكسر ~~خشبة أو يضعفه؟ ولا يجعلها محرزا للطعام إلا لقوته وما جرت عادته وبالجملة ~~لا يصح فيها شيئا يضر بها إلا مع الشرط وهذا كله قال الشافعي وأصحاب الرأي ~~ولا نعلم فيه خلافا لان له استيفاء المعقود عليه بنفسه ونايبه الذي يسكنه ~~نايب عنه في استيفاء المعقود عليه فجاز كما لو وكل وكيل في قبض المبيع أو ~~دين له ولم يملك فعل ما يضربها لأنه فوق المعقود عليه فلم يكن له فعله كما ~~لو اشترى شيئا لم يكن له اخذ أكثر سنة وقال بعض العامة يجوز ان يجعل الدار ~~مخزنا للطعام لأنه يجوز له ان يجعلها مخزنا لغيره وليس بجيد لان ذلك يقضي ~~إلى أن تفسد الفار أرضها وحيطانها وذلك ضرر عظيم وكذا لا يجوز ان يجعلها ~~محرزا للتمر إلا برضا صاحب الدار مسألة إذا استأجر دارا جاز اطلاق العقد ~~ولم يحتج إلى ذكر السكنى ولا صفتها وبه قال الشافعي واحمد وأصحاب الرأي لان ~~الدار لا توجر الا للسكنى فاستغنى عن ذكره كاطلاق الثمن في بلد يعرف نقده ~~والتفاوت في السكنى يسير فلم يحتج إلى ضبط كاطلاق ms3865 الثمن في بلد فيه نقد ~~معروف وقال أبو ثور لا يجوز حتى يقول أبيت؟ تحتها انا وعيالي لان السكني ~~يختلف ولو اكتراها ليسكنها فتزوج امرأة لم يكن له ان يسكنها معه وهو غلط ~~فإن الضرر لا يكاد يختلف بكثرة من يسكنها وقلته ولا يمكن ضبط ذلك فاكتفي ~~فيه بالمعروف كما في دخول الحمام وشبهه ولو كان ما ذكره شرطا لوجب ان يذكر ~~عددا لسكان وان لا بيت عنده ضيف ولا زاير ولا غير من ذكره ولكان ينبغي ان ~~يعلم صفة الساكن كما يعلم ذلك فيما إذا اكترى دابة للركوب وليس كذلك اجماعا ~~مسألة إذا استأجر أرضا صح بلا خلاف الا ممن شذ لكن لا بد من معرفتها لغا؟ ~~بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ان أمكن ولا تعينت الرؤية لان المنفعة ~~يختلف باختلافها ولا يصح حتى يذكر ما يكتري له من زرع أو غرس أو بناء لان ~~الأرض تصلح لهذا كله وتأثيره في الأرض يختلف وإذا كانت منافع هذه الجهات ~~مختلفة وكذا ضررها اللاحق بالأرض وجب التعيين كما لو اجر بهيمة لم يجز ~~الاطلاق وهو أظهر قولي الشافعي والثاني انه يصح الاطلاق كما لو استأجر دارا ~~أو بيتا لم يحتج إلى ذكر السكنى لان الدار والبيت لا يستأجران الا للسكنى ~~ووضع المتاع فيهما وليس ضررها مختلفا فيجوز الاطلاق فيه وربما منع ذلك مانع ~~لأنه كما تستأجر الدار للسكنى كذا تستأجر لتتخذ مسجدا ولعمل الحدادين ~~والقصارين ولطرح الزبل فيها وهو أكثر ضررا الا ترى انه إذا استأجر للسكنى ~~لم يكن له شئ من هذه الانتفاعات فاذن ما جعلوه مبطلا في اجارة الأرض مطلقا ~~موجود في الدار PageV02P306 # لا يقال الإجارة لا يكون له الا لاستيفاء منفعة فإذا اجر الدار وأطلق نزل ~~على أدنى الجهات ضررا وهي السكنى ووضع المتاع لأنا نقول فليكن في اجارة ~~الأرض مثله حتى ينزل على أدنى الجهات ضررا وهي الزراعة تصحح العقد لها ~~مسألة لو قال اجرتك هذه الأرض لتنتفع بها فيما شئت فالأقرب الجواز وبه قال ~~بعض الشافعية ms3866 وينتفع بها ما شاء لرضاه به ولهم وجه اخر انه لا يصح كما لو ~~قال بعتك من هؤلاء العبيد من شئت وبينهما فرق ولو قال اجرتكها لتزرعها أو ~~تغرسها أو تبنى فيها فإن قصد التخيير فكالأول وإن قصد التفصيل لم يصح لأنه ~~لم يعين أحدهما فأشبه ما لو قال بعتك أحد هذين العبدين ولو قال اجرتك ~~للزراعة ولم يذكر ما يزرع أو للغراس ولم يعين المغروس أو البناء ولم يذكر ~~جنسه فوجهان كما تقدما لكن الاظهر عند الشافعية الجواز والثاني لهم المنع ~~وبه قال أبو حنيفة إذا عرفت هذا فإن قلنا بالجواز وهو الأقوى كان له ان ~~يزرع ما شاء لاطلاق اللفظ ويحتمل التنزيل على أقل الدرجات ولو قال اجرتكها ~~لتزرع فيها ما شئت أو قال اجرتكها لتغرس فيها ما شئت أو قال اجرتكها لتبني ~~بها ما شئت صحت الإجارة وزرع ما شاء وغرس ما شاء وبني ما شاء وهو أظهر وجهي ~~الشافعية عكس الأولى وفيه وجه لهم انها تبطل كما لو قال بعتك من هذه ~~الأثواب ما شئت إما لو قال اجرتك لتزرع أو لتغرس لم يصح على قصد التفصيل ~~كما قلنا ولو قال إن شئت فازرعها وإن شئت فاغرسها صح على ما قلناه وهو أصح ~~وجهي الشافعية ويتخير المستأجر كما لو قال لتنتفع كيف شئت والثاني لهم ~~المنع كما لو قال بعتك بألف مكسرة ان شئت وصحيحة ان شئت مسألة إذا قال ~~اجرتك هذه الأرض فازرعها واغرسها أو لتزرعها وتغرسها أو لتزرعها ما شئت ~~وتغرسها ما شئت ولم يبين القدر فالأقوى الصحة وهو منصوص الشافعي لأن العقد ~~اقتضى إباحة هذين الشيئين فصح كما لو قال لتزرعها ما شئت لان اختلاف ~~الجنسين كاختلاف النوعين وقوله لتزرعها ما شئت اذن في نوعين وأنواع وقد صح ~~فكذا في الجنسين وله ان يغرسها كلها ان شاء وان يزرعها بأسرها ان أراد كما ~~لو اذن له في أنواع الزرع كله كان له زرع جميعها نوعا واحدا وله زرعها من ~~نوعين كذلك ههنا وقال ms3867 بعض الشافعية يصح ويزرع نصفها ويغرس نصفها لاقتضاء ~~العطف ذلك وقال أكثرهم لا يجوز لأنه لا يدري كم يزرع وعلى قول القائلين ~~بالتنصيف له ان يزرع الجميع لجواز العدول من الغرس إلى الزرع ولا يجوز أن ~~يغرس الكل لكن الأقوى عندهم البطلان لأنه لم يبين كم يزرع وكم يغرس بل لو ~~قال ازرع النصف واغرس النصف قال القفال لا يصح لأنه لم يبين المغروس ~~والمزروع فصار كما لو قال بعتك أحد هذين العبدين بألف والاخر بخمسمائة ~~مسألة إذا استأجر الأرض للزرع وحده ففيه صور أربع الأول استأجرها للزرع ~~مطلقا أو قال لتزرعها ما شئت فإنه يصح وله زرع ما شاء وبه قال الشافعي وقال ~~ابن شريح لا يصح حتى يبين الزرع لان ضرره مختلف فلا يصح بدون البيان كما لو ~~لم يذكر ما يستأجر له من زرع أو غرس أو بناء وليس بجيد لأنه يجوز استيجارها ~~لأكثر الزرع ضررا ويباح له جميع الأنواع لأنها دونها عمم أو اطلق يتناول ~~الأكثر فكان له ما دونه ويخالف الأجناس المختلفة فإنه لا يدخل بعضها في بعض ~~لا يقال لو اكترى دابة للركوب لوجب تعيين الراكب فكان يجب هنا تعيين ~~المزروع لأنا نقول إن اجارة الركوب لأكثر الركاب ضررا لا يجوز بخلاف ~~المزروع ولان للحيوان حرمة في نفسه فلم يجز اطلاق ذلك فيه بخلاف الأرض لا ~~يقال لو استأجر دارا للسكنى مطلقا لم يجز له ان يسكنها من يضرر بها كالقصار ~~والحداد فلم جوز تم ان يزرعها ما يضر بها لأنا نقول السكنى لا يقتضى ضررا ~~فلذلك منع من اسكان من يضر بها لأن العقد لم يقتضه والزرع يقتضى الضرر وإذا ~~اطلق كان راضيا بأكثره فلهذا جاز وليس له ان يغرس في هذه الأرض ولا يبني ~~لان ضرره أكثر من المعقود عليه الصورة الثانية إذا اجرها لزرع حنطة أو نوع ~~بعينه غيرها فله ان يزرع ما عينه وما ضرره كضرره أو أدون ولا يتعين ما عينه ~~في قول عامة أهل العلم الا داود وباقي ms3868 الظاهرين فإنهم قالوا لا يجوز له زرع ~~غير الذي عينه حتى لو وصف الحنطة بأنها حمراء لم يجز ان يزرع البيضاء لقوله ~~تعالى أوفوا بالعقود ولأنها عينها بالعقد فلم يجز العدول عنه كما لو عين ~~المركوب أو عين الدرهم في الثمن قال ابن داود دخل الشافعي فيما عابه على ~~أبي حنيفة فإن الدراهم لا يتعين بالعقد وهو قول الشيخ (ره) أيضا ولا بأس به ~~وليس بجيد لان المعقود عليه منفعة الأرض دون القمح ولهذا يستقر عليه العوض ~~بمضي المدة إذا سلم الأرض وان لم يزرعها وانما استوفاها بتلفها تحت يده ~~فكيف ما أتلفها يكون مستوفيا لما عقد عليه فلا يتعين عليها ما سماه وإنما ~~ذكر القمح ليتقدر به المنفعة فلم يتعين كما لو استأجر دارا ليسكنها كان له ~~ان يسكنها غيره وفارقت المركوب والدراهم في الثمن بأنهما معقود عليهما ~~فتعينا والمعقود عليه هنا منفعة مقدرة وقد تعينت أيضا ولم يتعين ما قدرت به ~~كما لا يتعين المكيال والميزان في المكيل والموزون كما إذا ثبت له حق في ~~ذمة انسان كان له يستوفيه بنفسه أو بمن ينوب عنه كذلك هنا واما الآية فإذا ~~استوفى المنفعة فقد وفي بالعقد واما الدراهم فلا تشبه مسئلتنا لان الدراهم ~~معقود عليها فتعينت بالعقد وفي مسئلتنا المعقود عليه المنفعة دون المزروع ~~ولهذا لو لم يسمه في العقد كان جايزا الصورة الثالثة لو اجره ليزرعها حنطة ~~وما ضرره كضررها أو دونه فهي كالسابقة إلا أنه لا خلاف للظاهرية فيها لأنه ~~شرط ما اقتضاه الاطلاق وبين ذلك بصريح نصه فزال الاشكال الصورة الرابعة إذا ~~اجره ليزرعها حنطة على أن لا يزرع غيرها صح الشرط عندنا ولم يكن له ان يزرع ~~غيرها عملا بمقتضى الشرط قد قال (ع) المؤمنون عند شروطهم ولان المستأجر ~~يملك المنفعة من جهة المؤجر فيملك بحسب التمليك وسواء زرع المساوي في الضرر ~~أو الأدون ضررا وقالت الشافعية لا يصح هذا الشرط لأنه مخالف لمقتضى العقد ~~لأن العقد يقتضي استيفاء المنفعة كيف ما اختاره وليس هذا ms3869 الشرط من قضايا ~~العقد ولا من مصالحه وكل شرط يكون كذلك يكون فاسدا والإجارة تفسد بالشروط ~~الفاسدة ونمنع مخالفة الشرط لمقتضى العقد فإن جميع الشروط مخصصة لاطلاق ~~العقد الذي يدخله الشرط والثاني انه يصح العقد والشرط معا لان المستأجر ~~يملك المنفعة من جهة المؤجر فيملك بحسب التمليك وعلى القول الذي اختاروه هل ~~يفسد العقد فيه لهم وجهان أحدهما انه يفسد العقد لأنه شرط فيه شرطا فاسدا ~~فأشبه ساير الشروط والثاني انه لا يفسد العقد لان هذا شرط لا غرض فيه لاحد ~~المتعاقدين فلا يضر اسقاطه لان ما ضرره ضرر مثله في عوض المؤجر فلم يؤثر في ~~العقد وهذا كما قاله الشافعي إذا قال أصدقتك الفين على أن تعطي أباك ألفا ~~فالشرط فاسد في عقد الصداق لأنه لا غرض له في أن تعطى أباها ألفا ولو قال ~~أصدقتك؟ الفين على أن تعطى أبى ألفا فسد الشرط والصداق لان له غرضا في ذلك ~~مسألة إذا استأجر الأرض على أن يزرعها حنطة مثلا لم يجز له ان يزرعها ما هو ~~أضر من الحنطة ويجوز ان يزرع المساوى ضررا والأقل ضررا خلافا للشيخ (ره) ف ~~يجوز ان يزرع الشعير لأنه أقل ضررا من الحنطة ولا يجوز ان يزرع الأرز ~~والذرة لان كل واحد منها أشد ضررا من الحنطة فإن للذرة عروقا غليظة تنتشر ~~في الأرض وتستوفي قوة الأرض والأرز يحتاج إلى السقي الدايم وانه يذهب بقوة ~~الأرض وقال القريطي من الشافعية لا يجوز العدول إلى غير الزرع المعين ومن ~~أصحاب الشافعي من قال إنه قول للشافعي رواه ومنهم من قال رأى رآه وقد تقدم ~~ابطاله هذا في تعيين الجنس أو النوع وأما إذا عين الشخص فقال اجرتكها لتزرع ~~هذه الحنطة المعينة فإن لم يقل ولا تزرع غيرها فالأقوى انه كما لو عين ~~الجنس أو النوع يجوز التخطي إلى المساوى والأقل ضررا وان قال ولا تزرع ~~غيرها فالأقرب جواز العقد ولزوم الشرط لقوله (ع) المؤمنون عند شروهم ~~وللشافعية قولان أحدهما جواز العقد دون الشرط ولكن ms3870 هذا فيما إذا لم يقل لا ~~تزرع غيرها والثاني بطلان العقد لان تلك الحنطة قد تتلف فيتعذر الزراعة ~~وعلى هذا قياس ساير المنافع وإذا استأجر دابة للركوب في طريق لم يركبها في ~~طريق أخشن ويركبها في مثل تلك الطريق عند الشافعية وكذا يركبها فيما هو ~~أسهل عندهم PageV02P307 # وإذا استأجر لحمل الحديد لم يحمل القطن وبالعكس وإذا استأجر دكانا لصنعة ~~فله أن يباشرها وما دونها في الضرر ويساويها دون ما هو من فوقها مسألة إذا ~~استأجر لزرع الحنطة فإن أراد زرع ما هو أكثر ضررا لم يجز له ذلك وللموجر ~~منعه فإن تعدى فزرع الذرة أو الأرز اللذين هما أضر من الحنطة ولم يتخاصما ~~حتى انقضت المدة وحصد الذرة تخير المالك بين ان يأخذ المسمى وأرش النقصان ~~الزايد على زراعة الحنطة بزراعة الذرة وبين أن يأخذه أجرة المثل لزراعة ~~الذرة وبه قال الشافعي قال المزني والأول أولي واختلف أصحاب الشافعي على ~~طريقين أحدهما ان في المسألة قولين وفي كيفيتها طريقان أظهرهما عندهم ان ~~أحد القولين وجوب الأجرة المثل لأنه عدل عن المستحق إلى غيره فأشبه ما إذا ~~زرع أرضا أخرى لأنه استوفى غير ما قعد عليه فوجبت عليه اجرته فكان كما لو ~~استأجر أرضا فزرع غيرها والثاني انه يستحق الأجرة المسماة واجرة ما زاد على ~~ما سماه لأنه استحق منفعة الأرض مقدرة فاستوفاها مع غيرها فوجب عليه اجرة ~~المسماة وعوض الزيادة كمن اشترى خمسة أقفزة من صبرة واستوفي أكثر من ثمنها ~~أو اكترى مركبا إلى موضع فجاوزه وتفارق الأرض الأخرى لأنه استوفي غير ~~المنفعة المعقود عليها وفي مسئلتنا استوفى المنفعة المعقود عليها وزيادة ~~الطريق الثاني ان أحد القولين وجوب المسمى وبدل نقصان الذرة والثاني ~~التخيير لان للمسألة شبها بزراعة الغاصب من حيث إنه زرع ما لم يستحقه ~~موجبها أجرة المثل وشبها بما إذا استأجر دابة إلى موضع وجاوزه من حيث إنه ~~استوفى المستحق وزاد في الضرر وموجبها المسمى وبذل المثل لما زاد فخيرناه ~~بينهما أيضا فإن المكرى استحق اجرة الذرة والمكترى ms3871 استحق منفعة زراعة ~~الحنطة وقد فاتت بمضي المدة فاما ان يأخذ المؤجر ما يستحق ويرد ما اخذ واما ~~ان يتقاصا ويأخذ الزيادة ومثل هذا ما قاله الشافعي في قتل العمد ان الولي ~~يتخير بين القصاص بالدية لان القتل اخذ شبها من أصلين وهو انه قصد الاتلاف ~~فاستحق العقوبة وانه حصل الاتلاف وذلك موجب الدية وكذلك قال في نذر اللجاج ~~فإنه مخير بين الوفاء به والكفارة لأنه اخذ شبها من نذر البر واليمين وذكر ~~الذاهبون إلى هذه الطريقة للقولين هكذا مأخذين أحدهما فرقوهما من القولين ~~فيما إذا تصرف الغاصب في الدراهم المغصوبة وربح فعلى أحدهما أن يأخذ المالك ~~مثل دراهمه وعلى الثاني يتخير بينه وبين ان يأخذ الحاصل بربحه والثاني ~~بعضهم قال الرجوع إلى أجرة المثل مبني على أن البايع إذا تلف المبيع قبل ~~القبض ينفسخ العقد ويقدر كأن العقد لم يكن والتخيير مبني على أن المبيع لا ~~ينفسخ بل يتخير المشتري بين أن يفسخ ويسترد الثمن وبين أن يجيز ويرجع على ~~البايع بالقيمة وهذا البناء ليس بواضح عندهم لان المؤجر هو الذي يقع في ~~مرتبة البايع ولم يوجد منه اتلاف وإنما المستأجر فوق المنفعة المستحقة على ~~نفسه فكان ذلك باتلاف المشتري أشبه والطريق الثاني في أصل المسألة القطع ~~بالتخيير وهو أوفق لظاهر النص من الشافعية هذا إذا تخاصما بعد انقضاء المدة ~~وحصاد الذرة واما إذا تخاصما في ابتداء قصد زراعة الذرة منعناه منها وإن ~~تخاصما بعد الزراعة وقبل الحصاد فللمالك قلعها وإذا قلع فإن تمكن من زراعة ~~الحنطة زرعها والا لم يزرع وعليه الأجرة لجميع المدة لأنه الذي فوت نفسه ~~مقصود العقد ثم إن لم تمض مدة يتأثر بها الأرض فذاك وإن مضت فالمستحق أجرة ~~المثل أم قسطها من المسمى وزيادة للنقصان أم يتخير بينهما فيه ما تقدم من ~~الطرق وهي جارية فيما إذا استأجر دارا ليسكنها فاسكنها الحدادين والقصارين ~~أو استأجر دابة ليحمل عليها قطنا فحمل بقدره حديدا أو استأجر غرفة ليطرح ~~فيها مائة من الحنطة فابدلها بالحديد وكذا ms3872 كل صورة لا يتميز فيها المستحق ~~عما زاد واما ان يتميز كما إذا استأجر دابة لحمل خمسين رطلا فحملها مائة ~~رطل أو استأجرها إلى موضع فتجاوزه إلى اخر وجب المسمى وأجرة المثل ما زاد ~~ولو عدل إلى الجنس المشروط إلى غيره كما إذا استأجر للزرع فغرس أو بني ~~فالواجب أجرة المثل وبه قال أكثر الشافعية ومنهم من طرد الخلاف فيه تنبيه ~~قولنا فيما إذا عين زرع الحنطة فزرع الذرة ان المالك يتخير بين اجرة مثل ~~الذرة وبين المسمى مع أرش نقص الأرض يسبق إلى الفهم منه ما ينقص من قيمة ~~الأرض وقلنا تارة بدل ما ينقص من الأرض انه يأخذ المسمى وأجرة المثل لما ~~زاد والمراد هنا هو الثاني وقولنا نقص الأرض يحمل على الأجرة الزايدة فيأخذ ~~مع المسمى بدل المنفعة التي استوفاها فوق المستحق وبدل المنفعة الأجرة ~~فليحمل نقص الأرض على الضرر الذي لحقها بما استوفاه من المنفعة وأرشه جزء ~~من اجرة ما استوفاه وهو تفاوت ما بينهما وبين اجرة المنفعة المستحقة مثلا ~~اجرة مثلها للحنطة خمسون والذرة سبعون والمسمى أربعون يأخذ الأربعين وتفاوت ~~ما بين الأجرتين وهو عشرون وإنما حملنا نقص الأرض على ما قلناه لان رقية ~~الأرض لا تكاد تنقص قيمتها بالزرع وإن استقر ضررها النوع ج الدواب منافع ~~الدواب متعددة كالركوب والحمل والاستعمال فالأبحاث هنا ثلاثة الأول الركوب ~~فإذا استأجر دابة للركوب صح وقد أجمع أهل العلم كافة على جواز استيجار ~~الدواب للركوب إلى مكة والى غيرها قال الله تعالى والخيل والبغال والحمير ~~لتركبوها ولم يفرض بين المملوكة والمستأجرة وقد روي عن ابن عباس في قوله ~~تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ان يحج ويكتري ولان الحاجة ~~شديدة إلى السفر والضرورة داعية للناس إليه وقد فرض الله عليهم الحج وأخبر ~~بأنه يأتون رجالا وعلى ضامر يأتين من كل فج عميق وليس لكل أحد بهيمة يركبها ~~ولا يتمكن من معاناتها أو القيام بما يحتاج إليه من الرعي والعلف والسقي ~~والشد عليها والحل عنها فدعت ms3873 الضرورة إلى استيجارها ولا نعلم فيه خلافا ~~مسألة إذا استأجر دابة للركوب وجب معرفة الراكب لأنه أحد نوعي ما وقعت ~~المعاوضة عليه فتجب معرفته كالبيع فيجب ان يعرف موجر الدابة راكبها ~~بالمشاهدة لاختلاف الأغراض في الراكب لان بعضهم ثقيل وبعضهم خفيف ويختلفون ~~أيضا بالضخامة والنحافة وكثرة الحركات وشدتها وقلتها وكثرة السكنات والوصف ~~لا يضبط ذلك كله وهو قول أكثر الشافعية ومنهم من اكتفى بالأوصاف الرافعة ~~للجهالة فيصف الغايب بالطول أو القصر والضخامة والنحافة وسرعة الحركة ~~وبطؤها وخفة الحركة وثقلها إلى غير ذلك ويذكر وزنه تحقيقا وقال بعضهم يذكر ~~صفته في الضخامة والنحافة ليعرف وزنه تخمينا والأصل في ذلك ان نقول إن أمكن ~~الوصف التام القايم مقام المشاهدة كفى ذكره عنها والا فلا وقال مالك يجوز ~~اطلاق الراكب لان أجسام الناس متقاربة في الغالب مسألة إن كان الراكب مجردا ~~ليس معه ما يركب عليه لم يحتج إلى ذكر ما يركب عليه لكن المؤجر يركبه على ~~ما شاء ويجب في توطينها؟ ما جرت العادة به في مثلها فإن كان المركوب فرسا ~~وطأه بالسرج واللجام وإن كان بغلا أو حمارا فبالاكاف والبرذعة وإن كان ~~بعيرا فبالحداجة والقتب والزمام الذي يقاد به البعير والبرة التي في أنف ~~البعير إن كانت العادة جارية بينهم بها ونحو ذلك لان ذلك مقتضي العرف مع ~~الاطلاق وإن عين غير ذلك لزم مثل ان يشترط البرذعة على الفرس والسرج على ~~البغل أو الحمار وإن كان يركب على رحل له أو فوق زاملة أو في محمل أو ~~عمارية في الإبل أو في غير الإبل وأراد الركوب على سرج أو أكاف وجب ذكره ~~فيجب ان يعرف المؤجر هذا الآلات فان شاهدها كفى والا حمل على المعروف ~~المطرد بينهم فإن كانت سروجهم ومحاملهم وما في معناها على قدر وتقطيع لا ~~يختلف كثيرا ولا يتفاحش التفاوت فيه كفى الاطلاق وحمل على المعهود وإن لم ~~يكن لهم معهود مطرد فلا بد من ذكر وزن السرج والاكاف والزاملة ووصفها وهو ~~قول بعض الشافعية ولم يشترط ms3874 أكثرهم وزن السرج والاكاف لقلة التفاوت بينهما ~~ولهم في العمارية والمحمل ثلاثة وجوه أحدها انه لا يصح العقد مع الاطلاق ~~ولابد من مشاهدتهما لان الغرض يختلف بسعتهما وضيقهما وذلك مما لا يضبط ~~بالوصف والثاني انه إذا كانت المحامل بغدادية خفافا كفى فيه الوصف لمقاربة ~~بعضها ببعض وإن كانت خراسانية ثقالا فلا بد من مشاهدتها PageV02P308 # والثالث انه يكفي فيها الوصف وذكر الوزن لافادتهما التخمين كالمشاهدة ~~وعلى هذا الثالث لو ذكر الوزن دون الصفة أو الصفة دون الوزن فوجهان أظهرهما ~~عندهم انه لا يكفى لبقاء الجهل مع سهولة ازالته وقالت بعضهم الزاملة تمتحن ~~باليد ليعرف خفتها وثقلها بخلاف الراكب فإنه لا يمتحن بغير المشاهدة وينبغي ~~ان يكون المحمل والعمارية في ذلك كالزاملة فلا بد في المحمل ونحوه من الوطا ~~وهو الذي يفرش فيه ليجلس عليه فينبغي ان يعرف بالرؤية أو الوصف ولا بد أيضا ~~من معرفة الدثار فيه وذلك إما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة مع الوزن ~~ان لم يكن معلوما وقال أبو حنيفة إذا قال في المحمل رجلان وما يصلحهما من ~~الوطا والدثر جاز استحسانا لان ذلك يتقارب (يتعارف) في العادة فحمل على ~~العادة مسألة إذا ركب في المحمل أو المحارة وغيرهما فلا بد ان يذكر هل يكون ~~مغطى أو مكشوفا فإن كان مغطى وجب ذكر الغطا الذي يستظل به ويتوقى به من ~~المطر والحر لأنه قد يكون وقد لا يكون ومع كونه فقد يختلف ثقلا وخفة فلا بد ~~من أن يشترط الغطا وإذا شرط فلابد من أن يعينه ولا يكفى الاطلاق للاختلاف ~~بل لا بد من معرفته بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة وهو منصوص الشافعي ~~وقال بعض أصحابه يكفي الاطلاق لان التفاوت فيه قريب فلا يختلف اختلافا ~~متباينا وإذا اطلق غطاه بجلد أو كساء أو لبد والحق ما تقدم من وجوب تعيينه ~~نعم لم كان هناك عرف مطرد كفى الاطلاق كما في المحمل وغيره وإن لم يكن عرف ~~وجب تعيينه لان من الناس من يختار في غطاء المحمل الواسع الثقيل ms3875 الذي يشد ~~على الجمل في الهواء ومنهم من يقنع بالضيق الخفيف فيجب معرفته وقد يكون ~~للحمل ظرف من (لبور وادم)؟ فهو كالغطاء مسألة إذا استأجر للركوب ولم يشرط ~~المعاليق كالقربة والسطيحة والسفرة والإداوة والقدر والقمقمة ونحوها لم ~~يستحق حملها لان الناس فيه مختلفون وقد لا يكون للراكب معاليق أصلا وإذا لم ~~يكن لها ضابط وعادة في حملها وعدمه لم ينصرف اطلاق الركوب إليه لعدم ~~الدلالة عليه بإحدى الدلالات الثلاث وهو قول الشافعية وفيه وجه لهم انه ~~يقتضي استحقاق الحمل وليس بجيد إذا عرفت هذا فإن شرط المعاليق أو كانت ~~العادة تقتضيها وجب معرفتها إما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة المتضمن ~~لذكر الوزن لاختلافها في الثقل والخفة وهو قول أكثر الشافعية فإن اطلق مع ~~اشتراط حملها ولم يعين قدرها لا بالوزن ولا بالوصف بطل العقد الشافعي ~~القياس يقتضي انه فاسد ومن الناس من يقول له بقدر ما يراه الناس وسطا وفيه ~~للشافعية طريقان أشهرهما ان في المسألة قولين أحدهما وبه قال أبو حنيفة ~~ومالك انه يصح العقد ويحمل المشروط على الوسط وأصحهما عندهم المنع لاختلاف ~~الناس فيها وثانيهما القطع بالقول الثاني والحق ما قلناه من البطلان ~~لاختلاف الناس في المعاليق فمنهم من يكثر الزاد والحوايج ومنهم من يقنع ~~باليسير ولا عرف له يرجع فوجب التعيين هذا مع خلو السفرة والإداوة من الزاد ~~والماء مسألة إن كانت الإجارة في الركوب على عين الدابة وجب تعيينها إما ~~بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة لأنها أحد ما وقع عليه عقد الإجارة ~~فاشترط معرفته كالبيع وللشافعية في اشتراط رؤيتها الخلاف الذي لهم في شراء ~~الغايب والحق اشتراطه لان الغرض يختلف بذلك وإنما يحصل العلم بالرؤية وهي ~~كافية لأنها أعلا طرق العلم إلا أن يكون مما يحتاج إلى معرفة صفة المشي فيه ~~كالهروال وغيره فاما ان يجربه فيعلم ذلك برؤيته واما ان يصفه بالوصف فإنه ~~إذا وجد بحيث يرتفع الجهالة اكتفى به وإذا وصف فلا بد من ذكر الجنس إما ~~الإبل أو الخيل أو البغال أو الحمير ms3876 ومن ذكر النوع فيقول في الإبل بختى أو ~~عربي وفى الخيل عربي أو برذون وفي الحمير مصري أو شامي وإن كان في النوع ما ~~يختلف وجب وصفه أيضا فإن في الخيل القطوف وغيره ولا بد من ذكر الذكورة ~~والأنوثة لاختلاف الغرض بذلك وبه قال الشافعي فإن الأنثى أسهل والذكر أقوى ~~ويحتمل عدم وجوب ذلك لان التفاوت بينهما يسير لا يمكن ضبطه فلم يكن معتبرا ~~في نظر الشرع وقال بعض العامة إذا كان الكرا إلى مكة لم يجب ذكر الجنس ولا ~~النوع لان العادة جارية بان الذي يحمل عليه إليها انما هو الجمال العراب ~~دون البخاتي وإذا كانت الإجارة في الركوب في الذمة غير مقيدة بعين شخصية ~~فلا بد من ذكر الجنس والنوع والوصف الذي يختلف العادة في السير والركوب به ~~مسألة إذا استأجر دابة للركوب فإن كان إلى مكة أو إلى موضع لا يكون السير ~~فيه إلى اختيار المتواجرين فلا وجه لذكر تقدير السير فيه لان ذلك ليس ~~إليهما ولا مقصورا عليهما وإن كان السير إلى اختيار المتواجرين وطريقه منوط ~~بهما فليبينا قدر السير كل يوم فإذا بيناه حمل على المشروط فإن زاد في يوم ~~أو نقصا فلا جبران بل يسيران بعده على الشرط فإذا أراد أحدهما المجاوزة عن ~~المشروط أو النزول دونه لخوف أو خصب لم يكن له ذلك إلا برضاء صاحبه ويحتمل ~~ان يجعل الخوف عذرا لمن يحتاط ويؤمر؟ # الأخر بموافقته وإن لم يبينا قدر السير واطلقا العقد نظر إن كان في ذلك ~~الطريق منازل مضبوطة صح العقد وحمل عليها لأنه معروف بالعرف وإن لم يكن فيه ~~منازل أو كانت العادة مختلفة فيها لم يصح العقد حتى بينا أو يقدرا بالزمان ~~وإذا اختلفا في قدر السير والمنازل مضبوطة ردا معا إلى العرف في ذلك وقال ~~بعض الشافعية إذا اكترى إلى مكة لم يكن بد من ذكر المنازل لان السير فيه ~~سير لا تطيقه الحمولة فلا يمكن حمل الاطلاق فيه وكذا لو كان الطريق مخوفا ~~لم يمكن تقدير السير ms3877 فيه لأنه لا يتعلق بالاختيار وقضية ذلك امتناع التقدير ~~بالزمان أيضا وحينئذ يتعذر الاستيجار في الطريق الذي ليس له منازل مضبوطة ~~إذا كان مخوفا مسألة إذا كان وقت السير مختلفا وكان يقع تارة ليلا واخرى ~~نهارا وجب التقييد لاختلاف الأغراض في ذلك وإن كان هناك عادة مضبوطة إما في ~~النهار واما في الليل دايما أو كان وقت الصيف يقع ليلا وفي الشتاء يقع ~~نهارا احتمل الاطلاق على المعتاد ولم يجب التقييد وإذا كان موضع النزول في ~~المرحلة معهودا إما في داخل القرية أو الصحراء حمل الاطلاق على المعهود كما ~~لو اطلقا الثمر في بلد فيه نقد معروف وإن لم يكن للطريق عرف في ذلك واطلقا ~~العقد قال بعض العامة لا يصح العقد كما لو اطلقا الثمن في بلد لا عرف فيه ~~لنقد وقال بعضهم إن هذا ليس بشرط وإلا لما صح العقد في الطريق المخوف دونه ~~ولأنه لم تجر العادة بتقدير السير في الطريق وإذا كان للمقصد طريقان فإن ~~قضت العادة بسلوك أحدهما حمل الاطلاق عليه وإلا وجب التعيين وقد يختلف ~~المعهود في فصلى الشتاء والصيف وحالتي الامن والخوف فكل عادة تراعي في ~~وقتها وكل موضع فيه معهودا إذا شرط خلافه فالعمل على الشرط لا على المعهود ~~مسألة إذا اكترى ظهرا في طريق العادة فيه النزول والمشي عند اقتراب المنزل ~~أو في أثنائه فإن شرط الركوب في الطريق أجمع لم يلزمه النزول لان العمل ~~بالشرط مقدم على العمل بالعادة وإن شرط النزول وجب وكذا لو لم تكن العادة ~~النزول لكن شرط في أثناء المسافة وكان معينا لزم الشرط لأنه مقدم وإن لم ~~يشرط النزول ولا الركوب دائما فإن كان الراكب امرأة أو ضعيفا لم يلزمه ~~النزول لان العادة لا تقتضي به فيهما ولأنه استأجر جميع الطريق فلا يلزمه ~~تركه في بعضها ولم تجر لهما عادة بالمشي فلزمه حملها في جميع الطريق ~~كالقماش وإن جلدا قويا احتمل ذلك أيضا لأنه عقد على جميع الطريق فلا يلزمه ~~تركه في بعضها كالضعيف وإن ms3878 يلزمه النزول قضاء للعادة والعرف والمتعارف ~~البحث الثاني في الحمل مسألة يجوز استيجار الدواب الإبل وغيرها للحمولة له ~~قال الله تعالى وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ~~وقال تعالى ومن الانعام حمولة وفرشا والحمولة بالفتح الدابة التي تحمل ~~الأحمال وهي الكبار والفرش الصغار وقيل الحمولة الإبل والفرش الغنم لأنها ~~لا تحمل والحمولة بضم الحاء والشئ الذي يحمل فمن الأغراض المتعلقة بالدواب ~~الحمل عليها فيجب أن يكون المحمول معلوما PageV02P309 # إما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة وذلك لاختلاف الأغراض والاجر ~~باختلاف الأجناس والاقدار واما الدابة التي تحمل عليها فلا يجب معرفتها ~~بخلاف الركوب لان الغرض حمل المتاع دون الدابة التي تحمل واما دابة الركوب ~~فإن للراكب غرضا في الركوب من جماله وسهوله وصعوبة واما الدابة التي تحمل ~~عليها فلا يطلب جمالها ولا سهولتها وصعوبتها لما قلنا من أن الغرض تحصيل ~~المتاع في الموضع المنقول إليه فلا يختلف الغرض بحال الحامل نعم لم كان ~~المحمول زجاجا أو خزفا أو فاكهة تضره كثرة الحركة وما أشبهها فلا بد من ~~معرفة حال الدابة لتفاوت الأغراض فربما كانت الدابة صعبة المسير فيؤدي إلى ~~كسر بعض المتاع فلا بد من معرفة حال الدابة وكذا لو كان الطريق مما يعسر ~~على بعضها دون بعض فينبغي ان يذكر في الإجارة وغير مستبعد اشتراط معرفة حال ~~الدابة في الحمل كالركوب لان الأغراض يختلف في تعلقها بكيفية في سير الدابة ~~وسرعته وبطؤه وقوته وضعفه ولخلفه عن القافلة مع ضعفها هذا إذا كانت الإجارة ~~على الذمة واما إذا كانت الدابة المستأجرة للحمل معينة فلا بد من رؤيتها أو ~~وصفها وصفا يرفع الجهالة مسألة قد بينا انه يجب ان يكون جنس المحمول معينا ~~معلوما فإن كان حاضرا وراه المؤجر كفى لان المشاهدة من أعلى طريق العلم ولو ~~كان في ظرف وجب ان يمتحنه باليد تخمينا لوزنه وان لم يكن حاضرا فلا بد من ~~تقديره بالوزن أو الكيل إن كان مكيلا والتقدير بالوزن في كل شئ أولي واحضر ~~فإن لم ms3879 يقدره بهما لم يجز لان ذلك يتفاوت تفاوتا كثيرا ويختل الغرض ولا بد ~~من وصفه فيشترط في الوصف معرفة شيئين القدر والجنس لان الجنس يختلف تعب ~~البهيمة باختلافه مع التساوي في القدر فإن مائة القطن يضر بها من وجه وهو ~~انه ينتفخ على البهيمة فيدخل فيه الريح فيثقل ومائة الحديد وإن انتفى عنها ~~هذا الضرر لأنها مكسرة مجتمعة إلا انها تضر من وجه اخر وهو انه يجتمع على ~~موضع من البهيمة وربما عقرها فإنه يهد ماخذه من الدابة والقطن يعمها ~~ويتثاقل إذا دخله الريح فلا بد من بيانه مسألة لو أخل بالشيئين معا فقال ~~اجرتكها لتحمل عليها ما شئت فالأقوى البطلان لان ذلك لا يمكن الوفاء به ~~ويدخل فيه ما يقتل البهيمة وقال بعض الشافعية يصح ان يستأجر الدابة للحمل ~~مطلقا ويكون رضا منه بأضر الأجناس ولو قال اجرتكها لتحمل عليها طاقتها لم ~~يجز أيضا لان ذلك لا ضابط له ولو أخل بالجنس وذكر الوزن فقال اجرتكها لتحمل ~~عليها مائة مما شئت فالوجه البطلان لما بينا من اختلاف الضرر باختلاف الجنس ~~وللشافعية وجهان أصحهما عندهم الجواز ويكون رضا منه بأضر الأجناس ولا حاجة ~~مع ذلك إلى بيان الجنس هذا ان قدر بالوزن ولو قدر بالكيل قال بعض الشافعية ~~لا يغني عن ذكر الجنس وإن قال عشر أقفزة مما شئت لاختلاف من الأجناس في ~~الثقل مع الاستواء في الكيل لكن يجوز ان يجعل ذلك رضا بأثقل الأجناس كما ~~جعل رضاء بأضر الأجناس ولو أخل بالكيل والوزن لم يكف ذكر الجنس وإن قال مما ~~شئت من المقدار أو طاقتها لما تقدم من كثرة التعب وقلته بخلاف ما إذا اجر ~~الأرض ليزرع ما شاء لان الدابة لا تطيق كلما تحمل مسألة الظروف التي يحمل ~~فيها إن دخلت في الوزن لم يحتج إلى ذكرها وكذا حبال المتاع بان يقول ~~استأجرتك لحمل مائة من الحنطة بظرفها ويصح العقد لزوال الغرر بذكر الوزن ~~ومن اعتبر من الشافعية ذكر الجنس مع ذكر الوزن وجب ان يعرف قدر ms3880 الحنطة ~~وحدها وقدر الظرف وحده وإن لم يدخل في الوزن بان قال اجرتكها لتحمل عليها ~~مائة من من الحنطة أو قدر بالكيل فلا بد من معرفتها بالرؤية أو بالوصف إلا ~~أن يكون هناك غرائر متماثلة معروفة لطرد العرف باستعمالها وجرت العادة ~~إليها كغرائر الصوف والشعر وغيرها حمل مطلق العقد عليها ولم يجب ذكر جنسها ~~في العقد لقلة التفاوت بينها جدا فتسميتها كاف في ذكر الجنس والوزن ولو قال ~~اجرتك لتحمل مائة من واقتصر أو قال مما شئت فالأقوى ان الظرف من المائة وهو ~~أصح وجهي الشافعية والثاني ان الظرف مغاير لها لان السابق إلى الفهم ذلك ~~فعلى هذا يكون الحكم كما لو قال مائة من من الحنطة وهذا متفرع على الاكتفاء ~~بالتقدير واهمال ذكر الجنس إما مطلقا أو إذا قال مائة من مما شئت إذا عرفت ~~هذا فإنه إذا اطلق أو قال مما شئت فلك حمل ما شاء من الأجناس لكن لا يحمل ~~حملا يضر بالحيوان بل إذا أراد حمل الحديد أو الزيبق ينبغي ان يفرقه على ~~ظهر الحيوان أو لا يجتمع في موضع واحد من ظهره ولا يجعل في وعاء واحد ولا ~~في وعاء يتموج فيه فيكد البهيمة ويتبعها تذنيب الكلام في المعاليق وتقدير ~~السير وزمانه من الليل والنهار في الحمل على حد ما قلنا في الركوب مسألة في ~~الصبرة عشر صور أ إذا قال استأجرتك لتحمل على هذه الصبرة إلى موضع كذا بكذا ~~فإن علما قدرها صح اجماعا وإن جهلاه وشاهداه صح أيضا لان الإجارة يتسامح ~~فيها بمثل هذه الجهالة بخلاف البيع ومن جوز من العامة بيع الصبرة المجهولة ~~المقدار جوز الإجارة أيضا ولا نعلم خلافا بين الفقهاء في جواز هذه الإجارة ~~مع المشاهدة وإن جهلا المقدار بأن يقول استأجرتك لتحملها إلى كل فقير بدرهم ~~فالأقوى البطلان لتطرق الجهالة إلى العوض حيث لم يعلم بكم درهم استأجر كما ~~لو قال اجرتك كل شهر بدرهم وقال الشافعي واحمد تصح هذه الإجارة بخلاف كل ~~شهر بدرهم لان جملة الصبرة معلومة ms3881 محصورة بخلاف الأشهر وقال أبو حنيفة تصح ~~في قفيز واحد وتبطل فيما زاد وبني الخلاف هنا على الخلاف في البيع وقد سبق ~~ج أن يقول استأجرتك لتحمل هذه الصبرة قفيز منها بدرهم وما زاد فبحسابه لم ~~يصح لما تقدم وقال الشافعي يصح العقد كما لو باع كذلك لان الصبرة معلومة ~~بالمشاهدة والأجرة بالتقسيط وكذا كل لفظ يدل على إرادة حمل جميعها كقوله ~~لتحمل قفيزا منها بدهم وسايرها أو باقيها بحساب ذلك فيجوز عنده د لو قال ~~لتحمل قفيزا منها بدرهم وما زاد فبحساب ذلك يريد منها مهما حملت من باقيها ~~فلا يصح عندنا وعند الشافعية أيضا لان المعقود عليه بعضها وهو مجهول وقال ~~بعض العامة يصح لأنه في معنى كل دلو بتمرة ه‍ لو قال لتحمل لي من هذه ~~الصبرة كل قفيز بدرهم وهي كالرابعة سواء ولو قال لتحمل منها قفيزا بدرهم ~~على أن تحمل الباقي بحساب ذلك كل قفيز بدرهم أو على أن ما زاد فبحسابه وهو ~~باطل عندنا لما تقدم وللشافعية وجهان أشبههما المنع لأنه شرط عقدا في عقد ~~والثاني الجواز والمعني ان كل قفيز بدرهم ز لو قال لتحمل لي هذه الصبرة كل ~~قفيز بدرهم وتنقل إلي صبرة أخرى في البيت بحساب ذلك لم يصح عندنا سواء علما ~~الصبرة التي في البيت أم لا وقال بعض العامة إن كانا يعلمان الصبرة التي في ~~البيت بحساب ذلك بالمشاهدة صح فيها لأنهما كالصبرة الواحدة وإن جهلها ~~أحدهما صح في الأولى وبطل في الثانية لأنهما عقدان أحدهما على معلوم ~~والثاني على مجهول فصح في المعلوم وبطل في المجهول كما لو قال بعتك عبدي ~~هذا بعشرة وعندي الذي في البيت بعشرة ح لو قال لتحمل لي هذه الصبرة والصبرة ~~التي في البيت بعشرة فإن كانا يعلمان التي في البيت صح فيهما لان المشاهدة ~~حاصلة فيهما معا وان جهلاها أو أحدهما بطل العقد فيهما لأنه عقد واحد بعوض ~~واحد على معلوم ومجهول فلم يصح وبه قال القائلون بالصحة في الصورة السابقة ~~بخلاف ms3882 الشافعي وإن كان يعلمان التي في البيت لكنها مغصوبة أو امتنع تصحيح ~~العقد فيها لمانع اختص بما بطل العقد فيها خاصة وصح في الأولى وللشافعية في ~~صحة الأولى وجهان بناء على تفريق الصفقة نعم إن كانت تقريبها معلومة أو قدر ~~إحديهما من الأخرى معلوما صح في الأولى خاصة وللموجر الخيار لتفريق الصفقة ~~عليه لان قسطها من الاجر معلوم وإن لم يكن كذلك بطل فيها أيضا لجهالة عوضها ~~ط لو قال لتحمل لي هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة كل قفيز بدرهم فإن زادت على ~~ذلك فالزايد بحسابه لم يصح أيضا للجهالة في قدر الأجرة وقال الشافعي يصح في ~~العشرة والمعلومة لم يصح في الزيادة لأنها مشكوك فيها ولا يجوز العقد على ~~ما يشك فيه ي لو قال لتحمل هذه المكائيل كل واحدة بدرهم فإن قدم لي طعام ~~تحمله بحساب ذلك وهو باطل عندنا على ما تقدم وقال الشافعي يصح في المكائيل ~~الموجودة وما يحمله بعد ذلك فقد وعده بان يكون اجرته مثل ذلك فلا يلزمه ~~PageV02P310 # الوعد ولا يؤثر في العقد قالوا وكل موضع قلنا يصح في المسمى ويبطل في ~~الزيادة فإذا احمل الزيادة كان له فيها أجرة المثل وقال بعض الشافعية لو ~~قال استأجرتك لتحمل عشرة أقفزة من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم فما زاد ~~فبحسابه والزيادة منتفية فإنه لا يصح فيما زاد لأنه غير معلوم القدر ولا ~~معلوم بالمشاهدة لان المشاهدة إذا استثنى منها مقدار أبطل حكمها الا ترى في ~~أنه لو قال بعتك هذه الصبرة إلا مدا منها لم يجز إذا كان ذلك غير معلوم وقد ~~أفرده بالعقد فلم يجز البحث الثالث في العمل مسألة يجوز استيجار الدواب ~~للعمل اجماعا لأنها منفعة مباحة خلقت الدابة لها فجاز الاستيجار لها ~~كالركوب ويصح اجارة كل حيوان يمكن الانتفاع به من غير اتلاف كالآدمي الحر ~~والعبد وكل بهيمة لها ظهر كالإبل والبقر والخيل والحمير وما أشبه ذلك واما ~~الغنم فإنما ينتفع منها بالدور والنسل والصوف والشعر وهذه أعيان لا يجوز ~~تملكها بعقد ms3883 الإجارة وإن أمكن الانتفاع بها بوجه من الوجوه كانت المنفعة ~~غير مقصودة ففي اجارتها حينئذ اشكال أقر به الجواز ان قصدت المنفعة اليسيرة ~~كإجارة الدراهم والدنانير للمنفعة اليسيرة ولا فرق في الجواز بين ان يستأجر ~~الدابة لعمل تخلق له أو لما لا تخلق له إذا أمكن صدوره منه فإذا استأجر ~~البقر للحرث جاز اجماعا لان البقر خلقت له ولهذا روي عنه (ع) من طريق ~~العامة بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها فقالت اني لم أخلق لهذا انما ~~خلقت للحرث مسألة ولو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له ولم يمكن صدوره منه لم ~~يصح كما لو استأجر الغنم للركوب أو للحرث لتعذر استيفاء المنفعة من تلك ~~العين ولو كان العمل يصح صدوره منه فإنه يجوز وإن لم يكن مخلوقا له كما لو ~~استأجر بقرة للركوب أو الحمل عليها أو استأجر الإبل والحمير للحرث لأنها ~~منفعة مقصودة أمكن استيفاؤها من الحيوان ولم يرد الشرع بتحريمها فجاز كالذي ~~خلقت له ولان مقتضى الملك جواز التصرف والانتفاع به في كلما تصلح له العين ~~المملوكة ويمكن تحصيله منها ولا يمنع ذلك إلا بعارض راجح إما ورود نص ~~بتحريمه أو قيام دليل عقلي وشبهه عليه كرجحان مضرته على منفعته وليس هنا ~~واحد منها وكثير من الناس من الأكراد وغيرهم يحملون على البقر ويركبونها ~~وفي بعض البلدان يحرثون على الإبل والبغال والحمير فيكون معنى خلقها للحرث ~~ان معظم الانتفاع بها فيه ولا يمنع ذلك الانتفاع بها في شئ آخر كما أن ~~الخيل خلقت للركوب والزينة؟ ويباح اكلها واللؤلؤ خلق حلية ويجوز استعماله ~~في الأدوية وغيرها مسألة إذا استأجر بقرا أو غيرها للحرث وجب ان يعرف صاحب ~~الدابة الأرض وتقدير العمل فاما الأرض فإنما تعرف بالمشاهدة لأنها يختلف ~~فبعضها صلب فيصعب حرثه على البقر ومستعملها وبعضها رخوة يسهل حرثها وبعضها ~~فيه حجارة يتعلق فيها السكة ومثل هذا الاختلاف انما يوقف عليه بالمشاهدة ~~دون الوصف لان الصلابة تختلف بالشدة والضعف والحجارة تختلف بكثرة العدد ~~وقلته بحيث لا يمكن ms3884 ضبطه بالوصف فاحتيج إلى المشاهدة واما تقدير العمل فإنه ~~يحصل بأمرين أحدهما المدة كيوم أو يومين أو شهرا أو شهرين فيقول استأجرتك ~~لتحرث لي هذه الأرض بالبقر الفلاني يوما أو شهرا ومنع بعض الشافعية من ~~تقدير العمل هنا بالمدة وليس بشي ء والثاني بالأرض كهذه القطعة أو هذه ~~البستان أو من هذا المكان إلى ذلك المكان أو بالمساحة كجريب أو جريبين وكل ~~ذلك جايز لان العلم يحصل به مسألة إذا قدر الحرث بالمدة معرفة الدابة التي ~~تستعمل في الحرث سواء كانت من البقر أو من غيرها لاختلاف الأغراض في ذلك ~~باختلاف البقر في القوة والضعف ولا فرق بين ان يكون الإجارة في ذلك على عين ~~أو في الذمة ولو قدر العمل بالأرض لم تحتج إلى مشاهدة البقر التي تحرس الا ~~أن تكون الإجارة وقعت على عين البقر وهل يفتقر إلى مشاهدة السكة التي تحرث ~~عليها الأقرب الاكتفاء بالعادة في ذلك لقلة التفاوت فيه وكذا في قدر نزول ~~السكة في الأرض يرجع فيه إلى العادة مسألة يجوز ان يستأجر البقر منفردة ~~ليتولى رب الأرض الحرث بها ويجوز ان يستأجرها مع صاحبها ليتولى مالكها ~~الحرث بها ويجوز ان يستأجرها بآلتها من الفدان والنير والحديد وان يستأجرها ~~بدون آلتها وتكون آلتها من عند مالك الأرض ولا بد من تعيين عدد مرات الحرث ~~فيقول سكة واحدة أو سكتين أو ما زاد بشرط الضبط ولم استأجر للحرث لم يستعمل ~~في غيره وإن كان أدون على اشكال وبالعكس إذا استأجرها لغير الحرث لم يجز ~~استعمالها فيه وإن كان أدون مسألة يجوز استيجار الدواب لدياس الزرع لان ذلك ~~منفعة مباحة مقصودة فأشبهت الحرث وتجب معرفة قدر العمل إما بالمدة بان ~~يستأجر لدياس شهر أو شهرين أو بتعيين الزرع إما بالمشاهدة أو بالوصف الرافع ~~للجهالة وإذا قدره بالمدة احتيج إلى معرفة جنس الحيوان الذي يحمل عليه ~~ليعرف قوته وضعفه وإن كان على عمل غير مقدر بالمدة احتيج إلى معرفة جنس ~~الحيوان لان الغرض يختلف به فمنه ما روثه ms3885 طاهر ومنه ما روثه نجس ولا يحتاج ~~إلى معرفة عين الحيوان ويجوز ان يستأجر الحيوان بآلته وبغير آلته ومع صاحبه ~~ومنفردا عنه كما قلناه في الحرث وتجب معرفة الزرع الذي يريد دياسه لاختلاف ~~أجناسه في الصعوبة والسهولة والسرعة والبطؤ وكثرة العمل وقلته مسألة يجوز ~~استيجار الدواب لإدارة الدولاب والاستسقاء من البئر بالدلو فإن كان الإجارة ~~على عين الدابة وجب تعيينها لاختلاف الأغراض بتفاوتها كما في الركوب والحمل ~~وإن كانت في الذمة لم يجب بيان الدابة ومعرفة جنسها وعلى التقديرين فيجب ~~على صاحب الدواب معرفة الدولاب والدلو وموضع البئر وعمقها بالمشاهدة أو ~~الوصف ان أمكن الضبط بالوصف ويجب تقدير المنفعة إما بالزمان مثل أن يقول ~~لتستقي بهذا من هذا البئر اليوم أو بالعمل بان يقول لتستوي خمسين دلوا من ~~هذه البئر بهذا الولد أو لتدور البقر في الدولاب المعين خمسين دورة وهل ~~يجوز التقدير بالأرض بان يقول لتستقى هذا البستان وجريبا معينا فيه اشكال ~~ينشأ من أن سقيه يختلف بحرارة الهواء وبرودته وكيفية حال الأرض فلا ينضبط ~~ريه فلا يصح ومن قلة التفاوت فيه مسألة يجوز استيجار البهيمة لإدارة الرحا ~~لأنه عمل مقصود محلل فجازت المعاوضة إليه بعقد الإجارة كغيره من المنافع ~~ويفتقر إلى معرفة شيئين الحجر إما بالمشاهدة أو بالصفة ان أمكن الضبط بها ~~لان الطحن يختلف فيه ويكون ثقيلا وخفيفا فيحتاج صاحب الدابة إلى معرفته ~~الثاني بقدر العمل إما بالزمان فيقول على أن تطحن يوما أو يومين أو بالطعام ~~فيقول اطحن قفيزا أو قفيزين ويجب ان يذكر جنس المطحون من حنطة أو شعير أو ~~ذرة أو عفص أو قشر رمان أو غير ذلك لأن هذه الأشياء يختلف في الطحن بالسرعة ~~والبطؤ والسهولة والصعوبة فان بعضها يسهل طحنه وبعضها يصعب ولا بد من معرفة ~~الدابة ان قدر العمل بالزمان مسألة يجوز ان يستأجر الدابة للاستقاء عليها ~~بالراوية أو القربة أو الجرار وما أشبهها ولا بد من مشاهدة الدابة لتفاوتها ~~في القوة والضعف والآلة التي تستقي بها من راوية أو قربة ms3886 أو غيرها لتفاوتها ~~بالصغر والكبر والثقل والخفة ويكفي الوصف الرافع للجهالة وحينئذ يجب معرفة ~~الوزن ولا تجب مع المشاهدة ويجب تقدير العمل إما بالزمان كأن يستأجره ~~لاستقاء النهار أو بعضه واما بعدد المرات ويجوز ان يقدر بالآنية التي تملأ ~~فان قدره بعدد المرات احتاج إلى معرفة الموضع الذي يستقي منه والذي يذهب ~~إليه والطريق المسلوك بينهما لاختلاف ذلك بالقرب والبعد والسهول والحزونة ~~وان قدر بملا شئ معين احتاج إلى معرفته وما يستقى منه ويجوز استيجار الدابة ~~وآلتها وصاحبها واستيجارها مع أحدهما ومنفردة وان استأجرها لبل تراب معلوم ~~جاز لأنه معلوم بالعرف وكل موضع وقع العقد فيه على مدة فلا بد من معرفة ~~الظهر الذي يعمل عليه لان الغرض يختلف باختلاف الدابة في القوة والضعف وان ~~وقع على عمل معين لم يحتج إلى معرفتها لأنه لا يختلف مع احتمال الحاجة ~~الفصل ج في موجبات الألفاظ وفيه مباحث الأول ما يتعلق بالآدمي مسألة قد ~~بينا انه يجوز الاستيجار للحضانة وحدها وللارضاع وحده ولهما معا وان ~~الحضانة عبارة عن حفظ الطفل وتعهده بغسله وغسل رأسه وثيابه وخرقه وتطهيره ~~من النجاسات وتدهينه وتكحيله واضجاعه في المهد وربطه وتحريكه في المهد ~~لينام وإذا اطلق الاستيجار لأحدهما فان نفى الأخر لم يدخل في الاستيجار وإن ~~لم ينفه لم يدخل الأخر في الاستيجار عندنا لأنهما منفعتان متغايرتان غير ~~متلازمتين فلا تدخل إحديهما PageV02P311 # في عقد الأخرى ويجوز افراد كل واحد منهما بعقد اجارة فأشبهتا ساير ~~المنافع وهو أصح وجوه الشافعية عندهم والثاني ان كل واحد منهما يستتبع ~~الأخر لأنه لا يتولاها في العادة إلا المرأة الواحدة والثالث ان الاستيجار ~~للارضاع يستتبع الحضانة والحضانة لا يستتبع الارضاع لان الإجارة تعقد ~~للمنافع دون الأعيان فلو لم يستتبع الارضاع الحضانة لتجرد اللبن مقصودا وهو ~~ممنوع لأنا قد بينا ان المستحق بالاستيجار للارضاع عين ومنفعة مسألة إذا ~~استأجر لهما معا صريحا أو استأجر للارضاع وقلنا انه يستتبع الحضانة وبالعكس ~~فانقطع اللبن فان قلنا إن المقصود بالذات والمعقود عليه اللبن لأنه أشد ~~مقصودا ms3887 والحضانة تابعة انفسخ العقد عند انقطاع اللبن وان قلنا المعقود عليه ~~بالذات الحضانة واللبن تابع لان الإجارة وضعت للمنافع والأعيان تابعة لم ~~يبطل العقد لكن للمستأجر الخيار لان انقطاع اللبن عيب كما لو استأجر طاحونة ~~فانقطع الماء أو أرضا للزراعة فانقطع ماؤها وان قلنا إن المعقود عليه ~~كلامهما لأنهما مقصودان معا انفسخ العقد في الارضاع وسقط قسطه من الأجرة ~~وفي الحضانة للشافعية قولا تفريق الصفقة وعندنا انه لا ينفسخ في الحضانة ~~نعم يتخير لتبعيض الصفقة وللشافعية هذه الأوجه الثلاثة ولم يفرقوا في حكاية ~~الأوجه بين أن يصرح بالجمع بينهما وبين ان يذكر أحدهما يحكم باستتباعه ~~للاخر وصار بعضهم إلى الفرق بين ان يصرح بالجمع بينهما وبين ان يذكر أحدهما ~~ويحكم باستتباعه للاخر فيقال إذا صرح بالجمع بينهما قطعا فإنهما مقصودان في ~~العقد إذا ذكر أحدهما فهو المقصود والاخر تابع وعلى المرضعة ان تأكل وتشرب ~~ما يدر به اللبن وللمكترى ان يكلفها ذلك مسألة إذا استأجر وراقا احتمل ~~الرجوع إلى العادة في الحبر على ما هو فإن قضت به على الوراق وجب عليه وإن ~~قضت به على المستأجر وجب عليه وإن اضطربت العادة وجب البيان والا بطل العقد ~~وانه يجب على المستأجر لان الأعيان لا تستحق بالإجارة وافرد اللبن للضرورة ~~على خلاف القياس فإنه لا يفرد بالبيع قبل الحلب لبطلانه ولا بعده لعدم ~~انتفاع الطفل به وهذان للشافعية ولهم وجه ثالث مبني على الخلاف في أن اللبن ~~هل يتبع الاستيجار للحضانة فإن قلنا بوجوبه على الوراق فهو كاللبن لا يجب ~~تقديره وإن صرح باشتراطه عليه كما لو صرح بالارضاع والحضانة وإذا لم يوجب ~~عليه فلو انه اشترطه عليه فالأقرب صحة العقد وقالت الشافعية يبطل العقد ان ~~لم يكن معلوما وليس بجيد لأنه لا كثير تفاوت فيه وإن كان معلوما فلهم فيه ~~طريقان أحدهما انه يصح العقد لان المقصود فعل الكتابة والحبر تابع كاللبن ~~والثاني انه شراء واستيجار ليس الحبر كاللبن لامكان افراده بالشراء وعلى ~~هذا فينظر ان قال اشتريت منك هذا ms3888 الحبر لتكتب به كذا هو كما لو اشترى الزرع ~~بشرط ان يحصده البايع ولو قال اشتريت منك هذا الحبر واستأجرتك لتكتب به كذا ~~بعشرة فهو كما لو قال اشتريت الزرع واستأجرتك لتحصده بعشرة ولو قال اشتريت ~~الحبر بدرهم واستأجرتك لتكتب به بعشرة فهو كما لو قال اشتريت الزرع بعشرة ~~واستأجرتك لتحصده بدرهم والكل عندنا جايز مسألة إذا استأجر الخياط والصباغ ~~وملقح النخل والكحال فالقول في الخيط والصبغ وطلع النخل والذرود؟ كما قلنا ~~في الحبر والأقرب البناء على العادة فإن اختلف أو لم تكن عادة فعلى ~~المستأجر دون الصائغ وفرق الجويني (بين الخيط و) بين الصبغ والحبر فقطع بان ~~الخيط لا يجب على الخياط وقد سبق البحث في ذلك كله البحث الثاني فيما يحتاج ~~إليه الدار والحمام وشبهه والأراضي مسألة كلما يحتاج من العمارة إليه فهو ~~على صاحب الدار دون المستأجر سواء احتاجت إلى مرمة لا تحوج إلى عين جديدة ~~كإقامة جدار مال واصلاح منكسر وغلق يعسر فتحه أو احتاج إلى عين جديدة كبناء ~~وحذع؟ جديد وتطيين سطح والحاجة في هذين الضربين بخلل عرض في دوام الإجارة ~~أو احتاج إلى عمارة بخلل قارن العقد كما إذا آجر دارا ليس لها باب أو ميزاب ~~وكل هذه الأنواع على صاحب الدار دون المستأجر فان بادر إلى الاصلاح فلا ~~خيار للمستأجر والا فله الخيار إذا انقضت المنفعة حتى لو وكف البيت لترك ~~الطين تخير المستأجر فإذا انقطع بطل الخيار إلا إذا حدث بسببه نقص وإنما ~~يثبت الخيار في القسم الثالث إذا كان المستأجر جاهلا بالحال في ابتداء ~~العقد إما لو كان عالما به فلا خيار له مسألة إذا حصل الخلل في الدار على ~~أحد الأنحاء الثلاثة وهي ما لا يحتاج إلى عين جديدة وما يحتاج إليه وما ~~يحتاج إلى عمارة لخلل قارن العقد ففي اجبار المالك على هذه العمارات ~~الثلاثة اشكال أقربه العدم لأنها ملك له فلا يجبر على عمارته ويحتمل وجوبه ~~لأنه قد قبض العوض عن المنفعة الكاملة فيجب عليه ايصال المعوض إليه ms3889 وإنما ~~يصل المعوض إلى المستأجر بالعمارة فيكون واجبة وحينئذ يجبر المالك على ~~العمارة في الجميع فإن أخل ولم يمكن الزامه بالعمارة تخير المستأجر في ~~الفسخ وقال الجويني من الشافعية يجبر على الأول ولا يجبر على الثالث لأنه ~~لم يلزمه من الابتداء وفي الثاني وجهان وقال بعضهم يجبر على الثاني أيضا ~~توفيرا للمنفعة واجري الوجهان فيما إذا غصب الدار المستأجرة وقدر المالك ~~على الانتزاع هل يجبر عليه ولا شك انه إذا كان العقد على شئ موصوف في الذمة ~~ولم ينتزع ما سلمه يطالب بإقامة غيره مقامه وقال بعضهم لا يجبر المالك في ~~الاضراب كلها وحكى الجويني تفريعا على ما ذكر من الطريقة وجهين في الدعامة ~~الدافعة للانهدام إذا احتيج إليها انه يعد من الضرب الأول أو الثاني مسألة ~~يجب على المؤجر تسليم المفاتيح التي للدار والبيوت التي في ضمنها إلى ~~المستأجر ليتمكن من الانتفاع وإنما يتمكن من الانتفاع بتسليم المفاتيح فوجب ~~على المالك بخلاف ما إذا كانت العادة فيه الاقفال حيث لا يجب تسليم القفل ~~لان الأصل عدم دول المنقولات في العقد الوارد على العقار والمفتاح جعل ~~تابعا للقفل فإذا سلمه فهو أمانة في يد المستأجر حتى لو ضاع بغير تقصيره لم ~~يلزمه شئ على المالك ابداله وللشافعية في ابداله الخلاف المذكور في ~~العمارات فإن لم يبدله فللمستأجر الخيار أشبه حيطان الدار وأبوابها مسألة ~~كلما يتوقف التمكن من الانتفاع عليه فهو على المالك كعمارة الحيطان والسقوف ~~وعمل الأبواب في الدار والحمام والنزل ومجرى الماء لان بذلك يتمكن من ~~الانتفاع وما كان لاستيفاء المنافع كالحبل والدلو والبكرة فعلى المستأجر ~~واما التحسين والتزويق فلا يلزم واحدا منهما لان الانتفاع ممكن بدونه ويجب ~~على المؤجر ان يسلم الدار وبالوعتها فارغة وكذا الحش ليثبت التمكن من ~~الانتفاع فإن كان مملوا وجب على المالك تفريغه فإن أهمل تخير المستأجر وكذا ~~مستنقع الحمام وهو الموضع الذي تنصب إليه الغسالة ويسمى حية؟ الحمام ويجب ~~تسليمه فارغا واما تطهير الدار عن الكناسة والاتون عن الرماد في دوام ~~الإجارة فعلى ms3890 المستأجر لأنهما حصلا بفعله فإن أراد ان يكمل له الانتفاع ~~فليرفعهما واما كنس الثلج عن السطح فإنه من وظيفة المالك لأنه كعمارة الدار ~~فان تركه على السطح وحدث به عيب فللمستأجر الخيار وهل يجبر عليه ويطالب به ~~فيه ما تقدم من الخلاف للشافعية وفيه ولهم وجه انه لا يجب عليه الكسح وان ~~أوجبنا العمارة فان ايجابها لتعود الدار إلى ما كانت وليس الكسح بهذه ~~المثابة واما الثلج في عرصة الدار فإن جف ولم يمنع الانتفاع فهو ملحق بكنس ~~الدار وإن كثف فكذلك على الظاهر عند الشافعية ومنهم من الحقه تنقية ~~البالوعة وفيها خلاف لهم لأنه يمنع التردد في الدار وإذا امتلأت البالوعة ~~والحش ومستنقع الحمام في دوام الإجارة فإنه على المستأجر لان الامتلاء حصل ~~بفعله فصار كنقل الكناسات فإن تعذر الانتفاع فلينق ولا خيار له وهو أحد ~~قولي الشافعية ولهم اخر ان له الخيار وقال أبو حنيفة ان التفريغ يجب على ~~المالك حتى يحصل التمكن من الانتفاع في بقية المدة فإن لم يفعل فللمستأجر ~~الخيار وهو القول الثاني للشافعية لكن الاظهر الأول مسألة إذا انقضت مدة ~~الإجارة لم يجب على المستأجر تنقية البالوعة ولا الحش ويجب عليه التطهير من ~~الكناسات ومستنقع الحمام لا يجب تفريغه كالحش وذكر الجويني ان رماد الاتون ~~كالكناسة حتى يجب نقله عند انقضاء المدة وقال بعض الشافعية لا يجب ويخالف ~~القمامات فإن طرح الرماد من ضرورات استيفاء المنفعة وفسر والكناسة التي يجب ~~على المستأجر تطهير الدار عنها بالقشور وما يسقط من الطعام ونحوه دون ~~التراب الذي يجتمع بهبوب الرياح لأنه حصل لا بفعله ولكن قد مر في ثلج ~~العرصة PageV02P312 # انه لا يجب على المالك نقله بل هو كالكناسات مع أنه حصل لا بفعله تذنيب ~~الدار المستأجرة للسكنى لا يجوز طرح التراب والرماد في أصل حيطانها ولا ربط ~~الدواب بخلاف وضع الأمتعة وفي جواز طرح ما يسرع إليه الفساد من الأطعمة ~~للشافعية وجهان أصحهما الجواز عندهم لأنه معتاد مسألة إذا استأجر أرضا ~~للزراعة وكان لها شرب معلوم ms3891 فإن شرط دخوله في الإجارة أو خروجه عنها اتبع ~~الشرط لعموم قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم وإن لم يشترط أحدهما فإن جرت ~~العادة باتباعه للأرض وانفراده عنها حمل الاطلاق على العادة واتبعت وإن ~~اضطربت فكانت الأرض توجر تارة بمفردها من دون الشرب وتارة مع الشرب فالأقرب ~~دخوله واتباعه للأرض في الإجارة وبه قال أبو حنيفة وهو أحد أقوال الشافعي ~~لان الإجارة للزراعة كشرط الشرب والثاني للشافعي انه لا يجعل الشرب تابعا ~~اقتصارا على موجب اللفظ وإنما يزاد عليه بعرف مطرد والثالث ان العقد يبطل ~~من أصله لان تعارض المعنيين يوجب جهالة المقصود مسألة إذا استأجر أرضا ~~لزراعة شئ معين فانقضت المدة ولم يدرك الزرع فإن كان عدم الادراك لتقصير في ~~الزراعة بان يكون المستأجر قد اخر الزرع حتى ضاق الوقت (أو ابدل) الزرع ~~المعين بما هو ابطأ ادراكا أو أكله الجراد فزرع ثانيا فللمالك اجباره على ~~قلعه لأنه متعد بالتأخير وعلى الزارع تسوية الأرض كالغاصب لعدوانه إلا في ~~شئ واحد وهو ان الغاصب يؤمر بقلع زرعه قبل انقضاء المدة واما هنا فلا يلزم ~~القلع قبل انقضاء المدة لان منفعة الأرض في الحال له وقال بعض العامة يتخير ~~المالك بعد المدة بين اخذ الزرع بالقيمة أو تركه بالأجرة لما زاد على المدة ~~لأنه أبقى زرعه في ارض غيره بعدوانه وإن اختار المستأجر قطع زرعه في الحال ~~وتفريغ الأرض فله ذلك لأنه يزيل الضرر ويسلم الأرض على الوجه الذي اقتضاه ~~العقد وللمالك منعه من زراعة ما هو ابطأ ادراكا في الابتداء على اشكال وهل ~~له المنع من زراعة المعين إذا ضاق الوقت الأقرب العدم لأنه استحق منفعة ~~الأرض في تلك الجهة وقد يقصد القصيل وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان له ~~ذلك لأنه سبب لوجود زرعه في ارضه بغير حق فملك منعه منه فإن زرع لم يملك ~~مطالبته بقلعه قبل المدة لأنه في ارض يملك نفعها وإن كان تأخير الادراك لا ~~بتفريط من المستأجر بل لتغير الأهوية أو لحر حصل أو لبرد ms3892 تجدد فالوجه ان ~~على المالك الصبر إلى الادراك بأجرة المثل لان الشرط قد خرج فكان للمالك ~~عوض ابقائه تحقيقا للشرط وهو أحد وجوه الشافعية والثاني انه يجب على المالك ~~الصبر إلى الادراك مجانا لأنه اذن في هذا النوع والثالث ان له ان يقلع ~~الزرع مجانا لأنه لم يرض بشغل الأرض فيما وراء المدة والتفريط هنا من ~~المستأجر لأنه كان ينبغي له ان يستظهر بزيادة المدة وهو ممنوع لأن هذه ~~المدة جرت العادة بكمال الزرع فيها وفي زيادة المدة تفويت زيادة الأجرة ~~بغير فايدة وتصنع زيادة مشقة لتحصيل شئ متوهم على خلاف العادة هو التفريط ~~فلم يكن تركه تفريطا ومن هذا الباب ما إذا اكل الجراد رؤوس الزرع فنبت ~~ثانيا وتأخر الادراك لذلك وكذا التأخير بكثرة الأمطار أو بقلة المياه التي ~~تسقي الزرع لا من جهة العامل مسألة لو استأجر الأرض لزرع معين مدة لا يدرك ~~فيها كما إذا استأجر لزرع الحنطة شهرين مثلا فان شرط القلع بعد مضي المدة ~~جاز كأنه لا يبغي إلا القصيل لأنه لا يفضي إلى الزيادة على مدته ثم إن ~~تراضيا على الابقاء مجانا أو بأجرة المثل فلا بأس وان شرطا الابقاء بعد ~~المدة فسد العقد لاشتماله على التناقض فإن تقدير المدة يقتضي النقل بعدها ~~وشرط التبقية يخالفه ولأنه لا يبقى لتقدير المدة فايدة ولان مدة التبقية ~~مجهولة وغاية الادراك مجهولة وإذا فسد العقد فللمالك منعه من الزراعة لكن ~~لو زرع لم يقلع زرعه مجانا للاذن بل يؤخذ منه أجرة المثل لجميع المدة وإن ~~اطلقا العقد ولم يتعرضا لقلع ولا ابقاء فالأقوى صحة العقد لان التأقيت ~~لحصول المعقود عليه في منفعة تلك المدة وهو أصح قولي الشافعية والثاني ~~البطلان لان العادة في الزرع الابقاء فهو كما لو شرطا الابقاء وهو ممنوع بل ~~الانتفاع بالزرع في هذه المدة ممكن فصح العقد ويحتمل الصحة ان أمكن ان ~~ينتفع بالأرض في زرع ضرره كضرر الزرع المشروط أو دونه ان جوزنا التخطي مع ~~شرط التعيين مثلا ان يزرع شعيرا يقطعه ms3893 قصيلا لان الانتفاع بها في بعض ما ~~اقتضاه العقد ممكن وإن لم يكن كذلك لم يصح لأنه اكترى للزرع ما لا ينتفع ~~بالزرع أشبه اجارة السبخة له فإن قلنا بالصحة كما ذهبنا إليه أولا ان ~~توافقا بعد المدة على ابقائه مجانا أو بأجرة فذاك وإن أراد المالك اجباره ~~على القلع احتمل تمكنه منه لانقضاء المدة التي تناولها العقد وان لا يمكن ~~منه لان العادة في الزرع الابقاء وعلى هذا فاظهر الوجهين ان له أجرة المثل ~~للزيادة لان المستأجر هنا مفرط حيث شرط مدة قصيرة والثاني انه لا اجرة له ~~لأنه إذا آجر مدة لا يدرك فيها الزرع كان معيرا للزيادة على تلك المدة ~~والتقصير منه حيث آجر ارضه مدة للزرع الذي لا يكمل فيها قال بعض الشافعية ~~إذا قلنا إنه ليس للمالك القلع بعد المدة لزم تصحيح العقد فيما إذا شرط ~~الابقاء بعد المدة فكأنه صرح بمقتضى الاطلاق وليس بجيد مسألة لو استأجر ~~للزراعة مطلقا ولم يعين المزروع فقد تقدم الخلاف في صحته وبطلانه فان قلنا ~~بالصحة وهو أظهر وجهي الشافعية إذا عين المدة فعليه ان يزرع ما يدرك في تلك ~~المدة فإن زرعه وتأخر الادراك إما لتقصيره أو لغير تقصيره فعلى ما تقدم ~~فيما إذا عين المزروع ولو أراد ان يزرع ما لا يملك في تلك المدة فللمالك ~~منعه على اشكال سبق لكن لو زرع لم يقلع إلى انقضاء المدة ويحتمل ان لا يمنع ~~من زرعه كما لا يقلع إذا زرع مسألة يصح الاستيجار للغراس أو للبناء سنة وما ~~زاد أو نقص بلا خلاف نعلمه بين العلماء لأنه استأجر لمنفعة مقصودة محللة ~~معينة فجاز كغيرها من المنافع فإذا استأجرها سنة فلا يخلو إما ان يشرطا ~~القلع بعد السنة أو شرطا التبقية أو سكتا عن شرط القلع والتبقية ويطلقا ~~العقد فإن شرطا القلع صح العقد لأصالة الصحة وصح الشرط لقوله (ع) المؤمنون ~~عند شروطهم فحينئذ يؤمر المستأجر بالقلع بعد المدة وليس على المالك أرش ~~النقصان لأنه شئ لزمه بموجب شرطه ms3894 ولا يجب على المستأجر أيضا تسوية الأرض ~~ولا أرش نقصانها ان نقصت لتراضيهما بالقلع ودخولهما على هذه الحال وإن ~~اتفقا على ابقائه باجر أو غيره جاز لان الحق لهما وهو قابل للنقل بعوض ~~وغيره فجازا معا وإن شرطا التبقية بعد المدة احتمل قويا البطلان لجهالة ~~المدة والصحة لان الاطلاق يقتضي الابقاء على ما يأتي فلا يضر شرطه ~~وللشافعية قولان فإن قلنا بالبطلان فعلى المستأجر أجرة المثل للمدة وفيما ~~بعد المدة الحكم على ما سنذكر فيما إذا اطلق العقد وإن اطلقا العقد ولم ~~يشرطا القلع ولا الابقاء صح العقد وللشافعية طريقان أحدهما ان المسألة على ~~قولين كما إذا اطلق الاستيجار لزراعة ما لا يدرك في المدة وايراد الجمهور ~~الطريقة الثانية وهي القطع بالصحة كما ذهبنا إليه عملا بالأصل ثم ينظر بعد ~~المدة فإن أمكن القلع والرفع من غير نقصان فعل وإلا فإن اختار المستأجر ~~القلع فله ذلك لأنه ملكه وإذا قلع يكون قد اخذ ملكه كما له أو يأخذ طعامه ~~من الدار المستأجرة أو التي باعها وإذا قلع فعليه تسوية الحفر وأرش نقص ~~الأرض لأنه نقص دخل على ملك غيره بغير اذنه وتصرف في ارض الغير بالقلع بعد ~~خروجها من يده وتصرفه بغير اذن المالك وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه ~~ليس ذلك كما إذا رغب المستعير في القلع عند رجوع المعير وعلى ما اخترناه لو ~~قلع قبل انقضاء المدة فيلزمه التسوية لان المالك لم يأذن فيه قبل انقضاء ~~المدة ولأنه تصرف في الأرض تصرفا منقصا لها لم يقتضيه عقد الإجارة وهو أصح ~~وجهي الشافعية والثاني لا يلزمه شئ لبقاء الأرض في يده وتصرفه وإن امتنع ~~المستأجر من القلع هل للمؤجر ان يقلعه مجانا يحتمل ذلك وبه قال أبو حنيفة ~~ومالك والمزني لان تقدير المدة في الإجارة يقتضي التفريغ عند انقضائها كما ~~لو استأجرها للزرع ولان مدة استحقاق المنفعة قد PageV02P313 # انقضت ويحتمل ان لا يقلعه مجانا ولا يجبر المستأجر على قلعه إلا أن يضمن ~~له المالك نقص غرسه فيجبر حينئذ وهو ms3895 قول الشافعي لأنه بناء محترم لم يشرط ~~قلعه فأشبه العارية الموقتة قال ظاهر مذهب الشافعي فيها ان بناء المستعير ~~لا يقلع بعد المدة وربما فرق بان فايدة التأقيت في الإعارة طلب الأجرة بعد ~~المدة وهنا الأجرة لازمة في المدة فلا فايدة إلا القلع ولقائل أن يقول نمنع ~~ان الفايدة في الإعادة طلب الإجارة بعد المدة وإن الفايدة هنا القلع لجواز ~~ان يكون الغرض في الصورتين المنع من احداث الغرس والبناء بعد المدة وأن ~~يكون الغرض هنا العدول إلى أجرة المثل بعد المدة وأيضا قال (ع) ليس لعرق ~~ظالم حق فمفهومه ان ما ليس بظالم له حق وهذا ليس بظالم وهو ممنوع إما أولا ~~فللمنع من دلالة المفهوم واما ثانيا فلانا لا نسلم انتفاء الظلم بل هو بعد ~~المدة ظالم بالابقاء والاذن في وقت لا يستلزم الدوام والا لكان في العارية ~~كذلك ولأنه لو لم يكن ظالما لم يلزمه الأجرة لأنه يكون حينئذ مستحقا ~~للابقاء إذا عرفت هذا فإن للمالك إذا اختار دفع قيمة البناء والغرس إلى ~~المستأجر وتملكهما جاز ان وافقه المستأجر عليه وإن امتنع لم يكن له ذلك وإن ~~اختار المالك ان يقلع البناء والغراس ويغرم نقصهما كان له ذلك سواء رضي ~~الغارس والباني أو لا لان للمالك تفريغ ملكه من مال غيره إذا لم يكن مستحقا ~~للشغل ولا شك انه بعد المدة لا يستحق المستأجر بنقل ملك المؤجر وإن اختار ~~وان يقر البناء والغراس ويأخذ من المستأجر أجرة المثل ان رضي المستأجر فذاك ~~وإن امتنع لم يجبر عليه وقال الشافعي يتخير المالك بين دفع قيمة البناء ~~والغرس فيملكهما وبين مطالبته بالقلع من غير ضمان وبين تركه فيكونان شريكين ~~وهو خطأ لان الغرس ملك الغارس ولم يدفع إليه عوضه ولا رضي بزوال ملكه عنه ~~فلا يزول ملكه عنه كغيره من الغروس وإن اتفقا على بيع الغرس والبناء للمالك ~~جاز وإن باعهما صاحبهما لغير مالك الأرض جاز ويكون المشتري مع المالك ~~كالغارس معه وقال بعض الشافعية ليس له بيعهما لغير ms3896 مالك الأرش لان ملكه ~~متزلزل لان لصاحب الأرض تملكه عليه بالقيمة من غير اذنه وهو ممنوع سلمنا ~~لكن ينتقض ما ذكره بالشفيع فإن له تملك الشقص ويجوز بيعه لغيره إذا عرفت ~~هذا فان قلنا المالك ليس له القلع مجانا فالكلام في أن المالك يتخير بين ان ~~يقلع ويغرم أرش النقصان مع نقصان الثمار إن كانت على الأشجار ثمار أو يتملك ~~عليه بالقيمة أو يبقى بأجرة يأخذها أو لا يتخير الا بين الأولتين من الخصال ~~الثلاث بناه الشافعي على ما إذا رجع المعير عن العارية وإذا انتهى الامر ~~إلى القلع فمباشرة القلع ويدل مؤنته على المؤجر أو المستأجر للشافعية وجهان ~~أحدهما انه على المؤجر لأنه الذي اختاره وأصحهما انه على المستأجر لأنه ~~الذي شغل الأرض فليفرغها وإذا عين المؤجر خصلة وامتنع المستأجر ففي اجباره ~~ما ذكره في اجبار المستعير فإن أجبر كلف تفريغ الأرض مجانا والا لم يكلف بل ~~هو كما لو امتنع المؤجر من الاختيار وحينئذ يبيع الحاكم الأرض وما فيها أو ~~يعرض عنها فيه خلاف بينهم ويخرج من ذلك في التفريغ مجانا وجهان أحدهما يكلف ~~ليرد الأرض كما اخذ وثانيهما المنع ولا يبطل حقه من العوض بامتناعه كما أن ~~من منع المضطر طعامه يؤخذ منه قهرا ويسلم إليه العوض والإجارة الفاسدة ~~للغراس والبناء كالصحيحة في تخير المالك ومنع القلع مجانا وقد عرفت الحق ~~عندنا في ذلك البحث الثالث فيما يتعلق بالدواب مسألة إذا استأجر دابة ~~للركوب وجب على مالك الدابة القيام بكل ما جرت العادة ان يوطأ به المركوب ~~للراكب من الحداجة للجمل القتب والحزام والزمام الذي يقاد به البعير والبرة ~~التي في أنف البعير إن كان العادة جارية بينهم بها وإن كان المركوب فرسا ~~كان عليه السرج واللجام والحزام وإن كان بغلا أو حمارا فالبرذعة والاكاف ~~والحزام والثفر وذلك لتعذر الركوب من دونها ولان العرف قاض بذلك فيحمل ~~الاطلاق عليه وللشافعية في السرج ثلاثة أوجه أحدها لزومه كالاكاف وثانيهما ~~المنع لاضطراب العادة فيه والثالث اتباع العادة فيه فإن ms3897 قضت بلزومه على ~~المؤجر وجب قيامه به والا فلا وقال بعض الشافعية موجر الدابة لا يلزمه الا ~~تسليمها عارية والآلات كلها على المستأجر وقال قوم منهم يجب على المؤجر ما ~~عدا السرج والاكاف والبرذعة وفصل في الثلاثة بين ان يكون الإجارة على عين ~~الدابة فهى على المستأجر ويضمن لو ركب بغير سرج واكاف وإن كانت في الذمة ~~فهي على المؤجر لأنها للتمكين من الانتفاع واما ما هو للتسهيل على الراكب ~~كالمحمل والمحارة والمظلة والوطاء الذي يشد فوق الحداجة تحت المحمل والحبل ~~الذي يشد به المحمل على الحبل والذي يشد به أحد المحملين إلى الأخر فهى على ~~المستأجر والعرف مطرد به ولبعض الشافعية في الذي يشد به أحدهما إلى الأخر ~~وجهان وهو بعيد مع القطع في نفس المحمل وساير توابعه المذكورة بأنها على ~~المستأجر وفي شد أحد المحملين إلى الأخر للشافعية وجهان أحدهما انه على ~~المكرى كالشد على الجمل والثاني على المكتري لأنه اصطلاح ملكه وكل ذلك فيما ~~إذا اطلقا إما لو قال اجرتك هذه الدابة العارية بلا أكاف ولا حزام ولا غير ~~ذلك فإنه لا يلزمه شئ من الآلات ولو شرط عليه ما لا يجب عليه كالمحمل ~~والمحارة والكنيسة وغير ذلك وجب عليه عملا بالشرط مسألة إذا استأجر الدابة ~~للحمل فالوعاء الذي ينقل فيه المحمول على المكترى ان وردت الإجارة على عين ~~الدابة وعلى المكرى إن كانت في الذمة لأنها إذا وردت على العين فليس عليه ~~الا تسليم الدابة بالاكاف وما في معناه وإذا كانت في الذمة فقد التزم النقل ~~فعليه تهيئة أسبابه والعادة تؤيده وإذا استأجر للاستقاء فالدلو والحبل ~~كالوعاء في الحمل فيلزم المكرى إن كانت الإجارة في الذمة وقال بعض الشافعية ~~انه إن كان الرجل معروفا بالاستقاء بآلات نفسه لزمه الاتيان بها وهذا يجب ~~طرده في الوعاء وقال الجويني بالفرق في اجارة الذمة بين ان يلتزم الغرض ~~مطلقا ولا يتعرض للدابة فتكون الآلات عليه وبين ان يتعرض لها بالوصف فحينئذ ~~يتبع العادة فإن اضطربت العادة احتمل الأمران لان ms3898 التعرض للدابة يشعر ~~بالاعتماد على الاتيان بها ومتى راعينا اتباع العادة واضطربت فالأقوى ~~اشتراط التقييد في صحة العقد واما مؤنة الدليل والسايق والبدرقة وحفظ ~~المتاع في المنزل فقال بعض الشافعية انه كالوعاء والأقرب انه على المستأجر ~~مسألة لا بد من رؤية الطعام المحمول للاكل في الطريق كغيره من المحمولات أو ~~تقديره بالوزن لاختلافه قلة وكثرة وثقلا وخفة فيختلف الأغراض باعتبار ~~اختلافه وقال بعض الشافعية لا حاجة إلى تقديره بل يرد الامر فيه إلى العادة ~~ولا حاجة إلى تقدير ما يؤكل منه كل يوم لصحة العقد وهو أحد وجهي الشافعية ~~والوجه الثاني انه لا بد من تقديره وإذا قدره وحمله فإن شرط انه يبدله كلما ~~انتقص أو شرط عدم الابدال اتبع الشرط والا فان تلف بعضه أو كله بسرقة أو ~~سقوط أو اكل غير معتاد وبالجملة بسبب غير الاكل المعتاد فله الابدال كساير ~~المحمولات بلا خلاف وإن فنى بالاكل المعتاد احتمل ذلك أيضا لأنه استحق حمل ~~مقدار معين فملك مقدار ما نقص منه كما لو انتقص بسرقة أو سقوط وكغيره من ~~المحمولات إذا باعها أو تلفت وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أصح القولين ~~واختاره المزني ويحتمل عدم الابدال لقضاء العرف بان الزاد ينقص فلا يبدل ~~ولم تجر العادة بان الطعام يبدل لكل قدر يؤخذ فحمل العقد عند الاطلاق على ~~العرف وصار كالمصرح به وقال الشافعي القياس ان له ابداله ولو قيل ليس له ~~ابداله كان مذهبا لان العادة ان الزاد لا يبقى جميع المسافة ولذلك يقل اجره ~~عن اجرة المتاع وقال بعض الشافعية إذا اطلق حمل الزاد ولم يشترط الابدال ~~ولا عدمه فإن فنى بعضه أو كله بسرقة أو تلف أو سقوط فله الابدال فان فنى ~~بالاكل فإن فنى الكل فكذلك وحكى الجويني وجها انه لا يبدل فإن المكترى انما ~~يحمله ليؤكل ثم المكترى يشترى في كل مرحلة قدر الحاجة والمشهور عندهم الأول ~~وإن ففي بعضه فقولان الابدال وهو قول أبي حنيفة كما تقدم والعدم وموضع ~~القولين ما إذا كان ms3899 يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر المنزل الذي هو ~~فيه إما إذا لم يجده أو وجده بسعر ارفع فله الابدال لا محالة وعلى القول ~~بأنه لا حاجة إلى تقدير الزاد وحمل ما يعتاد لمثله لم يبدله حتى يفني الكل ~~مسألة إذا استأجر الدابة للركوب في الذمة وجب على المؤجر الخروج مع الدابة ~~ليسوقها ويتعهدها PageV02P314 # وإعانة الراكب في الركوب والنزول فيراعي العادة بان يبرك البعير للمرأة ~~لأنه يصعب عليها الركوب مع قيام البعير ويصعب عليها النزول أيضا حال قيامه ~~ويخاف عليها التكشف وكذا لو كان الرجل ضعيفا إما بمرض أو شيخوخة أو كان ~~مفرط السمن أو نضب الخلقة فكل؟ لا يبرك لهم البعير حالة الركوب والنزول ~~ويقرب البغل والحمار من نشز؟ ليسهل الركوب وإن احتاج إلى أن يركبه فعل وإن ~~كان المستأجر قويا يتمكن من الركوب والبعير قائم لم يجب ابراكه له لأنه ~~متمكن من استيفاء المعقود عليه بدون هذه الكلفة ولو كان قويا حال العقد ~~فضعف في أثنائه أو كان ضعيفا حال العقد فقوي فالاعتبار بحال الركوب لأن ~~العقد اقتضى ركوبه بحسب العادة ويقف الدابة لينزل الراكب لقضاء الحاجة ~~وطهارته وأداء الفريضة ويجعل البعير واقفا حتى يفعل ذلك لأنه يمكنه فعل شئ ~~من هذا على ظهر البعير وكلما يمكنه فعله على ظهر البعير من الأكل والشرب ~~وصلاة النافلة وغيرها لم يلزمه ان يبركه له ولا يقف عليه من اجله وإذا وقف ~~في الفريضة لم يجب على المستأجر المبالغة في التخفيف وليس له الابطاء ~~والتطويل وله النزول في أول الوقت لينال فضله وإن ورد العقد على دابة ~~بعينها وجب على المؤجر التخلية بينها وبين المستأجر ولا يجب عليه ان يعينه ~~في الركوب ولا في الحمل وهو قول أكثر الشافعية وقال بعض الشافعية يجب على ~~اجر الإعانة على الركوب في اجارة العين كما يجب في اجارة الذمة وفرق بعض ~~الشافعية في اجارة الذمة بين ان يقع العقد على التبليغ فيقول ألزمت ذمتك ~~تبليغي إلى موضع كذا ويقع ذكر الدابة تبعا فيلزمه الإعانة ms3900 وبين أن يقع على ~~الدابة فيقول ألزمت ذمتك منفعة دابة صفتها كذا فلا يجب عليه الإعانة وقال ~~بعضهم الإعانة تجب في الحمل سواء كانت الإجارة في الذمة أو على العين ~~لاطراد العادة بالإعانة على الحط والحمل وإن اضطربت في الركوب واعلم أن رفع ~~المحمل وحطه كالحمل في حطه وحمله مسألة إذا اختلفا في كيفية الترحيل مع ~~الاطلاق حمل على الوسط لا مكبوبا وهو ان يجعل مقدم الحمل أو الزاملة أوسع ~~من المؤخر وقيل هو ان يضيق المقدم والمؤخر جميعا ولا مستلقيا وهو عكس ~~المكبوب إما بان يكون مقدم الحمل أو الزاملة أضيق من المؤخر أو يكونا معا ~~واسعين وعلى التفسيرين فالمكبوب أسهل على الدابة والمستلقي أسهل على الراكب ~~فإذا اختلفا فيهما حمل على الوسط المعتدل وان عينا أحدهما في العقد تعين ~~وكذا ان اختلفا في كيفية الجلوس على الدابة وليس للمؤجر منع المستأجرين من ~~النوم على الدابة في وقته المعتاد وله منعه في غير ذلك الوقت لان النايم ~~يثقل مسألة قد يعتاد النزول والمشي عند الرواح فإن شرطا ان ينزل الراكب أو ~~ان لا ينزل اتبع الشرط وان اطلقا لم يجب النزول على المرأة والمريض والأقرب ~~ان الرجل القوي كذلك اعتبارا باللفظ وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان ينزل ~~قضاء للعادة ما قلناه أولي وكذا حكم النزول على العقبات الصعبة وإذا استأجر ~~الدابة إلى بلد والعادة فيه النزول والمشي عند اقتراب المنزل لا يجب النزول ~~على المرأة والضعيف لأنه اكترى جميع الطريق ولم تجر عادتهما بالمشي فيلزمه ~~حمله في جميع الطريق كالمتاع وكذا لو كان قويا على الخلاف وإذا استأجر إلى ~~بلد فإذا بلغ عمرانها فللمكرى استرداد الدابة ولا يجب عليه تبليغ الراكب ~~إلى داره إلا أن يكون هناك عادة بان يكون تحت الراكب ما يحتاج إلى حمله إلى ~~منزله مسألة لو استأجر دابة ليركبها إلى مكة لم يكن له الحج عليها بل إذا ~~وصل إلى عمران مكة نزل وقال بعض الشافعية ان له الحج عليها لان الاستيجار ~~إلى مكة ms3901 عبارة عن الاستيجار للحج لأنه لا يستأجر إليها إلا للحج غالبا فكان ~~بمنزلة المستأجر للحج ولو استأجرها للحج عليها ركبها من مكة إلى منى ثم إلى ~~عرفات ثم إلى المزدلفة ثم إلى منى ثم إلى مكة للطواف لان ذلك من تمام الحج ~~وهل يركبها من مكة عامدا إلى منى للرمي والطواف فيه احتمال وللشافعية وجهان ~~وقال بعض العامة ليس له الركوب إلى منى لأنه بعد التحلل من الحج والوجه ان ~~له ذلك لأنه من تمام الحج وتوابعه ولذلك وجب على من وجب عليه دون غيره ودخل ~~في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت مسألة إذا استأجر دابة بعينها فتلفت ~~انفسخت الإجارة وإن وجد بها عيبا بان تعثر في المشي أو كانت لا تبصر ليلا ~~أو يكون بها عرج أو بطؤ سير تتخلف به عن القافلة فللمستأجر الخيار بين ~~الفسخ والصبر وليس له المطالبة بالبدل لتعلق العقد بالعين ومجرد خشونة ~~المشي ليس بعيب وإن كانت الإجارة في الذمة فسلم المؤجر إليه دابة فتلفت لم ~~ينفسخ العقد وإن وجد بها عيبا لم يكن له الخيار في الفسخ ويجب على المؤجر ~~الابدال كما لو وجد بالمسلم فيه عيبا واعلم أن الدابة المسلمة عن الإجارة ~~في الذمة وإن لم تكن معينة بالعقد ولكنها متعينة في الاستعمال بتسليم ~~المؤجر إليه فليس للمستأجر المطالبة بعوضها إذا كانت سليمة من العيب ولا ~~ينفسخ العقد بتلفها كما تقدم إلا أنه يثبت للمستأجر فيها حق واختصاص حتى ~~أنه يجوز له ان يوجرها من غيره مساو له ولو أراد المؤجر ابدالها بدون اذن ~~المستأجر فالأقوى ان له ذلك لان عليه حق الركوب فله التخيير في جهة الأداء ~~كالدين وللشافعي وجهان أصحهما عند أكثرهم أنه ليس للمؤجر ذلك لتعلق حق ~~المستأجر بها والثاني الفرق بين ان يقرر لفظ الدابة بان يقول اجرتك دابة من ~~صفتها كذا وكذا فلا يجوز ابدال التي سلمها لولا يعتمد بان يقول ألزمت على ~~بان أركبك على دابة صفتها كذا فيجوز الابدال ويترتب على الوجهين ما ms3902 إذا ~~أفلس المؤجر بعد تعيين دابة عن اجارة الذمة هل يتقدم المستأجر بمنفعتها ~~الأصح عندهم وعندنا التقدم ولو أراد المستأجر ان يعتاض عن حقه في اجارة ~~الذمة إن كان قبل ان يتسلم الدابة لم يجز لأنه اعتياض عن المسلم فيه عندهم ~~وفيه اشكال وإن كان بعد التسليم جاز لان الاعتياض والحال هذه واقع عن حق في ~~عين وفي هذا الكلام دلالة على أن القبض يفيد تلعق حق المستأجر بالعين ~~فيمتنع الابدال دون رضاه لكن نحن لا نقول به مسألة المنافع التي وقع تعلق ~~عقد الإجارة بها لا بد لها من مستوف هو المستأجر ومستوفي منه وهو الدابة ~~المعينة في العقد والدار المعينة أو الثوب المعين أو الأجير المعين وشبهها ~~ومستوفي به وهو الثوب المعين للخياطة والصبي المعين للرضاع والتعليم ~~والأغنام المعينة للرعى وشبهها واما المستوفي فله تبديل نفسه بغيره إذا ~~ساواه في الثقل والضرر أو قصر عنه كما يجوز له ان يوجر ما استأجره من غيره ~~فإذا استأجر دابة للركوب فله ان يركبها غيره مع المساواة في الطول والقصر ~~والسمن والهزال ومن هو أخف منه وكذلك إذا استأجر الثوب للبس جاز له ان ~~يلبسه من هو في مثل حاله ويسكن الدار مثله دون القصار والحداد لزيادة الضرر ~~فإذا استأجر دابة لحمل القطن كان له حمل الصوف والوبر من المساواة في الوزن ~~وإذا استأجر لحمل الحديد كان له حمل الرصاص والنحاس وإذا استأجر للحمل ~~فأراد ان يركب من يساوي الحمل في الوزن أو ينقص منه فإن قال أهل المعرفة ان ~~الضرر لا يتفاوت جاز وان قالوا إن الركوب أضر لم يجز وكذا لو استأجر للركوب ~~فأراد الحمل وللشافعية قولان هذا أحدهما والثاني المنع في الطرفين وقال أبو ~~حنيفة لا يجوز ابدال الراكب واللابس وجوز في استيجار الدار للسكنى ان ~~يسكنها غيره وحكى عن المزني انه لا يجوز ابدال الراكب واما المستوفى منه ~~فهو الدار والدابة المعينة والأجير المعين فلا يجوز ابداله كما لا يجوز ~~ابدال المبيع ولو استأجر ظهر للحمولة معين ms3903 الجنس فأراد حمله على غير ذلك ~~الجنس فإن كان الطالب لذلك المستأجر لم يقبل منه لأنه لا يملك المطالبة بما ~~لم يعقد عليه وان طلبه المؤجر فإن كان يفوت عرض المستأجر مثل ان يكون غرضه ~~الاسراع في السير أو ان لا ينقطع عن القافلة فتعين الخيل والبغال أو ان ~~يكون غرضه سكون الحمولة وثقل السير وعدم السرعة فتعين الإبل لم يجز العدول ~~عنه لأنه يفوت غرض المستأجر فلم يجز له ذلك كما في الركوب وان لم يفوت غرضا ~~جاز كما يجوز لمن اكترى على حمل شئ حمل مثله وما هو أقل ضررا منه واما ~~المستوفى به فهو كالثوب المعين للخياطة والصبي المعين للارضاع والتعليم ~~والأغنام المعينة للرعي والأقوى فيه جواز الابدال لأنه ليس بمعقود عليه ~~وإنما هو طريق الاستيفاء فأشبه الراكب والمتاع المعين للحمل وهو أصح قولي ~~الشافعي والثاني انه لا يجوز ابداله PageV02P315 # كالمستوفى منه وهل ينفسخ العقد بتلف هذه الأشياء في المدة الأقرب ذلك ~~ويحتمل العدم وللشافعية قولان وكذا القولان فيما إذا لم يلتقم الصبي المعين ~~ثديها فإن قلنا بالفسخ هناك فكذا هنا والا أبدل مسألة يجوز استيجار الثياب ~~للبس والبسط والزلالي للفرش واللحف للالتحاف بها لأنها منافع مباحة مقصودة ~~للعقلاء معلومة فجاز استيجارها كغيرها وتقدر بالزمان فإذا استأجر ثوبا مدة ~~ليلبسه لم يجز له ان ينام فيه بالليل للعادة وفي وقت القيلولة احتمال أقربه ~~انه لا يجب نزعه لقضاء العادة بالقيلولة في الثياب بخلاف البيتوتة نعم لو ~~كان لمستأجر القميص الفوقاني نزعه في القيلولة وفي ساير أوقات الخلوة وهو ~~أصح وجهي الشافعية والثاني انه يلزمه نزع القميص التحتاني وقت القيلولة ~~كالمبيت لان الثوب ينتقص بالنوم واما ثياب التجمل فإنما تلبس في الأوقات ~~التي جرت العادة بالتجمل فيها كحالة الخروج إلى السوق وشبهه ودخول الناس ~~عليه وهذا كله مع الاطلاق واما إذا اشترط شيئا وجب اتباعه سواء شرط ما ~~يقتضيه الاطلاق أو ما لا يقتضيه وإذا استأجر القميص للبس لم يجز له الاتزار ~~به لأنه أضر بالقميص من اللبس ms3904 وأما الارتداء به فان أضر من اللبس لم يجز ~~وإلا جاز وللشافعية قولان أحدهما الجواز لان ضرر الارتداء دون ضرر اللبس ~~والثاني المنع لأنه جنس اخر وإذا استأجر للارتداء لم يجز الاتزار لان ضرر ~~الاتزار أكثر وبالعكس يجوز ولو استأجر للاتزار جاز التعميم لأنه أقل ضررا ~~ولو استأجر للارتداء جاز التعميم لأنه أدون ضررا الفصل د في المدة والضمان ~~وفيه بحثان الأول في المدة مسألة الإجارة إذا وقعت على مدة وجب ان يكون ~~معينة مضبوطة محروثة من تطرق الزيادة والنقصان وان قدرها بأجل مجهول كادراك ~~الغلاة وحصاد الزرع ودخول القوافل وطلوع الثريا وأشباه ذلك لم يجز بل يجب ~~ضبطها بالسنة والشهر واليوم بلا خلاف بين العلماء في ذلك لان المدة هي ~~الضابط للمعقود عليه المعرفة وله فوجب أن تكون معلومة كعدد المكيلات فيما ~~بيع بالكيل فإذا اطلق السنة والشهر حمل على السنة العربية الهلالية والشهر ~~العربي لان ذلك هو المعهود في نظر الشرع قال الله تعالى يسألونك عن الأهلة ~~قل هي مواقيت للناس والحج فوجب ان يحمل مطلق العقد عليه فإن شرط هلالية أو ~~عربية كان تأكيدا وان قال عددية أو سنة بالأيام كان له ثلاثمائة وستون يوما ~~لان الشهر العددي ثلاثون يوما وإن استأجر منه هلالية أول الهلال عد اثني ~~عشر شهرا بالأهلة سواء كان الشهر تاما أو ناقصا لان الشهر الهلالي ما بين ~~الهلالين ينقص تارة ويزيد أخرى وإن كان في أثناء شهر عد ما بقي من الشهر ~~وعد بعده أحد عشر شهرا بالأهلة ثم كمل الشهر الأول بالعدد ثلاثين يوما من ~~اخر الشهور لأنه تعذر اتمامه بالهلال فتممناه بالعدد فأمكن استيفاء ما عداه ~~بالهلال فوجب ذلك لأنه الأصل ويحمل استيفاء الجميع بالعدد لأنها مدة يستوفى ~~بعضها بالعدد فوجب استيفاء جميعها به كما لو كانت المدة شهرا واحدا ولان ~~الشهر الأول ينبغي ان يكمل من الشهر الذي يليه فيحصل ابتداء الشهر الثاني ~~في أثنائه وكذا كل شهر يأتي بعده ولأبي حنيفة والشافعي قولان وعن أحمد ~~روايتان كالاحتمالين وكذا ms3905 لو كان العقد على ستة أشهر أو سبعة أشهر وبالجملة ~~على ما دون السنة هذا ما يقتضيه الاطلاق وان شرطا لسنة الرومية أو الشمسية ~~أو الفارسية أو القبطية وكان يعلمان ذلك جاز وكان له ثلثمائة وخمسة وستون ~~يوما فان الشهور بالرومية منها سبعة أحد وثلاثون وأربعة ثلاثون وشهر واحد ~~ثمانية وعشرون يوما وشهور القبط كلها ثلاثون وزادوها خمسة أيام لتساوي ~~سننهم السنة الرومية ولو كان أحدهما يجهل ذلك لم يجز لان المدة مجهولة في ~~حقه مسألة ولا يتقدر مدة الإجارة قلة ولا كثرة فجاز ان يستأجر لحظة واحدة ~~بشرط الضبط ومائة الف سنة وبالجملة تجوز اجارة العين مدة يبقى فيها وإن ~~كثرت بشرط الضبط وهو قول علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد للأصل ~~ولما رواه علي بن يقطين في الصحيح قال سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يتكارى ~~من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل فقال الكراء لازم له ~~إلى الوقت الذي يتكارى إليه الخيار في أجل الكرى إلى ربها ان شاء اخذ ~~وانشاء ترك واضطرب قول الشافعي في المدة الذي يجوز عقد الإجارة عليها فقال ~~في موضع من كتاب الإجارات يجوز ثلاثين سنة وقال في موضع اخر منها تجوز إلى ~~سنة وقال في الدعاوي والبيان يجوز ما شاء وقال في المساقاة يجوز المساقاة ~~سنتين وعنده المساقاة والإجارة سواء واختلف أصحابه في مذهبه على طريقين ~~أحدهما ان في المسألة قولين أحدهما انه لا يجوز أكثر من سنة واحدة لان ~~الإجارة عقد على ما لم يخلق فكان القياس يقتضي انه لا يجوز كما يجوز العقد ~~على ثمرة لم تخلق وانما جوز للحاجة إليه والحاجة لا تدعو إلى أكثر من سنة ~~لان السنة يكمل فيها الزرع ولا يحتاج إلى الزيادة عليها ولان السنة مدة ~~تنظم فيها الفصول الأربعة ويتكرر فيها الزرع والثمار والمنافع تتكرر ~~بتكررها والثاني انه يجوز ان يواجر أكثر من سنة واحدة كما يجوز الجمع في ~~البيع بين أعيان كثيرة ويثبت حينئذ طريقان ms3906 أحدهما ان في المسألة قولين ~~أحدهما انه لا تجوز الزيادة على ثلاثين سنة لأنها نصف العمر والغالب ظهور ~~التغير على الشئ بمضي هذه المدة فلا حاجة إلى تجويز الزيادة عليها وأصحهما ~~عندهم انه لا تقدير كما لا تقدير في جميع الأعيان المختلفة في البيع ~~والطريق الثاني القطع بالقول الثاني وحمل القول بالثلاثين على التمثيل ~~للكثرة لا للتحديد وانما أراد به اجارة سنين كثيرة فإنه قال ولو كانت ~~ثلاثين سنة وعلى هذا فهل من ضابط اختلف أصحابه فمعظمهم يجب ان يكون المدة ~~بحيث يبقى إليها ذلك الشئ غالبا فله ان يوجر العبد أكثر من ثلاثين سنة ~~والدابة توجر إلى عشرة سنين والثوب إلى سنتين أو سنة على ما يليق به والأرض ~~إلى مائة واكثر وقال بعضهم يوجر العبد إلى مائة وعشرين سنة من عمره وقال ~~بعضهم يستأجر الأرض الف سنة وقال بعضهم يصح وإن كانت المدة بحيث لا تبقى ~~إليها العين في الغالب اعتمادا على أن الأصل الدوام والاستمرار فان هلك ~~لعارض فهو كانهدام الدار ونحوه في المدة فحصل من هذا الترتيب أربعة أقوال آ ~~التقدير بسنة ب التقدير بثلاثين سنة ح التقدير بمدة بقاء ذلك الشئ غالبا ~~ومع الضبط د التقدير من كل وجه وكل هذه تخمينات لا وجه لها مع أن القول ~~بالسنة يبطل لقوله تعالى اني أريد ان أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ~~ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وشرع من قبلنا إذا ذكره الله تعالى ولم ~~يتصل به انكار كان شرعا لنا ولأنه يجوز ان يزوجه أمته ويملكه منفعة بضعها ~~إلى الموت كذلك في الإجارة لا يقال في النكاح ولا يجوز تقدير المدة ففي ~~الإجارة لا يجوز الاطلاق لأنا نقول انما اعتبرنا الإجارة بالنكاح في جواز ~~العقد على المنفعة في الزمان الذي يبقى فيه العين وإن كانا يختلفان في ~~التقدير لمعنى آخر وهو ان الإجارة تنقسط الأجرة فيها على المنفعة فلا بد ~~بتقدير المدة بخلاف النكاح ولانا أجرينا المنفعة في جواز العقد مجرى ~~الأعيان ms3907 ثم في الأعيان يجوز ان يجمع بين الأعيان الكثيرة كذلك في المنفعة ~~وما ذكروه من الحاجة فليس بصحيح لان الثوب لا يحتاج إلى استيجاره للبس سنة ~~وكذا الزرع لا تبقى في الأرض سنة فيبطل ما اعتبروه وبالجملة فالتقدير بسنة ~~أو سنتين أو ثلاثين أو غير ذلك تحكم كله لا دليل عليه وليس ذلك أولي من ~~التقدير بزيادة عليه أو نقصان منه مسألة لافرق في انتفاء التقدير بين الوقف ~~وغيره وحكم الوقف في أنه يجوز ان يوجر مهما شاء المؤجر حكم الطلق ما لم ~~يخالف تقدير الواقف فإن كان الواقف قد قدر ان يوجر مدة معينة لم يجز التخطي ~~وان لم يكن قد قدر مدة معينة كان حكمه حكم الطلق وهو قول الشافعي وقال بعض ~~أصحابه إلا أن الحكام اصطلحوا على منع اجارته أكثر من ثلاث سنين لئلا يندرس ~~الوقف وهو غير مطرد وحكى عن أبي حنيفة منع اجارة الوقف أكثر من ثلاث سنين ~~في عقد واحد وقال بعض الشافعية ان المذهب منع اجارة الوقف أكثر من سنة إذا ~~لم تمس الحاجة إليها لعمارة وغيرها مسألة إذا اجر سنة لم يحتج إلى أن يبين ~~في العقد تقسيط الأجرة على شهورها وإن كانت المدة PageV02P316 # أكثر من سنة فكذلك لا يجب تقسيطها عند علمائنا أجمع وهو أصح قولي ~~الشافعية كما لو باع اعيانا تختلف قيمتها صفقة واحدة لا يجب تقدير حصة كل ~~عين منها وكما لو اجر سنة لا يجب تقدير حصته كل شهر وكذا الشهر لا يجب ~~تقسيط اجرته على أيامه والثاني انه يحتاج إلى أن يبين حصة كل سنة من الأجرة ~~لان عقد الإجارة معرضة للفسخ بتلف المعقود عليه فإذا اطلق الأجرة لجميع ~~المدة ثم لحقها الفسخ بتلف العين أو غيره تنازعا في قدر الواجب من الأجرة ~~واحتيج إلى تقسيط الأجرة على المدة على حسب قيمة المنافع وذلك لما يشق ~~ويتعذر جدا فشرط في عقدها تقسيط الأجرة لكل سنة ليستغني عن ذلك ويبطل بعدم ~~وجوب التقسيط في السنة الواحدة مع ورود ms3908 ما ذكروه فيه والنزاع ينقطع بتوزيع ~~الأجرة المسماة على قيمة منافع السنين كالسنة وبني بعض الشافعية القولين ~~هنا على القولين فميا إذا أسلم في شيئين أو في شئ إلى أجلين ففي قول يجوز ~~اخذا بظاهر السلامة وفي قول لا يجوز لما عساه؟ يقع من الجهالة بالأجرة وحكى ~~بعض الشافعية طريقة قاطعة بأنه لا يجب التقدير تذنيب لو قسط الأجرة على ~~اجزاء المدة تقسطت سواء كانت شهورا أو سنين أو أياما وسواء تتفاوت الأجزاء ~~في التقسيط أو اتفقت وسواء تساوت الأجزاء في الأجرة أو اختلفت فإذا قالا ~~حصة الشهر الأول من السنة كذا وحصة الشهر الثاني منها كذا وحصة الثالث كذا ~~فإذا تلفت العين المستأجرة في أثناء المدة كانت اجرة ما مضى بحسب ما ذكر ~~مسألة لا بد من تقييد المدة وتعيين ابتدائها وانتهائها فإذا قال اجرتك سنة ~~أو شهرا وقصد الاطلاق على معنى سنة من السنين أو شهرا من الشهور لم يكف ~~تعيين القدر بل لا بد من تعيين المبدء ويكفي حينئذ عن تعيين المنتهى ~~وبالعكس بلا خلاف وان لم يقصد ذلك حمل على ما يتصل بالعقد وبه قال مالك ~~وأبو حنيفة والشافعي في أظهر القولين واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى ~~في قصة شعيب (ع) على أن تأجرني ثماني حجج ولم يذكر ابتدائها ولأنه المفهوم ~~المتعارف ولأنه تقدير للمدة ليس فيها قربة فوجب ان يكون عقيب السبب الموجب ~~كمدة السلم والا فلا والقول الثاني للشافعي انه لا بد من تعيين المبدأ ولا ~~يكفي الاطلاق بل يجب أن يقول من الان أو من هذا الوقت ولا يجوز الاطلاق ولا ~~شرط التأخير عنده لأن العقد هنا وقع على المدة دون الذمة فصار حكم الشهور ~~فيها حكم الأعيان وإذا اطلق العين في الأعيان لم يجز كذا هنا وكالنذر فإنه ~~لو نذر صوم شهر لم يتعين عقيب العقد ونمنع مساواة الأعيان لتساويها بالنسبة ~~إلى العرف وهنا العرف فيه ثابت وهو انصراف الاطلاق إلى الاتصال بالعقد ~~وفارق النذر لأنه قربة فإذا تذنيب لو قال ms3909 اجرتك شهرا من السنة لم يصح قولا ~~واحدا للابهام واختلاف الأغراض ولا يفهم من هذا الاتصال بالعقد وكذا يبطل ~~لو قال اجرتك يوما من شهر مسألة لو قال اجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم وأطلق ~~أو قال من الان بطل لأنه لم يبين لها مدة وهو أحد قولي الشافعي فإن لفظ كل ~~اسم للعدد فإذا لم يقدره كان مبهما وإذا كانت مدة الإجارة مجهولة بطل العقد ~~كما لو قال اجرتك إلى قدوم الحاج وقال الشافعي في الاملاء يصح في الشهر ~~الأول خاصة ويبطل فيما بعده وبه قال أبو حنيفة وأصحابه إلا أن أبا حنيفة ~~وأصحابه قالوا لكل واحد منهما عند انقضاء الشهر ان يفسخ فإن لم يفعلا حتى ~~مضى يوم من الشهر الثاني فليس لواحد منهما ان يفسخ لان الشهر الأول معلوم ~~واجرته معلومة فوجب ان تصح الإجارة فيه كما لو أفرده وانما قال أبو حنيفة ~~إذا لم يفسخا حتى مضى من الشهر يوم لزمه لأنه قد اتصل بالعقد الفاسد القبض ~~وقد بينا ان لفظ كل مبهم وليس شئ مما تناوله معلوم وما قالوه في الشهر ~~الأول مثله في الثاني مع أنهم منعوا من تناوله للثاني فلم يصح ما قالوه ~~واما لزوم العقد في الشهر الثاني بالشروع فيه فلا وجه له لان عند أبي حنيفة ~~لا يلزم العقد الفاسد في الأعيان بالقبض ولا يضمن أيضا بالمسمى ولم يحصل ~~أيضا القبض وقال مالك الإجارة جايزة صحيحة وكلما مضى شهر استحق إلا انها لا ~~تكون لازمة لان المنافع مقدرة بتقدير الأجرة فلا يحتاج إلى ذكر المدة إلا ~~في اللزوم وهو غلط لان الأجرة مقدرة في كل شهر وجملة الأشهر مجهولة ~~والإجارة عقد لازم ولا يجوز ان يقع غير لازم؟؟ كما لو قال اجرتك كل شهر من ~~هذه السنة بدرهم لم يصح للجهالة في التقدير إذا لم يعين مقدار الشهور هو ~~قول أكثر الشافعية لأنه لم يضف الإجارة إلى جميع السنة وقال ابن شريح انه ~~يصح في شهر واحد دون ما زاد قال ms3910 فلو قال بعتك كل صاع من هذه الصبرة بدرهم ~~انه لم يضف البيع إلى جميع الصبرة بخلاف ما إذا قال بعتك هذه الصبرة كل صاع ~~بدرهم وكان ينبغي ان يفرق بين أن يقول بعتك من هذه الصبرة كل صاع بدرهم ~~فيحكم بالبطلان هنا أو يصحح في صاع واحد كما نقلناه عن ابن شريح وكذلك ~~ينبغي ان يفرق في الإجارة وقد حكم بالتساوي بعض الشافعية وبين قوله بعتك كل ~~صاع من هذه الصبرة بدرهم وبين أن يقول بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم وصحح ~~البيع في جميع الصبرة باللفظين ولو قال اجرتك شهرا بدرهم وما زاد فبحسابه ~~لم يصح أيضا لعدم التعيين ان حمل على شهر غير معين وان حمل على الاتصال ~~باللفظ صح العقد في الشهر الواحد وبطل في الزايد ولو قال اجرتك شهرا من ~~شهور هذه السنة ولم يكن قد بقى من السنة إلا شهرا واحدا صح وان بقى أكثر من ~~شهر واحد لم يصح للجهالة مسألة لو جعل المنتهى ما يقع على اثنين فالأقرب ~~حمل الاطلاق على الأقرب منهما فإذا قال اجرتك إلى ربيع حمل على ربيع الأول ~~وكذا إلى جمادي حمل على جمادي الأول ولو قال إلى العيد حمل على الأقرب ~~منهما إلى العقد ويحتمل وجوب التعيين لأنه مشترك بين الجميع وصالح لهما فلا ~~بد من التعيين فإذا قال إلى العيد افتقر إلى أن يعين الفطر أو الأضحى من ~~هذه السنة أو سنة كذا وكذا لو علق الحكم بشهر يقع اسمه على شهرين كجمادي ~~وربيع يجب ان يذكر الأول أو الثاني من سنة كذا وبه قال بعض العامة ولو قال ~~إلى الجمعة أو السبت أو غيرهما من الأيام فإن حملنا على الأقرب في الأشهر ~~فكذا هنا يحمل على الجمعة الأدنى والا وجب التعيين فإن أهمل بطل ولو قال ~~إلى رجب وشعبان أو غيرهما من الأشهر المفردة فان حمل على الأقرب فكذا هنا ~~وإلا وجب ان يعين من سنة كذا ولو علقه بعيد من أعياد الكفار كفصح النصارى ms3911 ~~وعيد السعانين فإن علماه صح وإلا فلا وإذا استأجر إلى ربيع الأول حل الاجل ~~بأول جزء منه ولو استأجر ربيع الأول حل باخره وكذا غيره من الشهور مسألة لو ~~استأجره إلى العشاء فاخر المدة إلى غروب الشمس وبه قال الشافعي واحمد لقوله ~~تعالى ومن بعد صلاة العشاء يعني العتمة وقال صلى الله عليه وآله لولا أن ~~أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل وإنما تعلق الحكم بغروب الشمس لأن ~~هذه الصلاة تسمى العشاء الأخر فدل على أن الأولى المغرب وهو في العرف كذلك ~~فوجب ان يتعلق الحكم به لان المدة إذا جعلت لوقت إلى وقت تعلقت بأوله كما ~~لو جعلها إلى الليل وقال أبو حنيفة وأبو ثور اخرها زوال الشمس لان العشاء ~~اخر النهار واخره النصف الأخير من الزوال وفي خبر ذي اليدين عن أبي هريرة ~~قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وآله إحدى صلاتي العشى يعني الظهر والعصر ~~ونمنع ان اخر النهار النصف الأخير من الزوال وخبر ذي اليدين كذب لامتناع ~~السهو على النبي صلى الله عليه وآله ولان لفظ العشي غير لفظ العشاء فلا ~~يجوز الاحتجاج بأحدهما على الأخر حتى يقوم دليل على اتفاقها في المعنى ولو ~~اتفقا فيه لكن أهل العرف لا يعرفونه فلا يتعلق به حكم وكذا لو استأجر إلى ~~العشي لان أهل العرف لا يعرفون غير ما ذكرناه وإن استأجرها إلى الليل فهو ~~إلى أوله وكذا ان اكتراها إلى النهار فهو إلى أوله وقال بعض العامة يدخل ~~الليل في الصورة الأولى والنهار في الثانية كما في مدة الخيار والحكم في ~~الأصل ممنوع وإن استأجر نهارا فهو إلى غروب الشمس وإن استأجر ليلة فهو إلى ~~طلوع الفجر اجماعا لان الله تعالى قال في ليلة القدر سلام هي حتى مطلع ~~الفجر ولو استأجر يوما دخل الليل والنهار الثاني قد بينا انه يجب ضبط المدة ~~بما لا يحتمل الزيادة والنقصان فلو استأجر دابة لمدة غزائه لم يصح وهو قول ~~الأوزاعي والشافعي واحمد لجهالة المدة والعمل فلم ms3912 يصح كما لو استأجر لمدة ~~سفره ولان مدة الغزاة قد تطول وقد تقصر والفعل قد يقل ويكثر ونهاية السفر ~~تبعد وتقرب فلم يجز فان فعل فله أجرة المثل ورخص فيها مالك ليس بجيد البحث ~~ب في الضمان والنظر في أمرين آ فيما إذا كان العين التي تعلقت الإجارة بها ~~في يد المستأجر مسألة إذا PageV02P317 # استأجر عقارا أو متاعا أو حيوانا أو انسانا أو غيره للانتفاع به ثم قبض ~~العين التي تعلقت الإجارة بها كانت اعانة في يده غير مضمونة على إلا مع ~~التعدي أو التفريط ولا نعلم فيه خلافا لأنه قبض العين لاستيفاء منفعة ~~يستحقها منها فكانت أمانة كما لو قبض الموصى له بخدمة سنة أو قبض الزوج ~~امرأته الأمة ولأنه مستحق للمنفعة ولا يمكن استيفاؤها إلا باثبات اليد على ~~العين فكانت أمانة عنده كالنخلة التي يشتري ثمرتها بخلاف ما لو اشترى سمنا ~~وقبضه في انية حيث تكون الآنية مضمونة في يده عند الشافعي في أصح الوجهين ~~لأنه اخذها لمنفعة نفسه ولا ضرورة في قبض السمن فيها والأصح انها ليست ~~مضمونة أيضا والعارية عند جماعة من العامة مضمونة مطلقا لأنه لا يستحق ~~منفعتها واما إذا تلفت العين المستأجرة في يد المستأجر بعد مضي المدة فكذلك ~~أيضا لأنها أمانة بعد المدة إذ لا يجب على المستأجر رد العين إلى مالكها بل ~~الواجب عليه التخلية بينه وبينها والتمكين له منها إذا طلب لأنها أمانة فلا ~~يجب ردها قبل الطلب كالوديعة وهذا أصح وجهي الشافعية وبه قال أبو حنيفة ~~والأصل فيه ان الإجارة عقد لا يقتضي الضمان فلا يقتضي رده ومؤنته كالوديعة ~~والظاهر من كلام الشافعي وبه قال مالك انه يجب على المستأجر الرد ومؤنته ~~وإن لم يطلب المالك لأنه غير مأذون في الامساك بعد المدة ولأنه اخذ لمنفعة ~~نفسه فأشبه المستعير ونحن نخالف في حكم الأصل وقال بعض الشافعية لو شرط ~~المؤجر عليه الرد لزمه ذلك قطعا ومنعه بعضهم وقال من لا يوجب الرد عليه ~~ينبغي ان لا يجوز شرطه إذا عرفت ms3913 هذا فإن قلنا لا يلزم الرد فلا ضمان عليه ~~وإن قلنا يلزم ضمن ما تلف في يده إلا أن يكون الامساك لعذر فلا ضمان وعلى ~~كل حال متى طلبها صاحبها وجب عليه تسليمها إليه فإن امتنع من ردها مع ~~القدرة لغير عذر صارت مضمونة كالمغصوب بلا خلاف الثاني لو شرط المؤجر على ~~المستأجر ضمان العين لم يصح الشرط لأنه مناف لمقتضى العقد وإن وقع ذلك شرطا ~~في الإجارة فالأقوى عندي بطلان الإجارة أيضا وبين العامة خلاف في فساد ~~العقود بفساد الشروط التي تضمنها وإنما قلنا إنه لا يصح الشرط لان ما لا ~~يجب ضمانه لا يصير بالشرط مضمونا كما أن ما يجب ضمانه لا ينتفي ضمانه بشرط ~~إما لو شرط عليه ان لا يسير بها ليلا أو وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن ~~القافلة أو لا يجعل مسيره في اخر القافلة أو لا يسلك بها واديا أو طريقا ~~معينا أو لا يركبه غيره أو لا يسكن الدار سواه أو لا يلبس الثوب غيره أو لا ~~يوجر العين أو لا يحملها أزيد من المشروط أو لا يحملها إلا ما وقع العقد ~~عليه مما يساويه أو يقصر ضرره أو يزيد أو لا يتعدى المكان المعين إلى غير ~~ذلك من الشروط فخالف ضمن اجماعا لأنه متعد فيضمن ما تلف في يده كما لو شرط ~~ان لا يحمل عليها شيئا فحملها لان الحسن الصيقل سأل الصادق (ع) عن رجل ~~اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه قال يحتسب له الاجر بقدر ما جاوز وإن عطب ~~الحمار فهو ضامن وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم (ع) في رجل ~~استأجر دابة فأعطاه غيره فنفقت فما عليه قال إن كان اشترط ان لا يركبها ~~غيره فهو ضامن لها وإن لم يسم فليس عليه شئ مسألة إذا كانت الإجارة فاسدة ~~لم يضمن المستأجر العين أيضا إذا تلفت بغير تفريط ولا عدوان لأنه عقد لا ~~يقتضى صحيحه الضمان فلا يقتضيه فاسده كالوكالة والمضاربة وحكم كل عقد ms3914 فاسد ~~حكم صحيحه في وجوب الضمان وعدمه فما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده وما ~~لم يجب في صحيحه لم يجب في فاسده ولان الأصل براءة الذمة من الضمان لأنه ~~قبض العين بإذن مالكها فلم يجب عليه ضمانها مسألة المنافع المتعلقة بالعين ~~بعد انقضاء مدة الإجارة إذا استوفاها المستأجر ضمنها وضمن العين أيضا وان ~~لم يستوفها بل تلفت في يده فإن قلنا يلزمه الرد ضمنها والا فلا وللشافعي ~~وجهان ولو غصب الدابة المستأجرة مع دواب ساير الناس المرافقين له فذهب ~~بعضهم في الطلب ولم يذهب المستأجر مع قدرته ان قلنا لا يلزمه الرد فلا ضمان ~~عليه وإن قلنا يلزم فإن أسترد من ذهب من غير مشقة ولا غرامة فالوجه انه لا ~~ضمان عليه أيضا وقالت الشافعية يضمن المستأجر المتخلف وإن لحقهم مشقة أو ~~غرامة فلا ضمان عليه وليس بشئ ولو استأجر قدرا مدة ليطبخ فيها ثم حملها بعد ~~المدة ليردها فسقطت الدابة فانكسرت القدر فإن لم يفرط فلا ضمان وإن فرط ضمن ~~وقال بعض الشافعية إن كان لا يستقل بحمله فلا ضمان وإن كان يستقل فعليه ~~الضمان إما إذا ألزمناه مؤنة الرد فظاهر واما إذا لم نلزمه فلا؟ ان العادة ~~ان القدر لا ترد بالدابة مع استقلال المستأجر أو استقلال حمال بها مسألة لو ~~استأجر دابة للحمل أو الركوب أو الاستعمال في الحرث وغيره فربطها المستأجر ~~ولم ينتفع بها في المدة استقرت الأجرة عليه ولا ضمان عليه لو ماتت الدابة ~~في الاصطبل ولو انهدم عليها فهلكت فإن فرط ضمن وإلا فلا وقالت الشافعية إن ~~كان المعهود في مثل ذلك الوقت أن تكون الدابة تحت السقف كجنح؟ الليل في ~~الشتاء فلا ضمان عليه وإن كان المعهود في ذلك الوقت لو خرج بها أن تكون في ~~الطريق وجب الضمان لان التلف والحال هذه جاء من ربطها مسألة للمستأجر ضرب ~~الدابة بقدر العادة وقت الحاجة وتكبيحها باللجام للاستصلاح وحثها على السير ~~ضرب؟ لتلحق القافلة لان النبي صلى الله عليه وآله نخس بعير ms3915 حاير وضربه وكذا ~~يجوز للرابض ضرب الدابة للتأدب وترتيب المشي والعدو والسير وللمعلم ضرب ~~الصبيان للتأديب وكل هؤلاء إذا ضربوا ضمنوا ما وقع بجناية ضربهم سواء فعلوا ~~المأذون أو تجاوزوا فيه لان الاذن منوط بالسلامة وبه قال أبو حنيفة والثوري ~~كغير المستأجر وبه قال الشافعي أيضا في المعلم يضرب الصبي خاصة لأنه يمكنه ~~تأديبه بغير الضرب وقال مالك والشافعي واحمد وإسحاق وأبو يوسف وأبو ثور ~~ومحمد لا ضمان إذا لم يتجاوز أحدهم المأذون لأنه تلف من فعل مستحق فلم يضمن ~~كما لو تلف تحت الحمل ولان الضرب معنى تضمنه عقد الإجارة فإذا تلف منه لم ~~يضمنه كالركوب والفرق ظاهر ولا خلاف في أنه لو أسرف في التأديب وشبهه أو ~~زاد على ما يحصل به الغرض أو ضرب من لا عقل له من الصبيان فعليه الضمان ~~تذنيب يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها وقت الحاجة مجرى العادة فان فرط ~~في ذلك ضمن ويرجع على المالك إلا أن يشترط على المستأجر فلا يرجع النظر ب ~~فيما إذا كانت العين في يد الأجير مسألة الأجير إما مشترك أو منفرد مختص ~~فالمشترك هو الذي تتقبل العمل في ذمته كالخياط يتقبل خياطة الثوب والحايك ~~يتقبل نساجة الغزل والصابغ يتقبل صباغة الحلي وأشباه ذلك فإذا التزم لواحد ~~امكنه أن يلتزم لغيره مثل ذلك العمل أو غيره فكأنه مشترك بين الناس ~~والمنفرد المختص هو الذي اجر نفسه مدة مقدرة لعمل فلا يمكنه ان يتقبل مثل ~~ذلك العمل ولا غيره لغيره في تلك المدة وقيل المشترك هو الذي شاركه في ~~الرأي فقال اعمل في اي موضع شئت والمنفرد هو الذي عين عليه العمل أو موضعه ~~إذا عرفت هذا فالمال في يد الأجير كالثوب إذا استؤجر لخياطته أو صبغه أو ~~قصارته والعبد إذا استؤجر لتعليمه أو ارضاعه والدابة إذا استؤجر لرياضتها ~~إذا تلف في يد الأجير فلا يخلو إما ان يكون الأجير منفردا باليد بان يسلم ~~المالك الثوب إلى الخياط ليخيطه في ملك الخياط وصاحبه ليس معه أو لا ms3916 فإن ~~كان منفردا باليد فاما ان يكون مشتركا أو مختصا فإن كان مشتركا فان تلفت ~~العين في يده لا بسببه من غير تفريط ولا تعد لم يضمن وبه قال عطاء وطاوس ~~وزفر واحمد وإسحاق لأنها عين مقبوضة بالإجارة فلم تكن مضمونة كالعين ~~المستأجرة ولان خالد بن الحجاج سأل الصادق عليه السلام عن الملاح أحمله ~~الطعام ثم اقبضه منه فينقص فقال إن كان مأمونا فلا تضمنه وعن أبي بصير قال ~~سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين متاعه فقال فعليه ان ~~يقيم البينة انه سرق من بين متاعه وليس عليه شئ وان سرق عليه متاعه فليس ~~عليه شئ وعن الحلبي عن الصادق (ع) قال في الصابغ والقصار ما يسرق منهم من ~~شئ فلم يخرج منه على أمر بين انه قد سرق وكل قليل أو كثير فهو ضامن وان فعل ~~فليس عليه شئ وان لم يفعل ولم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه ~~فقد ضمنه إلا أن يكون له على قوله البينة وعن رجل استأجر أجيرا فاقعده على ~~متاعه فسرق قال هو مؤتمن وللشافعية في الأجير المشترك طريقان أصحهما عندهم ~~ان فيه قولين أحدهما يضمن وبه قال مالك وان أبي ليلى واحمد في رواية لقوله ~~(ع) على اليد ما أخذت PageV02P318 # حتى ترد ولان الشافعي رواه باسناده عن علي (ع) انه كان يضمن الاجراء ~~ويقول لا يصلح الناس إلا هذا فضمنه علي (ع) صيانة لأموال الناس عن خيانة ~~المحترفة وقد روي من طريق الخاصة عن الصادق (ع) قال قال أمير المؤمنين ~~الأجير المشارك هو ضامن الا من سبع أو غرق أو حرق أو لص مكابر وعن السكوني ~~عن الصادق (ع) قال كان أمير المؤمنين (ع) يضمن الصباغ والقصار والصابغ ~~احتياطا على أمتعة الناس وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب ولأنه ~~قبض العين لمنفعة نفسه من غير استحقاق فضمنها كالعارية وأصحهما عندهم انه ~~لا يضمن كما لا يضمن المستأجر وليس اخذه إياه لمحض غرضه بل ms3917 هو لغرضه وغرض ~~المالك فأشبه عامل القراض الطريق الثاني القطع بعدم الضمان قال الربيع ان ~~مذهب الشافعي عدم الضمان وان الاجراء لا يضمنون إلا أنه كان لا يبوح به ~~خوفا من الاجراء السوء وقد روي الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن الصباغ والقصار فقال ليس يضمنان قال الشيخ (ره) ~~الوجه في هذا الخبر انهما لا يضمنان إذا كانا مأمونين فاما إذا اتهما ضمنا ~~وقال أبو يوسف ومحمد ان تلف بأمر ظاهر كالحريق والنهب فلا ضمان وان تلف ~~بغير ذلك ضمن وعليه دلت رواية أمير المؤمنين (ع) وقال أبو حنيفة ان تلف ~~بفعله ضمن وإن كان الفعل المأذون فيه وإن تلف بغير ذلك لم يضمن لان العمل ~~مضمون على الأجير ولهذا لو تلف العين قبل ان يسلمها سقطت اجرته وما تولد من ~~المضمون يكون مضمونا كالجراحة واعترضه الشافعية بان التلف حصل من الفعل ~~المأذون فيه فلم يضمنه كالأجير المنفرد ونقضوا ما ذكره بما إذا سلم الدابة ~~إليه ليرعيها فماتت من ذلك فإنه سلم ذلك وكذلك الأجير المنفرد فعليه مضمون ~~عليه بخلاف ما ذكرناه لأنه متعد بالجراحة بخلاف العمل قال المزني لا ضمان ~~على المشترك بثلاثة أوجه آ انه قطع بان الاضمان على الحجام يأمره الرجل ان ~~يحجمه أو يختن غلامه أو يمتطى دابته وقال ما علمت أن أحدا ضمن الراعي ~~المنفرد بالأجرة ولا فرق عندي بينه في القياس وبين المشترك حينئذ؟ قال قد ~~قال الشافعي لو اكترى رجلا ليحفظ متاعه في دكانه فلا ضمان وأجاب باقي ~~الشافعية بان الحجامة إذا كانت لحر لم يضمن لان الحر لا يثبت عليه يد ولا ~~يضمن ما تولد من الخيانة لأنه اذن له فيها وإن كان ذلك بعيد حجمه أو ختنه ~~فإن كان في ملك صاحبه أو بحضرته فلا ضمان وإن انفرد فعلى القولين واما ~~الراعي فإن اذن له ان يرعى في ملكه أو موضع عينه له من موات أو مستعار فلا ~~ضمان لان ذلك بمنزلة كونها في ms3918 يده وإن قال ارعها حيث شئت فتلف منها شئ فعلى ~~القولين واما حافظ متاعه في دكانه فلا ضمان عليه لأنه في ملك صاحب المتاع ~~وسيأتي ما عندنا في ذلك مسألة الأجير المنفرد كالمشترك في أنه لا يضمن ما ~~تلف في يده بغير سببه من غير تفريط ولا تعديل بل هو أولي بنفي الضمان وبه ~~قال الشافعي في أظهر قوليه وهو أيضا مذهب مالك واحمد وأصحاب الرأي لأنه عمل ~~غير مضمون فلم يضمن ما تلف كالقصاص وقطع يد السارق ولان الأجير الخاص ~~منافعه مختصة بالمستأجر في المدة فكانت يده كالوكيل مع الموكل لان الخاص ~~نايب عن المالك في صرف منافعه إلى ما امره به فلم يضمن من غير تعد كالمضارب ~~وكل من قال بنفي الضمان في المشترك ففي المنفرد أولي واما من أوجب الضمان ~~هناك فأكثرهم طرد الخلاف هنا عملا باسناده عن علي (ع) انه كان يضمن الاجراء ~~وهو يندرج فيهم وقطع بعضهم بنفي الضمان وقال بعض الشافعية ان الطريقين إذا ~~فسرنا المنفرد بالمعنى الأول وهو الذي يقع العقد عليه في مدة معلومة يستحق ~~المستأجر نفعه في جميعها لرجل استؤجر للخدمة أو العمل في البناء أو الخياطة ~~أو الرعاية يوما أو شهرا وإنما سمي خاصا لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك ~~المدة دون ساير الناس واما ان فسرنا بالمعنى الثاني وهو الذي عين عليه ~~العمل وموضعه ولم يشاركه في رأيه فليس إلا القطع بنفي الضمان فقد حصل ~~للشافعية في ضمان الاجر ثلاثة طرق أحدها اثبات قولين فيه والثاني القطع ~~بأنه لا يضمن والثالث القطع بان المنفرد لا يضمن ولا؟ تخصيص القولين ~~بالمشترك مسألة إذا لم يكن الأجير منفردا باليد كما إذا قعد المستأجر عنده ~~حتى يعمل أو حمله إلى بيته ليعمل فلا ضمان عليه لان المال غير مسلم إليه في ~~الحقيقة وإنما استعان المالك به في شغله كما يستعين بالوكيل والتلميذ وقطع ~~بذلك جمهور الشافعية وطرد بعضهم القولين فيه أيضا واثبتوا الخلاف فيه كما ~~يقدم مسألة إذا أفسد الصايغ ضمن وإن كان ms3919 حاذقا كالقصار يتخرق الثوب من دقة ~~(أو؟؟) أو عصره أو بسطه أو يحرق الثوب والحايك لذا أفسد حياكته والطباخ إذا ~~أفسد في طبخه والخباز إذا أفسد في خبزه والحجام يجنى؟ في حجامته والختان ~~يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان وكذا البيطار إذا خاف على ~~الحافر والطبيب الماهر إذا قتل المريض بطبه أو بوصف دواء عالجه به فتلف ~~والفصاد إذا تعدى العرق المطلوب أو خرقه أو اجرى دما كثيرا أو لم يكن ~~المقصود محتاجا إلى الفصد والحمال إذا سقط حمله عن رأسه أو صدمه غيره فجنى ~~عليه أو تلف الحمل من عثرته والجمال إذا تلف شئ يقوده وسوقه أو انقطاع حبله ~~الذي شد به حمله والملاح إذا تلف شئ بحذفه أو بما يعالج به السفينة وإن ~~احتاط كل من هؤلاء فإنه يضمن وبه قال علي (ع) وعمر و عبد الله بن عمر وشريح ~~والحسن والحكم ومالك واحمد وأصحاب الرأي لما رواه العامة عن الصادق عن أبيه ~~الباقر عن علي عليهم السلام انه كان يضمن الصباغ والصواغ وقال لا يصلح ~~الناس إلا بذلك وروي الشافعي في سنده عن أمير المؤمنين عليه السلام انه كان ~~يضمن الاجراء ويقول لا يصلح الناس إلا هذا ومن طريق الخاصة ما رواه يونس عن ~~الرضا عليه السلام انه سأله عن الفصاد والصايغ يضمنون قال لا يصلح الناس ~~إلا بعد ان يضمنوا وكان يونس يعمل به ويأخذه وعن السكوني عن الصادق (ع) ان ~~أمير المؤمنين (ع) رفع إليه رجل استأجر رجلا ليصلح بابا فضرب المسمار ~~فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين عليه السلام وسأل أبو الصباح الصادق (ع) ~~عن الثوب ادفعه إلى القصار فيخرقه قال أغرمه فإنك دفعته ليصلحه ولم تدفع ~~إليه ليفسده وسأل أيضا أبو الصباح الصادق (ع) عن القصار هل عليه ضمان فقال ~~نعم كل من يعطي الاجر ليصلح فيفسد فهو ضامن وعن زيد بن؟ # داود بن سرحان عن الصادق (ع) في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب انسانا ~~فمات وانكسر منه شئ فهو ms3920 ضامن وعن زيد بن علي عن ابائه عن علي (ع) انه أوتي ~~بحمال كانت عليه قارورة عظيمة كان فيها دهن فكسرها فضمنها إياه وكان يقول ~~كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن فسألته ما المشترك فقال الذي يعمل لي لك ~~وكذا وروي ان عليا (ع) ضمن ختانا قطع حشفة غلام وكان (ع) يقول من تطبب أو ~~تبيطر فليأخذ البراءة من صاحبه والا فهو ضامن وعن السكوني عن الصادق عن ~~الباقر عليهما السلام قال إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه وعن الحسن ~~بن صالح عن الصادق (ع) قال إذا استقل البعير والدابة بحملهما فصاحبهما ضامن ~~وللشافعي قول اخر انه لا يضمن إلا مع التعدي والاعتماد على النقل مسألة كل ~~موضع أوجبنا الضمان فيه على الأجير فالواجب اقصى القيم من حين التعدي إلى ~~حين التلف وللشافعية وجهان أحدهما انه أعلى القيم من القبض إلى حين التلف ~~والثاني القيمة يوم التلف واعلم من المزني احتج على نفي الضمان بأنه لا ~~ضمان على الحجام إذا حجم أو ختن ولا على البيطار إذا نزع فافضى إلى التلف ~~وبان الراعي المنفرد لا ضمان عليه وبان من من اكتراه ليحفظ متاعه في دكانه ~~لا ضمان عليه قال بعض الشافعية المحجوم إما حر فلا يثبت اليد عليه أو عبد ~~فينظر في انفراده باليد وعدم الانفراد في كونه منفردا أو مشتركا والحكم في ~~الأحوال كما سبق في غيره فلا احتجاج وكذا القول في الراعي واما الحافظ ~~فالمال فيه في يد المالك لكون الأجير في دكانه واعلم أن عدم الضمان انما هو ~~في صورة لا يوجد من الأجير تعد فيها فان وجد وجب الضمان قطعا PageV02P319 # مثل ان يسرف الأجير على الخبز في الايقاد أو يلصق الخبز قبل وقته أو ~~يتركه في التنور طويلا فوق العادة حيت يحترق أو يصرب الأجير على التأديب ~~والتعليم الصبي فيموت لامكان تأديب الصبى بغير الضرب ولو دفع إلى القصار ~~ثوبا وشرط عليه ان يعطيه إياه في وقت فاخر ضمن الثوب إذا ضاع وكذا الخياط ms3921 ~~والنساج وغيرهم لانهم فرطوا بتأخيرهم عن الوقت المشترط ولما رواه الكاهلي ~~في الحسن عن الصادق (ع) انه سأله عن القصار يسلم إليه ثوب ويشترط عليه ان ~~يعطى في وقت قال إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن مسألة لا فرق بين ~~ان يكون عمل المشترك في ملك نفسه أو ملك المستأجر في الضمان وعدمه فلو دفع ~~إلى خباز دقيقا فخبزه في تنوره وملكه فاحترق ضمن وكذا إذا دفع إلى القصار ~~الثوب أو إلى الخياط فقصره أو خاطه في ملكه فشى وجنى عليه فإنه يضمن وكذا ~~لو كان في ملك المستأجر فلو دعا خبازا فخبز له في داره أو قصارا أو خياطا ~~ليخيط ويقصر عنده كانوا ضامنين فيما يحصل بفعلهم وفرق الشافعي وجماعة من ~~العامة بينهما فقال يضمن الصابغ ان عمل في ملكه ولا يضمن ان عمل في ملك ~~المستأجر ولو كان صاحب المتاع مع الملاح في السفينة صار كالأجير الخاص لا ~~يضمن الملاح وكذا لو كان صاحب المتاع المحمول على الدابة راكبا على الدابة ~~فوق حمله فعطب المتاع فلا ضمان على المكاري لان يد صاحب المتاع لم تزل ولو ~~كان صاحب المتاع والجمال معا راكبين على الحمل فتلف الجمل لم يضمنه الجمال ~~لان صاحب المتاع لم يسلمه إليه ونحوه مذهب مالك قال أصحاب الشافعي وكذا لو ~~كان العمل في دكان الأجير والمستأجر حاضرا واكتراه ليعمل له شيئا وهو معه ~~لم يضمن لان يده عليه فلم يضمن من غير جناية وقال بعض العامة لا فرق بين ~~كونه في ملك نفسه أو ملك مستأجره أو كان صاحب العمل حاضرا عنده أو غايبا ~~عنه أو كونه مع الملاح أو الجمال أو لا وكل ما يتلف بجناية الملاح بجذفه أو ~~بجناية المكاري بشدة المتاع ونحوه فهو مضمون عليه سواء كان صاحب المتاع معه ~~أو لم يكن لان وجوب الضمان عليه بجناية يده فلا فرق بين حضور المالك وغيبته ~~كالعدوان وإن جناية الملاح والجمال إذا كان صاحب المتاع راكبا معه يعم ~~المتاع وصاحبه وتفريطه ms3922 يعمهما فلم يسقط ذلك الضمان كما لو رمي انسانا ~~متترسا فكسر ترسه وقتله وهو المعتمد عندي ولو كان الحمال يحمل المتاع على ~~رأسه وصاحب المتاع معه فعثر فسقط فتلف ضمن وإن سرق لم يضمن لأنه في العثار ~~يتلف بجنايته والسرقة ليست منه ورب المال لم يحل بينه وبينه مسألة إذا ~~انكسرت السفينة بغير تعد من الملاح لا من جذفه ولا من فعله البتة لم يكن ~~على الملاح ضمان لعدم تفريطه واستناد التلف إلى غير فعله وفي رواية السكوني ~~عن الصادق (ع) قال كان أمير المؤمنين (ع) يضمن الصباغ والقصار والصايغ ~~احتياطا على أمتعة الناس وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب وإذا ~~غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس مما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله ~~وهم أحق به وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم وهذا القيد بقوله (ع) ~~وتركه صاحبه لا بد منه لأنه بالترك له صار كالمبيح له فأشبه الجمل إذا تركه ~~صاحبه من جهد في غير كلاء ولا ماء وعن الشعيري عن الصادق (ع) نحوه مسألة لو ~~استأجر جملا فحمل عليه عبيدا صغارا أو كبارا فتلف بعضهم من سوق المؤجر أو ~~قوده ضمن لان التلف هنا حصل بجنايته وقال بعض العامة لا يضمن المكاري فيما ~~تلف من سوقه وقوده إذ لا يضمن بني آدم من جهة الإجارة لأنه عقد على منفعة ~~وهو خطأ لأن الضمان هنا حصل من جهة الجناية فوجب ان يعم بني ادم وغيرهم ~~كسائر الجنايات وما ذكره ينتقض بجناية الطبيب والختان مسألة إذا قلنا ~~بالفرق بين الأجير الخاص والمشترك في الضمان وعدمه وأوجبنا الضمان على ~~المشترك دون الخاص لو استأجر الأجير المشترك أجيرا خاصا كالخياط في دكانه ~~يستأجر أجيرا مدة يستعمله فيها فيقبل صاحب الدكان خياطة ثوب ودفعه إلى ~~أجيره المختص فخرقه أو أفسده لم يضمنه الأجير الخاص بناء على القول بالفرق ~~وضمنه الخياط المشترك صاحب الدكان لأنه أجير مشترك مسألة إذا اختلف الأجير ~~والمستأجر في أمر الأجير هل تعدى وجاوز ms3923 المعتاد بعمله أم لا فإن كان مما ~~يعرفه أهل الخبر رجع إلى عدلين منهم وعمل بقولهما فإن لم يجد من يراجعه أو ~~لم يمكن معرفته بين أهل الخبرة فالقول قول الأجير لأصالة براءة ذمته من ~~الضمان وإذا تلف المال في يد الأجير بعد تعديه فالواجب اقصى القيم من وقت ~~التعدي إلى التلف ان لم نوجب الضمان على الأجير لأنه انما ضمن من حين ~~العدوان فما زاد من القيم قبله لم يكن مضمونا وإن قلنا بوجوب الضمان عليه ~~وإن لم يتعد وجب عليه اقصى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف هذا ان قلنا ~~إن الأجير يضمن بأقصى القيمة من يوم القبض إلى التلف مع عدم التعدي فالواجب ~~هنا اقصى القيم من يوم التعدي إلى التلف مسألة إذا تلف الصابغ الثوب فصاحبه ~~مخير بين تضمينه إياه غير معمول ولا اجر عليه وبين تضمينه إياه معمولا ~~ويدفع إليه اجره ولو وجب عليه ضمان المتاع المحمول فصاحبه مخير بين تضمينه ~~قيمته في الموضع الذي سلمه إليه ولا اجر له وبين تضمينه إياه في الموضع ~~الذي أفسده ويعطيه الاجر إلى ذلك المكان وذلك لأنه إذا أحب تضمينه معمولا ~~أو في المكان الذي أفسده فيه لأنه ملكه في ذلك الموضع على تلك الصفة فملك ~~المطالبة بعوضه حينئذ وإذا أحب تضمينه قبل ذلك فلان اجر العمل لا يكون قبل ~~تسليمه إليه وما سلمه فلا يلزمه مسألة لو دفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو إلى ~~خياط ليخيطه أو جلس بين يدي حلاق ليحلق رأسه أو دلاك ليدلكه ففعل وبالجملة ~~كل من دفع إلى غيره سلعة ليعمل فيها عملا ولم يجر بينهما ذكر اجرة ولا ~~نفيها فإن كان فمن عادته ان يستأجر لذلك العمل كالغسال والقصار فله اجرة ~~مثل عمله وإن لم يكن له عادة وكان العمل مما له اجرة فله المطالبة لأنه ~~ابصر بنيته وإن لم يكن مما له اجرة العادة لم يلتفت إلى مدعيها وللشافعية ~~أوجه أصحها ويحكي عن نص الشافعي انه لا اجرة له لان ms3924 المعمول له يلتزم عوضا ~~وعمله كما يجوز ان يكون مقابلا بعوض يجوز ان يكون مجانا فصار كما لو قال ~~أطعمني خبزك فاطعمه لا ضمان عليه والثاني انه يستحق الأجرة لأنه استملك ~~عمله فلزمه ضمانه والثالث انه ان بدء المعمول له فقال افعل كذا لزمه الأجرة ~~وإن بدء العامل فقال اعطني ثوبك لأقصره فلا اجرة له لأنه اختار تفويت ~~منافعه والرابع إن كان العامل معروفا بذلك العمل واخذ الأجرة عليه استحق ~~الأجرة للعادة والا فلا ولو دخل سفينة بغير اذن صاحبها وسار إلى الساحل ~~فعليه الأجرة وإن كان بإذن صاحبها لم يجر ذكر الأجرة فعلى الأوجه وإذا لم ~~نوجب الأجرة فالثوب أمانة في يد القصار وإن أوجبناها فوجوب الضمان على ~~الخلاف في الأجير المشترك مسألة قد بينا انه يصح الاستيجار لدخول الحمام ~~وهل المدفوع إلى الحمامي ثمن الماء ويتطوع بحفظ الثياب واعارة السطل فيه ~~احتمال وهو أحد وجهي الشافعية فعلى هذا يكون الثياب غير مضمونة على الحمامي ~~والسطل مضمون على الداخل عند من يقول بان العارية مضمونة من العامة واما ~~عندنا فلا أو إن المدفوع اجرة الحمام والسطل والإزار وحفظ الثياب واما ~~الماء فإنه غير مضبوط حتى يقابل العوض فيه احتمال أيضا وهو أظهر وجهي ~~الشافعية إذا عرفت هذا فان من دخل الحمام تلزمه الأجرة وإن لم يجر لها ذكر ~~بينهما لان الداخل مستوف منفعة الحمام بسكونه وحينئذ يكون السطل غير مضمون ~~على الداخل لأنه مستأجر والحمامي أجير مشترك في الثياب فلا يضمن على الأصح ~~كساير الاجراء وقد وري غياث بن إبراهيم عن الصادق (ع) عن الباقر عليهما ~~السلم اتى بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه وقال انما هو امين ~~مسألة إذا دفع الثوب إلى الخياط فخاطه أو إلى القصار فقصره ثم تلف الثوب ~~فإن لم يكن الأجير منفردا باليد بل عمل في ملك المستأجر أو بمحضر منه لم ~~تسقط اجرته وإن كان منفردا باليد كما لو قصر القصار في منزله منفردا عن ~~المالك فان قلنا القصارة عين سقطت ms3925 اجرته وعليه قيمة ثوب غير مقصور ان ضمنا ~~الأجير أو وجد منه تعد والا فلا شئ عليه وإن قلنا القصارة اثر لم تسقط ~~الأجرة ثم إن ضمنا الأجير فعليه قيمة ثوب مقصور والا فلا شئ عليه ولو أتلف ~~أجنبي الثوب بعد قصارته فإن قلنا القصارة اثر فللأجير الأجرة وعلى الأجير ~~القيمة والمستأجر على القول بتضمين الأجير يتخير بين مطالبة الأجير وبين ~~مطالبة الأجنبي ويستقر الضمان على الأجنبي وإن قلنا إنها عين جاء الخلاف ~~الذي للشافعية هنا فيما إذا تلف أجنبي المبيع PageV02P320 # قبل القبض فان قلنا ينفسخ العقد فهو كما لو تلف وإلا فللمستأجر الخيار في ~~فسخ الإجارة واجازتها فإن أجاز ولم يضمن الأجير فتستقر له الأجرة والمستأجر ~~يغرم الأجنبي قيمة الثوب مقصور وان ضمناه فالمستأجر بالخيار وإن شاء غرم ~~الأجنبي قيمة ثوب مقصور وإن شاء غرم الأجنبي قيمة القصارة والأجير قيمة ثوب ~~غير مقصور وإن ضمنا الأجير غرم القيمة من شاء منهما والقرار على الأجنبي ~~ويغرم الأجنبي للأجير قيمة القصارة ولو أتلف الأجير الثوب بنفسه فان قلنا ~~القصارة اثر فله الأجرة وعليه قيمة ثوب مقصور وإن قلنا عين جاء الخلاف في ~~أن اتلاف البايع لا لآفة السماوية أو كاتلاف الأجنبي فان قلنا كالآفة ~~السماوية فالحكم ما سبق وإن قلنا كاتلاف الأجنبي وأثبتنا للمستأجر الخيار ~~فإن فسخ الإجارة سقطت الأجرة وعلى الأجير قيمة ثوب غير مقصور وإن أجازها ~~استقرت وعليه قيمة ثوب مقصور وصبغ الثوب بصبغ صاحب الثوب كالقصارة وإن ~~استأجر ليصبغ بصبغ من عنده قال بعض الشافعية هو جمع بين البيع والإجارة ~~ففيه الخلاف المشهور وسواء صح أو لم يصح إذا هلك الثوب من عنده سقطت قيمة ~~الصبغ وسقوط الأجرة على ما ذكرنا في القصارة مسألة لو سلم إلى خياط ثوبا ~~ليخيطه فجحده ثم جاء به إلى المالك مخيطا استحق الأجرة ان خاطه قبل الجحود ~~وان جحده أولا ثم خاطه فللشافعية وجهان أحدهما انه لا تستحق شيئا وبه قال ~~أبو حنيفة لأنه عمل لنفسه وخرج بعض الشافعية الوجهين على القولين ms3926 في الأجير ~~في الحج إذا صرف الاحرام إلى نفسه هل يستحق الأجرة ويقال ان أبا حنيفة لما ~~جلس أبو يوسف للافتاء بين الناس وانفرد عنه وتصدى للدرس وانعزل عن أبي ~~حنيفة امتحنه بهذا الفرع وامر السايل بتخطيته ان اطلق الجواب بلا أو بنعم ~~فاطلق الجواب بنعم فقال له السايل أخطأت فاطلق الجواب بلا فقال له السايل ~~أخطأت مسألة مستأجر العين امين عليها على ما تقدم لا يضمنها الا بتعد أو ~~تفريط فان فرط أو تعدى ضمن اجماعا فلو استأجر دابة فضربها فوق العادة أو ~~كبحها؟ باللجام بخلاف العادة فتلفت أو غابت ضمن لتعديه وعادة الضرب يختلف ~~في حق الراكب والرايض والراعي فكل واحد من هؤلاء يراعى عادة أمثالها فإن ~~تجاوزها ضمن ويحتمل من الأجير للرياضة والرعي ما لا يحتمل من المستأجر ~~للركوب واما الضرب المعتاد إذا افضى إلى التلف فإنه لا يوجب ضمانا خلافا ~~لأبي حنيفة وذلك يخالف ضرب الزوج زوجته فإنه يكون مضمونا فإن كان سايغا ~~لأنه يمكن تأديب الآدمي بغير الضرب وكذا ضرب المعلم الصبي وإذا نام في ~~الثوب الذي استأجره بالليل أو نقل فيه التراب أو ألبسه عصارا أو دباغا دون ~~من هو في حاله أو أسكن الدار قصارا أو حدادا دون من هو في مثل حاله ضمن ~~لأنه متعد بذلك مسألة لو استأجر دابة للركوب فاركبها مساوية أو من هو دونه ~~فلا ضمان وإن اركب من هو أثقل منه فإن كان الثاني عالما ضمن وللمالك الخيار ~~في تضمين من شاء منهما وتستقر الضمان على الثاني وإن كان الثاني جاهلا ضمن ~~الأول خاصة ولو كان الثاني مساويا للأول أو أقل ثقلا منه فجاوز العادة في ~~ضرب أو السير ضمن الثاني خاصة دون الأول لان الأول لم يتعد بل الثاني ولو ~~استأجر لحمل مائة من من الحديد فحمل مائة من من القطن أو بالتبن أو بالعكس ~~ضمن وكذا لو استأجر لحمل مائة من من الحنطة فحمل مائة من من الشعير أو ~~بالعكس لان الشعير أخف وزنا من الحنطة ms3927 فمأخذه من ظهر الدابة أكثر والحنطة ~~أثقل فيجتمع ثقلها على الموضع الواحد ولو استأجر لحمل عشرة أقفزة من الحنطة ~~فحمل عشرة أقفزة من الشعير لم يضمن لان المقدارين في الحجم سواء والشعير ~~أخف وبالعكس يضمن لزيادة ثقل الحنطة ولو استأجر ليركب بسرج فركب بغير شئ ~~ضمن لأنه أضر بالدابة وكذا بالعكس لأنه حملها فوق المشروط ولو استأجر ليحمل ~~عليها بالأكاف فحمل بالسرج ضمن لأنه أشق على الدابة وبالعكس لا يضمن إلا أن ~~يكون أثقل ولو استأجر ليركب بالسرج فركب بالأكاف ضمن وبالعكس لا يضمن إلا ~~أن يكون أثقل وعلى هذا القياس مسألة إذا استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا ~~معينا وكان المحمول أكثر فإن كانت الزيادة بقدر ما يقع من التفاوت بين ~~الكيلين في ذلك المقدار فلا عبرة بها ولا يوجب ضمانا وإن كانت أكثر مثل ان ~~يستأجر ليحمل له قفيزا ومكوكا فإن كان المستأجر هو الذي كان الطعام وحمله ~~بنفسه وتركه على ظهر الدابة ضمن الدابة لتعديه وكان على أجرة المثل لما زاد ~~وهو المشهور بين الفقهاء وللشافعية قول اخر ان المؤجر يأخذ أجرة المثل للكل ~~وقول ثالث انه يتخير بين المسمى وما دخل الدابة من نقص وبين ان يأخذ أجرة ~~المثل وقول رابع انه مخير بين المسمى وأجرة المثل للزيادة وبين أجرة المثل ~~للكل وإن تلفت الدابة بالحمل فان انفرد المستأجر باليد ولم يكن معها صاحبها ~~فعليه ضمانها باليد العادية لأنه صار بحمل الزيادة غاصبا وإن كان معها ~~صاحبها ضمن الجناية وفي القدر المضمون للشافعي قولان أحدهما النصف لان ~~التلف تولد من جايز وغير جاير فانقسم الضمان عليهما كما لو جرح نفسه جراحات ~~وجرحه غيره جراحة واحدة فإنه يجب نصف الدية على صاحب الجراحة الواحدة ~~والثاني ان قيمة البهيمة توزع على الأصل والزيادة فيضمن تقسيط الزيادة لان ~~التوزيع على المحمول متيسر بخلاف الجراحات فان نكاياتها لا تنضبط ولا معنى ~~لرعاية مجرد العدد قالوا وهذا الخلاف مبني على القولين فيما إذا كان الجلاد ~~قد زاد في الجلد واحدا على المائة ms3928 هل يضمن نصف الدية أو جزا من مائة وواحد ~~من الدية والتوزع عندهم أقرب ولهم قول ثالث انه يضمن جميع القيمة وهو ~~المعتمد عندي كما لو انفرد باليد ولما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام ~~انه سأله عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة فقال إن كان جاز ~~الشرط فهو ضامن ولا فرق بين الزيادة في المسافة والزيادة في الحمل ولأنه ~~يحمل الزيادة متعد في جميع الدابة ولو هلكت البهيمة بسبب غير الحمل ضمن عند ~~انفراده باليد لأنه ضامن باليد ولم يضمن عند عدم الانفراد لأنه ضامن ~~بالجناية وإن كان المستأجر لم يحمل الطعام بنفسه ولكن بعد ما كال سلمه إلى ~~المؤجر حتى حمله على البهيمة فإن كان المؤجر جاهلا بالحال بان ليس عليه ~~المستأجر وقال له انه قفيز واحد وكذب فإنه كالأول من حيث إنه قد دلس على ~~المؤجر حيث اخبره بكيلها على خلاف ما هو به فلزمه الضمان كما لو أمر أجنبيا ~~بحملها وللشافعية طريقان أحدهما انه على القولين في تعارض المباشرة والغرور ~~ان اعتبرنا المباشرة فالحكم على ما سيأتي بعد وان اعتبرنا التغرير فكما لو ~~حمله المستأجر بنفسه وثانيهما القطع بأنه كما لو حمله بنفسه لان اعداد ~~المحمول؟ وشد الاعدال وتسليمها إليه بعد عقد الإجارة كالالجاء إلى الحمل ~~شرعا فكان كشهادة شهود القصاص وسواء ثبت الخلاف أو لا فالظاهر وجوب الضمان ~~ويحتمل سقوط الضمان عن المستأجر لان التفريط من المؤجر حيث اخذ؟ إلى ~~المستأجر وصدقه وكان التفريط منه ولو كان المؤجر عالما بالزيادة فإن لم يقل ~~المستأجر شيئا لكن حمله المؤجر فلا ضمان على المستأجر لان المؤجر حمله بغير ~~اذنه ولا فرق بين ان يضعه المستأجر على الأرض فيحمله المؤجر على البهيمة ~~وبين ان يضعه على ظهر الدابة وهي واقفة فيسيرها المؤجر على اشكال وإن قال ~~المستأجر احمل هذه الزيادة فاجابه فالأقرب ان عليه الأجرة وقال بعض ~~الشافعية ان المستأجر مستعير للدابة في الزيادة فلا اجرة لها فإذا تلفت ~~الدابة بالحمل فعليه الضمان لان ضمان ms3929 العارية لا يجب باليد وإنما يجب ~~بالارتفاق والانتفاع فزيادة الارتفاق بالملك لا يوجب سقوط الضمان وهو مبني ~~على أن العارية مضمونة ونازعه جماعة منهم في الأجرة والضمان معا مسألة ولو ~~كان الكيال للطعام هو صاحب الدابة وحمل على البهيمة وسار فلا اجرة له عن ~~الزيادة سواء تعمد ذلك وغلط أو سواء كان المستأجر عالما بالزيادة أو جاهلا ~~وسكت مع علمه لأنه لم يأذن له في نقل الزيادة ولو تلفت البهيمة فهى من ضمان ~~صاحبها لأنها تلفت بعد وان صاحبها وللمستأجر مطالبة المؤجر برد الزيادة إلى ~~الموضع المنقول منه وليس للمؤجر ان يردها بدون اذن المستأجر ولو لم يعلمه ~~المستأجر حتى عاد إلى البلد المنقول منه فله ان يطالب المؤجر بردها وهو أصح ~~قولي الشافعية ان له المطالبة ببدلها في الحال كما لو ابق العبد المغصوب من ~~يد الغاصب والثاني لا يطالب ببدل الزيادة لان عين ماله باقية وردها مقدور ~~عليه فعلى الأول لو غرم البدل ثم ردها إلى ذلك البدل أسترد البدل ورد ماله ~~إليه ولو اكتال المؤجر وتولى المستأجر النقل والحمل على البهيمة فإن كان ~~عالما بالزيادة فهو كما لو كال بنفسه وحمل لأنه لما علم الزيادة كان من ~~PageV02P321 # من حقه الا يحملها وإن كان جاهلا فالأقوى انه لا ضمان عليه ولا اجرة كما ~~لو قدم الغاصب الطعام المغصوب إلى المالك ليأكله فأكله جاهلا لم يبرء عن ~~الضمان وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه لا يبرء من الأجرة لأنه المباشر ~~مسألة ولو كان المكتال للطعام أجنبيا وحمل على الدابة بغير اذن ولم يعلم ~~المؤجر والمستأجر فهو متعد عليها فعليه اجرة الزيادة للمؤجر وعليه الرد إلى ~~الموضع المنقول منه ان طلبه مالكه وتعلق به ضمان الدابة والزيادة معا ولو ~~تولى الحمل بعد كيل الأجنبي أحد المتعاقدين نظرا إما ان يكون عالما أو ~~جاهلا فإن كان عالما فهو كما لو كال بنفسه وإن كان جاهلا لم يتعلق به حكم ~~هذا كله فيما إذا اتفقا على الزيادة وعلى انها للمستأجر واما إذا ms3930 اختلفا في ~~أصل الزيادة أو في قدرها فالقول قول المنكر ولو ادعى المؤجر ان الزيادة له ~~والدابة في يده فالقول قوله وإن لم يدعها واحد منهما تركت في يد من هي في ~~يده حتى يظهر المستحق ولا يلزم المستأجر اجرتها واعلم أنه لا فرق في ~~الأقسام الثلاثة السابقة بين ان يكون أحدهما قد كاله ووضعه الآخر على ظهر ~~الدابة أو كان الذي كاله وعباه؟ ووضعه على ظهرها وقال أصحاب الشافعي في أحد ~~الوجهين إذا كاله المستأجر ووضعه المؤجر على ظهر البهيمة لا ضمان على ~~المستأجر لان المؤجر فرط في حمله ويعارضه ما تقدم من التدليس من المستأجر ~~حيث اخبره بكيلها كذبا واما إذا كالها المستأجر ورفعها المؤجر على الدابة ~~عالما بكيلها لم يضمن المستأجر للدابة لأنه فعل ذلك عن غير تدليس ولا تغرير ~~وهل له اجر الزيادة يحتمل ذلك لأنهما اتفقا على الحمل على سبيل الإجارة ~~فجرى مجرى المعاطاة في البيع ودخول الحمام من غير تقدير اجرة والعدم لان ~~المستأجر لم يجعل له ذلك اجرا مسألة لو استأجر لحمل عشرة أقفزة فحمل ثم وجد ~~المحمول أقل فإن كان النقصان بقدر ما يقع من التفاوت بين الكيلين فلا عبرة ~~به وإن كان أكثر من ذلك فإن كان المستولي للكيل المؤجر حط من الأجرة بقسطه ~~ان لم يعلم المستأجر وإن علم فإن كانت الإجارة في الذمة فكذلك لأنه لم يف ~~بالمشروط وإن كانت اجارة عين فهو كما لو كال المستأجر بنفسه ونقص فلا تحط ~~من الأجرة شئ عنه لان التمكين من استيفاء المنفعة قد حصل وهو كاف في ~~استقرار الأجرة مسألة لو استأجر اثنان دابة وركباها فارتدفهما ثالث بغير ~~اذنهما فهلكت الدابة احتمل وجوب النصف على المرتدف لان تلف الدابة حصل من ~~شيئين أحدهما مباح والاخر محظور ووجوب القيمة على نسبة اوزانهم فيجب على ~~المرتدف بقدر وزنه ووجوب التلف توزيعا على رؤوسهم فان الرحال؟ لا يؤذنون في ~~العادة وهذا الاحتمالات الثلاثة للشافعي أقوال مثلها ويحتمل عندي وجوب ~~الجميع على المرتدف لأنه المتعدي ms3931 المفرط فكانت الحوالة بالضمان عليه وكذا ~~الحكم لو استأجر واحد دابة فركبها فارتدفها واحد بغير اذنه فتلف الدابة أو ~~ارتدفها اثنان بغير اذنه ولو اذن الراكبان للرديف فالجميع ضمنا ولو كان ~~الرديف جاهلا بان الدابة للغير وتوهمها لهما لم يكن عليه ضمان الفصل ه‍ في ~~الطواري الموجبة للفسخ وأقسامها ثلاثة ينظمها أربعة مباحث الأول فيما ينتقص ~~به المنفعة نقصا يتفاوت به الأجرة مسألة إذا استأجر عينا فظهر فيها نقص ~~تتفاوت به الأجرة سابق فهو عيب يوجب للمستأجر خيار الفسخ كما لو استأجر ~~عبدا للخدمة فمرض أو دابة للكروب فعرجت أو بئرا فغار ماؤها أو تغير بحيث ~~يمنع الشرب منه أو دارا فانهدم بعض بنائها أو انكسر بعض جذوعها أو أعوج بعض ~~قوايمها أو أرضا فغرقت أو انقطع ماؤها ولا نعلم في ذلك خلافا قال ابن ~~المنذر وإذا استأجر دابة فوجدها جموحا أو عضوضا أو نفورا أو بها عيب غير ~~ذلك مما يفسد ركوبها فللمستأجر الخيار ان شاء ردها وفسخ الإجارة وان شاء ~~اخذها وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي انه عيب في المعقود عليه فأثبت الخيار ~~كالعيب في بيوع الأعيان وكذا لو تغير الظهر في المشي أو ظهر العرج الذي ~~يتأخر به عن القافلة أو كان الغلام ضعيف البصر أو مجنونا أو مجذوما أو أبرص ~~أو خيف سقوط الدار وأشباه ذلك من النقايص التي تفوت بها المنفعة أو بعضها ~~بلا خلاف مسألة لو استأجر العين سليمة ثم تجدد بها عيب تنقص به المنفعة بعد ~~العقد ثبت للمستأجر خيار الفسخ أيضا لان المنافع لا يحتمل قبضا الا شيئا ~~فشيئا لان المنافع في الزمان المستقبل غير مقبوضة وإن كانت الدار مقبوضة ~~فتكون العيب قديما بالإضافة إليها وقياس هذا ان لا يتسلط على التصرف في ~~المنافع المستقبلة إلا أنه سلط عليه للحاجة فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض ~~الباقي من المعقود عليه فأثبت الفسخ فيما يبقى منهما وإن فسخ فالحكم فيه ~~كما لو انفسخ العقد بتلف العين وإن رضي بالعين معيبة ولم ms3932 يفسخ لزمه جميع ~~العوض لأنه رضي به ناقصا فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيبا ولو بادر المؤجر ~~إلى الاصلاح في الحال وكان قابلا للاصلاح في الحال سقط خيار المستأجر ثم ~~العيب ان ظهر قبل ان يمضي من المدة ماله اجرة فان فسخ فلا شئ عليه لأنه لم ~~يستوف شيئا من المنافع وإن شاء أجاز جميع الأجرة وإن ظهر في أثناء المدة ~~كان للمستأجر الخيار بين الفسخ في باقي المدة دون ما مضى وبين الرضا بجميع ~~الأجرة فإن فسخ في باقي المدة فإن كانت المدة متساوية في الأجرة فعليه بقدر ~~ما مضى إن كان قد مضى النصف فعليه نصف الأجرة وإن كان قد مضى الثلث فعليه ~~الثلث كما يقسم الثمن على المبيع المتساوي الأجزاء وإن كان مختلفا كدار ~~اجرتها في الشتاء أكثر من اجرتها في الصيف أو ارض اجرتها في الصيف أكثر من ~~الشتاء أو دار لها موسم كدود مكة رجع في التقويم إلى أهل الخبرة ويسقط ~~الاجر المسمى على حسب قيمة المنفعة كقسمة الثمن على الأعيان المختلفة في ~~البيع وكذا لو كان الاجر على قطع مسافة كبعير استأجره ليحمل له شيئا إلى ~~مكان معين وكانت المسافة متساوية الأجزاء أو الأجرة أو مختلفتها وهو ظاهر ~~مذهب الشافعي وقال بعض الشافعية إذا استأجر دارا مدة وسكنها بعضها ثم ~~انهدمت الدار انفسخ العقد في المستقبل وهل ينفسخ في الماضي قولان فإن قلنا ~~لا ينفسخ فهل له الفسخ وجهان فان قلنا ليس له ذلك فعليه من المسمى ما يقابل ~~الماضي وإن قلنا له الفسخ فعليه أجرة المثل للماضي إذا عرفت هذا فلو امتنع ~~الفسخ قال بعض الشافعية له اخذ الأرش فينظر إلى اجرة مثله سليما وإلى اجرة ~~مثله معيبا ويعرف قدر التفاوت بينهما هذا كله في اجارة العين ولو كانت ~~الإجارة في الذمة لم ينفسخ العقد وكان على المؤجر ابدال العين لأن العقد لم ~~يتعلق بعينا فأشبه المسلم فيه إذا سلمه على غير صفته وإن عجز المؤجر عن ~~ابدالها أو امتنع منه ولم يمكن ms3933 اجباره عليه فللمستأجر الفسخ أيضا لتعذر ~~استيفاء منفعة كما هي البحث الثاني فوات المنفعة بالكلية حسا مسألة إذا ~~فاتت المنفعة بالكلية حسا انفسخ العقد ولا خيار للمستأجر كما لو استأجر ~~دابة معينة للركوب فماتت أو استأجر للخدمة أجيرا معينا فمات فإن كان قبل ~~القبض انفسخ العقد بلا خلاف نعلمه لان المعقود عليه تلف قبل قبضه فأشبه ما ~~لو تلف المبيع قبل قبضه وكذا إن كان عقيب القبض بلا فصل قبل مضي مدة لمثلها ~~اجرة فان الإجارة تنفسخ أيضا وتسقط الأجرة أيضا في قول عامة الفقهاء إلا ~~أبا ثور فإنه حكى عنه أنه قال يستقر الأجرة لان المعقود عليه تلف بعد قبضه ~~فأشبه المبيع وهو غلط لان المعقود عليه المنافع وقبضها باستيفائها أو ~~التمكن من استيفائها ولم يحصل ذلك فأشبه تلفها قبل القبض وإن كان التلف في ~~خلال المدة انفسخ العقد في الباقي من المدة دون ما مضي ويكون للمؤجر من ~~الأجرة بقدر ما استوفى المستأجر من المنفعة وللشافعي في الفسخ في الماضي ~~طريقان أحدهما ان فيه قولين والثاني القطع بعدم الفسخ لأن الانفساخ طرأ بعد ~~العقد فلا يتأثر به الأخر فان قيل بالفسخ في الماضي سقط المسمى ووجب أجرة ~~المثل لما مضى فإن قيل بعدم الفسخ فهل له خيار الفسخ وجهان أصحهما عندهم لا ~~لان منافعه قد صارت مستوفاة مستهلكة والثاني نعم لان جميع المعقود عليه لم ~~يسلم له فان قلنا له الفسخ وفسخ فالرجوع إلى أجرة المثل وإن قلنا لا فسخ له ~~أو أجاز وجب قسط ما مضى من المسمى وقد بينا ان التوزيع انما هو على قيمة ~~المنفعة وهي أجرة المثل لا على نفس الزمان وأجرة المثل يختلف فربما ~~PageV02P322 # يزيد اجرة شهر على اجرة شهرين لكثرة الرغبات في ذلك الشهر ولو كانت مدة ~~الإجارة سنة ومضى نصفها لكن أجرة المثل فيها ضعف أجرة المثل في باقي السنة ~~وجب من المسمى ثلثاه ولو كان بالعكس انعكس الحال فوجب في النصف الأول ثلث ~~المسمى مسألة لو تلف المستأجر العين فقتل ms3934 العبد المستأجر للخدمة أو الدابة ~~المستأجرة للركوب احتمل ان يكون الحكم كما لو تلفت بآفة سماوية ولا يبقى ~~فرق بين التلف من قبل الله تعالى والأجنبي وبين التلف من قبل المستأجر ~~فيبطل العقد في المتخلف من المدة ويلزمه من الأجرة بنسبة الماضي ويلزمه ~~قيمة ما أتلف وبه قال أكثر الشافعية ويحتمل استقرار الأجرة المسماة بأجمعها ~~عليه بالاتلاف كما يستقر الثمن على المشتري بالاتلاف ويشكل بان البيع ورد ~~على العين فإذا أتلفها جعل قابضا والإجارة انما وردت على النافع ومنافع ~~الزمان المستقبل معدومة لا يتصور ورود الاتلاف عليها ونمنع عدم التصور فان ~~اتلاف العين يستلزم اتلافها وعلى هذا لو عيب المستأجر الدار أو جرح العبد ~~احتمل ان يكون بمنزلة ما لو تعيب بآفة سماوية في ثبوت الخيار والعدم فلا ~~خيار بل هو اولي لان التعيب تضمن الرضا بالعيب فسقط الخيار مسألة لو انهدمت ~~الدار المستأجرة للسكنى أو انقطع ماء الأرض المستأجرة للزراعة فإن لم يبق ~~لها نفع البتة بوجه من الوجوه لا في السكنى والزراعة ولا غيرهما من جميع ~~الأشياء فهي كالتالفة لانتفاء وجوه الانتفاعات عنها ولا معنى للهالك سوى ~~ذلك وان بقى فيها نفع في غير ما استأجرها له بان يمكن الانتفاع بعرصة الدار ~~أو الأرض بان يحرز فيها حطبا أو ينصب خيمة أو يصطاد سمكا في الأرض التي ~~غرقت فان الإجارة لا تنفسخ بل يتخير المستأجر بين الفسخ والامضاء وقال ~~الشافعي في الدار بالانفساخ وفي الأرض التي انقطع ماؤها ان له الفسخ واختلف ~~أصحابه في القولين فمنهم من نقل وخرج وجعل المسألة على قولين أحدهما انفساخ ~~الإجارة لفوات المقصود وهو السكنى في الدار والزراعة في الأرض فكان كموت ~~العبد والثاني المنع لان الأرض باقية والانتفاع ممكن من وجه اخر ولكن يثبت ~~الخيار به ومنهم من قرر القولين وفرق بان الدار لم يبق دارا والأرض بقيت ~~أرضا ولامكان الزراعة بالأمطار وأشار بعضهم إلى القطع بعدم الانفساخ وحمل ~~ما ذكره في الانهدام على ما إذا صارت الدار مزبلة غير منتفع بها ms3935 بوجه البتة ~~لان الاظهر بينهم في الانهدام الانفساخ وفي انقطاع الماء ثبوت الخيار وإنما ~~يثبت الخيار إذا امتنعت الزراعة فاما إذا قال المؤجر انا أسوق الماء إليها ~~من موضع اخر سقط الخيار كما لو بادر إلى الصلاح الدار فان قلنا بالانفساخ ~~فالحكم كما لو تلفت العين كموت العبد وإن قلنا بعدم الانفساخ فله الفسخ في ~~المدة باقية وفي الماضية الوجهان وإن منعناه فعليه قسط ما مضى من المسمى ~~وإن أجاز لزمه المسمى باسره وقيل يحط للانهدام وانقطاع الماء ما يخصه مسألة ~~لو استأجر عينا فتعذر استيفاء المنفعة منها بفعل صدر عنها مثل ان يأبق ~~العبد أو تشرد الدابة لم ينفسخ عقد الإجارة لكن يثبت للمستأجر خيار الفسخ ~~فان فسخ فلا كلام وإن لم يفسخ انفسخ بمضي المدة يوما فيوما وإن عادت العين ~~في أثناء المدة استوفى ما بقى منها ان شاء وله الفسخ لتعذر استيفاء الجميع ~~الذي وقع عليه العقد وإن انقضت المدة انفسخت الإجارة لفوات المعقود عليه ~~ولو كانت الإجارة على موصوف في الذمة كخياطة ثوب أو بناء حايط أو حمل إلى ~~موضع معين وجب على المؤجر الابدال لان ذمته مشغولة بهذه المنافع فإذا دفع ~~عينا ليصدر عنها العمل الذي في ذمته لم ينحصر حق المستأجر في تلك العين ~~وكان عليه القيام بالبدل فان هرب المؤجر لم يسقط الحق عنه لان ما في الذمة ~~لا يفوت بهربه ويبيع الحاكم من ماله بقدر ما يستأجر عنه ذلك العمل فإن لم ~~يكن هناك مال ثبت للمستأجر الفسخ فان فسخ فلا كلام وإن لم يفسخ وصبر إلى أن ~~يقدر عليه فله مطالبته بالعمل وإذا كانت الإجارة متعلقة بالعين ففسخ ~~المستأجر تعلق الفسخ بالباقي خاصة دون الماضي وللشافعية في الماضي قولان ~~وإن لم يفسخ وكان قد استأجره مدة معلومة فانقضت بنى عند الشافعية على ~~الخلاف فيما إذا أتلف أجنبي المبيع قبل القبض هل ينفسخ العقد أم لا فان ~~قلنا ينفسخ فكذلك الإجارة وتسترد الأجرة وإن قلنا لا ينفسخ فكذلك الإجارة ~~مسألة لو استأجر ms3936 عينا فغصب تلك العين فإن كان الغصب قبل القبض يتخير ~~المستأجر بين الفسخ والامضاء فان فسخ بطل الإجارة ورجع بمال الإجارة لأنها ~~معاوضة لم يحصل فيها تسليم المعوض فلا يجب تسليم العوض كالثمن في البيع إذا ~~غصب من يد البايع قبل اقباض المشتري إياه وإن لم يفسخ كان له مطالبة الغاصب ~~بما أتلفه عليه فإن انقضت مدة الإجارة تخير بين الفسخ والرجوع بالمسمى وبين ~~البقاء على العقد ومطالبة الغاصب بأجرة المثل لان المعقود عليه لم يفت ~~مطلقا بل إلى بدل وهو القيمة ويتخرج للحنابلة انفساخ العقد مطلقا على ~~الرواية التي لهم في أن منافع الغصب لا تضمن وهو قول أصحاب الرأي وإن كان ~~بعد العقد وتمكين المؤجر المستأجر من العين لم يكن للمستأجر الفسخ وكان ~~الغصب من المستأجر دون المؤجر وكذا لو منعه ظالم من الانتفاع بالعين وقال ~~الشافعي واحمد يكون للمستأجر الخيار بين الفسخ والامضاء لما فيه من تأخير ~~حقه فان فسخ فالحكم كما لو انفسخ العقد وهل ينفسخ في الماضي للشافعي قولان ~~سبقا وإن لم يفسخ وكان قد استأجره مدة معلومة فانقضت يبني على الخلاف فيما ~~إذا أتلف أجنبي المبيع قبل القبض هل ينفسخ المبيع أم لا ان قلنا ينفسخ ~~فكذلك الإجارة وتسترد الإجارة وإن قلنا لا ينفسخ فكذا الإجارة ويتخير بين ~~ان يفسخ وتسترد الأجرة وبين ان يجيز ويطالب الغاصب بأجرة المثل والذي نص ~~عليه الشافعي انفساخ الإجارة وعلى هذا فلو عادت العين إلى يده وقد بقى بعض ~~المدة فللمستأجر الانتفاع به في الباقي وتسقط حصة المدة الماضية إلا إذا ~~قلنا إن الانفساخ في بعض المدة يوجب الانفساخ في الباقي فليس له الانتفاع ~~في بقية المدة ولو كانت الإجارة في الذمة فعلى المؤجر الابدال ان غصب ~~المدفوع قبل القبض وتمكن المستأجر منه وإن كان بعد الدفع إلى المستأجر ~~واقباضه إياه كان الغصب من مال المستأجر وعند العامة يجب على المؤجر ~~الابدال سواء كان قبل القبض أو بعده فإن امتنع استؤجر عليه ولو استأجر ~~العين لعمل معلوم فله ms3937 ان يستعمله فيه فإن غصب قبل القبض بطل العقد عندنا ~~وإن كان بعده كان من مال المستأجر وإذا حصلت القدرة عليه قبل انقضاء المدة ~~كان له ان يستعمله باقيها ولو بادر المؤجر إلى الانتزاع من الغاصب ولم يبطل ~~منفعة المستأجر سقط خياره لو زادت العين في يد الغاصب ولم يكن فسخ مطلقا ~~عند العامة وقبل القبض عندنا استوفي ما بقى منها ويكون فيما مضى من المدة ~~مخيرا بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ ولو كانت الإجارة على عمل كخياطة ~~ثوب أو حمل إلى موضع معين فغصب العبد الذي يخيط أو الجمل الذي يحمل عليه ~~فإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع على الغاصب إن كان بعد القبض ~~فالغصب من المستأجر خاصة وعليه كمال الأجرة للمالك خلافا للعامة فإنهم ~~قالوا لا ينفسخ العقد وللمستأجر مطالبة الأجير بعوض المغصوب وإقامة من يعمل ~~العمل لأن العقد على ما في الذمة كما لو وجد بالمسلم فيه عيبا فرده فإن ~~تعذر البدل ثبت للمستأجر الخيار بين الفسخ والصبر إلى أن يقدر على العين ~~المغصوبة فيستوفيها منها مسألة لو اجر عينا معينة كعبد للخدمة أو فرس ~~للركوب أو دار للسكنى وسلمها إلى المستأجر فغصبت فالغصب من المستأجر عندنا ~~خلافا للعامة فإن أقر المؤجر بتلك العين للغاصب أو لانسان اخر فالأقرب نفوذ ~~اقراره في الرقبة خاصة دون المنفعة وللشافعية قولان أحدهما انه لا يقبل ~~اقراره لأنه قول يناقض العقد السابق فلا يلتفت إليه كما لو أقر بما باعه ~~لغير المشتري والثاني انه يقبل PageV02P323 # لأنه مالك في الظاهر غير متهم في الاقرار بخلاف اقرار البايع لأنه مصادف ~~ملك الغير والتناقض ممنوع وقد يبني الشافعية الخلاف هنا على أن المؤجر هل ~~له بيع العين المستأجرة أم لا فان قلنا نعم صح اقراره وإلا فهو على الخلاف ~~في اقرار الراهن فان قلنا يقبل اقراره لم يبطل حق المستأجر من المنفعة لأنه ~~بالإجارة أثبت له الحق في المنفعة فلا يمكن من رفعه كما أن البايع لا يتمكن ~~من رفع ما ms3938 أثبته بالبيع وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني ان حق المستأجر من ~~المنفعة يبطل تبعا للرقبة كالعبد إذا أقر على نفسه بالقصاص تقبل ويبطل حق ~~السيد تبعا وهو غلط لأنه اقرار في حق الغير فلا يقبل والأصل ممنوع على ~~مذهبنا والثالث إن كان المال في يد المستأجر فلا تزال يده إلى انقضاء مدة ~~الإجارة وإن كان في يد المقر له فلا ينزع من يده والمعتمد ما قلناه وعلى ~~قولهم يبطلان حق المستأجر في المنفعة هل له تحليف المكترى خلاف كالخلاف ~~بينهم في أن المرتهن هل يحلف الراهن إذا أقر بالمرهون وقبلناه والأظهر ~~بينهم في المسألة انه يقبل اقراره في الرقبة ولا يقبل في المنفعة وهو الذي ~~ذهبنا نحن إليه لكن الذي حكوه قولا للشافعي ان الاقرار جايز والكراء باطل ~~مسألة إذا غصبت العين المستأجرة إما من المؤجر أو من المستأجر كان للمؤجر ~~مخاصمة الغاصب أو السارق لها بحق المالك اجماعا وللمستأجر أيضا مخاصمته ~~لأنه يستحق المنفعة فله مطالبته ليستوفى المنفعة وهو أحد قولي الشافعي ~~والأظهر بينهم وهو المحكي قولا للشافعي انه ليس للمستأجر المخاصمة لأنه ليس ~~بمالك ولا نايب عن المالك فأشبه المستودع والمستعير وهو غلط لان المستأجر ~~تستحق على وجه الملكية حقا في تلك العين وقعت عليه المعاوضة فكان له ~~المنازعة والوجهان للشافعية جاريان في أن المرتهن هل يخاصم لان له حقا في ~~المرهون وعندنا ان له ذلك والأصل فيه ان من ادعى ملكا وقال اشتريته من فلان ~~وكان ملكا له إلى أن اشتريته سمعت بينته على ذلك فكما سمعت البينة على تملك ~~البايع لتوسله بها إلى اثبات الملك لنفسه وجب ان يكون الحكم في المنفعة ~~كذلك مسألة إذا استأجره لعمل في عين معينة كخياطة ثوب معين ونساجة غزل معين ~~فتلفت العين انفسخ العقد عندنا لان متعلق الإجارة قد تلفت فبطلت الإجارة ~~كما لو استأجر عبدا معينا للخدمة فيموت أو ثوبا معينا للبس فيسرق قبل القبض ~~وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه لا ينفسخ العقد لان المعقود عليه العمل ~~فلا ms3939 فرق بين ان يوقعه في ذلك المعين أو في مثله وهو ممنوع وقد قال بعضهم لو ~~استأجر دواب في الذمة لحمل خمسة أعبد معينين فمات اثنان وحمل ثلاثة ان له ~~ثلاثة أخماس الكر أو يسقط خمساه إذا تساوت اوزانهم ويوافق ذلك قول الشافعي ~~إذا نكحها على خياطة ثوب بعينه فهلك قبل ان يخيطه كان لها مهر المثل قال ~~بعض الشافعية موضع الخلاف فيما إذا لزم ذمته خياطة ثوب بعينه أو حمل عبد أو ~~متاع بعينه فإن العقد وإن كان في الذمة فهو متعلق بعين ذلك الثوب أو المتاع ~~إما إذا استأجر دابة بعينها مدة لركوب أو حمل متاع فلا خلاف في جواز ابدال ~~الراكب والمتاع وفي ان العقد لا ينفسخ بهلاكهما وفرق بان العقد والحالة هذه ~~تتناول المدة الا ترى انه لو سلم الدابة فلم يركب تستقر الأجرة وفيما إذا ~~استأجره لخياطة الثوب المعين العقد يتناول العمل فلهذا لو سلم نفسه مدة ~~يمكن فيها الخياطة ولكن لم يخط لم تستقر هكذا ذكره بعضهم وفيه منع فإن ~~حكمنا بعدم فسخ الإجارة فان جاء المستأجر ثبوت مثله فذاك وإن لم يأت إما ~~العجز أو امتنع عن قدرة حتى مضت مدة امكان العمل فتستقر الأجرة أو لا تستقر ~~وجهان للشافعية فان قلنا تستقر فللمستأجر فسخ العقد لأنه ربما لا يجد ثوبا ~~اخر أو لا يريد قطعه وفيه وجه اخر انه ليس فسخ العقد فيخرج من هذا وجه ان ~~المستأجر مخير انشاء ابدل الثوب التالف وإن شاء فسخ مسألة لو استأجره ~~لتعليم شبي معين أو استأجر المرأة لارضاع صبي معين فمات الصبي المعين ~~فالوجه فسخ العقد لما قلناه في الثوب المعين إذا تلف قبل خياطة وللشافعية ~~الخلاف الذي سبق في الثوب والصبي المعين للارضاع إذا لم يكن ولد المرضعة ~~إما إذا كان ولدها فالخلاف بين الشافعية فيه مرتب على الخلاف في الصبي ~~الأجنبي بل في ولدها الانفساخ أولي لان درور اللبن على الولد فوق دروره على ~~الأجنبي لزيادة الشفقة على الولد فلا يمكن إقامة ms3940 غيره مقامه إذا عرفت هذا ~~فلو استأجره لخياطة ثوب معين أو لارضاع صبي معين أو تعليمه ثم بدا للمستأجر ~~في قطع الثوب المعين أو في ارضاع الطفل المعين أو تعليمه وهما باقيان لم ~~يجب على المستأجر الاتيان به لأنه قد يعرض له غرض في الامتناع ومصلحة فيه ~~بان يجد صانعا أجود أو معلما أو مرضعة أجود فلا يلزمه الدفع إلى الخياط ~~والمعلم والمرضعة لكن ان سلم الأجير نفسه ومضت مدة يمكن العمل استقرت ~~الأجرة على المستأجر وبه قال الشافعي بناء على قوله باستقرار الأجرة بتسليم ~~الأجير نفسه ومضى مدة العمل وليس للأجير ولا للمستأجر الفسخ بحال البحث ~~الثالث فيما تفوت المنفعة فيه شرعا مسألة إذا انتفت المنفعة شرعا كان ~~بمنزلة فواتها حسا في الاقتضاء الانفساخ لان المقتضي لانفساخها مع الفوات ~~حسا إنما هو تعذر الاستيفاء وهذا المعنى ثابت فيما إذا فاتت شرعا فإذا ~~استأجر لقلع سن وجعه أو لقطع يد متاكله أو لاستيفاء قصاص في نفس أو طرف صحت ~~الإجارة وهو أظهر وجهي الشافعية وقد سبق فلو زال الوجع عقيب العقد أو عفى ~~المجني عليه عن القصاص أو وليه انفسخت الإجارة لان قلع السن حينئذ ممنوع ~~منه شرعا وكذا استيفاء القصاص بعد الاسقاط لا يجوز شرعا فبطلت الإجارة ~~لتعذر استيفاء المنفعة شرعا وقد نازع بعض الشافعية فيه لان الإجارة هنا ~~مضبوطة بالعمل دون المدة وهو غير مأيوس منه لاحتمال عود الوجع فلم يكن زوال ~~الوجع موجبا للفسخ وليس بجيد وقال بعضهم لا تنفسخ الإجارة بل يستعمل الأجير ~~في قلع وتد أو مسمار ويراعي تداني العملين وهو أشد غلظا من الأول والحكم ~~بانفساخ العقد انما هو على القول بان المستوفى به لا يبدل فان جوزناه أمر ~~بقلع سن وجعه لغيره البحث الرابع في الاعذار المتجددة مسألة الإجارة عقد ~~لازم من الطرفين ليس لواحد منهما فسخها إلا بالتقايل وبه قال مالك والشافعي ~~واحمد وأصحاب الرأي لعموم قوله تعالى أوفوا بالعقود ولان الإجارة عقد ~~معاوضة فكان لازما كالبيع ولأنها عند أكثر العامة نوع ms3941 من البيع وإنما اختصت ~~باسم كما اختص الصرف والسلم باسم وسواء كان لعذر كما لو استأجر دابة ليسافر ~~عليها فيمرض أو دكانا للبيع فتلفت قماشه أو لعمل صنعة فتهلك التها أو حماما ~~فيتعذر عليها الوقود وأشباه ذلك أو لم يكن وبه قال مالك والشافعي وأبو يوسف ~~واحمد لأنه عقد لا يجوز فسخه مع استيفاء المنفعة المعقود عليها من غير عذر ~~فلم يجز لعذر في غير المعقود عليه كالبيع لأنه لو جاز فسخه لعذر المستأجر ~~جاز لعذر المؤجر تسوية بين المتعاقدين ورفعا للضرر عن كل واحد من ~~المتعاقدين ولا خلاف في أنه لا يجوز ثم فلا يجوز هنا وقال أبو حنيفة ~~وأصحابه يجوز للمستأجر فسخها لعذر في نفسه مثل ان يستأجر جملا ليحج عليه ~~فيمرض ولا يتمكن من الخروج أو تضييع نفقته أو يستأجر دكانا للبز فيحرق ~~متاعه وما أشبه ذلك لان هذا العقد يتعذر معه استيفاء المنفعة عليها فملك به ~~الفسخ كما لو استأجر عبدا فابق والفرق ان الاباق عذر في المعقود عليه إذا ~~عرفت هذا فالإجارة لا تفسخ بالأعذار سواء كانت اجارة عين أو في الذمة خلافا ~~لأبي حنيفة على ما تقدم وسلم أبو حنيفة انه لو ظهر للمؤجر عذر كما لو مرض ~~وعجز عن الخروج مع الدواب التي اجرها أو اجر داره واهلها مسافرون فعادوا أو ~~لم يكن متاهلا فتاهل انه لا يثبت الفسخ مسألة لو استأجر أرضا للزراعة ~~فزرعها فهلك الزرع بجايحة من سيل أو جراد أو شدة حر أو برد أو كثرة مطر لم ~~يكن له الفسخ ولاحظ شئ من الأجرة لان الجايحة لحقت مال المستأجر لا منفعة ~~الأرض فأشبه PageV02P324 # ما إذا استأجر دكانا لبيع البز فاحترق المتاع لا ينفسخ الإجارة في الدكان ~~ولو فسدت الأرض بجايحة أبطلت قوة الانبات في مدة الإجارة انفسخت الإجارة ~~لفوات المنفعة بالكلية كما لو غرقت الأرض وبطلت منفعتها ويحتمل ان يقال إما ~~ان يستأجر الأرض للزراعة أو يستأجرها مطلقا فان استأجرها للزراعة فبطلت ~~منفعة الزراعة خاصة دون باقي المنافع فإنه ms3942 يثبت للمستأجر الخيار بين الفسخ ~~والامضاء بجميع الأجرة أو بعد حط الأرش كما تقدم ان سوغنا له الانتفاع بغير ~~الزرع وان استأجرها مطلقا كان له الخيار وإن بقيت لها منفعة مقصودة ~~لتعيينها ونقص منفعتها وإن لم يبق لها منفعة البتة بطلت الإجارة إذ ما لا ~~منفعة له لا تصح اجارته قال بعض الشافعية إذا فسدت الأرض بجايحة أبطلت قوة ~~الانبات في مدة الإجارة فإن كان فساد الأرض بعد فساد الزرع فيه احتمالان ~~الظاهر منها انه لا يسترد شيئا لأنه لو بقيت صلاحية الأرض وقوتها لم يكن ~~للمستأجر فيها فايدة بعد فوات الزرع والثاني يسترد لان بقاء الأرض على ~~صفتها مطلوب وإذا خرجت عن أن يكون منفعتها بها وجب ان يثبت له الانفساخ وإن ~~كان فساد الأرض قبل فساد الزرع فاظهر الاحتمالين باتفاق الشافعية الاسترداد ~~لان أول؟ الزراعة غير مقصودة ولم يسلم للأجير وإذا أثبتنا له الخيار فان ~~أجاز بجميع الأجرة كما في البيع وإن فسخ رجع إلى اجرة الباقي واستقر ما ~~استوفاه على الأصح عندهم ويوزع المسمى على المدتين باعتبار القيمة لا ~~باعتبار المدة مسألة الموت لا يبطل الإجارة سواء كان من المؤجر أو المستأجر ~~أو منهما معا عند بعض علمائنا وبه قال الشافعي ومالك واحمد وإسحاق وأبو ثور ~~والبتي وابن المنذر لان الإجارة عقد لازم يوجب ملك كل واحد من المتعاقدين ~~ما انتقل إليه به فلا يزول عنه بالموت منه أو من صاحبه أو منهما كالبيع ~~ولأنه عقد لازم فلا ينفسخ بموت العاقد ما لم يختص الاستيفاء به كالمبيع ~~وإذا زوج أمته ثم مات وقال الشيخ ره تبطل الإجارة بموت أيهما كان وبه قال ~~الثوري وأصحاب الرأي والليث لان استيفاء المنفعة يتعذر بالموت لأنه استحق ~~بالعقد ان يستوفيها على ملك المؤجر فإذا مات زال ملكه عن العين وانتقل إلى ~~ورثته فالمنافع تحدث على ملك الوارث ولا يستحق المستأجر استيفائها على ملك ~~الوارث لأنه ما عقد معه وكذا إذا مات المستأجر فان الأجرة لا يمكن ان يجب ~~في تركته لأنها ms3943 يجب عليه في حال الحياة فلا تؤخذ من تركته ولا يجوز ان تجب ~~على الورثة لانهم لم يوجبوها على أنفسهم فتعذر ايجابها وهو ضعيف لان عندنا ~~ان المستأجر قد ملك المنافع بالعقد وتخلق في ملكه ويلزمهم ما لو زوج أمته ~~ثم مات وما ذكروه في المستأجر باطل أيضا لان الأجرة عندنا وجبت عليه بالعقد ~~ويبطل به ما إذا حفر بئرا ثم مات فوقع فيها انسان أو غيره فإنه يجب ضمانه ~~في ماله لان سبب ذلك كان في حال الحياة كذلك الأجرة سبب وجوبها العقد وكان ~~منه في حال الحياة والشيخ (ره) استدل على دعواه بالبطلان بموت أيهما كان ~~باجماع الفرقة واخبارهم ولا شك في عدالته وقبول روايته مسندة فتقبل مرسلة ~~وقال بعض علمائنا تبطل بموت المؤجر خاصة دون المستأجر وعكس آخرون إذا عرفت ~~هذا فإذا مات المستأجر قام وارثه مقامه في استيفاء المنفعة فإن كان ~~المستأجر لم يؤد مال الإجارة كان دينا عليه يؤخذ من صلب تركته ولو كان ~~مؤجلا حل بموته وإن مات المؤجر تركت العين عند المستأجر إلى انتهاء مدة ~~الإجارة فإن كانت الإجارة واردة على الذمة فما التزمه دين عليه فإن كان في ~~التركة وفاء استؤجر منها لتوفيته وإن لم يكن وفاء فالوارث بالخيار انشاء ~~وفا واستحق الأجرة وإن شاء اعرض فللمستأجر فسخ الإجارة والقياس على موت ~~الأجير باطل لان انفساخ الإجارة بموت الأجير كان من جهة انه مورد العقد لا ~~من جهة انه عاقل مسألة تبطل الإجارة بموت المؤجر على الأقوى في موضعين ~~الأول لو اوصى مالك الدار أو العبد أو الدابة بمنفعة الدار أو العبد أو ~~الدابة أو الثوب أو شبهه لزيد مدة عمر الموصى له فقبل الوصية فمات الموصى ~~فاجرها زيد الموصى له مدة ثم مات يد في أثناء تلك المدة فان الإجارة تبطل ~~لانتهاء حقه الذي هو مورد الإجارة لأنه منوط بحياته فتبطل بموته الثاني إذا ~~وقف على شخص ثم على عقبه ونسله وهكذا فاجر الشخص الموقوف عليه الوقف مدة ~~فالأقوى بطلان الإجارة ms3944 لان المنافع بعد موته لغيره ولا ولاية له عليه ولا ~~ينابه عنه فلا يمكنه التصرف في حقه وقد بينا ان هذه المدة ليست للمؤجر ~~فيكون للبطن الثاني الخيار بين الإجارة في الباقي وبين الفسخ فيه ويرجع ~~المستأجر على تركة الأول بما قابل المتخلف وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ~~ان الإجارة تبقى بحالها لأنها لازمة فلا يتأثر بموت العاقد كما لو اجره ~~ملكه وبنوا الوجهين على أن النظر الثاني يتلقى الاستحقاق من الأول أو من ~~الواقف فان قلنا بالأول فالإجارة بحالها كما لو اجر ملكه ومات في أثناء ~~المدة وإن قلنا بالثاني فلا وعبارة أكثر الشافعية الانفساخ وعدمه فقالوا في ~~أحد الوجهين تنفسخ الإجارة وفي الثاني لا تنفسخ ولم يستحسنه الجويني وجماعة ~~من الشافعية لأن الانفساخ يشعر بسبق الانعقاد ورد والخلاف إلى انا هل نتبين ~~البطلان لأنا تبينا انه تصرف فيما لم يملكه وإذا حكمنا ببقاء الإجارة فحصة ~~المدة الباقية من الأجرة تكون للبطن الثاني فان أتلفها الأول فهى دين عليه ~~في تركته وليس هذا كما لو اجر ملكه ومات في المدة حيث يكون جميع الأجرة ~~تركة له يقضى منه ديونه وتنفذ وصاياه والفرق ان التصرف هناك ورد على خالص ~~حقه والباقي له بعد الإجارة وقته؟ # مسلوبة المنفعة في تلك المدة فينتقل إلى الوارث كذلك وإن قلنا إنها لا ~~تبقى فإنها لا تبطل فيما مضى وللشافعية قولان أحدهما البطلان والخلاف هنا ~~مبني على الخلاف في تفريق الصفقة فان منعوا من التفريق كان للبطن الأول ~~أجرة المثل على ما مضى مسألة اجارة الوقف تفرض تارة من الموقوف عليه واخرى ~~من المتولي للنظر إما من مشروط له الولاية لا غير أو من حاكم وبالجملة لا ~~تكون الإجارة مستندة إلى الموقوف عليه من حيث هو موقوف عليه وبيان الحالين ~~موكول إلى ما شرطه الواقف فان اجر البطن الأول كان حكمه ما تقدم واما إذا ~~اجر المتولي الناظر في الوقف فإنه يصح ولا تبطل الإجارة بموته ولا يؤثر ~~موته في الإجارة لأنه ناظر للجميع ولا ms3945 يختص تصرفه ببعض الموقوف عليهم وهو ~~أظهر وجهي الشافعية ولهم وجه اخر ان الإجارة تبطل أيضا وهو كالخلاف فيما ~~إذا اجر الولي الصبي فبلغ الصبي في المدة بالاحتلام ولو شرط الواقف الولاية ~~للموقوف عليه وجعله الناظر لوقف فاجره مدة ثم مات لم تبطل اجارته على الأصح ~~لا من حيث هو موقوف عليه بل من حيث إنه قد اجر الناظر في الوقف والمتولي ~~عليه مسألة قد بينا ان الإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها إلا ~~برضاء صاحبه وهو عقد يقتضي تمليك المؤجر الأجرة والمستأجر المنافع فإذا فسخ ~~المستأجر الإجارة قبل انقضاء مدتها وترك الانتفاع اختيارا منه لم تنفسخ ~~الإجارة وكان عليه مال الإجارة كمالا ولم يزل ملكه عن المنافع كما لو اشترى ~~شيئا وقبضه ثم تركه إذا ثبت هذا فان استأجر دابة أو دارا أو غيرهما من ~~الأعيان وقبضها وأمسكها حتى مضت مدة الإجارة غير متصرف فيها انتهت الإجارة ~~واستقرت الأجرة عليه وإن لم ينتفع بالعين طول المدة لان المؤجر مكنه واقبضه ~~وتلف المعقود عليه تحت يده وهي حقه فاستقر عليه بدلها كثمن المبيع إذا تلف ~~المبيع في يد المشتري وليس له الانتفاع بعد المدة لان المنافع بعد المدة حق ~~لمالك العين فان انتفع بها بعد المدة لزمه أجرة المثل مع المسمى ولو ضبطت ~~المنفعة بالعمل دون المدة كما إذا استأجر دابة ليركبها إلى بلد أو ليحمل ~~عليها شيئا إلى موضع معلوم وقبضها وامسكها عنده حتى مضت مدة يمكن فيها ~~السير إلى ذلك البلد فكذلك ويستقر عليه مال الإجارة لان المؤجر مكنه من ~~الانتفاع بأقصى المقدور عليه فتستقر له الأجرة كما لو كان الضبط بالمدة ~~ولان المنافع تلفت تحت يده باختياره فاستقر الضمان عليه كما لو تلفت العين ~~في يد المشتري وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تستقر عليه الأجرة حتى ~~يستوفي المنفعة لأنه عقد على منفعة غير موقتة بزمن فلم يستقر بدلها قبل ~~استيفائها كالأجير المشترك ولو بذل المؤجر تسليم العين فلم يأخذها المستأجر ~~حتى انقضت المدة ms3946 استقر الأجرة عليه لان المنافع تلفت باختياره في مدة ~~الإجارة فاستقر عليه الاجر كما لو كان في يده وإن كانت الإجارة على عمل ~~فإذا مضت مدة يمكن الاستيفاء فيها استقر عليه الاجر وبه قال الشافعي لان ~~المنافع تلفت باختياره وقال أبو حنيفة لا اجرة عليه لأنه عقد على ما في ~~الذمة فلم تستقر عوضه ببذل العين كالمسلم فيه PageV02P325 # ولأنه عقد على منفعة غير موقتة بزمن فلم يستقر عوضها بالبذل كالصداق إذا ~~بذلت له تسليم نفسها وامتنع الزوج من اخذها ولو كان هذا في اجارة فاسدة إذا ~~عرضها على المستأجر فلم يأخذها لم يكن عليه اجرة لأنها لم تتلف تحت يده ولا ~~في ملكه وإن قبضها ومضت المدة أو مدة يمكن استيفاء المنفعة فيها احتمل ان ~~لا يكون عليه شئ وبه قال أبو حنيفة لأنه عقد فاسد على منافع لم يستوفها فلم ~~يلزمه عوضها كالنكاح الفاسد وأن يكون عليه أجرة المثل وبه قال الشافعي لان ~~المنافع تلفت تحت يده بعوض لم يسلم له فرجع إلى قيمتها كما لو استوفاها ولو ~~استوفى المنفعة في العقد الفاسد فعليه أجرة المثل وبه قال مالك والشافعي ~~واحمد لان ما يضمن بالمسمى في العقد الصحيح وجب ضمانه بجميع القيمة في ~~الفاسد كالأعيان وقال أبو حنيفة يجب أقل الأمرين من المسمى أو أجرة المثل ~~بناء منه على أن المنافع لا قيمة لها ولا تتقوم إلا بالعقد وما زاد على ~~المسمى لم يجب بدله في العقد فلم يضمنه وهو ممنوع على أن العقد وقع على ~~جميعها بالمسمى فوجب ان يكون مضمونة لأن العقد اقتضى ضمانها مسألة إذا ~~استأجر دابة ليركبها إلى بلد أو ليحمل عليها في شئ معلوم وقبضها وامسكها ~~عنده حتى مضت مدة يمكن فيها السير إليه استقرت عليه الأجرة سواء ضبطت ~~بالمدة أو العمل كما قلناه ولا فرق بين ان يكون تخلف المستأجر لعذر أو بغير ~~عذر حتى لو تخلف لخوف في الطريق أو لعدم وجدان الرفقة استقرت الأجرة عليه ~~وإن كان معذورا من جهة انه ms3947 لو خرج والحال هذه كان متعديا ضامنا للدابة ~~وإنما استقر الأجرة عليه لتلف منافع الدابة عنده على أنه متمكن من السفر ~~عليها إلى بلد اخر ومن استعمالها في البلد تلك المدة وليس للمستأجر فسخ ~~العقد بهذا السبب ولا ان يلزم المستأجر استرداد الدابة إلى أن يتيسر الخروج ~~هذا في اجارة العين ولو كانت الإجارة في الذمة وسلم دابة بالوصف المشروط ~~فمضت المدة عند المستأجر استقرت الأجرة أيضا كما تقدم لتعين حقه بالتسليم ~~وحصول التمكين مسألة لو اجر الحر نفسه إما مدة معينة أو لعمل معلوم ثم سلم ~~نفسه إلى المستأجر المدة بأسرها أو مدة ذلك العمل فلم يستعمله المستأجر حتى ~~مضت المدة أو مضت مدة يمكن فيها ذلك العمل فالأقرب استقرار الأجرة وهو أظهر ~~وجهي الشافعي ويجرى الخلاف فيما إذا الزم ذمة الحر عملا فسلم نفسه مدة ~~امكان ذلك العمل ولم يستعمل وسبب الخلاف ان الحر لا يدخل تحت يد على ما ~~قدمناه واجري بعض الشافعية الخلاف فيما إذا لزم الحر عملا في الذمة وسلم ~~عبده ليستعمله فلم يستعمله وإذا قلنا بعدم الاستقرار فللأجير ان يرفع الامر ~~إلى الحاكم ليجيره على الاستعمال مسألة إذا استأجر عقارا أو حيوانا أو غير ~~ذلك ملك المنافع بالعقد كما يملك المشتري المبيع بالبيع ويزول ملك المؤجر ~~عنها كما يزول ملك البايع عن المبيع فلا يجوز للمؤجر التصرف فيها لأنه صارت ~~مملوكة لغيره كما لا يملك البايع التصرف في المبيع ويجب عليه بذل العين ~~للمستأجر ليستوفي المنافع منها فإن يسلمها المالك ومنع المستأجر عنها حتى ~~انقضت المدة انفسخت الإجارة لفوات المعقود عليه والعاقد قد أتلف المعقود ~~عليه قبل تسليمه فانفسخ العقد كما لو باعه طعاما فاتلفه قبل تسليمه وبه قال ~~الشافعي واحمد ولو استوفى المؤجر المنافع بأسرها طول المدة فالأقرب ان ~~للمستأجر الخيار بين الفسخ لتعذر استيفاء المنفعة من قبل المؤجر وبين الزام ~~المؤجر بأجرة المثل كالأجنبي وللشافعية طريقان أحدهما انه كما لو أتلف ~~البايع المبيع قبل القبض والثاني القطع بالانفساخ فرقا بان الواجب هناك ms3948 ~~بالاتلاف القيمة وانها قابلة للبيع فجاز ان يتعدى حكم البيع إليها وهنا ما ~~تقدر وجوب أجرة المثل وانها لا تقبل الإجارة فلا يتعدى حكم الإجارة إليها ~~ولو امسكها المؤجر بعض المدة ثم سلم انفسخت الإجارة في المدة التي تلفت ~~منافعها ويتخير في الفسخ في الباقي لتعدد الصفقة وللشافعي خلاف في الباقي ~~كالخلاف فيما إذا تلف بعض المبيع قبل القبض فان قلنا لا ينفسخ فللمستأجر ~~الخيار ولا يبدل زمان بزمان ولو لم تكن المدة مقدرة واستأجر دابة للركوب ~~إلى بلد ثم لم يسلمها حتى مضت مدة يمكن فيها المضي إليه ففيه للشافعية ~~وجهان أحدهما ان الإجارة تنفسخ لان المدة وإن ذكرت فليست معينة وإنما ~~المطلوب المنفعة فيها فليكن الاعتبار بمضي زمان امكان الانتفاع وبان ~~المشتري لو حبسها هذه المدة استقرت عليه الأجرة كما لو حبسها إلى اخر المدة ~~إذا كانت مذكورة في الإجارة فإذا سوينا بين نوعي الإجارة في حق المكتري وجب ~~ان يسوي بينهما في حق المؤجر وأظهرهما عندهم انها لا تنفسخ لأن هذه الإجارة ~~متعلقة بالمنفعة دون الزمان ولم يتعذر استيفاؤها وتخالف حبس المشتري فانا ~~لو لم نقرر به الأجرة لضاعت المنفعة على المكتري وقال بعض الشافعية ان ~~للمكترى الخيار لتأخر حقه ومنعه باقيهم وقالوا لا خيار للمكتري كما لا خيار ~~للمشتري لو امتنع البايع من تسليم المبيع مدة ثم سلمه ولو كانت الإجارة في ~~الذمة ولم يسلم ما يستوفي المنفعة فيه حتى مضت مدة يمكن فيها تحصيل تلك ~~المنفعة فلا فسخ ولا انفساخ بحال فإنه دين تأخر ايفاؤه مسألة لو استأجر ~~دارا ليسكنها سنة مثلا فسكنها شهرا ثم تركها وسكنها المالك بقية السنة أو ~~اجرها لغيره تخير المستأجر بين الفسخ في باقي المدة والزام المالك بأجرة ~~المثل لو سكن ولو اجر فله أيضا الزامه بالأجرة الثانية ولو استأجر دارا سنة ~~فسكنها شهرا وتركها شهرا وسكن المالك عشرة أشهر لزم المستأجر اجرة شهرين ~~وتخير في عشرة الأشهر التي سكنها المالك بين فسخ العقد فيها فيرجع بالحصة ~~من المسمى بعد ms3949 التقسيط أو بين ان يرجع بأجرة المثل فلو اختار أجرة المثل ~~وكان بقدر المسمى في العقد لم يجب على المستأجر شئ وإن فضل منه فضله وجب ~~على المالك اداؤها إلى المستأجر مسألة لو استأجر عقارا مدة سنة فسكن بعضها ~~ثم أخرجه المالك ومنعه من تمام السكنى وجب على المستأجر اجرة ما سكن بالحصة ~~لأنه استوفى ملك غيره على سبيل المعاوضة فلزمه عوضه كالمبيع إذا استوفى ~~بعضه ومنعه المالك على باقيه وكما لو تعذر استيفاء الباقي لأمر غالب وهو ~~قول أكثر العلماء والمحصلين وقال احمد إذا أخرجه المالك ومنعه تمام السكنى ~~فلا شئ له من الاجر لأنه لم يسلم إليه ما عقد الإجارة عليه فلم تستحق شيئا ~~كما لو استأجره ليحمل له كتابا إلى موضع فحمل بعض الطريق أو استأجره ليحفر ~~له عشرين ذراعا فحفر له عشرة وامتنع من حفر الباقي ونمنع الملازمة الأولى ~~لأنه سلم البعض فاستحق بقدره ونمنع الأصل في الموضعين ولو استأجر دابة ~~فامتنع مالكها من تسليمها بعض المدة وجب عليه دفع اجرة ما استعملها خلافا ~~لأحمد وكذا لو اجر نفسه أو عبده للخدمة مدة وامتنع من اتمامها أو اجر نفسه ~~لبناء حايط في العقار وامتنع من تسليمه استحق في ذلك كله بالنسبة وقال احمد ~~لا يستحق شيئا البتة وهو خطأ لأنه قد استوفى منافع العين على جهة المعاوضة ~~فلا بد من لزوم العوض ويلزم على قوله إنه لو بقى من الاجل ساعة واحدة ثم ~~أخرجه ان لا يستحق المالك شيئا وهو في غاية الظلم مسألة لو استأجر دابة ~~فشردت أو أجيرا فهرب أو اخذ المؤجر العين وهرب بها أو منعه من استيفاء ~~المنفعة منها لم تنفسخ الإجارة بمجرد ذلك لكن يثبت للمستأجر خيار الفسخ فإن ~~فسخ فلا بحث وان لم يفسخ انفسخت الإجارة بمضي المدة يوما فيوما وان عادت ~~العين في أثناء المدة استوفى ما بقى منها وان انقضت المدة انفسخت الإجارة ~~لفوات المعقود عليه وإن كان التفويت من المالك تخير المستأجر بين الفسخ ~~والزامه بأجرة المثل ms3950 ولو كانت الإجارة على عمل موصوف في الذمة كخياطة ثوب ~~أو بناء حايط استأجر الحاكم من ماله من يعمله فان تعذر كان المستأجر الفسخ ~~فان فسخ فلا كلام وإن لم يفسخ صبرا إلى أن يقدر عليه ويطالبه بالعمل ولو ~~عمل الأجير بعض العمل ثم إنهن؟ أو منع المؤجر المستأجر من الانتفاع في ~~أثناء المدة كان له من الأجرة بنسبة ما مضى خلافا لأحمد ولو شردت الدابة أو ~~تعذر استيفاء المنفعة بغير فعل المؤجر فله من الاجر بقدر ما استوفى بكل حال ~~ولو مرض الأجير وتعذر استيفاء العمل منه بطلت الإجارة وإن تعلقت بالعين لان ~~الإجارة وقعت على نفسه لا على شئ في ذمته بل على عمل نفسه وعمل غيره ليس ~~بمعقود عليه فأشبه ما لو اشترى شيئا معينا ولم يدفعه ودفع غيره ولا يلزم ~~المستأجر قبول ذلك لان العوض في مقابلة تلك العين وإن كان على عمل في الذمة ~~استؤجر من يقوم مقامه فان تعذر كان للمستأجر الفسخ مسألة لو اجر جمالة ~~ليسافر المستأجر بها فهرب الجمال فاما ان يهرب بها أو يتركها عند المستأجر ~~فان ذهب بها فإن كانت الإجارة في الذمة رفع امره إلى الحاكم فإذا ثبت عنده ~~حالة المستأجر استأجر الحاكم عليه من ماله من يقوم مقام الجمال في الانفاق ~~على الجمال والشد عليها وحفظها وفعل ما يلزم الجمال فعله فإن لم يجد له ~~مالا أقرض PageV02P326 # عليه إما من أحد أو من بيت المال أو من المستأجر واستأجر عليه لأنه أمر ~~ثبت في ذمة الجمال وتعذر استيفاؤه منه لتعيينه فكان على الحاكم المنصوب ~~لمصالح الاستيفاء من أمواله إن كانت وإن يقترض ان لم تكن لأنه من مصلحة ~~المستأجر ولو اقترض الحاكم إما من المستأجر أو من غيره كان ذلك دينا في ذمة ~~الجمال يستوفي منه مع حضوره وهل للحاكم تفويض الامر إلى المستأجر في ~~الاكتراء ليكترى لنفسه عن الجمال الأقرب الجواز كغيره من الناس ومنع بعض ~~الشافعية منه لأنه يكون وكيلا في حق نفسه كما لا يجوز ms3951 ان يقبض لنفسه من ~~نفسه والحكم في الأصل ممنوع وإن تعذر الاقتراض لعدم المقرض وعدم المال في ~~بيت المال أو كان واحتيج إليه لأهم من ذلك أو لم يجد المستأجر حاكما أو وجد ~~حاكما وتعذر عليه اثبات ذلك عنده كان للمستأجر فسخ العقد لأنه تعذر عليه ~~قبض المعقود عليه فأشبه ما لو انقطع المسلم فيه عند محله وإن شاء أقام على ~~الإجارة فان اختار الفسخ فسخ عليه وكانت الأجرة دينا له على الجمال وإن ~~اختار المقام على العقد كان له فإذا عاد الجمال كان له مطالبته بظهر يركبه ~~وإن كان العقد على مدة انقضت في هربه انفسخ العقد بذلك وإن كان العقد على ~~بهيمة بعينها لم يكن للحاكم ان يكترى له غيرها لان الحق تعلق بعينها إلا ~~أنه قد تعذر عليه استيفاء المنفعة فهو بالخيار ان شاء فسخ الإجارة ويكون له ~~الأجرة فإن كانت في ماله اخذها الحاكم ودفعها وإن لم يكن موجودة دفع إليه ~~بدلها من ماله فإن لم يظهر له مال فالأقرب ان للحاكم الاقتراض عليه ودفع ~~مال القرض إلى المستأجر ومنعه بعض الشافعية وقال إن لم يظهر له مال لم ~~يقترض الحاكم عليه لان الحق في ذمته وإذا استدان عليه كان الحق للمقرض في ~~ذمته فلا فايدة في نقل الحق من واحد إلى واحد ويفارق المنفعة لأنها من غير ~~جنس المقرض وقد تفوت بتأخيرها أيضا وليس بجيد لان المستأجر قد يحتاج إلى ~~ماله والمقرض قد يستغني عنه فاقتضت الحكمة الاقراض عليه دفعا لحاجة ~~المستأجر وإن لم يفسخ المستأجر العقد فإن كانت الإجارة متعلقة بمدة انفسخ ~~العقد بمضيها وإن كانت مقدرة بالعمل فإذا عاد الجمال بجماله استوفاها ولو ~~عاد بعد مضي بعض المدة انفسخ العقد فيما مضى ويتخير المستأجر فشئ وللشافعية ~~في الباقي طريقان تقدما ولو هرب الجمال خاصة وترك الجمال عند المستأجر فان ~~الجمال يحتاج إلى مؤنة ومن يقوم بما يحتاج إليه من خدمتها فيرفع المستأجر ~~امره إلى الحاكم فان وجد له مالا أنفق منه وإن لم ms3952 يجد له مالا غيرها استقرض ~~من بيت المال أو من بعض الناس أو من المستأجر ان لم يكن فيها فضل عن الكراء ~~وإن كان فيها فضل باعه وانفقه عليها وعلى من يتعهدها وإذا لم يجد من يقرضه ~~سوى المستأجر فان قبضه منه وانفقه عليها جاز وان امره ان ينفقه بنفسه فكذلك ~~يجوز عندنا وللشافعي قولان أحدهما كما قلناه لان إقامة امين في ذلك تشق ~~ويتعذر لأنه يحتاج إلى الانفاق في طريقه فجوز له ذلك كما يجوز لمن كان له ~~دين على من لا يصل إليه فإنه يجوز له ان يأخذ من ماله شيئا ويتولى بيعه ~~لموضع الحاجة كذا هنا والثاني لا يجوز لأنه إذا كان أمينا في ذلك وجب قبول ~~قوله في حق يجب له والأمين لا يقبل قوله فيما يستحقه وإنما يقبل قوله في ~~اسقاط غرم عنه وكذا إذا اقرض من غيره هل يجعله أمينا عندنا يجوز وعند ~~الشافعي قولان وإذا قلنا لا يرد ذلك إليه فرده إليه قال أصحاب الشافعي يكون ~~متطوعا ولا يرجع به لأنه بمنزلة من ينفق بغير اذن الحاكم وإن قلنا يجوز ذلك ~~وهو أظهر القولين فانفق وادعى نفقة نظرت فإن كان الحاكم قدر له النفقة قبل ~~قوله فيما قدر له الحاكم ولم يقبل قوله فيما زاد على ذلك وإن لم يقدر ~~الحاكم فان ادعى نفقة المعروف فالقول قوله مع يمينه ان أنكر ذلك الجمال وإن ~~ادعى زيادة النفقة على المعروف لم يرجع بها لأنه متطوع بذلك واما ان أنفق ~~بغير اذن الحاكم نظر فإن كان قد قدر على الحاكم لم يرجع بما أنفق لأنه ~~متبرع وإن كان لم يقدر على الحاكم فان أنفق من غير ذكر (شرط) الرجوع ~~والاشهاد لم يرجع أيضا لأنا لا نعلم أنه لم يتبرع ولا يقبل قوله في ايجاب ~~الرجوع له على غيره وان اشهد على الانفاق بشرط الرجوع رجع لأنه موضع ضرورة ~~فقام ذلك مقام الاذن له وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه لا يرجع لأنه لم ~~ينفق بإذن ms3953 من له الاذن فلا يرجع به وليس بجيد لأدائه إلى اتلاف ماله ومال ~~الغير وإن نوى الرجوع ولم يشهد فإن كان لتعذر الشهود فالوجه الرجوع لأنها ~~حالة ضرورة وان تمكن من الاشهاد احتمل الرجوع أيضا لان ترك الجمال مع العلم ~~بان لا بد لها من النفقة اذن في انفاق وعدمه لأنه يثبت لنفسه حقا على غيره ~~ولو قدر على استيذان الحاكم وانفق من غير استيذانه واشهد في ذلك ففي رجوعه ~~وجهان إذا عرفت هذا فإذا انقضت مدة الإجارة ورجع الجمال طولب بما عليه ~~وسلمت الجمال إليه وإن لم يعد كان للحاكم ان يبيع منها بقدر ما حصل على ~~صاحبها من الدين المقترض ويدفع الدين فان بقى منها شئ كان ذلك إلى رأى ~~الحاكم ان رأى أن يبيعه ليحفظ ثمنه على صاحبه لأنه متى أبقاها اكلت؟ بعضها ~~بعضا لأنه يحتاج إلى أن يبيع منها وينفق على الباقي فعل ذلك وان رأى ~~تبقيتها ليعود صاحبها فعل وإذا مات الجمال فحكمه حكم بربه؟ ولا تنفسخ ~~الإجارة عندنا بالموت وله ان يركبها ولا يسرف في علفها ولا يقصر ويرجع بذلك ~~في مال المتوفى وإن لم يكن في يد المستأجر ما ينفق لم يجز له ان يبيع منها ~~شيئا لان البيع إنما يجوز من المالك أو نائبه أو ممن له ولاية عليه تذنيب ~~وعلى القول بالرجوع فيما لو أنفق بغير مراجعة الحاكم لتعذره أو لتعذر ~~الاثبات عنده أو لغير ذلك فلو اختلفا فالقول قول الجمال لان انفاق المستأجر ~~لم يستند إلى ايتمان من جهة الحاكم وفيه احتمال لان الشارع سلطه عليه وإذا ~~انقضت مدة الإجارة ولم ترجع الجمال باع الحاكم منها ما يقضي بثمنه ما اقترض ~~ويحفظ سايرها وان رأى بيعها لئلا تأكل نفسها فعل مسألة يجوز لولي الطفل ~~اجارته وإجارة ما يرى من أمواله سواء كان أبا أو جدا للأب أو وصيا أو قيما ~~من جهة الحاكم مع المصلحة له في ذلك لكن لا يجوز مدة بلوغه بالسن فلو اجره ~~مدة يبلغ في أثنائها ms3954 مثل إن كان له تسع سنين فيوجره عشر سنين بطل الزائدة ~~على مدة البلوغ وفيما لا يزيد يتخير المستأجر بين الفسخ لتبعض الصفقة عليه ~~وبين الامضاء بقدر نصيبه من مال الإجارة وللشافعية طريقان قال أكثرهم تبطل ~~فيما زاد على مدة البلوغ وفيما لا يزيد قولا تفريق الصفقة وقطع بعضهم ~~بالبطلان كما إذا اجر الراهن الرهن مدة يحل الدين قبل انقضائها ويجوز ان ~~يوجره مدة لا يبلغ فيها بالسن وإن احتمل ان يبلغ فيها بالاحتلام لان الأصل ~~دوام الصغر فلو اتفق الاحتلام في أثنائها فللشافعية وجهان أظهرها ان ~~الإجارة تبقى وهو قول الشيخ في الخلاف لأنه كان وليا حين تصرف وقد بني ~~تصرفه على المصلحة فتلزم كما لو زوجه ثم بلغ ولان الإجارة عقد لازم عقده من ~~له عقده بحق الولاية فلم يبطل بالبلوغ كما لو باع داره والثاني ان الإجارة ~~تنفسخ في الزايد وهو المعتمد عندنا الا ان يجير الصبي بعد البلوغ فيلزم ~~لأنا بينا انه قد زاد على مدة ولايته وقد تصرف في منافع لا يملك التصرف ~~فيها ولا ولاية له عليه (فيها) فأشبه ما إذا عقد عليه بعد البلوغ وقال بعض ~~الشافعية ينظر فيما عقد عليه الأب من المدة فان تحقق انه يبلغ قبل انقضائها ~~مثل ان يكون له أربع عشرة سنة فيوجره سنتين فإنه يبلغ بتمام خمس عشرة سنة ~~فلا يصح العقد في إحديهما وهل يصح في الأخرى مبنى على تفريق الصفقة فإن ~~كانت مدة لا يتحقق بلوغه فيها فلا يلزم الصبي بعقد الولي لان ذلك يؤدي إلى ~~أن يعقد على منافعه طول عمره ولا يشبه هنا؟ النكاح فان النكاح لا يمكن ~~تقدير مدة فيه وإنما يعقد للأبد وقال أبو حنيفة إذا بلغ الصبي ثبت له ~~الخيار لأنه عقد على منافعه في حال لا يملك التصرف على نفسه فإذا ملكه ثبت ~~له الخيار كالأمة إذا عتقت تحت عبد وقد اختلف عبارة الشافعية فتارة قالوا ~~بالانفساخ وتارة تبين البطلان وعلى القول ببقاء الإجارة هل يثبت عندهم ~~للصبي خيار ms3955 الفسخ إذا بلغ أظهرهما لا كما لو زوج ابنته ثم بلغت لا خيار لها ~~والثاني يثبت وبه قال أبو حنيفة لان التصرف كان لمصلحته وهو اعرف بمصلحته ~~بعد البلوغ تذنيب لو اجر الولي مال المجنون فافاق في أثناء المدة فهو في ~~معنى البلوغ بالاحتلام PageV02P327 # تذنيب اخر لو مات الولي المؤجر للصبي وماله أو عزل وانتقلت الولاية إلى ~~غيره لم يبطل عقده لأنه تصرف وهو من أهل التصرف في محل ولايته فلم يبطل ~~تصرفه بموته أو عزله كما لو مات ناظر الوقف أو عزل أو مات الحاكم بعد تصرفه ~~فيما له النظر فيه ويفارق فيما لو اجر الموقوف عليه الوقف مدة ثم مات في ~~أثنائها فإنه اجر ملك غيره بغير اذنه في مدة لا ولاية له فيها وهنا انما ~~يثبت للوالي الثاني الولاية في التصرف فيما لم يتصرف فيه الأول وهذا العقد ~~قد تصرف فيه الأول فلم يثبت للثاني ولاية على ما يتناوله مسألة العقود ~~الناقلة المتجددة لا تبطل عقد الإجارة السابق عليها فلو اجر عبده مدة ثم ~~أعتقه في أثنائها صح العتق ونفذ قولا واحدا لا نعلم فيه خلافا لان المغصوب ~~والآبق لو اعتقهما نفذ فهذا أولي ولان الحيلولة لا تمنع العتق كالعبد ~~المغصوب ولا تبطل الإجارة عند علمائنا وهو أصح قولي الشافعي لان السيد أزال ~~ملكه عن المنافع مدة الإجارة قبل العتق فالاعتاق يتناول ما بقى ملكا له ~~ولأنه اجر ملكه ثم طرأ ما يزيل الملك فأشبه ما إذا اجر ثم مات وقال بعض ~~الشافعية ان الإجارة تنفسخ كما إذا مات البطن الأول والصحيح عندهم عدم ~~الفسخ إذا ثبت هذا فان العقد يلزم العبد ولا خيار له بعد العتق في فسخه لان ~~المؤجر تصرف في ملكه الخالص لنفسه فلا وجه للاعتراض عليه وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني ان له الفسخ كما إذا أعتقت الأمة تحت الزوج الرقيق وليس ~~بجيد لأن العقد وقع لازما فلا يملك ابطاله بالعتق بخلاف النكاح لتضمنه ~~الاستمتاع التابع للشهوة إذا تقرر هذا فان العبد لا ms3956 يرجع على السيد بأجرة ~~باقي المدة بعد العتق لان السيد تصرف في منافعه تصرفا كان تملكه فإذا طرأت ~~الحرية لم يملك الرجوع عليه كما لو كانت أمة فتزوجها واستقر مهرها بالدخول ~~ثم أعتقها فان ما يستوفيه الزوج بعد العقد لا يرجع به على السيد هذا قول ~~الشافعي في الجديد وهو أصح القولين عندهم وقال في القديم ان العبد يرجع ~~بأجرة المثل على سيده عن مدة الحرية لان المنافع يستوفى منه قهرا بسبب كان ~~من جهة السيد فيرجع بها عليه كما إذا كرهه على عمل والفرق ان المكره متعد ~~بالاكراه وعلى القول بالقديم فان نفقة العبد في مدة الحرية على نفسه إذا ~~اشترط على المستأجر لأنه مالك لمنفعته وعلى الثاني فوجهان أحدهما انها على ~~السيد لإدامته الحبس عليه ولأنه كالباقي على ملكه من حيث إن منافعه له ولان ~~نفقته ليست عليه لعدم قدرته على منافعه لأنه مشغول بالإجارة ولا على ~~المستأجر لأنه لم يشرط عليه النفقة وقد استحق منفعته بعوض عن نفقته فلم يبق ~~إلا المعتق وأشبههما عندهم انها في بيت المال وهو الذي يقتضيه مذهبنا لان ~~ملك السيد قد زال عنه وهو عاجز عن تعهد نفسه مسألة قد بينا أن الإجارة قد ~~تقع لازمة جميع المدة وان أعتق في أثنائها وهو أصح قولي الشافعية لأنه عقد ~~لازم من جهة من ملك العقد فوجب ان لا يثبت الخيار للمعقود عليه كما لو زوج ~~ابنه أو بنته ثم بلغا وقال أبو حنيفة يثبت للعبد الخيار كالأمة إذا أعتقت ~~تحت زوج والفرق ان الأمة انما يثبت لها الخيار لأجل نقصه وكماله ولو ظهر ~~للعبد عيب بعد العتق وفسخ المستأجر الإجارة فان قلنا إن العبد إذا أعتق ~~يرجع على السيد بأجرة المثل فالمنافع هنا للعبد وان قلنا إنه لا يرجع فهل ~~المنافع هنا للعبد أو للسيد فيه احتمال وللشافعية وجهان ولو اجر عبده ومات ~~واعتقه الوارث في المدة ففي انفساخ الإجارة ما سبق من الخلاف لكن إذا قلنا ~~بعدم الانفساخ فلا خلاف هنا في ms3957 أنه لا يرجع على المعتق بشئ ولو اجر أم ولده ~~ومات في المدة عتقت وفي بطلان الإجارة الخلاف المذكور فيما إذا اجر البطن ~~الأول ومات وكذا الحكم في اجارة المعلق عتقه بصفة وإنما تجوز اجارته مدة لا ~~يتحقق وجود الصفة فيها فإن تحقق فهو كإجارة الصبي مدة يتحقق بلوغه فيها ~~وكتابة العبد المؤجر جايزة وللشافعية قولان أحدهما المنع لأنه لا يمكنه ~~التصرف لنفسه وليس بجيد لامكان ان يأخذ من الصدقات أو يقترض ما يدفعه في ~~مال الكتابة أو يسقط المولى عنه مالها أو يسقط المستأجر منافعه فعلى ما ~~اخترناه من الجواز يجي ء الخلاف في (ان) الخيار للعبد في الرجوع على السيد ~~مسألة إذا اجر عينا ثم باعها على المستأجر صح البيع اجماعا لأنه عقد بيع ~~صادف ملكا فصح كغيره ولان الملك في الرقبة خالص له وعقد الإجارة إنما وردت ~~على المنفعة فلا يمنع من بيع الرقبة كما أن تزويج الأمة لا يمنع من بيعها ~~ولان التسليم غير متعذر لا يقال ألستم قلتم ان المبيع قبل القبض لا يجوز ~~بيعه من البايع ولا من غيره فالا سويتم هنا بين المستأجر وغيره لأنا نقول ~~هذا لا يلزمنا لأنا نقول بالتسوية بينهما على ما يأتي وانما يرد على ~~الشافعي حيث فرق في أحد القولين والفرق عنده ان المانع من البيع ان العين ~~لا تدخل في ضمان المشتري وذلك موجود في بيعها من البايع والمانع من الإجارة ~~الحيلولة وذلك غير موجود إذا كان المشتري هو المستأجر إذا ثبت هذا فهل تبطل ~~الإجارة أم لا الحق عندنا انها لا تبطل وهو أصح وجهي الشافعية لأنه ملك ~~المنافع أولا بعقد الإجارة ملكا مستقرا فلا تبطل بما يطرأ من ملك الرقبة ~~وإن كانت المنافع تتبعها لولا الملك الأول كما أنه إذا ملك ثمرة غير مؤبرة ~~ثم اشترى الشجرة لا تبطل ملك الثمرة وإن كانت تدخل في الشراء لو لم يملكها ~~أولا ولأنه ملك المنفعة بعقد وملك الرقبة مسلوبة المنفعة فلم يتنافيا كما ~~تملك الثمرة بعقد ثم ms3958 يملك الأصول وكذا إذا اجر الموصى له بالمنفعة لمالك ~~الرقبة صح العقد فدل على أن ملك المنفعة لا ينافي ملك الرقبة وكذا لو ~~استأجر المالك العين المستأجرة من مستأجرها جاز والثاني للشافعية ان ~~الإجارة تبطل فيما بقى من المدة لان ملك الرقبة لما منع ابتداء الإجارة منع ~~استدامتها الا ترى ان المالك لما منع ابتداء النكاح منع استدامته فإنه كما ~~يجوز ان يزوج أمته كذلك لو اشترى زوجته انفسخ نكاحه والأصل فيه انه إذا ملك ~~الرقبة حدثت المنافع على ملكه تابعة للرقبة وإذا كانت المنافع مملوكة له ثم ~~عقد الإجارة عليها كما أنه لو كان مالكها في الابتداء لم يصح منه الاستيجار ~~والفرق بين النكاح والمتنازع ان ملك الرقبة في النكاح يغلب ملك المنفعة الا ~~ترى ان سيد الأمة إذا زوجها لا يجب عليه تسليمها وان قبض الصداق وفي ~~الإجارة ملك المنفعة يغلب ملك الرقبة فان المؤجر إذا قبض الأجرة يجب عليه ~~تسليم العين وأيضا فان المؤجر لم يكن مالكا للمنفعة حين باع فلا يصير ~~المنافع ملكا للمشتري بالشراء والسيد مالك لمنفعة بضع الأمة للزوجة الا ترى ~~انها لو وطئت بالشبهة يكون المهر له لا للزوج فإذا باع تبع منافع المملوكة ~~له رقبتها وملكها الزوج بالشراء فانفسخ النكاح إذا ثبت هذا فان قلنا ~~بانفساخ الإجارة فهل يرجع المستأجر على المؤجر بأجرة باقي المدة للشافعية ~~قولان أحدهما لا يرجع قاله ابن الحداد لان الإجارة انفسخت بمعنى كان من ~~جهته فأشبه المرأة إذا ارتدت ولان المنافع قايمة في يده ولأنه لو اشترى ~~زوجته لا يسقط المهر وأصحهما عندهم انه يرجع لان الأجرة انما تستقر بسلامة ~~المنفعة للمستأجر على موجب الإجارة فإذا انفسخت الإجارة سقطت الأجرة كساير ~~أسباب الانفساخ ويخالف المهر فان استقراره لا يتوقف على سلامة المنفعة ~~للزوج بدليل ما إذا ماتت والمرتدة أتلفت عليه المعقود عليه مع أن ما قالوه ~~يبطل بما إذا تقابلا فإنه يرجع بالأجرة ولو فسخ المستأجر البيع بعيب لم يكن ~~له الامساك بحكم الإجارة لأنها قد انفسخت ms3959 بالشراء ولم يرجع بالأجرة لان ~~الإجارة انفسخت وسقطت الأجرة الرد بالعيب قطع للمالك من حين الرد ولو تلفت ~~العين لم يرجع على البايع بشئ لان الإجارة غير باقية عند التلف حتى يتأثر ~~به على الوجه الأخر وهو ان الإجارة لا ينفسخ بالشراء ففي صورة فسخ البيع ~~بالعيب له الامساك بحكم الإجارة ومن قال ينفسخ ويرجع بالأجرة فيرجع بها ولو ~~فسخ عقد الإجارة رجع على البايع بأجرة بقية المدة وفي صورة التلف تنفسخ ~~الإجارة بالتلف وحكمه ما تقدم ولو اجرها من رجل وباعها من اخر وقلنا يصح ~~البيع ثم حدث بها عيب يفسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة إلى صاحب الرقبة ~~عند بعض الشافعية لان المنفعة تابعة للرقبة وإنما استحقت بعقد الإجارة فإذا ~~زالت عادت إليه كما تقول في الأمة المؤجرة إذا طلقها الزوج وقال بعضهم ترجع ~~المنفعة إلى البايع لان المشتري ملك العين مسلوبة المنفعة تلك المدة بالبيع ~~فلا يرجع إليه ما لم يملكه ولان البايع تستحق عوضها على المستأجر فإذا سقط ~~المعوض عاد العوض إليه مسألة لو باع المؤجر العين المستأجرة من غير ~~المستأجر صح عند علمائنا PageV02P328 # وبه قال مالك واحمد والشافعي في أصح القولين ويملكها المشتري مسلوبة ~~المنفعة تلك المدة لان الإجارة إنما ترد على المنفعة فلا تمنع بيع الرقبة ~~كالتزويج ولان البيع إنما وقع على غير المعقود عليه في الإجارة فلم يغير ~~حكم الإجارة كبيع الأمة المزوجة ولما رواه إبراهيم بن محمد الهمداني قال ~~كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام سألته عن رجل استأجر ضيعة من رجل فباع ~~المؤجر تلك الضيعة التي اجرها بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع وكان ~~حاضرا له شاهدا عليه فمات المشترى وورثه هل يخرج ذلك إلى الميراث أم يبقى ~~في يد المستأجر إلى أن تنقضي اجارته فكتب إلى أن تنقضي اجارته والثاني ~~للشافعي ان البيع باطل لان يد المستأجر حايلة تمنع التسليم إلى المشتري ~~فمنعت الصحة كبيع المرهون من غير المرتهن وبيع المغصوب قال بعض الشافعية ~~ولا فرق بين ان يأذن المستأجر أو ms3960 لم يأذن والفرق بين يد المغصوب والمستأجر ~~ان الغصب يمنع التسليم ويد المستأجر لا تمنع فافترقا ولئن منعت التسليم في ~~الحال فلا تمنع في الوقت الذي يجب التسليم فيه وهو عند انقضاء مدة الإجارة ~~وتكفى القدرة على التسليم حينئذ كالمسلم فيه وقال أبو حنيفة ان البيع موقوف ~~على اجازة المستأجر فان اجازه جاز وبطلت الإجارة وان رد البيع بطل إذا ثبت ~~هذا فان البيع يصح ويملك المشتري المبيع مسلوب المنفعة إلى حين انقضاء ~~الإجارة ولا تستحق تسليم العين الا حينئذ لان تسليم العين انما يراد ~~لاستيفاء نفعها ونفعها انما يستحقه إذا انقضت الإجارة فيصير هذا بمنزلة من ~~اشترى عينا في مكان بعيد فإنه لا يستحق تسليمها إلا بعد مضي مدة يمكن ~~احضارها فيها وكالسلم إلى وقت لا يستحق تسليم المسلم فيه إلا في وقته ولا ~~تنفسخ الإجارة على ما قلناه كما لا ينفسخ النكاح ببيع الأمة المزوجة ويترك ~~في يد المستأجر إلى انقضاء المدة ولو كانت الإجارة في مدة لا يتصل أوقاتها ~~كما لو استأجر سنة الأيام دون الليالي استحق المشتري تسليم العين في المدة ~~التي ليست للمستأجر حق الامساك فيما إذا عرفت هذا فان المشتري إن كان عالما ~~بالحال لم يكن له خيار فلا فسخ له ولا اجرة لتلك المدة وإن كان جاهلا ~~بالإجارة ثبت له الخيار في فسخ البيع وامضائه مجانا لان الإجارة تمنعه من ~~استيفاء منافعه والمنافع هي المقصودة بالبيع فأشبه العيب ولو كان جاهلا ~~فأجاز كان بحكم العالم مسألة لو باع المؤجر العين في مدة الإجارة ورضى ~~المشتري ثم وجد المستأجر بالعين عينا ففسخ الإجارة بذلك العيب أو عرض ما ~~ينفسخ به الإجارة فمنفعة بقية المدة للمشتري عند بعض الشافعية لان عقد ~~البيع يقتضي استحقاق المشتري للرقبة والمنفعة جميعا إلا أن الإجارة السابقة ~~كان تمنع منه فإذا انفسخت خلص المال له بحق الشراء كما إذا اشترى جارية ~~مزوجة فطلقها زوجها تكون منفعة البضع للمشتري وليس للبايع الاستمتاع بها ~~ولا تزويجها من الزوج المطلق وقال بعضهم انها ms3961 للبايع لأنه لم يملك المشتري ~~منافع تلك المدة وبنى بعضهم الوجهين على أن الرد بالعيب يرفع العقد من أصله ~~أو من حينه ان قلنا بالأول فهى للمشتري وكان الإجارة لم تكن وإن كان من ~~حينه فللبايع لأنه لم يوجد عند الرد ما يوجب الحق للمشتري ولو تقايلا ~~الإجارة فان جعلنا الإقالة عقدا فهي للبايع وإن جعلناها فسخا فكذلك على أصح ~~القولين لأنها ترفع الحق من حينها لا محالة وإذا حصل الانفساخ رجع المستأجر ~~بأجرة بقية المدة على البايع ويمكن ان يقال يرجع على المشتري وليكن هذا ~~مفرعا على أن المنفعة يكن للمشتري لأنه رضي بالمبيع ناقص المنفعة فإذا حصلت ~~له المنفعة جاز ان يؤخذ منه بدلها والخلاف في بيع المستأجر يجرى في هبة ~~وتجوز الوصية به مسألة لو باع عينا واستثنى لنفسه منفعتها شهرا أو سنة صح ~~البيع والاستثناء عندنا وللشافعية طريقان أحدهما انه على القولين في بيع ~~الدار المستأجرة لأنه إذا جاز ان لا يكون المنافع للمشتري مدة بل يكون ~~للمستأجر كذلك جاز ان يكون للبايع لان جابر أباع في بعض الاسفار بعيرا من ~~رسول الله صلى الله عليه وآله على أن يكون له ظهره إلى المدينة والثاني ~~القطع بالمنع لأن اطلاق البيع يقتضي دخول المنافع التي يملكها البايع في ~~العقد والاستثناء بغير مقتضاه فيمنع منه وفى بيع المستأجر المنافع ليست ~~مملوكة للبايع وأيضا فان استثناء المنفعة اشتراط الامتناع من التسليم الذي ~~هو مقتضي العقد فلا يمكن ان يقدر كون البايع نايبا عن المشتري في اليد ~~والقبض لكن يجوز ان تقام يد المستأجر مقام يد المشتري ويقال انه يمسك المال ~~لنفسه بالإجارة فللمالك تملك الرقبة والأظهر المنع عندهم سواء ظهر الخلاف ~~أو لا ونمنع كون الاستثناء بغير مقتضي العقد فان مقتضى العقد دخول المنافع ~~مع الاطلاق إما مع التقييد بشرط عدم الدخول فلا وذلك كاستثناء جزء من العين ~~فلو قال بعتك هذه الدار إلا هذا البيت صح البيع والاستثناء اجماعا فكذا لو ~~استثنى المنفعة بل هنا أولي لان اخراج ms3962 العارض؟ # أقل مناقضة من اخراج الذاتي بالمقوم وكذا في اشتراط الامتناع من التسليم ~~مسألة لو باع العين المستأجرة من المستأجر فقد قلنا إنه يصح البيع ولا تبطل ~~الإجارة على الأقوى ولا يثبت للمشتري هنا خيار هذا إذا كان عالما بالحال ~~إما لو استأجر وكيله من غير علم منه ثم اشترى هو أو بالعكس أو عقد وكيلا له ~~العقدين ولا شعور لمشتري منهما بالحال فان المشترى يثبت له الخيار بين ~~الفسخ والامضاء كالأجنبي لو اشترى ولو كان وكيل الشراء عالما بالحال فهذا ~~كما لو كان المشترى عالما لا خيار له ولو اوصى لزيد برقبة دار ولعمر ~~بمنفعتها فاجرها عمر ومن زيد صحت الأجرة عندنا وللشافعية وجهان كالخلاف ~~فيما لو باع مسألة لو اجر داره من وارثه ثم مات فورثه المستأجر فالحكم فيه ~~كما لو اشتراها في بطلان الإجارة أو بقاؤها وللشافعية وجهان الا انه لا فرق ~~في الحكم بين فسخ الإجارة وابقائها وإذا قلنا بالفسخ رجع بالأجرة من تركته ~~قولا واحدا وفرق ابن الحداد من الشافعية بين الوارث والمستأجر بان الوارث ~~دخل في ملكه بغير اختياره فلو استأجر انسان من ابنه دارا ثم مات الأب وخلف ~~ابنين أحدهما المستأجر فان الدار يكون بينهما نصفين والمستأجر أحق بها لان ~~النصف الذي لأخيه (الإجارة) باقية فيه والنصف الذي ورثه تستحقه إما بحكم ~~الإجارة والميراث وما عليه من الأجرة بينهما نصفين وإن كان أبوه قد قبض ~~الأجرة لم يرجع بشئ منه على أخيه ولا بتركة أبيه ويكون ما خلفه أبوه بينهما ~~نصفين لأنه لو رجع بشئ افضى إلى أن يكون قد ورث النصف بمنفعته وورث اخوه ~~نصفا مسلوب المنفعة والله تعالى قد سوى بينهما في الميراث ولأنه لو رجع ~~بنصف اجر النصف الذي انتقضت الإجارة فيه لوجب ان يرجع اخوه بنصف المنفعة ~~التي انتقضت الإجارة فيما إذ لا يمكن ان يجمع له بين المنفعة واخذ عوضها من ~~غيره مسألة لو اجر المستأجر العين التي استأجرها من المالك للمالك صحت ~~الإجارة وهو أصح وجهي الشافعية ms3963 وهو منصوص الشافعي عندهم كما يجوز ان يشتري ~~شيئا ثم يبيعه من بايعه وبه قال ابن الحداد من الشافعية وعد ذلك من ~~مناقضاته لأنه حكم بانفساخ الإجارة إذا اشترى من المستأجر ما استأجره ~~لامتناع اجتماع الملك والإجارة وانه لازم هنا ولا فرق بين ان يكترى ثم يملك ~~وبين ان يملك ثم يكترى لا يقال الاستيجار السابق لم يمنع صحة الشراء اللاحق ~~كذلك الملك السابق وجب ان لا يمنع صحة الاستيجار اللاحق لكن ينفسخ الإجارة ~~إذا حصل الاجتماع كما انفسخت هناك لأنا نقول إن ما ينفسخ إذا كان سابقا وجب ~~ان لا يصح إذا طرأ على ما لا ينقطع الا ترى ان النكاح لما انفسخ إذا كان ~~سابقا لم يصح إذا طرء على الملك والوجه الثاني المنع من صحة الإجارة وبه ~~قال ابن شريح من الشافعية لاجتماع الإجارة والملك وأيضا فان المؤجر يطالب ~~التسليم مدة الإجارة فإذا اكترى ما اكرى كان مطالبا ومطالبا في عقد واحد ~~وذلك لا يحتمل الا في حق الأب والجد في مال الصغير وقد بينا امكان اجتماع ~~الإجارة والملك ونمنع وحده العقد مسألة لو اجر دارا من ابنه ومات الأب في ~~PageV02P329 # المدة ولا وارث له سوى الابن المستأجر وعليه ديون مستغرقة فان قلنا إن ~~الوارث لا يملك التركة إذا كان الدين مستغرقا بقيت الإجارة بحالها وان قلنا ~~يملك وهو الأقوى عندي والظاهر من مذهب الشافعي لا تنفسخ الإجارة لامكان ~~اجتماع الملك والإجارة وهو الظاهر من (مذهب) وجهي الشافعية وعلى قول ابن ~~الحداد بالمنع من اجتماعهما تنفسخ الإجارة لان الملك طرأ على الإجارة كما ~~لو طرأ بطريق الشراء أو إذا انفسخت الإجارة قال ابن (الحداد) الابن؟ غريم ~~يضارب بأجرة باقي المدة مع الغرماء وهذا خلاف قوله في الشراء انه لا يرجع ~~فبعض الشافعية تكلف له فرعين أحدهما ان الانفساخ في صورة الشراء حصل ~~باختيار المستأجر وفي الميراث لا منع للمستأجر فلا يسقط حقه والثاني ان ~~الإجارة هناك وان انفسخت فلا يخرج المنافع من يده وهنا يخرج لان الدار ms3964 يباع ~~في الديون وهما ضعيفان إما الأول فلانه لا فرق في سقوط الأجرة بين ان تفوت ~~المنافع ويحصل الانفساخ بفعله أو لا بفعله الا ترى ان هدم المستأجر الدار ~~كانهدامها واما الثاني فلان بقاء المنافع هناك ليس من مقتضي الإجارة بل ~~لأنها مملوكة بالبيع والتملك بغير جهة الإجارة لا يقتضي استقرار عوض ~~الإجارة وهذا كما لو تقايلا البيع ثم وهب البايع المبيع من المشتري لا ~~يستقر عليه الثمن ولو مات الأب المؤجر عن ابنين أحدهما المستأجر فعلى أظهر ~~وجهي الشافعية لا تنفسخ الإجارة في شئ من الدار ويسكنها المستأجر إلى ~~انقضاء المدة ورقبتها بينهما بالإرث وقال ابن الحداد تنفسخ الإجارة في ~~النصف الذي ملكه المستأجر وله الرجوع بنصف اجرة ما انفسخ العقد فيه لان ~~قضية الانفساخ في النصف الرجوع بنصف الأجرة لكنه خلف ابنين والتركة في ~~يدهما والدين الذي يلحقهما يتوزع فيخص الراجع الربع ويرجع بالربع على أخيه ~~فإن لم يترك الميت شيئا سوى الدار بيع من نصيب الأخ المرجوع عليه بقدر ما ~~ثبت به الرجوع وهذا مستبعد عند الشافعية لان الابن المستأجر ورث نصيبه ~~مسلوب المنفعة ثم قد تكون اجرة مثل الدار في تلك المدة مثلي ثمنها فإذا رجع ~~على الأخ بربع الأجرة احتاج إلى بيع جميع نصيبه فيكون أحدهما قد فاز بجميع ~~نصيبه وبيع نصيب الأخر وحده في دين الميت ولو لم يخلف سوى الابن المستأجر ~~ولا دين عليه فلا فايدة في الانفساخ ولا اثر له لان الكل له سواء اخذ ~~بالإرث أو مدة الإجارة بالإجارة وبعدها بالإرث وسواء اخذ بالدين أو بالإرث ~~مسألة لو اجر البطن الأول من الموقوف عليهم من البطن الثاني ومات المؤجر في ~~المدة فان قلنا لو اجر من أجنبي ارتفعت الأجرة فهنا أولي والا فللشافعية ~~وجهان من جهة انه طرأ الاستحقاق في دوام الإجارة فأشبه ما إذا طرأ الملك ~~قال الجويني وهذه الصورة أولي بارتفاع الإجارة لان المالك يستحق المنفعة ~~تبعا للرقبة والموقوف عليه يستحقها مقصودا لا بالتبعية وهذا الترتيب مبني ~~على أن ms3965 الموقوف عليه لا يملك الرقبة إما إذا قلنا إنه يملكها أمكن ان يقال ~~هو كالمالك في استحقاق المنفعة تبعا للرقبة تذنيب لو استأجر من المستأجر ثم ~~اجره صح وكذا لو اجر المستأجر الثاني ومن المالك ولا فسخ هنا لدخول الثالث ~~بينهما ولو باع المالك من المستأجر الثاني صح البيع ولم تبطل الإجارة وهذا ~~الفرع لم نقف عليه لاحد الفصل السادس في المتنازع مسألة لو اختلفتا في ~~الإجارة وعدمها فالقول قول منكرها سواء كان هو المؤجر أو المستأجر قضية ~~للأصل والأخبار الدالة على تقديم قول المنكر فلو ادعى المتشبث الايداع ~~وادعى المالك الإجارة قدم قول المتشبث في عدم الاستيجار وقول المالك في عدم ~~الايداع ويثبت الأقل من المدعي وأجرة المثل ولو كان ذلك قبل مضي شئ من ~~المدة فلا شئ على المتشبث ولو حصل التداعي في أثناء المدة بطلت دعوى ~~الإجارة في الباقي ويثبت في الماضي ما قلناه هذا كله مع اليمين وكذا لو ~~ادعى المالك الإجارة وادعى المتشبث العارية ولو ادعى المالك الإجارة ~~والمتشبث الغصب حلف المتشبث على عدم الإجارة ولا يحلف المالك على عدم الغصب ~~لان أجرة المثل للمنافع تجب له باعتراف المتشبث على الغصب ولو انعكس الفرض ~~حلف المالك على عدم الإجارة والمتشبث على عدم الغصب ويثبت الأكثر من مال ~~الإجارة وأجرة المثل مسألة لو اختلفا في قدر الأجرة فادعى المالك انه اجره ~~بدينار سنة وقال المستأجر بل بنصف دينار قال علمائنا يقدم قول المستأجر ~~لأنه منكر للزيادة فكان القول قوله مع اليمين وبه قال أبو ثور وقال الشافعي ~~يتحالفان ويبدء بيمين المؤجر لأنه كالبايع والإجارة نوع من البيع فإذا ~~تحالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ العقد ورجع كل واحد منهما في ماله ولو رضي ~~أحدهما بما حلف عليه الأجرة أقر العقد وان فسخا العقد بعد المدة أو شئ منها ~~سقط المسمى ووجب أجرة المثل كما لو اختلفا في المبيع بعد تلفه وبه قال أبو ~~حنيفة ان لم يكن عمل العمل وإن كان علمه فالقول قول المستأجر ms3966 فيما بينه ~~وبين أجرة المثل وقال بعض العامة القول قول المالك لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البايع وهذا يحتمل ان يريد به ~~إذا اختلفا في في المدة واما إذا اختلفا في العوض فالصحيح ما قلناه على أن ~~المبيع ليس كالإجارة مسألة لو اختلفا في المدة فقال اجرتك سنة بدينار فقال ~~بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه لأنه منكر للزيادة فكان ~~القول قوله فيما أنكره وان قال اجرتك سنة بدينار فقال بل سنتين بدينار فهنا ~~قد اختلفا في قدر العوض والمدة جميعا فيحتمل تقديم قول المالك والتحالف ~~لأنه لم يوجد الاتفاق منهما على عوض ولو كان المالك اجرتكها سنة بدينار ~~فقال الساكن بل استأجرتني على حفظها بدينار قدم قول المالك لان الساكن قد ~~استوفى منافع الدار فيحلف المالك انه لم يستأجره ويحلف الساكن انه لم ~~يستأجر الدار ويلزمه أجرة المثل مسألة لو اختلفا في المعقود عليه فقال ~~اجرتك الدار بكذا فقال بل أجرتني الحمام بكذا تحالفا وسقط مال الإجارة وإن ~~كان المستأجر قد تصرف فيما أدعاه هو أو أدعاه المالك كان عليه أجرة المثل ~~وكذا لو قال آجرتك العبد فقال بل الجارية ولو قال اجرتك هذا البيت بدينار ~~فقال بل أجرتني البيت وباقي الدار بالدينار احتمل تقديم قول المالك ~~والتحالف إما لو لم يذكر العوض ولا تنازعا فيه بان كان قد قبضه المالك ~~واتفقا على براءة ذمة المستأجر منه ثم ادعى انه استأجر الدار بأسرها فقال ~~المالك بل اجرتك هذا البيت منها خاصة فإنه يقدم قول المالك قطعا مع اليمين ~~مسألة لو اختلفا في رد العين المستأجرة إلى المؤجر فادعاه المستأجر وانكر ~~المالك قدم قول المالك مع يمينه لأصالة عدم الرد ولو اختلفا في رد العين ~~التي استؤجر الصانع لعمل صنعة فيها فالقول قول المالك أيضا لأصالة عدم الرد ~~ولو اختلفا في التعدي في العين المستأجرة وعدمه فالقول قول المستأجر مع ~~يمينه لأنه مؤتمن عليها ولما رواه جعفر بن عثمان قال حمل أبي ms3967 متاعا إلى ~~الشام مع جمال فذكر ان حملا منه ضاع فذكرت لأبي عبد الله (ع) فقال أتتهمه ~~قلت لا قال لا تضمنه وعن خالد بن الحجاج انه سأل الصادق عليه السلام عن ~~الملاح أحمله الطعام ثم اقبضه منه فينقص فقال إن كان مأمونا فلا تضمنه ولان ~~الأصل عدم العدوان والبراءة من الضمان وان ادعى ان العبد ابق من يده وان ~~الدابة سرقت أو نفقت وانكر المؤجر فالوجه تقديم قول المستأجر لأنه امين ولا ~~اجر عليه إذا حلف على التلف عقيب العقد لأصالة عدم الانتفاع وهو إحدى ~~الروايتين عن أحمد والثانية ان القول قول المالك لأصالة السلامة والمعتمد ~~الأول مسألة لو اجر عبدا مدة ثم ادعى ان العبد مرض في يده نظر فان جاء به ~~صحيحا فالقول قول المالك سواء وافقه العبد أو خالفه وإن جاء به مريضا ~~فالقول قول المستأجر وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه إذا جاء به صحيحا فقد ~~ادعى ما يخالف الأصل وليس معه دليل عليه وإذا جاء به مريضا فقد وجدت ما ~~يخالف الأصل يقينا فكان القول قوله في مدة المرض لأنه اعلم بذلك لكونه في ~~يده وكذا لو ادعى اباقه وجاء به غير ابق وعن أحمد رواية أخرى انه يقبل قوله ~~في اباق العبد دون مرضه وبه قال الثوري وإسحاق والوجه التسوية بينهما ~~لأنهما متساويا في تفويت المنفعة فكانا سواء في دعوى ذلك ولو هلكت العين ~~واختلفا في هلاكها ووقته ومدته أو ابق العبد أو مرض واختلفا في وقت ذلك ~~ومدته قدم قول المستأجر لان الأصل عدم العمل ولان ذلك حصل في يده وهو ~~PageV02P330 # اعلم به مسألة لو ادعى الصايغ أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وانكر ~~المالك كلفوا البينة لانهم ادعوا خلاف الأصل فان فقدت فعليهم الضمان وقال ~~بعض علمائنا يكون القول قولهم مع اليمين لانهم امناء وهو أشهر الروايتين ~~وقد روي الحلبي عن الصادق (ع) قال في الصايغ والقصار ما سرق منهم من شئ فلم ~~يخرج منه على أمر بين انه قد سرق ms3968 وكل قليل له أو كثير فهو ضامن وان فعل ~~فليس عليه شئ وان لم يفعل ولم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه ~~فقد ضمنه إلا أن يكون له على قوله البينة وفى حديث معاوية بن عمار الصحيح ~~عن الصادق (ع) قال سألته عن الصباغ والقصار قال ليس يضمنان قال الشيخ (ره) ~~الوجه في هذا الخبر انهما لا يضمنان إذا كانا مأمونين فاما إذا اتهمتهما ~~ضمنهما جمعا بين الأحاديث إذا عرفت هذا فلو ادعى المالك التفريط وانكروا ~~فالقول قولهم مع اليمين لأصالة البراءة مسألة إذا دفع انسان إلى خياط ثوبا ~~ليقطعه ويخيطه فخاطه قباء ثم اختلفا فقال الخياط هكذا أمرتني وقال المالك ~~بل امرتك ان تقطعه قميصا أو قال الخياط أمرتني ان اقطعه قميص امرأة وقال ~~المالك بل امرتك ان تقطعه قميص رجل فالقول قول المالك مع يمينه لأصالة عدم ~~اذنه في قطع ما أدعاه الخياط فإذا لم يكن هناك بينة فعليه اليمين ثم قال ~~(ره) ولو قلنا إن القول قول الخياط لأنه غارم ورب الثوب مدع عليه قطعا لم ~~يأمره به ليلزمه ضمان الثوب فيكون عليه البينة فإن فقدت فعلى الخياط اليمين ~~كان قويا وهذا يدل على تردده في هذه المسألة والمعتمد ما قاله أولا لان ~~الخياط قد تصرف في ثوب غيره وادعى الاذن فالقول قول صاحبه لأنه المنكر هنا ~~واضطرب قول الشافعي هنا فإنه قال في اختلاف العراقيين كان ابن أبي ليلى ~~يقول القول قول الخياط وكان أبو حنيفة يقول القول قول رب الثوب وهذا أصح ~~القولين ونقل المزني هذين القولين إلى جامعية الكبير والصغير ثم قال المزني ~~قال الشافعي كلا القولين مدخول لان الخياط يدعي الأجرة وينفي الغرم ورب ~~الثوب يدعي الغرم وينفي الأجرة فلا اقبل قولهما وأردهما إلى أصل القياس على ~~السنة فيحلف كل واحد منهما لصاحبه وارد الثوب على صاحبه والأجرة للخياطة ~~ولا غرم عليه وقال الشافعي في الاملاء إذا دفع إلى صباغ ثوبا فصبغه اسود ~~فقال رب الثوب امرتك بصبغه بالأحمر وقال ms3969 الصباغ بل بالأسود يتحالفان وعلى ~~الصباغ ما نقص واختلف أصحابه في هذه المسألة على ثلثة طرق أحدها ما ذهب ~~إليه ابن شريح وأبو إسحاق وغيرهما ان في المسألة قولين أحدهما القول قول ~~الخياط وبه قال ابن أبي ليلى ومالك واحمد لأنهما اتفقا على القطع المطلق ~~والاذن فيه وملكه الخياط فكان الظاهر أنه فعل ما ملكه وانه لا غرم عليه ~~والظاهر أنه لم يتعد المأذون ولان المالك يدعي عليه الغرم والأصل عدمه ولا ~~نزاع في المطلق بل في ايجاده في خصوصية لم يثبت اذن المالك فيها فيكون ~~ضامنا والثاني ان القول قول رب الثوب وبه قال أبو حنيفة لأنهما اختلفا في ~~صفة اذنه والقول قول الاذن في أصل الاذن فكذا في صفته كما لو دفع إليه عينا ~~فقال صاحبها أودعتكها وقال المدفوع إليه وهبتها لي فالقول قول المالك ~~الطريق الثاني ان فيها ثلاثة أقوال هذان والثالث انهما يتحالفان لان كل ~~واحد منهما مدع ومدعى عليه لان رب الثوب يدعى عليه الغرم وينفي الأجرة ~~الخياط يدعي عليه الأجرة وينفي الغرم فيتحالفان وليس بجيد لان الاختلاف وقع ~~في الاذن لا في الأجرة والغرم فكان القول قول منكر الاذن ولان الخياط يعترف ~~بأنه أحدث نقصا في الثوب ويدعي انه مأذون فيه والأصل عدمه ولأنه يدعى انه ~~اتى بالعمل الذي استأجره عليه والمالك ينكره فأشبه ما إذا استأجر لحمل متاع ~~وقال الأجير حملت فأنكر المالك فان القول قول المالك ومن قدم قول الخياط ~~فلا بد وأن يقول بالتحالف لأنه إذا حلف الخياط خرج من ضمان الثوب فيحلف ~~المالك لنفي الأجرة وهذا هو التحالف وقال بعض الشافعية ان الشافعي ليس له ~~في المسألة الا قول واحد وهو التحالف وما عداه فهو حكاية مذهب الغير وقال ~~ابن شريح ان جرى بينهما عقد فليس إلا التحالف كساير الاختلافات في كيفية ~~المعاوضات وان لم يجر فالخياط لا يدعي الأجرة وإنما النزاع في الأرش ففيه ~~قولان مذهب أبي حنيفة وابن أبي ليلى مسألة إذا قلنا يحلف الخياط ليخرج من ~~ضمان ms3970 الثوب ويحلف المالك لنفي الأجرة كما هو مذهب الشيخ في بعض أقواله ~~ومذهب ابن أبي ليلى فإنه يحلف بالله ما أذنت لي في قطعه قميصا لقد أذنت لي ~~في قطعه قباء ولا حاجة إلى التعرض للقميص لان وجوب الغرم وسقوط الأجرة ~~كلاهما يلزم من نفي الاذن في القباء وبه قال بعض الشافعية وعلى القول ~~بالتحالف يجمع كل واحد منهما في يمينه وبين النفي والاثبات كما في البيع ~~والكلام في البداية بمن هو على ما سبق في البيع والمالك هنا في رتبة البايع ~~مسألة إذا صدقنا الخياط وقدمنا قوله كما هو مذهب الشيخ وابن أبي ليلى حلف ~~الخياط على ما تقدم والأرش عليه وهل له الأجرة كلام الشيخ (ره) الذي نقلناه ~~عنه في الخلاف يشعر بعدم الاستحقاق لأنه في الأجرة مدع فيكون القول قول ~~المنكر وفايدة يمينه دفع الغرم عن نفسه ولأنه لو استحقها استحقها بيمينه ~~ولا يجب له ما يدعيه بيمينه ابتداء لان النبي صلى الله عليه وآله قال لو ~~يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعي ~~عليه وهذا أحد قولي الشافعي والثاني انه يثبت الأجرة لأنه أثبت الاذن ~~بيمينه وأثبت بيمينه انه فعل ما اذن له فيه فوجبت الأجرة بفعله فان قلنا ~~يثبت له الأجرة فالأقرب انه لا يثبت له المسمى لان المسمى لا يجب بيمينه ~~وانما يثبت له أجرة المثل لوجود فعله المأذون فيه بحكم المعاوضة وهو قول ~~بعض الشافعية وهو الاظهر عندهم وقال بعضهم يثبت الأجرة المسماة اتماما ~~لتصديقه وان قلنا لا يثبت له الأجرة بيمينه فله ان يدعي الأجرة على المالك ~~ويحلفه فان نكل المالك ففي تجديد اليمين عليه احتمالان أحدهما التجديد لان ~~اثبات المال بيمين المدعي من غير نكول بعيد والثاني لا تجديد وكان يمينه ~~السابقة كانت موقوفة على النكول يصيرون بها حجة ملزمة للأجرة مسألة إذا ~~صدقنا المالك كما هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة وحلفناه على أنه ما أذن له في ~~قطعه قباء فلا اجرة عليه ويجب على الخياط ms3971 أرش النقصان وهو المشهور بين ~~الشافعية والفرق بين الغرم وبين الأجرة الواجبة بيمين الخياط حيث وقع هناك ~~الخلاف ان الأجرة انما تجب له بثبوت الاذن في قطعه قباء وذلك يثبت بيمينه ~~وفي مسئلتنا يجب الغرم بالقطع وإنما يثبت باليمين عليه الاذن وحكى بعضهم ~~فيه وجهين كما في وجوب الأجرة تفريعا على الثاني إذا ثبت هذا فالأقرب ان ~~الخياط يغرم ما بين قيمته مقطوعا يصلح للقميص ومقطوعا قباء لان قطع القميص ~~مأذون فيه وهو أحد قولي الشافعي فعلى هذا لو لم يكن بينهما تفاوت أو كان ~~كونه مقطوعا قباء أكثر قيمة فلا شئ على الخياط والقول الثاني يجب عليه ما ~~بين قيمته صحيحا ومقطوعا قباء لان الخياط تعدى بابتداء القطع للقباء وإن ~~كان يصلح للقميص ولهذا يجب له اجرة ما يصلح منه للقميص ولان المالك أثبت ~~بيمينه انه لم يأذن له في القطع وقال بعض الشافعية القولان مبنيان على ~~أصلين أحدهما القولان فيما إذا اكترى أرضا ليزرعها حنطة فزرعها ذرة ففي قول ~~عليه أجرة المثل ويعرض عن عقد الإجارة فعلى هذا يغرم هنا جميع النقص ويعرض ~~عن أصل الاذن والثاني يقوم تفاوت ما بين الزرعين وهنا يغرم تفاوت ما بين ~~القطعين و (الخا؟) في أن الوكيل إذا باع بالثمن الفاحش يغرم جميع قدر الغين ~~أو يحط عنه ما يتغابن الناس به لأنه كالمأذون فيه وإذا قلنا إنه يغرم تفاوت ~~ما بين القطعين فهل يستحق الأجرة للقدر الذي يصلح للقميص من القطع فيه ~~وجهان للشافعية قال بعضهم نعم وضعفه قوم لأنه لم يقطعه للقميص مسألة ان ~~قلنا يتحالفان فان حلفا معا فلا اجرة للخياط وهل يضمن ما نقص بالقطع ~~للشافعي قولان أحدهما لا غرم عليه حكاه المزني في الجامع الكبير لان كل ~~واحد منهما أثبت بيمينه ما أدعاه فلم يثبت لأحدهما على الأخر شئ وهو أصح ~~القولين لأنه حلف على نفي العدوان ولو لم يحلف لكان لا يلزمه إلا الأرش ~~للنقص ولا بد ان يكون ليمينه فايدة والثاني يجب عليه الغرم نص ms3972 عليه في ~~الاملاء لأنهما إذا تحالفا فكأنهما لم يتعاقدا ولو لم يتعاقدا وقطع لزمه ~~الأرش فكذلك هنا ولأنها إذا تحالفا سقط الاذن وبقى القطع فلزمه ضمانه كما ~~إذا اختلف المتبايعان وحلفا فإنه يرجع PageV02P331 # في العين إن كانت باقية وقيمتها إن كانت تالفة فالأول أصح لأنا إذا ~~أوجبنا الغرم لم يجعل ليمينه تأثيرا لان رب الثوب لو حلف ونكل الخياط سقطت ~~الأجرة ووجب الغرم فلا يجب مثل ذلك مع يمينه ويفارق المبيع لان يمينه لم ~~يقع على اسقاط القيمة وهنا يقتضي اسقاط الغرم فافترقا وإذا قلنا يجب الغرم ~~فكم يغرم على القولين السابقين أحدهما ما بين قيمته مقطوعا يصلح للقميص ~~ومقطوعا قباء والثاني ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا قباء وعن أحمد رواية أخرى ~~ان صاحب الثوب ان لم يكن ممن يلبس الأقبية فالقول قوله وعلى الصانع الغرم ~~بما نقص بالقطع وضمان ما أفسد ولا اجرة له لان قرينة حال المالك تدل على ~~صدقه فترجح دعواه بها كما لو اختلفا في حايط لأحدهما عليه عقد أو أزج؟ ~~رجحنا دعواه ويرجح أحد الزوجين في متاع البيت بما يصلح له ولو اختلف صانعان ~~في الآلات التي في دكانهما رجحنا كل واحد منهما فيما يصلح له ولا بأس به ~~مسألة كل موضع أوجبنا للخياط الأجرة وجب عليه تسليم الثوب مخيطا كما هو ~~سواء كانت الخيوط من الثوب أو من عند الخياط لأنها تابعة للثوب فإذا لم ~~يوجب له الأجرة فإن كان الثوب مخيطا بخيوطه منه لم يكن للخياط فتقه وكان له ~~اخذه مخيطا لأنه عمل في ملك غيره عملا مجردا عن عين مملوكه فلم يكن له ~~ازالته كما لو نقل ملك غيره من موضع إلى موضع لم يكن له رده إلا بمطالبة ~~صاحبه وإن كان قد خاطه بخيوط للخياط كان له نزعها لأنه عين ماله كالصبغ ولو ~~قال رب الثوب انا أشد في كل خيط خيطا حتى إذا سله دخل خيوط المالك في الدرز ~~وصار خيط رب الثوب مكان خيط الخياط لم يجب على الخياط ms3973 اجابته إلى ذلك لأنه ~~انتفاع بملكه وتصرف فيه فلا يجوز الا برضاه ولو أراد المالك دفع قيمة ~~الخيوط إلى الخياط لم يلزم الخياط اجابته إلى ذلك لأنها ملكه ولا يتلف ~~بأخذها ما له حرمة فان اتفقا على تعويضه عنها جاز لان الحق لهما وكذا البحث ~~لو اختلفا في الصبغ فقال المالك ما امرتك بصبغه اسود بل احمر وادعى الصابغ ~~انه امره بصبغه اسود واعلم أن عند القائلين بالتحالف مع اختلاف المتبايعين ~~في الثمن لو اختلف المتعاقدان في الأجرة أو في المدة أو في قدر المنفعة بان ~~قال المؤجر اجرتك الدابة إلى خمسة فراسخ فقال بل إلى عشرة أو في قدر ~~المستأجر بان قال اجرتك هذا البيت من هذا الدار فقال بل جميع الدار يوجب ~~التحالف هناك كما في البيع وإذا تحالفا فسخ العقد وعلى المستأجر أجرة المثل ~~لما استوفاه الفصل السابع في اللواحق مسألة اجارة المشاع جايزة كإجارة ~~المقسوم سواء له؟ اجرة من شريكه أو من الأجنبي عند علمائنا أجمع وبه قال ~~مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد للأصل ولان المشاع مملوكه يجوز التصرف فيه ~~بالبيع والهبة وفي منافعه بالوصية والعارية فجاز بالإجارة ولأنه عقد في ~~ملكه يجوز مع شريكه فجاز مع غيره كالبيع ولان كل منفعة جاز العقد عليها مع ~~غيرها جاز العقد عليها منفردة كمنفعة داره وعن أبي حنيفة واحمد روايتان ~~إحديهما وهي المشهورة عنه انه لا يجوز للشريك ان يوجر حصته إلا من شريكه ~~لأن العقد وقع على ما لا يمكن استيفاؤها منه لان نصف المنفعة مشاعة لا يمكن ~~اسيتفاءها فلا تصح الإجارة كما لو استعار والحكم في الأصل ممنوع عندنا ~~ونمنع انه لا يمكن استيفاؤه فإنه يمكن الانتفاع بذلك بان تراضيا بالمهاباة ~~أو يوجرها الحاكم عليهما كالمالك والثانية روي الطحاوي عنه ما يدل على أنه ~~لا يجوز عنده مع الشريك أيضا لما تقدم وقد مضى افساده مسألة يجوز ان ~~يستأجره ليعمل له العمل بنفسه مباشرة بغير الاستعانة بأحد كما لو استأجر ~~لخياطة ثوب بنفسه لا بغيره أو ms3974 لنسج غزل صح فلو قال ألزمت نفسك نسج ثوب صفته ~~كذا على أن تنسجه بنفسك صح للأصل وقالت الشافعية لا يصح لان في هذا التعيين ~~غررا لأنه ربما يموت ولهذا لا يجوز تعيين ما يؤدي عنه المسلم فيه وليس بجيد ~~لأنه تجوز الإجارة الواردة على العين بالاجماع وهذا هو فلك بعينها مسألة ~~يجوز اجارة الأرض عند عامة أهل العلم وحكى عن الحسن وطاوس انهما قالا لا ~~يجوز وحكى ابن المنذر عنهما ان المزارعة جايزة لما روي رافع بن خديج ان ~~النبي صلى الله عليه وآله نهى عن كراء الزارع ولا الأرض أصل فلم تجز ~~اجارتها كالنخيل والشجر والنقد والصحيح الجواز للأصل ولأنها عين ينتفع بها ~~منفعة مباحة معلومة مقصورة فجازت الإجارة عليها كغيرها من المنافع ولما ~~رواه العامة ان حنظلة بن قيس سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال نهى ~~النبي صلى الله عليه وآله عن كراء الأرض قال فقلت بالذهب والفضة فقال انما ~~نهى عنها ببعض ما يخرج منها إما بالذهب والفضة فلا بأس فقال سعيد بن أبي ~~وقاص كنا نكترى الأرض بما على السواقي؟ وبما ينبعه الماء منها فنهانا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عن ذلك وامرنا ان نكريها بذهب أو فضة وهذا أخص من ~~الخبر الذي رووه فيكون العمل عليه ومن طريق الخاصة ما رواه إسماعيل بن ~~الفضيل عن الصادق (ع) قال لا بأس ان يستأجر الأرض بدراهم وقياسهم باطل لان ~~النخل والشجر منافعهما أعيان وهي الثمار بخلاف الأرض والذهب والفضة لا ~~ينتفع بهما بقاء عينهما بخلاف الأرض على انا نجوز اجارتهما مسألة كلما جاز ~~ان يكون عوضا في البيع أو اجرة للدور وغيرها من الأعيان يجوز استيجار الأرض ~~به للأصل فيجوز استيجارها بالذهب والفضة اجماعا قال ابن المنذر أجمع عامة ~~أهل العلم على أن اكتراء الأرض وقتا معلوما جائز بالذهب والفضة روينا هذا ~~القول عن سعد ورافع بن خديج وابن عمر وابن عباس وبه قال سعيد بن المسيب ~~وعروة والقاسم وسالم و عبد الله ms3975 بن الحرث ومالك والليث والشافعي وإسحاق ~~وأبو ثور وأصحاب الرأي لما تضمنه حديث رافع بن خديج قال إما بالذهب والورق ~~فلم ينهنا يعنى النبي صلى الله عليه وآله وفي حديث ابن أبي بصير عن الصادق ~~(ع) قال لا تواجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالاربعا ولا ~~بالنطاف ولكن بالذهب والفضة لان الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون إذا ~~عرفت هذا فقال مالك انه لا تجوز اجارة الأرض بالطعام سواء كانت مما ينبت ~~منها أو لا ينبت كالحنطة والقصيل ولا بما ينبت في الأرض كالقطن وغيره وقسم ~~احمد الطعام اقساما ثلاثة أحدها ان يوجرها بمطعوم غير الخارج منها معلوم ~~فيجوز وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن جبير وعكرمة والنخعي والشافعي ~~وأبو ثور وأصحاب الرأي ومنع منه مالك حتى منع اجارتها باللبن والعسل واللحم ~~وهو رواية عن أحمد لما رواه رافع بن خديج عن بعض عمومته قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله من كانت له الأرض فلا يكريها بطعام مسمى ويعارضه قول ~~رافع فاما بشئ معلوم مضمون فلا بأس به ولأنه عوض معلوم مضمون لا يتخذ وسيلة ~~إلى الربا فجازت اجارتها به كالأثمان والنهي للكراهة الثاني اجارتها بطعام ~~معلوم من جنس ما يزرع فيها كاجارتها بقفيز ان؟ # حنطة أزرعها؟ وفيه روايتان عنه إحديهما المنع وهو قول مالك لما تقدم ~~ولأنه ذريعة إلى المزارعة عليها بشئ معلوم من الخارج منها لأنه يجعل مكان ~~قوله زارعتك اجرتك فتصير مزارعة بلفظ الإجارة والذرايع معبرة؟ والثاني جواز ~~ذلك وبه قال أبو حنيفة والشافعية وهو مذهبنا أيضا لما تقدم بان ما جازت ~~اجارته بغير المطعوم جازت اجارته به كالدور الثالث اجارتها بجزء مشاع مما ~~يخرج منها كنصف وثلث وربع وهو جايز عند احمد واكثر أصحابه والصحيح البطلان ~~وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لأنها اجارة بعوض مجهول فلم تصح كاجارتها بثلث ~~ما يخرج من ارض أخرى ولأنها اجارة للعين ببعض نمائها فلم يجز كساير الأعيان ~~ولأنه لا نص في جوازها ولا يمكن قياسها ms3976 على المنصوص إذا ثبت هذا فالأرض ~~يجوز اجارتها للزرع مطلقا بكل ما يصح تموله من ذهب أو فضة أو غلة وغير ذلك ~~من الأجناس إلا بما يخرج منها فإنه باطل ويكره اجارتها بالحنطة والشعير ~~لحديث أبي بصير عن الصادق (ع) وقد تقدم وربما صار بعض علمائنا إلى تسويغ ~~الإجارة بحصة مما يخرج منها كما ذهب إليه احمد لرواية زرعة قال سألته عن ~~الأرض يستأجرها الرجل (وخرج بخمس)؟ ما يخرج منها وبدون ذلك أو بأكثر عما ~~خرج منها من الطعام فأخرج؟ PageV02P332 # على الصلح لا بأس والرواية ضعيفة السند فان زرعة لا يعول على روايته ومع ~~ذلك فهي مرسلة لأنه لم يسندها إلى امام ومع ذلك فهى محمولة على المزارعة ~~لما رواه الفضيل بن يسار عن الباقر (ع) قال سألته عن اجارة الأرض بالطعام ~~قال إن كان من طعامها فلا خير فيه واعلم أن مال الإجارة لا بد وأن يكون ~~معلوما هنا كغيرها فلو اجر الأرض بحنطة موجودة مشاهدة جزافا لم يصح ~~وللشافعية طريقان أحدهما القطع بالجواز والثاني ان فيها قولين كالمسلم فيه ~~إذا كان رأس ماله جزافا تنبيه روي الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام ~~قال لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة والظاهر أن المراد بالنهي هنا ~~النهي عن مال الإجارة مما يخرج منها ولو حمل على اطلاقه أمكن لأدائه إلى ~~ذلك فإنه إذا زرعها من جنس ما يستأجرها به وبما أدي منه لكن ذلك لا بأس به ~~والنهي للكراهة مسألة إذا استأجر دابة في الكوفة مثلا ليركبها إلى البصرة ~~بمائة درهم مثلا أو بعشرة دنانير وأطلق فالواجب نقد البلد الذي وقع العقد ~~فيه وبه قال الشافعي قضاء للعرف فيه وحملا له على نظايره في جميع العقود ~~انه لو اشترى شيئا أو استأجر جمالا فسافر به حمل على نقد البلد فكذا هنا ~~وقال أبو حنيفة ان الواجب نقد البلد المقصود وليس بجيد يبقى اشكال وهو انه ~~لو شرط التسليم في البلد المقصود احتمل قول أبي حنيفة مع أن الحق ms3977 خلافه ولو ~~كانت الإجارة فاسدة فالاعتبار في أجرة المثل بموضع اتلاف المنفعة نقدا ~~ووزنا مسألة إذا استأجر دارا أو دولابا أو حماما وما أشبه ذلك فتجدد عيب في ~~أثناء المدة كانت العمارة لازمة للمالك فان قام بها والا تخير المستأجر بين ~~الفسخ والامضاء وكذا لو مضت مدة أو افتقر في العمارة إلى مضي مدة لتبعيض ~~الصفقة عليه وهل يجوز ان يشترط على المستأجر العمارة منع منه الشافعية ~~قالوا ولا يجوز ان يوجر حماما بشرط مدة يكون تعطيلها بسبب العمارة ونحوها ~~محسوبا من اجرته وكذا لا يجوز المتولي المسجد ان يوجر حانوته الخراب بشرط ~~ان يعمره المستأجر بماله ويكون ما أنفقه محسوبا من اجرة لان في الصورة ~~الأولى يحصل منه تمكن من الانتفاع في بعض المدة دون بعض ولا يشترط أن تكون ~~محسوبة على المكتري ولا بمعنى الحصاد الإجارة في الباقي لان المدة تصير ~~مجهولة ولا بمعنى استيفاء مثلها بعد المدة لان نهاية المدة تصير مجهولة وفي ~~الصورة الثانية لا يجوز لأنه عند الإجارة غير منتفع به مسألة قد بينا انه ~~يجوز ان يستأجر للمحاكمة والخصومة واثبات الحجج وإقامة البينات وكذا يجوز ~~ان يستأجر للخروج إلى بلد السلطان والتظلم للمستأجر وعرض حاله في المظالم ~~بشرط تعيين المدة والموضع الذي يخرج إليه ويذكر حاله في المظالم ويسعى في ~~امره عند من يحتاج إليه لان المدة معلومة وإن كان في العمل جهالة فان بدا؟ ~~للمستأجر قال القفال من الشافعية فللمستأجر ان يستعمله فيما ضرره مثل ذلك ~~وفيه نظر مسألة الأقرب انه يجوز اجارة الأرض المزروعة مع المشاهدة أو الوصف ~~الرافع للجهالة وقال الشافعي لا يجوز اجارة الأرض حتى ترى الأحايل دونها من ~~زرع وغيره وهذا تصريح بان اجارة الأرض المزروعة لا تصح لان ما فيها من ~~الزرع يمنع رؤيتها ولتأخر التسليم والانتفاع عن العقد ومشابهته لاجارة ~~الزمان المستقبل والكل عندنا غير مانع مع امكان المشاهدة ويقرب منه ما لو ~~اجر دارا مملوة بطعام وغيره وكان التفريغ يستدعي مدة لكن هنا يتخير ~~المستأجر مع ms3978 الجهل بالحال إن كان التفريغ يحتاج إلى مضي مدة لمثلها اجرة ~~وقال بعض الشافعية إن كان التفريغ لا يمكن إلا في مدة لمثلها اجرة لم تصح ~~لأنه اجارة مدة مستقبلة وقال بعضهم إن كانت مدة الإجارة تذهب في التفريغ لم ~~يصح العقد وإن كان بقى منه شئ صح ولزمه قسطه من الأجرة إذا وجد فيه التسليم ~~وخرجوا على ذلك ما إذا استأجر دارا ببلدة أخرى فإنه لا يتأتى التسليم الا ~~بقطع المسافة بين البلدين واما إذا باع قطعا من الجمد وكان يبتاع بعضه إلى ~~أن يؤذن مسألة قد بينا انه يجوز الاستيجار للخدمة فان ذكر وقتها من الليل ~~أو النهار وفصل أنواعها فذاك وان اطلق حمل على المعتاد ونص الشافعي على ~~المنع والظاهر عند أصحابه الجواز ويلزم ما جرت به العادة وفصل بعضهم ~~أنواعها فقال يدخل في هذه الإجارة غسل الثوب وخياطته والخبز والعجن وايقاد ~~النار في التنور وعلف الدابة وحلب الحلوبة وخدمة الزوجة والفرش في الدار ~~وحمل الماء إلى الدار للشرب والى التوضي للطهارة وقال بعضهم ان علف الدابة ~~وحلب الحلوية وخدمة الزوجة لا تلزم إلا بالتنصيص عليها وقال بعضهم ينبغي ان ~~يكون الحكم كذلك في خياطة الثوب وحمل الماء إلى الدار ويجوز ان يختلف الحكم ~~فيه بالعادة وقال بعضهم ليس له اخراجه من البلدة إلا أن يشترط عليه مسافة ~~معلومة من كل جانب وان عليه اللبث عنده إلى أن يفرغ من صلاة العشاء الآخرة ~~ولو استأجره للقيام على ضيعة قام عليها ليلا ونهارا على المعتاد ولو ~~استأجره للخبز وأطلق فالأقوى الجواز ويتخير المستأجر بين الغليظ والرقيق ~~وقال بعض الشافعية ان يجب يتبين انه بخبز؟ الاقراض؟ # أو غلاظ الأرغفة أو رقاقها وانه تخبز في التنور ان قرن؟ وآلات الخبز على ~~الأجير إن كانت الإجارة في الذمة وإلا فعلى المستأجر وليس على الأجير إلا ~~تسليم نفسه والأقوى ان الحطب على المستأجر وقال بعض الشافعية القول فيه كما ~~في الخبز؟ في حق الناسخ ولو أراد المستأجر ان يستبدل عن المنفعة شيئا ms3979 اخر ~~يقبضه فالأقرب الجواز لأصالة صحة الصلح ومنع منه الشافعية إن كانت الإجارة ~~في الذمة وإن كانت اجارة عين قال بعضهم هو كما لو استأجر العين المستأجرة ~~من المؤجر وفيه وجهان الأصح عندهم الجواز إذا جرى ذلك بعد القبض مسألة يصح ~~ضمان العهدة للمستأجر كما يصح ضمان العهدة في البيع ويرجع على الضامن عند ~~ظهور الاستحقاق وهو أحد قولي الشافعية والثاني لا يصح ضمان العهدة في ~~الإجارة والوجه خلافه إذا ثبت هذا فإنه يصح ان يضمن للمؤجر العين على ~~التسليم لأنه واجب بالعقد وعلى عهدة الدرك لو ظهرت العين مستحقة لغيره ~~المؤجر فيرجع المالك على الضامن وان رجع على المستأجر كان للمستأجر ان يرجع ~~على الضامن ويصح ان يضمن المستأجر على مال الإجارة ليسلمه وعلى عهدته ولو ~~خرج مستحقا فان رجع المستحق على المؤجر رجع المؤجر على الضامن مسألة قد ~~بينا انه يجوز استيجار الدابة للركوب والعمل والحمل ولا بد من التقدير في ~~الثلاثة إما بالزمان أو بالعمل على ما سبق وان استأجر دابة ليركبها فرسخين ~~صح العقد لان العمل هنا مقدر والأقرب انه لا بد من التعيين الجهة المقصودة ~~هل إلى المشرق أو المغرب لاختلاف الأغراض بذلك فإذا شرط في العقد جهة وأراد ~~العدول إلى غيرها فللمؤجر منعه لان المعين قد يختص بسهولة أو أمن وبتقدير ~~تساويهما أو ترجيح المعدول إليه قد يكون للمؤجر غرض فيه ولو فرض انتفاء ~~الغرض احتمل الجواز لأنه مساو للمنفعة فجاز العدول إليه كما استأجرها لزرع ~~حنطة جاز العدول إلى المساوي والعدم عملا بالشرط وقد قال (ع) المؤمنون عند ~~شروطهم مسألة إذا استأجر جمالا ليحمل له وقرا إلى داره ففي وجوب ادخاله على ~~الأجير اشكال سواء كانت الباب ضيقة أو متسعة لان الغاية لا يجب دخولها في ~~المغيى ومن حيث اقتضاء العرف بذلك وللشافعي قولان ولا يكلف ان يصعد به ~~الغرفة أو السطح ولو استأجر ظرئا لتعهد الصبي فالدهن على الأب ما لم يشترط ~~عليها ولو كان للبلد عرف انه عليها حمل على العرف ms3980 وللشافعية وجهان فيما إذا ~~كان عرف ولو استأجر قصارا ليغسل ثيابا معلومة وحملها إليه حمال فأجرته على ~~من شرطت الأجرة عليه من القصار والمالك فإن لم يجر شرط فعلى من أمر الجمال ~~به لحمل وقالت الشافعية على القصار لأنه من تمام الغسل ولو استأجر من يقطع ~~أشجار القرية لم يجب عليه اجرة الذهاب والمجئ لأنهما ليسا من العمل مسألة ~~لو استأجر دابة ليركبها ويحمل عليها أوطأ لا معينة فيركبها فحمل عليها واخذ ~~في السير وأراد المؤجر ان يعلق عليها فحلاة أو سطيحة أو سفرة إما من قدام ~~القبطه؟ أو من خلفه أو أراد ان يردفه رديفا كان للمستأجر منعه لأنه قد ملك ~~منافعها وربما ضعفت في السير ولو استأجر في الذمة كان له ذلك وليس للمستأجر ~~ذلك على التقديرين PageV02P333 # ولو استأجر الدابة ليحمل عليها طعاما من موضع معين إلى داره يوما إلى ~~الليل فركبها في عوده فعطبت الدابة ضمن لأنه استأجرها للحمل لا للركوب وبه ~~قال أكثر الشافعية وقال بعضهم لا يضمن للعرف وليس بشئ مسألة لو استأجر دابة ~~ليركبها إلى موضع معلوم فركبها إليه لم يكن له ردها إلى الموضع الذي سار ~~منه ولكن سلمها إلى وكيل المالك إن كان له وكيل هناك وان لم يكن سلمها إلى ~~الحاكم فإن لم يكن هناك حاكم سلمها إلى امين فإن لم يجد أمينا ردها أو ~~استصحبها إلى حيث يذهب كالمستودع يسافر بالوديعة وبه قال أكثر الشافعية ~~وقال بعضهم ان له الرد إلى الموضع الذي سار منه إلا أنه ينهاه صاحبها وليس ~~بجيد لأنه تصرف في مال الغير بغير اذنه وكل موضع يجوز له الرد لم يكن له ~~الركوب ولا الحمل عليها بل يسوقها أو يقودها إلا أن يحتاج إلى ركوبها في ~~ردها بان تكون جموحا لا ينقاد إلا بالركوب ومثله لو استعار ليركب إليه وقال ~~بعض الشافعية له الركوب في الرد لان الرد لازم عليه فالاذن تناوله عرفا ~~والمستأجر لا رد عليه مسألة لو استأجر دابة للركوب أو الحمل إلى موضع ms3981 ~~فجاوزه فقد تعدى فيها من حين التجاوز لامن حين نيته؟ على اشكال فيجب عليه ~~المسمى في الأصل وأجرة المثل في الزايد وهو قول فقهاء المدينة السبعة وبه ~~قال الحكم وابن سيرين والشافعي لما تقدم من الروايات وقال الثوري وأبو ~~حنيفة لا اجرة عليه على الزايد لان المنافع عندهما لا تضمن في الغصب وقال ~~مالك انه إذا تجاوز بها إلى مسافة بعيدة تخير صاحبها بين أجرة المثل وبين ~~المطالبة بقيمتها يوم التعدي لأنه بامساكها حابس لها عن أسواقها فكان ~~لصاحبها تضمينها إياه وليس بجيد لأن العين باقية بحالها يمكن اخذها فلم تجب ~~قيمتها كما لو كانت المسافة قريبة وما ذكره تحكم لا دليل عليه ولا نظير له ~~فلا يجوز المصير إليه إذا عرفت هذا فإنه يصير ضامنا من وقت الزيادة سواء ~~تلفت في الزيادة أو بعد ردها إلى المسافة وسواء كان صاحبها مع المستأجر ~~أولا وهذا ظاهر مذهب الفقهاء السبعة إذا تلفت حال التعدي حتى لو ماتت لزمه ~~اقصى القيم من حين التعدي ولا يبرأ عن الضمان بردها إلى ذلك المكان وقال ~~بعض الشافعية إذا كان صاحبها معها وتلفت بعد ما نزل وسلمها إلى المالك ~~ليمسكها أو يسقيها فتلفت فلا ضمان عليه وان تلفت وهو راكب فان تلفت الوقوع ~~في بئر ونحوه ضمن جميع القيمة وان لم يحدث سبب ظاهر لزمه عند بعضهم جميع ~~القيمة أيضا والأصح عندهم انه لا يلزمه الكل لأن الظاهر حصول التلف بكثرة ~~التعب وتعاقب السير حتى لو أقام في المقصد قدر ما يزول فيه التعب ثم خرج من ~~غير اذن المالك ضمن الكل وعلى هذا فالتلف حصل من حق وعدوان فلزمه نصف ~~الضمان أو ما يقتضيه التوزيع على المسافتين فيه قولان كما تقدم فيما إذا ~~حمل فوق المشروط ويحتمل ان لا يضمن الراكب شيئا إذا كانت في يد صاحبها ولم ~~يكن حالة التلف راكبا عليها لأنها تلفت في يد صاحبها فأشبه ما لو تلفت بعد ~~مدة التعدي وموضع الخلاف في لزوم كمال القيمة إذا كان صاحبها ms3982 مع راكبها أو ~~تلفت في يد صاحبها فاما إذا تلفت حال التعدي ولم يكن صاحبها مع راكبها فلا ~~خلاف في ضمانها بكمال قيمتها لأنها تلفت في يد عادية فوجب ضمانها كالمغصوبة ~~وكذا لو تلفت تحت الراكب أو تحت حمله وصاحبها معها لان اليد للراكب وصاحب ~~الحمل ولان الراكب متعديا بالزيادة وسكوت صاحبها لا يسقط الضمان كمن خرق ~~ثياب غيره وهو ساكت وان تلفت في يد صاحبها بعد نزول الراكب عنها فينظر إن ~~كان تلفها بسبب تعبها بالحمل والسير فهو كما لو تلف تحت الحمل والراكب وان ~~تلفت بسبب آخر من افتراس سبع أو سقوط في وهدة ونحو ذلك فلا ضمان فيها لأنها ~~لم تتلف في يد عادية ولا بسبب عدوان ولا يسقط الضمان بردها إلى المسافة وبه ~~قال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي وقال محمد يسقط كما لو تعدى في الوديعة ~~ثم ردها وليس بجيد لأنها يد صارت ضامنة فلا يزول الضمان عنها إلا بإذن جديد ~~والأصل ممنوع فان الوديعة لا تزول الضمان عنها الا بالرد إلى المالك أو ~~بإذن جديد ولو استأجرها ليركب ويعود لزمه لما زاد أجرة المثل خلافا ~~للشافعية لأنه يستحق ان يقطع قدر تلك المسافة ذهابا وعودا مبينا على أنه ~~يجوز العدول إلى مثل الطريق المعين وهو ممنوع ثم إن قدر في هذه الإجارة مدة ~~مقامه في المقصود فذاك وإلا فلم يزد على مدة المسافرين انتفع بها في العود ~~وان زاد حسبت الزيادة عليه فروع أ لو استأجر الدابة إلى عشرة فراسخ فقطع ~~نصف المسافة ثم رجع لاخذ شئ نسية راكبا انتهت الإجارة واستقرت الأجرة وان ~~قلنا إن الطريق لا يتعين ب لو اخذ الدابة فامسكها في البيت يوما ثم خرج ~~فإذا بيع بينه وبين المقصد يوم استقرت الأجرة ولم يكن له الركوب ج لو ذهب ~~في الطريق لاستقاء ماء أو شراء شئ يمنة ويسرة كان محسوبا عليه من المدة ~~ويترك الانتفاع إذا قرب من المقصد بقدره مسألة لو دفع إلى قصار ثوبا ليقصره ~~بأجرة ثم ms3983 جاء واسترجعه فقال لم اقصره بعد فلا أرده فقال صاحبه لا أريد ان ~~تقصره فاردده علي فلم يرده فتلف الثوب عنده قال بعض الشافعية عليه الضمان ~~وأطلق فالوجه ان نقول إن استأجره للقصارة ولم تمض المدة لم يكن عليه ضمان ~~لان المستأجر قد لزمه عقد الإجارة فللأجير لزوم الثوب حتى يفعل فيه ما وقعت ~~الإجارة عليه وان لم يكن هناك عقد اجارة أو قد مضت المدة قبل قصارته فالوجه ~~ما قاله وان قصره ورده فإن كانت القصارة بعد نهيه وقد مضت المدة أو لم يجر ~~عقد شرعي فلا اجرة له وإلا كان له الأجرة وأطلق بعض الشافعية عدم استحقاق ~~الأجرة وليس بجيد وعلى هذا قياس الغزل عند النساج والثوب عند الخياط والخشب ~~عند النجار وأشباه ذلك فروع متعددة آ لو استأجر ليكتب له صكا على كاغذ ~~فكتبه وأخطأ فعليه أرش الكاغذ وكذا لو امره ان يكتب بالعربية فكتب ~~بالفارسية أو بالعكس ب لو استأجر دابة ليحمل شيال من موضع إلى منزله فركبها ~~في عوده فعطبت الدابة ضمن لأنه استأجرها للحمل لا للركوب وقيل لا يضمن ~~للعرف ج لو تعمد الاكاء وترك سقي الزرع والمعاملة صحيحة حتى فسد الزرع ضمن ~~لأنه في يده وعليه حفظه د لو تعدى المستأجر بالحمل على الدابة ففرح؟ ظهرها ~~فهلكت منه لزمه الضمان وإن كان الهلاك بعد الرد إلى المالك ه‍ لو استأجره ~~لخياطة ثوب فخاط بعضه واحترق الثوب استحق الأجرة لما عمل بقسطه من المسمى ~~إن كان العمل في دار صاحب الثوب لأنه يكون قد سلمه إليه وقال بعض الشافعية ~~ان العقد ينفسخ بتلف الثوب فيستحق أجرة المثل لما عمل ولو استأجر لحمل حب ~~إلى موضع معلوم فزلقت رجله في الطريق فانكسر الحب لا يستحق شيئا من الأجرة ~~والفرق ان الخياطة تظهر على الثوب فوقع العمل مسلما بظهور اثره والحمل لا ~~يظهر على الحب ولو اجر أرضا اجارة صحيحة ثم غرقت الأرض لسيل أو بماء نبع ~~منها فإن لم يتوقع انحساره مدة الإجارة فهو كما ms3984 لو انهدمت الدار وان توقع ~~فللمستأجر الخيار بين الفسخ والإجارة كما لو غصبت العين المستأجرة فان أجاز ~~سقط عنه من الأجرة بقدر ما كان الماء مستويا عليها وان غرق بعضها وقد مضى ~~نصف المدة انفسخ العقد فيه ولا ينفسخ في الباقي وهو أظهر وجهي الشافعية لكن ~~له الخيار فيه في بقية المدة فان فسخ وكانت اجرة المدة لا يتفاوت فعليه نصف ~~المسمى للمدة الماضية وان أجاز فعليه ثلاثة أرباع المسمى النصف للمدة ~~الماضية والربع لما بقى ز تعطيل الرحاء لانقطاع الماء والحمام لخلل في ~~الأبنية أو لانتقاص الماء في بئره كانهدام الدار وكذا إذا استأجر قناة ~~فانقطع ماؤها ولو انتقص ماؤها ثبت الخيار ولم ينفسخ العقد ح مهما يثبت ~~الخيار بسبب نقص تجدد وأجاز ثم بدا له ان ينفسخ فإن كان ذلك السبب بحيث لا ~~يرجى زواله كما إذا انقطع الماء ولم يتوقع عوده فليس له الفسخ لأنه عيب ~~واحد وقد رضي به وإن كان بحيث يرجى زواله فله الفسخ ما لم يزل لأنه يقدر كل ~~ساعة زواله فيتجدد الضرر وهذا كما PageV02P334 # إذا تركت المطالبة بعد مضي مدة الايلاء أو الفسخ بعد ثبوت الاعساران قلنا ~~به لها العود إليه وكذا لو اشترى عبدا فابق قبل القبض وأجاز ثم أراد الفسخ ~~له ذلك ما لم يعد العبد ط لو استأجر طاحونتين متقابلتين أو دولا بين ~~متقابلين فانتقص الماء وبقى ما يدور به واحد منهما كان له الخيار في الفسخ ~~فإن لم ينفسخ قيل يلزمه اجرة أكثرهما ى بيع الحديقة التي ساقي عليها في ~~المدة يشبه بيع المستأجر وقال بعض الشافعية ان باعها المالك قبل خروج جميع ~~الثمرة لم يصح لان للعامل حقا في ثمارها فكأنه استثنى بعض الثمرة وإن كان ~~بعد خروج الثمرة يصح البيع في الأشجار ونصيب المالك من الثمار ولا حاجة إلى ~~شرط القطع لأنها مبيعة مع الأصول ويكون العامل مع المشتري كما كان مع ~~البايع وان باع نصيبه من الثمرة وحدها لم يصح عند بعض الشافعية للحاجة إلى ms3985 ~~شرط القطع وتعذره في الشايع مسألة لو دفع إلى نساج غزلا واستأجره لنسج ثوب ~~طوله عشرة أذرع في عرض ذراع فحاكه أطول بذراع لم يستحق شيئا من الأجرة على ~~الزايد وله المسمى وعليه أرش الثوب ان نقص بالزيادة وأرش الغزل ولا ينقص من ~~المسمى كما لو استأجره لضرب مائة لبنة فضرب له مائتين وقال بعض الشافعية لا ~~يستحق شيئا البتة لا عن الأصل ولا عن الزيادة لأنه في اخر الطاقة الأولى من ~~الغزل صار مخالفا لامره فإنه إذا بلغ طولها عشرة كان من حقه ان يعطفها ~~ليعود إلى الموضع الذي بدأ منه فإذا لم يفعل وقع ذلك وما بعده في غير ~~الموضع المأمور وهو حسن وان جاء به تسعة أذرع احتمل ان لا شئ له وعليه ضمان ~~نقص الغزل لأنه مخالف لما أمر فأشبه ما لو استأجره على بناء حائط عرض ذراع ~~فبناه عرض نصف ذراع ولمخالفته في الطاقة الأولى وأن يكون له ما يخصه من ~~المسمى كمن استؤجر على ضرب مائة لبنة فضرب خمسين وقال بعض الشافعية إن كان ~~طول السدا عشرة استحق الأجرة بقدره لأنه أراد ان ينسج عشرة ليتمكن منه ولم ~~تحصل منه مخالفة فيه وإن كان طوله تسعة لم يستحق شيئا لمخالفته في الطاقة ~~الأولى ولو جاء به زايد في الطول والعرض معا فلا اجرة له في الزيادة لأنه ~~غير مأمور بها وعليه ضمان ما نقص الغزل المنسوج فيهما واما ما عدا الزايد ~~فوجهان أحدهما الاجر له لأنه مخالف لأمر المستأجر فلم تستحق شيئا كما لو ~~استأجره على بناء حايط عرض ذراع فبناه عرض ذراعين والثاني له المسمى لأنه ~~زاد على ما امره به فأشبه زيادة الطول ولو كان العزل المدفوع إليه مسدى ~~واستأجره لحياكته عشرة أذرع في عرض ذراع ودفع إليه من اللحمة ما يحتاج إليه ~~فجاء به أطول في العرض المشروط لم تستحق للزيادة شيئا وان جاء به اقصر في ~~العرض المشروط استحق بقدره من الأجرة وان وافق في الطول وخالف في العرض فإن ms3986 ~~كان انقص نظر إن كان ذلك لمجاوزته القدر المشروط من الصفاقة لم يستحق من ~~الأجرة شيئا لأنه مفرط لمخالفته امره وان راعى المشروط في صفة الثوب رقة ~~وصفاقة فله الأجرة لان الخلل والحال هذه من السدا وإن كان أزيد فان أخل ~~بالصفات لم تستحق شيئا وإلا استحق الأجرة بتمامها لأنه زاده خيرا وان جاء ~~به زايدا في العرض خاصة فوجهان أحدهما لا اجرة له لأنه مخالف لامره والثاني ~~له المسمى لأنه زاد على ما امره به فأشبه ما لو زاد في الطول ويمكن الفرق ~~بين الطول والعرض فإنه يمكن قطع الزايد في الطول ويبقى الثوب على ما أراد ~~ولا يمكن ذلك في العرض وان جاء به ناقصا في العرض خاصة أو فيهما معا فوجهان ~~أحدهما لا اجر له للمخالفة وعليه ضمان نقص العرض والثاني عليه بحصة المسمى ~~ويحتمل انه ان جاء به ناقصا في العرض فلا شئ بخلاف ما لو جاء به ناقصا في ~~الطول ولو جاء به زايدا في أحدهما وناقصا في الأخر فلا اجر له في الزايد ~~وفي الناقص على ما تقدم من التفصيل وقال محمد بن الحسن في الموضعين يتخير ~~صاحب الثوب بين دفع الثوب إلى النساج ومطالبته بثمن عزله وبين ان يأخذه ~~ويدفع إليه المسمى في الزايد أو بحصة المنسوج في الناقص لان غرضه لم يسلم ~~له لأنه ينتفع بالطويل ما لا ينتفع بالقصير وينتفع بالقصير ما لا ينتفع ~~بالطويل فكأنه أتلف عليه غزله وليس بجيد لأنه وجد عين ماله فلم يكن له ~~المطالبة بعوضه كما لو جاء به زايدا في الطول وحده ولو اثرت الزيادة ~~والنقصية نقصا في الأصل مثل ان يأمره بنسج عشرة أذرع ليكون الثوب صفيقا ~~فنسجه خمسة عشر فيصير خفيفا أو يأمره بنسج خمسة عشر فصار صفيقا فلا اجرة له ~~بحال وعليه ضمان نقص الغزل لأنه لم يأت بشئ مما أمر به مسألة لو استأجر ~~فسطاطا إلى مكة ولم يقل متى اخرج بطلت الإجارة وبه قال أبو ثور واحمد وهو ~~قياس قول ms3987 الشافعي لأنها مدة غير معلومة الابتداء فلم يجز كما لو قال اجرتك ~~داري حين يخرج الحجاج إلى اخر السنة وقال أصحاب الرأي يجوز استحسانا بخلاف ~~القياس وهو اعتراف بمخالفة الدليل والاستحسان ليس بدليل وكذا القياس عندنا ~~مسألة إذا استأجر دابة ليركبها في مسافة معلومة أو ليحمل عليها فأراد ~~العدول بها إلى ناحية أخرى مثلها في القدر وأضر منها أو تخالف الضرر بان ~~تكون إحديهما أخشن والاخر أخوف لم يجز وإن كان مثلها في السهولة والامن أو ~~التي عدل إليها أقل ضررا فالأقوى المنع لجواز ان يكون للمؤجر غرض في تعيين ~~الجهة كما لو اجر جماله إلى مكة ليحج معها وقال أصحاب الشافعي يجوز العدول ~~لان المسافة عينت لتستوفي بها المنفعة ويعلم قدرها بها فلم تختص كما لا ~~يختص الراكب بالركوب ونمنع انحصار الغرض فيما ذكر فقد يكون للمؤجر غرض في ~~التخصيص كما قلنا وكما لو اجر إلى بغداد واهله بها لم يجز العدول إلى غيرها ~~لفوات غرضه ولمخالفة الشرط وقد قال (ع) المؤمنون عند شروطهم ولو اجر دوابه ~~جملة إلى بلد لم يجز للمستأجر التفريق بينها بالسفر ببعضها إلى جهة وبعضها ~~إلى أخرى لان تعيين المسافة لغرض في فواته ضرر فلم يجز تفويته ولو استأجر ~~جمالا إلى مصر بأربعين فان نزل دمشق فاجره ثلثون فان نزل الرقة فاجره عشرون ~~فالأقرب البطلان لانتفاء التعيين ويحتمل الصحة والأصل فيه ان نقول إن خطته ~~اليوم فلك درهمان وان خطنه غدا فدرهم وكذا لو استأجر دابة وقال المالك ان ~~رددتها اليوم فأجرتها درهم وان رددتها غدا فدرهمان والظاهر من مذهب احمد ~~الجواز مسألة كل عين يمكن بقاؤها والانتفاع بها انتفاعا محللا مقصودا ~~متقوما يجوز استيجاره وما لا بقاء له لا يجوز استيجاره كالهرايس والطبايخ ~~ويجوز استيجار ما يبقى من الأطياب والصندل واقطاع الكافور والندا ليشمه ~~المريض وغيره مدة ثم يرده لأنها منفعة مباحة وكذا يجوز اجارة الحايط ليضع ~~عليه خشبا معلوما مدة أو ليبني عليه شيئا مدة معينا وبه قال الشافعي واحمد ~~وقال أبو ms3988 حنيفة لا يجوز لان الحايط لا يمكن الانتفاع به إلا من هذا الوجه ~~فلا يجوز كما لا يجوز أغصان الشجرة ليبط؟ عليها ثيابه وليس بشئ للأصل ~~ولأنها منفعة مقصورة مقدورة على تسليمها واستيفاؤها فجاز عقد الإجارة عليها ~~كاستيجار السطح للنوم عليه ويبطل عليه بأنه يجوز استيجار القميص للبس ولا ~~يمكن الانتفاع به إلا في ذلك والحكم في الأصل ممنوع ولو سلم فالمنفعة غير ~~مقصودة بخلاف مسئلتنا وكذا يجوز استيجار دار ويتخذها مسجدا يصلي فيه وبه ~~قال الشافعي ومالك واحمد لأنها منفعة مباحة يمكن استيفاؤها من العين مع ~~بقائها فجاز استيجارها لها كالسكنى وقال أبو حنيفة لا يجوز لان فعل الصلاة ~~لا يجوز استحقاقه بعقد الإجارة بحال فلا تجوز الإجارة لذلك كما إذا استأجر ~~امرأة ليزني بها والفرق ان الصلاة لا تدخلها النيابة فلا ينتفع بها ~~المستأجر بخلاف المسجد وفعل الزنا محرم فافترقا والأقرب انه لا يثبت لها ~~حرمة المسجد وإن كانت المدة باقية ولا يجوز اجارة الدار لمن يتخذها كنيسة ~~أو بيعة أو يتخذها لبيع الخمر والقمار وبه قال عامة العلماء لأنه فعل محرم ~~فلم تجز الإجارة عليه كما لا يجوز ان يوجر عبده للفجور وقال أبو حنيفة لا ~~بأس ان تواجر بيتك في السواد ممن يتخذه بيت نار أو كنيسة أو يبيع فيه الخمر ~~فمن أصحابه من قال يجوز إذا شرط PageV02P335 # ذلك ومنهم من قال لا يجوز إذا شرط وإنما أراد أبو حنيفة إذا علم أن ~~المؤجر يفعل ذلك إن كان في السواد ولو استأجر ذمي من مسلم داره وأراد بيع ~~الخمر فيها فلصاحب الدار منعه ان تظاهر بذلك لأنه محرم وقال أبو حنيفة يجوز ~~في السواد وهو غلط لأنه محرم جاز المنع منه في المصر فجاز في السواد كقتل ~~النفس المحرمة وكذا لا يجوز اجارة ما لا يقدر على تسليم منفعته سواء جاز ~~بيعه أو لا مثل ان يغصب منفعته بان يدعي انسان ان هذه الدار في اجارته عاما ~~ويقهر صاحبها عليها فإنه لا تجوز اجارتها في هذا ms3989 العام إلا من غاصبها أو من ~~يقدر على اخذها منه مسألة قد بينا انه تجوز اجارة المشاع وذكرنا الخلاف فيه ~~ولو اجر الشريكان معا جاز اجماعا لان المانع من اجارة الحصة انما منع ~~باعتبار تعذر التسليم وهذا المعنى منتف هنا فيبقى على أصل الجواز ولو كانت ~~الدار لو أحد فاجر بعضها جاز اجماعا لأنه يمكنه تسليمه فان اجر نصفها الأخر ~~للمستأجر الأول صح لأنه يمكنه تسليمه إليه وان اجره لغيره صح عندنا ~~وللمانعين وجهان بناء على المسألة التي قبلها لأنه لا يمكنه تسليم ما اجره ~~إليه وليس بجيد وقد سلف ولو اجر الدار لاثنين لكل واحد نصفها صح عندنا وعند ~~أكثر العامة ومنع الباقون لأنه لا يمكنه تسليم نصيب كل واحد منهما إليه إلا ~~بتسليم نصيب الأخر ولا ولاية له على مال الأخر ولو استأجر رجلا ليحمل له ~~كتابا إلى موضع إلى صاحب له فحمله ووجد صاحبه غايبا فرده استحق الأجرة ~~لحمله في الذهاب والرد لأنه في الذهاب حمله بإذن صاحبه صريحا وفي الرد ~~تضمنا لان تقدير كلامه وان لم يجد صاحبه فرده إذ ليس سوى رده الا تضييعه ~~ومن المعلوم انه لا يرضى بتضييعه فتعين رده ولو دفع إلى رجل ثوبا ليبيعه ~~فباعه استحق الأجرة سواء كان منتصبا لذلك أو لا لان الفعل مما يستحق عليه ~~العمل وقال احمد إن كان منتصبا لذلك استحق الاجر وإلا فلا وليس بمعتمد ~~مسألة يجوز شرط الخيار في الإجارة سواء كانت واردة على العين أو في الذمة ~~وبه قال أبو حنيفة واحمد لعموم قوله تعالى أوفوا بالعقود وقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم ولأنه عقد يلحقه الفسخ بالإقالة فدخله شرط الخيار ~~كالبيع وقالت الشافعي إن كانت الإجارة معينة مثل ان يستأجر منه دارا شهرا ~~لم يجز شرط الخيار فيها وهل يثبت خيار المجلس وجهان أحدهما لا يثبت لان ~~خيار الشرط لا يثبت الا لأجل القبض فلم يثبت خيار المجلس كالنكاح والثاني ~~يثبت لأنه عقد يقصد به المعاوضة المحضة فيثبت فيه خيار المجلس كالبيع ~~ويفارق ms3990 خيار الشرط لان زمانه يطول فتتلف فيه المنافع ويفارق النكاح لأنه لا ~~يحتاج فيه إلى ذلك لأنه لا يتكرر وتقصد به المعاوضة وإن كانت الإجارة في ~~المدة مثل ان يستأجر منه خياطة قميص أو حمل شئ فاختلف أصحابه فمنهم من قال ~~ذلك مثل حكم الإجارة المعينة ومنهم من قال يثبت الخياران معا في ذلك لأنه ~~لا يؤدي اثبات الخيار إلى اتلاف المنفعة في زمن الخيار واحتج المانعون بأنه ~~عقد على منفعة فلا يدخله شرط الخيار كالنكاح ويفارق البيع لان اثبات الخيار ~~فيه لا يؤدي إلى اتلاف بعض المبيع وفي الإجارة لو أثبتنا شرط الخيار له لم ~~يجز له الانتفاع بالعين في مدة الخيار فان حسبنا المدة عليه أضررنا به لأنه ~~استأجر شهرا فمكناه من أن ينتفع بسبعة وعشرين يوما وان لم نحسبها فقد فوتنا ~~على المؤجر منفعة شهر وثلاثة أيام فلم يجز ونحن نمنع الأداء إلى التضرر ~~ويجوز للمستأجر الانتفاع مدة الخيار مسألة لو استأجر دابة معينة ليركبها ~~إلى بلد بعينه فسلمها إليه وأقامت في يده مدة يمكنه فيها الركوب إلى ذلك ~~البلد وجبت عليه الأجرة وبه قال الشافعي ومالك المستأجر قبل العين ~~المستأجرة وتمكن من استيفاء المنفعة المعقودة عليها فوجب ان يستقر عليه ~~الأجرة كما لو استأجرها شهرا للركوب فسلمها إليه وقال أبو حنيفة لا يستقر ~~عليه الأجرة لأنه لم يسلمها في مكان الركوب وهو المسافة وليس بجيد لأنه لا ~~يلزمه التسليم في الطريق والخروج معه وانما فعل ما عليه من التسليم مسألة ~~إذا كانت الإجارة في الذمة مثل ان يستأجر للركوب دابة ويصفها بالنوع والجنس ~~على ما مضى فيجوز حالا ومؤجلا لان محل ذلك الذمة وان اطلق كان حالا وكذا ~~إذا قال تحصل خياطة هذا الثوب ويجوز بلفظ الإجارة وهل يجوز بلفظ السلم قال ~~الشافعي نعم مثل أن يقول أسلمت إليك في منفعة ظهر ويصفه أو يقول استأجرت ~~منك ظهرا ويصفه ويذكر المسافة وان ذكر بلفظ السلم لم يكن يدمن؟ اخذ الأجرة ~~في المجلس كما يقبض رأس مال ms3991 المسلم وإن كان بلفظ الإجارة فوجهان أحدهما لا ~~يجب القبض اعتبارا باللفظ والثاني لا يجب القبض اعتبارا بالمعنى ومثل هذين ~~الوجهين في السلم بلفظ البيع وهذا الغريم ساقط عندنا لأنا لا نجوز الإجارة ~~بلفظ السلم ولو قال اجرتك لتحصل لي خياطة خمسة أيام وقال بعض الشافعية لا ~~يصح لان العمل مجهول لان الخياطين يختلف أعمالهم وانما يصير معلوما بتعين ~~الخياطة أو بتقدير العمل فاما المدة فلا تزول بها الجهالة وهو ضعيف لان ~~التفاوت في ذلك معفو عنه لقلته وإلا لزم ان لا يصح الايجار بالمدة وهو خلاف ~~الاجماع المقصد الثامن في المزارعة والمساقاة وفيه فصلان الأول في المزارعة ~~وفيه مباحث الأول المهية المزارعة معاملة على الأرض بالزرع بحصته من حاصلها ~~واختلفوا في أنها هي المخابرة أو غيرها فقال بعضهم ان المزارعة والمخابرة ~~لفظان لمعنى واحد والمخابرة من الخبير وهو الاكار قاله أبو عبيدة ويقال ~~انها مشقة من الخبارة وهي الأرض الرخوة وعلى الأول يقال خابرته مخابرة ~~وأكرته مواكرة بمعنى واحد وقال آخرون انهما معنيان مختلفان قال الشافعي ~~بالفرق بينهما فإنه قال وذكر سنة رسول الله صلى الله عليه وآله في نهيه عن ~~المخابرة على أن لا يجوز المزارعة على الثلث ولا على الربع قال أصحابه ~~المخابرة ان يكون من رب الأرض وحدها ومن الاكار البذر والعمل والمزارعة أن ~~تكون الأرض والبذر من واحد والعمل من الأخر ومنهم من قال هما عبارة عن عقد ~~واحد وقيل المخابرة معاملة على أهل خبير وروي العامة في تفسيرها عن زيد بن ~~ثابت قال نهى رسول الله عن المخابرة قلت وما المخابرة قال إن نأخذ الأرض ~~بنصف أو بثلث أو ربع والمشهور انهما واحد يؤيده قول صاحب الصحاح والخبير ~~الاكار ومنه المخابرة وهي المزارعة وظاهر قول الشافعي انهما مختلفان ~~فالمخابرة هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها والمزارعة اكتراء ~~العامل ليزرع الأرض ببعض ما يخرج منها ولا كثير فائدة في هذا النزاع مسألة ~~المزارعة بالمعنى الذي قلناه وهي المعاملة على الأرض لحصة مما يخرج ms3992 منها ~~بغير لفظ الإجارة جايزة عند علمائنا أجمع وبه قال علي (ع) وسعد وابن مسعود ~~وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وعمار بن ياسر وآل علي (ع) وآل أبي بكر ~~وابن سيرين وسعيد بن المسيب وطاوس و عبد الرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة ~~والزهري و عبد الرحمان بن أبي ليلى وابنه وأبو يوسف ومحمد وهو مروي عن معاذ ~~والحسن وعبد الرحمان بن زيد وقال المحاربي قال أبو جعفر الباقر (ع) ما ~~لمدينة من أهل بيت الا ويزرعون على الثلث أو الربع وزارع علي عليه السلام ~~قال المحاربي وعامل عمر الناس على أن من جاء بالبذر من عنده فله الشطر وان ~~جاءه باليد فله كذا لما رواه العامة عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله عامل أهل خيبر على الشطر مما يخرج من زرع أو تمر وروى ذلك ابن عباس ~~وجابر بن عبد الله وقال أبو جعفر (ع) عامل رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر ثم عمر وعثمان وعلي عليه السلام أهلوهم؟ إلى ~~اليوم يعطون الثلث والربع وهذا أمر مشهور صحيح وعمل به رسول الله صلى الله ~~عليه وآله حتى مات وخلفائه حتى ماتوا وأهلهم ولم يبق بالمدينة أهل بيت الا ~~عمل وعمل به أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده ومن طريق الخاصة ~~ما رواه محمد بن علي الحلبي و عبد الله الحلبي جميعا عن الصادق عليه السلام ~~في الصحيح ان أباه حدثه ان رسول لله صلى الله عليه وآله اعطى خيبر بالنصف ~~أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوم عليهم قيمة ~~فقال إما ان تأخذه وتعطون نصف الثمرة واما ان أعطيكم نصف الثمرة واخذه فقال ~~بهذا أقامت السماوات والأرض وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال سألت الصادق ~~(ع) عن المزارعة فقال النفقة منك والأرض لصاحبها فما اخرج الله من ~~PageV02P336 # شئ قسم على الشرط وكذلك قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر ms3993 اتوه ~~فأعطاهم إياها على أن يعمروها على أن لهم نصف ما أخرجت فلما بلغ الثمر أمر ~~عبد الله بن رواحة فخرص عليهم النخل فما فرغ منه خيرهم فقال قد خرصنا هذا ~~النخل بكذا صاعا فان شئتم فخذوه وردوا علينا نصف ذلك وإن شئتم أخذناه ~~وأعطينا لكم نصف ذلك فقالت اليهود بهذا قامت السماوات والأرض وفي الصحيح عن ~~محمد الحلبي و عبد الله الحلبي عن الصادق (ع) قال لا بأس بالمزارعة بالثلث ~~والربع والخمس وعن إسماعيل بن الفضل عن الصادق (ع) قال لا بأس ان تستأجر ~~الأرض بدراهم وتزارع الناس على الثلث والربع وأقل واكثر إذا كنت لا تأخذ ~~الرجل إلا بما أخرجت أرضك والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ولان هذا أصل ~~يثمر بالعمل فجاز العقد عليه ببعض ما يخرج منه كالمضاربة والمساقاة وإذا ~~كانت الأرض بين النخيل قال الشافعي العقد فاسد وكرهه عكرمة ومجاهد والنخعي ~~وأبو حنيفة وروي عن ابن عباس الأمران وجوزها الشافعي في الأرض بين النخيل ~~إذا كان بياض الأرض أقل وإن كان أكثر فعلى وجهين ومنع المزارعة في الأرض ~~البيضاء لما روي رافع بن خديج قال كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فذكر ان بعض عمومته اتاه فقال نهى رسول الله عن أمر كان لنا ~~نافعا وطواعية رسول الله صلى الله عليه وآله أنفع قلنا ما ذاك قال قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله من كانت له الأرض فليزرعها ولا يكريها بثلث ولا ~~بربع ولا بطعام مسمى وعن ابن عمر قال كنا لا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعت ~~رافع بن خديج يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها وقال جابر نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عن المخابرة وعن جابر قال كنا نزرع بالثلث ~~والربع والنصف فقال النبي صلى الله عليه وآله من كانت له ارض فليزرعها أو ~~ليمنحها فإن لم يفعل فليمسك ارضه وعن زيد بن ثابت قال نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عن ms3994 المخابرة قلت وما المخابرة قال إن نأخذ الأرض بنصف أو ~~بثلث أو بربع ولا دلالة في حديث رافع لما رواه عروة بن الزبير عن زيد بن ~~ثابت أنه قال يغفر الله لرافع انا والله أعلم بالحديث منه انما اتاه رجلان ~~من الأنصار وقد اقتتلا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إن كان هذا شأنكم ~~فلا تكروا المزارع فهذا خرج على وجه المشورة والارشاد دون الايجاب ولان ~~حديث رافع تضمن النهى عن كراء الأرض بثلث أو ربع ونحن نسلم ذلك فإنه لا ~~تجوز اجارة الأرض بثلث ما يخرج منها أو ربعه والنزاع انما هو في المزارعة ~~وهي غير مندرجة في الحديث والذي ذكر فيه لفظ المزارعة محمول على الإجارة ~~لان القصة واحدة رويت بألفاظ مختلفة فيجب تفسير أحد اللفظين بما يوافق ~~الاخذ لئلا تنافي الاخبار ولان أحاديث رافع مضطربة جدا مختلفة اختلافا ~~شديدا فيجب ترك العمل بها لو انفردت فكيف يقوم على مثل أحاديثنا قال أحمد ~~بن حنبل حديث رافع ألوان وقال أيضا حديث رافع ضروب قال ابن المنذر قد جاءت ~~الاخبار عن رافع بعلل تدل على أن النهى كان لذلك قال زيد بن ثابت انا اعلم ~~بذلك منه وانما سمع النبي صلى الله عليه وآله رجلين قد اقتتلا فقال إن كان ~~هذا شأنكم فلا تكروا المزارع وروي البخاري عن عمر بن دينار قال قلت لطاوس ~~لو تركت المخابرة فإنهم زعموا ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عنها فقال ~~إن اعلمهم يعني ابن عباس اخبرني ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينه ~~عنه ولكن قال لئن يمنح أحدكم ارضه خير من أن يأخذ عليها خراجا معلوما ولان ~~أحاديث رافع منها ما يخالف الاجماع وهو النهي عن كراء المزارعة على الاطلاق ~~ومنها اضطرابه في المستند عنه فتارة يحدث عن بعض عمومته وتارة عن سماعة ~~وتارة عن ظهر بن رافع ومع هذا الاضطراب يجب اطراحها واستعمال الأخبار ~~الواردة في شأن خيبر فإنها تجري مجري المتواترة التي لا اختلاف فيها ms3995 وقد ~~عمل بها الصحابة وغيرهم فلا معنى لتركها اعتمادا على الاخبار الواهبة ولو ~~سلم سلامته عن المطاعن وعدم قبوله للتأويل وقد تعذر الجمع فلا بد وأن يكون ~~أحد الخبرين ناسخا للاخر ويستحيل القول بنسخ حديث خيبر لكونه معمولا به من ~~جهة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم من بعده إلى عصر التابعين فأي وقت ~~يثبت نسخه وحديث جابر في النهي عن المخابرة محمول على ما حمل عليه خبر رافع ~~فان تأوله الشافعية بعود النهي إلى الأرض البيضاء والتجويز في قضية خيبر ~~إلى الأرض المتخللة بين النخل كان بعيدا لعدم الدلالة عليه بخلاف ما ~~تأولناه فإنه لدليل ولان ما ذكرناه أولي لعمل الصحابة والتابعين وأهل البيت ~~(ع) به دون ما تأولوه ولان ما ذكرناه مجمع عليه لان الباقر (ع) روي ذلك عن ~~أهل كل بيت بالمدينة وعن الصحابة وأهاليهم وفقهاء الصحابة واستمر ذلك إلى ~~الان وهذا مما لا يجوز خفاؤه ولم ينكره أحد منهم فكان اجماعا والذي خالفه ~~فقد بينا فساده والقياس يقتضيه فان العين تنمى بالعمل فجازت المعاملة عليها ~~ببعض نمائها كالأثمان في المضاربة والنخل في المساقاة أو نقول ارض فجارت ~~المزارعة عليها كالأرض بين النخل ولان الحاجة داعية إلى المزارعة لان أصحاب ~~الأراضي لا يقدرون على زرعها والعمل عليها والأكرة؟ يحتاجون إلى الزرع ولا ~~ارض لهم فاقتضت حكمة الشرع جواز المزارعة كما قلنا في المضاربة والمساقاة ~~بل الحاجة هنا اكد فان الحاجة إلى الزرع أكثر منها إلى غيره لكون الأرض لا ~~ينتفع منها إلا بالعمل عليها بخلاف المال مع أن حديثهم تضمن الخطاء لان فيه ~~ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهانا عن شئ كان لنا نافعها والنبي صلى ~~الله عليه وآله لا ينهي عن المنافع وانما ينهي عن المضار والمفاسد فدل ذلك ~~على غلط الراوي البحث الثاني في الأركان وهي أربعة الأول الصيغة وهو كل لفظ ~~يدل على تسليم الأرض للزراعة بحصة مشاعة مثل زارعتك على هذا الأرض أو ازرع ~~هذه الأرض أو سلمتها إليك أو ms3996 قبلتها بزراعتها أو بالعمل فيها مدة معلومة ~~بحصة من حاصلها معينة أو خذ هذه الأرض على هذه المعاملة وما أشبه ذلك ولا ~~تنحصر في لفظ معين بل كلما يؤدي إلى هذا المعنى فتقول قبلت ويشترط لقبول ~~لفظا على الأقوى لأنه عقد لازم فكان كالإجارة ويحتمل العدم فلو أوجب واخذ ~~العامل الأرض وزرعها احتمل اللزوم ولا تنعقد بلفظ الإجارة فلو قال اجرتك ~~هذه الأرض مدة معينة بثلث ما يخرج منها لم يصح لجهالة وقد سبق ويكون الزرع ~~باسره لصاحب البذر فإن كان العامل فله الحاصل وعليه أجرة المثل للأرض لأنه ~~تصرف في مال الغير بعوض لم يسلم له فكان ضمانه عليه وانما يضمن بأجرة المثل ~~وإن كان البذر لصاحب الأرض فعليه أجرة المثل للعامل ولدوابه حيث لم يسلم ~~عليه ما شرط له ولو قال اجرتك نصف ارضى هذه بنصف بذرك ونصف منفعتك ونصف ~~منفعة بقرك وآلتك واخرج العامل البذر كله لم يصح للجهالة فان المنفعة غير ~~معلومة وقال بعض العامة لو أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا يختلف معه ~~ومعرفة البذر جاز وكان الزرع بينهما وليس بجيد وكذا لا يصح لو قال اجرتك ~~نصفي أرضي بنصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك واخرجا البذر ويكون الحاصل بينهما ~~لان البذر منهما نعم هنا لو أمكن الضبط صح العقد مسألة المزارعة لو وقعت ~~بشروطها كانت لازمة لأصالة اللزوم بقوله تعالى أوفوا بالعقود وبقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم وذلك يقتضي اللزوم ولا تبطل إلا بالتقايل ولا تبطل ~~بموت أحد المتعاقدين لأصالة الدوام والاستصحاب ثم إن كان الميت العامل وقام ~~وارثه مقامه في العمل والا استأجر الحاكم عليه من ماله أو على الحصة ولو ~~كان المالك بقيت المعاملة بحالها وعلى العامل القيام بتمام العمل الثاني ~~المتعاقدان ولابد ان يكونا من أهل التصرف فلا يصح عقد الصبي ولا المجنون ~~ولا السفيه ولا المحجور عليه بالفلس وهو ظاهر الثالث ما تقع عليه المعاملة ~~وهي كل ارض يمكن الانتفاع بها في الزرع وذلك بان يكون لها ماء إما من نهر ms3997 ~~أو بئر ان عين أو مصنع؟ وما أشبه ذلك وتصح لو لم تكن لها شئ من ذلك لكن ~~العادة سقي تلك الأرض بالأمطار التي يغلب وجودها في تلك الأرض ولو كان ~~نادرا لكنه يكفيها لكثرته وشدته فإنه يجوز أيضا ولو كان المطر المعتاد لا ~~يكفيها أو يكون شربها PageV02P337 # من السيل إذا فاض به الوادي وهو نادر أو يكون شربها من النهر إذا زاد ~~زيادة نادرة ففي جواز المزارعة عليها اشكال ينشأ من عدم التمكن من انتفاع ~~ما وقع عليه العقد في الامر الظاهر ومن امكان الوقوع ولو نادرا فان انقطع ~~الماء بحيث لا يمكن الزراعة أو فات وقت الزرع انفسخت المزارعة ولو زارع ~~عليها أو اجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم الزراع لم يتخير ومع الجهالة ~~فله الفسخ إما لو استأجرها مطلقا ولم يشترط المزارعة صح العقد ولم يكن له ~~الفسخ لامكان الانتفاع بها بغير الزرع بان ينزل فيها ويضع رحله ويجمع فيها ~~حطبا ولو قدر على ماء أو أراد ان يزرع رجاء الماء كان له ذلك لان ذلك من ~~جملة منافعها إلا أنه لا يبني ولا يغرس لان تقدير المدة يقتضي تفريغ الأرض ~~عند انقضائها والبناء والغرس يرادان للتأبيد فلهذا لم يكن له قاله الشافعي ~~وليس بشئ لأنه قد استأجرها وأطلق فكان له وجوه الانتفاعات ولا خلاف في أنه ~~لو استأجرها للغراس والبناء وقدر المدة جاز مع أنهما للتأبيد فليجز مع ~~الاطلاق مسألة لو زارع على الأرض ولها ماء معتاد يعتورها وقت الحاجة إليه ~~صح العقد فان تجدد له انقطاع في أثناء المدة فللزارع الخيار لعدم الانتفاع ~~وكذا لو استأجرها للزراعة وإذا فسخ العامل لانقطاع الماء فعليه اجرة ما سلف ~~ويرجع بما قابل المدة المتخلفة إما لو استأجرها مطلقا فإنه لا ينفسخ العقد ~~لامكان الانتفاع في غير الزرع على ما تقدم ولو فرض عدم النفع بالكلية فان ~~العقد ينفسخ لفوات المعقود عليه وهي المنفعة ولو كانت الأرض لا ماء لها ~~يعتادها لا من نهر ولا من مطر ولا ms3998 من غيرهما لم تصح المزارعة عليها لتعذر ~~الانتفاع بها ولا استيجارها للزراعة وهل يجوز استيجارها مطلقا الأقوى ~~الجواز لان الانتفاع لا ينحصر في الزرع وللشافعية وجهان أحدهما انه لا تصح ~~الإجارة لأن اطلاق العقد يقتضي الزراعة ولو شرط الزراعة كان فاسدا فكذا إذا ~~اطلق والثاني ينظر إن كانت الأرض لا ماء لها بحال ولا يمكن ان يجلب إليها ~~صح العقد لان علمه بذلك بمنزلة شرط انها بيضاء وإن كان لها ماء بحال أو ~~يمكن ان يجلب إليها كان العقد فاسدا لان المكري يجوز ان يعتقد ان على ~~المكترى تحصيل الماء فإنه يكريها للزراعة فيقضي الإجارة الزراعة وذلك متعذر ~~في الظاهر فلم يصح مسألة تجوز المزارعة على الأرض التي لها ماء من شط يزيد ~~زيادة أو يحتاج إلى الدالية وشبهها وكذا يجوز اجارتها للزراعة قبل مجئ ~~الماء وبعده وقال الشافعي ان اجرها بعد مجئي الماء النادر جاز لأنه قد أمكن ~~الزراعة فاما إذا كانت الأرض بشرب بالزيادة المعتادة جاز اجارتها وإن كانت ~~الزيادة لم توجد وكذا ما تشرب بالمد بالبصرة يجوز اجارتها وقت الجزر وما ~~يشرب بالمطر المعتاد تجوز اجارته قبل مجئ المطر اعترض عليهم بان من مذهبهم ~~انه متى لم يكن استيفاء المنفعة عقيب العقد لم تصح الإجارة وأجابوا بأنه ~~يمكن هنا ان يبتدي عقيب العقد بعمارة الأرض للزراعة فلو كان لا يمكنه ~~عمارتها وزراعتها إلا أن يكون الماء حال العقد لم يجز اجارتها حتى يكون ~~الماء حال العقد وليس بجيد وجوزوا استيجارها والماء قايم عليها إذا كان ~~ينحسر عنها لا محالة في وقت يمكن الزرع عليه وهو معروف بالعادة المستمرة ~~فيها ثم اعترض بأنه كيف يجوز اجارتها ولا يمكن الانتفاع بها عقيب العقد ~~والماء أيضا مانع من رؤيتها فأجابوا بان كون الماء فيها لا يمنع من التسليم ~~والتشاغل بعمارتها لأنه يمكنه ان يشغل بحسر الماء عنها ببئر يحفرها أو موضع ~~يفتحه ويجري ذلك مجرى من اشترى دارا أو استأجرها وفيها قماش يحتاج إلى ~~تحويله ويمكن ذلك في الحال فإنه ms3999 يجوز قال أبو إسحاق ولأن الماء فيها من ~~عمارتها واما رؤيتها فإنه إن كان قدراها أولا أو كان الماء صافيا لا يمنع ~~رؤيتها جاز وقال بعضهم وجود الماء فيها لا يمنع الانتفاع وقت الزراعة فلا ~~يمنع ذلك صحة الإجارة وصححه الباقون لأنه ليس من شرط الإجارة حصول الانتفاع ~~بالزراعة في جميع مدتها لأنه يجوز ان يستأجر سنين والزرع يحصل في بعضها ~~وانما يعتبر امكان التسليم عقيب العقد فلو كان الماء كثيرا يمنع التسليم لم ~~يجز العقد تذنيب لو كانت الأرض على صفة يمكن زراعتها إلا أنه يخاف عليها ~~الغرق يغرق وقد لا يغرق جازت اجارتها لأن الظاهر عدم الفرق والأصل السلامة ~~كما يجوز اجارة الحيوان لان الأصل السلامة وان جاز عليه التلف اخر لو رضي ~~المستأجر للزراعة باستيجار ما لا ينحسر الماء عنه جاز لأنه رضي بالعيب هذا ~~إذا كانت الأرض يمكنه مشاهدتها ولو كان الماء قليلا يمكن معه بعض الزراعة ~~جاز ولو كان الماء ينحسر عنها على التدريج لم يصح لجهالة وقت الانتفاع ولو ~~كان وقته معلوما بالعادة جاز الرابع الحصة مسألة يجب ان يكون النماء مشتركا ~~بينهما فلو شرطه أحدهما لنفسه خاصة لم يصح لان المنقول عن الرسول وأهل بيته ~~(ع) انما ورد على الاشتراك في الحصة والأمور الشرعية متلقاة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله فلا يجوز التجاوز عنها ولا يشترط تساويهما فيه بل يجوز ان ~~يكون لأحدهما أكثر مما للاخر على حسب ما يتفقان عليه لان الروايات دلت على ~~أن المعاملة بالثلث والربع وغيرهما ولا نعلم في ذلك خلافا بين مجوزي ~~المزارعة مسألة ولا بد وأن يكون النماء بأجمعه بينهما فلو شرط أحدهما زرعا ~~بعينه والاخر زرعا اخر بعينه مثل ان يشترط المالك لنفسه زرع ناحية ويشترط ~~العامل لنفسه ناحية أخرى أو يشترط أحدهما ما على الجداول والسواقي والاخر ~~ما عداه لم يصح أو اشترط أحدهما الهرف والاخر الأقل أو شرط أحدهما زرع ~~الحنطة والاخر زرع الشعير أو ما أشبه ذلك ولا خلاف فيه بين العلماء ms4000 لان ~~الخبر ورد بالنهي عنه من غير معارض ولأنه ربما تلف ما شرطه أحدهما لنفسه أو ~~لصاحبه فينفرد الأخر بالغلة وحده إما لو شرط أحدهما لصاحبه النصف وما يزرع ~~على الجداول أو شرط مع نصيبه نوعا من الزرع أو الأقل ففيه عندي نظر لكن ~~المجوزون للمزارعة من العامة اتفقوا على بطلانه مسألة ولا بد وأن يكون ~~الحصة معلومة فلو شرط لأحدهما جزءا أو نصيبا أو شيئا أو بعضا ولم يبين ~~القدر بطل بالاجماع لما فيه من الغرر ولا تحمل الألفاظ المجملة هنا على ما ~~ورد في الوصية لان ذلك ورد في صورة معينة فلا يجوز تجاوز عنها ولا بد وأن ~~تكون الحصة معلومة بالجزئية فلو شرط أحدهما من الحاصل قفيزا معينا والباقي ~~للاخر لم يصح وكذا لو شرط أحدهما قدرا من الحاصل وما زاد عليه بينهما لم ~~تصح لجواز ان لا تحصل الزيادة فينفرد أحدهما بالفايدة وهو مناف لموضوع ~~المزارعة إما لو شرط أحدهما على الأخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا ~~إلى الحصة فالأقرب عندي الجواز عملا بالشرط وقال بعض علمائنا تبطل والوجه ~~الأول وكذا لا يصح لو شرطا اخراج البذر وسطا ويكون الباقي بينهما على اشكال ~~لان ذلك يتضمن اشتراط أحدهما شيئا معينا زايدا على حصته وقد بينا بطلانه ~~لجواز ان لا يحصل سواه فيؤدي إلى أن ينفرد أحدهما بالفايدة وفيه نظر لأنه ~~بمنزلة الخراج وكذا لو شرط رب الأرض اخراج البذر من حصته العامل يبطل لأنه ~~بمنزلة ما لو شرط على عامل المضاربة اخراج رأس المال من عنده وقد روى ~~إبراهيم الكرخي عن الصادق عليه السلام قال قلت له أشارك العلج فيكون من ~~عندي الأرضون والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع ~~حتى يصير حنطة وشعيرا وتكون القسمة فيأخذ السلطان حنطة ويبقى ما بقي على أن ~~للعلج منه الثلث ولي الباقي قال لا بأس بذلك قلت فلي عليه ان يرد علي ما ~~خرجت الأرض من البذر ويقسم الباقي قال انما شاركته على أن ms4001 البذر من عندك ~~وعليه السقي القيام وكذا يجب تعيين الحصة من كل نوع فلو قال ازرعها حنطة ~~وشعيرا ولى ثلث أحدهما ونصف الأخر ولم يعين بطل وان عين صح ولو قال إن ~~زرعتها حنطة فلى الثلث وان زرعتها شعيرا فلى النصف بطل للجهالة وفيه لبعض ~~العامة وجه بالجواز كالخياطة ولو قال PageV02P338 # ما زرعتها من شئ فلي نصفه صح لان النبي صلى الله عليه وآله ساقي أهل خيبر ~~بشطر ما يخرج منها من زرع أو تمر مسألة ولو شرط اخراج الخراج المضروب على ~~الأرض أولا والباقي يكون بينهما لم يكن به بأس لان الخراج كأنه في مقابلة ~~حصة السلطان من الأرض وللأصل ولما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام قال سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى ~~الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما قال ~~لا بأس البحث الثالث الشرط مسألة يشترط في المزارعة تقدير المدة وتعيينها ~~بالأيام والشهور المضبوطة فلا تجوز مع جهالة المدة اجماعا لما فيه من الغرر ~~وأدائه إلى التنازع ولو اقتصرا على تعيين المزروع ولم يذكر المدة فالأقوى ~~البطلان لان المزارعة عقد لازم فهو كالإجارة فلا بد فيه من تعيين المدة ~~وأمد الزرع غير مضبوط فقد يتقدم ويتأخر باختلاف الأهوية في البرودة ~~والحرارة ويحتمل الصحة لان لكل زرع أمد لا يتجاوزه فيبني على العادة ~~كالقراض والأول أقوى مسألة إذا عينا المدة بالأشهر والأيام فمضت المدة ~~والزرع قايم لم يبلغ كان للمالك ازالته على اشكال أقربه المنع لان للزرع ~~أمدا معينا غير دايم الثبات وقد حصل في الأرض بحق فلم يكن للمالك قلعه كما ~~لو استأجر الأرض للزرع مدة وانقضت قبل ادراكه مع أن الاحتمال أيضا هناك ~~قائم وإذا قلنا إن للمالك قلعه فلا فرق بين ان يكون المتأخر بسبب الزارع ~~كالتفريط في تأخير الزرع وترك التعهد له أو من قبل الله تعالى كتأخير ~~المياه وتغير الأهوية ولو اتفقا على التبقية جاز لان الحق ms4002 لهما ولا فرق بين ~~ان يتفقا عليه بعوض وغير عوض لكن ان شرط عوضا افتقر في لزومه إلى تعيين ~~المدة الزايدة مسألة لو شرط للزرع مدة معينة وشرطا في العقد تأخيره عن تلك ~~المدة ان بقى بعدها بطل الشرط والعقد على القول باشتراط تقدير المدة ~~بالأشهر المضبوطة ولو ترك العامل الزراعة حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل ~~للمالك عن ارضه كما أنه لو كان قد استأجرها لزمه الأجرة هذا إذا كان المالك ~~قد مكنه فيها وسلمها إليه إما لو منعه منها حتى خرجت المدة فإنه لا يستحق ~~عليه شيئا لان المنع من قبله ولو شرط الغرس افتقر إلى تعيين المدة أيضا ولو ~~شرط الزرع والغرس معا في الإجارة افتقر إلى تعيين كل واحد منهما لتفاوت ~~ضرريهما وكذا لو شرطهما في المزارعة وكذا لو استأجر لزرعين أو غرسين ~~متفاوتي الضرر ولو استأجر أرضا مدة معينة ليغرس فيها ما يبقى بعد المدة ~~غالبا لم يجب على المالك ابقاؤه ولا الأرش مع ازالته وقيل يجب وفيه اشكال ~~لان له ازالته لو غرس بعد المدة فكذا له الإزالة بعد انقضائها البحث الرابع ~~في الاحكام قد بينا صحة المزارعة إذا وقعت على الوجوه المعتبرة شرعا فان ~~اختل بعض شرايطها فسدت فكان النماء لصاحب البذر فإن كان هو المالك للأرض ~~كان عليه أجرة المثل للعامل عن عمله وعوامله وآلاته طول المدة لأنه دخل على ~~عوض لم يسلم له وإن كان هو العامل فالزرع بأجمعه له وعليه اجرة الأرض ~~لمالكها وإن كان لهما فالزرع منهما يرجع كل منهما على صاحبه بنصف ما يستحقه ~~من الأجرة وإن كان لثالث فالزرع بأجمعه له وعليه اجرة المالك والعامل وقال ~~الشافعي المزارعة في نفسها باطلة فإذا دخلا فيها وكمل الزرع كان لصاحب ~~البذر لأنه نماء ملكه وعليه للاخر أجرة المثل فإن كان البذر لصاحب الأرض ~~فالزرع له وعليه اجرة الاكار وعوامله لأنه عمل ليكون ما شرطه له فإذا لم ~~يسلم له فله عوضه كمن باع بيعا فاسدا واتلفه المشتري كان له ms4003 قيمته لأنه ~~بذله في مقابلة الثمن فإذا لم يسلم له الثمن كان له قيمة المبيع كذا هنا ~~وإن كان العامل فالغلة وعليه اجرة الأرض وإن كان لهما فالزرع لهما على قدر ~~البذرين ولكل منهما أجرة المثل في نصف صاحبه فيكون لصاحب الأرض اجرة نصف ~~الأرض وللعامل اجرة نصف عمله وعوامله ثم قال الشافعي إذا أراد ان يشتركا في ~~الزرع والغلة على الوجه الذي يشترطانه في المزارعة جاز بطريق جايز أعار ~~صاحب الأرض للاكار نصف ارضه ويكون البذر بينهما ويعمل الاكار على الزرع ~~متبرعا فتكون الغلة بينهما ولا يستحق رب الأرض على الاكار اجرة نصف الأرض ~~ولا يستحق العامل اجرة نصف عمله لان كل واحد منهما تطوع بما بذله وذكر ~~المزني وجهان اخر فقال يكون البذر بينهما ويكرى صاحب الأرض الاكار نصف ارضه ~~بألف ويكترى منه عمله على نصيبه وعمل عوامله بألف ويتفقان بذلك وتكون الغلة ~~بينهما وقال أصحابه يمكن ان يكون أسهل من هذا وهو ان يكريه نصف ارضه بعمله ~~وعمل عوامله على نصيبه وان أراد ان يكون بينهما على الثلث والثلثين اجرة ~~ثلثي الأرض بثلثي عمله وان أراد ان يكون البذر من أحدهما فإن كان من رب ~~المال استأجر منه نصف عمله وعمل عوامله وآلته بنصف منفعة الأرض ونصف البذر ~~وإن كان البذر من الاكار استأجر منه بنصف عمله وعمل آلته ونصف البذر ونصف ~~الأرض وتفتقر هذه الإجارة إلى تقدير المدة ورؤية الأرض وعوامله وآلته والكل ~~عندنا جايز بشرط الضبط في ذلك كله مسألة تجوز المزارعة إذا كان من صاحب ~~الأرض البذر ومن العامل العمل عند كل من سوغ المزارعة وهو مذهب ابن سيرين ~~ومنقول عن الشافعي وإسحاق واحمد لأنه عقد يشترك فيه العامل ورب المال في ~~نمائه فكان سايغا ولو كان البذر من العامل والعمل والعوامل أيضا من المالك ~~الأرض خاصة جاز عندنا بلفظ المزارعة وهو رواية عن أحمد لما رواه العامة ان ~~النبي صلى الله عليه وآله دفع خيبر على هذا وهو مروي عن عمر بن الخطاب ms4004 وبه ~~قال أبو يوسف وطايفة من أهل الحديث ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) ان أباه ~~الباقر (ع) حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وآله اعطى خيبر بالنصف وفي ~~الصحيح عن يعقوب بن شعيب عن الصادق (ع) قال سألته عن المزارعة فقال النفقة ~~منك والأرض لصاحبها فما اخرج الله من شئ قسم على الشرط وكذلك قبل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله خيبر الحديث وعن زرعة قال سألته عن مزارعة المسلم ~~للمشرك فيكون عند المسلم البذر والبقر ويكون الأرض والماء والخراج والعمل ~~على العلج قال لا بأس به وروي عن سعيد وابن مسعود وابن عمران البذر من ~~العامل وبالجملة الأصل في المزارعة قصة خيبر وان النبي صلى الله عليه وآله ~~دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وارضها على أن يعملوها من أموالهم فان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله شرط ثمرها وفي لفظ على أن يعملوها ويزرعوها ولهم ~~شطر ما يخرج منها فجعل عملها من أموالهم وزرعها عليهم ولم يذكر شيئا اخر ~~وظاهر هذا ان البذر من أهل خيبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله ان ~~البذر على المسلمين ولو كان شرطا لما أخل بذكره ولو فعله النبي صلى الله ~~عليه وآله لنقل وعن عمر انه عامل الناس على أن جاء بالبذر من عنده له الشطر ~~وان جاءه بالبذر فله كذا وظاهر هذا انه قد كان مشهورا غير منكر عند أحد ~~فكان اجماعا اعترض بان ذلك كبيعين في بيعين وأجيب باحتمال ان عمر خيرهم بين ~~الامرين فأيهما اختاروا عقد معهم العقد كما تقول في البيع ان شئت بعتك ~~بعشرة صحاح وان شئت بإحدى عشرة مكسرة فاختار أحدهما فعقد البيع معه عليه ~~وباحتمال الجواز كما يجوز عند بعضهم ان خطته روميا فلك درهم وإن خطته ~~فارسيا فدرهمان ومنع بعض الحنابلة من ذلك وأوجبوا ان يكون البذر من صاحب ~~الأرض لأنه عقد يشترك فيه العامل ورب المال في نمائه فوجب ان يكون رأس ~~المال كله من أحدهما كالمساقاة والمضاربة وهذا ms4005 القياس مخالف للنص الذي ~~قلناه وللاجماع الذي ذكرناه ثم ينتقض بما إذا اشترك مالان وبذر صاحب أحدهما ~~إذا عرفت هذا فيجوز أن تكون من أحدهما الأرض والعمل ومن الأخر البذر بلفظ ~~المزارعة نظرا إلى الاطلاق ولو كان بلفظ الإجارة لم تصح الجهالة العوض ~~ويجوز ان يكون من أحدهما العمل خاصة ومن الأخر الأرض والبذر والعوامل مسألة ~~ولو كان البذر بينهما نصفين وشرطا الزوج بينهما نصفين تساويا فيه وكان ~~صحيحا عندنا ولا خلاف في ذلك عند من قال PageV02P339 # بصحة المزارعة أو فسادها لأنها إن كانت صحيحة فالزرع بينهما على ما شرطاه ~~وإن كانت فاسدة فلكل واحد منهما بقدر بذره لكن مع القول بصحتها لا يرجع ~~أحدهما على صاحبه بشئ ومن شرط اخراج البذر من صاحب الأرض فهي فاسدة فعلى ~~العامل نصف اجرة الأرض وله على صاحب الأرض نصف اجر عمله فيتقاصان بقدر ~~الأقل منهما ويرجع أحدهما على صاحبه بالفضل وان شرطا التفاضل في الزرع ~~وقلنا بصحته فالزرع بينهما على ما شرطاه ولا تراجع بينهما وإن قلنا بفسادها ~~فالزرع بينهما على قدر بذرهما وتراجعا كما ذكرناه ولو تفاضلا في البذر ~~وشرطا التساوي في الزرع أو تساويا في البذر وشرطا التفاضل في الحصة جاز ~~عندنا كما تقدم في الشركة مسألة إذا اطلق المالك المزارعة زرع العامل ما ~~شاء إن كان البذر منه أو زرع المالك ما شاء إن كان البذر منه ويحتمل قويا ~~وجوب التعيين لتفاوت ضرر الأرض باختلاف جنس المزروعات ولو عين جنسين كحنطة ~~وشعير فلا بد من تقدير كل واحد منهما إما بالكيل أو الوزن واما يتعين الأرض ~~مثل ازرع هذه القطعة حنطة وهذه الأخرى شعيرا ولو عين الزرع لم يجز التعدي ~~لأنه خلاف المشروط ولو زرع ما هو أكثر من المشروط كان لمالكها أجرة المثل ~~ان شاء أو المسمى مع الأرش ولو كان أقل ضررا جاز ولا شئ عليه ولا للمالك ~~الحصة لا أزيد وللمزارع ان يشارك غيره في الزراعة وان يزارع عليها غيره ولا ~~يتوقف على اذن المالك لكن ms4006 لو شرط المالك الزرع بنفسه لزم ولم تجز المشاركة ~~إلا باذنه وخراج الأرض ومؤنتها على صاحبها إلا أن يشترط على المزارع وكل ~~موضع حكم فيه ببطلان المزارعة يجب لصاحب الأرض أجرة المثل تذنيب إذا اطلق ~~وجب ان يعين البذر ممن هو فإنه يجوز ان يكون من المالك أو من العامل أو ~~منهما عندنا ومن قال إنه على رب الأرض انصرف الاطلاق إليه على مقتضى قوله ~~مسألة يجوز ان يشترط المالك على العامل مع الحصة شيئا معينا من ذهب أو فضة ~~أو بالعكس عملا بالشرط ولو زارعه على ارض فيها شجر يسير جاز ان يشترط ~~العامل ثمرها عندنا وبه قال مالك لكن شرط مالك أن تكون الشجر قدر الثلث أو ~~أقل لأنه يسير فيدخل تبعا وليس بشئ وقال الشافعي واحمد وابن المنذر لا يجوز ~~ذلك لأنه اشترط الثمرة كلها فلم يجز ونمنع عدم الجواز لأنه ليس مساقاة لان ~~التقدير ان العقد عقد المزارعة مسألة لو دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ~~ليزرعه في ارضه ويكون ما يخرج بينهما جاز عندنا للأصل ولو دفعه إلى ثالث ~~ليزرعه في ارض صاحب الأرض على أن يكون الحاصل بينهم منعه العامة لان البذر ~~ليس من رب الأرض ولا من العامل فعلى قولهم يكون الزرع لصاحب البذر وعليه ~~الأجرة لصاحب الأرض والعمل ولا بأس به إما لو قال صاحب الأرض انا ازرع بذرك ~~في أرضي والحاصل بيننا فإنه يجوز كما تقدم ولو كان الأرض والبذر والعمل من ~~واحد ومن الأخر الماء وشرطا ان يكون الحاصل بينهما فعن احمد روايتان ~~إحديهما المنع لان موضوع المزارعة أن تكون من أحدهما الأرض ومن الأخر العمل ~~وليس من صاحب الماء ارض ولا عمل ولا بذر ولأن الماء لا يباع ولا يستأجر ~~فكيف تصح المزارعة به والثانية الجواز لأن الماء أحد ما يحتاج إليه في ~~الزرع فجاز ان يكون من أحدهما كالأرض والعمل مسألة ولو اشترك ثلاثة على أن ~~يكون من أحدهم الأرض ومن الأخر البذر ومن الأخر البقر والعمل على ms4007 أن ما رزق ~~الله تعالى بينهم فعملوا احتمل الجواز للأصل ومنع مالك والشافعي وأصحاب ~~الرأي واحمد من ذلك لما رواه مجاهد أفي؟ أربعة نفر اشتركوا في زرع على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أحدهم على الفدان وقال الآخر فلى البذر ~~وقال الآخر فلى العمل فجعل النبي صلى الله عليه وآله الزرع لصاحب البذر ~~والأجرة لصاحب الأرض وجعل لصاحب العمل كل يوم درهما ولصاحب الفدان شيئا ~~معلوما ولما سبق من أن موضع المزارعة على أن البذر من صاحب الأرض أو من ~~العامل وليس هنا هو من أحدهما وليست الشركة لان الشركة تكون بالأثمان وإن ~~كانت بالعروض اعتبر كونها معلومة ولم يوجد شئ من ذلك هنا وليست الإجارة ~~لافتقار الإجارة إلى مدة معلومة وعوض معلوم فعلى هذا يكون الزرع لصاحب ~~البذر لأنه نماء ماله ولصاحبيه عليه اجرة مثلهما لأنهما دخلا على أن يسلم ~~لهما المسمى فإذا لم يسلم عاد إلى بذله وبه قال الشافعي وأبو ثور وقال ~~أصحاب الرأي يتصدق بالفضل وليس بشئ لأنه نماء ماله فلا يلزمه الصدقة كساير ~~ماله ولو كانت الأرض لثلاثة فاشتركوا على أن يزرعوها ببذرهم ودوابهم على أن ~~ما اخرج الله تعالى بينهم على قدر مالهم فهو جايز ولهذا قال مالك والشافعي ~~وأبو ثور وابن المنذر ولا نعلم فيه خلافا لان أحدهم لا يفضل صاحبه بشئ ~~مسألة يجوز لصاحب الأرض ان يخرص على الزراع ويتخير الزراع في القبول وعدمه ~~فان قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو ~~أرضية لم يكن عليه شئ لما رواه محمد بن عيسى عن بعض أصحابه قال قلت لأبي ~~الحسن (ع) ان لنا أكرة فيزارعهم فيقولون قد حرزنا هذا الزرع بكذا وكذا ~~فاعطونا ونحن نضمن لكم ان يعطيكم حصته على هذا الحرز قال وقد بلغ قلت نعم ~~قال لا بأس بهذا فإنه يجئ بعد ذلك ويقول لنا ان الحرز لم يجئ كما حرزت وقد ~~نقص قال فإذا زاد يرد عليكم قلت لا قال فلكم ان ms4008 تأخذوه بتمام الحرز كما أنه ~~إذا زاد كان له كذلك إذا نقص مسألة إذا زارع رجلا في ارضه فزرعها وسقط من ~~الحب شئ ونبت في ملك صاحب الأرض عما اخر فهو لصاحب البذر عند علمائنا وبه ~~قال الشافعي لأنه عين ماله فهو كما لو بذره قصدا وقال احمد يكون لصاحب ~~الأرض لان صاحب الحب أسقط حقه منه بحكم العرف وزال ملكه عنه لان العادة ترك ~~ذلك لمن يأخذه ولهذا أبيح التقاطه وزرعه ولا خلاف في إباحة التقاطه ما رماه ~~الحصاد من سنبل وحب وغيرهما فيجري ذلك مجرى بنذه على سبيل الترك له وصار ~~كالشئ التافه يسقط منه كالثمرة واللقمة والنوى ونحوها ولا شك في أنه لو ~~التقط انسان النوى وغرسه كان له دون من سقط منه كذا هنا وليس بجيد لان الحق ~~والملك لا يزولان بالاعراض بل به وباستيلاء الغير عليه فإذا لم يحصل الثاني ~~ونبت الحب حتى صار زرعا ينتفع به لم يكن من جملة ما تمثل به من الشئ التافه ~~والنوى ولهذا لو نبت نواة سقطت من انسان في ارض مباحة أو مملوكة له ثم صارت ~~نخلة لم يستول عليها غيره فان النخلة يكون ملك صاحب النواة قطعا مسألة لو ~~تنازعا في قدر المدة فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه عملا بالأصل وتبعا ~~للنماء لمالك الأرض ولو اختلفا في قدر الحصة فالقول قول صاحب البذر ولو ~~أقام كل منهما بينة قدمت بينة من يدعي خلاف الظاهر فحينئذ يكون القول قول ~~من يدعي الزيادة في المدة والحصة وقال بعض علمائنا بالقرعة وليس بجيد ولو ~~اختلفا فقال العامل أعرقني الأرض للزرع وانكر المالك وادعى الحصة أو الأجرة ~~ولا بينة فالقول قول المالك مع يمينه في عدم الإعادة ويثبت له أجرة المثل ~~وقيل بالقرعة وليس بجيد وللزراع تبقية الزرع إلى أوان اخذه لأنه مأذون فيه ~~إما لو قال غصبتها حلف العامل على نفي الغصب وكان للمالك الأجرة والمطالبة ~~بإزالة الزرع وأرش الأرض ان عابت وطم الحفر مسألة لا ينبغي ان يشترطا ms4009 حصة ~~للبذر وحصة للبقر بل يشترط الفايدة بينهما على قدر ما يتفقان عليه من نصف ~~أو ثلث أو غيرهما لما رواه أبو الربيع الشامي انه سأل الصادق (ع) عن رجل ~~يزرع ارض رجل اخر فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر فقال لا ينبغي ان ~~يسمى بذرا ولا بقرا ولكن تقول لصاحب الأرض ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا ~~نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ولا يسمى بذرا ولا بقرا وانما يحرم الكلام ~~ونحوه عن سليمان بن خالد عن الصادق (ع) ونحوه في الصحيح عن عبد الله بن ~~سنان عن الصادق (ع) وهل هذا النهي على سبيل التحريم أو للكراهة اشكال أقربه ~~الثاني PageV02P340 # مسألة قد بينا انه يكره اجارة الأرض بالحنطة أو الشعير ولو كان منهما حرم ~~على الأقوى وقال احمد يجوز ان يوجرها بجزء مشاع مما يخرج منها كنصف وثلث ~~وربع وعليه رواية من طرق علمائنا رواه ذرعة قال سألته عن الأرض يستأجرها ~~الرجل بخمس؟ ما خرج منها وبدون ذلك أو بأكثر مما خرج منها مما خرج منها من ~~الطعام والخراج على العلج قال لا بأس والراوي له ضعيف وهي مرسلة ولو سلمت ~~حملت على المزارعة لان الباقر (ع) سئل عن اجارة الأرض بالطعام قال إن كان ~~من طعامها فلا خير فيه مسألة يجوز ان يدفع الرجل ارضه إلى غيره على أن يؤدي ~~خراجها عنه ويكون له عليه شيئا معينا للأصل ولأنه اجارة صحيحة ولما رواه ~~داود بن سرحان في الصحيح عن الصادق (ع) في الرجل يكون له الأرض عليها خراج ~~معلوم وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه ~~مائتي درهم في السنة قال لا بأس مسألة يجوز للزراع ان يشارك غيره في الزرع ~~الذي زرعه بان يبيع بعض حصته له بشئ معلوم من ذهب أو فضة للأصل ولما رواه ~~سماعة قال سألته عن المزارعة قلت الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقل أو ~~أكثر من الطعام أو غيره فيأتيه رجل ms4010 فيقول خذ مني نصف ثمن هذا البذر الذي ~~زرعته في الأرض ونصف نفقتك عليه واشركني فيه قال لا باس قلت إن كان الذي ~~يبذره فيه لم يشتره بثمن وانما هو شئ كان عندما؟ # فليقومه قيمة كما يباع يومئذ ثم ليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه إذا ~~عرفت هذا فإنه يشترط فيه شرايط البيع من وجود الزرع وظهوره بحيث يمكن ~~تقويمه وشراؤه ولا يجوز بيعه ما دام في بطن الأرض لم يخرج منه شئ مسألة قد ~~بينا انه يجوز ان يتقبل الأرض ليعمرها ويؤدي ما خرج عليها مدة معينة لما ~~رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال لا بأس بقبالة الأرض من ~~أهلها عشر سنين وأقل من ذلك واكثر فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها ولا يدخل ~~العلوج في شئ من القبالة فإنه لا يحل وروى أبو الربيع الشامي انه سأل ~~الصادق (ع) عن ارض يريد رجل ان يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل قال يتقبل ~~الأرض من أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي الجراح فإن كان ~~فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته فان ذلك لا يحل وقد روي أبو المغراء ~~في الحسن عن الصادق (ع) في الرجل يستأجر الأرض ثم يواجرها بأكثر مما ~~استأجرها فقال لا بأس ان هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ان فضل الأجير ~~والحانوت حرام وقد روي الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) قال قلت له أتقبل ~~الأرض بالثلث والربع فاقبلها بالنصف قال لا بأس به قلت فأتقبلها بألف درهم ~~واقبلها بالفين قال لا يجوز قلت كيف جاز الأول ولم يجز الثاني قال لان هذا ~~مضمون وذلك غير مضمون وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) أو الصادق ~~(ع) قال سألته عن الرجل يستكرى الأرض بمائة دينار فيكرى نصفها بخمسة وتسعين ~~دينارا ويعمر نصفها قال لا بأس مسألة لو زرع ارض غيره بغير اذنه كان الزرع ~~لصاحبه وعليه اجرة الأرض وللمالك قلعه مطلقا والزامه بالأرش لما رواه عقبة ~~بن خالد قال سألت ms4011 الصادق (ع) عن رجل اتى ارض رجل فزرعها بغير اذنه حتى إذا ~~بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال زرعت بغير اذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت أله ~~ذلك أم لا فقال للزراع زرعه لصاحب الأرض كرى ارضه وعن محمد ابن مسلم عن ~~الباقر (ع) في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع البستان وغرس نخلا أو شجرا ~~أو فواكه وغير ذلك ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك فقال عليه الكرى ويقوم ~~صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل فيعطيه للغارس إن كان استأمره في ذلك وإن ~~لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء وله الغرس والزرع ويقلعهما ويذهب له ~~حيث شاء وروى عبد العزيز بن محمد قال سمعت الصادق (ع) يقول من اخذ أرضا ~~بغير حقها أو بنى فيها قال يرفع بناؤه ويسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرض ~~ظالم حق ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اخذ أرضا بغير حقها ~~كلف ان يحمل ترابها إلى المحشر وسأل هارون بن حمزة الصادق (ع) عن الرجل ~~يشترى النخل ليقطعه الجذوع فيعيب الرجل ويدع النخل كهيئة لم تقطع فيقدم ~~الرجل وقد حمل النخل قال له الحمل يصنع به ما شاء إلا أن يكون صاحب النخل ~~يسقيه ويقوم عليه مسألة يجوز اجارة رحاء الماء إذا كان لها ماء دايم كما ~~يجوز اجارة الأرض للزراعة إذا كان لها ماء دايم ولو كان ينقطع أحيانا جاز ~~هنا دون الزراعة إذا كان ينقطع وقت الزرع ولعدم الانتفاع هنا بخلاف الرحا ~~وقد روى إدريس بن عبد الله القمي قال قلت له جعلت فداك اجارة الرحا تعلمني ~~كيف تصح اجارتها فان عندنا ربما دام وربما انقطع قال فقال لي اجعل جعل ~~الجارة في الأشهر التي لا ينقطع الماء فيها ولو درهم مسألة لو تقبل انسان ~~أرضا من غيره مدة معينة جاز للمالك بيع الأرض ويلزم المشتري الصبر إلى ~~انقضاء مدة التقبل وله الفسخ ان لم يعلم بالحال لما تقدم في الإجارة ولما ~~رواه يونس قال كتبت إلى ms4012 الرضا (ع) أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضا أو غير ~~ذلك سنين مسماة ثم إن المقبل أراد بيع ارضه التي قبلها قبل انقضاء السنين ~~المسماة هل للمتقبل ان يمنعه من البيع قبل انقضاء اجله الذي تقبلها منه ~~إليه وما يلزم المتقبل له قال فكتب له ان يبيع إذا اشترط على المشتري ان ~~للمتقبل من السنين ماله مسألة قد ذكرنا ان الخراج على صاحب الأرض دون ~~المستأجر فلو زاد السلطان عليه شيئا فان ذلك لازما لصاحب الأرض دون ~~المستأجر كالأصل لما رواه سعيد الكندي قال قلت للصادق (ع) اني آجرت قوما ~~أرضا فزاد السلطان عليهم قال أعطهم فضل ما بينهما قلت انا لم اظلمهم ولم ~~أزد عليهم قال إنهم إنما زادوا على أرضك الفصل الثاني في المساقاة وفيه ~~مباحث الأول المهية المساقاة مفاعلة من السقي وصورتها ان يعامل الانسان ~~غيره على نخلة أو شجرة ليتعهدها بالسقي والتربية على أن مهما رزق الله ~~تعالى من ثمرة تكون بينهما على ما يشترطانه وانما اشتق من لفظ السقي دون ~~غيره من الأعمال لان السقي أنفعها وأكثرها مؤنه وتعبا خاصة بالحجاز لان ~~أهلها يستقون من الأبار فسميت بذلك وهي في الشرع عبارة عن معاملة على أصول ~~ثابتة بحصة من ثمرها مسألة هذه المعاملة جايزة عند علمائنا أجمع وبه قال ~~أكثر الصحابة وسعيد بن مسيب ومالك وسالم والثوري والأوزاعي وأبو ثور وأبو ~~يوسف ومحمد وإسحاق وأحمد بن حنبل وداود للاجماع والسنة إما الاجماع فما ~~رواه العامة عن الباقر (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر ~~بالشطر ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي (ع) ثم أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث ~~أو الربع وهذا عمل به الخلفاء في مدة خلافتهم ولم ينكره منكر فكان اجماعا ~~واما السنة فما رواه العامة عن عبد الله بن عمر قال عامل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من التمر أو الزرع ومن طريق ~~الخاصة ما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق ms4013 (ع) ان أباه الباقر (ع) حدثه ان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله اعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها الحديث وعن ~~يعقوب بن شعيب في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يعطي الرجل ارضه ~~فيها الرمان والنخل والفاكهة فيقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما خرج ~~قال لا بأس ولا الحاجة قد تدعو إليه وتشتد الضرورة إلى فعله فكان جايزا ~~وقال أبو حنيفة وزفر لا تجوز هذه المعاملة بحال لأنها اجارة بثمرة لم تخلق ~~أو اجارة بثمرة مجهولة أشبه اجارة نفسه بثمرة غير الشجر الذي يسقيه ونمنع ~~كونها اجارة بل هي عقد معاملة على العمل في المال ببعض نمائه فهو ~~PageV02P341 # كالمضاربة ثم يبطل قياسهم بالمضاربة فإنه عمل في المال ببعض نمائه وهو ~~معدوم مجهول وقد جازت بالاجماع وهذا في معناه ثم قد جوز الشارع العقد في ~~الإجارة على المنافع المعدومة للحاجة مع أن القياس انما يكون في الحاق ~~المسكوت عنه بالمنصوص عليه أو المختلف فيه بالمجمع عليه عندهم واما في ~~ابطال نص وجرح اجماع بقياس نص اخر فلا سبيل إليه مسألة والمساقاة جايزة في ~~كل شجر له أصل ثابت ينتفع بثمرته وعليه عمل السلف وبه قال أكثر الفقهاء ~~والتابعين وقال داود لا يجوز المساقاة الا في النخل خاصة لان الخبر انما ~~ورد بها فيه وقال الشافعي لا يجوز إلا في النخل والكرم لان الزكاة تجب في ~~ثمرتها واما باقي الشجر فقولان أحدهما لا تجوز فيه لان الزكاة لا تجب في ~~نمائه فأشبه ما لا ثمرة له والحق خلافهما لعموم الخبر الوارد في أنه (ع) ~~عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من الأرض من زرع أو شجر وهذا عام في كل ثمرة ~~وقل ان يخلو بلد ذو؟ نخل وشجر عن شجر غير النخل والكرم وقد جاء في لفظ بعض ~~الأخبار ان النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل ~~والشجر ولأنه شجر مثمر كل حول فأشبه النخل والكرم ولان الحاجة تدعوا إلى ~~المساقاة ms4014 عليه كالنخل ووجوب الزكاة ليس هو العلة المجوزة للمساقاة ولا اثر ~~له فيها حتى ينتفى الجواز بانتفائه وإنما العلة ما قلناه البحث الثاني في ~~الصيغة ولا بد في المساقاة من الصيغة الدالة على الرضا لان ذلك من الأمور ~~الخفية الباطنة فلا بد من دلالة يكشف عنه ويظهره وليس ذلك إلا الألفاظ التي ~~يعبر بها عن المعاني الباطنة ولا يكفي التراضي والمعاطاة كما قلنا إنه لا ~~يكفي في البيع وبعض الشافعية الذين جوزوا ذلك في البيع جوزوا هنا والحق انه ~~لا بد من عقد يشتمل على ايجاب وقبول وأظهر صيغ الايجاب ساقيتك على هذه ~~النخيل أو عقدت معك عقد المساقاة أو عاملتك أو سلمت إليك وما شابهه ~~وبالجملة كل لفظ يؤدى هذا المعنى كقوله تعهدت نخلى بكذا أو اعمل فيه بكذا ~~وهل اللفظ الصريح المساقاة والباقي كنايات أو الجميع صريح احتمال فان قلنا ~~بالأول جوزنا مثل هذه العقود بالكنايات ونظير ذلك ان صرايح الرجعة غير ~~محصورة مسألة ولا بد من القبول لفظا لان عقد المساقاة عقد لازم من الطرفين ~~فأشبهت الإجارة ولا يجري فيها القول المذكور في القراض والوكالة ولو تعاقدا ~~بلفظ الإجارة بان قال العامل آجرتك نفسي مدة كذا للتعهد بنخلك بالثلث من ~~الثمرة أو النصف وشبهه أو قال المالك استأجرتك لتعهد نخلى بكذا من ثمارها ~~لم يصح لان المساقاة والإجارة معنيان مختلفان لا يعبر بأحدهما عن الأخر كما ~~أن البيع والإجارة مختلفان ولو قصد الإجارة بطل لجهالة العوض وللشافعية ~~قولان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة أحدهما الصحة لما بين العقدين من ~~المشابهة واحتمال كل واحد من اللفظين معنى الأخر وأظهرهما عندهم المنع لان ~~لفظ الإجارة صريح في غير المساقاة فان أمكن تنفيذه في موضعه نفذ فيه والا ~~فهو اجارة فاسدة والخلاف بينهم راجع إلى أن الاعتبار باللفظ أو المعنى ولو ~~قال المالك استأجرتك لتعمل لي في هذا الحايط حتى تكمل ثمرته بنصف ثمرته لم ~~يصح لما تقدم وللشافعية والحنابلة وجهان سبقا مسألة لو قال ساقيتك على هذه ~~النخل بكذا ms4015 ليكون لك أجرة المثل لم يصح العقد إما بطلان كونه مساقاة فلان ~~موضوعها ان يكون الثمرة بينهما مشاعة واما بطلان كونها اجارة فلجهالة العوض ~~وإن كان ما عقد عليه هو الواجب عند الاطلاق وقال بعض الشافعية يجوز لسبق ~~لفظ المساقاة هذا إذا قصد بلفظ الإجارة المساقاة واما إذا قصد الإجارة ~~نفسها فينظر ان لم تخرج الثمرة لم يجز لان الشرط ان يكون الأجرة في الذمة ~~أو موجودة معلومة وان خرجت وبدا الصلاح فيها جاز سواء شرط ثمرة نخلة معينة ~~أو جزءا شايعا وان لم يبد فيها الصلاح فان شرط له ثمرة نخلة بعينها جاز ~~بشرط القطع وكذا لو شرط كل الثمار له وان شرط جزءا شايعا لم يجز وان شرط ~~القطع لما سبق في البيع والحق عندنا ما قدمناه ولو ساقاه على أن لك النصف ~~اجرة عملك أو عوض عملك فالأقرب الجواز لان الذي شرط له هو عوض عمله مسألة ~~إذا عقد بلفظ المساقاة لم يحتج إلى تفصيل الأعمال الذي يقتضيها عقد ~~المساقاة بل يحمل في كل ناحية على عرفها الغالب وهو أصح وجهي الشافعية ~~والثاني انه يجب تفصيلها لان العرف يكاد يضطرب ولا ينضبط هذا إذا عرف ~~المتعاقدان العرف المحمول عليه المتعاهد بين الناس عند الاطلاق فان جهلاه ~~أو أحدهما وجب التفصيل لا محالة لتنتفي الجهالة البحث الثالث في شرايط ~~الاستيجار وهي ثلاثة الأول ان يكون المساقي عليه شجرا ثابتا ونعني بالشجر ~~ما له ساق وهو مخصوص بذلك بالعرف اللساني قال الله تعالى والنجم والشجر ~~يسجدان قيل في التفسير النجم ما لا ساق له من النبات والشجر ما له ساق فكل ~~ما لا أصل له ولا يسمى شجرا لا تصح المساقاة عليه كالبطيخ والقساء وقصب ~~السكر والبادنجان والبقول التي لا تثبت في الأرض ولا تجز الامرة فلا تسقط ~~المساقاة عليه اجماعا واما ما يثبت في الأرض ويجز مرة بعد أخرى فكذلك إذا ~~لم يسم شجرا لان المساقاة جوزت رخصة على خلاف القياس فلا يتعدى إلى غير ~~موردها وهو أصح ms4016 قولي الشافعية والثاني انه تصح المساقاة عليه مسألة ولابد ~~من أن تكون الأشجار ثابتة فلا تصح المساقاة على ودى بكسر الدال وتشديد ~~الياء وهو الفسيل قبل ان يغرس وبه قال الشافعي لأنه قد لا يعلق وهذا غرر ~~فلا يجوز ولان المساقاة انما يكون على أصل ثابت ولهذا فان ما ليس له أصل ~~ثابت لا تصح المساقاة عليه كالزرع والبقول فإذا دفع إليه الأرض والفسيل قبل ~~ان يزرع وساقاه على أن يغرسه ويعمل عليه حتى يحمل يكون للعامل جزء من ~~الثمرة معلوم له يصح وكذا لو دفع إليه الأرض وساقاه على شجر يغرسه ويعمل ~~فيه حتى يحمل ويكون له جزء معلوم من الثمرة لم يصح أيضا لان الغرس ليس من ~~اعمال المساقاة فضمه إليها كضم التجارة إلى عمل القراض وقال احمد تصح هذه ~~المساقاة لحديث خيبر في الزرع والنخل لكن بشرط ان يكون الغرس من صاحب الأرض ~~كما يشترط هو في المزارعة ان يكون البذر من صاحب الأرض وإن كان من العامل ~~فروايتان إحديهما البطلان مسألة ولو ساقاه على ودي مقلوع ليغرسه ويكون ~~الشجر بينهما فالعقد باطل وبه قال الشافعي لان المساقاة موضوعة على أن يكون ~~الشركة بين العامل والمالك في الثمرة والنماء لا غير فإذا شرط العامل ~~مشاركته في الأصول فقد شرط ما يخالف مقتضاها ففسدت وقال احمد تصح كالمزارعة ~~إذا دفع المالك الأرض ليبذرها العامل إما من بذره أو من بذر المالك ويكون ~~النماء بينهما وهذا نظيره وهو ممنوع للفرق بين المزارعة والمساقاة ومع هذا ~~فان احمد سلم انه لو دفعها على أن الأرض والشجر بينهما فان المعاملة يكون ~~فاسدة وهو قول باقي الفقهاء لأنه شرط اشتراكهما في الأصل ففسد كما لو شرط ~~في المزارعة كون الأرض والزرع بينهما فظهر من هذا انه لو ساقاه على شجر ~~يغرسه ويعمل فيه حتى يحمل ويكون للعامل جزء من الثمرة صح عند احمد قولا ~~واحدا ولو شرط ان يكون له مع الحصة من الثمرة حصة من الشجرة صح على أحد ~~الوجهين وان ms4017 شرط ان يكون له مع الصحة من الشجرة حصة من الأرض لم يصح قولا ~~واحدا والكل عندنا باطل مسألة قد عرفت من هذا أن المغارسة باطل وهي ان يدفع ~~أرضا إلى رجل ليغرسها على أن الغرس بينهما أو ان الأرض والغرس بينهما فان ~~غرس العامل فإن كان الغرس من المالك كان للعامل أجرة المثل مدة عمله على ~~المالك لأنه دخل في هذه المعاملة على أن تسلم له الحصة فلم يكن متبرعا بعضه ~~ولم يسلم له ما شرط فيكون له أجرة المثل والغرس لصاحب الأرض ولو كان الغرس ~~من العامل كان لصاحب الأرض إزالته وله الأجرة على العامل لفوات ما حصل ~~الاذن بسببه وعليه أرش النقصان بالقلع ولو دفع القيمة ليكون الغرس له لم ~~يجبر الغارس وكذا لو دفع الغارس PageV02P342 # الأجرة لم يجبر صاحب الأرض على التبقية وقال بعض العامة يتخير المالك ~~للأرض بين ان يكلف الغارس قلعها ويضمن له أرش نقصها وبين اقرارها في ارضه ~~ويدفع إليه قيمتها كالمشتري إذا غرس في الأرض التي اشتراها ثم جاء الشفيع ~~فاخذها وان اختار العامل قلع ذلك فله سواء بذل له مالك الأرض القيمة أو لا ~~لأنه ملكه فلم يمنع من تحويله ولو اتفقا على ابقاء الغرس ودفع اجرة الأرض ~~جاز ذلك وقالت الشافعية إذا عمل العامل في هذا العقد الفاسد استحق أجرة ~~المثل إن كانت الثمرة متوقعة في تلك المدة والا فقولان ولهم وجه اخر وهو ~~صحة المساقاة إذا كان الودي مقلوعا وساقاه على أن يغرسه ويتعهده إلى مدة ~~يحمل فيها وتكون الثمرة بينهما كما الودي مغروسا وساقاه عليه لان الحاجة ~~تدعو إليه في المساقاة ولهم أيضا وجه لكنه بعيد وهو صحة المساقاة إذا شرط ~~بعض الشجرة للعامل مسألة إذا كان الودي مغروسا وساقاه عليه فان قدرا مدة ~~العقد بقدر لا يثمر فيها في العادة لم تصح المساقاة لخلوها عن العوض ~~كالمساقاة على الأشجار التي لا تثمر فيها وإذا عمل العامل فهل يستحق الأجرة ~~للشافعية قولان مأتيان هذا إذا كان عالما بأنها ms4018 لا تثمر فيها فإن كان جاهلا ~~استحق الأجرة قطعا ولو حمل في المدة اتفاقا لم يستحق بما؟ جعل له وكان له ~~أجرة المثل أيضا لأن العقد وقع فاسدا فلم يستحق به ما شرط له وان شرط مدة ~~يعلم أن الودي يحمل فيها بحكم العادة في ذلك صح لان أكثر ما فيه ان يكون ~~العمل كثيرا والنصيب قليلا وذلك جايز كما لو شرط لنفسه جزءا من الف جزء ثم ~~ينظر فان حمل اخذ نصيبه وان لم يحمل فلا شئ له لأن العقد صحيح فلا يستحق به ~~شيئا إلا بحصول الثمرة وكذا لو ساقاه على نخل مثمر ولم يتفق الحمل تلك ~~السنة لم يكن له شئ على صاحب النخل مسألة ولو ساقاه على الودي المغروس إلى ~~مدة يعلم أنه لا يحمل فيها في العادة كما لو غرس ثم ساقاه على أن يراعيه ~~ويتعهده سنة فهما حصل من الثمرة كان بينهما أو سنتين لم تصح المساقاة ~~اجماعا فإذا عمل فيها فللشافعية في استحقاقه أجرة المثل قولان والوجه عندي ~~الاستحقاق مع الجهل إلا مع العلم ولو ساقاه عليه وشرط مدة يحتمل ان يكون له ~~الثمرة وان لا يكون لم تصح المعاملة أيضا لما فيها من الغرر وأصالة العدم ~~فيخلو فعل العامل عن عوض وللشافعية وجهان أحدهما انه يجوز المساقاة لان ~~النخل يجوز ان يحمل ويجوز ان لا يحمل مع أن المساقاة جايزة فيه فكذا الفسيل ~~الذي يجوز ان يحمل في مدة المساقاة وان لا يحمل والثاني لا يجوز لأنه غرر ~~ولا يجوز العقد مع الغرر كما لو شرط العامل لنفسه نخلة بعينها فإنه لا يجوز ~~لجواز ان لا تحمل تلك بعينها بخلاف النخل لأن الظاهر والغالب فيه الحمل ~~فانتفى الغرر فإذا قلنا تصح المساقاة فإن لم تحمل لم يجب للعامل شئ وان ~~قلنا المساقاة فاسدة فان للعامل أجرة المثل سواء حملت أو لم تحمل لأنه لم ~~يرض بغير عوض فكان له العوض وجها واحدا ولو ساقاه مدة يحمل فيها غالبا صح ~~العقد كالعلم وقد ms4019 سبق ولا بأس بخلو أكثر سني المدة عن الثمرة مثل ان يساقيه ~~عشر سنين والثمرة لا يتوقع إلا يتوقع الا في العاشرة وتكون السنين بمثابة ~~الأشهر من السنة الواحدة ثم إن اتفق انها لا تثمر لم تستحق العامل شيئا كما ~~لو قارضه فلم تربح مسألة لو ساقاه على النخيل المثمرة فلم يثمر فان قدر ~~بمدة لا تحمل فيها غالبا وكشهر وشهرين في أول السنة لم تصح وكان الحكم فيه ~~كما لو ساقاه على ودي مقروض مدة لا تحمل فيها غالبا وإن كانت المدة تحتمل ~~ان يثمر فيها ويحتمل ان لا يثمر فالوجه البطلان لما تقدم وللشافعية وجهان ~~أصحهما ما قلناه لأنه عقد على عوض غير موجود ولا غالب الوجود فأشبه السلم ~~في معدوم إلى وقت يحتمل ان يوجد فيه ويحتمل ان لا يوجد والثاني يصح ويكفي ~~الاحتمال ورجاء الوجود فعلى هذا ان أثمرت استحق وإلا فلا شئ له وعلى الأول ~~يستحق أجرة المثل لأنه عمل طامعا تذنيب لو دفع إليه وديا ليغرسه في ارض ~~الغارس على أن يكون الغراس للدافع والثمار بينهما بطل وللعامل عليه اجرة ~~عمله وارضه ولو دفع إليه ارضه ليغرسها ودى نفسه على أن يكون الثمرة بينهما ~~فهو فاسد أيضا ولصاحب الأرض اجرتها على العامل الشرط الثاني أن تكون ~~الأشجار مما يصح أن تكون مثمرة في العادة في تلك المدة ولا تكون الثمار ~~موجودة بالفعل وقت العقد وقد سلف كونها مما يصح ان يكون مثمرة في تلك المدة ~~واما عدم الثمار وقت العقد فإنه لا تصح المساقاة على ثمرة قد وجدت وبدا ~~صلاحها واستغنت عن السقي ولم يبق لعمل العامل فيها مستزاد اجماعا لأنها ~~والحال هذه تكون قد ملكها رب البستان ولم يحصل بالمساقاة زيادة الثمار ~~والغرض بها تحصيل الثمار أو جودة اتباعها فإذا لم يحصل الغرض خلا العقد عن ~~الفايدة فيكون باطلا واما إذا كانت الثمار قد ظهرت ولم يبد صلاحها فان بقى ~~للعامل ما فيه مستزاد الثمرة كالتأبير والسقي واصلاح الثمرة جازت المساقاة ~~تحصيلا لتلك ms4020 الفايدة ولان العقد والحال هذه أبعد عن الغرر بل انتفى الغرر ~~عنها للوثوق بالثمار ولا المساقاة إذا جازت قبل ظهور الثمرة فبعد ظهورها ~~أولي لأنها صارت موجودة معلومة وهو قول الشافعي في الام واحدى الروايتين عن ~~أحمد وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وقال الشافعي في القويطي لا ~~يجوز وهو الرواية الثانية عن أحمد لان النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل ~~خيبر على الشطر مما يخرج من ثمر أو زرع ولان الثمرة إذ أخرجت فقد حصل ~~المقصود فصار بمنزلة ان يقارضه على المال بعد ظهور الربح وكان بمنزلة ما لو ~~شرط المالك له شيئا من النخيل لان المالك قد ملكها وقد ظهرت فاشبهة النخل ~~ولان مقصود المساقاة ان تخرج الثمار بعمله والمعاملة التي وقعت من النبي ~~صلى الله عليه وآله لأهل خيبر لا تدل على المنع من غيرها لأنهما واقعة لا ~~عموم لها ونمنع حصول كمال المقصود لان التقدير حصول زيادة بعمل العامل وبه ~~نخرج الجواب عن الباقي واما إذا بدا صلاحها فالأولى التفصيل أيضا وهو ان ~~يقال إن بقى لعمل العامل نفع استزادة الثمرة وجودة ايتاعها صحت المساقاة ~~عليها والا فلا كما لو لم يبق سوى الجذاذ وأطلق بعض العامة المنع وليس بجيد ~~واعلم أن الشافعي قد اختلف قوله على الوجه الذي قدمناه واختلف أصحابه على ~~ثلاثة طرق في موضع القولين أظهرهما ان القولين فيما إذا لم يبد فيها الصلاح ~~فاما بعده فلا يجوز بلا خلاف لان تجويز المساقاة لتربية الثمار وتنميتها ~~وهي بعد الصلاح لا يتأثر بالاعمال والثاني اجراء القولين فيما إذا بدا ~~الصلاح وفيما إذا لم يبد ما لم يتناه نضجها فان تناهى ولم يبق إلا الجذاذ ~~لم يجز بلا خلاف والثالث اجزاء القولين في جميع الأحوال وقد بيناه ان ~~الشافعي منع من المزارعة إذا كانت الأرض بيضاء ولو كان فيها نخيل وتخللت ~~الأرض بينها جاز عقد المزارعة عليها تبعا فلو كان فيها زرع موجود ففي جواز ~~المزارعة وجهان له بناء على هذين القولين ms4021 الشرط الثالث ان يكون الأشجار ~~مرئية مشاهدة وقت العقد أو قبله أو موصوفة بوصف يرفع الجهالة فلو لم يكن ~~الحديقة والأشجار مشاهدة ولا موصوفة لم يصح العقد لان المساقاة عقد غرر من ~~حيث إن العوض معدوم في الحال وهما جاهلان بما يحصل وبقدره وصفاته فلا يحتمل ~~فيها غرر اخر وهو عدم الروية ولأنها معاملة فلا بد فيها من المشاهدة كالبيع ~~وهو أحد طرفي الشافعية والثاني ان فيها قولين كقولي بيع الغايب البحث ~~الرابع في الحصة مسألة يشترط في المساقاة اشتراك المالك والعامل في الثمرة ~~فلو لم يكن للأشجار ثمار لم يصح المعاملة عليها فلا تصح المساقاة على شجر ~~لا يثمر كالصفصاف والغرب وشجر الدلب أو ما كان له ثمر غير مقصود كالصنوبر ~~وبه قال مالك والشافعي واحمد وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا لأنه ليس ~~بمنصوص ولا في المعنى المنصوص ولان المساقاة لا بد فيها مع نفع يحصل للعامل ~~في مقابلة عمله وليس الا الثمرة الحاصلة من الشجرة أو جزء الشجرة كأغصانها ~~أو اجرة من خارجها كالنقدين وشبههما والكل باطل إما الثمرة فلانتفائها إذ ~~الفرض ذلك واما الجزء فلا تصح المعاملة عليه واما غيرهما من النقدين ~~والاعواض فلا تصح المساقاة عليه لأنها تكون اجارة لا مساقاة مسألة قد بينا ~~انه تصح المساقاة PageV02P343 # على كل شجر له ثمرة سواء كان نخلا أو كرما أو غيرهما خلافا للشافعي في ~~الجديد من القولين حيث خصص الجواز بالنخل والكرم لأنه زكوى وغيرهما ليس ~~بزكوى ولان ثمار النخل والكرم انما يحصل غالبا بالعمل وساير الأشجار تثمر ~~من غير تعهد وعمل عليها ولان الزكاة تجب في ثمرتها فجازت المساقاة فيهما ~~سعيا في تثميرها ليرتفق بهما المالك والعامل والمساكين جميعا ولان الخرص ~~يتأتى في ثمرتهما لظهورهما وتدلي عناقيدهما وساير الأشجار ينشر ثمارها ~~وتستتر بالأوراق وإذا تعذر الخرص تعذر تضمين الثمار للعامل وربما لا يثق ~~المالك بأمانته فاذن تجويز المساقاة عليها أهم والكل ضعيف فان حاجة غير ~~الكرم والنخل من الأشجار إلى التعهد أقوى من حاجتهما والزكاة وان ms4022 لم تجب في ~~غيرهما لكنها مستحبة فكان السعي في تثميرها سعيا في نفع الفقراء ولأنه لا ~~يلزم من عدم نفع الفقير عدم الجواز لان المقتضي للجواز نفع البعض لا الجميع ~~والثمار في الأشجار لا تخفى كل الخفاء ولا بعضه بحيث لا يدرك قدرها ~~بالتخمين والحرز ولو سلم فلا يوجب ذلك المنع من المعاملة عليها مسألة شجر ~~المقل يجوز المساقاة عليه إما عندنا فظاهر لأنه شجر له ثمر واما عند ~~الشافعي فان سوغ المساقاة على غير النخل والشجر جاز قطعا وان منع فوجهان ~~فيه أحدهما انه يجوز المساقاة عليه تخريجا لظهور ثمرته والثاني المنع لأنه ~~لا زكاة فيها واما التوت الأنثى فتجوز المساقاة عليه عندنا لأنه مثمر وكذا ~~عند الشافعي على القول الذي سوق فيه المساقاة على غير النخل والكرم واما ~~التوت الذكر وما أشبهه مما يقصد ورقه كالحناء وشبهه ففي جواز المساقاة عليه ~~خلاف والأقرب جوازها لان الورق في معنى الثمرة لكونه مما يتكرر في كل عام ~~ويمكن اخذه والمساقات عليه بجزء منه فيثبت له مثل حكم غيره وكذا شجر الخلاف ~~لأغصانها التي تقصد في كل سنة أو سنتين والأقرب الجواز في التوت بنوعيه ~~وكلما يقصد ورقه أو ورده كالورد والنيلوفر والياسمين والأس وأشباه ذلك وكذا ~~في فحول النخل لان لها طلعا يصلح كشا للتلقيح فأشبه الثمرة وهل تجوز على ~~الخوص والسعف الأقرب المنع لأنها اجزاء من النخلة يتلف بذهابه مسألة يشترط ~~ان يكون الثمرة بين المالك والعامل ولا يصح اشتراطها ولا اشتراط بعضها ~~لثالث لعدم المقتضى لاستحقاق الثالث وكذا لو شرطا ان جميع الثمرة للمالك أو ~~العامل فسدت المساقاة لان النص ورد على التشريك بينهما في الفايدة ~~فالاختصاص يكون غير المعهود من المساقاة في نظر الشرع فوجب ان لا يكون ~~سايغا ويجب أن تكون صحة كل واحد منهما معلومة لما في الجهالة من الغرر ~~المنهى عنه فلو قال ساقيتك على هذا النخل على أن يكون لك نصيب من الثمرة أو ~~حظ أو جزء أو شئ أو قليل أو كثير ms4023 أو ما شئت أو ما شاء فلان أو كحصة فلان ~~وهما أو أحدهما لا يعلما نهى والباقي لي أو على أن يكون لي جزء أو نصيب أو ~~حظ أو غير ذلك والباقي لك لم يصح اجماعا ولا تحمل الأجزاء المجهولة على ~~الوصية ويجب أن تكون معلومة بالجزئية كالنصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك ~~من الأجزاء المعلومة دون التقدير فلو قال ساقيتك على أن يكون لك من الثمرة ~~ألف رطل ولى الباقي أو بالعكس لم يصح لما قلنا في القراض من امكان ان لا ~~يحصل الا ذلك القدر بعينه أو دونه فيؤدي إلى اختصاص أحدهما بالثمرة وهو ~~مناف لمقتضي المساقاة مسألة لو شرط المالك الجميع لنفسه فقد قلنا إن العقد ~~يبطل وهل يجب للعامل أجرة المثل الأقرب عدم ذلك وهو أصح قولي الشافعية لأنه ~~عمل مجانا ودخل في العقد على أنه لا شئ له ولا شك ان المتبرع لا يستحق اجرا ~~ولا صحة كما قلنا في القراض والثاني لهم انه يستحق أجرة المثل لان المساقاة ~~يقتضى العوض فلا يسقط بالرضا كالوطئ في النكاح ولو شرط العامل الجميع لنفسه ~~لم يصح لأنه مناف لمقتضي المساقاة كما تقدم وتكون الثمرة بأجمعها للمالك ~~وعليه أجرة المثل للعامل وقال بعض الشافعية يصح لغرض القيام بتعهد الأشجار ~~وترتيبها وليس بجيد لان ذلك يكون اجارة باطلة لجهالة العوض وليس مساقاة لان ~~موضوعها الشركة في الثمار ويجوز ان يشترط أحدهما الكل الأشياء يسيرا حتى لو ~~كان للعامل جزء من مائة الف جزء من الثمرة والباقي للمالك أو بالعكس جاز ~~إذا كان لذلك الجزء قيمة ولا نعلم فيه خلافا لأنه انما يثبت بالشرط فكان ~~بحسب ما يشترطاه ولو تعددت الأجزاء لأحدهما صح مع العلم كما لو شرط أحدهما ~~النصف والثلث والعشر مسألة لو ساقاه على مقادير معينة لكل منهما مقدارا ~~معينا غير الجزئية وقصدت الإشاعة جاز أيضا كما لو شرط المالك مائة صاع ~~والعامل مائة وقصد التنصيف في الثمرة جاز لان الغرض من ذلك جزئية النصف ~~وكذا ms4024 لو شرط المالك مائتي صاع لنفسه ومائة صاع للعامل أو بالعكس على القصد ~~المقدم صح ولو قصدا تعيين المقادير لا الإشاعة بطل وكذا يبطل لو شرط أحدهما ~~أصواعا معلوما والباقي للاخر أو شرطا ان يكون لأحدهما أصواعا معينة والباقي ~~بينهما لم يصح أيضا لما تقدم وسواء قل الجزء المشترط أو كثر حتى لو شرط ~~أحدهما اختصاصه بأوقية والباقي بينهما لم تصح المساقاة مسألة والذي يجب ~~تعيينه بالشرط حصة العامل خاصة إذ بحصول العلم بها يحصل العلم بحصة المالك ~~لان الثمرة تابعة للأصل بالأصالة فلو قال ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة ~~وسكت مالك النخل عن صحته صح لان الباقي يكون له بالأصل ولو قال المالك ~~ساقيتك على أن لي النصف من الثمرة وسكت عن حصة العامل فالأقوى البطلان حيث ~~لم يتعين حصة للعامل ويحتمل الصحة بناء على المفهوم وقد سبق في القراض ولو ~~قال ساقيتك على أن الثمرة بيننا اقتضى التنصيف لأنه الأصل ولو ساقاه على أن ~~يكون للعامل ثمرة نخلة معينة والباقي بينهما نصفين أو بالعكس لم يصح لأنه ~~قد يؤدي إلى أن يكون الجميع لأحدهما بان لا يسلم منها الا تلك النخلة وكذا ~~لو شرط قدرا معينا لأحدهما كمائة رطل والباقي للاخر أو بينهما لجواز ان لا ~~يحصل الا ذلك القدر وكذا ما روي العامة ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ~~المزارعة التي يجعل فيها لرب الأرض مكانا معينا وللعامل مكانا معينا قال ~~رافع كما نكترى الأرض على أن لنا هذه وله هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه ~~فنهانا عن ذلك واما الذهب والورق فلم ينها إذا عرفت هذا فإنه يجوز ان يشترط ~~أحدهما على الأخر مع الحصة التي له شيئا من عنده من ذهب أو فضة أو غيرهما ~~للأصل تذنيب لو اتفقا على تعيين الجزء ثم اختلفا في أن الجزء المشروط لمن ~~هو منهما فهو للعامل لان الشرط مراد لأجله لان المالك يملك حصته بالتبعية ~~للأصل لا بالشرط مسألة إذا اشتمل البستان على ms4025 أشجار مختلفة كالزيتون ~~والرمان والتين والكرم فساقاه المالك على أن للعامل سهما واحدا في الجميع ~~كنصف الثمرة أو ثلثها أو غير ذلك صح اجماعا سواء علما قدر كل واحد من ~~الأجناس أو جهلاه أو علم أحدهما دون الأخر وسواء تساوت الأجناس أو تفاوتت ~~ولو فاوت المالك بينهما بان جعل له في الزيتون النصف وفي الرمان الثلث وفي ~~التين الربع وفي الكرم السدس فان علما قدر كل جنس منها جاز كما لو ساقاه ~~على حديقتين أو حدايق على أن له النصف من هذه الحديقة والثلث من هذه وان ~~جهلا أو أحدهما قدر كل جنس منها لم يصح لما فيه من الغرر فان المشروط فيه ~~أقل الجزئين قد يكون أكثر الجنسين ومعرفة كل جنس من الأشجار وانما يكون ~~بالنظر والتخمين والفرق بين الثاني والأول ان قدر حقه من ثمرة الحديقة في ~~الأول معلوم بالجزئية وانما المجهول الجنس والصفة وفي الثاني القدر مجهول ~~أيضا لاحتمال اختلاف ثمرة الجنسين في القدر وحينئذ يكون قدر ماله من ثمرة ~~الكل مجهولا لان المستحق على أحد التقديرين نصف الأكثر وثلث الأقل وعلى ~~الثاني ثلث الأكثر ونصف الأقل والأول أكثر من الثاني ومعلوم ان الجهل يقدر ~~الحصة مبطل وكذا لو لم يعين مع الاختلاف بان قال له لك من أحد الأجناس ~~النصف ومن الأخر الثلث ولم يعين كل واحد منهما وكذا لو كان الجنس واحدا ~~والنوع مختلفا كالنخل إذا كان بعضه برنيا وبعضه بادرايا وبعضه معقليا وفاوت ~~بينهما في الحصص PageV02P344 # لما تقدم وبه قال الشافعي وحكى الشيخ ره عن مالك أنه قال لا تصح حتى تكون ~~الحصص سواء في الكل ولا وجه له مسألة ولو كان له بستانان فساقاه عليهما ~~صفقة واحدة صح سواء ساوى بينهما أو فاوت مع التعيين بان يقول ساقيتك على ~~هذين البستانين على النصف من هذا والثلث من ذاك لأنها صفقة واحده جمعت ~~عوضين فصار كما لو قال بعتك داري هاتين هذه بألف وهذه بمائة ولو قال بالنصف ~~من أحدهما والثلث من الأخر ولم ms4026 يعين لم يصح لأنه مجهول لا يدري الذي يستحق ~~نصفه ولا الذي يستحق ثلثه ولو ساقاة على بستان واحد نصفه بالنصف وعلى هذا ~~النصف الآخر بالثلث ولو أبهم بطل كالبستانين سواء مسألة لو كان البستان ~~الاثنين والعامل واحدا فقالا ساقيناك على أن لك النصف من حصة فلان والنصف ~~من حصة فلان صح وكذا لو قالا على أن لك النصف من ثمرة الجميع سواء تساوى ~~الشريكان في الحصص أو تفاوتا ولو قالا على أن لك من حصة فلان النصف ومن حصة ~~فلان الثلث جاز لأن العقد مع الاثنين كالعقدين ولا شك انه لو أفرد كل منهما ~~العقد كان له ان يشرط ما اتفقا عليه كذا هنا وكذا باقي العقود إذا عرفت هذا ~~فإنما يجوز التفاضل بشرطين أحدهما ان يعين حصة من كل واحد من الشريكين ~~والثاني ان يعلم قدر نصيب كل واحد منهما واما إذا جهله فلا يجوز لأنه لا ~~يعلم كم نصيبه فإنه قد يكون نصيب من شرط القليل أكثر من نصيب الأخر فينقص ~~حظه وقد يكون أقل فيتوفر حظه ولو شرطا له نصيبا واحدا من مالهما جاز وان لم ~~يعلم قدر مال كل واحد منهما لأنه لا جهالة فيه كما لو قالا بعناك هذه الدار ~~بألف ولم يعلم نصيب كل واحد منهما كم هو لأنه اي نصيب كان فقد علم عوضه وقد ~~علم جملة المبيع فصح كذا هنا بخلاف الأول فإنه بمنزلة ما إذا باعه الشريكان ~~دارا فقالا بعناك الدار نصيب هذا بكذا ونصيب هذا بكذا ولم يعلم قدر نصيب كل ~~واحد من الثمنين كم هو ولا جعل جملة الثمن في مقابلة جملة الدار تذنيب لو ~~كان المالك واحدا والعامل اثنين صح ويجوز ان يشترط لهما التساوي في النصيب ~~والاختلاف مع التعيين لأنه بمنزلة العقدين ولا فرق بين ان يكون العقد واحدا ~~أو اثنين مسألة تجوز المعاملة في المساقاة على أكثر من سنة واحدة للأصل ~~ولما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق (ع) قال قال القبالة ان يأتي الأرض ms4027 ~~الحزبة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر يعمرها ويؤدي ما ~~خرج عليها قال لا بأس وهو يعم المساقاة والمزارعة وفي الصحيح عن يعقوب بن ~~شعيب عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الرجل يعطي الرجل ارضه فيها ~~الرمان والنخيل والفاكهة ويقول اسق هذا من الماء واعمره فلك نصف ما أخرج ~~قال لا بأس قال وسألته عن الرجل يعطي الرجل الأرض فيقول اعمرها وهي لك ثلث ~~سنين أو خمس سنين أو ما شاء الله قال لا بأس وبالجملة فالمدة مضبوطة ~~باختيارهما من غير حصر بل لابد من التعيين إذا عرفت هذا فيجوز ان يساوي ~~بينهما في الحصص بان يقول ساقيتك على هذا البستان ثلث سنين مثلا أو أكثر ~~على أن لك في ثمرة كل سنة النصف أو الثلث ويجوز ان تفاوت بينهما بشرط تعيين ~~نصيب كل سنة فيقول على أن لك في السنة الأولى النصف وفي الثانية الثلث وفي ~~الثالثة الربع وفي الرابعة الخمس وهكذا وإن يساوي بين سنته أو ثلث وتفاوت ~~في الباقي وقال بعض الشافعية لا يجوز لأنه عقد على سنين مختلفة فجرى مجرى ~~من أسلم في قفيز حنطة وقفيز شعير في عقد واحد والحكم في الأصل ممنوع مسألة ~~لو كان البستان لاثنين بالسوية فساقي أحدهما الأخر وشرط له زيادة على ما ~~كان يستحقه بالملك مثل ان يشرط له الثلثين من ثمرة البستان صح العقد وكان ~~قد شرط له من حصته ثلثها وبقى له الثلثين وهو سدس الأصل فيكون العامل قد ~~استفاد سدس الثمرة بأسرها في مقابلة العمل في نصيب شريكه ولو لم يشرط له ~~زيادة بل ساقاه على أن يكون الثمرة بينهما نصفين أو على أن يكون للعامل أقل ~~كالثلث مثلا فسدت المساقاة لأنه لم يثبت له عوضا بالمساقاة إذ النصف مستحق ~~له بالملك بل شرط عليه في الصورة الثانية ان يترك بعض ثمرته أيضا فلم يشرط ~~له في مقابلة عمله نصيبا بل شرط في صورة الأقل ان يأخذ غير العامل من نصيب ms4028 ~~العامل ثلثه ويستعمله بغير عوض فلا تصح وإذا عمل في الصورتين فالأقرب انه ~~لا عوض له لأنه تبرع بالعمل ولم يشرط له في مقابلة عمل اجرة فهو مقطوع فلا ~~يستحق عوضه كما لو لم يعقد المساقاة وعمل وبه قال المزني من الشافعية وقال ~~من الشافعية وقال أبو العباس بن شريح منهم انه يستحق أجرة المثل لان لفظ ~~المساقاة يقتضي اثبات العوض في مقابلة العمل فوجب له وان لم يشرط كما لو ~~قال زوجتك بلا مهر أو بعتك بخمر أو خنزير وكذا إذا قال بعتك هذه السلعة بلا ~~ثمن فاخذها وتلفت في يده وجب عليه قيمتها والفرق ان النكاح لا يستباح ~~بالبدل والعمل هنا يستباح بذلك ولان المهر في النكاح ان وجب بالعقد لم يصح ~~قياس هذا عليه لان النكاح صحيح وهذا فاسد ولان العقد هنا لا يوجب ولو أوجب ~~لا يوجب قبل العمل ولا خلاف ان هذا لا يوجب قبل العمل شيئا وان أوجب ~~بالإصابة لم يصح القياس عليها لان الإصابة لا تستباح بالإباحة والبذل بخلاف ~~العمل ولان الإصابة لو خلت عن العقد لاوجبت وهذا بخلافه وإن وجب بها امتنع ~~القياس لهذه الوجوه واما البيع فقد شرط عوضا ولأنه قبض العين بحكم البيع ~~فكانت مضمونة عليه باليد بخلاف مسئلتنا فاما إذا قال بعتك بغير عوض فيجب ان ~~لا يسلم ولو سلم فإنه لا يملك بذلك فإذا قبضه ضمنه باليد وهنا لم يحصل ~~العمل في يده وانما تلف في يد صاحبه مسألة لو ساقي أحد الشريكين صاحبه وشرط ~~له جميع الثمرة فسد العقد على ما تقدم مثله والأقرب انه يستحق أجرة المثل ~~لأنه شرط عوضا لم يسلم له وقال بعض الشافعية لا تستحق شيئا لأنه لم يعمل له ~~الا انه انصرف إليه ولو شرطا في عقد المساقاة ان يتعاونا في العمل فسد ~~العقد لأنه لا يجوز شرط العمل على رب النخل فإذا عملا جميعا في المشترك ~~بينهما فإن كان عملهما سواء فالثمرة بينهما بالسوية على قدر الملكين وقد ~~تساويا في العمل ms4029 فتقاصا به وإن كان عمل أحدهما أكثر فإن كان قد شرطا له ~~زيادة في مقابلة استحق ما فضل له من أجرة المثل وإن كان لم يشترط له شيئا ~~في مقابلته في استحقاقه أجرة المثل قولان للشافعية ولو كان عمل من لم يشترط ~~له الزيادة أكثر ففي استحقاقه الأجرة خلاف لهم ولو تعاونا من غير شرط لم ~~يضر العقد مسألة لا بد وأن يكون البستان الذي يقع عليه عقد المساقاة معينا ~~في العقد فلو كان له بستانان فساقاه على أحدهما من غير تعيين لم تصح ~~المساقاة فان عمل فللعامل أجرة المثل وكذا يجب ان يكون الحصة معينة على ما ~~قدمناه فلو قال ساقيتك على انك ان سقيت بالسماء أو بالسايح فكذلك الثلث وان ~~سقيت بالناضح أو شبهه مما تلزمه مؤنة فلك النصف لم يصح العقد لان العمل ~~مجهول ولأنه مثل قوله بعتك كذا بدينار موجل إلى كذا وبنصف دينار حال فيكون ~~بمنزلة بيعتين في بيعة واحدة وكما لو قارضه على أنه ان تصرف وربح في كذا ~~فله النصف أو في كذا فله الثلث وبه قال الشافعي ويحمل على مسألة الخياط وهو ~~ان خطه روميا فلك كذا ان تجوز هذه المساقاة وبه قال بعض العامة وكذا لو قال ~~لك النصف إن كان عليك خسارة وإن لم يكن فالثلث ومنعه بعضهم من تجويزه ~~المسألة الأولى لان هذا شرطان في شرط ولا فرق في التحقيق بينهما مسألة عقد ~~المساقاة قابل للشروط الصحيحة دون الفاسدة فإذا ساقاه على بستان على النصف ~~وشرط عليه ان يساقيه في بستان اخر بالثلث أو على أن يساقيه سنة أخرى بالنصف ~~أو على أن يساقيه العامل على حديقة صح عندنا للأصل ولأنه شرط سائغ مقصود لا ~~يقضي إلى جهالة في المعقود عليه فكان لازما كغيره من الشروط ولقوله (ع) ~~المؤمنون عند شروطهم ولقوله تعالى أوفوا بالعقود وانما عقدا على هذا الشرط ~~وقال الشافعي لا يصح لأنه قد شرط عقدا في عقد فصار بمنزلة بيعتين في بيعة ~~كقوله بعتك ثوبي على ms4030 أن تبيعني ثوبك PageV02P345 # والنبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيعين في بيعة وانما فسد لامرين أحدهما ~~انه شرط في العقد ان يعقد معه اخر والانتفاع بذلك مجهول فكأنه شرط العوض في ~~مقابلة معلوم ومجهول والثاني ان العقد الأخر لا يلزمه عقده بالشرط فسقط ~~الشرط وإذا سقط وجب رد الجزء الذي سقطه من العوض لأجله وذلك مجهول فصار ~~الكل مجهولا ونمنع المساواة للمنهي عنه ونمنع تفسير البيعين في البيعة بما ~~ذكر بل المراد البيع بثمنين متفاوتين بالنظر إلى الحلول والأجل أو قلة ~~الاجل وكثرته وعندنا يجوز شرط البيع في البيع وعلى قول الشافعي بالفساد هل ~~تفسد المساقاة الثانية قال بعض أصحابه ان عقدها على شرط العقد الأول لم تصح ~~والا صح وقد قلنا إنهما معا صحيحان مسألة قد بينا انه يجوز وحدة المالك ~~وتعدد العامل وبالعكس واتحادهما معا وتعددهما معا إما بان يعامل كل واحد من ~~المالكين كل واحد من العاملين أو يعامل أحد المالكين كل واحد من العاملين ~~ويعامل المالك الأخر أحدهما أو يعامل أحد المالكين أحد العاملين والاخر ~~يعامل الأخر فلو كان لبستان واحد سنة ملاك بالسوية فساقوا عليه واحدا على ~~أن له من نصيب واحد النصف ومن نصيب الثاني الربع ومن الثالث الثمن ومن ~~الرابع الثلثين ومن الخامس الثلث ومن السادس السدس فطريقه ان مخرج النصف ~~والربع يدخلان في مخرج الثمن ومخرج الثلث والثلثين يدخلان في مخرج السدس ~~فيبقى ستة وثمانية وبينهما موافقة بالنصف تضرب نصف أحدهما في جميع الأخر ~~يكون أربعة وعشرين تضربه في عدد الشركاء وهي ستة يبلغ مائة وأربعة وأربعين ~~لكل منهم أربعة وعشرون يأخذ العامل ممن شرط له النصف اثنى عشر ومن الثاني ~~ستة ومن الثالث ثلاثة ومن الرابع ستة عشر ومن الخامس ثمانية ومن السادس ~~أربعة فيجتمع له تسعة وأربعون يبقى للملاك على تفاوتهم فيه خمسة وسبعون ~~سهما البحث الخامس في العمل مسألة كل عمل يحتاج إليه الثمرة إما لزيادتها ~~أو اصلاحها ويتكرر كل سنة فإنه يجب على العامل كسقي الشجر والنخل ms4031 وما يتبعه ~~من اصلاح طريق الماء والأجاجين التي يقف فيها الماء في أصول النخل والشجر ~~وتنقيه الأبار والأنهار من الحماة ونحوها واستقاء الماء وإدارة الدولاب ~~وفتح رأس الساقية وسدها عند الفراغ من السقي على ما يقتضيه الحال ويحتمل في ~~تنقية النهر شيئان أحدهما ان يكون على المالك كما أن عليه أصل الحفر وشق ~~النهر والثاني انها على من شرطت عليه من المالك أو العامل فإن لم يذكرها ~~فسد العقد وللشافعية كهذين الوجهين ويجب على العامل أيضا حرث الأرض ~~بالمساحي وشبهها تحت الشجر وتقويتها بالزبل بحسب العادة وعليه البقر التي ~~تحرث وآلة الحرث لان الحرث لا يتم إلا بهما وقطع الحشيش المضر بالنخل ~~والشجر والشوك وذبا والكرم وتلقيمه وقطع ما يحتاج إلى قطعه من القضبان ~~اليابسة المضرة بالشجر وتصريف الجريد وهو قطع ما يضر تركه سواء كان يابسا ~~أو غير يابس وردها عن وجوه العناقيد وتسوية العناقيد بينهما لتصيبها الشمس ~~وليتيسر قطعها عند الادراك وتعريش الكرم حيث تجري عادته ووضع الحشيش فوق ~~العناقيد صونا لها عن الشمس عند الحاجة وتلقيح النخل وتعديله ولقط الثمرة ~~بمجرى العادة إذا بدا صلاحها وإن كان مما يؤخذ بسرا قطعه إذا انتهى إلى ~~حاله اخذه وإن كان مما يؤخذ يابسا اخذه وقت يباسه وما يؤخذ تمرا اخذه إذا ~~انتهت حالته إلى ذلك وإذا جف جذة وإن كان مما يشمس بعد قطعه فعليه اصلاح ~~موضع التشميس وعليه الجذاذ والنقل إليه وعليه حفظه في نخله وبيدره وهو أحد ~~وجهي الشافعية كما أن على العامل في المضاربة حفظ المال فإن لم يحفظ بنفسه ~~فعليه اجرة مؤنة من يحفظها وأقيسهما انه على المالك والعامل جميعا بحسب ~~اشتراكهما في الثمرة لان الذي يجب على العامل ما يتعلق باستزادة الثمار ~~وتنميتها ويجري الوجهان في حفظ الثمار عن الطيور والزنابير بان يجعل كل ~~عنقود في غلاف وكل غذق في قوصرة فيلزمه ذلك عند جريان العادة والقوصرة ~~والغلاف على المالك وفي جذاذ الثمر للشافعية وجهان أصحهما الوجوب على ~~العامل لان الاصلاح به يحصل والثاني ms4032 انه لا يجب على العامل لوقوعه بعد كمال ~~الثمار وكذا الوجهان في تجفيف الثمار والظاهر وجوبه على العامل تبعا للعادة ~~فيجب عليه تنقية موضع التجفيف ويسمى البيدر والحرس ونقل الثمرة إليه ~~وتقليبها في الشمس من وجه إلى وجه مسألة ويجب على المالك القيام بكل ما لا ~~يتكرر كل سنة لان ايجابه على العامل اجحاف به واضرار له حيث يبقى اثره ~~وفايدته بعد ارتفاع المساقاة على المالك القيام بكل ما يقصد به حفظ الأصول ~~كحفر الأبار والأنهار الجديدة والتي انهارت وبناء الحيطان ونصب الأبواب ~~وإقامة الدولاب وعمارته وحفر بئره أو الدالية ودم؟ الثلمة اليسيرة ~~وللشافعية في دم؟ الثلمة اليسيرة التي مقتضي في الجدران وتنقية الأنهار ~~ووضع العوسج والشوك على رأس الجدار والآلات التي يوفي بها العمل كالفاس ~~والمعول والمنخل والمسخات والثيران والفدان في الزراعة والثور الذي يدير ~~الدولاب وجهان أحدهما انها على المالك والثاني انها على من اشترطت عليه فلا ~~يجوز السكوت عنها وفي الكش اشكال أقربه انه على المالك لأنه ليس من العمل ~~وفي البقر التي تدير الدولاب للعامة قولان أحدهما انها على المالك لأنها ~~ليست من العمل ما يلقح به والأولى انها على العامل لأنها تراد للعمل فأشبهت ~~بقر الحرث ولان استقاء الماء إذا لم يحتج إلى بهيمة كان عليه وان احتاج إلى ~~بهيمة فكغيره من الأعمال وقال بعض الشافعية ما يتعلق به صلاح الثمرة ~~والأصول معا ككسح النهر والغور فهو على من شرط منهما وان أهمل شرط ذلك على ~~أحدهما بطلت المساقاة واما تسميد الأرض بالزبل فان احتاجت إليه فشراء ذلك ~~واجرة نقله من المزابل على رب المال لأنه ليس من العمل فجرى مجرى ما يلقح ~~به وتفريق ذلك في الأرض على العامل كالتلقيح مسألة إذا اطلقا عقد المساقاة ~~ولم يبنيا ما على كل واحد منهما فعلى كل واحد منهما ما ذكرنا انه عليه وإن ~~شرطا ذلك كان تأكيدا وان شرطا على أحدهما شيئا مما يلزم الأخر صح عندنا وهو ~~إحدى الروايتين عن أحمد لأنه شرط لا يخل ms4033 بمصلحة العقد ولا مفسدة فيه فصح ~~كتأجيل الثمرة في المبيع وشرط الرهن والضمين والخيار فيه لكن بشرط ان يكون ~~ما يلزم كل واحد منهما من العمل معلوما لئلا يفضى إلى التنازع وشرط احمد ان ~~لا يكون على رب المال أكثر العمل لان العامل تستحق بعمله فإذا لم يعمل أكثر ~~العمل كان وجوده كعدمه فلا تستحق شيئا والأقرب سقوط اعتبار هذا الشرط بل لو ~~شرط الأكثر على المالك جاز نعم لو لم يبق للعامل سوى الحفظ فالأقرب جواز ~~العقد بلفظ الإجارة مع تعيين الوقت وقال الشافعي ان شرط على رب المال شيئا ~~مما يلزم العامل أو شرط على العامل شيئا مما يلزم المالك بطلت المساقاة ~~لأنه شرط ما يخالف مقتضي العقد فأفسده كالمضاربة إذا شرط العمل فيها على رب ~~المال ليس بجيد لأنه شرط ما لا يقتضيه اطلاق العقد لا ما يقتضي العقد عدمه ~~نعم لو شرط العامل على المالك جميع العمل فسدت المساقاة ولو شرط المالك على ~~العامل ما يجب على المالك جاز ولو فعله العامل بغير اذن المالك لم يستحق ~~عليه شيئا ولو اذن فيه ففعله استحق الأجرة مسألة قد ذكرنا ان حصاد الزرع ~~وجذاذ الثمرة ولقاتها على العامل وهو المشهور وبه قال الشافعي واحمد في ~~إحدى الروايتين وفي الأخرى ان الجذاذ عليهما إذا لم يشرط على أحدهما لأنه ~~يكون بعد تكامل الثمار وانقضاء المعاملة فأشبه نقله إلى منزله فان شرط في ~~العقد انه على المالك فهو عليه وان شرط انه على العامل فهو عليه وان أهمل ~~فعلى كل واحد منهما بحصته ما يصير إليه وأجاز اشتراطه على العامل هو قول ~~بعض الشافعية وقال محمد بن الحسن يفسد المساقاة بشرطه على العامل لأنه شرط ~~ينافي مقتضي العقد وما ذكروه ليس بجيد وينتقض بالتشميس ويفارق النقل إلى ~~المنزل فإنه يكون بعد القسمة وزوال العقد والنبي صلى الله عليه وآله دفع ~~خيبر إلى يهود على أن يعملوها من أموالهم ولو شرط المالك على العامل عملا ~~ليس من جنس عمل المساقاة صح ms4034 إذا لم يناف العقد ولم يستلزم الجهالة وقال ~~الشافعي لا يجوز وليس بجيد مسألة لا يشترط تفرد العامل باليد في البستان ~~ولو شرط كون البستان في يد المالك أو مشاركته للعامل في اليد صح عندنا ~~للأصل وقال الشافعي يشترط تفرط العامل باليد في البستان ليتمكن من العمل ~~متى شاء ولو شرط كون البستان في يد المالك أو مشاركته PageV02P346 # في اليد لم يجز ولو سلم المفتاح إليه وشرط المالك الدخول عليه فلهم وجهان ~~أصحهما عندهم انه لا يضر لحصول الاستقلال والتمكين من العمل والثاني لا ~~يجوز لأنه إذا دخل كان البستان في يده وقد يتعوق في حضوره عن العمل وليس ~~بشئ مسألة قد بينا انه يجوز ان يشترط العامل على المالك أكثر عمله له ~~بشرطين أحدهما ان يبقى شئ من العمل ليتولى عمله في مقابلة الحصة من الفايدة ~~والثاني ان يكون الشرط معلوما وكذا يجوز ان يشترط المالك على العامل شيئا ~~مما يلزمه بالشرطين المذكورين وبينا الخلاف فيه فلا يشترط تفرد العامل ~~بالعمل خلافا للشافعية فلو شرط ان يشاركه المالك في العمل بطل عندهم وقد ~~بينا بطلانه قال المزني ربما بطل لأنه اعانة مجهولة الغاية بأجرة مجهولة ~~فيصير عمل العامل مجهولا بذلك اعترض بان عمل العامل مجهول وان انفرد به ~~أجيب بان عمله وإن كان مجهولا فإنه نسبه إلى أجل معلوم وهو النخل فإذا شرط ~~العمل معه وكان عمله على بعضها فصار مجهولا من كل وجه وهو ممنوع مسألة لو ~~شرط العامل ان يعمل معه غلام المالك جاز عندنا وبه قال مالك والشافعي ومحمد ~~بن الحسن واحمد في إحدى الروايتين للأصل ولقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم ~~وهو شرط لا يخالف الكتاب والسنة فكان جايزا كغيره من الشروط السايغة ولان ~~العبد مال لرب النخل فكان ضم ماله إلى ماله كما يجوز في القراض ان يدفع إلى ~~العامل بهيمة يجمل عليها والرواية الثانية عن أحمد المنع وبه قال بعض ~~الشافعية لأنه بمنزلة ما لو شرط ان يعمل معه المالك فإنه لا يجوز كذا ms4035 عبده ~~لان يد العبد كيد سيده وعمله كعمله ولهذا لو وكل المرتهن عبد الراهن في قبض ~~الرهن من سيده لم يجز لان يده كيد سيده والفرق ظاهر لان عمل العبد يجوز ان ~~يكون تابعا لعمل العامل ولا يجوز ان يكون عمل رب المال تابعا لعمله على انا ~~نمنع الحكم في الأصل فانا قد بينا جوازه ان يشترط على المالك أكثر العمل ~~واعلم أن الشافعي قد نص على الجواز واختلف أصحابه على طريقين أحدهما الجواز ~~والثاني المنع وقوله هذا محمول على ما إذا شرط العامل ان يعمل معه غلام ~~المالك ما يجب على المالك من الأعمال كشق الأنهار وتنقية الأبار وبناء ~~الحيطان وليس بجيد لان ما على رب المال لا يحتاج إلى شرطه ولا معنى ~~لاشتراطه على غلمانه لا يقال أليس لو سلم عبده ليعمل معه ويكونا شريكين لم ~~يجز عند الشافعي لأنا نقول الاشتراك بالعمل لا يجوز عنده وهنا عمل الغلام ~~يقع تبعا لعمل العامل لأنه شريك في العمل ويجوز في التابع ما لا يجوز في ~~انفراده كالمزارعة على الأرض بين النخل تجوز عنده وان لم تجز المزارعة ~~عليها لو انفردت كما تقدم لا يقال لا يجوز في القراض عنده ان يشترط العامل ~~أن يعمل معه غلام المالك لأنا نقول الفرق ان في المساقاة بعض الأعمال على ~~المالك وله باعتبار ذلك يد ومداخلة فجاز ان يشترط فيه عمل غلامه وفي القراض ~~لا عمل على المالك أصلا فلا يجوز شرط عمل غلامه إذا عرفت هذا فلا فرق عندنا ~~في الجواز بين ان يكون العبد عاملا بالتبعية أو بالشركة في العمل والشافعية ~~قالوا انما يجوز فيما إذا كان الشرط ان يعاونه ويكون تحت تدبيره واما إذا ~~شرط ان يكون التدبير إلى الغلام ويعمل العامل برأيه وان يعملا ما اتفق ~~رأيهما عليه لم يجز بلا خلاف بينهم إذا ثبت هذا فلا بد من معرفة الغلام ~~بالمشاهدة أو الوصف لاختلاف الأعمال باختلاف الاشخاص ويجوز ان يشترط عمل ~~الغلام معه فيما ساقي عليه سيده وفي ms4036 غيره للأصل وقال الشافعي لا يجوز مسألة ~~نفقة الغلام ان شرطت على العامل جاز وهو أظهر وجهي الشافعية وبه قال احمد ~~ومحمد بن الحسن لان العمل في المساقاة على العامل فلا يبعد ان يلتزم مؤنة ~~من يعمل معه ويعاونه وهو كاستيجار من يعمل معه والثاني انه لا يجوز لما فيه ~~من قطع نفقة الملك عن المالك ولا استبعاد فيه مع الشرط إذا ثبت هذا فان ~~شرطت النفقة على المالك جاز اجماعا وان اطلق العقد ولم يعين النفقة على من ~~هي فإنها على المالك أيضا وبه قال الشافعي واحمد لأنه مملوك للمالك فكانت ~~نفقته عليه عند الاطلاق كما لو اجره ولان النفقة عليه بحق الملك وقال مالك ~~نفقتهم على العامل ولا ينبغي ان يشترطها على رب المال لان العمل على العامل ~~فمؤنته على كمؤنة غلمانه إذا عرفت هذا فان النفقة إذا شرطت على العامل فهل ~~يجب تقديرها قال الشافعي واحمد لا يشترط بل يحمل على الوسط المعتاد لأنه ~~يتسامح بمثل ذلك في المعاملات وللشافعية وجه انه يشترط تقديرها وبه قال ~~محمد بن الحسن لأنه اشترط عليه ما لا يلزمه فوجب ان يكون معلوما كساير ~~الشروط وليس بجيد لأنه لو وجب تقديرها لوجب ذكر صفاتها والتالي باطل فكذا ~~المقدم وأوجب بعض الشافعية ذلك وانه يبين ما يدفع إليه كل يوم من الخبز ~~والادام ولو شرطا نفقة الغلام من الثمار فالوجه للجواز عملا بالشرط وقال ~~مالك لا يجوز لان ما يبقى يكون مجهولا وقال بعض الشافعية يجوز لأنه قد يكون ~~ذلك من صلاح المال وقد توسط بعضهم فقال إن شرطاها من جزء معلوم بان تعاقدا ~~بشرط ان يعمل الغلام على أن يكون ثلث الثمار للمالك وثلثها للعامل ويصرف ~~الثلث الثالث إلى نفقة الغلام فهو جايز وكان كالمشروط للمالك ثلثاها وان ~~شرطاها في الثمار من غير تقدير جزء لم يجز والمعتمد الجواز للأصل ولو اطلقا ~~ولم يذكر النفقة على أيهما هي فقد بينا انها على المالك تبعا للملك ولبعض ~~الشافعية احتمالان أحدهما انها تكون ms4037 من الثمرة والثاني انه يفسد العقد ~~ولبعضهم وجه ثالث انها تكون على العامل لان العمل عليه فليس للعامل استعمال ~~الغلام في عمل نفسه إذا فرغ من عمل البستان ولو شرط للعامل ان يعمل الغلام ~~الخاص العامل فالأقرب الجواز عملا بالشرط ولأنه إذا جاز ان يعمل في المشترك ~~بين العامل ومولاه جاز ان يختص بأحدهما وقال الشافعي لا يجوز ويبطل العقد ~~وليس بجيد ولو كان للمالك غلمان برسم ذلك البستان يعملون فيه لم يدخلوا في ~~مطلق المساقاة لأنه ربما يريد تفريقهم لشغل اخر وبه قال الشافعي وقال مالك ~~انهم يدخلون فيه وليس بمعتمد ولو شرط العامل على المالك ان يعمل معه غلام ~~المالك جاز لما تقدم ولافرق بين ان يكون ذلك الغلام موسوما لعمل هذا الحايط ~~أو لعمل غيره من حوايط صاحبه للأصل وبه قال الشافعي في قوله الذي يجوز ذلك ~~فيه وقال مالك لا يجوز الا الغلام الذي هو مرسوم لهذا الحايط فحسب مسألة ~~يجوز ان يشترط العامل على المالك استيجار العامل من يعمل معه في الثمرة ~~عملا بأصالة الصحة وقال الشافعي يبطل العقد لان قضية المساقاة أن تكون ~~الأعمال ومؤنتها على العامل ولأنه لا يدري ان الحاصل للعامل كم هو حتى لو ~~شرط ثلثي الثمرة ليصرف الثلث إلى الاجراء ويخلص الثلث له فعن القفال من ~~الشافعية انه يصح فإذا امتنع شرط الأجرة من الثمرة فأولى ان يمتنع شرطا ~~دائما من ساير أموال المالك والوجه عندي الجواز عملا بالأصل ولأنه يجوز ~~لعامل المضاربة اشتراط اجرة ما يحتاج إليه من الحمالين ونحوهم فكذا عامل ~~المساقاة لعدم الفرق بينهما وقال بعض الشافعية يجوز حتى أنه لو شرط على ~~المالك ان يستأجره بأجرة على العمل جاز وان لم يبق للعامل الا الدهقنة ~~والحدق في الاستعمال فان المالك قد لا يهتدي إلى الدهقنة واستعمال الاجر أو ~~لا يجد من يباشر الأعمال أو من يأمنه فتدعوه الحاجة إلى أن يساقي من يعرف ~~ذلك لينوب عنه في الاستعمال وهو الذي نص الشيخ عليه مسألة المساقاة عقد ms4038 ~~لازم من الطرفين ليس لأحد المتعاقدين فسخها إلا بالتقايل والتراضي منهما ~~معا وهو قول أكثر فقهاء العامة لأنه عقد معاوضة فكان لازما كالإجارة ولقوله ~~تعالى أوفوا بالعقود أوجب الايفاء بكل عقد ومقتضاه اللزوم إذ لا معنى له ~~سوى ذلك ولأنه لو كان جايزا جاز لرب المال فسخه إذا أدركت الثمرة فيسقط حق ~~العامل فيتضرر وقال احمد في إحدى الروايتين انه عقد جايز غير لازم فكل واحد ~~من المالك والعامل فسخه لان ابن عمر قال إن اليهود سألوا PageV02P347 # رسول الله صلى الله عليه وآله ان يقرهم بخيبر على أن يعملوها أو يكون ~~لرسول الله صلى الله عليه وآله شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع فقال رسول ~~الله نقركم على ذلك ما شئنا ولو كان لازما لم يجز تغير تقدير المدة ولا ان ~~يجعل الخيرة إليه في مدة اقرارهم ولان النبي صلى الله عليه وآله لم ينقل ~~عنه انه قدر لهم ذلك بمدة ولو قدر لنقل لان هذا ما يحتاج إليه فلا يجوز ~~الاخلال بنقله وعمر أجلاهم من الأرض وأخرجهم من خيبر ولو كانت لهم مدة ~~مقدرة لم يجر اخراجهم منها ولأنه عقد على جزء من نماء المال فكان جايزا ~~كالمضاربة أو على المال بجزء من نمائه فأشبه المضاربة والرواية لا حجة فيها ~~لأنها حكاية حال المعاملة والمساومة ولم يذكر ذلك في متن العقد لأنه لم ~~ينقل فيه كيفية ما وقع العقد عليه بل لم يذكر سوى السؤال واما تقييد المدة ~~فقد نقله أهل البيت (ع) روي الحلبي في الحسن عن الصادق (ع) قال القبالة ان ~~يأتي إلى الأرض الخربة فيقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ~~يعمرها ويؤدي ما خرج عليها قال لا بأس والفرق بين المساقاة والقراض ان ~~العمل في المساقاة يقع في أعيان تبقى بحالها وفي القراض لا تبقى الأعيان ~~بعد العمل والتصرف فكان القراض شبيها بالوكالة والمساقاة بالإجارة وأيضا لو ~~كانت من العقود الجايزة لكان للمالك ان يفسخ بعد العمل وقبل ظهور ms4039 الثمرة ~~وحينئذ فاما ان يقطع حق العامل عنها أولا وعلى التقدير الأول يضيع سعي ~~العامل مع بقاء تأثيره في الثمار وهو ضرر وعلى التقدير الثاني لم ينتفع ~~المالك بالفسخ بل يتضرر لحاجته إلى القيام ببقية الأعمال بخلاف القراض فان ~~الربح ليس له وقت معلوم ولا له تأثير بالاعمال السابقة ولا يلزم من فسخه ما ~~ذكرنا مسألة ولا بد في عقد المساقاة من تقدير المدة إما سنة أو أقل أو أكثر ~~عند علماءنا أجمع وبه قال الشافعي لأنه عقد لازم فلا بد من ضبطه بالمدة ~~كالإجارة وساير العقود اللازمة ولأنها يقتضي العمل على العين مع بقائها ~~فوجب فيها تقدير المدة كالإجارة ولأنها إذا وقعت مطلقة لم يكن حملها على ~~اطلاقها مع لزومها لأنه يقتضي إلى أن العامل يستبد بالشجر كل مدته فيصير ~~كالمالك فيلزم تصوير من ليس بمالك في صور المالكين وفيه اضرار بالمالكين ~~ولان المساقاة مفتقرة إلى مدة يقع فيها التعهد وخرج والثمار ولحصول الثمار ~~غاية معلومة يسهل ضبطها بخلاف القراض لان التأقيت يخل به لان الربح ليس له ~~وقت معلوم فربما لا يحصل في المدة المقدرة ولان عمل المساقاة مجهول وانما ~~ينضبط بالمدة لا غير فاشترط ذلك المدة فيه لتعيين العمل وينضبط وكل من قال ~~بان المساقاة عقد لازم أوجب تقدير المدة إلا أبا ثور فإنه قال يصح من غير ~~تقدير مدة ويقع على سنة واحدة واجازه بعض الكوفيين استحسانا مسألة ويجب ان ~~يكون المدة مضبوطة لينتفي الغرر بجهالتها ثم إن قيدت بالأشهر أو السنين ~~العربية أو غير العربية إذا علماها جاز ولو اطلقا حمل على العربية فان قدرت ~~بادراك الثمار لم يجز على اشكال لان هذا التأقيت غير مضبوط فان الثمار قد ~~يتقدم وقد يتأخر فيجب ان يقيد بما يضبطها كالإجارة والآجال في العقود وهو ~~أحد وجهي الشافعية والثاني انه يجوز لأنه المقصود في هذا العقد الا ترى انه ~~لو أقت بالزمان كان الشرط ان يعلم أو يظن فيه الادراك فإذا تعرض للمقصود ~~كان أولي والأول وهو الأشهر ms4040 عندهم وعلى القول الثاني لو قال ساقيتك وأطلق ~~فهل يحمل على سنة عربية أو على سنة الادراك للشافعية وجهان أصحهما الثاني ~~وعلى الأول وهو الذي ذهبنا إليه لو أقت بالزمان فأدركت الثمرة وبعض المدة ~~باقية وجب على العامل ان يعمل في تلك المدة ولا اجرة له وان أنقصت المدة ~~وعلى الأشجار طلع أو بلج فللعامل نصيبه منهما وعلى المالك التعهد إلى ~~الادراك قاله الشافعية والأولى ان عليه تعهد نصيبه خاصة ولو حدث الطلع بعد ~~المدة فلا حق له مسألة قد بينا ان المساقاة من العقود اللازمة وقال بعض ~~العامة انها من العقود الجايزة فإذا فسخ أحدهما بعد ظهور الثمرة فهي بينهما ~~على ما شرطاه وعلى العامل تمام العمل كما يلزم المضارب بيع العروض إذا فسخت ~~المضاربة بعد ظهور الربح وان فسخ العامل فلا شئ له لأنه رضي باسقاط حقه ~~كعامل المضاربة إذا فسخ بعد ظهور الربح وعامل الجعالة إذا فسخ قبل اتمام ~~عمله وان فسخ رب المال قبل ظهور الثمرة فعليه أجرة المثل للعامل لأنه منعه ~~من اتمام عمله الذي تستحق به العوض فأشبه ما لو فسخ الجاعل قبل اتمام ~~الجعالة وفارق رب المال في المضاربة إذا فسخها بل ظهور لان هذا يفضي إلى ~~ظهور الثمر غالبا فلو لا الفسخ لظهرت الثمرة فيملك نصيبه منها وقد قطع ذلك ~~بفسخه فأشبه فسخ الجعالة بخلاف والمضاربة فإنه لا يعلم افضاؤها إلى الربح ~~ولان الثمرة إذا ظهرت في الشجر كان العمل عليها في الابتداء من أسباب ~~ظهورها والربح إذا ظهر في المضاربة قد لا يكون للعمل الأول فيه اثر أصلا ~~وهذا كله ساقط عندنا لان عقد المساقاة لازم من الطرفين نعم لو اتفقا على ~~الفسخ جاء هذا البحث عندنا مسألة يجوز تأقيت المساقاة بسنة أو أكثر ولا حصر ~~للكثرة عندنا وهو أحد أقوال الشافعي كما تقدم في الإجارة لما روينا من ~~الأحاديث وللأصل ولقوله تعالى أوفوا بالعقود وقوله عليه السلام المؤمنون ~~عند شروطهم والثاني للشافعي انه لا يجوز التأقيت بأكثر من سنة واحدة ms4041 كقوله ~~في الإجارة والثالث له لا يجوز أكثر من ثلثين سنة كالإجارة وكل ذلك عندنا ~~تحكم وتوقيت من غير دليل من نص أو اجماع أو قياس وقد تلخص من قول الشافعي ~~قولان أحدهما سنة لا أزيد والاخر أكثر من ذلك وفي الأكثر وجهان أحدهما لا ~~يزاد على ثلثين سنة والثاني قدر ما تبقى العين المستأجرة ولو كان مائة سنة ~~والمساقاة كالإجارة في ذلك اتفاقا منهم واما أقل المدة فيقدر بمدة يظهر ~~الثمر فيها لان المقصود ان يشتركا في الثمرة وهل يشترط تقدير مدة تكمل فيها ~~الثمرة قال بعض العامة نعم فلو شرط أقل لم يجز فان ساقاه على أقل ما شرطناه ~~فسدت المساقاة فان عمل فيها ولم يظهر عندنا أو لم يكمل عند بعض العامة فله ~~اجرة مثله ولهم وجه اخر انه لا شئ له لأنه رضي بالعمل بغير عوض فهو ~~كالمتبرع وليس بجيد لأنه لم يرض بالعمل مجانا بل بعوض وهو جزء من الثمرة ~~وذلك موجود غير أنه لا يمكن تسليمه إليه فلما تعذر دفع العوض الذي اتفقا ~~عليه كان له اجرة مثله كما في الإجارة الفاسدة بخلاف المتبرع فان رضي بغير ~~شئ وعلى قوله لو لم تظهر الثمرة فلا شئ له على أصح الوجهين عندهم لأنه رضي ~~بالعمل بغير عوض والوجه ما قلناه ولو ساقاه إلى مدة تكمل فيها الثمرة غالبا ~~فلم تحمل تلك السنة فلا شئ للعامل لأنه عقد صحيح لم يظهر فيه النماء الذي ~~اشترط جزؤه له فأشبه المضاربة إذا لم يربح فيها وان ظهرت الثمرة ولم يكمل ~~فله نصيبه منها وعليه اتمام العمل فيها كما لو فسخت قبل كمالها ولو ساقاه ~~إلى مدة يحتمل ان يكون للشجرة ثمرة ويحتمل ان لا يكون لم تصح المساقاة ~~وللشافعية وجهان أحدهما تصح لان الشجرة يحتمل ان تحمل والثاني لا تصح ~~كالسلم في مثل ذلك ولأنه غرر يمكن التحرز عنه فلم يجز العقد معه كما لو شرط ~~ثمرة نخلة بعينها بخلاف ما إذا شرط مدة يغلب على الظن الحمل ms4042 فيها لان ~~الغالب ظهور الحمل واحتمال ان لا تحمل نادرا لا يمكن التحرز عنه إذا عرفت ~~هذا فكل موضع قلنا العقد صحيح فله حصته من الثمرة وان لم تحمل فلا شئ له ~~وكل موضع قلنا فيه ان العقد فاسد كان للعامل يستحق أجرة المثل سواء حمل أو ~~لم يحمل لأنه لم يرض بغير عوض ولم يسلم له العوض فكان له العوض وجها واحدا ~~مسألة لو شرط تأقيت المساقاة بأكثر من سنة واحدة جاز على ما قلناه بشرط ضبط ~~السنين وهو قول كل من جوز اشتراط أكثر من سنة ولا يجب تفصيل حصة كل سنة ~~وبيانها بل يكفي ان تقول ساقيتك مدة عشر سنة على النصف لاستحقاق النصف في ~~كل سنة وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه يجب كالإجارة لان الاختلاف في ~~الثمار يكثر وفي المنافع يقل وقطع بعض الشافعية بالثاني ولو فاوت بين الجزء ~~المشروط في السنين لم يضر وهو أظهر وجهي الشافعية ولهم وجه اخر المنع كما ~~لو أسلم في جنس إلى اجال ولو ساقاه سنين وشرط له ثمرة سنة بعينها والأشجار ~~بحيث يثمر كل سنة لم تصح لأنها ربما لا تثمر تلك السنة فلا يكون للعامل شئ ~~أو يحتمل ان لا تثمر الا تلك السنة فلا يكون للمالك شئ PageV02P348 # بخلاف ما لو ساقاه على ودي عشر سنين والثمرة لا يتوقع إلا في العاشرة ~~ليكون هي بينهما لأنه شرط له بينهما من جميع الثمرة ولو أنه أثمر قبل سنة ~~التوقع لم يستحق العامل منها شيئا مسألة عقد المساقاة لازم على ما قلناه ~~ولا يثبت فيه خيار المجلس لان خيار المجلس عندنا مختص بالمتبايعين ولبعض ~~العامة وجهان هذا أحدهما والاخر انه يثبت لأنه عقد لازم يقصد به المال أشبه ~~البيع ولا يثبت فيه خيار الشرط عند بعض العامة لأنها إن كانت جايزة استغنت ~~عن الخيار وإن كانت لازمة وجهان أحدهما لا يثبت لأنها عقد لا يشترط فيه قبض ~~العوض فلا يثبت فيه خيار الشرط والوجه الجواز لعموم قوله (ع) المؤمنون ms4043 عند ~~شروطهم فإذا فسخ صاحب الخيار كان بمنزلة ما لو اتفقا على الفسخ وقد مضى ~~حكمه أو كما يقول من يذهب إلى انها من العقود الجايزة مسألة لا يصح بيع ~~الثمرة قبل ظهورها منفردة على ما قلناه في كتاب البيع فان أريد ذلك توصل ~~إليه بعقد المساقاة أو الإجارة فيوجر الأرض المتخللة بين النخل مدة تلك ~~الثمرة تقريبا بالثمن الذي يريد ان يدفعه ثمنا عن الثمرة ثم يساقيه على ~~النخل والشجر مدة الثمرة إما سنة واحدة أو أكثر على ما يتفقان عليه على أن ~~مهما سهله الله تعالى في ذلك من النماء والفايدة يكون لصاحب النخل جزء من ~~الف جزء أو من أزيد من أو من أقل على ما يتراضيا عليه والباقي للعامل ~~ويشترط عليه سقية واحدة في وقت معين أو أزيد على ما يتفقان عليه فان أخل ~~العامل بالعمل أو بشئ منه يتخير المالك بين فسخ المساقاة والبقاء عليها فان ~~فسخ كانت الثمرة له والثمن لأنه اجرة الأرض هذا إذا لم يجعل المساقاة ~~والإجارة في عقد واحد وإن كانت الإجارة مشروط بالمساقاة فإذا كانت الحال ~~كذلك وفسخ المالك المساقاة كان للمستأجر فسخ الإجارة وعليه من الأجرة بنسبة ~~ما مضى من المدة إلى حين الفسخ والا فلا البحث السادس في الاحكام مسألة ~~العامل يملك نصيبه في المساقاة فظهور الثمرة عند علمائنا فلو تلفت كلها إلا ~~واحدة كانت بينهما وللشافعية فيه طريقان أحدهما القطع بأنه يملك بالظهور ~~كما قلناه وبه قال احمد لان الشرط صحيح فيثبت مقتضاه كساير الشروط الصحيحة ~~ومقتضاه كون الثمرة بينهما على كل حال ولأنه لو لم يملكها قبل القسمة لما ~~وجبت القسمة ولا ملكها بها كالأصول والثاني ان فيها قولين أحدهما هذا ~~والثاني انه لا يملك العامل شيئا من الثمرة إلا بعد القسمة كالعامل في ~~القراض لا يملك حصته من الربح بالظهور بل بالقسمة والأصل ممنوع والفرق قايم ~~فان الربح في القراض وقاية لرأس المال فلا يملك العامل شيئا حتى يسلم رأس ~~المال لصاحبه والثمرة ليست وقاية ms4044 للشجرة ولهذا لو تلفت الأصول كلها كانت ~~الثمرة بينهما إذا تقرر هذا فإنه إذا بلغ نصيب كل واحد منهما نصابا وجبت ~~الزكاة عليهما وان بلغ نصيب أحدهما خاصة دون الأخر وكل من بلغ نصيبه النصاب ~~وجبت عليه الزكاة ومن لم يبلغ نصيبه الزكاة لم تجب عليه ولو لم يبلغ نصيب ~~أحدهما الزكاة لم تجب على واحد منهما شئ سواء بلغ المجموع النصاب أولا ~~وللشافعي قولان أحدهما ان الزكاة تجب على المالك خاصة دون العامل والثاني ~~انه على كل واحد منهما فإذا قلنا على رب المال وبلغ خمسة أوسق كان عليه ~~الزكاة ومن أين يخرج له وجهان أحدهما من ماله وحده والثاني من مالهما معا ~~وإذا قلنا تجب عليهما نظر فإن كان نصيب كل واحد منهما نصابا وجبت الزكاة ~~وان لم يبلغ نصيب كل واحد منهما نصابا بل بلغ الحقان نصابا فهل تجب الزكاة ~~على القولين له ان قال لا خلطة في غير الماشية فلا زكاة وان قال تصح الخلطة ~~في غير الماشية وجبت الزكاة مسألة قد بينا ان المزارعة عقد صحيح خلافا ~~للشافعي فإنه منع إذا كانت الأرض بيضاء لا نخل فيها وإن كان فيها نخل أو ~~شجر له ثمر فلا يخلو الأرض من ثلاثة أقسام إما ان يكون قليلة بين تضاعيف ~~النخل أو قليلة منفردة عن النخل أو كثيرة بين تضاعيف النخل فإن كانت قليلة ~~بين تضاعيف النخل جاز ان يساقيه على النخل ويزارعه على الأرض لما رواه ~~العامة عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر على النصف ~~مما يخرج من ثمرة وزرع وعن ابن عباس قال افتتح رسول الله صلى الله عليه ~~وآله خيبر فاشترط ان له الأرض وكل صفراء وبيضاء قال أهل خيبر نحن اعلم ~~بالأرض منكم فاعطناها ولكم نصف الثمرة ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك ~~فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة فحرز عليهم النخل ~~فقال لي كذا وكذا قالوا أكثرت علينا يا ابن رواحة ms4045 قال فاني اتى جذاذ النخل ~~وأعطيكم نصف الذي قلت قال هذا هو الحق وبه تقوم السماء والأرض قد رضينا ان ~~تأخذ بالذي قلت وقال ابن الزبير سمعت جابرا يقول خرصها ابن رواحة أربعين ~~الف وسق وزعم أن اليهود لما اخبرهم ابن رواحة أخذوا الثمرة وعليهم عشرين ~~الف وسق ومن طريق الخاصة ما رواه حماد بن عثمان وعبيد الله الحلبي في ~~الصحيح عن الصادق (ع) ان أباه حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وآله اعطى ~~خيبر بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوم ~~عليهم قيمة قال إما ان تأخذوه وتعطون نصف الثمرة واما ان أعطيكم نصف الثمرة ~~واخذه فقال بهذا قامت السماوات والأرض ولان هذا إذا كان في تضاعيف النخل ~~شرب شرب النخل لان الحاجة تمس إليه لعسر الافراد فيكون على صاحب المساقاة ~~ضرر إذ ثبتت يد أخرى على ما بين ذلك من الأرض فجازت المزارعة عليه لموضع ~~الحاجة ثم اعترض عليهم بأنه قد كان يمكنه ان يواجره الأرض فتزول هذه الحاجة ~~وأجاب أصحابه بجوابين أحدهما ان الإجارة فيه غرر لأنه قد لا يحصل منه فايدة ~~وتجب عليه الأجرة وهذا ليس بشئ لأنه يلزم عليه الأرض المنفردة لان هذا ~~المعنى موجود فيها ومع هذا لا تجوز المزارعة عليها والثاني ان ذلك انما جاز ~~تبعا للنخل وقد يجوز تبعا ما لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح مع الأصل ~~مطلقا ولا يجوز إذا افردها ثم اعترض على هذا بأنه لو كانت تبعا لدخلت في ~~لفظ المساقاة على النخل كالغراس والبناء يدخل في بيع الأرض قلنا لا يلزم ~~فيما جوز فيه الغرر لأجل البيع ان يدخل في لفظه كالثمرة مع الأصول ولان لفظ ~~المزارعة غير لفظ المساقاة ولهذا لم يدخل في الاطلاق وأيضا إذا دعت الحاجة ~~إلى أن يعقد على البياض مع النخل فلا يحصل ذلك بعقد الإجارة لأنه ان عقد ~~الإجارة من المساقاة لم يجز لأنهما عقدان ولا يجوز ان يشرط عقد في عقد ان ~~شرط ms4046 أحدهما لم يحصل الغرض لأنه قد يمتنع أحدهما عن الأخر فجوز عليهما عقد ~~واحد وهذا كله عندنا لا ضرورة إليه لأنا نجوز عقد المزارعة وعقد المساقاة ~~سواء اتحد العقد أو تعدد وعلى قولنا وقول الشافعية إذا قال ساقيتك على ~~النخل أو زارعتك على الأرض بالنصف جاز وان قال عاملتك على الأرض والنخل على ~~النصف جاز لان لفظ المعاملة يشملهما ويجوز أن يقول ساقيتك على النصف زارعتك ~~على الثلث كما يجوز أن يقول ساقيتك على النخل على أن يكون لك النصف من ~~النوع الفلاني والثلث من النوع الفلاني فاما إذا قال ساقيتك على الأرض ~~والنخل والأرض بالنصف لم يصح في الأرض لان المساقاة لا يتناولها وصح في ~~النخل فان أفرد بعد ذلك الأرض بالمزارعة صح عندنا وللشافعية وجهان أحدهما ~~المنع لان المزارعة عنده انما تصح تبعا للنخل فإذا افردها لم تجز كالثمرة ~~إذا باعها قبل بدو الصلاح والثاني انه يجوز لأنه انما جوزت المزارعة لحاجته ~~إليها لكونها في تضاعيف النخل وهذه الحاجة قايمة إذا ثبت هذا فكل موضع جوزت ~~المزارعة عليه فإنه يجب ان يكون البذر من رب المال فيكون من العامل العمل ~~عند الشافعي حتى يكون منه العمل في النخل والأرض فيكون العقد على العمل ~~خاصة ونحن عندنا انه يجوز ان يكون البذر من العامل واما إذا كانت الأرض ~~منفردة عن النخل ويمكن افراد النخل بالسقي فإنه لا يجوز المزارعة عليها عند ~~الشافعي سواء كانت الأرض قليلة أو كثيرة لأنه لا حاجة به إليه وعندنا تجوز ~~المزارعة أيضا واما إذا كان البياض الذي بين النخل كثيرا وكان النخل قليلا ~~جازت المزارعة عندنا مع المساقاة وبدونها وللشافعي في المزارعة على البياض ~~مع المساقاة على النخل وجهان أحدهما لا تجوز لان النخيل إذا كان غنيا ~~والأرض كثيرة لا يمكن ان يجعل الكثير تبعا للقليل وانما يتبع القليل الكثير ~~والثاني تجوز لأنه انما جازت المزارعة على القليل من الأرض لموضع الحاجة ~~وكونه يشرب بسقي النخل وذلك موجود في الكثير فوجب ان يجوز وان ms4047 قلنا لا يجوز ~~فإنه يوجر الأرض ويساقي على النخل مسألة شرط الشافعي في جواز المزارعة ~~والمساقاة هنا اتخاذ العامل فلا يجوز ان يساقي واحدا ويزارع اخر لان غرض ~~الاستقلال لا يحصل وتعذر افراد النخل بالسقي وافراد البياض بالعمارة ~~لانتفاع النخيل بسقيه وتقليبه PageV02P349 # أمكن الافراد لم تجز المزارعة على البياض وكلاهما غير شرط عندنا ثم ~~اختلفت الشافعية في اعتبار أمور أخر آ اتحاد الصفقة فلفظ المعاملة يشمل ~~المساقاة والمزارعة كما قلنا فإذا قال عاملتك على هذا النخيل والبياض ~~بينهما بالنصف صح ولا يغنى لفظ المساقاة من المزارعة ولا لفظ المزارعة عن ~~المساقاة بل يساقي على النخيل ويزارع على الأرض فان قدم المساقاة واتى بهما ~~على الاتصال فالصفقة واحدة وتحقق الشرط وان فصل ففي وجه تصح المزارعة ~~لحصولهما لشخص واحد والأصح عندهم المنع لأنها تبع ولا يجوز افرادها كما لو ~~زارع مع غير عامل المساقاة وان قدم المزارعة فسدت عندهم لان التابع لا ~~يتقدم على المتبوع كما لو باع بشرط الرهن لا يجوز تقديم لفظ الرهن على ~~البيع وفيه وجه آخر لهم انما تنعقد موقوفة ان ساقاه بعدها على النخل ظهر ~~صحتها والا فلا وكل هذا عندنا لا عبرة به لجواز المزارعة مطلقا ب لو شرط ~~للعامل من الثمر الثلث ومن الزرع الربع صح عندنا واما الشافعية فأحد ~~الوجهين عندهم انه لا يجوز ويشترط تساوي الجزء المشروط لان التفصيل يبطل ~~التبعية الا ترى انه لو باع شجرة عليها ثمرة لم يبد طلاحها وقال بعتك ~~الشجرة والثمرة بدينار لم يجز إلا بشرط القطع وأصحهما عندهم الجواز وهذا ~~مذهبنا لان المزارعة تجوز أصلا وعندهم وان جاز تبعا للمساقاة فكل منهما عقد ~~برأسه ج لو كثر البياض المتخلل فوجهان وان عسر الافراد أحدهما المنع لان ~~الأكثر لا يتبع الأقل وأصحهما الجواز لان الحاجة لا تختلف ثم النظر في ~~الكثرة إلى زيادة الثمار والانتفاع أو إلى ساحة البياض وساحة مغارس الأشجار ~~تردد الشافعية فيه د لو شرط كون البذر من العامل جاز عندنا وعندهم وجهان ~~أحدهما ms4048 الجواز وكانت المخابرة تبعا للمساقاة كالمزارعة ولم يجز في أصحهما ~~عندهم لان الخبر ورد في المزارعة وهي أشبه بالمساقاة لأنها لا يتوظف فيها ~~على العامل الا العمل وان شرطا ان يكون البذر من المالك والثور من العامل ~~أو بالعكس فيه وجهان والأصح عندهم الجواز وإذا كان البذر مشروط على المالك ~~لأنه الأصل وكأنه اكترى الأرض وثورة قالوا فان حكمنا بالجواز فيما إذا شرط ~~الثور على المالك والبذر على العامل فينظر ان شرطا الحب والتبن بينهما جاز ~~وكذا لو شرطا الحب لها والتبن لأحدهما لاشتراكهما في المقصود فان شرطا ~~التبن لصاحب الثور وهو المالك والحب للاخر لم يجز عندهم ولا باس به عندنا ~~قالوا المالك هو الأصل فلا يحرم المقصود قلنا يجوز للعامل اشتراط الأكثر ~~وهو ينقض قولكم وان شرطا التبن لصاحب البذر وهو العامل فوجهان وعندنا يجوز ~~وقيل لا يجوز شرط الحب لأحدهما والتبن للاخر أصلا لأنه شركة مع الانقسام ~~فأشبه ما إذا ساقاه على الكرم والأشجار وشرطا ثمار الكرم لأحدهما وثمار ~~الأشجار للاخر والحق عندنا الجواز والفرق ظاهر لتعدد الشجر والكرم فجاز ان ~~لا يحمل أحدهما إما التبن والحب فهما من أصل واحد مسألة قد بينا البطلان ~~المغارسة وأطلق الشافعية القول في المخابرة بوجوب أجرة المثل للأرض وقال ~~بعضهم لو دفع أرضا إلى رجل ليغرس أو ليبني أو يزرع فيه من عنده على أن يكون ~~بينهما على النصف فالحاصل للعامل فيما يلزمه من اجرة الأرض للاخر وجهان ~~أحدهما ان الواجب نصف الأجرة نصف الغراس كان يغرسه لرب الأرض باذنه فكأنه ~~رضي ببطلان نصف منفعته من الأرض وأصحهما وجوب الجميع لأنه لم يرض ببطلان ~~المنفعة إلا إذا حصل له نصف الغراس فإذا لم يحصل له وانصرف كل المنفعة إلى ~~العامل استحق كل الأجرة وهذا الأخير هو الأصح عندنا ثم العامل يتكلف نقل ~~البناء والغراس ان لم تنقص قيمتها وان نقصت لم تقلع مجانا للاذن والزرع ~~يبقى إلى الحصاد ولو زرع عامل المساقاة البياض بين النخل من غير عقد ولا ~~اذن ms4049 قلع زرعه مجانا وبه قال الشافعي لقوله (ع) ليس لعرق ظالم حق وقال مالك ~~إن كان دون ثلث البستان كان باقيا وقد بينا انه تجوز المساقاة على شجر له ~~ثمر وللشافعية قولان تقدما أحدهما انه لا تجوز الا على النخل والكرم خاصة ~~وهل تجوز المساقاة على غيرهما تبعا لهما كالمزارعة وجهان عندهم مسألة لو ~~استأجره المالك ليعمل على النخل يجوز من الثمرة فإن كانت لم تخلق بعد لم ~~تجز لان عوض الإجارة يشترط فيها ما يشترط في عوض البيع فلا يجوز على ~~المعدوم ولا المجهول بخلاف المساقاة فإنها جوزت للحاجة والعوض مختص بالعمل ~~عليها ولو جاز ان يكون عوضا في الإجارة لجاز ان يكون عوضا في العمل على ~~غيرها وإن كان الثمرة موجودة فإن كان قبل بدو الصلاح جاز ان يكون جميعها ~~عوضا بشرط القطع ولا يجوز مطلقا ولا يشترط التبقية عند بعض علمائنا وهم ~~المانعون من بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط التبقية منفردة وهو قول ~~الشافعي أيضا ونحن لما سوغنا البيع سوغنا الإجارة وإن كان العوض بعضها جاز ~~ومنع منه الشافعية لان الشركة تمنع من شرط القلع فيه وهو ممنوع مع منع ~~الأصل أيضا وإن كان بعد بدو الصلاح جاز ان يكون عوضا من غير شرط القلع كما ~~يجوز بيعها وكذا يجوز ان يكون بعضها عوضا إذا اطلق فان شرط القطع جاز عندنا ~~ومنع منه الشافعية لان الإشاعة تمنعه وهو ممنوع مسألة إذا هرب العامل قبل ~~تمام العمل لم تنفسخ المساقاة لأنه لا يملك فسخها بقوله فلا تنفسخ بهربه ثم ~~إن تبرع المالك بالعمل أو غيره بالعمل وبمؤنته بقى استحقاق العامل بحاله ~~وإلا رفع الامر إلى الحاكم ويثبت عنده المساقاة لينفذ الحاكم في طلبه فان ~~وجده أجيره على العمل وان لم يجده ووجد له مالا اكترى منه من يعمل في النخل ~~لان العمل مستحق عليه وان لم يجد له مالا أنفق على النخل من بيت المال أو ~~كان هناك ما هو أهم منه استقرض عليه الحاكم فإن لم ms4050 يجد من يقرض طلب ذلك من ~~رب النخل فان اقرضه استقرض عليه وينقض عليها وإن لم يقرضه ووجد من يستأجره ~~للعمل بأجرة مؤجلة إلى وقت تدرك فيه الثمرة فعل وان لم يجد نظر فإن لم يكن ~~ظهرت الثمرة فللمالك فسخ المساقاة وقابل بعض الشافعية لا يفسخ لكن يطلب ~~الحاكم من يساقي عن العامل فيه فربما فضل للعامل فيه فضله وليس بصحيح لان ~~المساقاة انما يكون بين صاحب الأصول والعامل فاما بين عامل وعامل اخر فلا ~~ولأنه قد تعذر استيفاء المعقود عليه فأشبه ما إذا أبق العبد قبل القبض فإن ~~كانت الثمرة ظاهرة فإن كان قد بدا صلاحها عند من اشترطه أو لم يبد عندنا ~~باع من نصيب العامل ما يحتاج إليه لأجرة ما بقى من العمل واستأجر من يعلم ~~ذلك وان احتاج إلى بيع نصيب العامل باسره باعه وان لم يبد صلاحها فعند من ~~اشترط بدو الصلاح لا يمكن بيع نصيب العامل من غير الشريك لان البيع فيها لا ~~يجوز إلا بشرط القطع ولا يمكن ذلك مع الإشاعة فان رضي رب المال ببيع الكل ~~باعه وحفظ نصيب المساقي الحاكم عليه وان اشترى رب النخل نصيب العامل أو ~~بعضه فان احتيج إلى بيع البعض فللشافعية وجهان لأنه صاحب الأصول فان امتنع ~~عن الشراء قلنا لا حكم لك عندنا فانصرف هذا إذا رفعه إلى الحاكم واما إذا ~~لم يرفعه إلى الحاكم لكن أنفق عليه من ماله وإن كان قادرا على الحاكم فقد ~~تطوع بما فعل ولا يرجع به وان لم يكن حاكما فإن لم يشهد على الانفاق أو ~~اشهد ولم يشترط الرجوع لم يرجع به وان اشهد على الانفاق وشرط الرجوع به ~~فاصح وجهي الشافعية انه يرجع لأنه مضطر إلى ذلك فصار كما لو رفعه إلى ~~الحاكم وفعله الحاكم ولو تعذر الاشهاد نوى الرجوع ورجع والأقرب قبول قوله ~~مع اليمين لان الأصل ان الانسان لا يتبرع بعمل يحصل فيه غرامة عن الغير ~~وكذا التفصيل لو علم المالك بنفسه في نصيب العامل وللشافعية ms4051 في الرجوع مع ~~تعذر الاشهاد وجهان ولهم وجه اخر انه يرجع مطلقا سواء تعذر الاشهاد أو ~~الحاكم أو ولو اشهد فاصح الوجهين عندهم انه يرجع للضرورة كما قلنا والثاني ~~انه لا يرجع والا صار حاكما لنفسه على غيره قال بعض الشافعية الوجهان في ~~الرجوع إذا لم يمكنه الاشهاد قريبان من الوجهين فيما إذا اشهد للعجز عن ~~الحاكم للعذر والضرورة لكن الذي رجحه جمهورهم انه إذا لم يشهد لم يرجع من ~~غير فرق بين الامكان وعدم الامكان لأن عدم الامكان الشهود PageV02P350 # نادر لا يعتبر له وإذا أشهد فينبغي ان يشهد على العمل والاستيجار وبذل ~~الأجرة بشرط الرجوع فاما الاشهاد على العمل والاستيجار من غير التعرض ~~للرجوع فإنه كترك الاشهاد عند بعض الشافعية مسألة يجوز ان يولي الحاكم ~~المالك الانفاق عن العامل فيما يحتاج الاستيجار إليه من السقي والرفق وجميع ~~ما ذهب على العامل وان يأمره بالانفاق ليرجع كما يجوز ان يولي غيره وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني لهم المنع لأنه متهم في حق نفسه بل يسلم المالك ~~المال الذي ينفقه عن العامل إلى الحاكم ليأمر غيره بالانفاق وليس بشئ لان ~~التهمة قد توجد في الغير كما توجد في المالك ومناط الجواز في الاذن للأجنبي ~~والمالك الثقة بالمأذون له فيه ولو استأجر الحاكم لباقي العمل صح عندنا وهو ~~أصح وجهي الشافعية كما يجوز استيجار الغير والثاني لا يجوز بناء على ما لو ~~آجره داره ثم اكتراها من المكتري مسألة إذا هرب العامل قبل ظهور الثمرة ~~وفسخ المالك لتعذر الاستيجار عن العامل كان للعامل اجرة مثل ما عمل ولا ~~توزع الثمار على اجرة مثل جميع العمل فان الثمار ليست معلومة عند العقد حتى ~~يقتضي العقد التوزيع فيها ولو جاء أجنبي وقال للمالك لا تفسخ لا عمل ~~بالنيابة عن العامل قال بعض الشافعية لا يلزم المالك الإجابة لأنه قد لا ~~يأتمنه ولا يرضى بدخوله ملكه نعم لو عمل نيابة عن العامل من غير شعور ~~المالك حتى حصلت الثمار وسلم للعامل نصيبه منها وكان الأجنبي ms4052 متبرعا عليه ~~الوجه انه ليس للمالك الفسخ مع وجود المتبرع لأنه بمنزلة ما لو وجد للعامل ~~مال يستأجر منه في العمل أو وجد من يقرض حتى لا يجوز للمالك الفسخ هنا كما ~~لا يجوز هناك تذنيب لو عجز العامل عن العمل لمرض وشبهه من حبس وغيره فهو ~~كما لو هرب والحكم فيهما واحد مسألة الموت لا يبطل المساقاة سواء كان الميت ~~المالك أو العامل أو هما معا لأنها عقد لازم كالإجارة والبيع فان مات ~~المالك قام العامل بالعمل المشروط عليه واستمر على شغله ويقاسم الورثة ~~فيأخذ نصيبه من الثمرة فان مات العامل فلا يخلو إما ان يكون المساقاة واردة ~~على عين العامل أو في الذمة فإن كانت واردة على العين انفسخت بموته كما ~~ينفسخ الإجارة بموت الأجير المعين وإن كانت في الذمة لم ينفسخ كما لا ينفسخ ~~الإجارة لأصالة البقاء وللاستصحاب وهو أصح وجهي الشافعية ولهم وجه آخر انها ~~ينفسخ لان المالك ربما لا يرضى بيد غيره وتصرفه والحق ما قلناه فإذا ثبت ما ~~قلناه من أنها لا ينفسخ فان لوارثة ان يقوم مقام العامل في العمل مكانه ~~وليس للمالك منعه منه ولا اجباره عليه لو امتنع الوارث من العمل وهو أصح ~~وجهي الشافعية لأصالة البراءة وقال بعضهم وهو محكي عن مالك انه يجبر لان ~~الوارث يقوم مقامه مورثه وهو خطأ لان الوارث لا يلزمه حق لزم المورث إلا ما ~~كان يمكنه دفعه من ماله وهذا العمل ليس بمال المورث فلا يجب على الوارث كما ~~لا يؤدي الحقوق عنه من مال نفسه ولان منافع الوارث خالص حقه وانما يجبر على ~~توفية ما على المورث من تركته فان خلف العامل تركة تمم الوارث العمل بان ~~يستأجر منها من يعمل وإلا فلا فان أتم العمل بنفسه أو استأجر من مال نفسه ~~من يتم العمل وجب على المالك تمكينه إذا كان أمينا عارفا باعمال المساقاة ~~ويسلم له المشروط ولو امتنع الوارث من الاستيجار من التركة ومن العمل بنفسه ~~استأجر الحاكم فإن لم يخلف ms4053 تركة لم تستقرض الحاكم على الميت بخلاف الحي إذا ~~هرب لأنه لا ذمة للميت ومهما لم يتم العمل فالقول في ثبوت الفسخ وفي الشركة ~~وفصل الامر إذا خرجت الثمار كما في الهرب والنظر في ذلك إلى الحاكم كما كان ~~هناك تذنيب منع بعض الشافعية من المساقاة الواردة على العين لان فيه تضييقا ~~وليس بشئ لأنه يجئ في الإجارة مثله مع جوازها مسألة لو لم تثمر الأشجار ~~أصلا أو تلفت الثمار كلها بجايحة أو غصب وجب على العامل اتمام العمل وان ~~تضرر به كما أن عامل القراض يكلف انضاض المال وان ظهر الخسران ولم يصل إليه ~~شئ سوى التعب وفيه اشكال للفرق فان المباشرة البيع والشراء في القراض ~~العامل فكان عليه انضاض المال بخلاف العامل في المساقاة ويحتمل انفساخ ~~العقد أو تلفت الثمار بأسرها ولو فرض ارتدادها بعد تمام العمل وتكامل ~~الثمار وجب الاتمام قطعا ولو هلك بعض الثمرة وجب على العامل اتمام العمل ~~واخذ النصيب من الموجود على قدره وقال بعض الشافعية يتخير العامل بين ان ~~يفسخ العقد ولا شئ له وبين ان يجيز ويتم العمل ويأخذ نصيبه مما بقى والوجه ~~الأول مسألة العامل امين فالقول قوله فيما يدعيه من هلاك وما يدعي عليه من ~~خيانة لان رب المال أئتمنه بدفع ماله إليه فهو كالمضارب فان اتهمه حلف ~~العامل لأصالة البراءة فان ادعي المالك عليه خيانة أو سرقة في الثمار أو ~~السعف والأغصان أو أتلف لو فرط بتلف لم تسمع دعواه حتى يحررها فإذا حررها ~~وبين قدر ما خان فيه وانكر العامل وجب على مالك النخيل البينة فإن لم تكن ~~له بينة فالقول قول العامل مع يمينه فان حلف سقطت الدعوى وان ثبت عليه ~~السرقة بالبينة أو اعترافه بيمين المالك مع نكوله أو رد اليمين عليه لم تزل ~~يده عنه بل يضم المالك إليه من يحفظ عليه حصته المالك ولا ترفع يد العامل ~~عن حصته من الربح وللعامل رفع يده عن حصة المالك وبه قال أصحاب الرأي ومالك ~~لان فسقه ms4054 لا يمنع استيفاء المنافع المقصودة منه وإذا لم يتعذر ذلك لم يجب ~~فسخ المساقاة كما لو فسخ بغير السرقة وقال المزني يستأجر عليه من يعمل معه ~~وقال في مواضع آخر يضم إليه امين يشرف عليه وبه قال مالك واختلفت الشافعية ~~فبعضهم جعلهما قولين والأكثرون نزلوهما على حالين ان امكنه حفظه بضم مشرف ~~إليه قنع به وان لم يكن أزيلت يده بالكلية واستؤجر عليه من يعمل عنه ولا ~~يكون ذلك على سبيل الفسخ للمساقاة بل يقال إذا لم يمكن حفظها من خيانتك أقم ~~غيرك يعمل بذلك وارفع يدك عنها لان الأمانة قد تعذرت في حقه فلا يلزم رب ~~المال ان يأتمنه عليها وليس بمعتمد إذا عرفت هذا فعلى قولنا ان المالك يرفع ~~يد العامل عن حصة المالك ويقيم غيره في حصته فان اجرة المقام عوضا عن ~~المالك وكذا لو ضم المالك فيه أمينا يحفظ نصيبه كان اجرته على المال خاصة ~~وعلى قول الشافعية يرفع يده والاستيجار عليه من يعمل عنه تكون الأجرة من ~~مال العامل لان العمل مستحق عليه واما اجرة المشرف عليه المضموم إليه ان ~~قلنا إنه لا ترفع يده بل يضم الحاكم إليه أمينا فالمشهور عندهم انها على ~~العامل أيضا كأجرة الأجير عندهم وقال بعضهم ان ذلك مبني على أن مؤنة الحفظ ~~على العامل فان المقصود من ضم المشرف إليه الحفظ إما إذا قلنا إن الحفظ ~~عليهما فكذلك اجرة المشرف وليس بجيد وقال بعضهم ان اجرة المشرف على العامل ~~ان ثبت خيانته باقرار أو بينة والا فعلى المالك وسوى بين البينة والاقرار ~~وهو يشكل على قولهم بان العامل يجب ان يستقل باليد لأنه إذا لم يثبت خيانته ~~كيف يكون على المالك اجرة ضم المشرف إليه فإنه ينبغي على أصولهم ان لا ~~يتمكن المالك من ضم المشرف إليه لأنه يبطل استقلال يد العامل مسألة إذا ~~أسلم إلى العامل نخلا مساقاة يعمل فيه فجاء رجل فادعاه وأقام البينة انه له ~~فإن كانت الثمرة باقية بحالها اخذها المالك مع النخل لأنها نماء ms4055 ملكه ولا ~~حق فيها للعامل لبطلان المساقاة ولا يستحق في الثمرة شيئا ولا اجرة له على ~~صاحب النخل لأنه عمل فيه بغير إذنه وله الأجرة على الغاصب الذي عامله لأنه ~~استعمله فيها كما إذا غصب بقرة واستأجر رجلا فضربها كانت المضروبة للمغصوب ~~منه ولأجرة على الغاصب لا يقال لم (لا) تسقط اجرته كما قلتم لو سرقت الثمرة ~~أو هلكت لأنا نقول إذا كان العقد صحيحا فالذي استحقه جزء من الثمرة فإذا ~~هلك فلا شئ له واما في المتنازع فالذي استحق الأجرة فإنه لا يملك من الثمرة ~~شيئا ولا تسقط الأجرة بذهاب الثمرة من أن الثمرة لم تهلك هنا وانما ~~PageV02P351 # عادت إلى صاحبها إذا عرفت هذا فإن كانت الثمرة بحالها اخذها المالك ان ~~جففاها ونقصت القيمة بالتجفيف استحق الأرش أيضا ويرجع العامل على الغاصب ~~بالأجرة كما قلناه وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم ليس للعامل ان يرجع ~~على الغاصب بشئ البتة والأجرة له تخريجا على قولي الغرور لأنه هو الذي أتلف ~~منفعة نفسه وتشبيها لفوات الثمار بالاستحقاق بفواتها في المساقاة الصحيحة ~~بحايجة وقد بينا بطلانه وإن كانا قد اقتسما الثمار واستهلكاها ولزمهما ~~الضمان تخير المالك بين الرجوع على من شاء منهما فان رجع على الغاصب كان له ~~ان يرجع بالكل لأنه ضامن لجميع الثمرة حيث كان ضامنا للأصول بالتعدي فإذا ~~رجع عليه بالجميع رجع الغاصب على العامل بنصف الثمرة التي استهلكت لأنه ~~اخذه عوضا في معاوضة فأشبه الشراء من الغاصب وقد تلف في يده فاستقر الضمان ~~عليه وقال بعض الشافعية لا يرجع على العامل وبنى المسألة على ما إذا أطعم ~~الغاصب المالك الطعام المغصوب منه فجعل القرار على الغاصب في نصيب العامل ~~أيضا لكن المشهور الأول وللعامل أجرة المثل على الغاصب وعلى هذا الوجه ~~للشافعية ينبغي ان تسقط اجرته لحصول العوض له فان رجع المالك على الغاصب ~~بالنصف الذي هو قدر نصيبه ورجع على العامل بالنصف قدر نصيبه جاز ورجع ~~العامل على الغاصب بأجرة مثله لا غير وان رجع على العامل ms4056 رجع عليه بنصيبه ~~الذي استهلكه اجماعا ويرجع العامل على الغاصب بالأجرة وهل للمالك الرجوع ~~على العامل بالجميع الأقرب ذلك لان يده قد ثبتت على الكل قاصدة بغير حق ~~فكان عليه الضمان وهو أظهر قولي الشافعية كما يطالب عامل القراض إذا خرج ~~مال القراض مستحقا وكما يطالب المودع من الغاصب والثاني انه لا يطالب بنصيب ~~الغاصب لان العامل لا تثبت يده على الثمرة بالعمل وانما هو مراع لها وحافظ ~~ونايب عن الغاصب فلا يضمن إلا ما حصل في يده فعلى هذا لو تلفت الثمرة ~~بأسرها بغير فعله قبل القسمة أو غصبت لم يضمن لان يده لم تثبت عليه مقصودة ~~بخلاف المودع بل يد العاقد مستدامة حكما وهو نايب في الحفظ والعمل كأجير ~~يعمل في حديقة وعلى الأول لو تلفت جميع الثمرة بغير فعله كان ضامنا إذا ثبت ~~هذا فان قلنا يضمن النصف وهو قول بعض علمائنا رجع المستحق على الغاصب ~~بالنصف ورجع العامل عليه بأجرة مثله دون ما غرمه لأنه غرم ما أتلف وان قلنا ~~يرجع عليه بالكل فرجع كان للعامل ان يرجع على الغاصب بنصف الثمرة التي ~~أتلفها وبأجرة مثله هذا إذا كان العامل جاهلا وإن كان عالما لم يكن له ~~الرجوع إلا بما اخذه الغاصب منه وضمنه للمالك ولو تلف شئ من أصول الأشجار ~~ففيه الوجهان وإذا قلنا بان العامل مطالب بنصيب الغاصب فإذا غرمه ففي رجوعه ~~على الغاصب الخلاف المذكور في رجوع المودع والظاهر أنه يرجع مسألة إذا ~~أثمرت النخيل في يد العامل واختلفا في الجزء المشروط للعامل فقال المالك ~~شرطت لك الثلث وقال العامل بل شرطت لي النصف فالقول قول المالك مع يمينه ~~وعدم البينة عند علمائنا وبه قال احمد لان الثمرة للمالك لأنها نماء أصله ~~وانما تثبت للعامل بالشرط فإذا ادعى شرطا فعليه البينة فإذا عدمها فعلى ~~المالك اليمين وقال الشافعي يتحالفان لأنهما اختلفا في القدر الذي شرطاه ~~فوجب ان يتحالفا كالمتبايعين قبل القبض والمساقاة قبل العمل والأصل ممنوع ~~عندنا بل القول قول المالك مطلقا واما ms4057 البيع فقد بينا الحكم فيه في بابه ~~وقال مالك إذا اختلفا بعد العمل فالقول قول العامل إذا اتى بما نسبه لان ~~العامل أقوى سببا بتسليم الحايط والعمل فيه كما قاله في المتبايعين إذا ~~اختلفا بعد القبض كان القول قول المشترى والأصل ممنوع إذا ثبت هذا فالقول ~~قول المالك عندنا سواء كان قبل ظهور الثمرة أو بعدها وكذا إذا اختلفا فيما ~~تناولته المساقاة من النخيل فالقول قول المالك مع يمينه عندنا وقالت ~~الشافعية يتحالفان وليس بجيد فان نكل أحدهما حلف الأخر وثبت ما قاله ولو ~~أقام أحدهما بينة حكم بها اجماعا ولو أقاما بينتين حكم عندنا بينة العامل ~~لأنه المدعي وقالت الشافعية يتعارضان وفيها قولان أحدهما تسقطان فتكون كأنه ~~لم تكن لواحد منهما بينة والثاني يستعملان وفي الاستعمال ثلاثة أقوال أحدها ~~يقسم بينهما والثاني يوقف الامر حتى يصطلحا والثالث يقرع ولا يوقف هنا ولا ~~يقسم لأن العقد لا تدخله القسمة لأنه لا تتبعض فلم يبق إلا القرعة فمن خرجت ~~قرعته قدمنا بينته مسألة قد بينا ان القول قول المالك مع اليمين وعدم ~~البينة وعند الشافعية يتحالفان ويتفاسخان فإن كان قبل العمل فلا شئ للعامل ~~لأن العقد قد بطل ولم يعمل العامل شيئا وإن كان بعده فللعامل اجرة مثل عمله ~~وقد بينا انهما إذا أقاما بينتين حكم ببينة العامل وعند الشافعية يتعارضان ~~ويقرع ولا يتأتى القسمة عندهم لأن العقد لا يقبل القسمة والخلاف فيه وقال ~~بعضهم يقسم في القدر المختلف فيه ولو ساقاه الشريكان في البستان ثم قال ~~العامل شرطت مالي نصف الثمار فصدقه أحدهما وقال الآخر بل شرطنا الثلث فنصيب ~~المصدق مقسوم بينه وبين العامل وفي نصيب المكذب الحكم بالتحالف عند ~~الشافعية وعندنا القول قول المالك وعند مالك القول قول العامل ولو شهد ~~المصدق للمكذب أو للعامل لم يقبل شهادته لأنه شريك لهما ولا يقبل شهادة ~~الشريك لشريكه وقالت الشافعية يقبل شهادته لأنه لا يجر به نفعا ولا يدفع ~~ضررا ولو اختلفا في رد شئ من المال أو هلاكه فالأقرب تقديم ms4058 قول المالك في ~~الأول والعامل في الثاني مسألة تجوز قسمة الثمار على الأشجار عندنا بالخرص ~~والتراضي فإذا بدا صلاح الثمرة فان رضي المالك بأمانة العامل ابقائها في ~~يده إلى وقت الادراك فيقتسمان حينئذ وبه قال الشافعية ان جوزوا قسمة الثمرة ~~على الشجرة أو يبيع أحدهما نصيبه من الثاني أو يبيعان من ثالث فإن لم يثق ~~به وأراد تضمينه التمر أو الزبيب جاز لان الحرص عندنا جايز لما رواه محمد ~~بن مسلم عن الباقر والصادق عليهما السلم قال سألته عن الرجل يمضي فاخرص ~~عليه في النخل قال نعم قلت أرأيت إن كان أفضل مما خرص عليه الخارص أيجزيه ~~ذلك قال نعم والشافعية بنوه على أن الخرص هل هو عبرة أو تضمين ان جعلناه ~~تضمينا فالأصح جوازه كما في الزكاة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله ~~انه خرص على أهل خيبر وقال بعضهم لا يجوز لأنه بيع الرطب بالتمر مع تأخير ~~أحد العوضين ويخالف الزكاة لأنها مبنية على المسامحة وكذا قضية خيبر لأنه ~~يتسامح في معاملة الكفار بما لا يتسامح في غيرها ويجرى الخلاف فيما لو أراد ~~العامل تضمين المالك بالخرص إذا عرفت هذا فإنه يشترط في الخرص السلامة من ~~الآفات السماوية والا رضية مسألة إذا انقطع البستان وأمكن رده وجب على ~~المالك رده والسعي فيه وهو أحد وجهي الشافعية لان العامل لا يتمكن من العمل ~~إلا به فكان بمنزلة من استأجر أجيرا لقصارة ثوب بعينه يكلف تسليمه إليه ~~والثاني لهم لا يكلف كما لا يجبر أهل الشريكين على العمارة وكما لا يجبر ~~المؤجر على عمارة الدار المستأجرة وليس بجيد وعلى ما اخترناه لو لم يسع ~~المالك في رده لزمه للعامل اجرة عمله ولو لم يكن رد الماء فهو بمنزلة ما لو ~~تلفت الثمار بالحايجة تذنيب كلما يسقط من اجزاء النخل من السعف والليف يختص ~~بها المالك وما يتبع الثمرة فهو بينهما كالشماريخ على اشكال مسألة إذا دفع ~~بهيمة إلى غيره ليعمل عليها ومهما رزق الله تعالى فهو بينهما فالعقد ms4059 فاسد ~~لان البهيمة يمكن اجارتها فلا حاجة إلى عقد اخر عليها يتضمن الغرر ولو قال ~~تعهد هذه الأغنام على أن يكون في درها (وتسليمها ردها) ونسلها بيننا فكذلك ~~لان النماء لا يحصل بعمله ولو قال اعلف هذه من عندك ولك النصف من ردها ففعل ~~وجب بدل العلف على مالك الشياة وجميع الدر لصاحب الشياة والقدر المشروط من ~~الدر لصاحب العلف مضمون في يده لحصوله بحكم بيع فاسد والشاة غير مضمونة ~~لأنها غير مقابلة بالعوض ولو قال خذ هذه الشاة فاعلفها لتسمن ولك نصفها ~~ففعل فالقدر المشروط منها PageV02P352 # لصاحب العلف مضمون عليه دون الباقي مسألة لا يجوز للعامل ان يعامل غيره ~~في البستان الذي عومل عليه وبه قال أبو يوسف وأبو ثور واحمد لأنه عامل في ~~المال (يخر) من نمائه فلم يجز ان يعامل غيره فيه كالمضارب ولأنه انما اذن ~~له خاصة واستأمنه دون غيره فلم يجز ان يعامل غيره كالوكيل وقال مالك يجوز ~~ان جاء برجل امين وقال بعض الشافعية إن كانت المساقاة في الذمة فللعامل ان ~~يساقي غيره لينوب عنه ثم إن شرط له من الثمار مثل ما شرط المالك له أو دونه ~~فذاك وان شرط له أكثر من ذلك فعلى الخلاف في تفريق الصفقة ان جوزناه وجب ~~للزيادة أجرة المثل وان لم يجوزه فللجميع وإن كانت المساقاة على عينه لم ~~يكن ان يستنيب ويعامل غيره ولو فعل انفسخت المساقاة بتركه العمل وكانت ~~الثمار كلها للمالك ولا شئ للعامل الأول واما العامل الثاني فإن كان عالما ~~بفساد العقد فلا شئ له وإلا استحق أجرة المثل والمعتمد ما قلناه مسألة تصح ~~المساقاة على ما يشرب من النخل بعلا أو عذبا كما تجوز فيما يحتاج إلى سقي ~~وبه قال مالك ولا نعرف فيه مخالفا عند من يجوز المساقاة لان الحاجة تدعو ~~إلى المعاملة في ذلك كدعائها إلى المعاملة فيما يحتاج إلى السقي فكان جايزا ~~كغيره لوجود العلة فيهما معا ولو عجز العامل عن العمل لضعفه ضم إليه غيره ~~ولا ينتزع من ms4060 يده لان العمل مستحق عليه ولا ضرر في بقاء يده عليه ولو عجز ~~بالكلية أقيم مقامه من يعمل والأجرة في الموضعين على العامل لان عليه توقية ~~العمل وهذا من توفيته مسألة يكره ان يشرط أحدهما لنفسه مع الحصة شيئا من ~~ذهب أو فضة وان شرط ذلك وجب الوفاء به مع سلامة الثمرة فلو تلفت بآفة من ~~الله تعالى لم يلزم الشرط ومنع العامة جواز ذلك وأبطلوا المساقاة لأنه ربما ~~لا يحدث من الثمار ما يساوي ذلك الدراهم فيتضرر رب المال ولهذا منعوا من ~~اشتراط أقفزة معلومة في المزارعة ولو شرط له دراهم مفردة عن الجزء لم يجز ~~عندهم ولو جعل له ثمرة سنة غير السنة فسد العقد سواء جعل ذلك كل حقه أو ~~بعضه أو جميع العمل أو بعضه لأنه يخالف موضوع المساقاة إذ موضوعها ان يعمل ~~في شجر بحر؟ مشاع من ثمرته في ذلك الوقت الذي تستحق عليه فيه العمل ولو ~~ساقاه سنتين وشرط له الحصة في كل واحدة منهما جاز سواء اتفقت البستان أو ~~اختلفت ولو شرط له نماء إحدى السنتين وللآخر الأخرى لم يجز لامكان انفراد ~~كل واحدة منهما بجميع الحاصل بان تحمل سنة وتحيل أخرى إما لو كانت مدة كل ~~واحد منهما يبعد الحيلولة فيها فالأقوى الجواز كما لو ساقاه عشر سنين ~~للمالك كل ثمرة الست الأولى وللعامل كل ثمرة الا ربع الأخيرة فالأقرب ~~الجواز لان حيلولة النخل في كل واحد من المدتين بأسرها لا يقع بالعادة ولو ~~كان النخل يسيرا في ارض كثيرة فزارعه على تلك الأرض وشرط العامل ثمرة ~~النخلات اليسيرة له جاز عندنا وبه قال مالك وقال الشافعي واحمد وابن المنذر ~~لا يجوز لأنه اشترط الثمرة بأجمعها فلم يجز وليس بجيد لأنا فرضنا العقد ~~مزارعة لا مساقاة وشرط مالك ان يكون النخل بقدر الثلث أو أقل وليس بمعتمد ~~بل يجوز عندنا وكثر النخل وكذا لو ساقاه على النخل وشرط له الانتفاع بالأرض ~~بأجمعها جاز عندنا ولو اجره بياض الأرض وساقاه على النخل الذي ms4061 بينها في عقد ~~واحد جاز عندنا لأنهما عقدان يجوز افراد كل واحد منهما عن صاحبه فجاز الجمع ~~بينهما كالبيع والإجارة ومنع منه بعض العامة بناء على الوجه الذي منعوا فيه ~~من الجمع بين البيع والإجارة في عقد واحد واعلم أنه لا فرق عندنا في الجواز ~~بين ان يفعل حيلة وتوصلا إلى شراء الثمرة قبل وجودها أو قبل بدو صلاحها أو ~~لا ومنع احمد إذا كان حيلة سواء جمع بين العقدين أو عقد أحدهما بعد الأخر ~~لان الحيل كلها باطلة تذنيب الخراج على النخل الذي في الأرض الخراجية على ~~المالك دون العامل لأنه يجب على الأصول سواء أثمرت أو لم تثمر ولو شرطه ~~المالك على العامل أو عليهما معا جاز المقصد التاسع في السبق والرماية وفيه ~~فصلان الأول في السبق وفيه مباحث الأول في تسويغه مسألة عقد السبق والرمي ~~شرع للاستعداد للقتال وممارسته النضال لدعاء الحاجة إليه في جهاد العدو وقد ~~ثبت جوازه بالنص والاجماع إما النص فالكتاب والسنة قال الله تعالى يا أبانا ~~انا ذهبنا نستبق فأخبر الله تعالى بذلك ولم يعقبه بانكار فدل على مشروعيته ~~عندنا قال تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل وروى عقبة بن ~~عامر ان النبي صلى الله عليه وآله قال الا ان القوة الرمي قاله ثلثا وجه ~~الاستدلال ان الله تعالى امرنا باعداد الرمي ورباط الخيل للحرب ولقاء العدو ~~والاعداد لذلك انما يحصل بالتعلم والنهاية في التعلم المسابقة بذلك ليكد كل ~~واحد نفسه في بلوغ النهاية والحدق فيه واما السنة فما روي عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال لا سبق الا في نصل أو خف أو حافر والنصل لشمل ~~النشاب وهي للعجم والسهم وهو للعرب والمزاريق وهي الرد ينيات والرماح ~~والسيوف كل ذلك من النسل واسمه صادق على الجميع واما الخف كالإبل والفيلة ~~واما الحافر فيشمل الخيل والبغال والحمير وسئل انس بن مالك هل كنتم تراهنون ~~على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال نعم راهن رسول الله ms4062 صلى الله ~~عليه وآله على فرس له فسبق فسر بذلك وأعجبه وروى أن النبي صلى الله عليه ~~وآله سابق بين الخيل المضمرة التي قد أضمرت من الحقيباء إلى ثنية الوداع ~~وبينهما خمسة أميال أو ستة والحقيبا تمد وتقصير وسابق بين الخيل التي لم ~~تضمر من الثنية إلى مسجد بنى زريق وبينهما ميل والمضمرة بتسكين الضاد ~~وتخفيف الميم هو المشهور في الخبر وروي بفتح الضاد وتشديد الميم وروي انه ~~كان لرسول الله صلى الله عليه وآله ناقة يقال لها الغضباء إذا سابقت سبقت ~~فجاء اعرابي على بكر له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين واغتموا لذلك فقيل ~~يا رسول الله سبقت الغضباء فقال (ع) حق على الله ان لا يرفع شيئا في الأرض ~~إلا وضعه وفي بعضها ان لا يرفع شيئا في الناس إلا وضعه وقال (ع) رهان الخيل ~~طلق اي حلال ومر رسول الله بقوم من الأنصار يرامون فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله انا مع الحزب الذي فيه ابن الأورع فامسك الحزب الأخر وقالوا ان ~~نغلب؟ حزب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ارموا فاني ارمي معكم ~~فرمى مع كل واحد منهم رشقا فلم يسبق بعضهم بعضا ولم يزالوا يترامون ~~وأولادهم أولادهم لا يسبق بعضهم وعن سلمة بن الأكوع قال خرج رسول الله صلى ~~الله عليه وآله على قوم من أسلم يتناسلون بالسيوف فقال ارموا بني إسماعيل ~~فان أباكم راميا ومن طريق الخاصة قولهم (ع) ان الملائكة تنتفز عند الرهان ~~وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنسل واما الاجماع فلا خلاف بين ~~الأمة في جوازه على الجملة وان اختلفوا في تفاصيله مسألة ويجوز شرط المال ~~في عقد السبق والرمي معا عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لما روي عن ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه قال رهان الخيل طلق اي حلال وقيل لعثمان هل ~~كنتم تراهنون على عهد رسول الله قال نعم وقال (ع) لا سبق إلا في نسل أو خف ~~أو حافر والا ثبت من ms4063 الرواية السبق بفتح الباء وهو المال الذي يدفع إلى ~~السابق وروى السبق بالتسكين وهو مصدر سبق يسبق ولان الحاجة تدعو إليه لان ~~هذا الفعل أمر مطلوب للشارع لما فيه من فايدة الاستعداد للقتال في جهاد ~~أعداء الله تعالى الذي هو من أعظم أركان الاسلام وشرط المال فيه مقتضى ~~الرغبة والشوق إليه فكان سايغا كالافعال التي يصح بذل المال عليها كافعال ~~الإجارة والجعالة التي قد لا يندب الشارع إليها فتسويغ هذه يكون أولي وقال ~~أبو حنيفة لا يجوز شرط المال في المسابقة ولا المرامات لأنه قمار وعنه ~~رواية أخرى والدليل ممنوع البحث الثاني في تفسير الألفاظ يستعمل في هذا ~~الباب السبق بفتح الباء العوض وهو الحظر والندب والرهن والقرع والوجب يقال ~~سبق بتشديد الباء إذا اخرج السبق PageV02P353 # الذي هو المال وإذا اخذه واحرزه أيضا وهو من أسماء الأضداد واما السبق ~~بسكون الباء وهو المصدر وفعله سبق والسابق هو المتقدم بالعنق والكبد وقيل ~~بالأزر وهو المجلي والكبد هو الكاهل وهو العالي ما بين أصل العنق والظهر ~~وهو من الخيل مكان السنام من البقر وهو مجتمع الكتفين والهادي هو العنق ~~والمصلى هو الثاني لأنه يحاذي رأسه صلوى المحلي والصلوان هما العظمان ~~النابتان عن يمين الذنب وشماله والتالي هو الثالث والبارع هو الرابع ~~والمرتاح هو الخامس والحظي هو السادس والعاطف هو السابع والمؤمل هو الثامن ~~واللطيم التاسع والسكيت هو العاشر وليس لها بعد العاشر اسم إلا الذي يجئ ~~اخر الخيل كلها فإنه يقال له الفسكل والفسكل الأخير بعد العاشر والمخلل هو ~~الذي يدخل بين المتراهنين ان سبق اخذ وان سبق لم يغرم والغاية مدى السباق ~~والمناضلة المسابقة والمراماة البحث الثالث فيما تجوز المسابقة عليه مسألة ~~انما تصح المسابقة على ما هو عده للقتال إذ الغرض الأقصى انما هو الاستعداد ~~للجهاد وهو من الحيوان كل ما له خف كالإبل والفيلة أو له حافر كالفرس ~~والبغل والحمار ولا خلاف في المسابقة على الخيل لصدق اسم الحافر عليها ~~ولقوله (ع) ومن رباط الخيل يرهبون به عدو الله ms4064 ولقوله تعالى من خيل ولا ~~ركاب والاجماع دل عليه ويلحق بها الإبل في جواز المسابقة لقوله (ع) لا سبق ~~الا في نصل أو خف أو حافر وأيضا العرب تقاتل عليها أشد القتال ولا خلاف فيه ~~أيضا ولان ما تهيا للخيل من الانعطاف والالتواء وسرعة الاقدام تشاركها ~~الإبل فيها لكن في الخيل غناء وفايدة في القتال فاكتفى بها مسألة لا يجوز ~~عقد المسابقة على الفيلة أيضا لدخولها تحت اسم الخف وهو أصح قولي الشافعية ~~لان لها خفا وتقاتل عليها كالإبل ولان الفيل اغنى في القتال من غيره ~~والثاني للشافعية المنع وبه قال أحمد بن حنبل وحكاه صاحب البحر؟ فيه عن أبي ~~حنيفة للخبر ولأنه لا يحصل بها الكر والفر فلا معنى للمسابقة عليها والخبر ~~حجة لنا لان لها خفا وهو يسبق الخيل فهو أولي بجواز المسابقة عليه من الخيل ~~مسألة ويدخل تحت الحافر الخيل والبغال والحمير فيجوز المسابقة عليها أجمع ~~عند علمائنا وهو الذي نص عليه الشافعي لدخولها تحت اسم الحافر وعنه قول اخر ~~انه لا يجوز المسابقة عليهما لأنهما لا يصلحان للكر والفر ولا تقاتل عليهما ~~والأول أصح للنص وبعض الشافعية نقل عن الشافعي القطع بالجواز فيهما بعضهم ~~نقل القطع بالمنع والمشهور ان فيهما قولين مسألة ولا تجوز المسابقة على ~~الاقدام إلى موضع كجبل أو غيره لا بعوض ولا بغيره لأنه (ع) نهى عن السبق ~~إلا في الأشياء الثلاثة ولأنه ليس فيه استعمال آلة يستعان بها في الحرب ~~والشافعي فصل فقال إن كان بغير عوض جاز وبه قال أبو حنيفة لما روي عن عائشة ~~قالت كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزاة فقال تقدموا فتقدموا ~~فقال صلى الله عليه وآله أسابقك فسابقته برجلي فسبقته فلما كان في قضاة ~~أخرى قال للقوم تقدموا فتقدموا فقال صلى الله عليه وآله أسابقك فسابقته ~~فسبقني وكنت قد نسيت فقال يا عائشة هذه بتلك وكنت بدنت وعن عايشة قالت ~~سابقت رسول الله صلى الله عليه وآله مرتين فسبقته في الأول فلما بدنت ms4065 سبقني ~~وقال هذه بتلك وإن كان بعوض فوجهان أحدهما يجوز وبه قال أهل العراق لان ~~الرجل قد يحتاج إلى ذلك في الحرب كما يحتاج الفارس إلى عدد الفرس والثاني ~~وهو المنصوص للشافعي وبه قال احمد انه لا يجوز لقوله (ع) لا سبق إلا في نصل ~~أو خف أو حافر وخالف الخيل لأنها آلة له بخلاف الرجل والحق عندنا المنع ~~سواء كان بعوض أو بغير عوض للرواية المشهورة وحديث عايشة ضعيف عندنا فان ~~منصب النبوة أجل مما اشتمل الحديث عليه وأي نقص أعظم من هذه الذي نسبوه إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله وهو أكمل اشخاص البشر مسألة لا تجوز المسابقة على ~~رمى الحجارة باليد والمقلاع والمنجنيق سواء كان بعوض أو بغير عوض عند ~~علمائنا لان ذلك ليس من آلات الحرب وللخبر الدال على المنع من المسابقة في ~~غير الثلاثة وللشافعية قولان أحدهما الجواز مطلقا لأنها كالسهام والثاني ~~الجواز ان لم يكن عوض والمنع إن كان هناك عوض وكذا لا تجوز المسابقة على ~~أمثاله الحجر باليد لأنها لا تنفع في الحرب وهو قول أكثر الشافعية وقال ~~بعضهم بالجواز واما مداحاة الاحجار وهو ان يرمي كل واحد الحجر إلى صاحبه ~~فلا تجوز عندنا وقول الشافعية كما لا يجوز ان يرمي كل واحد السهم إلى صاحبه ~~وكذا لا يجوز ان يسابق على أن يدحو حجرا أو يدفعه من مكان إلى مكان ليعرف ~~به الأشد لا بعوض ولا بغير عوض لأنه لا يقاتل بها مسألة تجوز المسابقة ~~بالسيوف والرماح على معنى التردد بها وهو أصح قولي الشافعية لقوله (ع) أو ~~نصل ولأنها من أعظم آلات القتال واستعمالها يحتاج إلى تعلم وتحذق وفي تجويز ~~السبق حمل عليه وترغيب فيه فكان جايزا والقول الثاني للشافعية المنع وبه ~~قال احمد لأنها لا ترمى بها ولا يفارق صاحبها وليس ذلك مانعا عندنا مسألة ~~قد بينا انه لا يجوز المسابقة على الاقدام والمسابقة على السباحة أولي ~~بالمنع وبه قال الشافعية ولهم قول اخر تجوز المسابقة على الاقدام ففي جواز ms4066 ~~المسابقة على السباحة على هذا القول وجهان عندهم فالفرق ان المأثور في ~~السباحة والأرض لا تؤثر في السعي والمشهور عندهم المنع واعلم أن المسابقة ~~بالاقدام ضربان أحدهما ان يتعاديا فأيهما أسبق صاحبه فهو السابق أو يكون ~~المدى شيئا معلوما وكلاهما عندنا غير جايز لا بعوض ولا بغيره ويجوز عند ~~الشافعية بغير عوض ومع العوض لهم قولان مسألة ولا تجوز المسابقة على ~~المصارعة لا بعوض ولا بغير عوض عند علمائنا أجمع لعموم نهيه (ع) عن السبق ~~إلا في ثلاثة الخف والحافر والنصل ولأنه ليس بالة للحرب وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني انه يجوز بعوض وبغيره لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله انه خرج إلى الأبطح فرأى يزيد بن ركابه يرعى أغناما له فقال ~~للنبي هل لك ان تصارعني فقال له النبي صلى الله عليه وآله ما تسبق له فقال ~~شاة فصارعه فصرعه النبي صلى الله عليه وآله فقال له يزيد هل لك في العود ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله ما تسبق لي فقال شاة فصارعه فصرعه النبي صلى ~~الله عليه وآله فقال للنبي صلى الله عليه وآله هل لك في العود فقال النبي ~~صلى الله عليه وآله ما تسبق لي فقال شاة فصارعه فصرعه النبي صلى الله عليه ~~وآله فقال للنبي صلى الله عليه وآله اعرض علي الاسلام فما أحد وضع جبني على ~~الأرض فاعرض عليه الاسلام فأسلم ورد عليه غنمه ولا تجوز المسابقة على ~~المشابكة باليد وللشافعي قولان مسألة لا تجوز المسابقة على الطيور من ~~الحمامات وغيرها بالعوض عند علمائنا وهو أصح قولي الشافعية لظاهر الخبر ~~ولأنها ليست من آلات القتال والثاني ولهم الجواز لأنها يحتاج إليها في ~~الحروب وتحمل الكتب ويحتاج إلى استعلام أحوال العدو واخباره وتفيد التطلع ~~عليه ويحتاج إلى السابق منها قال الشيخ ره في المبسوط فاما المسابقة ~~بالطيور فإن كان بغير عوض جاز عندهم يعني العامة وإن كان بعوض فعلى قولين ~~وعندنا لا يجوز للخبر وهذا يقتضي المنع من المسابقة عليها بغير ms4067 عوض مع أن ~~المشهور عندنا انه يجوز اتخاذ الحمام للانس وانفاذ الكتب ويكره للتفرج ~~والتطير ولا خلاف في تحريم الرهان عليها مسألة لا تجوز المسابقة على ~~المراكب والسفن والطيارات والزبازب عند علمائنا وهو أحد قولي الشافعية لان ~~سبقها بالملاح لا بمن يقاتل فيها ولان الحرب لا يقع بها وانما يقع فيها ~~والثاني لهم الجواز لأنها آله للحرب فان الحرب قد يقع في البحر كما يقع في ~~البر وهي في الماء كالخيل في البر وليس بشئ لما تقدم من أن الحرب يقع فيها ~~كالأرض وليست آله للحرب مسألة ولا تجوز المسابقة على مفاتحة الغنم ومهارشة ~~الديكة لا بعوض ولا بغير عوض وبه قال الشافعي للخبر وكذا لا يجوز المسابقة ~~على ما لا ينتفع به في الحرب كاللعب بالشطرنج والنرد والخاتم والصولجان ~~ورمى البنادق والجلاهق والوقوف على رجل واحد ومعرفة ما في اليد من الفرد ~~والزوج وساير الملاعب لا اللبث في الماء وجوزه بعضهم وليس بجيد البحث ~~الرابع في الشرايط وهي اثنا عشر الأول ان يكون ما ورد العقد عليه عدة ~~للقتال فان المقصود منه التأهب للقتال ولهذا قال الأجود انه لا يجوز السبق ~~والرمي من النساء لأنهن لسن من أهل الحرب الثاني العقد ولا بد فيه من ايجاب ~~وقبول لتحقق العلم بالرضاء الباطن لأنه انما يعرف بواسطة الألفاظ الدالة ~~PageV02P354 # عليه وقيل لا يشترط القبول لفظا لأنه جعالة يكفي فيها الايجاب وهو البذل ~~فإذا بذل أحدهما المال لم يشترط من صاحبه القبول بالقول كما لا يشترط في ~~الجعالة لمعين وهو أن يقول لشخص معين ان رددت عبدي فلك كذا وان قلنا بأنه ~~لازم وجب شرط اللفظ في القبول الثالث تقدير المسافة وانما يتحقق بتعيين ~~الابتداء والانتهاء وتعيين الموقف الذي يبتديان بالجري منه والغاية التي ~~يجريان إليها لان النبي صلى الله عليه وآله سابق من الحقيباء إلى ثنية ~~الوداع على الخيل المضمرة ومن الثنية إلى مسجد بنى زريق على الخيل غير ~~المضمرة فلو لم يعينا المبدأ ولم يعينا المنتهى بان شرطا المال لمن ms4068 أسبق ~~منهما حيث سبق لم يجز لأنه إذا لم يكن هناك غاية معينة فقد يديمان السير ~~حرصا على المال وينبعثان وتهلك الدابة ولان من الخيل ما يقوى سيره في ~~ابتداء المسافة ثم يأخذ في الضعف وهو عتاق الخيل وساجة ينبغي قصر المسافة ~~ومنها ما يضعف سيره في الابتداء ثم يقوى ويشتد في الانتهاء وهو هجانها ~~وصاحبه يبقى طول المسافة فإذا اختلف الغرض فلا بد من الاعلام والتنصيص على ~~ما يقطع النزاع كما يجب التنصيص على تقدير الثمن في البيع والأجرة في عقد ~~الإجارة ولان ذلك يفضى إلى جر الخيل حتى ينقطع فتهلك طلبا للسبق فمنع منه ~~ولو عينا غاية وشرطا ان اتفق في وسط الميدان كفى وكان السابق فايزا فالأقرب ~~المنع وهو أحد قولي الشافعية لأنا لو اعتبرنا السبق في خلال الميدان ~~لاعتبرنا السبق بلا غاية معينة ولأنه قد يسبق الفرس ثم تسبق والاعتبار انما ~~هو باخر الميدان الا ترى انهما إذا لم يشرطا ان السابق في خلال الميدان ~~فايزا فسبق أحدهما في خلاله وسبق الأخر في اخره يكون السابق الثاني وقال ~~بعض الشافعية يصح لأنه سبق إلى كالسبق إلى الغاية والوجه الأول ولو عينا ~~غاية وقالا ان اتفق السبق عندها فذاك والا تعدياها إلى غاية أخرى اتفقا ~~عليها فالأقرب الجواز لحصول الاعلام وكون كل واحد من المستبقين سبقا إلى ~~غاية معينة وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه لا يجوز لتردد المعقود عليه ~~تذنيب لو استبقا بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز لما تقدم مسألة ~~يشترط تساوي المتسابقين في مبدء السباق الذي يبتديان بالجزى منه وفي الغاية ~~التي يجريان إليها لما تقدم من الخبر وهو ان النبي صلى الله عليه وآله سابق ~~بين الخيل المضمرة من الحقيباء إلى ثنية الوداع فلو شرطا تقدم موقف أحدهما ~~أو تقدم غايته لم يجز لأنه مناف للغرض إذ المقصود من المسابقة معرفة فروسية ~~الفارس وجودة سير الفرس وانما يعرف ذلك مع تساوي المبدء والمنتهى فيهما إذ ~~مع التفاوت لا يعرف ذلك لاحتمال ms4069 ان يكون السبق حينئذ لقصر المسافة لا لحذف ~~الفارس ولا لفراهة الفرس الشرط الرابع تعيين الخطر وهو المال الذي تسابقا ~~عليه جنسا وقدرا لأنه عوض عن فعل محلل فشرط فيه العلم كالإجارة فلو شرطا ~~مالا ولم يعيناه أو تسابقا على ما يتفقان عليه أو على ما يحكم به زيد بطل ~~العقد لما فيه من الغرر ولافضائه إلى التنازع وهو ضد حكمة الشارع وليس ~~المال شرطا في عقد المسابقة بل تعيينه لو شرط ولو تسابقا على مثل ما تسابق ~~به زيد وعمرو فان علماه حالة العقد صح وإلا بطل ويجوز ان يكون المال دينا ~~وعينا لأنه كعوض المبيع والمستأجر وكذا يصح ان يكون العوض حالا ومؤجلا كما ~~يصح في الثمن ومال الإجارة وغيرهما من الأعواض ذلك وإذا شرط الاجل فلا بد ~~من تعيينه تحرزا من الغرر المنهي عنه مسألة إذا تضمن عقد المسابقة مالا ~~فاما ان يخرجه المتسابقان معا أو أحدهما أو ثالث غيرهما فالأقسام ثلاثة ~~الأول ان يخرج المال غير المتسابقين فذلك الغير إما ان يكون هو الامام أو ~~غيره فإن كان هو الامام جاز اجماعا سواء كان من ماله أو من بيت المال لان ~~النبي صلى الله عليه وآله سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقا ولان ذلك يتضمن ~~حثا على تعلم الجهاد والفروسية واعداد أسباب القتال وفيه مصلحة للمسلمين ~~وطاعة وقربة فكان سايغا وإن كان غير الامام جاز أيضا عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي لأنه بذل مال في طاعة وقربة وطريق مصلحة للمسلمين فكان جايزا ويثاب ~~عليه إذا نوى وقال مالك لا يجوز ان يخرج المال غير المتسابقين ثالث غير ~~الامام لان ذلك مما يحتاج إليه في الجهاد فاختص بالامام لاختصاص النظر في ~~الجهاد به وهو غلط لما بيناه من اشتماله على بذل مال في طريق مصالح ~~المسلمين كان جايزا كما لو اشترى لهم خيلا أو سلاحا وقد سبق ان ما فيه ~~معونة على الجهاد يجوز ان يفعله غير الامام كارتباط الخيل واعداد الأسلحة ~~ولان ما جاز ان يخرجه ms4070 الامام من بيت مال المسلمين جاز ان يتطوع به كل واحد ~~من المسلمين كبناء المساجد والقناطير الثاني ان يخرج مال المسابقة أحد ~~المتسابقين بان يقول لصاحبه أيما سبق فله عشرة ان سبقت أنت فلك عشرة وان ~~سبقت انا فلا شئ عليك وهو جايز عند علمائنا وبه قال الشافعي لان النبي صلى ~~الله عليه وآله من يخبر بين؟ من الأنصار يتناضلون وقد سبق أحدهما الأخر ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله انا مع الحزب الذي فيه ابن الأورع فأقرهما ~~على ذلك ولأصالة الجواز ولانتفاع المانع منه فإنه لا مانع من أن يخرج أحد ~~المتسابقين المال دون الأخر ويشترط ان سبق مخرج المال أحرز مال نفسه ولا شئ ~~على المسبوق وان سبق الأخر اخذ مال المخرج لأنه يصير عن المخرج منهما محللا ~~فخرج به عن سلك القمار وقال مالك لا يجوز لأنه قمار وهو غلط لان القمار لا ~~يخلو كل واحد منهم ان يغنم أو يغرم فهو متردد بينهما وهنا لا خطر على ~~أحدهما وليس أحدهما مترددا بين ان يكون يغنم أو يغرم إما المخرج فإنه متردد ~~بين ان يغرم وبين ان لا يغرم واما الأخر فمتردد بين ان يغنم وبين ان لا ~~يغنم ولا يغرم بحال الثالث ان يخرج السبق المتسابقان معا بان يخرج كل واحد ~~منهما مثلا عشرة ويأخذ المالين معا السابق منهما وهو جايز مطلقا عندنا ~~للأصل وقال الشافعي لا يجوز إلا بالمحلل ومعناه ان يكون معهما ثالث في ~~السباق ان سبق اخذ السبقين وان سبق لم يغرم لما رواه العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال من ادخل فرسا بين فرسين وقد امن ان يسبق فهو قمار ~~وان لم يأمن ان يسبق فليس بقمار وجه الدلالة انه إذا علم أن الثالث لا يسبق ~~فهو قمار وإذا لم يكن معهما فهو أولي بان يكون قمارا والدلالة في أول الخبر ~~وهو انهما لو تسابقا وادخلا بينهما ثالثا قد آيس ان يسبق لضعف فرسه وقوة ~~الآخرين فهو قمار لأنه ms4071 قد علم وعرف انه لا يسبق ولا يأخذ شيئا فإذا لم يجز ~~هذا ومعهما ثالث قد ايس ان يسبق فبان لا يجوز إذا لم يكن معهما ثالث بحال ~~أولي لأنه (ع) قد جعله قمارا إذا آيس ان يسبق لأنه لا يخلو كل واحد منهما ~~ان يغنم أو يغرم فإذا لم يكن معهما ثالث كان أولي بذلك واما إذا كان بينهما ~~محللا وهو ان يكون معهما ثالث ان سبق اخذ السبقين وان سبق لم يغرم جاز وبه ~~قال الشافعي والأصل فيه ان إباحة السبق معتبرة بما خرج عن معنى القمار ~~والقمار هو الذي لا يخلو الداخل فيه من أن يكون غانما ان اخذ أو غارما ان ~~اعطى فإذا لم يدخل بينهما محلل كانت هذه حالهما كان قمارا وإذا دخل بينهما ~~محلل غير مخرج يأخذان سبق ولا يعطى ان سبق ان خرج من معنى القمار فحل وقال ~~مالك لا يجوز لأنه قمار وبه قال ابن حيران؟ من الشافعية لأنه فيهم من يغنم ~~تارة ويغرم أخرى فلم يجز كما لو لم يكن بينهما محلل وليس بجيد لان فيهم من ~~يغرم ولا يغرم فأشبه ما إذا اخرج أحدهما السبق وهذا لداخل سمى محللا لأن ~~العقد صح به فصار حلالا والوجه ما قلناه ويمنع كونه قمارا بدون المحلل ~~تنبيه إذا بذل العوض لم يكلف الباذل البداية بتسليمه بخلاف الاجر حيث يسلمه ~~إلى المؤجر بالعقد المطلق لان الامر في المسابقة مبنى على الخطر فيعتد فيه ~~بالعمل الشرط الخامس تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة لان المقصود من ~~المسابقة امتحان الفرس لتعرف شدة سيره وتضمر الخيل وتمرينها على العدو وكل ~~واحد من هذين المعنيين يقتضى وجوب التعيين فان أحضرت الأفراس وعقد العقد ~~على أعيانها جاز اجماعا وان لم يحضر ووصفت وعقد العقد على الوصف ثم أحضرت ~~فالأقرب المنع لان المعول في المسابقة على أعيان الخيل فلا يكفي الوصف وهو ~~أحد وجهي الشافعية والثاني الجواز لان الوصف والاحضار بعده يقومان ~~PageV02P355 # مقام التعيين في العقد في السلم وفي عقود الربا ms4072 فكذا هنا والفرق ظاهر لان ~~الغرض هنا متعلق بالشخص وفي السلم وغيره بالكلي فافترقا تذنيب إذا عينا ~~الفرسين في العقد لم يجز ابداله لأنه خلاف المشروط الشرط السادس تساوي ~~الدابتين في الجنس فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال ولا بين الإبل ~~والفيلة ولا بين الإبل والخيل وهو أحد وجهي الشافعية لأنه مناف للغرض من ~~استعلام قوة الفرس وتمرينها على السباق مع جنسها والأقرب عدم اشتراط ~~تساويهما صنفا فيجوز المسابقة في الخيل بين العربي والبرذون وفي الإبل بين ~~البختى والعرابي لتناول اسم الجنس للصنفين سواء تباعد الصنفان كالعتيق ~~والهجين من الخيل والنجيب والبختي من الإبل أو لا وهو قول أكثر الشافعية ~~وقال بعضهم إذا تباعدا لم يجز وصار كالجنسين وهو بعيد الشرط السابع تساوي ~~الدابتين في احتمال السبق فلو كان أحدهما ضعيفا يعلم قصوره عن الأخر لم تجز ~~لان الغرض الاستعلام وانما يصح مع الجهل لاستحالة تحصيل الحاصل فمع العلم ~~يكون الفعل عبثا فوجب ان يشترط في المسابقة كون كل واحد من الفرسين بحيث ~~يجوز ان يسبق الأخر فلو كان أحدهما ضعيفا يعلم تخلفه أو فارها يقطع بتقدمه ~~لم يجز وكذا فرس المحلل يجب ان يشترط فيه ذلك ان ادخلا المحلل فلو كان ~~معهما فرسان عربيان جوادان ومعه برذون لا يسبقهما لم يجز وكان قمارا وإن ~~كان فرس المحلل مكافيا لفرسهما جاز الشرط الثامن ارسال الدابتين دفعة فلو ~~ارسل أحدهما دابته قبل الأخر ليعلم هل يدركه الأخر أم لا لم يجز لأنه مناف ~~للغرض من العقد الشرط التاسع جعل العوض أو أكثر للسابق منهما أو منهما ومن ~~المحلل فلو جعل العوض لغيرهما لم يجز لأنه مفوت للغرض من عقد المسابقة إذ ~~الغرض التعويض في طلب العوض وخشية المنع فجوز بعض فقهائنا ان يشرط أحدهما ~~في العقد ان يطعم المال لحزبه العاشر ان يستبقا لعى الدابتين بالركوب فلو ~~شرطا ارسال الدواب لتجرى بنفسها فالعقد باطل لأنها تتنافر بالارسال ولا ~~تقصد الغاية بخلاف الطيور ان جوزنا المسابقة عليها لان لها هداية إلى قصد ms4073 ~~الغاية الحادي عشر ان يجعل المسافة بحيث يحتمل الفرسان قطعها ولا ينقطعان ~~دونها فإن كانت بحيث لا ينتهيان إلى غايتها الا بانقطاع وتعب بطل العقد ~~الثاني عشر عدم تضمن العقد شرطا فاسدا فلو قال إن سبقتني فلك هذه العشرة ~~ولا ارمى بعد هذا أبد أولا أناضلك إلى شهر بطل العقد لأنه شرط ترك قربة ~~مرغب فيها ففسد وافسد العقد البحث الخامس في الاحكام مسألة اختلف الفقهاء ~~في هذا عقد المسابقة والمرامات هل هو لازم كالإجارة أو جايز كالجعالة فقال ~~بعضهم بالأول وهو الأقوى لعموم قوله تعالى أوفوا بالعقود مقتضاه الامر ~~بالايفاء بالعقد واصل الامر للوجوب وهو يستلزم اللزوم ولأنه عقد يشترط فيه ~~ان يكون المعقود عليه معلوما من الجانبين فكان لازما كالإجارة وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني انه جايز من الطرفين وبه قال أبو حنيفة وهو الذي قواه ~~الشيخ لأنه عقد يبذل فيه العوض على ما لا يوثق به ولا يتحقق القدرة على ~~تسليمه فكان جايزا غير لازم كالجعالة ورد الآبق ثم اختلف أصحاب الشافعي في ~~محل القولين فقال بعضهم ان اخرج المال أحد المتسابقين أو غيرهما فهو جعالة ~~وان أخرجاه معا ففيه القولان والظاهر عندهم طرد القولين في جميع الصور سواء ~~أخرجاه معا أو أحدهما أو غيرهما ونقل الجويني طريقين أظهرهما ان القولين ~~فيمن التزم المال فاما من لا يغرم شيئا وقد غنم فالعقد جايزة في حقه بلا ~~خلاف بينهم لأنه لا يستحق عليه شئ وقد يكون العقد جايزا من أحد الطرفين دون ~~الأخر كالرهن والكتابة عند بعضهم والثاني طرد القولين فيمن لا يغرم شيئا ~~فكان باذل المال أراد ان يستفيد من عمل صاحبه في الركض والرمي فهو ~~كالمستأجر وصاحبه كالأجير له مسألة ان قلنا إن العقد لازم لم يكن لأحدهما ~~فسخ العقد إلا بالتقايل بينهما منه نعم ان بان العوض المعين معيبا ثبت حق ~~الفسخ وليس لأحدهما ان يجلس ويترك العمل والمال إن كان مسبوقا وكذا إن كان ~~فاضلا واحتمل الحال ان يدركه الأخر ويسبقه وإلا فله الترك ms4074 لأنه يترك حق ~~نفسه وان قلنا إنه جايز فلكل منهما فسخ العقد وان يجلس ويترك العمل قبل ~~الشروع فيه قطعا وكذا بعد الشروع ان لم يكن لأحدهما فضل على الأخر وإن كان ~~لأحدهما فضل فالأقرب انه ليس له ذلك الا برضاء صاحبه والا لزم ان لا يسبق ~~أحد أحدا وانه يعرض عن العمل إذا أحسن بغلبة صاحبه له ولا خلاف في بطلان ~~العقد على تقديري اللزوم والجواز بموت الرامي والفرس ولا يبطل بموت الفارس ~~ان قام الوارث بالتمام على اشكال مسألة ان قلنا بجواز العقد جازت الزيادة ~~والنقصان في العمل وفي المال بالتراضي وان قلنا بلزومه لم يكن لأحدهما ~~الزيادة في العمل والمال ولا النقصان إلا أن يفسخا العقد الأول ويستأنفا ~~عقد اخر لأن العقد تم ولزم بالايجاب والقبول فلا تتطرق إليه الزيادة ولا ~~النقصان منه كالعقود اللازمة مسألة المال الذي جعل للسابق إما ان يكون دينا ~~أو عينا فإن كان عينا مثل أن يقول الباذل سبقك هذه العشرة المعينة ان ~~سبقتني فهي لك لم يجز اخذ الرهن عليه ولا الضمان به لان الأعيان لا يستوفي ~~من رهن ولا ضامن من فلم يصح فيها رهن ولا ضمان وإن كان في الذمة لا يصح ~~الضمان ولا الرهن عليه قبل تمام العمل ان قلنا بأنه عقد جايز كالجعالة ~~فللشافعية خلاف هنا كالخلاف بينهم في ضمان الجعل في الجعالة والرهن به قبل ~~تمام العمل وقد رتب بعضهم الرهن على الضمان فقال إن لم يصح الضمان لم يصح ~~الرهن وان صح الضمان ففي الرهن وجهان لأن الضمان أوسع بابا من الرهن ولذلك ~~يجوز الدرك ولا يجوز الرهن به ويخرج من هذا الترتيب عندهم ثلاثة أوجه ~~ثالثها انه يصح ضمانه ولا يصح الرهن به هذا إذا قلنا بأنه عقد جايز وان ~~قلنا بأنه لازم جاز ضمان المال والرهن عليه قبل العمل وهو قول أكثر ~~الشافعية وقال القفال منهم ان وجوب البداية بتسليم العمل يدل على أن المال ~~لا يستحق الا بالعمل وحينئذ يكون ضمانه ضمان ms4075 ما لم يجب وجرى سبب وجوبه قال ~~ضمان هذا ابعد من ضمان نفقة الغد فان الظاهر استمرار النكاح والطاعة وسبق ~~من شرط له السبق أمر ضعيف وقال بعضهم الاستحقاق موقوف مراعى فإذا سبق تبينا ~~الاستحقاق بالعقد ويجوز ضمان السبق بعد الفراغ من العمل والرهن به على ~~القولين سواء قلنا إنه جايز أو لازم مسألة إذا كان العوض في المسابقة عينا ~~وجب على المسبق تسليمها إلى السابق بعد العمل فان امتنع أجبره الحاكم فان ~~دافع حبسه على ذلك لأنه حق وجب عليه دفعه إلى مالكه فيحبس على منعه ولو ~~تلفت العين في يده بعد المطالبة والتقصير منه لزمه الضمان ولو تلفت في يده ~~قبل العمل انفسخ العقد للتعذر العوض ولو عاف مرض وشبهه لم يبطل العقد بل ~~ينتظر زواله ولو كان العوض دينا وكمل العمل وجب على باذله دفعه إلى السابق ~~فان امتنع من دفعه مع تمكنه منه حبس على ذلك ولو كان معسرا انظر إلى اليسار ~~مسألة لو اشترى منه ثوبا وعاقد عقد السبق بعشرة فان قلنا إن عقد المسابقة ~~لازم فهو كما لو جمع بين بيع وإجارة وهو جايز عندنا وللشافعي قولان وان ~~جعلناها جايزة فالأقوى عندي الجواز لأصالة الصحة وانتفاء المانع من الجواز ~~وقال الشافعي لا يجوز لان الجمع بين جعالة لا يلزم وبيع يلزم في صفقة واحدة ~~لا يمكن وهو ممنوع لان هذا العقد في الحقيقة قد اشتمل على معاملتين إحديهما ~~جايزة والاخرى لازمة ولا منافاة بينهما ولا يخرج كل واحدة منهما عن مقتضاها ~~باعتبار انضمام الأخر إليه بل كل واحد منهما باق على حكمه الثابت له حالة ~~الانفراد ويقسط العوض المسمى عن ثمن المثل وسبق المثل مسألة لو فسد عقد ~~المسابقة وركض المتسابقان على فسادها وسبق الذي لو صحت المسابقة لاستحق ~~السبق المشروط قال الشيخ ره لا يستحق شيئا على باذل المال لأنه لم يعمل له ~~شيئا وفايدة عمله ترجع إليه بخلاف ما إذا عمل في الإجارة أو الجعالة ~~الفاسدتين فإنه يرجع العامل إلى أجرة المثل ms4076 لان فايدة العمل ترجع إلى ~~المستأجر والجاعل PageV02P356 # للشافعية قولان أحدهما انه لا يستحق الفاضل شيئا لأنه لم يفوت عليه عمله ~~ولا عاد نفع ما فعله إليه وقال أكثرهم يجب له اجرة مثله لان كل عقد استحق ~~المسمى في صحيحه فإذا وجد المعقود عليه في الفاسد وجب عوض المثل كالإجارة ~~والعمل في القراض وقد لا ينتفع به المالك ومع ذلك يكون مضمونا فعلى هذا إن ~~كان الفساد لخلل في السبق كتعذر تموله بان يكون خمرا أو خنزيرا أو مجهولا ~~فالرجوع إلى أجرة المثل لا غير ولا ينظر إلى القدر الذي سبق به بل يعتبر ~~جميع ركضه لأنه سبق بمجموع عمله لا بذلك القدر وإن كان لا يتعذر تموله بان ~~كان مغصوبا أو كان الفساد لمعني في غير السبق كتفاوت الموقف أو الغاية فلهم ~~طريقان أحدهما ان فيه قولين الرجوع إلى قيمة السبق والثاني الرجوع إلى أجرة ~~المثل تخريجا من القولين في الصداق وبذل الخلع إذا فسد ففي أحدهما يرجع إلى ~~القيمة وفي الثاني إلى مهر المثل ووجه الشبه ان السبق ليس على صفات الأعواض ~~فان معظم فايدة العمل للعامل كما أن الصداق وبذل الخلع ليس على صفات ~~الأعواض والطريق الثاني القطع بالرجوع إلى أجرة المثل والفرق ان النكاح ~~والخلع لا يفسدان بفساد العوض فرأى الشافعي في قول الرجوع إلى قيمة المذكور ~~أولي والمسابقة تفسد بفساد العوض وتكون المنفعة مستوفاة على الفساد فيتعين ~~الرجوع إلى أجرة المثل والظاهر عندهم الرجوع إلى أجرة المثل وفي كيفية ~~اعتبار أجرة المثل قولان أحدهما ان ينظر إلى الزمان الذي استعمل بالرمي ~~فإنه كم قدره فيعطى أجرة المثل بناء على أن الخبر إذا غضب على نفسه يستحق ~~أجرة المثل تلك المدة والثاني انه يجب ما تجرى المسابقة بمثله في مثل تلك ~~المسافة في عرف الناس غالبا وهذا وإن كان أقرب لكن يشكل بانتفاء العرف فيه ~~بين الناس مسألة قد بينا انه لا يشترط في صحة عقد المسابقة المحلل خلافا ~~للشافعي فإنه شرطه ولصحة العقد به أربعة شروط ms4077 آ ان يكون فرسه كفوا لفرسيهما ~~أو اكفاء منهما لا يأمنان سبقه فإن كان فرسه أدون من فرسيهما وهما يأمنان ~~ان يسبقهما لم يصح لقوله (ع) من ادخل فرسا بين فرسين وهو لا يؤمن ان يسبق ~~فلا باس به ومن ادخل فرسا بين فرسين وهو يأمن ان يسبق فان ذلك من القمار ~~ولان دخوله مع العلم بأنه لا يسبق غير مؤثر في اخذ السبق ب ان يكون المحلل ~~غير مخرج لشئ وان قل فان اخرج شيئا خرج عن حكم المحلل وصار في حكم السبق ج ~~ان يأخذ ان سبق فان شرط ان لا يأخذ لم يصح د أن يكون فرسه معينا عند العقد ~~لدخوله فيه كما يلزم تعيين فرسي المستبقين فإن لم يكن معينا بطل إذا ثبت ~~هذا فمذهب الشافعي ان المحلل دخل ليحلل العقد ويحلل الاخذ فيأخذ ان سبق ~~ويؤخذ به ان سبق وقال أبو علي بن جيران من الشافعية ان المحلل دخل ليحلل ~~العقد ويأخذ ولا يؤخذ به وليس بجيد لان التحريص المقصود بستفمار؟ الخيل ~~ومعاطاة الفروسية غير موجود وإذا لم يؤخذ بالسبق شئ فيصير مانعا من السبق ~~فإذا اخذ صار باعثا عليه مسألة ويخرج كل واحد من المتسابقين ما تراضيا عليه ~~إن كان السبق منهما ويضعانه على يدي رجل يثقانه أو يضمنانه ولصحة العقد ~~بينهما أربعة شرايط أ ان يكون العوض الذي بذلاه معلوما إما معينا أو موصوفا ~~في الذمة وقد سلف فإن كان مجهولا لم تصح لان الأعواض في العقود لا تصح الا ~~معلومة ب ان يتساويا في جنسه ونوعه وقدره فان اختلفا فيه أو تفاضلا لم يصح ~~لأنهما لما تساويا في العقد وجب ان يتساويا في بذله وعندي في اشتراط هذا ~~اشكال ج ان يكون فرس كل واحد منهما معينا فان أبهم ولم يعين بطل د أن يكون ~~مدى سبقهما معلوما والعلم به قد يكون بأحد وجهين إما بتعيين الابتداء ~~والانتهاء فيصير معلوما لتعيين دون المسافة كالإجارة المعينة واما بمسافة ~~يتفقان عليها مذروعة بذراع مشهورة ms4078 كالإجارة المضمونة فان اتفقا على موضع من ~~الأرض وزرعا منها تلك المسافة حتى يعرف ابتدائها وانتهاؤها فان اغفلا ذكر ~~الأرض نظر فإن كانت الأرض التي عقدا فيها السبق يمكن اجراء الخيل فيها فهي ~~أخص المواضع بالسبق وان لم يكن اجراء الخيل فيها لحزونتها واحجارها فالأقرب ~~المواضع إليها من الأرض السهلة مسألة إذا اخرجا المال للسابق فان اتفقا على ~~تركه في أيديهما ويوكل كل واحد منهما صاحبه حملا على ذلك ولا يلزم اخراج ~~مال السبق من يد أحدهما الا بعد ان يصير مسبوقا فيؤخذ منه باستحقاقه وان ~~اتفقا على امين غيرهما اخذ مال السبق منهما ووضع على يده ويعزل كل واحد ~~منهما على حدته ولا يخلطه فان سبق أحدهما سلم الأمين إليه ماله ومال ~~المسبوق وان سبق المحلل سلم إليه مال السبقين وليس للأمين اجرة على السابق ~~ولا على المسبوق إلا مع الشرط ولو كانت له اجرة في عرف المتسابقين فالأقرب ~~حمل الاطلاق على العرف فيه ووجوب أجرة المثل كما لو استعمل خياطا أو قصارا ~~بغير شرط وهو أحد وجهي الشافعية ويكون الأجرة على المستبقين ولا يختص بهما ~~السابق منهما لأنها اجرة على حفظ المالين فان اختلفا فإن كان اختلافهما في ~~اختيار الأمين مع اتفاقهما على اخراجه من أيديهما فيختار الحاكم لهما أمينا ~~يقطع تنازعهما وهل يكون اختياره مقصودا على من تنازعا فيه أو يكون على ~~العموم في الناس كلهم يحتمل ان يكون مقصورا على اختيار الأمينين اللذين وقع ~~التنازع فيهما لانصراف المتسابقين عن اختيار غيرهما وأن يكون عاما في ~~اختيار من رآه من جميع الامناء لان تنازعهما قد قطع حكم اختيارهما وإن كان ~~اختلافهما في اخراجه من أيديهما فيقول أحدهما يكون مال كل منا في يده ويقول ~~الأخر بل يكون موضوعا على يد امين فإن كان مال السبق في الذمة قدم قول من ~~طلب قراره في يده لأن العقد على الذمة فلا يؤخذ إلا باستحقاق وإن كان معينا ~~قدم قول طالب الأمين لتعيين حقه فيه وانه لا يوصل إليه من ms4079 غيره إذا عرفت ~~هذا فلا اجرة للأمين إلا إذا قضت العادة بالأجرة فيه مسألة إذا أدخلا محللا ~~بينهما ينبغي ان يجري فرسه بين فرسي المستبقين لأنه لما دخل بينهما للتحليل ~~دخل بينهما في الجري ولأنهما باخراج السبق متنافران فدخل بينهما ليقطع ~~تنافرهما وان لم يتوسطهما وعدل إلى يمين أو شمال جاز وان أساء بفعله إذا ~~تراضى به المتسابقان وان لم يتراضيا إلا أن يجرى فرسه بينهما منع من العدول ~~عن توسطهما إلى يمين أو شمال لأنه تبع لهما فكان امرهما عليه امضى فان رضي ~~أحدهما بعدوله عن الوسط ولم يرض به الأخر قدم اختيار من يطلب التوسط دون ~~الانحراف لأنه اعدل بينهما وامنع من تنافرهما ولو رضيا باخراجه عن التوسط ~~بينهما ودعا أحدهما إلى أن يكون متيامنا ودعا الأخر إلى أن يكون متياسرا لم ~~يعمل على قول واحد منهما وجعل وسطا بينهما لأنه العدل والمتعارف فهذا موضع ~~المحلل واما المتسابقان فان اتفقا على التيامن منهما أو التياسر عمل على ~~اتفاقهما وان اختلفا فيه أقرع بينهما وأقر كل واحد منهما في موضع قرعته من ~~يمين أو شمال مسألة لو تسابق جماعة واخرج اثنان منهم فصاعدا مال المسابقة ~~جاز لأنه بمنزلة ما لو اخرج أحد المتسابقين دون الأخر وكذا لو اخرج اثنان ~~فصاعدا أو شرطوا ان من سبق من المخرجين لم يجز الا ما أخرجه ومن سبق من ~~غيرهم اخذ ما أخرجه المخرجون جاز وبه قال الشافعي مسألة إذا تضمن عقد ~~المسابقة المال لم يخل إما ان يكون العقد بين اثنين أو أزيد فإن كان بين ~~اثنين فان شرطا المال للسابق منهما صح فان شرطاه للمسبوق أو بينهما بالسوية ~~أو الأكثر للمسبوق لم يصح العقد قطعا لان الغرض من المال الحث على السابق ~~والاجتهاد في الفروسية وشرط المال وأكثره أو نصفه للمسبوق بناء في ذلك لان ~~كل واحد منهما يطلب الراحة وترك عنه وعن فرسه ولو شرط الأكثر للسابق والأقل ~~للأخرى فالأقرب الجواز لان كل واحد منهما يسعى ويجتهد في تحصيل الأكثر ms4080 ولان ~~التفاوت لو جعل خطرا جاز اجماعا فكذا لو انضم إلى غيره وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني المنع لأنه إذا كان يحصل على شئ فقد يتكاسل ويضمن فرسه ~~فيفوت مقصود العقد وهذا الوجه جيد إن كان المال من ثالث بذل لهما إما إذا ~~كان منهما فلا وإن كان العقد بين ثلاثة فما زاد وشرط باذل المال للسابق ~~PageV02P357 # صح اجماعا وان شرطه للمصلي أو شرط للمصلى أكثر مما شرط للسابق فالأقرب ~~المنع لان السبق هو الغرض الذاتي في عقد المسابقة لكل واحد منهما وهو أصح ~~وجهي الشافعية والثاني الجواز لان ضبط الفرس في شدة عدوه ليقف في مقام ~~المصلين يحتاج إلى حدق ومعرفة ولو شرط للمصلي مثل ما شرط للأول فالأصح ~~الجواز لان كل واحد من الثلاثة والحال هذه يجتهد في أن يكون سابقا أو مصليا ~~فيحصل الغرض من عقد المسابقة وهو أصح وجهي الشافعية والثاني المنع كما لو ~~كانا اثنين وشرط للثاني مثل ما شرط للأول وان شرط للمصلي ان يكون له دون ما ~~شرط للأول فالأقرب الجواز وللشافعية وجهان وقد خرج للشافعية من هذه ~~الاختلافات وجوه ثلاثة أحدها انه يجوز ان يشترط جميع المال للمصلى والثاني ~~لا يجوز ان يشترط له شئ والثالث يجوز ان يشترط له شئ يشرط ان يفضل السابق ~~ولهم وجه رابع هو أقواها وهو انه يجوز ان يشترط له شئ بشرط ان لا يفضل على ~~السابق واما الفسكل فلا يجوز ان يشترط له جميع المال لا ان يخصص بفضل ولا ~~ان يستوى بينه وبين من قبله وهل يجوز له ان يشترط له دون ما شرط لمن قبله ~~فيه الوجهان السابقان وعلى هذا القياس لو كان السابقون أكثر من ثلاثة فلو ~~كانوا عشرة وشرط لكل واحد منهم سوى الفسكل مثل الشروط لمن قبله يجوز على ~~الأقوى لكن الأولى ان يكون المشروط لكل واحد منهم دون المشروط للذي قبله ~~وفي شرط شئ للفسكل الوجهان ولو أهمل بعضهم بان جعل للأول عشرة وللثالث تسعة ~~وللرابع ثمانية واهمل الثاني ms4081 احتمل الجواز ويقام الثالث مقام الثاني ~~والرابع مقام الثالث ويقدر كان الثاني لم يكن والمنع لان الثالث والرابع ~~يفضلان من قبلهما وهو غير جايز لما فيه من تفضيل المسبوق على السابق وهو ~~الأقوى وإذا بطل المشروط في حق بعضهم ففي بطلانه في حق من بعده للشافعية ~~وجهان وهذان الوجهان والوجهان في صورة اهمال البعض يبتني على أن من بطل ~~السبق في حقه هل يستحق على الباذل أجرة المثل فان قلنا لا بطل العقد في حق ~~من بعده لئلا بفضل من سبقه وان قلنا نعم لم يبطل في حق من بعده ولا يضر كون ~~المشروط له زايد على أجرة المثل لان الممتنع ان يفضل المسبوق والسابق فيما ~~يستحقانه بالعقد وأجرة المثل ليست مستحقة بالعقد وهذه الصور المذكورة ~~وضعوها فيما إذا كان باذل المال غير المتسابقين ويمكن فرضها أو فرض بعضها ~~فيما إذا كان بذله من أحد المتسابقين مثل ان يتسابق اثنان ببذل أحدهما ~~المال على أنه ان سبق دفع إلى الأخر منه وكذا ان سبق الأخر أمسك لنفسه منه ~~كذا مسألة إذا تسابقا وادخلا المحلل واخرجا المال وقالا من سبق فالمال ~~بأجمعه له فالأحوال سبعة آ ان ينتهوا إلى الغاية على سواء لا يتقدمهم أحدهم ~~فليس فيهم سابق ولا مسبوق فيحرز كل واحد من المتسابقين سبق نفسه ولا يعطي ~~أحدا شيئا ولا يأخذ من أحد شيئا ولا شئ للمحلل لأنه لم يسبق أحدا ب ان يسبق ~~المخرجان فيصلا معا على سواء ويتأخر المحلل عنهما فيحرز كل واحد من ~~المخرجين سبق نفسه لاستوائهما في السبق ولا شئ للمحلل لأنه مسبوق ج ان يسبق ~~المحلل ويأتي المخرجان بعده على سواء أو تفاضل فيستحق المحلل سبق المخرجين ~~لسبقه لهما وهذه الثلاثة لا خلاف فيها د ان يسبق أحد المخرجين ثم يأتي بعده ~~المحلل والمخرج الأخر على سواء فيحرز السابق سبق نفسه واما سبق المسبوق ~~ففيه خلاف قال الشافعي ان يكون للسابق أيضا وهو المعتمد لقوله (ع) من ادخل ~~فرسا بين فرسين وقد امن ان ms4082 يسبق فهو قمار ان لم يأمن ان يسبق فليس بقمار ~~ولان دخول المحلل عند الشافعي لتحليل الاخذ به فيأخذ إن كان سابقا ويؤخذ به ~~إن كان مسبوقا وقد حصل السبق بغيره فوجب ان يكون أحق بأخذه فيكون جميعه ~~للسابق وقال أبو علي بن جيران ان السابق يأخذ سبق نفسه خاصة ولا يستحق سبق ~~صاحبه لأنه إذا اخذ سبق صاحبه كان كل واحد منهما يغنم أو يغرم وذلك قمار ~~ومذهبه ان دخول المحلل ليأخذ ولا يؤخذ به فيكون سبق المتأخر من المخرجين ~~مقرا عليه لا يستحقه السابق من المخرجين لأنه يعطي ولا يأخذ ولا يستحقه ~~المحلل لأنه لم يسبق وهو غلط لان فيهم من يغنم ولا يغرم فخرج بذلك من أن ~~يكون قمارا ه‍ ان يسبق المحلل واحد المخرجين بان يأتيا إلى الغاية على سواء ~~ويتأخر المخرج الأخر فيحرز السابق من المخرجين سبق نفسه ويكون مال المخرج ~~المسبوق بين المخرج السابق والمحلل لتشاركهما في سبب الاستحقاق وهو السبق ~~وبه قال الشافعي وعلى قول ابن جيران يكون سبق المسبوق للمحلل خاصة ولا شئ ~~للسابق بل مخرج فيه بل يحرز مال نفسه خاصة لأنه لو شارك المحلل كان قمارا ~~لأنه يحصل في القوم من يغنم تارة ويغرم أخرى وهذا غير جايز وقد سبق المحلل ~~المخرج المسبوق فكان سبقه له خاصة وان يسبق أحد المستبقين المحلل والاخر ~~ويكون المحلل مصليا والمخرج الأخر أخيرا فعلى ما قلناه وبه قال الشافعي ~~يكون مال المسبوق للمخرج الأول لسبقه إياهما ويحرز مال نفسه وعلى قول ابن ~~جيران يكون مال المسبوق للمحلل انه سبق المتأخر دون السابق ويحرز السابق ~~مال نفسه خاصة ز ان يسبق أحد المستبقين المحلل والاخر يكون المخرج الأخر ~~مصليا والمحلل أخيرا فالسابق يحرز السبقين معا وبه قال الشافعي وعلى قول ~~ابن جيران للسابق سبق نفسه وللمسبوق الثاني سبق نفسه ولا شئ للمحلل لأنه ~~تأخر عنهما وليس للسابق شئ في سبق المصلي لأنه لا يأخذ ولا يستحقه المحلل ~~لأنه لم يسبق يكون مقرا للمسبوق مسألة لو ms4083 قال واحد لاثنين أيكما سبق فله ~~عشرة صح لان كل واحد منهما يجتهد ان يسبق وحده لو جائا معا فلا شئ لهما ولو ~~كانوا جماعة فقال من سبق فله كذا فجاء اثنان فصاعدا دفعة وتأخر الباقون ~~فالمشروط للأولين بالسوية ولا للمتأخرين ولو قال من سبق فله دينار ومن صلى ~~فله نصف دينار فسبق واحد وصلى ثلاثة ثم جاء الباقون فللسابقي دينار ~~وللمصلين الثلاثة نصف دينار بينهم بالسوية ولو سبق واحد وجاء الباقون معا ~~فللسابق دينار وللباقين نصف دينار ولو جاء الجميع معا فلا شئ لهم لانهم ~~ليسوا بسابقين ولا مصلين ولو قال كل من سبق فله دينار فسبق ثلاثة والأقرب ~~ان لكل واحد دينار ويحتمل في قوله من سبق فله دينار ذلك أيضا حتى لو سبق ~~ثلاثة استحق كل واحد دينارا ولو قال من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة فسبق ~~خمسة وصلى خمسة فللخمسة عشرة أو لكل واحد على الاحتمال وللثانية خمسة أو ~~لكل واحد ويحتمل البطلان على الأول لامكان سبق تسعة فيكون لكل واحد من ~~السابقين درهم وتسع وللمصلي خمسة ولو قال لاثنين أيكما سبق فله عشرة وأيكما ~~صلى فله عشرة لم يصح ولو قال ومن صلى فله خمسة صح ولو قال لثلاثة من سبق ~~فله عشرة ومن صلى فله عشرة صح مسألة إذا بذل السبق لجماعة ولم يبذله ~~لجميعهم مثل ان يبذل للأول شيئا ولمن بعده شيئا فان فاضل بين المسبوق ~~والسابق مثل ان يجعل للأول الذي هو المجلي عشرة وللثاني الذي هو المصلي ~~سبعة وللثالث الذي هو التالي خمسة وللرابع الذي هو البارع أربعة وللخامس ~~الذي هو المرتاح ثلاثة ولم يجعل لمن بعدهم شيئا جاز اجماعا لأنه قد منع ~~المسبوقين وفاضل بين السابقين فحصل التحريض في طلب الفاضل وخشية المنع ولو ~~جعل للسابق عشرة وللمصلي خمسة ولم يجعل لمن بعدهم شيئا وكان السابق خمسة ~~والمصلي واحدا قسمت العشرة بين الخمسة السابقين لكل واحد درهمان وللواحد ~~المصلى خمسة وان صار بها أفضل من السابقين لأنه اخذ ms4084 الزيادة باعتبار تفرده ~~ووحدته لا باعتبار جعل الفاضل للمتأخر ولم يأخذ لتفضيل أهل درجته وقد كان ~~يجوز ان يشاركه غيره في درجته فيقل سهمه ولو سوى بين سابق ومسبوق مثل ان ~~جعل للسابق عشرة وللمصلي عشرة وفاضل بين بقية الخمسة فعل للثالث ثمانية ~~وللرابع خمسة وللخامس ثلاثة لم يجز لان مقتضي التحريض ان يفاضل بين السابق ~~والمسبوق فإذا تساويا فيه بطل مقصوده فلم يجز وكان السبق في حق المصلي الذي ~~ساوى بينه وبين سابقه باطلا وفي حق من عداه وجهان بناء على اختلاف الوجهين ~~والذي بطل السبق في حقه هل يستحق على الباذل اجرة مثله أم لا وجهان أحدهما ~~عدم الاستحقاق على الباذل لان سبقه عايد عليه لا على الباذل فعلى هذا يكون ~~السبق في حق من بعده باطلا لأنه لا يجوز ان يفضلوا به على من سبقهم والثاني ~~ثبوت استحقاقه على الباذل أجرة المثل لان من استحق المسمى في العقد الصحيح ~~استحق أجرة المثل في الفاسد فعلى هذا يكون السبق في حق من بعده صحيحا ولكل ~~واحد منهم ما سمى له وإن كان أكثر من أجرة المثل لمن بطل السبق في حقه لأنه ~~لا يجوز ان يفضلوا عليه إذا كان مستحقا بالعقد وهذا تستحق بغيره ويتفرع على ~~هذا إما إذا جعل للأول عشرة ولم PageV02P358 # يجعل للثاني شيئا وجعل للثالث خمسة وللرابع ثلاثة ولم يجعل لمن بعدهم ~~شيئا فالثاني خارج من السبق لخروجه من البذل وفي قيام من بعده مقامه وجهان ~~أحدهما يقوم الثالث مقام الثاني ويقوم الرابع مقام الثالث لأنه يصير وجوده ~~بالخروج من السبق كعدمه فعلى هذا يصح السبق فيهما بالمسمى لهما بعد الأول ~~والوجه الثاني انهم يترتبون في القسمة ولا يكون خروج الثاني منهم بالحكم ~~يخرج له من الذكر فعلى هذا يكون السبق فيهما باطلا لتفضيلهما على السابق ~~لهما وهل يكون لهما اجرة مثلهما أم لا وجهان وان بذل العوض لجماعتهم ولم ~~يخل أحدا من عوض نظر فان سوى فيهم بين سابق ومسبوق بطل وان لم يسو ms4085 بين ~~السابق المسبوق وفضل كل سابق على مسبوق حتى يجعل متأخرهم أقلهم سهما جاز ~~عندنا وللشافعية وجهان أحدهما الجواز اعتبارا بالتفاضل في السبق فعلى هذا ~~يأخذ كل واحد منهم ما سمى له والوجه الثاني ان السبق باطل لانهم قد تكافوا ~~في الاخذ فان تفاضلوا فيه فعلى هذا هل يكون باطلا في حق الأجنبي وحده أم في ~~حقوق جميعهم للشافعية وجهان أحدهما في حق الأجنبي وحده لان بالتسمية له فسد ~~السبق والثاني أنه يكون باطلا في حقوق جماعتهم لان أول العقد مرتبط باخره ~~وهل يستحق على كل واحد منهم اجرة مثله أم لا وجهان (تذنيب) مسألة ينبغي ان ~~يكون في الموضع الذي ينتهي إليه السبق وهو غاية المدى قصبة قد غرزت في ~~الأرض تسميها العرب قصبة السبق ليحرزها السابق منهم فيقلعها حتى يعلم بسبقه ~~البعيد والقريب فيسقط به الاختلاف وربما رجع بها يستقبل بها المسبوقين إذا ~~كان مفضلا في السبق متناهيا في الفروسية مسألة قد بينا انه لا يشترط المحلل ~~عندنا فلو تسابق مائة أو أزيد من غير محلل جاز والشافعي أوجب دخول المحلل ~~لكن لا يشترط الكثرة مع كثرة المتسابقين لان كثرة المتسابقين لا يوجب كثرة ~~المحللين لان دخول المحلل ليكون فيهم من يأخذ ولا يعطي حتى يصير خارجا من ~~حكم القمار وهذا موجود في دخول محلل واحد بين المائة لكن الأولى عندهم ان ~~يكثر المحللون إذا كثر المتسابقون ليكون من القمار ابعد وعلى هذا لو دخل ~~بين الاثنين محللان فما زاد جاز وإذا عقد السبق بالمحلل على شرط فاسد أوجب ~~سقوط المسمى فيه ثم سبق أحدهم نظر فإن كان السابق هو المحلل استحق اجرة ~~مثله على المتسابقين يكون عليهما نصفين ويستوى فيهما من تقدم منهما أو تأخر ~~ويستحقها وجها واحدا لأنه معهما كالأجير وان سبق أحد المخرجين فلا شئ ~~للمحلل وهل يستحق السابق على المتأخر اجرة مثله للشافعية وجهان مسألة لو ~~شرطوا ان المحلل يختص بالاستحقاق ان سبق الاثنين وكل واحد منهما لا يأخذ ~~إلا ما اخرج جاز اجماعا ms4086 وان شرطوا ان المحلل يأخذ السبقين ان سبق وإن كان ~~واحدا وان سبق أحرز ما أخرجه واخذ ما أخرجه الأخر صح عندنا وللشافعية قولان ~~والأصح عند الشافعي الجواز لان التسابق يجري بين المتكافئين المتقاربين ولا ~~يكاد يسمح أحدهما بان يخرج المال دون ان يخرج الأخر لكن إذا لم يكن محلل ~~كانت المعاملة على صورة القمار عندهم فلو لم يجز ذلك بعد دخول المحلل فات ~~مقصود العقد والثاني المنع كما هو مذهب ابن جيران لان كل واحد من المستبقين ~~قد يغنم وقد يغرم وذلك قمار وهو ممنوع وعلى ما اختاره الشافعي لو كان ~~المتسابقون مائة وليس فيهم الا محلل واحد شرط ان يأخذ جميع ما أخرجوه ان ~~سبق ولا يغرم شيئا ان سبق وكل واحد من المستبقين ان سبق غنم وان سبق غرم صح ~~العقد والشرط مسألة إذا اطلقا شرط المال للسابق حمل على السابق المطلق لا ~~على المصلي الذي سبق غيره وإن كان مسبوقا وهو أظهر قولي الشافعية لانصراف ~~الاطلاق إليه عرفا فلو تسابق اثنان ومحلل فان سبق المحلل ثم صلى أحد ~~المتسابقين وتأخر الثاني فالمال بأجمعه للمحلل عملا بالاطلاق وقالت ~~الشافعية يأخذ المحلل ما أخرجه المصلي بلا خلاف وفيما أخرجه الفسكل ثلاثة ~~أوجه أظهرها انه يأخذها المحلل أيضا لأنه السابق المطلق والثاني انه للمحلل ~~والمصلي جميعا لأنهما سبقاه والثالث وهو أضعفها انه للمصلي وحده ويجعل ~~سابقا للفسكل كما أن المحلل سابق للمصلي ولو تسابق اثنان وادخلا محللين ~~وسبق أحد المحللين وصلى أحد المستبقين ثم جاء المحلل الثاني ثم المستبق ~~الثاني فما أخرجه المسبق الأول للمحلل واما ما أخرجه الثاني ففيه للشافعية ~~وجهان أظهرهما انه للمحلل الأول أيضا لأنه السابق المطلق والثاني انه ~~للمحللين وللمسبق الأول لانهم جميعا سبقوا الثاني وقياس الوجه الضعيف ~~للشافعي انه للمحلل الثاني وقياس قول ابن خيران ان يقال إنه للمحلل الأول ~~في أحد الوجهين وللمحللين في الثاني ولو جاء أحد المستبقين أولا ثم جاء أحد ~~المحللين ثم المسبق الثاني ثم المحلل الثاني فيحرز السبق الأول ms4087 واما ما ~~أخرجه الثاني فعلى ظاهر المذهب للشافعية والوجه الاظهر انه يأخذه المسبق ~~الأول أيضا وفي وجه هو له وللمحلل الأول وعلى الوجه الأضعف هو للمحلل الأول ~~وعلى قول ابن خيران هو للمحلل الأول لا غير مسألة لو سبق أحد المتسابقين في ~~وسط الميدان والاخر في اخره فالسابق الثاني لأن الاعتبار انما هو بالغاية ~~فمن سبق إليها فهو السابق وكذا لو سبق أحدهما عند الغاية ثم جريا بعد ~~الغاية فيقدم المسبوق بعدها على السابق بهادية أو كتده أو اقدامه كان السبق ~~لمن سبق عند الغاية دون من سبق بعدها لان ما تجاوز الغاية غير داخل في ~~العقد فلم يعتبر ولو عثر أحد الفرسين أو ساخت قوايمه في الأرض فيقدم الأخر ~~لم يكن الأخر سابقا لان العشرة اخرته وكذا لو وقف بعد ما جرى لمرض وشبهه ~~ولو وقف بلا علة فهو مسبوق ولو وقف قبل ان يجرى لم يكن مسبوقا سواء وقف ~~لمرض أو لغير مرض ولو كان العاثر هو السابق كان الاحتساب بسبقه أولي لأنه ~~إذا سبق مع العشرة كان مع عدمها أسبق ولو تسابقا على أن من سبق منهما الأخر ~~باقدام معلومة فله السبق جاز وهو قول بعض الشافعية لأنهما يتحاطان ما ~~تساويا فيه ويجعل السبق لمن تقدم بالقدم المشروط فهو كشرط المحاطة في ~~النضال وقال بعضهم بالمنع ولا وجه له لان هذا العقد مشروط بمقدار معلوم ~~مضاف إلى المقدار الأول فصح عملا بالشرط مسألة قد بينا انه يشترط في مال ~~المسابقة العلم سواء كان دينا أو عينا أو بالتفريق وسواء كان الدين مؤجلا ~~أو حالا لكن إن كان مؤجلا وجب العلم بأجله ولا يجوز ان يكون العوض مجهولا ~~فلو شرط مالا مجهولا بان قال أعطيتك ما شئت أو ما شاء فلان أو شرط دينارا ~~وثوبا ولم يصف الثوب أو دينارا الا ثوبا بطل العقد وكذا لو شرط دينارا الا ~~درهما الا ان يزيد قدر الدرهم وعرفا قيمته من الدينار ولو قال إن سبقتني ~~فلك هذه العشرة وترد إلي ms4088 صاعا من طعام احتمل الجواز ان قصرت قيمة الصاع عن ~~العشرة وإلا بطل وقالت الشافعية يبطل من غير أن يفضلوا لأنه شرط عوضا عن ~~السابق وهو خلاف موضوع العقد ولو تسابقا على قرض في الذمة فوجهان مبنيان ~~على جواز الاعتياض عنه قبل قبضه والوجه الجواز وإذا اخرج المال غير ~~المتسابقين جاز ان يشرط لأحدهما أكثر مما يشرطه للاخر ولو أخرجاه جاز ان ~~يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الأخر ولو شرط على السابق ان يطعم السبق ~~لأصحابه فسد العقد عند الشافعية لأنه تمليك بشرط يمنع كمال التصرف فصار كما ~~لو باعه شيئا بشرط ان لا يبيعه وقال بعضهم انه يصح العقد وقبوله للاطعام ~~عدة ان شاء وفى بها والا فلا ولان نفع هذا الشرط لا يعود على الشارط فصار ~~وجوده كعدمه وبه قال أبو حنيفة واحمد مسألة السبق ضربان أحدهما ان يكون ~~مقيدا باقدام مشروطة باشتراطهما كما لو شرطا ان يكون السبق بعشرة اقدام ~~فهذا لا يتم السبق إلا بها فان سبق أحدهما بتسعة اقدام لم يكن سابقا في ~~استحقاق البذل وإن كان سابقا في العمل وكذا لو شرطا ان يكون السبق بعشرة ~~أذرع ونحوها من المقادير والثاني ان يكون مطلقا بغير شرط فيكون سابقا بكل ~~قليل أو كثير والأعضاء التي جرى ذكرها في كلام الفقهاء لاعتبار السبق بها ~~ثلاثة الكتد وهو الكامل وهو مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر والاقدام ~~وهي القوايم والهادي وهو العنق مسألة السبق يحصل بالاقدام فأي الفرسين ~~تقدمت يداه PageV02P359 # عند الغاية فهو السابق لان السعي يحصل بهما والجري عليهما وقال الشافعي ~~أقل السبق ان يسبق بالهادي أو بعضه أو الكتد أو بعضه وقواه الشيخ ره واعلم ~~أن السبق إما ان يعتبر بالهادي أو الكتد فان اعتبر بالكتد فأيهما سبق كتده ~~فهو السابق سواء تساويا في الطول أو القصر أو اختلفا وإن كان بالهادي فنقول ~~ان الفرسين إما ان يتساويا في قدر عنقهما في الطول والقصر أو يختلفان فان ~~تساويا في الطول والقصر فمتى سبق أحدهما الأخر ms4089 بعنقه أو بعضه فقد سبقه لان ~~ذلك كان لسرعته وان اختلفا في طول العنق وقصره فان سبقه القصير العنق بعنقه ~~أو بعضه فقد سبقه وان سبقه الطويل العنق بجميع عنقه أو بأكثر مما بينهما في ~~طول العنق فقد سبقه وإن كان بأقل من قدر الزيادة فالقصير هو السابق لأنه ~~يكون قد سبقه بكاهله ولا اعتبار بسبقه بعنقه حينئذ لان سبقه بعنقه انما كان ~~بطوله لا لزيادة جريه وقد اعترض على الشافعي بأنه إذا كان السبق بالكتد ~~صحيحا مع اختلاف الخلقة فلم اعتبره بالعنق الذي يختلف جله باختلاف الخلقة ~~وأجيب بان السبق بالكتد يتحققه القريب دون البعيد والسبق بالعنق يشاهده ~~القريب والبعيد فربما دعت الضرورة إليه ليشاهده شهود السبق فيشهدوا به ~~للسابق لان للسبق شهودا يستوقفون عند الغاية ليشهدوا للسابق على المسبوق ~~وقال الثوري السبق يتحقق بالاذن فإذا سبق أحدهما باذنه كان سابقا لما روي ~~عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال بعثت انا والساعة كفرسي رهان وكاد ~~أحدهما ان يسبق الأخر باذنه ولا حجة فيه لان القصد من الخبر ضرب المثل وليس ~~بجيد لسبق الرهان وقد يكون ذلك مع التساوي في العنقين ومدهما وقد يقع المثل ~~بما لا يكاد يوجد قال (ع) من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بني الله له بيتا في ~~الجنة مع امتناع بناء مسجد كذلك بل الأصل في الاعتبار للسبق بسرعة العدو ~~فقد يكون أحدهما أسرع واذن الأخر أسبق بان يرفع السريع رأسه قليلا والاخر ~~يمد عنقه فلهذا لم يعتبر بالاذن وقال الأوزاعي أقل السبق بالرأس وليس بجيد ~~لان من الخيل ما يرخي اذنه ورأسه فيطول ومنها ما يرفعه فيقصر فلم يدا واحد ~~منهما على التقدم وقال بعض الشافعية السبق في الإبل يعتبر بالكتد وفي الخيل ~~يعتبر بالهادي والفرق ان الإبل ترفع أعناقها عند العدو فلا يمكن اعتبار ~~السبق به والخيل تمد أعناقها وقال آخرون ان عند اختلاف خلقة العنق بالطول ~~والقصر يعتبر في الخيل أيضا بالكتد وقال بعضهم ان عند اختلاف الخلقة إذا ~~سبق ms4090 الأطول عنقا ببعض عنقه وكتدهما سواء يعد ذلك سبقا لان تقدير أعناق ~~الخيل وضبطها عسر وقال آخرون انه إن كان في جنس الخيل ما يرفع الرأس عند ~~العدو فيتعين فيه الكتد كما في الإبل وقال بعضهم ان التقدم بأيهما حصل تحقق ~~السبق فحينئذ لو تقدم أحدهما بالعنق والاخر بالكتد لم يتحقق سبق وقال آخرون ~~لا يعتبر هذا ولا ذاك ولكن نتبع عرف الناس وما يعتبرون به السبق وقال بعضهم ~~المعتبر ما شرطاه من اعتبار الكتد أو الهادي مسألة قد بينا انه لو تسابقا ~~على أن من سبق منهما الأخر باقدام معلومة فله السبق جاز لكن ذلك لا يتصور ~~فيما إذا لم يبينا غاية وقد بينا انهما إذا شرطا السبق لمن سبق من غير بيان ~~غاية لم يجز ولا فرق بين هذه الصورة وبين ان يشترطا السبق لمن تقدم باقدام ~~معلومة ولكن التصور أنهما إذا شرطا (آلة) السبق لمن تقدم باقدام معلومة إلى ~~موضع كذا والغاية في الحقيقة نهاية الاقدام المشروطة من ذلك الموضع لكنه ~~شرط في الاستحقاق تخلف الأخر عنها بالقدر المذكور الفصل الثاني في الرمي ~~وفيه مقدمة ومطلبان إما المقدمة ففي تفسير الفاظ تستعمل في هذا الباب الرشق ~~بفتح الراء الرمي يقال رشقت رشقا اي رميت رميا ويقال قوس رشيقة اي خفيفة ~~وبالكسر عدده الذي يتفقان عليه وأهل اللغة يقولون هو عبارة عما بين العشرين ~~إلى الثلاثين ويسمى أيضا الوجه والسباق اسم يشتمل على المسابقة بالخيل ~~حقيقة وعلى المسابقة بالرمي مجازا ولكل واحد منهما اسم خاص فتخصص الخيل ~~بالرهان ويختص الرمي بالنضال واغراق السهل هو ان يزيد في مد القوس لفضل ~~قوته حتى تستغرق السهم فيخرج من جانب الوتر المعهود إلى الجانب الآخر فان ~~من أجناس القسي والسهام ما يكون مخرج السهم منها عن يمين الرامي جاريا على ~~ابهامه فيكون اغراقه ان يخرج السهم باستيقاء المدالى يساره جاريا على ~~سبابته ومنها ما يكون مخرجه بالضد على يسار الرامي جاريا على سبابته فيكون ~~اغراقه ان يخرج على يمينه جاريا على ms4091 ابهامه فإذا أغرق السهم لم يكن اغراقه ~~من سوء الرمي عند الشافعي وانما هو لعارض فلا يحتسب عليه ان أخطأ به وليس ~~بجيد لأنه إذا لم يمد القوس بقدر الحاجة حتى زاد فيه فأغرق أو نقص فقصر كان ~~من سوء الرمي فعلى قول الشافعي إذا أخطأ بالسهم المغرق لم يحتسب عليه ولو ~~أصاب به احتسب له لان الإصابة مع الخلل أدل على الحدق من الإصابة مع ~~الاستقامة واعلم أن السهم يوصف بأوصاف آ الحابي وقد اختلف فيه فقيل إن أبا ~~حامد الإسفراني وهم هنا حيث جعل الحوابي صفة من صفات السهم وسماه حوابي ~~باثبات الياء وفسره بأنه السهم الواقع دون الهدف ثم يحبوا إليه حتى يصل ~~إليه مأخوذا من حبو الصبي وهو نوع من الرمي المزدلف يفترقان في الاسم لان ~~المزدلف أحد والحابي أضعف ويستويان في الحكم وقال قوم ان الحواب باسقاط ~~الياء نوع من الرمي فان أنواع الرمي ثلاثة المحاطة والمبادرة والجواب وهو ~~ان يحتسب بالإصابة في الشن والهدف ويسقط الأقرب من الشن ما هو ابعد من الشن ~~والمشهور ان الحابي ما وقع بين يدي العرض ثم وثب إليه فأصابه وهو المزدلف ب ~~المارق وهو ما نفذ الغرض ووقع من ورائه وكان الكسعي من رماة العرب فخرج ذات ~~ليلة فرأى ظبيا فرماه فانفذه فخرج السهم منه وأصاب حجرا وقدح منه نارا فرأى ~~ضوء النار في ظلمة الليل فقال مثلي يخطي فكسر قوسه واخرج خنجره وقطع ابهامه ~~فلما أصبح ورأى الظبي صريعا قد نفذ فيه السهم ندم فضربت به العرب المثل ~~وقال شاعرهم ندمت ندامة الكسعي لما رأت عيناه ما عملت (صنعت) يداه ج الخاصر ~~وهو ما أصاب الحد جانبي الغرض ومنه الخاصرة لأنها في أحد جانبي الانسان ~~وجمعه خواصر ويسمى أيضا جايرا ويقال أجار بالسهم إذا سقط من وراء الهدف أو ~~وقع في وراء الهدف كان محسوبا من خطاءه لأنه منسوب إلى سوء رميه وليس ~~منسوبا إلى عارض في بدنه أو الته وقال أبو حنيفة السهم الجاير ان يقع ms4092 في ~~الهدف عن أحد جانبي الشن فعلى هذا إن كانت الإصابة في الشن كان الجاير ~~مخطئا وإن كانت الإصابة مشروطة في الهدف كان الجاير مصيبا د الطامح يقال ~~سهم طامح وله تأويلان أحدهما ان الطامح هو الذي قارب الإصابة ولم يصب ويكون ~~مخطئا والثاني انه الواقع بين الشن ورأس الهدف فيكون مخطئا ان شرطت الإصابة ~~في الشن ومصيبا ان شرطت في الهدف ه‍ العاضد يقال سهم عاضد وهو الواقع من ~~أحد الجانبين فيكون كالجاير على حد التأويلين والطايش وهو السهم الذي لا ~~يعرف مكان وقوعه والطايش محسوب عليه في الخطاء كالجاير ز العاير وهو السهم ~~المصيب الذي لا يعرف راميه ولا يحتسب به لواحد من الراميين للجهل به ح ~~الخاطف وهو السهم المرتفع في الهواء يخطف نازلا فان أخطأ به كان محسوبا ~~عليه لأنه من سوء رميه وان أصاب به ففي الاحتساب به للشافعية وجهان أحدهما ~~يحتسب له من اصابته لحصوله برميه والثاني لا يحتسب له من الإصابة لان تأثير ~~الرمي في ارتفاع السهم فاما سقوطه فلثقله فصار مصيبا بغير فعله فعلى هذا هل ~~يحتسب من خطائه وجهان أحدهما يحتسب به من الخطاء لأنه إذا كان غير مصيب كان ~~مخطئا والثاني لا يحتسب به من الخطاء لأنه ما أخطأ وأسوء أحواله ان لم يكن ~~مصيبا ان لا يكون مخطئا والأقوى ان يقال إن نزل السهم بعد ارتفاعه فاثر ~~الحدة لا يقطع مسافة احتسب عليه خاطئا وان نزل في بقية حدته حابيا في قطع ~~مسافته احتسب له صابيا لان الرمي بالفتور منقطع وبالحدة مندفع ط الحاصل وهو ~~المصيب للغرض كيف كان وهو يطلق على البارع وهو ما أصاب الشن ولم يؤثر فيه ~~وعلى الحازق وهو ما اثر فيه ولم يثبت على PageV02P360 # الخاسق وهو ما ثقب الشن وثبت فيه ي المارق وهو ما ثقب الغرض ووقع من ~~ورائه يا الخارم وهو الذي يخرم حاشيته والفرض ما تقصد اصابته وهو الرقعة ~~المتخذة من قرطاس أو زق أو جلد أو خشب أو غيره والهدف ms4093 ما يجعل فيه الغرض من ~~تراب أو غيره والمبادرة هي ان يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في ~~الرشق والمحاطة هي اسقاط ما تساويا فيه من الإصابة المطلب الأول في الشرايط ~~وهي خمسة فهنا مباحث الأول اتحاد الجنس مسألة أنواع القسي يختلف باختلاف ~~أصناف البشر فالعرب قسى وسهام للعجم قسى وسهام وقيل أول من وضع القسي ~~العربية إبراهيم الخليل (ع) وأول من وضع القسي الفارسية النمرود بن كنعان ~~وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب القوس العربية ويكره الفارسية وينهى ~~عنها ورأى رجلا يحمل قوسا فارسيا فقال ملعون حاملها عليكم بالقسى العربية ~~وسهامها فإنه سيفتح عليكم بها وهذا غير محمول منه على التحريم بل على ~~الكراهة ولتأويله ثلاثة أوجه أحدها ليحفظ به اثار العرب ولا يعدل الناس ~~عنها رغبة في غيرها فعلى هذا يكون الندب إلى تفضيل القوس العربية باقيا ~~الثاني انه أمر بها ليكون شعار المسلمين بحيث لا يشتبهوا باهل الحرب من ~~المشركين فيقتلوا فعلى هذا يكون الندب إلى تفضيلها مرتفعا لأنها قد فشت في ~~عامة المسلمين والثالث انه لعن من قاتل المسلمين بها فعلى هذا لا يكون ذلك ~~ندبا إلى تفضيل العربية عليها ويكون نهيا عن قتال المسلمين بها وبغيرها وخص ~~اللعن لأنها كانت أنكى في المسلمين من غيرها واما القوس الدودانية وهي ~~القوس التي لها مجرى يمر السهم فيه ومنها قوس الرجل وإن كان أغلبها قوس ~~اليد وهي منسوبة إلى دودان بن أسد بن حزيمة وقيل دودان قبيلة من بنى أسد ~~إذا عرفت هذا فقد ذكر صاحب الصحاح ان النصل نصل السهم والسكين والسيف ~~والرمح والمزاريق والرايات كالرمح فإذا اختلف جنس ما يرمى به كالسهم مع ~~المزاريق والجواب ففي الجواز اشكال وللشافعية وجهان كالوجهين في المسابقة ~~على الإبل والفرس وهذه الصورة أولي بالجواز لان التعويل في المسابقة على ~~الفرس وهو يعمل ويعدو باختياره والتعويل في الرمي على الرامي ولا عمل للالة ~~ولا أختها ولها واما اختلاف أنواع القسي والسهام فإنه لا يضر وذلك كالقسى ~~العربية مع ms4094 الفارسية والدودانية مع الهندية وكالنيل وهو ما يرمى عن القوس ~~العربية مع النشاب وهو ما يرمى عن القوس الفارسية ومن أنواع القسي الحسبان ~~وهو قوس يجمع سهامة الصغار في قصبة ويرمي بها فتفرق في الناس ويطعم اثرها ~~ونكايتها لأنا قد ذكرنا ان اختلاف نوع الإبل والفرس لا يضر فاختلافا النوع ~~في الآلة أولي وقال بعض الشافعية لا يجوز المناضلة على النبل والنشاب ~~لأنهما ينزلان منزلة الخيل والبغال ولا يجوز ان يناضل أهل النشاب أصحاب ~~الجلاهق لاختلاف الصيغة فيهما وانه ليس الحذق بأحدهما حذقا بالآخر مسألة ~~المتناضلان إما ان يعينا في عقد النضال النوع ويسميا واحدا من الطرفين أو ~~من أحد الطرفين فان عينا الرمي عن قوس معينة لم يجز لهما العدول إلا برضاء ~~صاحبه الأخر فان عينا الرمي عن القوس العربية فليس لأحدهما ان يعدل إلى ~~الفارسية عملا بالشرط فان اتفقا على العدول عن العربية إلى الفارسية جاز ~~لان موجب الشرط ان يلتزمه كل واحد منهما في حق صاحبه ما لم يرض باسقاط حقه ~~ولو شرطا الرمي عن القوس الفارسية لم يكن لأحدهما العدول إلى العربية فان ~~اتفقا على العدول جاز ولو شرطا ان يرمي أحدهما عن القوس العربية ويرمي ~~الأخر عن الفارسية جاز وان اختلف قوساهما لان مقصود الرمي حذق الرامي ~~والآلة تبع بخلاف ما لو شرطا في السبق ان يسابق أحدهما على فرس والاخر على ~~بغل جاز عند شاذ ولم يجز عند الأكثر لان المقصود في السبق المركوبان ~~والراكبان تبع فلزم التساوي فيه ولم يلزم التساوي في آلة الرمي فعلى هذا ~~ليس لواحد منهما ان يعدل عن الشرط في قوسه وان ساوى فيها صاحبه لأجل شرطه ~~فان راضاه عليها جاز ولو شرطا ان يرمي كل واحد منهما عن ما شاء من قوس ~~عربية أو فارسية جاز لكل واحد منهما ان يرمي عن اي القوسين شاء قبل الشروع ~~في الرمي وبعده فان أراد أحدهما منع صاحبه من خياره لم يجز سواء تماثلا ~~فيها أو اختلفا وان اطلقا العقد من ms4095 غير شرط فإن كان للرماة عرف في أحد ~~القوسين حملا عليه وجرى العرف في العقد المطلق مجرى الشرط في العقد المقيد ~~وان لم يكن للرماة فيه عرف معهود فهما بالخيار فيما اتفقا عليه من أحد ~~القوسين إذا كانا فيهما متساويين لان مطلق العقد يوجب التكافؤ فان اختلفا ~~لم يقرع بينهما لأنه أصل في العقد وقيل لهما ان اتفقتما والا فسخ العقد ~~بينكما مسألة لو عينا نوعا من القسي لم يجز العدول عن النوع المعين إلى ما ~~هو أجود منه ويجوز العكس كما لو عينا الفارسية جاز ابدالها بالعربية لأنه ~~انتقال من الأجود إلى ما هو دونه وليس فيه اجحاف وهو أحد وجهي الشافعية ~~والأظهر عندهم المنع إلا برضاء الشريك لأنه ربما كان استعماله لاحد النوعين ~~أكثر ورميه به أجود مسألة لا يتعين السهم ولا القوس بالشخص وان عيناه ~~بالشرط فلو عينا شخصا من نوع من القسي أو السهام لم يتعين وجاز ابداله ~~بمثله من ذلك النوع سواء تجدد فيه خلل يمنع من استعماله أو لم يتجدد بخلاف ~~الفرس فإنها يتعين لو عينا شخصها بل التعيين الشخصي في الأفراس شرط في صحة ~~العقد ولا يجوز ابداله بغيره ولو شرطا في القسي أو السهام شخصا معينا لم ~~يلزم وجاز الابدال ويفسد الشرط لأنه قد يعرض له أحوال خفية تحوجه إلى ~~الابدال وفي منعه منه تضييق لا فايدة فيه فكان بمنزلة ما لو عين المكيل في ~~السلم وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه يصح الشرط لامكان تعلق الغرض ~~بذلك المعين وتفاوت القوس الشديدة واللينة قريب من تفاوت القوس العربية ~~والعجمية وعلى تقدير فساد هذا الشرط ففي بطلان العقد بفساده للشافعية وجهان ~~أحدهما انه لا يفسد ويكون ذكره لغوا والثاني وهو الأقوى عندي بطلان العقد ~~ويطرد الوجهان في كلما لو طرح من أصله لاستقل العقد باطلاقه فاما لو طرح لم ~~يستقل العقد باطلاقه فإذا فسد فسد العقد كما إذا لم يذكر في المسابقة ~~الغاية المعينة وعلى تقدير قول بصحة الشرط يجب الوفاء به ما ms4096 لم ينكسر ~~المعين فإذا انكسر جاز الابدال للضرورة ولو شرط عدم الابدال مع الانكسار لم ~~يكن له ان يبدله وقالت الشافعية يفسد العقد لأن هذه مبالغة لا يمكن ~~احتمالها مسألة لو اطلقا المناضلة ولم يتعرضا النوع القوس والسهم ولا عينا ~~فردا من نوع فإن كان عادة المناضلة بنوع معين حمل الاطلاق عليه كما يحمل ~~الاطلاق في الثمن وأوقات السير في الإجارة على عرف الناس في ذلك البلد ~~وللشافعية وجهان أحدهما البطلان مطلقا لاختلاف الأغراض في الإصابة بالأنواع ~~والثاني الصحة لان الاعتماد في المناضلة على الرأي وعلى القول بالصحة مطلقا ~~فليتراضيا على شئ وإذا تراضيا فينبغي تراضيهما على نوع واحد لأن العقد مبني ~~على التساوي ولو تراضيا على نوع من جانب ونوع اخر من الجانب الآخر جاز ولو ~~اختلفا فاختار أحدهما نوعا واختار الأخر غيره و (؟) عليه فسخ العقد ان قلنا ~~إنه لازم وان قلنا إنه جايز كان رجوعا وقال الجويني ان قلنا إنه جايز ~~وتمانعا فسخ العقد وان قلنا إنه لازم حكم بفساد الاطلاق لافضائه إلى ~~التنازع وتعذر الفصل إذا عرفت هذا فقضية القول بأنه رجوع ارتفاع العقد ~~بالتنازع وقضية القول بالفسخ بقاؤه مع التنازع إلى أن يفسخ فيخرج من هذا ~~وجهان للشافعية إذا فرغنا على الصحة وتنازعا في التعيين واعلم أن بعضهم قال ~~اختلاف السهام وان اتحد نوع القوس كاختلاف نوع القوس كما تقدم من أنه لا ~~يناضل أهل النشاب أصحاب الجلاهق البحث الثاني PageV02P361 # في اشتراط الاعلام مسألة يشترط في المناضلة العلم بأمور يختلف الغرض ~~باختلافها فالمال الذي عقد المناضلة عليه يجب العلم بمقداره كغيره من ~~الأغراض فان أغفل ذكر العوض كان باطلا وفي استحقاقه لأجرة مثله قولان وقد ~~تقدم مثله في المسابقة مسألة يشترط أيضا في صحة العقد عدد الإصابة كخمس ~~اصابات من عشرين رمية لان الاستحقاق بالإصابة وبها يتبين حذق الرامي وجودة ~~رميه ولان صفة الإصابة من القرع والحزق والخسق وغيرها مبنية عليه لا يمكن ~~حصولها بدونه ولان معرفة الناضل من المنضول انما تحصل به واكثر ما ms4097 يجوز ~~اشتراطه من الإصابة ما نقص عن عدد الرشق المشروط شئ وان قل ليكون تلافيا ~~للخطأ الذي يتعذر ان يسلم منه المتناضلون وأحذق الرماة في العرف من أصاب من ~~العشرة تسعة فلو شرطا إصابة تسعة من عشرة فالأقرب الجواز لبقاء سهم للخطاء ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يجوز لان اصابتها نادرة فاما أقل ما ~~يشترطا من الإصابة ما يحصل به التناضل وهو ما زاد على الواحد ولو شرطا ان ~~يكون الإصابة محتسبة من تسعة وعدد الرشق عشرة بطل ولو عقدا على أن يكون ~~التفاضل منهما أكثرهما إصابة ففيه للشافعية وجهان أحدهما البطلان كما بطل ~~ذلك في عقد المسابقة بالخيل إذا عقدا على السياق إلى غير غاية لان من ~~الرماة من يكثر اصابته في الابتداء ويقل في الانتهاء ومنهم من هو بالضد من ~~ذلك فبطل كما في سياق الخيل والثاني الصحة للأصل والفرق ظاهر بين النضال ~~والسياق لان اجزاء الخيل إلى غير غاية مفض إلى انقطاعها وكثرة الإصابة غير ~~مفض إلى انقطاع الرماة مسألة يشترط الاعلام بعدد الرمي فيجب ان يكون عدده ~~معلوما لأنه العمل المقصود المعقود عليها لتكون غاية رميهما فيه معلومة ~~منتهية إليه وعرف الرماة في الرشق ان يكون من عشرين إلى ثلاثين فان عقداه ~~على أقل منهما أو أكثر جاز مسألة ولا يشترط الاعلام بصفات الإصابة من النزع ~~(قرع) الحزق والخرق والخسق وغيرها وهو قول بعض الشافعية وعند الأكثر منهم ~~انه يشترط الا الخرم والمرق فإنهم لا يشترطوا التعرض لهما والوجه عندهم ~~الأول وهو عدم الاشتراط كما لا يشترط في الخرم والمرق وإصابة أعلى الغرض ~~وأسفله وإذا اطلقا العقد حمل على النزع وهو مجرد الإصابة لأنه المتعارف ~~ولأنه المطلق معنى فيحمل المطلق لفظا عليه مسألة يشترط اعلام المسافة التي ~~يرميان فيهما وهو ما بين موقف الرامي والهدف وانما وجب أن تكون معلومة لان ~~الإصابة تكثر معه ثلاثمائة ذراع وأقلها ما يحتمل ان يصاب وان لا يصاب وانما ~~وجب الاعلام بالمسافة لان الاغراص يختلف باختلاف المسافة في الطول ms4098 والقصر ~~والاعلام يرفع النزاع ويكشف الحال ويحصل الاعلام بأمرين المشاهدة وذكر ~~الذرعان وللشافعية قولان هذا أحدهما والثاني انه لا يجب اعلام المسافة ~~وينزل الاطلاق على العادة الغالبة للرماة في ذلك الموضع كما تحمل للعاليق ~~في استيجار البعير مواضع النزول على المعتاد والقولان مبنيان على أنه لم ~~يكن هناك عادة غالبة يجب الاعلام وإن كان هناك عادة معروفة بين الرماة حمل ~~الاطلاق عليه عملا بقرينة الحال كما في غيره من النظاير ولو ذكرا غاية لا ~~يصيبها السهم بطل العقد ولو كانت الإصابة فيها نادرة فللشافعية قولان ~~كالقولين في الشروط النادرة وقدر بعض الفقهاء المسافة التي يقرب موقع ~~الإصابة منها بمأتين وخمسين ذراعا وقد روى عن بعض أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وآله انه قيل له كيف كنتم تقاتلون العدو فقال إذا كانوا على مأتين ~~وخمسين ذراعا قاتلناهم بالنبل وإذا كانوا على أقل من ذلك قاتلناهم بالحجارة ~~وإذا كانوا على أقل من ذلك قاتلناهم بالرماح وإذا كانوا على أقل من ذلك ~~قاتلناهم بالسيف فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هذا هو الحرب وقدروا ~~المسافة التي تبعد فيها لإصابة بما زاد على ثلاثمائة وخمسين وروي انه لم ~~يرم إلى أربعمائة الا عقبة بن عامر الجهني وقال بعض الشافعية لا يجوز ~~الزيادة على مائتي ذراع ولو تناضلا على أن يكون السبق لأبعدهما رميا ولم ~~يقصدا غرضا فالأقرب الجواز لان الإصابة وإن كانت مقصودة في النضال فكذا ~~البعد وزيادته مطلوب فيه أيضا وهو أصح وجهي الشافعية والثاني المنع لتطرق ~~الجهالة فيه ولانتفاء المقصود بالذات وهو الإصابة وهو غلط فانا قد بينا ان ~~الزيادة في البعد غير إصابة مقصودة في مقابلة من بعد من العدو وفي ايقاع ~~السهم في القلاع ليرهب العدو وتعرف به شدة الصاعد وضعفه فعلى هذا يجب تساوي ~~القوسين في الشدة وتراعي خفة السهم ورزانته فان لهما تأثيرا عظيما في القرب ~~والبعد مسألة الهدف تراب بجمع أو حايط يبنى لينصب فيه الغرض والغرض هو جلد ~~أو شن وهو الجلد البالي أو قرطاس ms4099 يدور عليه شنين وقيل ما ينصب في الهدف ~~يقال له القرطاس سوء أكان من كاغذ أو غيره وما تعلق في الهواء فهو الغرض ~~والرقعة عظم ونحوه في وسط الغرض وقد يجعل في الشن نقش كالهلال يقال له ~~الدايرة وفي وسطها نقش يقال له الخاتم وهذه الدايرة هي الغاية في المقصود ~~من حذق الرماة إذا عرفت هذا فينبغي ان يرتبا موضعا للإصابة أهو الهدف أو ~~الغرض المصوب في الهدف أو الشن في الغرض أو الدايرة في الشن أو الخاتم في ~~الدايرة وقد يقال له الحلقة والرفعة وفي شرط اصابته ما تقدم من الخلاف في ~~شرط الاصابات النادرة وقد تجعل العرب مكان الهدف ترسا وتعلق فيه الشن إذا ~~تقرر هذا فإنه يجب ان يكون الغرض من الهدف معلوما لأنه المقصود بالإصابة ~~والعلم به يحصل بأمور ثلاثة موضعه من الهدف في ارتفاعه وانخفاضه لان ~~الإصابة في المنخفض أكثر منها في المرتفع والثاني قدر الغرض في ضيقة وسعته ~~لان الإصابة في الواسع أكثر منها في الضيق وأوسع الأغراض في عرف الرماة ~~ذراع وأقله أربع أصابع والثالث قدر الدايرة من الغرض ان شرطت الإصابة فيها ~~ويجب ان يكون محل الإصابة معلوما هل هو في الهدف أو في الغرض أو في الدايرة ~~لان الإصابة في الهدف أوسع وفي الغرض أوسط وفي الدايرة أضيق فان أهمل ذكره ~~كان جميع الغرض محل الإصابة لأنه ما دونه تخصيص فإن كان الشرط إصابة الهدف ~~سقط اعتبار الغرض ولزم وصف الهدف في طوله وعرضه مسألة يجب الاعلام بعدد ~~الأرشاق وهي جمع رشق وهي النوية من الرمي تجرى بين الراميين سهما سهما أو ~~خمسة خمسة أو عشرة عشرة أو ما يتفقان عليه ويجوز ان يتفقا على أن يرمى ~~أحدهما جميع العدد ثم يرمي الأخر بعده الجميع أو يرمي عدة من العدد ثم يرمي ~~الأخر مثل تلك العدة ثم الأول كمال العدد أو بعضه ثم الثاني فان اطلقا حمل ~~على رمي سهم سهم والمحاطة هي ان يشترط الاستحقاق لمن خلص له من الإصابة ms4100 عدد ~~معلوم بعد مقابلة اصابات أحدهما بإصابات الأخر وطرح ما يشتركان فيه فإذا ~~شرطا عشرين رشقا وخلوص خمس اصابات فرميا عشرين فأصاب أحدهما عشرة والاخر ~~خمسة فالأول هو السابق وان أصاب كل واحد منهما خمسه أو عشرة فلا سبق هنا ~~والمبادرة هي ان يشترطا الاستحقاق لمن بدر إلى إصابة خمسة من عشرين فإذا ~~رميا عشرين وأصاب أحدهما خمسة والاخر أربعة فالأول ناضل ولو رمى أحدهما ~~عشرين فأصاب خمسة ورمي الأخر تسعة عشر فأصاب أربعة لم يكن الأول ناضلا حتى ~~يرمي الثاني سهما فان أصاب فقد استويا والا كان ناضلا وبهذا يظهر ان ~~الاستحقاق غير منوط بمجرد المبادرة إلى العود المذكور إذا عرفت هذا فالأقرب ~~انه يشترط في عقد المسابقة التعرض للمبادرة والمحاطة لان حكم كل واحد منهما ~~مخالف بحكم الأخر فان أهمل بطل العقد لتفاوت الأغراض فان من الرماة من يكثر ~~اصابته في الابتداء وتقل في الانتهاء ومنهم من هو على عكس ذلك وهو أحد وجهي ~~الشافعية والأصح عندهم انه لا يشترط ذكر أحدهما فان اطلقا حمل العقد على ~~المبادرة لأنها الغالب في المناضلة إذا عرفت هذا فاعلم أن للشافعي أقوالا ~~ثلاثة أحدهما انه يشترط ذكر الارشاق وبيان عددها في العقد في المحاطة ~~والمبادرة جميعا ليكون العمل مضبوطا فان الارشاق PageV02P362 # في المناضلة كالميدان في المسابقة والثاني لا يشترط فيهما لان الرمي لا ~~يجرى على نسق واحد وقد لا يستوفي الارشاق لحصول السبق في خلالهما فليكن ~~التعويل على الاصابات والثالث انه يشترط في المحاطة لينفصل الامر تبين؟ ~~ونهاية العقد ولا يشرط في المبادرة لان الاستحقاق متعلق بالبدار إلى العدد ~~المشروط وهو سهل المدرك مسألة يجوز تعدد الرميات وكثرتها من غير حصر لكن لا ~~بد من التعيين فان شرطا عددا معينا كثيرا لا يمكن ايقاعه في اليوم الواحد ~~ففي وجوب تعيين عدد رمي كل يوم اشكال فإن لم نقل به رميا ما يتفقان عليه كل ~~يوم ولو عقدا على رميا كل يوم بكرة كذا وعشية كذا إما مساو أو تفاوت جاز ~~وكذا ms4101 يجوز تساوي الأيام في عدد الرمي وتفاوتها ولا يتفرقان كل يوم الا بعد ~~استيفاء العدد المشروط إلا أن يعرض بعض الاعذار كمرض أو ريح ثم يرميان على ~~ما مضى في ذلك اليوم أو بعده ولو رمي أحدهما عدد رميه باسره ثم عرض عارض ~~منع الأخر من الرمي أو من بعضه رمى من غده كمال العدد ويجوز ان يشترط الرمي ~~طول النهار فلا يتركانه إلا وقت الطهارة والصلاة والاكل ونظايرها من ~~الاعذار وتقع مستثناة كما في الإجارات ولو اطلقا ولم يبينا وظيفة كل يوم ~~فكذلك ولا يتركان الرمي إلا بالتراضي أو بمانع يعرض والحر والريح الخفيفة ~~ليسا باعذار وإذا غربت الشمس قبل الفراغ من الوظيفة المشروطة لم يرمه ليلا ~~للعادة إلا أن يشترط الرمي ليلا فحينئذ يحتاجان إلى ضوء كشمعة ونحوها ويكفي ~~ضوء القمر مسألة التناضل يخالف التسابق فان المستابقين بالخيل وشبههما ~~يجربان معا ليعرف السابق منهما وانما يكون ذلك مع التصاحب في السير واما ~~التناضل فلا بد فيه من الترتيب لأنهما لو رميا معا اشتبه الحال بين المصيب ~~والمخطي فلا يعلم المصيب منهما ولما يخاف من تنافرهما الا ان يعرف بتعليم ~~النشاب بما عين كل واحدة منهما عن صاحبتها وحينئذ فلا بد فيه من ذكر ~~المبتدي بالرمي من هو منهما وكيفية الرمي هل يتراميان سهما سهما أو خمسة ~~خمسة ليزول التنازع بينهما أو يعمل كل واحد منهما على شرط فان أهملا ذكر ~~المبتدي احتمل بطلان العقد لا خلاف الأغراض في البداة والرماة يتنافسون في ~~المبتدي تنافسا ظاهرا لحكمة مقصودة عند العقلاء فان المبتدي يحد؟ الغرض ~~خاليا من الخلل وهو على ابتداء النشاط فتكون اصابته أقرب فحينئذ لو أهمل ~~تأثر العقد والصحة فيبتدي مخرج السبق منهما فان أخرجاه معا أقرع وان أخرجه ~~ثالث فمن يختاره المخرج أو يقرع بكل حال لان الشارع رد الناس إلى القرعة في ~~كثير من التنازعات وللشافعي قولان كالاحتمالين وإذا قلنا باشتراط تقديم ~~واحد أو اعتمد على القرعة فخرجت لواحد فيقدم في كل رشق أو يؤثر سبب ms4102 التقديم ~~في الرشق الأول خاصة للشافعية قولان ويحتمل ان يقال إذا ابتدى المتقدم في ~~النوبة الأولى بالقرعة ينبغي ان يبتدأ الثاني في الثانية من غير قرعة ثم ~~يبتدي الأول في الثانية ثم الثاني ولو صرحوا بتقديم من قدموه في كل رشق أو ~~أخرجت القرعة المتقدم في كل رشق اتبع الشرط أو القرعة وقال الشافعي في الام ~~انهما لو شرطا ان يكون المبتدي أحدهما ابدا لم يجز لان المناضلة مبنية على ~~التساوي وليس بجيد لأنه يجوز في كل عقد لشرط الابتداء لواحد معين وان أغفل ~~في العقد عدد ما يرميه كل واحد منهما صح العقد وحمل على عرف الرماة فان ~~اختلف عرفهم رميا سهما سهما مسألة ينبغي ان ينصب الرماة غرضين متقابلين ~~ويرمي المتناضلان أو الحزبان من عند أحدهما إلى الأخر ثم يأتيان الغرض ~~الثاني الذي رميا إليه ويلقطان السهام ويرميان إلى الأول لما روي عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة وقال بعض ~~الصحابة علموا أولادكم الرمي والمشي بين الغرضين ورمي بين الغرضين عقبة بن ~~عامر وابن عمر وانس ولأنه أخف على الرماة فإنهما إذا فعلا ذلك لم يحتاجا ~~إلى الذهاب والرجوع ولا تطول المدة أيضا قال الشافعي إذا بدا أحدهما إما ~~بحكم الشرط أو بالقرعة أو باخراج المال فإذا انتهيا إلى الغرض الثاني يبدأ ~~الثاني منه بالرمي إلى الأول تحقيقا للتسوية والأقرب الرجوع إلى أحد ~~الثلاثة وقضية قول الشافعي ان يبدأ الثاني في النوبة الثانية وإن كان الغرض ~~واحدا وحينئذ يتصل رميه في النوبة الثانية برميه في النوبة الأولى تذنيبات ~~آ إذا قلنا بالقرعة في المبتدى دخل المحلل في القرعة إذا اخرجا المال ~~وللشافعي وجهان بناء على أن اخراج المال هل يقتضي السبق وان قلنا يقتضيه لم ~~يدخل والا دخل ب إذا ثبت البداية لواحد فرمى الأخر قبله فالأقرب انه إن كان ~~برضاء المخصص بالبداة جاز وحسب له ان أصاب وعليه ان أخطأ وان بادر بذلك من ~~غير اذنه لم يحسب ms4103 اصابته ولا خطاؤه ويرمى ثانيا عند انتهاء النوبة إليه ج ~~إذا ثبت التقديم لأحدهما إما بالقرعة أو باخراج المال فأراد بعد استحقاقه ~~للتقدم ان يتأخر لم يمنع لان التقدم حق له وليس بحق عليه البحث الثاني ~~تعيين الرماة مسألة يشترط تعيين المتراميين لأن العقد عليهما والمقصود به ~~حذقهما وانما يعرف حذقهما إذا تعينا ولان التعويل في المناضلة على الرامي ~~كما أن التعويل في المسابقة على المركوب فاشترط تعيين الرامي هنا كما يشترط ~~تعيين المركوب هناك فلا يجوز ايراده على الذمة مسألة يجوز التناضل بين ~~جزئين كما يجوز بين شخصين لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله مر بحزبين ~~من الأنصار يتناضلون فقال انا مع الحزب الذي فيهم ابن الأدرع فامسك القوم ~~قسيهم وقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وآله من كنت معه غلب فقال ارموا ~~وانا معكم كلكم فدل على أنهم كانوا حزبين وبه قال الشافعي وجمهور أصحابه ~~الا أبا علي بن أبي هريرة فإنه قال لا يصح ان يتناضل الحزبان لان كل واحد ~~يأخذ بفعل غيره وهو غلط لانهم إذا اشتركوا صار فعل جميعهم واحدا فاشتركوا ~~في موجبه لاشتراكهم في فعله ولان المقصود من النضال التحريض على الاستعداد ~~للجهاد وهو في الأحزاب أشد تحريضا واكثر اجتهادا إذا عرفت هذا فالمراد من ~~تناضل الأحزاب هو ان يتناضل حزبان بدخل في كل واحد منهما جماعة يتقدم عليهم ~~واحد منهم فيقعد النضال على جميعهم ويكون كل حزب فيما يتفق لهم من الإصابة ~~والخطأ كالشخص الواحد وليكن لكل واحد من الحزبين زعيم يعين أصحابه فإذا ~~تراضيا توكل فيهم في العقد مسألة يشترط في عقد النضال بين الحزبين أمورا آ ~~ان يتغاير الزعيمان فلا يجوز ان يكون زعيم الحزبين واحدا بل يجب ان يكون ~~زعيم كل واحد من الحزبين غير زعيم الحزب الأخر ليصح نيابته عنهم في العقد ~~عليهم صح الحزب الأخر فإن كان زعيم الحزبين واحدا لم يصح كما لا يصح ان ~~يكون الوكيل في البيع بايعا ومشتريا ب ان يتعين ms4104 رماة كل حزب منهما قبل ~~العقد باتفاق ومراضاة فيعرف كل واحد منهم من يرمي معه بان يكون حاضرا يراه ~~أو غايبا يعرفه فان عقده الزعيمان عليهم ليقرعوا على من يكون في كل حزب لم ~~يصح كما إذا كان الحزبان ثلاثة ثلاثة فيقول الزعيمان يقرع عليهم فمن خرجت ~~قرعني عليه كان معي ومن خرجت قرعتك عليه كان معك لم يصح لانهم أصل في عقد ~~فلم يصح عقدهم على القرعة كابتياع أحد العبدين بالقرعة ولأنه ربما أخرجت ~~القرعة الحذاق لاحد الحزبين والضعفاء للحزب الأخر فيخرج عن مقصود التحريض ~~في التناضل فان عدلوا بين الحزبين في الحذق والضعف قبل العقد على أن يقرع ~~الزعيمان على كل واحد من الحزبين بعد العقد لم يصح باعتبار التعليل الأول ~~من كونهم أصلا في العقد دون التعليل الثاني من اجتماع الحذاق في أحد ~~الحزبين فإذا ثبت تعيينهم قبل العقد بغير قرعة تعينوا فيه إما بالإشارة ~~إليهم إذا حضروا وان لم يعرفوا واما بأسمائهم إذا عرفوا فان تنازعوا عند ~~الاختيار قبل العقد فعدلوا إلى القرعة في المتقدم بالاختيار جاز لأنها قرعة ~~في الاختيار وليست قرعة في العقد فإذا قرع بأحد الزعيمين اختار من الستة ~~واحدا ثم اختار الزعيم الثاني ثانيا ثم عاد الأول فاختاره ثالثا واخذ الأخر ~~الثالث الباقي ولم يجز ان يختار الأول الثلاثة في حالة واحدة لأنه لا يختار ~~إلا الأحذق فيجتمع الحذاق في حزب والضعفاء في حزب فيعدم مقصود التناضل من ~~التحريض ولا يجوز ان يعقد عقد النضال قبل تعيين الأعوان وطريق التعيين ~~الانتقاد والتراضي فيختار زعيم واحد أو الزعيم الأخر في مقابلته واحدا ثم ~~الأول واحدا ثم الأخر واحدا وهكذا إلى أن يستوعبوا الرماة ولو قال أحد ~~الزعيمين اختار الحذاق واعطى السبق أو اختار الضعفاء واخذ السبق لم يجز ج ~~يشترط تساوي الحزبين في العدد وبه قال بعض الشافعية لان المقصود معرفة حذق ~~المتناضلين وإذا اختلف PageV02P363 # عددهما وفضل الأكثر عددا لم يلزم ان يكون الفوز للحذق وجودة الرمي بل ~~يجوز ان يكون ذلك لكثرة ms4105 العدد وقال بعض الشافعية لا يشترط تساوي الحزبين في ~~عدد الاشخاص بل في عدد الرمي وعدد الإصابات فيجوز ان يكون أحد الحزبين ~~ثلاثة والاخر أربعة والارشاق ورميانه على كل حزب ولو ترامى رجل ورجلين أو ~~ثلاثة ليرمي هو ثلاثة ويرمي كل واحد منهما واحد جاز وعلى الأول يشترط ان ~~يكون عدد الارشاق بحيث ينقسم صحيحا على الأحزاب فان كانوا ثلاثة احزاب ~~فليكن للارشاق ثلاث صحيح وان كانوا أربعة فليكن لها ربع صحيح د يشترط ان ~~يكون العقد باذنهم فإن لم يأذن آحاد كل حزب فيه لم يصح لأنه عقد معاوضة ~~يتردد بين الإجارة والجعالة وكل واحد من هذين لا يصح إلا بإذن واختيار فان ~~عقد عليهم من لم يستأذنهم بطل ه‍ ان يعين كل من الحزبين على من يتولى العقد ~~فيكون فيه متقدما عليهم ونايبا عنهم وان لم يعينوا على كل واحد واحد منهم ~~لم يصح العقد عليهم لأنه توكيل فلم يصح الا بالتعيين وينبغي ان يكون كل ~~زعيم أحذق حزبه ويكون حزبه أشد طاعة له لان صفة الزعيم في العرف ان يكون ~~متقدما في الصناعة مطاعا في الجماعة فان تقدموه في الرمي وأطاعوه في ~~الابتاع جاز وان لم يتقدمهم في الرمي ولم يطيعوه في الاتباع لم يجز لان غير ~~المطاع لا تنفذ أوامره مسألة إذا اجتمعت الشرايط في عقد النضال بين الحزبين ~~لم تخل حالهم في حال اخراج؟ المتفق من أربعة أحوال آ ان يخرج المال أجنبي ~~ويشترطه ناضل للناضل من الحزبين وهو جايز ولا حاجة إلى المحلل اجماعا ب ان ~~يخرجه أحد الحزبين دون الأخر وهو صحيح سواء انفرد زعيم الحزب باخراجه أو ~~اشتركوا فيه ويكون الحزب المسبق معطيا إن كان منضولا وغير اخذ إن كان ناضلا ~~ويكون الحزب الأخر اخذ إن كان ناضلا وغير معط إن كان منضولا وهو المعنى عن ~~المحلل لأنه محلل ج ان يكون الحزبان مخرجين ويختص باخراج المال زعيم ~~الحزبين وهو صحيح ويغني عن المحلل لان مدخل المحلل ليأخذ ولا يعطي وحال كل ms4106 ~~حزب انهم يأخذون ولا يعطون فإذا نضل أحد الحزبين أحرز زعيمهم مال نفسه وقسم ~~مال الحزب الأخر المنضول بين أصحابه وإن كان الزعيم راميا معهم شاركهم في ~~مال السبق وان لم يرم معهم فلا حق له فيه لان مال النضال لا يجوز ان يتملكه ~~غير الناضل وصار معهم كالأمين والشاهد فان رضخوا له بسهم منه بطيب الفسهم؟ ~~جاز وكان تطوعا وان شرط عليهم ان يأخذ معهم بطل الشرط ولم يبطل به العقد ~~لأنه ليس بينه وبين أصحابه عقد يبطل بفساد شرطه وانما العقد بين الحزبين ~~وليس لهذا الشرط تأثير فيه د ان يخرجا المال ويشترك أهل كل حزب في اخراجه ~~وهذا يصح عندنا وان لم يكن محلل ومن شرط المحلل كالشافعي لم يجوزه حتى يدخل ~~بين الحزبين حزب ثالث يكون محللا يكافي كل حزب في العدد والرمي يأخذ ولا ~~يعطي كما يعتبر في اخراج المتناضلين المال ان يدخل بينهما محلل ثالث يأخذ ~~لا يعطي وهذا على رأي من يشترط المحلل إما عندنا فلا مسألة المال المخرج من ~~كل حزب ان لم يسموا قسط كل واحد من جماعتهم اشتركوا في التزامه بالسوية على ~~عددهم من غير تفاضل فيه لاستوائهم في التزامه فإن كان زعيمهم راميا معهم ~~دخل في التزامه كأحدهم كما أنه يدخل في الاخذ معهم وان لم يكن راميا لم ~~يلتزم معهم كما لم يأخذ معهم وان سموا قسط كل واحد منهم في التزام مال ~~السبق فان تساووا في التسمية صح لموافقته حكم الاطلاق وان تفاضلوا فيه ~~فالأقرب الجواز لأنه شرط تابع لاختيارهم صادر عن اتفاق لم يتضمنه فيما ~~بينهم عقد فاعتبر فيه التراضي وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يجوز ~~لتساويهم في العقد فيجب ان يتساووا في الالتزام وهو ممنوع ولو شرطوا ان ~~يكون المال مقسطا بينهم على صواب كل واحد منهم وخطائه لم يجز لأنه على شرط ~~مستقبل مجهول غير معلوم فبطل ولا يؤثر بطلانه في العقد لأنه ليس فيما بينهم ~~عقد وكانوا متساويين فيه مسألة إذا استحق ms4107 المال أحد الحزبين قسم بين جميعهم ~~فان شرطوا قسمته بينهم على قدر إصاباتهم جاز وكذا لو شرطوا قسمته بين الحزب ~~الناضل على عدد الرؤس وان اطلقوا العقد احتمل قسمته على قدر الإصابات لانهم ~~بالإصابة قد استحقوه فلا يتساوى بين كثير الإصابة وقليلها بخلاف التزام ~~المنضولين حيث تساووا فيه مع اختلافهم في الخطاء لان الالتزام قبل الرمي ~~فلم يعتبر بالخطأ والاستحقاق بعد الرمي فصار معتبرا بالصواب وحينئذ لو أخطأ ~~من أهل الحزب الناضل واحد في جميع سهامه لم يستحق شيئا وقسم على من عداه ~~يحتمل قسمته على عدد الرؤس بالسوية مع تفاضلهم في الإصابة لاشتراكهم في ~~العقد الذي أوجب تساويهم فيه فصاروا بذلك كالشخص الواحد فالناضلون يأخذون ~~بالسوية كما أن المنضولين يعطون بالسوية وحينئذ لو أخطأ واحد من الحزب ~~الناضل في جميع سهامه استحق سهما مساويا للسهم الناضل ويقابل هذا ان يكون ~~في الحزب المنضول من أصاب بجميع سهامه ففي خروجه من التزام المال وجهان ~~أحدهما يخرج من التزامه ان قيل بخروج المخطي من استحقاقه والثاني لا يخرج ~~من الالتزام ويكون فيه أسوة من أخطأ إذا قيل بدخول المخطئ في الاستحقاق ~~وانه فيه أسوة من أصاب مسألة ينبغي ان يكون عدد الرشق ينقسم على قدر افراد ~~الأحزاب بجزء صحيح فإن كان هناك حزبان كل حزب اثنان وجب ان يكون لعدد الرشق ~~نصف صحيح كالعشرين وإن كان كل حزب ثلاثة وجب ان يكون للعدد ثلاث صحيح ~~كالثلاثين ولا يجوز ان يكون أربعين أو خمسين وإن كان عدد الحزب أربعة كان ~~عدد الرشق أربعين ولا يجوز ان يكون عدد الرشق ما ينكسر على الأحزاب كما لو ~~كان عدد الحزب أربعة وجب ان يكون عدد الرشق أربعين أو ماله ربع صحيح وكذا ~~إن كان عدد الحزب خمسة وجب ان يكون عدد الرشق ماله خمس صحيح لأنه إذا لم ~~ينقسم عدد الرشق على عدد الحزب إلا بكسر لم يصح التزامهم له لان اشتراكهم ~~في رمى السهم لا يصح فاما عدد الإصابة المشروطة فيجوز ان ينكسر ms4108 على عددهم ~~لأن الاعتبار فيها باصابتهم لا باشتراكهم فإذا كان عدد الحزب أربعة وشرطوا ~~خمس اصابات أو ثلثة فحصل من أيهم كان حصل النضل فإذا استقر هذا عنهم احتسب ~~لزعيم كل حزب بإصابات كل واحد من أصحابه واحتسب عليه بخطاء كل واحد منهم ~~سواء تساوى رجال الحزب في الإصابة وهو نادر أو اختلفوا وتفاضلوا فيها وهو ~~الغالب فإذا شرط خمسون إصابة من مائة وجمعت الإصابات لم يخل مجموع ~~الإصابتين من أحوال ثلاثة آ أن يكون المجموع إصابة كل حزب خمسين فصاعدا ~~فليس فيهما ناضل ولا منضول وان تفاوتا في الزيادة على الخمسين فصاعدا فليس ~~فيهما ناضل ولا منضول ب أن يكون مجموع إصابة كل حزب أقل من خمسين فليس ~~فيهما ناضل ولا منضول وان تفاضلا في النقصان من الخمسين ج ان يكون مجموع ~~إصابة أحدهما خمسين فصاعدا ومجموع إصابة الأخر أقل من خمسين فالأول ناضل ~~وإن كان أحدهم في الإصابة مقلا والثاني منضول وإن كان أحدهم في الإصابة ~~مكثرا فيصير مقلل الإصابة آخذا ومكثرها معطيا لان حزب المقلل ناضل وحزب ~~المكثر منضول مسألة قد بينا انه لا بد ان يعرف كل حزب من يرمى معه وهل ~~يشترط ان يعرف الأصحاب بعضهم بعضا أو تكفى معرفة الزعيمين فيه احتمال ~~وللشافعية وجهان وهل يجوز ان يشترط في العقد ان يقدم من هذا الحزب فلان وان ~~يقابله من الحزب الأخر فلان ثم فلان وفلان منع منه الشافعية لان تدبير كل ~~حزب إلى زعيمهم ليس للاخر مشاركته فيه وليس بعيدا من الصواب جوازه عملا ~~بالشرط وهو غير مناف للكتاب والسنة مسألة إذا عقد الزعيمان العقد فحضر ~~عندهم قريب لا يعرفونه فاخذه أحد الزعيمين في حزبه ودخل في عقده وشرعوا في ~~الرمي وظن المختار له انه جيد الرمي وظهر خلافه فإن كان لا يحسن الرمي أصلا ~~أو لا يكون من أهله بطل العقد فيه لأنه معقود عليه في عمل معدوم عنه لا ~~يمكن صدوره عنه فكان بمنزلة من استؤجر للكتابة ولم يكن كاتبا يكون العقد ms4109 ~~باطلا كذا من دخل في عقد الرمي وليس برام وإذا بطل في حقه قال بعض الشافعية ~~يبطل العقد في واحد من الحزب الأخر لأنه في مقابلته وهل يبطل فيمن بقى من ~~الحزبين خلاف ينشأ من تفريق الصفقة وقطع بعضهم بالبطلان هنا وجعل هذا القول ~~وهما من قائله لان من في مقابلته من الحزب الأخر غير متعين وليس لزعيمهم ~~تعيينه في أحدهم لان جملتهم في حكم العقد سواء وليس أحدهم في ابطال العقد ~~في حقه PageV02P364 # بأولى من اثباته فيه ولا تأثير لدخول القرعة فيه لأنها لا تدخل في اثبات ~~عقد ولا ابطاله فوجب ان يكون العقد في حقوق الجماعة باطلا فان قلنا لا يبطل ~~فللحزبين خيار الفسخ والإجازة لتبعيض الصفقة فان أجازوا وتنازعوا في تعيين ~~من يجعل في مقابلته فسخ العقد لتعذر امضائه وفصل الجويني فقال إن كان الأخر ~~بحيث لا يتمكن من اخذ قوس ونزع وتر فالحكم كما تقدم وإن كان يتمكن منهما ~~لكنه ما اعتاد الرمي ففيه احتمال ويتطرق الاحتمال إلى أن مثل هذا الشخص هل ~~يرامي مع العلم بحاله يحتمل جوازه لوجود صورة الرمي منه والمنع لان اقدام ~~مثله على الرمي خطر فلا فايدة فيه وان ظهر انه ضعيف وقليل الإصابة ولكن ~~يحسن الرمي فلا فسخ لأصحابه وان ظنوا منه مثلهم في الرمي ولا لهم الاستبدال ~~ويكون صوابه وخطائه لحزبه وهو بمنزلة من عرفوه وان ظهر انه مساو لهم فلا ~~مجال للحزبين فيه ويكون صوابه لحزبه وخطؤه عليهم وان ظهر انه أجود منهم ~~رميا لم يكن للحزب الأخر الفسخ ولا طلب البدل عنه ممن يساويهم لأنه قد دخل ~~في عقدهم وصار كأحدهم في لزومه أو جوازه ولا يجوز افراده منهم بفسخ ولا ~~خيار ويكون صوابه وخطؤه لحزبه قال بعض الشافعية هذا مبني على أنه هل يشترط ~~في المتراميين التقارب أو لا يشترط فيكون أحدهما كثير الإصابة والاخر ~~قليلها والظاهر عدم الالتفات إلى هذا التفاوت وهذا يعطي جواز ادخال المجهول ~~الذي لم يختبر في المرامات ويقرب من قياسهم المنع ms4110 لما فيه من الجهالة ~~العظيمة لكن الشافعية صرح بتجويزه فلو تناضل غريبان لا يعرف واحد منهما حال ~~صاحبه حمل العقد على الصحة فان تبين ان أحدهما لا يحسن الرمي بطل العقد ~~وكذا ان ظهر انهما معا لا يحسنان الرمي وان ظهر ان أحدهما ضعيف لا يقاوم ~~الأخر ففي بطلان العقد ما تقدم من الخلاف فيما إذا عاقد فاضل؟ ضعيفا مسألة ~~إذا اجتمع رماة الحزبين ولم يتميزوا في كل واحدة من الجهتين فقال أحد ~~الزعيمين انا اخرج مال السبق على أن اختار لحزبي من أشاء أو تكون أنت ~~المخرج على أن تختار لحزبك من تشاء لم يجز وكان هذا الشرط فاسدا لان كل ~~واحد من اخراج المال وتعيين الحزب لا يصح الا عن مراضات فلم يجز ان يكون ~~أحدهما مشروطا للاخر لخروجه عن الاختيار والى الالتزام وكذا إن كان فلا معي ~~فمال السبق عليك إن كان معك فمال السبق علي لم يصح البحث الرابع في امكان ~~الإصابة مسألة يشترط في عقد المناضلة اشتراط إصابة ممكنة يتوقع حصولها ولا ~~تكون ممتنعة فلو شرطا إصابة لا يمكن حصولها بمجرى العادة فسد العقد لأنه ~~غير مفض إلى المقصود فان مقصود كل واحد من المتناضلين من بذل المال الحث ~~على المناضلة طمعا في تحصيل المال وانما يتأتي ذلك في الممكن لان الممتنع ~~لا يسعى في تحصيله والممتنع عادة كالممتنع لذاته في بطلان العقد باشتراطه ~~وله أسباب منها صغر الغرض جدا بحيث لا يمكن اصابته ومنها بعد المسافة بين ~~الموقف والغرض في الغاية ومنها كثرة الإصابة كما لو شرط إصابة مائة رشق على ~~التوالي وعن بعض الشافعية انه يصح اشتراط إصابة عشرة من عشر رميات إما لو ~~شرط الكثير من الأكثر كسبعة من عشرة جاز مسألة ولا يجوز ان يشترط من ~~الإصابة ما يجب حصوله بالعادة لأنه مناف للغرض من الحذق في الرمي والسعي في ~~مبادرة النضال فلو شرط إصابة واحد من مائة على هيئة الحاصل لم يصح لأن هذه ~~المعاملة ينبغي ان يكون مشتملة على ms4111 الخطر ليسعى العاقد ويتأنق في الرمي وهو ~~أحد وجهي الشافعية ولو كان المشروط قد يتفق حصوله لكنه نادر فالأقرب صحة ~~العقد عملا بالشرط وامكان تحصيل المقصود لان فضل الرامي يظهر به وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني وهو الاظهر عندهم المنع لان الشارع انما شرع هذه ~~المعاملة وبذل المال فيها تحريصا على الرمي والاجتهاد فيه فإذا كان المشروط ~~بعيد الحصول بترتب النفوس به ويجري هذا الخلاف في كل صورة تندر فيها ~~الإصابة المشروطة كالتناضل إلى مسافة بعيدة تتعذر فيها الإصابة والتناضل في ~~الليلة المظلمة وإن كان الغرض قد يظهر لهما ويعرف من هذا الخلاف فيما إذا ~~نوى الإقامة في مفازة ليست هي موضع إقامة هل يصير مقيما وكذا المتناضلان ~~ينبغي ان يكونا متقاربين بحيث يحتمل ان يكون كل واحد منهما ناضلا ومنضولا ~~فان تفاوتا وكان أحدهما مصيبا في أكثر ما يروى يكون الأخر مخطيا في أكثر ~~رميه فوجهان للشافعية أحدهما المنع لان حذق الناضل معلوم بغير نضال فاخذه ~~للمال كاخذه بلا نضال وكذا المحلل الذي يدخله المتناضلان بينهما ينبغي ان ~~يكون مما يتوقع اصابته وقصوره فان علم أنه مقصر لم يصلح ان يكون محللا وكان ~~وجوده كعدمه وإن كان يعلم أنه يفوز فالوجهان البحث الخامس في تعيين الموقف ~~مسألة يشترط تعيين موقف الرماة وتساوي المتناضلين فيه فلو شرطا ان يكون ~~موقف أحدهما أقرب لم يجز كما في المسابقة نعم يجوز لأحدهما أن يقدم أحد ~~قدميه عند الرمي لان عادة الرماة ذلك وليس لأحدهما ان يتقدم بخطوتين أو ~~ثلاث بل ولا بخطوة واحدة سواء كانت عادة الرماة فيه متفقة أو مختلفة إما مع ~~الاختلاف بان كانوا يفعلونه تارة ويسقطونه أخرى فظاهر لعدم الضبط والافضاء ~~إلى التنازع فتجب رعاية التسمية واما مع الاتفاق فلانهما متكافيان في العقد ~~فلم يجز ان يتقدم أحدهما على الأخر بشئ لأنه يصير مصيبا بتقدمه لا بخدمة ~~وللشافعية في المعتاد وجهان هذا أحدهما والثاني انه يعتبر ذلك فيهما لان ~~العرف في العقود معتبر كاطلاق الأثمان فعلى هذا الوجه وهو ms4112 اعتبار العادة ان ~~لم يختلف العادة في عدد الاقدام بان كانت عادتهم التقدم بخطوتين مثلا اعتبر ~~هذا العدد وحمل على العرف في العدد ليكون القرب بالاقدام في مقابلة قوة ~~النفس بالمتقدم وان اختلفت فكانت عادتهم تارة التقدم بخطوة وتارة بثلاث أو ~~واحدة اعتبر الأقل في العرف دون الأكثر تذنيب لو تقدم أحدهما على الأخر بما ~~لا يستحق لم يحتسب له بصوابه لجواز استناد الإصابة إلى التقدم لا إلى الحذق ~~واحتسب عليه خطاؤه لأنه أبلغ من العدد مسألة عادة الرماة مختلفة على وجهين ~~كلاهما جايز فمنهم من يرمي بين هدفين متقابلين فيقف أحد الحزبين في هدف ~~يرمي منه إلى الهدف الأخر ويقف الحزب الأخر في الهدف المقابل فيرمي منه إلى ~~الهدف الأخر وهو أحسن الوجهين لقوله (ع) بين الهدفين روضة من رياض الجنة ~~ولأنه اقطع للتنافر وأقل للتعب فان رميا إلى هدفين كان للمبتدئ بالرمي ان ~~يقف في أي الهدفين شاء ويرمى إلى الأخر ويقف الثاني في الهدف الثاني ويصير ~~ذلك مستقرا بينهما إلى الأخر رميهما وليس لواحد منهما ان يدفع الأخرى عن ~~هدفه ومنهم من يرمي إلى هدف واحد فإذا كان كذلك وقف المبتدي في اي موضع شاء ~~من مقابلة ويقف الثاني حيث شاء من يمين الأول أو يساره فإن لم يرض الا في ~~موقف الأول فوجهان أحدهما انه يقف موقفه ليساويه فيه والثاني ليس له ذلك ~~لان الأول إذا زال عن موقفه نسي حسن صنعته مسألة إذا وقف الرماة صفا ~~فالواقف في الوسط أقرب إلى الغرض ممن على اليمين واليسار لأنا لو أخرجنا ~~خطين بما؟ # على الوسط مارا إلى الغرض قائما عليه ثم أخرجنا خطين آخرين أحدهما من أحد ~~طرفي الصف إلى الغرض والثاني من الطرف الآخر من الصف إلى الغرض فان الخط ~~الأوسط يكون اقصر لأنه يوتر زاوية حادة وكل واحد من الخطين الخارجين من ~~الطرفين يوتر زاوية قائمة ووتر القائمة أطول من وتر الحادة وإذا ثبت انه ~~اقصر كان أقرب إلى الغرض لكن هذا التفاوت يسير جدا ms4113 محتمل بالاتفاق ولم ~~يشترط أحد تناوب لرماة على الموقف بحيث إذا رمى واحد في موقف قام وجلس ~~مكانه غيره لما في القيام والقعود من المشقة ولو تنافسوا في الوقوف في وسط ~~الصف فإن لم يتعرضوا له في العقد بطل العقد ويحتمل اتباع العادة ويحتمل ~~القرعة وللشافعية ثلاثة أوجه كالاحتمالات لهم وجه رابع انهم إذا اختلفوا في ~~موضع الوقوف فالاختيار لمن له البداية ممن يستحق السبق إما بالشرط أو غيره ~~يختار المكان فيقف في المقابلة أو متيامنا أو ميتاسرا كيف شاء وإذا وقف وقف ~~الأخر بجنبه إما على اليمين أو على اليسار فإن لم يرض إلا أن يقف عند الرمي ~~في موقف الأول احتمل ان يكون له إزالة الأول من موقفه والعدم وللشافعية ~~وجهان PageV02P365 # وإذا كانا يرميان بين غرضين فإذا انتهيا إلى الغرض الثاني فالثاني كالأول ~~يقف حيث شاء فان كانوا ثلاثة يقرع بين الآخرين عند الغرض الثاني فمن خرجت ~~له القرعة يقف حيث شاء ثم إذا عادوا إلى الغرض الأول بدا الثالث بغير قرعة ~~ويقف حيث شاء مسألة لو رضوا بعد العقد بتقدم واحد فإن كان يتقدم بقدر يسير ~~فلا بأس لان مثل ذلك يقع إذا وقفوا صفا وإن كان أكثر منه لم يجز لأنه مخالف ~~لوضع العقد وصار بمنزلة ما لو شرط الاستحقاق لواحد بتسع اصابات والباقين ~~بعشر ولو تأخر واحد برضا الآخرين فالوجه الجواز لأنه يضر بنفسه ويزيد ~~المسافة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لهم وهو الاظهر عندهم المنع لأنه ~~إذا تأخر كان الآخرون متقدمين فروع أ لو تطابقوا جميعا على التقدم أو ~~التأخر أو تعين عدد الارشاق بالزيادة أو النقصان فان قلنا إن المسابقة ~~والمناضلة عقدان جايزان جاز وان قلنا إنهما لازمان لم يجز ب لو قال أحد ~~المتناضلين نستقبل الشمس في رمينا وقال الآخر نستدبرها أجيب طالب الاستدبار ~~لان الشعاع إذا استقبله الرامي اختل عليه رميه ج لو شرطا في العقد استقبال ~~حملا عليه عملا بالشرط كما أن مطلق العقد يقتضي الرمي بالنهار فإذا شرطا ~~الرمي ms4114 ليلا حملا عليه إما في ضوء القمر أو يشعلا نارا مسألة لا يشترط ~~المحلل في المناضلة عند علمائنا خلافا للعامة عملا بأصالة العدة وقد سلف في ~~باب المسابقة ذلك والمال في المناضلة إما ان يخرجه غير المتسابقين مثل أن ~~يقول امام أو أجنبي للمتناضلين إرميا عشرة ارشاق فمن أصاب منها كذا فله كذا ~~أو يخرجه أحدهما بان يقول أحدهما نرمي كذا فان أصبت منها كذا فلك على كذا ~~وان أصبتها فلا شئ لي عليك أو يخرجه كلاهما بان يشترط كل واحد منهما المال ~~على الأخر ان أصاب ولا خلاف في عدم الاحتياج إلى المحلل في القسمين الأولين ~~وانما الخلاف في الثالث فعندنا لا يحتاج وعندهم يحتاج إلى المحلل وقد سبق ~~مسألة قد عرفت انه كما يجوز المناضلة بين اثنين تجوز بين حزبين فان اخرج ~~المال غير الحزبين أو أحدهما دون الأخر من دون المحلل وان أخرجه الحزبان ~~معا فلا بد من محلل أو من حزب محللين عندهم ولو اخرج الحزبان المال وشرطوا ~~لواحد من الحزبين انه إذا كان الفوز لحزبه شاركهم في اخذ المال وإن كان ~~الفوز للحزب الأخر فلا شئ ء على ذلك الواحد وانما يغرم أصحابه جاز عندنا ~~وهو أحد وجهي الشافعية ويكفي ذلك الشخص محللا وأصحهما عندهم المنع لان ~~المحلل هو الذي إذا فاز استبد بالمال وهنا لا يستبد بل يوزع المال عليه ~~وعلى أصحابه لو فاز ولو اشتمل كل حزب على محلل فللشافعية وجهان مرتبان وهذه ~~الصورة أقرب لاشتمال كل حزب على محلل المطلب الثاني في الاحكام مسألة إذا ~~تناضلا فان شرطا مطلق الإصابة لم يشترط التأثير بصفات الإصابة من الخسق ~~والخزق وغيرهما واكتفى بالإصابة المطلقة لأنها الشرط فلا يعمر الزايد ثم إن ~~ذكر إصابة الغرض حسب ما أصاب الجلد والحديد وهو الداير على الشن والعروة ~~وهي الشيز؟ أو الخيط المشدود بها الشن على أصل الحديد وكل ذلك من الغرض إما ~~ما تعلق به الغرض فإنه ليس من الغرض وهو الأشبه من قولي الشافعي وان ذكر ms4115 ~~إصابة الشن لم يحتسب إصابة الحديد والعروة وان ذكر اصابه الحاصرة وهي يمين ~~الغرض أو يساره لم تحتسب إصابة غيرها ولا فرق بين ان يشترطا مطلق الإصابة ~~أو القرع لأنه عبارة عن مطلق الإصابة ويحتسب بكل أنواع الإصابات من قارع ~~وخازق وخاسق لان جميعها مصيب وكل واحد مشتمل على زيادة على مطلق الإصابة ~~وكذا لو تشارطا الخواصل احتسب بكل مصيب مسألة لكل سهم طرفان أحدهما يوزع ~~فيه الريش والثاني يوضع فيه الزج فقدح السهم هو خشبته المريشة واختلف فيما ~~يسمى به منها فقال بعضهم هو اسم لجميع الخشبة وقال آخرون هو اسم يختص بموضع ~~الوتر منه ويسمى فوق السهم وهو الجزء الذي يدخل فيه الوتر واما النصل فهو ~~الطرف الآخر من السهم واختلف فيما يسمى منه نصلا فقال بعضهم انه اسم للحديد ~~المسمى زجا وقال بعضهم انه اسم لطرف الخشبة الذي يوضع فيه الزج من الحديد ~~والإصابة انما يكون بالنصل لا بالقدح فإذا أصاب بالنصل لا بالقدح فقد أصاب ~~وان أصاب بغير النصل لم يحتسب به مصيبا وينظر فيما به أصاب من السهم فان ~~أصاب بعرض السهم احتسب به مخطيا لأنه منسوب إلى سوء رميه وان أصاب بقدح ~~السهم ففي الاحتساب به مخيطا للشافعية وجهان الأقرب ذلك لما تقدم من ~~انتسابه إلى سوء رميه مسألة لو رمى السهم فصدم السهم جدارا أو شجرا ثم أصاب ~~الغرض فالوجه ان نقول إن احتمل استناد الإصابة إلى الصدمة لا إلى جودة ~~الرمي لم يحتسب له وان لم يحتمل ذلك احتسب له وللشافعية وجهان أحدهما ان ~~هذه الإصابة محسوبة كما لو صرفت الريح اللينة السهم فأصاب فكما لو هتك ~~السهم في مروره حجابا عارضا ثم أصاب والثاني المنع لان الإصابة حصلت ~~بالصدقة لا بجودة الرمي وهو جيد إن كانت الشجرة ما يلة؟ عن قبالة الغرض ثم ~~ردته الصدمة على شن الغرض فإن كانت على السمت فالانصدام بها كالانصدام ~~بالأرض ولو اعترض بين السهم والهدف حايل من بهيمة أو انسان فان امتنع به ~~السهم عن ms4116 وصوله إلى الهدف لم يحتسب في صواب ولا خطأ وان نفذ في الحايل حتى ~~هرق؟ منه وأصاب الهدف فهو مصيب ولو نقض الحايل السهم حتى عدل بالنفض عنه ~~إلى الهدف لم يحتسب به مصيبا لأنه انما أصاب بالنقص لا بالرمي مسألة لو ~~انصدم السهم بالأرض ثم وبث منها وأصاب الغرض فهو المزدلف وقد اختلف الفقهاء ~~في أنه هل يعد إصابة أم لا فقال بعضهم انه يعد إصابة ويحتسب له لحصول ~~الإصابة بالسهم والانصدام بالأرض لا يؤثر فإنه يدل على شدة الرمي وانخفاض ~~السهم نهاية الحذق في الرمي ولهذا إذا رمي إلى انسان سهما فأصابه مزدلفا ~~وجب عليه القصاص ولان رمية الجمرة بالحصاة إذا وقعت كذلك احزاق وهو أحد ~~قولي الشافعية والثاني انه لا يحتسب إصابة لان السهم إذا احتك بالأرض احتكت ~~به فيكون الإصابة بمعاونة الأرض وربما انقطع اثر الرمي في هذا ولان الأرض ~~تهرش رميه فتجرى مجرى العارض وهو غلط لان الأرض لو جرى مجرى العارض لم يعتد ~~عليه الخطاء والوجه التفصيل وهو ان ينظر في اصابته للأرض فان اعانته الصدمة ~~فزادته حدة في جهته مو ورة؟ ولا تحتسب له ولا عليه وان ضعفته وأصاب مع ذلك ~~حسب له ولو أصاب بفوقه لم تحتسب له قطعا وتحتسب عليه لان ذلك من رداءة ~~الرمي وفرق بعضهم بين رمي الحصاة والسهم ان الغرض حصول الحجر في الرمي ~~بفعله وهنا بيان الحذق مسألة للريح؟؟ في تعيين السهم عن جهته وحذاق الرماة ~~يعرفون مخرج السهم عن القوس هل هو مصيب أو مخطى فإذا رمي السهم فغيرته ~~الريح فهو على قسمين الأول ان يخرج مفارقا للشن فيعدل به الريح إلى الشن ~~فيصيب أو يكون مقصرا عن الهدف فتبعثه الريح حيت ينبعث فيصيب فيعتبر حالة ~~الريح فإن كان ضعيفة حسب في الإصابة لأننا على يقين من تأثير الرمي ونشك في ~~تأثير الريح فيعتمد على المتيقن وإن كانت الريح قوية نظر فإن كانت موجودة ~~عند ارسال السهم كان محسوبا في الإصابة لأنه قد اجتهد في التحرز ms4117 من تأثير ~~الريح بتحريف سهمه فأصاب باجتهاده ورميه وان حدثت الريح بعد ارسال السهم ~~ففي الاحتساب له اشكال وللشافعية وجهان تخريجا من اختلاف قول الشافعي في ~~المزدلف هل يحتسب اصابته أم لا أحدهما ان يحتسب به مصيبا إذا احتسب بإصابة ~~المزدلف والثاني لا يحتسب به مصيبا ولا مخطيا إذا لم يحتسب بإصابته المزدلف ~~الثاني ان يخرج السهم موافقا للهدف فتعدل به الريح حتى عن الهدف فيعينه؟ ~~حالة الريح فإن كانت طارية بعد خروج السهم عن القوس القى السهم ولم يحتسب ~~به من الخطاء لعدم امكان التحرز من الريح فلا ينسب إلى سوء الرمي وإن كانت ~~الريح موجودة عند خروج السهم فإن كانت قوية لم يحتسب به في الخطاء لأنه ~~أخطاء في اجتهاده الذي يتحرز به من الريح ولم يخط من سوء الرمي وإن كانت ~~الريح ضعيفة ففي الاحتساب به في الخطاء وجهان أحدهما يكون خطأ لأننا على ~~يقين من تأثير الرمي وفي شك من تأثير الريح والثاني لا يكون محسوبا في ~~الخطاء لان الريح تفسد صنع المحسن وان قلت كما تفسده إذا كثرت PageV02P366 # مسألة إذا اهتب الريح فأزالت الشن عن موضعه إلى غيره فاما ان يقع السهم ~~في غير الشن وفي غير موضعه الذي كان فيه فيحتسب به مخطيا لأنه وقع في غير ~~محل الإصابة قبل الريح وبعدها واما ان يقع في الموضع الذي كان فيه الشن من ~~الهدف فيحتسب مصيبا لوقوعه في محل الإصابة واما ان يقع في الشن بعد زوال ~~الشن عن موضعه فاما ان يزول الشن عن موضعه بعد خروج السهم فيحتسب به من ~~الخطاء لوقوعه في غير محل الإصابة عند خروج السهم واما ان يخرج السهم بعد ~~زوال الشن عن موضعه وعلم الرامي بزواله فينظر في الموضع الذي صار فيه فإن ~~كان خارجا من الهدف لم يحتسب به مصيبا ولا مخطئا لخروجه عن محل الصواب ~~والخطأ وإن كان مماثلا لموضعه من الهدف احتسب به مصيبا لأنه قد صار محلا ~~للإصابة مسألة لو شرطا الخواسق فأصاب السهم ms4118 الغرض وثقبه وتعلق النصل به ~~وثبت فهو خاسق فان سقط إلى الأرض بعدما ثبت لم يضر ذلك في الخسق لأنه حصل ~~بعد تحقق الخسق فصار كما لو نزعه غيره وان خدشه ولم يثقبه فليس بخاسق وان ~~ثقبه ولم يثبت فيه بل سقط بعد ثقبه إلى الأرض فليس بخاسق لعدم تحقق مسمى ~~الخسق لأنه يعتبر فيه الثبات ولم يتحقق فلم يثبت المسمى حينئذ وهو أظهر ~~قولي الشافعي والثاني أنه يكون خاسقا لأنه ثقب ووجد ما يصلح لثبوت السهم ~~فيه والسقوط يحتمل ان يكون لسعة الثقب أو لثقل السهم أو غيرهما ولو ثقب ~~ومرق فالأقرب انه خاسق لان الخرق قد حصل ومروقه بعد خرقه يدل على زيادة ~~القوة وليس الغرض من ذلك الثبوت في نقرة معينة وانما الغرض لمن تقوى الرمية ~~بحيث يتأتى معها الثبوت ومن الرماة من لا يحسبه خاسقا وللشافعية طريقان ~~أحدهما ان فيه قولين أحدهما انه ليس بخاسق لأنه لم يثبت والثبوت يفتقر إلى ~~ضبط وحذق فإذا مرق دل على قصور رميه والثاني انه خاسق والطريق الثاني القطع ~~بأنه خاسق لان الشافعي صرح بأنه خاسق عنده مسألة لو شرط الخواسق فرمى السهم ~~فأصاب طرف الغرض وثبت هناك فالأقوى انه خاسق وهو أظهر قولي الشافعية بأنه ~~خرق بالنصل وثبت والثاني انه ليس بخاسق لان الخسق انما هو الثقب في الوسط ~~وهذا لا يسمى ثقبا ولا خرقا للغرض وانما هو شق لطرفه ويقال لهذا السهم خارم ~~لا خاسق وفي موضع القولين للشافعية طرق آ ان الخلاف فيما إذا كان بعض خرم ~~النصل خارجا واما إذا أحد؟ الغرض خرم النصل باسره فقد حصل الخسق إجماعا وهو ~~حسن ب ان بقى من توابع الشن ما يحيط بدا أيسر؟ السهم فهو خاسق وان لم يبق ~~مع الخرم شيئا من حاشية الشن وحصل ما خرج من داير السهم مكشوفا فلا يخلو ~~إما ان يكون موضع السهم غير خارج من داير الشن وحاشيته وانما سقط حاشية ~~الشن لضعفه فهذا يحتسب به خاسقا وان خرمه لان خرمه ms4119 لضعف الشن لا لموضع ~~السهم والثاني ان يكون خرمه لوقوع السهم في الحاشية ويدخل بعض داير السهم ~~في الشن ويخرج بعض دايره من الشن ففي الاعتداد به خاسقا قولان أحدهما لا ~~يعد خاسقا لان اختصاصه باسم الخرم قد أزال عنه حكم الخسق لان الخسق ما أحاط ~~بالمخسوق واختلاف الأسماء يغير الاحكام ولان السهم قد صار بعضه واقفا في ~~الشن وبعضه خارجا من الشن والثاني انه يعد خاسقا لان الخرم زيادة على الخسق ~~لان كل خارم خاسق وليس كل خاسق خارما ولان مقصود الخسق من الثقب في الشن ~~موجود فيه انه إذا كان بعضه خارجا لم يكن خاسقا بلا خلاف ومحل القولين ما ~~إذا ثقب طفيه وهي الواحدة من الخوص أو جليدة تحيط بالنصل وانه إذا ابان من ~~الطرف قطعه ولم يبنها؟ فكان الغرض محيطا بالنصل فهو خاسق قولا واحدا ومحل ~~القولين فيما إذا خرم الطرف لا على هذا الوجه ه‍ انه إذا خرم الطرف لم يكن ~~خاسقا بلا خلاف وانما الخلاف فيما إذا خرم شيئا من الوسط وثبت مكانه وهو ~~ابعدها وقال بعضهم لو كان بين النصل وبين الطرف شئ لكنه تشقق وانخرم ليبوسة ~~كانت في الشن أو غيرها فهو خاسق وقيل لو شرط مطلق الإصابة فأصاب الطرف ففي ~~الاحتساب به وجهان أحدهما الاحتساب لصدق المسمى والثاني عدمه لان جميع ~~النصل لم يصيب الغرض وانما اصابه بعضه مسألة لو شرطا الخواسق فرمى السهم ~~فوقع في ثقبة قديمة وثبت فيه فالوجه ان نقول إن عرف قوة السهم بحيث يخرق ~~احتسب خاسقا والا فلا وللشافعية وجهان أحدهما انه لا يحتسب خاسقا لان النصل ~~صارف الثقب ولم يخرق شيئا والمشروط الخسوق وأصحهما انه يحسب خاسقا لان ~~السهم في قوته بحيث يخرق لو أصاب موقعا صحيحا وما ذكرناه من التفصيل أحق ~~فعلى ما قلناه لو أشكل الحال لم يعد خاسقا وقد ذكر الشافعي ان السهم لو ~~أصاب موضع خرق في الغرض وثبت في الهدف كان خاسقا والوجه ذلك إن كان الهدف ~~متخذا من خشب ms4120 أو اجر أو طين يابس يساوى الغرض في الصلابة أو يكون أصلب وإن ~~كان متخذا من تراب أو طين لم يحتسب خاسقا ولا عليه لأنه لا يعلم هل يثبت لو ~~أصاب موضعا صحيحا أو لا وقال بعضهم انه لا يعد خاسقا وإن كان في صلابة ~~الغرض أو أصلب منه مسألة لو شرط الخواسق فخدش النصل موضع الإصابة وخرقه ~~بحيث يثبت فيه مثل هذا السهم لكنه رجع لغلط لقيه من حصاة أو نواة فللشافعية ~~قولان أحدهما يحسب خاسقا والاخر لا يحسب والوجه التفصيل الذي قلناه في ~~المسألة السابقة والأظهر عند الشافعية انه يحسب خاسقا لظهور سبب الرجوع فان ~~قلنا لا يحسب له لم يحسب عليه كما في باقي العوارض المانعة من الاحتساب له ~~وعليه مسألة اشتراط الخسق انما يكون في الشن دون الهدف وقد بينا ان الشن هو ~~جلد ينصب في الهدف تمد أطرافه بأوتاد أو خيوط تشد في أوتاد منصوبة في الهدف ~~وربما كان ملصقا بحايط الهدف وربما كان بعيدا منه نحو شبر أو زراع وهو ابعد ~~ما ينصب وخسق الشن إذا كان بعيدا من الهدف أوضح منه إذا كان ملصقا به فاما ~~إذا رمي في الشن وهو ملصق بالهدف فأصاب الشن ثم سقط والإصابة خسق فزعم ~~الرامي انه خسق ولفى غلظا في الهدف يعرف من حصاة أو نواة فرجع وهو خاسق ~~وزعم صاحبه انه انما قرع فسقط ولم يخسق فالأحوال ثلاثة آ ان يعرف صدق ~~الرامي بان يعرف موضع خسقه ويرى الغلظ من ورائه فالقول قوله بغير يمين ~~لشهادة الحال بصدقه ب ان يعلم صدق غريمه إما بان لا يرى في الشن خسقا واما ~~بان لا يرى في الهدف غلطا فيقدم قوله بغير يمين لان الحال تشهد بصدقه ج ان ~~يحتمل صدق كل واحد بان يكون في الشن خواسق وخروق ولم يعرف موضع الإصابة وفي ~~الهدف غلط وأشكلت الإصابة هل كانت في مقابلة الغلظ أو لا فإن كان هناك بينة ~~فالتعويل عليها والأقدم قول المنكر مع يمينه لأصالة عدم ms4121 الخسق ولا يحتسب به ~~مصيبا وفي احتسابه مخطيا وجهان أحدهما يحتسب به مخطئا لتردد الرمي بين ~~الصواب أو الخطاء وقد انتفى الصواب فثبت الخطاء والثاني لا يحتسب مخطئا لان ~~الإصابة لا يحتسب إلا مع اليقين فكذا الخطاء وان نكل المنكر عن اليمين احلف ~~الرامي المدعي فإذا حلف احتسب اصابته وكذا الحكم أو عين الرامي موضعا وقال ~~هذا الخرق حصل بسهمي وانكر صاحبه تذنيب لو مرق السهم وثبت في الهدف وعلى ~~النصل قطعة من الغرض فقال الرامي هذه القطعة أبانها سهمي بقوته وذهب بها ~~وقال الآخر بل كانت القطعة بانية من قبل فتعلقت بالسهم فالقول قول الأخر ~~لان الأصل ان لاخسق هذا إذا لم يجعل الثبوت في الهدف كالثبوت في الغرض فان ~~أقمناه مقامه فلا معنى لهذا الاختلاف مسألة إذا شرطا المبادرة وعقدا ~~للمناضلة؟ وجعلا المال لمن سبق إلى إصابة عشرة من مائة فيكون الرشق مائة ~~والإصابة المشروطة منها عشرة فأيهما بدر إلى اصابتها من أقل العددين فقد ~~نضل صاحبه وسقط رمي الرشق وان تكافيا في الإصابة من (؟؟) سقط الباقي وليس ~~بينهما تناضل ولا تناضلا فرمى كل واحد منهما خمسين فأصاب أحدهما عشرة وأصاب ~~الأخر تسعة أو لم يصيب شيئا فالأول ناضل قطعا يستحق المال والأقرب انه لا ~~يلزمه اتمام العمل وهو أظهر وجهي الشافعية لأنه قد تمم العمل الذي تعلق به ~~الاستحقاق فلا معنى لالزام عمل بعد ذلك والثاني يلزم لينتفع صاحبه ~~PageV02P367 # بمشاهدة رميه ويتعلم منه ولو شرطا المال لمن سبق إلى إصابة خمسة من عشرين ~~فرمى أحدهما عشرة فأصاب خمسة ورمى الأخر عشرة فأصاب ثلاثة فالأول ناضل وفي ~~لزوم اتمام العمل وجهان مسألة لو تناضلا وشرطا المحاطة وشرطا المال لمن خلص ~~له عشرة من مائة فرمى كل واحد منهما خمسين فأصاب أحدهما في خمسة عشر والاخر ~~في خمسة فقد خلص للأول عشرة فلا يستحق الأول المال قبل اتمام العمل لان ~~الاستحقاق مشروط بخلوص عشرة من مائة وقد يصيب الأخر فيما بقى بقدر ما يمنع ~~خلوص العشرة من المائة للأول ms4122 بخلاف شرط المبادرة فان الإصابة من بعد لا ~~ترتفع ابتداء الأول إلى ذلك العدد وهذا أصح وجهي الشافعية والثاني انه لا ~~يتوقف استحقاق المال على اتمام العمل بل تستحق من سبق إلى إصابة العشرة ~~لأنهما استويا في الارشاق والخلوص في المحاطة بخلوص الإصابات المشروطة في ~~المبادرة وكما يثبت الاستحقاق هناك قبل استكمال العمل يثبت هنا وقد بينا ~~الفرق فان قلنا لا يستحق المال ما لم يكمل الارشاق فلابد من اتمامها وان ~~قلنا بالاستحقاق وقلنا لا حط بعد خلوص العدد المشروط فهل للاخر ان يكلفه ~~اتمام العمل فيه الوجهان المذكوران في المبادرة مسألة لو شرطا المحاطة ~~ورميا بعض العدد فأصاب أحدهما القدر المشروط دون صاحبه فسأل المنضول اكمال ~~العدد أجيب مع الفايدة إما بان يرجو ان يرجح عليه أو يساويه أو يمنع الأول ~~من التفرد بالإصابة أو يمنعه من استيفاء عدد الإصابات بان يقصر مع تمام ~~العمل عن عدد الإصابات ولا يجاب مع عدم الفايدة فلو شرطا خلوص خمس اصابات ~~من عشرين فرمى كل واحد منهما خمسة عشر فأصاب أحدهما في عشرة والاخر في ~~ثلاثة فإنهما إذا كملا العدد قد يصيب الثاني في الخمسة الباقية بأجمعها ولا ~~يصيب الأول في شئ منها فلا يخلص له عشرة إما لو أصاب أحدهما عشرة من خمسة ~~عشر ولم يصب الثاني شيئا منها فلا يرجو الثاني مساواة الأول ولا يمنعه من ~~التفرد بالإصابة لأنهما لو أكملا الارشاق وأخطأ الأول في جميع الباقي وأصاب ~~الثاني في جميعه حصل للأول عشرة وللثاني خمسة فيتحاطان خمسة بخمسة ويبقى ~~للأول خمسة خالصة فيفوز بالإصابة فلا يلزمه اتمام الارشاق وهو الاظهر من ~~قولي الشافعية والثاني انه يجاب إلى الاتمام كما تقدم في المبادرة مسألة لو ~~تناضلا مبادرة وشرطا المال لمن خلص له عشرة من مائة فرمى أحدهما خمسين ~~وأصاب عشرة ورمى الأخر تسعة وأربعين وأصاب تسعة لم يكن الأول ناضلا بل يرمي ~~الثاني سهما اخر فان أصاب فقد تساويا والا ثبت أول استحقاق المال ولو أصاب ~~الأول من الخمسين في ms4123 عشرة وأصاب الثاني من تسعة وأربعين في ثمانية فالأول ~~ناضل لان الثاني لو أصاب الرمية الباقية لم يساو الأول وقد ظهر بهاتين ~~الصورتين ان استحقاق المال لا يحصل بمجرد المبادرة إلى العدد المذكور بل ~~يعتبر مع المبادرة مساواتهما في عدد الارشاق أو عجز الثاني عن المساواة في ~~الإصابة وان صار مساويا له في عدد الارشاق ولو رميا وشرطا المحاطة وعدد ~~الإصابة عشرة من خمسين فأصاب أحدهما العشرة من خمسين ورمى الأخر تسعة ~~وأربعين ولم يصب في شئ منها فله ان يرمى السهم الأخر لأنه ربما أصاب فيه ~~فيتحاطان في السهم الذي أصاباه ويتخلف للأول تسعة فيبطل خلوص عشر اصابات له ~~مسألة إذا قال له ارم خمسة عني وخمسة عن نفسك فان أصبت في خمستك أو كان ~~الصواب في خمستك أكثر فلك كذا أو قال ارم عشرة واحدة عنى وواحدة عنك إلى ~~اخر العشرة فإن كانت أصابتك فيما رميت عن نفسك أكثر فلك كذا لم يجز وبه قال ~~الشافعي في الام لأنه يكون مناضلا لنفسه والنضال لا يكون الا بين اثنين ~~واكثر ويمنع في الشخص مع نفسه لأنه يجتهد في الصواب في حق نفسه ويقصر في حق ~~صاحبه ولان المناضلة عقد من العقود فلا يجري الا بين اثنين كالبيع وشبهه ~~ولأنه ناضل على خطأه بصوابه بقوله إن كان صوابك أكثر من خطائك والخطأ لا ~~يناضل عليه ولابه ولو قال ارم عشرة فإن كان صوابك فيها أكثر فلك كذا فان ~~قصد الجعالة جاز وان قصد مناضلة نفسه لم يجز لما تقدم من الوجوه لأنه بذل ~~العوض في مقابلة مجهول لان الأكثر لا ينضبط واختلفت الشافعية فبعضهم منع ~~مطلقا لأنه ناضل نفسه نفسه وبعضهم جوزه مطلقا لأنه بذل على المال عوض معلوم ~~وله فيه غرض ظاهر وهو تحريضه على الرمي ومشاهدة رميه وقالوا انه ليس بنضال ~~وانما هو جعالة وبذل المال انما هو في مقابلة الصواب والأكثر مضبوط وهو ~~النصف بزيادة واحدة مسألة لو جرى لفظ المناضلة بان قال ارم كذا وناضل ~~الخطاء ms4124 بالصواب فإن كان الصواب أكثر فلك كذا أو قال ناضل نفسك فإن كان ~~صوابك أكثر فلك كذا أو قال ارم كذا فإن كان صوابك أكثر فقد نضلنى لم يجز ~~قولا واحدا لان النضال لا يجري إلا بين اثنين واعلم أن المزني نقل عن ~~الشافعي انه إذا قال له ارم عشرة ارشاق فإن كان صوابك أكثر فلك كذا لم يجز ~~ان يناضل نفسه واختلف أصحابه في صورة هذه المسألة على وجهين أحدهما ان ~~المزني حذف منها ما ذكره الشافعي في كتاب الام فقال فيه ولو قال ناضل نفسك ~~وارم عشرة ارشاق فإن كان صوابك أكثر من خطائك فلك كذا لم يجز لأنه يناضل ~~نفسه فحذف المزني قوله ناضل نفسك وأورد باقي كلامه وحكمه على هذه الصورة ~~باطل باتفاق الشافعية واختلفوا في تعليله فقال بعضهم وهو الظاهر من تعليل ~~الشافعي انه جعله مناضلا لنفسه وقال بعضهم انه ناضل على خطائه بصوابه ~~والوجه الثاني في المسألة انها مقصورة على ما ذكره المزني ولم يذكر فيها ~~نضال نفسه فيكون في صحته وجهان من اختلاف العلتين أحدهما انه صحيح ويستحق ~~ما جعل له للتعليل الأول لأنه بذل مال على عمل لم يناضل فيه نفسه والثاني ~~انه باطل للتعليل الثاني انه مناضل على خطائه بصوابه ويتفرع على هاتين ~~المسئلتين مسألة ثالثة اختلفوا فيها بأيهما تلحق وهو أن يقول ناضل وارم ~~عشرة ارشاق فإن كان صوابك أكثر فلك كذا فيوافق المسألة الأولى في قوله ناضل ~~ويوافق للثانية في حذف قوله نفسك فقال بعضهم انها في حكم المسألة الأولى في ~~البطلان لقوله ناضل وانما يكون النضال بين اثنين فأشبه قوله ناضل نفسك ~~والثاني انها في حكم المسألة الثانية في حمل صحتها على وجهين من اختلاف ~~العلتين لأنه إذا سقط قوله نفسك صار قوله ناضل بمعنى ارم على نضال والنضال ~~المال فصار كالابتداء بقوله ارم عشرة ارشاق مسألة إذا قال ارم عشرة وناضل ~~الصواب بالخطأ فإن كان الصواب أكثر فلك كذا أو قال ارم عشرة فإن كان صوابك ~~أكثر ms4125 فقد نضلني لم يجز لما تقدم وان قلنا بالجواز فلو رمى ستة وأصابها أجمع ~~فقد ظهر استحقاقه وهل للشارط ان يكلفه استكمال العشرة يحتمل العدم لان ~~الاستحقاق قد حصل فلا فايدة في الاكمال والثبوت لأنه علق الاستحقاق بعشرة ~~اصابتها أكثر ولو قال المتراميين إرميا عشرة فمن أصاب منكما خمسة فله كذا ~~جاز ولو قال أحدهما للاخر نرمي عشرة فان أصبت في خمسة فلك علي كذا وان أصبت ~~فلا شئ لي عليك جاز أيضا ولو قال إن أصبت فلى عليك كذا فالوجه الجواز مطلقا ~~ومنعه الشافعية الا بالمحلل مسألة إذا عقد المتناضلان على إصابة معلومة في ~~رشق معلوم كاشتراطهما إصابة عشرة من عشرين فيشرعان في الرمي ويصيب كل واحد ~~منهما بعض اصابته إما على تساو بينهما أو على تفاضل من قليل أو كثير ثم ~~(يستقبلان) يستقلان اتمام الرمي فيقول أحدهما لصاحبه هو ذا ارمي هذا السهم ~~فان أصبت به فقد نضلتك وان أخطأت به فقد نضلتني فهو باطل يصير به ناضلا ان ~~أصاب ولا منضولا ان أخطأ لأنه جعل الإصابة الواحدة قايمة مقام اصابات فتبطل ~~ولأنه يؤل إلى أن يعتبر من قلت اصابته ناضلا من كثرت اصابته منضولا فلان ~~تفاسخا عقدهما ثم قال أحدهما لصاحبه أو لغيره ارم سهمك هذا فان أصبت به فلك ~~درهم جاز واستحق الدرهم ان أصاب لأنه قد اجابه إلى ما سال والتزم له بما ~~بذل ولأنه تحريص في طاعة يلزم البدل عليها كالمناضلة وفي الحقيقة انه بذل ~~مال على عمل ليس بنضال لان النضال لا يكون إلا بين اثنين واكثر ولو قال ارم ~~سهما فان أصبت فلك كذا وان أخطأت فعليك كذا قالت الشافعية انه قمار بناء ~~على اشتراط المحلل في مثله مسألة لو كانوا يتناضلون فمر بهم انسان فقال لمن ~~انتهت النوبة إليه وهم على أن يرمي ان أصبت بهذا السهم فلك دينار فأصاب في ~~ذلك السهم استحق الدينار بمقتضي الجعالة وتكون تلك الإصابة محسوبة من ~~المعاملة التي هو فيها ولو تناضل اثنان والمشروط عشرة ms4126 قرعات فشرط أحدهما ان ~~يناضل بها اخر ثم ثالثا إلى غير PageV02P368 # ضبط حتى إذا فاز بها كان ناضلا لهم جميعا جوزه الشافعية وهو دليل على ~~انقطاع هذه المعاملة عن مضاهات الإجارة لأنها لو كانت بمثابتها لما استحق ~~بعمل واحد مالين عن جهتين وسبب استحقاق المال فيها الشرط لا رجوع العمل إلى ~~الشارط وقضية هذه القاعدة ان لا تجب أجرة المثل عند الفساد لان العامل لا ~~يعمل بغيره مسألة إذا تناضل اثنان على إصابة عشرة من عشرين بعشرة دراهم ~~فحضر ثالث فقال لمخرج المال انا شريكك في الغنم والغرم فان نضلت فلى نصف ~~العشرة وان نضلك فعلي نصف العشرة كان باطلا وكذا لو قال لكل واحد منهما انا ~~شريكك في الغنم والغرم فهو باطل لأنه لم يدخل في عقدهما فلم يجز ان يكون ~~شريكا لهما ولأنه يصير اخذا بغير عمل ومعطيا من غير بذل وكذا البحث لو ~~تسابقا وكذا لو اخرج المال وبينهما محلل فقال أجنبي لأحدهما أنا شريكك في ~~الغنم والغرم لم يجز لان الغنم والغرم في المناضلة مبنيان على الرمي وهذا ~~الأجنبي لا يرمي مسألة قد بينا الخلاف في تفسير الحوابي فبعضهم فسره بأنه ~~الذي يقع بين يدي الغرض ثم يزحف إليه فيصيبه من قولهم حبا الصبي إذا اخذ في ~~التحرك على استه أو بطنه وهو كالمزدلف إلا أن الحابي أضعف حركة منه وقيل هو ~~الذي يصيب الهدف حوالي الغرض وقيل هو القريب من الهدف كان صاحبه يحابي ولا ~~يريد منه إصابة الهدف وجماعة من الفقهاء لم تجعل الحوابى صفة للسهام ولكن ~~قالوا الرمي ثلاثة أقسام المبادرة والمحاطة والحوابي وهي ان يرميا على أن ~~يسقط الأقرب والاشد الابعد إذا عرفت هذا فلو شرطا احتساب القريب من الغرض ~~نظر فان ذكروا حد القريب من ذراع أو أقل أو أكثر جاز وصار الحد المضبوط ~~كالغرض والشن في وسطه كالدايرة وان لم يذكروا أحد القريب فإن كان للرماة ~~عادة مطردة حمل اللفظ المطلق على القدر المعتاد عندهم كما يحمل الدرهم عند ~~الاطلاق ms4127 على المعتاد وان لم يكن عادة مطردة عندهم فوجهان أصحهما عندهم فساد ~~العقد للجهالة وان قلنا بالثاني فوجهان أحدهما ان ينزل على أن الأقرب يسقط ~~الابعد كيف كان والثاني ان ينزل على قرب البعيد والأقرب للأبعد كما إذا ~~قالوا ترمى عشرين رشقا على أن يسقط الأقرب الابعد فمن نضله له خمسة فهو ~~ناضل وهو صحيح والشرط لازم وللشافعية فيه خلاف لكن الأشهر عندهم ما قلناه ~~لأنه نوع من الرمي معتاد بين الرماة وهو ضرب من المحاطة فان تساوت السهام ~~قربا وبعدا فلا ناضل ولا منضول وكذا لو تساوى سهمان في القرب أحدهما لاحد ~~الراميين والاخر للاخر وكانت ساير السهام ابعد فيسقط قريب كل واحد منهما ~~بعيدا لاخر يتساويان فإذا كان بين سهم أحدهما وبين الغرض قدر شبر وبين سهم ~~الأخر وبين الغرض شبرا وإصبع فيسقط الثاني الأول فان رمي الأول بعد ذلك ~~فوقع أقرب أسقط ما رماه الثاني مسألة قد بينا ان الحوابي قد تفسر بان يحتسب ~~بالإصابة في الشن والهدف ويسقط الأقرب إلى الشن ما هو ابعد من الشن وان ~~أصاب أحدهما الهدف على شبر من الشن واحتسب به وأصاب الأخر على دون شبر أسقط ~~إصابة الشبر لأنها ابعد ولو أصاب أحدهما خارج الشن ولو أصاب في الشن احتسب ~~به وأسقط إصابة خارج الشن ولو أصاب أحدهما في الشن فأحتسب به وأصاب الأخر ~~الدايرة التي في الشن احتسب به وأسقط إصابة الشن ولو أصاب أحدهما الدايرة ~~التي في الشن فأحتسب به وأصاب الأخر العظم الذي في دايرة الشن احتسب به ~~وأسقط إصابة الدايرة فيكون كل قريب مسقط لما هو ابعد منه فهذا نوع من الرمي ~~قد اختلف في جوازه الفقهاء والأصح الجواز ولأنه نوع معهود من الرمي فأشبه ~~المحاطة والمبادرة ولأنه ابعث على الحذق فصح ومنع منه بعضهم لضيقه وكثرة ~~خطره لأنه يسقط الإصابة بعد اثباتها فإذا ثبت الجواز فلو كان عقدهما على ~~إصابة خمس من عشرين فالأحوال ثلاثة آ ان يقصر كل واحد منهما عن عدد الإصابة ~~فيصيب ms4128 أقل من خمسة وفيرتفع حكم العقد بنقصان الإصابة عن العدد المشروط لمن ~~غير أن يكون فيهما ناضل ومنضول ولا اعتبار بالقرب والبعد مع نقصان العدد ب ~~ان يستوفيا معا عدد الإصابة فيصيب كل واحد منهما خمسة فصاعدا فيعتبر حينئذ ~~حال القرب والبعد فإنهما لا يخلوان فيهما من أربعة أقسام أحدها ان يكون ~~الإصابات في الهدف وقد تساوت في القرب والبعد من الشن وليس بعضها أقرب إليه ~~من بعض فقد تكافيا وليس فيهما ناضل ولا منضول وكذا لو تقدم لكل واحد منهما ~~سهم كان أقرب إلى الشن من باقي سهامه وتساوى السهمان المتقدمان في القرب من ~~الشن كانا سواء لا ناضل فيهما ولا منضول وان تقدم لأحدهما سهم وللآخر ~~السهمان وتساوت السهام الثلاثة في قربها من الشن فوجهان أحدهما ان التقرب ~~بسهمين ناضل للمتقرب بسهم لفضله في العدد والثاني انهما سواء لا ناضل فيهما ~~ولا منضول لان نضال الحوابي موضوع أعلى القرب دون زيادة العدد والقسم ~~الثاني ان يكون سهام أحدهما أقرب إلى الشن من سهام الأخر فأقربهما إلى الشن ~~هو الناضل وابعدهما منه هو المنضول وكذا لو تقدم لأحدهما سهم واحد وكان ~~أقرب إلى الشن من جميع سهام الأخر أسقط به صاحبه ولم يسقط به سهام نفسه ~~وكان هو الناضل بسهمه الأقرب القسم الثالث ان يكون سهام أحدهما في الهدف ~~وسهام الأخر في الشن فيكون المصيب في الشن هو الناضل وفي الهدف هو المنضول ~~وكذا لو كان لأحدهما سهم واحد في الشن وسهام الأخر جميعها خارجه عن الشن ~~كان المصيب في الشن هو الناضل بسهمه الواحد وقد أسقط به سهام صاحبه القسم ~~الرابع ان يكون سهامهما جميعا اصابته في الشن لكن سهام أحدهما أو بعضها في ~~الدايرة وسهام الأخر خارجة عن الدايرة وإن كان جميعها في الشن فوجهان ~~أحدهما وحكاه الشافعي عن بعض الرماة ان المصيب في الدايرة ناضل والمصيب ~~خارج الدايرة منضول لأنه فضلت الإصابة والثاني انهما سواء وليس منهما ناضل ~~ولا منضول لان جميع الشن محل للإصابة واختاره ms4129 الشافعي ج ان يستوفي أحدهما ~~إصابة الخمس في نقص الأخر فيها فهو على ضربين أحدهما ان يكون المستوفي ~~لإصابة الخمس أقرب سهاما إلى الشن أو مساويا لصاحبه فيكون ناضلا والمقصر ~~منضولا والثاني ان يكون المقصر في الإصابة الخمس أقرب سهاما من المستوفي ~~فليس فيهما ناضل ولا منضول لان المستوفي قد سقطت سهاما ببعدها والمقصر قد ~~سقطت سهامه بنقصانها مسألة لو وقع سهم أحدهما قريبا من الغرض ورمي الأخر ~~خمسة أسهم فوقعت ابعد من ذلك السهم ثم عاد الأول فرمى سهما فوقع ابعد من ~~الخمسة سقط ذلك السهم بالخمسة وسقطت الخمسة بالأول ولو رمى أحدهما خمسة ~~فوقعت قريبا من الغرض وبعضها أقرب من بعض ورمى الثاني فوقعت ابعد من خمسة ~~الأول سقطت خمسة الثاني بخمسة الأول ولا يسقط من خمسة الأول شئ وان تفاوتت ~~في القرب لان قريب كل واحد يسقط بعيد الأخر ولا يسقط بعيد نفسه وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني انه يسقط بعيد نفسه كما يسقط بعيد غيره وهو عادة ~~الرماة ولو وقع سهم أحدهما بقرب الغرض وأصاب سهم الأخر الغرض فالثاني يسقط ~~الأول كما يسقط الأقرب الابعد وهو المنقول عن أكثر الشافعية وقال بعضهم ~~ينبغي ان ينظر إلى لفظ الشرط في العقد إن كان اللفظ اسقاط الأشد أو الأصواب ~~غيره فهذا ظاهر وكذا إن كان الشرط اسقاط الأقرب إلى الغرض الابعد عنه ~~فينبغي ان يتساويا لان الموصوف بأنه أقرب إلى الغرض أو ابعد عنه ينبغي ان ~~يكون خارجا عنه وهما جميعا في الغرض فإذا أصاب أحدهما الرقعة في وسط الغرض ~~والاخر الغرض خارج الرقعة أو أصابا خارج الرقعة واحدهما أقرب إليها قال بعض ~~الرماة ان الذي أصاب الرقعة أو هو أقرب إليها يسقط الأخر وقال بعض الفقهاء ~~انهما سواء وانما يسقط القريب البعيد إذا كانا خارجين من الشن قال الشافعي ~~ومن الرماة من يقول القريب الذي يسقط البعيد هو الساقط وهو السهم الذي يقع ~~بين يدي الغرض والعاضد وهو الذي يقع في جانب اليمين أو اليسار دون الخارج ms4130 ~~وهو الذي يجاوزه ويقع فوقه قال والقياس عندي انه لا فرق لوقوع اسم القريب ~~على الجميع وقال الجويني إذا شرطوا احتساب القريب من الغرض فالاعتبار بموضع ~~سقوط السهم واستقراره لا بحالة المرور حتى لو قرب مروره من الغرض ووقع ~~بعيدا منه لم يحتسب إلا إذا PageV02P369 # شرطوا اعتبار حالة المرور ولو شرطوا اسقاط مركز القرطاس ما حواليه احتمل ~~الجواز للأصل ولان فيه التحريض على الحذق والمنع لان وسط القرطاس يتعذر ~~قصده وقد يصيبه الأخر اتفاقا مسألة إذا وقع السهم متباعدا من الغرض تباعدا ~~مفرطا إما من قصوره عن الغرض أو مع مجاوزته عنه نظر فإن كان ذلك لسوء الرمي ~~فهو محسوب على الرامي ولا يرد السهم إليه ليرميه مرة أخرى وإن كان لنكبة ~~عرضت أو خلل في آلة الرمي من غير تقصير من الرامي فذلك السهم غير محسوب ~~عليه ويوضحه صور تأتي انشاء الله تعالى منها إذا عرض في مرور السهم انسان ~~أو بهيمة فلم يبلغ السهم أو حدثت في يده علة أو ريح أخلت بالرمي لم يحسب ~~عليه تلك الرمية بل يعيدها لأن عدم الإصابة للنكبة العارضة لا لسوء في ~~الرمي فيعذر وانقطاع الوتر وانكسار السهم والقوس ان وقع ذلك من تقصيره وسوء ~~رميه حسبت الرمية عليه ليتعلم وإن كان بسبب ضعف آلة أو بسبب غير ذلك لا ~~بسبب تقصيره وإساءته فهو كما لو عرضت دابة أو نحوها فلا تحسب الرمية عليه ~~وكذا لو حدث في يده علة أو ريح أخلت بالرمي وقيل إن وقع السهم عند إحدى هذه ~~العوارض قريبا من الغرض حسبت الرمية عليه لأنه وقع في حد غير بعيد من ~~الإصابة وكانت النكبة لم تؤثر وخصص أكثر الشافعية هذا الوجه بما إذا وقع ~~السهم مجاوزا للغرض وجعلوا المجاوزة مشعرة بان النكبة لم تؤثر وسبب ~~المجاوزة إساءة الرمي وأجابوا عنه بان الاخلال يؤثر في التقصير تارة وفي ~~الاسراف أخرى فان قلنا بالاحتساب عليه فلا شك انه لو أصاب يحتسب السهم له ~~وان قلنا لا يحتسب عليه فلو أصاب ms4131 حسبت له وهو أصح وجهي الشافعية لان ~~الإصابة مع النكبة تدل على جودة الرمي وقوته والثاني لا يحتسب له كما لا ~~تحسب عليه ولان الإصابة مع انكسار الآلة قد تعد اتفاقية وقال بعضهم ان ~~الانقطاع والانكسار انما يؤثر حدوثهما قبل خروج السهم من القوس واما بعده ~~فلا اثر له مسألة لو انكسر السهم بنصفين من غير تقصير من الرامي فأصاب أحد ~~النصفين الغرض إصابة شديدة فان قلنا الإصابة مع النكبة تحسب وهو الأقوى ~~عندنا فبأي النصفين يعتد الأقرب الاعتداد بالنصف الذي فيه الفوق فإذا أصاب ~~بمقطعه حسب له ولا عبرة بالنصف الذي فيه النصل لأنه لم يبق فيه تحامل الوتر ~~واعتماده المقروع فالمؤثر انما هو النصف الذي فيه الفوق وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني الاعتداد بالنصف الذي فيه النصل فان أصاب بالنصل حسب له ~~لان اشتداده مع الانكسار يدل على جودة الرمي وغاية الحذق فيه والنصف الذي ~~فيه الفوق لا اعتداد به كما إذا لم يكن انكسار ولو أصاب بهما قيل يحتسب ~~إصابتين وكذا لو رمى سهمين دفعة واحدة فأصاب بهما يحسب له إصابتان ولو رمى ~~إلى غير الجهة التي فيها الهدف فهو اشتغال منه بأمرا آخر غير النضال الذي ~~وقع العقد عليه فلا يحسب عليه مسألة لو كان في الغرض سهم فأصاب سهمه فوق ~~ذلك السهم وقد عرفت ان فوق السهم هو الجزء الذي يدخل فيه الوتر فللسهم ~~الثابت في الهدف حالتان إحديهما ان يدخل منه في الهدف قدر نصله ويكون باقي ~~طوله خارجا فلا يحتسب لهذا السهم لا مخطيا ولا مصيبا لأنه لم يبلغ الهدف ~~فصار مقصرا فلم يعتد به مصيبا وقد منعه حايل فلم يصر مخطيا ولو شقه وأصاب ~~الغرض حسب له والحالة الثانية ان يكون السهم الثابت في الهدف قد دخل جميعه ~~حتى غاص ولم يظهر منه الا موضع فوقه فوقع عليه السهم فينظر في الإصابة فإن ~~كانت قرعا احتسب لهذا السهم مصيبا لوصول السهم إلى محل الإصابة من الهدف ~~وإن كانت الإصابة خسقا لم يحتسب ms4132 به مصيبا ولا مخطئا إلا أن يثبت نصله في ~~فوق ذلك السهم فيحتسب به مصيبا في الخسق لان ما خسق (آل؟) وثبت فيه أولي ان ~~يخسق الشن ويثبت فيه وهو أحسن أنواع الإصابات وتمدح به الشعراء في شعرهم ~~فقيل نصيب ببعضها أفواق بعض فلولا الكسر لا اتصلت قضيبا وينبغي ان ينظر إلى ~~ثبوته فيه وان يقاس به صلابة ذلك السهم بصلابة الغرض مسألة إذا انكسر السهم ~~بعد خروجه عن القوس فالأحوال فيه خمسة آ ان يسقط عادلا عن الهدف فلا يحسب ~~عليه من الخطاء لأنه من فساد السهم لا من سوء الرمي ب ان يصيب بعرض السهم ~~فيرد عليه فلا يحسب مصيبا ولا مخطئا لأنه اصابه بغير محل الإصابة ح أن تكون ~~الإصابة بكسر القدح دون النصل فيرد ولا يحتسب لما ذكرنا د ان يصيب بكسر ~~النصل ينظر فإن كانت الإصابة بكسر النصل بالطرف الذي فيه حديدة النصل احتسب ~~به مصيبا لأنه أصاب بمحل الإصابة وان أصاب منه بالطرف الأخر المتصل بقدح ~~الفوق لم يحتسب به مصيبا ولا مخطئا لأنه أصاب بغير محل الإصابة ه‍ ان يصيب ~~بالكسرين معا فلا يحتسب بكسر القدح ويكون الاحتساب بكسر النصل معتبرا بما ~~ذكرنا إن كان بطرف الحديدة كان مصيبا وإن كان بالطرف الأخر كان مردودا ~~مسألة لو أغرق الرامي وبالغ في النزع حتى دخل النصل بقبض القوس ووضع السهم ~~عنده فالوجه انه يحتسب عليه لان النزع ينبغي ان يكون بقدر الحاجة فالزيادة ~~إساءة وقال الشافعي انه ملحق بانكسار القوس وانقطاع الوتر وساير العوارض ~~لان سوء الرمي ان يقصد شيئا فلا يصيبه ولم يتحقق هذا المعنى هنا وانما ترك ~~التحفظ في النزع قال بعض الشافعية ان السهم ان لم يبلغ مدى الغرض لم يحتسب ~~عليه وان أصاب المد أو لم يصب حسب عليه مسألة قد بينا ان الريح اللينة لا ~~تؤثر حتى لو رمى زايدا عن المسامته فردته الريح أو رمى رميا ضعيفا فقوته ~~وأصاب حسب له وان صرفه عن السمت بعض الصرف فأخطأ ms4133 حسب عليه لان الجو لا يخلو ~~عن الريح الخفيفة غالبا ولضعف تأثيرها في السهم على سرعة ممره فلا اعتداد ~~بها وهنا للشافعية وجهان آخران أحدهما انها تمنع الاحتساب عليه إذا أخطأ ~~والثاني انها كالعاصفة تمنع الاحتساب له وعليه وإن كانت الريح عاصفة ~~واقترنت بابتداء الرمي قال الشافعي انها لا تؤثر لان ابتداء الرمي والريح ~~تهب عاصفة تقصير ولان للرماة حذقا ونظرا في الرمي في وقت هبوب الريح ~~ليصيبوا فإذا أخطأ فقد ترك ذلك النظر وظهر سوء رميه ولأصحابه وجه اخر انها ~~تمنع الاحتساب له وان أصاب وعليه ان أخطأ القوة تأثيرها ولذلك يجوز لكل ~~واحد منهما تأخير الرمي إلى أن تسكن بخلاف اللينة ولو هجم هبوبها بعد خروج ~~السهم من القوس فقضية الترتيب الذي قلناه ان يقال إن جعلنا اقترانها مؤثرا ~~فهجومها أولي بالتأثير والا فوجهان أحدهما انها كالنكبات العارضة والثاني ~~المنع لان الهواء لا يخلو عن الريح ولو فتح هذا الباب لطال النزاع وتعلل ~~المخطي به والظاهر أنه ان أخطأ عند هجوم الهبوب لم يحسب عليه وان أصاب ~~احتمل ان يحسب له وعدمه وقال بعض الشافعية الخلاف هنا فيما إذا أصاب ~~كالخلاف في المزدلف إذا أصاب وقال آخرون انه لا تحتسب له هنا وتحتسب في ~~المزدلف والفرق ان المزدلف أصاب الغرض بحدة الرمي ومع الريح العاصف لا يعلم ~~أنه أصاب برميه أم لا ولو هبت الريح ونقلت الغرض إلى موضع آخر فأصاب السهم ~~الموضع المنتقل عنه حسب له إن كان الشرط الإصابة وقال بعض الشافعية لا ~~يحتسب له لان الرمي إليه قد زال وليس بجيد وإن كان الشرط الخسق وان تساوت ~~صلابة الموضع وصلابة الغرض أو زادت صلابة الموضع وخسق حسب له والا فلا ولو ~~أصاب الغرض في الموضع المنتقل إليه حسب عليه لا له مسألة الخلاف في عقد ~~المناضلة هل هو لازم كالإجارة أو جايز كالجعالة كالخلاف الذي تقدم في ~~المسابقة فان قلت إنه لازم لم تنفسخ بموت الرامي وينزل موته منزلة موت ~~الأجير المعين ولو مرض أحدهما ms4134 أو اصابه رمد لم ينفسخ العقد ويؤخر الرمي ~~وتنفسخ المسابقة بموت الفرس لان التعويل فيها على الفرس ولا تنفسخ بموت ~~الفارس بل يقوم الوارث مقامه ويحتمل الفسخ لان للفارس اثرا ظاهرا في العقد ~~والزام الوارث عمل المسابقة بعيد ولا يجوز لهما الحاق الزيادة بعدد الارشاق ~~ولا عدد الإصابات فان أراد ذلك فسخا العقد وجددا عقدا اخر وليس للمناضل ان ~~يترك النضال ويجلس بل يلتزم به كمن استؤجر لبناء وشبهه ولو أصر جنس وغرر ~~هذا إذا كان منضولا أو كان ناضلا وتوقع صاحبه مساواته أو نقصه إما إذا لم ~~يتوقع ذلك كما إذا شرطا إصابة خمسة من عشرين فأصاب إحديهما بخمسة والاخر ~~واحدا ولا يبق لها الأرميتان فلصاحب الخمسة ان يجلس ويترك الباقي وان قلنا ~~إنه جايز جاز ان يلحق به الزيادة في عدد الارشاق والإصابات والمال بالتراضي ~~وهو المشهور من وجهي الشافعية PageV02P370 # والثاني المنع تخريجا من الخلاف في جواز الحاق الزيادة بالثمن والمثمن في ~~زمان الخيار ومكانه وهل يستبد أحدهما بالزيادة الأقرب نعم لكن ان لم يرض ~~صاحبه بالزيادة فسخ العقد لجوازه وهو أحد وجوه الشافعية والثاني المنع ~~تخريجا على أنه لا بد في العقد من القبول وإن كان جايزا كالجعالة وإذا شرط ~~القبول في ابتداء العقد وجب اشتراطه في الزيادة والثالث ليس للمنضول الحاق ~~الزيادة لئلا يجعل ذلك ذريعة إلى الدفع فلا يتم النضال وإن كان ناضلا أو ~~مساويا فله ذلك إذا عرفت هذا فبم يصير منضولا قيل إذا أزاد صاحبه بإصابة ~~واحدة فهو منضول وقيل لا يكفي ذلك وانما يصير منضولا إذا قرب صاحبه من ~~الفوز والاستيلاء وفي الجعالة إذا زاد الجاعل في العمل كان متهما كالمنضول ~~ففي زيادته الخلاف فإن لم نلحق الزيادة فذاك وان ألحقناها وقد عمل العامل ~~بعض العمل ولم يرض بالزيادة ينفسخ العقد والوجه ان يثبت له أجرة المثل لان ~~الترك بسبب الزيادة بخلاف ما إذا عمل بعض العمل وترك الباقي بلا عذر حيث لا ~~يستحق شيئا وان جوزنا النقصان فإنما يجوز النقصان الذي ms4135 قرب من أن يغلب دون ~~النقصان الذي قرب من الاستيلاء فإنه المتهم في النقصان بالحرص على ~~الاستيلاء قال الجويني لا ينبغي ان يشبه الحط والنقصان هنا بابراء البايع ~~عن بعض الثمن لان الابراء كالاستيفاء وليس شيئا يلتحق بالعقد الا ترى انه ~~ينفذ بعد لزوم العقد وانه يجري في قيم المتلفات وفي العروض وحيث لا يتوقع ~~الحاق الزوايد وحط الارشاق والعراضات ليس في هذا المعنى فهو على التردد ~~المذكور في الزيادة نعم من شرط السبق له لو حط قبل الفوز فهو كالابراء عن ~~الشئ قبل وجوبه وقد ظهر سبب وجوبه مسألة يجوز على القول بالجواز لكل واحد ~~منهما تأخير الرمي والاعراض عنه من غير فسخ وكذلك الفسخ إذا لم يكن العرض ~~منضولا وإن كان منضولا منهما فهل له ان يجلس ويترك النضال وجهان وللشافعي ~~قولان على ما ذكر في المسابقة قال الجويني وفي جواز فسخه الخلاف الذي ~~ذكرناه في جواز الزيادة ويفضي الامر إذا فرقنا بين المنضول وغيره إلى أن ~~الحكم بالجواز مطلقا مقصور على ما إذا لم يصير أحدهما منضولا فان صار ~~منضولا لزم في حقه وبقى على الجواز في حق الأخر بالخلاف في أن المنضول هل ~~ينفذ فسخه أخرى في فسخ الجاعل الجعالة بعد ما اتى العامل ببعض العمل وكانت ~~حصته عمله من المسمى تزيد على أجرة المثل ولو شرطا في العقد ان لكل واحد ~~منهما ان يجلس ويترك الرمي ان شاء فسد العقد ان قلنا إنه لازم وكذا ان ~~جعلناه جايزا وقلنا ليس للمنضول الترك والاغراض وان قلنا له ذلك لم يضر له ~~شرطه فإنه مقتضي العقد وان شرطنا ان المسبق ان جلس كان عليه السبق فهو فاسد ~~على القولين لان السبق انما سوغ في العمل ولو كانا يتناضلان فنضل أحدهما ~~الأخر بإصابات فقال له المنضول حط فضلك ولك على كذا لم يجز سواء جعلنا هذه ~~المعاملة لازمة أو جايزة وسواء جوزنا الحاق الزيادة أو لم نجوز فان حط ~~النضل لا يقابل بالمال مسألة المؤمن هو المؤتمن بين ms4136 المتناضلين ويسمى ~~المشير والموطن لأنه يشير على كل واحد منهما بقصد يده ويخرج سهمه وموطن ~~وقفه ويرد عليه سهمه بعد رميه ويخبر بصوابه أو خطائه وعليه ان يعدل بين ~~المتناضلين ولا يميل إلى أحدهما فيجوز ولا يمدح أحدهما ويذم الأخر بل يكون ~~إما مادحا لهما أو ساكتا عنهما ويعجل رد سهم كل واحد منهما إليه ولا يحبسه ~~عنه فينسى حسن صنعته فان خالف بالميل على أحدهما منع لاضراره به ولو ساوى ~~بينهما في اكثار الكلام واطالته وحبس السهم في اعادته صار مضرا بهما وامر ~~باقلال الكلام وتعجيل السهام لان كثرة كلامه مدهش فان كف والا استبدل به ~~غيره ممن يرتضيه المتناضلان فان اختلفا اختار الحاكم لهما مؤتمنا وكذا لو ~~كان الكلام من أحد المتناضلان مدحا لنفسه بالإصابة وذما لصاحبه بالخطأ كف ~~ومنع فان أقام عليه ولم يقلع عنه غرر ولم يستبدل به لتعيينه بالعقد الذي لا ~~يقوم غيره فيه مقامه وبالجملة إذا طول أحد المتراميين الكلام بالتبحج ~~والافتخار إذا أصاب أو بالتصنيف لصاحبه إذا أخطأ منع منه ولو كلم أحدهما ~~انسان قيل له أجب جوابا وسطا ولا تطول ولا تحبس القوم مسألة ينبغي ان يكون ~~الراميان على اقتصاد في الثبت من غيرا بطاء ولا اعجال فان طول أحدهما بعد ~~ان تقدم رمي صاحبه على الاقتصاد وتعلل بعد ما رمى صاحبه يمسح القوس والوتر ~~واخذ النبل بعد النبل والنظر فيه قيل له ارم لا مستعجلا ولا مبطيا لأنه قد ~~يتعلل بخطائه وقد يصيب صاحبه فيؤخر لترديده أو ينسى نهج الصواب فان تطول ~~الترديد صاحبه في السهم الذي رمى به فينسى صنعه ان أصاب فلا يستن بصوابه أو ~~أخطأ فلا يعدل عن سنته في خطائه وان أمسك صاحبه عن الاستعتاب ترك هذا ~~المتباطي على حاله وان استعتب وشكا قيل للمتباطى ليس لك ان تضر بصاحبك في ~~الابطاء كما ليس لصاحبك ان يضر بك في الاعجال وعد إلي القصد في تثبتك غير ~~متباطى ولا معجل فان قال هذه عادتي لا أقدر على فراقها ms4137 قط فإن كان ذلك ~~معروفا منه قيل لصاحبه لا سبيل إلى تكليفه غير عادته وهو عيب فيه أنت لأجله ~~بالخيار بين مناضلته أو فسخه وإن كان معروفا بخلاف ما أدعاه لم تقبل دعواه ~~واخذ بالاعتدال في قصده جبر إما أقام على عقده مسألة لو شرط أحدهما على ~~صاحبه انه إذا أخطأ أعيد عليه السهم ولم يحتسب به في الخطاء ويجعل كل خطأ ~~بين خطأ واحدا بطل العقد وكذا لو شرطا انه إذا أصاب اعقد صوابه واحتسب به ~~إصابتين بطل أيضا لان هذا العقد مبنى على التساوي وعدم التفاضل فاشتراط ~~تفاضلهما فيما فيه يجب تساويهما يكون شرطا لما ينافي مقتضى العقد فيكون ~~باطلا ولان مقصود هذا العقد معرفة أحذقهما وأشدهما رميا ولا يعلم مع مناضلة ~~التفاضل حذق الحاذق مسألة من عادة الرماة اخذ النبل بين أصابعهم ومن اخذهما ~~أكثر كان رميه أضعف فلو شرط ان يكون ما في يد أحدهما من النبل أكثر مما في ~~يد الآخر لم يصح لأنه مناف لهذه المعاملة التي مبناها على التساوي وكذا لا ~~يجوز ان يحسب خاسق أحدهما بخاسقين ولو كان الشرط الحوابي فشرط ان يحسب خاسق ~~بجانبين جاز وهو أحد قولي الشافعي لان الخاسق يختص بالإصابة والثبوت فجاز ~~ان يجعل تلك الزيادة قايمة مقام حاب ولو رميا وضجرا فقال أحدهما للاخر ارم ~~فان أصبت فقد نضلتني أو قال ارم فان أصبت هذه الواحدة فقد نضلتك لم يجز لان ~~التناضل يساوي صاحبه في عدد الارشاق ويفضله في الإصابة ولا يستحق ذلك في ~~الإصابة الواحدة مسألة إذا وقع عقد المناضلة والمسابقة في الصحة ودفع المال ~~في مرض الموت فهو من رأس المال ان جعلناه اجارة وان جعلناه جعالة فهو من ~~التبرعات التي تخرج من الثلث وللشافعية وجهان ولو وقع العقد في المرض احتمل ~~احتسابه من الثلث والتفصيل ان جعلناه جعالة فكذلك وإلا فمن الأصل واعلم أنه ~~ليس للولي ان يصرف مال الصبي إلى غرض المناضلة والمسابقة ليتعلم لاشتماله ~~على إضاعة المال إذ الصبي ليس أهلا لهما ms4138 وفيه نظر مسألة لا تصح الصلاة ~~عندنا في كل جلد بل يشترط فيه امران التذكية وأن يكون مأكول اللحم والشافعي ~~يشترط الطهارة إما بان يكون من ذكى مأكول أو من ميته أو ما لا يؤكل إذا ~~دبغا إذا ثبت هذا فالمضربة إما بضم الميم وتشديد الراء أو بفتح الميم ~~وتخفيف الراء وهو الأفصح جلد يلبسه الرامي في يده اليسرى يقي ابهامه إذا ~~جرى السهم عليها بريشه ويسمى بالفارسية الدستوان واما الأصابع فجلد يلبسه ~~الرامي في ابهامه وسبابته من يده اليمنى لمد الوتر وتفويق السهم ويشترط في ~~الصلاة فيهما ما يشترط في غيرهما من الطهارة وكونهما من مأكول اللحم عندنا ~~واما عند الشافعي فلا يشترط سوى الطهارة إلا أنه يجوز لبس الأصابع في ~~الصلاة وفى جواز لبس المضربة في الصلاة قولان لان بطوق الأصابع لا يلزم ~~لمباشرة الأرض بها في السجود وفى لزوم مباشرة الأرض بباطن كفه في السجود ~~قولان إذا قيل بوجوب السجود على اليدين مسألة يجوز ان يصلى في الجعبة التي ~~تجمع النشاب إذا كانت طاهرة وكذا يصلي ومعه PageV02P371 # القوس لان الله تعالى أباح الصلاة في السلاح وقد روي العامة عن سلمة بن ~~الأكوع قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله أصلي وعلي القوس والقرن ~~فقال (ع) اطرح القرن وصل في القوس والقرن بتحريك الراء وهو الجعبة بان كانت ~~مغطاة فهي جعبة وإن كانت مكشوفة فهي قرن والنهي عندنا نهي كراهة إلا مع ~~النجاسة فيكون نهي تحريم وانما كان مكروها لأنه يتخشخش عند الركوع والسجود ~~باصطكاك السهام فيقطعه عن الخشوع في الصلاة مسألة ان تسابق الفارسان لم ~~يجلب بهما ومعنى الجلب ان يصيح به القوم ليزيد في عدوه ولكن يركضان بتحريك ~~اللجام والاستحثاث بالسوط لان العامة رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ~~قال من اجلب على الخيل يوم الرهان فليس منا ويروى لا جلب ولا جنب ومعنى ~~الجنب انهم كانوا يجنبون الفرس حتى إذا قاربوا الأمد تحولوا عن المركوب ~~الذي قد كده الركوب إلى الجنبة ms4139 مسألة ينبغي إذا وقف المتناضلان في الموقف ~~ان لا يرمي أحدهما إلا عن اذن صاحبه وليس شرطا لان الابتداء بالرمي لأحدهما ~~انما يكون بمخصص وهو كاف وقال بعض الشافعية لا بد من استيذانه لان عادة ~~الرماة ذلك فلا يرمي أحدهم حتى يستأذن صاحبه فان رمى من غير استيذان لم ~~تحسب له ان أصاب ولا عليه ان أخطأ وعرفهم متبع وهو ممنوع مسألة لا يجوز ان ~~يتناضلا على أن يكون إصابة أحدهما قرعا وإصابة الأخر خسقا حتى يتكافيا في ~~الإصابة قرعا أو خسقا لان المقصود بالعقد معرفة حذقهما بالرمي كما لا يجوز ~~ان يتناضلا على أن يكون إصابة أحدهما خمسة من عشرين وإصابة الأخر عشرة من ~~عشرين لما فيه من التفاضل الذي لا يعلم به الحاذق منهما ويجوز ان يتشارطا ~~الإصابة قرعا على أن يحسب بخاسق كل واحد منهما قارعين ويعتد به إصابتين ~~لتكافيهما فيه ليكون زيادة الصفة مقابلة لزيادة العدد فعلى هذا لو شرطا ~~إصابة عشرة من عشرين على هذا الحكم فأصاب أحدهما تسعة قرعا وأصاب الأخر ~~قارعين وأربعة خواسق فقد نضل مع قلة اصابته لأنه قد استكمل مضاعفة بالخواسق ~~الأربعة مع القارعين إصابة عشرة ونقص الأخر (منهما) منها بإصابة واحدة صار ~~بها منضولا ويجوز ان يتناضلا على مروق السهم ولا يجوز ان يتناضلا على ~~ازدلافه لان مروق السهم من فعل الرامي وازدلافه من تأثير الأرض فعلى هذا ~~ففي الاحتساب به مخطئا إذا لم يحتسب به مصيبا وجهان احتسابه مخطئا لأنه من ~~سوء الرمي وان لا يكون مخطئا ما أصاب فيسقط الاعتداد به مصيبا ومخطئا ولا ~~يجوز النضال على أن أحدهما يرمي من غير غرض والاخر من أقرب منه بل في غرض ~~واحد وعدد واحد لان مقتضى العقد التساوي فيه فان وقع التفاضل فيه أفسده ومن ~~التفاضل اختلاف الهدف في القرب والبعد مسألة لا يجوز التناضل على أن ~~لأحدهما خاسقا راتبا لم يرم به يحتسب له مع خواسقه ولا على أن لاحدها خاسقا ~~راتبا لم يرم به يطرح من خواسقه ms4140 خاسقا لان من احتسب له بخاسق لم يصبه يصير ~~مفضلا به على صاحبه فان نضل فلتفضيله لا لحسن اصابته ومن أسقط له خاسق قد ~~اصابه يصير منضولا ان نضل يحط اصابته الا بسوء صنعته فيبطل العقد فيهما ~~لعدم التساوي بين المتناضلين ولو شرطا ان يرمي أحدهما بقوس عربية تصيب من ~~مائة ذراع وقوس الأخر فارسية يصيب من مائتي ذراع فشرطا هذا التناضل لاختلاف ~~القوسين فان شرطا الخيار في كل واحد من القوسين جاز لان هذا التفاضل لكل ~~واحد منهما ان يساوي صاحبه فيه إذا عدل إلى قوسه وان شرطا ان أحدهما يرمى ~~بالعربية ولا يعدل عنها ويرمى الأخر بالفارسية ولا يعدل عنها لم يجز لأنه ~~لا يقدر كل واحد منهما ان يساوى صاحبه فيه؟ # ومن التفاضل المانع من العقدان يكون ارتفاع الشن في رمي أحدهما ذراعا ~~وارتفاعه في رمي الأخر باع أو؟ يبطل به العقد لان لارتفاع الشن وانخفاضه ~~تأثيرا في الإصابة وكذا لا يجوز ان يكون إصابة أحدهما في الشن وإصابة الأخر ~~في الدايرة التي في الشن مسألة لو أراد أحد المتناضلين ان يجلس فاما ان ~~يريد به تأخير الرمي عن وقته أو يريد به فسخ العقد فإن كان الأول فإن كان ~~لعذر (اجز ولم يجز)؟ على التعجيل سواء قيل بلزومه كالإجارة أو بجوازه ~~كالجعالة لأنه ليس بأوكد من فرض الجمعة التي يجوز التأخير عنها لعذر سواء ~~كان عذره في تأخير الرمي ما اثر في نفسه من مرض أو شدة حر أو مطر أو اثر في ~~أهله من موت خل أو حادث نزل أو اثر في ماله من جبايحة؟ طرقت أو خوق طرا وان ~~لم يكن لعذر والتمس بالتأخير الدعة إلى وقت اخر فان قلنا إنه لازم كالإجارة ~~جاز وإلا فلا وللشافعي قولان وان أراد بالجلوس فسخ العقد فإن كان معذورا في ~~الفسخ جاز واعذار الفسخ أضيق واغلظ من اعذار التأخير وهي ما اختصت بنفسه من ~~العيوب المانعة من صحة الرمي وهي إما ان لا يرجى زواله كشل؟ يده ms4141 أو ذهاب ~~بصره فالفسخ واقع بحدوث هذا المانع ولا حاجة إلى فسخه بالقول واما ان يرجى ~~زواله كمرض يده أو مرض عينيه أو جسده ولا ينفسخ العقد بحدوث هذا المانع ~~بخلاف الامكان لامكان الرمي بامكان زواله ويكون الفسخ بالقول وذلك معتبرة ~~بحال صاحبه فان طلب تعجيل الرمي فله الفسخ لتعذر التعجيل عليه ويكون ~~استحقاق هذا الفسخ مشترك بينه وبين صاحبه ولكل منهما فسخ العقد به وان أجاب ~~صاحبه إلى الانظار بالرمي إلى زوال المرض فهل يكون عذره في الفسخ باقيا على ~~وجهين أحدهما يكون باقيا في استحقاق الفسخ لئلا يكون ذمته مرتهنه بالعقد ~~والثاني ان عذر الفسخ قد زال بالانظار وليس للمنظر ان يرجع في هذا الانظار ~~وإن كان له ان يرجع بالانظار في الديون لأنه عن عيب رضي به وجرى مجرى ~~الانظار بالاعسار وان لم يكن لطالب الفسخ عذر في الفسخ وان قيل بلزومه ~~كالإجارة لم يكن له الفسخ واخذ به جبرا فان امتنع منه حبس عليه كما يحبس ~~بساير الحقوق إذا امتنع منه فان طاب به الحبس هو على امتناعه غرر حتى يحسب ~~وان قيل بجوازه كالجعالة فله الفسخ قبل الرمي وبعد الشروع فيه وقبل ظهور ~~الغلبة فان ظهرت الغلبة لأحدهما فإن كانت لطالب الفسخ فله الفسخ وإن كانت ~~لغيره ففي استحقاق الفسخ قولان للشافعي أحدهما لا يستحق لتفويت الأغراض ~~المقصودة بعد ظهورها والثاني له الفسخ لأنه قد يكون له الفضل فيفضل وقد ~~يكون عليه الفضل فينضل مسألة قد عرفت ان الهدف هو بناء ينصب عليه الغرض ~~والغرض محل الإصابة ويشتمل على شن وجريد وعرى ومعاليق فالشن هو الجلد ~~والجريد هو الخشب المحيط بالشن حتى ينبسط فيه كحلقة المنخل واما العرى ~~كالحلق حول الشن واما المعاليق فهي أوتاد تشد بها عرى الشن إلى أوتاد في ~~الهدف وفي الشن دايرة هي أضيق منه وفي الدايرة هلال هو أضيق منها وفي ~~الهلال خاتم هو أضيق منه فاحذق الرماة من يشترط إصابة الخاتم فلا يحتسب له ~~بإصابة الهلال وما زاد ثم ms4142 يليه من يشترط إصابة الهلال فلا يحتسب له بإصابة ~~الدايرة وما زاد ثم يليه من يشترط إصابة الدايرة فلا يحتسب له بإصابة الشن ~~وما زاد ثم يليه من يشترط إصابة الشن فلا يحتسب له بإصابة الغرض وما زاد ثم ~~يليه من يشترط إصابة الغرض فيحتسب له بإصابة الشن والشنبر والعرى وهل يحتسب ~~له بإصابة المعاليق اشكال ينشأ من مشابهتها للعرى فيحتسب ومن مشابهتها ~~للأوتاد فلا يحتسب وللشافعي قولان واعلم أن للرماة في محل الغرض من الهدف ~~عادات مختلفة فمنهم من يرفعه ويسمونه حوابي ومنهم من يحفظه ويسمونه ميلاني؟ ~~ومنهم من يتوسط فيه ويسمونه بطحاني واما الغرض في موقف الرامي فهو مقام ~~الرامي في استقبال الهدف برميه من مسافة مقدرة تقل الإصابة لبعدها وتكثر ~~لقربها ويحتاج في القريبة إلى القوس اللينة حتى لا يمرن السهم وفي البعيدة ~~إلى القوس الشديدة حتى يصل السهم مسألة ينبغي ان يكون مسافة الموقف مقدرة ~~بالشرط في العقد فان اهملاه بطل ان اختلف عرف الرماة فيه والا حمل على ~~العرف مع عدم الشرط يقوم في العقود مقام الشرط وهو أحد وجهي الشافعية ~~والثاني انه لا يحمل على العرف بل يبطل الاختلاف الأغراض فيه فان القوي في ~~البعد ارغب والضعيف في القرب ارغب وإذا عيناه لم يكن لأحدهما ان يزيد فيه ~~أو ينقص وكذا ينبغي ان يسميا في العقد ارتفاع غرض الهدف وانخفاضه وتوسطه ~~فان سمياه في العقد حمل على ما سميا ولم يكن لأحدهما ان يرفعه إذا كان ~~منخفضا ولا ان يخفضه إذا كان مرتفعا عملا بحكم الشرط ولو اهملا ذكره لم ~~يبطل العقد لاهماله لأنه من توابع مقصوده ثم يقال لهما ان اتفقتما عليه بعد ~~العقد حملتا فيه على اتفاقكما فيه ولم يكن لواحد منكما بعد الاتفاق ان ~~يرفعه أو يخفضه وان PageV02P372 # اختلفتما فيه حملتما على العرف لان ارتفاع الغرض أمكن للطويل والراكب ~~وانخفاضه أمكن للقصير والنازل ولو اختلف العرف وتعذر الاتفاق روعي فيه أوسط ~~الأغراض مسألة حد المسافة بالتقريب المعتاد مائتي ذراع والنادر بالتقريب ms4143 ~~ثلاثمائة ذراع فان عقد النضال على أكثر المسافة المعتادة وهي مائتا ذراع صح ~~إذا كان مثل المتراميين يصيب منها وإن كان مثلهما لا يصيب منها لم يصح وان ~~عقدا على أكثر المسافة النادرة وهي ثلاثمائة ذراع وكان مثلهما لا يصيب منها ~~لم يصح العقد وإن كان مثلهما قد يصيب منها فوجهان في الصحة والبطلان من حيث ~~امكان اصابتها كالمسافة المعتادة ومن أن النادر غرر والغرر في العقود مردود ~~بالنهي عنه ولو شرطا مسافة معينة ثم شرعا في الرمي فطلب أحدهما الزيادة في ~~المسافة مثل ان يلتمس على ما شرطاه وهي مائتي ذراع مثلا زيادة خمسين فامتنع ~~الأخر من اجابته كان له ذلك ان قلنا بلزوم العقد لمقامه على عقد لازم وان ~~قلنا بجوازه فالقول قول طالب الزيادة في الخروج من العقد بطلبها لا في ~~الإجابة إليها وان اتفقا على الزيادة وان قلنا باللزوم لا يصح إلا بفسخ ~~العقد الأول وتجديد ثان وان قلنا بجوازه صح وكان ذلك قطعا لاتمامه بطلب ~~تركه والفرق بينهما على قولي اللزوم والجواز انه مع اللزوم يحتاجان إلى ~~فسخه والى استيناف عقد ويستأنفان الرمي ولا يبنيان على الرمي المتقدم وعلى ~~الجواز بضد ذلك كله مسألة إذا عقد النضال وشرطا صفة موضع الغرض في انخفاضه ~~وارتفاعه أو صفة محل الإصابة في الشن أو الدايرة أو صفة الإصابة من قرع أو ~~خسق وشرعا في الرمي على هذا الشرط ثم غرما على تغييره ليكون المنخفض من ~~الغرض مرتفعا أو تكون الإصابة في الشن مجعولة في الدايرة أو تكون الإصابة ~~قرعا فيصير خسقا فان التمس أحدهما ذلك وامتنع الأخر قدم قول الممتنع ان ~~قلنا باللزوم وان قلنا بالجواز قدم قول الطالب في دفع العقد لا فيما طلب ~~وان اجتمعتا على ذلك وقلنا بالجواز صح من غير فسخ وان قلنا بلزومه فاقسامه ~~ثلاثة آ ما يصح ولا يحتاجان إلى فسخ عقد وتجديد اخر وهو نقل الهدف من خفض ~~إلى دفع لان اغفال ذكره في العقد لا يبطله فيرفعان الهدف بالعقد المتقدم ms4144 ب ~~ما لا يصح الا بفسخ العقد وهو نقل الإصابة من الشن إلى الدايرة لان اغفال ~~ذكره في العقد يبطله فصار من لوازمه ج ما اختلف فيه وهو نقل الإصابة من ~~القرع إلى الخسق هل يحتاجان فيه إلى فسخ العقد واستيناف غيره قولان الصحة ~~بغير فسخ الحاقا بمحل الغرض وعدمها إلا بعد الفسخ الحاقا بمحل الإصابة من ~~الغرض مسألة عقد النضال إما ان يعقد على رشق واحد يمكن رمي جميعه في يوم ~~واحد فيجب توالي رميه أجمع من غير تفريغ وأحوالهما فيه ثلاثة آ ان يعقداه ~~معجلا فيلزم رمي جميعه في يوم عقده ولا يجوز لأحدهما تأخيره الا من عذر ~~يمنع من الرمي كمرض أو مطر أو ريح وشبهه فان أخراه عن يومهما عن تراض لم ~~يبطل العقد على القولين ب ان يعقداه مؤجلا في يوم معين فيصح عندنا لان ~~العمل فيه مضمون في الذمة ولان عقده أوسع حكما مما عداه وهو أحد قولي ~~الشافعية والثاني البطلان لأنه عقد على عين شرط فيه تأخير القبض فعلى الأول ~~يكون يوم الاجل هو المستحق فيه الرمي لا يقدم قبله ولا يؤخر بعده فان أراد ~~أحدهما تقديمه أو تأخيره من غير فسخ جاز على القولين معا ولو بدر أحدهما ~~فرمى قبل حلول الأجل لم يحتسب له بصوابه ولا عليه بخطائه لأنه رمى لم ~~يتضمنه العقد ج ان يعقداه مطلقا لا يشترط فيه حلول ولا تأجيل فيقتضي اطلاقه ~~الحلول لان الاجل في العقد لا يثبت الا بشرط وان عقداه على ارشاق كثيرة لا ~~يمكن رمي جميعها في يوم واحد كمائة رشق فاقسامه ثلاثة آ ان يشترطا فيه ما ~~يمكن وهو ان يجعلا في كل يوم رمى ارشاق معلومة بتسع اليوم لرميها فيه غير ~~ارهاق فهذا جايز ويختص كل يوم برمى ما شرط فيه وليس هذا بتأجيل يخرج على ~~وجهي الشافعية وانما هو تقدير الرمي في زمانه فصح عندهم وجها واحدا ب ان ~~يشترطا ما يمتنع بان يضيق الزمان عنه فيبطل العقد ج ان يكون ms4145 العقد مطلقا لا ~~يشترطان فيه تقدير الرمي فيلزم فيه ان يرميا في كل يوم ما يتسع له بحسب طول ~~النهار وقصره ولا يلزم الرمي في الليل لخروجه عن معهود العمل إلى الاستراحة ~~ولا يلزم الارهاق في رمي النهار ويكون ابتداؤه بعد طلوع الشمس وانتهاؤه قبل ~~غروبها ويمسكان عنه للراحة بعد التعب والأكل والشرب والطهارة والصلاة وعادة ~~الرماة يختلف في مواصلة الترامي لان فيهم من يكثر اصابته إذا أوصل لقوة ~~يديه وشدة ساعديه ومنهم من نقل اصابته إذا أوصل لضعف يديه ولين ساعديه فإذا ~~عدل بهما عن المواصلة والفتور إلى حال معتدلة اعتدل رميهما وتكافيا فان عرض ~~مانع من الرمي كطروء ريح وشبههما اخر إلى زواله فان انكسر قوس أحدهما أو ~~لان أو انقطع وتراه أو أعوج سهمه كان له الابدال ان الآلة لا يتعين ويجوز ~~ابدالها مع صحتها فمع تغيرها أولي لكن يجوز تأخير الرمي لابدالها إذا اعتلت ~~ولا يجوز تأخيره لابدالها إذا لم تتغير مسألة قد بينا جواز رمي الأحزاب ~~فإذا كان كل واحد من الحزبين ثلاثة واستقرت البداية بالرمي لاحد الحزبين ~~إما بالشرط أو قرعة فأحوالهما ثلاثة آ ان يشترطا فيه إذا رمي واحد من هذا ~~الحزب رمى واحد من الحزب الأخر ثم إذا رمى الثاني يرمي ثان من الحزب الأخر ~~وإذا رمى الثالث من هذا الحزب يرمي الثالث من الأخر وهو جايز بل هو الأولى ~~لأنه أقرب إلى التكافي ب ان يشترطا ان يتقدم رماة الحزب الأولى فيرموا ~~جميعا ثم تتلوهم رماة الحزب الثاني فيرموا جميعا وهذا جايز أيضا عملا ~~بالشرط وان تفاضلا فيه لأجل الشرط ج ان يطلق العقد من غير شرط فالواجب إذا ~~رمي واحدا من الحزب الأول رمى بعده ثان من الحزب الأخر ليتقابل رماة ~~الحزبين ولا يتقدم الجميع على الجميع لان مطلق العقد يوجب التساوي وان ~~استقر فيه التقدم لأنه للضرورة وإذا أغفل ذكر التقدم أقرع وإذا أغفل ذكر ~~الترتيب في واحد بعد واحد لم يقرع بل يناط ذلك باختيار الزعيم (فان أطاعوه) ms4146 ~~أصحابه فذاك والا قدم قول الزعيم إن كان هو المخرج وقول أصحابه ان كانوا هم ~~المخرجين للمال فان اتفقوا حملوا عليه والا أقرع بينهم تم الجزء الثاني عشر ~~من التذكرة الفقهاء على يد مصنفه حسن بن المطهر بالحلة خامس شوال سنة خمس ~~عشرة وسبعمائة ويتلوه الجزء الثالث عشر بتوفيق الله تعالى بسم الله الرحمن ~~الرحيم وبه ثقتي المقصد العاشر في الغصب وفيه فصول الأول المهية الغصب اخذ ~~مال الغير على جهة التعدي وقيل الاستقلال باثبات اليد على مال الغير عدوانا ~~وقيل الاستيلاء على مال الغير وهو أعم من الأولين وقيل الاستيلاء على مال ~~الغير بغير حق ولا حاجة إلى التقييد بالعدوان بل يثبت الغصب وحكمه من غير ~~عدوان كما لو أودع ثوبا عند انسان ثم جاء اخذ ثوبا للمستودع على ظن أنه ~~ثوبه أو لبسه المستودع على ظن أنه ثوبه وهذا أعم من الأوايل وقال بعض ~~الشافعية كل مضمون على مسكه فهو مغصوب حتى أن المقبوض بالشراء الفاسد ~~والوديعة إذا تعدى فيها المستودع والرهن إذا تعدى فيه المرتهن مغصوب وليس ~~بمشهور بل المشهور ما تقدم مسألة الغصب حرام بالعقل والنقل إما العقل فلان ~~الضرورة قاضية بقبح الظلم والعدوان والغصب نوع منه هذا عند المعتزلة ~~والأشاعرة لم يثبتوا حكما عقليا ولا أثبتوا الحسن والقبح العقليين بل كل ~~واقع من الله تعالى فهو حسن فلزمهم كون الكفر والظلم وجميع الفواحش حسنة ~~لأنه لا فاعل عندهم إلا الله تعالى واما النقل فالقران والسنة المتواترة ~~والاجماع إما الكتاب فقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن ~~تكون تجارة عن تراض منكم وقال تعالى ان الله لا يحب المعتدين وقال تعالى ~~ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من ~~أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون وقال تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما والسرقة نوع من الغصب واما السنة فما رواه العامة عن جابر ان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال في خطبة يوم النحر دماؤكم وأموالكم حرام كحرمة ~~يومكم هذا من ms4147 شهركم هذا وعن سعيد بن زيد PageV02P373 # قال سمعت رسول الله يقول من اخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الله تعالى من ~~سبع أرضين وعن عمرو بن زيد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يحل مال ~~امرء مسلم إلا بطيب نفس منه وعن أبي بكر ان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~في خطبة يوم النحر ان دماؤكم وأموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ~~في بلدكم هذا في شهركم هذا ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) أربعة لا تجوز ~~في أربعة الخيانة والغلول والسرقة والربا لا تجوز في حج ولا عمرة ولا جهاد ~~ولا صدقة وقال (ع) إذا اكتسب الرجل مالا من غير حلة ثم حج فلبى نودي لا ~~لبيك ولا سعديك وإن كان من حله فلبى نودي لبيك وسعديك وكتب محمد بن الحسن ~~الصافر إلى أبي محمد العسكري (ع) رجل اشترى ضيعة أو خادما اخذه من قطع ~~الطريق أو من سرقة هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له ان ~~يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من هذه السرقة أو قطع الطريق فوقع (ع) لا خير في ~~شئ أصله حرام ولا يحل استعماله وقال الصادق (ع) من اشترى سرقة وهو يعلم فقد ~~شرك في عارها واثمها وعن عبد العزيز بن محمد قال سمعت الصادق عليه السلام ~~يقول من اخذ أرضا بغير حقها أو بنى فيها قال يرفع بناؤه وتسلم السرقة؟ إلى ~~صاحبها ليس لعرق ظالم حق ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اخذ ~~أرضا بغير حقها كلف ان يحمل ترابها إلى المحشر والاخبار في ذلك أكثر من أن ~~تحصى واما الاجماع فلا خلاف بين أحد من المسلمين في تحريم الغصب وتعلق ~~الضمان به الفصل الثاني في الضمان وأسبابه وهي ثلاثة يشتمل عليها مباحث ~~الأول في اثبات الضمان بالمباشرة مسألة الغصب وإن كان موجبا للضمان لكنه ~~غير منحصر فيه بل قد يجب الضمان بغير الغصب فان الاتلاف (والغصب بمجرده ms4148 لا ~~يوجبه وانما توجب دخول المغصوب في ضمانه حتى إذا تلف اشتغلت الذمة بضمانه ~~والاتلاف)؟ سبب موجب للضمان بل هو أقوى من الغصب فإنه بمجرده يوجب اشتغال ~~الذمة بالضمان فقد يكون بالمباشرة وقد يكون بالتسبيب فانحصرت الأسباب في ~~ثلاثة التفويت بالمباشرة والتفويت بالتسبيب واثبات اليد العادية وهو الغصب ~~وهنا أسباب اخر غير مقصودة بالذات في هذا الباب كالاستيام والاستعارة لبعض ~~الأشياء عندنا ومطلقا عند العامة وغيرهما مسألة كل ما له مدخل في هلاك الشئ ~~أو اتلافه إما ان يكون بحيث يضاف إليه الهلاك في العادة إضافة حقيقة أو لا ~~يكون كذلك وما لا يكون كذلك فاما ان يكون بحيث المقصود بتحصيله حصول ما ~~يضاف إليه الهلاك أو لا يكون كذلك فالذي يضاف إليه الهلاك يسمى علة ~~والاتيان به مباشر وما لا يضاف إليه الهلاك ويقصد بتحصيله ما يضاف إليه ~~يسمى سببا والاتيان به تسبيبا وهذا القصد والتوقع قد يكون لتأثيره بمجرده ~~فيه وهو عليه العلة وقد يكون بانضمام أمور إليه هي غير بعيدة الحصول وقد ~~يتحقق اسم السبب بالنوع الأول وقد يفسر السبب بمطلق ما يقصد به حصول العلة ~~وقد يفسر بأعم فيقال السبب ما يحصل الهلاك عنده بعلة سواء ولكن لولاه لما ~~اثرت العلة فلا يعتبر فيه الا انه لا بد منه وحينئذ يكون كل شرط سببا ~~فالحفر مع التردي يسمى سببا تارة وشرطا أخرى مسألة المباشر للاتلاف ضامن ~~بلا خلاف سواء كان المتلف عينا كقتل الحيوان المملوك وتحريق الثياب واكل ~~الطعام والاحراق للمتاع أو منفعة كسكني الدار وركوب الدابة سواء كان هناك ~~غصب أو لم يكن وبالجملة كل متلف عينا بالمباشرة فإنه ضامن لها يجب عليه رد ~~مثلها إن كانت من ذوات الأمثال وإن كانت من ذوات القيم وجب عليه القيمة ~~لقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وكل من يثبت ~~يده على مال الغير ولا حق له في امساكه وكان المال باقيا وجب عليه رده على ~~مالكه بلا خلاف لقول النبي صلى الله ms4149 عليه وآله على اليد ما أخذت حتى تؤديه ~~ولا حق المالك متعلق بماليته وماليته لا يتحقق إلا برده إليه وان تلفت وجب ~~رد ما يقوم مقامها لأنه لما تعذر رد العين وجب ان يرد ما يقوم مقامها في ~~المالية قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يأخذن أحدكم مال أخيه جادا ~~ولا لاعبا من اخذ غاصبا إليه فليردها البحث الثاني التسبيب مسألة من أتلف ~~مال غيره على جهة التسبيب وجب عليه ضمانه وذلك من يحفر بئرا في محل عدوان ~~فيتردى فيها انسان أو حيوان فان ضمان التالف على الحافر وكذا لو طرح ~~المعاثر في المسالك كمن وضع حجرا في طريق المسلمين فيعثر به انسان فوقع ~~فمات أو حيوان ضمنه طارحه ولو أكره غيره على اتلاف مال انسان كانت الحوالة ~~بالضمان على المكره لان الاكراه مما يقصد لتحصيل الاتلاف ولا خلاف في ذلك ~~كله مسألة لو اجتمع المباشر والسبب فالحوالة في الضمان على المباشر إلا مع ~~ضعف المباشرة فالحوالة حينئذ على السبب فمن حفر بئرا في محل عدوان فرمى ~~انسان غيره فيها فالضامن على الرامي لأنه المباشر للرمي المتلف ولا ضمان ~~هنا على الحافر واما مع ضعف المباشرة فكما إذا أكره انسان غيره على اتلاف ~~مال ثالث فان الضمان هنا على المكره على ما تقدم لا على المباشر لضعف ~~المباشرة بالاكراه فكان السبب أقوى ولو تعدد السبب فالضمان على المتقدم ~~منهما ان ترتبا كما لو حفر شخص بئرا في محل عدوان ووضع اخر حجرا فيه فتعثر ~~انسان بالحجر فوقع في البئر فالضمان على واضع الحجر لأنه السبب المؤدي إلى ~~الاتلاف فكان أولي بالضمان لان المسبب يجب مع حصول سببه فوضع الحجر يوجب ~~التردي إما لو انتفى الترتيب فالضمان عليهما كما لو حفر ووضع الحجر معا فان ~~الضمان عليهما مسألة السبب قد يكون حقيقة وهو ما ذكرناه وقد يطلق بالمجاز ~~على غير ما ذكرناه ولا يتعلق به الضمان كما يقال تلف مال فلان بسبب سعاية ~~فلان فيه إلى ظالم وهذا لا ms4150 يوجب الضمان عندنا بل الضمان يتعلق بمن اخذ ~~المال وهو الظالم ولا شئ على الساعي من المال بل عليه الاثم خاصة والضمان ~~يتعلق بالقابض وكذا الامر بالقتل يتعلق الضمان بالقاتل لكن يحبس الامر به ~~دايما حتى يموت مسألة من الأسباب الموجبة للضمان ما لو فسخ رأس ذق مشدود أو ~~فتح رأس قربة أو راوية فاندفق ما فيه فإن كان ما يعا فإن كان مطروحا على ~~الأرض فاندفق ما فيه بالفتح ضمن لتحقق السببية فيه والذي فيه لا اختيار له ~~فكان الدفق مستندا إلى الحل لا غير وإن كان الذق منتصبا لا يضيع ما فيه ~~بالفتح لو بقى كذلك لكنه سقط فإن كان السقوط بفعله كما إذا كان يحرك الوكاء ~~ويجذبه حتى افضى إلى السقوط ضمن أيضا لأنه فتح رأسه واسقطه وكذا يضمن ما ~~يقصد تحصيله بفعله كما لو فتح رأسه فاخذ ما فيه في التقاطر شيئا فشيئا حتى ~~ابتل أسفله فسقط لان السقوط بالميلان الناشئ من الابتلال الناشئ من التقاطر ~~الناشي من الفتح وهو مما يقصد تحصيله بالفتح وكذا لو نقل أحد جانبيه فلم ~~يزل يميل قليلا حتى سقط وخرج ما فيه فان يضمنه لان ذلك كسراية فعله كما لو ~~خرج حيوانا فسرت الجراحة إلى نفسه ضمنها إما لو لم يمل بالحل وبقى بحاله ثم ~~سقط بعد ذلك بتحريك انسان له فان الضمان على الانسان المحرك له لأنه ~~كالمباشر والأول كالسبب فلا ضمان على الأول لان السقوط حصل بفعل غيره وانما ~~كان من جهة سبب غير ملجئ فلم يتعلق به الضمان ولو سقط بأمر عارض من زلزلة ~~أو هبوب ريح أو وقوع طاير أو سقوط حجر ففي الضمان اشكال ينشأ من أن فعله ~~سبب تلفه ولم يتخلل بينهما ما يمكن إحالة الحكم عليه فوجب عليه الضمان كما ~~لو خرج عقيب فعله أو مال قليلا قليلا وكما لو جرح انسانا فأصابه الحر أو ~~البرد فسرت الجراحة فإنه يضمن كذا هنا ومن أن الهلاك لم يحصل بفعله ولا ~~فعله مما يقصد به ms4151 تحصيل ذلك العارض وفعله غير ملجي فالمعنى الحادث مباشر ~~فلم يتعلق الضمان بفعله كما لو دفعه انسان ونحن فيه من المترددين ومالك ذهب ~~إلى الضمان لأنه لولا الفتح لما ضاع ما فيه بالسقوط وقال أصحاب الشافعي لا ~~ضمان لان الضياع بالريح ولا يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب فهو كما لو فتح ~~الحرز فسرق غيره أو دل سارقا فسرق ولو أنه لما فتح رأسه أخذ ما فيه في ~~الخروج ثم جاء اخر ونكسه مستعجلا فضمان الخارج بعد النكس على الثاني خاصة ~~كما لو جرحه انسان وقتله اخر وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان الخارج بعد ~~النكس عليهما كالجارحين وليس بشئ هذا إذا كان باقي الزق مايعا واما إذا ~~PageV02P374 # كان جامدا مشدودا فشرقت الشمس عليه فإذا بته وضاع أو ذاب بمرور الزمان ~~وتأثير حرارة الهواء فالوجه الضمان لان الشمس تذيب ولا يخرج فيكون الخروج ~~بفعله ولان الشمس مما يعلم شروقها فيكون الفاتح له معرضا ما فيه للشمس وهو ~~أصح وجهي الشافعية والثاني لا ضمان لان الضياع انما حصل بعارض الشروق فأشبه ~~هبوب الرياح والفرق ان طلوع الشمس منتظر وهبوب الرياح غير منتظر ويجري ~~الوجهان فيما إذا زال أوراق الكرم وجرد عنا قيدها للشمس حتى أفسدتها وفيما ~~إذا ذبح شاة انسان فهلك ولدها أو حمامة فمات فرخها لفقدان ما يصلح حالهما ~~ولو جاء آخر وقرب النار من الجامد حتى ذاب وضاع فالأقرب وجوب الضمان على ~~الثاني لان سببه أخص لكون التلف بعقبه فأشبه للنفر مع فاتح القفص ولان ~~تقريب الفار؟ منه تصرف فيه بالتضييع والاتلاف وقال بعض الشافعية لا ضمان ~~على واحد منهما كسارقين نقب أحدهما واخرج الأخر ولان الأول لا ضمان عليه ~~لأنه لم يصدر عنه سوى الفتح وهو بمجرده لا يوجب الضمان واما الثاني فلانه ~~لم يتصرف في الظرف ولا المظروف وليس بجيد لان مقرب النار الجاؤه إلى الخروج ~~فضمنه كما لو كان واقفا فدفعه والمسألة حجة عليه فان الضمان على مخرج ~~المتاع من الحرز والقطع حد لا يجب الا بهتك ms4152 الحرز واخذ المال جميعا ثم إن ~~الحد يدرأ بالشبهات بخلاف الضمان وقد قلنا إن تقريب النار تصرف في الظرف ~~فالمظروف معا بالتضييع والاتلاف فالوجهان جاريان في تقريب الفاتح النار من ~~الظرف وفيما إذا كان رأس الزق مفتوحا وجاء انسان وقرب منه النار ولو اذابه ~~أحدهما أولا ثم فتح الثاني رأسه فاندفق فالضمان على الثاني لان التلف تعقبه ~~ولو فتح زقا مستعلى الرأس فخرج بعض ما فيه واستمر خروجه قليلا قليلا فجاء ~~اخر فنكسه فاندفق فضمان ما خرج بعد النكس على النكس وما قبله على الفاتح ~~لان فعل الثاني أخص كالجارح والذابح تذنيب لو حل رباط سفينة فذهبت أو غرقت ~~بالحل ضمن لأنه سبب في الاتلاف سواء كان يعقب فعله أو تراخي والخلاف فيهما ~~كالطاير في القفص وسيأتي ولو تلف بسبب حادث من هبوب ريح أو غيره فالأقرب ~~الضمان أيضا لأنها لو كانت مربوطة لم تغرق فالحل سبب في تغريق الهواء وقال ~~بعض الشافعية لا يضمن وان لم يظهر سبب حادث فللشافعية وجهان وكذا الوجهان ~~في الزق إذا لم يظهر حادث لسقوطه مسألة لو فتح قفصا عن طاير فطار أو حل ~~دابة فذهبت فإن كان قد هيج الطاير والدابة حتى طار وهرب ضمنه قولا واحدا ~~لأنه إلجائه إلى الخروج واتلفه على مالكه وان لم يهجها ولم يصدر منه سوى ~~الفتح فاما ان يطير في الحال من غير توقف أو يقف فان طار في الحال أو هربت ~~عقيب الحل بلا فاصلة ضمن أيضا عندنا وبه قال احمد ومالك لأنه ذهب بسبب فعله ~~فلزمه الضمان كما لو نفره أو ذهب عقيب فتحه وحله وتهيجه ولان الطاير ينفر ~~ممن قرب منه فإذا طار عقيب الفتح اشعر ذلك بأنه نفره وللشافعية طريقان ~~أظهرهما ان في وجوب الضمان قولين أحدهما انه لا يلزم الضمان وبه قال أبو ~~حنيفة لان للحيوان قصدا واختيارا الا يرى أنه يقصد ما ينفعه وينفر عما يضره ~~ويتوفى المهالك واكثر ما يصدر عن الفاتح التسبيب إلى تضييعه فيقدم مباشرة ~~الطاير واختياره ولان ms4153 الفاتح سبب غير ملجي فهو كما لو وقف ثم ذهب والوجه ~~الأول لان خروجه عقيب فتحه يدل على أنه الجاه إلى الخروج فأشبه ما إذا هيجه ~~والطريق الثاني القطع بالضمان ومن الشافعية من فرق بين ان يخرج الطاير من ~~غير اضطراب وبين ان يضطرب ثم يخرج فيدل ذلك على فزعه؟ # وتنفره واما ان وقف الطاير ولم يطر في الحال ثم طار أو وقفت الدابة عقيب ~~الحل ولم تهرب ثم هربت ثم من غير أن يهيجها ضمن أيضا وبه قال مالك واحمد ~~لأنه ذهب بسبب فعله فلزمه الضمان كما لو نفره أو ذهب به عقيب فتحه وحله لان ~~فتح القفص سبب في اتلافه فضمنه كما لو حفز بئرا فوقع فيها انسان وللشافعية ~~طريقان أيضا أحدهما انه على قولين وأظهرهما القطع بنفي الضمان وبه قال أبو ~~حنيفة لان الطيران بعد الوقوف امارة ظاهرة على أنه طار باختياره والمباشر ~~مقدم على السبب وخصوصا وللطاير والدابة قصد واختيار والسبب هنا غير ملجي ~~وإذا اجتمع السبب والمباشر لم يتعلق الضمان بالسبب بل بالمباشر كما لو حفر ~~بئرا فجاء به عبد انسان فرمى نفسه فيها فإنه لا ضمان على الحافر ويفارق ما ~~إذا وقع فيها انسان فان السبب انفرد عن المباشرة وليس بجيد لان المباشرة ~~حصلت ممن لا يمكن إحالة الحكم عليه فسقط كما لو نفر الطاير وأهاج الدابة أو ~~اشلا كليا على صبي فقتله أو اطلق نارا في متاع انسان فان للنار فعلا لكن ما ~~لم يمكن احاله عليه كان وجوده كعدمه لان الطاير وساير الصيود من طبعه ~~النفور وانما يبقى بالمانع فإذا زال المانع ذهب بطبعه فكان ضمانه على من ~~أزال المانع كمن قطع علاقة قنديل فوقع فانكسر وهكذا لو حل قيد عبد مجنون ~~فذهب أو أسير فأفلت وقد ظهر ان أقوال الشافعي هنا ثلاثة أحدها انه يضمن ~~مطلقا وبه قال أصحابنا ومالك واحمد وثانيها انه لا يضمن مطلقا وأظهرها انه ~~يضمن في الحال ولا يضمن ان وقف ثم طار ويروى عن أبي حنيفة ms4154 مثله ومثل القول ~~الثاني فهو الأشهر عنه فروع لو وثبت هرة آل فتح القفص ودخلته وقتلت الطاير ~~لزمه الضمان لان الفتح يشتمل على اغراء الهرة كما في تنفير الطاير ب لو كان ~~القفص ضيقا فاضطرب بخروج الطاير وسقط فانكسر فوجب ضمانه على الفاتح ج لو ~~كسر الطاير في خروجه قارورة انسان لزمه الضمان لان فعل الطاير منسوب إليه د ~~لو كان شعير في جراب مشدود الرأس وبجنبه حمار ففتح فاتح رأسه فاكله الحمار ~~في الحال لزمه الضمان ه‍ لو حل رباط بهيمة أو فتح باب الاصطبل فخرجت فضاعت ~~فعليه الضمان وفرق بعض الشافعية بين الحيوان النافر بطبعه والآنس ويجعل ~~خروج الآنس على الاتصال كخروج النافر على الانفصال ولو فتح مراح غنمه فخرجت ~~فرعت زرع انسان ضمنه وقال بعض الشافعية لا يضمن لأنه ليس ملجي ولو كان ~~الفاتح المالك فإن كان نهارا فلا ضمان عليه وإن كان ليلا فعليه الضمان لان ~~عليه حفظها ليلا فإذا ترك حفظها ضمن كالوديعة وسوى بعض الشافعية في الضمان ~~مع الفتح ليلا وعدمه مع الفتح نهارا بين المالك وغيره ومنع الباقون من ~~الضمان لأنه ليس عليه حفظه بهيمة الغير عن الزرع ن لو حل قيد العبد المجنون ~~أو فتح باب السجن فهرب ضمن كما لو حل رباط البهيمة وإن كان عاقلا فإن لم ~~يكن ابقا فلا ضمان لان له اختيارا صحيحا وذهابه مستند إليه بحال عليه وإن ~~كان ابقا ففي الضمان اشكال من حيث استناد فعله إليه فكان مباشرا ومباشرته ~~معتبرة لأنه عاقل بخلاف المجنون واباقه لا ينفى صدور فعله عنه فلا يضمن من ~~حل قيده وهو أحد قولي الشافعية ومن حيث إن المالك قد اعتمد ضبطه فاطلاقه ~~اتلاف عليه وهو أحد قولي الشافعية ح لو وقع طاير على جداره فتنفره لم يضمن ~~لأنه كان ممتنعا من قبل فتنفيره لم يكن سبب فدائه ولو رماه في الهواء فقتله ~~ضمن سواء كان في هواء داره أو في غيره إذ ليس له منع الطاير من هواء ملكه ~~وقد ms4155 كان يمكنه تنفيره بغير قتله ط لو فتح القفص وحل قيد الفرس والعبد ~~المجنون فبقيا واقفين فجاز انسان فنفرهما فذهبا فالضمان على منفرهما لان ~~سببه أخص فاختص الضمان به كالدافع والحافر ي لو فتح باب الحرز فسرق المتاع ~~آخرا أو دل سارقا أو أمر غاصبا حتى غصب أو بنى دارا فألقت الريح فيها ثوبا ~~فضاع فلا ضمان عليه لأنه لم يوجد منه اثبات يد على المال ولا مباشرة اتلاف ~~ولا سبب يمكن تعليق الضمان به إما في الصورة الأخيرة فلا سبب أصلا لأنه لا ~~يقصد ببناء الدار ذلك واما فيما سواها فلانه طرا عليه مباشرة المختار ~~فانقطعت الإضافة إلى السبب مسألة لو ألقت الريح إلى داره ثوب غيره لزمه ~~حفظه لأنه أمانة حصلت تحت يده فلزمه حفظه كاللقطة فإن لم يعرف صاحبه فهو ~~لقطة فثبت فيه احكامها وان لزمه اعلامه فإن لم يفعل ضمن لأنه أمسك مال غيره ~~بغير اذنه من غير تعريف فصار كالغاصب وهل يثبت يده على تبعا لاثبات يده ~~PageV02P375 # على الدار الأقرب ذلك ولو سقط الطاير في داره لم يلزمه حفظه ولو عرف ~~مالكه لم يلزمه اعلامه به لأنه محفوظ بنفسه ولو دخل برجه فاغلق عليه بابه ~~ناويا امساكه لنفسه ضمنه لأنه أمسك مال غيره لنفسه فهو كالغاصب والا فلا ~~ضمان عليه لان له التصرف في برجه كيف شاء بالفتح والغلق فلا يضمن مال غيره ~~بتلفه ضمنا بسبب تصرفه في ملكه الذي لم يتعد فيه مسألة لو حبس المالك عن ~~ماشيته ومنعه عن حفظها فتلفت ففي الضمان اشكال ينشأ من أن مثل هذه سبب في ~~التلف ومن انه لم يتصرف في المال وانما تصرف في المالك وقال بعض الشافعية ~~لا ضمان وقال آخرون منهم بنفي الضمان فيما إذا لم يقصد منع المالك عن ~~الماشية وانما قصد الحبس فافضى الامر إلى هلاكها وبالجملة فالوجهان جاريان ~~فيما إذا فتح الزق عن الجامد فذاب ما فيه بشروق الشمس وضاع اتيان هنا ولو ~~كان له زروع ونخيل وأراد سوق الماء إليها ms4156 فمنعه ظالم من السقي حتى فسدت ففي ~~الضمان قولان مسألة لو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فاتفق سبع فافترسه فلا ضمان ~~عليه إحالة للهلاك على اختيار الحيوان ومباشرته ولم يقصد الناقل بالنقل ذلك ~~وفيه اشكال إما لو نقل إلى مسبعة فافترسه سبع وجب الضمان وبه قال أبو حنيفة ~~لأنه قصد الاتلاف بالنقل وللشافعية وجهان أشهرهما انه لا ضمان واما لو كان ~~المنقول عبدا صغيرا أو حيوانا مملوكا للغير فإنه يضمنه سواء نقله إلى ~~المضيعة أو المسبعة أو إلى غيرهما لأنه تصرف في مال الغير بغير اذنه فكان ~~ضامنا مسألة لو كان الحمال قد حمل جدعا وشبهه فاستراح إلى جدار وأسنده به ~~فوقع على شئ فاتلفه فان الجدار ملك الغير وأسنده إليه بغير امره ضمن الجدار ~~وما سقط عليه وإن كان الجدار له وسقط في حال وضعه ضمن ما سقط عليه في الحال ~~وان سقط بعد ذلك فإن كان بضعف حصل له باسناده الجذع إليه ضمن أيضا وان لم ~~يكن كذلك لم يضمن الا ان يكون قد فرط في الحايط وترك عمارته فيضمن كما يضمن ~~في غيره ولو كان الساقط هو الجذع ضمن إن كان في محل عدوان أو فرط في ترك ~~الاحتياط في الوضع والا فلا ولو فتح باب دار انسان أو هدم حايطه فدخل داخل ~~واخذ ماله لم يضمن الهادم مسألة إذا اكلت بهيمة رجل حشيشا لقوم فإن كانت يد ~~صاحبها عليها بان يكون معها ضمن الحشيش وان لم يكن معها ضمن إن كان ليلا ~~وإن كان نهارا لم يضمن وذلك لان على صاحب الدابة حفظ دابته ليلا فإذا لم ~~يحفظ ضمن ما تجنيه وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا وبه قال الشافعي ولو استعار ~~من رجل بهيمة فأتلفت شيئا وهي في يد المستعير فضمانه على المستعير سواء ~~أتلفت شيئا لمالكها أو لغير مالكها لان ضمانه يجب باليد واليد للمستعير فإن ~~كان قد باع الدابة بحشيش فأكلته فإن كان ذلك قبل قبضه بان كانت الدابة في ~~يد البايع فقد استقر ms4157 العقد لان تلفه من ضمانه فكان أتلفه بنفسه وتكون الشاة ~~للمشتري ولا شئ للبايع وان لم تكن يد البايع عليها ويد المشتري عليها فقد ~~انفسخ العقد لان الثمن تلف قبل قبضه بغير جهة البايع ويرد المشتري الشاة ~~ولا شئ له وان اكلت غير الثمن فإن كانت في يد المشتري فلا ضمان وإن كانت في ~~يد البايع ضمن ما أتلفت إن كانت ملكا للمشتري لان اتلافها في يده بمنزلة ~~اتلافه وهذا كما لو كانت رهنا فأتلفت شيئا للراهن ضمنه المرتهن وإن كانت ~~البهيمة في يد الراعي فأتلفت زرعا فالضمان على الراعي دون صاحبها لان ~~اتلافها للزرع في النهار لا يضمن الا بثبوت اليد عليها واليد للراعي دون ~~المالك فكان الضمان عليه وإن كان الزرع للمالك فإن كان ليلا ضمن أيضا لان ~~ضمان اليد أقوى بدليل انه يضمن به في الليل والنهار جميعا وإن كان البايع ~~قبض الحشيش فأكلته الشاة فإن كانت في يده فلا ضمان وإن كانت في يد المشتري ~~ضمنه وكان البيع بحاله مسألة إذا اوقد في ملكه أو في الموات نار فطارت ~~شرارة إلى دار جاره فأحرقتها فإن لم يتجاوز قدر الحاجة والهواء ساكن بل فعل ~~ما جرت به العادة من غير تفريط لم يضمن لعدم تعديه ولأنها سراية فعل مباح ~~فلم يضمن كسراية القود بخلاف من حل زقا فاندفق ما فيه لتعديه بحله ولان ~~الغالب خروج المايع من الزق المفتوح وليس الغالب سرايته هذا الفعل المعتاد ~~إلى تلف مال غيره فإن كان قد فرط في ذلك بان أجج نارا كثيرة تسري في العادة ~~لكثرتها أو كانت الريح شديدة تحملها أو اوقد في ملك غيره ضمن وان سرت النار ~~إلى غير الدار التي اوقد فيها ظلما ضمن لأنه متعد في ذلك فضمن سرايتها كما ~~لو جرحه عدوانا فسرى الجرح إلى النفس فإنه يضمن القتيل ولو ارسل في ملكه ~~ماء فدخل في ملك غيره فإن كان مفرطا بان كان الماء غالبا كثيرا ولم يكن ~~بينه وبين ملك غيره حاجز فارسله ms4158 ضمن ما أفسد لتعديه فإن كان ماء قليلا وبين ~~ملكه وملك غيره حاجز فدخل في ملك غيره من موضع حفر خفي لم يضمن ولو كان ~~لجاره شجرة فأوقد في ملكه نارا فجفت أغصان تلك الشجرة ضمنها لان ذلك لا ~~يكون إلا من نار كثيرة الا أن تكون الأغصان في هوائه فلا يضمنها لان دخولها ~~عليه غير مستحق فلا يمنع من التصرف في داره لحرمتها مسألة زوايد المغصوب ~~مثل السمن وتعلم الصنعة وغيرها من الصفات ومثل ثمرة الشجرة والبيض وولد ~~الحيوان من الأعيان في يد الغاصب مضمونة ضمان الغصب كالأصل سواء طالبه ~~المالك بالرد أو لم يطالبه متى تلفت في يد الغاصب ضمنها سواء تلفت منفردة ~~أو مع الأصل وبه قال الشافعي واحمد لأنها مال المغصوب منه حصل في يده ~~بالغصب فضمنه بالتلف والاتلاف معا كالأصل ولان غصب الام يتضمن منع حصول ~~الولد في يد المالك فأشبه إزالة يده عنه كما أن من غر بحرية أمة وأحبلها ~~كان الولد حرا وضمن قيمته لأنه باعتقاده حرية الام منع دخول الولد في ملكه ~~فجعل كاتلاف ملكه ولان اليد العادية مضمونة كالاتلاف ثم الاتلاف قد يكون ~~مباشرة وقد يكون على سبيل التسبيب وكذا اليد واثبات اليد على الأصول تسبيب ~~إلى اثبات اليد على الأولاد فليتعلق به الضمان وقال أبو حنيفة ومالك انه لا ~~يضمنها وهي أمانة تضمن بما تضمن به ساير الأمانات خاصة الا ان يطالبه بها ~~فيمتنع من أدائها فيضمن كما في الأمانات لان اثبات يده على هذه الزوايد ليس ~~من فعله المحرم لأنه يبتنى على وجود الزوايد في يده ووجودها ليس بفعل محرم ~~منه وهو غلط لأنه بامساك الام تسبب؟ إلى اثبات على هذه الزوايد واثبات يده ~~على الام محرم ولان ذلك يتوقع فيقصد وقد ذهب بعضهم إلى أنه إذا غصب هادي ~~القطيع فتبعه القطيع أو غصب البقرة فتبعها العجل ضمن القطيع والعجل معا ~~وكذا يضمن حمل الأمة المتباعة بالبيع الفاسد المقبوضة على وجه السوم لان ~~يده على الام والولد معا ويضمن ms4159 أيضا المنافع المستوفاة بالإجارة الفاسدة ~~بأجرة المثل والمقبوض بالعقد الفاسد المقبوض على جهة السوم البحث الثالث في ~~اثبات اليد مسألة اثبات اليد العادية على مال الغير مباشرة كان يغصب الشئ ~~ويأخذه من يد مالكه ويستولي عليه وتسبيبا ما في الأولاد وساير الزوايد من ~~أسباب الضمان ولو كانت يد أمانة ثم جحدها فهو من وقت الجحود غاصب ولا شك في ~~تحقق الغصب مع الاستيلاء ودفع يد المالك واثبات يده وهل يتحقق مع اثبات ~~اليد عدوانا من غير أن ترفع يد المالك عن العين فأصحاب الشافعية على ذلك ~~لان المستودع إذا جحد الوديعة فهو من وقت الجحود غاصب ولأنه لو طولب الغاصب ~~بولد الغصب فامتنع كان غاصبا وان لم تزل يد المالك ومنعه آخرون وقالوا انه ~~لا غصب في الصورتين لكنه يضمن ضمان الغصب لتقصيره في الأمانة بالجحود ~~والامتناع ولا شك انه لا يكفي في الغصب ودفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب ~~يده فلو منع غيره من امساك دابة المرسلة حتى تلفت لم يكن غاصبا وهل يضمن ~~قال بعض علمائنا لا يضمن وفيه اشكال وكذا الاشكال لو منعه من القعود على ~~بساطه حتى ألقته الريح في البحر إما لو منعه من بيع متاعه حتى نقصت قيمته ~~السوقية فإنه لا يضمن النقص لوجود العين إما لو تلفت العين فكذلك ان لم ~~يمنعه من حفظها ولو منعه من حفظها فالاشكال مسألة المغصوب إن كان من ~~الأعيان المنقولة تحقق بالنقل وهل يتحقق باثبات اليد من غير نقل الأقرب ~~عندي ذلك فلو ركب دابة الغير وهي واقفة ولم ينتقل عن مكانها أو جلس على ~~PageV02P376 # فراشه لم ينقله فالوجه تحقق الغصب فيه وللشافعية وجهان أحدهما انه لا بد ~~من النقل كما لا بد منه في قبض المبيع وساير العقود وأصحهما عندهم أنه يكون ~~غاصبا وهو المعتمد لحصول غاية الاستيلاء بصفة الاعتداء واما القبض في البيع ~~فله حكمان أحدهما دخوله في الضمان وذلك حاصل بالركوب والجلوس من غير نقله ~~والثاني تمكينه فالركوب إما بإذن البايع أو من ms4160 دون اذنه فان اذن البايع ~~فالتمكن حاصل وان لم يأذن لم يتمكن لكن الحكم في النقل بغير اذنه مثله فاذن ~~لا فرق ويشبه ان يكون المسألة مقصورة فيما إذا قصد الراكب أو الجالس ~~الاستيلاء واما إذا لم يقصده ففي كونه غاصب للشافعية وجهان هذا إذا كان ~~المالك غايبا وإن كان حاضرا وازعجه وجلس على الفراش ضمن وكذا إذا لم يزعجه ~~وكان بحيث يمنعه من رفعه والتصرف فيه مسألة العقار يتصور غصبه ويكون غاصبه ~~ضامنا بغضبه عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ومالك ومحمد بن الحسن لما ~~روي عن النبي (ع) أنه قال من غصب شبرا من ارض طوقه الله من سبع أرضين وفي ~~رواية من ظلم شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيمة من سبع أرضين فأخبر (ع) ~~بان العقار يغصب ويظلم فيه ولأنه يضمن في البيع فيجب ضمانه في الغصب ~~كالمنقول ولأنه يمكن الاستيلاء عليه على وجه يحول بينه وبين مالكه مثل ان ~~يسكن الدار ويمنع مالكها من دخولها فأشبه ما لو اخذ الدابة والمتاع وقال ~~أبو حنيفة وأبو يوسف لا يتصور غصب العقار فلا يضمن بالغصب فان أتلفه ضمنه ~~بالاتلاف لأنه لا يوجد فيه النقل والتحويل فلم يضمنه كما لو حال بينه وبين ~~متاعه فتلف المتاع ولان الغصب اثبات اليد على المال عدوانا على وجه تزول يد ~~المالك ولا يمكن ذلك في العقار وليس بصحيح لأنه إذا حال بينه وبين متاعه ~~بحبسه فلم يستول عليه فنظيره هنا ان يحبس المالك ولا يستولي على داره وعن ~~أحمد روايتان إحديهما كما قلنا من امكان الغصب واثبات الضمان والثانية انه ~~لا يضمن الا بالاتلاف لأنه قال في رواية من غصب أرضا فزرعها ثم أصابها غرق ~~من الغاصب ضمن قيمة الأرض وإن كان شئ من السماء لم يكن عليه شئ وهذا يدل ~~على أن الأرض لا تضمن بالغصب وقد بينا بطلانه إذا ثبت هذا فكلما أتلفه من ~~الأرض بفعله أو بسبب فعله كهدم حيطانها وتغريقها وكشط ترابها والقاء ~~الحجارة فيها أو نقص ms4161 بغرسه أو بنائه يضمنه اجماعا لان هذا اتلاف والعقار ~~يضمن بالاتلاف بلا خلاف مسألة العقار إما ان يكون مالكه فيه أو لا يكون فإن ~~كان وازعجه ظالم ودخل الدار باهله على هيئة من يقصد السكنى فهو غاصب سواء ~~قصد الاستيلاء أو لم يقصد فان وجود نفس الاستيلاء حقيقة يغنى عن قصده ولو ~~سكن بيتا من الدار ومنع المالك عنه دون باقي الدار فهو غاصب لذلك البيت دون ~~باقي الدار ولو دخل دار غيره أو بستانه لم يضمن بنفس الدخول من غير استيلاء ~~سواء دخلها باذنه أو بغير اذنه وسواء كان صاحبها فيها لو لم يكن وقال بعض ~~أصحاب الشافعي ان دخلها بغير اذنه ولم يكن صاحبها فيها ضمنها سواء قصد ذلك ~~أو ظن أنها داره أو انه اذن له في دخولها لان يد الداخل تثبت عليها بذلك ~~فيصير غاصبا فان الغصب اثبات اليد العادية وهذا قد أثبت يده بدليل انها لو ~~تنازعا في الدار ولا بينة لهما حكم بها لمن هو فيها دون الخارج عنها ويشكل ~~بأنه دخل غير مستول عليها فلم يضمنها كما لو دخلها باذنه أو دخل صحراه واما ~~ان أزعج المالك ولم يدخل الدار ففي تحقق الغصب اشكال ينشأ من اعتبار الدخول ~~في غصبها أولا ولكن قد سبق في البيع انه لا يعتبر في قبض العقار دخوله ~~والتصرف فيه وانما المعتبر التمكن من التصرف والتخلية وتسليم المفتاح إليه ~~وإذا كان حصول التمكن بتمكين البايع قبضا وجب ان يكون حصوله بالتسلط واخذ ~~المفتاح بالقهر غصبا وان لم يوجد الدخول والتصرف ومن أن العرف قاض بان ~~الغصب انما يتحقق بالدخول لان الاستيلاء به يحصل والمشهور عند الشافعية ~~الثاني لانهم لم يعتبروا الا الاستيلاء ومنع المالك عنه ولو لم يزعج المالك ~~ولكنه دخل واستولى مع المالك كان غاصبا لنصف الدار لاجتماع يدهما ~~واستيلائهما عليه نعم لو كان الداخل ضعيفا والمالك قويا لا يعد مثله ~~مستوليا عليه لم يكن غاصبا لشئ من الدار ولا عبرة بقصده ما لا يتمكن من ~~تحققه ms4162 إما إذا لم يكن مالك العقار فيه ودخل على قصد الاستيلاء فهو غاصب وإن ~~كان الداخل ضعيفا وصاحب الدار قوى لان الاستيلاء حاصل في الحال واثر قوة ~~المالك سهولة ازالته والانتزاع من يده فكان كما لو سلب قلنسوة ملك فإنه ~~يكون غاصبا وان سهل على المالك انتزاعها وتأديبه وهو أحد وجهي الشافعية ~~والثاني انه لا يكون غاصبا لان مثله في العرف بعيد من الاستيلاء وان دخل لا ~~على قصد الاستيلاء لينظر هل تصح له أو ليتخذ مثلها لم يكن غاصبا لكن لو ~~انهدمت في تلك الحالة ففي الضمان اشكال ينشأ من أنه قد حصل التلف في يده ~~فكان كما لو اخذ منقولا من بين يدي مالكه لينظر هل يصلح له ليشتريه أو مثله ~~فتلف في تلك الحالة يضمنه ومن الفرق بينه وبين النقل بان اليد على المنقول ~~حقيقة فلا يحتاج في اثبات حكمها إلى قرينة واليد على العقار حكمية فلا بد ~~في تحقيقها من قرينة قصد الاستيلاء وللشافعية وجهان كهذين الاحتمالين ~~وأصحهما عندهم الثاني تذنيب الازعاج غير معتبر في غصب العقار فإنه لو كان ~~المالك غائبا واستولى بالدخول أو باثبات اليد صار غاصبا ولا ازعاج هنا لو ~~استولى مع المالك صار غاصبا للنصف ولا ازعاج بل المعتبر اليد والاستيلاء ~~حتى لو اقتطع قطعة ارض ملاصقة لأرضه بني عليها حايطا وأضافها إلى ملكه ~~يضمنها مسألة كل يد ترتبت على يد الغاصب فهي يد ضمان حتى يكون للمالك ~~الخيار في المطالبة لمن شاء منهما فان شاء طالب الغاصب عند التلف وان شاء ~~طالب من ترتيب يده (على يده) ولا فرق بين ان يكون الثاني عالما بالغصب أو ~~لم يعلم في ثبوت الضمان عليه لأنه أثبت يده على مال الغير بغير اذنه والجهل ~~ليس مسقطا للضمان ثم الثاني إن كان عالما بالغصب فهو كالغاصب من الغاصب ~~للمالك مطالبته بكل ما يطالب به الغاصب فان تلف المغصوب في يده فاستقرار ~~الضمان عليه فلو غرمه المالك لم يرجع على الغاصب الأول بشئ لأنه ظالم ~~بامساك ms4163 مال الغير في يده مع علمه بأنه له وقد حصل التلف في يده ولو غرم ~~الأول رجع عليه هذا إذا لم يختلف قيمة العين في يدهما أو كانت في يد الثاني ~~أكثر ولو كانت في يد الأول أكثر لم يكن للمالك مطالبة الثاني بالزيادة ~~لأنها تلفت في يد الأول قبل الوصول إليه وانما يطالب الأول بها لا غير ~~وتستقر الضمان عليه وليس له الرجوع على الثاني بها ولو رجع المالك عليه ~~بالأصل والزيادة كان له الرجوع على الثاني بالأصل خاصة دون الزيادة وان جهل ~~الثاني الغصب فإن كانت اليد في وضعها يد ضمان كالعارية مطلقا عند العامة ~~وفي صور الضمان عندنا والمأخوذ بالسوم والشراء صحيحة وفاسدة استقر الضمان ~~على الثاني وإن كانت يد أمانة كالوديعة والعارية في غير صور الضمان ~~والإجارة والرهن والوكالة استقر الضمان على الغاصب ومذهب أكثر الشافعية على ~~ما قلناه ولهم وجه اخر فيما إذا كان يده يد أمانة وكان جاهلا بالغصب فإنه ~~لا يكون ضمانا كما أنه لا يستقر الضمان عليه ولهم وجه اخر فيما إذا كانت ~~يده يد أمانة كالوديعة والإجارة وشبههما فإنه يثبت قرار الضمان فيها وإن ~~كان جاهلا والقبض معدود من أيدي الضمان ولو وهب المغصوب من انسان وتلف في ~~يده فقرار الضمان على الغاصب وللشافعية قولان لان يد الاتهاب ليست يد ~~الضمان وأصحهما عندهم انه على المتهب لأنه اخذه للتملك ولو زوج الجارية ~~التي غصبها فتلفت عند الزوج فللمالك مطالبة الزوج بالقيمة وللشافعية طريقان ~~قيل هو كالمستودع ومنهم من قطع انه لا يطالب لان كون الزوجة في حبال الزوج ~~ليس ككون المال في يد صاحب اليد مسألة قد بينا حكم قرار الضمان عند تلف ~~المغصوب في يد من ترتبت يده على يد الغاصب إما إذا أتلفه فان قرار الضمان ~~على المتلف ان استقل به لان الاتلاف أقوى من اثبات اليد العادية فان رجع ~~المالك على الغاصب رجع الغاصب على المتلف وان رجع على المتلف لم يرجع على ~~الغاصب ولو لم يستقل بالاتلاف ms4164 بل شاركه فيه غيره فالضمان عليهما معا فيرجع ~~المالك على كل واحد منهما بالنصف ولا يرجع أحدهما على PageV02P377 # الأخر بشئ ولو استقل كل واحد منهما باثبات اليد عليه في وقتين متغايرين ~~ثم اتلفاه معا كان للمالك ان يرجع على كل واحد بالنصف وان شاء رجع على من ~~شاء منهما بالجميع وعلى أيهما رجع بالجميع رجع على صاحبه بالنصف الذي باشر ~~اتلافه ولا نعلم في ذلك خلافا مسألة لو غصب طعاما فاطعمه غيره فلا يخلو إما ~~ان يطعمه لغير صاحبه أو يطعمه لصاحبه فان أطعمه لغير صاحبه فان هذا الاكل ~~يجب عليه ضمانه لصاحبه لأنه أتلف ماله بغير حق ولا اذن صاحبه ولأنه قبضه من ~~يد ضامنه بغير اذن مالكه فكان عليه ضمانه ثم المالك بالخيار فالرجوع على من ~~شاء من الغاصب أو الاكل فان رجع على الغاصب رجع بقيمة أكثر ما كانت من حين ~~الغصب إلى حين التلف لأنه صار في يد الاكل مضمونا على الغاصب وان رجع على ~~الاكل رجع بأكثر ما كانت قيمته من حين تناوله إلى حين اكله لان ما قبل ذلك ~~لم يكن مضمونا عليه فإن كانت قيمته قبل ذلك أكثر رجع بما بين القيمتين على ~~الغاصب إذا ثبت هذا فان رجع المالك على الاكل فهل يرجع الاكل على الغاصب ~~ينظر إن كان لاكل عالما بأنه مغصوب إما بقول الغاصب أو بغير قوله لم يرجع ~~على الغاصب وكان قرار الضمان عليه لأنه أتلف مال غيره بغير اذنه عالما من ~~غير غرور في اكله وإن كان جاهلا غير عالم بالغصب فإن كان الغاصب قال له كله ~~فإنه ملكي أو طعامي استقر الضمان عليه باعترافه بان الضمان باق عليه وانه ~~لا يلزم الاكل شئ وهل يرجع على الاكل للشافعية قولان أحدهما انه ليس للمالك ~~الرجوع على الاكل لأنه مقرور فاستقر الضمان على الغاصب لأنه غره حيث قدم ~~إليه الطعام وأوهمه انه لا يتبه؟ # فيه على وهو قول الشافعي في القديم وبعض كتب الجديد والثاني انه يرجع على ~~الاكل ms4165 أيضا وهو المشهور من الجديد للشافعي وبه قال أبو حنيفة والمزني وهو ~~أصح وجهي الشافعية عندهم ويستقر الضمان على الاكل لأنه المتلف وعليه عادت ~~منفعته فعلى هذا إذا غرم الاكل لم يرجع على الغاصب والغاصب إذا غرم رجع على ~~الاكل وعلى القول القديم الحكم بالعكس وكذا القولان والخلاف إذا تقدم ~~الغاصب الطعام ضيافة حتى اكله ولم يقل انه مالي أو طعامي ولم يذكر شيئا وعن ~~أحمد روايتان كالقولين فيما إذا لم يقل الغاصب شيئا بل قدم الطعام إحديهما ~~يستقر الضمان على الاكل وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد لأنه ضمن ما ~~أتلف فلم يرجع به على أحد والثانية يستقر الضمان على الغاصب لأنه غره ~~واطعمه على أنه لا يضمنه وهو الذي يقتضيه مذهبنا وفي الصورة الأولى وهي ما ~~إذا قدم الطعام وقال هو ملكي فاكله ففي رجوع الاكل لو غرم على الغاصب ~~القولان السابقان للشافعية ولو غرم الغاصب قال المزني يرجع على الاكل وغلطه ~~باقي الشافعية لان في ضمن قوله إنه ملكي اعترافا بان البينة كاذبة وانه ~~مظلوم بأخذ القيمة منه فلا يرجع به على غير الظالم فاما إذا اباحه أو وهبه ~~له فليس منه فيه تصريح بتكذيب البينة فافترقا واما إذا أطعمه صاحبه المغصوب ~~منه فان علم أنه طعامه فقد قبضه وبرئ منه الغاصب وان لم يعلم واباحه له ~~فاكله جاهلا ففي ضمان الغاصب للشافعية قولان المنصوص عنه انه يضمنه وهو ~~الذي يقتضيه مذهبنا لأنه لم يرد المغصوب على المالك ردا تاما ولم يرد ~~سلطنته على المال ولا يده على ما كانت عليه فإنه لا يتمكن من التصرف فيه ~~بكل ما يريد من اخذه وبيعه والصدقة به فلم يبرء الغاصب كما لو اعلفه دواب ~~المغصوب منه والثاني ان الغاصب يبرأ من الضمان وبه قال أصحاب الرأي وعن ~~أحمد روايتان كالقولين لان المالك اكل مال نفسه فلا يجب على غيره ضمانه كما ~~لو علم به أو كان عبدا فاعتقه والفرق انه مع العلم قد اختار اتلافه واما ~~المعتق فان ms4166 علم به نفذ عتقه وان لم يعلم فنمنع نفوذ عتقه وبه قال الشافعي ~~مسألة لو وهب الغاصب الطعام من أجنبي وسلمه إليه فاتلفه فإن كان المتهب ~~عالما استقر الضمان عليه وإن كان جاهلا فللشافعي قولان واولى بان يستقر ~~الضمان على المتهب بجعل الملك له وان تلف تحت يد المتهب فقولان أحدهما ان ~~القرار على الغاصب لان يد الاتهاب ليست يد ضمان وأصحهما عندهم ان القرار ~~على المتهب لأنه اخذ للتملك ولو وهبه من المالك أو أهداه إليه فاتلفه فهل ~~يرجع قولان أحدهما يرجع لأنه لم يعلم أنه له فهو بمنزلة الإباحة والثاني لا ~~يرجع لأنه قد تسلمه تسلما تاما فسقط حقه بخلاف الإباحة وزالت يد الغاصب عنه ~~بالكلية وهو الأقوى ولو دفع إليه عوض حقه عنده على سبيل الهداية أو الهبة ~~فاخذه المالك على هذا الوجه ونوى الدافع الدفع عن حقه الذي كان له عليه ~~فيحتمل البراءة أيضا وقال احمد لا يبرء لأنه لم يأخذ على جهة المعاوضة بل ~~على جهة الهبة فلم يثبت المعاوضة بخلاف ما لو وهب الغاصب هذا الغصب من ~~المالك مع جهل المالك لأنه رد عليه عين ماله وأعاد يده التي أزالها ولو ~~باعه إياه وسلمه إليه برئ من الضمان لأنه قبضه بالابتياع والابتياع يوجب ~~الضمان على المشتري ولو اقرضه إياه برئ أيضا لذلك ولو اعاره إياه عارية ~~مضمونة أو كانت العين مما تضمن بالعارية برئ أيضا فان هذه العارية توجب ~~الضمان إما لو أودعه إياه أو آجره أو رهنه إياه لم يبرء من الضمان الا ان ~~يكون عالما بالحال لأنه لم يعد إليه سلطانه انما قبضه إياه على جهة الأمانة ~~وقال بعض الشافعية ويبرء لأنه عاد إلى يده وسلطانه وليس بجيد لا انه لو ~~اباحه باكله لم يبرء فهنا أولي فروع آ لو قدم الطعام المغصوب إلى عبد انسان ~~فاكله فان جعلنا القرار على الحر إذا قدمه إليه فاكله فهذه جناية من العبد ~~يتبع بها بعد العتق عندنا وقال الشافعي يباع فيها وان لم يجعل ms4167 القرار على ~~الحر فلا يتبع ولا يباع بل يطالب الغاصب ب لو غصب شعيرا فاعلفه دابة الغير ~~من غير اذن المالك فلا ضمان على مالك الدابة اجماعا وإن كان باذنه فإن كان ~~عالما بالحال ضمن واستقر الضمان عليه ولو كان جاهلا فللشافعية القولان ولو ~~كانت الدابة لمالك الشعير وكان جاهلا لم يبرء الغاصب وللشافعية طريقان ~~أحدهما انه لا يبرء قولا واحدا والثاني انه إن كان العلف بإذن المالك ~~فالقولان وكذا الحكم فيما إذا غصب طعاما واطعمه عبيد المالك للطعام ج لو ~~غصب شاه فامر قصابا فذبحها جاهلا بالحال فقرار ضمان النقصان على الغاصب ولا ~~يخرج على الخلاف في اكل الطعام لأنه ذبح للغاصب وهناك انتفع به لنفسه د لو ~~أمر الغاصب انسانا باتلاف العين إما بالقتل أو بالاحراق أو نحوه ففعله فإن ~~كان عالما ضمن واستقر الضمان عليه وإن كان جاهلا بالغصب فقرار الضمان على ~~المتلف أيضا لأنه محظور بخلاف الاكل وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه يجئ ~~فيه القولان في اكل الطعام وليس بجيد لان التقرير مع الخطر والتحريم لا وقع ~~له ه‍ لو دخل المالك دار الغاصب واكل طعاما على اعتقاد انه طعام الغاصب ~~فكان طعام الكل برئ الغاصب لان المالك أتلف مال نفسه في جهته منفعته من غير ~~تغرير من الغاصب ولو صال العبد المغصوب على مالكه فقتله المالك في الدفع ~~فإن كان يمكن الدفع بدونه برئ الغاصب لان المالك أتلف عين ماله وان لم يمكن ~~الدفع إلا بالقتل أو دفع على الوجه المشروع فادى الدفع إلى القتل لم يبرى ~~الغاصب من الضمان سواء علم أنه عبده أو لم يعلم لان الاتلاف بهذه الجهة ~~كاتلاف العبد نفسه في مصلحته ز لو زوج الجارية المغصوبة من مالكها والمالك ~~جاهل فتلفت عنده لم يبرء من الضمان كما لو أودع المغصوب عنده فتلف وهو أظهر ~~وجهي الشافعية فان استولدها نفذ الاستيلاد وهل يبرء الغاصب اشكال أقر به ~~العدم وللشافعية قولان ج لو قال الغاصب لمالك العبد المغصوب أعتقه فاعتقه ~~جاهلا ms4168 بالحال ففي نفوذ العتق اشكال ينشأ من أنه لم يرض بعتق عبده ومن إضافة ~~العتق إلى رقيقه والعتق لا يندفع بالجهل وللشافعية وجهان أصحهما عندهم ~~الثاني فان قالوا بالصحة فهل PageV02P378 # يبرء الغاصب عن الضمان وجهان أحدهما لا يبرأ بل يرجع المالك عليه بالغرم ~~لأنه لم يرض بزوال ملكه وأصحهما عندهم البراءة لانصرافه إلى جهة صرفه إليها ~~بنفسه وعادت مصلحتها إليه ولو قال أعتقه عني ففعل جاهلا ففي نفوذ العتق ~~وجهان أقربهما عندي النفوذ ويضمن الغاصب وللشافعية وجهان أحدهما النفوذ على ~~تقديره ففي وقوعه عن الغاصب وجهان أحدهما المنع ولو قال المالك للغاصب ~~أعتقه عني أو مطلقا فأعتق عتق وبرئ الغاصب الفصل الثالث في المضمونات ~~المغصوبات قسمان أحدهما ما ليس بمال والثاني ما يعد مالا وينقسم إلى ~~الأعيان والمنافع فهنا مباحث ثلاثة الأول فيما لا يعد مالا مسألة لا يثبت ~~الغصب فيما ليس بمال كالحر فإنه لا يضمن بالغصب بل بالاتلاف سواء كان صغيرا ~~أو كبيرا فلو اخذ حرا صغيرا كان أو كبيرا فحبسه فمات عنده لا بسبب الحبس لم ~~يكن ضامنا لأنه ليس بمال وانما يضمن الحر بالجناية عليه وسيأتي انشاء الله ~~في باب الجنايات ويضمن منافعه على ما يأتي وكذا لا يثبت الغصب فيما ليس مما ~~تقدم في كتاب البيع كالعذرات والأبوال وكلب الهراش والخنزير وأشباه ذلك ~~مسألة لو غصب كلب صيد أو زرع أو حايط أو ماشية وجب عليه رده إلى مالكه لان ~~له قيمة في نظر الشرع ويجوز اقتناؤه والانتفاع به فأشبه غيره من الأموال ~~ولو أتلفه فضمن القيمة التي قدرها الشرع وقال احمد لا يغرم شيئا وليس بجيد ~~ولو حبسه عن مالكه مدة لزمه اجرته عندنا لأنه يصح استيجاره عندنا وهو أحد ~~قولي الشافعي والثاني انه لا يلزمه اجرة لأنه لا يصح استيجاره عنده وبه قال ~~احمد ولو غصب جلد ميتة لم يجب رده لأنه لا تطهر عندنا بالدباغ وهو إحدى ~~الروايتين عند احمد وبالجملة كل من قال بطهارته بعد الذبح أوجب رده والا ~~فلا لأنه ms4169 يمكن اصلاحه عند القائل بطهارته كما يمكن تطهير الثوب النجس ~~وعندنا نجس لا يطهر بالدباغ فلا سبيل إلى اصلاحه فلا يعد من المال ولو ~~أتلفه أو أتلف ميتة بجلدها لم يكن عليه ضمان لأنه لا قيمة له ولو دبغه ~~الغاصب لم يطهر بالدباغ عندنا والقايلون بطهارته أوجبوا اعادته لأنه بمنزلة ~~الخمر إذا تخللت ويحتمل ان لا يجب رده عند من طهره أيضا لأنه صار مالا ~~بفعله بخلاف الخمر وعلى قولنا بعدم طهارته لم يجب رده عندنا وهو ظاهر وقال ~~بعض من وافقنا انه يجب رده أيضا لأنه ينتفع به في اليابسات لأنه نجس يباح ~~الانتفاع به وكذا قبل الدبغ عندهم وليس بمعتمد مسألة لو أتلف خمرا أو ~~خنزيرا فلا يخلو إما ان يكون المتلف مسلما أو كافرا وعلى التقديرين ~~فصاحبهما إما مسلم أو كافر فالأقسام أربعة آ ان يكونا مسلمين فلا ضمان ~~اجماعا لأنهما غير مملوكين للمسلم ولا يصح له ملكهما ولا مالية فيهما ~~بالنسبة إليه فلا ضمان في اتلافهما ب ان يكونا ذميين فيجب ضمانهما عندنا ~~بالقيمة عند مستحليهما وبه قال مالك وأبو حنيفة الا ان أبا حنيفة قال ~~يضمنان بالمثل لان الخمر مال لهم يتمولونها لان عامل عمر كتب إليه ان أهل ~~الذمة يمرون بالمعاش ومعهم الخمر فكتب إليه عمر ولهم بيعها وخذ منهم عشر ~~أثمانها فإذا ثبت انها مال يجوز لهم بيعها وجب ان يضمن لهم كساير أموالهم ~~ولان عقد الذمة عصم أموالهم فإذا أتلف متلف عينا قومها ضمن كنفس الآدمي وقد ~~عصم العقد خمر الذمي لان المسلم يمنع من اتلافها فيجب ان يغرمها وقال ~~الشافعي واحمد لا يضمن المتلف شيئا لما روي جابر ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال الا ان الله تعالى ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير ~~والأصنام وما حرم بيعه لا لحرمته لم تجب قيمته كالميتة ولان ما لم يكن ~~مضمونا في حق المسلم لم يكن مضمونا في الذمي كالمرتد ولأنه غير متقوم فلا ~~يضمن كالميتة إما الصغرى فلانها غير متقومة في ms4170 حق المسلم فكذا في حق الذمي ~~فان تحريمها يثبت في حقهما وخطاب النواهي يتوجه إليهما فما ثبت في حق ~~أحدهما ثبت في حق الأخر والكبرى ظاهرة والحديث لا دلالة فيه على المطلوب ~~لان التحريم لا ينافي الضمان وكذا ما ذكروه هذا إذا كان الكافر مستترا به ~~واما ان أظهره وأظهر منافعه فلا ضمان على متلفه ج ان يكون المتلف مسلما ~~وصاحبه كافرا فعندنا يضمنان إن كان الذمي مستترا بهما غير متظاهر بهما وبه ~~قال مالك وأبو حنيفة ويضمنان بالقيمة عندنا وعند أبي حنيفة لما تقدم من انا ~~امرنا بتقريرهم على معتقداتهم ولا يصح هنا ان يضمن المسلم بالمثل لأنه لا ~~يثبت مثل الخمر والخنزير في ذمته لأنه ليس مالا واما إذا تظاهر الكافر بهما ~~فإنه يجوز اتلافه من غير ضمان لان الشرع انما ألزمنا اقرارهم عليه في دارنا ~~مع الاخفاء فلا يعرض لهم فيما ألزمنا تركه ما أظهروه من ذلك فلا يمكنهم منه ~~فإن كان خمرا جاز اراقته وان اظهروا صنما أو صليبا أو طنبورا جاز كسره وان ~~اظهروا كفرهم أدبوا على ذلك ويمنعون من اظهار ما يحرم على المسلمين د ان ~~يكون المتلف كافرا وصاحبه مسلما فلا ضمان لأنه لا قيمة لذلك عند المسلم ولا ~~يحل له تملكه ولا تملك ثمنه فكيف يضمن له القيمة حينئذ واعلم أنه لا فرق ~~بين ان يريق حيث يجوز الإراقة وحيث لا تجوز إذا كانت تحت يد المسلم وقد ~~وافق الجماعة على أنه لا تراق خمور أهل الذمة إلا إذا تظاهروا بشربها أو ~~بيعها ولو غصبت الخمر من الكافر والعين باقية وجب ردها ان لم يتظاهر أو ان ~~غصبت من مسلم وجب ردها إن كانت محترمة والا لم يجب ردها وبه قال الشافعي ~~لان أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن أيتام ورثوا خمرا فأمره ~~باراقتها ولو أتلفها المسلم أو الكافر وهي في يد المسلم أو تلفت عندهما لم ~~يلزمها ضمانها لان ابن عباس روى عن النبي صلى الله عليه ms4171 وآله أنه قال إن ~~الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه وإذا حرم الانتفاع به لا يجب ضمانه ~~كالميتة والدم وان امسكها في يده حتى صارت خلا لزم ردها إلى صاحبها لأنها ~~صارت خلا على حكم ملكه فلزمه ردها إليه فان تلفت ضمنها له لأنها مال ~~للمغصوب منه في يد الغاصب وان أراقها فجمعها انسان وتخللت عنده لم يلزمه رد ~~الخل لأنه اخذها بعد اتلافها وزوال اليد عنها مسألة يجوز كسر آلات اللهو ~~والقمار كالبربط والطنبور والنرد والشطرنج والأربعة عشر وأشباه ذلك وكذا ~~هياكل العبادة كالصنم والصليب ولا شئ على من كسرها لأنها محرمة الاستعمال ~~ولا حرمة لتلك الصنعة والهيئة واختلف الشافعية في الحد المشروع لابطالها ~~على وجهين أحدهما انها تكسر وترضض حتى ينتهي إلى حد لا يمكن اتخاذ آلة ~~محرمة منها لا الأولى ولا غيرها وأظهرهما عندهم انها لا تكسر الكسر الفاحش ~~ولكنها تفصل وفي حد التفصيل وجهان أحدهما انها تفصل قدر ما لا تصلح ~~للاستعمال الحرام حتى إذا رفع وجه البربط وترك على شكل قصعة كفى والثاني ~~انها تفصل إلى حد لو فرض اتخاذ آلة محرمة من مفصلها لوصل إلى الصانع التعب ~~الذي يصل في ابتداء اتخاذ منها هذا بان يبطل تأليف الأجزاء كلها كما كانت ~~قبل التأليف وهذا الأخير أقرب إلى كلام الشافعي وما ذكره من الاقتصار على ~~تفصيل الأجزاء إذا تمكن المحتسب منه إما إذا منعه من في يده وكان يدفع عن ~~المنكسر فله ابطاله بالكسر ولا يكفي قطع الأوتاد لأنها مجاورة لها منفصلة ~~ومن بالغ في الكسر من الشافعية توقف في شيئين أحدهما الصفايح الآتي توجد في ~~يد من يضيع تلك الآلات لان من لم يبالغ في الكسر عند حصول الهيئة المخطورة ~~قد لا يرى تلك المبالغة في الابتداء والثاني في الصليب لأنه خشبة معرضة على ~~خشبة فإذا رفعت إحديهما عن الأخرى فلا معنى للزيادة عليه إذا عرفت هذا فمن ~~اقتصر في ابطالها على الحد المشروع فلا شئ عليه ومن جاوزه فعليه التفاوت ~~بين قيمتها ms4172 مكسورة إلى الحد المشروع وبين قيمتها منتهية إلى الحد الذي اتى ~~به ومن احرقها فعليه قيمتها مكسورة إلى الحد المشروع البحث الثاني في ~~الأعيان المالية مسألة الأعيان المالية مضمونة بشرط ان يكون معصومة ولا ~~يضمن مال الحربي لو أتلفه اجماعا والأعيان المضمونة إما حيوان أو غيره ~~والحيوان إما ادمي أو غيره فالأقسام ثلاثة الأول الآدمي هو الرقيق العبد أو ~~الأمة فيضمن النفس والطرف من الرقيق بالجناية كما يضمن الحر ويضمن أيضا ~~باليد العادية إما نفس العبد أو الأمة فبدله قيمته ما لم يتجاوز العبد ~~PageV02P379 # دية الحر فيرد إليه والأمة دية المرأة فترد إليها في غير الغصب عند ~~علمائنا واما في الغصب فالأقرب عندي انهما يضمنان بالقيمة بالغا ما بلغت ~~سواء تجاوزت دية الحر والحرة أو لا ولو ماتا تحت يد الغاصب فعليه كمال ~~القيمة وان تجاوزت دية الحر والحرة وقال الشافعي انهما يضمنان بالقيمة ~~بالغا ما بلغت سواء أتلفها الغاصب أو تلفت تحت يده أو جنى الأجنبي عليهما ~~بالاتلاف لأنه من الأموال فيضمن ضمان المال والمال يضمن بالقيمة إذا لم يكن ~~مثليا وهو ممنوع لان الحر أكمل من العبد ولا يليق بالحكمة زيادة عوض العبد ~~على الحر وكذا الحرة وقال أبو حنيفة انه لا يتجاوز العبد دية الحر ولا ~~الأمة دية الحرة في الغصب وغيره الا أنه قال إن كانت قيمة العبد عشرة آلاف ~~درهم نقص عشرة دراهم وكذا في دية المملوكة مسألة ولو كانت الجناية على ~~العبد والأمة فيما دون النفس إما في طرف أو جراحه فلا يخلو إما ان يكون في ~~تلك الجناية مقدر مضبوط في الحر أولا يكون فإن لم يكن فالواجب فيه ما ينقص ~~من قيمته وكذا لو تلف الطرف أو حصلت الجراحة في يد الغاصب من غير جناية ~~لأنه مضمون عليه وإن كان فيها مقدر كما لو قطع يد العبد أو الأمة فإنه ~~يتقدر أيضا عند علمائنا من الرقيق أيضا والقيمة في حقه كالدية في حق الحر ~~فيجب في يد العبد نصف قيمته كما يجب ms4173 في الحر نصف ديته وعلى هذا القياس وهو ~~أصح قولي الشافعي وهو الجديد والثاني ان الواجب ما ينقص من القيمة كساير ~~الأموال وكذا البحث في الجراحات فلو جرحه خارصة وجب عليه عشر عشر القيمة ~~كما يجب في خارصة الحر عشر عشر ديته وهو إحدى الروايتين عن أحمد فان بعضهم ~~روى عنه ان ضمان الغصب هو ضمان الجناية فيجب أرش الجناية كما لو جنى عليه ~~من غير غصب وفي الثانية ان ضمان الغصب غير ضمان الجناية فعليه أكثر الامرين ~~من الأرش النقص أو دية ذلك العضو لان سبب ضمان كل واحد منهما وجد فوجب ~~أكثرهما ودخل الأخر فيه فان الجناية واليد وجدا معا ولو وجد عبدا يساوي ~~ألفا فزادت قيمته فصارت تساوي الفين ثم قطع يده فنقص ألفا لزمه الألف ورد ~~العبد لان زيادة السوق مع تلف العين مضمونة ويد العبد كنصفه فكأنه بقطع يده ~~فوت نصفه ولو نقص ألفا وخمسمائة وقلنا الواجب ما نقص فعليه الألف وخمسمائة ~~ويرد العبد وان قلنا ضمان الجناية فعليه الف ورد العبد فحسب ولو نقص ~~خمسمائة فعليه رد العبد وهل يلزمه الف وخمسمائة على وجهين مسألة ما يحصل ~~تحت مجرد اليد العادية كيد الغاصب كما إذا غصب عبدا فسقطت يده في يده بآفة ~~سماوية فالواجب فيه نصف الدية كما لو جنى عليه والأقرب التجاوز ان زادت لان ~~بين الغاصب وغيره فرق العدوان والشافعية قالوا الواجب قدر النقصان مطلقا ~~سواء زاد عن دية الحر أو لا وهو الأقوى الذي اخترناه ولهم وجه انه إذا كان ~~النقصان أقل من القدر وجب ما يجب على الجاني والمشهور عندهم الأول لأن ~~الضمان اليد سبيله سبيل ضمان الأموال ولهذا لا يتعلق به قصاص ولا كفارة ولا ~~يضرب على العاقلة بحال ولهذا إذا كان قدر النقصان أكثر من المقدر كان هو ~~الواجب بالاباق وعلى الجديد للشافعي لو قطع الغاصب يد العبد المغصوب لزمه ~~أكثر الامرين من نصف القيمة أو أرش النقصان لاجتماع السببين حتى لو كانت ~~قيمته ألفا ونقص بقطع اليد ms4174 أو أربعمائة وجب خمسمائة ولو نقص ستمائة وجب ~~ستمائة مسألة لو جنى الغاصب على العبد بما فيه كمال قيمته كما لو قطع انفه ~~أو يديه أو رجليه أو اذنيه قال الشيخ ره يتخير المالك بين دفعه إلى الغاصب ~~ومطالبته بقيمته وبين ان يأخذ العبد ولا شئ له تسوية بين الغاصب وغيره وبه ~~قال أبو حنيفة والثوري لأنا لو جعلنا له العبد والقيمة معا لجمعنا له بين ~~الثمن والمثمن وذلك لا يجوز كما لو وطئ جارية ابنه صارت أم ولد له ووجبت ~~عليه القيمة ولأنه ضمان مال فلا يبقى ملك صاحبه عليه مع ضمانه له كساير ~~الأموال وقال الشافعي واحمد لا يحب على المولى دفع العبد بل يطالب الغاصب ~~بكمال قيمته وهو الأقوى عندنا والقياس على الجاني غير الغاصب باطل للفرق ~~وبطلان أصل القياس والقيمة بدل عن اليدين وانما ذلك مقدر بقيمة الكل كما ~~أنه إذا قطع إحدى اليدين وجب نصف القيمة ولا يجب تسليم نصف العبد لاخذ نصف ~~القيمة ولان المتلف البعض فلا يقف ضمانه على زوال الملك عن جملته كقطع إحدى ~~يديه ولان المضمون هو المفوت فلا يزول الملك عن غيره بضمانه كما لو قطع تسع ~~أصابع ولأنه جنى على ملك غيره جناية مضمونة فكان له المطالبة بالأرش مع ~~امساك ملكه كما لو قطع إحدى يديه أو قطع كل واحد من الغاصبين يدا ولو تلفت ~~هذه الأعضاء بغير جناية فالأقرب انه يضمنها ضمان الاتلاف وللشافعية قولان ~~أحدهما هذا والثاني يضمنها بما نقص مسألة لو جنى الغاصب على العبد جناية ~~زادت بها قيمته كالخصار وسل الأنثيين وقطع الذكر أو قطع الإصبع الزايدة ~~فإنه يجب عليه دفع كمال القيمة إلى المولى ودفع العبد أيضا لأنه جنى عليه ~~بما فيه مقدر فكان ضامنا لتلك الجناية كالحر ولو مثل الغاصب بالعبد قال ~~الشيخ ره يعتق العبد ويضمن قيمته لمولاه تسوية بينه وبين تمثيل المالك ~~والوجه خلاف ذلك فإنه يجب عليه ضمان جناياته ودفع العبد إلى مولاه ولا يعتق ~~العبد ولو كان الناقص بقطع ms4175 الغاصب كيد العبد ثلثي قيمته فالواجب ثلثا قيمته ~~على ما اخترناه وعلى القديم معا والجديد معا للشافعي ذلك أيضا إما على ~~القديم فلانه قدر النقصان واما على الجديد فالنصف واجب بالجناية والسدس ~~باليد العادية ولو كان الناقص بسقوط اليد ثلث قيمته وجب نصف القيمة عندنا ~~وهو أحد قولي الشافعي وعلى الثاني الثلث مسألة المدبر والمكاتب المشروط وأم ~~الولد حكمهم حكم القن في الحاقهم بالقن في الضمان فلو غصب أحد هؤلاء ضمنه ~~كما يضمن القن وبه قال الشافعي واحمد وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة أم ~~الولد تضمن بالغصب لأنها لا تجري مجرى الأموال بدليل انه لا يتعلق بها حق ~~الغرماء فأشبهت الحرة وهو غلط لأنها تضمن بالقيمة وما تضمن بالقيمة جنايته ~~تضمن بالغصب كالقن ولأنها مملوكة فأشبهت المدبرة وفارقت الحرة لأنها ليست ~~مملوكة ولا تضمن بالقيمة ويمنع عدم تعلق حق الغرماء على ما يأتي تفصيله ~~فيما بعد انشاء الله تعالى ولأنه يملك تزويجها واجارتها ويأخذ قيمتها لو ~~قتلت فأشبهت المدبرة فكان القياس عليها أولي من القياس على الحرة مسألة لو ~~غصب عبد أو أمة فقتله قاتل ضمن القاتل قيمته ما لم يتجاوز دية الحر فترد ~~إليها ولا يضمن القاتل الزيادة على ما يأتي ويضمن الغاصب خاصة الزيادة ولو ~~زاد الأرش عن الجناية طولب الغاصب بالزيادة أيضا دون الجاني وكذا لو مات في ~~يده ضمن قيمته وان تجاوزت قيمة الحر ولو جنى الغاصب على عضو من أعضائه ~~فاتلفه فقد قلنا إنه يضمنه بمقدر من قيمته كما يضمن أطراف الحر بمقدر من ~~ديته وحكى أصحاب الشافعي عن مالك انه يجب بالجناية ما نقص الا في الموضحة ~~والمنقلة والمأمومة والجايفة وليس بجبد لان كل جناية تقدرت من الحر تقدرت ~~من العبد كهذه الجنايات القسم الثاني الحيوان المملوك غير الآدمي كالإبل ~~والبقر والغنم والخيل وساير الحيوانات المملوكة فان الواجب فيها باليد ~~والجناية القيمة فلو غصب انسان فرس غيره فتلفت أو أتلفها سوءا كان غاصبا أو ~~لا وجب عليه القيمة بلا خلاف واما ما يتلف ms4176 من اجزائها فالأقرب ان الواجب ~~فيه الأرش وهو ما ينقص به قيمتها ولا فرق في ذلك بين نوع ونوع ولا تقدير ~~فيه سواء كان مقدرا في الآدمي أو لا فلو قلع غير الدابة أو قطع يدها أو ~~رجلها وجب عليه الأرش ولا تقدير فيه على الأقوى وبه قال الشافعي من غير فرق ~~بين الأطراف وغيرها لأنها جناية على مال محض لا نسبته له الآدمي فيضمن ~~بالأرش كغيره من الأموال ولان المثل هنا مقدر فوجب الرجوع فيه إلى قيمة ~~المتلف والقيمة هنا ما نقص عن ماليته وهو الأرش وقال الشيخ ره إذا قلع عين ~~دابة كان عليه نصف قيمتها وفي العينين جميع القيمة وكذا كل ما يكون في ~~البدن منه اثنان ففي الدابة جميع القيمة فيهما وفي الواحد نصفها وقال أبو ~~حنيفة ان الإبل والبقر والخيل وماله اللحم والظهر معا يجب في إحدى عينه ربع ~~القيمة وفي العينين معا نصف القيمة لما رواه زيد بن ثابت ان النبي صلى الله ~~عليه وآله قضى في عين الدابة ربع قيمتها وعن عمر انه كتب إلى PageV02P380 # شريح لما كتب إليه يسأله عن عين الدابة انا كنا ننزل لي؟ منزلة الآدمي ~~الا انه أجمع رأينا ان قيمتها ربع الثمن ويحتمل في الروايتين ان يكونا قد ~~وردتا في دابة قيمة عينها ربع قيمتها ولو كان ذلك تقدير الوجب في العين نصف ~~الدية كعين الآدمي وقال احمد في عين الخيل والبغال والحمير خاصة ربع القيمة ~~لأنه الدابة في العرف ما يعد للركوب دون بهيمة الأنعام وسئل عن العينين ~~فتوقف وأوجب الأرش اقتصارا على حديث عمر والوجه ما قدمناه وينتقض قول أبي ~~حنيفة بالقياس على أطراف الدابة فان الواجب فيها عنده الأرش مع أنها مقدرة ~~في الآدمي وعلى ما له اللحم خاصة كالغنم والطير أو على ما له الظهر خاصة ~~كالبغال مسألة ولا فرق في الأرش بين مالك ومالك في وجوب الأرش دون كمال ~~القيمة لأنه جنى على بهيمة جناية نقصت بها قيمتها فلم يجب كمال قيمتها وبه ms4177 ~~قال الشافعي وأبو حنيفة وقال مالك لو قطع ذنب حمار القاضي وجب عليه تمام ~~القيمة وعن أحمد رواية مثله ولو قطع ذنب حمار الشوكي لم يجب عليه تمام ~~القيمة وعن أحمد رواية مثله ولو قطع ذنب حمار الشوكي لم يجب عليه إلى سوى ~~الأرش لأنه بقطع ذنبه فوت غرض صاحبه منه لان القاضي لا يركب حمار مقطوع ~~الذنب والشوكي غايته حمل الشوك على حمار مقطوع الذنب ولم يقل هذا في غير ما ~~يركبه من بهائم القاضي كالثور وغيره وكذا لو قطع يد حماره والأصل عنده انه ~~إذا جنى على عين ما تلف غرض صاحبها فيها كان على الجاني كمال القيمة لأنه ~~قد أتلف عليه المنفعة المقصورة من السلعة فتلزمه قيمتها كما لو أتلف جميعها ~~وهو غلط لأن الاعتبار بالمجني عليه واما غرض المالك فلا عبرة به لأنها ان ~~لم تصلح له صلحت لغيره لان منفعتها باقية ولا اعتبار بأغراض الملاك فان من ~~وطي جارية الأب بالشبهة وجب عليه مهر المثل كمن وطئ جارية الأجنبي بالشبهة ~~وان تضمن وطئ جارية الأب التحريم المؤبد عليه القسم الثالث الأعيان المالية ~~الصامتة وهي قسمان إما مثلية أو غير مثلية وقد اختلف في تفسير المثلي فقال ~~الشيخ ره المثلى ما تتساوى قيمة اجزاءه كالحنطة والشعير غيرهما من الحبوب ~~والادهان وما أشبه ذلك أو غير المثلي ما لا يتساوى اجزاؤه كالحيوان ~~والأراضي والأشجار وغير ذلك وقال جماعة من الفقهاء المثلي ما يتماثل اجزاؤه ~~ويتقارب صفاته كالحبوب وغيرها وقال أبو حنيفة والشافعي واحمد المثلي كل ~~مقدر بكيل أو وزن وزاد بعضهم اشتراط جواز المسلم فيه لان المسلم فيه يثبت ~~بالوصف في الذمة والضمان يشبهه لأنه يثبت في الذمة وزاد القفال وغيره ~~اشتراط جواز بيع بعضه ببعض لتشابه الأصلين في قضية؟ التماثل واعترض على ~~العبادات الأخيرة الثلاث بان القماقم والملاعق والمغارف المتخذة من الصفر ~~والنحاس موزونة ويجوز المسلم فيها وبيع بعضها ببعض وليست مثلية ومنع بعض ~~الشافعية من جواز السلم في القماقم ونحوها لاختلافها وانما جاز في الأسطال ms4178 ~~المربعة والظروف المصبوبة في القوالب ولا يبعد ممن صار إلى العبادات الحكم ~~عليها بأنها مثلية وقال بعضهم المثليات هي التي تقسم بين الشريكين من غير ~~حاجة إلى تقويم ويشكل بالأرض المتساوية الأجزاء فإنها تقسم من غير تقويم ~~وليست مثلية وقال آخرون المثلى ما لا يختلف اجزاء النوع الواحد منه في ~~القيمة وربما يقال في الجزم والقيمة وتقرب منه قول من قال المثليات هي التي ~~يتشاكل في الخلقة ومعظم المنافع أو ما يتساوى اجزاؤه في المنفعة والقيمة ~~وزاد بعضهم من حيث الذات لا من حيث الصفة وقصد به الاحتراز عن الملاعق ~~والمغارف وضبحات الميزان المتساوية فان تساويها حسا من حفظ التشابه في ~~الصنعة والا فالمصنوعات مختلفة في الغالب ولقايل أن يقول الملعقة ونحوها لو ~~وردت على الضابط المذكور إما ترد لتماثل اجزائها وهي ملعقة أو لتماثل اجزاء ~~جوهرها فقط والأول باطل لان اجزاء الملعقة غير متماثلة في المنفعة واما ~~الثاني فالصفر الذي هو جوهر الملعقة إذا كان مثليا كان تماثل اجزاءه من حيث ~~الذات لا الصنعة وإذا لم تؤثر الصنعة في تماثل الأجزاء فكيف يقال ما يتماثل ~~اجزاؤه من حيث الذات لا الصنعة والحق ان اثر الصنعة في تماثل الاعداد ~~واوضاع أجزاءها لا غير واعلم أن ما ذكره أبو حنيفة ينتقض بالمعجونات وقول ~~القفال بجواز بيع البعض بالبعض بعيد عن اصطلاح الشافعية فإنهم اعرضوا عن ~~هذا الشرط وقالوا امتناع بيع البعض بالبعض لرعاية التماثل في حال الكمال ~~بمعزل عما نحن فيه والاعتبار بالقسمة باطل بما تقدم والا يختلف اجزاء النوع ~~الواحد منه ان أريد بالاجزاء فيها كلما يتركب عنه الشئ لزمه ان لا يكون ~~الحبوب مثلية لأنها يتركب عن القشور واللب والقشر مختلفا في القيمة ~~والمنفعة وكذا التمر والزبيب لما فيهما من النوى والعجم وان أريد الأجزاء ~~التي يقع عليهما اسم الجملة لزم ان لا يكون الدراهم والدنانير مثلية لما ~~يقع في الصحاح من الاختلاف في الوزن والاستدارة والاعوجاج ووضوح السكة ~~وخفائها وذلك مما يؤثر في المنفعة والقيمة والنظر إلى الجزم ms4179 بعيد لان ~~الحبوب والتمور متماثلة ومعلوم ان نوعا منها لا يخلو عن اختلاف الحبات في ~~الصغر والكبر واستحسن بعض الشافعية كل متقدر بكيل أو وزن يجوز السلم فيه ~~الا انه ينبغي ان يقال المثلي كل ما يحصره الكيل أو الوزن ويجوز السلم فيه ~~ولا يقال كل مكيل أو موزون لان المفهوم منها ما يعتاد كيله ووزنه فيخرج منه ~~الماء وهو المثلى وكذا التراب وهو مثلى على الأصح عندهم واعلم أنه ينشأ من ~~اختلاف العبادات الخلاف في الصفر والنحاس والحديد والرصاص لان اجزائها ~~مختلفة الجواهر ولان زبيره متفاوتة الاجرام وفي التبر والسبيكة والمسك ~~والعنبر والكافور والثلج والجمد والقطن بمثل ذلك وفي العنب والرطب وساير ~~الفواكهة الرطبة لامتناع بيع بعضها ببعض وكذا في الدقيق والأظهر عندهم انها ~~بأجمعها مثلية وفي السكر والعسل المصفى بالنار والفايند؟ واللحم الطري ~~للخلاف في جواز بيع كل منها بجنسه عندهم وفي الخبر لامتناع بيع بعضه ببعض ~~وللخلاف في جواز السلم فيه عندهم واما الحبوب والادهان والسمن والمخيض ~~والخل الذي لم يستغن في اتخاذه بالماء والزبيب والتمر ونحوها فهي مثلية ~~بالاتفاق وكذا الدراهم والدنانير لكن قضية العبارة المستحسنة عند بعض ~~الشافعية اثبات خلاف فيها لان في السلم فيها خلافا ولأنهم جعلوا المكسرة ~~على الخلاف في التبر والسبيكة لتفاوت القراضات في الجرم ومثل ذلك تعرض في ~~الصحاح فيلزم مجئ الخلاف فيها وهذا في الدنانير والدراهم الخالصة إما ~~المغشوشة فأمرها عندهم مبني على جواز التعامل بها ان جوزوه فهي مثلية والا ~~فمتقومة لان ما لا يملك بالعقد لا يملك بالقبض عوضا عن متلف واعلم أن الحق ~~ما نقلناه عن الشيخ ره البحث الثالث في المنافع منافع الأموال من العبيد ~~والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية فلو غصب ~~عبدا أو جارية أو ثوبا أو عقارا أو حيوانا مملوكا ضمن منافعه سواء أتلفها ~~بان استعملها أو فاتت تحت يده بان بقيت في يده مدة ولا يستعملها عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل لان المنافع مضمونة بالعقد ms4180 ~~الفاسد فتضمن بالغصب كالأعيان ولأنها متقومة فان المال يبذل لتحصيلها ولو ~~استأجر عينا لمنفعة فاستعملها في غيرها ضمنها فأشبهت الأعيان ولان كل مضمون ~~بالاتلاف في العقد الفاسد جاز ان يضمنه بمجرد الاتلاف كالأعيان وقال أبو ~~حنيفة لا يضمنها الغاصب بالتلف ولا بالاتلاف وانما تضمن بعقد أو شبه عقد ~~لأنه استوفى من منفعة بغير عقد ولا شبهة ملك فلا يضمنها كما لو زنى بامرأة ~~والفرق ظاهر فان المرأة رضيت باتلاف منافعها بغير عوض ولاعقد يقتضى العوض ~~فكان بمنزلة من أعار داره وقال مالك لا تضمن بالفوات تحت اليد وانما تضمن ~~بالتفويت والاستعمال واختلف أصحابه الا انهم يصروا في الخلاف انه لا يضمنها ~~لقول النبي صلى الله عليه وآله الخراج بالضمان قالوا وضمانها عليه والخبر ~~ورد في البيع ولا يدخل فيه الغاصب لأنه لا يجوز الانتفاع بالمغصوب بالاجماع ~~مسألة كل عين لها منفعة تستأجر تلك المنفعة فان منفعتها مضمونة عندنا ~~بالاتلاف والتلف تحت اليد العادية إذا بقيت في يده مدة لمثلها اجرة حتى لو ~~غصب كتابا وامسكه مدة يطالعه أو لم يطالعه أو غصب مسكا فاشتمه أو لم يشمه ~~تلزمه اجرته ولو كان العبد يحس صناعات لزمه اجرة أعلاها اجرة ولا يجب عليه ~~اجرة الجميع ولو كان له صنعة يعملها بالنهار واخرى بالليل وجب على الغاصب ~~أجرتهما PageV02P381 # معا لأنه قد أتلف منفعة زمانين فكان بمنزلة ما لو أتلف منفعة يومين مسألة ~~منفعة البضع لا تضمن بالفوات تحت اليد بل بالاتلاف فلو غصب جارية غيره وبقت ~~في يده مدة لم يطأها لم يلزمه أجرتا عن البضع ولا مهر ولا عقر بل اجرة ~~الخدمة الفايتة خاصة وان لم يستخدمها والفرق بين منفعة البضع وساير المنافع ~~ان اليد لا تثبت على منفعة البضع الا ترى ان السيد يزوج الأمة المغصوبة ولا ~~يوجرها كما لا يبيعها لان يد الغاصب حايلة بين المستأجر والمشتري وبين ~~الجارية ولو تداعى اثنان نكاح امرأة يدعيان عليها ولا يدعى أحدهما على ~~الأخر وإن كانت عنده ولو أقرت لأحدهما حكم بأنها منكوحته ms4181 وذلك يدل على أن ~~اليد لها وأيضا فان منفعة البضع تستحق استحقاق ارتفاق للحاجة وساير المنافع ~~يستحق استحقاق مالك تام الا ترى ان من ملك منفعة الاستيجار ملك نقلها إلى ~~غيره بالعوض بان يوجر وبغير العوض بان يعير والزوج المستحق لمنفعة البضع لا ~~يملك نقلها لا بعوض ولا بغير عوض واما إذا فوت منفعة البضع بالوطي ضمن مهر ~~المثل مسألة منفعة بدن الحر يضمن بالتفويت لا بالفوات فلو مهر حرا واستعمله ~~في شغل ضمن اجرته لأنه استوفى منافعه وهي متقومة فلزمه ضمانه كما لو استوفي ~~منافع العبد ولو حبسه مدة لمثلها اجرة وعطل منافعه فالأقوى انه لا يضمن ~~الأجرة لان منافعه تابعة لما لا يصح غصبه فأشبهت ثيابه إذا تلفت عليه ~~واطرافه؟ # ولان منافعه في يده لان الحر لا يدخل تحت العبد فمنافعه تفوت تحت يده فلم ~~يجب ضمانها بخلاف الأموال وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه يضمنها لان ~~منافعه يتقوم بالعقد الفاسد فأشبهت منافع الأموال فقد فوقها بحبسه فضمنها ~~كمنافع العبد إما لو منعه عن العمل من غير حبس فإنه لا يضمن منافعه وجها ~~واحدا لأنه لو فعل ذلك بالعبد لم يضمن منافعه فالحر أولي ولو حبس الحر فمات ~~عنده لم يضمنه لأنه ليس بمال ولو حبسه وعليه ثياب لم يلزمه ضمانها لان يد ~~الحر عليها والغاصب لا يثت يده عليه فلا يثبت على ما يده ولا فرق بين ان ~~يكون صغيرا أو كبيرا وهذا كمذهب أبي حنيفة والشافعي مسألة لو استأجر حرا ~~ففي جواز ايجاره اشكال وكذا الاشكال لو استأجره مدة العمل فسلم المستأجر ~~نفسه فلم يستعمله المستأجر حتى انقضت المدة التي استأجره فيها ممكنا من ~~نفسه هل تقرر اجرته وأكثر الشافعية قالوا له ان يوجره ويتقرر اجرة الأجير ~~بالتمكين وان لم يستعمله المستأجر ومنع الحكمين القفال منهم فقال ليس ~~لمستأجر الأجير ان يوجره ولا يتقرر اجرة الأجير على المستأجر الا ~~بالاستعمال لا بانقضاء مدة العمل مع التمكين لان الحر لا يدخل تحت اليد ولا ~~تحصل منافعه في ms4182 يد المستأجر وضمانه الا عند وجودها ولم يختلفوا في عدم دخول ~~الحر تحت اليد بل الأكثر جوزوا ايجاره وقرروا اجرته للحاجة والمصلحة تذنيب ~~لو نفل حرا صغيرا أو كبيرا من موضع إلى موضع اخر بالقهر فإن لم يكن له غرض ~~في الرجوع إلى موضع الأول فلا شئ عليه فإن كان فاحتاج إلى مؤنة فهي على ~~الناقل لتعديه على اشكال مسألة قد بينا ان منافع الكلب الذي يجوز اقتناؤه ~~وله قيمة في نظر الشرع مضمونة على الغاصب وللشافعية وجهان مبنيان على جواز ~~استيجاره واما الصيد الذي صاره الغاصب بالكلب المغصوب فإنه للغاصب وهو أظهر ~~قولي الشافعية لان الغاصب هو الصايد والكلب آلة في الصيد ولهذا يكتفي ~~بتسميته عند ارساله والثاني انه للمالك كصيد العبد واكتسابه لأنه من كسب ~~ماله فأشبه صيد العبد وكسبه والوجه الأول لما قلنا من أنه آلة بخلاف العبد ~~لان له فعلا مستقلا برأيه ولا فرق بين الكلب في ذلك وبين السهم والقوس ~~والشبكة فإنها آلات لا يتحقق ملك الصيد لأربابها بل للصايد بها وكذا الكلب ~~وحكم باقي جوارح الصيد كالفهد والبازي المغصوب حكم الكلب والخلاف فيهما ~~كالخلاف فيه ولبعض العامة في القوس والسهم والشبكة إذا غصب شيئا منها ~~فاصطاد به وجهان والوجه ما قلناه من أنه للصياد لان الصيد حصل بفعله وهذه ~~آلات فأشبه ما لو ذبح بسكين غيره قالوا إنه لصاحب القوس والسهم والشبكة ~~لأنه حاصل به فأشبه نماء ملكه وكسب عبده وليس بجيد لان الحصول من الغاصب لا ~~من الآلة إذا ثبت هذا فان الغاصب يجب عليه أجرة المثل للكلب وآلات الجوارح ~~والقوس وباقي آلات الصيد مسدة مقامه في يده وعلى الوجه الثاني للشافعية ان ~~الصيد للمالك ففي وجوب الأجرة لزمان الاصطياد وجهان أحدهما انه لا يجب لأنه ~~إذا كان الحاصل له كانت المنافع منصرفة إليه فلم يتحقق تفويت الغاصب لها ~~على مالكها والاجر انما هو في مقابلة المنافع والمنافع في هذه المدة عايدة ~~على مالكها فلم يستحق عوضا على غيره كما لو زرع ارض ms4183 انسان فاخذ المالك ~~الزرع بمنفعته والثاني عليه أجرة المثل لأنه استولى على منافعه فأشبه ما لو ~~لم يصد شيئا ولان المالك ربما كان يستعمله في غير ما اشتغل به فلا تدخل ~~الأجرة فيما اكتسبه مسألة إذا غصب عينا فنقصت كان الغاصب ضامنا للنقصان ~~ويجب مع الأرش الأجرة سواء كان النقص بسبب غير الاستعمال كما لو غصب ثوبا ~~أو عبدا فانتقصت قيمته بآفة سماوية كسقوط يد العبد بمرض أو كان النقص بسبب ~~الاستعمال كما إذا لبس الثوب فأبلاه والأجرة الواجبة قبل حدوث النقصان اجرة ~~مثله سليما ولما بعده اجرة مثله معيبا لان كل واحد من نقص الجزء ومضى المدة ~~إما مع الاستعمال أو بدونه موجب لعوضه فإذا اجتمعا وجبا معا كما لو بقى في ~~يده مدة ثم تلفت وفصل الشافعية هنا فقالوا إن كان النقص بسبب غير الاستعمال ~~كما لو سقطت يد العبد بآفة سماوية أو نقص الثوب بنشره؟ وجب له الأرش مع ~~الأجرة والأجرة الواجبة لما قبل حدوث النقص اجرة مثله سليما ولما بعده اجرة ~~مثله معيبا وإن كان النقص بسبب الاستعمال فوجهان أصحهما عندهم انهما يجبان ~~أيضا كما لو حصل النقصان بسبب اخر والثاني انه لا يجب الا الأكثر الامرين ~~من أجرة المثل أو أرش النقصان لان النقصان نشأ من الاستعمال وقد قوبل ~~الاستعمال بالأجرة فلا يجب له ضمان اخر ونحن نمنع ذلك فان الأجرة لم تجب ~~للاستعمال وانما يجب لفوات المنفعة على المالك الا ترى انها تجب وان لم ~~يستعمل فاذن لا يحب ضمان لشئ واحد وكذا تجب الأجرة وان لم تفت الاجراء وان ~~لم يكن للمغصوب اجرة كثوب غير مخبط ولا اجرة له على الغاصب وعليه ضمان نقصه ~~لا غير مسألة إذا غصب عينا فتعذر ردها كعبد ابق أو دابة شردت أو غصبت منه ~~ولم يتمكن من استخلاصها وجب عليه دفع القيمة إلى المالك على ما يأتي انشاء ~~الله للحيلولة بين المالك وعينه وتلزمه أجرة المثل للمدة التي مضت قبل بذل ~~القيمة وهل يلزمه الأجرة لما بعدها ms4184 الأقرب الوجوب لان حكم الغصب باق وانما ~~وجبت القيمة للحيلولة فيضمن الأجرة لفوات المنفعة ولأن العين باقية على ~~ملكه والمنفعة له وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه لا يجب الأجرة لان ~~القيمة المأخوذة نازلة منزلة المغصوب فكان المغصوب إليه ولأنه استحق ~~الانتفاع ببدله الذي أقيم مقامه حق الانتفاع به كساير ما عداه والوجهان ~~جاريان في أن الزوايد الحاصلة بعد رفع القيمة هل يكون مضمونة على الغاصب ~~وفي انه هل يلزمه مؤنة ردها وفي ان جناية الآبق في اباقه هل يتعلق ضمانها ~~بالغاصب ولو غيب الغاصب العبد المغصوب إلى مكان بعيد وعسر رده وغرم القيمة ~~طرد بعض الشافعية الخلاف في الأحكام المذكورة فيه ومنهم من قطع بوجوب ~~الأجرة وثبوت ساير الأحكام والفرق ان من عينه باختياره فهو باق في يده ~~وتصرفه فلا تنقطع علايق الضمان بخلاف الآبق الفصل الرابع في الواجب قد عرفت ~~ان الأعيان إما مثلية أو غير مثلية فهنا بحثان الأول المثلي مسألة كل من ~~غصب شيئا وجب عليه رده على المالك سواء طالب المالك برده أو لا ما دامت ~~العين PageV02P382 # باقية بلا خلاف لقول النبي صلى الله عليه وآله على اليد ما أخذت حتى ~~يؤديه ولان حق المغصوب منه متعلق بماله ولا يتحقق ذلك الا برده فان تلفت ~~العين فقد تعذر الرد عليه فلا بد لأبرأ ذمته من سبيل دفعا للحرج ولا سبيل ~~إلى ذلك الا برد بدله وما يساويه إذ الغرض الكلي أصل المالية وانما يتعلق ~~بالجزيئات الأغراض النادرة فيجب حينئذ رد بدله وهو ما يقوم مقامه في ~~المالية لقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ثم ~~ينظر فإن كان من ذوات الأمثال وجب رد المثل لان المثل أقرب الأشياء إليه ~~ومن القيمة وهو مماثل له من طريق الصورة والمشاهدة والمعنى واما القيمة ~~فإنها مماثلة من طريق الظن والاجتهاد فكان ما هو من طريق المشاهدة مقدم كما ~~يقدم النص على القياس عند القايلين به لكون النص طريقة الادراك بالسماع ~~والقياس طريقة الظن والاجتهاد ms4185 فإن لم يكن مثليا وجب قيمته في قول أكثر ~~العلماء وحكى عن عبيد الله بن الحسين العنبري انه يجب في كل شئ مثله لما ~~روت عايشة قالت ما رأيت صانعا مثل حفصة صنعت طعاما فبعث به إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فأخذني الأفكل فكسرت الاناء فقلت يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ما كفارة ما صنعت فقال انا مثل الاناء وطعام مثل الطعام والافكل ~~الرعدة عن الغيرة وعن انس ان امرأة كسرت قصعة أخرى فدفع النبي صلى الله ~~عليه وآله قصعة الكاسرة إلى صاحبه المكسورة وحبس المكسورة في بيته وهو ~~محمول على جواز ذلك بالتراضي وقد علم النبي صلى الله عليه وآله انها ترضى ~~بذلك أو ان المثلية تحققت بذلك فيهما ومع ذلك فهو معارض بما روي عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال من أعتق شركا من عبد قوم عليه قيمة العدل فامر ~~بالتقويم في حصة الشريك لأنها متلفة بالعتق ولم يأمر بالمثل ولأن هذه ~~الأشياء لا يتساوى اجزائها وتفاوت صفاتها القيمة فيها اعدل واليها أقرب ~~فكانت أولي مسألة قد بينا ان المثلي يضمن مع تلفه بمثله كالدراهم والدنانير ~~والحبوب والادهان وقال ابن عبد البر كل مطعوم من مأكول أو مشروب مجمع على ~~أنه يجب على مستهلكه مثله لا بقيمته واما ساير المكيل والموزون فإنها ~~متماثلة عندنا تضمن بالمثل ولو كان فيه صناعة كمعمول الحديد والنحاس ~~والرصاص من الأواني والآلات ونحوها والحلي من الذهب والفضة والمنسوج من ~~الحرير والكتان والقطن والصوف والشعر والمغزول من ذلك فالأقرب انه يضمن ~~بالقيمة لان الصناعة يؤثر في قيمته وهي مختلفة بالقيمة فأشبه غير المكيل ~~والموزون وقال بعض العامة ان النقرة والسبيكة من الأثمان والعنب والرطب ~~والكمثرى انه يضمن بالقيمة والوجه الأول مسألة إذا غصب عينا من ذوات ~~الأمثال وتلفت في يده أو أتلفها والمثل موجود فلم يسلمه حتى فقد أخذت عنه ~~القيمة لتعذر المثل فأشبه غير المثلى والمراد من الفقد ان لا يوجد في ذلك ~~البلد وما حواليه فإذا ms4186 لم يقبض القيمة وقت الاعواز حتى مضت مدة يختلف فيها ~~القيمة وجب عليه القيمة يوم الاقباض لا يوم الاعواز ولو أعوز فحكم الحاكم ~~بالقيمة فزادت أو نقصت لم يلزم ما حكم به الحاكم وحكم بالقيمة وقت تسليمها ~~لان الثابت في الذمة انما هو المثل وقال الشيخ ره يكون له المطالبة بقيمة ~~يوم القبض ولا اعتبار بحكم الحاكم به وللشافعية في القيمة المعتبرة عشرة ~~أوجه أحدها انه اقصى قيمة من يوم الغصب إلى التلف ولا اعتبار بزيادة قيمة ~~أمثاله بعد تلفه كما في المقومات ولان المثل جاز في الوجوب مجرى المغصوب ~~فإذا تعذر صار بمنزلة تلف المغصوب والمغصوب إذا وجبت قيمته وجب أكثر ما كان ~~من حين الغصب إلى حين التلف وثانيها انها اقصى قيمة من وقت تلف المغصوب إلى ~~الاعواز ولان المثل هو الواجب الا انه لما فقد تعذر الوصول إليه فينظر إلى ~~قيمته من وقت وجوبه إلى التعذر وربما بنى هذان الوجهان على أن الواجب عند ~~اعواز المثل قيمة المغصوب لأنه الذي تلف على المالك أو قيمة المثل لأنه ~~الواجب عند التلف وانما رجعنا إلى القيمة لتعذره وفيه وجهان لبعض الشافعية ~~ان قلنا بالأول اعتبرنا بالأقصى من الغصب إلى وقت تلف المغصوب لان المثل ~~حينئذ يجب إلى وقت الانقطاع والاعواز وثالثها وهو الأصح عندهم القيمة ~~المعتبرة اقصى القيمة من يوم الغصب إلى يوم الاعواز لان وجود المثل كبقاء ~~عين المغصوب من حيث إنه كان مأمورا بتسليم المثل كما كان مأمورا برد العين ~~فذا لم يفعل غرم اقصى قيمته في المدتين كما أن المتقومات تضمن بأقصى قيمتها ~~لهذا المعنى ولا نظر إلى ما بعد انقطاع المثل كما لا نظر إلى ما بعد تلف ~~المغصوب من المتقوم ورابعها اقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت تغريم القيمة ~~والمطالبة بها لان المثل لا يسقط بالاعواز الا ترى ان المغصوب منه لو صبر ~~إلى وجدان المثل ملك المطالبة به وانما المصير إلى القيمة عند تغريمها وهذه ~~الأوجه الأربعة هي المذكورة في الكتاب وخامسها ms4187 انها اقصى القيم من وقت ~~انقطاع المثل واعوازه إلى وقت المطالبة بالقيمة لان الاعواز وقت الحاجة إلى ~~العدول إلى القيمة فتعين الأقصى من يومئذ وسادسها انها اقصى القيم من وقت ~~تلف المغصوب إلى وقت المطالبة لأن الضمان يومئذ يجب وسابعها ان الاعتبار ~~بقيمة يوم الذي تلف فيه المغصوب وثامنها ان الاعتبار بقيمة يوم الاعواز ~~لأنه وقت العدول إلى القيمة وتاسعها وبه قال أبو حنيفة ومالك ان الاعتبار ~~بقيمته يوم المطالبة لان الاعواز حينئذ يظهر ويتحقق وقد يبدل لفظ المطالبة ~~والتغريم بالحكم بالقيمة والمرجع بهما إلى شئ واحد وعاشرها انه إن كان ~~منقطعا في جميع البلاد فالاعتبار بقيمته يوم الاعواز وان فقد في تلك البقعة ~~فالاعتبار بقيمته يوم الحكم بالقيمة وقال بعضهم المعتبر قيمة يوم اخذ ~~القيمة لا يوم المطالبة ولا يوم التلف وقال أبو حنيفة الاعتبار بقيمة يوم ~~المطالبة والقبض وهو الوجه عندي وقال احمد بالوجه الثامن ولو غصب مثليا ~~فتلف والمثل مفقود فالقياس ان يجب على الوجه الأول والثالث اقصى القيم من ~~يوم الغصب إلى التلف وعلى الثاني والسابع والثامن قيمة يوم التلف وان يعود ~~الرابع والسادس والتاسع بحالها على الخامس اقصى القيم من يوم التلف إلى يوم ~~التغريم وعلى العاشر إن كان مفقودا في جميع البلاد وجبت قيمة يوم التلف ~~والا فقيمة يوم التغريم ولو أتلف مثليا على انسان من غير غصب واثبات يد ~~عليه وكان المثل موجودا فلم يسلمه حتى فقد فعلى الوجه الأول يجب قيمة يوم ~~الاتلاف وعلى الثاني والثالث اقصى القيم من يوم الاتلاف إلى الاعواز وعلى ~~الرابع من يوم الاتلاف إلى التقويم والقياس عود الوجوه السابقة ولو أتلفه ~~والمثل مفقود فالقياس ان يقال على الوجه الأول والثاني والثالث والسابع ~~والثامن تجب قيمته يوم الاتلاف وعلى الرابع والخامس والسادس اقصى القيم من ~~يوم الاتلاف إلى يوم التغريم وعلى التاسع قيمة يوم التغريم وعلى العاشر إن ~~كان منقطعا في جميع البلاد وجب قيمته يوم الاتلاف والا فقيمة يوم التغريم ~~ومهما غرم الغاصب أو المتلف القيمة لاعواز ms4188 المثل ثم وجد المثل هل للمالك رد ~~القيمة وطلب المثل الأقرب المنع لبراءة ذمة الغاصب بأداء بذل المثل فلا ~~يعود الذمة مشغولة بالمبدل كما لو صام الفقير عن الكفارة ثم استطاع العتق ~~بخلاف ما لو غرم قيمة العبد ثم وجد لان القيمة ليست بدلا عن العبد حقيقة ~~وانما هي مأخوذة للحيلولة ولان العبد عين حق المغصوب منه والمثل بدل حقه ~~ولا يلزمه من تمكين المالك من الرجوع إلى عين حقه تمكينه من الرجوع إلى بدل ~~حقه مسألة لو غصب عينا من ذوات الأمثال ونقلها إلى بلد اخر كان للمالك ~~مطالبته برده إلى مكانه الأول وله ان يأخذه من المكان الثاني وله ان يطالبه ~~في المكان الأول بالقيمة في الحال للحيلولة فإذا رده الغاصب أسترد القيمة ~~التي دفعها إلى المالك لأنه انما ملكها للحيلولة وقد زالت بالرد إليه ولو ~~تلف في البلد المنقول إليه طالبه بمثله حيث ظفر به من البلدين لتوجه الطلب ~~عليه برد الثمن في الموضعين فان فقد المثل غرمه قيمة أكثر البلدين قيمة ولو ~~أتلف مثليا أو غصبه ثم تلف عنده في بلد ثم ظفر المالك في بلد اخر ~~PageV02P383 # اخر كان للمالك مطالبته بالمثل سواء كان لنقله مؤنة أولا وقال أصحاب ~~الشافعي ان لم يكن لنقله مؤنة كالدراهم والدنانير فله المطالبة بالمثل وإن ~~كان لنقله مؤنة لم يكن له طلب المثل ولا للغارم تكليفه قبول المثل لما يلزم ~~فيه من المؤنة والضرر وللمالك ان يغرمه قيمة بدل المتلف فان تراضيا على ~~المثل لم يكن له تكليفه مؤنة النقل وحكى الجويني وجهين آخرين أحدهما انه ~~يطالبه بالمثل وان لزمه المؤنة وزادت القيمة كما لو أتلف مثليا في وقت ~~الرخص وطلب المثل في الغلا وهو الذي اخترناه والثاني انه إن كان قيمة ذلك ~~البلد مثل قيمة بلد التلف أو أقل طالبه بالمثل والا فلا وعلى القول بالمنع ~~لو اخذ القيمة ثم تراجعا في بلد التلف قيل للمالك رد القيمة وطلب المثل وهل ~~لصاحبه استرداد القيم وبدل المثل فيه الوجهان فيما ms4189 إذا غرم القيمة لاعواز ~~المثل ولو نقل المغصوب المثلي إلى بلد اخر وتلف هناك أو أتلفه ثم ظفره ~~المالك في بلد ثالث وقلنا انه لا يطالب بالمثل في غير موضع التلف فله اخذ ~~قيمة أكثر البلدين قيمة مسألة لو غصب المثلى فتلف تحت يده أو أتلف المثلى ~~على غيره وان لم يكن غاصبا ومضى عليه زمان زادت قيمة المثل فيه فله ~~المطالبة بالمثل وان زادت القيمة ولو نقصت القيمة فله المثل خاصة ليس له ~~سواء وبه قال العامة وفرقوا بين مضي الزمان ومغايرته للأول وبين المكان عند ~~القايلين بأنه لا يطالب بالمثل في غير ذلك المكان ان العود إلى المكان ~~الأول ممكن فجاز انتظاره ورد الزمان الأول غير ممكن فقدمناه بصورة المثل ~~وان لم يكن ذلك مثلا حقيقة لان التساوي في القيمة معتبر في المثلين وللزمان ~~اثر ظاهر في تفاوتها وهذا كله فيما إذا لم يخرج المثل باختلاف الزمان ~~والمكان عن أن يكون قيمة ومالية إما إذا اخرج كما إذا أتلف عليه الماء في ~~مفازة ثم اجتمعا على شط نهر أو أتلفه عليه جمدا في الصيف واجتمعا في الشتاء ~~فالأقرب انه يجب على المتلف قيمة المثل في مثل تلك المفازة وفي الصيف والا ~~لزم تصرف المالك باتلاف ملكه بالحقيقة وإذا غرم القيمة ثم اجتمعا في مثل ~~تلك المفازة أو في الصيف هل يثبت التراد الأقوى عندي المنع وللشافعية وجهان ~~مسألة لو انتقل المسلم إليه لم يطالب بالمثل لما فيه من المؤنة وانما عليه ~~ان يوفيه إياه في مكان العقد وفي مطالبته بالقيمة نظر من حيث إنه اعتياض ~~فان منع فله الفسخ وطلب رأس المال ولو كان قد اقترضه في موضع فله ان يأخذ ~~القرض منه في موضعه وليس له مطالبته به في غير موضعه ولو اتفقا على ذلك جاز ~~وله المطالبة بالقيمة فان اخذ القيمة عن القرض جايز مسألة الذهب والفضة ان ~~كانا مضروبين فهما مثليان يضمنان بالمثل وقال الشيخ ره يضمنان بنقد البلد ~~كما لو أتلف مالا مثل له ms4190 وان لم يكونا مضروبين فاما ان يكونا فيه صنعة ~~كالحلي أو لا يكون كالتبر إما الأول فإذا أتلف حليا وزنه عشرة وقيمته عشرون ~~ضمن الأصل بمثله وقيمة الصنعة وهي عشرة أيضا وكذا في غير النقدين وان زاد ~~عن الأصل ربويا كان أو غير ربوي لان للصنعة قيمة تظهر لو أزيلت عدوانا ولو ~~من غير غصب ولو كانت الصنعة محرمة لم تضمن وللشافعية وجهان أحدهما انه يضمن ~~العين بوزنها من جنسها والصنعة بقيمتها من غير جنسها سواء كان ذلك نقد ~~البلد أو لم يكن لأنه لو ضمن الكل بالجنس لقابلنا عشرة بعشرين وذلك رباء ~~وهو ممنوع وأصحهما عندهم انه يضمن الجميع بنقد البلد وإن كان من جنسه ولا ~~يلزمه الرباء فان الربا انما يجري في العقود لا في الغرامات ولو كان هذا ~~ربا لكان الأول أيضا ربا فإنه كما لا يقابل دينار بدينار لا يقابل دينار ~~بدينار ودرهم ولهم أيضا وجهان آخران أحدهما ان العين يضمن بوزنها من جنسها ~~والصنعة بنقد البلد كما لو أتلف الصنعة وحدها بكسر الحلي يضمن بنقد البلد ~~سواء كان من جنس الحلي أو غير جنسه والثاني انه يضمن الجميع بغير جنسه ~~تحرزا عن التفاضل وعن اختلاف الجنس في أحد الطرفين وهو مروى عن أبي حنيفة ~~ولو أتلف انية الذهب والفضة فيبني على أن اتخاذها للاستعمال هل هو جايز ان ~~قلنا نعم فهو كما لو أتلف حليا وان قلنا لا فهو كاتلاف ما لا صنعة فيه وإذا ~~أتلف ما لا صنعة فيه كالتبر والسبيكة ضمنه بالمثل لأنه من ذوات الأمثال ~~لتساوي الأجزاء وللشافعية قولان أحدهما انهما مثليان فيضمنان بالمثل ~~والثاني انه يضمن قيمته بنقد البلد سواء كان من جنسه أو من غير جنسه كساير ~~المتقومات ولهم وجه اخر ان الامر كذلك الا إذا كان نقد البلد من جنسه وكانت ~~القيمة يزيد على الوزن فحينئذ يقوم بغير الجنس ويضمن به وفرقوا بينه وبين ~~ما فيه صنعة بان الزايد هناك يقع في مقابلة الصنعة فلا يودي إلى الربا وهنا ms4191 ~~لا قيمة للصنعة فيلزم الربا مسألة إذا تغير المغصوب في يد الغاصب من حال ~~إلى أخرى ثم تلف عنده فاما ان يكون متقوما في الحال الأول مثليا في الثانية ~~أو بالعكس أو يكون مثليا فيهما أو متقوما فيهما فالأقسام أربعة الأول ان ~~يكون متقوما في الحالة الأولى خاصة كما لو غصب رطبا وقلنا انه متقوم فصار ~~تمرا ثم تلف عنده فالوجه ان عليه الأكثر من قيمة الرطب أو مثل التمر فان ~~الرطب لو كان أكثر قيمته من قيمة التمر حتى أوجبنا التمر أو قيمته لزم ~~تضييع الزيادة التي استحقها المالك عليه ولو كان التمر أكثر قيمة وجب عليه ~~التمر لأنه مثلي وهو أحد وجوه الشافعية والثاني ان المالك يتخير بين ان ~~يأخذ مثل التمر أو قيمة الرطب لأنه أتلف عليه ماله وهو مثلي وماله وهو ~~متقوم فيطالب بموجب ما شاء من الحالين وهو حسن والثالث انه يضمن مثل التمر ~~خاصة لأنه لا يمكن الجمع بين المثل والقيمة ولا بد من ايجاب أحدهما والمثل ~~أقرب إلى التالف فيكون ايجابه أولي الثاني ان يكون مثليا في الحالة الأولى ~~متقوما في الحالة الثانية كما لو غصب حنطة فيطحنها ثم تلف الدقيق عنده أو ~~جعله خبزا أو اكله وقلنا لا مثل للدقيق والخبز كما هو قول الشافعية أو غصب ~~منه تمرا واتخذ منه الخل بالماء عندهم أو اتخذ من الكتان ثوبا وخرج بذلك عن ~~كونه مثليا فالدين أوجبوا المثل في الأول من الشافعية أوجبوه هنا فيضمن ~~الحنطة والتمر والكتان وعلى الأخر إن كان المتقوم أكثر قيمة عزمها والا غرم ~~المثل وقال بعض الشافعية انه يغرم بأقصى القيمة وليس للمالك مطالبته بالمثل ~~لان التلف حصل وهو متقوم وعلى هذا فإذا قيل من غصب حنطة في الغلاء وبقيت ~~عندهم إلى التلف وغرمه المالك وقت الرخص فغرم المثل أو القيمة فالصواب ~~عندهم ان يقال إن تلفت وهي حنطة غرمه المثل وان صارت إلى حالة التقوم ثم ~~تلفت فالقيمة ولا يصح اطلاق الجواب بالمثل ولا بالقيمة الثالث ان ms4192 يكون ~~مثليا فيهما كما لو غصب سمسما واتخذ منه شيرجا ثم تلف عنده ضمن أكثرها قيمة ~~فان تساويا قيمة تخير المالك في أيهما شاء وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم ~~يتخير المالك فيغرمه وما شاء منهما وهما متقاربان الرابع ان يكونا متقومين ~~ويجب فيه اقصى القيم في الحالتين مسألة إذا أتلف المثلى وجب عليه تحصيل ~~المثل فان وجده بثمن المثل وجب عليه شراؤه بلا خلاف وان لم يجده الا بأزيد ~~من ثمن المثل ففي الزامه بتحصيله اشكال ينشأ من أن الموجود بأكثر من ثمن ~~المثل كالمعدوم كالرقبة في الكفارة والهدى ومن أن المثل كالعين ورد العين ~~واجب وان لزم في مؤنته اضعاف قيمته وللشافعية وجهان أظهرهما الأخير وربما ~~يمكن الفرق بين المثل والعين بأنه تعدي في العين دون المثل فلا يأخذ المثل ~~حكم العين البحث الثاني في غير المثلى إذا غصب عينا ليست من ذوات الأمثال ~~وجب عليه ردها ما دامت باقية على صفاتها فان تلفت عند الغاصب أو أتلفها قال ~~الشيخ ره يضمنها الغاصب بأكثر القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف وبه قال ~~الشافعي لأنه في حال زيادة القيمة غاصب مطالب بالرد فإذا لم يرد ضمن بدله ~~وقال أبو حنيفة تعتبر قيمتها يوم التلف لان زيادة السوق لا تضمن مع بقاء ~~العين فوجب التقويم يوم التلف وقول أبي حنيفة ضعيف لان الامساك منه غصب ~~وكذا قول احمد لان ذلك تسقط برد العين فإذا اعوزت فقد تعذر ردها وقول احمد ~~لا بأس به مسألة لو غصب في بلد ثم تلف المغصوب في غير ذلك البلد واختلف ~~قيمة البلدين كان له أكثر القيمتين ولو اختلف النقدان فالأقرب وجوب القيمة ~~من نقد البلد الذي حصل فيه التلف واعلم أن PageV02P384 # تفاوت القيمة وقد يكون لزيادة ونقصان كما إذا كان العبد ذا صنعة فنسيها ~~وقد يكون لارتفاع السوق وانخفاضه فلو كانت قيمته مائة فبلغت مأتين ثم عادت ~~بتراجع الأسواق إلى مائة وخمسين ثم هلك لزمه مأتين ولا عبرة بتفاوت السوق ~~بعد التلف ولو ms4193 تكرر ارتفاع السوق وانخفاضه لم يضمن كل زيادة وانما يضمن ~~الأكثر ولو أتلف متقوما من غير غصب ضمن قيمته يوم الاتلاف فان حصل التلف ~~بتدريج وسراية واختلف القيمة في تلك المدة كما إذا جنى على بهيمة قيمة ~~مثلها يومئذ مائة ثم هلكت وقيمة المثل خمسون لزمه مائة لأنا إذا اعتبرنا ~~الأقصى في اليد العادية فلان نعتبرها في نفس الاتلاف أولي وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة تعتبر قيمته يوم الغصب بناء على أن الزوايد غير مضمونة وقال ~~احمد تعتبر قيمته يوم التلف إذا كان التفاوت لاضطراب الأسواق مسألة لو غصب ~~عبدا فابق أو دابة فشردت أو ضلت أو غيبها؟ الغاصب أو غصب ثوبا فضاع فللمالك ~~ان يضمنه القيمة في الحال للحيلولة ولزوم الضرر والاعتبار بأقصى القيم من ~~يوم الغصب إلى يوم المطالبة وليس للغاصب ان يلزمه فنزل؟ القيمة لان قيمة ~~الحيلولة ليست حقا ثابتا في الذمة حتى يجبر على قبوله والابراء عنه بل لو ~~أبراه المالك عنها لم ينفذ وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم انها منزلة ~~منزلة الحقوق المستقرة ثم القيمة المأخوذة يملكها المالك كما يملك عند ~~التلف وينفذ تصرفه فيها ولا يملك الغاصب المغصوب كما لا يملك نصف العبد إذا ~~قطع إحدى يديه وغرم فإذا ظفر بالمغصوب فللمالك استرداده ويرد القيمة ~~وللغاصب رده واسترداد القيمة وهل له حبس المغصوب إلى أن يسترد القيمة قال ~~الشافعي نعم كما أنه يثبت الحبس للمشتري في الشراء الفاسد لاسترداد الثمن ~~والأقرب عند أصحابه المنع من حبس المشتري والأقرب المنع في الغاصب مسألة قد ~~بينا ان الغاصب إذا دفع القيمة إلى المالك لأجل الحيلولة ملك المغصوب منه ~~القيمة فله التصرف فيه كيف شاء واخراجه عن يده بالبيع والهبة وغير ذلك فلا ~~يملك الغاصب العين المغصوبة فإذا قدر الغاصب عليها بعد ذلك وجب عليه ردها ~~وبه قال الشافعي لأن الغصب ليس سبب الملك ودفع القيمة لا يوجب التملك لأنه ~~غرم ما تعذر عليه رده بخروجه عن يده فلا يملكه بذلك كما لو كان المغصوب ms4194 ~~مدبرا وقال أبو حنيفة ان الغاصب يملك العين المقومة فإذا قدر عليها لا ~~يلزمه ردها الا ان يكون دفع قيمتها بقوله مع يمينه فيكون للمغصوب منه رد ~~القيمة واسترجاعها نقل عن أبي حنيفة ومالك انهما قالا يتخير المالك بين ~~المصير إلى امكان ردها فيستردها وبين تضمينه إياها فيزول ملكه عنها وتصير ~~ملكا للغاصب لا يلزمه ردها الا ان يكون دفع قيمتها بقوله مع يمينه لان ~~المالك تلك البدل فلا يبقى ملكه على المبدل كالبيع ولأنه يضمن فيما تنفذ ~~الملك فيه فوجب ان ينتقل الملك به كما لو خلط زيته بزيته والفرق ان الزيت ~~يجوز بيعه ولان حق صاحبه انقطع عنه فإنه لا يمكنه تمييزه بحال وليس هذا ~~جمعا بين البدل والمبدل لأنه ملك القيمة لأجل الحيلولة لا على سبيل العوض ~~ولذا لو رد الغاصب المغصوب إليه رد القيمة عليه فلم يحصل معنى الملك الا في ~~أحدهما ويجب على الغاصب رد العين ونماؤها إن كانت ذات نماء ورد الأجرة واما ~~القيمة المدفوعة فإن كانت باقية بحالها عند المالك فالأقرب انه يجب عليه ~~ردها على الغاصب بعينها لا بدلها لأنه انما ملكها ملكا مراعى بسبب الحيلولة ~~وقد انتفت الحيلولة فيزول ملكه عن العين وقال بعض الشافعية يمكن ان يجوز ~~للمالك امساكها وغرامة مثلها وان اتفقا على ترك التراد فلا بد من بيع ليصير ~~المغصوب للغاصب ولو زادت القيمة فإن كانت متصلة ردها مع الزيادة وإن كانت ~~منفصلة كاللبن والولد لا يجب ردها لأنها نمت على ملك المالك وانفصلت في ~~ملكه واعلم أن أبا حنيفة وافقنا على ما قلناه من أن الغاصب لا يملك الغصب ~~في المدبر وفيما إذا اختلفا في القيمة وغرمناه ما اعترف به ثم تبين عند ~~الظفر بالمغصوب انها أكثر واعلم أن ضمان الحيلولة ثابت في كل مغصوب خرج من ~~يد المالك وتعذر رده واعلم انا قد بينا ان منافع المغصوب مضمونة فلو كانت ~~الأجرة في مدة الغصب متفاوتة ضمن في كل زمان المدة بأجرة المثل فيه فلو ~~كانت أجرة ms4195 المثل حال الغصب تساوى عشرة مدة شهر ثم في شهر اخر هو تساوى خمسة ~~عشرة ثم صارت في الثالث تساوى عشرين ضمن اجرة الشهر الأول عشرة وفي الثاني ~~خمسة عشر وفي الثالث عشرين وهو أظهر وجوه الشافعية ولهم وجهان آخران أحدهما ~~انه يضمن بالأكثر في جميع المدة والثاني انها تضمن في كل وقت من أوقات ~~المدة بأجرة مثلها إن كانت الأجرة في أول المدة أقل وإن كان في الأول أكثر ~~ضمنها بالأكثر في جميع المدة لأنه لو كان المال في يده لأمكن ان يكريه بها ~~في جميع المدة والمعتمد الأول الفصل الخامس في الطوارى ومباحثه اثنان الأول ~~في النقصان والنظر فيه يتعلق بأمور الأول نقص القيمة السوقية إذا غصب عينا ~~وقيمتها يوم الغصب عشرة مثلا فردها بحالها من غير نقص في ذاتها ولا في ~~صفاتها لكن صارت قيمتها يوم الرد خمسة فلا شئ عليه وهو قول جمهور العلماء ~~لان الفايت انما هو رغبات الناس لا شئ من المغصوب بخلاف ما إذا تلف فان ~~الواجب هناك البدل فوجب الأكثر لكونه مأمورا بالرد في تلك الحالة وإذا كانت ~~العين باقية فالواجب ردها وقد اتى به ولأنه رد العين ولم ينقص منها عين ~~فوجب تقويمها بخلاف ما إذا تلفت فإنه يجب تقويمها فلهذا ضمن أكثر ما كانت ~~القيمة وهنا لا يجب تقويمها وقال أبو ثور ان المالك يرجع بنقص القيمة ~~السوقية وتفاوت الأسعار لان كل ما يضمنه إذا تلفت العين يضمنه إذا ردها ~~كالسمن والفرق ان في السمن قد تلفت عين منها يجب تقويمها بخلاف مسئلتنا ~~وبعض الشافعية وافق أبا ثور في ذلك وأبو ثور وإن كان داخلا في صنفه؟ أصحاب ~~الشافعي فله مذهب برأسه ولا يعد تفرده وجها لأصحاب الشافعي لكن بعضهم وافقه ~~بسبب ان الغاصب فوت تلك الزيادة بإدامة اليد العادية النظر الثاني نقصان ~~الأجزاء مسألة إذا غصب عينا وحصل فيها نقص عين منها وجب على الغاصب أرش ~~النقص ورد العين سواء كان الأرش قدر القيمة أو أقل كما لو قطع ms4196 يدي العبد أو ~~قلع اذنيه على الأقوى لما تقدم خلافا للشيخ ره حيث سوى بين الغاصب والجاني ~~في أنه يتخير المالك بين دفع العين والمطالبة بقيمتها وبين اخذها مجانا من ~~غير أرش وهو قول أبي حنيفة وما اخترناه ذهب إليه الشافعي وقد سبق ولافرق ~~أيضا بين ان يفوت معظم منافعه أو لا يفوت وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ~~إذا كان الواجب قدر القيمة أو فوت الغاصب معظم منافعه بجنايته كما لو فرق ~~الثوب المغصوب خرقا أو شقه طولا أو كسر قوايم الدابة أو بعضها لم يكن ~~للمالك ان يغرمه شيئا الا ان يترك المغصوب إليه وكذا لو ذبح الشاة أو صبغ ~~الثوب بما لا يقبل بعده لونا اخر وهو السواد وليس بجيد لان الأصل بقاء ملك ~~المالك على العين واحتجاجه بأنه قد أتلف بجنايته معظم منفعته فكان له ~~المطالبة بالقيمة كما لو قتل شاة له وهو غلط لان الشاة قد أتلفها بأسرها ~~بالقتل فوجب قيمة جميعها والمتنازع فيه ليس كذلك لأنه جنى على مال أرشه دون ~~قيمته فلم تكن له المطالبة بجميع قيمته كما لو كان الخرق يسيرا مسألة إذا ~~غصب أرضا ونقل التراب عن وجهها كما للمالك اجباره برده ومطالبته بنقله إلى ~~الأرض كما كان مبسوطا على الأرض إن كان التراب باقيا فان تلف أو انمحق ~~بهبوب الرياح أو السيول الجارية أجبر على رد مثله إليه ويجب عليه إعادة ~~وصفه وهيئته كما كانت في انبساط أو ارتفاع وان لم يطالبه المغصوب منه بالرد ~~نظر إن كان له فيه غرض بان دخل الأرض نقص وكان ذلك النقص يرتفع بالرد ~~ويندفع منه الأرش أو كان قد نقل التراب إلى ملكه فأراد تفريقه أو إلى ملك ~~غيره أو شارع يحذر من التعسير الضمان فله الاستقلال بالرد ان لم يكن شئ من ~~ذلك بل نقله إلى موات أو من أحد طرفي الأرض المغصوبة إلى الأخر فان منعه ~~المالك من الرد لم يرده وان لم يمنعه فالأقرب ان الغاصب يفتقر إلى اذن ~~المالك ms4197 وللشافعية وجهان بنى على الوجهين في أنه إذا منعه المالك من الرد ~~فرد فهل للمالك مطالبته بالنقل ثانيا ان قلنا لا فلا رد من غير PageV02P385 # اذن المالك وان قلنا نعم افتقرا إلى اذنه وهو الاظهر عندهم وإذا كان له ~~غرض في الرد فرده إلى الأرض فمنعه المالك من بسطه لم يكن له بسطه وإن كان ~~في الأرض مبسوطا وكذا لو غصب نقرة فطبقها دراهم كان للغاصب ان يسكها نقرة ~~كما كانت ان ضربها ناقصة عن عيار السلطان أو على غير سكته لان له غرضا في ~~ذلك وهو ان يخاف عقاب السلطان على ذلك لان الضرب إلى السلطان وحده فوجب ان ~~يكون لسبكها؟ مسألة لو غصب أرضا فحفر فيها بئرا أو نهرا بغير اذن المالك ~~فإنه يجب عليه طمها إذا امره صاحبها بالطم لان ذلك يضر بالأرض ولأنه نقل ~~التراب وهو ملك صاحب الأرض عن ارضه فكان عليه رده وأجرة المثل لموضعها وان ~~لم يأمره المالك كان له ان يستقل بالطم ليندفع عن نفسه خطر الضمان لو تردى ~~فيها انسان أو غيره ولأنه قد يكون للغاصب في الطم غرض مثل ان يكون قد نقل ~~التراب إلى ملك نفسه فيحتاج إلى أن يرده إلى البئر أو كان قد طرحه في ملك ~~غيره أو طريق المسلمين وله غرض في رده وان لم يكن له غرض في طم البئر بان ~~كان قد وضع التراب في ملك المغصوب منه فان منعه المالك في نقله وقال قد ~~أبرأتك مما حفرته ومن وضع التراب وأذنت في بقائه وطيت باستدامة البئر فإن ~~كان للغاصب في الطم غرض سوى دفع ضمان التردي فله الطم وان لم يكن له غرض ~~سواه لم يكن للغاصب طمه وبه قال أبو حنيفة والمزني وهو أظهر وجهي الشافعية ~~لأنه تصرف مستأنف على جهة التعدي في مال الغير والغصب وكان حراما وللمالك ~~منعه منه والثاني للشافعية ان للغاصب الطم لان الاذن الطاري لا يرفع حكم ~~الحفر المتقدم ولأنه لا يبرء إذا أبرأه لأنه ابرا مما ms4198 لم يجب بعده وهو أيضا ~~ابرا عن حق غيره وهو الواقع فيها والأول أصح لأن الضمان انما يلزمه لوجود ~~التعدي منه وإذا رضي صاحب الأرض فقد زال التعدي في آلة الضمان وليس بابراء ~~عما لم يجب وانما هو اسقاط للتعدي برضاه بذلك ولم لم يقل رضيت باستدامتها ~~واقتصر على المنع من الطم فهو كما لو صرح بالرضاء لتضمينه إياه وهو أحد ~~قولي الشافعية وقال الجويني لا يضمنه فروع آ لو كان الغاصب قد طوى البئر من ~~اجر من عنده فله نقله فللمالك اجباره عليه فان تركها ووهبها منه لم يلزمه ~~القبول لاشتماله على المنة وهو أظهر وجهي الشافعية ب حيث قلنا إنه يرد ~~التراب إلى الأرض المغصوبة لوقوعه في ملكه أو في شارع فذلك إذا لم يتيسر ~~نقله إلى موات ونحوه في طريق الرد فان تيسر لم يرده الا بالاذن هذا إذا بقى ~~التراب الأول بعينه إما لو تلف في الطم تراب اخر من دون إذن المالك اشكال ~~وللشافعية قولان قال بعضهم ينبغي ان يجري هذا الخلاف فيما إذا بسط التراب ~~عن وجه الأرض ولم يحفر بئرا وفيما إذا طلب المالك الرد والطم عند تلف ذلك ~~التراب والظاهر فيهما جميعا انه لا فرق بين ذلك التراب وغيره عندهم ج إذا ~~نقل التراب ولم يحفر أو نقل بعد الحفر أو أعاد الغاصب هيئة الأرض في ~~الحالين إلى ما كانت إما بطلب المالك أو بدونه فإن لم يبق في الأرض نقص فلا ~~أرش عليه ولكن عليه أجرة المثل لمدة الحفر والرد وان بقى فيها نقص وجب عليه ~~الأرش مع الأجرة واعلم أن الشافعية قالوا نص الشافعي هنا انه يجب أرش النقص ~~الحاصل بالحفر ولم يوجب التسوية لأنه نص على ذلك فيما إذا غرس الأرض ~~المغصوبة ثم قلع بطلب المالك وإذا باع أرضا فيها أحجار مدفونة فقلعها ~~ونقلها نص انه يلزمه تسوية الأرض واختلفوا فيها على طريقين أحدهما ان في ~~الصورتين قولين بالنقل والتخريج أحدهما ان الواجب في الموضعين أرش النقصان ~~لان الزام ms4199 التسوية مقابلة فعله بمثله فصار كما إذا هدم جدارا الغير لا يكلف ~~بإعادته الثاني ان الواجب التسوية لتعود الأرض إلى ما كانت ومهما أمكن ~~التضمين بالمثل لا يصار إلى التضمين بالقيمة ويفارق هدم الجدار والطريق ~~الثاني تقرير النصين وفرقوا بان الغاصب متعد فغلظ عليه الامر بايجاب الأرض ~~لكن لا قوة لهذا الفرق لان مؤنة التسوية قد يزيد على أرش النقص الحاصل ~~بالحفر فلا يظهر زيادة تغليظ بايجاب الأرش وأيضا فإذا أوجبنا التسوية وبقى ~~بعد التسوية نقصان في الأرض يجب أرشه والا كان الضمان دون الفائتة وإذا ~~أوجبنا أرش النقصان الباقي بعد التسوية مع التسوية لم يكن فيه تخفيف وقال ~~بعض الشافعية ان الطريقين ينصرفان إلى شئ اخر وهو ان الواجب مجرد التسوية ~~أم يجب مع التسوية أرش النقص الباقي مسألة لو غصب عبدا فخصاه فالأقرب عندي ~~وجوب ضمان القيمة بأسرها وان زاد العبد بالخصى لأنه جنى جناية مقدرة ولا ~~يحمل الغاصب على الجاني كما سوى الشيخ بينهما ويرد العبد أيضا على مالكه مع ~~كمال قيمته وللشافعي قولان في أن جراح؟ العبد هل يتقدر أم لا ففي الجديد ~~انه مقدر كما هو مذهبنا فيلزمه كمال القيمة ولا يدفع العبد خلافا لأبي ~~حنيفة وللشيخ ره وفي القديم انه لا يتقدر وان قلنا لا يتقدر فالواجب ما نقص ~~من القيمة فإن لم ينقص شئ فلا شئ عليه ولو سقط ذلك العضو بآفة سماوية فزادت ~~قيمته فرده فلا يبق على القولين للشافعية والأقرب وجوب القيمة لأنه يضمن ~~بالتلف تحت اليد العادية كما يضمن بالجناية مسألة لو غصب جارية سمينة فهزلت ~~عنده فلا يخلو إما ان يكون السمن مفرطا له تأثير في زيادة قيمة الجارية أو ~~لا يكون مفرطا وتزيد به قيمة الجارية أو غصب عبدا سمينا ينقص به القيمة ~~فزال السمن عنهما ورجعا إلى حد الاعتدال ولم ينقص قيمتهما لم يلزمه شئ لان ~~عن السمن ليس له بدل مقدر ولا نقص في العين نقصا يوجب نقص القيمة بخلاف ~~الأنثيين فان فيهما مقدرا مسألة إذا ms4200 غضب زيتا أو دهنا فأغلاه فان نقصت عينه ~~خاصة دون قيمته مثل ان غصب صاعين يساويان أربعة دراهم ثم غلاهما حتى صارا ~~واحدا قيمته أربعة دراهم فقد انخفضت القيمة ونقصت العين فيجب عليه رد الصاع ~~وعليه بدل الصاع التالف وزيادة القيمة في الصاع لا يحتسب له لان تلك زيادة ~~فيه بالصنعة والأثر فأشبه ما إذا غصب نقرة فضربها دراهم فنقص بعضها فزادت ~~بالضرب قيمتها والأصل فيه ان للزيت بدلا مقدرا وهو المثل فصار كما لو خصى ~~العبد وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه يرد ولا غرم عليه لان ما فيه من ~~الزيادة والنقصان مستندان إلى واحد فينجبر النقصان بالزيادة وليس بجيد لان ~~الزيادة الحاصلة اثر محض فلا تنجبر به النقصان كما لا يستحق به الغاصب شيئا ~~إذا لم يكن نقصان وان نقصت قيمته خاصة دون عينه لأنه بالغليان تغير طعمه ~~ولونه فنقصت قيمته وهو كيله كما كان فإنه يجب عليه رده وما نقص من قيمته ~~كما لو خرق الثوب وان نقصا معا مثل ان عاد إلى صاع وعادت قيمة الصاع إلى ~~درهم فإنه يضمن الصاع التالف بمثله ويرد الباقي وما نقص من قيمته ولو عاد ~~الصاعان إلى صاع واحد قيمته درهمان لزمه مثل الصاع الذاهب بالغليان الا إذا ~~كان ما نقص من القيمة أكثر ما ينقص من العين كما مثلناه أولا فيلزمه مع مثل ~~الذاهب أرش نقصان الباقي ولو بقيا معا على حالهما ولم ينقص واحدة من العين ~~ولا من القيمة رده ولا شئ عليه مسألة لو غصب عصيرا فأغلاه فنقصت عينه دون ~~قيمته مثل إن كان صاعين قيمتهما أربعة دراهم فلما أغلاه عاد إلى صاع قيمته ~~أربعة دراهم قال الشيخ ره لا يضمن الغاصب الناقص من العين هنا لأنه مجرد ~~مائية رطوبة لا قيمة لها وللشافعية وجهان أحدهما انه يضمن ما نقص من العين ~~كالزيت لأنه مضمون بالمثل والثاني انه لا يغرم شيئا لأنه إذا أغلاه نقصت ~~المائية التي فيه وصار ربا ولهذا يثخن ويريد حلاوته فالذي نقص منه ms4201 لا قيمة ~~له بخلاف الزيت فإنه لا مائية فيه فالذاهب له زيت له قيمة بخلاف العصير فان ~~حلاوته باقية والذاهب منه ليس الا المائية والرطوبة التي لا قيمة لها ~~والوجه عندي انه لافرق في الضمان بين الزيت والعصير لان الذاهب في الزيت ~~أيضا الرطوبة المائية خاصة الا ان مائيته أقل قاله بعض الشافعية والخلاف ~~المذكور فيما إذا أغلى العصير يجري فيما إذا صار خلا وانتقص عينه دون قيمته ~~وكذا إذا صار الرطب تمرا والعنب زبيبا مسألة PageV02P386 # لو غصب عصيرا فأغلاه حرم عندنا وصار نجسا لا يحل ولا يطهر الا إذا ذهب ~~ثلثاه بالغليان فلو رده الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب عليه غرامة الثلثين ~~والوجه انه يضمن أيضا غرامة الخسارة على العمل فيه إلى أن يذهب كمال ~~الثلثين لأنه رده معيبا ويحتاج زوال العيب إلى خسارة العيب من فعله وكانت ~~الخسارة عليه النظر الثالث في نقص الصفات مسألة الصفات يضمن كما يضمن ~~الأعيان إذا كانت متقومة فلو غصب عصيرا فصار خمرا عند الغاصب وجب عليه دفع ~~مثل العصير إلى المالك لان المالية قد فاتت تحت يده وهي يد عادية فكان عليه ~~ضمانها كما لو تلفت ويجوز ان يأخذه المالك ليمسكها حتى يتخلل عنده ولا يجوز ~~على قصد الخمرية ولو تخللت في يد الغاصب فالخل للمالك لأنه عين ماله وعلى ~~الغاصب أرش النقصان إن كانت قيمة الخل انقص من قيمة العصير ولو نقص وزنه ~~وجب عليه غرم الناقص من العصير وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان الغاصب ~~يغرم مثل العصير لأنه بالتخمير كالتالف وعلى هذا القول ففي الخل عندهم ~~وجهان أحدهما انه للغاصب كما لو غصب الخمر فتخللت يكون الخل للغاصب على وجه ~~وأظهرهما انه للمالك لأنه فرع ملكه ويجوز ان يكون الخل له ولا يسقط الضمان ~~اللازم قبل التخلل كما في السمن العائد على أحد الوجهين وبعضهم فرق وقال ~~السمن الثاني غير الأول وهنا العين واحدة وانما تغيرت الصفة فافترقا مسألة ~~هذا الخلاف جار فيما إذا غصب بيضة ففرخت عنده أو ms4202 نوى فزرعه فصار شجرا أو ~~بذرا فزرعه فنبت وازداد (أو بزر قزا فصار قزا)؟ فالأصح من وجهي الشافعية ~~وهو المعتمد عندنا ان الحاصل للمالك ولا يغرم الغاصب شيئا الا ان يكون ~~الحاصل انقص قيمة مما غصبه لان المغصوب قد عاد إليه زايدا وعلى الوجه ~~الثاني يغرم المغصوب لهلاكه والحاصل للمالك في أظهر الوجهين وللغاصب في ~~الأخر وبه قال أبو حنيفة والمزني واحمد في إحدى الروايتين لو غصب دجاجة ~~فباضت عنده ثم حضنت بيضها فصار فراخا فهما معا للمالك ولا شئ عليه عن علفها ~~ولو غصب شاة أو دابة فأنزا عليها فحلا فالولد لصاحب الشاة والدابة ولا شئ ~~للغاصب لان الولد من نماء الام ولو غضب فحلا فأنزاه على شاة فالولد لصاحب ~~الشاة وإن كان الغاصب لأنه تتبع الام وعليه اجرة الضراب عندنا خلافا لبعض ~~العامة حيث لم يوجبوا له اجرة لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن عسب ~~الفحل والنهي محمول على بيعه أو على الكراهية ولو نقص الفحل ضمن النقص ~~اجماعا مسألة لو غصب خمرا فتخللت في يده أو جلد ميتة فدبغه عند من يطهر جلد ~~الميتة بالدباغ فالخل والجلد للمغصوب منه لأنه فرع ملكه فلو تلف في يده ~~غرمه وهو أصح وجهي الشافعية وهذا مذهبنا في الخل إما في الجلد فلا يطهر ~~عندنا بالدباغ فوجود الدبغ كعدمه والثاني للشافعية انهما للغاصب لحصولهما ~~عنده مما ليس بمال وللشافعية في المسألة طريقان آخران أحدهما القطع بان ~~الخل للمالك وتخصيص الوجهين بالخل لان جلد الميتة يقتني والخمر التي غصبها ~~لا يجوز اقتناؤها فإن كانت الخمر محترمة كانت كجلد الميتة وإذا جمعت الطرق ~~قلت هما للمالك أو للغاصب أو الخل للمالك والجلد للغاصب أو بالعكس فيه لهم ~~أربعة أوجه فإذا حكمنا بأنهما للمالك فذلك فيها إذا لم يكن المالك معرضا عن ~~الخمر والجلد واما إذا كان قد أراق الخمر أو القى الشاة الميتة فاخذها أحد ~~هل للمعرض استرداده الحاصل فيه الوجهان لأنه أبطل اختصاصه بالالقاء مسألة ~~إذا غصب عينا نقصت في ms4203 يده ضمن النقصان وان زادت بعد النقص وعادت القيمة ~~بحالها وإن كان الزايد من الوجه الذي حصل فيه النقصان كما لو غصب جارية ~~سمينة فهزلت عنده فنقصت قيمتها ثم سمنت بعد ذلك عنده وعادت القيمة بحالها ~~كما كانت فالوجه انه لا ينجبر النقصان بالثاني فيرد العين ويغرم الناقص لان ~~السمن الثاني ليس هو الأول لاستحالة إعادة المعدوم لان ملك الانسان لا ~~ينجبر بملكه لان الزيادة الثانية غير الأولى وهي تابعة للعين في تملك صاحب ~~العين لها وكما لو كانت الزيادة في جنس غير الجنس الأول وهو أظهر وجهي ~~الشافعية والثاني ان النقص ينجبر بالزيادة ويسقط الغرم كما إذا ابق العبد ~~فعاد وكما لو جنى على عين فابيضت ثم زال البياض وليس بجيد لان السمن غير ~~محسوسة قد تلفت فيضمنها الغاصب بخلاف الاباق والبياض لبقاء العين بحالها ~~حالة البياض وعدمه وقال بعض الشافعية الوجهان مبنيان على الخلاف فيما إذا ~~قلع سن كبير فعادت وهو ضعيف لان عود سن الكبير نادر وعود السمن ليس بنادر ~~فهو بعود سن الصغير أشبه وهذان الوجهان جاريان فيما إذا كان العبد المغصوب ~~صانعا فنسى الصنعة ثم تذكرها أو تعلمها وبعضهم وقطع هنا بان الناقص ينجبر ~~بالمتجدد وهو المعتمد بان الفرق ظاهر بين السمن الثاني وبين تذكر الصنعة ~~لان السمن الثاني محسوس زايد في الجسم مشاهد وهو مغاير لما كان وتذكر ~~الصنعة لا يعد في العرف شيئا متجددا وبعض الشافعية قطع في السمن بعدم ~~الانجبار وخص الخلاف بالصورة الثانية ولو قلنا بالانجبار فلو لم يبلغ ~~القيمة بالعايد إلى القيمة الأولى ضمن ما بقى في النقصان وانجبر ما وراؤه ~~بما عاد ويجري الخلاف فيما إذا كسر الحلي والاناء المغصوبين ثم أعاد تلك ~~الصنعة من غير نقص فاما إن كان الكمال من وجه اخر مثل ان نسى صنعة كانت ~~قيمته معها مائه فصارت القيمة إلى خمسين ثم تعلم صنعة أخرى غير الأولى ~~فعادت المائة أو أبطل صنعة الأخرى واحدث صنعة أخرى مخالفة للأولى لم تجبر ~~الثانية الأولى بحال وعلى ms4204 هذا لو تكرر النقصان وكان الناقص في كل مرة ~~مغايرا بالنوع للناقص في المرة الأولى ضمن الجميع حتى لو غصب جارية قيمتها ~~مائة فسمنت في يده وبلغت القيمة ألفا وتعلمت صنعة وبلغت الفين ثم هزلت ~~ونسيت الصنعة فعادت قيمتها إلى مائة رد الجارية وغرم ألفا وتسعمائة وان ~~بلغت بالسمن ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم تعلمت صنعة فبلغت ألفا فنسيها ~~فعادت إلى مائة فإنه ويردها ويرد ألفا وثمان مائة لأنها نقصت بالهزال ~~تسعمائة ولو هزلت وكانت قيمتها ألفا فصارت بالهزال مائة ثم سمنت فبلغت ألفا ~~فردها بسمنها ففي وجوب أرش النقصان وجهان الأقرب الوجوب بناء على أن العايد ~~غير الزايل وان تماثلا ولو سمنت بعد الهزال ولم يبلغ إلى قيمتها في السمن ~~الأول ضمن ما بقى من النقصان وكان فيما بقى من الأول الوجهان وقال بعض ~~الشافعية في تعلم الصنعة كالسمن وليس بجيد لان مغايرة السمن الثاني للأول ~~له وجه بخلاف مغايرة التعلم الثاني للأول فان العلم بعينه يعود لا يقال ~~العلم غير باق فلا يكون الثاني عين الأول لأنا نقول نمنع عدم بقائه سلمنا ~~لكن يلزم منه ان العلم يتجدد وان لم ينسيا ويلزم على قول هذا القايل في ~~السمن والصنعة جميعا إذا مرض العبد في يد الغاصب ثم برأ؟ ان يضمن ما نقص ~~وكذا إذا حملت ثم وضعت ان يضمن ما نقصت بالحمل وإن كان قد زال؟ ولو علم ~~العبد المغصوب سورة في القران أو حرفة فنسيها ثم علمه حرفة أخرى أو سورة ~~أخرى فنسيها أيضا ضمنهما معا وان لم تكن مغايرة للأولى كما إذا علمه سورة ~~واحدة أو حرفة واحدة مرارا وهو ينساها في كل مرة فان قلنا لا يحصل الانجبار ~~بالعايد ضمن النقصان كل مرة وان قلنا يحصل ضمن أكثر المرات نقصانا مسألة لو ~~غصب جارية قيمتها مائة فسمنت في يده أو تعلمت صنعة فبلغت قيمتها ألفا ثم ~~هزلت في يده أو نسيت الصنعة فعادت قيمتها إلى مائة وجب عليه ردها ورد ~~تسعمائة وبه قال ms4205 الشافعي واحمد لأنها زيادة في عين المغصوب فوجب ان يضمنها ~~الغاصب كما لو طالبه بردها فلم يردها وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب عليه رد ~~ذلك الا ان يطالبه بردها في تلك الحالة فلا يردها لأنه ردها كما أخذها فلم ~~يضمن نقصان القيمة كما لو نقصت زيادة السوق والفرق ان زيادة السوق لو كانت ~~موجودة حال الغصب لم يضمنها وانها ليست من عينه والصنعة وان لم تكن من ~~العين الا انها صفة فيها وقد أجرينا الصنعة وإن كان ابراء كالسمن الذي هو ~~عين لأنه صفة تتبع العين ويدخل في ملكه وأجرينا الزيادة الحادثة في يد ~~الغاصب مجرى الزيادة الموجودة حال الغصب في العين المملوكة للمغصوب منه ~~فتكون مملوكة له أيضا لأنها تابعة للعين فاما ان غصب العين سمينة أو ذات ~~PageV02P387 # صنعة أو تعلم القران ونحوه فهزلت سمنت فنقصت قيمتها فعليه ضمان نقصها ولا ~~نعلم فيه خلافا مسألة لو غصب جارية فزادت قيمتها تعلم الغناء ثم نسيته ~~فنقصت القيمة بسبب النسيان فالأقرب عدم الضمان لان الزيادة حصلت بسبب محرم ~~وهي محرمة فلا تكون مضمونة كما لو غصب عصيرا قيمته دينار ثم صار خمرا فصارت ~~قيمته دينارين ثم صار خلا قيمته دينار واحد لم يضمن الزيادة الحاصلة ~~بالخمرية وكذا هنا لان المضمون انما هو الزيادة المحترمة وهو قول الشافعي ~~وقال بعض أصحابه انه يضمن الزيادة وإن كان محرمة ولهذا لو قتل عبدا معينا ~~يغرم تمام قيمته وفيه منع مسألة لو غصب عبدا صحيحا فمرض في يد الغاصب ثم ~~برأ وزال المرض لم يكن على الغاصب سوى رده خاصة وهو قول الشافعية وفيه وجه ~~اخر لهم بعيد انه يضمن النقص الحاصل بالمرض ولا يسقط عنه بالبرء وكذا الحكم ~~فيما لو رده مريضا ثم برأ وزال المرض ولو غصب شجرة فتساقط ورقها ثم أورقت ~~أو شاة فجز صوفها ثم نبت يغرم الأول ولا ينجبر بالثاني بخلاف ما لو سقط سن ~~الجارية المغصوبة ثم نبت أو تمعط شعرها ثم نبت يحصل الانجبار لان الورق ~~والصوف ms4206 متقومان يغرمهما وسن الجارية وشعرها غير متقومين وانما غرم أرش ~~النقص الحاصل بفقدانهما وقد زال النظر الرابع ان يكون النقصان فيهما معا ~~مسألة إذا غصب عينا فنقصت قيمتها وجزء من اجزائها ضمن الجزء التالف بقسط من ~~اقصى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف والنقص الحاصل بتفاوت السوق في ~~الباقي المردود غير مضمون ولو غصب ثوبا قيمته عشرة وانخفضت السوق فعادت ~~قيمته إلى درهم ثم لبسه فأبلاه حتى عادت قيمته إلى نصف درهم رد الثوب وخمسة ~~دراهم لان بالاستعمال والابلاء انمحق اجزاء من الثوب وتلك الأجزاء والحال ~~هذه نصف الثوب لانتهاء قيمته إلى نصف درهم بعد ما كانت قبل الاستعمال درهما ~~فيغرم النصف بمثل نسبته من اقصى القيم كما يغرم الكل عند تلفه بالأقصى ولو ~~كانت القيمة عشرين وعادت بانخفاض السوق إلى عشرة ثم لبسه فأبلاه حتى عادت ~~إلى خمسة لزمه رده مع عشره ولو كانت عشرة وعادت بانفخاض السوق إلى خمسة ثم ~~لبسه وأبلاه حتى عادت إلى درهمين لزمه رده مع ستة لأنه تلف بالابلاء ثلاثة ~~أخماس الثوب فيغرمها بثلاثة أخماس اقصى القيم وأخطأ بعض الشافعية هنا فقال ~~يلزمه ثلاثة لأنها الناقصة بالابلاء ولا عبرة بالخمسة التي هي نقصان السوق ~~وقياس هذا القول إن يلزم في الصورة الأولى نصف درهم وفي الثانية خمسة دراهم ~~مسألة لو غصب ثوبا قيمته عشرة فاستعمله أولا حتى عادت قيمته بالابلاء إلى ~~خمسة ثم انخفضت السوق فعادت قيمته إلى درهمين لزمه رد الثوب ورد الخمسة ~~الناقصة بالابلاء ولا يغرم النقصان الحاصل بالسوق الباقي ولو غصب ثوبا ~~قيمته عشرة ولبسه فأبلاه حتى عادت القيمة إلى خمسة ثم ارتفعت السوق فبلغت ~~قيمته وهو بال عشرة لزمه مع رد الثوب الخمسة الناقصة بالاستعمال ولا عبرة ~~بالزيادة الحاصلة بعد التلف فإنه لو تلف الثوب كله ثم زادت القيمة لا يغرم ~~تلك الزيادة وهو قول جماعة من الشافعية وقال بعضهم انه يغرم مع رد الثوب ~~عشرة لان الباقي من الثوب نصفه وهو يساوى عشرة فلو بقى كله لكان يساوي ms4207 كله ~~عشرين فيغرم عشرة للتالف وهو غلط مسألة حكم الصفات في ذلك حكم الأجزاء فلو ~~غصب عبدا صانعا قيمته مائة فنسى الصنعة فعادت قيمته إلى خمسين ثم ارتفعت ~~السوق فعادت قيمته ناسيا مائة وقيمته مثله إذا أحسن تلك الصنعة مأتين لا ~~يغرم مع رده الا خمسين واعلم أن الجواب في صورة الابلاء كلها مبني على أن ~~اجرة مثل المغصوب لازمة مع أرش النقصان الحاصل بالاستعمال وهو الأصح عند ~~بعض الشافعية ولهم وجه اخر انه لا يجمع بينهما وقد سبق وعلى تقديره يلزم ~~أكثر الامرين من المقادير المذكورة أو أجرة المثل ولو اختلف المالك والغاصب ~~في قيمة الثوب الذي أبلاه انها متى زادت فقال المالك زادت قبل الابلاء ~~فاغرم بقسطه منها وقال الغاصب بل زادت بعده قدم قول الغاصب لأنه الغارم ~~فالقول قوله مع اليمين كما لو تلف كله واختلفا في أن القيمة زادت قبل التلف ~~أو بعده النظر الخامس في جناية الغصب والجناية عليه القسم الأول جناية ~~الغصب مسألة إذا غصب عبدا فجنى العبد جناية فقد حصل فيه النقص لأنه استحق ~~عليه قصاص أو مال فان جنى العبد بما يوجب القصاص بان قتل عمدا حرا أو عبدا ~~مساويا له في القيمة واقتص منه وقتل فيه غرم الغاصب اقصى قيمته من يوم ~~الغصب إلى يوم القصاص وان جنى بما يوجب القصاص في الطرف واقتص منه في يد ~~الغاصب غرم بدله كما لو سقط بآفة ولو اقتص من العبد بعد الرد إلى السيد غرم ~~الغاصب أيضا لان سبب الفوات حصل في يده وكذا لو استحق العبد القتل في يد ~~الغاصب أو قطع اليد كما لو ارتد عن فطرة أو سرق في يد الغاصب ثم قتل أو قطع ~~بعد الرد إلى المالك لان وجود السبب كوجود المسبب إما لو غصبه بعد ارتداده ~~من يد مولاه أو سرقته في يده فقتل أو قطع في يد الغاصب فالوجه ان الغاصب ~~يضمن قيمته عبد مستحق للقتل أو القطع وللشافعية في الغاصب هل يضمن العبد ~~وجهان مبنيان ms4208 على من اشترى مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري فمن ~~ضمان من يكون القتل أو القطع مسألة لو جنى العبد الغصب في يد الغاصب فما ~~يوجب الأرش أو الدية لو جنى عمدا أو عفى المجني عليه على مال تعلق المال ~~برقبة العبد وعلى الغاصب تخليصه بالفداء لان تعلق الأرش برقبته نقص حدث في ~~العبد في يده فلزمه ضمانه لأنه ضامن للعبد ونقصانه فيضمن ذلك وهل يفديه ~~الغاصب بأرش الجناية بالغا ما بلغت أو يفديه بأقل الامرين من قيمته وأرش ~~الجناية الأقرب الثاني وللشافعية قولان كما إذا أراد المالك تخليص العبد ~~الجاني وفداه لان جناية العبد لا تزيد على قيمته وعلل بعض الشافعية بان ~~القول بوجوب الأرش بتمامه في حق المالك لأنه امتنع من البيع ولو رغب فيه ~~فربما وقع الظفر بمن يشتريه بمقدار الأرش ومثل هذا موجود في حق الغاصب لأنه ~~بالغصب مانع مالكه من بيعه فينزل ذلك منزلة المالك البايع وترتب عليه ~~تضمينه للمجني عليه ولقايل أن يقول لو كان تضمينه للمنع من البيع لسقط ~~الضمان إذا رده إلى المالك لارتفاع الحيلولة ولا يسقط بل لو بيع في الجناية ~~بعد الرد إلى المالك غرم الغاصب أيضا والوجه في التضمين ان جناية العبد نقص ~~دخله كساير وجوه النقصان والظاهر في الغاصب انه لا يجب عليه الا الأقل من ~~قيمته وأرش جنايته مسألة إذا ثبت ان الجاني والجناية مضمونان على الغاصب ~~فلا يخلو إما ان يتلف العبد في يد الغاصب أو يرده فان تلف في يده فللمالك ~~مطالبته بأقصى القيم فإذا اخذها فإن كان المجني عليه لم يغرم الغاصب بعد ~~كان بالخيار بين ان يغرم الغاصب وبين ان يتعلق بالقيمة التي اخذها المالك ~~لان حقه كان متعلقا بالرقبة فله ان يتعلق ببدلها كما أن الرهن إذا أتلفه ~~متلف ووجبت قيمته تعلق الدين بها وكان للمرتهن التوثيق بتلك القيمة التي هي ~~بدل رهنه وقال بعض الشافعية ان القيمة المأخوذة تسلم للمالك ولا يطالبه ~~المجني عليه بها وانما يطالب الغاصب ms4209 لا غير كما أن المجني عليه لو اخذ ~~الأرش لم يكن للمالك التعلق به فهما كرجلين لكل واحد منهما دين على ثالث ~~ولا باس بهذا القول عندي لكن المشهور عند الشافعية الأول وعلى القول به لو ~~اخذ المجني عليه حقه من القيمة التي اخذها المالك رجع المالك بما اخذه على ~~الغاصب لأنه لم يسلم له بل اخذ منه بجناية مضمونة على الغاصب ثم الذي يأخذه ~~المجني عليه قد يكون كل القيمة بان كان الأرش مثل قيمة العبد وقد يكون ~~بعضها بان يكون القيمة مثلا ألفا ويكون الأرش خمسمائة ولا يرجع المالك الا ~~بخمسمائة لان الباقي قد سلم له وكذا لو كان العبد يساوي ألفا فرجع بانخفاض ~~السوق إلى خمسمائة ثم جنى ومات عند الغاصب فغرمه المالك الألف لم يكن ~~للمجني عليه الا خمسمائة وإن كان الأرش الجناية ألفا لأنه ليس عليه الا قدر ~~قيمة الجناية وهذا PageV02P388 # إذا تلف العبد في يد الغاصب واما ان رده إلى المالك فلا يخلو إما ان يرده ~~بعد ما غرم المجني عليه أو قبله فان رده بعد الغرم برئ وان رده قبله فبيع ~~العبد في الجناية رجع المالك على الغاصب بما اخذ منه لان الجناية حصلت حين ~~كان العبد مضمونا عليه ويخالف ما إذا جنى في يد المالك ثم غصبه غاصب فرده ~~ثم بيع في تلك الجناية حيث لا يرجع المالك بشئ لان الجناية حصلت وهو غير ~~مضمون عليه مسألة لو كان لرجل عبد فجنى العبد على رجل جناية يستغرق قيمته ~~ثم غصبه بعد ذلك غاصب وجنى في يد الغاصب جناية أخرى تستغرق قيمته أيضا؟؟ ثم ~~رده إلى المالك فبيع في الجنايتين وقسم الثمن بينهما نصفين ورجع المالك على ~~الغاصب بنصف قيمة العبد الذي اخذه المجني عليه ثانيا لان الجناية كانت في ~~يد الغاصب والعبد في ضمانه فإذا اخذه المالك كان المجني عليه الأول التعلق ~~به وان يأخذه ولا حق فيه للمجني عليه ثانيا لان حق الأول تعلق بجميع الرقبة ~~وحق الثاني تعلق بالنصف وهذا ms4210 لا وجه له لان حق الثاني تعلق بجميع الرقبة ~~أيضا الا ترى ان الأول أبراه استحق الثاني جميع القيمة وقيل في وجه ذلك ان ~~الذي يأخذه من الغاصب انما هو عوض عما اخذه المجني عليه ثانيا فلا تعلق ~~لحقه به ويتعلق حق الأول لأنه بدل عن قيمة الجاني لا يزاحم له فكان له ~~وأيضا سبب وجوب هذا النصف انما هو الغصب فإنه بالغصب ضمن ما يجنى المغصوب ~~والغصب والغصب متقدم على الجناية الثانية فلا يأخذ المجني عليه الثاني مما ~~وجب به شيئا كما لو جنى عبد على رجل ثم قطعت يده ثم جنى على اخر ثم قتل أو ~~مات من سراية القطع فان أرش اليد لا يأخذ منه المجني عليه الثاني شيئا ~~لوجوبه بالقطع المتقدم على الجناية عليه ثم إذا اخذه المجني عليه الأول لم ~~يرجع المالك على الغاصب لأنه اخذه بسبب جناية غير مضمونة على الغاصب ولو ~~كانت المسألة بحالها وتلف العبد بعد الجنايتين في يد الغاصب فله طلب القيمة ~~من الغاصب وللمجني عليه اخذها فإذا اخذها فللمالك الرجوع بنصفها على الغاصب ~~لأنه اخذ منه النصف بجناية مضمونة على الغاصب فإذا رجع به فللمجنى عليه ~~الأول اخذه لأنه يدل ما تعلق به حقه قبل الجناية الثانية وإذا اخذه لم يكن ~~له الرجوع على الغاصب مرة أخرى لأنه مأخوذ بجناية غير مضمونة على الغاصب ~~وهذا ظاهر مذهب الشافعي أيضا وقيل إذا رد العبد وبيع في الجنايتين فالنصف ~~الأول يرجع به المالك ويسلم ولا يؤخذ منه وانما يطالب المجني عليه أولا ~~الغاصب بنصف القيمة وإذا تلف في يد الغاصب بعد الجنايتين لا يأخذ المالك ~~شيئا ولكن المجني عليه الأول يطالب الغاصب بتمام القيمة والمجني عليه ~~الثاني يطالبه بنصف القيمة ولا بأس به عندي مسألة لو غصب عبدا فجنى العبد ~~في يد الغاصب ثم رده إلى المالك بعد جنايته فجنى وهو في يد المالك جناية ~~أخرى وكل واحدة منها مستغرقة لقيمته فبيع فيهما ويقسم المال بينهما فللمالك ~~الرجوع على الغاصب بنصف القيمة ms4211 للجناية التي هي مضمونة عليه فإذا اخذه قال ~~أبو علي من الشافعية سمعت القفال مرة يقول ليس لواحد من المجني عليهما اخذه ~~إما الثاني فلان الجناية عليه مسبوقة بجناية مستغرقة وحق الثاني لم يثبت ~~الا في نصف القيمة وقد اخذ واما الأول فلان حق السيد في القيمة ثبت بنفس ~~الغصب وهو متقدم على حق المجني عليه فما لم يصل إليه حقه لا يدفع إلى غيره ~~شئ قال وهذا ليس بشئ بل للمجني عليه الأول اخذه كما في المسألة السابقة ولا ~~عبرة بثبوت حق السيد في القيمة فان حق السيد وإن كان متقدما يتقدم عليه حق ~~المجني عليه كما في نفس الرقبة قال وقد ناظرت القفال فرجع إلى قولي وعلى ~~هذا فإذا اخذه المجني عليه الأول رجع به المالك على الغاصب مرة أخرى ويسلم ~~له المأخوذ ثانيا فان الأول قد اخذ تمام القيمة والثاني لم يتعلق حقه الا ~~بالنصف وقد اخذه مسألة لو غصب عبدا فجنى في يد الغاصب أولا ثم رده إلى ~~المالك فجنى في يده جناية أخرى وكل من الجنايتين مستغرقة لقيمته ثم قبله ~~الغاصب أو غصبه ثانيا فمات عنده أخذت القيمة منه وقسمت بين المجني عليهما ~~ثم للمالك ان يأخذ منه نصف القيمة لأنه اخذ منه بسبب جناية مضمونة عليه ~~فإذا اخذه كان للمجني عليه الأول ان يأخذه منه ثم له ان يرجع به على الغاصب ~~مرة أخرى ويسلم له المأخوذ في هذه المرة وقد يجزم الغاصب والصورة هذه ~~القيمة مرتين مرتين بجناية العبد في يده ومرة بالقتل وعلى الوجه الذي سبق ~~يأخذ المجني عليه الأول تمام القيمة من الغاصب والثاني نصف القيمة والمالك ~~نصف القيمة ولا تراجع مسألة إذا جنى العبد المغصوب فجنايته مضمونة على ~~الغاصب لأنه نقص في العبد الجاني لكون أرش الجناية يتعلق برقبته ويباع ~~العبد فيها فكان مضمونا على الغاصب كساير نقصه وسوى في ذلك ما يوجب القصاص ~~أو المال ولا يلزمه أكثر من النقص الذي لحق العبد ولو جنى العبد على سيده ~~فجنايته ms4212 مضمونة على الغاصب أيضا لأنها من جملة جناياته فكان مضمونا على ~~الغاصب كالجناية على الأجنبي فان اقتص المولى فعلى الغاصب أرش العضو التالف ~~بالقصاص وان عفى على مال يثبت المال على العبد وفداه الغاصب بأقل الامرين ~~من أرش الجناية وقيمة العبد كالأجنبي ولو قطع العبد يد أجنبي فقطعت يده ~~قصاصا فعلى الغاصب ما نقص العبد بذلك دون أرش اليد لان اليد ذهبت بسبب غير ~~مضمونة فأشبه ما لو سقطت وان عفى المجني عليه على مال تعلق أرشه برقبته ~~وعلى الغاصب أقل الأمرين من قيمته أو أرش اليد فان زادت جناية العبد على ~~قيمته ثم مات في يد الغاصب ضمن الغاصب قيمته يدفعها إلى سيده فإذا اخذها ~~تعلق أرش الجناية بها لأنها كانت متعلقة بالعبد فتعلقت ببدله ولو كان العبد ~~وديعة فجنى جناية استغرقت قيمته ثم إن المستودع قبله بعد ذلك وجبت عليه ~~قيمته وتعلق بها أرش الجناية فإذا اخذها ولى الجناية لم يرجع على المستودع ~~لأنه جنى وهو غير مضمون عليه القسم الثاني الجناية على الغصب مسألة إذا غصب ~~عبدا فقتله قاتل عمدا وكان القاتل عبدا مساويا له في القيمة كان للمالك ~~القصاص فإذا اقتص برئ الغاصب لأنه اخذ بدل عبده ولا نظر مع القصاص إلى ~~تفاوت القيمة كما لا نظر في الاحراز إلى تفاوت الدية وإن كان القصاص غير ~~واجب بان كان الجاني حرا فعليه بالجناية قيمته يوم القتل سواء قتله الغاصب ~~أو أجنبي والمالك بالخيار بين ان يطالب بها أو الغاصب أو الجاني وقرار ~~الضمان على الجاني فان رجع المالك عليه لم يرجع على الغاصب لأنه المباشر ~~للاتلاف وان رجع المالك على الغاصب رجع الغاصب عليه لدخوله في ضمانه ثم إن ~~كانت قيمة العبد قبل يوم القتل أكثر فنقصت في يد الغاصب فعليه ما نقص بحكم ~~اليد وإن كان الجاني عبدا والجناية خطا فان سلمه سيده فبيع في الجناية فإن ~~كان الثمن مثل قيمته المغصوب اخذه ولا شئ له على الغاصب الا إن كانت القيمة ~~قد نقصت عنده ms4213 قبل القتل وإن كان الثمن أقل اخذ الباقي من الغاصب وان لم ~~يسلمه سيده بل اختار ان يفديه فان قلنا يفديه بالأرش اخذه ولا شئ له على ~~الغاصب الا على التقدير المذكور فان قلنا يفدي بالأقل من أرش الجناية أو ~~قيمة الجاني فإن كانت قيمة المغصوب أكثر من قيمة الجاني فالباقي على الغاصب ~~ولو كانت أقل أو مثلها اخذها المالك ولا شئ له على الغاصب الا على التقدير ~~المذكور ولو اختار المالك تغريم الغاصب ابتداء فله ذلك ويأخذ منه جميع قيمة ~~المغصوب ثم يرجع الغاصب على سيد العبد الجاني لما غرم لا بما يطالب به ~~الغاصب هذا في القتل مسألة إذا غصب عبدا فجنى عليه جناية مقدرة الدية فان ~~قلنا ضمان الغصب ضمان الجناية فالواجب أرش الجناية كما لو جنى عليه من غير ~~غصب نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر وان قلنا ضمان الغصب غير ضمان ~~الجناية (غير ضمان الجناية)؟ وهو الأجود فعليه أكثر الامرين من أرش النقص ~~أو دية ذلك العضو لان سبب الضمان كل واحد منهما وجد فوجب أكثرهما ودخل ~~الأخر فيه فان الجناية واليد وجدا معا واما الجراحات فإن كان لها أرش مقدر ~~في حق الحر أو لم يكن لها أرش مقدر فالواجب عليه ما تقدم بيانه من قبل وإذا ~~كان الواجب ما نقص من قيمته بالجناية كان المدعى حالة الاندمال فإن لم يكن ~~حينئذ نقصان لم يطالب بشئ وإذا كان الواجب مقدر من القيمة كالمقدر من الدية ~~فيؤخذ في الحال أم يؤخر إلى الاندمال سيأتي في موضعه وللشافعي قولان كما لو ~~كانت الجناية على الحر مسألة إذا غصب عبدا فكان الجاني غير الغاصب وغرمناه ~~المقدر من القيمة وكان الناقص أكثر ذلك المقدر فعلى الغاصب ما زاد على ~~المقدر وإن كان المقدر PageV02P389 # أكثر مما نقص من القيمة فهل يطالب الغاصب بالزيادة على ما نقص من القيمة ~~الأقوى ذلك وإن كان المالك يطالب الغاصب بالزيادة والقرار على الجاني ~~وللشافعية فيما إذا سقطت يده بآفة قولان الأصح انه ms4214 لا يطالب وهنا الظاهر ~~عندهم انه يطالب وترددوا فيما إذا سقطت يده قصاصا أو حدا لأنه يشبه السقوط ~~بآفة من حيث إنه تلف بلا بدل ويشبه الجناية من حيث حصوله بالاختيار ولو غصب ~~عبدا فقطع اخر يده فللمالك تضمين أيهما شاء لان الجاني قطع يده والغاصب حصل ~~النقص في يده فان ضمن الجاني فله تضمينه نصف القيمة ولا غير ولا يرجع على ~~أحد لأنه لم يضمنه أكثر مما وجب عليه ويضمن الغاصب ما زاد على نصف القيمة ~~ان نقص من النصف ولا يرجع على أحد وان قلنا إن ضمان الغصب ضمان الجناية أو ~~لم ينقص أكثر من نصف قيمته لم يضمن الغاصب هنا شيئا وان اختار تضمين الغاصب ~~وقلنا إن ضمان الغصب كضمان الجناية ضمنه نصف القيمة ويرجع الغاصب على ~~الجاني لان التلف حصل بفعله فاستقر الضمان عليه وان قلنا إن الضمان بما نقص ~~فلمالك العبد تضمينه بأكثر الامرين لان ما وجد في يده فهو في حكم الموجود ~~منه ثم يرجع الغاصب على الجاني بنصف القيمة لأنها أرش جنايته فلم يجب عليه ~~أكثر منها مسألة لو اجتمعت جناية المغصوب والجناية عليه في يد الغاصب كما ~~إذا قتل العبد المغصوب انسانا ثم قتله في يد الغاصب عبد انسان فللمغصوب منه ~~ان يقتص ويسقط به الضمان عن الغاصب ويبطل حق ورثة من؟ قتله المغصوب لان ~~العبد الجاني إذا هلك ولم يحصل له عوض يضيع حق المجني نعم لو كان المغصوب ~~قد نقص عند الغاصب لعروض عيب بعد ما جنى فلا يبرء الغائب عن أرش ذلك ~~النقصان ولولى من قتله التمسك به وان عرض العيب قبل جنايته فأداه اقتص ~~المغصوب منه بالأرش لان الجزء المقابل للأرش كان مفقودا عند الجناية ولو لم ~~يقتص المغصوب منه بل عفا على مال أو كانت الجناية موجبة للمال فحكم تغريمه ~~واخذ المال على ما ما مر من الجناية عليه من غير جناية منه ثم إذا اخذ ~~المال كان لورثة من جنى عليه عبده التعلق به لأنه بدل ms4215 الجاني على مورثهم ~~فإذا اخذوه رجع به المغصوب منه على الغاصب مرة أخرى لأنه اخذ منه بسبب ~~جناية مضمونة عليه ويسلم له المأخوذ ثانيا على ما مر نظيره النظر السادس في ~~باقي مسائل النقصان مسألة لو غصب عبدا فسمن سمنا نقصت به قيمته أو كان شابا ~~فصار شيخا أو كانت الجارية ناهدا فسقط ثديها وجب أرش النقصان ولا نعلم فيه ~~خلافا ولو كان العبد أمرد فنبتت لحيته فنقصت قيمته وجب ضمان نقصه وبه قال ~~الشافعي واحمد لأنه نقص في القيمة بتغير صفته فضمنه كبقية صور النقصان وقال ~~أبو حنيفة لا يجب ضمانه لان الفايت لا يقصد قصدا صحيحا فأشبه الصناعة ~~المحرمة ونمنع عدم القصد الصحيح لامكان تعلق الغرض بالتمرين على الخدمة ~~والخلق الجيد؟ والجمال مسألة لو غصب عينا فتعيبت عيبا غير مستقر ونقصت نقصا ~~له سراية ولا يزال يزداد إلى الهلاك كما لو بل الحنطة وتمكن فيها العفن ~~الساري؟ وخيف فساده أو عفن وخشى تلفه أو اتخذ من الحنطة المغصوبة هريسة أو ~~غصب تمرا وسوس في يده أو غصب تمرا وسمنا ودقيقا واتخذ منه عصيدة قال الشيخ ~~ره يضمن الغاصب المثل إن كان مثليا والا فالقيمة لأنه لا يعلم قدر نقصه ~~فجعله كالهالك لأنه مشرف على التلف والهلاك ولو تركه بحاله لفسد فكأنه هالك ~~وهو أظهر أقوال الشافعي ذكره في الام وله قول اخر انه يرده مع أرش النقصان ~~وليس للمالك سوى ذلك وهو حسن ولأصحاب الشافعي هنا طريقان أحدهما اثبات ~~القولين ووجه الثاني القياس على العيب المستقر الذي لا سراية له والطريق ~~الثاني القطع بوجوب المثل أو القيمة وجعله كالهالك وله قول اخر انه يتخير ~~المالك بينه وبين ان يغرمه بدل ماله من مثل أو قيمة ويجعل كالهالك لان أرش ~~النقصان الساري لا يكاد ينضبط فله ان يكفي نفسه مؤنة الاطلاع عليه وهذا ~~القول يتخير المالك كالمتوسط بين القول بأنه كالتالف فيجب المثل أو القيمة ~~وبين وجوب رده مع الأرش وعنه قول رابع انه يتخير الغاصب بين ان يمسكه ms4216 ~~ويغرمه وبين ان يرده مع أرش النقصان فهذه أقوال أربعة آ تغريمه كما لو هلك ~~ب رده مع أرش النقصان ج تخير المالك د تخير الغاصب فعلى القول الأول ~~للشافعية وجهان في أن الحنطة المبلولة لمن يكون أحدهما تبقى للمالك لئلا ~~يكون العدوان قاطعا كما لو نجس زيته وهو لا يطهر بالغسل وان المالك يكون ~~أولي به والثاني انها تصير للغاصب وهو الذي يقتضيه مذهب الشيخ ره فيما إذا ~~جنى على العبد بما فيه كمال قيمته لأنا ألحقناه بالهالك في حق المالك ولو ~~هلك لم يكن للمالك غير ما اخذه ضمانا فكذا هنا وإذا حكمنا بتغريمه للأرش مع ~~الرد فإنما يغرم أرش عيب سار وهو أكثر من أرش العيب الواقف وقال بعض ~~الشافعية ان رأى الحاكم ان يسلم الجميع إليه فعل وان رأى سلم أرش النقص ~~المتحقق في الحال إليه وتوقف الزيادة إلى أن يتقن نهايته وفيه توقف بعضهم ~~لان المعقول من أرش العيب الساري أرش العيب الذي شأنه السراية وانه حاصل في ~~الحال إما المتولد منه فيجب قطع النظر عنه إذ الكلام في النقصان الذي لا ~~يقف سرايته إلى الهلاك فلو نظرنا إلى المتولد منه لا نجز؟ ذلك إلى أن يكون ~~أرش العيب الساري تمام القيمة وهو عود إلى القول الأول وقد نص بعضهم على ~~صورة التمييز فقال إن شاء المالك ضمن ما نقص إلى الان ثم لا شئ له في زيادة ~~فساد يحصل من بعد وما تولد عنه لأنه ليس من فعله وان شاء تركه إليه وطالب ~~بجميع البدل والوجه عندي ان المالك ليس له الا استرجاع العين وأرش النقص ~~الموجود حالة الاسترجاع ثم إن بقي المغصوب عنده ضمن الغاصب كل عيب يتجدد ~~عليه إلى حين التلف وان أتلفه وأخرجه عن ملكه فلا شئ له وقال أبو حنيفة ~~يتخير المالك بين امساكه ولا شئ له أو يسلمه إلى الغاصب بأخذ قيمته لأنه لو ~~ضمن النقص لحصل له مثل كمثله وزيادة وهو غير جايز وهو ضعيف لان هذا الطعام ms4217 ~~المتعفن عين ماله وليس ببدل عنه مسألة لو غصب زيتا فصب فيه ماء وتعذر ~~تخليصه منه وأشرف على الفساد فهو بمنزلة العيب الذي لم يستقر وحكمه ما تقدم ~~من الخلاف وقد تردد بعض الشافعية في مرض العبد المغصوب إذا كان شايعا عسر ~~العلاج كالسلة والاستسقاء ولم يرتضه؟ الجويني لان المرض المأيوس منه قد ~~يبرأ والعفن المفروض في الحنطة يفضى إلى الفساد لا محالة ولو غصب عبدا ~~صحيحا فمرض في يده ثم برئ أو ابيضت عينه ثم ذهب بياضا أو غصب جارية حسنا ثم ~~سمنت سمنا نقصها ثم خف سمنها وعادت قيمتها ردها ولا ضمان عليه لأنه لم يذهب ~~ماله قيمة والعيب الذي أوجب الضمان زال في يده ولذا لو حملت فنقصت ثم وضعت ~~فزال نقصها لم يضمن شيئا فان رد المغصوب ناقصا بمرض أو عيب أو سمن مفرط أو ~~حمل فعليه أرش نقصه وان زال عيبه في يدي مالكه لم يلزمه رد ما اخذ من أرشه ~~لأنه استقر ضمانه برد المغصوب وكذا ان اخذ المغصوب دون أرش ثم زال العيب ~~قبل اخذ أرشه لم يسقط ضمانه بذلك مسألة لو غصب شيئين ينقصهما التفريق كزوجي ~~خف أو مصراعي باب فتلف أحدهما رد الباقي وقيمة التالف وأرش نقصهما فلو كانت ~~قيمتهما معا عشرة ثم رد إحديهما وقيمته ثلثه وتلف الأخر لزمه سبعة لان نقص ~~المغصوب قد تلف والباقي نقص وبه قال أكثر الشافعية ولهم وجه اخر انه لا ~~يلزمه الا قيمة التالف مع رد الباقي لأنه لم يتلف غيره ولان نقص الباقي نقص ~~قيمة فلا يضمنه كالنقص بتغير الأسعار الصحيح الأول لأنه نقص حصل بجنايته ~~فلزمه ضمانه كشق الثوب الذي ينقصه الشق إذا تلف أحد شقيه بخلاف نقص العسر ~~فإنه لم يذهب من المغصوب عين ولا معنى وهنا فوت معنى وهو امكان الانتفاع به ~~وهذا هو الموجب لنقص قيمته وهو حاصل من جهة الغاصب فينبغي ان يضمنه كما لو ~~فوت بصره أو سمعه أو فك تركيب باب ونحو ذلك ولو أتلف أحدهما ms4218 خاصة أو غصب ~~أحدهما خاصة وتلف تحت يده وكانت قيمة المجموع عشرة وعادت قيمة الباقي ~~PageV02P390 # إلى ثلاثة احتمل ان يضمن ثلثة لا غير لان قيمة الفرد الذي أتلفه ثلاثة لا ~~غير وان يضمن خمسة كما لو أتلف رجل أحدهما واخر الأخر فإنه يسوي بينهما ~~ويضمن كل واحد منهما خمسة ولان قيمته منضما إلى صاحبه فخمسة وقد أذهبه بهذا ~~الصفة فيكون ضامنا للخمسة ولا بأس بالثاني وللشافعية وجهان كهذين ولهم ثالث ~~وهو أظهر عندهم ولا بأس به أيضا انه يضمن سبقه لأنه أتلف أحدهما وادخل ~~النقصان على الثاني بتعديه فأشبه ما لو حل اخر الباب الباب والسرير فنقصت ~~قيمته فإنه يضمن النقصان ولم يذهب هنا سوى الجزء الصوري فعرفنا ان الجزء ~~الصوري مضمون والجزء الصوري في زوجي الخف وشبهه قد أتلفه المتلف بلا تلاف ~~أحدهما فيكون ضامنا له كما يضمن الذي أتلفه منهما تذنيب لو اخذ أحدهما على ~~صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني فصاب لم يقطع اجماعا لان الزايد انما ~~ضمنه في ذمته بتفريقه بين الخفين وما في ذمته لم يجب لأجله القطع ما لو ذبح ~~شاة تساوي ربع دينار من الحرز ثم أخرجها وقيمتها أقل فإنه لا يقطع كذا هنا ~~ولو غصب شيئا فشقه بنصفين وكان ثوبا ينقصه القطع رده أرش نقصه فان تلف ~~أحدهما رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص وان لم ينقصه القطع رد الباقي ~~وقيمة التالف خاصة وان كانا تامين ردهما ولا شئ عليه سوى ذلك اخر لو غصب ~~شيئا فتفاوت قيمته بالنسبة إلى أربابه فالأقرب ضمان التفاوت أيضا بالنسبة ~~إلى ربه ان غصبه منه وان غصبه من غيره لم يضمن الزيادة بل ما يساوي قيمته ~~بالنسبة إلى ذلك الغير مثل لو غصب حجة انسان بدين أو ملك ولا ريب ان قيمة ~~تلك الحجة شئ يسير بالنسبة إلى غير مالكها واما بالنسبة إلى مالكها فإنها ~~تساوي أكثر فان غصبها وهي لصاحبها ضمن القيمة الزايدة وان غصبها وهي لغير ~~مالكها لم يضمن الزيادة وكذا لو غصب شمشكا ms4219 واسعا في الغاية لا يلبسه الا ~~شخصا واحدا أو خاتما كذلك ويتفاوت قيمة الشمشك والخاتم بالنسبة إلى كبير ~~الرجل وغليظ الإصبع وضدهما مسألة لو حصل فصيل رجل في بيت اخر ولم يكن ~~اخراجه الا بنقص الباب فإن كان الحصول في البيت بتفريط من صاحب البيت بان ~~غصبه مثلا وادخله فيه أو ادخله بشبهة انه له وظهر خلافه نقض الباب ولا غرم ~~على صاحب الفصيل لأنه لم يوجد منه عدوان وإن كان بتفريط من صاحب الفصيل نقض ~~الباب أيضا لاخراجه لأنه محترم وكان على صاحب الفصيل ضمان النقض لأنه ~~المفرط المتعدي فكان عليه أرش النقض ولو طلب صاحب الفصيل ذبحه واخراجه قطعا ~~من غير نقص أجيب إليه الا ان يفسد شئ من الأرض بالدم ويمنعه المالك منه فلا ~~يجاب إليه وان لم يكن من أحدهما تفريط بان دخل الفصيل بنفسه مثلا من غير ~~مشاركة المالك أو ادخله ظالم وهرب نقض الباب لاخراجه أيضا وضمن صاحب الفصيل ~~وهو ظاهر مذهب الشافعية أيضا لأنه انما نقض لتخليص ملكه؟ وقال بعض الشافعية ~~لا يضمن صاحب الفصيل شيئا لأنه لا تفريط من أحد والاخراج لا بد منه لحرمة ~~الروح وانما يتم هذا إذا كان الفرض فيما إذا خيف هلاكه أو لم يخرج وهكذا ~~إذا باع دارا وفيها حباب لا يخرج الا بتفصيل الباب فإذا نقلها كان اصلاح ~~ذلك عليه لأنها تخليص ملكه مسألة لو وقع دينار في محبرة الغير ولم يخرج الا ~~بكسرها فإن كان وقوعه في المحبرة بفعل صاحب المحبرة عمدا أو سهوا وجب كسرها ~~واخراج الدينار ولا غرم على صاحب الدينار لان التفريط من صاحب المحبرة بطرح ~~الدينار فيها وإن كان قدر في صاحب الدينار ديناره في المحبرة كسرت أيضا ~~وعلى صاحب الدينار الأرش الا ان يختار صاحبه تركه فيها وكذا لو وقع بغير ~~تفريط من أحدهما فان تكسر ويضمن صاحب الدينار نقصها لان كسرها لتخليص ملكه ~~من غير تفريط من صاحبها وانما قدمنا صاحب الدينار لان تركه بغير صاحبه فإذا ~~غرم كسر ms4220 المحبرة فلا ضرر على واحد منهما وينبغي إذا كان التفريط من صاحب ~~الدينار أو لا تفريط منهما وضمن صاحب المحبرة بدل الدينار ان لا يكسر لزوال ~~الضرر بذلك عن صاحب الدينار ولا يرده ذلك في الفصيل والبيت ولو كان كسرها ~~أكثر ضررا من تبعته؟ # الواقع فيها لم يكسر وضمن المفرط منهما الدينار وترك في المحبرة ولو لم ~~يفرط أحدهما ضمن صاحب المحبرة الدينار ولأنه قد وضع الدينار في محبرته ~~لخلاصها من الكسر مسألة لو غصب فصيلا وادخله داره فكبر ولم يخرج من الباب ~~أو خشبة وادخلها داره ثم بنى الباب لا يخرج منه الا بنقض ورد الفصيل ~~والخشبة ولو كان دخول الفصيل بتفريط صاحب الفصيل نقض له الباب وغرم صاحب ~~الفصيل الأرش للغاصب ولو لم يكن بتفريط أحد نقص وكان الضمان على الغاصب ~~وكذا لو غصب دارا وادخلها فصيلا أو خشبة أو تعدى على انسان فادخل داره ~~فصيلا أو فرسا كسرت الخشبة وذبح الحيوان وان زاد ضرره على نقض البناء لان ~~سبب هذا الضرر عدوان فيجعل عليه دون غيره ولو غصب دينارا فوقع في محبرته أو ~~اخذ دينار غيره فوقع في محبرته كسرت ورد الدينار وان وقع من غير فعله كسرت ~~ليرد الدينار إلى حب صاحبه والضمان على غاصبه ولو غصب دينارا فوقع في محبرة ~~اخر بفعل الغاصب أو بغير فعله كسرت لرده وعلى الغاصب ضمان المحبرة لأنه ~~السبب في كسرها إن كان كسرها أكثر ضررا من تبقية الواقع فيها ضمنه الغاصب ~~ولم يكسر ولو رمى انسان ديناره في محبرة غيره عدوانا وأبى صاحب المحبرة من ~~كسرها لم يجر؟ عليه لان صاحبه تعدى برميه فيها فلم يجبر صاحبها على اتلاف ~~ماله لإزالة ضرر عدوانه عن نفسه وعلى الغاصب نقض المحبرة بوقوع الدينار ~~فيها ويحتمل ان يجبر على كسرها لرد عين مال الغاصب ويضمن الغاصب قيمتها كما ~~لو غرس في ارض غيره تملك حفر الأرض بغير اذن المالك لاخذ غرسه ويضمن ما ~~نقصت بالحفر وعلى كلا الوجهين لو كسرها الغاصب قهرا ms4221 لم يلزمه أكثر من ~~قيمتها مسألة لو أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم يخرج الا بكسرها فإن كان ~~معها صاحبها وهو مفرط بترك الحفظ فإن كان غير مأكولة اللحم لم يجز ذبحها ~~ووجب كسر القدر وضمن صاحبها أرش نقصان القدر أو من كانت يده عليها وإن كانت ~~مأكولة اللحم فهل تذبح أو يكسر القدر الأقرب ذبحها لأنه ينتفع بلحمها فيقل ~~الضرر على صاحبها والنقص إن كان فمن صاحبها وقع حيث وقع التفريط منه ~~وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني لا تذبح لان للحيوان حرمة في نفسه وقد ~~نهى النبي صلى الله عليه وآله عن ذبح الحيوان لغير مالكه ولا يجوز اتلافه ~~لذلك وان لم يكن معها أحد ولم يقع من صاحبها تفريط فان فرط صاحب القدر مثل ~~ان يكون قد وضع القدر في موضع لا حق له فيه كسرت القدر ولا غرم له وان لم ~~يكن منه تفريط بل كانت القدر في دكانه أو ملكه كسرت القدر ووجب ضمانها على ~~صاحب البهيمة لان ذلك فعل لتخليص ملكه وكذا لو فرطا معا كسرت القدر وضمن ~~صاحب الدابة مسألة إذا ابتلعت الدابة شيئا وكان مقتضي الشرع تضمين صاحبها ~~ما ابتلعته فإن كان مما يفسد بالابتلاع ضمنه وإن كان مما لا يفسد كاللألئ ~~وان لم تكن مأكولة لم تذبح وغرم قيمته ما ابتلعته للحيلولة وإن كانت مأكولة ~~فكذلك لأنه مفرط إذا التقدير لزوم الضمان وللشافعية قولان كما في القدر ولو ~~باع بهيمة بثمن معين فابتلعته فإن لم يكن الثمن مقوما بطل البيع وهذه بهيمة ~~للبايع ابتلعت مالا للمشتري الا ان يقتضي الحال وجوب المال على صاحب ~~البهيمة فيستقر العقد ويكون ما جرى قبضا للثمن بناء على أن اتلاف المشتري ~~فقبض منه وإن كان الثمن مقبوضا لم ينفسخ العقد وهذه بهيمة للمشتري ابتلعت ~~مالا للبايع مسألة إذا غصب جوهرة فابتلعتها دابة فإن لم تكن مأكولة اللحم ~~لم يجز شق بطنها لان قتلها لا يجوز ويجب ضمان ذلك على من كانت يده تحت ان ~~فرط ويغرم ms4222 الغاصب قيمة الجوهرة وقال بعض الجمهور إن كانت قيمة الحيوان أقل ~~من قيمته الجوهرة ذبح الحيوان وردت إلى مالكها وضمان الحيوان على الغاصب ~~الا ان يكون الحيوان آدميا ففي ذبح PageV02P391 # الحيوان رعاية حق المالك برد عين ماله إليه ورعاية حق الغاصب بتقليل ~~الضمان ولو ابتلعت شاة رجل جوهرة اخر غير مغصوبة ولم يمكن اخراجها الا بذبح ~~الشاة ذبحت إذا كان ضرر ذبحها أقل وكان ضمان قيمتها على صاحب الجوهرة لأنه ~~لتخلص ماله ان يكون التفريط من صاحب الشاة بان يكون يده عليها ولا شئ على ~~صاحب الجوهرة لان التفريط من صاحب الشاة فالضرر عليه ولو قال من عليه ~~الضمان منهما انا أتلف مالي ولا أغرم شيئا للاخر فله ذلك لان اتلاف مال ~~الأخر انما كان لحقه وسلامة ماله وتخليصه فإذا رضي بتلفه لم يجز اتلاف غيره ~~ولو أدخلت رأسها في قدر غيره ولا تفريط من أحدهما كسرت القدر فلا تفريط من ~~أحدهما كسرت القدر وغرم صاحب الشاة أرشها لأنه بتخليص ماله فان قال لا أغرم ~~شيئا لم يجبر صاحب القدر على شئ لان القدر لا حرمة لها فلا يجبر صاحبها على ~~تخليصها واما الشاة فان لها حرمة فلا يحل تركها لما فيه من تعذيب الحيوان ~~فيقال له إما ان تذبح الشاة لتخلص من العذاب واما ان تغرم القدر لصاحبها ~~إذا كان كسرها أقل ضررا عليه وتخلص الشاة لان ذلك من ضرورة ابقائها أو ~~تخليصها من العذاب فلزمه كعلفها وإن كان الحيوان غير مأكول احتمل ان يكون ~~كالشاة للمالك ذبحه إذا كانت قيمته أقل من قيمة القدر وان لا يكون لنهي ~~النبي صلى الله عليه وآله عن ذبح الحيوان لغير مالكه وقوى بعض العامة الأول ~~لان حرمته معاوضة بحرمة الآدمي الذي يتلف ماله والنهي عن ذبحه معارض بالنهي ~~عن إضاعة المال وفي كسر القدر مع كثرة قيمته إضاعة المال البحث الثاني ~~الزيادة والنظر في أمرين الأول زيادة الآثار مسألة إذا غصب شيئا فزاد في يد ~~الغاصب فإن كانت لا من فعله ms4223 فهي للمالك سواء كانت الزيادة متصلة أو منفصلة ~~وسواء كانت اثرا أو عينا وإن كانت من فعل الغاصب وكانت اثرا محضا لم تستحق ~~الغاصب بتلك الزيادة شيئا لأنه متعد ثم ينظر ان لم يمكن رده إلى الحالة ~~الأولى رده بحاله وأرش النقصان نقصت قيمته وان أمكن رده إلى الحالة الأولى ~~فان رضي به المالك لم يكن للغاصب رده إلى ما كان ولا اخذ شئ عن اثره بل ~~عليه أرش النقص ان نقص عما كان قبل الزيادة وهذه قاعدة كلية في جميع ~~الزيادات من الآثار التي ليست عينية مسألة لا يملك الغاصب العين المغصوبة ~~بتغير صفاتها فلو غصب حنطة فطحنها أو شاة فذبحها أو حديدا فصنعه سكينا أو ~~انية أو آلة أو ثوبا فقطعه وخاطه أو قصره أو طينا فضربه لبنا فان حق المالك ~~لا ينقطع عن هذه الأعيان ولا يملك الغاصب العين بشئ من هذه التصرفات بل ~~يردها مع أرش النقصان ان نقصت القيمة عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي ~~واحمد في إحدى الروايتين لأصالة بقاء الملك المالك على صاحبه ولم يوجد شئ ~~من العقود الناقلة ولقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتصرف ~~الغاصب فيه باطل فلا يكون سببا لإباحة اكله ولان كلما فعله الانسان بملكه ~~لم يزل ملكه عنه فإذا فعله بملك غيره لم يبطل حق صاحبه كما لو ذبح الشاة أو ~~ضرب النقرة دراهم لان عين المغصوب منه قايمة فيجب ردها كما لو ذبح الشاة ~~ولم يشوها ولأنه لا يزيل الملك لو كان بغير فعل ادمي فلم يزله إذا فعله ~~ادمي وبه قال أبو حنيفة واحمد في الرواية الأخرى ان حق المالك ينقطع عن ~~الغير ويملكها الغاصب ولا يجوز التصرف فيها الا بالصدقة الا ان يدفع قيمتها ~~فيجوز له التصرف في جميعه لان النبي صلى الله عليه وآله زار قوما من ~~الأنصار في دارهم فقدموا له شاة مشوية فتناول منها لقمة فجعل يلوكها ولا ~~يسيغها؟ فقال إن هذه الشاة لتخبرني انها أخذت بغير حق فقالوا نعم يا ms4224 رسول ~~الله صلى الله عليه وآله طالبنا في السوق فلم نجد فأخذنا شاة لبعض جيراننا ~~ونحن نرضيهم من ثمنها فقال النبي صلى الله عليه وآله اطعموها للأسرى وهذا ~~يدل على أن حق أصحابها انقطع عنها والا كان يردها عليهم وهو مع صحته محمول ~~على أن يكون أطعمه للأسرى لانهم مضطرون إليه أو خاف هلاكه إلى أن يرده على ~~صاحبه مسألة لو غصب ثوبا فشقه أو اناء فكسره لم يملكهما بذلك على ما تقدم ~~بل يرده على المالك مع الأرش ولا يجبر على رفاء الثوب واصلاح الاناء وبه ~~قال الشافعي لأنه لا يعود إلى ما كان عليه أولا بالرفاء والاصلاح وقال مالك ~~انه يجبر عليهما كما في تسوية الحفر والفرق ظاهر ولو غزل القطن المغصوب رد ~~الغزل وأرش النقص ان نقص ولو نسج الغزل المغصوب فالكرباس للمالك مع أرش ~~النقص ان نقص وليس للمالك اجباره على نقضه إن كان لا يمكن رده إلى الحالة ~~الأولى ونسجه ثانيا وان أمكن كالخز فللمالك اجباره عليه فان نقضه فنقصت ~~قيمته عن قيمة الغزل في الأصل غرمه ولا يغرم ما كان قد زاد بالنسج وفات ~~بالنقض لان المالك امره بذلك فان نقص من غير اذن المالك ضمنه أيضا على ~~اشكال ولو نهاه المالك عن النقض لم يجز له نقضه فان نقضه ولم تنقص قيمته ~~ولا عينه عن الغزل أولا بل عنه منسوجا ففي الضمان اشكال ينشأ من وجوب دفعه ~~إلى مالكه على حاله منسوجا ومن أن النسج من فعله وقد ازاله فلا يغرمه ولو ~~غصب نقرة وضربها دراهم أو صاغ منها حليا أو غصب نحاسا أو زجاجا واتخذ منه ~~اناء فان رضي المالك بعوده كذلك أو لم يكن له رده إلى الحالة الأولى الا ان ~~يكون ضرب الدراهم بغير اذن السلطان أو غير عياره لأنه حينئذ يخالف التغرير ~~مسألة قد بينا ان الغاصب لا شئ له بعمله سواء زادت العين أو لم تزد وبه قال ~~الشافعي لان الغاصب عمل في ملك غيره بغير اذنه فلم ms4225 يستحق وذلك عوضا كما لو ~~غلا زيتا فزادت قيمته أو بنى حايطا لغيره أو زرع حنطة انسان في ارضه وساير ~~عمل الغاصب وقال بعض العامة ان الغاصب يشارك المالك بالزيادة لأنها حصلت ~~بمنافعه ومنافعه تجري مجرى الأعيان فأشبه ما لو غصب ثوبا فصبغه والفرق ظاهر ~~فان الصبغ عين لا يزول ملك صاحبه عنه بجعله في ملك غيره وهو حجة عليه لأنه ~~إذا لم يزل ملكه عن صبغه بجعله في ملك غيره وجعله كالصفة ولئن لا يزول ملك ~~غيره بعمله فيه أولي وهذا بخلاف ما لو زرع في ارض غيره فإنه يرد عليه نفقته ~~فان الزرع ملك الغاصب لأنه عين ماله ونفقته عليه تزداد به قيمته فإذا اخذه ~~مالك الأرض احتسب له بما أنفق على ملكه وفي مسئلتنا عمله في ملك المغصوب ~~منه بغير اذنه فكان لاغيا على انا نمنع وجوب النفقة في الزرع بل الزرع ~~للغاصب وعليه الأجرة النظر الثاني في زيادة الأعيان مسألة إذا غصب أرضا ~~وبنى فيها أو غرس أو زرع كان لصاحب الأرض الزام الغاصب بالقلع وبه قال ~~الشافعي لقوله (ع) ليس لعرق ظالم حق وغصب رجل أرضا فغرس فيها فرفع ذلك إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله فأمره بقلع النخل قال الراوي فلقد رايتها والغرس ~~تعمل في أصولها وانها النخل عمر ولأنه شغل ارض غيره بملكه الذي لا حرمة له ~~في نفسه بغير اذنه فلزمه تعريصه؟ # كما لو جعل فيه قماشا ولا خلاف في الغرس إما لو زرع في الأرض المغصوبة ~~فكذلك عندنا وعند الشافعي وقال احمد إن كان بعد حصاد الزرع فلذلك يكون ~~الزرع للغاصب اجماعا لأنه نماء ملكه وعليه الأجرة إلى وقت التسليم وضمان ~~النقص ولو جاء صاحبها والزرع قايم فيها لم يملك المالك اجبار الغاصب على ~~قلعه وخير المالك بين ان يقيم الزرع في الأرض إلى الحصاد ويأخذ من الغاصب ~~اجرة الأرض وأرش النقص وبين ان يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له لان رافع بن ~~خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه ms4226 وآله من زرع في ارض قوم بغير اذنهم ~~وليس له من الزرع شئ وعليه نفقته وفيه دليل على أن الغاصب لا يجبر على قلعه ~~لأنه ملك المغصوب منه وروى رافع ان النبي صلى الله عليه وآله رأى زرعا في ~~ارض ظهر فأعجبه فقال ما أحسن زرع ظهر فقال إنه ليس لظهر ولكنه لفلان قال ~~فخذوا زرعكم وردوا إليه نفقته قال رافع فأخذنا زرعنا ورددنا عليه نفقته ~~ولأنه أسكن رد المغصوب إلى مالكه من غير اتلاف مال الغاصب على قرب من ~~الزمان فلا يجوز اتلافه كما لو غصب سفينة فحمل فيها ماله وادخلها البحر أو ~~غصب لوحا فرقع به سفينة فإنه لا يجبر على رد المغصوب في اللجة وينتظر حتى ~~يخرج صيانة للمال عن التلف كذا هنا ولأنه زرع حصل في ملك غيره PageV02P392 # فلا يجبر على قلعه على وجه يضر به كما لو كانت الأرض مستعارة أو مشفوعة ~~بخلاف الشجر لان مدته تطول ولا تعلم متى تقلع من الأرض فانتظاره يؤدي إلى ~~ترك الأصل بالكلية وتأول قوله (ع) ليس لعرق ظالم حق بأنه مخصوص بالنخل ~~والغرس وحديثه في الزرع فيجمع بين الحديثين وعمل بكل منهما في موضعه وما ~~قدمناه أصح لان ترك الزرع في ارض الغير بغير اذنه ظلما فلا يجوز ارتكابه ~~فإذا كان الغاصب متعديا فلا فرق بين القليل والكثير في حقه والحديث محمول ~~على ما إذا رضي الزارع وأضاف الزرع إليهم لحصوله في أرضهم إذا عرفت هذا فان ~~رضي المالك بترك الزرع للغاصب ويأخذ منه اجرة الأرض فله ذلك لأنه شغل ~~المغصوب بما له فملك صاحبه اخذ الأجرة كما لو أحرز في الدار طعاما أو ~~أحجارا يحتاج في نقله إلى مدة وان أراد اخذ الزرع لم يكن له ذلك عندنا ~~خلافا لأحمد فان له ذلك عنده كما يأخذ الشفيع شجر المشترى بقيمته وهو ممنوع ~~وفيما يرده على الغاصب لأحمد روايتان إحديهما قيمة الزرع لأنه بدل عن الزرع ~~فيتقدر بقيمته كما لو أتلفه لان الزرع للغاصب إلى حين انتزاع الملك ms4227 عنه ~~بدليل انه لو اخذه قبل انتزاع الملك له كان ملكا له ولو لم يكن له المالك؟ ~~يأخذه فيكون اخذ المالك له ملكا له الان بعوضه فيجب ان يكون له قيمته ~~كالشقص المشفوع ويجب على الغاصب اجرة الأرض إلى حين تسليم الزرع لان الزرع ~~كان محكوما له به وقد شغل به ارض غيره والثانية انه يرد على الغاصب ما أنفق ~~من البذر ومؤنة الزرع في الحرث والسقي وغيره لقوله (ع) ردوا عليه نفقته ~~وقيمة الشئ لا تسمى نفقة له والكل عندنا باطل وبه قال الشافعي مسألة لو كان ~~الزرع مما تبقى أصوله في الأرض ويجز مرة بعد أخرى كالرطبة والكراث والنعناع ~~فللمالك ازالته والزام المالك بالأرش وطم الحفر والأجرة وبه قال الشافعي ~~وعند احمد يحتمل ان يكون حكمه حكم الزرع لأنه ليس له فرع قوي فأشبه الحنطة ~~والشعير واحتمل ان يكون حكمه حكم الغرس لبقاء أصله ولو غصب أرضا فغرسها ~~فأثمرت فان انتزعها المالك بعد ان اخذها الغاصب الثمرة فهي للغاصب وكذا ان ~~انتزعها والثمرة فيها لأنها ثمرة شجرته فكانت له كما لو كانت في ارضه ولأنه ~~نماء أصل محكوم به للغاصب فكان له كالأغصان والورق وقال بعض العامة هي ~~لمالك الأرض لان ادراكها في الغرس وعن أحمد رواية انه إذا غصب أرضا فغرسها ~~فالنماء لمالك الأرض وعليه من النفقة ما أنفقه الغارس من مؤنة الثمرة لان ~~الثمرة في معنى الزرع فكان لصاحب الأرض إذا أدركه قايما فيها وهو غلط لمنع ~~حكم الأصل أولا ولان حكم الأصل لا يوافق القياس وانما صار إليه للأثر فيختص ~~الحكم به ولا يعدى إلى غيره ولان الثمرة تفارق الزرع من وجهين أحدهما ان ~~الزرع نماء الأرض فكان لصاحبها والثمرة نماء الشجرة لصاحبه والثاني انه يرد ~~عوض الزرع إذا اخذه مثل الأرض الذي نبت منه الزرع مع ما أنفق عليه ولا ~~يمكنه مثل ذلك في الثمر مسألة لو غصب شجرا فأثمر فالثمرة لصاحب الشجرة ~~اجماعا لأنه نماء ملكه ولان الشجر عين ملكه نماء وزاد فأشبه ms4228 ما لو طالب ~~أغصانه وعلى الغاصب رد الثمرة إن كان باقيا وإن كان تالفا فعليه بدله وأرش ~~نقصه ان نقص وليس له شئ بعمله فيه وليس للشجرة اجرة لان اجرتها لا تجوز في ~~العقود فكذلك في الغصب ولان نفع الشجر تربيته الثمر واخراجه وقد عادت هذه ~~المنافع إلى المالك ويشكل بما تقدم من جواز استيجار الشجر لنشر الثياب ~~عليها ولو غصب ماشية فعليه ضمان ولدها ان ولدت عنده ويضمن لبنها بمثله لأنه ~~من ذوات الأمثال وكذا أوبارها واشعارها مسألة لو غصب أرضا فترك غرسها أو ~~زرعها فنقصت بذلك كما في ارض البصرة ضمن أرش النقص والأجرة ولو غرسها أو ~~زرعها ضمن الأجرة فان حصل نقص ضمن أيضا ولو نقصت الأرض لطول مدة الغراس وجب ~~على الغاصب أجرة المثل وأرش النقص معا وللشافعية قولان هذا أحدهما والثاني ~~انه يجب أكثرهما والخلاف فيه كما في الثوب إذا بلى في الاستعمال ولو أراد ~~صاحب الأرض ان يتملك النماء أو الغراس بالقيمة أو بنفقتها أو الزرع بالأجرة ~~فالأقرب انه لا يجب على الغاصب اجابته إذ لا يجب على الانسان بيع ملكه وهو ~~أظهر وجهي الشافعية والثاني انه يجب على الغاصب اجابته كالمستعير الأولى ~~فان الغاصب متعد ونمنع الحكم في الأصل والفرق ان المالك هنا متمكن من القلع ~~بلا غرامة بخلاف المعير ولو أبى المالك الا القلع فله القلع لأنه ملكه فملك ~~نقله ولا يجبر على اخذ القيمة لأنها معاوضة فلم يجبر عليها وان اتفقا على ~~تعويضه بالقيمة أو غيرها جاز لان الحق لهما فجاز ما اتفقا عليه ولو وهب ~~الغاصب الغرس أو البناء لمالك الأرض ليتخلص من قلعه فقبله المالك جاز وان ~~ان لم يقبله وكان في قلعه غرض صحيح لم يجبر على قبوله لما تقدم وان لم يكن ~~في قلعه غرض صحيح فكذلك لان في اجباره عليه اجبارا على عقد يعتبر فيه الرضا ~~وقال بعض العامة يجبر لان فيه رفع الخصومة من غير غرض يفوت مسألة لو غصب من ~~رجل أرضا وغراسا فغرس ms4229 الغراس فيها فالكل لمالك الأرض فان طالبه المالك ~~بقلعه وفي قلعه غرض أجبر على قلعه لأنه فوت عليه غرضا مقصودا بالأرض فاجبر ~~على اعادتها إلى ما كانت عليه وتسوية الأرض وأرش نقصانها وأرش نقص الغراس ~~فإن لم يكن في قلعه غرض لم يجبر على قلعه لأنه سفه فلا يجبر على السفه وقد ~~نهى (ع) عن إضاعة المال ولا ينفك القلع من ضياع مال ويحتمل الاجبار لان ~~الحكم في المال إلى المالك يتصرف فيه كيف شاء ولا حكم للغاصب فيه وان أراد ~~الغاصب قلعه ومنعه المالك لم يملك قلعه لان الجميع من الغرس والأرض للمالك ~~المغصوب منه فلا يملك غيره المتصرف فيه بغير اذنه ولو غصب من رجل واحد أرضا ~~وبذرا وزرعها به فللمالك ان يكلفه اخراج البذر من الأرض ويغرمه أرش النقصان ~~وليس للغاصب اخراجه ان رضي المالك ببقائه في ارضه والحكم في البناء في ~~الأرض المغصوبة كالحكم في الغرس فيها في التفصيل جميعه وإذا كانت الآلة من ~~تراب الأرض واحجارها فليس للغاصب النقض الا ان يأمره المالك به ولو غصب ~~أرضا من شخص وشجرا من اخر وغرسه في الأرض المغصوبة فلكل من المالكين ~~المطالبة بالقلع وغرامته على الغاصب وعليه الأرش في كل واحد منهما والأجرة ~~لكل واحد منهما إذا كان ذا اجرة ولو أثمر الشجر فالثمرة لصاحب الشجرة ولو ~~رضي الماء لكان بالابقاء لم يكن للغاصب القلع فان رضي مالك الأرض بالأجرة ~~مع الابقاء ووافقه صاحب الغرس فالأجرة من حينئذ على صاحب الشجر وفيما قبل ~~على الغاصب مسألة إذا غصب دارا فجصصها وزوقها أو طينها كان لمالك الدار ~~مطالبته بقلع الجص والتزويق والطين لأنه ملك الغاصب شغل به ملك المغصوب منه ~~ولو تركه الغاصب ليدفع عنه كلفة النزع لم يجب على المالك قبوله إن كان بحيث ~~لو حل الجص والتزويق والطين حصل منه شئ وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لهم ~~انه يجب قبوله ولو أراد الغاصب نزعه فله ذلك لأنه عين ماله ولا فرق بين ان ~~يكون للنزوع قيمة ms4230 أو لا يكون فإذا نزع فنقصت الدار عما كانت قبل التزويق ~~لزمه الأرش ولو كان التزويق وبجص؟ تموية لا يحصل منه عين إذا نزع فليس ~~للغاصب النزع ان رضي المالك وهل له اجباره عليه الأقوى ذلك لأنه قد تصرف ~~تصرفا غير مشروع فللمالك الزامه بازالته ولأنه قد يريد المالك تغريمه أرش ~~النقص الحاصل بازالته وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا كما في الثوب إذا ~~قصره مسألة إذا غصب ثوبا فصبغه بصبغ للغاصب فإن كان الحاصل من الصبغ تمويها ~~محضا فالحكم على ما تقدم في التزويق وان حصل بالصبغ عين مال فإن لم يكن ~~فصله تشاركا في الثوب المصبوغ وقال الشافعي في القديم ان الصبغ يصير ملكا ~~لصاحب الثوب كما لو غصب جارية فسمنت فاستردها مولاها سمينة فان الزيادة ~~يملكها المالك دون الغاصب كذا الصبغ هنا لأنه لا يمكن نزعه من الثوب ~~والمذهب المشهور عند الشافعية خلاف ذلك بل يكون الثوب لصاحبه والصبغ لمالكه ~~لأنه عين مال له انضم إلى ملك PageV02P393 # المغصوب منه بخلاف السمن وبخلاف القصارة والطحن لان اجزاء السمن ليست ~~للغاصب والقصارة والطحن اثار محضة إذا عرفت هذا فان بقيت قيمة كل واحد ~~منهما محفوظة من غير زيادة ولا نقصان مثل إن كانت قيمة الثوب قبل الصبغ ~~عشرة وقيمة الصبغ بانفراده عشرة وقيمة الثوب المصبوغ عشرين فالثمن بينهما ~~على نسبة ماليهما إما بالسوية كما في هذا المثال وعلى نسبة أخرى كما لو ~~اختلف المثال حتى لو وجد راغبا باعه منه بثلثين فهو بينهما وان نقصت قيمته ~~مصبوغا عن قيمتها بان عاد الثمن للثوب مصبوغا والتصوير كما سبق إلى خمسة ~~عشر احتمل ان يكون النقصان محسوبا من الصبغ لان الأصل هو الثوب والصبغ وإن ~~كان عينا الا انه كالصفة التابعة للثوب فيكون الثوب المصبوغ بينهما أثلاثا ~~الثلثان لصاحب الثوب والثلث لصاحب الصبغ وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم ~~إن كان النقصان لانخفاض سوق الثياب فالنقصان محسوب من الثوب وإن كان ~~لانخفاض سوق الاصباغ فالنقصان محسوب من الصبغ وكذا لو كان ms4231 النقصان بسبب ~~العمل لان صاحب الصبغ هو الذي عمل وهذا هو المعتمد فإن كانت قيمته بعد ~~الصبغ عشرة انمحق الصبغ ولا حق فيه للغاصب وان تراجعت القيمة وكان الثوب ~~مصبوغا يساوي ثمانية فقد ضاع الصبغ ونقص من الثوب درهمان فيرده مع درهمين ~~وان زادت قيمة الثوب مصبوغا على قيمتها قبل الصبغ بان بلغت ثلاثين في ~~الصورة المذكورة فمن اطلق الجواب في طرف النقصان اطلق القول هنا بان ~~الزيادة بينهما على نسبة ماليهما ومن فصل قال إن كان ذلك لارتفاع سوق ~~الثياب فالزيادة لصاحب الثوب وإن كان لارتفاع سوق الصبغ فهي للغاصب فإن كان ~~للعمل والصنعة فهي بينهما لان كل واحد منهما قد زاد بالصنعة والزيادة ~~الحاصلة بفعل الغاصب إذا استندت إلى الأثر المحض سلم المغصوب منه وإذا أمكن ~~فصل الصبغ من الثوب لم يملك المغصوب منه الصبغ سواء كان للمفصول قيمة أو لم ~~يكن وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه إذا لم يكن للصبغ بعد انفصاله له عن ~~الثوب قيمة ملكه صاحب الثوب كالسمن وهل يملك اجبار الغاصب على فصله لأقرب ~~انه إن كان له غرض كان له ذلك وكذا إن كان للصبغ قيمة والا فلا وللشافعية ~~وجهان أحدهما انه له الاجبار كما يملك اجباره على اخراج الغراس والثاني ليس ~~له لما فيه من الضرر بخلاف الغراس فإنه لا يضيع بالاخراج ولان الأرض بالقلع ~~تعود إلى ما كانت والثوب لا يعود ولان الأشجار تنتشر عروقها وأغصانها فيخاف ~~ضررها في المستقبل وقال الجويني موضع الوجهين ما إذا كان الغاصب يخسر ~~بالفصل خسرانا كثيرا وذلك قد يكون لضياع المنفصل بالكلية وقد يكون لحقارته ~~بالإضافة إلى قيمة الصبغ ومن جملة الضياع ان يحدث في الثوب نقصان بسببه لا ~~يبقى بارشه قيمة المفصول ولو رضي المغصوب منه بابقاء الصبغ وأراد الغاصب ~~فصله فله ذلك ان لم ينقص الثوب فان انتقص قال الجويني يبنى على الخلاف في ~~أن المغصوب منه هل يجبره على الفصل ان قلنا لا لم يفصله وان قلنا نعم فله ~~ذلك ولو ms4232 تراضيا على ترك الصبغ بحاله فهما شريكان وكيفية الشركة ما تقدم ~~مسألة لو ترك الغاصب الصبغ على المالك وكان ممكن الانفصال فالأقرب انه لا ~~يجب على المالك قبوله كما لا يجبر على قبول البناء والغراس إذا تركه الغاصب ~~ويحتمل وجوب القبول لان الصبغ صار كالصفة التابعة للثوب لحلوله فيه ولان ~~المشترى إذا أنعل الدابة ثم اطلع على عيبها كان له ردها عند الشافعية فإذا ~~ردها مع النعل لكان؟ تعيبها لو نزع النعل أجبر البايع على القبول كذا هنا ~~وللشافعية وجهان كالاحتمالين وفرقوا بين المشتري والغاصب بان المشتري غير ~~متعد في النعل والغاصب متعد في الصبغ وذكر الجويني ان في موضع الوجهين ~~طريقين أحدهما انهما يطردان فيما إذا أمكن فصل الصبغ وفيما إذا لم يمكن ~~والأظهر عندهم التخصيص بما إذا أمكن وقلنا إن الغاصب يجبر على الفصل والا ~~فهما شريكان لا يجبر أحدهما على قبول هبة الأخرى على هذا فلهم طريقان ~~أحدهما ان الوجهين فيما إذا كان متضررا بالقتل إما لما تناوله من الضرر أو ~~لان المفصول يضع كله أو معظمه فإن لم يكن كذلك لم يلزم القبول في الحال ~~والثاني ان الوجهين فيما إذا كان الثوب ينقص بالفصل نقصا لا تفي بارشه قيمة ~~الصبغ المفصول فان وفى لم يلزم القبول بحال وان نقب أوضاع معظم المفصول ~~والثاني انا إذا قلنا بلزوم القبول على المغصوب منه فلا حاجة إلى تلفظه ~~بالقبول واما من جهة الغاصب فلا بد من لفظ يشعر بقطع الحق كقوله أعرضت عنه ~~أو تركته إليه وأبرأته عن حقي أو أسقطته ويجوز ان يعتبر اللفظ المشعر ~~بالتمليك مسألة لو بذل المغصوب منه قيمة الصبغ وأراد ان يتملكه على الغاصب ~~مع امكان فصله عن الثوب أو مع عدم امكانه هل يجاب إلى ذلك الأقرب المنع إذ ~~لا يجبر الانسان على بيع ملكه وللشافعية وجهان هذا أظهرهما والثاني به قال ~~أبو حنيفة ان يجاب إليه ويجبر الغاصب على قبوله يفصل الامر بينهما كما إذا ~~رجع المعير وبنى المستعير أو غرس فان ms4233 له ان يتملكه عليه بالقيمة والأصل ~~ممنوع مع قيام الفرق فان المعير لا يتمكن من القلع مجانا فكان محتاجا إلى ~~التملك بالقيمة وهنا بخلافه وأيضا فان بيع العقار عسر وبيع الثوب سهل وبه ~~يحصل الخلاص من الشركة وقال بعض الشافعية إن كان الصبغ بحيث لو فصل حصل منه ~~شئ ينتفع به ففي تملك المغصوب منه إياه الوجهان المذكوران في الغراس ~~والبناء وإن كان لا يحصل منه شئ فلا تملكه لا محالة وهذا عندي هو المعتمد ~~لان للمالك ان ينصرف في ثوبه باللبس والفرس وهو يستلزم تصرفه في الصبغ فلا ~~بد له من التوصل إلى التصرف في ثوبه كيف شاء ولا ذريعة الا بدفع قيمة الصبغ ~~بخلاف ما إذا كان يمكن الفصل فان له طريقا إلى استعمال ثوبه بان يلزم ~~الغاصب بالفصل مسألة إذا اشتركا في الثوب المغصوب فالأقرب انه لكل واحد ~~منهما الانفراد ببيع ما يملكه لان للانسان الخيار في بيع ملكه ويكون ~~المشتري كالبايع مع الغاصب وهو أحد وجهي الشافعية والأظهر عندهم المنع لأنه ~~لا يتأتى الانتفاع بأحدهما دون الأخر فكان كبيع دار لا طريق إليها ولا ممر ~~لها ولو رغب مالك الثوب في البيع كان له ان يبيع ويجبر الغاصب على موافقته ~~إما عندنا فظاهر واما عند الشافعية فعلى القول بالمنع في الأول فكذلك لان ~~المالك لم يتمكن من بيع الثوب وحده فامتناع الغاصب منع له من بيع ماله وان ~~تمكن فلا شك في عسر البيع عليه لقلة الراغب فيه والغاصب متعد فليس الاضرار ~~بالمالك بالمنع من المبيع أو بغيره وان رغب الغاصب في البيع لم يجبر المالك ~~على موافقته لأنه مناف لمقتضى الحكمة والشرع فإنه لا يستحق المتعدي بتعديه ~~إزالة ملك غير المتعدي وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه يجبر تسوية بين ~~الشريكين أحيل كل واحد منهما إلى ثمن ملكه ولهم ثالث ان واحدا منهما لا ~~يجبر على موافقته الأخر على قياس الشركة في الأموال مسألة لو غصب ثوبا من ~~شخص وصبغا من اخر وصبغه به فإن ms4234 لم يحدث في الثوب نقص ولا في الصبغ ولا في ~~المجموع لا غرم على الغاصب وهما شريكان في الثوب المغصوب كما تقدم في حكم ~~الغاصب والمالك فان حدث مثل إن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة ~~وبلغت قيمة الثوب مصبوغا عشرة فالثمن لصاحب الثوب وغرم الغاصب الصبغ للاخر ~~وهل يحتمل ان يكونا شريكين في الثوب ويغرم الغاصب لكل منهما ما نقصت قيمته ~~عينه نظر وان بلغت خمسة عشر احتمل ان يكون الثوب بينهما أثلاثا كما هو في ~~الصورة الأولى وهو أظهر قولي الشافعية والثاني ان الثوب بينهما بالسوية ~~ويرجعان على الغاصب بخمسة وإن كان مما يمكن فصله فلهما تكليف الغاصب بالفصل ~~فان حصل بالفصل نقص فيهما أو في أحدهما عما كان قبل الصبغ غرمه الغاصب ~~ولصاحب الثوب وحده طلب الفصل أيضا إذا قلنا إن المالك يجبر الغاصب على ~~الفصل في صورة ما إذا كان الصبغ للغاصب هذا إذا حصل بالانصباغ عين مال في ~~الثوب فإن لم يحصل الا تمويه فكما مر في التزويق ويقاس ما ذكرنا في صورة ان ~~يكون الصبغ للغاصب أو لاخر ثبوت الشركة فيما إذا طيرت الريح ثوب انسان في ~~إجانة؟ صباغ لكن ليس PageV02P394 # لأحدهما ان يكلف الأخر الفصل ولا التغريم ان حصل نقص في أحدهما لانتفاء ~~العدوان ولو أراد صاحب الثوب تملك الصبغ بالقيمة فعلى ما تقدم مسألة لو غصب ~~ثوبا وصبغا من شخص واحد ثم صبغ الثوب بذلك الصبغ فان يحدث بفعله نقص فهو ~~للمالك ولا غرم على الغاصب ولو زادت القيمة فهي للمالك ولا شئ للغاصب فيها ~~لان الموجود منه اثر محض وان حدث بفعله نقص غرم الأرش وإذا أمكن الفصل ~~فللمالك اجباره عليه وليس للغاصب الفصل إذا رضي المالك واعلم انا إذا قلنا ~~في الثوب المصبوغ انه يباع لا نريد البيع القهري بل الغرض منه إذا بيع كان ~~الثمن بينهما ثم إن رضيا بالبيع فلا بحث والا فهل يجر الممتنع قد سلف المنع ~~والخلاف فيه مسألة إذا غصب ثوبا قيمته عشرة وصبغه ms4235 بصبغ من عنده قيمته عشره ~~وبلغت قيمته الثوب مصبوغا ثلاثين ففصل الغاصب الصبغ ونقصت قيمة الثوب عن ~~عشرة لزمه ما نقص عن عشرة وكذا ما نقص عن خمسة عشران فصل بغير اذن المالك ~~وطلبه وان فصل بأنه لم يلزمه الا نقصان العشرة ولو عادت قيمته مصبوغا إلى ~~عشرة لتراجع السوق وكان التراجع في الثياب والاصباغ على دنيرة واحدة فالثوب ~~بالسوية بينهما كما كان والنقصان داخل عليهما جميعا وليس على الغاصب غرامة ~~ما نقص مع رد العين نعم لو فصل الصبغ بعد تراجع القيمة إلى عشرة فصار الثوب ~~يساوي أربعة غرم ما نقص وهو خمس الثوب بأقصى القيم والمعتبر في الأقصى خمسة ~~عشر ان فصل بنفسه وعشرة ان فصل بطلب المالك مسألة إذا خلط المغصوب بغيره ~~وتعذر التميز وكان من الجنس كما إذا غصب زيتا خلطه بزيت أو حنطة بمثلها أو ~~شعيرا بمثله فان خلطه بأجود من المغصوب فالأقرب انهما شريكان كما لو امتزج ~~الزيتان بنفسهما أو برضاء المالكين وأيضا لو غصب صاعا من اخر وصاعا من اخر ~~وخلطهما وجعلناهما هالكين ينتقل الملك فيهما إلى الغاصب وذلك تملك بمحض ~~التعدي وللشافعي قولان أحدهما انه بمنزلة الهالك حتى يتمكن الغاصب من أن ~~يعطيه قد رحقه من غير الممتزج والثاني قال في التفليس فيما إذا خلطه ~~بالأجود ثم فلس فعلى قولين أحدهما انه كالهالك حتى لا يكون للبايع الا ~~المضاربة بالثمن والثاني انهما يشتركان في المخلوط ويرجع البايع إلى حقه ~~منه واختلف أصحابه على طريقين أظهرهما اثبات القولين في الغصب أيضا إما ~~جعله هالكا فلتعذر الوصول إليه وأيضا فلو قلنا بالشركة لاحتجنا إلى البيع ~~وقسمة السمن بينهما كما سيأتي فلا يصل المالك إلى عين حقه ولا إلى مثله مع ~~وجود العين والمثل أقرب إلى حقه من الثمن واما الشركة فللقياس على مسألة ~~الصبغ وعلى ما إذا اختلط الزيتان بأنفسهما أو برضاء المالكين والطريق ~~الثاني القطع بالقول الأول والفرق انا إذا لم يثبت الشركة هناك لا يحصل ~~للبايع تمام حقه بل يحتاج إلى المضاربة ms4236 وهل يحصل للمالك تمام البدل وان ~~خلطه بمثله ففيه الطريقان ولهم طريق ثالث وهو القطع بالشركة لان في اثبات ~~الشركة ايصال المالك إلى بعض حقه بعينه والى بدل بعضه من غير زيادة تفوت ~~على الغاصب فكان أولي من ايصاله إلى بدل الكل مسألة لو مزج الزيت بزيت اردى ~~منه احتمل ان يكونا شريكين كما لو امتزجا بأنفسهما ويضمن الغاصب الأرش وأن ~~يكون كالهالك والأول أقوى وللشافعية فيه الطريقان المذكوران في الأجود لكن ~~الشافعي قال في المفلس ليس هنا الا القول بالشركة وخرج بعضهم فيه قولا اخر ~~فان الشافعي قال الذائب إذا اختلط انقلب حتى لا يوجد عين ماله والحاصل في ~~الخلط المطلق ثلاثة أوجه للشافعية ثالثها الفرق بين ان يختلط بغير المثل ~~فيكون المغصوب هالكا سواء كان أجود أو اردى أو بالمثل فيشتركان فان جعلنا ~~الاختلاط كالهالك فللغاصب ان يعطيه المثل في غير الخلوط؟ وله ان يعطيه منه ~~إذا كان الخلط بالمثل وكذا إذا خلط بالأجود لان المخلوط أجزء من المغصوب ~~وليس له ان يعطيه قدر حقه من المخلوط إذا خلط بالأردى الا إذا رضي المالك ~~وإذا رضي فلا أرش له كما إذا اخذ الردي من موضع اخر وان حكمنا بالشركة فان ~~خلط بالمثل فقدر وزنه في المخلوط له وان خلط بالأجود كما إذا خلط صاعا ~~قيمته درهم بصاع قيمته درهمان فان أعطاه صاعا من المخلوط أجبر المالك على ~~قبوله لان بعضه عين حقه وبعضه خير منه والا فباع المخلط وقسم الثمن بينهما ~~أثلاثا فان أراد قسمة عين الزيت على نسبة القيمة فالأقرب عندنا الجواز لان ~~القسمة ليست بيعا عندنا بل هي اقرار حق وهو أحد وجوه الشافعية والثاني انه ~~لا يجوز لأنه يكون قد اخذ بثلثي صاع لجودته في مقابلة صاع وهو ربا والثلث ~~انه يكلف الغاصب تسليم صاع من المخلوط لان اكتساب المغصوب صفة الجودة ~~بالخلط لزيادة متصلة تحصل في يد الغاصب وان خلط بالأردى كما إذا خلط صاعا ~~قيمته درهمان بصاع قيمته درهم اخذ المالك من المخلوط ms4237 صاع مع أرش النقصان ~~لان الغاصب متعد بخلاف ما إذا خلط المشتري بالأردى وفلس فان البايع إما ان ~~يقنع بصاع من المخلوط أو يصارب مع الغرماء فان اتفقا على بيع المخلوط وقسمة ~~الثمن أثلاثا جاز وان أراد قسمة عين الزيت على نسبة القيمتين فمن الشافعية ~~من جعله على الخلاف المذكور في طرف الأجود ومنهم من قطع المنع لأنه أمكن ~~الرجوع إلى صاع منه مع الأرش فلا حاجة إلى احتمال القسمة المشتملة على ~~التفاضل واعلم أن خلط الخل بالخل واللبن باللبن كخلط الزيت بالزيت مسألة ~~إذا خلط الدقيق بالدقيق فهو كخلط الزيت بالزيت لان الدقيق مثلى وبه قال بعض ~~الشافعية وقال آخرون انه ليس بمثلى بل هو متقوم فان قلنا إن المختلط هالك ~~فالواجب على الغاصب القيمة وان قلنا بالشركة فإنه يباع ويقسم الثمن بينهما ~~على قدر القيمتين فان أراد قسمة عين الدقيق على نسبة القيمتين والخلط ~~بالأجود أو الأردى فهو على ما تقدم في قسمة الزيت المخلوط وإن كان الخلط ~~بالمثل فالقسمة جايزة لأنها افراز وهو أحد قولي الشافعية والثاني انها بيع ~~فلا يجوز لان بيع الدقيق بالدقيق لا يجوز مسألة إذا خلط المغصوب بغير جنسه ~~كما لو خلط زيتا بشيرج أو دهن جوز أو مزج دقيق حنطة بدقيق شعير فالمغصوب ~~هالك لبطلان فايدته وخاصيته باختلاط غير الجنس بخلاف الجيد مع الردي ويحتمل ~~قويا ثبوت الشركة كما لو مزجاه بالرضا أو امتزجا بأنفسهما فإن كان في ~~المغصوب نقص ضمنه الغاصب والا فلا وللشافعية وجهان الأول ثبوت الخلاف ~~السابق فيما إذا مزجه بالجنس وعلى ما اخترناه من الشركة ان تراضيا على بيع ~~المخلوط وقسمة الثمن جاز وان أراد قسمته جاز وكان المغصوب منه باع ما يصير ~~في يد الغاصب من الزيت بما يصير في يده من الشيرج وهل يلحق بخلط الزيت ~~بالشيرج لتسويق بالزيت قال جماعة من الشافعية نعم وهو بعيد بل الأقوى انه ~~كصبغ الثوب مسألة لو غصب شيئا وخلطه بغيره وأمكن التميز بينهما وجب على ~~الغاصب التميز سواء سهل ms4238 أو عسر وشق وسواء خلط بالجنس كالحنطة البيضاء ~~بالحنطة الحمراء أو بغير الجنس كالحنطة بالشعير ويجب عليه الفصل بينهما ~~بالتقاط ولو طال الزمان ولو خلط الزيت بالماء وامكنه التميز لزمه التميز ~~وأرش النقص إن كان فيه نقص وان لم يمكن التميز فهو كخلطه بالشيرج الا ان لا ~~يبقى له قيمة فيكون هالكا لا محالة فان حصل فيه مميز أو غير مميز نقص سار ~~فقد مضى الحكم فيه مسألة لو غصب ساجة فادرجها في بنائه أو بنى عليها أو على ~~اجر مغصوب لم يملك الغاصب الساجة ولا لاجر ولو كان داخله في حايط عظيم شاهق ~~بل يجل عليه اخراجه من البناء ورده إلى المالك وبه قال الشافعي ومالك واحمد ~~لأنه بنى على ملك الغير عدوانا فلا يزول به ملك المالك كما لو غصب أرضا ~~وبنى عليها ولأنه قادر على العين وردها إلى مالكها فلا يجوز الانتقال إلى ~~القيمة ولأنه مغصوب ليس بمحبوس عنده بعقد له رده فكان عليه رده كما لو جعله ~~أبوابا في داره وقال أبو حنيفة لا يجب عليه رد PageV02P395 # الساجة ويلزمه قيمتها وحكى الكرخي انه ان بنى عليها بناء لا يتصل بغيره ~~قلعه والأول هو المشهور عنه واحتج بأنها صارت تابعة بملكه فيستضر بقلعها ~~فلم يلزمه ردها كما لو غصب خيطا فخاطه به جرح عبده والفرق ان الخيط لا يشبه ~~المتنازع إذا كان يخاف من قلعه لأنه ليس له رده ولان حاجته إليه لذلك يبيح؟ ~~غصبه بخلاف البناء فافترقا هذا إذا لم تعفن الساجة فان عفنت بحيث لو أخرجت ~~لم يكن لها قيمة فهي مستهلكة فإذا أخرجها وردها لزمه أرش النقص ان ادخلها ~~نقص وفي الأجرة ما ذكرناه في ابلاء الثوب بالاستعمال والحق عندنا لأنه يجب ~~رد اجرتها لان الخشب له اجرة ويستأجر للانتفاع به مسألة لو غصب لوحا فجعله ~~في سفينة فإن كانت قريبة من الشط قدمت إلى الشط فان خاف على المتاع الذي ~~فيها بالقلع اخرج المتاع منها ثم قلع اللوح ورده على صاحبه فاما إن ms4239 كانت في ~~لجة البحر فإن كان اللوح في أعلاها لا يضرها قلعه ولا يخاف من النزع هلاك ~~نفس ولا مال أولم يكن فيها نفس ولا مال لا خيف هلاك السفينة نفسها وجب قلعه ~~وإن كان في أسفلها فإن كان فيها حيوان يخاف عليه سواء كان آدميا إما الغاصب ~~أو غيره أو غير ادمي وسواء كان للغاصب أو لغيره لم يجز قلعه لان الحيوان له ~~حرمة فلا يجوز اتلافه لحفظ المال فإن لم يكن فيها حيوان يخاف عليه فإن كان ~~فيها متاع لغير الغاصب يخاف عليه لم يقلع لأنه لا يجوز اتلاف مال غير ~~الغاصب لتعدي الغاصب وان لم يكن فيها الا مال الغاصب أو مال من يعرف ان ~~فيها لوحا مغصوبا أو لم يكن فيها شئ الا انه يغرق إذا قلع اللوح منها فهل ~~يقلع اللوح أو ينتظر دخولها الشط الأقرب انه لا يقلع لأنه يمكن رده مع ~~سلامة مال الغاصب وهو إذا دخل إلى الشط بخلاف الساجة إذا بنى عليها لأنه ~~انما يبني للتأبيد ولا يمكن انتظار زوال البناء فافترقا وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني انه يقلع لأنه ليس في قلعه الاتلاف مال الغاصب وذلك لا ~~يمنع من رد المغصوب كالساجة في البناء وقد تقدم الفرق وخلاف أبي حنيفة عايد ~~هنا فيما إذا لم يخف هلاك مال ولا نفس ولا السفينة وكل موضع لا ينزع فيه ~~اللوح الا ان تصل إلى الشط فإنه تؤخذ القيمة للحيلولة إلى أن تيسر الفصل ~~فحينئذ يرد اللوح مع أرش النقص ويسترد القيمة وإذا قلنا لا ينالي؟ في النزع ~~بخلاف مال الغاصب فلو اختلطت السفينة التي ادرج فيها اللوح بسفن الغاصب ولم ~~يوقف على اللوح الا بفصل الكل ففي فصل الكل اشكال وللشافعية وجهان مسألة ~~إذا غصب خيطا فخاط به ثوبا ونحوه فالحكم فيه كما في البناء على الساجة وان ~~خيط به جرح حيوان محترم فهو إما ادمي أو غيره فإن كان ادميا فان خيف من ~~نزعه منه هلاكه لم ينزع وإن كان هو ms4240 الغاصب ويجب على الغاصب قيمته فان خاط ~~جرح نفسه فالضمان مستقر عليه فان خلط جرح غيره باذنه وهو عالم بالغصب فقرار ~~الضمان عليه وإن كان جاهلا فعلى الخلاف فيما إذا أطعم المغصوب غيره وفي ~~معنى خوف الهلاك خوف كل من محذور يجوز معه العدول إلى التيمم من الوضوء قال ~~الجويني لو رتب انقدح وجهان أحدهما ان ترك الخيط أولي لقيام القيمة مقامه ~~والثاني ان نزعه أولي لتعلقه بحق الآدمي المبني على الضيق واما غير الآدمي ~~فاما ان يكون مأكول اللحم أو غير مأكوله ففي غير المأكول حكمه حكم الآدمي ~~الا انه لا اعتبار ببقاء الشق فيه والثاني المأكول فإن كان لغير الغاصب لم ~~ينزع وإن كان الغاصب فقولان للشافعي أحدهما انه يذبح ويرد الخيط لأنه جايز ~~للذبح وبذبحه يصل الحق إلى المستحق وأظهرهما المنع كما في غير المأكول لان ~~للحيوان حرمة في نفسه ولهذا يؤمر مالكه بالانفاق عليه ويمنع من ايلامه وإذا ~~لم يقصد بالذبح الاكل منه وإذا مات الحيوان الذي خاط به جرحه فإن كان غير ~~الآدمي نزع منه الخيط وفي الآدمي للشافعي وجهان أصحهما عندهم انه ينزع ~~وانما لم ينزع في الحياة لحرمة الروح والثاني المنع لان الآدمي محترم بعد ~~الموت ولهذا قال (ع) كسر عظم الميت ككسر عظم الحي وإن كان الحيوان غير ~~محترم كالكلب العقور والخنزير نزع الخيط من غير مبالاة بهلاكه إما كلب ~~الصيد والماشية والزرع فلا يجوز النزع منه وبه قال بعض الشافعية واما إذا ~~خيط به جرح مرتد؟ فإن كان عن فطرة فالأقرب جواز اخراجه وان خيف منه التلف ~~ومنع منه بعض الشافعية لان المثلة بالمرتد محرمة وليست كالمثلة بالميت لأنا ~~نتوقع بالمرتد عوده إلى الاسلام وكذا البحث لو طرأت الردة على الخياطة وحكم ~~الحربي حكم المرتد عن فطرة إما لو جرح الزاني المحصن أو المحارب ففيه اشكال ~~وقال بعض الشافعية ان حكمه حكم الخلاف فيما إذا خاط به جرح معصوم فمات لان ~~تفويت روحه مستحق فالحق بالميت وهل يجوز غصب الخيط ابتداء ms4241 ليخاط به الجرح ~~إذا لم يوجد خيط حلال الوجه ذلك في كل موضع لا يجوز النزع وكل موضع يجوز ~~النزع لا يجوز الفصل السادس في تصرفات الغاصب مسألة إذا أتجر به الغاصب ~~بالمال المغصوب فان باع أو اشترى بالعين فالأقرب انه يقف على اجازة المالك ~~فان أجاز ذلك البيع أو الشراء بالعين صح والربح له والا بطل وهو القول ~~القديم للشافعي وفي الجديد ان التصرف باطل سواء أجاز المالك أو لا ولو باع ~~سلما أو اشترى في الذمة وسلم المغصوب فيه صح العقد والتسليم فاسد فلا تبرأ ~~ذمته عما التزم ويملك ما اخذ وأرباحه له وعن أحمد ثلاث روايات هذان القولان ~~وان البيع يصح وينفذ لأن الغصب في الظاهر تطاول مدته فلو لم يصح تصرف ~~الغاصب افضى إلى الضرر بالمالك أو المشتري لان المالك لا يملك شيئا ثمنها ~~والمشتري لا يملكها وقد؟ # ذلك في كتاب البيع مسألة إذا غصب جارية فوطئها فالأقسام أربعة أحدها ان ~~يكون الغاصب والجارية جاهلين بالتحريم فان كانا قريبي العهد بالاسلام أو في ~~بلاد بعيدة عن الاسلام يخفي عليه مثل هذا فاعتقد حل وطئها أو للشبهة اعتقد ~~انها جاريته فلا حد على واحد منهما القول النبي صلى الله عليه وآله ادرؤا ~~الحدود بالشبهات ويجب على الغاصب بوطيه مهر مثلها للشبهة وهو قول العامة ~~لان كل وطي يسقط فيه الحد للشبهة يجب فيه المهر وإن كانت بكرا وجب عليه مع ~~المهر أرش البكارة لأنه ينفرد عنه بالجناية وللشافعية وجهان في انا نفرد ~~أرش الافتضاض عن المهر فنقول عليه مهر مثلها ثيبا وأرش الافتضاض عن المهر ~~فنقول عليه مهر مثلها ثيبا وأرش الافتضاض أو لا يفرد فنقول عليه مهر مثلها ~~بكرا ورجحوا الأول لوجوبها بسببين مختلفين واشكال كل واحد منهما عن الأخر ~~فإنه لو أزال البكارة بإصبعه وجب الأرش وللوجهين فوايد تأتي انشاء الله ~~تعالى وقال بعض علمائنا يجب عشر قيمة الجارية إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها ~~إن كانت ثيبا وقصر بعض علمائنا ذلك في عقد الشبهة ms4242 على الجارية الثاني ان ~~يكونا عالمين بالتحريم فإن كانت الجارية مكرهة وجب على الغاصب الخل دونها ~~ويجب عليه أيضا المهر لسيدها وبه قال الشافعي لأنه عوض ما أتلف على المالك ~~من بضعها وقال أبو حنيفة لا يجب المهر ويجب عليه أرش الافتضاض إن كانت بكرا ~~وإن كانت مطاوعة له على الوطي فعليه الحد أيضا والأقرب وجوب المهر لسيدها ~~لان المهر حق للسيد فلا يسقط بمطاوعتها كما لو أذنت في قطع يدها ولأنه حق ~~يجب للسيد مع اكراهها فيجب مع مطاوعتها كأجرة منافعها وبه قال احمد وبعض ~~الشافعية وهو مروي عن الشافعي أيضا وقال الشافعي انه لا يجب عليه المهر ~~لأنها زانية ساقطة الحرمة فأشبهت الحرة إذا زنت طايعة وقد روي عن النبي ~~انها نهى عن مهر البغي وهذه بغي فلا يثبت لها المهر وهو محمول على الحرة ~~ولو كانت بكرا وجب أرش البكارة لأنه نقص جزء منها إذا قلنا إنه يفرد عن ~~المهر وإذا قلنا لا يفرد في وجوب الزيادة على مهر مثلها وهي ثيب وجهان ~~للشافعية أحدهما لا يجب كما لو زنت الحرة طايعة وهي بكر والثاني يجب كما لو ~~أزنت في قطع يدها الثالث ان يكون الواطي عالما بالتحريم والجارية جاهلة ~~ويجب على الواطي الحد لأنه زان ولا حد عليها ويجب لها المهر وأرش البكارة ~~إن كانت بكر الرابع ان يكون الجارية عالمة بالتحريم والواطي جاهل به ويجب ~~عليها الحد خاصة دونه ويجب المهر إن كانت مكرهة وإن كانت مطاوعة فالقولان ~~ويجب أرش البكارة إن كانت بكرا تذنيب الجهل بتحريم وطي المغصوبة ~~PageV02P396 # قد يكون للجهل بتحريم الزنا مطلقا وقد يكون لتوهم حلها خاصة لدخولها ~~بالغصب في ضمانه ولا تقبل دعويهما الا من قريب العهد بالاسلام أو ممن شاء ~~في موضع بعيد من المسلمين وقد يكون لاشتباهها عليه وظنه انها جاريته فلا ~~يشترط في قبول الدعوى ما ذكرناه مسألة لو غصب جارية فباعها من اخر فوطئها ~~المشتري فإن كان المشتري عالما بالغصب فحكمه في الوطي حالتي العلم والجهل ~~كما ms4243 ذكر في الغاصب الا ان الجهل في حق المشتري قد ينشأ من الجهل بكونها ~~مغصوبة أيضا فلا يشترط في دعواه الشرط السابق من قرب العهد بالاسلام أو ~~خفاء ذلك لبعد داره عن دايرة الاسلام كما لا يشترط في الاشتباه فإذا عزم ~~المشتري المهر ففي رجوعه على الغاصب خلاف مبني على أن المشتري هل يرجع بما ~~غرم عما حصل له في مقابلته نفع أو لا وهل للمالك مطالبة الغاصب به ابتداء ~~للشافعية وجهان أحدهما المنع لان المهر بدل منفعة البضع وهي غير داخلة تحت ~~اليد ولا مضمونة بالغصب والثاني الجواز لان الامر إذا افضى إلى الغرم بعد ~~فرضه غير متعلق بالغاصب قال الجويني هذان الوجهان جاريان سواء قلنا برجوع ~~المشتري على الغاصب بالمهر أو بعدم الرجوع وقال إذا قلنا بعدم الرجوع فظاهر ~~القياس ان يطالب وغيره متحمل وإذا قلنا بالرجوع فالظاهر المطالبة لاستقرار ~~الضمان عليه ويمكن ان يقال الرجوع بسبب الغرور فيختص به المغرور وطرد ~~الخلاف في مطالبة الغاصب بالمهر إذا وطئت بالشبهة واعلم أن كل ضمان يجب على ~~المشتري فللمغصوب منه ان يرجع به على من شاء منهما لان يد الغاصب يد ~~المشتري وما يجب على الغاصب من اجرة المدة التي كانت في يده أو نقص حدث ~~عنده فإنه يرجع به على الغاصب وحده لان ذلك كان قبل يد المشتري فإذا طالب ~~المالك المشتري بما وجب عليه في يده فاخذه منه فأراد المشتري الرجوع به على ~~الغاصب نظر فإن كان المشتري عالما بالغصب حين الشراء لم يرجع بشئ لان سبب ~~الضمان كان في يده من غير تغرير وان لم يعلم فاقسامه ثلاثة آ ما لا يرجع به ~~وهو قيمتها ان تلف في يده وأرش بكارتها وبذل جزء من اجزائها لان دخل مع ~~البايع على أن يكون ضامنا لذلك بالثمن وإذا ضمنه لم يرجع به ب ما يرجع به ~~هو بدل الولد إذا ولدت منه لأنه دخل معه في العقد على أن لا يكون الولد ~~مضمونا وان لم يحصل من جهة ms4244 اتلاف وانما الشرع أتلفه بحكم بيع الغاصب منه ~~وكذلك نقص الولادة ج ما اختلف فيه وهو مهر مثلها واجر نفعها فهل يرجع به ~~على الغاصب لعلمائنا قولان أحدهما يرجع به لأنه دخل في العقد على أن يتلفه ~~بغير عوض فإذا غرم عوضه رجع به كبدل الولد ونقص الولادة وهو أحد قولي ~~الشافعي والثاني لا يرجع به وبه قال أبو حنيفة وان رجع بذلك على الغاصب ~~فكلما لو رجع على المشتري لا يرجع به المشتري على الغاصب إذا رجع به الغاصب ~~(رجع به الغاصب على المشتري)؟ على المشتري وكلما لو رجع على المشتري رجع به ~~المشتري على الغاصب إذا غرمه الغاصب لم يرجع به على المشتري وإذا ردها ~~حاملا فماتت من الوضع فإنها مضمونة على الواطي لان التلف بسبب من جهته ~~مسألة إذا تكرر الوطي من الغاصب أو من المشتري من الغاصب؟ # فإن كان حاله الجهل لم يجب الا مهر واحد لان الجهل شبهة واحدة مطردة ~~فأشبه ما إذا وطي في النكاح الفاسد مرارا وإن كان وجب المهر لكونها مستكرهة ~~أو على ما اختاره بعض علمائنا بالوجوب مع طواعيتها فالأقرب تعدده بكل مرة ~~لان الوجوب هنا لاتلاف منفعة البضع فيتعدد بتعدد الاتلاف وحينئذ يحتمل ان ~~يقال بالتعدد في صورة الجهل أيضا لان الاتلاف الذي هو سبب الوجوب حاصل فلا ~~معنى للإحالة على الشبهة وانما يحس الاعتقاد الشبهة حيث لا يجب المهر لولا ~~الشبهة وهو أصح جهي الشافعية والثاني الاكتفاء بمهر واحد كما في حالة الجهل ~~ولو وطئها مرة جاهلا ومرة عالما وجب مهران مسألة من استكره امرأة على الزنا ~~وجب عليه الحد دونها لأنها معذورة حيث هي مقهورة وعليه مهرها حرة كانت أو ~~أمة فإن كانت حرة فالمهر لها وإن كانت أمة فالمهر لمولاها وبه قال مالك ~~والشافعي واحمد لأنه وطي في غير ملكه سقط به الحد عن الموطوءة فإذا كان ~~الواطي من أهل الضمان في حقها وجب عليه مهرها كما لو وطئها بشبهة واما ~~المطاوعة فإن كانت أمة وجب مهرها ms4245 على الأقوى لسيدها ولا يسقط برضاها وإن ~~كانت حرة لم يجب لها المهر لان رضاها اقترن بالسبب الموجب فلم يوجب كما لو ~~أذنت في اتلاف مالها وقال أبو حنيفة لا يجب المهر لا للحرة ولا للأمة إذا ~~أكرهها أو طاوعته لأنه وطي تعلق به وجوب الحد ولم يجب به مهر كما لو طاوعته ~~وقد تقدم بطلانه مسألة إذا حصل من الوطي حبل سواء كان من الغاصب أو من ~~المشتري منه نظر فإن كان الواطي عالما بالتحريم والولد رقيق للمالك ولا ~~يلتحق للواطي ولا نسب له معه لأنه زان فان انفصل حيا فهو مضمون على الغاصب ~~وان انفصل ميتا بجناية جاز فبدله لسيده فان انفصل ميتا من غير جناية ~~فالأقوى وجوب ضمانه على الغاصب لثبوت اليد عليه تبعا لثبوت اليد على الام ~~وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا يجب الضمان لان جنايته غير معلومة ~~وبسبب الضمان هلاكه رقيق تحت يده ولا باس به ويجرى الوجهان في حمل البهيمة ~~المغصوبة إذا انفصل ميتا فان أوجبنا الضمان فنوجب قيمة يوم الانفصال لو كان ~~حيا في؟ ولد الجارية والبهيمة سواء وقال بعض الشافعية انه يضمن ولد الجارية ~~بعشر قيمة الام تنزيلا للغاصب منزلة الجاني يترتب على جنايته للاجهاض وإن ~~كان الواطي جاهلا بالتحريم فالولد لاحق بأبيه الواطي سواء قلنا الغاصب أو ~~المشتري منه حر؟ للشبهة وعلى الواطي قيمته لمولى الجارية يوم الانفصال ان ~~انفصل حيا لان التقويم قبله غير ممكن وان انفصل ميتا فاما ان ينفصل بنفسه ~~أو بجناية جان فان انفصل بنفسه ففي ضمانه اشكال المشهور عند الشافعية انه ~~يلزمه قيمته لأنا لا نتيقن حياته وان الغاصب أتلفه وخالف ما لو انفصل رقيقا ~~حالة العلم حين الزنا حيث قلنا في وجوب الضمان وجهين لان الرقيق يدخل تحت ~~اليد والغصب فجعل تبعا للام فيه ولهم وجه اخر انه يلزمه القيمة لأن الظاهر ~~الحياة واما على التقدير الثاني فعلى الثاني ضمانه لان الانفصال عقيب الضرب ~~يغلب على الظن انه كان حيا مات بفعله وللمالك ms4246 الضمان على الغاصب بخلاف ما ~~إذا انفصل ميتا من غير جناية فإنه لا بدل له هناك وهنا يقوم له فيقوم عليه ~~وكان حق المالك تعلق ببدله كما لو قتل عبد الجاني تعلق حق المجني عليه ~~ببدله ولو مات فات حقه ثم الذي يجب على الجاني دية الجنين وعند الشافعية ان ~~الذي يجب على الجاني الغرة؟ والذي يجب للمالك عشر قيمة الام لان الجنين ~~الرقيق به يضمن فإن كانت قيمة الغره وعشر الام سواء ضمن الغاصب للمالك عشر ~~قيمة الام وإن كانت قيمة الغرة أكثر وكذلك والزيادة تستقر بحق الإرث وان ~~نقصت الغرة عن العشر فوجهان أظهرهما عندهم انه يضمن المالك تمام العشر لأنه ~~لما انفصل متقوما كان بمثابة ما لو انفصل حيا لان بدله انما نقص عن العشر ~~بحسب الحرة الحاصلة لظنه والثاني انه لا يضمن الا قدر الغرة ويعبر عن هذا ~~بان الواجب أقل الأمرين من الغرة والعشر لان سبب وجوب الضمان تقومه عليه ~~فلا يضمن فوت ما يحصل له ولو انفصل ميتا بجناية الغاصب بنفسه لزمه الضمان ~~لان ما قصده منه سبب الضمان الا انه لا يستحق على نفسه شيئا مسألة لو أجل ~~الغاصب جارية ومات وخلف أباه ثم انفصل الجنين ميتا بجناية جان فالغرة يكون ~~لحد الجنين وقال بعض الشافعية انه يضمن للمالك ما كان يضمنه الغاصب ولو كان ~~حيا وعنه انه لو كان مع الغاصب أم الجنين فورثت سدس الغرة لقطع النظر عنه ~~وينظر إلى عشر قيمة الام وخمسة أسداس الغرة وكأنها كل الغرة والحبوابان؟ ~~مختلفان فرأى الجويني اثبات احتمالين في الصورتين فصار في إحديهما ان من ~~يملك الغرة ينبغي ان يضمن للمالك ويستبعد في الثاني تضمين من لم يغصب ولا ~~تفرغت يده على يد الغاصب وقال بعض الشافعية ان الغرة تجب مؤجلة وانما يغرم ~~الغاصب عشر قيمة الام إذا اخذ الغرة هذا ظاهر مذهب الشافعية في الولد ~~المحكوم بحريته وفيه طريقة أخرى لهم انه لا ينظر إلى عشر قيمة الام ولكن ~~يعتبر قيمته لو انفصل ms4247 حيا وينظر إليه والى الغرة على التفصيل الذي تقدم ~~وذكر بعضهم ان هذه الطريقة مستمدة من قول الشافعي القديم في أن جراح العبد ~~لا يقدر لان عشر قيمة الام نوع مقدر لكنه ليس بواضح فان الخلاف في أن ~~المبدل مقدر أو لا يقدر في أطراف العبد لا في جملته PageV02P397 # والفايت هنا جملته وقال بعض الشافعية ان الغاصب يغرم للمالك أكثر الامرين ~~من قيمة الولد والغرة وضعفه بعضهم لان الغرة إن كانت أكثر فثبوت الزيادة ~~بسبب الحرية فكيف يستحقها المالك ودعوى الجهل في هذا الضرب كدعواه في الضرب ~~الأول ونقل بعض الشافعية خلافا في قبولها لحرية الولد وان قبلت لدفع الحد ~~ويجب في حالتي الجهل والعلم أرش نقصان الجارية ان نقصت بالولادة فان تلفت ~~عنده وجب اقصى القيم ودخل قيمة نقصان الولادة وأرش البكارة ولو ردها وهي ~~حبلى فماتت في يد المالك من الولادة قال بعض الشافعية لا شئ عليه في صورة ~~العلم لان الولد ليس منه حتى يقال ماتت من ولادة ولده فان في صورة الجهل ~~قولين واعلم أن لوجوب الضمان في هذه الصورة مأخذين أحدهما انه أحبل جارية ~~الغير إما بالشبهة أو بالزنا في كونه سببا للضمان اشكال والثاني انه حصل ~~نقصان الحبل تحت اليد العادية وذلك سبب الضمان وان وجد اثره بعد الرد إلى ~~المالك كما لو جنى المغصوب عند الغاصب فرده ثم بيع في يد المالك وأطلق ~~بعضهم وجوب الضمان للمأخذ الثاني تذنيب لو وطي الغاصب بإذن المالك فحيث لا ~~يوجب المهر لو لم يأذن فهنا أولي وحيث توجبه فهنا قولان محافظة على حرمة ~~البضع وفي قيمة الولد طريقان أحدهما انه على الخلاف وفي المهر والثاني ~~القطع بالوجوب لأنه لم يصرح بالاذن في الاخبار مسألة إذا تلفت العين ~~المغصوبة عند المشتري ضمن قيمتها أكثر ما كانت من يوم القبض إلى يوم التلف ~~ولا تضمن الزيادة التي كانت في يد الغاصب إن كانت في يده أكثر قيمة ولا ~~يرجع بما يضمنه عالما كان أو جاهلا لأن الشراء عقد ms4248 ضمان وقد شرع فيه على أن ~~يكون العين من ضمانه وإن كان الشراء صحيحا ولقايل أن يقول إن كان المراد من ~~كونه عقد ضمان انه إذا تلف المبيع عنده تلف من ماله ويستقر عليه الثمن فهذا ~~صحيح لكن لم يكن شارعا فيه على أن يضمن القيمة ومعلوم انه لو لم يكن المبيع ~~مغصوبا لم يلزمه شئ بالتلف وكان الغاصب مغررا موقعا إياه في خطر الضمان ~~فليرجع عليه وإن كان المراد غيره فلم قلتم ان الشراء عقد ضمان على تفسير ~~اخر وربما انساق هذا الاشكال إلى ما حكى عن بعض الشافعية انه يرجع من ~~المغروم بما زاد على قدر الثمن سواء اشتريه رخيصا في الابتداء وزادت القيمة ~~بعد الشراء فإنه إذا رجع بما زاد على الثمن واسترد الثمن لم يلحقه ضرر ~~مسألة لو تعيب المغصوب عند المشتري بعمى وشلل ونحوهما نظر إن كان بفعل ~~المشتري فيستقر ضمانه عليه وكذا لو أتلف الكل وإن كان بآفة سماوية ~~فللشافعية قولان أحدهما انه لا يرجع على الغاصب بضمانه كما لا يرجع بالقيمة ~~عند الكل تسوية بين الجملة والاجزاء والثاني انه يرجع لأن العقد يوجب ضمان ~~الجملة ولا يوجب ضمان الأجزاء على الانفراد لأنه لو تعيب المبيع قبل القبض ~~لم يكن للمشتري ان يجيز العقد ويطالبه بجزء من الثمن بل إما ان يفسخ أو ~~يجيز بكل الثمن ولو تلف يسترد كل الثمن وأيضا لو اشترى عبدا بجارية وتقابضا ~~ثم وجد بايع العبد بالجارية عيبا قديما فردها وقد تلف العبد فإنه يأخذ ~~قيمته ولو لم يتلف وتعيب بعيب حادث لم يكن له طلب الأرش مع العبد بل يقنع ~~به أو يأخذ القيمة وفي صورة الثانية للشافعية وجهان فللقايل بالقول الأول ~~انه يمنع ويقول له استرداد العبد وطلب أرش النقصان واما الصورة الأولى فان ~~المبيع في يد البايع غير مضمون بالقيمة بل بالثمن فإذا تلف سقط الثمن وإذا ~~تعيب أمكن رده واسترداد جملة الثمن ولا يتمكن من طلب الأرش الذي هو تعير؟ ~~للعقد وحط من الثمن وانما ms4249 يصار إليه عند الضرورة فلهذا المعنى لم يثبت ~~الأرش مسألة منافع المغصوب يضمنها المشتري للمالك بأجرة مثلها وهل يرجع على ~~الغاصب إما ما استوفاه بالسكون والركوب واللبس ففيه قولان للشافعية وكذا ~~عند علمائنا وكذا في الرجوع بالمهر إذا غرمه بالوطي أحدهما يرجع لان الغاصب ~~قد غره ولم يشرع على أن يضمن المهر والأجرة وأصحهما عندهم وهو الجديد ~~للشافعي وبه قال أبو حنيفة انه لا يرجع لان نفعه عاد إليه ولأنه أتلف ~~المنفعة وحوالة الضمان على مباشرة الضمان أولي واجري الشافعية الخلاف في ~~أرش الافتضاض إن كانت بكرا وعدم الرجوع به أظهر لأنه بدل جزء منها أتلفه ~~فأشبه ما لو قطع عضوا من أعضائها وقال بعض الشافعية ان الخلاف فيه يبني على ~~أنه يفرد عن المهر أو لا ان أفرد لم يرجع به والا رجع واما المنافع التي ~~فاتت تحت يده ولم يستوفها فان قلنا يرجع بضمان ما استوفاه فبضمانها أولي ~~وان قلنا لا يرجع هنا فوجهان أصحهما عندهم الرجوع أيضا لأنه لم يتلف ولا ~~شرع في العقد على أنه يضمنها والثاني لا يرجع تنزيلا للتلف تحت يده منزلة ~~الاتلاف مسألة إذا غرم قيمة الولد عند انعقاده حرا رجع به على الغصب لأنه ~~شرع في العقد على أن يسلم الولد حرا من غير غرامة ولم يوجد منه تفويت وقال ~~الشافعية ان الرجوع بها كالرجوع بالمهر لان نفع حرية الولد يعود إليه ~~والمشهور الأول وأرش النقصان الولادة قطع بعضهم بأنه يرجع به وقال آخرون ~~خلافه قال الجويني وسبيله سبيل النقصان الحاصل بساير الآفات السماوية ويجئ ~~فيها ما تقدم من الخلاف السابق لهم ولو وهب الجارية المغصوبة فاستولدها ~~المتهب جاهلا بالحال وغرم قيمة الولد ففي الرجوع بها وجهان للشافعية وجه ~~الفرق ان الواهب متبرع والبايع ضامن سلامة الولد بلا غرامة مسألة إذا بني ~~المشتري أو غرس في الأرض المغصوبة فجاء المالك ونقص بناؤه وغراسه هل يرجع ~~بأرش النقصان على الغاصب للشافعية وجهان أحدهما لا يرجع بما أنفق على ~~العمارة وكانه بالبناء متلف ماله ms4250 وأظهرهما نعم لشروعه في العقد على ظن ~~السلامة وانما جاءه هذا الضرر من تغرير الغاصب قال بعضهم القياس ان لا يرجع ~~على الغاصب بما أنفق على العبد وما أدي من خراج الأرض لأنه شرع في الشراء ~~على أن يضمنها مسألة لو زوج الغاصب الجارية المغصوبة فوطئها الزوج جاهلا ~~غرم مهر المثل للمالك ولا يرجع به على الغاصب لأنه شرع فيه على أن يضمن ~~المهر ويخالف ما إذا غرم بحرية أمة وغرم المهر حيث يرجع على الغار على أحد ~~القولين لان النكاح هنا صحيح والبضع مملوك له فإذا فسخ اقتضى الفسخ استرداد ~~ما بدله وهناك النكاح باطل وانما غرم لاتلافه منفعة البضع حتى لو كان ~~المغرور ممن لا يحل له النكاح الأمة لم يثبت له الرجوع بالمهر لبطلان ~~النكاح ولو استخدمها الزوج وغرم الأجرة لم يرجع على الغاصب لأنه بالتزويج ~~لم يسلطه على الاستخدام بخلاف الوطي ويرجع بغرم المنافع التالفة تحت يده ~~لأنه ما استوفاها ولا شرع على أن يضمنها والقول في قيمتها لو تلفت في يده ~~قد تقدم وان غرمها رجع بما قلنا والضابط في هذه المسايل ان ينظر فيما غرمه ~~من ترتيب يده على يد الغاصب عن جهل أو شرع فيه على أن لا يضمنه لم يرجع به ~~وان شرع على أن لا يضمنه فإن لم يستوف ما يقابله رجع به وان استوفاه فقولان ~~للشافعية وعلى هذا فلو كان المغصوب شاة فضجت؟ في يد المشتري أو شجرة فأثمرت ~~فاكل فأيدتهما وغرمهما للمالك ففي الرجوع بما غرم على الغاصب قولان ~~للشافعية كالمهر وان هلكت تحت يده فالحكم كما في المنافع التي لم يستوفها ~~وكذا القول في الاكتساب وان انفصل الولد ميتا فالظاهر أنه لا ضمان وكذا لو ~~انفصل ميتا في يد الغاصب مسألة لو استرضع المشتري الجارية من ولده أو ولد ~~غيره غرم اجرة مثلها وفي الرجوع قولان للشافعية ويغرم المشتري اللبن وان ~~انصرف إلى سخلتها؟ وان عاد نفعه إلى المالك كما لو غصب علفا واعلف به بهيمة ~~مالكه لكن ms4251 قال بعض الشافعية وجب ان يرجع به على الغاصب لأنه لم يشرع فيه ~~على أن يضمنه ولا عاد نفعه إليه ولو اجر العين المغصوبة غرم المستأجر أجرة ~~المثل للمالك ولم يرجع بها على الغاصب لأنه شرع فيه على أن يضمنها ويسترد ~~الأجرة المسماة ولو أعارها رجع المستعير لما غرم وللمنافع التي فاتت تحت ~~يده وفي الرجوع بما غرم للمنافع التي استوفاها القولان وكذا ما غرم للاجزاء ~~التالفة بالاستعمال واعلم أن كلما غرمه المشتري رجع به على الغاصب فلو طولب ~~به الغاصب وغرمه لم يرجع به على المشتري وكذا الحكم في غير المشترى ممن ~~ترتب يده على يد الغاصب مسألة إذا انتقصت الجارية المغصوبة بالولادة وكان ~~الولد رقيقا ففي قيمته بعض نقصانها أو بكله لم ينجبر به النقصان بل الولد ~~له ويأخذ الأرش عند علمائنا وبه قال الشافعي لان الولد زيادة تحدث على ملكه ~~الا ترى انه يسلم له وان لم يكن في الام نقصان وملكه لا ينجبر نقصان ملكه ~~وقال PageV02P398 # أبو حنيفة بالجبران وليس بجيد ولو ماتت الام من الولادة والولد وان؟ ~~بقيمتها فلهم فيه اختلاف مسألة لو تعب حمال الخشبة يحملها فاسندها إلى جدار ~~الغير ليستريح فإن لم يأذن الغير في الاسناد إلى جداره فهو غاصب فضمن ~~الجدار ان وقع باسناده إليه ويضمن ما تلف بوقوعه عليه ولو وقعت الخشبة ~~فأتلفت شيئا وان وقعت في الحال ولو وقعت بعد ساعة لم يضمن عند الشافعية ~~وفيه نظر فلو كان الجدار له أو لغيره وقد اذن في اسناده إليه فكذلك يفرق ~~بين ان يقع الخشبة في الحال أو بعد ساعة تشبيها بفتح رأس الزق قال الشيخ ره ~~لو خشى وقوع حايط جاز اسناده بجذع الغير وان لم يأذن صاحب الجذع وفيه نظر ~~ولو غصب دارا أو نقضها واتلف النقض ضمن النقص وما نقص من قيمة العرصة وهل ~~يضمن اجرة مثلها دارا إلى وقت الرد أو إلى وقت النقص اشكال مسألة لو غصب ~~شاة فأنزا عليها فحلا فالولد للمغصوب منه ولو غصب ms4252 فحلا فأنزاه على شاته ~~فالولد للغاصب فلا شئ عليه للانزاء لنهيه عن عصيب الفحل وليس بجيد ولو نقص ~~غرم الأرش ولو غصب جارية ناهدا فتدلى ثديها عبد أو شابا فشاخ أو أمرد ~~فالتحى ضمن النقصان خلافا لأبي حنيفة في الأمرد ولو غصب خشبة واتخذ منها ~~أبوابا وسمرها بمسامير من عنده نزع المسامير وان أنقصت الأبواب بذلك ضمن ~~الأرش ولو بذلها ففي اجبار المغصوب منه على قبولها وجهان للشافعية ولو غصب ~~ثوبا ونجسه أو نجس عنده لم يكن له تطهيره ولا للمالك ان يكلفه التطهير ولو ~~غسله وانتقصت قيمته ضمن النقصان ولو رده نجسا فمؤنة التطهير على الغاصب ~~وكذا أرش النقصان اللازم منه وتنجيس المايع الذي لا يمكن تطهيره اهلاك ~~والدهن ان أمكن تطهيره فهو لثوب مسألة لو غصب من الغاصب فابرأ المالك الأول ~~عن ضمان الغصب صح الابراء لأنه مطالب بقيمته فهو كدين عليه فان ملكه ~~المغصوب برئ وانقلب الضمان على الثاني حقا له وان باعه من غاصب الغاصب أو ~~وهبه منه واذن له في القبض برئ الأول وان أودعه من الثاني وقلنا انه يصير ~~أمانة في يده برئ الأول أيضا وان رهنه من الثاني لم يبرأ واحدا منهما عن ~~الضمان ولو رد المغصوب إلى المالك أو إلى وكيله أو وليه برئ من الضمان ولو ~~رد الدابة إلى اصطبله برئ أيضا إذا علم المالك أو اخبره من يعتمد خبره وقبل ~~ان يعلم ويخبر لا يبرء فان امتنع المالك من الاسترداد رفع الامر إلى الحكم ~~ولو أبرأ المالك غاصب الغاصب عن الضمان برئ الأول لان القرار على الثاني ~~والأول كالضامن وهذا ان فرض بعد تلف المال فهو ظاهر واما قبله فليخرج على ~~صحة ابراء الغاصب مع بقاء المال في يده وفيه خلاف والحق عندنا انه لا يصح ~~الابراء من الأعيان الف؟ # في التنازع مسألة لو ادعى المالك الغصب والقابض الاتهاب أو الشراء منه أو ~~الاستيداع أو الاستعارة والاستيجار قدم قول المالك في عدم هذه العقود دون ~~الغصب فان القول قول المالك ms4253 في عدم الإذن فيضمن المتشبث لكن هل يضمن اقصى ~~القيم ان ألحقنا غير الغاصب به نعم والا فلا مسألة لو ادعى الغاصب تلف ~~المغصوب وانكر المالك قدم قول الغاصب مع يمينه لأنه قد يعجز عن إقامة ~~البينة عليه ويكون صادقا فلو لم نصدقه لخلد الحبس عليه ولما وجد عنه مخرجا ~~وهو أحد قولي الشافعي والثاني ان القول قول المالك مع اليمين لان الأصل ~~بقاؤه فإذا قلنا بالأول فان حلف الغاصب هل للمالك تغريمه القيمة أو المثل ~~وجهان للشافعية أحدهما لا يضمن لبقاء العين في زعمه وأصحهما نعم لأنه عجز ~~عن الوصول إليها بيمين الغاصب وإن كانت باقية مسألة لو اتفقا على الهلاك ~~واختلفا في قيمته فالقول قول الغاصب لان الأصل براءة ذمته عن الزيادة وعلى ~~المالك البينة وينبغي ان تشهد الشهود بان قيمته كذا إما إذا أراد إقامة ~~البينة على صفات العبد لتقومه المقومون بتلك الصفات فعن بعض الشافعية انها ~~تقبل ويقوم بالأوصاف وتنزل على أقل الدرجات كما في السلم والمشهور عندهم ~~المنع لان الموصوفات بالأوصاف الواحدة يتفاوت في القيمة لتفاوتهم في ~~الملاحة وما لا يدخل تحت الوصف قال الجويني لكن المالك يستفيد بإقامة ~~البينة على الأوصاف ابطال دعوى الغاصب مقدارا حقيرا لا يليق بتلك الصفات ~~كما لو أقر الغاصب بصفات في العبد يقتضي النفاسة ثم قومه بشئ حقير لا يليق ~~به لا يلتفت إليه بل يؤمر بالزيادة إلى أن تبلغ حدا يجوز ان يكون قيمة لمثل ~~ذلك الموصوف ولو قال المالك قيمته الف وقال الغاصب بل خمسمائة وجاء المالك ~~ببينة على انها أكثر من خمسمائة من غير تقدير منهم من قال لا تسمع البينة ~~هكذا والأكثر سمعوها وقالوا فايدة السماع ان يكلف الغاصب الزيادة على ~~الخمسمائة إلى حد لا تقطع البينة بالزيادة عليه ولو قال المالك لا أدري كم ~~قيمته لم تسمع دعواه حتى يتبين وكذا لو قال الغاصب اعلم أنه دون ما ذكره ~~ولا اعرف قدره لم تسمع حتى يبين فإذا بين حلف عليه مسألة لو قال المالك ms4254 كان ~~العبد كاتبا أو محترفا وانكر الغاصب فالقول قول الغاصب لان الأصل عدمه ~~وبراءة ذمته وحكى بعض الشافعية وجهان اخر ان القول قول المالك لأنه اعرف ~~بحال مملوكه ولو ادعى الغاصب عيبا وانكر المالك نظر ان ادعى عيبا حادثا بان ~~قال كان اقطع أو سارقا فالقول قول المالك لأصالة الصحة والغالب دوام ~~السلامة وهو أصح قولي الشافعي والثاني ان القول قول الغاصب لان الأصل براءة ~~ذمته وان ادعى عيبا في أصل الخلقة بان قال كان اكمه أو ولد اعرج أو عديم ~~اليد فالمصدق الغاصب لان الأصل العدم والمالك متمكن من اثباته بالبينة ~~وللشافعية وجهان آخران أحدهما تصديق المالك نظرا إلى غلبة السلامة والثاني ~~الفرق بين ما يندر من العيوب وما لا يندر ولو رد الغاصب المغصوب وبه عيب ~~وقال غصبته هكذا وقال المالك بل حدث العيب عندك قال بعض الشافعية القول قول ~~الغاصب لان الأصل براءة ذمته وعدم يده على تلك الصفة مسألة لو تنازعا في ~~الثياب التي على العبد فالقول قول الغاصب لان العبد وما عليه في يد الغاصب ~~ولو قال غصبت مني دارا بالكوفة فقال بل غصبت دارك بالمدينة فالقول قول ~~المدعى عليه في أنه لم يغصب دارا بالكوفة وانما غصب دارا بالمدينة فان ~~وافقه المدعى عليه ثبت والا ارتد اقراره بتكذيبه ولو غصب خمرا محترمة وهلكت ~~عنده ثم قال المغصوب منه هلك بعد ان صار خلا وقال الغاصب بل قبله ولا ضمان ~~علي فالقول قول الغاصب لان الأصل بقاء الخمرية وبراءة ذمته ولو قال طعامي ~~الذي غصبته كان حديثا وقال الغاصب بل كان عتيقا فهو كالخلاف في كون العبد ~~كاتبا فالقول قول الغاصب فان نكل عن اليمين حلف المالك ثم له ان يأخذ ~~العتيق فإنه دون حقه مسألة لو باع عبدا من انسان فجاء اخر يدعى انه ملكه ~~وان البايع كان قد غصبه منه فلا شك ان له دعوى عين العبد على المشتري وفي ~~دعواه القيمة على البايع ما تقدم في الاقرار وان ادعى العين على المشتري ms4255 ~~وصدقه اخذ العبد منه ولا رجوع له بالثمن على البايع المكذب فان كذبه وأقام ~~المدعى عليه بينة اخذه ورجع المشتري على البايع بالثمن وان لم يقم البينة ~~ونكل المشتري حلف المدعي واخذه ولا رجوع على المشتري بالثمن لتقصيره ~~بالنكول فان صدقه البايع دون المشتري لم يقبل اقرار البايع على المشتري ~~وبقى البيع بحاله الا ان يكون اقراره بالغصب في زمان الخيار فيجعل ذلك فسخا ~~للبيع ثم لو عاد العبد إلى البايع بإرث أو رد بعيب لزمه تسليمه إلى المدعي ~~وان صدقه البايع والمشتري جميعا سلم العبد إلى المدعي وعلى البايع رد الثمن ~~المقبوض ان بقى بحاله وضمانه ان تلف ولو جاء المدعي بعد ما أعتق المشتري ~~العبد وصدقه البايع والمشتري لم يبطل العتق سواء وافقهما العبد أو خالفهما ~~(لان) في العتق من حق الله تعالى ولهذا سمعت شهادة الحسبة عليه بخلاف ما لو ~~كاتبه المشتري ثم توافقوا على تصديق المدعي لان الكتابة قابلة للفسخ ~~وللمدعي في مسألة الاعتاق قيمة العبد على البايع ان اختص بتصديقه وعلى ~~المشتري ان اختص بتصديقه وعلى من شاء منهما ان صدقاه جميعا وقرار الضمان ~~على المشتري الا ان يكون القيمة في يد البايع أكثر في يطالب المشتري ~~بالزيادة ولو مات المعتق وقد اكتسب مالا كان للمدعي لان المال خالص حق ~~الآدمي وقد توافقوا على أنه هو المستحق بخلاف العتق فان تصادقهم فيه انما ~~لم يؤثر لما فيه من حق الله تعالى هكذا اطلقه الشافعية وقال PageV02P399 # الجويني انه منزل على الاكتساب التي يستقل العبد بها فاما الاكتساب التي ~~يحتاج فيها إلى اذن السيد فان المدعي لا يستحقها إذا اعترف بخلوها عن الاذن ~~المقصد الحادي عشر في احياء الموات وفيه مقدمة وفصول إما المقدمة ففيها ~~مسئلتان مسألة الموات هي الأرض الخراب الدارسة التي باد أهلها واندرس ~~وسمها؟ وتسعى ميته ومواتا وموتانا بفتح الميم والواو والموتان بضم الميم ~~وسكون الواو هو الموت الذريع وموتان بفتح الميم وسكون الواو هو عمى القلب ~~يقال رجل موتان القلب إذا كان أعمى ms4256 القلب لا يفهم شيئا واما الاحياء فان ~~الشرع ورد به مطلقا ولم يعين له معنى يختص به ومن عادة الشرع في مثل ذلك رد ~~الناس إلى المعهود عندهم المتعارف بينهم كالقبض فإنه ورد في الشرع مطلقا ~~ولم ينص له على معنى فيرجع الفقهاء فيه إلى الاستعمال المتداول بين الناس ~~وكذا الجرز ونظايره كثيرة وكذا الاحياء وانما يظهر معناه بين الناس في ~~عرفهم فينزل عليه ويكون المراد به في نظر الشرع كلما يعد احياء في العرف ~~وذلك يختلف باختلاف ما يقصد عمارته من الموات وسيأتي تفصيل انشاء الله ~~تعالى مسألة احياء الموات وهو كل منفك عن الاختصاص جايز بالنص والاجماع روى ~~العامة عن سعيد بن زيد ان النبي صلى الله عليه وآله قال من أحيا أرضا ميتة ~~فهي له وليس لعرق ظالم حق قال الترمذي انه حديث حسن ورواه مالك في موطأه ~~وأبو داود في سننه وقال ابن عبيد البراء انه سند صحيح ويلقى بالقبول عند ~~فقهاء المدينة وغيرهم وعن عايشة قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أحيا ~~أرضا ليست لاحد فهو أحق بها وعن سمرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~من أحاط حايطا على ارض فهي له وعن سمرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~عادى الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني أيها المسلمون يريد بذلك ديار عاد ~~وثمود وروى أنه (ع) قال موتان الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني ومن طريق ~~الخاصة ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (ع) قال أيما قوم أحيوا ~~ميتا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها وهي لهم وعن السكوني عن الصادق (ع) ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من غرس شجرا أو حفر بئرا واديا بديا ~~لم يسبقه أحد إليه أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من الله عز وجل ورسوله ~~وفي الصحيح عن معاوية بن وهب عن الصادق (ع) قال سمعته يقول أيما رجل اتى في ~~خربة؟ بائرة ms4257 فاستخرجها؟ وكرى أنهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة فإن كانت ~~أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها واخربها ثم جاء بعد فطلبها فان الأرض لله ~~عز وجل ولمن عمرها وفي الحسن عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وفضيل وبكير ~~وحمران و عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الباقر والصادق عليهما السلام قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أحيا مواتا فهي له وفي الصحيح عن أبي ~~خالد الكابلي عن الباقر (ع) قال وجدنا في كتاب علي (ع) ان الأرض لله نورثها ~~من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين انا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن ~~المتقون والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها ~~إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل حتى يظهر العالم من أهل بيتي بالسيف ~~فيحويها فيمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ومنعها الا ما كان في أيدي شيعتنا فقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في ~~أيديهم والاخبار في ذلك كثير من طرق العامة والخاصة وعامة فقهاء الأمصار ~~على أن الموات تلك بالاحياء وان اختلفوا في شروطه ولان الحاجة تدعو إلى ذلك ~~وتشتد الضرورة إليه لان الانسان مدني بالطبع لا يمكنه ان يعيش كغيره من ~~الحيوانات بل لا بد من مسكن يأوي إليه هو وعياله وموضع يختص به فلو لم يشرع ~~الاحياء لزم الحرج العظيم وهو منفي اجماعا تذنيب الاحياء مستحب لما فيه من ~~السعي في تحصيل الرزق المأمور به في قوله تعالى فامشوا في مناكبها وكلوا من ~~رزقه ومن اخراج العاطل من حين العطلة المشتملة على تضيع المال إلى حيز ~~العمارة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أحيى أرضا ميتة ~~فله فيها اجر وما اكله العوافي منها فهي له صدقة ولان الله تعالى لم يخلق ~~الأرض عبثا بل خلقهما والأعيان الخارجة منها كالمعادن والمنافع المتعلقة ~~برقبتها لمنافع سكانها الفصل الأول في المشتركات وهي أربعة الأراضي ~~والمعادن فيها والمنافع منها ms4258 والمياه فهيهنا مطالب المطلب الأول الأراضي ~~وهو إما أراضي بلاد الاسلام أو أراضي بلاد الكفار فهيهنا بحثان البحث الأول ~~في أراضي بلاد الاسلام مسألة أراضي بلاد الاسلام إن كانت معمورة في الحال ~~فهي لمالكها ولا مدخل فيها للاحياء لان الاحياء لاحداث الملك هي مملوكة ~~فإذا كانت لمسلم أو معاهد لم يجز لاحد ان يتصرف فيها الا بإذن أربابها ~~لقوله صلى الله عليه وآله لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفس منه وقال ~~(ع) من اخذ شبرا من ارض طوقه الله على سبع أرضين فإن كان هذا العامر مجاور ~~العامر اخر فلا بد من حاجز بين الملكين يتميزان به وينتهي كل منهما إليه ~~وإن كان مجاور للموات وكان حقوق الملاك فيه لم يجز لاحد ان يتعرض له ~~بالاحياء لتعلق حق مالك العامر به وذلك مثل طريقة إلى العامر وموضع سيل ~~مائة على ما يأتي تفصيله لنا مسألة ولو كانت ارض بلاد الاسلام خراب غير ~~معمورة في الحال ولا فيما مضى من الزمان وهي الأرض الموات التي لا ينتفع ~~بها لعطلتها إما لانقطاع الماء عنها أو لاستيجامها أو لغير ذلك من موانع ~~الانتفاع وهذه للامام عندنا لا يملكها أحد وان أحياها ما لم يأذن له الامام ~~واذنه شرط في تملك المحيي لها عند علمائنا ووافقنا أبو حنيفة على أنه لا ~~يجوز لاحد احياؤها الا بإذن الامام لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه قال ليس للمرء الا ما طابت به نفس امامه ومن طريق الخاصة حديث ~~الباقر (ع) السابق الذي حكى فيه وما وجده في كتاب علي (ع) ولان للامام ~~مدخلا في النظر في ذلك فان من من يحجر أرضا ولم يبنهما طالبه بالبناء ~~والترك فافتقر ذلك إلى اذنه كمال بيت المال وقال مالك إن كان قريبا من ~~العمران في موضع يتشاح الناس فيه افتقر إلى اذن الامام والا لم يفتقر وقال ~~الشافعي احياء الموات لا يفتقر إلى اذن الامام وبه قال أبو يوسف ومحمد ~~لظاهر قوله ms4259 (ع) من أحيى ارض ميتة فهي له ولأن هذه عين مباحة فلا يفتقر إلى ~~اذن الامام كالاحتطاب والاحتشاش والخبر مقيد بغير المملوك لقوله (ع) في ~~رواية أخرى من أحيى أرضا ميتة ليست لاحد وفي أخرى في حق غير مسلم وذلك يوجب ~~تقييد مطلق حديثه ويحيى؟ عندنا ان الموات للامام فافتقر إلى اذنه وقال (ع) ~~ليس لعرق ظالم حق قال هشام بن عروة في تفسيره العرق الظالم ان يأتي الرجل ~~الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها مسألة إذا اذن الامام لشخص في احياء الأرض ~~الموات ملكها المحيى إذا كان مسلما ولا يملكها الكافر بالاحياء ولا بإذن ~~الامام في الاحياء فان اذن الامام فأحياها لم يملك عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي لما رواه العامة في قوله (ع) موتان الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم ~~مني أيها المسلمون ومن طريق الخاصة ما تقدم في كتاب علي ولأنه كافر فلا ~~يملك بالاحياء كالمستأمن فان عندهم إذا أحيى يصير ذميا بذلك ولان موتان ~~الدار من حقوقها والدار للمسلمين فكانت لهم كمرافق المملوك وقال مالك وأبو ~~حنيفة واحمد انه لا فرق بين المسلم والذمي في التملك بالاحياء لعموم قوله ~~(ع) من أحيى أرضا ميتة فهي له ولان الاحياء جهة من جهات التملك فاشترك فيها ~~المسلم والذمي كساير جهاته من الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد في دار الاسلام ~~والخبر مخصوص بما إذا لم يأذن له الامام عندهم وساير التملكات ليست معتبرة ~~باهل الدار ولهذا يصح في المستأمن بخلاف مسئلتنا والحطب والحشيش والصيد ~~يختلف ولا يتضرر المسلمون بان يتملكها الذمي بخلاف الأراضي وكذلك للذمي نقل ~~(المتراب؟) من موات دار الاسلام إذا لم يتضرر به المسلمون وللشافعية وجه في ~~أن الذمي يملك بالاحياء ان اذن له الامام فيه ولا بأس به والمستأمن كالذمي ~~في الاحياء وفي الاحتطاب ونحوه والحربي ممنوع من جميع ذلك مسألة لو أحيى ~~الذمي أرضا في موات دار الاسلام فقد قلنا إنه لا يملكها بذلك فان أسلم بعد ~~الاحياء فالأقرب انه يصير كالمسلم ان قلنا PageV02P400 # يملك مطلقا من دون ms4260 اذن الامام ملك هنا وان قلنا يملك مع الاذن ملك هنا ~~بالاذن السابق ان قلنا إن للامام الاذن للذمي في الاحياء ولو لم يأذن له ~~الامام فاحيى ولو لم يأذن له الامام فاحيى لم يملك ونزع من يده ضمان كان له ~~فيه عين مال فله نقله فان بقى بعد النقل اثر العمارة فان احياءه محى بإذن ~~الامام ملكه وان لم يأذن له لم يملك عندنا لأنه لا يملك الا بالاذن مع خلو ~~الأرض فهنا أولي وهو أحد وجهي الشافعية ولو ترك العمارة مبرعا؟ تولى الامام ~~اخذ غلتها وصرفها إلى مصالح المسلمين ولم يجز لاحد تملكها وهو قول الشافعي ~~مسألة لو لم تكن الأرض التي في بلاد الاسلام معمورة في الحال ولكنها كانت ~~قبل ذلك معمورة جرى عليها ملك مسلم فلا يخلو إما ان يكون المالك معينا أو ~~غير معين فإن كان معينا فاما ان ينتقل إليه بالشراء أو العطية وشبهها أو ~~بالاحياء فان ملكها بالشراء وشبهه ولم تملك بالاحياء قال ابن عبد البر أجمع ~~العلماء على أن ما غرق؟ بملك مالك غير منقطع انه لا يجوز احياء لاحد غير ~~أربابه وان ملكها بالاحياء ثم تركها حتى دثر وعادت مواتا فعند بعض علمائنا ~~وبه قال الشافعي واحمد انه كالأول لا يصح لاحد احياؤه ولا يملك بالاحياء ~~والعمارة بل يكون للمالك أو لورثته لقوله (ع) من أحيى أرضا ميتة في غير حق ~~مسلم فهو أحق بها ولأنها ارض يعرف مالكها فلم تملك بالاحياء كالتي ملكت ~~بشراء أو بعطية ولقوله (ع) وليس لعرق ظالم حق وقد تقدم ان العرق الظالم هو ~~ان يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس ولان سليمان بن خالد سأل الصادق ~~(ع) عن الرجل يأتي الأرض الخربة؟ فيستخرجها وتجرى أنهارها ويعمرها ويزرعها ~~فماذا عليه قال (ع) الصدقة قلت فإن كان يعرف صاحبها قال فليؤد إليه حقه ~~وقال مالك يصح احياؤها ويكون الثاني المحيي لها أحق بها من الأول لأن هذه ~~ارض أصلها مباح فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت ms4261 عليه صارت مباحة كما لو ~~اخذ ماء من دجلة ثم رده إليها ولان العلة في تملك هذه الأرض الاحياء ~~والعمارة فإذا زالا؟ زالت العلة فيزول المعلول وهو الملك فإذا أحياها ~~الثاني فقد أوجد سبب الملك فيثبت الملك له كما لو التقط شيئا ثم سقط من يده ~~وضاع عنه فالتقطه غيره فان الثاني يكون أحق ولا باس بهذا القول عندي فيدل ~~عليه ما تضمنه قول الباقر (ع) حكاية عما وجده في كتاب علي عليه السلام ~~ولقول الصادق (ع) أيما رجل اتى خربة بايرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها ~~فان عليه فيها الصدقة وإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها واخربها ثم ~~جاء بعد فطلبها فان الأرض لله عز وجل ولمن عمرها وإن كان المالك لهذه الأرض ~~السابق غير معين ثم خربت وزالت اثار العمارة منها فإنها للامام عندنا ولا ~~يجوز لاحد احياؤها الا باذنه فان بادر إليها انسان واحياها من دون اذنه لم ~~يملكها ولو كان الاحياء حال غيبة الإمام عليه السلام كان المحيى أحق بها ما ~~دام قايما بعمارتها فان تركها فزالت اثارها فأحياها غيره ملكها فإذا ظهر ~~الإمام (ع) يكون له رفع يده عنها لما تقدم واختلفت العامة فقال أبو حنيفة ~~انما تملك بالاحياء وبه قال مالك لما تقدم من عموم الاخبار ولأنها ارض موات ~~لا حق فيها لقوم بأعيانهم فأشبهت ما لم يجر عليه ملك مالك ولأنها إن كانت ~~في ارض دار الاسلام فهي كاللقطة الاسلام وإن كانت في ارض دار الكفر فهي ~~كالركاز والشافعي قولان هذا أحدهما لما تقدم والثاني انه لا يجوز احياءها ~~لقوله (ع) من أحيا أرضا من غير حق مسلم فهو أحق بها قيد بقوله في غير حق ~~مسلم ولأن هذه الأرض لها مالك فلا يجوز احياؤها كما لو كان معينا وعن أحمد ~~روايتان كالقولين وفصل بعض الشافعية فقال إن كانت العمارة السابقة على ~~الخراب اسلامية فهي إما لمسلم أو لذمي وحكمها حكم الأموال الضايعة والامر ~~فيها إلى رأي الامام ان أراد حفظه إلى ms4262 أن يظهر مالكه وان رأى باعه وحفظ ~~ثمنه وله ان يستقرضه على بيت المال وعن مالك قول اخر ان مالكها ان تركها ~~مختارا عادت مواتا وان خربت بموته أو بغيبته فلا وإن كانت العمارة جاهلية ~~فللشافعية القولان السابقان أحدهما انها لا تملك بالاحياء لأنها كانت ~~مملوكة والموات ما لم يجر عليه ملك ولأنه يجوز ان يكون ملكا لكافر لم تبلغه ~~الدعوة وأصحهما عنده انها تملك لقوله (ع) عادى الأرض لله ورسوله ثم هي لكم ~~مني ولان الركاز يملك مع كونه مملوكا لأهل الجاهلية فكذلك الأراضي ورفع ابن ~~شريح الخلاف ونزل القولين على حالتين ان بقى اثر العمارة أو كان معمورا في ~~الجاهلية قريبة لم تملك بالاحياء وان اندرس بالكلية ويقادم عهدها ملكت وعمم ~~بعضهم الخلاف وفرعوا على قول المنع انها ان أخذت بقتال فهي للغانمين والا ~~فهى من أراضي الفي وقال الجويني موضع الخلاف ما إذا لم تعلم كيفية استيلاء ~~المسلمين عليه ودخوله تحت يدهم واما إذا علمت فان دخلت تحت أيديهم بقتال ~~فهي للغانمين والا فهي فئ وحصة الغانمين تلتحق بملك المسلم الذي لا يعرف ~~وطرد بعضهم الخلاف فيما إذا كانت العمارة اسلامية ولم يعرف مالكها وقالوا ~~هي كلقطة لا يعرف مالكها والأكثرون فرقوا بين ما إذا كانت لكافر وبين ما ~~إذا كانت لمسلم لقوله (ع) من أحيى أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له البحث ~~الثاني في أراضي بلاد الكفار مسألة أراضي بلاد الكفار إن كانت معمورة في ~~الحال لم يكن للاحياء فيها مدخل وكانت كساير أموال الكفار فان قهرناهم ~~عليها ملكناها بالقهر والغلبة كساير أموالهم وان لم تكن معمورة فهي للإمام ~~(ع) لا يجوز لاحد التصرف فيهما الا باذنه عند علمائنا لما تقدم من قول ~~الباقر (ع) حكاية عنها وجده في كتاب على واما العامة فقالوا بلاد الشرك إما ~~عامر واما خراب فالعامر لا تملك بالاحياء وانما تملك بالقهر والغلبة ~~والخراب إذا لم يجر عليه ملك أحد ملك بالاحياء سواء احياءه مسلم أو كافر ~~وإن كان ms4263 قد جرى على ملك مالك فإن كان معينا لم يملك بالاحياء وإن كان غير ~~معين فللشافعي قولان كما تقدم في الخراب من دار الاسلام قال أبو إسحاق من ~~الشافعية يحتمل ان يكون هذا الكافر لم تبلغه الدعوة أو لمسلم ورثه عنه فلم ~~يجز احياءه ثم اعترضوا على أنفسهم بان الموت في دار الاسلام قد كان ~~للمشركين ثم قلتم يجوز احياؤه ولهذا قال (ع) عادى الأرض لله ولرسوله يريد ~~ديار عاد وأهل الحرب مثل ذلك أجابوا بان عادى الأرض انما أراد به ما تقدم ~~ملكه وبقيت على الأزمان وليس ذلك مختصا بقوم عاد خاصة وإذا كان مثل ذلك فلا ~~حكم كذلك فاما ما قرب ملكه فيحتمل ان يكون له مالك باق وان لم يتعين فلهذا ~~في أحد الوجهين لا يجوز احياؤه ثم اعترضوا بان الركاز يحل وان جاز ان يكون ~~له مالك فأجابوا بان ما انتقل وتحول يخالف الأرض الا ترى ان اللقطة في دار ~~الاسلام يجوز تملكها بعد الحول والأرض لا يجوز تملكها إذا جهل مالكها وانما ~~افترقا لان ما ينقل ويحول يخاف عليه التلف بخلاف الأرض وقال بعض الشافعية ~~الموات في دار الكفار ان لم تكن معمورة في الحال ولا فيما تقدم من الزمان ~~فيملكها الكفار بالاحياء واما المسلمون فينظر إن كان مواتا لا يذبون ~~المسلمين عنها فلم تملكه بالاحياء أيضا ولا يملك بالاستيلاء لأنها غير ~~مملوك لهم حتى يملك عليهم وإن كان مواتا يذبون المسلمين عنها لم تملك ~~بالاحياء كالمعمورة من بلادهم فان استولينا عليه ففيه وجوه أصحها عندهم انه ~~يفيد اختصاصا كاختصاص التحجير لان الاستيلاء أبلغ منه وعلى هذا فسيأتي خلاف ~~في أن الأحقية بالتحجير هل يفيد جواز البيع ان قلنا نعم فهو غنيمة كالمعمور ~~وان قلنا لا وهو الأصح عندهم فالغانمون أحق باحياء أربعة أخماسه وأهل الخمس ~~أحق باحياء خمسه فان اعرض الغانمون عن احياءه فأهل الخمس أحق به لانهم ~~شركاء الغانمين وكذا لو اعرض بعض الغانمين فالباقون أحق وان تركه الغانمون ~~وأهل الخمس جميعا ملكه ms4264 من احياءه من المسلمين والثاني انهم يملكونه ~~بالاستيلاء كالمعمور لانهم حيث منعوا عنه فكأنهم تملكوه على أنه يجوز ان ~~يملك بالاستيلاء ما لم يكن مملوكا كالذراري والنسوان والثالث لا يفيد الملك ~~ولا التحجير لأنه لم يوجد عمل يظهر في الموات فعلى هذا فهو كموات دار ~~الاسلام من احياءه ملكه وإن كانت معمورة من قبل وهي الان خراب فان عرف ~~مالكها فهي كالمعمورة PageV02P401 # والا ففيه طريقة الخلاف وطريقة ابن شريح المذكورتان فيما إذا كانت ~~العمارة جاهلية في القسم الأول وإذا فتحنا بلدة صلحا على أن يكون لنا ولهم ~~وهم يسكنون بجزية فمعمورها فئ ومواتها الذي كانوا يذبون عنه هل يكون متحجرا ~~لأهل الفئ فيه وجهان أصحهما عندهم ذلك وعلى هذا فهو فئ في الحال أو غيبة ~~الامام لهم فيه وجهان أصحهما عندهم الثاني وان صالحناهم على أن يكون البلدة ~~لهم فالمعمور لهم والموات يختصون باحيائه كما أن موات دار الاسلام يختص به ~~المسلمون تبعا لمعمورة وقال بعضهم انه يجب علينا الامتناع عن مواتها إذا ~~شرطناه في الصلح والبيع التي للنصارى في دار الاسلام لا تملك عليهم بان ~~تفانوا وهلكوا فهو كما لو تلف ذمي لا وارث له فيكون فيئا مسألة قسم علماؤنا ~~الأراضي اقساما أربعة الأول ما فتحه المسلمون عنوة بالسيف والقهر والغلبة ~~كأرض العراق والشام وهذه إن كانت محياة قبل الفتح فهي للمسلمين قاطبة ~~الغانمون وغيرهم عند علمائنا وقالت العامة يختص بها الغانمون والنظر فيها ~~عندنا إلى الامام يقبلها من شاء بمهما شاء من نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو ~~أكثر على حسب ما يقتضيه نظره وعلى المستقبل أداء مال القبالة إلى الامام ~~ليصرفه في جميع المصالح كبناء القناطر وعمارة المساجد والربط وسد الثقور ~~وإعانة الغزاة في سبيل الله وارزاق القضاة وغيرهم وإذا اخرج المستقبل مال ~~القابلة إلى الامام كان عليه بعد ذلك الزكاة في الباقي مع الشرايط ولا تسقط ~~الزكاة بالخراج وللامام ان ينقلها من مستقبل إلى غيره بعد خروج مدة القبالة ~~أو امتناعه من أداء مال ms4265 القبالة وبدونهما لا يجوز ازعاجه عملا بالشرط ويدل ~~على ذلك كله ما وجد في كتاب علي (ع) وهذه الأرض لا يصح لاحد التصرف فيها ~~الا بإذن الامام فان تصرف أحد فيها بدون اذنه انتزعها الامام منه وان اذن ~~الامام له في التصرف لم يملكها على الخصوص مسألة وهذه الأرض لا يصح لاحد ~~بيعها ولا هبتها ولا وقفها لتوقف ذلك على الملك وقد قلنا إن المتصرف فيها ~~غير مالك بها وانها لجميع المسلمين وقد سأل أبو بردة ابن رجاء الصادق (ع) ~~فقال له كيف ترى في شراء أرض الخراج قال ومن يبيع ذلك وهي ارض المسلمين قال ~~قلت يبيعها الذي هي في يده قال ويصنع بخراج المسلمين ماذا ثم قال لا بأس ~~اشتر حقه منها ويحول حق المسلمين عليه لعله يكون أقوى عليها واملى بخراجهم ~~منه وعن محمد بن شريح قال سألت الصادق (ع) عن شراء الأرض من أرض الخراج ~~فكرهه وقال انما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له فإنه يشتريها الرجل وعليه ~~خراجها فقال لا باس الا ان يستحيى من عيب ذلك ولو ماتت هذه الأرض لم يصح ~~احياؤها لان المالك لها معروف وهم المسلمون كافة مسألة لو كانت هذه الأرض ~~المفتوحة عنوة مواتا وقت الفتح فهي للامام خاصة عند علمائنا ولا يجوز ~~احياؤها الا باذنه لأنه المالك لها لما تقدم في كتاب علي (ع) ولو تصرف فيها ~~أحد بغير اذنه كان عليه طسقها يؤديه إليه (ع) هذا إذا كان الامام ظاهرا وإن ~~كان الاحياء حال الغيبة ملكها المحيى لما تضمنه كتاب علي (ع) وكان الاذن ~~هنا متحقق القسم الثاني ارض الصلح وهي كل ارض فتحت بغير قتال ولا غلبة ولا ~~قهر بل صالح أهلها المسلمين فان صالحوهم على أن يكون الأرض لأربابها بشئ ~~يبذلونه صح الصلح وكانت ملكا لهم وعليهم ما صالحهم الامام عليه وهذه الأرض ~~تملكها أهلها على الخصوص ويصح لهم بيعها وهبتها ووفقها وبالجملة التصرف ~~بجميع التصرفات لأنها ملكه هذا في العامر واما الموات من هذه الأرض فإنه ms4266 ~~باق على ما كان عليه وهو للامام خاصة فمن أحيا شيئا منه بإذن الامام كان ~~أولي به ولو يأذن لم يملك وعليه عقرها يوديه إلى الامام حالة الظهور واما ~~حال الغيبة فيملكها المحيي المسلم ولو اذن الامام للكافر في احياءها كان ~~أحق بها من غيره وقال بعض العامة إذا أحياها المسلم لم يملكها بخلاف دار ~~الحرب حيث قلنا إذا أحيا شيئا منها ملك لان دار الحرب تملك بالقهر والغلبة ~~فيملك بالاحياء بخلاف هذه الدار التي حصلت لهم بالصلح لان المسلمين لا ~~يملكها بالقهر والغلبة واما عندنا فلا فرق بين الدارين الموات فيهما للامام ~~خاصة واما إذا صالحوهم على أن يكون الأرض للمسلمين كأرض خيبر فإنه يصح ~~ويكون الحكم في ذلك حكم دار الاسلام لأنها صارت للمسلمين بالصلح فحكم عامرة ~~ومواته حكم عامر بلاد المسلمين ومواتها على ما تقدم العامر للمسلمين كافة ~~والموات للامام خاصة عندنا وما يحصل بالصلح وهو فئ وحكمه حكم الفئ في أربعة ~~أخماسه وخمسة فان وقع الصلح على عامرها ومواتها كان العامر للمسلمين ~~والموات للامام عندنا وعند العامة يكون الجميع مملوكا لهم لانهم يجعلون ~~المقاتلة عن الموات بمنزلة التحجير يملك به على قول بعضهم ويكون أولي على ~~قول آخرين يقوم المسلمون الذين ملكوا العامر منه مقامهم في التحجير ويكونون ~~أولي به من غيرهم كما يكونون المحجر للموات أولي به من غيره الثالث ارض من ~~أسلم أهلها عليها طوعا كأرض مدينة الرسول صلى الله عليه وآله والبحرين وهذه ~~الأرض لأربابها يملكونها على الخصوص وليس عليهم فيها شئ سوى الزكاة إذا ~~حصلت شرايط الوجوب وقد روى إسحاق بن عمار عن الكاظم (ع) قلت له رجل من أهل ~~بحر ان يكون له ارض ثم يسلم اي شئ عليه ما صالحهم النبي صلى الله عليه وآله ~~أو ما على المسلمين قال عليه ما على المسلمين انهم لو أسلموا لم يصالحهم ~~النبي صلى الله عليه وآله الرابع ارض الأنفال وهي كل ارض خربة باد أهلها ~~واستنكر رسمها وكل ارض موات لم يجر ms4267 عليها ملك لاحد ولم يوجف عليها بخيل ولا ~~ركاب وقطابع الملوك وصوافيهم التي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب من مسلم ~~أو معاهد وكل ارض مملوكة من غير قتال وانجلى أهلها عنها أو سلموها طوعا ~~والموات تقدم الملك أولا ورؤس الجبال وبطون الأدوية وما بهما والاجام وكل ~~غنيمة غنمها من يقاتل بغير اذن الامام وميراث من لا ميراث له وهذه كلها ~~للامام خاصة يتصرف فيها كيف شاء عند علمائنا أجمع مسألة قسم الشافعي البلاد ~~على ضربين أسلم أهلها عليها كالمدينة وغيرها عامرها مملوك لأهلها أو مواتها ~~ما لم يجر عليه ملك يجوز احياؤها وجرى عليه ملك مسلم يعرف لا يجوز احياؤها ~~وما لم يعلم مالكه فعلى وجهين والثاني ما فتح من بلاد المشركين فهو على ~~ضربين ما فتح عنوة وما فتح صلحا فما فتح عنوة كالعراق وغيره عامره يكون ~~غنيمة واما مواته فإن لم يكونوا دافعوا عنه فهو كموات دار الاسلام يملكه من ~~احياء وان كانوا دافعوا عنه فهل يكون ذلك كالتحجير له فيه وجهان قال بعضهم ~~لا يكون تحجيرا لان التحجير هو عمل يؤثر في الموات ويظهر وأكثرهم قالوا إنه ~~تحجير وقد يكون بغير اثر وهو اقطاع السلطان وإذا لم يكن تحجيرا يكون كموات ~~دار الاسلام وان قلنا يكون تحجيرا فعلى قول أبي إسحاق من أنه يجوز بيعه إذا ~~حجره يقتضي أنه يكون مملوكا المحجر فيكون هنا غنيمة للغانمين كالعامر وعلى ~~قول غيره يكون ذلك تحجيرا للغانمين أو يكونوا أولي باحيائه من غيرهم لأنه ~~انتقل إليهم على الوجه الذي كان في أيدي المشركين يكون كبلاد الاسلام الا ~~أنه يكون بالمصالحة ويقسم على أهل الفئ ويكون مواته ان مانعوا عنه ثم ~~صالحوا على الوجهين أحدهما لا يكون تحجيرا وهل يكون فيئا وجهان أحدهما يكون ~~فيئا والثاني يكون تحجيرا لأهل الفئ واما ما صالحوا على أن يكون لهم ويقرون ~~عليه فان العامر لهم والموات يختصون باحيائه وليس للمسلمين ان يحيوه لان ~~الموات تابع للعامر كما أن أهل الكفر لا يجوز ms4268 لهم احياء موات دار الاسلام ~~ويفارق موات دار الحرب لان المسلمين يملكون العامر بالظهور عليه فملكوا الا ~~لموات؟ بالاحياء بخلاف بلاد الصلح ثم قال الشافعي ان وقع الصلح على عامرها ~~وغامرها فالموات ملك لمن ملك العامر واجمع أصحابه على أنه أراد الموات الذي ~~دافعوه عنه وصالحوا عليه فعلى قول أبي إسحاق يملك كما يملك العامر لان عنده ~~يجوز بيعه وعلى قول غيره معناه ان من يده على العامر يملك احياءه دون غيره ~~وقال الشافعي أيضا إذا وقع الصلح على مواتها صح وكان الموات ملكا لمن ملك ~~العامر والاختلاف فيه والتأويل كالذي قبله وقد عرفت ما عندنا في ذلك كله ~~مسألة كل ارض ترك أهلها عمارتها كان للامام تقبيلها ممن يقوم بها وعليه ~~طسقها لأربابها لنهي صلى الله عليه وآله عن التعطيل ولقوله تعالى النبي ~~أولي بالمؤمنين من أنفسهم وللامام هذا الحكم ويدل عليه أيضا ما وجد في كتاب ~~علي عليه السلام وإذا استأجر مسلم دارا من حربي صحت الإجارة يملكها ~~المسلمون فإذا أخرجت المدة صار النظر فيها للامام وكانت المنافع للمسلمين ~~مسألة قد بينا ان ارض PageV02P402 # الخراج لجميع المسلمين لا يصح بيعها وان باعها بايع كانت يده عليها كان ~~للامام انتزاعها من يده بعد رد الثمن إلى المشتري لما رواه محمد الحلبي في ~~الصحيح عن الصادق (ع) انه سأل عن السواد ما منزلته فقال هو لجميع المسلمين ~~لمن هو اليوم ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد فقلنا ~~الشراء من الدهاقين قال لا يصلح الا ان يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ~~فإذا شاء ولى الامر ان يأخذها اخذها قلنا فان اخذها منه قال يؤدي إليه رأس ~~ماله وله ما اكل من غلتها بما عمل وعن أبي الربيع الشامي عن الصادق (ع) قال ~~لا يشترى من ارض أهل السواد شئ الا من كانت له ذمة وانما فئ للمسلمين مسألة ~~إذا اشترى شيئا من أرض الخراج فقد قلنا إنه لا يصح فان اشتراه لم يكن بيعا ~~حقيقيا بل ms4269 اخراج ما في يد البايع عنه واثبات يده عليه فحينئذ يصير الخراج ~~الذي على تلك الأرض للمسلمين عليه لما رواه محمد بن شريح قال سألت الصادق ~~(ع) عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه وقال انما أرض الخراج للمسلمين ~~فقالوا له فإنها يشتريها الرجل وعليه خراجها فقال لا باس الا ان يستحيى من ~~عيب ذلك وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سئلته عن شراء أرضهم فقال لا بأس ~~ان يشتريها فيكون إذا كان ذلك بمنزلتهم يؤدي فيها ما يؤدون فيها وإذا اشترى ~~المسلم من أرض الخراج شيئا ثم نزله بعض أهل الذمة كان له ان يشترط عليهم ~~اجرة عن تلك المدة زيادة عن الجزية لما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن ~~الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل اشتري أرضا من أرض الخراج فبنى فيها ~~أو لم يبن غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها أله ان يأخذها منها اجرة ~~البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم قال يشارطهم فما اخذ وبعد الشرط فهو حلال ~~مسألة ارض سواد العراق ان أسلم أهلها عليها لم تخرج عن المسلمين لانهم ~~ملكوها بالقهر فلا يخرج عن ملكهم يتجدد اسلام من كانت في يده ولما رواه عبد ~~الرحمان بن الحجاج قال سألت الصادق (ع) عما اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن ~~شبرمة؟ في السواد وارضه فقلت ان ابن أبي ليلى قال إنهم إذا أسلموا أحرار ~~وما في أيديهم من أرضهم لهم واما ابن شبرمة فزعم أنهم عبيد وان الأرض التي ~~في أيديهم ليست لهم فقال في الأرض ما قال ابن شبرمة وقال في الرجال ما قال ~~ابن أبي ليلى انهم إذا أسلموا فهم أحرار واما ارض أهل الجزية فإنها لهم إذا ~~صالحنا هم على أن الأرض لهم ويؤدون الجزية فلهم حينئذ بيعها على ما تقدم ~~وإذا باع أحدهم شيئا من الأرض على مسلم صح البيع وملكها المسلم وانتقل ما ~~كان على تلك الأرض من الجزية إلى رؤوسهم إن كان الامام قد شرط الجزية حال ~~عقد ms4270 الذمة على أرضهم لان الجزية وضعت للاستهانة والاذلال وذلك ينافي حال ~~المسلم فلا بد من الجزية فوجب انتقالها إلى رأس الذمة وكذا لو كان قد عقد ~~الذمة بإزاء جزية عن ارضه ونفسه انتقل ما على تلك الأرض إذا باعها من ~~المسلم على رأسه واخذت الجزية بأسرها منه ولو شرطها الذمي على المشتري ~~المسلم لم يصح الشرط تنبيه كل ارض جرى عليها ملك لمسلم فهي له ولورثته بعده ~~وان لم يكن لها ملك معروف فهي للامام ولا يجوز احياؤها الا باذنه ولو بادر ~~انسان فأحياها من دون اذنه لم يملكها حال الغيبة ولكن يكون المحيى أحق بها ~~ما دام قايما بعمارتها فلو تركها فبادت اثارها فأحياها غيره فهو أحق ومع ~~ظهوره رفع يده عنها المطلب الثاني في المعادن المعادن هي المواضع التي خصها ~~الله تعالى بابداع شئ من الجواهر المطلوبة فيها وهي إما ظاهرة أو باطنة ~~فالظاهرة عند أكثر علمائنا من الأنفال يختص بها الإمام (ع) خاصة وقال بعضهم ~~ان الناس فيها شرع سواء وهو قول العامة والمراد بالظاهر ما يبدو جوهرها من ~~غير عمل وانما السعي والعمل لتحصيله إما سهلا أو متعبا ولا يفتقر إلى اظهار ~~كالملح والنفط والغار والقطران والمومياء والكبريت واحجار الرخي والبرمة ~~والكحل والياقوت ومقالع الطين وأشباهها فهذه لا يملكها أحد بالاحياء ~~والعمارة وان أراد بها النيل اجماعا ولا يختص لها بالتحجير وهل يجوز للامام ~~اقطاعها منع العامة منه لان حنان الأبيض بن حنان المازني قال استقطعت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله معدنا من الملح بما زن فاقطعيته فقلت يا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله انه بمنزلة الماء للعد يعني انه لا يقطع فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فلا اذن ورووا أيضا ان النبي صلى الله عليه وآله أراد ~~ان يقطعه ملح مازن لما استقطعته فقال الأقرع بن حابس أتدري يا رسول الله ما ~~الذي تقطعه انما هو الماء العد الدائم الذي لا ينقطع يريد انه بمنزلته لا ~~ينقطع ولا يحتاج إلى عمل ms4271 ولان المسلمين اجمعوا على أنه لا يجوز اقطاع مشارع ~~الماء كذا هنا وهذه الروايات لا تجئ على مذهبنا لان النبي صلى الله عليه ~~وآله معصوم من الخطاء وتحتمل عندي جواز ان يقطع السلطان المعادن إذا لم ~~يتضرر بها المسلمون وعلى ما قاله بعض علمائنا من أنها مختصة بالامام يجوز ~~له اقطاعها فمن شاء حتى أنه لا يجوز لاحد التصرف فيها ما ظهر ولا ما بطن ~~فان أحيا أحد الباطن لم يملكه بالاحياء الا باذنه (ع) مسألة قد بينا ان ~~المعادن الظاهرة لا تملك بالاحياء لقوله (ع) الناس شركاء في ثلاث الماء ~~والنار والكلاء رواه العامة ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن سنان عن ~~الكاظم عليه السلام قال سألته عن ماء الوادي فقال إن المسلمين شركاء في ~~الماء والنار والكلاء إذا ثبت هذا فلو حوط واحد على بعض هذه المعادن ~~الظاهرة حايطا واتخذ عليه دارا أو بستانا لم يملك البقعة بذلك لفساد قصده ~~فان المعدن لا يتخذ مسكنا ولا بستانا ولان احياؤه لا يجوزه على ما تقدم ~~وللشافعية فيه قول انه يجوز ذلك مسألة هذه المعادن الظاهرة الناس فيها شرع ~~على ما تقدم فمن سبق إليها كان له اخذ حاجته منها ولو ازدحم اثنان وضاق ~~المكان فالسابق أولي وباي قدر يستحق المتقدم عبارة أكثر الأصحاب تقتضي انه ~~يتقدم بأخذ قدر الحاجة ولم يبينوا ان المراعي حاجة يوم أو سنة والأولى ~~الرجوع في ذلك إلى العرف فيأخذ ما يقتضيه العادة لأمثاله ولو أرادوا ~~والزيادة على ما يقتضيه حق السبق فالأقرب ان له ذلك دفعا للحاجة مطلقا ~~ولقوله (ع) من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق ويحتمل ان لا يمكن ~~وينزعج عنه فان عكوفه عليه كالتحجير والتحويط المانع للغير والفرق بينه ~~وبين مقاعد الأسواق شدة الحاجات إلى نقل المعادن فلهذا أزعجنا المقيم عليها ~~بخلاف مقاعد الأسواق فإنه لا يزعج لقلة الحاجة فيها ولو جاءا معا فان أمكن ~~اجتماعهما وان يأخذ كل منهما مطلوبه جمع بينهما فإن لم يمكن الجمع ms4272 أقرع ~~بينهما وقال بعض علمائنا ينصب الحاكم من يقسم بينهما وللشافعية ثلاثة أوجه ~~هذان والثالث الامام يجتهد ويقدم من يراه أحوج وأحق وقال بعض الشافعية هذه ~~الوجوه الثلاثة انما هي فيما إذا كانا يأخذ ان للحاجة لا للتجارة فان كانا ~~يأخذان التجارة حكم بالمهاباة بينهما فيه فان تشاحا في السبق أقرع وكان ~~الفرق ان التأخير بفرض التجارة أليق والمشهور عندهم الحكم بالمساواة بين ~~التجارة والحاجة في الوجوه الثلاثة وعلى القول بالفرق بين التجارة والحاجة ~~لو كان أحدهما يأخذ للتجارة والاخر يأخذ للحاجة قدم الذي يأخذ للحاجة تذنيب ~~في المعادن الظاهرة الملح الذي ينعقد في الماء وكذا الجبلي إن كان ظاهرا لا ~~يحتاج فيه إلى حفر وتنحية تراب والكحل والجص والمدر واحجار النورة في ~~الظاهر أيضا وعد بعض الشافعية الملح الجبلي من الباطنة وعد آخرون الكحل ~~والجص منها اخر لو كان إلى جانب المملحة ارض موات إذا حفر فيها بئر وسبق ~~إليها الماء صار ملحا صح ملكها والاحياء واختص بها المحجر ولو اقطعها ~~الامام صح كما لو أحيى مواتا لأنه لا ينتفع بها الا بالعمل فيها بخلاف ~~المعادن الظاهرة حيث كان ينتفع بها من غير حاجة إلى عمل مسألة المعادن ~~الباطنة وهي التي لا تظهر الا بالعمل ولا يوصل إليها بعد المعالجة والمؤنة ~~عليها كمعادن الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والبلور والفيروزج ~~والياقوت وساير الجواهر المثبوثة في طبقات الأرض كحجارة البرام وغيرها مما ~~يكون في بطون الأرض والجبال وبين الشافعية خلاف وفي كون الحدايد من الظاهرة ~~أو الباطنة وكذا ما يشبهه لان ما فيها من الجوهر باد على الحجر فلا يكون من ~~الباطنة والظاهر أنها منها عندهم لأنه لا يستخرج الا بالمعاماة والبادي على ~~الحجر ليس عين الحديد بل هو مجلية إذا عرفت هذا فالمعادن PageV02P403 # الباطنة إما ان يكون ظاهرة أو لا فإن كانت ظاهرة لم يملك بالاحياء أيضا ~~لما تقدم في المعادن الظاهرة ويكون للامام عند بعض علمائنا لا يجوز لاحد ~~التصرف فيها الا باذنه (ع) وعند الباقين يكون لجميع ms4273 المسلمين لان الناس ~~فيها شرع وان لم يكن ظاهرة بل انما يظهر بالانفاق عليها والعمل فيها فهي ~~للامام أيضا عند بعض علمائنا ولا تملك بالاحياء الا باذنه وعند الباقين ~~انها لجميع من سبق إليها واحياها وحينئذ يملكها المحيي وهو محكي عن أبي ~~حنيفة هو أحد قولي الشافعي لأنه غير مملوك ولا يتوصل إلى منفعته الا ~~بمعالجة ومؤنة فأشبه به موات الأرض إذا أحييت والثاني للشافعي انها لا تملك ~~بالاحياء كالمعادن الظاهرة وليس كاحياء الموات لأنه إذا أحيى ثبت الاحياء ~~فيه واستغنى عن العمل كل يوم والنيل مثبوث في طبقات الأرض يحوج كل يوم إلى ~~حفر وعمل ولان الاحياء الذي يملك به انما هو العمارة وهذا انما ينتفع ~~بتخريبه ولان المحيى ما يتكرر الانتفاع به بعد عمارته من غير احداث عمارة ~~وهذا لا يمكن في المعادن قال الشافعي انه لو ملكه لجاز له بيعه ولان من حفر ~~بئرا في البادية لا يملكها بذلك كذلك هنا ونمنع امتناع بيعه والملازمة ~~وانما لم يملك البئر حافرها لأنه لم يقصدها والفرق واقع بين الباطنة ~~والظاهرة فان الظاهرة لا تفتقر إلى معرفة مؤنة ولا عمل ونمنع انحصار ~~الاحياء في العمارة سلمنا لكن الحفر انما هو تخريب الأرض لا المعدن واظهاره ~~بمنزلة عمارته لاشتراكهما في الانتفاعية ونمنع تفسير المحيي بما ذكر تذنيب ~~لو أظهر السيل قطعة ذهب أو أجاء بها التحقت بالمعادن الظاهرة مسألة انما ~~تملك المعادن الباطنة بالاحياء وهو ان يحفرها حتى يبلغ النيل ويظهره مع قصد ~~التملك كما إذا حفر بئرا في الموات على قصد التملك ملكه إذا وصل إلى الماء ~~لو لم يقصد التملك لم يملك وكذا لو حفر المعدن ولم يصل إليه لم يملكه ويكون ~~ذلك تحجيرا بالسبق إليه والعمل فيه ولهذا يجوز للسلطان اقطاعه ويكون المحجر ~~أحق به وبمرافقه على قدر حاجته في العمل عليه كما في البئر وإذا انصرف عنه ~~لم يكن لغيره العمل فيه وإذا اتسع الحفر ولم يوجد النيل الا في الوسط أو ~~بعض الأطراف لم يقتصر الملك ms4274 على محل النيل بل كما يملكه يملك ما حواليه ما ~~يليق تحريمه وهو قدر ما تقف الأعوان والدواب ومن جاوز ذلك وحفر لم يمنع وان ~~وصل إلى العرق سواء قلنا إن المعدن يملك بحفره أو لم نقل لأنه ملكه فإنما ~~يملك المكان الذي حفره واما العرق الذي في الأرض فلا يملكه بذلك ومن وصل ~~إليه من جهة أخرى فله اخذه ولو ظهر في ملكه معدن بحيث يخرج النيل عن ارضه ~~فحفر انسان من خارج ارضه كان له ان يأخذ ما يخرج عن ارضه لأنه لا يملكه ~~انما يملك ما هو من اخر ارضه وليس لاحد ان يأخذ ما كان داخلا في ارضه من ~~اجزاء الأرض الباطنة كما لا يملك اخذ اجزائها الظاهرة وعلى القول الثاني ~~للشافعي من أنه لا يملك المعادن الباطنة بالاحياء فمن سبق إلى موضع كان أحق ~~به فإذ أطال عكوفه عليه ففي ارجاعه عنه قولان كما في المعادن الظاهرة ومنهم ~~من قطع هنا انه لا يزعج لان هناك يمكن الاخذ دفعة واحدة ولا حاجة إلى إطالة ~~المكث ولان النيل هنا لا يحصل الا بتعب ومشقة فيقدم السابق على اللاحق وإذا ~~ازدحم اثنان فعلى الوجوه المذكورة عندهم في المعادن الظاهرة وفي جواز ~~اقطاعها على هذا القول قولان للشافعية أحدهما المنع كالمعادن الظاهرة ~~وأصحهما عندهم الجواز هو مذهبنا لان النبي صلى الله عليه وآله أراد اقطاع ~~علح مازن أو اقطعه فلما قيل إنه كالماء العد امتنع منه فدل على أن الباطن ~~يجوز اقطاعه ولا يبعد دخول الاقطاع في ما لا يملك كمقاعد الأسواق مسألة لو ~~أحيى أرضا ملكها بالاحياء لأنه سبب في التملك على ما تقدم فان وجد فيها ~~معدنا ملكه سواء كان ظاهرا أو باطنا لأنه ملك الأرض بجميع اجزائها وذلك ~~عنها لان المعدن مخلوق خلقة الأرض فهو جزء من اجزائها بخلاف ما إذا وجد ~~كنزا فإنه لا يملكه باحياء الأرض لأنه مودع فيها بل ملكه بالظهور عليه ~~ويخمس إن كان ركازا والا كان لقطة ولهذا قلنا إذا ms4275 اشترى أرضا فوجد فيها ~~معدنا أو حجارة مثبتة دخلت في البيع فإن كانت مودعة لم تتبع الأرض مسألة ~~إذا اقطع الامام بعض المعادن الباطنة لم يقطعه الا بقدر ما يتمكن المقطع من ~~العمل عليه والاخذ منه لان الزايد على يضيق على الناس من غير أن ينتفع به ~~أحد فيكون ممنوعا منه وهو قول الشافعي وقال علمائنا للامام ان يقطعه الزايد ~~ويجوز العمل على المعدن الباطن والاخذ منه من غير اذن الامام فإنه إما ~~كالمعدن الظاهر أو كالموات وبه قال الشافعي على القولين بجواز الاقطاع ~~وعدمه وقد بينا انه إذا أحيى أرضا ميتة فوجد فيها معدنا باطنا لكنه ~~بالاحياء إذا لم يكن عالما بان فيها معدنا فإن كان عالما واتخذ عليه دارا ~~ففي ملك المعدن للشافعية قولان أحدهما انه على القولين السابقين والثاني ~~القطع بأنه ملك كما لو لم نعلم وهو الأقوى عندي واما البقعة المحياة فقد ~~قال الجويني ظاهر مذهب الشافعي انها لا تملكه لان المعدن لا يتخذ دارا ولا ~~مزرعة والقصد فاسد وقال بعضهم يملكها بالاحياء مسألة احياء المعدن الباطن ~~الوصول إلى نيله وقبل ذلك يكون العمل تحجيرا يفيد أولوية واختصاصا لا تملكا ~~ويجوز للسلطان اقطاعه ويكون المقطع أحق به وبمرافقه على قدر حاجة في العمل ~~عليه إن كان يخرج منه بالأيدي وان يخرج باعمال وإذا انصرف عنه لم يكن لغيره ~~العمل فيه لأنه قد حجره الأول بل يقول السلطان مع الأول ان يجتنيه أو يخلى ~~بينه وبين غيرك طلب؟ فان الأول منه الاجل اجله بحسب ما يقتضيه رأى الامام ~~وعلى أحد قولي الشافعي ان المعادن الباطنة لا يملك بالاحياء ففي جواز ~~اقطاعه قولان أحدهما ليس له ان يقطعه لأنه لا يملكه بالاحياء فلم يكن له ~~اقطاعه كالمعادن الظاهرة والثاني له اقطاعه لما روى أن النبي اقطع بلال ابن ~~الحارث المعادن الفعلية جليثها؟ وغوريها؟ على القول بجواز الاقطاع فمن اقطع ~~كان أحق به وإذا سبق إليه كان أحق به أيضا وإذا استبق اثنان واستويا ~~فللشافعية فيه الوجوه الثلاثة القرعة ms4276 والقسمة وان تقدم الامام من يختار فقد ~~حصل في هذه المعادن للشافعي ثلاثة أقوال أحدهما تملك وتقطع ويحجر والثاني ~~لا يملك ولا يقطع ولا يحجر والثالث لا يملك ولا يحجر ويجوز اقطاعها مسألة ~~إذا غنم المسلمون بلاد المشركين وفيها موات قد عمل جاهلي فيه معدنا لم يكن ~~غنيمة ولا يملكها الغانمون فيكون على أصل الإباحة كالموات لأنه لا يعلم هل ~~من أظهره قصد التملك أم لا فلا يدري انه كان ملكه فيغنم والأصل انه على ~~الإباحة وجرى ذلك مجرى من حفر بئرا في البادية ثم ارتحل عنها جاز لغيره ~~الانتفاع بها لأنها لا يعلم أنه تملكها ولو اشترى دارا فظهر فيها معدن كان ~~للمشتري لأنه جزء من اجزائها ولو وجد فيها كنزا مدفونا فإن كان دفن ~~الجاهلية ملكه بالإصابة والظهور إليه وحكمه حكم الكنوز ولو كان دفن الاسلام ~~فهو لقطة ولو كان في ارض اشتريها عرف البايع فان عرفه كان له لان الكنز ~~مودع في الأرض ليس جزءا منها فلا يدخل في البيع مسألة يجوز لمالك المعدن ~~الباطن ان يبيعه وهو أحد قولي الشافعي والظاهر عنده المنع من البيع لان ~~المقصود منه النيل والنيل متفرق في طبقات الأرض مجهول القدر والسفة فصار ~~كما لو جمع قدرا من تراب المعدن وفيه النيل وباعه وليس بجيد لان مورد البيع ~~رقبة المعدن والنيل فايدته وريعه مسألة إذا ملك أرضا بالاحياء أو الشراء ~~وشبهه فوجد فيها معدنا باطنا كان هذا المعدن ملكه على ما تقدم وبه قال ~~الشافعي أو أحيى المعدن بأنه يملكه عندنا وهو أحد قولي الشافعي فان عمل فيه ~~عامل غيره فاستخرج منه شيئا فإن كان بغير اذن المالك كان ما أخرجه الغير ~~للمالك ولا اجرة للعامل عن عمله لأنه تعدي بذلك وإن كان بإذن المالك فإن ~~كان قد قال له استخرجه لنفسك أو اعمل فما استخرجته فلنفسك فالحاصل للمالك ~~قال الشيخ ره وبه قال الشافعي لان ذلك هبة مجهول والمجهول لا يصح تملكه الا ~~ان يستأنف له هبة بعد الاخراج ولقبضه ms4277 إياه ويمكن تشبيهه بإباحة ثمار ~~البستان ونحوها ولا اجرة للعامل لأنه عمل لنفسه وانما يثبت له الأجرة إذا ~~عمل لغيره بإجارة صحيحة أو فاسدة وتجرى لك مجرى PageV02P404 # ان يهب الانسان زرعه وهو مجهول وينقله الموهوب له من موضع إلى موضع اخر ~~فيسقيه ثم تبين ان الهبة كانت فاسدة فلا يكون للمتهب شئ من الزرع ولا له ~~اجرة عن عمله لأنه انما عمل لنفسه وعلى انه مالكه لا يقال ينتقض بالقراض ~~فان العامل لو قبضه على أن يكون الربح كله للعامل وربح فان القراض يكون ~~فاسدا ويكون للعامل اجرة عمله وإن كان قد عمل لنفسه لأنا نقول العمل في ~~القراض وقع لغيره لأنه عمل في رأس المال وهو يعلم أنه لغيره والبيع والشراء ~~وقع لصاحب المال وهنا عمل لنفسه لأنه اعتقد ان ما يعمل فيه له فافترقا ~~وأيضا اذنه هنا تمليك لعين موجودة والعمل فيها لا يكون بالاذن لان عمله في ~~ملك نفسه ولا يفتقر إلى اذن غيره فلم يستحق في مقابلة عمله شيئا واما ~~القراض فإنه لا يملك فيه بالاذن الا بالتصرف يملك الربح فإذا لم يحصل له ~~بتصرفه ملك ما يحصل بالتصرف وحصل لغيره كان له اجرة العمل الذي حصل في ملك ~~غيره وقال بعض الشافعية تجب الأجرة لان عمله وقع للمالك وهو غير متعد بعمله ~~ولا متبرع واما إذا قال له المالك استخرجه لي ولم يشرط له اجرة ففعل فحكمه ~~حكم ما إذا قال اغسل ثوبي فغسله وإن كان قد شرط له اجرة على عمل فان ~~استأجره مدة معلومة ليحفر فيها جاز وان قدر العمل بغير المدة مثل أن يقول ~~احفر لي كذا فكذا ذراعا جاز واستحق الأجرة واما ان جعل الأجرة جزءا من ~~المستخرج لم تصح الإجارة لجهالة العوض ويكون له أجرة المثل ولو كان ذلك ~~جعالة فقال إن أخرجت لي شيئا فلك ربعه أو يكون بيننا مناصفة لم يصح أيضا ~~لان عوض الجعالة يجب ان يكون معلوما وهذا الجزء مجهول فلم يصح نعم لو عين ~~العوض ms4278 جاز مثل أن يقول إن أخرجت لي كذا وكذا فلك عشرة دراهم فإذا أخرجه ~~استحق ذلك لا يقال في المساقاة والقراض يجوز ان يكون العوض مجهولا وهو ان ~~يشترط المالك له النصف أو الثلث من الربح المعدوم أو الثمرة المعدومة وهما ~~مجهولان فلم لا يجوز هنا لأنا نقول الفرق بينهما ان المالك شرط للعامل في ~~المساقاة والقراض جزءا مما يكسبه بالعمل وهنا جعل له العوض في عمله جزءا من ~~الأصل فلم يصح كما لو شرط العامل جزءا من رأس المال ولو قال فما استخرجت ~~فلك منه عشرة دراهم لم يصح أيضا لأنه ربما لا يحصل هذا القدر المطلب الثالث ~~في المنافع المشتركة كل رقبة ارض فاما ان يكون مملوكة ومنافعها تتبع الرقبة ~~فلمالكها الانتفاع بها دون غيره الا باذنه بالاجماع واما ان لا تكون مملوكة ~~فاما ان يكون محبوسة على الحقوق العامة كالشوارع والمساجد والمقابر والربط ~~أو يكون منفكة عن الحقوق الخاصة والعامة وهي الموات والمقصود في هذه الفصل ~~هو القسم الأوسط من هذه الثلاثة مسألة المراد من الشوارع والغرض بها ~~الاستطراق ومنفعتها الأصلية التردد فيها بالذهاب والعود والناس فيها شرع ~~سواء يجوز الوقوف والجلوس فيها لغرض الاستراحة والمعاملة وغيرهما بشرط ان ~~لا يتضرر بها أحد ولا يضيق على المادة سواء اذن فيه الامام أو لا لاجماع ~~الناس على ذلك في جميع الأصقاع والامصار وله ان يظلل على موضع جلوسه بما لا ~~يضر المارة من ثوب أو بارية ونحوهما وليس له بناء دكة فيها وإذا قام بطل ~~حقه لان اختصاصه انما كان بسبب السبق إلى الجلوس فإذا قام زال السبب ولو ~~استبق اثنان إلى موضع أقرب بينهما لأنها انسب بالعدل وهو أظهر وجهي ~~الشافعية والثاني لهم يقدم الامام أحدهما برأيه وهل هذا الارتفاق يختص ~~بالمسلمين أو جايز لأهل الذمة كما جاز للمسلمين الأقرب الثاني لان لهم حق ~~الاستطراق فكان لهم حق الارتفاق كالمسلمين للشافعية وجهان مسألة إذا جلس ~~واحد في موضع من الشوارع والأسواق كان أحق به من غيره ولا ms4279 يجوز لاحد ازعاجه ~~إذا لم يتضرر به المارة فان تضرروا؟ به لم يجز له القعود فيه لمنافاته ~~الغرض من موضع المالك ولو أزعجه أحد وقعد مكانه فعل حراما وصار به أولي من ~~الأول ولو قام بينة العود إليه في ذلك النهار وكان له فيه بساط أو متاع ~~وشبهه لم يكن لاحد ازالته وكان صاحب البساط والمتاع أولي به إلى الليل لقول ~~الصادق (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى ~~المكان فهو أحق به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق كرا إذا عرفت هذا ~~فلو جلس في موضع ثم قام عنه نظر إن كان جلوسه لاستراحة وما أشبهها بطل حقه ~~وإن كان لحرفة ومعاملة فان فارقه على عزم الاعراض عن العود إليه بان يترك ~~تلك الحرفة أو ليقعد في موضع اخر بطل حقه أيضا وان فارقه على عزم العود ~~فالأقوى أنه يكون أولي إلى الليل عملا بالرواية وضبطه الجويني بأنه ان مضى ~~زمان ينقطع فيه الذين ألغوا المعاملة معه ويستفتحون المعاملة مع غيره بطل ~~حقه وإن كان دونه لم يبطل لان الغرض من تعيين الموضع ان يعرف فتقابل ولا ~~فرق بين ان يكون المفارقة لعذر كسفر ومرض أو لغير عذر فعلى هذا فلا يبطل ~~حقه بان يرجع في الليل إلى بيته وليس لغير مزاحمته في اليوم الثاني وكذلك ~~الأسواق التي يقام في كل أسبوع أوفي كل شهر مرة إذا اتخذ فيها مقعدا كان ~~أحق به في النوبة الثانية وان تخللت بينها أيام وليس بشئ وقال بعضهم الا ~~إذا رجع إلى بيته بالليل فسبق إلى الموضع غيره فهو أحق به كما إذا فارق ~~موضعه من المسجد وعاد للصلاة الأخرى وقد سبقه إليه غيره وفرقت طائفة منهم ~~بين ان يجلس باقطاع الامام فلا يبطل حقه إذا قام عنه وليس لغيره الجلوس فيه ~~وبين ان يستقل ويسبق إليه فإنه إذا قام بطل حقه لأنه انما استحق باعتبار ~~سبقه إليه والمقام فيه فإذا انتقل عنه زال استحقاقه لزوال ms4280 المعنى الذي ~~استحق به والأول استحق باقطاع الامام فلا يزول حقه بنقل متاعه ولا لغيره ~~الجلوس فيه فان ترك شيئا من رحله ومتاعه بقى حقه والا فلا فعلى الأول لو ~~أراد غيره ان يجلس فيه في مدة غيبته القصيرة إلى أن يعود فللشافعية وجهان ~~أحدهما لا يمكن لان معامليه متوهمون اعراضه عن ذلك المكان والثاني انه يمكن ~~لئلا يتعطل منفعة الموضع في الحال هذا في الجلوس للمعاملة واما لغيرها فلا ~~منع أصلا تذنيب كما أن موضع الجلوس يختص بالجالس فلا يزاحم فيه كذا ما حوله ~~قدر ما يحتاج إليه بوضع متاعه ورقوف المعاملين فيه وليس لغيره ان يعقد حيث ~~يمنع من رؤية متاعه أو وصول العاملين عليه أو لضيق عليه الكيل والوزن ~~والاخذ والعطا هذا في المستوطن إما المتردد الجواز الذي يقعد كل يوم في ~~موضع من السوق فيبطل حقه إذا فارق المكان وما تقدم من أولوية الجالس انما ~~هو مفروض في غيره تنبيه انما يجوز الجلوس للبيع والشراء في المواضع المتسعة ~~كالرحاب نظرا إلى العادة ولئلا يتضرر المادة ويحصل الضيق على المسلمين ~~مسألة المسجد كالسوق يستوى فيه المسلمون وكل من جلس في موضع منه كان أولي ~~من غيره والجلوس في المسجد قد يكون لتدريس القران أو الفقه والاستفتاء ~~وحكمه حكم مقاعد الأسواق إذا قام بينة العود إليه كان أولي من غيره فليس ~~لغيره الجلوس عوضه قبل استيفاء غرضه قاله بعض الشافعية وفيه نظر لان له ~~غرضا في ملازمة ذلك الموضع في فيألفه الناس وقال بعضهم ما قلناه أولا من ~~أنه متى قام بطل حقه وكان السابق إليه أحق لقوله تعالى سواء العاكف فيه ~~والباد إما لو كان رحله باقيا فيها فإنه يكون اولي والا كان؟ مع غيره سواء ~~ولو استبق اثنان فتوافيا فان أمكن الجمع بينهما جاز وان لم يمكن أقرع وقد ~~يكون الجلوس فيه للصلاة فهو أحق من غيره ما دام مقيما ولا يقتضى الاختصاص ~~لما بعدها من الصلوات بل قال وحضرت صلاة أخرى لم يكن له منع ms4281 السابق فيها ~~وكل من سبق في ساير الصلوات إلى ذلك الموضع فهو أحق بخلاف مقاعد الأسواق ~~لان غرض المعاملة يختلف باختلاف المقاعد والصلاة في بقاع المسجد لا يختلف ~~إذا عرفت هذا فلو سبق إلى مكان لأجل الصلاة كان أحق به وليس ان يزعجه فان ~~فارقه اجابه لمن دعاه أو لرعاف؟ أو لقضاء حاجة أو تجديد وضوء فالأقرب ان ~~اختصاصه لا يبطل وهو أصح وجهي الشافعي لما روي العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال إذا قام أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحق به إذا عاد ~~إليه ومن طريق الخاصة قول أمير المؤمنين (ع) سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق ~~إلى مكان PageV02P405 # فهو أحق به إلى الليل والثاني للشافعية انه يبطل اختصاصه لحصول المفارقة ~~كما بالإضافة إلى ساير الصلوات إذا عرفت هذا فتقييد أمير المؤمنين (ع) ~~بالليل بناء على الغالب فلو أقام ليلا ونهارا لم يجز ازعاجه لصدق اسم السبق ~~في حقه ولا فرق بين ان يترك ازاره فيه وبين ان لا يتركه ولا بين ان يطرأ ~~العذر؟ بعد الشروع في الصلاة أو قبله وهو قول الشافعي على الوجهين ولو اتسع ~~وقت الحاضرة فان فارقه من غير عذر حادث فهو كما تقدم في ساير الصلوات مسألة ~~يكره الجلوس في المساجد للبيع والشراء وانشاد الضالة وعمل الصنايع فان جلس ~~لاحد هذه الأشياء منع منه فان حرمة المسجد ينافي اتخاذه حانوتا وقد روى ~~العامة ان عثمان بن عفان رأى خياطا في المسجد فأخرجه ومن طريق الخاصة ما ~~رواه الصدوق عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال جنبوا صبيانكم ~~مساجدكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشراكم وبيعكم والضالة والحدود والاحكام ~~وسمع رجلا ينشد ضالة له في المسجد فقال قولوا له لا رد الله عليك فإنها ~~لغير هذا بنيت وينبغي منع الناس من استطراق حلق الفقهاء والقراء في الجامع ~~توقيرا لهم مسألة الربط المسبلة في الطرق وعلى أطراف البلاد إذا سبق واحدا ~~إلى موضع منها كان أحق به من غيره وليس لغيره ازعاجه ms4282 سواء دخل بإذن الامام ~~أو بدون اذنه ولا يبطل حقه بالخروج لحاجة كشراء مأكول أو مشروب أو ثوب أو ~~قضاء حاجة وما أشبه ذلك ولا يلزمه تخليف أحد في الموضع ولا ان يترك متاعه ~~فلانه قد لا يجد غيره وقد لا يا من على متاعه سواء ولو ازدحم اثنان على ~~موضع ولا سبق حكم لها بالقرعة أو بتعين الامام واما المدارس والخافقاهات ~~فمن سكن بيتا منها فمن له السكنى فهو أحق به وان طالت المدة ما لم يشترط ~~الواقف أمدا فيلزمه الخروج عند انقضائه ولو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم ~~فأهمل الزم؟ الخروج وان استمر على الشرط لم يجز ازعاجه وله ان يمنع من ~~يشاركه ما دام متصفا بما يستحق به السكنى فلو فارق لعذر أياما قليلة فهو ~~أحق إذا عاد لأنه الفه وان طالت غيبته بطل حقه والنازلون في موضع من ~~البادية أحق به وبما حواليه بقدر ما يحتاجون إليه لمرافقهم ولا يزاحمون في ~~الوادي سرحوا مواشيهم إليه الا ان يفي بالجميع وإذا ارتحلوا بطل حقهم؟ ~~اختصاصهم وإن بقيت اثار الفساطيط والخيم وشبهها مسألة المرتفق بالمشارع ~~والمساجد إذا طال العكوف عليها فالأقرب انه لا يزعج لأنه أحد المرتفقين فقد ~~ثبت له السبق باليد وان لم يفد أولوية فلا أقل من المساواة وقال (ع) من سبق ~~إلى من يسبق إليه مسلم فهو له واما الرباطات الموقوفة والمدارس فإنها يتبع ~~تعيين الواقف فان عين لم يمكن الزيادة وكذا لو وقف على المسافرين وان اطلق ~~نظر إلى الغرض الذي بنيت البقعة له وعمل بالمعتاد فيه فلا يمكن من الإقامة ~~في رباطاة المارة الا لمصلحتها أو لخوف يعرض أو أمطار يتواتر وفي المدرسة ~~الموقوفة على طلبة العلم يمكن من الإقامة إلى استتمام غرضه فان ترك التعلم ~~والتحصيل اخرج ولا يمكن مثل هذا الضبط في الخانقاهات ها بل يحكم في طول ~~اللبث فيها بما سبق في الشوارع المطلب الرابع في المياه أقسام المياه ثلاثة ~~الأول المياه المحرز في الآنية وشبهها من حوض ومصنع وأشباه ms4283 ذلك وهذا مختص ~~بمالكه ليس لأحد التصرف فيه الا بإذن مالكه فيصح بيعه والتصرف فيه بجميع ~~أنواع التصرفات كغيره من المملوكات وهذا خاص الثاني؟ العام هو الذي لم يظهر ~~بعمل ولا جرى بحفر نهر وينبع في مواضع لا يختص بأحد ولا صنع للادميين في ~~انباته؟ واجرائه كماء الفرات وجيحون وجميع أودية العالم والعيون التي في ~~الجبال وغيرها وسيول الأمطار والناس فيها شرع سواء والأصل في استواء الناس ~~في المباحاة ما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الناس ~~شركاء في ثلاث الماء والنار والكلاء ومن طريق الخاصة ما رواه أحمد بن محمد ~~عن محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن ماء الوادي فقال إن ~~المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء ولا خلاف في ذلك بين علماء الاسلام ~~الثالث المياه المترددة بين العموم والخصوص وهي مياه الأبار والقنوات فإنها ~~من حيث إنها حاصلة في الموضع المختص بالانسان يشبه الماء المحرز في الاناء ~~ومن حيث إنها تبذل وتبسط الناس فيها تشبه المياه العامة وهي مختصة بصاحب ~~البئر والقناة وههنا بحثان الأول في المياه العامة مسألة المياه العامة ~~مباحة للناس كافة كل من اخذ منها شيئا واحرزه في اناء أو بركة أو مصنع أو ~~بئر عميقة وشبهه ملكه فان حضر اثنان فصاعدا اخذ كل واحد منه ما شاء فان قل ~~الماء أو كان المشرع ضيقا لا يمكن تعدد الواردون عليه كان السابق أولي ~~بالتقديم فان جاءا معا أقرع بينهما لعدم الأولوية ولا فرق في ذلك بين ~~المسلمين وغيرهم ولو أراد واحد السقي وهناك من يحتاج للشرب قدم الثاني لان ~~مراعاة حفظ النفس أولي من مراعاة حفظ المال ومن اخذ شيئا في اناء ملكه ولم ~~يكن لغيره مزاحمته فيه كما لو احتش أو احتطب وهو قول أكثر الشافعية وقال ~~بعضهم انه لا يملكه لكنه يكون أولي من غيره والحق الأول ولو زاد الماء ~~المباح فدخل شئ منه ملك انسان بسيل أو جريان لم يكن لغيره اخذه منه ms4284 ما دام ~~فيه لتحريم الدخول في ملك غيره بغير اذنه فهل يملكه مالك الملك قال الشيخ ~~ره لا يملكه وهو أصح قولي الشافعية كما لو وقع في ملك الغير مطر أو ثلج ~~فمكث في ملكه أو فرخ طاير في بستانه أو توحل ظبي في ارضه أو وقعت؟ سمكة في ~~سفينة لم يملكه بذلك بل بالأخذ والحيازة فعلى هذا لو تخطى انسان إلى ملك ~~غيره واخذ من ذلك الماء لم يكن لمالك الأرض استرداده وكان ملكا للثاني ~~باستيلاء يده عليه وتخميره في آنيته والوجه الثاني للشافعية أنه يكون ملكا ~~لصاحب الأرض فان اخذ غيره كان له استرداده والمعتمد الأول لان الانسان لا ~~يملك ما لم يتملك الا بالميراث الا ترى ان وهب لغيره شيئا أو اباحه له ~~يملكه الا بتملكه فإذا دخل إلى ملكه لم يملكه بذلك ويخالف وقوع السمكة في ~~السفينة والظبي في الأرض وقوع الصيد في الشبكة المغصوبة فان الصيد هنا يملك ~~لان الشبكة كيده وضعها لذلك ولو خرج هذا الماء المباح من تلك الأرض اخذه من ~~شاء قطعا مسألة لو سال هذا الماء المباح في نهر عظيم عليه املاك تحتاج إلى ~~السقي منه وكان النهر يفي بالجميع سقي من شاء منه متى شاء لانتفاء التزاحم ~~في النهر العظيم وإن كان النهر صغيرا غير مملوكة كساقية غير مملوكة بان ~~انخرقت بنفسها وجرى الماء من الوادي فيها أو واد صغير تشاح فيه أهل الأرضين ~~الشاربة ولم يف بالجميع إذا سقوا في وقت واحد وتقع في التقديم والتأخير ~~نزاع وخصومة فان الأول يسقى فإذا فرغ من قضاء حاجته منه أو سلمه إلى الثاني ~~ثم إلى الثالث وهكذا والأول هو الذي يلي ملكه فم النهر والثاني هو الذي يلى ~~ملكه هذا الملك ولا فرق بين ان يستضر الثاني بحبس الأول للماء عنه أو لم ~~يستضر ولو لم يفضل عن الأول شئ أو عن الثاني أو عمن يليهم شئ فلا شئ ~~للباقين لأنه ليس لهم الا ما يفضل منهم كالعصبة في الميراث وهو ms4285 قول مالك ~~وفقهاء المدينة والشافعي لا نعلم فيه مخالفا لما روى العامة عن عبادة بن ~~صامت ان النبي صلى الله عليه وآله قضي في شرب نهر في مسيل ان للأعلى ان ~~يسقي قبل الأسفل ثم يرسله إلى الأسفل ومن طريق الخاصة ما رواه غياث بن ~~إبراهيم عن الصادق (ع) قال قضي رسول الله صلى الله عليه وآله في مسيل وادي ~~مهر والزرع إلى الشراك والنخل إلى الكعب ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك ~~وقال ابن أبي عمير المهزور موضع الوادي إذا عرفت هذا فالمشهور في الرواية ~~ان الزاء المعجمة متقدمة على الواو والراء الغير المعجمة متأخرة منه قال ~~ابن بابويه سمعت من أثق له من أهل المدينة انه وادى مهزور ومسموعي عن شيخنا ~~محمد بن الحسن رضوان الله تعالى عليه انه مهروز بتقديم الراء الغير المعجمة ~~وذكر انها كلمة فارسية وهو من هزر الماء والهرز بالفارسية الزايد على ~~المقدار الذي يحتاج إليه ولان من ارضه قريبه من فوهة النهر فإنه أسبق إلى ~~الماء فكان أولي كمن سبق إلى المشرعة مسألة إذا حبس الماء فالمشهور عند ~~علمائنا انه إذا حبس الماء على ملكه تسقى لزرعه حتى يبلغ الماء إلى الشراك ~~وتسقي الشجر إلى القدم وتسقي النخل حتى يبلغ إلى الساق والعامة لم يفصلوا ~~بل جعلوا حق الأول إلى الكعبين PageV02P406 # وكذا الثاني وهلم جرا وعلى كل حال فمطلق التقدير لابد منه والا لزم تضرر ~~المتأخر لما رواه العامة عن مالك عن الزهري وعروة بن عبد الله بن الزبير ~~حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في سراح الحرة التي يستقون بها فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله اسق يا زبير ثم ارسل الماس إلى جارك فغضب ~~الأنصاري فقل يا رسول الله صلى الله عليه وآله الان كان ابن عمتك فتلون وجه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع ~~إلى الجدر قال الزبير فوالله إلى لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك وهي فوربك ms4286 لا ~~يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم الآية قال أبو عبيدة السراح جمع سرح ~~والسرح نهر صغير والحرة ارض ملبسة بالحجارة السوداء والجدر الجدار يق جدر ~~وجدار وعن ثعلبة بن أبي مالك انه سمع كبرائهم يذكرون ان رجلا من قريش كان ~~له سهم من نهر قريظة فخاصمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في مهزورة ~~السيل الذي يقتسمون مائة فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن الماء إلى ~~الكعبين لا يحبس الاعلى على الأسفل معنى؟ ذلك إذا بلغ الماء الكعبين لا ~~يحبس الاعلى على الأسفل وهذا موافق لحديث الزبير لأن الماء إذا بلغ إلى ~~الكعبين بلغ أصل الجدار واختلفت العامة في تنزيل الخبر فقال بعضهم ان النبي ~~صلى الله عليه وآله امره باستيفاء زيادة على القدر المستحق تغليظا على ~~الأنصاري حيث اتيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال آخرون وهو الصحيح ~~عندنا وعندهم انه كان قد استنزل الزبير عن بعض حقه فلما أساء الأنصاري ~~الأدب قال له استوفى حقك ومن طريق الخاصة ما سبق في المسألة السابقة في ~~حديث غياث بن إبراهيم وعن غياث بن إبراهيم أيضا عن الصادق (ع) قال قضي رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في سيل وادي مهزور ان يحبس الاعلى على الأسفل ~~للنخل إلى الكعبين وللزرع إلى الشراك وعن عقبة بن خالد عن الصادق (ع) قال ~~قضى رسول الله (ع) في شرب النخل بالسيل ان الاعلى يشرب قبل الأسفل وينزل من ~~الماء إلى الكعبين ثم يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي ~~الحوائط ويفني الماء وقال بعض الشافعية انه ليس التقدير بالبلوغ إلى ~~الكعبين على عموم الأزمان والبلدان لأنه مقدر بالحاجة والحاجة تختلف ~~باختلاف الأرض واختلاف ما فيها من زرع وشجر وبوقت الزراعة وبوقت السقي ~~فحينئذ يكون المناط في التقدير إلى العادة في قدر السقي والحاجة وقال بعضهم ~~وهو محكي عن أبي حنيفة أيضا ان الاعلى لا يقدم على الأسفل لكن يسقون بالحصص ~~فروع آ لو اختلف أرض الاعلى لكان ms4287 بعضها مرتفعا وبعضها منخفضا ولو سقيا معا ~~لزاد الماء في المنخفضة عن الحد السايغ شرعا أفرد كل واحد منهما بالسقي بما ~~هو طريقه توصلا إلى متابعة النص ب لو سقي الاعلى واستوفي حقه ثم احتاج إلى ~~السقي مرة أخرى قبل الارسال إلى الأسفل قيل يمكن من السقي مرة أخرى وهو قول ~~بعض الشافعية وقال بعضهم انه لا يمكن لما تضمنه خير عبادة من قوله (ع) في ~~رواية ويرسل الماء حتى ينتهي الأراضي وهو الأقوى عندي لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله ورواية الصادق (ع) عنه ثم يزيل الماء وكذا في حديث عقبة بن خالد ~~ثم يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي الحوائط وينفي الماء ج ~~إذا تنازع اثنان أرضا هما متحاذيتان أو أرادا شق النهر من موضعين متحاذيين ~~يمينا وشمالا فالأقرب القرعة للتقديم وهو أحد وجوه الشافعية والثاني انه ~~يقسم بينهما والثالث انه يقدم الامام من يراه د لو أراد انسان ان أحيا ارض ~~ميتة وسقيه من هذا النهر الغير المملوك فإن لم يكن فيه تضييق فلا منع وإن ~~كان فيه تضييق منه من السقي منه لان الأولين باحياء أراضيهم استحقوا ~~مرافقها وهذا من أعظم مرافقها ولأنهم أسبق إلى النهر منه فان أحيا شيئا لم ~~يكن له السقى الا بعد استغناء الأولين عنه وإن كان أقرب إلى فوهة النهر وهل ~~لأرباب الاملاك منعه من الاحياء قال به بعض العامة لئلا يصير ذلك ذريعة إلى ~~منعهم من حقهم من السقي لأنه أقرب فربما طال الزمان وجهل الحال وقال بعضهم ~~ليس لهم منعه لان حقهم في النهر لا في الموات وهو الوجه فحينئذ لو سبق ~~انسان إلى سيل ماء أو نهر غير مملوك وأحيى في أسفله مواتا ثم أحيى آخر فوقه ~~ثم أحيى ثالث فوق الثاني كان للأسفل السقي أو لا ثم الثالث ويقدم الأسبق ~~إلى الاحياء على الأسبق إلى أول النهر لما تقدم ه‍ عمارة حافات هذه الأنهار ~~يؤخذ ما يحتاج إليه من بيت المال لأنه لعل لمصالح ms4288 المسلمين وهذا من جملة ~~مصالحهم ولو أراد انسان بناء قنطرة لعبور الناس على مثل هذا النهر فإن كان ~~الموضع مواتا جار لاشتماله على مصلحة المسلمين والاحسان إليهم وليس لاحد ~~منعه وإن كان بين العمران كان حكمه حكم حفر البئر في الطريق لمصلحة ~~المسلمين ز لو أراد بناء رحى على هذه الأنهار فإن كان الموضع ملكا له مكن ~~منه وكذا إن كان مواتا محضا وإن كان من الأراضي المملوكة فان تضرر الملاك ~~لم يجز وان لم يتضرر واحد منهم فكذلك وهو أحد وجهي الشافعية لأنه تصرف في ~~مال الغير فلا يجوز الا باذنه كالتصرف في ساير مرافق العمارات والثاني ~~للشافعية الجواز لأنه كاشراع الجناح في السكة الغير المنسدة ح لو استوى ~~اثنان في القرب من أول النهر اقتسما الماء بينهما ان أمكن فإن لم يمكن أقرع ~~بينهما فقدم من يقع له القرعة فإن كان الماء لا يفضل عن أحدهما سقي من تقع ~~له القرعة بقدر حقه من الماء ثم يتركه للاخر وليس له ان يسقي بجميع الماء ~~لان الأخر يساويه في استحقاق الماء وانما القرعة للتقديم في استيفاء الحق ~~بخلاف الاعلى مع الأسفل لان للأسفل حقا فيما فضل عن الاعلى ط لو كانت ارض ~~أحدهما أكثر من ارض الأخر قسم الماء بينهما على قدر الأرض لان الزايد من ~~ارض أحدهما مساو في القرب فاستحق جزءا من الماء كما لو كان الزايد لشخص ~~ثالث مسألة هذا الذي تقدم حكم الأنهار والسواقي التي ليست مملوكة إما لو ~~كانت مملوكة بان حفر انسان نهرا فاخذ الماء من الوادي العظيم والنهر العظيم ~~أو النهر المخرق منه ليدخل ماء النهر العظيم فيه فما لم يتصل الحفر لا ~~يملكه وانما يحجر وشروع في الاحياء فإذا اتصل الحفر كمل الاحياء وملكه سواء ~~اجرى الملك فيه أو لا لان الملك بالاحياء ان تنتهي العمارة بقصدها بحيث ~~يتكرر الانتفاع بها على صورتها وهنا كذلك ولا يشترط اجراء الماء لان ~~الاحياء يحصل بان يهيئه للانتفاع به دون حصول المنفعة فيصير مالكا ms4289 اقرار ~~النهر وحافته وهواه وكذا حريمه وهو ملقى؟ الطين من كل جانب وقال الشافعي ان ~~ذلك غير مملوك لصاحب النهر وانما هو حق له من حقوق الملك كحريم البئر إذا ~~عرفت هذا فهل يملك حافر النهر الماء الذي جرى فيه من الوادي أو النهر ~~العظيم قال الشيخ لا يملكه وهو قول العامة ويكون الماء باقيا على أصل ~~اباحته لأنه مباح دخل ملكه فأشبه ما لو دخل صيد بستانه نعم يكون صاحب النهر ~~أحق بذلك الماء من غيره كالسيل يدخل ملكه وليس لاحد مزاحمته لسقي الأراضي ~~واما الشرب والاستعمال وسقي الدواب فقد قال بعض الشافعية ليس لمالك النهر ~~المنع ومنهم من جوز المنع ويكون للمالك منع غيره من ارسال دلو فيه ونحوه ~~ولا يبعد عندي ان صاحب النهر يملك ذلك الماء لان النهر اتخذه الحافر آلة في ~~تحصيل الشئ مباح فملكه كالشبكة ويجوز لغيره ان يحفر فوق نهره نهرا إذا لم ~~يضيق عليه وان ضيق عليه لم يجز مسألة إذا اجتمع جماعة في حفر نهر أو مساقيه ~~في ارض موات وبلغوا حد الوصول إلى الوادي العظيم أو النهر العظيم ملكوه ~~بالشركة على قدر عملهم ونفقتهم عليه ويملكون حقوقه لأنه انما ملك العمارة ~~والعمارة بالنفقة فان شرطوا ان يكون النهر بينهم على قدر ما يملكون من ~~الأراضي فليكن عمل كل واحد على قدر ارضه فان زاد واحد متطوعا فلا شئ له على ~~الباقين وان اكرهوه على الزيادة أو شرطوا له عوضا رجع عليهم بأجرة ما زاد ~~ثم إن كان هذا الماء يكفي جميع الأرضين فلا كلام وكذا إن كان لا يكفي ~~تراضوا بقسمته واما إن كان الماء يضيق عن كفايتهم وتشاحوا فيه قسم الحاكم ~~ذلك بينهم قدر إنصبابهم فيه وليس للأعلى هنا حبس الماء على الأسفل بخلاف ما ~~إذا لم يكن الموضع مملوكا وقال بعض العامة حكم هذا الماء في هذا النهر حكمه ~~في نهر غير مملوك ولان الأسبق أحق بالسقي منه ثم الذي يليه لأن الماء لا ~~يملك عنده فكان الأسبق ms4290 إليه PageV02P407 # أحق وإذا قسموا الماء بالمهاياة جاز إذا كان نصيب كل واحد منهم معلوما ~~مثل ان يجعلوا لكل حصة يوما وليلة أو أكثر أو أقل وان قسموا النهار فجعلوا ~~الواحد من طلوع الشمس إلى الزوال وللآخر من الزوال إلى الغد جاز وكذا ~~بالساعات ان أمكن ضبطه شئ معلوم جاز ولكل واحد منهم الرجوع متى شاء لكن لو ~~رجع بعدما استوفى نوبته وقبل ان يستوفى الشريك ضمن له اجرة مثل نصيبه من ~~النهر للمدة التي اجرى الماء فيها واما إذا اقتسموا الماء نفسه جاز وذلك ~~بان يؤخذ خشبة مستوية الطرفين والوسط ثم توضع الخشبة على موضع مستومن الأرض ~~ويجعل فيها لكل واحد كوة إذا تساوت حقوقهم ويكون الكوى متساوية في السعة ~~والخشبة مستوية في الوضع معتدلة فتقذف كل كوة في ساقية كل واحد منهم فإذا ~~حصل الماء في ساقيته انفرد به وإن كانت املاكهم مختلفة فإن كان لأحدهم ضعف ~~ما للاخر جعل لصاحب الضعف كوتين وللآخر كوة وإن كان لأهل ساقية مائة جريب ~~ولأهل ساقية الف جريب جعل في الخشبة أحد عشر حفرة لصاحب المائة حفرة ولصاحب ~~الألف عشرة حفر ولو كانت الضياع متباعدة مثل أن يكون عشرة خمسة مجاورة ~~وخمسة بعيدة منها قسم النهر قسمين فجعل خمس حفر لأصحاب الضياع القريبة لكل ~~واحد حفرة وخمسة يجرى فيها الماء في النهر فإذا وصل إلى الضياع البعيدة قسم ~~بينها قسمة أخرى فان أراد أحدهم ان يجري ماء في ساقية غيره ليقاسمه في موضع ~~اخر لم يجز الا برضائه لأنه تصرف في ساقية الغير وتخريب حافتها بغير اذنه ~~وتخلط حقه بحق غيره على وجه لا يتميز فلم يجز تذنيب لو أراد الشركاء قسمة ~~النهر نفسه فكان عريضا يمكن قسمته جاز ولا يجزى فيه الاجبار وكما في الجدار ~~الحامل مسألة إذا كان النهر مملوكا بين جماعة لم يكن لأحدهم التصرف فيه الا ~~بإذن الباقين فلو أراد من كانت ارضه أسفل توسع فم النهر لئلا يقصر الماء ~~عنه لم يجز الا برضاء الباقين لان الشريك ms4291 ممنوع من التصرف في المشترك الا ~~بإذن باقي الشركاء ولان الأولين قد يتضررون بكثرة الماء فلابد من اذنهم ولو ~~أراد الأولون وهم القريبون من فوهة النهر تضييق فم النهر لم يكن لهم ذلك ~~الا برضاء الباقين وكذا ليس لواحد منهم بناء قنطرة أو رحى أو غرس شجرة على ~~حافية الا برضاء الباقين ولو أراد أحدهم تقديم رأس الساقية التي ينساق فيها ~~الماء إلى ارضه أو تأخيره لم يكن له ذلك بخلاف صاحب الدار في الدرب المرفوع ~~لو أراد تقديم باب داره إلى رأس السكة جاز لأنه هناك يتصرف في الحد المملوك ~~وهنا في الحافة المشتركة ولو كان لأحدهم ماء في أعلا النهر فاجراه في النهر ~~المشترك وبرضاء الشركاء ليأخذه من أسفل ويسقى به ارضه كان لهم الرجوع متى ~~شاؤوا أو لان الاذن هنا عارية وللمعير الرجوع متى شاء مسألة إذا كان النهر ~~أو الساقية مشتركا بين جماعة كانت تنقيته وعمارته على الشركاء بحسب الملك ~~وإذا أراد وسد شئ منه أو اصلاح حائطه أو شئ منه كان ذلك عليهم على حسب ~~ملكهم فيه وإذا كان بعضهم أقرب إلى فمه وبعضهم ابعد ليشترك الجميع في ~~عمارته واكرائه واصلاحه من فمه إلى أن يصلوا إلى الأول ثم لا شئ على الأول ~~ثم يشترك الباقون في عمارته إلى أن يصلوا إلى ساقية الثاني فلا يجب على ~~الثاني شئ فيما بعد ثم يشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى ساقية الثالث فيخل ~~الثالث عن المشاركة في العمارة فيما بعده وهكذا كل ما انتهى العمل إلي موضع ~~واحد منهم لم يكن عليه فيما بعد شئ لان الأول انما ينتفع بالماء الذي في ~~موضع شربه وما بعده انما يختص بالانتفاع من دونه فلا يشاركهم في مؤنته كما ~~لا يشاركهم في نفعه وبه قال الشافعي واحمد وهو محكي عن أبي حنيفة أيضا وقال ~~أبو يوسف ومحمد يشترك جميع الشركاء في عمارته واكرائه من أوله إلى اخره على ~~قدر إنصبابهم ونفقتهم عليه لان الأول ينتفع الجمعية لأنه ينتفع بأوله سقى؟ ms4292 ~~ارضه وبالباقي لمصب مائه فكان الكرى على الكل بقدر شربه وارضه وقال به بعض ~~الشافعية إذا ثبت هذا فلو كان الماء يفضل عن جميعهم واحتاج الفاضل إلى مصرف ~~ينصب إليه فمؤنة ذلك المصرف على جميعهم لانهم يشتركون في الحاجة إليه ~~والانتفاع به فكانت مؤنته عليهم كلهم كأوله مسألة إذا حصل نصيب انسان من ~~هؤلاء الشركاء في النهر المملوك في ساقية اختص بذلك الماء وكان له ان يسقى ~~ما شاء من الأرض سواء كان لها رسم شرب من هذا النهر أو لم يكن وله ان يعطيه ~~من يسقى به وبه قال الشافعية لأنه ما انفرد باستحقاقه وخرج بدخوله في ~~ساقيته عن حسة الشركاء وانتفى جاز تصرفهم فيه فكان له ان يسقى منه ما شاء ~~كما لو انفرد به من أصله وقال أكثر الشافعية ليس له ان يسقى بمائة المختص ~~به أرضا ليس لها رسم شرب من هذا الماء سواء كان له أو لغيره بدلالة ذلك على ~~أن لها سهما من هذا الماء فربما جعل سقيها منه دليلا على استحقاقها لذلك ~~فيتضرر الشركاء وكما لو كانت له دار بابها في درب لا ينفذ؟ دار بابها في ~~درب اخر ظهرها ملاصق لظهر داره الأولى فأراد تنفيذ؟ أحدهما إلى الأخرى لم ~~يجز لأنه يجعل لنفسه استطراقا كل واحدة من الدارين ونمنع حكم الأصل له بفتح ~~باب من إحدى الدارين إلى الأخرى بل رفع الحايط الحاجز بينهما تسلمنا لكن ~~الفرق ظاهر فان الدار لا يستطرق منها إلى الأخر ومن الأخرى إلى الدرب وهنا ~~يحمل الماء في الساقية إليها فيصير لها رسم في الشرب ولان كل دار يخرج ~~منهما إلى درب مشترك لأن الظاهر أن لكل دار سكان وان لكل واحد منها ~~استطراقا إلى درب غير نافذ لم يكن لهم حق في استطراقه وهنا انما يسقي من ~~ساقيته المفردة التي لا يشاركه غيره فيها فلو صار لتلك الأرض رسم شرب من ~~ساقيته لم يتضرر بذلك أحد ولو كان يسقي من هذا النهر بدولاب فأراد ان يسقي ms4293 ~~من ذلك الماء أرضا لا رسم لها في الشرب من ذلك النهر فالخلاف كما تقدم وإن ~~كان الدولاب يعرف من نهر غير مملوك جاز ان يسقي بنصيبه من الماء أرضا لا ~~رسم لها في الشرب منه اجماعا فان ضاق الماء قدم الأسبق فالأسبق على ما تقدم ~~إذا ثبت هذا فلكل واحد من الشركاء ان يتصرف في ساقيته المختصة به مما أحب ~~من اجراء غير هذا الماء فيها أو عمل رحى عليها أو دولاب أو عبارة وهي خشبة ~~يمد على طرفي النهر أو قنطرة يعبر الماء فيها وغير ذلك من التصرفات لأنها ~~ملكه لاحق لغيره فيها بخلاف النهر المشترك فإنه ليس لأحد الشركاء فعل ذلك ~~فيه الا بإذن جميع أربابه ولو أراد أحد الشركاء ان يأخذ من ماء النهر قبل ~~قسمته شيئا يسقى به أرضا في أول النهر أو في غيره وأراد انسان غيرهم ذلك لم ~~يجز لانهم صاروا الحق بالماء الجاري في نهرهم من غيرهم ولان الاخذ من هذا ~~الماء ربما احتاج إلى تصرف في حافة النهر المملوك لغيره أو المشترك بينه ~~وبين غيره ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك انسان فهو مباح كالطائر يعشعش في ~~ملك انسان ومذهب الشافعي في ذلك كله كما قلنا ولو كان النهر مشتركا وقسموا ~~ماء بالمهاياة إما بالأيام أو بالساعات المضبوطة أو بمنازل القمر ليلا مع ~~الضبط فحصل لأحدهم الماء في نوبته فأراد ان يسقي به أرضا ليس لها رسم شرب ~~من هذا أو يؤثر به انسان أو يقرضه إياه على وجه لا يتصرف في حافتي النهر ~~وعلى قول الشافعية ينبغي المنع ولو أراد صاحب النوبة ان يجرى مع مائه ماء ~~له اخر يسقى به ارضه التي لها رسم شرب من هذا النهر أو غيرها أو سأله انسان ~~ان يجري ماء له مع مائه في هذا النهر ليقاسمه إياه في موضع على وجه لا ~~يتضرر النهر ولا يتضرر به أحد لم يجز خلافا لبعض العامة لأنه تصرف في مال ~~الغير بغير اذنه مسألة ms4294 النهر المشترك بين قوم بأعيانهم إذا تنازعوا في قدر ~~في إنصبابهم فالأقوى الحكم بالتساوي فيه لأنه في أيديهم واليد يقضي ~~بالملكية والأصل عدم التفاضل وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يجعل على ~~قدر الأراضي لأن الظاهر أن الشركة بحسب الملك وكل ارض أمكن سقيها من هذا ~~النهر إذا رأينا لها ساقية منه لو لم نجد لها شربا من موضع اخر حكمنا عند ~~التنازع بان لها منه شربا قضاء للظاهر وإذا وجد نهر فسقى منه أراضي ولم ~~يعلم أنه حفر أو انخرق حكم بكونه مملوكا لانهم أصحاب يد وانتفاع واليد تقضي ~~PageV02P408 # بالملكية ظاهرا فلا يقدم بعضهم على بعض ولو لم يكن مملوكا لزم التقدم ~~البحث الثاني في المياه المترددة بين العموم والخصوص مسألة حفر البئر يقع ~~على وجوه آ حفر البئر في المنازل للمارة ب الحفر في الموات على قصد ~~الارتفاق لا التملك ج الحفر على قصد التملك د الحفر الخالي عن هذه القصود ~~إما البئر المحفورة للمارة فماؤها مشترك بينهم والحافر كأحدهم ويجوز ~~الاستقاء منها للشرب وسقى الزرع فان ضاقت عنهما فالشرب أولي واما البئر ~~المحفورة في الموات على قصد الارتفاق دون التملك وانما غرضه السقي منها ما ~~دام مقيما عليها ثم يرتحل عنها فان الحافر لا يملكها بذلك وانما يملك ~~الموات إذا قصد تملكه بالاحياء إذا ثبت هذا فالحافر أولي بمائها إلى أن ~~يرتحل لأنه كالتحجير عليها فان انصرف عنها كان لغيره الاستقاء منها ومن سبق ~~إليها كان أحق بها كالمعادن الظاهرة وليس له منع ما فضل عنه عمن يحتاج إليه ~~للشرب إذا أراد الاستقاء منها بدلو نفسه ولا منع مواشيه من الشرب لما روى ~~العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال من منع فضل الماء ليمنع به فضل ~~الكلاء منعه الله فضل رحمته يوم القيمة والمراد ان الماشية انما ترعى بقرب ~~الماء فإذا منع من الماء فقد منع من الكلاء وحازه لنفسه وله ان يمنع غيره ~~من سقي الزروع به لان الحيوان أعظم حرمة قال بعض ms4295 الشافعية وقال بعضهم انه ~~ليس له المنع من حيث إنه لم يملكه والاختصاص انما يكون بقدر الحاجة ويعتبر ~~في الفاضل الذي تجب بذله ان يفضل عن سقيه ومواشيه ومزارعه فإذا ارتحل ~~المرتفق صارت البئر كالبئر المحفورة للمارة فان عاد فهو كغيره واما البئر ~~المحفورة في الملك أو الموات للتملك فعل يكون مائها مملوك له قال الشيخ ره ~~قيل فيه وجهان أحدهما انه يملكه وهو الصحيح والثاني انه لا يملكه وللشافعية ~~قولان كهذين أظهرهما انه يملكه وهو الذي نص عليه الشافعي في القديم وحرمه؟ # لأنه نماء ملكه فأشبه الثمرة واللبن ولأنه معدن ظاهر مثل ساير المعادن ~~والثاني انه غير مملوك لظاهر قوله الناس شركاء في ثلاثة الماء والنار ~~والكلاء ولان من استأجر دارا كان له الانتفاع بماء بئرها ولو كان مملوكا ~~للمالك لم يكن له التصرف فيه الا بإذن المالك والملازمة ممنوعة لأنه مأذون ~~فيه بمقتضي العادة ولأنه لا ضرر فيه على مالكه لأنه يستخلف في الحال ~~بالمنبع وما لا ضرر عليه فليس له منعه منه كالاستظلال وهذا الخلاف آت فيما ~~إذا انفجرت عين ماء في ملكه هل يملك الماء أم لا وعلى القول بأنه غير مملوك ~~لو نبع الماء من ملكه فخرج فاخذه انسان ملكه بالأخذ وعلى الثاني لا يملكه ~~ولو دخل انسان دار غيره واخذ ماء من بئره ففي ملكه الخلاف مسألة ماء البئر ~~المملوك أو العين المملوكة سواء قلنا إنه مملوك أو لا المالك أحق به من ~~غيره يسقي ماشية وزرعه وليس لاحد مزاحمته فيه اجماعا واما لو فضل منه شئ من ~~حاجته فهل يجب عليه بذله لغيره المحتاج إليه لسقي ماشيته وزرعه أو لا الوجه ~~ان نقول قلنا بأنه مملوك وهو الحق عندنا فلا يجب عليه بذله لغيره إذ لا يجب ~~على الانسان بذل لغيره لكنه يستحب فان قلنا إنه غير مملوك فالأقرب الوجوب ~~دفعا لحاجة الغير واما العامة فقد اختلفوا فقال الشافعي انه يجب عليه بذله ~~لغيره في سقي ماشيته إذا كان بقربه عبشب؟ لا يمكن ms4296 الماشية رعيه الا بشرب ~~الماء ولا يلزمه بدل غيره في سقي زرعه وبه قال أبو حنيفة ومالك لقوله (ع) ~~من منع فضل الماء يمنع به فضل الكلاء منعه الله فضل رحمته يوم القيمة وفيه ~~أربعة أدلة آ انه لا يجب عليه بدل ما يحتاج إليه لأنه توعده على منع الفضل ~~ب انه خصه بذلك الشرب لأنه بمنع الشرب يمنع من الرعي فدل على أنه لا يجب ~~لغيره ج انه لا يجب عوضه ولأنه لم يوجبه له د ان ذلك واجب لأنه يوعد عليه ~~بمنع الرحمة في إحدى الروايتين انه يلزمه لسقي زرع غيره كالماشية لأنه مال ~~يخاف عليه التلف لأجل العطش وجب بذل فضل الماء له كالمواشي وقال بعض العامة ~~يلزمه بذل ذلك بعوضه لان مالك العين إذا ألزمه بذله للحاجة استحق كالطعام ~~يبذله المضطر وقال بعضهم لا يجب بذله لسقي الماشية ولا لسقي الزرع بل يستحب ~~وفرق الشافعية بين الزرع والماشية لثبوت الحرمة وانتفائها ولهذا لا يجب على ~~صاحبه سقيه بخلاف الماشية فان لها حرمة في نفسها ويجب على صاحبها سقيها ~~وفرقوا بين بذل الماء والطعام بان الطعام يتلف مع بذله من غير استحقاق وجب ~~فيه العوض بخلاف الماء فإنه إذا بذله لم يتلف فالبدل فإنه قد يستخلف غيره ~~إذا ثبت هذا فإنه يجب على مالك البئر بذل الدلو ولا الحبل ولا اعارتهما ~~وكذا البكرة وغيرها لان ذلك يتلفها والماء يستخلف وكذا لا يجب على من حاز ~~الماء في انية أو مصنع وشبهه بذله للغير سواء استغنى مالكه عنه أو لا وسواء ~~فضل من حاجته شئ أو لا بلا خلاف واعلم أنه لا فرق بين البئر والعين والقناة ~~فيما ذكرناه وشرط بعض الشافعية لوجوب البذل شروطا آ أن لا يجد صاحب المواشي ~~كلاء مباحا ب ان يكون هناك كلاء يرعى والا لم يجب وفي هذا الشرط لهم وجهان ~~ج ان يكون الماء في مستقره واما الماء المأخوذ في الاناء فلا يجب بذله فان ~~فضل عن صاحبه هل البذل لعابري ms4297 السبيل ولمواشيهم خاصة أو يندرج فيه من أراد ~~الإقامة في الموضع وجهان لأنه لا ضرورة إلى الإقامة وحكى بعض الشافعية ~~وجهين في أنه هل يجب البذل للزراعاة كما انها يجب للمواشي لأنها لا يستقل ~~بنفسها فالمنع منهم يقتضي المنع منها واستبعدوه لان البذل لسقاة الناس رعاة ~~كانوا أو غيرهم أو لا من البذل للمواشي الا ان ينظر إلى أن منع المواشي ~~يتضمن (الاستيثار؟) بالكلاء المباح أو تضييعه على أن الجويني نقل وجهين في ~~المنع من الشرب على الاطلاق وإذا قلنا إن الماء مملوك وهو المعتمد عندنا ~~وإذا أوجبنا البذل فهل يجوز ان يأخذ على عوضا وجهان أحدهما نعم كالمضطر ~~يطعم بالعوض وأصحهما عند الشافعية المنع لما رووه عن النبي صلى الله عليه ~~وآله من النهي عن بيع الماء مسألة لو حفر البئر ولم يقصد التملك ولا غيره ~~فالأقوى اختصاصه به لان قصد بالحفر أخذ الماء فيكون أحق وهنا ليس له منع ~~المحتاج عن الفاضل عنه لا في شرب الماشية ولا الزرع ويكون التوصل إلى الماء ~~مقيدا بالاختصاص وان لم يقصده كما أن الاحياء قد يفيد الملك وان لم يقصد ~~وهو أحد وجهي الشافعية والأظهر عندهم انه لا اختصاص لماء البئر والناس فيه ~~كلهم سواء مسألة حكم القنوات حكم الأبار وفي جميع ما تقدم من الاحكام ومتى ~~اشترك المتملكون في الحفر اشتركوا في الملك إما كما اخترناه من الملك يثبت ~~لهم على حسب اشتراكهم في العمل والنفقة عليه واما على حسب الارتفاق على ما ~~قال به بعض العامة كما تقدم في النهر المملوك ولهم قسمة الماء بان ينصب ~~خشبة مستوية الاعلى والأسفل في عرض النهر ويفتح فيها ثقب متساوية أو ~~متفاوتة على قدر حقوقهم ويجوز تساوي الثقب مع تفاوت الحقوق بان يأخذ صاحب ~~الثلثين اثنين ثم يسوق كل واحد منهما حصته في ساقية إلى ارضه وله ان يدير ~~رحى على ما صار إليه في ساقيته ولا يسبق واحد منهم ساقيته قبل المقسم ولا ~~ينصب عليه رحى وهم الاقتسام بالمهاياة وقد يكون ms4298 الماء قليلا لا ينتفع الا ~~كذلك ولكل منهم الرجوع في المهاياة كما قلنا في النهر وقال بعض الشافعية لا ~~يصح القسمة بالمهاياة لأن الماء يزيد وينقص وفائدة السقي يختلف باختلاف ~~الأيام وقال بعضهم انه يصح القسمة ويكون لازمة لا يصح لأحدهم الرجوع فيها ~~لبنو؟ كل واحد منهما بالانتفاع تذنيب الذين يسقون أرضهم من الأودية المباحة ~~لو تواضعوا على مهاياة وجعلوا للأولين أياما وللآخرين أياما جاز وكان ذلك ~~رضا من الأولين بتقديم الآخرين ومسامحة غير لازمة ويشبه ذلك ما إذا وهبت ~~الضرة نوبتها من الضرة وكل من رجع من الأولين كان له سقي ارضه خاتمة يتعلق ~~ببيع الماء إن كان قد احازه أحد في جبله؟ أو جرة أو بركة أو مصنع أو غير ~~ذلك ملكه بالاجماع وجاز بيعه بلا خلاف الا في وجه للشافعية ضعيف عندهم ويجب ~~ان يكون معلوم القدر بالكيل أو الوزن سواء كان في انية أو مصنع وبركة وعند ~~الشافعية يشترط في بيعه إذا كان في مصنع وشبهه ان يكون عمقه معلوما وإن كان ~~في بئر بيع الماء منها أو قناة PageV02P409 # كذلك لم يجز بيعه باسره لجهالته ولامتزاجه بغيره مما ينبع شيئا فشيئا ولا ~~يمكن التسليم ولو باع منه أصواعا معلومة فإن كان جاريا كالقناة لم يصح أيضا ~~إذا لم يكن قدر الربط ربط المقدر بقدر مضبوط لعدم وقوفه وان لم يكن جاريا ~~كماء البئر فالوجه الجواز وبه قال بعض الشافعية كما لو باع من صبرة وقال ~~بعضهم لا يجوز لأنه يزيد فيختلط المبيع بغيره قال بعضهم الحق الأول كما لو ~~باع من صبرة فالزيادة قليلة فصار كبيع الغلة في الأرض بشرط القطع ويمكن ~~الفرق بان زيادة العين الفوارة لا يشبه بماء الزرع الحاصل على التدريج ~~ويمكن ان يقال المبيع ليس جملة الماء حتى يقال إذا زاد اختلط المبيع بغير ~~المبيع ويتعذر التسليم وانما المبيع أصواع منه وبالزيادة لا يعذر تسليم ~~الأصوع كما لو باع صاعا من صبرة وجب عليها صبرة أخرى فان المبيع بحالاه إذا ~~قلنا إن ms4299 المبيع صاع من الجملة ويبقى المبيع ما بقى صاع ويحتمل المنع هنا ~~لان صاعا من صبرة مغاير لصاع من صبرة صب عليها بعد العقد صبرة أخرى ولو باع ~~الماء مع قراره فإن كان جاريا فقال بعتك هذه القناة مع مائها أو لم يكن ~~جاريا وقلنا إن الماء لا يملك لم يجز البيع في الماء واما في القرار فيجوز ~~وللشافعية قولان مبنيان على تفريق الصفقة وان قلنا إنه يملك جاز ولو باع ~~بئر الماء وأطلق أو باع دارا فيها بئر ماء جاز ثم إن قلنا إن الماء يملك ~~فالموجود وقت البيع يبقى للبايع وما يحدث يكون للمشتري فحينئذ لا يصح البيع ~~عند بعض الشافعية حتى يشترط ان الماء الظاهر للمشتري والا يختلط الماءان ~~وينفسخ البيع وان قلنا إنه لا يملك فقد اطلق الشافعية القول بان المشتري ~~أحق بذلك الماء وليحمل على ما ينبع بعد البيع واما ما ينبع قبله فلا معنى ~~لصرفه إلى المشتري ولو باع حرا شايعا؟ من البئر أو القناة جاز والنابع ~~مشترك بينهما إما اختصاصا مجردا أو ملكا واعلم أن جماعة منعوا من بيع الماء ~~المملوك الا إذا كان محرزا في آنية وشبهها لان النبي صلى الله عليه وآله ~~نهى عن بيع فضل الماء والحق جوازه لأنها عين مملوكة يقبل النقل بعقد البيع ~~كغيرها من المملوكات فكان البيع فيها سايغا كغيرها ولما رواه سعيد الأعرج ~~في الصحيح عن الصادق (ع) قال سئلته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة ~~فيها شركاء فيسقى بعضهم غير شربه أيبيع شربه قال نعم ان شاء باعه بورق وان ~~شاء بكيل حنطة وفي الصحيح عن عبد الله الكاهلي قال سأل رجل أبا عبد الله ~~وانا عنده عن قناة بئر قوم لكل واحد منهم شرب معلوم فاستغنى رجل منه عن ~~شربه أيبيعه بحنطة أو شعير قال تبيعه بما شاء هذا مما ليس فيه شئ والذي ~~رواه أبو بصير عن الصادق (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن النطاف ~~والأربعاء قال ms4300 والأربعا ان (يسنا مسناة)؟ فيحمل الماء ويسقى به الأرض ثم ~~يستغنى عنه قال فلا تبعه ولكن أعره جارك والنطاف ان يكون له الشرب فيستغني ~~عنه فيقول لا تبعه أعره أخاك وجارك يحمل النهي فيه على الكراهة جمعا بين ~~الأدلة الفصل الثاني في شرايط الاحياء وهي خمسة آ أن لا يكون على الأرض يد ~~مسلم لان ذلك يمنع من احياء الأرض لغير التصرف ولو اندرست العمارة لم يجز ~~احياؤها لأنها ملك لعين؟ على خلاف تقدم ب ان لا يكون حريما للعامر فان حريم ~~المعمور كنفس المعمور لا يملك بالامياء؟ كما لا يملك المعمور لان مالك ~~المعمور استحق باستحقاقه المواضع التي هي من مرافقة كالطريق فإنه لا يجوز ~~لاحد اخذ طريق يسلك فيه المالك إلى عمارته لما فيه من التضرر المنفي ~~بالاجماع وكذا الشرب وما شابه ذلك من سيل ماء العامر وطرقه ومطرح قمامته ~~وملقى ترابه والاته وكلما يتعلق بمصالحه ولا نعلم خلافا بين فقهاء الأمصار ~~ان كلما يتعلق بمصالح العامر مما تقدم أو بمصالح القرية كبنائها ومرعى ~~ماشيتها ومحتطبها وطرقها ومسيل ميائها لا يصح لاحد احياؤه ولا يملك ~~بالاحياء وكذا حرم الأبار والأنهار والحايط والعيون وكل مملوك لا يجوز ~~احياء ما يتعلق بمصالحه كقوله عليه السلام من أحيى ميتة في غير حق فهي له ~~مفهومه ان ما يتعلق به حق مسلم لا يملك بالاحياء ولانا لو جوزنا احياؤه ~~أبطل الملك في العامر على أهله هذا مما لا خلاف فيه انما الخلاف في مالك ~~العامر هل يملك الحريم الذي له الذي؟ أو يكون أولي وأحق به من غيره وليس ~~بمالك فقال بعضهم انه يملك كما يملك العامر وهو أصح وجهي الشافعية لأنه ~~مكان استحقه بالاحياء فملك كالمحيي ولان معنى الملك موجود البتة لأنه يدخل ~~مع المعمور في بيع المعمور فان من باع دارا دخل فيها الطريق وغيره من ~~حقوقها ولأنه ليس لغيره احيائه ولا الاعتراض فيها ولان الشفعة تثبت بالشركة ~~في الطريق المشترك وهو يدل على أنه مملوك وقال بعضهم انه غير ms4301 مملوك لمالك ~~العامر لان الملك يحصل بالاحياء ولم يوجد فيها احياء وليس بجيد لمنع ~~المقدمتين فان عرصة الدار يملك ببناء الدار وان لم يوجد في نفس العرصة ~~احياء ولان الاحياء تارة يكون بجعله معمورا وتارة يكون بجعله تبعا للمعمور ~~وعلى القول بأنه لا يكون مملوكا لمالك العامر ليس له بيع الحريم منفرد أو ~~على الأول فكذلك أيضا قاله أبو حنيفة وبعض الشافعية كما لو باع شرب الأرض ~~وحده والأقرب الجواز ولو حفر اثنان بئرا على أن يكون نفس البئر لأحدهما ~~وللآخر حريمها لم يجز وكالحريم لصاحب البئر وللآخر اجرة عمله واما ما قرب ~~من العامر ولم يتعلق به مصلحة العامر فإنه يجوز احياؤه وهو إحدى الروايتين ~~عن أحمد لان النبي صلى الله عليه وآله اقطع بلال بن الحارث المزني العقيق ~~وهو يعلم أنه من عمارة المدينة ولأنه موات لم يتعلق به مصلحة العامر فجاز ~~احياؤه كالبعيد والرواية الثانية منه انه لا يجوز احياؤه وبه قال أبو حنيفة ~~والليث بن سعد لأنه في مظنة تعلق المصلحة فإنه يحتمل ان يحتاج إلى فتح باب ~~في الحايطة إلى فنائه ويجعله طريقا أو يخرب حايطه فيضع آلات البناء فيه ~~وغير ذلك فلم يجز تفويت ذلك عليه بخلاف البعيد وليس بشئ إذ لا يمنع المحتاج ~~من توهم الحاجة فعلى قول أبي حنيفة لاحد يفصل بين القريب والبعيد سوى العرف ~~وقال أبو حنيفة حد البعيد هو الذي إذا وقف الرجل في أدناه وصاح بأعلى صوته ~~لم يسمع المصحى إليه وقال الليث حده غلوه وهو خمس خمس الفرسخ والأقرب الأول ~~لان التحديد لا يعرف الا بالتوقف ولا يعرف بالرأي والتحكم ولم يرد من الشرع ~~بذلك تحديد فوجب الرجوع إلى العرف كالقبض والاحراز وقولهما تحكم بغير دليل ~~وليس بأولى من تحديده بشئ آخر وهذا التحديد مختص بما قرب من المصر والقرية ~~ولا يجوز ان يكون حد الكل ما قرب من عامر لأنه يفضى إلى أن من أحيى أرضا في ~~موات حرم احياء شئ من ذلك الموات على غيره ms4302 ما لم يخرج عن ذلك الحد وسيأتي ~~تفصيل الحريم إن شاء الله الثالث ان لا يكون مشعرا للعبادة بوضع الشارع ~~كعرفة ومنى والمشعر لان الشارع؟ متولد للعبادة وفي تسويع تملكها تفويت هذا ~~الغرض ومنافاة لهذه المصلحة وللشافعية قولان في أنه هل تملك أراضي عرفة ~~بالاحياء كساير البقاع أم لا لتعلق حق الوقوف بها وعلى تقدير القول بالملك ~~ففي بقاء حق الوقوف فيما ملك وجهان وعلى القول ببقائه فهى يبقى مع اتساع ~~الباقي أم مع ضيقه عن الحجيج وجهان وذكر الجويني ثلاثة أوجه والمسألة ~~ثالثها الفرق بين ان يضيق للموقف فيمنع وبين ان لا يضيق فلا منع والمنع ~~المطلق أشبه عندهم بالمذهب لأنه كالمواضع التي تعلق بها حق المسلمين عموما ~~أو خصوصا كالمساجد والطرق والربط في الطرق والمواضع التي يصلي فيها للعيد ~~خارج الأمصار والبقاع الموقوفة على معين أو غير معين الرابع ان لا يكون قد ~~سبق إليه من حجره فان الحجر عندنا لا يفيد الملك بل الأولوية والأحقية لا ~~ملكا للرقبة وان ملك به التصرف والشارع في احياء الموات محجر ما لم يتمه ~~سيأتي باب الاحياء والتحجير انشاء الله إذا عرفت هذا فقد قلنا إن التحجير ~~لا يفيد لان سبب الملك عندنا تمليك الامام له لان الموات قد بينا انه ~~للامام خاصة وعند العامة سبب الملك انما هو الاحياء ولم يوجد وقال بعض ~~الشافعية ان التحجير يفيد التملك والمشهور انه يفيد الأولوية لان الاحياء ~~إذا أفاد الملك وجب ان يفيد الشروع فيه الأحقية كالاستيام مع الشراء وأيضا ~~PageV02P410 # فليأمره من يعقد الاحياء بالشروع في العمارة ولا ينبغي ان نريد المحجر؟ ~~على قدر كفايته ويضيق على الناس ولا ان يحجر ما لا يمكنه القيام بعمارته ~~فان فعل ألزمه الحاكم بالعمارة والتخلي عن الزيادة فيسلمها إلى من يقوم ~~بعمارتها وكذا لو ترك الحجر الاحياء ألزمه الحاكم بالعمارة والترك لما وجد ~~في كتاب علي (ع) قال وان تركها أو خربها فاخذها رجل من المسلمين بعده ~~فعمرها واحياها فهو أحق بها من الذي تركها وهو ms4303 قول بعض الشافعية وقال آخرون ~~ليس لأحد اخذ الزيادة لان ذلك القدر غير متعين مسألة إذا حجر أرضا من الموت ~~فقد قلنا إنه يصير أولي وأحق وان لم يكن مالكا لها وينبغي له ان يشتغل ~~بالعمارة عقيب التحجير حذرا من التعطيل فان طالت المدة ولم يجئ امره ~~السلطان بأحد أمرين إما العمارة أو رفع يده ليتصرف غيره فيها فينتفع بها ~~فان عمارتها منفعة لدار الاسلام فان ذكر عذرا في التأخير مثل اباق عبده ~~واحتياجه إلى اصلاح الته أمهله السلطان ليعمرها وان لم يكن عذرا ألزمه إما ~~بالعمارة أو برفع اليد عنها حتى يعمرها غيره فان طلب التأخير من السلطان ~~والمهلة عليه أمهله مدة قريبة يستعد فيها للعمارة ولا يتقدر تلك المدة بقدر ~~بل يجب ما يراه السلطان وهو أصح وجهي الشافعية وفي الثاني انها تتقدر ~~بثلاثة أيام وليس شيئا لعدم دليل عليه فإذا مضت مدة الامهال ولم يشتغل ~~بالعمارة بطل حقه وليس لطول المدة الواقعة بعد التحجير حد معين وانما ~~الرجوع فيه إلى العادة وقال أبو حنيفة مدة التحجير ثلاث سنين ما لم يطالب ~~فيها بالعمارة فإذا مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه فإذا بادر انسان على ~~عمارتها واحيائها ملكها وبطل حق المحجر؟ # ولو كان للمحجر عذر في التأخير عن العمل فكان حقه بعد باقيا فبادر غيره ~~وأحيى؟ ما حجره الأول ففي ثبوت الملك اشكال وللشافعية ثلاثة أوجه أصحها ~~عندهم ان الثاني يملك لأنه حقق سبب الملك وإن كان ممنوعا منه فأشبه ما إذا ~~دخل في سوم غيره واشترى ولان المحجر يستحق التملك وذلك لا يمنع من ثبوت ~~الملك لغيره لوجود سبب الملك كما أن استحق ان يتملك الشقص وإذا باعه ~~المشترى صح البيع والثاني لا يملك لئلا يبطل حق المحجر ولأنه احياء في حق ~~غيره فلم يملكه كما لو أحيى في مرافق غيره بخلاف بيع المشتري لما فيه من ~~الشفعة لأنه لا يؤدي إلى ابطال الشفعة وهنا يبطل حق غيره والثالث انه يفرق ~~بين ان ينضم إلى المحجر اقطاع ms4304 السلطان فلا يملك المحيى وبين ان لا يضم ~~فيملك وفرق الجويني بين ان يأخذ في العمارة فلا يملك المبتدر إلى الاحياء ~~وبين أن يكون المتحجر يرسم خطو؟ نحوه فيملك مسألة لو باع المتحجر ما تحجره ~~قبل ان يخصه لم يصح بيعه لأنه لا يملكه بالتحجير ويحتمل الصحة لان له حقا ~~فيه وللشافعية وجهان أحدهما انه لا يصح فان حق التملك لا يصح بيعه ولهذا لا ~~يصح بيع الشفيع قبل الاخذ بالشفعة والثاني انه يصح لأنه أحق من غيره فكأنه ~~بيع حق الاختصاص فعلى الصحة لو باعه المتحجر فجاء اخر غير المشتري فأحياه ~~قبل ان يحييه المشتري فقلنا انه يملك لم يسقط الثمن عن المشتري لحصول التلف ~~بعد القبض وهو قول بعض الشافعية وقال آخرون يسقط مسألة لو حجر انسان على ~~ارض موات صار أولي من غيره على ما تقدم فان أهمل عمارتها حتى زالت اثاره ~~بطلت الأولوية وعادت الأرض مواتا ولو طال زمان الاهمال ولم يرفع الامر إلى ~~السلطان ولا خاطبه بشئ قبل تبطل الأولوية أيضا لان التحجير ممن لا يتمكن من ~~تهية الأسباب كفقير متحجر منتظرا القدرة عليها ولا يتمكن متحجر ليعمره في ~~السنة القابلة فإذا اخر وطالت المدة عاد الموات كما كان وقيل لا يبطل ما لم ~~يرفع الامر إلى السلطان ويخاطبه بالترك مسألة التحجير يفيد الأولوية على ما ~~تقدم ولا يثمر ملك الرقبة وان ملك به التصرف حتى لو تهجم عليه من يريد ~~احياء كان له منعه فان قاهره واحياء لم يملكه المحيي ما لم يرفع السلطان يد ~~المتحجر عنها أو يأذن له في الاحياء ويجوز للنبي صلى الله عليه وآله ~~والأئمة عليهم السلام ان يحجروا لأنفسهم كغيرهم بل الموات عندنا للإمام (ع) ~~الخامس ان لا يكون مقطعا من الامام فان لاقطاع الامام مدخلا في الموات بل ~~عندنا انه هو المالك للموات فيجوز للامام ان يقطع غيره أرضا من الموات ~~خالية من التحجير لمن يحييها ويصير المقطع أولي ويفيد الاقطاع التخصيص ~~والأحقية كالتحجير ويمنع الغير من المزاحمة ms4305 له ولا يصح رفع هذا الاختصاص ~~بالاحياء وقد اقطع النبي صلى الله عليه وآله وليد بن وابل بن حجر أرضا بحضر ~~موت وروى أن النبي صلى الله عليه وآله اقطع الدور واقطع الزبير حضر فرسه ~~يعني عدوه ما جرى فلما قام الفرس رمي بسوط فقال النبي اقطعوا له مرمى؟ سوط ~~وروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله رعي الأنصار ليقطع لهم بالبحرين ~~فقالوا يا رسول الله ان فعلت فاكتب لاخواننا من قريس بمثلها وفايدة الاقطاع ~~تصير المقطع أحق باحيائه كالمحيي وإذا طالت المدة ولم يحيه المقطع أو أحياه ~~غيره فعند الشافعية يكون الحكم كما تقدم في المتحجر وقال مالك ان أحياه ~~عالما بالاقطاع كان ملكا للمقطع وان أحياه غيره عالم بالاقطاع فالمقطع ~~بالخيار بين ان يأخذ وتغرم للمحيي ما أنفق عليه في التجارة وبين ان يتركه ~~على المحيي ويأخذ منه قيمة الموات قبل العمارة وقال أبو حنيفة ان أحياه قبل ~~ثلاث سنين فهو للمقطع وان أحياه بعدها فللمحيى ولا ينبغي ان يقطع الامام ~~الا من يقدر على الاحياء ويقدر ما يقدر عليه مسألة الاحكام الذي يتعلق ~~بالموات ثلاثة احياء وحى واقطاع فالاحياء قد سبق والاقطاع قسمان اقطاع ~~الموات للتمليك وقد سبق والثاني اقطاع الرفاق وهو ان يقطعه موضعا يجلس فيه ~~من الطريق الواسعة ورحاب؟ الجوامع ومقاعد الأسواق ويجوز ذلك إذا لم يضر ~~بالمارة والمصلين لان ذلك لمرافق المسلمين والجالس يرتفق بذلك ببيع وشراء ~~وغير ذلك واختلفت الشافعية في أنه هل لاقطاع الامام فيه مدخل على وجهين ~~أحدهما انه لا مدخل له في هذا الارتفاق لأنه انتفع بها على صفتها من غير ~~عمل فأشبهت المعادن الظاهرة ولأنه لا مدخل للتملك فيه ولا معنى للاقطاع ~~بخلاف الموات والثاني ان له مدخلا فيه لان للامام نظرا واجتهادا في أن ~~الجلوس في المواضع هل هو مضر أم لا ولهذا يزعج من جلس إذا رأى جلوسه مضرا ~~وإذا كان للاجتهاد فيه مدخل فكذا لاقطاعه إذا عرفت هذا فقد قال بعض ~~الشافعية ان للامام ان ms4306 يتملك من الشوارع ما فضل عن حاجة الطروق السادس ان ~~لا يكون قد حماه النبي والمراد من الحمى ان يحمى بقعة من الموات لمواشي ~~بعينها ويمنع سائر الناس من الرعى فيها والحمى قد كان لرسول الله صلى الله ~~عليه وآله لخاص نفسه وللمسلمين لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أنه قال لا حمى الا لله ولرسوله ولكنه (ع) لم يحم لنفسه وانما حمى النقيع ~~بالنون لابل الصدقة ونعم الجزية وخيل المجاهدين في سبيل الله وعندنا ان ~~للامام ان يحمى لنفسه ولابل الصدقة ونعم الجزية وخيل المجاهدين على حد ما ~~كان للنبي واما غيرهما من آحاد المسلمين فليس لهم ان يحموا لأنفسهم ولا ~~لغيرهم لقوله (ع) لا حمى الا لله ولرسوله وانما قصد به النبي صلى الله عليه ~~وآله منع العامة من الحمى وذلك لان العزيز من العرب كان إذا انتجع بلدا ~~مخضبا وافى بكلب على جبل إن كان به أو على نشق؟ # ان لم يكن به ثم استعوى الكلب ووقف له من كل ناحية تسمع صوته بالعواء ~~فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه ويرعى مع العامة فيما سواه فنهى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك لما فيه من التضييق على الناس واما ~~الأئمة فقد قلنا إنهم عندنا في ذلك بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله ومنع ~~الشافعي من تجويز الحمى لخاص نفسه فان حمى لنفسه لم يكن له ذلك وان أراد ان ~~يحمى للمسلمين فقولان أحدهما ليس له ذلك لقوله (ع) لا حمى الا لله ولرسول ~~ولأنه لا يحمى لنفسه فلا يحمى لغيره كالعامة ونقول بموجب الحديث فان الامام ~~قائم مقام الرسول والمقدمة الأولى ممنوعة والثاني وهو الصحيح عندنا وعندهم ~~وبه قال مالك وأبو حنيفة ان عمر بن الخطاب حمى موضعا وولى عليه مولى له ~~يقال له هني فقال يا هني اضمم جناحك للناس واتق دعوة المظلوم فان دعوة ~~المظلوم مجابة وادخل رب الصريمة ورب الغنيمة وإياك ونعم ابن عفان ونعم ابن ~~عوف ms4307 فإنهما ان تهلك ماشيتهما يرجع إلى نخل وزرع وان رب الصريمة والغنيمة ان ~~تهلك ما شيته يأتيني بعماله فيقول يا أمير المؤمنين (ع) أفتاركهم؟ لا أبا ~~لك لا أبا لك فالماء والكلاء أهون PageV02P411 # على من الدينار والدرهم وأيم الله انهم ليقولون انها لبلادنا التي قاتلنا ~~عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الاسلام ولولا الخيل التي احمل عليها ~~في سبيل الله لما حميت من بلاد الاسلام شبرا وهو اجماع منهم ولان ما كان ~~لمصالح المسلمين قامت الأئمة مقام النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ما ~~أطعم الله نبيا طعمة الا جعلها طعمة لمن بعده واما الخبر فمخصوص مسألة ~~للامام ان يحمى لنفسه ولخيل المجاهدين وابل الصدقة والضوال وكذا نعم الجزية ~~ومواشي الضعفاء وبه قال الشافعي لان ذلك كان للنبي صلى الله عليه وآله ~~فيكون للامام وحكى أصحاب الشافعي عن مالك أنه قال لا تحمى الا لخيل ~~المجاهدين ولا تحمى الا الأقل الذي لا يتبين ضرره على الناس ولا يضيق الامر ~~عليهم وحكم أصحابه جواز الحمى لغير ذلك إذا ثبت هذا فإنه تحمى قدرا لا يضيق ~~به على المسلمين ولا يضر بهم لأنه انما جاز لما فيه من المصلحة لما يحمى ~~وليس من المصلحة ادمغال؟ الضرر على أكثر الناس إذا عرفت هذا فان قلنا بجواز ~~ان يحمى الامام الأعظم هل يجوز لولاته في النواحي أيضا الوجه المنع الا ~~بإذن الامام الأعظم وهو أحد وجهي الشافعية والثاني الجواز مسألة ما حماه ~~النبي أو الامام لا يجوز احياؤه فان أحياه محيي ما يملكه ما دام الحمى ~~مستمرا وما حماه النبي أو الامام لمصلحة فزالت جاز نقضه لانتفاء الباعث على ~~الأحماء وإذا كانت باقية لم يجز نقضه وقال الشافعي فيما حماه الامام قولان ~~أحدهما لا يجوز تغييره لتعيينه لتلك الجهة كالمسجد والمقبرة وأظهرهما ~~الجواز لان الحمى كان نظرا للمسلمين برعاية مصلح حالية وقد يقتضي النظر ~~نقضه ورده إلى ما كان ولهم قول اخر ان للحامي ان ينقض حمى نفسه ولا يجوز ~~لمن بعده من ms4308 الأئمة نقض حماه فإذا جوزنا فلو أحيى محيى بإذن الامام ملكه ~~وكان الاذن في الاحياء نقضا وان استقل فقولان أظهرهما عنده المنع لما فيه ~~من الاعتراض على تصرف الامام وحكمه واما حمى رسول الله ففيه طريقا لي منهم ~~من قال إنه نص من الشارع فلا ينقص بحال ومنهم من قال إن بقيت الحاجة التي ~~حمى لها لم يغير وان زالت فوجهان أحدهما وبه قال أبو حنيفة يجوز تغييره ~~لزوال العلة وأظهرهما عند الشافعية المنع لان التغيير انما يكون بالاجتهاد ~~ونحن نقطع أمان؟ فعله مصلحة فلا يرفع لقطع بالظن خاتمة قد سبق ان المعادن ~~الظاهرة لا يجوز اقطاعها ويجوز ان يقطع انسانا المواضع المتسعة في الشوارع ~~فيختص بالجلوس فيه وإذا قام عنه لم يكن لغيره الجلوس فيه وإذا لم يقطع ~~السلطان لكن سبق إلى الجلوس في الطريق الواسع كان أحق به ما دام جالسا فيه ~~الاجماع أهل الاعصار عليه فان الباعة يجلسون على الطريق من غير انكار أحل ~~عليهم فان قام أحد وإن كان ترك رحله كان أحق به ما دام جالسا فيه لاجماع ~~أهل الاعصار عليه فان الباعة يجلسون على الطريق من غير انكار أحد عليه فان ~~قام أحد وترك رحلة كان أحق به وان نقل رحله عنه فسبق إليه غيره كان الثاني ~~أحق بخلاف ما إذا اقطعه السلطان لان ذلك كان أولي بسبب الاقطاع ولو لم يترك ~~وهذا قدم بالسبق إليه وقد زال ثم الجالس بالاقطاع أو السبق ان ظلا على نفسه ~~شيئا فإن كان الظل مما ينقله معه جاز وإن كان بناء لم يجز وكذا ليس له بناء ~~دكة ولا نصب شريحه لان ذلك يضر بالمارة إذا عرفت هذا فغير المملوك من الأرض ~~على أقسام أربعة آ ما يملك بالاحياء ويحجر ويقطع وهو الموات من الأرض ب ما ~~لا يملك ولا يقطع ولا يحجر وهو المعادن ج ما لا يملك ولا يحجر يجوز اقطاعه ~~للارفاق وهو المجالس في الطرقات والأسواق د المعادن الباطنة وتملك بالاحياء ~~وللشافعي قولان واعلم ms4309 أنه ليس للامام اقطاع بقاع المسجد فان المساجد لله ~~تعالى قال بعض الشافعية ان المترتب في المسجد للتدريس والفتوى كالمترتب ~~للامامة حتى لا يعتبر اذن الامام في مساجد المحال ويعتبر في الجوامع وكبار ~~المساجد إذا كانت عادة البلد فيه الاستيذان فجعل الاذن للامام فيه اعتبارا ~~وقال بعض الشافعية ان في جملة ما يقطعه الامام للارفاق والجلوس للبيع ~~والشراء مقاعد الأسواق ورحاب المساجد فان أراد بالرحاب الأفنية الخارجة عن ~~حد المسجد فهو مسلم والا فممنوع للنهي عن الجلوس في المساجد للبيع والشراء ~~الفصل فيما به يحصل الاحياء المعهود من عادة الشرع إذا اطلق لفظا ولم ينص ~~على مسمى عنده يخالف العرف فإنه ينزل على معناه في العرف كالقبض والحرز في ~~السرقة والتفرق فان الشرع ورد بذلك في قوله (ع) البيعان بالخيار ما لم ~~يتفرقا وانه نهى عن بيع ما لم يقبض وان القطع يجب على السارق من الحرز ولم ~~يبين كيفيته وانما يرجع إلى العرف لأنه (ع) لا يعلق حكما الا على ما إليه ~~طريق فلما لم يبينه دل على أن طريقة العرف والا لزم تكليف ما لا يطاق إذ لا ~~طريق غيره وقد ورد الشرع بالاحياء ولم يبينه فانصرف اطلاقه إلى المتعارف ~~بين الناس وذلك يختلف باختلاف المحيا فالأرض قد يتخذ للسكنى والحضيرة ~~والمزرعة واحياء كل واحد من ذلك تبينها الانتفاع الذي أريدت له ويظهر بصور ~~يشتمل على مسائل مسألة إذا أراد السكنى في الملك التي يقصد احياؤه وانما ~~يكون ذلك بصيرورته دارا وانما يصير كذلك بان يدار عليها حايط ويسقف بعضها ~~لان السكنى لا يكون الا بذلك والتحويط إما بالاجر أو اللبن أو بمحض الطين ~~أو ألواح الخشب أو القصب بحسب العادة فلا يجب تعميم السقف على الحيطان ~~الدايرة على البقعة بل يكفى فيه ما يمكن السكنى معه ولان اسم الدار حينئذ ~~يقع عليه هذا قول الشيخ ره وهو قول أكثر الشافعية وبعضهم لم يشترطوا ~~التسقيف في احياء الدار وهو إحدى الروايتين عن أحمد فإنه اكتفى بتحويط ~~الجدار لا ms4310 غير فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال من أحاط حايطا على ارض ~~فهي له ولان الحايط حاجز منيع فكان احياء كما لو جعلها حضيرة للغنم لان ~~القصد لا اعتبار به لأنه لو أرادها حضيرة للغنم فبناها بجص واجر وقسمها ~~بيوتا فإنه يملكها وهذا لا يعمل للغنم مثله ولأنه لو بناها للغنم ملكها ~~بمجرد الحايط فإذا ملكها جاز له ان يبنها دارا من غير اشتراط تسقيف ولا بأس ~~بذلك واشترط أكثر الشافعية في احياء الدار تعليق الباب لان العادة في ~~المنازل ان يكون لها أبواب وما لا باب له لا يتخذ مسكنا ولم يذكره الشيخ ره ~~ولا بعض الشافعية لان نصب الباب للحفظ والسكنى لا يتوقف عليه مسألة لو أراد ~~احياء ارض يتخذها زريبة للدواب أو حضيرة تجفف فيها الثمار أو يجمع فيها ~~الحطب أو الحشيش اشترط التحويط لا غير ولا يشترط التسقيف هنا اجماعا قضاء ~~للعرف فيه ولا يكفي نصب سقف واحجار من غير بناء لان المتملك لا يقتصر عليه ~~في العادة وانما يفعل مثله المجتاز المرتفق ولو حوط بالبناء في طرف واقتصر ~~للباقي على نصب الاحجار أو السقف للشافعية قولان أحدهما الاكتفاء والثاني ~~عدمه ولا يشترط التسقيف هنا اجماعا وفي اشتراط تعليق الباب ما سبق من ~~الخلاف مسألة لو قصد الاحياء لاتخاذ الموات مزرعة اعتبر في احيائه أمور آ ~~جمع التراب في حواليه لينفصل المحياء عن غيره ويسمى المرز وفي معناه نصب ~~قصب وحجر وشوك وشبهه ولا حاجة إلى التحويط اجماعا فان معظم المزارع بارزة ب ~~تسوية الأرض بطم الحفر التي فيها وإزالة الارتفاع من المرتفع وحراثتها ~~وتليين ترابها فإن لم تسير ذلك الا بما يساق إليها فلابد منه ليتهيأ الأرض ~~للزراعة ج ترتيب مائها إما بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة وسقيها إن ~~كانت عادتها انها لا يكتفي في زراعتها بماء السماء وان اكتفت به فلا حاجة ~~إلى سقي ولا ترتيب ماء وإذا احتاجت في السقي إلى النهر وجب تهيئة ماء من ~~عين ms4311 أو نهر أو غيرهما فإذا هيئاه فان حفر له الطريق ولم يبق الا اجر الماء ~~فيه كفى ولم يشترط اجراء الماء ولا سقي الأرض وان لم يحفر بعد فللشافعية ~~وجهان وبالجملة السقي نفسه غير محتاج إليه في تحقق الاحياء انما الحاجة إلى ~~ترتيب ماء يمكن السقى منه وأراضي الجبال التي لا يمكن سوق الماء إليها ولا ~~يصيبها الا ماء السماء قال بعض الشافعية لا مدخل للاحياء فيها وبنى عليه ~~انا إذا وجدنا شيئا من تلك الأراضي في يد انسان لم يحكم بأنه ملكه ولا يجوز ~~بيعه واجارته والوجه انها يملك بالحراثة وجمع التراب على الحدود وكثير من ~~المزارع تستغني عن السوق الماء إليه بالمطر وهل يشترط الزراعة لحصول الملك ~~في الزراعة الوجه العدم لان الزراعة استيفاء منفعة الأرض واستيفاء المنفعة ~~خارج عن حد الاحياء كما أنه لا يعتبر في احياء الدار ان يسكنها وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني الاشتراط لان الدار والزريبة PageV02P412 # لا تصير محياة الا إذا حصل فيها عين مال المحيي وكذا المزرعة مسألة لو ~~قصد الاحياء بزرع بستان فلابد من التحويط ويرجع فيما يحوط به إلى العادة ~~فلو كانت عادة البلد بناء الجدار لزم البناء وإن كانت عادتهم الحضيرة ~~بالقصب والشوك وربما تركوه أيضا كما في البصرة وقزوين اعتبرت عادتهم وحينئذ ~~يكفي جمع التراب حواليه كالمزرعة والقول في سوق الماء إليه على ما تقدم في ~~المزرعة ولم (هل) يعتبر غرس الأشجار أم لا من اعتبر الزرع في المزرعة اعتبر ~~البستان وطريق الأولى ومن لا يعتبره اختلفوا في الغرس على وجهين ومعظمهم ~~اعتبره والفرق ان اسم المزرعة يقع على البقعة قبل الزراعة واسم البستان لا ~~يقع قبل الغراس ولان الزرع يسبقه تغليب الأرض وحرتها فجاز ان يقام مقامه ~~والغرس لا يسبقه شئ يقام مقامه ولان الغرس يدوم فالحق ما بنية؟ الدار ~~والزرع بخلافه والوجه انه لا بد من أحد أمرين إما الحايط أو الغرس لتحقق ~~الاسم وكذا الأرض إذا زرعت بما سبق إليها فقد تم الاحياء وان لم يجمع ms4312 ~~التراب حولها تنبيه لو كانت الأرض مستاجعة؟ فيعضد شجرها واصلحها أو كانت ~~المياه غالبة عليها فقطعها عنها وهيأها للعمارة كان احياء منها عرفا مسألة ~~هل يعتبر القصد إلى الاحياء في تحقق الملك للمحيي الوجه ان نقول إن كان ~~الفعل الذي فعله للاحياء لا يفعل في العادة مثله الا للتملك كبناء الدار ~~واتخاذ البستان ملك به وان لم يوجد منه قصد التملك وإن كان ما يفعله ~~المتملك وغير المتملك كحفر البئر في الموات وزراعة قطعة من الموات اعتمادا ~~على ماء السماء افتقر تحقق التملك إلى تحقق قصده فان قصد أفاد الملك والا ~~فاشكال ينشأ من أن المباحاة هل تملك بشرط النية أم لا وللشافعية وجهان وما ~~لا يكفي به التملك كتسوية موضع النزول وتنقيته عن الحجارة لا تفيد التملك ~~وان قصده وهذا كنصب الأحبولة في طرف طرق الصيد فإنه يفيد الملك في الصيد ~~واغلاق الباب إذا دخل الصيد الدار على قصد التملك يفيد الملك ودونه وجهان ~~وتوحل الصيد في ارضه التي سقاها لا بقصد الصيد لا يقتضي التملك وان قصده ~~مسألة لو قصد نوعا وفعل احياء تملك نوع اخر كما إذا حوط بقعة بقصد السكنى ~~وهذا الاحياء انما يتحقق في تملك حظيرة الغنم وشبهها هل يفيد الملك الوجه ~~عندي ذلك فإنه مما يملك به الحظيرة لو قصدها وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ~~انه لا يملك به والا لزم الاكتفاء بأدنى العمارات ابدا واستحالة الثاني ~~ممنوعة مسألة إذا حفر بئرا في الموات للتملك لم يحصل الاحياء ما لم يصل إلى ~~الماء وقبله يكون تحجيرا وإذا وصل الماء كفى في الاحياء سواء كانت الأرض ~~صلبة أو رخوة قال بعض الشافعية يكفي في الصلبة لا بد في الرخوة من طبها ~~وليس بشئ وفي حفر القناة يتم الاحياء بخروج الماء وجريانه وإذا حفر نهرا ~~ليجرى الماء فيه على قصد التملك فإذا انتهت فوهة النهر الذي يحفره إلى فوهة ~~النهر القد يم وجرى فيه الماء ملكه والوجه انه لا يتوقف الملك على اجراء ~~الماء فيه لأنه ms4313 استيفاء منفعة كالسكون في الدار وإذا اسقى ارضه بما غيره ~~المملوك لذلك الغير فالزرع لصاحب البذر وعليه قيمة الماء مسألة ما تصب عنه ~~الماء من الجزائر الأقرب انه يملك بالاحياء لعدم الاختصاص بالغير وعن أحمد ~~رواية أخرى لا يجوز احيائه ولا يملك بالاحياء لاشتماله على الضرر فان الماء ~~قد يرجع فإذا وجد الموضع مبنيا رجع إلى الطرق الأخر فأضر باهله ولان الجزاء ~~منبت الكلاء والحطب فجرى مجرى المعادن الظاهرة وهو ممنوع ولو تصب الماء من ~~الجزيرة فنبت فيها نبات لم يكن لاحد الاختصاص به ولا منع الناس عنه إما لو ~~غلب الماء على ارض مملوكة لانسان ثم تصب الماء عنها فله اخذه ولا يزول ملكه ~~عنه ولو نبت فيه شئ كان للمالك خاصة ولو كان ما تصب عنه من الجزاير لا ~~ينتفع به أحد فعمره رجل عمارة لا ترد الماء مثل ان يجعله مزرعة فهو أحق به ~~من غيره لأنه يتحجر لما ليس لمسلم فيه حق فأشبه المتحجر في الموات الفصل ~~الرابع في حد الحريم الحريم إشارة إلى المواضع القريبة التي يحتاج إليها ~~لتمام الانتفاع كالطريق ومسيل الماء ومطرح التراب وأشباه ذلك فقد بينا انه ~~لا يجوز لاحد احياؤه لتعلق حق الغير به وسبق ان الكفار إذا صالحونا على أن ~~البلدة لهم كان عامرها ملكا لهم فلا يجوز لاحد من المسلمين احيائها واما ~~مواتها فإن كان يذبون عنه فهو من حريم تلك البلد ومرافقها فلا يجوز احياؤه ~~مسألة حريم القرى المحياة ما حواليها من مجتمع الناري؟ ومركض الخيل ومناخ ~~الإبل ومطرح الرماد والسماد وساير ما يعد من مرافقها لا يجوز لاحد احياؤه ~~ولا الاختصاص به لما فيه من التضييق على المسلمين ومنع حقوقهم عنها واما ~~مرعى البهائم ففي كونه من حريمها نظر وفصل الجويني فقال إن بعد عن القرية ~~لم يكن من حريمها وان قرب ولم يستقل مرعى ولكن كانت البهايم ترعى فيه عند ~~الخوف من الابعاد فقولان والظاهر عندهم انه ليس من حريمها واما ما استقل ~~مرعى فقطع بعض ms4314 الشافعية بأنه من الحريم وقال بعضهم مرعى البهايم من حقوق ~~القرية مطلقا وحكم المحتطب حكم المرعى مسألة حريم الدار في الموات مطرح ~~ترابها والرماد والكناسة والثلج وقامة؟ المنزل ومسيل مياهها والممر في ~~الصوب الذي يفتح إليه الباب وليس المراد منه استحقاق الممر في قبالة الباب ~~على امتداد الموات بل يجوز لغيره احياء ما في قبالة الباب إذا بقى له الممر ~~فان احتاج إلى ازودار والنطاف؟ جاز لان الحاجة تمس إلى ذلك وعند جماعة من ~~الشافعية فناء الدار من حريمها ومنع بعضهم من أن يكون للدار حريم بل لو ~~أراد محيى ان يبني بجنبها لم يلزمه ان يتعدى عن فنائها نعم له منع ما يضر ~~بالحيطان كحفر بئر بقربها واما حريم الحايط فعندنا انه مقدار مطرح ترابها ~~لان الحاجة تميل إليه عند سقوطه وهذا كله انما يثبت في الأرض الموات إذا ~~ابتكر عمارة الدار والحايط فيها فيجب على من يريد العمارة في تلك الأرض ~~المتباعد عن الدار والحايط ما قلناه مسألة البئر إذا حفرت للتملك في الأرض ~~الموات لم يجز إلى أحد ان يحفر بئر إلى جنبها بل يجب التباعد عنها قدر ~~أربعين ذراعا إن كانت بئر بين المعطن وستين إن كانت بين الناضح عند علمائنا ~~لما رواه العامة عن عبد الله بن معقل ان النبي صلى الله عليه وآله قال من ~~احتفر بئرا فله أربعين ذراعا حولها لمعطن ماشية ومن طريق الخاصة ما رواه ~~مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ما بين المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا وما بين الناضح إلى بئر ~~الناضح ستون ذراعا ومثله روى السكوني في الموثق عن الصادق (ع) عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وفى الصحيح عن حماد بن عثمان قال سمعت الصادق (ع) يقول ~~حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها وفي رواية خمسون ذراعا الا ان يكون ~~إلى عطن أو إلى الطريق فيكون أقل من خمسة وعشرين ذراعا ونسب البئر إلى ~~العادية ms4315 لان المراد ما هو من زمن عادا وما أشبهه موات ولم يرد النسبة به ~~إلى عاد بالخصوصية لكن لما كانت عاد في زمن الأول كان لها اثار وفي الأرض ~~نسب إليها كل قديم والضابط ان لا يكون قد تملكها المسلمون وقال الشافعي ~~حريم البئر ما يحتاج إليه في السقي منها إن كان بالسواقي؟ فيقدر ما يحتاج ~~إليه أو باليد فبقدر ما يحتاج إليه الواقف عندها وبالجملة الموضع الذي تقف ~~فيه الباذخ وموضع الدولاب ومتردد البهيمة إن كانت الاستقاء بهما ومصب الماء ~~والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية والزرع في حوض ونحوه والموضع الذي ~~يطرح فيه ما يخرج منه كل ذلك غير محدود وعنده وانما هو بحسب الحاجة ومقدار ~~العرف في ذلك ومن أصحابه من قال حريم البئر قدر عمقها من كل جانب لان هذا ~~انما يثبت للحاجة إليه فينبغي ان تراعي الحاجة دون غيرها والعمل على النقل ~~أولي قال أبو حنيفة حريم البئر أربعون ذراعا لان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال حريم البئر أربعون ذراعا وهو قريب مما قلناه لأنا خصصنا ذلك بئر المعطن ~~وقال احمد حريم البئر خمسة وعشرون ذراعا الا أن تكون عادية فيكون حريمها ~~خمسون ذراعا لما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال حريم ~~البئر البد؟ خمسة وعشرون ذراعا وحريم البئر العادية خمسون ذراعا والبدي هي ~~البئر التي أحدثت في الاسلام ولم يكن عادية قاله في الصحاح والشافعي لم يحد ~~ذلك بشئ وحمل اختلاف الروايات على اختلاف القدر المحتاج إليه ويحكى مثله عن ~~مالك مسألة حريم العين في الأرض الصلبة خمسمائة ذراع وفي الرخوة الف ذراع ~~فإذا حفر انسان عينا في ارض موات صلبة وأراد غيره حفر أخرى تباعد عنه ~~بخمسمائة ذراع وإن كانت رخوة تباعد بألف ذراع عند علمائنا وهو قريب من قول ~~أبي حنيفة لأنه جعل الحريم العين خمسمائة ذراع وأطلق ولم يفصل الأرض إلى ~~الرخوة والصلبة ولنا على PageV02P413 # مطلق التحديد ما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه ms4316 وآله أنه قال حريم ~~البئر خمسة وعشرون ذراعا وحريم البئر العادية خمسون ذراعا وحريم العين ~~السانحة ثلاثمائة ذراع وعلى التقدير بخمسمائة ما رواه أبو هريرة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال حريم البئر أربعون ذراعا وحريم العين خمسمائة ~~ذراع لاعطان الإبل والغنم ومن طريق الخاصة ما رواه مسمع بن عبد الملك عن ~~الصادق قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال ما بين بئر المعطن إلى ~~بئر المعطن أربعون ذراعا وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا وما ~~بين العين إلى العين يعني القناة خمس مائة ذراع وفي الموثق عن السكوني عن ~~الصادق (ع) قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله ما بين بئر المعطن إلى بئر ~~المعطن أربعون ذراعا وما بين بئر للناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا وما بين ~~العين يعني القناة خمسمائة ذراع وعلى التفصيل ما رواه عقبة بن خالد عن ~~الصادق (ع) قال يكون بين البئرين إذا كانت ارض صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت ~~أرضا رخوة الف ذراع فلم يجد الشافعي ذلك بحد بل جعل الضابط الحاجة مهما ~~احتاجت العين إليه لزم والا فلا وقد روى محمد بن علي بن محبوب قال كتب رجل ~~إلى الفقيه (ع) في رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل ان يحفر قناة أخرى ~~فوقه كم يكون بينهما في البعد حتى لا يضر بالأخرى في ارض إذا كانت صلبة أو ~~رخوة فوقع (ع) على حسب أن لا يضر أحدهما بالآخر قال الشافعي فاما القناة ~~فآبارها لا يستقي منها حتى لا يعتبر بها الحريم فحريمها القدر الذي لو حفر ~~فيه لنقص مائها أو خيف منه العيار والكباس ويختلف ذلك بصلابة الأرض ~~ورخاوتها ولهم وجه آخران حريمها حريم البئر التي يستقي منها ولا يمنع من ~~الحفر بعد ما جاوزه وان نقص ماؤها وقال بعضهم لو جاء اخر وتنحى عن المواضع ~~التي عددناها حريما وحفر بئرا ينقص ماء الأولى لم يمنع منه وهو خارج عن ~~حريم البئر ms4317 والا ظهر عندهم انه ليس لغيره الحفر حيث تنقص ماء الأولى كما ~~ليس لغيره ان يتصرف قريبا من بنائه بما يضر به بخلاف ما إذا حفر بئرا في ~~ملكه فحفر جاره بئرا في ملكه فنقص ماء الأولى حيث يجوز والفرق ان الحفر في ~~الموات ابتداء تملك فلا يمكن منه إذا تضرر الغير وهنا كل واحد منهما يتصرف ~~في الملك وعلى هذا فذلك الموضع داخل في حريم البئر أيضا وما حكمنا بكونه ~~حريما وذلك إذا انتهى الموات إليه وإن كان الموضع مملوكا قبل تمام حد ~~الحريم فالحريم إلى حيث ينتهي الموات مسألة حد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج ~~إليه في الأرض المباحة خمسة أذرع وقيل سبع فالثاني يتباعد هذا المقدار لما ~~رواه مسمع بن عبد الملك عن الصادق (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله والطريق إذا تشاح إليه أهله فحده سبع أذرع ومثله ما رواه السكوني في ~~الموثق عن الصادق (ع) عن رسول الله صلى الله عليه وآله واما النهر فحريمه ~~مقدار مطرح ترابه والمجاز على حافيته ولو كان النهر في ملك الغير فادعى ~~الحريم قضى له مع يمينه لأنه يدعي ما يشهد به الظاهر على اشكال مسألة حريم ~~الشجر ما تبرز أعضائه إليه أو تسرى عروقه إليه فإذا أحيا أرضا وزرع في ~~جانبها غرسا فتبرز أعضائه إلى الموات أو تسري عروقه إليه لم يكن لغيره ~~احياء ما يرى يصل الأغصان؟ أو العروق إليه فان بادر أحد إلى احيائه كان ~~للغارس منعه ولو باع انسان بستانا نخلا واستثنى عليه نخلة معينة كان للبايع ~~حق الاستطراق إلى تلك النخلة والدخول إليها والخروج عنها وله مدى جرايدها ~~من الأرض لما رواه السكوني في الموثق عن الصادق (ع) قال قضى النبي صلى الله ~~عليه وآله في رجل باع نخلا واستثنى عليه نخلة فقضى له رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بالمدخل إليها والمخرج ومدى جرايدها وعن عقبة بن خالد ان النبي ~~صلى الله عليه وآله قضي في كل هذا النخل ان ms4318 يكون النخلة والنخلتان للرجل في ~~حايط الأخر فيختلفون في حقوق ذلك فقضى ان لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدة من ~~جرايدها حتى تقدر بها وروى ابن بابويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~حريم النخلة طول سعفها تنبيه جميع ما فصلناه في حريم الاملاك مفروض فيما ~~إذا كان الملك مخصوصا بالموات أو متاخما له من بعض الجوانب واما إذا كانت ~~الأرض محفوفة بالاملاك فلا حريم لها لان الاملاك متعارضة وليس جعل موضع ~~حريم لدار أولي من جعله حريما لاخرى وكل من الملاك يتصرف في ملكه على ~~العادة كيف شاء ولا ضمان عليه وان افضى إلى تلف الا ان يتعدى وقد اختلف قول ~~الشافعي في أنه لو أعد داره المحفوفة بالمساكن حماما واصطبلا أو طاحونه أو ~~حانوتا في صف العطارين حانوت حداد أو قصار على خلاف العادة على قولين ~~أحدهما انه يمنع منه وبه قال احمد لما فيه من الضرر وأظهرهما عنده الجواز ~~وهو المعتمد لأنه مالك له التصرف في ملكه وفي منعه من تتميم التصرفات اضرار ~~به هذا إذا احتاط واحكم الجدران بحيث يليق بما يقصده فان فعل ما يغلب على ~~الظن فيه انه يودي إلى خلل في حيطان جاره فاظهر الوجهين عند الشافعية (عدم ~~الجواز ظ) وذلك كما إذا كان يدق الشئ في داره دقا عنيقا فيزعج منه الحيطان ~~أو حبس الماء في ملكه بحيث ينشر منه النداوة إلى حيطان الجار ولو اتخذ داره ~~مدبغة؟ أو حانوتة فخبر؟ حيث لا يعتاد فان قلنا لا يمنع في الصورة السابقة ~~فهنا أولي وان قلنا بالمنع فهنا يحتمل عدمه لان الضرر هنا من حيث التأذي ~~بالدخان والرايحة الكريهة وانه أهون وكذا البحث في إطالة البناء ومنع الشمس ~~والقمر والأقوى ان لأرباب الاملاك التصرف في املاكهم كيف شاؤوا ولو حفر في ~~ملكه بئر بالوعة وفسد بها بئر ماء الجار لم يمنع منه ولا ضمان عليه بسببه ~~ولكنه قد يكون فعل مكروها وبه قال الشافعي وقال مالك تمنع فان فعل وتلف شئ ms4319 ~~ضمنه فايدة لا يمنع من احياء ما وراء الحريم قرب أو بعد لان النبي صلى الله ~~عليه وآله اقطع عبد الله بن مسعود الدور وهي من ظهراني عمارة الأنصار من ~~المنازل والنخل والدور يقال له انه اسم موضع ويقال المعنى انه اقطعه تلك ~~البقعة ليتخذها دورا وقال مالك ان القريب من العمران لا يحييه الا أهل ~~العمران وهو تحكم مثله عن أبي حنيفة مع تحديد القرب بقدر صحته من كل جانب ~~وربما ينسب ذلك إلى أبي يوسف مسألة النهر المملوك إذا كان عليه رحى بحق ملك ~~لم يكن لا رباب النهر طم هذا النهر ولا صرف الماء عنه إلى املاكهم بنهر ~~غيره الا بإذن صاحب الرحى لاشتماله على تضرر صاحب الرحى ولما رواه محمد بن ~~علي بن محبوب قال كتب رجل إلى الفقيه في رجل كانت له رحى على نهر قرية لرجل ~~أو رجلين فأراد صاحب القرية ان يسوق الماء إلى قريته في غير النهر الذي ~~عليه الرحى ويعصل هذا الرحى اله ذلك أم لا فوقع (ع) تتق الله عز وجل ويعمل ~~ذلك بالمعروف ولا يضار رخاء المؤمن تتمة قال ابن بابويه روى أن حريم المسجد ~~أربعون ذراعا من كل ناحية وحريم المؤمن في الضيف باع وروى عظم الزراع وروى ~~الشيخ عن عقبة بن خالد عن الصادق (ع) قال قضي رسول الله في رجل احتفر قناة ~~واتى بذلك سنة ثم إن رجلا احتفر إلى جنبها قناة فقضى ان يقاس الماء بجوانب ~~البئر ليلة هذه وليلة هذه فإن كانت الأخيرة أخذت ماء الأولى وعوزت الأخيرة ~~وإن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأولى شئ وروى ~~ابن بابويه نحوه عن عقبة من خالد عن الصادق (ع) في رجلا اتى جبلا فشق منه ~~قناة فجرى ماؤها سنة ثم إن رجلا اتى ذلك الجبل فشق منه قناة أخرى فذهبت ~~قناة الأخيرة بماء قناة الأولى قال يقاسان يجعل البئر ليلة ليلة فينظر ~~أيهما ازدت؟ بصاحبتها فان رأيت الأخيرة ازدت بالأولى فلتعوذ ms4320 وقضي رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بذلك وقال إن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن ~~لصاحب الأخيرة على صاحب الأولى سبيل كتاب العطايا المعجلة وفيه مقصدان ~~مقدمة العطايا جمع عطية أقسامها ثلاثة لأنها إما منجزة غير معلقة بالوفاء ~~واما مؤجلة معلقة بالوفاء والثاني الوصية والأول إما ان يكون العطية مطلقة ~~يقتضى الملك المطلق الموجب لإباحة أنواع التصرفات وهو الهبة واما ان يكون ~~مقيدة غير مطلقة وهو الوقف المقصد الأول في الهبة وفيه مقدمة وفصلان إما ~~المقدمة ففي بيان حقيقتها وتسويقها قد عرفت ان أقسام العطايا ثلاثة وان من ~~جملتها العطية المنجزة في الحياة المقتضية تسويق عموم التصرفات وهي الهبة ~~لكنها ان خلت عن العوارض سميت هبة فان انضم إليه حمل الموهوب من مكان إلى ~~مكان للموهوب منه اعظاما له وتوقيرا سمي PageV02P414 # هدية فان انضم إليه كون التمليك من المحتاج تقربا إلى الله تعالى وطلبا ~~لثوابه فهو صدقة فامتازت الهبة عن الهدية بالنقل والتحويل من موضع إلى موضع ~~ومنه أحد (الفر القراينه؟ # إلى الحرم ولهذا لا يدخل لفظ الهدية في العقارات وما أشبهها من الأمور ~~الممتنع نقلها فلا يقال اهدى إليه دارا ولا عقارا ولا أرضا وانما يقال وهبه ~~أرضا وعقارا ودارا وتدخل أيضا في المنقولات فصارت بهذا الاعتبار أعم من ~~الهدية والصدقة فان كل هدية وصدقة هبة ولا ينعكس ولهذا لو حلف ان لا يهب ~~فتصدق حيث وبالعكس لا يحنث واختلف أصحاب الشافعي في أنه هل يعتبر في حد ~~الهدية ان يكون بين المهدي والمهدى إليه رسول ومتوسط على وجهين فيما إذا ~~حلف ان لا يهدي إليه فوهب منه خاتما وشبهه يدا بيد هل يحنث والمشهور عندهم ~~انه لا يعتبر مع أنه ينتظم ان يقال لمن حضر عنده هذه هديتي أهديتها لك مع ~~انتفاع الرسول والمتوسط فيه مسألة وقد ورد في الكتاب العزيز والسنة ~~والأحاديث ما يدل على استحباب الثلاثة والترغيب فيها قال الله تعالى وإذا ~~حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها قيل المراد منه الهبة وقال تعاونوا على ms4321 البر ~~والتقوى وقال الله تعالى ولكن البر من امن بالله واليوم الآخر واتى المال ~~على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وقال تعالى ان المصدقين ~~والمصدقات وهي كثيرة وروى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال لو اهدى ~~إلي ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت وكان (ع) يأمر بالهدية صلة بين ~~الناس قال (ع) تهادوا وتهابوا وقال تهادوا فان الهدية تذهب الضغاين ومن ~~طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه عن الصادق (ع) أنه قال تهادوا تحاببوا وعن ~~رسول الله أنه قال لو دعيت إلى ذراع لأجبت ولو أهدي إلي كراع لقبلت وقال ~~(ع) عد من لا يعودك واهد لمن يهدي لك وقال الصادق الهدية ثلثة هدية مكافاة ~~وهداية مصانعة وهدية الله عز وجل وقال أمير المؤمنين (ع) لان اهدى لاخي ~~المسلم هدية تنفعه أحب إلي من أتصدق بمثلها وقد أجمع المسلمون كافة على ~~استحبابها ولا ينبغي ان يستحقر القليل فيمتنع من اهدائه ولا ينبغي للمهدى ~~إليه الاستنكاف من قبوله لما في ذلك من جبر القلب وحصول الموانسة تنبيه ~~الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكا منجزا؟ مجردا عن ~~القربة ويعبر عنها بالنحلة أيضا فقولنا العقد جنس بعيد شامل لجميع العقود ~~وقولنا المقتضي تمليك العين يخرج منه الإجارة والعارية فان الإجارة يقتضي ~~تمليك المنافع لا تمليك العين والعارية يقتضي إباحة المنافع لا تمليكها ~~وقولنا من غير عوض يخرج عنه البيع فإنه يقتضي تمليك العين لكن مع العوض ~~ويزيد ان العوض لا يكون لازما لا انتفاء العوض ليدخل في الحد الهبة المعوض ~~عنها والتنجيز؟ لاتمام الحد والتجرد عن القربة ليخرج الصدقة الفصل الأول في ~~الأركان ومباحثه ثلاثة الأول في صيغة الهبة الهبة عقد يفتقر إلى الايجاب ~~والقبول باللفظ كالبيع وساير التمليكات واما الهدية فذهب قوم من العامة إلى ~~أنه لا حاجة فيها إلى الايجاب والقبول اللفظيين بل البعث من جهة المهدي ~~كالايجاب والقبض من جهة المهدى إليه كالقبول لان الهدايا كانت تحمل إلى ~~رسول الله صلى ms4322 الله عليه وآله من كسرى وقيصر وساير الملوك فيقبلها ولا لفظ ~~هناك واستمر الحال من عهده إلى هذا الوقت في ساير الأصقاع ولهذا كانوا ~~معبثون على أيدي الصبيان الذين لا يعتد بعبارتهم ومنهم من اعتبرها كما في ~~الهبة والوصية واعتذروا عما تقدم بان ذلك كان إباحة لا تمليكها وأجيب بأنه ~~لو كان كذلك لما تصرف الملاك ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وآله كان يتصرف ~~فيه ويملكه غيره والصدقة كالهدية في ذلك بلا فصل ويمكن الاكتفاء في هدايا ~~الأطعمة بالارسال والاخذ من غير لفظ الايجاب والقبول جريا على المعتاد بين ~~الناس والتحقيق مساواة غير الأطعمة لها فان الهدية قد يكون غير طعام فإنه ~~فد اشتهر هدايا الثياب والدواب من الملوك إلى رسول الله فان مارية القبطية ~~أم ولده كانت من الهدايا وقال بعض الحنابلة لا يفتقر الهبة إلى عقد بل ~~المعاطاة والافعال الدالة على الايجاب والقبول كافية ولا يحتاج إلى لفظ لان ~~النبي كان يهدي ويهدى إليه ويفرق الصدقة ويأمر شقاته بتفرقتها ولم ينقل في ~~ذلك لفظ ايجاب ولا قبول ولو كان شرطا لأمر به ولأنه لا خلاف بين العلماء ان ~~تقديم الطعام بين أيدي الضيفان اذنه في الاكل وانه لا يحتاج إلى قبول مسألة ~~الايجاب هنا كل لفظ يقصد به تمليك العين بغير عوض والصريح فيه وهبتك وملكتك ~~وأهديت لك وأعطيتك وهذا لا بد فيه من لفظ صريح ولا يكفي الكنايات فيه ~~كالبيع عملا بالاستصحاب والقبول كل لفظ يدل على الرضا بالتمليك كقوله قبلت ~~ورضيت وما يشابهه ولا بد وأن يكون العقد منجزا فلو علقه على شرط لم يصح ~~كالبيع ويجب ان يكون القبول عقيب الايجاب فلا يجوز تأخيره عنه بل يعتبر ~~التوصل كما في البيع؟ وليتم القبول جواب لذلك الايجاب وذكر بعض الشافعية ~~انه يجوز تأخير القبول عن الايجاب كما في الوصية وهذا الخلاف حكاه أكثر ~~الشافعية في الهبة وخصصه بعضهم بالهدية فان النبي صلى الله عليه وآله اهدى ~~إلى النجاشي ولا يزال الناس يفعلون ذلك ومنع من ms4323 التأخير في الهدية جزما ~~وفعل النبي صلى الله عليه وآله وغيره إباحة لا هبة والقياس التسوية بينهما ~~ثم في الهدايا التي يبعث بها من موضع إلى موضع إلى اخر ان اعتبرنا اللفظ ~~وفورية القبول وكل المهدي الرسول ليوجب ويقبل المهدى إليه أو يوجب المهدى ~~ويقبل المهدى إليه عند الوصول إليه والمشهور ان النبي صلى الله عليه وآله ~~كان يتصرف في الهبة ولم ينقل في شئ منه انه أوجب له الرسول وقبل منه وكذا ~~ما يفعله الناس وقوله إنه إباحة ليس بصحيح لانهم اجمعوا على تسميتها هدية ~~وهبة ولا يسمونها إباحة ولان الإباحة سيختص بالمباح له وقد كان النبي إذا ~~اهدى إليه شئ يهديه لزوجاته وغيرهم وقد اهدى له حلة فاهديها لعلي (ع) مسألة ~~ويشترط في المتعاقدين الكمالية فلا يصح العقد الا من بالغ كامل العقد جايز ~~التصرف ويقبل عن الطفل وليه إما الأب والجد أو غيرهما وإن كان الواهب هو ~~الولي فإن كان أبا أو جدا تولى الطرفين وإن كان غيرهما من حاكم أو وصي أو ~~ولي حاكم فكذلك على الأقوى ويحتمل ان يقبل الحاكم لو نائبه ولا يكفي في ~~العقد الايجاب منفردا عن القبول بل لابد منهما كالبيع وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني انه يكفي الايجاب عنه ولا يكفي القبول مجردا عن الايجاب ~~وللشافعية وجه انه يكفي إذا جاء بلفظ مستقبل مثل أن يقول اشتريت لطفلي كذا ~~أو اتهبت له كذا ولا يكفي قوله قبلت البيع أو الهبة ولا يكفي قبول المتعهد ~~الذي لا ولاية له على الطفل ولا عبرة بقوله عند علمائنا وبه قال الشافعي ~~لانتفاء ولاية عنه وقال أبو حنيفة يعتبر وليس لشئ ولو وهب من عبد غيره ~~اعتبر قول العبد وهل يفتقر إلى اذن السيد نظر وللشافعية فيه خلاف ولو وهب ~~غيره شيئا فقبل نصفه أو وهبه عبدين فقبل أحدهما خاصة فالأقرب الجواز بخلاف ~~البيع لان البيع عقد معابنة؟ وقد يتضرر البايع بالتشقيص لانتقاص قيمة ~~الباقي بخلاف الهبة وللشافعية فيه وجهان ولو قال غارس الشجرة اغرس ms4324 هذه ~~لابني لم يصر للابن بمجرد ذلك ولو قال جعلته لابني وكان صغيرا فان قلنا ~~بالاكتفاء بالكنايات في العقود على ما هو مذهب بعض الشافعية وبالاكتفاء من ~~الأب في هبة ابنه الصغير بأخذ الشقي العبد صار ملكا للابن والا فلا ولو كان ~~كبيرا لم يصح ولو اتخذ عرسا لابنه إما في خطان أو غيره وعمل دعوة فحملت ~~إليه الهدايا ولم يذكر أصحابها انها للأب أو للابن للشافعية وجهان أحدهما ~~انها للأب الذي اتخذ الدعوة لان الخراج بالضمان والثاني للابن لان الدعوة ~~اتخذت لأجله وله وخادم الصوفية الذي يتردد في السوق ويجمع لهم شيئا يملكه ~~ولا يلزمه الصرف إليهم الا ان المروة يقتضي الصرف لاخلادهم إليه ولو لم ~~يصرفه إليهم كان لهم منعه من أن يظهر بالجمع لهم والانفاق عليهم وانما ملكه ~~لانتفاء ولايته عنهم ووكالته منهم كيف وليسوا بمتعينين بخلاف هدايا الختان ~~إما لو دفع إليه على أنه يطعم أصحابه لم يكن له الاختصاص البحث الثاني ~~العين الموهوبة مسألة كل عين يصح نقلها بالبيع يصح نقلها بالهبة لان الهبة ~~تمليك ناجز كالبيع وانما يفترقان في العوض وعدمه فتصح هبة المشاع كما يصح ~~بيعه على الحد الذي يجوز بيعه فيه عند علمائنا PageV02P415 # أجمع وبه قال الشافعي ومالك واحمد لان وفد هو اذن لما جاؤوا يطلبون من ~~رسول الله ان يرد عليهم ما غنمه منهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما ~~كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وهذا هبة المشاع وعن عمر ابن شعيب عن أبيه ~~عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد جائه رجل ومعه كبة من ~~شعر فقال أخذت؟ هذا من الغنم لا تصلح بردعة لي فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك وقال أبو حنيفة هبة المشاع الذي ~~يمكن قسمته لا تجوز وإن كان مما لا يمكن قسمته صحت هبته وإذا وهب واحد من ~~اثنين شيئا لم يجز عند أبي حنيفة وظفر وجاز عند أبي ms4325 يوسف ومحمد لان القبض ~~شرط في الهبة ووجوب القسمة يمنع من صحة القبض وتمامه وهو ممنوع لأنه لا ~~يمنع صحة نقبض؟ في البيع ولان هذا جزء يجوز بيعه فجازت هبته كالمشاع الذي ~~لم ينقسم إذا عرفت هذا فإن كان المشاع مما لا ينقل ولا يحول كالعقارات فان ~~قبضه يكون بالتخلية بينه وبين الموهوب له كما في البيع وإن كان مما ينقل ~~ويحول ولا يمكن اقباضه الا بالنقل ولا يمكن نقل الجزء المشاع الا مع الباقي ~~فإذا أراد التسليم قيل للشريك هل ترضى ان يسلم إلى الموهوب منه نصيبك أيضا ~~على وجه الوديعة فان سلم إليه الجميع لينقله حصل الاقباض وان امتنع قيل ~~للمتهب أتوكله في أن ينقله لك ويقبضه فان فعل قبضه له الشريك وقبضه وان ~~امتنع نصيب من يكون في يده لهما فينقله لتحصيل القبض لان ذلك مما لا ضرر ~~على الشريك فيه ويتم به عقد شريكه ولو وهب رجل من اثنين شيئا فان قبلاه ~~وقبضاه باذنه صحت الهبة وان قبض أحدهما وقبل صحت الهبة في النصف لأن العقد ~~من اثنين بمنزلة العقدين وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا يصح كما في ~~البيع إذا عرفت هذا فلا فرق ان يهب من الشريك ومن غيره على ما بيناه وقال ~~أبو حنيفة لا تصح هبة المنقسم من غير الشريك وبالغ وقال لو وهب الشئ ~~المنقسم من اثنين لم يصح أيضا تذنيب يجوز هبة الأرض المزروعة دون الزرع ~~وبالعكس وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز وليس بمعتمد مسألة لا تجوز ~~هبة الآبق ولا الضال لان الاقباض شرط في صحة الهبة والآبق والضال لا يمكن ~~اقباضهما وتجوز هبة المغصوب من غير الغاصب ان قدر على الانتزاع وان لم يقدر ~~فللشافعية وجهان وتصح الهبة من الغاصب وتجوز هبة المستعار من المستعير ~~وغيره وإذا قبض المتهب من الغاصب بإذن المالك برئ الغاصب من الضمان وكذا ~~المستعير برئ ان اقتضت العارية الضمان بالقبض منه المأذون فيه وتجوز هبة ~~المستأجر من المستأجر وغيره لان بيع ms4326 المستأجر يجوز من المستأجر وغيره عندنا ~~وعند الشافعية تجوز هبة المستأجر من غير المستأجر ان جوزوا بيعه والا ففيها ~~وجهان قال بعض الشافعية لو وكل المتهب الغاصب أو المستعير أو المستأجر بقبض ~~ما في يده من نفسه وقبل صح فإذا مضت مدة يتأتى فيها القبض برئ الغاصب ~~والمستعير من الضمان وهذا يخالف لأصلهم المشهور في أن الشخص الواحد لا يكون ~~قابضا ومقبضا ولو وهب غيره شيئا له في يده إما وديعة أو عارية أو غصب؟ فان ~~اذن له في القبض تمت الهبة ولزمت وان لم يأذن له في القبض الا انه مضي زمان ~~يمكن فيه القبض فهل يصير مقبوضا للشافعي فيه قولان وعن أحمد روايتان في ~~اشتراط الاذن في القبض لما هو في يد المتهب بغصب أو عارية أو وديعة فقال في ~~أحدهما بالاشتراط كما تقدم من مذهب الشافعي وفي الأخرى يلزم الهبة من غير ~~قبض ولا مضي مدة يتأتى القبض فيها مسألة تصح هبة المجهول على الأقوى وبه ~~قال مالك واحمد في إحدى الروايتين لأنه تبرع فصح في المجهول كالنذر والوصية ~~ولأصالة الصحة ولانتفاء الغرر فيه وقال الشافعي لا تصح هبة المجهول وهو ~~الرواية الثانية عن أحمد لأنه عقد تمليك لا يصح تعليقه بالشرط فلا يصح في ~~المجهول كالبيع ونمنع المشترك وقال بعضهم الجهل إن كان في حق الواهب لم تصح ~~الهبة لأنه غرر في حقه وإن كان من المتهب صح ولم يكن الجهل مانعا لأنه لا ~~غرر وفي حقه فلم يعتبر في حقه العلم بما وهب له كالموصى له فإذا قال وهبتك ~~شاة من غنمي أو قطعة من هذا الثوب أو من هذه الأرض صحت الهبة مع القبول ~~والقبض بعد ان يعين المالك ما شاء إذا عرفت هذا فإنه يصح البراءة من ~~المجهول مطلقا وبه قال أبو حنيفة لان المانع من البيع وشبهه انما هو الغرر ~~فإذا رضي بالجملة فقد زال الغرر وقال الشافعي لا يصح الا انه إذا أراد ذلك ~~قال أبرأتك من درهم إلى الف وليس ms4327 بجيد لأنه اسقاط فصح من المجهول كالعتاق ~~والطلاق وكما لو قال من درهم إلى الف وقال احمد يصح إذا لم يكن لهما سبيل ~~إلى معرفته ولو أبرأه من مائة وهو يعتقد انه لا شئ له عليه وكان له عليه ~~مائة ففي البراءة اشكال ينشأ من أنها صادفت ملكه فأسقطته كما لو علمها ومن ~~انه ابراء مما لا يعتقد ثبوته فلم يكن ابراء في الحقيقة كمن باع مال مورثة ~~وهو يعتقد حياته وللشافعي في البيع قولان وفي الابراء وجهان مسألة لا يصح ~~تعليق الهبة بشرط على ما تقدم من أن شرطها التنجيز لأنه تمليك لعين في ~~الحياة فلم يجز تعليقها على شرط كالبيع فان علقها على شرط لم تقع صحيحة وما ~~روى عن النبي (ص) أنه قال إن رجعت هديتنا إلى النجاشي فهي لك محمول على ~~الوعد ولو شرط في هبة شروطا تنافي مقتضاها مثل أن يقول وهبتك هذا بشرط ان ~~لا تهبه أو لا تبيعه وبشرط ان تهبه أو تبيعه لم يصح الشرط وفي صحة الهبة ~~وجهان بناء على الشروط الفاسدة في البيع ولو قال وهبتك هذا بشرط ان تهب ~~فلانا شيئا صح لأنه لا ينافي مقتضي الهبة وكذا لو قال وهبتك هذا العبد بشرط ~~ان تعتقه خلافا لأكثر العامة ولو وقت الهبة فقال وهبتك هذا سنة ثم يعود إلي ~~لم يصح لأنه عقد تمليك العين فلم يصح موقتا كالبيع ولو وهب أمته واستثنى ~~الحمل أو الشاة واستثنى صوفها صح لأنه تبرع بالام دون ما في بطنها فأشبه ~~العتق وبه يقول في العتق احمد والنخعي وإسحاق وأبو ثور وقال أصحاب الرأي ~~تصح الهبة وتبطل الاستثناء وليس بمعتمد لأنه لم يهب الولد فلم يملكه المتهب ~~كالمنفصل وكالموصى به مسألة الأقوى انه يصح هبة المرهون من المرتهن فإن كان ~~في يده صحت الهبة ولم يتوقف على تحديد اقباض ولا على مضي زمان يمكن حصول ~~الاقباض فيه على ما مر من الخلاف بل يكفي الاستصحاب وان لم يكن في يده ~~افتقرت الهبة إلى ms4328 تجديد الاقباض وإن كان من غيره فالوجه الصحة ويقع العقد ~~موقوفا على اجازة المرتهن فان أجاز المرتهن الهبة بطل الرهن فان رجع الواهب ~~لم يعد الرهن وان لم يجز المرتهن بطلت الهبة وللشافعية وجهان في هبة ~~المرهون أحدهما البطلان والثاني الصحة ثم ينظر فان بيع الرهن فقد ظهر بطلان ~~الهبة وان انفك الرهن فللواهب الخيار في الاقباض مسألة الكلب قسمان مملوك ~~مثل كلب الصيد والزرع والماشية فهذا تصح هبته واقباضه والثاني غير مملوك ~~وهو كلب الهراش وهذا لا تصح هبته كما لا يصح بيعه وللشافعية في هبة الكلب ~~وجهان أحدهما المنع كالبيع والثاني الصحة لأنه تصح وصيته فتصح هبته وكذا ~~الخلاف بينهم في جلد الميتة قبل الدباغ وعندنا لا تصح هبته لان الدباغ غير ~~مطهر وكذا الخلاف في الخمور المحرمة مسألة لا تصح هبة الحمل في البطن ~~واللبن في الضرع وبه قال أبو حنيفة والشافعي واحمد وأبو ثور لأنه مجهول ~~معجوز عن تسليمه وعلى ما اخترناه من جواز هبة المجهول لا استبعاد في صحة ~~هبة الحمل واللبن في الضرع ويكون التسليم بتسليم الام وكذا الأقوى صحة هبة ~~الصوف عن ظهور الأغنام وهو أحد وجهي الشافعية (العامة) بناء على صحة بيعه ~~فإذا اذن له في جز الصوف أو حلب اللبن كان إباحة ولو وهب دهن سمسمه قبل ~~عصره أو زيت زيتونه قبل استخراجه لم يصح وبه قال الشافعي والثوري واحمد ~~وأصحاب الرأي لأنه بمنزلة المعدوم ولا تصح هبة المعدوم لأنه أبلغ في المنع ~~من الذي بمنزلته كما إذا وهبه ثمرة الشجرة في السنة المقبلة أو ما تحمل ~~امنه في العام الآتي مسألة إذا وهب صاحب الدين دينه ممن هو عليه صح وكان ~~ابراء لمن عليه الدين ولا يشترط قبول المديون والشيخ ره تردد ههنا فقال ~~تارة ان الابراء لا يفتقر إلى القبول بل يسقط الحق عن ذمته وان كره ذلك ~~لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وان تصدقوا خير لكم فاعتبر ~~مجرد الصدقة ولم يعتبر القبول وقال تعالى ms4329 ودية مسلمة إلى أهله الا ان ~~يصدقوا فاسقط الدية بمجرد التصدق ولم يعتبر القبول والتصدق في هذا الموضع ~~الابراء وقال تارة لا بد من القبول ولو لم يقبل المبرئ الابراء لم يسقط ~~الدين عن ذمته بمجرد اسقاط المالك وابرائه ويكون الحق ثابتا لان في ابرائه ~~من الحق الذي عليه منة ولا يجبر على قبول المنة فافتقر إلى القبول كهبة ~~الأعيان وللشافعية قولان كهذين أحدهما السقوط من غير قبول لأنه اسقاط حق ~~PageV02P416 # فلا يفتقر إلى القبول كالعتق والطلاق والعقد عن دية العمد بخلاف هبة ~~الأعيان فإنها تمليك وقال بعض الشافعية إذا تصدق به صح واما هبته والبرائة ~~منه فوجهان وقال بعض الشافعية أيضا ان اعتبرنا القبول في الابراء معنى ~~فاعتباره في الهبة أولي وان لم نعتبره هناك ففي الهبة وجهان ان نظرنا إلى ~~اللفظ اعتبرناه وان نظرنا إلى المعنى فلا ولو كانت الهبة من غير من عليه ~~الدين قال الشيخ ره الذي يقتضيه مذهبنا انه يجوز بيعه ورهنه وهبته ولا مانع ~~منه وقال الشافعي في كتاب الشروط انه يجوز بيعه ورهنه وقال في الرهن لا ~~يجوز رهنه ويخالف البيع والهبة لأنهما يزيلان الملك قال ابن شريح من ~~الشافعية اختلف أصحابنا في ذلك على ثلاثة أوجه أحدها انه يصح البيع والهبة ~~دون الرهن على ظاهر قوله لان الدين بمنزلة العين ولهذا لا يصح ان يكون ~~معاوضة به وعلى هذا الوجه لا يفتقر إلى رضاء من عليه الدين ولا يحتاج إلى ~~القبض لا في البيع ولا في الهبة لان الشافعي شبه ذلك في كتاب الشروط ~~بالحوالة فقال إذا أفلس من عليه الحق أو جحده لم يرجع بالدرك كالحوالة وفرق ~~هذا القايل بين الهبة والبيع وبين الرهن بأنهما يزيلان الملك دونه والوجه ~~الثاني انه لا يصح البيع والهبة والرهن ويفتقر لزوم الرهن والهبة إلى القبض ~~لان الدين كالعين في جواز العقد عليه فإذا افتقرت الهبة إلى القبض في العين ~~فكذلك في الدين والوجه الثالث انه لا يصح بيعه ولا هبته ولا رهنه لأنه غير ms4330 ~~مقدور على تسليمه فجرى مجرى الآبق والمغصوب ومنعه بعض الشافعية بان الدين ~~على غير الجاحد مقدور على تسليمه فهو جار مجرى الوديعة قال بعض الشافعية ~~الخلاف في هبة الدين على غير من هو عليه مبنى على الخلاف في بيع الدين من ~~غير من هو عليه ان أبطلناه فكذلك الهبة وهو الأصح عندهم وان صححناه ففي ~~الهبة وجهان كما في رهن الدين وان صححناه فهل يفتقر لزومها إلى قبض الدين ~~فيه وجهان أحدهما نعم على قياس الهبات والثاني انه لا حاجة إلى القبض وعلى ~~هذا فوجهان أحدهما نه يلزم بنفس الايجاب والقبول كالحوالة لان المقصود ان ~~يصير المتهب بعد الهبة كالواهب قبلها والواهب كان مستحقا من غير قبض ~~والثاني انه لا بد من تسليط بعد العقد واذن مجدد ويكون ذلك كالتخلية في ~~الأعيان التي لا يمكن نقلها وإذا فرعنا على أنه يجوز رهن الدين افتقر لزومه ~~إلى القبض لا محالة لأنه لا يفيد انتقال الملك والاستحقاق مسألة من عليه ~~الزكاة لو وهب دينه على المسكين بنية الزكاة قال بعض الشافعية لم يقع ~~الموقع لأنه ابراء وليس بتمليك وإقامة الابراء مقام التمليك ابدال وانه غير ~~جايز في الزكاة وهذا مبني على أصل الشافعي من عدم جواز الابدال في الزكاة ~~وقد أبطلناه وقد ذكروا وجهين في أن هبة الدين ممن عليه تنزل منزلة التمليك ~~أم هو محض اسقاط وعلى هذا خرج اعتبار القبول فيها فان أعطيناه حكم ~~التمليكات وجب ان يقع الموقع ولو كان الدين على غيره فوهبه من المسكين بنية ~~الزكاة وقلنا تصح الهبة ولا يعتبر القبض ويقع عن الزكاة والمستحق يطالب ~~المديون به البحث الثالث في القبض مسألة الهبة والهدية والصدقة لا يملكها ~~المتهب والمهدى إليه والمتصدق عليه بنفس الايجاب والقبول إذا كان عينا الا ~~بالقبض وبدونه لا يحصل الملك عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعية وأبو حنيفة ~~والثوري والنخعي والحسن بن صالح والعنبري وهو إحدى الروايتين عن أحمد قال ~~بعض العامة اتفق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي (ع) على أن ms4331 الهبة لا تجوز الا ~~مقبوضا ولم يظهر مخالف فيكون اجماعا ولما رواه العامة ان أبا بكر نحل عايشة ~~ابنته جداد عشرين وسقا من ماله بالعامة؟ فلما مرض قال يا بنية ما أحد أحب ~~إلى عيني بعدي منك ولا أحد أعز علي (منك) فقد أمنك وكنت نحلتك جداد عشرين ~~وثقا ووددت انك حزينه؟ أو قبضته وهو اليوم مال الوارث أخواك وإختاك فاقسموه ~~على كتاب الله فقلت لو كان كذا وكذا أعني أكثر من ذلك لتركته إما أخواي ~~فنعم واما أختاي فمالي الا أخت واحدة أسماء فقال القي في روعي ان ذا بطن ~~بنت خارجة جارية ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) لا يكون الهبة هبة حتى ~~تقبضها ولأنها هبة غير مقبوضة فلا تلزم كما لو مات قبل ان يقبض فان مالكا ~~يقول لا يلزم الورثة التسليم وقال مالك الهبة تلزم بالايجاب والقبول من غير ~~قبض وهو القول القديم للشافعي لان النبي قال الراجع في هبته كالراجع في ~~قيئه القئ حرام وقال احمد في أصح الروايتين عنه انها إذا كانت معينة لزمت ~~من غير قبض كما لو وهبه درهما بعينه وان لم يكن معينا كما لو وهبه قفيزا من ~~صبرة أو درهما من دراهم فلا بد من القبض لان هذا تبرع فلا يفتقر إلى القبض ~~كالوقف والصدقة والخبر محمول على ما بعد القبض والقياس على الوقف والوصية ~~باطل لان الوقف اخراج ملك إلى الله سبحانه وتعالى يخالف التمليكات والوصية ~~تلزم في حق الوارث بخلاف الهبة وللشافعي قول ثالث ان الملك موقوف إلى أن ~~يوجد القبض فإذا وجد تبينا حصول الملك من وقت العقد وعن أحمد رواية ثالثة ~~ان القبض شرط في المكيل والموزون دون غيرهما ويتفرع على الأقوال ان ~~الزيادات الحادثة بعد العقد وقبل القبض لمن يكون وقد قال الشافعي في زكاة ~~الفطرة انه لو وهبه عبدا في اخر رمضان وقبضه قبل غروب الشمس كانت الفطرة ~~على الموهوب له وهذا يدل على اختياره عدم اشتراط القبض وأيضا كلما لا يمكن ~~تسليمه كالعبد ms4332 الآبق والجمل الشارد والمغصوب لغير غاصبه ممن لا يقدر على ~~اخذه لا تصح هبته وبه قال أبو حنيفة والشافعي مسألة الواهب بعد العقد ~~بالخيار ان شاء اقبض وان شاء منع فان قبض المتهب بغير اذن الواهب لم يصح ~~القبض ولم يتم الهبة لان التسليم غير مستحق عليه فلا يصح الا باذنه كما لو ~~اخذ المشترى المبيع من يد البايع قبل تسليم الثمن بخلاف ما إذا قبضه ~~المشترى بعد تسليم الثمن لأنه مستحق للقبض فلا يعتبر فيه اذن المستحق عليه ~~إما هنا فإنه غير مستحق عليه فلا يصح بدون اذنه فان قبضه بدون اذنه دخل في ~~ضمانه فان اذن له في القبض وقبضها تمت الهبة وان رجع عن الاذن قبل ان يقبض ~~المتهب بطل الاذن وان رجع بعد القبض لم يبطل القبض لتمام الهبة قبل رجوعه ~~وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا قبضه في المجلس بغير اذن الواهب صح ~~القبض وإذا قام من المجلس لم يجز قبضه الا بإذن الواهب لان الايجاب تضمن ~~الاذن في القبول والقبض جميعا فإذا قبض صح كما إذا قبل وانما اختص بالمجلس ~~لان الايجاب تضمنه وما تضمنه الايجاب يختص بالمجلس كالقبول وليس بجيد لان ~~الواهب لم يأذن له بعد العقد في القبض فلا يصح قبضه كما لو كان بعد المجلس ~~ولا نسلم ان القبض والقبول تضمنهما الايجاب وانما القبول أثبته الشرع ~~والقبض لم يوجد في لفظه ولو وجد في تلفظه لم يبطل بالقيام من المجلس كما لو ~~اذن له بعد العقد على أن الايجاب فاقتضائه؟ بخلاف القبض مسألة إذا وهب شيئا ~~فقيل المتهب فباع الواهب العين أو وهبها أو عقد عليها أحد العقود قبل القبض ~~قال الشيخ ره يبطل يصح البيع وتنفسخ الهبة وهو جيد لان البيع صادف ملكا ~~للبايع لم يزل عنه بالهبة فاقتضى حكمه ويترتب عليه احكامه وهو معنى الصحة ~~وقال الشافعي إن كان الواهب يعتقد ان الهبة ما تمت وانه باع ما لم يهبه ~~فالبيع صحيح وقد بطلت الهبة وإن كان يعتقد ms4333 ان الهبة قد تمت وانتقل الملك ~~بنفس العقد وانه ليس له البيع ففي صحة البيع قولان أحدهما لا يصح لأنه ~~يعتقد انه متلاعب وانه ليس ببيع والثاني يصح لأنه بيع صادف ملكه الذي له ~~تمليكه فصح واصل هذين القولين إذا باع مال مورثه وهو غايب بغير اذنه الا ~~انه بان انه كان قد مات وانه حين باع كان قد ورثه فهل يصح البيع قولان وكذا ~~إذا كاتبه مكاتبة فاسدة واوصى برقبته معتقدا صحة الكتابة ففي صحة الوصية ~~قولان مسألة إذا عقد الهبة بالايجاب والقبول ولم يحصل قبض ثم مات الواهب أو ~~المتهب بين العقد والقبض بطلت الهبة عند علمائنا لانتفاء الشرط وهو القبض ~~وهو أحد قولي الشافعي لان الهبة من العقود الجايزة قبل القبض فينفسخ بالموت ~~كالوكالة والشركة وأصحهما عند المنع وان الهبة لا تنفسخ فان مات الواهب ~~فالهبة بحالها ويكون الوارث بالخيار انشاء يتمها بالاقباض وان شاء رجع سواء ~~خرجت من الثلاثاء؟ ولا لان الهبة عقد يؤل إلى اللزوم فلا ينفسخ بالموت ~~كالبيع المشروط فيه الخيار ويفارق الوكالة والشركة بأنهما لا يؤلان إلى ~~اللزوم وان مات المتهب قبض وارثه ان اقبضه الواهب وكذا الخلاف فيما إذا جن ~~أحدهما أو أغمي مسألة إذا اذن الواهب له في القبض ثم مات الاذن أو المأذون ~~له قبل القبض بطل الاذن لأنه جايز ولم يكن له القبض الا بإذن جديد وان بعث ~~هدية إلى انسان فمات قبل ان يصل إلى المهدى إليه أو مات المهدى إليه لم يكن ~~للرسول حملها الا ان يكون PageV02P417 # الوارث فيه بالخيار مسألة إذا كان له في يد غيره مال وديعة أو عارية أو ~~كان غصبا فوهبه المالك منه صحت الهبة ولزمت إن كانت مما يلزم بالقبض لأنه ~~في يد المتهب فكان مقبوضا والأقرب انه لا يفتقر إلى تجديد اقباض ولا مضى ~~زمان يكون فيه الاقباض وهو أشهر الروايتين عن أحمد وقال الشافعية ان اذن له ~~في القبض ومضى زمان يمكن فيه القبض تمت الهبة ولزمت وان لم يأذن ms4334 له في ~~القبض الا انه مضى زمان يمكن فيه القبض فهل يصير مقبوضا قال الشافعي في ~~الاقرار والواهب إذا مضت مدة يتأتى فيها القبض فقد تمت الهبة واشترط الاذن ~~في الرهن واختلف أصحابه في ذلك على طريقين منهم من يقول قولان فيهما ومنهم ~~من فرق بينهما مسألة القبض هنا كالقبض في البيع ففي ما لا ينقل ولا يحول ~~التخلية وفيما ينقل ويحول النقل والتحويل وفيما يكال أو يوزن الكيل أو ~~الوزن وقال بعض الشافعية ان القبض في البيع المنقول فيه قولان أحدهما انه ~~النقل والتحويل والثاني انه التخلية وهذا الثاني غير آت في الهبة بل لا بد ~~من النقل والفرق ان القبض في البيع مستحق وللمشتري المطالبة به فجاز ان ~~يجعل بالتمكن قابضا وفي الهبة القبض غير مستحق فاعتبر بحقيقته ولم يكتف ~~بالوضع بين يديه ولهذا لو أتلف المتهب الموهوب لم يصر قابضا بخلاف المشتري ~~إذا تلف المبيع وليس بشئ لاتحاد القبض في الموضعين واعتبار العرف فيهما ~~فروع آ لو أمر الواهب المتهب بأكل الطعام الموهوب فاكله أو باعتاق العبد ~~الموهوب فاعتقه أو أمر المتهب الواهب بإعتاقه فاعتقه كان قابضا ب لو قال ~~وهبته وملكته فإن كان يعتقد رأى مالك لم يكن اقرارا بلزوم الهبة وكذا ان ~~جهل حاله لجواز ان يعتقد حصول الملك بمجرد العقد كما قاله مالك والاقرار ~~مبني على اليقين ج لو قال وهبته وخرجت إليه منه لم يكن اقرارا بالقبض صريحا ~~لكن ينظر فإن كان المال في يد المتهب كان اقرارا منه بالقبض ويكون ذلك ~~امارة على أنه أراد به القبض وإن كان في يد الواهب فلا ويكون معنى قوله ~~خرجت إليه منه انه اذن له في القبض ولم يقبض بعد د لو قيل له هل وهبت دارك ~~من فلان وأقبضتها منه فقال نعم كان اقرارا بالهبة والاقباض ه‍ لو وهب اثنين ~~شيئا فقبلا وقبضا ملك كل واحد منها ما وهب له فان قبل أحدهما وقبض وامتنع ~~الأخر صحت الهبة للقابض خاصة الفصل الثاني في الاحكام ms4335 وفيه بحثان الأول في ~~حكم الرجوع في الهبة وفيه مطالب الأول في الراجع مسألة إذا وهب واقبض فإن ~~كان المتهب أحد الأبوين لم يكن للواهب الرجوع في الهبة عند علمائنا أجمع ~~لاشتماله على العقوق المحرم فعله على الولد ولأنه ضد ما أمر به في ~~مصاحبتهما بالمعروف ولقوله (ع) الراجع في هبته كالراجع في قيئه والرجوع في ~~القئ حرام خص بما أجمع عليه فيما يأتي فيبقى في الباقي على عمومه وإن كان ~~المتهب غير الأبوين فاما ان يكون ذا رحم أو أجنبيا فإن كان ذا رحم فاما ان ~~يكون ولدا أو غيره من ذوي الأرحام فإن كان ولدا لم يكن للوالد ان يرجع فيما ~~وهبه إياه سواء كان ولدا حقيقة كالولد للصلب أو مجازا كولد الولد وان نزل ~~وسواء كان من الذكور أو الإناث عند علمائنا وبه قال الثوري واحمد في إحدى ~~الروايتين وأصحاب الرأي والعنبري لقوله (ع) العايد في هبته كالعايد في قيئه ~~وفي رواية العايد في هبته كالكلب يعود في قيئه ولان الهبة للولد تستلزم ~~الاجر وثواب الآخرة فيكون كالمعوض عنها لقوله (ع) رحم الله امراء أعان ولده ~~على بره وقال (ع) الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر وصلة الاخوان بعشرين ~~وصلة الرحم بأربعة وعشرين ولان ذلك يحصل له في مقابلة الثواب فلم يكن له ~~الرجوع فيه كصدقة التطوع وقال الشافعي للوالد ان يرجع فيما وهب لولده سواء ~~كان ولده حقيقة أو مجازا وسواء كان ذكرا أو أنثى وبه قال الأوزاعي واحمد ~~وإسحاق وأبو ثور لما روى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال لا يحل ~~لرجل ان يهب هبة أو يعطي عطية فيرجع فيها الا الوالد فيما وهب لولده ونمنع ~~الرواية سلمنا لكنا نقول بموجبها فان للأب مع الحاجة الاخذ من مال ولده قدر ~~مؤنته لأنها واجبة على الولد فتحمل على تلك الحال وقال مالك يجوز للرجل ان ~~يرجع فيما وهب لابنه لصلبه إذا لم ينتفع به فاما إذا كان قد انتفع به مثل ~~ان يكون زوج ms4336 لأجله لم يكن له الرجوع فيه لظاهر قوله (ع) لا يحل للرجل ان ~~يهب هبة أو يعطي عطية فيرجع فيها الا الوالد فيما وهب لولده فان حقيقة ~~الاسم لولد الصلب واما إذا زوج لأجل الهبة فقد تعلق بها حق الغير وسيأتي ~~بيانه انه يجوز الرجوع في الهبة للأجنبي فإن كانت الهبة لذي الرحم لم يجز ~~للواهب ان يرجع قرب أو بعد وبه قال الشافعي واكثر العامة خلافا لأبي حنيفة ~~فإنه شرط ان يكون محرما وليس بجيد لقوله تعالى أوفوا بالعقود ولما رواه ~~محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال الهبة والنحلة يرجع فيها ~~صاحبها ان شاء حيزت أو لم تحز الا لذي رحم فإنه لا يرجع فيها وفي الصحيح عن ~~عبد الرحمان بن أبي عبد الله و عبد الله بن سنان انهما سألا الصادق (ع) عن ~~الرجل يهب الهبة ويرجع فيها ان شاء فقال تجوز لذوي القربى والذين ثياب في ~~هبته ويرجع في غير ذلك والمراد بالجواز هنا اللزوم واحتجاج السيد المرتضى ~~على جواز الرجوع برواية داود بن الحصين عن الصادق (ع) قال سئلته هل لاحد ان ~~يرجع في صدقته أو هبته فقال إما ما تصدق به لله فلا واما الهبة والنحلة ~~فيرجع فيها حازها أو لم يجزها وإن كانت لذي قرابة ممنوع لضعف السند مسألة ~~لو كانت الهبة للأجنبي وجعل الايجاب والقبول والقبض جاز للواهب الرجوع فيها ~~بشروط خمسة آ ان لا يقصد بها التقرب إلى الله تعالى فان قصده بالهبة لم يكن ~~له الرجوع لأنها كالعوض عنها لأنه طلب بها الثواب وقد حصل ولقول الصادق (ع) ~~ولا ينبغي لمن أعطى لله عز وجل شيئا ان يرجع فيه الحديث وغير ذلك من ~~الأحاديث ب ان لا يكون المتهب قد عوض عنها فان اتهب شيئا وعوض الواهب في ~~مقابلة الهبة شيئا قل أو كثر لم يكن للواهب الرجوع لقول الصادق (ع) إذا عوض ~~صاحب الهبة فليس له ان يرجع ج ان لا يكون المتهب قد تصرف في ms4337 الهبة فإن كان ~~قد تصرف في الهبة لم يكن له الرجوع لقول الصادق (ع) إذا كانت الهبة قايمة ~~بعينها فله ان يرجع والا فليس له وإذا تصرف المتهب مطلقا إما تصرفا لازما ~~كالبيع والهبة والكتابة والرهن أو غير لازم كالعارية لم يكن للواهب الرجوع ~~د ان لا يكون الموهوب دينا فلو وهبه ماله عليه في ذمته لم يكن له الرجوع ~~لان الهبة هنا اسقاط وسئل الصادق (ع) عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم ~~فيهبها له أله الرجوع فيها قال لا ه‍ ان يكون العين قائمة فلو تلفت فلا ~~رجوع للرواية والا ولان مجمع عليهما عندنا وفي الثالث خلاف والرابع والخامس ~~كالأولين إذا عرفت هذا فقد قال النخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي من وهب ~~لغير ذي رحم شيئا فله الرجوع ما لم يثب عليها ومن وهب لذي رحم فليس له ~~الرجوع وهذا موافق لمذهبنا لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ~~الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها ولأصالة بقاء الملك على صاحبه ولقول عمر من ~~وهب لذي رحم لم يكن له الرجوع فيها ومن وهب لغير ذي رحم كان له الرجوع فيها ~~ولأنه لم يحصل له عنها عوض فكان له الرجوع كالعارية وقال الشافعي واحمد ~~وأبو ثور ليس لواهب الأجنبي ان يرجع في هبته وان لم يثبت عليها لقوله (ع) ~~لا يحل لرجل ان يهب هبة أو يعطى عطية فرجع فيها الا الوالد فيما وهب لولده ~~ولأنها هبة لغير ولده فلم يكن له الرجوع فيها بعد القبض كما لو وهب لعمته ~~أو خالته وأخته والخبر ممنوع سلمناه لكن مخصوص بذوي الرحم واستثناء الوالد ~~لما تقدم من جواز ان يأخذ من ولده مع حاجته قدر كفايته والفرق بين العم ~~والأجنبي النسب فإنه قد يقتضى كون الهبة لم يقصد بها صلة الرحم وذلك يقتضي ~~قصد الثواب فأشبهت الصدقة بخلاف هبة الأجنبي فإنه قد يتوقع فيها العوض فإذا ~~لم يسلم كان له الرجوع تذنيب شرط أبو حنيفة في ذي ms4338 الرحم ان يكون محرما في ~~النسب فيجوز عنده ان يرجع فيما وهبه لأولاد عمه وعمته وخاله وخالته فقد وقع ~~الاتفاق على أن ما وهب الانسان رحمه المحرم غير ولده لا رجوع فيه وعندنا ان ~~ذا الرحم غير المحرم والولد ليس له الرجوع فيهما أيضا وعندنا ان الأجنبي ~~يجوز لواهبه الرجوع خلافا للعامة مسألة قال الشيخ ره عندنا ان الرجوع في ~~هبة الزوج أو الزوجة مكروه وهذا يعطي جواز الرجوع وقال جماعة من علمائنا ان ~~حكم الزوجين حكم ذوي الأرحام فكما لا يجوز الرجوع في هبة ذوي الأرحام كذا ~~لا يجوز لكل من الزوجين الرجوع في هبة الأخر وهو مذهب أكثر العامة وهو ~~المعتمد لما رواه زرارة في الصحيح عن الصادق (ع) قال ولا يرجع لرجل فيما ~~يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز أليس الله يقول ولا ~~تأخذوا مما آتيتموهن شيئا فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مرئيا ~~وهذا يدل على الصداق والهبة وقال احمد ليس للرجل الرجوع فيما يهبه لامرأته ~~وهل للمرأة الرجوع فيما تهبه لزوجها فيه روايتان عنه إحديهما انه ليس لها ~~الرجوع وبه قال عمر بن عبد العزيز والنخعي وربيع ومالك والثوري والشافعي ~~وأبو ثور وأصحاب PageV02P418 # الرأي واكثر الامامية وهو عطاء وقتاده كالزوج والرواية الثانية ان لها ~~الرجوع فيما تهبه لزوجها لقول عمر ان النساء يعطين أزواجهن وهبة فأيما ~~امرأة أعطت زوجها شيئا ثم أرادت تسترجعه فهي أحق به وهذا قول شريح والشعبي ~~أيضا وعن أحمد رواية ثالثة ان الزوجة إذا وهبت له مهرها فإن كان قد سألها ~~ذلك رده إليها رضيت أم كرهت لأنها لا تهبه الا مخافة غيظه أو سخطه أو ~~اضرارا بان يتزوج عليها وان لم يكن سألها وتبرعت به فهو جايز فروع آ قد ~~بينا ان أكثر العامة جوزوا للأب ان يرجع فيما وهبه لولده وشرط بعض الشافعية ~~في ذلك أنه انما يرجع إذا قصد بهبته استجلاب بر أو دفع عقوق فلم يحصل غرضه ~~إما إذا ms4339 لم يقصد ذلك وأطلق الهبة فلا رجوع له لكن المشهور عندهم الأول وعن ~~مالك انه إذا رغبه راغب في مواصلة الولد بسبب المال الموهوب فزوج من الابن ~~وتزوج بالبنت فلا رجوع له ب قد بينا ان هبة ذي الرحم لازمة لا رجوع فيها ~~بحال وينبغي ان يشترط فيه ما لم يشرط الثواب فان وهب الأب الا بن أو بالعكس ~~أو غيرهما من ذوي الأرحام رحمة منه وشرط عليه العوض فلم يعوض كان له الرجوع ~~عملا بمقتضي الشرط ج ليس للام الرجوع فيما تهبه لولدها وهو ظاهر على مذهبنا ~~حيث منعنا من رجوع ذي الرحم في هبة رحمه واما من جوز للأب الرجوع فيما يهبه ~~لولده هل يجوز ذلك للام قال الشافعي نعم لأنها أحد الأبوين ولأنها كالأب في ~~كون الولد منها بل ولادتها متيقنة وانتسابه إلى الأب مستند إلى الظاهر ~~ولأنها كالأب في حصول العتق ووجوب النفقة هذا أصح قوليه وله قول اخر انه لا ~~يجوز لها الرجوع وتخالف الأب في ذلك لان الخبر ورد في الأب وقال مالك للام ~~الرجوع في هبة ولدها ما كان أبوه حيا فإن كان ميتا فلا رجوع لها لأنها هبة ~~لليتيم وهبة اليتيم لازمة كصدقة التطوع ومن مذهبه انه لا يرجع في صدقة ~~التطوع د في غير الأب من الأصول للشافعي قولان أحدهما لا رجوع لهم لان ~~الخبر ورد في الأب وأصحهما عنده الرجوع كالأب لانهم كالأب في حصول العتق ~~ووجوب النفقة وسقوط القصاص وقطع جماعة من الشافعية بان لجد أبي الأب وان ~~علاء الرجوع في هبة ولد ولده وان نزل لصدق الأب عليه ولأنه كالأب في ~~الولاية وفي أب الام وأمها وأم الأب قولان وقد ظهر من ذلك ان للشافعية في ~~ذلك أربعة أوجه آ اختصاص الرجوع بالأب ب اختصاصه بالأب والام ج اختصاصه بكل ~~أصل ثبت له الولاية د شموله كل أصل وهو الأصح عندهم ه‍ وقال مالك لا رجوع ~~لهم سوى الام وقال احمد لا رجوع لها أيضا ه‍ غير الأصول ms4340 كالأخ والعم وساير ~~الأقارب لا رجوع لهم عندنا وعندهم واما عندهم فلأنهم كالأجانب وهبة الأجنبي ~~لا يجوز الرجوع فيها عندهم لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا ~~يحل للرجل ان يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده ~~ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد ~~فيه وقال أبو حنيفة لا رجوع في الهبة من المحرم فيثبت في غير المحرم قريبا ~~كان أو أجنبيا الا في هبة أحد الزوجين من الأخر ولا فرق في حق الرجوع بين ~~ان يكون الوالد والولد متفقين في الدين أو مختلفين ولو وهب من عبد وأمة فله ~~الرجوع عند الشافعي ولو وهب من مكاتب ولده لم يكن له الرجوع عنده وهبة ~~الانسان من مكاتبه كهبته من الأجنبي ز لو تداعى اثنان مولودا ووهبا منه فلا ~~رجوع لواحد منهما إما عندنا فلان كل واحد منهما يدعي بنوته؟ # فيعترف بلزوم الهبة في حقه لان هبة ذي الرحم لازمة عندنا واما عند ~~الشافعي فلان ولادته لأحدهما لم تثبت فكان كالأجنبي ولا يصح عنده رجوع ~~الأجنبي في هبة ضد ما نذهب نحن إليه فان الحق بأحدهما فللشافعية وجهان لان ~~الرجوع لم يكن ثابتا في الابتداء ح حكم الرجوع في الهدية حكم الرجوع في ~~الهبة فكل موضع جوزناه هناك فإنه جايز هنا وما لا فلا ط لا يجوز الرجوع في ~~الصدقة لأنها كالهبة المعوض عنها ولو تصدق على أبيه فللشافعية وجهان صحتهما ~~ان له الرجوع لان الخبر يقتضي ثبوت الرجوع في الهبة والصدقة ضرب من الهبة ~~ولأنه تبرع على الولد في الحياة لا بد فيه من التسليم فأشبه الهبة والثاني ~~وبه قال مالك وهو مذهبنا انه لا رجوع لأنه ليس له الرجوع في الهبة عندنا ~~فالصدقة أولي ولان القصد من الصدقة ثواب الآخرة وقد حصل ي لو أبرأ ابنه عن ~~دينه برئ عندنا ولم يمكن له الرجوع وقالت الشافعية يبني على أن الابراء ~~اسقاط أو ms4341 تمليك ان قلنا اسقاط فلا رجوع والا ثبت الرجوع يا لو وهب من ولده ~~ثم مات الواهب ووارثه أبوه لكون الولد مخالفا له في الدين فلا رجوع لجد ~~الوارث عند الشافعي لان الحقوق لا تورث وحدها وانما تورث بتبعية الأموال ~~وهو لا يرث المال المطلب الثاني فيما إليه يرجع الواهب اعلم أن كل موضع ~~يجوز للواهب الرجوع فيه فان الرجوع يثبت له في عينه التي وهبها من المتهب ~~إن كانت باقية وإن كانت تالفة لم يكن له الرجوع عندنا سواء تلفت بفعل ~~المتهب أو بدون فعله لأنه ملكها بالعقد والقبض فلا ضمان عليه كغيرها من ~~أمواله المملوكة له وبه قال الشافعي للبرائة الأصلية ولما رواه الحلبي في ~~الصحيح عن الصادق (ع) قال إذا كانت الهبة قايمة بعينها فله ان يرجع والا ~~فليس له ولو كانت باقية الا ان المتهب تصرف فيها ببيع أو شبهه فلا رجوع عند ~~أكثر علمائنا وقال بعضهم للواهب الرجوع مع التصرف والمعتمد الأول لان ~~المتهب قد ملك بالعقد والاقباض وبه ظهر اثر الملك وهو التصرف فقوى وجود ~~السبب فكان تاما والا لم يتحقق اثره فلا يتحقق النقل عنه الا بسبب طار وليس ~~الرجوع سببا هنا والا كان سببا في غيره ولما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن ~~الصادق (ع) قال أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها ~~فليس لك ان ترجع فيها وقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من رجع في ~~هبته فهو كما لو رجع قيئه ولا فرق بين ان يكون التصرف لازما كالبيع بعد ~~انقضاء الخيار والكتابة أو غير لازم كالعارية والبيع في مدة الخيار ولا فرق ~~بين ان تعود العين إلى المتهب ببيع وميراث وغيرهما أو لا تعود لان الانتقال ~~من الواهب تام فلا تعود إليه بغير سبب والرجوع ليس سببا على ما تقدم وسواء ~~كان التصرف مما يحصل معه تغير في العين أو احداث شئ فيها كاتحاد الخشبة ~~بابا أو لا وقال الشافعي إذا تصرف ms4342 المتهب في الهبة نظر فإن كان تصرفا لا ~~يقطع تصرف المتهب عنها مثل الإجارة والإعارة والزراعة والتدبير وتزويج ~~الجارية كان للواهب الرجوع فيها وهو آت على مذهب من يقول من أصحابنا ان ~~التصرف غير مانع من الرجوع وإن كان يمنعه من التصرف في الحال كالكتابة ~~والرهن لم يكن للواهب الرجوع في هذه الحال فان انفسخت الكتابة أو انفك ~~الرهن كان له الرجوع وحكى بعضهم ان في الكتابة وجها اخر انه لا يرجع لان ~~الكتابة يجعله في حكم من زال عنه ملك السيل فيصيره كأنه زال ملكه ثم عاد ~~إليه وإن كان تصرفه أزال ملكه كالبيع والهبة اللازمة لم يملك الرجوع فلو ~~عاد الموهوب إلى الموهوب منه فهل يملك الواهب الرجوع وجهان أحدهما يملك ذلك ~~لان الموهوب موجود في ملكه الا توى ان الزوجة إذا زال ملكها عن الصداق ثم ~~عاد إليها ثم طلقها الزوج فإنه يرجع في نصفه كذا هنا والثاني لا يرجع لان ~~الملك للمتهب لم يكن من جهته فلا يملك فسخه وازالته بخلاف الصداق فان زوال ~~ملكها عن العين لم يسقط حقه وانما تعلق حقه بالقيمة فإذا عاد عاد الحق إليه ~~وهنا سقط حقه فافترقا مسألة إذا جوزنا الرجوع مع التصرف كما هو مذهب بعض ~~علمائنا ومذهب أكثر العامة فلو كان المتهب قد اجر العين أو زارع عليها أو ~~زوج الجارية فرجع الواهب صح الرجوع وصبر الواهب في الإجارة إلى انقضاء ~~مدتها وكذا في المزارعة ويبقى التزويج بحاله وقد يكون مال الإجارة والزراعة ~~والمهر للمتهب لان ذلك حصل في ملكه وليس للواهب فيه شئ لا عن ما مضى ولا عن ~~ما يأتي ولو ابق العبد الموهوب في يد المتهب صح رجوع الواهب ان لم يتصرف ~~المتهب عندنا ومطلقا عند من جوز الرجوع مع التصرف وللشافعي قولان في العبد ~~الموهوب في يد المتهب هل يصح رجوع الواهب فيه على القول بان هبة الآبق لا ~~تصح لان الهبة تمليك متبرع والرجوع ينافيه فيسامح فيه PageV02P419 # ولو جنى العبد في يد المتهب ms4343 وتعلق الأرش برقبته فهو كالمرهون في امتناع ~~الرجوع لكن لو قال الواهب انا ادفع الفداء وارجع فيه أجيب إليه بخلاف ~~المرهون لو قال انا ادفع قيمته وارجع فإنه لا يجاب إلى ذلك لان في ذلك ~~ابطال تصرف المتهب ولا سبيل إليه ويحتمل عندي تمكينه من ذلك وليس في ذلك ~~ابطال التصرف ولو زال ملك المتهب ثم عاد بإرث أو شراء ففي عود الرجوع ~~للشافعي قولان أحدهما يعود لأنه وجد عين ماله عند من له الرجوع فيما وهب ~~منه وأصحهما عنده المنع لان هذا الملك غير مستفاد منه حتى يزيله حتى يرجع ~~فيه واحتج بعضهم لهذا الوجه بأنه لو وهب من ابنه فوهبه الابن من جده ثم ~~وهبه الجد من ابن ابنه المتهب أو لا فان حق الرجوع للجد الذي حصل منه هذا ~~الملك لا للأب ويمكن ان يحكم القائل الأول بثبوت الرجوع لهما جميعا ومبني ~~القولين على أصل سبق في البيع هو ان الزايل العايد كالذي لم يزل أو كالذي ~~لم يعد مسألة لو وهبه ما هو مملوك ثم خرج من صلاحية التملك ثم عاد إلى حالة ~~الأول كما لو وهبه عصيرا ثم صار خمرا في يد المتهب ثم صار إلى الخل كان ~~للواهب الرجوع ان لم يتصرف المتهب عندنا ومطلقا عند مجوزي الرجوع مع التصرف ~~لان الملك الثابت في الخل سببه ملك العصير فكأنه الملك الأول بعينه وذكر ~~بعض الشافعية وجهين في أن الملك هل يزول بالتخمير ووجهين في عود الرجوع ~~تفريعا على القول بالزوال ولو انفك الرهن أو الكتابة بعجز المكاتب عن إخاء ~~النجوم ثبت الرجوع لان الملك الذي كان لم يزل بالرهن ولا الكتابة وحكى ~~الجويني عن بعض الشافعية في انفكاك الرهن وجهين مرتبين على الوجهين فيما ~~إذا زال الملك وعاد وكذا في الكتابة وجه آخر لان الكتابة تجعله في حكم من ~~زال ملكه عنه وإذا انفكت فكأنه حصل ملك جديد مسألة لو وهبه شيئا ثم أفلس ~~المتهب وحجر الحاكم عليه فأراد الواهب الرجوع في الهبة لم ms4344 يكن له ذلك لتعلق ~~حق الغرماء بالعين فمنع ذلك الرجوع فيها كالمرهون بالجاني فإنه لما تعلق حق ~~المرتهن والمجني عليه بالعين لم يكن للواهب الرجوع فيها كذا هنا وهو أصح ~~وجهي الشافعية والثاني لهم ان له الرجوع لان حقه أسبق من حق الغرماء فان حق ~~الرجوع للواهب ثبت بالهبة وحق الغرماء انما ثبت بالحجر فان باعها المتهب ثم ~~اشتراها بثمن مؤجل ثم أفلس وقلنا إذا عادت إليه كان للواهب الرجوع فيها فان ~~هنا البايع أحق من الواهب لان حقه تعلق بها من جهة ملكه إياها بالبيع فكان ~~أولي كما لو اشتراها ولم يبعها ولو ارتد العبد في يد المتهب وقلنا الردة لا ~~تزيل الملك ثبت الرجوع وان قلنا تزيله فلا رجوع فان عاد إلى الاسلام ثبت ~~الرجوع ومن الشافعية من جعله على الخلاف فيما إذا زال ملكه ثم عاد ولو وهب ~~الابن المتهب الموهوب من ابنه لم يكن هنا رجوع عندنا وللشافعي قولان في أنه ~~هل للجد الرجوع فان قلنا به فهل للجد هنا الرجوع وجهان أحدهما نعم فإنه ~~موهوب ممن للجد الرجوع في هبته والثاني المنع لان الملك غير مستفاد منه ولو ~~باعه منه أو انتقل بموته إلى ابنه قطع بعضهم بمنع الرجوع وبعضهم طرد ~~الوجهين في صورة الموت وبعضهم طردهما في البيع أيضا والأصح في الكل عندهم ~~المنع مسألة هذا كله إذا كان المتهب قد زالت سلطنته عن العين الموهوبة واما ~~إذا كان باقيا في سلطنته فرجع الواهب فيما له الرجوع فيه فلا يخلو إما ان ~~يكون العين بحالها أو ناقصة أو زايدة فإن كانت بحالها استرجعها الواهب ولا ~~بحث وإن كانت ناقصة فله الرجوع أيضا ولا أرش للواهب في الهبة التي لم يشترط ~~فيها الثواب لان النقص حصل في ملك المتهب فلا يكون مضمونا عليه وإن كانت ~~زايدة فلا يخلو الزيادة من أن تكون متصلة كالسمن وتعلم الصنعة أو منفصلة ~~كالثمرة والولد والكسب واللبن فإن كانت متصلة تبعت العين فإذا رجع الواهب ~~في العين كانت الزيادة في ms4345 العين ترجع إلى الواهب وبه قال الشافعي لأنها ~~زيادة في الموهوب له فلا تمنع الرجوع كما لو كانت قبل القبض أو كانت منفصلة ~~وقال أبو حنيفة لا يرجع إلى أن قد زاد بتعلم القران أو أسلم أو قضى عنه دين ~~وقال محمد لا يرجع فيه الا إذا أسلم أو علمه القران أو قصي عنه الدين أيضا ~~لان الزيادة ملك الموهوب له فلم يكن له الرجوع فيها كالمنفصلة إذا امتنع ~~الرجوع فيها امتنع الرجوع في الأصل لأنها غير متميزة وهو يبطل بالرد بالعيب ~~فان الزيادة ملك المشتري ولا يمنع الرد ولا ينتقض ذلك بالزوج إذا اطلق قبل ~~الدخول وكان المهر قد زاد في يد الزوجة زيادة متصلة فان الزيادة تمنع الزوج ~~من الرجوع في الصداق لان الفرق ظاهر فان الزيادة في الصداق لم يجعلها تابعة ~~لأنه يمكنه الرجوع إلى القيمة وهنا لا يرجع في القيمة فجعلها تابعة كالرد ~~بالعيب وإن كانت الزيادة منفصلة رد الأصل دون الزيادة لأنها حصلت في ملك ~~المتهب فلا تنقل عنه الا بسبب والرجوع ليس سببا مسألة لو وهبه جارية أو ~~دابة حاملا فرجع الواهب قبل الوضع رجع فيها حاملا لان الزيادة هنا متصلة ~~ولان الولد للواهب وبه قال الشافعي لأنا ان قلنا للحمل حكم فقد تناولته ~~الهبة وان قلنا لا حكم له فهو كالزيادة المتصلة وان رجع بعد الوضع فكذلك ~~عندنا لان الزيادة هنا متصلة واما العامة فمن قال لا حكم للحمل قال يرجع في ~~الام دون الولد ومن قال له حكم قال يرجع فيهما معا وان وهبها حايلا فحملت ~~في يد المتهب ثم رجع الواهب فإن كان رجوعه بعد الوضع كان له الرجوع في الام ~~خاصة ويكون الولد للمتهب لأنه نماء ملكه لم يتناوله العقد وان رجع قبل ~~الوضع فمن قال للحمل حكم فهو كما لو كان منفصلا فيرجع في الام دون الحمل ~~ومن قال لا حكم له رجع فيهما والوجه ان الولد للمتهب لأنه نماء ملكه إذا ~~عرفت هذا فكل موضع حكمنا له بالرجوع ms4346 في الام دون الولد فإنه يرجع في الام ~~خاصة وان حصل التفريق لأنه مكروه لا محرم على الأقوى ولو قلنا بالتحريم ~~احتمل ان يمنع من الرجوع في الام وهو قول بعض العامة لاستلزامه التفريق ~~المحرم والجواز لأنها تفرقة ضرورية مسألة لو وهب منه ثوبا فقصره المتهب لم ~~يكن للواهب الرجوع عندنا واما من جوز له الرجوع مع التصرف من علمائنا ومن ~~العامة فان للواهب الرجوع فإن لم تزد قيمة الثوب بالقصارة كان له الرجوع ~~فيه وان زادت قيمته بذلك فهل تجري الزيادة مجرى العين أو الأثر للشافعي ~~قولان به فان قلنا إنها تجري مجرى العين كانا شريكين كالمفلس؟ إذا قصر ~~الثوب وان قلنا إنها اثر كان للواهب الرجوع في الثوب مقصورا ولو وهب منه ~~حبا فزرعه أو بيضا فصار فرخا لم يكن له الرجوع لان ماله صار مستهلكا قال ~~بعض الشافعية هذا ان ضمنا الغاصب بذلك والا فقد وجد عين ماله فيرجع فيه ولو ~~كان الموهوب ثوبا فصبغه المتهب وجوزنا الرجوع مع التصرف رجع الواهب في ~~الثوب وكان المتهب شريكا بالصبغ ولو كان الموهوب حنطة فطحنها المتهب أو ~~غزلا فنسجه فإن لم تزد قيمته فلا شئ للمتهب وكان للواهب الرجوع في الطحين ~~والمنسوج وان زادت احتمل اجراء الطحن والنسج مجرى الأعيان ومجرى الآثار ولو ~~وهبه أرضا فبنى المتهب فيها أو غرس كان للواهب الرجوع في الأرض وليس له قلع ~~البناء والغراس مجانا بل يتخير بين الابقاء بالأجرة أو التمليك بالقيمة مع ~~رضاء المتهب فيهما أو القلع مع دفع أرش النقصان كما في العارية ولو وهبه ~~نخلا حايلا فأثمر في يد المتهب جاز له الرجوع إذا لم يتصرف عندنا ومطلقا ~~عند آخرين فإذا رجع في العين كانت الثمرة للمتهب لأنها زيادة منفصلة سواء ~~كانت مؤبرة حالة الرجوع أو لا وقال بعض العامة ان رجع قبل التأبير فهي ~~زيادة متصلة وان رجع بعده فهى زيادة منفصلة ولو وهب الرجل ولده جارية ~~فوطئها المتهب فلا رجوع عندنا واكثر العامة جوز الرجوع فيما يهبه ms4347 لولده وان ~~تصرف فحينئذ قال بعض الشافعية ان وطى الابن يمنع الرجوع وان عرى الوطي من ~~الأحبال لأنه يحرمها على الأب لكن مذهب الشافعي يقتضي خلافه مسألة قد بينا ~~انه لا يجوز للرجل الرجوع فيما يهبه لولده مع الاقباض وعند العامة يجوز ~~بشروط أربعة آ أن تكون العين باقية في ملك الابن فان خرجت عن ملكه ببيع أو ~~هبة أو وقف أو ارث أو غير ذلك لم يكن له الرجوع فيها لأنه ابطال لملك غير ~~الولد فان عادت إليه بملك جديد كبيع أو هبة أو وصية أو ارث لم يملك الرجوع ~~فيها لأنها عادت بملك جديد لم يستفد من قبل أبيه فلا يملك فسخه وان عادت ~~بفسخ البيع لعيب أو إقالة أو فلس المشتري فوجهان أحدهما يملك الرجوع لان ~~السبب المزيل ارتفع وعاد السبب الأول فأشبه ما لو فسخ البيع بخيار المجلس ~~أو خيار الشرط والثاني لا يملك الرجوع لان رجوع الملك عاد إليه بعد استقرار ~~ملك من انتقل إليه عليه فأشبه عليه PageV02P420 # ما لو عاد إليه بفسخ خيار الشرط أو خيار المجلس فله الرجوع لان الملك لم ~~يستقر عليه ب أن تكون العين باقية في تصرف الولد بحيث يملك التصرف في ~~رقبتها فان استولد الأمة لم يملك الأب الرجوع فيها لان الملك فيها لا يجوز ~~نقله إلى غير سيدها ج ان لا يتعلق بها رغبة لغير الولد فان تعلقت بها رغبة ~~لغيره فلا رجوع مثل ان يهب ولده شيئا فرغب الناس في معاملته فأدانوه ديونا ~~أو رغبوا في مناكحته فزوجوه وعن أحمد روايتان إحديهما لا رجوع وبه قال مالك ~~لأنها تعلق بها حق غير الابن ففي الرجوع ابطال حقه وقد قال (ع) لا ضرر ولا ~~ضرار وفي الرجوع ضرر والثانية الرجوع لعموم الخبر ولان حق الزوج والغريم لم ~~يتعلق بعين هذا المال فلم يمنع الرجوع فيه د ان لا تزيد العين زيادة متصلة ~~كالسمن والكبر وتعلم صنعة فان زادت فعن احمد روايتان إحديهما لا يمنع ~~الرجوع وهو مذهب الشافعي ms4348 لأنها زيادة الموهوب فلا يمنع الرجوع كالزيادة قبل ~~القبض والمنفصلة والثانية تمنع وهو مذهب أبي حنيفة لان الزيادة في الموهوب ~~له لكونها نماء ملكه ولم تنتقل إليه من جهة أبيه فلم يملك الرجوع كالمنفصلة ~~وإذا امتنع الرجوع فيها امتنع الرجوع في الأصل لئلا يفضي إلى سوء المشاركة ~~وضرر التشقيص ويفارق الرد بالعيب من جهة ان الرد من المشترى وقد رضي ببذل ~~الزيادة فان فرض الكلام فيما إذا باع عرضا بعرض فزاد أحدهما ووجد المشتري ~~الأخر به عيبا قلنا بايع المبيع سلط مشتريه على الفسخ ببيع المعيب فكان ~~الفسخ وجد منه المطلب الثالث فيما به يحصل الرجوع الرجوع يحصل إما بالقول ~~أو الفعل إما القول فان يقول رجعت فيما وهبت وارتجعت واسترددت المال ورددته ~~إلى ملكي وأبطلت الهبة ونقضتها وما أشبه ذلك من الألفاظ الدالة على الرجوع ~~وللشافعية وجهان في أن الرجوع هل هو نقض وابطال للهبة أم لا أحدهما لا يكون ~~نقضا لأنه لو كان نقضا لملك الواهب الزيادات الحاصلة من الموهوب والثاني ~~أنه يكون نقضا كما أن الإقالة نقض وفسخ للبيع وانما لا يسترد الزيادة ~~لحدوثها على ملك المتهب كما لا يسترد في الإقالة فعلى الأول ينبغي ان ~~يستعمل النقض والابطال الا ان يجعل كناية عن المقصود وقسموا اللفظ الذي به ~~يحصل الرجوع إلى قسمين صريح وهو قوله رجعت وكناية يفتقر إلى النية مثل قوله ~~أبطلت الهبة وفسختها واما الفعل فان يفعل الواهب فعلا لا يسوغ به الا في ~~ملك بان يطأ الجارية الموهوبة أو يبيعها أو يقفها أو يهبها من اخر فالأقوى ~~عندي أنه يكون رجوعا كما أن هذه التصرفات في زمن الخيار فسخ للبيع وهو أحد ~~وجهي الشافعية والأصح عندهم انه لا يكون رجوعا لان الموهوب ملك المتهب ~~بدليل نفوذ تصرفاته فيه فيلغو تصرف الواهب وهذا كما لو ثبت له الفسخ بالعيب ~~فتصرف فيه لم يحصل به الفسخ ويخالف المبيع في زمن الخيار فان الملك فيه ~~ضعيف ونمنع الغاء تصرف الواهب لان أفعال المسلم انما تبنى ي ms4349 على الظاهر وهو ~~الصحة والفسخ لا ينافي ملك المتهب قبله كما لو فسخ بالقول ونفوذ التصرفات ~~إن كان حال الوطي أو بعده فهو ممنوع كما في القول وإن كان قبله فهو مسلم ~~لكن نحن ندعي زوال الملك قبل التصرف مع الوطي وانما ضعف الملك في زمان ~~الخيار لامكان انفساخه بفسخ صاحب الخيار وهذا الامكان متحقق هنا إذا عرفت ~~هذا فان قلنا يحصل لرجوع بالفعل ففي صحة البيع والهبة وجهان كما في البيع ~~في زمن الخيار ويجري الوجهان في حصول الرجوع إذا تلف الطعام الموهوب أو ~~أعتق العبد أو وطي الجارية وأشار الجويني إلى وجه ثالث وهو ان مجرد الوطي ~~ليس برجوع لكن إذا أحبلها وحصل الاستيلاد كان راجعا وعلى الصحيح عندهم ~~يلزمه بالاتلاف القيمة ويلغو الاعتاق وعليه بالوطي مهر المثل وبالاستيلاد ~~القيمة ولو صبغ الثوب الموهوب أو خلط الطعام بطعام نفسه لم يكن راجعا بل هو ~~كما لو فعل الغاصب ذلك مسألة كل موضع يثبت فيه الرجوع يصح من غير اشتراط ~~حكم القاضي عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد لأنه خيار في فسخ العقد فلا ~~يفتقر الفسخ به إلى قضاء قاض كخيار الثلاثة وكالفسخ بخيار الشرط ولان ~~الشارع جعل له الرجوع وأطلق ولم يقيد بحكم الحاكم ولو كان شرطا لذكره وبينه ~~وقال أبو حنيفة لا يصح الرجوع فيها الا بقضاء قاض لأنه ملكه مستقر وهو ~~ممنوع ولأنه لو كان مستقرا لما زال بحكم القاضي لان الحكم عندنا تابع لا ~~متبوع فروع آ لو رجع ولم يسترد المال فهو أمانة في يد المتهب بخلاف المبيع ~~في يد المشتري بعد فسخ البيع لان المشتري اخذه على حكم الضمان ب لو اتفق ~~الواهب والمتهب على فسخ الهبة ففي الحاجة بالتقايل اشكال وللشافعية وجهان ~~أحدهما انها تنفسخ كما لو تقايلا والثاني لا تنفسخ كالخلع ج يشترط في ~~الرجوع التنجيز فلو علقه بشرط مثل أن يقول إذا جاء رأس الشهر فقد رجعت في ~~الهبة لم يصح لأن العقد لا يقف على شرط فكذا فسخه مسألة ms4350 لو اخذ الواهب ~~الهبة من المتهب فان نوى به الرجوع كان رجوعا والقول قوله في نية؟ لأنه ~~ابصر بها وان يعلم هل نوى الرجوع أو لا وكان ذلك بعد موت الواهب فإن لم ~~يوجد قرينة تدل على الرجوع لم يحكم بكونه رجوعا لان الاخذ يحتمل الرجوع ~~وغيره فلا يزال حكم متيقن بأمر مشكوك وان اقترن به قراين تدل على الرجوع ~~احتمل كونه رجوعا لأنا اكتفينا في العقد بدلالة الحال ففي الفسخ أولي ولان ~~لفظ الرجوع كان رجوعا لدلالته عليه فكذا كل ما دل عليه وان لا يكون وبه قال ~~الشافعي لان الملك ثابت للمتهب يقينا فلا يزول الا بالصريح ويحتمل بناء هذا ~~على العقد فان أوجبنا الايجاب والقبول فيه لم يكتف هنا الا بلفظ يقتضى ~~زواله وان اكتفينا في العقد بالمعاطاة الدالة على الرضا به فهناك أولي إما ~~لو نوى الرجوع من غير قول ولا فعل فإنه لا يحصل الرجوع بها وجها واحدا لأنه ~~اثبات الملك على مال مملوك لغيره فلم يحصل بمجرد النية كساير العقود البحث ~~الثاني في الثواب مسألة الهبة مطلقا لا تقتضي العوض الا مع الشرط سواء في ~~ذلك هبة الاعلى للأدنى أو المساوي لمثله والأدنى للأعلى عند أكثر علمائنا ~~وبه قال أبو حنيفة واحمد للأصل ولأنها عطية على وجه التبرع فلم تقتض الثواب ~~كالوصية وهبة المثل من المثل ولأنه إذا اعاره دارا لم يلزم المستعير شئ ~~فكذا إذا وهب الحاقا للاعيان بالمنافع وقال الشيخ ره في الخلاف والمبسوط ~~الهبة على ثلاثة أقسام هبة لمن فوقه مثل هبة الرعية للسلطان والفقير للغني ~~والغلام لأستاذه وهبة المساوي لمثله مثل ان يهب الغني للغني والفقير للفقير ~~والتاجر للتاجر وهبة لمن هو دونه مثل هبة السلطان للرعية والغني للفقير ~~والأستاذ للغلام وكلها يقتضى الثواب وقال الشافعي هبة الاعلى للأدنى لا ~~يقتضي الثواب إذ لا يقتضيه اللفظ ولا العرف ولا العادة لأنه يقصد بها نفع ~~المتهب وكذا هبة المثل لأنه يقصد التودد والمواصلة والتحابب واما هبة ~~الأدنى للأعلى فهل يقتضى الثواب ms4351 قولان ففي القديم يقتضي وبه قال مالك وفي ~~الجديد لا يقتضي وبه قال أبو حنيفة احتج الشيخ ره بما رواه عبد الرحمان بن ~~أبي عبد الله في الصحيح عن الصادق (ع) انها سألاه؟ عن الرجل يهب الهبة ~~أيرجع فيها ان شاء فقال يجوز الهبة لذوي القربى والذي يثاب من هبته ويرجع ~~في غير ذلك ان شاء واحتج الشافعي بما روى عن عمار أنه قال من وهب هبة يرجو ~~ثوابها فهي رد على صاحبها ما لم يثب عليها ومثله روى عن علي (ع) ونحن نقول ~~بموجب الروايتين لأنه إذا كانت الهبة للأجنبي خالية عن العوض كان لمالكها ~~الرجوع فيها واما إذا اشتملت على العوض لم يكن له الرجوع ولا يلزم من ذلك ~~اقتضاء الهبة الثواب على أن حديثهم عن عمر معارض بما روى عن ابن عباس وابن ~~عمر حيث قالا بخلاف قول عمر مسألة قد عرفت ان الذي اخترناه نحن ان مطلق ~~الهبة لا يقتضي الثواب ولا عدمه فتنقسم حينئذ اقساما ثلاثة آ ان يطلق ~~الواهب الهبة فيقول وهبتك كذا فيقول المتهب قبلت وقد بينا انه لا يقتضى ~~الثواب خلافا للشافعي في أحد قوليه ولمالك ب ان يشترط عدم الثواب وهو سايغ ~~عندنا لأنه شرط لا ينافي العقد لعدم التنافي بين الكلى واحد جزيئاته وهو ~~أصح قولي الشافعي وفي الأخر ان الهبة المشروطة بعدم الثواب لا تصح بناء على ~~قوله القديم ان مطلق الهبة يقتضي PageV02P421 # الثواب فيكون شرط عدم الثواب شرط ينافي مقتضاها فتبطل الهبة ج ان يشترط ~~الثواب وهي جايزة عندنا اجماعا وهو قول أكثر العامة عملا بالأصل والأحاديث ~~وهو المشهور من قولي الشافعي وله قول اخر انها لا تصح لان الهبة لا يقتضي ~~ثوابا فإذا شرط فيها ثوابا أخرجها عن مقتضاها فلم تصح كما إذا عقد النكاح ~~بلفظ الهبة وهو غلط فان المطلق لا ينافي المقيد نعم لو قلنا الهبة يقتضي ~~عدم الثواب فلو شرطه كان منافيا لمقتضاها وفرق بين عدم اقتضاء الثواب أو ~~اقتضاء عدم الثواب وأيضا الهبة ms4352 تقتضي التمليك فإذا شرط فيه العوض صح الا ~~ترى انه لو قال ملكتك وأطلق كان هبة وإذا شرط فيه عوضا صح كذا هنا مسألة ~~إذا اطلق الهبة وقلنا انها لا يقتضي الثواب فإنها تلزم بالثواب الا بالقبض ~~إذا كانت للأجنبي وقال الشافعي يلزم بالقبض ولو لم يثبه المتهب كانت صحيحة ~~غير لازمة عندنا لا مع التلف أو التصرف على الخلاف وإذا اطلق فأثابه المتهب ~~كان ذلك ثوابا عندنا إذا رضي المتهب قل أو كثر على معنى انها إذا رضي لزمت ~~ولا يجب على الواهب قبوله بل له الامتناع ليتمكن من الرجوع في هبته عندنا ~~وقال الشيخ والشافعي إذا أطلق الهبة كانت لازمة بالقبض فان اثابه المتهب ~~عليها كانت ابتداء هبة لا يتعلق الثواب بها ولا يكون بدلا في الحقيقة ولا ~~يتعلق أحد الهبتين بالأخرى وان وقع الاستحقاق في إحديهما واسترجعه لم يؤثر ~~ذلك في الأخرى وان قلنا إنها مع الاطلاق يقتضى الثواب وأوجبناه ففي قدره ~~اشكال تردد الشيخ في الخلاف فيه قال إنه يعتبر ثواب مثله على ما جرت به ~~العادة لان أصل الثواب انما أثبتناه في الهبة بالعادة فكذا مقدارها وان ~~قلنا لا مقدار فيها أصلا وانما هي ما يثاب عنها قليلا كان أو كثيرا كان ~~قويا لعموم الاخبار واطلاقها وللشافعي أربعة أقوال أحدها ما يرضى به الواهب ~~لما روى أن أعرابيا وهب النبي صلى الله عليه وآله ناقة فأثابه عليها وقال ~~أرضيت قال لا فإذا ره وقال رضيت قال نعم وقال النبي صلى الله عليه وآله لقد ~~هممت ان لا اتهب الا من قريشي أو أنصاري أو ثقفي وروى أبو هريرة هذا الحديث ~~بلفظ اخر وهو ان أعرابيا وهب النبي صلى الله عليه وآله ناقة فأعطاه ثلاثا ~~فابى فزاده ثلاثا فلما كمل تسعا قال رضيت وقال النبي صلى الله عليه وآله ~~وأيم الله لا اقبل من أحد بعد هذا اليوم هدية الا ان يكون قريشا أو أنصاريا ~~أو ثقفيا أو روميا والثاني قدر قيمة الموهوب لأنه عقد يقتضي ms4353 العوض ولا ~~يشترط فيه التعيين والتسمية فإذا لم يسم شيئا وجب عوض المثل كالنكاح وبه ~~قال مالك والثالث ما يعد ثوابا بالمثلة في العادة لان أصل الثواب مأخوذ من ~~العادة فكذلك قدره والرابع ان يكفي ما يتمول لوقوع اسم الثواب عليه إذا ~~عرفت هذا فإنه لا يتعين للثواب جنس بعينه من الأموال بل الخيرة في ذلك إلى ~~المتهب تنبيه إذا اعتبرنا في الثواب قدر قيمة الموهوب واختلف قدر القيمة ~~احتمل اعتبار القيمة يوم القبض ويوم بذل الثواب وللشافعية وجهان كهذين ~~وأظهرهما الأول عندهم مسألة إذا أوجبنا العوض في المطلقة فان أثاب المتهب ~~ما يصلح ثوابا فذاك فإن لم يثب شيئا كان للواهب الرجوع ان بقى الموهوب ~~بحاله لرواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله و عبد الله بن سنان الصحيحة عن ~~الصادق (ع) عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها ان شاء فقال تجوز الهبة لذوي ~~القربى والذي ثياب من هبته ويرجع في غير ذلك ان شاء فان زاد الموهوب زيادة ~~متصلة رجع فيه مع الزيادة وقال بعض الشافعية للمتهب ان يمسكه ويبذل قيمته ~~دون الزيادة وان زاد زيادة منفصلة رجع فيه دون الزيادة وإن كان الموهوب ~~تالفا فلا رجوع عندنا الا مع شرط؟ الثواب لأنها عين تلفت في يد مالكها ~~وللشافعي قولان أصحهما عندهم انه يرجع بقيمته لأنه مملوك بعوض فإذا تلف كان ~~مضمونا كالبيع والثاني لا يرجع بشئ كالأب في هبة ولده وإن كان ناقصا ورجع ~~فيه لم يرجع بأرش النقصان عندنا وللشافعي قولان كما لو تلف وقيل له ان يترك ~~العين ويطالبه بكمال القيمة مسألة هذا في هبة الأدنى للأعلى واما هبة ~~المساوي لمثله فكذا عندنا لا يقتضي الثواب إذا كانت مطلقة خلافا للشيخ ره ~~وللشافعية طريقان أحدهما التخريج على القولين السابقين لان الاقران لا ~~يحتمل بعضهم منة بعض في العادة بل يعرضون وأظهرهما عندهم القطع بنفي الثواب ~~لان القصد من مثله الصلة وتأكيد الصداقة وقد حصل هذا الغرض فأشبه الهدية ~~لما كان الغرض منها الثواب الآخرة لم ms4354 يقتض ثوابا في الحال وبعضهم خرج؟ على ~~القولين في هبة الاعلى من الأدنى أيضا مسألة كل موضع قلنا فيه بالثواب فإنه ~~لا يشترط فيه زيادة على قيمة العين الموهوبة وقال بعض الشافعية لا بد من ~~زيادة لاقتضاء العادة بالزيادة فان الواهب لو رضي لباعه في السوق وليس بجيد ~~مسألة قد بينا ان أقسام الهبة بالنظر إلى اشتراط الثواب ثلاثة ومضى اثنان ~~وبقى ما إذا اشترط الثواب فنقول إذا وهبه وشرط الواهب الثواب عنها فلا يخلو ~~إما ان يكون العوض المشروط معلوما أو مجهولا فإن كان معلوما صح عندنا قال ~~الشيخ ره في الخلاف إذا ثبت ان الهبة يقتضي الثواب فان شرطه وكان معلوما صح ~~لأنه مانع منه وقوله (ع) المؤمنون عند شروطهم ولم يفصل والأصل جوازه والمنع ~~يحتاج إلى دليل وهذا هو الذي اختارته علماؤنا وللشافعي قولان أصحهما عنده ~~صحة العقد إما إذا قلنا إن مطلق الهبة لا يقتضي الثواب فلانه معارضة مال ~~بمال كالبيع واما إذا قلنا تقتضيه فلانه إذا صح العقد والعوض الواجب مجهول ~~فأولى ان يصح وهو معلوم ولان لفظ الهبة يقتضي التمليك فإذا شرط فيه العوض ~~صح الا ترى انه لو قال ملكتك وأطلق كان هبة وإذا شرط عوضا فيه صح كذا هنا ~~والثاني انه باطل إما إذا اقتضت الهبة الثواب فلان مقتضاها ثواب غير معلوم ~~ولا معين فشرط المعلوم المعين يخالفه ويخرج الهبة عن مقتضاها فلم تصح كما ~~إذا عقد النكاح بلفظ الهبة واما إذا لم يقتضيه فلان شرط العوض يخالف ~~مقتضاها ولان لفظ الهبة يقتضي التبرع والجمع بينه وبين شرط العوض مخل إذا ~~عرفت هذا فإذا شرط العوض المعين وقلنا بالصحة كما هو مذهبنا واحد قولي ~~الشافعية فإنها تكون هبة محضة عندنا لان مقتضى لفظ الهبة ذلك ولا يجوز صرف ~~الألفاظ عن حقايقها الا بدليل ولم يثبت وهو أحد وجهي الشافعية والأظهر ~~عندهم انها تكون بيعا يثبت فيها الخياران ويضمن فيه الدرك ويستحق فيه ~~الشفعة والحق انه لا خيار هنا ولا شفعة ولا يلزم ms4355 قبل القبض وعلى القول ~~الثاني للشافعي يثبت هذه الأحكام وله قولان في أن هذه الأحكام تثبت عقيب ~~العقد أو عقيب القبض والأول أظهر عندهم فالمرجع بهذين القولين إلى التردد ~~في كونه بيعا أو هبة مسألة إذا وهب له حليا بشرط الثواب أو مطلقا وقلنا ~~الهبة يقتضي الثواب فأثابه بجنسه أو بغير جنسه متفاضلا فيهما لو متساويا ~~جاز لان الهبة عندنا عقد قايم بنفسه أصل في ذاته غير فرع على غيره والربا ~~والصرف يختصان بالبيع فلا يشترط هنا ما يشترط في البيع من وجوب التقابض في ~~المجلس ومن تحريم التفاضل مع اتحاد الجنس عملا بالأصل وبه قال بعض الشافعية ~~لأنا لم نلحقه بالمعاوضات في اشتراط العلم بالعوض فكذا في ساير الشرايط ~~ولان باذل الثواب في حكم واهب جديد فكأنه يقابل هبة بهبة ويضعف الثاني بانا ~~لا نشرط في الثواب لفظ العقد ايجابا وقبولا ولو كان هبة مجددة لاشترط ~~والمشهور عند الشافعية انه ان اثابه قبل التفرق جاز سواء كان من جنس ~~الأثمان أو من غير جنسهما الا انه إذا كان من جنس الحلي اعتبر بينهما ~~المتساوي قدرا لان ذلك معاوضة فلا يصح فيها التفاضل في الجنس الواحد من ~~النقود وإن كان ذلك بعد التفرق فان اثابه من غير جنس النقود جاز لان التصرف ~~في ذلك قبل القبض جايز وان اثابه من جنس النقود لم يجز سواء كان من جنس ~~الحلي أو من غير جنسه فإذا فعل بطلت الهبة لان العوض PageV02P422 # في ذلك يتعين بالإثابة فيصير كأنهما متبايعا الأثمان وتفرقا قبل القبض ~~ومن قال بجواز الرجوع للأب فيما يهبه لولده لو وهب الأب من ابنه بثواب ~~معلوم فان جعلنا العقد بيعا فلا رجوع والا فله الرجوع ولو تصدق على ولده ~~بشئ واقبضه لم يكن له الرجوع عندنا باعتبارين أحدهما ان هبة ذي الرحم لازمة ~~والثاني ان الصدقة لا يجوز له الرجوع فيها بعد الاقباض وقال الشافعي له ان ~~يرجع وسيأتي وأبو حنيفة وافقنا على المنع من الرجوع في الصدقة مسألة إذا ~~وهب ms4356 جارية بشرط الثواب أو مطلقا وقلنا إن مطلق الهبة يقتضي الثواب فوطئها ~~المتهب وامتنع من الثواب جاز للواهب الرجوع فيها فإذا رجع عادت إلى ملكه ~~وليس للواهب الرجوع على المتهب بالمهر لان الوطي صادف الملك فلا يستحق فيها ~~المهر هذا إذا قلنا بجواز الرجوع مع التصرف ولو وهبه ثوبا بشرط الثواب ~~فلبسه وأخلقه ثم لم يثب فان له الرجوع ولا شئ على لابس الثوب ولو تلف الثوب ~~لم يكن على المتهب شئ وهو أحد وجهي الشافعية لأنها تلفت في ملكه والثاني ~~انه يجب عليه قيمتها مع التلف لأنه ملكها بعوض فإذا تلفت ضمنها كالبيع وكذا ~~الوجهان في النقصان مسألة إذا وهب الأب ابنه الصغير وقبضه له لزمت الهبة ~~سواء كانت من العرض أو من الذهب والفضة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لان ذلك ~~كله مال تصح هبته وإذا وهبه الأب لابنه الصغير وقبضه وجب ان يصح كساير ~~العروض وقال مالك إذا وهب له شيئا يعرف بعينه كالعروض جاز وصح قبضه وان وهب ~~له ما لا يعرف بعينه كالدراهم والدنانير فلا يجوز الا ان يضعها على يد غيره ~~ويشهد عليها لان الأب قد يتلف الذهب والفضة وقد تهلك بغير سببه فلا يتمكن ~~ان يشهد على شئ بعينه ويصير الابن مدعيا فلا ينفع القبض شيئا وليس بشئ ~~مسألة إذا وهبه بشرط الثواب المعلوم فاما ان يكون معينا أو لا فإن كان ~~معينا فقبضه الواهب فوجد به عيبا كان له الرجوع إلى عين الموهوب فإن كان ~~باقيا اخذه وإن كان تالفا طالب بالقيمة واستبعد الجويني ومجئ؟ خلافا ~~للشافعية هنا في أنه بيع أو هبة حتى لا يرجع على التقدير الثاني وان طرده ~~بعضهم وإذا جعلناه هبة فكافأه بما دون المشروط الا انه قريب منه للشافعية ~~وجهان في أنه هل يجبر على القبول لان العادة فيه المسامحة وليس للواهب ~~المطالبة بالعوض لوقوع الشرط على هذه العين فلم يكن له الانتقال إلى غيرها ~~والأقرب ان له المطالبة بالأرش وإن كان العوض غير معين فوجده القابض ms4357 معيبا ~~كان له المطالبة بالعوض سليما مسألة هذا كله فيما إذا شرط الواهب العوض ~~المعلوم فاما ان شرط عوضا مجهولا فالأقرب الصحة لان الهبة في نفسها لا ~~يقتضي الثواب فإذا شرط عوضا مجهولا تصح كما لو لم يشرط شيئا وقد روى إسحاق ~~بن عمار قال قلت له الرجل الفقير يهدي الهدية يتعرض لما عندي فاخذها ولا ~~اعطيه شيئا أتحل لي قال نعم هي لك حلال ولكن لا تدع ان تعطيه وقال الشافعي ~~إذا شرط ثوابا مجهولا فان قلنا الهبة لا يقتضي الثواب بطل العقد لتعذر ~~تصحيحه بيعا وهبة وان قلنا إنها يقتضيه صح وليس فيه الا التصريح بمقتضى ~~العقد هذا ما اورده أكثر الشافعية ولهم وجه آخر انها تبطل بناء على أن ذكر ~~العوض يلحقها بالبيع وإذا كان بيعا وجب ان يكون العوض معلوما والأولون ~~يقولون انما يجعل بيعا على رأى إذا تعذر جعله هبة وذلك إذا قلنا إن الهبة ~~لا يقتضي الثواب إما إذا قلنا يقتضيه فالمعنى واللفظ متطابقان فلا معنى ~~لجعله بيعا وقد ذكر الشافعي انه لو وهب من اثنين بشرط الثواب فأثابه أحدهما ~~دون الأخر لم يرجع في حصة من أثاب وانه لو أثاب أحدهما عن نفسه وعن صاحبه ~~ورضى به الواهب لم يرجع على واحد منهما ثم إن أثاب بغير اذن الشريك لم يرجع ~~عليه وان أثاب باذنه رجع بالنصف هذا إذا كان الثواب مما يعتاد ثوابا لمثله ~~فان زاد فهو متطوع بالزيادة مسألة لو شرط الثواب ودفعه ثم خرج الموهوب ~~مستحقا بعد الدفع رجع المتهب بما أثاب على الواهب ولو خرج بعضه مستحقا فهو ~~بالخيار بين ان يرجع على الواهب بقسطه من الثواب وبين ان يرد الباقي ويرجع ~~بجميع الثواب وهو أحد قولي الشافعية والثاني انها تبطل الهبة في الكل كما ~~في نظيره من البيع وقال بعضهم لا يجئ قول الأبطال في الهبة مسألة لو اختلف ~~الواهب والمتهب في شرط الثواب فقال الواهب وهبت منك ببدل وقال المتهب وهبت ~~بلا بدل فان قلنا إن الهبة ms4358 المطلقة يقتضي الثواب فالقول قول الواهب لأنه ~~يدعي الأصل ولان الأصل عدم الشرط وقد قلنا إن أصالة عدم الشرط يقتضي الثواب ~~وقول المتهب انك وهبت بغير بدل يقتضي ادعاء خلاف الأصل فيقدم قول الأخر وان ~~قلنا إن الهبة لا يقتضي الثواب فالقول قول المتهب لأنهما قد اتفقا على أن ~~العين ملك المتهب والواهب يدعي اشتراط عوض والأصل عدمه وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني ان القول قول الواهب لأنه لم يعترف بزوال ملكه الا ببدل ~~والمعتمد الأول مسألة لو وهبه على الثواب فلم يثب المتهب ومات ووجد الواهب ~~عين الهبة كان له ارتجاعها لأنه لم يدفع إليه العوض فكان له الرجوع في ~~المعوض كالبيع ولما رواه عيسى بن أعين قال سئلت الصادق (ع) عن رجل اهدى إلى ~~رجل هدية وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبها حتى هلك وأثاب الرجل هديته ~~بعينها أله ان يرتجعها ان قدر على ذلك قال لا بأس ان يأخذه فروع آ لو دفع ~~إليه درهما وقال خذه وادخل به الحمام أو دفع إليه دراهم وقال اشتر لنفسك ~~بها عمامة فالوجه انه إباحة لكن يختص بما امره به فليس التصرف في غير ما ~~عينه له وقال بعض الشافعية ان قال ذلك على سبيل التبسط المعتاد ملكه وتصرف ~~فيه كيف شاء وإن كان غرضه تحصيل ما عينه لما رأى به من الوسخ والشعث أو ~~يعلمه بأنه مكشوف الرأس لم يجز صرفه إلى غير ما عينه ب لو بعث الشخص إلى من ~~مات أبوه ثوبا ليكفنه فيه لا يملكه الولد وقال بعض الشافعية إن كان الميت ~~ممن يتبرك بتكفينه لديانة أو ورع لم يملكه الولد حتى أنه يجوز له امساكه ~~وتكفينه في غيره فان كفنه في غيره وجب عليه رده إلى مالكه وان لم يكن كذلك ~~ملكه الولد وكان له امساكه وتكفينه في غيره لأنه يكون اهداء للولد ج لو بعث ~~إليه الهدية في ظرف والعادة في مثل تلك الهدية رد الظرف لم يكن الظرف داخلا ~~في الهدية قضاء للعرف ms4359 وإن كانت العادة يقتضي عدم الرد كما في قواصر التمر ~~فهو هدية كالمظروف للعادة وإذا لم يكن الظرف هدية كان أمانة في يد المهدى ~~إليه وليس له استعماله في غير الهدية واما في تلك الهدية فان اقتضت العادة ~~التفريغ لزم تفريغه وان اقتضت التناول منه جاز التناول منه ويكون كالمستعار ~~د لو انفذ كتابا إلى غيره حاضر أو غايب وكتب فيه ان اكتب الجواب على ظهره ~~فعليه رده فليس له التصرف فيه والا فهو هدية يملكه المكتوب إليه وهو أحد ~~قولي الشافعية والثاني انه يبقى على ملك المكاتب وللمكتوب إليه الانتفاع به ~~على سبيل الإباحة وهو حسن ه‍ هبة منافع الدار هل هي إعارة لها الوجه المنع ~~وللشافعية وجهان وإذا كانت الهبة فاسدة لم يثمر الملك للمتهب عندنا وبه قال ~~الشافعي ويكون الملك المقبوض مضمونا على المتهب كالمقبوض بالبيع الفاسد أو ~~غير مضمون كالمقبوض في الهبة الصحيحة للشافعي قولان والأقرب عندي الثاني ~~وقال أبو حنيفة ان الهبة الفاسدة تفيد الملك للمتهب ز لا يشترط في القبض ~~الفورية فلو تراخى القبض عن العقد حكم بانتقال الهبة من حين القبض لا من ~~حين العقد وليس كذلك الوصية فإنه تحكم بانتقالها بالموت مع القبول وان ~~تأخر؟ ح لو قال وهبته كذا ولم اقبضه كان القول قوله في عدم الاقباض لأصالته ~~وللمقر له احلافه ان ادعى الاقباض وكذا لو قال وهبته وملكته ثم أنكر القبض ~~لامكان ان يخبر عن وهمه خاتمة يتعلق بالنحل النحل جمع نحلة وهي العطية قال ~~الله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة اي عطية عن طيب نفس واكثر ما تستعمل ~~في عطية الولد يقال نحل ولده نحلة والعطية مطلقا مندوب إليها مرغب فيها وهي ~~للولد وذي الرحم والقرابة أفضل والثواب بها أكثر قال الله تعالى واتى المال ~~على حبة ذوي القربى واليتامى فبدأ بالقرابة وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله صدقتك على ذي رحمك صدقة وصلة وقال أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ~~وقال صلى الله عليه وآله من سره ms4360 ان ينسأ؟ في اجله ويوسع في رزقه فليصل رحمه ~~وروى أن زينب امرأة عبد الله بن مسعود كانت PageV02P423 # صناعا وكانت تنفق على زوجها وولده فاتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت ~~يا رسول الله ان عبد الله وولده شغلاني عن الصدقة فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله لك في ولدك اجران اجر الصلة واجر الصدقة وروى عن الصادق (ع) انه ~~لما حشرنا من المدينة إلى المنصور ببغداد لبثنا شهرا لا نعبر عليه فبعد شهر ~~خرج إلينا الربيع الحاجب وقال ابن هؤلاء العلوية فقمنا إليه فقال ليدخل على ~~أمير المؤمنين (ع) منكم اثنان قال (ع) فدخلت انا و عبد الله بن الحسن ~~فسلمنا عليه فقال لي أنت الذي تعلم الغيب فقلت لا يعلم الغيب الا الله فقال ~~أنت الذي يحيى إليك الخراج فقلت الخراج يحيي؟ إليك فقال أتدرون لم أتيت بكم ~~قال الله ورسوله اعلم فقال انما جئت بكم لاحزب؟ دباعكم وأغور قلبكم ~~وأنزلكم؟ بالسراة ولا ادع أحدا من أهل الحجاز ولا من أهل العراق تأتي إليكم ~~فإنهم لكم مفسدة قال (ع) فقلت يا أمير المؤمنين (ع) ان سليمان اعطى فشكر ~~وان أيوب (ع) ابتلى فصبر وان يوسف (ع) ظلم فغفر وأنت من نسل أولئك القوم ~~فاستحيا ثم قال حدثني الحديث الذي رويته لي منذ أوقات قال (ع) روى أبي عن ~~جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال انا الرحمن خلقت الرحم وشققت ~~لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها ثبته؟ فقال لست أعني هذا فقال ~~روى أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال الرحم حبل متصل ~~ممدود من الأرض إلى السماء ينادي كل يوم وصل الله من وصلني وقطع الله من ~~قطعني فقال لست أعني هذا فقلت روى أبي عن جدي عن رسول الله (ع) ان ملكا من ~~ملوك بني إسرائيل كان قد بقى من عمره ثلاثة سنة فقطع رحمه فجعلها الله ثلاث ~~سنين وان ملكا من ملوك بني ms4361 إسرائيل كان قد بقى من عمره ثلاث سنين فوصل رحمه ~~فجعلها الله ثلاثين سنة فقال المنصور والله لأصلن اليوم رحمي اي البلاد أحب ~~إليكم فقال الصادق (ع) المدينة قال فسرحنا إليها سراحا جميلا والاخبار ~~متواترة أكثر من أن تحصى إذا عرفت هذا فإنه يستحب التسوية في العطية ~~لأولاده ولا يفضل بعضا منهم على بعض بل يسوى بين جماعتهم سواء كانوا ذكورا ~~أو إناثا أو بالتفريق وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف لما رواه ~~ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله قال سووا بين أولادكم في العطية فلو ~~كنت مفضلا أحدا لفضلت البنات وقال شريح واحمد واسحق ومحمد بن الحسن المستحب ~~ان يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين لان الله تبارك وتعالى قسم الميراث على ذلك ~~واولى ما اتبع قسمة الله عز وجل والفرق ظاهر فان الميراث يستحق بالرحم ~~والتعصيب وغير ذلك ولهذا يرث ابن العم من الأبوين دون العم من الأب عندنا ~~وعندهم يرث العم دون العمة واما العطية فإنها تستحب للرحم والقربى خاصة ~~وذلك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى كالاخوة من الام الا ترى ان النفقة ~~يستوي فيها الجد من الأب والجد من الام وان افترقا في الميراث فكذا العطية ~~ولان التفضل يعطى العداوة ويورث الشحنا بين الأولاد كما جرى في قصة يوسف ~~لدلالة ذلك على رغبة الأب وزيادتها لبعض على بعض وذلك يوجب الحسد ويفضي إلى ~~قطعية الرحم فمنع منه كتزويج المرأة على عمتها وخالتها ولان نعمان بن بشير ~~اتى أبوه به إلى النبي (ص) فقال اني نحلت ابني هذا غلاما فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله اكل ولدك نحلت مثل هذا فقال لا فقال اردده وروى أن النبي ~~صلى الله عليه وآله قال أتحب ان يكونوا لك في البر سواء قال نعم قال فارجعه ~~مسألة إذا وهب بعض ولده دون بعض أو فضل بعضا على بعض في حال صحته صح ذلك ~~ولم يأثم به ولكنه يكون قد فعل مكروها وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك ms4362 ~~والليث والثوري وشريح وجابر بن زيد والحسن بن صالح بن حي للأصل ولان ~~للانسان التصرف في ملكه كيف شاء وان يهبه لمن شاء من الأجانب فالأقارب أولي ~~ولان كل من جاز له ان يسوي بينهم في العطية جاز ان يفاضل كالأجنبيات ولان ~~الهبة إذا صحت لا يجب الرجوع فيها كما لو سوى بينهم وقال طاوس لا تصح الهبة ~~لما تقدم في حديث نعمان بن بشير لأنه قال هذا جور وإذا كان جورا كان باطلا ~~وقال احمد وداود يجب ان يسترجع ذلك وعن أحمد رواية أخرى انه لا يصح لأنه ~~قال في حديث النعمان بن بشير فارجعه والخبر ممنوع سلمنا لكن المراد بالجور ~~أنه قال خارج عن السنة الا ترى أنه قال في خبر النعمان اشهد على هذا غيري ~~أمر بتأكيدها وقوله ارجعه انما امره بذلك لان الأب يجوز له ان يرجع فيما ~~وهب عندهم وامره بذلك استحبابا وعلى قولنا انما امره لان الهبة لم يكن ~~مقبوضة إذ ليس في الخبر ما يدل على الاقباض إذا عرفت هذا فقد قال احمد ان ~~الأب يأثم بالتفضيل ويجب عليه التسوية بأحد أمرين إما رد ما فضل به البعض ~~أو اتمام نصيب الأخر لما رواه النعمان بن بشير قال تصدق على أبي ببعض ماله ~~فقالت أبي عمرة بنت رواحة لا أرضي حتى تشهد عليها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فجائني إلى النبي صلى الله عليه وآله ليشهده على صدقته فقال كل ولدك ~~أعطيت مثله قال لا قال فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم قال فرجع أبي في ~~تلك الصدقة وفي لفظ قال فاردده وفي لفظ اخر فارجعه وفي لفظ لا تشهدني على ~~جور وفي لفظ فاشهد على هذا غيري وفي لفظ سووا بينهم ونحن نحمل هذه الرواية ~~مع تسليمها على عدم الاقباض مسألة لو فضل بعض ولده على بعض لمعنى يقتضيه ~~تخصيصه كشدة المخصص بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثر عايلة أو اشتغال بعلم ~~ونحوه من الفضايل أو صرف عطيته عن بعض ولده ms4363 لفسقه أو لبدعته أو لكونه ~~تستعين بما اخذه على معصية الله تعالى وينفقه فيها جاز ولم يكن مكروها على ~~اشكال وهو أحد الروايتين عن أحمد ولا خلاف بين العلماء في استحباب التسوية ~~وكراهة التفضيل وليس عليه التسوية بين أقاربه ولا اعطاؤهم على قدر مواريثهم ~~سواء كانوا من جهة واحدة كإخوة وأخوات وأعمام وعمات أو من جهات كأخوه ~~وأعمام وقال بعض العامة المشروع في عطية الأولاد وساير الأقارب ان يعطيهم ~~على قدر ميراثهم فان خالف فعليه ان يرجع ويعمهم بالنحلة لانهم في معنى ~~الأولاد وليس بشي لان الأصل إباحة تصرف الانسان كيف شاء مسألة وهل يلحق ~~الام بالأب فيما تقدم قال بعض العامة بذلك لقول النبي صلى الله عليه وآله ~~اتقوا الله تعالى واعدلوا بين أولادكم ولأنها أحد الأبوين فمنعت التفضيل ~~كالأب ولان المقتضي للمنع من التخصيص في الأب وهو وقوع العداوة بين الأولاد ~~والحسد وقطع الرحم ثابت في حق الام فتساويه في الحكم وهل لها الرجوع لو ~~فضلت مقتضى قول احمد وهو مذهب الشافعي أيضا ذلك لأنها لما دخلت في قول ~~النبي صلى الله عليه وآله سووا بين أولادكم ينبغي ان يتمكن من التسوية ~~بالرجوع في الهبة بل ربما تعين طريقا في التسوية إذا لم يمكن اعطاء الأخر ~~مثل عطية الأول ولأنها لما ساوت الأب في تحريم تفضيل بعض ولدها ينبغي ان ~~يساويه في التمكين من الرجوع فيما فضلته به تخليصا لها من الاثم وإزالة ~~للتفضيل المحرم كالأب وفي الرواية المشتهرة عن أحمد انه لا يصح لها الرجوع ~~فرقا بينها وبين الأب لان للأب ان يأخذ من مال ولده وليس للام ذلك وقال ~~مالك للام الرجوع في هبة ولدها إذا كان أبوه حيا فإن كان ميتا فلا رجوع لها ~~لأنها هبة لليتيم وهبة اليتيم لازمة كصدقة المتطوع وهذا كله ساقط عندنا ~~لأنا لا نحرم التفضيل في العطية بل مكروه ومع تحققه لا يجوز للأب الرجوع ~~فيه إذا اقترنت الهبة بالاقباض مسألة إذا اعطى ولده ماله ثم ولد له ولد اخر ms4364 ~~لم يجز له الرجوع في عطيته للأول مع شرايط التمليك وقال احمد يرجع ويسوي ~~بينهم وجوبا وليس بجيد قال احمد أحب للرجل ان لا يقسم ماله ويدعه على فرايض ~~الله تعالى لعله ان يولد له ولد فيسوي بينهم وعني بذلك انه يرجع فيما أعطاه ~~أولاده كلهم أو يرجع في بعض ما اعطى كل واحد منهم ليدفعه لهذا الولد الحادث ~~ليساوي اخوته وإن كان هذا الولد الحادث ولد بعد الموت لم يكن له الرجوع على ~~اخوته لان العطية لزمت بموت أبيه الا على رواية أخرى عنه ان للولد الرجوع ~~وكل ذلك عندنا خطأ مسألة ليس للأب ان يأخذ من مال ولده شيئا الا باذنه أو ~~قدر ما يجب له من النفقة عليه إذا امتنع الولد من دفعها وبدون ذلك لا يجوز ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا يحل ~~مال امرء مسلم الا عن طيب نفس منه وقال (ع) ان دمائكم وأموالكم عليكم حرام ~~كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وقال (ع) PageV02P424 # كل أحد أحق بكسبه من والده وولده والناس أجمعين ولان ملك الابن تام على ~~نفسه فلم يجز انتزاعه منه كالذي تعلقت به حاجته وقال احمد للأب ان يأخذ من ~~مال ولده ما شاء ويملكه من حاجة الأب إلى ما يأخذه ومع عدم حاجته سواء كان ~~الولد صغيرا أو كبيرا بشرطين أحدهما ان لا يجحف بالابن ولا يضر به ولا يأخذ ~~شيئا تعلقت به حاجته والثاني ان لا يأخذ من مال ولده ويعطيه الأخر لأنه ~~ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه فلان يمنع من تخصيصه مما اخذه ~~من مال ولده الأخر أولي لما روت عايشة قالت قال رسول الله ان أطيب ما اكلت ~~من كسبكم وان أولادكم من كسبكم وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال ~~إن أبي اجتاح مالي فقال أنت ومالك لأبيك وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فقال إن ms4365 لي مالا وعيالا ولأبي مالا وعيالا وأبى يريد ان يأخذ ~~مالي فقال النبي أنت ومالك لأبيك ولان الله تعالى جعل الولد موهوبا لأبيه ~~فقال ووهبنا له إسحاق ويعقوب وقال ووهبنا له يحيى وقال زكريا رب هب لي من ~~لدنك وليا وقال إبراهيم (ع) الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل ~~وإسحاق وما كان موهوبا له كان له اخذ ماله كعبده والجواب ليس المراد بذلك ~~الحقيقة بل تعظيم الأب وحكمه على الابن وتواضع الابن له مسألة إذا ثبت ~~للولد دين على والده كان له مطالبته به مع يساره ولا يحل للأب منعه وبه قال ~~أبو حنيفة ومالك والشافعي لأنه دين ثابت فجازت المطالبة به كغيره وقال احمد ~~ليس للولد المطالبة بدين له على أبيه لان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله بأبيه يقتضيه دينا عليه فقال أنت ومالك لأبيك وقد بينا ان المراد به ~~التعظيم والطاعة من الولد له بحيث لا يدخل الولد في العقوق ولو مات الابن ~~كان لورثته المطالبة به عندنا خلافا لأحمد حيث منع لان مورثهم ليس له ~~المطالبة فهم أولي لما بيناه من جواز المطالبة ولو مات الأب رجع الابن في ~~تركته بدينه وبه قال احمد لأنه دينه عليه لم يسقط عن الأب وانما تأخرت ~~المطالبة وعن أحمد رواية أخرى انه إذا مات الأب بطل دين الابن على الأب ~~مسألة لو تصرف الأب في مال الابن قبل تملكه لم يصح وبه قال احمد فلا يصح ~~(للأب) عتق العبد ابنه ما لم يتملكه ولا يصح ابرائه من دينه ولا هبته ولا ~~بيعه له لان ملك الابن تام على مال نفسه يصح تصرفه ويحل وطي جواريه ولو كان ~~الملك مشتركا لم يحل له الوطي كما لا يجوز له وطي الجارية المشتركة وهذا ~~حجة على احمد وابطال لحمله الرواية وهي قوله أنت ومالك لأبيك على الملك ~~حقيقة قال احمد ولو كان الابن صغيرا لم يصح للأب التصرف فيما له لأنه لا ~~يملك التصرف بما لاحظ للصغير فيه ms4366 وليس من الحظ اسقاط دينه ولا عتق عبده ولا ~~هبة ماله ولو وطي الأب جارية ابنه قبل تملكها فعل حراما فان تملكها لم يجز ~~له وطي بها قبل الاستبراء قاله احمد لأنه ابتداء ملك فوجب الاستبراء فيه ~~كما لو اشتراها وليس بجيد لان الاستبراء ليس واجبا الا في محل توهم وطي ~~المالك الأول لها وهنا ان حصل الوطي حرمت مؤبدا وان لم يحصل حلت من غير ~~استبراء لا يقال يستبرئها لجواز وطي غير الابن لها لأنا نقول لو وجب ذلك ~~لكان يجب مع كون المالك امرأة أو من أخبر باستبرائها ولو كان الولد قد ~~وطئها لم تحل على الأب لأنها صارت بمنزلة حليلة ابنه فان فعل عالما ~~بالتحريم وجب عليه الحدو قال احمد لا يجب لشبهة الملك فان النبي صلى الله ~~عليه وآله أضاف مال الولد إلى الأب فقال أنت ومالك لأبيك ولو ولدت منه لم ~~تصر أم ولد ولا يكون ولده الذكر حرا خلافا لأحمد فيهما حيث قال تصير أم ولد ~~ويكون الولد حرا لأنه من وطي انتفي عنه الحد فيه للشبهة قال وليس للابن ~~مطالبة الأب بشئ من قيمتها ولا قيمة ولدها ولا مهرها وفي تعزير الأب له ~~روايتان إحديهما يعزر لأنه وطي وطيا محرما أشبه ما لو وطي جارية مشتركة ~~بينه وبين غيره والثاني لا يعزر لأنه لا يقتض منه بالجناية على ولده فلا ~~يعزر بالتصرف في ماله وليس لغير الأب الاخذ من مال غيره الا باذنه اجماعا ~~ولا يصح قياس غير الأب عليه عند احمد أيضا لان للأب ولاية على ولده وماله ~~إذا كان صغيرا وله شفقة تامة وحق متأكد ولا يسقط ميراثه بحال والام لا تأخذ ~~لأنه لا ولاية لها والجد أيضا لان شفقته قاصرة عن شفقة الأب ويحجب به في ~~الميراث وفي ولاية النكاح عندهم وليس لغيرهما من الأقارب والأجانب الاخذ ~~بطريق التنبيه لأنه إذا امتنع الاخذ في حق الام والجد مع مشاركتهما للأب في ~~بعض المعاني فغيرهما ممن لا يشارك الأب في ذلك ms4367 أولي الفصل الثاني في الصدقة ~~المندوبة الصدقة مستحبة مندوب إليها مرغب فيها يشتمل على فضل كثير وثواب ~~جزيل فضمن الله تعالى فيها المجازات عليها فقال إن الله يجزي المتصدقين ~~وقال تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه وقال تعالى ان تبدوا ~~الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم والآيات في ذلك ~~أكثر من أن تحصى وقال صلى الله عليه وآله ليتصدق الرجل من ديناره وليتصدق ~~من درهمه وليتصدق من صاع بره رواه العامة ومن طريق الخاصة ما رواه الصدوق ~~عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ارض القيمة فارما؟ خلا ظل المؤمن فان ~~صدقة تظله وقال الباقر (ع) البر والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ~~ويدفعان عن سبعين ميتة سوء وقال الصادق (ع) داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا ~~البلاء بالدعاء واستزلوا الرزق بالصدقة فإنها تنفك من بين لحيى سبعمائة ~~شيطان وليس شئ أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن وهي تقع في يد الرب ~~تبارك وتعالى قبل ان يقع في يد العبد والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ~~مسألة وصدقة السر أفضل من دفعها في العلانية للآية السابقة وروى العامة ~~والخاصة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال صدقة السر تطفي غضب الرب جل ~~جلاله ومن طريق الخاصة ما رواه عمار عن الصادق (ع) قال قال لي يا عمار ~~الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية وكذلك والله العبادة في ~~السر أفضل من العبادة في العلانية مسألة صرف الصدقة إلى ذي الرحم أفضل من ~~صرفها إلى الأجنبي وصرفها إلى الجيران أفضل من الأباعد وروى العامة عن رسول ~~الله (ع) أنه قال الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة؟ ~~وعن عايشة انها قالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان لي جارين فإلى ~~أيهما أهدي فقال إلى أقربهما منك بابا ومن طريق الخاصة ما رواه الصدوق عن ~~النبي صلى الله عليه وآله انه سئل اي الصدقة أفضل قال ms4368 ذي الرحم الكاشح وقال ~~لا صدقة وذو رحم محتاج وقال (ع) الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر وصلة ~~الاخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين وكذا الصدقة المفروضة والكفارات ~~صرفها إلى الأقارب أولي إذا كانت بصفة الاستحقاق ولا يلزمه نفقتهم والأولى ~~ان يبدأ بذي الرحم المحرم كالاخوة والأخوات والأعمام والأخوال ويقدم منهم ~~الأقرب فالأقرب والزوج والزوجة يلحقان بذلك ثم يبدأ بذي الرحم غير المحرم ~~كأولاد الأعمام وأولاد الأخوال ثم بالمحرم بالرضاع ثم بالمحرم بالمصاهرة ثم ~~بالمولى قال بعض الشافعية من الأعلى ومن الأسفل ثم بالجار وإذا كان في ~~البلد أقارب وأجانب مستحقون فالأقارب أولي وإن كان الأجانب أقرب منزلا وإن ~~كان الأقارب خارجين من البلد فان منعنا من نقل الصدقة بان تكون واجبة ~~فالأجانب أولي والا فالأقارب الخارجون وكذا في أهل البادية إذا اعتبرنا ~~مسافة القصر إن كانت الأقارب والأجانب دون مسافة القصر فالأقارب أولي وإن ~~كانت دورهم ابعد وكذا لو كانوا جميعا دون مسافة القصر وإن كان الأجانب دون ~~مسافة القصر والأقارب فوقها ان منعنا نقل الصدقات فالأجانب أولي والا ~~فالأقارب أولي مسألة والصدقة في رمضان أفضل منها في غيره لان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أجود ما يكون في شهر رمضان رواه العامة ومن طريق الخاصة ما ~~رواه ابن بابويه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل شهر رمضان ~~اطلق كل أسير واعطى كل سايل وعن الباقر (ع) قال خطب رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الناس في اخر جمعة من شعبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها ~~الناس انه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من الف شهر وهو شهر رمضان فرض الله ~~صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كمن تطوع بصيام سبعين ليلة فيما سواه ~~من الشهور؟ وجعل لمن تطوع بخصلة من خصال الخير والبر وكاجر من أدي ~~PageV02P425 # فريضة من فرايض الله عز وجل ومن أدي فريضة من فرايض الله عز وجل كان كمن ~~أدي سبعين فريضة فيما سواه من الشهور وهو ms4369 الشهر الصبر وان الصبر ثوابه ~~الجنة وهو شهر المواساة وهو شهر يزيد الله فيه في رزق المؤمن ومن أفطر فيه ~~مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة للذنوب فيما مضى فقيل له ~~يا رسول الله ليس كلنا يقدر على أن يفطر صايما فقال إن الله تبارك وتعالى ~~كريم يعطي هذا الثواب من لم يقدر الا على مذقة من لبن يفطر بها صايما أو ~~شربة من ماء عذب أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك ومن خفف فيه عن مملوكة ~~خفف الله عز وجل عليه حسابه وهو شهر أوله رحمة ووسطه مغفرة واخره إجابة ~~والعتق من النار ولا غنى بكم فيه عن أربع خصال خصلتين ترضون الله بهما ~~وخصلتين لا غنى بكم عنها إما اللتان ترضون الله بهما فشهادة ان لا إله إلا ~~الله وانى رسول الله واما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله فيه ~~حوايجكم والجنة وتسألون الله فيه العافية وتتعوذون به من النار مسألة ~~المديون وذو العيال الذين يلزمه نفقتهم لا يستحب له التصدق بل صرف ذلك في ~~الدين والنفقة أولي وربما يقال تكره إلى أن يؤدى ما عليه واما إذا فضل عن ~~حاجته وحاجة عياله هل يتصدق بجميعه الأولى الكراهة الشديدة لما في ذلك من ~~التعرض للحاجة وسؤال الناس وهو شديد الكراهة وهو أحد وجوه الشافعية لقوله ~~تعالى ولا تبسطها كل البسط وقال تعالى والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم ~~يقتروا ولما رواه العامة ان رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بمثل البيضة من الذهب قال يا رسول الله خذها فهي صدقة ولا أملك غيرها فاعرض ~~عنه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن أعاد القول مرات ثم إنه اخذها ~~ورماه بها رمية لو اصابته لأوجعته ثم قال يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه ~~صدقة ثم يقعد يتكفف وجوه الناس خير الصدقة ما كان عن ظهر غني ومن طريق ~~الخاصة ما رواه ابن بابويه عن رسول الله صلى الله ms4370 عليه وآله أنه قال أفضل ~~الصدقة صدقة عن ظهر غنى وعن الصادق (ع) قال ضمنت لمن اقتصد ان لا يفتقر ~~وقال الله تعالى يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو والعفو الوسط وقال الله عز ~~وجل والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما والقوام ~~الوسط وعن الوليد بن صبيح قال كنت عند أبي عبد الله الصادق (ع) فجاء سايل ~~فأعطاه ثم جائه آخر فأعطاه ثم جائه اخر فأعطاه ثم جائه اخر فقال وسع الله ~~عليك ثم قال إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين ألفا أو أربعين ألف درهم ثم ~~شاء ان لا يبقى منها الا وضعه في حق لفعل فيبقى لا مال له فيكون من الثلاثة ~~الذين يرد دعاؤهم قال قلت من هم قال أحدهم رجل كان له مال فانفقه في وجهه ~~قال يا رب ارزقني فيقول ألم أرزقك ورجل يجلس في بيته ولا يسعى في طلب الرزق ~~ويقول رب ارزقني فيقول الله عز وجل ألم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق ورجل ~~له امرأة تؤذيه فيقول يا رب خلصني منها فيقول الله عز وجل ألم اجعل امرها ~~بيدك والثاني للشافعية انه لا يكره ذلك بل يستحب والثالث انه إن كان ~~المتصدق قويا يجد من نفسه قوة الصبر على المضايقة فيستحب له التصدق بالجميع ~~والا لم يستحب بل يستبقي لنفسه ما يتعلل به إذا عرفت هذا فإنه يكره التصدق ~~بالشئ الردي وما فيه شبهة لقوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ~~مسألة الصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم الا صدقة الهاشمي على مثله أو ~~صدقة غيره عند الاضطرار لما تقدم وهل تحرم الصدقة المندوبة عليهم الأقرب ~~المنع وهو أحد قولي الشافعي لقول رسول الله صلى الله عليه وآله من صنع إلى ~~أحد من أهل بيتي يدا كافيته يوم القيمة وقال (ع) انا شافع يوم القيمة ~~لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا رجل نصر ذريتي ورجل بذل ماله ~~لذريتي عند المضيق ورجل أحب ذريتي ms4371 باللسان والقلب ورجل سعى في حوائج ذريتي ~~إذا طردوا وشردوا وقال الصادق (ع) إذا كان يوم القيمة نادى مناد أيها ~~الخلايق انصتوا فان محمدا يكلمكم فينصت الخلايق فيقوم النبي صلى الله عليه ~~وآله فيقول يا معشر الخلايق من كانت له عندي يد ومنة ومعروف فليقم حتى ~~أكافيه فيقولون بابائنا وأمهاتنا وأي يد وأي منة وأي معروف بل اليد والمنة ~~والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلق فيقول بلي من اوى أحد من أهل بيتي أو ~~برهم أو كساهم من عرى أو أشبع جايعهم فليقم حتى أكافيه فيقوم الناس قد ~~فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله عز وجل يا محمد يا حبيبي قد جعلت ~~مكافأتهم إليك فاسكنهم من الجنة حيث شئت قال فيسكنهم في الوسيلة حيث لا ~~يحجبون عن محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين وروى العامة عن الصادق ~~(ع) عن أبيه الباقر (ع) انه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقيل له ~~أتشرب من الصدقة فقيل انما حرم علينا الصدقة المفروضة والثاني للشافعي ان ~~الصدقة المندوبة محرمة عليهم لظاهر قوله (ع) انا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ~~إذا عرفت هذا فالوجه ان الصدقة المندوبة محرمة على النبي صلى الله عليه ~~وآله لما فيها من الغض والنقص وتسلط المتصدق وعلو مرتبته على المتصدق عليه ~~ومنصب النبوة ارفع من ذلك وأجل وأشرف ولقوله (ع) انا أهل بيت لا تحل لنا ~~الصدقة وهو أحد وجهي الشافعية للخبر والثاني انها لا تحرم عليه لان الهدية ~~لا تحرم فكذا الصدقة والفرق ظاهر واما الأئمة المعصومين من آله فالوجه ~~الحاقهم به في علو المنزلة وارتفاعهم عن منقصة المتصدق من الغير ولان ~~الواجبة حرمت عليهم لعلو مرتبتهم عن أوساخ الناس والمندوبة كذلك لمشاركتها ~~في هذا المعنى نعم يجوز لهم قبول الهدية كما قبلها النبي صلى الله عليه ~~وآله مسألة تجوز الصدقة على الكافر وإن كان أجنبيا وبه قال الشافعي لقوله ~~صلى الله عليه وآله لا ينهيكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم ms4372 ~~يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم ان الله يحب المقسطين ولقوله ~~(ع) على كل كبد حرا اجر وكذا تجوز الصدقة على الأغنياء للعموم ولو نذر ان ~~يتصدق بشئ فالأولى تحريمها على الغني لأنها صارت واجبة فصار مصرفها مصرف ~~الصدقات المفروضة إما لو نذر ان يتصدق على الأغنياء صح نذره ولزمه لأنه نذر ~~في معروف ثم إن كانوا معينين لم يجز العدول إلى غيرهم ولو لم يكونوا معينين ~~احتمل جواز الصرف إلى غير الأغنياء لانهم أكثر استحقاقا وقد عرفت ان صدقة ~~السر أفضل إما لو أنهم؟ تبرك المواساة أو قصد بالاظهار متابعة الناس له في ~~ذلك واقتداؤهم به فالأولى الاظهار دفعا للتهمة وتحريصا على نفع الفقراء ~~مسألة الصدقة عقد من العقود يفتقر إلى ايجاب وقبول واقباض ونية التقرب وإذا ~~حصل الاقباض لم يجز الرجوع فيها عند علمائنا أجمع وبه قال مالك وأصحاب ~~الرأي لأنها هبة قصد بها الثواب وقد حصل بالدفع إلى الفقير فيكون هبة قد ~~عوض عنها ومع العوض لا يرجع ولقوله (ع) الراجع في هبته كالراجع في قيئه ~~والرجوع في القئ حرام وقال الصادق (ع) لا يرجع في الصدقة إذا تصدق ابتغاء ~~وجه الله وقال الشافعي واحمد يجوز الرجوع في الصدقة كما يجوز في الهبة وان ~~عوض إذا كان ولده وإن كان أجنبيا لم يجز ويشترط في القبض اذن المتصدق فلو ~~قبض من غير اذن كان (لا غيار دون لعل)؟ الصدقة إلى المصدق ويشترط فيها نية ~~التقرب لأنها طاعة وعبادة وقد قال الله تعالى وما امروا الا ليعبد وا الله ~~مخلصين والاخلاص التقرب المقصد الثاني في الوقف وتوابعه فيه فصول الفصل ~~الأول في الوقف وفيه مباحث الأول في الأركان وهي أربعة الصيغة والواقف ~~والموقوف عليه والموقوف يشتمل عليها أربعة مطالب مقدمة سمى الوقف وقفا ~~لاشتماله على وقف المال على الجهة المعينة وقطع ساير الجهات والتصرفات عنه ~~يقال وقف وقفا وقد يقال في شذوذ اللغة أوقفت لا في فصيحها ويقال حبست ~~وأحبست على السواء وجمعه وقوف وأوقاف تحبيس الاضل ms4373 وتسبيل الثمرة وفيه فصل ~~كثير وثواب جزيل قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا مات ابن آدم انقطع ~~عمله الا عن ثلاثة ولد صالح يدعو له وعلم ينتفع به بعد موته وصدقة جارية ~~رواه العامة قال العلماء المراد بالصدقة الجارية الوقف ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) ستة يلحق المؤمن بعد وفاته ولد يستغفر له ومصحف يخلفه وغرس ~~يغرسه وبئر يحفره؟ يجريها وسنة يؤخذ بها من بعده وقال النبي صلى الله عليه ~~وآله حبس الأصل وسبل الثمرة واشتهر اتفاق الصحابة على الوقف قولا وفعلا قال ~~جابر لم يكن أحد من أصحاب PageV02P426 # النبي صلى الله عليه وآله ذو مقدرة الا وقف ولم ير شريح؟ الوقف وقال لا ~~حبس عن فرايض الله قال احمد وهذا مذهب أهل الكوفة وهو خلاف الاجماع من ~~الصحابة إذا عرفت هذا فالوقف تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة مسألة الوقف يلزم ~~بالعقد والقبض عند علمائنا أجمع وبه قال احمد في إحدى الروايتين ومحمد بن ~~الحسن لأنه تبرع بمال فلا يلزم بمجرده كالهبة والوصية ولان الأصل بقاء ~~الملك على مالكه خرج عنه المقبوض فيبقى الباقي على أصله وقال أبو حنيفة ~~الوقف لا يلزم بمجرده وللواقف الرجوع فيه وإذا مات رجع فيه ورثته الا ان ~~يرضوا به بعد موته فيلزم أو يحكم بلزومه حاكم وحكى بعض العامة عن علي (ع) ~~وابن مسعود وابن عباس مثل قول أبي حنيفة لان عبد الله بن زيد صاحب الاذان ~~جعل حايطا له صدقة وجعله إلى رسول الله فجاء أبواه إلى رسول الله فقالا يا ~~رسول الله لم يكن لنا عيش الا هذا الحايط فرده رسول الله ثم ماتا فورثهما ~~ولأنه اخرج ماله على وجه القربة من ملكه فلا يلزم بمجرد القول كالصدقة وهذا ~~القول مخالف للسنة الثابتة عن رسول الله واجماع الصحابة فان النبي (ص) قال ~~الواقف في وقفه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يوقف والصدقة والهبة ~~نحن نقول بموجبهما فإنهما لا يلزمان الا بالقبض عندنا كالوقف وقال الشافعي ~~وأبو يوسف ms4374 وعامة الفقهاء ان الوقف يلزم بمجرد العقد من غير اقباض ولم ~~يجعلوا القبض شرطا في صحة العقد ولا في لزومه لأنه تبرع يمنع البيع والهبة ~~والتبرعات يلزم بمجرده كالعتق والفرق ان العتق ليس عقدا ولا يفتقر إلى قبول ~~ولا قبض سلمنا لكن العتق قد ملك العبد نفسه المقبوضة له حقيقة فافترقا ~~المطلب الأول الصيغة مسألة لا يصح الوقف الا باللفظ لأنه تمليك منفعة أو ~~عين ومنفعة فأشبه ساير التمليكات وأيضا فالعتق لا يحصل الا باللفظ مع سرعة ~~نفوذه فالوقف أولي ولان الأصل بقاء الملك على مالكه ما لم يثبت المزيل فعلى ~~هذا لو بني بناء على هيئة المساجد أو على غير هيئتها واذن في الصلاة فيه لم ~~يصر مسجدا وكذا لو اذن بالدفن في ملكه لم يصر مقبرة سواء صلى في ذلك أو دفن ~~في هذا أو لا وبه قال الشافعي لعدم الشرط وهو العقد وقال أبو حنيفة إذا صلى ~~فيه واحد صار مسجدا وإذا دفن ميت واحد صار مقبرة وتم الوقف وان لم يوجد فيه ~~شئ من الفاظ الوقف وليس بجيد لما تقدم ولو تلفظ بالوقف ولم يحصل الاقباض ~~ولو بصلاة واحدة أو دفن واحد أو قبض حاكم الشرع لم يصر وقفا عندنا على ما ~~سلف إذا عرفت هذا فهل يصير مسجدا بقوله قد جعلته مسجدا ظاهر الكلام بعض ~~الشافعية انه يصير وقفا بذلك وان لم يأت بشئ من الفاظ الوقف الصريحة ~~والكناية والمشهور بينهم انه لا يصير وقفا بذلك وهو المعتمد لأنه وصفه بما ~~هو موصوف به قال (ع) جعلت لي الأرض مسجدا نعم لو قال جعلته مسجد الله ~~فالأقوى انه يصير مسجدا لأنه يقوم مقام لفظ الوقف لاشعاره بالمقصود ~~واشتهاره به ولو قال وقفتها على صلاة المصلين وهو يريد جعلها مسجدا فالأقرب ~~انها تصير مسجدا مع الاقباض مسألة الفاظ الوقف ستة ثلاثة منها تدل عليه ~~صريحا وثلاثة تدل عليه كناية فالصريحة وقفت وحبست وسبلت إما وقفت فلا خلاف ~~بين العلماء في دلالتها بالصريح على معنى الوقف لأنها ms4375 اللفظة الموضوعة له ~~مع أن في بعض أقوال الشافعي انها كناية عن الوقف لا تدل عليه الا مع النية ~~وهذا من اغرب الأشياء واما حبست فالمشهور انها صريح أيضا لأنه حبس الملك في ~~الرقبة على التصرفات المزيلة وهو معنى الوقف ولان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال لعمر ان شئت حبست أصلها وسبلت ثمرتها وهو أحد أقوال الشافعي وفي اخر ~~انها كناية لأنها لم تشتهر اشتهار الوقف واما سبلت فصريح أيضا عند جماعة من ~~العلماء وهو أحد أقوال الشافعي لقوله (ع) حبس الأصل وسبل الثمرة وفي وبعض ~~أقواله انها كناية لأنها لم تشتهر اشتهار الوقف فقد حصل للشافعي هنا أربعة ~~أقوال آ كل واحد من الثلاثة وهي وقفت وحبست وسبلت صريح في الوقف لا يفتقر ~~إلى قرينة في دلالتها عليه وهو أشهرها ب الجميع كنايات ج الصريح وحده الوقف ~~خاصة واما لفظ الحبس والتسبيل فكنايات د الكناية التسبيل وحده واما لفظتا ~~الوقف والحبس فصريحتان واما الفاظ الكناية فثلاثة تصدقت وحرمت وأبدت إما ~~تصدقت فليس صريحا فان هذا اللفظ على تجرده انما يستعمل في التمليك المحض ~~ويستعمل كثيرا في الزكوات والهبات وانما يصير لفظا دالا على الوقف لو قرن ~~به ما يخصصه به ويجعله دليلا عليه وذلك المقترن الزايد عليه إما لفظ أو نية ~~إما اللفظ فان يقترن به بعض الألفاظ السابقة مثل أن يقول صدقة محبسة أو ~~موقوفة أو محرمة أو اقترن به ذكر حكم الوقف مثل أن يقول صدقته لا تباع ولا ~~توهب التحق؟ بالصريح لانصرافه بما ذكر عن التمليك المحض وهو أظهر وجوه ~~الشافعية والثاني انه لا يكفي قوله صدقة محرمة أو مؤبدة بل لا بد من ~~التقييد انها لا تباع ولا توهب والثالث انه لا شئ من الألفاظ يلحقه بالصريح ~~لأنه صريح في التمليك الذي يخالف مقصود الوقف فلا ينصرف إلى غيره بقرينة ~~الاستقلال لها واما النية فينظر ان أضاف اللفظ إلى جهة عامة بان قال تصدقت ~~بهذا على المساكين ونوى الوقف فالأقرب انها يلحق اللفظ بالصريح ms4376 ويكون وقفا ~~وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انها لا تلحق اللفظ بالصريح لأنها لا تلحق ~~باللفظ في الصرف عن الصريح إلى غيره وان أضاف إلى معين فقال تصدقت عليك أو ~~قال لجماعة معينين لم يكن وقفا على الأقوى نعم لو نوى الوقف صار وقفا فيما ~~بينه وبين الله ولا يصير وقفا في الحكم قاله الشيخ ره فإذا أقر بأنه نوى ~~الوقف صار وقفا في الحكم وهو أصح وجهي الشافعية بل ينفذ فيما هو صريح فيه ~~وهو محض التمليك ويحتمل قويا ان يكون تجريد لفظ الصدقة عن القراين اللفظية ~~ان أمكن فرضه في الجهات العامة مثل أن يقول تصدقت على فقراء المسلمين فلا ~~يمكن فرضه في التصدق على شخص أو جماعة معينين إذا لم نجوز الوقف المنقطع ~~فإنه يحتاج إلى بيان المصارف بعد التعيين وحينئذ المأتي به لا يحتمل الا ~~الوقف كما أن قوله تصدقت به صدقة محرمة أو موقوفة لا يحتمل الا الوقف واما ~~حرمت هذه البقعة للمساكين أو أبدتها أو داري محرمة أو مؤبدة فالأقرب انها ~~كناية ان انضم إليها قرينة تدل على الوقف صارت كالصريح والا فلا وقال ~~الشافعية ان جعلنا لفظ وقفت وحبست وسبلت كناية فكذا هنا وان جعلناها صريحة ~~فوجهان أحدهما ان التحريم والتأبيد أيضا صريحان لافادتهما الغرض ~~واستعمالهما كالتحبيس والتسبيل وأظهرهما المنع لأنهما لا يستعملان مستقلين ~~وانما يؤكد بهما شئ من الألفاظ المتقدمة مسألة لو قال جعلت أرضي موقوفة أو ~~محبسة أو مسبلة أو قال هذه أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة فهو صريح في ~~الوقف إما الفعل المقترن بالقرائن فقد بينا انه لا يكفي في الوقف مثل ان ~~يبنى مسجدا ويأذن للناس في الصلاة فيه خلافا لأبي حنيفة ولأحمد وكذا إذا ~~اتخذ مقبرة واذن في الدفن فيها أو سقاية ويأذن في دخولها لأنه تحبيس أصل ~~على وجه القربة فلا يصح بدون اللفظ كما لو وقف على الفقراء وقولهم العرف ~~جاز بذلك ممنوع وقياسهم على تقديم الطعام للضيف ووضع ماء في حب على قارعة ~~الطريق ms4377 ونثار شئ على الناس ودخول الحمام واستعمال مائه من غير اذن مباح ~~بدلالة الحال ضعيف للفرق فان العرف قاض في ذلك بالإباحة إما الوقف فقد ~~يفتقر إلى الايجاب والقبول وله شرايط لا يكفي فيها القراين ما لم يكن هناك ~~لفظ يدل عليه قال الشيخ ره عقيب نقل كلام العامة والذي يقوي في نفسي ان ~~صريح الوقف قول واحد وهو وقفت لا غير وبه يحكم بالوقف فاما غيره من الألفاظ ~~فلا يحكم به الا بدليل مسألة هل يفتقر الوقف إلى القبول الأقرب أن يقول إن ~~كان الوقف على جهة عامة كالفقراء أو على المسجد والرباط فلا يشترط القبول ~~لعدم الامكان وهو قول الشافعية ولم يجعلوا الحاكم نايبا في القبول كما لو ~~جعل نايب عن المسلمين في استيفاء القصاص والأموال ولو صاروا إليه كان وجها ~~ثم ما ذكرناه مفروض في الوقف إما إذا قال جعلت هذا للمسجد فهو تمليك لا وقف ~~فيشترط قبول PageV02P427 # القيم وقبضه كما لو وهب شيئا من صبي وإن كان الوقف على شخص أو جماعة ~~معينين فالأقرب اشتراط القبول لأنه يبعد دخول عين أو منفعة في ملكه من غير ~~رضاه وهو أصح وجهي الشافعية وعلى هذا فليكن القبول متصلا بالايجاب كما في ~~البيع والهبة والوجه الثاني للشافعية انه لا يشترط واستحقاق الموقوف عليه ~~للمنفعة كاستحقاق العتيق منفعة نفسه بالعتق وقال بعض الشافعية لا يحتاج ~~لزوم الوقف إلى القبول لكن لا يملك غلته الا باختيار ويكفي في الدلالة على ~~الاختيار الاخذ وقال بعضهم الخلاف في اشتراط القبول انما هو فيما إذا قلنا ~~إن الوقف ينتقل الملك فيه إلى الموقوف عليه فاما إذا قلنا بانتقاله إلى ~~الله تعالى أو قلنا ببقائه للواقف فلا يشترط إما على الأول فإلحاقا له ~~بالاعتاق واما على الثاني فلانه إذا احتمل كون المنافع والفوايد معدومة ~~ومجهولة لم يبعد ان يحتمل ترك القبول وسواء شرطنا القبول أو لم نشرطه فإذا ~~رد بطل حقه كما في الوصية وكالوكالة ترتد بالرد وان لم نشرط القبول وقال ~~بعض الشافعية لا ms4378 يرتد برده لأنه دخل في ملكه بمجرد الايقاع ولو رد ثم رجع ~~قال بعض الشافعية ان رجع قبل حكم الحاكم برده إلى غيره كان له وان حكم ~~الحاكم به لغيره بطل حقه هذا في البطن الأول واما في البطن الثاني والثالث ~~فلا يشترط قبولهم لان اسحقاقهم لا يتصل بالايجاب وهو مذهب الشافعي ولا يرتد ~~الوقف بردهم لان قبولهم لا يعتبر والوقف قد ثبت ولزم فيبعد انقطاعه وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني انه يرتد برد البطن الثاني ويشترط قبولهم أيضا وخلاف ~~الشافعية في أنه هل يشترط قبول البطن الثاني والثالث وهل يرتد الوقف بردهم ~~مبني على أن أهل البطن الثاني ومن بعده هل يتلقون الحق من الواقف أو من ~~البطن الأول ان قلنا بالأول فقبولهم وردهم كقبول الأولين وردهم وان قلنا ~~بالثاني لم يعتبر قبولهم وردهم كما في الميراث ولا يبعد عندهم ان لا يتصل ~~الاستحقاق بالايجاب ومع ذلك يعتبر القبول كالوصية المطلب الأول في الواقف ~~يشترط في الواقف البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد والحرية والمغايرة ~~للموقوف عليه فلا يصح وقف الصبي وإن كان مميزا وبلغ عشر سنين على الأصح ~~لأنه مسلوب التصرف في غير الوقف فكذا فيه ولان القلم مرفوع عنه فلا اثر ~~لفعله والا لكان مؤاخذا عليه وعلى قول من جوز صدقة من بلغ عشرا ينبغي القول ~~بجواز وقفه لان الوقف نوع من الصدقة ولا يصح وقف المجنون اجماعا لسلب ~~التكليف عنه وعدم اعتبار عبارته في نظر الشرع ولو كان الجنون يعتوره أدوارا ~~صح وقفه حال افاقته والموثوق بكمال عقله فان ادعى جنونه حالة الوقف قدم ~~قوله فيه ولا يصح وقف المكره لان الاكراه مناف للاختيار والفعل في الحقيقة ~~صادر عن غيره وانما هو آلة فيه ويتحقق الاكراه بالخوف على النفس أو المال ~~وان قل أو على العرض إن كان من أهل الاحتشام ولا يصح وقف غير القاصد له ~~كالسكران والمغمى عليه واللاعب والعابث والساهي والغافل والنايم لأصالة ~~بقاء الملك على مالكه ولا يصح وقف العبد والأمة لأنهما لا ms4379 يملكان شيئا وهما ~~مسلوبا التصرف ولان المملوك لا يصح ان يملك نفسه فلا يصح ان يملك غيره فان ~~من سلب التصرف في نفسه كان سلب تصرفه في غيره أولي قال الله تعالى ضرب الله ~~مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ وقال تعالى هل لكم مما ملكت ايمانكم من ~~شركاء فيما رزقناكم مسألة لا يصح ان يقف الشخص على نفسه ولو وقف على نفسه ~~ثم على الفقراء والمساكين لم يصح وقفه على نفسه عند علمائنا وهو أصح قولي ~~الشافعي وبه قال مالك ومحمد بن الحسن لان الوقف إزالة الملك فلم يجز اشتراط ~~نفعه لنفسه كالبيع والهبة ولان الوقف عليك من الواقف وادخال ملك على ~~الموقوف عليه والملك هنا متحقق ثابت لا يعقل ادخاله وتجديده مع ثبوته لعدم ~~قبوله الشدة والضعف وعدم تعقل زواله قبله عنه ولان الوقف تمليك منفعة وحدها ~~أو مع الرقبة والانسان لا يملك نفسه والقول الثاني للشافعي انه يصح الوقف ~~والشرط وبه قال احمد وابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو يوسف وأبو عبد الله ~~الزبيري لان استحقاق الشئ وقفا غير استحقاقه ملكا وقد يقصد حبسه؟ ومنع نفسه ~~من التصرف المزيل للملك وهو اختيار ابن شريح من الشافعية لان عمر لما وقف ~~قال ولا باس على من وليها ان يأكل منها أو يطعم صديقا غير متمول فيه فكان ~~الوقف في يده إلى أن مات ولأنه لو وقف عاما كالمسجد والسقاية كان له ~~الانتفاع به فكذا هنا وجعل الشئ وقفا على نفسه غير صحيح لما بينا من أن ~~الداخل في الملك لا يصلح دخوله فيه لأنه تحصيل الحاصل وفعل عمر لا حجة فيه ~~مع انا نقول بموجبه فان شرط نفع المتولي جايز ودخوله في الوقف العام ليس ~~بالقصد الأول وقال بعض الشافعية يصح الوقف ويلغو شرطه واضافته إلى نفسه ~~بناء على أنه لو اقتصر على قوله وقفت صح الوقف وكذا لو وقف على من لا يجوز ~~الوقف عليه مطلقا ثم على من يجوز مثل ان يقف على المعدوم ثم ms4380 على الموجود ~~ولو وقف على غيره ممن يصح الوقف عليه وشرط ان يقتضي من ربع الوقف زكاته ~~وديونه وان يخرج ما يحتاج إليه في نفقته ودار؟ مؤنته لم يصح لأنه وقف منه ~~على نفسه وغيره وللشافعي القولان وكذا لو شرط ان يأكل من ثماره أو ينتفع به ~~وبالجواز قال احمد والشافعي في أحد القولين لان في صدقة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ان يأكل أهله منها بالمعروف غير المنكر ولان عثمن وقف بئر دومة؟ # وقال دلوى فيها كدلاء المسلمين وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله ليس ~~دليلا على الدعوى لأنا نجوز ان يقف الانسان على أهله وأولاده وان يشرط ~~نفعهم في الوقف ودعواهم جواز وقف الانسان على نفسه أو عود الوقف إليه أو ~~بعض منافعه وحديث عثمان ليس حجة لان قوله لا عبرة به سلمنا لكن ذلك ليس على ~~سبيل الاشتراط ولكنه احتراز للواقف ان ينتفع بالأوقاف العامة كالصلاة في ~~البقعة التي جعلها مسجدا وما أشبهه وكذا إذا وقف على الفقراء وصار فقيرا ~~كان له المشاركة لهم في النفع أو وقف على الفقهاء وصار منهم وهو أحد قولي ~~الشافعية بناء على القول بالمنع من وقفه على نفسه لأنه لم يقصد نفسه حالة ~~الوقف وانما وجدت فيه الجهة التي وقف عليها بعد خروجه عن ملكه ودخوله في ~~تلك الجهة فجاز له الاخذ لأنه صار أجنبيا من الوقف كغيره والثاني المنع من ~~تناوله منه لان مطلق الوقف ينصرف إلى غير الواقف وليس بجيد لان مطلق الوقف ~~على الفقراء ينصرف إلى غير الغني مع أن الغني حالة الوقف لا يدخل فيه فان ~~افتقر دخل كذا هنا مسألة لا فرق بين ان يشترط لنفسه الانتفاع به مدة حياته ~~أو مدة معلومة وسواء قدر ما يأكل منه أو اطلقه في الصحة عند من يقول بها ~~والبطلان عند من يقول به الا انه إذا شرط ان ينتفع به مدة معلومة عند من ~~يقول بالصحة أو شرط لغيره من أقاربه أو الأجانب فمات المجهول له ms4381 في أثنائها ~~كان ذلك لورثته كما لو باع دارا وشرط ان يسكنها سنة فمات في أثنائها فان ~~السكنى تنتقل إلى الوارث ولو شرط ان يأكل أهله منه صح الوقف والشرط لان ~~النبي صلى الله عليه وآله شرط ذلك في صدقته وشرطته فاطمة (ع) وان شرط ان ~~يأكل الوالي على الوقف شيئا منه أو يطعم صديقا جاز فان (؟) الواقف جاز ان ~~يأكل ويطعم صديقه عملا بالشرط ولا يكون ذلك شرطا للنفع على نفسه المطلب ~~الثالث في الموقوف عليه مسألة يشترط في الموقوف الوجود وصحة ان يملك ~~والتعيين وانتفاء تحريم الوقف عليه إذا ثبت هذا فنقول الوقف إن كان على شخص ~~معين أو على اشخاص معينين وجب ان يكون الموقوف عليه أهلا لتملك الوقف لان ~~الوقف إما هو تمليك العين والمنفعة ان قلنا إن الواقف يملكه الموقوف عليه ~~واما تمليك منفعة ان لم نقل به فلا يصح الوقف على المعدوم ابتداء ويجوز ~~تبعا فلو وقف على من سيولد له ابتداء لم يصح إذ لا مصرف للوقف هنا نعم يصح ~~تبعا كما يقف على ولده الموجود ثم على من سيولد له سواء رتب أم لا وكذا لا ~~يصح الوقف على الحمل لعدم تيقن حياته بخلاف الوصية فإنها تصح له لان الوصية ~~تتعلق بالمستقبل والوقف تسليط في الحال ولا يصح الوقف على الملائكة والجن ~~والشياطين لعدم صلاحيتهم للتملك مسألة لا يجوز الوقف على العبد لأنه ليس ~~أهلا للتملك والوقف تمليك إما لعين ومنفعة أو لمنفعة ولا فرق بين ان يكون ~~العبد قنا أو مدبرا وأم ولد PageV02P428 # أو مكاتبا مشروطا لأنه لم يخرج عن حد الرقية وانما يخرج عنها بأداء جميع ~~ما عليه إما المكاتب المطلق فان أدي شيئا من مال الكتابة صح الوقف في نصيب ~~الحرية ولا فرق بين ان يقف على عبد نفسه أو على عبد غيره ومن جوز من ~~علمائنا ان يملك العبد ما يملكه مولاه لم يبعد جواز وقف مولاه عليه لأنه ~~نوع تمليك ويحتمل المنع لان ملكه غير مستقر والوقف ms4382 تمليك مستقر دايم ~~فتنافيا وللشافعية قولان أحدهما المنع من الوقف على العبد لأنه لا يملك ~~والثاني الجواز لأنه تمليك والقولان مفرعان على الملك وعدمه فعلى الجواز ~~عندهم إذا أعتق كان الوقف له دون سيده وعلى القول المنع لو وقف على عبد ~~غيره بطل ولم يكن وقفا على سيده لان الواقف لم يقصده بالوقف وللشافعي قولان ~~أحدهما ان الوقف على العبد وقف على سيده ان قلنا إن العبد لا يملك ما يملكه ~~مولاه كما لو وهب منه أو اوصى له وإذا شرطنا القبول جاء فيه الخلاف بينهم ~~من أنه هل يستقل بقبول الهبة والوصية انه يحتاج إلى اذن السيد واما الوقف ~~على المكاتب فقد بينا حكمه عندنا وللشافعية قولان أحدهما انه لا يجوز الوقف ~~عليه كما لو وقف على القن وقال بعضهم يصح الوقف في الحال وتصرف الفوايد ~~إليه ويديم حكمه إذا أعتق ان اطلق الواقف ولو قال تصرف الفوايد ما دام ~~مكاتبا بطل استحقاقه بعد العتق لخروجه عن الصفة المشترطة في الاستحقاق وان ~~عجز ظهر ان الوقف منقطع الابتداء مسألة لو وقف على بهيمة وأطلق بطل الوقف ~~لعدم أهلية البهيمة للتملك وكما أنه لا تجوز الهبة منها ولا الوصية لها كذا ~~الوقف لها ولا يكون وقفا على مالكها لعدم قصد الواقف لها له وللشافعية ~~وجهان أصحهما انه لا يصح الوقف عليها كما اخترناه والثاني وهو ظاهر المذهب ~~عندهم انه يجوز كما لو وقف على العبد ويكون لصاحبها كما في العبد قالوا ~~وينفق المالك للدابة عليها من ذلك الوقف ما بقيت فإذا نفقت يكون لصاحبها ~~والعبد ان قلنا إنه لا يملك فهو كالبهيمة وان قلنا يملك صح الوقف عليه وإذا ~~أعتق كان له وعلى هذا فالقبول لا يكون الا من المالك ولهم وجهان فيما إذا ~~أضاف الوقف إلى العبد أصح الوجهين انه لا يصح القبول من السيد لان الخطاب ~~لم يجز معه ولهم وجهان فيما إذ أقال وقفت على علف بهيمة فلان أو علف بهايم ~~القرية قالوا والخلاف فيما إذا كانت ms4383 البهيمة مملوكة إما إذا وقف على الوحوش ~~أو على علف الطيور المباحة لم يصح بلا خلاف لا يقال إنه يصح الوقف على ~~المساجد والربط مع عدم صلاحيتها للتملك لأنا نقول إن تملك المنافع للمسلمين ~~فالوقف عليها وقف عليهم فلهذا صح لا يقال جوزتم الوصية للحمل لأنا نقول ~~الوصية تجوز فصحت للحمل والوقف بخلافه لا يقال إنه يجوز ان يقف على ولد ~~ولده وان لم يخلقوا لأنا نقول انما يجوز ذلك تبعا للموجود حالة الوقف لأنه ~~جعل جميعه للبطن الأول ثم ينتقل بعدهم إلى غيرهم فقد ملكه حال التملك لمن ~~يصح ان يملك مسألة تعيين الموقوف عليه شرط في صحة الوقف فلو وقف على أحد ~~هذين الشخصين أو أحد المشهدين أو أحد الفريقين لم يصح وكذا لو وقف على رجل ~~أو على امرأة أو قوم أو نفر لان الوقف تمليك للعين أو المنفعة فلا يصح على ~~غير معين كالبيع والإجارة وانما يصح على من يعرف كولده وأقاربه ورجل معين ~~أو على بر كبناء المساجد والقناطر وكتبة الفقه والعلم والقرآن والمقابر ~~والسقايات وسبيل الله أو على قبيلة معروفة وان انتشرت اشخاصها انتشارا غير ~~منحصر مسألة لا يصح الوقف على من يحرم الوقف عليه اجماعا لان الوقف من شرطه ~~القربة إلى الله تعالى ولا قربة في المحرم فلو وقف على البيع والكنايس ~~وبيوت النيران وعلى عمارتها وقناديها وفرشها وحصرها لم يصح لما فيه من ~~الإعانة على المعصية فإنها مجامع الكفر ومشاتم الرسول صلى الله عليه وآله ~~والقناديل والفرش والحصر من جملة عمارتها وتعظيمها لا يقال يجوز الوقف على ~~المساجد وان لم يكن لها أهلية التملك لان ذلك تمليك للمسلمين في الحقيقة ~~فالا قلتم بجواز الوقف على البيع والكنايس كما يجوز الوقف على أهل الذمة ~~لأنه تمليك لأهل الذمة لأنا نقول إن الوقف على المساجد وإن كان تمليكا ~~للمسلمين الا انه مختص بالصرف إلى المساجد ولا يجوز صرفه إلى غيرها فلو جاز ~~الوقف على البيع والكنايس باعتبار تملك أهل الذمة لها الا انه يقتضي ms4384 الصرف ~~إلى البيع والكنايس وتلك جهة محرمة فلا يكون قربة فلا يصح الوقف ولو وقف ~~على خادم البيعة والكنيسة قال بعض الشافعية لا يجوز وفيه اشكال ينشأ من أن ~~ذلك من العمارة فيها والتعظيم لها فلم يجز ومن انه إن كان مسلما جاز الوقف ~~عليه إن كان ذميا فكذلك ان قلنا بجوازه على أهل الذمة مسألة اختلف علماؤنا ~~في صحة وقف المسلم على الذمي فقال بعضهم يجوز مطلقا وهو الأقوى لقوله صلى ~~الله عليه وآله لا ينهيكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم ~~من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم وقال (ع) على كل كبد حرى اجر دل على ~~جواز الصدقة والوقف نوع منها وبه قال الشافعي وقال بعضهم لا يجوز الا ان ~~يكونوا أقارب الواقف لان الوقف عليهم يقتضي مودتهم وقد نهى عنها في قوله ~~تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ~~وانما يجوز على القريب لما فيه من صلة الرحم ولما روي أن صفية (ابنته حتى)؟ ~~زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وقفت على أخ لها يهودي والحجة انما هو في ~~تقرير النبي صلى الله عليه وآله ولم يثبت وقال آخرون لا تجوز الوقف على ~~الذمي الا ان يكون أحد الأبوين لما فيه من البر بالأبوين وقد قال تعالى ~~وصاحبهما في الدنيا معروفا وقال بعضهم لا يجوز لقوله تعالى ولو كانوا ~~ابائهم أو أبنائهم أو اخوانهم أو عشيرتهم نهى عن مودة الكافرون وإن كان أبا ~~مسألة لا يجوز الوقف على كتبة التوراة والإنجيل لأنهما منسوخان محرفان ولا ~~نعلم فيه خلافا لما روى العامة ان رسول الله خرج إلى المسجد فرأى في يد عمر ~~صحيفة فيها شئ من التوراة فغضب النبي صلى الله عليه وآله لما رأى الصحيفة ~~مع عمر وقال له أفي شك أنت يا ابن الخطاب ألم آت بها بيضة نقية لو كان أخي ~~موسى حيا ما وسعه الا اتباعي ولا ان ذلك معصية لما غضب منه وكذا ms4385 لا يجوز ~~الوقف على كتبة كتب الضلال وجميع ما لا يحل كتابته لأنها جهة محرمة قال ~~الشيخ ره المنع من الوقف على كتبة التوراة والإنجيل لاعتبار انهما مبدلان ~~محرفان لا باعتبار انهما منسوخان لان النسخ لا يذهب بحرمتهما كما أن في ~~آيات القران ما هو منسوخ ولم يذهب حرمتها قال وهذا لا خلاف فيه ثم قال ويجب ~~ان يقال في حفظه وتلاوته انه محرم إما لو وقف الكافر فقد قال بعض علمائنا ~~بالجواز ومنعه الشافعي واحمد وغيرهم من العامة لان ما لا يصح الوقف عليه لا ~~يصح من الذمي كالوقف على غير معين ثم اعترضوا على أنفسهم فان أهل الذمة إذا ~~عقدوا عقودا فاسدة وتقابضوا ثم أسلموا وترافعوا إلينا لم ينقض ما فعلوه ~~فكيف أجزتم الرجوع فيما وقفوه على كنايسهم وأجابوا بان الوقف ليس عقد ~~معاوضة وانما هو إزالة الملك في الموقوف على وجه القربة فإذا لم يقع صحيحا ~~لم يزل الملك فيبقى بحاله كالعتق مسألة لا يجوز الوقف على معونة الزناة أو ~~قطاع الطريق أو شاربي الخمر وان كانوا مسلمين لان الإعانة على فعل المعصية ~~معصية ومن شرط صحة الوقف التقرب إلى الله تعالى ولا يصح التقرب بالمحرم ~~واما المرتد والحربي فلا يجوز الوقف عليهما وهو أصح وجهي الشافعية لأنهما ~~مقتولان لابقاء لهما والوقف صدقة جارية فكما لا يوقف ما لا دوام له لا يوقف ~~على من لا دوام له ولان الحربي والمرتد عن فطرة لا يجوز ابقائهما فلا يصح ~~الوقف عليهما كتضاد الحكمين والثاني للشافعية الجواز كالذمي وهو قول بعض ~~علمائنا إما المرتد عن غير فطرة فيحتمل جواز الوقف عليه والأقرب المنع ~~مسألة إذا كان الوقف على غير معين كالوقف على الفقراء والمساكين ويسمى هذا ~~وقفا على الجهة لان الواقف ينظر إلى جهة الفقر والمسكنة ويقصد سد خلة موصوف ~~بهذه الصفة ولا يقصد شخصا بعينه فإذا كان كذلك فنقول الجهة إذا كانت معصية ~~كالوقف على عمارة البيع والكنايس وقناديلها وفرشها أو على معونة الزناة ~~والفساق على معاصيهم ومساعدة ms4386 الظلمة على ظلمهم وكتبة التوراة والإنجيل لم ~~يصح الوقف سواء صدر عن مسلم أو ذمي فتبطله إذا ترافعوا إلينا عند الشافعية ~~وجوز علمائنا وقف الذمي على ذلك إما ما وقفوه قبل PageV02P429 # المبعث على كنايسهم القديمة فإنه مقرر عليهم حيث تقرر الكنايس وان لم تكن ~~الجهة جهة معصية صح الوقف سواء ظهر فيها قصد القربة كالوقف على المساكين أو ~~في سبيل الله أو على العلماء أو المتعلمين أو المساجد والمدارس والربط ~~والقناطر والمشاهد والأقارب أو لم يظهر قصد القربة كالوقف على الأغنياء لكن ~~بشرط قصد القربة إذ من شرط صحة الوقف نية القربة والشافعية في الوقف على من ~~لم يظهر فيه قصد القربة كالوقف على الأغنياء وجهان مبنيان على أن المراعي ~~في الوقف على الموصوفين جهة القربة أو التمليك وتحقيقه ان الوقف على ~~المعنيين سلك به مسلك التمليك ولذلك لا يجوز على من لا يجوز تمليكه ثم يقصد ~~الواقف التقرب به إلى الله كالصدقة واما الوقف على من لا يتعين فالمراعي ~~فيه طريق القربة دون التمليك ولهذا لا يجب استيعاب المساكين بل يجوز ~~الاقتصار على ثلاثة منهم وقال بعضهم المراعي طريق التمليك كما في الوصية ~~والوقف على المعين وادعي موافقة الباقين له حتى أنهم قالوا إن الوقف على ~~المساجد والربط تلميك للمسلمين منفعة الوقف فان قالوا بالأول لم يجز الوقف ~~على الأغنياء ولا على اليهود والنصارى والفساق وان قالوا بالثاني جاز الكل ~~والحق عندنا ما قدمنا ولو وقف على الطالبيين أو العلويين أو غيرهم ممن لا ~~ينحصر جاز وللشافعي قولان كما في الوصية لهم فان راعوا طريق القربة صح ~~الوقف لهم والا لم يصح لتعذر الاستيعاب والأشبه بكلام الأكثر ترجيح كونه ~~تمليكا ويصح الوقف على هؤلاء وكذا يصح الوقف على المنازلين في الكنايس من ~~مادة أهل الذمة ويكون وقفا عليهم لا على الكنايس قال بعض (الشافعية) العامة ~~يصح الوقف على الأغنياء وأبطل الوقف على اليهود والنصارى وقطاع الطريق ~~وساير الفساق لتضمنه الإعانة على المعصية مسألة إذا وقف على قبيلة عظيمة ~~كثيرة ms4387 الانتشار كقريش وبنى تميم وبنى وايل ونحوهم صح عند علمائنا وهو أحد ~~قولي الشافعي لأصالة الصحة ولأنها جهة قربة وجهة صحة تمليك فجاز الوقف ~~كالمنحصر ولان من صح الوقف عليه إذا كان عدده محصورا صح وان لم يكن محصورا ~~كالفقراء والمساكين ولأنه يجوز الوقف على الفقراء والمساكين اجماعا مع عدم ~~انحصارهم فجاز هنا والقول الثاني للشافعي انه لا يصح الوقف على من لا يمكن ~~استيعابهم وحصرهم كما لو قال وقفت على قوم والفرق ان التعيين في صورة ~~النزاع بخلاف القوم فإنهم مع عدم انحصارهم غير معينين لأنه يطلق على جماعة ~~غير معينة فبطل ولو وقف على المسلمين كلهم أو على أهل إقليم كالعراق أو على ~~أهل مدينة كبغداد صح أيضا خلافا له ولو وقف على كافة بني ادم أو على كافة ~~البشر صح على ما اخترناه مسألة إذا وقف على المسلمين كان لمن أقر بالشهادة ~~ولمن هو في حكمه من أطفالهم ومجانينهم لأنه المتبادر إلى الفهم ولا فرق في ~~ذلك بين طوايف أهل الاسلام ما لم يرتكب ما يعلم بطلانه من الدين ضرورة ~~كالغلاة والمجبرة والمشبهة وخصص بعض علمائنا ذلك إذا صدر من المسلم المحق ~~بالمحق من المسلمين وليس جيدا ونحو ما قلناه قال الشيخ ره فإنه قال إذا وقف ~~المسلم شيئا على المسلمين كان لجميع أقر بالشهادتين وأركان الشريعة من ~~الصلاة والزكاة والصوم والحج وان اختلفوا في الأداء والديانات وقال بعض ~~علمائنا يكون لمن صلى إلى القبلة وهو قريب ان لم يقصد الصلاة بالفعل بل ~~يقصد اعتقاد الصلاة إلى القبلة مسألة إذا وقف على المؤمنين كان مصرفه ~~الاثني عشرية عند علمائنا لأنه المتعارف من هذا الاطلاق وهل يشترط فيه ~~اجتناب الكباير قال الشيخ ره نعم فلا يجوز للفساق من الامامية اخذ شئ ء منه ~~وأطلقه سلار وقال يكون للامامية كما اخترناه نحن لان الفسق لا يخرج المؤمن ~~عن ايمانه وللشيخ ره قول اخر في التبيان يقتضى دخول الفساق فيهم مسألة إذا ~~وقف على الشيعة ولم يميز صرف ذلك إلى ms4388 من يقدم عليا (ع) في الإمامة على ~~المشايخ وقال الشيخان ره يكون ذلك ماضيا في الامامية والجارودية من الزيدية ~~دون التبرية وقال ابن إدريس إذا كان الواقف من إحدى فرق الشيعة كالجارودية ~~والكيسانية والناووسية والفطحية والواقفية والاثني عشرية حمل كلام العام ~~على شاهد حاله وفحوى قوله وخصص به وصرف في أهل نحلته دون من عداهم من ساير ~~المنطوق عملا بشاهد الحال ولا بأس به ولو وقف على الزيدية كان مصروفا على ~~القايلين بامامة زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام وامامة كل من خرج بعده ~~بالسيف من ولد فاطمة (ع) من ذوي الرأي والعلم والصلاح قال الشيخان ره وقال ~~ابن إدريس هذا الاطلاق ليس بجيد بل إذا كان الواقف زيديا كان كذلك فإن كان ~~اماميا كان الوقف باطلا بناء منه على أن وقف المحق على غير المحق باطل ~~مسألة إذا وقف المسلم على الفقراء انصرف ذلك إلى فقراء المسلمين عملا بشاهد ~~الحال وان المراد ذلك دون غيرهم ولو وقف الكافر على الفقراء انصرف إلى ~~فقراء نحلته لما تقدم من شاهد الحال وكذا لو وقف المسلم على فقراء بلده ~~وفيهم فقراء مسلمين وكفار انصرف إلى فقراء المسلمين خاصة وكذا الكافر لو ~~وقف على فقراء بلده وفيهم فقراء القبيلتين انصرف إلى فقراء الكفار ولو لم ~~يكن فيهم الا فقراء من غير قبيله انصرف الوقف إليهم عملا بالإضافة فلو وقف ~~المسلم على فقراء بلد وليس فيهم فقير مسلم وعلم بذلك بل كان فقراؤه كلهم ~~كفارا انصرف وقفه إليهم وكذا في طرف الكافر مسألة إذا علق الوقف على قبيلة ~~مخصوصة أو على جماعة اشتركوا في نسبة على وقفه عليها إما من صنعة أو وصف صح ~~ولم يشركهم غيرهم فيه فلو وقف على العلوية كان مصروفا إلى المنتسبين إلى ~~أمير المؤمنين من طريق الأب ولم يشركهم فيه غيرهم من أنسابهم كبني جعفر ~~وبني عقيل وكذا لو وقف على الهاشميين صرف إلى كل هاشمي وهو من انتسب إلى ~~هاشم بالبنوة ولو وقف على الفاطميين كان لمن ms4389 انتسب إلى فاطمة بالبنوة ~~واشترك فيه الحسنيون والحسينيون ولو وقف على الحسنيين لم يكن للحسينيين فيه ~~شئ وكذا لو وقف على الحسينيين لم يكن للحسنيين معهم شئ ولو وقف على ~~المتفقهة صرف إلى المشتغلين بتحصيل الفقه سواء كان مبتدء أو منتهيا ولو وقف ~~على الفقهاء دخل فيه من حصل شيئا من الفقه وان قل وان وقف على العطارين أو ~~البزازين أو النساج أو الخباز؟ (أو الحاكة) أو التجارين وغيرهم من أرباب ~~الصنايع المحللة شريفة كانت أو وضيعة صح الوقف وانصرف إلى الغني منهم ~~والفقير ولو وقف على الصوفية فللشافعية قولان أحدهما الصحة وهو المعتمد ان ~~لم يخرجوا على الشريعة المحمدية ولم يبتدعوا في طريقهم والثاني للشافعية ~~البطلان إذ ليس للتصوف حد توقف عليه وهو ممنوع فان المتصوفة الذين يصح ~~الوقف عليهم المشتغلون بالعبادة في أكثر الأوقات المعرضون عن الدنيا وفصل ~~بعضهم فقال لا بد في المتصوفة من العدالة ومن ترك الحرفة ولا بأس بالوراقة ~~والخياطة وما أشبههما إذا كان يتعاطاها أحيانا في الرباط لا في الحانوت ولا ~~يقدح قدرته على الاكتساب والاشتغال بالوعظ والتدريس ولا ان يكون له من ~~المال قدر ما لا يجب فيه من الزكاة أو لا يفي دخله بخرجه ويقدح السروة ~~الظاهرة والعروض الكثيرة ولا بد بان يكون في ذي القوم الا إذا كان ساكنا ~~لهم في الرباط فيقوم المساكنة والمخالطة مقام الذي ولا يشترط لبس الرقعة من ~~يد شيخ مسألة يجوز الوقف على أكفان الموتى ومؤنة الغسالين والحفارين وإن ~~كان ذلك من فروض الكفايات وكذا يجوز على شراء الأواني والظروف لمن تكثرت ~~عليه وعلى شراء أقلام العلماء دون أقلام الظلمة التي يكتب بها الظلم ويجوز ~~على مصلي صلاة الليل ويصرف إلى من يصلي صلاة الليل المنقولة عن أهل البيت ~~(ع) ولا يشترط أكثر من ثمان ركعات لأنها هي صلاة الليل ولا بد ان يصليها في ~~الليل بعد انتصافه ولو قدمها في أول الليل نادرا دخل ولا يكون ذلك عادة ~~وكذا ان اتفق له القضاء بالنهار أو ms4390 الترك مطلقا أحيانا ولا يشترط الدعاء ~~المنقول بين الركعات ولو وقف على الأرقاء الموقوفين على خدمة الكعبة أو ~~المشهد أو قبر رسول الله صلى الله عليه وآله واحد قبور الأئمة (ع) أو قبر ~~بعض الصلحاء فالأقرب الجواز وهو أصح وجهي الشافعية كالوقف على علف الدواب ~~في سبيل الله ولو وقف على دار وحانوت قال بعض الشافعية لا يصح الا أن يقول ~~وقفت على هذه الدار على أن يأكل فوايد الوقف طارقوا؟ الدار فيصح على أظهر ~~الوجهين عندهم ولو وقف PageV02P430 # على المقبرة ليصرف الغلة إلى عمارة القبور قال بعض الشافعية لا يصح لان ~~الموتى صايرون إلى البلاء فالعمارة لا تلايم حالهم مسألة إذا وقف على ~~الكفار والفساق فإن كان ذلك لإعانتهم على كفرهم وفسقهم بطل الوقف قطعا وإن ~~كان لنفعهم في بقائهم فقد بينا الخلاف فيه والشافعية ذكروا خلافا في الوقف ~~على الكفار والفساق ولم يذكروه في الوقف لنفقة قطاع الطريق بل اطلقوا الحكم ~~بالبطلان ولا يمكن ان يقدر بينهما الفرق فان قطاع الطريق ضرب من الفساق نعم ~~لو أراد الواقف بالوقف لنفقة قطاع الطريق ان يشترط الصرف إلى ما يتهيؤوا به ~~القطع من صلاح وغيره لم يجز وكان كالوقف لعمارة البيع والكنايس ولو وقف ~~لالات ساير المعاصي بطل الوقف لا محالة ولو وقف ليصرف الغلات إلى القطاع ~~وساير الفساق لا إلى جهة الفسق فقولان للشافعية مسألة إذا شرط عود نفع ~~الوقف في سبيل الله قال الشيخ ره في خلاف يجعل بعضه للغزاة المطوعة دون ~~العسكر العامل على باب السلطان وبعضه في الحج والعمرة لأنهما من سبيل الله ~~وقال في المبسوط إذا وقف وشرط ان يصرف في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل ~~الخير صرف ثلثه إلى الغزاة والحج والعمرة وثلثه إلى الفقراء والمساكين ~~ويبدء بأقاربه هو سبيل الثواب وثلثه إلى خمسة أصناف ممن ذكرهم الله في أية ~~الصدقة وهم الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون الذين استدانوا لمصلحة ~~أنفسهم وفي الرقاب وهم المكاتبون فهؤلاء سبيل الخير ثم قال ولو قيل إن هذه ms4391 ~~الثلاثة متداخلة كان قويا لان سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير يشترط ~~الجميع فيه وقال بعض علمائنا سبيل الله المجاهدون وقال آخرون إذا وقف على ~~سبيل الله انصرف إلى ما يكون وصلة إلى الثواب كالغزاة والحج والعمرة وبناء ~~القناطر والمساجد وكذا لو قال في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير كان ~~واحدا ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثا وهو الوجه لان المفهوم من سبيل الله ذلك ~~وقال الشافعي إذا وقف على سبيل الله فإنه يكون للغزاة الذين لهم معايش ~~يغزون إذا نشطوا دون أهل الفئ الذين المرتبون للغزو وحكى عن أحمد أنه قال ~~الحج من سبيل الله لحديث أم معقل فإنها قالت يا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ان أبا معقل جعل بعيره في سبيل الله واني أريد الحج فقال اركبيه فان ~~الحج من سبيل الله واحتج الشافعي لأن المطلق من كلام الآدميين محمول على ~~المعهود في الشرع وقد ثبت ان سهم سبيل الله من الصدقات ينصرف إلى الغزاة ~~فكذا الوقف المطلق وحملوا خبر أم معقل على أن يكون في كلام الواقف أو ~~كلاهما الذي حكته عنه ما دل على أنه قصد سبيل الخير والثواب فإذا احتمل ذلك ~~لم يعدل به عما تقرر في عرف الشرع مسألة إذا وقف على سبيل البر أو الخير أو ~~الثواب كان كما لو وقف على سبيل الله يصرف في كل قربة إلى الله تعالى كبناء ~~القناطر وعمارة المساجد والمشاهد وإعانة الحج والزائرين وأكفان الموتى ~~والحج وغير ذلك من المثوبات وقال الشافعي في سبيل الله هم المعينون في أية ~~الزكاة وقال احمد الحج من سبيل الله وعلى سبيل البر والخير والثواب يصرف ~~إلى أقارب الواقف فإن لم يوجد قال أهل الزكاة وقال بعض الشافعية الموقوف ~~على سبيل البر يجوز صرفه إلى ما فيه صلاح المسلمين من أهل الزكاة واصلاح ~~القناطر وسد الثغور ودفن الموتى وغيرها وفرق بعضهم فقال إذا وقف على جهة ~~الخير صرف إلى مصارف الزكاة ولا يبنى به مسجد ولا رباط وإذا وقف ms4392 جهة الثواب ~~صرف إلى أقاربه ولو جمع في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير قالوا صرف ~~الثلث إلى الغزاة وصرف الثلث إلى أقاربه والثلث إلى الفقراء والمساكين ~~والغارمين وابن السبيل وفي الرقاب المطلب الرابع الموقوف مسألة يشترط في ~~العين الموقوفة أمور خمسة آ ان يكون عينا معينة مملوكة ينتفع بها انتفاعا ~~محللا مع بقائها ويصح اقباضها فلا يصح وقف ما ليس بعين كالدين سواء كان ~~حالا أو مؤجلا وسواء كان المديون موسرا أو معسرا وكذا لا يصح ما ليس بعين ~~من الأعيان كما لو وقف عبدا مطلقا أو دارا كذلك أو فرسا وما أشبه ذلك وكذا ~~لا يصح وقف ما ليس بمملوك من الأعيان كالخمر والانبزة وكلب الهراش والخنزير ~~والسرجين وغير ذلك مما تقدم من الأعيان التي لا يقع عليها الملك ولا يصح ~~وقف الحر نفسه لان رقبته غير مملوكة وان قدر ان منافعه ملحقة بالأموال لان ~~الوقف يستدعي أصلا يحبس ليستوفي الموقوف عليه منفعته على ممر الزمان ويصح ~~وقف الكلب المعلم وكلب الحائط والماشية والسنور لجواز الانتفاع بها وصحة ~~بيعا على الأقوى وللشافعية في وقف الكلب المعلم وجهان بناهما قوم منهم على ~~الخلاف في اجارته وآخرون على الخلاف في هبته وآخرون على أن الوقف يزيل ملك ~~الرقبة أو لا يزيل فعلى قول عدم الإزالة فليست قضية؟ سوى نقل المنافع ~~ومنافعها مستحقة وجاز ان ينتقل وكيف ما قدر فالأصح عندهم المنع وقطع به ~~بعضهم مع القول بجواز الإجارة لان رقبته غير مملوكة وقد نص الشافعي على ~~المنع من وقف الكلب لأنه غير مملوك ولا بد ان يكون مملوكا للواقف ولو وقف ~~مال غيره لم يصح وإن كان شريكا صح في قدر نصيبه خاصة ولو أجاز المالك قيل ~~يصح لأنه كالوقف المستأنف ولا يصح وقف ما لا ينتفع به الا بالاتلاف ~~كالمطعومات والمشروبات والشموع وأشباهها لان منفعتها في استهلاكها ~~وكالرياحين المشمومة فإنها سريعة الفساد وانما سوق الوقف ليكون صدقة مخلدة ~~جارية على مرور الزمان وبه قال الشافعي وحكى الشافعية عن مالك ms4393 والأوزاعي؟ ~~انهما قالا يجوز وقف الطعام ولم يحكه أصحاب مالك وليس بصحيح لأنه لا يمكن ~~معنى الوقف فيه وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة وما لا ينتفع به الا ~~بالاتلاف لا يصح فيه ذلك فلا يصح وقفه فلا يصح وقف آلات الملاهي كالنرد ~~والشطرنج والأربعة عشر وآلات الرمز وغير ذلك من الأعيان التي تحرم منفعتها ~~وإن كانت مملوكة ولا يصح وقف ما لا يمكن اقباضه كالعبد الآبق والجمل الشارد ~~لتعذر التسليم وهو شرط في الوقف عندنا مسألة يجوز وقف العقار والأراضي ~~وجميع ما لا ينقل ولا يحول مما جمع الشرايط السابقة اجماعا واما ما ينقل ~~ويحول مما جمع الشرايط السابقة فهل يصح وقفه أم لا قال علماؤنا يصح وبه قال ~~الشافعي واحمد وذلك كالحيوان والسلاح والأثاث والثياب والمصاحف والكتب ~~وأشباه ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله قال إما خالد فإنه قد احبس ادراعه ~~واعبده في سبيل الله وجائت أم معقل إلى النبي فقالت يا رسول الله ان أبا ~~معقل وجعل ناضحة في سبيل الله واني أريد الحج افاركبه فقال رسول الله اركبي ~~فان الحج والعمرة من سبيل الله ولان معنى الوقف متحقق فيه وهو تحبيس الأصل ~~وتسبيل المنفعة فصح وقفه وحده كالعقار وقال أبو حنيفة لا مدخل للوقف في ~~الحيوانات وفي الكتب وعن مالك ان المنقول مطلقا لا يجوز وقفه وقال أبو يوسف ~~لا يجوز وقف الحيوانات ولا الرقيق ولا العروض الا الكراع والسلاح والغلمان ~~والسفن والغرس في الأرض الموقوفة تبعا لها لان هذا حيوان لا يقاتل عليه فلم ~~يجز وقفه كما لو كان الوقف إلى مدة وعن مالك في السلاح والكراع روايتان ~~اجماع الناس حاصل على وقف الحصر والقناديل والزلالي في جميع الأعصار مسألة ~~يصح وقف المشاع عند علمائنا أجمع كما يصح وقف المقسوم فيصح وقف نصف دار ~~ونصف عبد وبه قال مالك والشافعي واحمد وأبو يوسف للأصل ولأنه عقد يجوز على ~~بعض الجملة مفرزا فجاز عليه مشاعا كالبيع ولأنه عرصته؟ يجوز بيعا فجاز ~~وقفها كالمفرزة ولان الوقف تحبيس ms4394 الأصل وتسبيل المنفعة وهذا يحصل في المشاع ~~لحصوله في المفرد وقال محمد بن الحسن لا يصح وقف المتاع وبناه على أصله من ~~أن القبض لا يصح في المشاع واصله ممنوع فان المشاع يصح قبضه كما يصح قبض ~~المقسوم لان القبض في مثل ذلك انما هو التخلية ولان بيعه صحيح والقبض في ~~البيع جايز وإذا جاز في البيع جاز في الوقف إذا ثبت هذا فان الوقف لا يسرى ~~من النصف الموقوف إلى النصف الآخر وانما يسري العتق خاصة مسألة لو وقف نصف ~~عبد صح الوقف على ما اخترناه سواء كان الباقي له أو لغيره فإن كان له واعتق ~~الواقف النصف الآخر لم يعتق النصف الموقوف ولا يقوم عليه لان الوقف مؤبد في ~~جهته ولو أعتق الواقف PageV02P431 # النصف الموقوف لم يصح لزوال ملكه عنه بالوقف على المشهور ولا على الأخر ~~لان بالوقف قد قطع تصرفه وعلق به حق غيره ولو أعتقه الموقوف عليه لم ينفذ ~~لأنه غير مالك على قول وعلى الأخر لا ينفذ أيضا لتعلق الحق من بعده من أهل ~~الوقف وكذا لو كان النصف الآخر لغيره فاعتقه مالكه لم يقوم عليه حسة الوقف ~~لان النصف لا يصح عتقه مباشرة فلئن لا يصح بالسراية أو لا واما لو كان ~~النصف الآخر موهونا فإنه يسري العتق لان الرهن قابل للاعتاق بخلاف الوقف ~~مسألة يصح وقف كل عين ينتفع بها إما في الحال أو فيما بعده فلو وقف عبدا ~~رضيعا أو دابة صغيرة في الغاية ولو حين ولادتها صح وكذا الشجر الصغير ~~والأرض البيضاء والشاة الصغيرة لتوقع لبنها وصوفها فيما بعد وكذا يجوز وقف ~~الزمن الذي يرجى زوال زمنه كما يجوز نكاح الرضيعة ولا يجوز وقف ما لا يدوم ~~الانتفاع به كالمطعومات والمشمومات فإنها سريعة الفناء وكذا لا يصح وقف ~~السمع؟ لأنه يتلف بالانتفاع به فكان كالمأكول والمشروب وكذا المال وبالجملة ~~كل ما يتوقف الانتفاع به على اتلاف عينه لا يصح وقفه ولا يجوز وقف العبد ~~الذي استحقت منفعته على التأبيد ولا الأرض ms4395 كذلك لعدم الانتفاع بها في الحال ~~ولا فيما بعد الحال وكما لا يجوز وقف العين الخالية من المنفعة كذا لا يصح ~~وقف المنفعة من دون العين ولا يجوز وقف المنافع فمن ملك منافع الأعيان دون ~~رقابها كالمستأجر والموقوف عليه فوقف تلك المنافع لم يصح سواء ملك المنفعة ~~موقتا كالمستأجر أو مؤبدا كالموصي له بالخدمة والمنفعة ولان ملك الوقف يشبه ~~التحرير وملك المنفعة لا يفيد ولاية التحرير ولان من شرط الوقف الدوام ~~والمنافع لا دوام لها فإنها تحدث شيئا فشيئا وتفنى كذلك فهي كالشئ الذي ~~يسرع إليه الفساد مسألة يصح وقف الذهب والفضة إذا كان حليا لفايدة اللبس ~~والإجارة له والإعارة ولأنه عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها دايما فصح ~~وقفها كالعقار وبهذا قال الشافعي وهو أحدي الروايتين عن أحمد وفي الثانية ~~لا يصح لان التحلي ليس هو المقصود من الأثمان فلم يصح وقفها عليه كما لو ~~وقف الدنانير والدراهم ونمنع كون التحلي ليس من المقاصد المهمة فان العادة ~~جارية به وقد اعتبره الشرع في اسقاط الزكاة عن متخذه وجواز اجارته للتحلي ~~بخلاف الدراهم والدنانير فان العادة لم تجز بالتحلي بها ولا يعتبرها الشرع ~~في اسقاط زكاة إما الدراهم والدنانير فان أصحابنا ترددوا في جواز وقفها ~~وللشافعية وجهان والأصل فيه ان يقال إن فرض لها منفعة مقصودة في نظر الشرع ~~وعند العرف صح وقفها كما تصح اجارتها فيجوز وقفها حينئذ لاجارتها واستيفاء ~~تلك المنفعة المعتبرة عند العقلاء ان لم يكن لها منفعة معتبرة في نظر ~~العقلاء لم يصح وقفها ولا اجارتها والحق بعض الشافعية وقفا الدراهم ليصاغ ~~منه الحلي بوقف العبد الصغير وليس بجيد لان الصغير يصير إلى حالة الانتفاع ~~بنفسه وهذا يحتاج إلى احداث أمر بالاختيار مسألة هل يصح وقف أم الولد يحتمل ~~ذلك لعدم خروجها عن الملكية فصح وقفها كغيرها ومنع بيعها ولا يقتضي منع ~~وقفها لان الوقف يشبه العتق لاشتراكهما في إزالة الملك عن المالك إلى وجه ~~من وجوه القرب وهو أحد وجهي الشافعية لأنه تجوز اجارتها فجاز ms4396 وقفها ويحتمل ~~المنع وهو أصح وجهي الشافعية لان حلها حرمة العتق فكأنها عتيقة وبه قال ~~احمد وبني بعض الشافعية الخلاف على أن الوقف هل ينقل الملك عن الواقف ان ~~قلنا نعم لم يصح وقفها لأنها لا يقبل النقل وان قلنا لا ينقل صح وقفها فان ~~قلنا بصحة وقفها فإذا مات السيد هل تعتق ان قلنا بالانتقال إلى الموقوف ~~عليه لم تعتق والا عتقت وهو قول أكثر الشافعية بناء على القول بصحة وقفها ~~ثم قالوا لا يبطل الوقف بل تبقى منافعها للموقوف عليه كما لو اجرها ومات ~~وقال بعضهم يبطل الوقف دون الإجارة لان الحرية؟ تنافى الوقف دون الإجارة ~~وهذان الوجهان جاريان عند الشافعية في جواز وقف المكاتب والأقرب عندي المنع ~~من وقف المكاتب لانقطاع تصرف المولى عنه وجوز الشافعية وقف المعلق عتقه ~~بصفة ثم إذا وجدت تلك الصفة فان قلنا إن الملك في الوقف للواقف أو لله ~~تعالى عتق وبطل الوقف وان قلنا إنه للموقوف عليه فلا يعتق ويكون الوقف ~~بحاله وهذا عندنا لا يصح لعدم صحة تعليق العتق بالصفة نعم لو نذر عتقه عند ~~صفة فالأولى المنع من وقفه لتعلق حق الله تعالى به إما المدبر فإنه يجوز ~~وقفه اجماعا لأنه مملوك ما دام حيا ويكون ذلك رجوعا في التدبير عندنا واما ~~الشافعية فقالوا أنه يكون رجوعا إن كان التدبير وصية وإن كان تعليق عتق ~~بصفة فهو بمنزلة وقف العبد المعلق عتقه بصفة لكن التدبير عندنا وصية محضة ~~مسألة قد بينا انه يشترط في الوقف التعيين فلو وقف عبدا في الذمة أو ثوبا ~~في الذمة لم يصح كما لو أعتق عبدا في الذمة وكذا لا يصح ان يقف أحد عبديه ~~لعدم التعيين كما لو باع أحد العبدين وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه ~~يجوز وقف أحد العبدين كما يصح عتق أحد عبديه يجوز وقف علو الدار دون سفلها ~~وبالعكس وان يجعل أحدهما مسجدا دون الأخر وبه قال الشافعي واحمد لأنه يصح ~~بيعه فصح وقفه كالدار بأسرها وقال أبو حنيفة ms4397 لا يصح لان المسجد يتبعه هواه ~~وهو ممنوع وان جعل وسط داره مسجدا ولم يذكر الاستطراق صح وقال أبو حنيفة لا ~~يصح حتى يذكر الاستطراق وليس بجيد لأنه عقد يبيح الانتفاع ومن ضرورته ~~الاستطراق فصح وان لم يذكر الاستطراق كالبيع ويجوز أيضا وقف الفحل للنزوان ~~بخلاف اجارته فإنه مكروه لان الوقف قربة يحتمل فيها ما لا يحتمل في ~~المعاوضات مسألة لا يصح وقف ما لا يمكن اقباضه لان الاقباض شرط في صحة ~~الوقف عندنا على ما تقدم فلو وقف على الغير ما هو مقبوض في يده إما بايداع ~~أو بعارية أو بغصب أو بغير ذلك صح لان حقيقة القبض موجودة فيه ولا يفتقر ~~إلى مضي زمان فصح القبض فيه ولو وقف على غير المتشبث فإذا قبضه صح والا بطل ~~كما لو وقف ماله في يد الغاصب ولو اجر ارضه ثم وقفها فعند الشافعية يصح لان ~~القبض ليس شرط عندهم وهو مملوك بالشرايط المذكورة وليس فيه الا العجز عن ~~صرف المنفعة إلى جهة الوقف في الحال ولأنه لا يمنع الصحة كما لو وقف ملكه ~~في يد الغاصب واما عندنا فان اقبضه بإذن المستأجر فلا بأس والا لم يصح ~~القبض ولا يثمر لزوم الوقف وقال بعض الشافعية انه مخرج على الوقف المنقطع ~~الأول وزاد بعضهم فقال إن وقف على المسجد صح لمشابهته الاعتاق وان وقف على ~~انسان فان قلنا إن الملك ينتقل إلى الموقوف عليه فهو على الخلاف في بيع ~~المستأجر ان لم نصححه فكذلك الوقف وان صححناه فيخرج حينئذ على الخلاف في ~~الوقف المنقطع الأول وان قلنا ينتقل إلى الله تعالى فوجهان لافتقاره إلى ~~القبول ووقف الورثة الموصي بمنفعته شهرا كوقف المستأجر مسألة لو استأجر ~~أرضا ليبنى فيها أو يغرس فبنى وغرس ثم وقف البناء أو الغراس احتمل الصحة ~~لاستجماعه جميع شرايط الصحة فإنه مملوك يملك الانتفاع به مع بقاء عينه ~~انتفاعا مباحا والعدم لان مالك الأرض متمكن من هدم البناء ورفع الشجر فكأنه ~~وقف ما لا ينتفع به وللشافعية وجهان ms4398 كهذين الاحتمالين وهما كالوجهين في أن ~~الباني لو انفرد ببيع البناء هل يجوز بيعه أم لا إما لو وقف صاحب الأرض ~~ارضه وصاحب البناء أو الغراس بناءه أو غرسه فإنه يصح اجماعا منهم كما لو ~~اجتمعا على البيع وإذا قلنا بصحة الوقف فإذا مضت المدة وقلع مالك الأرض ~~البناء فان بقى منتفعا به بعد النقل فهو وقف كما كان وان لم يبق صار ملكا ~~للموقوف عليه وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لهم انه يرجع إلى الواقف واما ~~أرش النقص الذي يؤخذ من القاطع يسلك به سلك الوقف البحث الثاني في الشرايط ~~وهي أربعة تنظمها مطالب أربعة المطلب الأول التأبيد مسألة لا خلاف بين ~~علماء الأمصار في أن الوقف المعلوم الابتداء المؤبد الذي لا انقضاء له صحيح ~~لازم إذا جمع الشرايط والمراد بالمؤبد الذي جعل المصرف فيه لا انقراض له ~~إما ابتداء أو انتهاء كالوقف على الفقراء والمساكين ابتداء أو على من ينقرض ~~ثم يرده إلى من لا ينقرض كما لو وقف على ولده ثم على الفقراء PageV02P432 # والمساكين أو على رجل ثم على عقبه ثم على الفقراء والمساكين أو على ~~المساجد والربط والمدارس والمشاهد والقناطر لعدم انقراضها غالبا ولو عين ~~المسجد أو الرباط أو المدرسة أو المشهد أو القنطرة جاز الوقف أيضا لعدم ~~الانقراض غالبا وللشافعية وجهان ولو وقف على العلماء أو جعلهم منتهى الوقف ~~صح أيضا لعدم الانقراض غالبا وهو قول أكثر الشافعية وعن بعضهم انه لا يصح ~~لانهم قد ينقطعون مسألة لو كان الوقف على من ينقرض غالبا كما لو وقف على ~~ولده وعقبه ما تولد أو تعاقبوا ولم يجعل المنتهى إلى من لا ينقرض غالبا أو ~~على وقفت على زيد وسكت نقل الشيخ ره في المبسوط والخلاف لعلمائنا قولين ~~أحدهما الصحة والثاني البطلان والأول عندي هو المعتمد وهو أحد قولي الشافعي ~~وبه قال مالك وأبو يوسف واحمد في إحدى الروايات لان الوقف نوع تمليك وصدقة ~~فيتبع اختيار المالك في التخصيص بالأزمان كما يتبع اختياره في التخصيص ~~بالأعيان وللأصل ms4399 ولان تمليك به الأخير ليس شرطا في تمليك الأول والا لزم ~~تأخر المشروط عن شرطه ولما رواه أبو بصير عن الباقر قال قال (ع) الا أحدثك ~~بوصية فاطمة (ع) قلت بلى قال فاخرج حقا أو سفطا فاخرج منه كتابا فقراه بسم ~~الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة (ع) بنت محمد أوصت بحوايظها؟ ~~السبعة العراف والدلال والبرقة والمتيم وفي رواية عوض المتيم المبيت الحسنى ~~والصافية ومال أم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب (ع) فان مضى علي فإلى الحسن ~~فان مضى الحسن فإلى الحسين فان مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي والقول ~~الثاني للشافعي ان الوقف باطل وبه قال محمد بن الحسن الشيباني لان شرط ~~الوقف التأبيد فإذا لم يرده إلى ما يدوم لم يؤبده فكان كما لو قال وقفته ~~سنة ولأنه إذا لم يكن مؤبدا كان منقطعا فصار وقفا على مجهول فلم يصح كما لو ~~وقفه على مجهول في الابتداء ونمنع كونه وقفا على مجهول بل هو وقف معلوم ~~المصرف فصح كما لو أبده ولا نسلم ان شرط الوقف التأبيد فإنه المتنازع ~~ومجهول الابتداء غير معلوم المصر فكان باطلا بخلاف المتنازع فان المصرف فيه ~~معلوم وللشافعي قول ثالث وهو الفرق بين ان يكون الموقوف عقارا فلا يجوز ~~انشاؤه منقطع الأخر أو حيوانا فيجوز لان مصير الحيوان إلى الهلاك فكما يجوز ~~فوات الموقوف مع بقاء الموقوف عليه يجوز فوات الموقوف عليه مع بقاء الموقوف ~~مسألة اختلف الشيخان في الوقف إذا انقرض الموقوف عليهم فقال المفيد ره يرجع ~~إلى ورثة الموقوف عليهم لان الوقف ناقل عن الواقف فلا يعود عليه الا بسبب ~~ولم يوجد ولأنه صدقة فلا يرجع إليه ولان الموقوف عليه يملك الوقف فيورث عنه ~~كغيره بخلاف البطن الأول فإنه لا يورث عنه وإن كان مالكا لعدم تمامية الملك ~~في حقه إذ الوقف انما يجري على حسب شرط الواقف ونمنع كون مطلق الوقف ناقلا ~~بل الناقل المؤبد منه خاصة ونمنع كونه صدقة مؤبدة بل يجري مجرى الصدقة ~~العمرى والحبيس ms4400 ونمنع كون الموقوف عليه مالكا الا مع التأبيد وقال الشيخ ره ~~يرجع إلى الواقف إن كان موجودا وإن كان ميتا فيرجع إلى ورثته وهو الوجه ~~عندي وقال أبو يوسف إذا انقرض للموقوف عليهم يرجع إلى الواقف فيرجع إلى ~~ورثته الا أن يقول صدقة موقوفة ينفق منها على فلان وإذا انقرض المسمى كانت ~~للفقراء والمساكين ووجهه انه جعلها صدقة على من سماه فلا يكون صدقة على ~~غيره ويفارق ما إذا قال ينفق منها على فلان لأنه جعل الصدقة مطلقة مؤبدة ~~والحق ما قلناه لأنه في الحقيقة حبس لانقراض أربابه فلا يكون مؤبدا فيرجع ~~إلى ورثة الواقف لعدم خروجه عنه بالكلية أو إليه إن كان حيا ولأنه انما وقف ~~على قوم بأعيانهم فلا يجوز التخطي إلى غيرهم لقول العسكر (ع) الوقوف يكون ~~على حسب ما يوقفها أهلها وقال السيد بن زهرة من علمائنا انه يرجع بعد ~~انقراض الموقوف عليهم إلى وجوه البر واعلم انا قد نقلنا عن الشافعية قولين ~~ظاهرين وقولا ثالثا خفيا أحد القولين الصحة والثاني البطلان وقال بعض ~~أصحابه القولان مبنيان على أن البطن الثاني يتلقون الوقف من الواقف أو من ~~البطن الأول ان قلنا بالأول فلابد من بيان من ينتهي الاستحقاق إليه وان ~~قلنا بالثاني فلا حاجة إليه إذا عرفت هذا فللشافعي على القول بالصحة إذا ~~انقرض الموقوف عليه قولان أحدهما انه يرتفع الوقف ويعود ملكا إلى الواقف ~~والى ورثته إن كان قد مات لان ابقاء الوقف بلا مصرف متعذر واثبات مصرف لم ~~يتعرض له الواقف بعيد وأصحهما انه يبقى وقفا لان وضع الوقف على أن يدوم ~~ويكون صدقة جارية وذلك مما ينافيه الحكم بانقطاعه ولأنه صرف ماله إلى جهة ~~قربة فلا يعود ملكا كما لو نذر هديا إلى مكة؟ فلم يقبله فقراؤها وعلى القول ~~بأنه يبقى وقفا ففي مصرفه للشافعي أقوال أصحها عندهم انه يصرف إلى أقرب ~~الناس إلى الواقف يوم انقراض المذكور لان الصدقة على الأقارب أفضل لما فيه ~~من صلة الرحم فكان الصرف إليهم أولي والثاني ms4401 انه يصرف إلى المساكين لان أشد ~~الحاجات أعم الخيرات والثالث انه يصرف إلى المصالح العامة مصارف خمس الخمس ~~فإنها أعم الخيرات والأعم أهم والرابع انه يصرف إلى مستحقي الزكاة فعلى ~~القول بأنه يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف فالنظر إلى قرب الرحم أو إلى ~~استحقاق الإرث فيه للشافعية وجهان أصحهما الأول حتى يتقدم ابن البنت على ~~ابن العم لان المراعي صلة الرحم ويتقدم الأولاد على أولاد الأولاد والثاني ~~انه يرجع إلى الورثة لانهم الذين صرف الله تعالى إليهم ماله بعد موته ~~واستغنائه عنهم فلذلك يصرف إليهم من صدقة ما لم يذكر له مصرفا ولان النبي ~~صلى الله عليه وآله قال إنك ان تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة ~~يتكففون الناس فحينئذ يكون بينهم على حسب الميراث وعن أحمد روايتان وعنه ~~رواية أخرى أنه يكون وقفا على أقرب عصبة الواقف دون بقية الورثة من أصحاب ~~الفرايض دون البعيد من العصبات فيقدم الأقرب فالأقرب على حسب استحقاقهم ~~لمولا الموالى لانهم خصوا بالعقل عنه وبميراث مواليه فخصوا بهذا أيضا وهو ~~خطا لان استحقاق العصبة بغير دليل باطل ولا دليل من نص واجماع ولا يصح ~~قياسه على ميراث ولا المولى لان علته لا يتحقق هنا وهل يشترط في القرابة ~~الفقر للشافعي قولان أحدهما انه لا يشترط بل يشترك فيه الفقراء والأغنياء ~~لان الوقف لا يختص بالفقراء وإذا اطلق أولاده انصرف إلى الفقراء والأغنياء ~~كذا هنا والثاني يستحقه للفقراء خاصة لان الأغنياء لا حاجة بهم إليه وانما ~~القصد به البر والصلة فكان الفقراء أولي وعلى القول باختصاصه بالفقراء فهل ~~الاختصاص على سبيل الوجوب أو الاستحباب وجهان إذا ثبت هذا فان الذكر ~~والأنثى فيه سواء لا يفضل الذكر فيه على الأنثى لاتفاقهما في السبب وهو ~~القرابة فإذا انقرض الأقارب بأسرهم صرف إلى المساكين وحينئذ ففي تقديم ~~جيران الواقف وجهان لهم أشبههما المنع لأنا لو قدمنا بالجواز لقدمنا ~~بالقرابة بطريق الأولى مسألة لو قال وقفت هذا سنة احتمل البطلان لان شرط ~~الوقف التأبيد وهل يبطل ms4402 أصلا فلا يعتد به أو يكون حبسا اشكال ويحتمل الصحة ~~ويكون حبسا والمشهور عند الشافعية البطلان في الشرط والوقف وفي وجه ضعف لهم ~~انه يصح وينتهي الوقف بانتهاء المدة ومن الشافعية من قال إن الوقف الذي لا ~~يشترط فيه القبول لا يفسد بالتأقيت كالعتق ولو قال وقفت هذا على زيد شهرا ~~على أن يعود إلى ملكي بعد الشهر فالظاهر عند الشافعية بطلانه وفيه قول اخر ~~انه يصح وعلى هذا فيعود ملكا بعد الشهر أو يكون كما لو وقف المنقطع الأخر ~~حتى يصرف بعد الشهر إلى أقرب الناس إلى الواقف فيه قولان المطلب الثاني ~~التنجيز مسألة يشترط في الوقف التنجيز فلو علقه على شرط أو صفة لم يصح مثل ~~أن يقول إذا جاء زيد فقد وقفت داري أو يقول إذا جاء رأس الشهر وقفت عبدي ~~كما لا يصح تعليق البيع والهبة وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم الوقف ~~المعلق مخرج على الخلاف المذكور فيما إذا وقف على من سيولد له ولو قال على ~~من سيولد لي أو قال وقفت على مسجد سأبنيه ثم على الفقراء أو قال وقفت على ~~ولدي ثم على الفقراء بعده ولا ولد له فهذا الوقف منقطع الابتداء وكذا إذا ~~وقف على نفسه أو عبده أو المجهول أو المعدوم أو الميت ثم على الفقراء ~~والمساكين قال الشيخ في المبسوط الذي يقتضيه مذهبنا انه لا يصح الوقف لأنه ~~لا دليل عليه ثم قوى بطلانه في حق من لا يصح الوقف عليه كنفسه وعبده وأم ~~ولده وصححه في حق الباقين قال لأنا نقول بتفريق الصفقة PageV02P433 # وقال في الخلاف إذا وقف على من لا يصح الوقف عليه مثل عبد أو حمل أو لم ~~يوجد أو رجل مجهول وما أشبهه ثم بعد ذلك على أولاده الموجودين في الحال ~~وبعدهم على الفقراء والمساكين بطل الوقف فيما بدا بذكره فإنه لا يصح الوقف ~~عليهم والاخر يصح فإذا بطل في حق من لا يصح الوقف عليه صح فيمن يصح الوقف ~~عليه لأنه لا دليل على ms4403 ابطاله ولا مانع يمنع منه وللشافعي في منقطع الأول ~~اختلاف قول فقال في موضع الوقف جميعه باطل وقال في مؤبده قولين أحدهما انه ~~باطل والثاني انه يصح فيما يجوز فيه دون ابتداء قال أصحابه هذان القولان ~~مبنيان على تفريق الصفقة إذا باع ما يملك وما لا يملك وقال بعضهم فيه ~~طريقان أحدهما انه على القولين في منقطع الأخر قال بعضهم وهما مبنيان على ~~أن البطن الثاني ممن يتلقون ان قلنا من البطن الأول لم يصح لان الأول إذا ~~لم يثبت له شئ استحال التلقي منه وان قلنا من الواقف فهو على الخلاف في ~~تفريق الصفقة والثاني القطع بالبطلان والفرق بينه وبين منقطع الأخر ان ~~منقطع الأول وجد مستحقا وابتداء صحيحا يبني الأخر عليه بخلاف العكس ولهذا ~~يقال في منقطع الأول قولان مترتبان على القولين في منقطع الأخر وهو إلى؟ ~~بالبطلان لان وضع الوقف على أن يدوم وليس في منقطع الأول الا ان مصرفه ~~منتظر وسواء أثبتوا الخلاف في المسألة أو لم يثبتوا فالظاهر عندهم البطلان ~~وهو منصوص الشافعي والثاني يقال إنه مخرج من منقطع الأخر ويقال انه منصوص ~~أيضا والأقوى عندي البطلان والا لزم صحة الوقف مع انتفاء موقوف عليه أو ~~وقوع الوقف المعلق على شرط أو صفة أو عدم جريان الوقف على حسب ما شرطه ~~الواقف واللازم باقسامه باطل وهو ظاهر وبيان الشرطية انه حالة الوقف إما ان ~~يكون هناك موقوف عليه أو لا والثاني أحد الأقسام والأول إما ان يحكم بأنه ~~وقف على من لا يصح الوقف عليه وهو باطل بالاجماع أو على من يصح الوقف عليه ~~فاما ان يحكم بالوقف عليه من حين العقد وذلك يخالف لما شرطه الواقف لأنه ~~انما جعله وقفا على البطن الثاني في حال انقراض العبد أو بعد انقراض العبد ~~وهو قول بصحة الوقف المعلق على الشرط مسألة إذا قلنا ببطلان الوقف المنقطع ~~في الابتداء كما اخترناه فلا بحث ويكون باقيا على ملك الواقف وان قلنا بصحة ~~كما هو اختيار الشيخ ره فهل ms4404 تصرف منفعة الوقف إلى من صح في حقهم في الحال ~~أم لا قال الشيخ في المبسوط ينظر فإن كان الذي بطل الوقف في حقه لا يصح ~~انقراضه مثل ان يقف أولا على مجهول أو ميت فإنه يكون في الحال لمن يصح ~~الوقف في حقهم ويكون الأول بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف لان وجود ~~المجهول كعدمه لأنا إذا صححنا الوقف مع ذكره فقد ألغيناه وإن كان الموقوف ~~عليه أولا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد قال بعضهم يصرف إليهم في الحال لأنه ~~لا مستحق غيرهم وهو الصحيح ومنهم من قال لا يصرف إليهم في الحال لأنه انما ~~جعل منفعة الوقف لهم بشرط انقراض من قبلهم والشرط لم يوجد فيصرف إلى ~~الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا ثم إذا انقرض رجعت إليهم ~~وقالت الشافعية على تقدير القول بصحة الوقف ينظر فإن كان الموقوف عليه أولا ~~يصح اعتبار انقراضه فلا يمكن انتظار ما ذكره مثل ان يوقفه أولا على مجهول ~~أو ميت أو على ولده ولا ولد له ثم على الفقراء فإنه يكون في الحال للبطن ~~الثاني لان وجود المجهول كعدمه لأنا إذا صححنا الوقف مع ذكره فقد ألغيناه ~~واما إن كان ممن يمكن انتظار ما ذكره إما انقراضا يمكن اعتبار انقراضه كأم ~~ولده ثم على الفقراء واما حصولا كما لو قال وقفت على من سيولد لي فلمن تكون ~~غلة الوقف قبل انقراضه وقبل الولادة فيه ثلاثة أوجه أحدهما انه يرجع إلى ~~الواقف أو إلى وارثه ثم البطن الثاني لأنه لا يمكن ان يكون للثاني لأنه ~~جعله لهم بعد انقراض الأول ولا يكون للأول لأنه لم يصح له فلم يكن أولي من ~~الواقف وعلى هذا ففي ثبوت الوقف وجهان أحدهما يثبت لأنه نجره؟ لكن يتأخر ~~الاستحقاق والثاني لا يثبت بل هو ملك وسبيله سبيل المعلق عتقه على صفة ~~والوجه الثاني أنه يكون للبطن الثاني في الحال لان البطن الأول لم يصح ~~الوقف عليه فيسقط ذكرهم كما لو كان الموقوف عليه أولا مجهولا ms4405 والثالث انه ~~يرجع إلى قرابة الواقف كما قلنا في منقطع الانتهاء وهل يعتبر فيه الفقر ~~قولان ويقدم الأقرب فالأقرب على ما مضى ولهم وجه رابع أنه يكون للمصالح ~~العامة والأول بعيد عندهم لأنا إذا جعلناه وقفا وجعلنا غلته للواقف فقد ~~جعلنا له ان يقف على نفسه وان عاد إليه طلقا فقد أفسدنا وان قلنا يصير وقفا ~~في الثاني فقد جعلنا ابتداء الوقف متعلق بالشرط وهذا كله ممتنع قالوا ~~والأقيس هو الثالث وكذا الحكم لو وقف على معين ثم على الفقراء فرده على ذلك ~~المعين فإنه يصير منقطع الابتداء مسألة الوقف الذي لا خلاف في صحته ما كان ~~معلوم الابتداء والانتهاء غير منقطع فيهما ولا في الوسط مثل ان يقف على ~~الفقراء والمساكين أو على طائفة لا يجوز بحكم العادة انقراضهم واما إن كان ~~غير معلوم الانتهاء مثل ان يقف على قوم يجوز انقراضهم بحكم العادة ولم يجعل ~~آخره للمساكين ولا جهة غير منقطعة فان الوقف يصح عند بعضهم دون بعض على ما ~~تقدم من الخلاف وإن كان معلوم الانتهاء غير معلوم الابتداء فقد تقدم الخلاف ~~فيه أيضا وإن كان منقطع الابتداء مثل ان يقفه على من لا يجوز الوقف عليه ~~كنفسه أو أم ولده أو عبده أو كنيسة أو مجهول فإن لم يذكر له ما لا يجوز ~~الوقف عليه فالوقف باطل وكذا ان جعل ماله مما لا يجوز الوقف عليه لأنه أخل ~~بأحد شرطي الوقف فيبطل كما لو وقف مالا يجوز وقفه وان جعل له مالا يجوز ~~الوقف عليه مثل ان يقفه على عبده ثم على المساكين فقولان تقدما ولو كان ~~الوقف صحيح الطرفين ومنقطع الوسط مثل ان يقف على ولده ثم على عبيدهم ثم على ~~الفقراء خرج في صحة الوقف وجهان كمنقطع الانتهاء ثم ينظر فيمن لا يجوز ~~الوقف عليه فإن لم يمكن اعتبار انقراضه ألغيناه إذا قلنا بالصحة وان أمكن ~~اعتبار انقراضه فهل يعتبر أو يلقى وجهان سبقا مرتبان على منقطع الأخر ان ~~صححناه فهذا أولي والا فوجهان ms4406 ويصرف عند توسط الانقطاع إلى أقرب الناس إلى ~~الواقف أو إلى المساكين أو إلى المصالح أو إلى الجهة العامة على الخلاف ~~السابق وإن كان منقطع الطرفين صحيح الوسط كرجل وقف على عبده ثم على أولاده ~~ثم على الكنيسة خرج في صحته أيضا وجهان ومصرفه بعد من يجوز مصرف الوقف ~~المنقطع ولا خلاف في أن الوقف إذا كان منقطع الابتداء والانتهاء والوسط ~~يكون باطلا كما أنه لا خلاف في صحته مع اتصال الثلاثة مسألة لو قال هذا وقف ~~على ولدي سنة ثم على المساكين صح اجماعا وكذا لو قال هذا وقف على ولدي مدة ~~حياتي ثم هو بعد موتى للمساكين صح اجماعا لأنه وقف متصل الابتداء والانتهاء ~~والوسط ولو وقف على من لم ينقرض غالبا ثم على من ينقرض واقتصر فان وقت ~~الأول كان حكمه حكم منقطع الانتهاء وفي صحته قولان سبقا مثل أن يقول هذا ~~وقف على المساكين سنة أو عشر سنين ثم هو وقف على أولادي ولم يذكر المصرف ~~بعد أولاده ففيه ما تقدم من الخلاف في منقطع الانتهاء أو لا ينصرف بعد ~~أولاده إلى الفقراء كما كان وان لم يكن موقتا مثل أن يقول هذا وقف على ~~المساكين ثم من بعد انقراضهم يكون وقفا على ولدي كان وقفا على المساكين ~~ولغا قوله على أولادي لان المساكين لا يمكن انقراضهم فان فرض صح الوقف على ~~أولاده بعد انقراضهم ولو علق انتهاء وقفه على شرط نحو قوله داري هذه وقف ~~إلى سنة أو إلى أن يقدم الحاج في صحته وجهان تقدما المطلب الثالث في ~~الالزام مسألة يشترط في الوقف الالزام فلا يقع لو شرط الخيار فيه لنفسه ~~ويكون الوقف باطلا كالعتق والصدقة وكذا لو قال وقفت بشرط ان أبيعه أو ارجع ~~فيه متى شئت لان الوقف إزالة ملك إلى الله تعالى كالعتق أو الموقوف عليه ~~كالبيع والهبة وعلى التقديرين فهذا الشرط مفسد وهو قول أكثر الشافعية وقال ~~بعضهم ان العتق لا يفسد ويفسد الوقف وفرق بينهما بان العتق مبني على ms4407 الغلبة ~~والسراية ولو شرط عودة إليه عند حاجة صح الشرط وبطل الوقف وصار حبسا يعود ~~فيه مع الحاجة ويورث وقال ابن إدريس يبطل الوقف وقال بعض الشافعية يحتمل ان ~~يبطل الشرط ويصح أصل الوقف ولو وقف على PageV02P434 # شخص معين وشرط ان يرجع إليه إذا مات ذلك الشخص بطل الوقف مع احتمال صحته ~~حبسا ومذهب الشافعية البطلان مع أنهم نقلوا عن الشافعي قولين هذا أحدهما ~~والثاني الصحة اخذا من مسألة العمرى حيث جعلها لمن اعمرها في حياته وبعد ~~موته وأزال؟ ملك المعمر وأبطل شرطه وقال السيد المرتضى من علمائنا مما ~~انفردت الامامية القول بان من وقف وقفا جاز ان يشرط انه ان احتاج إليه في ~~حال حياته كان له بيعه والانتفاع بثمنه وقال المفيد متى اشترط الواقف في ~~الوقف انه ان احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه ~~وللشيخ قولان ففي النهاية انه إذا شرط الواقف انه متى احتاج إلى شئ منه كان ~~له بيعه والتصرف فيه كان الشرط صحيحا وكان له ان يفعل ما شرط الا انه إذا ~~مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ولم يمض الوقف وفي المبسوط إذا شرط في ~~الوقف ان يبيعه اي وقت شاء كان الوقف باطلا؟ لأنه خلاف مقتضاه لان الوقف لا ~~يباع وقال سلار إذا شرط رجوعه فيه عند فقره كان له ذلك إذا افتقر وقال ابن ~~الجنيد إذا شرط ان له الرجوع فيما وقف وبيعه لم يصح الوقف وقال بعض العامة ~~ان شرط ان يبيعه متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه لم يصح الشرط ولا الوقف لأنه ~~مناف لمقتضى الوقف ويحتمل ان يفسد الشرط ويصح الوقف بناء على الشرط الفاسد ~~في البيع فان شرط الخيار في الوقف فسد قاله احمد وكذا إذا شرط بيع الوقف ~~متى شاء لم يصح الوقف وبه قال الشافعي وقال أبو يوسف في روايته عنه يصح لان ~~الوقف تمليك المنافع فجاز شرط الخيار كالإجارة واحتج الأولون بأنه شرط ما ~~ينافي العقد فلم يصح ms4408 كما لو شرط له بيعه متى شاء ولأنه إزالة ملك إلى الله ~~تعالى فلا يصح اشتراط الخيار فيه كالعتق ولأنه ليس بعقد معاوضة فلم يصح ~~اشتراط الخيار فيه كالهبة ولأنه إزالة ملك في أحد القولين وفي الأخر تمليك ~~فإذا شرط ابطال ذلك لم يجز كما لو شرط في العتق والبيع ومنعوا من دخوله في ~~الإجارة على أن الخيار إذا دخل في العقود وقفت احكام العقد على انقضائه ~~وهنا يبقى الشرط مع حصول احكامه فافترقا والوجه ما قدمناه أنه يكون حبسا ~~يرجع إلى ورثة الواقف بعد موته لما رواه إسماعيل بن الفضل انه سأل الصادق ~~(ع) عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير قال إن ~~احتجت إلى شئ من المال فانا أحق به ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في ~~حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا وتمضي صدقته قال يرجع ميراثا مسألة اختلف ~~القايلون من علمائنا بصحة هذا الشرط في الوقف فقال الشيخ ره إذا مات الواقف ~~يبطل الوقف ويكون حكمه حكم الحبس للرواية السابقة عن إسماعيل بن الفضل عن ~~الصادق (ع) وكلام السيد ره يعطي جواز هذا الشرط وانه يعمل بمقتضاه فان رجع ~~الواقف في وقفه بطل الوقف عملا بالشرط وان مات قبل الرجوع كان على حاله لان ~~السيد ره ادعى الاجماع على ما نقلناه عنه في المسألة السابقة واحتج بان كون ~~الشئ وقفا تابع لاختيار الواقف وما يشترط فيه فإذا شرط لنفسه ما ذكرناه كان ~~كساير ما شرطه ثم اعترض على نفسه بان هذا شرط يناقض كونه وقفا بخلاف غيره ~~من الشروط وأجاب بعدم المناقضة لأنه متى لم يختر الرجوع يكون ماضيا على ~~مثله وإذا مات قبل العود نفذ أيضا نفوذا تاما وهذا حكم ما كان مستفادا قبل ~~عقد الوقف فكيف يكون ذلك نفضا لحكمه وقد بينا ان حكمه باق ولا يجوز قياس ~~الوقف على العتق لبطلان القياس عندنا وللفرق فان العتق لا يصح دخول شرط من ~~الشروط فيه والوقف يدخله ms4409 الشرط كقوله هذا وقف على فلان فان مات فعلى فلان ~~وإذا صح دخول الشروط فيه صح دخول هذا الشرط ثم اعترض فقال فان قيل إن أبا ~~علي بن الجنيد قد خالف فيما ذكرتموه وذكر انه لا يجوز للواقف ان يشرط لنفسه ~~بيعه له على وجه من الوجوه وكذلك فيمن هو وقف عليه انه لا يجوز له ان يبيعه ~~ثم أجاب بأنه لا اعتبار بقول ابن الجنيد وقد تقدمه اجماع الطائفة وتأخر ~~أيضا وربما عول في ذلك على مظنون وحسبات؟ واخبار شاذة لا يلتفت إلى مثلها ~~وابن إدريس من علمائنا عد من شرائط صحة الوقف ان لا يدخله خيار الواقف في ~~الرجوع فيه مسألة لو شرط في الوقف اخراج من يريد من أرباب الوقف بطل الوقف ~~ولو شرط ادخال من سيولد مع الموقوف عليهم جاز سواء وقف على أولاده أو على ~~غيرهم وقالت الشافعية لو وقف وشرط لنفسه ان يحرم من شاء ويزيد من شاء أو ~~يقدم أو يؤخر ففي صحة شرطه وجهان أصحهما المنع لان وضع الوقف على اللزوم ~~وإذا كان الموقوف عليه بمعرض السقوط فلا لزوم والثاني انه يصح كما لو شرط ~~صرف الربع مدة إلى هذا ومدة إلى هذا وموضع الوجهين ما إذا ذكر الشرط في متن ~~العقد إما إذا اطلق ثم أراد ان يغير ما ذكره إما باخراج أو بادخال مستحق ~~اخر وتقديم مؤخر أو تأخير مقدم لم يكن له ذلك قالوا ولو قلنا بصحة شرطه ~~لنفسه فلو شرط لغيره فوجهان أصحهما الفساد وان أفسدناه ففي فساد الوقف به ~~خلاف مبني على أن الوقف كالعتق والظاهر عندهم بطلان الوقف والشرط في ذلك ~~كله وذكر بعضهم ذلك على ثلاث مراتب الأول أن يقول وقفت بشرط ان أرجع متى ~~شئت أو أحرم المستحق أو أحول الحق إلى غيره متى شئت فهو فاسد الثاني أن ~~يقول بشرط ان غير مقادير الاستحقاق بحكم المصلحة وهو جايز الثالث أن يقول ~~أبقى أصل الوقف أو غير تفضيله فوجهان مسألة كلما شرطه الواقف في ms4410 وقفه من ~~الشروط السايغة في نظر الشرع ولا ينافي الوقف يلزم متابعته لقول العسكري ~~عليه السلام الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها وانما يلزم الشرط إذا ذكر في ~~متن العقد فلو شرط شرطا بعد نفوذ العقد وتمامه وانفصاله أو شرط قبل العقد ~~كان لغوا إذا عرفت هذا فلو شرط الواقف ان لا يوجر الوقف صح الوقف والشرط ~~عملا بالشرط الصايغ غير المنافي المقتضي العقد وهو أحد وجوه الشافعية كساير ~~الشروط لما فيه من وجوه المصلحة والثاني المنع لأنه يتضمن الحجر على مستحق ~~المنفعة الثالث الفرق بين ان يمنع مطلقا فلا يتبع أو الزيادة على سنة فيتبع ~~لأنه لا يقال بمصلحة الوقف وهذا يتفرع على أن مدة الإجارة في الوقف لا ~~يتقدر كمدة اجارة الملك على أصح القولين عندهم وإذا أفسدنا الشرط فالقياس ~~عندهم فساد الوقف به الا ان بعضهم قال إذا شرط ان لا يوجر أكثر من سنة لم؟ ~~يخالف وفيه وجه اخر انه لو كان الصلاح في الزيادة زيد وهذا قول بالصحة مع ~~فساد الشرط مسألة لو جعل داره مسجدا أو ارضه مقبرة أو بنا مدرسة أو رباطا ~~فلكل أحد ان يصلي ويعتكف في المسجد ويدفن في المقبرة ويسكن في المدرسة بشرط ~~الأهلية وينزل الرباط ولا فرق فيه بين الواقف وغيره ولو شرط في الوقف ~~اختصاص المسجد بأصحاب الحديث أو الرأي أو بطائفة معلومة فالأقوى الجواز ~~عملا بمقتضى الشرط وهو أحد وجهي الشافعية المفتي به عندهم رعاية لشرط ~~الواقف وقطعا للنزاع في إقامة الشعاير والثاني بطلان الشرط لان جعل البقعة ~~مسجدا كالتحرير فلا معنى لاختصاصه بجماعة وعلى هذا فيفسد الوقف بفساد الشرط ~~ثم هذا الخلاف بينهم فيما إذا وقف دارا على أن يصلي فيها أصحاب الحديث فإذا ~~انقرضوا فعلى عامة المسلمين إما إذا لم يتعرض فقد ترددوا فيه ولو شرط في ~~المدرسة والرباط في صلب العقد الاختصاص اتبع شرطه ولو شرط في المقبرة ~~الاختصاص بالغرباء أو بجماعة مخصوصين جاز ولزم وعندهم الوجه ان يترتب على ~~تخصيص المسجد ان قلنا ms4411 يختص بالمقبرة أولي والا فوجهان لترددها بين المسجد ~~والمدرسة والثاني عندهم أظهر فان المقابر للأموات كالمساكن للاحياء المطلب ~~الرابع في بيان المصرف مسألة لابد في عقد الوقف من بيان المصرف فلو قال ~~وقفت هذا ولم يذكر على من أو قال تصدقت بهذا صدقة محرمة لم يصح الوقف عند ~~علمائنا وهو أحد قولي الشافعي لان الوقف تمليك وهو إما للاعيان والمنافع أو ~~للمنافع فلا بد من مالك كالبيع والهبة فإنه لو قال بعت داري بكذا أو وهبتها ~~ولم يذكر المصرف بطلا ولأنه لو وقف على مجهول مثل أن يقول وقفت على جماعة ~~بطل فإذا اطلق كان أولي لأن علة البطلان في مجهول الصرف الجهالة وهي متحققة ~~مع عدم ذكر المصرف مع زيادة سبب البطلان والثاني يصح لان الغرض في الوقف ~~الصدقة والقربة فصح مطلقا كالهدي وكذا لو قال وصيت بثلثي وأطلق صح وكان ~~للفقراء والمساكين وكذا هنا كما لو قال لله علي PageV02P435 # ان أتصدق بكذا أو اهدى هديا ولم يبين المصرف ونمنع كون مطلق القربة هو ~~الغاية في الوقف والغرض منه بل يجوز ان يكون خصوصيات القرب غايات وأغراضا ~~في الوقف ونمنع الحكم في الوصية ونوجب تعيين الموصى له إما بوصف عام أو ~~مخصص والهدي والصدقة العامة فيهما معلومة فكان الاطلاق منصرفا إليه وعلى ~~القول بصحة الوقف ففي مصرفه الخلاف المذكور في منقطع الأخر إذا صححناه وقال ~~بعضهم يصرفه المتولي إلى ما يراه من وجوه البر كعمارة المساجد والقناطر وسد ~~(الثغوزوبين)؟ # الموتى وغيرها مسألة إذا وقف على شخصين ثم على الفقراء فمات أحدهما ~~فالأقرب صرف نصيبه إلى الحي فإذا مات الأخر صرف الجميع إلى الفقراء لان شرط ~~الانتقال إلى المساكين انقراضهما جميعا ولم يوجد وإذا امتنع الصرف إليهم ~~فالصرف إلى من ذكره الواقف أولي به ويحتمل ان لا يصرف إلى صاحبه ولا إلى ~~المساكين ويكون الوقف في نصيب الميت منقطع الوسط وللشافعية وجهان كهذين ~~وثالث وهو ان يكون نصيب الميت للفقراء كما أن نصيبهما إذا انقرضا للفقراء ~~ولو وقف على شخصين ms4412 وسكت عن المصرف إليه بعدهما فان قلنا ببطلان الوقف فلا ~~بحث وان قلنا بصحة الوقف المنقطع الأخر لو مات أحدهما فنصيبه للاخر وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني أنه يكون حكمه حكم نصيبهما إذا ماتا مسألة لو وقف ~~على بطون متعددة متعاقبة فرده البطن الثاني وقلنا انه يرتد بردهم فإنه يكون ~~وقفا منقطع الوسط وفيه ما تقدم من الاختلاف الواقف بين الفقهاء ويحتمل ان ~~يصرف إلى البطن الثالث ويقدر البطن الثاني معدوما البحث الثالث في الاحكام ~~وفيه مطلبان الأول فيما يتعلق بالألفاظ مسألة قد بينا ان شرايط الواقف التي ~~شرطها في متن العقد معتبرة لا يجوز تغييرها وتبديلها ويمضي الوقف بحسب ما ~~يقتضيه تلك الألفاظ إذا لم تكن منافية للشرع ولا لمقتضي الوقف لما روى من ~~وقف النبي صلى الله عليه وآله ووقف أهل البيت ووقف جماعة من الصحابة وروى ~~العامة عن عمر بن الخطاب انه وقف وشرط الاحتياج على من وليها ان يأكل منها ~~بالمعروف وان تليها حفصة في حياتها فإذا ماتت فذو الرأي من أهلها ووقفت ~~فاطمة (ع) لنساء رسول الله صلى الله عليه وآله ولفقراء بني هاشم وبني ~~المطلب ومن طريق الخاصة ما رواه ربعي بن عبد الله عن الصادق (ع) قال تصدق ~~أمير المؤمنين عليه السلام بدرا له بالمدينة في بني زريق فكتب بسم الله ~~الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بي أبي طالب وهو حي سوى تصدق بداره التي ~~في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرث إليه الذي يرث السماوات والأرض ~~واسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة ~~من المسلمين ولقول العسكري (ع) الوقف على حسب ما يوقفها أهلها وهو نص في ~~الباب إذا ثبت هذا فيجب مراعاة ما يدل عليه لفظ الواقف فيما يقتضي الجمع أو ~~الترتيب أو هما معا فيعمل بمقتضاه وإذا قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي ~~فلا ترتيب هنا لعدم ما يدل عليه لان الواو للجمع المطلق من غير ترتيب ~~ويستوي البطن ms4413 الأول والثاني ومن بعدهم في الاستحقاق فكل من تجدد من البطون ~~يشارك من سبقه إذا كان موجودا ولا فرق بين أن يقول من تناسلوا وتعاقبوا أو ~~بطنا من بعد بطن أو لا تقول ذلك ويحمل على التعميم في الجميع وهو الأشهر من ~~قولي الشافعية وقال بعضهم ان قوله بطنا بعد بطن يقتضي الترتيب ولو أتى بما ~~يدل على الترتيب كالفاء وثم حكم بالترتيب مثل أن يقول وقفت هذا على أولادي ~~ثم على أولاد أولادي ثم على أولاد أولاد أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا بطنا ~~بعد بطن أو وقفت على أولادي فأولاد أولادي وهكذا ولا يصرف إلى البطن الثاني ~~ولا البطن الثالث شئ مع وجود واحد من البطن الأول فإذا انقرض الأول بأجمعهم ~~انتقل الوقف إلى البطن الثاني لا يشاركهم واحد من البطن الثالث ولو بقى ~~واحد من البطن الثاني بل إذا انقرض البطن الثاني بأسرهم اختص بالبطن الثالث ~~هكذا هذا هو المشهور بين الشافعية لكن بعضهم قال إذا مات واحد من البطن ~~الأول ان الخلاف في نصيبه كالخلاف المذكور فيما إذا وقف على شخصين أو جماعة ~~ثم على المسكين فمات واحد إلى من يصرف نصيبه وفيه وجهان كالوجهين هناك لكنه ~~قال إن أحد الوجهين ان نصيب الميت لصاحبه والثاني انه لأقرب الناس إلى ~~الواقف مسألة لو قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي الاعلى فالأعلى أو ~~الأقرب فالأقرب أو الأول فالأول فهو للترتيب ولو قال على أولادي وأولاد ~~أولادي على أن يبدأ بالأعلى منهم أو على أن لا حق لبطن وهناك من فوقهم فهو ~~للترتيب أيضا ولو قال فمن مات من أولادي فنصيبه لولده اتبع شرطه ولو قال ~~على أولادي ثم على أولاد أولادي وأولاد أولاد أولادي اجتمع فيه الترتيب بين ~~البطن الأول والبطن الثاني والجمع بين البطن الثاني والبطن الثالث فلا يأخذ ~~البطن الثاني شيئا مع وجود واحد من البطن الأول قضية للترتيب بينهما فإذا ~~انقرض البطن الأول كان للثاني وإن كان واحد من البطن الثالث موجودا شاركهم ~~وكذا لو كانوا ms4414 جماعة ولا يفضل الثاني على الثالث قضية للتشريك بينهما ولا ~~يشارك البطن الثالث البطن الأول لمساواتهم البطن الثاني المرجوح بالنسبة ~~إلى البطن الأول فيكون مساويا في المرجوحية ولو قال على أولادي وأولاد ~~أولادي ثم على أولاد أولاد أولادي فقد جمع بين البطن الأول والثاني وشارك ~~في الاستحقاق بينهم فلا ينفرد البطن الأول بشئ مع وجود البطن الثاني بل ~~يتشاركان بالسوية فيأخذ الواحد من البطن الثاني مثل ما يأخذ الواحد من ~~البطن الأول ورتب بين البطن الثاني والثالث فلا يأخذ واحد من البطن الثالث ~~شيئا مع وجود واحد من البطن الثاني ولا من البطن الأول شيئا قطعا وكذا في ~~كل متعدد يشبه ذلك مثل ان نقول وقفت على زيد ثم على عمرو وخالد أو يقول ~~وقفت على زيد وعمرو ثم خالد ولو قال وقفت على زيد وعمرو ثم على خالد وبكر ~~فقد شرك بين البطن الأول والثاني وشرك بين البطن الثالث والرابع فيشترك ~~الأول والثاني ولا يشاركهما الثالث ولا الرابع فإذا انقرض زيد وعمرو معا ~~اشترك خالد وبكر ولو قال وقفت على زيد وعمرو وخالد ثم على بكر ثم على جعفر ~~فقد شرك بين الثلاثة الأول ورتب عليهم الرابع ورتب بين الرابع والخامس وعلى ~~هذا القياس ولو قال على أولادي وأولاد أولادي ومن مات منهم فنصيبه لأولاده ~~فإذا مات واحد كان نصيبه لأولاده خاصة ويشاركون الباقين فميا عدا نصيب ~~أبيهم ولا يشاركهم الباقون في نصيب أبيهم ولو قال وقفت على أولادي وأولاد ~~أولادي وهكذا الأسفل فالأسفل فان وجدت بطون متعددة اخذ الأسفل ولا يأخذ من ~~فوقه حتى ينقرض الأسفل ثم يأخذ من هو أعلى فإن كان بعد الأسفل أعلى وأسفل ~~اخذ الأسفل منهما ثم لا يأخذ الاعلى الا بعد انقراض الأسفل فإذا فرض ثلاث ~~بطون اخذ الثالث أولا فان انقرضوا أو لم يتجدد رابع اخذ الثاني فان تجدد ~~الثاني أولاد منعوا ابائهم وكانوا أحق مسألة إذا وقف على أولاده ثم على ~~الفقراء اختص الوقف بالبطن الأول ثم ينتقل من بعدهم إلى ms4415 الفقراء ولا يكون ~~لأولاد الأولاد شئ ء فيه ولو قال وقفت على أولاد ثم على أولاد أولادي ثم ~~على الفقراء اختص بالبطنين الأولين ثم ينتقل من بعدهم إلى الفقراء ولا يكون ~~لأولاد أولاد الأولاد شئ هذا مع التجرد عن القراين الصارفة المقتضية لعدم ~~الاختصاص أو الموجبة له فالقراين الدالة على اختصاص البطن الأول أن يقول ~~وقفت على ولدي لصلبي أو الذين يلوني أو يقول وقفت علي أولادي فإذا انقرضوا ~~فلأحفادي الثلث والباقي للفقراء ونحوه فهذا يختص بالطبن الأول وهم أولاده ~~لصلبه خاصة ثم ينتقل بعدهم إلى الفقراء والقراين الدالة على التشريك مثل أن ~~يقول وقفت على ولد فلان وهم قبيلة ليس فيهم ولد صلبه أو قال على أولادي ولا ~~ولد له من صلبه أو قال يفضل ولد الأكبر أو الأعلم على غيرهم أو قال فإذا ~~خلت الأرض عن عقبى عاد إلى المساكين أو قال على ولدي غير ولد البنات أو غير ~~ولد فلان أو قال يفضل البطن الاعلى على الثاني أو قال الاعلى فالأعلى ~~وأشباه ذلك فإنه يقتضي صرف لفظه إلى جميع نسله وعقبه ما تعاقبوا أو تناسلوا ~~وان تجرد عن القراين كلها حمل على البطن الأول وهو قول الشيخ وأصح وجهي ~~الشافعية لان الولد يقع حقيقة على الولد الصلبي ولهذا يصح سلبه PageV02P436 # عن ولد الولد دون ولد الصلب فيقال هذا ليس ولده وانما هو ولد ولده ولو ~~كان حقيقة فيه لم يصح سلبه عنه والأصل فيه ان الولد هو المتكون من النطفة ~~المتولد منها وقال جماعة من علمائنا انه إذا وقف على أولاده دخل فيه أولاد ~~أولاده وأولاد أولاد أولاده وهكذا ما تعاقبوا وتناسلوا وكذا إذا وقف على ~~أولاده وأولاد أولاده اشترك فيه البطون المتعاقبة المتنازلة وهو أحد قولي ~~الشافعية لقوله تعالى يا بني ادم وقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر ~~مثل حظ الأنثيين ولا شك في دخول أولاد الأولاد فيه وان سفلوا ولقوله تعالى ~~ولأبويه لكل واحد منهما السدس إن كان له ولد ويتناول ولد الولد اجماعا ms4416 ~~وقوله تعالى حرمت عليكم أولادكم وبناتكم ويدخل فيه بنت البنت وكذا كل موضع ~~ذكر الله تعالى فيه الولد دخل فيه ولذا ولد الولد فالمطلق من كلام الآدمي ~~إذا خلا عن قرينة ينبغي ان يحمل على المطلق من كلام الله تعالى ويفسر بما ~~يفسر به وقد خاطب الله تعالى يا بني آدم يا بني إسرائيل وقال (ع) ارموا بني ~~إسماعيل فان ابائكم كان راميا وقال يخرج بني النضر بن كنانة وقال (ع) عن ~~الحسن والحسين عليهما السلام هذان ابناي امامان قاما أو قعدا وبال الحسين ~~(ع) وهو صغير في حجر النبي صلى الله عليه وآله فهموا بأخذه فقال لا ترزموا ~~على ابني بوله يعني لا تقطعوا والجواب لا شك في الاستعمال فيما ذكرتم لكنا ~~ندعي انه مجاز والا لزم الاشتراك والمجاز وإن كان على خلاف الأصل لكنه أرجح ~~عن الاشتراك مسألة إذا وقف على أولاده اشترك فيه البنون والبنات لصدق اسم ~~الولد على كل منهما حقيقة وكذا لو وقف على اخوته اشترك فيه الذكور والإناث ~~وكذا لو وقف على ذوي قرابته اشترك فيه الذكور والإناث والأدني والابعد لصدق ~~اسم القرابة عليهما ويحكم بالتساوي في القسمة الا ان يشترط ترتيبا أو ~~اختصاصا أو تفضيلا ولو وقف على أولاد أولاده دخل فيه أولاد البنين أولاد ~~البنات لان البنات أولاده يحكم فأولادهن أولاد أولاده حقيقة فيجب ان يدخل ~~في الوقف أولاد البنات كما يجب ان يدخل أولاد البنين لتناول اللفظ لهم وكذا ~~لو قال وقفت على أولادي وعقبهم ونسلهم وذريتهم ولقوله تعالى ونوحا هدينا من ~~قبل ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله وعيسى ثم قال تعالى أولئك الذين أنعم ~~الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم ~~وإسرائيل وممن هدينا وعيسى (ع) منهم وقال النبي صلى الله عليه وآله منهم ~~للحسن ان ابني هذا سيد وهو ولد ابنته فاطمة (ع) ولما قال تعالى وحلائل ~~أبنائكم دخل في التحريم حلائل أبناء البنات ولما حرم الله تعالى البنات دخل ~~في ms4417 التحريم بناتهن وبه قال الشافعي ومالك وأبو يوسف وقال عيسى بن ابان لا ~~يدخل؟ والبنت وكان قاضيا على البصرة فاخرج أولاد البنت من الوقف الذي وقفه ~~بعضهم على أولاده وأولاد أولاده وبلغ ذلك أبا حارثة ببغداد فقال أصاب لان ~~محمدا قال لو اخذ الأمان لولده وولد ولده دخل فيه أولاد البنين دون أولاد ~~البنات لان أولاد البنات لا ينتسبون إليه فلا يدخلوا في اطلاق اسم أولاد ~~الأولاد ولهذا قال الشاعر بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال ~~الأباعد ولأنه لو وقف على ولد رجل وقد صاروا قبيلة دخل فيه بنو البنين دون ~~ولد البنات اتفاقا فكذا إذا وقف عليهم في حياته (وقول ان أبان)؟ خطا وفعله ~~غلط لان البنت من الأولاد حقيقة وعرفا وولدها ولد بالضرورة وقول محمد بن ~~الحسن ليس حجة ولا نسلم عدم الانتساب إليه فان النسبة محققة قطعا لان سببها ~~التوليد والتكون من النطفة وهي محققة في المرأة والرجل فصحت النسبة قطعا ~~ولهذا يقال ابن بنته كما يقال ابن ابنه وقول الشاعر لا عبرة به مع أن تعبد؟ ~~الشاعر الانتساب ولو قال لمن انتسب إلى من الأولاد كان لأولاده وأولاد ~~البنين دون البنات وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم يدخلون أيضا لانهم ~~منتسبون إليه كما في حق الحسن (ع) ولو قال على أولادي غير ذوي الأرحام فهو ~~لأولاد البنين خاصة ولو قال على ولدي فلان وفلانة وفلانة وأولادهم دخل فيه ~~ولد البنات وكذا لو قال على أن مات منهم عن ولد فنصيبه لولده ولو قال ~~الهاشمي وقفت على أولادي وأولاد أولادي الهاشميين لم يدخل في الوقف من ~~أولاد بناته من كان غير هاشمي ولو كان هاشميا دخل على الخلاف منهم من قال ~~بالدخول لأنه اجتمع فيهم الصنفان جميعا كونهم من أولاد أولاده وكونهم ~~هاشميين ومنهم من قال بعدمه لانهم لم يدخلوا في مطلق أولاد أولاده فأشبه ما ~~لو لم يقل الهاشميين وان قال على أولادي وأولاد أولادي ممن انتسب إلى ~~قبيلتي فكذلك ولو وقف على أولاده ولا ms4418 ولد له وله أولاد أولاد صرف الوقف ~~إليهم لان عند تعذر الحقيقة يجب الحمل على المجاز لئلا يلغوا كلام القايل ~~والأصل صيانته عن الالغاء ولو وقف على أولاده وأولاد أولاده ففي دخول أولاد ~~أولاد الأولاد الخلاف وكذا ذكر ثلاث بطون ففي دخول الرابع الخلاف مسألة إذا ~~وقف؟ على أولاده دخل فيه البنون والبنات والخناثي المشكلون ولو وقف على ~~البنين لم يدخل البنات ولا الخناثى ولو وقف على البنات لم تدخل البنون ولا ~~الخناثى وهل تدخل أولاد البنون وأولاد البنات فيه ما تقدم من الخلاف ومن ~~الشافعية من جعل الخلاف في دخول أولاد البنين في الوقف على الأولاد وجزم ~~بخروج أولاد البنات وهو تحكم من غير دليل البتة ولو وقف على البنات ففي ~~دخول بنات الأولاد وجهان ولو وقف على البنين والبنات فاصح وجهي الشافعية ~~دخول الخناثى مع أنهم سلموا انه لو وقف على البنين لم تدخل الخناثى ولو وقف ~~على البنات لم تدخل الخناثى واحتجوا بأنه لا تخرج عن الصنفين والثاني المنع ~~لأنه لا يعد من هؤلاء ولا من هؤلاء ولو وقف على بني تميم صح عندنا ~~وللشافعية قولان فعلى الصحة تدخل البنات منهم كما تدخل البنون لأنه يعبر عن ~~القبيلة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لا تدخل النساء كما لو وقف على بني ~~زيد مسألة لو وقف على أولاده وأولاد غيره انصرف الوقف إلى الموجودين منهم ~~دون الحمل الذي لم ينفصل فلا يوقف له شئ إلى حين انفصاله ولا يستحق شيئا في ~~الوقف قبل انفصاله لأنه لم يثبت له احكام الدنيا قبل انفصاله ولأنه يحتمل ~~ان لا يكون حملا فلا يثبت له حكم الولد قبل انفصاله وبه قال احمد وهو أصح ~~وجهي الشافعية لأنه قبل الانفصال لا يسمى ولدا والثاني انه يستحق قبل ~~انفصاله ويستحق الغلة لمدة الحمل وتوقف له إلى أن يولد كما في الميراث واما ~~غلة ما بعد الانفصال فإنها يستحقها وكذا الأولاد الحادث علوقهم بعد الوقف ~~يستحقون إذا انفصلوا والمنفي باللعان لا يستحق لانقطاع نسبه وخروجه ms4419 عن أن ~~يكون ولدا وهو قول أكثر الشافعية وقال بعضهم يستحق وابن اللعان مقصور على ~~الملاعن ولو قال وقفت على ذريتي أو على عقبي أو على نسلي دخل فيه أولاد ~~البنين والبنات قريبهم وبعيدهم وبه قال الشافعي كقوله تعالى ومن ذريته داود ~~وسليمان إلى أن ذكر عيسى (ع) وهو ولد البنت وقال مالك واحمد لا تدخل أولاد ~~البنات في ذلك وليس شيئا ولو حدث حمل فالأقرب دخوله ويوقف نصيبه لأنه من ~~نسله وعقبه لا محالة وبه قال بعض الشافعية مسألة لو كان له ثلاثة بنين فقال ~~وقفت على ولدي فلان وفلان وعلى ولد ولدي الثالث فليس للثالث شئ لعدم ~~اندراجه في المسميين ولا مناقاة بين الوقف على أولاد أولاده وحرمان الولد ~~وقال احمد يدخل الثالث أيضا وقال أيضا في رجل قال وقفت هذه الضيعة على ولدي ~~فلان وفلان وعلى ولد ولدي وله ولد ولد من غير هؤلاء انهم يشتركون في الوقف ~~لان قوله ولدي يستغرق الجنس فيعم الجميع وقوله فلان وفلان تأكيد لبعضهم فلا ~~يوجب اخراج الباقي لقوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبرئل ~~وميكال وليس بجيد لأنه ابدل بعض الولد من اللفظ المتناول للجميع فاختص ~~بالبعض المبدل كما لو قال على ولدي فلان لان بدل البعض يوجب اختصاص الحكم ~~به كقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا لما اختص ~~المستطيع بالذكر اختص الوجوب به ولو قال ضربت زيدا رأسه ورأيت زيدا وجهه ~~اختص الضرب بالرأس والرؤية بالوجوه باجماع النحاة وفيه قوله تعالى ويجعل ~~الخبيث بعضه على بعض وقوله القائل طرحت الدراهم بعضها فوق بعض فان الفوقية ~~يختص بالبعض مع عموم اللفظ الأول كذا هنا بخلاف العطف فان عطف الخاص على ~~العام يقتضي تأكيده لا تخصيصه مسألة إذا وقف على أولاده PageV02P437 # وهم ثلاثة على أن من مات من فلان وفلان وأولادهم عن ولد فنصيبه لولده؟ ~~وان مات فلان فنصيبه لأهل الوقف ابتع ما شرطه وكذا لو كان له بنون وبنات ~~وأوقف عليهم وقال في ms4420 وقفه من مات من الذكور فنصيبه لولده ومن مات من البنات ~~فنصيبها لأهل الوقف فهو على ما قال ولو قال هو وقفت على أولادي على أن يصرف ~~إلى البنات منه الف والباقي للبنين لم يستحق البنون شيئا حتى تستوفي البنات ~~الألف لأنه جعل للبنات المسمى وجعل للبنين الفاضل عنه فكان الحكم فيه على ~~ما قال فجعل البنات كذوي الفروض الذين سمى الله تعالى لهم فرضا وجعل البنين ~~كالعصبات الذين لا يستحقون الا ما فضل عن ذوي الفروض ولو قال وقفت على ~~أولادي ثم على أولاد أولادي على أن من مات عن أولادي عن ولد فنصيبه لولده ~~أو فنصيبه لاخوته أو لولد ولده أو لولد أخيه أو لأخواته أو لولد أخواته فهو ~~على ما شرط ولو قال من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده ومن مات منهم عن غير ~~ولد فنصيبه لأهل الوقف وكان له ثلث بنين فمات أحدهم عن ابنين؟ انتقل نصيبه ~~إليهما ثم مات الثاني عن غير ولد فنصيبه لأخيه وابني أخيه بالسوية لانهم هل ~~الوقف ثم مات أحد بني الابن عن غير ولد انتقل نصيبه إلى أخيه وعمة لأنهما ~~أهل الوقف ولو مات أحد البنين الثلاثة عن غير ولد وخلف اخويه وابني أخ ~~فنصيبه لأخويه دون ابني أخيه لأنهما ليسا من أهل الوقف ما دام أبوهما حيا ~~فإذا مات أبوهما صار نصيبه لهما فإذا مات الثالث كان نصيبه لابني أخيه ~~بالسوية ان لم يخلف ولدا فان خلف ابنا واحدا فله نصيب أبيه وهو النصف ولا ~~بني عمه النصف لكل واحد الربع ولو قال من مات منهم عن غير ولد كان ما كان ~~جاريا عليه جاريا على من هو في درجته فإن كان الوقف مرتبا بطنا بعد بطن كان ~~نصيب الميت عن غير ولد لأهل البطن الذي هو منه وإن كان مشتركا بين البطون ~~كلها احتمل ان يكون نصيبه بين أهل الوقف كلهم لانهم في استحقاق الوقف سواء ~~فكانوا في درجته من هذا الجهة ولانا لو صرفنا نصيبه إلى ms4421 بعضهم افضى إلى ~~تفضيل بعضهم على بعض والتشريك يقتضي التسوية فعلى هذا يكون وجود هذا الشرط ~~كعدمه لأنه لو سكت عنه كان الحكم فيه كذلك ويحتمل ان يعود نصيبه إلى ساير ~~أهل البطن الذي هو منه لانهم في درجة في القرب إلى الجد الذي يجمعهم ويستوي ~~في ذلك اخوته وبنو عمه وبنو بني عمة وبنو بني عم أبيه لانهم سواء في القرب ~~ولانا لو شركنا بين أهل الوقف كلهم في نصيبه لم يكن لهذا الشرط فايدة ~~والظاهر أنه قصد شيئا يفيد فعلى هذا ان لم يكن في درجته أحد بطل هذا الشرط ~~وكان الحكم فيه كما لو لم يذكره وإن كان الوقف على البطن الأول على أن من ~~مات منهم عن ولد انتقل نصيبه إلى ولده ومن مات عن غير ولد انتقل نصيبه إلى ~~من في درجته ففيه للعامة ثلاثة أوجه أحدها ان يكون نصيبه بين أهل الوقف ~~كلهم يتساوون فيه سواء كانوا من بطن واحد أو من بطون وسواء تساوت انصباؤهم ~~في الوقف أو اختلفت لما تقدم والثاني ان يكون لأهل بطنه سواء كانوا من أهل ~~الوقف أو لم يكونوا مثل ان يكون البطن الأول ثلاثة فمات أحدهم عن ابن ثم ~~مات الثاني عن ابنين فمات أحد الابنين وترك أخاه وابن عمه وعمه فأباعه الحي ~~فيكون نصيبه بين أخيه وابن عمه والثالث ان يكون لأهل بطنه من أهل الوقف ~~فيكون على هذا لأخيه وابن عمه الذي مات أبوه وإن كان في درجته في النسب من ~~ليس من أهل الاستحقاق بحال كرجل له أربعة بنين وقف على ثلاثة منهم على هذا ~~الوجه المذكور وترك الرابع فمات أحد الثلاثة عن غير ولد لم يكن للرابع فيه ~~شئ لأنه ليس من أهل الاستحقاق فأشبه ابن عمهم مسألة قد بينا انه يجب اتباع ~~ما شرطه الواقف في وقفه إذا لم يناف مقتضي الشرع ولا مقتضي الوقف فلو قال ~~وقفت على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء فهو وقف ~~منقطع الوسط لأنه ms4422 لم يجعل لأولاد الأولاد شيئا وانما جعل انقراضهم شرطا في ~~استحقاق الفقراء وهو قول أكثر علمائنا واكثر الشافعية وقال الباقون وان ~~أولاد الأولاد يستحقون بعد انقراض أولاد الصلب لان اشتراط انقراضهم يشعر ~~باثبات الاستحقاق لهم وليس بشئ ولو وقف على بنيه الأربعة وشرط ان مات منهم ~~وله عقب فنصيبه لعقبه ومن مات منهم ولا عقب له فينصبه لساير أرباب الوقف ثم ~~مات أحدهم عن ابن واخر عن ابنين وثالث عن غير عقب يجعل نصيب الثالث بين ~~الرابع وابن الأول أو ابني الثاني بالسوية ولو قال وقفت على بني الخمسة ~~وعلى من سيولد لي على ما افصله ثم فصل وقال ضيعة كذا لابني فلان وحصته كذا ~~لفلان إلى أن ذكر الخمسة ثم قال واما من سيولد لي فنصيبه ان مات من الخمسة ~~ولا عقب له يصرف حقه إليه فمات واحد ولا عقب له وولد للواقف ولد صرف إليه ~~نصيب من مات من غير عقب وليس له ان يطالب شيئا اخر لقوله أولا وقفت على بني ~~وعلى من سيولد لي فان التفصيل أخيرا بين ما أجمله أولا مسألة لو شرط في ~~الوقف تفصيل بعضهم على بعض أو تقديمه أو المساواة بينهم جاز واتبع شرطه ولا ~~نعلم فيه خلافا فلو قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي وهكذا على أن للذكر ~~سهمين وللأنثى سهما أو قال للذكر مثل حظ الأنثيين أو على حسب ميراثهم أو ~~على كتاب الله تعالى كان للذكر ضعف الأنثى لان الكاظم (ع) لما وقف ارضه ~~قسمها للذكر مثل حظ الأنثيين وشرط ان من تزوج من النساء فلاحظ لها في هذه ~~الصدقة حتى ترجع بغير زوج وقدمت فاطمة عليها السلام في وقفها أمير المؤمنين ~~ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام ثم الأكبر من ولدها ولو شرط في وقفه تفضيل ~~الأنثى على الذكر أو مساواتها له صح وبالجملة يجب مراعاة شرط الواقف في قدر ~~ما لكل واحد وفي صفات المستحقين وفي زمان الاستحقاق ولو وقف على العلماء لم ~~يعط غيرهم ولو شرط ms4423 ان يكونوا على مذهب كذا أو شرط الفقر أو الغربة أو ~~الشيخوخة لزم ذلك كله ولم يجز المخالفة لما شرطه ولو وقف على انسابه ~~الفقراء أو على بناته الأرامل فمن استغنى منهم أو تزوج منهن خرج عن ~~الاستحقاق فلو عاد فقيرا أو طلقها زوجها عاد الاستحقاق ولو وقف على أمهات ~~أولاده الا من تزوج منهن فتزوجت واحدة خرجت عن الاستحقاق وان طلقت لم يعد ~~الاستحقاق والفرق بينهن وبين بناته إما من جهة اللفظ فإنه هناك أثبت ~~الاستحقاق لبناته إذا كن أرامل وإذا طلقت حصل الصفة وهنا أثبت الاستحقاق ~~لها الا ان تتزوج وهذه وان طلقت صدق عليها انها تزوجت واما من جهة الغنى ~~فان غرض الواقف هنا ان تفي له أمهات الأولاد ولا نحلفه عليهن غيره فمن تزوج ~~منهن لم تكن وافية طلقت أو لم تطلق مسألة لو وقف على أولاده وشرط ان يكون ~~غلة السنة الأولى التي واحد وغلة السنة الثانية إلى اخر والثالثة إلى ثالث ~~وهكذا ما بقوا ثم إذا انتقل إلى الفقراء صرف غلة السنة الأولى من سني ~~الانتقال إلى العلماء من الفقراء وغلة السنة الثانية إلى القراء من الفقراء ~~وغلة السنة الثالثة إلى الفقهاء من الفقراء وهكذا ما بقوا تبع شرطه لأنه ~~سايغ ولو وقف على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل ضيعة وشرط ان يخرج ~~منها مقدار معين إلى أجنبي صح ذلك ولم يكن لقرابته شئ حتى يستوفي صاحب ~~المقدار ما قدر له لان جعفر بن حيان سأل الصادق (ع) عن رجل أوقف غلة على ~~قرابة من أبيه وقرابة من امه واوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه ~~وبينه قرابة بثلاثمائة كل سنة ويقسم الباقي على قرابته من أبيه ومن امه قال ~~جايز للذي اوصى له بذلك قلت أرأيت ان لم يخرج من غلة الأرض التي اوقفها الا ~~خمسمائة درهم فقال ليس ان يعطى الذي اوصى له من الغلة ثلاثمائة ويقسم ~~الباقي على قرابته من أبيه ومن امه قلت نعم قال ليس ms4424 لقرابته ان يأخذوا من ~~الغلة شيئا حتى يستوفي الموصى له ثلاثمائة درهم ثم لهم ما يبقى بعد ذلك قلت ~~أرأيت ان مات الذي اوصى له قال إن مات كانت الثلاثمائة لورثته يتوارثونها ~~ما بقى أحد منهم فإذا انقطع ورثته ولم يبق واحد منهم كانت الثلاثمائة درهم ~~لقرابة الميت ترد إلى ما يخرج من الوقف ثم تقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا ~~وبقت الغلة فللوارث قرابة الميت ان يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم تكفهم ما ~~يخرج من الغلة قال نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم وأعود باعوا ~~مسألة اسم المولى يقع على السيد الذي أعتق عبده ويقال له المولى من أعلى ~~وعلى العبد PageV02P438 # الذي أعتقه سيده ويقال له المولى من أسفل بالاشتراك فإذا وقف على مولاه ~~وليس الا أحدهما صرف الوقف إليه ولو وجدا معا فإن كان هناك قرينة تدل على ~~أحدهما صرف إليه عملا بالقرينة وان انتفت القراين قال الشيخ ره ينصرف ~~إليهما معا لان كل واحد منهما يقع عليه اسم المولى حقيقة فانصرف إليهما ~~كولده وهو قول أبي حنيفة واحد وجوه الشافعية وقال بعضهم ينصرف إلى المولى ~~من فوق لأنه أقوى جنبة فإنه يرث بخلاف المولى من أسفل فإنه لا يرث ولأنه ~~منعم عليه فكان أولي بالمكافأة وبه قال ابن حمزة من علمائنا والوجه الثالث ~~انه يبطل الوقف لأنه وقف على مجهول لان المولى من أسماء الأضداد لأنه يقع ~~على المعتق والمعتق ولا يمكن حمل اللفظ فيه على العموم وانما يحمل على ~~العموم أسماء الأجناس كالمسلمين فلما تعذر ذلك بطل وهو المعتمد عندي لان ~~اللفظ المشترك لا يستعمل في كلا معنييه الا بنوع من المجاز وهو يدل على أحد ~~المعنيين فصار بمنزلة قوله وقفت على أحد هذين وهنا وجه رابع لبعض الشافعية ~~أنه يكون للعتيق لاطراد العادة باحسان السادة إلى العتقاء إما لو وقف على ~~مواليه بلفظ الجمع فإنه يندرج الموليان معا فيه مسألة إذا وقف على عترته ~~قال ابن الأعرابي وتغلب انهم ذريته وقال العيني انهم ms4425 عشيرته وللشافعية فيه ~~وجهان أظهرهما الثاني وقد روي ذلك عن زيد بن أرقم وابن إدريس انه للأخص ومن ~~قومه وعشيرته استدلالا بقول تغلب وابن الأعرابي والمرجع في ذلك كله إلى أهل ~~اللغة ولو وقف على عشيرته كان على الخاص من قومه الذين هم أقرب الناس إليه ~~من نسبه قاله الشيخان رحمهما الله وجماعة من علمائنا وقال بعضهم يعمل ~~بالمعلوم من قصده فإن لم يعرف مقصوده عمل يعرف قومه في ذلك الاطلاق وقالت ~~الشافعية إذا قال على عشيرتي فهو كما لو قال على قرابتي ولو قال على نبيلتي ~~أو عشيرتي قال بعض الشافعية لم يدخل فيه الا قرابة الأب ولو قال على قرابتي ~~دخل فيه من كان مشهورا بقرابته فان ولد له قرابة بعد الوقف دخل وهو قول ~~أكثر الشافعية وقال بعضهم لا يدخل فيه من حدث وهو غلط لأنه لو قال وقفت على ~~أولادي وأولاد أولادي دخل فيه من يحدث ولو قال وقفت هذا على أهل بيتي فهو ~~لأقاربه من قبل الرجال والنساء ولو قال وقفت على أقرب الناس إلي فهم ~~الأبوان والولد وان سفلوا فلا يكون لاحد من ذوي القرابة شئ ما لم يعدم ~~المذكرون ثم الأجداد والاخوة وان نزلوا ثم الأعمام والأخوال على ترتيب لكن ~~يتساوون في الاستحقاق الا ان يعين التفضيل قال الشيخ ره إذا قال وقفت على ~~أولادي ما تعاقبوا فإذا انقرضوا فعلى أقرب الناس إلي فان الوقف على أولاده ~~ما تناسلوا فإذا انقرضوا فاقرب الناس إليه بعد البنين الاباء والأمهات فإن ~~كان أبوه حيا صرف إليه وكذا إن كانت امه حية صرف إليها وان كانا حيين ~~فإليهما فإن كان له جد وأم فالأم أقرب يصرف إليها وأبو الام وأبو الأب سواء ~~لأنهما في درجة واحدة في الولادة وعلى هذا فان اجتمع أخ وجد فهو بينهما فان ~~اجتمع اخوة متفرقون كان الأخ من الأب والام أولي من غيره لان الانفراد ~~بقرابة يجري مجرى التقدم بدرجة فتكون الاخوة من الأب والاخوة من الام ~~بمنزلة بني الاخوة مع ms4426 الأخ ولهذا كان أولي بالميراث فإذا اجتمع أخ من الأب ~~وابن أخ من أب وأم قدم الأخ من الأب لان التقدم حصل في جنبيه وحصل في جنبي ~~ابن الأخ انفراد بقرابة هو بمنزلة التقدم وهذا كما نقول في الولاء بمنزلة ~~النسب فإذا اجتمعا قدم النسب عليه وقال ابن حمزة من علمائنا إذا قال على ~~أقرب الناس إلى كان من هو أولي بميراثه وهو يعطي الاعتبار بالإرث وذلك ~~يستلزم تشارك الاخوة من الام مع الاخوة من الأبوين مسألة لو وقف على زيد ~~بشرط ان يسكن موضع كذا ثم من بعده على الفقراء والمساكين فهذا وقف فيه ~~انقطاع لان ا الفقراء انما يستحقون بعد انقراضه واستحقاقه مشروط بشرط قد ~~يتخلف والصفة والاستثناء عقيب الجمل المعطوف بعضها على بعض يرجعان إلى الكل ~~مثال الصفة وقفت على أولادي وأحفادي واخوتي الا ان يفسق واحد منهم هكذا ~~اطلقه الشافعية والجويني قيده أحدهما ان يكون العطف بالواو الجامعة واما ~~إذا كان العطف بكلمة ثم قال يختص الصفة والاستثناء بالجملة الأخيرة والثاني ~~ان لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل فان تخلل كما لو قال وقفت على أولادي ~~على أن من مات منهم واعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين وان لم ~~يعقب فنصيبه للذين في درجته فان انقرضوا فهو مصروف إلى اخوتي الا ان يفسق ~~أحدهم والاستثناء يختص بالأخيرة والصفة المتقدمة على جميع الجمل مثل أن ~~يقول وقفت على محاويج أولادي وأولاد أولادي واخوتي كالمتأخرة عن جميعها حتى ~~يعتبر الحاجة في الكل ولو شرط اخراج بعضهم بصفة ورده بصفة مثل أن يقول من ~~تزوج من أولادي فلا شئ له فان فارق رجع حقه أو قال من سكن الوقف كان له ~~نصيب فان تحول فلا نصيب له وان عاد عاد نصيبه أو يشرط من خرج من مذهب إلى ~~مذهب بطل نصيبه فان عاد إليه عاد نصيبه فان هذا كله شرط صحيح لا يقال قد ~~جعلتم الوقف معلقا بشرط وعندكم لو قال إذا جاء رأس الشهر فقد وقفت ms4427 كذا وكذا ~~لم يصح لأنا نقول لم يجعل فيما قلناه الشرط في أصل الوقف فان الوقف حاصل ~~بالعقد وانما علق الاستحقاق غلته بأوصاف وشروط وذلك جايز وهذا كما في ~~الوكالة لو علقها بشرط لم تصح وان اطلق الوكالة وعلق التصرف فيها بشرط جاز ~~مسألة إذا وقف على جيرانه قال الشيخان كان لم يلي داره إلى أربعين ذراعا من ~~جميع الجهات وهو قول أكثر علمائنا وقال بعضهم يصرف إلى من يطلق عليه اسم ~~الجار عرفا وقال آخرون يعترف إلى من يلي داره إلى أربعين دارا والوجه ~~الرجوع إلى العرف الجاري بين الناس لان عادة الشارع حمل اللفظ عليه عند عدم ~~الحقيقة الشرعية ولو وقف على قومه قال الشيخان يكون ذلك على جماعة أهل لغته ~~من الذكور دون الإناث وتبعهما جماعة من علمائنا وقال بعضهم يعمل بالمعلوم ~~من قصده فإن لم يعرف مقصده عمل بعرف قومه في ذلك الاطلاق وقال سلار من يكون ~~لجماعة أهل لغته ولم يخصوا الذكور بالذكر وقال ابن إدريس يكون مصروفا إلى ~~الرجال من قبيلته ممن ينطلق في العرف بأنهم أهله دون من سواهم لقوله تعالى ~~لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء وقال زهير ~~وما أدري وسوف أخال أدري أقوم خص؟ أم النساء وهذا يدل على اختصاص الذكور ~~وعلى الاختصاص بالقرابة قول الشاعر قومي هم قتلوا أميم أخي فإذا رميت ~~يصبني؟ سهمي ولو وقف على أهل بيته فهم أقاربه من قبل الرجال والنساء وبه ~~قال الشافعي ولو وقف على مستحقي الخمس قال الشيخ ره كان ذلك على ولد أمير ~~المؤمنين (ع) وولد العباس وجعفر وعقيل والحق أنه يكون لأولاد هاشم كافة ~~الذكور والإناث لانهم المستحقون للخمس وهم الان أولاد أبي طالب والعباس ~~والحارث وأبي لهب وليس بني المطلب فيه شئ على رأى ولو وقف على العلويين فهو ~~لأولاد علي عليه السلام الذكور والإناث وأولاد أولادهم إذا كانوا أولاد ~~بنين دون أولاد البنات على رأي مسألة واختلف العامة في أن الأفضل ms4428 التسوية ~~بين الذكور والأنثى لان القصد القرابة على وجه الدوام وقد استويا في ~~القرابة أو جعل الذكر ضعف الأنثى على حسب قسمة الله تعالى الميراث لأنه ~~ايصال المال إليهم فينبغي ان يكون بينهم على حسب الميراث والعطية ولان ~~الذكر في مظنة الحاجة أكثر ومن الأنثى لان كل واحد منهما في العادة يتزوج ~~ويكون له الولد فالذكر يجب عليه نفقة امرأته وأولاده والمرأة ينفق عليها ~~زوجها ولا تلزمها نفقة أولادها وقد فضل الله تعالى الذكر على الأنثى في ~~الميراث على وفق هذا المعنى فيصح تعليله به ويتعدى إلى الوقف والى غيره من ~~العطايا المطلب الثاني فيما يتعلق بالمعاني مسألة مقتضي الوقف الدوام في ~~الحال سواء اضافه إلى ما بعد الموت أو لم يضفه وسواء قضى به قاض أو لم يقض ~~عند علمائنا أجمع وبه قال احمد في إحدى الروايتين والشافعي وان وافقنا على ~~اللزوم الا انه لا يشترط القبض على ما تقدم وقال أبو حنيفة الوقف كالعارية ~~يرجع فيه متى شاء الا ان يوصي به فيلزم بعد الموت أو يقضى به قاض فيلزم ~~وإذا لزم الوقف امتنعت التصرفات القادحة في غير الواقف وشرط الوقف ثابت على ~~الواقف على غيره لقول العسكري عليه السلام الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ~~ولان الكاظم (ع) لما وقف ارضه قال في آخر شرطه تصدق فلان بصدقته هذه وهو ~~صحيح صدقة بتاتبلا؟ لا مثنوية فيها ولا رد ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ~~لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر ان يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ~~ينحلها ولا يغير منها شيئا PageV02P439 # حتى يرث الله الأرض ومن عليها ولو كانت كالعارية لم يحرم ذلك كله مسألة ~~إذا وقف واقبض زال ملكه عنه عند أكثر علمائنا وهو المشهور من مذهب الشافعية ~~وبه قال أبو حنيفة واحمد في إحدى الروايتين لان الوقف سبب يزيل التصرف في ~~الرقبة والمنفعة فأزال الملك كالعتق ولأنه لو كان باقيا على ملكه لرجعت ~~إليه قيمته كالملك المطلق وقال مالك ان الواقف لا يزول ملكه ms4429 عن الوقف وهو ~~أحد قولي الشافعي لقوله (ع) حبس الأصل وسبل الثمرة ولان شرطه يتبع ولو زال ~~لما اتبع ولا حجة فيه لان المراد به ان يكون محبوسا لا يباع ولا يوهب ولا ~~يورث والملك انما زال على هذا الحد من الشرايط وفايدة الخلاف انا لو حكمنا ~~بقاء ملكه لزمه مراعاته والخصومة فيه ويحتمل ان يلزمه أرش جنايته كما يفدي ~~أم الولد سيدها لما تعذر تسليمها بخلاف غير المالك وربما احتج من قال ببقاء ~~ملك الواقف عليه بان الوقف المنقطع ينصرف بعد الانقراض إلى أقرب الناس إلى ~~الواقف والفرق ظاهر وإذا ثبت زوال ملك الواقف عنه فإنه ينتقل إلى الموقوف ~~عليهم عند أكثر علمائنا وبه قال احمد والشافعي في أحد القولين لأنه مال لان ~~احكام المالية ثابتة فيه ولهذا يضمن بالقيمة فكان ملكا والمنع من البيع لا ~~يخرجه عن المالية كأم الولد وقال جماعة من علمائنا انه ينتقل إلى الله ~~تعالى وبه قال أبو حنيفة في الوقف اللازم لأنه أزال ملكه عن العين والمنفعة ~~على وجه القربة فتمليك المنفعة فانتقل الملك فيه إلى الله تعالى كالعتق ~~ولأنه لو انتقل إليه لافتقر إلى قوله كساير الاملاك ثم نقضوا دليل أولئك ~~ببواري المساجد وآلاتها فإنها تضمن بالقيمة وملكها الله تعالى ونمنع عدم ~~الافتقار إلى القبول والقياس ليس حجة عندنا ويظهر فايدة الملك في وجوب ~~الزكاة في الغنم الموقوفة والمنفقة على العبد واعلم أن الشافعي قال تارة ~~بان ملك الواقف يزول عن رقبة الوقف وان الموقوف عليه لا يملكها وانما يملك ~~المنفعة وقال في الشهادات ان مدعى الوقف إذا قام شاهدا واحدا حلف معه وهو ~~يدل على أنه ملك الوقف ولأصحابه في المسألة طرق فقالوا ان في طرق الواقف ~~قولين أصحهما انه ملكه يزول لأنه تصرف يقطع تصرفه في الرقبة واستحقاقه ~~المنفعة فأشبه العتق والصدقة والثاني وبه قال مالك انه لا يزول ملكه لان ~~شرطه متبع ولو زال الماء؟ اتبع على القول بالانتقال والى من ينتقل أظهر ~~الطرق انه على قولين أصحهما عندهم ms4430 وبه قال أبو حنيفة انه ينتقل إلى الله ~~تعالى كالعتق ومعناه انه ينفك عن اختصاصات الآدميين والثاني وبه قال احمد ~~انه ينتقل إلى الموقوف عليه كالصدقة والطريقة الثانية القطع بالأول وثبوته ~~بالشاهد واليمين لان المقصود منه اظهار استحقاق المنفعة لا لان الرقبة ملك ~~له فيحلف مدعي الوقف مع الشاهد لان المقصود من الوقف المنفعة وهي مال يثبت ~~بالشاهد واليمين بخلاف حرية العبد لان المقصود منها تكميل احكامه والثالث ~~القطع بالقول الثاني وحمل ما ذكره في الوقف على أنه لا يملك البيع ونحوه من ~~التصرفات هذا كله فيما إذا وقف على شخص معين أو جهة عامة إذا جعل البقعة ~~مسجدا أو مقبرة فهو فك عن الملك كتحرير الرقيق فينقطع عنها اختصاص الآدميين ~~بلا خلاف فيه وقال بعض الشافعية ان وقف على معين فهو ملك الموقوف عليه بلا ~~خلاف وان وقف على جهة عامة فالملك لله بلا خلاف وقيل إنه على الأقوال ~~الثلاثة في الصورتين واستبعد بعضهم نقل الملك إلى الله تعالى في الوقف على ~~المعين لأنه ليس من القربات ونقل الملك إلى الموقوف عليه في الجهات العامة ~~لان الوقف قد يكون على الرباطات والقناطر وما لا ينتسب إليه ملك والا ظهر ~~عندهم من الأقوال إضافة الملك إلى الله تعالى ولهم ان يجيبوا؟ بالمنع من ~~كون الوقف على المعين ليس قربة ولو سلم فليس المعنى بكون الملك لله تعالى ~~سوى انفكاك المحل عن ملك الآدميين واختصاصهم وذلك لا يتوقف على القربة ~~وقصدها فان الكافر إذا أعتق صار العتق لله وان لم يكن فيه قربة ويمنع ~~انتفاء الملك عن المسجد والرباط فقد يكون لهما ملك كما يكون عليهما وقف ~~مسألة لما كان الوقف عبارة عن تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة اقتضى ان يكون ~~فوايده ومنافعه للموقوف عليه يتصرف فيه كيف شاء تصرف المالكين في املاكهم ~~من البيع والهبة والوقف وغير ذلك فان الوقف لذلك وضع فإن كان الوقف شجرة ~~ملك الموقوف عليه ثمارها ملكا تاما واما أعضائها فإن كانت معتادة القطع فهي ~~كالثمرة يملكها ms4431 ملكا تاما كشجرة الخلاف فأغصانها كثمار غيرها وان لم تكن ~~معتادة القطع فهي كالأصل ولو كانت نخلا وكان الطلع موجودا حال الوقف فالوجه ~~انه لا يدخل في الوقف سواء أبرأ أو لا لأنه ليس جزءا من المسمى وإن كان ~~الوقف بهيمة ملك الموقوف عليه الصوف واللبن والزبد والأقوى في النتاج انه ~~يملكه أيضا لأنه من جملة المنافع فأشبه اللبن والصوف وهو أحد وجهي الشافعية ~~والثاني انه لا يملكه الموقوف عليه بالخصوصية بل يكون وقفا وكالأم حكمه ~~حكمها تبعا لها كما أن ولد الأضحية يكون ضحية وقطع بعض الشافعية بالمنع في ~~الأول وقال إن المطلق منها الدر والنسل والوجهان في ولد الفرس والحمار وحكم ~~فيها وجهان ثالثا متعين انه لاحق فيه للموقوف عليه بل يصرف إلى أقرب الناس ~~إلى الواقف الا إذا صرح بخلافه وهذا الخلاف في النتاج الحادث بعد الوقف فان ~~وقف البهيمة وهي حامل وقلنا إن الحادث بعد الوقف وقف فهنا أولي عند ~~الشافعية والا فوجهان بناء على أن الحمل هل له حكم أم لا واما عندنا فالحمل ~~للواقف إذا كان موجودا حال الوقف ولا يدخل في الوقف كما لا يدخل في البيع ~~على ما حققناه الا ان يشترط دخوله في الوقف فيدخل كما يدخل في البيع مع ~~الشرط وما ذكرناه في الدر والنسل مفروض فيما إذا اطلق وشرطهما للموقوف عليه ~~إما إذا وقف الدابة على ركوب انسان ولم يشرط الدر والنسل فهما للواقف وهو ~~أحد قولي الشافعية وقال بعضهم حكم الدر بالنسل حكم وقف منقطع الأخر وليس ~~بشئ لان الدر والنسل لا مصرف لهما أولا ولا اخرا بل هما غير داخلين في ~~الوقف وبالجملة فإنه يجوز الوقف لبعض المنافع والفوايد خاصة دون بعض وهو ~~قول بعض الشافعية فيه فلو وقف ثورا للانزاء جاز ولا يجوز استعماله في ~~الحراثة ولو وقف دابة مأكولة اللحم لم يجز ذبحها وان خرجت عن حد الانتفاع ~~كما لا يجوز اعتاق العبد الموقوف وينبغي على قولنا من جواز بيع الوقف على ~~ما يأتي بيانه ms4432 جواز بيعها إما إذا بلغت إلى حال بحيث يقطع بموتها لو لم ~~تذبح فالوجه جواز ذبحها لظاهر ثم اللحم للموقوف عليه ان قلنا إنه يملك ~~الوقف أو للواقف ان قلنا بعدم خروج الوقف عن ملكه بالوقف وان قلنا الملك ~~لله تعالى فعل الحاكم ما يراه مصلحة فيه قال الشافعية يباع اللحم ويشتري ~~بثمنه بهيمة من جنسها وتوقف ولا بأس به وإذا ماتت البهيمة الموقوفة لم يكن ~~للموقوف عليه الانتفاع بجلدها سواء دبغ أو لا عندنا إما من طهره بالدباغ ~~كالشافعية وغيرهم فان الموقوف عليه عندهم أولي بجلدها وإذا دبغه ففي عوده ~~وقفا وجهان مسألة يجوز للموقوف عليه استيفاء المنافع المستحقة له بالوقف ~~بنفسه وانشاء بغيره ممن يقيمه مقامه إما بإعادة منه أو اجارة ويصرف مال ~~الإجارة إليه إن كان الوقف مطلقا إما إذا قيده فقال وقفت داري ليسكنها ~~الموقوف عليه لم يكن له اسكان غيره ولو قال وقفت داري ليسكنها من يعلم ~~الصبيان في هذه القرية فللمعلم ان يسكنها وليس له ان يسكن غيره بأجرة ولا ~~بغير اجرة عملا بمقتضي ما شرطه الواقف ولو قال وقفت داري على أن تستغل ~~وتصرف غلتها إلى فلان تعين الاستغلال ولم يجز له ان يسكنها ولو كان قد وقف ~~الدار مطلقا فقال الموقوف عليه انا أسكن الدار وقال الناظر في الوقف انا ~~أكريها لاصرف الغلة إلى عمارتها قدم قول الناظر ان احتاجت إلى العمارة والا ~~قدم قول الموقوف عليه مسألة يجوز وقف الجارية اجماعا ولا يحل للواقف وطوها ~~بعد الوقف وتمامه إما على القول بزوال ملكه الوقف فظاهر لان الوطي لم يصادف ~~ملكا ولا عقدا واما على القول ببقاء ملكه فلانه ملك ناقص لم يحدث نقصانه ~~يملك سابق فلا يفيد حل الوطي واحترزنا بهذا القيد عن أم الولد ولا يلزم وطي ~~العبد الجارية التي ملكها السيد أباه حيث يجوز عندنا وعلى قول الشافعي ~~القديم لان الملك فيه غير ناقص وانما الناقص المالك فهو كجارية للمجنون ~~يطأوها ولا ينصرف فيها لنقصانه وكذا ليس للموقوف عليه ms4433 ان يطأها إما إذا لم ~~نثبت الملك له فظاهر واما إذا أثبتناه فلانه ملك ناقص لم يحدث نقصانه بوطي ~~سابق فلا يفيد حل الوطي (على ما)؟ قلنا في الواقف مسألة إذا وطئت الجارية ~~الموقوفة فإن كان الواطي أجنبيا فإن لم يكن هناك شبهة وجب عليه الحد ويكون ~~الولد رقيقا وهل يكون وقفا أو طلقا سبق فيه وجهان كما في نتاج البهيمة ثم ~~إن كانت مكرهة وجب على الواطي المهر إما العشر إن كانت بكرا أو نصفه إن ~~كانت ثيبا وإن كانت مطاوعة PageV02P440 # عالمة الحال فقولان يأتيان فيما بعد انشاء الله تعالى ولو كان هناك شبهة ~~فلا حد للشبهة ويجب المهر للموقوف عليه لأنه من كسبها والولد حر لاحق به ~~وعلى الواطي قيمته ويكون ملكا للموقوف عليه ان جعلنا الولد ملكا له والا ~~فيشترى بها عبد ويوقف وهو أحد طريقي الشافعية والثاني ان فيه قولين أحدهما ~~هذا والثاني يكون للموقوف عليهم وإن كان الواطي الموقوف عليه وان لم يكن ~~شبهه فلا حد عليه إما عندنا فلانه ملكه واما عند من نفى ملكه عنه فلان شبهة ~~الملك فيه ثابتة وعند الشافعية الأصح انه يبني على أقوال الملك ان جعلناه ~~له فلا حد والا فعليه الحد ولا عبرة بملك المنفعة كما لو وطئ موصى له ~~بمنفعة الجارية والولد ملك أو وقف فيه الوجهان عندهم والوجه عندنا انه حر ~~لأنه قد صادف وطئه الملك وان وطي بشبهة فلا حد والولد حر ولا قيمة عليه ان ~~ملكناه ولد الموقوفة وعلى أحد قولي الشافعية انه وقف يشتري بها عبد اخر ~~ويوقف وتصير الجارية أم ولد ان قلنا إن الملك للموقوف عليه يعتق بموته ~~وتؤخذ قيمتها من تركته ثم هي لمن ينتقل الوقف إليه بعده ملكا أو يشتري بها ~~جارية وتوقف خلاف يذكر في قيمته العبد الموقوف إذا قتل ولا مهر للموقوف ~~عليه بحال لأنه لو وجب لوجب له واما الموطوء فان قلنا إن الملك لا ينتقل ~~إليه لم تصر أم ولد وان قلنا ينتقل إليه صارت ms4434 أم ولد لأنه علقت منه بجرفي؟ ~~ملكه وإذا مات عتقت ووجبت قيمتها في تركته قولا واحدا لأنه أتلفها على من ~~بعده من البطون بخلاف الوقف وإذا أتلفه في حياته فإنه أتلفه على نفسه فكان ~~فيه قولان وهل يشتري بالقيمة أمة تكون وقفا أو تدفع إلى من بعده من أهل ~~الوقف على الطريقين وإن كان الواطي الواقف فإن لم يكون الوطي بشبهة قفرع ~~على الخلاف في الملك فان نفينا ملكه فعليه الحد والولد رقيق في كونه ملكا ~~أو وفقا الوجهان ولا يكون الجارية أم ولد وان جعلنا الملك له فلا حد في ~~نفوذ الاستيلاد ان أولدها الخلاف في استيلاد الراهن لتعلق حق الموقوف عليه ~~بها وهذا أولي بالمنع وان وطى بشبهة فلا حد والولد حر للشبهة وعليه قيمته ~~إما للموقوف عليه أو يشتري به عبد يكون وقفا وتصير الجارية أم ولد له ان ~~ملكناه تعتق بموته وتؤخذ قيمتها من تركته وفيما يفعل بها الخلاف مسألة يجوز ~~تزويج الجارية الموقوفة لأنه عقد على منفعة فجاز في الوقف كالإجارة ولان ~~فيه تحصينا لها وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني المنع لما فيه من نقص ~~القيمة ونقص المنفعة الا انها إذا حبلت منعت عن العمل وربما ماتت في الطلق ~~فيتضرر به أرباب الوقف وعلى القول بالمنع لا بحث وعلى القول بالجواز قال ~~الشيخ ان قلنا بانتقال الملك إلى الموقوف عليه وهو الصحيح كان العاقد عليها ~~الموقوف عليه ولا يستشير أحدا لأنه مالكها ومن قال ينتقل إلى الله تعالى ~~زوجت هي نفسها لأنها مالكة نفسها وعند المخالفين يزوجها الحاكم هذا اخر ~~كلامه ره وقالت الشافعية يزوجها الحاكم على القول بانتقال الملك إلى الله ~~تعالى وهو الوجه عندي الا انهم قالوا يستشار الموقوف عليه لان الحق في ~~منافعها له وكذا ان قلنا إنه للواقف يزوجها بإذن الموقوف عليه فإذا زوجت ~~كان المهر للموقوف عليه لأنه من كسبها وان أتت بولد قال الشيخ عندنا يكون ~~الولد لاحقا بالحرية إذا زوجت من حر وان زوجت من مملوك كان بينهما ms4435 وعند ~~المخالف يكون لاحقا بابه وقالت الشافعية في الولد وجهان أحدهما يكون ~~للموقوف عليه طلقا لأنه إما ان يكون ملحقا باكتسابها أو يكون ملحقا بالنماء ~~الخارج من عينها كالثمرة والثاني يكون وقفا معها لان كل أم ولد ذات رحم فان ~~حكمه حكمها كولد المدبرة عندنا وكولد أم الولد عندهم والمكاتبة وإذا قلنا ~~إنه طلق فان قتله قاتل كان بدله للموقوف عليه وان قلنا إنه وقف فقتله قاتل ~~كانت قيمته على الطريقين اللذين ذكرناهما في حق الام وكذلك إذا أكرهت على ~~الزنا كان المهر للموقوف عليه والولد على ما ذكرناه في ولد الزوج ولو وقف ~~الأمة حاملة بمملوك فان وقف حملها فهو كأمه وقف وان لم يدخله في الوقف فهو ~~للواقف عندنا وقالت الشافعية ان قلنا للوقف حكم كان الولد وقفا وان قلنا لا ~~حكم له فإذا وضعته كان كولد الزوج تذنيب ليس للموقوف عليه ان يتزوج الأمة ~~الموقوفة عندنا لأنها ملكه واما الشافعية فلهم قولان هذا أحدهما والثاني ~~انه يجوز إذا قلنا إنها ليست ملكه والظاهر عندهم على القول بانتفاء الملك ~~أيضا المنع احتياطا وعلى هذا لو وقف عليه زوجته انفسخ النكاح مسألة حق ~~التولية للواقف في الأصل لان أصل قربة الوقف منه فهو أحق ان يقوم به ~~(صائها) وصرفها في مظانها ومواردها فإذا وقف فلا يخلو إما ان يشترط التولية ~~لنفسه أو لغيره أو يطلق ولا يذكر شيئا فان شرطها لنفسه صح ولزم لأنه اكد ~~بشرطه يقتضي الأصل وقد جعل الكاظم (ع) النظر في الأرض التي وقفها للرضا (ع) ~~وأخيه إبراهيم فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي فان انقرض أحدهما ~~دخل إسماعيل مع الباقي منهما فان انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما ~~فان انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي فإن لم يبق ولدي معه الا ~~واحد فهو الذي يليه وولت فاطمة (ع) حوايطها السبعة التي وقفتها أمير ~~المؤمنين (ع) ثم من بعده الحسن (ع) ثم الحسين (ع) ثم الأكبر من ولدها ولا ~~نعلم فيه خلافا ms4436 وان شرطها لغيره لزم عندنا ولم يجز لاحد مخالفته عند ~~علمائنا وهو قول أكثر العلماء ولبعض الشافعية خلاف فيما إذا كان الوقف على ~~معين وشرط التولية للأجنبي هل تتبع شرطه إذا فرعنا على أن الملك في الوقف ~~له والمشهور الأول ولا فرق بين ان يفرض في الحياة وبين ان يوصي في وجوب ~~العمل بما شرط وعينه ولو اطلق في وقفه ولم يشرط التولية لاحد احتمل ان يكون ~~النظر للواقف لان النظر والتصرف كان إليه فإذا لم يصرفه عن نفسه بقى على ما ~~كان عليه وأن يكون للموقوف عليه لان النفع والفائدة وأن يكون للحاكم لأنه ~~يتعلق به حق الموقوف عليه ومن بعده فصاحب النظر العام أولي بالنظر منه ومثل ~~هذه الاحتمالات وجوه الشافعية فمنهم من يبنى الامر فيه على الخلاف في ملك ~~الرقبة ان قلنا للواقف فالتولية له وقيل للحاكم لتعلق حق الغير به وان قلنا ~~لله تعالى فهي للحاكم وقيل للواقف إذا كان الوقف على جهة عامة فان قيامه ~~بأمر الوقف من تتمة القربة وقيل للموقوف عليه إذا كان الوقف على معين لان ~~الربع والمنفعة له وان قلنا الملك للموقوف عليه فالتولية له وذكر كثير من ~~الشافعية ان التولية في صورة السكوت للواقف من غير حكاية خلاف ولا بناء على ~~خلاف لكن المشهور بينهم ان الوقف إن كان على جهة عامة فالتولية للحاكم كما ~~في الوقف على المسجد والرباط وإن كان الوقف على شخص معين فكذلك ان قلنا إن ~~الوقف ينتقل إلى الله تعالى وان جعلناه للواقف أو للموقوف عليه فالتولية ~~كذلك مسألة إذا شرط الواقف أمر التولية لنفسه كان النظر مفوضا إليه سواء ~~كان عدلا أو لا لأنه انما نقل ملكه عن نفسه على هذا الحد فيتبع شرطه وان ~~شرطها لغيره بظن العدالة اشترطت فان خرج المعين عنها ولم يشترطها لاحد رفعت ~~يده وكان حكم الوقف حكم ما لو اطلق الواقف التولية ولم يشترطها لاحد ولو ~~علم فسقه وشرطها له فالأقرب اتباع شرطه ولو اطلق أمر التولية من ms4437 غير أن ~~يشرطها لاحد وجب في المتولية الصلاحية لشغل التولية والصلاحية يثبت بثبوت ~~وصفين الأمانة وكفاية التصرف واعتبارهما كاعتبارهما في الوصي والقيم وقال ~~بعض الشافعية لا فرق في اعتبار الوصفين بين المنصوب للتولية وبين الواقف ~~إذا قلنا هو المتولي عند اطلاق الوقف على الجهات العامة والاشخاص المعينين ~~وفيه لهم وجه انه لا يشترط العدالة إذا كان الوقف على معينين ولا طفل فيهم ~~فان خان حملوه على السداد والمذهب عندهم الأول حتى لو فوض إلى منصوب؟ موصوف ~~بالصفتين ثم خرج منهما أو من أحدهما انتزع الحاكم الوقف منه مسألة وظيفة ~~المتولي للوقف العمارة له والإجارة وتحصيل الربع وقسمتها على المستحقين ~~وحفظ الأصول والغلاة على الاحتياط عند الاطلاق ويجوز ان ينصب الواقف متوليا ~~في بعض الأمور واخر في الأخر كما إذا جعل أمر العمارة وتحصيل المنافع إلى ~~واحد وامر حفظها وقسمتها على أربابها ومستحقيها إلى اخر أو شرط لواحد الحفظ ~~واليد وللآخر التصرف ولو قوض إلى واحد العمارة وتحصيل الفايدة واهمل أمر ~~الحفظ والقسمة كان ذلك مطلقا بالنسبة إلى هاتين الصفتين فيتولاهم الحاكم أو ~~الواقف أو الموقوف عليه على الخلاف ولو فوض النظر إلى اثنين لم يستقل أحدها ~~بالتصرف سواء اطلق أو نص على عدم الاستقلال إما لو فوض إليها على الجملة ~~والانفراد كان لكل واحد منهما ان ينفرد بالنظر التصرف ولو قال وقفت على ~~أولادي على أن يكون النظر لعدلين منهم فلم يكن فيهم الا عدل واحد ضم الحاكم ~~إليه عدلا اخر ولو لم يوجد فيهم عدل أقام الحاكم PageV02P441 # عدلا فيهم واحد أو احتمل؟ اثنين وليس للمتولي ان يأخذ من مال الوقف شيئا ~~على أن يضمنه ولو فعل ضمن ولا يجوز ضم الضمان إلى مال الوقف واقراض مال ~~الوقف حكمه حكم اقراض مال الصبي مسألة لو شرط الواقف للمتولي شيئا من الربع ~~جاز وكان ذلك اجرة عمله ليس له أزيد من ذلك وإن كان أقل من أجرة المثل ولم ~~يذكر شيئا فالأقرب ان له أجرة المثل عن قيامه وللشافعية فيه خلاف ms4438 ولو شرط ~~للمتولي عشر الربع اجرة عمله ثم عزله بطل استحقاقه وان لم يتعرض لكونه اجرة ~~قال بعضهم ان استحقاقه لا يبطل لان العشر وقف عليه فهو كأحد الموقوف عليهم ~~وليس شيئا مسألة إذا وقف وفوض أمر التولية إلى شخص فإن كان بعد اتمام الوقف ~~وكماله لم يلزمه البقاء على ذلك وجاز له عزله متى شاء ولو ذكر التفويض إلى ~~المعين في متن العقد فهل له عزله الأقرب انه ليس له ذلك الا ان يشترط ~~الواقف لنفسه ذلك وقال بعض الشافعية للواقف ان يعزل من ولاه وينصب غيره كما ~~يعزل الوكيل وينصب غيره وكان المتولي نايبا عنه هذا هو الظاهر عندهم وفيه ~~وجه اخر لهم انه ليس له العزل لان ملكه قد زال فلا يبقى ولايته عليه وقبول ~~المتولي يشبه ان يجيئ فيه ما في قبول الوكيل أو قبول الموقوف عليه ثم قالوا ~~يشبه ان يكون المسألة مقصورة في التولية بعد تمام الوقف دون ما إذا وقف ~~بشرط التولية لفلان وكذا لو وقف مدرسة ثم قال لعالم فوضت إليك تدريسها أو ~~اذهب ودرس فيها كان له تبديله ولو وقف بشرط ان يكون هو مدرسها أو قال حالة ~~الوقف فوضت تدريسها إلى فلان وجعله في متن العقد فهو لازم لا يجوز تبديله ~~كما لو وقف على أولاده الفقراء لا يجوز التبديل بالأغنياء ولو جعل التولية ~~في عقد الوقف لمعين لم يكن لاحد تبديله ولا عزله ولا للواقف ولو مات الواقف ~~لم يكن للحاكم ولا للورثة عزله ولو جعل النظر إلى معين بعد تمام الوقف كان ~~له تبديله وعزله على ما تقدم فلو مات الواقف قبل عزله قال بعض الشافعية لم ~~يكن لاحد تبديله كأنه جعله بعد موته بمصابة الوصي مسألة لو شرط التولية ~~لشخص لم يجب على ذلك الشخص القبول بالأصالة البراءة وإذا قبل لم يجب عليه ~~الاستمرار لان القبول غير واجب في الأصل ولأصل الاستصحاب فإذا رد توليه ~~الحاكم أو كان بحكم ما لو اطلق ويجوز ان يرتب التولية بين ms4439 اشخاص متعددة ~~موجودين أو بعضهم بان يشرط بينهم فيها وان يفضل بعضهم على بعض في النفع وان ~~يجعل لكل واحد منهم أو للواحد ان يستنيب حال حياته وان يوصي بالتولية التي ~~شرطها له بعد وفاته وإذا اشترط على نفسه التولية لواحد أو فوضها إليه لم ~~يكن لذلك الناظر الاستنابة فيها ولو ذكر في كتاب الوقف ان التولية لشخص ~~فافر ذلك الشخص بالتولية لغيره ففي نفوذ الاقرار اشكال ينشئ من أن التولية ~~يثبت له فلا ينتقل عنه إلى غيره لعدم الواقف ومن اعترافه بعدم استحقاقه ~~التولية والوجه سقوط ولايته باعترافه وعدم ثبوتها للمقر له مسألة لو وقف ما ~~يحتاج إلى الانفاق كالعبد والدابة فان عين الواقف الجهة أنفق عليه منها فان ~~شرط في الوقف ان يكون من مال الوقف اتبع شرطه وان شرط ان يكون من كسب العبد ~~أو اجرة الدابة فكذلك لأنه لما اتبع شرطه في مسألة وجب اتباع شرطه في نفقته ~~ولو شرط ان يكون من مال للموقوف عليه فكذلك يلزم حينئذ شرطه ولو اطلق ولم ~~يذكر الجهة التي ينفق عليه منها كانت النفقة في كسبه قاله الشيخ ره وبه قال ~~الشافعية وكذا تكون في عوض منافع الدابة لان الغرض انتفاع الموقوف عليه ~~وانما يمكنه ذلك ببقاء عين الوقف وانما تبقى عينه بالنفقة فيصير كأنه شرطه ~~في كسبه ولان الوقف اقتضى تحبيس أصله وتسبيل نفعه ولا يحصل ذلك الا ~~بالانفاق عليه فكان ذلك من ضرورته فإن لم يكن العبد كسوبا أو عجز ومن ~~التكسب أو لم يف كسبه أو مرض أو تعطلت في الدابة ابتني على أقوال الملك فان ~~قلنا إن الوقف ملك الموقوف عليه فالنفقة عليه وهو الوجه عندي وان قلنا لله ~~تعالى ففي بيت المال كما لو أعتق عبدا كسب له وان قلنا للواقف فالنفقة عليه ~~فإذا مات فهي في بيت المال لان التركة انتقلت إلى الورثة والوقف لم ينتقل ~~إليهم فلا تلزمهم مؤنته قاله بعض الشافعية وقال آخرون قياس القول بان رقبة ~~الوقف للواقف انتقالها إلى ms4440 ورثته ولو مات العبد فمؤنة تجهيزه كنفقته في ~~حياته ولو تعطل العبد بزمانه عتق عندنا وسقطت خدمته عنه للموقوف عليه وسقطت ~~نفقته عن الموقوف عليه وعمارة العقار الموقوف من حيث شرطه الواقف فإن لم ~~يشرط شيئا فمن غلته فإن لم يحصل منه شئ لم يجب على أحد عمارته كالملك ~~الخالص بخلاف الحيوان تضان؟ روحه مسألة لو اندرس شرط الوقف فلم تعرف مقادير ~~السهام والاستحقاق أو جهل كيفية الترتيب من أرباب الوقف عمل بالأصل وهو ~~التسوية إذ ليس بعضهم أولي بالتقدم من بعض وهو قول أكثر الشافعية وقال ~~بعضهم القياس يقتضى التوقف حتى يصطلحوا ولو اختلف أرباب الوقف في شرط الوقف ~~ولا بينة جعلت الغلة بينهم بالسوية ولو كان الواقف حيا قال بعض الشافعية ~~يرجع إلى قوله ومنعه بعضهم كما لا يرجع إلى قول البايع عند اختلاف ~~المشتريين في كيفية الشراء ولا بعد فيه لأنه المبتدي بالصدقة وشرطه متبع ~~فكذا ينبغي قبول قوله مسألة يجوز للناظر في الوقف اجارته بحسب ما شرطه ~~الواقف فإن لم يشرط مدة ولا اجرة معينة ولا مستأجرا بعينه رجع في ذلك كله ~~إلى العادة واعتمادا لمصلحة ما فيه للشراء وللنماء والنفع للموقوف عليه ولو ~~لم ينصب للتولية واحدا فالخلاف فيمن له التولية قد سبق فان قلنا التولية ~~للحاكم فهو الذي يوجر وان قلنا إنه للموقوف عليه بنا على أن الملك له ~~فالأولى ان له ان يوجر وهو الظاهر من مذهب الشافعية فإن كان الوقف على ~~جماعة اشتركوا في الإجارة فإن كان فيهم طفل قام وليه مقامه والثاني ~~للشافعية المنع لأنه ربما يموت في المدة فيتبين انه تصرف في حق الغير فإن ~~كان الواقف قد جعل لكل بطن منهم الإجارة فلهم الإجارة عندنا وعندهم قطعا ~~عملا بمقتضي شرط الواقف وكان ذلك تفويضا للتولية إليهم وهل للواقف ان يوجر ~~إذا لم يكن قد جعل لنفسه النظر في الوقف قال بعض الشافعية نعم وليس بمعتمد ~~إذا عرفت هذا فإذا اجر الموقوف عليه بحق الملك وجوزناه فزادت الأجرة في ~~المدة ms4441 أو ظهر طالب بالزيادة لم يؤثر في العقد فسخا ولا خيار فسخ كما لو اجر ~~ملكه المطلق وان اجر المتولي بحق التولية ثم حدث ذلك فكذلك وهو أصح أوجه ~~الشافعية لأن العقد وقت جريانه كان صحيحا لان ما جرى على وجه الغبطة فأشبه ~~ما إذا باع ولي الطفل ما له ثم ارتفعت القيمة بالأسواق أو ظهر طالب ~~بالزيادة والثاني للشافعية انه ينفسخ العقد لأنه قد ظهر وقوعه على خلاف ~~الغبطة في المستقبل والثالث انه إن كانت الإجارة سنة فما دون لم يتأثره ~~العقد فإن كانت أكثر فالزيادة مؤثرة في رد الإجارة مسألة لو قتل العبد ~~الموقوف عليه ولم يتعلق القصاص بالقاتل فإن كان القاتل أجنبيا وجب عليه ~~قيمة العبد لبقاء المالية فيه كأم الولد ولأنه يتضمن بالغصب فكانت المالية ~~متحققة فيه ولأنه لو بطلت ماليته لم يبطل أرش الجناية عليه فان الحر يجب ~~أرش الجناية عليه ولمن تكون القيمة قال الشيخ ره قال قوم يشتري بها عبدا ~~اخر ويقام مقامه سواء قيل انتقل ملكه إليه أو إلى الله تعالى لان حق البطون ~~الأخر يتعلق برقبة العبد فإذا فاتت أقيم غيرها بقيمتها مقامها وفيهم من قال ~~ينتقل القيمة إليه وهو الأقوى لأنا قد بينا ان ملكه له والأول قول من قال ~~ينتقل إلى الله والوجه عندي شراء عبد بالقيمة يكون وقفا لأنه ملك لا يختص ~~به الأول فلم يختص ببدله كالعبد المشترك والمرهون وعدم اختصاصه ظاهر فإنه ~~يتعلق به حق البطن الثاني فلم يجز ابطاله ولو عفى البطن الأول لم يصح العفو ~~لعدم علمه بقدر حقه فيه واما الشافعية فلهم طريقان أحدهما تخريج مصرفها على ~~أقوال الملك ان جعلنا الملك لله تعالى فيشتري بها عبدا اخر ليكون وقفا ~~مكانه وان لم يوجد فنقص عبد بخلاف ما إذا أتلف الضحية ولم يجد بقيمتها الا ~~بعض شاة لأنه لا يضحي ببعض شاة ويوقف بعض للعبد وان جعلنا الملك للموقوف ~~عليه أو الواقف فوجهان أصحهما انه كذلك لئلا يبطل غرض الواقف وحق البطن ~~الثاني ms4442 ومن بعده من البطون والثاني انه يصرف ملكا إلى من حكمنا له بملك ~~الرقبة إما الواقف أو الموقوف عليه كما قواه الشيخ عنده لأنه مبدل منفعة ~~ملكه ومنتهى الوقف والطريق الثاني القطع بشراء عبديها؟ ليكون PageV02P442 # وقفا مكان الأول لان حق الوقف أوثق من حق الراهن فإذا كان بدل المرهون ~~مرهونا فبدل الوقف أولي ان يكون موقوفا وأصحاب الطريقين متفقون على الفتوى ~~بصرفها في ثمن عبد وإذا اشترى بها عبد وفضل شئ فهو للموقوف عليه لأنه ~~المالك وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه للواقف وعلى القول بشراء عبد ~~يكون وقفا ان قلنا إن الملك لله تعالى يتولى شراءه الحاكم وان قلنا الموقوف ~~عليه فللموقوف عليه وان قلنا للواقف كما هو رأى بعض الشافعية فوجهان لأنه ~~لا يملك الفوايد والمنافع وخرج بعضهم هذين الوجهين في حق الموقوف عليه أيضا ~~هل يشتري أم لا يشري لان كونه غير مالك للمنفعة ان منع من الشراء فكونه غير ~~مالك الرقبة أولي ان يمنع منه ولا يجوز للمتلف ان يشتري العبد ويقيمه مقام ~~الأول لان الشئ إذا ثبت في ذمته فليس له استيفاؤه من نفسه لغيره إذا عرفت ~~هذا فهل يصير العبد المشتري وقفا بالشراء أو لابد من عقد جديد للشافعية ~~وجهان إحديهما أنه يكون وقفا بالشراء كما في بدل المرهون إذا تلف والثاني ~~انه لابد من عقد جديد وقال الحاكم هو الذي ينشئ عقد الوقف ويحتمل عندهم ان ~~يكون مباشر الشراء يجدون؟ الوقف وهل يجوز شراء جارية بقيمة العبد أو شراء ~~عبد بقيمة جارية الأولى عندهم المنع وفي جواز شراء العبد الصغير بقيمة ~~الكبير وبالعكس وجهان وإن كان القاتل الواقف أو الموقوف عليه فان قلنا إن ~~أحدهما هو القاتل المالك وان القيمة تصرف إليه ملكا في الحالة الأولى فلا ~~قيمة عليه إذا كان هو القاتل والا فالحكم فيه كما في الأجنبي مسألة لو جنى ~~عليه بما يوجب القصاص فان قلنا الملك فيه للواقف أو للموقوف عليه استوفى ~~المالك منهما القصاص وان قلنا إن الملك لله ms4443 تعالى فهو كعبد بيت المال فيجب ~~القصاص ويستوفيه الحاكم وهو قول بعض الشافعية وقال بعض العامة لا يجب ~~القصاص لأنه محل لا يختص به الموقوف عليه فلم يجز ان يقتص من قاتله كالعبد ~~المشترك إما اروش أطراف العبد الموقوف أو الجناية على العبد الموقوف فيما ~~دون النفس فحكمها في جميع ما ذكرنا حكم قيمته عند أكثر الشافعية وقال بعضهم ~~انه يصرف إلى الموقوف عليه على كل قول وينزل منزلة المهر والاكتساب فحينئذ ~~يكون القصاص والعفو إلى الموقوف عليه لأنه لا يشاركه غيره فيه ولو أوجب ~~القطع مالا أو عفى عن الجاني على مال اشترى به عبدا ان أمكن والا فشقص من ~~عبد يكون وقفا وقيل للموقوف عليه مسألة لو جنى العبد الموقوف جناية توجب ~~القصاص وجب سواء كانت الجناية على الموقوف عليه أو على غيره فان قتل بطل ~~الوقف فيه كما لو مات وان عفى المجني عليه على مال أو كانت الجناية موجبة ~~للمال لم يتعلق برقبته لتعذر بيع الوقف ولكنه يفدي كأم الولد إذا جنت فان ~~قلنا الملك للواقف فهو الذي يفديه وان قلنا لله تعالى فللشافعية ثلاثة أوجه ~~أظهرها انه يفديه الواقف أيضا لأنه بالوقف منع عن بيعه كالمستولدة لما منع ~~الاستيلاد من بيعها أفداها والثاني ان فداه في بيت المال كأرش جناية الحر ~~المعسر والثالث انه يتعلق بكسبه لأنه إذا تعذر التعلق بالرقبة وأقرب ~~الأشياء إليه كسبه فيتعلق به كحقوق النكاح ولان الأرش بعيد تعلقه برقبته ~~لأنها لاتباع وبالموقوف عليه لأنه لا يملكه فكان في كسبه كالحر يكون في ~~ماله وان قلنا إن الملك للموقوف عليه فالفداء عليه كما هو عندنا وقول أكثر ~~الشافعية ولهم وجهان آخران أحدهما انه على الواقف والثاني انا ان قلنا إن ~~الوقف لا يفتقر إلى القبول فهو على الواقف وان قلنا يفتقر فهو على الموقوف ~~عليه لأنه تسبب إلى تحقيق الواقف المانع من البيع وقد انضم إليه كونه مالكا ~~ولو كانت الجناية على طرف واقتص منه بقى الباقي وقفا كما لو تلف ms4444 بفعل الله ~~تعالى وإذا وجب أرش الجناية على الموقوف عليه وكانت الجناية مثلا قتلا لم ~~يلزم الموقوف عليه أكثر من قيمة الجاني كأم الولد ولو كان الوقف على ~~المساكين فينبغي ان يكون الأرش في كسبه لان مستحقه ليس معينا يجب يمكن ~~ايجاب الأرش عليه ولا يمكن تعلقه برقبته لتعذر بيعها فتعين في كسبه وان ~~قلنا بايجاب الفداء على الواقف لو كان الواقف قد مات قال بعض الشافعية على ~~الوارث الفداء إن كان الواقف قد ترك مالا لان العبد ممنوع بسبب صدر من ~~الواقف حال حياته فلزمه ضمان جنايته فيما له وقال بعضهم لا يفدي من التركة ~~لأنها انتقلت إلى الوارث والملك في الوقف لم ينتقل إليه بقي؟ وجه يتعلق ~~بكسبه وفي وجه يفدي من بيت المال كالحر المعسر الذي لا عاقلة له ولو مات ~~العبد عقيب الجناية بلا فصل سقط الأرش والقصاص عندنا وعلى قول ايجاب الفداء ~~على المالك ما هو رأى بعض الشافعية وجهان أحدهما يسقط كما لو جنى القن ومات ~~وأظهرهما عندهم انه لا يسقط لان تضمين الواقف كان لسببه لأنه صار مانعا من ~~البيع بالوقف ويخالف العبد القن فلا أرش يتعلق برقبته فإذا مات فلا أرش ولا ~~فداء ولا يجري الخلاف فيما إذا جنت أم الولد وماتت وتكرر الجناية من العبد ~~الموقوف كتكررها من أم الولد تذنيب لو مات العبد الموقوف بطل الوقف لفوات ~~محله ولو كان له كسب كان للموجودين مسألة لو وقف شجرة فجفت الشجرة أو قلعها ~~الريح أو انكسرت الشجرة احتمل بطلان الوقف فيها كما لو مات العبد لفوات ~~الأهم من منافعها ولان الوقف منوط باسم الشجرة والباقي جذع أو حطب ليس ~~بشجرة وهو أحد وجهي الشافعية فحينئذ ينقلب الحطب ملكا للواقف عندهم وعندنا ~~يكون للموقوف عليه وأصح الوجهين عندهم المنع من بطلان الوقف وهو الأقوى ~~عندي فحينئذ تصرف منفعته إلى البطون إما بان يوجر للتسقيف أو لغيره ولو لم ~~يبق فيه منفعة البتة فكالتالف فيشعل النار وعند الشافعية على وجه بقاء ~~الوقف فيه ms4445 وجهان أحدهما يباع ما بقى لتعذر الانتفاع بشرط الواقف وعلى هذا ~~فالثمن كقيمة المتلف فعلى قول يصرف إلى الموقوف عليه وعلى قول يشتري به ~~شجرة أو شقص شجرة من جنسها لتكون وقفا مكان الأولى ويجوز ان يشتري به ودي ~~فيغرس في موضعها وأصحهما عندهم منع البيع لأنه عين الوقف والوقف لا يباع ~~ولا يورث فعلى هذا وجهان أحدهما ينتفع بإجارته جذعا أو أمة للوقف في عينه ~~والثاني يصير ملكا للموقوف عليه كقيمة العبد المتلف والوجه الأول ان أمكن ~~استيفاء منفعة منه مع بقائه والثاني إن كانت منفعة في استهلاكه وإذا ضخت؟ ~~الدابة الموقوفة صار كجفاف الشجرة مسألة إذا خلقت حصر المسجد وبواريه وبليت ~~فالأقرب جواز بيعها لئلا يتلف وتضيع ماليتها ويضيق المكان بها من غير فايدة ~~وكذا نحاتة؟ أخشابه في التجر؟ واستار الكعبة إذا لم يبق فيها منفعة ولا ~~جمال وهو أصح وجهي الشافعية والثاني لهم المنع من بيعها لأنها عين الوقف بل ~~تترك بحالها ابدا وعلى ما اخترناه من جواز البيع وهو الأصح عندهم ان أمكن ~~شراء حصير بثمن الحصير لزم وهو القياس عندهم ولهم قول اخر انه يصرف ثمن ~~الحصير وغيره في مصالح المسجد والأولى المصير إلى الأول ان أمكن شراء حصير ~~به والى الثاني ان لم يمكن وجذع المسجد إذا انكسرت فان صلح لشئ لم يجز بيعه ~~وصرف فيما صلح له وان لم يصلح الا للاحراق بيع فيه وللشافعية فيه الخلاف ~~السابق ولو أمكن ان يتخذ منه أبواب وألواح قال بعض الشافعية يجتهد الحاكم ~~ويستعمل فيما هو أقرب إلى مقصود الواقف ويجري مجرى الخلاف في الدار ~~المنهدمة وفيما إذا أشرف الجذع على الانكسار والدار على الانهدام مسألة إذا ~~فضل من حصر المسجد وبواريه شئ واستغنى المسجد عنه جاز ان يجعل في مسجد اخر ~~وكذا ان فضل شئ من قطعتة؟ أو نقضه لاشتراك المساجد كلها في الانتساب إلى ~~الله تعالى وكذا لو كان للمسجد نخل أو وقف عليه في عمارته واستغنى عن ~~العمارة صرف النماء إلى عمارة مسجد ms4446 اخر وقال احمد يتخير بين ذلك وبين ~~الصدقة بالفاضل من ذلك على فقراء جيران المسجد وغيرهم لان كسوة المسجد إذا ~~انخرقت تصدق بها وقال لان شيبة بن عثمان الجهني جاء إلى عايشة فقال يا أم ~~المؤمنين ان ثياب الكعبة تكثر عليها فننزعها (فنحقر لها ابادا ندفئها)؟ حتى ~~لا يلبسها الحايض ولا الجنب قالت عايشة بئس ما صنعت ولم تصب ان ثياب الكعبة ~~إذا نزعت لم يضرها من لبسها من حايض أو جنب لكن لو بعتها وجعلت ثمنها في ~~سبيل الله والمساكين فكان شيبة يبعث بها إلى اليمن فيباع فيها فيضع ثمنها ~~حيث امرته عايشة ولأنه مال الله تعالى لم يبق له مصرف فصرف إلى المساكين ~~كالوقف المنقطع ونمنع عدم المصرف فان عين الكعب قايمة وقول عايشة ليس حجة ~~مسألة اختلف علماؤنا في جواز بيع الوقف إذا خيف وقوع فتنة بين أربابه أو ~~خرب وتعذرت عمارته قال في المبسوط يجوز وقال في الخلاف إذا خرب الوقف ولا ~~يرجي عوده في أصحابنا من قال يجوز بيعه واستدل بالاخبار PageV02P443 # وقال المفيد ليس لأرباب الوقف بعد وفات الواقف ان يتصرفوا فيه ببيع ولا ~~هبة ولا يغيروا شيئا من شروطه الا ان يخرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة ~~من سلطان وغيره أو يحصل بحيث لا يجدى نفعا فلهم حينئذ بيعه والانتفاع بثمنه ~~وكذا ان حصلت بهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حل أو لا يجوز ذلك مع عدم ما ~~ذكرناه من الأسباب والضرورات وقال السيد المرتضى مما انفردت به الإمامية ~~القول بان الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه ~~بيعه والانتفاع بثمنه وان أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز ~~لهم بيعه ولا يجوز لهم ذلك مع فقدان المصنف؟ ومثله قال سلار وابن حمزة وقال ~~ابن البراج وأبو الصلاح إذا كان الشئ وقفا على قوم ومن بعدهم على غيرهم ~~وكان الواقف قد شرط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لم ms4447 ~~يجز بيعه على وجه من الوجوه وإن كان وقفا على قوم مخصوصين فيه وليس فيه شرط ~~يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ما قدمناه وحصل الخوف من هلاكه وإفساده أو كان ~~بأربابه حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم أو يخاف من وقوع ~~خلاف بينهم يؤدي إلى فساد فإنه يجوز حينئذ بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم على ~~حسب استحقاقهم فإن لم يحصل شئ ء من ذلك لم يجز بيعه أيضا على وجه من الوجوه ~~فقد اتفق هؤلاء العلماء من أصحابنا على جواز بيعه وفي الجملة اطلق ابن ~~الجنيد المنع من البيع وقال ابن إدريس لا يجوز البيع سواء خرب أو لا وسواء ~~خيف وقوع فتنة بين أربابه أو لا واما العامة فقال الشافعي ومالك لا يجوز ~~بيع شئ من ذلك لقول رسول الله لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث ~~ولان ما لا يجوز بيعه مع بقاء منافعه لا يجوز بيعه مع تعطيلها كالعبد إذا ~~أعتق وأشبه الأشياء بالعتق المسجد لان في بيعه ابطال حرمته وقال احمد إذا ~~خرب الوقف وبطلت منافعه كدار انهدمت أو ارض خربت وعادت مواتا ولم يمكن ~~عمارتها أو كمسجد انتقل أهل القرية عنه وصار في موضع لا يصلى فيه أو ضاق ~~باهله ولم يمكن توسعه في موضعه أو تشعت؟ جميعه ولم يمكن عمارتها ولا عمارة ~~بعضه الا ببيع بعضه جاز بيع بعضه ليعمر به بقيته فإن لم يمكن الانتفاع بشئ ~~منه بيع جميعه ويجوز تحويل المسجد خوفا من اللصوص وإذا كان موضعه قذرا بحيث ~~يمنع من الصلاة فيه ويجوز بيعه عرصة وتكون الشهادة في ذلك على الامام وجوز ~~بيع الفرس الموقوف على الغزوة إذا كبرت فلم تصلح للغزو وأمكن الانتفاع بها ~~في شئ ء اخر مثل ان تدور في الرحا أو يحمل عليها تراب ويكون للرغبة في ~~نتاجها أو حصادنا؟ يتخذ للطواق فإنه يجوز بيعها ويشتري بثمنها ما يصلح ~~للغزو وقال محمد بن الحسن إذا خرب المسجد الوقف عاد إلى ملك واقفه ms4448 لان ~~الوقف انما هو تسبيل المنفعة فإذا زالت منفعة زال حق الموقوف عليه منه فزال ~~ملكه والشافعية فرقوا بين الشجرة إذا جفت أو الجذع إذا انكسر أو الحصير إذا ~~خلق وبين المسجد إذا انهدم أو خربت المحلة أو تفرق عنها الناس أو تعطل ~~المسجد فإنه لا يعود ملكا بحال ولا يجوز بيعه كالعبد إذا أعتقه ثم رض؟ ولا ~~يشبه جفاف الشجرة لان توقع عود الناس والعمارة قايم وهذا كما لو وقف على ~~تغر فاتسعت رفقة الاسلام فان ربع الوقف يحفظ الاحتمال عوده تغرا ولان ~~الانتفاع في الحال بالصلاة في العرصة ممكن والوجه ان يقال يجوز بيع الوقف ~~مع خرابه وعدم التمكن من عمارته أو مع خوف فتنة بين أربابه يحصل باعتبارها ~~فساد لا يمكن استدراكه مع بقائه لان الغرض من الوقف استيفاء منافعه وإذا ~~تعذرت يجوز اخراجه عن حده تحصيلا للغرض منه والبقاء على العين مع تعطيلها ~~تضييع للغرض وابطال العقد الواقف كما لو عطل الهدي ذبح في الحال وان اختص ~~بموضع فلما تعذر المحل ترك مراعاة الخاص المتعذر ولما رواه علي بن مهزيار ~~في الصحيح قال كتبت إلى (جعفر ان قدما)؟ ابتاع صيغة فاوقفها وجعل لك من ~~الوقف الخمس ويسئل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما ~~اشتراها أو يدعها موقفه فكتب (ع) إلى اعلم فلانا اني امره ببيع حقي من ~~الضيعة وايصال ثمن ذلك إلي وان ذلك رأيي انشاء الله أو يقومها على نفسه إن ~~كان ذلك ارفق له وكتبت إليه ان الرجل كتب ان بين من وقف عليهم بقية هذه ~~الضيعة اختلافا شديدا وانه ليس يا من أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان يرى ~~أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمر به ~~فكتب بخطه إلي واعلم أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ~~ان بيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس واحتج ~~المانعون ms4449 من علمائنا بما رواه علي بن راشد قال سئلت أبا الحسن (ع) قلت جعلت ~~فداك اشتريت أرضا إلى جنب صيغتي فلما وفيت المال خبرت؟ ان الأرض وقف فقال ~~لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك ارفعها إلى من أوقفت عليه قلت ~~لا اعرف لها ربا قال تصدق بغلتا ولان ما لا يجوز بيعه مع بقاء منافعه لا ~~يجوز بيعه مع تعطيلها كالعتق والجواب القول بموجب الرواية فان المقتضي ~~للتسويغ البيع هو الخراب أو وقوع فتنة بين أربابه والتقدير حصول علة منها ~~وعدم معرفة أربابها فانتفى المعينان فلهذا نهاه (ع) عن شرائها والفرق بين ~~العتق والوقف ظاهر فان العتق اخراج عن الملك بالكلية لله تعالى والوقف ~~تمليك للموقوف عليه لطلب النفع منه وكان ابن البراج وأبا الصلاح عولا على ~~ما رواه جعفر بن حيان قال سألت الصادق (ع) عن رجل أوقف غلة له على قرابته ~~من أبيه وقرابته من امه فللورثة ان يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولمتكفهم ما ~~يخرج عن الغلة قال نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا فان مفهوم ~~هذه الرواية عدم التأبيد واما المسجد فالوجه انه لا يجوز تبديله ولا تحويل ~~ولا بيعه بحال من الأحوال لأنه خرج عن ملك صاحبه لله تعالى فأشبه العبد ~~الذي أعتق إذا تعطل فإنه لا يعود ملكا لاحد البتة كذا هذا وقول محمد بن ~~الحسن غلط فان واقف المسجد زالت ملكه على كل حال فلا يعود إلى ملكه ~~باختلاله كالعبد المعتق واحتج احمد بان عمر كتب إلى سعيد لما بلغه ان قد ~~نقب بيت المال الذي بالكوفة ان انقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال ~~في قبلة المسجد فإنه لا يزال في المسجد مصل ولان فيما ذكره استبقاء الوقف ~~بمعناه عند التعذر وابقائه بصورته فوجب ذلك كما لو استولد الجارية الموقوفة ~~أو قبلها أو غيره وقول عمر ليس حجة ونمنع تعذر استبقاء المنفعة بصورته لأنه ~~قد يمكن بعد ذلك عود العمارة مسألة كل صورة جاز بيع الوقف فيها ms4450 فإنه يباع ~~ويصرف الثمن إلى جهة الوقف فان أمكن شراء مثل تلك العين مما ينتفع به كان ~~أولي وهل يكون واجبا قال بعض العامة لا يجب بل اي شئ اشترى بقيمته مما يرد ~~على أهل الوقف جاز سواء كان من جنسه أو من غير جنسه لان المقصود المنفعة لا ~~الجنس لكن تكون المنفعة مصروفة إلى المصلحة التي كانت الأولى تصرف فيها ~~لأنه لا يجوز تغيير المصرف مع امكان المحافظة كما عليه لا يجوز تغيير الوقف ~~بالبيع مع الانتفاع وما قلناه أولي لما فيه من متابعة شرط الواقف بحسب ~~الامكان إذا عرفت هذا فإنه ان أمكن شراء شئ بالثمن يكون وقفا على أربابه ~~كان أولي فان اتفق مثل الوقف كان أولي والا جاز شرائهما كان مما يصح وقفه ~~فإن لم يمكن صرف الثمن إلى الموقوف عليه يعمل به ما شاء وإذا لم يمكن ~~تأبيده بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع وجب لأنه موافق لغرض الواقف وداخل تحت ~~الأول الذي وقع العقد عليه ومراعاة الخصوصية بالكلية تقضي إلى فوات الغرض ~~بأجمعه ولان قصر الثمن على البايعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق ~~بغير وجه مع أنهم يستحقون من الواقف كما يستحق البطن الأول ويقدر وجودهم ~~حالة الوقف وقال بعض علمائنا وبعض الشافعية ان ثمن الوقف يكون كقيمة ~~الموقوف إذا تلف فيصرف الثمن إلى الموقوف عليهم ملكا على رأي وإذا قيل به ~~فإذا قال الموقوف عليه لا يتبعوها واقلبوها إلى ملكي فعند الشافعية لا يجاب ~~ولا ينقلب عن الوقف ملكا بل ارتفاع الوقف موقوف على البيع وقال بعض ~~الشافعية انه يجاب إليه وزعم أنه ينقلب ملكا من غير عقد وقول قالب مسألة لو ~~لم يكف ثمن الفرس الحبيس للوقف لشراء فرس أخرى للغزو أعين به في شراء فرس ~~أحسن يكون بعض الثمن لان المقصود استيفاء منفعة الوقف الممكن استيفائها ~~وصيانتها عن الضياع ولا سبيل إلى ذلك الا بهذا الطريق فيتعين ولو لم تتعطل ~~منفعة الوقف بالكلية لكن قلبت وكان غيره أنفع منه لم يجز ms4451 بيعه لأصالة تحريم ~~بيع الوقف وانما أبيح المصنف صيانة المقصود الوقف عن الضياع مع امكان ~~تحصيله PageV02P444 # ومع الانتفاع وان قل لا يضيع المقصود اللهم الا ان يبلغ في قلة النفع إلى ~~حد لا يعد نفعا فيكون وجود ذلك النفع كعدمه وإذا تعطل المسجد في الموضع ~~الخراب ولم يخف من أولي القرابة نقضه لم ينقض وان خيف نقض وحفظ وان رأى ~~الحاكم ان يعمر بنقضه مسجدا اخر جاز وما كان أقرب إليه فهو أولي ولا يجوز ~~صرفه إلى عمارة بئرا وحوض وكذا البئر الموقوفة إذ ا خربت يصرف نفضها إلى ~~بئر أخرى أو حوض لا إلى المسجد ويراعي غرض الواقف ما أمكن وجميع ما ذكرنا ~~في المسائل المتقدمة في حصر المسجد ونظايرها انما هو إذا كانت موقوفة على ~~المسجد إما ما اشتراه المتولي للمسجد أو وهبه منه واهب وقبله المتولي فيجوز ~~بيعه بلا خلاف بين العامة عند الحاجة لأنه ملك حتى إذا كان المشتري للمسجد ~~شقصا كان للشريك الاخذ بالشفعة عند الغبطة عندهم البحث الرابع في اللواحق ~~مسألة يجوز الوقف على كل مصلحة ينتفع بها من يصح ان يملك تلك المنفعة فلو ~~وقف ضيعة على تكفين الأموات أو لشراء كفنهم أو حنوطهم أو اعانة من يكفنهم ~~ويتولى دفنهم وتجهيزهم أو على من يصلي عليهم جاز وان حرمت الأجرة في ذلك ~~كله لان ذلك ليس مأخوذا على وجه الأجرة وكذا يجوز الوقف على من يصلى إماما ~~في المسجد الفلاني أو من يصلى فيه مطلق الفرائض الخمس أو من يصلى مطلقا ولو ~~في داره أو من يؤذن للناس أو من يعلمهم القران أو الفقه أو من يساعد بنفسه ~~في الجهاد وان وجب عليه أو على من يصوم شهر رمضان ولو وقف ضيعة على المؤن ~~التي تقع في قرية كذا من جهة السلطان جاز وصيغته أن يقول وقفت وتصدقت بهذه ~~الضيعة صدقة مخلدة محرمة على أن يستغل فما فضل من عمارتها صرف إلى هذه ~~المؤن وإن كانت تصل اعانة الظالم لأنه في الحقيقة يستدفع ms4452 بها الاذاء عن ~~المؤمنين مسألة يجوز الوقف على عدد غير منحصر وان انتشر وفي البلاد ~~المتباعدة كبني هاشم وبني تميم وأقارب رسول الله (ص) خلافا للشافعي في أحد ~~قوليه على ما تقدم وقد تصدق أمير المؤمنين بداره في بني زريق صدقة لا تباع ~~ولا تورث ولا توهب حتى يرث الله الأرض ثم قال فان انقرضوا فهي لذوي الحاجة ~~من المسلمين ولا فرق بين من لا ينحصر في ابتداء الوقف وانتهائه ويكون ذلك ~~بيانا للمصرف يكفي الصرف إلى ثلاثة منهم لتحقق لفظ الجمع فيهم فإذا وقف على ~~الطالبيين كفى الصرف إلى ثلاثة منهم ويجوز ان يكون أحدهم من أولاد علي (ع) ~~والثاني من أولاد عقيل والثالث من أولاد جعفر ولو وقف على أولاد علي وأولاد ~~عقيل وأولاد جعفر فلا بد من الصرف إلى ثلاثة من كل صنف هكذا قاله بعض ~~الشافعية والأولى وجوب الصرف إلى جميع من يحضر البلد من الطالبيين وكذا من ~~بني هاشم والفقراء وغيرهم من أسماء الجموع نعم لا يجب تتبع من غاب عن البلد ~~لما فيه من العسر والمشقة وخوف التلف ولما رواه علي بن سليمان النوفلي قال ~~كتبت إلى أبي جعفر الثاني (ع) أسأله عن ارض اوقفها جدي على المحتاجين من ~~ولد فلان بن فلان الرجل الذي يجمع القبيلة وهم كثيرون متفرقون في البلاد ~~وفي ولد الموقف حاجة شديدة فسألوني ان اختصهم بها دون ساير ولد الرجل الذي ~~يجمع القبيلة فأجاب ذكرت الأرض التي اوقفها جدك على نفر من ولد فلان وهي ~~لمن حضر البلد الذي فيه الموقف وليس لك ان تتبع من كان غايبا ولو قال وقفت ~~داري هذه على المساكين بعد موتي فان قصد الوصية صح في الثلث وان قصد الوقف ~~وعلقه بالموت كان باطلا وأفتى بعض الشافعية في رجل قال وقفت داري هذه على ~~المساكين بعد موته بصحة الوقف وحملوه على أنه وصية ولو عرض الدار على البيع ~~صار راجعا فيه وقال به بعض العامة وأبطله بعضهم لأنه تعليق للوقف على شرط ~~وهو ms4453 باطل كما لو علقه في حياته ولو قال جعلت داري هذه خانقاه للغزاة لم تصر ~~وقفا بذلك ولو قال تصدقت بداري هذه صدقة محرمة ليصرف من غلتها كل شهر إلى ~~فلان كذا صح الوقف وهو أحد وجهي الشافعية للأصل والفضل عن المقدر يكون ~~للواقف ان مات فلورثته وللشافعية أوجه أحدها الصرف إلى أقرب الناس إلى ~~الواقف الثاني الصرف إلى الفقراء الثالث أنه يكون ملكا للواقف ولو قال جعلت ~~هذه الدار للمسجد أو دفع دارا إلى قيم المسجد وقال خذها لم يلزمه ذلك ولم ~~يكن وقفا صحيحا ولو قال إذا مت فاعطوا من مالي ألف درهم للمسجد فهو وصية ~~فليس وقفا وقال بعض الشافعية لا يكون شيئا لأنه لم يوجد صيغة ولا تمليك ~~مسألة لو قال وقفت داري على زيد وعلى الفقراء فيبني على ما إذا اوصى لزيد ~~وللفقراء فان جعلناها كأحدهم صح الوقف ولا يحرم زيد وان جعلنا النصف له صح ~~الوقف في نصف الفقراء وكان وقف زيد منقطع الأخر وان لم يصح صح في نصيب ~~الفقراء وللشافعية وجهان مأخوذان من تفريق الصفقة ولو قال وقفت هذه البقرة ~~على رباط كذا ليسقى من لبنها من نزل فيه أو ينفق من نسلها عليه جاز وان ~~اقتصر على قوله وقفتها عليه فالأقوى الجواز لان المراد ذلك وقال بعض ~~الشافعية لا يجوز وان كنا نعلم وانه يريده لان العبرة باللفظ ولو قال وقفت ~~على مسجد كذا فالوجه الجواز وصرف النفع إلى عمارته ودهن أضوائه وفرشه وغير ~~ذلك من مصالحه وقال بعض الشافعية لا يصح حتى يبين جهته فيقول على عمارته أو ~~يقول وقفت عليه ليستغل فيصرف إلى عمارته أو إلى دهن السراج ونحوهما واطلاق ~~جمهورهم فيقتضي الجواز ولو وقف على مسجد أو رباط معين ولم يذكر المصرف فان ~~خرب احتمل ان يكون منقطع الأخر وهو قول بعض الشافعية لئلا يكون في وسط بلد ~~يستبعد خرابه في العادة فيكون صحيحا وإن كان في قرية أو برية على جادة ~~الطريق وهو منقطع الأخر مسألة لو ms4454 وقف نخلا أو شجرة فالأقرب عدم دخول المغرس ~~كما في البيع وهو أحد وجهي الشافعية وكذا حكم الأساس مع البناء الا أن يقول ~~بحقوقها ولو وقف على عمارة المسجد لم يجز صرف الغلة إلى النقش والتزويق وهل ~~يجوز توفيه اجرة القيم منه الأقرب ذلك وهو قول بعض الشافعية ولا يجوز صرف ~~شئ إلى الامام والمؤذن والفرق ان القيم يحفظ العمارة ويجوز ان يشتري ~~البواري والحصر وهل يشتري الدهن الأقرب المنع وهو أصح وجهي الشافعية والفرق ~~انما يفرش حافظ للعمارة ولباس للمسجد ومنفعة الدهن تختص بالمصلين وقال كثير ~~من الشافعية لا يشتري به الدهن ولا الحصر واما التخصيص الذي فيه احكام ~~لبناء معدود في العمارات ولو وقف على مصلحة المسجد لم يجز النقش والتزويق ~~وجاز شراء الحصر والدهن والأقرب جواز الصرف إلى الامام والمؤذن والموقوف ~~على الحشيش لا يصرف إلى الحصير لأنه لا يستعمل فيه عرفا وبالعكس والموقوف ~~على أحدهما لا يصرف إلى البور وبالعكس ولو وقف على المسجد مطلقا قال بعض ~~الشافعية على تقدير الجواز بالتسوية بينه وبين ان يقف على عمارة المسجد ~~ولهم وجهان في جواز الصرف إلى النقش والتزويق في هذه الصورة ولو وقف على ~~النقش والتزويق فالأقرب المنع وهو أحد وجهي الشافعية وفي الأخر لا يجوز ~~كالخلاف في جواز تخلية المصاحف مسألة إذا قال المتولي للمسجد أنفقت المال ~~في كذا قبل قوله وهو الاظهر من وجهي الشافعية ان احتمل الحال قوله وان ادعى ~~ما الظاهر فيه كذبه لم يسمع قوله ولو انهدم البناء أو انقلعت الأشجار جاز ~~اجارة الأرض ممن يزرعها أو يضرب فيها خيامه أو يبني ويغرس عليها من غلتها ~~ويجوز ان يقرض الامام المتولي من بيت المال أو يأذن له في الاستقراض أو ~~الانفاق على العمارة من مال نفسه بشرط الرجوع وليس له الاستقراض بدون اذن ~~الامام ولو تلف الموقوف في يد الموقوف عليه أو في يد من يستحق اثبات اليد ~~عليه من غير تعده فلا ضمان عليه ولو انكسرت الآنية الموقوفة فان وجد متبرع ms4455 ~~بالاصلاح فذلك والا اتخذ منه أصغر وانفق الفضل على اصلاحه فإن لم يمكن ~~اتخاذ مثل تلك الآنية اتخذ منه ما يمكن ان يكون آلة غيرها كمعرفة وطاسة ~~وغيرهما ولا حاجة هنا إلى تجديد وقف فإنه عين الموقوف وإذا خرب العقار ~~الموقوف على المسجد وللمسجد هناك مال فاضل دخل بدئ منه بعمارة العقار لأنه ~~أصل في عمارة المسجد ولو حصل مال كثير من غلة وقف المسجد اخذ منه بقدر ما ~~لو خرب المسجد أعيدت العمارة والزايد يشتري به ما فيه للمسجد زيادة غلة ~~وقال بعض الشافعية ان الموقوف لعمارة المسجد لا يشتري به شئ أصلا لان ~~الواقف وقف على العمارة وهل يجوز صرف الفاضل من وقف المسجد إلى عمارة مسجد ~~اخر الأقرب الجواز مع احتمال العدم مسألة لا تجوز قسمة الوقف بين أربابه ~~سواء كان الموقوف عليه في الأصل واحدا ثم تعدد البطن الثاني الذين انتقل ~~إليهم أو كان الوقف في الأصل على متعدد كما لو وقف على أولاده وهم أكثر من ~~واحد أو وقف على جهتين لما فيه من تغير PageV02P445 # شرط الواقف لان الحق ليس منحصرا في المقسمين فان لمن بعدهم من البطون حقا ~~يأخذونه من الواقف لا على جهة الإرث من البطن الأول وبه قال أكثر الشافعية ~~وقال بعضهم ان جعلنا القسمة افراز حق وتميزه عن غيره جازت القسمة فإذا ~~انقرض البطن الأول انتقضت ويجوز لأرباب الوقف المهايات توصلا إلى استيفاء ~~المنافع ويجوز عندنا قسمة الوقف من الطلق لان القسمة ليست بيعا عندنا وانما ~~هي افراز حق ثم لا يخلو إما ان يكون فيها رد أو لا فإن لم يكن فيها رد جازت ~~القسمة عندنا وعند كثير من العامة وان اشتملت على رد فإن كان من جانب أصحاب ~~الوقف جاز أيضا لأنه يكون شراء الشئ من الطلق وإن كان من صاحب الطلق قال ~~بعض العامة لا يجوز لتضمنه شراء شئ من الوقف وبيعه غير جايز وهو ممنوع وإن ~~كان المشاع وقفا على جهتين فأراد أهله قسمته لم يجز عندنا ms4456 وعند بعض العامة ~~يبني على ما ذكر ولم تجز إذا كان فيها رد بحال ومتى جازت القسمة بين الوقف ~~والطلق وطالبها أحد الشريكين أو ولى الوقف أخبر الأخر لان كل قسمة جازت من ~~غير رد ولا ضرر فهي واجبة ولو وقف كل واحد من الشريكين حصة على ولده أو على ~~جهة أخرى وأراد الولدان أو صاحبا الجهتين القسمة فالأولى المنع كما لو كان ~~الواقف واحدا ولو وقف أحد الشريكين حصته لم يكن للاخر شفعة لأنه ازاله ملك ~~بغير عوض فهو كالهبة ولان الشفعة انما يثبت عندنا بالبيع خاصة دون غيره من ~~أسباب النقل ولو جعل الواقف للموقوف عليه القسمة ففي جوازها اشكال فان ~~جوزناه ففي لزومه في حق البطون المتجددة اشكال وان قلنا بلزومه ففي نقضه لو ~~اتفق البطن الثاني على نقضه اشكال مسألة لا يجوز تغيير الوقف عن هيئة فلا ~~يجوز جعل الدار الموقوفة بستانا ولا حماما وبالعكس الا إذا جعل الواقف ~~للمتولي ما يرى فيه الوقف ولو تعذر الاستمرار جاز التغيير إلى أقرب الأوصاف ~~إلى الوقف ولو جعل دكانا القصار للخباز وبالعكس فالأقرب الجواز وهو قول بعض ~~الشافعية لانتفاء التغيير في النوع ولو هدم الدار أو البستان فقعد اخذ منه ~~الضمان وبنى به أو غرس ليكون وقفا مكان الأول ولو وقف على قنطرة فانخرق ~~الوادي وتعطلت تلك القنطرة واحتيج إلى قنطرة أخرى جاز النقل إلى ذلك الموضع ~~بخلاف المسجد الذي باد أهله حيث تبقى عمارته ويعمر بعد ما خرب ان أمكن ~~لتصلى فيه المارة وإذا وقف على عمارة المسجد جاز ان يشتري منه سلم لسعود ~~السطح ومكانس يكنس بها ومساحي ومزور وذبل لحفر التراب ونقله لان ذلك حفظ ~~العمارة ولو أن المطر يصيب بابه ويفسده جاز بناء ظلال منه ولا يجوز إذا كان ~~مضرا بالمادة وإذا وقف على دهن السرج للمسجد جاز وصفه في جميع الليل لأنه ~~ابسط للمصلين ويجوز وقف الستور ليستر بها جدران المسجد وقال بعض الشافعية ~~ينبغي ان يجئ فيه الخلاف المذكور في النقش والتزويق ms4457 فلو وقف على المسجد ~~مطلقا فالأقرب جواز صرف الغلة إلى الامام والمؤذن ان ساغ لهما التناول ~~ويجوز بناء منارة للمسجد وكذا يجوز بناء منارة من الوقف الذي وقف على عمارة ~~المسجد وهل يجوز بنا سقاية للمسجد اشكال مسألة لو بنى مسجد وصار مسجدا لم ~~يجز دفعه من الأرض وجعل سقاية أو دكاكين تحته خلافا لأحمد في إحدى ~~الروايتين فان المسجد ملك لله تعالى لا يجوز نقله ولا ابداله ولا بيع ساحته ~~ولو جاز جعل أسفل المسجد سقاية وحوانيت كان جعل المسجد سقاية وحوانيت ويجعل ~~بدله مسجدا في موضع اخر ولو كان لمسجد منارة وهو غير حصين عن الكلاب أمكن ~~القول بجواز نقضها وبناء الحايط بها للمصلحة وبه قال احمد ولو أريد حفر ~~المسجد وجعل السقاية والدكاكين تحته والبناء عليها بحيث يكون المسجد سقفا ~~مساويا للأرض التي كان عليها في الارتفاع فالأولى المنع ولو جعل في سطحه ~~مرتفق يجري مع حايطه من غير مداخلة له فيه فالأقرب الجواز مسألة لا يجوز ان ~~يغرس في المسجد شجرة فان غرست كان للامام قلعها لان المسجد انما بني لذكر ~~الله تعالى والصلاة فيه وتلاوة القران ولان موضع الشجرة من المسجد الذي جعل ~~للصلاة وبغرس الشجرة تمتنع الصلاة في مغرسها ويؤذي المصلين بسقوط ورقها في ~~المسجد ورمى ثمرها وتسقط عليها الطيور وبتول في المسجد وربما اجتمع الصبيان ~~من اجلها ورموها بالحجارة ليسقط ثمرها وقد روي في اخبارنا انه من غرس في ~~المسجد شجرة فكانما ربط فيه خنزيرا ولو كانت النخلة قد نبتت عذبا؟ من الله ~~تعالى ففي قلعها اشكال ولو جعل أرضا فيها نخلة مسجد أقرت فيه لسبق حق الملك ~~ولا تصير وقفا بمجرد ذكر الأرض كبيع الأرض وحينئذ لا يكلف تفريغ الأرض ~~وللشافعي قولان في البيع وقال احمد تصير النخلة وقفا ويكون ثمرتها للمساكين ~~لأنه لم يجعل لها مصرفا ولو وقف الشجرة على المسجد واحتاج المسجد إلى عمارة ~~فالأقرب جواز بيع الشجرة في عمارته وقال بعض الشافعية يجوز للامام قلعها ~~باجتهاده ليتسع للمصلين ولو ms4458 قال جعلت هذه الأرض مسجدا لم تدخل الشجرة لأنها ~~لا تجعل مسجدا ولو جعل الأرض مسجدا ووقف الشجرة عليها جاز ولم يجز قلعها ~~لأنها لمصالح المسجد ولو نبت شجرة في المسجد ففي جواز اكل ثمرها للداخل فيه ~~نظر أقربه صرف الثمرة إلى مصالح المسجد من العمارة وشبهها ولو نبتت شجرة في ~~المقبرة ففي جواز اكل ثمرها للناس اشكال أقربه صرفها في مصالح المسجد مسألة ~~يصح وقف المريض كما يصح وقف الصحيح الا ان بين علمائنا اختلافا في أنه هل ~~يمضي من الأصل أو من الثلث والمعتمد الثاني على ما يأتي انشاء الله ولأنه ~~وقف يؤخر عن الديون فيكون وصية والملازمة ظاهرة واما صدق المقام فلما رواه ~~أحمد بن حمزة انه كتب إلى أبي الحسن (ع) مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين ~~لا يفي بماله فكتب (ع) يباع وقفه في الدين ولا فرق بين ان يكون الوقف على ~~الأجنبي أو على الوارث عند علمائنا لقوله تعالى الوصية للوالدين والأقربين ~~وقال الشافعي إن كان لأجنبي اعتبر من الثلث فإن لم يزد عليه لزم وان زاد ~~عليه وقف على اجارة الورثة فان أجازوا بأسرهم نفذ من الثلث فان أجاز بعضهم ~~نفذ في حصته من الأصل وفي حصة الراد من الثلث وان وقف على بعض ورثته وقف ~~على اجازة الباقين فان رده بطل سواء اخرج من الثلث أو لا وكذا إذا اوصى ~~بالوقف وقال احمد في أصح الروايتين كقولنا انه يمضي من الثلث وان لم تجز ~~الورثة كالأجنبي لان عمر جعل الولاية لحفصة ثم لذوي الرأي من أهله ولا حرج ~~على من وليه ان يأكل منه ولان الوقف ليس في معنى المال فإنه لا يجوز التصرف ~~فيه فهو بمنزلة عتق الوارث والوصية عنده للوارث وإن كانت باطلة الا مع ~~اجازة جميع الورثة فان الموقف مغاير لها لأنه لا يباع ولا يورث ولا يصير ~~ملكا للورثة ينتفعون بغلتها ولو وقف ووهب حابى؟ فإن كان ذلك منجزا قدم ~~الأول فالأول فان اشتبه السابق قال بعض ms4459 علمائنا يقسم على الجميع بالحصص ~~والوجه القرعة وإن كان وصية فكذلك عندنا وقال الشافعي يستوي الكل الا العتق ~~فان فيه قولين مسألة لو وقف داره على ابنه وبنته بالسوية في مرض موته وهي ~~تخرج من الثلث صح ذلك عندنا وبه قال احمد في إحدى الروايتين لأنه لما كان ~~يجوز له تخصيص البنت بوقف الدار كلها فنصفها أولي وقالت الشافعية واحمد في ~~الرواية الأخرى ان أجاز الابن لك جاز وان لم يجز قال بعض العامة بطل الوقف ~~فيما زاد على نصيب البنت وهو السدس ويرجع إلى الابن ملكا فيكون له النصف ~~وقفا والسدس ملكا طلقا والثلث للبنت جميعه يكون وقفا قال ويحتمل ان يبطل ~~الوقف في نصف ما وقف على البنت وهو الربع ويبقى له ثلاثة أرباع الدار وقفا ~~نصفها للابن وربعها للبنت والربع الذي بطل الوقف فيه بينهما أثلاثا للابن ~~ثلثاه وللبنت ثلثه وتصح المسألة من اثني عشر ستة أسهم وقف أو سهمان ملكا ~~وللبنت ثلاثة أسهم وقفا وسهم ملكا ولو وقفها على ابنه وزوجته نصفين وهي ~~تخرج من ثلثه فرد الابن صح الوقف على الابن في نصفها وعلى المرأة في ثمنها ~~وللابن ابطال الوقف في ثلاثة أثمانها فيرجع إليه ملكا على الوجه الأول وعلى ~~الوجه الثاني يصح الوقف على الابن في نصفها وهو أربعة أسباع نصيبه ويرجع ~~إليه باقي نصيبه ملكا ويصح الوقف في أربعة أسباع الثمن الذي للمرأة وباقية ~~يكون لها ملكا فاضرب سبعة في ثمانية يكون ستة وخمسين للابن ثمانية وعشرون ~~وقفا واحد وعشرون ملكا وللمرئة أربعة أسهم وقفا وثلاثة ملكا واما إن كانت ~~الدار جميع ملكه فوقفها كلها فعلى ما اخترناه واختاره PageV02P446 # احمد في إحدى الروايتين الحكم فيها كما كانت تخرج من الثلث فان الوارث في ~~جميع ذلك كالأجنبي في الزايد على الثلث وعلى قول احمد في الرواية الأخرى ~~يلزم الوقف في الثلث من غير اختيار الورثة وفيما زاد لهما ابطال الوقف فيه ~~وللابن ابطال التسوية فان اختار ابطال التسوية دون ابطال الوقف خرج فيه ~~عندهم ms4460 وجهان أحدهما انه يبطل الوقف في التسع ويرجع إليه ملكا فيصير له ~~النصف وقفا والتسع ملكا ويكون للبنت السدس والتسعان وقفا لان الابن انما ~~يملك ابطال الوقف فيما له دون مال غيره والوجه الثاني له ابطال الوقف في ~~السدس ويصير له النصف وقفا والتسع ملكا وللبنت الثلث وقفا ونصف التسع ملكا ~~لئلا يزداد الثلث على الابن في الوقف وتصح المسألة في هذا الوجه من ثمانية ~~عشر للابن تسعه وقفا وسهمان ملكان وللبنت ستة أسهم وقفا وسهم ملكا وقال ~~بعضهم له ابطال الوقف في الربع كله ويصير النصف وقفا والسدس ملكا ويكون ~~للبنت الربع وقفا ونصف السدس ملكا كما لو كانت الدار تخرج من الثلث وتصح من ~~اثنى عشر تذنيب لو وقف في مرض موته وعليه دين مستوعب بطل الوقف على الأقوى ~~لان منجزات المريض كالوصية عندنا والدين مقدم عليه على رواية أحمد بن حمزة ~~انه كتب إلى أبي الحسن (ع) مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي بماله ~~فكتب يباع وقفه في الدين ولو كان المديون هو الموقوف عليه لم يبع الوقف في ~~قضاء دينه مسألة إذا كان الوقف شجرا فأثمر أو أرضا فزرعت وكان الوقف على ~~أقوام بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة أو الحب نصاب؟ ووجبت فيه الزكاة عند ~~علمائنا وبه قال مالك والشافعي واحمد لأنه اشتغل من ارضه أو شجره نصابا ~~فلزمه زكاته كغير الوقف والأصل فيه ان الوقف تعلق بأصل الشجرة ورقبة الأرض ~~واما الثمرة والزرع فطلق والملك فيهما تام له التصرف فيهما لجميع التصرفات ~~ويورث عنه فيجب فيها الزكاة كالحاصلة من ارض مستأجرة له وقال طاوس ومكحول ~~لا زكاة فيه لان الأرض ليست مملوكة لهم فلا يجب عليهم زكاة في الخارج منها ~~كالمساكن ونمنع انتفاء الملك عنهم ولو سلمنا فإنه مالك لمنفعتها ويكفي ذلك ~~في وجوب الزكاة كالأرض المستأجرة بل ولو غصب أرضا وزرع زرعا ونمى وجب عليه ~~فيه الزكاة واما لو كان الوقوف عليه غير منحصر كالمساكين فلا زكاة عليهم ~~فيما يحصل في ms4461 أيديهم سواء حصل في يد بعضهم نصاب من الثمار والحبوب أو لم ~~يحصل ولا زكاة عليهم قبل تفريقها وان بلغت نصابا لان الوقف على المساكين لا ~~يتعين لواحد منهم لان كل واحد منهم يجوز حرمانه والدفع إلى غيره وانما يثبت ~~الملك فيه بالقبض والدفع لما اعطيه من غلته ملكا مستأنفا فلا يجب عليه فيه ~~زكاة كالذي يدفع إليه من الزكاة وكما لو وهبه أو اشتراء بخلاف الوقف على ~~قوم بأعيانهم فإنه يتعين لكل واحد منهم حق في نفع الأرض وغلتها يجب اعطاؤه ~~ولا يجوز حرمانه مسألة يشتمل على احكام متعددة لو وقف على مصلحة فبطل رسمها ~~فلم يمكن صرف الوقف إليها صرف في رجوه البر ولو وقف في وجوه البر وأطلق صرف ~~في الفقراء والمساكين وكل مصلحة يتقرب بها إلى الله تعالى ولو وقف على ~~أعمامه وأخواله تساووا جميعا ولو وقف على أقرب الناس إليه فهم الأبواب ~~والولد وان سفلوا ولا يكون أحد من ذوي القرابة شئ ما لم يعدم المذكورون ثم ~~الأجداد والاخوة من بعدهم بالسوية ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث لكن ~~يتساوون في الاستحقاق الا ان يعين التفصيل وإذا وقف على أولاده الأصاغر كان ~~قبضه قبضا عنهم وكذا الجد للأب بخلاف الجد للام والأقرب في الوصي ذلك أيضا ~~لثبوت الولاية عليهم ولو وقفت على أولاده الأصاغر لم يكن له بعد ذلك وتمام ~~الوقف ادخال غيرهم وقيل يجوز له ان يشرك معهم وان لم يشترط وليس بجيد ~~والقبض انما يعتبر في البطن الأول ويسقط اعتباره في باقي الطبقات وإذا وقف ~~على الفقراء أو على الفقهاء فلابد من نسب قيم يقبض الوقف وكذا لو كان الوقف ~~على مصلحة كفى ايقاع الوقف عن اشتراط القبول وكان القبض إلى الناظر في تلك ~~المصلحة ولو وقف مسجدا فخرب وخربت القرية أو المحلة لم يعد إلى ملك الواقف ~~ولم تخرج العرصة عن الوقف ولو اخذ السيل ميتا يئس منه كان الكفن للورثة ~~وإذا اجر البطن الأول الوقف مدة ثم انقرضوا في اثناءها فان ms4462 قلنا الموت تبطل ~~الإجارة فلا بحث ولم لم نقل فهل تبطل هنا الأقرب ذلك لأنا تبينا ان هذه ~~المدة ليست للموجودين فتكون للبطن الثاني الخيار بين الإجارة في الباقي ~~وبين الفسخ فيه فيرجع المستأجر على تركة الأولين بما قايل المتخلف إما لو ~~مات المستأجر فان الإجارة لا تبطل بناء على القول بعدم البطلان بموته وإذا ~~وقف على الفقراء لم يجب تتبع من غاب عن البلد وهل يجوز الصرف إليه الأقرب ~~ذلك وقال بعض علمائنا انه ينصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره فان قصد ~~الاختصاص فهو ممنوع وان قصد جواز الاقتصار فهو حق فلو أحبل الموقوف عليه ا ~~لجارية الموقوفة عليه فالولد حر ولا قيمة عليه لأنه لا يجب له على نفسه غرم ~~هذا ان قلنا إن الولد المتجددة مختص بمن تجدد في وقته من البطون وان جعلناه ~~وقفا كالأم فالأقرب وجوب التقديم عليه لعدم اختصاصه به وعلى التقديرين هل ~~يصير أم ولد الوجه ذلك وتنعتق بموته ويؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من ~~البطون ولو وطئها غيره وهو حر وطئ صحيح فالولد حر الا ان يشترط أرباب الوقف ~~رقيته في العقد ولو وطئها الحر بشبهة كان ولده حرا وعليه قيمته للموقوف ~~عليهم ولو كان بيع الوقف أنفع من بقائه قال الشيخ المفيد يجوز تغيير الشرط ~~في الوقف إلى غيره وذلك أن يكون قد شرط الواقف انه ان احتاج إليه في حياته ~~لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه لرواية إسماعيل بن الفضل عن الصادق ~~(ع) وقد سلفت والوقف ان قلنا إنه ينتقل إلى الموقوف عليه ثبت بالشاهد ~~واليمين لان المقصود منه المال وان قلنا إنه ينتقل إلى الله لم يثبت ~~بالشاهد واليمين كالعبد لو ادعى العتق ويحتمل عندي على القول بانتقاله إلى ~~الله تعالى ثبوته بالشاهد واليمين وان لم ينتقل إليه لأنه يحلف لتحصيل غلته ~~ومنفعته فلما كان المقصود من الوقف المنفعة وهي مال يثبت بالشاهد واليمين ~~بخلاف حرية العبد لان المقصود منها تكميل الاحكام وإذا كان الوقف عاما ms4463 بحيث ~~يدخل الواقف فيه مثل ان يقف المسلم على المسلمين أو يقف على فقرائهم ثم ~~يصير فقيرا أو يقف مسجدا وقنطرة وأشباه ذلك جاز له الدخول في الانتفاع ~~كباقي المسلمين وادعى الشيخ ره فيه الاجماع فإنه يعود إلى أصل الإباحة ~~فيكون هو وغيره فيه سواء وقال ابن إدريس إذا وقف شيئا على المسلمين عامة ~~جاز له الانتفاع به عند بعض أصحابنا وإن كان ما وقفه دارا أو منزلا وكان ~~وقفه عاما في ساير الناس كالدور التي ينزلها الحاج والخانات جاز له النزول ~~فيها وان لم يكن كذلك لم يجز له ثم قال ويقوي عندي ان المواقف لا يجوز له ~~الانتفاع بما وقفه على حال لما بيناه واجمعنا عليه من أنه لا يصح وقفه على ~~نفسه والوجه ان نقول إن انتقل الوقف إلى الله تعالى كالمساجد كان للواقف ~~الانتفاع به كغيره ولو انتقل إلى الخلق لم يدخل لأنه لو دخل تحت اللفظ ~~العام لكان قد وقف على نفسه وغيره فيبطل في حق نفسه لتساوي نسبته افراد ~~العام إليه فلو كان مرادا منه لكان قد وقف على نفسه وغيره وان لم يكن مرادا ~~لم يدخل في الوقف وعد ابن حمزة من شرايط صحته تسلم الوقف من الموقوف عليه ~~أو من وليه الا إذا جعل ولاية الوقف لنفسه مدة حياته وهذا القول يشعر بأنه ~~إذا شرط الولاية لنفسه لم يكن القبض شرطا وهو ممنوع لان القبض شرط لما رواه ~~عبيد بن زرارة عن الصادق (ع) أنه قال في رجل تصدق على ولد له قد ادركوا ~~فقال إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث وعدم الشرط يستلزم عدم المشروط وقال ~~الشيخ إذا وقف على ولده الموجودين وكانوا صغارا ثم رزق بعد ذلك أولاد جاز ~~ان يدخلهم معهم فيه ولا يجوز ان ينقله عنهم بالكلية إليهم وأطلق باقي ~~الأصحاب المنع من تغيير الوقف وشرايطه بعد لزومه وقال ابن البراج الوقف يجب ~~ان يجري على ما يقفه الواقف ويشترط فيه فإذا وقف على ولد موجود وهو ms4464 صغير ثم ~~ولد له بعده غيره وأراد ان يدخله في الوقف مع الأول كان جايزا الا ان يكون ~~قد خص الولد الموجود بذلك وقصره عليه وشرط انه له دون غيره ممن عسى ان ~~يرزقه PageV02P447 # من الأولاد فإنه لا يجوز له ان يدخل غيره والحق انه ليس له ادخال من يولد ~~الا ان يشرط ذلك في متن العقد لقول العسكري (ع) الوقوف بحسب ما يوقفها ~~أربابها ولأنه عقد وقع لازما فلا يجوز تغييره والا لم يكن لازما ولما رواه ~~جميل بن دراج قال قلت لأبي عبد الله (ع) رجل تصدق على ولده بصدقة وهم صغار ~~أله ان يرجع فيها قال لا الصدقة لله وإذا وقف على أولاده ولم يفضل بعضا على ~~بعض تساوى الذكور والإناث وكذا لو قال لورثتي وهو المشهور للأصل وقال ابن ~~الجنيد يكون للذكر مثل حظ الأنثيين مع أنه قال لو جعل الرجل وقفه على ولد ~~أمير المؤمنين (ع) أو جعلها لقرابة منه لم يتوارثون كانت لجميعهم على الرؤس ~~لا يفضل فيها ذكر على أنثى وقال الشيخ ره إذا وقف الانسان مسكنا جاز له ان ~~يقعد فيه مع من وقفه عليهم وليس له ان يسكن غيره فيه وقال ابن الجنيد فإن ~~لم يشترط لنفسه الاكل والسكنى فيما تصدق به لم يكن ان يأكل من الغلة ولا ان ~~يسكن والوجه انه لا يجوز له السكنى معهم لان الواقف اخرج الملك عن نفسه ~~بالوقف فلا يجوز له الانتفاع به كغيره والشيخ ره عول على رواية أبي الجارود ~~عن الباقر (ع) وان تصدق بمسكن على ذي قرابته فان شاء سكن معهم وهي ضعيفة ~~السند ومحمولة على الصدقة بالاسكان المطلق وقد روى أبو الصحاري عن الصادق ~~(ع) قال قلت له رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أيوقف على المسجد ~~قال إن المجوس أوقفوا على بيت النار وهو محمول على أنه وقف على تزويق ~~المسجد وقال ابن الجنيد أولاد الحيوان المجوسة يجرون مجرى أمهاتهم في الحبس ~~وتسبيل المنفعة قال الشيخ ولد ms4465 الأمة الرقيق قيل فيه وجهان أحدهما يكون طلقا ~~ويكون للموقوف عليه والثاني يكون وقفا كامها وكذا الأضحية والهدي ثم قوى ~~الشيخ الثاني وإذا وقف المسلم شيئا على عمارة البيع والكنايس لم يجز وان ~~وقفه على الكافر جاز واما إذا وقف الكافر شيئا على بيوت عبادة لغير الله ~~تعالى كبيوت النيران والأصنام والقرابين للشمس والكواكب فإنه باطل ولو وقف ~~ضيعة وقال يكون الارتفاع منصرفا إلى عمارتها وحق السلطان وما فضل بعد ذلك ~~يكون في معاني الزكوات صح ويصرف إلى أرباب الزكوات وقال بعض الشافعية يصرف ~~إلى الفقراء والمساكين ولان الظاهر أنه اخرج زكاته وكفارته انما خاف ~~التقصير فيكون هذا تطوعا منه الفصل الثاني في السكنى والعمري والرقبي ~~والحبس مسألة إحباس أهل الجاهلية غير صحيحة وهي التي ذكرها الله تعالى في ~~كتابه العزيز ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام فالبحيرة ~~هي الناقة التي تلد خمسة بطون فإذا حصل ذلك منها بحروا اذنها اي شقوها ~~والبحر شق ومنه سمي البحر وقيل إنها ولد الناقة بعد عشرة بطون يشقون اذنها ~~واما السائبة فهي هذه التي ولدت عشرة بطون كلها إناث فيشقون فيسيبونها ~~اكراما لها فلا تركب ولا توجف وبرها ولا تجلب الا لضيف واما الوصيلة فهي ~~الناقة أو الشاة تلد عشر بطون في كل بطون ذكر وأنثى فإذا كان منها ذلك ~~قالوا وصلت أولادها وقيل هي الشاة تلد خمس بطون في كل بطن عناقان فإذا ولدت ~~بطنا سادسا ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فما تلد بعد ذلك يكون حلالا للذكور ~~حراما على الإناث واما الحام فهو الفحل ينتج من ظهره عشرة بطون فيسيب ويقال ~~حمى ظهره فلا يركب وقيل هو ان يطرف الفحل عشر سنين فيحمى ظهره وقد سمى ~~الفقهاء العتق بالسائبة إذا تبرئ معتقه من ولامه في العتق ويبرء عندنا ~~خلافا للشافعية فإنهم قالوا يثبت عليه الولاء مسألة يصح الحبس مع قصد ~~التقرب وهو كالوقف المنقطع فان حبس فرسه في سبيل الله أو غلامه في خدمة ~~البيت أو ms4466 المسجد أو المشهد لزم ذلك ولم يجز لغيره ما دامت العين باقية وان ~~قيد بمدة لزمت وان اطلق دامت ما دامت العين ويجوز ان يحبس على رجل معين أو ~~جماعة منتشرين كالفقراء فلو حبس داره على زيد أو على الفقراء فان عين وقتا ~~لزم احباسه تلك المدة وان اطلق ولم يعين وقتا ثم مات الحابس كان ميراثا ~~وكذا لو عين مدة وانقضت كان ميراثا لورثة الحابس لما رواه ابن أذينة البصري ~~قال كنت شاهد ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلة داره ولم يوقت ~~لهم وقتا فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر ورثة الرجل جعل الدار ~~فقال ابن أبي ليلى ارى ان أدعها على ما تركها صاحبها منه قال له محمد بن ~~مسلم النقفي إما ان علي بن أبي طالب (ع) قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما ~~قضيت به قال وما علمك قال إما سمعت أبا جعفر (ع) يقول قضى أمير المؤمنين ~~(ع) برد الحبس وانفاذا لمواريث فقال ابن أبي ليلى هو عندك في كتاب علي (ع) ~~قال نعم قال فأرسل فاتني به قال محمد بن مسلم على أن لا تنظر في الكتاب الا ~~في ذلك الحديث قال لك ذلك قال فأراه الحديث عن أبي جعفر (ع) في الكتاب فرد ~~قضيته مسألة السكنى عقد تفتقر إلى الايجاب والقبول والقبض وفايدتها التسليط ~~على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه ويختلف عليها الأسماء بحسب ~~اختلاف الإضافة فإذا قرنت عمر أحدهما قيل عمري وبالاسكان قيل سكنى وبالمدة ~~قيل رقبى إما من الارتقاب أو من رقبة الملك كانت العرب في الجاهلية يستعمل ~~لفظين وهما العمرى والرقبي فالرقبي مأخوذة من الرقوب والعمري مأخوذ من ~~العمر كان كل واحد منهما يرتقب موت صاحبه والعبارة عن العقد أن يقول المالك ~~أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك هذه الدار أو هذه الأرض أو ~~هذا المسكن عمرك أو عمري أو ما بقيت أو ما حييت أو ما عشت ms4467 أو مدة معينة أو ~~يطلق أو يقول أرقبتك هذه الدار وهي لك مدة حيوتك أو وهبت منك هذه الدار ~~عمرك على انك ان مت قبلي عادت إلي وان مت قبلك استقرت عليك وعن أحمد في ~~تغيير الرقبى روايتان إحديهما أن يقول هي لك عمرك فان مت قبلي رجع إلي وان ~~مت قبلك فهى لك ومعناه هي لاخرنا موتا وكذا فسرها مجاهد والثانية هي أن ~~يقول هي لك حياتك فإذا مت فهي لفلان أو هي راجعة إلي وقال علي (ع) العمرى ~~والرقبي سواء وقال طاوس من ارقب شيئا فهو سبيل الميراث وقال الزهري الرقبى ~~وصية معناه إذا مت فهي لك وقال الحسن ومالك وأبو حنيفة الرقبى باطلة لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أجاز العمرى وأبطل الرقبى وأن معناها انها لاخرنا ~~موتا وهذا تمليك معلق بخطر ولا يجوز تعليق الملك بالخطر والعمري والرقبي ~~جايز ان في قول أكثر العلماء لما رواه العامة عن جابر قال قال رسول الله ~~العمرى جايزة لأهلها والرقبي جايزة لأهله ومن طريق الخاصة ما رواه أبو ~~الصباح عن أبي عبد الله (ع) قال سأل عن السكنى والعمري فقال إن كان جعل ~~السكنى في حياته فهو كما شرط وان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفني عقبه ~~فليس لهم ان يبيعوا ولا يرثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول وفي الحسن عن ~~الحلبي عن الصادق (ع) في الرجل يسكن الرجل داره ثم يعقبه من بعده قال يجوز ~~وليس لهم ان لا يرثوا قلت فرجل أسكن داره حياته قال يجوز ذلك قلت فرجل أسكن ~~داره ولم يوقت قال جايز ويخرجه إذا شاء ولأنها نوع من صدقة تتبع اختيار ~~المتصدق بها في القلة والكثرة والدوام وعدمه وحكى عن الزهري أنه قال لم يكن ~~الخلفاء يقضون بها وقال بعض العامة لا تصح العمرى ولا الرقبى لان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال لا تعمروا ولا ترقبوا قالت العامة وهذا النهي مصروف إلى ~~ما كانت الجاهلية تفعله من استرجاعها بعد موت المعمر ms4468 فإنه إذا جعلها سنة ~~فإنه شرط شرطا ينافيها فاما إذا جعلها له عمره فليس بشرط ينافيا لان ~~الانسان لا يملك الا عمره وفي الخبر زيادة فمن أعمر أو ارقب فهو سبيل ~~النيران وهذا الحمل ليس بجيد عندنا لأنا نجوز العمرى مطلقا ومقيدا والخبر ~~عندنا ممنوع وقال ابن البراج من علمائنا السكنى والعمري والرقبي بمنزلة ~~واحدة ثم قال الرقبى أن يقول أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي قال ~~وذهب بعض أصحابنا في الرقبى إلى انها هي قول الانسان لغيره جعلت لك خدمة ~~هذا العبد مدة حياتك أو مدة حياتي وذلك مأخوذ من رقبة العبد والأول مأخوذ ~~من رقبة الملك قال والذي ذكرناه أولا هو الظاهر من المذهب والمعمول عليه ~~مسألة العمرى لا ينتقل الملك بها إلى المعمر بحال عندنا سواء اطلق الأعمار ~~أو قيده PageV02P448 # بالعود إليه أو إلى ورثته بعد موت المعمر أو قيده بعد موت المعمر برجوع ~~الأعمار إلى عقب المعمر ونسله دائما بل إذا مات المالك وقرنت العمرى بحياته ~~رجعت إلى ورثته سواء كان المعمر باقيا أو كان قد مات وان قرنت بعمر المعمر ~~رجعت إلى المالك أو ورثته بعد موت المعمر ولو قرنت بعمر المعمر وعقبه رجعت ~~إلى المالك أو إلى ورثته بعد انقطاع عقب المعمر وبالجملة العمرى عندنا غير ~~ناقلة للعين إلى المعمر في حال من الأحوال وبه قال مالك والليث بن سعد لما ~~روى العامة ان مكحولا سأل القاسم ابن محمد عن العمرى ما تقول فيها فقال ~~القاسم ما أدركت الناس على شروطهم في أموالهم وما أعطوا وقال إبراهيم بن ~~إسحاق الحرمي؟ عن ابن الأعرابي لم يختلف العرب في الرقبى والعمري والافتقار ~~والآجال والعرية والعارية والسكنى والأطراف انها على ملك أربابها ومن طريق ~~الخاصة ما رواه أبو الصباح عن الصادق (ع) قال سئل عن السكنى والعمري فقال ~~إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط وان جعلها له ولعقبه من بعده حتى ~~يغني عقبه فليس لهم ان يبيعوا أو لا يرثوا ثم ترجع ms4469 الدار إلى صاحبها الأول ~~ولان التمليك لا يتأقت كما لو باعه إلى مدة فإذا كان؟ لا يتأقت حمل قوله ~~على تمليك المنافع لأنه يصح توقيته ولان الملك ثابت في الأصل للمالك ~~فيستصحب ولان قوله أعمرتك لك ولعقبك ليس من الألفاظ الناقلة للاعيان في عرف ~~الشرع لأنه يمكن ان يعمره مدة منقطعة ولا يوجب ذلك نقل العين وقال الشافعي ~~إذا قال أعمرتك هذه الدار مثلا أو جعلتها لك عمرك أو حياتك أو ما عشت أو ~~حييت أو بقيت وما يفيد هذا المعنى فله أحوال الأول أن يقول مع ذلك فإذا مت ~~فهي لورثتك أو لعقبك فتصح وهي الهبة بعينها لكنه طول على نفسه فإذا مات ~~فالدار لورثته فإن لم يكن له وارث فلبيت المال ولا تعود إلى العمر بحال لما ~~رواه جابر ان النبي صلى الله عليه وآله قال أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه ~~فإنها للذي اعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه اعطى عطاء وقعت فيه ~~المواريث وقال مالك هنا كقولنا ان هذه التصرف ينصرف إلى المنافع فإذا مات ~~المعمر ولا وارث له رجعت إلى المالك وكذا إن كان له ورثته فانقرضوا ولا ~~تكون لبيت المال الثاني ان يقتصر على قوله جعلتها لك عمرك ولم يتعرض لما ~~بعده ففيه قولان الجديد وبه قال المالك واحمد انه يصح وحكمه حكم الهبة وبه ~~قال جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس وشريح ومجاهد والثوري وطاوس ونقله ~~العامة رواية عن علي (ع) لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال العمرى ~~ميراث لأهلها وعن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله قال لا تعمروا ولا ~~ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فسبيله الميراث قالوا هذا نهى ارشاد معناه ~~لا تعمروا طعما في أن تعود إليكم واعلموا ان سبيله الميراث وعن جابر قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلموا عليكم أموالك ولا تعمروها فإنه من ~~أعمر فهي للذي اعمرها حيا وميتا ولان ملك كل واحد يتقدر بحياته وليس في ms4470 ~~جعله له بعد حياته ما ينافي انتقاله إلى ورثته من بعده بل هو شرط الانتقال ~~وفي القديم انه ليس كذلك لما روى عن جابر ان قال انما العمرى التي أجازها ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقول هي لك ولعقبك من بعدك واختلفوا في ~~كيفية القول القديم للشافعي فالظاهر عند أصحابه ان العقد باطل من أصله لأنه ~~تمليك عين قدره بمدة فأشبه ما إذا قال وهبت منك أو أعمرتك سنة وقال أبو ~~إسحاق من الشافعية ان الدار في القديم تكون للمعمر حياته فإذا مات رجعت إلى ~~المالك أورثته كما شرط ونقل أبو إسحاق عن القول القديم للشافعي انها يكون ~~عارية متى شاء استردها وإذا مات عادت إلى المالك فحصل من ذلك للشافعي أربعة ~~أقوال وظاهر المذهب منها الجديد ويليه في الظهور من روايات القديم البطلان ~~الثالث إذا قال جعلتها لك عمرك فإذا مت عادت إلي أو إلى ورثتي ان مت فان ~~حكمنا بالبطلان في صورة الاطلاق فهنا أولي وان قلنا بالصحة والعود إلى ~~المعمر فكذلك هنا وليس فيه الا التصريح بمقتضى الاطلاق وان قلنا بالجديد ~~وهو الصحة والتأبيد فوجهان أحدهما البطلان لأنه شرط ما يخالف مقتضى الملك ~~فان من ملك شيئا صار بعد مؤنته لورثته والثاني يصح ويلغو الشرط كأنه لم ~~يشترط على المعمر شيئا ولا قطع ملكه عليه انما شرط العود إليه بعد الموت ~~وحينئذ قد صار الملك للورثة وأكثرهم سووا بين هذه الحالة وحالة الاطلاق ~~والحاصل ما ذكروه طريقان أحدهما طرد الخلاف والثاني البقاء الجديد الظاهر ~~من روايات القديم اتفاقهما على البطلان وعن أحمد روايتان أحدهما صحة العقد ~~والشرط فإذا مات المعمر رجعت إلى المالك وبه قال القاسم بن محمد والزهري ~~وأبو سلمة بن عبد الرحمان وابن أبي ذئب ومالك وأبو ثور وداود والشافعي في ~~أحد قوليه لما رواه جابر قال العمرى التي أجازها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أن يقول هي لك ولعقبك وما إذا قال هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها ~~والرواية ms4471 الثانية انها يكون للمعمر ولورثته فيسقط الشرط وهو قول أبي حنيفة ~~والشافعي في الجديد مسألة حكم الرقبى عندنا حكم العمرى في أن كل واحد منهما ~~لا يفيد نقل الملك عن صاحبه بل يتمرد إباحة انتقاع المعمر بالملك المدة ~~التي ذكرها المالك فهي كالعارية الا انها لازمة لا تبطل الا بانقضاء المدة ~~سواء كانت معينة كسنة وشهرا ومطلقة كمدة عمر أحدهما وعند الشافعية ان الحكم ~~في الرقبى كالحكم في الحالة الثانية من الرقبى وهي قوله جعلتها لك عمري ~~فإذا مت عادت إلي أو إلى ورثتي لان قوله في الرقبى أعمرتك هذه الدار عمرك ~~على انك ان مت قبلي عادت إلي وان مت قبلك استقرت عليك فقوله ان مت قبلك ~~استقرت عليك لا اثر له في المنع فيبقى قوله قوله؟ ان مت قبلي عاد إلي فيحصل ~~فيه للشافعي طريقان أحدهما القطع بالبطلان وأظهرهما طرد القولين فعلى ~~الجديد يصح وبلغوا الشرط لقوله (ع) لا تعمروا ولا ترقبوا الحديث أو القديم ~~البطلان أو الصحة أو الترقيب وأبو حنيفة وافقنا على أن الرقبى لا يملك بها ~~الأول لأنه قال انما عادية وللرقب الرجوع متى شاء وقال احمد تصح الرقبى ~~كالعمرى وفي صحة الرجوع إلى الواهب روايتان عنه مسألة تصح العمرى في غير ~~العقار من الحيوان والثياب إما لأنها نوع إعادة التزم بها أو انها صدقة ~~بالمنافع المباحة فجازت كما تجوز في الملك هذا عندنا واما من يقول بأنها ~~هبة فلانها هنا فرع هبة فصحت ذلك كساير الهبات ولو أعمره جارية لم يكن له ~~وطؤها لان استباحة البضع منوطة بلفظين الإباحة والتحليل واحمد وان قال إن ~~العمرى فأقلت الا أنه قال لا ارى له وطي الجارية لان الوطي استباحة فرج وقد ~~اختلف في صحة العمرى وجعلها بعضهم تمليك المنافع ولو وطيها كان جايزا عنده ~~مسألة لو وقت الهبة في غير العمرى والرقبي فقال وهبتك هذا سنة أو إلى أن ~~يقدم الحاج أو إلى أن يبلغ ولدي أو مدة حياتي أو مدة حياتك أو نحو ذلك لم ms4472 ~~يصح لأنها تمليك للرقبة فلم تصح موقتة كالبيع بخلاف العمرى والرقبي لأنهما ~~عندنا ينقلان الأعيان وعند العامة تصح لان الانسان يملك الشئ عمره فإذا ~~ملكه عمره فقد وقته بما هو موقت به في الحقيقة فصار ذلك كالمطلق ولو أعمر ~~مدة حياة زيد أو مدة حياة ولد المالك أو ولد المعمر أو غيرها جاز لأنها ~~تمليك منافع فتتبع اختياره الملك كما كان له اختيار التمليك مدة أيهما كان ~~مسألة إذا أعمر الانسان داره أو رقبها لزيد لم يكن لزيد بيع الدار ونحوه ~~كالمستعير عند علمائنا ومن وافقهم في عدم انتقال العين لقول الصادق (ع) ~~وليس لهم ان يبيعوا ولا يرثوا ولان رقبة الملك فيه على ملك المالك فليس ~~لغيره البيع لقوله (ع) لا بيع الا في ملك وقالت الشافعية ان صححنا العمرى ~~والرقبي وألفينا الشرط تصرف المعمر في المال كيف شاء وان أبطلنا العقد أو ~~جعلناه عارية لم يكن له التصرف بالبيع ونحوه وان قلنا بصحة العقد والشرط ~~فلو باع المعمر ثم مات فاظهر الاحتمالين عندهم عدم صحة البيع لان مقتضى ~~البيع التأبيد وهو لا يملكه الا موقتا فكيف يملك غيره ما لم يملكه والثاني ~~الصحة كبيع العبد المعلق عتقه قبل وجود الصفة لأنه مالك في الحال والرجوع ~~أمر يحدث بعد الموت وشبهوه برجوع نصف الصداق إلى الزوج بالطلاق قبل الدخول ~~ورجوع الواهب في الهبة قبل التصرف وعلى الأول بصحة البيع فيشبه ان يرجع ~~المعمر في تركته بالعزم رجوع الزوج إذا طلق بعد خروج الصداق عن ملكها قال ~~الجويني وفي رجوع المال إلى ورثة المعمر إذا مات قبل المعمر استبعاد لأنه ~~اثبات ملك لهم فيما لم يملكه المورث لكنه كما لو نصب شبكة فتعقل بها صيد ~~بعد موته يكون الملك فيه للورثة والصحيح عندهم انه تركة يقضي منه الديون ~~وتنفذ الوصايا PageV02P449 # مسألة إذا قال جعلت لك هذا الدار عمري أو حياتي لم ينتقل إلى المعمر بل ~~له الانتفاع مدة عمر المالك فان مات المالك رجعت ميراثا إلى ورثته وان مات ~~الساكن ms4473 قبل المالك وإن كانت العمرى لورثة الساكن ينتفعون بها مدة عمر ~~المالك وليس للمالك ازعاجهم منها لان المعمر قد ملك الانتفاع مدة عمر ~~المالك فإذا مات قبل موت المالك انتقل ما كان له إلى ورثته كانتقال الإجازة ~~إليهم وللشافعية وجهان أحدهما ان قوله جعلت لك هذه الدار عمري أو حياتي كما ~~قال عمرك أو حياتك لشمول اسم العمرى وأظهرهما المنع لخروجه عن اللفظ ~~المعهود في الباب ولما فيه من تأقيت الملك لجواز موت المعمر قبله بخلاف ما ~~إذا قال عمرك أو حياتك لان الانسان لا يملك الا مدة حياته فلا تأقيت فيه ~~واجروا الخلاف فيما إذا قال جعلتها لك عمر فلان وخرج من تصحيح العقد والقاء ~~الشرط في هذه الصورة وجه ان الشرط الفاسد لا يفسد الهبة وطرد ذلك في الوقف ~~أيضا ومنهم من خصص الخلاف في هذه القاعدة بما هو من قبيل الأوقات مثل أن ~~يقول وهبت منك بشرط ان لا تبيعه إذا قبضته وما أشبه ذلك وفرقوا بين البيع ~~وبين الهبة والوقف بان الشرط في البيع يورث ويلزم جهالة الثمن فساد البيع ~~وهذا إذا قالوا بالصحيح عندهم وهو فساد البيع بالشرط الفاسد وظاهر مذهبهم ~~فساد الهبة والوقف بالشروط التي يفسد بها البيع بخلاف العمرى لما فيها من ~~الاخبار ولو باع على صورة العمرى بان يقول ملكتك بعشرة عمرك قال بعض ~~الشافعية لا يبعد جوازه تفريعا على الجديد وقال بعضهم لا يجوز لأنه يطرق ~~الجهالة إلى الثمن مسألة لا يجوز تعليق العمرى على شرط أو صفة مثل أن يقول ~~إذا مات أو قدم فلان أو جاء رأس الشهر فقد أعمرتك هذه الدار أو فهذه الدار ~~لك عمرك إما لو علق بموت نفسه فقال إذا مت فهذه الدار لك عمرك فهو وصية عند ~~الشافعية بالعمري على صورة الحالة الثالثة ولو جعل اثنان كل واحد منهما ~~داره للاخر عمره على أنه إذا مات قبله عاد إلى صاحب الدار فهي رقبى من ~~الجانبين ولو قال داري لك عمرك فإذا مت فهي لزيد ms4474 أو عبدي لك عمري فإذا مت ~~فهو حر صح العمرى وبه قال الشافعي في الجديد ولغا المذكور بعده لان العتق ~~لا معلقا مسألة السكنى جايزة عند علمائنا وتلزم بحسب ما شرطه فان اطلق وقال ~~سكنى هذه الدار لك أو أسكنتكها أو جعلت سكناها لك وما أشبه ذلك لزم العقد ~~في مسمى الاسكان ولو يوما والضابط ما يسمى إسكانا فحينئذ للمالك الرجوع متى ~~شاء كما تقدم في حديث الحلبي عن الصادق (ع) قلت فرجل أسكن داره ولم يوقت ~~قال جايز ويخرجه إذا شاء وان قيد بمدة مضبوطة كسنة أو شهر لزم الاسكان تلك ~~المدة وجاز للمالك الرجوع بعد انقضائها متى شاء وان قرنها بعمر المالك أو ~~عمر الساكن لزمت مدة حياة أحدهما لقول الصادق (ع) في رواية أبي الصباح قال ~~إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط وان جعل له السكنى مدة حياة الساكن ~~ولعقبه ونسله لزم الاسكان ما دام العقب موجودا فان انقرض العقب رجعت إلى ~~المالك لقول الصادق (ع) وان جعلها له ولعقبه من بعده حيت يفنى عقبه فليس ~~لهم ان يبيعوا ولا يرثوا ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول ولو جعل له السكنى ~~مدة حياة المالك ومات الساكن قبله كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك ~~ولو جعل له السكنى مده حياة الساكن فمات المالك أولا لم يكن لورثته ازعاجه ~~بل يسكن طول حياته وإذا مات رجعت إلى ملك ورثة المالك كما قلنا في العمرى ~~وقال أكثر العامة كالشعبي والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق واحمد وأصحاب ~~الرأي إذا قال لك سكنى هذه الدار عمرك أو أسكنتك هذه الدار عمرك ونحو ذلك ~~فليس بعقد لازم لأنه في الحقيقة هبة للمنافع والمنافع انما يستوفي بمضي ~~الزمان شيئا فشيئا فلا يلزم الا في قدر ما قبضه منها واستوفاه بالتمكن ~~وللمالك الرجوع متى شاء وأيهما مات بطلت الإباحة وقال الحسن وعطاء وقتادة ~~هي كالعمرى تكون له ولعقبه لأنها في معنى العمرى فتثبت فيها مثل حكمها وقال ~~الشعبي إذا قال هي لك ms4475 أسكن حتى تموت فهي له حياته وموته وان قال داري هذه ~~اسكنها حتى تموت فإنها ترجع إلى صاحبها لأنه إذا قال هي لك فقد جعل رقبتها ~~له فيكون عمري وإذا قال أسكن داري هذه فإنما جعل له نفعها دون رقبتها فيكون ~~عارية ولا نسلم ان السكنى هبة المنافع وانما هي عقد مستقل يفيد إباحة ~~المنافع على وجه لازم كالوقف إذا قلنا بعد الانتقال عن الواقف وكالاجارة ~~وقبض المنافع بقبض العين ونمنع الانتقال في العمرى وقوله هي لك لا يوجب ~~نقلها عنه مسألة السكنى والعمري والحبس من العقود اللازمة مع الاقباض لقوله ~~تعالى أوفوا بالعقود ولان الصادق (ع) سئل عن السكنى والعمري فقال إن كان ~~جعل السكنى في حياته فهو كما شرط وذلك يقتضي اللزوم وقال بعض علمائنا انها ~~غير لازمة للأصل وقال آخرون انها تلزم ان قصد به القربة لأنها كهبة مقبوضة ~~والأول أشهر وإذا عين للسكنى مدة لزمت بالقبض ولا يجوز الرجوع فيها الا بعد ~~انقضائها وكذا لو جعلها عمر المالك لم يرجع وان مات المعمر وانتقل ما كان ~~له إلى ورثته حتى يموت المالك وكل ما يصح وقفه يصح اعماره سواء كان عقارا ~~أو حيوانا أو أثاثا مسألة اطلاق السكنى يقتضي ان يسكن من جعلت له السني ~~بنفسه واهله وأولاده والأقرب عندي جواز اسكان من جرت العادة بالسكنى معه ~~كغلامه وجاريته ومرضعه ولده قضاء للعادة والشيخ ره اقتصر عليه وعلى أهله ~~وأولاده قال ولا يجوز للساكن ان يسكن سواهم ولا يجوز للساكن ان يسكن سواهم ~~ولا يجوز للساكن ان يواجره ولا ان ينتقل عينه فيسكن غيره الا بإذن صاحب ~~المسكن وكذا قال ابن البراج وقال ابن إدريس الذي يقتضيه أصول المذهب ان له ~~جميع ذلك وان له اجارته وانتقاله عنه اسكان غيره معه سواء كان ولده أو ~~امرأته أو غيرهما وسواء اذن له في ذلك أو لم يأذن لان منفعة هذه الدار ~~استحقها وصارت ما لا من أمواله وحقا من حقوقه فله استيفائها كيف شاء بنفسه ~~وبغيره والوجه ms4476 ما قلناه من اختصاص الاسكان بالمسكن ومن جرت العادة بسكناه ~~معه وكذا له ان يسكن دابة إذا كان الموضع يحتمل ذلك لأصالة عصمته مال الغير ~~وحفظه عن تسلط غير المالك عليه خرج عنه المسكن ومن جرت عادته بمصاحبته في ~~السكنى عنه بقى الباقي على الاطلاق ونمنع الاستحقاق مطلقا بل انما يستحق ~~على حد ما جعل له وهو السكنى فلا يتناوله الإجارة وغيرها لعدم الاذن فيه ~~نطقا وعرفا مسألة قال الشيخ ره إذا وقف الانسان مسكنا جاز له ان يعقد فيه ~~مع من وقفه عليهم وليس له ان يسكن غيره فيه وقال ابن الجنيد فإن لم يشترط ~~لنفسه الاكل والسكنى فيما يتصدق له لم يكن له ان يأكل من الغلة ولا ان يسكن ~~وقال ابن إدريس إن كان الوقف عاما على جميع المسلمين جاز ذلك على قول بعض ~~أصحابنا وإن كان خاصا على قوم بأعيانهم لم يجز للواقف ان يسكن فيه مع من ~~وقفه عليه وهو المعتمد لان الواقف اخرج الملك عن نفسه بالوقف فلا يجوز له ~~الانتفاع به كغيره والشيخ احتج برواية أبي الجارود عن الباقر (ع) وان تصدق ~~بمسكن على ذي قرابته فان شاء سكن معهم وهي (صفية؟) السند ومقاولة بان ~~المراد بالصدقة الاسكان المطلق ومعارضة برواية طلحة بن زيد عن الصادق (ع) ~~عن أبيه (ع) ان رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال الحسين اخرج منها ~~مسألة قد بينا انه إذا جعل المالك لغيره السكنى مدة حياة الساكن ثم مات ~~المالك لم يكن لورثته اخراج الساكن من المسكن قبل وفاته مطلقا عند أكثر ~~علمائنا لأنه قد ملكه تمليكا لان ما فكان كالإجارة وقال ابن الجنيد إذ أراد ~~ورثة المالك اخراج الساكن بعد موت المالك نظر إلى قيمة الدار فإن كانت تحيط ~~ثلث الميت لم يكن لهم اخراجه وإن كانت تنقص عنها كان ذلك لهم لما رواه خالد ~~بن نافع البجلي عن الصادق (ع) قال سئلته عن رجل جعل لرجل سكنى دار حياته ~~يعني صاحب الدار فمات الذي ms4477 جعل له السكنى وبقى الذي جعل له السكنى أرأيت ان ~~أراد الورثة ان يخرجوه من الدار لهم ذلك قال فقال ارى ان يقوم الدار بقيمة ~~عادله وينظر إلى ثلث الميت فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة ~~ان يخرجه إن كان الثلث لا يحيط بالثمن الدار فلهم ان يخرجوه قيل أرأيت ان ~~مات الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لورثة الذي جعل له ~~السكنى قال لا قال الشيخ ره ما تضمن صدر هذا الخبر من قوله يعني صاحب الدار ~~حين ذكر ان رجلا جعل لرجل سكنى دار له فإنه من كلام الراوي وقد غلط في ~~التأويل PageV02P450 # ووهم لان الاحكام التي ذكرها بعد ذلك انما تصح إذا كان قد جعل السكنى مدة ~~حياة من أسكن الذي جعلت له السكنى فحينئذ ويقوم وينظر باعتبار الثلث وزيادة ~~ونقصانه وهذه الرواية محمولة عندنا على الوصية مسألة قال الشيخ في النهاية ~~إذا جعل الانسان خدمة عبده أو أمته لغيره مدة من الزمان ثم (حر؟) هو بعد ~~ذلك جايزا وكان على المملوك الخدمة في تلك المدة فإذا مضت المدة صار حرا ~~فان ابق العبد هذه المدة ثم ظفر به من جعل له خدمته لم يكن له بعد انقضاء ~~المدة سبيل قال ابن إدريس وأورد الشيخ هذه الرواية وهي من أضعف اخبار ~~الآحاد لأنها مخالفة الأصول المذهب لان التدبير عند أصحابنا بأجمعهم لا ~~يكون الا بعد موت المولي الذي هو المعتق المباشر للمعتق ويكون بمنزلة ~~الوصية يخرج من الثلث وهذا لا خلاف بينهم فيه فمن ادعى حكما شرعيا اخر غير ~~هذا يحتاج في اثباته إلى دليل شرعي وقال ابن الجنيد إذا قال السيد لعبده ~~أنت حر على شرط يجوز ان يكون قبل وفاة سيده فيعتق بذلك فذان لم يكن ذلك الا ~~بعد موت السيد كان العبد حرا من غير الثلث لان الوصية لا يكون بحال قبل ~~الموت وذلك مثل قوله إذا مات فلان فأنت حر ويقول لامته إذا أرضعت و ms4478 لدى ~~فأنت حرة فان مات السيد قبل فلان خدم العبد الورثة إلى موت فلان ثم هو حر ~~وان ما الطفل قبل استتمام رضاعه خدمت الأمة تتمة سنتين من يوم ولد الطفل و ~~عتقت والذي اخترناه نحن في مختلف الشيعة قول الشيخ لأصالة الجواز ولان ~~المقتضي للابطال ليس جعل الخدمة للغير لأنه سايغ اجماعا ولا تأخير التحرير ~~لأنه جايز في المدبر اجماعا ولا خصوصية من علق التحرير بموته اذلا اعتبار ~~وبذلك في نظر الشرع فان لكل أحد تعليق تحرير عبده بموته ومعلوم انه لا مدخل ~~لخصوصيات العبيد والخصوصيات المالك وما رواه بعقوب بن شعيب في الصحيح عن ~~الصادق (ع) في الرجل تكون له الخادم يخدمه فيقول هي لفلان تخدمه ما عاش ~~فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أو ست ثم يجدها ~~ورثته الهم ان يستخدموها قدر ما أبقت قال إذا مات الرجل فقد عتقت إذا ثبت ~~هذا فالوجه عندي انه ليس له الرجوع في جعل الخدمة لأنه رقبي ان قرن به نية ~~القربة وهل يعتق العبد من الأصل أو من الثلث الأقوى انه من الأصل إن كان ~~المالك حال حياة من علقت الخدمة بموته ومن الثلث إن كان قد مات وكتب إليه ~~محمد بن أحمد بن إبراهيم سنة ثلث وثلثين ومأتين فسأله عن رجل مات وخلف ~~امرأة وبنين وبنات وخلف لهم غلاما أوقفهم عليهم عشر سنين ثم هو حر بعد ~~العشر سنين فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهي مضطرون إذا كان على ~~ما أصفه لك جعلني الله فداك فكتب لا يبيعه إلى ميقات شرطه الا ان يكونوا ~~مضطرين إلى ذلك فهو جايز لهم مسألة إذا جعل داره سكنى لزيد أو عمري أو رقبي ~~فان عين المدة لم يخرج عن ملكه وجاز للمالك بيع الدار ولا يبطل الاسكان ولا ~~الأعمار بل يكون للساكن السكنى التي جعلت له فإن كان المشتري عالما بالحال ~~فلا خيار وإن كان جاهلا كان بالخيار بين فسخ البيع وبين امضائه ms4479 بجميع الثمن ~~لحصول النفع في العين لما رواه الحسين بن نعيم عن أبي الحسن الكاظم (ع) قال ~~سألته عن رجل جعل دار اسكني لرجل أيام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل ~~يفي له ولعقبه كما شرط قال نعم قلت فان احتاج إلى أن يبيعها قال نعم قلت ~~فينقض بيعه الدار السكنى قال لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي (ع) قال ~~قال أبو جعفر (ع) لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن بيعه على أن الذي ~~يشتر به لا يملك بالشرا حتى يقتضي السكنى على ما شرط وكذلك الإجارة قلت فان ~~رد على المستأجر ما له وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجره قال ~~على طيبه والنفس يرضى المستأجر بذلك قال لا باس بقي هنا الاشكال وهو ان في ~~الرواية ما يدل على جواز بيع الملك الذي جعل سكناه للغير مدة حياته ومع هذا ~~منعوا عن بيع المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالاقرار بجهالة وقت الانتفاع ~~وهذا المعنى متحقق هنا فان جعلت السكنى مقرونة بمدة معينة صح البيع والا ~~بقى الاشكال ويحتمل ان يكون قوله في السؤال فان احتاج إلى بيعها إشارة إلى ~~مطلق الاسكان الذي يحتمل التعيين حواله على المعارف من اشتراط العلم ~~بالمبيع مسألة يكره لمن اخرج شيئا من ماله في الصدقة ولا (بد) السائل ان ~~يرده إلى ملكه بل ينبغي ان يتصدق به على غير ذلك السايل و ليس محرما لما ~~رواه علي بن إسماعيل عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يخرج الصدقة ~~يريد ان يعطها السايل فلا يجده قال فليعطها غيره ولا يردها في ماله وعن ~~طلحة بن زيد عن الصادق (ع) عن الباقر (ع) قال من تصدق بصدقة ثم ردت عليه ~~فلا يأكلها لأنه لا شريك لله عز وجل في شئ مما جعل له انما هو بمنزلة ~~العناقة لا يصلح ردها بعد ما تعتق إذا ثبت هذا فإنه يكره للرجل ان يملك ~~باختياره ما قصد به ولا باس ان ms4480 يملكها بغير اختياره بان تدخل في ملكه ~~بميراث أو شبهه كقضاء دينه على المتصدق عليه لما رواه ابان عن أبي الجارود ~~قال قال أبو جعفر (ع) لا يشترى الرجل ما يتصدق به وعن منصور بن حازم قال ~~الصادق (ع) قال إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحل له ان يشتريها ولا تعتق بها ~~ولا يستردها الا في ميراث وانما قلنا ذلك على وجه الكراهية دون التحريم لان ~~المسكين قد يملك الصدقة فله التصرف فيها كيف شاء من بيع وغيره والمالك قابل ~~للتملك وقد قال الله تعالى وأحل الله البيع فقد ثبت المقتضي وانتفى المانع ~~فكان جايزا وقوله (ع) لم يحل محمول على الكراهية لان المراد بالحل الإباحة ~~ونفي الإباحة كما يثبت مع التحريم يثبت مع الكراهة والمتيقن الكراهة لأصالة ~~نفي ا لتحريم ويؤيده ما رواه محمد مسلم عن الباقر (ع) قال إذا تصدق الرجل ~~على ولده بصدقة فإنه يرثها وإذا تصدق بها على وجه يجعله لله فإنه لا ينبغي ~~له إما إذا عادت إليه بميراث وشبهه فإنه لا باس به لما تقدم ولما رواه محمد ~~بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (ع) في الرجل يتصدق بالصدقة أيحل له ان يرثها ~~قال نعم إذا ثبت هذا فإنها إذا رجعت إليه بميراث كان رجوعها بغير اختياره ~~فلا يكون مكروها وإذا كان الضابط عدم الاختيار ينبغي ان يندرج فيه ما رجع ~~إليه بغير اختياره كما لو كان له دين على (آل؟) يدفع إليه صدقة فقضاه دينه ~~لم يكن مكروها مسألة لا يجوز لمن تصدق بشئ على غيره متقربا به إلى الله ~~تعالى ان يرجع في صدقته لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح قال سئلت ~~الصادق (ع) عن الرجل يتصدق بالصدقة ثم يعود في صدقته فقال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله انما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثم يعود فيها مثل الذي يقئ ~~ثم يعود في قيئه وعن أيوب بن عطية في الصحيح قال سمعت أبا عبد الله (ع) ~~يقول قسم رسول ms4481 الله صلى الله عليه وآله الفئ فأصاب عليا (ع) أرضا فاحتفر ~~فيها عينا فخرج منها ما ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسماها عين ينبع ~~فجاء البشير ليبشره فقال ابشر الوارث هي صدقة بتا تبلا في حجيج بيت وعابر ~~سبيله لاتباع ولا توهب ولا تورث فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله ~~والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا مسألة يشترط في ~~الصدقة والعتق التقرب بهما إلى الله تعالى لأنهما عبادة فلا بد فيها من ~~النية لقوله تعالى وما امروا ليعبدوا الله مخلصين وما رواه هشام وحماد ابن ~~اذمية وابن بكير وغير واحد وغيرهم الله تعالى وفي الحسن عن حماد بن عثمان ~~عن الصادق (ع) قال لا صدقة ولا عتق الا ما أريد به كلهم قالوا قال أبو عبد ~~الله (ع) لا صدقة ولا عتق الا أريد به وجه الله عز وجل مسألة تجوز الهبة ~~والصدقة بالمجهول للأصل ولما رواه الفضل بن عبد الملك في الصحيح عن الصادق ~~(ع) في الرجل يتصدق (به في الرجل قال جايز) وان لم يعلم ما هو وعن الحلبي ~~في الصحيح عن الصادق (ع) في الرجل ينصب فله في دار على رجل قال جايز وان لم ~~يعلم ما هو وعن الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) قال سئلته عن دار لم تقسم ~~فتصدق بعض أهل الدار (فصيبه) عن الدار فقال يجوز قلت أرأيت إن كان هبة قال ~~يجوز مسألة إذا أبرأت المرأة ذمة زوجها من مهرها في مرض الموت نفد الابراء ~~من الثلث لان سماعه سال الصادق (ع) عن الرجل يكون لامرأته عليه صدق أو بعضه ~~فتبرئه (فته) في مرضها قال لا ولكن ان وهبت له جازما وهبت له من ثلثها وإذا ~~وهب الرجل ولده الصغير جارية له ان يقومها على نفسه ثم يطأها لما رواه عبد ~~الرحمن في الصحيح عن أبي الحسن (ع) انه سل عن الرجل يتصدق على ولده وهم ~~صغار بالجارية ثم تعجبه الجارية وهم (صفاد؟) في عياله أترى ms4482 ان يصيبها أو ~~يقومها قيمة عدل فشهد بثمنها عليه ان يدع ذلك كله فلا يعرض لشئ منه فقال ~~يقومها قيمة عدم ويحتسب بثمنها لهم على نفسه و (يمتها) وإذا وهب الرجل غيره ~~جارية جاز له ان يطأها قبل التعويض لإفادة الهبة إباحة الوطئ ولما رواه ~~القسم بن سليمان قال سئلته عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب اله ~~ان يرجع فيها قال نعم إن كان شرطه له عليه (آتيا؟) قلت إن وهبها له ولم (؟) ~~أيطأها قال نعم إذا لم يكن شرط عليه حين وهبها * تم الجزء الثالث عشر من ~~كتاب تذكرة الفقهاء بحمد الله ويتلوه في الجزء الرابع عشر كتاب الوصايا على ~~يد مصنفه العبد الفقير إلى الله تعالى (الحسن؟ بن يوسف؟ مطهر الحلى في سادس ~~عشرين جمادى الأول من سنة ست عشر وسبعمائة بالسلطانية PageV02P451 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الوصايا وفيه مقدمة ومقاصد إما المقدمة ففي ~~ماهيتها وتسويغها الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت تبرعا وهي مشتقة من ~~قولهم وصي إليه بكذا يصيه صيتة إذا وصل به وارض واصيته اي متصلة النبات ~~فسمى هذا التصرف وصيته لما فيه من وصلة القربة الواقعة بعد الموت بالقربات ~~المنجزة في الحياة فكأنه وصل تصرفه في حياته بتصرفه بعد مماته يقال أوصيت ~~لفلان بكذا ووصيت واوصى إليه جعله وصيه وهي جايزة بالنص والاجماع قال الله ~~تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين بالمعروف حقا على المتقين وقال تعالى من بعده وصية يوصي بها أو ~~دين وقال تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان الآية وما ~~رواه العامة عن سعيد بن معاذ قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من ~~الوجع ما ترى وانا ذو مال ولا يرثني الأبنية أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قلت ~~فالشطر يا رسول الله قال لا قلت فالثلث قال والثلث كثير ms4483 انك ان تذر ورثتك ~~أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس وعن علي (ع) قال إنكم تقرؤون ~~هذه الآية من بعد وصية يوصي بها أو دين وان النبي ص () قضي ان الدين قبل ~~الوصية قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما حق امرء له شئ يبيت ليلتين الا ~~ووصيته مكتوبة عنده وقدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة فسال عن ~~البراء بن مغرور فقيل إنه هلك واوصى لك بثلث ماله فقبل ثم رد على ورثته ~~وقال (ع) ان الله عطاكم ثلث أموالكم في اخر اعماركم زيادة في أعمالكم ومن ~~طريق الخاصة ما رواه حماد بن عثمان في الصحيح قال قال الصادق (ع) ما من ميت ~~تحضره الوفاة الا أراد الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصية اخذ الوصية أو ~~ترك وهي الراحة التي يقال لها راحة الموت فهي حق على كل مسلم وفي الصحيح عن ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلم قال الوصية على كل مسلم وعن علي (ع) ~~قال الوصية تمام ما نقص من الزكاة وقال الصادق (ع) مرض علي بن الحسين (ع) ~~ثلث مرضات في كل مرضة يوصي بوصية فإذا افاق المريض وصية وقد أجمع العلماء ~~كافة في جميع الأمصار على صحة الوصية وجوازها إذا عرفت هذا فعندنا ان ~~الوصية واجبة لمن عليه حق للآيات السابقة ولما رواه الصادق (ع) عن الباقر ~~(ع) قال من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية ~~وقال رسول اله صلى الله عليه وآله من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في ~~مروته وعقله وعن أبي حمزة عن أحدهما (ع) قال إن الله تعالى يقول ابن ادم ~~تطولت عليك بثلثه سترت عليك ما لو علم به أهلك ما وأروك وأوسعت عليك ~~واستقرضت منك لك فلم تقدم خير أو علت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم ~~خيرا والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ولان ذمته مشغولة بالحق الذي عليه ~~فإذا ms4484 لم يوص فقد فرط في أداء الحق الواجب فكان مأثوما ولا فرق بين ان يكون ~~الحق الذي عليه لله تعالى كالزكاة والخمس والحج أو الدين لادمي وهل تجب على ~~من ليس عليه حق الأقرب العدم لأصالة براءة الذمة وقيل بالوجوب مطلقا والا ~~فضل تعجيل الصدقة في الحياة لقوله (ع) أفضل الصدقة ان تتصدق وأنت صحيح شحيح ~~تأمل الغنى وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ~~ولفلان كذا وإذا أراد الوصية فالأفضل تقديم من لا يرث أقاربه ويقدم منهم ~~المحارم ثم غير المحارم ثم يقدم بالرضاع المقصد الأول في أركان الوصية وفيه ~~فصول الأول في الصيغة وفيه مباحث الأول الايجاب ولا بد من الايجاب في ~~الوصية ولفظه الصريح (اوصتت؟) له بكذا أو أعطوا فلانا بعد موتي كذا أو ~~ادفعوا إليه بعد موتي أو جعلت له بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا وكذا كل ~~لفظ دل على ذلك القصد مثل ملكته بعد موتي أو وهبته بعد موتي بعد موتي ولو ~~اقتصر على قوله وهبت منه وفى الوصية فالأقرب أنه يكون وصية لأنه أبلغ في ~~التمليك من قوله ا وصيت وأظهر وجهي الشافعية انه لا يكون وصية لأنه أمكن ~~تنفيذ في موضوعه وهو التمليك المتأخر ولو قال هوله فهو اقرار يؤخذ به ولا ~~يجعل كناية عن الوصية لأنه لا يصلح اقرار أو يحتمل ان يرجع إلى نيته فإذا ~~قال نويت انه له بعد الموت كان وصية لاحتمال الفظة وهو اعرف بنية وقصده ~~فيرجع إليه فيه ولو قال عينت له فهو كناية لأنه يحتمل التعيين للتمليك ~~بالوصية ولا تعيين للإعارة والاخدام في الحال فلا ينصرف إلى الوصية الا ~~بالتعيين فان عين صحت بالكناية مع النية وللشافعية وجهان أحدهما ينفذ ~~ولتعيين الوصية بالكنايات جزما فلان الوصية في نفسها تقبل التعليق بالاغرار ~~فأشبهت ما تقبل التعليق الا قرار كالكنايات والخلع ينعقد بالكناية مع النية ~~فالوصية أولي لأنها إذا قبلت التعليق بالاغرار فبان تقبل الكنايات أولي لان ~~الوصية لا تفتقر إلى القبول ms4485 في الحال فيشبه ما يستقل به الانسان من ~~التصرفات مسألة لا تنعقد الوصية الا باللفظ مع القدرة عليه فلو كتب بخطه ~~انى قد أوصيت لفلان بكذا لم ينفذ إذا كان الشخص ناطقا قاله بعض الشافعية ~~كما لو قيل له أوصيت لفلان بكذا فأشار أي نعم ويحتمل القبول مع قيام ~~الإشارة مع الكتابة مقام التصريح باللفظ في العلم بما دل اللفظ عليه من ~~الوصية ولان الكتابة بمثابة كنايات الألفاظ وقد بينا جواز الوصية بالكناية ~~التي ليست صريحة في دلالتها عليها مع القرينة فإذا كتب وقال نويت الوصية ~~لفلان أو اعترف الورثة بعد موته به وجب ان يصح إما لو اعتقل لسانه ولم ~~يتمكن من النطق فكتب الوصية أو أشار بما يدل على الرضا بها أو قيل له أوصيت ~~بكذا فيشير برأسه نعم أو يقرا عليه كتاب الوصية فأشار بها فإنها تصح وبه ~~قال الشافعي لما رواه العامة ان امامة بن أبي العاص أصمتت فقيل لها لفلان ~~كذا ولفلان كذا فأشارت ان نعم فجعل ذلك وصية ومن طريق الخاصة ما رواه ~~الحلبي في الصحيح عن الصادق (ع) ان أباهم حدثهم ان امامة بنت أبي العاص ابن ~~الربيح وأمها زينب بنت رسول الله تزوجها علي (ع) بعد فاطمة (ع) فخلف عليها ~~بعد علي المغيرة بن نوفل وانها توجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فأتاها ~~الحسن والحسين (ع) وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان والمغيرة كاره يقولان ~~أعتقت فلانا واهله فتشير برأسها نعم أم لا قلت فأجاز ذلك قال نعم وعن سدير ~~عن الباقر (ع) قال دخلت علي محمد بن الحنفية وقد اعتقل لسانه فأمرته ~~بالوصية فلم يجب قال فأمرت بالطشت فجعل فيه الرمل فقلت له فخط بيدك قال فخط ~~وصيته بيده إلى رجل (ونخت) انا في صحيفة ولأنه غير قادر على النطق فصحت ~~وصيته بالإشارة كالأخرس وقال أبو حنيفة واحمد لا تصح الوصية الا ان يكون ~~مأيوسا من نطقه لأنه لو لم يويس من نطقه؟ فلا يقوم إشارته مقام نطقه ~~كالساكت والفرق ان ms4486 الساكت قادر على الكلام مسألة إذا وجدت وصيته بخط الميت ~~ولم يكن اشهد عليها ولا أقر بها لم يجب على الورثة العمل بها بل لهم ردها ~~وابطالها سواء عملوا بشئ منها أولا وقال الشيخ ره يتخير الورثة بين العمل ~~بها وبين ردها وابطالها فان عملوا بشئ منها لزمهم العمل بجميعها لما رواه ~~إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إلى أبي الحسن (ع) رجل كتب كتابا فيه ما ~~أراد ان يوصي به هل يجب على الورثة القيام بما في ذلك الكتاب بخطه ولم ~~يأمرهم بذلك فكتب إن كان ولده ينفذون شيا وجب عليهم ان ينفذوا كل شئ يجدون ~~في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره وتحمل هذه الرواية على أنهم اعترفوا بصحة ~~هذا الخط فحينئذ يجب العمل بالجميع واختلفت الشافعية فقال أكثرهم لا تنفذ ~~بذلك وصية وقال بعضهم إذا وجب له كتاب وصيته بعد موته ولم تقم بينة على ~~مضمونه وجب العمل به وقال احمد من كتب وصيته ولم يشهد فيها وعرف خطه وكان ~~مشهورا بالخط حكم بها ما لم يعلم رجوعه عنها لقول النبي ماحق امرء مسلم له ~~شئ يوصى فيه يبيت ليلتين الا وصيته مكتوبة عنده ولم يذكر شهادته ولان ~~الوصية يتسامح فهيا ولهذا صح تعليقها على الخطر والغرر وصحة الوصية للحمل ~~وبه وبما لا يقدر على تسليمه وبالمعدوم والمجهول فجاز ان يتسامح فيها بقول ~~الخط كرواية الحديث ولا دلالة فيه فان المراد كتبته وصية يعتد العمل بها ~~وذلك انما يتم الاشهاد فيها والتسامح فيها بما ذكر لا يوجب ثبوتها بغير ~~بينة ولهذا نص الله تعالى على وجود الاشهاد بقوله اثنان ذوا عدل منكم مسألة ~~لو كتب وصيته وقال للشهود اشهدوا على بما في هذه الورقة ولم يطلعهم على ما ~~فيها أو اشهد جماعة ان الكتاب خطي وما فيه وصيتي ولم يطلعهم PageV02P452 # على ما فيه فأكثر الشافعية على أنه تنفذ الوصية بذلك ولا يعمل بما فيه ~~حتى تشهد به الشهود مفصلا وقال بعضهم يكفي الاشهاد عليه مبهما وبعضهم اكتفى ms4487 ~~بالكتاب من غير اشهاد والوجه الأول وحكى عن أحمد ان الرجل إذا كتب وصيته ~~وختم عليها وقال للشهود اشهدوا على بما في هذا الكتاب لا يجوز حتى يسمعوا ~~عنه ما فيه أو يقرأ عليه فيقر بما فيه وبعض أصحابه قبله والعجب من احمد انه ~~قبل الخط المجرد عن الختم والاشهاد فمعهما أولي بالقبول وممن قبل ذلك مكحول ~~ومالك والليث والأوزاعي ومحمد بن مسلمه وأبو عبيد واسحق لان النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يكتب إلى عماله وأمرائه في امرؤ لايته واحكامه وسننه ثم عمل ~~به الخلفاء بعده من كتبهم إلى ولاتهم بالأحكام التي فيها الدماء والفروج ~~والأموال يبعثون بها مختومة ولا يعلم حاملها ما فيها وامضوها على وجوهها ~~والوجه الأول لأنه كتاب لا يعلم الشاهد ما فيه فلم يجز ان يشهد عليه مثل ~~كتاب القاضي والمراسلات اعتمد فيها البناء على العادة وغلبة الظن بأمر ~~الكاتب بما فيه مع معرفته الخط وقلة الخطر فيها تذنيب إذا ثبت الوصية إما ~~بالاشهاد أو بالاقرار فان حكمها يثبت ويعمل بها ما لم يعمل رجوعه عنها وان ~~طالت مدته وتغيرت أحوال الموصي مثل ان يوصي في مرضه فبئر (أمته) فيموت بعد ~~لان الأصل بقاؤه فلا يزول حكمه بمجرد الاحتمال والشك كساير الاحكام مسألة ~~ويستحب ان يكتب الموصي وصية ويشهد عليها لأنه احفظ لها وأحوط لما فيها وقد ~~روي عنهم (ع) ما ينبغي لمسلم ان يبيت ليلة الا ووصيته تحت رأسه فينبغي ~~تصديرها بالعهد الذي رواه الصادق (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله قيل يا رسول الله وكيف ~~يوصي الميت قال إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال اللهم فاطر السماوات ~~والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم انى أعهد إليك في دار الدنيا اني ~~اشهد ان لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وان الجنة ~~حق والنار حق والبعث حق والحساب حق والقدر والميزان حق وان القران ms4488 كما ~~أنزلت وانك أنت الله الحق المبين جزى الله محمدا صلى الله عليه وآله خير ~~الجزاء وحي اله محمد أو آل محمد بالسلم اللهم (باعدتي) عند كربتي ويا صاحبي ~~في شدتي ويا ولي نعمتي إلهي واله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ابدا ~~فإنك ان تكلني إلى نفسي أقرب من إلى الشر وابعد من الخير وانس في القبر ~~وحشتي واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا ثم يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في ~~القران في السورة التي تذكر فيها (حمريم) في قول عز وجل لا يملكون الشفاعة ~~الا من تخذ عند الرحمن عهدا فهذا عهد الميت والوصية حق على كل مسلم ان يحفظ ~~هذه الوصية ويعلمها قال أمير المؤمنين (ع) علمنيها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وقال رسول الله (ع) علمنيها جبرئيل مسألة قال ابن الجنيد لو وصي رجل ~~بغير خطه ولم يشهد إلى أن يحضره الموت فقال بجماعة من الشهود بحضر ته قد ~~كتبت وصيتي وتركتها عند زيد فاشهدوا علي بما فيها ثم مات كانت شهادتهم كلهم ~~كشاهدتهم على شهادة زيد على الموصي فان قال قد جعلتها على نسختين عند زيد ~~واحدة وعند عبد الله أخرى فاشهدوا علي بما فيهما فاحضر زيد و عبد الله ~~النسختين قامت شهادة الشهود عليه مقام شهادتهم على شاهدين غير الآخرين ولو ~~كانت مما كتبها بخطه ولم يشرب به جاز للشاهدين ان يشهدوا عليه بما فيها إذا ~~امرهما بذلك ولو لم يشهد فيها ثم ذكر حالها وأخرجها المعد له عنده وبعد ~~موته انفذت ولو لم يقرأ الوصية على الشهود (وتلوها) ثم قال اشهدوا على بما ~~تضمنته فكتبوا جازت الشهادة ولو طبع عليها وقال لهم اشهدوا علي بما فيها ~~فطبعوا مع طابعة جاز لهم ان يشهدوا عليه بما فيها وفي هذه الأحكام كلها نظر ~~والوجه المنع من الجميع لما سبق من أنه لا يجوز للشاهد ان يشهد بمجرد معرفة ~~خطه البحث الثاني في القبول مسألة للوصي له إن كان معينا كولده وزوجته ~~وأجنبي معين ms4489 اشترط القبول فلا يملك الموصي له الوصية الا بالقبول لان ~~الوصية عقد فلا يتحقق الا بين اثنين عن تراض منهما والرضي من الأمور ~~الباطنة فلا بد من لفظ يدل عليه ولان الوصية تملك المال لمن هو من أهل ~~الملك متعين فاعتبر قبوله كالهبة وللشافعية خلاف يأتي وإن كان لغير معين ~~كالفقراء والمساكين ومن لا يمكن حصرهم كبني هاشم وبني تميم أو على مصلحة ~~كمسجد أو قنطرة أو حج لم يفتقر إلى القبول ولزمت بالموت ما لم يكن قد رجع ~~عنها لان اعتبار القبول من جميعهم متعذر فسقط اعتباره كما لو وقف عليهم ولا ~~يتعين واحد منهم فيكفي قبولهم له ولان الملك لا يثبت للموصي لهم وانما يثبت ~~لكل واحد منهم بالقبض فيقوم قبضه مقام قبوله إما الآدمي ا لمعين فيثبت له ~~الملك فيعتبر قبوله ولا يشترط القبول لفظا بل يكفي من الافعال ما يدل عليه ~~كالاخذ والفعل الدال على الرضا كما في الهبة ويجوز القبول على الفور أي قبل ~~الموت على خلاف وعلى التراخي اي حين موت الموصي اجماعا مسألة اختلف علماؤنا ~~فبعضهم اشتراط وقوع القبول بعد موت الموصي ولا يصح قبول ا لوصية ولأردها في ~~حياة الموصي وله الرد وان قبل في الحياة وبالعكس وهو المشهور عند الشافعية ~~لأنه لاحق له قبل الموت لان الوصية تحقيق ملك الموصي له بعد الموت وقبل ~~الموت باق على ملك الموصي وقال أبو حنيفة إذا قبل في الحياة لم يكن له الرد ~~بعد الموت وإذا رد في الحياة كان له القبول بعد الموت وقال بعض علمائنا لو ~~قبل قبل الوفاة جاز وبعد الوفاة اكد فعلى هذا إذا مات الموصي بعد قبول ~~الموصي له في حياته لم يحتج إلى تجديد قبول اخر وكفى الأول في تمامية الملك ~~واستقراره ولو مات قبل موت الموصي بعد قبوله لم يحتج الوارث إلى قبوله بعد ~~موت الموصي إذا عرفت هذا فإنه لا يشترط الفور في القبول بعد الموت لان ~~الفور انما يشترط في العقود الناجزة التي يعتبر فيها ms4490 ارتباط القبول ~~بالايجاب مسألة لو مات الموصي له قبل موت الموصي وقبل القبول فالمشهور بين ~~علمائنا ان الموصي إذا مات بعد ذلك قبل رجوعه عن الوصية فان الوصية ينتقل ~~إلى ورثة الموصي له وينتقل قبول إليهم وبه قال الحسن البصري لأنه مات بعد ~~عقد الوصية فيقوم الوارث مقامه كما لو مات بعد موت الموصي وقبل القبول ولما ~~رواه محمد بن قيس عنم الباقر (ع) قال قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل اوصى ~~لاخر والموصي له غايب فتوفى الذي اوصى له قبل الموصي قال الوصية لو أرت ~~الذي اوصى له الا ان يرجع في وصيته قبل موته ولان القبول حق للمورث فيثبت ~~للوارث بعد موته كخيار الرد بالعيب قال المفيد ره إذا اوصى الانسان لغيره ~~بشئ من ماله فمات الموصي له قبل الموصي كان ما اوصى به راجعا على ورثته رجع ~~إلى مال الموصي إلى أن قال ولصاحب الوصية إذا مات الموصي له قبله ان يرجع ~~فيما اوصى له به فإن لم يرجع كان ميراثا (لم خلفي) الموصي له ورواه ابن ~~بابويه في كتابه وهو مذهب اشتهر بين الأصحاب وقال ابن الجنيد ولو كانت ~~الوصية لاقوام بعينهم مذكورين يشار إليهم كالذي يقول لولد فلان هؤلاء فان ~~ولد لفلان غيرهم لم يدخل في الوصية وان مات أحدهم قبل موت الموصي المورث ~~بطل سهمه وهو يعطي بطلان الوصية إذا مات الموصي له قبل الموصي ولا باس به ~~وهو قول أكثر العامة وروي عن علي وبه قال الزهري وحماد بن أبي سليمان ~~وربيعة ومالك والشافعي واحمد و أصحاب الرأي لأنها عطية صادفت المعطي ميتا ~~فلم تصح كما لو وهب ميتا وذلك لان الوصية عطية بعد الموت فإذا مات قبل ~~القبول بطلت الوصية أيضا ولما رواه أبو بصير ومحمد بن مسلم في الصحيح جميعا ~~عن الصادق (ع) قال سئل عن رجل اوصى لرجل فمات الموصي له قبل الموصي قال ليس ~~بشئ وفي الموثق عن منصور بن حازم عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل اوصى ms4491 لرجل ~~بوصية ان حدث به حدث فمات الموصي له قبل الموصي قال ليس بشئ قال الشيخ ره ~~الوجه في هذين الخبرين أحد شيئين أحدهما ان يكون قوله ليس بشئ يعني ليس بشئ ~~ينقص الوصية بل ينبغي ان يكون على حالها في الثبوت لورثته والثاني ان يكون ~~المراد بذلك بطلان الوصية إذا كان غيرها الموصي في حالة حياته لقوله علي ~~(ع) في الخبر الذي رواه محمد بن قيس أولا الا انه يرجع في وصيته قبل موته ~~مسألة إذا أراد الموصى له الوصية فإن كانت قبل موت الموصي فقد قلنا إنه لا ~~اعتبار بالرد لكن لو مات الموصي له قبل موت الموصي وبعد رده وقلنا إن ~~القبول ينتقل إلى الوارث ففي انتقاله هنا نظر أقربه الانتقال وإن كان بعد ~~موت الموصي فاقسامه أربعة آ ان يرد الوصية قبل القبول فتبطل الوصية ويستقر ~~الملك للورثة ولا نعلم فيه خلافا لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله واخذه ~~فأشبه عفو الشفيع عن الشفعة بعد البيع وابراء المديون بعد الاستدانة ~~PageV02P453 # بخلاف ما لورده قبل القبول في حياة الموصي لان الوصية هناك لم تقع بعد ~~فأشبه رد المبيع قبل ايجاب البيع ولان ذلك الوقت ليس محلا للقبول فلا يكون ~~محلا للرد هذا إذا كان الموصي به عين مال أو منفعة والعين للورثة إما لو ~~اوصى بالعين لواحد وبالمنفعة لاخر فرده الموصي له بالمنافع فهي للورثة وهو ~~أظهر وجهي الشافعية والثاني انها للموصي له بالعين ولو اوصى بخدمة عبد ~~لانسان سنة وقال هو حر بعد سنة فرد الموصي له لم يعتق قبل السنة وبه قال ~~الشافعي وقال مالك يعتق قبل السنة ب ان يقع بعد القبول وقبض الموصي له فلا ~~يصح الرد اجماعا لان ملكه قد استقر ولزم فلا يخرج عنه الا بعقد ناقل وليس ~~الرد منه فأشبه رده لساير ملكه الا ان ترضى الورثة بذلك فيكون هبة منه لهم ~~ويشترط جميع شرايط الهبة من العقد والقبض ج ان يقع الرد بعد القبول وقبل ~~القبض قال الشيخ ms4492 ره يجوز الرد قال وفي الناس من قال لا يصح الرد لأنه لما ~~قبل ثبت ملكه إما بالموت أو بالشرطين وإذا حصل في ملكه لم يكن له الرد ثم ~~قال والصحيح ان ذلك يصح لأنه وإن كان قد ملكه بالقبول الا انه لم يستقر ~~ملكه عليه ما لم يقبضه فصح منه الرد كما أن من وقف عليه شئ فإنه متى رد صح ~~ذلك وإن كان قد ملك الرقبة والمنفعة أو أحدهما وللشافعية وجهان هذا أحدهما ~~لأنه تمليك من ادمي بغير عوض فصح رده قبل القبض كما لو وقف وهو نص للشافعي ~~في الام فظاهرهما عند هم المنع لان الملك حاصل بعد القبول فلا يرتفع بالرد ~~كما في المبيع وكما بعد القبص وهذا هو الوجه عندي لان الموصي له قد ملك ~~بالوصية الجامعة للشرائط فلا يزول ملكه عنه الا بسبب ناقل وليس الرد ناقلا ~~وقول الشيخ لم يستقر ملكه عليه ممنوع فإنه عقد لا خيار فيه بحيث ينقسم إلى ~~مستقر وغير مستقر والقياس على الوقف باطل الفساد القياس في نفسه وقيام ~~الفرق فيه لأنه إذا رد لم يحصل القبول الذي هو شرط أو جزء نعم لو قبل ثم رد ~~لم يكن للرد حكم وللحنابلة تفصيل فقالوا إن كان الموصي به مكيلا أو موزونا ~~صح الرد لأنه لا يستقر ملكه عليه قبل القبض وإن كان غير ذلك لم يصح الرد ~~لان ملكه قد استقر عليه فهو كالمقبوض ولأنه لما ملك الرد من غير قبول ملك ~~الرد من غير قبض والملازمة ممنوعة د ان يرد بعد القبض وقبل القبول فإنها ~~تبطل لان القبول جزء السبب وقد حصل الرد قبل فيبطل العقد كما لو لم يكن قبض ~~إذ القبض لا عبرة به ولا مدخل له في التملك مسألة إذا رد الموصي له الوصية ~~ففي كل موضع يصح رده فيه فان الوصية فيه تبطل بالرد ويرجع إلى التركة فيكون ~~لجميع الورثة لان الأصل ثبوت الحق لهم وانما خرج بالوصية فإذا بطلت الوصية ~~رجع إلى ما ms4493 كانت عليه كان الوصية لم توجد ولو عين بالرد واحد أو قصد تخصيصه ~~بالمردود لم يكن له ذلك وكان لجميعهم لان رده امتناع من تملكه فيبقى على ما ~~كان عليه ولأنه لا يملك دفعه إلى الأجنبي فلم يملك دفعه إلى وارث يختص به ~~وكل موضع امتنع الرد لاستقرار ملكه عليه فله ان يختص به واحد من الورثة ~~لأنه ابتداء هبته وتمليك ولأنه يملك ان يدفعه إلى أجنبي فملك ان يدفعه إلى ~~وارث فإذا ردت هذه الوصية لفلان قيل له ما أردت فان قال أردت تمليكه إياها ~~وتخصيصه بها فقبلها اختص بها إذا اتى بايجاب الهبة فان قال أردت ردها إلى ~~جميعهم لو رضي فلان عادت إلى جميعهم إذا قبلوها ولو قبلها بعضهم دون بعض ~~فللقابل حصته منها خاصة وحصته غيره للراد وقالت الشافعية إذا قال الموصي له ~~رددت الوصية لفلان يعني أحد الورثة ففي الام ان قال أردت لرضاه كان ردا على ~~جميع الورثة وان قال أردت تخصيصه بالرد عليه فهو هبة منه خاصة قال بعضهم ~~هذا متفرع على تصحيح الرد بعد القبول والا فما لا يملكه لا يمكنه ان يملكه ~~غيره ثم لم يعتبر لفظ الهبة والتمليك ولا بد منه وهو القياس عندهم ولو مات ~~ولو يبين مراد جعل ردا على جميع الورثة فإذا لم يقبل الموصي له ولم يرد ~~فللوارث مطالبته بأحد الامرين فان امتنع حكم عليه بالرد مسألة تحصل الرد ~~بقول الموصي رددت الوصية أولا اقبل الوصية وما يقوم مقام ذلك من الفاظه ~~ويؤدي معناه آخر لو كانت الوصية لاثنين فقيل أحدهما ورد الأخر رجع نصيب ~~الراد إلى جميع الورثة كالواحد وقال ابن الجنيد لا يرجع نصيب الراد إلى ~~الورثة وليس بجيد البحث الثالث في سبب التملك مسألة اختلف علماؤنا في أن ~~الموصي له متى يملك ما اوصى له به قال في المبسوط الأقوى ان يقال إن الشئ ~~الموصي به ينتقل إلى ملك الموصي له بوفاة الموصي وقد قيل إنه بشرطين بالموت ~~وقول الموصي له وقيل إنه ms4494 مراعي فان قبل علم أنه انتقل بالموت إليه وان رد ~~علم أنه بالموت انتقل إلى الورثة ثم قال وعلى ما قلناه لو أهل هلال شوال ~~وقد مات الموصي وقد اوصى له بجارية ولم يقل الموصي له بعد لزمه فطهرتها ~~وعلى القولين الآخرين لا يلزمه وانما رجحنا الأول لقوله تعالى من بعد وصيته ~~يوصي بها أو دين فأثبت الميراث بعد الوصية والدين ولم يقل بعد وصية وقبل ~~الموصي له فوجب ان لا ينفذ ذلك وقال قبل ذلك إذا مات الوصي متى ينتقل الملك ~~إلى الموصي له قيل فيه قولان أحدهما انه ينتقل بشرطين بوفاة الموصي وقبل ~~الموصي له فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول والقول الثاني انه ~~مراعي ان قبل الوصية تبينا انه انتقل إليه الملك بوفاته وان لم يقبل تبينا ~~ان الملك انتقل إلى الورثة بوفاته وقيل فيه قول ثالث وهو ان الملك ينتقل ~~إلى الموصي له بوفاة الموصي مثل الميراث فيدخل فيه في ملك الورثة بوفاته ~~فان قبل ذلك استقر ملكه عليه وان رد ذلك انتقل عنه إلى ورثته وهذا قول ضعيف ~~لا يفرع عليه مع أنه قال أولا ان ينتقل بموت الموصي وقال في الخلاف إذا ~~اوصى له بشئ فإنه ينتقل إلى ملك الموصي له بوفاة الموصي وقال ابن الجنيد ~~فان اكتسب العبد بعد موت السيد وقبل قبول الموصي له إياه كان ما اكتسبه ~~تابعا له وهو يدل على الانتقال بالموت وقال ابن إدريس الأقوى انه لا ينتقل ~~بالموت بل بانضمام القبول من الموصي له لا بمجرد الموت والمعتمد ان نقول إن ~~كانت الوصية لغير معين لم يفتقر إلى القبول ولزمت بالموت حصل الانتقال به ~~وإن كانت لمعين انتقل الملك إليه بوفاة الموصي انتقالا غير مستقر بل ~~متزلزلا قابلا للزوال وان رد ذلك انتقل عنه إلى ورثته لان الملك بعد موت ~~الموصي إما أن تكون باقيا على ملكه وهو باطل لان الميت لا يملك شيئا ~~واستمرار الملك مع الموت بعيد جدا واما ان ينتقل إلى الورثة وهو ms4495 باطل والا ~~لكان الموصي له يتلقى لا ملك من الوارث لا من الميت وهو بعيد ولان الوارث ~~لو كره الانتقال إلى الموصي له لم يعتد بكراهيته في الانتقال وحكم به بغير ~~اختيار الوارث فاما ان يكون ملكا لله تعالى فلا يختص بالموصي له بل يجل ~~انتقاله إلى سبيل الخير لأنها (حسب) حق الله تعالى واما ان يبقى بلا مالك ~~وهو بعيد لاستحالة بقاء ملك بغير ما لك فتعين انتقاله إلى الموصي له فنقول ~~حينئذ لا يجوز انتقاله إليه على وجه اللزوم والاستقرار والا لما ارتد عنه ~~بالرد والثاني باطل بالاجماع فالمقدم مثله والملازمة ظاهرة فان الاملاك ~~المستقرة على أربابها لا تزول عنهم بردهم إياها ولا يملك القول بالوقف لأنه ~~انما يثبت الوقف بالنسبة إلينا لعدم علمنا بالحكم في نفس الامر ونحن قسمنا ~~بالنسبة إلى ما في نفس الامر فلم يبق الاما ادعيناه واما العامة فقد ~~اختلفوا فللشافعي أقوال ثلاثة أحدها انه يدخل الموصي به في ملك الموصي له ~~بموت الموصي بغير اختياره كما يدخل الميراث في ملك الورثة ويستقر بقبوله ~~وهو قول غير مشهور بينهم وجه انه يستحقه بالموت فأشبه الميراث ولأنه لا ~~يجوزان يبقى على ملك الميت لأنه صار جمادا ولا يجوز ان ينتقل إلى الورثة ~~لان الله تعالى قال من يعد وصية يوصي بها أو دين فثبت انه ينتقل إلى الموصي ~~له والثاني ان الموصي له يملك ما اوصى له بالقبول لأنه تمليك بعقد فيتوقف ~~العمل فيه على القبول كما في البيع ونحوه وبه قال مالك وأبو حنيفة واحمد ~~وأهل العراق وعلى هذا فالملك قبل القبول للوارث أو يبقى للميت فيه للشافعية ~~وجهان أصحهما الأول والثالث هو أصح الأقوال عند الشافعية وبه قال المزني ان ~~الملك موقوف في الحال فان قبل تبينا انه ملكه من يوم الموت والا تبينا انه ~~كان ملكا للوارث من يومئذ لأنه لو ملك الموت لما ارتد بالرد كالميراث ~~وبتقدير ان يرتد وجب ان يكون انتقال إليهم بحسب الهبة منه لا بحسب الإرث من ms4496 ~~الموصي ولو ملك بالقبول فاما ان يكون القبول للميت واستمرار الملك مع الموت ~~بعيدا وللوارث وحينئذ فالموصي له يتلقى الملك عن الوارث لا عن الموصي وهو ~~بعيد أيضا ولان الإرث PageV02P454 # يتأخر عن الوصايا وإذا بطلت الأقسام وجب التوقف والملازمة الأولى ممنوعة ~~وانما يتم لو كان الملك مستقرا لازما إما إذا قلنا بأنه متزلزل فلا ولا ~~نسلم كون الانتقال مع الارتداد يحسب بالهبة بل يقول الارتداد رافع للملك من ~~أصله والقياس على الإرث باطل لان الإرث ليس بتمليك باجياب والوصية بخلافه ~~وقد اعترضت الشافعية على قولهم بأنه لو اوصى بعتق عبده معين بعد وفاته ~~انتقل العبد إلى الوارث إلى أن يعتق ولا يجعل على الخلاف والفرق ان الوصية ~~تمليك للموصي له فيعد الحكم بالملك لغير من أوجب له الملك والعتق ليس ~~بتمليك وأجابوا أيضا بان الوصية بالعتق دون الرقبة فلم يمنع من ملك الوارث ~~وهنا الوصية بالملك فلم ينتقل ما وصى به إلى الوارث مع استحقاقه الوصية به ~~ثم اعترضوا بان قالوا لم لا يبقى على حكم مال الميت كما لو كان على الميت ~~دين فإنه يكون باقيا في حكم ذمة الميت وأجابوا بالفرق بينهما بأنه يجوز ان ~~يتجدد عليه وجوب دين وهو إذا كان حفر بئرا في حال حياته فوقع فيها انسان ~~بعد موته ولا يجوز ان يتجدد له ملك بعد موته فلم يبق املاكه قيل عليه كيف ~~يجوز ان يتعلق الملك بشرط مستقبل وذلك محال أجابوا بأن هذا غير مانع كما ~~إذا قال لها أنت طالق قبل موتي بشهر فإنه إذا مات تبينا انه وقع الطلاق أو ~~لم يقع وهذا لا يشبه القبول لان الموت ليس بشرط في وقوع الطلاق وانما تبين ~~به الوقت الذي أوقع فيه ولو قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح قالوا ~~وينبغي ان يكون القبول هنا ليس بشرط في صحته الملك وان يبين به اختياره ~~للملك حال الموت فتبين حصول الملك باختياره وبعد هذا كله فالقول بان القبول ~~كاشف عن الملك لا ms4497 باس به عندي واعترض على القايل بان الملك ينتقل إلى ~~الوارث بقوله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين شرط في ملك الوارث انتقال ~~الوصية والوصية هنا ثابته فلا يتحقق الملك للوارث وأجيب بان الملك ثبت ~~للوارث بالموت والمراد بالآية من بعد وصية مقبولة ولهذا فان الموصي له لو ~~لم يقبل الوصية فأنت ملكا للوارث اجماعا وقيل قبولها ليست مقبولة ويحتمل ان ~~يكون المراد بقوله تعالى فلك الربع مما تركن من بعد وصية اي ذلك لكم مستقر ~~ولا يمنع هذا ثبوت ملك غير مستقر ولهذا لا يمنع الدين ثبوت الملك في التركة ~~وهو اكد من الوصية ثم قال بعضهم بأنه يبقى ملكا للميت كما إذا كان عليه دين ~~واعترضوا على من (تفي) بملكه بان الملك بقى له فيما يحتاج إليه مؤنة تجهيزه ~~ودفنه وقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه ولأنه يتعذر انتقاله إلى الوارث من أصل ~~الوصية وامتناع انتقاله إلى الموصي له قبل القبول الذي هواما جزء السبب أو ~~شرطه فإنه ذلك يقتضي تقدم المسبب أو المشروط على جزء السبب أو شرطه وجوزوا ~~ان يتجدد للميت ملك في ديته إذا قتل وفيما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد ~~موته بحيث ينفذ وصاياه وتقضي ديونه منها ويجهز أيضا فان رد الموصي له ا ~~وقبل انتقل حينئذ فان قلنا إنه ينتقل إلى الوارث فإنه يثبت له الملك على ~~وجه لا يفيد إباحة التصرف كثبوته في العين المرهونة فلو باع الموصي به أو ~~رهنه أو أعتقه أو تصرفه بغير ذلك لم ينفذ شئ من تصرفاته ولو كان الوارث ~~ابنا للموصي به مثل ان تملك امرأة زوجها الذي لها منه ابن فتوصي به الأجنبي ~~فإذا ماتت انتقل الملك فيه إلى ابنه إلى حين القبول ولا يعتق عليه البحث ~~الرابع في المسائل المتفرعة على المذهبين قد بينا ان الأقوال في ملك الموصي ~~له متى يكون ثلثة أحدها انه يملك بالموت وهو رواية أبي ثور عن الشافعي ~~والثاني وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد انه يملك ms4498 بالقبول وعلى هذا فالملك ~~قبل القبول للوارث أو يبقى للميت فيه وجهان للشافعية أصحهما الأول والثالث ~~وبه قال المزني وهو الأصح عندهم الوقف فان قيل ظهر انه ملك من حين الموت ~~والا تبينا انه كان ملكا للوارث من ذلك الوقت وفرع الفقهاء على ذلك مسائل ~~مسألة لو كان الموصي به عبدا كسوبا فكسب شيئا أو شجرة فأثمرت أو دابة فحملت ~~وبالجملة سايرزوا يد الموصي به ان حصلت قبل موت الوصي فهي للموصي لأنه قبل ~~موته مالك للعين اجماعا فتبعه الزيادات المتصلة والمنفصلة والوصية لا ~~تتناول المنفصلة منها لأنها عين حصلت في ملك الموصي وليست جزءا من مسمى ~~الموصي به فلا يندرج تحته وان حصلت بعد موته وبعد القبول فهي للموصي له ~~لأنها وقد ملك العين وان حصلت بعد موته وقبل القبول فان قلنا الملك يحصل ~~بالموت فهي للموصي له قبل الوصية اوردها لأنه حصل بعد تمام الملك للموصي له ~~حيث جعلنا الملك تابعا للموت خاصة وللشافعية فيما إذا رد الوصية وجه ان ~~الزوايد تتبع العين في الرد أيضا لأنا بينا ان سبب الملك لا يستقر وان قلنا ~~يحصل بالقبول فلا يكون الزوايد للموصي له سواء قبل الوصية اوردها لأنها ~~حدثت قبل حصول ملكه وللشافعية فيما إذا قبل الوصية وجه انها تكون للموصي له ~~لان حق التملك من وقت الموت فهي حادثة على محل حقه وان قلنا بالتوقف فهي ~~موقوفة أيضا كالأصل فان قبل الوصية فهي له والا فلا وكلما قلنا إن الزوايد ~~ترتد فإلي من ترتد للشافعية وجهان أحدهما إلى الموصي حتى يكون من جملة ~~(تركانه) يقضي بها ديونه وينفذ وصاياه كالأصل وأصحهما انها تكون للوارث ~~لحدوثها بعد زوال ملك الموصي وهو الوجه عندي مسألة لو أوصي بعبده لزيد ثم ~~مات ثم أهل شوال قبل القبول ثم قبل فان قلنا إنه ينتقل بالموت فالفطرة على ~~الموصي له وان قلنا بالقبول فالفطرة على الوارث فان قلنا بالوقف فان قبل ~~تبينا الملك حين الموت فالفطرة على الموصي له والا فعلى ا لوارث ms4499 وكذا مؤنه ~~العبد ونفقته التي يحتاج إليها بعد الموت وقبل القبول فان حكمها حكم الفطرة ~~وقال بعض الشافعية انها على الموصي له ان قبل على كل قول وعلى الوارث ان رد ~~على كل قول ولا يتأتى الوجه المذكور في الزيادات وإن كان يحتمل ان يقال ~~الغرم في مقابلة الغنم لكن ادخال شئ في الملك قهرا أهون من الزام مؤنة قهر ~~أو إذا توقف الموصي له في القبول والرد الزم النفقة فان أراد الخلاص رد ~~ويحتمل الزام الوارث ان قلنا إنه يملك بالقبول خاصة بعد الموت مسألة لو زوج ~~أمته من حر ثم وصي له بها مات الموصي قال الشيخ ره هذه المسألة تبني على ~~أصول ثلثه أحدها ان الحمل هل له حكم أم لا وقد قيل فيه قولان أحدهما لا حكم ~~له والثاني له حكم ومعنى ذلك انا إذا قلنا له حكم تناوله البيع والوصية ~~وجرى ذلك مجرى عين منفردة عن الأصل ومجرى الوالد المنفصل وإذا اوصى بها وهي ~~حبلي فكأنه اوصى بها وبحملها وإذا باعها فالثمن يتقسط عليها وإذا قلنا لا ~~حكم للحبل فلا يحكم بان العقد تناوله فإذا وضعته كان كأنه نماء حدث الان ~~وجرى مجرى السمن وإذا وصي بجارية حبلى فان وصيته تكون بها دون الحمل وإذا ~~باعها فالثمن لا يتقسط على الحمل ومتى وضعت وكانما حدث في تلك الحالة ~~والأصل الثاني ان أقل مدة الحمل ستة أشهر فمتى وضعت من حين الوصية لستة ~~أشهر فما زاد فالظاهر أنه حدث بعد الوصية وان وضعت لدون ستة أشهر من حين ~~الوصية تبينا ان الحمل كان موجودا حين الوصية والأصل الثالث ان من اوصى ~~لرجل بشئ فان ملكه لا يزول عن ذلك الشئ قبل وفاته اجماعا وإذا مات الموصي ~~متى ينتقل الملك إلى الموصي له فيه قولان أحدهما ينتقل بشرطين موت الموصي ~~وقبول الموصي له فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول والثاني انه ~~مراعي ان قبل الوصية تبينا انه انتقل إليه الملك بوفاته وان لم يقبل تبينا ~~ان ms4500 الملك انتقل إلى الورثة بوفاته وقيل فيه قول ثالث وهو ان الملك ينتقل ~~إلى الموصي له بوفاة الموصي فان قيل ذلك استقر ملكه وان رد انتقل إلى ~~الورثة وضعفه الشيخ ثم فرع على الأولين فقال إذا زوج أمته من حر ثم اوصى ~~للزوج بها فاما ان يرد أو يقبل فان رد بطلت الوصية وكانت الأمة على الزوجية ~~ينتقل ملكها إلى الورثة والنكاح للزوج بحاله الا إذا قلنا إن الموصي له ~~يملك بالموت فيفسخ النكاح من يوم الموت وإن كان الملك ضعيفا للتنافي بين ~~الملك والنكاح واما إن كان قبل الوصية نظرت فإن كانت الأمة حايلا فقد ملكها ~~وانفسخ النكاح بينهما لان النكاح لا يجتمع مع ملك اليمين لان احكامها ~~متضادة وملك اليمين أقوى فمنع النكاح ومتى ينفسخ يبني على القولين متى يملك ~~الموصي له فان قلنا بالقبول انفسخ يوم القبول ومن يوم الموت على سبيل ~~التبين وان قلنا بالتوقف PageV02P455 # وإن كانت حاملا فسيأتي وإن كان قد زوجها من وارثه ثم اوصى بها لغيره فان ~~قبل الموصي له الوصية النكاح الا إذا قلنا إن الملك يحصل بالقبول وانه قبل ~~القبول للوارث ففيه للشافعية وجهان أظهرهما الانفساخ والثاني عدمه لان ~~الملك ضعيف يتعلق باختيار الغير بخلاف جانب الموصي له وان رد انفسخ النكاح ~~في استناده إلى حالة الموت لضعف الملك هذا الخلاف هذا إذا خرجت الأمة من ~~الثلث فإن لم تخرج ولم يجز الورثة انفسخ النكاح لدخول شئ مما يزيد على ~~الثلث في ملك الزوج وان أجازوا أو قلنا بحصول الملك بالموت أو قلنا ~~بالتوقيف فهل ينفسخ ان قلنا اجازتهم تنفيذ لما فعله فلا وان قلنا ابتداء ~~عطية فنعم لكونها في ملكهم إلى أن أعطوا مسألة لو اوصى له بجارية فولدت ~~فالأقسام ثلثة الأول ان تلد قبل موت الموصي فان انقضى أقل مدة الحمل من يوم ~~الوصية وهي ستة أشهر فالولد غير داخل في الوصية لاحتمال تجدده بعد الوصية ~~والأصل عدم الحمل يوم الوصية والأصل عدم تناول الوصية له فلا يجعل للموصي ms4501 ~~له بالشك والاحتمال وان وضعته لأقل من ستة أشهر من حين الوصية علم وجود يوم ~~الوصية ويبني على الخلاف في أن العمل هل يعرف ويعطي حكما قبل الانفصال ان ~~قلنا لا وانما النظر إلى حالات الانفصال فالولد غير داخل أيضا بل هو زيادة ~~حدثت في ملك الموصي فيكون لورثته وان قلنا نعم فهو كما لو أوصي بالجارية ~~وولدها بعد الانفصال فينظر أيقبلهما الموصي له أم يردهما أم يقبل أحدهما ~~دون الأخر والمعتمد ان الحمل غير داخل في وصية الام وإذا كان الموصي له زوج ~~الجارية وقبل الوصية في الولد عتق عليه الملك ولا ولاء له عندنا وعند ~~العامة يكون له ولاء ولا تكون الجارية أم ولد له لأنها علقت منه برقيق ~~الثاني ان تلد بعد موت الموصي وقبل قبول الموصي له فاما ان تلد بعد انقضاء ~~مدة الحمل من يوم موت الموصي أو قبله وح فاما ان تلد بعد انقضاء مدة الحمل ~~من يوم موت الموصي أو قبله وح فاما ان تلد بعد انقضاء هذه المدة من يوم ~~الوصية أو قبلها فهذه ثلثه أحوال أ إذا ولدت بعد انقضاء مدة الحمل من يوم ~~الموت لم يدخل الولد في الوصية لاحتمال حدوثه بعد الموت ثم إن كان الموصي ~~له زوج الجارية بني حكم الجارية على أن الوصية لم تملك ان قلنا بالقبول ~~وانها قبل القبول لورثة الموصي فالولد لهم إرثا عن الميت بل لحدوثه من ~~ملكهم وان قلنا يملك بالموت أو توقفنا فقبل فيكون العلوق في ملك الموصي له ~~فينعقد الولد حرا لا ولاء عليه ويكون الجارية أم ولد له ب إذا ولدت قبل أقل ~~مدة الحمل من يوم الموت وبعد انقضاء هذه المدة من يوم الوصية فهذا لا يجوز ~~حدوثه بعد الموت ويجوز ان يكون بعد الوصية فيجعل كأنه حدث بعدها فان قلنا ~~الحمل يعرف ويعطي حكما قبل الانفصال فالولد زيادة حدثت في ملك الموصي له ~~فهو لهو له ولورثته بعده وان قلنا لا يعرف ولا يعطي حكما فيبنى على ms4502 أن ~~الوصية بم تملك ان قلنا بالقبول وانها للورثة قبل القبول فالولد حادث في ~~ملكهم وان قلنا بالموت أو توقفنا وكان الموصي له زوج الجارية فقيل عتق ~~الولد عليه بالملك ولا ولاء عندنا وعند العامة له الولاء ولا تصير الجارية ~~أم ولد له لان العلوق حصل وهو مملوك ج إذا ولدت قبل انقضاء مدة الحمل من ~~يوم الموت والوصية جميعا فان قلنا الحمل يعرف ويعطي حكما قبل الانفصال ~~فكأنه اوصى بالجارية والحمل جميعا والا فعلى الخلاف في أن الوصية بم تملك ~~على ما تقدم في الحالة الثانية القسم الثالث ان تلد بعد الموت والقبول فله ~~أحوال أ ان تلد بعد انقضاء أقل مدة الحمل من وقت القبول فالولد للموصي له ~~فإن كان الموصي له زوج الجارية انقعد الولد حرا وصارت الجارية أم ولد ب ان ~~تلد قبل انقضاء هذه المدة من وقت القبول وبعد انقضائها ومن وقت الموت فان ~~قلنا الوصية تملك بالموت أو توقفنا فقبل فالحكم كما في الحالة الأولى وان ~~قلنا تملك بالقبول وانها قبل القبول للورثة فان قلنا الحمل يعرف فهو زيادة ~~في ملك الورثة والا فللموصي له فإذا كان الموصي له زوج الجارية عتق الولد ~~عليه وثبت له الولاء ولا تصير الجارية أم ولد ج ان تلد قبل انقضاء هذه ~~المدة من وقت القبول والموت جميعا وبعد انقضائها من يوم الوصية فان قلنا ~~الحمل يعرف فالولد غير داخل في الوصية وان قلنا لا واعتبرنا حاله الانفصال ~~فالانفصال حصل في ملك الموصي له فيكون الولد له ويعتق عليه إن كان الموصي ~~له زوجها ولا استيلاد د ان تلد قبل انقضائها من يوم الوصية أيضا فان قلنا ~~إن الحمل يعرف فهو داخل في الوصية والا فهو حاصل في ملك الموصي له فيكون له ~~فإن كان زوجها عتق عليه بالملك ولا استيلاد ونتاج ساير الحيوان يعرف بما ~~ذكرنا ويرجع في مدة حملها إلى أهل الخبرة فإنها تختلف تذنيبان أ قال بعض ~~الشافعية حيث حكمنا بمصير الجارية أم ولد فتعتبر ms4503 حقيقة الا صابة من وقف ~~الملك أم يكفي امكان الإصابة فيه وجهان والثاني هو الملايم لكلام أكثرهم ب ~~قال حيث نبينا الولد على ملك الوارث فالمعتبر من الثلث قيمة الجارية وحدها ~~وإذا لم نبن فللمعتبر من الثلث ما كان موجودا يوم موت الموصي فإن كانت ~~حايلا اعتبر قيمتها وحدها وإن كانت حاملا اعتبر قيمتها مع قيمة الحمل ~~وحينئذ فالنظر إلى قيمتها حاملا يوم موت الموصي عند عامة الشافعية وقال ~~بعضهم يعتبر قيمتها يومئذ لو كانت حاملا ويعتبر قيمته الحمل في أول حال ~~الانفصال وإذا قومناهما فخرجا من الثلث فذلك والا فلا يقرع ولكن تنفيذ ~~الوصية في القدر الذي يحتمله الثلث منهما على نسبة واحدة مسألة لو اوصى ~~بأمة لزوجها فلم يعلم حتى وضعت له بعد موت سيدها أولادا فان قبل عتقوا ولم ~~يكن أمهم أم ولد حتى تلد منه بعد قبوله لستة أشهر قاله بعض الشافعية واشكل ~~عليه من وجهين أحدهما انه اعتبر عدم العلم بالوصية ولا فرق بين ان يعلم ~~أولا يعلم والثاني انه حكم بحرية الأولاد وبأنها لا تصير أم ولد فإذا فرع ~~على أن الملك يحصل بالموت أو على قول المتوقف فلم اعتبر مضى الأشهر في مصير ~~الجارية أم ولده وان فرع على الحصول بالقبول فلم يحكم بحرية الأولاد في ~~الحال إما الأول فقد فرق بعضهم بين العلم وعدمه لان الشافعي حكم فيما إذا ~~أوطأ أمة الغير على ظن أنها زوجته الحرة بحرية الولد ولو ظن أنها زوجته ~~الرقية يكون الولد رقيقا فاختلف الحكم باعتقاد والظاهر أنه لا فرق في ثبوت ~~أمية الولد بين ان يكون عالما أولا يكون حتى لو وطي أمته على ظن أنها لغيره ~~أوانها حرة وأحبلها تثبت أمية الولد فإذا قوله ولا يعلم كأنه خرج مخرج ~~الغالب فان الغالب ان الوصية لا تبقى المدة الطويلة معلقة غير مردودة ولا ~~مقبولة الا إذا لم يعلم الموصي له بالوصية لغيبة أو نحوها واما الثاني فقد ~~قيل إنه تخليط من المزني فقوله عتقوا تفريع على أن ms4504 الملك يحصل بالموت وقوله ~~ولا تصير أم ولد له تفريع على أنه يحصل بالقبول وقال أكثر لهم بل هو تفريع ~~على قول التوقف ويبين حصول الملك بالموت وأراد بالقبول في قوله بعد قبوله ~~بالموت سماه قبولا لأنه وقفات لقبول مسألة لو اوصى بجارية لزوجها ومات ~~الموصي قبل القبول والرد فقد تقدم ان ورثته يقومون مقامه في الرد والقبول ~~فان قبله فعلى الخلاف في أن الملك بم يحصل فان قلنا بالموت أو قلنا هو ~~موقوف فقبولهم كقبول الموصي له في عتق الأولاد بالملك وفي انعقادهم على ~~الحرية مصير الجارية أم ولد في بقائهم مماليك لورثة الموصي على اختلاف ~~الأحوال المذكورة في المسألة بلا فرق الا انهم إذا عتقوا بقبول الموصي له ~~ورثوه وإذا أعتقوا بقبول الورثة لم يرثوا وان قلنا يحصل الملك بالقبول فإن ~~كان بين الوراث والأولاد قرابة تقتضي العتق بان كان وارث الموصي له أباه ~~فينعتقون عليه لانهم حفدته والا فللشافعية وجهان وإذا لم يحصل العتق فهل ~~تقضى دون الموصي له منها أم تسلم للورثة فيه وجهان مسألة إذا اوصى الانسان ~~لغيره بابنه أو بأبيه لم يجب عليه القبول بل كان للموصي له ان يرد كما أن ~~له ان يقبل لان قبول الوصية استجلاب ملك الأب وهو غير لازم له كما لو بذل ~~بيعه فإنه لا يجب عليه شراؤها اجماعا فكذا لو أوصي له به وبه قول الشافعي ~~وقال مالك ان الموصي له يجب عليه ان يقبل الوصية لأنه يحصل لأبيه الحريمة ~~من غير التزام مال فلزمه ذلك لانتفاء الضرر عنه وهو ممنوع فان المنة ضرر ~~ويلزمه نفقته وكسوته وهو ضرر أيضا وللشافعية وجه انه يمتنع الرد إذا فرعنا ~~على أن الملك يحصل PageV02P456 # بالموت لأنه يعتق عليه لكن مذهب الشافعية خلافه وان لا يعتق عليه قبل ~~القبول فان عرف ذلك فرد فذاك وان قبل وقلنا إن الملك يحصل بالقبول عتق عليه ~~ج وان قلنا بالموت أو قلنا بالتوقف بين انه عتق عليه يوم الموت مسألة لو ~~ملكا ابن أخيه ms4505 فأوصى به لأجنبي ولا وارث للموصي سوى أخيه أبي الابن الموصي ~~به فقيل الموصي له الوصية فالابن للأجنبي ان قلنا بحصول الملك بالموت أو ~~قلنا بالتوقف وان قلنا بحصوله بالقبول وجعلناه قبل القبول للوارث فقضية ~~العتق على الوارث يوم الموت لأنه قد ملك ابنه لكن جماعة الشافعية لم يحكموا ~~بعتقه بل بعدم العتق لئلا تبطل الوصية فيه اشكال مسألة هذا في رد الموصي له ~~وقبوله بنفسه إما لو اوصى لانسان بأبيه ومات الموصي له بعد موت الموصي وقبل ~~القبول وقلنا إن الوارث يقوم مقامه في الرد والقبول لإنابته عنه في الحقوق ~~فان قبل فهو كما لو قبل الموصي له بنفسه ان قلنا بالتوقف أو بحصول الملك ~~بالموت و ان قلنا بحصوله وبالقبول فإن لم يكن بين الموصى به ووارث الموصي ~~له قرابة تقتضي عتقه عليه بان كان الوارث أخا الموصي له أو ابن أخيه فهل ~~يحكم بعتقه الأقوى ذلك لان الموصي انما أوجب الملك؟ للموصي له في حياته فقد ~~أوجد سبب الملك في حياته فأشبه ما لو نصب شبكة في حال حياته وتعلق بها صيد ~~بعد موته فإنه يحكم بثبوت الملك له ويحتمل المنع لان القبول الذي يترتب ~~عليه الملك وجد من الوارث فيثبت له الملك ابتداء لا تلقيا من الوارث كما لو ~~ورث حق الشفعة واخد بها ينتقل الملك إليه من المشتري لان من مورثه ~~وللشافعية وجهان كهذين وإن كان بين الموصي به ووارث الموصى له قرابة تقتضي ~~العتق بان كان الوارث أب الموصي له فيحكم بعتق الموصي به لا محاله ويعود ~~الوجهان في أنه يعتق على الموصى له أو على وارثه وان الولاء عند مثبته من ~~العامة لمن ثبت وإذا لم يحكم بالعتق فهل يقضي منه ديون الموصي له أم يسلم ~~للوارث للشافعية وجهان أحدهما انها تسلم للوارث لان الوارث ملك لا من جهة ~~الموصي له والثاني انه يقضي منه ديون الموصي له لان الوارث ملكه بسبب يتعلق ~~بالموصي له فهو كالدية الواجبة بقتله يقضي منها ديونه وان ms4506 قلنا إنها تثبت ~~للوارث ابتداء مسألة إذا اوصى له بمن يعتق عليه كولده أو والده فان قبله في ~~حال صحته أو مرضه الذي لم يمت فيه فإنه يعتق عليه وإذا مات ورثة وإن كان ~~قبله في مرضه الذي مات فيه احتمل ان يكون من ثلثه وهي قول الشافعي لأنه ~~ملكه بالقبول ثم عتق عليه فقد عتق ملكه في مرضه فان خرج من ثلثه نفذ عتقه ~~فإن لم يخرج من ثلثه فأجاز الورثة ذلك عتق وان لم يجز وأجاز منه خرج من ~~الثلث ولا يرث عند الشافعي لا نالو ورثناه لكان عتقه وصيته للوارث والوصية ~~للوارث لا تنفذ عندهم وإذا لم يحصل عتقه لم يرث فأثبتنا العتق ونفينا ~~المراث لان ثبوت الميراث يؤدي إلى بطلان العتق من حيث إن الوصية به يكون ~~وصية للوارث وهي عندهم باطلة وإذا بطل العتق بطل ا لميراث أيضا فثبوت ~~الميراث يؤدي إلى نفيه وكلما كان ثبوته يؤدي إلى نفيه كان محالا ويحتمل ان ~~ينفذ عتقه من الأصل وقواه الشيخ ره وهو قول بعض الشافعية لأنه انما يعتبر ~~من الثلث ما يخرجه من ملكه وهنا لم يخرج من ملكه شيئا وما قبل وصيته ولم ~~يستقر ملكه عليه فيكون عتقه مبطلا لملكه ولا يخرج في مقابلة ذلك شئ من ماله ~~فعلى هذا؟ يورث لأنه حين وفاته حر مسألة إذا ملك المريض من يعتق عليه بغير ~~عوض عتق وورث وبه قال مالك وبعض الشافعية وحكى مذهبا للشافعي وبه قال احمد ~~ولا خلاف بين هؤلاء في أنه إذا ملكه بالميراث عتق وورث وقال أبو حنيفة ان ~~حمله الثلث عتق وورث والا سعى فيما بقى عليه ولم يرث ولم يفرق بين ان يملك ~~بعوض أو بغير عوض وقال أبو يوسف و محمد يحسب ميراثهم من قيمتهم فان فضل شئ ~~اخذوه وان فضل عليهم شيئا سعوا فيه والوجه الأول ولان المريض لم يصنع فيه ~~شيئا من ماله وانما تعاطى سبب ملكه على وجه لم يستقر وزال بغير ازالته فلم ~~يحسب عليه ms4507 من ثلثه كما لو اتهب شيئا ورجع الواهب فيه أو اشترى ما فيه غبطه ~~بشرط خيار البايع ففسخ أو تزوجت المرة وطلقت قبل الدخول وإذا لم يكن وصيته ~~تحتسب عليه من الثلث لم يمنع الميراث كما لو ملك حال صحته إذا عرفت هذا فكل ~~موضع يدخل في ملكه بغير عوض بل بإرث أو هبة يعتق من الأصل وهو الاظهر عند ~~الشافعية وبعضهم فرق بين ان يرثه المريض وان يقبل الوصية به في أن الأول ~~يعتق عليه من الأصل والثاني من الثلث لأنه إذا قبل الوصية فقد استجلب ملكه ~~وإذا ورثه فقد دخل في ملكه بغير اختياره وعتق بغير اختياره الا ترى انه لو ~~ورث بعضه لم يقوم عليه الباقي وإذا أوصى له ببعضه فقبله عتق عليه وقوم عليه ~~الباقي ولو قبل المديون في مرض موته الوصية له بمن ينعتق عليه احتمل ان ~~يعتق من الأصل لأنه لم يتلف بذلك مالا لنفسه وهو قول بعض الشافعية الذين ~~قالوا يعتقه من الأصل وان يباع في الدين ان قلنا يعتق من الثلث لأنه ح يكون ~~وصية والدين مقدم لكن الأول أحق لان العتق قهري وهذا الوجه بعيد وان صار ~~إليه بعض الشافعية ولهم وجه ثالث ابعد من هذا بناء على العتق من الثلث لأنه ~~لا يصح قبوله لأنه يؤدي إلى بيع أبيه عليه ولو اشترى المريض من يعتق عليه ~~فان خرج من ثلثه عتق عليه وان لم يخرج من ثلثه فان أجاز الورثة عتق وان لم ~~يجيزوا عتق عنه ما يخرج من الثلث وانتقل الباقي إلى وارثه فإن كان فيهم من ~~يعتق عليه عتق عليه نصيبه منه ويرق الباقي قاله الشافعية ولا يرث في هذه ~~الأحوال عندم وحكاه بعضهم عن الشافعي ومالك وحكى عن الشافعي أيضا انه لا ~~فرق بين ان يملك بعوض أو غيره وانه ان خرج من الثلث عتق والا عتق منه بقدر ~~الثلث والا يرث في الحالين لأنه لو ورث لكان اعتاقه وصية لوارث فيبطل عتقه ~~ويبطل ميراثه لبطلان عتقه ms4508 فيؤدي توريثه إلى ابطال توريثه فصححنا عتقه ولم ~~نورثه ومذهب أبي حنيفة وأصحابه في هذا كمذهبهم إذا ملكهم بغير عوض والوجه ~~انه يعتق عليه لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من ملك ~~ذا رحم محرم فهو حر ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إذا ملك الرجل والديه ~~أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخته وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا ~~جميعا الحديث ولأنه ملك وجد معه ما ينافيه فيبطل كملك النكاح مع ملك الرقبة ~~فيما إذا اشترى أحد الزوجين صاحبه وإذا أعتق ورث لان سبب الميراث الذي هو ~~القرابة وجد عريا من الموانع فورث كالورثة وقولهم إن عتقه وصية باطل لان ~~الوصية فعله والعتق هنا يحصل بغير اختياره ولا أراد ته ولان رقبة المعتق لا ~~يحصل له وانما يتلف ماليه ويزول فيصير ذلك كتلفه بقبل بعض رقيقه أو كاتلاف ~~بعض ماله في بناء مسجد ومثال ذلك مريض وهب له ابنه فقيل وقيمته مائة ثم مات ~~المريض وخلف ابنا اخر ومأتين فإنه يعتق ويقاسم أخاه في المأتين في قول أكثر ~~العامة وللشافعي قول انه يعتق ولا يرث شيئا وعند أبي يوسف ومحمد يعتق وله ~~نصف التركة يحتسب له بقيمته ويبقى له خمسون ولو كان باقي التركة خمسين فعند ~~مالك يعتق وله نصف الخمسين وعند أبي حنيفة يعتق نصفه ويسعى في باقيه ~~والخمسون كلها لأخيه وقال صاحباه يعتق ثلثه أرباعه وعند الشافعي في أحد ~~القولين يعتق نصفه ورق نصفه ونصفه الرقيق والخمسون بأسرها لأخيه وإن كان ~~باقي التركة ثلث مائة فعند مالك يعتق وله مائة وخمسون وعند الشافعي يعتق ~~ولا يرث شيئا وعند أبي يوسف ومحمد يعتق وله ثلث الثلث المائة وإن كان اشترى ~~ابنه ومائة وخلف ابنا أخروا مائة أخرى ففي إحدى الروايتين عن أحمد يعتق و ~~يقاسم أخاه المائة الباقية وفي الأخرى يعتق منه ثلثاه ويرث أربعين ويعتق ~~باقية على أخيه ولا يرث بذلك شيئا لان عتقه حصل بعد موت أبيه وعند ms4509 الشافعي ~~يعتق ثلثاه ولا يرث وقال أبو حنيفة يعتق ثلثاه ويسعى في باقيه ولا يرث عند ~~صاحبيه يعتق كله ولا يرث شيا فإن كان قد تصدق قبل ذلك بثلثه أو جايى به لم ~~يعتق لان الثلث قد ذهب مسألة لو اوصى للمريض من يعتق عليه فمات قبل القبول ~~فقبل وارثه فان حكمنا بحصول الحرية عند القبول لم يرث من الموصى له لتأخر ~~عتقه عن موته PageV02P457 # وانتقال التركة إلى قبل العتق وان حكمنا بحصولها عند الموت فإن كان ~~القابل من يحجبه الموصي به كالأخ لو قبل الوصية بابن الميت أخيه فالأقرب ~~انه لا يرث لان تركة الموصي له انتقلت بموته إلى أخيه والابن الموصي به بعد ~~لم ينتقل إليه لكون الموصي حيا فإذا قبله ينبغي ان لا يرث لان عتقه لم ~~يصادف تركة للميت واما العامة فقالوا انه لا يرث أيضا لكن بعلة أخرى وهي ~~انه لو ورث لحجب الأخ وأخرجه عن أن يكون وارثا وإذا خرج عن أن يكون وارثا ~~بطل قبوله فبقى رقيقا فيمنع توريثه فإذا في توريه ابطال توريثه هذا بناء ~~على أن الولد يدخل في ملك الموصي له أولا ولو كان القابل من لا يحجبه ~~الموصي به كابن اخر حر فللشافعية ثلثة أوجه أحدها انه يرث لان توريثه لا ~~يؤدي إلى حرمان القابل فصار كما لو مات عن ابن مشهور النسب فاقر بابن آخر ~~يرثان معا ولو مات عن أخ فاقر بابن للميت ثبت نسبه ولم يرث عندهم وأظهرهما ~~المنع من الإرث لأنا لو ورثناه لارتد حق القايل من القبول في الكل إلى ~~القبول في النصف ولا يصح من الموصي به ان يقبل نصيب نفسه لأنه انما يقبل ~~إذا كان وارثا وانما يكون وارثا إذا أعتق وانما يعتق إذا قبل فإذا يبقى ~~نصيبه رقيقا ومن بعضه رقيق لا يرث عندهم كمن كله رقيق وفرقوا بين هذا وبين ~~اقرار الابن بابن اخر لأنهما ح يقران بأنهما ابنا الميت فورثا المال وهنا ~~العتق في جميعه لا يصح الا بقبول ms4510 من يجوز جميع التركة ولا مدخل للمقبول في ~~القبول فلو لم يكن الأول جايزا فبطل القبول من أصله فالوجه الثالث انه ان ~~ثبت المقبول للموصي له وهو مريض لم يرثه لان قبول ورثته كقبوله وان لو قبله ~~لكان وصيته والإرث والوصية لا يجتمعان وان ثبت وهو صحيح ورثه مسألة لو اوصى ~~لرجل بزوجته الحامل منه الزوج وهي أمة الموصي ولابن لها حر ومات وخرجت هي ~~كلها من الثلث فقبلا الوصية وهما موسران فان قبلاها معا عتقت الأمة باسهرا ~~على ابنها النصف بالملك والباقي بالسراية ان قلنا بثبوتها هنا كقول ~~الشافعية وعليه للزوج نصف قيمتها ويعتق الحمل عليهما بالسوية إما نصيب ~~الزوج فلانه ولده واما نصيب الابن فلان الام عتقت عليه والعتق يسري في ~~الحامل إلى ما يملكه المعتق من حملها عندهم ولا يقوم نصيب واحد منهما على ~~الأخر لان العتق عليهما حصل دفعة واحدة فأشبه ما إذا اشترى اثنان أبيهما أو ~~أمهما عتق عليه ولا يقوم وان قبل أحدهما قبل الأخر فان قلنا يحصل الملك ~~بالموت أو قلنا بالتوقف فالجواب كذلك لان وقت الملك واحد وان اختلف وقت ~~القبول فان قلنا يحصل الملك بالقبول فان تقدم قبول الابن عتقت الأمة والحمل ~~عليه بالملك والسراية والحمل بسراية العتق من الام إلى الحمل وعليه للزوج ~~نصف قيمتهما وان تقدم قبول الزوج عتق جميع الحمل على النصف بالملك والنصف ~~بالسراية فيغرم نصف قميته يوم الولادة للابن ولا يعتق عليه من الأمة شئ ~~فإذا قبل الابن عتق عليه جميعها بالملك والسراية ويغرم للزوج نصف قيمتها ~~وان قبل ا لزوج وحده عتق عليه الحمل النصف بالملك والنصف بالسراية فيغرم ~~نصف قيمته ولورثة الموصي ولا يسري العتق من الحمل إلى الام لان الحمل تبع ~~لها وليست هي تبعا له وان قبل الابن وحده عتقا عليه وغرم نصف قيمتهما لورثة ~~الموصى مسألة لو اوصى لانسان بمن يعتق عليه ومات الوصي له عن اثنين فالقول ~~في قبولهما تفريعا على الأقوال في وقت الملك لما سبق والظاهر صحته عن ms4511 ~~الشافعية أيضا وقوع العتق عن الميت وان قبل أحدهما دون الأخر صح القبول في ~~النصف ويعتق على الميت ثم قال بعضهم ننظر ان ورث القابل من الموصى له ما ~~يفي بباقي قيمته العبد قوم عليه الباقي فيما ورثه الألم يقوم عليه ~~والاعتبار بيسار القايل في نفسه فان العتق وقع عن الميت فلا يكون ا لتقويم ~~على غيره وما انه لا يثبت للذي لم يقبل فلان سبب العتق القبول فالذي لم ~~يقبل لم يتسبب اعترض بأنه هب انه لم يتسبب إليه لكنه غير منكر عتق نصيب ~~القابل واقتضائه التقويم والتقويم كدين يلحق التركة وقال بعضهم يجب ان لا ~~يقوم على الميت ويقتصر العتق على القدر المقبول لوجهين أحدهما ان الملك حصل ~~للميت بغير اختياره بل بقبول الوراث فأشبه ما؟ إذا أعتق شقصا من عبد يعتق ~~عليه ولا يقوم عليه والثاني ان العتق يحصل بعد موته ولا مال له ح فأشبه ما ~~إذا أعتق شقصا من عبد بعد الموت لا يقوم عليه الباقي واعترض بانا لو حكمنا ~~بالعتق على الميت لجعلنا الوارث نايبا عنه وكيف ينتظم مع القول بالنيابة ~~بغير اختيار المنوب نعم كلاهما حكمتان واما الثاني فلا نسلم ان العتق يحصل ~~بعد الموت بل يستند إلى ما قبل الموت كما تقدم ثم ولاء ما عتق منه للميت ~~وهل يشترك الابنان معا لم يتفرد به القابل للشافعية وجهان أحدهما انفرد ~~القابل لأنه انفرد باكتسابه فأشبه ما إذا اشهد شاهد بدين للميت وحلف معه ~~أحد الابنين فإنه ينفرد الحلف بنصفه ولا يشاركه الأخر فيه اعترض بان ~~المنفرد بالاكتساب في هذه الصورة لم ينفرد الا بنصفه بما أثبته للميت فوجب ~~ان يكون هنا كذلك ولو اوصى لانسان ببعض من يعتق عليه ومات الموصي له وقبل ~~وارثه الوصية فالقول في عتقه على الميت وتقويم الباقي عليه على ما تقدم في ~~هذه المسألة مسألة لو كان له أمة ذات ولد من غيره فأوصى لها لذلك الولد فإن ~~كانت تخرج من الثلث وقبل موصي له الوصية عتقت ms4512 عليه وان رد بقيت للوارث وان ~~لم تخرج فالجواب في قدر الثلث كذلك واما الزايد عليه فلوا عتقه الوارث وهو ~~موسر عتق عليه ثم إن لم يقبل ابنها الوصية تبينا ان جميعها للوراث فيسرى ~~العتق في البعض الذي أعتقه إلى الباقي وان قيل عتق عليه ما قبل قال بعض ~~الشافعية ولا يقوم نصيبه على الوارث ولا نصيب الوارث عليه إما الثاني فلانه ~~ا عتق نصيبه قبل قبوله واما الأول فلانا نتبين بالقبول حصول ملكه بالموت ~~وتقدمه على اعتاق الورث للزيادة فالصواب عند الشافعية ان يقال إن قلنا ~~بحصول الملك بالموت ابتداء أو تبينا فيقوم نصيب الوراث عليه لأنا تبينا ~~استناد عتقه إلى وقت الموت وعتق الوارث متأخر عنه لا بد فيه من مباشرة ~~الاقتاق وان قلنا بحصوله بالقبول فيعتق الجميع على الوارث لأنه يسرى من ~~نصيبه إلى قدر الثلث والقبول بعده كاعتاق الشريك الثاني بعد اعتاق وهو موسر ~~هذا إذا حكمنا بحصول السراية بنفس الاعتاق فان قلنا إنها لا تحصل لا بعد ~~أداء القيمة فقبوله كاعتاق ا لشريك الثاني نصيبه قبل أخد القيمة وفيه وجهان ~~أحدهما النفوذ لأنه يملكه ما لم يأخذ القيمة وأصحهما المنع ولان الأول ~~باعتاق نصيبه استحق تقويمه عليه للاعتاق فصار كما إذا استولد أحد الشريكين ~~الجارية المشتركه وهو موسر تسير أم ولد له وليس للاخر اعتاق نصيبه فعلى هذا ~~تكون قيمة نصيبه على الوارث وكانه فوته باعتاق نصيبه ولو كانت المسألة بحال ~~أو وارث الموصي ابن له من هذه الأمة فان در الموصي له عتقت على الابن الذي ~~هو وراث السيد وان قبلها فننظر ان خرجت من الثلث عتق على الموصى له وان لم ~~يخرج فالزايد على الثلث منها وأطلق بعضهم بأنه يعتق في الحال على الوارث ~~وفصل قوم فقالوا ان لم يجز الوارث الزيادة على الثلث فالحكم ما تقدم وان ~~أجاز فعتقه مبني على أن اجازة الوارث ابتداء عطية منه أو تنفيذ ان قلنا ~~بالأول فقد حكمنا للوراث بالملك قبل ان يعطي فيعتق عليه وان ms4513 قلنا تنفيذ لم ~~يعتق لأنا على هذا القول لا نجعل الزايد على الثلث للوارث بل نقفه على الرد ~~والإجازة فان أجاز تبين انه لم يملكه واما قدر الثلث فإنه يعتق على الموصي ~~له ولا يقوم نصيب أحدهما على الأخر إما انه لا يقوم على ابن السيد فلانه ~~ملك بالإرث وعتق الشقص المملوك بالإرث لا يقتضي السراية واما انه لا تقويم ~~على ابنها الموصي له فلان يصيب شريكه عتق قبل عتق نصيبه ان قلنا إنه يملك ~~بالقبول ومع عتق نصيبه ان قلنا إنه يملك بالموت ولا تقويم على التقديرين ~~مسألة لو اوصى بعبده لشخصين أحدهما ابن العبد فان قبلا الوصية معا وقلنا ~~بالتقويم في مثل ذلك عتق جميعه على التقريب إن كان موسرا النصف بالملك لنصف ~~والباقي بالسراية ويقوم للأجنبي PageV02P458 # نصف قيمته وان قبل الابن أولا عتق جميعه عليه وغرم قيمته النصف الآخر إما ~~للأجنبي إن كان قد قبل الوصية بعد ذلك واما لوارث الموصى ان لم يقبل فان ~~قبل الأجنبي أولا ملك نصيبه وبقى نصيب الابن موقوفا إلى أن يقبل أو يردفان ~~قبل عتق عليه الجميع وقوم عليه حصة الأجنبي وان رد فنصفه للوارث والأول ~~للأجنبي و لو أعتق الأجنبي نصيبه قبل قول الابن ثم قبل فان قلنا الملك في ~~الوصية يحصل بالقبول قوم نصيبه على الأجنبي وكان كما لو أعتق الشريك نصيبه ~~وهو موسر ثم أعتق الثاني نصيبه وان قلنا يحصل بالموت تبين ان عتق الأجنبي ~~غير نافذ وانه عتق جميعه على الوارث وعليه نصف القيمة للأجنبي مسألة لو ~~اوصى جاريته لزوجها وأولدها بعد موت الموصي وقبل القبول فولده رقيق للوارث ~~ان قلنا إن الملك بالقبول وان قلنا القبول كاشف فان قبل تبينا ان الملك ثبت ~~حين موت الموصي فالولد حر الأصل لا ولاء عليه وامه أم ولد لأنها علقت منه ~~بحر في ملكه وان مات الموصي له قبل القبول والرد فلو ارثه قبولها فان قبلها ~~ملك الجارية وولدها فإن كان ممن يعتق الولد عليه عتق ولم يرث من ms4514 أبيه تبينا ~~على الأول على القول بالكشف يكون الجارية أم ولد ويرث الولد أباه فإن كان ~~يحجب الوارث القابل حجبه وقالت الشافعية لا يرث الولد هنا شيئا لان توريثه ~~يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيفضي إلى الدور والى ابطال ميراثهم ~~فأشبه ما لو أقر الوارث بمن يحجبه عن الميراث و ليس بجيد فان المقر به يرث ~~وقولهم إن توريث المقر به يفضي إلى اسقاط توريثه الا إنه لو ورث لخرج المقر ~~به عن كونه وارثا فبطل اقراره سقط نسب المقربة وتورثه فيؤدي توريثه إلى ~~اسقاط نسبة وثوريثه فإثباتنا النسب دون الميراث باطل لأنا انما نعتبر كون ~~المقر وارثا على تقدير عدم المقر به وخروجه بالاقرار عن الإرث لا يمنع صحته ~~بدليل ان الابن إذا أقر باخ فإنه يرث مع كونه يخرج باقرار على أن يكون جميع ~~الورثة فان قيل انما يقبل قراره إذا صدقه المقر به فصار اقرار من جميع ~~الورثة وإن كان المقر به طفلا أو مجنونا له يعتبر قوله فقد أقر كل من يعتبر ~~قوله قلنا ومثله هنا فإنه وإن كان المقر به كبيرا فلا بد من تصديقه فقد أقر ~~به كل من يعتبر اقراره وإن كان صغيرا غير معتبر القبول لم يثبت النسب بقول ~~الأخر كما لو كان اثنين أحدهما صغير فاقر البالغ باخ لم يقبل ولم يقولوا ~~انه لا يعتبر موافقته كذا هنا ولأنه لو كان في يد انسان عبد محكوم له بملكه ~~فان فاقر به لغيره ثبت المقر له وإن كان المقر يخرج بالاقرار عن كونه مالكا ~~كذا هنا ولو اوصى لرجل بأبيه فمات الموصي له قبل القبول فقبل ابنه صح وعتق ~~عليه الجد ولم يرث من ابنه شيئا لان حريته انما حدثت حين القبول بعد ان صار ~~الميراث لغيره وعلى القول بالكشف ثبتت حريته من حين موت الموصي فيرث من ~~ابنه السدس وقال بعض الشافعية لا يرث أيضا لأنه لو ورث لاعتبر قبوله ولا ~~يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته وإذا لم يجر ms4515 اعتباره لم يعتق فيؤدي ~~توريثه إلى ابطال توريثه وهو باطل فإنه لو أقر جميع الورثة بمشارك لهم في ~~الميراث ثبت نسبه وورث مع أنه يخرج المقرون به عن كونهم جميع الورثة مسألة ~~إذا مات الموصي له قبل القبول وقبل وارثه فان قلنا إن الموصي له يملك ~~بالقبول ثبت الملك للوارث القابل ابتداء من جهة الموصي لامن جهة مورثة ولم ~~يثبت للموصى له بشئ فيحنئذ لا يقضي ديونه ولا ينفذ وصاياه ولا يعتق من يعتق ~~عليه وإن كان فيهم من يعتق على الوارث عتق عليه وكان ولاءه له دون الموصي ~~له ان أثبتنا الولاء وعلى القول الأخير يظهر ان الملك كان ثابتا للموصي له ~~وانه انتقل منه إلى وارثه فتنعكس هذه الأحكام فتقضي ديونه وتنفذ وصاياه ~~ويعتق من يعتق عليه وله ولاؤه ويختص به الذكور من ورثته مسألة لو اوصى ~~لغيره بأمته ثم مات الموصي والموصى له قبل القبول فوطئها الوراث فأولدها ~~صارت أم ولد وولدها حر لأنه وطئها في ملكه ان قلنا إن الملك يتحقق بالقبول ~~وعليه قيمتها للموصي له إذا قبلها اعترض كيف قضيتم بعتقها ههنا وهي لا يعتق ~~باعتاقها أجيب بان الاستيلاد أقوى ولذلك ثبت من الراهن والأب والشريك وان ~~لم ينفذ اعتاقهم وعلى القول بان القبول كاشف يكون الولد رقيقا والأمة باقيه ~~على الرق ولو وطئها الموصى له قبل قبولها كان ذلك قبولا لها وثبت الملك له ~~به لأنه لا يجوز الا في الملك فاقدامه عليه دليل على اختياره الملك فأشبه ~~ما لو وطي من له الرجعة المطلقة الرجعية أو وطى من له الخيار في البيع ~~الأمة المبيعة أو وطي من له خيار فسخ نكاح امرأته مسألة في الموصي وله ~~شرطان الأول كمال العقل فلا تصح وصيته المجنون المطبق ومن يعتوره الجنون في ~~وقت جنونه ويصح في وقت افاقته لقوله (ع) رفع القلم عن ثلثه وذكر المجنون من ~~جملتهم ولان عبارته غير معتد بها في غير الوصية فكذا فيها لعدم الوثوق ~~بقصده وارداته وكذا المبرسم والمعتوه الذي ms4516 لا يعقل والنائم والسكران والمغى ~~عليه ولان هؤلاء في حكم المجنون مسألة لا يصح وصيته الصبي غير المميز ~~اجماعا لأنه بمنزلة المجنون وهو أحد الثلاثة الذين رفع القلم عنهم وهل تصح ~~وصية المميز أكثر علمائنا عليه وشرط الشيخ ره أمورا ثلاثة بلوغ عشر سنين ~~ووضعه الأشياء؟ # مواضعها وكونها في معروف والتدبير وصية في الحقيقة وهو أحد قول الشافعي ~~وبه قال مالك واحمد لما روي العامة ان غلاما من غسان حضرته الوفاة وله عشر ~~سنين فأوصى لبنت عم له وله وارث فرفعت القصة إلى عمر فأجاز وصيته وأجاز ~~عثمان وصية غلام ابن أحد عشر سنة ومن طريق الخاصة ما رواه أبو بصير وأبو ~~أيوب عن الصادق (ع) في الغلام ابن عشر سنين يوصي قال إذا أصاب موضع الوصية ~~جازت وسال منصور بن حازم الصادق (ع) قال سألته عن وصية الغلام هل تجوز قال ~~إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته ولان الوصية لا تزيل ملكه في الحال وتفيد ~~الثواب بعد الموت فتصح كساير القربات وقال ابن إدريس من علمائنا لا تصح ~~وصية غير البالغ سواء كان في وجوه البر أو غيرها لان وجود كلام الصبي غير ~~البالغ كعدمه ولأنه محجور عليه في أمواله اجماعا ولقوله تعالى وابتلوا ~~اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ~~أمر بالدفع بعد البلوغ وهو في الرجل الاحتلام أو بلوغ خمس عشر سنة والأظهر ~~من قولي الشافعي وبه قال أبو حنيفة ان وصيته وتدبيره باطلان لأنه لا عبادة ~~له ولهذا لا يصح بيعه وإن كان فيه غبطة فروع أ منع المفيد ره من هبة الصبي ~~ان بلغ عشر سنين مميزا وجوز وقفه وصدقته بالمعروف كالوصية لقوله أحدهما (ع) ~~لا يجوز طلاق الغلام إن كان قد عقل وصدقته ووصيته وان لم يحتلم ومنع سلار ~~من وقفه ب قال ابن الجنيد انه إذا اوصى الصبي وله ثمان سنين والجارية ولها ~~سبع سنين بما يوصي به البالغ الرشيد جاز وكانه عول على رواية الحسن ابن ms4517 ~~راشد عن العسكري قال إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجايز امره في ماله وقد وجبت ~~عليه الفرايض والحدود وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك وهذه الرواية متروكة ~~بين الأصحاب ج قال الشيخ إذا كان الصبي أقل من عشر سنين لم تجز وصيته قال ~~قد روي أنه إذا كان ابن ثمان سنين جازت وصيته في الشئ اليسير في ا بواب ~~البر والأول أحوط و أظهر وكانه أشار بذلك إلى الرواية السابقة عن العسكري ~~(ع) د روي جواز وصيته ابن سبع سنين في المعروف رواه أبو بصير عن الصادق (ع) ~~قال إذا بلغ الغلام عشر (سبع) سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ه روي ~~محمد بن مسلم في طريق واضح عن أحدهما (ع) قال يجوز طلاق الغلام إذا كان قد ~~عقل وصدقته ووصيته وان لم يحتلم فسوغ بعض علمائنا بمقتضى هذه الرواية جواز ~~طلاقه إذا بلغ عشر سنين ولا دلالة فيها بل في ضد قوله لان قوله (ع) إذا عقل ~~يدل على البلوغ بالفحوى لان مناط العقل بلوغ خمس عشرة سنة وقوله (ع) وان لم ~~يحتمل غير مناف لأنه قد يبلغ بالسن وان لم يحتلم وقيل انما تصح وصية الصبي ~~لقرابته ولا تصح للأجانب PageV02P459 # لما رواه محمد بن مسلم عن الصادق (ع) قال سمعته قال إن الغلام إذا حضره ~~الموت ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء مسألة قال المفيد ~~ره المحجور عليه لسفه إذا اوصى في بر ومعروف جازت وصيته ولم يكن لوليه ~~الحجر عليه في ذلك ولا تجوز وصيته الصبي والمحجور عليه فيما يخرج عن وجوه ~~البر والمعروف وهبتها باطلة ووقفهما وصدقتهما جايزة إذا وقعا موقع المعروف ~~وقال سلار السفيه لا تمضي وصيته الا في وجوه البر والمعروف خاصة والصبي إذا ~~بلغ عشر سنين جازت وصيته أيضا في البر والمعروف خاصة ولا تمضي هبته ولا ~~وقفه وكذلك السفيه وقال أبو الصلاح لا يمضي من بلغ عشر سنين والمحجور عليه ~~الا ما تعلق بأبواب البر فقد ظهر ms4518 من هذا الخلاف بين علمائنا ان السفيه هل ~~تبطل وصيته بالمعروف أو يكون كالصبي تصح وصيته وللشافعية في السفيه المبذر ~~طريقان أحدهما تخريج وصيته إذا كان محجورا على القولين في وصيته الصبي ~~المميز وأصحهما القطع بالصحة محجورا كان أو لم يكن لان عبادته صحيحة الا ~~ترى ان طلاقه يقع واقراره بالعقوبات يقبل الشرط الثاني الحرية فلا تصح ~~وصيته العبد إذا مات على العبودية ولو عتق وملك ثم مات فوصيته حال الرقية ~~لا غية أيضا على أقوى الاحتمالين لأنه لم يكن أهلا للوصية حينئذ وبه قال ~~أبو حنيفة والشافعي في ا ظهر القولين والثاني لهم الصحة لأنه صحيح العبارة ~~وقد أمكن تنفيذ وصيته والمكاتب كالقن إن كان مشروطا أو مطلقا ولم يؤد شيئا ~~من مال الكتابة ولو كان قد أدي وتحرر بعضه وصحت ا لوصيه بقدر ما تحرر منه ~~وبطلت بقدر ما فيه من ا لرقية لقول الباقر (ع) قضى أمير المؤمنين (ع) في ~~مكاتب قضى نصف ما عليه فأوصى بوصية فأجاز نصف الوصية وقضى في مكاتب قضى ثلث ~~ما عليه واوصى بوصية فأجاز ثلث الوصية مسألة الكافر تصح وصيته لأنه عاقل ~~ينفذ عتقه وتمليكه وساير تصرفاته المالية وهبته فتصح وصيته الا ان يوصي بما ~~يمنع الشرع منه فلو اوصى بخمرا أو خنزير لم تنقد وصيته سواء اوصى بهما ~~لمسلم أو ذمي على اشكال في الذمي والشافعية منعوا الوصية بهما للذمي ولو ~~اوصى في جهات المعاصي بطلت وصيته كما لو اوصى بعمارة كنيسة متبكرة إما ~~بتجديدها فلا يجوز عند الشافعية وفيه اشكال ولو اوصى بكتبة التورة أو ~~الإنجيل أو بقراءتهما لم يصح ولو اوصى بدهن يشتعل في ا لبيع والكنايس فان ~~قصد تعظيم البيع؟ # لم يجز وان قصد انتفاع المقيمين أو المجتازين بضوءها جازت الوصية كما لو ~~اوصى بصرف شئ إلى الذمة مسألة لو اوصى المسلم بمعصية كبناء موضع لشرب الخمر ~~أو بيعه أو الفسق ا واللهو أو القمار فيه لم تصح وصيته لان المقصود من شرع ~~الوصية تدارك ما فات ms4519 في حال الحياة من الحسنات فلا يجوز ان يكون في وجوده ~~المعصية ويجوز من المسلم والكافر الوصية بعمارة المسجد الأقصى أو عمارته ~~قبور الأنبياء (ع) وكذا عمارة قبور العلماء والصالحين لما فيها من احياء ~~الزيارة والتبرك بها وكذا يجوز ان يوصى المسلم والكافر بفك أساري الكفار من ~~أيدي المسلمين لان المفاداة جايزة وكذا تصح الوصية ببناء رباط تنزله أهل ~~الذمة أو دار تصرف عليها إليهم مسألة لو خرج الانسان نفسه بما فيه هلاكها ~~ثم اوصى لم تصح وصيته عند أكثر علمائنا وكذا قال المفيد ره لو أحدث في نفسه ~~حدث القتل من جراح أو سرب سم ونحو ذلك كانت وصيته مردودة ونقله ابن الجنيد ~~عن الصادق (ع) وقال ابن إدريس الذي يقتضيه أصولنا ان وصيته صحيحه ماضية إذا ~~كان عقله ثابتا لأنه عاقل رشيد فتصح وصيته كغيره والوجه الأول لأنه سفيه ~~فلا ينفذ تصرفه ولأنه في حكم الأموات فلا يتصرف في مال غيره ولأنه قاتل ~~نفسه فلا يتصرف في ماله فان الوراث يخرج عند التصرف في التركة بقتله مورثة ~~فكذا قاتل نفسه ولان الموصي له انما يملك بعد القبول والموت فملكه عن ~~الموصي فيكون ا لمال حال الموت على حكم مال الميت لعدم استحقاق الوارث له ~~لان الله تعالى انما ملكه ما قبل الوصية فلم ينتقل المال إليه (ولا الموصي ~~له والا لم يزل عنه بالرد بل بعقد شرعي فيبقي على حكم مال الميت فكان الميت ~~مبذر كالوارث صح) فيمنع من التصرف في التركة كما يمنع الوارث القاتل ولقول ~~الصادق (ع) فإن كان اوصى بوصيته بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله ~~يموت لم تجز وصيته ويمنع الرشد إما لو أوصي الانسان بوصية ثم قتل نفسه فان ~~وصيته تنفذ ويجب العمل بها اجماعا لانتفاء المانع حالة الوصية وجود المقتضي ~~ولان أبا ولاد سمع الصادق (ع) يقول من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم ~~خالدا فيها قلت له أرأيت إن كان اوصى بوصيته ثم قتل نفسه في ms4520 ساعته تنفذ ~~وصيته قال فقال إن كان اوصى قبل ان يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل ~~أجيزت وصيته في ثلثة الحديث مسألة الوصية بالولاية انما تصح ممن يملكها فان ~~من لا يملك شيئا لا تصح وصيته إذ من ليس له التصرف في حياته الأولى ان يمنع ~~منه بعد موته إذا عرفت هذا فلا تصح الوصية على الأطفال الا من الأب أو الجد ~~للأب خاصة ولما انتفت الولاية على الام لم تصح وصيتها بالولاية عليهم و لو ~~أوصت لهم بمال وأقامت وصيا صح ما أوصت به من المال في ثلث التركة وفي اخراج ~~ما عليها من الحقوق ولم تصح وصيتها بالولاية في ذلك المال على الأولاد بل ~~يكون المتولي فيه الأب والجد والحاكم الفصل الثالث الموصي له الوصية إن ~~كانت بجهة عامة فالشرط فيها ان لا يكون جهة معصية وقد تقدم وإن كانت لمعين ~~فشرطه ان يتصور فيه له الملك وانما يتحقق هذا الشرط لو كان الموصى له ~~موجودا فلو اوصى للمعدوم لم تصح وصيته اجماعا وكذا لو اوصى لميت أو لمن ظن ~~وجوده فبان ميتا حال الوصية لان الوصية تمليك وهو غير مستحق في الميت ولا ~~فرق بين ان يعلم بموته حال الوصية أو يجهل ذلك ويتوهم حياته ثم يظهر موته ~~حالة الوصية وبه قال أكثر العامة وقال مالك ان علم بموته صحت الوصية له ~~وكان الموصى به تركته وهل يشترط التعيين الأقرب ذلك فلو اوصى لاحد الشخصين ~~لم يصح وكذا لو اوصى لما تحمله المرأة من بعد الوصية أو لمن يوجد من أولاد ~~فلان وهنا مطلبان الأول في المسايل المعنوية وفيه مباحث الأول في الوصية ~~للحمل مسألة تصح الوصية للحمل بشرطين وجوده حالة الوصية وانفصاله حيا لان ~~الوصية تجري مجرى الميراث من حيث إنها انتقال المال من الانسان بعد موته ~~إلى الموصي له بغير عوض كانتقاله إلى وارثه ولان الوصية تتعلق بغرر وخطر ~~فصحت للجمل كالعتق ولان الوصية أوسع مجالا من الإرث فان المكاتب والكافر ~~والعبد لا ms4521 يرثون ويجوز الوصية لهم والحمل يرث بالاجماع وإذا ثبت الميراث ~~للحمل فالوصية بالثبوت أولي ولا نعلم في صحة الوصية للحمل خلافا وبه قال ~~الشافعي والثوري واحمد واسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي انما شرطنا العلم ~~بوجوده لان الأصل عدمه فإذا لم يعلم الوجود حكم بالعدم والمعدوم لا تصح ~~الوصية له وكذا لو اوصى لحمل سيكون فسدت الوصية وهو أصح وجهي الشافعية ~~وانما يعلم وجوده حال الوصية لو وضعته لا قل من ستة أشهر من حين الوصية فلو ~~انفصل لستة أشهر من حين الوصية فصاعدا إلى اقصى مدة الحمل وهو سنة على رأي ~~فإن كانت المرأة فراشا لزوج أو سيد لم يعط الحمل شيئا لجواز تجدده بعد ~~الوصية وحدوث العلوق بعدها والأصل عدم الحمل يوم الوصية وان لم يكن فراشا ~~بل فارقها زوجها أو سيدها قبل الوصية فإن كان انفصاله لأكثر من سنيه من وقت ~~الوصية فكذلك لا يستحق شيئا لعلمنا بأنه لم يكن موجدا حال الوصية وعند ~~الشافعي اقصى الحمل أربع سنين فان وضعته لأكثر من أربع سنين من حين الوصية ~~لم يعط شيئا وإن كان انفصاله بين مدة أقل الحمل وأكثره فالأقوى انه يستحق ~~الوصية لأن الظاهر وجوده حين الوصية لندور اتفاق وطي الشبهة ولا يحكم بأنه ~~ولد الزنا لأصالة عدم اقدام المسلم على المحرم وهو أظهر قولي الشافعي وفي ~~الثاني بطلان الوصية لاحتمال حدوث العلوق وبعد الوصية وتخالف النسب فإنه ~~يكفيه الامكان ولو قال الموصي أوصيت لحمل PageV02P460 # فلانه من زيد فكما يشرط العلم بوجوده عند الوصية يشرط ان يكون ثابت النسب ~~من زيد حتى لو كانت الوصية بعد زوال الفراش فاتت بولد لأكثر من سنة عندنا ~~ومن أربع سنين عند الشافعي من وقت الفراق والأقل من ستة أشهر من يوم الوصية ~~فلا يستحق لان النسب غير ثابت منه بخلاف ما إذا اقتصر على الوصية لحمل ~~فلانه ولو اقتضى الحال ثبوت النسب من زيدا كنه نفاه باللعان فقال بعضهم انه ~~لا شئ لأنه لم يثبت نسبه بل نفى نسبه عنه ms4522 وإذا لم يثبت نسبه لم يوجد شرطه ~~وقال آخرون انه يستحق لأنه كان النسب ثابتا الا انه انقطع باللعان واللعان ~~انما يؤثر في حق الزوجين خاصة ولهذا لا يجوز لغير الزوج رميها بذلك وهذا ~~الخلاف كالخلاف في أن التوأمين المنفيين باللعان يتوارثان باخوة الام وحدها ~~أو باخوة الأبوين مسألة ويشترط في الحمل انفصاله حيا لان الميت لا يملك ~~شيئا والوصية نوع تمليك فلا تصح له و لا فرق بين ان يكون قد حلته الحياة في ~~بطن امه أولا لان الحياة لشروطه هنا؟ وجدت بعد انفصاله ولا فرق بين ان يقع ~~بجناية جان أولا ولو ولدت أحد التوأمين لأقل من ستة أشهر ثم ولدت الثاني ~~لأقل من ستة أشهر من الولادة الأولى صحت الوصية لهما وان زاد ما بين الثاني ~~والوصية على ستة أشهر وكانت المرأة فراشا لأنهما حمل واحد اجماعا مسألة إذا ~~اوصى للحمل صحت وكان القابل للوصية أبوه أو جده أو من يلي أموره بعد خروجه ~~حيا ولو قبل قبل انفصاله حيا ثم انفصل حيا في الاعتداد بذلك القبول اشكال ~~وللشافعي قولان كما إذا باع مال ابنه على ظن أنه حي فبان انه ميت هذا كله ~~إذا صرح وقال أوصيت لحملها أو لحملها الموجود ولو صرح وقال أوصيت لحملها ~~الذي سيحدث ويكون من بعد فان الوصية باطلة على ما تقدم وللشافعية وجهان ~~أصحهما هذا لان الوصية تمليك على ما بيناه وتمليك من لم يوجد بعد محال ~~ولأنه لا متعلق للعقد في الحال فأشبه ما إذا وقف على مسجد سيبني والثاني ان ~~الوصية صحيحة كما تصح بالحمل الذي سيوجد فإذا جاز تملك من لم يوجد جاز ~~تمليك من لم يوجد وهم وجه ثالث وهو النظر إلى حال الميراث فإن كان الحمل ~~موجودا حينئذ صحت الوصية والا فلا تصح الوصية بالمنافع المتجددة اجماعا ~~وكذا عندنا بثمار الأشجار وللشافعية فيه قولان لا يقال يصح الوقف على ~~المعدوم تبعا للموجود ولئن تصح الوصية له أولي لان الوصية لا تصح بالمعدوم ~~والمجهول بخلاف الوقف ms4523 لأنا لا نقول الوصية أجريت مجرى الميراث ولا يحصل ~~الميراث الا لموجود فكذا الوصية والوقف يراد للدوام فمن ضرورته اثباته ~~للمعدوم مسألة إذا اوصى لحمل امرأة فولدت ذكرا وأنثى تساويا في الوصية لان ~~ذلك عطية وهبة فأشبه ما لو وهبهما شيئا بعد ولادتهما ولو فصل بينهما اتبع ~~كلامه كالوقف وان قال إن كان في بطنها غلام فله ديناران وإن كان فيه جارية ~~فلها دينار فولدت غلاما وجارية فلكل واحد منهما ما وصى له به لوجود الشرط ~~فيه وان ولدت أحدهما سنفرد افله وصيته ولو قال إن كان حملها أو إن كان ما ~~في بطنها غلاما فله ديناران وإن كانت جارية فلها دينار فولدت أحدهما منفردا ~~فله وصيته وان ولدت غلاما وجارية فلا شئ لهما لان أحدهما ليس هو جميع الحمل ~~ولا كل ما في البطن وهو قد شرط الذكورية أو الأنوثة في جملة الحمل ولم يحصل ~~وبه قال أصحاب الرأي وأصحاب الشافعية وأبو ثور البحث الثاني في الوصية ~~للعبد وشبهه مسألة لا تصح الوصية لمملوك الغير ولا لمكاتبة المشروط ولا ~~المطلق الذي لم يؤد شيئا ولا المدبر الغير ولا لام ولد الغير عند علمائنا ~~خلافا للعامة فإنهم جوزوا الوصية لعبد الغير ومكاتبة ومدبره وأم ولده لنا ~~ان العبد لا يملك شيئا للآية فلا يصح من الغيران يملكه كما لا يصح ان يملك ~~الميت والمعدوم والجماد وما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما عليها ~~السلام قال لا وصية لمملوك والعامة لما جوزوا الوصية لعبد الغير قالوا إن ~~استمر رقه فالوصية للسيد حتى لو قبل العبد الموصي له تبطل الوصية ولو قبله ~~سيد العبد كانت وصيته للقابل قالوا يكون القبول للعبد لأن العقد مضاف إليه ~~فأشبه ما لو وهبه شيئا فإذا قبل ثبت لسيده لأنه من كسب عبده كسب العبد لسيد ~~وليس بجيد لان الموصي انما قصد بالعطية العبد الذي لا يصح تملكه والسيد غير ~~مقصود له يملك وهل يفتقر قبول العبد إلى اذن السيد فيه للشافعية وجهان ~~أصحهما عندهم المنع ms4524 لأنه كسب فصح من غير اذن سيده كالاحتطاب وهو قول أهل ~~العراق والشافعي ولأصحابه وجه آخران اذن السيد شرط في القبول لأنه تصرف في ~~العبد فأشبه بيعه وشراؤه وليس بشئ لأنه تحصيل مال بغير عوض فلم يفتقر إلى ~~اذنه كقبول الهبة وتحصيل المباح وهل يصح من السيد مباشرة القبول بنفسه ~~للشافعية وجهان أحدهما نعم لان الاستحقاق له ولفايده يعود إليه وأصحهما ~~المنع لان الخطاب لم يجز معه والوجهان فيما قيل مخصوصان بقولنا ان قبول ~~العبد يفتقر إلى اذن السيد ويجوز ان يعمما لان الملك للسيد بكل حال فلا ~~يبعد تصحيح الوصية منه وان لم يسم في الوصية الا ترى وان وارث الموصى له ~~يقبل وان لم يسم في الوصية وهل قبول السيد الهبة من العبد على هذين الوجهين ~~قال قايلون نعم وقال بعضهم لا بل تبطل لا محاله لان القبول في الهبة ~~كالقبول في ساير العقود وقبول الوصية بخلافه الا ترى انه يعتد به مفصلا عن ~~الايجاب وواقفا بعد خروجه الموجب عن أهليته الايجاب وصادرا من وارث الموصى ~~له مع أنه لم يخاطب وإذا صححنا قبول العبد من غير اذن السيد فلو منعه من ~~القبول فقبل قال بعض الشافعية يصح ويحصل الملك للسيد كما لو نهى من الخلع ~~فخالع وإذا قلنا لا يصح من غير اذنه فلو رد السيد فهو أبلغ من عدم الإذن ~~فلو بدا له ان يأذن في القبول بعد ذلك ففيه احتمال عند بعضهم ولو صححنا ~~القبول من السيد فينبغي ان يبطل رد العبد لو رد وهذه الفروع كلها ساقطة ~~عندنا مسألة لو اوصى لعبد غيره ولم يستمر رقه لم يصح عندنا كما لو استمر ~~على ما تقدم وعند العامة يصح فإذا لم يستقر رقه بل أعتق فإن كان عتقه قبل ~~موت الموصي فالملك للعبد لان الوصية تمليك بعد الموت وهو خرج وان عتق بعد ~~موته فاما ان يتقدم القبول على العتق أو بالعكس فان سبق القبول فالاستحقاق ~~عندهم للسيد وان عتق ثم قبل فان قلنا الوصية ms4525 تملك بالموت أو قلنا يتبين ~~بالقبول الملك من يوم الموت فالاستحقاق للسيد أيضا وان قلنا تملك بالقبول ~~فالملك للعبد وإذا اوصى له والمالك زيد فباعه من عمر وفينظر في وقت البيع ~~ويجاب بمثل هذا التفصيل مسألة لو اوصى لمن نصفه حر ونسفه لأجنبي صحت الوصية ~~عندنا في نصيب الحرية وبطلت في نصيب الأجنبي وعند العامة يصح الجميع ثم لا ~~يخلوا إما ان يكون بينه وبين السيد مها ياه أولا يكون فإن لم يكن وقبل بإذن ~~السيد فالموصي به بينهما بالسوية كما لو احتش أو احتطب وان قبل بغير اذنه ~~فعلى الوجهين في اقتصار العبد إلى اذن السيد فان قلنا به فالقبول باطل في ~~نصف السيد وفي نصف لهم وجهان لان ما يملكه ينقسم على نصفه فيلزم دخول بعضه ~~في ملك السيد من غير اذنه وان وقعت بنيهما مهاباة فان قلنا (ان الاكتساب آت ~~النادرة لا تدخل في المهايات فتكون كما لو لم يكن بينهما مهاياة وان قلنا ~~صح) بالدخول فلا حاجة إلى اذن السيد في القبول لأنه لما هاياة فقد اذن له ~~في جميع الاكتسابات الداخلة في المهايات ثم اختلف الشافعية في أن الاعتبار ~~بأي يوم هو فقال بعضهم بيوم الوصية حتى إذا وقعت الوصية في يوم العبد ~~فالوصية له وإن كان القبول في يوم السيد وإذا وقعت الوصية في يوم السيد ~~فالوصية للسيد وإن كان القبول بيوم العبد كما أن في اللقطة الاعتبار بيوم ~~الالتقاط وقال المحققون منهم ليست وصيته كالالتقاط لان الالتقاط سبب ثبوت ~~الحق الا ترى انه لو اوصى العبد فعتق قبل موت الموصي كانت الوصية للعبد ولو ~~التقط العبد ثم عتق بقبل تمام الحول كان الملك للسيد وبنوا ذلك على أن ~~الملك في الوصية لم يثبت ان قلنا بموت الموصي وقلنا يتبين بالقبول الملك من ~~PageV02P461 # يوم الموت فالاعتبار بيوم الموت وان قلنا ثبت بالقبول فوجهان أحدهما ان ~~الاعتبار بيوم القبول لأنه يوم الملك وأصحهما ان الاعتبار بيوم الموت أيضا ~~لأنه يتأكد به الحق ويلزم وان لم ms4526 يثبت الملك كما أن في اللقطة الاعتبار ~~بيوم لا التقاط لأنه يثبت به الحق وان لم يثبت الملك والهبة لمن نصفه حر ~~ونصفه رقيق على القولين في دخول الاكتسابات النادرة في المهايات أيضا فان ~~أدخلناها فإذا وقع العقد في يوم أحدهما والقبض في يوم الأخر فينبي على أن ~~الملك في الهبة المقبوضة يستند إلى وقت الهبة أو يثبت عقيب القبض فان قلنا ~~بالأول فالاعتبار بيوم العقد وان قلنا بالثاني فالاعتبار به أو بيوم القبض ~~فيه وجهان كالوجهين في الوصية لأن الاعتبار بيوم الموت أو بيوم القبول ~~تفريعا على أن الملك يحصل بالقبول لكن الاظهر في الهبة اعتبار يوم القبض ~~لان الحق لا يلزم بالهبة وبه والوصية تلزم بالموت تذنيبان أ لو قال أوصيت ~~لنصفه الحر أو لنصفه الرقيق خاصة فالأقرب عندنا صحة الوصية لنصفه الحر ~~وبطلانها في نصفه الرقيق لغيره لأنه لو اوصى له كان الحكم ما ذكرنا فكذا ~~إذا افصل وللشافعية وجهان أحدهما ان الوصية باطلة فإنه لا يجوزان يوصي لنصف ~~الشخص كما لا يجوز ان يرث بنصفه والثاني باطل عندنا وقال آخرون انها تصح ~~وينزل التقييد الموصي بمنزله المهاياة فيكون الموصي به للسيدان اوصى لنصفه ~~الرقيق وللعبدان اوصى لنصفه الحر ب لو صرح بادراج الاكتسابات؟ # النادرة في المهايات فالأقرب دخولها قطعا وللشافعية تردد في أنها تدخل لا ~~محالة أو يكون على الخلاف وتردد بعضهم أيضا فيما إذا عمت الهبات والوصايا ~~في نظر؟ انها تدخل لا محاله كالاكتسابات العامة أو هي على الخلاف لان ~~الغالب فيها الندور مسألة لو اوصى لعبد نفسه فلا يخلو أما ان يكون الوصية ~~بجزء شايع كثلث أو ربع أو بعين من تركته فإن كانت بجزء شايع صحت الوصية ~~وقوم العبد وان خرج العبد من الوصية عتق من الوصية إن كانت بالثلث فما دون ~~وإن كانت بالأزيد من الثلث صح بقدر الثلث فلو اوصى له بثلث تركته فإن كانت ~~قيمته العبد بقدر الثلث أيضا عتق ولا شئ له وكان باقي التركة للورثة وإن ~~كانت قيمة ms4527 العبد أزيد من الثلث عتق من العبد بقدر من الثلث واستسعى في باقي ~~قيمته للورثة فان عجز عن السعي رق منه بقدر الزايد و إن كانت قيمة العبد ~~أقل من الثلث أعتق واعطى باقي الثلث ولو اوصى له بربع تركته نسبت القيمة ~~إلى الربع فإن كانت بقدره عتق ولا شئ له ولا عليه وإن كانت قيمته أزيد من ~~الربع عتق منه بقدر الربع واستسغى في باقي قيمته وإن كانت قيمته أقل من ~~الربع عتق واعطى كمال الربع ولو اوصى له بنصف تركته بطلت في الزايد وبهذا ~~قال الحسن وابن سيرين وأبو حنيفة لان الجزء الشايع يتناول نفسه وبعضها لأنه ~~من جملة الثلث الشايع والوصية له بنفسه تصح ويعتق وما فضل استحقه لأنه حر ~~فيملك الوصية فيصير كأنه قال أعتقوا عبدي من ثلثي وأعطوه ما فضل وما رواه ~~الحسن بن صالح عن الصادق (ع) في رجل ا وصى لمملوك له ثلث ماله قال فقال ~~يقوم المملوك بقيمة عادله ثم ينظر ما ثلث الميت فإن كان الثلث أقل من قيمة ~~العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة وإن كان الثلث أكثر من ~~قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة وقال الشيخان ~~رحمهما الله إذا اوصى لعبده بثلث ماله تنظر في قيمة العبد قيمة عاد له فإن ~~كانت قيمته أقل من الثلث أعتق واعطى الباقي و إن كانت مثله أعتق وليس له شئ ~~ولا عليه شئ وإن كانت القيمة أكثر من الثل بمقدار السدس أو الربع أو الثلث ~~أعتق مقدار ذلك واستسعى في الباقي لورثته وإن كانت قيمة على الضعف من ثلثه ~~كانت الوصية باطلة وقال في الخلاف إذا اوصى لعبد نفسه صحت الوصية وقوم ~~العبد واعتق إذا كان ثمنه أقل من المثلث وإن كان ثمنه أكثر من الثلث استسعى ~~العبد فيما يفضل للورثة وأطلق وتبعه ابن إدريس وكان الشيخ ره عول في الحكم ~~الأول على مفهوم الرواية حيث أمر الصادق (ع) بالاستعاء عند نقص الثلث ms4528 عن ~~القمية بقدر ربع القمية فإنه يلزم عدمه مع الزيادة لكن دلالة المفهوم ضعيفة ~~السند ولا يلزم من نفي الاستسعاء بطلان الوصية لجواز الامر بالاستسعاء مع ~~قلة الفاضل لا مع زيادته وقال الشافعي الوصية باطلة الا ان يوصي بعتقه لأنه ~~اوصى لما يصير للورثة فلم يصح كما لو اوصى له بعين وليس بجيد لان الجزء ~~الشايع يتناول نفسه أو بعضها لأنه من جملة الثلث الشايع والوصية له بنفسه ~~تصح ويعتق وما فضل استحقه لأنه حر فتملك الوصية فكأنه يقول أعتقوا عبدا من ~~ثلثي واعطوا ما فضل منه بخلاف ما لو اوصى له بمعين لأنه لا يتناول شيئا منه ~~واما أصحاب الشافعي فقالوا لو قال أوصيت له بثلث ما أملك أو بثلث أموالي ~~ولم ينص علف رقيقه فوجهان أظهرهما ان رقيقه يدخل في الوصية لأنها من جملة ~~أمواله والثاني لا يدخل لان قوله أوصيت لك بثلث أموالي يشعر بالمغايرة بين ~~الموصي (به والموصي صح) له وبان المراد ما سوى رقبته فعلى هذا لا يعتق منه ~~شئ والوصية له وصيته للعبد بغير رقبته وعلى الأول (الأقوال) الحكم كما لو ~~قال أوصيت له بثلث رقبته وثلث باقي أموالي ولهم وجه ثالث انه يجمع الوصية ~~في رقبته فان خرج كله من الثلث عتق منه بقدر ما يخرج مسألة لو اوصى لعبده ~~بعين معينة من ماله فإن كانت غير نفسه فقال اعطوه من مالي كذا كثوب أو دار ~~أو مائة دينار فظاهر كلام الأصحاب الحكم فيه كالجزء الشايع والوجه بطلان ~~الوصية هنا لان الموصي قصد اعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها لأنه يكون ~~تبديلا للوصية ولان العبد لا يملك فلا يصح له الوصية ولا يمكن ان يحرر من ~~قيمة العين لما فيه من التبديل للوصية المنهي عنه ولا مجانا إذ لا سبب ~~لعتقه ولأنه اضرار بالورثة وزيادة على الوصية وبهذا قال الثوري واحمد واسحق ~~وأصحاب الرأي لان العبد يصير ملكها للورثة فما اوصى له به فهو لهم فكأنه ~~اوصى لورثته بما نما يورثونه ولا ms4529 فادة فيه بخلاف ما إذا اوصى له بمشاع لكن ~~عملائنا يقولون إنه تجميع؟ الوصية في رقبة كما لو قال في المشاع وعلى قول ~~أصحابنا وهو رواية أخرى عن أحمد ان الوصية تصح وهو قول مالك وأبو ثور ~~كالمشاع وقال الحسن وابن سيرين ان شاء الورثة أجازوا وان شاؤوا ردوا وقال ~~أصحاب الشافعي إذا أوصي له بعين فان مات وهو ملكه فالوصية للورثة وان باعه ~~الموصي فالوصية للمشتري وان أعتقه فهي للعتيق وعلى قول علمائنا لو اوصى له ~~بالعين ثم باعه بطلت الوصية لأنها تصير وصيته لعبد الغير والوصية لعبد ~~الغير باطلة مسألة لو اوصى لعبده برقبته فالأقرب الصحة ويكون بمنزلة تدبيره ~~وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي لأنه لو اوصى له بمن لا يملكه على ~~الدوام يصح كما اوصى به لا بيه ولان معنى الوصية له برقبته عتق له لعلمه ~~بأنه لا يملك رقبته فصارت الوصية كناية عن اعتاقه بعد موته وقال أبو ثور ~~تبطل الوصية لأنه لا يملك رقبته ولو اوصى له ببعض رقبته فهو تدبير لذلك ~~الجزء وهل يعتق جميعه إذا احتمله الثلث نظر وعن أحمد روايتان وقال أصحاب ~~الرأي يسعى في قيمة باقيه وكذا لو دبر بعض عبده وهو مالك كله وهل يفتقر إلى ~~قبول العبد الوجه العدم لأنه في المعنى كقوله أعتقوا عبدي وهو أحد وجهي ~~الشافعي وأصحهما انه يفتقر إليه لاقتضاء الصيغة القبول فصار كما لو قال؟ ~~لعبده؟ وهبت منك نفسك أو ملكتك نفسك فإنه يحتاج إلى القبول في المجلس وعد ~~أبي حنيفة لا يحتاج إلى القبول في شئ من هذه الصور ولو قال وهبت منك نفسك ~~لا على طريق التمليك بل نوى من العتق ففي العتق نظر وقال الشافعي يعتق من ~~غير قبول مسألة لو اوصى له بجزء من رقبته نفذت الوصية فيه وكان ذلك تدبير ~~لذلك الجزء وعتق ذلك الجزء من الثلث وكذا لو قال أوصيت له بثلث مالي ولا ~~مال له سواه ولو قال أوصيت له بكل ما أملك من رقبته وغيرها ms4530 من أموالي ولا ~~شئ PageV02P462 # له سواء نفذت الوصية في ثلثه وبقى باقية رقيقا للورثة فيكون الوصية له ~~بالثلث من ساير أمواله وصية لمن بعضه حر وبعضه رقيق للوارث ولو خلف شيئا ~~غيره واوصى له برقبته فهو تدبير له يخرج من الثلث فان وسعه الثلث عتق والا ~~سعى في باقي قيمته للورثة عندنا ولو اوصى له بجزء من نفسه وكان أقل من ~~الثلث ولا شئ له سواه كان يوصي بان يعتق أربعة أو خمسة مثلا عتق ثلثه كلا ~~وإن كان له مال غيره فان وسع ثلثه جميع قيمته عتق باسره والا فبقدر ما ~~يحتمله الثلث وهو أحدي الروايتين عن أحمد والثانية لا يسري العتق إلى باقيه ~~وقال أصحاب الرأي يسعى في قيمة باقيه ولو قال أوصيت له بكل ما أملك من ~~رقبته وغيرها عتق من الثلث عندنا فان قصر الثلث عن قيمته استسعى في الباقي ~~فان عجز كان لورثة مولاه بقدر ما فيه من الرقية فان فضل الثلث أعتق واعطى ~~باقي الثلث ولو أجاز الورثة عتق الجميع وقال أصحاب الشافعي تنفذ الوصية في ~~ثلثه ويبقى باقية رقيقا للورثة فيكون الوصية له بالثلث من ساير أمواله وصية ~~لمن بعضه حر وبعضه رقيق للوارث ولو قال أوصيت بثلث ما أملك أو بثل أموالي ~~ولم ينص على رقبته دخل في الوصية وعتق من الثلث عندنا وللشافعية وجهان ~~أظهرهما ان رقبة تدخل في الوصية لأنها من جملة أمواله والثاني لا يدخل لان ~~قوله أوصيت له بثلث أموالي يشعر بالمغايرة بين الموصي به (والموصى له صح) ~~وقد تقدم ولو اوصى له بثلث جميع أمواله وشرط تقديم رقبته عتق جميعه ودفع ~~إليه ما يتم به الثلث عندنا وعند الشافعية أيضا مسألة يصح ان يوصي الانسان ~~لام ولده لا نعلم فيه خلافا وبه قال عامة علمائنا روي عن عمر ان بن حصين ~~وبه قال ميمون بن هران والزهري ويحيى الأنصاري ومالك والشافعي واحمد واسحق ~~لكن اختلف علماؤنا بعد اتفاقهم على صحة الوصية في عتقها هل تعتق من نصيب ms4531 ~~ولدها وتعطي ما اوصى لها به أو يعتق من الوصية فان قصرت الوصية عن القيمة ~~أعتق الفاضل منها من نصيب الوالد قال الشيخ ره بالأول وابن إدريس بالثاني ~~وروي ابن بابويه انها تعتق من الثلث وتعطي الوصية روي أبو عبيدة في الصحيح ~~انه سأل الصادق (ع) عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام فلما حضرته الوفاة ~~اوصى لها بألفي درهم أو بأكثر للورثة ان يسترقوهما قال فقال لا بل يعتق من ~~ثلث الميت وتعطي ما اوصى لها به وفي كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها وتعطي ~~من ثلثه ما اوصى لها به وهذا الذي في كتاب العباس هو الذي ذهب الشيخ إليه ~~وما تقدم في الرواية هو الذي اختاره الصدوق واحتج ابن إدريس بقوله تعالى من ~~بعد وصية يوصي بها أو دين فجعل استحقاق الإرث بعد الوصية والدين بلا خلاف ~~فلو أعتقت من سهم ولدها دون الوصية فقد قدمنا الإرث على الوصية وهو خلاف ~~القران ويمكن ان يقال المراد في الآية استقرار الملك على ما تقدم لعدم بقاء ~~التركة على ملك مال الميت لانتفاء صلاحيته للتملك وعدم انتقالها إلى الديان ~~والموصى له بالاجماع وعدم بقائها بغير مالك فتعين انتقالها إلى الورثة ~~ونمنع التقدم على الإرث هنا بل نقول إنها من حين الوفاة تعتق وتحسب في ~~قيمتها على الولد لأن (العتق) مبني على التغليب والسراية ولهذا لو لم يكن ~~هنا وصية ولا وارث سواها فإنها تعتق على الولد وتستسعى لباقي الورثة مع ~~امتناع تقديم بعض الوراث في الإرث لتساويهم فيه وعند العامة تصح الوصية لام ~~الولد لأنها حرة بعد موته وهي تعتق من رأس المال والوصية تعتبر من الثلث ~~مسألة ويصح ان يوصى الانسان لمدبره فيجتمع له الوصيتان أحدهما التدبير لأنه ~~وصية في الحقيقة يخرج من الثلث والثانية الوصية بالمال الذي اوصى له به فان ~~خرجت الوصيتان من الثلث عتق واعطى ما فضل له فان عجز الثلث عنهما قدم العتق ~~لأنه أنفع له ولأنه أوصي لعبده وصية صحيحة فيقدم ms4532 عتقه على ما يحصل له من ~~المال كما لو اوصى لعبده القن بمتاع من ماله وقال الشافعية يعتبر عتقه ~~ووصيته من الثلث فان وفي بهما عتق ونفذت الوصية وان لم يف الثلث بالمدبر ~~عتق منه بقدر الثلث وصارت الوصية وصية لمن بعضه حر وبعضه رقيق للوارث وان ~~وفي الثلث بأحد الامرين من المدبر والموصي به مثل إن كان المدبر ساوى مائة ~~والوصية بمائة وله سواهما مائة فوجهان أحدهما تقدم رقبته فيعتق كله ولا شئ ~~له من الوصية كما اخترناه نحن والثاني بعتق نصفه والوصية وصية لمن نصفه حر ~~ونصفة رقيق مسألة تصح الوصية لمكاتبة المطلق سواء أدي من مال الكتابة شيئا ~~أولا ولمكاتبة المشروط فإن كانت الوصية لمكاتبة المشروط احتمل دفعه إليه ~~بموت الموصي الذي هو مولاه لأنه نوع اكتساب وهو من أهله فان عتق بالأداء أو ~~الابراء فلا بحث فان عجز واسترق فإن كان قد أتلفه فلا بحث أيضا وإن كان قد ~~دفعه إلى الوارث في مال الكتابة احتمل اجراءه مجرى العبد في عتق ما قابل ~~الوصية لأنه ليس أقل مرتبة (منه) فح لا ينظر النسبة إلى مال الكتابة ~~لبطلانها بعجزه بل إلى قيمته كالعبد وان تجرى الوصية مجرى اكتسابه فله ~~التصرف فيها كيف شاء فإذا دفعه إلى الوارث ثم عجز بينا بطلان الوصية وفساد ~~الدفع لو لم يدفعه وعجز رد في الرق وكان مال الوصية للورثة لظهور بطلان ~~الوصية ويحتمل احتساب المدفوع من مال الكتابة لأنه مكاتب ملك بالوصية ~~المدفوع وكان عليه دفعه في مال الكتابة فح إن كان مال الكتابة أكثر من ~~القيمة كان النظر إلى مال الكتابة فان دفع مال الكتابة باسره عتق وصحت ~~الوصية وما دفعه منها في مال الكتابة فان عجز رجع رقا للوارث وظهر فساد ~~الوصية وفساد الدفع ويحتمل مقاصة الورثة بمال الكتابة من غير دفع إن كان ~~مال الكتابة قد حل والا فاشكال ينشأ من أولوية الدفع لما في تأخيره من ~~التغرض لبطلان الوصية جوا عجزه فيسترق فتبطل الوصية ومن أصالة براءة ms4533 الذمة ~~من تعجيل الدفع فإذا عرفت هذا فان أجرينا مجرى العبد فعجز عن دفع باقي ~~(مال) الكتابة وعجز مال الوصية عن ثلث ويبقى بعضه رقيقا استسعى فيحتمل ~~الاستسعاء في باقي قيمته لبطلان الكتابة بالعجز والعتق الحاصل له انما كان ~~باعتبار الوصية كالعبد ويحتمل الاستسقاء في باقي مال الكتابة لأنه قد دفع ~~البعض منه وعتق به مقابله باعتبار الوصية التي لا يقصر فيها عن العبد فيبقى ~~باقي مال الكتابة عليه وقالت العامة تصح الوصية لمكاتبة سواء اوصى له بجزء ~~شايع أو بمعين لان ورثته لا يستحقون المكاتب ولا يملكون ماله فكان مستقلا ~~بالملك فصحت الوصية له ثم إن عجز ورق صارت الوصية للورثة مسألة لو اوصى ~~لمكاتبة المطلق صحة الوصية له سواء أدي من كتابته شيئا أولا فان حلت النجوم ~~وتحدث الجنس قاص مع الورثة والا فبقدر الحال ولو مات ولم يؤدي شيئا بطلت ~~الكتابة وظهر بطلان الوصية وإن كان قد أدي شيئا عتق منه بقدر ما أدي وكان ~~له الوصية ويؤدي ما عليه وينعتق ولو اوصى لمكاتبة المطلق برقبته احتمل ~~البطلان إذا لا تصرف له في رقبته والصحة لان هذا التصرف يعود نفعه إلى ~~المكاتب فيكون محسنا ولا سبيل عليه فح يحتمل على الابراء من مال الكتابة ~~ولو كان المكاتب مشروطا فأوصى له برقبته فالجواز هنا أقوى لأنه عبد ما بقى ~~عليه شئ وكذا لو اوصى لام ولده برقبتها أو لمدبره برقبه مسألة لو اوصى ~~لمكاتب الغير المشروط لم يصح لأنه مملوك لذلك الغير ولا تصح الوصية لمملوك ~~الغير على ما تقدم ويحتمل الصحة لان قبول الوصية نوع كسب وتصرفات المكاتب ~~بالاكتساب صحيحة ولو كان مطلقا فالجواز فيه أقوى وعند العامة انه تصح ~~الوصية لمكاتب الغير ومملوكه لأنه مستقل بالملك وتصح الوصية لمكاتب الغير ~~المطلق إذا تحرر بعضه بقدر ما فيه من الحرية وتبطل بقدر ما فيه من الرقية ~~وكذا لو اوصى لمكاتب المحرر بعضه صحت وصيته بقدر ما تحرر منه وبطلت في نصيب ~~الرقية لقول الباقر (ع) قال قضى ms4534 أمير المؤمنين (ع) في مكاتب قضى بعض ما ~~كوتب عليه ان يجاز من وصيته بحساب ما أعتق منه وقضى في مكاتب قضى نصف ما ~~عليه فأوصى بوصيته فأجاز نصف الوصية وقضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه اوصى له ~~بوصية فأجاز ثلث الوصية مسألة إذا اوصى لعبد وارثه لم تصح عندنا لما تقدم ~~من أنه لا تصح الوصية لعبد الغير وعند العامة تصح فان باعه ا لوارث قبل موت ~~الموصى فالوصية PageV02P463 # للمشتري عندهم وان استمر في ملكه فهى وصية للوارث تقف على اجازة جميع ~~الورثة عندهم قاله الشافعي وأبو حنيفة واحمد وقال مالك إن كان يسيرا جاز ~~ووقعت للعبد وان اوصى بمال كثير فهى كالوصية للوارث لان العبد لا يملك ~~وانما لسيده اخذه فإذا وصى له بشئ يسير علم أنه قصد بذلك العبد دون سيده ~~وكذا لو اوصى لعبد أجنبي فاشتراه وارث الموصي (ثم مات الوصي ولو اوصى صح) ~~لمن نصفه حر ونصفه لوارث صح له نصف الوصية بالجزء الحر وبطلت في نصف الرقية ~~عندنا وعند العامة ان لم يكن بينه وبين السيد مهاياة أو كان بينهما مهاياة ~~وقلنا إن الوصية لا تدخل في المهاياة فهي كالوصية للوارث لا ن ما ثبت له ~~بالوصية يكون نصفه للوارث ولهذا قلنا إنه لا يرث لأنه لو ورث شيئا لملك ~~السيد نصفه وهو أجنبي عن الميت قال الجويني وكان يحتمل ان تتبعض الوصية كما ~~لو اوصى بأكثر من الثلث وان جرت بينهما مهاياة وقلنا انه يدخل في المهاياة ~~فقد تقدم ان العبرة بيوم الموت على ظاهر مذهبهم فينتظر يوم موت الموصي فان ~~مات في يوم العبد فالوصية صحيحة والا فهي للوارث ولا فرق بين ان يكون ~~بينهما مهاياة يوم الوصية أولا يكون ثم يحدثانها قبل موت الموصي ولو اوصى ~~لمكاتب وارثه فان عتق قبل موت الموصي نفذت الوصية وكذا لو أعتق بعده بأداء ~~النجوم وان عجز رق وصارت وصيته للوراث البحث الثالث في الوصية للدابة مسألة ~~لو أوصي لدابة الغير فان قصد تمليكها ms4535 فالوصية باطلة لأنها وصية بالمستحيل؟ # ولا يجوز صرف الوصية إلى مالكها لأنه غير مقصود للموصي فلا فرق بين ~~المالك وغيره فكما لا يصرف (ذلك إلى الغير لا يصرف صح) والى المالك ولو ~~اوصى للدابة وأطلق فالأقوى البطلان أيضا لان مفهوم اللفظ المطلق التملك ~~والدابة لا يتصور فهيا ذلك ومطلق اللفظ انما يحصل على مفهومه وكذا عندنا لو ~~اوصى لعبد الغير إما المجوزون من العامة لوصية العبد فإنهم فرقوا بينه وبين ~~الدابة لان العبد عاقل من أهل الخطاب ويمكن القبول منه وربما يعتق قبل موت ~~الموصي فيثبت الملك له بخلاف الدابة التي لا يتصور فيها ذلك لكن للشافعية ~~وجهان في الوقف على الدابة هل يكون وقفا على مالكها أم لا ويشبه ان يكون ~~الوصية على ذلك الخلاف وقد فرق بعضهم بين الوصية والوقف بان الوصية تمليك ~~محض فينبغي ان يضاف إلى من يملك والوقف ليس بتمليك محض بل هو عند بعضهم ليس ~~بتمليك حيث قالوا بانتقاله إلى الله تعالى فيجوز ان يترخص فيه بالإضافة إلى ~~من لا يملك مسألة لو اوصى لدابة الغير وقصد الصرف في علفها فالأقرب الجواز ~~وبه قال الشافعي لان علف الدابة واجب على مالكها والقصد بهذه الوصية المالك ~~لكن للشافعية في الوقف على علف دابة الغير وجهان في صحة الوقف والوصية ~~تشبهه لأنها في معناه وعلى القول بالصحة فالأقوى اشتراط قبول مالك الدابة ~~لان الوصية في الحقيقة هنا للمالك فاشترط قبوله كما في الوصايا كما لو اوصى ~~بعمارة داره وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه لا يشترط قبوله لأنها وصية ~~للدابة نفسها ففي كل كبد جرى اجر وهو بعيد فان حدوث الاستحقاق لملكه من غير ~~رضاه بعيد جدا وعلى تقدير القبول هل يتعين صرف الموصى به إلى جهة الدابة ~~الأولى ذلك لأنها وصية صحيحة فلا يجوز تغييرها لقوله تعالى فمن بدله ولما ~~فيه رعاية غرض الموصى وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه لا يتعين على ~~المالك صرف ذلك في العلف بل؟ له امساكه والتصرف فيه كيف شاء ms4536 وينفق على ~~الدابة من موضع اخر وعلى القول بالتعيين يتولى الانفاق على الدابة الوصي إن ~~كان له وصي على ذلك ولو لم يكن تولاه الحاكم أو من يأمره به من المالك أو ~~غيره وهل للمالك اخذه من غير اذن الحاكم اشكال أقر به ذلك لأنا قد جعلنا ~~هذه الوصية وصية للمالك مسألة إذا قلنا إنه إذا اوصى للدابة كانت الوصية ~~للمالك يشترط في الوصية للدابة أن تكون مملوكة فلا تصح الوصية للوحوش ~~والصيود المباحة إذ لا مالك لها فان قلنا إن الوصية للدابة فالأقرب ذلك ~~أيضا لان فيه نوع إضاعة للمال لاستغناء الوحوش في البراري عن العلف ~~وللشافعية وجه انه تصح الوصية لها على هذا التقدير مع اتفاقهم على أنه لا ~~يصح الوقف عليها ولو اوصى للبهيمة المملوكة فانتقلت الدابة من مالكها إلى ~~غيره فان قلنا الوصية للدابة استمرت الوصية لها وان قلنا للمالك اختصت ~~الوصية بالمشتري ولو اوصى لدار زيد فان قصد تمليك الدار لم تصح وان قصد ~~مالكها أو عمارتها له فالأقرب الجواز فح هل له صرف الوصية إلى غير تلك ~~الجهة الأولى المنع ولو اوصى للمسجد وفسر بالصرف لعمارته أو مصلحته صحة ~~الوصية ولو اطلق فللشافعية وجهان أحدهما البطلان كالوصية للدابة وأظهرهما ~~الصحة لان مقتضي العرف تنزيله على الصرف إلى عمارته ومصلحته ثم القيم يصرف ~~إلى الأهم والأصلح باجتهاده ولو قال أردت به تمليك المسجد قال بعضهم ان ~~الوصية لاغية ويحتمل ان يملك المسجد كالوقف عليه قاله بعض شافعية البحث ~~الرابع في الوصية للكافر مسألة الأقوى انه لا تصح وصية المسلم للحربي وهو ~~قول الشيخ ره في الخلاف وقال في المبسوط لا تصح الوصية للكافر الأجنبي وفي ~~النهاية إذا اوصى لاحد أبويه أو بعض قراباته بشئ من ثلثه وجب ايصاله إليهم ~~وان كانوا كفارا ضلالا وقال المفيد إذا اوصى لغيره بشئ من ثلثه وجب دفعه ~~إليه وإن كان الموصى له كافرا وقال ابن الجنيد إذا اوصى بفدا بعض أهله من ~~يد أهل الحرب من أهل الكتاب والمشركين ms4537 جازو لا تصح الوصية لحربي وبه قال ~~أبو حنيفة وبعض الشافعية لقوله تعالى لا ينهكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ~~في الدين ولم يخرجوكم من دياركم وظاهر وعلى اخراجكم ان تبروهم وتقسطوا ~~إليهم إلى قوله تعالى انما ينهكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين الآية ~~اشعر ذلك بالنهي عن أن تبرهم إذا قاتلونا ولانا مأمورون يقتلهم فلا معنى ~~للتقرب إليهم بالوصية ولان تملك الحربي غير لازم وماله غير معصوم ولا يجوز ~~دفع ماله بل يجوز الاستيلاء عليه بخلاف الذمي ولو جازت الوصية للحربي لكان ~~إما ان يجب على الوصي الدفع إليه وهو محال لما تقدم أولا وهو المطلوب إذ ~~معنى بطلان الوصية عدم وجوب التسليم وقال احمد ومالك واكثر الشافعية تجوز ~~الوصية للحربي كما يجوز البيع والهبة منهم كالذمي وقد روي أن عمر بن الخطاب ~~اعطى خاله الحربي جلة من حرير بمكة وعن أسماء بنت أبي بكر قالت اتتنى أمي ~~وهي راغبة يعني عن الاسلام فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت يا ~~رسول الله اتتني أمي وهي راغبة افاصلها؟ قال نعم واعلم أن ا صح الوجهين عند ~~الشافعية في الوقف على الحربي المنع وفي الوصية الجواز وفرقوا بوجهين ~~أحدهما ان الوقف صدقة جاريه فاعتبر في الموقوف عليه الدوام كما اعتبر في ~~الوقف والثاني ان معنى التمليك في الوصية أظهر منه في الوقف الا ترى ان ~~الموصى له يملك الرقبة والمنفعة والتصرف كيف شاء والموقوف عليه بخلافه ~~وألحقت الوصية بساير التمليكات مسألة المرتد إن كان عن فطرة لم تصح الوصية ~~له لأنه واجب القتل في كل حال ولا يجوز ابقاؤه لأنه لا تقبل توبته فلا ~~يتحقق زمان يثبت له الملك فيه ولأن جواز الملك فيه ينافي وجوب القتل ولان ~~أمواله زالت عنه ولم يبق أهلا لاستمرار التملك فلا يكون أهلا لابتدائه وإن ~~كان عن غير فطرة ففي جواز الوصية له اشكال أقر به المنع كالحربي ويحتمل ~~الجواز لان أمواله لا تزول عنه الا بالقتل والقتل انما يجب بعد الامتناع ms4538 عن ~~التوبة بعد الاستتابة والوجهان الذان ذكرنا هما للشافعية في الوصية للحربي ~~جاريان في المرتد أحدهما انه تصح الوصية له كما تجوز له الهبة والثاني ~~المنع لان ملكه غير مستقر ولا يرث فهو كالميت ولان ملكه يزول عن ماله بردته ~~فلا يثبت له الملك بالوصية مسألة الأقوى صحة الوصية لأهل الذمة قال الشيخ ~~في الخلاف الوصية لأهل الذمة جايزة بلا خلاف وفي أصحابنا خاصة من قيد؟ إذا ~~كان من قراباته ولم يشترط الفقهاء PageV02P464 # ذلك وقال في المبسوط لا تصح له الوصية من الكافر الذي لا رحم له من ~~الميت؟ وقال أبو الصلاح الوصية للكافر إذا لم يكن صدقة وقال ابن إدريس تصح ~~الوصية للكافر وان لم يكن ذا رحم وهو قول العامة منهم شريح والشعبي والثوري ~~والشافعي واحمد واسحق وأصحاب الرأي ولا نعلم بينهم خلافا قال محمد بن ~~حنفية؟ وعطاء وقتادة في قوله تعالى الا ان تفعلوا إلى أولياءكم معروفا هي ~~وصية المسلم لليهودي والنصراني وورث العامة عن عكرمة ان صفيه بنت جتى باعت ~~حجرتها من معوية بمائة الف وكان لها أخ يهودي عرضت عليه ان يسلم فيرث فابى ~~فأوصت له بثلث المائة ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن مسلم في الصيح عن ~~أحدهما (ع) في رجل اوصى بماله في سبيل الله قال اعط لمن اوصى له وإن كان ~~يهوديا أو نصرانيا ان الله تعالى يقول فمن بد له بعد ما سمعه فإنما آثمة ~~على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم وكتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين ~~وهو والي نيشابور ان رجلا من المجوس مات واوصى للفقراء بشئ من ماله فاخذه ~~قاضي نيشابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك ~~فسأل المأمون عن ذلك فقال ليس عندي في ذلك شئ فسأل أبا الحسن (ع) فقال أبو ~~الحسن (ع) ان المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغي ان يؤخذ مقدار ذلك ~~المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس مسألة ويصح ان يوصي الذمي للذمي ~~والمسلم ms4539 وللمسلم للمسلم؟ اجماعا والذمي على الخلاف وكذا يصح ان يوصي الحربي ~~للحربي على اشكال ولا تصح الوصية لكافر بمصحف ولا عبد مسلم لأنه لا يصح له ~~تملكهما بالهبة والبيع وغيرهما من أسباب الملك لعموم السبب في جميع الأسباب ~~وهو تعظيم الكتاب العزيز وانتفاء السبيل للكافر على المسلم فان اوصى للكافر ~~بعيد كافر فأسلم العبد قبل موت الموصي بطلت الوصية وان أسلم بعد الموت وقبل ~~القبول بطلت ان قلنا إن الملك لا يثبت الا بالقبول لأنه لا يجوز ان يبتدأ ~~الملك على المسلم وان قلنا يثبت الملك بالموت قبل القبول فالوصية صحيحة ~~عنده لأنا نتبين ان الملك يثبت بالموت لأنه أسلم بعد ان ملكه مسألة لو اوصى ~~المسلم لأهل قريته لم يعط من فيها من الكفار إذا كان أهل القرية مسلمين ~~وكذا لو اوصى لقرابته وفيهم كافر ومسلم لم يعط الكافر شيئا واختصت الوصية ~~بالمسلمين وبه قال احمد لقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ولم يدخل فيه الكفار إذا كان الميت مسلما وإذا لم يدخلوا في وصيته ~~الله تعالى مع عموم اللفظ فكذا في وصية المسلم ولان الظاهر من حال المسلم ~~عدم إرادة الكفار للعداوة الدينية الراسخة بينه وبينهم وعدم الوصلة المانعة ~~من الميراث ووجوب النفقة على فقيرهم ولذلك خرجوا من عموم اللفظ في الأولاد ~~والاخوة والأزواج و ساير الألفاظ العامة في الميراث فكذا هنا لان الوصية ~~أجريت مجرى الميراث ولو صرح الموصي بدخولهم دخلوا لان صريح المقال أقوى من ~~دلالة الحال ولو اوصى لأهل قريته وكلهم كفار أو لقرابته وهم كفار صحت ~~الوصية ولا يمكن تخصيصهم (كما قلنا بتخصيصهم صح) لو كانوا بعض أهل القرية ~~أو بعض القرابة لان في تخصيصه رفع اللفظ بالكلية ولو كان فيها مسلم واحد ~~والباقي كفار دخلوا في الوصية أيضا لبعد اخراجهم بالتخصيص ههنا لما فيه من ~~مخالفة الظاهر الذي هو العموم وحمل اللفظ الدال على الجميع على المفرد ولو ~~كان أكثر أهل القرية كفارا فالأقوى تخصيص المسلمين بالوصية لان حمل ms4540 الفظ ~~عليهم ممكن وصرفه إليهم والتخصيص يصح وإن كان باخراج الأكثر ويحتمل الدخول ~~لان التخصيص في مثل هذا بعيد فان تخصيص الصورة النادرة قريب وتخصيص الأكثر ~~بعيد يحتاج فيه إلى التنصيص وكذا الحم في باقي الفاظ العموم كما لو اوصى ~~لاخوته أو عمومته أو بني عمه أو لليتامى أو للفقراء والأقرب في هذ اكله صرف ~~الوصية إلى المسلمين وكذا الكافر ولو اوصى للفقراء انصرف إلى فقراء ملته؟ # عملا بالعرف ولقضية الرضاء؟ المذكورة في الخبر السابق ولو وجدت قرينة تدل ~~على دخول المسلمين دخلوا كما لو اوصى لأهل قريته أو لقرابته وكلهم مسلمون ~~وكذا يدخلون؟ # لو لم يكن فيهم الا كافر واحد ولو انتقت القراين فالأقرب عدم الدخول ~~لتناول اللفظ لهم وهم أحق بالوصية من غيرهم ولا يصرف اللفظ عن مقتضاه وعمن ~~هو أحق بحكمه إلى غيره ولو كان في القرية كفار من غير أهل دين الموصي لم ~~يدخل في الوصية لان قرينة حال الموصي يخرجه ولم يوجد فيهم ما وجد في المسلم ~~من الأولوية فيبقى جارحا بحاله ويحتمل عدم الخروج لان الكفار يتوارثون وان ~~اختلفوا في الأديان وكذا يدخلون لو وجدت قرينة الدخول كما لو لم يكن في ~~قرينة الا أولئك البحث الخامس في الوصية للقاتل مسألة في الوصية للقاتل ~~قولان لعلمائنا قال الشيخ ره تصح لقوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم ~~الموت ان ترك خير الوصية للوالدين والأقربين ولم يفرق وقال تعالى من بعد ~~وصية يوصي بها أو دين ولم يفرق والمنع يحتاج إلى دليل وهو أظهر قولي ~~الشافعي لان التملك بالوصية تملك بايجاب وقبول فأشبه التملك بالبيع والهبة ~~وبه قال مالك أيضا وروي عنه تخصيص الجواز بما إذا كان القتل خطأ والقول ~~الثاني للشافعي لا تصح الوصية للقاتل وبه قال أبو حنيفة وابن الجنيد من ~~علمائنا الا انه خصص فقال ولا وصية لقاتل عمد وهو موافق لما روى عن مالك ~~وعن أحمد روايتان كالمذهبين لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال ليس ~~للقاتل وصية ولان ms4541 القتل يمنع الميراث الذي هو اكد من الوصية فالوصية أولي ~~لان الوصية أجريت مجرى الميراث فمنعها ما يمنعه والوجه التفصيل وهو انه ان ~~اوصى قبل القتل أو الجرح الموجب للقتل لم تصح الوصية كما لو قال أعطوا زيدا ~~كذا ثم قتله زيد وهو قول الحسن بن صالح بن يحى؟ لان القتل طرأ على الوصية ~~فابطلها لأنه يبطل ما هو اكد منها وتحقيقه ان القتل انما منع الميراث لان ~~القاتل بالقتل استعجل الميراث الذي انعقد سببه فعورض به قبض قصده وهو منع ~~الميراث دفعا لمفسدة قتل الموروث ولهذا بطل التدبير بالقتل الطارئ عليه ~~وهذا المعنى متحقق في القتل الطاري على الوصية فإنه ربما طلب تعجيل الوصية ~~فبادر إلى قتله ليبلغ غرضه اقتضت الحكمة منعه بخلاف ما لو جرحه بالمهلك ثم ~~اوصى له فإن الموصى له لم يقصد بقتله استعجال مال لعدم سببه والموصي راض ~~بالوصية بعد صدور ما فعله في حقه مسألة وهل يقع فرق بين قتل العمد والخطأ ~~الا قرب ثبوت الفرق فيمنع من الوصية مع العمد دون الخطاء وعليه دل قول ابن ~~الجنيد ولان المقتضي (للمنع في العهد صح) انما هو الاستعجال وهذا انما يكون ~~بقصد القتل ولا يتحقق في الخطا فكان الأولى قبول الوصية فيه كما قلنا إن ~~الأولى قبول الوصية لو تجددت بعد القتل والشافعية لم يفرقوا بينهما بل ~~جعلوا القولين فيهما معا وهو قول احمد ثم تكلم الشافعية في موضع القولين من ~~وجهين أحدهما هل من فرق بين ان يكون القتل بحق كالقصاص أولا يكون سكت ~~أكثرهم عنه وقال بعضهم تجوز الوصية للقاتل بالحق والخلاف في غيره والوجه ان ~~الوصية تصح للقاتل بالحق كما يصح له الميراث وأحال بعض الشافعية الوصية على ~~الإرث فقال إن ورثنا القاتل بالحق جوزنا الوصية له والا ففيه الخلاف ~~والثاني قال بعض الشافعية القولان فيما إذا اوصى المجروح لجارحه ثم مات ~~فاما إذا اوصى لانسان فجاء وقتله بطلت الوصية قولا واحدا فإنه مستعجل ~~بالقتل فيحرم كالوارث ومنهم من عكس فصحح الوصية ms4542 جزما فيما إذا اوصى لجارحه ~~وخصص القولين بما إذا اوصى لانسان فجاء وقتله والأكثرون طردوا القولين في ~~الحالتين فح يكون للشافعي ثلثة أقوال أحدها الصحة والثاني المنع والثالث ~~الصحة ان تقدمت الجراحة وتبطل ان تأخرت مسألة لو قتلت أم الولد سيدها عتقت ~~من نصيب الولد وان استعجلت وبه قال الشافعي لأنها لا تعتق على الميت عندنا ~~وانما تعتق على الولد وهو غير قاتل فورثها وكل من ورث امه عتقت عليه وعند ~~العامة تنعتق أيضا وان استعجلت لان الاخبار؟ PageV02P465 # منزلته منزلة الاعتاق الا ترى ان الشريك إذا أحبل الجارية المشتركة سرى ~~الاستيلاد إلى نصيب الشريك كما لو أعتق نصيبه وإذا كان كالاعتاق لم يقدح ~~القتل فيه كما إذا أعتق العبد ثم قتله العبد وكذا مستحق الدين المؤجل إذا ~~قتل المديون حل اجله لان الاجل حق من عليه الحق أثبت ليرتفق به بالاكتساب ~~في المدة فإذا هلك فالحظ له في التعجيل لتبرأ ذمته مسألة لو قتل المدبر ~~سيده فهو كما لو اوصى لانسان فتقل الموصى له الموصي هل تبطل وصيته أم لا ~~على ما تقدم من الخلاف لان التدبير عندنا وصيته وقالت الشافعية انه يبنى ~~على أن التدبير وصية أو تعليق عتق بضمه؟ ان قلنا بالأول فهو كما لو اوصى ~~لانسان فجاء وقتله وان قلنا بالثاني عتق كالمستولدة وقال بعض الشافعية ان ~~صححنا الوصية للقاتل عتق المدبر إذا قتل سيده وان لم نصححها لا يعتق يبطل ~~التدبير سواء جعلنا التدبير وصية أو تعليقا للعتق لأنه وإن كان تعليقا فهو ~~وفي حكم الوصية لأنه يعتبر من الثلث هو اثبات للخلاف سواء جعلناه وصية أو ~~تعليقا وإذا اوصى لعبد جارحه أو لمدبره أو مستولدته فان عتق قبل موت الموصي ~~صحت الوصية أو انتقل منه إلى غيره صحت الوصية لذلك الغير والا فهى وصية ~~للجارح ولو اوصى لعبد بشئ فجاء العبد وقتله لم يتأثر به الوصية وان جاء ~~السيد وقتله فهى وصية للقاتل ولو قال لمكاتب فقتل المكاتب الموصي فان عتق ~~فهى وصية للقاتل وان ms4543 عجز فالوصية صحيحة للسيد فان جاء سيد المكاتب فقتله ~~فالحكم بالعكس وتجوز الوصية للعبد القتال لأنها تقع للسيد عند العامة البحث ~~السادس في الوصية للوارث مسألة الوصية للوارث صحيحة عند علمائنا كافة سواء ~~أجاز الورثة أولا لقوله تعالى يا أيها الذين امنوا كتب عليكم إذا حضر أحدكم ~~الموت ان ترك خير الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين فمن ~~بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم فأوجب ~~تعالى الوصية للوالدين الذين هما أقرب الناس إلى الميت ثم قال تأكيدا ~~للوجوب بقوله تعالى حقا على المتقين وهو يعطي عدم اتقاء من لا يعتقد حقيتها ~~ثم ثنى التأكيد بقوله تعالى فمن بدله له بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين ~~يبدلونه ثم اكد هذه الجملة بقوله تعالى ان الله سميع عليم وهذه الآية نص في ~~الباب وما رواه العامة عن ابن عباس ان النبي قال لا تجوز الوصية لوارث الا ~~ان يجيزها الورثة وقال (ع) لا وصية لوارث الا ان يشاء الورثة والاستثناء من ~~النفي اثبات وهو يدل على صحة الوصية عند الإجازة لان الإجازة لا تصير ما ~~ليس بصحيح في نفسه صحيحا ولان الإجازة متأخرة فحين وقوع الوصية المتقدمة ~~على الإجازة ان وقعت باطلة لم تصح بالإجازة المتأخرة فان الباطل لا عبرة به ~~ولا اعتبار له في نظر الشرع فوجب ان يكون صحيحة ومن طريق الخاصة ما رواه ~~محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن الوصية للوارث فقال ~~تجوز وفي الصحيح عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (ع) تجوز للوارث وصية ~~قال نعم وفي الصحيح عن أبي ولاد الحناط قال سألت أبا عبد الله عن الميت ~~يوصي لبنت بشئ فقال جايز ولأنه تصرف صدر من أهله في محله فصح كما لو اوصى ~~الأجنبي وقالت العامة لا تصح الوصية للوارث وللشافعية طريقان أصحهما ان ~~الحكم في الوصية للوارث كالحكم فيما لو اوصى بزيادة على الثلث فان الوصية ~~بالزيادة لا تقع باطلة ms4544 بل إن أجازها جميع الورثة صحت والا فلا وكذا هنا ~~فيريد برد ساير الورثة وان أجازوا فعلى قولين أحدهما ان اجازتهم ابتداء ~~عطية والوصية باطلة لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إن الله ~~قد اعطى كل ذي حق حقه الا الوصية لوارث والأصح وبه قال أبو حنفية ومالك ~~واحمد انها تنفيذ لما فعله الموصي والذي فعله انعقاد اعتبار لما روى ابن ~~عباس ان النبي قال لا تجوز الوصية لو ارث الا ان يجيزها الورثة ويروي لا ~~وصية لو ارث الا ان يشاء الورثة والطريق الثاني انها باطلة وان أجازها جميع ~~الورثة بخلاف الوصية للأجنبي بما زاد على الثلث والفرق ان المنع من الزيادة ~~لحق الورثة فإذا ارضوا جوزنا والمنع هنا لتغير الفروض التي قدره الله تعالى ~~للورثة على ما اشعر به الخبر فلا تأثير لرضاهم وهو قول المزني وابن أبي ~~هريرة منهم ثم فرعوا على القولين فقالوا ان قلنا إن الإجازة تنفيذ وامضاء ~~كفى لظ الإجازة ولا حاجة إلى هبة وتجديد قبول وقبض من الموصى له وليس ~~للمجيز الرجوع وان لم يحصل القبض بعد فان قلنا إنها ابتداء عطية منهم فلا ~~يكفي قبول الوصية أو لا بل لا بد من قبول اخر في المجلس ومن القبض للمجيز ~~الرجوع قبل القبض وهل يعتبر لفظ التمليك ولفظ الاعتاق إذ أكان الموصى به ~~العتق وجهان أظهرهما لا يكفي لفظ الإجازة بل يعتبر لفظ التمليك كما لو تصرف ~~فأسدا من بيع أو هبة ثم أجاز وهو قول مالك والمزني والثاني انه يكفي لفظ ~~الإجازة لظاهر الخبر ولو خلف زوجة هي بنت عمه وأباها وكان قد اوصى لها ~~فأجاز أبوها الوصية فلا رجوع للأب انا جعلنا الإجازة تنفيذا وان جعلنا ها ~~ابتداء عطية فله الرجوع بناء على مذهبهم من جواز رجوع الأب في هبة الابن ~~ولو أعتق عبدا في مرضه أو اوصى بعتقه والمال سواه أو زادت قيمته على الثلث ~~فان جعلنا الإجازة ابتداء عطية من الورثة فولاء ما زاد على ms4545 الثلث للمجيزين ~~ذكورهم وأناثهم بحسب استحقاقهم وان جعلناها تنفيذا فولاء الكل للميت يرثه ~~ذكور العصبات ولهم وجه آخران يكون الولاء للميت على القولين جميعا لأنا وان ~~جعلنا اجازتهم ابتداء عطية فأجازتهم اعتاق الميت كاعتاقهم عن الميت باذنه ~~والتماسه ومن أعتق عبده باذنه والتماسه كان الولاء للاذن واستبعدوه بان ~~اعتبار الاذن بعد موت الاذن كالمستبعد ولو أعتق عبد في المرض ثم مات العبد ~~قبل موته فيموت كله حرا أم كيف الحال وفيه خلاف بينهم وكل هذه التقريعات ~~عندنا باطلة لعدم الفرق عندنا بين الوارث والأجنبي مسألة لو وهب الوارث في ~~مرض موته أو أبراه عماله في ذمته أو وقف عليه كذلك كان حكمه حكم الوصية على ~~الأقوى عندنا وح يصح من الثلث سواء أجاز باقي الورثة أولا وعند العامة انها ~~كالوصية أيضا لكن تبطل الان ان يجيز الورثة بأسرهم مسألة تصح الوصية للوارث ~~عندنا ومن الثلث وان لم يجز الورثة على ما تقدم وعند العامة لا تصح الا ~~بإجازتهم ولا اعتبار بإجازتهم ولا برد الورثة في حياة الموصي عندهم فإذا ~~أجازوا في الحياة أو أذنوا له في الوصية ثم أرادوا الرد بعد الموت فلهم ذلك ~~لأنه يتحقق استحقاقهم قبل الموت ولجواز ان يبرأ المريض أو تموتوا قبل موته ~~وقال مالك ان الإجازة قبل الموت تلزم الا ان يكون الوارث في نفقته وعنه ~~أيضا انهم إذا أذنوا له في الوصية وهو صحيح فلهم الرجوع وان أذنوا وهو مريض ~~فلا رجوع لهم ولو أجازوا بعد الموت وقبل القسمة نفى تنزيلها منزلة الإجازة ~~قبل الموت قولان مخرجان والظاهر عندهم لزومها مسألة لو اوصى لغيره بشئ يزيد ~~على الثلث اشترط فيه معرفة الورثة بمقدار الزايد على الثلث ومقدار التركة ~~فإن لم يعرف قدر الزايد وقدر التركة لم تصح الإجازة ان جعلناها ابتداء عطية ~~وان جعلناها تنفيذا فهى كالابراء من المجهول يصح عندنا وان جوزنا هبة ~~المجهول لم يشترط العلم بشئ من ذلك ولو أجاز الوصية بما زاد على الثلث قال ~~ظننت قلة التركة فظهرت أكثر ms4546 مما ظننت احلف ونفذت الوصية في القدر الذي كان ~~يتحققه مسألة العبرة عند من منع الوصية للوارث بكونه وارثا حال الموت فلو ~~اوصى لأخيه وليس له ولد قوله له ابن بعد ذلك قبل موت الموصي فالوصية صحيحة ~~عندهم لأنه ظهر ان الوصية ليست للوارث ولو اوصى لأخيه وله ابن فمات الابن ~~قبل موت الموصي فالوصية للوارث وكذا لو اوصى لابنه ثم قتله الابن وقلنا إن ~~القتل لا يمنع الوصية نفذت الوصية عندهم لأنه يوم الموت ليس بوارث لو أقر ~~للوارث فللشافعية قولان أحدهما ان العبرة بيوم الاقرار والثاني ان العبرة ~~بيوم الموت وفرقوا بان استقرار الوصية بالموت ولا ثبات لها قبله وهذا ~~التفريع ساقط عندنا لصحة الوصية PageV02P466 # للوارث مسألة لو اوصى لكل واحد من ورثته بقدر حصته من التركة لغت الوصية ~~لانهم مستحقون لها وان لم يوص وهو قول الشافعية ولهم وجه اخر فيما إذا لم ~~يكن له الا وارث واحد فأوصى له بماله فالمذهب عندهم ان الوصية لا غية ويأخذ ~~التركة بالإرث والثاني انه يأخذها بالوصية إذا لم ينقضها وتظهر الفايدة ~~فيما إذا ظهر دين ان قلنا إنه يأخذ التركة بالإرث فله امساكها وقضاء الدين ~~من موضع اخر وان قلنا إنه يأخذها بالوصية قضاه منها ولصاحب الدين الامتناع ~~لو قضى من غيرها قال بعضهم معلوم انه لافرق بين ان يتحد الوارث أو يتعدد ~~ولو اوصى لكل واحد من الورثة بعين هي قدر حصته من غير ترتيب كما لو اوصى ~~لابنه بعبد قيمته مائتان ولبنته بأمة قيمتها مائة ولا وارث غيرهما ولامال ~~سواهما فالأقرب انه يحتاج إلى اجازة الورثة في تخصيص كل واحد بما عينه ~~لتفاوت الأغراض بأعيان الأموال والمنافع الحاصلة منها فكما لا يجوز ابطال ~~حق الوارث من قدر حقه لا يجوز من عينه وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه ~~لا يحتاج إلى الإجارة ويختص كل واحد بما عينه الموصي بمجرد الوصية وان لم ~~يجز الورثة لان حق الورثة يتعلق بقيمة التركة لا بعينها لهذا فان المريض لو ~~باع ms4547 عين التركة بثمن المثل صح وان تضمن فوات عين المال وفيه قوة وتعلقت ~~حقوقهم بالقيمة موفاة هنا ولو اوصى ان يباع عين ماله من انسان صحت الوصية ~~لان الأغراض يتعلق بالعين كما يتعلق بالقدر فتصح الوصية بها كما تصح بالقدر ~~وللشافعية وجه اخر انها لا تصح وبه قال أبو حنيفة لأنه لو باع ماله في مرض ~~الموت لا يعتبر من الثلث ولو صحت الوصية لاعتبر من الثلث ولو باع المريض ~~ماله من وارثه بثمن المثل نفذ وهو قول الشافعي لأنه لا تبرع فيه فإنه يجوز ~~بيعه من الأجنبي بثمن المثل وقال أبو حنيفة انه وصية يتوقف على اجازة ساير ~~الورثة مسألة لو اوصى بثلث ماله لأجنبي ووارث صحت الوصية عندنا واشتركا في ~~الثلث وقالت الشافعية ان صححنا الوصية للوارث مع الإجازة فأجاز جميع الورثة ~~فالثلث بينهما وان أبطلناها اوردها ساير الورثة ففي أحد الوجهين انها تبطل ~~في حق الأجنبي أيضا اخذا من منع تفريق الصفقة لكنه ضعيف عندهم لأن العقد مع ~~شخصين كعقدين بل للأجنبي السدس وبه قال مالك وأبو ثور وقال أبو حنيفة تمام ~~الثلث ولو اوصى لهذا بالثلث ولهذا بالثلث فان أجاز الورثة صحت الوصية لهما ~~وإلا بطلت الثانية على ما يأتي وقالت الشافعية ان اعتبرنا الوصية للوراث ~~وأجاز ساير الورثة فلكل واحد منهما الثلث وان أبطلناها أو ردوا فلا شئ ~~للوارث ثم ينظر في كيفية الرد فان ردوا وصية الوارث سلم للأجنبي تمام الثلث ~~لانهم خصوا الوارث بالابطال وفيه وجه بعيد لهم انه لا يسلم الا السدس وان ~~قالوا رددنا ما زاد على الثلث من الوصيتين فللشافعية وجهان أحدهما انه ليس ~~للأجنبي الا السدس وبه قال مالك فان الزيادة قد بطلت بالرد فكأنه اوصى ~~بالثلث لهما لان الوارث يزاحم الأجنبي إذا جاز الورثة الوصيتين فيكون لكل ~~منهما الثلث فإذا ابطلوا نصفهما بالرد كان البطلان راجعا إليهما ما بقى ~~منهما بينهما كما لو تلف ذلك بغير الرد و أرجحهما عند أكثرهم ان للأجنبي ~~تمام الثلث وبه قال أبو ms4548 حنيفة لان القابل للرد في حق الأجنبي الزايد على ~~الثلث وفي حق الوارث الجميع فكان الانصراف إلى نصيب الوراث أولي ولو صرح ~~الورثة فقالوا أجزنا الثلث لكما ورددنا الزايد عليه من وصيتكما كان ذلك اكد ~~في جعل السدس لكل واحد منهما لتصريحهم به وان قالوا أجزنا وصية الوارث كلها ~~ورددنا نصف وصية الأجنبي فهو على ما قال وكذا يجوز العكس ولو أجازوا للوارث ~~نصف وصيته وللأجنبي الجميع جاز ولو أرادوا ان ينقصوا الأجنبي عن نصف وصيته ~~لم يملكوا ذلك عندهم سوا أجاز والوارث أوردوا عليه وان ردوا جميع وصية ~~الوارث ونصف وصية الأجنبي فعلى أحد وجهي الشافعي لهم ذلك لان لهم ان يجيزوا ~~الثلث لهما فيشتركان فيه ويكون لكل منهما نصفه ثم إذا رجعوا فيما للوارث لم ~~يزد الأجنبي على ما كان له حالة الإجازة للورثة وعلى الأخر يتوفر الثلث كله ~~للأجنبي لأنه انما ينتقص بمزاحمة الوارث وإذا زالت المزاحمة وجب توفير ~~الثلث عليه لأنه قد اوصى له به مسألة لو اوصى لاحد ورثته بقدر نصيبه من ~~التركة أو بما دونه صح عندنا إن كانت بقدر الثلث فما دون وان زاد احتاج في ~~الزيادة إلى اجازة باقي الورثة وكان للموصي له مشاركة باقي الورثة في باقي ~~التركة إما لو حصر نصيبه فيه انحصر على ما تقدم وقال الشافعية إذا اوصى ~~(لاحد ورثته بقدر نصيبه من التركة أو بما دونه وأجاز الباقون سلم له الموصي ~~به والباقي مشترك بينهم قال الجويني صح) وذلك القدر خرج عن كونه موروثا ~~باتفاق الورثة إما الموصي له فلانه أوقعه عن جهة الوصية حيث قبلها واما ~~غيره فلانه أجازها ولو اوصى لبعض الورثة بأكثر من نصيبه فان قصد منعه من ~~الإرث بعده صحت الوصية إن كانت الزيادة بقدر الثلث فما دون والا بطلت ~~الوصية في الزايد وان لم يقصد اعتبر ما اوصى به من الثلث وللشافعية وجهان ~~أصحهما انه ان أجاز الباقون سلم له الموصي به والباقي مشترك بينهم وخرج ذلك ~~القدر عن كونه موروثا باتفاق ms4549 الورثة والثاني ان الباقي لمن لم يوصي له ~~لاحتمال ان غرضه من الوصية تخصيصه بتلك الزيادة لا بجميع الموصى به ويتخرج ~~على هذا الأصل ما إذ اوصى لأجنبي بنصف ماله ولا حدا بنيه الجايزين بالنصف ~~وأجاز الوصيتين فللأجنبي النصف فاما الابن ففيما يستحقه وجهان للشافعية ~~أحدهما النصف والثاني الربع والسدس والباقي وهو نصف السدس للذي لم يوص له ~~لان الثلث مسلم للأجنبي لا حاجة فيه إلى اجازة الا بنتين؟ # والباقي بينهما لو ردا لكل واحد منهما الثلث فإذا اوصى لأحدهما بالنصف ~~فقد زاد على ما يستحق سدسا فإذا قلنا الباقي بعد الوصية لهما جميعا فالسدس ~~بينهما لكنهما إذا أجاز الزم كل واحد منهما ان يدفع نصف السدس إلى الأجنبي ~~ليتم له النصف وح فيعود ما كان للموصى له إلى النصف ولا يبقى للاخر شئ وهذا ~~هو الوجه الأول وان قلنا إن السدس الباقي يختص بالذي لم يوص له فيعود ~~بإجازتهما وصية الأجنبي نصف الابن الموصى له إلى ربع وسدس وللابن الأخر نصف ~~سدس وهذا هو الوجه الثاني ولو أجاز الابن الذي لم يوص له الوصيتين معا ولم ~~يجز الموصى له وصية الأجنبي صحت المسألة من اثنى عشر للأجنبي الثلث أربعة ~~بلا اجازة ويأخذ سهما اخر من نصيب الذي أجاز فيجتمع له خمسة وللابن الموصى ~~له سبعة ستة منها بحكم الوصية وواحد لأنه لم يجز وصية الأجنبي وهذا قياس ~~الوجه الأول وقياس الثاني ان يأخذ الابن الموصى له ستة أسهم ويبقى للابن ~~الأخر سهم ولو لم يجز الابن الذي لم يوص له وصية الأجنبي فللموصي له خمسة ~~ثم على قياس الأول للابن الموصى له ستة وللآخر سدس وعلى قياس الثاني للموصى ~~له خمسة وللآخر سهمان مسألة لو اوصى لأجنبي بثلث ماله ولا حد ابنيه ~~الجايزين بالكل وأجاز الوصيتين وقصد العول في الوصايا فللأجنبي الثلث كاملا ~~عند الشافعية والثلثان لابن الموصى له وليس له رحمة للأجنبي في الثلث فان ~~الوصية بالثلث للأجنبي مستغنية عن الإجازة وفيه احتمال لمتأخريهم ويحتمل ~~عندي القسمة على ms4550 العول ويقسم على أربعة ولورد الابنان فثلث الأجنبي بحاله ~~ولا شئ للابن الموصى له بالوصية ولو اوصى لأجنبي بالثلث ولكل واحد من ابنيه ~~بالثلث فرد ألم يؤثر ردهما في حق الأجنبي ولهم وجه اخر انه ليس له الا ثلث ~~الثلث بالشيوع مسألة لو وقف دارا في مرض موته على بأنه الجايز صح الوقف ~~عندنا وقال الشافعية ان أبطلنا الوصية للوراث فالوقف باطل وان اعتبرناها ~~موقوفة على الإجازة قال بعضهم ان احتملها ثلث ماله ألم يكن للوارث ابطال ~~الوقف في شئ منها لان تصرف المريض في ثلث ماله نافذ فإذا تمكن من قطع حق ~~الوارث عن الثلث بالكلية فلئن يتمكن من وقفه عليه وتعليق حق الغير به كان ~~أولي وان زادت على الثلث لم يبطل الوقف في قدر الثلث واما الزيادة فليس ~~للمريض تفويت ملكها على الوارث وللوارث الرد والابطال PageV02P467 # فان أجازنا جازته وقف سنة على نفسه ان جعلنا اجازة الوارث ابتداء عطية ~~منه وان جعلناها تنفيذ الزم الوقف وقال بعضهم له رد الوقف في الكل لان ~~الوصية بالثلث في حق الوراث كفى بالزيادة في حق غيره عندهم ولهذا فإنه لو ~~اوصى لاحد الوارثين بشئ قليل كان للاخر الرد فان أجاز الابن فالحكم في الكل ~~على الخلاف في كيفية الإجازة وأجاب بعضهم عن هذا بانا انما جوزنا لاحد ~~الوارثين ابطال الوصية على الثاني لأنه بالوصية فضله عليه ونقص حق الذي لم ~~يوص له من عطية الله تعالى وهنا لا تفضيل والتفريع على جواز الوصية للوارث ~~في الجملة فلينفذ تصرفه في الثلث المستحق في النقل المشهور عن ابن الحداد ~~وعليه يفرع الصورة المذكورة من بعد قال الجويني المسألة مصورة فيما إذا نجز ~~الواقف الوقف في مرض موته ما إذا (كما) كان الابن طفلا فقبله فمات فحاول ~~الابن الرد أو الإجازة لكنه لا حاجة إلى هذا الفرض لأنه وإن كان بالغا وقبل ~~بنفسه لم يمتنع عليه الرد بعد الموت إذا لإجازة المعتبرة هي الواقعة بعد ~~الموت مسألة لو كان له ابن وبنت فوقف ms4551 ثلثي داره على ابنه والثلث على البنت ~~فان خرجت الدار من الثلث لم يكن لهما الرد لأنه لم يفضل ولم يغير عطية الله ~~تعالى وان زادت على الثلث فلهما رد الوقف في الزيادة ولو وقفها عليهما ~~نصفين واحتملها الثلث صح عندنا أيضا ولم يكن لهما الرد وقالت الشافعية ان ~~رضي الابن فهي كما لو وقف والا فظاهر قول ابن الحداد ان له رد الوقف في ربع ~~الدار لأنه لما وقف عليه النصف كان من حقه ان يقف على البنت الربع فإذا زاد ~~كان للابن رده ثم لا يصير شئ منه وقفا عليه فان الأب لم يقف عليه الا النصف ~~بل يكون الربع المردود بينهما أثلاثا ملكا ويقسم من الاثني عشر للحاجة إلى ~~عدد له ثلث وربع فتسعة منها وقف عليما ثلثه ملك وكلاهما بالا ثلاث؟ وقال ~~بعضهم ليس للابن ابطال الوقف الا في سدس الدار لأنه انما يحتاج إلى اجازته ~~فيما هو في حقه وحقه منحصر في ثلثي الدار قد وقف عليه النصف فله استخلاص من ~~تمام حقه وهو السدس إما الثلث الأخر فهو حقها فلا معنى لتسلطه على بطلان ~~الوقف فيه نعم يتخير ان شاءت أجازت فيكون كله وقفا عليها وان شاءت ردت ~~الوقف في نصف سدس الدار وح فيكون القسمة على ما سبق والنسبة بين وقفها ~~وملكها كالنسبة بين وقفه وملكه مسألة لو وقف الدار على ابنه وزوجته نصفين ~~ولا وارث له غيرهما فان أجاز وأخرجت من الثلث صح الوقف والا صح في قدر ~~الثلث وكان الباقي طلقا وقال ابن الحداد من الشافعية قد نقص عن حق الابن ~~ثلثه أثمان الدار وهي ثلثة أسباع حقه ولان سبعة أثمان الدار له ولم يقف ~~عليه الأربعة أثمانها هي أربعة أسباع حقه فله رد الوقف في حقها من الدار ~~وهو الثمن إلى أربعة أسباع ليكون الوقف عليها من نصيبها كالوقف عليه من ~~نصيبه ويكون الباقي بينهما أثمانا ملكا فتكون الفريضة من ستة وخمسين لأنا ~~نفتقر إلى عدد لثمنه سبع فيكون أربعة ms4552 أسباع الدار كلها وهي اثنان وثلاثون ~~وقفا ثمانية وعشرون منها وقف على الابن وأربعة على الزوجة والباقي وهو ~~أربعة وعشرون ملكا بينهما منها أحد وعشرون للابن وثلاثة للزوجة وقال بعضهم ~~ليس له رد الوقف الا في تتمة حقه وهو ثلثة أثمان الدار واما الثمن فالخيار ~~للزوجة ولو وقف ثلث الدار على ابنه وثلثها أعلى ابنته ولا وارث له سواهما ~~فعلى قول ابن الحداد انه نقص من نصيب الابن ثلت الدار لأنه يستحق ثلثيها ~~ولم يقف عليه الا الثلث وذلك نصف نصيبه فله رد الوقف في نصف نصيبها وهو سدس ~~الدار والباقي يكون بينهما أثلاثا ملكا ويقع القسمة من ستة لأنا نحتاج إلى ~~عدد لثلثه نصف فيكون نصف الدار وقفا ونصفها ملكا أثلاثا وعلى القول الآخر ~~لا يرد الوقف الا في تتمة نصيبه وهي الثلث ولها الخيار في السدس مسألة لو ~~أسقط المريض عن وارثه دينا له عليه أو اوصى بقضاء دينه الذي عليه للأجنبي ~~أو أسقطت المرأة صداقها عن زوجها أو عفى عن جنايته موجبها المال صح ذلك كله ~~من الثلث وكان كالوصية للوارث يصح عندنا من المثلث من غير اجازة خلافا ~~للعامة وان عفى عن القصاص وقلنا الواجب القصاص علينا سقط إلى غير بدل وان ~~قلنا أو الواجب القصاص أو الدية كما هو مذهب بعض العامة سقط القصاص وجوب ~~المال ولو عفى عن حد القذف سقط مطلقا ولو اوصى لغريم وارثه صحت الوصية ~~وكذلك ان وهب له وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد وقال أبو يوسف انه وصية ~~للوارث لان الوارث ينتفع بهذه الوصية ويستوفي دينه منها وليس بجيد لان ~~الوصية انما وقعت للأجنبي فتصح كما لو اوصى الأجنبي عادته الاحسان إلى ~~وارثه ولو اوصى لولد وارثه صح وقالت العامة ان قصد بذلك نفع الوارث لم يجز ~~فيما بينه وبين الله تعالى مسألة لو اوصى بثلث لوارث وأجنبي وقال إن رد ~~الوصية الوارث فالثلث كله للأجنبي لم يصح ردهم لأنها لم تزد على الثلث ~~والوصية للوارث عندنا صحيحة ومن ms4553 منع الوصية للوارث جوز لهم الرد فيكون ~~الثلث كله للأجنبي عملا بالوصية ولو قال أوصيت لفلان بثلثي فان مات قبلي ~~فهو لفلان صح وان قال أوصيت بثلثي لفلان فان اقبل فلان الغايب فهو له صح ~~فان قدم الغايب قبل موت الموصي فالوصية له وبطلت وصية الأول سواء عاد إلى ~~الغيبة أو لم يعد لأنه قد وجد شرط انتقال الوصية إليه فلم تنتقل عنه بعد ~~ذلك ولو مات الموصي قبل قدوم الغايب فالوصية للحاضر سواء قدم الغايب بعد ~~ذلك أو لم يقدم قاله بعضهم ويحتمل ان الغايب ان قدم بعد موت الموصي كانت ~~الوصية له لأنه جعلها له بشرط قدومه وقد وجد ذلك مسألة لو اوصى لوارثة ~~فأجاز بعض الورثة الوصية دون بعض نفذ في نصيب المجيز دون من لم يجز إذا كان ~~بأكثر من الثلث عندنا مطلقا وعند العامة قالوا لو أجاز بعضهم بعض الوصية ~~وأجاز بعضهم جميعا اوردها فهى على ما فعلوا من ذلك فلو خلف ثلثة بنين وعبد ~~الا يملك غيره فوصى به لأحدهم أو وهبه إياه في مرض موته صح له الثلث عندنا ~~من غير اجازة وعندهم لا بد من الإجازة فان أجاز الاخوان له فالعبد له وان ~~أجاز له أحدهما وحده فله ثلثاه ولو أجازا له نصف العبد فله نصفه عندهم ~~ولهما النصف ولو أجاز أحدهما له نصف نصيبه ورد الأخر فله النصف كملا الثلث ~~بنصيبه والسدس بنصيب المجيز ولو أجازا له نصف نصيبهما فله الثلثان ثلث ~~بالميراث وثلث بإجازة اخويه ولو أجاز أحدهما له نصف نصيبه والاخر ثلثه ~~أرباع نصيبه كمل له ثلثه أرباع البعد ولو اوصى بالعبد لاثنين منهما فللثالث ~~ان يجيز لهما أو يرد عليهما أو يجيز لهما بعض وصيتهما ان شاء ومتساويا وان ~~شاء متفاضلا أو يرد على أحدهما ويجيز للاخر وصيته كلها أو بعضها أو يجيز ~~لأحدهما جميع وصيته وللآخر بعضها كل ذلك جايز له لان الحق له فكيف ما أراد ~~فعل فيه المطلب الثاني في المسايل اللفظية وفيه مباحث الأول ms4554 فيما يتعلق ~~بالوصية للحمل مسألة قد تقدم البحث في شرايط الوصية للحمل والنظر الان في ~~قضيته اللفظ باعتبار العدد والذكورة والأنوثة فإذا قال أوصيت لحمل فلانه ~~بكذا فاتت بولدين وزع عليهما بالسوية ولا يفضل الذكر على الأنثى كما لو وهب ~~شيئا لرجل امرأة وانما التفضيل في التوريث بالعصوبة ولو فضل أحدهما صريحا ~~اتبع قوله صلى الله عليه وآله سواء فضل الأنثى أو الذكر ولو خرج حي وميت ~~فالكل للحي لان الميت كالمعدوم ولهذا لو كان الخارج واحدا ميتا بطلت الوصية ~~ولم يكن لورثته شئ وكان كالميراث الموقوف للحمل فهو أظهر وجهي الشافعية ~~والثاني انه يسقط النصف ويكون للوارث ويصرف النصف ويكون للوارث ويصرف النصف ~~إلى الحي اخذا بالاستواء وفي حقه مسألة لو قال إن كان حملها غلاما فاعطوه ~~عشرة وإن كان جارية فاعطوه خمسة واقتصر على أحد الطرفين فولدت غلامين ~~فالأقرب انه لا شئ لهما لان التنكير يشعره بالتوحيد ويصدق ان يقال إن حملها ~~غلامان لا غلام وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني أنه يكون العشرة بينهما لان ~~الشافعي قال في باب الطلاق لو قال إن كان حملك ذكرا فأنت طالق طلقة وإن كان ~~أنثى فأنت طالق طلقتين PageV02P468 # فولدت ذكرين وجهين أحدهما انها لا تطلق لهذا المعنى والثاني انها تطلق ~~واحدة والمعنى إن كان جنس حملك ذكر أو لا فرق بين البابين فالوجهان اتيان ~~فيهما قالوا ولو قال إن كان حملها ابنا فله عشرة وإن كان بنتا فخمسة فولدت ~~ابنين فلا شئ لهما وفرقوا بين الابن والبنت وبين الذكر والأنثى بان الذكر ~~والأنثى اسما جنس فيقع على الواحد والعدد بخلاف الابن والبنت وليس بشئ ولا ~~فرق بين الفاظ العموم في ذلك مثل إن كان ما في بطنها ذكر أو الذي في بطنها ~~مسألة لو قال إن كان في بطنها غلام فله كذا فولدت غلاما وجارية استحق ~~الغلام ما ذكره ولا شئ للجارية ولو ولدت غلامين لم تبطل الوصية وهو أظهر ~~وجهي الشافعية لو جود ما شرطه والثاني للشافعية ان الوصية باطلة ms4555 لان ~~التنكير يقتضي التوحيد وعلى الصحيح يحتمل توزيع الموصى به عليهما لعدم ~~الأولوية وتخيير الوارث في الصرف إلى من شاء منهما كما لو وقع الابهام في ~~الموصى به ويرجع إلى الوارث والايقاف إلى أن يبلغا فيصطلحا وللشافعية مثل ~~هذه الاحتمالات أقوال ثلثة وكذا لو اوصى لاحد الشخصين وجوزنا الابهام في ~~الموصى له فمات قبل البيان ففي وجه يوزع وفي اخر يعين الوارث وفي اخر يوقف ~~بينهما إلى أن يصطلحا ولو قال إن كانت حاملا بغلام أو ان ولدت غلاما فهو ~~كما لو قال إن كانت في بطنها غلام ولو قال إن ولدت ذكرا فله مائتان وان ~~ولدت أنثى فمائة فو لدت خنثى مشكلا دفع إليها الأقل ولو ولدت ذكرا أو أنثى ~~فلكل واحد منهما ما ذكر ولو ولدت ذكرين أو انثيين فللشافعية وجهان تقدما ~~البحث الثاني في الوصية للجيران والقراء والعلماء مسألة إذا اوصى بشئ ~~لجيرانه صحت الوصية اجماعا ويصرف إلى من يطلق عليه انه جار عرفا إذا لألفاظ ~~انما يحتمل على معانيها العرفية إذا لم يكن هنا عرف شرعي وقال الشيخ ره في ~~المبسوط إذا اوصى لجيرانه فإنه يفرق على من بينه وبينه أربعون ذراعا وقد ~~روي أربعون دار أو فيه خلاف والمشهور عند الشافعية انه يفرق على من يلي ~~داره إلى أربعين دار امن كل جانب من الجوانب الأربعة وبه قال احمد ~~والأوزاعي لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال حق الجوار أربعون ~~دارا هكذا وهكذا وهكذا وهكذا وأشار قد إما وخلفا ويمينا وشمالا وروي العامة ~~عن علي (ع) في قول النبي صلى الله عليه وآله لا صلاة لجار المسجد الا في ~~المسجد وقال من سمع النداء وقال سعيد بن عمر وعمر بن جعدة من سمع الإقامة ~~وقال أبو حنيفة الجار هو الملاصق لان النبي صلى الله عليه وآله قال الجار ~~أحق بصفقة يعني الشفعة وانما تثبت للملاصق ولان الجار مشتق من المجاورة ~~وليس بجيد لان الله تعالى قال والجار ذي القربى والجار الجنب فأثبت ms4556 الجوار ~~مع العبد وقال قتادة الجار الدار والدار ان وقال أبو يوسف الجيران أهل ~~المحلة ان جمعهم مسجد فان تفرق أهل المحلة في مسجدين صغيرين متقاربين ~~فالجميع جيران وان كانا عظيمين فكل أهل مسجد جيران واما الأمصار التي فيها ~~القبايل فالجوار على الأفخاذ وروي الشافعية وجهان مثل قول أبي حنيفة وقال ~~بعض الشافعية من تلاصق داره داره من الجوانب جار وفيمن ليس بملاصق كالذي ~~باب داره حذاء باب داره والذين هم في زقاق واحد غير نافذ اختلاف للأصحاب ~~وعن أحمد رواية ان جيرانه هم الذين يحضرون مسجده فروع أ لو اوصى لأهل دربه ~~أو سكته فهم أهل المحلة الذين طريقهم في دربه ب لو اوصى لجيرانه قريته أو ~~لجيران بلده لم يكن لأهل القرية ولا لأهل بلده شئ وصرف إلى أقرب الناس إلى ~~قريته وبلده مكانا ج لو اوصى لجيران قريته ففي الانصراف إلى القرايا ~~القريبة اشكال أقر به صرفه إلى أقرب القرابا إلى قريته من جهة واحدة فان ~~تساوت قريتان أو أربع من الجوانب قربا اشتركوا مسألة لو اوصى للقراء انصرف ~~إلى من يقرا جميع القران لا إلى من يقرأ بعضه عملا بالعرف فإنه لا يفهم منه ~~الا الكل لانهم الذين يقع عليهم الاسم في العادة وهل يدخل فيه من لا يحفظه ~~وانما يقرأ من المصحف اشكال ينشأ معارضة العرف للوضع وللشافعية وجهان ~~والأقرب الرجوع إلى العرف وهو الان ينصرف إلى الحفاظ الذين يقرؤن بالألحان ~~واما من حيث الوضع فإنه لا يشترط في اطلاق اللفظ الحفظ عن ظهر القلب بل ~~يصدق على من يقرأ في المصحف ولا يشترط أيضا قراءة جميع القران لأنه مأخوذ ~~من القرء وهو الجمع وهو صادق في البعض كما يصدق في الجميع مسألة لو اوصى ~~للعلماء أو لأهل العلم صرف إلى العلماء بعلوم الشرع وهي التفسير والحديث ~~والفقه ولا يدخل في هذا الاسم الذين يسمعون الحديث ولا علم لهم بطريقه ولا ~~بأسامي الرواة ولا بمتن الأحاديث فان السماع المجرد ليس بعلم كذا لا يدخل ~~فيه ms4557 المعربون والمعبرون قال الشافعية ولا يدخل فيه الأدباء و الأطباء ~~والمنجمون والحساب والمهندسون وهكذا ذكر أكثرهم في المتكلمين وقال بعضهم ان ~~علم الكلام داخل في العلوم الشرعية والوجه دخول الجميع فيه وفي المنجم ~~اشكال من تحريم صنعته ومن حيث إن الوصية له لا في التنجيم ولو اوصى للفقهاء ~~فالأقرب اندراج من يصدق عليه انه فقيه عرفا وهو ان يعلم احكام الشرع من كل ~~نوع شيئا وللشافعية أقوال أحدها ما ذكرناه والثاني انه يدخل فيه من حصل ~~شيئا من الفقه وان قل حتى المسألة الواحدة والثالث ان من حفظ أربعين مسألة ~~فهو فقيه لما روى عن النبي (ص) أنه قال من حفظ على ديني أربعين حديثا كتب ~~فقيها مسألة لو اوصى الأعقل الناس في البلد فهو لا وجود هم تدبيرا في دينه ~~وديناه وقال الشافعي يصرف إلى أزهدهم و لو قال لا جهل الناس قال بعض أصحابه ~~يصرف إلى عبدة الأوثان فان قال لأجهل الناس من المسلمين قال بعض الشافعية ~~يصرف إلى من يسب؟ الصحابة وقال صاحب التتمة من الشافعية يصرف إلى الامامية ~~المنتظرة للقايم وكلا القولين خطأ إما بيان خطأ الأول فلان السب لا يخرج ~~الساب عن كونه عاقلا اقصى ما في الباب انه ارتكب ما لا يجوز وليس ذلك سببا ~~في السلب والا لكان كل فسق كذلك وهو بط قطعا مع أن السبان بين الصحابة قد ~~وقع فقد سب معوية وبنوا أمية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) على ~~المنابر ثمانين سنة وكذا سب أمير المؤمنين (ع) معوية مع كمال عقله وسبقه في ~~العلم وبلوغه اقصى الغايات فيه ثم قتل الصحابة أعظم كثيرا من سبهم وقد قتل ~~يزيد من معوية الحسين (ع) ونهب حريمه مع اظهار النبي صلى الله عليه وآله ~~محبته له واشتهار امره وأمر أخيه وجعل الله تعالى مودتهم اجر الرسالة التي ~~هي (أعظم صح) الا لطاف الربانية على العبيد فان بسببها يحصل الثواب الدايم ~~والخلاص من العقاب السرمد مع أن يزيد لم يخرج بذلك عن ms4558 حد العقلاء بل كان ~~إماما عند بعضهم وكان عمر بن الخطاب عندهم ثاني الخلفاء صاحب الفتوح ~~الكثيرة والسياسات العظيمة وقد سب رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه ~~الذي توفى فيه صلى الله عليه وآله حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أتوني بدواة وكتف لاكتب فيه كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقال عمر ان الرجل ~~ليهجر حسبنا كتاب الله فاعرض النبي صلى الله عليه وآله عنه مغضبا ثم وقع ~~التشاجر بين الصحابة فقال بعضهم القول ما قال عمر وقال آخرون القول ما قاله ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وامرهم النبي صلى الله عليه وآله بالانصراف ~~عنه حيث اذوه بالصياح عنده فسألوا منه الكتابة ففتح عينيه صلى الله عليه ~~وآله وقال ابعد ما سمعت وقال يوما ان رسول الله صلى الله عليه وآله شجرة ~~نبتت في كبا اي في مزبلة وعني بذلك رذاله أهله فسمعه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ذلك فاشتد غيظه ثم نادى الصلاة جامعه فحضر المسلمون بأسرهم فصعد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر ثم حمد الله وأثنى عليه وقال أيها ~~الناس ليقم كل منكم ينتسب إلى أبيه حتى اعرف نسبه فقام إليه شخص من الجماعة ~~وقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله انا فلان بن فلان ابن فلان فقال صدقت ~~ثم قام اخر فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان فلان بن فلان فقال لست ~~لفلان وانما أنت لفلان وان تحلك فلان بن فلان فعقد خجلا ثم لم يقم أحد ~~فأمرهم (ع) بالقيام والانتساب مرة واثنتين فلم يقم أحد فقال أين الساب لأهل ~~بيتي ليقم إلي وينتسب إلى أبيه فقام عمر وقال يا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أعف عنا عفا الله عنك اغفر لنا غفر الله لك أحلم عنا أحلم الله عنك ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله كثير الحياء فقال إذا كان يوم القيامة ~~سجدت سجدة لا ارفع رأس حتى لا يبقى أحد من ms4559 بني عبد المطلب الا دخل الجنة ~~وأيضا وقد سب أهل السنة والجماعة النبي صلى الله عليه وآله حيث نسبوا إليه ~~الكفر لأنه صلى الله عليه وآله صلى يوما صلاة الصبح وقرأ فيها سورة النجم ~~إلى أن وصل إلى قوله تعالى ومنات الثالثة الأخرى قالوا فقرأ بعد ذلك تلك ~~الفرانيق الأولى منها الشفاعة ترتجى وهذا عين PageV02P469 # الكفر وأي سب أعظم ممن نسب الكفر إلى من قال الله تعالى فيه قبل هذه ~~الآية بكلمات وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى ونسبوا إياه إلى الكفر ~~وأي سب أعظم من أن يقال للشخص يا ابن الكافر بل سبوا الله تعالى حيث أسندوا ~~جميع الموجودات من الحسن والقبيح إليه تعالى فجميع شر في العالم أو ظلم أو ~~غير ذلك فهو صادر منه تعالى الله عن ذلك وإذا سب الانسان غيره فقال أنت ~~كافر كان معناه انك أو جدت الكفر وفعلته فبأي شئ يسب الله تعالى بأعظم من ~~ذلك واما بيان بطلان القول الثاني فلان الجهل ليس باعتبار اعتقاد الإمامة ~~لان العقل والنقل متطابقان عليها ولا باعتبار اعتقادهم في صفات الامام من ~~العصمة والانحصار في عدد معين لدلالة العقل والنقل معا عليه فان غير ~~المعصوم يحتاج إلى امام معصوم كما احتاجت الإمامة إليه وقد نص النبي صلى ~~الله عليه وآله في عدة مواطن على تعيين الامام وعلي تعدده وانحصاره في ~~الاثني عشر عليهم السلام والاجماع المركب الدال عليه فإن كان من يعتقد وجوب ~~العصمة في الإمام قال بانحصار الأئمة فيهم وقد ثبت بالدليل وجوب العصمة ~~فثبت الاجماع ولا باعتبار اعتقادهم طول عمره لان ذلك أمر ممكن وواقع وقد نص ~~القران الغريز على وقوعه في نوح حيث قال تعالى فلبث فيهم الف سنة الا خمسين ~~عاما ونقل انه عاش الف سنة وثلثمائة سنة وعاش ادم عليه السلام تسعمائة ~~وثلثون سنة مذكور في التوراة وعاش شيث تسعمائة اثنى عشره سنة وعاش إدريس ~~ثلثمائة وخمسا وستين سنة وكان عمر إبراهيم (ع) مائتي سنة وقيل مائة وخمسة ms4560 ~~وتسعون سنة وعمر الخضر إلى الان وليس له القرب الذي للامام المنتظر عليه ~~السلم من النبي صلى الله عليه وآله وهو أقدم ولادة منه (ع) بعدة ألوف من ~~السنين بالجملة فطول العمر من الأمور الممكنة بلا خلاف وكل ممكن فهو مقدور ~~لله تعالى بلا خلاف ومن أنكر هذين الحكمين كان خارقا للاجماع وإذا كان ~~ممكنا كيف ينسب من يعتقد وقوعه مستندا إلى هذا الامكان والى اخبار كثيرة ~~وردت عليه من جماعة يعتقد عدالتهم وأمانتهم وصدقهم إلى الجهل بل لو اجتمعت ~~هذه المقدمات عند من حكم بالجهل ثم لم يعتقد النتيجة منها كان اجهل الناس ~~بل الأولى صرف هذه الوصية إلى منكري الضروريات كالسوفسطائية ومن ضارعهم من ~~أهل السنة والجماعة ولو خصص الوصية فقال يعطي هذا لأجهل المسلمين قالوا ~~فالواجب ينبغي ان يصرف إلى من ضارع السوفسطائية في انكار الضروريات من أهل ~~السنة والجماعة وبيان ذلك ان أهل السنة والجماعة التزموا برؤية الله تعالى ~~وهذا اعتقاد مخالف لما قضت به بديهة العقل فان الضرورة قاضية بان الرؤية ~~انما تكون للمقابل أو في حكمه وهو مخصوص بذوات الأوضاع فما لا وضع له لا ~~يمكن رويته بضرورة العقل وكيف يحكم عاقل بانا ترى ما ليس في جهة ولا يشار ~~إليه إشارة حسية انه هنا أو هناك وأيضا ذهبوا إلى أنه يجوز ان يكون بين ~~أيدينا جبال شاهقة من الأرض إلى السماء وهي من مشرقة بألوان مختلفة ولا ~~حاجب بيننا وبينها ونور الشمس قد سطع عليها وأشرقت به وصاحب الحاسة السليمة ~~لا يشاهدها وبينها وبينه أقل من شبر وانه يجوز ان يشاهد الأعمى الذي لم ~~يخلق الله له تعالى حاسة البصر وهو على طرف المشرق مثلا نملة بقدر رأس ~~الإبرة تمشي على وصخرة سوداء في طرق قطر المغرب وكذا جوز وأن يكون صحيح ~~السمع في الغاية ولا يسمع الأصوات الهايلة التي هي أقوى من أشد الصواعق ~~صوتا ولا حايل بينه وبينها ويخفى عليه ذلك ولا صمم باذنه ثم يسمع الأصم ~~الذي لا يسمع شيئا ms4561 البتة من أول عمره وهو على طرف قطر المشرق وادنى مشاورة ~~بين اثنين لا يسمع ثالث عندهما وهما على طرف قطر الغرب وجوزوا ان يكون ~~البرية الخالية من البشر التي قدرها طولا وعرضا مائة فرسخ مثلا وقد امتلأت ~~الوفا من الخلايق التي لا حصر لعددهم وهم في غاية المحاربة والمسابقة ~~والمرامات بالمناجيق والمصاولة بالحراب والسيوف والخيول التي يركبونها ولا ~~حصر لها والانسان الساير في تلك البرية طولا وعرضا ومستقيما ومعوجا على خط ~~مستقيم ومستدير يحيط تلك البرية ويحول فيها بفرسه ولا يسمع لأولئك حسيسا ~~ولا يدرك لهم صورة ولا يصدم منهم انسانا ولا دابة بل تتورى عنه وتنحرف ~~يمينا وشمالا وفي جميع المسامتات يبعد عنه وجوزوا ان الواحد منا يرى جوع ~~غيره وشبعه ويدرك ذلك منه وكذا يدرك لذة الغير واله وفرحه وغمه وسروره ويرى ~~علمه وظنه ووهمه وشكه وخوفه واعتقاده واحساسه وجميع الكيفيات النفسانية ~~التي للغير ولا يشاهد لون بشر ته ولا يرى أنها سوداء أو بيضاء مع عدم ~~الحاجب عنها ووقوع الضوء عليها وبالجملة يشاهد ما وقع بينه وبينه حجاب عرضه ~~الف ذراع من الحديد مثلا في الليلة الظلماء ولا ضوء هناك ولا يشاهد ما هو ~~إلى جانبه ولا حاجب له ونور الشمس مشرق عليه وهو ملون وكذا يشاهد الذرة في ~~المشرق وهو بالمغرب ولا يدرك الجبل العظيم الحاضر عنده ولا مانع من رؤيته ~~وأيضا ذهبوا إلى انتفاء صدور المسببات عن أسبابها ونفوا العلية مطلقا بين ~~العلة والمعلول فقالوا الانسان إذا ترك في الثلج إلى حد رأسه قد لا يحصل له ~~البرد بل يكون حاله هناك كحاله إذا وقع في تنور مسعر قد اشتعل فيه الخشب ~~العظيم مدة أيام وأن يكون حاله إذا وقع في ذلك التنور بمنزلة ما إذا وقع في ~~بحر الثلج بحيث يحس في الثلج بالحر المفرط وفي التنور المسعر بالبرد المفرط ~~وان الضرب ليس سبب في الألم بل قد يضرب الانسان أشد الضرب بأقوى الآلات ~~المؤلمة ولا يحصل له ألم البتة بل قد يحصل ms4562 له اللذة العظيمة التي يدركها ~~عند مباشرته لأحسن الصور حالة الوقاع وبالعكس وهؤلاء في الحقيقة أعظم سفسطة ~~من السوفسطائية لان جماعة من الحكماء لما عجزوا عن مجادلة منكري البديهيات ~~من السوفسطائية التجأوا إلى ضربهم بالخشب واحراقهم بالنار بحيث يدركون ~~الألم الشديد ويفرقون بين حالهم عند الضرب والاحتراق وحالهم عند الخلو ~~عنهما وإذا فرقوا بين الاحساس وعدمه حصل الفرق بالعقل بين المعلوم بالضرورة ~~ومالا يعلم بالضرورة وهؤلاء اعترفوا على أنفسهم بأنه قد يحصل لهم عند الضرب ~~العظيم والاحراق بالنيران الكثيرة ضد اللام وهو اللذة العظيمة فصاروا بهذا ~~الاعتبار أشد عناد اللحق من السوفسطائية وقالوا ان المدلول ولا يحصل من ~~سببه وهو الدليل بل قد يحصل من خلافه أو يحصل ضده فإذا قال الانسان العالم ~~متغير (وكل متغير محدث صح) محدث لا يلزم حصول اعتقادان العالم محدث بل قد ~~يحصل ان العالم قديم أو يحصل ان الانسان جسم مثلا وإذا اعتقد ان الانسان ~~حيوان وان كل حيوان جسم لا يحصل ان الانسان جسم بل قد يحصل أن الانسان عرض ~~وان العالم محدث وأي جهل أعظم من ذلك وأيضا قالوا إن الله تعالى هو الخلاق ~~لا فعال العباد بأسرها خيرها وشرها حسنها وقبيحها وقد خالفوا الضرورة في ~~ذلك فان كل عاقل يجزم جزما ضروريا بأنه الفاعل لا فعال نفسه بحسب اختياره ~~وارادته وان الضرورة فرقت بين وقوع الانسان من سطح ا لدار ونزوله بالدرج ~~ونعلم بعدم اختياره في الأول وانه مختار في الثانية قال أبو الهذيل العلاف ~~حمار بشرا عقل من بشر لان حمار بشر إذا أتيت به إلى جدول صغير وحملته على ~~طفره طفره ولو أتيت به إلى جدول كبير وحملته على طفره لم يطفره ولو بالغت ~~في ضربه عدل يمينا وشمالا ولم يطعك على طفره لأنه فرق بين بما يقدر عليه ~~وما لا يقدر عليه وبشر لم يفرق بينهما ولزمهم من ذلك ارتكاب محالات أحدها ~~نسبة الله تعالى إلى الظلم حيث يعذب الكافر أشد العذاب من غير صدور ذنب منه ~~إذ ms4563 لا فرق بين فعله وشكله فجوزوا تعذيب الكافر على لونه وطوله وقصره وغير ~~ذلك من الافعال التي فعلها الله تعالى فيه كما يعذبه على الذنوب وثانيها ~~انه تعالى كلف العبد ما لا قدرة له عليه وامره ونهاه بمالا يمكن صدوره عنه ~~وأي ظلم أعظم من ذلك تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وثالثها انهم جوزوا ~~بواسطة ذلك تكليف الأعمى قراءة المصاحف ونقطها والتمييز بين الألوان و ~~تكليف الزمن العدو وتكليف الانسان الطيران إلى السماء ويعذب على ترك ذلك ~~وهذا من أعظم أنواع الظلم ورابعها انهم يلزمهم تكذيب القران العزيز فان ~~الله PageV02P470 # تعالى يقول وما ربك بظلام للعبيد وما الله يريد ظلما للعباد وما ظلمناهم ~~ولكن كانوا هم الظالمين وأهل السنة والجماعة يقولون لم يكونوا ظالمين بل ~~الله تعالى ظلمهم وخامسها انه يلزمهم نفي صفات الكمال عن الله تعالى مثل ~~قوله تعالى غفورا رحيما حليما لأن هذه الصفات انما يثبت لو استحق العبد ~~العذاب ثم عفا الله تعالى عنه وغفر له ورحمه لكن استحقاق العقاب انما يكون ~~على ارتكاب ما نهى الله تعالى عنه فإذا كان الفعل من الله تعالى لم يتحقق ~~شئ من ذلك وسادسها انه يلزم منه تكذيب القران العزيز في مواضع لا تحصى كثرة ~~كالآيات التي أضاف الله تعالى الفعل فيها إلى العبد فويل للذين يكتبون ~~الكتاب بأيديهم بل سولت لكم أنفسكم أمرا والتي مدح المؤمن على ايمانه وذم ~~العاصي على عصيانه والجزاء عليهما والتي نزه الله تعالى فيها نفسه عن ~~مساواة فعله لأفعالنا والتي ذم العباد فيها على فعلهم وكيف يوبخهم؟ في قوله ~~اني تؤفكون والإفك منه تعالى لم تصدون لم تحرم ما أحل الله لك لم تكفرون لم ~~تلبسون لم أذنت والآيات التي فيها الجزاء فيظلم من الذين هادوا بما كنتم ~~تكسبون وأيضا فان هؤلاء الذين هم أهل السنة والجماعة يلزمهم أحد الامرين ~~المحالين إما كونه تعالى موجبا لأفعاله غير مختار فيها أو التناقض بين ~~كلامهم وأول محض الكفر والثاني أعظم المحالات وبيان ذلك انهم استدلوا ms4564 على ~~اسناد أفعال العباد إلى الله تعالى بوجوه أقواها عندهم وجهان أحدهما ان ~~الفعل الذي صدر عن العبدان علم الله وقوعه وجب وقوعه والا لجاز ان لا يقع ~~فيلزم الجهل على الله تعالى وهو محال وإذا وجب وقوعه انتفت قدرة العبد وان ~~علم الله تعالى عدم الفعل استحال وقوعه اذلو جاز وقوعه لزم تجويز الجهل على ~~الله تعالى وهو محال وإذا استحال وقوعه انتفت قدرته عليه وثانيهما ان الفعل ~~الصادر عن العبد ان وجب صدوره عنه انتفت قدرته عليه فان الواجب غير مقدور ~~لامتناع عدمه وكل مقدور فهو غير ممتنع العدم وان لم يجب عنه كان ممكنا ~~فترجيح وجوده على عدمه إن كان لاسبب لزم وقوع الممكن الجايز من غير سبب وهو ~~باطل بالضرورة ومقتض لانتفاء دليل اثبات الصانع تعالى وإن كان بسبب فاما ان ~~يجب وجوده مع ذلك السبب فيلزم نفي القدرة عليه أيضا وان لم يجب أمكن فرض ~~عدمه في وقت ووجوده في اخر فان ترجح الوجود على العدم لا لسبب لزم المحال ~~السابق وإن كان بسبب لم يكن ما فرضناه سببا بسبب وأيضا يعود الكلام فيه ~~وعلى تقديره تنتفي قدرة العبد وهذا ان الوجهان ان أوجبا نفي قدرة العبد ~~أوجبا نفي قدرة الله تعالى وذلك عين الكفر أو التناقض ان أثبتوا قدرة (لله ~~تعالى لا صح) للعبد ولا يمكنهم الفرق بين الله تعالى والعبد في ذلك لتناول ~~الدليلين لهما بالسوية وطريق الجواب فيهما واحد وهو ان العلم تابع فلا يؤثر ~~في المتبوع وجوبا ولا امكانا ولا امتناعا والوجوب المستند إلى الاختيار مع ~~القصد لا ينافي الامكان الذاتي وأيضا فهؤلاء أهل السنة والجماعة ارتكب ~~بعضهم في باب أفعال العباد ما يخالف العقل وهو انهم لما لزمهم الشناعات ~~العظيمة السابقة وغيرها التجأوا إلى اثبات شئ لا يعلمونه وهو الكسب فقالوا ~~العبد غير فاعل للفعل لا بالاستقلال ولا بالشركة ولكنه مكتسب له فسئلوا عن ~~معنى الكسب ما هو فقال بعضهم انه صفة الفعل من كونه طاعة أو معصية وقال ~~آخرون ms4565 انه عبارة عن اختيار الفعل فقيل لهما هذا الصادر ان لم يكن شيئا فلا ~~صدور ولا صادر ولا مؤثر فيه وإن كان شيئا صادرا عن العبد فقد اعترفتم بكون ~~العبد فاعلا فلم خالفتم الضرورة في استناد الفعل إلينا فالتجا بعضهم إلى ~~عدم العلم بهذا الكسب وقال إنه غير معلوم وهذا أشد استحالة من الأول فان ~~اثبات ما ليس بمعلوم كنفي ما هو معلوم في الاستحالة وأي جهل أعظم من ذلك ~~وأيضا ارتكب أهل السنة والجماعة في باب الكلام أشياء مخالفة للعقل والضرورة ~~قاضية ببطلانها منها انهم قالوا إن الكلام الذي تعرفه الناس بأسرهم ليس هو ~~الكلام بالحقيقة وانما الكلام بالحقيقة عبارة عن صفة نفسانية قائمة ~~بالمتكلم مغايرة للإرادة والتخيل والعلم وهذا الحروف والأصواب عبارة عنها ~~وكناية لها ومنها انهم قالوا إن هذا الكلم ليس بأمر ولا خبر ولا استخبار ~~ولا نهى وان جميع أساليب الكلام مسلوبة عنه وانه شئ واحد وهذا غير معقول ~~ومنها انهم قالوا إن ذلك الكلام قديم ثم ذهب بعضهم إلى أنه في الأزل أمر ~~ونهي وخبر وغير ذلك وبعضهم نفي هذه الصفات عنه أثبتوا قدم أصل الكلام وقدم ~~الأمر والنهي والخبر غير المعقول الصدور من الحكيم فان الواحد منا لو جلس ~~في داره وحده ثم قال يا سالم قم يا غانم اخرج ولم يكن عنده أحد عده العقلاء ~~سفيها والضرورة قاضية بذلك فهؤلاء قد خالفوا ومع ذلك يلزم ان يكون الله ~~تعال كاذبا لأنه أخبر بقوله تعالى انا أرسلنا نوحا وغيره من الاخبارات ~~الماضية مع أنه لا سابق على الأزلي فقد أخبر تعالى بما لم يكن ولا معنى ~~للكذب سوى ذلك ومن جوز ذلك على الله تعالى فهو اجهل الناس ومنها انهم ~~أثبتوا للامر معنى مغايرا للإرادة سموه الطلب وللنهي معنى آخر غير الكراهة ~~سموه الطلب وجوزوا ان يأمر الله تعالى بما يكرهه وان ينهي عما يريد بل الله ~~تعالى كاره للطاعات التي لم يفعلها الكافر ومريد للمعاصي التي فعلها وقد ~~قال الله تعالى كل ذلك ms4566 كان سيئه عند ربك مكروها وهذا هو عين السفه والجهل ~~تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وأيضا فإنهم نفوا الحسن والقبح العقليين ~~ولزمهم من ذلك محالات منها مخالفة الضرورة في ذلك فان كل عاقل يعلم ~~بالضرورة حسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار وحسن الاحسان إلى الغير وقبح ~~الظلم له وانه يقبح تكليف الأعمى بنقط المصاحف وتعذيبه على تركه وتكليف ~~الزمن العدو والانسان الطيران إلى السماء وتعذيبه على تركه ولان كل عاقل ~~يعلم بالضرورة الفرق بين المحسن والمسئ وان المحسن يستحق المدح والثناء ~~والشكر والمسئ يستحق الذم واللوم ويعد ذام المحسن إليه دائما وشاكر المسئ ~~إليه دائما من أسفه الناس واجهلهم وان من خير بين الصدق والكذب مع تساويهما ~~في جميع المنافع فإنه يختار الصدق على الكذب ولو لاقضاء الضرورة بالفرق ~~بينهما لما اختار العاقل الصدق على الكذب ومنها انه يجوز من الله تعالى على ~~تقدير نفي الحسن والقبح العقليين تعذيب المطيع دائما واثابت العاصي دايما ~~فيدخل محمد صلى الله عليه وآله النار حيث اطاعه ويعذبه فيها دايما ويدخل ~~إبليس الجنة حيث عصاه ويخلده فيها دايما من يجوز ذلك فإنه لا شك انه من ~~اجهل الناس ومنها انهم قالوا إن الله تعالى لا يعذب العاصي بعصيانه ولا ~~يثبت المطيع بطاعته بل قبضه إلى الجنة ولا يبالي وقبضه إلى النار ولا يبالي ~~وح لا أسفه ولا أشد بلها ولا جهلا من الزاهد في الدنيا الباذل ماله في ~~عمارة المساجد والربط والقناطر ومعونة الحاج ومساعدة العلماء والقراء ~~والمشايخ وبذل المعروف والتارك للملاهي وأنواع المعاصي والطرب والقمار ~~والزنا وشرب الخمر والظلم الخايف من الله تعالى حيث إن ذلك قد يكون سببا ~~لاشد العذاب ولا عقل أتم ممن يتعجل باستعمال الملاذ والملاهي المحرمة وساير ~~أنواع اللعب والظلم والجور واخذ الأموال من غير مظانها واعتماد لكل محرم ~~فيه منفعة دنيوية حيث إن ذلك قد يكون سببا للنعيم المخلد وبالجملة لا فرق ~~في التأدية إلى النعيم أو العذاب بين غاية الطاعات ونهاية المعاصي وأي جهل ~~أعظم من ms4567 اعتقاد ذلك ومنها تجويز صدور أنواع الظلم والعذاب من الله تعالى في ~~حق من لا يستحق ذلك لأنه ليس بقبيح وان يمنع كل مستحق عن حقه حيث لا قبح ~~فيه بل هو عندهم نفس الواقع حيث كلف من لا يقدر على فعل ولا يتمكن من تركه ~~وهذا أيضا لازم لهم من جهة أخرى فإنهم قالوا القدرة غير متقدمة على الفعل ~~فح الفعل حالة وقوعه يكن واجبا و حال عدمه يكون ممتنعا والواجب غير مقدور ~~عليه وقبل وقوع الفعل لا قدرة وحال القدرة لا فعل والتكليف عندهم لا يتقدم ~~الفعل فقد كلف وما لا يطاق و يلزمهم من هذه الحيثية انتفاء العصيان من ~~الكافر والفاسق لان المعصية هي ترك ما أمر به والفعل قبل وقوعه غير مكلف به ~~فلا يكون تاركه مخالفا للامر فلا يكون عاصيا ومنها انه يلزم انتفاء فايدة ~~التكيف لان التكيف هو البعث على فعل الطاعة والانتهاء عن المعصية حتى يحصل ~~الثوب والعقاب ومع انتفاء الحسن والقبح PageV02P471 # العقليين يجوز الخلف في خبر الخلف في خبر الله تعالى ووعده ووعيده وبعثه ~~الرسل الكذابين وإذا لم يبق وثوق بوعد الله تعالى وعيده ولا بصدقه ولا بصدق ~~رسله كيف يتمثل العبد ما كلف به فان في الشاهد لو كلف السيد عبده بشئ ~~وتهدده على تركه ووعده على فعله وعلم العبد ان سيده يكذب في ذلك كله وانه ~~يجوز ان يفعل السيد به أنواع العذاب أو امتثل امره لعلم بالضرورة عدم اقدام ~~العبد على ذلك الفعل بل يتعجل راحة ترك التكليف ومنها انه يلزم ان لا يحصل ~~الجزم بصدق أحد من الأنبياء البتة لأنه على تقدير نفي الحسن والقبح العقلين ~~يجوز اظهار المعجزات على يد الكذاب فإذا ادعى المرسل الرسالة ثم ظهرت على ~~يده المعجزات الباهرة جاز ان يكون كاذبا وأن يكون الله تعالى قد اقدره على ~~ذلك طلبا لاضلال عباده إذ لا قبح فيه ولا فرق بين طلب الاضلال وطلب الارشاد ~~فيكون الجزم بصدق مدعي الرسالة جهلا ولا فرق بين مدعي ms4568 الرسالة مع اظهار ~~المعجزات ومدعيها بغير معجزات البتة فان الجزم بصدق أحدهما وكذب الأخر جهل ~~وكل ذلك من أعظم الجهالات وأيضا قال أهل السنة والجماعة ان الغرض على الله ~~تعالى في أفعاله محال وانه تعالى يفعل لا لغرض وهذا يلزم منه محالات أحدها ~~انه يلزم منه العبث على الله تعالى واللعب في أفعاله وهو مح لوجهين أ انه ~~يدل على النقص العظيم فان المشتغل دايما باللعب والعبث يعد سفيها جاهلا ~~تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ومن اجهل الناس ممن يعتقد الجهل في حق الله ~~تعالى ب انه يدل على تكذيب القران في قوله تعالى وما كنا لا عبين وما خلقنا ~~السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من ~~النار فنسب من قال هذه المقالة إلى الكفر ووعدهم بالويل من النار فما ~~لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا وثانيها انه يلزم منه تكذيب القران ~~العزيز في الآيات التي ذكر فيها الغايات نحو قوله تعالى ما خلقت الجن ~~والإنس الا ليعبدون اليوم تجزى كل نفس بما كسبت فبظلم من الذين هادوا حرمنا ~~عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا هل تجزون الا ما كنتم ~~تعملون لتجزي كل نفس بما تسعى هل جزاء الاحسان الا الاحسان من جاء بالحسنة ~~فله عشر أمثالها والجزاء انما يكون مع الغاية والغرض وكذا قوله تعالى انه ~~من عمل منكم سوأ بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فان الله غفور رحيم انه من ~~يأت ربه مجرما فان له نار جهنم من يعمل سوء يجز به وكل ذلك وأشبهاهه يدل ~~على العلية والغرض وثالثها انها تنتفي فائدة التكليف فلا تبقى فايدة في ~~بعثه الرسل لأنه إذا لم يكلف بالواجب لأجل ايصال الثواب إلى فاعله ولا ~~بالامتناع عن المحرم لأجل ترك عقابه لم يقدم المكلف على فعل الواجب ولم ~~يمتنع من فعل المحرم وكل ذلك ينافي الحكمة ويضادها ورابعها انه يلزم منه ~~انتفاء الغايات المعلوم ثبوتها لكل العقلاء فان كل عاقل يجزم ms4569 جزما ضروريا ~~ان الله تعالى خلق العين لأجل الابصار بها وخلق اليد لأجل البطش بها وخلق ~~آلات السمع للسمع واللسان للنطق والذوق لذوق الطعام والرجل للمشي وآلات ~~التناسل لأجله وآلات الاحساسات الظاهرة والباطنة لادراك المحسوسات الظاهرة ~~والباطنة ومن كابر ذلك فقد خالف مقتضى عقله وكان من اجهل الناس وخامسها انه ~~يلزم نفي الغايات في خلق السماوات والأرض وما بينهما ومن المعلوم بالضرورة ~~عند كل عاقل ان الله تعالى خلق النار للاحراق بها والماء للتبرد والثمار ~~للاكل والشمس والقمر للاستنارة بهما وللمنافع المتعلقة بهما وسادسها انه ~~يلزم منه نفي علم الهيئة والطب لان الأغذية والأدوية على قولهم لم تخلق لما ~~تعد منافع لها وكذا علم الهيئة وغير ذلك وسابعها انه يلزمهم التناقض في ~~أقوالهم وذلك في غاية الجهل وبيان ذلك انهم نصوا على جواز القياس وذلك انما ~~يتم بتعليل أفعال الله تعالى بالاغراض فإنه لولا تعليل تحريم الخمر ~~بالاسكار لم يمكن التعدية إلى تحريم النبيذ وذلك نص في تعليل أفعال الله ~~تعال بالاغراض وأيضا فان هؤلاء أهل السنة والجماعة يلزمهم ان لا يجزموا ~~ببنوة أحد من الأنبياء عليهم السلام وان لا يكونوا مسلمين ولا غيرهم من ~~أرباب الملل وبيان ذلك انهم ذهبوا إلى نفى الحسن والقبح العقليين والى ان ~~أفعال الله تعالى غير معللة بشئ من العلل والاغراض ودليل النبوة انما يتم ~~بهاتين المقدمتين وذلك لأنا إذا أردنا ان نستدل على بنوة بعض الأنبياء فانا ~~تلتجي إلى قولنا ان محمدا صلى الله عليه وآله نبي لأنه ادعى النبوة وظهر ~~على يده المعجزة المخلوقة لله تعالى وكل من كان كذلك كان نبيا مبعوثا من ~~عند الله تعالى إما ادعاء النبوة فظاهر واما انه ظهر على يده المعجزة فلانه ~~ظهر على يده فعل خارق للعادة لأجل تصديقه وكل من كان كذلك فهو صادق لأنه لو ~~ادعى انسان انه رسول الملك لمهم له وقال له أيها الملك ان كنت صادقا في ~~دعواك فارم قلنسوتك عن رأسك فرمى الملك قلنسوته عن رأسه وكان ذلك غير ms4570 عادة ~~الملك ثم قال أيها الملك ان كنت صادقا في دعواك فانزع خاتمك من إصبعك ففعل ~~الملك ذلك وتكرر من الملك مثل هذه الأفعال عقيب طلب ذلك الرسول منه لغرض ~~تصديقه فان كل عاقل يجزم بصدق ذلك الرسول وانه مبعوث من عند الملك كذا مدعي ~~النبوة إذا ظهر منه الفعل الخارق للعادة الذي لا يمكن للبشر معارضته عقيب ~~ادعائه مرة بعد أخرى فانا نجزم بصدقة ومع عدم القول بالمقدمتين المذكورتين ~~لا يتم هذا الدليل فان مع القول بنفي الحسن والقبح جاز ان يخلق الله تعالى ~~المعجز على يد الكاذب فلا يمكن الاستدلال به على الصدق خصوصا مع قولهم بان ~~كل قبيح وكل اضلال في العالم فإنه من فعله تعالى الله عن ذلك علو ا كبيرا ~~ومع هذا الاعتقاد كيف يحصل الجزم بالصدق ومع قوله بأنه تعالى لا يفعل لغرض ~~كيف يمكن القول بأنه تعالى فعل المعجز لا جل التصديق فان بينهما تناقضا ~~ظاهر أو إذا لم يثبت شئ من المقدمتين لم يمكن الاستدلال على نبوة أحد من ~~الأنبياء عليهم السلم البتة ولا جهل أعظم من ذلك وأي نسبة لاعتقاد طول عمر ~~انسان قد وقع مثله كثيرا إلى اعتقاد هذه الجهالات لكن الاستبعاد في ذلك كله ~~ممن يغير شرع الله تعالى واحكامه غرضا وتعصبا على قوم مؤمنين باعتبار ~~محبتهم لا هل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله فان الغزالي مع عظم قدره ~~ووفور علمه على مذهب الشافعي قال إن السنة تسطيح القبور لكن لما فعلته ~~الرافضة تركناه وقلنا بالتسنيم وكذا في حج التمتع انه أفضل من القران ~~والافراد لكن لما استعملته الرافضة تركوه وقال أبو عبد الله محمد بن علي بن ~~عمر التميمي المغربي المالك في كتابه الموسوم بالمعلم بفوايد مسلم المحدث ~~في حديث مسلم ان زيد أكبر خمسا على جنازة وقال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يكبرها وقد قال به بعض الناس وهذا المذهب الان متروك لان ذلك صار علما ~~على القول بالرفض وقال الزمخشري وهو من ms4571 أئمة الحنفية اعتراضا على نفسه في ~~تفسير قوله تعالى هو الذي يصلى عليكم وملائكته هل يجوز ان يصلى على آحاد ~~المسلمين بمقتضى هذه الآية فأجاب بنعم الا ان جماعة الشيعة لما اتخذوا أئمة ~~وصلوا عليهم منعنا من ذلك فانظر إلى هؤلاء القوم واقض العجب من آرائهم ~~ومذاهبهم ونسبة المتحققين إلى الجهل وهذه المسألة ليست من هذا العلم وانما ~~طولنا فيها اظهار الخطاء من أخطأ فالحمد لله الذي هدانا لطرق الرشاد ومنعنا ~~من ارتكاب الخطاء والخلل والعناد البحث الثالث في الوصية للفقراء والمساكين ~~وباقي أصناف الزكاة مسألة إذا اوصى للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته فإن ~~كان الموصي مسلما فإلي فقراء المسلمين وإن كان كافرا فإلى فقراء ملته فلا ~~تدخل فقراء النصارى في وصية اليهودي للفقراء وبالعكس هذا مع الاطلاق وان نص ~~الموصي على قبيل وجب اتباع نصه والفقير هو الذي لا يملك قوة السنة (أو الذي ~~صح) لا يملك نصاب زكاة المال على اختلاف الرأيين وهل يدخل المساكين في ~~الوصية للفقراء اشكال أقربه الدخول ان جعلنا المسكين أسوء حالا من الفقير ~~وكذا لو اوصى للمساكين ففي دخول الفقراء اشكال أقربه الدخول ان جعلنا ~~الفقير أسوء حالا من المسكين وقال بعض الشافعية إذا اوصى للفقراء دخل ~~PageV02P472 # فيه المساكين وبالعكس حتى يجوز الصرف إلى هؤلاء والى هؤلاء لان كل واحد ~~من الاسمين يقع على الفريقين عند الانفراد وقال بعضهم نقلا عن الشافعي ان ~~ما اوصى به للفقراء لا يجوز صرفه إلى المساكين وبالعكس يجوز لان حاجة ~~الفقراء أشد ولو جمع بينهما صرف إليهما اجماعا ولو فضل أحدهما على الأخر ~~فقال مثلا أعطوا الفقراء مائة واعطوا المساكين مائتين وجب متابعته فلا يجوز ~~ح تساويهما في العطاء بل يصرف إلى كل واحد من القبيلتين فيجب التميز بينهما ~~مسألة لو اوصى لسبيل الله أو قال ضعوا ثلثي في سبيل الله فهو للغزاة الذين ~~يصرف الهيم الزكاة عند بعض علمائنا القايلين بان سبيل الله المراد به ~~المجاهدون وبه قال الشافعي (وقال آخرون يجب صرفه في الحج ms4572 صح) لما رواه ~~الحسين بن عمر قال قلت لأبي عبد الله (ع) ان رجلا أوصي إلى بشئ من السبيل ~~فقال اصرفه في الحج فقال قلت له أوصي إلى في السبيل فقال لي اصرفه في الحج ~~قال فقلت له أوصي إلى في السبيل قال لا اعلم شيئا من سبله أفضل من الحج ~~ويحتمل صرفه إلى كل قربة ومصلحة للمسلمين كبناء القناطر وهما عمارة المساجد ~~والمجاهدين وغيرهم لما رواه الحسن بن راشد قال سألت العسكري بالمدينة عن ~~رجل اوصى بمال في سبيل الله فقال سبيل الله شيعتنا؟ قال الشيخ الوجه في ~~الجمع بينهما ما ذكره أبو جعفر بن بابويه وهو انه يعطي رجل من الشيعة يحج ~~به فيكون قد انصرف في الوجهين معا ولو اوصى للرقاب أو قال ضعوا ثلثي في ~~الرقاب فهو للمكاتبين والعبيد الذين في الشدة وبالجملة من هو مستحق في ~~الزكاة فان دفع إلى مكاتب فعاد إلى الرق والمال باق في يده أوفي يد السيد ~~أسترد قاله بعض الشافعية وفيه اشكال ولو اوصى للغارمين أو لأبناء السبيل ~~صرف إلى من يصرف إليه الزكاة منهم والأصل في ذلك كله اتباع عرف الشرع فيه ~~مسألة لو اوصى للفقراء والمساكين جعل المال بين الصنفين نصفين ولو اوصى ~~لبني زيد وبني عمر وقسم على عددهما قاله الشافعية ولا ينصف كما ينصف الأول ~~وفيه اشكال ولا يجب الاستيعاب ويكفي الصرف من كل جنس إلى ثلثه لأنه بالجمع ~~وأقله ثلثة ولا يجب التسوية بين الثلاثة لو صرف إلى اثنين غرم للثالث إما ~~الثلث ان أوجبنا التسوية أو أقل ما يتمول ان لم توجبها وإذا غرم للثالث إما ~~الثلث أو أقل ما يتمول لم يكن له دفعه إلى ثالث بنفسه بل يسلمه إلى الحاكم ~~ليدفع بنفسه أو يرده إليه ويأتمنه في الدفع لتفريطه بالمخالفة للموصي وكذا ~~لا يجب الاستيعاب لو اوصى للعلماء أو الفقهاء ومن عداهم من الموصوفين بل ~~يقتصر على ثلثه نعم الأولى استيعاب الموجودين عند الامكان كما في الزكاة ~~قاله بعض الشافعية والأولى ان ms4573 يقال إن نص على بيان المصرف اجزاء الصرف إلى ~~واحد وان قصد التعميم بالعطية وجب الاستيعاب ويظهر ذلك بنصه على القصد فان ~~اطلق فالأولى التعميم لصلاح اللفظ وتساوى نسبته إلى كل واحد في تناوله له ~~فالتخصيص بالبعض يكون ترجيحا من غير مرجح ولو اوصى لفقراء بلدة بعينها وهم ~~محصورون وجب استيعابهم والتسوية بينهم لتعينهم ويشترط القبول في هذه الوصية ~~(بخلاف الوصية صح) لمطلق الفقراء وإذا اوصى للفقراء والمساكين لم يجب تتبع ~~من غاب عن البلد سوأ اطلق أو قال لفقراء هذه البلدة بل يفرق على الحاضرين ~~في ذلك البلد حذوا من الضرر بالحمل ولا يجوز نقل المال الموصي به للفقراء ~~والمساكين عن بلد الوصية مع وجودهم فيه فان نقل ضمن وان أجزأ إن كانت ~~الوصية للمطلق وإن كانت الفقهاء تلك البلدة وجب ان يصرف بعضه فيهم ويجوز ~~حمل الباقي إلى من غاب عنها من الفقراء لا يغرم الاستيطان ولو غرموا على ~~الاستيطان في غير تلك البلدة لم يدخلوا في الوصية وان وجدت قبل خروجهم عنها ~~مسألة لو اوصى للغارمين فالأقوى الصرف إلى من تصرف إليه الزكاة منهم حتى ~~يشترط انفاق مال الغرم في غير المعصية عن الوصية وهل يجب الاستيعاب مطلقا ~~أو يشترط انحصارهم اشكال فإن لم نوجبه مع عدم الانحصار فلا بد من مراعاة ~~اسم الجمع فلا يعطي أقل من ثلثة ولو كانوا محصورين وجب الاستيعاب فان اقتصر ~~الوصي على ثلثه ضمن خصص الباقين وهو أحد وجهي الشافعي والثاني انه يجوز؟ ~~الدفع وعلى ما اخترناه من الضمان فالأقرب انه يضمن على عدد رؤوسهم وهذا أحد ~~وجهي الشافعية والثاني انه يحسب على قدر ديونهم ولو اوصى لثلاثة معينين ~~وجبت التسوية بينهم بخلاف الثلاثة المصروف إليه من الفقراء وساير الأصناف ~~فانا عرفنا ذلك في معهود الشرع في الزكاة وهنا الاستحقاق مضاف إلى أعيانهم ~~ولو اوصى لسبيل البر أو الخير والثواب فعلى ما تقدم في الوقف ولو قال صنع ~~ثلثي فيما رأيت أو فيما أراك الله جاز ان يضعه في نفسه لدخوله ms4574 تحت اللفظ ~~وقالت الشافعية لا يجوز كما لو قال بع بكذا الا يبيعه من من نفسه والفرق ان ~~العقد يفتقر إلى اثنين بخلاف الوضع وعلى قولهم الأولى صرفه إلى أقارب ~~الموصي الذين لا يرثون منه ثم إلى محارمه من الرضاع ثم إلى جيرانه إما لو ~~قال اعط من شئت لم يكن له اعطاء نفسه وله اعطاء أهله ومن يلزمه نفقته لصدق ~~التعدد مسألة لو اوصى لأصناف الزكاة صرف إلى الأصناف الثمانية المذكورة في ~~القران ويجعل لكل صنف شيئا من الوصية والفرق بين هذا وبين أصناف الزكاة ~~بحيث يجوز الاقتصار فيها على واحد لان أية الزكاة أريد بها بيان المصرف ومن ~~يجوز الدفع إليه والوصية أريد بها من يجب الدفع إليه ويجوز الاقتصار من كل ~~صنف على واحد لتعذر استيعابهم وبه قال أصحاب الرأي واحمد في إحدى الروايتين ~~وروي عن محمد بن الحسن ان يجب إلى اثنين من كل صنف وقال الشافعي يجب ~~الثلاثة من كل صنف وهو رواية عن أحمد البحث الرابع في الوصية للواحد والجمع ~~أو لغير المالك مسألة إذا اوصى لزيد ولجماعة معه فاما ان يكونوا موصوفين أو ~~معينين فان كانوا موصوفين غير منحصرين كالفقراء والمساكين فقال أعطوا زيدا ~~والفقراء كذا صحت الوصية في حق زيد والفقراء وهو قول المحصلين لان زيدا ممن ~~يصح ان يوصي له وكذا صحت الوصية في حق زيد والفقراء وهو قول لا محصلين لان ~~زيدا ممن يصح ان يوصي له وكذا الفقراء ولا تنافي بين جمعهما كما لو اوصى ~~لزيد وعمر أو للفقراء والفقهاء وقال بعض من لا مزيد تحصيل له من الشافعية ~~تبطل الوصية في حق زيد لجهالة ما أضيف إليه والتعليل باطل ولو سلم فلا ~~استبعاد في الوصية بالمجهول إذا عرفت هذا فقال بعض علمائنا يدفع إلى زيد ~~النصف والى الفقراء النصف لأنه جعل الوصية لجهتين فوجب ان يقسم بينهما كما ~~لو قال لزيد وعمر ولأنه لو اوصى لقريش وتميم لم يشرك بينهم على قدر عددهم ~~ولا على قدر من يعطي ms4575 منهم بل يقسم بينهم نصفين كذا هنا وبه قال أبو حنيفة ~~ومحمد وعن محمد رواية أخرى ان لزيد الثلث وللفقراء الثلثان لان أقل الجمع ~~عنده اثنان وللشافعي قولان أحدهما نقله المزني وهو أظهرهما عند أصحابه أنه ~~قال القياس انه كأحدهم كما لو اوصى لزيد ولأولاد عمرو فان زيدا يكون كأحدهم ~~ثم اختلف أصحابه في تفسير ما ذكره على وجوه أحدها ان معناه ان الوصي يعطيه ~~سهما من سهام القسمة ان يقسم المال عند أربعة من الفقراء أعطاه الخمس لان ~~الجملة المصروف إليهم خمسة وان قسمه على خمسة منهم أعطاه السدس وهكذا ~~وأظهرها انه كواحد منهم في أنه يجوز ان يعطي أقل ما يتمول الا انه لا يجوز ~~حرمانه للنص عليه ويعطي غنيا كان أو فقيرا والثالث وبه قال مالك ان لزيد ~~الربع والباقي للفقراء لان أقل من يقع عليه اسم الفقراء الثلاثة وكانه اوصى ~~لزيد وثلاثة معه ثم نصيب الفقراء يقسم بينهم كما يراه الموصي من تساو وقفات ~~ولا بد على اختلاف الأوجه من الصرف إلى ثلثة من الفقراء والثاني انه يعطى ~~زيد النصف والفقراء النصف كما ذهبنا إليه لأنه قابل بينه وبينهم كما في ~~الذكر ذكر فأشبه ما لو اوصى لزيد وعمر وقال بعضهم ان زيدا إن كان فقيرا ~~فالمال؟ لأحدهما والا فله النصف وقال صاحب التتمة منهم ان زيدا إن كان غنيا ~~فله الربع لأنه لا يدخل في الفقراء فهم ثلثة وهو رابعهم وإن كان فقيرا فله ~~الثلث لدخوله فيهم فهذا أربعة أوجه للشافعية مسألة هذا كله فيما إذا اطلق ~~ذكر زيد واما إذا وصفه بمثل صفة الجماعة فقال لزيد الفقير وللفقراء جرى ~~الخلاف فيما نريد إن كان فقيرا ومنهم من خص الأوجه الثلاثة بهذه الحالة ~~ونفي القول بكونه كأحدهم عند الاطلاق ونحن لا نفرق بين ان يطلق أو يقيد بل ~~احتمال التنصيف والتربيع قائم وإن كان PageV02P473 # غنيا لم يصرف إليه شئ ونصيبه للفقراء ان قلنا إنه أحدهم والا فهو لورثة ~~الموصي ولوصف زيدا بغير وصف الفقراء فقال ms4576 لزيد الكاتب وللفقراء كذا فالأقرب ~~مجئ الخلاف وقال بعض الشافعية يكون له النصف قولا واحدا والأقرب احتمال ~~الربع ولو اوصى لزيد بدينار وللفقراء بثلث ماله لم يصرف إلى زيد غير ~~الدينار وإن كان فقيرا لأنه قطع اجتهاد الوصي بالتقدير ويمكن ان يقال إذا ~~جاز ان يكون التنصيص على زيد في قوله لزيد وللفقراء لئلا يحرم زيد جاز ان ~~يكون التقدير ههنا لئلا ينقص المصروف إليه عن دينار وأيضا فيجوز ان يقصد ~~غير زيد الدنيار وجهة الفقرة للباقي فيستوي في غرضه الصرف إلى زيد وغيره ~~فلو اوصى لزيد والفقراء والمساكين فان جعلناه كأحدهم في الصورة الأولى فكذا ~~هنا وان جعلنا له النصف هناك فله الثلث ههنا وان جعلنا له الربع هناك فله ~~التسع هناك مسألة لو كان الجماعة المنضمة إلى زيد معينين فإن لم يكونوا ~~محصورين كالعلويين والطالبين صحت الوصية عندنا على ما سيأتي خلافا للشافعية ~~في بعض أقوالهم ويكون الحكم هنا كما تقدم في الموصوفين كالفقراء وعلى أحد ~~قولي الشافعية بالبطلان يكون بمثابة ما لو اوصى له لزيد وللملايكة وان ~~كانوا محصورين فهو كأحدهم أو يكون له النصف على ما تقدم وللشافعية الوجهان ~~وأظهرهما عندهم الثاني وهل يقسم النصف الذي للجماعة المحصورين بينهم بأسرهم ~~أو يجوز صرفه إلى ثلثه منهم المشهور عندهم لزوم القسمة على الجميع تذنيب لو ~~كانت له ثلث أمهات أولاد فأوصى لأمهات أولاده وللفقراء والمساكين أو كان له ~~ثلثه أولاد عندنا فأوصى لأمهات أولاده و للفقراء والمساكين قسم المال ~~أثلاثا لأمهات الأولاد الثلث وللفقراء الثلث وللمساكين الثلث الباقي وهو ~~أحد قولي الشافعية والثاني لأنه لا يقسم على خمسة لان أمهات الأولاد ~~محصورات ويجب استيعابهن والفقراء والمساكين غير محصورين فيجعل كل واحد من ~~الصنفين مصرفا وكل واحد من أمهات الأولاد مصرفا وبه قال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف وقال محمد يقسم على سبعة للفقراء سهمان وللمساكين سهمان وثلثه لأمهات ~~الأولاد والأقوى قسمته على تسعة لان أقل الجمع ثلثه مسألة لو اوصى لجماعة ~~معينين غير محصورين كالعلوية والهاشمية الطالبية صحت ms4577 الوصية عند علمائنا ~~وهو أصح قولي الشافعي وبه قال احمد كالوصية للفقراء والمساكين والثاني ان ~~الوصية باطلة وبه قال أبو حنيفة لان التعميم يقتضي الاستيعاب وانه ممتنع ~~بخلاف الفقراء فانا عرفنا هناك عرفا للشرع ومخصصا بثلثه فابتعناه وليس بجيد ~~لان ذلك العرف انما ثبت للفقراء واصناف الزكاة ثم الحق به العلماء ونحوهم ~~بالاتفاق فلم لا يلحق بهم العلوية ومن في معناهم لتعذر الاستيعاب قال أبو ~~حنيفة لا تصح الوصية للقبيلة التي لا يمكن حصرها لأنه يدخل فيها الفقراء ~~والأغنياء وإذا وقعت للأغنياء لم تكن قربة وانما يكون حقا لادمي وحقوق ~~الآدميين إذا دخلت فيها الجهالة لم تصح كما لو أقر بمجهول وهذا ضعيف جدا ~~لأنها وصيته (لجماعة صح) محصورة فصحت لهم الوصية وان كانوا غير محصورين ~~كالفقراء والوصية للأغنياء قربة وقد ندب النبي صلى الله عليه وآله إلى ~~الهدية وإن كانت لغني فروع الشافعية على الصحة عدم وجوب الاستيعاب ويجوز ~~الاقتصار على ثلثة منهم ولا باس به لاستحالة استيعابهم مع احتمال عدم وجوب ~~الاستيعاب والاقتصار على ثلثة منهم ولا باس به لاستحالة استيعابهم مع ~~احتمال عموم صرفه في أهل البلد ولا ريب في اولويته ولا تجب التسوية كما في ~~الفقراء ولا يشترط القبول مسألة إذا اوصى لبني فلان فان كانوا قبيلة ~~منتشرين كبني هاشم وبني تميم وبني علي (ع) فهي كالوصية للعلوية ويجوز الصرف ~~إلى إناثهم وهو أظهر وجهي الشافعية لاندراجهم تحته والثاني لا يندرج الإناث ~~إما عندنا هل يجوز تخصيص الإناث به الأقرب ذلك أيضا مع احتمال المنع ولو لم ~~يكونوا قبيلة كبني زيد وبني خالد اشترط قبولهم ووجب ا لاستيعاب والتسوية ~~ولا يجوز الصرف إلى الإناث مسألة لو اوصى لزيد وجبرئيل (ع) بطلت الوصية في ~~حق جبرئيل (ع) لأنه لا يوصف بالملك ويكون لزيد النصف ويبطل الوصية في حق ~~جبرئيل وكذا لو ضم إلى زيد من لا يملك كالميت كقوله أعطوا زيدا وعمر واو ~~كان عمرو ميتا أو قال لزيد والريح أو لزيد والشيطان أو لزيد والحايط أو ms4578 ~~لزيد والدابة صح لزيد النصف وبطلت الوصية في المضموم وهو أصح وجهي الشافعية ~~والثاني ان الجميع يكون لزيد به وقال أبو حنيفة ويلغوا ذكر من لا يثبت له ~~الملك وكذا لو اوصى لابن زيد وابن عمر ولم يكن لعمر وابن أو لزيد وعمر ~~وابني خالد لم يكن لخالد الا ابن يسمى زيدا أوله ولمن في هذا البيت وليس ~~فيه أحد فان النصف لزيد ويبطل الباقي في ذلك كله وقال أبو حنيفة يكون الكل ~~لزيد سواء علم بثبوت موت المنضم إلى زيدا ولا لان المعدوم والميت لا يصلح ~~مستحقا فلم تثبت المزاحمة لزيد وصار كما لو اوصى لزيد وجداء وكذا لو قال ~~لزيد ولعقبه فمات ولده قبل موت الموصي لان العقب من تعقبه بعد موته فيكون ~~معدوما في الحال وقال أبو حنيفة لو قال ثلث ما لي بين زيد وبكر وهو ميت ~~أولا بني زيد وله ابن واحد فلزيد هنا نصف الثلث لان لفظة بين توجب التنصيف ~~فلا يتكامل بعدم المزاحم بخلاف قوله لفلان وفلان لان العطف يقتضي المشاركة ~~في الحكم المذكور والمذكور وصية بكل الثلث الثلث والتنصيف بحكم المزاحمة ~~فان زالت المزاحمة يتكامل الا ترى ان من قال ثلث مالي لفلان وسكت يستحق ~~الثلث ولفظة ابني زيد لا ينطلق على الواحد فكأنه قال بين فلان وفلان ~~واحدهما ميت ثم قال لو قال ثلث مالي بين بني زيد وبني بكرو ليس لأحدهما ~~بنون فكل الثلث لبني الأخر لأنه جعل كل الثلث مشتركا بين بني زيد حتى لو ~~اقتصر عليه كان كل الثلث بينهم بخلاف قوله بين فلان وفلان لما مرو قال أبو ~~يوسف إذا اوصى لزيد وبكر بثلث ماله وعلم موت بكر حالة الوصية كان لزيد ~~الثلث باسره وان لم يعلم كان لزيد نصف الثلث لأنه مع العلم يكون الوصية ~~للميت لغوا فيكون راضيا بالثلث كله للحي وإذا لم يعلم لم يوص للحي الا بنصف ~~الثلث ولو اوصى للأجنبي والوراث بثلث ماله صحت الوصية لهما عندنا وعند ~~العامة تبطل في حق ms4579 الوارث ويكون الثلث باسره للأجنبي على أحد قولي الشافعي ~~وقال أبو حنيفة يكون له النصف الوصية بخلاف ما إذا اوصى لزيد وبكر وكان بكر ~~ميتا فان لزيد الثلث باسره لان الوصية أضيفت إلى من يملك ومن لا يملك فتصح ~~فيما يملك وتبطل فيما لا يملك بخلاف الميت لان الميت ليس من أهل الوصية فلا ~~يزاحم الحي فيكون الكل للحي إما الوارث فمن أهل الوصية حتى لو أجازت الورثة ~~جازت فيزاحمه الأجنبي وكذا لو اوصى لقاتل ولأجنبي وهذا بخلاف ما إذا أقر ~~المريض لوارثه ولا جنبي بعين أو دين فإنه عند أبي حنيفة وأبي يوسف يبطل ~~الجميع بكل حال بخلاف الوصية للوارث والأجنبي حيث يصح النصف عندهما لان ~~الوصية انشاء تصرف والشركة تثبت حكما له فتصح في حق من يستحق منهما ولا تصح ~~في حق من لا يستحق منهما ولا يلزم من بطلان بعض الحكم بطلان الايجاب كما ~~إذا اوصى لرجلين ورد أحدهما وقبله الأخر إما الاقرار فاخبار عن أمر كاين ~~وقد أخبر بوصف الشركة فيما مضى فلو ثبت بهذا الوصف يصير الوارث فيه شريكا ~~وانه ممتنع ولو ثبت بدون هذا الوصف لثبت على خلاف ما أخبر به فيكون التزاما ~~على المقر غير ما أقر به وهو باطل وعندنا انه يصح الاقرار في حق الأجنبي ~~والوارث وبعض الشافعية فرق بين قوله لزيد والريح وبين قوله لزيد وجبرئيل ~~بان الريح لا حياة لها ولا قدرة فتلغوا الإضافة إليها من كل وجه بخلاف ~~جبرئيل فإنه قادر حي فصحت الإضافة إليه واكثر الشافعية لم يفرقوا وذكروا ~~فيها وجهين وطردوا الوجهين في كل صورة اوصى لزيد ولمن لا يوصف بالملك ولو ~~اوصى لزيد والملائكة أو لزيد والرياح أو لزيد (والحيطان فان جعلنا لكل لزيد ~~فلا بحث وان قلنا له النصف احتمل هنا ان يكون له النصف الربع أو للوصي صح) ~~ان يعطيه أقل ما يتمول على ما تقدم من الخلاف فيما إذا اوصى لزيد والفقراء ~~ولو قال لزيد والله تعالى فان قصد التبرك به فالكل ms4580 لزيد والا فالنصف ~~وللشافعية PageV02P474 # وجهان أحدهما ان الكل لزيد وذكر الله للتبرك والثاني ان لزيد النصف ~~والباقي للفقراء فإنها مصب حقوق الله تعالى والوجه عندي عدم اختصاص الفقراء ~~به بل يصرف في وجوه القرب بأسرها وقال بعض (الشافعية صح) ان النصف المضاف ~~إلى الله تعالى يرجع إلى ورثة الموصي مسألة تصح الوصية للمساجد والمشاهد ~~والمدارس والربط أو شباه ذلك من القناطر وغيرها لان ذلك في الحقيقة وصية ~~للمسلمين لكن خصص بجهته معينة فلو اوصى للكعبة صرف في عمارتها وفي معونة ~~الحاج والزايرين لقول الصادق (ع) ان الكعبة لا تأكل ولا تشرب واما إذا اهدى ~~إليها فلزوارها وسال علي بن جعفر في الصحيح أخاه الكاظم (ع) عن رجل جعل ثمن ~~جاريته هديا للكعبة فقال له أبي مر مناديا فينادي على الحجر الامن قصرت به ~~نفقته أو نفد طعامه فليات فلان بن فلان وامره ان يعطي الأول فالأول حتى ~~ينفد ثمن جارية البحث الخامس في الوصية للقرابة مسألة تصح الوصية للقرابة ~~بالاجماع والنص قال الله تعالى الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف لكن ~~الخلاف في القرابة من هم وتحقيقه انه إذا اوصى لأقاربه أو لا قارب زيد دخل ~~فيه كل من يعرف بنسبه سواء الذكر والأنثى والفقير والغني والوارث وغير ~~الوارث والمحرم وغير المحرم وغير المحرم والقريب والبعيد والمسلم والكافر ~~من قبل الأب والام ان من قبل أحدهما عملا باطلاق اللفظ فان الاسم يتناول ~~الجميع على السواء ولم يعهد في الشرع معنى آخر وضع هذا اللفظ له فوجب صرفه ~~إلى المتعارف بين الناس كما هو المعهود من عادة الشرع وبه قال الشافعي وإذا ~~كان الموصي لقرابته من قريش قيل له قريش يفترق (فمن أيها فقال من بني عبد ~~مناف فقيل من أيها فقال من بني عبد المطلب قبلهم يفترقون صح) فمن أيها فقال ~~من بني عبد يزيد فقيل من أيها قال من بني الثايب ابن عبد قيل من أيها فقال ~~من بني شافع قال الشافعي وبنو شافع لا يفترقون فيكون قرابته من ينتسب إلى ms4581 ~~شافع وهو الأب الأدنى وقال الشيخ في الخلاف لو اوصى بثلاثة لقرابته فمن ~~أصحابنا من قال إنه يدخل فيه كل من يقرب إليه إلى اخراب وام في الاسلام ~~واختلف الناس في القرابة فقال الشافعي إذا اوصى بثلاثة لقرابة ولأقربائه ~~ولذي رحمه ولارحامه فإنها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف فيدخل ~~فيه كل من يعرف في العادة انه من قرابته سواء كان وارثا أو غير وارث قال ~~وهذا قريب يقوي في نفسي وليس لأصحابنا فيها نص عن الأئمة (ع) ونحوه قال في ~~المبسوط واختاره ابن إدريس وقال ابن الجنيد ومن جعل وصيته لقرابته وذوي ~~رحمه غير مسمين كانت لمن يقرب إليه من جهة ولده أو والديه ولا اختار ان ~~يتجاوز بالتدلية ولد الأب الرابع لان رسول الله صلى الله عليه وآله لم ~~يتجاوز ذلك في تفريقه سهم ذوي القربى من الخمس وقال أبو حنيفة إذا اوصى ~~لأقاربه أو لذوي قرابته أو لذوي أرحامه أو لذوي انسابه كان للأقرب فالأقرب ~~من كل رحم يحرم منه لان المقصود من الوصية صلة القريب فيختص بها ذو المحرم ~~ويدخل فيه الجد والجدة وولد الوالد في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ان الجد وولد الولد لا يدخل ولا يدخل الولدان والولد لانهم لا يطلق ~~عليهم اسم القريب ومن سمى والده قريبا كان عاقا لان القريب في العرف من ~~يتقرب إلى غيره بواسطة الغير وتقرب الوالد والولد بنفسيهما لا بغيرهما ~~لقوله والأقربين عطفه على الأبوين ولا حجة فيه ولا يدخل الوارث ولا يدخل ~~فيه الغني ولا غير المحرم لا يسوي بين القريب والبعيد بل يقدم الأقرب ~~فالأقرب فلا يصرف إلى العم شئ مع ولد الأخ ولا إلى ابن العم مع العم ويكون ~~للاثنين فصاعدا ويستوي فيه الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى ~~والمسلم والكافر فيعطي من أدناهم اثنان فصاعدا فإذا كان له عمان وخالان ~~فالوصية لعميه وإن كان له عم وخالان فلعمه النصف ولخاليه النصف لأنه لا بد ~~من اعتبار الجمع وأقله اثنان في ms4582 الوصية والإرث وقال قتادة للأعمام الثلثان ~~وللأخوال الثلث وبه قال الحسن قال ويزاد الأقرب بعض الزيادة وقال مالك يقسم ~~على الأقرب فالأقرب بالاجتهاد وقال احمد إذا اوصى لقرابته أو لقرابة فلان ~~كانت لأولاده وأولاد أبيه وأولاد جده وأولاد ابنه ويستوي فيه الذكر الأنثى ~~ولا يعطي من هو أبعد منهم شيئا فلو اوصى لقرابته النبي صلى الله عليه وآله ~~اعطى أولاده و أولاد عبد المطلب وأولاد هاشم ولم يعط بنو عبد شمس ولا بنو ~~نوفل شيئا لان الله تعالى لما قال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى إلى ~~قوله ولذي القربى يعني قربى النبي صلى الله عليه وآله اعطى النبي صلى الله ~~عليه وآله هؤلاء الذين ذكرناهم ولم يعط من هو أبعد منهم كبني هاشم وبني عبد ~~شمس ونوفل شيئا الا انه اعطى بني المطلب وعلل عطيتهم بأنهم لم يفارقوا بني ~~هاشم في جاهلية ولا اسلام ولم يعط قرابة امه وهم بنو زهرة شيئا ولم يعط ~~منهم الا مسلما فحمل مطلق كلام الموصي على ما حمل عليه المطلق من كلام الله ~~تعالى وفسر بما فسر به ويستوي القريب والبعيد والذكر والأنثى والصغير ~~والكبير والغني والفقير وعن أحمد رواية أخرى انه يصرف إلى أقربة امه إن كان ~~يصلهم في حياته كأخواله وخالاته واخوته من الام فإن كان لا يصلهم لم يعطوا ~~شيئا لان عطية لهم في حياته قرينه ة دالة على صلته لهم بعد موته والا فلا ~~وعنه رواية ثالثه انه لا يتجاوز بها أربعة اباء واعطاء النبي صلى الله عليه ~~وآله لا يمنع من العمل بالعموم في غير ذلك الموضع والتخصيص بالصلة لا دليل ~~عليه بل على ضده فربما استدرك امره في اعطاء من حرمه حال حياته التخصيص ~~بالأربعة تحكم محض فإذا الوجه ما اخترناه من الصرف إلى المتعارف بين الناس ~~في ذلك ولا وجه لتخصيصه بذي الرحم فان اسم القرابة يقع على غيرهم فروع أ قد ~~بينا انه لا يشترط في القرابة المحرمية خلافا لأبي حنيفة فعلى قوله ms4583 لو لم ~~يكن للموصي ذو رحم محرم فالوصية عنده باطلة لان ا لوصية عنده انما هي لذي ~~رحم فإذا لم يكن ذو رحم محرم كانت الوصية للمعدوم والوصية للمعدوم باطلة ب ~~إذا اوصى لأقاربه صرف إلى جميع أقاربه البعيد والقريب على ما تقدم بيانه ~~وعلى قول أبي حنيفة إذا كان له عمان وخلان فالوصية لعميه لأنه يعتبر الأقرب ~~كالإرث وعندنا عند أبي يوسف ومحمد يكون أرباعا ولو كان له عم واحد فله نصف ~~الثلث عند أبي حنيفة وبقى الأخر لا مستحق له لان أقل الجمع اثنان ج لو خلف ~~عما وعمه وخالا وخالة واوصى لأقاربه فالوصية بينهم أرباعا عندنا وعند ~~الشافعي وقال أبو حنيفة يكون الوصية للعم والعمه على السواء لاستواء ~~قرابتهما وقرابة العمومة أولي من قرابة الخوء وله والعمه وان لم يكمن وارثة ~~عندهم هي؟ مستحقه للوصية كما لو كان القريب رقيقا أو كافرا د لو اوصى لذي ~~قرابته لم يشترط فيه الجمع وبه قال أبو حنيفة لاستحقاق الكل حتى لو كان له ~~عم وخالان فكله للعم عند أبي حنيفة لان اللفظ للمفرد فيجوز العم الكل لأنه ~~أقرب عنده وعندنا يشتركون أو يخصص الوارث من شاء ه‍ لو اوصى لأقارب زيد دخل ~~فيه وارث زيد اجماعا ولو اوصى لا قارب نفسه فكذلك عندنا لصحة الوصية للوارث ~~عندنا وهو أحد وجهي الشافعية لتناول الاسم لهم ووقوعه عليهم كوقوعه على غير ~~الوارث ثم يبطل نصيبهم عند هم ويصح الباقي لغير الوارث والثاني انهم لا ~~يدخلون لقرينة الشرع لان الوارث لا يوصي له خاصة فلا يدخل في عموم اللفظ ~~فعلى هذا تختص الوصية بالباقين وهذا الثاني انا يتم على أحد قولي الشافعي ~~ان الوصية للوارث باطلة إما إذا قلنا إنها تقف على الإجازة كالقول الثاني ~~له فإنه يتعين الوجه الأول مسألة إذا اوصى لأقاربه وأقارب زيد دخل فيه ~~الأصول والفروع عندنا وهو أحد وجوه الشافعية لتناول الاسم لهم والثاني ان ~~الأبوين والأولاد لا يدخلون ويدخل الأحفاد و الأجداد وبه قال أبو حنيفة ms4584 ~~وأبو اسحق من الشافعية لان الوالد والولد لا يعرفان بالقريب في العرف بل ~~القريب من ينتمي إليه بواسطة وهو خطأ لأنه لو اوصى لأقرب الأقارب لادخل ~~الأبوان والولد اجماعا فكيف يكون الشخص من أقرب الأقارب ولا يكون من ~~الأقارب والثاني انه لا يدخل واحد من الأصول والفروع إذ لا يستمون الأقارب ~~والأظهر عندهم الوجه الثاني من الوجوه حتى أن بعض الشافعية ادعى اجماع ~~أصحابه على عدم دخول الاباء والأولاد والحق ما قلنا نحن أولا مسألة لو اوصى ~~لأقاربه فقد قلنا إنه يصرف إلى المعروفين بنسبه وقالت الشافعية يعتبر أقرب ~~جد ينسب إليه الرجل ويعد أصلا وقبيلة في نفسه فيرتقي من بني الأعمام إليه ~~ولا يعتبر من قومه حتى لو اوصى لا قارب حسني أو اوصى حسني لأقارب نفسه لم ~~يدخل الحسينيون؟ في الوصية وكذلك وصية المأموني لأقاربه والوصية لأقارب ~~المأموني لا يدخل فيها أولاد المعتصم وساير العباسية PageV02P475 # والوصية من العجم والعرب واحدة وقال الشافعية وصية العجم يدخل فيها قرابة ~~الأب والام وفي وصية العرب وجهان أحدهما ان قرابة الام لا يدخل وبه قال ~~احمد لان العرب لا تعدها قرابة ولا تفتخر بها وانما تفتخر بمن ينتهي إليهم ~~من جهة الأب والثاني وبه قال أبو حنيفة انهم يدخلون كما ذهبنا نحن إليه كما ~~في وصية العجم تذنيب قال الشيخ ره في النهاية إذا اوصى لأقاربه دخل فيه كل ~~من تقرب إليه إلى اخراب وام في الاسلام وهذا يعطي اشتراط اسلام اقصى الأب ~~وللحنفية قولان أحدهما هذا والثاني انه لا يشترط لكن يشترط ادراكه الاسلام ~~ويحتمل كلام الشيخ هذا أيضا فلا يدخل أولاد عبد المطلب على القولين في وصية ~~العلوي لذوي قرابته لأنه لم يدرك الاسلام ويدخل فيه أولاد عقيل وأولاد جعفر ~~مسألة لو اوصى فقال أوصيت لأقاربي أو لقرابتي أو لذي قرابتي أو لذي رحمي لم ~~يكن فرق في جميع ما ذكرنا من هذه الألفاظ لكن قرابة الام تدخل في ذوي الرحم ~~اجماعا في وصية العرب والعجم جميعا لان لفظ الرحم ms4585 لا يختص بطرف الأب فإذا ~~لم يوجد الا قريب واحد صرف المال إليه ان اوصى لذي قرابته أو لذي رحمه أو ~~لقرابته فان القرابة مصدر يوصف بها الواحد والجمع إما إذا كان اللفظ ~~لأقاربي أو لأقرباء وذوي قرابتي أو ذوي رحمي فوجهان للشافعية في أنه هل ~~يكون الكل له أظهرهما عندهم نعم لان الجمع ليس مقصودا هنا وانما المقصود ~~الصرف إلى جهة القرابة ويشكل بأنه لو كان كذلك لما وجب الاستيعاب كالوصية ~~للفقراء وعلى القول بأنه لا يكون الجميع لذلك الواحد فله الثلث ويبطل ~~الباقي ولهم وجه آخر أنه يكون له النصف وبه قال أبو حنيفة ولو كان هنا ~~جماعة محصورون فالأقوى انه يقسم المال بينهم بالسوية ولا بد من استيعابهم ~~وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة حيث جوز صرف المال إلى ثلثة منهم ~~وللشافعية وجه اخر مثله ولو كانوا غير محصورين كالوصية للعلوية والقبايل ~~العظيمة فلا يجب الاستيعاب مسألة لو اوصى لأقرب أقاربه أولا قرب أقارب زيد ~~أو أقرب الناس إليه أو اقربهم به رحما لم يدفع إلى الا بعد مع وجود الأقرب ~~فيقدم الأب على كل من أولي به من الأجداد والاخوة والأعمام وكذا يقدم الام ~~على كل من يدلي بها منهم ويقدم الابن على كل من أولي به وعلى كل من يدلي ~~بالأب ولا خلاف في دخول الأبوين وكذا الولد ولو اجتمع الأبوان الولد تساووا ~~في الاستحقاق لان كل واحد من هؤلاء يدلى بنفسه من غير واسطة وهو أحد قولي ~~الشافعية لاستوائهما في الرتبة وعلى هذا يقدم الأب على ابن الابن والثاني ~~انه يقدم الابن على الأبوين لقوة ارثه وعصوبته فإنه يسقط تعصيب الأب والأول ~~أولي عند احمد لان اسقاطه تعصيبه لا يمنع مساواته في القرب ولا يصيره أقرب ~~منه بدليل ان ابن الابن يسقط تعصيبه مع بعده وعلى هذا القول للشافعي ~~فالأولاد مقدمين على من عداهم مطلقا ثم يليهم البطن الثاني أولاد الأولاد ~~ثم البطن الثالث إلى حيث انتهوا فيقدم ابن ابن الابن وان نزل عدة ms4586 مراتب على ~~الأبوين والحق خلافه بل يقدم الأب لأنه يدلي بنفسه ويلي ابنه من غير حاجب ~~ولا يسقط ميراثه بخلاف ابن الابن فروع أ يستوي أولاد البنين وأولاد البنات ~~وبه قال الشافعي وهو ينقص عليهم ما ذكروه من تقديم الابن على الأب لان قوة ~~الإرث والعصوبة في الابن إذا اقتضت تقدمه على الأب فهلا اقتضى أصل الإرث ~~والعصوبة في أولاد البنين تقدمهم على أولاد البنات ب الأب والام سواء في ~~هذه الوصية وكذا الابن والبنت والجد أبو الأب مساو للجد أبي الام وكذا أبو ~~الام وام الام وام الأب كلهم سواء ثم من بعد الأولاد أولاد البنين وان ~~سفلوا الأقرب فالأقرب الذكور والإناث سواء وكذا أولاد البنات عندنا ج لو لم ~~يكن أحد من الأولاد والأحفاد والأبوان قدم الأجداد والجدات والاخوة ~~والأخوات الأقرب وقالت الشافعية إذا لم يوجد أحد من الأولاد والأحفاد قدم ~~الأبوان وبعدهما الأجداد والجدات ان لم توجد والاخوة والأخوات على شرط ~~تقديم الأقرب فالأقرب منهم أو الاخوة والأخوات ان لم يوجد الأصول وان اجتمع ~~الجد والأخ فاظهر الطريقين عندهم ان المسألة على قولين أحدهما لهما؟ ~~يستويان لاستوائهما في الدرجة وأصحهما تقديم الأخ لقوة البنوة وهما ~~كالقولين فيما إذا اجتمع جد المعتق واخوه والطريق الثاني القطع بالقول ~~الثاني وعلى القول بالتسوية فالجد أولي من ابن الأخ لقربه وهو مذهبنا أيضا ~~ولو قدم الأخ على الجد كما ذهبوا إليه قدم ابن الأخ وان سفل على الجد د ابن ~~الأخ وأبو الجد متساويان وهو أحد قولي الشافعية والظاهر تقديم ابن الأخ ~~عندهم ثم تقدم بعد الأجداد والجدات إذا لم يكن اخوة وأخوات وأولاد الاخوة ~~والأخوات ثم الأعمام والعمات وتساويهم والأخوال والخالات ثم أولاد العمومة ~~والعمات وأولاد الخؤولة والخالات وقالت الحنابلة بعد الأولاد أولاد البنين ~~وان سفلوا الأقرب فالأقرب الذكور والإناث وفي أولاد النبات لهم وجهان بناء ~~على دخولهم في ا لوقف ثم من بعد الولد الأجداد الأقرب فالأقرب لانهم العمود ~~الثاني ثم الاخوة والأخوات لانهم من ولد الأب أو من ms4587 ولد الام وأولادهم وان ~~سفلوا ولا شئ لأولاد الأخوات على تقدير القول بعدم دخول ولد البنات والأخ ~~وللأب أولي من ابن الأخ للأبوين وهو مذهبنا كما في الميراث ثم من بعدهم ~~الأعمام ثم بنوهم وان سفلوا ويستوي العم من الأب والعم من الام وكذا ~~أبناؤهم ثم على هذا الترتيب وهذا على الرواية التي تضمنت جعل القرابة فيها ~~كل من يقع عليه اسم القرابة فاما على الرواية التي خصصت القرابة بمن كان من ~~أولاد الاباء فلا يدخل فيه الام ولا أقاربها لان من لم يكن من القرابة لم ~~يكن من أقرب القرابة فعلى هذه الرواية تتناول الوصية من كان أقرب من أولاد ~~الموصي أو أولاد آبائه إلى أربعة اباء ه‍ الأخ من الأبوين أقرب من الأخ من ~~الأب خاصة ولهذا قدم عليه في الميراث وهل هو أقرب من الأخ من الام الا قوى ~~ذلك وان شاركه في المراث وللشافعية وقولان أحدهما ان الأخ من الجهتين يقدم ~~على الأخ من جهة واحدة لزيادة قرابته وقال بعض الشافعية ان للشافعية قولين ~~أحدهما كما في ولاية التزويج والأخ من الأب ولأخ من الام متساويان وكذا ~~القول في أولا د الأخ وأولاد العمام والأخوال ومشاركة الأخ من الام للأخ من ~~الأبوين دون الأخ من الأب معارضة بكثرة نصيبه ز في تقديم الجدة من الجهتين ~~على الجدة ممن جهة واحدة اشكال أقربه العدم كما في الاخوة وللشافعية وجهان ~~كالوجهين في الميراث ان السدس بينهما لم يفضل صاحب الجهتين ويخرج للشافعية ~~مما قالوه انه إذا اجتمع أولاد اخوة متفرقين وأولاد أخوات متفرقات فالمال ~~لولد الأخ من الأبوين وولد الأخت من الأبوين فإن لم يوجد أولاد الإخوة ~~والأخوات من الأبوين فأولادهم منا لأب وأولادهم من الام سواء هذا إذا استوت ~~الدرجة فان اختلفت قدم الأقرب مهم من اي جهة كان حتى لا يقدم ابن ابن الأخ ~~من الأبوين على الأخ من الأب ولا عليه ابنه بل يتقدمان على وكذا يقدم الأخ ~~من الام وابنه لان جهة الاخوة واحدة ms4588 فيراعي قرب الدارجة واما إذا اختلفت ~~الجهة فالبعيد من الجهة القريبة مقدم (على القرب من الجة العبيدة ظ) فيقدم ~~ابن ابن ابن الابن وان نزل على الأخ وابن ابن ابن الأخ وان سفل على العم ~~ولا يرجح في هذا الباب بالذكورة ولا ينظر إلى الورثة بل يستوي في لاستحقاق ~~الأب والام والابن والبنت والأخ والأخت ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن ~~لان استحقاق منوط بزيادة القرب ج العم من الأب لا يرث من ابن العم من ~~الأبوين على ما نص عليه علمائنا أجمع وهل يحرم العم من الأب في الوصية بابن ~~العم من الأبوين الأقرب المنع وحرمناه في الإرث قضية خاصة لا يتعدى لأنها ~~مخالفته للقياس مسألة إذا اتى في وصيته بلفظ الجمع فإن كان مما ييم وجب فيه ~~الاستيعاب مع الصر وامكانه وإن كان مما لا يعم أو لم يمكن الاستيعاب لعدم ~~الصر وجب صرفه إلى من يصدق اسم الجمع فيه وهو إما ثلثه على أقوى أو اثنان ~~على الخلاف إذا عرفت هذا فإذا اوصى لجماعة من أقرب أقاربه أو أقرب أقارب ~~زيد فلا بد من الصرف إلى ثلثه فإن كان في الدرجة القريبة ثلثه دفع إليهم ~~وان كانوا أكثر من ثلثه فالأقرب عدم وجوب التعميم لان الجماعة تحصل بثلثه ~~فيختار الوصي PageV02P476 # ثلثه منهم كما لو اوصى للفقراء وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يجب ~~التعميم والاصارت الوصية لغير معين بخلاف الوصية للفقراء لان المراعي هناك ~~جهة الفقر ولان الاسم يتناول الجميع على السواء فلا وجه للترجيح بالبعض وان ~~كانوا دون الثلاثة (ممتنا) الثلاثة ممن يليهم فإن كان له ابنان وابن ابن ~~دفع إليهم وإن كان له ابن وابن وابن وابن ابن ابن دفع إليهم و إن كان له ~~ابن وابنا ابن دفع إليهم وهو قول الشافعية ويحتمل بطلان الوصية في حصته ~~البعيد فلو كان له ابن وابنان ابن دفع إلى الابن الثلث وبطل الثلثان كما لو ~~اوصى لجماعة من العلماء وليس الا عالم واحد فإنه تصح الوصية ms4589 في الثلث خاصة ~~ولو كان له ابن وابن ابن وابنا ابن ابن فللشافعية وجهان أحدهما انه يدفع ~~إلى الابن وابن الابن وواحد من الذين هم في الدرجة الثالثة والثاني انه ~~يدفع إلى الجميع وعلى الدفع إلى الجميع وعلى الدفع إلى الجميع القياس ~~التسوية بين كل المدفوع إليهم وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان الثلث لمن ~~في الدرجة الأولى والثالث لمن في الثانية والثلث لمن في الثالثة وقال بعضهم ~~انها وصيته لغير معين لان لفظ الجماعة منكر وصار كما لو اوصى لاحد الرجلين ~~أو لثلاثة على التعيين من جماعة معينين ولو كانت الوصية لأقرب أقارب نفسه ~~فالترتيب على ما تقدم لكن لو كان الأقرب وارثا صرف إلى من يليه ممن ليس ~~بوارث عند العامة القايلين بمنع الوصية للوارث وعندنا ان الإرث لا يمنع ~~الوصية فيكون للوارث فروع أ إذا اوصى لجماعة من أقرب أقاربه وكان له ابن ~~وأخ وعم لا غير فالوصية بينهم أثلاثا على اشكال وكذا لو كان له ابن واخوان ~~وانه كان له ابن وثلاثة اخوة دخل جميعهم في الوصية وينبغي ان يكون للابن ~~ثلث الوصية ولهم ثلثاها وإن كان الابن وارثا صحت عندنا سواء أجاز باقي ~~الورثة أولا إذا لم يزد على الثلث خلافا للعامة ولو اوصى لعصبته فهو لمن ~~يرثه بالتعصيب في الجملة سواء كانوا من يرث في الحال أو لم يكن وسواء ~~القريب منهم والبعيد لشمول اللفظ لهم ولا خلاف في أنهم لا يكونون من جهة ~~الام مسألة لو اوصى لاله أو لآل غيره صحت الوصية وصرفت إلى قرابته (قبضيه) ~~للعرف قال زيد بن أرقم آل رسول الله صلى الله عليه وآله أهله وعشيرته الذين ~~حرموا الصدقة وبعد آل علي (ع) وال العباس وال جعفر وال عقيل واصل آل أهل ~~قلبت الهمزة هاء وال رسول الله صلى الله عليه وآله قرابته كبني هاشم وبني ~~المطلب وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه جميع أمته والأصح عندهم الأول ~~وعن مالك ان اله أصحابه فلو اوصى لآل غير النبي ms4590 صلى الله عليه وآله عندنا ~~وهو أحد قولي الشافعية لظهور أصل له في الشرع والثاني بطلان الوصية لابهام ~~اللفظ وتردده في القرابة واهل الدين وغيرهما وعلى الأول وهو الصحة يحتمل ~~عندهم ان يكون كالوصية للقرابة وان يفوض إلى اجتهاد الحاكم فإن كان هنا وصي ~~احتمل اتباع رأيه حيث جعل الامر إليه وهو أحد وجهي الشافعية الثاني اتباع ~~رأي الحاكم وينبغي ان يتبع الحاكم والموصي معا مراد الموصي ان ظهر لهما ~~بقرينة حال وشبهها ولا يتبعان أظهر معاني اللفظ بالوضع والاستعمال الا مع ~~عدم التمكن من معرفة مراده مسألة لو اوصى لأهل بيته صرف إلى أقاربه من قبل ~~الأب ومن قبل الام فيعطي الأبوان واباؤهم من الجدات والأجداد وأبناؤهم من ~~الأعمام والأخوال ذكروهم واناثهم ويعطي الأولاد وأولاد الأولاد الذكور ~~والإناث وبالجملة كل من يعرف بقرابته وقال احمد بذلك قال ابن المنذر انه ~~إذا اوصى بثلث ماله لأهل بيته كان بمثابة قوله لقرابته عند احمد قال احمد ~~قال النبي صلى الله عليه وآله لا تحل الصدقة لي ولأهل بيتي فجعل سهم ذي ~~القربى لهم عوضا من الصدقة التي حرمت عليهم فكان ذوو القربى الذين سماهم ~~الله تعالى هم أهل بيته الذين حرمت عليهم الصدقة وذكر حديث زيد بن أرقم ان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال أذكركم الله في ا هل بيتي قال قلنا من أهل ~~بيته نساؤه قال لا أهله وعشيرته الذين حرمت عليهم الصدقة بعده آل على وال ~~عقيل وال جعفر وال عباس قال تغلب أهل البيت عند العرب اباء الرجل وأولادهم ~~كالأجداد وأولادهم ويستوي فيه الذكور والإناث قال بعض الحنابلة ان أولاد ~~الرجل لا يدخلون في اسم القرابة ولا أهل بيته وخطاه باقيهم لان ولد النبي ~~صلى الله عليه وآله من أهل بيته وأقاربه الذين حرمت عليهم الصدقة واعطوا من ~~سهم ذي القربى وهم من أقاربه فكيف لا يكون من أقاربه وقد قال النبي صلى ~~الله عليه وآله لفاطمة وولديها وزوجها (ع) اللهم هؤلاء أهل بيتي انما ذهب ~~عنهم ms4591 الرجس وطهرهم تطهيرا وروي العامة في الصحاح عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام اللهم هؤلاء أهل ~~بيتي ولو وقف على أقارب رجل أو اوصى لأقاربه دخل فيه ولده بغير خلاف نعلمه ~~قال بعضهم لا يجاوز به أربعة اباء لان النبي صلى الله عليه وآله لم يجاوز ~~بني هاشم بسهم ذي القربى فجعل هاشما الأب الرابع وانما يكون رابا لو كان ~~للنبي صلى الله عليه وآله ابن لان هاشما انما هو رابع النبي صلى الله عليه ~~وآله وعند الشافعية لو اوصى الرجل لأهل بيته وجهان أحدهما الحمل على ما ~~يحمل عليه المال والثاني دخول الزوجة أيضا وهو أشبه عندهم وفي أهله دون لفظ ~~البيت وجهان للشافعية أحدهما الحمل على الزوجة خاصة وبه قال أبو حنيفة ~~لقوله تعالى إذ قال لأهله امكثوا والمراد امرأته ويقال تاه ل اي تزوج ~~والثاني على كل من يلزمه نفقته لقوله تعالى فنجيناه واهله الا امرأته ~~والمراد من كان في عياله فعلى الأول لو صدرت الوصية من امرأة بطلت مسألة لو ~~اوصى لاباء فلان دخل فيه أجداده من الجهتين ولو اوصى لأمهات فلان دخل فيه ~~جداته من الجهتين وبه قال بعض الشافعية وحكى بعضهم عن أصحاب الرأي ان ~~الأجداد من جهة الام لا يدخلون في الاباء والجدات من جهة الأب لا يدخل في ~~الأمهات (وجه على) الجويني المذهبين وجهين ورأي الأظهر ما نسب إلى أهل ~~الرأي ولا خلاف في شمول الأجداد والجداة الجهتين ولو اوصى لجنسه أو لأهل ~~بيته أولا له دخل فيه كل من ينسب إليه من قبل ابائه وأمهاته إلى اقصى أب ~~وام له في الاسلام عملا بالعرف وفي اشتراط القرابة في الجنس اشكال وقالت ~~الحنفية لو اوصى لجنسه أو لأهل بيته أولا له دخل فيه كل من ينتسب إليه من ~~قبل ابائه إلى اقصى أب له في الاسلام الأقرب والابعد والذكور والأنثى ~~والمسلم والكافر والصغير والكبير سواء ولا يدخل فيه أولاد البنات وأولاد ~~الأخوات ولا أحد ms4592 من أيتام الموصي لانهم لا ينتسبون إلى ابن الموصي الا كبر ~~وانما ينتسبون إلى ابائهم فكانوا من جنس اخر أو من أهل بيت اخر لان النسب ~~يعتبر من الاباء والأب الأكبر لو كان خيا لا يدخل تحت الوصية لأن هذه ~~الوصية للمضاف لا للمضاف إليه ولو أوصت المرأة لجنسها أو لأهل بيتها قالت ~~الحنفية لا يدخلها ولدها لان ولدها ينسب إلى أبيه لا إلى أبيها الأكبر الا ~~ان يكون أبوهما من قومها ولو اوصى لبني فلان فالأقرب دخول الإناث وبه قال ~~محمد بن الحسن وأبو حنيفة أولا لتناول الاسم الجميع قال الله تعالى وان ~~كانوا اخوة رجالا ونساء وقال أبو حنيفة أخيرا وأبو يوسف لا يدخل فيه الإناث ~~عملا بالحقيقة هذا إذا كانوا محصورين واما إن كان بنوا فلان اسم قبيلة أو ~~فخذ فإنه يدخل فيه الذكور والإناث اجماعا ولا يدخل فيه مولى المعتاقة ~~والمولاة لعدم تناولهم عرفا وحقيقة وقالت الحنفية يدخلون لان المراد ~~الانتساب كما في بنى ادم وهو ممنوع ولو اوصى لولد فلان فالوصية للذكر ~~والأنثى على السواء لشمول اسم الولد لهما مسألة ولو اوصى لورثة فلان صحت ~~ودخل فيه كل من يرثه ذكرا وأنثى بنسب أو سبب بالسوية سواء تفاوتت الورثة في ~~الميراث كابن وبنت أو اتفقوا كابنين أو بنتين ولا يعتبر تفاوتهم في الإرث ~~وقالت الحنفية الوصية بينهم الذكر مثل حظ الأنثيين كما في الإرث وليس ~~بمعتمد ولو لم يكن له وارث خاص وصرف ماله إلى بيت المال بطلت الوصية عند ~~الشافعية واما على مذهبنا فمقتضاه أنه يكون للامام لأنه وارث من لا وارث له ~~فهو وارث خاص ولو لم يكن له الا بنت واحدة صرف إليها لصدق الاسم عليها ~~والمال باسره وقالت الشافعية ان لم نحكم بالرد ففي استحقاقها لجميع الوصية ~~أم بعضها وجهان أصحهما عندهم الأول ولو مات الموصي والذي اوصى لورثته ~~ولعقبه حي فللشافعية قولان أشبههما عندهم بطلان الوصية لان الانسان لا يرثه ~~ولا يعتصبه أحد وهو حي وقال بعضهم تصح الوصية في ms4593 لفظا لعقب إن كان له أولاد ~~لانهم يسمعون اعقاب الشخص في حياته قال ومثل هذا يحتمل في لفظا لورثة فعلى ~~هذا يوقف إلى أن يموت فيتبين من يرثه والأقرب عندي الصحة لأن الظاهر أن ~~مراده من يرثه بعد موته فيصرف اللفظ إليه عرفا مسألة لو اوصى لأولاده فدخل ~~فيه الذكور والإناث بالسوية وهل PageV02P477 # يدخل أولاد الأولاد الأقرب المنع وهو أصح وجهي الشافعية لان اسم الولد ~~انما هو حقيقة في الولد للصلب ولهذا يصح سلبه عن ولد الولد فيقال انه ليس ~~ولده بل ولد ولده و الثاني للشافعية انه يدخل لصدقة عليه كما في قوله تعالى ~~يا بني ادم وعلى القول بدخول أولاد الأولاد فالأقرب دخول أولاد البنات أيضا ~~وللشافعية على تقدير القول بالدخول وجهان لو اوصى لأولاده وليس له الا ~~أولاد أولاد فالأقرب صرف الوصية إليهم لأنه قد يستعمل فيهم مجازا أو حقيقة ~~على الخلاف وعند القايلين بالمجاز إذا تعذر جملة على الحقيقة صرف إلى ~~المجاز اجماعا صوفا لكلام المكلف عن الالغاء وكذا لو اوصى لأولاده وأولاد ~~أولاده ففي دخول أولاد أولاد الخلاف لكن القايلين بالدخول هنا في ا لوصية ~~أولي ولوا وصى لأولاده دخل البنون والبنات والخناثى المشكلون لتناول الاسم ~~لهم حقيقة ولو اوصى للبنين حقيقة الأولاد لم يدخل البنات ولا الخناثى ~~المشكلون وفي دخول بني البنين وجهان كما في الأولاد وهل يدخل بنو البنات ~~للشافعية وجهان أحدهما الدخول لقول النبي صلى الله عليه وآله للحسن ابن علي ~~عليهما السلام ان ابني هذا سيد ولو اوصى للبنات لم يدخل الا الأبناء ولا ~~الخناثى وفي دخول بنات الأولاد للشافعية الوجهان ولو اوصى للخناثى لم يدخل ~~البنون ولا البنات ولو اوصى للبنين والبنات فالأصح عند الشافعية وهو الأقوى ~~عندي دخول الخناثى لانهم لا يخرجن عن الصنفين والثاني للشافعية المنع لان ~~الخنثى لا يعد من البنين ولا من البنات ولو اوصى لبني تميم فالأقوى دخول ~~البنات وهو الأشبه عند الشافعية لأنه يعبر به عن القبيلة والثاني عدمه كما ~~لو اوصى لبني زيد ms4594 مسألة لو اوصى لذريتها أو عقبه أو نسله دخل فيه أولاد ~~البنين وأولاد البنات قريبهم وبغيرهم وبه قال الشافعي لتناول الاسم لهم ~~وقال مالك واحمد لا يدخل أولاد البنات ويبطل بقوله تعالى ومن ذريته داود ~~وسليمان إلى قوله وليس وعيسى هو الا ولد البنت ولو اوصى (لعترته) وقال ابن ~~الأعرابي وتغلب انهم ذريته وقال ابن قتيبة انهم عشيرته وفيه للشافعية وجهان ~~أظهرهما عندهم الثاني وبه قال زيد بن أرقم ولو اوصى لعشيرته فهم القرابة ~~وقال بعض الشافعية ان العشيرة والقبيلة لا يدخل فيهما الا قرابة الأول ولو ~~اوصى لأخواته لم يدخل الاخوة إما لو اوصى لاخوته ففي دخول الأخوات اشكال ~~مسألة لو اوصى لاختاه فهي لازواج البنات ولا يدخل فيه أزواج العمات ~~والخالات عند الشافعية وفي أزواج الأخوات وجهان عندهم أصحهما عند الجويني ~~المنع ويدخل أزواج الأحفاد ان قلنا بدخول الأحفاد في الوصية للأولاد وقال ~~أبو حنيفة انه يدخل زوج كل ذات رحم محرم كأزواج البنات والأخوات والعمات ~~والخالات وهو قول اخر للشافعية و يستوي فيه الحر والعبد والأقرب والابعد ~~لان اللفظ يشمل الكل ثم الاعتبار بكونه زوجا عند الموت فلو كانت خلية يوم ~~الوصية منكوحة يوم الموت استحق زوجها ولو كانت مزوجة يوم الوصية مطلقة يوم ~~الموت فإن كان الطلاق رجعيا فالاستحقاق بحاله والا فلا شئ له ولو طلق بين ~~الموت والقبول استحق ان قلنا الملك في الوصية يحصل بالموت أو توقفنا وان ~~قلنا يحصل بالقبول فعلى وجهين ويجري الخلاف فيمن زوجت بعد موت الموصي ثم ~~قبل زوجها ولو اوصى لاصهاره فهو لأبوي زوجته عند الشافعية وفي دخول أجدادها ~~وجداتها تردد وقال أبو حنيفة انها لكل ذي رحم محرم من امرته لأنه (ع) لما ~~تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذوي محرم منها اكراما لها وكانوا يسمون أصهار ~~النبي صلى الله عليه وآله وكذا يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجته أبيه ~~وزوجته ابنه وزوجة كل رحم محرم منه لان الكل أصهار وقال بعض الشافعية ان كل ms4595 ~~رجل من رجال المحارم فأبو زوجته حمو وان الاصهار يشمل الأختان والاحماء ~~ويدخل في المحارم كل محرم بالرضاع أو بالمصاهرة مسألة لو اوصى ليتامى بني ~~فلان أو لأراملهم أو لعميانهم أو لزمنا؟ هم صحت الوصية سواء كانوا عدد ~~محصورا أو غير محصور يستحق الغني والفقير والذكر والأنثى عند علمائنا ~~لتناول الاسم للجميع على السواء وقالت الحنفية ان كانوا عددا محصورين فكما ~~قلنا وان كانوا غير محصورين اختصت الوصية بالفقراء منهم لان الوصية إذا ~~وقفت باسم ينبئ الحاجة كانت واقعة لله تعالى تصح وان كانوا لا يحصون عددا ~~لأنه معلوم وإن كان لا ينبئ عن الحاجة فان كانوا محصون صحت الوصية والا ~~بطلت ثم إن هذه الأسامي تنبئ عن الحاجة إما (اليتم) والعمي (والزمانه) ~~فظاهر وكذا الأرامل لأنها جمع الأرملة وهي ا لمرأة التي مات زوجها وهي ~~فقيره فأمكن حملها على الفقراء تصحيحا للوصية وليس بشئ لأن الاعتبار عندنا ~~انما هو بما دل اللفظ عليه وقد بينا ان الوصية للعدد الذي لا ينحصر جايزة ~~مع أن تخصيص الأرملة بالفقر ممنوع وقال بعض الشافعية اسم الأرامل يقع على ~~المحتاجات (والميتومات) ولو اوصى لشبان بني فلان أو لأيامى بنى فلان أو ~~لثيبهم أولا بكارهم صحت الوصية مطلقا عندنا عملا بمقتضي الأصل وقالت ~~الحنفية تصح ان انحصروا عددا والا فلا لأن هذه الأسامي لا تنبئ عن الحاجة ~~فلا يمكن صرفها إلى الفقراء ولا يمكن تصحيحها تمليكا في حق الكل لتفاحش ~~الجهالة وقد تقدم بطلانه وقال بعض الشافعية الا يامي غير ذوات الأزواج ~~والفرق بينهما وبين الأرملة على تفسيرهم بدخول المحتاجة أو الميتومة إذ ~~الأرملة التي كان لها زوج والأيم لا يشترط فيها تقدم زوج ويشتر كان في ~~اعتبار الخلو عن الزوج في الحال وقال القراء لا يعتبر تقدم الزوج في ~~الأرامل وذكروا في دخول من لا زوجة له من الرجال في لفظ الأرامل وجهين لقول ~~الشاعر ارى الأرامل قد تقضي حوايجهم فما لحاجة هذا الأرامل الذكر والمشهور ~~غير ذلك لان العرف خصصه بالإناث وهل ms4596 يشترط الفقر الأقوى المنع وللشافعية ~~وجهان مسألة لو أوصي لثيب في القبيلة فالوصية للنساء اللاتي دخل بهن الرجل ~~وهو أظهر وجهي الشافعية وبه قال أبو حنيفة عملا بالعرف والوجه الثاني ~~للشافعية انه يدخل الرجال الذين أصابوا النساء وليس بجيد لأنه مخالف للعرف ~~وفي الابكار هذان الوجهان ولو اوصى للمعترين من الأقارب فهي للذين يتعرضون ~~ولا يسألون وذوو القنوع الذين؟ يسألون وغلمان القوم وصبيانهم الذي يسألون ~~وغلمان القوم وصبيانهم الذين لم يبلغوا وكذا الأطفال والذراري واختلف ~~الشافعية في الشيوخ وفي الفتيان والصبيان فقال بعضهم الشيوخ هم الذين جازوا ~~الأربعين والفتيان والشبان الذين جازوا البلوغ إلى الثلثين ويفهم منه بان ~~الكهول هم الذين بين الثلثين إلى الأربعين والمعتمد الرجوع إلى اللغة أو ~~العرف البحث السادس في الوصية للمولي اعلم أن لفظة المولي مشتركة بين معان ~~أحدها الأولى والثاني ابن العم والثالث الحليف والرابع الجار والخامس على ~~المعتق والسادس على العتيق فان اوصى لمولاه فان وجد منه قرينة صرف إلى ما ~~دلت القرينة عليه ولو لم يكن له الا مولى واحد من هؤلاء صرف إليه لان تفرده ~~قرينة دالة على ارادته والفقهاء لم يذكروا سوى الخامس والسادس فلتحذ حذوهم ~~فان به يظهر الحكم في الجميع فيقول لفظ المولي يقع على المعتق ويسمى المولى ~~الاعلى وعلى العتق ويسمى المولى الأسفل فإذا اوصى لمواليه وليس له الا ~~أحدهما فالوصية له خاصة ولو وجدا معا احتمل وجوها أحدها بطلان الوصية ان ~~قلنا إن الوصية من شرطها تعيين الموصي له ما في المصرف من الابهام والاجمال ~~وامتناع حمل اللفظ الواحد على المعينين معا وهو الأقوى عندي الثاني انه تصح ~~الوصية ويقسم بينهما وهو قول الشيخ في المبسوط لتناول الاسم لهما والثالث ~~انه للمعتق لان المعتق أنعم عليه بالاعتاق فهو أحق بالمكافأة والرابع انه ~~للعتيق لاطراد العادة بالاحسان من السيد إلى عبده العتيق الخامس انه يوقف ~~إلى الاصطلاح وهذه الوجوه للشافعية مثلها والحنفية قالوا بالبطلان الا ان ~~يبين ذلك في حياته وروي ان أبي حنيفة وأبي يوسف التسوية ms4597 بينهما كالاحتمال ~~الثاني وهو قول زفر لتناول الاسم فصار كما لو اوصى لاخوته وهم ستة يختلفون ~~بان الوصية لهم وهم في ذلك على السواء وهو ممنوع فان هذا اسم مشترك فلا ~~عموم له لان العام ما يشمل جمعا لمعنى واحد وبطل التعيين لاختلاف مقاصد ~~الناس فمنهم من يقصد الا على مجازاة وشكر لانعامه ومنهم من يقصد الأسفل ~~لزيادة العادة الا نعام فوجب الوقف PageV02P478 # إلى أن يبين ولم يوجد البيان وتوقف الحنفية وبين ذلك وبين ما إذا حلف لا ~~يكلم موالى فلان فإنه يتناول الاعلى والأسفل ويحنث بكلام أيهما وجد لأنه في ~~مقام النفي والاسم المشترك يعم في النفي لأنه لا ينافي فيه وهو ممنوع قالوا ~~وهذا بخلاف الاخوة لان اسم الأخ يطلق على كل واحد لمعنى واحد وهو المتفرع ~~من ا صله فصار الاسم عاما لا مشتركا و عند أبي يوسف انها تصرف إلى المعتق ~~لان شكر الانعام واجب وفضل الانعام مندوب فصار صرف الوصية إلى أداء الواجب ~~أولي وليس بشئ والا لوجبت الوصية للمنعم بالعتق وليس اجماعا وعن محمد انه ~~إذا اصطلحا على أحد صح لان الجهالة تزول به كما في مسألة الا قرار لاحد ~~هذين والفرق قبول لاقرار للمجهول دون الوصية ان شرطنا العلم فروع أ يجب ~~البحث عن موضع الأول الخمسة فيقال ان قصد أحدهما وجب ان يحمل اللفظ عليه ~~ولا يجئ فيه الخلاف وان فرض الكلام فيما إذ ألم يقصد واحدا منهما فلا معنى ~~لقولنا ان الظاهر الاحسان إلى المعتق مكافاة وان العادة الاحسان إلى ~~(الممليك) بل لا يتجه الا القسمة عليهما أو الأبطال أو باقي الوجوه ب لو لم ~~يوجد الا أحدهما فالأقرب صرف اللفظ إليه ويحتمل ان يقرع على الوجوه فيقال ~~ان قلنا بالقسمة وينبغي ان يصرف الان إلى الذي وجد النصف وان قلنا بالحمل ~~على المعتق أو المعتق فإن كان الموجود هو المحمول عليه فذاك والا بطلت ~~الوصية وان قلنا بالبطلان فكذلك ههنا لان ابهام اللفظ لا يختلف بين ان يوجد ~~محامله ولا ms4598 يوجد ج إذا اقتضى الحامل الحمل على الموالى من الأسفل أو صرح ~~الموصي به ثبت الاستحقاق لكل من عتق عليه سواء تبرع بإعتاقه أو أدي به ~~كفارة أو نذر اعتاقه أو عتق عليه بالملك د يدخل في الوصية من أعتقه في ~~الصحة والمرض وفي أمهات أولاده ومدبريه وهم الذين يعتقون بموته للشافعية ~~وجهان أشبههما عندهم الدخول وقالت الحنفية لا يدخلون لان عتق هؤلاء يثبت ~~بعد الموت والوصية مضافة إلى حالة الموت فلا بد من تحقق الاسم قبله ليثبت ~~الاستحقاق وعن أبي يوسف انهم يدخلون في الوصية لان سبب الاستحقاق لازم في ~~حق هؤلاء فينطلق الاسم المولى عليهم ه‍ اشترط بعض الشافعية الفقر وليس بجيد ~~لتناول الاسم الجميع ولا بد من تعميم المستحقين ان انحصروا والا جاز ~~الاقتصار على الثلاثة ز لو تعذر عتق عبده ان لم يضربه فمات قبل ضربه دخل في ~~الوصية لان العتق يثبت في اخر جزء من اجزاء حياته لتحقق العجز عنه فثبت اسم ~~المولى قبل الموت هذه عند الحنفية وفيه نظر ح لو كان الموصى رجلا من العرب ~~فأوصى لمواليه بثلث ماله صحت الوصية لان العرب (لا يشترف) ولا تسبى فلا ~~يكون له الا الموالى من الأسفل فيبطل الاشتراك فتصح الوصية ط لو أوصي ~~لمواليه وقصد الا سفل أو كان عربيا صرف إليه وهل يدخل ولده قالت الحنفية ~~نعم وفيه نظر ي لو اوصى لمواليه لم يدخل فيه مولى الموالاة ولا معتق المعتق ~~لان الأصل الحمل على الحقيقة فيبطل المجاز وعن أبي يوسف ان مولى الموالاة ~~يدخل والكل شركاء لان الاسم يتناولهم على السواء قال باقي الحنفية سبب ثبوت ~~أحدهما الاعتاق وسبب الأخر العقد وهما معينان مختلفان وانما حمل على ~~الاعتاق لان السبب فيه لزم وكان الاسم له أحق بخلاف ولد المعتق لأنه ينسب ~~إليه باعتاقه وجد منه فان الحكم في الفرع يثبت في الحرية للحرية فصار ~~كالأصل بخلاف مولى المولي لموجود السبب المقصود من الغير من الغير فيهم ~~فنزلوا منزلة ولد الولد مع ولد الصلب ms4599 وان لم يكن له موال ولا أولاد الموالى ~~فالثلث لموالي مواليه لان الاسم يتناولهم بطريق المجاز فيصير إليه عند تعذر ~~اعتبار الحقيقة يا لو كان له معتق واحد وموالى الموالي فالنصف لمعتقه وما ~~بقي للورثة لتعذر الجمع بين الحقيقة والمجاز والحقيقة مراده (فينغي) المجاز ~~بخلاف ما قال أبو حنيفة فيمن اوصى لأقاربه وله عم وخالان فان العم النصف ~~والخالين النصف لان اسم الأقارب ينطلق على الكل بالحقيقة الا انه اعتبر ~~الترتيب بالقوة فصح الجمع يب؟ لو اوصى لمواليه لم يدخل فيهم موالى أعتقهم ~~أبوه أو ابنه لانهم ليسوا بمواليه لا حقيقة ولا مجازا وانما يحرز ميراثهم ~~بسبب العصابة بخلاف معتق المعتق لأنه ينسب إليه بالولاء وقال زفر يدخل في ~~الوصية مع مواليه موالى أبيه لانهم يسمون مواليه وقال أبو يوسف إذا اوصى ~~لمواليه وله موالى أب وقد مات أبوه وورث ولاهم فالوصية لهم لانهم مواليه ~~حكما يج؟ لو اوصى لموالي بني فلان لفخذ محصور دخل فيهم المعتق ومعتق المعتق ~~فقالت الحنفية ويدخل أيضا من علق عتقه بعدم ضربه لان المراد مجرد الانتساب ~~والكل ينسبون إليه ولا يدخل المدبر وام الولد لما مر مسألة قد بينا انه إذا ~~اوصى لجماعة بشئ تساووا فيه إذا لم يفضل سواء كانوا وارثا أو لا وسواء ~~تساووا في ارث أو تفضلوا فيه فلو اوصى لأبويه بشئ تساويا فيه عملا بالأصل ~~وهو التسوية وقضية للفظ المقتضي للتشريك في الجميع كما في الأبوين والأولاد ~~وكذا لو اوصى لابنه وبنته بشئ تساويا ولو قال على كتاب الله تعالى كان ~~للذكر ضعف الأنثى لأنه المتعارف من هذا اللفظ ولو اوصى لأعمامه وأخواله شئ ~~معين فكذلك يتساوى الأعمام والأخوال فيه و قال الشيخ كان لأعمامه الثلثان ~~ولأخواله الثلث واحتج بما رواه زرارة عن الباقر (ع) في رجل اوصى بثلثه ماله ~~في أعمامه وأخواله فقال لا عمامه الثلثان ولأخواله الثلث و الجواب انا نحمل ~~الرواية على ما إذا قيد الموصي فقال على كتاب الله تعالى مع أن في طريق ~~الرواية سهل ms4600 بن زياد وهو ضعيف الا ان ابن بابويه وروي هذا المعنى في الصحيح ~~عن زرارة عن الباقر (ع) رواه ابن يعقوب في الحسن الفصل الرابع في الموصي به ~~الموصي به إما ان يكون ما لا أو منفعة مال أو ولاية عليه فهنا ثلثه مطالب ~~المطلب الأول في الوصية بالمال وأبوابه ثلثه الأول في شرائط مسألة يشرط في ~~العين الموصي بها ان يكون مملوكة لان غير المملوك لا يعد ما لا فلو اوصى ~~بما لا يصح تملكه إما لخروجه عن كونه مقصود التملك كفضلات الانسان مثل شعره ~~وظفره والعذرات وغيرهما لم تصح الوصية اجماعا أو يكون المنفعة محرمة كما لو ~~اوصى بالخمر أو الخنزير أو كلب الهراش المنفعة المحرمة غير المطلوب للشارع ~~انتقالها ببيع وغيره فصار كالمعدومة واما ما يكون مقصودا فإنه تصح الوصية ~~به وان حرم بيعه كالفيل والأسد وغيرهما من المسوخ والمؤذيات ان منعنا من ~~بيعها تبعا للانتفاع بجلودها وكذا تصح الوصية بما يحل الانتفاع به من ~~النجاسات كالكلب المعلم والزيت النجس لاشعاله تحت السماء والزبل للانتفاع ~~باشعاله والتسميد به وجلد الميتة ان سوغنا الانتفاع به والخمر المحترمة ~~لثبوت الاختصاص فيها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره وكذا شحم الميتة ~~لتدهين السفن ان سوغنا الانتفاع به وكذا تصح الوصية بالجر والذي يتوقع ~~الانتفاع به وللشافعية في الأخير وجهان بناء على أنه هل يجوز امساكه ~~وتربيته لما يتوقع في المستقبل والأظهر عندهم الجواز إما ما لا يحل اقتناؤه ~~كالخمر والخنزير والكلب العقور فلا تجوز الوصية به عندهم كما ذهبنا إليه ~~ونقل الحناطي من الشافعية وجها لهم انه تجوز الوصية بالكلب الذي لا يجوز ~~اقتناؤه أيضا وقولا انه لا يجوز الوصية بالمقتضي المنتفع به من الكلاب كما ~~لا يجوز هبته على رأي وهما عندهم غريبان مسألة ويشترط في المال الموصى به ~~ان يكون قابلا للنقل من شخص إلى آخر فلا تصح الوصية بمالا يقبل النقل سواء ~~كان مالا أو حقا كالوقف وام الولد والمنذور وعتقه وتصح الوصية بما يقبل ~~النقل ms4601 وان تعلق به حق الغير كالموصي به فتبطل الأولى وكالمستأجر والمستعار ~~ولا تصح الوصية بحق القصاص ولا يجد القذف فإنهما وان قبلا الانتقال بالإرث ~~فإنه لا يتمكن مستحقهما من نقلهما إلى غيره لأنهما شرعا لتشفي المنتقم بهما ~~واستيفائهما فليس للموصي له ذلك كان للوارث فإذا انتفى المعنى المسوغ لهما ~~في حق الوارث (انفتيا) ومنع الشافعية من الوصية بالحقوق التابعة للأموال ~~كالخيار وحق الشفعة إذا لم يبطل بالتأخير كتأجيل الثمن مسألة تصح الوصية ~~بنجوم الكتابة وان لم يكن مستقرة فان عجز فلا شئ للموصي له وتبطل الوصية ~~فلا يكون له تعلق برقبته المكاتب لأنها غير الوصية وكذا تصح الوصية برقبة ~~المكاتب بمعنى انه لو عجز رد في الرق فيتعلق بها الموصي له برقبته ويصح ~~جمعهما لواحد وتفريقهما على اثنين وقالت الشافعية تصح برقبته المكاتب ان ~~جوزنا بيعه والا فهي كما لو اوصى له بمال غيره مسألة لو اوصى له بمالي ~~PageV02P479 # غيره فقال أوصيت لك بهذا العبد وهو ملك لغيره أو قال أو صيت لك بهذا ~~العبد ان ملكته فللشافعية وجهان أحدهما الصحة لان الوصية بغير الموجود ~~جايزة فبغير المملوك أولي لأنه موجود وغير الموجود غير مملوك أيضا والثاني ~~المنع لان مالكه يتمكن من الوصية والشئ الواحد لا يجوز ان يكون محلا لتصرف ~~شخصين ويحتمل عند القول الأول فيما إذا قيد بالتملك والثاني فيما إذا اطلق ~~وتصرف الشخصين ان تضاد انتفى أحدهما مسألة كل عين يحرم الانتفاع بها ولا ~~تقبل التغيير لا تصح الوصية بها كما لو اوصى له بضم لا يقبل التغيير عن ~~هيئة أو بالإرث اللهو والقمار واللعب كالطبل والزمر والشطرنج والنرد وهيا ~~كل العبادة وقوص البندق وأشباه ذلك لما في ذلك من المساعدة والإعانة على ~~فعل المحرم وكذا لا تجوز الوصية بما يحرم نقله بغيرها كالسلاح لأعداء الدين ~~من الحربي وغيره وكذا الوصية بالعبد المسلم والمصحف للكافر لان ذلك كله ~~بمثابة بيعها مسألة يشترط في المال الموصي به ان لا يزيد على الثلث لما ~~يأتي ولا يشترط وجود الموصي ms4602 به حالة الوصية فلو اوصى بالجمل فاما ان يوصي ~~الجمل الموجود في الحال أو بالجمل الذي سيحدث فان اوصى بالجمل الموجود ~~بالحال صحت الوصية سواء اطلق فقال أوصيت لك بجمل فلانه أو قيد فقال أوصيت ~~لك بحملها الموجود في الحال لأنه يجوز اعتاقه فيجوز الوصية به إذ لا فرق ~~بين التمليكين ثم الشرط في الوصية بالحمل الموجود ان ينفصل الوقت بعلم ~~وجوده عند الوصية وان ينفصل حيا وذلك بان تضعه لأقل من ستة أشهر من حين ~~الوصية فلو وضعته لأكثر من ستة أشهر لم تصح لامكان تجدد بعد الوصية والأصل ~~تبعية الولد للام في الملك ولو انفصل ميتا فإن لم يكن بجناية جان بطلت ~~الوصية اجماعا لتلف متعلقها وإن كان بجيانة جان قيل لا تبطل الوصية وهو قول ~~بعض الشافعية وتنفذ الوصية في الضمان لأنه انفصل متقوما بخلاف ما إذا اوصى ~~لحمل وان فصل ميتا بجناية جان فإنها تبطل الوصية لان المعتبر هناك المالكية ~~وهل يصح قبول الموصي له قبل الوضع للشافعية خلاف مبني على أن المال هل يعرف ~~وإن كانت الوصية بالحمل الذي سيكون صحت الوصية وبه قال احمد والشافعية في ~~أصح الوجهين لان الغرر والجهالة لا يمنعان صحت الوصية وكما تصح الوصية ~~بالمنافع المجددة ولان الوصية انما جوزت لارقاق الناس ولذلك احتمل فيها ~~وجوه الغرر فكما تصح بالمجهول تصح بالمعدوم وقال أبو حنيفة انها باطلة وهو ~~القول الثاني للشافعية لأن الاعتبار بحال الوصية وحال الوصية لا ملك حينئذ ~~بل لا وجود والتصرف يستدعي متصرفا فيه وينتقض بالمنافع المتجددة وكذا تصح ~~الوصية بحمل الدابة الموجود حال الوصية اجماعا وبالتجدد في السنة الأخرى ~~عندنا وفيه خلاف كالأمة تقدم مسألة تصح الوصية بثمرة البستان الحاصلة في ~~الحال اجماعا وكذا تصح عندنا الوصية بالثمرة المتجددة فيما بعد وهو قول ~~أكثر العامة منهم مالك والثوري والشافعي واحمد وأصحاب الرأي لأنه يصح ~~تمليكها بعقد المعاوضة فتصح الوصية بها كالأعيان وكالوصية بالمنافع ~~وللشافعية طريقان أظهرهما انها على الوجهين في الحمل الذي سيحدث والثاني ~~القطع بالصحة ms4603 ة لأنها تحدث من غير احداث (أمر؟ صله؟) والولد لا يحدث الا ~~باحداث أمر في أصله ولهذا يجوز المساقاة على الثمار التي ستحدث ولا تجوز ~~المعاملة على النتاج الذي سيحدث وقال ابن أبي ليلى لا تصح الوصية بالمنفعة ~~لأنها معدومة وهو أحد قولي الشافعية ولو اوصى له بثمرة بستانه فمات وفيه ~~ثمرة فله هذه الثمرة وحدها ولو اوصى بالثمرة مدة معينة صح وكذا لو قال ابدا ~~وهو قول العامة خلافا لابن ابآي ليلى ما تقدم مسألة تصح الوصية بما لا قدرة ~~على تسليمه كالمغصوب سواء كانت الوصية للغاصب أو لغير الغاصب لان القبض ليس ~~شرطا في الصحة ولأنه تصح الوصية بالمعدوم فبالموجود الذي لا يقدر عليه (و؟) ~~كذا تصح بالعبد الآبق والطير المنفلت في الهواء وكذا تصح الوصية بالمجهول ~~مثل أن يقول عبد أو ثوبا ويجوز ان يتوغل في الابهام إلى غايته كان يقول ~~اعطوه شيئا أو خطا وقسطا أو نصيبا أو جزءا أو سهما أو قليلا أو كثيرا إلى ~~غير ذلك لان الله تعالى أعطانا ثلث أموالنا في اخر اعمارنا وقد يشتبه علينا ~~قدر الثلث إما لكثرة المال أو غيبته فدعت الحاجة إلى تجويز الوصية ~~بالمجهولة ولا نعلم فيه خلافا مسألة لو اوصى بأحد العبدين صحت الوصية لان ~~الوصية محتملة للجهالة والغرر فلا يقدح الابهام بخلاف ما لو اوصى لاحد ~~الشخصين فان فيه خلافا منهم من منع كما في التمليكات وقد يحتمل في الموصي ~~به ما لا يحتمل في الموصي له ولذلك كان الاظهر عند العامة في الوصية يحمل ~~سيكون الجواب في الوصية لحمل سيكون المنع ولا فرق بين أن يقول أوصيت لاحد ~~الرجلين وبين أن يقول أعطوا هذا العبد لاحد هذين الرجلين في المنع أو ~~الجواز وبعض الشافعية فرق فجوز في الثانية دون الأولى تشبيها بما إذا قال ~~لوكيله بع هذا العبد من أحد الرجلين وإذا أبهم الموصي به عين الوارث من شاء ~~من العبدين إما لو أبهم الموصي له وقلنا بصحته فإنه يحتمل ذلك والقرعة ~~والايقاف حتى ms4604 يصطلحا مسألة قد ذكرنا انه يشترط في لزوم الوصية خروج الموصي ~~به من ثلث التركة فلو اوصى بأزيد منه وقف على اجازة الورثة فان أجاز وأصحت ~~الوصية بأسرها والا بطلت في الزايد اجماعا لما رواه العامة عن سعد بن معاذ ~~قال جائني رسول الله (ص) يعود في عام حجة الوادع من وجع اشتد بي فقلت يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قد بلغ بي من الوجع أترى وانا ذو مال ولا ~~يرثني الأبنية أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قلت فالشرط يا رسول الله قال لا ~~قلت فالثلث قال فالثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك أغنياء خير من أن ~~تدعهم عالة يتكففون الناس وعن علي أنه قال لان أوصي الربع ولان أوصي بالخمس ~~أحب إلى من أن اوصى بالربع ولان اوصى بالربع أحب إلى من أن اوصى بالثلث فمن ~~اوصى بالثلث فلم يترك ومن طريق الخاصة ما رواه هشام بن سالم وحفص بن ~~البختري وحماد بن عثمن في الحسن عن الصادق (ع) قال من اوصى بالثلث فقد أضر ~~بالورثة والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث ومن أوصي بالثلث فلم ~~يترك وفي الصحيح عن شعيب بن يعقوب انه سال الصادق (ع) عن الرجل يموت ماله ~~في ماله قال له ثلث ماله وللمرأة أيضا وفي الحسن عن عاصم ابن قيس عن الباقر ~~(ع) قال كان أمير المؤمنين (ع) يقول أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن اوصى ~~بالربع ولئن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث ومن أوصي بالثلث فلم ~~يترك وقد بلغ قال (؟) وقضى أمير المؤمنين في رجل توفي واوصى بماله كله أو ~~أكثره فقال له الوصية ترد إلى المعروف غير المنكر في ظلم نفسه واتي في ~~وصيته المنكر والحيف فإنها ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث ميراثهم ~~وقال من اوصى بثلث ماله فلم يترك وقد بلغ المدى ثم قال لئن اوصى بخمس مالي ~~أحب إلى من أوصي بالربع مسألة وانما تستحب الوصية أو تجب لمن يترك مالا ms4605 لان ~~الله تعالى قال إن ترك خيرا ولما رواه العامة قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يا ابن ادم جعلت لك نصيبا من مالك حين أخذت (بظماك) لأطهرك ~~وأزكيك فاما الفقير الذي له ورثة محتاجون ولا حق عليه واجب فلا يستحب له ~~للآية ولقوله (ع) لسعد انك ان تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة ~~يتكففون الناس وقال ابداء بنفسك ثم بمن تعول ورووا عن علي أنه قال أربع ~~مائة دينار ليس فيها فضل عن الورثة وعن ابن عباس قال من ترك سبع مائة درهم ~~ليس عليه وصيته وقال عروة دخل علي (ع) على صديق له يعوده فقال الرجل انى ~~أريد ان اوصى فقال له (ع) ان الله تعالى يقول إن ترك خير أو انك انما تدع ~~شيئا يسيرا فدعه لورثتك واختلف الناس في القدر الذي لا يستحب الوصية لمالكه ~~والضابط عند علمائنا ما روي عن علي (ع) أنه قال من اوصى ولم يحف ولم يضار ~~كان كمن تصدق به في حياته وروي العامة عنه انه أربعمائة دينار وعن ابن عباس ~~انه إذا ترك الميت سبع مائة درهم لا يوصي وقال من ترك ستين دينارا ما ترك ~~خيرا وقال طاووس الخير ثمانون دينار وقال النخعي الف إلى خمسمائة وقال أبو ~~حنيفة القليل ان يصيب أقل الورثة سهما خمسون درهما وقال أحمد بن حنبل إذا ~~ترك دون الألف لا يستحب له الوصية ولا يبعد عندي التقدير بان متى كان ~~المتروك لا يفضل عن غني الورثة لا يستحب الوصية لان النبي صلى الله عليه ~~وآله علل المنع من الوصية PageV02P480 # بقوله ان ترك خيرا لئن تلك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة ولان أعطا ~~القريب المحتاج خير من اعطاء الأجنبي فمتى لم يبلغ الميراث غناهم كان تركه ~~لهم كعطيتهم فيكون ذلك أفضل من الوصية لغيرهم فحينئذ يختلف الحال باختلاف ~~الورثة في كثرتهم وقلتهم وغناهم وحاجتهم فلا يتقدر بقدر من المال مسألة ~~والأولى ان لا يستوعب الثلث بالوصية وإن كان ms4606 الموصي غنيا لقول النبي والثلث ~~كثير رواه العامة ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) من اوصى بالثلث فقد أضر ~~بالورثة وهذا عام في الغنى والفقير خصوصا قوله في حديث سعد والثلث كثير مع ~~اخبار سعد بكثرة ماله وقلة عياله حيث قال في الحديث ان لي مالا كثيرا ولا ~~يرثني الا ان (بتي) عن سعد بن مالك فقال مرضت مرضا فعادني رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال لي أوصيت فقلت نعم أوصيت بما لي كله للفقراء والمساكين ~~وفي سبيل الله فقال رسول الله (ع) أوص بالعشر فقلت يا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ان مالي كثير وورثتي أغنياء فلم يزل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله (يناقضني) واناقصه حتى قال أوص بالثلث والثلث كثير إذا عرفت هذا ~~فالأفضل للغني الوصية بالخمس وهو قول علي (ع) وأبي بكر وهو ظاهر قول السلف ~~وعلماء أهل البصرة وروي عن عمر انه جاءه شيخ فقال له انا شيخ كبير ومالي ~~كثير ويرثني اعراب موالي كل يروح بسهم أفأوصي بمالي كله قال لا فلم يزل ~~يحطه حتى بلغ العشر وقال اسحق السنة الربع الا ان يكون رجلا يعرف بماله ~~(مزنه) شبهات أو غيرهما فله استيعاب الثلث والأولى الخمس لان عليا (ع) قال ~~لان أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي الربع وأوصي أبو بكر بالخمس وقال وصيت ~~بما أوصي به لنفسه يعني قوله تعالى واعملوا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ~~مسألة لو اوصى بأكثر من ثلث ماله فان أجاز الورثة بأسرهم بعد موت الموصي ~~صحت الوصية فما اوصى به باجماع العلماء وان ردوا لزايد أو الوصية بطلت في ~~الزايد على الثلث اجماعا والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله لسعد حين ~~أوصي بما له كله قال لا قال فالثلثين قال لا قال فبالنصف قال لا قال ~~فبالثلث قال الثلث والثلث كثير وقال (ع) ان الله تعالى تصدق عليكم عند ~~وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم رواهما العامة ومن طريق الخاصة ما ms4607 ~~تقدم من رده (ع) وصيته من اوصى بماله كله أو أكثره إلى المعروف وهو الثلث ~~وعن محمد بن مسلم في الموثق انه سال الصادق عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه ~~وأوصي بوصيته وكان أكثر من الثلث قال يمضي العتق في الغلام ويكون النقصان ~~فيما بقى وعن الصادق (ع) في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره ~~فابى الورثة ان يجيروا ذلك كيف القضاء فيه قال ما يعتق منه الا ثلثه وساير ~~ذلك الورثة أحق بذلك ولهم ما بقى ولا نعلم في هذين الحكمين خلافا ولو ~~أجازوا حصت الوصية بأسرها اجماعا لان الحق لهم ولو لم يجيزوا مضت في الثلث ~~خاصة وبطلت في الزايد ولا فرق في ذلك عندنا بين الوارث وغيره خلافا للعامة ~~فإنهم شرطوا في الوصية للوارث اجازة الورثة وإن كانت با الثلث فما دون وقد ~~تقدم البحث معهم واعلم (؟) قلناه لا ينافي قول الشيخ علي بن بابويه ره من ~~أنه لو اوصى بثلث فهو الغاية في الوصية فان اوصى بماله كله فهو علم وما ~~فعله ويلزم الوصي انفاذ وصيته على ما اوصى لرواية عمار الساباطي عن الصادق ~~قال الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ان اوصى به كله فهو جايز له قول ابن ~~بابويه لا دلالة فيه على مخالفته ما قلناه فانا نسلم ان الموصي اعلم بما ~~فعل واما انفاذ الوصية فنحن نقول بموجبه لأنا نوجب على الوصي انفاذ وصيته ~~بمقتضي الشرع وهو ان الورثة ان أجازوا الوصية أخرجت بأسرها وان ردوا مضت من ~~الثلث فهذا تنفيذ الوصية وقول الصادق (ع) أجل أحق بماله ما دام فيه الروح ~~لا يدل على مخالفته ما تقدم فان المريض أحق بماله يصنع به مهما شاء من ~~البيع وغيره فإنه اوصى به كله جاز فان أجاز الورثة نفذ ما اوصى به والا ~~فسخت الوصية في الثلثين ويؤيد ذلك قول ابن بابويه فان اوصى بالثلث فهو ~~الغاية في الوصية مسألة إذا زادت الوصية على الثلث فاجازه الورثة لزمت ~~الوصية وهل ms4608 الإجازة تنفيذ وامضاء لتصرف الموصى أم ابتداء عطية من الورثة ~~الحق عندنا الأول وهو أصح قولي الشافعي لان الملك باق على المريض لم يخرج ~~عنه بمرضه فتصرفه فيه صحيح لأنه تصرف مصادف للملك وحق الوارث انما ثبت في ~~ثاني الحال فأشبه بيع الشقص المشفوع وأيضا لو براء من مرضه نفذت تصرفاته ~~المنجزة ولم يفتقر إلى الاستيناف والقول الثاني للشافعي ان الإجازة ابتداء ~~عطية من الورثة وتصرف الموصي لاغ في الزيادة على الثلث لأنه متنهى عنه ~~والنهي يقتضي الفاسد ولان الزيادة متعلق حق الورثة فيلغوا تصرفه فيها كتصرف ~~الراهن في المرتهن ونمنع النهي مطلقا بل انما يثبت لحق الوارث فإذا رضي به ~~زال سبب النهي ونمنع اقتضاء النهي الفساد ونمنع تعلق حق الورثة بالزيادة ~~حالة حياة الموصي سلمنا لكن نمنع بطلان تصرف الموصي اقصى ما في الباب أنه ~~يكون تصرف المتبرع الفضولي ونمنع تصرف الراهن أيضا مسألة لو لم يكن للميت ~~وارث خاص فأوصى بجميع ماله أو بما زاد على الثلث اختلف علماؤنا فيه على ~~قولين أحدهما انها كالأولى لا تمضي الا في الثلث وبه قال الشافعي لقوله (ع) ~~ان الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ولم يفرق بين ~~ان يكون له وارث أولا ولأنه لا يجيز والمال للمسلمين عند العامة وعندنا ~~للامام فيعتبر اجازته و الثاني انها صحيحة وبه قال أبو حنيفة واحمد في أصح ~~الروايتين وللشافعي وجه اخر مثله لما رواه السكوني عن الصادق (ع) وعن ~~الباقر (ع) انه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبته قال يوصي بما له ~~حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل والجواب ضعف السند سلمنا لكن ~~الوارث هنا متحقق وهو الامام فاعتبر اجازته سلمنا لكن الامر بالوصية لا ~~يستلزم النفوذ وقال بعض الشافعية للامام رد مثل هذا الوصية وهل له اجازتها ~~يبني على أن الامام هل يعطي حكم الوارث الخاص مسألة قد عرفت ان مذهبنا ~~يقتضي جواز الوصية للوارث فإنه لا فرق بين الوصية له وللأجنبي بل ms4609 للوارث ~~أولي والعامة منعوا من ذلك الا ان يجيز باقي الورثة فحينئذ لو اوصى للوارث ~~بالثلث فما دون صحت عندنا من غير اعتبار اجازة الورثة وعند العامة يجب ~~اعتبار اجازتهم وللشافعية طريقان أصحهما عندهم ان الحكم كما لو اوصى لأجنبي ~~بالزيادة على الثلث حتى يرتد برد ساير الورثة وان أجازوا فعلى القولين وقد ~~ذكرهما الشافعي في الام أحدهما ان اجازتهم ابتداء عطية والوصية باطلة ~~والأصح وبه قال أبو حنيفة ومالك واحد انها لتنفيذ لما فعله والموصي والذي ~~فعله انعقاد اعتبار والطريق الثاني للشافعية انها باطلة وان أجاز الورثة ~~بخلاف الوصية للأجنبي بما زاد على الثلث والفرق ان المنع من الزيادة لحق ~~الورثة فإذا رضوا جوزنا والمنع هنا لتغيير الفروض التي قدر ها الله تعالى ~~للورثة فلا تأثير لرضاهم مسألة قد ذكرنا ان الحق عندنا ان الإجازة تنفيذ ~~وامضاء لفعل الموصي وليس ابتداء عطية فيكفي فيه لفظ الإجازة والانفاذ ~~والامضاء وأشباه ذلك ولا حاجة إلى هبة وتجديد قبول ا وقبض من الموصي له ~~وليس للمجيز الرجوع وان لم يحصل القبض بعد وبه قال الشافعي على تقدير انها ~~تنفيذ واحمد كذلك وقال تقدير على انها ابتداء عطية من الورثة لا يكفي قبول ~~الوصية أو لا بل لابد من القبول اخر في المجلس ومن القبض و للمجيز الرجوع ~~قبل القبض وهل يعتبر لفظ التمليك ولفظ الاعتاق إذا كان الموصي به العتق ~~وجهان للشافعية أحدهما لا يعتبر بل يكفي لفظ الإجازة وأظهرهما عندهم نعم ~~ولا يكفي لفظ الإجازة كما لو تصرف فاسدا من بيع أو هبة ثم اجازه وينسب هذا ~~الوجه إلى مالك وهو اختيار المزني مسألة قد بينا ان الإجازة تنفيذ وبينا في ~~كتاب الهبة انه إذا كانت الهبة الذي الرحم أبا كان أو ولدا وغيرهما تلزم ~~بالاقباض والعامة نازعوا في الحكمين ولهم فيهما قولان فعلى ما اخترناه لو ~~خلف زوجة وهي بنت عمه وأباها وكان (؟) قد اوصى لها وأجاز أبوها الوصية فلا ~~رجوع له عندنا وعند من قال إنها تنفيذ من العامة ms4610 وما على قول من قال إنها ~~ابتداء عطية فله الرجوع لان هبة الابن يجوز للأب الرجوع فيها عندهم مسألة ~~لو أعتق عبدا في مرضه ولا مال له سواه أو زادت قيمته على الثلث أو اوصى ~~بعتقه فأجازوا عتقه أو وصيته بالعتق صح العتق ويكون الولاء باسره للميت ~~يرثه من يرث الولاء عنه وهو قول من جعل الإجازة تنفيذا من العامة ومن جعلها ~~ابتداء عطية قال انما زاد على الثلث يكون ولاؤه للمجيزين ذكورهم واناثهم ~~بحسب استحقاقهم لانهم باشره بالاعتاق وقال بعض PageV02P481 # الشافعية يحتمل ان يكون الولاء للميت على القولين جميعا لأنا وان جعلنا ~~اجازتهم ابتداء عطية فاجازتهم اعتاق الميت كاعتاقهم عن الميت باذنه ومن ~~أعتق عبد غيره باذنه والتماسه كان الولاء للاذن الا ان اعتبار الاذن بعد ~~موت الاذن كالمستبعد وكذا لو تبرع بثلث ماله ثم أعتق أو اوصى بالاعتاق ~~فالحكم فيه كما تقدم ولو اوصى لابن وارثه بعد تبرعه بثلث ماله أو أعطاه ~~عطية في مرضه فأجاز أبوه عطيته ووصيته ثم أراد الرجوع فيما اجازه فله ذلك ~~ان قلنا إنه عطية مبتدأة وليس له ذلك على القول بأنها اجازة مجردة ولو تزوج ~~ابنة عمه فأوصت له بوصية أو أعطية في مرض موته عطية ثم ماتت وخلفته وأباه ~~فأجاز أبوه وصيته وعطيته فالحكم فيه عندهم على ما ذكرنا ولو وقف على ورثته ~~في مرضه فأجازوا الوقف صح عندنا مطلقا وعند العامة كذلك ان قلنا إن اجازتهم ~~تنفيذ ولم يصح على تقدير ان يكون عطية متبدأءه لانهم يكونون واقفين على ~~أنفسهم ولا فرق في الوصية بين الصحة والمرض في أنها تخرج من الثلث وروي ~~حنبل عن أبيه احمد أنه قال إذا اوصى في المرض فهو من الثلث وإن كان صحيحا ~~فله ان يوصي بما شاء قال بعض أصحابه يعني به العطية إما الوصية فإنها عطية ~~بعد الموت فلا يجوز منها الا الثلث على كل حال مسألة الهبة في مرض الموت من ~~الوارث والوقف عليه وابراؤه عما عليه من الدين كالوصية له ms4611 وقد بينا جوازها ~~وللعامة قولان تقدما ولو اوصى لامرأة أجنبية وأوصت له ثم تزوجها جازت وصيته ~~له وصيتها له عندنا وعند العامة لا يجوز الا مع اجازة الورثة ولو اوصى ~~أحدهما للاخر ثم طلقها جازت الوصية عندهم لخروجه عن كونه وارثا الا انه إذا ~~طلقها في مرض موته فقياس مذهب العامة انها لا تعطي أكثر من ميراثها لأنه ~~متهم في أنه طلقها ليوصل إليها ماله بالوصية فلم ينفذ ذلك لها كما لو طلقها ~~في مرض موته واوصى لها بأكثر مما كانت ترث مسألة اختلف علماؤنا في أن ~~الإجازة والرد هل يشترط فيهما موت الموصي بحيث لو أجاز الورثة الوصية ~~بالجميع أو بالزايد على الثلث في حياة الموصي لم يكن بإجازتهم اعتبار بل ~~لهم الرجوع في الإجازة وكذا في الرد لو رد الورثة الوصية ثم مات الموصي ~~فأجازوا صحت الإجازة وبطل الرد أولا يشترط موت الموصي فيهما بل متى أجازوا ~~لم يكن للورثة الرد بعد موت الموصي فقال المفيد وسلار وابن إدريس من ~~علمائنا بالأول وبه قال ابن مسعود وشريح وطاوس والحكم والثوري والحسن بن ~~صالح بن حي والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأبو حنيفة وأصحابه لانهم أسقطوا ~~حقوقهم فيما لم يكلموه فلم يلزمهم كالمرأة إذا سقطت صداقها قبل النكاح أو ~~أسقط الشفيع حقه من الشفعة قبل البيع ولأنها حالة لا يصح فيها ردها للوصية ~~فلم تصح فيها اجازته كما قبل الوصية والجواب لولا تعلق حق الوارث لم يمنع ~~المريض والإجازة انما هي تنفيذ فعل قد حصل فلا يتحقق قبل الوصية والفرق بين ~~الرد والإجازة ظاهر فان الرد انما لم يعتبر حال حياة الموصي لان استمرار ~~الوصية يجري مجرى تجددها حالا فحالا بخلاف الرد بعد الموت والإجازة حلا ~~الحياة وقال الشيخ ره ولا يشترط في الإجازة موت الموصي فليس لهم الرجوع بعد ~~موت الموصي فيما اجازة (؟) حياته وبه قال ابن حمزة وابن الجنيد والصدوق من ~~علمائنا وهو المعتمد عندي وهو أيضا قول الحسن البصري وعطا وحماد بن سليمان ~~و عبد الملك ms4612 بن يعلي والزهري وربيعة والأوزاعي وابن أبي ليلى لعموم قوله ~~تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين ولان الرد حق للورثة فإذا رضوا بالوصية ~~سقط حقهم كما لو رضي المشتري بالعيب ولان الأصل عدم اعتبار اجازة الوارث ~~لأنه تصرف من المالك في ملكه لكن منع من الزيادة على الثلث ارفاقا للوارث ~~فإذا رضي الوارث زال المانع ولان المال الموصي به لا يخرج عن ملك الموصي ~~والورثة لأنه ان براء كان المال له وان مات كان للورثة فإن كان للموصي فقد ~~أوصي به وإن كان للورثة فقد اجازة وما رواه الخاصة في الصحيح عن منصور بن ~~حازم عن الصادق (ع) في رجل اوصى بوصيته وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات ~~الرجل نقضوا الوصية هل لهم ان (يردوه أقروا به) قال ليس لهم ذلك وصية جايزة ~~عليهم إذا أقروا بها في حياته قالوا لم يتحقق استحقاق الورثة قبل الموت ~~لجواز ان يبرء المريض أو يموتوا قبل موته قلنا قد بينا ان لهم تعلقا ما ~~ولهذا منع المريض من التصرف فيه وقال مالك ان الإجازة قبل الموت تلزم الا ~~ان يكون الوارث في نفقته تذنيب لو اذن الورثة للموصي في أن يوصي بأكثر من ~~الثلث كان حكم اذنهم كحكم اجازتهم قبل الموت تمضي عندنا والقائلون ببطلان ~~الإجازة قالوا لهم الرجوع في الاذن بعد الموت وقال مالك إذا أذنوا له في ~~الوصية وهو صحيح فلهم الرجوع وان أذنوا وهو مريض فلا رجوع لهم لأنه حالة ~~المريض حالة الحجر عليه فإذا (إذا لوا) حجره باذنهم لهم لزمهم حكم الاذن ~~اخر إذا أجازوا بعد الموت وقبل القسمة لزمت الوصية وللشافعي في تنزيلها ~~منزلة الإجازة قبل الموت قولان مخرجان والظاهر لزومها مسألة لا يشترط في ~~الإجازة علم الورثة بالقدر الزايد على الثلث ولا قدر التركة لو لم يعرف ~~الورثة قدر الزايد ولا قدر التركة صحت الإجازة عند علمائنا وهو قول أكثر ~~الشافعية لان الإجازة تنفيذ فتجري مجري الابراء عن المجهول وعلى قولهم ~~الأخر بأنها عطية مبتدأة ms4613 يشترط علم الورثة بقدر الزايد على الثلث وقدر ~~التركة ولو اوصى بجزء الزايد على الثلث كنصف تركته مثلا فأجاز الوارث ثم ~~قال كنت اعتقد ان التركة قليلة فبانت أكثر مما كنت اعتقد فالأقرب الرجوع ~~إليه وقبول قوله مع اليمين وتنفذ الوصية في القدر الذي كان يعتقده وهو قول ~~الشافعي في كتاب الام قال أصحابه وانما يحتاج إلى اليمين إذا حصل المال في ~~يد الموصي له إما إذا لم يحصل فلا حاجة إلى اليمين إذا جعلناها ابتداء هبة ~~فان الهبة قبل القبض لا تلزم وقال بعضهم ان التنفيذ في القدر الذي يتحققه ~~مبني على أن الإجازة تنفيذ فينزل منزلة الابراء إما إذا جعلناها ابتداء هبة ~~فإذا حلف بطل في الجميع هذا إذا لم يكن بينة فان أقام الموصي له بينة على ~~أن الوارث كان عالما بقدر التركة عند الإجازة لزمت ان جعلناها تنفيذا فان ~~جعلناها ابتداء هبة لم يلزم إذا لم يوجد القبض إما لو كانت الوصية بمعين من ~~التركة كعبد أو دارا أو ثوب فأجاز الوارث قال كنت أظن أن التركة كثيرة وان ~~العبد خارج من ثلثها فظهر لي خلافه أو ظهر دين لم اعلمه أو تبين لي انه تلف ~~بعضها لم يتلفت إليه وصحت الوصية لان العبد معلوم لا جهالة فيه والجهالة في ~~غيره بخلاف ما إذا كانت الوصية بالجزء المشاع وقال بعضهم يحتمل ان يملك ~~الفسخ لأنه قد يسمح بذلك ظنا منه انه يبقى له من المال ما يكفيه فإذا بان ~~خلاف ذلك لحقه الضرر في الإجازة فملك الرجوع كالمشاع وقالت الشافعية ان ~~جعلنا الإجازة ابتداء عطية صحت الوصية للعلم بقدر الذي وقعت الإجازة فيه ~~وان جعلناها تنفيذا وامضاء فقولان أحدهما الصحة للعلم بالعبد والثاني انه ~~يحلف ولا يلزم الا الثلث كما في المشاع مسألة انما تعتبر الإجازة من وارث ~~جايز التصرف فلو أجاز الأجنبي أو الصبى أو المجنون أو المحجور عليه لسفه لم ~~تصح الإجازة لأنها تبرع بالمال فلم تصح منه كالهبة واما المحجور عليه للفلس ~~فان ms4614 قلنا الإجارة تنفيذ صحت الوصية وان قلنا إنها هبة لم تصح لأنه ليس له ~~هبة ماله إذا عرفت هذا فالعبرة في اجازة من هو وارث يوم الموت حتى لو اوصى ~~لأجنبي ولا ابن له بل كان له أخ أو عم ثم تجدد بعد الموت له ابن اعتبر في ~~تنفيذ الوصية اجازة الابن المتجدد لأنه الوارث يوم الموت وقد ظهر ان الأخ ~~أو العم لا ارث له فلا اعتبار بإجازتهما لو كانا قد أجازوا لو كان للموصي ~~ابن وأخ فالوارث هو الابن فلو أجاز الوصية ثم مات قبل موت الموصي بطلت ~~اجازته واعتبر اجازة لأنه الوارث يوم الموت الباب الثاني في الوصية ~~بالأعيان المعينة وفيه بحثان الأول في الأعيان المحرمة مسألة قد بينا انه ~~يشترط في الوصية بالأعيان ان يكون محللة يجوز الانتفاع بها فلو اوصى ~~بالأعيان المحرمة فإن لم يفرض لها منفعة محترمة بطلت الوصية اجماعا كما لو ~~اوصى بما في اعانة الظالم على ظلمه والفاسق على فسقه والزناة على زناهم ~~لأنها وصية بغير المعروف و PageV02P482 # ومشتملة على المساعدة للظالم على الظلم فان فرض لها منفعة محللة إما مع ~~بقاء عينها على صفتها الموجودة حالة الوصية أو بعد زوال صفاتها صحت الوصية ~~اجماعا لعدم انحصار المنافع في المحرمة والأصل حمل تصرفات المسلم على الصحة ~~وكذا لو اوصى بكتبه التورية والإنجيل لأنهما محرفتان وكذا لو اوصى بكتبة ~~كتب الضلال مسألة لو اوصى بكلب الهراش لم تصح الوصية لأنه ليس بمال ولا ~~يجوز اقتناؤه ولا بيعه ولا ثمنه إما لو كان الكلب مما يحل اقتناؤه مثل كلب ~~الصيد والماشية والزرع والحائط صحت الوصية به اجماعا لان فيه نفعا مباحا ~~وتقر اليد عليه والوصية تبرع تصح في المال وغير المال من الحقوق ولأنه تصح ~~هبة فتصح الوصية به كالمال ولو قال اعطوه كلبا من كلابي فإن لم يكن له كلب ~~مباح اقتناؤه بل كل كلا به كلاب الهراش بطلت الوصية ولو كان له كلاب يباح ~~الانتفاع بها صحت الوصية واعطى واحدا منها وكذا ms4615 لو قال اعطوه كلبا من مالي ~~فان قلنا الكلب المباح اقتناؤه يصح بيعه وشراؤه كان مالا وصحت الوصية به ~~وان قلنا إنه لا يصح بيعه فإنه تصح الوصية به أيضا وبه قال الشافعي وان لم ~~يكن الكلب مالا لان المنتفع فيه الكلاب يصح اقتناءه واعتبار (بدي المتداولة ~~عليه كالأموال) ويستعار له اسم المال بهذا الاعتبار بخلاف كلب الهراش فان ~~الوصية به باطلة سواء قال اعطوه كلبا من كلابي أو من مالي لأنه لا يصح ~~ابتياع الكلب المذكور لأنه لا قيمته له ولا يباح اقتناؤه ولا يعد ما لا ~~حقيقة ولا مجاز بخلاف ما لو قال اعطوه عبدا من مالي ولا عبد له فإنه يشتري ~~له عبد من ماله لتعذر شراء كلب ولو تبرع متبرع وأراد تنفيذ وصيته من عند ~~احتمل الجاز كما لو تبرع بقاء دينه مسألة لو كان له كلب يباح اقتناؤه ولا ~~مال له سواه فأوصى به لم تنفذ الوصية الا في الثلث لأنه شئ ينتفع به فلم ~~يكن له تفويت جميعه على الورثة كالأموال ولو لم يكن له كلب وقال اعطوه كلبا ~~من كلابي بطلت الوصية لفوات محلها ولو قال كلبا من مالي فان جوزنا بيعه صحت ~~الوصية واشترى له من ماله كلب يباح اقتناؤه وان منعنا من بيعه بطلت الوصية ~~لأنه لا يصح ابتياع الكلب حيث لا قيمة له بخلاف الشاة ولو كان له كلب يباح ~~اقتناؤه وله مال سواه فان منعنا من بيعه فللموصي له جميع الكلب وان قل ~~المال من قليل المال خير من الكلب لأنه لا قيمة له وهو قول بعض العامة وقال ~~بعضهم للموصي له به ثلثه وان كثر المال لان موضوع الوصية على أن يسلم ثلثا ~~التركة للورثة وليس في التركة شئ من جنس الموصي به ولا يصح تقويمه بحيث ~~يندر للورثة من باقي التركة بقدر ثلثي قيمته وان جوزنا بيعه قوم من باقي ~~التركة كغيره من الأموال ولو اوصى ببعضه أو كان له كلاب فأوصى ببعضها صحت ~~الوصية واعتبرت قيمته ms4616 من الثلث وقال بعض الشافعية لا يعتبر خروج الموصي به ~~من الثلث لأنها غير متقومة ويكفي ان يترك شيئا للورثة كم كان والمشهود عنهم ~~اعتبارهم كما في الأموال وعلى هذا لو لم يكن الا كلب واحد لم يجب اعتبار ~~الثلث منه وإن كان له كلاب ففي كيفيته لهم وجوه أحدها انه ينظر إلى قيمتها ~~بتقدير المالية فيا كما يقدر الرق في الحر عند الحاجة وينفذ الوصية في ~~الثلث بالقيمة والثاني انه ينظر إلى عدد الرؤس وينفذ الوصية من ثلثه في أحد ~~والثالث انه تقوم منافعها لأنه لا مالية للذوات ويؤخذ الثلث من قيمة ~~المنافع ومن لا يملك الا كلبا وطبل لهو وزق خمر محترمة فأوصى بواحد منها ~~واردنا اعتبار الثلث لم يجز الوجه الثاني ولا الثالث لأنه لا تناسب بين ~~الرؤس ولا بين المنافع فيتعين اعتبار القيمة هذا إذا لم يكن للموصي بالكلب ~~مال إما إذا كان له مال وكلاب فأوصى بجميعها أو بعضها فللشافعية وجوه ~~أظهرها نفوذ الوصية وان كثرت وقل المال لان المعتبر ان يبقى للورثة ضعف ~~الموصي به والمال وان قل خير من ضعيف الكلب الذي لا قيمته له والثاني ان ~~الكلاب ليست من جنس الأموال فيقدر كأنه لا مال له وتنفذ الوصية في ثلث ~~الكلاب على ما مر وهذه كما أن وصيته بالمال والصورة هذا تعتبر من ثلث المال ~~ويقدر كأنه لا كلاب له والثالث انه تقوم الكلاب أو منافعها على اختلاف ~~الوجهين السابقين ويضم إلى ماله من المال وتنفذ الوصية في ثلث الجميع كمن ~~له أعيان ومنافع واوصى له بها فان ثلثه يعتبر من الأعيان والمنافع جميعا ~~مسألة لو خلف مالا وكلابا فأوصى بالكلاب لرجل وبثلث ما له لاخر فللموصي له ~~بالثلث الثلث وللموصي له بالكلاب ثلثها وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم ~~انه تنفذ الوصية بجميع الكلاب لان ثلثي المال الذي يبقى للورثة خير من ضعف ~~الكلاب واستبعد بعضهم هذا لان ما يأخذه الورثة من الثلثين وهو حصتهم بحسب ~~ما نفذت الوصية فيه وهو ms4617 الثلث فلا يجوز ان يحسب عليهم مرة أخرى في الوصية ~~بالكلاب وقال بعضهم تضم قيمته الكلاب أو منافعها إلى المال ويدخل المال في ~~حساب الوصية بالكلاب وان لم يدخل الكلاب في حساب الوصية بالمال ولو وصى ~~بثلث ماله ولم يوص بالكلاب دفع إليه ثلث المال ولم يحسب الكلاب على الورثة ~~ان منعنا من بيعها لأنها ليست مالا ويحتمل احتسابها لان لها قيمة مقدرة عند ~~علمائنا وإذا قسمت الكلاب بين الوارث والموصي له أو بين اثنين وموصي لهما ~~بها أو بين وارثين قسمت على عددها ان لم يكن لها قميته فان تشاحوا في بعضها ~~فينبغي ان يقرع بينهم فيه ولو اوصى بكلب من كلابه فالتخيير للورثة وقال بعض ~~ا لعامة بالقرعة فلو كان له كلب مباح اقتناؤه وكلب هراش فالوصية بالمباح ~~ومذهب الشافعي في هذا كله قريب مما قلناه والأقرب صحته الوصية بالجز ~~والصغير ان قصد به الصيد أو حفظ الزرع أو الماشية والحايط ولا تصح الوصية ~~بالخنزير ولا بشئ من السباع المحرم اقتناؤها وكذا كل ما لا منفعة فيه لا ~~تصح الوصية به وقد تقدم مسألة لو اوصى بدف من دفوفه قال الشيخ ره لا تصح ~~على مذهبنا لان استعمال ذلك محظور وقالت العامة بجوازه لما رواه عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالدف وقال ابن ~~إدريس نعم قاله الشيخ لأنه من اللعب واللهو وإن كان قد روي رواية شاذة انه ~~مكروه وليس بمحظور وقد تقدم البحث في تحريم استعمال الدف مسألة لفظة الطبل ~~تستعمل في طبل الحرب الذي يضرب به التهويل وعلى طبل الحجيج والقوافل الذي ~~يضرب به لاعلام النزول والارتحال وعلى طبل العطارين وهو سفط لهم وعلى طبل ~~اللهو وقد فسر بالكوبة الذي يضرب بها المحشون وسطها ضيق وطرفاها واسعان وهي ~~من الملاهي ولعل التمثيل بها أولي من التفسير فان اوصى بطبل حرب صحت الوصية ~~اجماعا لان فيه منفعة مباحة وكذا باقي الطبول الا طبل اللهو فإن كان في ~~الحال يصلح ms4618 بطل اللهو والحرب معا صحت الوصية به لان المنفعة به قايمة وكذا ~~ان صلح للحجيج أو المنفعة مباحة في الحال صحت الوصية وان لم يصلح الا للهو ~~لكن يصلح لغيره بعد تغير يبقي معه اسم الطبل صحت الوصية أيضا خلافا ~~للحنابلة لأنها عين يمكن الانتفاع بها مع تغييرها وبقاء اسم الموصي به عليه ~~فصحت الوصية به كما لو اوصى بعبد مريض لا يمكن الانتفاع به في الحال واما ~~ان لم يمكن الانتفاع به الا بعد تغييره عن صفته بحيث لا يبقى اسم الطبل معه ~~فالأقرب الصحة أيضا سواء كان لا ينتفع به الا برضاضه أو ينتفع به مع بقاء ~~تركيبه لا على هيئة الطبل الذي لا ينتفع به الا في اللهو وسواء كان لرضاضه ~~قيمته مقصودة نفيسه كما لو كانت من ذهب أو فضة أو عود أو غير مقصودة ولا ~~نفيسة (كنخالة) الخشب إذا كان له نفع ما وان قل والشافعية فصلوا مختلفين ~~فقالوا إن كان لا يبقى اسم الطبل عند زوال الصفة المحرمة فيه لم تصح الوصية ~~عند بعضهم لأنه اوصى الطبل ولا يمكن بقاء السم الا مع تحريم المنفعة هو ~~المشهور عندهم والا صحت وقال آخرون انه إذا لم يصح لغرض مباح مع بقاء اسم ~~الطبل وكان لا ينتفع به الا برضاضه لم تصح الوصية لأنه لا يقصد منه الرضاض ~~الا إذا كان من شئ نفيس كذهب أو عود (فتزل) الوصية عليه فكأنه اوصى برضاضه ~~إذا كسرو الوصية قابلة للتعليق ولهم في بيع الملاهي التي يعد رضاضها ما لا ~~ثلثه أوجه ثالثها الفرق بين أن تكون متخذة من نفيس جواهر أو من غيره فان ~~اكتفينا بمالية الرضاض لصحة البيع في الحال فكذا لك في الوصية مسألة إذا ~~اوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم ولم ينص على أحدهما بل اطلق صرف إلى ~~المحلل دون المحرم ميلا إلى تصحيح الوصية لان الموصي يقصد حيازة الثواب ~~والظاهر أنه يقصد ما تصح الوصية فيه ولان الظاهر من حال المسلم صحة تصرفاته ms4619 ~~فيحمل مطلقة عليها عملا بالظاهر وعدولا عن غيره وصونا لكلام العاقل عن ~~اللغو له عن التصرف PageV02P483 # الفاسد والمنهي عنه شرعا فلو كان له طبلان أحدهما طبل حرب والاخر طبل لهو ~~واوصى بطبل من ماله أو من طبوله صرف إلى طبل الحرب دون طبل اللهو ولو تعددت ~~الطبول المباح استعمالها كان للموصي له واحد منها إما القرعة أو بما يخصصه ~~الورثة ولو لم يكن الا طبول محرمة لم تصح الوصية الا ان ينتفع برضاضها أو ~~بإزالة صفتها وإذا صحت الوصية بالطبل فالجلد الذي عليه يدفع إلى الموصي له ~~سواء كان يقع عليه اسم الطبل من دون الجلد أو لا يقع عليه اسم الطبل لأنه ~~كجزء من المسمى وقالت الشافعية إن كان لا يقع عليه اسم الطبل الا معه دخل ~~والا فلا ولا باس به والدف قد بينا الخلاف في أنه هل يجوز الوصية به فان ~~جوزنا وكان عليه شئ من الجلاجل وحرمناها نزع ولم يدفع إليه الا ان ينص عليه ~~مسألة اسم العود يقع على الذي يضرب به وهو عود اللهو وعلى واحد الأخشاب ~~منها التي تستعمل في البناء والذي يصلح للقسي والعصي والوصية يعود اللهو ~~كالوصية بالطبل فينظر هل يصلح على هيئة لمنفعة مباحة أو بعد تغييره مطلقا ~~عندنا وتغيير أيبقى معه اسم العود عند الشافعية فتصح المنفعة به أو لا تصلح ~~فلا يصح و إذا صحت الوصية لم يدفع إليه الوتر والمضراب لأنه يسمى عودا ~~دونهما فلو قال اعطوه عودا من عيداني ولم يكن له الا عيدان القسي والبناء ~~فيعطي واحدا منها وكذا لو كان معها عيدان اللهو لكنها تصلح لمنفعة مباحة ~~إما مطلقا أو مع التغيير فيعطيه الوارث ما شاء من الجميع أو يقرع له بين ~~الجميع وإن كان له عيدان اللهو التي لا تصلح لمنفعة مباحة وعيدان القسي ~~والبناء اعطى واحدا من العيدان المباحة إما بالقرعة أو بالاختيار وهو أحد ~~وجهي الشافعية كما في الطبل من أنه ينزل على المباح استعماله وكما لو لم ~~يكن الا عيدان ms4620 القسي والبناء صوفا لتصرف المسلم عن افساد ولكلامه عن ~~الهذرية ولان المحرم استعماله ساقط الاعتبار في نظر الشرع فأشبه المعدوم ~~والثاني هو الاظهر عندهم تنزيل الوصية على عيدان اللهو فتبطل الام اسم ~~العود عند الاطلاق انما ينصرف إليه واستعماله في غيره مرجوح وليس كما لو ~~قال عودا من عيدان وليس له الا أعواد القسي والبناء لان هناك التقييد منعنا ~~من الاخذ بالاطلاق وبخلاف الطبل لوقوعه على طبل اللهو وغيره بالسوية ونمنع ~~ظهور اسم العود في الذي يضرب به بل هو لفظ مشترك يستعمل فيه وفي الذي ~~(يتخربه؟) وفي الواحد من الأخشاب بحسب الحاجة سلمنا ان الاستعمال في عود ~~اللهو أظهر لكنه كما ينصرف إليه إذا كان واحدا ينصرف إليه إذا جامع المباح ~~فيلزم ان ينصرف قوله عودا من عيداني إليه وحينئذ وجب ان تلغوا الوصية إذا ~~لم يكن له عيدان لهو وإن كان له ما يصلح الأبنية والقسي وليس كذلك مسألة ~~إذا اوصى له بعود ولا عود له فإن كان قال من عيداني بطلت الوصية لفوات ~~محلها وان قال من مالي أو اطلق صحت الوصية فان قلنا إنه ينصرف مطلقة إلى ~~عود اللهو اشترى له عود لهم يصلح لمنفعة مباحة أو ينتفع برضاضه وبالجملة ~~يشتري ما لو كان موجودا في ماله أمكن تنفيذ الوصية بالعود به ولو لم يمكن ~~الانتفاع به الا على الوجه المحرم احتمل صرفه إلى المجاز كعود البناء ~~والقسي والبطلان على بعد وان قلنا إنه لا ينصرف مطلقة إلى عود اللهو صحت ~~الوصية فان أمكن الانتفاع بعود اللهو بالمحلل أو بالرضاض جاز ان يشتري لها ~~وما يريده الوارث وان لم يكن اشترى له عود البناء أو القسي بحسب تخصيص ~~الوارث أو القرعة قيل وقوع الطبل على أنواعه ليس كوقوعه العود على معاينة ~~المذكورة بل الطبل موضوع للمشترك بين الأنواع وليس من الألفاظ المشتركة ~~بينها والعود مشترك بين الخشب الذي يضرب به والذي يتخير به ثم هو بالمعنى ~~الأول غير مشترك بين ما يستعمل في الأبنية ويصلح للقسي ms4621 بل للمشترك بينهما ~~لو اوصى بعود من عيدانه وليس له الا واحد من أعواد اللهو واحد مما يصلح ~~للبناء وواحد ما يصلح لقسي فان حملنا اللفظ العيدان على هذه الآحاد حملنا ~~اللفظ المشترك في مبنية معا وهو ممنوع عند محققي الأصوليين فان منع فهذه ~~الصورة كما لو اوصى بعود من عيدانه وليس له الا واحد من عيدان اللهو أولا ~~عود تذنيب الوصية بالمزمار كالوصية بعود اللهو فان أمكن الانتفاع به على ~~الوجه المباح أو برضاضه صحت الوصية به والا فلا وإذا صلح لم يلزم تسليم ~~المجمع وهو الذي يجعله الزامر بين شفيته لان الاسم لا يتوقف عليه مسألة اسم ~~القوس يقع على العربية وهي التي يرمي بها النبل وهي السهام العربية وعلى ~~الفارسية وهي التي يرمي بها النشاب وعلى القسي التي لها مجرى ينفذ فيه ~~السهام الصغار وتسمي الحسبان وعلى الجلاهق وهو ما يرمي به البندق وعلى قوس ~~الندف والسابق إلى الفهم من لفظ القوس أحد الثلاثة الأول فإذا قال اعطوه ~~قوسا حمل على أحدهما دون قوس الندف والجلاهق قاله الشيخ ره وهو قول الشافعي ~~عملا بالعرف والاطلاق يحمل عليه وقال ابن إدريس الورثة بالخيار في اعطاءه ~~أيها شاؤوا من الخمسة الأقواس ومنع العرف فيما ذكره الشيخ وتخصيص كلام ~~الموصي العام يحتاج إلى دليل والشيخ ره لا ينازع في نقل العرف (قلعه) نقل ~~عرفا (العويا) أو عاميا في أن القوس انما يطلق حقيقة على أحد الثلاثة ~~السابقة فالوجه ان نقول إن كان في لفظه أو حاله قرينة تقتضي صرف اللفظ إلى ~~أحدهما صرف إليه مثل أن يقول قوسا يندف به أو يتعيش به أو ما أشبه ذلك صرف ~~إلى قوس الندافين وان قال فغيروا به خرج منه قوس الندف والبندق ولو كان ~~الموصي له ندافا لإعادة له بالرمي أو بندقانيا لإعادة له بالرمي بشئ سواء ~~أو كان جنديا يرمي بقوس النشاب لا غيره ان صرفت الوصية إلى قوس الذي ~~يستعمله عادة لان ظاهر حال الموصي انه قصد نفعه بما جرت ms4622 عادته بالانتفاع به ~~وان انتفت القراين فالقرعة أو ما يختاره الورثة فروع أ إذا كان اعطوه قوسا ~~من قيس وله الخمسة فكالإطلاق ولو لم يكن له الا نوع واحد انصرف اللفظ إليه ~~صوتا للفظ عن الهذيرته وللتقييد والإضافة تعدد ماله فان تساوت القراين ~~فكالمطلق وان تفاوت حمل على السابق إلى الفهم ولو لم يكن له الا قوس ~~الجلاهق أو الندف حمل عليه للتقييد والإضافة ولو كان له قوس الجلاهق وقوس ~~الندف جميعا قال الشافعية يعطي قوس الجلاهق لان الاسم أسبق إليه وقد تقدم ~~كلا منا فيه ب لو قال اعطوه ما يسمى قوسا فالوجه ان للوارث ان يعطيه ما شاء ~~من الأنواع الثلاثة وغيرها وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم انه كالمطلق ~~وليس بجيد ج إذا اوصى له بقوس اعطى قوسا معمولة لأنها لا تسمى قوسا الا ~~كذلك وهل تستتبع الوصية بالقوس الوتر احتمال ينشأ من توقف الانتفاع عليه ~~فكان كجزء من اجزائها ومن خروجه عن مسمى القوس فأشبه الوصية بالدابة فإنها ~~لا تستتبع السرج وللشافعية كالوجهين وأصحهما عندهم الثاني ويجري الوجهان في ~~بيع القوس دلا يدخل النشاب ولا غلاف القوس في الوصية ويدخل الريش والنصل في ~~الوصية بالسهم لثبوتهما فيه البحث الثاني في الوصية بالأعيان المباحة من ~~الحيوان وهو قسمان الأول الحيوان غير الرقيق مسألة تصح الوصية بالحيوانات ~~المملوكة سواء الآدمي وغيره بلا خلاف لأنها أعيان ينتفع بها ويصح نقلها ~~بعوض وغيره فلو اوصى له بشاة تناول الذكر والأنثى لأنه اسم جنس كالانسان ~~وليست التاء فيه للتأنيث يدل عليه قولهم لفظ شاة يذكر ويؤنث ولهذا حمل قوله ~~صلى الله عليه وآله في أربعين شاة شاة على الذكور والإناث وهو قول أكثر ~~الشافعية قالوا لان أصح الوجهين جواز اخراج الذكر عن خمس من الإبل لشمول ~~الاسم وقال الشافعي في كتاب الام ان اسم الشاة لا يتناول الكباش والتيوس ~~وانما هو للإناث للعرف ويتناول اسم الشاة صغيرة الجثة وكبيرتها والسليمة ~~والمعيبة والصحيحة والمريضة والضانية والماغرة وهل يتناول النخلة والعناق ~~للشافعية وجهان ms4623 أظهرهما ان اسم الشاة ولا يقع عليهما والثاني يقع لأنه اسم ~~جنس إذا ثبت هذا فلو قال اعطوه شاة من شياة أو من غنمي فإن لم يكن له غنم ~~فالوصية باطلة لفوات محلها ان مات ولا غنم له وإن كان له غنم اعطى واحدة ~~منها سليمة ومعينة من الضان أو المعز فإن كانت كلها ذكورا اعطى ذكرا وا ~~كانت كلها إناثا اعطى أنثى وإن كان بعضها ذكورا وبعضها إناثا جاز ان يعطي ~~أنثى وفي الذكر الشافعية قولان بناء على PageV02P484 # تناول الشاة للذكر ويحتمل على قول من منع منهم من اطلاق اسم الشاة على ~~الذكر بطلان الوصية لو قال اعطوه شاة من غنمي ولا أنثى له كما لو قال اعطوه ~~شاة من غنمي ولا غنم له فان الوصية باطلة لفوات محلها فروع أ لو قال اعطوه ~~شاة من مالي فإن لم يكن له غنم اشترى له ما يتناوله اسم الشاة من مال ~~الموصي بخلاف ما لو قال من غنمي ولا غنم له لفوات محل الوصية ولو كان له ~~غنم اعطى واحدة منها يتناولها الاسم وهل للوارث ان يعطي ما يتناوله الاسم ~~على غير صفة غنمه بان يشتري له شاة يتناولها الاسم ولا يكون من غنم الموصي ~~الأقرب الجواز لصدق الاسم عليها ب لو قال اعطوه غنما من مالي فقد قلنا إنه ~~يتخير الوارث لو كان للموصي غنم بين ان يعطيه من غنم الميت وبين ان يشتري ~~له من مال الميت وليس له ان يشتري من مال نفسه لان الوصية تقيدت الإضافة ~~إليه فليس له التخطي وكذا لو لم يكن للموصي غنم وجب ان يشتري من ماله لا من ~~مال الوارث إما لو قال اعطوه شاة أو شيئا اخر ولم يضف إليه جاز للوارث ان ~~يعطي من مال نفسه كما له ان يقضي دين غيره ج لو قال اشتروا له شاة وله شياة ~~لم يعطه منها لأنه قيد الوصية بالشراء وهو يدل على إرادة غير غنمه وهل لم ~~يجوز ان يشتري معينة ms4624 الأقرب ذلك لأنا بينا صحة تناول اللفظ لها وكذا ~~المريضة وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا يجوز ان يشتري معيبة لأن اطلاق ~~الامر بالشراء يقتضي السليم كما في التوكيل بالشراء د قد بينا صحة تنال ~~الشاة للذكر والأنثى إذا لم يكن هناك قرينة تدل على التخصيص ولو كان هناك ~~قرينة تدل على التخصيص حمل اللفظ عليه فلو قال اعطوه شاة يحتلبها وجبت ~~الأنثى ولو قال اعطوه كبشا أو يتسا أو شاة لينزيها على غنمه فالوصية بالذكر ~~قطعا ولو قال اعطوه نعجة أو شاة يحتلبها أو ينتفع بدرها ونسلها فهي بالأنثى ~~ه‍ الظبا قد يقال له شياة البر والثور الوحشي قد يسمى شاة في اللغة لكن ~~مطلق الوصية بالشاة لا تحمل عليها لان استعمال فيهما مجاز لعدم سبق الفهم ~~إليها وثبوت سبقه في غيرهما ما لو قال اعطوه شاة من (شيا) هي وليس له الا ~~الظبا فالأقرب صرف الوصية إليها صونا اللفظ عن الهذرية وللشافعية وجهان ~~مسألة البعير والجمل والناقة أسماء تشمل السليم والمعيب والنجاة والعراب ~~واسم الجمل لا يطلق على الأنثى بل على الذكر خاصة وكذا الناقة لا تطلق على ~~الذكر بل على الأنثى من الإبل خاصة ولا يطلق على الجمل وما البعير فالأقرب ~~انه كالشاة فمن جعلها شاملة للذكر والأنثى باعتبار كونها اسم جنس جعل ~~البعير هنا شاملا للذكر والأنثى لأنه جنس وللشافعية الخلاف هناك ونص ~~الشافعي انه لا يتناول الناقة وينزل اسم البعير منزلة الجمل لكن الاظهر عند ~~أصحابه التناول لأنه اسم جنس في اللغة والعرب يقول صرعتني بعيري وحلب فلان ~~بعيره وقال بعض الشافعية نص الشافعي على الذكر فيما إذا عم العرف باشتمال ~~البعير بمعني الجمل والعمل يقضيه اللغة إذا لم يعم واعلم أن اللفظ القابل ~~لمعان متعددة يقتضي تخير الوارث أو القرعة وتطلق هذه الألفاظ السابقة على ~~الصحيح والمريض والسليم والمعين والصغير والكبير ولو اوصى بما بلغ سنا ~~معينة وجب ولو قال اعطوه بنت مخاض لم يجز الا ما كمل سنة سنة والأقرب انه ~~يجزي ms4625 بنت اللبون لأنه أعلى منها وانفع على اشكال مسألة اسم الثور للذكر من ~~البقر خاصة واما البقرة فالأقرب انها لا تتناول الذكر من البقر وهو أصح ~~وجهي الشافعية قضاء للعرف الدال على التخصيص بالأنثى والثاني انها تتناول ~~الذكر أيضا كالشاة والجمل والتاء في البقرة للتوحيد كقولنا نمرة وظبته وهو ~~قول أبي حنيفة وكذا الخلاف في اسم البغلة ولو قال اعطوه عشرة من الإبل أو ~~البقر أو الغنم جاز الذكر والأنثى ولو قال عشر أنيق أو بقرات لم يعط الذكور ~~بل الإناث هنا ولا فرق بعد التصريح بلفظ لا ينق والبقرات بين أن يقول عشر ~~أو عشرة وعند الشافعية ان هذا في البقرات جواب على الصحيح وهو ان البقرة ~~للأنثى ولو قال اعطوه عشرا من الإبل أو عشرة جاز الذكر والأنثى لتناول ~~الإبل النوعين وقال بعضهم انه ان قال عشرة فهو للذكر وان قال عشرا فهو ~~للإناث ولو قال اعطوه رأسا من الإبل أو البقر أو الغنم جاز الذكر والأنثى ~~مسألة لو اوصى بكلب أو حمار فالأقرب انصرافه إلى الذكور من هذين الجنسين ~~لانهم ميزا فقالوا كلب و كلبة وحمار وحمارة وقال بعض الشافعية انها للجنس ~~وان هذا التمييز ليس مستمرا مقررا في اللغة ولذلك فقال صاحب الصحاح ربما ~~قالوا الأتان حمارة فرواه رواية الشئ الغريب و بتقدير استمراره فلا شك ان ~~العرف اشتهر بخلافه وفيه منع ولو اوصى بكلبة أو حمارة أو اتان فهو للأنثى ~~خاصة ولا يتناول اسم الكلب الخنزير ولا بالعكس وقول الشيخ في غسل الأواني ~~انه لو لاغ الخنزير في الاناء غسل ثلثا أولاهن بالتراب لأنه قد يطلق على ~~الخنزير اسم الكلب ممنوع ولو سلم كان مجاز الا يصح الحمل عليه عند الاطلاق ~~تذنيب قد بينا انه يدخل في اسم الشاة الضان والمعر وكذا يدخل المغز في اسم ~~الغنم ولا يدخل الضان في اسم المغر ولا بالعكس على اشكال من حيث اختلافها ~~في الاسم إما البقر فيتناول الجواميس ولهذا يدخل في نصب البقر ويكمل بها ~~نصابها وهما ms4626 من نوع واحد وقال بعض الشافعية الجواميس لا يدخل في البقر الا ~~إذا قال من بقري وليس له الا الجواميس فوجهان عندهم كما تقدم الظباء مسألة ~~الدابة في الوضع اللغوي الحقيقي اسم لكل ما يدب على وجه الأرض ثم اشتهر ~~استعماله في المركوب من البهايم والوصية تنزل على هذا الوضع الثاني فلو قال ~~اعطوه دابة انصرف إلى الخيل والبغال والحمير يعطي واحدا منها ذكرا وأنثى ~~لان الاسم في العرف يقع على جميع ذلك وبه قال الشافعي واختلف أصحابه فعن ~~ابن الشريح ان الشافعي انما ذكر ذلك على عادة أهل مصر في ركوبها جميعا ~~وباستعمال لفظ الدابة فيها فاما في ساير البلاد فحيث لا يستعمل اللفظ الا ~~في الفرس لا يعطي الا الفرس وعن أبي إسحاق وابن أبي (ثور) وغيرهما ان الحكم ~~في جميع البلاد كما ذكر الشافعي إذا عرفت هذا فإذا قال اعطوه دابة من دوابي ~~وله الأجناس الثلاثة تخير الوارث أو أقرع ولو كان له جنسان فكذلك ولو لم ~~يكن له الا جنس واحد تعين ولو لم يكن له منها شئ بطلت الوصية لفوات محلها ~~ويدخل في لفظ الدابة الذكر والأنثى والسليم والمعيب والصغير والكبير هذا مع ~~الاطلاق فان قرن بلفظ ما يخصص اللفظ بأحدها حمل عليه فلو قال اعطوه دابة ~~للكر والفر والقتال حمل على الفرس كذا لو قال دابة يقاتل عليها أو يسهم لها ~~من الغنيمة ولو قال دابة ينتفع بظهرها ودرها حمل على الفرس والأنثى من ~~الحمير عندنا لان لبنهما مباح وعند العامة تحمل على الأنثى من الخيل خاصة ~~وكذا لو قال بظهرها ونسلها حمل على الأنثى من الخيل والحمير اجماعا وخرج ~~منه البغال لأنه لا نسل لها ولا در وكذا يخرج منه الذكور ومن الصنفين ولو ~~قال دابة يحمل عليها حمل على البغال والحمير الا ان يكون في البلد جرت ~~عادته بالجمل على البرازين فيدخل الجميع ولو كان في بلد يعتاد فيه الحمل ~~على الإبل والبقر جاز ان يعطي منهما قاله بعض الشافعية ومنعه باقيهم ms4627 لأنا ~~إذا نزلنا لفظ الدابة على الأجناس الثلاثة لا ينتظم منا حملها على غير هذه ~~الأجناس بان يصفها بصفة أو يقيدها بقيد وليس بجيد لان عرف البلد بالنسبة ~~إلى ذلك البلد يجري مجرى العرف العام بالنسبة إلى العامة مسألة تجوز الوصية ~~بكل حيوان ممنوع ينتفع به منفعة مقصودة في نظر الشرع إن كانت غير مأكولة ~~اللحم تبعا للانتفاع بها ولو بجلدها كما في السباع عند من جوز بيعها وعند ~~غيره اشكال أقربه الجواز أيضا إما ما لا منفعة له كالحشرات فلا يجوز الوصية ~~بها كما لا تجوز تملكها القسم الثاني في الوصية بالرقيق مسألة اسم الرقيق ~~يتناول بالوضع الصغير والكبير والسليم والمعيب والسليم والكافر والذكر ~~والأنثى والخنثى إذا ثبت هذا فان قال أوصيت له براس من رقيقي أو قال اعطوه ~~رأسا من رقيقي فإن لم يكن له رقيق يوم الوصية ولا حدث من بعد فالوصية باطلة ~~لفوات محلها وكذا لو قال اعطوه عبدي الخنثى أو العبد الذي صفته كيت وكيت ~~ولا عبد له بتلك الصفة يوم الوصية ولا حدث بعده ولو حدث أرقاء بعد الوصية ~~تعلقت الوصية بها وللشافعية الوجهان السابقان في أن الاعتبار بيوم الوصية ~~أو بيوم الموت وعليهما يخرج ما إذا كان أرقاء يوم الوصية وحدث آخرون بعده ~~فان للوارث ان يعطيه رقيقا من الحادثين بعد الوصية وللشافعية قولان ولو لم ~~يكن PageV02P485 # له الرقيق واحد وقال اعطوه رأسا من رقيقي صحت الوصية واعطى ذلك الرأس ~~سواء تجدد له غيره أو لا وللشافعية وجهان أظهرهما عندهم صحت الوصية والثاني ~~البطلان وإذا كان له أرقاء أعطاه الوارث من شاء منهم ويجوز ان يعطي الخنثى ~~لوقوع الاسم عليه وهو أصح وجهي الشافعية والثاني المنع لانصراف اللفظ إلى ~~الغالب المعهود وشبهوا ذلك بما لو اوصى له بدابة تنصرف إلى المعهود دون ما ~~يدب على وجه الأرض ولا يجوز ان يعطي غير ارقائه بدلا لا برضاء الموصي له ~~ولا بدون رضاه إما بدون رضاه فظاهر وما معه فلان حقه غير معين والمصالحة عن ms4628 ~~المجهول غير جايزة مسألة لو كان له أرقاء فأوصى بواحد منهم فماتوا أو قتلوا ~~قبل موت الموصي بطلت الوصية لفوات محلها فلو بقي واحد منهم تعين ذلك الواحد ~~للوصية وكذا لو أعتقهم الا واحد أوليس للوارث ان يمسك الذي بقى ويدفع إليه ~~قيمة واحد من المقتولين وان قتلوا بعد موته وبعد قبول الموصي له انتقل حق ~~الوصية إلى القيمة فيصرف الوارث قيمة من شاء منهم إليه ولو قتلوا بعد الموت ~~وقبل القبول فكذلك ان قلنا بالوقف أو قلنا بملك الوصية بالموت وان قلنا ~~إنها تملك بالقبول بطلت الموصي هو ان مات واحد منهم أو قتل بعد موت الموصي ~~وقبل الموصي له فللوارث التعيين فيه حتى يجب التجهيز على الموصي له ويكون ~~القيمة له ويكون القيمة له إذا قبل وإذا كان ذلك بعد الموت وقبل القبول ~~فكذلك ان قلنا بالوقف أو قلنا يملك الوصية بالموت وان قلنا يملك بالقبول ~~اعطى واحد من الباقين كما لو كان ذلك قبل موت الموصي تذنيب لو اوصى له براس ~~من رقيقه ثم أعتقهم بأسرهم ومات ولا رقيق له بطلت الوصية سواء خرجوا من ~~الثلث أو لا إما مع الخروج فظاهر لأنه تصرف بما يبطل الوصية واما إذا لم ~~يخرجوا فلانه بعتقه قصد الرجوع عن الوصية مسألة لو اوصى برقيق من ماله ولم ~~(يضعه) إلى ارقائه فإن لم يكن له رقيق اشترى من ماله رقيق ودفع إلى الموصي ~~له وإن كان له رقيق تخير الوارث بين ان يعطيه رقيقا واحدا منها بين ان ~~يشتري له ما شاء من الأرقاء لان اللفظ يتناولهما فكما يتخير الوارث في ~~العين بين الافراد الشخصية من الأرقاء لو أضاف إلى ارقائه وكان له كذا ~~يتخير في التعيين بين الافراد النوعية حيث كان اسم المال مطلقا على ما ~~يشترى له وعلى الموجود عنده ولو قال اشتروا له مملوكا فالوجه وجوب الشراء ~~ولا يجزي الواحد من ارقائه ويجوز شراء المعيب على الأقوى وقد تقدم الخلاف ~~في الشاة لو قال اشتروا له شاة ولو ms4629 قال اعطوه رأسا ولم يقل من مالي صحت ~~الوصية وكان بمنزلة ما لو قال من مالي لأنه المراد ظاهر أو هو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني يبطل والمذهب عندهم الأول عملا بالظاهر مسألة إذا قال ~~اعطوه عبدا انصرف إلى الذكر ولا يعطي أمة ولا خنثى مشكلا ولو قال اعطوه انه ~~لم يعط عبدا ذكرا ولا خنثى مشكلا وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يجوز ~~اعطاء الخنثى ولو قال رأسا من رقيقي اعطى الوارث من شاء من الثلاثة على ما ~~تقدم الا ان يأتي بقرينة تصرفه إلى معين منها كما لو قال اعطوه رقيقا يقاتل ~~أو يخدمه في السفر فإنه يحمل على العبد لو قال رقيقا يستمتع به أو يحضن ~~ولده فهو كما لو قال أمة ولو قال رقيقا يخدمه فهو كما لو اطلق الباب الثالث ~~في الوصية بالعتق والحج وغيرهما من العبادات وفيه مباحث الأول في الوصية ~~بالعتق مسألة العتق من أفضل العبادات الشرعية قال الله تعالى وما أدريك ما ~~العقبة فك رقبة وروي العامة عن رسول الله ص () أنه قال من أعتق رقبة أعتق ~~الله بكل عضر ومنها عضوا لهم النار ومن طريق الخاصة عن الصادق (ع) في ~~الصحيح أنه قال في الرجل يعتق المملوك قال يعتق بكل عضو منه عضوا من النار ~~وقال ويستحب الرجل ان يتقرب عشيته عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة وعن النبي ~~أنه قال من أعتق مؤمنا أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو له عضوا من النار ~~فإن كانت أنثى أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو ين منها عضوا من النار لأن ~~المرأة نصف الرجل إذا عرفت هذا فالوصية به من أشد الوصايا فضلا وهي ماضية ~~من الثلث الا ان يكون عتقا واجبا بنذر لزمه في صحته أو كفارة لزمته فإنها ~~تمضي من الأصل لأنه كالدين مسألة إذا قال أعتقوا عني عبد أعتق عنه ما يقع ~~عليه الاسم عملا بمقتضي اللفظ الدال على المطلق فهو كما لو قال أعطوا فلانا ~~رقيقا وهو أظهر وجهي الشافعية الثاني ms4630 لهم انه لا يعتق لا من يجزي في ~~الكفارة لان الشرع عرفا معلوما في العتق فينزل لفظ الموصي عليه بخلاف ~~العطايا والتملكيات فإنه لا عرف للشرع فيها خاصا ولو قال اشتروا بثلثي عبدا ~~أو اعتقوه عني ففعل الوارث ثم ظهر عليه دين مستغرق فالوجه بطلان العتق ~~والشراء والوصية لان الوارث تصرف في التركة مع قيام الدين المستغرق فيكون ~~باطلا وقالت الشافعية ان اشتراه في الذمة وقع عنه ولزمه الثمن ويكون العتق ~~عن الميت لأنه أعتق عنه وان اشتراه بعين التركة بطل الشراء ولهم تفصيل في ~~التصرف الوارث في التركة مع قيام الدين ذكروا فيه وجهين وعلى تقدير البطلان ~~لهم مخلاف في أنه إذا تصرف ثم ظهر دين تبين البطلان أم لا مسألة إذا قال ~~أعتقوا عني رقابا أو اشتروا بثلث مالي رقابا واعتقوهم حمل الجمع على أقله ~~وهو ثلثه فينظر ان أمكن شراء ثلث رقاب فصاعدا بثلثه فعل و (الاسكار) مع ~~الأسر خاص أولي من الاستقلال مع الاستغلاء فلو كان هناك خمس رقاب قليلة ~~القيمة يمكن شراؤهم بالثلث كان أولي من شراء أربع كثير الثمن لما فيه من ~~تخليص رقبة زايدة عن الرق ولا يجوز صرف الثلث إلى رقبتين أو رقبة مع امكان ~~الثلث فما زاد فان صرفه في اثنين أو واحدة مع امكان الثلث أو الأربع احتمل ~~بطلان الشراء والعتق لأنه خالف مقتضي الوصية فلا يتعذر وقال بعض الشافعية ~~ولو اشترى الوصية رقبتين مع امكان شراء ثلث رقاب ضمن ثلث ما نفذ فيه الوصية ~~أو أقل ما يجد به رقبة على خلاف بينهم فيه ولو لم يمكن شراء ثلث رقاب ~~بالثلث نظر فإن لم يوجد به الا رقيقان (اشتر؟) عتقا ولو أمكن شراء رقبتين ~~وجزء من ثلثة اشتر الرقبتان وهل يجب شراء الزايد عليهما كلام الشيخ ره يشعر ~~بعدم الوجوب لأنه قال يجب شراء ثلث رقاب ويعتقون لأنه أقل الجمع فان (فطر) ~~الثلث عن ثلثه وزاد على الثلثين جعل لرقبتين أكثرهما ثمنا ولا يفضل شيئا ثم ~~قال وفي الناس ms4631 من قال تجعل في عبدين وفي جزء من ثالث وروي أصحابنا انه إذا ~~اوصى بعتق عبد بثمن معلوم فوجد بأقل منه أعطاه البقية ثم أعتق وقال في ~~الخلاف ينبغي ان يشتري بالثلث ثلثه فصاعدا لانهم أقل الجمع فإن لم يبلغ ~~وبلغ اثنين فصاعدا أو جزء من الثالث فإنه يشتري الاثنان وعتقان ويعطيان ~~البقية لاجماع الفرقة فان هذه منصوصة لهم والمعتمد وجوب شراء جزء من ~~الثلاثة ان أمكن لأنه اوصى بصرف الثلث إليه الرقاب وأقله ثلاثة وبالجزء ~~الثلث يتحقق الجمع لأنه يستسعي ويكمل عتقه فيتعين بخلاف ما وردت بها رواية ~~من اعطاء العبد الفاضل لان الوصية هناك بعتق عبد وقد عمل بمقتضاها بقدر ~~الامكان بخلاف صورة النزاع وهو أحد وجهي الشافعية والثاني لهم لا يشتري ~~الزايد لان الشقص ليس برقبة فصار كما لو قال اشتروا بثلثي رقبة واعتقوه فلم ~~يجدوا به رقبة لا يشتري الشقص ولان نفاسة الرقبة أمر مرغوب فيه لما روي عنه ~~صلى الله عليه وآله انه سئل عن أفضل الرقاب فقال أكثرها ثمنا وأنفسها عند ~~أهلها فنراعيها إذا لزمنا محذور التشقيص وهذا الثاني أظهر عند الشافعية ~~وأظهر قولي الشافعي فعلى قولهم بعدم شراء الشقص تشتري رقبتان نفيستان ~~يستغرق ثمنهما الثلث فان فضل عن أنفس رقبتين وجدنا بطلت الوصية فيه عندهم ~~ويرد على الورثة وان قلنا يشتري الشقص فذلك إذا وجد شقص يشتري بالفاضل وزاد ~~على ثمن النفس رقبتين شئ إما إذا لم يمكن شراء شقص بالفاضل إما لقلته أو ~~لفقدان الشقص فيشتري رقبتان نفيستان فان فضل شئ عن أنفس رقبتين وجدنا هما ~~بطلت الوصية فيه عندهم وفيه وجه لهم انه يوقف إلى أن يوجد شقص فإن لم يزد ~~على أنفس رقبتين شئ بل أمكن شراء رقبتين نفيستين وأمكن شراء خسيستين وشقص ~~من ثالثة فأي الطريقين PageV02P486 # أولي عنهم فيه لهم وجهان أحدهما الأولى لمعنى النفاسة وثانيهما الثاني ~~لما فيه من كثرة العتق ولو كان لفظ اصرفوا ثلثي إلى العتق فلا خلاف في انا ~~نشتري الشقص ولو قال اشتروا عبدا ms4632 بألف واعتقوه فلم يخرج الألف من ثلثه ~~وأمكن شراء عبد بالقدر الذي يخرج فيشتري ويعتق قطعا كما لو اوصى باعتاق عبد ~~فلم يخرج جميعه من الثلث يقتصر على اعتاق القدر الذي يخرج به قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة لا يشتري وتبطل الوصية مسألة لو قال أعتقوا عبدي بعد موتي ~~لم يفتقر إلى قبول العبد لان العتق وان تضمن حقا للعبد فان فيه حقا لله ~~تعالى قويا فأشبه الوصية للجهات العامة كبناء المساجد وعمارة القناطر ~~وإعانة الحاج والزايرين ولو قال أوصيت له برقبة فهي وصية صحيحة يقصد بها ~~الاعتاق وهل يفتقر في هذه إلى القبول العبد الوجه العدم لأنه في المعنى ~~بمنزلة قوله أعتقوا عبدي وهو أحد وجهي الشافعية والأصح عندهم انه يفتقر في ~~هذه إلى القبول لاقتضاء الصيغة القبول فصار كما لو قال لعبده وهبت منك نفسك ~~أو ملكتك نفسك فإنه يحتاج إلى القبول في المجلس وأبو حنيفة وافقنا على عدم ~~الاحتياج إلى القبول في شئ من هذه الصور ولو قال وهبت منك نفسك لا على جهة ~~التمليك بل نوي به العتق من غير قبول عند الشافعية وعندي الأقرب البطلان ~~لان الاتهاب لم يقصده والعتق لم يأت بصيغة مسألة إذا قال إذا مت فاعتقوا ~~ثلث عبدي أو قال ثلث عبدي حر إذا مات قال الشيخ ره في المبسوط يعتق عند ذلك ~~الشقص ولا يقوم عليه نصيب شريكه وإن كان غنيا واختاره ابن إدريس وبه قال ~~الشافعي لان اعتاق بعض الرقيق انما يسري إلى الباقي إذا كان المعتق مالكا ~~للباقي أو يكون موسرا وإذا مات زال ملكه عن الباقي وعن ساير املاكه فلا هو ~~حال العتق مالك للباقي ولا موسر بقيمته بخلاف ما لو أعتق المريض بعض عبده ~~فإنه يسرى إلى الباقي إذا وفى الثلث به لأنه مالك للباقي و لرواية عقبة بن ~~خالد عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له ~~غيره فابى الورثة ان يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه قال ما يعتق منه ms4633 الا ثلثه ~~وروي احمد ابن زياد عن أبي الحسن قال سألته عن الرجل تخصره الوفاة وله ~~مماليك خاصة نفسه وله مماليك (؟) رجل اخر فيوصى في وصيته مماليكي أحرار ما ~~حال مماليكه الذين في الشركة فكتب يقومون عليه إن كان ماله يحتمل فيهم ~~أحرار ويمنع صحة السند فان الشيخ قال أحمد بن زياد واقفي مسألة لو كان له ~~ثلثة عبيد متساوية القيمة ولا شئ له غيرهم فأعتق في مرض الموت ثلث كل واحد ~~منهم فقال أثلاث هؤلاء أحرار وثلث كل واحد حر عمل بمقضى الوصية فيعتق من كل ~~عبد ثلثه لأنها وصيته سابقة بقدر الثلث فلا يجوز تبديلها وهو أحد وجهي ~~الشافعية والأصح عندهم انه يقرع بينهم ليجتمع الحرية في واحد فا عتق المالك ~~لا (يتخرى) واعتاق بعض مملوكه كاعتاقه جميعه فكأنه قال أعتقت هؤلاء ولو قال ~~ذلك لا قرعنا بسهم وحر وبسهمي رق فمن خرج له سهم العتق عتق فكذا هنا وفيه ~~نظر إما لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم من اخر فهو كما لو قال أعتقتكم أو ~~أعتقت واحدا منكم فيقرع بينهم ولا يجئ فيه الوجهان عند أكثر الشافعية وقال ~~بعضهم يجئ الوجهان وجعل الصفتين كما لو قال أثلاث هؤلاء أحرار ولو أضاف إلى ~~الموت فقال أثلاث هؤلاء أحرار بعد موتي أو ثلث كل واحد منهم فيعتق من كل ~~واحد منهم ثلثه ولا يقرع وبه قال الشافعي لان العتق بعد الموت لا يسري نعم ~~لو زاد ما أعتق على الثلث فيقرع لرد الزيادة لا للسراية وبه قال بعض ~~الشافعية وقال بعضهم انه يقرع كما لو نجز في مرض الموت فمن خرج له سهم ~~العتق عتق ورق الآخران والصحيح عندهم الأول وفرع بعضهم عليه فقال لو قال ~~العبد الثلث النصف من كل واحد منكم حر بعد موتي فقد أعتق نصف ماله فإن لم ~~يجز الورثة أقرع بين العبيد بسهم رق وسهمي عتق فالذي اصابه سهم الرقية يرق ~~واللذان أصابهما سهما العتق يعتق من كل واحد منهما نصفين ولا يسري ولو ms4634 أعتق ~~الانصاف في مرضه فمن عتق منه شئ لا بد ان يسري إلى باقية إلى أن يتم الثلث ~~فيقرع بينهم بسهمي رق وسهم عتق فمن خرج له سهم العتق كل وهو لثلث المال ولو ~~لم يكن الا عبدان قيمتهما سواء فقال نصف غانم حر وثلث سالم حر بعد موتي فقد ~~أعتق خمسة أسداس العبد وليس له الا اعتاق ثلثي عبد فيقرع بينهما لرد ~~الزيادة فان خرج سهم العتق الغانم عتق نصفه وسدس الأخر ليتم الثلث وان خرج ~~لسالم عتق ثلثه وعتق ثلث غانم وان أعتق نصف كل واحد منهما في مرضه أقرع ~~بينهما فمن خرج له سهم العتق عتق ثلثاه ورق باقيه مع جميع الأخر وهذا كله ~~مفروض فيما إذا أعتق الابعاض معا بان قال أثلاث هؤلاء أحرار أو نصف كل واحد ~~حرفا ما إذا أقدم واخر فيقدم الا سبق فالأسبق حتى لو قال نصف غانم حر وثلث ~~سالم حر يعتق من غانم ثلثاه ولا قرعه وبه قال الشافعي مسألة قد بينا ان ~~الوصية تعتبر من الثلث فيمضي فيه خاصة وكذا التبرعات الصادرة في مرض الموت ~~على الأقوى إذا عرفت هذا فإذا وجد تبرعان فصاعدا فان اتسع لها الثلث خرجت ~~بأسرها وان ضاق فإن كانت منجزة كالعتق والابراء والوقف والصدقة والهبة مع ~~الاقباض والمحابات في العقود فاما ان يرتب أو يوجد دفعه فان رتب قدم الأول ~~منها فالأول ان تستغرق الثلث فإذا تم الثلث وقف الباقي على اجازة الورثة ~~فان أجازوه أخرجت بأسرها وان أجازوا بعضها اخرج البعض الزايد وبطل الباقي ~~ولو أجاز بعضهم في بعض الزايد أو في الجميع اختص بالحكم فيه فلا فرق بين ان ~~يكون المتقدم والمتأخر من جنس واحد أو جنسين ولا إذا كان من جنسين بين ان ~~يتقدم المحاباة على العتق أو يتقدم العتق على المحاباة وبه قال الشافعي ~~لأنها عطية منجزة لازمة فلا يساويها ما بعدها كما لو تقدم العتق أو ترتبت ~~محابات وقال أبو حنيفة إذا تقدمت المحابات على العتق سوى بينهما ويقسم ms4635 ~~الثلث عليهما وإذا وجدت دفعة واحدة فاما ان يتحد الجنس أو يختلف فان اتحد ~~كما إذا عتق عبيده فقال أعتقتكم أو وهب عبيدا من جماعة أو ابراء جماعة لم ~~يقدم البعض على البعض لعدم الأولوية إذا عرفت هذا فالفرق بين العتق وغيره ~~ان غير العتق يقسط الثلث على الجميع باعتبار القيمة على ما يقتضيه الحال من ~~التساوي أو التفاضل وفي العتق يقرع بين العبيد ولا يفرق الحرية وقال ~~الشافعي لما رواه العامة عن عمران ابن حصين ان رجلا أعتق ستة مملوكين له ~~عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فجزاهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين و (أو؟) أربعة ومن طريق الخاصة ما ~~رواه محمد بن مروان عن الشيخ ان أبا جعفر مات وترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم ~~فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث ولان الغرض من الاعتاق تخليص الشخص من الرق ~~ليكمل حاله وهذا الغرض لا يحصل مع التشقيص لبقاء احكام الرق واما الغرض من ~~الهبة وشبهها فهو التمليك والتشقيص لا ينافيه ولان في قسمة العتق عليهم ~~اضرار بالورثة والميت والعبيد على ما يأتي بخلاف غيره وقال أبو حنيفة لا ~~يقرع بينهم بل يعتق من كل واحد منهم ثلثه ويستسعى في الباقي وان اختلف ~~الجنس بان وكل بكل واحد نوع وكيلا فتصرفوا دفعة واحدة فإن لم يكن فيها عتق ~~بسط المثل على الكل باعتبار القيمة لانهم تساووا في الاستحقاق فقسم بينهم ~~على قدر عطاياهم وحقوقهم كغرماء المفلس وإن كان فيها عتق وغيره قال الشيخ ~~ره يقدم العتق وهو قول الشافعي واحدى الروايتين عن أحمد لتأكده والثاني ~~يقسط على الجميع لأنها حقوق تساوت في استحقاقها فتساوت في تنفيذها كما لو ~~كانت من جنس واحد لان استحقاقها حصل في حالة واحدة وان كنت التبرعات منجزة ~~وترتب بعضها على بعض في الذكر وكانت مختلفة أو متفقة فان السابق مقدم على ~~ما بعده وبه قال الشافعي واحمد لان العطايا بالمنجزة لازمة في حق المعطي ~~فإذا كانت خارجة ms4636 من الثلث فقد لزمت في حق الورثة أيضا فلم يشاركها الثانية ~~ان الثانية لو شاركها لكان ذلك يمنع لزومها في حق المعطي لأنه يملك ان يرجع ~~عنها بعطية أخرى بخلاف الوصايا لأنها لازمة في حقه وقال أبو حنيفة هما سواء ~~لأنهما (عصيان) من الثلث من جنس واحد فكانتا سواء كالمؤخرتين وليس بجيد ~~لأنهما عطيتان منجزتان من الثلث فإذا عجز الثلث عنهما كانت السابقة أولي ~~كما لو حاباه ثم وهب واما المؤخرتان PageV02P487 # فعندنا انه يقدم السابق منهما واما عند الشافعية فالفرق انهما استوى في ~~حال لزومهما بخلاف المنجزتين وإذا كانت العطايا المنجزة مترتبة فالسابق ~~أولي من اي جنس كان على خلاف سبق في العتق ولو كان بعضها واجبا كان أولي ~~بالتقديم وان تأخر والشافعي واحمد وافقانا على تقديم السابق وكذا زفر وقال ~~أبو حنيفة إن كان السابق المحاباة قدمت على العتق وإن كان السابق العتق سوى ~~بينه وبين المحاباة بينه وبين المحاباة فلو (بي حاثم أعتق ثم أعتق ثم جاني) ~~كان للاولة نصف الثلث والباقي بين العتق والمحاباة الثانية لان المحاباة حق ~~الآدمي على وجه المعاوضة فكان مقدما كما لو أقر بالدين فإذا تقدمت كانت ~~أولي وإذا تقدم العتق كان له قوة السبق فساوى قوة المحاباة استويا وليس ~~بجيد لأنهما أعطيتان مرتبتان فقدم السابق منهما كما لو سبقت المحاباة وما ~~قاله ليس بصحيح لان منزلة المحاباة منزلة الهبة ولو كانت منزلة المعاوضة لم ~~تكن من الثلث وما قاله من السبق يبطل بما إذا عتق ثم أعتق وقال أبو يوسف ~~ومحمد يقدم العتق تقدم أو تأخر لأنه اكد من المحاباة لأنه لا يلحقه الفسخ ~~بخلافها وتفريعها عليه إما إذا تقدم العتق وإن كانت التبرعات متعلقة بالموت ~~كالوصايا والتدبير فعندنا يقدم السابق في الذكر إلى أن يستوفي الثلث ويكون ~~النقص داخلا على الأخير لان السبق دليل شدة العنابة وما رواه حمران عن ~~الباقر (ع) في رجل اوصى عند موته أعتقوا فلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ~~ثلثه فلم يبلغ ثلثة أثمان قيمة ms4637 المماليك الذين امرهم بعتقهم قال يقوموا ~~وينظروا إلى ثلثه فيعتق منهم أول من سمى ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم ~~الخامس وان عجز الثلث كان ذلك في الذين سماهم أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ ~~الثلث ما لا يملك ولا يجوز له ذلك وقال الشافعي لا يقدم عتق عبد على عتق ~~غيره ولا من غير العتق تبرع على غيره وان تقدم بعض الوصايا وتأخر بعضها بل ~~في العتق يقرع وفي غيره يقسط الثلث على الكل باعتبار القيمة وفي العتق في ~~هذا القسم وجه له انه لا يقرع بل يقسط الثلث عليهم وانما القرعة من خاصية ~~العتق المنجز هذا إذا اطلق الوصية إما إذا قال أعتقوا سالما بعد موتي ثم ~~غانما أو أد فعوا إلى زيد مائة ثم إلى عمر وفيقدم ما قدمه عندنا وعنده وإذا ~~اجتمع في هذا القسم العتق وغيره فله أقوال أحدها يقدم العتق لأنه أقوى ~~لتعلق حق الله وحق الآدمي به ولان له سراية وقوة ليس لغيره وأصحهما عنده ~~التسوية لان وقت لزوم الجميع واحد وهذا وصايا التمليك مع الوصية بالعتق إما ~~إذا اوصى للفقراء بشئ ويعتق عبد فقولان للشافعية أحدهما يقدم العتق لما فيه ~~من القوة والسراية والثاني التسوية لان كلا منهما في قربة ولو كان في ~~الوصايا الامر بزكوة واجبة أو حج واجب قدمت تلك الوصية على ساير الوصايا ~~ولا يقدم ما ابتداء به لفظ وبه قال أبو حنيفة لرواية معوية ين عمار الحسنة ~~قال أوصت إلى امرأة من أهلي بثلث مالها وامرت ان يعتق ويحج ويتصدق فلم يبلغ ~~ذلك فسألت أبا حنيفة عنها فقال يجعل أثلاثا ثلث في العتق وثلث في الحج وثلث ~~في الصدقة فدخلت على الصداق (ع) فقلت ان امرأة من أهلي ماتت وأوصت إلى بثلث ~~مالها وامرت ان يعتق عنها ويحج ويتصدق عنها فنظرت فيه فلم يبلغ فقال ابدا ~~بالحج فإنه فريضة من فرايض الله عز وجل ويجعل ما بقى في طايفة في العتق ~~وطايفة في الصدقة فأخبرت أبا حنيفة بقول ms4638 الصادق (ع) فرجع عن قوله وقال بقول ~~الصادق (ع) وظاهر كلام الشافعي التقسيط بين الجميع وإن كانت التبرعات بعضها ~~منجزة وبعضها معلقة بالموت قدمت المنجزة لأنها تفيد الملك في الحال ولأنها ~~لازمة لا يتمكن المريض من الرجوع عنها وبه قال الشافعي وعن أبي حنيفة انه ~~إذا أعتق واوصى بالعتق فهما سواء وليس بجيد إذا عرفت هذا فلو تسمع الثلث ~~لكل المنجزات قدمت ثم إن بقيت فضلة صرفت في المبدو بذكره من المؤخرات ~~وبالجملة الترتيب واجب قدم المنجز ويبدأوا بالأول منه فالأول ويؤخر المؤخر ~~ويقدم الأول منه فالأول مسألة التبرعات المنجزة كالعتق والمحاباة والهبة ~~المقبوضة والصدقة المقبوضة والوقف المقبوض والابراء من الدين والعفو عن ~~الجناية الموجبة للمال إذا وقعت في حال الصحة وهي من رأس المال اجماعا وإن ~~كانت في مرض الموت فهي من الثلث على أقوى القولين عندنا عند جمهور العلماء ~~خلافا لبعض علمائنا حيث قال إنها تمضي من الأصل قال أهل الظاهر الهبة ~~المقبوضة من رأس المال وليس بجيد لقول رسول الله (ع) انه تصدق عليكم عند ~~وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم واما الاقرار فالوجه ان يقال إن ~~كانت متهما فيه مضى من الثلث وان انتفت التهمة مضى من الأصل لان الانسان في ~~معرض ثبوت الحقوق في ذمته واستمرار ها إلى حين وفاته فلو لم يسمع اقراره ~~الذي انتفت التهمة فيه لم يكن له طريق إلى ابراء ذمته وذلك من أعظم الضرر ~~عليه إذا عرفت هذا فان العطايا المنجزة حكمها حكم الوصية في أمور خمسة أ ~~يقف نفوذها على خروجها من الثلث أو اجازة الورثة ب انها تصح للوارث وغيره ~~بإجازة الورثة وغيرها وعند العامة انها كالوصية لا تصح للوارث الا بإجازة ~~الورثة ج ان فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة في الصحة لان النبي صلى الله ~~عليه وآله سئل عن أفضل الصدقة فقال إن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى ~~وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا؟ وقد ~~كان لفلان د ms4639 انه يزاحم بها الوصايا في الثلث ه‍ خروجها من الثلث فتعتبر حال ~~الموت لا قبله ولا بعده ويفارق الوصية في أمور ستة أ انها لازمة في حق ~~المعطي ليس له الرجوع فيها وان كثرت لان المنع من الزيادة على الثلث انما ~~كان لحق الورثة فلم يملك اجازتها ولا ردها وانما كان له الرجوع في الوصية ~~لان التبرع بها مشروط بالموت قبل الموت لم يوجد التبرع بخلاف العطية في ~~المرض فإنه قد وجدت منه العطية والقبول من المعطي والقبض فلزمت كالوصية إذا ~~قبلت بعد الموت وقبضت ب قبولها على الفور في حياة المعطي وكذا ردها واما ~~الوصية فلا حكم بقبولها ولا ردها الا بعد الموت لان العطية تصرف في الحال ~~فيعتبر شروطه وقت وجوده والوصية تبرع بعد الموت فيعتبر شروطها بعد الموت ج ~~العطية تفتقر إلى شروطها المشروطة لها في الصحة من العلم وكونها لا يصح ~~تعليقها على شرط وغيره والوصية بخلافها د انها تقدم على الوصية وبه قال ~~جمهور العلماء كالشافعي وأبي حنيفة وأبي يوسف وزفر الا في العتق فإنه حكى ~~عنهم تقديمه لان العتق يتعلق به حق الله تعالى ويسرى وينفذ في ملك الغير ه‍ ~~العطايا إذا عجز الثلث عن جميعها بدئ (لا يخطي ليس (ع) الط؟ أمر السادس) ~~بالأول فالأول سواء كان الأول عتقا أو غيره وبه قال الشافعي والوصية عندنا ~~كذلك وقال أبو حنيفة الجميع سواء إذا كانت من جنس واحد وان اختلفت وإن كانت ~~المحاباة متقدمة قدمت وان تأخرت سواء بينهما وبين العتق وقد تقدم البحث في ~~ذلك وهذه المسائل (؟) البحث إليها وان لم يكن موضعها مسألة لا يصح تعليق ~~العتق بشرط أو وصف أو زمان بل لا يقع الا منجزا خلافا للعامة على ما يأتي ~~فلو علق عتق عبد بالموت وقصد العتق الموقوف لا التدبير واوصى باعتاق اخر لم ~~يصح الأول الا ان يكون على وجه التدبير وتصح الوصية وعند العامة يصحان معا ~~ولا يتقدم أحدهما على الأخر لان وقت استحقاقهما واحد وقد اشتركا في ms4640 قوة ~~العتق ولو قصد التدبير صحا معا عندنا وعند العامة وهل يقدم المدبر الأقرب ~~ذك وبه قال بعض العامة لان المدبر يسبق الأخر من حيث إن الأخر يحتاج إلى ~~انشاء عتقه بعد الموت ولو وهب واعتق فان اقبض الهبة تزاحما وكان الحكم ~~لمتقدم مع القبض ولو لم يقبض الهبة قدم العتق سواء تقدم أو تأخر لان تقدم ~~الهبة وحدها غير كاف لان تمام الهبة بالقبض ولو تقدمت الهبة ثم أعتق أو ~~حابي ثم اقبض الهبة قدم العتق والمحاباة لتأخر القبض عنهما ولا تفتقر ~~المحاباة الواقعة في بيع ونحوه إلى القبض لأنها في ضمن معاوضة مسألة هل ~~تقدم الكتابة على الهبة وساير الوصايا الأقرب ذلك ان قلنا بتقدم العتق والا ~~فكالعتق وللشافعية طريقان أشبههما عندهم انها على القولين في تقدم العتق ~~عليها والثاني القطع بالتسوية لأنه ليس لها من القوة والسراية ما للعتق ولو ~~اوصى بالكتابة اعتبرت من الثلث ولو كانت في مرض الموت على قدر القيمة ~~PageV02P488 # أو الأكثر فالأقرب انه تعتبر قيمته من الثلث وبه قال الشافعي خلافا لأبي ~~حنيفة لان المكاتب يقابل ملكه يملكه وهو كسبه فيكون تفويتا على الورثة لا ~~معاوضة ولو كانت في الصحة فاستوفي في المرض لم يعتبر قيمته من الثلث لأنه ~~بالكتابة كالخارج عن ملكه ولو أعتقه في المرض أو ابراءه عن النجوم اعتبر من ~~الثلث أقل الأمرين من قيمته أو النجوم لان القيمة إن كانت أقل فربما كان ~~يعجز نفسه فيسقط النجوم وإن كانت النجوم أقل فربما كان يؤديها فلا يحصل ~~للوارث غيرها والاستيلاد في المرض لا يعتبر من الثلث كما يتملك يستهلك ~~المريض من الأطعمة اللذيدة والثياب الرفيعة ويقبل اقرار المريض بالاستيلاد ~~لقدرته على الانشاء ولا يعتبر قيمتها (من الثلث صح) وبه قال الشافعي وقال ~~أبو حنيفة يعتبر من الثلث في صورة الاقرار مسألة لو قال بعبده أنت حر قبل ~~مرض موتى بيوم أو شهر أو سنة ثم مرض ومات لم يعتد به عندنا لأنه تعليق ~~للعتق وهو عندنا باطل واما العامة فقالوا ms4641 يصح ولا يعتبر من الثلث وان قال ~~قبل موتي بشهر فان نقص مرضه من شهر فكذلك عندهم والا فهو كما لو علق عتق ~~عبد في الصحة ووجدت الصفة في المرض وفيه قولان ولو قال في مرضه سالم حر ~~وغانم حر وسعيد فهو من صور ترتب التبرعات المنجزة ولو قال سالم وغانم وسعيد ~~أحرار فهو من صور (حر وسعيد حر فهو من صور ترتب التبرعات المنجزة ولو قال ~~سالم وغانم) وسعيد أحرار فهو من صور وقوعها دفعة واحدة ولو علق عتقهم ~~بالموت لم يصح عندنا وأقرع بينهما عند العامة سواء قال سالم حر وغانم حر ~~وسعيد حر أو قال هم أحرار ولو قال إذا مت فسالم ر وان مت في مرضي هذا فغانم ~~حر فان مات في ذلك المرض ولم يف الثلث بهما أقرع بينهما فان براء أو مات ~~بعده بطل التدبير المقيد وعتق سالم عندهم ولو كان له عبدان غانم وسالم فقال ~~إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرضه فقد جعل عتق غانم صفة العتق ~~سالم فيصح عتق غانم من الثلث عندنا ويبطل عتق سالم عند العامة ان خرجا من ~~الثلث عتقا وان لم يخرج الا أحدهما فمذهب الشافعية انه لا يقرع بل يتعين ~~عتق غانم وفيه وجه ضعيف لهم انه يقرع بينهما كما لو قال أعتقتكما وانما ~~منعوا من القرعة لأنه لو أقرع ربما خرجت القرعة على سالم فيلزم ارقاق غانم ~~وإذا رق غانم لم يحصل شرط عتق سالم ولو قال إن أعتقت غانما فسالم حر في حال ~~اعتاق غانما ثم أعتق غانما في مرضه لم يصح عتق سالم عندنا لتوقفه على الشرط ~~ويصح عتق غانم بالمباشرة وعند العامة ان خرجا من الثلث عتقا والا عتق غانم ~~ولو قال إن أعتقت غانما فسالم وسعد حران ثم أعتق غانما صح عتق غانم عندنا ~~خاصة وعند العامة يعتق الجميع ان احتمله الثلث والا عتق غانم قطعا ولا قرعة ~~وان فضل من الثلث شئ أقرع بين الآخرين فمن خرجت ms4642 له قرعة الحرية عتق كله ان ~~خرج كله وبعضه ان لم يخرج الا بعضه ولو خرج أحد الآخرين من الثلث وبعض ~~الثلث فالذي خرجت له القرعة يعتق كله ويعتق من الأخر بعضه وقال العبدان ~~تزوجت فأنت حر ثم تزوج في مرض الموت لم يصح العتق عندنا وعند العامة يصح ~~فإن كان أصدقها مهر المثل لزم من رأس المال ويعتق سالم من الثلث وان أصدقها ~~أكثر من مهر مثلها فقدر مهر المثل يخرج من صلب المال والزيادة عليه من ~~الثلث إن كانت غير وارثة تستحق هي من الثلث تلك الزيادة وصية؟ ولا وصيته ~~للوارث عندهم ثم ينظر فان خرجت الزيادة وقيمة سالم من الثلث عتق سالم وان ~~لم يخرجا تدفع الزيادة إلى المرأة ويبطل عتق سالم لان المهر أسبق فإنه يجب ~~بالنكاح والزيادة وجبت قبل عتق العبد لان التزويج كان شرطا في عتقه فيقدم ~~عليه وان قال أنت حر في حال تزويجي فتزوج واصدق أكثر من مهر المثل كانت ~~المحاباة والعتق سواء فيقسم الثلث بينهما لأنهما قد وقعا في حالة واحدة ولا ~~يتقدم بالمحاباة لأنها حصلت حالة ايقاع العتق وبطلان المحاباة لا يؤثر في ~~التزويج ولا يبطله ومنع بعض الشافعية سبق المحاباة هنا لان المرتب والمرتب ~~يقعان معا ولا يتقدم أحدهما على الأخر بل يوزع الثلث على الزيادة وعلى قيمة ~~العبد فقد قالوا لو قال إن تزوجت فأنت حر في حال تزويجي انه يوزع الثلث ~~لأنه لا يترتب فكذلك عند الاطلاق إذا لم يكن ترتب زماني والفرق بين التعليق ~~بالتزويج وبين مسألة العبدين حيث لا يوزع هناك كما لا يقرع هنا ان العتق ~~هنا متعلق بالنكاح والتوزيع لا يرقع النكاح ولا يقدح فيه وهناك عتق سالم ~~معلق بعتق غانم كاملا وإذا وزعنا لا يكمل عتق غانم فلا يمكن اعتاق شئ من ~~سالم ولو قال لجارية الحامل ان أعتقت نصف حملك فأنت حرة ثم أعتق نصف الحمل ~~في مرض موته لم يصح عتقه عندنا وقالت العامة قضيته عتق ذلك النصف سرايته ~~إلى ms4643 النصف للاخر وعتق الام بسبب التعليق فان خرجا من الثلث عتقا جميعا وان ~~لم يخرج من الثلث مع النصف المعتق الا الام أو النصف الآخر كما لو كان جميع ~~ماله ثلاثمائة والام قيمتها خمسون والولد مائة فيقرع بين الام والنصف الآخر ~~ان خرجت على الأخر عتق جميع الولد والام رقيقة وان خرجت على الام لم تعتق ~~كلها لان الحمل في حكم جزء منها يتبع عتقه عتقها فيوزع تتمة الثلث وهي ~~خمسون على الام وعلى النصف الباقي بالسوية فيعتق من الام نصفها ومن النصف ~~الباقي نصفه فيكون ثلثه أرباعه حرا ولو كانت السورة كما ذكرنا الا ان قيمة ~~الام أيضا مائة وخرجت القرعة على الام وزع الخمسون عليها وعلى النصف الباقي ~~أثلاثا فيعتق منها ثلثها وهو ثلثاه الخمسين ومن النصف الباقي ثلثه وهو ثلث ~~الخمسين وسدس الجملة وتكون الحرية من الام الثلث وفي الولد الثلثان مسألة ~~لو ملك في مرض موته من يعتق عليه فإن كان بالإرث احتمل عتقه من الثلث لأنه ~~حصل في ملكه ثم زال فأشبه ما إذا أعتق عبدا ورثه في مرضه واما إذا ورث مالا ~~فاشترى به من يعتق عليه وان يعتق من الأصل لأنه لم يقصد تملكا ولا إزالة ~~ملك بل حصلا بغير اختيار ولم يبذل في مقابلته مالا فيتضرر به الورثة وكلا ~~الاحتمالين للشافعية وجهان ويحكي الثاني عن مالك والأول أصح عند الشافعية ~~ولو وهب منه من يعتق عليه أو اوصى له به فان قلنا إنه لو ورثه لعتق من ~~الثلث فهنا أولي وان قلنا يعتق من رأس المال فهنا وجهان للشافعية أحدهما ~~وبه قال أبو حنيفة انه يعتق من الثلث كما لو وهب منه من لا يعتق عليه فقبله ~~ويعتقه ويجعل قصده إلى تملك من يعتق عليه كابتداء العتق في المرض وأظهرهما ~~انه يعتق من رأس المال لأنه لم يبذل في مقابلته مالا والزوال حصل بغير ~~اختياره فان قلنا يعتق من رأس المال يعتق وان لم يكن له سواء وكذا لو كان ~~عليه دين ms4644 مستغرق وكذا المفلس المحجور عليه إذا قبل ولا سبيل للغرماء عليه ~~وان قلنا إنه يعتق من الثلث فإن لم يكن له سواء لم يعتق الا ثلثه ولو كان ~~عليه دين (مع) في الدين وبطل العتق وكذا في المفلس المحجور عليه مسألة لو ~~اشترى المريض من يعتق عليه فإن كان عليه دين احتمل صحت الشراء لأصالة الصحة ~~ولا مانع من الشراء فثبت مقتضاه وهو الملك ولا يعتق عليه لئلا يضيع حق ~~الغرماء لكن ان ترك مالا غيره عتق والا بيع في الدين والبطلان لأنه لو صح ~~لملكه ولو ملكه لعتق عليه وفيه تضييع حق الغرماء وللشافعي قولان كهذين وكذا ~~لو اوصى لصبي بمن يعتق عليه والصبي موسر هل للولي القبول قولان للشافعي ~~المنع والا لعتق وقوم عليه الباقي وفيه اتلاف مال الصبي والصحة ولا يقوم ~~عليه وان لم يكن عليه دين اعتبر عتقه من الثلث لان ملكه باختياره وبذل في ~~مقابلته المال فان خرج كله من الثلث صح الشراء وعتق كله والا ففي صحة ~~الشراء فيما زاد على الثلث مثل الخلاف فيما إذا كان عليه دين فان قلنا لا ~~يصح ففي قدر الثلث الخلاف الثابت في تفريق الصفقة فان قلنا يصح عتق الثلث ~~ولم يعتق ما زاد هذا إذا لم يكن هناك محاباة فان اشتراه محاباة مثل ان يكون ~~قيمته مائة فاشتراه بخمسين كان قدر المحاباة كالموهوب فيجئ الوجهان في أنه ~~هل يعتبر من الثلث أو الأصل فان اعتبرنا الموهوب من الثلث فجميع المائة من ~~الثلث والا فخمسون ثم كلما حكمنا بعتقه من الثلث فلا يرث العتيق منه عند ~~الشافعية لان عتقه وصيته ولا سبيل إلى الجمع بين الوصية والميراث عنده فلو ~~ورث لصارت الوصية وصيته للوراث فيبطل أو إذا بطل العتق امتنع التوريث وهذا ~~عندنا PageV02P489 # باطل لصحة الوصية للوارث ولهم وجه انه يرث لأنه لا يملك رقبة حتى يقال ~~اوصى له بها وانما ينتفع بالعتق فهو كانتفاع الوارث بمسجد وقنطرة بينهما ~~للوارث وذلك لا يمنع الميراث وقالوا أبو حنيفة يسعى ms4645 في قيمته حتى يخرج عتقه ~~عن أن يكون وصية ومهما حكم بان يعتق من رأس المال فالأصح انه يرث لان العتق ~~حينئذ ليس بوصية بل هو مستحق شرعا فلا يكون جمعا بين الميراث والوصية ~~والثاني لهم لا يرث ويجعل عتقه وصيته في حقه وان لم يكن وصيته في حق الوارث ~~مسألة لو أعتق جارية بعد الموت وهي حامل لم يسر العتق إلى الولد لان اللفظ ~~لم يتناوله فيبقي على أصالة الملكية واستصحابها وهو أحد قولي الشافعي لان ~~عتق الميت لا يسري وأصحهما عنده انه يعتق لان الجنين كعضو من الام والعتق ~~لا يثبت في بعض الأعضاء دون بعض ولان الام تستتبع الحمل كما في البيع وهما ~~ممنوعان من أن الأول يشكل عليهم بما إذا أعتق الحمل لا تعتق الام عندهم ولو ~~كان كعضو منها عتقت ولو استثنى الحمل صريحا فقال هي حرة بعد موتى الا ~~جنينها أو دون جنينها صح عندنا وللشافعية وجهان أحدهما الصحة لأنه يعرض ~~الانفصال فالاستثناء يجعل كالمنفصل والأشبه المنع كاستثناء الأعضاء ولو نجز ~~عتقها في الحياة لم يعتق الحمل عندنا للمغايرة وقال الشافعية ان الحمل يعتق ~~أيضا وان الاستثناء لا يصح لان الاستثناء في البيع لا يصح عندهم فكذا هنا ~~الا ان البيع يبطل من أصله والعتق ينفذ فيهما الغلبة ولو كانت الام لواحد ~~والحمل لاخر فأعتق مالك الام عتقت دون الحمل لان اختلاف الملك يمنع ~~الاستتباع مسألة لو اوصى بعتق مملوكه ولا شئ له سواه وعليه دين قدم الدين ~~على الوصية فان فضل من قيمة العبد شئ عتق ثلثه وكان ثلثا الباقي للورثة ~~واستسعى العبد في نصيب الرقبة وان لم يفضل من قيمته شئ بطلت الوصية وقال ~~الشيخ ره إن كانت قيمة العبد ضعفي الدين استسعى العبد في خمسة أسداس قيمته ~~ثلثه أسهم للديان وسهمان للورثة وسهم له وإن كانت قيمته أقل من ذلك بطلت ~~الوصية ومنع ابن إدريس ذلك وقال يقدم الدين والوجه ما تضمنته رواية الحلبي ~~الصحيحة عن الصادق (ع) قال قلت له ms4646 رجل قال إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين ~~فقال إن توفى وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وان لم يكن أحاط ~~بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفي والشيخ ره عول ~~في ذلك على رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (ع) وهي تتضمن بطلان ~~العتق لو لم يخلف مالا غير العتيق وقيمته ستمائة والدين خمسمائة وحكم ببيعه ~~فيأخذ الديان خمسمائة والورثة المائة الباقية وكذا لو كانت قيمته ستمائة ~~والدين أربع مائة يباع ويأخذ الديان أربع مائة والورثة مائتين ولو كانت ~~قيمته ستمائة والدين ثلثمائة قال يوقف العبد ويستسعي فيكون نصفه للغرماء ~~ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس مسألة لو أعتق في مرض الموت أو بعد موته ~~عبدين ولا شئ له سواهما وقيمة أحدهما مائتان وقيمة الأخر ثلثمائة ولم يجز ~~الورثة أقرع بينهما إذا وقعا دفعة فان وقت القرعة إلى الذين قيمته مائتان ~~عتق منه خمسة أسداسه هي ثلث الجميع وان وقعت على الأخر عتق منه خمسة اتساعه ~~لان جميع ملك الميت خمسمائة وهي قيمة العبد ين وضرب في ثلثه فاخذ ثلثه ~~خمسمائة فلما وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان فضربناه في ثلثه فصيرناه ~~ستمائة فصار المعتق منه خمسة أسادسه وكذا يفعل في الأخر إذا وقعت عليه ~~القرعة هذا قول جمهور العلماء وحكي عن مسروق أنه قال إذا أعتق في مرض موته ~~عبد الا شئ له سواه يعتق بجملته وكذا ذهب ان إدريس من علمائنا حيث جعل ~~المعجزات من الأصل إذا عرفت هذا فإذا أعتق ثلث عبيده أو اوصى بعتقهم فإن ~~كان لهم ثلث صحيح بان كانوا ثلثة قيمتهم متساوية أقرع بينهم بسهم حرية ~~وسهمي رق فالذي يقع له سهم الحرية يعتق ويرق الأخيران ولو كانوا ستة فالوجه ~~ان يكتب ستة رقاع رقعتان للحرية وأربع للرقبة فمن خرجت قرعته بالحرية عتق و ~~رق الباقي وقيل يكتب ثلث رقاع رقعة للحرية ورقعتان للرقية فإن كان فيهم كسر ~~كعبدين أقرع بينهما فأيهما وقعت عليه ms4647 قرعة الحرية ضربت قيمته في ثلث أسهم ~~فما بلغ نسبت إليه قيمة العبدين جميعا فاخرج بالنسبة فهو قدر الذي يعتق منه ~~فإذا وقعت القرعة في هذه المسألة على الذي قيمته مائتان ضربتهما في ثلثه ~~صارتا ستمائة ونسبت منهما قيمة العبدان معا وهي خمس مائة تجدها خمسة ~~أسادسها فيعتق منه خمسة أسداسه وان وقعت على الأخر عتق خمسة اتساعه مسألة ~~إذا اوصى بثلث ماله في الرقاب صرف إلى المكاتبين والعبيد إذا كانوا في شدة ~~يشترون من مال الصدقة أو الوصية ويعتقون قاله الشيخ ره واستدل عليه باجماع ~~الفرقة وبقوله تعالى وفي الرقاب وذلك عام وقال الشافعي انهم المكاتبون ~~يعطيهم من الوصية أو الصدقة الصدقة ليدفعوا في كتابتهم ورواه عن علي (ع) ~~واليه ذهب سعيد بن جبير والنخعي والليث بن سعد و الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ~~لقوله تعالى وفي الرقاب أو الدفع إليهم كما في قوله تعالى وفي سبيل الله ~~أراد الدفع إلى المجاهدين كذا هنا ولا يمكن حمله على العبيد لأنه يعود ~~النفع على المعطي ويثبت له الولاء ونمنع ثبوت الولاء عندنا على ما يأتي ~~وقال ابن عباس والحسن البصري ومالك واحمد واسحق المراد بالرقاب ان يشتري ~~عبدا يبتدي بعتقهم لقوله تعالى وفي الرقاب والرقبة إذا أطلقت انصرفت إلى ~~القن لقوله تعالى فتحرير رقبة وليس بجيد لان الرقبة تشمل المكاتب والقن ~~وانما اختصت بالقن لأنه قرنها بالتحرير إذا عرفت هذا فإن كان ماله حاضرا ~~وغائبا صرف ثلثه الحاضر في مكاتبي ذلك البلد وصرف ثلثه الغايب في مكاتبي ~~بلد المال وإن كان المال كله في البلد فان عم الجميع أعطوا واعتقوا وان لم ~~يعم فالمستحب ان يعطوا بقدر حاجتهم مثل ان يكون كتابه واحد على مائه وكتابة ~~اخر على خمسين فإنه يعطي صاحب المائة سهمان وصاحب الخميس سهم قال الشيخ ره ~~والذي يقوي في نفسه انه ان اعطى واحدا منهم أو قوم منهم دون قوم جاز لأنه ~~قد فعل المأمور به تبرعا قال الشافعي أحب ان ارفع إليهم على قدر ما عليهم ms4648 ~~من الديون فان سوي بينهم أو دفع إلى من كثر دينه أقل جاز لو قوع الاسم وان ~~اقتصر على ثلثة من المكاتبين اجزاءه فان رفع إلى اثنين عزم للثالث وكم يغرم ~~وجهان أحدهما الثلث والثاني أقل ما يجزي دفعه إليه مسألة إذا اوصى بعتق ~~رقبته اجزاءه الصغير والكبير والذكر والأنثى والصحيح والمعيب والمسلم ~~والكافر ن قلنا بصحة عتق الكافر لشمول الاسم وبه قال الشافعي ولو منعنا عتق ~~الكافر لم يجز الا المسلم توصلا إلى العمل بمقتضي الوصية ولبعض الشافعية في ~~المطلق وجهان أحدهما اجزاء المعيبة الكافرة والثاني المنع لأن المطلق في ~~الوصية محمول على ما تقرر في الشرع والعبد المطلق في الكفارة يجب اعتبار ~~سلامته واسلامه ويستحب ان يشتري العبد الأعف وان يشتري المجهود المكدود ~~ليخلصه من ضره ولو اوصى بعتق عبد لا مال له سواء وأجاز الورثة واعتق أو ~~أعتقه في مرضه وأجاز الورثة ثم ظهر على الميت دين يستغرق قيمته العبد رد ~~العبد وبيع في الدين لان حق الغرماء مقدم على الوصية ولو كان الدين بقدر ~~نصفه بيع نصفه وعتق الباقي ولو لم يكن هناك اجازة بيع نصفه وعتق سدسه وعتق ~~ثلثه ولو كان قد اوصى بان يشتري بماله عبد ويعتق فاشتروا واعتقوه عنه ثم ~~ظهر دين يستغرق ماله فإن كان العبد اشترى بعين مال الميت كان البيع فاسدا ~~والعتق باطلا لتعلق حق الغرماء بالتركة وانتقاله من ذمته إلى تركته فمنع ~~ذلك من التصرف فيه قال الشيخ كالراهن إذا اشترى بالمرهون شيئا فان الشراء ~~يكون باطلا وإن كان الشراء في الذمة ونقدوا مال الميت فيه صح الشراء لهم ~~لبطلان اذن الميت في الشراء والانسان إذا اشترى لغيره ما لا يقع له وقع ~~لنفسه فإذا أعتقه (نقد عتقه صح) يكون عن الميت لأنه أعتقه وهو ملكه عن ~~الميت باذنه وليس له ان ينقد الثمن من التركة بل يصرف في الدين ويكون الثمن ~~على المشتري ولا يرجع به على أحد لان البايع ما غره انما غره الموصي ولا ~~تركة له ms4649 فيرجع إليها وبه قال الشافعي ويحتمل ان يشارك الغرماء ويضرب معهم ~~في التركة بقدر دينه لان الدين لزمه لتغرير الميت فيرجع به عليه في تركته ~~كأرش جنايته وقال أصحاب أبي حنيفة PageV02P490 # يقع العتق عن الموصي لان الملك هل وهو مبني على أنه إذا أعتق ملك نفسه عن ~~غيره وبأنه وقع عنه خلافا لهم وسيأتي في موضعه انشاء الله تعالى مسألة إذا ~~اوصى بعتق عبد فان عين شخصا ونصبه للوصية أعتقه النائب لأنه نايب الموصي في ~~اعتاقه فلم يملك ذلك غيره إذا لم يمنع منه كالكيل في الحياة ولو امتنع ~~أعتقه الوارث وكذا لو اوصى بعتقه مطلقا ولم يسند العتق إلى أحد فان الوارث ~~يلزمه اعتقاه فان امتنع أجيرة الحاكم عليه لأنه حق وجب عليه فأجير عليه ~~كتنفيذ الوصية بالعطايا فان أعتقه الوارث والا أعتقه الحاكم ويكون حرا من ~~حين الاعتاق لأنه حينئذ عتق وولاؤه للموصي لأنه السبب وهؤلاء ثواب عنه ~~ولهذا ألزمهم اتاقه كرها مسألة إذا اوصى بعتق و غيره فان اتسع الثلث للجميع ~~اخرج وان ضاق بداء بالأول فالأول ويدخل النقص لعى الأخير سوء العتق وغيره ~~وعند العامة يدخ لا نقس على الجميع بالتقسي ان لم يكن فيها عتق وان كما أن ~~فعن احمد روايتان أحدهما يقسم الثلث بين جميع الوصيا العتق وغيره سواء على ~~التقسيط وبه قال ابن سيرين والشعبي وأبو ثور والشافعي في أحد القولين ~~والثانية تقديم العتق ويبدأ به فان فضل منه شئ قسم بين ساير أهل الوصايا ~~على قدر وصاياهم وبه قال شريح متروك وعطا الخراساني وقتادة و الزهري ومالك ~~والثوري واسحق لان فيه حقا لله تعالى والدمي لان العتق اكد لأنه لا يلحقه ~~فسخ بخلاف غيره ولأنه أقوى لسرايته ونفوذه من الراهي والمفلس وهو القول ~~الثاني للشافعي وفي رواية ابن أبي عمير عن معوية بن عمار في امرأة أوصت ~~بمال في عتق وصدقة وحج فلم يبلغ قال ابداء بالحج فإنه مفروض فان بقى منه شئ ~~فاجعله في الصدقة طايفة وفي العتق طايفة وهو محمول ms4650 على ما إذا كان الحج ~~واجبا في الذمة مسألة لو قال يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر فان كاوصيته صح ~~فان قال الموصي له بالخدمة لا اقبل الوصية أو قال وهبت الخدمة له لم يعتق ~~في الحال وبه قال الشافعي لأنه قصد ايقاع العتق بعد السنة فلم يصح فقبله ~~كما لو رد الوصي وقال مالك ان وهب الخدمة للعبد عتق في الحال وهو ممنوع ولو ~~اوصى ان يشتري له بثلث ماله رقابا ويعتقون لم يخر خرفه إلى الكتبين لأنه ~~أولي بالشراء لا بالدفع إليهم فإذا اتسع الثلث لثلاثة لم يجز ان يشتري أقل ~~منه تحققا لمسمى الجمع ولو اتسع لاثنين بعض الثلث فقال من ابن دريس في ~~اخبارنا انه يشتري الاثنان ويعتقان ويعطيان البقية قال والذي يقتضيه الأصول ~~ويشهد لصحته الا دخله ان يشتري بالباقي جزء من عبد ثالث لأنه يكون قد امتثل ~~المأمور لان العبد يعتق ويستعفى في باقي قيمته فيكون قد أعتقوا ثلثه مسألة ~~لو اوصى ان يشتري عبد زيد بخمس ماية ويعتق فتعذر شراؤه إما لامتناع سيده من ~~بيعه أو من بيعه بذل القدر أو لموته أو لقصور الثلث عن القدر فالثمن للورثة ~~لان الوصية تعذر العمل بها فتبطل ولا يلمهم شراء عبد اخر لان الوصية ~~بمعتين؟ فلا يصرف إلى غيره قالها أبو حنيفة ولا باس به ويحتمل ان يقال ~~يشتري غيره ويعتق لأنه قد روي أنه إذا اوصى بأبواب للبر معينة فنسي الوصية ~~بابا منها صرف في وجوه البر وانما كان كذلك بخروج ذلك القدر بالوصية عن ملك ~~الورثة وقد تعذر صرفه فيما اوصى به فيصرف في البر وكذا هنا يصرف إلى هذا ~~النوع لأنه أقرب إلى الوصية لاستلزام الوصية بالعتق الخاص مطلق العتق فلا ~~يبطل ببطلان أحد جزئيه واما ان اشتروه بأقل احتمل ان يعطي الباقي للعبد لما ~~روي في اخبار نا انه إذا أو صب بان يعتق عنه رقبة بثمن معلوم فلم يورد بذلك ~~القدر ووجد بأقل من ذلك اشترى واطى الباقي ثم ms4651 أعتق وهي رواية سماعه عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن رجل اوصى ان تعق عنه تسمه بخمسمائة درهم من ثلثة ~~فاشترى لسمته؟ بأقل من خمس مائه درهم وفضلت فضله فما ترى قال تدفع الفضالة ~~إلى النسمة؟ من قبل ان تعتق ثم تعتق عن الميت ولو اوصى ان يشتري عبد بألف ~~ويعتق عنه قلم يخرج من ثلثه اشترى عبد يحتمله الثل وبه قال ا شافعي لأنها ~~وصية بجب تنفيذها انا احتمل ها الثلث فإذا لم يحتمله وجب تنفيذها فيما ~~يحتمله كما لو اوصى بعتق عبد فلم يحتمل الثلث ولما رواه علي بن أبي حمزة عن ~~الكاظم (ع) قال سألته عن رجل أو صب ثلثين دينار بعتق بها رجل من أصحابنا ~~فلم يوجد بذل قال يشتري من الناس فيعتق وقال أبو حنيفة تبطل الوصية لأنه ~~ارم بشراء عبد بألف فلا يجوز للمأمور الشراء بدونه كالوكيل والفرق انه لو ~~نكه في أعتق عبد لم يملك اعتاق بعضه ولو اوصى باعتقا عبد أعتق منه ما ~~يحتمله الثلث مسألة لو اوصى بشراء عبد واطرق أو بعبد فاطلق فالأقرب الجواز ~~لأنها وصية في فعل سايغ وقال بعض العامة الوصية باطلة لان الوصية بد لها من ~~مستحق ولا مستح فهنا ولو وصي بيعه بشرط الحق؟ صحت الوصية اجماعا و؟ لك لان ~~في البيع هنا نفعا للعبد بالعتق فإذا لم يوجد من يشتريه كذلك بطلت الوصية ~~لتعذرها ولو أوصي بيعه لرجل بعينه بثمن معلوم بيع به لأنه قصد ارفاقه بلك ~~غالبا وان لم يسم ثمنا بيع قيمته وتصح الوصية لكونه قصد ايصال العبد بعينه ~~(إلى رجل صح) فيحتمل ان يتعلق الغرض بارفاق العبد بايصاله إلى من هو معروف ~~باعتاق الرقاب واحتمل ان يريد ارفاق المشتري لمعنى يحصل له من العبد فان ~~تعذر بيعه لذلك الرجل أو النبي ان يشتر به بالثمن ان بقيمته ان لم يعين ~~الثمن بطلت الوصية مسألة لو كان له عبد ان اسم كل واحد سعد فقال سعد حر بعد ~~موتي وله مائتا درهم ولم ms4652 يعبنه أقرع بينهما فيعتق من خرجت له القرعة ويأخذ ~~المائتين إذا خرجت من الثلث لان مستحقها حر في حلا لاستحقاقها وقال بعض ~~العامة يصح العتق لمن يقع عليه القرعة وليس له من المائتين شئ لان الوصية ~~بمائتين وقفت لغير معين ولا تصح الوصية الا لمعين مسألة لو قال أحد عبيدي ~~حر فزع بينهم ويخرج الحر بالقرعة توبه قال احمد لأنه عتق استحقه واحد من ~~جماعة معينين فكان له اخراجه بالقرع كما لو اعتقهما فلم يرج من ثلثه الا ~~أحدهما ولما رواه محمد بن مروان عن الشيخ ان أبا جعفر ما ترك ستين مملوكا ~~فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأعتقت لثلث وقالا أبو حنيفة والشافعي له تعيين ~~أحدهما بغير قرعه لأنه عتق مستحق في معين وكان التعيين إلى المعتق كالعتق ~~في الكفارة وكما لو قال لورثته أعتقوا عني عبد أو الفرق ان العتق في ~~الكفارة لم يستحقه أحد انما المستحق على الكفر التكفير وإذا قال أعتقوا عنى ~~عبد أفإن لم يصفه إلى عبيده ولا إلى جماعة سواءهم فهو كالمعتق في الكفارة ~~وان قال أعتقوا أحد عبيد احتمل ان نقول باخراجه بافقعه؟ كمسئلتنا واحتمل ان ~~يرجع فيه إلى اختيار الورثة ثم الفرق انه في هذه المسألة جعل الامر إلى ~~الورثة حيث امرهم بالاعتاق فكانت الأخيرة لا يهم وفي مسئلتنا لم يجعل لهم ~~من الامر شيئا قال فلا يكون لهم خيره ولو اوصى بعتق جماعه من عبيده مفصلا ~~بدئ بالأول فالأول وكان النقص داخلا على الأخير لرواية حمران عن الباقر (ع) ~~في رجل اوصى عند موته أعتق فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا وتنظرت في ~~ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمته المماليك المسة الذين أمر بعتقهم قال ينظر إلى ~~الذين سماهم وبداء بعتقهم فيقومون وينشر إلى ثلثه فيعتق منهم أول شئ ثم ~~الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فان عجز الثلث كان في الذي يسمى اخر ~~الأمة أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك ابدا عرفت هذا فلو ~~قال فلان وفلان ms4653 وفلان أحرار ومعتوقون فالأقرب انه لا ترتيب هنا إذا كلام ~~يتم باخره مسألة إذا واوصى بعتق جاريته على أن لا يتزوج ثم مات قالت لا ~~أتزوج وجب عتقها فإذا عتقها فان تزوجت بعد ذلك لم يبطل عتقها وبه قال ~~الأوزاعي والليث وأبو ثور وابن المنذر وأصاب الزائد لان اللعتق إذا وقع لا ~~يمكن رفعه ولو اوصى لام ولده بألف على الان لا تتزوج أو على أن تثبت من ~~ولده فقيلت فقلعت واخذت الا الألف ثم تزوجت وتركت ولده ففيها وجهان أحدهما ~~تبطل وصيتها لأنه فات الشرط ففاتت الوصية وفارق العتق فإنه لا يمكن رفعه ~~والثاني لا تبطل وصيتها وهو قول أصحاب الرأي لان وصيتها حصت فلم تبطل ~~بمخالفته PageV02P491 # ما شرط عليها كالأولى ولو أعتق عبدين متساويي القيمة بكلمة واحدة ولا مال ~~له غيرهما فمات أحدهما أقرع بين الحي والميت فان وقعت على الميت فالحي رقيق ~~وتبينا ان الميت نصفه حر لان مع الورثة مثلي نصفه ان وقعت على الحي عتق ~~ثلثه ولا يحسب الميت على الورثة لأنه لم يصل إليهم ولو أعتق في مرض موته ~~تبرعا ثم أقر بدين لم تبطل تبرعه وتنفذ العتق ولم يرد إلى الرق لان الحق ~~ثبت بالتبرع في الظاهر فلم يقبل اقراره فميا يبطل به حق غيره هذا على قول ~~بعض علمائنا في اخراج المنجزات من الأصل به قال احمد هنا والوجه ان نقول أن ~~كان المقر منهما في اقراره فالامر كذلك والا قدم الاقرار ويبطل التبرع بروج ~~الاقرار مع انتفاء التهمة من الأصل ولو قال إن تزوجت فعبدي حر لم يصح لما ~~بينا من أن العتق لا يقع الا؟ وقالت العامة تصح فلو تزوجت في مرضه بأكثر من ~~مهر المثل فالزيادة محابة تعبر من الثلث ولو ضاق الثلث عنهما والمحاباة إلى ~~لأنها وجبت قبل العتق لكون التزويج شرطا في عتقه فسبقت عتقه ويحتمل ان ~~يتساوى الان التزوج سبب لثبوت المحاباة وشرط للعتق فلا يسبق وجود أحدهما ~~صاحبه فيكون فان سواء ثم هل يقدم العتق ms4654 على المحاباة عن أحمد روايتان مسألة ~~التدبير وصيته يمضى من الثلث ولا نعلم فيه خلفا وله الرجوع فيه وفي بعضه ~~لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق (ع) قال المدبر من الثلث وقال ~~للرجل ان يرجع في لثلثه إن كان وصي في صحة أو مرض وفي الحسن عن معوية بن ~~عمار عن الصادق (ع) قال سألته عن المدر قال هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء ~~منهما وفي السن عن زرارة عن أحدهما عليهما السلم قال المدبر من الثلث وفي ~~الصحيح عن هشام بن الحكم قال سألته عن الجل يدبر مملوكه اله ان يرجع فيه ~~قال نعم هو بمنزله الوصية إذا عرفت هذا فلو دبر عبده وكان عليه كفارة عتق ~~وقبة لم يجوز التدبير عن العتق لرواية عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) ~~وسألته عن رجل جعل العبد العق ان حدث به الحدث فمات الرجل وعليه تجرير ~~رقبته واجبه في كفارة يمين أو ظهار يجزي عنه ان يعتق عنه في تلك الرقبة ~~الواجبة عليه قال لا مسألة لو اوصى بصرف شئ في العتق فأخرجه الوصي في الحج ~~عن التمتع لم يجز وكان على الموصي الغرم لأنه خالف الوصية ولما رواه محمد ~~بن مارد عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل اوصى إلى رجل وامره ان يعتق عنه ~~نسمته بستمائة درهم من ثلثه فان طلق الوصي فأعطى الستمائة درهم وجل يحجج ~~بها عن الميت فقال الصادق ان يغرم الوصي ستمائة درهم من ماله ويجعل ~~الستمائة وفينا لا وصى به الميت في نسمة مسألة ينبغي عتق من له مته؟ ضرر ~~وشدة ليقابل ذلك بالاحسان إليه روي أبو بصير عن الصادق (ع) قال أعتق أبو ~~جعفر (ع) من غلمانه عند موته شرارهم وامسك خيارهم فقلت يا أبه تعتق هؤلاء ~~وتمسك هؤلاء فقال إنهم صابوا مني ضررا فيكون هذا بهذا مسألة لو اوصى بعتق ~~رقبة اجزاء ان يعتق عنه مسماها من ذكر وأنثى وخنثى لتناول الاسم الجميع ~~لرواية أبي بكر الحضرمي ع ms4655 الصادق (ع) قال قلت اله ان علقمة بن محمد أوصاني ~~ان أعتق عنه رقبته فأعتقت عمه امرأة فتجزيه أو اعتتق عنه من مالي قال تجزيه ~~ثم قال لي ان فاطمة أم ابني أو صت ان أعتق عنها رقبة فأعتقت عنها امرة ~~مسألة قال ابن إدريس وروي انه إذا اوصى بعتق نسمه مؤمنة ولم يوجد ذلك جاز ~~ان يعتق من الفساء الناس من لا يعرف بنصب ولا عداوة فان وجدت مؤمنة لم يجز ~~غيرها قال والأظهر انه لا يجزيه غير المؤمنة على كل حال لقوله تعالى فمن ~~بدله بعد ما سمعته فإنما إثمه على الذين يبدلونه وهو جيد فان اشترى نسمة ~~على انها مؤمنية وكان ظاهرها ذلك فأعتقت ثم ظهر بعد ذلك انها لم تكن كذلك ~~فقد مضي العتق واجزاء عن الموصي به لأنه المتعبد المكلف المخاطب بذلك ~~واجزاء أيضا عن الموصي مسألة روي الشيخ ره عن أحمد بن محمد عن ا بن فضال عن ~~داود بنفر قد قال سالت الصادق (ع) عن رجل كان في سفره ومعه جارة له وغلامان ~~مملوكان فقال لهما أنتما حران لوجه الله فاشهدا انما في بطن جاريتي هذه مني ~~فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ثم إن الغلامين ~~عتقا بعد ذلك فشهدا بعما اعتقا ان مولاهما الأول أشهر ما ان ما في بطلن ~~جارته منه فقال تجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له ~~لأنهما أثبتا نسبه قال الشيخ ره ولا ينافي هذه الخبر ما رواه البر وفري عن ~~أحمد ابن إدريس عن أحمد بن محمد عب ابن عمير عن حماد عن الحلبي عن الصادق ~~(ع) في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت ~~الجارية غلاما فشهدا بعد العتق ان مولاهما كانا شادهما انه كان نزل على ~~اجارة وان المل منه قال قال نجز شهادتهما ويردا عبدين كما لا حالتا لان ~~الخبر الأولى محمول على الاستحباب الأخير محمول على أنه يجوز للولد ~~استرقاقهما لأنهما اعتقهما من لا ms4656 يملكهما ولكن يستحب له عتقهما من حيث ~~أثبتا نسبه والتنافي بينهما على حال المطلب الثاني في الوصية بالحج مسألة ~~الحج ضربان نقف وفرض فالنصف تصح الوصية به عند علمنا وتجوز النيابة فيه وهو ~~أصح قولي الشافعي لأنهما من الفضل العبادات وقد أمر النبي صلى الله عليه ~~وآله الخثعمية بالحج عن أبيها وقال لها فدين الله أحق ان يقضي فكذا في نفله ~~قد ورد الحج بالصغير ولا شك في عدم تمكنه من الافعال وانما ينولاها الوالي ~~فدل على دخول النيابة فيه ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلم وقد سئل ~~عن رجل اوصى بحجة فقال أوصي بحجة فقال إن كان صرورة فمن صلب ماله انهما هي ~~دين عليه وإن كان قد ج فمن الثلث إذا عرفت هذا فإنه يخرج من الثلث كساير ~~الشرعات وللرواية عن الصادق (ع) ثم إن اوصى ان يحجج عنه من الميقات أو من ~~بلده عمل بمقتضي وصيته وان اطلق فللشيخ قولان أحدهم انه يحجج عنه من أقرب ~~الأماكن إلى ملكه ولا يلزم الورثة الأجرة والاستيجار الا من ميقات اله الذي ~~هو ميقات الارام قال وبه قال بعض الشافعية حملا على أقل الدرجات زولان ~~الغرض من الحج ايقاع المناسك في مواضعها وقطع المسافة من ضروري غير مطلب ~~وللشراع ولها لو سافر بقصد التجارة إلى بعض البلاد جاز له تجديد نية الحج ~~من ذلك المكن ولم يكلف الرجع إلى بلده وانشاء الاحرام منه اجماعا ولان للحي ~~ان ينشي الاحرام من ميقاته ولا يجب عليه قبل ذلك بل له ان يقصد إلى أحج من ~~اي بلد شاء فكذا نابيه لو مات والثاني انه إن كان الثلث أو ما اوصى به يفي ~~بالحج من بلدته وجب ان يستأجر من بلدته والأوج بان يستأجر عنه من الميقات ~~لان الصادق (ع) سئل عن رجل مات فأوصى ان يحج عنه قال إن كان صرورة فمن جميع ~~المال وإن كان تطوعا فمن ثلثه وسئل الصادق (ع) عن رجل أو صب بعشرين درهما ~~في حجة قال ms4657 يحجج بها رجل من حيث يبلغه وبه قال بعض الشافعية أيضا ولهم قول ~~اخر مشهور انه يحج من بلده لان الغالب التجهيز للحج والنهض من البلد مسألة ~~إذا أو صب بحجج التطوع وغيره فان قدم الج في الذكرة تقدم على غيره من ~~الوصايا المتبرع بها وان قدم غيره كن مقدما على الحج وبه فال أبو حنيفة لان ~~بدأته به لفظا يدل عليه شدة اهتمامه وتقديمه ولما تقدم من الأخبار الدالة ~~على أن من اوصى بأكثر من الثلث يكون الا لنقص داخلا على الا خبر وقال ~~الشافعي عندهم بل يدخلها الغول لأنها وصايا مؤخرة استوت في حال لاستحقاق ~~فتساوت ونمنع تساويهما مع الترتب لفظا وللشافعي قول اخر انه يقدم على ساير ~~الوصايا وان تأخر لان العتق مقدم لكونه قربة فيقدم الحج لمشاركته إياه في ~~العلة ولو لم يف الثلث أو حصة الحج بطلت الوصية مسألة لو اوصى بالحج الواجب ~~إما حج الاسلام المنذورة أو غيرهما أخرجت من صلب المال ان الطبل وكذا يخرج ~~من صلب ماله وان لم يوص بها ولا يسقط بالوقف عنه وبه قال الشافعي لأنها دين ~~في ذمته ولما رواه معوية بن عمار في الصحيح عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل ~~مات فأوصى ان يحج عنه قال إن كان صرورة فمن جميع المال وأين كانت تطوعا فمن ~~ثلثه و قال أبو حنيفة ومالك ان اوصى بالحج فمن ثلثه وان لم يوص فإنها تسقط ~~بموته وليس يجيد لقوله (ع) للخثعمية فدين الله أحق ان يقصي ولو اوصى يحج ~~واجب غيره قدم الواجب من صلب المال ولقال من المثل قدم على غيره من الوصايا ~~أيضا وقال الشافعي في أحد وجهيه كهذا وفي الأخر يستوى بينه وبين الوصيا فان ~~وفي المثل بالجمع فلا كلام PageV02P492 # وإن كان ما يصيب الحج لا يكفيه تمم من رأس المال لأنه حجة الاسلام تجب من ~~رأس المال مسألة إذا مات وعليه حج واجب حجة الاسلام وأغيرها من الواجبات ~~ولم يوص حج عنه من صلب ماله ms4658 وبه قال الشافعي لان ذلك واجب على فهو كالدين ~~وبه قال أبو حنيفة ومالك يسقط الموت وليس يجيد وقد تقدم ويحج عنه من ~~الميقات لان الواجب في الشرع إما هو الاحرام من الميقات يحج عنه بأقل مما ~~يؤخذ مأجره فاما انا وصيا يحج عنه ففيه أربع مسائل أ ان يوصى بان بحج عنه ~~حجة الاسلام من صلب ماله فهذه الوصية توكيد لما وجب الشرع عنه من الميقات ~~كما لو لم يوص وعند بعض علمائنا يحج عنه من بلده مع اتساع المال وال فمن ~~الميقات بان يوصي بان يحج عنه حجة الاسلام من ثلث ماله فإنه يحج عنه م ~~الثلث وفائدة هذه الوصية الرفيق بالورثة والتوفير عليهم فإن كان قد أو صب ~~بثلثه بجهته اخر قدم الج وللشافعي وجهان سبقا أحدهما لتقديم والثاني ~~التقسيط ج أو ان يحج عنه ولم يحج عنه ولم يحج حجة الاسلام فان بلغ ثلثه حجة ~~من بلده قال بعض علمائنا يحج عنه من بلده وقال بعضهم يحجج من أقرب الأماكن ~~وقال الشافعي يحج من بلده واختلف أصحابه في ذلك يقتضي ان يكون من الثلث ~~لأنه انما يملك الوصية بالثلث ولو جعل الحج من الثلث كان منه فكذلك إذا ~~اطلق وقال أكثر أصحابه ان الحج من رأس ماله وصيته به يحتمل أن تكون تأكيدا ~~وتذكيرا وتأولوا كلم الشافعي بأنه أراد بذلك إذا اوصى به من ثلثه قالوا ~~ويحتمل ان يريد إذا ان عليه حجة الاسلام ووصي بأخرى تطوع ويحتمل ان يكون ~~غلطا في الحط ويكون موضع ولم يحج وقد حج د إذا اوصى بالحج وقرن به ما يكون ~~من الثلث مثل أن يقول حجوا عني واعتقوا وتصدقوا فمن قال هناك يكون من رأس ~~المال قال أكثرهم هنا أيضا يكون من رأس المال ولا يتغير حكم بما اقترن به ~~وقال بعضهم يكون من الثل لأنه لما جمع بينه وبين ما يخرج من الثلث دل على ~~أنه أراد ان يكون من الثلث والأول أصح عندهم لان الاقتران في اللفظ ms4659 لا يدل ~~على الاقتران في الحكم لقوله تعالى كلوا من ثمره إذا أثمر اتوا حقه مع أن ~~الاتيان واجب والاك بخلافه مسألة إذا اوصى ان يحج عنه فاما ان يذكر حجا ~~واجبا واجبا أو تطوعا أو يطلق فان ذكر حجا واجبا فاما أن يقول من رأس المال ~~من الثلث أو يطلق وكذا في الباقين وعلى كل تقدير فاما ان يعين الأجرة أو ~~يطلق فان عين فاما ان يكون بقدر أجرة المثل أو بأقل أو بأكثر فان عين في ~~الواجب وكان فبقدر أجرة المثل أو أقل اخرج مطلقا وإن كان أكثر من أجرة ~~المثل اخرج أجرة المثل من الصل والزايد من الثلث ولا فرق في ذلك بين أن ~~يقول من رأس المال أو المثل أو يطلق الا انه إذا قال من المثل زاحم به ~~الوصايا ويقضي من المثل كما لو اوصى بقضاء دينه من ثلثه ويتضمن هذاه الوصية ~~تر فيه الورثة بتوفير الثلثن عليهم ثم إن لم يف الثلث أو نصيب الحج منه ~~بالأجرة المعينة أو أجرة المثل كل من رأس المال كما لو قال اقتصرا ديني من ~~ثلثي فلم يف به الثلث ويقدم الحج على ساير الوصيا وهو أحد قولي الشافعي ~~لأنه لو لم يوصى كان مقدما في بيع المال على الوصي با فإذا جعله في الثلث ~~كان مقدما والثاني انه لا يتقدم بل يزاحما بالمضاربة فإن لم يف المثل بالحج ~~على الوجه الأول أو الحاصل من المضاربة على الوجه الثاني كمل من رأس المال ~~وتدور المسألة ولو اطلق في الواجب فلم يضف إلى الثلث ولا إلى رأس المال حج ~~عنه من رأس المال وهو أحد قولي الشافعية والثاني من الثلث لو اطلق القدر ~~اخرج أجرة المثل من الأصل الا ان يضيف إلى الثلث فيخرج منه ما يحتمله فان ~~قصر الثلث عنه كمل الباقي من الأصل ولو اوصى بحج التطوع اخرج من الثلث سواء ~~عين الأجرة أو اطلق فان قصر الثلث عن راغب ولو من أقرب الأماكن بطلت الوصية ~~به ms4660 لتعذر العمل بها وسواء قال من رأس المال ومن الثلث أو اطلق ويحج عنه من ~~أقرب الأماكن الا ان يعين اجرة يحتملها المثل من البلد ولو اطلق ولم يذكر ~~حجا واجبا ولا ندبا فإن كان مستطيعا ولم يحج حجة الاسلام أو الواجب لو علم ~~وجوبه حملت الوصية عليه عملا بالظاهر وان ان قد حج حجة الاسلام ولم يعلم ~~تعلق ذمته بحجة أجب حمل على التطوع لأصالة البراءة مسألة إذا اوصى ان يحج ~~عنه واجبا أو تطوعا فان عين الأجرة واحتمل من بلده استؤجر بها من بلده والا ~~فمن أقرب الأماكن وان لم يعين الأجرة فان عين الابتداء من بلده اخرج ان ~~احتمله الثلث والا فمن أقرب الأماكن ولو لم يعين الابتداء فالوجه الحج من ~~أقرب الا ما كنم لأنه لو كان حيا لم يلزمه الا ذلك حتى لو كان في سفر تجارة ~~ثم بدله الحج حين انتهى إلى الميقات جاز وقال بعضهم يستأجر من يحج من بلده ~~ونقله العامة علي (ع) لقوله تعالى وتموا الحج والعمرة لله لان اتمامها ان ~~تحرم بهما من دويرة أهلك لكن حضر في ترك الحرام من البلد إلى الميقات فيبقى ~~السعي من البلد واجبا فعل هذا ان أوصي بالحج من الثلث فجميعه من الثلث وان ~~اطلق جعلناه من الثلث فالذي هو من الثلث مؤنة ما بين البلد الذي الميقات ~~فاما من الميقات فمن رأس المال في الواجب والأقرب انه يحج عنه مع الاطلاق ~~من الميقات لان الجواب بالشرع ذلك فلو اوصى ان يحج عنه من بلده فلم يبلغ ~~ثلثه حجة من بلده عنه ميقات أمكن ولا يقتصر على الحج من الميقات بل أو وجد ~~راغب في الحج من ابعد من الميقات جب ولو لم يبلغ الحج من الميقات تمم من ~~رأس المال في اللا واجب سواء كانت حجة الاسلام أو المنذورة وهو أحد وجهي ~~الشافعية لأنها واجبة كحة الاسلام والدين والزكاة والثاني ان المنذورة ~~كالتطوعات لأنها لا تلزم ابتداء وانما ألزمت بالزامه فعلى هذا ان ms4661 لم يوص ~~بها لم تقض عنه وان وأوصي كانت من الثلث وعلى الوجه الأول وهو الذي ذهبا ~~إليه فان الوصي بها فكما لو اوصى بحجة الاسلام فينظر في اطلاق الوصية ~~وتقييدها وان لم يوصي بها فتقضي من رأس المال في أحد وجهي الشافعية وهو ~~الذي تذهب إليه وفي الأخر من الثلث لأنه بالنذر تبرع فجعل قدره كالوصية ~~لأنها لو قضيت من رأس المال لم يؤمن ان يستغرق بالنذر أمواله وليس يجيد ~~لأنا نلتزم ذلك إذا تر حال الصحية مسألة منجب عليه حجة الاسلام ونذر أخرى ~~ثم مات بعد استقرارهما في ذمته أخرجت حجة الاسلام والمنذورة من أصل المال ~~فان ضاق المال عنهما ولم يتسع الا لهما حج عنه حجة الاسلام وسقطت الأخرى ~~لكن يستحب ان ان يحج عنه الأخر وقال بعض علمائنا ويخرج حجة الإسلام من أصله ~~المال والمنذور به ومن الثلث وليس يجيد تسويتهما في الوقوف وفي رواية لنا ~~انه إذا نذر ان يحج رجل ومات وعليه حجة الاسلام أخرجت حجة الاسلام من الأصل ~~وما مذره من الثلث وهي محمولة عندي على ما إذا أوقع النذر في مرض (موته ~~مسألة إذا اوصى ان يحج عنه حجة الاسلام من الثلث واوصى لانسان بمائة ~~والتركة ثلث مائة واجرة صح) الحج ماته قدمت اجرة الحج وبطلت الوصية الأخر ~~ولو اوصى بعدم التقديم وزعنا الثلث بين اجرة الحج والوصية بالمال فيدخلها ~~الدور لان حصة الحج تكمل من رأس المال فإذا أخذنا شيئا من رأس المال نقص ~~الثلث وإذا نقص الثلث نقصت حصة الج فلا يعرف حصة الحج ما لا يعرف الثلث ولا ~~يعرف الثلث ما لا يعرف المأخوذ من رأس المال ولا يعرف ذلك حتى تعرف حصة ~~الحج فيلزم الدور وطريق معرفة ذلك ان قول نأخذ من التركة شيئا لأجل تكميل ~~حصة الحج تبقى التركة ثلثمائة الا شيئا فاحد ثلثه وهو مائة الا ثلث شئ يقس ~~بين الحج والموصي له بالسوية فتصيب الحج خمسون الا سدس شئ ويضم الشئ يضم ~~الشئ المأخوذ للحج ms4662 إليه يصير خمسين وخمسة أسداس شئ وهو كمال الأجرة يسقط ~~الخمسين بخمسين يبقى خمسة أسداس شئ في مقابلة خمسين وإذا كان خمسة أسداس شئ ~~خمسين كان الشئ ستين فعرفنا ان المأخوذ لتكميل اجرة الحج ستون فتأخذ ثلث ~~الباقي بعد الستين وهو ثمانون تقسمه بين الوصية يخص كل واحدة أربعون فللحج ~~أربعين واخر لتكميل الحج ستون نضمها إليها تبلغ مائة هي تمامها اجرة الحج ~~مسألة لو اوصى بان يحج عنه تطوعا أو حجة الاسلام من ثلثة بمائة واوصى بما ~~يبقى من ثلثة بعد المائة لزيد وثلث ماله العمر وقصد التشريك لا الترتيب ولم ~~يحز الورثة ما زاد على الثلث قسم الثلث بين عمر وبين الوصيتين الأخريين ~~نصفين لان الوصية له بالثلث الوصيتان الأخيرتان بالثلث أيضا PageV02P493 # فإذا كان ثلث المال ثلثمائة كان لعمر ومائة وخمسون والباقي بين الحج وزيد ~~كيف يقسم بينهما الوجه انه يصرف إلى الحج مائة والى زيد خمسون لأنه لم يوص ~~لها لا بالزايد عن مائة الحج وهو أصح وجهي الشافعية والثاني لهم انه يصرف ~~إلى الحج خمسون وماته إلى زيد رعاية للنسبة بين الوصيتين على تقدير الإجازة ~~ولان زيد يقول للحاج أوصي بالثلث لي ولك أثلاثا ثم دخل علينا عمرو فليس لك ~~ان تدخل على ضرر أبد خولة علينا والحق ما قلناه ولو كان الثلث مائتين فلعمر ~~ومائة ويدخل زيد في الحساب ثم المائة الثانية تصرف إلى الحج في أصح وجهي ~~الشافعية ولا شئ لزيد وفي الوجه الثاني المائة الثانية بين الحج والموصي له ~~بالباقي بالسوية ولو كان الثلث مائة قسم بين الحج وبين عمر ونصفين ولا يدخل ~~وزيد في الحساب لان الثلث غير زايد على ما عينه للحج ولا شئ لزيد وان لم ~~يوجد الوصية الثاني بخلاف ما إذا كان الباقي فوق مائة ولو كانت الوصايا ~~بحالها لكنه اوصى أو لا بالثلث الانسان ثم اوصى بالحج بمائة ثم الأخر بما ~~يبقي من الثلث بعد المائة قال أبو إسحاق من الشافعية الوصية بالباقي من ~~الثلث بعد المأة باطلة ms4663 لان الوصية الأولى قد استغرق الثلث وقال باقي ~~الشافعية لا فرق بين التقديم والتأخير والوصية بالماية ولا يبقى من الثلث ~~بعد المأة وصيته بثلثا خر وهذا الشخص قد اوصى بالثلثين ولولا ذلك لحكمنا ~~فيما إذا اوصى لزيد بالثلث ثم لعمر وبالثلث ببطلان الوصية الثاني ولما ~~وزعنا الثلث عليهما وهذا كله على أن الحج لا يقدم في الثلث على ساير ~~الوصايا فإنما قد منا مائة الحج على وصية الموصي له بالباقي لان الموصي ~~يقدمهما لفظا فاما إذا قدمنا الحج على ساير الوصيا فان أكان الثلث ثلثمائة ~~والمائة المقدرة للحج اجر مثل الحج فيؤخذ المائة من رأس المال وكيف يقسم ~~الباقي بين الموصي له بالباقي والموصي به بثلث جميع المال قال ابن حداد ~~يجعل بينهما نصفين لان كل واحد منهما لو أفرد مع الحج لاخذ ما زاد على ~~المائة وغلط عامة الشافعية فقالوا يقسم الباقي بينهما على قدر وصيتها ~~والوصي للموصي له بالباقي بمائتين وللموصي له بالثلث بثلثمائة فيقسم الباقي ~~بينهما على خمسة أسهم للموصي له بالباقي ثمانون بسهمين وللآخر مائة وعشرون ~~بثلثه أسهم ولو كانت اجرة الحج خمسين والصورة بحالها اخذ من الثلث خمسون أو ~~لا قال ابن الحداد من الشافعية يجعل الباقي بنى الموصي له بالثلث وبين الحج ~~والوصية الأخرى للموصي به بالثلث مائة وخمسة وعشرون ويصرف من الباقي خمسون ~~إلى الحج بالوصية والباقي للموصي له الأخر وقال الآخرون بل يقسم الباقي بعد ~~اجرة مثل الحج على أحد عشر سهما لان الوصية في هذه الصورة للموصي به بالثلث ~~بثلثمائة مائة وللحج والموصي به الأخر بمائتين وخمسين والنية بينهما ما ~~قلنا فللموصي به بالثلث ما يخص ستة والباقي يقدم الحج منه يخص لان حق ~~الموصي له الأخر مؤخر عن مائة الحج والباقي به ولو كان الثلث مائتين فإن ~~كان اجر مثل الحج مات اخذ من رأس المال الثلث ثم على قول ابن الحداد يجعل ~~الباقي بينهما نصفين وعلى قول الأكثر يجعل بينهما على ثلثه أسهم لان الوصية ~~لهذا بماته ولهذا بمائتين ms4664 وإن كان اجر مثله خمسين اخذ خمسون أولا والباقي ~~على قول ابن الحداد بين الموصي له بالثلث وبين الوصيتين الاخرتين بالسوية ~~ثم يقدم ا لحاج مخمسين من حصتهما وعلى قول الأكثر يجعل الباقي بعد الخمسين ~~على سبع أسهم لأنه اوصى لأحدهما بمائتين وللحج والاخر بماته وخمسين فللموصي ~~له بالثلث ما يخص أربعة يؤخذ منه خمسون للحج والباقي للموصي به الأخر لو ~~كان الثلث مائة فإن كان الحج مائة فلا شئ للموصي لهما وإن كان اجرة مثله ~~خمسين اخذ للحج خمسون ثم على قول ابن الحداد الباقي بين الحج والموصي له ~~بالسوية وعلى قول الأكثر الباقي بين الحج وبين الموصي له بالثلث على ثلثة ~~للحج واحد لان الوصية في هذه الصورة للحج بخمسين وله بمائة فإذا لم تف حصته ~~الحج في هذه الصورة بالحج فإن كانت الوصية يحج التطوع بطلت وإن كانت بحجة ~~الاسلام فإنها من رأس المال مسألة لو قال حجوا عني بثلث مالي حجة وجب ان ~~يحج عنه بثلث ماله سواء كانت بقدر أجرة المثل أو أكثر وسواء استؤجر بهما ~~وارث أو لا عند علمائنا لان الوصية للوارث عندنا سايغة ينص القران وقالت ~~العامة إن كانت أجرة المثل أقل من الثلث لم يستأجر بهما الوارث بالأجنبي أو ~~يجيز باقي الورثة لان المحاباة للورث عندهم لا تجوز لو كانت أجرة المثل ~~بقدر الثلث جاز ان يستأجر الوارث وغيره اجماعا ولو قال حجوا عني بثلثي فإن ~~كانت أجرة المثل بقدر الثلث حج عنه وإن كان الثلث أكثر حج عنه بأجرة المثل ~~لأن المطلق من المعاوضة تقتضي عن المثل كالاذن في البيع وغيره فإن كان ~~الثلث بقدر اجرة الحج مرة واحدة استؤجر به لحجة واحدة فإن كان أكثر تلك ~~حجتين وإن كان من أقرب المواقيت استؤجر به لهما وإن كان يزيد على الواحدة ~~ولا يبلغ حجتين استؤجر لواحدة ورد الباقي إلى الورثة لان الجهة التي وصى ~~بالثلث فيها فرجع إلى الورثة بخلاف الأولى حيث؟.. الوحدة وهنا جعل الثلث في ~~الحج واقتضى حبسه ms4665 قاله الشيخ ره ابن إدريس وهو قولي الشافعي ويحتمل ان يصرف ~~الباقي إلى الج فيستأجر الثقة العارف الذي يتغالى في استيجاره ان رغب والا ~~صرف إلى من يستأجر مطلقا لان الموصي قصد التبرع عليه بالزيادة ولو قال حجوا ~~عني وأطلق فان علم منه قصد التكرار ويحج عنه ما بقي من ثلثة شئ والا حج عنه ~~حجة واحدة وقد روي محمد بن الحسين أبي الخالد عن الباقر (ع) قال سألته عن ~~رجل اوصى ان يحج عنه مبهما فقال يحج عنه ما بقي من ثلثة شئ وفي السؤال ~~إشارة إلى قصد التكرار بقوله مبهما والشيخ ره قال يحج عنه ما بقي من ثلثه ~~شئ مسألة لو اوصى ان يحج عنه في كل سنه بعشرين دينارا مثلا من ضيعة له ولم ~~يتفق من يرغب بذلك أو قصرت الصيغة عن العشرين أو انقطعت السبل وغلت الاجر ~~جمع مال سنتين أو ثلثة أو أزيد واستؤجر به لان إبراهيم بن مهزيار كتب إليه ~~(ع) ان مولاك علي بن مهزيار اوصى ان يحج عنه من ضيعته صير ربعها إلى حجة في ~~كل سنة عشرين دينار أو انه قد انقطع طريق البصرة وتضاعفت المؤنة على الناس ~~وليس يكتفون بالعشرين وكذلك اوصى عدة من مواليك في حجهم فكتب تجعل ثلث حجج ~~حجة انشاء الله قال إبراهيم وكتب إليه علي بن محمد الحصيني ان ابن عمي؟ ~~اوصى ان يحج عنه حجة بخمسة عشر دينار أوفي كل سنة فليس يكفي ما تأمر في ذلك ~~فكتب (ع) تجعل حجتين حجة فان الله تعالى عالم بذلك مسألة لو اوصى ان يحج ~~عنه فلان بعينه فان عين القدر ورغب وخرج من الثلث إن كان فيه محاباة صح ولا ~~يجب ولو لم يخرج من الثلث أو لم يرغب فإن كان الحج واجبا اخرج أجرة المثل ~~فيه فان رغب المعين والا استؤجر عنه وإن كان تطوعا احتمل ان يستأجر غيره ~~والبطلان لتعذر امضاء الوصية فيصرف ما عين فيها إلى الورثة ولو لم يعين ~~القدر انصرف الاطلاق ms4666 إلى أجرة المثل فإن كان الج واجبا خرجت أجرة المثل من ~~الأصل فإن لم يرغب صرف إلى غيره وإن كان ندبا فان فان خرجت أجرة المثل من ~~الثلث ورغب استؤجر بها والا احتمل البطلان واستيجار الغير وكذا لو لم يخرج ~~من الثلث بل يخرج أقل من أجرة المثل مسألة روي ابن أشيم عن الباقر (ع) في ~~عبد مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم وقال له اشتر منها نسمة ~~فاعتقها عني وحج عني بالباقي ثم مات صاحب الألف درهم فانطلق العبد واشترى ~~أباه واعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه فبلغ ذلك ~~موالى أبيه ومواليه وورثة الميت فاختصوا جميعا في آلاف قال موالي العتيق ~~انما اشتريت أباك بمالنا وقال الورثة انما اشتريت أباك بمالنا وقال موالي ~~العبد انما اشتريت أباك بمالنا فقال أبو جعفر (ع) إما الحجة فقد مضت بما ~~فيها لا ترد واما العتيق رد في الرق لموالي أبيه واتى الفريقين بعد أقام ~~البينة ان العبد اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا مسألة الحج يؤدي عن ~~الميت إن كان فرضا اجماعا وان لم يوص ولو عرف مستودع المال ان الورثة لا ~~يحجون عنه جاز له ان يقتطع من الوداعة بقدر اجرة الحج من أقرب الأماكن لأنه ~~PageV02P494 # دين خارج عن ملك الورثة فلا يجوز صرفه إليهم ولو قال حجوا عني ولم يعين ~~النايب فللوارث ان يحج بنفسه وبغيره وان لم يوص فللوارث ان يحج عنه وهو أحد ~~قولي الشافعي والثاني المنع لان الحج عبادة فتفتقر إلى النية ولا تصح الا ~~باستنابته أو استنابة نائبة واما حج التطوع فيجري فيه النيابة عندنا ~~وللشافعي قولان البحث الثاني في الوصية بالصدقة وغيرها مسألة إذا اوصى ~~بالصدقة حمل على الندب فان قال إنه واجب كان كالاقرار وإن كان في الصحة ~~اخرج من الأصل وإن كان في المرض مع عدم التهمة فكذلك وإن كان متهما مضى من ~~الثلث ثم إن عين المقدار والموصي له اتبع ما عينه وان ms4667 اطلقهما اكتفى بأقل ~~ما يتمول فيتصدق به عنه على من كان من الفقراء وهل يشترط الاسلام أو ~~الايمان اشكال وهل يكفي الاخراج في بناء القناطر أو عمارة المساجد أو سد ~~الثبوق أو حفر الأنهار وغير ذلك مما يشبهه من المصالح الأقرب المنع وفي ~~تكفين الموتى الأقرب الجواز مسألة لو اوصى في سبيل الله قال ابن إدريس صرف ~~ذلك في جميع مصالح المسلمين مثل بناء المساجد والقناطر وتكفين الموتى ~~ومعونة الحاج والزوار وما أشبه ذلك بدليل اجماع أصحابنا ولان ما ذكرناه طرق ~~إلى الله تعالى فإذا كان كذلك فالأولى حمل لفظة سبيل الله على عمومها وفي ~~رواية الحسين بن عمر عن الصادق (ع) قال قلت له (ع) ان رجلا اوصى إلي بشئ في ~~السبيل فقال لي اصرفه في الحج قال قلت له اوصى إلي في السبيل فقال لي اصرفه ~~في الحج قال فقلت له اوصى إلي في السبيل قال اصرفه في الحج اي لا اعلم شيئا ~~من سبيله أفضل من الحج وفي رواية الحسن بن راشد قال سالت العسكري (ع) ~~بالمدينة عن رجل اوصى بمال في سبيل الله فقال سبيل الله شيعتنا قال الشيخ ~~الطوسي ذكر أبو جعفر بن بابويه ره من الوجه بالجمع بين هذا الخبر والخبر ~~الذي قال فيه سبيل الله الحج ان المعنى في ذلك ان يعطي المال لرجل من ~~الشيعة ليحج به فيكون قد انصرف في الوجهين معا وسلمت الاخبار من التناقض ~~فقال الشيخ ره وهذا وجه حسن مسألة لو اوصى بالزكاة الواجبة وجب دفعها ~~بمقتضي الوصية وان لم يوص وعلم أن الميت لم يخرج الزكاة وجب اخراجها عنه ~~فان امتنع الوارث أخرجها الحاكم ويتولى النية الدافع ولو تبرع أجنبي بأداء ~~الزكاة عنه جاز كما لو قضى دينه عنه وكذا زكاة الفطرة وهو أظهر قولي ~~الشافعي ولو اوصى بالخمس الواجب وجب اخراجه من صلب المال لأنه دين عليه ولو ~~لم يكن واجبا اخرج من الثلث كغيره من التطوعات المتبرع بها ولو لم يوص ~~بالخمس الواجب وجب اخراجه ms4668 من صلب ماله مع علم عدم الاخراج ولو اوصى بالصدقة ~~المندوبة أخرجت من الثلث مسألة الصلاة الفائتة الواجبة يصح قضاؤها عن الميت ~~سواء اوصى بها أو لم يوص فان اوصى الميت بها أخرجت الوصية من الثلث لا من ~~الأصل لأنها عبادة ولا تعلق لها بالمال بخلاف الحج والزكاة فالمال غير واجب ~~فيها فتخرج الوصية بالأجرة من الثلث وإن كانت الصلاة واجبة لان الصلاة تجب ~~على الولي وهو أكبر أولاده الذكور على ما يأتي فيكون الوصية بالأجرة تبرعا ~~من الوارث فأخرجت من الثلث وكذا لو اوصى بصلاة المندوبة وعلى كل حال فان ~~ذلك ينفع الميت خلافا للشافعي حيث استدل بقوله تعال وان ليس للانسان الا ما ~~سعى وليس /؟ بالنع لما قلناه لان ترتيبه الوالد وصداقة المتبرع المقتضي ~~للنيابة من سعى الانسان إذا عرفت هذا فان العامة منعوا من الوصية بالصلاة ~~عن الميت ومن التبرع بها عنه ويدفعه نص القران حيث قال تعالى فمن بدله بعد ~~ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه وقد روي الخاصة صحة ذلك وان الميت ~~ينتفع بذلك روي ابن بابويه عن الصادق (ع) انه سئل يصلي عن الميت فقال نعم ~~حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له خففت عنك هذا ~~الضيق بصلاة فلان اجنك عنك وعن علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه الكاظم (ع) ~~قال سالت أبي جعفر بن محمد (ع) عن الرجل هل يصلح له ان يصلي أو يصوم عن بعض ~~موتاه قال نعم يصلي ما أحب ويجعل تلك للميت فهو للميت إذا جعل ذلك له وعن ~~محمد بن عمير بن يزيد عن الصادق (ع) قلت له يصلي عن الميت قال نعم حتى أنه ~~ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له خفف عنك هذا الضيق ~~بصلاة فلان أخيك عنك وعن عمار الساباطي انه سال الصادق (ع) عن الرجل يكون ~~عليه صلاة أو يكون عليه صوم هل يجوز ان يقضيه رجل غير عارف قال لا يقضيه ms4669 ~~الا مسلم عارف وعن ابن أبي عمير عن الصادق (ع) في الرجل يموت وعليه صلاة أو ~~صيام قال يقضيه أولي الناس به قلت وإن كان أولي الناس به امرأة قال لا من ~~الرجل أو قال لا الا الرجل وفي رواية هشام بن سالم في أصله عنه (ع) قال قلت ~~يصل إلى الميت الدعاء والصدقة الصلاة ونحو هذا قال نعم قلت ويعلم من صنع ~~ذلك به قال نعم قد ثم يكون مسخوطا عليه ثم؟ يرضى عنه وعن عبد الله بن أبي ~~يعفور قال يعضي عن الميت الج والصوم والعتق وفعاله الحسن وروي الحسن بن ~~محبوب في كتاب المشيخة عن الصادق (ع) قال يدخل على الميت في قبره الصلاة ~~والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء قال ويكتب اجره للذي يفعل للميت وروي ~~الصدوق باسناده عن الصادق (ع) قال يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم ~~والحج والصدقة والعتق وعن الصادق (ع) من عمل من المسلمين عن عملا صالحا عن ~~ميت أضعف إليه اجرة ونفعه به الميت وعن عمر بن محمد بن يزيد قال قال الصادق ~~(ع) ان الصلاة والصوم والصدقة والج والعمرة وكل عمل صالح ينفع الميت حتى أن ~~الميت يكون في ضيق فيوسع عليه ويقال ان هذا بعمل ابنك فلان وبعمل أخيك فلان ~~اخوة في الدين وعن محمد بن يعقوب الكليني في كتابه عن الصادق (ع) قال ما ~~يمنع الرجل منكم ان يبر والداية حيين وميتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما ويحج ~~عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببره ~~وصلوته خيرا كثيرا والاخبار في ذلك كثيرة لا تحصى مسألة إذا اوصى بكافرة ~~وجب اخراجها عنه وان لم يوص بها وإن كانت مرتبة فللوارث ان يؤدي الواجب ~~المالي من التركة ولا ولاء هنا عندنا على ما يأتي لان الولاء انما يثبت في ~~العتق المتبرع به وقال الشافعي يثبت الولاء للميت إذا أعتق وإن كان مخبرة ~~فللوارث ان يطعم ويكسو أو يعتق وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه ليس ms4670 له ~~ان يعتق لأنه لا ضرورة إليه والحق ما قلناه لان الوارث نايب الميت فاعتاقه ~~كاعتاقه ولو أدي الوارث من مال نفسه ولا تركه جاز وهو أظهر وجهي الشافعية ~~والثاني امنع لبعد العبادات عن النيابة وانما جوزنا هناك لمكان التركة ولهم ~~وجه اخر تخصيص المنع بالاعتاق لبعد اثبات الولاء للميت وعلى القول بالجواز ~~لو تبرع الأجنبي بالطعام أو الكسوة أو أدي عنه فوجهان أحدهما انه لا يقع ~~عنه لأنه عبادة فلابد من نية أو نية وارثة بخلاف ما لو قضي دينه وأشبههما ~~عندهم الجواز كما في قضاء الدين لأنه لو اشترطت الورثة لاعتبر جميع الورثة ~~كالاقرار بالنسب ولا يعتبر بل يستبد به كل واحد من الورثة ولو تبرع بالعتق ~~صح عندنا وللشافعية قولان ولو اوصى بالعتق في الكفارة المخيرة وزادت قيمة ~~الرقبة على قيمة الطعام والكسوة احتمل قويا اعتبارها من الثلث لان العتق ~~غير متحتم عليه وتحصل براءة الذمة بما دونه وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ~~ان وصيته تعتبر من رأس المال لأنه أداء واجب وعلى الأول للشافعي قولان ~~أحدهما انه يعتبر جميع قيمته من الثلث فإن لم يف الثلث به عدل إلى الطعام ~~وأشبههما عندهم ان المعتبر من الثلث ما بين القيمتين أقل تضمين؟ لازم لا ~~محاله ويجري الخلاف فيما إذا اوصى بان يكسى عنه والكسوة أكثر قيمه من ~~الطعام ولو أعتق في مرض الموت من عليه كفارة يخيره قال بعض الشافعية لا ~~يعتبر قيمة العبد من الثلث لأنه مؤد فرضا مسألة الدعاء للميت ينفعه اجماعا ~~قال الله تعالى والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا ~~الذين سبقونا بالايمان مدحهم باعتبار دعائهم للسابقين وروي العامة عن أبي ~~هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ~~ثلثه صدقة جاريه أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوا له ومن طرق الخاصة قول ~~الصادق (ع) ليس ينفع الرجل بعد موته من الاجر الا ثلث خصال صدقة اجراها في ~~حياته وهي تجري ms4671 له بعد PageV02P495 # موته وسنة هو سنها فهو يعمل بها بعد موته أو ولد صالح يدعوا له وكذا ~~الصدقة عن الميت تنفعه لما رواه العامة ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه ~~وآله ان أبي مات وترك مالا ولم يوص فهل يكفي ان أتصدق عنه قال نعم ومن طريق ~~الخاصة قول الصادق (ع) يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة ~~والعتق ويستوي في الصدقة والدعاء الوارث الأجنبي عند الشافعي ولو أنبط عينا ~~أو حفر نهرا أو غرس شجرة أو وقف مصحفا أو غيره في حال حياته أو فعل عنه ~~غيره بعد وفاته لحق الثواب بالميت ويجوز التضحية عن الميت لأنها نوع صدقة ~~ومنع بعض الشافعية الا مع الوصية مسألة الصوم عن الميت يحصل به نفع له من ~~غير أن ينقص ثواب الصيام ومنع الشافعي من التطوع به عن الميت وفي قضاء ~~فاتته عنه قولان الجديد المنع والقديم ان لوليه ان يصوم عنه وهو الذي ذهبنا ~~إليه وعلى هذا لو اوصى إلى أجنبي ليصوم كان بمثابة الوالي ولو مرض بحيث لا ~~يرجى برؤه ففي الصوم عنه للشافعي وجهان تشبيها بالحج قال الشافعي غير الصوم ~~كالصلاة قضاء وقرائة القران عنه فلا ينفعه واستثنى بعضهم عن الصلاة ركعتي ~~الطواف وقال يأتي بهما الأجير عن المحجوج عنه وقالوا انه يقع عنه تبعا ~~للطواف ومنهم من قال هي عن الأجير وتبرأ ذمته المحجوج عنه بما يفعل كما لو ~~ارتكب محظورا أو لزمه الدم أو الصوم ولو اوصى بتجديد قبر فالأولى عدم ~~النفوذ لأنه مكروه وكذا لو اوصى ببناء مكروه في القبر ولو اوصى بغير مكروه ~~فعل البحث الرابع في الوصية المهمة مسألة إذا اوصى له بسهم من ماله ولم ~~يبين كان وصيته بالثمن عند أكثر علمائنا لما رواه ابن أبي نصر في الصحيح عن ~~أبي الحسن قلت فرجل اوصى بسهم من ماله فقال السهم واحد من ثمانية ثم قرأ ~~انما الصدقات للفقراء والمساكين إلى اخر الآية ومثله روي في الصحيح صفوان ~~عن الرضا ونقل ms4672 عن ابن إدريس عن بعض علمائنا انه السدس وهو رواية عن أحمد ~~ورواه العامة عن علي وابن مسعود وبه قال الحسن وأياس بن معاوية والثوري ~~لرواية ابن مسعود ان رجلا اوصى لرجل بسهم من المال فأعطاه النبي صلى الله ~~عليه وآله السدس ولان السهم في كلام العرب السدس قال اياس بن معاوية السهم ~~في كلام العرب السدس فتنصرف الوصية إليه ولأنه قول علي (ع) وابن مسعود ولا ~~مخالف لهما في الصحابة ولأنه أقل سهم مفروض يرثه ذو قرابة فتنصرف الوصية ~~إليه ونحن نمنع ذلك والرواية الثانية عن أحمد انه يعطي سهما مما تصح منه ~~الفريضة فينظر كم سهما صحت منه الفريضة ويزاد عليها سهم من سهامها لم يزد ~~على السدس (قال زاد على السدس صح) فله السدس لأنه متحقق لان قوله سهما ~~ينبغي ان يصرف إلى سهام فريضة لان وصيته منهما فيصرف السهم إليها فكان ~~واحدا من سهامها كما لو قال فريضتي كذا وكذا سهما لك سهم منها وقال بعض ~~أصحابه له أقل سهم من سهام الورثة وبه قال أبو حنيفة وقال صاحباه الا ان ~~يزيد على السدس فيكون له السدس لان سهام الورثة نصبائهم فيكون له أقلها ~~لأنه المتيقن فإذا زاد على السدس دفع إليه السدس لأنه أقل سهم يرثه ذو ~~قرابة وقال أبو ثور يعطي سهما ن من أربعة وعشرين لأنها أكثر أصول الفرايض ~~فالسهم منها أقل السهام وقول الشافعي وابن المنذر يعطيه الورثة ما شاؤوا ~~لان ذلك يقع عليه اسم السهم فأشبه لو اوصى له بخط و قال عطاء وعكرمة لا شئ ~~له والرواية الثالثة عن أحمد انه يعطي السدس الا ان يعول الفريضة فيعطي ~~سهما مع العول فكان معني الوصية أوصيت لك بسهم من يرث السدس فلو اوصى به ~~بسهم في مسألة فيها زوج وأخت كان له السبع كما وكان معها جدة على الرويات ~~الثلث وكذا لو كان في المسألة أم وثلث أخوات متفرقات فإن كان معهم زوج ~~فالمسألة من تسعه للموصي له العشر على الروايات ms4673 الثلث ولو كان الورثة زوجا ~~وأبوين وابنين فالمسألة من خمسة عشر ويعول بسدس اخر فتصير من ستة عشر على ~~الرواية الأولى الثانية وعلى الثالث يكون للموصي له سهم واحد يزاد على خمسة ~~عشر فيصير ستة عشر ولو خلف أبوين وابنين واوصى لرجل السدس ماله وللآخر بسهم ~~جعلت ذلك السهم كالام وأعطيت صاحب السدس سدسا كاملا وقسمت الباقي بين ~~الورثة والموصي له على سبعة فتصح من الاثنين وأربعين لصاحب السدس سبعة ~~ولصاحب السهم خمسة على الروايات الثلث ويحتمل ان يعطي ذو السهم السبع كاملا ~~كأنه اوصى به من غير وصيته اخر فيكون له ستة ويبقى تسعة وعشرون على ستة لا ~~تنقسم فنضربها في اثنين وأربعين يكون مائتين واثنين وخمسين والحق ما قدمناه ~~لأنه المنقول عن أهل البيت عليهم السلام وهم اعرف بالأحكام مسألة لو اوصى ~~له بجزء من ماله ولم يبين صرف إلى السبع عند أكثر علمائنا وقال بعضهم العشر ~~ولم يقدره العامة بشئ بل يعطيه الورثة ما شاؤوا والحق ا لأول لما رواه ابن ~~أبي نصر في الصحيح عن الرضا (ع) قاله سألته عمن اوصى بجزء من ماله فقال ~~واحد من سبعة ان الله تعالى يقول لها ستة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم وفي ~~رواية عن الحسن بن خالد عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن رجل اوصى بجزء من ~~ماله قال سبع ثلثه ولا تنافي بين الروايتين لجواز ان يكون السؤال الثاني ~~وقع عن رجل اوصى بجزء من ماله يتصرف فيه المريض فأجاب (ع) بالسبع من الثلث ~~لأنه سبع المال الذي وقع السؤال عنه يدل على هذا لتأويل ما رواه عبد الرحمن ~~بن سيابة قال إن امرة أوصت إلى وقالت ثلثي تقضي به ديني وجزء منه لفلان ~~فسالت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال (ما ارى صح) لها شيئا ما أدري ما الجزء ~~فسالت الصادق (ع) عنه بعد ذلك جزته كيف قالت المراءة وبما قال ابن أبي ليلى ~~فقال كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث ان الله ms4674 تعالى أمر إبراهيم (ع) فقال ~~ثم اجعل على كل جبل منهن جزء أو كانت الجبال يومئذ عشره فالجزء هو العشر من ~~الشئ فقد حكم الإمام (ع) بان الجزء اسم للعشر فإلى اي شئ أضفته أفاد عشر ~~ذلك الشئ وحكم هنا (ع) بان لها عشر الثلث لان الضمير في قوله وجزء منه ~~ويعدو إلى قوله ثلثي وفي رواية معوية بن عمار انه سال الصادق (ع) عن رجل ~~اوصى بجزء من ماله قال جزء من عشرة قال الله تعال اجعل على كل جبل منهن جزء ~~إذا كانت الجبال عشرة أجبال في الطريق أحمد بن فضال وفي الحسن عن أبان بن ~~تغلب عن الباقر (ع) قال الجزء الواحد من عشرة لان الجبال كانت عشرة والطير ~~أربعة قال الشيخ ره وجه الجمع حمل الجزء على العشر وجوبا وعلى السبع ~~استحبابا فيستجب للورثة اعطاء السبع مسألة لو اوصى له بشي ظ من ماله ولم ~~يبين قال علمائنا يكون وصية بالسدس وخالفت العامة في ذلك وقالوا تعطيه ~~الورثة ما شاؤوا وأصحابنا عولوا على رواية ابان عن زيد العابدين (ع) انه ~~سال عن رجل أوصي بشئ فقال الشئ في كتاب علي (ع) من ستة وادعى ابن إدريس على ~~هذا اجماع الطايفة قال المفيد ره فان أوصي بشئ من ماله ولم يسم كان السدس ~~من ماله قال الله عزو جل وقد خلقنا الانسان من سلالة من طين إلى قوله ثم ~~أنشأناه خلقا اخر فتبارك الله أحسن الخالفين فخلق الله تعالى الانسان من ~~ستة أشياء فالشئ واحد من ستة وهو السدس مسألة لو اوصى بمال كثير احتمل ان ~~يكون له ثمانون قال الشيخ ره وفي الخلف في كتاب الاقرار من قال له عندي مال ~~كثير فإنه يكون اقرار بثمانين على الرواية التي تضمنت بان الوصية بالمال ~~الكثير بثمانين ثم قال وعليه اجماع الطائفة فتفسير الكثير بثمانين وقال ابن ~~إدريس في هذا القول تسامح انما الرواية وردت فيمن نذر ان يتصدق بمال كثير ~~وما وردت بالوصية جملة كافة ولا اوردها ms4675 أحد من أصحابنا في الوصيا والذي ~~يقضيه أصول المذهب ويكم به الأدلة والاعتبار وان لا يتجاوز بالرواية ما ~~وردت فيه فحسب ولا يتعدى إلى غير النذر ويرجع في تفسير الكثير إلى المقر ~~وفي الوصية يرجع إليهم في تفسير الكثير كما يرجع لايهم في تفسير الكثير كما ~~يرجع إلى العرف والعادة في كثير الجزاء فيمن قتله محرما وكثير السفر وقول ~~ابن إدريس لا باس به لكن نسبته الشيخ إلى التسامح جهل منه فإنه اعرف في ~~الاقرار بالروايات وليس إذا لم يجد الرواية مسطورة في تهذيبه واستبصاره ~~تكون غير منقوله تذنيب لو اوصى له بمجهول غير هذا الأشياء حمل على اختيار ~~الورثة فإن لم يختاروا شئ أو لم يكونوا من أهل الاختيار أو لا يكون هناك ~~وارث حمل على أقل PageV02P496 # ما يصدق عليه الاسم كما لو قال اعطوه حظا من مالي أو نصيبا أو قسطا أو ~~اعطوه من مالي أو ارزقوه لان كل شئ نصيب وحظ وقسط فإنه لا حد له في اللغة ~~ولا في الشرع ولا في العرف وكان على اطلاقه وكذا لو قال عظيما أو مالا ~~عظيما أو عظيما جدا مسألة الوصية بالمجهول جايزة على ما قدمناه فلو اوصى له ~~بعبد من عبيده أو بشاة من غنمه صح عند علمائنا وبه قال مالك والشافعي واحمد ~~واسحق والأقرب انه يتخير الورثة في تعيين ما شاءوا فيعطوا الموصي به اي عبد ~~اختاره وإن كان أدونهم صحيحا كان أو معيبا جيدا واورديا وبه قال الشافعي ~~وهو رواية عن أحمد لتناول الاسم العبد وأصالة البراءة الذمة من الزايد كما ~~لو اوصى له بعيد ولم يضفه إلى عبيده وعنه رواية أخرى انه يقرع وبه قال اسحق ~~وقال مالك إذا اوصى بعض من ابله وهي مائة اعطى عشرها وهو يقتضي انه إذا ~~اوصى به بعبد وله ثلثة عبيد فله ثلثهم وان كانوا أربعة فله ربعهم والنخل ~~والرقيق والدواب على ذلك وليس بجيد بل تعطي عشره بالعدد ولأنه الذي يتناوله ~~لفظه فلا يعدل عنه ولو لم يكن ms4676 الا عبد واحد تعينت الوصية فيه وكذا لو كان ~~له عبيدا فماتوا كلهم الا واحد تعينت الوصية فيه لتعذر تسليم الباقي ولو ~~تلفوا كلهم قبل موت الموصي أو قتلوا بطلت الوصية لأنها انما تلزم بالموت ~~ولا رقيق له وان تلفوا بعد موته بغير موته بغير تفريط من الورثة بطلت ~~الوصية لان التركة عند الورثة غير مضمونه لأنها حصلت في أيدي هم بغير فعلهم ~~وان قتلهم قاتل فللموصي له قيمة أحدهم ولو اوصى به بعبد من عبيده ولا عبيد ~~له بطلت الوصية لعدم متعلقها فأشبه ما لوا اوصى بعبد معين فمات قبله ولو ~~تجدد له بعد الوصية عبيدا احتمل البطلان أيضا كما لو قال أوصيت لك بما في ~~كيسي ولا شئ فيه ثم جعل في كيسه شيئا ولان الوصية يقتضي عبدا من الموجودين ~~له حاله الوصية والصحة كما لو اوصى له بألف لا يملكها ثم ملكها أو اوصى له ~~بثلث عبيده ثم ملك عبيدا آخرين وفي رواية عن أحمد انه لو قال في مرضه أعطوا ~~فلانا من كيسي مائته درهم فلم يوجد في كيسه شئ يعطي مائه درهم ولا تبطل ~~الوصية لأنه قصد أعطاه مائه درهم وظنها في الكيس فإذا لم يكن في الكيس أعطا ~~من غيره مسألة قال اعطوه عبدا (أو أعتقوا عبدا صح) صحت الوصية واشترى له ~~عبد أي عبد كان ولو كان له عبيد جاز للورثة ان يعطوه أي عبد شاوا لا قرعة ~~إلى في العتق إنه لم يضف الرقيق إلى نفسه وجاز لهم ان يشتروا له عبدا ولا ~~يتعين الاعطاء من عبيده ولا العتق قال بعض العامة ولهم ان يعطوه ما شاؤوا ~~من ذكر أو أنثى وهو خطأ فان العبد انما ينصرف إلى الذكر وقد قرق الله تعالى ~~في قوله انكحوا الأيامى منكم والمعطوف يغاير المعطوف عليه والعرف ذلك فإنه ~~لو وكله في شراء عبد فاشترى أنثى لم يجز ولا يجزي الخنثى المشكل لأنه لم ~~يعلم كونه ذكرا ولو قال اعطوه أمة أو أنثى لم يجز الخنثى ms4677 المشكل إما لو ~~اوصى له بواحد من رقيقه أو براس مما مملكت يمينه دخل في وصيته الذكر ~~والأنثى والخنثى ولو قال اشتروا له عبد أو كان له عبيد لم يعط من عبيده ~~لأنه قصد تمليك رقيقه للورثة بخلاف ما لو قال اعطوه عبدا فإنه يجوز ان يعطي ~~من عبيده وغيرهم مسألة لو اوصى له بسيف وكان في جفن عليه حلية كان السيف ~~والجفن والحلية له إذا خرج من الثلث لما رواه أبو جميله عن الرضا (ع) قال ~~سألته عن رجل اوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حليته فقال له الورثة انما ~~لك النصف ولا لك المال قال فقال لا بل السيف وما فيه له ونفى طريق اخر عن ~~أبي جميله المفضل بن صالح قال كتبت إلى أبي الحسن أسأله عن رجل اوصى لرجل ~~بسيف فقال الورثة انما لك الحديد وليس لك الحلية ليس لك غير الحديد فكتب ~~إلى السيف له وحليته وأبو جميلة فيه قول لكن الرواية مناسبه للعقل فان ~~الجفن كالجزء من السيف لافتقاره إليه وحاجته وعدم انفكاكه غالبا عنه ولهذا ~~يطلق عليه لو قال أمل السيف أو انفذه إلى أو سافر به فإنه لو أخرجه من جفنه ~~وسافر به عدة العقلاء سفيها مسألة لو اوصى به بصندوق وفيه مال دخل المال في ~~الوصية كذا لو اوصى به بسفينة فيها طعام أو جراب فيه المتاع أو بكيس فيه ~~ذهب دخل الطعام والمتاع والذهب في الوصية قاله علماؤنا لما رواه أبو جميلة ~~عن الرضا قال قلت رجلا اوصى لرجل بصندوق وكان فيه مال فقال الورثة انما لك ~~الصندوق وليس لك المال قال فقال أبو الحسن الرضا (ع) الصندوق بما فيه له ~~وعن عقبة بن خالد عن الصادق قال سألته عن رجل قال هذه السفينة لفلان ولم ~~يسم ما فيها وفيها طعام أيعطاها الرجل وما فيها قال هي للذي اوصى له بها ~~الا ان يكون صاحبها متهما وليس للورثة شئ وعن عقبة قال سالت الصادق (ع) عن ~~رجل اوصى لرجل ms4678 بصندوق وكان في الصندوق مال قال فقال الورثة انما لك الصندوق ~~ولا لك ما فيه فقال الصندوق بما فيه له ويمكن ان يقال إن كان الظرف مما ~~يصلح للموصي ان ينقله بمفرده إلى الموصي له احتمل ان لا يتعدى الوصية ~~بالظرف إلى المظروف ولو اوصى بالمظروف لم يدخل الظرف قطعا مسألة لو اوصى له ~~بخاتم وفيه فص دخل الفص فيه لأنه باتصاله به صار كالجزء منه ولو اوصى له ~~بالفص لم يدخل الخاتم فيه ولو اوصى لواحد بالخاتم ولاخر بالفص صح وليس ~~لواحد منهما الانتفاع به الا بإذن صاحبه ولو طلب صاحب الفص أو صاحب الخاتم ~~قلع الفص عنه أجيب إليه وأجير الأخر عليه ولو اتفقا على التبقية أو اصطلحا ~~على لبسه جاز لان الحق لهما مسألة لو اوصى لانسان بوصية وجعلها أبوابا ~~مساماة فنسي الوصي بابا منها جعل ذلك السهم في وجوه البر قال الشيخ ره في ~~النهاية لما رواه محمد بن الريان قال كتبت إلى الحسن (ع) أسأله عن انسان ~~اوصى بوصية فلم يحفظ الوصي الا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي فوقع ~~(ع) الأبواب الباقية جعلها في البر وللشيخ ره قول اخر في المسائل الحايريات ~~إذا نسى الوصي جميع الأبواب للوصية فإنها تعود ميراثا لورثته واختاره ابن ~~إدريس والقول الأول لا باس به لان الموصي اخرج المال الموصي به عن ملك ~~الورثة باعتبار الوصية فلا تعود إليهم فيبقى مالكه مجهولا فيصرف في أبواب ~~البر البحث الخامس في الوصية بالنصيب مسالة إذا اوصى له بنصيب وارث فان قصد ~~المثل صحت الوصية اجماعا وان قصد العين بطلت الوصية وبه قال الشافعي وأبو ~~حنيفة لأنه اوصى به هو حق الغير فتبطل كما لو قال بدار ابني وقال مالك واهل ~~البصيرة وابن أبي ليلى وزفرو وداود تصح الوصية لان ذلك وصيته بجميع المال ~~(ولو اوصى بجميع المال صح) صحت الوصية وإن كان قد اوصى به بنصيب الورثة ~~والفرق ان إذا اوصى بجميع المال صح لأنه لم يضف إليه حق غير ms4679 الإرث انه لو ~~قال أوصيته لفلان بما يستحقه ابني لم تصح الوصية ولو اوصى بجميع المال صحت ~~الوصية وإن كان وصي بما يستحقه ولو اوصى باخراج بعض ولده من الميراث بطلت ~~الوصية أيضا لان سعد بن سعد سال الرضا (ع) عن رجل كان له ابن يدعيه فنفاه؟ # وأخرجه من الميراث وانا وصيته فكيف اصنع فقال (ع) لزمه الولد لاقراره ~~بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه مسألة لو اوصى به بمثل نصيب أحد ~~الورثة وعينه صحت الوصية من الثلث اجماعا واختلف في تقديره فالذي عليه ~~علماؤنا ان الموصي به يكون بمنزلة وارث اخر فيضاف إلى الورثة ويتساوى ~~الموصى له والوارث فلو كان له ابن واحد واوصى بمثل نصيبه لزيد فرض كان له ~~ابنين فيكون الوصية بالنصف فان الابن اخذ الموصي له النصف والابن النصف وان ~~رد كان للموصي له الثلث والباقي للولد وإن كان له ابنان فأوصى بمثل نصيب ~~أحدهما فللموصي له مثل نصيب أحدهما فرادا على الفريضة ويكون كواحد منهم زاد ~~فيهم ولو كان له ثلثه فللموصي له الربع وهو قول أكثر العامة وبه قال أبو ~~حنيفة والشافعي واحمد لأنه المتعارف من التماثل وقال مالك وابن أبي ليلي ~~وزفر وداود يعطي مثل نصيبه المعيل؟ ومثل نصيب أحدهم إذا كانوا مستاويين من ~~أصل المال ويقسم الباقي بن الورثة لان نصيب الوارث قبل الوصية من أصل المال ~~فإذا اوصى به بمثل نصيب ابنه PageV02P497 # وله ابن واحد فالوصية بجميع المال وإن كان ابنان فالوصية بالنصف وان ~~كانوا ثلثه فله الثلث وليس بجيد لأصالة بقاء مال الميت على الوراث ولأنه ~~جعل للموصي له نصيبا وللابن نصيبا وجعل نصيب الابن أصلا وحمل عليه نصيب ~~الموصي له فلا تسقط بل يشتركان كما لو قال لفلان في هذه الدار مثل ما لفلان ~~فإنه يقتضي شركتهما فيها ولا داء قول مالك إلى تغيير الوصية والعمل بخلافها ~~لأنه لو كان له ابنان فأوصى بمثل نصيب ابن كان المال بينهم أثلاثا أو عند ~~مالك يكون للموصي له النصف ms4680 ولكل ابن ربع وهذا بخلاف الوصية وكذا لو كان له ~~ابنان أو بنون فأوصى بمثل نصيبهما أو نصيبهم كان وصيته بالنصف وقال مالك ~~تكون وصيته بالكل وليس يجيد لان الوصية بمثل نصيب الابن يقتضي ان يكون ~~للابن نصيب وللموصي له نصيب وان يتاسوى النصيبان فيقوم التسوية ولان الابن ~~يأخذ بالجمع لولا الوصية فإذا نزل الموصي به منزلة قد أثبت له الكل ا لا ~~والمبلغ إذا عال بمثله كان الزايد مثل المزيد عليه والضابط عند مالك انه ~~يعتبر نصيب الموصي بنصيبه لو لم تكن وصيته وعندنا يعتبر بعد الوصية فيقام ~~فريضة الميراث ويزاد عليها مثل سهم الموصي بنصيه مسألة إذا كان له ورثه ~~متعددون واوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم فان كانوا متساويين كما لو كان له ثلثه ~~بنين واوصى له بمثل نصيب أحدهم فله مثل نصب أحدهم مزادا على الفريضة فيكون ~~له الربع وكذا لكل ابن وان تفاضلوا كابن وبنت ثم اوصى له بمثل نصيب أحدهم ~~فان عينه انصرفت الوصية إليه وان اطلق كان له نصيب أقلهم ميراثا وتزاد على ~~فريضتهم وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لأنه المتيقن وما زاد مشكوك فيه فلا ~~يثبت مع الشك وقال مالك مع التفاضل ينظر إلى عدد رؤوسهم فيعطي سهما من ~~عددهم لأنه لا يمكن اعتبار أنصار؟ # لتفاضلهم فاعتبر عدد رؤوسهم وهو خلاف ما يقتضيه لفظ الموصي فان هذا ليس ~~بنصيب لاحد ورثته ولفظه انما اقتضى نصيب أحدهم وتفاضلهم لا يمنع كون نصيب ~~الأقل نصيب أحدهم فيصرفه إلى الموصي له بقول الموصي عملا بمقتضي وصيته وبه ~~ذلك أولي من اختراع شئ لا يقتضيه قول الموصي أصلا وقوله لتعذر العمل بقول ~~الوصي غير صحيح فإنه أمكن العمل به مما قلناه ثم لو تعذر العمل به لما جاز ~~ان يوجب في ماله حقا له يأمر به ولو قال أوصيت بمثل نصيب أقلهم ميراثا كان ~~كما لو اطلق وكان تأكيدا ولو قال مثل نصيب أكثرهم ميراثا فله ذلك مضافا إلى ~~المسألة مسالة لو اوصى له بمثل نصيب بنته ms4681 ولا وارث له سواها عندنا له النصف ~~ان أجزت وان لم تجز فله الثلث وهو قول من يعتقد الرد لأنها تأخذ المال كله ~~بالفرض والرد ولو كان له بنتان فله الثلث لان المال عندنا للبنتين دون ~~العصبية فيكون الموصي له كبنت أخرى ولو كان له ثلث أخوات من أم واخوة من أب ~~فاوصي لأجنبي بمثل نصيب أحد ورثته كان له نصيب أخت فتكون الفريضة من عشرة ~~تسعه للورثة وسهم للموصي له ولو كان له زوجة وبنت وقال مثل نصيب بنتي فأجاز ~~الورثة صحت فريضة الورثة وهي ثمانية للزوجة سهم وللبنت سبعة وينزل عليهم ~~سبعة أخرى فتصير الفريضة من خمسه عشر للزوجة سهم منها وللبنت سبعة وكذا ~~للموصي له ولو كان له أربع زوجات وبنت فأوصى بمثل نصيب أحد يهن كانت ~~الفريضة من ثلثه وثلثين للزوجات الثمن أربعة وللموصي له سهم كاحداهن ~~والباقي للبنت ولو كان له ابن وأربع زوجات فكذلك ولو قال في هذه مثل نصيب ~~أكثرهم فالفريضة من ستين لان فريضة الورثة اثنان وثلثون وتضيف إليها ثمانية ~~وعشرين للموصي له وقالت العامة لو كان له بنت واوصى بمثل نصيبها فالوصية ~~بالثلث لان المسألة من اثنين لو لم يكن وصيته فنزيد على الاثنين سهما ~~(وليعطي من ثلثه صح) ولو كان له ابنتان واوصى بمثل نصيب؟ أحدهما فالوصية ~~بالربع لان المسألة من ثلثه لولا الوصية لكل واحدة منهما سهم فتزيد للموصي ~~له سهما تبلغ أربعة ولو اوصى بنصيبهما فالوصية بخمسي المال لأنها من ثلثه ~~ولهما سهمان من ثلثه فتزيد على الثلاثة سهمين تبلغ خمسة وهذا عندنا باطل ~~ولو اوصى بمثل نصيب ابن وله ثلثه بنين وثلث بنات فالفريضة من تسعة لكل ابن ~~سهمان وللموصي له سهمان تصير أحد عشر ولو اوصى بمثل نصيب بنت وله بنت وثلثه ~~بنين فالوصية بالثمن ولو كان له ابن وثلث بنات وأبوان وأوصى بمثل نصيب ~~الابن فالمسألة من ثمانية وثلثين وروي هذا الصورة المامة عن علي (ع) مسألة ~~لو اوصى له بمثل نصيب وارث مقدر ولو ms4682 كان موجودا صحت الوصية وننظر ما للموصي ~~له مع وجوده فيكون له مع عدمه فلو خلف ابنين واوصى بمثل نصيب ثالث لو كان ~~فله الربع ولو اوصى له بمثل نصيب رابع لو كان فله الربع ولو اوصى بمثل نصيب ~~خامس لو كان له السدس وعلى هذا ابدا ولو كان له؟ ابن واوصى بمثل نصيب ابن ~~ثان لو كان فالوصية بالثلث وقال بعض الشافعية هذه الوصية تتضمن إقامة ~~الموصي له مقام الابن المقدر فيكون الوصية لو كان له ابن واحد بالنصف ولو ~~كان له ابنان بالثلث ولو كان له ثلثه بالربع وهكذا وهل يفرق بين حذف لفظه ~~المثل فيقول بنصيب ابن ثان أو ثالث لو كان وبين ان لا يحذ فه القياس انه ~~على الوجهين فما إذا أضاف الوصية إلى الوارث الموجود عند الوصية يحتمل ~~الفرق بين اللفظين هنا وان لم يكن فرق لو أضاف إلى الوارث الموجود فإنه إذا ~~اوصى بمثل نصيبه دفع إليه نصيبه لو كان مزيدا على سهام الفريضة ولو اوصى ~~بنصيبه دفع إليه نصيبه لو كان من أصل سهام الفريضة فعلى هذا لو اوصى وبه ~~ابنان نصيب ابن ثالث لو كان فالوصية بالثلث ولو قال بمثل نصيب ابن ثالث لو ~~كان فبالربع ولو اوصى وله ثلثه بنين بمثل نصيب بنت لو كانت فالوصية بالثمن ~~ويحتمل السبع و لو اوصى بمثل نصيب ابنه لو كان ولا ابن له فالوصية بالجميع ~~ولو لم يقصد التقدير بطلت الوصية لانتفاء متعلقها مسألة لو كان له ابنان ~~واوصى لزيد بمثل نصيب ابن رابع لو كان ولعمر وبمثل نصيب ابن خامس لو كان ~~ففي استخراج حسابها طريقان ان نقول المسألة من اثنين لو لم يكن وصيته ومن ~~أربعة لو كانوا أربعة ومن خمسة لو كانوا خمسة فهنا أثان وأربعة وخمسة ~~والاثنان والأربعة متداخلان فنحذف الاثنين وتضرب أربعة في خمسة يبلغ عشرين ~~ينقسم على الاثنين بلا وصية وعلى الأربع لو كانوا لكل واحد خمسه وعلى ~~الخمسة لو كانوا لكل وا حد أربعة فنزيد تسعه ms4683 على الفريضة فالفريضة تسعة ~~وعشرون لزيد خمسة ولعمر وأربعة والباقي للابنين الثاني ان نقول لو لم يكن ~~الا وصيته زيد لكان له سهم من خمسة فيقسم الباقي على خمسة لو صيته عمر ~~وبمثل نصيب ابن خامس فيخرج من القسمة أربعة أخماس وهي نصيب كل ابن لو كانوا ~~خمسة ويزيد على الخمسة لعمرو أربعة أخماس يكون خمسة وأربعة أخماس لزيد منها ~~واحد ولعمروا أربعة أخماس والباقين للابنين فإذا هبطت أخماسا كان تسعة ~~وعشرين أو نقول لو لم يكن الا وصيته عمرو لكان له سهم من ستة فيقسم الباقي ~~على أربعة لو صيته زيد بمثل نصيب ابن رابع ويخرج من القسمة واحد وربع وذلك ~~نصيب كل ابن لو كانوا أربع فنزيد على التسعة لزيد واحدا وربعا يكون سبعة ~~وربعا لعمر ومنها واحد ولزيد واحد وربع وإذا بسطتها أرباعا كانت تسعة ~~وعشرين ولو كان له ابنان ولو اوصى لزيد بمثل نصيب ابن ثالث لو كان ولعمر ~~وبمثل نصيب ابن رابع لو كان فعلى الطريق الأول المسألة من اثنين ومن ثلثه ~~لو كانوا ثلثة ومن أربعة لو كانوا أربعة يسقط الاثنين لدخوله إما في ~~الأربعة ونضرب ثلثه في أربعة تصير اثنى عشر تنقسم على الاثنين وعلى ثلثه ~~لكل واحد أربعة وعلى أربعة لكل واحد ثلثة فنزيد الثلاثة والأربعة على اثنى ~~عشر يكون تسعة عشر لزيد وأربعة لعمر وثلاثة والباقي للابنين على الثاني لو ~~لم يكن الا وصيته زيد لكان له سهم من أربعة يقسم الباقي على أربعة للوصية ~~الأخرى تخرج من القسمة ثلثة أرباع هي نصيب كل واحد لو كانوا أربعة فنزيد ~~ثلثة أرباع على الأربعة لعمر ومنها PageV02P498 # تصح القسمة فإذا بسطتها أرباعا كانت تسعة عشر أو يقول لو لم يكن الا ~~وصيته عمرو لكان له سهم من خمسه يقسم الباقي على ثلثة للوصية الأخرى يخرج ~~من القسمة واحد وثلث وذلك نصيب كل واحد ولو كانوا ثلثة فنزيد واحد أو ثلثا ~~على خمسة لزيد تبلغ ستة وثلثا ومنها تصيح القسمة وإذا بسطتها أثلاثا كانت ms4684 ~~تسعة عشر مسألة لو كان له ابنان واوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم أو لعمر وبمثل ~~نصيب الثاني فان أجاز الوصيتين قسم المال بينهم أرباعا وان رد الوصيتين ~~فعندنا صح تبطل الوصية الثاني ويحتمل عندي انه لو قصد الموصي التشريك مع ~~عدم الإجازة دون الترتيب ارتدت الوصيتان إلى الثلث وكان الثلث بينهما ~~بالسوية ولو أجازا إحديهما ورد الأخرى فان قصد التشريك اخذ كل واحد منهما ~~سدس المال استحقاق ويأخذ الذي أجيز له مع ذلك نصف سدس اخر اعتبار بحال من ~~أجاز له الوصية بما لو أجاز الوصيتين وبحال الأخر بما لو ردهما وتصح من ~~أربعة وعشرين (للذي أجاز أو صيتة صح) ستة وللآخر أربعة ولكل ابن تسعة وعن ~~بعض الشافعية ان الذي أجاز له بضم سدسه إلى ما للابنين و يقسمونه أثلاثا ~~والذي رد الوصية بأخذ السدس وتصح من ثمانية عشر ولو أجاز أحد الولدين ~~لأحدهما دون الأخر ورد الثاني الوصية فعلى الأول وهو مذهب الشافعية المسألة ~~من أربعة وعشرين لمن لم يجيزا له أربعة والذي أجيز له يستحق أربعة بغير ~~اجازة ومع الإجازة ستة فيأخذ أربعة وسهما ممن أجاز له فيحصل له خمسة؟ ~~وللمجيز سبعة وللراد ثمانية وعلى قول بعض الشافعية الفريضة من ثمانية عشر ~~للموصي لهما ستة بأصل الوصية لكل واحد ثلثه يبقى لكل ابن ستة ويدفع المجيز ~~مما في يده ثلثه أرباع سهم إلى من أجاز له لأنهما لو أجاز لهم كان لكل واحد ~~منهم أربعة ونصف فإذا أجاز أحدهما أعطاه نصف ما بقي وهو سهم الا ربعا فيحصل ~~له أربعة الا ربعا وللميجز خمسه وربع وللآخر ستة وللموصي له الأخر ثلثة ~~مسألة لو اوصى له بمثل نصيب من لا نصيب له بطلت الوصية مثل ان يوصي بمثل ~~نصيب ابنه وهو غير وارث لكونه كافرا وقاتلا أو رقيقا واوصى بمثل نصيب أخيه ~~وهو محجوب عن ميراثه فلا شئ للموصي له لأنه نصيب لمن أضاف المثل إليه مسألة ~~لو اوصى لواحد بثلث ماله ولا خر بربعه ولاخر بخمسة ولاخر ms4685 بمثل وصيته أحدهم ~~فهي وصية بالخمس تنزيلا على أقل المراتب لأنه المتيقن ولو اوصى لرجل بعشر ~~ولاخر بستة ولاخر بأربعة ولاخر بمثل وصيته أحدهم فله أربعة لأنه المتيقن ~~ولو قال فلان شريكهم فله خمسه ما لكل واحد منهم ولو اوصى لأحدهم بماته ~~والاخر بدار ولاخر بعبد ثم قال فلان شريكهم احتمل ان يكون له نصف ما لكل ~~واحد منهم لأنه هنا يشارك كل واحد منهم منفردا والشركة تقتضي التسوية فلهذا ~~كان له النصف بخلاف الأوليين فإنهم كانوا مشتركون ويحتمل ان يكون له الربع ~~في الجميع مسألة لو خلف ثلثه بنين واوصى لثلثه بمثل انصائهم فالمال بينهم ~~على ستة مع اجازة جميع الورثة ولو ردوا فمن تسعة للموصي لهم بالثلث ثلثة ~~والباقي بين البنين على ثلثة ولو أجازوا الواحد ردوا على اثنين له فالمردود ~~عليهما التسعان اللذان كانا لهما في حالة الرد عليهم وفي المجاز له وجهان ~~أحدهما له السدس الذي كان له في حالة الإجازة وهو قول أبي يوسف وابن شريح ~~من الشافعية فيأخذ السدس والتسعين من مخرجهما وهو ثمانية عشر يبقى أحد عشر ~~بين البنين تضرب عددهم في ثمانية عشر يكون أربعة وخمسين للمجاز له السدس ~~تسعة ولكل واحد من صاحبيه ستة ولكل ابن أحد عشر الثاني ان تضم المجاز له ~~إلى البنين وتقسم الباقي بعد التسعين عليهم وهو ا ربعة ينكسر عليهم تضرب ~~ربعه في تسعة يكون ستة وثلثين فان أجاز الورثة بعد ذلك للآخرين أتموا لكل ~~واحد منهم تمام المال فيصير المال بينهم أسداسا على الأول وعلى الأخر ~~يضمنون ما حل لهم وهو أحد وعشرون من ستة إلى ما حصل لهما وهو ثمانية ~~ويقسمونه بينهم على خمسة ولا يصح نضرب خمسة في ستة وثلثين يكون مائة ~~وثمانين ومنها يصح ولو أجاز أحد البنين لهم ورد الآخران عليهم فللمجيز ~~السدس وهو ثلثة ومن ثمانية؟ والذين لم يجيزوا أربعة اتساع وهي ثمانية تبقى ~~سبعة بين الموصي له يقسم على ثلثة ونضربها في ثمانية عشر تكون أربعة وخمسين ~~ولو أجاز ms4686 واحد لواحد دفع إليه ثلث ما في يده من الفضل وهو ثلثه أسهم من ~~ثمانية عشر فاضربها في ثلثه تصير أربعة وخمسين البحث السادس في الوصية ~~بالضعف والجزء والنصيب مسألة لو اوصى له بضعف ابنه فللموصي به مثلا وبه قال ~~الشافعي عملا بالمتعارف في اللغة قال الله تعالى إذا لأذقناك ضعف الحياة ~~وضعف الممات وقال تعالى لهم جزاء الضعف وقال تعالى فأولئك لهم جزاء الضعف ~~وقال تعالى وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون وقال أبو ~~عبيد القسم بن سلام الضعف المثل قال الله تعالى نضاعف لها العذاب ضعفين اي ~~مثلين وقال تعالى فاتت اكلها ضعفين اي مثلين وإذا كان الضعفان مثلان ~~فالواحد مثل وروي ابن الأنباري عن هشام بن معوية النحوي ان العرب يتكلم ~~بالضعف مثني فتقول ان أعطيتني درهما فلك مثلاه اي ضعفاه وقال أبو عبيدة ~~معمر ابن المثنى ضعف الشئ مثله وضعفان مثلاه وثلثه اضعافه أربعة أمثاله ~~مسألة لو اوصى له بضعفي نصيب ابنه فله ثلثه أمثاله وان لوصي بثلثه اضعافه ~~فله أربعة أمثاله وعلى هذا كلما زاد ضعفا زاد مرة وبه قال الشافعي لما تقدم ~~من قول أبي عبيده وقال ا بو ثور ضعفاه أربعة أمثال وثلثه اضعافه ستة أمثاله ~~لأنه قد ثبت ان ضعف الشئ مثلاه فتثنيه مثلا مفرده كساير الأسماء وقال بعضهم ~~ضعفاه مثلاه لقوله تعالى فاتت اكلها ضعفين قال عكرمة تحمل في كل عام مرتين ~~وقال أعطا أثمرت في سنة مثل ثمرة غيرها سنتين ولا خلاف بين المفسرين ان ~~قوله تعالى يضاعف لها العذاب ضعفين ان المراد به مرتين بدليل قوله تعالى ~~نؤتها اجرها مرتين ويستحيل ان يجعل اجرها على العمل الصالح مرتين وعذابها ~~على الفاحشة لثلث مرات والمشهور ان الضعف عبارة عن الشئ ومثله فلو اوصى ~~بضعف نصب ابآنه لا وارث سواء فهي وصيته بالثلثين ولو قال ضعف نصيب أحد ~~أولادي أو أحد ورثني اعطى مثل نصيب أقلهم نصيبا فان كانوا ثلثه بين بسطت ~~المال على خمسة لكل ابن ms4687 سهم وللموصي له سهمان ولو اوصى لزيد بمائة ولعمرو ~~بضعفها فهي وصيته بمائتين وضعفا الشئ نفس ذلك الشئ ومثلاه على ما تقدم فلو ~~اوصى بضعفي نصيب ابنه وله واحد فالوصية ثلثه أرباع المال ولو اوصى بضعفي ~~نصيب أحد بنيه الثلاثة قسم المال على ستة لكل واحد سهم وللموصي له ثلثة ~~وعند أبي حنيفة إذا اوصى بضعفي الشئ اعطى مثله أربع مرات وهو منسوب إلى ~~مالك والأول أجود لان المراد من الضعفين ان يضعف مرة بعد مرة ولان اللفظ ~~محتمل له فيحمل عليه لأنه المتيقن ولو قال ضعف ضعفه فهو ثلثه أمثاله مسألة ~~إذا اوصى به بخط أو نصيب أو قسط أو بعض أو قليل أو وافر رجع في تفسير ذلك ~~إلى الورثة ويقبل تفسيرهم بأقل ما يتمول لو قوع هذه الألفاظ على ذلك وقال ~~الشافعي لو قال اعطوه جزء أو شيئا أو سهما أو كثيرا فكذلك وقد بينا فيما ~~تقدم ما يحتمل عليه و أبو حنيفة واحمد وافقا الشافعي في الجزء والنصيب ~~والخط والقسم وقال أبو حنيفة لو قال اعطوه كثير أو عظيما لم يقبل التفسير ~~بأقل ما يتمول وفي لفظ السهم عنه روايتان أظهرهما ان للموصي له أقل الأمرين ~~من نصيب أقل الورثة نصيبا ومن سدس ماله والثانية له أكثر الامرين من السدس ~~أو نصيب أقلهم إذا عرفت هذا فلو عين الورثة له قدرا من المال رجع إليهم وان ~~قل فان ادعى الموصي له ان الموصي أراد أكثر من ذلك قدم قول الورثة مع اليمن ~~على أنه لا يعلم أن الموصي أراد الزيادة وقال بعض الشافعية لا يحلف على ذلك ~~بل على أنه لا يعلم استحقاق الزيادة وسلم انه لو أقرب هم ومات وجرى مثل هذا ~~النزاع بينا لمقر له وبين الورثة يحلف الوارث PageV02P499 # على نفي الموروث وفرق بان الاقرار اخبار الوصية انشاء ولا حجة فيه فان ~~الموصي قد يخبر الوارث بما أراد إما قبل الانشاء أو بعده فاحتمل اطلاق ~~الوارث قايم الصورين مسألة لو قال اعطوه ثلث مالي ms4688 الأشياء قبل من الوارث ~~تفسير الموصي به وتنزيله على أقل ما يتمول وحمل الاستثناء على مال كثير ~~لأنه المتيقن وقال بعض الشافعية ان هذه وصيته بنصف الثلث ليكون المستثنى ~~دون النصف فعلى الوراث ان يعطيه السدس ويزيد ما شاء قال وكذا لو قال اعطوه ~~ثلث مالي الا قليلا لو قال اعطوه الثلث الا كثير أجاز ان يعطيه الوراث أقل ~~من النصف والمشهور ما تقدم مسألة ولو قال اعطوه من واحد إلى عشره اعطى ~~ثمانية لأنه المتيقن ولو أراد الحساب اعطى خمسه وخمسين الحاصل من جميع واحد ~~إلى عشره على توالي العدد ولو قال اعطوه واحد في عشره أو ستة في خمسه أعطي ~~ما يقتضيه الضرب ولو قال أكثر مالي فالوصية بما يزيد على النصف ولو قال ~~اعطوه أكثر مالي ونصفه فهي وصيته بما يزيد على ثلثه أرباع ماله ولو قال ~~أكثر مالي ومثله فهو وصيته بالجميع ولو قال اعطوه معظم الألف أو عامته فهي ~~وصيته بما يزيد على النصف ولو اعطوه دراهم أو دنانير اعطى أقل الجمع وهو ~~ثلثه ويعطى من غالب نقد البلد فإن لم يكن غالب تخير الوارث ولو قال كذا ~~درهما وكذا وكذا فكما في الاقرار ولو قال اعطوه مائة درهما أو ألفا ودرهما ~~لم يتعين المائة والألف في الدرهم مسألة إذا اوصى بجزء من ماله معين ولهه ~~ورثة نسبت جزء الوصية إلى ما يبقى من المال الذي هو مخرج الوصية وتزيد بمثل ~~نسبته على مسسألة الورثة فما بلغ صحت منه المسئلتان وإن كان فيه كسر ضرب في ~~مخرج الكسر فما بلغ صحت القسمة منه فلو اوصى بثلث ماله وخالف ابنين وبنتين ~~فمسألة الوصية من ثلثه ومسألة الورثة من ستة ونسبه جزءا الوصية وهو واحد ~~إلى ما بقى من مخرجها وهو الثلة مثل ا لنصف لان الباقي بعد اخراج الواحد ~~اثنان والواحد مثل نصف الاثنين ويزاد على مسألة الورثة وهي ستة مثل نصفها ~~تصير تسعة يعطي الموصي له الثلث لأنه يبقي ستة تصح على الورثة لك طريق ms4689 ~~آخران تنظر الباقي ومسألة الورثة فان تباينتا ضربت مسألة الورثة في مخرج ~~الوصية وان توافقنا ضربت وفق مسألة الورثة في مخرج الوصية (فما بلغ صحت منه ~~القسمة ثم من له شئ من مخرج الوصية صح) يأخذه مضروبا فيما ضربته في مخرج ~~الوصية من له شئ من مسألة الورثة اخذه مضروبا فيما يبقى مخرج الوصية بعد ~~اخراج جزء الوصية إن كان الباقي مع مسألة الورثة متباينين وان توافقا ففي ~~وفق الباقي فلو خلف ثلثه بنين واوصى بثلث ماله فمسألة الورثة من ثلثه ومخرج ~~الوصية ثلثه والبا قي بعد جزء الوصية اثنان لا ثلث لها تضرب ثلثه في مخرج ~~الوصية تبلغ تسعه كان للموصي له سهم فيأخذه مضروبا في الثلث المضروبة في ~~مخرج الوصية وكان لكل ابن سهم من فريضة الورثة يأخذه مضروبا في الباقي من ~~مخرج الوصية بعد اخراج جزء الوصية وهو اثنان وعلى الأول نقول جزء الوصية ~~نصف الباقي من مخرجها فزيد على قريضه الورثة نصفها يكون أربعة ونصفا تبسطها ~~انصافا تبلغ تسعة ولو خلف أبوين وخمس بنات واوصى بخمس ماله الفريضة ثلثون ~~والوصية تصح من خمسة تضرب وفق الباقي بعد اخراج جزء الوصية وهو أربعة في ~~ثلثين وكان لكل واحد من الأبوين من الفريضة خمسة تأخذه مضروبا في نصف ~~الأربعة يكون عشرة وعلى الأول جزء ا لمخرج مثل ربع الباقي فتزيد على ~~الثلثين ربعها وهي سبعة ونصف تبسطها انصافا فيكون خمسة وسبعين ولو خلف ~~أبوين اوصى بثمن ماله لرجل وبخمسة لاخر الفريضة من ثلاثة ومخرج الجزئين ~~أربعون ويخرج خمسها ثمانية وثمنها خمسه تبقى سبعة وعشرون تقسم على ثلثة ولو ~~خلف ثلثة بنين واوصى بربع ماله لرجل وبنصف سدسه لاخر الفريضة من ثلثه وخرج ~~الوصيتين اثنا عشر ومجموع الجزئين أربعة إذا خرجت تبقى ثمانية لا ثلثه لها ~~فعلى الثاني لا موافقة فتضرب ثلثة في اثني عشر تبلغ ستة وثلثين منها تنقسم ~~وعلى الأول نقول ما خرج منها تنقسم وعلى الأول نقول إلى ما خرج من الوصيتين ~~نصف الباقي من مخرجهما ms4690 فزيد على مسألة الورثة نصفها يبلغ أربعة ونصفا ~~تبسطها انصافا فتكون تسعة لكن نصيب الموصي لهما من مخرج الوصيتين أربعة ~~ونصيبهما من التسعة ثلثه لا ينقسم على أربعة ولا وفق تضرب أربعة في تسعه ~~تبلغ ستة وثلثين ولو كان البنون ستة والوصيتان بحالهما فعلى الثاني الباقي ~~وهو ثمانية الا تصح على ستة ولكن يتوافقان بالنصف فتضرب نصف الستة في اثني ~~عشر تبلغ ستة وثلاثين والطريق الأول كما سبق مسألة لو اوصى بأكثر من الثلث ~~فان أجاز الورثة نفذت وان ردوا فإن كانت الورثة لشخص واحد صح له الثلث وإن ~~كانت لجماعة يشتركون فيه إما يجز كالنصف أو بجزءين كالنصف والربع فالاعتبار ~~بإجازة الورثة وردهم فان أجازوا نفذ الجميع وان ردوا دخل النقص على الأخير ~~عندنا وقالت العامة على الجميع والوجه عندي انه لو نص على التشريك وعدم ~~التقديم بمجرد السبق في اللفظ فكذلك ولو اوصى لواحد بجزء ولاخر يجزء فان ~~أجاز الورثة دفع إلى كل واحد منهم ما سمي له وقسم الباقي بين الورثة على ما ~~تقدم وان ردوا ما زاد على الثلث قسم الثلث بينهم على نسبة أنصابهم بتقدير ~~الإجازة ان نص على التشريك وعدم الالتفات إلى التقدير لفظا ولا فرق ين ان ~~يزيد أحد الجزءين وحده على الثلث كالنصف والثلث أو لا يزيد واحد منهما ~~كالثلث والربع وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان لم يكن في الأجزاء ما ~~يزيد على الثلث يقسم هكذا على التفاوت وإن كان فيها ما يزيد وحده على الثلث ~~فلا تعتبر الزيادة في القسمة عند الفرد حتى لو اوصى لواحد بالنصف ولاخر ~~بالنصف ولاخر بالثلث ورد الورثة قسم الثلث بنيهما بالسوية وليس بجيد لأنه ~~لو اوصى بجزئين مختلفين لشخصين فان ارتدت القسمة إلى الثلث ورعي تفاوت ~~الجزئين (كما لو اوصى بجزئين صح) لا يزيد واحد منهما على الثلث فلو خلف ~~أبوين وابنين واوصى لواحد بنصف ماله ولاخر بالثلث وأجازوا الوصيتين فريضة ~~الورثة من ستة وكذا مخرج الوصيتين والباقي بعد اخراج الوصيتين واحد فعلى ms4691 ~~الأول جزء الوصية خمسة أمثال الباقي من مخرجها فيزاد على الفريضة خمسة ~~أمثالها تبلغ ستة وثلاثين على الثاني تضرب الستة في مسألة الورثة تصير ستة ~~وثلثين ولو ردوا الوصيتين إلى الثلث قسمنا الثلث بينهما على خمسه لان ~~نصيبهما بتقدير الإجازة خمسة من ستة وله طريقان أحدهما ان تنظر إلى ما زاد ~~من جملة الوصيا على الثلث وينقص بتلك النسبة علن نصيب كل واحد من الموصي ~~لهم أو نسبته ما زاد في هذا الصورة ثلثة أخماس لان مجموع الوصية بخمسه من ~~ستة لكن مخرج الوصية لا خمس له ونصيب كل واحد منهما لا خمس له فنضرب مخرج ~~الخمس في ستة يكون ثلثين منها خمسة عشر للموصي له بالنصف وعشرة للموصي له ~~بالثلث ينقص من كل واحد من النصيبين ثلثه أخماسه يبقى للأول ستة وللثاني ~~أربعة ويبقى عشرون للورثة وهذه الأنصاب متوافقة بالنصف فتردها إلى انصافها ~~وتقسم من خمسة عشر الثاني إذا كنا نقسم الثلث بينهما أخماسا فالستة التي هي ~~مخرج الوصيتين لا ينقسم ثلثها أخماسا فنطلب مالا لثلاثة خمس فنضرب مخرج ~~الثلث في مخرج الخمس يكون خمسة عشر يدفع ثلثها إليهما ثلثه إلى الموصي له ~~بالنصف واثنين إلى الأخر يبقى عشرة للورثة لا تصح على ستة لكن يتوافقان ~~بالنصف فنضرب نفس الستة فيما صحت منه الوصيتان وهو خمسة عشر يكون خمسة ~~وأربعين مسألة لو استغرقت الوصايا المال باسره فان أجاز الورثة قسم الال ~~بين أرباب الوصيا وان ردوا قسم الثلث بينهما لعى نسبة انصبابهم بتقدير ~~الإجازة على تقدير إرادة التشريك ولو زادت الوصايا على المال كما لو اوصى ~~لواحد بجميع ماله ولاخر بثلث ماله وقصد التشريك وعدم التقديم عالت المسألة ~~PageV02P500 # بثلثها إلى تقسيم المال على أربعة لصاحب الجميع ثلثه وللآخر واحد ولو رد ~~وأقسم الثلث على أربعة أيضا يكون قسمة الوصية من اثني عشر وبه قال الشافعي ~~وقال أبو حنيفة ان ردوا قسم الثلث بينهم بالسوية وان أجاز وفيه روايات منها ~~ان صاحب الجميع ينفرد بدعوى الثلثين فيسلم له الثلثان ويتزاحمان ms4692 معافي ~~الثلث فيشتركان فيه فيكون لصاحب الجميع خمسة أسداس وللآخر سدس وهذا عندنا ~~في الدعاوي فيحتمل في الوصية أيضا ومنها ان الوصية بالثلث لازمة فيستويان ~~فيه ثم الموصي له بالجمع؟ # نصف المال لأنه لا منازع فيه يبقى من المال سدس يتنازعان فيه فيكون ~~بينهما فيحصل للأول ثلثه أرباع وللآخر ربع ولو اوصى لواحد بنفس ماله ولاخر ~~بالثلث ولاخر بالربع فان أجاز الورثة قسم المال بينهم على ثلثه عشر سهما ~~وان ردوا قسم الثلث على ثلثة عشر وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان أجازوا ~~سلم لصاحب النصف السدس الذي يفضل به على صاحب الثلث ثم كل واحد من صاحب ~~النصف وصاحب الثلث يفضل على صاحب الربع بنصف سدس فيأخذ كل واحد منهما نصف ~~سدس المال ثم يقسم الباقي أثلاثا وان ردوا فالموصي له بأكثر من الثلث لا ~~يضرب الا بثلث ويقسم الثلث بينهم على أحد عشر سهما لصاحب النصف أربعة وكذا ~~لصاحب الثلث والصاحب الربع ثلثه مسألة لو اوصى لانسان بعبد قيمته مائة ~~ولاخر بجارية قيمتها الف ولثالث بخمسمائة وثلث ماله ثمان ماية فقد اوصى ~~بثلثي ماله فإن لم تجز الورثة فالزايد على الثلث مثل جميع الوصايا فنرد كل ~~وصية إلى نصفها ويخص كل واحد منهم بنصف ما عين له ان نصف على التشريك و عدم ~~التقديم ولو اوصى لزيد بعشرة ولبكر بعشرة ولخالد بخمسة وثلث ماله عشرون ولم ~~يجز الورثة قصد التشريك قسمنا العشرين بينهم على خمسة لكل من زيد وبكر ~~ثمانية ولخالد أربعة لانهم لو أجازا كان الخمسة والعشرون بينهم على خمسة ~~أسهم ولو قال قدموا خالد على بكر كان لزيد ثمانية ولبكر سبعة وخالد خمسة ~~لأنه قدم خالد على بكر فتمنا له الخمسة التي كان يأخذها مع اجازة الوصيا ~~وان أدخلنا النقص على بكر ولو قال قدموا خالدا عليهما تمم له الخمسة ودخل ~~النقص عليهما بالسوية فيكون لكل واحد سبعة ونصف مسألة لو اوصى لرجل بجزء ~~مقدر ولاخر بمثل نصيب وارث احتمل وجهان اعطاء الجزء لصاحبه وقسم ms4693 الباقي بين ~~الورثة والموصي له كان ذلك الوارث ان أجازوا وان رد وأقسم الثلث بين ~~الوصيتين على حسب ما كان لهما قبل الإجازة والثلثان بين الورثة والثاني ~~أعطا صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كان لا وصية سواه فلو اوصى بثلث ماله ~~لرجل ولاخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلثة فعلى الأول للموصي له بالثلث الثلث ~~وما بقى بين البنين و الموصى له على أربعة وتصح من ستة لصاحب الثلث سهمان ~~وللآخر سهم فان ردوا فالثلث بين الوصيتين على ثلثة والثلاث بين البنين على ~~ثلثه وتصح من تسعه وعلى الأخر لصاحب الثلث الثلث وللآخر الربع ان أجير لهما ~~وان رد عليهما قسمت الثلث بينهم على سبعة والثلثان للورثة وتصح من ثلثة ~~وستين ولو زاد الجزء على الثلث مثل ان يوصي لرجل بالنصف ولاخر بمثل نصيب ~~أحد بنيه ففيه وجه ثالث وهو ان يجعل لصاحب النصيب نصيبه من الثلثين وهو ~~ربعهما لان الثلثين حق الورثة لا يؤخذ منهما شئ الا بإجازتهم ورضاهم فيكون ~~صاحب النصيب كواحد منهم فلا ينقص من السدس شيئا الا بإجازته فعلى الأول ~~لصاحب الجزء النصف والنصف الباقي بين الأخر والبنين على أربعة وتصح من ~~ثمانية ان أجازوا أو ردوا قسمت الثلث بين الوصيتين على خمسة والثلثين بين ~~البنين على ثلثه وتصح من خمسة وأربعين وعلى الثاني لصاحب النصف النصف ~~وللآخر الربع ويبقى الربع بين البنين وتصح من اثني عشر وان ردوا فالثلث بين ~~الوصيتين على ثلثة تصح من تسعه وعلى الثالث النصف وللآخر السدس ويبقى الثلث ~~بين البنين على ثلثة وتصح من ثمانية عشر وان ردوا فالثلث بين الوصيتين على ~~أربعة وتصح من ستة وثلثين فان اوصى لصاحب الجزء بالثلثين فعلى الوجه الأول ~~لصاحب النصيب مع الثلث سهم من اثني عشر ان أجازوا وان ردوا قسمت الثلث بين ~~الوصيتين على تسعة وعلى الوجه الثاني يكون له الربع في حال الإجازة وفي حال ~~الرد يكون الثلث بين الوصيتين (على أحد عشر وعلى الوجه الثالث يكون السدس ~~في الإجازة وفي ms4694 الرد يقسم الثلث بين الوصيتين صح) على خمسه ولو اوصى لرجل ~~بجميع ماله ولاخر مثل نصيب أحد ورثته فعلى الوجه الأول لا يصح للموصي له ~~الأخير شئ في اجازة ولا رد وعلى الوجه الثاني يقسم الوصيتان المال بينهما ~~على خمسة في الإجازة والثلث على خمسة في الرد وعلى الثالث يقسمان المال على ~~سبعة في الإجازة والثلث على سبعة في الرد مسألة لو خلف ستمائة واوصى لرجل ~~بمائة ولاخر بتمام الثلث فلكل واحد منهما مائة لأنه الثلث فان رد الأول ~~وصيته فللثاني ماته ولا وصي للأول بماتين وللآخر بتمام الثلث فلا شئ للثاني ~~سواء رد الأول وصيته أو أجازها وبه قال الشافعي وقا أبو حنيفة ان رد الأول ~~فللثاني المائتان في المسئلتين معا وليس بجيد لان المائتين ليست باقيه ~~الثلث ولا تمامه فلا يتعلق وصيته الثاني بها كما لو قبل الأول ولو وصي لعبد ~~الغير بثلثه ولاخر بتمامه الثلث فلا شئ للثاني وعلى قول أبي حنيفة له الثلث ~~كملا مسألة لو وصى لرجل بثلث ماله ولاخر بماته ولثالث بتمام الثلث على ~~المائة ولم يزد الثلث على ماية بطلت وصيته التمام ولو زاد على المائة فأجاز ~~الورثة نفذت الوصايا على ما وصي لهم وان ردوا وقصد التشريك اتمل رد كل واحد ~~منهما لأي نصف وصيته لان الوصيا رجعت إلى نصفها فيدخل النقص على كل واحد ~~بقدر ماله في الوصية واحتمل ان لا شئ لصاحب التمام حتى يكمل المائة لصاحبها ~~ثم يكون الثلث بين الوصيتين الأخر ين نصفين ويزاحم صاحب المائة لصاحب ~~التمام ولا يعطيه شيئا لأنه انما يستحق بعد تمام المائة لصاحبهما ما تمت له ~~يجوز ان يزاحم به ولا يعطيه مسألة لو اوصى بأجزاء من المال اخذتها من ~~مخرجها وقسمت الباقي على الورثة كما تقدم ولو لم يجزوا قسمت الثلث بين ~~الأوصياء على قدر سهامهم في حال الإجازة وقسمت الثلثين على الورثة ولا فر ق ~~بن ان يكون الموصي لهم من تجاوز وصيته الثلث أو لا وبه قال عامة الجمهور ~~كالحسن ms4695 والنخعي ومالك وابن أبي ليلى والثوري والشافعي واسحق واحمد وأبو ~~يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة وأبو ثور ابن منذر لا يضرب الموصي له في حال ~~الرد بأكثر من الثلث لأنه ما جاوز الثلث باطل فكيف يضرب به وليس بجيد لأنه ~~فإنه فاضل بينهما في الوصية فلا تجوز التسوية كما لو وصي بثلث وربع أو ~~بمائة ومأتين وماله أربع ماته وهذا يبطل قولهم ولأنها وصية صحيحه ضاق عنها ~~الثلث فتقسم بينهم على قدر الوصايا كالثلث والربع فلو اوصى لزيد بنصف ماله ~~ولعمر بربع فللموصي لهما ثلثه أرباع المال ان أجاز الورثة والربع للورثة ~~وان ردوا فالثلث بين الوصيتين على ثلثه وتصح المسألة بأسرها من تسعه ولو ~~أجازوا لأحدهما دون صاحبه ضربت مسألة الرد في مسألة الإجازة وأعطيت المجاز ~~له سهم من مسألة الرد مضروبا في مسألة الإجازة وان أجاز بعض الورثة لهما ~~ورد بعض عليها أعطيت المجيز سهمه من مساله الإجازة مضروبا في مسألة الرد ~~ومن لم يجز سهمه من مسألة الرد مضر وباقي مسألة الإجازة وقسمت الباقي بين ~~الوصيتين على ثلثه ولو اتفقت المسئلتان ضربت وفق أحدهما في الأخرى وان دخلت ~~أحد المسألتين في الأخرى اجتزأت بأكثرهما ولو اوصى بثلثي ماله ونصفه وثلثه ~~فالمال بينهم على تسعه من الإجازة والثلث على تسعة مع عدما وقال أبو حنيفة ~~صاحب الثلثين يفضلها بسدس يأخذ هو وصاحب النصف بفضلان صاحب الثلث بسدس ~~فيأخذانه بينهما نصفين ويقسمون الباقي أثلاثا وتصح من ستة وثلثين ~~PageV02P501 # لصاحب الثلثين سبعة عشرة ولصاحب النصف أحد عشر ولصاحب الثلث ثمانية مسألة ~~لو خلف ابنين واوصى لرجل بماله كله ولاخر بنصفه وقصد التشريك فالمال بين ~~الوصيتين أثلاثا مع الإجازة لأنك إذا بسطت المال من جنس الكسر كان نصفين ~~فإذا ضممت النصف الآخر صارت ثلثه فيقسم المال على ثلثه وان ردا فالثلث على ~~ثلثه ولو أجاز الصاحب النصف وحده فلصاحب المال التسعان ولصاحب النصف النصف ~~في وجه لأنه الموصي له به وانما منعه اخذه في حال الإجازة لهما مزاحمة ~~صاحبه فإذا أزالت ms4696 مزاحمة اخذ جميع نصيبه وفي وجه له الثلث إذا كان له حاله ~~الإجازة لهما لا فما زاد على ذلك كان حقا لصاحب المال اخذه الورثة منه ~~بالرد عليه فيأخذه الورثة وان أجاز الصاحب الكل وحده فله ثمانية اتساع على ~~الأول والتسع للاخر وعلى الثاني ليس له الا الثلثان اللذان كانا له حاله ~~الإجازة لهما والتسعان للورثة فإذا أجاز أحد الابنين لهما دون الأخر فلا شئ ~~للمجيز وللآخر الثلث والثلثان بين الوصيتين على ثلثه وان أجاز أحدهما لصاحب ~~الجميع وحده فللآخر التسع وللابن الأخر الثلث والباقي لصاحب المال في وجه ~~وفي الأخر له أربعة اتساع والتسع الباقي للمجيز فان أجاز لصاحب النصف وحده ~~دفع إليه نصف ما يتم به النصف وهو تسع ونصف سدس في وجه وفي اخر يدفع إليه ~~التسع فيصير له تسعان ولصاحب المال تسعان وللمجيز تسعان والثلث للذي لم يجز ~~وتصح من تسعه وعلى الأول تصح من ستة وثلثين للذي لم يجز اثنا عشر وللمجيز ~~خمسة ولصاحب النصف أحد عشر ولصاحب المال ثمانية لان مسألة الرد من تسعة ~~لصاحب النصف منها سهم ولو أجاز له الابنان كان له تمام النصف ثلثه ونصف فان ~~أجاز له أحدهما لزمه نصف ذلك وهو سهم وثلثه أرباع سهم فنضرب مخرج الربع في ~~تسعه يكون ستة وثلثين مسألة لو اوصى لزيد بعبده ولعمر وبما يبقى من ثلث ~~ماله قوم العبد يوم موت الموصي لأنه حال نفوذ الوصية ونظر إلى المال في تلك ~~الحال فان خرج العبد من الثلث دفع إلى زيد فان بقى من الثلث شئ دفع إلى عمر ~~وان لم يبق شئ بطلت الوصية لعمر وإذ لا متعلق لها ولو مات العبد قبل موت ~~الموصي لم يحسب من التركة ونظير إلى ساير أمواله وتقومها حال موت الموصي ~~بدون العبد ثم يقوم العبد لو كان حيا فيحط من ثلثها قيمة العبد ويدفع ~~الباقي إلى عمر وفان لم يبق شئ فالوصيتان باطلتان ولو رد زيد وصيته بطلت ~~ولم تبطل وصيته عمر وكذا لو مات ms4697 العبد بعد موت الموصي لم تبطل وصية عمرو ~~وعد من التركة وحسبت قيمة من الثلث فان بقى شئ دفع إلى عمرو ولو لم يكن له ~~مال سوى العبد فأوصى لزيد به ولعمر وبثلثه أو بثلث ماله وقصد التشريك فان ~~أجاز الورثة قسم العبد بينهما أرباعا لزيد ثلثه أرباع ولعمر وربعه ولو لم ~~يجز وأقسم الثلث كذلك وقال جابر بن زيد والحسن وعطا وطاوس وداود الوصية تصح ~~للأخير منهما لأنه وصي الثاني بما وصي به للأول فكان رجوعا كالمال وقال ما ~~أوصيت به لبكر فهو لبشر وهو حق ان لم يقصد التشريك ولو كان له مال اخر ~~والوصيتان كذلك كما لو كان له الفان وقيمة العبد الف فان أجاز الورثة جعل ~~العبد بينهما أرباعا ولعمر ومع ربع العبد (تلك؟) الفين وإذا كان العبد الذي ~~هو ثلث المال أربعة كان الفان وهما ثلثاه ثمانية وليس لها ثلث نضرب مخرج ~~الثلث في اثني عشر يكون ستة وثلثين وفي العبد منها اثني عشر تسعة منه لزيد ~~وثلثه مع ثمانية من الباقي لعمرو الباقي للورثة وان رد الورثة فقسم الثلث ~~بينهما على عشرين لان سهام الوصايا حال الإجازة عشرون وإذا كان العبد وهو ~~ثلث المال عشرين فالمال ستون لزيد تسعة من العبد ولعمر وثلثه منه وثمانية ~~من الباقي كما كان حال الإجازة يبقى للورثة ثمانية أسهم العبد واثنان ~~وثلثون من الباقي وذلك أربعون ضعف سهام الوصية هذا كله إذا أجاز جميع ~~الورثة جميع الوصايا أو ردوا كلهم الجميع ولو أجاز الجميع البعض خاصة أو ~~أجاز بعضهم الجميع ورد بعضهم الجميع أو أجاز بعضهم الجميع وبعضهم البعض أو ~~رد بعضهم الجميع وبعضهم البعض أو أجاز بعضهم بعضها وبعضهم البعض الأخر ~~فطريق هذه الأقسام تصحيح المسألة على تقدير الإجازة المطلقة وعلى تقدير ا ~~لرد المطلق فان تما ثلث الفريضتان اكتفيت بواحدة منهما وان تداخلتا اكتفيت ~~بالأكثر واستغنيت عن الضرب وان تباينتا ضربت إحديهما في الأخرى وان توافقتا ~~ضرت جزء وفق إحديهما في الأخرى ثم قسمت المال على ms4698 تقدير الإجازة والرد من ~~ذلك العبد ونظرت في الحاصل لكل مجيز على التقديرين فيكون قدر التفاوت ~~بينهما لمن أجاز له فلو خلف ابنين واوصى بنصف ماله لزيد وبثلثه لعمر وفعلى ~~تقدير الإجازة الفريضة من اثني عشر وعلى تقدير الرد من خمسة عشر وقد ~~توافقنا بالثلث فنضرب ثلث إحديهما في الأخرى تبلغ ستين لزيد منها على تقدير ~~الإجازة ثلثون ولعمر وعشرون ولكل ابن خمسة وعلى الرد لزيد اثنا عشر من ~~عشرين هي ثلثه أخماسها ولعمر وخماسها ولكل ابن عشرين فالتفاوت بين نصيب كل ~~ابن بخمسة عشر ولو أجاز الوصية زيد فقد سامحه كل واحد منهما بتسعه فيتم له ~~ثلثون يبقى لكل واحد أحد عشر وان أجاز الوصية عمر وفقد سامحه كل واحد بستة ~~فيتم له عشرون ويبقى لكل واحد أربعة عشر وان أجاز أحدهما الوصيتين وردهما ~~الأخر فقد سامح المجيز زيدا بتسعه وعمرا بسته فيكون لزيدا أحد وعشرون ولعمر ~~أربعة عشر وللمجيز خمسة وللآخر عشرون وان أجاز أحدهما الوصيتين فأجاز الأخر ~~وصيته زيد ثم له ثلثون وان أجاز الأخر وصية عمر وتم له عشرون ان أجاز ~~أحدهما وصية (زيد والاخر وصية صح) عمر وفهذا سامح زيدا بتسعة وذاك سامح عمر ~~وبستة فيكون لزيد أحد وعشرون ولمجيزه أحد عشر ولعمر وأربعة عشر ولمجيزه مثل ~~لو خلف ابنين واوصى لزيد بجميع ماله ولعمر وبثلثه فهي على تقدير الإجازة ~~المطلقة من أربعة ثلثه لزيد وواحد لعمر وعلى تقدير الرد من اثني عشر لزيد ~~ثلثه أو لعمر وواحد ولكل ابن أربعة وهي داخلة في اثني عشر فيكتفي بها فان ~~أجازوا وصية زيد فقد سامحه كل واحد بثلثه فيتم له ثلثه أرباع المال وان ~~أجازوا وصية عمر وفقد سامحه كل واحد منهما بسهم فيتم له ربع المال وان أجاز ~~أحدهما وصية زيد والاخر وصية عمرو فالذي أجاز لزيد سامحه بثلثه يبقى له ~~واحد ويحصل لزيد ستة والذي أجاز لعمر وسامحه سهم يبقى له ثلثه أو يحصل لعمر ~~وسهمان واما المسائل الدورية في؟ # في اخر الوصية إن ms4699 شاء الله تعالى مسألة لو اوصى لرجل بمعين من ماله كعبد ~~ولاخر بجزء مشاع كالثلث من المال فان أجاز الورثة انفرد صاحب المشاع بوصيته ~~من غير المعين ثم يشارك صاحب المعين فيه فيقسمانه بينهما على قدر حقهما ~~ويدخل النقص على كل واحد منهما بقد ر ماله في الوصية ولو ردوا فإن كانت ~~وصيتهما لا تجاوز الثلث كان يوصي بسدس ماله لرجل ولاخر بمعين قيمته سدس اخر ~~فهي كحال الإجازة سواء إذ لا اثر لرد وان جاوزته رددنا وصيتهما إلى الثلث ~~وقسمناه بينهما على قدر وصيتهما الا صاحب المعين يأخذ نصفه من العين والاخر ~~يأخد حقه جميع المال عند بعض العامة ويقوى انهما في حال الرد يقسمان الثلث ~~على حسب مالهما في الإجازة وبه قال ابن أبي ليلي وقال أبو حنيفة ومالك في ~~الرد يأخذ صاحب العين نصيبه منه ويضم الأخر سهامه إلى سهام الورثة ويقسمون ~~الباقي على خمسه لو كانت قيمة العبد ماته وخلف مأتين زايده لان له السدس ~~وللورثة أربعة أسداس وهو مثل قول بعض العامة الا ان بعض العامة يعطيه السدس ~~من جميع المال وعند ا بي حنيفة ومالك انه يأخذ خمس المأتين وعشر العبد ~~واتفقوا على أن كل واحدة من الوصيتين ترجع إلى نصف وخمسة لان كل واحد منهما ~~قد اوصى له بثلث المال وقد رجعت الوصيتان إلى الثلث وهو نصف الوصيتين فيرجع ~~كل واحد إلى نصف وصيته فيدخل النقص على كل واحد منهما بقدر ماله في الوصية ~~وعلى قول بعض العامة يأخذ كل واحد منهما نصف وصيته من المحل الذي وصي له ~~منه فصاحب الثلث يأخذ سدس الجميع لأنه وصي له بثلث الجميع واما على قولنا ~~فان وصيته صاحب PageV02P502 # العبد دون صاحب الثلث يأخذ سدس الجميع لأنه وصي له بثلث الجميع واما على ~~قولنا فان وصية صاحب العبد دون وصية صاحب الثلث لأنه وصي له بشئ شرك معه ~~غيره فيه كله وصاحب الثلث أفرده بشي لم يشركه غيره فيه فوجب ان يقسم بينهما ~~الثلث اله الرد ms4700 على حسب مالهما في حالة الإجازة كما في ساير الوصيا ففي هذا ~~المسألة لصاحب الثلث ثلث المايتين ستة وستون وثلثان لا يزاحمه الأخر فيهما ~~ويشتركان في العبد لهذا ثلثه وللآخر جميعه فابسطه من جنس الكسر وهو الثلث ~~يصير العبد ثلثه واضمم إليها الثلث الذي للاخر يصير أربعة ثم أقسم العبد ~~على أربعة السهم يصير الثلث ربعا وفي حال الرد يرد وصيتهما إلى ثلث المال ~~وهو نصف وصيتهما فيرجع كل واحد إلى نصف وصيته ويرجع صاحب الثلث إلى سدس ~~الجميع ويرجع صاحب العبد إلى نصفه وعلى ما قوينا نضرب؟ مخرج الثلث في مخرج ~~الربع يكون اثني عشر ثم في الثلاثة يكون ستة وثلثين فلصاحب الثلث ثلث ~~الثلثين وهو ثمانية من أربعة وعشرين وربع العبد وهو ثلثه أسهم (صار له أحد ~~عشر ولصاحب العبد ثلاثة أرباع وذلك تسعة أسهم صح) تضمنا إلى سهام صاحب ~~الثلث صار الجميع عشرين سهما ففي حال الرد يجعل الثلث عشرين والمال كله ~~ستون فلصاحب العبد تسعة من العبد وهو ربعه وخمسة ولصاحب الثلث ثمانية من ~~الأربعين وهي خمسها وثلثه من العبد وهو عشرة ونصف عشرة ولو كانت وصيته صاحب ~~المشاع بالنصف لفله في حاله الإجازة وماية وثلث العبد ولصاحب العبد ثلثاه ~~وفي حالة له الرد لصاحب المشاع خمس المأتين وخمس العبد ولصاحب العبد خمساه ~~وعلى الوجه الأخر لصاحب المشاع ربع المأتين وسدس العبد ولصاحب العبد لثلثه ~~والطريق ان ينسب الثلث إلى ما حصل هما في حال الإجازة ثم يعطي كل واحد مما ~~حصل له في الإجازة ثلث تلك النسبة وعلى أوجه الأول ينسب الثلث إلى وصيتهما ~~ثم يعطي كل واحد مما حصل له في الإجازة مثل تلك النسبة وعلى الوجه الأول ~~ينسب الثلث إلى؟ # ثم يعطي كل واحد في الرد مثل الخارج بالنسبة بيانه في هذه المسألة ان ~~نسبة الثلث إلى وصيتهما بالخمس لان النصف والثلث خمسه من ستة فالثلث خمساها ~~فلصاحب العبد خمسا العبد لأنه وصيته ولصاحب النصف الخمس لا له خمسا وصيته ~~وعلى الأخر حصل ms4701 لهما في حال الإجازة الثلثان ونسبة الثلث إليهما بالنصف ~~فلكل واحد منهما مما حصل له في الإجازة نصفه وقد كان لصاحب المشاع من ~~المأتين نصفها فله ربعها وكان له من العبد ثلثه فصار له سدسه فإن كانت ~~المسلة بحالها وملكه غير العبد ثلثماية ففي الإجازة لصاحب المشاع ماية ~~وخمسون وثلث العبد ولصاحب العبد ثلث وفي الرد لصاحب المشاع تسعا المال كله ~~ولصاحب العبد أربعة اتساعه على الأول وعلى الثاني لصاحب العبد ربعه ونصف ~~سدسه وللآخر من العبد عشرون هي خمسة ومن المال ثمانون وهي ربعها وسدس عشرها ~~ولو خلف عبدا قسمه ماية وثمانين ووصى لرجل بمائة وبالعبد كله ووصي لاخر ~~بالعبد وقصد التشريك في حال الإجازة يقسم العبد بينهما نصفين وينفرد صاحب ~~الثلث بثلث الباقي وفي الرد للموصي له بالعبد ثلثه ولاخر ثلثه وثلث الماية ~~على وجه وعلى اخر لصاحب العبد وربعه وللآخر ربعه ونصف المائة يرجع كل منهما ~~إلى نصف وصيته ولو لم تزد الوصيتان على الثلث لو خلف خمسمائة وعبدا قيمته ~~مائه ووصي بسد س ماله لرجل وللآخر بالعبد فلا اثر للرد هنا ويأخذ صاحب ~~المشاع سدس المال وسبع العبد والاخر ستة أسباعه وان وصي لصاحب المشاع بخمس ~~المال فله ماية وسدس العبد ولصاحب العبد خمسة أسداس ولا اثر للرد أيضا لان ~~الصيتين لم يخرج بهما من المال أكثر من ثلثه مسألة لو اوصى بجارية لزيد ثم ~~اوصى لبكر بها أو اوصى بثلثه لزيد ثم اوصى للاخر بثلثه أو اوصى بجميع ماله ~~لزيد ثم اوصى لاخر به بطلت الوصية الأولى وكانت الثانية رجوعا من الأولى ~~وبه قال جابر بن زيد والحسن وعطا وطاوس وداود لأنه وصي للثاني بما وصي به ~~للأول فكان رجوعا لان الثانية تنافي الأولى فإذا اتى بها كان رجوعا كما لو ~~قال هذا لورثتي وقال الشافعي والثوري ومالك وربيعه واحمد واسحق ابن المنذر ~~وأصحاب الرأي لا يكون رجوعا لأنه وصي لهما فأشبه ما لو قال أوصيت لكما ~~بالجارية والتحقق التي قول ان قصد التشريك لم ms4702 يكن رجوعا الا فهو رجوع فلو ~~وصي لرجل بعيد ثم وصي لرجل بثلث وقصد التشريك فهو بنهما أرباعا وان لم يقصد ~~فللثاني ثلثه كاملا ولو وصي بعبده الاثنين فرداهما وصيته فللآخر نصفه ولو ~~وصي لاثنين بثلثي ماله فرد الورثة ذلك ورد أحد الوصيتين وصيته وللآخر الثلث ~~كملا لأنه وصي له به منفردا و زالت المزاحمة فتكمل له كما لو انفرد به ~~مسألة لو اوصى له بشئ فتلف قبل موت الموصي بطلت الوصية اجماعا كذا ولو تلف ~~العبد موته بغير فعل الورثة لان المخوص له انما يستحق بالوصية لا بغير لفقد ~~تعلقت بمعين وقد ذهب فذهب حقه كما لو تلف في بدم والتكره في يده الورثة غير ~~مضمونه عليهم لأنها حصلت في أيديهم بغير قولهم ولا تفريطهم فلم يضمنوا شيا ~~ولو تلف ألما لكله سواه فهو للموصي له لان حقوق الورثة لم يتعلق به لتعينه ~~للموصي له ولهذا يملك قهرهم عليه ويأخذه بارضائهم ولأذنهم فكان حقه فيه دون ~~ساير المال وحقهم في ساير المال دونه؟ يهما تلف حقه لم يشارك الأخر في حقه ~~كما لو كان التلف بعد ان اخذه الموصي له وقبضه وكالورثة إذا اقتسموا ثم تلف ~~نصب أحدهم ولو أتلفه الورثة أو غيرهم كان للموصي له الرجوع بقيمة على من ~~أتلفه مسألة لو اوصى له بعين فاستحق بعضه أو تلف فل ما بقي ان حمله الثلث ~~فلو وصي له بثلث عبد أو ثلث ملك فاستحق ثلثاه فالثلث الباقي للموصي له وبه ~~قال الشافعي واحمد وأصحاب الرأي لان في الباكلة موصي به وقد خرج من الثلث ~~فاستحقه الموصي له كما لو كان شيئا معينا ولو وصي له بثلث ثلثه عبد فهلك ~~عبد ان لو استحقا فليس له الا ثلث الباقي وبه قال الشافعي واحمد وأصحاب ~~الرأي لأنه لم يوص له من الباقي بأكثر من ثلثه وقد شرك بينه وبين ورثته في ~~استحقاقه والأصل في ذلك ان للمورث ان يوصي بثلث ماله ان شاء بعا وان شاء ~~معينا في شئ يكون ms4703 قدره ثلث المال لان الورثة حقهم متعلق بالقدر دون العين ~~فإنه لو باع جميع ماله في مرضه بثمن مثله لم يكن للورثة الاعتراض وانما ~~يعترضون في المحاباة وما قلناه مذهب عامة الفقهاء وقال أبو ثور وزفر انه ~~إذا اوصى بثلث عبد أو ثوب ذكر ان جميعه له أو ادعى اخر ثلثه وأقام على ~~دعواه بينه يكون له ثلث الثلث وبه قال بعض الشافعية لان الثلث الذي وصي به ~~شايع في جميع العبد فإذا اخرج ثلثها مستحقا بطل ما وصي به منهما وبقي ما ~~كان شايعا في الثلث وهو ثلثه كما لو اوصى بثلث ماله فخرج بعضه مستحقا استحق ~~الموصي له ثلث الباقي وليس يجيد لأنه وصي بثلثه وهو يملكه ويخرج من ثلثه ~~فوجب أصح الوصية كما لو كان يقر بأنه يملكه ثلثه وصي به ومنع ما قالوه لأنه ~~شايع في الكل وهو مالك الثلث شايع فانصرف إليه ويخالف أوصي بثلث ماله لان ~~ما استحق ليس من ماله وهنا وصي بثلث العبد فافترقا واعلم أنه لا خلاف إذا ~~لم يملك غيره يكون للموصي له ثلث الثلث والخلاف فميا إذا غيره واحتمل ثلث ~~ماله ثلث العبد وقد نقل عن الشافعي كقول أبي ثور قال بعض الشافعية في ~~المسألة طريقان أصحهما ان فيها قولين أظهر ما ان الوصية تنزل على الثلث ~~الباقي وتصح فهى لان المقصود ارفاق الموصي له فإذا اوصى بمال احتمل الثلث ~~أمكن رعاية غرضه منها فصار إليه يه والثاني وحكم عن ابلي حنيفة ومالك ان له ~~ثلثه الثلث الباقي ولان الوصية بالثلث الشايع فإذا خرج الثلثان بالاستحقاق ~~بقيت الوصية في الثلث الباقي لم وهو تسع الجملة الطريق الثاني القطع بان له ~~ثلثه الباقي وحمل الأول على ما إذا لم يتلفظ بالثلث ولكن كان له ثلثه ومن ~~الغنم فقال اعطوه عشرة منها ثم استحق عشرون منها بعينا أو على ما إذ اوصى ~~بأحد أثلاث العبد المعين فاستحق ثلثاه أو على ما إذا اوصى له بثلث معين من ~~الدار فاستحق باقيها أو ms4704 على ما إذ اشترى ثلثها من زيد وثلثيها من عمر واوصى ~~بما اشتراه من زيد واستحق ما اشتراه من عمر وفان في هذه الصور يكون له ~~الثلث الباقي وفي المشهور الخلاف في العبد المشترك بين اثنين PageV02P503 # بالسوية إذا قال أحدهما بعت نصفه ان المبيع ينصرف إلى نصفه أو يشبع وفرق ~~بعضهم فقال إذا كان قد قال أوصيت له بثلثه هذا العبد فاما إذا قال اعطوه ~~ثلثه دفع إليه الثلث الباقي ولو اوصى بأثلاث الا عبد الثلاثة واستحق اثنان ~~منهم فلا شك ان الوصية لا تبقى الا في ثلث العبد الباقي ولو اوصى بثلث صبرة ~~فتلف ثلثها فله ثلث الباقي اجماعا لان الوصية تناولت التالف كما تناولت ~~الباقي وهنا لا يتناول المستحق مسألة قد بينا انه لا يجوز نقل الصدقة عن ~~بلدها مع وجوه المستحق إما لو اوصى بشئ للمساكين هل يجوز نقله إلى مساكين ~~غير بلد المال الأقرب المنع كالزكاة وللشافعية طريقان أحدهما انه على قولين ~~كما في نقل الزكاة تنزيلا للفظ المطلق على ما ورد به الشرع والثاني ترتيب ~~الوصية على الزكاة ان جوزنا نقل الزكاة ففي الوصية أولي وان معناه ففي ~~الوصية وجهان والفرق ان الزكاة يطمح إليها نظر الفقراء من حيث إنها موظفة ~~داره والوصية بخلافها ولهذا يجوز تقييد الوصية لمساكين ساير البلاد والطريق ~~الثاني غير مشهور عندهم وعلى تقدير منع النقل لو لم يكن في ا لبلد فقير نقل ~~كالزكاة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان الوصية تبطل إما لو عين فقراء ~~بلد ولم يكن فيه فقير فان الوصية تبطل كما لو اوصى لولد فلان ولا ولد له أو ~~اوصى للفقهاء ولا فقيه فيه الباب الثالث في مسائل مبتدرة من هذا المطلب ~~مسألة لو اوصى بفرس في سبيل الله وبألف درهم ينفق عليه فمات الفرس كانت ~~الألف للورثة وان أنفق بعضها رد الباقي إلى الورثة لان الموصي عين جهة ~~الوصية فإذا فاتت عادت الوصية إلى الورثة كما لو اوصى بشراء عبد زيد ليعتق ~~فمات العبيد أو ms4705 لم يبعه زيد مسألة لو ملك المريض من يعتق عليه بغير عوض ~~كالهبة والميراث الأقرب انه يعتق ويرث وبه قال مالك واكثر الشافعية وقال ~~بعضهم يعتق ولا يرث لأنه وصية في يجب مع الميراث وكلاهما ممنوع وقال أبو ~~حنيفة يعتق من الثلث فان خرج منه عتق وورث وان لم يخرج سعي في قيمة باقية ~~ولم يرث وقال أبو يوسف ومحمد يحسب قيمته من ميراثه فان فضل من قيمته شئ سعي ~~فيه ونمنع انه وصية لان الوصية هي التبرع بماله إما بعطية أو اتلاف أو ~~التسبب إلى ذلك ولم يوجد واحد منها لان العتق ليس من فعله ولا حصل باختياره ~~ولا يقف على اختياره وقبول الهبة وليس عطية ولا اتلاف ولا تسبب ا يهما ~~وانما هو تحصيل لشئ يتلف بتحصيله فأشبه قوله لشئ لا يمكنه حفظه ويتلف ~~ببقائه وقت لا يمكنه التصرف فاما ان اشترى من يعتق عليه فان حمله الثلث عتق ~~وورثه وبه قال مالك وأبو حنيفة وان لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث ~~وورث بقدر ما فيه من الحرية وباقية على الرق فإن كان الوارث ممن يعتق عليه ~~إذا ملكه عتق وقال أبو يوسف ومحمد لا وصية لوارث ويحتسب قيمته من ميراثه ~~فان فضل من قيمته شئ سعي فيه وقال بعض أصحاب مالك يعتق من رأس المال ويرث ~~كالموهوب والموروث وهو قياس وقول احمد لأنه قال إذا وقف في مرضه على ورثته ~~صح ولم يكن وصية لان الوقف ليس بمال لأنه لا يباع ولا يرث فهذا أولي لان ~~العبد لا يملك رقبه فيجعل ذلك وصية له ولا يجوز ان يجعل الثمن وصية لأنه لم ~~يصل إليه ولا وصية للبايع لأنه قد عاوض عنه وقال بعض الشافعية إذا حمل ~~الثلث عتق وورثه لان عتقه ليس بوصية وقال بعض هم يعتق ولا يرث لأنه لو ورث ~~لصارت وصية لوارث فتبطل وصيته ويبطل عتقه وارثه فيفضي توريثه وقيل على ~~مذهبه شراؤه باطل لان ثمنه وصيته والوصية تقف على خروجها من ms4706 الثلث أو أجاز ~~فالورثة والبيع عنده لا يجوز ان يكون موقوفا مسألة لو قبل المريض الوصية له ~~بابنه وقيمته مائة وخلف مأتين وابنا اخر عتق وله مائة ولاخر مائة وبه قال ~~مالك وأبو حنيفة والشافعي قول انه لا يرث والمائتان كلها للابن الحر وقال ~~أبو يوسف ومحمد يرث نصف نفسه ونصف المائتين ويحتسب بقيمه نصفه الباقي من ~~ميراث ولو كانت قيمته مائتين وبقيه التركة مائة عتق من رأس المال والمائه ~~بنيه وبين أخيه وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يعتق منه نصفه لأنه ~~قدر ثلث التركة ويسعي في قيمه باقية ولا يرث لان المستعسى عنده كالعبد لا ~~يرث الا في أربعة مواضع الرجل يعتق أمته على أن يتزوجه والمرأة تعتق عبدها ~~على أن يتزوجها فيمتنعان من قبوله والعبد المرهون يعتقه سيد والمشتري للعبد ~~يعتقه قبل قبضه وهما معسران ففي هذه المواضع يسعى كل واحد في قيمته وهو حر ~~يرث وقال أبو يوسف ومحمد يرث نصف التركة وذلك ثلثه أرباع رقبته يسعى في ربع ~~يمته لأخيه ولو وهب له ثلث أخوات متفرقات ولا مال له سواهن ولا وارث عتقن ~~من رأس المال عندنا وبه قال مالك واحمد وإن كان اشتراهن فكذلك على اشال وهو ~~رواية عن أحمد وقول أهل البصرة وبعض أصحاب مالك وفي قول مالك بعتق ثلثهن ~~وفي رواية عن أحمد بعتق لكون وصيته من لا وارث له جايزه في جميع ماله وان ~~ترك ما لا يخرجن من ثلثه عتقن وورثهن وقال أبو حنيفة إذا اشتراهن وأوهبن له ~~ولا مال ولا وارث عتقن وتسعى كل واحد من الأختين للأب والأخت للام في نصف ~~قيمتها للأخت من الأب والا وانما لم يرثا لأنهما لو ورثا لكان لهما خمسا ~~الرقاب وذلك رفقبة وخمس بينهما نصفين فكان يبقى عليهما سعاية وإذا ثبت ~~عليهما سعايه لم يرثا وكانت لهما الوصية وهي رقبة بينهما نصفين واما الأخت ~~للأبوين فإذا أورثت عتقت لان لها ثلثه أخماس رقاب وذلك أكثر من قيمتها ~~فورثت وبطلت وصيتها وقال ms4707 أبو يوسف ومحمد نعتق ونسعى كل واحد من الأخت من ~~الأب والأخت من الام للأخت من الأبوين في خمسي قيمتها لان كل واحدة ترث ~~ثلثه أخماس رقبة وعلى قول الشافعي لا يعتقن مسألة لو اشترى أبا بألو لا شئ ~~له سواه ثم مات وخلفا ابنا احتمل الصحة فيعتق على الابن ثلثاه وثلثه ~~بالوصية والبطلان لاستلزامه التصرف بالاتلاف لجميع التركة وفي روايته ان ~~احمد يعتق كله على المريض وله ولاؤه ونحن عندنا لا ولا هنا وفي روايته اخر ~~عنه يعتق ثلثه بالوصية ويعتق باقية على الابن لأنه حده ويكون ثلث ولايئة ~~للمشتري وثلثاه لابنه عنده وبه قال مالك ونقل عن الشافعي أيضا وقال أبو ~~حنيفة يعتق ثلثه بالوصية ويسعي الابن في قيمته ثلثه وقال أبو يوسف ومحمد ~~يعتق سدسه لأنه ورثه ويسعي في خمسه أسداس قيمته للابن ولا وصية له ونقل عن ~~الشافعي انه يفسخ البيع الا ان يجيز الابن عتقه وقيل يفسخ في ثلثيه ويعتق ~~ثلثه وللبايع الخيار ولتفرق الصفقة عليه وقيل لاخبار له لأنه متلف فان ترك ~~الفين سواه عتق كله وورث سدس الألفين والباقي للابن به قال مالك وأبو حنيفة ~~ونقل نحوه عن الشافعي ونقل عنه يعتق ولا يرث وقيل شراؤه مفسوخ وقال أبو ~~يوسف ومحمد يرث الأب سدس التركة وهو خمسمائة يحتسب بها من رقبته ويسعى في ~~نصف قيمته ولا وصيه لهوان اشترى ابنه بألف ولا يملك غيره ومات وخلف أباه ~~عتق كله بالشراء في الوجه الأول وفي الثاني يعتق ثلثه بالوصية وثلثاه على ~~جده عند الموت وولاؤه عندهم أثلاثا بينهم أو به قال مالك وقال أبو حنيفة ~~يعتق ثلثه بالوصية ويسعى في قيمته ثلثه للأب ولا يرث وقال أبو يوسف ونحمد ~~يرث خمسة أسداس ويسعى في قيمه سدسه وقول الشافعي فيه كما قال في الأب ولو ~~ترك الفين سواه عتق كله وورثه خمسه أسداس الألفين وللأب السدس وبه قال مالك ~~أبو حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد للأب سدس التركة خمس المائة وباقيها للأب ~~يعتق منها ويأخذ ms4708 ألفا وخمسمائة ولو اشترى المريض ابني عم له بألف لا يملك ~~سواها وقيمه كل واحد منها الف فأعتق أحدهما ثم وهبة أخاه ثم مات وخلفهما ~~وخلف مولاه قال بعضهم يعتق ثلثه المعتق الا ان يجيز المولى عتق جميعه ثم ~~يرث بثلثه ثلثي التركة فيعتق منه ثمانية اتساعه ويبقى تسعه وثلث أخيه ~~للمولي وقال الشافعي يعتق ثلثاه ولا يرث لأنه لو ورث لكان اعتاقه وصية له ~~فيبطل اعتاقه ثم PageV02P504 # يبطل ارثه فيؤدي توريثه إلى ابطال توريثه ويبقى ثلثه وابن العم الأخر ~~للمولى وقال أبو حنيفة يعتق ثلثا المعتق ويسعي في قيمه ثلثه ولا يرث وقال ~~أبو يوسف ومحمد يعتق كله و يعتق عليه اخوة بالهبة ويكونان أحق بالميراث من ~~المولى المطلب الثاني في الوصية بالمنافع مسألة تصح الوصية بالمنافع كخدمة ~~عبده وغلة داره وسكناها وثمرة بستانه التي ستحدث سواء وصي بذلك في مدة ~~معلومة أو بجميع الثمرة والمنفعة في الزمان كله عند عملائنا أجمع وهو قول ~~عامة أهل العلم مالك والثوري والشافعي و احمد واسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي ~~لأنه يصح تمليكها بعقد المعاوضة فتصح الوصية بها كالاعتاق وللرواية عن ~~الرضا (ع) وقال ابن أبي ليلي لا تصح الوصية بالمنفعة لأنها معدومه ويمنع ~~بطلان الوصية بالمعدم ويبطل قوله بصحة المعوضة عليها وصحة الوصية بالمنفعة ~~على التأبيد لان الوصية تصح في المجهول بخلاف الإجارة لأنها تمليك منفعة ~~بعوض فلا تصح مع الجهالة فإذا مات الموصي انتقلت النفعة إلى الموصي له ~~والرقبة إلى الورثة ولو اوصى بخدمة عبد سنة من السنين ولم يعين صحت الوصية ~~والتعيين إلى الوارث ويجوز ان يجعل له ثمرة بستانه هذا العام فإن لم يثمر ~~فثمره العام المقبل وكذا خدمة عبده العام فان مرض فخدمة العام المقبل ويجوز ~~ان يوصي بخدمة عبده الانسان مدة حياة زيد وكذا مدة حياة العبد صح وكذا مدة ~~حياة المخدوم ويصح ان يوصي له بالخدمة ويطلق قال الشافعي ويحل على التأبيد ~~وفيه نظر أقربه الجمل على ياقل ما يصدق عليه الاطلاق فيصح لحظة واحدة ms4709 وتصح ~~الوصية بالمنفع مدة معينة لأنها إذا صحت المطلقة مع الجهالة كان صحها ~~معلومة إلى مسألة الوصية بالمنافع تمليك للمنافع بعد الموت ليست مجرد اباحه ~~ما ان الصية بالأعيان تملكي لها بعد الموت فلو مات الموصي له كانت لا منافع ~~موروثة عنه كساير حقوق وأمواله وله اجارة الأعيان ولا لاعارة لها والوصية ~~بها ولو مات العبد في يده لم يضمنه كما لا يضمنه المستأجر عند عملائنا وبه ~~قال الشافعي وليس عليه مؤنه الرد وقال أبو حنيفة انها عارية لازمة لا ملك ~~فيه أفلا توريث عنه وليس له الإجارة هذا إذا اطلق الوصية بالمنفعة أو قيدها ~~بالتأبيد والراد من التأبيد استيعاب الوصية منفعة العبد مدة حياته وكذا لو ~~اوصى بمنفعة مدة معينة وقال بعض الشافعية انها لا تنتقل إلى وارث الموصي له ~~الا عند الاطلاق لا كما إذا اقرنه بمدة معلومه ومات الموصي له قبل انقضائها ~~و المشهور عندهم الأول ولو قال أوصيت لك (بمنافعه مدة حيوتك قال بعض ~~الشافعية تكون إباحة لا تمليكا وليس له الإجارة وفي الإعارة وجهان وإذا مات ~~الموصي له رجع الحق إلى ورثة الموصي ولو قال أوصيت لك صح) ان تسكن هذه ~~الدار وبان يخدمك هذا العبد فهو إباحة عنهم أيضا لا تمليك بخلاف قوله أوصيت ~~لك بسكناها وخدمته؟ # قاله بعض الشافعية ولهم وجهان فيما إذا قال استأجرتك لتفعل كذا ان العقد ~~الحاصل اجارة عين أو اجارة في لمدة (فان جعلوه اجارة في الذمة صح) فينبغي ~~الا يفرق هنا بين قوله بان تسكنها أو سكناها ولو قال اطعموا فلانا كذا منا ~~من الخبر من مالي اقتضى تمليكه كما في اطعام الكفارة ولو قال اشتروا الخبر ~~واصرفوه إلى أهل بمحلتي فسبيله الإباحة مسألة قد بينا ان الوصايا بأسرها ~~انما تخرج من ثلث المال وانها متى زادت على الثلث اعتبر اجازة الورثة ولا ~~فرق في ذلك بين الأعيان والمنافع فإذا أصيب المنفعة اعتبر خروجها من ثلث ~~المال عند علمائنا أجمع ولمو قول كل من قال (اعتبر اجازة الورثة ms4710 صح) بصحة ~~الوصية بها فإن لم ى تخرج الثلث أجيز منها ما يحتمل الثلث وبه قال الشافعي ~~لأنها وصية صحيحة فوجب تنفيذها على صفتها ان خرجت من الثلث انفذ ما خرج من ~~الثلث كساير الوصايا ولك الأعيان وقال مالك إذا اوصى بخدمة عبد سنة فلم ~~يخرج من الثلث فالورثة قال اخرا بين تسليم خدمة سنة وبين تسليم ثلث المال ~~وقال أصحاب الرأي وأبو ثور وإذا اوصى بخدمة عبده سنة (فلم يخرج من الثلث ~~فالورثة بالخيار بين تسليم خدمه سنة وبين تسليم ثلث المال وقال أصحاب الرأي ~~وأبو ثور إذا اوصى بخدمة عبده سنة صح) فان العبد يخدم الموصي له بيوما ~~والورثة يومين حتى يستكمل الخموصي له سنة فان أرد الورثة بيع العبد بيع على ~~هذه المسألة المنفعة الموصي بها إن كانت مؤبدة ففي كيفية خروجها من الثلث ~~أقوال أحدهما ان تقوم الرقيبة والمنفعة من الثلث كما لو باع بثمن مؤجل ~~يعتبر قيمته من الثلث وذلك لأنه حال بينهما وبين الوارث والحيلولة كالاتلاف ~~ان الغاصب يضمن بها ولان منافع الرقبة وفوايدها قد بطلت على الوارث فكأنه ~~فوتها بالكلية ولا عبد الا منفعة له وشجر الا ثمره له غالبا فوجب ان تقوم ~~الرزقبة بمنفعها جميعا ويعتبر خروجها من الثلث وهو أحد قولي الشافعي ~~والثاني ان المعتبر ما بين قيمتها بمنافعها وقيمتها مسلوبه المنفعة لان ~~الرقبة باقيه للوارث فلا معنى لاحتسابها على الموصي له وزوحج؟ جماعه من ~~الشافعية الأول بان المنفعة ابدا هي التي أوصي بها والمنفعة ابدا لا يمكن ~~تقويمها لان المنفعة ابدا يعني بها منفعة مدة العمر ومدة العمر غير معلومة ~~ما لا يعلم يضبط لا يمكن تقويمه وإذا تقويم المنافع وحدها تعين تقويم ~~الرقبة إذا عرفت هذا فطريق التقويم ان يقوم العبد بمنفعة فإذا قيل قيمة ما ~~ته قيل كم قيمته ولا منفعة فيه فإذا قيل عشرة فعلى الأول تعبير من الثلث ~~المائة ويشترط ان يكون سوى العبد مائتان وعلى الثاني المعتبر التسعون ~~فيشترط ان يبقى للورثة ضعف التسعين مع ms4711 العشرة في وجه وبدونها في وجه فيحتسب ~~على أورثه في أحد الوجهين ولا يحتسب على الأخر الثالث تقوم المنفعة وتسقط ~~الرقبة في باب القيمة وقواه الشيخ فمن قال تقوم الرقبة من الثلثين والمنفعة ~~من الثلث يقول المنفعة انتقل إلى الموصي له وتنتقل الرقبة إلى الورثة ومن ~~قال تقوم الرقبة والمنفعة قال ننظر فان خرج العبد من الثلث كان كله للموصي ~~له وان خرج بعضه كان له من العبد بقدر ذلك والباقي للورثة ولعل ماله الشيخ ~~بقوم المنفعة فان خرج من الثلث كان لهوان لم يخرج مان له منها وبقدر الثلث ~~والباقي للورثة وإن كانت المنفعة موقتة مثل ان يوصي له بمنفعته سنة أو شهر ~~قال الشيخ يقوم المنفعة ويقوم الرقبة على الورثة وتقوم المنفعة في المدة ~~وتحتسب من الثلث لان المنفع يمكن تقويمها والعين ليست مسلوبة النفع لان بعد ~~انتقضا المدة تعود المنفعة إليها وللشافعية هنا طرق أحدها ان الحكم هنا كما ~~في الوصية المؤبدة والثاني ان اعتبرنا تفاوت ما بين القسمتين هناك فهنا ~~أولي وان اعتبرنا قيمة الرقبة فهنا وجهان بناء على جواز بيع المستأجر ان ~~جوزناه اعترنا من الثلث قدر التفاوت والا اعتبرنا قيمة الرقبة لأنها ~~كالتالفة ويمكن على هذا القيام ان يتبنى الخلاف فيما إذا اوصى بمنفعته ابدا ~~على الخلاف في أن الوارث هل يتمكن من بيعه الثالث ان المعتبر من قيمة ~~منفعته تكل المدة وهي اجحرة المثل واستبعده بعضهم لان المنافع يحدث بعد ~~الموت فليس الموصي مفوتا لها من ملكه والرابع وهو الاظهر ان العبد يقوم ~~بمنافعه ثم يقوم مسلوب المنفعة في تلك المدة فما نقص فهو المعتبر منا لثلث ~~وقيمة الرقبة في هذه الحالة محسوبة من التركة بلا خلاف ويتفرع على الخلاف ~~المذكور صور أ لو اوصى بمنفعة عبده ثلثه سنين ولا مال له سواه ان اعتبرنا ~~قيمة الرقبة من الثلث صحت الوصية في منافع الثلث وردت في الباقي وان ~~اعتبرنا ما نقص بسببه فيه وجهان أظهرهما الأول لان قيمة المنافع تختلف ~~باختلاف الأوقات ب ms4712 لو اوصى برقبة عبد لانسان وبمنفعته لاخوان قلنا يعتبر من ~~الثلث كمال القيمة فينظر فيما سواه من التركة ويسلم إلى كل واحد حقه كاملا ~~أو غير كامل وان قلنا المعتبر التفاوت فان حسبنا لرقبة على الوارث ان بقيت ~~له فهنا يحب كمال القيمة عليهما وان لم تحسب الرقبة على الوارث فكذلك لا ~~يحسب على الموصي له بها وتصح وصيته من غير اعتبار الثلث ج لو اوصى بالرقبة ~~الانسان واستبقى المنفعة للورثة فان قلنا المعتبر من الثلث كمال القيمة لم ~~تعقب ر هذه الوصية من الثلث وجعلنا الرقبة الخالية عن المنفعة كالتالفة وان ~~قلنا المعتبر التفاوت فان حسبنا قيمة الرقبة على الوارث فهنا تسحب قيمة ~~الرقبة على أرباب الوصايا وندخلها في الثلث فإن لم نحسب قيمة الربة على أو ~~ارث فهنا بحسب قدر التفاوت على الوارث ولا نحسب قيمة الرقبة على أرباب ~~الوصايا د العبد الموصي بمنفعة لو غصبه غاصب فان قلنا المعتبر من الثلث ~~جميع القيمة فاجرة المدة التي كانت في يد الغاصب للموصي له فكأنه فوت ~~الرقبة PageV02P505 # على الوارث وان قلنا المعتبر التفاوت فوجهان أحدهما الأجرة لمالك الرقبة ~~كما لو غصب العبد المستأجر وأظهرهما انه للموصي له بها لأنها بدل ملكه ~~ويخالف الإجارة لان الإجارة تنفسخ في تلك المدة فتعود المنافع إلى ملك مالك ~~الرقبة ه‍ لو اوصى بثمرة بستانه خرج على الخلاف ففي وجه يعتبر جميع قيمة ~~البستان من الثلث وفي وجه ما بين قيمته بمنافعه وبين قيمة مسلوب المنافع فا ~~احتمله الثلث فذاك والا فللموصي له قدر الذي يحتمله والباقي للوارث مسألة ~~لو اوصى لرجل بدينار كل شهر من غله داره أو كسب عبده وجعله بعده لوارثه أو ~~للفقراء والمساكن والغلة والكسب عشرة مثلا فاعتبار هذه الوصية من الثلث ~~كاعتبار الوصية بالمنافع مدة معلومة لبقاء بعض المنافع لمالك ا لرقبة فيكون ~~الظاهر فيهما ان المعتبر قدر التفاوت بين القيمتين ثم تنظر ان خرجت الوصية ~~من الثلث قال بعضهم ليس للورثة ان يبيعوا بعض الدار ويدعوا ما يحصل ms4713 منه ~~دينار لان الأجرة تتفاوت فقد تراجع وتعود إلى دينار وأقل وح فيكون الجميع ~~للموصي له وهذا إذا أرادوا بيع بعضها على أن يكون الغلة للمشتري فاما بيع ~~مجرد الرقبة فعلى ما سبق من الخلاف في بيع الوارث الموصي بمنفعته وان لم ~~يخرج من الثلث فما زاد على ى الثلث من الرقبة والغلة للوارث يتصرف فيه كيف ~~شاء وإن كانت الوصية بعشر الغلة كل سنة فالتسعة الأعشار الباقية تخلص ~~للوراث يتصرف فيه كيف شاء والفرق ظاهر مسألة لو اوصى لانسان بدينار كل سنة ~~صحت الوصية لان الجهالة لا تقتضي بطلان الوصية ولا تمنع صحتها وهو أحد قول ~~الشافعية لان الوصية بالمنافع لا إلى نهية صحيح فكذا هنا والأظهر عنهم ~~الصحة في السنة الأولى خاصة والبطلان فيما بعدها لأنه لا يعرف قدر الموصي ~~به حتى يخرج من الثلث وهو ممنوع فانا تحسب الثلث وقت الموت ونسلم إليه كل ~~سنة دينارا حتى يستوفي قدر الثلث إذا ثبت هذا فإن لم يكن هناك وصية اخر ~~تصرف الورثة في ثلثي المال لا ماله واما ا لثلث الباقي فيحتمل ان يوقف لأجل ~~الوصية وقد ثبت استحقاق الدينار بقبول الوصية إلى أن يظهر المزيل للاستحقاق ~~وهو أحد قولي الشافعية والثاني ان للورثة التصرف بعد اخراج الدينار الواحد ~~لأنا لا ندري استحقاق الموصي له في المستقبل وعلى ما قلناه بالتفاوف ان بقى ~~الموصي له إلى أن استوعب الدينار من الثلث فلا بحث وان مات فالأقرب انتقال ~~بقيه الثلث إلى الورثة لأنها كالوصية بالأثمار بلا نهاية فوجب ان ينتقل ~~الحق إلى الورثة (بعد قسمه الورثة صح) للتركة وهو أحد وجهي قول الشافعية ~~والثاني ان بقية الثلث يسلم لورثة الموصي له فإن كان هناك وصايا غيرها قال ~~بعض الشافعية يفض الثلث بعد الدينار الواحد على أرباب الوصايا ولا يوقف ~~فإذا انتقضت ستة أخرى أسترد منهم بدينار بقدر ما يقتضيه التقسيط وقال بعضهم ~~هذا ظاهر إذا كان الوصية مقيدة بحيوة الموصي له إما إذا لم تتقيد وأقمنا ~~ورثة مقامه فهو ms4714 مشكل لا يهتدي إليه مسألة لو اوصى بخدمة عبده أو بمنافع ~~دابته فإن كانت مقيدة بمدة معلومه فالنفقة في تلك المدة على الوارث اجماعا ~~لأنه مالك الرقبة فكان كما إذا اجر عبده وإن كانت الوصية على التأبيد ~~فالوجه انها على الوارث أيضا لأنه مالك الرقبة فكانت النفقة عليه كالعبد ~~المستأجر وهو ظاهر مذهب الشافعية وبه قال أبو ثور واحمد في رواية والثاني ~~انها على الموصي له وبه قال أبو حنيفة وبعض الشافعية لأنه ملك منفعته على ~~التأبيد وكانت النفقة عليه كالزوج وهو رواية عن أحمد ولان نفعه له فكان ~~عليه ضرره كالمالك لهيا جميعا وتحقيق ذلك ان ايجاب النفقة على من لا نفع له ~~ضرر مجرد فيصير معنى الوصية أوصيت لك بنفع عندي وأبقيت على ورثتي ضرره وان ~~أوصي بنفعه لانسان ولا خر برقبته كان معناه أوصيت لهذا بنفعه ولهذا بضره ~~والشرع ينفي هذه بقوله لا ضرر لا اضرارا وكذلك جعل الخراج بالضمان ليكون ~~ضرره على من له نفعه بخلاف المستأجر فان فعه في الحقيقة للمؤجر لأنه يأخذ ~~عوضا من منافعه والفرق بين الزوج والوارث ان النفقة على الزوج في مقابلة ~~التمكين من الاستمتاع فدامت بدوامه والنفقة في المملوك تابعة للملك فتدوم ~~بدوامه والضرر لاعتبار به في نظر الشرع كما يملك عبدا عاجزا عن الحركة ~~والخدمة فان النفقة تجب له والضرر يندفع بعتقه في الصورتين والثالث انها في ~~كسب العبد فإن لم يف بنفقته أنفق عليه من بين المال لان الورثة لا ينتفعون ~~به وصاحب المنفعة لا يملك الرقبة فيلزمه اخاؤه فلم يبق الأخر ذكرناه وهذا ~~راع إلى ايجابها على صاحب المنفعة لان كسبه من منافعه فإذا صف في نفقته قد ~~صرف المنفعة الموصى له إلى النفقة فاصر كما لو صرف إليه شيا من ماله سواه ~~ويمنع عدم انتفاع الوارث به فان اعتاقه نفع عظيم لاشتماله على الثواب ~~الكثير مسألة فطرة هذا العبد تتبع النفقة فعلى من كانت وجبت عليه فطرته ~~وللشافعية الخلاف السابق والأقوال السابقة الثلث المتعددة وبعضهم قطع ms4715 ~~بوجوبها على مالك الرقبة إذا عرفت هذا فعلف الدابة كنف العبد واما عمارة ~~الدار الموصي بمنافعها وسقي البستان الوصي بتمرته فان تراضيا على أو تبرع ~~أحد به فلا بحث وليس للاخر منعه وان تنازعا ويجبر واحد منهما بخلاف النفقة ~~بحرمة الحيوان وبعض الشافعية نقل الخلاف المذكور في العمارة وساير الخلاف ~~مؤهن مسألة العبد الموصى بمنفعته مدة معينة أو على التأبيد يجوز للوارث ~~اعتاقه لان رقبته خالصة له وهو مذهب الشافعية ونقل بعضهم خلافا والضاهر ~~الأول وهل يصح عتقه في الكفارة يحتمل المنع وهو أصح وجهي الشافعية لأنه ~~عاجز عن الكسب لنفسه فأشبه الزمن والجواز لأنه ملك له فأشبه المريض العاجز ~~عن التكسب وإذا أعتق عتق ومنفعته باقية للموصي له وتبقى الوصية بحالها وهو ~~أصح وجهي وجهي الشافعية كما لو أعتق العبد المستأجر ولا يرجع العبد المعتق ~~بشئ من قيمته المنفعة بخلاف ما لو اجر عبده مدة ثم أعتقه فان العبد يرجع ~~على معتقه بد المنفعة على أحد قولي الشافعي لان المعتق اخذ عوض المنفعة من ~~المستأجر فاتلف عليه منفعته بعد العتق بفعل قبله فهذا ضمنها وليس كذلك هنا ~~فإنه لم يحصل الورثة المنفعة لانهم ملكوها مسلوبه المنفعة ولا ملكت من ~~جهتهم على انما نتبع رجوع العبد بالعوض في الإجارة على الحق عندنا وهو أحد ~~قولي الشافعي وقال بعض الشافعية تبطل الوصية بالمنفعة بنفس الاعتاق إذ ~~يبعدان كون الحر مستحق المنفعة ابدا الدهر وليس بشئ وعلى القول به هل يرجع ~~الموصي له على المعتق يبدل المنافع للشافعي وجهان تذنيب هل للوارث ان يكاتب ~~هذا العبد يحتمل الجواز اعتمادا على ما يأخذه من الزكاة ويغرها وعدمه لان ~~اكتساباته مستحقه للغير فلا ينصرف إلى جهة الكتابة ويجوز تدبيره اخر ليس ~~للموصي له بالمنفعة عتق العبد لان العتق للرقبة وهو لا يملكها ز ولا تسقط ~~وصيته لان اعتاقه باطل فلا يترتب عليه حكم اخر ولو وهب الموصي له الخدمة ~~والمنافع العبد منافعه وخدمته واسقطها عنه فللوارث الانتفاع به لانما يوهب ~~للعبد يكون للسيد مسألة ms4716 العبد الموصي بنفعه إن كانت المنفعة معينه بمدة ~~مضبوطة صح بيعه اجماعا كما يصح بيع العبد المستأجر وإن كانت مؤبدة صح البيع ~~أيضا لكمال الملك فيها وبياع مسلوب المنفعة ولأنه يمكنه اعتاقه وتحصيل ~~الثواب بذلك فصح أيبيع وهو أحد وجوه الشافعية والثاني المنع لاستغراق ~~المنفعة لحق الغير فيبقى لا منفعة فيه فلا يجوز بيعه كالحشرات والثالث انه ~~يصح بيع العبد الامه دون البهايم والجمادات لأنه تقرب إلى الله تعالى ~~باعتاقها والرابع انه يصح البيع من الموصي له لأنه يجتمع له الرقبة ~~والمنفعة وينتفع بذلك بخلاف غير ولا يصح البيع من غيره إذ لا فايدة فيه ~~ويمنع ذلك فان فائدة الاعتاق متحققة وكذا تحصيل ولائه وجر ولاء أولاده ~~بعتقه تذنيب لو اوصى له بنتاج ماشية جاز للوارث بيعها اجماعا لبقاء بعض ~~المنافع ولفوايد كالصوف واللبن والظهر إما لو اوصى بجميع منافعها فالخلاف ~~كما سبق مسألة لو اوصى برقبة لانسان وبمنفعته لاخر PageV02P506 # صحت الوصية وقال الموصي له بالرقية مقام الوارث فيما ذكرنا وبه قال ~~الشافعي وأبو ثور واحمد وأصحاب الرأي ولو انهدمت الدار الموصي له بمنافعها ~~فأعارها الوارث بالتأهل يعود حق الموصي له فيه وجهان للشافعية والوجه البعد ~~ولو أراد الموصي له اعارتها بالتها فللشافعية وجهان والوجه عندي ان له ذلك ~~مسألة لو اوصى له بمنفعته العبد موبا كان للموصي له اثبات يده عليه ليتمكن ~~من استيفاء المنافع ويندرج تحت الوصية المنافع المعتادة من الخدمة ~~والاحتطاب والاحتشاش والاصطياد و اجره الصنعة والخدمة لأنها بدل منافعه ~~وكذا تدخل الاكتسابات النادرة كالموهوب والملتقط وهو أحد وجهي الشافعية ~~لدخول تحت عموم الاكتسابات والثاني المنع لأنها لا تقصد بالوصية لندورها ~~وليس بجيد لان العام لا يقصد جزئياته بالفعل بل القوة مسألة لو اوصى له ~~بمنافع أمته فاتت بولد من زوج أو زنا فهو مملوك اجماعا فحكمه حكم امه ولمن ~~يكون المولد الأقرب ان يكن رقبته لورثه الموصي كأمه لأنه تابع لها والمنفعة ~~للموصي له كأمه لأنه جزء من الام فجرى مجراها وهو أحد وجوه الشافعية قواه ms4717 ~~الشيخ ره والثاني انه بمنافعه لورثة الموصي لان استحقاق منفعة الام لا ~~يتعدى إلى الولد كما في الإجارة والثالث انه يملك الموصي له لأنه من كسب ~~الأمة ومن نفاعها لأنه (ع) سمى ولد الرجل كسبا له فان قتل هذا الولد وجبت ~~قيمته فان قلنا إن الولد للموصي له كانت القيمة له وان قلنا إن حكمه حكم ~~الام فوجهان أحدهما يكون للورثة والثاني يشتري بها أمة وبه كذلك الولد يكون ~~رقبة للورثة منفعته للموصي له ولو وطؤها واطي يشبه أو زوجية فاتت بولد فلا ~~حد لأنه شبهه ويلزمه المهور ويكون المهر للموصي له لان منفعتها له والوالد ~~لاحقه ويثبت النسب لأنه ولد شبهة وقال بعض الشافعية ان المهر لورثه الموصي ~~لأنه بدل منفعة البضع (ومنفعة البعض صح) لا يجوز الوصية بها فبدلها لا ~~يستحق بالوصية وإذا تعذر ذلك كان تابعا للرقبة ولى للموصي له بمنفعتها ~~وطؤها كما لا يجوز للمستأجر وط المستأجرة فن وطيها مع علم التحريم حد كما ~~يحد المستأجر وهو أحد قولي الشافعي والثاني لاحد عليه للشبهة وقواه الشيخ ~~ولا مهره عليه لان المهر له ولو أولدها بالوطئ لم تصر أم ولد وقال الشيخ ره ~~تصير أم ولد يون الولد حر للشبهة وهو أظهر قولي الشافعية والثاني انه يكن ~~رقيقا وعلى الرية اجعلنا الوقف المملوك كالكسب فلا قيمة عليه والا فعليه ~~القيمة ثم هي لمالك الرقبة أم يشتري بها عبد يكون رقبة لمالك الرقبة ومنعته ~~للموصي له وجهان وليس لوارث الموصي وطها لان منفعتها ملك الغيرة فلا يجوز ~~ان يستوفيها فلان وطي فلا حد بشبهة تملك الرقبة وعلى المهر للموصي له ~~والولد حر وعليه قيمته ان قلنا إنها للموصي له أو يشتر بها عبد كهيئة وان ~~قلنا له لم يجب شئ وتكون الامه؟ يعتق بموته لأنه علقت منه بخرج في ملكه وهو ~~قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا تصير أم ولد لأنه غير مالك لاستيلادها ~~مسألة إذا اوصى بمنفعة العبد اندرج تحته استحقاق الخدمة وساير ابدال ~~الاكتسابات واجارته واعارته ms4718 ولو اوصى منفعة الدار أفاد سكناها واجارتها ~~واعارتها ولو اوصى بخدمة العبد وسكني الدار ولم يفد استحقاق جميع المنافع ~~فإنه لو استأجر عبدا للخدمة لم يمكن تكليفه البناء والقراس وإذا استأجر دار ~~للسكنى لم يكن له ان يعمل فيها صنعه الحداد والقصار ولا يطرح فيها الزبل ~~ولو اوصى بالغلة والكسب لم يفد استحقاق السكنى والكون والاستخدام ولو اوصى ~~بواحد منها لم يفد استحقاق الغلة والكسب لان الغلة فايدة عينية والمنفعة ~~تطلق في مقابلة العين بحيث تقسم الأموال على أعيان ومنافع ولو اوصى به ~~لمنفعة لا يستحق طلق الكسب مسألة ليس للموصي له بمنفعة الأمة تزويجها وكذا ~~ليس للوارث المال الرقبة تزوجه لان المالك المنفعة لم يملك رقبتها فقلم ~~يملك منافعه وطيها بالنكاح فليس له ان يملكها لغيره المنفعة وتزوجها لأنها ~~ربما تنقصت بالولادة ونقص نفعها بالحمل وربما ماتت في الطلق فان اتفقا على ~~تزويجها جاز ولو طلبت الجارة ذلك قال بعض العامة وجب تزوجها لأنه حقها ~~وحقها في ذلك مقدم عليهما لأنها لو طلبته من سيدها الذي يملك رقبتها ونفعها ~~أجبر عليه وقدم حقها على حقه ووليها في التزويج لو اتفقا عليه مالك رقبتها ~~ومنع الشافعي من وطي الجارة الموصي بمنفعتها للوارث إن كانت ممن تحبل لما ~~فيه من خوف الهلاك بالطلق والنقص الضعف بالولادة أو الحمل ولان الملك غير ~~تام وإن كانت من لا تحبل فوجهان مسألة لو اوصى له بمنفعة العبد أو الأمة أو ~~الدابة فالأقرب الموصي له الانفراد بالسفر بالموصي بمنفعتها لأنه لو منع من ~~السفر بها انتقص انتفاعه وتبعض عليه الانتفاع وهو أظهر وجهي الشافعية وبه ~~قال أصحاب الرأي الا ان يكون أهله في غير البلد فيخرجه إلى أهله والثاني ~~انه ليس له ذلك وبه قال أبو ثور كما لا يجوز لزوج الأمة ان يسافر بالأمة ~~رعاية لحق المالك والفرق ان منفعه الزوجة الأمة للسيد ولذلك يستقل السيد ~~بالسفر بها ومالك الرقبة هنا لا يستقل مسألة لو جنى على العبد الموصي ~~بمنفعته بان قتل وجبت القصاص ms4719 كان لمالك الرقبة الاقتصاص فإذا اقتص سقط حق ~~الموصي له بالمنفعة كما لو مات وليس للموصي له منع الوارث من الاقتصاص فان ~~صالح الوارث الجاني على الدية لم يكن للموصي له شئ منها وان أوجبت مالا ففي ~~القيمة المأخوذة خلاف بين العامة قال أبو حنيفة انه يشتري بها عبد يقوم ~~مقامه تكون رقبته للوارث ومنفعته للموصي له لان القيمة بد إلى الرقبة ~~ومنافعها فيقوم مقامها وهو قول بعض الشافية والثاني ان القيمة للوارث بحق ~~ملك الرقبة ولا شئ للموصي له بالمنفعة كما لا حق للمستأجر في بد إلى ~~المستأجر ولا لزوج الأمة في بدلها ولان الوصية تعلقت بالعين لا بالبدل ~~والعين قد تلفت وقال به بعض الشافعية والثالث انها توزع على الرقبة مسوبة ~~المنفعة وعلى المنفعة وحدها وذلك بان تقوم الرقبة بمنافعها ثم تقوم بلا ~~منفعة ولا بد وأن يكون لها قيمة لما في عتقها من الثواب وجلب الولاء وجرة ~~فقدر التفاوت هو قيمة المنفعة فما هو حصة الرقبة من القمية فهو للوارث وهو ~~حصة المنفعة فللموصي له ومأخذ هذا الوجه والوجه الأول واحد أو افراقهما في ~~أن القيمة تصرف إلى عبدا أو تقسم بحالها والرابعة انها للموصي له خاصة لان ~~تقومه بمنافعه أو المنافع حقه ويخرج على هذه الخلاف ما إذا قتله الوارث أو ~~الموصي له فلا شئ على من يصف القيمة إليه لو كان القاتل أجنبيا والأقرب ~~عندي الأول ولو قطع بعض أطرافه فالأقرب انه يشتري به عبد أو بعضه يكون ~~رقبته للوارث ومنعته للموصي له وللشافعية الخلاف السابق وبعضهم قطع هنا ~~يكون الأرض للوارث واتفقوا على ترجيحة لان العبد يبقى منتفعا به ومقادير ~~المنفعة لا تضبط وتختلف بالمرض والكبر فكان حق الموصي له باق وبحاله مسألة ~~لو جنى هذا العبد الموصي بخدمته بما يوجب القصاص واقتص منه فقد ضاق المالك ~~والموصي له جميعا وان وجب المال تعلق برقبته فان فدا أحدهما فلا بحث وان ~~امتنعا من فائدة بيع في الجناية وبطل حقهما فإن كان بعضه يفي بالأرض ms4720 بيع ~~البعض وكان البعض مع منفعته للمشتري ويبقى البعض مع منفعته للمشتري ويبقى ~~البعض الأخر من رقبته للوارث ومنفعته للموصي له ولو لم يمكن الا بيع الجميع ~~وزاد الثمن على الأرش احتمل الخلاف السابق وقال بعضهم يقسم بينهما لعى نسبة ~~حقهما ولو افتدياه معا استمر الحقان وكذا لو فداه مالك الرقبة فان فداه ~~الموصي له فوجهان في لزوم الإجابة على المني عليه أحدهما لا يلزم لأنه ~~أجنبي عن الرقبة وأشبههما عندهم اللزوم لان له فيه عرضا ظاهر هذا فيما إذا ~~فدى أحدهما العبد بمنافعه ولو فد في حصه قيل يباع نصيب صاحبه ويفه نظر من ~~حيث إنه لو فداه مالك الرقبة لم يملك بيع المنفعة وحدها وان فدى الموصي له ~~واستمر حقه فيبيع الرقبة على الخلاف مسألة لو اوصى له بثمرة نخلة فتنازع ~~الورثة والموصي له في السقي فان امتنعا لم يكن لأحدهما اجبار الأخر على ~~السقي لان صاحب الثمرة لا يستحق على صاحب الأصول ان تبقى ثمرته PageV02P507 # ولا يجبر صاحب الثمرة على أن يسقي شجرة لان الشجرة لا حرمة لها في نفسها ~~بخلاف العبد حيث أوجبنا نفقته على أورثة في أحد الوجوه واجبارهم عليها لان ~~للعبد حرمة في نفسه ولهذا لو لم يتعلق به حق أحدا جبر على الانفاق عليه ~~بخلاف الجمادات وكذا الموصي له لا يجبر على سقي ثمرته ولا شجرة غيره ولو ~~أراد أحدهما سقيها على وجه لا يضر بصاحبه لم يملك الأخر منعه ومذهب ~~الشافعية كذلك مسألة يجوز للموصي له بالمنفعة ان يوجر العين مدة أو يوصي ~~بها مدة أو يوصي أو يعيرها مدة أو مطلقا وبه قال الشافعي ومالك لأنه قد ملك ~~المنافع بحيث ليس لغيره الرجوع فهيا فصح اجارتها كالمستأجر وقال أبو حنيفة ~~وأصحابه ليس له ان يواجر لأنه ملكها بغير عوض فليس له ان يواجرها كالعارية ~~والفرق ان المستعير ما ملك المنافع واجارتها اسقاط لحق صاحبها فإنه لم ~~يملكه إياها مسألة لو اوصى بلبن شاه أو صوفها جاز كما يجوز الوصية بثمرة ~~الشجرة ms4721 وكذا لو اوصى بصوفها وبلبنها معا وينبغي ان يقوم هنا المنفعة الموصي ~~بها دون العين لأنه لم يوص بجميع منفعتها ولو يبست الجرة الموصي بثمرتها أو ~~بمنفعتها كان حطبها للوراث إما لو يبس السعف أو الغصن فإن كانت الوصية ~~بالمنفعة كان ذلك للموصي له بالمنفعة على اشكال وإن كانت الوصية بالثمرة ~~فالوجه انه لا يدخل إذ لا يسمى ثمرا ولو وصى له بثمرة سنة معينة فلم تلك ~~السنة فلا شئ للموصي له ولو قال ثمرتها أول عام تثمر صح و (وله ثمرتها أول ~~عام تثمر صح) كذا لو اوصى له بما تحمل جاريته أو دابته ولو اوصى لرجل ~~(بشجرة ولاخر بثمرة فسخ وكان صاحب الرقبة قائما مقام الوراث داله خاله ولو ~~اوصى لرجل صح) تجب زرعه ولاخر ثبته صح والنفقة بينهما لان كل واحد منهما ~~تعلق حقه بالزرع فان امتنع أحدهما من الانفاق فهما بمنزلة الشريكين في أصل ~~الزرع إذا امتنع احهدهما من سقية والانفاق عليه وفيه وجهان أحدهما يجبر على ~~الانفاق عليه لان في ترك الانفاق عليه اضرارا بهما وتضيعا والنبي صلى الله ~~عليه وآله قال لا ضرر ولا اضرار ونهى عن إضاعة المال والآخر لا يجبر على ~~الانفاق على مال نفسه والا على مال غيره إذا كان كل واحد منهما منفردا فكذا ~~إذا اجتمعا واصل الوجهين إذا استهدم الحايط المشترك فدعا أحد الشريكين ~~الأخر إلى عمارته فامتنع ويبتغي أن تكون النفقة بنهما على قدر قمية حق كل ~~واحد منهما كما لو كانا شريكين في فصل الزرع تذنيب لو اوصى بالشقص الذي ~~يستحق به الشفعة فحق الشفعة للوارث لا للموصي له تنبيه تصح الوصية بما لا ~~يقدر على تسلمه كالعبد الآبق والجمل الشارد والطير في الهواء والسمك في ~~الماء لان الوصية تصح بالمعدن فهنا أولي لأوان الوصية تجري مجرى المراث ~~وهذا يورث فتح الوصية به فان قدر عليه اخذه وصله إذا اخرج من الثلث المطلب ~~الثالث في الوصية بالولاية وفيه مباحث الأول الصيغة مسألة الصيغة لا بد ~~فيها من ms4722 ايجاب وقبول فالايجاب أن يقول أوصيت إليك أو فوضت أو أنت وصيي أو ~~أنت مقامي أو افعل بعدي كذا وما أشبه ذلك ولا يكفي أنت وكيلي أنت وكيل ~~أولادي الأصاغر وهل يصح بلفظ الولاية بان يقول وليتك كذا بعد موتي الأقرب ~~ذلك وللشافعية وجهان ولاصح فيها الاطلاق والتأقيت مثل أنت وصيتي أو أوصيت ~~إليك إلى سنة أو إلى أن يبلغ ابني فلان أو يوصي إلى زوجته إلى أن تتزوج ~~واما القبول فهو شرط عندنا خلافا لبعض الشافعية ولا يشترط القبول نطفا بل ~~لو فعل بعده ما اوصى به إليه كان قبولا ولا يشترط وقوعه في حياة الموصي بل ~~لو وقف القبول في حياة الموصي لم يعتد به عند بعض الشافعية كما لو اوصى ~~بمال فإنه يتشرط وقوع القبول بعد الموت ولوجه انه يعتد به كما لو وكله في ~~علم يتأخر وقته يكون القبول في الحال والامتثال في المستقبل والرد في حياة ~~الموصي على هذين الوجهين فعلى الأول لو رد قبل موته جاز ولو رد بعد الموت ~~بطلنا الوصية مسألة لا بد في ايجاب من تفصيل الولاية أو عمومها فيقول أوصيت ~~إليك في قضاء ديوني وتنفيذ وصاياي والتصرف في مال أطفالي والقيام بمصالحهم ~~أو يذكر بعض هذه أو غيرها مفصلا أو يعم فيقول أوصيت إليك في جميع أمور ~~أولادي ومع التصرفات أو في كل قليل وكثير ولا يكفي في الولاية قوله أوصيت ~~إليك بل يقع لغوا كما لو قال وكلتك ولم يعين ما وكله فيه ولو قال أوصيت ~~إليك أو أقمتك مقامي في أمر أطفالي ولم يذكر التصرفات اقتضى العرف انصرافه ~~إلى الحفظ لأموالهم والتصرف وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا تنصرف الا ~~إلى الحفظ لا غير تنزيلا على الأقل وقال بعض الشافعية لا يصح حتى يبين ما ~~فوضيه إليه ولو عجز عن النطق فأشار بيده إشارة مفهمة أو كتب بخطه وعلم ~~بقصده أو قرى عليه كتاب الوصية بالولاية أو بالمال فأشار برأسه ان نعم صحت ~~الوصية لأنه بالعجز صار ms4723 كالأخرس وقال أبو حنيفة لا تصح الا با لنطق مسألة ~~ولو اوصى إليه في بعض التصرفات لم يتعد الآتية إلى غيره ولم يجز له التخطي ~~فلو اوصى إليه بتفريق وصيته خاصة أو بقضاء ديونه أو بالنظر في أمر أطفاله ~~اختطت الولاية بما عينه الموصي ولا يكون له الولاية في غير ما جعل إليه عند ~~علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد لأنه وصي إليه في شئ بعينه فإذا تعداه ~~كان تبدلا لوصيته وتبديلها حام ولأنه استفاد تصرفا بالاذن من جهة الآدمي ~~فكان مقصورا على ماذن فيه كالوكيل وقال أبو حنيفة إذا اوصى إليه في شئ بعين ~~صار وصيا في كل ما يملكه الموصي لأن هذه الولاية تنتقل إليه من الأب موته ~~فلا يتقض كولاية الجد والفرق ان الجد يستحق الولاية بالولادة وتلك لا تتبعض ~~أو الاذن يتبعض ولأنه متصرف بالاذن التولية فأشبه الويل والحاكم لا يتصرف ~~ان في غير ما فوض إليهما ولان الوي مين فلا تثبت أمانته في غير اؤتمن فيه ~~كالمستودع إذا عرفت ذا فإذا اوصى إلى شخص بتفريق ثلث والى اخر بقضاء ديونه ~~والى ثلث بالنظر إلى صغاره كان لكل واحد منهم ما جعل إليه دون غيره مسألة ~~يجوز تعدد الأوصياء فيوصي إلى اثنين أو جماعه كما يجوز توكيل الاثنين ~~والأكثر وان يوصي إلى واحد ويجل اخر مشرفا عليه فلا يتصرف الوصي الا باذنه ~~فإذا اوصى إلى اثنين فاما ان يجعل كل واحد منهما وصيا بخصوصيته منفردا ~~فيجوز ح لكل واحد منهما التفرد بالتصرف ولا يجوز للاخر مخالفته إذا لم ~~يخالف مقتضي الوصية واما ان يوصي إليهم جميعا لتصرفا مجتمعين غير منفردين ~~فيجب متابعته وليس لأحدهما ان ينفرد بالتصرف بدون مشاركة صاحبه ولا نعلم ~~خلافا فيه هاتين الوصيتين واما ان اطلق فقال أوصيت إليكما في كذا فليس ~~لأحدهما ان ينفرد بالتصرف في شئ البتة به قال مالك والشافعي واحمد لان ~~المفهوم من الاخلاد إليهما الاجتماع دون الانفراد ولان الموصى شريك بينهما ~~في النظر فلم يكن لأحدهما الانفراد كما ms4724 لو كانا وكيلين في شئ وقال أبو يوسف ~~ومحمد القياس ان لا ينفر واحد منهما يتصرف الا انهما استحسنا ان ينفرد ~~أحدهما بسبعه أشياء بشراء كفن الميت وقضاء دونه وانفاذ وصيته معينه كانت أو ~~غير معينة ورد الوديعة إن كانت بعينها وشراء ما لا بد للصغير منه من الكسوة ~~واطعام و قبول الهبة عن الصغير والخصوصة عن الميت فمى يدعي عليه وما يدعيه ~~له وقال الشيخ في النهاية وأبو يوسف يجوز لكل واحد منهما الانفراد لان ~~الوصية إليهما ولاية لهما والولاية لا تتبعض فملك كل واحد منهما الانفراد ~~بها ووجه الاستحسان ان هذه الأشياء يشق الاجتماع فيها ويضر تأخرها فجوزت ~~للحاجة إليها وتبطل بالوكيلين في مثل ذلك وعلى انه إذا تعذر اجتماعهما أقام ~~الحاكم من ينوب عن النايب فيهما فلا يقصد ذلك ولا يتعذر وقول أبي يوسف باطل ~~لأنه جعل الولاية هما واجتماعهما فليست متبعضه كما لو كانا وكيلين وقال بعض ~~الشافعية إن كانت الوصي ثلث في رد الودايع والمغصوب والعواري وتنفيذ الوصية ~~المعينة وقضاء الدين الذي يشمل التركة على جنسه فلكل واحد منهما الانفراد ~~لان صاحب الحق مستقل الاخذ في هذه الصورة فلأي ضر الانفراد وإن كانت ~~الوصايا في تفريقه الثلث وأمور الأطفال والتصرف في أموالهم فلها ثلثه أحوال ~~أحدهما ان يثبت الاستقلال فيقول أوصيت إليكما والى كل واحد منكما أو يقول ~~كل واحد منكما وصته في كذا أو يقول أنتم أوصيت؟ PageV02P508 # في كذا فلذلك واحد منهما الانفراد بالتصرف وان شرط الاجتماع على التصرف ~~لم ينفرد أحدهما ولو انفرد لم ينفذ البيع والشراء والاعتاق ويضمن ما أنفق ~~على الأطفال وان اطلق فكالاجتماع لأنه يحتمل فينزل عليه اخذ بالأقل مسألة ~~إذا اوصى إلى اثنين وجعل لكل واحد منهما الانفراد بالتصرف الكل واحد منهما ~~ان تصرف في الجميع وفي النصف وان يقاسم الأخر على الولاية فينظر كل واحد ~~مهما في النصف أو أيد أو أقل بحصب اتفاقهما وإذا مات أحدهما أو جن أو فسق ~~أو لم يقبل الوصية كان للاخر الانفراد ms4725 وليس للحاكم ان يضم إليه اخر يضم ~~إليه اخر لأنه الولاية للحاكم مع وجود وصي تام الولاية فان ضعفت نظرة وقصرت ~~قدرته ضم إليه الحاكم من يعينه كما لو اوصى إلى واحد فضعفت قوته وإن كان ~~الأخر وصيا ولو شرط الاجتماع على التصرف فليس لواحد منهما الانفراد بالتصرف ~~فان تصرف فهو مردود ولو مات أحدهم أو فسق أو جن أو غاب أو لم يقبل الوصية ~~نصب الحاكم بدلا عنه لتصرف مع الأخر وهل للحاكم إقامة الأخر مستقلا ورد ~~النظر كله إلى الأخر الأقرب المنع لان الموصي لم يرض باجتهاد الباقي وحده ~~فوجب ان يضم إليه غيره لا الوصية مقدمه على نظر الحاكم واجتهاده وهو أحد ~~وجهي الشافعي والثاني ان له ذلك لان النظر لو كان إلى الحاكم بان يموت بغير ~~وصيته كان له ان يفوض النظر إلى واحد كذلك هنا فيكون هذا ناظرا بالوصية عن ~~الموصي وبالأمانة عن الحاكم ولو ماتا معا أو تغيرت حالهما بفسق أو كفر أو ~~جنون أو غير ذلك من أسباب الغرل فهل للحاكم ان ينفس واحد عوضهما ان يجب ~~الاثنان مراعاة لصورة العدد الأقرب الأول وإذا كانا وصيته على الاجتماع ~~والشاحا؟ # لم يمض تصرف أحدهما بانفراده الا ما لا بد منه مثل كسوة الأطفال ومأكولهم ~~ويجبرهما الحاكم على الاجتماع فان تعاسرا أجاز له الاستبدال بهما ولو أراد ~~اقسمه المال بينهما لم يجز لان الموصي اوصى بالاجتماع على الجميع لما رواه ~~محمد بن الحسن الصفار في الصحيح قال كتبت إلى أبي محمد (ع) رجل كان اوصى ~~الرجلين اي يجوز لأحدهما ان ينفرد وينصف التركة والاخر بالنصف فوقع لا ~~ينبغي هما ان يخالفا الميت أو يعملا على حسب ما امرهما انش؟ ولو مرض أحدهما ~~أو عجز ضم إليه الحاكم من يقومه كما تقدم مسألة إذا قال أوصيت إلى زيد ثم ~~قال أوصيت إلى عمر ولم يكن قوله الثاني عن الأول الا ان يأتي بلفظ يدل على ~~غر له كان يقول بدله أو عوضه ثم إن قبلا تشاركا ms4726 في الوصية وليس لأحدهما ~~الانفراد بالتصرف ولو قبل أحدهما دون الخر انفرد بالتصرف ولو قال للثاني ~~الذي أوصيت به إلى فلان فقد أوصيت به إليك فهو رجوع وقال بعض الشافعية إذا ~~قال أوصيت إلى يد ثم قال أوصيت إلى عمر وانفرد كل واحد منهما بالتصرف ولو ~~اوصى إلى زيد ثم قال ضممت إليك عمر أو قال لعمرو ضمنتك إلى زيد فان قبل عمر ~~ودون زيد لم يكن لعمر والتفرد بالتصرف لان يضم الحاكم إليه أمينا عوضا عن ~~زيد لان الموصي لم يفرده بالوصية بل ضمه إلى غيره وهو يوجب الشركة ولو قبل ~~زيد دون عمر واحتمل تفرده بالوصية لأنه أفرده بالوصية إليه وان لا يكون له ~~التفرد لأنه يضم عمر واليه سلب استقلاله بالتفرد لان الضم كما يشعر بعدم ~~الاكتفاء بالمضموم يشعر بعدم الاكتفاء بالمضمون إليه وان قبلا معا احتمل ان ~~يكونا شريك وأن يكون زيد هو الوصي وعمر ومشرف عليه مسألة ليس المراد من ~~اجتماع الوصيين على التصرف تلفظهما بضيع القود معا بل المراد صدوره عن ~~رأيهما ثم لا فرق بين ان يباشر أحدهما أو غيرهما بأذنيهما وإذا اوصى إلى ~~شخصين واختلفا في التصرف فان كانا مستقلين وقال كل واحد انا أتصرف فقسم ~~بينهما لتصرف كل واحد مهما في نصفه ان إنكن القسمة وان لم يقبل القسمة ترك ~~بينهما حتى تصرفا فيه لعدم أولوية أحدهما بالتصرف والا رب انه من سبق نفذ ~~تصرفه فان اقترن عداهما لشخصين بطلا وان لم يكونا مستقلين امرهما الحاكم ~~بالاجتماع وقهرهما عليه كما يرى المصلحة فيه فان امتنع أحدهما ضم الحاكم ~~إلى الأخر أمينا ولو امتنعا أقام شخصين عوضهما ولا ينعزلان بالاختلاف بل ~~اللذان أقامهما الحاكم عوضما نايبان عنهما وان اختلفا في تعيين من يصرف ~~إليه من الفقراء عين الحاكم من يراه ولن اختلفا في الحفظ قسم بينهما عند ~~بعض الشافعية وقال بعض الشافعية لا يقسموا اعترض بأنه إذا كان المال في ~~يدهما كان النصف في يدك لواحد منهما فجاز ان يعين ذلك النصف ms4727 والأقرب الأول ~~لان الموصي له بما من أحدهما على حفظه ولا التصرف فيه وقال مالك يجعل عن ~~أعدهما وقال أصحاب الرأي يقسم بينهما ولا وجه ذلك إن كان كل واحد منهما ~~موصي إليه على الانفراد لان حفظ المال من حملة الموصي به فلم يجز لأحدهما ~~الانفراد به كالتصرف ولأنه لو جاز كذلك واحد مهما ان ينفرد بحفظ بعضه جاز ~~ان ينفرد بالتصرف وإذا قسم نصفين فتنازعا في عين النصف أقرع أو عين الحاكم ~~ولو لم يقب المال القسمة حفظاه معا إما بان يجعلانه في بين ويقفلا عليه أو ~~يودعاه عند من يرتضيانه والا تولى الحاكم حفظه ولو جعل الحفظ إلى اثنين لم ~~ينفردا أحدهما بحال البحث الثاني في الموصي مسألة يشترط في الموصي التكليف ~~والحرية فلا تصح وصيته الصبي الا في رواية انه تجوز وصيته بالمعروف إذا بلغ ~~عشر أو الأولى المنع ولا تصح وصيته المجنون ولا وصية العبد لسلب ولايته عن ~~نفسه فكيف على غيره هذا إذا كانت الوصية في قضاء الديون وتنفيذ الوصايا ~~واما في الأمور الأطفال والولاية عليهم فيشترط ففي الموصى هذان الشرطان ~~وشرط ثالث وهو ان يكون للموصي ولاية على الأطفال ابتداء من الشرع لا بتفويض ~~مسألة لو حضر الوصي الوفاة لم يكن له ان يصي إلى غيره ان يكون الموصي قد ~~جعل له ذلك إما إذا اطلق الوصية ولم يأذن له في الايصاء ولا نهاه لم يكن له ~~الايصاء عند أكثر علمائنا وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين واسحق ~~لأنه تصرف بتولية لم يكن له التفويض كالوكيل لأنها استنابة بعد الموت ~~فاشتبهت الاستنابة قبله فحينئذ يكون الولاية بعد موت الموصي إلى الحاكم ~~وليس للورثة ان يتولوا ذلك بأنفسهم ولا ان يعينوا من يقوم به وفي حال ~~الغيبة؟ بتولى ذلك (الفقيه المأمون صح) من أهل الحق العدل من ذوي البصاير ~~وقال بعض علمائنا ان للوصي ان يوصي مع الاطلاق وبه قال مالك أبو حنيفة لان ~~الأب قامه مقامه فكان له الوصية كما يكون ذلك للأب ms4728 والفرق ان الأب والجد ~~يليان بغير توليه بل شبهه لو بالتوكيل أولي لأنه يتصرف بالتولية والتفويض ~~فلا يملك التفويض إلى غيره كالوكيل (مسألة لو قال قال الموصي للوصي أوصيت ~~إليك فإذا حضرتك الوفاة يوصي فلان أو فقد أوصيت إليه أو صح) قال قد أوصيت ~~إليك إلى أن يبلغ ابني فلان أو يقدم من سفره فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي (أو ~~قال أوصيت إليك إلى سنة فإذا مضت فوصي فلان جاز ذلك فإذا مات الموصي صح) ~~الأول كان الثاني وصيا للأب لا للوصي الأول لأنه وصي إليه بشرط وهو جاير ~~لان فاطمة (ع) أوصت في وقفها إلى علي (ع) فان حدث به حادث فإلى وليها ~~عليهما السلام ولان الوصية قرية من التأمير ومن المشور انه (ع) قال الأمير ~~زيد فان قتل فجعفر فان قتل فعبد الله بن رواحة وتحتمل الوصية التعليق كما ~~تحتمل الجهالة والخطار وقال بعض الشافعية لا يجوز كما في تعليق الوكالة ~~وقال بعضهم لو قال إذا مت فقد أوصيت إليك لا يجوز بخلاف قوله أوصيت إليك ~~إذا مت ولو قال أوصيت إليك فإذا حط بك حدث الموت فقد أوصيت إلى إليه من ~~أوصيت إليه أو فوضتك وصته قال الشافعي لا يجوز له قول ا خر بالجواز لا ~~صحابة في هذه الصورة ثلاثة طرق أشهرها ان فيها قولين أحدهم الا صحة لان ~~الوصية إلى الأول والثاني صادرة من الموصي فهي كالصورة السابقة وأظهرهما ~~المنع لان الموصي إليه مجهول هنا الطريق الثاني القطع بالمنع وحمل أقول ~~الأخر على ما إذ أوصي واذن للموصي في أن يوصي إلى من يرى الثالث القطع ~~بالجواز مسألة لو قال أوصيت إليك وأذنت لك ان توصي فاما ان يعين من يوصي ~~إليه اولي يعين فإن لم يعين بل قال اوصى بتركتي إلى من شئت أو قال من أوصيت ~~إليه فهو وصي فاوصي بها إلى رجل صح وللشافعية طريقان أصحهما ان في صه الصية ~~فقولين أحدهما المنع لان اذنه قد ببطل بالموت فلا PageV02P509 # يجوز ان ms4729 ينصب عنه نايب حين لا اذن له كما لو وكل وكيلا واذن له في ~~التوكيل فعزله ثم وكل الوكيل عنه لا يجوز ولأنه يلى بتوليه فلا يصح ان يوصي ~~كالوكيل ولأنه يوصي عنه في وقت لا يملك هو العقد والثاني الجواز كما قلناه ~~نحن وبه قال مالك وأبو حنيفة لا للأب ان يوصي فكان له ان يستنيب في الوصية ~~كما في الوكالة ولان نظره للأطفال بعد الموت متبع بدليل اتباع شرطه فيما ~~إذا أوصي إلى رجل إلى أن يبلغ ابنه وكذا ان اوصى إلى رجلين وشرط استقلال ~~أحدهما إذا مات الثاني تبع شرط ولان الأب له ان يوصي فكان له ان يستنيب في ~~الوصية كالامام لما ملك ان يوصي بالتوصية ولا وكيل ملك ان يكل فملك ان يوص ~~كل في التوكيل والطريق الثاني القطع بالصحة وحمل المنع على أنه قصد الرد ~~على أبي حنيفة حيث قال لو اوصى الوصية في أمر نفسه كان وصية وصيا للموصي ~~وان عين فقال اوصى بتركتي إلى فلان صح أيضا وللشافعية طريقان أحدهما فيه ~~قولين ومنهم من قال يصح هنا قولا واحد لأنه عينه وقطع اجتهاده فيه فصار كما ~~لو قال أوصيت بعده إلى فلان تذنيب لو اطلق فقال أوص إلى من شئت أو إلى فلان ~~ولم يصف إلى نفسه قال بعض الشافعية يحمل على الوصايا عنه فيجئ فيه الخلاف ~~وقطع بعضهم بأنه لا يضي عنه مسألة ليس للميت ان يوصي على البالغ الرشيد ~~سواء كان ولد أو ولد ولد أو غير ذلك اجماعا لانتفاء ولايته عنهم حال حياته ~~فكيف تثبت للولاية بعد موته نعم له ان ينصب وصيا في قضاء ديونه وتنفيذ ~~وصياه فإذا نصب وصيا لذلك لم يتمكن من الزام الورثة تسليم التركة لتقع في ~~الدين بل لهم الامساك وقضاء الدين من؟ لهم لكن لو امتنعوا من التسلم ~~والقضاء من عندهم ألزمهم إما البيع أو الأداء من مالهم لتبرء ذمة الموصي ~~هذا إذا اطلق الوصيا بقضاء الدين ولو اوصى إليه ببيع شئ من ms4730 تركته في قضاء ~~دينه لم يكن للورثة امساكه بل كان للوصي امتثال أمرا الموصي وكذا لو قال ~~ادفع هذا العبد إليه عوضا عن دينه لان في أعيان الأموال اغراضا ولو امره ~~بان يبيع عن ماله من فلان ثمن المثل جاز ولزمت الوصية بعد موته وانما تصح ~~الوصية بالولاية على الطفل والمجنون والضابط ان يكون له الولاية على الموصي ~~عليه مسألة الوصية بالولاية انما تصح من الأب أو الجد للأب وان علاء ولا ~~ولاية لغيرهم من أخ أو عم أو خال أوجد لام لان هؤلاء لا يكون أمر الأطفال ~~إليهم فكيف يثبت لهم ولاية فان الوصي نايب على الموصي فإذا كان الموصي لا ~~ولاية له فالموصي إليه أولي بذلك واما الام فلا ولاية لها عندنا أيضا لأنه ~~لا مدخل لها في ولاية النكاح فلا تلي المال كالعبد خلاف لبعض الشافعية فإنه ~~سوغ لها ان توصي في ا مر أطفالها الا صاغر لأنها أحد الأبوين فكان لها ~~الولاية كالأب يدل على هذا انها تصح أن تكون وصيته له فصح ان تلي بالنسب ~~والفرق ظاهر ولو اوصى أحد هؤلاء بمال الطفل صح لكن يتولاه الأب أو الجد له ~~أو الحاكم دون من يعينه الموصي فلو أوصت الام بمال لولدها وجعلت امره إلى ~~غيره الأب أو الجد للأب صحت الوصية بالمال دون الوصية بالولاية بل كان للأب ~~آلو أجد له ان يتولى ما أوصت به الام مسألة لو اوصى الأب إلى شخص بالولاية ~~على أطفال فقال ولهم جد للأب لم يجز للوصي التصرف في حياة الجد لان الجد ~~بدل الأب اجماعا فليس له نقل الولاية عنه كولاية التزويج ولان للجد ولاية ~~وتعصيبا فكان له ولاية المال مع الدالة كالأب وبه قال الشافعي وقال مالك ~~واحمد ليس للجد ولاية في المال لان الجد يد لي بالأب ولا يلى لامال كالعم ~~والفرق ان العم لا ولاية له بخلاف الجد وقال أبو حنيفة وبعض الشافعية للجد ~~ولاية الا ان الموصي إليه أولي منه لان الموصي إليه نايب ms4731 عن الأب فكان أولي ~~من الجد كوكيل الأب وليس يجيد لان الجد يستفيد الولاية بنفسه فكان مقدما ~~على من يلى توليه يتولاه كالجد مع الحاكم ويخالف الوكيل لأنه يتصرف عن ~~ولاية الأب وهذا يتصرف بولاية نفسه وقد عرفت من هذا ان ولايه الأب مقدمة ~~على ولاية الجد ولاية الوصي للأب أو الجد أولي من الحاكم فيه للقاضي تغير ~~وصي الأب بعد موته الا ان يتغير حاله ولو كان بأجرة ووجد القاضي المتبرع ~~فالأقرب ابنه ليس له عزله ان وفي الثلث والإجازة لخفة المؤنة على الأطفال ~~هذا في أمر الأطفال فاما في قضاء الديون وتنفيذ الوصايا فيكون للأب نصيب ~~الوصي ويكون الوصي أولي من الجد ولو لم ينصب وصيا فأبوه أولي بقضاء الديون ~~وامر الأطفال وقالت الشافعية الحاكم أولى بتنفيذ الوصايا وليس بيد مسألة ~~إذا كان في الورثة صغر وكبير واحتاج الصغير إلى بيع شئ من التركة كان للوصي ~~بيع نصيب الصغير دون نصيب الكبير وبه قال الشافعي لان الكبير رشيد فلا يجوز ~~بيع ماله بغير اذنه كم لو انفرد وقال أبو حنيفة واحمد إذا كان بيع الجميع ~~أحط لهما جاز للوصي بيعه بغير اذن الكبير وكذا إذا اوصى إليه في تفرقة ~~لثلثه وكان بيع الكل أحظ باعه وكذلك كفي قضاء الديون لان التركة باقية على ~~حكم مال الميت ولهذا تقضي منها دوينه وتنفذ وصاياه فكان للوصي ان يفعل ما ~~فيه الخط للميت وليس بصحيح لان الوصي ليس بولي على الميت وانما هو ولي على ~~الصغير ولان ماله قد انتقل إلى الورثة والحق لهم مسألة إذا اوصى بوصية ثم ~~قتل نفسه كانت وصية ماضية لو جود المقتضي وهو صدورها من بالغ عاقل رشيد ~~وتجدد السفيه لا يوجب بطلان الحكم السابق ولو جرح الانسان نفسه بما فيه ~~هلاكه غالبا ثم وصي كانت وصيته باطلة لا يجوز العمل عليها قاله الشيخ ره ~~لان فعله ذلك يدل على ظهور سفهه فلم ينفذ وصيته ولو لم يفي بها لكان رشيدا ~~عاقلا بعد الجراح كان ما ms4732 اوصى به ماضيا ولو لم تبق فيه حياة مستقر احتمل ~~بطلان الوصية وابن إدريس نازع الشيخ ره وحكم بصحة وصية جارح نفسه بالمهالك ~~والشيخ ره عول في قوله على ما رواه أبو ولاد عن الصادق قال سمعته يقول من ~~قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها قلت له أرأيت إن كان اوصى ~~بوصية ثم قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته قال فقال إن كان أوصي قبل ان يحدث ~~حدها في نفسه من جراحه وقتل أجيزت وصيته في ثلث وإن كان أوصي بوصية بعد ما ~~حادث في نفسه من جراحة أو قتل العلة يموت لم تجز وصية البحث الثالث في ~~الوصي مسألة يشترط في الوصي التكليف فلا تصح الوصية إلى المجون المطبق وهل ~~تصح إلى من يعتوره ادوار فينفذ تصرفه وقت افاقته اشكال ولا تصح إلى الصبي ~~منفرد أو إن كان مراهقا لأنه لا يملك التصرف لنفسه فكيف لغيره ولان في ~~الاستنابة بعد الموت معنى الأمانة ومعين الوكالة من حيث إنها عد تفويضا من ~~أن الغير ومعنى الولية من حيث إن الوصي يتصرف لعاجز وهما ليسا أهلا لذلك ~~كله وتصح الوصية إلى الصبي منضما إلى البالغ لكن ليس للصبي ان يتصرف حال ~~صغره بل انما له التصرف بعد بلوغه فحينئذ يتصرف الكبير منفردا حيت يبلغ ~~الصغير والأقرب انه ليس للحاكم هنا إقامة اخر مع الكبير يكون نايبا عن ~~الصغير لان الموصي فوض إليه النظر فإذا بلغ الصغير لم يجز الكبير الانفراد ~~بالتصرف ولو بلغ فاسد العقل احتمل ان ينصب الحاكم مع الأخر أمينا لان ~~الموصي فوض إلى الكبير التصرف إلى حين بلوغ الصغير وقد بلغ غير رشيد ويحتمل ~~عدمه ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل قال بعض علمائنا للعاقل الانفراد ~~بالوصية ولم يداخله الحاكم لان للميت وصيا وإذا تصرف البالغ ثم بلغ الصبي ~~لم يكن له نقض شئ مما فعله البالغ الا ان يكون مخالفا لمقتضي الوصية مسألة ~~يتشرط في وصي المسلم الاسلام فلا تصح وصية المسلم إلى ms4733 الكافر وإن كان ذميا ~~لان الكافر ليس من أهل الولاية على المسلم ولأنه ليس من أهل الشهادة ولا ~~العدالة فلا تصح الوصية إليه كالمجنون واما وصية الكافر إليه فإن كان عدلا ~~في دينه فالا قرب صحة وصيته إليه وهو أحد وجهي الشافعية لأنه يجوز ان يلي ~~بالنسب جاز ان يلي بالوصية كالمسلم العدل لا تصح لان الكافر أسوء حالا من ~~المسلم الفاسق ثم المسلم الفاسق لا يجوز ان يكون وصيا فالكافر أولي وان لم ~~يكن عدلا في دينه لم تصح الوصية إليه لأنه أسوء حالا من المسلم الفاسق ~~والمسلم الفاسق PageV02P510 # لا يكون وليا على مال غيره فالكافر بذلك أولي مسألة يشترط في الوصي ~~العدالة عند أكثر علمائنا فلا تصح الوصية إلى الفاسق المسلم وبه قال ~~الشافعي وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين لان الفاسق ظالم والوصية إليه ~~وكون إليه في أفعاله فيكون منهما عنه لقوله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ~~ظلموا وعن أحمد وانه أخرى انها تصح الوصية إليه ويضم إليه امين وقال أبو ~~حنيفة تنعقد الوصية إليه وإذا تصرف نفذ تصرفه ولا يجب على الحاكم عزله لأنه ~~بالغ عاقل فصحت الوصية إليه كالعدل ولان المسلم محل الأمانة كما في الوكالة ~~أو الايداع ولا نهى ولايه تابعة لاختيار الموصي فيتحقق بتعينه وفرق الشافعي ~~بين الوصاية والوكالة حيث جوز توكيل الفاسق دون الوصية إليه بان الوصاية في ~~حق الغير وفي مثله في الوكالة يشترط العدالة أيضا حتى لا يصح ان يوكل ان ~~يوكل الأب فاسقا في مال ولده ولا يودع الا عند امين ويجوز ان يوكل الفاسق ~~في ماله ويودعه إياه تذنيب لو أوصي إلى فاسق بتفريق ثلثه فان قلنا بالصحة ~~ففرق لم يضمن إن كان الثلث لقوم معينين لانهم لو اخذوه من غير دفع جاز وإن ~~كان لغير معنيين ضمن لان تفريقه عليهم يتعلق بالاجتهاد والفاسق ليس من أهله ~~فيضمن للتعدي ولو ادعى الأمين التفرقة قبل إن كان على غير معينين وإن كان ~~على معينين لم يقبل مسألة لا تصح ms4734 الوصية إلى العبد الا بإذن مولاه لأنه لا ~~يملك الولاية على ولده فل يصلح وصيا لغيره كالمجنون ولأنها تستدعي فراغا ~~للنظر والفكر والسعي وهو مشغول بخدمة مولاه إما لو اذن له مولاه صحت الوصية ~~الوصية إليه وليس للمولى بعد قبوله وموت الموصي الرد لان المنع انما كان ~~لحق المولى فإذا اذن المولي زال المانع وقال الشافعي لا تصلح الوصية إليه ~~حال وبه قال أبو يوسف ومحمد وأبو ثور لأنه لا يجوز ان يكون وليا على أنه ~~بالنسب فلا يجوز ان يلي بالوصية وقال مالك واحمد يصح الوصية إلى العبد وقال ~~الأوزاعي وابن بشر تصح الوصية إلى عبد نفسه ولا تصح إلى عبد غيره وقال ا بو ~~حنيفة تصح الوصية إلى عبد نفسه إذا لم يكن في ورثته رشيد ونحن نقول بذلك ~~مطلقا لأنها وصيته إلى العبد بإذن مولاه فصحت احتجوا بأنه يصح ان يستنيبه ~~في حياته فصح ان يوصي إليه كالحر ونحن نقول إنه يصح توكيله باذنه مولاه ~~وكذا الوصية والشافعية فرقوا بان الوكالة تصح للكافر والفاسق ولأنها نيابة ~~في حقه وهذا ولاية منه على غيره فافتقرت إلى الكمال بالجزم وقد نص الشافعي ~~في الام على أنه إذا اوصى إلى عبد قن أو مكاتب أو مدبر أو معتق نصفه أو من ~~أعتق بعضه أو أم الوالد فالوصية باطلة لأنه ناقص بالرق ونحن نقول بموجبه ~~إذا منع المولي لا مطلقا نعم في مستولدته ومدبره عندهم خلاف مبني على أن ~~صفات الوصي تعتبر حال الوصيا أو حال الموت وجوز أبو حنيفة الوصية إلى ~~المكاتب وكذا مالك واحمد وجوز المفيد الوصية إلى المدبر والمكاتب وليس شيا ~~مسألة الظاهر من مذهب بعض علمائنا جواز الوصية إلى من يعجز عن التصرف ولا ~~يهتدي إليه لسفه أو هرم أو غيرهما وينجبر نقصه بنظر الحاكم وهو الظاهر من ~~مذهب الشافعية ومنع بعضهم من الوصية إلى المحجوز عليه مسألة تصح الوصية إلى ~~المرأة الجامعة للشرايط عند علمائنا أجمع وهو قول العامة لان عمر اوصى إلى ~~حفصة رواه العامة ms4735 ومن طريق الخاصة رواية علي بن يقطين عن الرضا (ع) قال ~~سألته عن رجل اوصى إلى امراه وشرك في الوصية معها صبيا فقال يجوز ذلك وتمضي ~~الوصية ولا ينتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له ان لا يرضى الا ما كان ~~من تبديل أو تغيير فان له ان يرده إلى ما اوصى به الميت وحكى عن عطا أنه ~~قال لا تصح الوصية إليها لأنه لا يجوز أن تكون قاضية فلا تصح أن تكون وصية ~~والفرق ان القضا يفتقر إلى أن يكون القاضي كاملا من أهل الاجتهاد بخلاف ~~الوصية وإذا حصلت الشرائط في أم الأطفال فهي أولي من أن ينصب قيما لكن لا ~~ولاية لها بالأمومة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ان لها ولاية الحفط ~~والانفاق دون البيع والشراء ونقل بعض الشافعية وجها انه لا يجوز الوصية ~~إليها لان الوصية ولاية وظاهر مذهب الشافعة انتفاء الولاية وجوز بعضهم ~~الولاية في المال للمرأة بان النبي صلى الله عليه وآله قال لهند خذي ما ~~يكفيك وولدك بالمعروف مسألة تصح الوصية إلى الأعمى الجامع للشرايط عند ~~علمائنا وبه قال أبو حنيفة وهو أحد وجهي الشافعي لان الأعمى من أهل الشهادة ~~مطلقا عندنا وبما تحمله قبل العمى فصح ان يكون وصيا والوجه الثاني للشافعي ~~المنع لان الأعمى لا يقدر في حق نفسه على البيع والشراء فلا يوجد منه معنى ~~الولاية ونمنع عدم قدرته على البيع والشراء لأنه يمكنه أن يقول فيهما وشرط ~~بعضهم في الوصي انتفاء العداوة بينه وبنى الطفل الذي يفوض امره إليه مسألة ~~لا خلاف في أن هذه الشرائط حاله موت الموصي كما أن الموصي الوصية تعتبر ~~باحاله الموت وكما أن الشاهد تعتبر صفاته تعندا فداء وهو أحد وجوه الشافعية ~~وهل يشترط وجودها حاله الوصاية أيضا حتى يشترط تحققها عند العقد ولاموت معا ~~قال بعض الشافعية به لأنها شرطوا العقد فتعبر حال وجوده كساير العقود ولأنه ~~لا بد من اعتبارها عند الوصاية لأنها حاله التفويض ومن اعتبارها عند ا لموت ~~لأنها ms4736 حاله الاشتغال بالتصرف وللشافعية وجه ثالث انه يعتبر تحققها حالة ~~الوصاية وحاله الوفاة فيها بنيهما لاحتمال الموت والحاجة إلى التصرف مسألة ~~إذا اوصى إلى من اجتمعت فيه الشروط فتغيرت حاله الموصي إليه فإن كان لضعف ~~من كبر أو مرض لم تخرج ولايته بذلك عنه وضم الحاكم إليه من يشاركه في ا ~~لنظر ويساعده عليه احتياط للموصي عليهم وان تغيرت حاله بفسق فإن كان قبل ~~موت الموصي فان قلنا تشترط العدالة عند الوصاية بطلت وصيته وان لم يشترط ~~وتجددت العدالة حالة الموت صحت ولايته والا بطلت وإن كان تغيره بعد موت ~~الموصي ما التعدية في المال أو يغبر ذلك بطلت ولايته انعزل عن النظر ويكون ~~النظر إلى الحاكم أو نائبه والا تولاه بعض المؤمنين مع تعذر الحاكم ونائبة ~~لزوال الشرط وقال بعض الشافعية لا تبطل ولايته حتى يعزله الحاكم وهو غلط ~~لان العدالة شرط في صحه الوصاية وقد زالت فيزول المشروط وفي معناه قيم ~~الحاكم وفي بطلان ولاية القاضي بالفسق للشافعية وجهان أصحهما البطلان وهو ~~مذهبنا الزوال الشرط ولاية القضاء والثاني لا تبطل كالامام الأعظم والأصل ~~عندنا ممنوع فانا نشترط فيه مع العدالة العصمة من أول عمره والا لي اخره؟؟ ~~والأب والأجداد ذا فسقا انتزع الحاكم مال الطفل منهما وعند الشافعية لا ~~تبطل ولاية الامام الأعظم بالفسق لتعلق المصالح الكلية بولايته بل يجوز ~~توليه الفاسق عندهم إذا رعت الحاجة إليه ولو أمكن الاستبدال به إذا فسق من ~~غير فتنه استبدل وقد خالفوا ظاهر الكتابة الغزيز فذلك قال الله تعالى ولا ~~تركنوا إلى الذين ظلموا أو غير ذلك من الآيات كايجاب طاعة أولي الأمر ~~والفاسق لا تجب طاعة مطلقا واما الملتقطة إذا ظهر فسقه لم تزل ولايته عن ~~المال وتعريفه في أحد قولي الشافعي لان الملتقط تعلق حقه بتملك المال بعد ~~الحول بخلاف الموصي إليه لأنه لاحق له وانما هو مجرد الأمانة وفي الثاني ~~ينزع الحاكم المال من يده مسألة لو فسق الوصي وقيم الحاكم فقد قلنا إن ~~الوصية والنيابة بطلان فانتابا ms4737 لم اتعد ولايتهما لأنها زالت فلا تعود الا ~~بعقد جديد وقال بعض الشافعية في وجه غريب انها تعود كالأب والجد إذا تابا ~~بعد الفسق وهو غلط لان ولايتهما بسبب النسب وان ما زالت لعارض وقد زال ~~العارض فيبقى السبب مؤثرا ولان ولايتهما شرعية وولاية الوصي والقيم مستفادة ~~من التولية أو التفويض فإذا ارتفعت لم تعد الا بتفويض جديد والقاضي إذا زل ~~بالفسق فهو كالموصي مسألة إذا تلف الوصي ما لا وجب عليه ضمانه ولا يبرأ من ~~ضمانه حتى يدفعه إلى الحاكم ثم رده الحاكم عليه ان ولاه واما الأب فيبرأ من ~~ضمان ما أتلفه بقبض مال الضمان من نفسه ولولده ولو اكل الأب الموصي من مال ~~الطفل لضرورة أو حاجة لم يكن مفرطا لان له ذلك ولو تصرف الوصي بعد عزله ~~بالفسق PageV02P511 # لم يصح تصرفه وكان مردودا واستثنى بعضهم من ذلك ما لو رد بعد عزله ~~المغصوب إلى مالكه أو العارية والوديعة إلى مالكها أو قضى الدين من جنسه من ~~التركة فان ذلك كله لا ينقض لان المستحق له لو استقل باخذها كان كافيا ~~مسألة لو جن الوصي أو أغمي عليه أقام الحاكم غير من يقوم مقامه وهل تزول ~~ولايته يصير كأنه لم يوص إليه للشافعي وجهان أحدهما ان ولايته قد زالت فلو ~~افاق بعد ذلك أو عاد عقله لم يعد ولايته لأنهما قد بطلت ولأنه يلى بالتفويض ~~كالوكيل فتبطل ولايته ولا تعود بإفاقته والثاني انه على ولايته كالأب والجد ~~الامام الأعظم إذا فاقوا والأول أقوى عنهم بخلاف الأب والجد لان ولايتهما ~~أصليته وبخلاف الامام إذا افاق للمصلحة والكلية ويجري الوجهان في القاضي ~~إذا افاق وإذا افاق الا امام الأعظم بعد ما ولي غيره فالولاية للثاني الا ~~ان تثور فتنة فهي للأول ولو شاء تدبير الوصي لكبر وشبهه ضم الحاكم إليه من ~~يرشد ولو عرض ذلك لقيم الفاضي عزله لان ولايته منه فيقيم بدله منه وأجود ~~وإذا نصب الأب وليا وجب حفظه ما أمكن البحث الرابع في الموصي فيه انما ms4738 ~~أتثبت الوصية بالولاية في التصرفات المالية المباحة كقضاء الديون وتنفيذ ~~الوصايا وأمور الأطفال لا في تزويج الأطفال وان نص المولى عليه عند بعض ~~علمائنا وبه قال الشافعي لان الوصي لاغيره له بدخول الدني نسبة فيهم ~~فالحيطة والاحتياط يقتضيان تفويض التزويج إلى من يلحقه الغيرة والحمية ~~عليهم وكذا السلطان والحاكم لا ولاية لهما نعم للحاكم تزويج من بلغ فاسد ~~العقل إذا كان النكاح مصلحة له ولا تصح الوصاية بنبأ بيعه أو كنيسة أو كتبة ~~التورية فتبطل ا لوصية والوصاية معا لان متعلقهما حرام وقال بعض الشافعية ~~لا يتجرى الوصاية في رد المغصوب والودايع في الوصية بمعين لمعين لأنها ~~مستحقه بأعيانها فيأخذها أربابها وانما يوصي فيما يحتاج إلى نظر اجتهاد ~~كالوصية للفقراء وليس بشئ لأنه قد يخالف خيانه الورثة فيحتاج إلى ضم امين ~~إلى ورثته وقال مالك واحمد تجري الوصية في التزويج وسيأتي انشاء الله تعالى ~~البحث الخاص في الاحكام مسألة حكم الوصية بأولية الجواز من الموصي فله ~~الرجوع في وصيته متى شاء كما كان له الرجوع في وصيته بالمال ولا نعلم فيه ~~خلافا فيجوز له الاستبدال بالموصي إليه وتخصيص ولايته وتعميمها وادخال غيره ~~معه واخراج من كان معه واما الوصية فله قبول الوصية وردها قبل القبول في ~~حياة الموصي لأنهما اذن في التصرف فصح قبوله بعد العقد كالتوكيل بخلاف ~~الوصية فإنها تمليك في وقت ولا يصح القبول قبل الوصية ويجوز تأخير القبول ~~في الوصاية إلى ما بعد الموت لأنها نوع وصية فصح قبلها بعد الموت كالوصية ~~له وهل يشترط اعلام الوصي بالرد ظاهر كلام الأصحاب ذلك ويدل عليه رواية ~~محمد بن مسلم الصحيحة عن الصادق (ع) قال إذا أوصي رجل إلى رجل وهو غايب ~~فليس له ان يرد وصيته فان اوصى إليه وهو في البلد فهو بالخير ان شاء قبل ~~وان شاء لم يقبل وفي الصيح عن فضيل عن الصادق (ع) في رجل يوصى إليه قال إذا ~~بعث إليه من بلد فليس له ردها وإن كان في مصر يوجد فيه غيره ms4739 فذلك إليه وعن ~~منصور بن حازم عن الصادق (ع) قال إذا اوصى الرجل إلى أخيه وهو غايب فليس له ~~ان يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فابى ان يقبلها طلب غيره واما إذا قبل ~~الوصية في حياة؟ الموصي فليس له ردها الا إذا علمه بالرد وإن كان غايبا ولم ~~يصل إليه الرد لزمه القيام بالوصية اجماعا منا وقال أبو حنيفة إذا قبل ~~الوصية لم يجز له ردها بعد الموت بحال الا ان بقر بالعجز أو الخيانة ~~كالوكالة فاما في حال حياة الموصي فليس له ردها ما لم يردها في وجه لأنها ~~غره بالتزام وصته ومنعه بذلك الايصاء لغيره وهو مناسب لما ذهب إليه وقال ~~الشافعي واحمد آقا قيل الوصية صار وصيا وله عزل نفسه متى شاء مع القدر ة ~~والعجز في حال حياة الموصي وبعد موته بمشهد منه فوفي غيبة مسألة من يلي مال ~~اليتيم من ولي أو وصي يجب ان يخرج من الطفل من مال اليتيم جميع ما تعلق به ~~من الديون التي لزمته فاقراض الولي عنه أو لزمته بأرض أو جناية فاما زكاة ~~الفطرة فلا تجب عليه عندنا خلافا لبعض العامة فاما زكاة المال ففيها قولان ~~أحدهما استحبابا فيخرجه الولي وان قلنا بالوجوب في غلامه ومواشيه فكذلك وان ~~جني الطفل على مال كانت في ماله يخرجها الوصي عنه وإن كانت على النفس فهي ~~خطأ مطلقا لان عمدا الطفل عنا خطأ وهو أحد قولي الشافعية فالدية على ~~العاقلة والكفارة في مال الطفل على الفور وعند بعض الشافعية لا تجب على ~~الفور واما النفقة فينفق الوالي عليه بالمعروف وكذا ينفق على من عليه نفقته ~~فلو كان له أبوان فقيران أنفق عليهما وليس للوالي من يزوجه لان ذلك يوجب ~~عليه مهر الا ان تقتضي المصلحة ذلك في الأب بخلاف الوصي لان شفقة الأب أكمل ~~من شفقة صح غيره فلا تلحقه تهمة بحال فإذا بلغ الولد رشيد ادفع ماله إليه ~~للآية؟ مسألة وينفق الوصي بالمعروف من غير اسراف ولا تقتير فان ms4740 اصرف ضمن ~~الزيادة ويشتري الخادم الحاجة إليه ويطعمه عارة أمثاله نظرائه إن كان ممن ~~يأكل اللحم دائما اطعه ويلبسه ما جرت عادة أمثاله بلبسه فإذا بلغ الصبي ~~وانكر أصل الانفاق فالقول قول الوصي مع يمينه لتعذر إقامة البينة على فان ~~اطلاع الشاهدين على اكله كل يوم عسير ولو اختلفا في قدر النفقة نظر فان ~~اختلفا فغي قدر المدة مثل أن يقول مات أبوه منذ سنة وادعى الوصي انه مات ~~منذ سنتين قدم قول الصبي مع يمينه لان الأصل عدم تقدم موته وانه لم يمت في ~~الوقت الذي ادعى الوصي موته فيه وان لم يختلفا في المدة وانما اختلفا في ~~مقدار النفقة با المعروف فالقول قول الصبي لأنه لا يتعذر عليه إقامة البينة ~~وان اختلفا في أقدر ولم يذكر المدة ولا قدر الانفاق فالقول قول الوصي لأنه ~~امين ولو ادعى الصبي الزيادة على المعروف فإن كان بعد تعينهما؟ قلدر النفقة ~~نظر فيه وصدق من يقتضي الحال تصديقه وان لم يعينا قدم قول الوصي لان الصبي ~~يدعي خيانته والأصل عدمها ونقل بعض الشافعية وجهان اخر في تقديم قول الصبي ~~مسألة لو ادعى الصبي على الوصي انه خان في بيع ماله باعه من غير حاجة ولا ~~غبطة قدم قول الوصي لان الأصل عدم الخيانة وهو قول أكثر الشافعية وقال ~~بعضهم بل يقدم قول الصبي لان الأصل عدم الحاجة والغبطة ولان الأصل استمرا ~~ملكه وقال بعضهم لا يصدق في العقار وفي غيره وجهان ولو اختلفا في دفع المال ~~فادعى الوصي دفعه بعد البلوغ وانكر الصبي قدم قول الصبي وعلى الوصي البينة ~~وكذا الأب وا مين الحاكم لأنه ادعى دفع المال إلى من لم يأتمنه عليه فلم ~~يقبل قوله عليه كما لو ادعى دفعه إلى من امره المدفوع بدفعه إليه وانكر وبه ~~قال الشافعي وقال أبو حنيفة واحمد القول قول الوصي لأنه امين فقبل قوله في ~~الدفع كالمودع ومنع الحكم في الأصل سلمنا لكن الفرق ان المودع ايتمنه عليه ~~فلم يقبل قوله عليه وحكم الوصي ms4741 وقيم الحاكم واحد في ذلك ويقبل قولهم في ~~دعوى التلف بالغصب والسرقة والحريق وشبهة سواء ادعيا سببا ظاهرا أو خفينا ~~ولو أفاق المجنون كان حكم النزاع بينه وبين الوصي حكم الطفل بعد بلوغه ~~مسألة إذا بلغ الصبي رشيد ادفع ماله إليه اجماعا للآية وان بلغ مجنونا لم ~~تزل ولاية الوصي عنه وكان حكمه حكم الطفل وان بلغ سفيها قال الشيخ ره لا ~~ينفك الحجر عنه بالبلوغ سواء كان غير رشيد في ماله أو غير رشيد في دينه بلا ~~خلاف ويكون ولاة الوصي على ما كانت في جميع الأشياء وتجب عليه ا لزكاة ~~ويخرج عنه الوصي فان جنى جناية فإن كانت على مال أخرجت من ماله إن كانت على ~~النفس فإن كانت خطأ فالدية على عاقلته والكفارة في ماله وإن كانت عمدا اقتص ~~منه لأنه مكلف الا ان يعفو على مال فإنه تجب في ماله واما التزويج فان ~~احتاج إليه من يحث انه تبيع النساء زوجه حتى لا يزني فيحد فان التزويج أسهم ~~عليه من الحد ولا يزوجه أكثر من واحدة لان فيها كفاية فان طلقها وقع فإن ~~كان مطلاقا فلا يزوجه بل يشتري له سرية ولا ليسريه أكثر من واحدة وإذا كان ~~عاقلا لا يبذر فان رأى الوصي دفع نفقته إليه أسبوعا أسبوعا فعل وان ~~PageV02P512 # كان لا يثق به دفعها إليه يوما فيوما ونفق بالمعروف فان أنفق عليه أزيد ~~ضمن الزيادة وان لا شئ يدفع نفقة أسبوع ألية دفعها ليوما فيوما ولو أتلف ~~ذلك في غير نفقته أطعمه وسقاه ويكسوه كسوة مثله فان ان يخرق الثياب قعده في ~~البيت بازار فإذا خرج كساه ومشى معه رقيبا حتى يمتنع من تمزيق أثوابه مسألة ~~للوصي ان يبيع ماله الطفل مع الحاجة اجماعا وهل له ان يبيع ماله من نفسه أو ~~مال نفسه منه الأقوى عندي ذل للأصل ولما رواه محمد بن يحيى انه كتب هل ~~للوصي ان يشتري شيئا من مال الميت إذا بيع؟ زايد يزيد ويأخذ لنفسه فقال ~~يجوز إذا اشترى ms4742 صحيحها ومنع منه الشافعي لأنه متصرف بالتفويض فلا يبيع ~~المال من نفسه كالوكيل ونمنع حكم الأصل وهو وجه للشافعية وقال أبو حنيفة له ~~ان يبيع مال الصبي من نفسه بأكثر من ثمن المثل لقوله تعالى ولا تقربوا مال ~~اليتيم الا بالتي هي أحسن ونحن نمنع هذا الا شترط؟ # نعم يشترط البيع بثمن المثل فما زاد لان البيع بثمن المثل مع الحاجة ~~احسان وهل يتولى الطرفين فيبيع مال صغير من صغير الأقرب ذلك ومنع منه ~~الشافعي وهو مدفوع للأصل وبالجمل على الأب مسألة إذا شهد الوصي على أطفال ~~أو على الميت وكانت من أهل الشهادة قبلت شهادته لانتفاء التهمة في شهادته ~~واشهد للأطفال أو للميت لم تقبل لأنه يثبت لنفسه التصرف فيما يشهد به ولو ~~كان الورثة كبارا فشهد للميت بمال فإن كان اوصى إليه بتفريق ثلثه مشاعا لم ~~يقبل شهادته لأنه يثبت لنفسه ولاية فيما يشهد به وإن كان أوصي إليه في ~~تفريقه شئ بعينه لم يخرج من الثلث ودن المشهور به قبلت شهادته ولأنه لا ~~يزال نفسه نفعا مسألة يجوز للوصي ان يوكل غيره فيما لم تجز العادة بمباشرة ~~مثله له وكذا فيما يعجز عنه لسعة أمواله وتعددها في الأماكن المتباعدة ولا ~~يبيع شيئا من مال الكبار من الورثة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا كان ~~بيعه جميع العين أصلح للصغير والكبير فله البيع من غير اذن الكبير وإذا ~~أوصي بثلث ماله وليس له الا عبد لم يبع الوصي الا ثلثه وجوز أبو حنيفة بيع ~~الجميع ولو كان الوصي والصبي شريكين لم يستقبل بالقسمة عند الشافعي لأنها ~~إن كانت بيعا فليس له قولي الطرفين عنده وإن كانت افراز حق فليس له ان يقبض ~~لنفسه من نفسه والأقرب الجواز على التقديرين منع بعض الشافعية من خلط حنطة ~~الصبي ودراهمه بدراهمه وليس بجيد لقوله تعالى وان تخالطوهم فاخوانكم وجوز ~~خلط ما لا بد منه للارتفاق كخلط الدقيق بالدقيق الحكم بالحكم ولأوصى إلى ~~رجل فقال بع أرضي الفلانية واشتر من ثمنها ms4743 رقبة وأعتقها عني وحج عني واشتري ~~من الخبز مائة فاطعمه الفقراء فباع الأرض بعشرة وكان لا يوجد الرقبة بأقل ~~من عشرة ولا الحج بأقل من عشرة ولا يباع الخبر بأقل من خمسة فيوزع العشرة ~~على خمسة أسهم ولا يحصل الحج والاعتاق بحصتها فيضم إلى حصه الخبز تمام ~~الخمسة فتنفذ فيه الوصية ويرد الباقي على الورثة لكما لو اوصى لكل من زيد ~~وعمر وبعشرة والموجود ثلثه عشر وردا أحدهما دفعت العشرة إلى الأخر ولو قال ~~اشتري من لثلثي رقبة فاعتقها وحج عني واحتاج العتق إلى عشرة والحج على عشرة ~~فان قدمنا العتق صرفت العشرة فيه والا أقرع ولا تجوز إذ مع التوزيع لا يحصل ~~واحد منهما مسألة يجوز للوصي ان بضارب بمال اليتيم مع الغبطة فيسلم إلى ~~الثقة ويامره بعدم السفر الا مع امن الطريق وان وصي إليه بان يعمل الوصي ~~بشئ من الريح جاز لما وراه محمد بن مسلم عن الصادق (ع) انه سئل عن رجل اوصى ~~إلى رجل بولده وبمال لهم فاذن له عند الوصية ان يعمل بالمال ويكون الربح ~~بينه وبينهم فقال لا باس به من أجل ان أباه قد اذن له في ذلك وهو حي وعن ~~خالد ابن بكر الطويل قال دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال يا بني اقبض مال ~~اخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح واعطهم النصف وليس عليك ضمان فقد متني ~~أم ولده بعد وفاة إلي إلى ابن أبي ليلى فقالت إن هذا يأكل الأموال ولدي قال ~~فاقتصصت عليه ما أمر ني به فقال ابن أبي ليلى إن كان أبوك امرك بالباطل لم ~~اجزه؟ اشهد على ابن أبي ليلى ان انا حركت فانا له ضامن فدخلت على أبي عبد ~~الله (ع) بعد ذلك فاقتصصت عليه قضي ثم قلت له ما ترى فقال إما قول ابن أبي ~~ليلى فلا أستطيع رده واما أفما بينك وبين الله فلى عليك ضمان مسألة الأولى ~~ان الوصي شهد في بيع مال اليتيم للآية وللشافعية وجهان في وجوب الاشهاد ms4744 ~~الأصح عنه المنع ولو فسق الولي قبل أرام البيع فالأقوى فساد البيع إذ لم ~~يقع العقد بتمامه وللشافعية وجهان ولو اوصى إلى الله تعالى والى زيد فان ~~قصد الترك بالتفويض إلى الله تعالى جاز وكانت الولاية لزيد بأجمعها قصد ~~التشريك فالأقرب بطلان الوصية إلى الله تعال وللشافعية وجهان فما إذا اوصى ~~إلى الله تعالى والى زيد أحدهما ان الوصاية إلى زيد والثاني ان أوصايه إلى ~~زيد والى الحاكم ولو اوصى بشئ لرجل لم يذكره وقال سميته لوصي فالأقرب ~~الرجوع إلى الوصية في تعيينه وقلت الشافعية للورثة ان لا يصدق قول ولو قال ~~سميته للوصيين الذين أوصيت لهما زيد وعمرو فعينا رجلا استحقه وان اختلفا في ~~التعيين فللشافعي قولان أحدهما بطلان الوصية والثاني انه يحلف كل واحد ~~منهما مع شهادة ويجوز للوصي إذا خاف على المال ان يستولي عليه ظالم جابر ان ~~يؤدي شيئا ليخلصه لأنه من المصالح مسألة يجوز للموصي ان يبيع جارية اليتيم ~~ويحل لمن اشتراها وطؤها واستخدامها لان علي بن رياب (وفي نسخة أخرى مهزيار) ~~سال الكاظم عن رجل بينه وبينه قرابة مات وترك أولادا صغار أو ترك مماليك له ~~غلمان وجواري ولم يوص فما ترى فيم يشتري منهم الجارية يتخذها أم ولد وما ~~ترى في بيعهم قال فقال إن كان لهم ولي يقوم بامرهم باع عليهم ونظر لهم كان ~~مأجورا فيهم قلت فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد فقال لا ~~باس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم ولى لهم ان رجعوا ~~فيما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم مسألة لو كان لصبي مال في يد رجل لم ~~يجر له ان يضارب به بإذن الصبي لأنه محجور عليه وقد رواه داود ابن سرحان عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن يتيم قد قرا القران ولى سله ياس وله مال عليه يدي ~~رجل وأراد الذي عنه المال ان يعمل بمال اليتيم مضاربة فإذا الغلام في ذلك ~~فقال لا يصلح ان يعمل به حيت يحتمل ms4745 أو يدفع إليه ماله قال وان احتلم وان لم ~~يكن له عقل لم يدفع إليه شئ ابدا مسألة إذا قال الموصي للموصي جعلت لكان ~~تضع ثلثي حيث شئت أو فيمن شئت أو حيث رأيت فالأقرب انه يجوز للوصي ان يأخذ ~~منه شيئا وهل له ان يأخذ الجميع الأقرب المنع وبه أقل الشافعي ومالك واحمد ~~لأنه تمليك ملكه بالاذن فلا يجوز ان يكون قابلا له كما لو وكله في بيع سلعة ~~لم يكن له ان يبيعا من نفسه والأصل عندنا ممنوع نعم ان مفهومه وصنعته في ~~مستحقه وان لا يخص نفسه وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور يجوز لان الاذن مطلق ~~فإذا فعل ما تناوله الاذن جاز وينتقض بالتوكيل والا قر بأنه يجوز ان يعطي ~~ولده ومن بلزمه نفقته وساير اقلوية مع الاستحقاق دون نفسه لان لفظ الموصي ~~يتناولهم ويحتمل النظر إلى قراين الأولاد فان دلت على أنه أراد اخذه منه ~~مثل ان يكون جملة المستحقين الذي يصرف ذلك إليهم أو عادته الاخذ من مثله ~~فلم الاخذ منه والا فلا مسألة لو اوصى إليه بتفريق ثلثه فابى الورثة اخراج ~~ثلث ما في أيديهم وكان في يد الوصي بقدر الثلث فالوجه ان يقال إن امتنع ~~الورثة من دفع ثلث ما في أيد يهم وكان الوصي عاجز اعن قهرهم اخرج الثلث ~~الذي في يده توصلا إلى ايصال الحق إلى مستحقه وكما في قضية الحج لو علم ~~المستودع ان الوارث لا يخرجه وان لم يكن عاجزا دفع ثلث ما في يده ولا يعطي ~~الورثة شيئا حتى يخرجوا ثلث ما في أيديهم وعن أحمد روايتان أحدهما يخرج ~~الثلث كله مما في يده لان حق الموصي له متعلق باجزاء التركة فجاز ان يدفع ~~إليه مما في يده كما يدع إلى بعض الورثة والاخرى يدفع إليه ثلث ما في يده ~~ولا يعطيهم شيئا حتى يخرج ذوا ثلث ما في أيديهم وقال بعضهم إن كان المال ~~جنسا واحدا فللوصي له ان يخرج الثلث كله مما في يديه لأنه ms4746 فايدة في انتظار ~~اخراجهم مما في أيدهم مع اتحاد الجنس وإن كان أجناسا فان الوصية تتعلق ~~PageV02P513 # بثلث كل جنس فليم لهان يخرج عوضا عن ثلث ما في أيديهم مما في يده لأنه ~~معاوضه لا تجوز الا برضاهم والمعتمد ما قلناه لولا تذنيب لو دفع عليه مالا ~~و قال اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك فمات الدافع قبل دفع المأمور انعزل ولو ~~قال ادفع بعد موتي لم ينعزل ولو دفع إليه مالا وقال سلمه إلى زيد فان له ان ~~يسلمه يعمل به ما شاء مسألة إذا علم الوصي أن على الميت دينا إما بوصية ~~الميت أو غيره أقضاه لان الدين اخرج عن ملك الورثة فيجيب ايصاله إلى مستحقه ~~ولو افتقر صاب الدين إلى اليمين تولاها الحاكم فإذا ثبت الحق عند الحاكم ~~دفعه الوصي وقال احمد إذا علم الوصي ان على الميت دينا إما بوصية أو غيرها ~~لا يقضيه الا ببيته فان ابن الميت يصدقه يكون ذلك في صحته من أقر بقدر حصته ~~وقال فيمن استودع رجلا ألف درهم ان أنا مت فادفعها إلى ابني الكبير وله ~~ابنان أو قال ادفعها إلى أجنبي فقال إن دفعها إلى أحد الابنين ضمن للاخر ~~قدر حصته فان دفعها إلى الآخر ضمن إذا عرفت هذا فلو أقر الوصي أو المستودع ~~بالمال في يده وادعى ابن الميت أو المودع له بالدفع إلى من عينه لم يقبل ~~منه وضمن للوارث نعم لم يعلم ا لورثة جاز له فعل ما قلنا ه ولو اعدى المقر ~~له على الوصي واحضره يستحل عند الحاكم ان ماله في يده حق لم يجز له الحلف ~~يعلم القاضي بالحال فان أعطاه الحاكم فهو اعلم ولو ادعى رجل دينا على الميت ~~وأقام بينه لم يجز للوصي قبولها وقضاء الدين بلها من غير حضور حاكم ولو ~~صدقهم الورثة جاز لأنه اقرار منهم على أنفسهم مسألة من مات بغير وصيته تولى ~~امره الحاكم فإن لم يكن في البلد حاكم ولا أمكن البعث إليه إلى بلد اخر جاز ms4747 ~~للفقيه المأمون من الامامية الجامع لشرائط الافتاء النظر في ماله وأطفاله ~~فان تعذر جاز البعض المؤمنين ذلك فيبيع ما يرى بيعه صلاحا وبه قال احمد لان ~~في ذلك اعانة على البر والتقوى ولرواية سماعة قال سألته عن رجل مات وله ~~بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيته له خدم ومما ليك وعقد كيف يصنع الورثة ~~بقسمة ذلك المراث قال إن قام رجل ثقة فقاسمهم ذلك له فلا باس وعن إسماعيل ~~بن سعد قال سألت الرضا) (ع) عن رجل مات بغير وصيته وترك أولاد ا ذكرانا ~~وغلمانا صغارا وترك جواري مماليك هل يستقيم ان تباع الجواري قال نعم مسألة ~~لو بلغ الطفل رشيدا دفع الموصي إليه ماله فان امتنع الطفل عن اخذ أجبره ~~الحاكم على ذلك لا بارئ ذمته الوصي من الاستيداع ولما رواه سعد بن إسماعيل ~~عن أبيه قال سألت الرضا عن وصية أيتام قدرك ايتامه فيعرض عليهم ان يأخذوا ~~الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع قال يرده عليه ويكرهم على ذلك مسألة لو تعذر ~~الحاكم فنصب القاضي من قبل ولاة الجور قيما للأطفال الذي لا وصي لهم وكان ~~القيم جامعا لشرائط التفويض إليه جاز له النظر في مصالح الأطفال وبيع ما ~~يرى بيعه وغير ذلك من المصالح لان فيه إعادة على أبر والتقوى ولما رواه ~~محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصيح قال إن رجل من أصحابنا مات ولم يوص فرفع ~~أمر قاضي الكوفة قصير عبد الحميد بن سالم القيم بماله وكان رجلا خلف ورثة ~~صغار وامتاعا وجواري فقاع عبد الحميد المتاع فما أراد أبيع الجواري ضعف ~~قبله في بيعهن ولم يكن الميت صير إليه وصية وكان قيامه بها ما مر القاضي ~~انهم فروج قال محمد فذكرت ذلك لأبي جعفر فقلت جعلت فذا كل يموت لارجل من ~~أصحابنا فلا يوصي إلى أحد وخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن أو قال ~~يقوم بذلك رجل منا فيضعف قبله لأنهن فوج فما ترى في ذلك فقال إذا كان القيم ~~مثلك أو ms4748 مثل عبد الحميد فلا باس مسألة لو أتجر الوصي بما لا صبي لنفسه كان ~~ضامنا للمال لان ممنوع من التصرف في ماله الا يما فيه مصلحة التين ولى ذلك ~~من مصلحته ولما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (ع) قال ~~سألته عن مال اليتيم هل للوصي ان يبتعه لنفسه أو يتجر فيه قال إن فعل فهو ~~ضامن ولو تجر الصبي من المصلحة جاز لأنه احسان وبالجملة لا يجوز له التغرير ~~بمال الطفل مسألة يجوز الدخول في الوصية بل يستحب بل قد يجب على الكفاية ~~لان الايصاء واجب قال الصادق (ع) الوصية حق على كل مسلم وأوصت فاطمة عليها ~~السلام إلى أمير المؤمنين وبعده إلى ولديها الحسن والحسين عليهما السلام ~~وإذا وجب الايصاء فلا بد من محل له ومن يحب عليه العمل بالوصية والا لم يكن ~~مفيدا ودخل كثير من الصحابة في وصايا بعضهم لبعض ولأنها وكالة وأمانة ~~فاشبهه الوديعة والوكالة في الحياة وقياس مذهب احمد ان ترك الدخول فيها ~~أولي لما فيها من الخطر مسألة يجوز ان يجعل للوصي جعلا لأنها بمنزلة ~~الوكالة والوكالة تجوز بجعل وكذلك الوصية ولو لم يجعل الموصي له جعلا وتولي ~~أمورهم وقام بمصالحهم كان له ان يأخذ اجرة مثلثه فيما يقوم به من مالهم من ~~غير زيادة ولا نقصان فان نقص نفسه كان له في ذلك فضل وثواب وان لم يفعل كان ~~له المطالبة باستيفاء حقه من أجرة المثل فاما الزيادة فلا يجوز له اخذها ~~على كل حال وينبغي للوصي إذا كان غنيا عن اخذ شئ من أموال (الأطفال ترك ~~التعرض للاخذ بقوله تعالى ومن كان غنينا فليستعفف وليس ذلك واجبا وقال بعض ~~صح) علمائنا يجوز للوصي ان يأكل من أموال الأطفال درك فايته مع حاجته ولى ~~له ذلك مع الاستغناء لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق (ع) ~~قال سئل وانا حاضر عن القيم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم له ~~ان يأكل من أموالهم بالمعروف كما ms4749 قال الله تعالى في كتابه وابتلو اليتامى ~~حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا ~~تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقير ا ~~فليأكل بالمعروف قال هو القوة وانما عني فليأكل بالمعروف الوصية والقيم في ~~أموالهم وما يصلحهم مسألة ينبغي للمتولي للنفقة على اليتامى ان يكتب على كل ~~واحد منهم ما يلزمه عليه من كسوه بقدر ما يحتاج له فاما المأكول والمشروب ~~فيجوز ان يسوي بنهم ومتى أراد مخالطتهم بنفسه وأولاده جعل كواجد من أولاده ~~وينفق من ماله بقدر ما ينفق من مال نفسه ولا يفضله في ذلك على نفسه وأولاده ~~بل نفضل نفسه عليه للآية المقصد الثاني في بقايا مباحث الوصايا وهي أربعة ~~الأول في الرجوع من الوصية مسألة قد بينا ان الوصية عقد جايز من الطرفين ~~فللموصي الرجوع في وصيته شاء كانت الوصية مال أو منفعة أو ولاية بلا خلاف ~~بين علمائنا في ذلك لأنها عطية لا تنجز بالموت وكان له الرجوع عنها قبل ~~تنزها ولما رواه عبيد الله بن زرارة في الحسن عن الصادق (ع) قال للموصي ان ~~يرجع في وصيته إن كان في صحة أو مرض ويصح الرجوع لفظا أو فعلا فاللفظ مثل ~~أن يقول رجعت في وصيتي أو أبطلتها أو فسختها أو ردتها أو رفعتها أو غيرتها ~~أو نزلت عنها أو لا تعلموا بها أو ما أوصيت به لفلان فهو لفلان أو فهو ~~لورثني أو ف مراثي لأنه لا يكون للوراث الا إذا انقطع تعلق الموصي له عنه ~~والفعل بفعل ما ينافي الوصية مثل ان يوصي بطعام فيأكله أو يتلفه أو يهبه ~~ويقبضه أو يتصدق به أو يبيته أو يرهنه أو يوصي ببيعه أو يفصله ويلبسه إن ~~كان ثواب أو يحبلها إن كانت جارية وهو قول جمهور العلماء ونقل ابن المنذر ~~عن أصحاب الرأي ان يبعه لي برجع لأنه اخذ بدله فيخالف الهبة والحق خلافه ~~لأنه أزال ملكه عنه فكان رجوعا كما لو وهبه ولو عرضه ms4750 عن البيع أو أوصي ~~ببيعه أو أوجب الهبة فيم قبلها المتهب كأنه أو اوصى باعتاقه أو دبره كان ~~ذلك رجوعا أيضا لأنه يدل على اختياره للرجوع بعشره على أبيع و ايجابه للهبة ~~ووصيته ببيعه أو باعتاقه لأنه وصي بما ينافي الوصية الأولى والكتابة ~~والتبيع والتدبير أقوى من الوصية لأنه يتخير بالموت فسبق اخذ الموصي به أو ~~للشافعية في الرهن وجهان أحدهما كما قلنا لأنه علق به حقا أوجب بيعه فيه ~~فكان ذلك اثر معرضه على أبيع والثاني لا يكون رجوعا لان الرهن يزيل الملك ~~وانما هو نوع انتفاع كالاستخدام والكآبة رجوع ولهم في التدبير قولان أحدهما ~~ان التدبير أقول من غيره الوصايا لأنه يتنجز بالموت ولأنه لا يحتاج إلى ~~القبول والوصية PageV02P514 # تحتاج إليه فكان رجوعا عن غيره والثاني لا يكون ان قلنا إنه وصية فهو كما ~~لو اوصى بماله لزيد ثم اوصى به لعمر ويصير نصفه مدبرا مسألة لو قال هو ~~لوارثي أو ميراث عني فقد بينا انه رجوع وقال بعض الشافعية انه لا يكون ~~رجوعا لأنه لو اوصى بشئ لزيد ثم اوصى به لعمر ولم يكن رجوعا بل يشترك ~~بينهما فكذا يقدر التشريك هنا أيضا ويبطل نصفه الوصية لكنا منع حكم الأصل ~~ولو قال تركتي فوجهان للشافعية أحدهما انه رجع إذا التركة للورثة وأظهرهما ~~لا لان الوصية من التركة ولو قال حرام على الموصي له فهو رجع كما لو حرم ~~طعام على غيره لم ين له اكله ولو سئل عن الوصية فأنكرها كان رجوعا على ~~اشكال ينشأ من أنه عقد فلا يبطل بجدة كغير من العقود ومن دلالته على أنه لا ~~يريد ايصاله إلى الموصي له وقال الشافعي يكون رجوعا كما لو جحد الوكالة وعن ~~أبي حنيفة روايتان ولو قال لا أدري لم يكن رجوعا خلاف لأبي حنيفة مسألة كما ~~يصح الرجوع عن جميع الوصية يجوز عن بعضه سواء كانت بن ولاية أو بمال أو ~~بمنفعة فلو اوصى بعبد ثم رجع عن نصه كان النصف للوراث والنصف للموصي له ms4751 ~~وكذا لو اوصى له بسكني دار سنة ثم رجع في نصف المدة أو في نصف الدار أو ~~فيهما معا أو اوصى إلى زيد وعمر وثم رجع عن وصية زيد بقى عمرو وصيا في ~~الجيع وكذا لو اوصى إلى زيد بالتصرف في جميع تكته ثم عزله عن النصف ولا ~~خلاف في ذلك كله الا في الوصية بالاعتاق فان الأثر على جواز الرجوع أبه ~~أيضا وبه قال علماؤنا وعطا وجابر بن زيد والزهري وقتادة ومالك والشافعي ~~وأمد واسحق وأبو ثور لما رواه العامة عن عمر أنه قال أبو ثور لما رواه ~~العامة عن عمر أنه قال يغير الرجل ما شاء من وصيته ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) لصاحب الوصية ان يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا وعن زين ~~العابدين قال لرجل ان يغير وصيته يعتق من كان أمر بملكه ويملك من كان أمر ~~بعتقه ويعطي من كان (اخر؟ ويغرم من كان صح) أعطاه ما لم يمت ويرجع فيه ~~ولأنها وصية فيكلم الرجوع فيها كالوصية بغير العتق ولقول الشعبي وا بن ~~سيرين وابن شبرمة والنخعي بغير ما شاء الا العتق لان اعتاق بعد الموت فلم ~~يملك تغيره كالتدبير ونمنع حكم الأصل فان التقدير يجوز الرجوع فيه عندنا ~~لان معوية بن عمار سال الصادق (ع) عن المدبر قال بمنزلة الوصية يرجع فميا ~~شاء منها ومن منع الرجوع في التدبير من العامة فرق بان التدبير عتق معلق ~~على شرط فلم يملك تغيره كتعليقه على سفة في الحياة مسألة يجوز الرجوع في كل ~~تبرع معلق بالموت كقوله إذا مت فلفلان كذا أو فاعطوه كذا أو فادفعوا إليه ~~أو فاعتقوا عبد أو فهو وقف وفي الرجوع عن التدبير صريحا خلافا بين العامة ~~وقد بينا يجوز الرجوع عندنا ويدل عليه ما تقدم رواية أبي بصير عن الصادق ~~قال المدبر مملوك ولمولاه ان يجرع في تدبير ان شاء باعه وان شاء وهبه وان ~~شاء امره قال وان تركه سيده على تدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى ms4752 يموت سيده فان ~~المدبر حر إذا مات سيده وهو من الثلث انما هو بمنزلة رجل أوصي بوصيته ثم ~~بدا له بعد فغيرها قبل موته وإن كان تركها ولم يغيرها حتى يموت اخذها واما ~~التبرعات المنجزة في المرض فلا رجوع فيها وإن كانت في الاعتبار من الثلث ~~كالمعلقة بالموت مسألة إزالة الملك عن الموصي بها ما ببيع أو الصداق أو ~~اعتقا أو جعله اجرة في اجارة أو عوضا في خلع رجع عن الوصية قطعا لأنه نافذ ~~التصرف فيه لمصادفة خالص ملكه وهذا لو باع جميع تركته بثمن المثل الوارث أو ~~لأجنبي نفذ البيع ولم يكن للورثة اعتراض الا بطلب الثمن ولو صره في مصالحه ~~كدواء وشروب وملبوس ويغر ذلك لم يكن للورثة اعتراض على التشري والوصية ~~تمليك عند الموت فإذا خرج عن ملكه قبل موته لم يبق مات نفذ الوصية فيه ~~فتبطل كما لو هلك الموصي به واما لاهبة فان قبضت تضمنت الرجوع به وقال ~~الشافعي وبدون القبض للشافعي وجهان أصحهما انها رجوع وهو الذي اخترناه ~~لظهور قصد صرف الوصاية عن الموصي له وللشافعية وجه في أنه لو اوصى بالبيع ~~أو غيره مما هو رجوع انه لا يكون رجوعا كما لو اوصى لزيد ثم اوصى لعمر ولان ~~كليهما وصية فتقتضي التشريك فعلى هذا اوصى بعبد لزيد ثم اوصى بعتقه فعلى ~~الأول يعتق وتبطل الوصية الأولى وهو الذي ذهبنا إليه وعلى الثاني يعتق نصفه ~~ويدع إلى الموصي له صفه ولو اوصى بعتقه ثم اوصى به لانسان فالذي نذهب إليه ~~ان وصية العتق تبطل وتصح الوصية به لغيره وللشافعية وجهان أحدهما انه يصح ~~العتق وتبطل الوصية الثانية والثاني التنصيف مسألة إذا اوصى بوصيته ثم اوصى ~~بأخرى مضادة لها فان دل لفظ على الرجوع أو قصده كان رجوعا مثل أن يقول ما ~~أوصيت به لزيد فهو لبكر فيحكم به لبكر جميعا لأنه صرح بالرجوع بقوله انما ~~أوصي لزيد مردود إلى بكر فأشبه قوله رجعت عن وصيتي ولو قال أوصيت لزيد بهذا ~~العبد ثم قال ms4753 أوصيت لبكر بهذا العبد المعين فان قصد الرجوع فهو للأخير وان ~~قصد التشريك فهو بينهما ولو اطلق ولم يعلم قصد التشريك ولا الرجوع حمل على ~~الرجوع لأنه المتعارف ولأنه وصي للثاني بما وصي به للأول فكان رجوا كما لو ~~قال ما وصيت ببه لزيد فهو لبكر وبه قال جابر بن زيد والحسن وعطا وطاوس ~~وداود وقال ربيعه ومالك والثوري والشافعي واسحق وابن المنذر وأصحاب الرأي ~~انه يحمل على التشريك لأنه اوصى لهما فاستويا كما لو قال أوصيت لكما وليس ~~يجيد لأنه قصد التشريك ولو قال أوصت بثلثي لزيد ثم قال أوصيت بثلثي لبكر ~~فان قصد الثلث الموصي به أو لا فهو رجوع عن الوصية الأولى وكون الثلث ~~للأخير وان قصد ثلث اخر بطت الوصية الثانية وان قصد في الأول التشريك كان ~~بينهما ولو لم يمكن الجمع بين الوصيتين بحكم شرعي وذلك بان يوصي بأكثر من ~~الثلث في وصايا متعدده فان النقص يدخل على الأخير فلو اوصى بجارية لزيد ~~وبعبد لعمر وقصر الثلث عنهما دخل النقص على الأخير لأنه لم يقصد الرجوع عن ~~الأول بل قصد اعطائهما معا لكن الشرع منع من الزيادة على الثلث وحكم بان ~~يبدأ بالأول فالأول فان الثالث بقدر الوصية الأولى بطلت الوصية الثانية ~~بجملتها وان قصر عنها فكذلك؟ # يبطل من الأول ما زاد على الثلث وان فضل عنها كان للثاني بقدر الفاضل ~~مسألة لو وصي بعد لزيد ثم وصي للبكر بثلث ذلك العبد فان قصد الرجوع كان ~~لزيد ثلثاه ولبكر ثلثه وان قصد التشريك قسم بينهما أرباعا ولو وصي بعبده ~~لاثنين فقل أحدهم وصيته فللآخر نفسه ولو وصي لاثنين بثلثي ماله فردا الورثة ~~ذلك ورد أحد الوصيتين وصيته فللآخر الثلث كاملا لأنه وصى له به منفردا وزال ~~التزاحم فيكمل له كما لو لم يوجد مزاحم ولو قال ما وأوصيت به لفلان فنصفه ~~لفلان أو ثلثه كان رجوعا في القدر الذي وصي به للثاني خاصة وباقيه للأول ~~مسألة التوكيل بالتصرفات المزيلة للملك كالوصية بها فلو وكله في ms4754 بيع العبد ~~الموصي به فهو كالوصية بذلك العبد وإذا اوصى بجارية ثم استولدها فهو رجوع ~~عن الوصية بخروجها عن قبول النقل وكذا أو اجبها بلا خلاف ولو اوصى بعبد ثم ~~أقر بأنه مغصوب أو حر الأصل أو انه كان قد أعتقه بطلت الوصية ولو باعه ثم ~~فسخ البيع بخيار المجلس فهو رجوع وقاب بعض الشافعية ان قلنا انا لم يزول ~~بنفس العقد فهو رجوع وان قلنا بانفضاء الخيار فلا وهو غلط لان البيع أقوى ~~من الرهين ومن الهبة قبل القبض وطاهر أعنهم انهما رجوع فهنا أولي ولو رده ~~المشتري بعيب فان الوصية لاتعود إلى الموصي له ولو نذر عتقه فالأقرب انه ~~رجوع ولو علق عتقه لم يصح عندنا وعند الشافعية يصح ويكون رجوعا لتنجيزه ~~وقال بعضهم لا يكون رجوعا ولو أوصي بعبده لو أحد ثم وصي به لاخر فقد قلنا ~~إنه يكون رجوعا فان قصد التشريك فهو بينهما فان رد أحدهما فهو للاخر ويحتمل ~~نصفه ولو أوصي به لواحد ثم وصي لاخر بنفسه فهو رجوع في النصف فيكون العبد ~~بينهما وان قصد التشريك فثلثاه للأول وثلثه للثاني ون رد الأول فنصفه ~~الثاني ويحتمل ان يكون له ثلثه وان رد الثاني فكله للأول يحتمل ثلثاه ~~والأصل فيه ان للفظ ان اقتضى التشريك فالبناء على الاحتمال لان المشهور ~~غيره فيوجه بأنه لما اوصى لها بعد ما أوصي به لذلك فكأنه أراد ان يشرك ~~بينهما PageV02P515 # لأنه ملك كل واحد منها جميع العبد في الصورة الأولى عند الموت ولا يمكن ~~ان يكون جميعه لكل واحد منهما فيتضاربان فيه وكذا لو اوصى بجميع ماله لزيد ~~ثم اوصى بجميعه أو بثلثه لعمرو ولم يقصد الرجوع فإنهما يتضاربان ولو وصي به ~~لزيد ثم قال بيعوه واصرفوه ثمنه إلى الفقراء فهو رجوع ولو اوصى ببيعه وصرف ~~ثمنه إلى الفقراء ثم قال بيعوه واصرفوا ثمنه إلى الرقاب فالوجه انه رجوع ~~للتضاد بينهما وقال بعض الشافعية يجعل الثمن بين الجهتين لان الوصيتين ~~اتفقتا على البيع وانما الزوجة في الثمن ولو ms4755 اوصى بدار لزيد أو بخاتم ثم ~~اوصى بأبنية الدار أو بفص الخاتم لاخر فهو رجوع في البقية ولا فص فيكون ~~الدار والخاتم للأول والا بفيه والفص الثاني وقال بعض الشافعية يكون للأول ~~الدار والخاتم ويكون الأبنية والفص بينهما تفريعا على التشريك ولو اوصى ~~لزيد بدار ثم اوصى لاخر بسكناها أو اوصى له بعبد ثم اوصى لاخر بخدمته ~~فالرقية للأول والمنفعة للثاني لأنه رجع بها عن الأول أو لو قصد التشريك ~~يشاركا في المنفع هذا كله في الوصية الواردة على مال معين فاما إذا اوصى ~~بثلث ماله ثم تصرف في جميع ما يملكه ببيع أو عتق أو غيرهما لا يكون رجوعا ~~ولو هلك جميع ماله لا تبطل الوصية لأنه ثلث المال مطلقا لا يختص بما عنده ~~من المال حال الوصية بل المعتبر ما يملكه عند الموت زاد أو نقص أو تبدل ~~مسألة التوصي الامر الذي يحصل به الرجوع هل يكون رجوعا وذلك كالعرض على ~~البيع والتوكيل فيه الاظهر انه رجوع وهو أحد وجهي الشافعية وكذا العرض على ~~الهبة إما تمويج العبد أو المه الموصي بها أو اجارتهما وتعليمهما فليس ~~رجوعا وكذا الإعارة والاذن في التجارة والاستخدام و ركوب الدابة لبس الثوب ~~لأن هذه تصرفات لا دلالة لها على الرجوع بل هي إما انتفاع وله المنفعة ~~والرقبة قبل الموت تواما استصلاح محض وربما قصد به إفادة الموصي له إما لو ~~وطئ الجارية الموصي بها مع العزل فليس برجوع كالاستخدام الا ان يتفق الحبل ~~فتبطل الوصية ما دام الولد حيا قبل موت الموصي ولو مات الولد أولا احتمل ~~بقاء الوصية ولو لم يعزل فللشافعية وجهان أحدهما انه رجوع لأن الظاهر أنه ~~أراد الاستيلاد والتسري فكان كالعرض في المبيع والثاني انه لا يكون رجوعا و ~~الاعتبار بالعزل وتركه فقد ينزل ولا ينتقل وقد يعزل فيحصل فيسبق الماء ~~مسألة لو اوصى بمنفعة عبده أو داره سنه ثم اجر الموصي به سنه فان مات بعد ~~انقضاء مدة الإجارة مضت الإجارة بحالها وان مات قبله فللشافعية هان ms4756 أحدهما ~~انه ان انتقضت مدة الإجارة قبل انقضا سنة من يوم الموت فمنفعة باقي السنة ~~للموصي له وتبطل الوصية فما مضى واما انقضت بعد انقضاء سنة من يوم الموت ~~بطلت الوصية لان المستحق للموصي له منفعة السنة الأولى فإذا انصرفت منفعتها ~~إلى جهة أخرى بطلت الوصية والثاني انه يستأنف للموصي له سنة من النفاض مدة ~~الإجارة لان الوصية يمنعه سنة وانما يصرف إليه السنة الأولى معا مبادرة إلى ~~توفيه الحق فإذا منع منه تدار كان بسنة أخرى ولو كان الموصي قد قيد الوصية ~~بالنسبة الأولى بطل الوجه الثاني ولو لم يسلم الوارث بلا عذر فعلى الأول ~~يعزم قيمة المنفعة و على ا لثاني يسلم أخرى مسألة ابطال اسم الموصي به فسنخ ~~للوصية فلو اوصى لزيد بحنطة فطحنها الموصي أو اتخذ منها سويقا أو بذرها أو ~~اوصى له بدقيق ف؟ # بطلت الوصية لأنه بفعله ذلك قد رجع عن وصيته لان اسم الموصي به قد بطل ~~قبل استحقاق الموصي به وكانت الوصية متعلقة بذلك الاسم فإذا بطل بطل ~~الاستحقاق ولان الوصية تملك بعد الموت فلو كان على قصده الأول لاستدام ~~الوصي به وهذا التصرفات مشعرة بالصرف عنه فان طحن الحنطة وعجن الدقيق يراد ~~للاكل والاستهلاك إما لو أشار إلى حنطة أو دقيق فقال أوصيت بها أو قال ~~أوصيت بما قي البيت ففي بطلان الوصية بالطحن والعجن اشكال أقربه العدم إذ ~~لا اسم تعلقت الوصية به هنا ولو حصل الطحن لو العجن من غير اذن الموصي ~~فالأقرب بقاء الوصية ولو أوصي بشاة فذبحها أو بعجين فخبره فالوجه انه لا ~~يكون رجوعا لان العجين يفسد لو ترك فيحمل ان يكون الموصي قصد بخبره اصلاحه ~~وحفظه على الموصي له لا لرجوع وكذا لو اوصى بحله فدبغه أو يبض فاحضنه يحتمل ~~الرجوع وعدمه لبقاء الاسم في الدبغ والبيض في الأحضان إذا لم يفرخ مسألة لو ~~اوصى به بخبر فجعله فتيتا احتمل ان يكون رجوعا لما فيه من الاشعار بالصرف ~~في الوصية فان الخبر نفت ويدق ليؤكل ms4757 وعدمه لبقاء الاسم عليه فيقال خبر ~~مدقوق وكذا لو ثرده لكل احتمال البطلان؟ أقوى وكذا يجري الاحتمال فيما لو ~~اوصى له بحلم فقدر إما لبقا الاسم أو لافتقار بقائه إلى قيد فيقال لحم قد ~~ولو طنجة أو شواه فأقوى الاحتمالين أنه يكون رجوعا وكذا لو أوصي له برطب ~~فترة لزوال اسم الرطب عنه بفعل له لكنه لو فعل ذلك صيانة له عن الفساد فلا ~~يدل على تغير فقصد الوصية وكلا الوجهين للشافعية في هذه الصورة بأسرها ولو ~~اوصى له بقطن فغزله أو بغزل فنجه فهو رجوع وبه قال الشافعي وقال بعض أصحابه ~~في نسخ الغزل؟ رجوع والأقوى ان جعل القطن حشو الفراش أو جبة رجوع وان بقى ~~الاسم لأنه جعله بقصد الصرف عن الوصية وفيه احتمال مسألة لو اوصى بدار ~~فهدهما حتى بطل اسم الدار عنها فالأقوى انه رجوع في الأخشاب والانقاض على ~~اشكال ولذا في العرصة وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان الوصية باقية في ~~العرصة لان الهدم ورد على الابنين دون العرصة إما لو انهدمت فالأقوى عدم ~~الرجوع وللشافعية في النقض وجهان أصحهما بطلان الوصية فيه لزوال اسم الدار ~~والثاني بقاؤها لأنه لم يوجد فيه فعل والتصرف واما العرة فتبقى الوصية فها ~~ولهم وجه فيها أيضا ولو كان الانهدام لا يبطل اسم الدار لم تبطل الوصية ~~فهيا بقي بحاله وفي النقض للشافعية وجهان وعلى تقدير بطلان الوصية في النقض ~~مع الانهدام لو فرض الانهدام بعد الموت وقبل القبول فهي للموصي له لاستقرار ~~الوصية بالموت وكان اسم الدار باقياح وهو أصح وجهي الشافعية مسألة لو اوصى ~~بعرصة فزرعها لم يكن رجوعا لأنه كلبس الثوب ولو بني فيها أو غرس احتمل ان ~~يكون رجوعا وهو أصح وهي الشافعية لان القصد بذلك الدوام فيشعر بأنه صد ~~أبقاها لنفسه وأبطل قصده الأول والثاني انه لا يكون رجعا فموضع البناء ~~والغرس كالبياض المتخلل حتى يأخذه الموصي له مع زوال البناء والغرس يوما ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان الوصية تبطل فيه وتصير تبعا ms4758 للبناء ~~وعمارة الدار وليس رجوعا على اشكال لكن لو بطل الاسم بان جعلها خانا أو ~~غيره مما لا يبقى اسم الدار معه كان رجوعا ولو لم يبطل الاسم لكن أحدث فيها ~~بناؤبا ومن عنده فوجهان كما لو بني في الأرض فإن لم نجعله رجوعا فالبناء ~~الجديد لا يدخل في الوصية وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يدخل لأنه صار ~~من الدار مسألة لو اوصى له بثوب فقطعه قميصا فالأقوى انه رجوع وللشافعية ~~وجهان ولو غسل لم يكن رجوعا كما لو علم العبد ولصبغه فالأقوى انه رجوع ولو ~~قصره فالأقوى ذلك أيضا وقال الشافعية في ذلك كله وجهان ولو اوصى بثوب مقطوع ~~فخاطه لم يكن رجوعا خلافا لأبي حنيفة ولو اوصى له بخشب فجعله بابا فهو ~~كالقميص المتخذ من الثواب ولو اوصى بله بمناع فنقله من بلد الموصي له إلى ~~مكان بعيد احتمل ان يكون رجوعا لأنه لو لم يقصد صرفه عنه لم يبعده عنه ~~والأقوى المنع الا ان يشعر بقصده الرجوع ولو اركب غلامه الدابة الموصي بها ~~إلى بعيد أو جعلها شيئا إلى مكان بعيد لم يكن رجوعا مسألة لو اوصى بصاع ~~حنطة بعينه ثم خلطه بحنطة أخرى كان رجوعا لعدم امكان التسليم إليه وهو قول ~~بعض الشافعية وقال بعضمه ان خلطها بأجود منها فهو رجوع وان خلطها بمثلها أو ~~بأردى لم يكن رجوعا لا خلطها بالأجود أحدث زيادة لم تتناول الوصية بخلاف ما ~~لو مزجها بالمثل أو الأردأ ولو اوصى بصاع من صبرة ثم مزجها بغيرها فإن كان ~~بالمثل لم يكن رجوعا لان الموصي به PageV02P516 # ههنا مختلطة بغيره فلا تضر زيادة الخليط ولا يختلف به الغرض وإن كان ~~بالأجود فهو رجوع لعدم تناول الوصية الزيادة ولو خلط بالأردأ لم يكن رجعا ~~وللشافعية فيها؟ # وجهان ولو اختلطت بالأجود بنفسها فوجهان أقربهما انه لا يكون رجوعا وعلى ~~القول ببقاء الوصية فالزيادة الحاصلة بالجودة غير متميزة فتدخل في الوصية ~~ولو اوصى بصاع من حنطة ولم يعينه والوصف الحنطة فلا اثر للخلط لعدم ms4759 التعيين ~~فيعطيه الوارث ما شاء من حنطه التركة ولو وصفها أو قال من حنطي فالوصف ~~معتبر فان ظل الوصية بالخط بطلت الوصية ولو قال من حنطتي قفير فباع نصفها ~~احتمل ان يعطي القفيز ونصفه ولو قال اعطوه من مالي قفيز حنطة فامزحت خاطه ~~الوارث بينه تنبيه ولو أوصي بشئ معين ثم مزجه بغيره مزجها لا يرتفع التميز ~~لم تبطل الوصية ولا يكون رجوعا لأنه يمكنه تسلمه مسألة إذا عدد الوصية ~~وعينها تغيرت الافلا فلو اوصى له بمائة معينه أو دار معينة أو عبد معين ثم ~~اوصى له بمائة معينة أولا بدار أخرى معينة أو بعيد اخر معين فله المائتان ~~أو الأدران أو العبدان ولو اوصى به مأة معينة ثم اوصى بماية مطلقة أو ~~بالعكس أو بدار معينة ثم بمطقة أو بالعكس أو بعبد معين ثم بعبد مطلق أو ~~بالعكس حمل المطلق على المعين استصحابا بالبقاء الملك على مالكه وكذا لو ~~اطلقهما فهما واحد ولو اوصى بخمسين ثم مبانه دخلت الأولى في الاثنين ولو ~~عكس فأوصى بمائة ثم خمسين احتمل ان يعطي الخمسين خاصة لاحتمال ان يكون قصد ~~تقليل الوصية والرجع عن بعض الوصية الأولى فلا يعطي الا المتيقن وهو أحد ~~وهي الشافعية والثاني انه يعطي مائة وخمسين مسألة لو قال ثلثي لفلان ويعطي ~~زيد منه ماته في كل شهر إلى أن يموت قدم اعطاء زيد فيعطي منه ماية في كل ~~شهر فان مات أو فضل منه شئ رد إلى صاحب الثلث وبه قال احمد لان فيه انفاذ ~~الوصية على أمر به الموصي البحث الثاني في كيفية تنفيذ التصرفات مسألة ~~التصرف من الصحيح إن كان منجزا نفذ من الأصل بلا خلاف وان علق بالموت ولم ~~يكن واجبا نفذ من المثل بلا خلاف وإن كان واجبا كالوصية بقضاء الدين أو ~~الحج أو واجب أو الزكاة الواجبة وشبهها نقد الامن صل اجماعا واما من المريض ~~فإن كان معلقا بالموت مضي من الثلث اجماعا الا فيما علم وجوبه إن كان منجزا ~~فقولان قدما وهل ms4760 يشترط في المرض المقتضي للحجر ان يكون مهلكا قولان وإذا ~~اوصى به بالثلث اعتبر الثلث يوم الموت لان الوصية تمليك بعد الموت وح؟ يلزم ~~فلو زاد ماله بعد الوصية تعلقت الوصية به ولو استفاد مالا قبل الموت اعتبر ~~الثلث من جميع ما يخلفه من التلاد والمستفاد ويعتبر ثلث المبيع وبه قال ~~النخعي والأوزاعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي واحمد سوا ان علم ~~أو لم يعلم وللشافعية وجه اخر ان المعتبر بيوم الوصية وبه قال ابان ابن ~~عثمن وعمر بن عبد العزيز وربيعه ومالك فلا يدخل في الوصية ما تجدد بعدها ~~كما لو نذر الصدقة لثلث مال فإنه ينظر إلى يوم النذر والفرق ظاهر وكذا ول ~~هلك ماله ثم اكتسب مالا ولو اوصى بعشرة ولا مال له ثم استفاد مالا تعلقت ~~الوصية به وقال بعض الشافعية الاعتبار في القدر بيوم الموت جزما والخلاف ~~انما هو من خصوص بما إذا لم يملك شيئا أصلا ثم ملك مسألة الثلث الذي تنفذ ~~فيه الوصايا انما هو الثلث الفاضل عن الدين لان الدين مقدم على الوصيا لما ~~رواه العامة عن علي (ع) انه قضى بلدين قبل الوصية ومن طريق الخاصة قول ~~الباقر (ع) ان الدين؟ الوصية الحيث ولان الديون مقدمة على حق الورثة لقوله ~~تعالى من بعد ويوصي بها أو دين فأولى ان يتقدم على حق الوصية له لأنه أضعف ~~فلو كان عليه دين مستوعب للتركة لم تنفذ الوصية في شئ ولا تبطل الوصية من ~~رأس بل تقع صحيحة فلو تبرع صاحب الدين باسقاطه أو تبرع غيره بقضائه صحت ~~الوصية ونفذت والتبرعات المنجزة إذا وقعت وحاله المرض الموت نفذت من الثلث ~~على الأقوى ولو وهب في الصحة واقبض في المرض كان كما لو وهب في المرض لان ~~تمام الهبة بالقبض مسألة الربع المحسوب من المثل عند أكثر علمائنا عبارة عن ~~اخراج الملك عن المريض في مال المريض في مال مجانا أو بدون ثمن المثل من ~~غير استحقاق فلو اوصى بما هو ثابت في ذمته ms4761 كقضاء الديون التي للادميين أو ~~التي لله تعالى كالزكاة والحسن وحجة الاسلام وأشباه ذلك وجب العمل بها بل ~~يجب اخراجها من صلب المال سواء أوصي بها أو لم يوص إذا علم ثبوت ذلك في ~~ذمته اجماعا لقوله (ع) فدين الله أحق ان يقضى الا عند أبي حنيفة فإنه قال ~~إن أوصي بالزكاة والكفارات والحج أخرجت من ثلث ماله ان لم يوص بها وسقطت ~~وبه قال مالك وللشافعية وجه اخر انها تخرج من الثلث إذا أوصي بها الفرق ~~عندنا في الواجب وخروج من الأصل بين ان يكون وجوبه بأصل الشرع كالزكاة ~~والواجبة والحج وبينما وجب بالتزام العبد من نذرا ومباشرة سبب يقتضي ~~الكفارة وهو أحد قولي الشافعية والثاني انه فرق بين الأولى والثاني فأوجب ~~خروج الأول من صلب المال والثاني من الثلث مسألة لو كان عليه ديون متعدده ~~فقضى بعضها في مرض الموت وخص بعض الغرماء بالقضاء فان وقت التركة بباق ~~الديون لم يكن لساير الغرما عليه اعتراض اجماعا وان قصرت لا تركعن الديون ~~احتمل ان يشاركه باقي الغرما فيها اخذه ويرجعون على وبه قال أبو حنيفة لان ~~حقوقهم تعلقت بما له بمرضه فلهم منعه من تصرفه فيه بما ينقص ديونهم تبرعه ~~ولأنه لو أوصي بقضاء بعض الديون دون بعض لم يكن له ذلك فكذا إذا قضاها ~~والثاني انه يمضي ولا يشاركه الغرماء ولا يملكون الاعتراض عليه وبه قال ~~الشافعي لأنه أدرى واجبا عليه فصح كما لو اشترى شيئا فاذى ثمنه أرباع بعض ~~ماله وسلمه بخلاف الوصية فإنه لو اشترى ثيابا مثمنه صح فالوصي بتكفينه في ~~ثياب ثم منه لم يصح فثبت ان بخلاف ثمن المبيع قال بعض غرمائه وقد صح عقيب ~~البيع فكذلك إذا تراخ عنه إذ لا اثر لتراخيه مسألة لو باع المريض جميع ~~تركته أو بعضها بثمن المثل أو أكثر نفذ البيع من رأس المال إما ذلك لا نقص ~~فيه على الوراث فان أعيان الأموال لا اثر لها في زيادة المالية ونقصها مع ~~تساوي القمية ولا فرق ين ms4762 ان يبيع من أو ارث أو الأجنبي وسواء كان غرما أو ~~غير غريم ولو باع بمجابات فإن كانت يسيرة يتسامح بثمنها كما لو باع؟ بثمن ~~المثل وإن كانت أكثر من ذلك اعتبرت من الثلث وان لم يخرج من الثلث فان أجاز ~~الوارث نفذ البيع في الكل و الا بطل في الزايد علن الثلث فيصح البيع فيه ~~عندنا ويثبت له الخيار لتبعض الصفقة عليه وهو أحد قولي الشافعي والثاني ~~يبطل البيع باعتبار في تفريق الصفقة ولا خلاف في أن له ان يشتري مهما شاء ~~بثمن المثل أزيد ويبيع كذلك من غير معارضة وكذا يتلذذ من معارضة يتلذذ في ~~مشربه ومأكوله ودوائه وينفق على نفسه من الملاذ والشهوات مثل التسري وغيره ~~وشراء الأدوية والإماء اجماعا ثم المحاباة المعتبرة من الثلث كل ما يزيد ~~على ثمن المثل أو ما يزيد على ما يتغابن الناس بمثله فيه احتمال مسألة معنى ~~المحابة هي ان يعاوض بماله ويسمى لمن عاوضه ببعض عوضا وقيل إنه ازاله الملك ~~عن مال مجان أو قيل إنه إزالة الملك عن ماله بغير ثمن المثل من غير استحقاق ~~فإذا حابي المريض في البيع والشراء كان العقد صحيحا ولا يمنع ذلك صحة العقد ~~في قول عامة له العلم العموم قوله تعالى وأحل الله البيع ولأنه تصرف صدر من ~~إلهه في محله فصح كغير المريض وقال أهل الظاهر العقد باطل ولى بشئ ثم في ~~كيفة تنفيذه اشكال يظهر بمثال نذكره وهو ان يبيع في مرضه عبدا لا يملك غيره ~~قيمته ثلثون بعشرة فقد جابي المشتري بثلثي ماله وليس له المحاباة بأكثر من ~~الثلث فان أجاز الورثة ذلك لزم البيع اجماعا وان لم تجيزا فان اختار ~~المشتري فسخ البيع كان له ذلك لتبعض الصفة عليه وان اختار الامضاء فالوجه ~~عندي انه يأخذ نصف المبيع بنصف PageV02P517 # الثمن ويفسخ البيع في الباقي وهو أحد وجهي الشافعية لاشتمال ما قلناه على ~~مقابله بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر اخذ جميعه بجميعه فان البيع ~~انما وقع على مقابلة ms4763 الثمن بكل المبيع فإذا أبطل البيع في بعض المبيع وجب ~~ان يبطل من الثمن بإزالة كما أنه لو بطل البيع في الجمع بطل جميع الثمن وله ~~نظائر كثيره منها انه لو اشترى سلعتين فبطل البيع في إحديهما إما لعيب أو ~~لغيره فان المشتري يأخذ السلعة الأخرى بنفسها من الثمن لا يجمعه ومنها انه ~~لو اشترى شقصا وسيفا فاخذ الشفيع الشقص فان للمشتري أن يأخذ السيف بقسطه من ~~الثمن ومنها ان الشفعاء إذا أكثروا واخد كل واحد منهم جزءا من البيع بقسطه ~~من الثمن ومنها انه لو اشتري الربوي بمثله جنسا مع تفاوت الثمن كان الفسخ ~~في أحدهما يوجب الفسخ في الأخر بمثله قدرا كما لو اشترى كطعام جيد قيمته ~~اثنا عشر بكر طعام ردئ قيمته ستة فقد حابي بنصف تركته فيبطل البيع في ثلث؟ ~~/ /؟ فيدفع ثلث الطعام الجيد إلى الورثة وقيمته أربعة وثلثي الطعام الردي ~~وقيمتها ربع أيضا يتكمل لهم ثمانية ويدفع إلى المشتري ثلثا الطعام الجيد ~~وقيمته ثمانية وثلث الطعام الردي وقيمته اثنان يكتمل له عشرة فيكون له ستة ~~قيمة طعام وأربعة بالمحاباة هي ثلث التركة وقال أكثر علمائنا والشافعي في ~~الوجه الثاني ان المشتري يأخذ ثلثي العبد بالثمن كله لأنه يستحق ثلث العبد ~~بثمنه الذي دفعه والثلث الأخر بالمحاباة ولا يتأتى ذلك لهم في الربوي بل ~~صاروا في الربوي إلى ما ضرنا لايه وقال أصحاب الرأي يقال أصحاب الرأي يقال ~~له ان شئت أدريت عشرة أخرى واخذت العبد وان شئت فسخت ولا شئ لك وقال مالك ~~له ان يفسخ البيع ويأخذ لمثل العبد بالمحاباة ويسميه أصحابه خلع الثلث وقال ~~أكثر علمائنا ضعيف لأنه أوجب البيع بثمن فيأخذ بعضه بالثمن كله فلا يصح كما ~~لو قال بعتك هذا بمائة فقال قبلت نصفه بها ولأنه إذا فسخ البيع في بعضه وجب ~~ان يفسخ في مقابلة من الثمن ولا يجوز فسخ البيع فيه مع بقاء ثمنه كما لا ~~يجوز فسخ البيع في الجميع مع بقاء ثمنه وقول أصحاب الرأي ضعيف لما ms4764 فيه من ~~اجبار الورثة على المعاوضة على غير الوجه الذي عاوض مورثهم وقول مالك ضعيف ~~لأنه إذا فسخ البيع لم يستحق شيئا لان الوصية انما حصلت في عين المبيع فإذا ~~أبطلت البيع زالت الوصية كما لو اوصى لرجل معين ان يحج عنه بمائة واجر مثله ~~خمسون لم يكن له ان يطلب الخمسين الفاضلة بدون الحج ولو برء المريض أو ~~أجازت الورثة نفذ في الجميع اجماعا ولو اشترى عبدا يساوي عشرة بثلثين فإنه ~~يأخذ نصفه بنصف الثمن على ما اخترناه وعلى قول أكثر علمائنا للمشتري خمسة ~~أسداسه بكل الثمن وطريق قولهم إن ينسب الثمن وثلث المبيع إلى قيمته فيصح ~~البيع في قدر تلك النسبة وهو خمسه أسداسه فان قال المشتري خذوا مني ثمن سدس ~~العبد لكمل لي لم تجب اجابته لان حقهم ثابت في العبد نفسه وعلى ما اخترناه ~~يسقط الثمن من قيمة المبيع وينسب المثل إلى الباقي فيصح البيع في قدر تلك ~~النسبة وهو ثلثاه بثلثي الثمن ولو خلف الباقي عشرة أخرى فعلى ما اخترناه ~~ويصح البيع في ثمانية اتساعه بثمانية اتساع الثمن وعلى القول الأخر يأخذ ~~المشتري نصف ع وأربعة اتساعه بجميع الثمن ويرد نصف تسعه مسألة لو باع ~~المريض بثمن حال فقد ذكرنا حكمه في المحاباة وغيرها إما لو باع بثمن مؤجل ~~ومات قبل حلول الأجل اعتبر من الثلث سواء باع بثمن الثلث أو أقل أو أكثر ~~لأنه قد فوت اليد على الورثة وتفويت اليد ملحق بتفويت المال فان الغاصب ~~يضمن بالحيلولة كما يضمن بتفويت المال فليس له تفويت اليد عليهم كما ليس له ~~تفويت المال فإن لم يحجر من الثلث و رد الوارث ما زاد تخير المشتري بين فسخ ~~البيع والإجارة في الثلث بثلث الثمن فان أجاز فهل يزيد ما يصح فيه العبد ~~إذا أدي الثلث فيه للشافعية قولان أصحهما لا يزيد لارتفاع العبد بالرد ~~والثاني نعم لانما يحصل للورثة ينبغي ان تصح الوصية في نصفه فعلى هذا يصح ~~البيع ففي قدر نصف المؤدي وهو السدس بسدس ms4765 الثمن فإذا أدي ذلك السدس رد بقدر ~~نصفه فكذا إلى أن يحصل الاستيعاب مسألة يجوز للمريض ان يتزوج بشرط الدخول ~~عند علمائنا فان مات في مرضه ذلك ولم يكن قد دخل بطل العقد ولا ميراث لها ~~ولا مهر عند علمائنا أجمع لما رواه زرارة في الحسن عن أحدهما (ع) قال ليس ~~للمريض ان يطلق وله ان يتزوج فان تزوج وهو دخل بها فهو جايز وان وان لم ~~يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطلا ولا مهر لها ولا ميراث وفي الصحيح ~~عن عبيد بن زرارة عن الصادق (ع) قال سألته عن المريض اله ان يطلق امرأته في ~~تلك الحال قال لا ولكن لها ان يتزوج ان شاء فان دخل بها ورثته ولان لم يدخل ~~بها فنكاحه باطل ولأنه عقد صدر من أهله في محله فكان جايز أو للأصل و لقوله ~~تعالى وأحل لكم ما وراء ذلك وقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ~~ولأنه عقد معاوضته فلم يمنع منه المريض كالبيع بثمن المثل والشراء به وانما ~~شرطنا الدخول للروايات ولاجماع علمائنا ولأنه بدون الدخول يكون قد ادخل ~~يكون قد ادخل في الورثة من ليس وارثا ولأنه بدون الدخول يكون قد قصد ~~بالتزويج الا ضرار بالورثة فلم يصح منه وقال الشافعي يصح نكاحه وأطلق ولم ~~يشترط الدخول وترث لعموم قوله تعالى فانحكوا ولأنه عقد معاوضة فلم يمنع منه ~~المريض ونحن نقول بموجبه والعموم يجوز تخصيصه والمعاوضة انما تثبت مع ~~الدخول وقال الزهري يصح النكاح ولا ترث لان التهمة تلحقه بذلك في حق ورثته ~~فلا ترث كما لو طلقها في العرض فإنها ترث؟ كذا هنا والتهمة منفية مع الدخول ~~لا مع عدمه فيخص منع الميراث بعدم الدخول ولأن قوله ينتقض باقراره بوارث ~~وقال ربيعه يصح نكاحه ويكون مهرها من الثلث لان البضع ليس بمال فإذا بذل ~~عوا في مقابلته جرى ذلك مجري الهبة فكان من ثلثه وليس بجيد لان البضع يجري ~~مجرى المال ويضمن بالاتلاف وقال أمالك لا يصح النكاح ms4766 لأنه لا حاجة إليه ~~وانما يقصد بذلك الاضرار بالورثة فلا يصح منه وليس يجيد لأنه قد يحتاج إلى ~~النكاح ودليل حاجته الدخول وينتقض قوله بما إذا باع أعيان أمواله واشترى ~~عبيدا أو إماء ولان معاذا قال في مرض موته زوجوني لا فلقى الله تعالى عزبا ~~ولأنه استباحة بضع فاستوى فيه حال الصحة أو المرض كشراء الجواري مسألة إذا ~~تزوج في مرضه ودخل عندنا ومطلقا عند الشافعي فإن كان بمهر المثل أو أقل ~~اعتر من صلب التركة مات لو اشترى شيا بثمن مثله وإن كان بأكثر من مهر المثل ~~كان الزايد محاباة فإن كانت كتابية أو أمة لا ترث فالزيادة محسوبة من الثلث ~~ان خرجت منه نقد التبرع بها ولا تنفذ ما أمكن منها ولو أجاز الوارث صحت إن ~~كانت مسلمة وارثة فكذلك عندنا خلاف العامة لانهم ابطلوا الوصية للوارث ~~والمحابة وصية ولو ماتت الزوجة دارت المسألة وسيأتي بيانها إن شاء الله ~~تعالى في أبواب الدور ولو نكحت المريضة بأقل من مهر المثل فالنقصان تبرع ~~على الوراث والورثة رده وتكميل مهر المثل فإن لم يكن وارثا كما إذا كان عبد ~~أو مسلما وهي ذمية عندهم لم يكمل مهر المثل ولم يعتبر هذا النقصان من الثلث ~~وانما جعل ذلك وصية في حق الوارث ولم يجعل وصية في الاعتبار من الثلث ولان ~~المريض انما يمنع من تفويت ما عنده وهذا ليس بتفويت وانما هو امتناع من ~~الاكتساب ولان المنع فيما يتوهم بقاؤه للوارث وانتفاعه بهو البضع ليس كذلك ~~وقال بعض الشافعية يعتبر من الثلث وفرق بينه وبين ما إذا اجرة سنة بأقل من ~~أجرة المثل حين لا يعتبر من الثلث مع أن كل أحد منهما لا يبقى للورثة ~~بوجهين أحدهما ان النكاح من عير ذكر المهر يقتضي مهر المثل فإذا قال الولي ~~زوجتها وذكر ما دون مهر المثل فكأنه أسقط العوض بعد وجوب فكان كالابراء ~~واما الإجارة فإنه الا تنعقد من غير ذلك العوض الثاني ان المحاباة في المهر ~~تلحق نوع عار بالورثة ms4767 فأثبت لهم ولاية الدلع بخلاف المحاباة في الإجارة ~~مسألة لو كان له جارية قيمتها ثلث التركة فاعتقها ثم تزوجها على ثلث اخر ~~ودخل سقط المسمى والا دار لان ثبوته يستدعي صحة النكاح للتوقف على صحة عتق ~~جميع الجارة المتوقف على بطلان المسمى ليخرج من الثلث PageV02P518 # بل يثبت مهر المثل وإن كان أكثر من المسمى ولا يثبت الأقل منه ومن مهر ~~المثل لأنه كالأرض ولو كان مهر المثل بقدر ثلث التركة دخلها الدور وسيأتي ~~بيانها إن شاء الله تعالى ولو كان له أمة وأعتقها في مرض الموت وتزويجها ثم ~~مات قال الشافعي لا ترثه لأنها لو ورثة كان عتقها وصية للوارث والوصية ~~للوارث لا يلزم وإذا بطل العتق بطل النكاح والميراث جميعا فصح العتق ~~والنكاح وبطل الميراث والحق عندنا انه تصح الوصية للوارث فان خرجت من الثلث ~~صح العتق والنكاح ورثت قال و لو كان له مائة دينار وأمة لتساوي مائة ~~وأعتقها وتزوجها بمائة أو بمائتين ثم مات لم ترث لما ذكرناه عندنا وسقط ~~مهرها (لأنه ان ثبت مهرها صح) لم يخرج عتقها من ثلثه وإذا بطل العتق في ~~بعضها بطل النكاح وسقط المهر فاسقط المهر ونفذ العتق والنكاح مسألة يكره ~~طلاق المريض كراهة المريض كراهة شديدة حتى أنه قد ورد في بعض الروايات لفظة ~~لا يجوز فان طلقها وقع الطلاق إذا جمع الشرائط اجماعا ثم إن كان الطلاق ~~باينا وماتت لم يرثها في العدة ولا بعدها اجمعا وان مات هو ورثته بشروط ~~ثلثه أ ان يموت في ذلك المرض فلو بر لا أمنه ثم مات لم ترثه في الباين ~~وترثه في الرجعي خاصة في العدة ب ان لا تتزوج بغيره فلو مات في ذلك المرض ~~وتزوجت قبل موته لم ترث ج ان لا يتجاوز ما بين طلقه وموته سنة قول مات بعد ~~السنة ولو بيوم واحد لم ترثه إما الشرط الأول فلانه من جز فكان حكمه حكم ~~ساير المنجزات يحكم عليه بها لو براء من مرضه لما رواه أبو العباس ms4768 قال ~~سألته (ع) قلت له رجل طلق امرأته وهو مريض تطليقة وقد كان طلقها قبل ذلك ~~تطليقين قال فإنها ترثه إذا كان في مرضه قال قلت ما حد المرض قال لا يزال ~~مريضا حتى يموت وان طال ذلك إلى سنة واما الشرط الثاني فلانها بتزويجها قد ~~انقطعت العصمة مع زوجها الأول فلا ترثه وفي زواجه بغيره ولرواية أبي الورد ~~في الباقر (ع) قال إذا طلق الرجل امرأته تطليقه في مرضه ثم مكث في مرضه حيت ~~انقضت عدتها فإنه لا ترثه ما لم تزوج فإن كانت تزوجت بعد انقضاء العدة ~~فإنها لا ترث وفي حديث عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه عن الصادق (ع) في رجل ~~طلق امرأته وهو مريض قال إن مات في مرضه ولم تزوج ورثته وإن كانت قد تزوجت ~~فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها واما الشرط الثالث فلما رواه سماعة قال ~~سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض قال ترثه ما دامت في عدتها وان طلقها في ~~حال اضرار فهي ترثه إلى سنة فان زاد على النية يوم واحد لم ترثه وتعتد منه ~~أربعة أشهر وعشرا عدة المتوفي عنها زوجها هذا إذا كان الطلاق باينا و إن ~~كان رجعيا توارثا في العدة ان ماتت هي ورثتها وان مات هو ورثته وان خرجت ~~العدة لم يرثها الزوج وترث هي الزوج إلى سنة بالشروط السابقة وللشافعية ~~قولان في الطلاق الباين أحدهما لا ترثه وهو الأصح عنهم وبه قال ابن الزبير ~~والمزني والثاني انها ترثه كما قلناه وبه قال في الصحابة علي (ع) وعمر ~~وعثمان وفي الفقهاء ربيعه ومالك والأوزاعي والليث بن سعد وابن أبي ليلي ~~والثوري واحمد وأصحاب الرأي ولهم في ذلك تفصيل وأبو حنيفة لا يورثها بعد ~~خروجها من العدة وكذا أصحابه واما الأوزاعي والليث والثوري والشافعي وفي ~~أحد أقواله انها ترث والقول الثاني للشافعي انها ترث ما لم تتزوج وبه قال ~~ابن أبي ليلى واحمد ولم يقيده بسنة كما قلناه والقول الثالث للشافعي على ~~هذا القول ms4769 انها ترث ابدا أو لو تزوجت مهما تزوجت وبه قال ربيعه قال ربيعه ~~لو تزوجت عشرة أزواج ورثتهم مسألة انما يثبت هذا الحكم وهو ميراثها بعد ~~العدة في الطلاق والباين وغيره وفي العدة في الباين في طلاق تلحقه به ~~التهمة إما ما لا تهمة فيه الأقرب انها لا ترثه الا في العدة الرجعية فلو ~~سألته الطلاق فطلقها فالأقرب عدم الإرث وكذا لو خالعته أو بارته ويدل عليه ~~حديث عبد الحكم بن الحجاج عمن حدثه عن الصادق (ع) حيث قال وإن كانت قد ~~تزوجت فقد رضيت بالذي صنع الميراث لها وهذا الحديث وإن كان مرسلا الا ان ~~عبد الحسن مع عظم شانه وبلوغه الدرجة العالية في العلم يبعد يرسل في مصل ~~هذا الحكم المنوط بالفروج والأموال الا مع عدالة المسند إليه ولو طلق الأمة ~~مريضا طلاقا رجعيا فأعتقت في العدة ومات في مرضه ورثته في العدة اجماعا منا ~~و هل ترثه بعد العدة قيل نعم والأقرب عدمه لانتفاء التهمة وقت الطلاق ولو ~~طلقها باينا فكذلك لا ترث لأنه طلقها حال لم يكن لها على الإرث وكذا لو طلق ~~زوجته الكتابية فأسلمت فإن كانت في العدة الرجعية توارثا والا فلا ولولا عن ~~المريض زوجته وبانت باللعان لم ترثه لتعلق الحكم بالطلاق وليس اللعان منه ~~ولو أعدت الزوجة ان الميت طلق في المرض وانكر الوارث وزعم أن الطلاق وقع ~~أحلاه لصحة قدم قوله لتساوي الاحتمالين وأصالة عدم الإرث الا مع ت حقق سببه ~~ولو كان له ا ربع زوجا فطلقهن في مرضه ثم تزوج أربعا ودخل بهن فمات في ذلك ~~المرض كان الرفع بينهن بالسوية ولو كان له ولد تساوين في الثمن وهذا كما لو ~~طلق الأربع الا واخر ثم تزوج بغيرهن تشارك الجميع مسألة يصح من المريض ~~اجارة دوابه ودوره وعبيده وكلما يصح اجارته بإجارة المثل فما زاد فان اجر ~~بدون أجرة المثل فقد حابي المستأجر بالأقل فيمضي من الثلث وكذا اعارتها فلو ~~انقضت مدة الإجارة والإعارة في مرضه واسترد العبد واعتبر ms4770 قدر المحاباة في ~~الإجارة وجميع الاجره في الإعارة من الثلث ولو اجر نفسه محاباة أو عمل ~~لغيره تبرعا فالأقرب نفوذها من الأصل لأنه منافعه لا تبقى للورثة وان تبرع ~~ولا فوت على الورثة شيئا من تركته ولا يمتد طبق الورثة إليها وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني من الثل لان منافعه مال ومنوع مسألة لو باع بالمحاباة ~~بشرط الخيار ثم مرض في زمن الخيار ثم مرض في زمن الخيار وأجاز العقد مضي من ~~الأصل لأنه ليس بتفويت لان الملك قد انتقل إلى المشتري وانما هو امتناع من ~~الاكتساب والاستدراك فصار كما لو أفلس المشتري والمبيع قايم عنده وعلى قول ~~الشيخ ره واحد قولي الشافعي ان الملك في زمن الخيار للبايع فقد ر المحاباة ~~من الثلث ولو مرض الا بيع فلم يفسخ أو قدر على فسخ النكاح لعيب فيها فلم ~~يفعل حتى مات واستقر المهر لم يعتبر من الثلث بل من الأصل ولو اشتري ~~بمحاباة ثم مرض ووجد بالبيع عيبا ولم يرد مع الامكان لا يعتبر قدر المحاباة ~~من الثلث ولو وجد العيب وتعذر الرد بسبب فاعرض تعين الأرش اعتبر قدر الأرش ~~من الثلث وقدر المحاباة في الإقالة تعتبر من الثلث كما في البيع والشراء ~~وخلع المريض لا يعتبر من المثل لأنه له ان يطلق مجانا ولا الوارث لا ينتفع ~~ببقاء النكاح بخلاف خلق المريض فإنه يعتبر من الثلث واما رهن المريض ففي ~~احتسابه من الثلث نظر مسألة لو اوصى لرجل بعين من أعيان ماله تخرج من الثلث ~~صحت الوصية اجماعا قول كان باقي ماله غايبا لم يدفع كل العين إلى الموصي له ~~ولا يسلط على التصرف فيه ولا له ان يطالبه بها قبل وصول الغايب إلى الوارث ~~أو قدر ما يخرج به العين من الثلث لان ما يحصل للموصي له ينبغي ان يصل إلى ~~الورثة مثلاه والغايب غير معلوم الحصول لهم فربما تلف حال الغيبة فلا تنفذ ~~الوصية في العين فان طلب الموصي له ثلث العين الحاضرة أو طرق التصرف في ms4771 ~~ثلثها قال الشيخ ره الأقوى انه يسلم إليه لان استحقاقه الثلث معلوم متيقن ~~ويحتمل عندي قويان ان لا يسلم إليه شئ لان تسليط الموصي له يتوقف على تسليط ~~الورثة على مثلي ما تسلط عليه ولا يمكن تسليطهم على الثلثين لأنه ربما سلم ~~لهم المال الغايب وتخلص العين بأسرها للموصي له فكيف يتصرفون فه وقال مالك ~~يتخير الورثة بين تسليم العين إلى الموصي له وبين جعل الوصية لثلث جميع ~~المال لان الموصي كان له ان يوصي بثلث ماله وانما عدم عنه إلى العين وليس ~~له ذلك لأنه يؤدي إلى أن يأخذ الموصي له العين فينفرد بالتركة ان قلف لا ~~باقي قبل ويوصي له إلى الورثة فيقال للورثة ان رضيتم بذلك ولا فيعود إلى ما ~~كان له ان يوصي به وهو الثلث فإذا عرفت هذا فلو تصرفت الورثة في الثلثي ~~الحاضر كان تصرفهم موقوفا ان بان هلاك المال تبينا نقود PageV02P519 # تصرفهم ولو سلم وعاد إليهم ظهر بطلان التصرف وقال بعض الشافعية لا يبطل ~~التصرف بل يغرم الورثة للموصي له الثلثين وهو مناسب لقول مالك ان الورثة ~~يتمكنون من خلع الوصية في العين الموصي بها وجعلها شايعة في ثلث المال ولو ~~أعتق عبدا هو ثلث ماله أو دبره وباقي ماله غايب ففي العتق والتدبير في ثلثه ~~الخلاف المذكور في الوصية والوجه ان العتق ينجز في الثلث لان المال الغايب ~~إن كان باقيا فالعبد يحمله حر وإن كان تالفا فالثلث حر وكذا نقول يجب الجزم ~~با ثبات الملك للموصي له في ثلث العبد لكن يجعل الخلاف في أنه هل ينقد ~~تصرفه فيه أو يمنع من التصرف إلى أن يتسلط الوارث على مثله مسألة تعبر ~~العطية من الثلث حال الموت فان خرجت من الثلث تبينا ان العطية صحت فيه حال ~~العطية ولو نمى المعطى قسم بين الورثة وبين صاحبه على قدر مالهما فيه وربما ~~افضى ذلك إلى الدور على ما يأتي فلو أوصي بعبده اعتبرت قيمته بعد الوقوف لو ~~تجز عتقه اعتبرت قيمته عند الاعتاق ms4772 ولاعتبار في القيمة التركة بأقل الامرى ~~من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث لان التالف بعد الوفاة غير معتبر ~~والزيادة موت على ملك الورثة فلو كانت قمية العبد الموصي به حين الموت عشرة ~~وقيمة التركة حينئذ عشرين فان استمرت القيمة إلي ان اخذها الوارث نفذت ~~الوصية في العبد ولو ارتفعت قيمته بعد الموت ليمكن للورثة مزاحمته سواء كان ~~لارتفاع السوق أو لتجدد صفة فيه ولو قصرت التركة بعد الموت قبل استيفاء ~~الوراث فصارت تساوي أربعة عشر فللموصي له أربعة أخماس العبد وباقي التكرة ~~وخمسة للورثة مسألة لو اوصى بعبد مستوعب لزيد و بثلث ماله لعمرو ولم يقصد ~~الرجوع ومنع من التقديم واجز الوارث قسم العبد أربعا على نسبة كل العبد ~~وثلثه ويحتمل أسداسا لخلاص ثلثي العبد للأول لان الثاني لا يزاحمه فيهما ~~وانما يتزاحمان في الثلث فيقسم بينهما ولو قصد الرجوع قسم أثلاثا فان خلف ~~مع العبد مأتين وقيمة العبد مائة ولم يقصد الرجوع اخذ الثاني على الأول مع ~~الإجازة ثلث المال وثلثا عائلا من العبد وهو ربعة والأول ثلثه أرباعه ولو ~~رد الورثة ما زاد على الثلث فللأول نصف العبد على الثاني واحتمل على الأول ~~أيضا وللثاني سدس التركة فيأخذ سدس العبد وسدس المائتين فله من العبد ستة ~~عشر وثلثان ومن باقي التركة ثلثه وثلثون وثلث ويحتمل قويا على الأول ~~اقتسامهما الثلث حالة الرد على حسب مالهما في الإجازة قوصية صاحب العبد أقل ~~لأنه شرك معه ي وصية غيره ولم يشرك في وصية الثاني غيره فلصاحب الثلث ثلث ~~المائتين من غير مزاحمة ويشتركان في العبد للثاني ثلثه وللآخر ميعه فيصير ~~أرباعا وفي حال الرد ترد وصيتهما لي ثلث المال فيضرب مخرج الثلث في مخرج ~~الربع يكون اثني عشر ثم في ثلثه يكون ستة وثلثين فلصاحب الثلث ثلثث المأتين ~~وهو ثمانية من أربعة وعشرين وربع العبد وهو ثلثه أسهم يكمل له أحد عشر ~~ولصاحب العبد ثلثه أربعة وهو تسعة فضمها إلى سهام صاحب الثلث فالجميع عشرون ~~ففي الرد بجعل الثلث ms4773 عشرين فالمال ستون فلصاحب العبد تسعة من العبد وهو ~~ربعة وخمسه ولصاب الثل ثمانية من الأربعين وهي خمسة وثلثه من البعد وهو ~~عشرة ونصف عشرة ويحتمل مع عدم الإجازة ضمن سهامه السهام الورثة وبسط باقي ~~العبد والتركة أخماسا فله عشر العبد وخمس المأتين على الثاني مسألة لو خلف ~~عبد مستوعبا قيمة مائة واوصى بها لواحد ولاخر بثلثه ولا خر بسدسه على جهة ~~العول قسم العبد تسعة ستة لصاحب الكل واثنان لصاحب الثلث وواحد لصاحب السدس ~~ويحتمل ان يكون للأول تسعة وعشرون من ستة وثلثين وللثاني خمسة وللثالث ~~اثنان ولو جعل العول بين المستوعب والآخرين ودونهما فللأول ثلثه أرباع ~~وللثاني سدس وللثالث نصفه ولورد الوارث فقسم الثلث كذلك ولو كان مع العبد ~~مائتان واوصى لواحد به ولا خر بثلث ماله ولاخر بسدسه فلصاحب العبد مع ~~الإجازة ثلثا العبد ولصاحب الثل تسعاه وثلث الدارهم ولصاحب السدس تسعة وسدس ~~الدراهم ومع الرد يضرب صاحب العبد بمائة وصاحب الثلث بها وصاحب السدس ~~بخمسين وينحصر حق صاحب العبد فهو على الاحتمال القولي يجعل الثلث ثمانية ~~عشر للأول ستة من العبد وللثاني اثنان منه وستة من باقي التركة وللثالث ~~واحد منه ولثلثه من باقي التركة ولو ترك ثلثه قيمته كل واحد مائة وأوصى ~~بعتق أحدهم ولاخر بثلث ماله على سبيل العول عتق من العبد ثلثه الزراعة وكان ~~للموصي له ربعه وثلث العبدين الأخر يمنع الإجازة ومع الرد مبلغ الوصيتين ~~مائتان والثلث ماية وهو مثل نصفه فلكل واحد نصف ما اوصى لهبه فيعتق من ~~العبد نصفه ولصاحب الثلث سدس كل عبد ويحتمل ما تقدم مسألة لو أقر الوارث ان ~~أباه وصي لزيد بثلث ماله وأقام بكر شاهدين انه وصي له بثلثه ورد الوارثة ~~الوصيتين وكان الوارث رجلا عاقلا عدلا وشهد بالوصية حلف معه الموصي له ~~واشتركا في الثلث وبه قال أبو ثور وهو قياس مذهب الشافعي قال أصحاب الرأي ~~لا يشاركه المقر به بناء منهم على أن الشاهد واليمين ليس بجية شرعية وليس ~~يجيد لأنه قد ثبت ms4774 ان النبي قضى بشاهد ويمين وللحاكم يكن المقر عدولا كان ~~المرأة فالثلث لمن ثبت له البينة لان وصيته ثابتة أو لم يثبت وصية الأخر ~~والأقرب انه يمضي في قدر نصيبه ان كذب البينة ولو ليمكن لواحد منهما بينة ~~فاقر الوارث بان مورثة أقر لزيد بالثلث أو بهذا العبد وأقر به لاخر بكلام ~~متصل فالمقر به بينهما وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي ولو أقرب به لواحد ثم ~~أقر به لاخر في مجلس اخر لم يقبل اقراره لأنه ثبت للأول باقراره فلا يقبل ~~قوله فيما ينقص به حق الأول الا ان يكون عدلا فيشهد بذلك ويحلف معه المقر ~~لذل فيشاركه كما لو ثبت للأول بينة وان أقر للثاني في المجلس بكلام متصل ~~احتمل عدم القبول لان حق الأول يثبت في الجميع فأشبه ما لو أقر بله في مجلس ~~اخر وثبوته لان المجلس الواحد كالحال الواحدة مسألة لو خلف ثلثه عبد ~~متساوية القمية مستوعبة فاقر الوارث بان الميت أعتق في مرضه واحدا معينا ~~وشهد آخران انه أعتق غيره وصدقهما الوارث فان أجاز العتقين؟ نقد أو ان لم ~~يجزهما فان ثبت تقدم عتق أحدهما حكم له بالحرية وبطل عتق الأخر كان يشهد ~~الشاهدان بالعتق في شعبان ويقر الوارث بالعتق في نصفه أو يقر العبد ان ~~بالتقدم مع الوارث ولو شهد العتق في نصفه واطرف الوارث بان عتق المقر له في ~~أوله فان صدقه المشهور له بطل عتقه وان كذبه وحلف عتق المشهود له لقوة ~~البينة وكان كالتلف فإن كان قبل قبض الورثة له عتق ثلثا المقر لهو الا ~~الجميع على الإشكال وان لم يثبت التقدم فان ثبت الاقتران أو لم يدع العبد ~~ان التقدم فالقرعة ولو ادعياه تخالفا وكذا لو كذب الوارث للشهود فالمشهود ~~له كالتالف مسألة إذا اوصى له بثلث ماله ثبت للموصي له الثلث من كل اعيانه ~~وليس للوارث تخصيصه بعين دون أخرى الا برضاه كما أنه لو عين الموصي الوصية ~~في شئ بعينه لم يكن للموصي له التعميم في كل ms4775 شئ بذر تلك العين ولو دفع ~~الوارث قيمة بعض الأعيان لم يجب على الموصي له القول وكان له المطالبة من ~~كل شئ ثلثه ولو اوصى بثلثه للفقهاء وله أموال متفرقة اغز صرف كل ما في في ~~بلده إلى فقرائه هو لو صرف الجعفي فقراء بلد الموصي جاز أيضا وهل يجوز ~~العدول عن فقراء بلده اشكال ويدفع إلى الموجودين في البد ولا يجب تتبع من ~~غاب ويجب ان يعطي من يصدق عليه اسم الجمع وأقله ثلثه إذا ثبت هذا فان الثلث ~~يعتبر وقت الوفاة الا وقت الوصاءة فلو اوصى بشئ وكان موسرا في حال الوصية ~~ثم افتقر عند الوفاة لم يعتبر بيساره السابق وكذا لو كان في حال الوصية ~~فقيرا ثم ايس وقت الوصية كان الاعتبار بحال يساره والاعتبار في الوصف ~~المتعلق به العطا وقت الاقباض فلو اوصى للفقراء فاستغى بعضهم أو كلهم لم ~~يدلع الهم وإن كان ذلك بعد الموت PageV02P520 # ولو اوصى بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه وبين ورثته ~~بالسوية صح وشرط كونه بعضهم قدر الثلث فأقل مسألة الاعتبار في قيمة الموصي ~~به وخروجها من الثلث أو عدم خروجها بحاله الموت لأنها حالة ألوم الوصية ~~فيعتبر قيمة المال فيها فينظر فإن كانت قيمة الموصي به وقت الموت ثلث ~~التكرة وأقل نفذت الوصية أو مستحقها الموصي له فان زادت قيمته بعد ذلك فهو ~~للموصي له لا شئ للورثة فيه ولو زاد عن الثلث حين الموت فللموصي له قدر ثلث ~~المال فان كانصاف المال فللموصي له ثلثاه وإن كان ثلثاه فللموصي له نصفه ~~وإن كان نصف المال وثلثه فللموصي له خمسه فان نقص بعد ذلك أو زاد (أو نقص ~~بتابها؟ المال أو زاد صح) فليس للموصي له سوا ما كان له حين الموت فلو اوصى ~~بعبد قيمته مائة وله مائتان فما زادت قيمته بعد الموت حتى صار يساوي مأتين ~~فهو للموصي لهلكه وإن كانت قيمته حين الموت مأتين فللموصي له ثلثاه لأنهما ~~ثلث المال وان نقصت قيمته بعد الموت ms4776 حتى صار تساوي مائة لم يزد حق الموصي ~~له عن ثلثه شيئا الا ان يجيز الوارث وإن كانت قيمته أربع ماية فللموصي له ~~نصفه لا يزداد حقه عن ذلك سواء نقص العبد أو زاد ونقص المال أو زاد مسألة ~~ولو اوصى بثلث ماله لرجل فقتل الموصي أو جرح عمد أو خطأ فأخذت الدية ~~فللموصي له بالثلث ثلث الدية وبه قال علي (ع) والحسن ومالك واحمد في إحدى ~~الروايتين لأنه الدية تجب للميت لأنها بدل نفسه ونفسه له فكذالك جد له ولان ~~بدل أطرافه في حال حياته له فكذا بعد موته ولهذا تقضي منها دونه ويجيز منها ~~إن كان قبل تجهيزه ولقول لا صادق - (غ) قال أمير المؤمنين (ع) من أوصي ~~بثلثه وقتل خطأ فان ثلث ديته داخل في وصيته وعن محمد بن مسلم قال قلت له ~~رجل أوصي لرجل بوصية من ماله ثلثه أو ربعه فتقل الرجل خطأ يعني الموصي بعد ~~الوصية فقال يجاز لها الوصية من ميراثه من ديته ونقل عن أمد في الرواية ~~الأخرى انه لا تدخل الدية في وصيته وروي ذلك عن مكحول وشريك وأبو ثور وداود ~~واسحق وقال مالك في دية العمد لان الدية انما تجب للورثة بعد أموت الموصي ~~بدليل ان سببها الموت فلا يجوز وجوبها قبله لان لا حكم لا يتقدم سببه لا ~~يجوز ان يجب للميت شئ بعد موته لأنه بالموت تزول املاكه الثابتة فكيف يتجدد ~~له ملك فلا يدخل في الوصية لان الميت انما يوصي بخبر من ماله لا بمال ورثته ~~ونمنع زوال املاكه مطلقا وانما يزول منها ما استغنى عنه فاما ما تعلقت به ~~حاجته فلا ولأنه يجوز ان يتجدد له ملك بعد الموت كمن نصب شبكة فوقع فيها ~~صيد بعد موته فإنه يملكه بحيث يقضي ديونه منه يجهز و كذلك دينه لان تنفيذ ~~وصيته من حاجته فأشبهت ضاء دينه إذ أعرفت هذا فهل حكم العمد في القتل ~~والخطأ واحد الأقرب ان يقال إن أخت الورثة الدية صلحا فضيت الديون والوصيا ms4777 ~~منها وكانت محسوبة مال الميت لأنها عن نفسه ونفسه له ولقول الباقر (ع)؟ قضي ~~أمير المؤمنين في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماه من ماله ثلثا أربعا ~~أو أقل من ذلك أو أكثر ثم قتل بعد ذلك الموصي فودي فقضي في وصيته انها تنفذ ~~من مال وديته كما أوصي وهو عام في العمد والخطأ وان طلب الورثة القصاص لم ~~تحسب الدية ولم يكن لاحد من الديون والموصي لهم نمنعهم منه وكذا البحث لورث ~~الوارث القصاص في الأعضاء والجوارح والأقرب ان للورثة العفو عن القصاص ~~والديه في النفس والأعضاء والجراح في العمد والخطأ مسألة لو أعتق المريض ~~امه حاملا بمملوك في مرضه ثم مات فإنها تقوم من الثلث وهل تقوم حاملا أو ~~تقوم ويقوم حملها والوجه انها تقوم منفردة لان الحمل عندنا لا يعتق بعتق ~~امه وللشافعي قولان أحدهما تقوم حاملا فان خرجت من الثلث والا عتق منها ما ~~يخرج ويعتق من ولدها بذر ما عتق منها والثاني تقوم حاملا دون حملها ويقوم ~~ولدها في أول حال ان أمكن تقويمه وهي حاله وضعه وانما قومت حامل دون الحمل ~~لان الحمل نقص في الآدميين واص هذين القولين ان الحمل هل له حكم أم لا فإذا ~~أقومت وكانت قيمتها مائة وقيمه حملها خمسين وكان الثلث مائة عتق من الام ~~ثلثاها ومن الولد ثلثاه وذلك يضم ماية بقيمة ماية ولم يجمع العتق في واحد ~~منها كما في العبدين لان الولد تابع للام لا يعتق دونها لان عتقه حصل ~~باعتاقها ومتى عتقت وجب ان يتبعها في العتق فان أعتق الولد ثم أعتق الام ~~ولم يخرجا من الثلث قدمنا عتق الولد لأنه سابق ولم تقرع بينهما فان أعتق ~~حملها وكانوا جماعة ولم يخرجوا من الثلث أقرع بينهم فان قال في مرضه إذا ~~أعتقت نصف حملك فأنت حرة ثم أعتق نصف حملها لم تعتق عندنا لان العتق بشرط ~~باطل وعند العامة يصح معلقا فنقول عتق نصف حملها يقتضي ساريته إلى الباقي ~~وعتق الام لأنه شرط في ms4778 اعتقاها فان خرج والام من الثلث عتقا وان لم يخرجا ~~عتق النصف وأقرعنا بين نصف الولد والام خرجت القرعة على الام يمكن عتقها ~~دون عتق الولد لأنه يتبعها في العتق فيعتق نصفها وربع الولد بخمسين فيحصل ~~العتق في الولد ثلثه أرباعه وفي ا لام في نصفها فإن كانت قيمته ألم ماية ~~وقيمة الولد ماية والثلث مائه فيعتق نصف الولد ويقرع بين نصف الولد والام ~~وان خرجت على الولد عتق باقية وأخرجت على الام عتق ثلثها و سدس الولد وذلك ~~قدر خمسين البحث الثلث فيما تثبت الوصية مسألة قد عرفت ان الوصية إما ~~بالمال والمنفعة أو بالولاية فالوصية بالمال والمنفعة حكمها وارد يقبل فيه ~~شهادة عدلين ومع عدم عدول المسلمين تقبل شهادة عدول أهل الذمة لقوله تعالى ~~أو اخر ان من غيركم ولما رواه يحيى من محمد عن الصادق (ع) قال سألته عن قول ~~الله تعالى يا أيها الذين امنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين ~~الوصية اثنان ذو عدل منكم أو آخران من غيركم قال اللذان منكم مسلمان ~~واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله سن في المجوس سنت أهل الكتاب في الجزية قال ~~ذلك إذا مات في ارض غربة فلم يجد مسلمين اشهد رجلين من أهل الكتاب حبسا بعد ~~الصلاة فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة ~~الله انا إذا لمن الاثمين قال وذلك أن أرباب ولي الميت في شهادتهما فان عثر ~~على أنهما شهدا بالباطل في له ان ينقض شهادتهما حتى يجئ شاهدان فيقومان ~~مقام الشاهدين الأولين فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا ~~انا إذا لمن الضالمين فإذا فعل ذلك نقض شهادته الأولين وجازت شهادة الآخرين ~~بقول الله عز وجل ذلك اذن يا ان يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا ان ترد ~~ايمان بعد ايمانهم مسرة لا يجب الاشهاد في الوصية سواء كانت بالمال أو ms4779 ~~بالولاية بل تستحب استحبابا مؤكدا وليس الاشهاد من شرط صحته الوصية إلى ~~الموصي إليه بل ينبغي الاشهاد لئلا ينازع الورث فيها فإن لم يشهد أصلا ~~وأمكن الوصي انفاذ الوصية وجب عليه انفاذها على ما أوصي به إليه ولا يجوز ~~شهادة غير المسلمين العدول في الوصية الا عند الضرورة وفقد عدول المسلمين ~~فإنه يجوز والحال هذه ان يشهد نفسين من أهل الذمة ممن ظاهره الأمانة عند ~~أهل ملته لما رواه حمزة بن حمران عن الصادق (ع) قال سألته عن قول اله تعالى ~~ذوا عدل منكم أو آخران من غير كم قال فقال اللذان منكم مسلمان واللذان من ~~غيركم من أهل الكتاب فقال إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة وطلب رجلين ~~مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من ~~أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهم مسألة قال المفيد ره لا تقبل شهادة أهل ~~الذمة في وصيته انسان مات في بلاد الاسلام وانما تقبل مع الضرورة إذا لم ~~يوجد شهاد من أهله المسلمين لدلالة الآية والأحاديث على اشتراط الغربة ولى ~~المقصود بالذات الغربة عن البلد فلو كان PageV02P521 # في بلد المسلمين ولم يتفق له اشهاد أحد منهم إما لامتناعهم أو لغير ذلك ~~من الأسباب فالأولى قبول الشهود من أهل الذمة ولو وجد مسلما مجهول العدالة ~~فهما أولي من شهود أهل الذمة ولو وجد مسلما فاسقان فإن كان فسقهما بغير ~~الكذب والخيانة فالولي انهما أولي من أهله الذمة ولو كان فسقهما بتضمن ~~اعتماد الكذب وعدم التحرز منه فأهل الذمة أولي مسألة لا تقبل شهادة غير أهل ~~الذمة ومن حكمهم من المجوس من ساير أصناف الكفار سواء كانوا على أهل عفاف ~~أفي مذهبهم أولا للأصل وكا لا تقبل شهادة فساق المسلمين المراهق ولو لم يجد ~~سواي امرأة مسلمة قبلت شهادتها في ربع ما شهدت به لرواية ربعي الصحيحة عن ~~الصادق (ع) في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل فقال تجاز في ربع ~~ما أوصي بشهادتهما وعن الباقر (ع) عن أمير ms4780 المؤمنين (ع) انه قضي في وصيته ~~لم يشهد ها الا امرأة فأجاز حساب شهادت المراءة في ربع الوصية فقال علماؤنا ~~وتقبل شهادة امرأتين في النصف وشهادة ثلاث نساء في ثلاثة أرباع الوصية ~~وشهادة أربع في الجميع مسألة هل يفتقر الحكم بقبول شهادة المراة في الربع ~~والمرأتين في النصف والثلاث في ثلثة الأرباع إلى انضمام اليمين لم ينص ~~علماؤنا على والأقرب افتقار الحكم إليه فتقبل شهادة رجل وامرأتين في الوصية ~~بالمال اجماعا منا من غير يمين للآية وتقبل شهادة رجل واحد مع اليمين في ~~الوصية اجماعا منا ولا تقبل شهادة الرجل وحدة في بعض الوصية من غير يمين ~~اشكال ينشأ من أنه أكمل من المرأة فحينئذ لو قبلناه لم يقبل في الجميع قطعا ~~الا مع المين وهل يقبل في الربع كالامرأة أو في النصف كالمرأتين اشكال ولو ~~شهد عدل وذمي فالأقرب القبول من غير يمين إذا تعذر شهادة المسلمين ولو شهدت ~~امرأة مسلمة وذمي لم يقبل في الزايد على الربع ولو شهد أربع من نساء اله ~~الذمة لم يعتد بشهادتهن مسألة لا يقبل في الشهادة بالولاية الا شهاد رجلين ~~عدلين مسلمين ولا تقبل شهادة أهل الذمة وان أكثروا ولا شهادة النساء كذلك ~~لا منفردات عن الرجال ولا منضمات إليهم ولا يقبل شهادة رجل ويمن والأقرب ~~انه لا تقبل شهادة عدول أهل الذمة مع تعذر المسلمين مسألة لو أقر الورثة ~~بأسهم بالوصية بالملا أو الولاية ثبت فيما لا يفتقر إلى الشهادة وافتقر فان ~~شهد اثنا من الورثة عدلان نفذت شهادتهما على باقي الورثة والا نفذ في قدر ~~نصيبهما ولو اشهد عبدين له على حمل أمته انه منه وانهما حران ثم مات فردت ~~شهادتهما واخذ التركة غيره ثم اعتقهما وشهدا به أولا قبلت للولد ورجعاة؟ ~~لكن يكره للولد استرقاقهما لأنهما أحيا حقه وقد سلفت الرواية فيه البحث ~~الرابع في المرض المقتضي للحجب مسألة العطية ضربان مؤخرة بعد الوفاة ومنجزة ~~فاما المؤخرة فمثل ان يوصي بعتق أو بيع أو محاباة أو بمال أو بمنفعة ms4781 فان ~~هذه الا فرق بين وقوعها في الصحة أو المرض واعتبارهما من الثلث بلا خلاف ~~لان وقوعا يكون بعد الموت ومع قصور الثلث يبدأ بالأول فالأول عندنا خلافا ~~للعامة واما المنجزة فاما ان تقع حال الصحة أو حال المرض فإن كانت في حال ~~الصحة مثل ممن يهب الصحيح ويسلم أو يعتق أو يبيع بمحاباة فهي لازمة لا ~~اعتراض لاحد عليهما ولا رجوع فيها فإن كانت في حال المرض فلها شرطان ~~واحدهما ان يتصل المرض بالموت فلو براء بينهما نفذ الميع من الأصل والثاني ~~ان يكون المرض مخوفا وأقسام المرض ثلثه ضرب منه غير مخوف كوجع العين ووجع ~~الضرس ووجع الرأس وحمى ساعة فان هذا فما لا يخاف منه الموت في العادة وكذلك ~~الأمراض التي تطول مدتها كالسل والفالج على ما يأتي تفصيلها فان ذلك يتطاول ~~السنين الكثيرة وحكمه حكم الصحيح لي خاف منه تعجيل الموت وان لا يبرأ فجرى ~~ذلك مجرى الهرم الثاني ان ينتهي الحال بالانسان إلى ما يقطع فيه بموته منه ~~عاجل وذلك بان يشخص بصرة عند النزع وتبلغ الروح الحنجرة أو يشق بطنه وتخرج ~~حشوته أو ينقطع حلقومه ومريه ومثل هذا الاعتبار بكلامه في الوصية وغيرها ~~حتى لا يصح اسلام الكافر وتوبة الفاسق لأنه قد صار في خير الأموات وحركته ~~كحركة المذبوح ولا حكم لعطائه ولو قتله قاتل لم يجب به ضمان ولا كفارة لأنه ~~لى؟ ء فيه حياة مستقرة قال الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات ~~حتى إذ ا حضر الموت أحدهم الموت قال إني تبت الا ولا الذين يموتون وهم كفار ~~وكذا قاله الشافعي ويحتمل قويا ان يقال إن كان عقله ثابتا صحت وصيته واعتبر ~~كلمه فان عليا (ع) اوصى وامر ونهى بعد ضرب ابن ملجم لعنه الله وحكم بصحة ~~قوله الثالث ان لا ينتهي الحال إلى ذلك لكن يكون مخوفا يخاف معه الموت فان ~~عطاياه فيه صحيحة وكلامه نعتبر وعقوده منعقدة لان عمر بن الخطاب لما جرح ~~سقاه الطبيب لنا فخرج من جرحه ms4782 فقال له أعهد إلى الناس فعهد الهيم واتفقت ~~الصحابة على نفوذ وصيته فان براء من مرضه لزمت منجزاته من الأصل اجماعا وان ~~مات في مرضه ذلك نفذت من الثلث لان رجلا من الأنصار أعتق ستة أعم؟ له في ~~مرضه لا مال له غيرهم فاستدعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وجزاهم ثلثه ~~اجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وهذا المنجزات لازمة في حقه لأنه ~~ينجزها بخلاف الوصية فإن كانت بقدر الثلث نفذت وإن كانت أكثر فان أجازها ~~الوارث جازت وان وردها الورثة قدم الأول فالأول لأنه سبق في الوقوع واللزوم ~~وكذا الوصايا عندنا خلافا للعامة لان وقوعها عندهم؟ حاله الموت فأي حالة ~~واحدة؟ # فاما ان تصرف هذا المريض بالتبيع والشارع بغير محابات وصرف المال في ~~شهواته وملاذه وملابسه فلا اعتراض عليه لان الاعتراض انما يكون في تبرعاته ~~بعد ما لموت فإذا اشترى بغير محاباة واتلف ما اشتراه فلى للورثة فيها عترا ~~مسلة الحمى قسمان مطبقة وغير مطبقة فالمطبقة اللازمة فان ألزمت يوما أو ~~يومين لم يكن مرضا مخوفا فإذا دامت به صار ذلك مخوفا لما فيها من اضعاف ~~القوة فان تصرف في اليوم الأول أو الثاني كان تصرفه ما ضيا وان تصرف في ~~الثلث وفيما بعده مضى؟ من الثلث والشيخ ره مال إلى ذلك وهو قول بعض ~~الشافعية وقال بعضهم ان الحمى من أول حدوثها مخوفة؟ في عطيتها إن كانت قبل ~~ان يعرق أو تصل الموت فهي من الثلث و؟ هل انها كانت مخوفة فينظر في عطية ~~وإن كانت بعد العرق فهي من رأس المال لان اثرها قد زال بالعرق والموت بسبب ~~اخر والوجه عندي انه متى اتصل المرض بالموت كان مانعا من الزايد على الثلث ~~واما غير المطبقة فهي أنواع الورد وهي التي تأتي كل يوم والغب وهي التي ~~تأتي يوما وتترك يوما والثلث وهي التي تأتى يومين وتقطع يوما وحمى الأخوين ~~وهي التي تأتي يومين وتقطع يومين والربع وهي التي تأتي يوما تقطع يومين ~~وتعود في اليوم ms4783 الرابع فما سوى الربع والغب من هذه الأنواع مخوفة واما ~~الربع على تجدها فهي غير مخوفة الا ان المحموم يأخذ القولة في يومي الاقلاع ~~فذي العود بعد زوالها الا ان يكون معها برسام أو رعاف دايم أو ذات الجنب أو ~~وجع القلب والرية أو قولنج فيكون مخوفا لان البرسام بخار يرتقي إلى الرأس ~~فيؤثر في الدماغ والرعاف الأديم يصفي الدم فيذهب القولة وزات الجنب قرح ~~بباطن الجنب يوجع شديد اثم ينفتح في الجوف ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ~~وكذا وجع الخاصرة ووجع القلب يستلزم اضطرابه فإذا اضطرب كان مخوفا وكذا ~~الرية لأنها لا تسكن حركتها في يند مال جرها والقولنج اعتقد الطعام في بعض ~~الأمعاء لا ينزل عنه ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك فهذه ~~كلها مخوفة سواء كان معها حمى أو لا واما حمى العقب فاختلف فيها فقال قوم ~~انها مخوفة وقال آخرون انها غير مخوفة مسألة الاسهال إن كان متواترا منحرفا ~~لا يمكنه منعه لا مسكه فهو خوف وإن كان ساعة لان من لحقه ذلك أسرع في موته ~~وينشف رطوبات البدن وان لم يكن متواترا بل يكون تارة وينقطع أخرى فإن كان ~~يوما أو يومين ولم يدم فليس بمخوف لأنه قد يكون من فضل الطعام الا ان يقترن ~~به أحد أمور أ يتحرق البطن فلا يمكنه الامساك ويخرج الطعام غير مستحيل ~~PageV02P522 # ب ان يكون معه زحير وهو ان يخرج بشدة أو توجع أو تقطيع وهو ان يخرج كذلك ~~ويكون متقطعا وقد يتوهم انفصال شئ كثير لهذا انظر كان قليلا وهو مخوف لا ن ~~فيه اضعاف القوة ج ان يعجله ويمنعه النوم د ان يكون معه دم فان خروج الدم ~~مخوف لأنه يسقط القوة وكذا إن كان من الأعضاء الشريفة كالكبد وشبهه وكذا ~~الاسهال المنتن أو الذي يمازجه دهينة أو براز اسود يغلي على الأرض واما ان ~~دام الاسهال فإنه يكون مخوفا سواء كان معه زحير أو لم يك مسألة السل داء ~~يصيب الرية ويأخذ البدن نه ms4784 في النقصان والاصفرار وفيه قولان أحدهما انه لا ~~يكون مخوفا لا في أوله ولا في اخره لان السل وان لم يسلم منه صاحبه غالبا ~~فإنه لا يخشى منه الموت عاجلا فيكون بمنزلة الشيخوخة والهرم والثاني ان ~~السل في انتهائه مخوف وفي ابتدائه غير مخوف لا مدته تتطاول فابتداؤه لا ~~يخاف منه الموت عاجلا فإذا ينتهي خيف وقال آخرون ابتداؤه مخوف فإذا استمر ~~لم يكن مخوفا واما الدق فإنه مخوف وهو داء يصيب القلب ولا تمتد معه الحياة ~~غالبا مسألة إذا هاج الدم وكان مخوفا وذلك بان يثور وينصب إلى عضو من يدا ~~ورجل أو غيرهما فيحم وينتفخ وقد يذهب العوض وان لم يتدارك امره عاجلا وان ~~سلم الشخص ولا يشترط تغير العقل خلافا للشافعي في أحد قوليه فإنه مخوف ~~مطلقا لان ذلك من الحرارة المفرطة وكذا هيجان الصفراء مخوف كهيجان الدمى ~~لأنه قد يورث يبوسة وهياج البلغم مخوفة لان ذلك نم شردة البرد فربما غلب ~~على الحرارة الغزيرة فطفاها فإذا صار فالجا تطول ولم يكن مخوفا واما ~~الطاعون فهو مخوف لامه من مشدة الحرارة الا ان يكون مهيجا الدم في جميع ~~البدن وينتفع وقال بعضهم انه انصباب الدم إلى عضو والوجه الأول وهو قريب من ~~الجذام من اصابه تآكلت أعضاؤه وتساقط لحمه مسألة إذا كانت الجواحه على مقتل ~~أو نافه إلى أجوف؟ الرأس أو البدن أو في موضع كثير اللحم ولها ضربان شديد ~~أو حصل معها تأكل أو ورم فهي مخوفة أو لهذا قال الطبيب لعمر لما خرج اللبن ~~من جرحه عهد ولأنه إذا وصل الجرح إلى الجوف لا يؤمن دخول الريح له فتطفي ~~الحارة فيتلف فهذا كان مخوفا واما إن كانت في يد أو ساق أو موضع لا ينفذ ~~فان ورم الموضع أو وكان معه ضربان أو تأكل فهو مخوف والا فالا واما الرعاف ~~الدايم فإنه مخوف لأنه ينزف الدم ويسقط القوة وأبتاؤه ليس بمخوف واما القي ~~فإنه كان معه دم أو بلغم أو بغيرهما من الاخلاط فهو مخوف ms4785 والا فغير مخوف ~~الا أيدوم والبرسام مهوف واما الجرب ووجع الضرب ووجع العين أو الصدع فهي ~~غير مخوفة مسألة إذا شك هل المرض مخوف أم لا رجع إلى أهل البصرة وهم ~~الاطباع لانهم أهل الغرفة بذلك الخبرة والتجربة ولا يقبل في ذلك الا قول ~~طبيبين مسلمين عدلين بالغين لان ذلك يتعلق به اثبات حق الورثة واسقاط حقوق ~~أهل العطايا فلا يقبل الا العدول وشرط الشافعية الحرية أيضا وليس بجيد و ~~للشافعية وجه في جواز العدول من الوضوء إلى التيمم بقول الصبي والمراهق ~~والفاسق ووجه انه لا يشترط فيه العود ووجه انه يجوز العدول من الوضوء إلى ~~التيمم بقول الطبيب الكافر كما يجوز شرب الدواء من يده وهو لا يدري من أنه ~~دواء أو داء فلا يبعد عدهم اطراد هذه الاختلافات هنا وقال الجيوني الذي أدي ~~انه لا يلحق بالشهادات من كل وجه بل يلحق بالتقويم وتعديل الانضباء في ~~القيم حتى يختلف الرأي في اعتبار العد ولو اختلف الوارث وصاحب العطية في ~~كون المرض مخوفا بعد موت المتبرع فالقول قول المتبرع عليه لان الأصل ~~السلامة عن المرض المخوف وعلى الورثة البينة ولا تثبت دعواه الا بشهادة ~~عدلين رجلين ولا يقبل قول رجل وامرأتين ولا شاهد ويمين لأنها شهادة على غير ~~المال وإن كان المقصود المال ولو كان التبرع من امرأة على وجه لا يطلع ~~الرجال عليه فغالبا احتمل قبول شهادة رجلين ورجل وامرأتين وأربع نسوة وهل ~~يعتبر في الشاهدين العلم بالطب الاقر ذلك ولو اختلف الوارث والمتبرع عليه ~~في المرض فادعاء الوارث وان كره المتبرع عليه احتمل قويا تقدم ثم قول ~~المتبرع إليه سواء قصر زمان أمرض أو طال ولو اختلف الورث والمقر له فتهمة ~~المقر فالأقوى المعلم بشاهد الحال وان اتفقت قدم قول المقر له ان يقيم ~~الوارث البينة بها مسألة قد بينا الان العطايا المنجزة إذا أوقعت في حال ~~المرض فلعلمائنا قولان أحدهما انها تمضي من الصل ولا بحث فيه والثاني انها ~~تمضي من الثلث بشرط استمرا المرض فيها ms4786 إلى حين الوفاة وهل يشترط في المرض ~~ان يكون مخوفا الأقرب عندي المنع بل كل مرض يتصل به الموت سواء كان مخوفا ~~أولا فان العطية فيه تخرج من الثل وقد اعتبر بعض علمائنا الخوف في المرض ~~وهل يلحقه به الأحوال المخوفة مما ليس بمرض الا قرب المنع واكثر العامة أو ~~بعض علمائا أحقها به في اخراج العطية المنجزة من الثلث وتأتي في مسائل ~~مسألة الحمل ليس بمخوف حتى ضر بها الطلق وبه قال الشافعي وقال الشيخ ره إذا ~~ضرب الحامل الطلق فلها ثلثه أحوال حال قبل الطلب وحال مع الطلق وحال بعد ~~الطلق فما قبل الطلق لا يكون مخوفا وما يكون في حال الطلق ويكون مخوفا وقال ~~بعضه اللا يكون مخوفا وما يكون بعده فإن لم يكن معه دم ولا ألم فلا يكون ~~مخوفا وإن كان معه دم والام كان مخوفا ثم فقل عن الشافعي انما يضر بها قبل ~~الطلق لا يكون مخوفا وما يضربها مع الطلق قولان وما يكون بعده ضربان وقال ~~سعيد بن المسيب الحمل من ابتدائه إلى انتهائه مخوف وقال مالك إذا بلغ ستة ~~أشهر فهو مخوف لأنه يفضي التلف فهو كالمرض واحتج الشافعي بان الحامل صحيحه ~~لا تخال فمن الحمل التلف وانما تخاف إذا تجدد بها الطلق فقبل وجوده تخاف ~~المرض لا الموت فاما إذا ضربها الطلق فإنه يكون مخوفا وقال الشافعي في ~~الوصايا انه غير مخوف ففي المسألة قولان أحدهما انه مخوف لأنه بمنزلة القطع ~~ولا نهى حالة خوف الصعوبة الامر الولادة والثاني انه غير مخوف لان الغالب ~~من السلامة فإذا وضعت فالخوف باق إلى أن ينفصل المشيمة فإذا انفصل زال ~~الخوف الا إذا حصل في الولادة جراحة أو ضبان شديد أو دم فإذا مات الولد في ~~البطن فهو مخوف لتعذر خروجه وإذا ألقت المضغة أو العلقة قال بعض الشافعية ~~لا يكون مخوفا وبه قال الشيخ ره وقال بعضهم القاء المضعفة كالولادة مسألة ~~إذا حصل خوف من غيران يحل فالبدن شئ ففيه صور أ حال ms4787 التحام الحرب واما يكون ~~مخوفا إذا امتزجت الطائفتان للقتال وتساوتا أو تقاربتا في التكاثر فإنها ~~حالة فخوف فإن كانت إحديهما قاهرة للأخرى لكثرتها أو قوتها والاخرى من هزمة ~~فالخايفة هي المنهزمة والغايبة ليست بخايفة اجمعا وان لم تمتزج الطائفتان ~~للحرب لكن وقع بينهم رمي النشاب وشبهه وهما متميزتان فليست بحالة خوف ولا ~~فرق بين ان يكون الطائفتان مختلفتين في الدين أو متفقتين ب الأسارى فان وقع ~~الأسير في يد قوم لا يرون قتل الأسارى لم يكن مخوفا كمن وقع في يد الروم ~~اجماعا وان وقد في يد قوم يرون قتل الأسارى فهو مخوف ج ركوب البحر فان ركب ~~وكان البحر ساكنا فهو غير مخوف اجماعا وان تموج واضطرب فهو مخوف إذا أقدم ~~الاستيفاء القصاص في قتل العمدة قال الشافعي ان جرح فهو مخوف أوان لم يجرح ~~بعد فليس بخوف واختلفت الشافعية في هذه الصورة الأربع منهم من قال في ~~الصورة الثلث السابقة يلتحق بالمرض المخوف ونص الشافعي في الإماء في الصورة ~~الرابع بالمنع فللشافعية إذا طريقان أظرهما وبه قال المزني انها على قولين ~~في الجمع بالنقل والتخريج أحدهما انها غير ملحقة بالمرض المخوف لأنه لم ~~يصيب بدنه شئ وأظهرهما وبه قال أبو حنيفة ومالك والمزني الالتحاق به لأنها ~~أحوال تستعقب الهلاك عاجلا والثاني الجريان على ظهار النصين والفرق بين ~~الصور الثلث والرابعة انه إذا التحم القتال لا يرحم بعضهم بعضا والبحر لا ~~يحابي والكفار الرحم المسلمين ومستحق القصاص لا يبعد منه الرحمة والعفو بعد ~~القدرة إما طمعا في الثواب أو في المال وقال بعضهم إن كانت هناك ما يغلب ~~على الظن انه يقتص من شدة حقه أو عدوة قدمة لا خوف تفريع فهو مخوف والا فلا ~~PageV02P523 # ه‍ إذا قدم ليقتل رجما في الزنا أو في قطع الطريق فالحكم كما كان في صورة ~~التحام الحرب والقتل ونظايرهما لأنه ليس موضع الرحمة بخلاف ما إذا قدم ~~للقصاص فعلى طريق للشافعية فيه القولان وعلى الثاني بقطع بكونه مخوفا وفرق ~~بعضهم يبين ان يثبت ms4788 الزنا بالنية أو الاقرار لاحتمال الرجوع وقبوله في ~~الثاني وإذا وقع الطاعون في البلد وفشا الوبا فهل هو مخوف في حق من لم يصبه ~~وجهان مخرجان من الخلاف في الصورة السابقة والا صح عنهم انه مخوف مسألة إذا ~~كان المرض مخوف في حق من لم يصببه وجهان مخرجان من الخلاف في الصورة ~~السباقة والا صح عندهم انه مخوف مسألة إذا كان المرض مخوفا حجرنا على ~~المريض في تبرعاته فيما زاد على الثلث ولم ننفذه على أقوى القولين ولو تبرع ~~بالعقود الأزمة في حال الصحة ثم سلم وبراء بينا صحه التبرع وان ذلك المرض ~~لم يكن مخوفا وكذا إذا التحم القتال وحكمنا بأنه مخوف ثم انقضى الحرب وسلم ~~ولو كان المرض غير مخوف واتصل به الموت فإن كان بحيث لا يحال عله الموت ~~بحال كوجع الضرس و نحوه فالتبرع نافذ والموت محمول على الفجاءة وإن كان ~~غيره كاسهال يوم أو يومين تبينا باتصال الموت كونه مخوف أو كنا نظن أن ~~القوة تحتمله فظهر خلافه وكذا حمى يوم أو يومين إذا عرت هذا فقد قيل إن ~~المرض المخوف ما يستعد الانسان بسببه لما بعد الموت بان يعد أسباب التهجي ~~وما ينفعه من بعد الموت من قربة ووصية ورد مظلمة وفي هذه العبارة تسامح فان ~~صاحب الفالج إذا امتدت مدته يخرج عن هذا لان المفلوج لا يستعد للموت وما ~~يعده وقال أصحاب الرأي المرض المخوف ما يمنعه من المجئ والذهاب وما لا ~~يمنعه من التردد وهو غير مخوف وروي عنهم ان المخوف هو الذي يجوز القعود له ~~في صلاة الفرض تنبية لا يشترط في المرض المخوف ان يقع الموت فيه غالبا بل ~~يكفي ان يكون نادر كالبرسام ولو قال أهل المعرفة ان هذا المرض يخالف منه ~~الموت لكنه سبب ظاهر في أن يتوالد منه المرض المخوف فالأول مخوف أيضا وقال ~~إنه يفضي إلى المرض المخوف نادرا فالأول إلى من يخوف المقصد الثلث فالمسائل ~~الدورية وفيه فصول الأول في المقدمات مقدمة لفظة الدور تستعمل ms4789 بمعنيين ~~أحدهما المحال الذي لا يتصور تحققه وهو الذي يتوقف فيه كل واحد من الشيئين ~~على صاحبه فلا يوجد الا بعد وجوده بان يكون كل واحد منهما عليه لصاحبه أوله ~~من دخله في علته باعتبار واحد والضرورة ببطلان هذا سواء توقف وجود كل واحد ~~منهما في الخارج أو في الذهن على الأخر والثاني الممكن وهو الذي يتوقف وجود ~~كل واحد منهما في الخارج عن مصاحبة الأخر كالمتضايقين وهو ممكن الوقوع في ~~الذهن والخارج إذا عرفت هذا فقول الفقهاء في بعض مايل الوصايا وغيرها انه ~~يدخلها الدور انما يعنون به الثاني لا الأول لاستحالته وامتناع تحقق دخوله ~~في شئ من الأشياء ذهنا وعينا ولنضرب لذلك مثالا فنقول إذا خلف ولدا لا غير ~~واوصى لشخص بمثل نصب ولده هذه مسألة قد دخلها الدور لأنا لا نعلم قدر ~~الوصية الا إذا علمنا قدر نصيب الولد فان اعطاء الموصي له مثل نصيب لا يمكن ~~الا بعد العلم بالنصيب وقدره ولكن النصب لا يعلم قدره الا إذا عرفنا قدر ~~الوصية لان الوصية مقدمة على الميراث ولا يمكن ان يعرف كل واحد منهما ~~بالآخر للدور المحال بل يعرف مع الأخر ولما كانت المماثلة هنا من باب ~~الأمور والإضافية والإضافات تعلم معا بذكر سببها وجب هناك كذلك فنقول لما ~~أوصي له بمثل له بمثل نصيب ابنه فقد جعله مماثلا له في التركة هنا من باب ~~الأمور الإضافية والإضافات تعلم معا بذكر سببها وجب للاخر فيكون التركة في ~~تقدير شيئين متساويين للولد شئ هو نصف التركة للموصي له شئ هو النصف الآخر ~~هذا هو السبب المقتضي للإضافاة وحصل بمعرفته معرفتهما مما عن غير تقدما ~~حدهما على الأخر ولا توقف تقديم وتأخير مقدمة حساب الجبر والمقابلة حساب ~~عام يتعرف منه استخراج المجهولات في مسايل المعاملات والتركات والوصايا ~~والمساحات وهو مبني على ست مسائل يتولد عن أمور ثلثه اعدادا وجدور واما وال ~~فالعدد إما أول وهو الذي يعده الواحد لا غير كالثلاثة وهو الخمسة واما مركب ~~اخر كالستة تعدها ثلاثة ms4790 مرتين والاثنان ثلاثا والأربعة يعدها الاثنان وسمي ~~مركبا لتركبه من عدد في عدد فان تركب من عدد في مثله سمي مربعا كالأربعة ~~تركبت من الأنثى في مثلها وان تركب من عددين مختلفين سمي غير مربع كالسنة ~~تركبت من اثنين في ثلثة واما الجذر فهو العدد الذي يضرب في مثله فيرتفع ~~العدد الذي سميناه مربعا واما المال فهو العدد المركب الذي ارتفع من ضرب ~~عدد في مثله وهو المربع أيضا كالمائة فإنها مربع حصلت من ضرب عشرة في عشرة ~~فالعدد أقسامه ثلثه مربع وجدر مربع وعد مطلق وليس مربعا ولجذر المربع فإن ~~كان المربع مجهولا سمي ما لا وام كان ما لجذر مجهولا سمي شيئا وإذا قيل مال ~~و شئ لي موضع واحد أردنا بالشئ جذر ذلك المال الذي هو معه ويزيد بالمال ~~مربع ذلك الشئ المقارن له والضرب تضعيف أحد المضروبين بعده ما في الضروب ~~الأخر من الآحاد وضرب الاعداد في الأشياء فإن كان المربع وفي الأموال أموال ~~فان الآحاد في كل ما تضرب فيه يكون الخارج من جنس المضروب في كقولنا خمسه ~~آحاد في خمسة أشياء فخمسة في خمسة خمسة وعشرون فيكون من جنس المضروب فيه ~~وهو الأشياء وضرب أربعة أحدا في لثلاثة أموال يكون الني عشر مالا وضرب ~~الأشياء في الأشياء يكون الخارج منه أموالا والخارج من ضرب الشئ في الأموال ~~سمي كعابا ومن ضرب الأموال في الموال أموال أموال ولو تعددت الأجناس فيهما ~~أو في أحدهما ضربتا كل جنس من المضروب في كل جنس من المضروب فيه ثم يجمع ما ~~يخرج من ذلك كل جنس مع جنسه كقولنا ثلثه أموال وشيئان وخمسه دراهم في أربعة ~~أشياء ودرهمين نضرب ثلثه أموال في أربعة أشياء يكون اثني عشر كعبا ثم ~~نضربها في درهمين يكون ستة أموال ثم نضرب شيئين في أربعة الشياء تكون ~~ثمانية أموال ثم في درهمين يكون أربعة أشياء ثم نضرب خمسة دارهم في أربعة ~~أشياء تكون عشرين شيئا ثم في درهمين تكون عشر دارهم ثم يجمع ms4791 كل جنس مع جنسه ~~فيكون الجواب اثني عشر كعبا وأربعة عشر مالا وأربعة وعشرون شيئا وعشرة ~~دراهم ولو كان في أحد المضروبين أو فيما اسماه؟ فان أنضرب أيضا كل جنس من ~~المضروب مفردا في كل جنس من المضروب فيه و تسع؟؟ الحاصل من ضرب الزايد في ~~الزايد زايد ولو من ضرب الناقص في الناقص زايد أو من ضرب الزايد في الناقص ~~ناقصا فإذا قلنا عشرة دراهم وشئ في عشر دراهم وشئ فنقول عشرة زايدة في عشرة ~~زايدة ماية زايدة وعشرة زايدة في شئ زايد عشرة أشياء زايدة وشئ زايد في ~~عشرة زايدة عشرة أشياء زايدة وشئ زايد في شئ زايد مال زايد والمجموع ماله ~~درهم مال وعشرون شيئا ولو قيل خمسة الأشياء في سبعة الأشياء ضربنا خمسة ~~زايدة في سبعة زايدة يكون خمسة وثلثين زايدا أو خمسة زايدة في شئ ناقص خمسة ~~أشياء ناقصة وسبعة زايدة في شئ ناقص سبعة أشياء ناقصة وشئ ناقص في شئ ناقص ~~مال زايد والمجموع خمسة وثلثون واحدا ومال الا اثني عشر شيئا ولو قيل عشرة ~~وشئ في عشرة الأشياء ضربنا عشرة زايدة في عشرة زايدة تكون مائدة ثم نضرب ~~عشرة زايدة في شئ زايد تكون عشرة ا شياء زايدة ثم تضرب عشرة زايدة في شئ ~~ناقص يكون عشرة أشياء ناقصة ثم تضرب شيئا زايد في شئ ناقص يكون مالا ناقصا ~~فإذا جمعنا ونقصنا الناقص منا لزايد بقي مائة درهم الا مالا وإذا ضربت ~~الجدور بعضها في بعض ضربنا مربعيهما بعضا في بعض ثم نأخذ جذر ما اجتمع فهو ~~الجواب مثلا نريد ضرب جدار أربعة في جذر تسعة فنضرب أربعة في تسعه يكون ستة ~~وثلثين فيكون الجواب ستة التي هي جذر ستة وثلثين وهذا في المفتوح وفي الأصم ~~كذلك إذا أردنا نضرب جذر عشرة في جذر خمسة ضربنا عرة في خمسة يكون خمسين ~~فالجواب انه جذر خمسية وقد يكون في الجذر والصم ما إذا ضربت بعضها في بعض ~~كان له جذر مفتوح كجذر ثمانية وهو ms4792 أصم إذا ضربت في جذر ثمانية عشر وهو أصم ~~خرج مفتوحا PageV02P524 # لاذ ثمانية عشرة مائة وأربعة أربعون ز وجذرها اثني عشر وانما يصح في كل ~~عددين نسبة أحدهما إلى الأخر كنسبة عدد مربع إلى عدد مربع كما نقول في ~~اثنين وثمانية نسبته أحدهما إلى الأخر ما ربع أو أربعة أمثال والربع مربع ~~وجدره نصف والأربعة عدد مربع وإذا ضربنا اثنين في ثمانية خرج لنا من الضرب ~~ستة عشر وجذرها أربعة وهو مفتوح وقد خرج من جذر ثمانية في جذر ثمانية في ~~جذر اثنين وهما أصمان وإذا أردنا ان نضرب جذر عدد في عدد ضربنا العدد في ~~مثله ثم في العدد المجذور فما بلغ أخذنا جذره فهو الجواب مثل ان نضرب جذر ~~ستة عشر في خمسة فيضرب خمسة في مثلها يكون خمسة وعشرين ثم في ستة عشر يكون ~~أربع مائة تأخذ جذرها عشرون وهو الجواب واما القسمة فهي عكس الضرب في جميع ~~أحوالها وإذا ضربنا الخارج من القمسة في المقسوم عليه عاد المقسوم كما تقسم ~~ثلثين على خمسة يخرج من القسمة ستة إذا ضربت في المقسوم عليه و هي الخمسة ~~عادت الثلث وهي العدد المقسوم وكذا القسمة الجذر وبعضها على بعض فنفعل فيها ~~كما فعلنا في الضرب بان نقسم أحد العددين على الأخر فما خرج من القسمة ~~أجدنا جذره وهو الجواب فإذا قسمنا جذر مائة على جذر أربعة وقسمنا ماية على ~~أربعة يخرج خمسة وعشرون فجذرها الجواب ونقسم جذر ماية على أربعة ضربنا ~~الأربعة في مثلها يكون ستة عشر ثم نقسم مائة على ستة عشر يخرج من القسمة ~~ستة وربع فإذا أخذنا جذرها كان اثنين ونصفا وهو الجواب مقدمة إذا تناسبت ~~أربعة اعداد فكانت نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع مثل ~~اثنين وثلثها وأربعة وستة فضرب الأول في الرابع كضرب الثاني في الثالث ~~وقسمة الأول على الثاني كقسمة الثالث على الرابع وقسمة الثاني على الأول ~~كقسمة الرابع على الثالث فالاثنان ثلثا الثلاثة كالأربعة مع الستة وضرب ~~اثنين في سقط ms4793 كضرب ثلثه في أربعة ويخرج بقسمة الأول على الثاني ثلثا واحد ~~وكذا قسمه الثلاثة على أربعة فإذا كان أحدهما مجهولا أمكن استعلامه إما ~~بالنسبة بان يكون الأول مجهولا فنسبته إلى الثلاثة كنسبة الأربعة إلى الستة ~~والأربعة ثلثا الستة فالمجهول أيضا ثلثا الثلاثة فهو اثنان واما بالضرب فان ~~ضرب المجهول في الرابع وهو ستة كضرب ثلثة في أربعة ومعلوم ان الجميع منها ~~اثني عشر فالخارج من ضرب المجهول في التسعة أيضا اثنا عشر وكل عدد بين ضرب ~~أحدهما في اخر فاجتمع ثلث فإنه متى قسم على أحدهما خرج الأخر فتقسم الاثني ~~عشر على الستة يخرج اثنان وهو الذي كان مجهولا واما بطريق القسمة فتقول ~~قسمة المجهول على ثلثه كقسمة أربعة على ستة وقسمة الأربعة على ستة يخرج ~~ثلثان فإذا ما يخرج قسمة المجهول على ثلثة ثلثان والخارج من القسمة متى ضرب ~~في المقسوم عليه عاد المقسوم فنضرب الثلثين في ثلثه يخرج اثنان وهو المطلوب ~~وكذا كل واحد من الاعداد الباقية متى كان مجهول أمكن استخراجه بالطرق ~~الثلاثة حسب ما تقدم فإذا أرادت زيادة جزء معلوم عن عدد معلوم عليه فخذ ~~مخرج الجزء وزد عليه ذلك الجزء منه وأضر به في العدد وأقسم ما اجتمع على ~~مخرج الجزء فما حصل فالمطلوب فإذا أردنا ان تريد على أربعة مثل ثلثها أخذنا ~~ثلثه وزدنا عليها ثلثها حصل أربعة فإذا ضربت في أربعة وربع حصل سبعة عشر ~~فإذا قسمت على ثلثه خرج خمسة وثلثان وهو أربعة و ربع وزيد عليها فإذا أردت ~~نقص جزء معلوم من عدد معلوم أخذنا مخرج الجزء نقصنا منه ذلك الجزء ضربنا ما ~~بقى في ا لعدد ونقسم ما اجتمع على المخرج فالخارج هو المطلوب فإذا نقصنا من ~~أربعة وثلث مثل ربعها أخذنا مخرج الربع وهو أربعة ونقصنا ربعه بقي ثلثه ~~فإذا ضربت ذلك في أربعة وثلث بلغت ثلثه عشر ونقسم ذلك على المخرج و هو ~~أربعة فيخرج ما لقسمة ثلثه وربع وذلك أربعة وثلث منقوصا منه اربعها وكل عدد ~~زدت ms4794 عليه مثل ثلثه فربع المجتمع مثل المثل الزايد وان نقصت ثلثه كان نصف ~~الباقي مثل الثلث الذي نقصت كثلثه إذا زدت ثلثها صارت أربعة وربع المجتمع ~~وهو واحد مثل الثلث الزايد وأنقصت ثلثها بقي اثنان ونصف ما بقى وهو واحد ~~مثل الثلث الذي نقصت وكذا الخمس والسدس وساير الأجزاء فأزدت على عدد ثلثه ~~أثمانه فثلثه اجزاء من أحد عشر مما اجتمع مثل الأجزاء المزيد وان نقصت منه ~~ثلثه أثمانه فثلثه أخماس ما بقى مثل الأجزاء المنقوصة وكل عددين متساويين ~~زدت عليهما عددين متساويين فالمجتمعان مستاويان وكذلك لو نقصنا منها وهو ~~ضروري يبتني عليه الجبر والمقابلة لأنه إذا كان في إحدى الحصتين نقصان في ~~المعادلة جبرت ذلك بان تكمل الناقص بزيادة بما نقص بزيادة ما نقص ثم تزيد ~~مثله على الحصة الأخر فيكون أيضا بعد الزيادة متساويين مثل مال الا نصيبا ~~بعد ثلثه انصبا فتزيد على المال نصيبا ليكمل وتزيد النصيب على الانصباء ~~فيصير مالا يعدل أربعة انصاب ولو كان مال ونصف يعدل أربعة انصباء وأسقطنا ~~نصف نصيب من الجانبين بقى مال يعدل ثلثه انصبا ونصف نصيب والاستثناء من ~~الاستثناء زيادة في المستثنى فعشرة الا اثنين الا واحد تسعة متقدمة اعلم أن ~~المسايل الست الجبرية تنقسم إلى مفردة ومقرونة والمفردة ثلث وهو ان يعدل كل ~~نوع منها نوعا اخر أعني أموالا تعل جذووا وأموالا تعل عدد أو جذورا عدل ~~عددا واما المقترنة فثلث أيضا وان يعدل كل نوعين منها النوع الثالث أعني ~~أموالا وجذورا تعدل عددا وأموالا وعددا يعدل جذورا وأموالا تعدل جذورا ~~وعددا مثال الأولى من المفردات ثلثه أموال تعدل اثني عشر جذرا فطريق ~~استخراج المال ان ينظر إلى ما يعادل المال الواحد من الجذر فنأخذ بعدتها من ~~الآحاد فهي الجذور المال مضروب ذلك الجذر في نفسه ولك طريقان أحدهما ان ~~تقسم عدد الجذور على عدد الأموال فما خرج فهو يعادل المال الواحد من الجذار ~~والثاني ان تسب الواحد من عدد الأموال وتأخذ بتلك النسبة من عدد الأجذار ~~كان أربعة ms4795 فقد خرج لك ما يعادل المال الواحد من الطريقين مقدار أو أحد فقد ~~ظهر ان المال الواحد من عدة الأموال أعني ثلثها وإذا أخذت ثلث عدد الأجذار ~~كان أربعة فقد خرج لك ما يعادل المال الواحد من الطريقين مقدار أو أحدا فقد ~~ظهر ان المال الواحد يعادل أربعة أجذار فنقول ان الجذر الواحد أربعة من ~~العدد والمال مضروب أربعة في مثلها أعني ستة عشر من العدد فإذا جمعنا ثلثة ~~أموال بلغ ثمانية وأربعين أحدا وهي تعادل اثني عشر أجذار فإن كان المال أقل ~~من مال كملناه مالا ونظرنا ما يعادل المال التام من الأجذار فنأخذ أيضا ~~بعدتها فهو الجذر كقولنا نصف مال وثلث مال يعدل خمسة عشر جذرا فانا نكمل ~~المال بان نؤيد عليه خمسة وتزيد على الخمسة عشر خمسها فتصير ثمانية عشر ~~فكأنه قال مال يعدل ثمانية عشر جذوا فالجذر ثمانية عشر من العدد والمال ~~مضروب ذلك في نصفه وهو ثلاثمائة وأربعة وعشرون ونصفه وثلثه مائتان وتسعون ~~وهي تعدل خمسة عشر جذرا مثال المسألة الثانية وهي أموال تعدل عددا فطريق ~~استخراج المال ان ينظر إلى ما يعدل المال الواحد من العدد فهو المال والجذر ~~وهو جذر ذلك الدد مثل خمسة أموال تعدل خمسة أربعين واحد فانا نستخرج ما ~~يعدل المال الواحد منا لعدد إما بالقسمة أو بالنسبة فيخرج المال الواحد ~~يعدل تسعه من العدد فالمال تسعة والجذر ثلثه فإن كان المال أقل من ما ~~كملناه ما لا كما تقدم في المسألة السابقة مثال المسألة الثالثة وهي أجذار ~~تعدل عددا فالوجه في استخراج ما يعادل الجذر الواحد من العدد هو كاستخراج ~~ما يعدل المال الواحد قد تقدم في المسألة الأولى ماثل المسألة الأولى من ~~المقترنة وهي أموال وجذر وتعدل عددا فالطريق في استخراج ما يعادل الجذر ~~الواحد من العدد انصف ا لأشياء ونضرب ذلك في نفسه ثم نزيده على العدد فما ~~بلغ أخذنا جذره ثم نقصنا منه نصف عدد الأجذار فما بقى فهو جذب الرمال ~~فالمال من صرف ذلك في ms4796 نصفه كما نقول ما لو ثمانية أجذار تعدل عشرين واحدا ~~من العدد فنصف الأجذار فيكون أربعة فنضرب ذلك في نفسه كون ستة عشر فنزيدها ~~على العدد يكون ستة وثلثين فنا خذ جذرها هو ستة فنقص منه نصف الأجذار فيبقى ~~اثنان وهو جذر المال والمال أربعة وإذا جمعنا ما لا وثمانية PageV02P525 # أجذار كان عشرين درهما فإن كانت الأموال أكثر من مال رددنا ذلك إلى مال ~~أحد وفعلنا بجميع ما قارنه الأموال من الأشياء والاعداد إما فعلنا بالمال ~~الاحد كما تقول خمسة أموال وعشرة أجذار يعدل ماية وخمسة وسبعين عددا نرد ~~المال إلى مال واحد بان نأخذ خمسها ثم نأخذ خمس الجميع فيصير بعد ذلك مال ~~وجذر ان يعدل خمسة وثلثين من العدد والعمل كما تقدم وكذا إن كانت أقل من ~~مال مثل نصف مال وخمسة أجذار يعدل ثمانية وأربعين من العدد فانا نكمل المال ~~بان نضربه في اثنين ونضرب أيضا جميع ما معنا في اثنين فيصير بعد ذلك مال ~~عشرة أجذار بعد الستة وتسعين من العدد ويعمل كالأول مثال المسألة الثانية ~~وهلا أموال واعدادا تعدل جذورا فالطريق في استخراج المال وجذره ان ننصف ~~الأشياء ونضرب ذلك في نفسه وننقص منه العدد ثم نأخذ جذر ما بقى بعد نقصان ~~الدد فان شئنا نقصناه من نصف الأجذار وان شئنا زدنا ه على نصف الأجذار فيما ~~بقي بعد الزيادة والنقصان فهو جذر المال والمال مضروب ذلك في نفسه كما تقول ~~مال وخمسة ثلثون عددا يعدل اثني عشر جذر انتصف الأجذار يكون ستة ونضربها في ~~نصفها يكون ستة وثلثين عددا يسقط منه العدد الذي مع المال وهو خمسة وثلثون ~~يبقي واحد ا فإذا أخذنا جذوره كان واحدا فان شئنا زدناه على نصف الأجذار ~~وهو ستة ويصير سبة وهي جذر المال والمال تسعة وأربعون وان شئنا نقصنا من ~~نصف الأجذار وهو ستة يبقى خمسة وهي جذر المال والمال خمسة وعشر ونفاذا ~~أزدنا العدد وهو خمسة وثلثون على المال الأول بلغ رابعة وثمانين وهي تعادل ~~اثني عشر ms4797 جذر أو إذا زدناه على المال الثاني بلغ سنين وهو أيضا يعادل اثني ~~عشر جذرا فان نقصت الأجذار وضربها في نفسه أو كانت مثل العدد الذي مع المال ~~فان عدة نصف الأجذار مساوية لجذر المال والمال مضروب ذلك في نفسه مثاله مال ~~وستة عشر عددا يعدل ثمانية أجذار فإذا نصفنا الثمانية كان ذلك أربعة فإذا ~~ضربناها في نفسها بلغت ستة عشر وهي مساوية للعدد الذي مع المال فنقول ان ~~نصف الأجذار هو جذره المال والخمال ستة عشر وإذا أضفت إليه ستة عشر عددا ~~كان ذلك اثني وثلثين وهي مساوية لثمانية أجذار مثال المسألة الثالثة وهي ~~أموال تعدل جذورا وعددا فالعمل في استخراج الجذر هو ان ننصف الأجذار ونضرب ~~ذلك في نفسه فما بلغ تزيد عليه العدد فما بلغ استخراج أخذت جذره وزدت عليه ~~نصف الأجذار فما بلغ فهو جذر المال كقولنا مال يدل أربعة أجذار وخمسة ~~اعدادنا خذ نصف الأجذار وهو اثنان ونضربه في نصفه ونزيده على العدد فيبلغ ~~تسعة نأخذ جذرها وهو ثلثه تزيد عليه النصف الأجذار اثنين تصير خمسة وهي جذر ~~المال والمال خمسة وعشرون وهو يعدل خمسين العد وأربعة أجذار أعني عشرين عدد ~~أو إذا كان المال أكثر من مال أو أقل من مال فالعمل فيه كما سبق وعلم أن ~~أكثر المسائل الآتية في الوصيا من المايل الثلث المفردة فان المعادلة فيما ~~ينتهي إلى النوع يعمل نوعا واما المسائل المقترنة فلنذكر لها أمثلة من ~~الوصايا مثال المسألة الأولى لو اوصى لرجل بمثل نصيب أحد بنية الثلاثة ~~ولاخر بجذر نصيبه و التركة تسعة وثلثون درهما علنا إلى الموصي له بالنصيب ~~نصيبا ونسميه مالا لان كل عدد له جذر سمي مالا يبقى تسعة وثلثون والا مالا ~~ثم ندفع إلى الأخر جذرا يعدل انصباء الورثة وهي ثلثه أموال فإذا تسعة ~~وثلثون الا ما آلو جذرا تعد ثلثه أموال فنجبر العدد بمال وجذر يصير أربعة ~~أموال وذكر بعدل تسعه وثلثين فنرد ذلك إلى مال واحد بان نرد يمع ما معنا ~~إلى ms4798 أربعة تصير معنا مال وربع جذر بعدل تسعة وثلثه أرباع فخرجت هذه المسألة ~~إلى المقر ان الأولى وهي أموال وجذور يعدل عددا فتنصف ما منعنا من الجذور ~~وهو ربع فيكون ثمنا وتضربه في نفسه فيكون جزء واحدا من أربعة وستين جزءا من ~~أو أحد ونزيده على العدد وهو تسعة وثلثه أرباع تصير تسعة اعداد وتسعة ~~وأربعين جزءا من أربعة وستين جزءا من واحد ونأخذ جذره وهو ثلثه وثمن نسقطه ~~نصف ما كان معنا من الجذور وهو ثمن فيبقى ثلثه وهو جذر المال فالمال تسعة ~~وهو النصيب وإذا أردنا التجربة دفعنا من التركة بالوصية الأزلي نصيبا وهو ~~تسعة وبالوصية الثانية جذر نصيب هو ثلثه ويبقى للورثة سبعة وعشرون لكل واحد ~~تسعة مثال الثانية لو اوصى بمثل نصيب أحد بينه والثلاثة وللآخر بدرهمين ~~وثلثه أرباع فكان الباقي من الثلث بعد اخراج النصيب جذري النصيب فثلث المال ~~نصيب وجذر نصيب لقوله كان الباقي من ثلث المال بعد اخراج النصيب جذر النصيب ~~مالا فيكون الثلث ما لا وجذرين والتركة ثلثه أموال ستة أجذار فيخرج بالوصية ~~الأولى مالا وبالثانية درهمين وثلاثة أرباع يبقى من التركة مالان وستة ~~أجذار الدرهيمن وثلثه أرباع درهم يعدل ذلك انصباء الورثة وهي ثلثة أموال ~~فيكتمل ما معنا بالدراهم الناقصة فيحصل معنا ثلثة أموال ودرهمان وثلاثة ~~أرباع يعدل مالين وستة أجذار يسقط مالين بمالين فيبقى مال ودرهمان وثلاثة ~~أرباع يعدل مالين وستة أجذار يسقط مالين بمالتين فيتقى مال ودرهمان وثلاثة ~~أرباع يعدل درهمان وثلاثة ستة أجذار فخرجت هذه المسألة المقترنة الثانية ~~وهي أموال وعدد تعدل جذور اتصف الاجذار فتكون ثلثة أفنضربها في نفسها فيكون ~~تسعة ونسقط منها لا عدد فيبقى ستة وربع نأخذ جذر ذلك وهو درهمان ونصف ~~ويزيده على النصف الاجذار فيكون خمسة ونصفا وذلك حذر النصيب فالنصيب ثلثون ~~وربع وكانت التركة ثلثه انصاب وستة أجذار فهو ماية وثلثه وعشرون وثلثه ~~أرباع فإذا أردنا التجربة بنظرنا إلى الثلث وهو أحد وأربعون وربع فكان ثمل ~~نصيب ومثل جذريه لان النصيب ثلثون ms4799 وربع وجذراه أحد عشر ثم دفعنا من المال ~~بالوصية الأولى نصيب أو هو ثلاثون وربع فيبقيا المال ثلاثة و تسعون ونصف ~~دفعنا بالوصية الثانية درهمين وثلثه أرباع فيبقى تسعون وثلثه أرباع لكل ابن ~~ثلثون وربع مثل النصيب الذي دفناه بالوصية مثال الثالثة لو اوصى لرجل بثلث ~~ماله ولا خر بعشرة ولم يفسد الرجوع بل التشريك في المثل فتضار بالثلث فأصاب ~~الموصي له بالثلث تسعة دراهم فنجعل المثل شيئا فالموصي له بالثلث ضرب شئ في ~~الشئ فأصابه تسعة وضرب فيه الأخر بعشرة فأصابه شئ الا تسعة ونسبة التسعة ~~التي أصاب الموصي له بالمثل إلى الشئ الذي ضرب به كنسبة شخص الا تسعة وهو ~~ما أصاب الأخر إلى العشرة التي ضرب بها فحصل معنا أربعة اعداد متناسبة ~~الأولى تسعة والثاني شئ والثالث شئ الا تسعة والرابع عشرة فضرب الأول في ~~الرابع كضرب أحد الأوسطين في الأخر فيكون مالا الا تسعة أشياء فإذا مال الا ~~تسعة أشياء يعدل تسعين فيخبر المال بالأشياء الناقصة فيصير مالا يعدل تسعين ~~وتسعة أشياء فقد خرجت هذه المسألة بالمقترن الثلث وهو جذور وعدد تعدل ~~أموالا فتنصف الاجذار فيكون أربعة ونصفا وتضربها في نفسها يكون عشرين وربع ~~ونزيدها على العدد فتكون مائة وعشرة وبربعا نأخذ جذر ذلك وهو عشرة ونصف ~~فنزيده على النصف الاجذار فيكون ختمة عشر وهو الشئ وكان ثلث المال شيئا فهو ~~خمسة عشر فالمال خمسة وأربعون فالموصي له بالثلث يضرب فيه بجمعته عشر ~~والاخر بعشرة فيقسم المثل بينهما على خمسة فللموصي له بالمثل ثلثه أخماسه ~~وذلك تسعة وللآخر خمساه وهو ستة وإذا قد تمهدت هذه المقدمات فلنشرع في ~~المقصود في فصول الفصل الثاني في الوصيا الخارجة عن الاستثناء مسألة لو ~~اوصى لرجل بمثل نصيب أحد بنية الثلاثة أو لاخر بثلث ما يبقى من ثلث المال ~~بعد النصب نأخذ ثلث المال فندفع منه للموصي له الأول نصيبا يبقى لمثل املا ~~الا نصيبا ندفع ثلثه إلى الموصي لها ثاني وهو تسع مال الثلث نصيب يبقى تسعا ~~مال الا ms4800 ثلثي نصيب نريد ذلك على ثلثي المال انصباء الورثة تصير ثمانية ~~اتساع مال الا ثلثي نصيب تعدر PageV02P526 # انصباء الورثة وهي ثلثه فخبر ثمانية اتساع المال بثلثي نصيب وتزيد ذلك ~~على الجانب الآخر يكون ثمانية اتساع مال تعدل ثلثه انصباء وثلثي نصيب وتكمل ~~المال بالتسع الناقص ونزيد بحسب ذلك على الانصباء وكل عدد نقصت تسعة فان ~~ثمن ما بقي مثل التسع الذي نقصت فنزيد على الانصباء مثل ثمنها ونأخذ مخرج ~~الثمن وهو ثمانية ونزيد عليها ثمنا واحدا تكون تسعة ونضرب ذلك في الانصباء ~~التي معنا وهي ثلثه انصباء وثلثا نصيب فيكون ثلثه وثلثين ونقسم ذلك على ~~الكسر فيخرج أربعة انصباء وثمن نصيب وذلك هو المال فنصب وذلك هو المال ~~فنبسط ذلك من جنس الكسر تصير ثلثه وثلثين وهو المال والنصيب ثمانية أو نعجل ~~المال كله ثلثه انصباء وصيتين ونسمي الموصيتين وصية فالمال ثلثه انصاء ~~ووصية ثلثه نصيب وثلث وصية ندفع إلى الموصي له بالنصيب نصيبا يبقى من ثلث ~~وصية ندفع إلى الموصي له الثاني ثلث ذلك وهو تسع وصيته يبقى من الثلث تسعا ~~وصية يزاد على الثلثين فيحصل نصيبان وثمانية اتساع وصيته يعدل النصباء ~~الورثة وهي ثلثه ونسقط نصيبين بنصيبين فيبقى ثمانية اتساع وصية تعدل نصيبا ~~فنكمل الوصية بان نزيد على اكل واحد من الجنسين مثل ثمنه فيصير معنا وصيته ~~تعدل نصيبا وثمنا وكان المال ثلثه انصباء ووصية فهو إذا أربعة انصباء وثمن ~~نبسط ذلك من جنس الكسر تصير المال ثلثه أو ثلثين والنصيب ثمانية وبطريقة ~~الدينار والدرهم نجعل ثلث المال دينارا وكم شئت من الدراهم وليكن ثلثه ~~تسهيلا للعمل فيكون المال كله ثلثه دنانير تسعة دارهم ثم ندفع ثلثها إلى ~~الثاني يبق من الثلث درهمان نزيدهما على الثلثين فيحصل دينارا وثمانية ~~دراهم تعدل ثلثه دنانير نسقط دينارين بمثلهما يبقى دينار بعدل ثمانية دراهم ~~وهو قيمة للدينار وهو النصيب ود كنا جعلنا الماء ثلثه دنانير وتسعة دراهم ~~فهو إذا ثلثه وثلثون وبطريق الباب ويسمى طريق الحشو أيضا نأخذ مخرج الكسر ~~الذي ms4801 منه الوصيتان وهو ثلثه ونضر به في مخرج الكسر الذي هو الوصية الثانية ~~تبلغ تسعة نلقي منه واحد تبقى ثمانية وهوا النصيب ثم نأخذ عدد البنين وهو ~~ثلثه نزيد عليها واحد للموصي له بالنصيب يكون أربعة نظربها في خرج اكسر ~~الوصية الثانية وهو ثلثه يكون اثني عشر تسقط منها واحد الكسر الوصية ~~الثانية فيبقى أحد عشر وهو ثلث المال والمال ثلثه وثلثون وبطريق الخطأ نضع ~~النصيب كم شيئا فلنجعله درهما نوضع تمام الثلث عددا له ثلثه تسهيلا وللعمل ~~وهو ثلثه دراهم فيكون الثلث أربعة دراهم والمال كله اثني عشر ندفع إلى ~~الموصي هل ان الثلث درهما بالنصيب تبقى ثلثه دراهم ندفع إلى الموصي له ~~الثاني فثلث ذلك هو درهم يبقى درهمان نزيد العدد درهمين على الثلثين يحصل ~~معنا عشرة دراهم ندفع إلى كل واحد من البنين درهما يبقى معنا سبعة فقد ~~أخطئنا بسبعة زايده فنحفظ ذلك ثم نرجع فنقول يجب ان يكون النصيب أكثر من ~~أحد لأجل ان الخطاء زايد فلنجعله درهمين وتمام الثلث ثلثه دراهم فيكون ~~الثلث خمسة دراهم والمال خمسة عشر درهما عشر فندفع إلى الموصي له الأول ن ~~الثلث بالنصيب درهمين فبتبقي ثلثه دراهم ندفع إلى الموصي له الثاني ثلث ذلك ~~يبقى درهمان نزيدهما على الثلثين فيحصل معنا اثني عشر ندفع إلى كل واحد من ~~البنين نصيبه درهمين يبقى معنا ستة فقد أخطائنا بستة زايده وكان الخطاء ~~الأول سبعة فقد نقص بزيادة درهم في للنصيب واحد من الخطا فإذا متى زدنا على ~~النصيب الأول وهو درهم سبعة زال الخطاء كله فيكون النصيب ثمانية وثلث المال ~~أحد عشر والمال كله ثلثه وثلثون الخطاء الأول سبعة والزيادة واحد والخطأ ~~الثاني ستة وتفاضل الخطائين واحد ولانا نقول معنا سبعة اسقاط واحد منها ~~واحدا فالستة الباقية فسقطها بكم فهذا كقولنا الواحد بواحده فالسبعة بكم ~~لان نسبة الخطأ الأول إلى العدد الذي يجب ان يزيد في النصيب حتى يسقط كله ~~كنسبة التفاضل وهو الساقط من الخطا إذا أردنا على النصيب شيئا وهو ms4802 في ~~مسئلتنا واحد إلى العدد الذي زدناه وهو واحد وهو نسبه المثل فإذا نسقط ~~السبعة بمثلها واعلم أن حساب الخطائين طريق علام يستخرج به كثير من المسايل ~~المجهولة وهو مستخرج من الاعداد المتناسبة لان نسبة الخطاء الأول إلى العدد ~~الذي يجب ان نزيده على النصيب الأول كنسبة تفاضل الخطا ين إلى العدد الذي ~~زدناه في الثاني فإذا جعلنا الخطا الأول من الأربعة الاعداد كان المطلوب هو ~~الثاني وتفاضل الخطائين وهو الثالث والعد المزيد هو الرابع فثلثه من هذه ~~الاعداد معلومه وواحد منها مجهول وهو الثاني فمعرفة المجهول بطريق النسبة ~~ما تقدم واما بطريقة الضرب فان نضرب الأول وهو سبعة في الرابع وهو وواحد ~~يكون سبعة ونقسمهما على الثالث وهو واحد يكون بسعة وهو العدد المطلوب فإذا ~~أردنا على النصيب الأول وهو درهم كان ثمانية وهو النصيب وعلى طريق القسمين ~~قسم الرابع على الثلث وكلاهما واحد فيخرج من القسم أيضا واحد وذلك كقسمة ~~المجهول وعلى المطلوب فنضرب ذلك في الأول فيكون سبعة وهو العدد المطلوب ~~نزيده على الواحد فيكون ثمانية إما ما خرج على المتناسبة فباب الجبرية أولي ~~فإذا أردت استخراج مسألة من المسائل المذكورة بحساب الخطاين فضع العدد الذي ~~سئلت عنه ما شئت من الاعداد وسقة الساقة التي بقضبها شرط المسائل فان ادراك ~~ذلك إلى ما ذكر السايل انه يؤدي إليه فعددك الموضوع هو المطلوبان لم ~~يؤديهما لان ذلك فاما ان يؤدي إلى ما هو أزيد من المطلوب أو انقص منه فاحفظ ~~الزيادة أو النقصان وسم ذلك الخطا الأول ثم ضع مجهول المسألة عددا اخر عدد ~~كان واعمل به عملك الأول فان وافق المطلوب فذلك وان خالف فاما ان يكون ~~زايدا عليه أو ناقصا عنه فلتسم الزيادة أو النقصان خطا ثانيا ثم انضري ~~الخطأين هل يتفقان في الزيادة أو النقصان أو يختلف ان بان يكون أحدهما زايد ~~أو الأخر ناقصا فان اتفقا بان كانا معا زايدا من أو كانا معا ناقصين فاضرب ~~العدد الموضوع أولا في الخطا الثاني والعدد الموضوع ms4803 ثانيا في الخطا الأول ~~وخذ فضل ما بين المبلغين اقسمه على فضل ما بين الخطأين فما خرج من القسمة ~~فهو الجواب وان اختلفنا فاجمع ما يرتفع من ضرب العدد الأول في الخطا الثاني ~~وما يرتفع من ضرب العدد الثاني في الخطاء الأول وأقسم ما يجتمع من ذلك على ~~مجموع الخطاين فما خرج من القسمة فهو ا لجواب فلنضع لكل واحد منهما مثالا ~~فإذا قيل نريد عددا إذا أزيد عليه نصفه وثلثه بلغ عشرين فلنصفه ستة ونزيد ~~عليه خمسة يبلغ أحد عشر فلو بلغ عشرين أنصبنا وكان هو العدد المطلوب وحيث ~~بلغ أحد عشر فقدا أخطأنا بتسعه ناقصة فهي الخطاء الأول فلنحفظه ثم نضع ~~المطلوب تسعة وزيد عليه نصفه وثلثه يكون ستة عشر ونصفا فقد أخطأ بثلثه ونصف ~~فهي الخطا الثاني وهو ناقص أيضا فاضرب العدد الأول وهو ستة في الخطاء ~~الثاني وهو ثلثه ونصف يكون أحد أو عشرين ثم نضرب العدد الثاني وهو تسعة في ~~الخطأ الأول هو تسعة يكون أحد أو ثمانية لان الخطأين متفقان في النقصان فخذ ~~الفضل ما بين أحد وعشرين واحد وثمانين بان تنقص أقلهما من أكثرهما يبقى ~~الفضل ستين نقسمهما على الفضل من بين الخطأين وهو خمسة ونصف لان أحد ~~الخطأين كان تسعة والاخر ثلثه ونصفا وذلك بان نضرب المقسوم عليه كل واحد ~~منهما على انفراد في مخرج النصف الذي منهما على انفراده في مخر النصف الذي ~~هو اثنان فيصير الستين مائة وعشرين والخمسة ونصف أحد عشر فإذا قسمت المائة ~~والعشرين على الأحد عشر خرج عشرة وعشره عشرة اجزاء من أحد عشر وهو العدد ~~الذي إذا زيد عليه نصفه وثلثه وبلغ عشرين وذلك أن نصفه خمسة وخمسة اجزاء ~~وثلثه وثلثه وسبعة اجزاء فإذا زدتهما عليه كان الجميع عشرين ولو قيل مال ~~زدت عليه نفسه وثلثه دراهم ونقصت كما اجتمع ثلثه وأربعة دراهم فبقى عشره ~~دراهم فنفرضه عشرين درهما نزيد عليها نصفها وثلثه دراهم تبلغ ثلثه وثلثين ~~نسقط منها ثلثها أربعة دراهم تبقى ثمانية عشر أخطأنا ms4804 بثمانية زايده وهو ~~الخطا الأول PageV02P527 # ثم نفرض العدد المطلوب ستة عشر ونزيد عليها نصفها وثلثه دراهم تبلغ سبعة ~~وعشرين تنقص ثلثها وأربعة دارهم تبقى أربعة عشر فأخطأنا بأربعة زايدة يضاف ~~أيضا فاضرب العدد الأول وهو عشرون في الخطا الثاني وهو أربعة يكون ثمانية ~~ونضرب العدد الثاني وهو ستة عشر في الخطا الأول وهو ثمانية يكون مائة ~~وثمانية وعشرين فلا تفاق الخطأين في الزيادة تأخذ الفضل بين الثمانين ~~والمائة والثمانية والعشرين وهو ثمانية وأربعون نقسمه على الفضل بين ~~الخطأين اللذين أربعة وثمانية والفضل بينهما أربعة يخرج من القسمة اثنا عشر ~~وهو العدد المطلوب الذي إذا أزيد عليه نصفه وثلثه دراهم ونقص مما اجتمع ~~ثلثه وأربعة دراهم بقي عشرة لو قيل اي عدد يكون نصفه وثلثه وربعه عشره ~~فافرضه ثمانية وخذ نفسها وثلثها وبربعها تبلغ ثمانية وثلثين قفد نقص عن ~~المشترط بواحد وثلث فهو الخطا الأول وهو ناقص ثم افرض العدد المسؤول عنه ~~اثني عشر و أجمع نصفه وثلثه وربعه يبلغ ثلثه عشر وهو زايد على ما ينبغي ~~بثلثه دراهم فالخطأ الثاني ثلثه زايدة فاضرب العدد الأول وهو ثمانية ~~المفروضة أولا في الخطا الثاني وهو ثلثه تبلغ أربعة وعشرين واضرب المفروض ~~الثاني وهو اثنا عشر في الخطا الأول وهو واحد وثلث يكون ستة عشر فلاجل ~~اختلاف الخطأين الأول وهو واحد وثلث يكون ستة عشر فلاجل اختلاف الخطأين في ~~الزيادة والنقصان تجمع الأربعة والعشرين والستة عشر تبلغ أربع نقسم على ~~مجموع الخاطين الذي أحدهما واحد وثلث والاخر ثلثه ومجموعهما أربعة وثلث ~~وذلك بان نضرب كل واحد من المقسوم و المقسوم عليه مفردا في مخرج الثلث ~~فتصير الأربعين مائة وعشرين والأربعة والثلث ثلثه وعشر ثم نقسم المائة ~~والعشرين على ثلثه عشر يخرج من القسمة تسعه وثلاثة اجزاء من ثلثه عشر وهي ~~العدد المطلوب الذي يكون مجموع نصفه وثلثه وربعه عشرة مسألة لو اوصى بنصيب ~~أحد الورثة وبجزء شايع من المال ويكون الجزء مضافا إلى جميع المال فان فم ~~تزد جملة الوصايا على الثلث جعلت ms4805 الموصي له بالنصيب كأحد الورثة أو صحت ~~مسألة الورثة ثم تأخذ مخرج الوصية وتخرج منه جزء الوصية فان انقسم الباقي ~~على مسألة الورثة فذاك والا فطريق التصحيح ما سبق فان زادت على الثلث فان ~~أجاز الورثة فلا يجث والا قسم الثلث على نسبة القسمة عند الإجازة فلو اوصى ~~بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة الواحد ولاخر بعشر المال فمسألة الورثة والموصي ~~له بالنصيب أربعة ومخرج المجزء عشرة يبقى بعد اخراج الجزء تسعة لا ينقسم ~~على أربعة ولا وفق بينهما فنضرب أربعة في عشرة يبلغ أربعين للموصي له ~~بالعشر أربعة ولكل ابن تسعة وكذا الموصي له وجملة الوصيتين ثلثه عشر ~~وبالجبر نأخذ مالا ونسقط منه نصيبا يبقى مال الا نصيبا نسقط منه عشر جميع ~~المال للوصية الثانية يبقى تسعة أعشار مال الا نصيبا يعدل ثلثه انصباء نجبر ~~ونقابل فيكن تسعة عشرا مال بعدل أربعة انصاب فنضرب الأربعة في مال له عشر ~~وأقله عشر يكون أربعين مسألة لو أوصي لزيد بمثل نصيب ابنيه الثلاثة ولعمر ~~وبسدس باقي المال بعد النصيب فأسهل طريق الجبر ان نأخذ المالا ونسقط منه ~~نصيبا لزيد يبقى مالا نصيبا فسقط سدسه لعمر ويبقى خمسة أسداس مال الا خمسة ~~أسداس نصيب تعدل انصباء الورثة و هي ثلثة تجبر وتقابل يكون خمسة أسداس مال ~~يعدل ثلثه انصباء وخمسة أسداس نصيب نضرب ثلثه وخمسة أسداس نصيب ف أقل عدد ~~له سدس وهو ستة يكون ثلثه وعشرين والنصيب خمسة تبقى ثمانية عشر سدسها لعمر ~~وتبقى خمسة عشر لكل ابن خمسة وبطريقة الدينار وان بجعل المال كله دينار أو ~~ستة دراهم ونجعل الدنيا ونصيب زيد ودرهما من الستة لعمر ويبقى خمسة دراهم ~~للبنين لكل واحد درهم ثلثان قيمة الدينار درهم وثلثان وكنا جعلنا الخال ~~دينار أو ستة دراهم فهو اذن سبعة دراهم ثلثان نبسطها أثلاثا يكون ثلثه ~~وعشرين وتسمى طريقه الدينار والدرهم وبطريقة القياس مسألة الورثة ثلثه ~~فلزيد سهم ونزيد على كل واحد من سهام البنين مثل خمسة لأنه وصي بسدسها وسدس ~~كل شئ ms4806 مثل خمس الباقي بعد اخراج السدس فيكون جميع المال أربعة سهام وثلثه ~~أخماس نبسطها أخماسا يكون ثلثة وعشرين وبطريقة الحشو سهام الورثة ثلثة ونصف ~~إليها سهما لتزيد تصير أربعة نضربها في مخرج السدس يكون أربعة وعشرين نسقط ~~منها الحاصل من ضرب الجزء الموصي به بعد النصيب في النصيب وهو واحد يبقى ~~ثلثه وعشرون فهي المال فان أردت النصيب أخذت سمهما وضربته في مخرج السدس ~~يكون ستة تسقط منها ما أسقطته من المال تبقى خمسة فهي النصيب أو تأخذ سهام ~~الورثة وتضربها في مخرج السدس تصير ثمانية عشر تدفع سدسها إلى عمرو وهو ~~ثلثه تبقى خمسة عشر لكل ابن خمسة فإذا ظهر ان النصيب خمسة فلتضفها إلى ~~ثمانية عشر يكون ثلثه وعشرين أو نقول المال كله ستة ونصيب النصيب لزيد وسهم ~~لعمر ويبقى خمسة للورثة منها ثلثه نضربها في ستة يكون ثمانية عشر مع النصيب ~~المجهول سدس الثمانية عشر لعمر والباقي لكل ابن خمسة فعرفنا ان النصيب ~~المجهول خمسة وان المال ثلثة وعشرين مسألة لو أوصي لرجل بمثل نصيب وارث ~~ولاخر بجزء مما بقى من المال قبل ان يعطي صاحب النصيب مثل نصيب الوارث لو ~~لم يكن وصية اخر وقيل يعطي مثل نصيبه من ثلثي المال وقيل يعطي مثل نصيبه ~~بعد اخذ صاحب الجزء نصيبه فعلى الخير يدخلها الدور فلو خلف ثلثه بنين وأوصى ~~بمثل نصيب أحدهم لزيد ولعمر وبنصف باقي المال فعلى الأول الزيد الربع ولعمر ~~ونصف الباقي والمتخلف للبنين وتصح من ثمانية وعلى الثاني لزيد السدس ولعمر ~~و نصف الباقي وتصح من ستة وثلثين وعلى الثالث نأخذ مالا ونسقط منه نصيبا ~~يبقى مال الا نصيبا ندفع نصف إلى عمر ويبقى نصف مال الا نصف نصيب تعدل ~~انصباء الورثة تجبر وتقابل يبقى نصف مال يعدل ثلثه ونصفا فالمال كله سبعة ~~مسألة لو اوصى لزيد يمثل نصيب أحد نبيه ثلثه ولعمر وبثلث ما يبقى من ثلث ~~المال بعد النصب نجعل ثلث المال عددا له ثلث وأقله وثلثه ونزيد على أحد ~~للنصيب ms4807 يكون أربعة وإذا كان الثلث أربعة كان المال اثني عشر ندفع إلى زيد ~~واحد والى عمرو واحد أو هو ثلث الثلاثة الباقية من ثلث المال يبقى سهمان ~~نضمهما إلى ثلثي المال يكون عشرة وكان ينبغي ان يكون ثلثه ليكون لكل ابن ~~مثل النصيب المفروض فقد زاد على ما يجب سبعة وهو الخطا الأول ثم نقد الثلث ~~خمسة ويجعل النصيب اثنين وندفع واحد إلى عمر ويبقى سهمان نزيدهما على ثلثي ~~المال وهو عشرة على هذا التقدير يبلغ اثني شعر وكان ينبغي ان يكون ستة ~~ليكون لكل ابن سهمان فزاد على الواجب ستة وهو الخطا الثاني ثم نقول لما ~~أخذنا أربعة زاد على الواجب سبعة ولما زدنا سهما نقص عن الخطا سهم فعلمنا ~~ان كل سهم نزيده ينقص به من الخطا سهم وقد بقي من الخطا ستة أسهم فنزيد لها ~~ستة أسهم تكون أحد عشر سهما فهو ثلث الكمال النصيب منها ثمانية وجميع المال ~~ثلثه وثلثون ويسمى هذه الطريقة الجامع الصغير من طريق الخطأين مسألة لو ~~أوصي لزيد بمثل نصيب أحد نبية الا ربعه ولعمر وبربع ما يبقى من الثلث يعد ~~النصيب نأخذ أربعة لقوله بربع ما يبقى ونزيد عليه النصيب واحد أو نجعل ~~الخمسة لثلث المال فندفع منها سهما بالنصيب إلى زيد وسهما بربع ما يبقى إلى ~~عمر و ويبقى ثلثه نصيبا إلى ثلث المال عشرة تبلغ ثلثه عشر وان ينبغي ان ~~يكون أربعة فزادت تسعه وهو الخطاء الأول ثم نضعف ما كمنا أخدناه أولا فنأخذ ~~ثمانية ونزيد عليها للنصيب مثل ما زدناه أولا وهو واحد ونجعل الستة ثلثه ~~المال واحد منها لزيد وسهمان منهما ربع الباقي لعمر ويبقى ستة نضمها إلى ~~ثلثي المال يكون أربعة و عشرين وكان الواجب ان يكون أربعة فزاد عشرون وهو ~~الخطاء الثاني والتفاوت بين الخطأين أحد عشر فهو النصيب ثم نضرب المال ~~الأول وهو خمسة في الخطاء الثاني وهو عشرون يكون مائة وتضرب المال الثاني ~~وهو ستة في الخطاء الأول وهو تسعة يكون أحدا وثمانين ms4808 والتفاوت بينهما تسعة ~~عشر فهو ثلث المال لزيد منه أحد عشر يبقى ثمانية ربعها العمر وسهمان تبقى ~~ستة تضمها إلى ثمانية وثلاثين يكون أربعة وأربعين لكل واحد أحد عشر مثل ~~النصيب وتسمى هذه الطريقة الجامع الأكبر من الخطائين PageV02P528 # ولو خالف أبوين وبنتين وأوصى لزيد بمثل نصيب أحد الأبوين ولعمر وبثلاثة ~~أخمس ما يبقى من الثلث مال الا نصيبا نسقطه ثلثه أخماس لعمر ويبقى خمسا ~~ثلثه مال لا خمس نصيب نضمنها إلى ثلثي المال يبلغ ثلثي مال وخمس ثلثة الا ~~خمس نصيب يعدل سهام الورثة وهي ستة بخبز وتقابل فيكون ثلثا مال وخمسا ثلثه ~~يعدل ستة انصباء وخمس نصيب فنضرب الستة والخمسين في أقل عدد له خمس وهو ~~خمسة يكون اثنين وثلثين فهي الثلث و لو أوصي لزيد بمثل نصيب أحد بنيه ~~الثلاثة ولعمر وبثلث ما يبقى من الثلث بعد نصف النصيب نأخذ ثلث مال ونسقط ~~منه (نصيبا يبقى ثلث مال الا نصيبا نسقط منه صح) ثلث الباقي بعد نصف وهو ~~تسع مال الا سدس نصيب يبقى تسعا مال الا خمسة أسداس نصيب نرده على ثلثي ~~المال يكون ثمانية اتساع مال الا خمسة أسداس نصيب تعدل ثلثه انصباء بخبر ~~ونقابل تبقى ثمانية اتساع مال الا خمسة أسداس نصيب إلى تعدل ثلثة انصباء ~~وخمسة أسداس نصيب نضرب ثلثه وخمس أسداس في تسعة أربعة وثلثين و نصفا نبسطها ~~انصافا يكون تسعة وستين فهي المال لزيد منها بالنصيب ستة عشر ولعمر وخمسة ~~وهي ثلث الباقي بعد نضمن نصيب وهي ثمانية تبقى سهمان نردهما على ثلثي المال ~~تبلغ ثمانية وأربعين لكل ابن ستة عشر كالنصيب مسألة لو أوصي بنصيب أحد ~~الورثة مع الوصية بجزء من أحدهما من جميع المال والاخر مما يبقى كما لو ~~أوصي لزيد بمثل نصيب أحدا بنيه ولعمر وبربعا لمال ولخالد بنصف الباقي بعد ~~ذلك فطريق القياس انا نعلم أنه لو اخذ عمر وربعا لمال ومزيد نصيبا ينبغي ان ~~يكون للباقي نصف وأقله اثنان فللثالث واحد منهما يبقى واحد لكل ابن نصف ms4809 سهم ~~فالنصيب نصف سهم فالباقي من المال بعد الربع سهمان ونصف وهو ثلثه أرباع ~~المال تزيد عليه ثلثه وهو خمسة أسداس يبلغ ثلثه وسدسين نبسطهما أسيدا سيكون ~~عشرين لزيد ثلثه ولعمر وخمسة يبقى اثنا عشر للثالث ستة ولكل ابن ثلثه ~~كالنصيب المفروض و لو كان الجزء ان مع النصيب أحدهما بعد الأخر كما لو أوصي ~~لزيد بمثل نصيب أحد بنيه الثلث؟ لعمر وبع ما يبق يمن المال بعد النصيب ~~ولثالث بثلث ما يبقى من المال بعد ذلك ولرابع بنصف ما يبقى بعد ذلك نأخذ ~~مالا نلقي نصيبا يلقي مالا نصيبا نلقي من هذا المال النصيب ربعه يبقى ثلثه ~~أرباع مال الا ثلثه أرباع نصيب نلقي من الباقي ثلثة يبقى نصف مال الا نصف ~~نصيب نلقي من الباقي من الباقي نصفيه يبقى ربع مال الأربع نصيب يعدل ثلثه ~~انصباء بخبر ونقابل فربع مال بعدل ثلثه انصباء وربع نصيب فنضرب الثلاثة ~~والربع في أربعة يكون ثلثه عشر النصيب واحد يبقى اثنا عشر لعمر وربعه ثلثه ~~تبقى تسعة للثالث ثلثه يبقى ستة للرابع نصف ثلثه لكل واحد من المورثة واحد ~~كالنصيب ولو أوصي لزيد بمثل نصيب أحدهم ولعمر وبنصف الباقي من الثلث ولثلث ~~بثلث الباقي من الثلث بعد ذلك نجعل ثلث المال دينار ومن الدراهم ستة نعطي ~~زيدا الدينار ونعطي عمر ونصف الدارهم تبقى ثلثه نعطي واحد للثالث يبقى ~~سهمان نزيدهما على ثلثي المال وهو دينار ان واثنا عشر دهمان تبلغ دينارين ~~وأربعة عشرهما وذلك تعدل ثلثه دنانير نلقي دينارين بدينارين قصاصا يبقى ~~دينار بعدل أربعة عشر درهما وكان الثلث دينار أو ستة فهو اذن عشر والنصيب ~~أربعة عشر ندع أربعة عشر إلى زيد تبقى ستة لعمر ونصفها تبقى ثلثه للثالث ~~ثلثها يبقى سهمان ونضمهما إلى ثلثي المال يبلغ اثنين وأربعة ن لكل ابن ~~أربعة عشر مسألة لو انصي بنصيبين مع الوصية بجزء بعد كل نصيب مثل ان يوصي ~~لزيد بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة ولعمر وبثلث ما يبقى من الثلث ولثالث بمثل ms4810 ~~نصيب أحدهم والرابع بنصف ما يبقى من الثلث بعد نصيب فطريقة ان نأخذ ثلث مال ~~ندفع منه نصيبا إلى زيد ويبقى منه مقدار ندفع ثلثه إلى عمر ويبقى ثلثا ~~مقدار ونأخذ ثلثا اخر فندفع منه نصيبا إلى الثلث يبقى قدار ندفع نصفه إلى ~~الرابع يبقى نصف مقدار فنضم الباقي من الثلثين وهو مقدار وسدس مقدار إلى ~~الثلث الثالث وهو نصيب و مقدار يكون نصيبا ومقدارين وسدس مقدار وذلك انصباء ~~الورثة وهي ثلثه نسقط نصيبا بنصيب يبقى مقدار ان وسدس مقدار يعادل نصيبين ~~فالنصيب الواحد مقدار ونصف سدس مقدار وكنا فرضنا كل ثلث نصيبا ومقدار فهو ~~إذا مقدار ان ونصف سدس مقدار ونبسطهما بالضرب في اثني عشر يكون خمسة وعشرين ~~وملة المال خمسة وسبعون والنصيب ثلثه عشر لزيد ثلثه عشر ولعمر وأربعة ~~وللثالث ثلثة عشر ولرابع ستة وجملة ذلك ستة وثلاثون يبقى تسعة وثلاثون ~~للبنين لذلك ابن ثلثه عشر كالنصيب ولو كانت الصوبرية بحالها الا انه أوصي ~~للرابع بنصف ما يبقى من الثلثين بعد النصيب الثاني فنأخذ ثلثاه ونجعل منه ~~نصيبا لزيد يبقى مدار نجعل ثلثه لعمرو ونأخذ ثلثا اخر فندفع نصيبا منه إلى ~~الثالث يبقى مقدار نضمه إلى الثلث الثالث يبلغ نصيبا ومقدارين ندفع الرابع ~~نصفه وهو نصف نصيب ومقدار يبقى معنا نصف نصيب ومقدار وكان قد بقى من الثلث ~~الأول ثلث مقدار يعدل ذلك انصباء الورثة وهي ثلثه فنلقي نصف نصيب بنصف نصيب ~~يبقى مقدار وثلثا مقدار في معادلة نصيبين ونصف نصيب فيكون النصيب ثلثي ~~مقدار فإذا كل ثلث مقدار وثلثا مقدار وثلثا مقدار يبسطها أثلاثا يكون خمسة ~~والمال خمسة عشرون النصيب اثنان لزيد اثنان ولعمر واحد للثالث اثنان ~~وللرابع أربعة يبقى ستة للبنين مسألة يجوز ان يخص بعض الورثة باخراج ~~الوصايا من نصيبه وتوفير نصيب الباقي فلو خلف ابنين وأوصى لواحد بربع المال ~~ولاخر بنصيب أحدا بينه على أن لا ينقص الثاني بالوصيتين فان تفرض من أربعة ~~لذكر الربع واحد للموصي له بالربع واثنان للابن الذي شرط توفير ms4811 نصيبه يبقى ~~واحد للموصي له الثاني وللابن الثاني تضرب البنين في أربعة ولو خلف ثلثه ~~بنين وأوصى بمن ثلث ماله لزيد بنصيب أحدهم ولعمر وبثلث ما يبقى من الثلث ~~وشروط توفير بكر فنأخذ ثلث المال وندفع منه نصيبا إلى زيد يبقى مقدار ندفع ~~ثلثه إلى عمر ويبقى ثلث مقدار نضمه؟ إلى الثلثين وهما نصيبان ومقدار ان ~~وذلك كله يعدل ثلث المال بتمامه ونصيبين إما ثلث المال فهو الذي توفيه بكر ~~أغير منقوص واما النصيب ان فهما نصيبا الأخر وذلك ثلثه انصباء وقدار نسقط ~~نصيبين بنصيبين ومقدار بمقدار يبقى نصيب في معادلة مقدار وثلثين فعرفنا ان ~~النصيب مقدار وثلثان وكان الثلث مقداران وثلثان نقسمهما أثلاثا يكون ثمانية ~~فهي ثلث المال والنصيب منها خمسة وجمل المال أربعة وعشرون لزيد خمسة ولعمر ~~وواحد ولبكر ثمانية يبقى عشرة للآخرين لكل واحد خمسة كالنصيب مسألة لو خلف ~~أبوين وابنين وأوصى لزيد مثل نصيب الام ولاخر بسبع ما بقى من الثلث ولاخر ~~بعشر جميع المال نلقي من الثلث نصيبا وسعي ما بقى فيبقى سبع مال وثلثا سبع ~~مال الا خمسة أسباع نصيب فجعله من اجزاء مائتين وعشرة من أجل العشر يكون ~~ذلك خمسين ونلقي منها عشر جميع املا يبقى ستة وعشرون جزءا الا خمسة أسباع ~~نصيب نضمه إلى الثلثين يكون ماية وتسعه ستين جزءا من مأتين وعشرة من مال ~~الا خمسة أسباع نصيب تعدل ستة انصباء نجبر ونقابل ونبسطها من مخرج المال ~~يكون ألفا وأربعمائة وعشرة فهى المال ولو خلف امرأة وثلثه بنين واوصى بمثل ~~نصيب أحدهم وسيبقى ما بقى من الربع والسدس مجعل المال أربعة وثمانية لأجل ~~الكسور نأخذ ربعه وسدسه ونلقي منه سبعة انصباء وسعي ما بقى فيبقى خمسة ~~وعشرون جزء الا خمسة انصباء نرده على باقي المال يكون بعد الجبر والمقابلة ~~أربعة وسبعين جزءا من أربعة وثمانين تعدل تسعة وعشرين نصيبا فاضربها في ~~مخرج المال يكون PageV02P529 # الفين واربعماية وستة ثلاثين فهي المال والنصيب أربعة وسبعون ولو خلف أبا ~~وثلاثة بنين وبنتا واوصى بمثل ms4812 نصيب الأب ولاخر تسع ما يبقى من الربع وبمثل ~~نصيب البنت وبخمس ما يبقى من الثلث بعد ذلك نأخذ ربع مال ونلقي منه نصيب ~~الأب وتسعى ما يبقى فيبقى سدس مال وسدس سدس مال وهو سبعة من ستة وثلثين ~~والا سبعة انصباء وسبعة اتساع نصيب نضم ذلك إلى تمام الثل وهو نصف سدس مال ~~يكون سدس مال وتسع مال وهو عشرة من ستة وثلثين والا سبعة انصباء وسبعة ~~استاع نصيب ونلقي نصيب البنت وهو خمسة انصباء ونلقي خمسي ما يبقى أيضا وهو ~~تسعه مال الا خمسة انصباء وتسع نصيب فيبقى سدس مال الا سبعة انصباء وثلثي ~~نصيب فنضم ذلك إلى ثلثي المال يكون ثلثين جزءا من ستة وثلثين جزاء من مال ~~الا سبعة انصباء وثلثي نصيبا تعدل اثنين وأربعين نصيبا بخبر ونقابل ونضربها ~~في مخرج المال يكن ألفا وسبع مائة وثمانية وثمانين وهو المال والنصيب اجزاء ~~المال وهو ثلثون ويقع الكسر بتسع ما يبقى من الربع فنضرب المسألة في ثلثه ~~يكون خمسة آلاف وثلثمائة وأربعة وستين والنصيب تسعون ولو خلف زوجه وابنين ~~وبنتا واوصى بمثل نصيب المراة وثلث ما يبقى من الخمس وبمثل نصيب البنت وسبع ~~ما يبقى من الثلث وبمثل نصيب ابن وسدس ما يبقى من المال نجعل ألما لثلثه ~~دنانير ثم نأخذ خمسة ثلثه أخماس دينار ونلقي منه نصيب المراة خمسة دراهم ~~يبقى ثلثه أخماس دينارا الا خمسه دارهم فلقى؟ ثلث الباقي يبقى خمسا دينار ~~الا ثلثه دراه وثلثا نزيد ذلك على باقي الثل وهو خمسا دينار ونلقي منه نصيب ~~البنت سبعة دراهم ونلقي سبع ألاقي فيبقى أربعة أسباع دينارا وأربعة الخمس ~~سبع دينار الا ثمانية دراهم وستة أسباع درهم نضيف ذلك إلى الاثنين ونلقي ~~أربعة عشر درهما نصيب الابن وسدس الباقي يبقى ديناران وسبع وثلثا سبع دينار ~~الا تسعه عشر درهما وثلث سبع درهم فهذا يعدل أربعين درهما أو بعد الجبر ~~تسعه وخمسين وثلث سبع وابسط ذلك من اجزاء أحد وعشرين يكون الدراهم ألفا ~~ومأتين وأربعين فنجعلها ms4813 الدنانير (ويكون الدنانير صح) سبعة وأربعين فهي ~~قيمة الدراهم وهو النصيب وليس لما يبقى من الخمس ثلث فاضرب ما معك في ثلثه ~~يكون المال ثلثه آلاف سبعمائة أو عشرين والدراهم ماية واحد وأربعين الفصل ~~الثلث فيما اشتمل على الاستثناء وهو صنفان الأول إذا كان الاستثناء بجزء من ~~جمع المال مسألة لو أوصي بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة الا ربع جميع المال ~~فنأخذ مالا وربع مال الا نصيبا وذلك يعدل ثلثه انصباء وهي اصنباء الورثة ~~ونجبر ونقابل فإذا مال وربع مال يعدل أربعة انصباء نبسطها أرباعا ونقلب ~~الاسم فالمال ستة عشر والنصيب خمسة ندفع إلى الموصي له خمسة ونسترجع ربع ~~المال رابعة تبقى خمسة عشر لكل ابن خمسه كالنصيب وبالخطأين نجعل المال ~~أربعة والنصيب اثنين ندفع إلى الموصي له اثنين ونسترجع ربع المال واحد يبقى ~~معنا ثلثه وكن يجب ان يبقى ستة ليكون لكل ابن مثل النصيب فقد نقص عن الواجب ~~ثلثه وهو الخطاء الأول ثم نجعل المال ثمانية والنصيب ثلثه ندفعها إليه و ~~نسترجع اثنين ربع المال ويبقى معنا سبعة وكان ينبغي ان يكون نسعة فقد نقص ~~اثنان وهو الخطأ الثاني وهما ناقصان فنسقط الأقل من الأكثر يبقى واحد نحفظه ~~ثم نضرب المال الأول وهو أربعة في الخطأ الثاني وهو اثنان فيكون ثمانية ~~ونضرب المال الثاني وهو ثمانية في الخطاء الأول وهو ثلثه يكون أربعة وعشرين ~~فنسقط الأول من الأكثر يبقى ستة عشر نقسمه على الواحد المحفوظ يكون ستة عشر ~~فهو المال ونضرب النصيب الأول وهو اثنان وفي الخطاء الثاني يكون أربعة ~~والنصيب الثاني في الخطاء الأول وهو ثلثه يكون تسعة نسقط الأقل نم الأكثر ~~ونقسم الحاصل على الواحد المحفوظ يكون خمسة فهو النصيب وبالدينار والدرهم ~~نجعل المال دينار أو أربعة دراهم وندفع الدينار بالنصيب إلى الموصي له ~~ونترجع منه ربع جميع المال وهو ربع دينار ودرهم يحصل معنا خمسه دراهم وربع ~~دينار وذلك يعدل ثلثه دنانير نسقط ربع دينار بربع دينار ويبقى صمنا خمسة ~~دراهم في معادله دينارين وثلثه ms4814 أرباع دينار وفإذا قسمنا عدد الدراهم على ~~عدد الدنانير خرج الدينار وخمسه اجزاء من أحد عشر جزءا بجمع بين هذين ~~العددين يكون ستة عشر فهو المال ولو خلف ابنا واوصى بمثل نصيبه الا نصف ~~المال نأخذ مالا ونسقط منه نصيبا ونسترد من النصيب نصف مال يحصل مال (ونصف ~~مال الا نصيبا بعد نصيبا صح) واحدا بخبر ونقابل يكون مال ونصف مال يعدل ~~نصيبين نبسطهما انصافا ونلق السهم فيكون المال أربعة والنصيب ثلثه ندفع إلى ~~الموصي له ثلثه ونسترجع منه اثنى يبقى له واحد وهو مثل نصيب الابن الا نصف ~~المال ولو خلف ابنا واوصى بنصيب ابن رابع لو كان الأخر المال فنقول لو كان ~~البنون وأربعة نقسم الملا بينهم على أربعة فنأخذ امالا ونلقي منه نصيبا ~~ونسترجع منه عشر المال يكون معنا مال وعشر مال الا نصيبا يعدل أربعة انصباء ~~بخبر ونقابل فه سال وعشر مال يعدل خمسة انصباء فنبسطهما أعشار أو نقلب ~~الاسم فالمال خمسون والنصيب أحد عشر ندفع إلى الموصي له أحد عشر ونسترجع ~~منه عشر المال وهو خمسة يبقى للموصي له ستة ويأخذ الابن أربعة وأربعين ولو ~~كانوا أربعة اخذ كل واحد أحد عشر كالنصيب مسألة لو خلف أربعة بنين واوصى ~~لرجل بثلث ماله الا نصيب أحدهم ندفع إلى الموصي له والابن ثلث المال يبقى ~~ثلثاه لثلاثة بنين لذلك واحد تسعان فعلمنا ان نصيب الابن من الثلث تسعان ~~يبقى تسعة للموصي له والفريضة من تسعة ولو خلف امرأة وثلث بنين واوصى لرجل ~~بمثل نصيب ابن الا مثل نصيب المراة فريضة الورثة أربعة وعشرين للمرة الثمن ~~ثلاثة ولكل ابن تسعة فاسقط سهم المرأة من نصيب ابن يبقى أربعة أسهم وهي ~~الوصية فنزيدهما على الفريضة يكون ثمانية وعشرين النصف الثاني فيما يكون ~~استثناء الجزء من الباقي واقسماه ثلثه الأول ان يفيد الاستثناء بجزء ما ~~يبقى من المال بعد النصيب مثل ان يوصي لواحد بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة ~~الا ربع الباقي من المال بعد النصيب نأخذ مالا ونسقط منه ms4815 نصيبا يبقى مال ~~ناقص بنصيب نزيد عليها ربعه وهو الذين سترده من جمله النصيب وربعه ربع مال ~~الا ربع نصيب فيبلغ مالا وربع مال الا نصيب وربع نصيب يعدل ثلثه انصباء ~~بخبر ونقابل فإذا مال وربع مال يعدل أربعة انصباء وربع نصيبين فنبسطها ~~أرباعا ونقلب الاسم فالمال سبعة عشر والنصيب خمسة ندفع إلى الخمسين وصي له ~~خمسة تبقى اثني عشر نسترد من الخمسة ربع الباقي وهو ثلثيه يبقى للموصي له ~~سهمان ويحصل للنبين خمسة عشر لكل واحد خمسة أو نقول ندفع إلى الموصي له ~~نصيب يبقى مقدار نسترجع ربعه من النصيب ونزيده على المقدار يصير مقدار ~~وأربع يعدل انصباء الورثة وهي ثلاثة فالنصيب ثلث مقدار وثلث ربع المال ~~مقدار وثلث مقدار والمال مقدار وثلث مقدار إلى وثلث ربع مقدار نبسطها ~~بأجزاء ثلث الربع وذلك بالضرب في اثني عشر فيكون المال سبعة عشر فالنصيب ~~خمسة أو نقول علمنا أن الباقي من المال بعد النصيب عدد له ربع فهو أربعة ~~وقد استثنى الربع فنزيد ربع الا ربعه عليها يكون خمسه للبنين لكل ابن سهم ~~وثلثان نصيب فاسهم وثلثان نزيده على الأربعة يكون خمسة وثلاثون بسطهما ~~أثلاثا فالنصيب خمسة والمال سبعة عشر ولو قال الأربع المالقي من المال بعد ~~نصف النصيب نأخذ مالا ونسقط منه نصيبا يبقى مال سنقص نصيبا نزيد عليه ربعه ~~بعد نصف النص وهو ربع مال الثمن نصيب يصير مال وربع مال الا نيبا وثمن نصيب ~~نبسطها أثمانا ونقلب السهم فالمال ثلاثة وثلثون والنصيب عشرة تخرج عشرة ~~وننظر في الباقي من المال بعد نصف العشرة وإذا هو ثمانية وعشرون ونسترجع ~~ربعها وهو سبعة من العشرة يبقى PageV02P530 # للموصي له ثلاثة والباقي ثلثون لكل واحد عشرة كالنصيب مسألة لو خلف زوجة ~~وأبوين وابنين واوصى بمثل نصيب الا خمس ما يبقى من المال بعد النصيب فريضة ~~الورثة من ثمانية وأربعين ونجعل الوصية دينارا نصهما إلى هذ السهام ثم نسقط ~~نصيب ابن وهو ثلثه عشر سهما يبقى خمسة وثلثون سهما ودينار نأخذ خمسها وهو ms4816 ~~سبعة أسهم وخمسه دينار ونسقطه من نصيب الابن يبقى ستة أسهم الا خمس دينار ~~وذلك يعدل الدينار المضموم إلى السهام فإذا جبرنا وقابلنا عدل ستة أسهم ~~دينارا وخمس دينار فيكون الدينار الواحد خمسه أسهم فظهر ان المضمون إلى ~~سهام الورثة خمسه وان جميع المال ثلثه وخمسون سهما مخرج منها ثلثه عشر يبقى ~~أربعون نسترجع من الثلاثة عشر مثل الأربعين وهو ثمانية يبقى من الوصي له ~~خمسة أسهم والباقي ثمانية وأربعون للورثة القسم الثاني ان يقيد الاستثناء ~~بالجزء مما يبقى من المال بعد الوصية وتحقيقه ان الجزء منه باقي المال بعد ~~الوصية مثل الجزء الذي يقع تحته من باقي المال بعد النصيب فان عشر الباقي ~~بعد الوصية كتسع الباقي بعد النصيب وتسع الباقي بعد الوصية كثمن الباقي بعد ~~النصيب فلو أوصي بمثل نصيب أحدهم وثم ثلثه بنين والأربع ما يبقى من المال ~~بعد الوصية فهو كما لو أوصي بمثل نصيب أحدهم الا ثلث ما يبقى بعد النصيب ~~فنأخذ مالا ونلقي منه نصيبا يبقى مال الا نصيبا نزيد عليه للاستثناء وهو ~~ثلث مال الا ثلث نصيب يصير مالا وثلث مال الا نصيبا وثلث من نصيب يعد إلى ~~نصباء الورثة فبعد الجبر والمقابلة يبقى مال وثلث مال يعدل أربعة انصباء ~~وثلث نصيب نبسطهما أثلاثا فنقلب الأسهم فالمال ثلثه عشر والنصيب أربعة ندفع ~~إلى الموصي له أربعة تبقى تسعة نسترد من الأربعة ثلث التسعة الباقية يبقيه ~~له سهم ولكل ابن أربعة فالذي اخذه الموصي له مثل النصيب الا ثلث الباقي بعد ~~النصيب ومثل النصيب الا بع الباقي بعد الوصية لان النقي بعد الوصية اثنا ~~عشر وربعها ثلاثة وهنا في هذه الطريق اخر وهو ان نعلم أن باقي المال في ~~الصورة المذكورة بعد الوصية انصباء البنين وهي ثلثه وربعها أرباع نصيب فهو ~~المستثنى من نصيب أحد البنين يبقى ربع نصيب وهو الوصية فنزيده على انصباء ~~البنين يبلغ ثلثه انصباء وربع نصيب نبسطها أرباعا بالضرب في أربعة يكون ~~ثلثه عشر والوصية سهم الثالث ان يطلق الاستثناء ms4817 فيقول أوصيت له بمثل نصيب ~~ابن الأربع باقي المال ولم يقل بعد النصيب ولا بعد الوصية فالأقرب الجمل ~~على الثاني وبه قال محمد بن الحسن والبصريون وبعض الشافعية لان الباقي بعد ~~الوصية أكثر من الباقي بعد النصيب فيكون الجزء المستثنى من النصيب أكثر ~~فيكون الباقي للموصي له أقل والوصايا والا فابر بنزل على الأقل لأنه ~~المتيقن ويحتمل تنزيله على الأول وهو الباقي بعد النصيب وهو قول الأكثر لان ~~المذكور هو النصيب فيصر الاستثناء إليه وطريق الحساب على الوجهين ما سبق ~~هذا هو النقل قيل ويحتمل ان يجعل الاستثناء من الباقي بعد الوصية صريحا ~~كالاستثناء من البقاق يبعد ان صيب لان الموصي به هو النصيب فسواء قال بعد ~~الوصية أو بعد النصيب الا ان لفظ النصيب لا يحتمل الا ما يأخذه الوارث ولفظ ~~الوصي يحتمل ما دونه مسألة لو أوصي بنصيب مع استثناء جزء مما يبقى من جزء ~~من المال جاء فيه الا قسام الثلاثة السابقة وفي الثلث الوجهان وان صرح بذلك ~~النصيب فاوصي بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة الا ثلث ما يبقى من الثلث بعد ~~النصيب نأخذ ثلث مال ونحذف منه نصيبا يبقى ثلث مال الا نصيبا تزيد عليه ~~ثلثه وهو تسعة مال الا ثلث نصيب الاستثناء تصير أربعة اتساع نما الا نصيبا ~~وثلث نصيب نزيده على ثلثي المال فمال وتسع ما الا نصيبا وثلث نصيب يعدل ~~انصباء الورثة وهي ثلثه نجبر ونقابل فمال وتسع مال يعدل أربعة انصباء وثلث ~~نصيب نبسطهما اتساعا ونقلب الاسم فالمال تسعة وثلثون والنصيب عشرة نأخذ ~~الثلث ثلثة عشر ونسقط منه نصيبا يبقى ثلث نزد ثلثها بالاستطناء يبقى ستة ~~نسقطها من المال يبقى ثلثون لكل ابن عشرة أو نقول ثلث المال نصيب أو ثلث ~~أسهم ندفع النصيب إلى الموصي له ونسترد منه واحد هو ثلث الباقي ونضمه إلى ~~أثلث التي معنا يكون أربعة نضمها لأي ثلثي المال و هو نصيبان وستة أسهم ~~يصير نصيبين وعشرة أسهم ندفع نصيبين إلى اثنين وعشرة إلى الثالث فالنصيب ~~عشرة ms4818 والثلث ثلاثة عشر ولو كان البنون خمسة نجعل ثلث المال اثنين مثلا ~~والنصيب واحدا يبقى واحد نسترجع ثلثه من النصيب ونضم السهم والثلث إلى ثلثي ~~المال وهو أربعة تصير خمسة وثلثا وكان ينبغي ان يكون خمسة ويكون لكل ابن ~~كالنصيب فالخطأ الأول زاد بثلث سهم ثم نجعل ثلث المال ثله والنصيب اثنين ~~يبقى سهم نسترد ثلثه من النصيب ونضم السهم والثلث إلى ثلثي الملا و هو ستة ~~سيبلغ سبعة وثلثان وكان يبغي ان يكون عشرة فقد نقس اثنان وثلثان هو الخطاء ~~الثاني ناقص بجمع بينهما تصير ثلثه حفظها فهي المقسوم عليها ثم نضرب ما ~~أخذناه أولا وهو اثنان (في الخطاء الثاني وهو سهمان وثلثان يبلغ خمسة وثلثا ~~ونضرب ما أخذناه ثابتا وهو ثلثه ح) في الخطاء الأول وهو ثلث سهم يكون سهما ~~نجمع بينهما يكون ستة وثلثا نبسطها أثلاثا تكون تسعة عشر لو قسمنا ها على ~~الثلاثة المحفوظة خرج من القسمة ستة وثلث واحتجنا إلى البسط ليزول الكسر ~~فنترك القسمة ونقول الثلث تسعة عشر ونضرب النصيب الأول في الخطاء الثاني ~~يكون اثنين وثلثين والنصيب الثاني في الخطاء الأول وهو ثلث يكون ثلثين ~~ومجموعهما ثلثه وثلث نبسطها أثلاثا ونترك القسمة فالنصيب عشرة نأخذ ثلث ~~المال تسعة عشر ونسقط منه النصيب عشر يبقى تسعه نسترجع ثلثها من النصيب ~~يبقى عند الموصي له سبعة نسقطها من جمله المال تبقى خمسون للبنين مسألة لو ~~أوصي بمثل نصيب أحد بنيه الأربعة الا ربع ما يبقى من الثلث بعد ثلث النصيب ~~نأخذ ثلث مال ونسقط منه نصيبا يبقى ثلث مال الا نصيبا ثم نسترد من النصيب ~~ربع الباقي من الثل بعد الثلث النصيب وهو نصف سدس مال الا نصف سدس نصيب ~~وضمه إلى ما معنا تصير خمسة اجزءا من اثني عشر جزءا من مال الا نصيبا وجزءا ~~من اثني عشر جزءا من نصيب نزيده على ثلثي المال يبلغ مالا وجزءا من اثني ~~عشر جزءا من مال الا نصيبا وجزءا من اثني عشر جزءا من نصيب يعدل ms4819 انصبا ~~الورثة وهي أربعة وبخبر ونقابل فمال وجزء من اثني عشر جزءا من مال يعدل ~~خمسة انصباء وجزءا من اثني عشر جزءا من نصيب ثم إما ان نبسطها باجزاء اثني ~~عشر ونقلب الاسم فالنصيب ثلث عشر والمال أحد وستون أو نضرب خمسة وجزءا من ~~اثني عشر في اثني عشر يضير أحدا وستين فهو المال لكن ليس لها ثلثه فنضربها ~~في ثلثه تسير ماية وثلثه وثمانين فهو المال والنصيب تسعة وثلثون نأخذ ثلث ~~المال وهو أحد ستون ونحذف من تسعه وثلثين للنصيب ثم نسترد منه اثني عشر لان ~~الباقي من الثلث بعد الثلث النصيب ثمانية وأربعون وربعها اثني عشر فيبقى ~~للموصي له سبعة وعشرون نسقطها من المال يبقى ماية وستة وخمسون لكل ابن تسعة ~~وثلثون مسألة لو أوصي بمثل نصيب أحدا بنية الا ثلث ما يبقى ولم يزد على ذلك ~~شيئا قال أبو حنيفة يجعل كأنه قال الا ثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصية ~~لأنه الأقل المتيقن فيعطي الموصي له عند الشافعي واحد من تسعه لان لكل واحد ~~من تسعة الا بنين والموصي له ثلثه ثم نسترد منه بقدر ثلث الباقي هو سهمان ~~يبقى واحد وعلى قول أبي حنيفة يعطي تمام الثلث لأنه إذا اعطى ثلثه لم يبقى ~~من الثلث شئ حتى يستثني ويضم إلى مال الورثة ولو صرح بذكر الوصية والباقي ~~من الجزء قال اعطوه مثل نصيب أحد أولادي الثلاثة الا ثلث ما يبقى من الثلث ~~بعد الوصية فطريق الحساب فيه على قياس ما تقدم لكن يستعمل بدل ثلث باقي من ~~الثلث بعد الوصية نصف الباقي من الثلث بعد النصيب كما تقدم لنأخذ ثلث مال ~~ونسقط منه نصيبا يبقى مقدار يريد عليه نصفه للاستثناء يحصل مقدار ونصف ~~مقدار ندفع PageV02P531 # من كل ثلث نصيبا إلى ابن يبقى من كل ثلث مقدار نضمه إلى ما معنا من الثلث ~~الأول يحصل ثلثه مقادير ونصف مقدار فهو للابن الثلث فعلمنا ان النصيب ثلثه ~~مقادير ونصف مقدار فكان الباقي من الثلث بعد النصيب مقدار ms4820 فيكون جميع الثلث ~~أربعة مقادير ونصف مقدار نبسطها انصافا تكون تسعة و جميع المال سبعة وعشرون ~~والنصيب سبعة فإذا أخذنا ثلث بالمال وهو تسعة وعزلنا منه سبعة يبقى اثنان ~~نسترجع نصفها من النصيب وهو واحد يبقى مع الموصي له ستة ومن البنين أحد ~~وعشرون لكل ابن سبعة كالنصيب فما اخذه الموصي له كما أنه مثل النصيب الا ~~نصف ما يبق من الثلث بعد النصيب فهو مثل النصيب الا ثلث ما يبقى من الثلث ~~بعد الوصية لان الثلث تسعة والوصية ستة فالباقي ثلثه والستة ناقصة عن ~~النصيب بثلث الثلة مسألة لو أوصي بجزء من المال وبالنصيب مع استثناء جزء من ~~باقي المال فقد تقيد الباقي بما يعدل النصيب وبد تقيد بما بعد الوصية وقد ~~يطلق فلو أوصي لزيد بربع المال ولعمر و بمثل نصيب أحد ولدية الا ثلث ما ~~يبقى من المال بعد النصيب نأخذ مالا وندفع ربع لزيد يبقى ثلثه أربع مالا ~~ندفع نصيبا منها إلى عمر ويبقى ثلثه أرباع مال الا نصيبا نسترد من النصيب ~~مثل ثلث هذا الباقي هو وربع مال الا ثلث نصيب نزيده على ما معناه يصير مالا ~~النصيب وثلث نصيب يعدل نصيبين (نجبرو؟) نقابل فالمال يعدل ثلثه انصباء وثلث ~~نصيب نبسطها أثلاثا ونقلب الاسم فالمال عشرة والنصيب ثلثه ونصرف ربع العشرة ~~إلى زيد يبقى سبعة ونصف نعزل منها ثلثه إلى عمر وتبقى أربعة ونصف نضمه إلى ~~ما معنا يبلغ ستة لكل واحد ثلثه كالنصيب فان أزلنا الكبر بسطنا العشرة ~~انصافا فالمال عشرون والنصيب ستة أو نقول نجعل المال مثلا ونسقط ربعها لزيد ~~ثم نجعل النصيب ثلثه ونسترجع منها ثلث الباقي وهو واحد يصير ما معنا أربعة ~~وكان ينبغي ان يكون ستة ليأخذ كل واحد منها ثلثه فقد نقص اثنان وهو الخطاء ~~الأول ثم نجعل المال اثني عشر ربعا لزيد ونجعل النصيب ثلثه ونسترد منها ~~لثلث الباقي وهو اثنان يكون ما معنا ثمانية وكان ينبغي ان يكون ستة فقد زاد ~~اثنان فنجمع بين الخطائين لان أحدهما ms4821 زايد والاخر ناقص يبلغ أربعة فنحفظها ~~ثم نضرب المال الأول في الخطاء الثاني يكون ستة عشر ونضرب المال الثاني في ~~الخطاء الأول يكون أربعة وعشرين ونجمع بينهما يكون أربعين نقسمها على ~~الأربعة المحفوظة تخرج عشرة فهو المال ويبلغ بالبسط عشرين وان قيد بالوصية ~~فأقل في هذه المسألة الا ثلث ما يبقى من المال بعد الوصية فهو بمنزلة ما لو ~~قال الا نصف ما يبقى من المال بعد النصيب على ما تقدم فنأخذ مالا ونجعل ~~لزيد ربعة يبقى ثلثه أرباع مال ندفع منها نصيبا إلى عمر ويبقى ثلثه أرباع ~~مال الا نصيبا نسترد منه نصف هذا الباقي وهو ثلثه أثمان مال الا نصف نصيب ~~ونزيده على ما معنا فيبلغ مالا وثمر مال الا نصيب أو نصف نصيب وهو يعدل ~~نصيبين فإذا اجبرنا وقابلنا كان مالا وثمن مال يعدل ثلثه انصباء ونصف نصيب ~~نبسطها أثمانا ونقلب الاسم والمال ثمانية وعشرون والنصيب تسعة ندفع ربع ~~المال إلى زيد وهو سبعة يبقى أحد وعشرون ونفرز منها تسعة لعمر ويبقى اثنا ~~عشر ونسترد نصفها وهو ستة من التسعة ونضمه إلى ما معها يبلغ ثمانية عشر لكل ~~ابن تسعة كالنصيب فالثلاثة الباقية لعمر وكما أنها مثل النصيب الا نصف ~~الباقي من المال (النصيب فهو مثل النصيب الا ثلث الثاني من المال هل صح) ~~الوصية لان الباقي من المال بعد الوصية ثمانية عشر والستة المستثناة ثلثها ~~مسألة لو اوصى بمثل نصيب أحد بنية الأربعة الا سدس ما يبقى من المال بعد ~~النصيب ولاخر بمثل نصيب أحدهم الا تسع ما يبقى من المال بعد الوصيتين ~~فالمال ماية وثلثه والنصيب أحد وعشرون وليس للباقي بعده سدس فيصبح من ~~ثلثمائة وتسعه والنصيب ثلثه وستون والوصية الأولى اثنان وعشرون والثانية ~~خمسة وثلثون ولو خالف ثلثه بنين وبنتا واوصى لزيد بمثل نصيب اللبنين الا ~~ثمن ما يبقى من المال بعد النصيب ولعمر وبمثل نصيب ابن الأربع ما يبقى من ~~المال بعد الوصيتين فلنقول الباقي بعد الوصيتين هو انصباء الورثة وذلك سبعة ~~فحذر ms4822 بها والقه من نصيب الابن يبقى ربع نصيب فهي وصية الثاني ثم انقص من ~~المال مثل نصيب البنت يبقى مال الا نصيبا زد عليه مثل ثمنه يكون مالا وثمن ~~مال الا نصيبا وثمن نصيب فالق من ذلك وصية الأخر وهي ربع نصيب واجبر وقابل ~~وابسط يكون المال سبعة وستين والنصيب تسعة ويقع كسر من؟ # الربع فنضربها في أربعة يكون مأتين وثمانية وستين والنصيب ستة وثلثون ~~ووصية عماد تسعه ووصية زيد سمعه فإذا ألقيت نصيب بنت من المال بقى مائتان ~~واثنان وثلثون قيمتها تسعة وعشرون فإذا ألقيتها من النصيب بقى سبعة وإذا ~~ألقيت الوصيتين من المال بقى مائتان واثنان وخمسون فربعها ثلثه وستون إذا ~~ألقيتها من نصيب الابن وهو اثنان وسبعون بقى تسعة مسألة لو اوصى بجزء شابع ~~من المال وبالنصيب مع استثناء جزء مما يبقى من جزء من المال كما لو خلف ~~خمسة بنين واوصى لزيد بثمن ماله ولعمر وبمثل نصيب أحدهم الا ثلث ما بقى من ~~الثلث بعد الثمن والنصيب نأخذه ثلث مال ونلقي منه ثمن جميع المال يبقى خمسة ~~من أربعة وعشرين جزءا من المال نسقط منه نصيبا لعمر ويبقى خمسة من أربعة ~~وعشرين جزءا سوى نصيب نسترد من النصيب ثلثه هذا الباقي فنضرب المال في ثلثه ~~يكون اثنين وسبعين ويكون معنا خمسة عشر جزءا من اثنين وسبعين جزءا من المال ~~سوى نصيب ونسترد من ذلك ثلثها وهو خمسة الا ثلث نصيب يبلغ عشرين سوى نصيب ~~وثلث نصيب نزيده على ثلثي المال وهو ثمانية وأربعون يكون ثمانية وستين جزءا ~~من اثنين وسبعين جزءا سوى نصيب وثلث نصيب يعدل انصباء الورثة وهي خمسة وبعد ~~الجبر والمقابلة تصير ثمانية وستين تعدل ستة انصباء وثلث نصيب فنبسطها ~~باجزاء اثنين وسبعين ونقلب الاسم فالمال أربعمائة وستة وخمسون والنصيب ~~ثمانية وستون نأخذ ثلث المال وهو ماية واثنان وخمسون ونلقي منها ثمن المال ~~وهو سبعة وخمسون يبقى خمسة وتسعون نلقي منها نصيبا وهو ثمانية وستون يبقى ~~سبعة وعشرون ونسترد من النصيب ثلثها ونزيدها على ms4823 السبعة والعشرين تبلغ ستة ~~وثلثين نزيدها على ثلثي المال وهو ثلثمائة وأربعة يبلغ ثلثماية وأربعين لكل ~~ابن ثمانية وستون وكالنصيب إما لو أوصي لعمر وبمثل نصيب أحدهم الا ثلث ما ~~يبقى من الثلث بعد الثمن و بعد الوصية فالحساب كما تقدم الا ان نجعل بدل ~~استثناء ثلث الباقي من الثلث بعد الوصية نصف الباقي من الثلث بعد النصيب ~~فيأخذ ثلث مال ونسقط منه ثمن جميع المال يبقى خمسة من الربعة وعشرين جزءا ~~من المال نغزل منه نصيبا لعمر ونسترد من النصيب نصف الباقي وليس للخمسة نصف ~~صحيح فنضرب المال في اثنين يكون ثمانية وأربعين ويصير معنا عشرة اجزاء من ~~ثمانية وأربعين من المال سوى نصيب نزيد عليه نصيفه يكون خمسة عشر جزءا من ~~ثمانية وأربعين سوى نصيب ونصف نصيب نزيده على ثلثي المال وهو اثنان وثلاثون ~~من ثمانية وأربعين جزءا يبلغ سبعة وأربعين جزءا من ثمانية وأربعين الا ~~نصيبا ونصف نصيب يعدل انصباء الورثة وهو خمسة يجبر ونقابل فسبعة وأربعون ~~نأخذ ثلث المال وهو ماية وأربعة ونسقط منه ثمن المال وهو تسعة وثلثون ~~ثمانية وأربعين فالمال ثلاث ماية واثنا عشر والنصيب سبعة وأربعون نأخذ ثلث ~~المال وهو مائة وأربعة ونسقط منه ثمن المال وهو تسعة وثلثون يبقى خمسة ~~وستون نسقط منه النصيب سبعة وأربعين تبقى ثمانية عشر نسترجع من النصيب تسعة ~~ونزيدها عليها يكون سبعة وعشرين نزيدها على ثلثي المال PageV02P532 # وهو مائتان وثمانية يبلغ ماية وخمسة وثلثين لكل ابن سبعة وأربعون فالتسعة ~~نصف الباقي من الثلث بعد الثمن والنصيب ثلث الباقي من الثلث بعد الثمن ~~والوصية فلان الثمن تسعة وثلثون والذي سلم لعمر وثمانية وثلثون يبقى سبعة ~~وعشرون مسألة لو خلف أبوين واوصى لزيد بربع ماله ولعمر وبمثل نصيب الابن ~~الا بمثل صح نصيب الام ففريضة الورثة من ثلثة ثم نأخذ ما لا ونلقي ربعه ~~لزيد بقى ثلثه أرباع نلقي منها نصيبين مثل نصيب ا لابن ونسترد نصفها مثل ~~نصيب الام يبقى ثلثه أرباع مال الا نصيبا يعدل ثلثه انصباء ms4824 هي سهام الورثة ~~يجيز ونقابل فثلثه أرباع المال يعدل أربعة وانصباء نبسطها أرباعا ونقلب ~~الاسم فقال مال ستة عشر والنصيب ثلثه إذا أخذنا ستة عشر وأسقطنا ربعها بقي ~~اثني عشر إلى نسقط منها نصيبين وهما ستة ونسترد نصيبا وهو ثلثه تبقى للموصي ~~له ثلثه فإذا أسقطنا الوصيتين عن المال بقى تسعة للأب منها ثلثاها وللأم ~~ثلثها ولو كان مع الأبوين زوج وأوصت لزيد بثلث مالها ولعمر وبمثل نصيب ~~الزوج الا مثل نصيب ا لأب فريضة ا لورثة من ستة ثم نأخذ ما لا ونلقي ثلثه ~~لزيد يبقى ثلثا مال نسقط منه ثلثه انصباء هي سهم الزوج نسترد نصيبين مثل ~~سهمي الأب فيبقى ثلثا مال الانصباء بعدل ستة انصباء بخبر ونقابل فثلثا مال ~~يعدل سبعة وانصباء نبسطها أثلاثا ونقلب السم فالمال ا وعشرون والنصيب اثنان ~~نأخذ أحد أو عشرين ونسقط ثلثها لزيد يبقى أربعة عشر نأخذ منها ثلثه انصباء ~~مثل نصيب الزوج وهو ستة نسترد منها أربعة يبقى لعمر وسهمان فإذا أسقطنا ~~الوصيتين من أحد وعشرين يبقى اثني عشر للزوج ستة وللأب أربعة وللأم سهمان ~~ولو خلف أبوين واوصى لزيد بمثل نصيب الابن الا مثل نصيب الام ولعمر وبربع ~~ما يبق يمن المال نأخذ مالا ونلقي منه نصيبين هما نصيب الابن من مسألة ~~الورثة ونسترجع نصيبا وهو نصيب الام فيبقى مال الا نصيبا ندفع وربعه إلى ~~عمرو وهو ربع مال الا ربع نصيب يبقى ثلثه أرباع مال الا ثلثه أرباع نصيب ~~تعدل ثلثه انصباء هي سهام المسألة بخبر نقابل فثلثه أرباع مال تعدل ثلثه ~~انصباء وثلثه أرباع نصيب نبسطها أرباعا ونقلب الاسم فالمال خمسة عشر ~~والنصيب ثلثه ان اخذ خمسة عشر ونسقط منه نصيبين وهما ستة ونسترد نصيبا وهو ~~ثلثه يبقى اثني عشر ربعها لعمر ويبقى تسعة ستة اللاب وثلاثة للام ويمكن ~~حسابها من خمسة الا انه إذا كان ثلثه أرباع مال يعدل ثلثه انصباء وثلثه ~~أرباع نصيب فالمال الكامل يعدل خمسة نسقط منها نصيبين ونسترد نصيبا يبقى ~~معنا أربعة واحد ms4825 لعمر ويبقى ثلثه اثنان للأب ووالد للأب ولو خلف أبوين ~~واوصى لزيد بمثل نصيب الام الا مثل نصيب الام ولعمر وبربع ما يبقى من ثلثي ~~المال نأخذ ثلثي مال ونسقط منه نصيبين ونسترجع من نصيبا يبقى ثلث المال الا ~~نصيبا نسقط ربعه لعمر وهو سدس مال الأربع نصيب يبقى نصف مال الا ثلثه أرباع ~~نصيب نزيده على ثلثه مال يبلغ خمسة أسداس المال الا ثلثه أرباع يعدل ثلثه ~~انصباء هي سهام والمسألة بخبر ونقابل فخمسة أسداس مال يعدل ثلثه انصباء ~~وثلاثة أرباع نصيب نبسطها باجزاء اثني عشر ونقلب الاسم فالمال خمسة وأربعون ~~والنصيب عشرة نأخذ ثلثث المال وهو ثلاثون ونسقط منها نصيبين وهما عشرون ~~ونسترجع نصيبا يبقى معنا عشرون ونسقط ربعه لعمر ويبقى خمسة عشر نزيدها على ~~ثلث المال يكون ثلثين للأب عشرون وللأب مشرع مسألة لو أوصي بنصيب وارث اخر ~~منه وجزء شايع فالجزء المستثنى مع النصيب قد يكون من جميع المال مؤمن باقي ~~المال مؤمن جزء من الباقي فلو خلف أبويه واوصى بمثل نصيب الأب الا مثل نصيب ~~الام الا عشر جميع المال نأخذ مالا و نلقى منه نصيبين ونسترد نصيبا وعشر ~~جميع المال يبقى مال وعشر مال الا نصيبا يعدل انصباء الورثة يخير ونقابل ~~نبسطها عشار أو نقلب الاسم فالمال أربعون والنصيب أحد عشر نأخذ أربعين ~~ونسقط منها نصيبين هما اثنان وعشرون ونسترد منها نصيبا وهو أحد عشر وعشر ~~جميع المال وهو أربعة فسلم للموصي له سبعة وللأب اثنان وعشرون واحد عشر ~~للام ولو استثني من النصيب الام وعشر ما يبقى من المال بعد نصيب الام نأخذ ~~مالا ونلقي منه نصيب الأب وهو نصيبان من ثلثه انصباء هي الفريضة ونسترد منه ~~نصيبا يبقى مال الا نصيبا نزيد عليه مثل عشره وهو عشر مال الا عشر نصيب ~~يصير مالا وعشر مال الا نصيبا وعشر نصيب يعدل ثلثه انصباء هي الفريضة ويجبر ~~ونقابل ونبسطها عشرا أو نقلب الاسم فالمال أحد وأربعون والنصيب أحد عشر ~~نأخذ أحد وأربعين ونسقط منه ms4826 نصيبين وهما اثنان وعشرون ونسترد نصيبا فيكون ~~معنا ثلثون ونسترد عشر الثلثين من ذلك النصيب أيضا وهو ثلثه ونزيده على ما ~~معنا يصير ثلثه وثلثين للأب اثنان وعشرون وللام أحد عشر ولو استثنى منه ~~نصيب الام وثمن ما يبقى من ثلثي المال بعد نصيب الأب نأخذ ثلثي مال ونسقط ~~منه نصيب ونسترد نصيب (يبقى ثلثا قال الا نصيبا صح) نسترد ثمن هذا المبلغ ~~أيضا من النصيب وهو نصف سدس مال الا ثمن نصيب ونزيده على المال يكون ثلثه ~~أرباع مال الا نصيبا وثمن نصيب نزيده على ثلثه مال يبلغ مالا ولا نصف سدس ~~مال الا نصيبا وثمن نصيب وذلك يعدل انصباء الورثة وهي سهام الفرية نجبر ~~ونقابل فمال ونصف سدس مال يعدل أربعة انصباء ثمن نصيب فنبسطها باجزاء أربعة ~~وعشرين وبها التفاوت بين ا لثمن ونصف السدس ونقلب السم فالمال تسعة وتسعون ~~والنصيب ستة وعشرون نأخذ ثلثي المال ونهو ستة وستون نسقط منه نصيبين وهما ~~اثنان وخمسون ونسترد نصيبا يبقى أربعون نسترد ثمنه من النصيب وهو خمسة ~~وتزيده على الأربعين ويكون خمسة وأربعين ونزيده على ثلث المال يبلغ ثمانية ~~وسبعين للأب بنصيب اثنان وخمسون وللام نصيب ستة وعشرون ولو كان قال الا ثمن ~~ما يبقى من ثلثي المال بعد نصيب الألم نأخذ ثلثي مال نسقط منه نصيبين ~~ونسترد نصيبا يبقى ثلثا مال الا نصيبا ونسترد أيضا ثمن ثلث المال بعد ~~النصيبين وهو نصف سدس امال الأربع نصيب و نزيده على ثلثي مال الا نصيبا ~~يبلغ ثلاثة أرباع مال الا نصيبا يبلغ مالا ونصف سدس مال الا نصيبا وربع ~~نصيب بعدل انصباء الورثة بخبر ونقابل فمال وصنف سدس مال يعدل أربعة انصباء ~~وربع نصيب نبسطها باجزاء اثني عشر ونقلب الاسم فالمال أحد وخمسون والنصيب ~~ثلثه عشر نأخذ ثلثي المال وهو أربعة وثلثون نسقط منه نصيبين وهما ستة ~~وعشرون ونسترجع نصيبا يبقى للموصي له ثلثه عشر نسترد منه أيضا لمن الباقي ~~من الأربعة والثلثين بعد النصيب وهو واحد يبقى له اثنا عشر ms4827 نسقطها من جميع ~~المال يبقى تسعة وثلثون للأب نصيبين وستة وعشرون وللام بنصيب ثلثه عشر ~~الفصل الرابع في الوصية بالتكملة المراد بالتكملة البقية التي بها يبلغ ~~الشئ حدا اخر فلو ترك أربعة بنين واوصى بتكملة الثلث ماله بنصيب أحدهم ~~فمعنى ذلك أنه أوصي بالثلث الا نصيبا وهو صنفان الأول بان يتجرد معن الوصية ~~بغير ها وعن الاستثناء فيها فاما ان يكون الوصية بتكملة واحدة كما تقدم واو ~~بكلمتين وطريق الأول ان يضرب عدد البنين بعد السقاط واحد من مخرج الجزء ~~الموصي بتم وكتمة يكون ستة فهو المال ثم نسقط من المخرج واحدا يبقى اثنان ~~ه؟ النصيب أو نقول نأخد امالا ونصرف ثلثه إلى الموصي له ونسترد منه نصيبا ~~فيحصل معنا ثلثا مال ونصيب يعدل انصباء الورثة وهي أربعة نلقي نصيبا بنصيب ~~قصاصا يبقى ثلثا مال يعدل ثلثه انصباء نبسطها أثلاثا ونقلب الاسم فالمال ~~تسعة والنصيب اثنان والتفاوت بين النصيب والثالث أحده فهو التكملة يدفع إلى ~~الموصي له يبقى ثمانية لكل واحد سهمان أو نجعل ثلث المال دينار أو درهما ~~ونجعل الدينار نصيبا والتكملة درهما ندفعه إلى الموصي له يبقى من المال ~~ثلثه دنانير ودرهما يأخذ البنون ثلاثة PageV02P533 # دنانير يبقى درهمان يأخذه الابن الرابع فعرفنا ان قيمة الدينار درهمان ~~وان ثلث ألما ثلثة دراهم والنصيب درهمان أو نقول الباقي بعد الوصية بقسم ~~على أربعة فأقل فريضتهم أربعة فإذا ضممنا سهما منها إلى التكملة كان ثلث ~~المال وهو يعدل ثلث تكملة؟ وثلث سهم لان جملة ا لمال تكملة أو أربعة أسهم ~~ثلثة ثلث تكملة وسهم وثلث سهم نسقط ثلث تكملة بثلث تكملة وسهمان بسهم قصاصا ~~يبقى ثلثا تكملة يعدل ثلث سهم فالسهم اثنان والتكملة واحد وثلث المال ثلة ~~أسهم فجميع المال تسعة فإن كانت الوصية بتكملة الربع ومعهم بنت فالفق مثل ~~نصيب ابن من سهام المسألة يبقى سبعة تضرب في أربعة يكون ثمانية وعشرين فهي ~~المال وألق من المخرج واحدا يبقى ثلثه فهي النصيب ثم خذ الربع سبعة نالق ~~منه ستة يبقى ms4828 واحد فهو الوصية أو نقول نلقى نصيب ابن من الربع يبقى؟ مال ~~النصيبين وهي التكملة التي أوصي بها فالقها من ألما ل يبقى ثلثه أرباع مال ~~ونصيبان يعدل تسعه انصبا فالق المشترك وكمل المال يصير معك تسعة انصباء ~~ولثلث ابسطها أثلاثا وابسط النصيب يكون ثلثة مسألة لو اوصى بتكملتين مثلا ~~خلف أربعة بنين وبنتا واوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب ابن ولا خر بتكملة ربع ~~ماله بنصيب البيع فالوصية الأول ثلث مال الانصبيين والثانية ربع مال الا ~~نصيبا لان لكل ابن سهمين وللبنت سهمان وكل سهم في مثل هذا يسمى نصيبا فنأخذ ~~مالا ونسقط منه الوصيتين يبقى خمسة أسهم من اثني عشر همان من من غالب وثلثه ~~انصباء يعدل انصباء الورثة وهي تسعة نسقط لثه انصباء بثلثه انصباء قصاصا ~~يبقى خمسة أسهم من الني عشر همان من مال في عادلة تسعة انصباء فنبسطها ~~باجزاء اثني عشر ونقلب الاسم فالمال اثنا وسبعون والنصيب خمسة أو نقول إذا ~~كان خمسة من الثني عشر يعدل ستة فالمال باسره يعدل أربعة عشر وخمسة نبسطها ~~أخماسا يبلغ اثنين وسبعين نأخذ ثلث المال وهو أربعة وعشرون نسقط منه نصيبين ~~وهما عشرة يبقى أربعة عشر فهي الوصية الأول ونأخذ ربعة وهو ثمانية عشر ~~ونسقط منه نصيبا واحد أو هو خمسة يبقى ثلثه عشر فهي النص الثانية نسقط ~~الوصيتين من المال يبقى خمسة وأربعون لكل ابن عشرة وللبنت خمسة ولو خلف ~~زوجة واما وابنا واوصى بتكملة السدس على نصيب الزوجة ولاخر بتكمله ربع ما ~~يبقى من المال على نصيب الام فالق التكملة الأولى من المال يبقى خمسة أسداس ~~وثلثه انصباء فالق ربع ذلك واجعل المال اجزاء من أربعة ثم اثنتين منه مثل ~~نصيب الام أربعة انصباء فيبقى خمسة عشر سهما من أربعة وعشرين من مال وستة ~~انصباء وربع يعدل أربعة وعشرين نصبا الق المشترك واضرب الباقي في أربعة ~~وعشرين يكون أربعماية وستة وعشرين والنصيب خمسة عشر والوصية الأول ستة ~~وعشرون والثانية أربعون مسألة لو اوصى بالتكملة مع الوصية بجزء ms4829 شايع من ~~المال كما لو خلف ثلثه بنين واوصى لزيد بربع ماله ولعمر وبتكملة النصف ~~بنصيب أحد البنين نأخذ مالا ونلقي منه ربعه لزيد ثم نلقي نصفه لعمرو ونسترد ~~منه نصيبا يبقى معنا ربع مال و نصيب يعدل ثلثه انصباء ونسقط نصيبا بنصيب ~~يبقى ربع مال يعدل نصيبين نبسطهما أرباعا ونقلب الاسم فالمال ثمانية ~~والنصيب واحد نأخذ ثمانية نعزل ربعها لزيد ثم نأخذ نصف الثمانية لعمرو ~~ونسترد منه واحدا يبقى معنا ثلثه كل ابن واحدا ونقول ربع المال ونصفه ~~يستحقهما زيد وعمرو واحد البنين فنأخذ مالا له ربع ونصف وهو أربعة نسقط ~~ربعها ونصفها يبقى واحد بين الاثنين الأخر ين لكل واحد نصف فهو النصيب ~~نسقطه من الثلث الساقطة من المال يبقى اثنان ونصف نسقط منها ربع جميع المال ~~يبقى واحد ونصف فهو التكمله نبسط الجميع انصافا فالنصيب واحد والتكملة ثلثه ~~والربع اثنان والمال ثمانية مسألة لو اوصى بالتكملة مع الوصية يجزء مما ~~يبقى من المال كما لو خلف أربعة بنين واوصى لزيد بتكملة ثلث ماله بنصيب ~~أحدهم ولعمر بربع ما يبقى من المال نأخذ مالا وندفع ثلثه إلى زيد ونسترجع ~~منه نصيبا ونزيده على باقي المال فيحصل معنا ثلثا مال ونصيب نخرج ربعه لعمر ~~وذلك سدس مال وربع نصيب يبقى نصف ماله وثلثه أربعا نصيب يعدل انصباء ~~بالورثة وهي أربعة تسقط ثلثه أرباع نصيب يبقى نصف ما يعدل ثلثه انصباء وربع ~~نصيب نبسطها أرباعا ونقلب الاسم فالملا ثلثه عشر والنصيب سهمان نضب ثلثه في ~~ثلثه عشر يبلغ تسعة وثلثين هي المال والنصيب ستة نأخذ ثلثها وهو ثلثه عشر ~~ونسقط منه نصيبا يبقى سبعة فهي التكمله ندفعها إلى زيد يبقى من المال اثنان ~~وثلثون ندفع ربعها إلى عمرو وهو ثمانية يبقى أربعة وعشرون للبنين لكل واحد ~~ستة أو نقول نجعل المال خمسة أسهم والتكتملة واحدة منها ندفعه إلى زيد ~~وندفع ربع الأربعة الباقية إلى عمر ويبقى ثلثه للبنين ولكل واحد ثلثه أرباع ~~وإذا ضمناها إلى التكملة كان الحاصل واحد أو ms4830 ثلثة أرباع وكان يجيب ان يكون ~~واحدا وثلثين لأنه ثلث خمسة التي قلنا إنها المال فزاد نصف سدس وهو المطاء ~~الأول ثم نجعل المال ستة والتكملة اثنين فنخرجهما ربع الباقي يبقى ثلثه لكل ~~واحد منهم ثلثه أرباع ضمها إلى التكملة يكون اثنين وثلثه أرباع وكان يجب ان ~~يكون اثنين فقد أخطأنا بثلثه أرباع وهو الخطاء الثاني زايدا أيا فنسقط ~~الأقل من الأكثر يبقى ثلثا سهم فنحفظه ثمن نضرب المال الأول في الخطاء ~~الثاني يحصل ثلثه وثلثه أرباع ونضرب المال الثاني في الخطاء الأول يحصل نصف ~~سهم نسقط الأقل من الأكثر يبقى ثلثه وربع يقسم لعى ثلثي سهم يخرج من القسمة ~~سهم وخمسة أثمان سهم نبسطها أثمانا يكون ثلثه عشر فهو المال وينتهي إلى ~~تسعه وثلاثين كما سبق مسألة لو اوصى بالتكملة مع الوصية بجزء مما يبقى من ~~جزء من المال كما لو خلف ثلثة بنين واوصى لزيد بتكملة ثلثه ماله بنصيب ~~أحدهم ولعمرو بثلث ما يبقى من الثلث نأخذ ثلث مال ونلقي منه نصيبا يبقى ثلث ~~مال الا نصيبا ندفعه إلى زيد فإنه التكملة يبقى من الثلث نصيب ندفع الثل ~~إلى عمر و يبقى ثلاثا نصيب نضمه إلى ثلثي المال وذلك يعدل انصباء الورثة ~~وهي ثلثه نسقط ثلثي نصيب بثلثي نصيب يبقى ثلثا مال ويعدل نصيبين وثلث نصيب ~~تبسطها أثلاثا ونقلب الاسم فالمال سبعة والنصيب اثنان ولى للسبعة ثلث صحيح ~~نضربها في ثلثه تبلغ أحد أو عشرين فهي المال والنصيب ستة نأخذ ثلث المال ~~سبعة ونلقي منه النصيب ستة يبقى واحد فهو التكملة وندفع ثلث الستة إلى عمر ~~وتبقى أربعة نضمها إلى ثلثي المال يكون ثمانية عشر لكل ابن ستة قبل لو ~~اقتصر على الوصية الأولى بطلب الان نصيب كل ابن مستغرق للثلث فلا تكملة ~~فالوصية الأولى باطلة والثانية فربها فيبطلان معا أجيب بان الوصية الثانية ~~تنقص النصيب عن الثلث ويظهر بها لا تكملة ويمكن ان يخرج ذلك على الخلاف ~~فيما لو قال له على عشرية الأولاد من أن الاستثناء ms4831 الأول باطل والثاني فرعه ~~فلتبطل ومن أن الاستثناء الثاني اخرج الأول من عن يكون مستغرقا مسئلة لو ~~اوصى بالتكملة مع الوصية بمثل النصيب كما لو خلف ثلثه بنين واوصى لزيد بمثل ~~نصيب واحد منهم ولعمر و بتكملة ثلث ماله نأخذ ثلثه مال وندع منه نصيبا إلى ~~زيد والباقي إلى عمر ويبقى معنا ثلثا مال ويعدل انصباء الورة وهي ثلثه ~~انبسطها أثلاثا ونقلب الاسم فالمال تسعة والنصيب اثنان نأخذ من التسعة ثلثه ~~ندفع منها اثنين إلى زيد وواحد إلى عمرو وهو التكملة يبقى ستة للبنين واو ~~نقول ننظر في فريضة الورثة وهي من ثلثه فنزيد عليها مثل نصفها تبلغ أربعة ~~ونصفها نبسطها انصافا يكون تسعة فإذا أردنا ان نعرف قدرت التكملة نظرنا في ~~مجموع ما تصح منه المسألة وما زدنا عليه فالتكملة ما نزيد منه على ما تصح ~~منه المسألة مضمونا إليه مثل نصيب الموصي بنصيب فإن لم يزد شئ فالوصية ~~التكملة باطلة ففي الصورة المذكورة المجوع أربعة نصف والزايد PageV02P534 # على ما نصح به مضمونا لايه نصيب نصف سهم قبل البسط وسهم بعده فهو التكملة ~~وعلى هذا القياس لو اوصى وله خمسة بنين وبمثل نصيب أحدهم ولاخر بتكملة ~~الخمس فنقول؟ خمسة يزاد عليها ربعها يبلغ ستة وربعا نبسطها أرباعا يكنون ~~خمسة وعشرين نأخذ خمسها خمسة في التكملة منه واحد والنصيب أربعة ولو خلف ~~عشرة بنين واوصى بنصيب أحدهم لاخر بتكملة السدس فهي من عشرة نزيد عليها ~~خمسا تبلغ اثني عشر نأخذ سدسها اثني التكملة واحد والنصيب واحد ولو خلف ~~ابنين واوصى بمثل نصيب أحدهما ولاخر بتكمله الثلث فالوصية الثانية باطلة ~~لأنا إذا زدنا نصف ما تصح منه المسيلة على لا يزيد شئ منه على ما تصح منه ~~المسألة مضمونا إليه النصيب وكذا لو أوصي وله ثلث بنين بمثل نصيب أحدهم ~~ولاخر بتكملة الربع مسألة لواصي بالتكملة مع استثناء جزء من المال كما لو ~~خلف ثلث بنين واوصى بتكملة نصف ماله بنصيب أحدهم الا ثمن جميع المال فنقول ~~نصف المال نصيب مسألة ms4832 والتكملة شئ وثمن جميع المال ندفع الشئ إلى الموصي له ~~يبقى من النصف نصيب وثمن جميع المال نضمهما إلى النصف الباقي يحصل معنا ~~خمسة أثمان المال بالبعد السقاط النصيب بمثله بعدل نصيبين فبسطها أثمانا ~~ونقلب الاسم فالمال ستة عشر والنصيب خمسة نأخذ نصف المال وهو ثمانية كسقط ~~منها (النصيب خمسة تبقى ثلثه نسقط منها صح) ثمن جميع المال وهو انان ويبقى ~~واحد فهو التكملة ونسقطه من جميع المال يبقى خمسة عشر للبنين ولو خلف عشرة ~~بنين واوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم الا تسع جميع المال فلثلث المال ~~نصيب وتكملة التكمله شئ وتسع جميع المال ندفع الشئ إلى الموصي له يبقى من ~~الثلث نصيب وتسع جميع المال بدفع نضمهما إلى ثلث المال يحصل سبعة استاع مال ~~ونصيب بعدل انصباء الورثة وهي عشرة نسقط نصيبا بنصيب يبقى سبعة اتساع مال ~~يعدل تسعة انصباء فنبسطها اتساعا ونقلب الاسم فالمال أحد وثمانون والنصيب ~~سعة نأخذ ثلث المال وهو سبعة وعشرون فنسقط منها النصيب سعبة يبقى عشرون ~~ونسقط منها تسع جميع المال وهو تسعة ويبقى أحد عشر للموصي له يبقى سبعون ~~لكل ابن سبعة كالنصيب مسألة لو اوصى بتكملتين مع استثناء جزء مما يبقى من ~~المال كما لو خلف ستة بنين واوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم الا ثمن ما ~~يبقى من المال نأخذ ثلث مال ونسترد منه نصيبا يبقى بثلث مال الا نصيبا فهو ~~التكملة يبقى معنا ثلثا مال ونصيب نسترد من التكملة ثمنه فالفريضة من ~~الربعة وعشرين للذكر الثلث والثمن فالذي معنا ستة عشر ونصيب وثمنه اثنان ~~وثمن نصيب نزيده عليه يبلغ ثمانية عشر جزءا من أربعة وعشرين جزءا من مال ~~ونصيب أو ثم نصيب بعد النصباء الورثة وهي ستة تسقط النصيب والثمن بالمثل ~~يبقى ثمانية عشر جزءا من أربعة وعشرين جزءا من مال يعدل أربعة انصباء وسبعة ~~أثمان نصيب نبسطها باجزاء المال وهي أربعة وعشرين ونقلب الاسم فالمال ماية ~~وسبعة عشر والنصيب ثمانية عشر نأخذ ثلث المال وهو تسعة وثلثون ونسقط ms4833 منها ~~نصيبا يبقى أحد وعشرون هو التكملة إذا أسقطناه من جملة ألما يبقى ستة ~~وتسعون ثمنه اثنا عشر نسقطه من التكملة تبقى تسعه فهي التي يأخذها الموصي ~~له يبقى ماية وثمانية للبنين لكل واحد ثمانية عشر مسألة لو أوصي بالتكملة ~~مع استثناء جزء مما يبقى من جزء من المال كما لو خلف سبعة بنين واوصى ~~بتكمله ربع ماله نصب أحدهم الا ثلث ما يبقى من الثلث نأخذ ربع مال ونلقي ~~منه نصيبا يبقى ربع المال الا نصيبا وهو التكملة نلقيها من المثل يبقى نصف ~~سدس مال ونصيب نلقي ثلث نصيب ويبقى للوصية ثمانية اجزاء من ستة وثلثين جزءا ~~من ستة وثلثين جزءا من مال الا نصيبا و ثلث نصيب نسقطها من المال يبقى ~~ثمانية عشرون جزءا من ستة ثلثين جزءا من مال يعدل خمسة انصباء وثلثي نصيب ~~نبسطها باجزاء ستة وثلثين جزءا ونقلب الاسم فالمال مائتان وأربعة والنصيب ~~ثمانية وعشرون نأخذ ربع المال وهو واحد وخمسون ونسقط منه النصيب يبقى ثلثه ~~وعشرون هي التكملة نلقيها من ثلث المال وهو ثمانية وستون تبقى خمسة وأربعون ~~نسترد ثلثها وهو خمسة عشر من التكملة تبقى ثمانية فهي الوصية نسقطها من ~~المال تبقى ماية وستة وتسعون للبنين لكل واحد ثمانية وعشرون مسألة لو اوصى ~~بالتكملة مع استثناء تكملة اخر كما لو خلف ثلث بنين واوصى بتكملة نصف ماله ~~بنصيب أحدهم الا تكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم نأخذ نصف مال ونأخذ منه نصيبا ~~فالباقي تكملة النصف ثم نأخذ ثلث مال ونسقط منه نصيبا فالباقي هو تكملة ~~الثلث ينقص تكملة الثلث من تكمله النصف يبقى سدس مال بالاستثناء فالوصية ~~إذا بسدس المال يبقى خمسة أسداس مال يعدل ثلثه انصباء نبسطها أثلاثا فنقلب ~~الاسم فالمال ثمانية عشر والنصيب خمسة نأخذ نصف المال تسعة ونسقط منها ~~النصيب تبقى أربعة فهي التكملة النصف ثم نأخذ ثلثه ستة ونسقط منها النصيب ~~يبقى واحد فهو تكملة الثلث نسقط واحد من أربعة يبقى ثلثه فهي الوصية نسقطها ~~من جميع المال تبقى خمسة ms4834 عشر للبنين لكل واحد مخمسة مسألة لو اوصى بالتكملة ~~مع الوصية بالنصيب وجزء مما يبقى من المال كما لو أوصي لزيد بمثل نصيب أحد ~~نبيه الخمسة ولعمر وتكملة ربع ماله بنصيب أحدهم ولثالث بثلث ما يبقى بعد ~~ذلك نأخذ ربع مال وننقص منه نصيبا فالباقي هو تكملة الربع ندفعه إلى عمرو ~~وندفع النصيب إلى زيد فان صرف الربع إلى الوصيتين يبقى ثلث أرباع المال ~~ندفع منها واحد إلى الثالث يبقى ربعان بعد لان انصباء البنين وهي خمسة ~~نبسطها أربعا ونقلب الاسم فالمال عشرون والنصيب اثنان نأخذ ربع المال خمسة ~~ندفع منها اثنين إلى زيد وثلثه إلى عمر ويبقى خمسة عشر ثلثها خمسة للثالث ~~وكل ابن اثنان أو نجعل المال ثمانية ونجعل النصيب واحد أو كذا التكملة يبقى ~~ستة اثنان منها للثالث يبقى رابعة وكان ينبغي ان يكون خمسة فقد نقص واد وهو ~~الخطاء الأول ثم نجعله اثني عشر فالنصيب منها اثنان والتكملة واحد يبقى ~~تسعة ثلثه منها للثالث يبقى ستة وكان ينبغي ان يكون عشرة فقد نقص أربعة وهو ~~الخطاء الثاني ننقص الأقل من الأكثر يبقى عشرون فهو المال ثم نضرب النصيب ~~الأول في الخطاء الثاني يكون اثنين وثلثين والمال الثاني في الخطأ الأول ~~يكون اثنى عشر نسقط الأقل من الأكثر يبقى عشرون فهو المال ثم نضرب النصيب ~~الأول في الخطأ الثاني يكون أربعة ونضرب النصيب الثاني في الخطاء الأول ~~يكون اثنين نسقط الأقل من الأكثر يبقى اثنان فهو النصيب مسألة لو أوصي ~~بالتكمية مع الوصية بالنصيب وجزء مما يبقى من جزء من المال كما لو خلف خمسة ~~بنين واوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم ولعمر وتكمله الربع بالنصيب والثالث بثلث ~~ما يبقى من الثلث بعد الوصيتين نحتاج إلى مال له ربع وثلث وللباقي من الثلث ~~بعد اسقاط الربع ثلث وأقله ستة وثلاثون نأخذ ربعه وهو تسعه نصرفها إلى ~~الوصية بالتكملة والنصب فإذا أسقطنا تسعه من الثلث تبقى ثلثة ونصرف منها ~~واحد إلى الثالث يبقى اثنان نزيدهما على ثلثي المال يكون ms4835 ستة وعشرين يعدل ~~نصباء الورثة وهي خمسة نبسطها باجزاء ستة وثلثين ونقلب الاسم فالمال مائة ~~وثمانون والنصيب ستة وعشرون وثلث المال وهو ستون فنلقي منه ربعه وهو خمسة ~~وأربعون بالوصيتين الأولتين وستة وعشرين بالوصية الأخرى يبقى من الثلث خمسة ~~عشر نصرف ثلثها إلى الوصية الثالثة تبقى عشرة تزيدها على ثلثي المال تبلغ ~~ماية وثلثين للبين لكل واحد واحد ستة وعشرون مسألة لو أوصي بالتكملة مع ~~الوصية بالنصيب مستثنى منه جزء مما يبقى من المال كما لو خلف أربعة بنين ~~واوصى لزيد بتكملة الثلث بنصيب واحدهم ولعمر وبمثل نصيب أحدهم الا ~~PageV02P535 # خمس ما يبقى من المال نأخذ ثلث المال ونصرفه إليهما بالنصيب وبالتكملة ~~ونسترجع من النصيب خمس الباقي ولنقدر المال خمسة عشر ليكون الباقي بعد ~~الثلث خمس فالثلث المخرج بالنصيب والتكملة إذا خمسته نسترجع من النصيب خمس ~~الباقي هو اثنان فالحاصل معنا اثني عشر جزءا من خمسة عشر جزءا من صح) مال ~~وذلك يعدل انصبا للورثة وهو أربعة نبسطها باجزاء خمسة عشر ونقلب الاسم ~~فالمال ستون والنصيب اثنا عشر نا خذ ثلث المال هو عشرون ونلقي منها النصيب ~~اثنا عشر يبقى ثمانية وهي التكملة تدفعها إلى زيد ونسترد من النصيب خمس ~~الباقي وهو ثمانية يبقى لعمر وأربعة فالوصيتان جميعا اثنى عشر يبقى ثمانية ~~وأربعون للبنين لكل واحد اثنا عشر مسألة لو أوصي بالتكملة مع الوصية ~~بالنصيب مستثنى عنه جزء مما يبقى من أجزء المال كما لو خلف خمسة ينين واوصى ~~لزيد بتكمله الربع بنصيب أحدهم ولعمر وبمثل نصيب أحده الا ثلث ما يبقى من ~~الثلث بعد ذلك فلابن مال له ربع وثلث وللباقي من الثلث بعد اسقاط الربع ثلث ~~وأقله ستة وثلثون نأخذ ربعه وهو تسعة فنصرفها إلى الوصيتين ونسترد من ~~النصيب ثلث ما يبقى من ثلث المال وهو واحد ونزيده على الباقي من الثلث يبلغ ~~أربعة نزيدها على ثلي المال تبلغ ثمانية وعشرين جزءا من ستة وثلثين جزءا من ~~مال وذلك يعدل انصباء الورثة وهي خمسة نبسطها باجزاء ستة وثلثين ms4836 ونقلب ~~الاسم فالمال مائة وثمانون والنصيب ثمانية وعشرون يبقى سبعة عشر يبقى ستة ~~عشر فهي التكملة ثم نلقي أربعة من ثلث جميع المال وهو ستون وتبقى خمسة عشر ~~نسقط ثلثها من النصيب يبقى لعمر وثلاثة وعشرون والوصيان معا أربعون يبقى ~~وأربعون للبنين لكل ابن ثمانية وعشرون مسألة لو اوصى بالنصيب مستثنى عنه ~~التكملة كما لو خلف ثلاثة بنين واوصى بمثل نصيب أحدهم الا تكملة ثلث ماله ~~بالنصيب يجعل ثلث المال دينار أو درهما ونجعل النصيب دينار ندفعه إلى ~~الموصي له ونسترد منه درهما لان التكملة درهم يبقى من الثلث درهمان نزيدهما ~~على الثلثين يبلغ دينارين وأربعة دراهم تعدل انصباء الورثة وهي ثلاثة ~~دنانير فنسقط المثل بالمثل يبقى أربعة دراهم تعدل دينار فنقلب الاسم ونقول ~~الدينار أربعة والدرهم واحد فالثلث خمسة والمال خمسة عشر نأخذ ثلث المال ~~وهو خمسة ندفع منها إلى الموصي له نصيب؟ وهو أربعة ونسترد واحدا وهو ~~التكملة يبقى الموصي له ثلثة نطرحها من المال يبقى اثنا عشر لكل واحد من ~~البنين أربعة الفصل الخامس في الوصية بالجذور والكعب الجذر كل مضروب في ~~نفسه والحاصل من الضرب يسمى مالا وجذورا ومربعا والكعب كلما شرب في نفسه ثم ~~ضرب في مبلغه فيه والحاصل من الضربين يسمى كعبا فالواجد جذر وكعبه الواحد ~~والعدد إما ان يكون له جذر صحيح ينطق به كالأربعة جذرها اثنان واما ان لا ~~يكون له جذر ينطق به كالعشرة والعشرين ويسمى أصم ومن الاعداد ماله كعب ينطق ~~به كالثمانية كعبها اثنان ومنها ما ليس له كعب ينطق به كالعشرة والمائة وقد ~~يكون العدد منطقا بجذره ونكعبه كأربعة وستين جذرها ثمانية وكعبها أربعة وقد ~~يكون أصم في الجذر خاصة كسبعة وعشرين أوفي الكعب خاصة كأربعة أو فيهما ~~كعشرة إذا عرفت هذا فلو أوصي بجذر ماله فرضنا المسألة من عدد مجذور إذا ~~أسقط جذره انقسم الباقي صحيحا على الورثة فلو خلف ثلثه بنين واوصى بجذر ~~ماله فان جعلنا المال تسعة فللموصي له ثلثه والباقي بين البنين لكل ابني ms4837 ~~سهمان وان جعلناه ستة عشر فللموصي له أربعة والباقي بين البنين لكل واحد ~~أربعة ولو اوصى بكعب ماله جعلنا المال مكعبا فان جعلناه ثمانية فاثنان ~~للموصي له والباقي بين البنين وان جعلناه سبعة وعشرين فثلثه للموصي له ~~والباقي بين النبيين قال الجويني يستحيل ان يكون الامر في ذلك على التخيير ~~والفرض كيف شاء الفارض فان الاقدار يختلف باختلاف العدد المفروض فإذا كان ~~المال تسعة فالجذر ثلث المال وإن كان ستة عشر فالجذر ربعه وأيضا كل عدد ~~مجذور الا ان من الاعداد ما لا ينطق بجذره ومنها ما ينقط و ليس في لفظ ~~الوصية الا جذر المال فلا يجب حمله على مجذور صحيح ولا على أن يقسم البافي ~~صحيحا على الورثة نعم إذا قيد الموصي وصيته بما تقضي الحمل على عدد معين من ~~الاعداد المجذورة حمل عليه فإذا قال نزلوا مالي على مجذول صحيح إذا خرج ~~مذره نقسم الباقي على الورثة بغير كسر تعين ما تقدم من الحمل على تسعة في ~~الصورة وكانت الوصية بثلث المال وان عين مرتبة أخرى تعين وان اطلق الوصية ~~بالجذر ولم يقيد بشئ بل أراد بالجذر ما تقوله الحساب فإن كان المال من ~~مقدارا بكيل أو وزن أو زرع كالأرض أو عدد كالجوز نزل عليه فإن كان جذره ~~ينطق به فداك والمسلم إلى الموصي له القدر المتيقن واما المشكور فيه فالحكم ~~فيه الصلح وان لم يكن المال مقدار كعبدا وجارية قوم ودفع جذر القيمة إلى ~~الوصية مسألة لوا وصي بجذر النصيب وخلف ثلثه نبين نجعل نصيب كل ابن عدد أم ~~جذورا ثم جمع انصباء البنين ويزاد عليها جذر نصيب أحدهم فما بلغ صحت ~~المسألة منه فلو جعلنا نصيب كل ابن واحدا فالفريضة ثلثه ونزيد عليها واحدا ~~يصير أربعة ومنها تصح وان جعلنا النصيب أربعة فالفريضة اثنا عشر يزيد عليها ~~اثنين وتبلغ أربعة عشر ومنها تصح ولو أوصي بجذري نصيب واحد وفرضنا النصيب ~~أربعة فانصباؤهم اثنا عشر نزيد عليها جذري النصيب يبلغ ستة عشر منها تصح ~~الفريضة ms4838 ولو بكعب نصيب أحدهم جعلنا النصيب مكعبا وجمعنا النصباء وزدنا ~~عليها كعب نصيب مسألة لو أوصي بجذر ونصيب وجذر مال وخلف ثلثه بنين واوصى ~~بجذر واحدهم لزيد ولعمر وبجذر جميع المال فنصيب كل ابن مال لأنه أوصي بجذره ~~ثم نجعل المال أموالا لها جذور صحيحه فان جعلناها أربعة أموال فوصيت عمر ~~وجذرين كما أن جذر أربعة من العدد ديناران فالوصيتان ثلثه اجذار نسقطها من ~~المال تبقى أربعة أموال الا ثلثه الجذر تعدل انصباء الورثة وهي ثلثة أموال ~~بخبر وتقابل فأربعة أموال تعدل ثلثه أموال وثلثه اجذار فالمال يعدل ثلثه ~~اجذار فالجذر ثلثه والمال تسعة وتقدير الكلام مال يعدل ثلثه اجذار فالجذر ~~ثلثه فالتركة ستة وثلثون أربعة أموال ونصيب كل ابن تسعة يأخذ زيد جذر ~~النصيب وهو ثلثة وعمر وجذر المال وهو ستة يبقى سبعة وعشرون للبنين وان ~~جعلناها تسعة أموال فوصيت عمر وثلثه اجذار فالوصيتان أربعة اجذار نسقطها من ~~المال يبقى تسعة أموال الا أربعة والجذار يعدل انصبا الورثة وهي ثلثه أموال ~~نجبر ونقابل فتسعة أموال تعدل ثلثه أموال وأربعة واجذار نسقط الجنس بالجنس ~~فستة الموال تعدل أربعة اجذار فمال يعدل ثلثي فالجذر ثلثا درهم والمال ~~أربعة تساع وقد كان املا تعسة أموال فهي إذا أربع دراهم والنصيب ثلثا درهم ~~لزيد جذر النصيب وهو ثلثا درهم ولعمر وجذر المال وهو ثلثا درهم ولعمر وجذر ~~المال وهو درهمان يبقى درهمان بين البنين لكل واحد ثلثا درهم ولو أوصي لزيد ~~بجذر نصيب أحدهم ولعمر بجذر ما يبقى من المال فوصية زيد جذر وكل نصيب مال ~~ونجعل المال بعد وصية زيد أموالا لها جذور صحيحة فان شئت جعلتها أربعة ~~أموال فيكون وصية عمر وجذرين وجملة المال أربعة أموال وجذر فإذا أسقطت ~~الوصيتين من المال يبقى أربعة أموال الاجذرين يعدل ثلثه أموال فنجبر ونقابل ~~فأربعة أموال بعد ثله أموال وجذرين فالمال يعدل جذرين فالجذر اثنان والمال ~~أربعة وقد كان جميع المال أربعة أموال وجذرا فهو إذا ثمانية عشر اثنان منها ~~لزيد تبقى ستة عشر ms4839 جدرها لعمر وهو أربعة يبقى اثنا عشر للبنين أو نقول إنها ~~بعد وصيته زيد تسعة أموال فيكون وصية عمر وثلثه وثله اجذار وجملة ألما ل ~~تسعة أموال وجذر فإذا أسقط الوصيتين يبقى تسعة أموال الا ثلثه اجذار تعدل ~~انصباء الورثة وهي ثله أموال فبعد الخبر والمقابلة يبقى ستة أموال في ~~مقابله اجذار فالمال الواحد يعدل نصف جذر فالجذر نصف درهم فالمال ربع وكان ~~جميع التركة تسعة أموال وجذر فهو إذا درهمان PageV02P536 # وثلثه أرباع درهم لزيد جذر النصيب وهو نصف درهم يبقى درهمان وربع لعمر ~~وجذر وهو درهم ونصف يبقى ثلثه أرباع ودرهم للبنين مسألة لو بنصيب وجذر بان ~~يخلف ثلثه بنين ويوصي بمثل نصيب أحدهم ولا خر يجذر المال فيقدر انه كان ~~البنين أربعة واوصى بجذر المال وجذره قد سبق طريقة ولو أوصي بالنصيب وبجزء ~~شايع وجذر كما لو خلف ثلثه تبين واوصى بمثل نصيب أحدهم ولاخر يجذر المال ~~ولاخر ثلث ما يبقى من المثل فنأخذ لثلث المال ونلقي منه نصيب أو جذار يبقى ~~ثلث مال الاجذار ونصيبا نسقط ثلثه للوصية الثالثة فيبقى من المثل تسعا مال ~~الا ثلثي جذر وثلثي نصيب نزيده على؟ المال يبلغ ثم ثانية اتساع مال الا ~~ثلثي جذر ومالا ثلثي نصيب يعدل ثلثه انصباء فنخبر ونقابل فثمانية اتساع مال ~~تعدل ثلثه انصباء وثلثي جذر فاجعل النصيب بعد ذلك اي عدد شئت بشرط ان يزيد ~~على ضعف الجذر فان جعلته ثلثه أمثال الجذر فمعك ما انتهت المعادلة إليه ~~ثلثه انصباء فيكون تسعة اجذار وثلثا نصيب فيكون جذرين وثلثا جذر فالمبلغ ~~أحد عشر جذر أو ثلث اجذار فإذا ثمانية اتساع مال يعدل أحد عشر جذرا وثلثي ~~جذر فنكمل اجزاء المال بان نزيد؟ ونزيد على عدليها مثله تبلغ ثلثه عشر جذر ~~أو ثمن جذر وإذا مال يعدل ثلثه عشر جذر أو ثمن جذر فالجذر ثلثه عشر وثمن ~~ضربه في مثلثه يبلغ مائة واثنين وسبعين درهما وسبعة عشر جزءا من أربعة ~~وستين جزءا من غدرهم فنسقط منه جذر المال ms4840 ونسقط منه النصيب أيضا وقد فرضناه ~~ثلثه أمثال الجذر فالحاصل أربعة أمثال الجذر فالحاصل أربعة أمثال الجذر وهي ~~اثنان وخمسون درهما ونصف درهم يبقى من الثلث أربعة دراهم وتسعه وخمسون جزءا ~~من أربعة وستين جزءا من درهم ندفع ثلثها إلى الموصي له الثاني وهو درهم ~~واحد وأربعون جزءا من أربعة وستين جزءا مهن درهم فجملة الوصايا أربعة ~~وخمسون درهما وتسعة اجزاء مهن أربعة وستين جزءا من درهم إذا أسقطتها من ~~المال وهي ماية واثنان وسبعون درهما وسبعة عشر جزءا من درهم وهي ثمن درهم ~~وثمن ثمن درهم يقسم بين البنين لكل ابن تسعة وثلثون درهما وثلثه أثمان درهم ~~وهو ثلثه أمثال الجذر هذا إذا فرض النصيب عند المعادلة زايدا على ضعف الجذر ~~فان فرض ضعف الجذر وأقل اتسحالة المسألة لأنا إذا فرضناه ضعف الجذر فالذي ~~معنا وهو ثلثه انصباء وثلثا نصيب يكون سبعة اجذار وثلث جذر ومعنا أيضا ثلثا ~~جذر فالمبلغ ثمانية اجذار يعدل ثمانية استاع مال فإذا زدنا على كل واحد ~~منهما ثمنه صار مال يعدل تسعه اجذار فيكون الجذر تسعة والمال أحد وثمانين ~~نأخذ ثلثه هو سبعة وعشرون ونسقط منه جذر المال وهو تسعه تبقى ثمانية عشر ~~نسقطها للنصيب لأنا فرضناه ضعف الجذر في يبقى للوصية الثالثة شئ مسألة لو ~~اوصى بجزء أو نصيب واستثنى الجذر كان يخلف ثلثه بنين ويوصي بثلث ماله الا ~~جذار جميع المال ندفع إلى الموصي له ثلث المال ونسترد منه جذرا كيون معنا ~~ثلثا مال وجذر يعدل اصنباء يعدل النصباء الورثة وهي لثه فنجعل المال عددا ~~له ثلث صحيح بشرط ان نقسم ثلثاه زايدا عليه جذره على ثلثه وأقله ستة وثلثون ~~فندفع ثلثها إلى الموصي له ونسترد منه جذر المال وهو ستة يبقى عنده ستة فقد ~~اخذا ثلث المال الا جذره يبقى ثلثون للبنين ولو أوصي بمثل نصيب أحدهم الا ~~جذر جميع المال فنأخذ مالا ونسقط منه نصيا ونسترد من النصيب جذر المال يبقى ~~مال وجذر الا نصيبا يعدل النصاب ء البنين بخبر ms4841 ونقابل فمال وجذر يعدل أربعة ~~انصباء فنجعل المال عددا مجذورا إذا أزيد عليه جذره نقسم على أربعة فليكن ~~ستة عشر إذا أزيد عليه إذا زيد عليه جذره كان عشرين إذا قسم على أربعة يخرج ~~من القسمة خمسه فإذا نقصت من النصيب جذل المال يبقى واحد يدفع إلى الموصي ~~له يبقى خمسة عشر للبنين ولو أوصي بمثل نصيب أحدهم الا جذر نصيب أحدهم ~~فالنصيب عدد مجذور فان جعلته أربعة فالوصية اثنا والا نصباء اثنا عشر وجمله ~~ألما أربعة عشر إذا رفعت إلى الموصي له اثنين فقد تأخذ مثل نصيب أحدهم ~~الاجذر ونصيب أحدهم وان جعلته تسعه فالانصباء سبعة وعشرون والوصية ستة ~~مسألة لو أوصي بجذر مضافة إلى المجذور كما لو خلف ثلثه تبين واوصى لزيد ~~بجذر نصيب أحدهم ولعمر وبجذر وصيته زيد ولثالث بجذر وصية عمر فاجعل وصية ~~الثالث ما شئت من الاعداد فان جعلته اثنين فوصية عمرو أربعة ووصية زيد ستة ~~عشر ونصيب كل ابن مائتان وستة وخمسون وجملة المال بيع ماية وتسعون ولو أوصي ~~لزيد بجذر نصيب أحدهم ولعمر وبجذر باقي النصيب فالنصيب مال واجعل وصيته عمر ~~وأي عدد شئت الا جذر فان جعلته ثلثه الا جذرا فاصرفها في مثلها يحصل تسعة ~~اعداد ومال الا ستة أجذارا لأنك إذا أردت بالجذر واحدا كان الحاصل ضرب ~~اثنين في اثنين والمبلغ أربعة ولا فرق بين أن يقول أربعة وبين ان نقول لسعة ~~من العدد ومال وهو واحد الا ستة جذور وهي ستة والمبلغ المذكور هو تسعة ومال ~~الا ستة أجذار يعدل الباقي من نصيب الابن وبعد وصية زيد وهو مال الا جذار ~~فنجبر ما في هذا الجانب بستة اجذار وتزيد على عادلة؟ ستة اجذار فإذا تسعة ~~من العدد ومال يعدل مالا وخمسة أجذار نسقط المال بالمال يبقى تسعة من العدد ~~في معادلة خمسة اجذار فالجذر الواحد درهم وأربعة أخماس تضربه في مثله فيكون ~~أحدا وثمانين جزءا من اجزاء خمسة وعشرين جزءا من درهم وهي ثلثه دراهم وستة ~~اجزءا من خمسة وعشرين ms4842 جزءا من درهم وذلك نصيب ابن ننقص منه وصية زيد وهي ~~جذر درهم وأربعة أخماس يبقى ستة وثلثين جزءا من اجزا خمسة وعشرين ننقص منها ~~وصيه عمرو وهي جذر هذه التسعة والثلثين وهو درهم وخمس فالوصيتان معا ثلثه ~~دراهم والتركة اثنا عشر درهما وثمانية عشر جزء ا من خمسة وعشرين جزءا من ~~درهم مسألة لو أوصي بجذر وتكمله مثل ان يخلف ثلثه نبين ويوصي لواحد بتكملة ~~ثلث ماله يجذر نصيب أحدهم نجعل ثلثه المال مالا وجذر وندفع المال إلى ~~الموصي له يبقى جذره نزيده على ثلثي المال يبلغ مالين وثلثه اجذار وذلك ~~يعدل انصباء البنين و هي ثلثه أموال فنسقط مالين يبقى ثلثه اجذار في معادلة ~~مال فالجذر ثلثة والمال تسعة فثلث المال اثني عشر والوصية تسعة نسقطها من ~~المال تبقى ستة وعشرين للبنين وقد اخذ الموصى له ثلث المال الا جذر نصيب ~~أحدهم ولو أوصي لزيد بتكملة ربع ماله بجذر نصيب اخذه ولعمر ونجذر ما يبقى ~~من ثلثه فنجعل النصيب مالا وثلث التكرة مالا ووصية زيد وهي ربع التكرة الا ~~جذرا فنسقط منه وصية زيد يبقى من الثلث مال نسقط منه وصية عمر وهي جذره ~~يبقى من الثلث مال الاجذار نزيد فده على ثلثي التركة وهوما لان ونصف تكرة ~~الاجذرين بل ثلثه أموال ونصف تركه أ لا ثلثه اجذار وتعدل انصباء البنين وهي ~~ثلثه أموال وثلثه إذا فنصف تركه يعدل ثلثه اجذار في التركة سعة اجذار ~~وثلثها جذران وربعها جذر ونصف وقد كان ثلث التركة مالا وربع تركة الا جذوا ~~فإذا خرج جذ رمن ربع التركة بالاستثناء كان الباقي نصف جذر فهو وصية زيد ~~فنسقطها من ثلث المال وهو (جذران يبقى جذر ونصف ذلك يعدل مالا لأنا جعلنا ~~باقي الثلث مالا فالجذر درهم ونصف والمال درهمان وربع وهو نصيب كل ابن ~~والتركة ستة أجزاء فهى تسعة دراهم نأخذ ثلثها ثلثه أو نسقط منه ربع التسعة ~~الاجذر نصيب وهو ثلثه أرباع درهم وهي وصية زيد يبقى من الثلث درهمان وربع ms4843 ~~نأخذ جذره وهو درهم ونصف لعمر ويبقى من الثلث ثلثه أرباع درهم نزيدها على ~~ثلثي المال وهو ستة يكون ستة دراهم وثلثه أرباع بين البنين لكل واحد درهمان ~~وربع الفصل السادس في الوصية بقدر من المال من درهم ودينار وغيرهما مسألة ~~لو خلف أربعة بنين واوصى بمثل نصيب أحدهم وبذرهم بجعل التركة اي عدد شئنا ~~بعدان يكون بحيث إذا عزلت منها درهمان وقسمت الباقي بين البنين والموصي له ~~على PageV02P537 # خمسة كان النصيب الواحد مع الدرهم مثل ثلث التركة أو أقل وان جعلت التركة ~~أحد عشر درهما فاسقط منها درهمان يبقى عشرة لكل وا حد سهمان وان جعلتها ~~ثلاثة عشر أسقطت درهما وقسمت الباقي بينهم فيخرج من القسمة اثنان وخمسان ~~نزيد على الخارج الدرهم المنقوص يكون ثلثة وخمسين للموصى له فان أزلت الكسر ~~فانقص الدرهم من ثلثة عشر واضرب الباقي في خمسة يكون ستين لكل ابن اثنا عشر ~~لأنه كان له اثنان وخمسان فإذا ضرب ذلك في خمسة حصل اثني عشر والموصي له ~~مثل ذلك بزيادة درهم ولو أوصي بالنصيب باستثناء ودره فإذا أوصي بمثل نصيب ~~أحد البنين والأربعة الا درهمان فان جعلت للموصي له درهمين فاجعل لكل واحد ~~من البنين ثلثه وجعل التركة من أربعة عشر وان جعلت له ثلثه فاجعل لكل واحد ~~من البنين أربعة واجعل التكرة من تسعة عشر مسألة لو أوصي بجزء شايع وبدرهم ~~كما لو أن وصي بسدس ماله وبدرهم وله ثلثه ان بين نخرج سدس التركة ودرهمان ~~وقصم الباقي بين اورثة فنأخذ مالا ونسقط منه سدسه ودرهمان يبقى خمسة السادس ~~مال الا درهمان نعدل ثلثه انصباء نجبر ونقابل فخمسة السادس المال تعدل ثلثه ~~انصباء ودرهما فتكمل اجزاء المال بان يزيد عليها مثل خمسها نزيد على معادلة ~~خمسة فمال يعدل ثلثه انصباء ثلثة أخماس نصيب ودرهمان وخمس فاضرب الانصباء ~~الثلاثة واخماس النصيب في عددا إذا زيد على حاصل الضرب درهم وخمس كان ~~الحاصل عدد صحيح وهو ثلثه فإذا ضرب فيها يبلغ الحاصل منه مزيدا عليه الدرهم ms4844 ~~والخمس اثنى عشر درهما لصاحب السدس والدرهم ثلثه ولكل ابن ثلثه ولكل ابن ~~ثلثه مسألة لو أوصي بجزء شايع مع استثناء درهم بان يخلف ثلثه بنين ويوصي ~~بسدس ماله الا درهما فنأخذ مالا ونسقط منه سدس فنسترد من السدس درهما يحصل ~~معنا خمسة أسداس درهما يحصل معنا خمسة السادس مال ودرهم يعدل ثلثه انصباء ~~فتكمل أجزء المال بان نزيد عليها خمسها ونزيد الخمس على كل ما في المعادلة ~~فمال ودرهم وخمس درهم يعدل ثلثه انصباء وثلثه أخماس نصيب فضرب هذه الانصباء ~~و الأخماس في عدد إذا نقص من الحصل من الضرب درهم وخمس كان الباقي عددا ~~صحيحا وسبعة وانه إذا ضرب سبعة في ثلثه وثلثه أخماس حصل خمسة وعشرون و خمس ~~فإذا نقص منه درهم وخمس كان الباقي أربعة وعشرين ندفع سدسها في الوصية ~~ونسترد منه درهما يبقى أحد وعشرون للبنين مسألة لو أوصي بنصيب وبجزء وبدرهم ~~أو دراهم أو مع استثناء درهم أو دراهم بان يخلف خمسة بنين واوصى لزيد بمثل ~~نصيب أحدهم ودرهم ولعمر وبثلث ما يبقى من ثلثه ودرهم نأخذ ثلث مال و نسقط ~~منه نصيبا ودرهما يبقى ثلث مال الا نصيبا ودرهما نسقط لعمر ومن هذا الباقي ~~ثلثه ودرهما اخر يبقى تسعا؟ الا ثلثي نصيب والا درهما وثلثي درهم نزيده على ~~ثلثي المال يكون ثمانية اتساع مال الا ثلثي نصيب والا درهما وثلث درهم يعدل ~~خمسة انصباء نجبر ونقابل فثمانية اتساع مال يعدل خمسة انصباء وثلثي نصيب ~~ودرهم وثلثي درهم نكمل اجزاء المال بان نزيد عليها ثمنها ونزيد على كل ما ~~في المعادلة ثمنه فما ليعدل ستة انصباء وثلثه أثمان بنصيب ودرهما وسبعة ~~ثمان ودرهم فنطلب عددا إذا ضرب في ستة وثلثه أثمان يكون الحاصل منه مزيدا ~~على درهم وسبعة أثمان درهم عددا صحيحا وهو ثلثه إذا ضربت في ستة وثلثه ~~أثمان حصل تسعة وعشرون وثمن إذا زيد عليه درهم وسبعة أثمان درهم كان أحد ~~وعشرين فمنه القسمة والنصيب ثلثه نأخذ ثلث المال وهو سبعة ندفع ms4845 منها إلى ~~زيد أربعة بالنصيب والدرهم يبقى ثلثه ندفع ثلثها ودرهم اخر إلى عمر ويبقى ~~درهم زيد على ثلثي المال يكون خمسة عشر للبنين الخمسة ولو اوصى وله ستة ~~بنين بمثل نصيب أحدهم ولاخر بسدس ماله الا درهما نأخذ مالا ونسقط منه نصيبا ~~لاحدى الوصيتين وسدسه الا درهما للوصية الأخرى يبقى خمسة السادس مال ودرهم ~~الا نصيبا بعدل ستة ا نصبا نجبر ونقابل و نكمل اجزاء المال بزيادة خمسها ~~ونزيد على كل ما في المعادلة خمسة فالمال درهم وخمس درهم يعدل ثمانية ~~انصباء وخمسي نصيبا فنضرب الانصباء الثمانية والخمسين في عدد إذا نقص مما ~~يحصل ن الضرب درهم وخمس درهم كان الباقي عددا صحيحا وهو ثلثه إذا ضربنا ها ~~في ثمانية وخمسين يحصل خمسة وعشرون وخمس درهم فإذا نقص منه درهم وخمس بقى ~~أربعة أو عشرون فمنها القسمة والنصيب ثلثه ندفع إلى الموصي له بالسدس السدس ~~الا درهما وهو ثلثه والى الموصي له الأخير ثلثه يبقى ثمانية عشر للبنين ~~مسألة لو أوصي بالتكملة ودرهم أو شبهه بان يخلف أربعة نبين واوصى بتكملة ~~ثلث ماله بنصيب أحدهم وبذرهم والمراد من الوصية الثلث الا نصيب أحدهم والا ~~درهما يجعل المال خمسة عشر والنصيب ثلثه فنا خذ ثلث المال الا خمسة ونسقط ~~منها لا نصيب ونسقط درهما يبقى واحد هو الوصية نسقط من المال يبقى أربعة ~~عشر وكان ينبغي ان يكون اثني عشر فقد زاد اثنان وهو الخطاء الأول ثم نجعل ~~المل ثمانية عشر والنصف أربعة نأخذ ثلثه سنة ونسقط منه النصيب أربعة ونسقط ~~درهما أيضا يبقى واحد هو الوصية إذا أسقطناه من المال يبقى سبعة عشر فكان ~~ينبغي ان يكون ستة عشر فقد زاد واحد فهو الخطاء الثاني نسقط الأقل من ~~الأكثر يبقى واحد نحفظ ثم نضرب المال الأول في الخطاء الثاني يكون خمسة عشر ~~والمال الثاني في الأخطاء الأول يكون ستة وثلثين نسقط الأقل من الأكثر يبقى ~~أحد وعشرون فهو المال ونضر لا نصيب الأول في ا لخطاء الثاني يكون ثلثه ms4846 ~~ونضرب النصيب الثاني في الخطاء الأول يكون ثمانية نسقط الأقل من الأكثر ~~تبقى خمسة فهي ا لنصيب نأخذ ثلث المال هو سبعة ونسقط منه النصيب خمسة ~~ودرهما اخر يبقى واحد فهو الوصية نسقطها من المال يبقى عشرون للبنين ولو ~~خلف أربعة باثنين واوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم ولاخر بسدس ماله الا ~~درهما نقدر المال اثني عشر والنصيب اثنين فنأخذ ثلثه وهو ا ربعة ونسقط منه ~~النصيب اثنين يبقى للموصي له الأول اثنان ونأخذ سدسه اثنين ونسقط منه واحدا ~~يبقى الوصية واحد ننقص الوصيتين من المال تبقى تسعه وكان ينبغي ان يكون ~~ثمانية فقد زاد واحد وهو الخطأ الأول ثم نجعل المال ثمانية عشر والنصيب ~~أربعة ونأخذ ثلثه ستة ونسقط منه النصيب أربعة تبقى الوصية اثنان ونأخذ سدسه ~~ثلثه ونسقط منه واحدا يبقى للوصية اثنان أيضا نسقطهما من المال يبقى أربعة ~~عشر وكان ينبغي ان يكون ستة عشر فلقد نقص اثنان يجمع بين الخطائين تبلغ ~~ثلثه نحفظهما فهى المقسوم عليها ثم نضرب ا لمال الأول وهو اثنا عشر في ~~الخطا الثاني وهو اثنان يكون ا ربعة وعشرين ونضرب المال الثاني وهو اثنان ~~يكون أربعة وعشرين ونضرب المال الثاني فلى الخطاء الأول يكون ثمانية عشر ~~نجمع بينهما يكون اثنين وأربعين ونقسمه على الثلاثة المحفوظة يخرج من ~~القسمة ربعه عشر فهو المال ثم نضرب النصيب الأول في الخطاء الثاني يكون ~~أربعة ونضرب النصيب الثاني في الخطاء الأول يكون أربعة ونجمع بينهما يبلغ ~~ثمانية نقسمه على الثلاثة يخرج من القسمة درهمان وثلثان فهو النصيب ونأخذ ~~ثلث المال وهو أربعة وثلثا درهم فنسقط منه نصيبا يبقى درهمان للموصي له ~~الأول نأخذ سدسه وهو درهمان وثلث درهم نسقط منه درهمان يبقى درهم وثلث ~~للموصي له الثاني نجمع بين الوصيتين ونسقطهما من المال تبقى عشرة وثلثا ~~درهم للنبين لكل واحد منهم درهمان وثلثان ولو خلف بنين واوصى لزيد بمثل ~~نصيب أحدهما ولعمر ونصف ما يبقى من النصف وبدرهم والتركة عشرون درهما نأخذ ~~نصف التركة عشر ونسقط ms4847 منه نصيبا لزيد تبقى عشرة الا نصيبا نسقط من هذا ~~الباقي نصفه ودرهما لعمرو وهو ستة الا نصف نصيب يبقى من العشرة أربعة الا ~~نصف نصيب نزيده على المال يلغ أربعة عشر درهما الا نصف نصيب يعدل نصيبي الا ~~بنين بخبر ونقابل فأربعة عشر يعدل نصيبين ونصف نصيب نبسطهما انصافا فالمال ~~ثمانية وعشرون والنصيب خمسة نقسم المال على النصيب يخرج من القسمة خمسه ~~دراهم وثلاثة أخماس PageV02P538 # درهم فهو النصيب نأخذ عشرة وندفع منها إلى زيد خمسة دراهم وثلثه أخماس ~~يبقى منها أربعة دراهم وخمسان ندفع نصفها وهو درهمان وخمس درهمان اخر إلى ~~عمر ويبقى من العشرة درهم وخمس نزيده على العشرة الأخر يكون أحد عشر وخمسا ~~للابنين لكل واحد خمسة دراهم وثلاثة أخماس درهم ولو خلف ابنين واوصى لزيد ~~بمثل نصيب أحدهما الا ثلث جميع المال ولعمر وبثلث ما يبقى من الثلث وبدرهم ~~والتركة ثلثون درهما نأخذ ثلث المال وهو عشرة ونسقط منه نصيبا ونسترد ثلث ~~المال وهو عشره يحصل معنا عشرون الا نصيبا ندفع ثلثه وهو ستة دراهم وثلثا ~~درهم الا ثلث نصيب ودرهما اخر إلى عمر ويبقى اثنا عشر درهما وثلث درهم لا ~~ثلثي نصيب نزيده على ثلثي المال يبلغ اثنى وثلثين درهما وثلث درهم لا ثلثي ~~نصيب يعدل نصيبين نخبر ونقابل فاثنان وثلثون ودرهما وثلث درهم يعدل نصيبين ~~وثلثي نصيب نبسطها أثلاثا فالنصيب ثمانية والمال سبعة وتسعون نقسم اجزءا ~~المال على اجزءا النصيب يخرج من القسمة اثنا عشر درهما وثمن درهم ونسترد ~~منه ثلث المال وهو عشرة يبقى درهمان وثمن درهم هي وصية نسقطها من ثلث المال ~~تبقى سبعة دراهم وسبعة أثمان ندفع ثلثها ودرهما إلى عمرو وذلك ثلثه دراهم ~~وخمسة أثمان درهم يبقى أربعة دراهم وربع درهم نزيدها على ثلثي المال وهو ~~عشرون يبلغ أربعة وعشرون ودرهما وربع درهم للابنين ولو انفردت الوصية ~~الأولى بطلت لكون الاستثناء مستغرقا الا انه لما اقترنت بها الوصية الأخر ~~أخرجتها عن الاستغراق الفصل السابع في المسايل الدورية في التصرفات الشرعية ms4848 ~~من المريض مسألة قد عرفت ان عطايا المريض من الهبة والعتق والمحاباة والعفو ~~عن الجناية وغير ذلك يخرج من الثلث على ما اخترناه كالوصايا وكان الاعتبار ~~بثلث المال المعطي في زيادته ونقصانه بيوم الموت لا يوم الوصية وجب لذلك ~~انه متى زادت تركته برجوع بعض العطية بهبه أو ميراث أو أرش جناية أو غيرها ~~من أسباب الزيادات ان يزيد عطيته زاد ما يرع إليه منها وإذا زاد ذلك وجب ان ~~يزيد العطية وهكذا دائما يدور إلى ما لا نهاية له فقطع العلماء ذلك بوجود ~~من الحساب وطريق وضعوه الا يخرج من موجب الأحكام الشرعية كما تقول لو وهبت ~~المريضة زوجها ماية مستوعبة فقبض ومات ثم ماتت في مرضها وخلفت أخاها صحت ~~الهبة في الثلث ورجع ثلثاها ونصف الثلث فيصير لها خمسه أسداس المائة فتجوز ~~الهبة في نصفه وهو أكثر من الثلث وحسابها ان نقول جازت الهبة في شئ بقى ~~مائة الأشياء ويرجع إلهيا نصف شئ فلورثتها مائة الا نصف شئ يعدل مثلي ما ~~جاز اللهبة وهو شيئان نخبر المائة بنصف شئ فالمائة تعدل شيئين ونصفا الشئ ~~أربعون وهو ما جاز فيه الهبة ثم ترث الواهبة نصف الأربعين فلورثتها ثمانون ~~ضعف الهبة وبيان قطع الدور انا نحتاج ان نجعل المائة على ستة أسهم لانقسام ~~ثلثها نصفين فلما رجع من الثلث سهم إلى الواهبة وجب ان نلقى هذا لا سهم من ~~الثلثين يبقى ثلثه ويرجع إليها سهم بالميراث وسهم لورثة الزوج فتصير المائة ~~على خمسة أسهم جازت الهبة منها في سهمين وهو خمساها كما قلنا واستخرج بعضهم ~~هذا من طريقة الباب فقال نجعل المائة ثلثه لأجل الثلث ونضربها في اثنين ~~فريضة الميت تصير ستة نلقي منها ما يتركه الواهب يبقى خمسة فهي سهام المائة ~~وجازت الهبة في فريضة الميت وهي سهمان وفي هذ الفصل أنواع الأول البيع ~~مسألة لو باع المريض قطعة ارض مساحتها جريب يساوي خمسين دينارا بجريب تساوي ~~عشرة ولم يخبر الورثة فقد حابي بأربعين نأخذ من خمسين شيئا وكل ms4849 شئ من مال ~~المريض نقضا من الشئ خمسة يبقى خمسون دينار الا أربعة أخماس الشئ وصار مع ~~الصحيح شئ بالمحاباة من مال المريض أربعة أخماس شئ فخمسون دينار الا أربعة ~~أخماس شئ مثلا المحاباة الذي هو أربعة أخماس شئ فضاعفت أربعة أخماس الشئ ~~فكان واحد أو ثلاثة أخماس تعدل خمس دينار الا أربعة أخماس شئ فبعد الجبر ~~والمقابلة يصير شيئين وخمسا شئ يعدل خمسين دينار فالشئ الوحد منه ربعة ~~وسدسه فيصح البيع في ربع جريب وسدسه مال المريض بربع جربيب وسدسه من الصحيح ~~مسألة لو باع قفيز حنطة قمية عشرون بقفيز قيمة عشرة فقد بينا انه يصح البيع ~~في ثلثي الجيد ولو باع كرا قيمته ثلاثون وله غيرة ثلاثون بعشرة صح البيع في ~~جميع الكر لأنه رجع إليه عشرة وعنده ثلاثون فيبقى لورثته أربعون ولم يحاب ~~الا بعشرين فلو كانت قيمة الجيد خمسين وقيمة الردي خمسة عشر وله عشرة صح ~~البيع في شئ من الجيد وقابله من الثمن ثلثه أعشار وذلك الشئ فتصير المحاباة ~~سبعة أعشار شئ ومع الورثة عشرة دراهم أيضا وهي عشرا كر فيجمع معهم كر وعشرة ~~كرا الا سبعة اعشرا شئ ذلك يعدل ضعف المحاباة وهو شئ فتصير المحاباة سبعة ~~أعشار شئ بخبر ونقابل فكر وعشر اكر يعدل شيئين وعشر شئ نبسطها أعشار أو ~~نقلب الاسم فيكون الكر أحد أو عشرين والشئ اثنى عشر فيصح البيع في اثني عشر ~~جزءا من () الكر وهو يعدل أربعة أسباعه وهو أربعون أسباع الكر الردئ وهي ~~بالقيمة ثلثة أعشار المبيع من الكر الجيد فنجعل الكر عدالة سبع وعشر وأقله ~~سبعون فصح البيع في أربعة أسباعه وهي أربعون بثلاثة اشعار الأربعين وهي ~~اثنا عشر فنصيب المحاباة ثمانية وعشرين ومع الورثة مما يبطل البيع فيه ~~ثلاثون وعشر اكروهما أربعة أعاشر باجزاء السبعين فيجتمع عندهم ستة وخمسون ~~صعف المحاباة أو نقول ثلث الكرو العشرة المتروكة عشرون والمحاباة بخمسة ~~وثلثين والعشرون أربعة أسباع الخمسة والثلاثين فيصح البيع في أربعة أسباع ~~الكر لو باع كرا قيمته ms4850 ما ية بكر قيمه خمسون عليه عشره دراهم دينا فنحط ~~العشرة من ماله ونقد وكانه لا يملك الا تسعين وثلثها ثلثون والمحاباة ~~بخمسين والثلاثون ثلثه أخماس الخمسين فيصح البيع في ثلثه أخماس الجيد بثلثه ~~أخماس الردئ فيخرج من ملكه ستون ويعود إليه ثلثون وذلك ضعفا المحاباة ولو ~~كان على المريض دين سوى ما باع تركه فيقابل الذي بالتركة فان تساويا فكان ~~لا دين ولا تركه وان زاد أحدهما اعتبرنا الزايد على ما تقدم هذا في المتحد ~~جنسا إما المختلف كان يبيع كر حنطة قيمته عشر ونبكر دخن قيمة عشرة فان قلنا ~~يصح البيع في البعض نسقطه من الثمن فهو كما لو باع بالتحد جنسا فيصح البيع ~~في ثلثي الحنطة بثلثي الدخن وان قلنا يصح فيما يحتمله الثلث وفيما يوازي ~~الدخن بجميع المثن فيصح البيع في خمسة أسداس الحنطة يجمع الدخن لأنه يصح في ~~قدر لا ثلث وفيما يوازي الدخن بالقيمة وهو النصف ويجوز المفاضلة كيلا هنا ~~مسألة لو باع المريض محاباة مع حدوث زيادة في البيع اعتبرنا القدر الذي ~~سيصح فيه البيع بيوم البيع زيادته للمشتري غير محسوبة عليه والاعتبار في ~~القدر الذي تبطل فيه البيع ويبقى للورثة بيوم الموت وسواء كانت الزيادة ~~باعتبار ارتفاع السوق أو يتجدد صفة تزيينها النقية فإذا باع عبدا قيمة ~~عشرون بعشرة ثم زادت قمية فبلغت أربعين فان صححنا البيع في بعضه بجميع ~~الثمن فالمشترى بالعشرة نصف العبد وهي قيمته يوم العقد يبقى نصف العبد ~~وقيمته يوم الموت عشرون نضمه إلى الثمن يصير ثلثين فله من ذلك شئ بالمحاباة ~~وشئ ببيع المحابة يشبه زيادة القيمة غير محسوبة عليه يبقى ثلثون الا شيئين ~~يعدل ضعف المحابة وهو شيئان بخبر ونقابل ثلثون عدل أربعة أشيائه فالشئ ربع ~~الثلثين وهو سبعة دراهم ونصف ذرهم وهو ما يجوز التبرع فيه وهو ثلثه أثمان ~~العبد يوم البيع فيضم إلى النصف الذي ملكه المشتري بالثمن فيحصل له بالتبرع ~~والثمن سبعة أثمان العبد يبقى للورثة ثمنه وهو خمسة يوم الموت لو ثمن ms4851 وهو ~~عشرة ودرهما ضعف المحابة وعلى القول الذي اخترناه من صحة البيع في بعضه ~~بقسطه من الثمن نقول صح البيع في شئ من العبد بنصف شئ من الثمن فيكون ~~المحاباة بنصف شئ يبطل البيع من عبد الأشياء وقيمته عند الموت أربعون الا ~~شيئين وانما استثناء PageV02P539 # شيئين لان الاستثناء يزيد بحسب زيادة المستثنى منه نضم إليه الثمن وهو ~~نصف شئ يبقى أربعون الأشياء ونصف شئ وهو يعدل ضعف المحاباة وهو شئ نجبر ~~ونقابل فأربعون يعدل شيئين ونصف شئ الشئ خمسا الا ربعين هما ستة عشر وهي ~~أربعة أخماس العبد يوم البيع فللمشتري أربعة أخماس العبد بأربعة أخماس ~~الثمن وهي ثماني فيكون للمحاباة ثمانية وللورثة أربعة أخماس الثمن وهي ~~ثمانية وخمس العبد وقيمته يوم الموت ثمانية فالمنع سنة عشر ضعف المحاباة ~~ولا اعتبار بالزيادة الحادثة بعد موت المريض ووجودها كعدمها مسألة لو حدث ~~النقصان في يد المشتري قبل موت البايع مثل ان يبيع المريض عبدا قيمته عشرون ~~بعشرة ثم تعود قيمته إلى عشرة ثم يموت البايع فان صححنا البيع في بعض العبد ~~بيع الثمن قلنا يملك المشتري نصف العبد بالعشرة ونضم نصفه الأخر يوم الموت ~~قيمته خمسه إلى المثن يصير خمسة عشر للمشتري شئ من ذلك بالمحاباة وذلك الشئ ~~محسوب عليه بشيئين لان النقصان بالقسط محسوب على المتربع عليه فيبقى للورثة ~~خمسة عشرا لأشياء يعدل ضعف المحسوب عليه من المحابة وهو أربعة أشياء بخبر ~~ونقابل فخمسة عشر تعدل خمسة أشياء فالشئ ثلثه وهي ثلثه أعشار العبد يوم ~~الموت وإذا انضم إليها النصف الذي ملكه بالثمن وهو خمسة يوم الموت كان ~~المبلغ ثمانية وهي أربعة أخماس العبد يوم الموت فيصح البيع في أربعة أخماس ~~العبد وهي ستة عشر بجميع الثمن وهو عشرة يبقى التبرع بستة للورثة خمس العبد ~~وهو درهمان والثمن وهو عشره جملتها اثنا عشر ضعف المحاباة وان قلنا يصح ~~البيع في بعضه بالقسط وهو المذهب الذي اخترناه في مثل ذلك قلنا صح البيع في ~~شئ من العبد بنصف شئ من الثمن ms4852 وبطل في عبد ناقص بشئ وقيمته يوم الموت عشرة ~~الا نصف شئ فنضم الحاصل من الثمن وهو نصف شئ إليه فيكون عشرة دراه بلا ~~استثناء وهي تعدل ضعف المحاباة وهو شئ فالشئ عشره دراهم وهي نفص عبد ويوم ~~البيع فيصح البيع في نصفه وهو عشره ينصف الثمن وهو خمسة دارهم وللورثة نصف ~~العبد يوما لموت وهو خمسة ونصف الثمن وهو خمسة وجملتها ضعف المحاباة والأصل ~~في هذه الحالة ان ما يصح فيه البيع فحصته من النقصان محسوبة على المشتري ~~لأنه مضمون عليه بالقبض واما يبطل فيه البيع فحصته من النقصان غير مضمونه ~~على المشتري لأنه امانه في يده لأنه لم يتعد باثبات اليد عليه ولا قبضه ~~لمنفعة نفسه قيل إن كان النقصان بانخفاض السوق فهذا صحيح لان نقصان السوق ~~لا ينظم باليد مع بقاء العين و وإن كان لنقص في العبد فيقال انه ممون على ~~المشتري لأنه مقبوض على حكم البيع حتى لبراء المريض كان البيع لازما في ا ~~لجميع وإذا كان المقبوض بالبيع الفاسد مضمونا على المشتري لاعتقاده كونه ~~مبيعا فهنا أولي فيصير المشتري غارما لقدر من النقصان مع الثمن ويختلف ~~القدر الخارج من الحساب ولو حدث النقصان بعد موت البايع فقال بعض الشافعية ~~انه كما لو حدث قبل الموت حتى يكون القدر المبيع هنا كالقدر المبيع فيما ~~إذا حدث قبل موته وخطأه الجويني لان النظر في التركة وحساب الثلث والثلثين ~~إلى حالة الموت ولا معنى لاعتبار النقصان بعده كما لا تعتبر الزيادة مسألة ~~لو حدث النقصان في البايع باع المريض عبدا يساوي عشرين بعشره ولم يسلمه حتى ~~صارت قيمته عشرة قال بعض الشافعية انه يشح البيع في جميع لان التبرع انما ~~يتم بالتسليم وقد بان قبل التسلم ان لا تبرع وان أبع بثمن المثل ولو عادت ~~القيمة إلى خمسة عشر فكذلك لان التبرع يكن بخمسه هو يخرج من الثلث اعترضه ~~الجيني بان التبرع الواقف في ضمن البيع لا يتوقف نفوذه وانتقاله الملك فيه ~~على التسلم فيجب ان ينظر ms4853 إلى وقت انتقال الملك وان لا يفرق بين النقصان بعد ~~القبض وقبله واعلم أن النقص الحادث في يد المشتري إن كان بانخفاض السوق لم ~~يرفع خيار المشتري بتبعض الصفقة عليه وإن كان لمعنى في نفسه المبيع فيشبه ~~العيب الحادث مع الاطلاع على العيب القديم مسألة المحاباة في البيع والشراء ~~صحيحة تخرج من الثلث ولا يمنع ذلك صحة العقد في قول علمائنا أجمع وهو قو ~~لأكثر العلماء لعموم قوله تعالى وأحل الله البيع ولأنه تصرف صدر من أهله في ~~ملحه فصح كغير المريض وقال أهل الظاهر العقد باطل وهو غلط ولا فرق بين ان ~~يحابي المريض في بيعه أو بشرائه اجماعا ثم إن زاد ت المحاباة على الثلث ~~اعتبر في نفوذ الزايد اجازة الورثة فان اجازة الورثة لزم البيع وان رد بطلت ~~المحاباة في الزايد فتخير المشتري ح في الفسخ لتبعيض الصفقة عليه وفي ~~الامضاء فلو اشترى المريض عبد قيمته عشرة بعشرين مستوعبة لما له فثلث ماله ~~ستة؟ وثلثان والمحاباة عشرة وستة وثلثان ثلثاها فيصح الشراء في ثلثي العبد ~~وهو ستة وثلثان ويرجع ثلثه الثمن وهو ستة وثلثان وذلك ضعف المحاباة ولو ~~اشترى عبدا قيمته عشرة بعشرين فزادت قيمة العبد في يده أوفي يد البايع ~~فصارت خمسة عشر فقد زادت في ت ركته خمسه فان قلنا يصح الشراء في بعض ما ~~حابي فيه بجميع ما يقابله فنضم الخمسة الزايدة إلى الثمن فيصير مع التركة ~~خمسة وعشرين وثلثها ثمانية وثلث فيقال للبايع ثلث ماله ثمانية وثلث وقد ~~حاباك بعشرة إما ان يفسخ ونسترد العبد واو ترد منا زاد على الثل وهو درهم ~~وثلثان فان رد هم وثلثان فان رد فمن الورثة العبد وقيمته يوم الموت حمسة ~~عشر ومعهم درهم وثلثان وهما ضعف المحاباة وان قلنا يصح البيع في بعضة بعض ~~ما يقابله قلنا يصح الشراء في شئ من العبد بشيئين من الثمن فيكون المحاباة ~~بشئ يبقى عشرون درهما الا نصف شئ وهو يعدل ضعف المحاباة وهو شيئان فنجبر ~~ونقابل فالعشرون تعدل شيئين ms4854 ونصف شئ فالشئ ثمانية وهي خمسا العشرين وارد به ~~أخماس العبد فيصح البيع في أربعة أخماس العبد وهو ثمانية بأربعة أخماس ~~الثمن وني ستة عشر فيكون محاباة المشتري بثمانية يبقى للورثة خمس الثمن وهو ~~أربعة وأربعة أخماس العبد وهي اثنا عشر يوم الموت فالجملة ستة عشر ضعف ~~المحابة ولو اشترى كما تقدم لكن نقص العبد في يد المريض فعادت قيمته إلى ~~خمسة فان قلنا يصح الشراء في بعض ما حابي فيه بجميع مقابلة فقد كانت تركته ~~عشرين وصارت خمسة عشر فثلثها خمسة فيقال للبايع إما ان ترد على الورثة خمسة ~~ليكون معهم العبد وهو خمسة والدراهم الخمسة فيكون لهم ضعف الخمسة واما ان ~~تفسخ البيع وترد الثمن بتمامه وتسترد العبد ناقصا ولا ضمان على المشتري فان ~~قلنا بالتقسيط فقال بعض الشافعية ان المشترى يضمن قسط ما بطل فيه البيع من ~~النقصان وينقص ذلك من التركة كدين يلزم قضاؤه قال الجوين، هذا رجوع إلى أن ~~المأخوذ على أنه مبيع يكون ضمنا عليه ومناقض لما ذكر بعضهم ان الا يصح فيه ~~البيع يكون أمانة في يد المشتري ثم حسابة ان نقول صح الشراء في شئ من العبد ~~بشيئين من الثمن وبطل في عبد ناقص بشئ وقيمته بالراجع خمسة دراهم الا نصف ~~شئ فينقص قدر الذي نقص من التركة يبقى خمسة عشر درهما الأشياء ونصف شئ نضم ~~إليه الشئ المشتري من العبد وقد رجع إلى نصف أشئ فيكن الحاصل خمسة عشر ~~درهما الا شيئا بعدل ضعفا المحباة وهو شيئان نجبر ونقابل فخمسة عشر تعدل ~~ثلثه أشياء فالشئ ثلث الخمسة عشر وهو نصف العبد فيصح الشراء في نصف العبد ~~بنصف الثمن فيكون المحاباة بخمس تبقى للورثة نصف الثمن وهو عشره ونصف العبد ~~وهو اثنان ونصف يسقط من البلغ قسط ما بطل البيع فيه من النقصان وهو اثنان ~~ونصف يبقى في أيديهم عشره شعف المحاباة مسألة لو اشترى المريض عبدا يساوي ~~عشرة بعشرين وله ثلثون درهما وقبض العبد واعتقه فالمحاباة بعشر ة وهي ثلث ~~ماله ms4855 قال بعض الشافعية إن كان ذلك قبل توفيه الثمن على البايع نفذ العتق ~~وبطلت المحاباة بعشرة والبايع يأخذ قدر قيمته العبد بلا زيادة لان المحاباة ~~في الشراء كالهبة فإذا لم يكن مقبوضة حتى جاء ما هو أقوى منها وهو ~~PageV02P540 # العتق بطلها وإن كان بعد توقيه الثمن بطل العتق لان المحابة المقبوضة قد ~~استغرقت المثل اعترض بأنه لا فرق في المحاباة بين ان يكون مقبوضه أولا لا ~~نكون لأنها متعلقه بالمعاوضة والمعاوضة تلزم بنفس العقد ولهذا يتمكن الواهب ~~من ابطال الهبة قبل القبض ولا يتمكن من ابطال المحاباة مسألة لو باع المريض ~~عبدا يساوي عشرين يخمسه واتلف الثمن فان قلنا يصح البيع في بعض ما حابي فيه ~~بجميع ما يقابله فقد ملك المشتري ربع العبد بالخمسة واتلف البايع الخمسة من ~~ماله فعادت التركة إلى خمسة عشر للمشتري من ذلك شئ بالمحاباة يبقى للورثة ~~خمسة عشر الا شيئا تعدل ضعف المحاباة وهو شيئان فنجبر ونقابل فخمسة عشر ~~تعدل ثلثة أشياء فالشئ خمسة وهو ربع العبد فيحصل للمشتري نصف العبد ربعه ~~بالثمن وربعه بالتبرع هو خمسة يبقى للورثة عشره ضعف المحاباة وان قلنا ~~بالتقسيط صح البيع في ثلث العبد بثلث الثمن مسألة لو باع قفيز حنطة يساوي ~~عشرين بقفيز يساوي عشرة فالجيد خمسة أسهم فرضا ويصح البيع في سهم ينصف سهم ~~فيكون المحاباة بنصف سهم يبقى أربعة أسهم ونصف يقضي منها الردى وهو سهمان ~~ونصف يبقى في يد الورثة سهمان وكان ينبغي ان يكون سهما فإنه ضعف المحاباة ~~فأخطئنا بسهم واحد ثم نعود ونصحح البيع في سهم وثلث من الخمسة بنصفه وثلث ~~أسهم فيكون المحاباة بثلثي سهم يبقى في يد الورثة أربعة وثلث يقضي منها ~~القفيز الردي هما سهمان ونصف يبقى سهم وخمسة أسداس سهم وكان ينبغي ان يكون ~~سهما وثلثا فأخطأنا بنصف سهم فنقول لما زدنا ثلث سهم ذهب نصف الخطاء فلو ~~زدنا ثلثي سهم ذهب جميع الخطاء فإذا ما يصح فيه البيع من الخمسة سهم وثلثان ~~ذلك ثلث الخمسة أو نقدر ms4856 الجيد دينار أو درهما ونصحح البيع في الدينار ويعود ~~إليه نصفه فتبقى المحاباة بنصف دينار ويكون عنده درهم ونصف دينار وهو ~~العايد إليه وقد أتلف الردئ وهو نصف درهم نصف دينار فانسب المحاباة إلى نصف ~~الدينار والدرهم فيكون بقدر ثلثه فيصح البيع في ثلثه بثلث الثمن ولو أتلف ~~المريض بعض القفيز الذي كما لو أتلف نصفه وقيمته القفيز الجيد عشرون فنقول ~~مال المريض عشرون لكنه أتلف خمسة عشر ثلثها خسة والمحاباة عشرة والخمسة نصف ~~العشرة فيصح البيع في نصف العبد بنصف الثمن فيكون المحابات بخمسة يبقى ~~للورثة نصف العبد وهو عشرة ضعف المحاباة أو نجعل الجيد دينارا أو درهما ~~فنصحح البيع في الدينار بمثل نصفه يبقى درهم ونصف دينار نقضي منه الدين وهو ~~ربع دينار وربع درهم لان الردي نصف دينار ونصف درهم المتلف نصف الردي فيبقى ~~مع الورثة ثلثه أرباع درهم وربع دينار يعدل ضعف المحاباة وهو دينارا فنسقط ~~ربع دينار يبقى ثلثه أرباع الدرهم يعدل ثلاثة أرباع دينارا فالدينار مثل ~~الدرهم فعرفنا صحة البيع في نصفه؟ # القفيز بنصف القفيز مسألة لو باع المريض قفيز حنطه قيمته خمسة عشر من ~~أخته بقفيز قيمته خمسة فماتت أخته قبله وخلفت زوجها وأخاها البايع ثم مات ~~البايع ولا مال لها سوى ما تصرفا فيه فيصح البيع في شئ من القفيز الجيد ~~يرجع بالعرض ثلث شئ يبقى معه قفيزا لاثني شئ فالمحاباة بثلثي شئ ويحصل مع ~~المشتري شئ من القفيز الجيد والباقي من قفيز وهو قيمة القفيز الجيد ثلث ~~قفيز الا ثلث شئ فهما معا ثلث قفيز ثلثا شئ يرجع نصفه بالإرث إلى البايع ~~وهو سدس قفيز وثلث شئ فنزيده على ما كان للبايع وقف المبالغ قفيز وسدس قفيز ~~الا ثلث شئ وهذا يعدل ضعف المحاباة وهو شئ وثلث شئ فنجيز ونقابل قفيز و سدس ~~قفيز يعدل شيئا وثلثي شئ فنبسطها أسداسا ونقلب الاسم فالقفيز عشره والشئ ~~بيعة فيصح البيع في سبعة اشعار الجيد وهو عشره نصف بسعة أعشار الردي وهو ~~ثلثة دراهم ms4857 ونصف فبكون المحاباة بسبعة يبقى مع البايع من قفيزه أربعة ونصف ~~وقد اخذ بالعوض ثلثه دراهم ونصف درهم فالمجموع ثمانية فللمشتري من قفيزه ~~درهم ونصف ومن القفيز الجيد عشره ونصف يكون الثنا عشر درهما يرجع نصفه إلى ~~البايع وهن ستة يصير ما عنده أربعة عشر وهو ضعف المحابة ولو كان القفيز ~~الذي بالقيمة نصف الجيد والجيد أوصي عشرين صح البيع في الجميع لأنه يكون ~~المحاباة عشرة فيبقى عنده عشرة يرجع إليه وبالارث عشره مسألة لو باع المريض ~~عبدا يساوي عشرين بعشره فاكتسب العبد عشرين في يد البايع أو في يد المشتري ~~ثم مات المريض فان ترك عشره سوى ثمن العبد نفذ البيع في جمع العبد وكان ~~الكسب للمشتري فإن لم يكلك شيئا اخر فيرتد البيع في بعض العبد لان المحابة ~~لا تخرج عن الثلث من حكم الجيني عن بعض الشافعية ان الكسب بتمامه للمشتري ~~لأنه حصل في ملكه ثم عرض الفسخ فإن لم يملك شيئا اخر فيتد البعى في بعض ~~العبد لان المحاباة لا تخرج عن الثلث ثم حكم الجويني عن بعض الشافعية ان ~~الكسب بتمامه للمشتري يتبعض بتبعيض العبد كما في العتق وهذا فسخا ورد البيع ~~في بعض العبد بل تتبين صحة البيع وحصول الملك للمشتر ى في بعض العبد دون ~~البعض وحكى عن بعضهم ان الكسب كالزيادة الحادثة في قيمته القيمة على هذا ~~فيكون الحكم التبعض كما في الزيادة ولو اشترى المريض عبدا قيمته عشرة ~~بعشرين واكتسب فالكسب كالزيادة في القيمة إن التركة تزداد به وحكم الزيادة ~~ما سبق مسى له لو اشتر عبدا بعشره وترك عشرين غيره واوصى لرجل بعشره ثم وجد ~~بالعبد عيبا ينقصه خمسة فاختار امساكه جاز وكان حاباه بخمسة المحاباة معدمة ~~على الوصية وللموصي له باقي الثلث وهو خمسه ولو وجد الورثة العبد معيبا ~~وامسكوه فللموصي له العشرة وما نقص بالعيب فإنهم اتلفوه لانهم لو شاؤوا ~~فسخوا البيع واستردا الثمن ولو اشترى عبدا بثلثين فاعتقه وخلف ستين درهما ~~ثم وجد الورثة عيبا ينقصه خمسة ms4858 دراهم رجعوا على البايع بالأرش ولو وهبه ~~واقبضه لم يرجوا لأنه ربما يرد يعود إليهم فيردوه قال بعض الشافعية ولو لم ~~يخلف غير العبد وكان قد أعتقه عتق منه خمساه وهو عشره دراهم ويرجع الورثة ~~بالأرش وهو خمسه على البايع ولهم ومع ذلك ثلثه أخماس العبد وهي خمسه عشر ~~فيكون عشرين ضعف المحاباة قال بعض الشافعية و للبايع وان يأخذ ثلثه أخماس ~~العبد ويرد ثلثه خمسا الثمن ويغرم الخمسة وهو درهمان ولو كان قد وهبه ~~واقبضه بدل الاعتاق فالخمسة الناقصة تحسب من ثلثة لان المريض هو الذي فوت ~~الرجوع بالأرض ان شاء من الهبة وللمتهب خمسة وهو خمسة وللورثة أربعة أخماسه ~~وهي عشرون ولو خلف عبدا قيمته ثلاثون واوصى بان يباع من زيد بعشرة فثلث ~~ماله عشره وقد أوصي بان يحابي بعشرين فإذا لم تجز الورثة يباع منه على قول ~~ثلثا العبد بجميع الثمن لتحصل له المحاباة بقدر الثلث وللورثة ضعفه وعلى ما ~~اخترناه يباع منه نصف العبد بنصف الثمن ولو أوصي مع ذلك بثلث ماله لعمر ~~وقصد التشريك بالثلث قسم بينهما على ثلثه أزيد سهمان ولعمر وسهم فعلى الأول ~~يباع من زيد خمسة أسباع العبد وهي ستة عشر وثلثان عشره بالثمن والباقي ~~محاباة بجميع العشرة وندفع إلى عرم وثلثه وثلث يبقى عشرون إلى وعلى المختار ~~يباع ثلث العبد وهو عشرة بثلث الثمن وهو ثله وثلث يدفع إلى عمر وثلاثة وثلث ~~والباقي للورثة هو عشرون الأنواع الثاني السلم إذا أسلم المريض عشرة في ~~قفيز حنطة مؤجلا يساوي عشره ومات قبل ان يحل الاجل فللورثة الخيار ان ا ~~جازوا فالسلم بحاله وان ردوا لأصل في نصيب به وهو الثلثان فلمه ذلك لم ~~يتخير المسلم إليه ان شاء فسخ السلس ورد رأس المال بتمامه ان شاء فسخ السم ~~ورد رأس المال بتمامه ورد ثلثي رأس المال وفسخ القد في الثلثين وبي الثل ~~عليه مؤجلا وان شاء عجل بثلثي ما عليه وبقى الثلث عليه مؤجلا وأيها اختار ~~سقط حق الورثة من الفسخ ولو ms4859 أسلم عشره في قدر يساوي ثلثين فلورثة الخيار مع ~~الغبطة بسبب التأجيل PageV02P541 # وللمسلم إليه الخيار على ما قلناه ويكفيه ان يعجل مما عليه ثلثي العشرة ~~وهو تسعا ما عليه من الحنطة ويكون الباقي عليه إلى انقضاء الأجل الان اقصى ~~ما في الباب انه وهب منه العشرة والورثة رد وتبرعه في ثلثيها فلا يحصل لهم ~~الا ما عجله ولو اسم ثلثه في قدر يساوى عشرة فللورثة الا عن تراض من جهة ~~التأجيل ومن جهة المحابة بما فوق الثلث فإذا لم يجز فالمسلم إليه بالخيار ~~ان شاء فسخ السلم ورد رأس المال وان شاء فسخه في الثلثين ورد ثلثي رأس ~~المال فيكون الباقي عليه إلى اجله وان شاء عجل ما عليه مع ما زاد من ~~المحابة على الثلث ولا يكفيه تعجيل ما عليه هنا لأنه لا يحصل للورثة ثلا ~~المال ولو عجل نصف ما عليه مع نصف رأس المال وفسخ السلم في النصف كفى ولو ~~أسلم المريض إلى رجلين ثلثين درهما في قفيز حنطة قيمه عشره إلى الاجل ولم ~~تجز الورثة واختار المسلم إليهما انشاء السلم فيما يجوز فيه السلم فان ~~فرعنا على أن العقد يصح في بعض ما حابي فيه بقسطه مما يقابله صلحهما السلم ~~في نصف المسلم فيه وقسمته خمسة دراهم بنصف رأس المال وفسخ وهو خمسه عشر ~~فيكون المحاباة بعشرة وللورثة نصف المسلم فيه وهو خمسة ونصف رأس المال وهو ~~خمسة عشر وذلك ضفعا المحاباة فلو غاب أحدهما بعد الاختيار وصار معسرا وتعذر ~~تحصيل المال منه فوجهان أحدهما لأنهما إذا راضيا بالمسلم بما يستحقه الغايب ~~من المحاباة بجعل كأنه قبضه فيدخل في حساب التبرع وما عليه في الحال جعل ~~كالتالف وكان ما في يد الحاضر كل التركة فتصح المسألة في ثلثة أعشار نصف ~~المسلم فيه للحاضر بثلثه أعشار نصف الثمن فنقول صح المسلم لها في شئ من ~~المسلم فيه بثلثه أشياء من الدراهم فيكون المحاباة بشيئين فيؤدي الحاضر نصف ~~الشئ بشئ ويرد باقي الدراهم التي قبضها وهي خمسة عشر ms4860 الا شيئا ونصف شئ ~~فيضمنه الورثة إلى ما اخذوه من المسل فيه فيكون خمسة عشر درهما الا شيا ~~وذلك يعدل ضعف المحاباة هي أربعة أشياء فنجبر ونقابل خمسة عشر تدع الخمسة ~~أشياء فالشئ خمسة الخمسة عشر وهو ثلثه أعشار القفيز يؤدي الحاضر نصفه ذلك ~~هو ثلثه أعشار نصف القفيز وقيمتها درهم نصف بثلثه أعشار نصف الدراهم وهي ~~أربعة ونصف ويرد باقي النصف من الدارهم وهي عشره ونصف يضمه إلى الورثة ما ~~أخذوه يبلغ اثني عشر وهي ضعف محاباته ومحاباة صاحبه الغايب وكل ما يحصل ~~بالمحاباة له يحصل لصحابه مثله ثم إذا حضر الغايب واحضر ما عليه صح لهما ~~السم لفي النصف فيؤدي الحاضر تتمه الربع ويسترد من الورثة ثلاثة دراهم ~~الثاني تقدر كان الميت لم يعامل الا الحاضر وكانه أسلم خمسه عشر في نصف ~~قفيز قيمته خمسة فيصح السلم في ربع قفيز بنصف باس لامال ثم إن تلف ما على ~~الغايب فالذي جرى ماض على الصحة فان حضر الغايب أدي ربع القفيز ونصف ما قبض ~~من الدراهم هذا على ما اخترناه من التقصيد إما على القول الآخر لعملنا من ~~صحة العقد في بعض ما حابى فيه بجميع الثمن فإذا اختار امضاء العقد صح السلم ~~في جميع القفيز بثلثي رأس المال فيوديان القفيز ويردان عشره دراهم وإن كان ~~أحدهما غايبا وأجاز الحاضر جعل الثلث سهمين بين الحاضر والغايب وللورثة ~~الثلثان أربعة يسقط سهم الغايب لأنه يأخذ مما عنده ويقسم الحاضر من التركة ~~وهو خمسة عشر بين الورثة والحاضر على خمسة أسهم للحاضر منها سهم وهو ثلثه ~~هي وصيته فيؤدي نصف القفيز وقيمته خمسه بثمانية ثلاثة منها محاباة يرد سبعة ~~دراهم فيكون للورثة نصف القفيز وسبعة دراهم وذلك اثنا عشر ضعف ما يحصل لهم ~~من المحاباة وعلى الوجه الأول الذي يقدر ان الميت لم يعامل غير الحاضر يؤدي ~~نصف القفيز ويرد خمسة دراهم ولو أسلم خمسين درهما في كر يساوي ثلثين ولا ~~مال سواه ولم تجيز الورثة جاز السلم في شئ منا ms4861 لكر وانتفض في بعض فما انتقض ~~من السلم رد المسلم على الورثة بقسط ذلك من الدراهم وما جاز فيه السلم ~~أعطاهم طعاما بحساب ما استسلم بحيث يكون ما يحصل للورثة من الطعام والدراهم ~~مثلي ما حصل للمستسلم نقول تجعل ما جاز فيه السلم جزءا وما انتقض كرا لا ~~جزءا ثم اجعل ذلك الجزء من الكر بجزء وثلثين من الدرهم لان الذي أسلم في ~~الكر مثل قيمته وثلثي قيمته فيرجع إلى الورثة بانتقاص السلم خمسون درهما ~~الا جزءا وثلثي جزء ويرجع إليهم من الكرما جاز فيه السلم أيضا فيكون ما صار ~~إليه من الطعام والدراهم مثل ثلثي الدراهم ويكون للمستسلم من المحابات ستة ~~عشر درهما وثلثا درهم أو نقول ننسب ثلث المال إلى جميع المحاباة وهو ان ~~ننظركم ستة عشر درهما وثلثا درهم من عشرين درهما فنجدها خمسة أسداس ذلك فان ~~السلم جايز في خمسة أسداس الكر وينتقض في سدسه وامتحانه ان يرد على الورثة ~~سدس خمسين درهما وبانتقاص السلم وهو ثمانية دارهم وثلث وأعطاها أيضا خمسه ~~أسداس الكر و هو يساوي خمسة وعشرين درهما فيكون في يد الورثة ثلاثة وثلاثون ~~درهما وثلث وهو ثلثا جميع المال ويكون المستلم قد اخذ بخمسة أسداس الكر ~~خمسة أسداس الخمسين وهو أحد وأربعون درهما وثلثا درهم منها قيمته ما دفع من ~~الطعام خمسة وعشرون درهما وستة عشر وثلثان محاباة الميت له وهي الوصية التي ~~يكون ثلث المال النوع الثالث الا قرار قد سبق بيان الدور فيه وفي الضمان ~~والشفعة ونحن نذكر صورا في الاقرار اهملت هناك فإذا قال زيد لعمر وعلى عشره ~~الا نصف ما على بكر وقال بكر لعمر وعلى عشره الا نصف ما على زيد فعلى كل ~~واحد من زيد وبكر عشرة الأشياء نأخذ نصف ما على أحدهما وهو خمسة النصف شئ ~~وذلك يعدل الشئ الناقص من العشرة لأنا نعلم أن ما على كل أحد منهما إذا زيد ~~نصفه على عشره الأشياء كان المبلغ عشره فإذا خمسة الا نصف شئ يعدل شيئا ms4862 ~~فنجبر ونقابل فخمسة يعدل شيئا ونصفا فالشئ فثلثا الخسمة وهو ثلاثة وثلث فهي ~~الشئ نبسطها من العشرة تبقى ستة وثلثان فهي التي تجب على كل واحد منهما ولو ~~قال لكل واحد عشرة الأربع ما على الأخر فعلى كل واحد عشرة الا شيئا نأخذ ~~ربع ما على أحدهما وهو درهمان ونصف الأربع شئ الناقص فنخبر ونقابل فيقع ~~درهما ونصف في معادلة شئ وربع فالشئ درهمان نسقطهما من العشرة تبقى ثمانية ~~فهي التي تجب على كل واحد منهما ولو قال أحدهما عشره الا نصف ما على الأخر ~~وقال الآخر عشره الا ثلث ما على الأخر فعلى أحدهما ثلاثة أشياء لذكر الثلث ~~نسقط ثلثها من العشرة تبقى عشرة الأشياء فهو التي على الأخر نأخذ نصفها وهو ~~خمسة الا نصف شئ فنزيدها على ما على الأخر وهو ثلثه أشياء فيكون خمسة دراهم ~~وشيئين نصف شئ وهو يعدل عشره دراهم نسقط الخمسة بخمسة يبقى خمسه دراهم في ~~معادلة شيئين ونصف فالشئ الواحد درهمان فكان على أحدهما ثلاثة أشياء فهي ~~ستة دراهم وعلى الأخر عشرة الا شيئا فهي ثمانية ولو قال كل واحد منهما له ~~عشره ونصف ما على الأخر فنقول على كل واحد منهما عشره وشئ ونأخذ نصف ما على ~~أحدهما وهو خمس نصف شئ وذلك يعدل الشئ الزايد على العشرة فنسقط نصف شئ بنصف ~~شئ يبقى نصف شئ في معادلة خمسة دراهم فالشئ عشرة وعلى كل واحد عشرون ولو ~~قال على كل واحد عشرة وثلث ما على الأخر فيزاد على العشرة ثلثها ويق على كل ~~واحد منهما ثلثة عشر وثلث وعلى هذا النوع الرابع الهبة مسألة لو وهب المريض ~~عبدا لا شئ له غيره واقبضه ثم وهبه الثاني من الأول ثم في مرض موته ولا شئ ~~له غيره دارت المسألة فنطلب عددا له ثلث والثلث؟ لأجل الهبتين وأقله تسعة ~~فتصح هبة الأول في ثلثة ونرجع من الثلث واحدا إلى الأول وهو سهم الدور ~~ونسقطه من التسعة تبقى ثمانية تصح الهبة في ثلثة منها ولو ms4863 كان الثاني صحيحا ~~صحت هبة الأول في شئ من العبد فيبقى عبدا لا شيئا ثم يرجع ذلك الشئ بالهبة ~~إليه فعنده عبد كامل يعدل ضعف ما صحت فيه الهبة وهو شيئان فنقلب الاسم ~~ونجعل العبد اثنين والشئ واحدا فتصح الهبة في نصفه ويرجع إليه فيكون عنده ~~عبدا تام ضعف ما وهب مسألة لو وهب PageV02P542 # مريض مريضا مائة مستوعبة ثم عادا المتهب فوهبها للأول ولا شئ له غيرها ~~نضرب ثلثه في ثلثة تبلغ تسعة نسقط منها سمها تبقى ثمانية نقسم المائة عليها ~~لكل اثنين خمسة وعشرون ثم نأخذ ثلثها ثلثة نسقط منها سهما يبقى سهمان فهي ~~للموهوب الأول وذلك هو الربع ونقول صحت الهبة في شئ ثم صحت الهبة في شئ ثم ~~صحت الثانية في ثلثه يبقى للأول ثلثا شئ وللواهب مائه الا ثلثي شئ يعدل ~~شيئين أجبر وقابل يخرج الشئ سبعة وثلثون ونصفا رجع إلى الواهب ثلثها اثني ~~عشر ونصف وبقى للموهوب خمسة وعشرون فان خلف الواهب مائة أخرى فقد بيع ~~الواهب مائتان الا ثلثي شئ يعدل شيئين فالشئ ثلثه أثمانها وذلك خمسة وسبعون ~~رجع إلى الواهب ثلثها بقى مع الورثة خمسون مسألة لو وهب المريض عبدا من ~~مريض ثم وهبه الثاني من ثلث مريض ثم وهب الثالث من الأول ولا شئ لهم سواه ~~صحت هبة الأول في شئ من العبد وهبة الثاني في ثلث ذلك الشئ نهب الثالث في ~~ثلث ثلثة وهو تسعة فيرجع إلى الواهب تسع ذلك الشئ فيبقى عبد معه الاثمانية ~~اتساع شئ وهو يعدل شيئين بخبر ونقابل فعبد يعدل شيئين وثمانية استاع شئ ~~فيبسطها اتساعا ونقلب الاسم فالعبد ستة وعشرون أو لا شئ تسعه وتصح هبة ~~الأول في تسعة اجزاء من ستة وعشرين جزءا من العبد وهبة الثاني في ثلثه منها ~~يبقى مع ورثته ستة هي ضعف هبته وهبة الثالث في واحد يبقى مع ورثته سهمان ~~وينضم جزء المال فيبقى مع ورثه الأول يكون ثمانية عشر وهي شعف ما صحت فيه ~~هبته أو نقول نطلب عددا ms4864 له ثلث ولثلث ثلثه ثلث وأقله سبعة وعشرون ونسقط من ~~سهم الدور يبقى ستة وعرون على ما تقدم ولأول وهب المريض الثاني من المريض ~~الأول مؤمن مريض ثالث معا ثم وهب الثلث ما صار إليه من الأول ثم ما توا صحت ~~هبة الأول في شئ يبقى عبد الا شئ وتصح هبة الثاني في ثلث الشئ لكل واحد من ~~الموهوب بهما سدس شئ وتصح هبة الثالث في ثلث السدس الذي صار له هو جزه من ~~ثمانية عشر فرجع إلى ا لأول من الثاني سدس شئ ومن الثالث ثلث سدس فيكون ~~عنده عبدا الا أربعة عشر جزء من ثمانية عشر جزءا منشئ وذلك يعدل شيئين فبعد ~~الجبر والمقابلة والبسط باجزاء الثمانية عشر وقلب الاسم يكون العبد خمسين ~~والشئ ثمانية عشر فتصح هبة الأول في ثمانية عشر من خمسين من العبد و هبة ~~الثاني في ثلثه وهو ستة وهبه الثالث في ثلث ما صار اله وهو واحد فنرجع إلى ~~الأول من الثاني ثلثه ومن الثالث واجد يجتمع معه ستة وثلثون ضعف ما صحت هبة ~~فيه مسألة لو وهب المريض عبدا قيمته ماية واقبضه ثم وهبه الموهوب منه وهو ~~مريض أيضا من الأول ثم ماتا وللأول خمسون سوى العبد نقول نفرض العبد دينار ~~أو درهما تصح هبة الأول في درهم ويرجع إليه بهبة الثاني ثلث درهم يبقى معه ~~من العبد دينار ومما سواه نصف دينار ونصف درهم فإنه مثل نصف العبد ومما ~~يرجع إليه ثلث درهم فالمبلغ دينار ونصف دينار وخمسه أسداس درهم وذلك يعدل ~~ضعف المحاباة وهو درهمان نسقط خمسة أسداس درهم بخمسة أسداس درهم يبقى دينار ~~ونصف دينار وفي معادلة درهم وسدس درهم نبسطها أسداسا ونقلب الاسم فالدرهم ~~تسعة والدينار سبعة وكان العبيد درهمان ودينارا فهو إذا ستة عشر تصح الهبة ~~في تسعه منها ويرجع إليه بالهبة الثانية ثلثه ومعه مثل نصف العبد فالمبلغ ~~ثمانية عشر ضعف التسعة ولو كان على الواهب الأول دين ولا تركه سوى العبد ~~فإن كان الدين مثل ms4865 العبد أو أكثر بطلت الهبة وإن كان أقل صحت الهبة في مثلث ~~الباقي فلو وهب عبدا قيمته مائة وعليه عشرون دينارا صحت هبة الأول في شئ ~~فيرجع إليه ثلث شئ فيبقى عبد الا ثلثي شئ نقصي منه الدين وهو خمسة العبد ~~يبقى أربعة أخماس عبد الا ثلثي شئ يعدل شيئين فبعد الجبر أربعة أخماس عبد ~~يعدل شيئين وثلثي شئ فنبسطهما باجزاء الثلث والخمس ونقلب الاسم فالعبد ~~أربعون والشئ اثني عشر تصح الهبة الأول في اثني عشر من الربعين من العبد ~~ويعود إليه أربعة تبقى اثنان وثلثون نقضي منه الدين وهو ثمانية اجزاء مثل ~~خمس العبد يبقى أربعة وعشرون ضعف الهبة ولو كان للمريض الثاني تركة سواه ~~وكان قيمة العبد ماية وللثاني خمسون ووهب جميع ماله صحت هبة الأول في شئ من ~~العبد ويكون في شئ من العبد ويكون ومع الثاني نصف عبد وشئ يرجع ثلثه إلى ~~الأول وهو سدس عبد وثلث شئ فيجتمع عنده عبد وسدس عبد الا ثلثي شئ يعدل ~~شيئين فبعد الجبر عبد وسدس عبد يعدل شيئين وثلثي شئ نبسطها أسداسا ونقلب ~~الاسم فالعبد ستة عشر والشئ سبعة والشئ سبعة مع والثاني نصف عبد وهو ثمانية ~~فالمبلغ خمسة عشر يرجع إلى الأول من هبته خمسة فالمبلغ أربعة عشر ضعف الهبة ~~و ولو كانت الهبتان كما تقدم ولا شئ لهما سوى العبد وعلى الثاني خمسة ~~وعشرون دينارا نجعل العبد دينارا ودرهما ونصحح هبة الأول في الدرهم ونقضي ~~منه دين الثاني وهو ربع درهم ربع دينار لان الدين ربع العبد فيبقي ثلثه ~~أرباع درهم الا ربع دينار ويعود ثلثه بالهبة الثانية إلى الأول فيجتمع معه ~~خمسة أسداس دينار ونصف سدس دينار في معادلة درهم وثلثه أرباع درهم نبسطها ~~باجزاء نصف السدس ونقلب الاسم فالدرهم أحد عشر والدينار أحد وعشرون وكان ~~العبد دينارا درهمان فهو اثنان وثلثون نقضي من أحد عشر دينار ثاني وهو ~~ثمانية لأنه ربع البعد يبقى ثلثه يعود منها إلى الأول واحد يكون اثنين ~~وعشرين ضعف الهبة ولو ms4866 كان واحد منهما خمسون سوى العبد صحت هبة الأول في شئ ~~من العبد ومع الثاني خمسون وهو نصف عبد فيجتمع معه نصف عبد وشئ يرجع ثلثه ~~إلى الأول وهو سدس عبد وثلث شئ ومعه عبد ونصف الأشياء فالمبلغ عبد وثلثا ~~عبد الا ثلثي شئ فبعد الجبر عبد وثلثا عبد يعدل شيئين و ثلثي شئ فنبسطها ~~أثلاثا ونقلب الاسم فالعبد ثمانية ولا شئ خمسة فتصح الهبة في خمسة أثمان ~~العبد ومع الثاني نصف عبد وهو أربعة فالمبلغ تسعة اجزاء فصح هبته في ثلثه ~~منها فتحصل مع الأول هذه الثلاثة الراجعة والثلاثة الآتي بقيت عنده ونصف ~~عبد وهو أربعة فالمبلغ عشرة ضعف هبة مسألة لو وهب المريض عبدا قيمته ماية ~~فمات في يد المتهب ثم مات الواهب ولا مال له فالوجه بطلان الهبة في ثلثي ~~العبد فيضمنها المتهب لأنهما حبلق الوارث ولهذا كان محجورا عليه لأجلهم ~~وللشافعية وجهان أحدهما صحة الهبة في جميع العبد لأنه لم يق شئ يورث عنه ~~فجعل هبة كهبة الصحيح واصحبهما عندهم انها باطلة لأنها في معنى الوصية ولا ~~تثبت الوصية في شئ الا ويثبت للورثة ضعفه وعلى البطلان ففي وجوب الضمان على ~~المتهب وجهان أحدهم الاضمان لأنه قبض لنفسه فكانت يده كيد المستعير وهو ~~عندهم ضامن ولا شبة عندهم المنع وليس كالمستعير فإنه قبض ليرد فاقا كان ~~مضمون الرد كان مضمون العين وعلى تقدير وجوب الضمان لقياس بطلان الهبة ان ~~يضمن جميع القيمة وقال بعضهم يضمن الثلثين لورثة الواهب ولو اكتسب العبد في ~~يد المتهب ماية ثم مات فان صححنا الهبة في الجميع فالكسب للمتهب ان ~~أبطلناها في الجميع إذا لم يكن كسب فهنا تصح الهبة في شئ من العبد ويكون ~~للمتهب شئ من الكسب غير محسوب عليه في الوصية وللورثة باقي الكسب وهو ماية ~~الأشياء يعدل شيئين فبعد الجبر يعدل ثلثه الشئ فالشئ فثلث المائة فتصح ~~الهبة في ثلث العبد وتبطل في ثلثيه ولو ورثة الواهب ثلثا كسبه وذلك ضعف ما ~~يحت الهبة فيه ولم يحسب ms4867 ثلثا العبد على ورثة الواهب لأنه تلف قبل موت ~~الواهب وحسبنا على المتهب ما تلف من وهبة لأنه تلف تحت يده مسألة لو وهب من ~~أخته عبد الآمال له سواه فماتت الأخت قبله وخلفت زوجها وأخاها الواهب ثم ~~مات الواهب صحت الهبة في شئ من العبد ورجع بالميراث نصفه فالباقي عبد ~~PageV02P543 # الا نصف شئ يعدل شئ يعدل شيئين بخبر ونقابل فعبد يعدل شيئين ونصف شئ ~~فالشئ خمسا العبد فتسح الهبة في خمسه وتبطل في ثلثه أخماسه ويرجع بالميراث ~~خمس فيحصل للورثة أربعة أخماس وهي ضعف ما صحت الهبة فيه ولو خلف الواهب ~~ماية ودهم سوى العبد مساوية لقيمة صحت الهبد في شئ من العبد ورجع بالإرث ~~نصف شئ ومعه مثل العبد فيجتمع عبدا الا نصف شئ فبعد الجبر عبدان يعدلان ~~شيئين ونصف شئ فنبسطهما انصافا ونقلب السم فالعبد خمسة والشئ أربعة فتصح ~~الهبة في أربعة أخماس العبد فيرجع بالإرث خمسان وقد كان معه خمس ومثل العبد ~~(في ثمانية أخماس ضعف الهبة ولو مات الواهبة ولا مال له سوى العبد وعليه ~~دين نصف صح) قيمته صحت الهبة في شئ ويرجع نصف شئ يبقى عبد الا نصف شئ يقضي ~~منه الدين و هو نصف عن النصف شئ يعد الشيئين فبعد الجبر نصف عبد يعدل شيئين ~~ونصف شئ فالشئ خمسا نصف عبد فهو عشرا عبد كامل فتصح الهبة في عشر يده (* ~~يرجع بالإرث احمد *)؟؟ هما يبقى عبد الا عشر يقضي منه الدين وهو نصف عبد؟ ~~أربعة الشعر عبد ضعف الهبة ولو خلفت الأخت مائة سوى العبد صحت الهبة في شئ ~~فيضم إلى مالها وهو مثل العبد فيجتمع عبد وشئ يرجع نصفه بالإرث وهو نصف عبد ~~ونصف شئ فيحصل عبد ونصف عبد الا نصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر عبد ونصف عبد ~~يعدل شيئين ونصف شئ فنبسطها انصافا ونقلب الاسم فالعبد خمسه والشئ ثلثه تصح ~~الهبة في لثه أخماس العبد ومعها مثل العبد ويرجع نصف الجملة بالإرث فهي ~~أربعة أخماس وقد بقي مع الواهب ms4868 خمسا فالمبلغ ستة اجزاء ضعف الهبة ولو ماتت ~~ولا مال لها سوى الموهوب عليها خمسة وعشرون دينا فنصح الهبة في شئ يقضي ~~منها دينار وهو ربع عبد يبقى شئ الا ربع عبد يرجع نصفه بالإرث وهو نصف شئ ~~الا ثمن عبد فجتمع سبعة أثمان عبد الان نصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر سبعة ~~أثمان عبد يعدل شيئين ونصف شئ فنبسطها أثمانا ونقلب الاسم فالعبد عشرون ~~والشئ سبعة تصح الهبة في سبعة اجزاء من عشرين جزءا من العبد يقضي منها دين ~~الميت وهو خمسه يبقي جزان يرجع أحدهما بالإرث إلى الواهب فيجتمع أربعة عشر ~~جزءا ضعف الهبة ولو خلف كل واحد منهما خمسين سوى العبد صحت الهبة في شئ ~~فيكون للمتهب شئ ومثل نصف العبد ويرجع نصفه إلى الواهب وهو صف شئ وربع عبد ~~يضير معه عبد وثلثه أرباع عبد الا نصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر عبد وثلاثة ~~أرباع عبد يعدل شيئين ونصف شئ فنبسطها أرباعا ونقلب الاسم فالعبد عشرة ~~والشئ سبعة فتصح الهبة في سبعة أعشار ومعها من قيمته نصف العبد خمسة أعشار ~~يرجع إلى نصفه الواهب وهو ستة وفي يده نسف عبد وثلثه أعشار عبد فالمبلغ ~~أربعة عشر جزءا ضعف الهبة مسألة لو وهب المريض مائة مستوعبة من زنوجيتة ~~واقبضها وأوصت هي بثلث مالها ثم ماتت قبل الزوج فتصح هبة في شئ شئ من المال ~~وتصح وصيتها في ثلث ذلك الشئ ويرجع لأي الزوج بإرث نصف الباقي وهو ثلث شئ ~~فيحصل عند الزوج ماية الا ثلثي شئ يعدل شيئين ويعدل الجبر ماية ويعدل شيئين ~~وثلثي شئ فنبسطها أثلاثا ونقلب الاسم فالمائة ثمانية والشئ ثلثه فتصح الهبة ~~في ثلثه أثمان المائة وتصح الوصية في ثمن ويرجع بالإرث ثمن إلى الزوج فيحصل ~~عند ورثته ستة أثمان وهي ضعف الهبة ولو أن الزوج بعد الهبة أوصي بثلث ماله ~~لانسان فالهبة تصح في شئ يرجع إلى الزوج نصفه يبقى مائة الا نصف شئ يعدل ~~شيئين فبعد الجبر ماية يعدل شيئين ونصف شئ ms4869 فالشئ خمسا الماية يرجع إلى ~~الزوج نصفها فيجتمع له أربعة أخماسها وهي ثمانون فإذا أجيزت الوصية قال ابن ~~شريح من الشافعية انه يصرف إلى الوصية من الثمانين تتمة ثلث المال فيكون لو ~~ورثة الموج ستة وستون وثلثان وللموصي له ثلثه عشر وثلث ولغير الزوج من ورثة ~~الزوجة عشرون قال الأستاذ أبو منصور من الشافعية هذا غلط لان الهبة ~~المقبوضة مقدمة على الوصية وقد استغرقت الهبة الثلث الوصية بعد استغراق ~~الثلث باطلة فكانت لا وصيته قال الجويني ليس قوله ابن شريح مع أهذا ~~الاستدراك ساقطا عندي لأنه أوصي بثلث مرسل والاعتبار في الوصايا مما لها ~~وإذا استقر له أربعة أخماس المال أجزنا تنفيذ الوصية فيما يبقى من الثلث ~~بعد الهبة وان لم يزاحم الهبة مسألة لو وهب المريض عبدا من من مريض واقبضه ~~ثم وهب الثاني من الأول واقبضه ولا مال لهما غيره ثم أعتقه الأول وماتا ~~فالفريضة من الربعة وعشرين لورثة الواهب الا ول ثلثها ولورثة الثاني ربعة ~~ويعتق نصف السدس وبه قال ابن شريح قال الأستاذ من الشافعية هذا الخطاء عند ~~حذاق الأصحاب والعتق باطل لأنه قدم الهبة على العتق وهي تستغرق الثلث فإذا ~~بطل العتق صحت هبة الأول في ثلثه أثمان العبد ويرجع إليه بالهبة الثاني ~~ثمنه فجتمع عند ورثة ستة أثمان وهي ضعف الهبة وصوب الجويني قول ابن شريح ~~فقال إذا اجتمع للأول ستة أثمان ثم أعتق فينفذ العتق في تمام الثلث لا ينقص ~~حق ورثته عن الثلثين ولا حق الموهوب منه فيتعين المصير إليه وح فلا بد من ~~تعديل الثلث والثلثين ورعاية الأثمان فنضرب ثلثه في ثمانية يبلغ أربعة ~~وعشرون كما ذكره نعم لو أعتقه قبل هبة الثاني ثم وهب الثاني فهذا عتق لا ~~يصاف محلا فيبطل الا ان يحتمل الوقف مسألة لو وهب المريض أخاه عبدا قيمته ~~مائة واكتسب في يده خمسين ثم ممات المتهب وخلف بنين وأخاه الواهب ثم مات ~~الواهب فعندنا لا شئ للأخ مع البنين على ما يأتي خلاف للعامة فعلى قولهم ms4870 ~~تصح الهبة في شئ من العبد ويتبعه من الكسب مثل نصفه وهو نصف شئ يبقى لورثة ~~الواهب عبد الأشياء ومن كسبة نصف عبد الا نصف شئ يرجع إليه بإرث ثلث ما حصل ~~للمتهب هو نصف شئ فالمبلغ عبد ونصف الأشياء يعدل شيئين فعبد الجبر ~~والمقابلة عبد ونصف يعدل ثلثه أشياء فالشئ نصف العبد تصح الهبة في نصف ~~العبد ويتبعه من الكسب نصفه وهو قدر بيع عبد غير محسوب عليه فجملة ما يحصل ~~للمتهب ثلثه أرباع عبد ويبقى لورثة الواهب نصف عبد ويتبعه من الكسب نصفه ~~وهو ربع عبد ويرجع إليه بالإرث ثلث ما للتهب وهو ربع عبد فالمبلغ عبد تام ~~ضعف ما صحت فيه الهبة واعلم أن زيادة الموهوب ونقصانه كالزيادة والنقصان في ~~العبد المعتق لكن ما سحب هناك للعبد وعليه يحسب هنا للمتهب أو عليه وما سحب ~~على ورثة العتق يحسب هنا على ورثة الواهب ولو ورث المريض من أخيه عبدا ثم ~~وهب المتهب مه نصف العبد وهو صحيح ومات قبل المريض خلف بنتا وأخاه الواهب ~~فلا شئ للأخ عندنا خلافا لعماته فعلى قولهم للشافعي قولان أحدهما ان هبة ~~الثاني تنحصر فيما ملكه بهبة الأول ويصح في جميعه والحساب ان هبة المريض ~~تصح في شئ ويرجع في الهب الثاني ذلك الشئ كله لان الواهب الثاني صحيح فيكون ~~معه عبد يعدل شيئين فالشئ نصف عبد فتصح الهبة في نصف العبد ثم يرجع السم ~~فيكون ولورثة عبد تام ضعف الهبة والثاني انها تشيع لمصادتها ما يملك وما لم ~~يملك فتصح في نصف ما يملك والحساب ان هبة المريض تصح في شئ من العبد ويرجع ~~بالهبة نصف ذلك الشئ ثم يرجع بالإرث نصف ما يبقى وهو ربع شئ يبقى عبد ~~الأربع شئ يعدل شيئين فبعد الجبر يعدل شيئين وربع شئ من بسطها أرباعا ونقلب ~~الاسم فالعبد تسعة والشئ أربعة فتصح الهبة في اتساع العبد ويرجع إليه ~~بالهبة تسعان وبالارث تسع اخر فيجتمع عند ورثته ثمانية اتساع ضعف الهبة ولو ~~كانت الصورة بحالها ms4871 الا ان الثاني وهب من الأول ثلث العبد فعلى القول الأول ~~تصح الهبة في شئ من العبد ويرجع إليه من ذلك الشئ ثلث عبد بالهبة فيحصل عبد ~~وثلث عبد الا شيئا ويبقى للمتهب شئ الا ثلث عبد يرجع نصفه بالإرث وهو نصف ~~شئ الا سدس عبد فالحاصل عنده عبد وسدس عبد الا PageV02P544 # الا نصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر عبد وسدس عبد يعدل شيئين ونصف شئ ~~نبسطها أسداسا ونقلب الاسم فالعبد خمسه عشر والشئ؟ سبعة تصح الهبة في سبعة ~~من خمسة عشر ويرجع بالهبة ثلث العبد وهو خمسة وبالارث سهم اخر وكان قد بقى ~~عنده ثمانية فالمبلغ أربعة عشر ضعف ما صحت فيه الهبة وعلى القول الثاني تصح ~~الهبة في شئ من العبد ويرجع بالهبة مثل ثله ثم يرجع نصف الباقي فجملة ~~الراجع ثلثا شئ يبقى؟ الا ثلث شئ يعدل شيئين فبعد الجبر يعدل وثلث شئ ~~نبسطها أثلاثا ونقلب الاسم فالعبد سبعة والشئ ثلثه تصح في ثلثه سباع العبد ~~ويرجع منها سبعة بالهبة وسبع بإرث فيجتمع ستة أسباع ضعف الهبة مسألة لو وهب ~~المريض جارية فوطئها أجنبي بالشبهة قبل موت الواهب فالمهر كسب يقسم على ما ~~تصح فيه الهبة وعلى ما لا تصح فحصة ما تصح فيه الهبة لا تحسب على المتهب ~~وحصته مالا تسح فيه الهبة تحسب على ورثة الواهب وان وطئها الواهب في يد ~~المتهب ومهرها مثل قيمتها صحت الهبة في شئ ويستحق المتهب على الواهب مثل ~~ذلك من المهر فيقضى مما بقى تبقى جارية الا شيئين تعدل شيئين فبعد الجبر ~~جارية تعدل أربعة أشياء فالشئ ربع الجارية وتصح الهبة في ربع الجارية ويثبت ~~على الواهب مثل بربعها يقضي من الجارية يبقى مع الورثة نصفها وهو ضعف الهبة ~~ولو وطئها المتهب ومهر مثلها مثل قيمتها صحت الهبة في شئ وتبطل في جارية ~~الأشياء ونثبت للواهب على المتهب مثل ما بطلت فيه الهبة وهو جارية الأشياء ~~فيحصل له جاريتان الا شيئين يعدل لان شيئين فبعد الجبر جاريتان يعدلان ~~أربعة ms4872 أشياء فالشئ نصف جارية فتصح الهبة في نصفها ويستحق بالوطي مثل نصفها ~~فيحصل للورثة جارية تامة وهي ضعف الموهوب وإن كان مهر مثلثها نصف قيمتها ~~فتصح الهبة في شئ وتبطل في جارية الا شياء ويستحق الواهب على المتهب مثل ~~نصف ما بطلت فيه الهبة وهو نصف جارية الا نصف شئ فيجتمع عند الواهب جارية ~~ونصف شئ الأشياء ونصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر جارية ونصف يعدل ثلثه أشياء ~~ونصف نبسطها انصافا ونقلب الاسم فالجارية سبعة والشئ ثلثه تصح الهبة في ~~ثلثه أسباع الجارية وتبطل في أربعة أسباعها وله بالمهر سبعاها يحصل له ستة ~~أسباعها ضعف الموهوب فان وطئها الواهب والمتهب جميعا ومهرها مثل قيمتها ~~فتصح الهبة في شئ ويثبت للمتهب على الواهب مثل ذلك الشئ يبقى جارية الا ~~شيئين ويثبت للواهب على المتهب مثل ما بطلت فيه الهبة وهو جارة الأشياء يضم ~~إلى ما بقى للواهب يبلغ جارية الا ثلثه شيئا يعدل شيئين وبعد الجبر جاريتان ~~يعدل لان خمسة أشياء فالشئ خمس الجاريتين وهو خمسا جارية فتح الهبة في ~~خمسها ويثبت للمتهب على الواهب على الواهب خمسا آخران فالمبلغ أربعة أخماس ~~ثم يسترد الواهب مثل ما بطلت فيه الهبة وهو ثلثه خمسا قيمته فلو ورثته ~~أربعة أخماس؟ # ضعف الموهوب ولو كان مهرها نصف قيمتها فتصح الهبة في ثلثه أثمانها وتبطل ~~في خمسة أثمانها خمسة ويثبت فالمتهب على الواهب ثمن ونصف ثمن فيجتمع له ~~أربعة أثمان ونصف ثمن ثم يسترا فواهب نصف ما بطلت فيه الهبة وهو ثمنان ونصف ~~فيجتمع لورثته ستة أثمان ضعف الموهوب مسبلة لو وهب مريض عبدا مستوعبا ~~واقبضه فقتل العبد الواهب قيل للمتهب ماما ان تفيده أو نسلمه فان سلمه كان ~~نصفه بالجناية ونفه لانتقاض الهبة فيه لان العبد كله قد صار إلى ورثة ~~الواهب وهو مثلا نصفه فتبين ان الهبة جازت في نصفه وان اختار ندائه فيه ~~روايتان إحديهما يفديه بأقل الامرين من قيمته وأرش الجناية والاخرى يفديه ~~بأرش الجناية فإن كانت قيمته ديته فقلنا صحت ms4873 الهبة في شئ ويدفع إليهم ونصف ~~العبد وقيمته نصف وهو يعدل شيئين فالشئ نصف العبد وإن كانت قيمته نصف نصف ~~الدية أو أقل وقلنا يفيده باشر الجناية نفذت الهبة في جميع لان أرشها أكثر ~~من مثل قيمته أو مثلها وإن كانت قيمتها ثلثه خمسا الدية فاختار فداءه ~~بالدية صحت الهبة في شئ ويفديه بشئ وثلثه فصار مع الورثة عبد وثلثا شئ يعدل ~~شيئين فالشئ ثلاثة أرباع فتصح الهبة فسي ثلثه أرباع العد ويرجع إلى الواهب ~~ربعه مائة وخمسون وثلثه أرباع الدية سبعمائة وخمسون صار الجمع تسعماية وهو ~~مثلا ما صحت الهبة فيه النوع الخامس الصداق والا لخلاف وقد عرفت ان المريض ~~إذا تزوج بمهر المثل ودخل صح من رأس المال ولو زاد فالزيادة من الثلث فلو ~~كان مهر مثلها أربعين وأصدقهما ماية وماتت قبله ولا شئ لها سواه اخرج ؟ مهر ~~المثل من صلب المال ولها شئ بالمحاباة يبقي مع الزوج ستون الا شياء ويرجع ~~إليه بالإرث نصف ما للمرات وهو عشرون ونصف شئ فالجميع ثمانون الا نصف شئ ~~عدل شيئين ضعف المحاباة فبعد البر ثمانون يعدل شيئين ونصفا فالشئ خمسا ~~الثمانين وهو اثنان وثلثون فلها اثنان وسبعون أربعون مهر المثل واثنان ~~وثلثون محاباة ومع الزوج ثمانية وعشرون ويرجع إليه بإرث ستة وثلثون فيجتمع ~~لورثة الأربع وستون ضعف المحاباة فإن كان لها ولد فالراجع إليه بالإرث ربع ~~مالها وهو عشرة وربع شئ فيحصل للزوج سبعون الا ثلثة أرباع شئ وهو يعدل ~~شيئين فنجبر ونقابل فسبعون يعدل شيئين وثلثه أرباع شئ نبسطها أرباعا فيكون ~~الدرهم مأتين وثمانين والأشياء أحد عشر نقسم الدراهم على الأشياء يخرج من ~~القسمة خمسة وعشرون وخمسة اجزاء من أحد عشر جزءا من درهم يرجع إلى الزوج ~~ربعه فلها مع مهرها خمسه وستون وخمسة اجزءا من أحد عشر جزءا من درهم يرجع ~~إلى الزوج ستة عشر درهما وأربعة اجزاء من أحد عشر جزءا من درهم فيجتمع مع ~~ورثة خمسون درهما وعرة اجزاء نم أحد عشر جزاء من درهم وهو ms4874 ضعف المحاباة ولو ~~كانت الصورة بحالها الا ان على الزوج دينار عشرة دراهم فان ورث النصف فها ~~أربعون من الأصل وبالمحاباة شئ يبقى مع المزوج ستون الا شيئا ويرجع إليه ~~نصف مالها وهو عشرون ونصف شئ فالجميع ثمانون الا نصف شئ ينقض يدينه منه وهو ~~عشر يبقى سبعون الا نصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر سبعون يعدل شيئين ونصف شئ ~~فالشئ خمسا السبعين وهو ثمانية عشرون فهو المحاباة فلها بالمهر والمحاباة ~~ثمانية وستون يرجع نصفها إليه أربعة وثلث وكان قد بقى له اثنان وثلثون ~~فالمبلغ ستة وستون يقضي منه عشرة يبقى ستة وخمسون ضعف المحاباة وان ورث ~~الربع فالراجع بالإرث ربع مالها وهو عشرة وربع شئ فالمبلغ سبعون الا ثلثه ~~أرباع شئ يقضي منها الدين يبقى ستون الا ثلثة أرباع شئ يعدل شيئين فبعد ~~الجبر ستون يعدل شيئين وثلثه أرباع شئ نبسطها أرباعا فالدراهم مائتان ~~وأربعون والا شياء أحد عشر نقسم الدراهم على الأشياء يخرج من القسمة أحد ~~وعشرون وتسعه اجزاء من أحد عشر جزءا من درهم وهو بالمحاباة فلها إذا بالمهر ~~والمحاباة أحد وستون درهما وتسعه اجزاء من أحد عشز جزءا من درهم يرجع إلى ~~الزوج ربعه وهو خمسة عشر وخمسة اجزاء وقد كان بقى له ثمانية وثلثون درهما ~~وجزءان من أحد عشر جزءا فالمبلغ ثلاثة وهم ستون وسبعة اجزاء من أحد عشر ~~يقضي منها الدين عشرة يبقى له ثلثه أربعون درهما وسبعة اجزءا من أحد عشر ~~جزءا من درهم وهو ضعف المحاباة ولو كانت بحالها وعلى المراة عشر دراهم دينا ~~ولا شئ على الزوج فلها أربعون من رأس المال ولها بالمحاباة شئ فذلك أربعون ~~وشي يقضي منها الدين يبقى لثلاثون وشئ للزوج نصفه إذا اقتضى الحال النصف ~~وهو خمسة عشر ونصف شئ فيكون له خمسه وسبعون الا نصف شئ يعدل شيئين فبعد ~~الجبر خمسة وسبعون يعدل شيئين ونصف شئ فالشئ خمسا الخمسة والسبعين وهو ~~ثلثون فهو المحاباة فلها بالمهر والمحاباة سبعون PageV02P545 # يقضي منها الدين عشره يبقى ستون يرجع ms4875 نصفها إلى الزوج وهو ثلثون وقد كان ~~بي له ثلثون فالجميع ستون ضعف المحاباة ولو كانت على كل منهما عشرة دينا ~~فلها أربعون ولها بالمحاباة شئ يقضي من ذلك دينها يبقى ثلثون وشئ يرجع ~~بالإرث نصفه إلى الزوج وهو خمسة عشر ونصف شئ فيحصل له مسة وسبعون الا نصف ~~شئ يقضى منها دينه يبقى خمسة وستون الا نصف شئ وذلك يعدل شيئين فبعد الخبر ~~خمسة وستون يعدل شيئين ونصف شئ فالشئ خمسا الخمسة والستين وهو ستة وعشرون ~~فهو المحاباة ولها بالوجهين ستة وستون يقي منها دينها يبقى ستة وخمسون يرجع ~~نصفه إلى الزوج ثمانية وعشرون وقد كان يبقى له أربعة وثلثون فالمبلغ اثنان ~~وستون يقضي منها الدين يبقى اثنان وستون يقضي منها الدين لا يبقى اثنان ~~وخمسون ضعف المحاباة ولو كانت الصورة بحالها وخلف الزوج سوى الصداق ماية ~~درهم والدين عليه نفدت المحاباة بالتسعين لخروجها من الثلث وكذلك لو ملك ~~سبعين سوى الصداق لأنها تملك المائة بالمهر والمحاباة ويرجع إليه بالإرث ~~خمسون فيجتمع لورثة الزوج ماية وعشرون ضعف المحاباة فإن كان لها ولدت نفذ ~~المحاباة كلها ولكن لها أربعون ولها بما لمحاباة شئ يبقى للزوج ستون الا ~~شيئا ويرجع إليه بالإرث عشرة وربع شئ وله سبعون سوى صداق فالمبلغ ماية ~~وأربعون الا ثلثه أرباع شئ يعدل شيئين فبعد الجبر ماية وأربعون يعدل سيئين ~~وثلثه أرباع شئ فنبسطها أرباعا فالدراهم خمسا وستون والأشياء أحد عشر نقسم ~~الدراهم على الأشياء يخرج من القسمة خمسون درهما وعشرة اجزاء من أحد عشر ~~جزءا من درهم وهو المحاباة فإذا لها بالمهر والمحاباة تسعون درهما وعشرة ~~اجزاء من أحد عشر جزاء من درهم يبقى مع الزوج تسعة دراهم جزا من أحد عشر ~~جزءا من درهم وسبعون سوى الصداق أو يرجع إليه بالإرث اثنان وعشرون درهما ~~وثمانية اجزءا من أحد شر جزءا من درهم يبقى مع الزوج تسعة دارهم وجزءا من ~~أحد عشر جزءا من درهم وسبعون سوى الصداق أو يرجع إليه بالإرث اثنان وعشرون ~~درهما وثمانية ms4876 اجزءا من أد عشر جزءا من درهم فالمبلغ ثلثه دراهم وتسعة ~~اجزاء من أحد عشر جزءا من درهم وهو ضعف المحاباة ولو خلفات المراة شياء دون ~~الزوج فإن كان ما خلفته قدر إذا ضم إليه الصداق كان الراجع إلى الزوج ضعف ~~المحاباة نفذت المحاباة بأسرها والا فلا وذلك ما لو كان ما خلفته عشرة دراه ~~فلها أربعون من رأس الملا وشئ بالمحاباة والعشرة المختلفة فجملتها خمسون ~~وشئ فإذا اقتضى لاحال رجوع النصف إلى الزوج فجملة ما يحصل له خمسه وثمانون ~~إلا نصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر يظهر ان الشئ خمسا خمسة وثمانين وهو ~~أربعة وثلث ونقله أربعة وسبعون من الصداق والعشرة المختلفة يرجع نصف ذلك ~~إلى الزوج واثنان وأربعون وكان وقد بقى له ستة وعرون فالمبلغ ثمانية وستون ~~ضعف المحاباة وان خلف كل منهما عشرة سو ى الصداق بمبلغ مالها خمسون وشئ ~~يرجع إلى الزوج نصفه وهو خمسة وعشرون ونصف شئ وله عشره سوى الصداق وستون ~~الا شيئا من الصادق قال فمبلغ خمسة وتسعون الا نصف شئ يعدل شيئين فعبد ~~الجبر الشئ خمسا خمسة وتسعين وهو ثمانية وثلثون فلها من الصداق ثمانية ~~وسبعون ولها عشرة سوى الصداق يرجع نصف المبلغ بالإرث وهو أربعة وأربعون وله ~~من باقي الصادق اثنان وعشرون وعشرة سوى الصداق فالمبلغ ستة وسبعون ضعف ~~المحاباة مسألة لو أعتق المريض جارية نكحها على مهر مسمى فإن لم يملك غيرها ~~فالنكاح باطل لأنه لا يعتق جميعها و النكاح لا يجامع الملك فإن لم يدخل بها ~~فلا مهر وان دخل فالوطئ بشبهة فلها من المهر بقسط ما عنو منها فيدولان ~~القدر الذي لزمه من المهر كدين يلحق التركة فيوجب نقصان ما عتق وإذا نقص ~~(ما عتق فنقص صح) ما يلزم من المهر وإذا نقص ما يجب من المهر زاذ ما يعتق ~~فلو كانت قيمتها ماية ومهرها خمسين عتق منها شئ ولها بالمهر نصف شئ يبقى ~~جارية الأشياء ونصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر جارية تعدل ثلثة أشياء ونصف ~~شئ ms4877 فالشئ سبعا الجارية فينفذ العتق في سبعها ويبطل في خمسه أسباعها يصرف ~~سبع منها إلى مهر السبعين يبقى للورثة أربعة أسباعها ضعف ما عتق به ثم ~~السبع المصروف إلى المهر ان رضيت به بدلا عمالها من المهر فذاك و يعتق ~~عليها حين ملكته بالاعتاق الأول وان امتنعت بيع سبعها في مهرها هذا إذا لم ~~يكن غيرها وان ملك مالا اخر وكانت الجارية بقدر الثلث بان ترك غيرها فإن لم ~~يدخل بها فلا مهر عندنا لبطلان النكاح وعند العامة لأنها لو استحقت المهر ~~للحق دين التركة فلا يخرج جميعها من الثلث وإذا لم يخرج جميعها من الثلث ~~بطل النكاح فيسقط المهر وان دخل قيل تخير فان عفت عن مهرها عتقت وصح النكاح ~~وان تعف فلها ذلك لأنه أتلف منفعة بضعها وح تبين ان جميعها لم يعتق وان ~~النكاح فان ولها مهر ما عتق منها فنقول عتق منها شئ ولها بالمهر نصف شئ ~~يبقى ثلثمائة الا شيئا ونصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر ثلثمائة يعدل ثلثه ~~أشياء ونصف شئ فمات عدل شيئا وسدس شئ نبسطها أسداسا ونقلب الاسم الشئ ستة ~~والمائة سبعة فالشئ ستة أسباع الجارية مسألة خلع المريض لا يعتبر من الثلث ~~ونكاح المريضة بأقل من مهر المثل وجايز ولا كلام للورثة فيه ولو اختلعت ~~المريضة بأكثر من مهر المثل كانت الزيادة معتبرة من الثلث فإذا تقرر هذا ~~فلو نكح المريض امرأة ومهرها أربعون ودخل ثم خالعته في مرضها بمائه وماتا ~~ولا شئ لهما سوى مائه فللمراة أربعون من رأس المال ولها شئ بالمحاباة ثم ~~رجع إلى الزوج أربعون بالخلف وله ثلث شئ بالمحاباة فلو ورثة الزوج مائة ~~ثلثي شئ يعدل شيئين فبعد الجبر مائة تعدل شيئين وثلثي شئ فالشئ ثلثه أثمان ~~الماية وهي سبعة وثلثون درهما ونصف وهي المحاباة فللمراة بالمهر والمحاباة ~~سبعة وسبعون درهما ونصف ثم يأخذ الزوج من ذلك أربعين عوض الخلع وبالمحاباة ~~ثلث الباقي وهو اثنا عشر ونصف كان قد بقى له اثنان وعشرون ونصف فالمبلغ ~~خمسه ms4878 وسبعون ضعف المحاباة هذا إذا خالعت بماية في ذمتها ولو خالعت بعين ~~الماية التي أصدقها فقد خالعها على ملك وغير مملوك فان قلنا يبطل المسمى ~~ويرجع إلى مهر المثل فلها أربعون من رأس المال وشئ بالمحاباة وللزوج عليها ~~أربعون بالخلع ولا شئ له بالمحاباة لان بطلان المسمى يستلزم بطلان ما تضمنه ~~من المحاباة فيكون لورثة الزوج مايثة الأشياء بعدل شيئين فبعد الجبر ~~والمقاتلة تبين ان الشئ لثلث الماية وهو ثلثه وثلثون وثلث فلها بالمهر ~~والمحاباة ثلثه وسبعون وثلث يأخذ الزوج من ذلك أربعين فيجتمع لورثته ستة ~~وستون وثلثان ضعفا المحاباة ولو خالعت قبل الدخول بطل عندنا لان النكاح ~~مريض عندنا مشروط بالدخول وعند العامة يصح فيشترط الصداق فالحاصلة للمراة ~~نصف مهر المثل من رأس المال وهو عشرون شئ بالمحاباة للزوج من ذلك مهر المثل ~~أربعون يبقى شئ الا عشرين له ثلثه بالمحاباة وهو ثلث شئ الا ستة دراهم ~~وثلثي درهم يبقى لورثتها ثلثا شئ الا ثلثه عشر درما وثلث درهم فورثة الزوج ~~ماية وثلثه شعر وثلث درهم الا ثلثي شئ يعدل ضعف المحابة شيئين بعد الجبر ~~ماية وثلاثة عشر وثلث يعدل شيئين وثلثي شئ فالشئ ثلثه أثمان هذا وهو اثنان ~~وأربعون ونصف (لان ثلثة أثمان مأة تسع وثلثون ونصف يبقى ثلثة عشر وثلث ~~وثلاثة أثمانها خمسة فان ثمانية منها ثلثة أثمانها ثلثة يبثى خمسه وثلث ~~وستة عشر وثلثا ثلثة لأثمانها ستة ثلاث درهمان فالجميلة اثنان وأربعون ونصف ~~نسخة) وهي المحاباة فللمراة بنصف المهر والمحاباة اثنان وستون ونصف يبقى ~~للزوج سبعة وثلثون نصف ويأخذ مما صار له أربعون الخلع أربعون ويأخذ أيضا ~~ثلث الباقي وهو سبعة ونصف فالجميع خمسه وثمانون ضعف المحاباة قاله بعض ~~الشافعية واعترضه الجويني بانت مهر المثل مع المحاباة الصداق فوجب ان يرجع ~~شطر الجميع إلى الزوج وان لا يفرد المحاباة عن مهر المثل وعلى هذا نقول لها ~~من رأس المال أربعون وبالمحاباة شئ سيبقى للزج ستون الا شيئا ويرجع إليه ~~شطره ما ملكته صداقا هو عشرون ونصف ms4879 شئ فلزوج ثمانون الا نصف شئ PageV02P546 # ثم يأخذ مما بقى لها أربعين يبقى لها نصف شئ الا عشرين درهما يأخذ ~~بالمحاباة ثلث هذا لا باقي وهو سدس شئ الا ستة دراهم وثلثي درهم يجتمع عند ~~ورثته مائة وثلثه عشر درهما وثلث درهم الا ثلث شئ يعدل شيئين فبعد الجبر ~~يظهر ان الشئ ثلثه أسباع مائة وثلثه عشر درهما وثلث وهو ثمانية وأربعون ~~درهما وأربعة أسباع درهم يبقى للزوج أحد عشر درهما وثلثه أسباع درهم ويرجع ~~إليه بالتشطير أربعة وأربعون درهما وسبعان ويأخذ من الشطر الأخر قدر مهر ~~المثل وهو أربعون وثلث الباقي وهو درهم وثلثه أسباع فالمبلغ سبعة وتسعون ~~درهما وسبع درهم وذلك ضعف المحاباة يبقى لورثة المراثة درهم وذلك ضعف ~~المحاباة يبقى لورثة المارة درهمان وستة أسباعه درهم و على القول الأول ~~يبقى لهم خمسة عشر واعلم أنه لا فرق بين ان يموت الزوج قبل المراة أو ~~بالعكس أو يبقى معها لانقطاع الميراث بالاختلاع الا على قول بعض علمائنا ثم ~~الدور في المسألة انما يقع في جانب الزوج دون الزوجة لأنها لا يعود إليها ~~شئ مما يخرج منها النوع السادس الجنايات لزوجنا عبد على حر خطا وعفى المجني ~~عليه ومات في مرض العفو صح من الثلث عند علمائنا وبه قال جمهور العامة وقال ~~أبو ثور وداود عفوه باطل وليس يجيد ليس وصيته لقاتل لان فايدته تعود السيد ~~ولو كانت جاز عندنا ثم إن أجاز الورثة صحت بأسرها والا فمن الثلث وانفك ثلث ~~العبد عن تعلق الأرض فان سلم السيد ثلثيه للبيع فلا دور بل يباع ويؤدي من ~~ثمنه ثلثا الأرض أو ما يمكن وان فداه فان قلنا يفديه بثلثي قيمته في دون ~~وان قلنا بثلثي الدية دخلها الدور فلو كانت قيمة العبد ثلثماية وقيمته ~~الإبل الف ومائتان صح العفو في شئ من العبد وبطل في الباقي يفديه السيد ~~وأربعة أمثاله وهو أربعة عبد الا أربعة أشياء فيحصل الورثة العافي أربعة ~~أعبد الا أربعة أشياء وذلك يعدل شيئين بخبر ونقابل ms4880 فأربعة أعبد تعدل ستة ~~أشياء فنقلب الاسم ونقول العبد ستة والشئ أربعة وهو ثلثا الستة فيصح العفو ~~في الثلثي العبد وهو مائتان ويفدي السيد ثلثه بثلث الدية وهو أربعة ماية ~~فيحصل للعافي ضعف المائتين ولو ترك العافي شيئا اخر فإن كانت القيمة أقل من ~~الدية وكان ما تركه ضعف القيمة كايخلف ستمائة صح العفو في جميع العبد لان ~~السيد لو اختار تسليما لعبد لم يحصل لورثة العافي الا قيمة وإن كان ما تركه ~~دون ضعف القيمة بان يخلف ثلاثمائة ضمنا تركه إلى قيمته العبد وصح العفو في ~~ثلثه الجملة من العبد والمال وإن كانت القيمة أكثر من الدية نجمع بين ما ~~تركه وبين الدية ونصحح العفو في ثلث الجملة من الدية فإذا كان المتروك ~~ثلثماية وسلم السيد العبد فالقيمة والتركة ستمائة للسيد ثلثها مائتان وهو ~~مثل ثلثي العبد فيصح العفو في ثلثه ويباع ثلثه يصرف ثمنه إلى ورثة العافي ~~ومعهم ثلث ماية فالمجموع ضعف ما يحض العفو فيه وان اختار الفداء وقلنا ~~الفداء؟ الأقل من الدية أو القيمة فكذلك ويدفع إليه ماية وان قلنا الفداء ~~بالدية صح العفو في شئ من العبد ويفدي باقية بأربعة أمثاله ونهى أربعة أعبد ~~الا أربعة أشياء يضم إليها الثلثمائة تبلغ خمسا أعبد الا أربعة أشياء وذلك ~~يعدل شيئين فبعد الجبر وقلب الاسم يكون العبد ستة والشئ خمسة فيصح العفو في ~~خمسة السادس العبد ويفدي سدسه بأربعة أمثاله ومع الورثة مثل العبد فالمبلغ ~~عشرة أسداس ضعف إما صح فيه العفو ولو ترك ما يستحق من الدية لا غير وعليه ~~دينار فان سلمه للبيع أو اختار الفداء بأقل الامرين فيسقط الدين مع القمية ~~العبد وتبقى ماية للسيد ثلثه وهو ثلثه وثلثون درهما وثلث وهو تسع العبد ~~فيصح العفو في تسعه وسيباع ثمانية اتساعه أو يفيه السيد بثمانية استاع ~~قيمته وهي مائتان وستة وستون درهما وثلثا يقضي منها الدين يبقى ستة وستون ~~درهما وثلثان يقضي منها الدين يبقى ستة وستون وثلثاه ضعف ما صح فيه العفو ~~العفو ms4881 وان قلنا إن الفدا بالدية فيصح العفو في شئ ويفدي بأربعة أمثاله وهي ~~أربعة أعبد الا أربعة أشياء يحط نهى قدر الدين وهو ثلثا عبد ويبقى ثلثه ~~أعبد وثلاثة عبدا وثلث عبد الا أربعة أشياء يعدل شيئين فنجيز ونقابل ~~ونبسطها أثلاثا ونقلب السلم فقال عبد ثمانية عشر فالشئ عشر أو هي خمسة ~~اتساعها فيصح العفو في خمسه اتساع العبد وهي مائه وستة وستون درهما وثلثان ~~ويفدي السيد باقية وهو مائة وثلثه وثلثون درهما وثلث درهم أربعة أمثاله وهي ~~خمسمائة وثلثه وثلثون وثلث يقضي منها الدين يبقى ثلثماية وثلثه وثلثون وثلث ~~ضعف ما يحص فيه العفو مسألة لو جنى عبدان خطأ على رجل فعفى عنهما ومات ولا ~~مال له سوى ما يستحق من الدية فان اختار السيد ان يسلمهما أو اختار الفداء ~~وقلنا الداء بأقل الامرين صح العفو في ثلثه كل عبد وبيع ثلثاه أو فدى سيده ~~ثلثه بثلثي القيمة وان قلنا الفداء بالدية وكانت قيمة كل عبد ثلثماية وقيمة ~~الدين الف ومائتان صح العفو في شئ من كل واحد منهما و فدى سيده باقية بضعفه ~~لا نضف الدية هو الذي سيات علق بكل واحد منهما ونصف الدية ضعف كل واحد نهما ~~فيحصل للورثة العافي أربعة اعبدا الا أربعة أشياء وهو يعدل شعف ما جاز فيه ~~العفو وهو أربعة أشياء فبعد الجبر أربعة اعبدا يعدل ثمانية أشياء فنقلب ~~الاسم ونجعل الهبة ثمانية الشئ أربعة وهي نصفها فيصح العفو في نصف كل عبد ~~ويفدي كل سيد نصف عبده بعبد فيحصل للورثة عبدان ضعف ما صح العفو فيه وان ~~اختار أحدهما الفداء والاخر التسليم وقلنا يفدي بالدية صح العفو في شئ من ~~كل واحد من العبدين فيسلم الأول عبد الأشياء ويفدي الثاني باقي عبده بضعفه ~~وهو عبدان الا شيئين فيجتمع عنه ورثة العافي ثلثه وأعبد الا ثلثه أشياء ~~تعدل ضعف ما صح العفو فيه وهو أربعة أشياء فبعد الجبر وقلب الاسم يكون ~~ابعبد سبعة والشئ ثلثه فيصح العفو في ثلثه أسباع كل واحد ms4882 منهما ويسلم الأول ~~أربعة أسباع عبد؟ ويفدي الأخر أربعة أسباع عبده بضعفها وهي ثماني أسباع ~~فيجتمع لورثة العافي اثنا عشر سبعا ضعف ما صح العفو فيه ولو مات أحد ~~العبدين قبل فصل الحال لم يحسب الميت على الورثة ولا على الموصي له ويقدر ~~معد وما لم يوجد فعلى هذا ان اختار السيد تسليم العبد الباقي نفذ العفو في ~~ثلثه وبغنا ثلثيه وان اختار الفاد وقلنا الفداء بالأرش فيصح العفو في نصفه ~~العبد بنصف الدية ويحتمل ان يحسب حصة الميت من العفو لان العفو توجه إليهما ~~فعل هذا ينتقض العدو في حقه الحي لأنه يصح العفو في شيئين منها وقد تعذر ~~تحصيل التركة ن الذي مات فيحصل من الأخر فان سلمه سيده للبيع فهذا العبد ~~الأشياء يعدل ضعف العفو في العبدين وهو أربعة فبعد الجبر المقابلة عبد يعدل ~~خمسة أشياء فنقلب السم فالعبد خمسة والشئ خمسة فيصح العدو ذي خمسه كل واحد ~~منهما وسلم صاحب العبد الباقي أربعة أخماسه لبيع وهو ضعف الخمسين نفذ العفو ~~فيهما وان اختار الفداء و قلنا الداء بالدية فدي باقي عبده وهو عبد الأشياء ~~بضعفه وهو عبد ان الا شيئين وذلك يعدل أربعة أشياء عبد الجبر عبدان يعدلان ~~ستة أشياء فنقلب الاسم ونقول العبد ستة والشئ اثنان وهما ثلث الستة فيصح ~~العفو في ثلثه كل واحد من ما ويفدي سيد الباقي ثلثه بضعهما وهو أربعة أمثال ~~ضعف ما صح العدو فيه مسألة لو قتل عبد حرين خطأ تعلقت برقبته الديتان فان ~~اختار سيده التسليم بيع وزع الثمن عليهما وان اختار الفدا وقلنا الفداء ~~بالقيمة وزعت القيمة وان قلنا الفداء بالدية فاده بالديتين وان عفى أحدهما ~~في مرضه قال ابن شريح من الشافعية انه يدفع إلى ورثة العافي ثلثي نصفه ~~والورثة الذي لم يعف تمام النصف فان حق كل واحد متعلق بنصف ثمنه فينفذ عفو ~~العافي في ثلث محل حقه فقال بعضهم هذا غير مستقيم على أصل الشافعي بل ~~الديتان معا متعلقتان PageV02P547 # بجميع الداء فإذا عفى أحدهما ms4883 سقط ثلث الدية فورثته وورثة الأخر يتضاربون ~~هؤلاء بثلث دية مورثهم وهؤلاء بتمام دية مورثهم النوع السابع العتق قد عرفت ~~ان عتق المريض يمضي من الثلث إذا مات في ذلك المريض على المذهب القوي فلو ~~اكتسبه العتق مالا قبل الوفاة توزع الكسب على ما بقى فيه من العبودية وعلى ~~ما عتق منه ونصيب الحرية لا يحسب عليه بل يكون لورثته وحصة الرق ترجع إلى ~~تركه المعتق فيزيد التركة فيزيد العتق فتزيد حصة من الكسب فينقص التركة ~~فينقص العتق فيزيد بتجربيه يوم عتقه ويتبعه ما اكتسب من مال أو إفادة أو ~~ولدان كانت أمة في قول المال فينقص العتق وعلى هذا تدور زيادة على نقصانه ~~ونقصانه على زيادته فيقطع الدور بالطرق الحسابية (مسألة) إذا أعتق المريض ~~عبدا كان موقوفا حتى يموت المعتق ويخلف ضعف قيمته لورثته فيحكم (بحرية يوم ~~عتقه ويتبعه ما اكتسب من ما أو إفادة أو ولدان كانت أمة في قول علمائنا وهو ~~قول صح) أكثر العامة وادى الروايتين عن مالك وفي الأخر انه يقوم العبد ~~وكسبه وولد الأمة ويراعي ان يحص مع الورثة مثلا ذلك فان مات ولا مال له سوى ~~العبد عتق ثلثه ورق ثلثاه في قول مالك والشافعي واحمد وأبو ثور وداود وقال ~~أهل العراق لا يكون بعضه ويقابل؟ يسعى قيمته ثلثيه فإن كان على المعتق دين ~~يحيط برقبته يبيع فيه عند الأولين وسعى في قيمته عند أهل العراق وإن كان ~~الدين أقل من قيمته بيع منه بقدره واعتق ثلثه الباقي ورقه ثلثاه على قول ~~الأول وعند أهل العراق يسعى في الدين وفي ثلثي ما بقى فإن كان له كسب أدي ~~منه سعايته عندهم فما فضل فهو له وسواء في ذلك ما اكتسبه قبل موت السيد أو ~~بعده ولا دون عندهم في ذلك وعند الشافعي إن كان الكسب بعد موت السيد فله ~~ثلثه وللورثة ثلثاه وإن كان قبله دخله الدور فلو كانت قيمته عشره واكتسب ~~مثلثها فنقول عتق منه شئ وتبعه من كسبه شئ وللورثة باقيها ms4884 وهو عشرون الا ~~شيئين يعدل شيئين فالشئ خمسة يعتق نصف العبد ويتعقبه نصف كسبه ويحصل لورثة ~~نصفه ونصف كسبه وهو مثلا ما عتق منه وعندنا يدع من كسبه في ثمن رقبته ويعتق ~~وعلى قول مالك يعتق ثلثه وله ثلث كسبه ويحصل مع الورثة ثلثا هما ولو كان ~~المكسب بقدر نصف قيمته عتق منه شئ وتبعه نصف شئ وللورثة الباقي وهو خمسه ~~عشر الا شيئا نصفا يعدل شيئين فالشئ بعا ذلك وذلك ثلثه أسباع قيمته وهو ~~أربعة وسبعان وله بالكسب ديناران وسبع ويبقى للورثة باقية وباقي كسبه وذلك ~~ثمانية وأربعة أسباع وهو مثلا ما عتق منه فإن كان اكتسبه مثل قيمته عتق منه ~~ثلثه أخماس وهو ستة وله من كسبه ثلثه أخماس وللورثة خمسة وخمسا كسبه وهو ~~ثمانية يصير اثني عشر ضعف ما عتق منه ولو كان كسبه عشره وعلى السيد عشرة ~~دينا قضي الدين بنصفه ونصف كسبه وبقى نصفه ونصف كسبه فكان عبد قيمته خمسة ~~واكتسب خمسة يعتق نصف ذلك وهو ربعه ويتبعه ربع كسبه يبقى للورثة باقيها وهو ~~خمسة وذلك ضعف ما عتق منه وعلى قول أهل العراق يقضي الدين بكسبه ويسعى ~~للروثة في ثلثي قيمته مسألة لو أعتق عبدين قيمته أحدهما عشره وقيمته الأخر ~~عشرون فعلى قول أهل العراق يعتق ثلث واحد ويسعى في ثلثي قيمته سواء اعتقهما ~~معا أو بدء بأحدهما قبل الأخر وقال علمائنا ان بدا بالأدون عتق ورق الباقي ~~فيصير مع الورثة قيمته عشر وهو مثلا الا دون قيمته وإن كان ندبا الا رفع ~~تتق نصفه ورق نصفه مع الأدون وان اعتقهما دفعه أقرع بينهما فأيهما خرجت ~~عليه جعل كأنه بداء به وبه قال الشافعي فان كاتبه كل واحد منهما مثل؟ فعل ~~يالال يؤدي كل واحد ثلثي كسبه في سعايته ويكون الباقي لفه على قول الشافعي ~~ان بدا بالأدون عتق وتبعه كسبه وقد بقى من الثلث ستة وثلثان فنقول يعتق من ~~الا على شئ وله من كسبه شئ وللورثة باقيهما وهو يعدل أربعين الا شيئين ms4885 فالق ~~من ذلك عشرين وهو مثلا العبد المعتق يبقى عشرون الا شيئين يعدل شيئين فالشئ ~~خمسته وهو ربع الا رفع ويتبعه ربع كسبه وللورثة ثلاثة أرباعه وثلاثة أرباع ~~كسبه وهو ثلثون ذلك ضعف ما خرج بالعتق منهما وان باد بالأرفع لم يخرج من ~~المثل فنقول له شئ من رقبته وشئ من كسبه وللورثة باقيهما والعبد الأخر ~~وكسبه وذلك من ستين الا شيئين يعدل شيئين فالشئ خمسه عشر فيعتق ثلاثة ~~أرباعه؟ ويكون للورثة ربعه وربع كسبه وذلك ثلثون فان اعتقهما معا أقرعت ف؟ ~~خرجت قرعته جعلته الأول وقد سبق فإن كان عليه دين عشرون وقد اعتقهما قرعت ~~بينهما بسهم رق وسهم عتق فان خرجت القرعة بسهم رق وسهم عتق فان خرجت القرعة ~~بسهم الرق على الا دون وقضي الدين به وبكسبه وعتق نصف الا رق وان خرجت على ~~الا رفع قضي بنصفه ونصف كسبه ثم أقرع بين نصفه وبين الأخر فأيهما خرج عتق ~~وملك جميعه وكان للورثة الأخر وهو مثلا ما عتق ولو كان ما فولدن فهو بمنزلة ~~الكسب مسألة لو أعتق امه مستوعبة فوطئت ومهرهما مثل قيمتها عتق منها شئ ~~وتبعها من المهر شئ غير غير محسوب عليها يبقى للورثة جاريتان الا شيئين ~~يعدل ضعف ما تق وهو شيئان فبعد الجبر جاريتان تعدلان أربعة أشياء فنقلب ~~الاسم فالجارية أربعة والشئ اثنان والاثنان نصف الأربعة فلهما انه يعتق من ~~الجارية نصفها ويتبعها نصف كسبها غير محسوب عليها يبقى للورثة نصفها ونصف ~~كسبها وهو ضعف ما عتق أو نقول نأخذ للعتق سهما ولما يتبعه من الكسب سهما ~~ونأخذ لورثة ضعف ما أخذنا للعتق وهو سهمان فيجتمع معنا أربعة أسهم ثم نأخذ ~~الربعة والكسب وهما مثلان فنقسمهما على الأربعة يخرج من القسمة نصف فعلمنا ~~ان الذي عتق نصف الرقبة وبطريق الخاطئن نجعل الجارية ثلاثة أسهم ونجيز ~~العتق في سهم يبقى للورثة سهمان ولهم من الكسب سهمان فالمبلغ أربعة و كان ~~ينبغي ان يكون اثنين فقد أخطأنا بزيادة اثنين وهو الخطا الأول ثم نجعل ms4886 خمسة ~~وثبت خير العتق في سهم يبقى للروثة أربعة ولهم من المهر أربعة فالمبلغ ~~ثمانية وكان ينبغي ان يكون اثنين وفقد زاد ستة وهو الخطاء الاثني نسقط الا ~~قل من الأكثر يبق أربعة نحفظها ثم نضر بالمال الأول في الخطاء الثاني يكون ~~ثمانية عشر والمال الثاني في الخطاء الأول يكون عشرة تسقط الأقل من الأكثر ~~تبقى ثمانية نقسهما على الأربعة المحفوظة يخرج من القسمة اثنان فعلمنا ان ~~الجارية يجب ان تقسم على سهمين ثم نضرب ما أجزنا فيه العتق أولا في الخطاء ~~الثاني يكون ستة وما أجزنا فيه العق ثانيا في الخطاء الأول يكون اثنين نسقط ~~(الأقل نم الأكثر تبى أربعة نقسمهما على الأربعة المحوظه يخرج؟) والواحد من ~~الاثنين نصف مسألة لو أعتق عبدا قيمته تسعون اكتسب مثل قيمته ومثل نصف عاتق ~~منه شئ وتبعه من الكسب شئ ونصف شئ غير محسوب عليه يبقى للورثة عبدان وصنف ~~الا شيئين ونصف شئ يعدل شيئين فبعد الجبر عبدان وصف يعدل أربعة أشياء ونصف ~~نبسطهما انصافا ونقلب الاسم فالعبد تسعة والشئ خمسه فيعتق منه خمسة اتساعه ~~وقيمتها خمسون ويتبعها خمسة اتساع الكسب وهو خمسة وسبعون يبقى للورثة أربعة ~~استاع العبد وهي أربعون وأربعة اتساع الكسب وهي ستون هما ماية ضعف ما عتق ~~أو نقول نأخذ للعتق سهمان ويتبعه من الكسب سهم ونصف ونأخذ للورثة ضعف العتق ~~وهو سهمان فالمبلغ أربعة ونصف نقسم عليها قيمته الرقبة والكسب وهما مائتان ~~وخمسة وعشرون فنبسطهما انصافا فيكون المقسوم عليه تسعه والمقسوم أربعمائة ~~وخمسون يخرج من القسمة ما عتق منه وهو خمسة اتساعه ولو كانت الصورة بحالها ~~وعلى السيد مثل قيمة العبد دينا يعتق منه شئ ويتبعه نم الكسب شئ ونسف شئ ~~يبقى عند الورثة عبدان ونصف عبد الا شيئين ونصف شئ نسقط منه عبد اللذين ~~يبقى عبد ونصف الا شيئين ونصف شئ يعدل ضعف ما عتق وهو شيئان فعبد الجبر عبد ~~ونصف يعدل أربعة أشياء ونصف شئ نبسطهما انصافا ونقلب الاسم فالعبد تسعة ~~والشئ ثلثه تعتق من ms4887 العبد ثلثه اتساعه ويبتعه من الكسب ثلثه اتساعه يقضي ~~الدين من الباقي يبقى PageV02P548 # عند الورثة ضعف ما عتق ولو كانت بحالها الا انه لا دين على السيد وله سوى ~~العبد وكسبه تسعون عتق منه شئ ويتبعه من الكسب شئ ونصف شئ يبقى مع الورثة ~~عبدان ونصف الا شيئين ونصف شئ ومعهم مثل قيمته العبد فاجتمع عندهم ثلثه ~~أعبد ونصف عبد الا شيئين ونصف شئ بعدل شيئين فبعد الجبر ثلثه أعبد ونصف عبد ~~يعدل أربعة أشياء ونصف شئ فنبسطهما انصافا ونقل الاسم فالعبد تسعة والشئ ~~سبعة فيعتق منه سبعة استاعه وهو سبعون ويتبعه من الكسب سبعة اتساعه وهو ~~ماية وخمسون يبقى للورثة تسعاه عشرون وتسعا الكسب ثلثون أيضا يصير ماية ~~وأربعين ما عتق قاعدة لو ترك السيد ضعف قيمته العبد عتق جميعه وتبعه كسبه ~~ولا دور ولو كان على السيد دين وله سوى العبد وكسبه مال قوبل الدين بذلك ~~الملا فان تساويا فكأنه مات لا دين عليه ولا مال له وس ى ماله له سوى العبد ~~وان زاد الذي فكان القدر الزايد هو الذين وان زاد المال فكان القدر الزايد ~~هو المتروك ولو أصاب العبد جناية استحق أرشها أو اتهب فهو كالكسب مسألة أو ~~أعتق المريض عبد قيمته تسعون واكتسب مثل قيمته بعد العتق فاقترضه السيد ~~واتلفه ثم مات عتق منه شئ وعلى السيد شئ هو القرض يبقى للورثة عبد الا ~~شيئين يعدل ضعف ما عتق فبعد الجبر عبد يوعد أربعة أشياء فنقلب الاسم ونقول ~~عتق منه ربعه ويتبعه ربعه لو بعكسه ويبق الموروثة نصفه وهو ضعف ما عتق ثم ~~ربع الكسب الذي هو دين ان أرداه الورثة من عنهم جاز واتسمر ملكهم على ثلثه ~~أرباعه وملك ما سلموه عاليه يربعه الحر وان تراضوا مع العبد على أن يكون ~~ربع قيمته بدلا من ربع الكسب جاز وعتق ربعه على نفسه واختلفت الشافعية فال ~~ابن شريح ان ولاء ذلك أربع يكون لبيت المال وقال الآخرون لا ولاء عليه ولو ~~أراد الورثة بيعه ms4888 من غيره وقال العبد اخذه بدلا عن القرض قال بعضهم انه أحق ~~بنفسه من الأجانب وقال الجويني انه محمول على الأولية دون الاستحقاق مسألة ~~لو أعتق المريض عبدا مستوعبا فمات قبل سيده قيل إنه يموت حرا وقيل رقا وقيل ~~ثلثه حر ثلثاه رق والأول أشهر ولو كان العبد قد اكتسب ضعف قيمته ولم يخلف ~~الا السيد مات حر اجماعا إما على قول انه يموت حرا لو ثلم يخلف شيئا فهنا ~~أولي واما على قول الرقية هناك فلانه ثم لم يخلف شيئا وهنا ورث السيد كسبه ~~فيحصل لورثته ضعف العبد ولو كان الكسب مثل قيمته لم يرق جميعه لأنه خلف ~~شيئا ولم يعتق جميعه لان الكسب ليس شعفه فان قلنا من بعضه حر يورث عتق نصه ~~ويكون جميع كسبه للسيد نصفه بالملك ونصفه بالإرث بالولاء فيحصل لورثته ضعف ~~ما عتق وان قلنا لا يروث قال الجويني يعتق منه شئ ويتبعه من الكسب شئ يصرف ~~ذلك الشئ إلى بيت المال فيبقى عبد ناقص شيئا يعدل ضعف ما عتق وهو شيئان ~~فبعد الجبر عبد يعدل ثلثه أشياء فالشئ ثلث العبد فيبقى ثلثه ويتبعه من ~~الكسب ثلثه يبقى للسيد لثا كسبه بحق الملك وهو ضعف ما عتق فإن كان الكسب ~~ضعف القيمة خلف العبق مع السيد بنتا فان قلنا ولم يخلف شيئا لمات حرا فكذا ~~هنا والكسب بين البنت والسيد بالسوية عندهم وعندنا لا يجتمع ميراث الولاء ~~ولا نسب وان قلنا بموت رقا هناك فان قلنا من بعضه حر وبعضه رقيق يورث فيعتق ~~منه شئ ويتبعه من الكسب شيئان يرث البنت أحدهما والباقي فيحصل لورثة السيد ~~ضعف العبد الا شيئا وهو يعدل شيئين فعبد الجبر عبدان يعدلان ثلثه أشياء ~~فالشئ ثلث العبدين وهو ثلثا عبد فيعتق من العبد ثلثاه ويتبعه ثلثا الكسب ثم ~~رجع أحدهما بالإرث إلى السيد فيحصل لورثته السيد ثلثاه الكسب وهما ضعف ما ~~عتق وعلى قول من لا يورث من بعضه حر فلا ترث البنت منه لأنه لو ورثت الماء ~~خرج ms4889 جميعه من الثلث فرق بعضه وإذا رق بعضه لم يورث؟ دي توريثها إلى ابطال ~~توريثها فإذا لم يرث فكأنه لم يخلف الا السيد فيموت حرا لفى كون الكسب ~~للسيد كما مر وإن كانت الصورة بحالها وخلف بدل البنت ابنا فان قلنا إنه حر ~~لو لم يخلف شيئا وكذا هنا والكسب للابن وان قلنا يموت رقيقا هناك فان قلنا ~~من بعضه حر وبعضه رقيق يورث يعتق منه شئ ويتبعه من الكسب شيئان هما للابن ~~يبقى لورثة السيد باقي الكسب وهو عبد ان الا شيئين فبعد الحجر عبدان يعدلان ~~أربعة أشياء فالشئ نصف عبد فيعتق نصف العبد ويتبعه من الكسب نصف يفوز به ~~الا بين بقى لورثة السيد نصف كسبه بحق المالك وهو ضعف ما عتق وان منعنا ~~الإرث فيمن بعضه رق ولا يورث فيموت حرا وجميع الكسب للسيد ولا يرث الابن ~~للدور ولو لم يموت المعتق لكن كان له ابن حر فمات قبل موت السيد وترك اضعاف ~~قيمته أبيه وليس له الا أبوه وسيد أبيه فلا يرث منه أبوه لأنه لو ورث ~~لاستغرق لم يحصل للسيد شئ فح لا يعتق جميعه فلا يرث فيحصل لرثه السيد عبد ~~الا شياء والشئ الذي ورثه السيد بالولاء فيتم لهم عبد لان تركته مثل العبد ~~وذلك يعدل شيئين فالشئ نصف العبد فيعتق نصفه ويكون للورثة نصفه ونصف تركه ~~ابنه وهما ضعف ما عتق مسألة لو أعتق عبدا فاكتسب مثل قيمته ثم أعتق اخر ولا ~~مال له سواهما وتساوت قيمتها عتق من الأول شئ ويبتعه من الكسب شئ غير محسوب ~~عليه يبقى لورثة ثلثه أعبد الا شيئين يعدل شيئين فبعد الجبر ثلثه عبد تعدل ~~أربعة أشياء فالشئ ثلثه أرباع العبد فيعتق من الأول ثلثه أرباعه ويتبعه ~~ثلثه أرباع الكسب يبقى عبد ونصف ضعف ما عتق ولو اكتسب الثاني مثل القيمة ~~دون الأول عتق الأول والثاني وكسبه للورثة وان اكتسب كل منهما مثل قيمته ~~عتق الأول وتبعه كسب والثاني وكسبه للورثة وان اكتسب الأول ومثل قيمتها عتق ms4890 ~~من شئ وتبعه من الكسب شيئان يبقى للورثة أربعة أعبد الا ثلثه أشياء تعدل ~~شيئين فعبد الجبر يكون الشئ خمس أربعة أعبد وهو أربعة أخمسا عبد فيعتق من ~~الأول أربعة أخماسه ويتبعه أربعة أخماس الكسب يبقى للورثة خمسه وخمس كسبه و ~~العبد الأخر وان اكتسب الثاني مثل قيمتها عتق الأول ومن الثاني شئ ويتبعه ~~من الكسب شيئان يبقى للورثة من الثاني وكسبه ثلثه أعبد الا ثلثه أشياء تعدل ~~ضعف ما عتق وهو عبدان وشيئان لان الذي عتق عبد وشئ فبعد الجبر ثلثه أعبد ~~تعدل عبدين وخسمه أشياء فنسقط عبدين بعبدين يبقى عبد يعدل خمسة أشياء فالشئ ~~خمسة العبد فالذي عتق من الثاني خمسه وكذا الحكم لو اكتسب كل واحد منهما ~~قيمتها ولو اعتقهما دفعه أقرع فمن خرجت له القرعة كان هو المقدم و والحساب ~~كما سبق مسألة لو أعتق ثلثه أعبد مستوعبة دفعة فاكتسب أحدهم قبل موته مثل ~~قيمته وستات قيمتهم أقرع بسهم عتق وسهمي عتق وسهمي رق فان خرج بسهم العتق ~~على المكتسب عتق ويتبعه كسبه والاخران للورثة وان خرج لاحد الآخرين عتق ثم ~~تعاد القرعة الاستكمال الثلث فان خرج الأخر عتق ثلثه وكان ثلثاه مع المكتسب ~~وكسبه للورثة ولا دون فان خرج سهم العتق في القرعة الثانية للمكتسب دخل ~~الدور فنقول عتق؟ شئ ويبتعه من الكسب شئ يبقى للورثة لثه أعد الا شيئين ~~تعدل ضعف ما عتقه وهو عبدان وشيئان بعد الجبر ثلثه الاحد؟ تعدل عبدين ~~وأربعة الشئ ان سقط عبدين بعبدين يبقى عبد في معاملة أربعة أشياء فالشئ ربع ~~العبد فيتعتق منه ربعه ويتبعه ربع كسبة يبقى للورثة ثقلة أرباعه وثلثه ~~أرباع كسبه والعبد الأخر ذلك ضعف ما عتق ولو كان على السيد دين مثل قيمة ~~أحدهم أقرع PageV02P549 # بين العبيد بسهم دين ولسهم الدين حالتان إحديهما ان يخرج لاحد اللذين لم ~~يكتسبا فيباع في الدين ثم يقرع بين الآخرين لاعتاق الثلث بعد قضاء الدين ~~بسهم عتق وسهمي رق فان خرج سهم العتق للذي لم يكتسب عتق والمكتسب ms4891 وكسبة ~~للورثة وان خرج للمكتسب دخله الدور فيعتق منه شئ ويتبعه من الكسب شئ يبقى ~~للورثة ثلثاه عبدا الا شيئين يعدل شيئين فبعد الجبر ثلثه أعبد يعدل أربعة ~~أشياء فالشئ ربع الا عبد وهو ثلثه أرباع عبد الثانية ان يخرج سهم الدين ~~للمكتسب فيباع منه ومن كسبه بقدر الدين والدين مثل نصفيهما فيباع في الدين ~~نصف رقبته ونصف كسبه ثم يقرع بين الباقي وبين الآخرين بسهم عتق وسهم رق فان ~~خرج سهم العتق لاحد الآخرين عتق والآخرين عتق والاخر ونصف المكتسب وكسبه ~~للورثة وان خرج للمكتسب عتق نصفه الباقي ويتبعه الكسب غير محسوب ثم تعاد ~~القرعة بين الآخرين استكمال الثلث فانا لم نعتق الا نصف عبد وقد بقي عبدان ~~فأيهما خرج سهمه للعتق عتق ثلثه فتكون جملة ما عتق خمسة أسداس عبد يبقى ~~للورثة عبد وثلثا عبد ضعف ما عتق ولو اختلفت قيمتها فقيمة أحدهم مائة ~~والثاني مائتين والثالث ثلثمائة واكتسب كل واحد منهم مثل قيمته أقرع فان ~~خرج سهم العتق على الاعلى عتق وتبعه كسبه والاخران وكسبهما للورثة وذلك ضعف ~~الا على ولو خرج على الأدنى عتق وتبعه كسبه وتعاد القرعة لاستكمال الثلث ~~فان خرج العتق على سهم الا وسط العتق وتبعه كسبه ويبقى الا على وكسبه ~~للورثة وهو ضعف المتيقن وان خرج على الا على عتق منه شئ وتبعه من الكسب ~~مثله يبقى للورثة باقية وباقي كسبه و العبد الأوسط وكسبه وجملة ذلك الف الا ~~شيئين تعدل ضعف ما عتق وهو مائتان وشيئان فبعد الجبر الف يعدل مائتين ~~وأربعة أشياء نسقط مائتين بمائتين تبقى ثمان ماية يعدل أربعة أشياء فالشئ ~~مائتان وذلك ثلثا الا على فيعتق منه ثلثاه ويتبعه ثلثا كسبه يبقى للورثة ~~ثلثه وثلث كسبه والعبد الا وسط وكسبه وذلك ستمائة ضعف ما عتق من الأدنى ~~والا وان خرج سهم العتق على الأوسط عتق ويتبعه كسبه وتعاد القرعة فان خرج ~~سهم العتق على الأدنى عتق وتبعه كسبه والأعلى وكسبه للورثة وان خرج على ~~الاعلى عتق ثلثه وتبعه ms4892 ثلث كسبه والباقي مع الأدنى للورثة مسألة لو أعتق ~~عبدا فزادت قيمته قبل موت السيد درهما الدور لان زيادة القيمة بمثابة الكسب ~~فقسط ما عتق لا يحسب على العبد وقسط ما رق يزيد به التركة وكذا نقصان ~~القيمة موزع فقسط ما عتق يحسب على العبد كأنه شئ قبضه واتلفه وقسط ما رق ~~كأنه تلف من مال المعتق فإذا نقص المال نقص ما يعتق منه فلو أعتق عبدا ~~قيمته مائة لا مال له غيره فبلغت قيمته يوم الوفاة ماية وخمسين قلنا عتق ~~منه شئ محسوب عليه بثلثي شئ فيبقى مع الورثة عبد الا شياء يعدل ضعف المحسوب ~~على العبد وهو شئ وثلث شئ فبعد الجبر عبد يعدل شيئين وثلث شئ فتبسطهما ~~أثلاثا ونقلب الاسم فالعبد سبعة والشئ ثلثه فيعتق منه ثلاثة أسباع عبد ~~وقيمتها يوم الموت أربعة وستون وسبعان والمحسوب عليه منها قيمته يوم ~~الاعتاق وهي اثنان وأربعون وستة أسباع يبقى للورثة أربعة أسباع العبد ~~وقيمتها خمسة وثمانون وخمسه أسباع وهي ضعف المحسوب على العبد ولو كانت ~~قيمته ماية فنقصت خمسين عتق منه شئ هو محسوب عليه شيئين فالباقي وهو عبد ~~الأشياء يعدل ضعف المحسوب عليه وهو أربعة أشياء فبعد الجبر عبد يعدل خمسة ~~أشياء فالشئ خمس العبد فيعتق منه خمسة وقيمته يوم الموت عشرة بحسب عليه ~~بعشرين لان قيمته يوم العتق عشرون يبقى للورثة أربعة أخماسه وقيمتها أربعون ~~ضعف المحاباة مسألة لو أعتق جارية مستوعبه فوطئت بالشبهة قبل موت السيد ~~فلها مهر ما عتق منها غير محسوب من الثلث وللسيد نصيب الرقية من المهر فلو ~~كان مهر مثلها ثلث قيمتها عتق منها شئ وتبيعه من المهر ثلث شئ وباقيها ~~للورثة وهي جارية ومثل ثلثها الأشياء وثلث شئ يعدل شيئين فبعد الجبر جارية ~~وثلث تعدل ثلثه أشياء وثلث شئ فنبسطهما أثلاثا ونقلب الاسم فالجارية عشر ~~والشئ أربعة فيعتق أربعة أعشارها ويتبعها أربعة أعشار المهر ويبقى للورثة ~~ستة أعشار وستة أعشار مهر ها وستة أعشار مهرها عشرا رقبتها فيجتمع لهم مثل ~~ثمانية ms4893 أعشار الرقبة ضعف ما عتق منها فان احبلها الواطي وولدت قبل موت ~~السيد ولدا قيمته يوم الولادة ثلث قيمتها فعلى الواطي مع العقر قيمته ~~الوالد بقدر ما رق منها لتفويته رقه على السيد فينعتق منها شئ ومن الوالد ~~ثلث شئ غير محسوب من الثل ولها من المهر ثلث شئ يبقى للورثة جارية ومثل ~~ثلثيها اللاشياء وثلثي شئ وذلك يعدل شيئين فبعد الجبر جارية وثلثا جارية ~~يعدل ثلاثة أشياء وثلث شئ فنبسطهما أثلاثا ونقلب الاسم فالجارية أحد عشر ~~والشئ خمسة فيعتق منها خمسة من أحد عشر وتبيعها خمسة من أحد عشر من الولد ~~ولها خمسة من أحد عشر ومن المهر يبقى للورثة ستة من أحد عشر من الرقبة وستة ~~من أحد (عشر من المهر وستة من أحد ظ) عشر من قيمة الولد والسنتان جمعها ~~كأربعة من أحد عشر من الرقبة فيجتمع للورثة مثل عشره من أحد عشر من الرقبة ~~وهي ضعف ما عتق فإن كان الواطئ معسرا فلم يحصل منه مهر ولا قيمة ولد لم ~~يتنجز الا عتق ثلثها وثلثاها للورثة فان أيسر وحصل منه المهر والقيمة ~~أتممنا عتقها من ما يقتضي الحساب وتسترد الجارية من كسبها مقار ما عتق منها ~~زايدا على الثلث لتبين العتق فيه وقال بعض الشافعية انها لا تسترد وإن كان ~~الواطي هو العتق فعلى ما حكيناه في وطي الواهب المريض بعد الهبة والا قباض ~~مسألة لو أعتق عبدين قيمتهما عشرون دفعته ثم مات ولا مال سواهما وما أحدهما ~~قبل القرعة أقع بين الحي والميت فان خرجت القرعة على الميت عتق نصفه ورق ~~نصفه الأخر لان مع الورث مثل يهون خرجت للحي عتق ثلثه ورق ثلثاه ولا يحسب ~~عليهم الذي مات وقال بعض العامة بحسب ويعتق ثلثا الحي وقال أهل العراق يسقط ~~سهم الميت من الثلث ويقسم قيمة الحي على إما بقي من السهام لثلث مع الثلثين ~~وذلك في مسئلتنا خمسه فنقسم العشرة على خمسة فيصيب الحي درهمان وهما خمسة ~~فيعتق خمسه وخمس الميت وعى في أربعة ms4894 أخماسه وهي مثلا ما تق منها فان كانوا ~~ثلاثا ومات أحدهم فنسقط سهمه من الثلث وهو ثلثه ونقسم قيمة الأخر ين وهي ~~عشرون على ثمانية يصيب كل منهم درهمان ونصف وهي ربعة ويعتق ربع كل واحد ~~ويسعى في ثلثه أرباعه فيصير مع الورثة خمسة عشر وهي مثلا ما عتق منهم وإن ~~كانت قيمة أحدهم خمسة فالثلث بينهم؟ على الخمسة فان مات الذي قيمته خمسه ~~فاسقط سهمه وأقسم العشرين على أربعة عشر فينعتق من كل واحد؟ سبعاه وسيعى كل ~~واحد منهم في خمسة أسباعه فيحصل للورثة أربعة عشر وسبعان وهي مثلا ما عتق ~~منهم مسألة لو أعتق عبدا قيمته عشره فمات قبل سيده ثم مات السيد ولا شئ ~~لهما مات حرا في قوله ابن ليلي والثوري وأبي يوسف ومحمد وزفر لان الحرية ~~وجبت له والسعايه دين عليه ولا يمنع ذلك نفوذ العتق الذي لا يرد وقال مالك ~~وأبو حنيفة يموت رقيقا ولو خلف السيد مثل قيمتها أو خالف العبد ما الورث ~~السيد منه قيمته مات حرا عند الشافعي واهل العراق وقال مالك لا يكون حرا ~~بعد الموت فان ورث أقل من مثل قيمته وكانت تركته أكثر من مقدار سعاية دخل ~~الدر وعند الشافعي و أهل العراق وان مات بعد المولي وقد اكتسب ما لا يثبت ~~منه الدور على مذهب الشافعي خاصة قول خلف العبد عشرين فماله السيدة ثم لو ~~رثته من بعده وقد مات حرا اجماعا وكذا لو خلف أربعين وبنتا ولو خلف عشره ~~كانت لسيده بالسعاية ولا ميراث عند أهل العراق وقد مات حرا وقال مالك لسيده ~~لأنه مالك PageV02P550 # باقية وفي قول الشافعي يعتق منه شئ وله من كسبه شئ وللمولى باقيه كسبه ~~بملكه والشئ بالميراث فصار معه عشرة يعدل شيئين فالشئ خمسة وذلك نصفه فيموت ~~نصفه حرا ونصفه رقيقا وللمولى خمسة بحق الرق وخمسة بالميراث وذلك مثلا ما ~~عتق منه ولو خلف العبد ابنا كان لمولاه ثلث إما اكتسبه بالسعادة وثلثه ~~لابنه في قول أهل العراق وقال مالك كله ms4895 لمولاه لأنه مالك باقية وفي قول ~~الشافعي له من ربته شئ ومن كسبه شئ يكون لابنه وللمولى باقي الكسب بحق الرق ~~وعشرة الأشياء يعدل شيئين فالشئ ثلثها ويعتق منه ثلثه وله ثلث كسبه فيكون ~~ذلك لابنه ويكون ثلثا عشرة لمولاه وهو مثلا ما عتق منه وهذا مثل قول أهل ~~العراق في وان خالفه في طريق العمل وان ترك عشرين فللمولى ستة وثلثان ~~بالعساية والباقي لابنه عند أهل العراق وفي قديم قول الشافعي يكون جميع ~~كسبه للمولي وهو مثلا قيمته فيموت حر أو لا يورثه ابنه لأنه لو ورثه نقصت ~~تركة المولى فلا يخرج العبد من ثلثه فيرق بعضه فتوريثه يؤدي إلى زوال ابطال ~~توريثه فلذلك لم يورث ولان من بعضه حر لا يرث ولا يورث ففي قديم قوله كذهب ~~مالك وفي جديده كقولنا يرث ويورث بقدر نصيب الحرية فنقول مله من رقبة شئ ~~ومن كسبه شيئان يكون ذلك لأنبه ولورثة المولى باقية وهو عشرون الا شيئين ~~يعدل شيئين فالشئ خمسه هو نصف فيعتبر ذلك منه فيكون نصفه الكسب للابن ونصفه ~~للمولى بالإرث وهو مثلا ماتق منه فإن لم يقسم تركته حت يمات البن مات العبد ~~حرا ويرث ابنه جميع كسبه ثم يرثه المولى عنه لأنا لما حكمنا بحرية العبد جر ~~ولاء ابنه إلى مولاه وكذا لو خلف الابن هذه العشرين ولم يخلف أبوه شيئا لان ~~ذلك يصير للصيد فيحكم بجريه العبد فا خرف الابن أقل من مثلي قيمه أبيهم ~~يرثه السيد لان العبد مات رقيقا فلم يجرؤلا ابنه عليه ولو مات ابن العبد ~~وأبوه حي ولف مثل قيمته وورثة السيد وعتق العبد ولا يرث ابنه للعلة المقدمة ~~فان توريه يودي إلى أن بطال توريثه عندهم ولو خلف ابن العبد عرة عتق من ~~العبد شئ يجرى من ولاء بأنه إلى المولى مثل ذلك ويحصل له في ميراثه شئ وباق ~~العبد و هو عشره الا شئ فإذا أضيف إليه الشئ صار عشرة تعدل شيئين فالشئ نصف ~~العبد فيعتق ذلك منه ويجر نصف ms4896 ولاء البنه إلى مولاه فيرث نصف تركته ونصفهما ~~لمولا ابنه يصير مورثة المولى خمسة من تركته وخمسة من قيمته العبد وذلك ~~مثلا ما عتق منه فان مات العبد وخلف بنتا وعشره ثم مات المولي ف في قول أهل ~~العراق عتق منه شئ وله من العشرة شئ وللمولى السعاية وهي عشره الأشياء وله ~~نصف الشئ بالميراث فيصير له عشره الا نصف شئ يعدل شيئين فالشئ أربعة فيعتق ~~من خمساه وسعاية ستة ويرث درهمين فصار له ثمانية وهو مثلا ماع أعتق منه وفي ~~قول الشافعي عتق منه شئ وله من كسبه شئ وللمولى الباقي بحق الرق ونصف الشئ ~~بالميراث فيرجع إلى مثل الأول وانما يختلفون في تسمية ما يأخذ به المولى ~~فأهل العراق يقولون بالسعادة والشافعي يقول بحق الرق فان ترك عشرين فعل قول ~~أهل العراق يأخذ المولى السعاية وهي عشره الأشياء يرفع من التركة تبقى عشره ~~وشئ للمولى نصف ذلك يصير معه خمسة عشر الا نصف شئ يعدل شيئين فالشئ ستة وهو ~~ثلاث أخماسه واما السعاية فأربعة دراهم والميراث منه ثمانية فيصير مع ورثته ~~اثنا عشر وهي مثلا ما عتق منه وفي قول الشافعي للعبد شئ من رقبته والشيئان ~~من كسبة وباقي الكسب للمولى ويرث نصف الثلثين فيصير معه عشرون الأشياء يعل ~~شيئين فالشئ ستة وثلثان وذلك ثلثاه وله ثلثا كسبه وللورثة ثلث الكسب بحق ~~الرق وثلث اخر بالميراث فان ترك ثلثين فيحصل من الورثة عشرون الا نصف شئ ~~يعدل شيئين فالشئ ثمانية أو هو أربعة أخماسه والسعاية درهمان وله بالميراث ~~أربعة عشرون في قول الشافعي يحصل للورثة ثلثون الا شياء ونصف يعدل شيئين ~~فالشئ سبعا ذلك وهو ستة أسباع العبد وله مثل ذلك من كسبه وللمولى سبع الكسب ~~بحق الرق وذلك أربعة وسبعان وله نصف ألاقي بالإرث وهو اثنا عشر وستة أسباع ~~فيصير لورثة سبعة عشر وسبع وذلك مثلا ما عتق منه مسألة قد ثبت ان نكاح ~~المريض مشروط بالدخول فإن لم يدخل ومات في مرضه بطل النكاح ولمهر وان ms4897 دخل ~~صح النكاح والم؟؟ # ان خرج المزايد عن مهر المثل من الثلث أو لم يزده فلو أعتق المرض أمته ~~وقيمتها عشره مستوعبة ثم تزوجها /؟ /؟ مهر مثلها خمسة ثم مات ففي قول أبي ~~يوسف ومحمد يكون له من قيمتها خمسة بالمهر وربع الباقي بالميراث ونسعى في ~~ثلثه أثمان قيمتها ولا نصح لها الوثسية لأنها وارثة أو في قول الشافعي وأبي ~~حنيفة النكاح باطل فإن كان لم يخل بها عتق ثلثها ورق؟ عند الشافعي وسعت في ~~قيمته ذلك عند أبي حنيفة وان دخل بها دفع من قيمتها مهرها لها ثلث الباقي ~~ونسعى في الباقي هو ثلث قيمتها للورثة وقد عتق جميعها هذ أقول أبي حنيفة ~~ولى قول الشافعي عتق سبعاها ورق خمسة أسباعها ويقال للورثة لها على الميت ~~سبعا مهرها وهو سبع قيمتها فان سلموا ذلك إليها ملكوا خمسة اسابعها وان ~~أرادوا بيع سبها فهي أحق بأخذه من الأجنبي فيحصل لها ثلاثة أسباع رقبتها ~~وللورثة أربعة أسباع رقبتها وللورثة أربعة أسباع وقيتها وهو مثلا ما عتق ~~منها فنقول عتق منها شئ ولها بمهر ها نصف شئ يكون ذلك دينا يخرج من رقبتها ~~فيبقى للورثة عشره الا شيئا ونصفا يعدل شيئين فالشئ سبعها وعلى الوجه ~~الثاني يكون ما لزمه من المهر أيضا من الثلث فيصير العشرة تعدل أربعة أشياء ~~ونصفا فالشئ تسعا ما فيعتق ذلك منها ولها تسع بالعقر وللورثة ثلثا فان ترك ~~المريض عشرين صح نكاحها في قول الشافعي فان أبرأته من خمرها ثم عتق جميعها ~~صح نكاحها وان لم تبراء من مهرها نقصت تركته فمل تخرج من الثلث وإذا رق ~~بعضها بطل نكاحها أو صار كأنه أعتقها ووطئها بغير نكاح فيلزمه عتق ما عتق ~~منها فنقول عتق منها شئ ولها من عقرها نصف شئ يجب للورثة ثلثون الأشياء ~~ونصفا يعدل شيئين فالشئ يبعاها؟ ولها ستة أابع عقرها أربعة وسبعان وللورثة ~~سبعها وباقي العشرين وذلك عشرون وهو مثلا ما عتق وعلى الوجه الأخر يعدل ~~الثلاثون أربعة أشياء ونصفا فالشئ ثلثيها ولها ثلثا ms4898 مهرها وللورثة ثلثها ~~وباقي العشرين وذلك عشرون وهو مثلا ما جاز بالعتق والمهر وقال أبو حنيفة ~~نكاحها باطل فهلا مهر مثلها ثلث الباقي من قيمتها ومن التكرة وهو خمسة ~~أسادها وتستسعي في سدس قيمتها وقال أبو يوسف ومحمد لها مهرها وربع الباقي ~~بالميراث وذلك أحد عشر وربع يحسب عليها قيمتها نعطي درهما وربع الباقي فان ~~ترك صح نكاحها في قولهم جميعا الا ان الشافعي يجعل لها المهر ولا يرثها لان ~~عتقها وصيفي يجتمع لها الأمران عنه وأبو حنيفة يجعل لها المهر والميراث وفي ~~قول صحابيه التركة أربعون لها مهرها وربع الباقي وذلك ثلاثة عشر وثلاثة ~~أرباع يحسب عليها وتعطي ألاقي مسألة لو أعتقت المريضة عبدا قيمته عشره ثم ~~تزوجها على عشره في ذمته ثم ماتت؟ فعلى قول أبي حنيفة قيمته والمهر الذي في ~~ذمته والمائة له نصف ذلك ستون ويحب عليه بالمهر ويأخذ خمسين ويحسب عليه ~~بقيمته قول صاحباه بل تحسبه على بقيمته لئلا يجتمع الميراث والورثة فله ~~ستون ويحب عليه قيمته والمهر ويبقى له أربعون باخذها مسألة لو كانت في مرضه ~~عبدا مستوعبا ولم يؤدى شيئا من النجوم في حياة السيد فثلثه مكاتب فإذا أدي ~~نجوم كالثلث عتق وهل يزاد في الكتابة لان التركة قد زادت بما أدي سيأتي في ~~الكتابة انشاء الله تعالى فان زيدت قلنا إن الكابة تصح في شئ من العبد ~~ويودي المكاتب عنه شيئا والفرض فيما إذا كانت النجوم مثل القمية فيجعل ~~للورثة من الرقبة ومال الكتابة مثل عبد وذلك PageV02P551 # يعدل ضعف ما صحت فيه الكتابة وهو شيئان فالشئ نصف العبد فإذا أدي نجوم ~~النصف عتق نصفه واسترد من الورثة كسب سدسه فيحصل للورثة نصف الرقبة أو نصف ~~النجوم ذلك ضعف ما صحت الكتابة فيه ولو كاتب عبده في الصحة ثم أعتقه في ~~المرض وأبراه عن النجوم نظر ان عجز نفسه عتق ثلثه ورق ثلثاه وان استدام ~~الكتابة فإن كانت النجوم مثل القمية فوجهان أظهرهما انه يعتق ثلثه وتبقى ~~الكتابة في ثلثين والثاني انه لا ms4899 يعتق ثلثه حتى يسلم الثلثان للورثة إما ~~بالعجز أو بأداء نجوم الثلثين لان ما يتنجز العتق ففيه ينبغي ان يحصل ~~للورثة مثله وإذا كانت الكتابة مستمرة في الثلثين والنجوم في الذمة لم يحصل ~~في يدهم شئ ومن قال بالأولى قال لو لم نعتقه لكان معه مكاتب أو أنت ~~الحيلولة قايمة بالاعتاق ورد على محل فيه حيلولة فيثبت العتق في الثلث ~~ويبقى الباقي بحاله وإن كان بين النجوم والقيمة تفاوت فقد سبق ان المعتبر ~~من الثلث أقل الأمرين فإن كانت النجوم أقل بان كانت مائة والقيمة مائتين ~~عتق ثلثه وسقط ثلث النجوم وهو المحسوب من الثلث يبقى للورثة ثلثا النجوم ان ~~أدي وثلثا الرقبة ان عجز وإن كانت القمية أقل بان كانت مائة النجم مائتين ~~دخله الدور لأنا نحتاج إلى أن نعتق شياء منه محسوبا من الثلث ونسقط من ثله ~~من النجوم غير محسوب من الثلث فنقول عتق منه شئ وسقط من النجوم شيئان يبقى ~~للورثة من النجوم مائتا درهم الا شيئين وهو يعدل ضعف ما عتق وهو شيئان فعبد ~~الجبر مائتان يعدلان أربعة أشياء فالشئ ربع المائتين وهو نصف العبد فعلمنا ~~ان الذي يعتق نصفه العبد وانه سقط نصف النجوم فان عجل ما عليه من النجوم ~~عتق نصفه وان لم يرد شيئا لم يعتق شيئا لم تكلما أدي شيئا حكم بعتق نصف أدي ~~حتى يؤدي نصف الكتابة ويستوفي وصيته مسألة لو أعتق المريض عبدا لا يملك ~~غيره ثم قتله نفذ العتق فيه أجمع لأنه لا تركه وقيل لا يعتق منه شئ لأنه لا ~~يبقى للورثة ضعف المحكوم بعتقه وقياس مذهب الشافعي الثاني وعندي فيه تردد ~~فعلى قوله لو ترك السيد مالا إذا قضيت الدية منه كان الباقي ضعف قيمته فهو ~~حر وان خلف أقل عتق بعضه ووجب على السيد قسط نصيب ما عتق من الدية ولا يرث ~~السيد من ديته لأنه قاتل بل إن كان له وارث أقرب فهي له والا فلا قرب عصبات ~~السيد فلو كانت قيمته مائة وقيمته ms4900 ابل الدية ثلثماية وترك السيد ثلثماية ~~عتق منه شئ وعلى السيد من الدية ثلثه أمثاله وباقي العبد الذي بطل العتق ~~فيه قد أتلفه بالقتل فلم يترك الا ثلثماية وهي مثل ثلثه أعبد يقضي منها ما ~~وجب من الدية يبقى ثلثه أعبد الا ثلثه أشياء يعدل ضعف ما عتق وهو شيئان ~~نجبر ونقابل فثلاثة أعبد تعدل خمسة أشياء فنقلب الاسم فالعبد مسة الشئ ثلثه ~~عتق منه ثلثه خمسه وهي ستون ويجب عليه ثلثه أخماس الدية وهي ماية وثمانون ~~تبقى ماية وعشرون ضعف ما عتق أو نقول نأخذ للعبد بالعتق سهمان ويتبعه من ~~الدية ثلثه أسهم ولورثة السيد سهمان ضعف سهم العتق فالمبلغ ستة أسهم نسقط ~~منها سهما وهو الذي تلف من العبد يبقى خمسه فهي سهام العبد يعتق منها مثل ~~سهام التركة أو نقول نضرب قيمة العبد في ثلثه يكون ثلثماية ونرد عليها ~~الدين تبلغ ستمائة ننقص منها قيمة العبد لأنه تلف تبقى خمسمائة ننسب إليها ~~التركة وهي ثلثماية يكون ثلاثة أخماسه فالذي يعتق من العبد ثلاثة أخماسه ~~ولو قطع يده فنقص من قيمته خمسون دينارا ودية اليد لو كان حرا تساوي مائه ~~دينار أو ترك السيد مائه دينارا هي ودية اليد لو كان حرا تساوى مائه دينار ~~وترك السيد مائة دينار فيعتق منه شئ ويجب على السيد من الدية شئ وقد ترك ~~السيد مائة دينار وهو مثل عبد وما بطل فيه العتق من العبد وهو العبد ~~الأشياء وقد نقص منه نصفه وهو نصف عبد النصف شئ فالحاصل عبد ونصف الا نصف ~~شئ نسقطه منه بالدية شيئا يبقى عبد ونصف عبد الأشياء ونصف شئ وذلك يعدل ضعف ~~ما عتق وهو شيئان فبعد الجبر عبد ونصف يعدل ثلثه أشياء ونصف شئ فنبسطهما ~~انصافا ونقلب الاسم فالعبد سبعة والشئ ثلثة فتعتق ثلاثة أسباعه وهي اثنان ~~وأربعون وستة أسباع ويبقى للورثة أربعة أسباعه وهي سبعة وخمسون دينار أو ~~سبع دينار ولكن نقص نصفه فعاد هذا الباقي إلى ثمانية وعشرين دينار أو أربعة ~~أسباع دينار ms4901 ومع الورثة من التركة مائة يؤدي منها ما وجب من الدية وهو مثل ~~ما عتق يبقى خمسه وثمانون دينار أو خمسه أسباع وذلك ضعف ما عتق ولو أعتق ~~المريض عبدا قيمته ستون لا يملك غيره فقطع أجنبي يده ودية اليد لو كان حرا ~~مائه وثمانون ونقص من قيمته عشرة فيعتق منه شئ ويجب على الجاني للعبد ثلاثة ~~أشياء يبقى للسيد من رقبة عبد الأشياء فيستحق به نصف وهو نصف عبد الا نصف ~~شئ لان جراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته فيجتمع له عبد ونصف عبد ~~الأشياء ونصف شئ لكنه نقص سدس العبد فينقص مما كان له سدس عبدا لا سدس شئ ~~فيعود ما عند ورثته إلى عبد وثلث عبد سوى شئ وثلث شئ وذلك يعدل شيئين فبعد ~~الحبر عبد وثلث عبد يعدل ثلثه الشئ وثلث شئ فنبسطهما أثلاثا ونقلب الاسم ~~فالعبد عشره والشئ أربعة فيعتق منه أربعة أعشار يبقى للسيد ستة أعشاره ~~يستحق به ثلاثة أعشار القيمة لكنه نقص من ستة أعشاره واحد فالمبلغ ثمانية ~~أعشار ضعف ما عتق ولو كانت قيمة الجارية والدية كما ذكرنا وقتل؟؟ / أجنبي ~~وخلفت الجارية زوجا وسيدها المعتق فيعتق منها شئ ويستحق من الدية ثلاثة ~~أشياء يبقى للسيد جاريه الا شياء فيستحق به مثلثه للسيد القيمة فيحصل له ~~جارية الأشياء وله نصف ما استحقته الجارية وهو شئ ونصف شئ فيجتمع للورثة ~~جارية ونصف شئ تعدل (* على القاتل لان المستحق *) شيئين نسقط نصف شئ بنصف ~~شئ تبقى جارية تعدل شياء نصف شئ فالشئ ثلثا جارية فيعتق منها ثلثاها وهو ~~أربعون ويستحق به على الجاني مائة وعشرون و يبقى للسيد عشرون ويرث من ~~المائة والعشرين ستين فالمبلغ ثمانون ضعف ما عتق مسألة لو أعتق المريض عبدا ~~مستوفيا فجنى العبد على أجنبي بقطع أو قتل فإن كان ارض الجناية مثل قيمته ~~العبد أو أكثر لم يعتق سنة شئ لان الأرش دين يتعلق الرقبة والدين مقدم على ~~الوصايا وإن كان دونا كما لو كان العبد يساوي مائة ms4902 والأرض خمسه وسبعون عتق ~~منه شئ ورق الباقي والأرش يتوزع عليهما فحصته ما عتق العتق بذمه العبد وحصة ~~الرق تؤدي منه ان أرد السيد التسلم والأرش ثلاثة أرباع القيمة فعلى السيد ~~تسلم ثلثه أرباع ما رق وهو ثلثه أرباع عبد الا ثلثه أرباع شئ يبقى مع ورثته ~~ربع عبد الا ربع شئ يعدل شيئين فبعد أجبر ربع عبد يعدل شيئين وربع شئ ~~فنبسطهما أرباعا ونقلب الاسم فالعبد تسعة والشئ واحد فيعتق منه تسعه ويرق ~~الباقي يسلم في الحياة ثلاثة أرباعه وهي ستة اتساع يبقى مع الورثة تسع ان ~~ضعف ما عتق مسألة لو أعتق عبدا قيمته ستون اخر قيمته أربعون ولا ماله له ~~غيرهما فقتل السدس الا ربع وديته لو كان حرا يساوي ثمانية فيقرع بين ~~العبدين فان خرجت القرعة إلى عتق ثلثه ورق ثلثاه ومات المقتول رفيقا على ~~أحد القولين وان خرجت للمقتول دار فيعتق منه شئ ويرق الباقي وهو عبد الباقي ~~الأشياء قد تلف ما عتق وما رق بقى مع السيد عبد قيمته ثلثا عبد يقضي منه يه ~~ما عتق من المقتول وهو شئ وثلث شئ لان الدية؟ العبد وثلثه فنعزل؟ ثلثا عبد ~~الأشياء وثلث شئ يعدل شيئين فيعف؟ ما عتق فنجبر ونقابل ونقول ثلثا عبد يعدل ~~ثلثه أشياء نبسطها PageV02P552 # أثلاثا ونقلب الاسم فالعبد عشره والشئ اثنان فنعتق منه عشراه وهما اثنا ~~عشر وعلى السيد من الدية عشراها وهما ستة عشر يقضي من الحي يبقى منه أربعة ~~وعشرون ضعف ما عتق ولو اعتقهما كما ذكرنا وقتل الأدون وقطع يد الا رفع ونقص ~~من قيمته عشره ودية كل وحد منهما لو كانت حرا يساوي ثمانين فيقرع ان خرجت ~~لغير المقتول عتق ثلثه ورق ثلثاه وان خرجت للمقتول عتق منه شئ ورد الباقي ~~لكنه أتلفه فالذي يبقى لورثة العبد المقطوع وهو بعد ما نقص مثل عبد وربع ~~عبد يقضي منه ما لزمه من الدية وهو شيئان لان الدية ضعف القمية فيبقى عبد ~~وربع عبد الا شيئين يعدل شيئين فبعد الجبر ms4903 عبد وربع عبد يعدل أربعة أشياء ~~نبسطهما أرباعا ونقلب الاسم فالعبد ستة عشر والشئ خمسة فيعتق من العبد خمسة ~~اجزاء من ستة عشر جزءا وقيمتها اثنا عشر ونصف وتركها السيد خمسون يقضي منها ~~ما لزمه من الدية وهو ضعف ما عتق يبقى منها خمسة وعشرون ضعف ما عتق مسألة ~~لو وهب المريض عبدا استوعبا واقبضه فقتل العبد الواهب خطا فقد بينا انه ~~يتخير المولى بين الفك والفداء فلو كانت قيمته مثل الفدية صحت الهبة في نصف ~~ويباع ذلك النصف في الجناياة أو يفديه المتهب فيحصل للورثة قدر نصفه وقد ~~بقي لهم النصف وهما ضعف ما صحت فيه الهبة ويهدر نصف الجناية لان جناياة ~~المملوك على المالك مهدرة وإن كانت القمية أكثر كما لو ساوى العبد بثلثمائة ~~واليه ماية فتصح الهبة في شئ من العبد فتبطل في الباقي ويرجع بالجناية ~~الورثة السيد ثلث شئ يبقى معهم عبد الا ثلثي شئ يعدل شيئين فبعد الجبر عبد ~~يعدل شيئين وثلثي شئ فنبسطهما أثلاثا ونقلب الاسم فالعبد ثمانية والشئ ~~ثلاثة فتصح الهبة في ثلاثة أثمان العبد ويرجع إلى ورثة الواهب ثلث ما صحت ~~الهبة فيه وهو ثمن عبد فيجتمع له ستة أثمان ضعف ما صحت فيه الهبة وإن كانت ~~ألية أقل فكذا ان قلنا تفديه بالأقل من القيمة والديه وان قلنا بالدية فإن ~~كانت القيمة مثل نصف الدية أو أقل صحت الهبة في جميعه فذا فداه كان عندهم ~~ضعف ما صحت فيه الهبة أو أكثر وإن كانت أكثر من نصف الدية كما إذا كانت ~~القيمة مائتين والديه ثلاثمائة فتصح الهبة في شئ من العبد ويفديه بمثله ~~ومثل نصفه فيحصل للورثة عبد ونصف شئ يعدل شيئين في سقط نصفه شئ بنص شئ يبقى ~~عبد يعدل شيئا ننصف شئ فالشئ ثلثا العبد فصحت الهبة في ثلثه يبقى للورثة من ~~الرقبة ثلث من الداء مثل عبد فيجتمع عبد وثلث ضعف ما صحت الهبة فيه فان عفى ~~الوهب عن الجناية فالهبة سابقة على العفو فيقدم ثم ينظر إن ms4904 كانت القيمة مثل ~~نصف الدية أكثر بطل العفو لان الهبة تستغرق الثلث فلا يبقى شئ ينفذ العفو ~~فيه وإن كانت القيمة أقل من نصف ألد يه نظر ان سلم الموهوب لها لعبد أو ~~فداه قلنا يفدى بأقل أمرين فكذلك وان قلنا يفدي بالقيمة فالفاضل من الثلث ~~عن الهبة يصرف إلى العفو كما لو كانت القمية ماية والدية ثلث ماية فتصح ~~الهبة في جميع العبد صحا لعفو في شئ منه ويفدي الباقي وهو عبد الأشياء ~~بثلثه أمثاله وهو ثلثه اعبدا الا ثلثه أشياء (وهو يعادل ضعف ما صح فيه ~~الهبة والعفو أعني عبدين وشيئين فنجبر ونقابل فثلثة أعبد يعادل عبدين و؟؟) ~~نسقط عبدين بعبدين يبقى عبد في معدله خمسة أشياء فالشئ خمس العبد فيصحا ~~لعبد وفي خمسة وهو عشرون وقد صحت الهبة في جميعه وهو مائه فالمبلغ مائه ~~وعشرون ويبطل العفو في أربعة أخماسه وهي ثمانون ويفديهما الموهوب له بأربعة ~~أخماس الدية وهي مائتان وأربعون ضعف صح فيه الهبة والعفو النوع الثامن في ~~مسائل العين والدين مسألة إذا لم يخلف الميت سوى المدين فإن كانت على ~~الوارث بقدر انصبائهم برت ذمتهم لان كل واحد قدر نصيبه إليه وإن كان على ~~أحدهم أكثر من نصيبه رد الفاضل إلى من يستحقه من الوارثة إما الباقون كلهم ~~أو بعضهم ولو كان الدين على بعض الورثة فالذي يبرأ من حصته ولا يتوقف براه ~~على توفي حصته الآخرين لان الملك بالإرث لا يتأخر والانسان لا يستحق على ~~نفسه شياء ولو خلف انه عينا على بعض الورثة فإن كان الدين مخالفا للعين في ~~الجنس أو من غير نوعه قسمت العين بين الورثة فتصيب من لا دين له يسلم إليه ~~ونصيب المديون يسلم ان؟ كان مليا مقرا وإن كان جاحدا أو فقير فقد ظفر الأخر ~~بغير جنس حقه وحكمه سبق وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يدفع إليه ويوقف ~~عند من لا دين عليه على سبيل الرهن حتى يؤدي نصيب من لا دين عليه ومن الدين ~~وان ms4905 اتفق الدين والعين في الجنس والنوع بان يخلف؟ عينا مائة دينار على أحد ~~ولديه كانت الماية سالرها لمن لا دين عليه نصفها بالإرث ونصفها قصاصا عما ~~يصيب من الدية وبه قال بعض الشافعية واستبعده الجويني لان التقاص انما هو ~~في الدنين لا في الدين والعين فان الإرث يثبت شايفا في العين والين وليس ~~لمن لا دين له الاستبدار بالعين إن كان المدين مقرا مليا فان ترضى انشاءا ~~عتق دار وإن كان جاحد معسرا لله أحدها على قصد على قصد التملك لأنه ظفر ~~بجنس حقه لمن تعذر تحصيله منه مسألة إذا خلف دينار وعينا واصي بالدين لشخص ~~وهو ثلثه ماله أو أقل ان حصر حقه فيه فيما قبض منه دفع إليه وان اوصى بثلث ~~الدين ضم إلى العين فإن كان ما نص ثلث الجميع أو أقل دلع إلى الموصي له لان ~~الورثة قد أحرزوا مثليه وهو أحد وجهي الشافعي والا صح عندهم انه كما نص منه ~~شئ دفع دفع ثلثه إلى الموصي له وثلثاه إلى الورثة لان الوصية شايعه في ~~الدين إذا تقرر هذا تقرر هذا فالدين المستخلف من العين من جنسه ونوعه إما ~~ان يكون على وارث أو أجنبي أو علهما الأول ان يكون على الوارث فنصيبه من ~~جملة التركة إما ان يكون مثل ما عليه من الدين أو أكثر وأقل فإن كان نصيبه ~~مثل ما عليه صححنا المسألة وطرحنا مما تصح منه المسألة نصيب المديون ونقسم ~~العين على سهام الباقين ولا يدفع إلى المديون شئ ولا يؤخذ منه شئ كما لو ~~خلفت زوجها وثلثه بنين وتركت خمسة دينا على أحد البنين وخمسة عشر عينا ~~فالتركة عشرون ونصيب كل ابن خمسة دينار وعلى المديون مثل نصيبه فتصح ~~المسألة من أربعة نطرح منها نصيب ابن تبقى ثلثه نقسم عليها العين وهي خمسة ~~عشر يخرج من القيمة خمسه لكل من الابنين الذين لا دين عليهما والزوج خمسه ~~وظ) ونصيب المديون يطرح قصاصا بما عليه وإن كان نصيبه أكثر مما عليه قسمنا ~~التركة ms4906 بينهم فما أصاب المديون طرح منه ما عند عليه واخذ الباقي من العين ~~كما لو كان الدين في المسألة السابقة ثلثه والعين سبعة عشر نصيب كل ابن من ~~التركة خمسة وما على المديون ثلثه نبسطها من الخمسة يبقى اثنان نأخذهما من ~~العين وإن كان نصيبه أقل مما عليه فيقام سهام الفريضة ويطرح منه نصيب ~~المديون ويقسم العين على الباقي فما خرج من القسمة يضرب في نصيب المديون ~~الذي طرح فما بلغ فهو الذي حصل من الدين ثم الباقي من الدين يعد الذي حصل ~~يسقط منه شئ ويبقى شئ يؤديه المديون إلى ساير الورثة وطريق معرفة الساقط ~~والباقي ان يقسم جميع التركة بين الورثة فما أصاب المديون يطرح مما عليه من ~~الدين فما بقى هو الذي يؤديه المديون فيقسمه ساير الورثة على ما بقى من ~~السهام بعد اسقاط نصيب المديون فلو فرضنا في الصورة المذكورة الدين ثمانية ~~والعين اثني عشر يقسم التركة على سهام الفريضة وهي أربعة ويطرح منها نصيب ~~المديون ويقسم العين على الباقي يخرج من القسمة أربعة نضربها في نصيب ~~المديون وهو واحد يكون أربعة وهو الحاصل من الدين يبقى أربعة منه نأخذ نصيب ~~المديون من التركة وهو خمسه فنطرحها مما عليه تبقى ثلثه من الدين ويسقط ~~واحد و تلك الثلاثة مقسومه بينهم على سهامهم فما صح منه المسألة وهو ثلثه ~~مسألة لو ترك ثلثه بنين وعشرين دينارا عينا وعشره دنانير على أحد ~~PageV02P553 # بنيه واوصى برجل بثلث ماله فعل يوجه الجميع بن العين والدين يكون ثلثين ~~ويخرج منها الثلث في الوصية عشره ويبقى عشرون بين الثلاثة البنين لكل ابن ~~ستة وثلثان فيأخذ الموصي له ثلثا وصيه من العين والثلث الأخر من الدين ~~ويسقط عن الغريم ثلثا دينه بميراثه يبقى عليه ثلثه للموصي له ويكون العشرين ~~بين الموصي له والابنين والآخرين أثلاثا فيحصل لكل واحد من الابنين ستة ~~وثلثان مثل ما سقط عن الغريم من الدين وعلى الوجه الأخر نجعل ما خرج من ~~الدين شيئا ونزيده على العشرين العين فيصير ms4907 عشرين دينار أو شيئا ونسقط ~~ثلثها بالوصية وهو ستة وثلثان وثلث شئ يبقى ثلثه عشر ثلث دينار وثلثا شئ ~~فيكون يبن البنين الثلاثة لكل واحد أربعة دنانير وأربعة اتساع دينار وتسعا ~~شئ فهو يعدل الشئ المستخرج من الدين نلقي تسعى شئ بمثلهما يبقى سبعة أتساع ~~شئ تعدل أربعة دنانير وأربعة اتساع دينار نبسط جميع ما معنا اتساعا فيصير ~~سبعة أشياء يعدل أربعين دينارا فإذا قسمت ذلك على عدد الأشياء خرج من ~~القسمة خمسة دنانير وخمسة أسباع دينارا وهو الشئ المستخرج من الدين فرده ~~على العين تبلغ خمسة وعشرين وخمسة أسباع فاخرج من ذلك ثلثه للورثة وهو ~~ثمانية دنانير وأربعة أسباع دينار وبين سبعة عشر وسبع فيكون بين البنين ~~الثلاثة لذلك واحد خمسة دنانير وخسمه أسباع دينار وهو الذي يسقط عن الغريم ~~من الدين الذي عليه ويأخذ الموصي له من العين ثمانية دنانير وأربعة أسباع ~~دينار ويبقى منها أحد عشر وثلاثة أسباع للابنين الآخرين لكل واحد خمسة ~~دنانير وخمسة أسباع دنانير مثل ما سقط عن الغريم ويبقى على الغريم أربعة ~~دنانير وسبعا دينار فإذا حصلت اعطى الموصى له تمام الثلث وذلك دينار وثلاثة ~~أسباع دينار ويسقط عن الغريم تمام الستة دنانير وثلثي دينار وذلك ستة أسباع ~~دينار وثلثا سبع دينار ويد؟ # إلى الابنين الآخرين مثلا ذلك لتمام ميراثهما مسألة لو خلف ابنين وترك ~~عشرة دينا على أحدهما وعشرة عينا واوصى بثلث ماله لأجنبي فالشافعية وجهان ~~أحدهما انا ننظر إلى الفريضة الجامعة للوصية والميراث وهي ثلثه للموصي له ~~سهم ولكل ابن سهم فيأخذ المديون سهمه مما عليه ويقتسم الابن الأخر والموصي ~~له العين نصفين و قد حصل من الدين خمسة تبقى خمسة للمديون ثلثها تبقى ثلثه ~~وثلث إذا أرادها قسمها الابن الأخر والموصي له نصفين لان الإرث والوصية ~~ثابتا على الشيوع فلكل من الابنين والموصي له الدين وثلث العين فيبرء ~~المديون عن ثلث الدين ويجعل نصيبه من العين قصاصا بثلث مما يستحقانه عليه ~~على جهة المقاصة السابقة يبقى ثلث الدين لهما عليه ms4908 بالسوية الثاني وبه قال ~~أبو ثور ان الموصي له بأخذ ثلث العين والابن الذي لا دين عليه يأخذ ثلثها ~~إرثا والثلث قصاصا فيبرء المديون عن ثلثي الدين بالإرث والمقاصة يبقى عليه ~~ثلث الدين يأخذه الموصي له لأنه لو كان الدين على أجنبي لم يكن للموصي له ~~من العين الا الثلث كذا إذا كان على أحد الابنين ولو كان الصورة بحالها الا ~~انه أوصي بربع ماله فعل الأول الفرية الجامعة من ثمانية للموصي له سهمان ~~ولكل ابن ثلثه نسقط سهام المديون يبقى خمسة نقسم عليه العين وهي عشره يخرج ~~لكل واحد سهمان فيكون للموصي له أربعة وللابن ستة وقد حصل من الدين أربعة ~~يسقط منه حصته المديون وهي درهم ونصف لان لكل ابن ثلثه من ثمانية يبقى ~~درهمان نصف إذا أداها اقتسمها الابن الأخر وللموصي له على خمسة لها ثلثه ~~ولهذا سهمان فيكمل للموصي له ربع المال وعلى الثاني يأخذ الموصي له ربع ~~العين وثلثه أرباعها؟ بن الذي لا دين عليه بالإرث والمقاصة وتبرأ ذمة ~~المديون عن ثلثه أرباع الدين يبقى عليه ربعه للموصي له ولو كانت بحالها لكن ~~الوصية بالنصف فإن لم يخز الابنان ما زاد على الثلث؟ لو أوصي بالثلث ولو ~~أجاز فعلى الوجه الأول الفريضة الجامعة من أربعة للموصي له سهمان ولكل ابن ~~سهم يأخذ الغريم سهمه مما عليه ويقسم الابن الأخر والموصي له العين على ~~ثلثه للموصي له ثلثيها وللابن ثلثها وقد حصل من الدين ثلثه وثلث تبقى ستة ~~وثلثان للمديون ربعها تبقى خمسة كلما أدي منها شيئا اقتسمه الابن الأخر ~~والموصي له ثلثا وثلثين وعلى الثاني يأخذ الموصي له نصف العين ونصفها للابن ~~الذي لا دين عليه بالإرث والمقاصة ويبرء المديون عن نصف الدين يبقى عليه ~~نصفه للموصي له وان أجاز الابن المدين دون الأخر فنصف العين للموصي له ~~ونصفها للابن الأخر تقريعا على الوجه الأول كما لو كانت الوصية بالثلث ~~وللموصي له على المديون ثلثه وثلث وللآخر عليه درهم وثلثان فيحصل للموصي له ~~ثمانية وثلث ms4909 وللآخر ستة وثلثان ويسقط من الدين خمسة وهو ربع التركة الذي ~~استحقه حيث أجازوا على الوجه الثاني للموصي له ثلث العين والباقي يأخذه ~~الذي لا دين عليه وللموصي له خمسة على المديون وان أجاز الابن الذي لا دين ~~عليه دون المديون فعلى الأول يأخذ الموصي له من العين خمسة وخمسة أسداس ~~لأنهما لو أجازا الاخذ الثلثين ولو كانت الوصية بالثلث لاخذ النصف وإذا جاز ~~أحدهما دون الأخر نصف ما بين النصف والثلث وهو درهم وثلثان فنصفه خمسة ~~أسداس والباقي وهو أربعة وسدس يأخذه الابن الأخر بالإرث والمقاصة يبقى ~~للموصي له على الابن المديون درهمان ونصف ولابن الأخر عليه خمسه أسداس ~~ويسقط عنه ستة وثلث فان وعلى الوجه؟ الثاني يأخذ له من العين خمسة لان الذي ~~أجاز يلزمن ان يؤدي إليه نصف ما عنه وله على المديون ثلثه وثلث وللابن ~~المجيز نصف العين إرثا وقصاصا وهو قدر حقه ولو كانت ببالها الا انه أوصي ~~بخمسه دراهم من ماله فعلى الأول يدفع إلى الموصي له من العين خمسة ويأخذ ~~الذي لا دين عليه الخمسة الباقية نصفها بالإرث ونصفها قصاصا عماله على ~~المديون ويبرء المديون من نصف الدين بالميراث ومن ربعه بالقصاص يبقى عليه ~~ربع الدين للاخر وتوقف الجويني فيه لأن الاعتبار في الوصايا بمالها كان ~~المال بحاله حتى مات والتركة عشرون والخمسة ربع العشرين فليكن الحكم كما لو ~~أوصي بربع ماله لو أوصي كذلك لم يكن للموصي له نصف العين بل خمسها؟ وعلى ~~الثاني للموصي له بربع العين ويكون الباقي من الدين ولو خلفت زوجا وثلاث ~~بنين وخمسة دينا على أحد البنين وخمسة عشر عينا وهو المال المذكور أولا ~~وأوصت بثلث مالها عفى الأول الفريضة الجامعة من ستة للموصي له سهمان ولكل ~~واحد من الزوج والبنين سهم نسقط نصيب المديون يبقى خمسة نقسم عليه الأعين ~~تخرج من القسمة ثلاثة فللموصي له ستة ولكل واحد منهم سوى المديون ثلثه وقد ~~حصل من الدين ثلاثة يبقى من الدين اثنان نسقط منها حصة المديون وهو ms4910 دره لان ~~لكل ابن سهما من ستة يبقى درهم وثلثان أرادها اقتسموها على خمسة للموصي له ~~ثلثان ولكل واحد من البنين والزوج ثلث وعلى الثاني الموصي له ثلث العين وهو ~~خمسة وللزوج والابن الذين لا دين عليهما الباقي بالسوية لكل واحد درهمان ~~ونصف الإرب وخمسة أسداس بالمقاصة ويبر المديون عن سدس الدين بالإرث وعن ~~درهمين ونصف بالمقاصة يبقى عليه درهم وثلثان للموصي له القسم اللاني إذا ~~كان الذين على أجنبي فنظر ان لم يكن وصيته فالورثة يشتركون في العين والدين ~~ولا اشكال وإن كانت فهي إما لغير المديون أو للمديون أو لهم أفإن كانت ~~لاغير المديون كما ذا اخلف ابنين وترك عشرة عينا وعشره دينا على رجل واوصى ~~لرجل بثلث ماله فالإبنان والموصي له يقسمون العين أثلاثا وكل مكا حصل شئ من ~~الدين اقتسموه كذلك ولو قيد الوصية بثلث الدين اقتسم الابنان العين وفي ~~الدين وجهان أحدهما ان الحاصل من العين يضم إلى العين ويدفع ثلث الدين مما ~~حصل إلى الموصي له ويعرف هذا بوجه الحصر PageV02P554 # لأنه حصر حق الموصي له فيما ينجز من الدين والثاني انما يحصل من الدين ~~يدفع إليه ثلثه ويسمى وجه الشيوع لو اوصى والصورة ما تقدمت لزيد بثلث العين ~~ولعمرو بثلث الدين فلزيد ثلث العين واما عمر وفإذا حصل من الدين خمسة فعلى ~~وجه الشيوع يدفع إليه ثلثهما وهو درهم وثلثان وعلى وجه الحصر ان أجاز ~~الورثة دفع إليه من الخمسة ثلث الدين وهو ثلاثة وثلث وان لم يجبر والم يدفع ~~إليه ثلث الدين تاما لان الموصي له بالعين قد ا خذ ثلث العين فلو اخذ عمر ~~وثلث الدين لا تصرف إلى الوصية ستة وثلثان ولم يحصل في يد الورثة بعد ~~الاثمانية وثلث وذلك دون الضعف وإذا تعذر ذلك فكم يدفع إلى عمر وفعلى تخريج ~~ابن ثور يدفع إليه ثلث الخمسة الحاصلة فيكون المصروف إلى الوصيتين خمسة وفي ~~يد الورثة عشره وعلى القول الآخر يضم الخمسة إلى العشرة التي هي عين ويؤخذ ~~ثلث المبلغ وهو ms4911 خمسة فيضارب فيها زيد وعمر وبجزأين متساويين فتكون حصة عمر ~~ودرهمين ونصف درهم واحتج الأول بانا إذا دفعنا إلى عمر ودرهمين ونصفا وقد ~~اخذ زيد ثلثيه وثلثا كان المبلغ خمسة دراهم وخمسة أسداس ولبس في يد الورثة ~~ضعف ذلك قال الجويني وجه الحصر في أصله ضعيف فليحتج بما يلزم منه محذور على ~~فساده لا على فساد القول الآخر على أن قياس التفريع عليه على القول الآخر ~~رد نصيب زيد إلى درهمين ونصف أيضا فلا يلزم المحذور المذكور وإن كانت ~~الوصية للمديون فينظر فيما يستحقه بالوصية أهو مثل الدين أو أقل أو أكثر ~~ويقاس بما ذكرناه إذا كان الدين على وارث وإن كانت الوصية ملا كما إذا أوصي ~~والصولة ما سبق بثلث العين لزيد وللغريم بما عليه ورد الابنان؟ الوصية على ~~الثلث فيكون الثلث بينهما على أربعة لزيد سهم وللغريم ثلث فعلى وجه الجمع ~~الفريضة ممن اثني عشر للوصيتين أربعة وللابنين ثمانية فيقسم زيد والابنان ~~العين على قدر سهامهم وهي ستة لصاحب العين درهم وتسعه ولكل واحد منهما ~~أربعة اتساع ويبرء الغريم عن ثلثه أرباع الثلث وهو خمسه دراهم يبقى عليه ~~خمسة كما أدي شيئا جعل بين زيد والابنين على تسعه فيحصل لزيد خمسة اتساع ~~درهم فيتم له ربع الثلث وهو درهم وثلثان وللابنين أربعة وأربعة اتساع فيبلغ ~~مالهما ثلاثة عشر درهما وثلث دره وذلك ثلثا المال ثم ليكن المصروف إلى زيد ~~عند خروج الدين من العين إن كانت باقية وعلى؟ # أبي ثور لزيد ربع الثلث وهو درهم وثلثان يأخذه من العين والباقي من العين ~~للابنين ويبرئ الغريم من خمسه يبقى عليه خمسه إذا أداها يقتسمها الابنان ~~ولو خلف ابنين وخلف عشرين درهمان علين أو عشره دنيا على رجل واوصى للغريم ~~بما عليه ولزيد بعشرة من العين ولم يجز الابن ما زاد على الثلث بينهما ~~نصفين ثم فيه للشافعية وجهان عندهم ان الفريضة الجامعة من ستة للوصيتين ~~اثنان وللابنين أربعة فيقسم زيد والابنان العشرين على قدر سهامهم وهي خمسة ~~فيحصل آل؟ ms4912 # أربعة ولكل ابن ثمانية ويبرء الغريم عن نصف الثلث وهو خمسه يبقى عليه ~~خمسه إذا حصل منها شئ جعل بنهم أخماسا؟ ظ لو على خمسة يحصل؟؟؟؟؟ ظ فيتم ~~لزيد خمسه لهما عشرون الثاني انه يدفع إلى زيد من العين نصف وصيته وهو خمسة ~~يبرء الغريم من نصف ما عليه وهو خمسه وللابنين باقي العين وهو خمسه عشر ~~ويقضيان باقي الدين و هو خمسة لان يكون في أيديهما من ضعف ما اخذ منهما ~~والدين لم يؤخذ منهما وانما برء الغريم مما عليه القسم الثالث إذا كان ~~الدين على وارث وأجنبي كما لو خلف ابنين وترك عشره عينا وعشره عرنا على ~~أحدهما وعشره على أجنبي واوصى بثلث ماله فعل أحد الوجهين الفريضة الجامعة ~~من ثلثه يجعل سهم المديون ما عليه ويقتسم اخر والموصي له العين نصفين إذا ~~حصل ما على الأجنبي اقتسما كذلك على الثاني يأخذ الموصي له ثلث العين ~~والباقي للابن الذي لا دين عليه ويبرء الابن المديون عما عليه وإذا حصل ما ~~على الأجنبي اخذا الموصي له ثلثيه والابن الذمي لا دين عليه ثلثه تذنيب لو ~~ترك عشره دينا على أحد ابنيه الحاضرين عرضنا يساوى عشره واوصى بثلثه فكذلك ~~واحد من الابنين والموصي له ثلث الدين وثلث العرض فيبرأ المديون علن ثلث ~~الدين ويؤخذ منه ثلثا الدين لهما فإن لم يملك الا ثلث العرض أعطاهما ذلك عن ~~حقهما فإن لم يعفر باعه الحاكم ودرع الثمن إليهما ولو تكر عشره على أحدهما ~~وعبدا يساوي عشره وثوابا يساوي عشره فهل بمنع المديون من التصرف ففي حقه من ~~العين حتى يؤدي نصيب أخيه من الدين أم لا فيه وجهان وينبني على الوجهين ~~نفوذ اعتاقه في نصف العقد لكن إذا قلت إنه منوع من التصرف بيع نصيبه من ~~الثوب ودفع بثمنه إلى أخيه عن جهة الدين ويرق نصف العبد له وان اطلقنا يده ~~فان ان موسرا قومنا عليه الباقي وان لم يملك الا نصيبهم الثوب بعناه وقضينا ~~ينصف فمنه ونصف ما عليه لأخيه واعتقنا ms4913 بنصفه ربع العبد ويرق ربعه انا إذا ~~انفذنا تصرفه جعلنا اعتاقه من تلمزما عزم التي قويم فنضم ذلك إلى ما عليه ~~من الدين فوزع ما يملكه عليه وان لم ينفذ تصرفه لم نعتبره في عزم التقويم ~~وكان يجوز ان يلحق اعتاقه باعتاق الراهن إذا منعناه من التصرف حيت يجي في ~~عتق نصفه الخلاف مسألة لو تركا بنين وبنتا وعشره دنانير عينا وعشره دنانير ~~دينا على أبينه واوصى لرجل بربع ماله فعلى وجه الجمع يعطي الموصي له ربع ~~العشرة دنانير دينار ان ونصف ويبقى له ربع العشرة دينار التي على الغريم ~~فإذا حصل له شئ أداه إليه وتقسم سبعة دنانير ونصف الباقي من العين بين ~~الابن الأخر والبنت للذكر ضعف الأنثى يحصل للابن خمسة دنانير وللنبت دينار ~~ان ونصف تسقط عن الغريم من الدين الذي عليه خمسه دنانير مثل ما حصل للابن ~~الأخر ويبقى على الغريم مسه دنانير إذا حصلت اعط منها الموصي له الدينارين ~~ونصف أو اعطى للابن دينار أو البنت نصف دينار ويسقط عنه دينار مثل ما عطى ~~الابن الأخر وعلى الوجه الأخر نجعل المستخرج من الدين شيئا نزيده على ~~العشرة والعين فيصير عشرة دنانير وشيئا يعطي الموصي له ربعة وهو ديناران ~~ونصف وربع شئ بقى سبعة ونصف وثلثه أرباع شئ نقسمها بين الابنين والبنت يحصل ~~لكل ابن ثلثه وثلثه أعشار شئ وللبنت دينار نصف وعر شئ ونصف عشر شئ لقابل ~~بالثلاثة دنانير وثلث اعشرا شئ الشئ المستخرج من الدين فاسقط ثلثه أعشار شئ ~~بمثلها يبق سبعة شعرا شئ تعدل ثلاثة دنانير فالبسط جميع ما معك من الدنانير ~~أعشارا فيصير سبعة أشياء تعدل ثلثين دينار فالشئ الواحد يعدل أربعة دنانير ~~وسبعي دينار فهو الشئ المستخرج من الدين وهو ما يسقط عن الغريم من الدين ~~الذي عليه ويكون للموصى له من العشرة دنانير ثلثه دنانير وأربعة أسباع ~~دينار فهو ربع المستخرج والعشرة دنانير ويبقى من العشرة دنانير ستة دنانير ~~وثلثه أسباع دينا ربين الابن الآخر والبنت على ثلثه فيحصل للذكر ms4914 أربعة ~~دنانير وسبعا دينا مثل من حصل للغريم وللبنت ديناران وسبع دينا مثل نصف دلك ~~مسألة لو خلف زوجة وثلاثة بنين وبنتا وترك خمسة عشرين دينار عينا خمسة ~~دنانير دينا على البنت واوصى لرجل بخمس ماله فعل وجه الجمع يقسم الدين إلى ~~عين فيكون ثلثي له خمسا يأخذ من العين خمسها خمسة دنانير للموصى وخمس وهو ~~دينار يكون له في الدين فإذا حصل اخذه ويبقى من العين والدين أربعة وعشرون ~~للزوج منه الثلث دنانير ولكل ابن ستة دنانير وللبنت ثلثه دنانير والباقي ~~على البنت من الدين بعد الوصية أربعة دنانير وهو أكثر مما يحصل ها منها ~~فاقسم العرين التي هي الباقية من العين بعد ما أخذه الموصي له بالوصية بين ~~الزوجة والبنين الثلاثة فيحصل للزوجة منها ديناران ونصف ولكل واحد من ~~البنين الثلاثة خمسة دنانير وخمسه عشر قيراطا وحبتان ويسقط PageV02P555 # عن البنت من الدية التي عليها بإرثها مثل نصف ذلك وهو ديناران وسبعة عشر ~~قيراطا ونص و؟؟؟ يبقى عليها من الدين ديناران وقيراط ونصف وحبتان من ذلك ~~للموصي له دينار ويسقط عنها من الباقي بإرثها منه قيراط وحبتان فيكون ~~الباقي للزوجة وللثلاثة البنين وعلى الوجه الأخر تجعل المستخرج من الدين ~~شيئا ونزيده على العين وهو خمسة وعشرون فيصير خمسة وعشرين د ينار أو شيئا ~~فاعط الموصي له خمس ذلك خمسة دنانير وخمس شئ وأقسم الباقي بين الزوجة ~~والبنين الثلاثة والبنت فيحصل للزوجة من ذلك ديناران ونصف دينار وعشر شئ ~~ولكل ابن خمسة دنانير وخمس شئ وللبنت ديناران ونصف دينار وعشر شئ وهو يعدل ~~الشئ المستخرج فالق عشر الشئ بثلثه يبقى تسعه أعشار شئ تعدل دينارين ونصفا ~~فابسط جمع ما معك العاشر فيصير تسعه أشياء تعدل خمسه عشرين دينارا فالشئ ~~الواحد يعدل دينارين وسبعة اتساع دينارا هو الشئ المستخرج من الدين وهو ~~بقدر مكان يسقط عنها من الدين وسيحل للموصي له خمسه دنانير خمسة اتساع ~~دينار وحل للزوج ديناران وسبعه اتساع دينار ولكل واحد من البنين المثل مسه ~~دنانير وخمسة اتساع ms4915 دينار مسألة لو ترك مائة دينار ومائة عينا واوصى لرجل ~~ثلث الغير وللغريم بماليه فان وصيه الغريم بما عليه لما كنت في يده جعلت ~~بمنزلة الخارج فيؤخذ ثلث المأتين فيضرب فيه كل ح منهما بوصية فيقسمان ذلك ~~على أربعة يصيب الغريم ثلثه أرباعه وهو خمسون فيسقط ذلك منه ويبقى على ~~خمسون ويضم الأخر سهمه إلى الثلثين فيصير تسعه فيقاسم الورثة عليها العين ~~وما يخرج من الدين بعد ذلك هذا قول الأكثر ولا فايدة هي بقاء شئ من وصيه ~~الغريم عليه إذ لا يكون للانسان على نفسه دين فلذلك أبرأتاه من جميع وصيته ~~وان لم يحصل للورثة مثلا الوصايا وفي قول أبي حنيفة لا يضرب الغرم بأكثر من ~~الثلث وذلك ثلثاه فيقتسمانه على ثلثه يسقط سهم الغريم ويضم سهم الخر إلى ~~سهام الورثة يكون سبه يقتسمان عليه العين ويبقى على الغريم خمسه وخمسون ~~وخمسة اتساع فكل ما أدي شيئا اقتسمه الورثة وصاحب لغين على سبعة والموصي له ~~يأخد مثل نصيبه من العين الشئ فهو للورثة فإن كانت سبه ثلث ويبرء الغريم من ~~خميس في قول الأكثر كل ما أدي شيئا اخذ الورثة ثلثيه وصاحب ثلث العين ثلثه ~~حتى يستوفي وصيته وهي ستة عشر وثلثان في أحد قولي الشافعي وعلى الأخر وهو ~~قول محمد وأبي يوسف يكون أحق بما خرج حتى يستوفي وصيته وفي قول أبي حنيفة ~~يبرء الغريم من ثلثه وخمسين وثلث وكلما أدي شيئا اخذه الأخر حتى يستوفي ~~ثلثه عشر وثلثا وذلك لان ثلثي الدين خاص للغريم ويتنازعان الثلث فهو وبهما ~~نصفين فيضرب صاحب الدين بسدس الدين والاخر بثلث المال فالثلث بينهما على ~~خمس فإن كانت الوصية بثلث المال كانت العين بين الورثة وصاحب الثلث على ~~سبعة عشر لان صاحب الثلث يضرب بثلث العين وسدس الدين ويضرب الأخر بثلث ~~المال كله فالق سهام الغريم يبقى للاخر ثلثه خمسها إلى الثلثين ويبرء ~~الغريم من أربعة أسباع المال هذا قول أبي حنيفة وقال صاحباه وهو قول ~~الشافعي الثلث على خمسة لان صاحب ms4916 الثلث يضرب بثلث المال يضم سهمه إلى ~~الثلثين يكون اثني عشر ويختص من خمسة فيقتسمون العين عليها ويبرء الغريم من ~~الأربعين وطعن الحضار في هذا على محمد وقال الوصايا دين تام فكل يجب ان ~~يضرب الموصي له بوصيته إذا كانت دينا على غيره واما فيما عليه فلا باس بذلك ~~قال ولا يصح ذلك الا بحساب الجذور فان أوصي بثلث العين وللآخر بثلث الدين ~~وللغريم بما عليه في قول أبي حنيفة يضرب الغريم بثلث المال وهو ثلثا الدين ~~وصاحب ثلث العين بثلثها فيكون الثلث على ثلثه ويقاسم صاحب العين والورثة ~~العين على سبعة وفي قول صاحبه يضرب بماية فيكون الثلث على أربعة ويضم سهمه ~~فيقاسم الورثة على تسعة ولا اعتبار بوصيته الأخر حتى يخرج نوم ا لدين شئ ~~ولو كان الدين مائتين على رجلين واوصى لكل منهما بما عليه وللآخر ب ثلث ~~ماله قسمتا المالئة العين بين الورثة وصاحب الثلث على سبعة لان الثلث بين ~~الموصي لهم على ثلاثة وقد برء كل غريم بمن ثلث دينه فان أحضر أحدهما ما ~~عليه ضمنت سهمه أيضا إلى هذه السهام فصار ثمانية واقتسموا المائتين عليها ~~فيأخذ خمسه وعشرين مما أدي وهذا قول الأكثر وقال أبو حنيفة الثلث على أربعة ~~عشر لان كل غريم يضرب بخمسة أسداس مائة من قبل ان يختص بثلثي المائة ~~ويتداعى هو صاحب ثلث المال ثلثها فيقتسمانه نصفين ويضرب هذا بسدس كل مائة ~~وبثلث العين ثم يضم سهام إلى سهام الورثة يصير اثنين وثلثين و نختصرها من ~~ثمانية فيقتسمون العين على ذلك مسألة لو ترك عشر عينا وعشر دينار على ابنه ~~وهو معسر وقد أوصي بثلث ماله فللموصي له ثلث العين وثلث الدين فيأخذ من ~~العين مثل ذلك بثلث العين يبقى للابن ثلث العين وقال داود اخذ ثلث أعين حسب ~~وثلثاها للابن ويكون له عليه ثلث الدين في ذمته فان وصي له بثلثي العين اخذ ~~ذلك لايما على الابن في معنى الحاضر فان ترك ابنين والعشرة الدين على ~~أحدهما اخذ الأخر ms4917 العين نصفها بالميراث ونصفها قصاصا بماله على أخيه على ما ~~تقدم وقال داود يقتسمان العين ويبقى له عليه نصف الدين فان أوصي من ذلك ~~بثلث ماله فالعمل في ذلك بطريق الخطائين ان تجعل الخارج من الدين درهما ~~فتصير التركة أحد عشر فاخرج ثلثها وأقسم الباقي بين الابنين يصيبه ثلثه ~~وثلثان فالخطأ بدرهمين وثلثين ثم افرضه درهمين واعتبر يخرج الخطاء بدرهمين ~~ففاضل العدد ين واحد يضرب في الخطا الأول ويقسم على تفاضل الخطائين وهو ~~ثلثان يخرج من القسمة أربعة فهو ما تزيده على ما فرضته أولا فيكون خمسة كما ~~قلنا الفصل الثامن في اللواحق مسألة لو خلف ثلثه بنين وبنتا واوصى لزيد ~~بمثل نصيب البنت وثلث ما أوصي لعمر ولعمر وبمثل نصيب ابن وربع ما أوصي لزيد ~~جعلنا وصيته زيد عددا له ربع وهو أربعة دنانير وصية عمر وعددا له ثلثه ~~وثلثه دراهم فإذا نقصنا من وصية زيد ثلث وصية عمرو وهو درهم بقى رابعة ~~دنانير الا درهما وهو نصيب البنت لان جملة وصيته زيد مثل نصيب البنت وثلث ~~وصيته عمر وإذا نقصنا من وصيه زيد وهو دينار يبقى ثلثه دراهم الا دينار أو ~~نصيب الابن إذا ظهر ان نصيب ابنت أربعة دنانير الا درهما ونصيب الابن ثلثه ~~دراهم الا دينار فنقابل بين الجملتين فنصف نصيب البنت لعادل نصيب الابن ~~وضعفه ثمانية دنانير الا درهمين يعدل ثلثه دراه مالا دينارا فنجبر كل واحد ~~من الاستثنائين ونقابل فتسعة دنانير تقابل خمسة دارهم فالدينار مسألة أسهم ~~والدرهم تسعة أسهم وكانت وصية زيد أربعة دنانير فهي إذا عشرون ووصية عرم ~~وثلثه دارهم في إذا سبعة وعشرون ونصيب كل ابن اثنان وعشرون لأنه ثلثه داره ~~وهي سبعة وعشرون الا دينار أو خمسة ونصيب البنت أحد عشر لأنه أربعة دنانير ~~وهو عشرون الا درهما وهو تسعة فوصية ذيد مثل نصيب النبت وهو أحد عشر ومثل ~~ثلث وصية عمرو وهو تسعة وصية عمر ومثل نصيب ابن وهو اثنان وعشرون ثلث ربع ~~وصية زيد وهو خمسة مسألة لو ms4918 خلف أربعة بنين وبنتا واوصى لزيد بمثل نصيب ابن ~~الا ثلث ما يحب قي من ربع بعد النصيب ولعمرو بثلث ما بقى من ثلثه بعد ~~الوصية الأولى نأخذ ربع مال ونلقي منه نصيبين PageV02P556 # لأنا نسمي كل سهم من سهام المسألة نصيبا ولكل ابن سهمان فيبقى ربع مال ~~النصيبين تزيد عليه ثلثه للاستثناء فيبلغ ثلث مال الا نصيبين وثلثي نصيب ~~هذا هو الباقي من الربع الوصية الأولى ونحن نحتاج إلى معرفة الباقي من ~~الثلث بعد الوصية الأولى لندفع إلى عمر وثلثه فنزيد عليه ما بين الثلث ~~والربع وهو نصف سدس فيبلغ ثلث مال وصنف سدس مال الا نصيبين وثلثي نصيب ~~فندفع ثلثه إلى عمر ويبقى عشر اجزاء من ستة وثلثين جزءا من المال الا نصيبا ~~وسبعة استاع نصيب نزيدها على ثلثي المال تبلغ أربعة وثلثين جزءا من ستة ~~وثلثين جزءا من مال النصيب وسبعة اتساع نصيب يعدل انصباء الورثة وهي تسعه ~~فنجبر ونقابل فأربعة وثلثين جزءا من ستة أو ثلثين جزءا من مال يعدل عشره ~~انصباء وسبعة استاع نصيب فنضربهما في ستة وثلثين ونقلب الاسم فيهما فالنصيب ~~أربعة وثلثون والمال ثلاثمائة وثمانين وثمانون لكل ليس له؟ صحيح فنضربه في ~~ثلثه يبلغ ألفا ومائة وأربعة وستين ويكون النصيب ماية واثنين نأخذ ربع ~~المال وهو مائتان واحد وتسعون فنلقي منه نصيبين وهو خايات وهو أربعة ويبقى ~~سبعة وثمانون نأخذ ثلثها وهو تسعة وعشرون فنلقيه من النصيبين يبقى مائة ~~وخمسة وسبعون فهي الوصية الأولى نسقطها من ثلث المال وهي ثلاثمأة وثماني و ~~ثمانون يبقى مائتان وثلثه عشر ندفع ثلثها إلى عمرو هو أحد وسبعون يبقى ماية ~~واثنان وأربعون نزيدها على ثلثي مال تبلغ تساع ماية وثمانية عشر لكل ابن ~~مائتان وأربعة وللبنت ماية أو اثنان مسألة لخ خلف ابنين وثلث بنات واوصى ~~لعمه بمثل نصيب ابن الا ثلث وصية خاله واوصى لخاله ثمل نصيب بين الأربع ~~وصية عمره ضربنا ثلثه في أربعة ونقصنا منها واحد الذي مضروب ثلث الثلاثة في ~~ربع الأربعة فيبقى أحد ms4919 عشر فهي النصيبين ضربها في سبعة يكون سبعة وسبعين ~~فهي الميراث ثم نأخذ الوصية لاعم أربعة وعشرين ولوصية الخال اثني عشر لأنك ~~تجعل كل نصيب عددا له ثلث وربع أو نقص ربع الأربعة والعشرين من اثني عشر ~~تبقى ستة فهي وصيها الخال وانقص لثلث الاثني عشر ومن الأربعة والعشرين يبقى ~~عشرون فهي وصية العم فالوصية ستة وعشرون زدها على الميراث يكون مائة وثلاثة ~~فهي المال وامتحانها ان تزيد ثلث وصية الخال على وصية العم يكون اثنين ~~وعشرون فهي مثل نصيب ابن وزد ربع العشرين على الستة يكون أحد عشر فهي نصيب ~~البنت وبطريق الجبر تجعل مع العم أربعة دنانير ومع الخال ثلثه دراهم ثم ~~تزيد ثلث وصية الخال على وصية العم يكون أربعة دنانير ودرهما وهذا نصيب ابن ~~فاحفظه وزد ربع وصية العم على وصية الخال يكن ثلثه دراهم ودينار فهذا نصيب ~~بنت فاضعفه وقابل به ما حفظت وألق المشترك يخرج قيمته الدينار خمسة وقيمة ~~الدرهم اثنان فقد عاد إلى الأول فإذا أردت معرفة النصيب زدت ربع وصية العم ~~على وصيه الخال يكون أحد عشر فهي النصيب وان شئت جعلت وصية الخال شيئا ~~فيكون وصية العم نصيبين الا ثلث شئ فخذ ربعها وزده على وصيه الخال وقابل به ~~نصيبا وألق المشترك يبقى نصف نصيب يعدل ثلثي شئ وربع شئ فأسقطه من اثني عشر ~~وحوله يكون الشئ ستة والنصيب أحد عشر وان شئت جبرت النصيب فيصير يعدل شياء ~~ونصف وثلثا فابسطه أسداسا وان شئت جعلت وصية العم شيئا فيكون وصية الخال ~~نصيبا الا ربع شئ فإذا أخذت ثلثها و زدته على وصية العم كان ثلث شئ وربع شئ ~~وثلث نصيب يعدل نصيبين فالق المشترك واضرب ما يبقى في اثني عشر فيكون نصيب ~~وثلث نصيب عشرين فهي وصية العم واجزاء الشئ أحد عشر فهي النصيب فان أوصي ~~لعمه بمثل نصيب ابن ومثل خمس وصية خاله واوصى لخاله بمثل نصيب بنت ومثل ربع ~~وصية عمه مخرجهما عشرون ونلقي منه واحدا يبقى تسعه عشر ms4920 في النصيب ثم أضعف ~~العشرين لأجل نصيبي لأجل نصيبي الابن وزد ربعها على العشرين يكون ثلثين فهي ~~وصية الخال وزد خمسة العشرين على الأربعين يكون أربعة وأربعين فهي وصية ~~العم والميراث مائة وثلاثة وثلثون ونالجبر نجعل وصية العم شيئا يكون وصية ~~الخال نصيبا وربع شئ فخذ خمسة ذلك فان قصه من وصية العم تبقى تسعة عشر من ~~عشرين منشئ الا خمس نصيب يعدل ذلك نصيبين فاجبر وابسط وحول يصير النصيب ~~تسعة عشر والشئ أربعة وأربعين ووصيه الخال ثلثين لأنها كانت نصيبا وربع شئ ~~وإن كانت وصية العم الا ثلث وصية الخال فوصية الخال مثل نصيب البنت وربع ~~وصيه العم فزد على الاثنين عشر واحدا يكون ثلثه عشر فهي النصيب لأنك كنت في ~~الناقص والزايد تنقص وإذا اختلفا زدت فاضعف الاثني عشر من أجل نصيب الابن ~~يكون أربعة وعشرين الق منها ثلث الاثني عشر يبقى عشرون فهي للعم ثم تزد ربع ~~الأربعة والعشرين على الاثني عشر يكون ثمانية عشر وهي وصية الخال فقد صار ~~وصية الخال مثل نصيب البنت وهي ثلاثة عشر ومثل ربع وصية العم وعي خمسته ~~وصارت وصية العم مثل نصيب ابن الا ثلث وصية الخال وبطريق الجبر وصية العم ~~شئ ء فوصية الخال نصيب وربع شئ فخذ ثلثها وضمه إلى وصية العم وقابل به ~~نصيبين فيبقى شئ ونصف سدس يعدل نصيبا وثلثي نصيب فابسط يكون الأشياء ثلثه ~~عشر والانصباء عشرين فاقلب ذلك وكانت وصية الخال نصيبا وربع شئ فهي ثمانية ~~عشر وجميع المال مائة وتسعه وعشرون مسألة لو خلف ثلثه بنين واوصى بمثل نصيب ~~أحدهم الا ما انتقص من أحدهم بالوصية فنقول لو لم تكن وصيه لكان كل ابن ثلث ~~المال وقد انتقص منه بالوصية شئ فثلث المال نصيب وشئ والمال كله ثلثه ~~انصباء وثلثه أشياء ندفع إلى الموصي له نصيبا الأشياء يبقى معنا نصيبان ~~وأربعة أشياء يعدل ثلثه انصباء نسقط نصيبين يبقى نصيب يعدل أربعة أشياء ~~النصيب أربعة أسهم والشئ سهم وكانت التركة ثلثه انصباء ثلثه أشياء ms4921 فهي إذا ~~خمسه عشر سهما والوصية نصيب الا شئ فهو ثلثه أسهم يبقى اثنا عشر للبنين وقد ~~اخذ الموصي له مثل نصيب أحدهم الا بما انتقص بالوصية وهو سهم من خمسة عشر ~~لأنه لولا الوصية لكان لكل واحدة منهم خمسة من خمسة عشر ولو كان له ثلثه ~~بنين واوصى بربع ماله الا؟ ما انتقص من أحدهم بالوصية فالثلث على ما ذكرناه ~~نصيب وشئ وجملة المال ثلثه انصباء وثلثه أشياء نأخذ ربعها وهو ثلثه أرباع ~~نصيب وثلثه أرباع شئ فنسقط منه قدر النقصان وهو شئ يبقى ثلثه أرباع نصيب ~~الا ربع شئ نسقط ذلك للموصي له من جملة المال وهو ثلثه انصباء وثلثه أشياء ~~يبقى نصيبان وربع نصيب وثلثه أشياء وربع شئ يعدل ثلثه انصباء فنسقط المثل ~~بالمثل يبقى ثلثه أرباع نصيب يعدل ثلثه أشياء وربع شئ فالنصيب الكمل يعدل ~~أربعة أشياء وأربعة اجزاء من اثني عشر جزءا من شئ فنبسطهما باجزاء اثني عشر ~~و نقلب الاسم فالشئ اثني عشر والنصيب اثنان وخمسون وجمله المال ماية واثنان ~~وتسعون نأخذ ربع المال وهو ثمانية وأربعون وننقص منه ما انتقص من نصيب ~~أحدهم وهو اثني عشر لأنه لولا الوصية لاخذ كل واحد منهم أربعة وستين ويبقى ~~ستة وثلثون هي الوصية نسقطها من المال يبقى ماية وستة وخمسون لذلك واحد ~~اثنان وخمسون مسألة لو خلف ثلثه بنين واوصى لمزيد بمثل نصيب أحدهم الا ربع ~~ما يبقى من ماله بعد جميع الوصايا ولعمر وبمثل نصيب أحدهم الا خمس ما يبقى ~~من ماله بعد الوصيا والثالث بمثل نصيب أدهم الا سدس ما يبقى من ماله بعد ~~الوصايا فالباقي من المال PageV02P557 # بعد الوصايا يأكلها ثلثه انصباء فوصية زيد نصيب الأربع ثلثه انصباء وهو ~~ثلثه أرباع نصيب تبقى وصية بربع نصيب ووصيه عمر ونصيب الا خمس ثلثه انصباء ~~فوصية بنصف نصيب وهي ثلثه أخماس نصيب تبقى وصية بخمس نصيب ووصية الثالث ~~نصيب الا سدس ثلثه انصباء وهي نصف نصيب فوصيته بنصف نصيب فجمله الوصايا ربع ~~نصيب خمسا نصيب ms4922 ونصف نصيب وهي نصيب وثلثه اجزاء من عشرين جزاء من نصيب ~~فيبقى مال الا نصيبا وثلثه اجزاء من عشرين جزءا من نصيب وذلك يعدل انصباء ~~فنجبر ونقابل فمال يعدل أربعة انصباء وثلثه اجزاء من عشرين جزءا من نصيب ~~فنبسطهما باجزاء عشر ين ونقلب الاسم فالمال ثلثه وثمانون والنصيب عشرون ~~نلقي الوصايا كلها وهي ثلثه وعشرون تبقى ستون للبنين لزيد مثل نصيب الأربع ~~ما يبق من المال بعد الوصايا كلها وهو خمسة عشر فله خمسة ولعمر ونصيب الا ~~خمس ما يبقى يعد الوصايا وهو اثني عشر فله ثمانية وللثالث نصيب الا سدس ما ~~يبقى بعد الوصايا هو عشرة فله عشرة مسألة لو خلف ثلثه بين واوصى بمثل نصيب ~~أحدهم الا سدس ما يبقى مما له بعد الوصية والا ثلث ما يبقى من ثلثه بعد ~~الوصية فنجعل الوصية شئ والباقي انصباء الورثة فسدسه نصف نصيب فاحفظه فنسقط ~~الوصية منه وهو شئ يبقى ثلثه انصباء الا شياء والثلث نصيب الا ثلث شئ نأخذ ~~ثلثه وهو ثلثه نصيب الا تسعه شئ فنضمنه إلى نصف النصيب المحفوظ يصير خمسة ~~أسداس نصيب الا تسع شئ وهو المستثنى من النصيب فنصفه ضمه إلى الوصية وهو شئ ~~التكمل النصيب فيبلغ خمسة أسداس ثمانية اتساع شئ وذلك يعدل نصيبا فنسقط ~~خمسة أسداس نصيب بمثلها يبقى سدس نصيب في معادله ثمانية استاع شئ فالنصيب ~~الكامل يعدل خمسة أشياء وثلث شئ نبسطها أثلاثا ونقلب الاسم فالنصيب عشرة ~~والشئ ثلثه والمال كله أحد وخمسون لأنه ثلثه انصباء وشئ نلقي الوصية بقي ~~ثمانية وأربعون ونأخذ سدسهما ثمانية ونحفظها ثم نلقي الوصية من المال أيضا ~~وهو ثمانية وأربعون يبقى خمسة وأربعون ثلثه ثلثها خمسة نضمها إلى نصف ~~النصيب المحفوظ وهو ثمانية تبلغ ثلثه عشر نسقطها من النصيب تبقى ثلثه هي ~~الموصي به مسألة لو خلف خمسة بنين واوصى بمثل نصيب أحدهم الا ثلث ما يبقى ~~فمن بعد الوصية فالمال شئ هو الوصية وخمسة انصباء نأخذ ربع الباقي بعد الشئ ~~وهو نصيب وربع نصيب ونسقط ms4923 منه الشئ يبقى ربع نصيب الأشياء نأخذ ثلثه وهو ~~ربع نصيب وسدس نصيب الا ثلث شئ وهو المستثنى من النصيب فنضمه إلى الشئ ~~لتكمله النصيب وإذا ضممناه إليه بلغ ربع نصيب وسدس نصيب وثلثي شئ وذلك يعدل ~~نصيبا نسقط الربع والسدس بمثلها يبقى ثلثا شئ في معادلة ثلث نصيب وأربعين ~~فعرفنا ان النصيب مثل الشئ وسبعه فالنصيب ثمانية والشئ سبعة والمال كله ~~سبعة وأربعون لأنه خمسة انصباء وشئ نأخذ ربع المال بعد الوصية وهو عشره ~~نسقط منه الوصية يبقى ثلثه نأخذ ثلثها ونسقط من النصيب تبقى سبعة فهى ~~الوصية وإذا أسقطناها من المال تبقى أربعون لكل واحد من البنين ثمانية ~~مسألة لو خلف أربعة بنين و أوصي لعمه بمثل نصيب ابن الاسبعي وصية خاله ~~ولخاله بمثل نصيب ابن الا خمس وصية عمه فاضرب خمسة في سبعته وانقص منها ~~مضروب اثنين في اثنين الفاضل أحد وثلثون وهو النصيب والميراث مائة وأربعة ~~وعشرون وألق من الخمسة والثلثين سبعها تبقى خمسه وعشرون فهي وصيه العم وألق ~~من الخمسة والثلثين خمسيها يبقى أحد وعشرين فهي وصية الخال والمال كله مائة ~~وسبعون وبالجبر نجعل الخال وصية الخال شيئا فيكون وصيه العم نصيبا الاسبعي ~~شئ فخذ خمسي ذلك وزدهما على الشئ وخمس سبع شئ خمسي نصيب يعدل ذلك نصيبا ~~فالق المشترك وابسط وأقل يرجع إلى مثل الأول مسألة لو خلف إما وابنا وبنتا ~~واوصى لامه بمثل نصيب البنت الا أربعة اتساع وصح خاله واوصى لخالة بمثل ~~نصيب الام الا ثلثه أسباع وصية العم فاضرب سبعة في تسعه وألق منها ثلثه في ~~أربعة يبقى أحد وخمسون فهي النصيب ثم اضرب ثلثه وستين في نصيب الألم ثلثه ~~يكون ماية وتسعه وثمانين وفي نصيب البنت يكون ثلاثمائة وخمس عشر الق منها ~~أربعة اتساع ماية وتسعه وثمانين الفاضل مائتان واحد وثلثون فهذه وصية العم ~~وألق من ماية وتسعه وثمانين ثلثه أسباع ثلثمائة وخمس عشر وذلك مائة وخمس ~~وثلثون الفاضل أربعة وخمسين فهي وصيه الخال والوصيتان والنصيب تنفق بالمثل ~~فردها إلى ms4924 ثلثها تكون وصية العم سبع وسبعون ووصية الخال ثمانية عشر والنصيب ~~سبعة والمال أربعمائة واحد وبالجبر جعل وصية الخال شيئا فيكون وصية العم ~~خمسة انصباء الا أربعة اتساع شئ فخذ ثلثه أسباع ذلك وهي نصيبان وسبع نصيب ~~الا سبع وثلث سبع شئ نلقيها من الثلاثة الانصباء تبقى ستة أسباع نصيب وسبع ~~شئ وثلث سبع شئ يعدل شيئا وألق المشترك يبقى ستة أسباع نصيب يعدل شئ خمسه ~~أسباع شئ وثلثي سبع شئ فابسطه ثلاثة أسباع يكون النصيب سبعة عشر ووصية ~~الخال ثمانية عشر فهي الشئ ووصية العم سبعة وسبعين كما قلنا مسألة لوا وصى ~~لزيد بثلث ماله الا ثلث ما أوصي به لعمر واوصى لعمر وبربع ماله الا ربع ما ~~أوصي به لزيد فاضرب ثلثه في أربعة يكون اثني عشر فالق من ثلثها ثلث الرع ~~ومن ربعها ربع الثلث يكون وصية زيد ثلثه ووصية عمر واثنين وألق من الاثني ~~عشر واحدا يبقى أحد عشر فهو المال فلزيد ثلثه الا ثلث وصية عمر ولعمر ~~وربعها الا ربع وصية زيد فان أوصي لزيد ثلث ماله الا ربع وصية عمرو ولعمر ~~وبخمس ماله الا سدس وصية زيد فخرج هذه الكسور ثلثمائة وستون نلقي من ثلثها ~~ربع خمسا يبقى ماية واثنان وهي وصية زيد الق من خمسه سدس ثلثها يبقى اثنان ~~وخمسون فقهي وصية عمر وثلث المال ماية وخمسة عشر لأنك إذا زدت على وصية زيد ~~ربع وصي عمر وكان ذلك وان زدت على وصية عمر وسدس وصية زيد كان تسعة وستين ~~فهي الخمس وبالجبر نجعل ألما لشيئا ونجعل ما لعمر ووصية نجه وله فلزيد ثلث ~~شئ الا ربع وصية فخذ سدس ذلك نصف تسع شئ الا ثلث ثمن وصية وضمه إلى ما بيد ~~عمر ويكون نصف وثلث وثمن وصية ونصف تسع شئ يعدل ذلك خمسه شئ فالق المشترك ~~يبقى تسع شئ وثلث عشرة يعدل نصف ثلث وثمن وصية فاضرب في مخارج الكسور وهو ~~ثلثماية وستون وحول يكون الوصية اثنين وخمسون وهي ما لعمر وجميع ms4925 المال ~~ثلاثمائة وخمسة وأربعين ووصية زيد ثلث هذا الا ربع وصية عمرو وذلك ماية ~~واثنان كما قلنا مسألة لو خلف أربعة بنين وبنتا واوصى لعمه بتكمله المثل ~~على نصيب ابن الأربع وصية الخال وللخال بتكملة السدس على نصيب البنت الا ~~خمس وصي عمه فاجعل المال شيئا واجعل للخال وصية فيكون للعمر ثلث شئ الا ~~نصيبين والأربع وصية فخذ خمسة طل كخمس ثلث الشئ الا خمس نصيب والا نصف عشر ~~وصية وضمه إلى وصية الخال وضم ذلك إلى نصيب البنت يكون الجملة نصف وربع ~~وخمس وصية وثلثه أخماس نصيب وثلث خمس شئ يعدل سدس شئ فالق المشرك يبقى عشر ~~الشئ يعدل نصف وربع وخمس وصية وثلثه أخماس نصيب فاكمل الش ء يعدل تسع وصايا ~~ونصف وصية وستة انصباء فهذه جميع تركه PageV02P558 # الميت فالق منه للخال وصيه وألق ثلثه الا نصيبين والا ربع وصية للعم وذلك ~~وصيتان وثلثان وربع الفاضل خمس وصايا وثلث وربع وصية وستة انصباء يعدل تسعة ~~انصباء فالق المشترك وابسط ما يبقى انصاف أسداس وحول يكون النصيب سبعة ~~وستين والوصية ستة وثلاثين فهي للخال ووصية العلم مائة وخمسة والميراث ~~ستمائة وثلاثة وجميع المال سبعمائة وأربعة وأربعين مسألة لمز خلف ثلاث بنين ~~وبنتا واوصى لزيد بمثل نصيب البنت الا ثلث ما اوصى لعمرو بمثل نصيب أحد ~~البنين والا ربع ما أوصي لزيد جعلنا وصية زيد عددا له ربع وليكن أربعة ~~دنانير ووصية عمر وعددا له ثلث ليكن ثلثه دراهم ونعم انا إذا أخذنا ثلث ~~وصيته وعمر وضمناه إلى وصية ميد بلغ أربعة دنانير ودرهمان وذلك مثل نصيب ~~البنت فنصيب كل ابن ضعفه وهو ثمانية دنانير ودرهمان وإذا أسقطنا من ذلك ربع ~~وصية زيد وهو دينار بقس سبعة دنانير ودرهمان وهي وصية عمرو يقابل بها ~~الدراهم التي جعلنا ها وصية أولا فنسقط درهمين بمثلا تبقى سبعة دنانير في ~~مقابلة درهم واحد والدينار واحد والدرهم سبع كانت وصية زيد أربعة دنانير ~~فهي اذن أربعة وكانت وصية عمر وثلثه دراهم فهي اذن أحد ms4926 وعشرون ونصيب البنت ~~أربعة دنانير ودرهم فهي اذن أحد عشر ونصيب كل ابن اثنان و عشرون فما اخذه ~~زيد مثل نصيب البنت الا ثلث وصية عمر وما اخذه عمر ومثل نصيب ابن الأربع ~~وصية زيد مسألة لو خلف زوجة وأبوين وابنا واوصى لزيد بتكملة ثلث ماله بنصيب ~~أحد لأبوين ولعمر وبتكملة ربع ما يبقى ممن ماله بنصيب الأخر جعلنا الوصيتين ~~شيئا واحد فيكون المال شيئا وسهام الورثة وهي أربعة وعشرون نأخذ ثلثها وهو ~~ثلثه شئ وثمانية أسهم فنسقط منه نصيب أحد الأبوين وهوا ربعة يبقى أربعة ~~وثلث الشئ فهو وصيه زيد نسقطها من المال يبقى عشرون وثلثان نأخذ ربعه وهو ~~خمسة وسدس شئ نسقط منه نصيب أحد الأبوين يبقى سهمه وسدس شئ فهو وصية عمر ~~ونجمع بين الوصيتين يبلغ خمسة ونصف شئ وذلك يعدل الشئ الذي سجلناه أولا ~~مجموع الوصيتين يسقط نصف شئ يبقى خمسة في معادلة نصف شئ فالشئ عشرة تزيدها ~~على سهام الورثة تبلغ أربعة وثلثين وكان لزيد أربعة وثلث شئ فهي سبعة وثلث ~~فهي مع نصيب أحد الأبوين ثلث جميع المال وكان لعمر وسهم وسدس شئ فهي سهمان ~~وثلثان وذلك مع نصيب أحد الأبوين ربع الباقي من المال بعد وصية زيد تبقى ~~بعد العشرة أربعة وعشرون للورثة ولو كانت المسألة بحالها واوصى لثالث ~~بتكملة نصف ما يبقى بعد الوصيتين الأوليتين بنصيب الزوجة جعلنا مجموع ~~الوصايا شيئا ونسقط من المال وصيتين زيد وعمر وكما بينا يبقى تسعه عشر ونصف ~~شئ نأخذ نصفها وهو تسع هو نصف سهم وربع شئ نسقط نمه نصيب الزوجة وهو ثلثه ~~يبقى ستة ونف هم وربع شئ فهي وصيه الثلثا تضمها إلى الوصيتين الأولتين تبلغ ~~اخر عر سهما ونصف سهم وثلثه أرباع شئ وهو يعدل الشئ الذي جعلنا هو جموع ~~الوصايا نسقط ثلثه أرباع شئ ثلثه أرباع شئ يبقى ربع شئ في معدلة أحد عشر ~~سهما نصف سهم فالشئ الكامل يعدل ستة وأربعين نزيدها على سهام الورثة تبلغ ~~سبعين كان لزيد أربعة وثلث شئ ms4927 فله تسعة وعشر وثلث وهي مع نصيب أحد الابنين ~~ثلث جميع ألما وكان لعمر وسهم وسدس شئ فله ثمانية وثلثين وهي مع نصي بأحد ~~الأبوين وربع الباقي بعد وصية زيد كان للثالث ستة ونصف سهم وربع شئ فله ~~ثماني عر وهي مع نصيب الزوجة نصف الباقي بعد الوصيتين وجملة الوصايا ستة و ~~أربعون يبقى أربعة وعشرون للورثة مسألة لو خلف سبعة بنين واوصى بتكملة ربع ~~ماله بنصيب أحدهم التكمله سدس ما يبقى من ماله بعد الوصية بنصيب أحدهم ~~فنجعل الوصية شئ ونضفه من المال يبقى مال الا شيئا نأخذ سدسه وهو سدس ماله ~~الا سدس شئ وهذا السدس الناقص بسدس شئ مثل ربع المال الا شيئا لان الربع ~~الناقص بشئ ما هو الا نصيب وكمله وسدس الباقي المستثنى وسدس الباقي نصيب ~~وتلك التكمله فإذا سدس مال الا سدس شئ يعدل ربع المال الا شيا فنجبر الربع ~~بشئ ونزيد الشئ على عديله فإذ ربع مال يعدل سدس مال وخمسة أسداس شئ نسقط ~~المثل بالمثل يبقى نصف سدس مال في معادلة خمسة أسداس شئ فالمال يعدل عشره ~~أشياء الشئ عشر مال يبقى تسعه عشار مال بين البنين وتسعة لا تنقسم على سبعة ~~ولا وقف فاضرب عدد البنين في عشره يكون سبعين والنصيب تسعه يأخذ ربع المال ~~وهو سبعة عشر ونصف فنلقي منه نصيبا وهو تسعه يبقى ثمانية ونصف فهي تكمله ~~ربع المال بالنصيب ثم يسقط الوصية وهي سبعة منه المال يبقي ثلثه وست ونأخذ ~~سدسها وهو عشرة نصف فنسقط منها النصيب يبقى سهم ونصف هي تكملة سدس ألاقي من ~~المال بعد الوصية نسقطها من تكمله ربع الباقي من المال وهي ثمانية ونصف ~~تبقى سبعة هي الوصية فإذا أسقطناها من المال يبقى ثلثه وست ولكل ابن تسعه ~~مسألة لو خلف ابنا وبنتا واوصى بوصية إذا زدت عليها أربعة دراهم كانت مظل ~~نصيب البنت وإذا أزدت عليه تسعه دارهم كانت مثل نصيب الابن فنجعل للبنت ~~شيئا وأربعة درام ونصيب الابن شيئا وتسعه دراهم ثم ms4928 ضعف نصيب البنت يكون ~~شيئين وثمانية دارهم وذلك يعدل نصيب الابن فنسقط شيئا بشئ وثمانية دراهم ~~بثمانية دراهم يبقى شيئا يعدل درهما وهو الوصية فإذا زدت درهما على أربعة ~~بلغت خمسة وهي نصيب البنت فإذا زدت درهما على تسعة بلغت عشرة وهي نصيب ~~الابن وجمله التكره ستة عشر فلو أوصي بوصى هذا زدتها على نصيب البنت بلغ ~~العمة وإذا زادتها على نصيب الابن بلغ سبعة فنجعل الوصية شيئا ونلقبه من ~~الرعة يبقى أربعة الا شيا فهي نصيب البنت ونلقيه من سبة يبقى سبعة الأشياء ~~فهي نصيب الابن ثم نضعف نصيب البنت ثمانية الا شيئين وذلك يعدل نصيب الابن ~~فنجبر الثمانية بشيئين ونزيدهما على العديل ثمانية تعدل سبعة وشيئا نسقط ~~سبعة بسبعة يبقى واحد يعدل شيئا فالشئ واحد والوصية ونصيب البنت ثلثه ونصيب ~~الابن ستة وجملة التركة سبعة عشر مسألة لو خلف ابنين وبنتا واوصى لكل من ~~زيد وعمر وبوصية إذا زدت على وصية زيد أربعة دراهم كانت مثل نصيب البنت ~~وإذا زدت على وصية عمر وتسعه دارهم كانت مثل نصيب ابن والوصيتان جميعا ~~عشرون كم الانصبا وكل وصية فنجعل نصيب البنت شيئا فيكون نصيب الابن شيئين ~~ويكون وصية زيد شيئا الا أربعة دارهم ووصية عمر وشيئين الا تسعه فالوصيتان ~~ثلثه شيئا الا ثلثه عشر درهما وذلك يعدل عشرين درهما وذلك يعدل عشرين درهما ~~فنجبر ونقابل فثلثه أشياء تعدل ثلثه وثلثين فيكون الشئ أحد عشر فهو نصيب ~~النبت ونصيب كل ابن اثنان وعشرون فإذا نقصت من أحد عشر أربعة يبقى سبعة فهي ~~وصيته زيد وإذا نقصت من اثنين وعشرين تسعه بقى ثلثه عشر فهى وصية عمر ~~وفالوصيتان معا عشرون والتركة خمسة وسبعون ولو قيل كانت وصية زيد إذا نقصت ~~من خمسة عشر بقى مثل نصيب النبت ووصية عمر وإذا نقصت من أربعين بقى مثل ~~نصيب ابن الوصيان عشرون وكل التركة وكم الانصباء وكل واحد من الوصيتين ~~فنجعل نصيب البنت شيئا ونصيب الابن شيئين وننقص نصيب البنت من خمسة عشر ~~يبقى خمسة ms4929 يبقى خمسة عشر الأشياء فهو وصيه يد PageV02P559 # وننقص نصيب الابن من أربعين يبقى أربعون الا شيئين فهو وصيه عمر ~~وفالوصيتان خمسه وخمسون وثلثه أشياء وهي تعدل عشرين فنجبر ونقابل فخمسه ~~وخمسون الا ثلثه أشياء وهي تعدل عشرين فنجبر ونقابل نسقط عشرين بعشرين يبقى ~~خمسة وثلثون في معادلة ثلثه أشياء فالشئ يعدل أحد عشر وثلثين وهو نصيب ~~البنت إذا نقضه من خمسة عشر يبقى ثلثه وثلثين فهي وصية زيد ونصيب الابن ~~ثلثه وعشرون وثلث إذا نقصت من الربعين يبقى ستة عشر وثلثان فهي وصيه عمر ~~فالوصيتان عشرون والتركة ثمانية وسبعون وثلث مسألة لو خلفت ثلثه بنين واوصى ~~لثلاثة اشخاص بوصايا هي مثل نصيب أحد البنين ووصية زيد وعمر ومعا أكثر من ~~وصية بكر بثلثه دارهم وصيته عمر وبكر معا أكثر من وثلاثة زيد بسبعه دارهم ~~ووصية زيد وبكر معا أكثر من وصية زيد بسبعه ودراهم ووصية زيد وبكر مع أكثر ~~من وصية عمر وباثني عشر درهما كم التركة وكم كل وصيه فنقول بجعل نصيب كل ~~ابن شيئا فيكون الوصيا كلها أشياء نسقط منه فضل وصية زيد وعمر وعلى وصيه ~~زيد وعمر وعلى وصية بكر وهي ثلثه يبقى شئ الا ثلثه دراهم نأخذ نصفه وهو نصف ~~شئ الا درهما ونصفا فهو وصية بكر ثم نسقط منه فضل وصيه عمرو وكبر على وصية ~~زيد وهي سبعة يبقى شئ الا سبعة دارهم نأخذ نصفه وهو نصف شئ الا ثلثه دراهم ~~ونصف د رهم فهو وصيه زيد ثم نسقط منه فضل وصيه بكر وزيد على وصيه عمر وهو ~~اثني عشر يبقى شئ لا اثنى عشر يؤخذ نصفه وهو نصف شئ الا سبته وهو وصية عمرو ~~جميعها عند الضم شئ ونصف شئ الا أحد عشر ودهما وذلك يعدل شيا فنجبر ونقابل ~~فالشئ ونصف شئ يعدل شيئا واحد عشر نسقط الشئ بالشئ فالنصف يعدل أحد عر ~~والشئ الكامل يعدل اثنين وعشرين فعرفنا ان نصيب كل اثنان وعشرون وكذلك جميع ~~الوصايا فان أرنا ان نعرف كل وصيها سقطنا ms4930 من مبلغ الجميع فضل وصيتي زيد ~~وعمر وعلى وصيه بكر وهو ثلثه يبقى تسعة عشر نأخذ نصفها وهو تسعة ونصف فهي ~~وصية بكر ثم أسقطنا منها فضل وصيتي عمرو وبكر على وصية زيد وهو سبعة يبقى ~~خمسة عشر نأخذ نصفها وهو سبعة ونصف درهم فهي وصية زيد ثم أسقطنا منه فضل ~~وصيتي زيد وبكر على وصيتي عمرو وهو اثني عشر تبقى عشرة نأخذ نصفها خمسة فهي ~~وصية عمرو وجعلتها اثنان وعشرون والتفاوت كما وقع السؤال عنه ولما كانت ~~الوصايا في هذه الصورة ثلثا وكان كل اثنين منها يفضل الثالثة بعدد كانت كل ~~مفضوله نصف الباقي من جملة الوصايا بعد اسقاط الفضل ولو كانت الوصايا أربعا ~~وكل ثلث نفضل الرابعة بعدد فيكون المفضولة ثلث الباقي من جملة الوصايا بعد ~~السقاط الفضل ولو كانت الوصايا خمسا وكل أربع منها يفضل الخامس بعدد فتكون ~~المفضولة وبع الباقي من جملة الوصايا بعد اسقاط الفضل وعلى هذا القياس ~~مسألة لو خلف ابنين واوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما ولعمرو بثلث ما يبقى من ~~النصف وبدرهم وترك ثلثين درهما نجعل الوصيتين شيئا ونلقيه من التركة يبقى ~~ثلثون درهما الا شيئا لذلك ابن خمسه عشر الا نصف فهو النصيب ثم نأخذ نصف ~~المال وهو خمسه عشر فنسق منها نصيبا وهو خمسه عشر الا نصف شئ يبقى نصف شئ ~~نأخذ لعمر وثلثه وهو سدس شئ ونضف إليه درهما فالوصيتان معا ستة عشر الا ثلث ~~شئ وذلك يعدل شيئا فنجبر ونقابل فستة عشر درهما تعدل شيئا وثلث شئ فالشئ ~~يعدل اثني عشر درهما وهي جمله الوصيتين يبقى ثمانية عشر للابنين نأخذ نصف ~~المال وهو خمسة عشر درهما فنسقط نصيبا وهو تسعة ندفعه إلى زيد ويبقى ستة ~~نأخذ ثلثها ودرهما لعمر وتبقى ثلثه نزيدها على النصف الآخر تبلغ ثمانية عشر ~~لكل ا بن تسعه مسألة لو خلف ستة بنين واوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم ولعلم ~~وبثلث ما يبقى من الثلث والتركة ثلثه عشر وشيئا نأخذ ثلثها هو أربعة دارهم ~~وثلث درهم ms4931 وثلث شئ نسقط منه بالنصيب شيئا يبقى أربعة دارهم ولثلث درهم الا ~~ثلثي شئ فنسقط من ذلك ثلث وهو درهم وأربعة اتساع درهم الا تسعى شئ تبقى ~~درهمان وثمانية اتساع درهم الا درهما تساع شئ نزيده على ثلثي المال وهو ~~ثمانية دارهم وثلثا درهم وثلثا شئ تبلغ أحد عشر درهما وخمسه اتساع درهم ~~وتسعا شئ في معدله خمسة أشياء وسبعة استاع شئ فنبسطها اتساعا فيكون الا ~~شيئا اثنين وخمسين والدراهم مائة وأربعة فالشئ الواحد يعدل درهمين فعرفنا ~~ان قيمة الثوب درهمين نأخذ ثلث المال وهو خمسة دارهم يدفع الثوب منه إلى ~~زيد بدرهمين تبقى ثلثه ندفع ثلثها إلى عمر يبقى اثنان ونزيدهما على ثلثي ~~المال يبلغ اثنى عشر لكل واحد درهمان ولو كانت البنون ثلثه فالعمل على ما ~~ذكرنا إلى أن تعادل أحد عشر دهما وخمسة اتساع درهم وتسع شئ يعدل ثلاثة ~~أشياء نسقط تسعين بتسعين فأحد عشر درهما وخمسة استاع درم يعدل شيئين وسبعة ~~استاع نبسطها اتساعا فالأشياء خمسة وعشرون والدراهم مائة وأربعة فالشئ يعدل ~~أربعة دراهم وأربعة اجزاء من خمسه وعشرين جزءا من درهم وهو قيمة الثوب ~~وجمله التركة سبعة عشر درهما وأربعة اجزاء من خمسه وعشرين جزءا من درهم ~~نأخذ ثلثه وهو خمسة دراهم وثمانية عشر جزءا من خمسه وعشرين جزءا من درهم ~~فنسقط منه لزيد أربعة دارهم وأربعة اجزءا من خمسة عشرين جزا من درهم يبقى ~~درهم وأربعة عشر جزءا من خمسة وعشرين جزءا من درهم نأخذ ثلثه وهو ثلثه عشر ~~جزءا من خمسة وعشرين جزء من درهم يبقى درهم وجزء من خمسة وعشرين جزءا من ~~درهم نزيده على ثلث المال وهو أحد عشر درهما واحد عشر جزءا من خمسة وعشرين ~~جزاء من درهم يبلغ اثني عشر دهما واثنى شعر جزءا من خمسة وعشرين جزءا من ~~درهم لكل واحد أربعة دراهم وأربعة اجزءا من خمسة وعشرين جزا من درهم مسألة ~~الوصي لزيد بخمسة أسهم الا ربع وصية عمرو ولعمر وبخمسة أسهم الا سبع وصية ~~زيدا ضرب ms4932 أربعة في سبعة يكون ثمانية وعشرين الق منها واحدا يبقى سبعة ~~وعشرون فهى ا لجزء المقسوم عليه ثم الق من الخمسة ربعها واضرب الباقي في ~~ثمانية وعشرين يكون مائة وخمسة اقسمها على سبعة وعشرين يخرج من القسمة ثلثه ~~وثمانية استاع فهي وصيه زيد وألق من الخمسة سبعها واضرب الباقي في الثمانية ~~والعشرين واقسمها على السبعة والعشرين يخرج أربعة وأربعة اتساع فهي وصيه ~~عمر والجبر جعل وصيه عمر وشيا فوصية زيد خمسه دراهم الا ربع شئ فخذ سبعها ~~فزده على الشئ يكون ستع أسباع وصنف وربع سبع شئ وخمسة أسباع درهم تقابل به ~~خمسة دراهم وألق المشرك يبقى أربعة دراهم وسبعان يعدل ستة أسابع ونصف سبع ~~وربع فاجبر الشئ بان نزيد عليه مثل تسعه فتصير يعدل أربعة وأربعة أسباع فهو ~~وقيمه الشئ وهو وصية عمر ووصيه زيد خمسة دارهم الا ربع هذا فذلك ثلثه ~~وثمانية استاع كما قلنا مسألة لو خلف ابنين واوصى بوصية إذا نقصتها من نصيب ~~أحدهما بقى مثل الوصية ورع جميع المال لم الوصية وكم النصيب نجعل ربع المال ~~شيئا و تعلم أنه إذا انصف من إليه وصيه كانت مثل نصيب أحد الابنين الوصية ~~فنصيب كل ابن شئ ووصيتان ثم نأخذ المال كله وهو أربعة الأشياء الا إنا ~~جعلنا الرابع شيئا فنسقط منه الوصية تبقى أربعة أشياء الا وصية وهو يعدل ~~نصيبي الا بن وهما شيئان وأربع وصى الان كل نصيب شئ ووصيتان فنجبر ونقابل ~~فأربعة أشياء يعدل شيئين وخمس وصايا نسقط شيئين بشيئين يبقى شيئان في ~~معادله مسه وصايا فنقلب الاسم ونقول الشئ خمسه والوصية اثنان وكان المال ~~PageV02P560 # أربعة أشياء فهو إذا عشرون ونصيب كل ابن شئ ووصيتان فهو إذا تسعه فإذا ~~نقصنا الوصية وهي اثنان من النصيب تبقى سبعة وهي مثل الوصية وربع جميع ~~المال مسألة لو أوصي لعمه بثلث ماله الا ثلث وصية الخال واوصى لخاله بربع ~~المال الا ربع وصية الأجنبي وللأجنبي بخمس المال الا سدس وصيته العم فاجعل ~~وصيه العم ثلث مال الا ms4933 شياء ووصية الخال ثلثه ووصية الأجنبي مالا الا اثني ~~عشر شيئا فإذا زادت ثلث وصية الخال على وصيه العم كانت ثلث المال وإذا زدت ~~ربع وصيه الأجنبي على وصيه الخال على وصية العم كانت ربع المال فخذ سدس ~~وصية العم وذلك نصف تسع مال الا سدس شئ فزد ذلك على وصية الأجنبي يكون مالا ~~ونصف تسع مال الا اثني عشر شيئا وسدس شئ هذا يعدل خمس المال فاجبر وألق ~~المشترك يبقى أربعة أخماس مال ونصف تسع مال يعدل اثني عشر شيئا وسدس شئ ~~فالبسط ما معك من اجزاء المال وحل يكون الشئ سبعة وسبعين والمال ألفا وخمسة ~~وتسعين ووصية العم مائتين وثمانية وثمانين وصية الخال مأتين واحد أو ثلثين ~~ووصية الأجنبي مائة وواحد وتسعين فإذا زدت على وصية العم ثلث وصيه الخال ~~كان ثلاثمائة وخمس ستين وهو ثلث المال فإذا زدت على وصية الخال ربع وصية ~~الأجنبي كانت مائتين وثلاثة وسبعين ونصفا وربعا وربع المال وإذا أزدت على ~~وصية الأجنبي سدس وصية العم ثمانية وأربعين كان ذلك مائة وسبعة وعشرين وهو ~~خمسة المال مسألة ولو خلف ابنا وبنتا واوصى بثلث وصيايا لثلاثة اسخاص؟ # وكان إذا جمعت وصية زيد وعمر وكان المبلغ مثل نصيب الابن وإذا جمعت وصيه ~~بكر وعمر وكان المبلغ ثم نصيب البنت وإذا أجمعت وصيتان زيد وبكر كان مثل ~~ثلث التركة فيجعل وصية عمر وشيئا ونسقط من نصيب الابين يبقى نصيب ان ~~الأشياء فهو وصية زيد ونسقط الشئ من نصيب النبت يبقى نصيب الأشياء فهو وصية ~~بكر ثم يجمع وصيتي بكر وزيد وهم وثلثه انصباء الا شيئين وذلك ثلث المال ~~فالمال إذا تسعة انصباء الا ست أشياء فنلقي منه الوصيا كلها وهي ثلثه ~~انصباء الا شيئا لان وصيه زيد نصيبان الا شيئا ووصية عمر وشئ ووصية بكر ~~نصيب الا شياء وإذا أسقطنا ذلك من المال يبقى ستة انصباء الا خمسة أشياء ~~تعدل انصباء الورثة وهي ثلثه فنجبر ونقابل فسته انصباء تعدل ثلثه اصباء ~~خمسة أشياء نسقط ثلاثة انصباء ms4934 بمثها تبقى ثلاثة انصباء تعدل خمسة أشياء ~~فنقلب الاسم ونقول الشئ ثلاثة والنصيب خ مسة فللابن عشرة وللبنت خمسة ووصية ~~زيد سبعة ولأنها نصيبان الا شيئا ووصيه عمر وثلاثة لأنها شئ ووصية بكر ~~اثنان لأنها نصيب الا شئ والتركة سبعة وعشرون مسألة لو خلف ابنا وبنتا ~~واوصى لزيد وعرم وبوصيتين وكانت وصتي زيد ضعف وصية عمرو وكانت ان معا سدس ~~المال وإذا ضرت كل واحدة منها في نصفها وأسقطت الأقل من الأكثر كان ألاقي ~~مثل نصيب البنت فنجعل وصية عمر وشيئا ووصية زيد شيئين هما معا سدس المال ~~فالمال ثمانية عشر شيئا ثم نضرب وصية عمر وفي نفسها فنحصل مل أو وصيه زيد ~~في نفسها يحصل أربعة أموال نسقط الأقل من الأكثر يبقى ثلثه أموال فهي نصيب ~~البنت فنصيب الابن ستة أموال نزيد الوصيتين على مجموعها يحصل تسعة أموال ~~وثلثه أشياء وهي تعدل جميع المال وهو ثمانية عشر شيئا نسقط ثلثه أشياء ~~بمثلها تبقى تسع أموال في معادلة خمسه عشر شيئا فالشئ واحد وثلثان وهو وصية ~~عمر ووصيه زيد ثلثه وثلث وهما سبعا سدس التركة فهي إذا ثلثون وإذا ضربت ~~درهما وثلثي درهم في نفسه حصل درهمان وسبعة اتساع وإذا ضربت ثلثه دارهم ~~وثلث درهم وفي نصفه حصل أحد عشر درهما وتسع درهم وإذا أسقطت الأقل من ~~الأكثر يبقى ثمانية وثلث وهي مثل نصيب البنت والابن ستة عشر وثلثان مسألة ~~لو خلفت زجها وخالها وعمتها وأوصت لزيد بمثل نصيب عمها ولعمر وبثلث ما يبقى ~~من الثلث وشرطت ان لا ينقص الخال عن سهمه مسألة الورثة من ستة ونجعل ثلث ~~المال سهما وثلاثة دراهم إما سهما فلان العم الموصي بمثل نصيبه له سهم من ~~مسألة الورثة واما ثلثه دراهم فللذكر ثلث ما يبقى من الثلث فندع سهما إلى ~~زيد يبقى ثلثه دراهم ندفع منها واحد إلى عمر ويبقى درهمان نزيدهما على ثلثي ~~المال وهو سهمان وستة دراهم يكون سهمين وثمانية دراهم وذلك يعدل ثلث المال ~~وأربعة سهم لان الخال إذا لم ms4935 ينقص اخذ ثلث المال كلا وللزوج وللعم أربعة ~~أسهم وثلث المال سهم وثلثه دراهم فإذا سهمان وثمانية دراهم يعدل خمسه أسهم ~~وثلثه دارهم نسقط المثل بالمثل فيعود السهام إلى ثلثه والدراهم إلى خمسة ~~فنقلب الأسهم وثلث المال سهم وثلثه دراهم فإذا سهمان ثمانية دارهم بعدل ~~خمسه أسهم وثلثه دارهم نسقط المثل بالمثل فيعود السهمان إلى ثلثه والدراهم ~~إلى خمسه فنقلب السهم ونقول السهم خمسة أو الدرهم ثلثه وكان ثلث المال سهما ~~وثلاثة دراهم فإذا أربعة عشر نعزل منها نصيب العم وهو خمسة لزيد وثلث ~~الباقي وهو ثلثه لعمر ويبقى ستة نزيدها على ثلثي المال تبلغ أربعة وثلثين ~~من ذلك ثلث المال سهما وثلاثة دراهم فإذا أربعة عشر نعزل عشرون للزوج بثلث ~~خمسه عشر فللعم بواحد خمسته مسألة لو خلف ستة بنين واوصى بجذر الثلث وبنصيب ~~أحد البنين وبجذر ما يبقى من الثلث فاجعل الثلث ما لا وألق جذره وهو شئ ~~يبقى مال الا شياء فاخرج منه نصيب أحد البنين وذلك خمسه اتساع مال الأشياء ~~حتى إذا ضم إلى الوصية الأولى ذهب نقصان وبقى من لثلث شئ مجذورا فاعرف هذا ~~العلة فالق جذر ما بقى وذلك ثلثا شئ فيبقى أربعة اتساع مال الا ثلثي شئ زد ~~ذلك على الثلثين فيصير مالين وأربعة اتساع مالا الا ثلثي شئ يعدل انصباء ~~البنين وهو على ما فرضناه ثلثه أموال من ثلث المال غير ستة أشياء فهو إذا ~~ستة وثلثون وذلك الثلث وألق جذره بالوصية الأولى يبقى ثلثون الق منها لا ~~نصيب وهو أربعة عشر على ما فرضنا فيبقى ستة عشر الق جذرها ورد الباقي من ~~الثلثين ويكون أربعة و ثمانين لكل ابن أربعة عشر مسألة لو خلف خمسه بنين ~~وبنتا واوصى بمثل نصيب أحد البنين وبجذر ما يبقى من الربع وبمثل نصيب البنت ~~ويجذر ما يبقى من الثلث فاجعل الربع مالا ونصين وألق النصيبين بالوصية ~~الأولى وألق شيئا وضم الباقي إلى فاضل الثلث يكون معك مال وثلث مال وثلثا ~~نصيب الأشياء فاخرج لصاحب الثلث ms4936 فنصيبا والباق الثلثين وبما معك واجعل ~~الثلث الباقي ثلث مال الأشياء حتى يبقى معك مال فتلق جذره شيئا ورد الباقي ~~إلى الثلثين يكون ثلثه أموال وثلثي مال وخمسة انصباء وثلث نصيب الأشياء ~~يعدل أحد عشر نصيبا فإذا جبرت وألقيت المشترك بقى ثلثه أموال وثلثا مال ~~الأشياء يعدل خمسة انصباء وثلثين وهي على ما فرضنا خمسة أموال وثلثا مالا ~~الا سبعة عشر شيئا فاجبر وألق المشترك يبقى مالا يعدلان ستة عشر شيئا فجذر ~~المال ثمانية وجميعه أربعة وستون النصيب أربعون فربع المال ماية وأربعة ~~وأربعون مسألة لو ترك أبوين وبنتين واوصى بمثل نصيب أحد الأبوين وثلث ما ~~يبقى من المال وكانت الوصيتان جذر المال فالمسألة من شعرة الوصيتان منها ~~أربعة فربعها وربع المسألة وأقسم الأكثر على الأقل يخرج ستة وربع فهي المال ~~وصية المثل عشر ذلك خمسة أثمان وللآخر درهم وسبعة أثمان فذاك درهمان وصف ~~فهي جذر المال كما قلنا بالجبر ونجعل التركة مالا ونلقي بالوصيتين جذر ~~ونقسم الباقي على سهام الورثة يخرج السهم سدس مال الا سدس جذر فالق هذا ~~المال النصيب يبقى خمسة أسداس مال وسدس جذر فخذ ثلث ذلك وضمة إلى النصيب ~~يكون أربعة اتساع مال الا تسع جذر وفهذا يعدل جذرا فاجبر وأكمل المال يصير ~~يعدل جذرين و PageV02P561 # ونصفا فجذره اثنان ونصف أو أقل الباقي من المال خمسه اتساع مال وتسع جذر ~~يعدل مالا الا جذرا فاجبر قابل يعود كالأول فان قال وكانت الوصيتان جذر ما ~~أصاب الورثة فربع الستة والأربعة وأقسم يخرج اثنان وربع فهو للورثة وجذره ~~واحد ونصف وهي الوصيتان وجميع المال ثلاثة ونصف وربع عشر ذلك لصاحب النصيب ~~وهو ربع وثمن وثلث الباقي واحد وثمن وبالجبر الق جذرا من مال الاجذرا فهو ~~للورثة ومعلوم ان الميراث ستة والوصيتين أربعة وان شئت فقل جذر يعدل ثلثي ~~مال فالمال يعدل جذر أو نصفا أو قلنا التركة مال وجذر ونصيب أحد الأبوين ~~سدس مال فنلقيه من التركة و نلقى ثلث الباقي الفاضل خمسة اتساع مال وثلثا ~~جذر ms4937 يعدل مالا فالق المشترك واجبر على ما تقدم مسألة لو خلف ثلاثة بنين ~~واوصى لعمه بكمال الثلث على نصيب أحدهم ولخاله بثلث ما يبق يمن الثلث فكانت ~~وصيه الخال جذر النصيب فمعلوم ان الباقي من الثلث بعدا وصية العم هو النصيب ~~وإذا كان ثلثه جذره فهو يعدل ثلاثة اجذار فهو إذا تسعة فإذا عرفت ذلك فالق ~~من الثلث ثلث مال الا تسعه دارهم ويبقى تسعة الق ثلثها ورد الباقي على ~~ثلاثين فيكون ثلثا مال وستة دراهم يعدل ثلث انصياء كل نصيب تسعه دارهم فهى ~~إذا سبعة وعشرون فالق المشترك فاجبر وقابل يعدل أحد أو ثلاثين نصفا وصية ~~العم درهم ونصف وصيه الخال مسألة من المقترنات لو خلف عشرة بنين واوصى لعمه ~~بثلث الا ثلثه اجذار المال وللخال بربع ما يبقى من المال الا عشر جذر ~~الميراث فاجعل الميراث مائة ليكون لجذرها عشر ثم خذ مال فالق ثلثه الا ~~ثلاثة اجذاره يبقى معك ثلثا مال وثلثه اجذار الق ربعه واستثن درهم فيبقى ~~نصف وجذران وربع ودره يعدل ذلك ماية درهم فالق المشترك واكمل المال فيصير ~~مال وأربعة اجذار ونصف يعدل ماية وثمانية وتسعين فنصف الاجذار وربع يذلك ~~يكون خمسة ونصف ثمن زدها على الدراهم وخذ جذر المبلغ أربعة عشر وربعا وانقص ~~منه نصف الا جذار ويبقي اثني عشر فهي جذر المال والمال ماية وأربعة أربعون ~~وصية العم اثني عشر وصية الخال اثنان وثلثون مسألة لو خلف ثمانية بنين وسبع ~~بنات واوصى لعمه بمثل نصب بنت ولخاله بثلث ما يبقى من الثلث ودرهم وكانت ~~وصيه جذر المال فزد على المسألة نصيبا للعم وجذر الخال يصير المال أربعة ~~وعشرين نصيبا وجذرا ثم الق من الجذر درهما يبقى جذر الا درهما فذلك ثلث ما ~~يبقى من الثلث فاضربه في ثلثه مذ عليه نصيبا واضرب ذلك في ثلثه يكون ثلثه ~~انصباء وتسعه اجذار غير تسعة دراهم يعدل الملا الذي معك فالط المشترك يبقى ~~ثمانية اجذار الا تسعه دارهم تعدل أحدا وعشرين نصيبا والنصيب ثمانية اجزاء ms4938 ~~من أحد وعشرين جزءا من جذر الا تسعه اجزاء من أحد وعشرين جزا من درهم فاضرب ~~ذلك في عدد الانصباء وزده عليه الجذر الذي هو وصيه الخال يكون عشره اجذار ~~وسبعا الا عشره دراهم وسبعا فنصف الاجذار ربع يكون خمسة و عشرين ومائة واحد ~~وأربعين وجزءا من ماية وستة وتسعين جزءا من درهم فالق من ذلك الدرهم التي ~~مع المال يبقى خمسة عشر وخمسه وثمانون جزءا من آية وتسعين جزءا فخذ جذر ذل ~~أربعة الا نصف سبع فزده على نصف الاجذار يكون تسعه فهو جذر المال والنصيب ~~ثمانية اجزءا من أحد وعشرين منه الا تسعة من أحد وعشرين من أحد وذلك ثلثه ~~دراهم مسألة واوصى لعمه ثلث ماله ولخاله بعشرة دراهم ولم يجز الورثة فتخاصا ~~في الثلث فأصاب الخال ستة دراهم فاضر ما اصابه في ميع وصيته واقسمها على ~~أفضل بنيهما تخرج خمسة شر فهو الثلث أو نقول قد اصابه ثلثه أخماس وصيه ~~فالذي يصيب العلم على هذه النسبة خمسة المال فالقه من الثلث وقابل يبقى ستة ~~دراهم يعدد إلى مثلث ذلك وباب جلب نجعل الثلث شيئا ثم يقول ضرب فيه العم ~~بشئ فأصابه شئ الا ستة دراهم وضرب الخال بعشرة فأصباه ستة فهذا ما لاعداد ~~متناسبة فاضرب ما ضربه به كل واحد منهما فيما أصاب الأخر يكون عشره أشياء ~~الا ستين درهما يعدل ستة أشياء فاجبر يعدل الشئ خمسة عشر فان قال فأصاب ~~العم سبع ألما قلت قد اصابه ثلثه أسباع وصيه فيجب ان يصيب الأخر أربعة ~~دراهم و سبعان فإذا أجمعت ذلك وقابلت به الثلث خرج المال اثنين وعشرين ~~درهما وصنفا وان قال واصبا الخال تسع المال فإنك تعلم أنه يجب ان تصيب ~~العلم تسعا المال وذلك يقتضي ان يكون الثلث الذي يضرب به ضعف وصية الخال ~~فنعلم انه عشرون وبالجبر نضرب شيئا في ثلثه شئ يكون ثلث مال ونضرب عشره في ~~ثلث شئ وهو ما أصاب العم لأنك إذا أسقط من الثلث تسع المال بقي تسعان وهو ms4939 ~~ثلث شئ يكن ستة وثلثين فقال بذلك ثلث المال يعدل عشرين شيئا فالشئ عشرون ~~وهو الثلث فان قال فأصاب العم تسعة دراهم فاضرب على ما ذكرنا واجبر وقابل ~~فيصير معك مال يعدل تسعة أشياء وتسعين درهما فربع نصف الاجذار وزده على ~~التسعين وخذ جذر ه عشرة ونصف أوحد عليه نصف الاجذار يكون خمسه عشر وهو الشئ ~~أو نقول قسمنا لثلث و هو شئ وعشره فأصاب العشرة الا تسعه وإذا ضربت الخارج ~~من القسمة في المقسوم عليه عاد المقسوم فاضرب (شيئا الا تسعة في عشره وشيئا ~~يكون مالا وشيئا الا تسعين درهما فهذا يعدل اضرب شئ في عشره دارهم وذلك ~~عشره أشياء فإذا ألقيت صح) المشترك وجبرت عاد إلى مثل الأول مسألة لو أوصي ~~لعمه بالربع ولابن أخيه بالسدس ولخاله بعشرين فتحاصوا فأصاب الخال ثلثه عشر ~~فطريق الباقي ان تضرب ثلثه عشر في عشرين ثم نزيد على الثلاثة ربعها فيكون ~~ستة عشر وربع أو تقسم المبلغ على الفصل بينما وبين العشرين وذلك ثلثه وثلثه ~~أرباع يخرج تسعه وتسعون وثلث فهو الثلث ضرب فيه العم باثنين خمسين وابن ~~الأخ بأربعة وثلثين والخال بعشرين وانما زدت على الثلاثة عشر ربعها لان ~~الوصيتان يزيد على الثلث وربعه وبالتقدير ونقول ما أصاب الخال خمسا الوصية ~~وربعها فيجب ان يصيب الآخرين كذلك ربع وسدس ثمن وذلك ثلاثة عشر من ثمانية ~~وأربعين فالثلاثة الباقية من الثلث (تعدل ثلثه عشر صح) درهما فالمال مائتان ~~وثمانية فان اوصى لعمه بالخمس ولخاله بتسعه دراهم فأصاب العم أربعة دراهم ~~فاضرب وصيته في الثلث وهو شئ يكون الثلاثة أخماس ماله ثم؟ # اضرب ما اصابه فيما اقتسما عليه وهو ثلثه أخماس شئ وتسعه دراهم يكون ~~شيئين وخميس شئ وستة وثلثون درهما وذلك يعدل ثلثه أخماس مال فاكمله بعدل ~~ستين وأربعة أشياء فربع نصفها وورد عليه الدراهم وخذ جذر ذلك ثمانية زد ~~عليه نصف الاجذار يكون عشرة فهو الثلث يقسمانه على خمسة للعم خمساه وأربعة ~~أو يضرب وصية الخال في الثلث يكون تسعة أشياء ms4940 ثم نضرب ما اصابه وهو الشئ ~~الا أربعة دارهم فيما اقتسمنا عليه وهو ثلثه أخماس شئ وتسعة يكن دراهم ثلثه ~~أخماس مال وستة أشياء وثلثه أخماس شئ الا ستة وثلاثين درهما تعدل تسعة ~~أشياء فاجبر وقابل يعدل الأول مسألة لو أوصي لعمه الثلث والأجنبي بالربع ~~ولخاله بخمسة عشر فتحاصوا فأصاب العم أربعة داره فالأجنبي ينبغي ان يصيبه ~~ثلثه فاضرب ان شئت وصية العم آلو الأجنبي أو وصيتهما في الثلث فان ضربت ~~وصية وهو شئ في الثلث فهو شئ كان مالا ثم اضرب ما اصابه فيما اقتسموا عليه ~~وهو شئ وهو ثلثه أرباع شئ وخمسه عشر درهما يكون ذلك ستين درهما وسبعة أشياء ~~تعدل المال فنصفها وربعه وهذه على الستين وخذ جذره ثمانية ونصفا نصفها فزده ~~على نصف الاجذار ويكون اثني عشر وهو الثلث ولو ضربت الثلث وما اصابه فيما ~~اقتسموا عليه كان مالا وثلثه أرباع وستين الا حاته وخمسة دارهم يعدل خمسة ~~عشر شيئا فأجبروا وألق المشترك وزد ما معك إلى مال يرجع إلى الأول فالوصي ~~للعم PageV02P562 # بالثلث وللخال بعشرين فأصاب العم سدى المال وثلثه دنانير فاضرب وصيته في ~~الثلث يكون مالا واضرب ما اصابه وهو نصف شئ وثلثه دراهم في شئ و عشرين يكون ~~نصف مال وثلثه عشر شئ وستين درهما تعدل المال فتمم العم ليخرج قيمته الشئ ~~ثلثين وهو الثلث فان قال أصاب الخال تسع المال ودرهمان فاعد على ما تقدم ~~يكون ثلث مال وثمانية أشياء وثلثان وأربعون درهما يعدل عشرين شيئا فاكمل ~~بعد القاء المشترك يصير مال ومائه وعشرون درهما يعدل أربعة وثلثين شيئا من ~~المقترن للثاني نصف الاجذار وربعه يكون مائتين وسبعه وثمانين الق منها ~~الدراهم وخذ جذر الباقي ثلثه عشر فان زدت عليه نصف الاجذار كان ثلثين وهو ~~الثلث وان نقصته منها بقي أربعة فهو الثل ونصيب الخال ثلثه وثلث وذلك تسع ~~المال ودرهمان فإن كانت وصية الخال سدس المال وأربعة دراهم وإصابة خمسة عشر ~~فاضرب وصيته في الثلث وما اصابه فيما اقتسما عليه وهو ms4941 شئ ونصف وأربعة دراهم ~~وتمم العمل يبقى مال يعدل تسعة وثلثين وشيئا وماية وعشرين وربع نصف الأشياء ~~وزد عليه العدد يكون أربعمائة واثنين وستين وربعا جذر جذوها أحد وعشرين ~~ونصف أفرد عليه نصف الاجذار يكون أربعين فهو الثلث مسألة لو اشتملت الوصية ~~أو العطية المنجزة على التصرف في أكثر من الثلث على كل تقدير احتمل البطلان ~~لأنها وصية بغير المعروف الصحة ويكون النقص كالاتلاف ونقص السوق كما لو ~~كانت قيمة العين ثلثين ولا شئ غيرها ورجعت بالتشقيص إلى عشرة أرباعه أو ~~أعتقه فرجع بالشركة في أقل جزء إلى عشره وكذا الاشكال لو أوصي له بأحد ~~مصراعي باب أو أحد زوجي خف فقيمتها معا ستة وكل واحد اثنان ومع البطلان لا ~~عبرة بإجازة بعض الورثة إما نقص القيمة بتشقيص الورثة فكا لا تلاف في الإرث ~~وفي الوصية فيصح حينئذ وتؤثر الإجازة مسألة لو أوصي بجزء من حصة وارث معين ~~خاصة كما لو خلف ابنين واوصى لزيد بنصف حصة ابن معين احتمل ابن معين احتمل ~~واحدة الوصية ب تعددها مرتبا مقدما للوارث الخرج تقديم الأجنبي د عدد ~~الترتيب فيخرج الثلث ويقسم الباقي على الورثة ويبسط الثلث على النصب ~~المحتملة بحسب الوصية فان أجاز الابن تقاسما النصف بالسوية وللآخر النصف ~~والا دفع ثلث حصته على الأول والثاني وعلى الثالث يدفع إلى الأجنبي الربع ~~والى الخر نصف السدس وعلى الرابع يحتمل التقسيط أخماسا هنا لان وصية ~~الأجنبي بالربع وهو ثلثه من اثني عشر ووصيه الابن بتكمله النصف وهو سهمان ~~والتصوية لانما يحصل للمزاحم بعد الوصية يحصل مثله بالميراث للاخر وما زاد ~~وصية وهما متساويان ولو خلف ابنا وبنتا واوصى بالربع من حصة الابن دون ~~البنت فعلى الاحتمالات الثلاثة الأول الحكم فيه كما تقدم وعلى الرابع يقسم ~~الثلث من تسعة على ثلثه عشرين البنت والموصي له فنضرب أحد في الأخر يبلغ ~~مائة وسبعة عشر أو تعطي البنت سهما من تسعة بالوصية والموصي له سهمين ~~والفرق بين الإجازة وعدمها هنا زيادة حقها في الوصية ونقصه في ms4942 الميراث أو ~~بالعكس ولو أوصي بمساواة البنت مع الابن احتمل وحدة الوصية فالوصية بالسدس ~~وتعددها فالوصية بالربع وتظهر الفايدة فميا لو أوصي لخر بتكملة الثل ولو ~~أوصي بنصف حصة الابن بعد الوصية دخلها الدور فللابن شئ وللموصي له نصف شئ ~~وللبنت نصفها فالوصية والشئ أربعة مسألة لو أوصي بالشقص الذي يستحق به ~~الشفعة فحق الشفعة للوراث لا للموصي له ولو دفع إليه مالا وقال اصرف بعضه ~~إلى زيد والباقي لك فمات قبل الدفع انعزل ولو قال ادفع إليه بعد موتي لم ~~ينعزل وإذا كان مال اليتيم غايبا فولاية التصرف في ماله إلى قاضي بلده لا ~~قاضي بلد المال مع عدم الوصي ولو مات صاحب ديون غريبا لم يكن لقاضي بلدة ~~الموت استيفاء ديونه فان اخذها حفظها على الوارث خاتمة اعلم أن بعض علماء ~~الإمامية وهو معين الدين المصري ره سلك في المسائل الدورية طريقا استخرجها ~~وذلك أنه إذا ذكر الموصي له في وصيته للموصي له ان له ثلث امالا حد بينه أو ~~أحد أبويه أو الزوج أو الزوجة أو غيرهم من الورثة الا ربع المال أو سدسها ~~وثمنه أو نصف سدسه أو نصف ثمنه أو غير ذلك نبسط المسألة أولا على سهام صحح ~~يخرج منه صاحب الفرض والورثة بسهام صحاح ثم نضيف إليها للأجنبي الموصي له ~~بمثل سهام من أوصي له بمثله ونضربها في مجر المستثنى إلى مخرج كان من ربع ~~أو سدس أو ثمن أو غير ذلك ثم نعطي كل من استثنى له من نصيب ما استثنى نعطي ~~كل واحد من باقي الورثة بحساب ذلك من المستثنى وما بقي قسمته على جميع سهام ~~الورثة وسهام الموصي له لكل واحد منهم بقدر سهامه وانظر إن كان من استثنى ~~يستغرق الجملة أو يستغرق أكثرها حتى لا تصح القسمة على الباقي فلا يتعشق ~~للقسمة فإنها لا تصح مثال ذلك لو خلف أبا وابنين وبنت أو أوصي لجنبي بمثل ~~مالا حدا بينه الا ربع المال أصل الفريضة من ستة لبلاب السدس سهم واحد ms4943 ~~ولأول واحد من البنين سهمان وللبنت سهم ونصيف إلى الأصل للأجنبي مثل ما ~~لاحد الابنين وهو سهمان ثم نضرب الثانية في رابعة مخرج الربع المستثنى بلغ ~~اثنين يغطي كل ابن ثمانية لأنها الربع المستثنى نعطي البنت بحساب هذا ~~الاستثناء أربعة كلك عطى الأب أربعة أسهم فيكون جملة ما اعطيه للورثة غير ~~الموصي له أربعة وعشرين سهما يبقى ثمانية نفسه على سهام الورثة وسهام ~~الموصي له وهو ثمانية لكل ابن سهمان وللبنت سهم وللموصي له سهمان وللأب سهم ~~ولكل ابن في أصل المستثنى ثمانية وفي الباقي سهمان الجملة عشره ولكل من ~~البنت والأب خمسة فللموصي لهذا مثل ما لاحد ابنيه عشرة الا ربع المال وهو ~~ثمانية يبقى له اثنان ولو خلف أبوين وابنا وثلث بنات واوصى بمثل نصيب أحد ~~أبويه الا ثمن المال فريضة الورثة ثلثون نضيف خمسة مثل نصيب أحد الأبوين ~~ونضرب المجموع في مخرج المستثنى وهو ثمانية يبلغ مأتين وثماني يعطي كل واحد ~~من الأبوين ما استثنى وهو الثمن من الجملة خمسة وثلثين سهما وكان له في أصل ~~المسألة خمسة ونعطى الابن بحساب ذلك لثمانية أسهم ستة وخمسين سهما ونعطي كل ~~واحد من البنات بحسابها أيضا ثمانية وعشرين سهما الذي يضل بعد ذلك سبعون ~~نقسمه على سهام الورثة وسهام الموصي له وهي خمسة وثلثون لكن منها سهمان ~~فلكل من الأبوين عشره وللابن ستة عشر ولكل بنت ثمانية وللموصي له عشر فله ~~مثل ما لاحد الأبوين الا ثمن المال ولو خلفت زوجا وأبا وابنين وثلث بنات ~~وأوصت بمثل نصيب زوجها الا سدس المال الفريضة من اثنى عشر للزوج ثلثه فنضيف ~~إليها مثلها ثم نضرب الجميع في ستة مخرج سدس يصير تسعين تعطي الزوج ما ~~استثنى وهو السدس بثلثه أسهم خمسة عشر ولبن بسهمين عشرة وكذلك لكل ابن ~~وللبنت سهم خمسة تبقى ثلثون تقسم على سهام الورثة والموصي له وهو خمسة عشر ~~لكل منهم اثنان مسألة لو خلف زوجه وأبوين وابنين وبنتا وخنثى واوصى بمثل ~~نصيب ابن ثم نضرب الثمانية والعشرين ms4944 في اثني عشر مخرج نصف السدس يكون ثلث ~~ماية وستة وثلثون نعطي الورثة ما تستثنى لكل واحد منهم بحصة وأولهم الابن ~~المستثنى منه فيكون لكل ابن بحصة في المستثنى لان ربعه ثمانية وعشرون وهو ~~نصف سدس المال وكذلك لكل من الأبوين ولكل من الزوجة والخنثى لثلثه أسهم ~~واحد وعشرون وللبنت لسهمين وأربعة ونقسم ما بقي من أصل المسألة وهو ماية ~~وثمانية وستون على الجميع والموصي له وسهامهم ثمانية وعشرون لكل سهم ستة ~~فكلك من الابنين وفي هذه الباقي أربعة وعشرون وكذلك من الأبوين كذلك ولكل ~~من الزوجة والخنثى ثمانية عشر وللبنت اثنا عشر وللموصي له أربعة وعشرون ~~فلكل من البنين في الصل المستثنى وفي الباقي اثنا وخمسون وللموصي له مثل ~~PageV02P563 # أحدهما النصف سدس المال وهو ثمانية وعشرون يبقى له أربعة وعشرون مسألة لو ~~تعددت الوصية بسطت المسألة عكس سهام الورثة وأضفت إليه لكل واحد من الموصي ~~لهم مثل سهام من ذكر له ثلثه كما قلنا وضرب الجميع في مخرج المستثنى الثاني ~~فما بلغ نضربه في مخرج الثالث وهكذا ثم نأخذ جميع المستثنيات ونقسمه على من ~~استثنى له من سهامهم بنسبتهم ونعطي من لم يستثن له من الورثة من باقي ~~السهام بنسبته ما أعطيت المستثنى له بسهامه وما بقي بعدل ذلك نقسمه على ~~الجميع وعلى الموصي له بأجمعهم كما فعلت في المستثنى الواحد ونجمع سهام ~~الموصي لهم جملة ثم ننظر في سهام واحد واحد فمن استثنى من حقه شئ فنسقطه ~~وما بقي من سهامه فهو لمن أوصي له بمثل ما له فتعطيه من تلك الجملة التي ~~عقدتها للموصي لهم واحد إلى اخرهم هذا ان لم يكن الكسور يدخل بعضها تحت بعض ~~وان دخل بعضها تحت بعض من غير كسر مثل ان يكون المستثنى من وصيه أحد الموصي ~~لهما ثمن ومن وصية الأخر سدس فان مخرج الثمن يدخل في مخرج السدس ويدخل فيه ~~أيضا الربع الثلث والنصف إذا كانت سهام الورث والموصي لهم أزواجا وغالبة ~~وينكسر في مخرج النصف نضربها في اثنين ms4945 أوفي الربع ثم نضربها في أربعة فلا ~~يحتاج إلى أن نضرب في جميع المخارج لكن التقسيم وتميز السهام باق على حاله ~~كما قلناه مثال الأول لو ترك ابنين واوصى لواحد بثمن نصيب أحدهما الا سدس ~~المال والاخر مثل مال الأخر الا ثمن المال الفريضة من اثنين ونضيف إليهما ~~بالوصيتين اثنين ثم نضرب الأربعة في مخرج السدس أولا يصير أربعة وعشرين ثم ~~نضربها في مخرج الثمن يكون مائة واثنين وتسعين ثم نأخذ سدس المال وثمنه ~~ونجمعه ونعطي كل ابن نصيبه فكل واحد ثمانية وعشرين يبقى من أصل المسألة ~~مائة وستة وثلثون نقسمه على أربعة كذلك من الابنين أربعة وثلثون سهما يبقى ~~للأجنبيين ثمانية وستون فلأحدهما الذي له مثل ما لاحد الابنين الا سدس ~~المال ثلثون لان لاحد الابنين في التقسيمين اثنين وستين وللأجنبي مثله ~~اثنان وستون الا سدس المال والسدس اثنان وثلثون سهما فما بقى له فهو ثلثون ~~كما ذكرنا وللأجنبي الذي له مثل مالا حد الابنين الا ثمن المال ثمانية ~~وثلثون سهما لان للابن الأخر أيضا في القسمتين اثنين وستون فلأجنبي الثاني ~~أيضا مثله الا ثمن المال والثمن أربعة وعشرون فما بقي له فهو ثمانية وثلثون ~~فان ضربتها كما قلنا في أحد المخرجين وهو السدس يكون من ستة ويتعين لأنك ~~تضربها وهي أربعة في ستة يكون أربعة وعشرين قسمها وسدسها يسبعه لكن تنكسر ~~بن الاثنين فنضربها في ا ثني ن يكون ثمانية وأربعين قسمتها وسدسها أربعة ~~عشر نقسمها بين الابنين والا ثنين لكون الباقي ينكسر أيضا في الربع نضربها ~~في اثني يكون ستة وتسعين مسألة لو كان المستثنى منه واحد أو الموصي له أكثر ~~من واحد وهو مختلف الوصايا يأخذا ضربت في الكسور فاجمع الجميع كما قلن ~~واقسمه على عدد الموصي لهم واعط الوارث المستثنى من حقه مثل سهم واحد من ~~الموصي لهم وبقية الورثة من نسبته هذا إذا كان معه غيره ثم أضف ما حصل من ~~المستثنى المجموع إلى ما بقى من الأصل ان بقي منه شئ مرة أخرى ms4946 واقسمه على ~~الوارث والموصي لهم واجمع سهام الموصي لهم كما تقدم أو أجمع سهام الوارث ~~المستثنى من هؤلاء واخرا وأسقط من جملته ما تستثنى من كل واحد منهم واحد أو ~~أحد فما فضل من جملته بعد المستثنى سدسا كان أو ربعها فهو لكل واحد من ~~الموصي لهم المستثنى بذلك القدر المذكر ومن حقه كما لو خلف ابنا واوصى ثلثه ~~جانب لأحدهم بمثل ما للابن الأربع المال وللآخر بمثل ابنه الا سدس المال ~~والثلث بمثل ابنه الا ثمن المال وأجاز الابن فالأصل سهم واحد ونضيف إليه ~~للأجانب ثلثه أسهم ونضربها في مخرج الربع تصير ستة عشر ثم في مخرج السدس ~~تصير ستة وتسعين فثم في مخرج الثمن تصير سبعمائة وثمانين ستين وربعا وسدسها ~~وثمنها أربعمائة وستة عشر فنقسمها على عدد سهام الموصي لهم وهو ثلثه أسهم ~~تنكسر نضربها في واحد نصف تصير ألفا وماية واثنين وخمسين فيكون الربع ~~والسدس والثمن ستمائة و أربعة وعشرين نقسمها على ثلثه ونعطي الوراث سهما ~~وهو مائتان وثمانية أسهم يكون الباقي تسعماية وأربعة وأربعين سهما نقسمه ~~على الوارث والموصي لهم فحق الوارث بالربع من الباقي مائتان وستة وثلثون ~~سهما نضيفها إلى ما أعطيته في الأصل فيكون له أولا واخر أربعة وأربعون سهما ~~فللموصي له المستثنى من حقه الربع ماية وستة وخمسون سهما فله مثل الابن الا ~~ربع المال وللثاني مائتان واثنان وخمسون سهما فله مثل الابن الا سدس المال ~~وللموصي له الثالث ثلثماية سهم فله مثل الابن الا ثمن المال وتصح على ~~الطريقة الثاني من مائتين وثمانية وثمانين مسألة لو خلفت ابنين واوصى لواحد ~~بمثل ابن الا سدس المال ولثان بمثل ابن الأثمن المال ولثالث بمثل ابن الا ~~نصف المال الفريضة من اثنين ونضيف للأجانب ثلثه ثم نضرب الخمسة في مخرج ~~السدس ثم المجتمع في نخرج الثمن ثم المجتمع في مخرج نصف السدس يصير الفين ~~وثمانمائة وثمانين فالكسور الف ومائة وثمانون نقسمها على عدد الأجانب ثلثه ~~ثم نضرب الخمسة في مخرج السدس نضربها في واحد ونصف ms4947 وتصير أربعة الا ~~وثلثماية وعشرين فسدسها وثمنها ونصف سدسها الف وستمائة وعشرون نعطي لكل ابن ~~خمسمائة وأربعون يبقى ثلثه آلاف ومائتان وأربعون نقسمها على خمسه لذلك ابن ~~ستمائة وثمانية وأربعون يصير له الف ومائة ثمانية وثمانون وللموصي له الأول ~~اربعماية ثمانية وستون فله مثلث ابن الا سدس المال وللثاني ستمائة وثمانية ~~وأربعون فله مثل ابن الا ثمن المال وللثالث ثمانية وثمانية وعشرون فله مثل ~~ابن الا نصف سدس المال وتصح على الطريقة الثاني من ماية وعشرين لكل ابن ~~ثلثه وثلثون وللموصي له الأول ثلثه عشر وللثاني ثمانية عشر وللثالث ثلثه ~~وعشرون مسألة لو ورد عليك كسر بعد ضرب المسألة في مخرج الكسور وتصحيح ~~المسألة فاضرب المسألة بأجمعها في مخرج سهام من انكسرت عليه السهام كما لو ~~خلف زوجة وابنين الفريضة من ستة عشر للزوجة سهمان ولكل ابن سبعة فإذا ~~الموصي لأجنبي بمثل نصيب ابن الا ربع المال نضيف إلى المسألة سبعة مثل نصيب ~~ابن تصير له وعشرين نضربها في أربع نخرج المستثنى يكون اثنين وتسعين أعطي ~~كل ابن بسهامه السبعة الربع المستثنى من هذه المسألة وهو ثلثه وعشرون ~~انكسرت السبعة على ثلثه وعشرين ولا يمكن اخراج حق الزوجة من هذه المسألة ~~علس هذا الحساب صحيحا فنضرب جميع المسألة في سبعة تصير ستمائة وأربعة ~~وأربعين لكل ابن سهامه السبعة الربع من هذه المسألة وهو مائة واحد وستون ~~فللابنين ثلثمائة واثنان وعشرون وتعطي الزوجة بسهما ستة وأربعين يبقى ~~مائتان وستة وسبعون نقسمه على سهام الورثة والموصي لهم وهو ثلثه وعشرون لكل ~~ابن اثنا عشر فيكون للزوجة أربعة وعشرون ولكل ابن أربعة وثمانون وللموصي له ~~أربعة وثمانون فله إذا مثل ابن الا ربع لما لو ما ذكرناه أولا من طريقة ~~الحساب فإنها أوضح واحضر على قياسها معلم ما يرد عليك من المسائل فان أكثر ~~من أن تحصي ولا يمكن ضبطها إذ هي من توليدات الخواطر وما ذكرناه تحصيل به ~~التنبيه على أمثالها ونظايرها ويستدل بما ذكرناه على ما لم نذكره فان فيه ~~غناء ms4948 وبلاغا لمن تدبره وتأمله وبه الكفاية في حصول الرياضة وعلم كيفية ~~الوضع في المسائل صورة ما كتبه المصنف بخطه تم الجزء الرابع عشر من كتاب ~~تذكرة الفقهاء بحمد الله ومنه وكرمه ويتلوه في الجزء الخامس عشر بتوفيق ~~الله كتاب النكاح وفيه مقاصد وفرغت من تسويده في تاسع عشر شوال من ستة تسع ~~عشره وسبع ماية وكتبت مصنفه حسن بن سويف بن علي بن المطهر الحلب اعانه الله ~~على طاعته والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين نمقه؟ ~~محمد علي بن محمد حسن الخو؟ PageV02P564 # بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وسهل يا كريم كتاب النكاح وفيه مقاصد ~~المقصد الأول في مقدماته المقدمة الأولى قال في الصحاح النكاح الوطؤ وقد ~~يقال العقد وهو يدل على غلبة استعماله في الأول قال الله تعالى يا أيها ~~الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وهو دليل على ~~تناول النكاح العقد بمجرده وقد ثبت في علم الأصول ان المجاز أولي من ~~الاشتراك فان جعل مجازا في العقد فهو من باب استعمال لفظ المسبب في السبب ~~المقدمة الثانية في مشروعية أجمع المسلمون كافة على مشروعية النكاح والأصل ~~فيه النص قال الله تعالى وانكحوا الأيامى منكم والصالحين وإمائكم ان يكونوا ~~فقراء يغنهم الله من فضله وقال لله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ~~مثنى وثلاث ورباع وقال الله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ~~أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم مدح من حفظ فرجه الا عن زوجه أو ملك يمين ~~المقدمة الثالثة في استحبابه أكثر علماء الاسلام على استحبابه للآيات ~~الدالة على الامر الدال على مطلق الترجيح مع أصالة عدم الوجوب لأصالة براءة ~~الذمة ولقوله تعالى ذلك لمن خشى العنت منكم وان تصبروا خير لكم وقال داود ~~انه وجب إذا كان واجد للطول وكان خائفا من العنت ويكون مخيرا بين ان يتزوج ~~بحرة أو يتسرى بأمة فان عدمها تزوج بأمة لقوله تعالى فانكحوا ما طالب لكم ~~من النساء والامر للوجوب ms4949 وهو ممنوع خصوصا هنا لأنه قال منى وثلاث ورباع ~~وليس ذلك واجبا احتمالا فانتفت دلالة الآية إذا عرفت هذا فهل هو مستحب ~~مطلقا أو لمت تاقت نفسه إليه الأقرب عندي الأول وبه قال أبو حنيفة وبعض ~~الشافعية لقوله تعالى وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ~~الآية وهي عامة قال العامة كان الحسن بن علي عليهما السلام مطلاقا منكاحا ~~وكان يقول وعد الله الغنى في الفراق والنكاح في هذه الآية وما رواه العامة ~~عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال تناكحوا وتناسلوا تكثروا فانى أباهي ~~بكم الأمم حتى بالسقط وقال (ع) من أحب فطرتي فليستنن بسنتي الا وهي النكاح ~~وقال (ع) يا معاشر الشباب من استطاع منكم الباه فليتزوج ومن لا فعليه ~~بالصوم فان له وجاء فجعله كالموجوء الذي رضت خصيتاه ومعناه ان الصوم يقطع ~~الشهوة وقال (ع) من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه فليتق الله في الثلث الباقي ~~قيل أراد به اكل الحلال وقال (ع) لعكاف بن وداعه الهلالي أتزوجت فقال لا ~~قفال انك إذا من اخوان الشيطان أو وهبان النصارى فالحق بهم وان كنت منا فمن ~~سنتنا النكاح ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله من تزوج أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر وعن الباقر (ع) قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما بنى بناء في الاسلام أحب إلى الله ~~تعالى من التزويج وعن الصادق (ع) قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~تزوجوا فانى مكاثر بكم الأمم غدا يوم القيمة حتى أن السقط يجئ محبطئا على ~~باب الجنة فيقال له ادخل فيقول لا حتى يدخل أبواي قيل وقال الباقر (ع) ~~لركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل غرب يقوم ليله ويصوم نهاره وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أراذل موتاكم الغراب وقال (ع) أكثر أهل النار ~~الغراب وقال الشيخ (ره) الناس ضربان ضرب مشته للجماع وقادر على النكاح وضرب ~~لا يشتهيه فالمشتهى يستحب له ms4950 ان يتزوج والذي لا يشتهى يستحب ان لا يتزوج ~~لقوله تعالى وسيد أو حصورا فمدحه على كونه حصورا وهو الذي لا يشتهى النساء ~~وقال قوم هو الذي يمكنه ان يأتي النساء ولكن لا يفعله وهو أصح قولي الشافعي ~~لان النكاح يشغله عن العبادة ولأنه ليس قربة في نفسه وطلب الولد موهوم ثو ~~لو وجد لم يعلم صالح (أم طالح صح) فالتخلي للعبادة أفضل منه وقوله تعالى ~~زين للناس حب الشهوات من النساء وهو موضع ذم ولان النكاح عقد معاوضة فأشبه ~~البيع في تفضيل العبادة عليه وليس بجيد لان التناسل أمر مطلوب للشارع لمنا ~~فيه من تكثير اشخاص النوع فجعله أصلا في مشروعية النكاح أولي من جعل اللذة ~~البهيمة أصلا فيه ومدح يحيى (ع) بذلك في شرعه لا يقتضى أفضليته في شرعنا ~~ولأنه (ع) كان مكلفا بالسياحة ومخاطبة أهل زمانه في ساير البلاد فاشغله ذلك ~~عن التعلق بالزوجة وغيرها والآية لا دلالة فيها لأنها وردت مورد الذم على ~~حب الشهوات بالكلية والبيع لا يشتمل على مصالح النكاح ولا يقاربها والنكاح ~~من أعظم العبادات لان النبي صلى الله عليه وآله تزوج وبالغ في العدد وفعل ~~ذلك أصحابه وانما ارتكب الأفضل ولا يجمع الصحابة على ترك الأفضل والاشتغال ~~بالأدنى ولما فيه من المشار الحاصلة بايجاب النفقات وشده السعي على تحصيل ~~رزق عباد الله تعالى وتحصين المرأة وتحصين الدين واحرازه واحتقر عابد ~~التزويج فقال النبي صلى الله عليه وآله أرأيت لو ترك الناس كلهم التزوج من ~~كان يقوم بالجهاد ويتق العدو ويقوم بفرايض الله تعالى وحدوده ويمنع انه ليس ~~قربة في نفسه إذا قصد هذا الوجه فيه وطلب الولد الصالح وان لم يستلزم حصوله ~~لكنه مندوب إليه ومرغب فيه إذا ثبت هذا فلا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك ~~وشدة الاستحباب لمن تاقت نفسه إليه منهما لان الله تعالى أمر به ورضيه وندب ~~إليه المقدمة الرابعة في خصايص رسول الله صلى الله عليه وآله جرت عادة ~~الفقهاء بذكر خصايص النبي صلى الله عليه وآله ms4951 هنا في النكاح ثم سحبوا البحث ~~إلى خصايصه في غيره ولا شك ان الله تعالى شرف رسول محمد عليه أفضل الصلاة ~~والسلام وميزه عن ساير خلقه بان خصه بأشياء فرضها عليها دون خلقه لما في ~~أداء الفرايض من الثواب فإنه لن يتقرب المتقربون إلى الله تعالى بمثل أداء ~~ما افترض عليهم وأشياء خطرها عليه خففها عن خلقه وخفف عنه أشياء خطرها على ~~خلقه فانقسم ما خص به عليه السلام إلى تخفيف وتغليظ والتغليظ (ينقسم صح) ~~إلى ايجاب وتحريم فاما الواجبات عليه دون غيره من أمته أمور ا السواك ب ~~الوتر ج الأضحية روى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال ثلث كتب على ولم تكتب ~~عليكم السواك والوتر والأضحية وفي حديث اخر كتب على الوتر ولم يكتب عليكم ~~وكتب على السواك ولم يكتب عليكم وكتبت على الأضحية ولم تكتب عليكم وترد ~~أصحاب الشافعي في وجوب السواك عليه (ع) د قيام الليل لقوله تعالى ومن الليل ~~فتهجد به نافلة لك وان اشعر لفظ النافلة بالسنة ولكنها في اللغة الزيادة ~~ولان السنة جبر للفريضة وكان (ع) معصوما من النقصان في الفرايض واختلفت ~~الشافعية فقال بعضهم كان ذلك واجبا عليه وقال بعضهم كان ذلك واجبا عليه ~~وعلى أمته ثم نفسخ ه‍ قضاء دين من مات معسر لقوله (ع) من مات وخلف مالا ~~فلورثته ومن مات وخلف دينا أو كلا فالى وعلى هذا مذهب الجمهور وقال بعضهم ~~كان ذلك كرما منه وهذا اللفظ لا يمكن حمله على الضمان لان من صحح ضمان ~~المجهول لم يصحح على هذا الوجه وللشافعية وجهان في أن الامام هل يجب عليه ~~قضاء دين المعسر إذا مات وكان في بيت المال سعة تزيد على حاجة الاحياء لما ~~في ايجابه من الترغيب في اقتراض المحتاجين ومشاورة أولي النهى لقوله تعالى ~~وشاورهم في الامر وقيل إنه لم يكن واجبا عليه بل أمر لاستمالة قلوبهم وهو ~~المعتمد فان عقل النبي صلى الله عليه وآله أو فر من من عقول كل البشر وهذه ~~الخصايص ms4952 لا تعلق لها بالنكاح ز انكار المنكر إذا رآه واظهار لان اقراره على ~~ذلك بوجوب جوازه فان الله تعالى ضمن له النصر والاظهار حج كان عليه تخير ~~نسائه بين مفارقته ومصاحبته بقوله تعالى يا أيها الناس قل لازواجك ان كنتن ~~تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وان كنتن ~~تردن الله ورسوله PageV02P565 # والدار الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن اجرا عظيما والأصل فيه ان ~~النبي صلى الله عليه وآله اثر لنفسه الفقر والصبر عليه فامر بتخييره نسائه ~~بين مفارقته واختيار زينة الدنيا وبين اختياره والصبر على ضرر الفقر لئلا ~~يكون مكرها لهن على الضرر والفقر هذا هو المشهور وللشافعية وجه في التخيير ~~لم يكن واجبا عليه وانما كان مندوبا والمشهور الأول ثم إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لما خيرهن اخترته والدار الآخرة فحرم الله تعالى على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله التزويج عليهن والتبدل بهن مكافاة لهن على حسن ~~صنيعهن فقال تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من أزواج ثم ~~نسخ ذلك ليكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وآله بترك التزويج عليهم ~~بقوله تعالى انا احللنا لك أزواجك اللاتي أتيت أجورهن قالت عايشه ان النبي ~~صلى الله عليه وآله لم يمت حتى أحل له النساء تعنى اللاتي خطرن عليه وقال ~~أبو حنيفة ان التحريم باق لم ينسخ وقد روى أن بعض نساء النبي صلى الله عليه ~~وآله طلبت منه حلقه من ذهب فصاغ لها حلقه من فضة وطلاها بالزعفران فقالت لا ~~أريد الا من ذهب فاغتم النبي صلى الله عليه وآله لذلك فتركت أية التخيير ~~وقيل انما خيره لأنه لم يمكنه التوسعة عليهن فربما يكون فيهن من يكره ~~المقام معه فترهه عن ذلك وروى أن النبي صلى الله عليه وآله كان يطالب بأمور ~~لا يملكها وكان نساؤه يكثرن مطالبته حتى قال عمر كنا معا شر المهاجرين ~~متسلطين على نسائنا بمكة وكانت نساء الأنصار متسلطات على الأزواج فاختلط ~~نساؤنا فيهن ms4953 فتخلقن بأخلاقهن وكلمت امرأتي يوما فراجعتني فرفعت يدي لأضربها ~~وقلت أتراجعيني بالكفار فقال إن نساء رسول الله صلى الله عليه وآله يراجعنه ~~وهو خير منك فقلت خابت حفصة وخسرت ثم أتيت حفصة وسالتها فقالت إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قد يظل على بعض نسائه طول نهاره غضبانا فقلت لا تغتري ~~يا بنت أبي قحافة فإنه حب رسول الله صلى الله عليه وآله يحمل منها ما لا ~~يحمل منك وقال عمر كنت قد قاربت رجلا من الأنصار حضور مجلس رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ليحدث كل واحد منا صاحبه فيما يجرى فقرع الأنصاري باب الدار ~~يوما فقلت جاءنا غسان وكان قد أخبرنا ان غسان يتعلق خيولها لتغزونا فقال ~~أمر أفضع من ذلك طلق رسول الله صلى الله عليه وآله جميع نسائه فخرجت من ~~البيت ورأيت أصحابه صلى الله عليه وآله يبكون حوله وهو جالس وكان أسامة على ~~البيت فقلت استأذن لي فلم يجب فانصرفت فنازعتني نفسي وعاودت قلبي فلم يجب ~~حتى فعلت ذلك ثلثا فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله صوتي فاذن فدخلت ~~فرأيته نائما على حصير من الليف فاستوى واثر الليف في جنبيه فقلت ان قيصر ~~وكسرى فرشان الديباج والحرير فقال أفي شك أنت يا عمر إما علمت أنها لهم في ~~الدنيا ولنا في الآخرة ثم قصصت عليه القصة فتبسم لما سمع قولي لحفصة لا ~~تغير يا بنت أبي قحافة ثم قلت طلقت نساءك فقال لا وروى أنه كان إلى من ~~نسائه شهرا فمكث في غرفة شهرا فنزل قوله تعالى يا أيها النبي قل لازواجك ~~الآية فبدء رسول الله صلى الله عليه وآله بعايشة وقال انى ملق إليك أمرا ~~فلا تبادريني بالجواب حتى توامري أبويك وتلا الآية فقال أفيك أو أمر أبوي ~~اخترت الله ورسوله والدار الآخرة ثم قالت لا تخير أزواجك بذلك وكانت تريد ~~من تخترن الدنيا فيفارقهن رسول الله صلى الله عليه وآله على نسائه و كان ~~يخبرهن بما رجى لعايشة فاخترن بأجمعهن الله ms4954 ورسوله وهذا التخيير عند العامة ~~كناية في الطلاق عند العامة إذا نويا معا فإن لم ينويا أو لم ينو أحدهما لم ~~يقع به شئ وقال قوم انه صريح في الطلاق وعندنا انه ليس له حكم واختلفت ~~الشافعية بعد ذلك في أموت الأول هل حرم على رسول الله صلى الله عليه وآله ~~طلاقهن بعد ما أخرتنه فيه وجهان أحدهما نعم كما لو رغبت عنه امرأة حرم عليه ~~امساكها ولأنه حرم عليه التبدل بهن في قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ~~الآية ومعنى التبدل بهن مفارقتها ونكاح غيرها و الثاني لا يحرم إذ لا احكام ~~باثبات الخصائص ولم يثبت حجر في الطلاق وكما لو أراد الواحد من الأمة تطليق ~~زوجته لا يمنع منه وان من رغبت فيه وخص بعضهم الوجهين بالطلاق عقيب ~~اختيارهن إياه الثاني لو قدر ان واحده منهن اختارت الحياة الدنيا هل كان ~~يحصل الفراق للشافعية وجهان أحدهما كالواحد من الأمة إذا خير زوجته ونوى ~~تفويض الطلاق إليها فاختارت نفسها وأصحهما لا لقوله تعالى فتعالين أمتعكن ~~وأسرحكن ولو حصل الفراق باختيارها لما كان للتسريح معنى ولأنه تخيير بين ~~زينة الدنيا والآخرة فلا يحصل الفراق باختيار الدنيا كما لو خير الواحد من ~~الأمة زوجته بين الدنيا والآخرة فاختارت الدنيا الثالث هل يعتبر جوابهن على ~~الفور فيه وجهان مبنيان على الوجهين في حصول الفراق بنفس الاختيار فان قلنا ~~بحصوله وجب ان يكون على الفور وان قلنا لا يحصل جاز فيه التراخي لان النبي ~~صلى الله عليه وآله لما نزلت أية التخيير بداء بعايشة وقال انى ذاكر أمرا ~~فلا تبادريني بالجواب حتى تستأمري أبويك واعترضا بان النبي صلى الله عليه ~~وآله صرح بمدة خيارها هناك إلى مراجعة الأبوين والكلام في التخيير المطلق ~~فان جعل على الفور فيمتد بامتداد المجلس أو المعتبر ما يعد جوابا في العرف ~~وجهان الرابع للشافعية وجهان في أنه هل كان يجوز للنبي صلى الله عليه وآله ~~ان يجعل الاختيار إليهن قبل المشاورة ببعض ووجهان في أنه هل ms4955 كان قولها ~~اخترت نفسي صريحا في الفراق ووجهان في أنه هل كان يحل له التزويج بها بعد ~~الفراق واما المحرمات فقسمان الأول ما حرم عليه خاصة في غير النكاح وهو ~~أمور ا الزكاة المفروضة صيانة المنصبة العلى عن أوساخ أموال الناس التي ~~تعطى على سبيل الترحم وتنبئ عن ذل الآخذ وابدل بألفي الذي يؤخذ على سبيل ~~القهر والغلبة المبني عن عز الاخذ وذل المأخوذ منه ويشاركه في حرمتها أولوا ~~القربى لكن التحريم عليهم بسببه أيضا فالخاصة عايدة إليه قال رسول الله انا ~~أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ب الصدقة المندوبة الأقرب تحريمها على رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لما تقدم وهو أحد قولي الشافعي تعظيما له وتكريما وفي ~~الثاني يجوز وحكم الامام عنانا حكم النبي صلى الله عليه وآله ج انه كان (ع) ~~لا يأكل الثوم والبصل والكراث وهل كان محرما عليه الأقرب لا وللشافعية ~~وجهان لكنه لا يمتنع منها لئلا يتأذى بها من يناجيه من الملائكة روى أنه ~~صلى الله عليه وآله اتى بقدر فيها بقول فوجد لها ريحا فقربها إلى بعض ~~أصحابه وقال له كل فانى أناجي من لا تناجى د انه (ع) لان لا يأكل متكيا روى ~~أنه (ع) قال انا اكل كما تأكل العبيد واجلس كما تجلس العبيد وهل كان ذلك ~~محرما عليه أو مكروها كما في حقه الأمة الأقرب الثاني وللشافعية وجهان ه‍ ~~كان يحرم عليه الخط والشعر تأكيدا لحجته وبيانا لمعجزته قال الله تعالى ولا ~~تخطه بيمينك وقال تعال يوما علمناه الشعر وقد اختلف في أنه (ع) هل كان ~~يحسنها أم لا وأصح قولي الشافعي الثاني واما يتجه التحريم على الأول وكان ~~(ع) إذا لبس لامة الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى العدو ويقاتل قال (ع ما ~~كان لنبي إذا لبس لامته ان ينزعها حتى يلقى العدو وهو المشهور عند الشافعية ~~ولهم وجه انه كان مكروها لا محرما ز كان (ع) إذا ابتداء يتطوع حرم عليه ~~تركه قبل اتمامه وفيه خلاف ح ms4956 كان يحرم ان يمد عينيه إلى ما متع الله به ~~الناس قال الله تعالى ولا تمدن عينيك الابة ط كان يحرم عليه خائنه الأعين ~~قال صلى الله عليه وآله ما كان لنبي ان يكون له خائنة الأعين وفسروها ~~بالايماء إلى مباح من ضرب أو قتل على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال واما قبل ~~له خائنة الأعين لأنه شبه الخيانة من حيث إنه يخفى ولا يحرم ذلك على غيره ~~الا في محظور بالجملة ان يظهر خلاف ما يضمر وطرد بعض الفقهاء ذلك في مكايده ~~الحروب وهو ضعيف لان ذلك لا يرذى بأصحاب الأصالة فإنه من الحزم والاثاله ~~الخمود وقد صح ان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد سفرا ورى بغيره ى ~~اختلفوا في أنه هل كان يحرم عليه ان يصلى على من عليه دين أم لا على قولين ~~يا اختلفوا في أنه هل كان يجوز ان يصلى على من عليه دين مع وجود الضامن يب ~~لم يكن له ان يمن ليستكثر قال الله تعالى ولا تمنن تستكثر أي لا تعط شيئا ~~لتأخذ أكثر منه قال المفسرون انه كان من خواصه عليه السلام القسم الثاني ما ~~حرم عليه خاصة في النكاح وهو أمور PageV02P566 # آ امساك من يكره نكاحه وترغب عنه لأنه صلى الله عليه وآله نكح امرأة ذات ~~جمال فقلت ان تقول رسول الله صلى الله عليه وآله أعوذ بالله منك وقيل لها ~~ان هذا الكلام يعجبه فلما قالت ذلك قال صلى الله عليه وآله لقد استعذت ~~بمعاذ وطلقها وللشافعية وجه غريب إن كان يحرم امساكها لكن فارقها تكر ما ~~منه ومات رسول الله صلى الله عليه وآله عن تسع نسوة عايشة وحفصة وأم سلمة ~~بنت ابن أمية المخزومي وام حبيبه ورمله بنت أبي سفيان وميمونة بنت الحرث ~~الهلالية وجويرية بنت الحرث الخزاعية وسودة بنت زمعة وضيفة بنت حيى ابن ~~اخطب الخيبرية وزينب بنت جحش وجميع من تزوج بهن خمسة عشر وجمع بين إحدى عشر ~~ودخل بثلث عشرة وفارق ms4957 امرأتين في حياته إحديهما الكلبية وهي التي رأى ~~بكشحها بياضا فقال لها الحقي باهلك والاخرى التي تعوذت منه وقال أبو عبيد ~~تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانية عشر امرأة واتخذ من الإماء ثلثا ~~ب نكاح الكتابية عندنا لا يصح للمسلم على الأقوى لقوله تعالى ولا تنكحوا ~~المشركان حتى يؤمن وقال ولا تمسكوا بعصم الكوافر وقال بعض علمائنا انه يصح ~~وهو مذهب جماعة من العامة فعندنا التحريم بطريق الأولى ثابت في حق النبي ~~صلى الله عليه وآله واختلف من سوغ مشروعية من العامة في حق الأمة على قولين ~~أحدهما المنع لقوله (ع) زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة والجنة محرمة ~~على الكافرين ولأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة والله تعالى أكرم ~~زوجاته إذ جعلهن أمهات المؤمنين والكافرة لا تصلح لذلك لأن هذه أمومة ~~الكرامة ولقوله تعالى انما المشركون نجس ولقوله كل سبب ونسب ينقطع يوم ~~القيمة الا سببي ونسبي وذلك لا يصح في الكافرة والثاني الجواز لان ذبايحهم ~~له حلال فكذلك حرايرهم كأمته والمقدمة الأولى ممنوعة فان ذبايح أهل الكتاب ~~عندنا محرمة واما نكاح الأمة فلم يجز له خلاف بين الأكثر واما وطئ لامه ~~فكان سايغا أي مسلمة كانت أو كتابية لقوله تعالى وما ملكت أيمانكم ولقوله ~~تعالى وما ملك يمينك ولم يفصل ومل (ع) مارية الغبطية وكان مسلمة وملك صفية ~~وهي مشركة فكانت عنده إلى أن أسلمت فاعتقها وتزوجها وجوز بعضهم نكاح الأمة ~~المسلمة له (ع) بالعقد كما يجوز بالملك والنكاح أو سع منه إلى الأمة ولكن ~~الأكثر على المنع لان نكاح الأمة مشروط بالخوف من العنت والنبي معصوم ~~وبفقدان طول الحرة ونكاحه صلى الله عليه وآله مستغنى عن المهر ابتداء ~~وانتهاء وبان من نكح امه كان ولده منها رقيقا عند جماعة ومنصب النبي صلى ~~الله عليه وآله منزه عن ذلك لكن من جوز له نكاح الأمة قال خوف العنت انما ~~يشترط في حق الأمة ومنع من اشتراط فقدان الطول واما رق الولد فقد الزم ms4958 بعض ~~الشافعية وجها مستبعدا فيه بذلك والصحيح خلافه لأنه عندنا يتبع أشرف ~~الطرفين والصحيح عند الشافعية انه لو نكح لم يسترق ولده منها وان قالوا ~~بجريان الرق على المغرور وقال بعضهم ان عليه القيمة رعاية لحق المولى وقال ~~بعضهم لا يلزمه قيمة الولد بخلاف ولد المغرور لان هناك فان الرق يظنه وهناك ~~لا يمكن تقدير الرق قال بعضهم لو قدر نكاح غرور في حق النبي صلى الله عليه ~~وآله لم يلزمه قيمة الولد لأنه مع العلم بالحال لا ينعقد رقيقا فلا ينهض ~~الظن دافعا للرق وبعضهم طرد الوجهين في أنه هل كان يحل له نكاح الأمة ~~الكتابية واما وطؤها بملك اليمين فاظهر وجهي الشافعية حله واما التحقيقات ~~فقسمان الأول ما يتعلق بغير النكاح وهو أمور ا الوصال في الصوم كان مباحا ~~للنبي صلى الله عليه وآله وحرام على أمته وانه معناه انه يطوى الليل بلا ~~اكل ولا شرب مع صيام النهار ولا ان يكون صايما لا ن الصوم في الليل لا ~~ينعقد بل إذا دخل الليل صار الصايم مفطرا اجماعا فلما نهى النبي صلى الله ~~عليه وآله أمته عن الوصال قيل له انك تواصل فقال انى لست كأحدكم انى أظل ~~عند ربى أطعمني ويسقيني وفي رواية انى أبيت عند ربى فيطعمني ويسقيني قيل ~~معناه يقويني ويغذيني بوحيه ب اصطفى ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة ~~كجارية حسنة وثوب مترفع وفرس جواد وغير ذلك ويقال لذلك الذي اختاره الصفي ~~والصفيه والجميع الصفايا ومن صفاياه صفية بنت حسى اصطفاها وأعتقها وتزوجها ~~وذو الفقار ج خمس الفي والغنيمة كان لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~الاستبداد به وأربعة أخماس الفي كانت له أيضا د ابيج له دخول مكة بغير ~~احرام خلافا لامته فإنه مرحم عليهم على خلاف ه‍ أبيحت له ولامته كرامة له ~~الغنايم وكانت حرام على من قبله من الأنبياء بل امروا بجمعها فتنزل نار من ~~السماء فتأكلها وأية كان بقضى لنفسه وفي غيره خلاف وان يحكم لنفسه ولولده ~~وان يشهد لنفسه ms4959 ولولده وان يقبل شهادة من يشهد له ز أبيح له ان يحيى لنفسه ~~الأرض لمرعى ماشيته وكان حرام على من قبله من الأنبياء (ع) والأئمة بعده ~~ليس لهم ان يحموا لأنفسهم ج أبيح له ان يأخذ الطعام والشراب من المالك وان ~~اضطر إليها لان حفظ نفسه الشريفة أولي من حفظ نفس غيره وعليه البذل والفداء ~~بمهجته بهجة رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه (ع) أولي بالمؤمنين من ~~أنفسهم ط كان لا ينتقض وضوءه بالنوم وبه قال الشافعية وحكى أبو العباس منهم ~~وجها اخر غريبا وكذلك حكى وجهين في انتقاض وضوء باللمس ى كان يجوز له ان ~~يدخل المسجد جنبا ومنعه القفال م الشافعي وقال لا اخاله صحيحا يا قبل انه ~~كان يجوز له ان يقتل من امنه وهو غلط فان من يحرم عليه خاينة الأعين كيف ~~يجوز له قتل من أحد لعنه يب قيل إنه كان يجوز له لعن من شاء من غير سبب ~~يقتضيه لان لعنه رحمة واستبعده الجماعة وروى أبو هريرة ان النبي صلى الله ~~عليه وآله قالوا اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن يخلفه انما انا بشر فأي ~~المؤمنين أذينة وشتمته لو لعنته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها ~~إليك يوم القيمة وهو عندنا باطل لأنه معصوم لا يجوز منه لعن الغير وستة ~~بغير سبب والحديث لو سلم فإنما هو لسبب القسم الثاني من التخفيفات ما يتعلق ~~بالنكاح وهو أمور الزيادة على أربع نسوة فإنه (ع) مات عن تسع وهل كان له ~~الزيادة على تسع الأولى الجواز لامتناع الجور عليه وللشافعية وجها ن أصحهما ~~والثاني المنع لان الأصل استواء النبي صلى الله عليه وآله والأمة في الحكم ~~الا انه يثبت جواز الزيادة إلى تسع فيقتصر عليه واما انحصار طلاقه في الثلث ~~فالوجه ذلك كما في حق الأمة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني العدم كما لم ~~ينحصر عدد زوجاته ب العقد بلفظ الهبة لقوله تالي وامرأة مؤمنة ان وهبت ~~نفسها للنبي فلا يجب المهر حينئذ بالعقد ms4960 ولا بالدخول لا ابتداء ولا انتهاء ~~كما هو قضية الهبة وهو أطهر وجهي الشافعي والثاني المنع كما في حق الأمة ~~وعلى الأول هل يشترط لفظ النكاح من جهة النبي صلى الله عليه وآله للشافعية ~~وجهان أحدهما نعم لظاهر قوله تعالى ان يستنكحها والثاني ان يشترط في حق ~~الواهبة وهل ينعقد نكاحه بمعنى الهبة حتى لا يجب المهر ابتداء ولا انتهاء ~~وجهان للشافعية ولهم وجه غريب انه يجب المهر في حق الواهبة وخاصية النبي ~~صلى الله عليه وآله ليستا في سقاط المهر بل في الانعقاد بلفظ الهبة ج كان ~~إذا وغب صلى الله عليه وآله في نكاح امرأة فإن كانت خلية فعليها الإجابة ~~ويحرم على غيره خطبتها وللشافعية وجه انه لا يحرم وإن كانت ذات زوج وجب على ~~الزوج طلاقها لينكحها كقبضة زيد ولعل السر فيه من جانب الزوج امتحان ايمانه ~~واعتقاده بتكليفه النزول عن أهل ومن جانب النبي صلى الله عليه وآله ابتلاؤه ~~ببلية البشرية ومنعه من خاينة الأعين ومن الاضمار الذي يخالف الاظهار كما ~~قال تعالى وتخفى في نفسك ما الله مبديه ولا شئ ادعى إلى غض البصر حفظه عن ~~المحابة الاتفاقية من هذا التكليف وليس هذا من باب التخفيفات كما قاله ~~الفقهاء بل هو ف حقه غاية التشديد إذ لو كلف بذلك آحاد الناس لما فتحوا ~~عينهم في الشوارع خوفا من ذلك ولهذا قالت عايشه لو كانت صلى الله عليه وآله ~~يخفى آية لا خفى هذه د انعقاد نكاحه بغير ولى وشهود وهو عندنا ثابت في حقه ~~(ع) وحق أمته إذ لا يشترط نحن وذلك وللشافعية وجهان أحدهما المنع لما رووه ~~عنه (ع) لانكاح الا بولي وشاهدي عدل وأصحهما الانعقاد لان اعتبار الولي ~~المحافظة على الكفاء ولا شك في أنه (ع) فوق الأكفاء د اعتبار PageV02P567 # الشهود لخوف الجحود والنبي صلى الله عليه وآله لا يجحد ولو جحدت هي لم ~~يلتفت إلى قولها المخالف لقوله (ع) ه‍ انعقاد نكاحه في الاحرام فيه ~~للشافعية وجهان أحدهما الجواز لما روى أنه ms4961 نكح ميمونه محرما والثاني المنعد ~~كما لا يحل له الوطؤ في الاحرام والمشهور عندهم انه نكح ميمونه حلالا وهل ~~كان يجب عليه القسم بين زوجاته بحيث إذا كانت عنده واحدة ليلة لزمه ان يبيت ~~عند كل واحدة مثلها للشافعية وجهان أحدهما عدم الوجوب لقوله تعالى ترجى من ~~تشاء منهن وانما كان يقسم تكر ما منه (ع) الثاني الوجوب لأنه كان يطاف به ~~على نسائه وهو مريض ويقول هذا قسمي فيما أملك وأنت اعلم بما لا أملك يعنى ~~قلبه (ع) والأصل في ذلك ان النكاح في حقه (ع) هل هو كالتستري في حقنا ان ~~قلنا نعم لم ينحصر عدد منكوحاته ولا طالقه وانعقد نكاحه بلفظ الهبد ومعناها ~~وبغير ولى وشهود وفي الاحرام ولم يجب عليه القسم والا انعكس الحكم ز انه ~~كان يجوز للنبي صلى الله عليه وآله تزويج المرأة بمن شاء بغير اذن وليها ~~وتزويجها من نفسه وتولى الطرفين من غير اذن وليهما وسوغ الشافعية ان ينكح ~~المعتدة في وجه وهل كان يجب عليه نفقه زوجاته وجهان لهم بناء على الخلاف في ~~المهر وكانت المرأة تحل له بتزويج الله تعالى قال سبحانه في قصة زيد فلما ~~قضى زيد منها وطرا زوجناكها وقيل إنه نكحها بنفسه وحمل وزوجناكها على احلال ~~الله تعالى له نكاحها واعتق صلى الله عليه وآله صفية رضي الله عنها وتزوجها ~~وجعل عتقها صداقها وهو ثابت عندنا في حق أمته واختلفت الشافعية فقال بعضهم ~~أعتقها على شرط ان ينكحها فلزمها الوفاء به بخلاف ما في حق الأمة وقال ~~بعضهم جعل العتق صداقا وجاز له ذلك بخلاف ما في حق الأمة وعندنا ان احكم ~~الأمة حكمه في ذلك وجوز بعض الشافعية له الجمع بين المراة وعمتها أو خالتها ~~وانه كان يجوز له الجمع بين الأختين وكذا في الجمع بين الام وبنتها وهو ~~عندنا بعيد لان خطب الله تعالى يدخل فيه النبي صلى الله عليه وآله واما ~~الفضايل والكرامات فقسمان الأول في النكاح وهو أمور ا تحريم زوجاته صلى ~~الله ms4962 عليه وآله اللواتي مات عنهن على غيره تحريما مؤبدا قال الله تعالى وما ~~كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده ابدا ولأنهن ~~أمهات المؤمنين واما التي فارقها في حياته كالتي وجد بكشحها بياضا فردها ~~والمستعبدة ثلاثة أوجه للشافعية أحدها انها محرمة أيضا لقوله تعالى وازواجه ~~أمهاتهم والثاني لا تحرم لاعراضه صلى الله عليه وآله عنها وانقطاع اعتنائه ~~بها والثالث إن كانت مدخولا بها حرم والا فلا لان الأشعث ابن قيس نكح ~~المستعيذة في زمان عمر فهم برجها فأخبر ان النبي صلى الله عليه وآله فارقها ~~قبل ان يمسها فخلاها فهذه الأوجه الثالثة في غير المخيرات فاما المخيرات لو ~~قدر اختيار بعضهم زينة الدنيا ففارقها هل تحل للأزواج قالت الشافعية فيه ~~الأوجه الثلاثة وآخرون انها تحل قطعا والا لم يتمكن من غرضها في زينة ~~الدنيا ولما كان للتخيير معنى وعلى القول بتحريم من فارقها ففي أمته ~~الموطوء إذا فارقها بالموت أو غيره وجهان ب أزواجه أمهات المؤمنين سواء فيه ~~من ماتت تحت النبي صلى الله عليه وآله ومن مات النبي صلى الله عليه وآله ~~وهي تحته وليست لا أمومة هنا الحقيقية بل المراد تحريم نكاحهن ووجوب ~~احترامهن لا في النظر اليمين ولا الخلوة بهن ولا المسافرة ولا يقال لبناتهن ~~انهن أخوات المؤمنين فقد زوج رسول الله فاطمة عليهما السلا م بعلى (ع) وكذا ~~لا يقال لا بائهن وأمهاتهن أجداد المؤمنين وجداتهم ولا لاخوانهن وأخواتهن ~~أخوال المؤمنين وخالاتهم وللشافعية وجه انه يطلق اسم الأخوة على نباتهن ~~واسم الخو وله على اخوانهن لثبوت حرمة الأمومة لهن وهو في غاية البعد ج ~~تفضيل زوجاته على غيرهن بان جعل ثوابهن وعقابهن على الضعف د لا يحل لغيرهن ~~من الرجال ان يسألهن شيئا الا من وراء حجاب لقوله تعالى إذا سألتموهن مساعا ~~فسألوهن من وراء حجاب واما غيرهن فيجوز ان يسألن مشافهة الثاني في غير ~~النكاح وهو أمور ا انه خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ب أمته خيرا الأمم ~~لقوله ms4963 تعالى كنتم خير أمة تكرمه له (ع) وتشريفا له ج نسخ جميع الشرايع ~~بشريعته د جعل شريعته مؤبده ه‍ جعل كتابه معجزا بخلاف كتب ساير الأنبياء ~~عليهم السلام وحفظ عن كتابه التبديل والتغيير وأقيم بعده حجة على الناس ~~ومعجزات غيره من الأنبياء انقرضت بانقراضهم ز نصر بالرعب على مسيرة شهر ~~فكان العدو يرهبه من مسيرة شهر ح جعلت له الأرض مسجدا وترابها طهورا ط أحلت ~~له الغنايم دون غيره من الأنبياء ى يشفع ف‍ أهل الكباير لقوله (ع) ذخرت ~~شفاعتي لأهل الكباير من أمتي يا بعث إلى الناس عامة يب سيد ولد ادم يوم ~~القيمة يح أول من تنشق عنه الأرض يد أول شافع ومشفع به أول من يقرع باب ~~الجنة يو أكثر الأنبياء تبعا يز أمته معصومة لا يجتمع على الضلالة يح صفوف ~~أمته كصفوف الملائكة يط كان تنام عينيه ولا ينام قلبه ك كان يرى من ورائه ~~كما يرى من قدامة بمعنى التحفظ والحسن وكذلك قوله (ع) تنام عيناي ولا ينام ~~قلبي كما تطوعه بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما وان لم يكن له غدر وفي حق غيره ~~ذلك على النصف من هذا كب مخاطبه المصلى بقوله السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته ولا تخاطب ساير الناس بج يحرم على غيره رفع صوته على صوت ~~النبي صلى الله عليه وآله كد يحرم على غيره مناداته من وراء الحجرات للآية ~~(كه) ناد الله تعالى الأنبياء وحكى عنهم بأسمائهم فأقل تعالى يوسف اعراض ان ~~يا إبراهيم يا نوح وميز نبيا (ع) بالنداء بألقابه الشريفة فقال تعالى يا ~~أيها النبي يا أيها الرسول يا أيها المزمل يا أيها المدثر ولم يذكر اسمه في ~~القران الا في أربعة مواضع شهد له فيها بالرسالة لافتقار الشهادة إلى ذكر ~~اسمه فقال محمد رسول الله ما كان محمد با أحد من رجالكم ولكن رسول الله ~~وخاتم النبيين والذين امنوا وعملوا الصالحات وامنوا بما نزل على محمد وهو ~~الحق من ربهن رسول يأتي من بعدي اسمه احمد ms4964 وكان يحرم ان ينادى باسمه فيقول ~~يا محمد يا احمد ولكن يقول يا نبي الله يا رسول الله يا خيرة الله إلى غير ~~ذلك من صفاته الجليلة كو كان يستشفى به كز كان يترك ببوله ودمه كح من زنا ~~بحضرته أو استهان به كفر كط يجب على المصلى إذا دعاه ان يجيبه ولا تبطل ~~صلاته وللشافعية وجه انه لا يجب وتبطل به الصلاة ل كان أولاد نباته ينسبون ~~إليه وأولاد نبات غيره لا ينسبون إليه وقوله صلى الله عليه وآله كل سبب ~~ونسب ينقطع يوم القيمة الا سببي ونسبي قبل معناه انه لا ينتفع يومئذ بساير ~~الأنساب وينتفع بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله لا قال (ع) سموا باسمي ولا ~~تكنوا بكنيتي واختلفوا فقال الشافعي انه ليس لأحد ان يكنى بابى القاسم سواء ~~كان اسمه محمد أو لم يكن ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين الاسم والكنية ~~ويجوز والافراد وهو الوجه لان الناس لم يزالوا يكنوا بكنيته عليه السلام في ~~جميع الأعصار من غير انكار المقدمة الخامسة في حب النساء والتزويج لله ~~تعالى وما يتبعه (ا) روى الصدوق عن أبي مالك الحضرمي عن أبي العباس عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال سمعته يقول العبد كلما ازداد للنساء حبا ازداد ~~في الايمان فضلا ب) روى الصدوق عن يونس بن يعقوب عمن سمع الصادق (ع) يقول ~~أكثر الخير في النساء (ج) يكره ترك التزويج مخافة الفقر لما فيه من سوء ~~الظن بالله تعالى وقد روى الصدوق عن الصادق (ع) قال من ترك التزويج مخافة ~~الفقر فقد أساء الظن بالله عز وجل ان الله عز وجل يقولوا ان يكونوا فقراء ~~يغنهم الله من فضله وقال النبي صلى الله عليه وآله من سره ان يلقى الله ~~ساهرا مطهرا فليلقه بزوجه ومن ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن ~~بالله عز وجل د يستحب التزويج لله تعالى ولصلة الرحم قال زين العابدين (ع) ~~من تزوج لله عز وجل ولصلة الرحم توجه الله ms4965 تعالى تاج الملك ه‍ يكره تزويج ~~المرأة لمالها وجمالها ولكن من تزوجها لدينها فقد روى PageV02P568 # الصدوق عن هشام بن الحكم عن الصادق (ع) قال إذا تزوج الرجل امرأة لما لها ~~وجمالها لم يرزق ذلك وان تزوجها لدينها تزفه الله تعالى مالها وجمالها ~~وينبغي الشفقة على النساء فقد روى سماعة عن الصادق (ع) قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله اتقوا الله في الضعيفين يعنى بذلك اليتيم والنساء ~~المقدمة السادسة في اختيار الأزواج يستحب ان يتخير من النساء من تجمع أربع ~~صفات كرم الأصل والبكارة والولود والعفيفة روى الصدوق عن الصادق جعفر بن ~~محمد عليهما السلام عن أبيه عن ابائه (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أفضل نساء أمتي اصبحهن وجها وأقلهن مهرا وقال الصادق (ع) من بركة ~~المرأة خفة مؤنتها وتيسر ولادتها ومن شومها شدة مؤنتها وتعسر ولادتها وقال ~~أمير المؤمنين (ع) تزوج سمراء عيناء عجزا مربوعة فان كرهتها فعلي الصداق ~~وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني ~~وإذا خرجت شيعتني وإذا رأتني مهموما قالت ما يهمك ان كنت تهتم لرزقك فقد ~~تكفل لك به غيرك وان كنت تهتم بأمر اخوتك فزادك الله هما فقال رسول الله ان ~~الله عما لا وهذه من عماله لها نصف اجر الشهيد وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ما استفاد امرء فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسر إذا ~~نظر إليها وتطيعه إذا امرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسه وماله وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله الا أخبركم بخير نساءكم قالوا بلى يا رسول الله ~~فأخبرنا قال إن من خير نساءكم الولود الودود والستيرة العفيفة العزيزة في ~~أهلها الذليلة مع بعلها المتبرجة مع زوجها الحصان مع غيره التي تسمع قوله ~~وتطيع امره وإذا خلا بها بذلت لها ما أراد منها ولو تبذل له ما يبذل الرجل ~~الا أخبركم بشر نسائكم قالوا بلى يا رسول الله الله فأخبرنا قال ms4966 من شر ~~نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التي لا تتورع عن ~~قبيح المتبرجة إذا غاب عنها زوجها الحصان معه إذا حضر التي لا تسمع قوله ~~ولا تطيع امره فإذا خلا بها تمنعت تمنع الصعبة عند ركوبها ولا تقبل له عذرا ~~ولا تغفر له ذنبا ثم قال أولا أخبركم (بخير رجالكم صح) فقلنا بلى قال من ~~خير رجالكم التقى النقي السمح الكيس السليم الطرفين البر بوالديه ولا يحب ~~عياله إلى غيره ثم قال أولا أخبركم بشر رجالكم قلنا بلى قال من شر رجالكم ~~الهاب الفاحش الاكل وحده المانع رقده الضارب أهله للنجيل الملجى عاله إلى ~~غيره العلق بوالدين وقام عليه السالم خطيبا فقال أيها الناس إياكم وخضراء ~~الدمن قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما خضراء الدمن قال آل. مرأة ~~الحسناء في منبت السوء وقال الصادق (ع) الشوم في ثلثه في الدابة والمراة ~~والدار فاما المراة فشؤمها غلا مهرها وعسر ولادتها واما الدابة فشؤمها كثرة ~~عللها وسوء خلقها واما الدار فشؤمها ضيقها وحبت جيرانها وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله تزوجوا الابكار فإنهن أطيب شئ أفواها وأدر شئ اخلافا وأحسن ~~شئ أخلاقا وافتح شئ أرحاما وقال الصادق (ع) ثلاثة أشياء لا يحاسب عليهن ~~المؤمن من طعام يأكله وثوب يلبسه وزوجة صالحة تعاونه ويحصن بها فرجه وعن ~~علي (ع) قال إياكم ونكاح الربخ فإنه خلق مشوه وعن الصادق (ع) لا تنكحوا من ~~الأكراد أحدا فإنهن حبس من الجن كشف عنهم الغطاء وقال علي (ع) إياكم وتزويج ~~الحمقاء فان صحبتها بلاء وولدها ضياع وساس بعض أصحابنا الباقر (ع) عن الرجل ~~المسلم تعجبه المرأة الحسناء أتصلح له ان يتزوجها وهي مجنونه قال لا ولكن ~~إن كان عنده أمة مجنونة فلا باس ان يطوها ولا يطلب ولدها وقد روى العامة ان ~~النبي صلى الله عليه وآله ندب إلى أربعة إحداها طلب الحسيبة فقال تخيروا ~~لنطفكم فلا تضعوها في غير الأكفاء وقال إياكم وخضراء الدمن وهي المرأة ~~الحسناء في ms4967 المنبت السوء الثاني اليكسر فإنه أهرى بالموالفة قال لجابر وكان ~~قد تزوج ثيبا هلا بكرا تلاعبها و تلاعبك الثالث الولود قال (ع) انكحوا أو ~~للود الودود وقال الحصير في ناحية من امرأة لا تلد الرابع لأجنبية قال ~~النبي (ص) لا تنكحوا القرابة القريبة فان الولد يخرج ضاربا أي يخفا ولعل ~~ذلك لنقصان الشهوة بسبب القرابة المقدمة السابعة في آدابا النكاح روى أبو ~~بصير قال قال الصادق (ع) إذا تزوج أحدكم كيف يصنع قال قلت له الا أدرى جعلت ~~فداك قال فإذا هم بذلك فليصلي ركعتين ويحمد لله ويقول اللهم إني أريد ان ~~أتزوج فاقد ولى من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها وفي مالي أوسعهن ~~رزقا وأعظمهن بركه واقد لي منها والدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد ~~موتى فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها ويقول اللهم على كتابك تزوجتها ~~وفي أمانتك اخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فان قضيت في رحمها شيئا فاجعله ~~مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان قلت وكيف يكون شرك شيطان قال فقال إن الرجل ~~إذا دنا من المراة وجلس مجلسه وحضره الشيطان فان هو ذكر اسم الله تنحى ~~الشيطان عنه وان فعل فلم بسم ادخل الشيطان ذكره وكان العمل منهما جميعا ~~والنطفة واحدة قلت فبأي شئ يعرف هذا جعلت فداك قال يحبنا ويبغضنا مسألة ~~يكره التزويج والقمر في برج العقرب روى الشيخ والصدوق رحمهما الله تعالى عن ~~الصادق (ع) قال من تزوج (والقمر في العقرب لم يرى الحسنى و؟؟؟ ابقات العقد ~~ليلا لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال اسواى صح) ~~بالاملاك فإنه أعظم للبركة ومن طريفة الخاصة قول الرضا (ع) من السنة ~~الترويج بالليل لان الله عز وجل جعل الليل سكنا والنساء انما هن سكن ولأنه ~~أقرب إلى مقصوده ولاقل لانتظاره وقال بعض العامة يستحب عقد النكاح يوم ~~الجمعة لشرفه وكونه يوم عيد وفيه خلق ادم (ع) مسألة لا خلاف في جواز الخطبة ~~للنساء في غير النية موضع والحق ms4968 استحبابها لان النبي صلى الله عليه وآله ~~فعل ذلك فان النجاشي خطب لرسول الله صلى الله عليه وآله ثبت أبي سفيان وفعل ~~الناس في الأزمان المتعددة والبلاد المتانية يدل عليه وليست شرطا في صحته ~~اجماعا واعلم أن الخطبة إما تصريح أو تعريض و؟؟ # المخطوبة إما خلية من زوج وعدة أو مشغولة بأحدهما والخاطب إما زوج أو ~~أجنبي فالتصريح الخطاب بما لا يحتمل الا النكاح مثل أن يقول في الخطبة أريد ~~ان أنكحت أو إذا انقضت عدتك نكحتك وإذا حللت فلا تفوتي على نفسك واما ~~التعريض فهو الاتيان بلفظ يحتمل الرعية في النكاح وغيرها كقوله رب راغب قبك ~~أو حريص عليك ومن يجد مثلك وأنت جميلة وإذا حللت فآذنيني ولست بمرغوب عنك ~~ولا يتبعن ايماء ورب راغب في نكاحك وان الله لسابق إليك خيرا وما أشبه ذلك ~~ومن التعريض ان يذكر لفظ النكاح ويفهم الخاطب فيقول رب راغب في نكاحك وكذا ~~ان أظهر الخاطب وأبهم النكاح لان النبي صلى الله عليه وآله قال لفاطمة بنت ~~قيس إذا حللت فآذنيني ولا تقويتنا نفسك وهذا تعريض إذا عرفت هذا فالمراة ما ~~حلية عن النكاح والعدة فيجوز خطبتها تعريضا وتصريحا واما ذات البعل فيحرم ~~خطبتها على غير الزوج تعريضا وتصريحا واما ذات العدة فإن كانت عدتها رجعية ~~حرم خطبتها على غير الزوج؟؟ وتصريحا لأنها في الحقيقة أو وجد واما المطلقة ~~ثلثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره ولا يجوز التصريح لها من الزوج ولا ~~من غيره واما المطلقة تسعا لعدة ينكحها بينهما رجلان وما أشبهها من ~~المحرمات على التأبيد كالملاعنة فلا يجوز لها التعريض من الزوج ولا يجوز ~~التصريح في العدة من الزوج ولا من غيره واما للعبدة عدة لما بية كالمختلعة ~~والمفسوخ نكاحها فيجوز التعريض من الزوج وغيره والتصريح من الزوج دون غيره ~~والمتوفى عنها زوجها يجوز التعريض لها لقوله تعالى ولا جناح عليكم فيما ~~عرضتم ولا يجوز التصريح لدلالة مفهوم الآية عليه ولأنه إذا صرح بخطبتها ~~تحققت رغبة فيها فربما كذبت في ms4969 انقضاء العدة لغلبة الشهوة وإذا عرض لم ~~يتحقق الرغبة وللشافعية وجه في أن المتوفى عنها زوجها إن كانت تعتد بالحمل ~~لم تخطب خوفا من أن تتكلف القاء ولدها وللشافعي في التعريض في الخطبة ~~للباينة قولان أصحهما الجواز لانقطاع سلطنة الزوج عليها وحصول البينونة في ~~الثاني المنع لان لصاحب العدة ان ينكحها فأشبهت الرجعية والمفسوخ نكاحها ~~بسبب من الأسباب المقتضية للفسخ كالباقية PageV02P569 # والتي لا تحل لمن منه العدة كالمطلقة ثلثا والمفارقة باللعان والرضاع ~~كالمعتدة عن الوفاء ومنهم من جعلها على الخلاف في البانية ولا فرق عند أكثر ~~الشافعية بين ان يكون معتدة بالأقراء أو بالشهور وقيل بتخصيص الخلاف بذوات ~~الأشهر وبالقطع بالمنع في ذوات الأقراء لأنها قد تكذب في انقضاء العدة ~~لرغبتها في المخاطب ولهم طريقان في المعتدة في وطئ الشبهة أحدهما طرد ~~الخلاف وأصحهما القطع بالجواز إذ ليس للواطي عليها حق نكاح وقد بنوا الخلاف ~~في هذه الصورة خلافا ووفاتا على أن المقتضى للتحريم في الرجعية ما هو فقال ~~بعضهم المقتضى انها بمعرض ان تراجع فقد تحملها الرغبة في المخاطب على أن ~~تكذب في انقضاء العدة دفعا للرجعة وقال بعضهم المقتضى انها مجفوة بالطلاق ~~فعساها تكذب في انقضاء العدة إذا وجدت راغبا مسارعة إلى الانتقام من الزوج ~~والمعينان متقيان في المتوفى عنها زوجها فجاز التعريض لخطبتها وفي البانية ~~وجد الثاني المعنى دون الأول وكان الخلاف والقائلون بهذا البناطرد والخلاف ~~في المطلقة ثلثا وفي المفسوخ نكاحها وقال بعضهم ان فسخ الزوج فعلى أول ~~الخلاف وان فسخت هي لم يجز التعريض لخطبتها قولا واحدا لأنها رغبت عن صحبته ~~فلا يؤمن من كذبها في انقضاء العدة إذا وجدت راغبا إذا ثبت هذا فان جواب ~~المرأة مثل خطبة فيجوز لها التعريض بالخطبة فيما يجوز له التعريض فيه مسألة ~~نهى الله تعالى عن المواعدة سرا وليس المراد منه ضد الجهر لأنه يجوز ~~التعريض بالخطبة سرا واجرها وانما أراد بالسر الجماع لقول امرء القيس الا ~~زعمت بسباسة القوم انني كبرت وان لم يحسن السر امثالي ومواعدة ms4970 السران يقول ~~عندي جماع يرضيك ونحوه من الكلام وكذا ان أخرجه مخرج التعريض بان يقول رب ~~جماع يرضيك انما كره لأنه من الهجر والفحش ولأنه ربما دعاها إلى الاخبار ~~بانقضاء عدتها قبل انقضاءها ولذلك لم يجز التصريح بالخطبة تذنيب لو صرح ~~بخطبتها في العدة أو وعدها سرا ثم انقضيت عدتها فتزوج بها صح النكاح وإن ~~كان قد فعل محرما لان النكاح يتجدد بعد المعصية فلا يؤثر تقديم المعصية ~~عليه فيه كما لو نظر إليها مجردة فإنه لا يؤثر في تحريم نكاحها وقال متى ~~بعضهم صرح ثم عقد فسخ العقد وليس بشئ مسألة إذا خطب رجل امرأة فصرحت له ~~بالإجابة مثل ان تقول قد أجبتك إلى ذلك أو تأذن لوليها ان يزوجها منه إن ~~كان ثيبا أو تسكت إذا استأذنها وليها فيه فيكون سكوتها جاريا مجرى الإجابة ~~والاذن أو يكون ممن يخبرها وليها قيصر حينئذ الولي بالإجابة قال الشيخ (ره) ~~يحرم على غيره خطبتها لما روى عنه (ع) أنه قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ~~وبه قال الشافعي لما فيه من الافساد على الخاطب الأول كما نهى رسول الله ان ~~يبيع الرجل على بيع أخيه لهذه العلة وإن كان الولي ممن لا يجبر كالأخ والعم ~~وغيرهما فإذا أجابوا لم يحرم بذلك خطبتها ولو اذن له ايجاب في الخطبة أو ~~ترك التزويج جاز له الخطبة اجماعا ولو ردت الخاطب فللغير خطبتها ولو لم ~~يوجد منها إجابة ولا رد ولا ما يكون فيه ركون إلى اجابته لم يحرم خطبتها ~~وبه قال الشافعية لان النبي صلى الله عليه وآله قال لفاطمة بنت فليس إذا ~~حللت فآذنيني فلما أحلت قال يا رسول الله خطبتي معوية وأبو جهم معا قال إما ~~معاوية فصعلوك لا مال واما أبو جهم فلا يضع عصاء عن عاتقه انكحي أسامة ~~وانما خطبها لأسامة لأنها لم يوجد منها ما دل على اجابتهما وفى قوله (ع) لا ~~يضع عصاه عن طائفة عن عاتقه تأويلان أحدهما انه كثير الاسفار كما يقال ~~للرجل المقيم ms4971 في موضع القى فلان عصاه والثاني انه كثير الضرب للمرأة تقول ~~العرب للرجل العفيف الغيور لا يضع عصاه عن عاتقه ولان في تحريم الخطبة مع ~~عدم الإجابة اضرار بالمرأة لان كل أحد متمكن من عدم نكاحها بان يخطبها ولو ~~لم تصرح بالإجابة ولكن وجد ما يشعر بالرضا والاجابة مثل ان تقول لا رغبت ~~عنك فالأقرب عدم تحريم الخطبة وهو الجديد الشافعي لان خطبة الثاني لا تبطل ~~شيئا مقررا والقديم انها تحرم الخطبة وبه قال مالك وأبو حنيفة ولو لم يوجد ~~الإجابة ولا الرد لم تحرم الخطبة وهو قول بعض الشافعية وقال آخرون فيه ~~القولان وجعل السكوت في الباب من امارات الميل والتأمل والاستشارة ثم إن ~~قلنا إن للأب واجلد ولاية على البكر كما هو مذهب الشيخ (ره) ومذهب أكثر ~~العامد فالمعتبر رد الولي واجابته إن كانت بكرا والولي الأب والجد له دون ~~ردها واجابتها وإن كانت ثيبا فالمعتبر رد المراة واجابتها دون الأب والجد ~~ولو كانت بكرا أو الولي غير الأب والجد كالأخ والعم عند العامة فالمعتبر ~~عندهم أيضا رد المرأة واجابتها واما الأمة فالمعتبر رد السيد واجابته وفي ~~المجنونة مع عدم الأب والجد الحاكم ورده واجابته وسكوت الولي لا يمنع ~~الخطبة ان قلنا بان سكوت المرأة مانع كما أن السكوت لا يمنع السوم على ~~السوم بخلاف سكوت المرأة لأنها مجبولة على الحياء فلو لا الرضا عند السكوت ~~لبادرت إلى الرد وقال بعض الشافعية ان فيه الخلاف السابق ويجوز الخطبة لمن ~~لا يعلم أنها خطبت أولا أو لم يعلم أن الخاطب أجيب أم لا ولا فرق بين ان ~~يكون الخاطب الأول مسلما أو ذميا إذا كانت المراة ذمية عند بعض الشافعية ~~والوجه جواز الخطبة على خطبة الذمي وان أجيب وكذا في السوم وبه قال بعض ~~الشافعية تذنيب لو خطب امرأة فأجابته فخطبها غيره وتزوج بها صح النكاح وإن ~~كان فعل محرما وبه قال الشافعي لان المنع من ذلك محرما لمعنى في غير العقد ~~فلا يمنع صحته كما لو عقد في ms4972 وقت بضيق عليه فيه الصلاة وقال مالك وداود لا ~~يصح النكاح لقوله صلى الله عليه وآله لا يخطب الرجل على خطبه أخيه والنهى ~~يدل على فساد النهى عنه وهو ممنوع سلمنا لكن فساد الخطبة لا يقتضى فساد ~~النكاح مسألة لو خطب رجل جاز لغيره مع عدم الإجابة والرد الإشارة به أو ~~يفره وذكر مساويه بالحق وقائلها فان فاطمة بنت قيس لها طلقها زوجها فبت ~~طلاقها فأمرها النبي صلى الله عليه وآله ان تعتد في بيت ابن أم مكتوم وقال ~~لها إذا حللت فاذنبتي فلما حلت أخبرته ان معوية واباجهم خطباها فقال النبي ~~(ص) إما معوية فصعلوك لا مال له واما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه انكحي ~~أسامة فقد تعرض صلى الله عليه وآله بما يكرهه الخاطبان ومعوية الذي خطبها ~~هو ابن أبي سفيان وقيل غيره والمشهور الأول وتأول أبو بكر الصير في قوله ~~(ع) لا يضع عصاه عن عاتقه بأنه كناية عن كثرة الجماع وهو خطأ لبعد اطلاع ~~النبي على هذه الحالة من غيره ثم إنه مستعبد من خلقه (ع) وحسن أدبه مع أن ~~المرأة لا ترغب عن الخاطب بذلك بل هو داع لها إلى الإجابة وليس هذا من ~~الغيبة المحرمة فان الغيبة المحرمة التفكيه بذكر مثالب الناس واضحاك الناس ~~بها وهتك أستارهم وذكر مساوى الانسان عند عدوه تقربا إليه وأشباه ذلك من ~~الأغراض الفاسدة فاما إذا أراد تصح الغير فلا باس قال (ع) إذا استنصح أحدكم ~~أخاه فلينصحه مسألة يستحب امام العقد الخطبة المشتملة على حمد الله تعالى ~~والثنا عليه والشهادتين والصلاة على النبي والوعظ والوصية بتقوى الله تعالى ~~وليست الخطبة واجبة عند العلماء للأصل ولما رواه العامة عن سهل بن سعد ~~الساعدي قال إن الواهبة لما لم يقبل النبي صلى الله عليه وآله نكاحها قام ~~رجل فقال زوجنيها يا رسول الله فقال زوجتكها بما معك من القران ومن طريق ~~الخاصة رواية عبيد قال سألته الصادق (ع) عن التزويج بغير خطبة فقال أوليس ~~عامة ما يتزوج فتياننا ms4973 ونحن نتعرف الطعام على الاخوان نقول يا فلان زوج ~~فلانا فلانه فيقول نعم قد فعلت وقال داود الخطبة في النكاح واجبة لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ~~ولا دلالة على البطلان فيه لأنه (ع) أخبر انه يقع ناقصا لترك السنة إذا ثبت ~~هذا فقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله خطب وقال الحمد الله نحمده ~~ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرورا نفسنا ومن سيئات PageV02P570 # أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا إله ~~إلا الله واشهد ان محمد رسول الله واتقوا الله الذي تساءلون به ولا أرحام ~~ان الله كان عليكم رقيبا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ~~اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع ~~الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما وخطب الجواد (ع) لما تزوج بنت المأمون فقال ~~الحمد الله متم النعم برحمته والهادي إلى شكره بمنه وصلى الله على خير خلقه ~~الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل وجعل صوابه إلى من خصه بخلافته ~~وسلم تسليما وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله عز وجل ~~للمسلمات على المؤمنين امساك بمعروف أو تصريح باحسان وبذلت لها من الصداق ~~ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله لأزواجه وهو اثنا عشر أوقية ونش على ~~تمام الخمسمائة وقد بخلتها من مالي مائة الف زوجتني يا أمير المؤمنين قال ~~قال بلى قال قبلت ورضيت إذا عرفت هذا فإنه يكفى في الخطبة الحمد الله قال ~~الصادق (ع) ان علي بن الحسين (ع) كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل فيما يزيد ~~على أن يقول الحمد الله وصلى الله على محمد وآله ويستغفر الله وقد زوجناك ~~على شرط الله ثم قال إن علي بن الحسين (ع) إذا حمد الله فقد خطب مسألة قال ~~الشافعي في النكاح خطبتان واحداهما تتقدم العقد والاخرى تخلله فالمتقدمة ms4974 ما ~~قدمنا ه واما المتخللة فهو أن يقول الولي بسم الله والحمد الله وصلى الله ~~على رسول الله أوصيكم بتقوى الله زوجتك فلانه ويقول الزوج مثل ذلك الا أنه ~~يقول موضع زوجتك قبلت هذا النكاح وقال الشيخ لا يعرف أصحابنا ذلك وللشافعية ~~وجهان فيما إذا قال الولي الحمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه ~~وآله زوجت منك فقال الزوج الحمد الله والصلاة على رسول الله قبلت هل يصح ~~العقد أحدهما المنع لأنه تخلل بين الايجاب والقبول ما ليس من العقد وأصحهما ~~عندهم الصحة لان المتخلل من مصالح العقد ومقدمات القبول فلا يقطع الموالاة ~~بينهما كالإقامة بين صلاتي الجمع وكطلب الماء والتيمم بينهما وقال بعضهم ~~موضع الوجهين ما إذا لم يطل الذكر بينهما فان أطال قطعنا ببطلان العقد ولو ~~كان المتخلل بين الايجاب والقبول كلاما لا يتعلق بالعقد ولا يستحب فيه جزم ~~بعضهم بالبطلان لان كلام الأجنبي وان قل فهو كالسكوت الطويل فان الكلام ~~اليسير يبطل الموالاة في الفاتحة كالسكوت الطويل واستحب الشافعي أن يقول ~~الولي أنكحتكها على ما أمر الله تعالى من امساك بمعروف أو تسريح باحسان قال ~~أصحابه هذا إذا ذكراه قبل العقد فذاك وان قيد الولي الايجاب به وقبل الزوج ~~مطلقا أو مكررا له فوجهان أحدهما انه يبطل النكاح لأنه نكاح بشرط الطلاق ~~على أحد التقديرين وأصحهما عندهم الصحة لان كل زوج مأخوذ به بموجب الدين ~~فليس في ذكره الا التعرض لمقتضى العقد مسألة يستحب لمن خطب امرأة ان يقدم ~~بين يدي خطبته خطبة فيحمد الله ويثنى عليه ويصلى على النبي صلى الله عليه ~~وآله ويوصى بتقوى الله تعالى ثم تقول جئتكم خاطبا كريمتكم ويخطب الولي كذلك ~~ثم يقول لست بمرغوب عنه أو ما في معناه ويستحب الدعاء للزوجين بعد العقد ~~فقد روى أنه صلى الله عليه وآله قال يا جابر توجت فقلت نعم فقال بارك الله ~~لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير مسألة يستحب الاعلان والاظهار في النكاح ~~الدائم والاشهاد وليس الاشهاد شرطا في ms4975 صحة العقد عند علمائنا أجمع وبه قال ~~مالك واحمد في إحدى الروايتين وبه قال ابن عمرو ابن الزبير و عبد الرحمن ~~ابن مهدي ويزيد بن هارون واهل الظاهر داود وغيره وفعله ابن الحسن بن علي ~~(ع) وابن الزبير وسالم وحمزة ابنا عمر وبه قال عبد الله بن إدريس والعنبري ~~وابن ثور وابن المنذر والزهري ومالك الا ان مالكا شرط عدم التواطئ على ~~الكتمان للأصل ولامتناع اشتراط ما ليس بشرط في القران مع ذكر ما ليس بشرط ~~فيه فان الله تعالى لم يذكر الشهادة في النكاح وذكر الشهادة في البيع ~~والدين مع أن الحكم في الشهادة في النكاح أكثر لما فيها من حفظ النسب وزوال ~~التهم والتوارث وغيره من توابع النكاح فلو كان الاشهاد فيه شرطا لما اهمله ~~الله تعالى في القران لأنه مناف للحكمة ولما رواه العامة عن مالك ابن انس ~~قال اشترى النبي صلى الله عليه وآله جارية بسبعة أرواس وقال الناس ما ندري ~~أتزوجها فعلموا انه تزوجها فاستدلوا على تزويجها بالحجاب وعن النبي صلى ~~الله عليه وآله انه لما تزوج بصفية أو لم بتمروا قط فقال الناس نرى انه ~~تزوج بها أم جعلها أم ولده ثم قالوا إن حجبها فهى امرأته ولو كان اشهد ما ~~اختلفوا لا يقال إنه من خصايصه عليه السلام ترك الاشهاد الا وعدم النقل لا ~~يدل على العدم فجاز انه اشهد ولم ينقل لأنا نقول يجب ان يبين انه من خصايصه ~~لعموم دليل التأسي وهو مما يقم به البلومى فلا يترك نقله لو فعله ومن طريق ~~الخاصة ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال انما جعلت البينة في النكاح ~~من أجل المواريث وعن زرارة انه سال الصادق (ع) عن رجل تزوج منه بغير شهود ~~قال لا باس بالتزويج البتة بغير شهودا فيما بينه وبين الله تعالى وانما جعل ~~الشهود في تزويج السنة من أجل الولد لولا ذلك لم يكن به باس وقال الشافعي ~~لا ينعقد الا بشهادة عدلين ذكرين ورواه عن علي ms4976 (ع) وعن عمرو بن عباس واليه ~~ذهب الشعبي والنخعي والأوزاعي والثوري واحمد لرواية عمرا ن بن حصين ان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال لا نكاح الا بولي رشيد وشاهدين عدلين ورد ~~عمره نكاحا لم يشهد عليه الا رجل وامرأة وقال هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو ~~تقدمت لرجمت والجواب منع الحديثين فان ابن عبد الله مع تقدمه في الحديث قال ~~هذا من حديث ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر الا في نقله ضعفا فلم أذكره ~~سلمنا لكن حقيقة هذا الحديث غير منرادة بالاجماع لان الأعيان لا يصح نفيها ~~فلا بد من اضمار وليسوا باضمار ان الصحة أولي منابا ضمار الفضيلة وفعل عمر ~~ليس حجة سلمنا لكن رده لأنه لم يثبت عنده شهادة رجل وامرأتين و قال أبو ~~حنيفة ينعقد النكاح بشهادة فاسقين وشاهدوا امرأتين ويثبت عند الحاكم بشاهد ~~وامرأتين واما صحته بشهادة فاسقين فلانها حالة تحمل فصحت من الفاسق كساير ~~التحملات وليس بجيد لأنها ثبت بشهادة العدلين لا يثبت بشهادة الفاسقين ~~كحالة الأداء وساير التحملات ليست واجبة وتصح من العبدين بخلاف مسئلتنا ~~واما صحته بشهادة رجل وامرأتين كالقصاص بخلاف البيع لان المقصود منه المال ~~وقال احمد أيضا انه ينعقد بشاهد وامرأتين واعلم أن مالك لم يشترط الشهادة ~~بل الاعلان وترك التواطئ بالكتمان حتى لو تواصوا بالكتمان لم ينعقد النكاح ~~وان حضره الشهود مسألة لا يشترط الولي الا في الصغيرة أو المجنون فلو باشرت ~~المرأة البالغة الرشيدة العقد على نفسها صح نكاحها على ما يأتي انشاء الله ~~تعالى إذا تزوج المسلم كتابيه لم يشترط الولي عندنا ان سوغناه ولا يشترط ~~اسلام هذا الولي عند الشافعي بل يجوز ان يزوجها وليها الكافر إذا كان عدلا ~~في دينه لأن هذه ولاية بالنسب فصحت من الكافر كولاية المال و الحضانة وقال ~~احمد لا يجوز لان كل عقد افتقر إلى شهادة المسلمين افتقر إلى اسلام الولي ~~كالنكاح للمسلمة وفرق الشافعي بينه وبين نكاح المسلمة بانقطاع الموالاة ~~بينهما والشهود لانهم لا يرادون لاثبات النكاح عند ms4977 الحاكم بخلافه الولاية ~~مسألة شرط الشهود الذكورة فلا تقبل شهادة النساء في النكاح لا منفردات ولا ~~منضمات وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة وقد تقدم ويشترط أيضا التكليف ~~والحرية فلا ينعقد عندهم بحضور الصبيان والمجانين والعبيد لأنه لا يثبت بهم ~~لو حصل حجور ونحن نقول إنهما شرط الثبوت لا صحة العقد ويشترط أيضا العدالة ~~وبه قال الشافعي لعموم قوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أوجب التثبت ~~عند مجئ الفاسق ولقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم جعل مناط القبول العدالة ~~إذ لو حصل بدونها لم يجز اشتراطها PageV02P571 # لأنه في محل الارشاد ولان من لا تنعقد بشهادتهم نكاح المسلمين لئلا ينعقد ~~به نكاح المسلم والذمية كالعبدين وقال أبو حنيفة ينعقد النكاح بكافرين لأنه ~~لما جاز ان يكون الولي كافرا كذلك الشهاد كنكاح الكافر ومنها السمع والبصر ~~والنطق فلا ينعقد النكاح عندهم بحضور الأصم الذي لا يسمع أصلا وفي الأعمى ~~للشافعي وجهان أحدهما الانعقاد لأنه عدل فاهم وأصحهما عندهم المنع كما في ~~الأصم لان الأقوال لا تثبت الا بالمعاينة والسماع وفي الانعقاد عندهم بحضور ~~الأخرس وجهان بناء على الخلاف في قبول شهادته ونقل بعض الشافعية ان مذهب ~~الشافعي عدم قبول شهادته لان الشهادة تفتقر إلى صريح اللفظ وهو ممتنع في حق ~~الأخرس ونقل بعضهم ان المذهب قبولها لان إشارته إذا كانت مفهومة قامت مقام ~~عبارته في العقد والطلاق وغير ذلك فكذلك في أداء الشهادة وهل ينعقد بشهادة ~~أصل الصنايع الدينة كالحارس والنكاس والحجام للشافعية وجهان والحق بعضهم ~~الخلاف في الصباغين والصواغين ولا ينعقد عندهم بشهادة الأعجمي الذي لا يعرف ~~لسان المتعاقدين فان ضبط اللفظ فوجهان أحدهما القبول لأنه ينقله إلى الحاكم ~~ولا ينعقد عندهم بشهادة المغفل الذي لا يضبط فإن كان يحفظ وينسى عن قريب ~~انعقد وهل ينعقد لو كان الحاضران عدوى الزوجين أو عدوى أحدهما (أو أحدهما ~~عدو أحدهما صح) والثاني عدو الثاني فيه للشافعية وجوه أصحهما عندهم ~~الانعقاد اكتفاء بالعدالة والفهم ولأنهما من أهل الشهادة في النكاح في ~~الجملة فانعقد ms4978 بهما والثاني المنع لتعذر الاثبات بشهادتهما إذا كانا عدوين ~~لهما أو أحدهما عدوا أحدهما والاخر عدو للاخر وإذا كانا عدوين لأحدهما لم ~~يمكن الاثبات بشهادة الا إذا كان الحجور من غير العدو والاحتياط والتوثيق ~~مقصود من الجانبين والثالث الفرق بين ان يكونا عدوين لهما أو كل واحد منهما ~~عدو لأحدهما فلا ينعقد وبين ان يكونا عدوى أحدهما فينعقد لامكان الاثبات ~~بهما في الجملة وقطع بعض الشافعية بالانعقاد في هذه الصورة وخص الخلاف ~~بالصورتين الأولتين ولو كان الحاضر ان ابني الزوجين أو ابني أحدهما أو ابن ~~أحدهما مع ابن الأخر فللشافعية هذه الا وجه ومنهم من قال يختص الخلاف بهذه ~~الصورة وفي العدوين ينعقد لا محاله والفرق ان العداوة قد تزل و ويجرى ~~الخلاف بين الشافعية فيما لو حضر جد الزوج وجد الزوجة أو أبو الزوج وجدها ~~أو أبوه وأبوها واما أبيها فولى عاقد فلا يكون شاهدا كالزوج ولو كان وكيلا ~~لم ينعقد بحضوره عندهم لان الوكيل نائب الموكل وقال بعض الشافعية وجها ~~رابعا وهو انه ينعقد بابني المرأة وعدو الزوج لان الزوج بقدر على الاثبات ~~بشهادتهما ولا ينعقد عندهم بابني الزوج وعدوى المرأة لأنه لا يقدر عليه ~~والمرأة لا يحتاج إلى الشهادة لاثبات الحل فإنه يندفع بانكار الزوج نعم قد ~~يحتاج لاثبات المهر والنفقة لكن المقصود الأصلي من النكاح الحل والشهادة ~~شرطت لاثباته عندهم واما لو كان الحاضر ان مستورين قال بعض الشافعية لا ~~ينعقد النكاح بل لا بد من معرفة العدالة باطنا ليمكن الاثبات بشهادتهما ~~والمذهب عندهم الانعقاد لان النكاح يجرى فيما بين أوساط الناس والعوام ولو ~~كلفوا معرفة العدالة باطنا لشق عليهم وتعذرت العقود (ويلزم على صح) هؤلاء ~~ترك العمل بمذهبهم إما الحكم فلا يجوز بشهادة المستورين لان الحاكم يسهل ~~عليه مراجعة المزكئين و معرفة العدالة الباطنة ونعنى بالمستورين من يعرف ~~بالعدالة التظاهر الا باطنا وقيل من يشتبه حاله في الفسق والعدالة فعلى هذا ~~شاهد النكاح إذا لم يعلم فسقهما وكان ظاهرهما العدالة انعقد النكاح عندهم ~~ولا يجب ms4979 البحث عن حالهما حين العقد قال أبو إسحاق انه لو وجب البحث عن ~~حالهما لم ينعقد النكاح الا بحضرة الحاكم لان العدالة لا يثبت الا عنده وقد ~~أجمع المسلمون على انعقاده بغير حضوره ولا ينعقد عندهم بمن لا يظهر اسلامه ~~وحريته بان يكون في موضع يمتزج فيه المسلمون بالكفار والعبيد بالأحرار ولا ~~غالب ولا يكفى بظاهر الاسلام والحرية بالدار حتى يعرف حاله فيهما باطنا ~~وفرق بعضهم الحرية لسهل الوقوف عليها بخلاف العدالة والفسق ولو أخبر عدل عن ~~فسق المستور قال بعض الشافعية زال باخباره الستر حتى لا ينعقد النكاح ~~بحضوره وهل يزول بمجرد اخباره بناء على أنه رواية ولا لأنه شهادة فلا يعتبر ~~القول من يجرح عند القاضي تردد الشافعية فيه وهذا كله عندنا سقاط لأنا لا ~~نشترط الشهادة في العقد مسألة لو بان كون الشاهد فاسقا عند العقد لم يؤثر ~~في صحته عندنا وللشافعية طريقان أحدهما انه يبين بطلان النكاح لظهور عدم ~~الشرط وهو العدالة فأشبه ما لو بانا كافرين أو فاسقين والثاني انه على ~~قولين للشافعي وجه الجواز الاكتفاء بالستر حال العقد وهما كالطريقين فيما ~~إذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ثم بانا فاسقين هل ينقض الحكم والأصح البطلان ~~وانما يثبت الفسق بينة يشهد به أو بتصادف الزوجين ولا اعتبار بقول الشاهدين ~~كنا فاسقين حال العقد كما لا اعتبار بقولهما كنا فاسقين حال الحكم بعد ~~الحكم بشهادتهما وكذا لو تصادق الزوجان على وقوع العقد حال الاحرام أو ~~العدة أو الردة يعلم بطلان العقد ولا مهر قبل الدخول ولو فسق الشاهدان ان ~~بعد العقد لم يؤثر في صحة العقد اجماعا لان الفسق قد يحدث واستتابة ~~المستورين قبيل العقد احتياط واستظهار وتوبة العلن بالفسق حينئذ هل تلحقه ~~بالمستور الاظهر المنع لأنها لا تصدر من عزم محقق فان حكمنا بأنها ملحقه ~~بالمستور فلو عادوا إلى فجورهم على القرب فالظاهر أن تلك التوبة تصير ساقطة ~~الأثر ولو ادعى نكاح امرأة بولي وشاهدي عدل وأقام شاهدين عند الحاكم فإنه ~~يبحث عن حالهما حين الحكم ms4980 ولا يبحث عن حالهما حين العقد ولو اعترف رجل ~~وامرأة انهما نكحا بولي مرشد وشاهدي عدل امضى النكاح بينهما ولم يبحث عن ~~حال الشهود لان النكاح ثبت باقرارهما فاكتفى به المقدمة الثامنة في النظر ~~مسألة لا نعلم خلافا بين العلماء في أنه يجوز لمن أراد التزويج بامرأة ان ~~ينظر إلى وجهها وكفيها مكررا له لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال للمغيرة وقد خطب امرأة انظر إليها وفي رواية إلى وجهها وكفيها ~~فإنه اجرى ان يؤدم (يوتما) بينكما أي يجعل بينهما المودة والألفة يقال ادم ~~الله بينهما على وزن فعل وعن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا خطب ~~أحدكم المرأة فان استطاع ان ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل قال فخطبت ~~جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها ومن طريق ~~الخاصة رواية عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قلت له الرجل يريدان يتزوج ~~المرأة فينظر إلى شعرها قال نعم انما يريدان يشتريها بأغلى الثمن وسئل علي ~~(ع) في الرجل ينظر إلى محاسن امرأة يريدان يتزوجها قال لا باس قال انما هو ~~مستام الحديث فإذا عرفت هذا فلا يشترط اذنها للعموم بل يكفى في هذا النظر ~~اذن رسول الله صلى الله عليه وآله فقد رخص فيه وقال مالك يشترط في اباحته ~~اذنها وليس بجيد للعموم ولائه لو راجعها لزينت نفسها فيفوت المطلوب من ~~النظر مسألة يختص جوا النظر لمن يريدان يتزوجها بالوجه والكفين وهو المشهور ~~بين العامة لقوله عليه السلم للمغيرة بن شعبة انظر إلى وجهها والى كفيها ~~ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) إياكم والنظر فإنه سهم من سهام إبليس ~~ولأنهما ليستا من العورة لظهورهما غالبا وهو مجمع المحاسن ومواضع النظر ~~وقال داود ينظر إلى جميع بدنها سوى الفرج وقال الأوزاعي ينظر منها إلى موضع ~~لحمها لما رواه جابر ان النبي صلى الله عليه وآله قال من تاقت نفسه إلى ~~نكاح امرأة فلينظر منها إلى ما يدعوه ms4981 إلى نكاحها وهو مجمل وما قلناه من ~~الخبر مشترك ولان النظر محرم أبيح للحاجة فاختص بما تدعوه PageV02P572 # إليه الحاجة إذا عرفت هذا فللشافعية وجهان في أنه ذه النظر مستحب أو مباح ~~مجوز أصحهما عندهم الأول للامر ويجوز تكرير النظر إليها لتبين لهيئتها فلا ~~يقدم بعد النكاح ولو تعذر النظر منه بعث اشراه تتأملها وتصفها له فان النبي ~~بعث أم سليم لما امره وقال انظر إلى عرقوبيها وسمى معاطفها ويجوز النظر إلى ~~الكفين ظهرا وبطنا سواء كان مع خوف الفتنة أولا لان الغرض إرادة النكاح وما ~~عدا الوجه والكفين لا يجوز النظر إليه لأنه عورة وهي بعد أجنبية وقد جوز في ~~بعض رواياتنا النظر إلى شعرها وللشافعية وجهان في المفصل الذي هو بين الكف ~~والمعصم وقال مالك يجوز النظر إلى الوجه والكفين والقدمين وبعض الذراع وقال ~~أبو حنيفة يجوز النظر إلى الوجه والكفين والقدمين بناء على أن القدمين ليسا ~~من العورة وعن أحمد روايتان أحدهما انه لا يباح الا الوجه لاندفاع الحاجة ~~به فيبقى الباقي على التحريم المستفاد من قوله (ع) المرأة عورة والثانية ~~انه يجوز له النظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها من يدا وجسم أو نحو ذلك مسألة ~~وقت النطر عند إرادة التزويج بها والغرم على نكاحها للروايات فإنها تدل على ~~ذلك وقبل الخطبة لأنه لو كان بعد الخطبة وتركها شق عليها وأوحشها وهو ~~الاظهر عند الشافعية ولهم وجهان آخران أحدهما انه ينظر إليها حنى تأذن في ~~عقد النكاح لأنه وقت الحاجة والثاني عند ركون كل واحد منهما إلى صاحبه وذلك ~~حين تحريم الخطبة على الخطبة مسألة النظر إما ان يكون لحاجة أولا الأول ان ~~لا يكون لحاجة فلا يجوز للرجل النظر إلى الأجنبية التي لا يريد نكاحها فيما ~~عدا الوجه والكفين فاما الوجه والكفان فان خاف الفتنة حرم أيضا لقوله تعالى ~~قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم وان لم يخف الفتنة قال الشيخ (ره) انه يكره ~~وليس بمحرم لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وهو مفسر ms4982 بالوجه ~~والكفين وهو قول أكثر الشافعية ولهم قول اخر انه يحرم لاتفاق المسلمين على ~~منع النساء من أن يخرجن مسافران ولو حل النظر لتنزلن منزلة الرجل ولان ~~النظر إليهم مظنة الفتنة وهل مح الشهوة فاللايق بمحاسن الشرع حسم الباب ~~والاعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية ولان الخشية أتت رسول الله ~~بمنى في حجة الوداع تستفتيه في الحج وكان الفضل بن العباس رديف رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فاخذ ينظر إليها وتنظر إليه فصرف النبي صلى الله عليه ~~وآله وجه الفضل عنها وقال رجل شاب وامرأة شابه فخشيت ان يدخل بينهما ~~الشيطان وهو الأقوى عندي وليس المراد من الكف مجرد الراحة بل اليد من رؤوس ~~الأصابع إلى المعصم وللشافعية وجه انه يختص الحكم بالراحة وأخمص القدمين ~~القسم الثاني ان يكون هنا ك حاجة إلى النظر فيجوز اجماعا كم يريد نكاح ~~امرأة فإنه يجوز له النظر إلى وجهها وكفيها على منا تقدم وكذا لمن يريد ~~شراء جارية فإنه يجوز له النظر إليها والى جسدها من فوق الثياب ومكشوفة ~~للحاجة إلى التطلع إليها لئلا يكون فيه أعيب فيحتاج إلى الاطلاع عليه وكذا ~~إذا عامل امرأة ببيع أو غيره أو يتحمل شهادة عليها جاز له النظر إلى وجهها ~~ليعرفها عند الحاجة ولا ينظر إلى غير الوجه لزوال الضرورة به وإذا نظر ~~إليها وتحمل الشهادة كلفت الكشف عن وجهها عند الأداء وكذا يجوز النظر ~~واللمس للمفصد والحجامة ولمعالجة العلة ويجوز للطبيب النظر إلى فرج المرأة ~~للمعالجة مع الحاجة ولا يشترط في جواز نظره خوف فوات العضو بل المشقة بترك ~~العلاج خلافا لبعض الشافعية ولا خوف شدة الضناء خلافا لبعضهم وينبغي ان ~~يكون ذلك بحضور محرم وهل يشترط عدم امرأة يعالج وفي جواز نظر المرأة إلى ~~الرجل لان لا يكون هناك رجل يعالج نظر وللشافعية قولان وهل يجوز النظر إلى ~~فرجها الزانيين لتحمل شهادة الزنا والى فرج المرأة للشهادة على الولادة ~~والى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع نظر أقربه المنع لأنه نظر إلى فرج ~~محرم ms4983 فكان حراما وليس الشهادة على الزنا عذرا لأنه مأمور بالستة واما في ~~الولادة والرضاع فشهادة النساء كافية فيهما فلا حاجة إلى أن يتعمد الرجل ~~النظر فيه وهو أحد أقوال الشافعية والأظهر عندهم الجواز مطلقا في الزنا ~~وغيره ليلا يؤدى إلى تعطيل هذا الركن من الشرع وليس بجيد لان الشرع معرفة ~~ما يجب فعله لو فرض واقعا وقال بعضهم يجوز في الزنا دون غيره لأنه بالزنا ~~هتك الحرمة فجاز ان تهتك حرمته وقال آخرون يجوز في غير الزنا ولا يجوز في ~~الزنا لان الحد مبنى على الاسقاط مسألة لا يجوز للرجل النظر إلى الرجل ~~بشهوة وريبة لقوله تعالى قل للمؤمنين بغضوا من ابصارهم وان خلا عن الريبة ~~والشهوة جاز له ان ينظر إليه والى جسده عاريا ما عدا العورة وهي المقبل ~~والدبر خاصة عند أكثر علمائنا وعند آخرين ما بين السرة إلى الركبة عورة وبه ~~قال الشافعي ولا يحرم النظر إلى الامر وبغير شهوة ان لم يخف الفتنة وان خاف ~~احتمل التحريم تحرزا عن الفتنة وهو الأقوى والعدم وال لأمر الشارع الامر ~~وبالاحتجاب كالنساء وللشافعية وجهان كهذين وروى العامة ان وفدا قدموا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وفيهم غلام حسن الوجه فأجلسه من ورائه وقال اخشى ~~على نفسي ما أصاب اخى داود وكان ذلك بمرأى من الحاضرين ولم يأمره بالاحتجاب ~~عن الناس فدل على أنه لا يحرم ولأنه لم يزل الصبيان بين الناس مكشوفين ~~والوجه الإباحة الا في حق من أحسن في نفسه بالفتنة فيحرم عليه بينه وبين ~~الله تعالى إعادة النظر ويجوز للطبيب النظر إلى عورة الرجل للمداواة كما ~~يجوز في المراة وكذا لغيره مع الحاجة مسألة يجوز للمرأة النظر إلى المراة ~~كما في نظر الرجل إلى الرجل ولا يجوز لريبه وتلذذ يجوز النظر من وراء ~~الثياب ومجردة مع عدم الفتنة ومعه احتمال كالرجل وللشافعية وجه ان فطر ~~المراة للمراء كنظر الرجل إلى المحارم والأصح عندهم عدم الفرق وهل يجوز ~~للذمية النظر إلى المسلمة للشيخ (ره) تعالى قول انه ms4984 لا يجوز وهو أحد وجه ~~الشافعية لقوله تعالى أو نسائهن وليست الذميات من نسائنا والأقوى الجواز ~~كنظر المسلمة إلى المسلمة وعلى قول الشيخ ليس للذمية الدخول مع المسلمة في ~~الحمام وعلى الجواز ما الذي تر الذمية من المسلمة قال الجويني لا ترا منها ~~الا ما يراه الرجل الأجنبي وقيل لا ترا الا ما يبد وعند المهنة مسألة منع ~~جماعة من علمائنا نظر (المراة صح) إلى الرجل كالعكس لقوله تعالى وقل ~~للمؤمنات يغضضن من ابصارهن فلا يجوز لها النظر الا إلى وجهه وكفيه لان ~~الرجل في حق المراة كالمرأة في حق الرجل وهو قول أكثر الشافعية لما روت أم ~~سلمة قالت كنت انا وميمونه عند النبي صلى الله عليه وآله فاقبل ابن أم ~~مكتوم فقال احتجبا عنه فقلنا انه أعمى فقال النبي صلى الله عليه وآله ~~أفعميا وان أنتما وقال بعضهم انها تنظر إلى ما يبدو عنه عند المهنة دون ~~غيره إذ لا حاجة إليه وقال بعضهم انها تنظر إلى جميع بدوه الا ما بين ~~السترة والركبة وليس كنظر الرجل إلى المرأة لا بدنها عورة في نفسه ولذلك ~~يجب ستره في الصلاة ولأنهما لو استويا لأمر الرجل بالاحتجاب كالنساء هذا ~~كله في الأجانب ولا يجوز للمرة النظر إلى الرجل عند لخوف الفتنة للآية ولا ~~فرق بين ان يكون الرجل عاقلا أو مجنونا في تحريم نظرها إليه مسألة كره ~~للرجلين ان يضطجعا في ثوب واحد (قال صلى الله عليه وآله لا يفضى الرجل إلى ~~الرجل في ثوب واحد ولا تقضى المراة إلى المراة في ثوب واحد صح) ولو كان ~~هناك ريبة منع الرجلان من ذلك وكذا المرأتان يؤدبهما الحاكم إذا كانا ~~مجردين وصوت المرأة عورة يحرم استماعه مع خوف الفتنة لا بدونه وينبغي لها ~~ان تجيب المخاطب لها أو قارع الباب بصوت غليظ ولا ترخم صوتها وللشافعية ~~وجهان في أنه عوره أم لا لكن يحرم الاصغاء إليه خوف الفتنة لما رواه الصدوق ~~أمير المؤمنين (ع) كان يسلم على النساء وكان يكره ان ms4985 يسلم على الشابة منهن ~~وقال أتخوف ان يعجبني صوتها فيدخل من الاثم على أكثر مما اطلب من الاجر ~~مسألة الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء لا حجاب منه لقوله تعالى أو ~~الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء وبالجملة إذا لم يبلغ مبلغا يحكى ~~ما يرى فحضوره كغيبته ويجوز له التكشف من كل وجه ولو PageV02P573 # بلغ هذا المبلغ فإن لم يكن فيه ثور ان شهوة أو تشوق فالأقرب جواز نظره ~~كما ينظر الرجل إلى محارمه كما أن له الدخول من غير استيذان الا في الأوقات ~~الثلاثة قال الله تعالى ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا ~~الحلم منكم ثلث مراة الآية وهو أحد قولي الشافعية والثاني ان نظره كنظر ~~البالغ إلى الأجنبيات لظهوره على العورات ولا باس بهذا القول واما ان يكون ~~فيه ثور ان شهوة وتشوق فان حكمه حكم البالغ في تحريم النظر واباحته قال ~~القفال من الشافعية لا يحرم على النظر لثبوت الحل فلا يرفع الا بسبب ظاهر ~~وهو البلوغ وليس بجيد مسألة الممسوح كالفحل عند بعض علمائنا وقواه الشيخ ~~فليس له النظر إلى الأجنبية وإن كانت مالكة له ولعموم قوله تعالى قل ~~للمؤمنين يغضوا من ابصارهم وهو أحد وجهي الشافعية لأنه يحل له نكاح التي ~~ينظر إليها فكيف يجعل كالمحرم ولما رواه أحمد بن إسحاق عن الكاظم (ع) قال ~~قلت له يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فينا ولهن الوضوء فيرى شعورهن فقال ~~لا وقال بعض علمائنا يجوز ان ينظر الممسوح إلى مالكته وبه قال بعض الشافعية ~~لقوله تعالى أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال ولرواية محمد بن ~~إسماعيل عن الرضا (ع) والجواب عن الآية انه محمول على الخصي الكبير الهم ~~الذي ذهبت شهوته فإنه يصدق عليه انه غير أولي الإربة وعن الثاني بأنه محمول ~~على التقية قال الشيخ (ره) انه قد روى في حديث اخر انه لمنا سئل عليه ~~السلام (عن ذلك صح) فقال أمسك عن هذا ولم يجبه وهو يدل على التقية واما ms4986 ~~المجبوب الذي بقى انثياه والخصي الذي بقى ذكره فإنه كالفحل وكذا الغين ~~والمخنث وهو المتشبه بالنساء والشيخ الهم فالأقرب انهم كالفحل لعموم الآية ~~وهو أحد قولي الشافعية والثاني لهم ان الخصي والمخنث فيهما وجهان وقال ~~بعضهم في الخصي لا يحل له النظر إلى أن يكبر و يهرم وتذهب شهوته وكذا ~~المخنث مسألة المملوك الفحل لا يحل له النظر إلى الأجنبية وإن كانت مالكة ~~له ولا يكون محرما لها ولا فرق في التحريم بين النظر إلى وجهها وكفيها ~~وغيرهما لعموم قوله تعالى قل للمؤمنين وهو أحد قولي الشافعية واحدى ~~الروايتين عن أحمد وبه قال أبو حنيفة لأنه لو ثبتت المحرمية لاستمرت والقول ~~الثاني للشافعي أنه يكون محرما يجوز له النظر إلى ما يجوز للمحارم النظر ~~إليه وهو الرواية الثانية عن أحمد لقوله تعالى أو ما ملكت ايمانهن ولما ~~رواه انس ان النبي صلى الله عليه وآله جاء إلى فاطمة عليها السلام بعد قد ~~وهبه لها وعلى فاطمة (ع) ثوب إذا قنعت به واسها لم يبلغ رجليها وإذا عظت به ~~رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ما تلقى قال ~~إن ه ليس عليك باس انما هو أبوك وغلامك ولان إسحاق بن عمار سال الصادق (ع) ~~أينظر المملوك إلى شعر مولاته قال نعم والى ساقيها والانه قد بينا ان ~~المراد به الإماء والرواية غير دالة على المقصود لجواز صغر المملوك أولا ~~ولأنه لم يذكر عدم الستر مطلقا بل صعوبة الستر بذلك الثوب ولان المالكة لا ~~تحرم على العبد على التأبيد ولا يحل له استمتاعها فلم يكن محرما كزوج أختها ~~ولأنه لا يؤمن عليها منه إذ ليست بينهما نفرة المحرمية والملك لا يقتضى ~~النفرة الطبيعية كالسيد مع أمته ورواية اسحق ضعيفة لان فيه قولا مع احتمال ~~صغر المملوك وكره سعيد بن المسيب وطاوس والحسن ومجاهد نظر العبد إلى شعر ~~المالكة مسألة لا يجوز النظر إلى أمة لغير إذا لم يرد شارها الا إلى وجهها ~~وكفيها وشعرها إذا لم ms4987 يكن النظر لريبة أو تلذذ مع امن الفتنة لان الرقيقة ~~يحتاج إلى التردد في المهمات فإن لم يكن كذلك بل خاف الفتنة حرم النطر ~~مطلقا وللشافعية ثلثه أوجه أحدهما ان الأمة كالحرة وليس بمشهور عندهم ~~والثاني انه يحرم النظر إلى ما لا يبدو منها عند المهنة والثالث ان المحرم ~~النظر إلى ما بين السرة والركبة لا غير والأقرب ما قلناه لقوله تعالى قل ~~للمؤمنين يغضوا من ابصارهم وهو عذم في الحرة والأمة ولعموم قول رسول الله ~~محاسن نساء أمتي على رجال أمتي حرام رواه الصدوق فروع ا يجوز النظر إلى أهل ~~الذمة شعورهن لأنهن بمنزلة الإماء لكن لا يجوز ذلك لتلذذ أو ريبة أو خوف ~~افتتان لقول الصادق) ع) لا باس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والاعراب واهل ~~البوادي من أهل الذمة والعلوج لأنهن إذا نهين لا ينتهين (ب) يجوز النظر إلى ~~شعر المجنونة المغلوبه وجسدها من غير تعمد لقول الصادق (ع) والمجنونة ~~المغلوبه لا باس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك ج الخنثى المشكل ~~إن كان حرا لم يخبر للرجل النظر إليه ولا للخنثى النظر إليه ولا يجوز ~~للمرأة النظر إليها وبالعكس عملا بالاحتياط وهو قول بعض الشافعية وقال ~~آخرون منهم بالجواز للرجل والمرأة ولها بالنسبة إليها استصحابا لما كان في ~~الصغر حتى يعملوا خلافه وليس بجيد لعموم الآية وإن كان أمة فحكمه ما تقدم ~~في الإماء مسألة الصبية الصغيرة التي ليست في مظنه الشهوة يجوز للرجل النظر ~~إليها لان راعى الشهوة منفى بالسنية إليها وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ~~التحريم لأنها من جنس الإناث وليس بشئ لان الغرض من التحريم منع النفس من ~~دواعي الشهوة وهو متحقق هنا لوا فرق بين خذ العورة وغيره لكن لا يجوز النظر ~~إلى فرجها واما إن كانت في مظنة الشهوة فلا يجوز النظر إليها واما العجوز ~~فقد قيل إنها كالشابة لان الشهوات لا تضبط وهو محل الوطي والا قر بأنه إذا ~~بلغت المراة في السن إلى حيث ينتفى الفتنة بالنظر ms4988 إليها جاز النظر إليها ~~لقوله تعالى والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا مسألة يجوز للرجل ان ~~ينظر إلى محارمه سواء حرمن بالنسب أو بالمصاهرة أو بالرضاع وينظر إلى ~~محاسنها وبدنها مستورا كان أو غير مستورا لا العورة إذا لم يكن هناك ريبة ~~لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن أو آباءهن أو اباء بعولتهن ~~الآية وكان الحرمة معنى يوجب قطع المناكحة وتحريمها على التأبيد فكانا ~~كالرجلين والمرأتين وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يحرم النظر إلى ما ~~عدا الوجه والكفين لأنه لا ضرورة إليه واما الثدي حال الارضاء فإنه ملحق ~~بالوجه لشدة الحاجة وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم انه ممنوع منه وفرق ~~بعض الشافعية بين المحارم بالنسب وبين المحارم بالمصاهرة والرضاع ولا يجوز ~~النطر إلى العورة من ذي المحارم مطلقا الا عند الحاجة والضرورة كالمداواة ~~والطبيب وغيرهما مسألة لا فرق في التحريم بين جملة البدن وابعاضه المتصلة ~~به عدا الوجه والكفين كما تقدم وعد الفرج في المحارم ولو كان العضو مقطوعا ~~فالأقرب انه لا يحرم النظر إليه لانتفاء خوف الفتنة بالنظر إليه وعدم تعلق ~~الشهوة به فأشبه الحجر وهو أحد وجهي الشافعية والأصح عندهم التحريم إن كان ~~مما يحرم النظر إليه مع الاتصال وفصل بعض الشافعية في العفو المبان من ~~المراة فقال إن لم تمييزه بصورته وشكله عما للرجل كقالمة الظفر والشعر ~~والجلدة المنكشطة لم يحرم النظر إليه وان تمير حرم النظر إليه مسألة يجوز ~~للرجل النظر إلى جميع بدن زوجته وأمته التي ليست ذات بعل الا انه يكره ~~النظر إلى الفرج وتشتد الكراهة في النظر إلى باطن الفرج لان له الاستمتاع ~~به فالنظر الولي ولان أبا حمزة الثمالي سال الصادق (ع) أينظر الرجل إلى فرج ~~امرأته وهو يجامعها قال لا باس وهو أصح وجهي الشافعية والثاني المنع لما ~~روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال النظر إلى الفرج يورث الطمس أي ~~العمى ولا حجة فيه لاحتمال الكراهة ويؤيد ذلك رواية سماعه قال سألته عن ~~الرجل ms4989 ينظر إلى فرج المرأة وهو يجامعها قال لا باس من غير حاجة ولا فرق في ~~جواز النظر إلى فرج أمته التي يجوز له الاستمتاع بها بين ان يكون الأمة قنة ~~أو مدبرة أو أم ولد ويجوز النظر إلى فرج الحايض لان المانع قريب الزوال ~~وكذا يجوز النظر إلى فرج المرهونة ولو كانت مرتده أو مجوسية أو وثنية أو ~~مزوجة أو مكاتبة أو مشتركة بينه وبين الغير لم يجز النظر بل كانت بمنزلة ~~أمة الغير لما روى عنه (ع) أنه قال إذا زوج أحدكم جاريته عبده أو أجيره فلا ~~ينظر إلى ما بين السرة والركبة ولو كانت المنكوحة معتدة عن وطى شبهة قال ~~بعض الشافعية انها كالمكاتبة ويمكن الجواز ونظر PageV02P574 # المرأة إلى فرج زوجها جايز مسألة كل موضع يحرم فيه النطر فتحريم المس ~~أولي لأنه أقوى وأشد في التلذد والاستمتاع من النظر ولهذا لا يبطل الصوم ~~بالانزال المستند إلى النظر ويبطل لو استند إلى؟؟ الملامسة ويحرم على الرجل ~~ذلك سوءة الرجل ويجوز ذلك فخذه من فوق الازار الا ان يحصل شهوة أو تلذذ خوف ~~فتنة ولا يجوز للرجل ومس وجه المرأة الأجنبية وان جوزنا النظر إليه لانتفاء ~~الحاجة ويجوز معها ويجوز مس جسد المحارم لغير شهوة أو تلذذ ومنع الشافعية ~~من مس كل ما يجوز النظر إليه من المحارم والإماء حتى أنه لا يجوز للرجل ~~عندهم ان يمس بطن امه ولا ظهرهما ولا يغمر ساقها ورجلها ولا يقبل وجهها ~~وكذا لا يجوز للرجل ان يأمر ابنته أو أخته ان تعمز رجله وليس كذلك شئ بل ~~الأولى الجواز في ذلك كله وبه قال أبو حنيفة ولا باس ان يضاجع الرجل الرجل ~~في فراش إذا كان كل واحد منهما في جانب منه وكذا المراة مع المرأة إذا لم ~~يكن هناك ريبة ولا تلذذ ومنع الشافعي منه مطلقا لان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال لا يفضى الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا يفضى المرأة إلى ~~المرأة في الثوب الواحد قالوا وإذا بلغ ms4990 الصبى أو الصبية عشر سنين وجب ~~التفريق بينه وبين امه وأبيه وأخته وأخيه في المضجع لقوله اضربوه عليها وهم ~~أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع والأولى التحريم مع خوف الفتنة والا فلا ~~مسألة يستحب مصافحة الرجل للرجل روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ~~انه سئل عن الرجل يلقى أخاه أو صديقه اينحنى له قال لا قيل فيلزمه ويقبله ~~قال لا قيل أفياخذه بيده ويصافحه قال نعم وروى علماؤنا استحباب ذلك في عيد ~~الغدير وكذا مصافحة المرأة للمرأة واما مصافحة الرجل للمرأة فإن كانت ~~أجنبية لم يجز الا من وراء الثياب مع امن الافتتان به وعدم الشهود لما رواه ~~الصدوق عن أبو بصير انه سال الصادق (ع) هل يصافح الرجل المراة ليست له بذى ~~محرم قال لا الا من وراء الثياب واما المعانقة والتقبيل بين الرجلين أو بين ~~المرأتين فلا باس مع عدم الشهوة وامن الفتنة وكره بعض الشافعية ذلك الا ~~تقبيل الولد للشفقة وقد روى الصدوق عن أمير المؤمنين أنه قال مباشرة المرأة ~~ابنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا وسال أحمد بن النعمان الصادق (ع) ~~فقال له جويرته ليس بيني وبينها رحم ولها ست ستين قال لا تضعها في حجرك ~~وروى أنه يفرق بين الصبيان في المضاجع لست سنين وقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الصبى والصبي والصبية والصبية والفتى والصبية يفرق بينهم في ~~المضاجع لعشر سنين وعن الصادق (ع) قال إذا بلغت الجارية ست سنين فلا تقبلها ~~والغلام لا يقبل المراة إذا جاز سبع سنين المقدمة التاسعة في آداب الخلوة ~~مسألة يستحب لمن أراد الدخول بزوجته ان يصلى ركعتين ويدعو بعدهما بالمنقول ~~وإذا أمر المراة بالانتقال إليه ان تصلى ركعتين ويدعوا الله ويكون هو ~~وإياها متطهرين ويأمرها أهلها بصلاة ركعتين أيضا ثم يدعوا واضعا يده على ~~ناصيتها وقت الدخول عليه روى أبو بصير قال سمعت رجلا وهو يقول لأبي جعفر ~~الباقر (ع) جعلت فداك أفي رجل قد اسننت قد زوجت امرأة بكرا صغيره ولم ms4991 ادخل ~~بها وانا أخاف ان أدخلت على فراشي ان تكرهني لخضابي وكبرى قال الباقر (ع) ~~إذا دخلت عليك انشاء الله فمرهم قبل ان تأتى إليك أن تكون متوضية ثم لا تصل ~~إليها أنت حتى تتوضأ وتصلى ركعتين (ثم مرهم يأمرونها ان تصلى أيضا ركعتين) ~~ثم تحمد الله وتصلى على محمد واله ثم ادعو الله ومر من معها ان يؤمنوا على ~~دعائك ثم ادعوا الله وقل اللهم ارزقني الفها وودها ورضاها بي وارضني بها ~~واجمع بيننا بأحسن اجتماع وانس ايتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام واعلم ~~أن الألف من الله والفرك من الشيطان ليكره ما أحل الله عز وجل وتدعوا أيضا ~~بما تقدم مسألة يستحب ان يكون الدخول ليلا لئلا يحصل من الحياء نهارا ما ~~يتعذر معه الجماع ولقول الصادق (ع) زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى وروى لما ~~كانت ليلة زفاف فاطمة بعلى (ع) اتى النبي صلى الله عليه وآله ببغلته الشهبا ~~وبنى عليها قطيفة وقال لفاطمة (ع) اركبي وامر سلمان رحمه الله ان يقودها ~~والنبي صلى الله عليه وآله يسوقها فبينا هو في بعض الطريق إذا سمع النبي ~~صلى الله عليه وآله وحية فإذا هو بجبرئيل (ع) بسبعين ألفا وميكائيل (ع) في ~~سبعين ألفا فقال النبي صلى الله عليه وآله ما أهبطكم إلى الأرض قالوا جئنا ~~نزف فاطمة إلى زوجها وكبر جبرئيل وكبر ميكائيل وكبرت الملائكة وكبر محمد ~~صلى الله عليه وآله فوضع التكبير على العرايس من تلك الليلة مسألة يستحب ان ~~يسمى عند الجماع قال الصادق (ع) إذا اتى أحدكم أهله فليذكر الله عند الجماع ~~فإن لم يفعل وكان منه ولد كان شرك شيطان ويعرف ذلك بحبنا وببغضنا ويستحب ان ~~يسال الله تعالى ان يرزقه ولدا ذكرا سويا لقول الصادق لبعض أصحابه إذا دخل ~~عليك أهلك فخذ بناصيتها واستقبل بها القبلة وقل اللهم بأمانتك اخذتها ~~وبكلماتك استحللت فرجها فان قضيت لي ولدا فاجعله مباركا سويا ولا تجعل ~~للشيطان فيه شركا ولا نصيبا وقال الباقر (ع) إذا أردت الجماع فقل ms4992 اللهم ~~ارزقني ولدا واجعله تقيا زكيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل فيه إلى ~~خير ويستحب الدعاء للمتزوج فيقال له بارك الله لك بورك عليك وجمع بينكما في ~~خير وعاقبة وروى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله رأى على عبد الرحمن ~~اثر صفرة فقال ما هذا قال انى تزوجت على قدر نواة من ذهب قال بارك الله لك ~~بارك الله أو لم لو شاة قال بعض أهل العلم وزن النواة خمسة دراهم وذلك ثلثه ~~مثاقيل ونصف من الذهب وقال المبرد الصواب عند أهل العربية ان يقال على نواه ~~فحسب فان النواة عندهم اسم بخمسة دراهم كما أن الأوقية أربعون درهما والنش ~~عشرون ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا تزوج أحدكم امرأة ~~واشترى خادما فليقل اللهم إني أسئلك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من ~~شرها ومن شرما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ~~ذلك مسألة يكره الجماع في محاق الشهر لقول الكاظم (ع) من اتى أهله في محاق ~~الشهر فليسلم لسقط الولد وسال عمرو بن عثمن الباقر (ع) قال سألته أيكره ~~الجماع في ساعة من الساعات قال نعم يكره في ليلة ينكسف فيه القمر واليوم ~~تنكسف فيه الشمس وفيما بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق ومن طلوع الفجر ~~إلى طلوع الشمس وفي الريح السوداء والحمراء والصفراء والزلزة ولقد بات رسول ~~الله عند بعض نسائه فانكسف القمر في تلك الليلة فلم يكن منه شئ فقالت له ~~زوجته يا رسول الله بأبي أنت وأمي اكل هذا لبغض فقال ويحك حدث هذا الحادث ~~في السماء فكرهت ان تلذذ وادخل في شئ وقد عبر الله تعالى قوما فقال وان ~~يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم وأيم الله لا يجامع أحد في ~~هذه الساعات التي وصفت فيرزق من جماعه ولد وقد سمع بهذا الحديث فيرى ما يحب ~~وقال الصادق (ع) لا تجامع في أول الشهر ولا في وسطه ولا في اخره ms4993 فإنه من ~~فعل ذلك فليسلم لسقط الولد فان تم أو شك ان يكون مجنونا الا ترى ان المجنون ~~أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه واخره وعن الكاظم (ع) عن أبيه عن جده قال ~~إن فيما اوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا (ع) قال يا علي لا ~~تجامع أهلك في أول ليلة من الهلال ولا في ليلة النصف ولا في اخر ليلة فإنه ~~يتخوف على ولده من فعل الخيل فقال على) (ع) ولم ذلك يا رسول الله فقال إن ~~الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليله من الهلال وليلة النصف وفي اخره انما ~~رأيت المجنون يصرع في أول الشهر وفي وسطه وفي اخره وقال (ع) يكره الجناية ~~حين تصفر الشمس وحين تطلع وهي صفراء سال محمد بن العيص الصادق (ع) إذا ~~أجامع وانا عريان فقال لا ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها وقال (ع) لا ~~تجامع في السفينة ويكره الجماع عقيب الاحتلام قبل الاغتسال لقول رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يكره ان يغشى الرجل المراة وقد احتلم حتى يغتسل من ~~احتلامه الذي رأى فان فعل يخرج الولد مجنونا فلا يلومن الا نفسه ويجوز ان ~~يكرر الجماع مرات من غير غسل يتخللها لان النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يطوف على نسائه ثم يغتسل أخيرا وقال رسول الله صلى الله عليه وآله من جامع ~~امرأته وهي حايض فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلو من الا نفسه وكان علي ~~(ع) يستحب للرجل عن PageV02P575 # يأتي أهله أو ليلة من شهر رمضان لقوله عز وجل أحل لكم ليله الصيام الرفث ~~إلى نسائكم والرفث الجماع ويكره للمسافر إذا قدم من سفره ان يطرق أهله ليلا ~~لقول الصادق (ع) يكره للرجل إذا قدم من سفره ان يطرق أهله ليلا حتى يصح ~~مسألة يستحب للرجل وقت الجماع ان يمكث ولا يستعجل في شانه لقول الصادق (ع) ~~قال رسول الله إذا جامع أحدكم فلا يأتيهن كما يأتي الطير وليمكث وليلبث قال ~~بعضهم وليتلبث ويجوز ms4994 ان يقع عنه ثوبه حال الجماع لقول الكاظم (ع) في رجل ~~يجامع فيقع عنه ثوبه قال لا بأس ويجوز للرجل ان يقبل قبل المرأة لما رواه ~~علي بن جعفر عن أخيه الكاظم (ع) قال سألته في الرجل قبل المرأة قال لا باس ~~يكره الكلام حالة الجماع بغير الذكر لقول الصادق (ع) اتقوا الكلام عند ~~ملتقى الختانين فإنه يورث الخرس ويكره للمختضب الجماع لقول الصادق (ع) لا ~~يجامع المختضب قلت جعلت فداك لا تجامع المختضبة فقال لا ويكره ان يجامع ~~الرجل أمرائه وفي البيت غيرهما مما له حرمة كالصبي لقول الصادق (ع) ولا ~~يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبى فان ذلك مما يورث الزنا ويكره ~~اتيان النساء في الدبر وسيأتي وسأل أبو الصباح الكنائي الصادق (ع) عن قول ~~الله عز وجل لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده قال كانت المراضع مما ~~يدفع إحداهن الرجل إذا أراد الجماع فتقول لا أدعيك انى أخاف ان أحبك فاقتل ~~ولدى هذا الذي ارضعه وكان الرجل يدعوا امرأته فيقول انى أخاف ان أجامعك ~~فاقتل ولدى فيدعها ولا يجامعها فنهى الله عز وجل عن ذلك ان يضار الرجل ~~امرأة والمرأة الرجل ويكره للرجل ان يجامع في السفر لوا ماء معه لان إسحاق ~~بن عمار سال الكاظم (ع) الرجل يكون معه أهل في السفر ولا يجد الماء يأتي ~~أهله قال من أحب ان يفعل ذلك الا ان يخاف على نفسه مسألة اختلف علماؤنا في ~~العزل وهو ان يجامع الرجل ويولج ذكره في فرجها فإذا قرب الانزال نزع ذكره ~~وانزل خارجا عن فرجها فقال الشيخ في الخلاف انه حرام في الحرة الا برضاها ~~وقواه في المبسوط وهو أحد وجهي الشافعية وظاهر كلام احمد لما رواه العامة ~~عن ابن العباس أنه قال يستأذن الحرة ولا يستأذن السرية ونحوه عن ابن مسعود ~~عن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يعزل عن الحرة الا باذنها ~~ولما روى عنه (ع) أنه قال في؟؟ ل انه ms4995 الواد الخفى ومن طريق الخاصة رواية ~~محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (ع) انه سال عن العزل فقال إما الأمة فلا ~~باس واما الحرة فانى أكره ذلك الا ان يشترط عليها حين يتزوجها وفي الصحيحين ~~محمد بن مسلم عن الباقر (ع) مثل ذلك وقال في حديث الا ان ترضى أو يتشرط ذلك ~~عليها حين يزوجها ولان للحرة في الولد حقا وعليها في العزل ضرر ونقص في ~~الاستمتاع فلم يجز الا باذنها ولان فيه تقليل النسل وقطع اللذة عن الموطوءة ~~والنبي صلى الله عليه وآله حيث على تعاطى أسباب الولد فقال تناكحوا تناسلوا ~~تكثروا وقال شوهاء ولو تخير من حسناء عقيم وقال بعض علمائنا انه مكروه غير ~~محرم وبه قال علي (ع) وسعد بن أبي وقاص وأبو أيوب وزيد بن أبي ثابت وجابر ~~وابن عباس والحسن بن علي (ع) وحباب بن الأرت وسعيد بن المسيب و طاوس وعطا ~~والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي لما رواه العامة انه ذكر العزل عند ~~رسول الله (قال صح) فلم يفعل أحدكم ولم يقل فلا يفعل فإنه ليس من نفس ~~مخلوقه الا الله خلقها وقال رجل يا رسول الله ان جارية أريد ان اعزل عنها ~~وانى أكره ان تحمل وان اليهود تحدث ان العزل المودة الصغرى قال كذبت اليهود ~~لو أراد الله ان يخلفه ما استطعت ان تهرقه ومن طريق الخاصة رواية عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله في الموثق عن الصادق (ع) قال سألته عن العزل فقال ~~ذلك إلى الرجل وعن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) وقال لا باس بالعزل عن ~~المرأة الحرة ان أحب صاحبها فان كرهت فليس لها من الامر شئ ولان حقها في ~~الوطي دون الانزال ولهذا تنقطع المطالبة في دعوى العنة بمجرد الوطي مسألة ~~لو كانت زوجته امه لم يكن بالعزل عنها باس وهو أحد وجهي الشافعية لما رواه ~~العامة عن علي (ع) انه كان يعزل عن إمائه و من طريق الخاصة رواية محمد بن ~~مسلم في الصحيح عن ms4996 الصادق (ع) قال سألته عن العزل فقال ألك إلى الرجل يصرفه ~~حيث شاء وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام انه سئل عن ~~العزل فقال إما الأمة فلا باس واما الحرة فانى أكره ذلك الا ان يشترط عليها ~~حين يتزوجها ولأنه قد يخشى الرق على ولده منها والثاني للشافعي انه لا يجوز ~~لأنها مستفرشة بالنكاح ولها حق في الاستمتاع فتكون كالحرة واما الموطوءة ~~بالملك فيجوز العزل عنها اجماعا صيانة للملك ولأنه لا حق لها في الوطي ولا ~~في الولد منها لا يملك المطالبة بالقسم ولا لهبة فلئلا يملك من العزل أولي ~~فروع الأول قال بعض الشافعية انما قلنا بالتحريم فيما إذا نزع على قصدان ~~يقع الانزال خارجا تحرزا عن الولد فاما إذا غزله ان ينزع لا على هذا ا لقصد ~~فيجب القطع بانتفاء التحريم الثاني رخص بعض القايلين بتحريم العزل فيه إذا ~~كان في دار الحرب وتدعوه الحاجة إلى الوطي فيطاع ويعز الثالث لو عزل عن ~~زوجته أو أمته ثم أتت بولد لحقه نسبه اجماعا لما رواه العامد عن جابر قال ~~جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال إن لي جارية ~~وانا أطوف عليها وانا أكره ان تحمل فقال اعزل عنها ان شئت فإنه سيتبعها ما ~~قدر لها ومن طريق الخاصة قول الصادق (ع) كان علي بن الحسين (ع) لا يرى ~~بالعزل بأسا تقرأ هذه الآية وإذا خذ ربك من بنى أد م من ظهورهم ذرياتهم ~~وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى فكل شئ اخذ منه الميثاق فهو خارج ~~وإن كان على صخرة صماء وسال أبو مريم الأنصاري الباقر (ع) عن رجل قال يوم ~~اتى فلانه اطلب ولدها فهى حرة بعد ان يأتيها له ان يأتيها ولا ينزل فيها ~~فقال إذا اتاها فقد طلب ولدها ولأنه قد يسبق المنى ولا يشعر به فقد قيل إن ~~الوطي في الفرج يحصل به الانزال ولا يحس به ولان لحوق النسب حكم يتعلق ~~بالوطي فلم ms4997 يعتبر فيه الانزال كساير الاحكام مسألة روى الصدوق عن الكاظم ~~(ع) قال لا باس بالعزل في ستة وجوه المراة التي أيقنت انها لا تلد والمسنة ~~والمراة السليطة والبذية والمرأة التي لا ترضع ولدها والأمة مسألة ذهب ~~علمائنا إلى كراهة اتيان النساء في ادبارهن وانه ليس بمجرم وهو للشافعي في ~~القديم ونقل محمد بن عبد الله بن الحكم عن الشافعي أنه قال ما صح عن النبي ~~صلى الله عليه وآله في تحريمه ولا تحليله شئ والقياس انه حلال قال المزني ~~قال أصحابنا حلال وبعضهم قال حرام ثم قال واخر ما قال الشافعي ولا ارخص فيه ~~بل انهى حمية وبه قال زيد بن مسلم ونافع اختلف أصحابنا مالك فروى الطحاوي ~~عن اصنع عن القسم عن مالك أنه قال ما أدركت أحد اهتدى به في ديني يشك في ~~أنه حلال ويقال انه نص عليه في كتاب السر واهل العراق من أصحابه ينكرون ذلك ~~وعن ابن عمر روايتان إحديهما انه مباح وحكى الطحاوي عن حجاج بن أرطأة إباحة ~~ذلك لنا قوله تعالى نساؤكم حرت لكم فاتوا حرثكم انى شئتم ولم يفصل بين ~~القبل والدبر وقوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض أراد به مكان الحيض ~~فدل على إباحة ما عداه وقوله تعالى أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما ~~خلق لكم ربكم من أزواجكم فنهى عن اتيان الذكران وعاتبهم على ترك مثله من ~~أزواجهم فثبت انه مباح وأيضا قوله تعالى الذين هم لفروجهم حافظون الا على ~~أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم وأيضا قوله تعالى حرم عليكم أمهاتم إلى قوله ~~تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم وتحليل الأعيان يستدعى إباحة كل المنافع ~~المتعلقة بها في الوطي لان الآية مختصه به وما روى عن النبي انه سئل عن ~~اتيان النساء في ادبارهن فقال في أي الحربيتين أو الحرزتين أو الخصفتين شئت ~~كل ذلك روى والمعنى أحد وكل ثوب مستدير خزنه عن نافع قال قال لي ابن عمر ~~أمسك على هذا المصحف فقراه عبد الله حتى بلغ نساؤكم حرث ms4998 لكم فاتوا حرثكم ~~انى شئتم فقال يا نافع ندري فيمن نزلت هذه الآية قال قلت لا قال في رجل من ~~الأنصار أي امرأته في دبرها فوجد في نفسه فسال النبي صلى الله عليه وآله ~~PageV02P576 # فأنزل الله تعالى نساؤكم حرث لكم واذكر في التفسير ما قبل هذه الآية التي ~~اوردها ومن طريق الخاصة ما رواه عبد الله بن يعفور عن الصادق (ع) قال سألته ~~عن الرجل يأتي المراة في دبرها قال لا باس إذا رضيت قلت فأين قول الله عز ~~وجل فاتوهن من حيث امركم الله قال هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث ~~امركم الله ان الله تعالى يقول نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم ان شئتم وفي ~~الصحيح عن علي بن الحكم قال سمعت صفوان يقول قلت للرضا (ع) ان رجلا من ~~مواليكم امرني ان أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك ان يسألك قال وما هي ~~قال قلت الرجل يأتي امرأته في دبرها قال نعم ذلك له قال قلت فأنت تفعل ذلك ~~قال لا انا لا نفعل ذلك وقال أكثر العامة انه محرم و هو القول الثاني ~~للشافعي ورواه العامة عن علي (ع) و عبد الله بن عباس و عبد الله بن مسعود ~~وأبى الدرداء ومجاهد والحسن البصري وعكرمة وقتاده واحمد وأصحاب الرأي وابن ~~المنذر لما رواه أبو هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال ملعون ملعون من ~~اتى امرأته في دبرها وعن خزيمة بن ثابت ان النبي صلى الله عليه وآله قال إن ~~الله لا يستحيى من الحق لا تأتوا النساء أدبارهن والجواب المنع من صحة ~~الروايات فإنها لو كانت صحيحة لم يذهب عن الشافعي ومالك ذلك ولما خالفاهما ~~وكذا الجماعة من الصحابة والتابعين الذين أباحوا ذلك إذا عرفت هذا فقد روى ~~من طريق أصحابنا التحريم أيضا عن سدير قال سمعت الباقر (ع) يقول قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله محاش النساء على أمتي حرام وهذا الرواية مرسلة لا ~~تعارض ما تقدم من الأدلة القاطعة مع ms4999 احتمال حمل التحريم على الكراهة لقول ~~الصادق (ع) وقد سئل عن اتيان النساء في اعجاز هن فقال ليس به باس وما أحب ~~ان تفعله ولان الأصل الإباحة مسألة الاتيان في الدبر كالاتيان في القبل في ~~أكثر الاحكام كفساد العبادة ووجوب الغسل من الجانبين على الأقوى ووجوب ~~الكفارة في الصوم والحج وافساده به لو كان قبل الموقفين وثبوت النسب وهو ~~أظهر قولي الشافعية لأن الماء قد يسبق ووجوب المهر ومهر المثل في النكاح ~~الفاسد وبالشبهة ووجوب الحد أو الرجم وانتفاء لغته ووجوب العدة وحرمة ~~المصاهرة ويفارقه في أنه لا يتعلق به التحليل والاحصان احتياطا للتحليل ~~ولسقوط الحد وايفاء المولى وفي الاستنطاق في النكاح نظر إما الحلال فلقوله ~~(ع) في ذلك لا حتى تذوق عسيلته والمرأة لا يحصل لها بذلك ذوق العسيلة واما ~~الاحصان فإنما هو فضيلة متعلقه توطئ كامل وهذا غير كامل ولهذا لو وطئها في ~~النكاح الفاسد لم يحصل به الاحصان ولا يلزم لو وطئها في الحيض والاحرام ~~لأنه وطى في محل الوطي في ملك وانما حرم لعارض وهذا ليس في محله واما ايفاء ~~حق المولى فان ذلك لحق المرأة وقح المرأة الوطي في القبل واما الاذن فان ~~بكاره الأصل باقيه فلا يعتبر اذنها ويحتمله لان ترك استنطاق البكر لأجل ~~الحياء وهو منتف هنا تذنيب يجوز التلذذ بغير الايلاج في الدبر بين الأليتين ~~اجماعا القايل بالتحريم خصصه بالدبر ووافقنا احمد على ايجاب المهر بالوطي ~~في الدبر ولو كان الوطي للأجنبية قال يجب عليه حد الوطي ولا مهر عليه لأنه ~~لم يفوت منفعة لها عوض في الشرع مسألة يحرم الاستمناء باليد عند علمائنا ~~وهو قول أكثر أهل العلم لقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلى قوله ~~تعالى فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون وهذا مما وراء ذلك ولما رواه ~~العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ملعون ستة فذكر فيه ناكح يده ~~ومن طريق خاصة قول الصادق (ع) ان أمير المؤمنين (ع) اتى برجل عبث بذكره ~~فضرب يده ms5000 حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال وعن الباقر (ع) قال اتى علي (ع) ~~برجل عبث بذكره حتى انزل فضرب يده الدوة حتى احمرت ولا اعلم الا قال وزوجه ~~من بيت مال المسلمين وإقامة هذا الحد عليه تقتضي تحريمه ولان في ذلك قطع ~~النسل فأشبه اللواط وروى عن ابن عمر وانه قال ذلك فاعل بنفسه قوال ابن عباس ~~نكاح الأمة خير منه وهو جنس من الزنا وحكى ابن المنذر عن عمر وبن دينار انه ~~رخص فيه وبه قال أحمد بن حنبل لأنه اخراج فضلة من البدن فأشبه الفصاد ~~ويخالف الفصاد بما ذكرناه وذكر القاضي ابن كح من الشافعية ان فيه توقفا ~~للشافعي في القديم والمذهب عندهم التحريم تذنيب كما يحرم ان يستمنى بيده ~~كذا يحرم ان يستمنى بيد زوجته وجاريته لان المقتضى للتحريم آت هنا وجوزه ~~الشافعي كما تستمتع بساير بدنها اخر لا يحرم وطى الحايض والنفاس الا في ~~الفرج خاصة وهو قول أكثر العلماء لقوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض ~~وقال بعض الشافعية انه يحرم جميع بدنها لهذه الآية وهو غلط لان المراد ~~بالمحيض هنا موضع الحيض اخر يجوز ان يطوف على نسائه بالاذن وإمائه مطلقا ~~بغسل واحد لكن يستحب ان يتوضأ ويغسل الفرج عقيب كل وطى لقوله (ع) إذا اتى ~~أحدكم ثم أراد ان يعود فليتوضأ ولأنه إذا غسل فرجه وتوضأ زاد بذلك نشاطا ~~وقوة واما الحراير فإنما شرطنا الاذن لان القسم واجب فيهن ولا يجوز في نوبة ~~واحدة ان يأتي الأخرى الا باذنها واما ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله ~~انه كان يطوف على نسائه بغسل واحد فهو محمول على من كان القسم واجبا عليه ~~على انهن كن قد حللنه ومن لم يوجب عليه القسم نزلهن في حقه (ع) منزله ~~الإماء مسألة إذا وطى الزوجة في الدبر وجب لها المهر المسمى لعموم قوله ~~تعالى واتوا النساء صدقاتهن وللشافعية قولان أحدهما هذا لأنه وطى في محل ~~الاستمتاع وهو الأصح عندهم والثاني انه لا يستقر به المسمى ms5001 ويجب مهر المثل ~~قال بعض الشافعية وينظر بعد ذلك فان وطئها فلها المسمى ويرد مهر المثل ولهم ~~وجه آخر ان لها المسمى ومهر المثل وان لم يطأها وطلقها فقد حصل لها المثل ~~وللزوج عندها المسمى فان كانا من جنس واحد اجرى أقوال التقاص قال بعض ~~الشافعية هذا كلام مظلم لا يهتدى إليه وهل يجب الحد لو وطى وزوجته أو أمته ~~في الدبر لم يجب عليه الحد عندنا ولا التعزير لأنه مكروه غير محرم والكراهة ~~لا توجب أحدهما وهو أصح وجهي الشافعية ولهم وجه انه يجب الحد وول كان الوطي ~~لأجنبية مع علم التحريم كان حكمه حم الوطي في القبل وتثبت به الرجعة عندنا ~~كما يثبت به النسب وللشافعية وجه اخر في الرجعة ويثبت به حرمة المصاهرة ~~وللشافعية وجهان أصحهما الثبوت لأنه أعظم من المفاخذة والتقبيل واللمس ~~بشهوة وهي تثبت حرمة المصاهرة عندهم وفي قول لنا ويجوز الايلاج في القبل من ~~جانب الدبر اجماعا مسألة لا يجوز للرجل ان يترك وطى امرأته أكثر من أربعة ~~أشهر وبه قال الشافعي لان عرم سال نساء أهل المدينة لما اخر أزواجهن إلى ~~الجهاد وسمع امرأة تنشد أبياتا من جملتها فوالله لولا الله لا شئ غيره ~~لزلزل من هذا السرير جوانبه عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقبل له ~~أربعة أشهر فجعل المدة المضروبة للغيبة أربعة أشهر ومن طريق الخاصة رواية ~~صفوان بن يحيى انه سال الرضا (ع) عن رجل يكون عنده المرأة الشابة فيمسك ~~عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الاضرار بها لهم يكون مصيبة يكون في ~~ذلك اثما قال إذا تركها أربعة أشهر كان اثما بعد ذلك الا ان يكون باذنها ~~مسألة لا يجوز للرجل ان يدخل بالمرأة قبل ان تبلغ تسع سنين فان دخل لم تحرم ~~عليه الا إذا أفضاها فإذا أفضاها حرمت عليه ابدا ووجب عليه الانفاق إلى أن ~~يموت أحدهما لقول الباقر لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر ~~سنين وعن الصادق (ع) قال لمولى ms5002 له انطلق فقد للقاضي قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله حد المراة ان يدخل بها على زوجها بنت تسع سنني وسيأتي البحث في ~~ذلك واحكامه انشاء الله المقدمة العاشر في الوليمة والنثار مسألة الوليمة ~~تقع على كل طعام يتخذ في حادث سرور من املاك وختان وغيرهما الا ان ~~استعمالها في طعام العرس أظهر فإذا أطقت أريد بها الاطعام في الاملاك ~~لشهرته فيه وإذا استعمل في غيره افتقر إلى قيد فيقال وليمة الختان وغيره ~~كذا قاله بعض الفقهاء وقال PageV02P577 # تغلب وغيره من أهل اللغة الوليمة اسم للطعام في المعرس خاصة لا يقع هذا ~~الاسم على غيره وقول أهل اللغة أقوى لانهم أهل اللسان وهم اعرف بموضوعات ~~اللغة واعلم بلسان العرب إذا عرفت هذا فإنه يسمى الطعام المتخذ عنه ة ~~الولادة الخرس والخرسة وعند الختان العذيرة ويسمى الاعذار وعند احداث ~~البناء الوكيزة يقال وكز و خرس بالتشديد وعند قدوم الغايب النقيعة نقال نقع ~~بالتخفيف والذبح عند حلق رأس المولود في اليوم السابع العقيقة وعند حداق ~~الصبى الخداق والماد به اسم لما يتخذ من غسر سبب وانما سمى طعام العرس ~~الوليم لاجتماع الزوجين لان الأصل في الوليم اجتماع الشئ وتمامه يقال لغلام ~~أو لم إذا اجتمع عقله وخلقه ويقال لامت بين الامرين إذا أجمعتهما وحى ~~الأزهري عن أبي زيد أنه قال النقيعة طعام الاملاك قال وسمى كل طعام ماء دبة ~~مسألة لا خلاف بين العلماء الأمصار ممن تعيد به في استحباب هذه الأطعمة دون ~~وجوبها الا في شيئين بأحدهما العقيقة فان السيد المرتضى (ره) ان وجبنها ~~وليمة العرس فان للشافعية فيها قولين أحدهما ان اتخاذها واجب لان النبي قال ~~لعبد الرحمن بن عوف أولم لو بشاة والامر للوجوب ولان الإجابة إليها واجبة ~~فكانت واجبة والثاني انها غير واجبة كما قلنا وهو الصحيح عندهم لأصالة ~~براءة الذمة ولأنه طعام يتخذ لحادث سرور فأشبه الأضحية وساير الأطعمة ~~والخبر محمول على الاستحباب ونمنع وجوب الإجابة سلمنا لكنه يبطل بالسلام ~~فإنه ليس بواجب وإجابة السلام واجبة ms5003 مسألة المشهور في ساير أولاهم ~~الاستحباب كما قلنا وللشافعي قولان هذا أحدهما لأصالة الذمة والثاني انها ~~واجبة فإنه قال بعد ذكرها ولا ارخص في تركها ولا دليل عليه وقوله ليس حجة ~~مع احتمال شدة تأكيد الاستحباب وقال احمد ان ساير الولايم لا تستحب لان ~~عثمن بن العاص دعى إلى ختان ولا يجب إليه فقيل له في ذلك فقال انا كنا على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لا ندعى إلى ختان ولا نجب إليه وهو مدفوع ~~بالاجماع وبما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لو دعيت ~~إلى كراع لأجبت ولو اهدى إلى ذراع لقبلت ومن طريق الخاصة قول الرضا (ع) ان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا وليمة الا في خمس في عرس أو خرس أو ~~عذارا أو ركازا ووكاز فالعرس التزويج والخرس النفاس بالولد والعذار الختان ~~والوكاز الرجل يشترى الدار والركاز الرجل يقدم من مكة وقول الباقر (ع) ~~الوليمة يوم ويومان مكرمة وثلاثة أيام رباء وسمعة وقال الصادق (ع) ان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله حين تزوج ميمونة بنت الحرث أو لم عليها وأطعم ~~الناس الحبيس وقال الرضا (ع) ان النجاشي لما خطل لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله نبت أبي سفيان فتزوجه دعا بطعام وقال إن من سنن المسلمين الاطعام عند ~~التزويج مسألة لا يجب الإجابة إلى الدعوة في وليمة العرس عند علمائنا أجمع ~~بل تستحب وهو أشهر قولي الشافعي على تقدير عدم وجوب اتخاذ الوليمة واما على ~~تقدير وجوب اتخاذ الوليمة فان الإجابة عنده واجبة قطعا ووافقنا مالك و احمد ~~على الاستحباب دون الوجوب لأنها مادبة فلم يكن الإجابة إليها واجبة كساير ~~الدعوات ولأصالة البراءة والقول الثاني للشافعي انها على تقدير عدم وجوب ~~اتخاذ الوليمة غير واجبة وعلى وجوبه تقدير واجبة قولا واحدا قال ابن عبد ~~البر لا اختلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة ان دعى إليها إذا لم يكن فيها ~~لهو وبه قال العنبري وأبو حنيفة لما روى ms5004 عن النبي أنه قال من دعى إلى وليمة ~~فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا ~~وفي رواية بعد قوله ورسوله ومن جاءها من غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا ~~وقال (ع) من دعى إلى الوليمة فليأتها وقال (ع) من دعى فلم يجب فقد عصى الله ~~ورسوله وهي محمولة على شدة الاستحباب لان الضيافة الاكل وهو إما تملك المال ~~الغير أو ا تلاف لماله باذنه وعلى التقديرين يبعد ايجابه مسألة لا تجب ~~الإجابة في ساير الولايم وهو قول قول أكثر العلماء لأصالة براءة الذمة ~~وللشافعية طريقان أحدهما طرد القولين والثاني القطع بعدم الوجوب وهو الاظهر ~~عنده وان ثبت الخلاف ثم اختلفوا في أن وجوب الإجابة هل هو فرض عين أو على ~~الكفاية ظاهر مذهبهم الأول لان الشافعي قال لا ارخص في ترك الإجابة لان ذلك ~~يجب بالدعوة فإذا دعى كل واحد وجبت منه الإجابة والثاني انه فرض كفاية لان ~~الإجابة فرض اكرام وموالات فهى كرد السلام ولان المقصود ان يظهر الحال ~~ويشتهر وذلك حاصل بحضور البعض مسألة انما تستحب الإجابة أو تجب على الخلاف ~~بشرط ان يكون الداعي مسلما فلو اتخذ الذي الوليمة لعرس قال الشيخ رحمه الله ~~لا يجوز المسلم حضورها لان الإجابة للمسلم للاكرام والولاية وتأكيد المحبة ~~والاخاء فلا يجوز للمسلم فعلها قال الله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله ~~واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله الآية ولنجاسة طعامهم واختلاطه ~~بالحرام وفساد تصرفاته فيه وللشافعي قولان أحدهما انه يجب على المسلم إجابة ~~الذمي لعموم الخبر والثاني انه يستحب ولا يجب ولكن الاستحباب هنا أقل من ~~استحبابا الإجابة للمسلم واكثر العامة على انتفاء الوجوب وانتفاء الاستحباب ~~مسألة يشترط ان لا يكون في الدعوة مناكير وملاهي مثل شرب الخمر على المائدة ~~وضرب العود والبرابط والمزامير وغير ذلك وعلم لو فلا يجوز له حضورها الا ان ~~يعلم أنه إذا حضر أزال المنكر من غير تضرر له وجب عليه الحضور و قال الشيخ ~~يستحب ms5005 فإن لم يتمكن من الإزالة لم يجز له الحضور لأنه كالرضا بالمنكر ~~والتقدير عليه وقد قال (ع) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على ~~مائة يدار عليها الخمر وهو أصح وجهي الشافعية والثاني انه يجوز له الحضور ~~مع أولوية الترك وإذا حضر مع علمه فلا يسمع وينكر بقلبه كما لو ضرب الماهى ~~في جواره لم يلزمه التحول وإن كان يبلغه الصوت وليس بجيد للفرق وهو التمكن ~~من عدم السماع في الأول دون الثاني ولتضرره بالرحيل عن منزله بخلاف عدم ~~الدخول هنا ولو لم يعلم بالحال حتى حضر فان امكنه الانكار عليهم وعلى ~~تأثيره وحب عليه وان علم عدم تأثيره فان امكنه الخروج وجب عليه وان لم ~~يمكنه فليجلس للضرورة ولينكر بقلبه ولا يحل له الاستماع وللشافعية في وجوب ~~الخروج مع امكانه وجهان ولو كان يشربون النبيذ وجب عليه الخروج أو عدم ~~الحضور كالمسكر من الخمر عند علمائنا لان حكمه حكمه وللشافعي قولان أحدهما ~~عدم وجوب الخروج لأنه في موضع الاجتهاد والحق خلافه ولا فرق عندنا بين ~~اللهو الخفيف كالدف وغيره وقال مالك إما اللهو الخفيف كالدف فلا يرجع لأجله ~~وقال ابن القسم وقال أبو حنيفة إذا وجد اللعب فلا بگ س ان يقعد ويأكل وقال ~~محمد بن الحسن إن كان ثمن يقتدى به فأحب إلى أن يخرج وقال الليث إن كان ~~فيها الضرب في العود فلا ينبغي له ان يشهدها مسألة يشترط ان لا يكون في ~~الدار فرش أو مخاد أو ستور معلقة فيها صور حيوان وتكون منصوبه لان ذلك محرم ~~فلا يجوز له الصبر عليه لأنه كالرضا به والتقرير له ولما روى أن النبي صلى ~~الله عليه وآله رأى متسرا عليه صورد فقال لعايشة قطعيه مخادا وفي رواية عن ~~عايشه ان النبي صلى الله عليه وآله قدم من سفر وقد سترت على صفة لها ستر ~~فيه الخيل وذا ت الأجنحة فامر بنزعها وفي رواية قطعنا منه وسادة أو وسادتين ~~وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يرتفق ms5006 بهما وعن أبي هريرة ان جبرئيل (ع) ~~جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فرأى صورا نعرف صوته وهو خارج (ادخل ~~فقال صح) فقال إن في البيت سترا فيه تماثيل فاقطعوا رؤسها واجعلوه بسطا أو ~~وسايد وامنا إن كانت مبسوطه توطأ بالأرجل أو تتخذ مخادا للاتكاء عليها فلا ~~باس لأنها تهان وتتبذل وتسقط عزتها وحرمتها (ولا يكون صح) معظمة تشبه ~~الأصنام التي تعبد وتتخذ آلهة فلا يكره واما إذا كانت على الستور والحيطان ~~والسقوف وما لا يطگ ولاتيكاء فان امكنه حطها لو قطع رؤسها فعل وجلس وان لم ~~يكن ذلك انصرف ولا يجلس وعليه اثر أهل العلم قال ابن عبد البر هذا اعدل ~~المذاهب وحكاه عن سعد بن أبي وقاص وسالم بن عروزة وابن سيرين وعطا وعكرمة ~~بن PageV02P578 # خالد وعكرمة مولى ابن عباس وسعيد بن جبير وهو مذهب الشافعي وكان أبو ~~هريرة يكره التصاوير ما نصف منها وما بسط وكذلك مالك الا انه كان يكرهها ~~تنزها ولا يراها محرمة لقول النبي صلى الله عليه وآله ان الملائكة لا تدخل ~~بيتا فيه صورة ومن طريق الخاصة رواية أبي بصير عن الصادق (ع) قال قلت له ~~انا نبسط عندنا الوسايد فيها التماثيل ونفترشها قال لا باس بما يبسط منها ~~ويفرش ويوطگ انما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى السرير وللشافعية وجه ~~يخصص المنع بالسقوف والجدران ورخصوا فيما على الستور والوسائد المنصوبة ~~والوجه الأول مسألة لو قطع رأس صورة الحيوان ذهبت الكراهية قال ابن عباس ~~الصورة الرأس فإذا قطع الرأس فليس بصورة وحكى ذلك عن عكرمة روى ابن هريرة ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله اتانى جبرئيل فقال اتيتك البارحة فلم ~~يمنعني ان أكون دخلت الا انه كان على الباب تماثيل وكان في البيت كلب فمر ~~براس المثال الذي على باب البيت فيقطع منه فيصير كهيئه شجرة ومر بالستر ~~فليقطع منه وسادتان مسودتان يوطيان ومر بالكلب فليخرج ففعل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ولو قطع منه ما لا يبقى ms5007 الحيوان ان بعد ذهابه كصدره أو جعل ~~له رأس منفصل عن بدنه لم يدخل تحت النهى لان الصورة لا تبقى بعددها به فهو ~~كقطع الرأس ولو كان الذاهب مما يبقى الحيوان بعده كاليد والعين والرجل فهو ~~صورة داخله تحت النهى وكذا لو كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس أو ~~رأس بلا بدن أو جعل له رأس فساير بدنه صورة غير حيوان لم يدخل في النهى ~~مسألة لو رأى نقوشا أو صورا ليست صور الحيوان بل صور أشجار ونحوها لم يكن ~~به باس لأنها نقوش فأشبهت العلم في الثواب ولو كانت صورة حيوان فيما يوطئ ~~بالأرجل كالفرش التي تبسط للجلوس عليها والوسائد التي تيكاء عليها لم يكن ~~به بأمر وكذا ينبغي الجواز في الطبق والجواز في القصعة ولأنه في معناه ولا ~~باس بصورة الشمس والقمر والكواكب لما روى عن ابن عباس انه لما روى أن النبي ~~صلى الله عليه وآله قال من صور صورة عذب وكلف ان ينفخ الروح فيها وليس ~~بنافخ اتاه رجل بصورة وقال اعرف صنعة غيرها فقال ابن عباس ان لم يكن لك بد ~~فصور الأشجار وقال بعض الشافعية و يكره تصوير الأشجار ان منهم من كان يعبد ~~الأشجار وسوى بعض الشافعية في المنع بين صورة الحيوان براس وبغير رأس مسألة ~~الأقرب كراهية دخول البيت الذي فيه صور الحيوان وإن كان اتخاذها محرما ~~لأصالة الإباحة واما يبيح ترك الدعوة وان قلنا بوجوبها من أجل عقوبة الداعي ~~باسقاط حرمته لاتخاذه المنكر في داره وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني ~~تحريم الدخول ولو كانت الصور في الممر دون موضع الجلوس جاز الدخول والجلوس ~~ولا تترك إجابة الدعوة بهذا السبب وكذا يجوز دخول الحمام الذي على بابه ~~تصاوير لان الصور في الممر مهانة غير معظمه وفي المجلس مكرمة وبينهما فرق ~~كما فرق بين ان يكون على الأرض وما يوطئ بالأرجل وبين ان يكون على الحيطان ~~السقوف وقال الشافعي بتحريم دخول المنز الذي فيه صورة حيوان ضعيف لان النبي ~~صلى الله ms5008 عليه وآله دخل الكعبة فرأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل (ع) ~~يستقسمان بالأزلام فقال قاتلهم الله لقد علموا انهما ما استقسما بها قط ~~وشرط عمر على أهل الذمة ان يوسعوا أبواب كنايسهم وبيعهم ليدخلها المسلمون ~~المبيت بها وضع النصارى لعمر حين قدم الشام طعاما فدعوه فقال أين هو فقالوا ~~في الكنيسة فأمرهم بالاكل فذهب الناس فأكلوا ونظروا إلى الصور ولان دخول ~~الكنايس والبيع غير المحرم فكذا المناز التي فيها صور وكون الملائكة لا ~~تدخلها لا يقتضى تحريم دخوله علينا كما لو كان فيه كلب فاما ستر الحيطان ~~بستور غير مصورة فإن كان لحاجة من وقاية حرا وبرد فلا باس به لأنه يستعملها ~~في حاجته فأشبه الستر على الباب وما يلبسه على بدنه وإن كان لغير حاجة قال ~~بعض العامة مكروه وعذر في الرجوع عن الدعوة ونترك الإجابة لان زين العابدين ~~(ع) عن النبي صلى الله عليه وآله انه نهى ان تستر الجدر والوجه انه مكروه ~~من حيث السرف كالزيادة في الملبوس والسرف في المأكول وقال بعض العامة انه ~~محرم للنهي وليس بجيد مسألة روى لو اشترى دارا فبه صورة حيوان وجب عليكه ~~حكها ان قلنا بالتحريم ولو اكتراه لم يجز له حك تلك الصورة لأنه تصرف في ~~مال الغير بغير اذنه فيكون حراما وجوزه بعض العامة وكذا لو دخل حماما فرأى ~~فيه صورة جاز له ان يحك الرأي لان اتخاذ الصورة منكر فجاز تغيرها كآلات ~~اللهو و الصليب أو الصنم ويتلف منها ما يخرجه عن حد الصورة كالرأس ونحوه ~~ولو كان على الستر قران لم يكن به باس لكن ينبغي صوته عن التعليق الذي يحصل ~~به الاستهانة كالمسح به ولو كان على الثوب ذكر الله تعالى جاز شراؤه ويكره ~~إذا كان يجلس عليه أو يداس مسألة يحرم صنعة التصاوير المحرمة على المصور ~~ولا يستحق بها اجرة لقول النبي صلى الله عليه وآله الذبين يصنعون هذا ~~يعذبون يوم القيمة يقال لهم أحيوا ما خلقتم وقال صلى الله عليه وآله ان أشد ~~الناس ms5009 عذابا يوم القيمة المصورون وامر بعلمه محرم كعمله والأقرب انه يحرم ~~نسج الثياب المصورة بصور الحيوانات إن كانت ثياب لبس لا تصلح الاله لأنه ~~كاتخاذ آلات الملاهي وهو أحد قولي الشافعي لعموم الحديث الدال على لعن ~~المصودين والثاني الجواز لأنها قد لا تلبس وطرد القولين في التصوير على ~~الأرض والأولى فيه الكراهة لأنها توطأ بالأرجل مسألة ومن شرط إجابة الداعي ~~إلى الوليمة ان لا يكون هناك من تياذى المدعو بحضوره ولا يليق به مجالسته ~~فإن كان فيعذر في التخلف وللشافعية وجه اخر انه لا يعذر وليس من الشروط عدم ~~منكر لايراء ولا يسمعه فلو كان عند أهل الوليمة منكر لا يراه ولا يسمعه ~~لكونه بمعزل عن موضع الطعام أو يخفونه وقت حضوره فله ان يحضر ويأكل لكون ~~المجيب لا يرى منكر ولا يسمعه وله الامتناع من الحضور ولا يكون مأثوما لان ~~الداعي أسقط حرمة نفسه باتخاذ المنكر مسألة شرط الشافعي في ايجاب الإجابة ~~إلى الدعوة في وليمة العرس شروطا اخر منها ان يعمم صاحب الدعوة الدعوة بان ~~يدعو جميع عشيرته أو جيرانه أو أهل حرفته الأغنياء منهم والفقراء فاما ان ~~خصص بالدعوة الأغنياء بالاحضار لم يجب الإجابة لقوله (ع) شرا لولايم وليمة ~~العرس يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ومنها ان يخصه بالدعوة بنفسه له ~~بعينه أو بجماعة معينين أو بان يبعث إليه أو إليهم فاما إذا دعى الجعلي بان ~~فتح باب الدار ونادى ليحضر من يريد أو بعث رسوله ليحضر من يشاء أو دعا ~~انسانا وقال له أحضر معك من شئت فقال لغيره أحضر لم تجب الإجابة ولا تستحب ~~لان الامتناع والحال هذه لا يورث التأذي والوحضة لأنه لم يعين بالدعوة فلم ~~تتعين عليه الإجابة ولا يحصل كسر قلب الداعي بترك الجابته ومنها ان لا يكون ~~احضاره لخوف منه أو لطمع في جاهه أو لتعاونه على باطل بل يكون قصده بالدعاء ~~التقرب والتودد ومنها ان يدعى في اليوم الأول فيجب الإجابة أو تستحب على ~~الخلاف ولو أولم في الثاني أيضا ms5010 استحب الإجابة ولم تجب ولا تستحب كاستحباب ~~الأول ولو أو لم في الثالث أيضا كره لما رواه العامة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال الوليمة في اليوم الأول حق و في الثاني في معروف وفي ~~الثالث رياء وسمعة منها ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) الوليمة يوم ويومان ~~مكرمة وثلثه أيام رياء وسمعة منها ان لا يرضى صاحب الوليمة بترك إجابة ~~دعائه وتخلفه عن وليمته فلو اعتذر المدعو إلى صاحب الدعوة فرضى بتخلفه زال ~~الوجوب وارتفعت كراهية التخلف عنه مسألة لو دعاه اثنان في فصاعدا ولم يمكن ~~الجمع بينهما أجاب الأسبق لان دعوته وجبت أو استجبت حين دعاه فلم يزل الحك ~~بدعاه الثاني فلم تجب إجابة الثاني ولا تستحب لأنها غير ممكنة مع إجابة ~~الأولى فان جاء ادفعه أجاب الأقرب رحما فان تساويا أجاب الأقرب دارا كما في ~~الصدقة قاله الشافعية لما فيه من صله الرحم وقال بعض العامة إذا اجتمعا ~~دفعة أجاب أقربهما بابا فان استويا أجاب أقربهما رحما لما روى عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما بابا فان أقربهما ~~PageV02P579 # بابا أقربهما جوازا فان سبق أحدهما فأجب الذي سبق ولان هذا من أبواب البر ~~فقدم بهذه المعاني فان استويا أجاب الا دين منهما فان استويا أقرع بينهما ~~لان القرعة تعين المستحق عند استواء الحقوق مسألة يستحب ان يؤلم ولو بشاة ~~مع المكنة قال بعض الشافعية أقل الوليمة للمتمكن شاة لما روى عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال لعبد الرحمن بن عوف أو لم شاة ولو لم يتمكن من ذلك ~~اقتصر على ما يتمكن منه لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه أو لم على ~~صفية بسويق وتمرا وانما فعل ذلك لأنه كان على سقر في حرب خيبر وعن انس ان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله اصطفى صفية لنفسه فخرج بها حتى بلغ ثنية ~~الصهبا فبنى بها ثم صنع جلسا في نطع صغير ومن طريق الخاصة ms5011 قول الصادق (ع) ~~ان رسول الله حين تزوج ميمونة بنت الحرث أو لم عليها وأطعم الناس الحيس وان ~~أو لم بأزيد من شاة كان أفضل لما فيه من تكثير المعروف قال انس ما أو لم ~~رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة من نسائه ما أولم على زينب جعل يبعثني ~~فادعوا الناس فاطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا وان لم يتمكن جاز ان يؤلم بهما ~~كان كما أولم رسول الله صلى الله عليه وآله على بعض نسائه بمدين من شعير ~~مسألة الواجب الإجابة ان قلنا بوجوبهما وليس الاكل واجبا على المدعو إليها ~~لكن يستحب لان التوعد انما هو على ترك الإجابة إما الاكل فغير واجب سواء ~~كان المدعو صايما أو مفطرا بل مستحب نوبه قال احمد والشافعي في أصح قوليه ~~ولما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا دعى أحدكم فليجب فان شاء ~~طعم وان شاء ترك والثاني ان الاكل للمفطر واجب وأقله طعمة لان المقصود من ~~الدعوة التناول ولان ترك الأكل يورث الوحشة ولأنه أبلغ في اكرام الداعي ~~وجبر قلبه ولقول النبي صلى الله عليه وآله وإن كان مفطرا فليطعم ولان ~~المقصود منه الاكل فكان واجبا ويمنع لحضار المقصود في التناول بل مجرد ~~الإجابة كاف في جبر القلب ولهذا كلف الصايم بالحضور من غير اكل ويمنع انه ~~يورث الوحشة مع الحضور واكرام الداعي بإجابة دعائه واجتماعه بين الجماعة ~~ولا نسلم ان الامر هنا للوجوب لأنه لو وجب الاكل لوجب على المتطوع بالصوم ~~فلما لم يلزم الاكل لم يلزمه إذا كان مفطرا مسألة الصوم ليس عذرا في ترك ~~إجابة الدعوة لقول النبي صلى الله عليه وآله إذ ادعى أحدكم إلى طعام فليجب ~~فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل أي فليدع إذا ثبت هذا فإن كان ~~صايما فلا يخلوا الصوم إما ان يكون فرضا أو نفلا فإن كان فرضا فلا يخلوا ~~إما ان يكون مضيقا كرمضان والنذر المعين وقضاء رمضان بعد الزوال لم يجز له ~~الافطار اجماعا ms5012 وان لم يكن مضيقا كالمطلق وقضاء رمضان قبل الزوال فالوجه ~~كراهية الخروج منه لان ذمته مشغولة وقد يحصل له عايق عن ابراء ذمته وتدارك ~~ما عليه وهو أحد وجهي الشافعي والثاني انه لا يجوز له الخروج منه لأنه لا ~~يجوز له الخروج من الواجب بعد الشروع فيه وإن كان صومه نفلا فإن لم يشق على ~~صاحب الدعوة امساكه فالأقوى اتمام الصوم وان شق عليه فالأولى له الافطار ~~لان النبي صلى الله عليه وآله حضر دار بعضهم فلما قدم الطعام أمسك بعض ~~القوم وقال انى صايم فقال النبي صلى الله عليه وآله يتكلف لك أخوك المسلم ~~وتقول انا صايم أفطر ثم اقض يوما مكانه مسألة لو دعاه من أكثر ماله حرام ~~كرهت اجابته كما تكره معاملته والأصل فيه أولوية الاحتياط أو التحفظ من اكل ~~ما فيه شبهة ولو علم أن عين الطعام حرام لم يجز الإجابة وحرم الاكل منه ~~وإذا دعت امرأة النساء فالحكم كما في الرجال وان دعت رجالا أو رجلا أجاب ~~إذا لم يكن خلوة محرمة مسألة الدعاء إلى الوليمة اذن في الدخول والاكل لما ~~رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إذا دعى أحدكم فجاء مع ~~الرسول فذلك اذن فإذا قدم المضيف الطعام كان للضيف ان يأكل منه من غير أن ~~يأذن صاحب الطعام نطقا الا إذا كان ينتظر حضور غيره فلا يأكل إلى أن يحضر ~~ذلك الغير أو يأذن المضيف نطقا وقال بعض الشافعية لا بد من الاذن في الاكل ~~لفظا مطلقا والأقرب ما قلناه لان التقديم قرينة في الاذن وللقرائن ثار في ~~مثل هذه الأمور ولهذا يجوز الشرب من الدنان الموضوعة في الدروب وقال بعضهم ~~ان تقديم الطعام انما يكفى إذا كان قد دعاه إلى بينه فاما ان لم تسبق ~~الدعوة فلا بد من الاذن لفظا مسألة الأقرب ان الضيف لا يملك ما يأكله وبه ~~قال بعض الشافعية بل هو اتلاف مباح بإباحة المالك ان يرجع ما لم يأكل ~~لأصالة وللمالك ان يرجع ms5013 ما لم يأكل بقاء الملك واستصحابه به كما كان أو لا ~~وقال أكثر الشافعية انه يملك وان اختلفوا في وقت تملكه وسببه فقال بعضهم ~~يملك الوضع بين يديه وليس بشئ والا لكان للضيف بيعه وحرم على المضيف التصرف ~~فيه لو لم يأكل الضيف وقال بعضهم بالأخذ وقال آخرون بوضعه في الفم وقال ~~بعضهم بالازدراد يتبين حصول الملك قبيله فعلى قولنا للمأكل الرجوع فيه ما ~~لم يبلغه لبقاء الملك على مالكه واختلف الآخرون والتمكين من الرجوع يبتنى ~~على وقت التمليك مسألة انما يتصرف الضيف في الطعام بالاكل فليس له التصرف ~~فيه بما عداه فلا يجوز له ان يأخذ منه مع نفسه شيئا الا إذا علم أن المالك ~~يرضى بنقله ويختلف ذلك بتقدير المأخوذ وجنسه وبحال المضيف والدعوة فان شك ~~في أنه هل يسامح الملك بذلك أم لا لم يجز له النقل وللشافعية وجهان هذا ~~أحدهما والثاني التسويغ وليس بجيد عملا باستصحاب الحال وليس للضيف ان يطعم ~~السايل ولا ان يلقى اللقمة إلى الهرة الا مع ظن الإباحة ويجوز ان يلقم ~~الضيفان بعضهم بعضا الا إذا فاوت بينهم في الطعام فليس لمن خصصهم بنوع ~~اطعام غيرهم منه ويكره للمضيف ان يفعل ذلك ولا يجوز التطفل لان الغالب ~~كراهة المالك له ولو كان في الدار ضيافة جاز لمن بينه وبين صاحب الدار ~~انبساط ان يدخل ويأكل إذا علم أنه لا يشق عليه واعلم أن الخلاف في أنه لم ~~تحصل الملك مخصوصة بما يأكله ولا يقول بأنه يملكه بما يضع بين يديه أو ما ~~يأخذه بحال لأنه لو ملك بذلك لما منع من النقل واطعام سايل والهر وساير ~~التصرفات وهي ممتنعة اجماعا مسألة يجوز نثر السكر واللوز والجوز والقسب و ~~التمر ونحو ذلك في الاملاكات وليس بمكروه وهو أقوى وجهي الشافعية لأصالة ~~الجواز وبه قال أبو حنيفة وابن المنذر واحمد في إحدى الروايتين وبه قال ~~الحسن وقتادة والنخعي وأبو عبيد وابن المنذر والثاني للشافعي الكراهية وبه ~~قال ماكل وهو مروى عن ابن مسعود وعكرمة ms5014 وابن سيرين وعطا لأنه يؤخذ ~~بالاختلاس والانتهاب وقد يؤدى إلى الوحشة والعداوة ولأنه قد يأخذه غير من ~~يجب صاحب المنزل وللشافعية قول اخر بالاستحباب مسألة إذا نثر صاحب العرس ~~وعلم منه إباحة الانتهاب لما رواه جاز العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ~~انه حضر في املاك فانى باطباق عليها جوز ولوز وتمر فنثرت فقبضنا أيدينا ~~فقال ما لكم لا تأخذون قالوا لأنك تهبت عن النهب قال انما نهبتكم عن نهبي ~~العساكر خذوا على اسم الله تعالى فجاذبنا وجاذبناه ولأنه نوع إباحة فأشبه ~~إباحة الطعام للضيفان وان عرف كراهة المالك للانتهاب حرم اجماعا لأنه تصرف ~~في مال الغير بغير اذنه فكان ممنوعا منه وان جهل الأمران فالأول الكراهة ~~وبالجملة التراه عنه مطلقا أحب إلى والولي لما في الانتهاب من التهاتر ~~والتزاحم والقتال وربما اخذ من يكره صاحب النثار يحرصه وشرهه ودناءة نفسه ~~وحرمان من يشتهى صاحب المنزل لمروته وصيانة نفسه وعرضه والظاهر هذا فان ~~أرباب المروات يترفعون عن مزاحمة سفلة الناس و يصونون أنفسهم عن مدافعتهم ~~وتهاوشهم على شئ من الطعام أو غيره لاشتماله على دناءة النفس ورذالتها ~~والله تعالى يجب معالى الأمور وفعلى النبي صلى الله عليه وآله مخصوص بما ~~إذا ندب صاحب النثار إليه وطلب ذلك من الجماعة ولأنه أراد بعد النهى اظهار ~~إباحة بالفعل لان الصحابة كانوا يتابعونه في أفعاله مسألة لو قسم صاحب ~~النثار نثار بين الحاضرين لم يكن اخذه مكروها اجماعا بل كان حسنا وقد روى ~~العامة عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قيم يوما بين الصحابة ~~تمرا فأعطى كل انسان سبع تمرات فأعطاني سبع تمرات إحداهن حشفه لم يكن منهن ~~تمرة أعجب إلى منها سدت في صاعي وكذا ان وضعه بين أيديهم اذن وان لهم في ~~اخذه على وجه لا يقع فيه تناهب فلا يكره أيضا ولو PageV02P580 # حصل في حجره شئ من النثار فهو له غير مكروه مسألة من القط شيئا من النثار ~~السايغ التقاطه لم يؤخذ منه وهل يملكه ms5015 الأقرب ذلك اعتبارا بالعادة وهو أحد ~~وجهي الشافعي والثاني انه لا تلك بذلك لأنه لم يوجد لفظ يملك ولا تمليك ~~معين لعين واصل الخلاف المعاطاة لكن ثبوت الملك هنا أولي لأنه يشبه التقاط ~~المباحات فان قلنا بالأول فيخرج عن ملك الناثر بالنثر أو يأخذ الملتقط أو ~~باتلافه الأقرب الأخير وهو قريب من إباحة الطعام المقدم الضيف والشافعية ~~الوجوه الثلاثة وان قلنا بالثاني فللناتر الاسترجاع قال بعض الشافعية على ~~تقدير عدم الملك ان له الاسترجاع ما لم يخرج الملتقط عن الدار وعليه الغرم ~~ان أتلفه مسألة لو حصل في حجره شئ من النثار فان بسطه لذلك لم يؤخذ منه ~~ونزل بمنزلة الاخذ باليد فان سقط كما وقع فهل يبطل حقه لأنه لم يستقر أو لا ~~يبطل ويمنع الغير من اخذه للشافعية وجهان مبنيان على ما إذا وقع في الشبكة ~~وافلت في الحال وقال بعضهم الظاهر أن حقه يبقى بحاله ويمنع الغير منن اخذه ~~وفيه نظر وان لم يبسط حجره لذلك لم يملكه بوقوعه فيه لأنه لم يوجد منه قصد ~~تملك ولا فعل فلو نقضه فهو كما لو وقع على الأرض وان لم ينقضه فهو أولي به ~~من غير له فلا ينبغي لغيره اخذه كما لو وثبت سمكه من البحر فوقعت في حجره ~~فان اخذه الغير فهل يملكه للشافع وجهان مبنيان على ما إذا عشش الطاير في ~~ملكه فاخذ القرح غيره وما إذا دخل السمك مع الماء حوضه وحكى عن بعض ~~الشافعية انه كالخلاف فيما إذا أحيى ما حجره غير لكن الأصح عندهم ا ن ~~المحيى يملك وفي هذه الصورة ميلهم إلى المنع أكثروا فرقوا بان المتحجر غير ~~مالك فلس الا حيا تصرفا في ملك الغير وفي صورة التعشش الاخذ متصرفا في ملك ~~الغير بدخول وغيره وفيه نظر فان عصيان الدخول لا يزيد الملك الحاصل ~~بالاستيلاء ولو سقط من حجره قبل ان يقصد اخذه وأقام فسقط بطل اختصاصه كما ~~لو ملك الفرخ جناحه وطار يجوز لصاحب الدار اخذه ثم أولوية من وقع ms5016 في حجره ~~مخصوصة بما إذا كان ممن يأخذه فاما من يعلم منه انه لا يأخذه ولا يرغب فيه ~~فلا اختصاص له به ويجوز لغيره اخذه منه ويكره اخذ النثار من الهواء ~~بالملاحف والازر المربوطة برؤس الخشب فان اخذه كذلك استحقه على ما تقدم من ~~التفصيل مسألة نثر الدراهم والدنانير يشبه نثر السكر في احكامه وتفاصيله ~~ويجوز ان يخلط المسافرون زادهم ويأكلون جميعا وان اكل بعضهم أكثر من بعض ~~فلا باس اتباعا للعادة مسألة يحرم اتخاذ الملاهي من الدف وشبهه قد روى جواز ~~ذلك في العرس والغنا فيه ومنعه ابن إدريس وهو المعتمد لان الله تعالى ذم ~~اللهو واللعب بما يقتضى تحريمهما وقالت العامة انه ليس بمنكر لان أبا بكر ~~دخل على عايشه وعندها جاريتان في أيام منى تدفعان ويضربان والنبي صلى الله ~~عليه وآله متغش بثوبه فأشهرهما أبو بكر فكشف النبي صلى الله عليه وآله عن ~~وجهه فقال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عبد ونحن يحل منصب النبوة عن ذلك ~~ونرفعه عنه وحاشاه صلى الله عليه وآله عن مثل هذه الأفعال التي ينسبونها ~~إليه مما يوجب نقص المروة وسقوط المحل من القلوب المقدمة الحادي عشر في سبب ~~اباحه البضع وتحريمه الأشياء غير الضرورية في الأصل إما على الإباحة أو على ~~التحريم على اختلاف الرأي على ما ذكرناه في كتبنا الأصولية وليس هذا موضع ~~ذكرها إما ما ورد فيه نص فإنه يجب اتباعه للانقياد إلى أو امره ونواهبه ~~والتصرف في البضع بالاستمتاع من هذا القبيل فان القران العز يزدل على تحريم ~~بعض واباحه الباقي ثم التحريم إما ان يكون على التأبيد أولا يكون وجعل الله ~~لكل منهما سبابا نحن نذكرها انشاء الله تعالى واما المباح فقد حصر الله ~~تعالى سببه في أمرين الزوجية والملك وكل منهما على قسمين فالزوجته ما أن ~~تكون على الدوام أو منقطعة والملك إما ملك عين أو ملك منفعة فالأقسام أربعة ~~نحن نذكرها على التفصيل انشاء الله تعالى مسبب الزوجية العقد من الدايم ~~والمنقطع معا والعقد ms5017 له أركان واحكام ولو أحق فلنبدأ بالعقد الدايم لأنه ~~الأصل المقصود بالذات الركن الأول في العقد وفيه أركان الركن الأول الصيغة ~~مسألة النكاح عقد يشتمل على ايجاب وقبول فالايجاب له صيغتان الانكاح ~~والتزويج ولا خلاف بين علماء الاسلام في الاكتفاء في الايجاب باحديهما وقد ~~ورد نص القران بهما في قوله تعالى زوجناكها وقوله ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم ~~فيقول الموجب إما الولي أو امرأة زوجتك أو أنكحتك فيقول الزوج تزوجت أو ~~نكحت أو قبلت تزويجها أو قبلت نكاحها ولا ينعقد النكاح بلفظ غير هذين وبه ~~قال عطا وسعيد بن المسيب والزهري وربيعه والشافعي وأحمد بن حنبل فلا ينعقد ~~بلفظ غيرهما سواء وجد منهما ما يقتضى التمليك مثل البيع و الهبة والصدقة ~~والتمليك والإجارة وما لا يقتضيه كالإباحة والاحلال والإعارة وسوى جرى ذكر ~~المهر أو لم يجر لأصالة بقاء التحريم ولقوله تعالى والذين هم لفروجهم ~~حافظون عمل بخلافه فيما وقع الاتفاق عليه من اللفظين في الاجماع فيبقى ~~الباقي على المنع ولقوله تعالى انا احللنا لك أزواجك إلى قوله تعالى وامرأة ~~مؤمنة أو وهبت نفسها للنبي ان أراد النبي ان يستنكحها خالصة بل من دون ~~المؤمنين بين تالي تخصيصه بالموهوبة ولان هذا اللفظ يقصد به غير النكاح فلم ~~ينعقد به النكاح كلفظ الإجارة والاحلال والإباحة وقال الثوري والحسن بن ~~صالح وأبو حنيفة وأبو ثور وأبو عبيد وداود ينعقد بلفظ الهبد وأبيع والتمليك ~~والصدقة دون الاحلال والإباحة وفي الإجارة عن أبي حنيفة روايتان لما رووه ~~عن النبي صلى الله عليه وآله قال زوجه بامرأة قد ملكتها معك من القران ~~ولأنه لفظ ينعقد به التزويج النبي صلى الله عليه وآله فانعقد به نكاح الأمة ~~للتأسي والرواية الصحيحة عندهم زوجتكما وأنكحتكما وزوجناكها والقصة واحدة ~~والظاهر أن الراوي روى بالمعنى طنا منه ان معناهما واحد فلا يكون حجته وإن ~~كان النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الألفاظ فلا حجة فيه لان النكاح ~~انعقد بأحدهما والباقي فضلة وقال مالك ينعقد لكل هذه الألفاظ إذا ذكر المهر ms5018 ~~بان يقول بعتكها على مهر كذا أو اجرتكها بمهر كذا و أبحتكها على مهر كذا ~~لان ذكر المهر يخلص اللفظ النكاح وهو ممنوع وأيضا فالنكاح نوع من العباه ~~فلو ورد الندب فيه والاذكار في العبادات متلقاه من الشارع والقرآن ورد ~~بهذين اللفظين دون غيرهما ولان الشهادة عندهم شرط في النكاح والصريح فيه ~~هذان اللفظان والباقي كناية والكناية انما تدل بانضمان النية إلى اللفظ أو ~~النية غير معلومة ولا يمكن اطلاع الشهود عليها كان يؤدى إلى عدم الانعقاد ~~كما نقول به مسألة ولا ينعقد الدائم بلفظ المتعة عند أكثر علمائنا وقال ~~بعضهم ينعقد والأول أقوى لما تقدم وكونه ركنا في العقد المتعة لا يقتضيه في ~~هذا الدايم لأنه يكون مجازا فيه والأصل في أركان العبادات اتباع المنصوص ~~فيه والنكاح قد بينا استحبابه فيكون عبادة وقد بينا انه لا ينعقد بالكنايات ~~وبه قال الشافعي واختلفت الحنيفة في لفظ الشراء فالصحيح عندهم انه ينعقد ~~النكاح وبه قال محمد بن الحسن لو شهد أربعة على رجل بأنه زنى بهذه الحرة ~~فقال الشهود عليه انى اشتريتها فإنه يسقط عنه الحد فقد جعل دعوى الشراء ~~دعوى النكاح لأن هذه اللفظ تبنى عن التمليك شرعا وعرفا فالتحقت بلفظ ~~التمليك وهي موجبة للعقد عنده وهو ممنوع ولو اوصى بابنته للحال فقال قد ~~أوصيت لك يا بنتي للحال قالت الحنفية ينعقد النكاح لأنه تمليك للحال وان ~~اوى مطلقا لم ينعقد لان الوصية المطلقة تفيد التمليك بعد الموت ولا نكاح ~~بعد الموت واختلفت الحنيفة في لفظة القرض والرهن فقيل ينعقد لان لفظ القرض ~~تملك به الرقبة فكان كالهبة وقال آخرون لا يجوز لان استقراض الحيوان لا ~~يجوز عندهم ولا ينعقد بلفظ الخلع والإقالة والشرك والكتابة عندهم لأنها غير ~~موضوعة للتمليك ولو قالت جعلت نفسي لك بألف كان نكاحا ولو قال جئتك خاطبا ~~فقالت زوجت نفسي منك انعقد كما لو قال زوجي نفسك منى ولو قال بمحضر من ~~شاهدين راجعتك فرضيت المراة بذلك يكون نكاحا لأنه قد يراد بها النكاح وقد ms5019 ~~يراد بها PageV02P581 # الرجعة المعروفة والمحل لا يقبل حقيقة الرجعة فانصرف إلى النكاح ولو قالت ~~المطلقة بانيا رددت نفسي إليك وقال الزوج قبلت كان نكاحا عندهم وهذا كله ~~عندنا باطل لمنا تقدم مسألة لا ينعقد الا بلفظ العربية مع القدرة فلو تلفظ ~~بأحد اللفظين بالفارسية أو غيرها من اللغات غير العربية مع تمكنه ومعرفته ~~بالعربية لم ينعقد عند علمائنا وهو قولي الشافعي واحمد لأنه عدل عن النكاح ~~والتزويج مع القدرة فصار كما لو عدل إلى البيع والتمليك وقال أبو حنيفة ~~وأصحابه والشافعي أيضا انه ينعقد اعتبارا بالمعنى وليس بجيد لان غير العربي ~~بالنسبة إليه كالنكاية فلا يعتبر به واما إذا لم يحسن العربية فان امكنه ~~التعلم وجب والا عقد بغير العربي للضرورة وللشافعي قولان أحدهما كما قلنا ~~لان العربية كانت شرط عند القدرة لم يغن غيرها عند العجز كقراءة الفاتحة ~~فيصبر إلى أن يتعلم أو يوكل وأصحهما عنده الانعقاد لأنه لفظ لا يتعلق به ~~اعجاز فاكتفى بترجمته عند العجز كالتكبير فقد حصل من هذا ثلثه أقوال ~~للشافعي المنع مطلقا (والجواز مطلقا صح) ولمنع ان لم يحسن والجواز ان أحسن ~~ولو اتى أحد المتعاقدين بالعجمية والاخر بالعربية فالبحث منه ما تقدم ~~والجواز ان أحسن إما عندنا فان أحسن أو تمكن من التعلم لم يجزوا عند ~~الآخرين فكما تقدم من الخلاف هذه إذا فهم كل منهما كلام الأخر فإن لم يفهم ~~ولكن اخبره ثقة من معنى لفظ الأخر ففي الصحة للشافعية وجهان ولو كان أحدهما ~~يحسن بالعربية والاخر لا يحسنها قالوا الذي لا يحسن بالعربية يأتي بلفظ ~~العجمية والاخر فيه الوجهان ولو كان الشاهدان لا يفقهان بالعجمية أو لا ~~يفقهان بالعربية لم يصح ان يتحملا العقد الا ان يحفظ الصورة فحينئذ يصح ~~العقد عندنا وليس لهما ان يشهدا بالعقد أو بعد الاستفسار والدين اشترطوا في ~~صحة العقد الشهادة لا يصح العقد عندهم هنا لان الغرض بالشهود معرفتهما ~~بالعقد وتحملهما الشهادة مسألة لا يشترط اتفاق اللفظ من الموجب والقائل فلو ~~قال الموجب زوجتك فقال ms5020 الزوج نكحت إما قال الموجب أنكحتك فقال الزوج تزوجت ~~صح العقد اجماعا ومن لا يحسن العربية منهما يصح منه عقد النكاح بلسانه لأنه ~~عاجز عما سواه فسقط عنه كالأخرس ويحتاج إلى أن يأتي بمعناها الخاص بحيث ~~يشتمل على معنى اللفظ العربي ويجب على من لا يحسن العربية تعلم الفاظ ~~النكاح لأنه شرط في صحة العقد لأنه ما كانت العربية شرط فيه لزمه تعلمها مع ~~القدرة كالتكبير خلافا لبعضهم لان النكاح غير واجب فلم يجب تعلم أركانه ~~بالعربية والفرق ظاهر لما بينا من أن النكاح عبادة ويمنع حكم الأصل ولو كان ~~أحدهما بحسن العربية والعجمية والاخر يعرف العجمية فالأقوى وجوب ان يأتي ~~العارف بالعربية بلغته ثم يعتبر الأخر هو أو اخر يعرف اللسانين جميعا يعبر ~~عن المعنى لتقبل بلغته مسألة الأخرى إن كان له إشارة معلومة و أشار إلى ~~الايجاب أو القبول صح نكاحه لأنه معنى لا يعرف الا من جهته فصح بإشارته ~~كبيعه وطلاقه ولعانه وان لم يكن له إشارة معلومة لم يصح منه كما لا يصح ~~غيره من التصرفات القولية ولان النكاح عقد بين شخصين فلا بد وان يفهم كل ~~منهما ما يصدر عن صاحبه ولو فهم ذلك صاحبه العاقد معه صح العقد عنانا خلافا ~~لمن شرط الشهادة في صحة العقد عنده لا يصح حتى يفهم الشهود أيضا لان ~~الشهادة شرط ولا تصح على ما لا يفهم قالوا ولا بزوجه وليه إذا كان بالغا ~~لان الخرس لا يوجب الحجر فهو كالصمم مسألة إذا قال الولي أو الزوجة للزوج ~~زوجتك أو أنكحتك فقال الزوج قبلت نكاحها أو قبلت تزوجها أو هذا التزويج ~~انعقد العقد اجماعا لتحقق المقتضى لانعقاده إذ لا يتوقف الا على هذين ولو ~~قال الزوج قبلت واقتصر صح العقد عنانا أيضا وتم وبه قال أبو حنيفة واحمد ~~والشافعي في أحد القولين لان القبول صريح في الايجاب ومتضمن للايجاب فإذا ~~قال زوجتكها فقال قبلت معناه قبلت التزويج كما لو قال وهبت منك هذا الثوب ~~فقال قبلت صح وعلم أن ms5021 معناه قبلت الثوب وكذا في البيع لو قال قبلت ولم يقل ~~الشراء وكذا ساير العقود الثاني لا ينعقد لان قوله قبلت لم يوجد فيه لفظة ~~النكاح أو التزويج فلم ينعقد كما لو قال زوجنيها فقال قبلت أو قال رجل ~~للولي زوجها من هذا فقال نعم والأصل ان الكنايات لا ينعقد بها النكاح ولفظ ~~التزويج والنكاح لم توجد في لفظة قبلت فكان كناية وعدم النطق لا يقتضى عدم ~~الإرادة التي هي سبب صحة العقد والألفاظ انما جعلت وصلة في الدلالة عليها ~~ولفظ قبلت صريح في الدلالة على الإرادة مسألة لو قال زوجتك فقال قبلت ولم ~~يضف التزويج أو النكاح إليها أو قال قبلتها ولم يذكر النكاح صح عندنا ~~وللشافعية قولان مرتبان على الخلاف فيما إذا اقتصر على قوله قبلت وهاتان ~~الصورتان أولي بالصحة للتصريح بلفظ النكاح في الأولى والإضافة إلى منكوحه ~~في الثانية واجري بعض الشافعية الخلاف فيما إذا قال زوجني لو انكحني فقال ~~الولي قد فعلت ذلك أو نعم اكتفاء بلفظ النكاح في أحد الطرفين وفيما إذا قال ~~الولي زوجتكها فقبلت فقال نعم وكذا لو قال نعم من غير قولي الولي قبلت ~~ومنهم من قطع بالمنع كما لو قال أتزوجني ابنتك فقال نعم فقال قبلت وفي ~~نظاير هذه الصورة من المبيع ينعقد البيع عند الشافعية ولهم وجه اخر انه لا ~~ينعقد كما في النكاح مسألة لو كان العاقدان ؟؟ حاضرين فكتب الولي أو المراة ~~زوجتك أو أنكحتك وكتب الزوج قبلت هذا النكاح أو هذا التزويج مع قدرتهما على ~~النطق لم ينعقد لأنه لا ضرورة إلى ذلك ولو كان أحدهما غايبا فكتب الولي ~~والزوجة بالايجاب فوصل الكتاب إلى الزوج فقال قبلت لم ينعقد (أيضا وهو أحد ~~قولي الشافعي لان الكناية كناية والنكاح لا ينعقد بالمكنيات والثاني انه ~~ينعقد صح) لان الغايب يخاطب بالكتاب ولو خاطب غايبا بلسانه فقال زوجتك ~~ابنتي ثم كتب فبلغه الكتاب أو لم يبلغه وبلغه الخبر فقال قبلت نكاحها بطل ~~لتراخى القبول عن الايجاب وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ms5022 يصح ويجعل كأنه ~~خاطبه حين وصل إليه الكتاب أو الخبر ويبعد خطاب الغايب بقوله زوجتك ابنتي ~~لان مكالمه الغايب سقه وعلى قولهم بالصحة إما بمجرد الكتاب الكتاب أو عند ~~التلفظ فالشرط عندهم ان يقبل في مجلس بلوغ الخبر وان يقع القبول بحضور ~~الشاهدين الذي حضر الايجاب فان حضر غيرهما لم يصح عندهم ولو استخلف القاضي ~~فقيها في تزويج امرأة لم يكف الكتاب بل لا بد من اللفظ وللشافعية وجهان وهل ~~المكتوب إليه الاعتماد على الخط الأقرب المنع وللشافعي وجهان كالوجهين في ~~جواز الاعتماد على منشور توليد القاضي وإذا كتب إلى الولي وقال زوجني وليتك ~~فقراه الولي أو غيره بحضور شاهدين وقال زوجته لم ينعقد وبه قال الشافعي لما ~~تقدم وقال أبو حنيفة وأصحابه ينعقد لان قرائة الكتاب نيابة عنه في استدعائه ~~من غايب فبلغه فأوجب مسألة إذا قالت المرأة زوجت نفسي من فلان أو قال الولي ~~زوجت فلانه من فلان وبلغ الزوج فقبل لم يصح وبه قال الشافعي لتأخر القبول ~~وقال أبو يوسف يصح لان قولها زوجت نفسي جميع العقد ولهذا قال الولي زوجت ~~وليتي من نفسي انعقد النكاح فجاز ان يقف على الإجازة وهو غلط لان هذا شطر ~~العقد فيما هو تمليك في حال الحياة فلا يقف على القبول كساير العقود وما ~~ذكره ممنوع ولا يصح أيضا على أصله لان ذلك اللفظ قام مقام الايجاب والقبول ~~بخلاف مسئلتنا ولأنه لو كان الزوج حاضرا أو اخر القبول لم يصح مسألة إذا ~~أوجب الولي أو المراة عقد النكاح ثم زال عقله باغماء أو جنون أو مرض بطل ~~ايجابه ولم يكن للزوج القبول وبه قال الشافعي واحمد لان الايجاب جايز من ~~جهته لا يؤل إلى اللزوم لان الايجاب لا يكون دون القبول لازما بحال بخلاف ~~البيع إذا أغمي عليه في مدة الخيار عند الشافعية فان العقد يؤل إلى اللزوم ~~بانقضاء المدة والوجه عدم الفرق في بطلان العقد وكذا إذا استدعى الزوج منه ~~النكاح ثم أغمي عليه قبل الايجاب بطل الاستدعاء لما سبق ms5023 ولا تأثير للايجاب ~~بعد ذلك وان زال العارض وكذا في القبول ولو زال عقله بنوم ثم (استيقظ لم ~~صح) حكم الايجاب ان يحصل الفصل بطول الرمان لأنه لا يبطل العقود الجايزة ~~فكذا هنا ولو طال الزمان حتى عده فاصلا بين الايجاب والقبول لم يصح مسألة ~~PageV02P582 # إذا قدم الايجاب على القبول فقال زوجتك فقال الزوج تزوجت صح العقد اجماعا ~~وكذا باقي العقود واما ان قدم القبول على الايجاب فإن كان في النكاح بان ~~يقول الزوج زوجنيها فيقول الولي زوجتكها قال الشيخ (ره) في المبسوط ينعقد ~~اجماعا وبه قال الشافعي وماكل وأبو حنيفة لأنه قد حصل الايجاب والقبول فصح ~~العقد كما لو تقدم الايجاب ولان سهل بن الساعدي روى أن امرأة أتت النبي صلى ~~الله عليه وآله فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله اتى قد وهبت نفسي لك ~~فقامت قياما طويلا فقام رجل فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله زوجنيها ~~ان لم يكن لك فيها حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هل عندك من شئ ~~تصدقها إياه فقال ما عندي الا إزاري هذا فقال النبي صلى الله عليه وآله ان ~~أعطيتها إياه جلست ولا ازار لك فالتمس شيئا فقال ما أجد شيئا فقال التمس ~~ولو خاتما من حديد فلم يجد شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله معك من ~~القران شئ قال نعم سورة كذا وسورة كذا وسماهما فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قد زوجتكها بما معك من القران وظاهره انه يدل على جوزا تقديم ~~القبول لأنه لم ينقل بعد ذلك وجود القبول من الزوج وقال احمد لا يصح العقد ~~إذا قدم القبول لان القبول انما يكون للايجاب فمتى وجد قبله لم يكن قبولا ~~لعدم معناه فلم يصح كما لو تقدم بلفظ الاستفهام ولأنه لو تأخر عن الايجاب ~~بلفظ الطلب لم يصح فإذا قدم كان أولي كصيغة الاستفهام ولأنه لو اتى بالصيغة ~~المشروعة مقدمة فقال قبلت هذا النكاح فقال المولى زوجتك ابنتي لمن ms5024 يصح فلان ~~لا يصح إذا اتى بغيرها أولي ولا بأس بهذا القول مسألة انما يصح العقد إذا ~~صدر في مجلس واحد ولم يتشاغلا بينه بغيره وان تراخى أحدهما عن الأخر إذا عد ~~الجواب جوابا للايجاب لان حكم المجلس حكم حالة العقد بدليل القبض فيما شرط ~~فيه القبض وثبت الخيار في البيع فان تفرقا قبل القبول بطل الايجاب ولأنه لن ~~يوجد معناه فان الاعراض قد وجد من جهته بالتفرق فلا يكون قبولا وكذا لو ~~تشاغلا عنه بما قطعه لأنه أيضا معرض عن العقد بالاشتغال عن قبوله مسألة لا ~~يصح اشتراط الخيار في النكاح ولا يثبت فيه خيار المجلس اجماعا لان الحاجة ~~غير داعية إليه فإنه لا يقع في الغالب الا بعد فكر ورويته وسؤال كل واحد من ~~الزوجين عن صاحبه معرفته بحاله بخالف البيع الواقع في الأسواق من غير فكر ~~وا رويد ولان النكاح ليس محض معاوضة ولهذا لا يعتبر فيه العلم بالمعقود ~~عليه برؤية ولا وصف دافع للجهالة ويصح من غير تسمية العوض ومع عوض فاسد ~~ولان ثبوت الخيار فيه يفضى إلى فسخه بعد ابتذال المراة فان في فسخه بعد ~~العقد ضررا بالمرأة ولهذا وجب بالطلاق وقبل الدخول نصف الصداق ولان القصد ~~في البيع المغانبة والأسواق تختلف في الأسعار فجور له الخيار بعد العقد ~~ليتبين سعره في حال العقد والنكاح يقصد منه أعيان الزوجين وذلك لا يختلف ~~تذنيب لو شرط خيار الثلث في عقد النكاح بطل العقد قباله الشيخ (ره) وبه قال ~~الشافعي لان الرضي من الزوجين بدون الشرط غير حاصل والرضي شرط في صحة العقد ~~فإذا فات الشرط بطل المشروط وقال أبو حنيفة يبطل الشرط ويصح النكاح اخر يصح ~~اشتراط الخيار في الصداق خاصة ولا يفسد العقد مسألة يشترط في الصيغة الجزم ~~فلا يصح الا بلفظ الماضي بان يقول زوجتك فيقول قبلت النكاح فلو قال الموجب ~~أزوجك فيقول قبلت أو يقول زوجتك فيقول اقبل لم يصح لأنه لفظ دلل غير على ~~صريح الانشاء سالم عن تزويج الألفاظ المشتبهة بالإجابة ms5025 والاستفهام ولو اتى ~~بلفظ الامر وقصد الانشاء كقوله زوجيها فيقول الموجب زوجت قال الشيخ يصح وان ~~لم يعد الزوج القبول بلا خلاف لخبر سهل الساعدي ولو اتى بلفظ المستقبل ~~كقوله لتزوجك فتقول زوجتك قال بعض علمائنا يصح وان لم يعد الزوج القبول ~~لرواية أبان بن تغلب في المتعة أتزوجك متعه فإذا قالت نعم فهى امرتك وقبل ~~لا بد من إعادة القبول وقال الشافعي إذا قال زوجني فقال الولي زوجتك فان ~~قال الزوج قبلت فلا كلام في صحة النكاح وان لم يقل صح أيضا لوجود الاستدعاء ~~الجازم وبه قال أبو حنيفة لخبر سهل الساعدي وهو موافق لما قلنا ونقل بعض ~~الشافعية فيه خلافا كما نقلوا في البيع مسألة إذا تقدم القبول في النكاح ~~فقد نقلنا الخلاف وانه صحيح عندنا وعند الشافعي وأبو حنيفة خلافا لأحمد ~~واما البيع وساير العقود فقال الشيخ (ره) لو قدم القبول فقال بعينها فقال ~~بعتكها صح عندنا وعند قوم المخالفين وقال قوم منهم لا يصح حين سبق الايجاب ~~واحمد وافق البيع لان البيع يكفى فيه المعاطاة من غير ايجاب وقبول ولأنه لا ~~يتعين فيه لفظ بل يصح بأي لفظ كان مما يؤدى المعنى وللشافعي قولان كما تقدم ~~واما الخلع والصلح عن الدم والاعتاق على المال فأولى بالانعقاد بالاستيجاب ~~والايجاب فإذا قالت طلقني أو خالعني على الف فأجابها الزوج طلقت وصح لزم ~~الألف ولا حاجة إلى قبول بعده وكذا لو قال العبد للسيد اعتقنى على كذا ~~فاعتقه أو قال من عليه القصاص صالحنى على كذا فقال المستحق صالحتك عليه لأن ~~هذه الأشياء ليست عقودا محضة ولان الغرض الأصلي منها الطلاق والعتق والعفو ~~وهذه المقاصد يمكن تحصيلها بغير عوض فإذا ذكر عوض فهو على سبيل الاقتداء ~~والتبعية ولهذا صح بذل المال على الطلاق والعتق من الأجنبي واما النكاح ~~فإنه لا يخلوا في وضعه عن العوض الا نادرا فأشبه البيع والمعاوضات ولأن هذه ~~العقود تصح بصيغة التعليق عندهم بخلاف المعاوضات فإذا ثبت ان هذه العقود ~~أولي بالانعقاد والقاطعون فانعقد النكاح ms5026 بالاستيجاب والايجاب يقطعون هنا ~~بالصحة جزما واما المثبتون للخلاف هنا فامتنع أكثرهم من طرده هنا وهل تنزل ~~الكتابة منزله الخلع والعتق حتى يقطع؟؟؟ # بالاستيجاب والايجاب أو منزله النكاح حتى يجئ فيه الخلاف للشافعية قولان ~~لان الكتابة متردده بين الاعتاق والمعاوضات هذا كله فيما إذا كانت صيغة ~~الاستدعاء زوجني وخالعني وأعتقني ونحوها فروع ا لو قال للزوج المولى قد ~~زوجتها منك قال بعض الشافعية ليس ذلك في معنى الاستيجاب لأنه استدعاء اللفظ ~~دون التزويج فإذا تلفظ أشبه ان يقتضى القبول كما كان يقتضيه إذا لم يستدع ~~شيئا ب لو قال الولي تزوج ابنتي فقال الزوج تزوجت فهو كما لو قال الزوج ~~زوجني فقال الولي زوجتك وهو المشهور عند الشافعية وقال بعضهم بالمنع ولو ~~اتى بلفظ الاستفهام فقال الزوج أتزوجني ابنتك أو قال ازوجت منى ابنتك فقال ~~الولي زوجت لم ينعقد الا أن يقول الزوج بعده تزوجت وكذا لو قال الولي ~~اتتزوج ابنتي لو قال أتتزوجها فقال تزوجت لم ينعقد الا أن يقول الولي بعده ~~زوجت لأنه استفهام لا يدل بالتصريح على الجزم ج لو قال المتوسط للولي زوجت ~~ابنتك من فلان فقال زوجت ثم اقبل على الزوج فقال قبلت نكاحها فقال قبلت ~~فالأقرب صحة العقد وهو أصح وجهي الشافعي لوجود ركني العقد الايجاب والقبول ~~وارتباط أحدهما بالآخر والثاني لا يصح لعدم التخاطب بين المتعاقدين د لو ~~قال رجل للولي زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت قال الشيخ (ره) ~~يقوى في نفسي انه ينعقد لان نعم يتضمن إعادة السؤال وخالف فيه الشافعي ه‍ ~~لو قال الخاطب للولي زوجني ابنتك أو قال جئتك خاطبا راغبا في بنتك فقال ~~زوجتكها لم يصح حتى يقبل الأخر لأنه لم يوجد لفظ القبول ولا لفظ الاستدعاء ~~بل وجد منه معنى الاستدعاء مسألة عقد النكاح لا يقبل التعليق بل شرطه الجزم ~~فلو علقه على وقت أو وصف مثل إذا جاء رأس الشهر أو ان قدم زيد فقد زوجتك ~~ابنتي فقال الزوج قبلت النكاح لم ينعقد ms5027 وبه قال الشافعي لان البيع أو ~~المعاوضات لا تقبل التعليقات فالنكاح مع اختصاصه بوجه الاحتياط أولي ولو ~~أخبر بمولود فقال لغيره إن كان بنتا فقد زوجتكها أو قال إن كان بنتا وطلقها ~~زوجها أو مات عنها وانقضت عدتها فقد زوجتكها أو كانت تحته PageV02P583 # أربع نسوة فقال غيره ان ماتت واحدة منهن فقد زوجتك ابنتي أو قال إن مات ~~أبى وورثت جاريته فقد زوجتكها أو بان ان الامر كما قدم لم ينعقد شئ من هذه ~~الصور عندنا وللشافعية وجهان مبنيان على أنه إذا زوج أمة أبيه أو باعها على ~~ظن أنه حي فبان انه كان ميتا وقت العقد هل يصح فيه العقد فيه للشافعية ~~قولان فان قلنا لا يصح العقد هناك مع أنه أطاق فهنا مع التعليق أولي فان ~~قلنا يصح عند الاطلاق ففي هذه الصور وجهان أحدهما ان النكاح صحيح لان ~~التصحيح وان خرج على تقدير هذا التعليق فإذا صرح به فقد صرح بمقتضى العقد ~~وبه قال أبو حنيفة وأصحهما عند الشافعية انه لا يصح كما قلناه لفساد الصيغة ~~ولو بشر ببنت فقال إن صدق الخبر فقد زوجتكها قال بعض الشافعية يصح ولا يكون ~~ذلك تعليقا بل هو تحقيق كما لو قال إن كنت زوجتي فأنت طالق يكون تخيرا ~~للطلاق ويكون ان بمعنى إذ كما في قوله تعالى وخافون ان كنتم مؤمنين وكذا لو ~~أخبر من له أربع نسوة بموت إحديهن فقال لرجل ان صدق الخبر فقد نكحت ابنتك ~~وقال ذك الرجل زوجتكها يصح وهذا انما يصح وهذا انما يصح إذا تيقن صدق الخبر ~~فيما فرض والا فكلة ان من التردد فيما دخلت عليه تعليق واشتراط وهذا حق ~~عندنا أيضا الركن الثاني العاقد وهي الزوجة ووليها مقدمة يشتمل على مسائل ~~انما يصح العقد على الزوجة بشرطين الأول خلوها من مواقع النكاح الثاني ~~يعينها وموانع النكاح قسمان نسب وسبب والأول يقتضى التحريم المؤبد وهو سبعة ~~أصناف ا الام ب الحدات وان علون سواء كن لأب أو لام ج البنات سواء للصلب ms5028 أو ~~كن بنت بنت أو بنت ابن وان نزلن د الأخوات سواء كن لأب أو لام اولهما ~~وبناتهن وبنات أولادهن وان نزلن ه‍ العمات سواء قربن بان كن أخوات أبيه ~~لأبيه أو لامه اولهما (أو بعده صح) بان كن أخوات أجداده وان علون سواء ~~أجداد الأب أو أجداد الام والخالات سواكن للأب أو للام اولهما وكذا خالات ~~الأب والام وان ارتفعن ز بنات الأخ سواء كان الأخ للأب أو للام اولهما ~~وسواء كانت بنته لصلبه أو بنت بنته أو بنت ابنه وماتهن وان سفلن هذا من ~~النساء ومثلهن من الرجال يحرم على النساء فيحرم الأب على المرأة وان على ~~والابن وانس فل والأخ وابن الأخ وابن الأخت وان علو والعم والخال وان علوا ~~واما الثاني فأسبابه خمسة ا الرضاع وهو يقتضى التحريم المؤبد ب المصاهرة ~~وهي قسمان منها ما يقتضى التحريم المؤبد ومنها ما يقتضى التحريم على الجمع ~~ج استيفاء عدد النساء أو عدد الطلاق ولا يقتضيان التحريم المؤبد الا في ~~صورة تأتى د اللعان وهو يقتضى التحريم المؤبد ه‍ الكفر ولا يقتضى التحريم ~~المؤبد ولا فرق في ذلك كله بين أقسام النكاح الثلاثة الدائم والمنقطع وملك ~~اليمين وسيأتى البحث في ذلك كله مفصلا انشاء الله تعالى مسألة التعيين و هو ~~شرط في الزوجين اجماعا لان كل عاقد ومعقود عليه بحسب تعيينهما كالمشتري ~~والمبيع ولان الاستمتاع يستدعى فاعلا ومنفعلا معينين لتعينه فلو قال زوجتك ~~إحدى ابنتي أو زوجت بنتي من أحدكما أو من أحدا بنيك لم يصح العقد بلا خلاف ~~مسألة التعيين انما يحصل بأمور ثلثه الإشارة أو الاسم المختص أو الصفة ~~المميزة فإذا كانت المراة حاضرة فقال الأب أو الولي زوجتك هذه أو هذه ~~المراة أو هذه فلانة صح العقد بلا خلاف لان الشارة كافيه في التخصيص ~~والزيادة تأكيد وكذا الإشارة تكفى في تعيين الزوج وإن كانت غايبة افتقر إلى ~~ذكر اسمها أو وصفها المميز بان يقول زوجتك بنتي فاطمة إن كان له غيرها أو ~~يقول زوجتك بنتي ولا ms5029 بنت له سوى واحدة وان لم يسمها لحصول المميز في الأول ~~بالاسم والوصف وحصوله في الثاني بالوصل الخاص ولو قال زوجتك التي في الدار ~~وليس فيها غيرها أيضا لحصول الوصف الخاص ولو كان له عدة بنات متميزات ~~باللون أو بالقد أو بالسن فذكر ما يميز المعقود عليها بان يقول بنتي ~~البيضاء أو السمرا وكان ما ذكره مختصا بواحدة صح العقد والا فلا وكذا لو ~~قال بنت الطويلة وليس له سوى واحده هي كذلك أو قال الكبر وبناتي أو أصغرهن ~~أو الوسطى وهي واحدة ولو قال له زوجتك بنتي فلانه وسماها بغير اسمها ولا ~~بنت له سوى واحدة فالأقوى الصحة وهو أصح وجهي الشافعية لان البينة صفة ~~لازمه مميزه فيتعين ويلقى الاسم المذكور بعده والثاني لا يصح النكاح لأنه ~~ليس له بنت بذلك الاسم ولو قال زوجتك هذا فاطمة وأشار إليها وكان اسمها ~~زينت فالوجهان للشافعية وكذا لو قال بعتك فرسى هذا وهو بغل حتى قال بعض ~~الشافعية لو قال زوجتك هذا الغلام وأشار إلى ابنته صح النكاح تعويلا على ~~الإشارة ولو قال بعتك داري هذه وحدها وغلط في حدودها صح البيع بخلاف ما لو ~~قال الدار التي في محلة كذا وحددها وغلط لان التعويل هنا على الإشارة ولو ~~قال بعتك داري ولم يقل هذه وحددها وغلط وليس له دار سواها صح كما لو قال ~~زوجتك بنتي فلانه وذكر غير اسمها ولو كان له بنت واحدة اسمها فاطمة فقال ~~زوجتك فاطمة ولم يقل بنتي فلانه لم يصح العقد لكثرة الفواطم لو نوياها صح ~~عندنا وهو قول الشافعية وليس بجيد على رأيهم لان النكاح عقد يفتقر إلى ~~الشهادة والشهود انما يشهدون على اللفظ دون النية ولهذا حكموا بأن النكاح ~~لا ينعقد بالكنايات مسألة لو كان له أكثر من بنت واحدة فلا بد من تميز ~~المنكوحة بالتسمية أو الإشارة بان يقول بنتي هذه أو بالوصف بان يقول بنتي ~~الكبرى أو الوسطى أو بان نيويا واحدة بعينها وان لم يجز لفظ مميز وهو قول ms5030 ~~الشافعية لكن يرد عليهم ما تقدم ولو قال زوجتك بنتي الكبرى فاطمة وكان اسما ~~للصغرى صح النكاح على الكبرى اعتمادا على الوصف بالكبر وهو وصف لازم ~~وللشافعية وجه اخر يقتضى البطلان ولو لم يتعرض لذكر وصف الصغرى والكبرى بل ~~قال زوجتك بنتي فلانه وذكر اسم الكبيرة وقصد تزويج الصغيرة وقصد الزوج ما ~~قصد أولي صح النكاح على المقصودة ولغت الضميمة ولو قال الزوج قصدنا الكبيرة ~~والنكاح في الظاهر منعقد عليها ولو قصد الولي على أنه قصد الصغير لم يصح ~~النكاح لأنه قبل غير ما أوجب وأفتى بعض الشافعية فيما لو خطب زيد عند عمرو ~~وخطب بكر عند خالد ثم جاء زيد إلى خالد وبكرا إلى عمر وزوج كل من جاء ~~بالصحة وليس بجيد لان كل ولى أوجب بغير من قبل فلا يصح العقد مسألة إذا كان ~~لرجل عدة نبات فتزوج واحدة منهن ولم يسمها عند العقد فإن لم يقصدها بالنية ~~بطل العقد وان قصد الأب واحدة منهن صح النكاح إذا عرف الزوج ما قصده أو وكل ~~الامر إليه ولو اختلف الزوج والأب في المعقود عليها قال علماؤنا إن كان ~~الزوج راهن كلهن فالقول قول الأب لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه وعليه ان ~~يسلم الزوج التي نواها وان لم يكن راهن كان العقد باطلا والأصل في ذلك ~~رواية أبى عبيده عن الباقر (ع) قال سألته عن رجل كن له ثلاث نيات فروج ~~إحديهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها ~~صداقا فلما بلغ ان يدخل بها على الزوج وبلغ الزوج انها الكبرى فقال الزوج ~~لأبيها انما تزوجت منك الصغيرة من بناتك فقال الباقر (ع) إن كان الزوج راهن ~~ولم يسم له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الأب وعلى الأب فيما بينه وبين ~~الله تعالى ان يدفع إلى الزوج الجارية التي نوى ان يزوجها إياه عند عقده ~~النكاح قال وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن عند عقده ~~النكاح فالنكاح ms5031 باطل ومنع بعض علمائنا هذه الرواية لعدم تميز المعقود عليها ~~وليس بجيد لان الزوج لمنا راهن ورضى بالابهام باللفظ فقد اخلد إليه في ~~التعيين لأنه راض بأنه من قصد فيكون الأب كالوكيل في التعيين ولو قال زوجتك ~~بنتي فاطمة وهي اسم الكبيرة ونوى الصغيرة فقال الزوج قبلت نكاح فاطمة ونوى ~~PageV02P584 # الكبيرة (فالنكاح لازم في الظاهر لأنهما اتفقا على الاسم فكان الظاهر أن ~~النكاح بنكاح الكبيرة صح) لكنه باطل في الباطن لان الولي أوجب الصغيرة وقبل ~~الزوج الكبيرة فقد قبل غير التي أوجبها فبطل ان صدقه وان لم يصدقه فالنكاح ~~لازم في الظاهر والأصل في ذلك ان الزوج إذا اخطب امرأة بعينها وأجيب ثم ~~أوجب في العقد النكاح في غيرها وهو يعتق انها التي خطبها فقبل لم ينعقد لان ~~القبول انصرف إلى غير من وجد الايجاب فيه مسألة لا يصح نكاح الحمل فلو قال ~~زوجتك حمل هذه المرأة أو حمل هذه الجارية كان باطلان لان الجهالة بكثر فان ~~الحمل موهوم لا يتحقق ولو تحقق لم يعلم كونه أنثى وإن كانت أنثى فلا يعلم ~~واحدة هي أم أكثر فكثرت الجهالة فبطل النكاح ولأنه لم يثبت لها حكم النبات ~~قبل الظهور في الإرث والوصية ولأنه لم يتحقق ان في البطن بنتا فأشبه ما لو ~~قال زوجتك من في هذه الدار وه‍ الا يعلمان من فيها ولو قال إذا ولدت امرأتي ~~بنتا زوجتكها لم يصح لأنه تعليق للنكاح على شرط والنكاح لا يتعلق على شرط ~~ولأنه مجرد وعدوا الوعد لا ينعقد به عقد وكذا لو قال للمرأة زوجتك من هذا ~~الحمل وفي هذا الركن مباحث البحث الأول في المولى عليها مسألة الحرة إن ~~كانت بالغة رشيدة ملكت ببلوغها ورشدها جميع التصرفات من العقود غيرها ~~اجماعا من العلماء كافة الا النكاح فإنه اختلفتا فيه وتقدير البحث ان نقول ~~إن كانت بكرا فقد اختلف علماؤنا فالمحققون منهم على انها تملكه أيضا فيصح ~~ان تعقد لنفسها وغيرها مباشرة وتوكيلا ايجابا وقبولا دائما ومنقطعا سواء ~~كان لها أب ms5032 وجدا وغيرهما من العصبات والأقارب أو لا وسواء رضي الأب والجد ~~أو كسرها وسواء كانت رفيعة أو وضيعة وسواء زوجت نفسها بشريف أو رضيع وليس ~~لاحد من الأقارب عليها اعتراض ولا فسخ عقدها وبه قال أبو حنيفة الا في الا ~~خبر فإنه قال يزول الولاية أي ولاية الأولياء عن المرأة ببلوغها ورشدها في ~~نكاحها ولا تفتقر في نكاحها إلى اذن الولي بل لها ان يتزوج وتعقد على نفسها ~~فان زوجت نفسها في كفو لزم العقد وليس للولي عليها سبيل وان زوجت نفسها من ~~غير كفو كان للولي ان يفسخ لنا قوله تعالى ولا تعضلوهن ان ينكحن أزواجهن ~~أضاف النكاح إليهن ونهى عن منعهن منه ولقوله تعالى فان طلقها فلا تحل له من ~~بعد حتى تنكح زوجا غيره فهو عام في البكر وغيرها وقد أضاف النكاح إليها ~~وجعل النكاح في الولاية إليها في قوله تعالى فال جناح عليكم فيما فعلن في ~~أنفسهن بالمعروف ومن جملة فعلها في نفسها عقدها عليها عقد النكاح وما رواه ~~العامة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الأيم أحق بنفسها ~~من وليها قال صاحب الصحاح الأيامى الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء ~~والمرأة أيم بكرا كانت أو ثيبا ولما رواه ابن عباس ان جارية بكرا أتت النبي ~~صلى الله عليه وآله فقالت إن إياها زوجها وهي كارهة فخيرها رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ومن طريق الخاصة رواية فضل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة بن ~~أعين ويريد بن معاوية في الحسن عن الباقر (ع) قال المراة التي قد ملكت ~~نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها ان تزويجها بغير ولى جاز ولان كل من ~~زالت عنه أو لاية بالبلوغ في المال زالت عنه في النكاح كالرجل وقال بعض ~~علمائنا البكر لا تعقد بنفسها بل يتولى الأب والجد لللأب العقد عليها وليس ~~لغيرهما ولاية عليها لرواية عبد الله بن أبي يعفو الصحيحة عن الصادق (ع) ~~قال لا تتزوج ذوات الاباء من الابكار ms5033 الا بإذن أبيها وهو محمول على ~~الاستحباب لان عقد النكاح يستلزم حبس المراة تحت كنف و - جها ولا يمكنها ~~التخلص منه وربما لم يكن موافقا لها في الأخلاق والرجال اعرف بأحوال الرجال ~~من أخلق وجودته وكرمه وعدمه والاستغناء وعدمه فيستحب لهم الاخلاد إلى أبيها ~~أو جدها له وان لا تستقل بالعقد من دونهما لأنهما شفيقان عليها فقال ~~الشافعي إذا بلغت المراة رشيدة ملكت كل عقد الا النكاح فاتها متى أرادت ان ~~تتزوج افتقر نكاحها إلى الولي وهو شرط لا ينعقد الا به بكل حال سواء كانت ~~كبيرة أو صغيرة أو مجنونه بكرا أو ثيبا شريفه أو وضيعة موسرة أو معسرة فان ~~نكاحها يفتقر إلى الولي وليس لها ان تزوج نفسها ولا ان تزوج غيرها ولا ~~تزوجها أحد الا وليها وليس لها ان توكل غير وليها في تزويجها سوا كان ~~مناسبا أو مولى أو حاكما ولا اعتبار بعبارة المرأة ايجابا وقبولا في عقد ~~نفسها أو غيرها فان ردت امرها إلى غير وليها فزوجها لم يصح النكاح بل إن ~~كان لها مناسب كالأب والجد له والأخ وابن الأخ والعم وابن العم فهو أولي ~~وان لم يكن فمولاها المعتق فإن لم يكن فالحاكم والولي يملك ان يزوجها بنفسه ~~وان يوكل من يزوجها من الرجال فان اذن لها ان يعقد على نفسها لم يجز وكذا ~~ليس للمراة ان تزوج امرأة أخرى بإذن وليها وإذا وكلها رجل في أن تتزوج له ~~وتقبل النكاح فقبلته لم ينعقد عقده وبالجملة لا ولاية للنساء في مباشرة عقد ~~النكاح ولا وكاله ونقله العامة عن علي (ع) وبه قال في الصحابة عمر وابن ~~مسعود وابن عباس وأبو هريرة وعايشه وفي التابعين سعيد ابن المسيب والحسن ~~البصري وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وقتادة وفي الفقهاء ابن أبي ليلى ~~وابن شبرمة واحمد واسحق وابن الثوري و عبد الله بن المبارك و عبد الله بن ~~الحسن العنبري وأبو عبيد لقوله (ع) لا نكاح الا بولي روية عايشه وعنها ان ~~النبي صلى ms5034 الله عليه وآله قال أيما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها ~~فنكاحها باطل باطل باطل والقرآن أولى بالاتباع من الأحاديث خصوصا مع ضعفه ~~فان رواية الثانية فقلوها عن الزهري وقد أنكره وقال ابن جريح سالت الزهري ~~عنه فلم يعرفه ومعارض بأحاديث أهل البيت (ع) مع أنهم اعرف بالأمور الشرعية ~~لان الوحي كان ينزل عليهم وقال أبو حنيفة يجوز للمراة ان يتزوج فعليها ~~وغيرها وتؤكل في النكاح وتزوج ابنتها الصغيرة وبه قال الشعبي والزهري لقوله ~~تعالى ولا تعضلوهن ان ينكحن أضاف النكاح إليهن ولأنه خالص حقها وهي من أهل ~~المباشرة فصح منها كبيع أمتها ولأنها تملك بيع أمتها وهو تصرف في رقبتها ~~وساير منافعها ويفيد استباحة المشترى للبضع ففي النكاح الذي هو عقد على بعض ~~منافعها أولي وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز لها ذلك بغير اذن الولي فان فعلت ~~كان موقوفا على اجازته وهو مروى عن ابن سيرين والقسم ابن محمد والحسن بن ~~صالح وقال داود إن كانت بكرا زوجها الولي وإن كانت ثيبا زوجت نفسها وقال ~~مالك إن كانت رفيعة لا تزوج نفسها وإن كانت وضيعة جاز ان يتزوج نفسها وقال ~~أبو ثور لا يجوز ان تزوج نفسها الا بإذن وليها فإذا اذن وليها جاز احتج من ~~اعتبر اذن الولي بما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أيما امرأة نكحت ~~نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل ذل بمفهومه على أنه إذا كان بإذن وليها ~~جاز واحتج داود بقوله؟؟؟ أحق بنفسها من وليها والكبر تستأمر في نفسها إذا ~~عرفت هذا فقد أجمع علماؤنا على استقلال الثيب الرشيدة بنكاح نفسها وغيرها ~~وعلى استقلال البكر بالعقد على نفسها إذا عضلها الولي وعن أحمد رواية ان ~~للمرأة تزويج أمتها وهو دليل على صحة عبادتها في النكاح فخرج أصحابه منه ان ~~لها تزويج نفسها بان وليها وتزوج غيرها بالوكالة مسألة إذا نكحت المراة ~~الكاملة نفسها أو زوجها غير ولى باذنها صح عندنا وقالت العامة النكاح فاسد ~~فإن لم يدخل بها الزوج فلا شئ ms5035 عليه وان وطئها فإن كان يعتقد إباحة ذلك عن ~~اجتهاد أو تقليد مجتهدا وظن منه فلا حد عليه لشبهته باعتقاده وإن كان يعتقد ~~التحريم قال بعض الشافعية عليه الحد لأن الاعتبار بما يعتقده الا ترى انه ~~لو رأى امه في داره فظن أنها أمته فوطئها فلا حد عليه ولو علم أنها أجنبية ~~وجب عليه الحد ولهذا روى عن عمر ان زمعة جمعت ركبا فيهم امرأة فجعلت امرها ~~إلى رجل فزوجها فجلد عمر الناكح والمنكح واكثر الشافعية انه لا حد عليه ~~لقوله (ع) أدوارا الحدود بالشبهات والاختلاف في اباحته شبهه وفيه كاعتقاده ~~وفعل عمر لا حجة فيه مع أنه حد المنكح ولا حد عليه وكذلك الناكح لاحد عليه ~~الا مع الوطي عندهم ومع علمه بالتحريم ولم ينقل الوطي ولا علم التحريم ~~والحق عندنا ان النكاح PageV02P585 # صحيح ولا حد ولا تعزير وقال الشافعية لو رفع هذا النكاح إلى من يعتقد ~~تحريمه سم بفساده عندهم وفرق بين الزوجين وان رفع إلى من يرى اباحته فحكم ~~بصحته ثم رفع إلى من يرى فساده واختلفت الشافعية فمنهم من قال يفسخه لأنه ~~مخالف لنص خبر الواحد وهو قوله (ع) أيما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها ~~فنكاحها باطل والمذهب عند الشافعية انه لا يفسد لأنها اجتهادية سوغ فيها ~~الاجتهاد فإذا حكم الحاكم بما يراه لم يجز وفسخه عليه فان طلق الزوج في هذا ~~النكاح صح عندنا لصحة النكاح وعند الشافعي لا يقع طلاقه ولا يحتاج إلى ~~المحلل لو خلق ثلثا لان الطلاق انما يقع في نكاح صحيح وقال بعض أصحابه يقع ~~طلاقه ويحتاج إلى المحلل احتياطا والشافعي احتج بان الطلاق قطع الملك ورفع ~~لقيد النكاح فإن لم يحصل النكاح لم يقع فيه كالعتق في البيع الفاسد واختلفت ~~الشافعية في أنها إذا زوجت نفسها هل للولي ان يزوجها قبل تفريق القاضي ~~بينهما ولو وكل ابنته بان توكل رجلا يزوجها فوكلت صح عندنا لا باعتبار ~~وكاله الأب لها لكن باعتبار جواز ان توقعه بنفسها مباشرة وان توكل غيرها ms5036 ~~وقالت الشافعية ينظر ان قال وكلي عن نفسك لم يصح وان قال وكلي عنى وأطلق ~~فوجهان (أصحهما الجواز صح) لأنه ليس يتعلق بها أمر لا تحفاره بين الولي ~~والوكيل وجوز بعض الشافعية ان توكل المرأة في النكاح ايجابا وقبولا وان لم ~~يكن لها تزويج نفسها ولا غيرها بالولاية وليس ببعيد فان الانسان قد لا ~~يستقل بالشئ ويصح توكله فيه كالخلاف توكله فيه كالخلاف في العبد والفاسق ~~فإنه قد قيل إنهما يوكلان في ايجاب النكاح مع أن الفاسق والعبد لا يليانه ~~عندهم والمراة لا تملك الطلاق ويجوز ان يوكلها الانسان لتطلق زوجته وهو أصح ~~وجهي الشافعية مسألة لو أقرت الحرة البالغة العاقلة بالنكاح صح اقرارها ~~ولزم عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة لقوله (ع) اقرار العقال ء على ~~أنفسهم جايز وللشافعي قولان الجديد ان اقرارها مع تصديق الزوج مقبول مغن عن ~~البينة لان النكاح حق الزوجين فثبت باقرارهما كالبيع والإجارة وغيرهما ولا ~~فرق على هذا القول بين البكر والثيب ولا بين ان يكونا بلديين واو عريبين ~~والثاني القديم أيهما ان كانا غريبين ثبت النكاح باقرارهما والا طولبنا ~~بالبينة السهولة اقامتها عليهما والنكاح مما يحتاط فيه وبه قال مالك وليس ~~بجيد وعلى الأول هل يكفى اطلاق الاقرار أو يفتقر إلى التفصيل فتقول زوجني ~~منه وليتي بحضور شاهدين عدلين ورضاتي إن كانت ممن يعتبر رضاها وللشافعية ~~وجهان بناء على الخلاف في أن دعوى النكاح تسمع مطلقة أو يجيب التفصيل والا ~~صح عندهم الثاني ثم إذا أقرت وكذبها أولي فوجهان عندهم أحدهما انه لا يحكم ~~باقرارها لأنها كالمقر على الولي بالتزويج فلا يقبل قولها عليه والأظهر ~~عندهم انه يحكم به لأنها لا تقر بحق على نفسها ولهم ثالث الفرق بين العفيفة ~~والفاسقة ولا فرق في هذا الخلاف بين ان تفصل الاقرار وتضيف التزويج إلى ~~الولي فيكذبها وبين ان تطلق وإذا قبلنا الاقرار المطلق فقال الولي لا ولى ~~لك غيري وانا ما زوجتك وكذا يجرى الخلاف في تكذيب الشاهدين لو كانت عينتها ~~لأنه يورث ms5037 التهمة في الاقرار والنكاح مما يحتاط فيه والظاهر عندهم انه لا ~~يقدح لاحتمال النسيان والكذب وعلى القول بان تكذيب الولي لها يمنع من الحكم ~~باقرارها لو كان غايبا ثم ينتظر حضوره بل يسلم إلى الزوج في الحال للضرورة ~~فان عاد وكذب فيحال بينهما الزوال الضرورة أو يستدام فيه وجهان للشافعي ~~وعلى القديم لو جرى الاقرار في الغربة ثم رجعا إلى الوطن فهل يحال بينهما ~~فيه مثل هذا الخلاف ولو قضى قاض بالاقرار أو لم ينقض قضاؤه عندهم وهذا ~~البحث كله ساقط عندنا لان اقرارها مقبول في حق نفسها مسألة لو أقر الولي ~~بالنكاح فإن كانت بالغة رشيده لم يعتقد باقراره عندنا لانتفاء الولاية عنها ~~واما عند العامة فينظر فإن كان له انشاء النكاح المقر به عند الاقرار من ~~غير رضاها قبل اقراره لقدرته على الانشاء وللشافعية وجه آخر انه لا يقبل ~~حتى تساعده البالغة كالوكيل إذا ادعى انه اتى بما وكل به وان لم يكن له ~~انشاء النكاح لمقربه عند الاقرار من غير رضاها لم يقبل اقراره عليها ولو ~~قال هي ثيب كنت زوجها في بكارتها لم يقبل اقراره أيضا واعتبر وقت الاقرار ~~ولو أقرت لزوج وأقر وليها المقبول اقراره لاخر فالمقبول اقرارها وللشافعية ~~وجهان هذا أحدهما مسألة لا خلاف بين علماء الأمصار بثبوت الولاية على ~~المجنونة والصغيرة فلا يصح لاحداهما ان تعقد على نفسها ولا على غيرها ولا ~~عبرة بعبارتهما في النكاح ايجابا وقبولا بلا خلاف البحث الثاني في أسباب ~~الولاية وهي عندنا خمسة الأبوة والجدودة والملك والسلطنة والوصاية ولا تثبت ~~بغير ذلك عندنا خلافا للعامة فإنهم يثبتون مع ذلك شيئين آخرين العصوبة ~~والعتق وسيأتي البحث في ذلك انشاء الله تعالى مسألة الأب تثبت له الولاية ~~على الصغيرين الحرين الذكر والأنثى وعلى المجنوني كذلك ولا يثبت له ولايه ~~على غيرهما فلا ولاية له على الذكر البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة ~~وقد سبق الخلاف في ثبوت ولايته على البكر البالغة الرشيدة وبينا بطلان ~~اثياتها في طرقها وولاية الأب على ms5038 ما ذكرنا ثابته بالجماع وهي من أقوى ~~الأسباب لكمال شفقته على الولد وولايته ولاية اخبار فليس للحاكم ولا لغيره ~~من الأقارب معارضته ولا ابطال ما يفعله فإذا زوج ابنته الصغيرة من الكفؤ ~~لزم العقد سواء رضيت أولا ولو بلغت لم يكن لها الاعتراض ولزمها النكاح لما ~~رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال والبكر تزوجها أبوها ومن طريق ~~الخاصة قول الباقر (ع) إذا كانت امرأة مالكه امرها تبيع وتشترى وتعتق وتشهد ~~وتعطى من مالها ما شاءت فان امرها جايز تزوج ان شاءت بغير اذن وليها وان لم ~~يكن كذلك فلا يجوز تزويجها الا بأمر وليها وعن عبد الله بن أبي الصلت قال ~~سألت الرضا (ع) عن الجارية الصغيرة تزوجها أبوها الها أمر إذا بلغت قال لا ~~وسال محمد بن إسماعيل بن بزيع الرضا على الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي ~~صغيره ثم تكبر قبل ان يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أم الامر إليها ~~قال يجوز عليها تزويج ابنها إذا ثبت هذا فان للأب ولاية النكاح على الولد ~~الذكر إذا كان صغيرا أو مجنونا وليس للولد بعد زوال الوصفين عنه الاعتراض ~~على فعل والده بل يلزمه حكم العقد ولا تبين المراة منه الا بالطلاق بعد ~~بلوغه بالاجماع والاخبار مسألة لا ولاية للام عندنا وعند أكثر العلماء ولا ~~في النكاح ولا غيره فلس لها ان تزوج ابنها ولا ابنتها صغيرين كانا أو ~~مجنونين أو كاملة لأصالة عدم الولاية ولان المراة عند أكثر الفقهاء لا تلى ~~تزويج نفسها فأولى ان لا تلى نكاح غيرها وقال أبو حنيفة وأبو يوسف للام ان ~~تزوج ولدها لكونها أشفق الناس واعطفهم عليه ونمنع صلاحية العسلة ورواية ~~محمد بن مسلم عن الباقر (ع) انه سال رجل زوجته امه وهو غايب قال النكاح ~~جايز وان شاء المتزوج قبل وان شاء ترك (فان ترك صح) المتزوج تزويجه فالمهر ~~لازم لامه محمولة على انها ادعت الوكالة عنه والشفقة لا تعطى ثبوت الولاية ~~كالأخت مسألة الثيب التي ذهبت بكارتها ms5039 بالجماع لا ولاية للأب ولا لغيره ~~عليها مع بلوغها ورشدها عند علمائنا أجمع بل لها ان تزوج نفسها ممن شاءت ~~مباشرة أو توكيلا وان تتوكل في عقد غيرها وقد سبق وإن كانت بالغة غير رشيدة ~~زوجها الأب أو الجد له خاصة فإن لم يكن لها أب ولا جد فقال أب ولا جد فقال ~~أهل الطلب إن كانت علتها تزول بالتزويج زوجها الحاكم ولا يقبل الا قول ~~طببين مسلمين ذكرين حرين عدلين ولو انتفت العلة جاز للحاكم ان يزوجها لأنه ~~من مصالحها وإن كانت صغيرة فإن كانت صحيحة زوجها الأب أو الجد للأب ولهما ~~ولاية الاجبار (نت صح) معتوهة جاز لهما تزويجها وبه قال أبو حنيفة لقوله ~~(ع) ليس للولي مع الثيب أمر رواه العامة ومن طريق الخاصة PageV02P586 # ما تقدم وقول الصادق (ع) لا باس ان تزوج المراة نفسها إذ كانت ثيبا بغير ~~اذن أبيها إذا كان كفوا ولا باس بما صنعت وقال الشافعي الثيب إن كانت ~~(رشيدة صح) لم تجبر على النكاح ولا يزوجها الولي الا باذنها لان استيذانها ~~ممكن لعقلها واختيارها الرجال وليس لها ان تزوج نفسها ولان ان توكل ولو ~~كانت معتوهة زوجها الأب والجد خاصة فإن لم يكونا زوجها الحاكم ان قال أهل ~~الطلب ان علتها تزول بالتزويج وإن كانت صغيرة فإن كانت صحيحة لم يملك الأب ~~والجد اجبارها وإن كانت معتوهة جاز للأب والجد تزوى - ها ولم يجز للحاكم ~~لان الصغيرة لا تحتاج إلى النكاح فيرجى زوال مرضها بخلاف الكبيرة إذا عرفت ~~هذا فالفرق بين الثيب والبكر مع بلوغهما ورشدها من وجهين عندهم أحدهما ان ~~الثيب لا يجبرها وليها وانما يزوجها إذا اختارت والثاني ان الثيب اذنها ~~النطق واذن البكر السكوت السبب الثاني الجدودة للأب مسألة الجد للأب وان ~~علاء حكمه حكم الأب في أن له ولاية النكاح على الصغيرين والكبيرين ~~المجنونين وكذا في غير النكاح وبالجملة حكمه حكم الأب اجماعا فان أحدا لم ~~يخالف في أن للجد ولاية النكاح على الصبى والصبية وعلى البالغين مع ms5040 زوال ~~رشدهما ولان الجد أكمل نظر أو أشد شفقة فثبتت له الولاية كالأب ولقول ~~الصادق (ع) فإذا زوج الرجل ابنته ابنه فهو جايز على ابنه قال ولابنه أيضا ~~ان يزوجها فان هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فالجد أو بنكاحها ولا يستأمر ~~الجارية في ذلك إذا كانت بين أبويها فإذا كانت ثيبا فهى أولي بنفسها تذنيب ~~مسألة الوجه ان جد أم الأب لا ولاية له مع جد أب الأب ومع انفراده نظر ~~مسألة لا يشترط في ولاية الجد حياة الأب ولا عدمه بل تثبت له الولاية سواء ~~كان الأب حيا أو ميتا لما تقدم وقال الشيخ ان ولايته مشروطة بحيوة الأب ~~فإذا مات الأب سقطت ولاية الجد ويكون المرأة بمنزله من لا أب لها ولا جد ~~وليس للجد تزويجها الا باذنها وبه قال الصدوق والوجه الأول لان الولاية ~~تثبت له فلا تزول الا بحكم شرعي ولم يثبت و إما العامة فإنهم شرطوا في ~~ولاية ألجا موت الأب فلو كان الأب باقيا كانت الولاية له دون الجد وقد تقدم ~~في المسألة السابقة قول الصادق (ع) فان هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فالجد ~~أولي بنكاحها مسألة إذا زوج الأب أو الجد أحدا الصغيرين لم يكن له بعد ~~بلوغه ورشده فسخ العقد ولا خيار له سواء الذكر والأنثى في ذلك وما ورد في ~~بعض الأخبار من ثبوت الخبار لهما بعد بلوغهما محمول على ما إذا زوجاهما ~~بغير كفوأ بدزى عيب وإذا كانت المرأة صغيرة كان للأب اجبارها على النكاح ~~سليمة كانت أو معتوهة وكذا للجد ولا يجوز لغيرهما ذلك وبه قال الشافعي وقال ~~مالك واحمد لا يجوز ذلك الا للأب خاصة دون الجد لان الجد ليس بأصل في ~~الولاية فلا يجبر الصغيرة كالأخ ونمنع الصغرى ولا ن للجد ولادة وتعصيبا ~~فاستحق بذلك الولاية على الصغيرين مع العدالة كالأب وقال أبو حنيفة يجوز ~~ذلك لجميع العصبات كالقيم والأخ وابنيهما وللحاكم أيضا الا انه إذا زوجها ~~غير الأب والجد ثبت لها الخيار في فسخ النكاح إذا ms5041 بلغت لان ذا العصبة يرثها ~~بسبب ثابت حال الاستحقاق فله اجبارها كالأب والجد وليس بجيد لأنه لا يلى ~~مالها بنفسه فلا يملك الاجبار على النكاح كالأجنبي مسألة قد بينا ان للبكر ~~البالغة لا ولاية للأب ولا لغيره عليها في النكاح وغيره وسواء كان النكاح ~~دائما أو منقطعا فلو زوجها أحدهما لم يمض عقده الا برضاها على أشهر الأقوال ~~وقد وقد بيت الخلاف في ذلك ومن فقهائنا من اذن لها في الدايم دون المنقطع ~~وبعضهم عكس ومنهم من جعل الموالاية للأب أو الجد للأب دونها وليس لها معهما ~~حكم وفي رواية ان الولاية مشتركه بينها وبين أحدهما فلا يجوز لهما ان ~~ينفردا عنها بالعقد لرواية منصور بن جازم الصحيحة عن الصادق تستأمر البكر ~~وغيرها ولا تنكح الا بأمرها والمعتمد ما قلناه نعم يستحب للبالغة الرشيدة ~~ان تستأذن أباها أو جدها فإن لم يكونا يستحب لها ان توكل أخاه وان يعول على ~~رأي اجنها الأكبر لو تعددت الاخوة وان تتخير ما اختاره الأكبر من الأزواج ~~لو عارضه الأصغر وان أثبت الولاية ف ي البكر البالغة للأب أو الجد استحب ان ~~يستأذنها أبوها أو جدها لرواية صفوان قال استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر ~~(ع) في التزويج ابنته لابن أخيه فقال افعل ويكون ذلك برضاها فان لها في ~~نفسها نصيبا قال واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر (ع) في تزويج ابنته علي ~~بن جعفر فقال افعل ويكن ذلك برضاها فان لها في نفسها خطا مسألة كلالة الام ~~ومن يرث بالرحم لا ولاية لهم في تزويج امرأة صغيرة كانت أو كبيرة بكرا أو ~~ثيبا وبه قال الشافعي لأصالة عدم الولاية وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين ~~انها تلى النكاح لان كلالة الام من أهل الميراث فتكون لهم الولاية وليس ان ~~كلالة الام ليست من أهل عصباتها فأشبهت الأجنبي واعلم أن أبا حنيفة قال ~~لكلاله الام تزويج امرأة الا انه لا يلزمها فلها الرد إذا بلغت بخلاف تزويج ~~الأب والجد له وهو آت على ms5042 مذهبنا الا في قول الشيخ (ره) حيث يمنع ايقاف ~~النكاح على الإجازة تذنيب لو كان بين المرأة وبين الأب أو الجد له عداوة ~~ظاهرة لم يكن لهما ولاية عليها إما عندنا فظاهر من انتفاء الولاية عن ~~البالغة الرشيدة واما العامة فقال بعض الشافعية ليس له اجبارها على النكاح ~~وجوزه بعضهم اخر قد بينا فيما سلف ان الجد للأب (كالأب) وهو قول الشافعي ~~وله قول اخر ان الجد لا يجبر البكر البالغة كالأخ وبه قال مالك في رواية ~~وعند أحد لا يجوز له اجبار الكبيرة ولا الصغيرة وهو رواية عن مالك والحق ما ~~قلنا من أنه كالأب في النكاح كما أنه مثله في ولاية الملك وفي وجوب النفقة ~~وحصول العتق اخر يستحب للأب والجدان لا يزوج الصغيرين حتى يبلغا يلزمها ~~حقوق وليكونا من أهل الاذن فيستأذنا أو يليا العقد بأنفسهما عندنا ولان ~~قضاء الشهوة انما انما يتعلق بالزوجين فتنظرهما فيه لأنفسهما أولي من ~~غيرهما خصوصها فيمن يلزمهما عقده كالأب والجد للأب مسألة قد بينا ان الثيب ~~هي التي زالت بكارتها بالجماع فنقول ان زالت بوطئ في النكاح أو الملك أو ~~الشبهة فهى ثيب تستأمر وتستأذن إن كانت كبيره وإن كانت صغيرة كان للأب ~~والجد للأب اجبارها على النكاح وقد سبق الخلاف في ذلك واما إذا زالت ~~بكارتها بالزنا فإن كانت صغيرة لم يعتد باذنها في الصغر ولا إذا بلغت عندنا ~~ولا يكفى سكوتها في الاذن لخروجها عن كونها بكرا وبه قال الشافعي لان ~~بكارتها ذهبت بالوطي فكان اذنها بالنطق كالموطؤة بالنكاح الصحيح ولا ن ~~الحياء انما يغلب في البكر فلهذا اكتفى الشارع بسكوتها بخلاف الموطوءة التي ~~قد باشرت الرجال بل الزانية أولي بالاستنطاق وبه قال الشافعي وقا ل أبو ~~حنيفة إذا زالت بكارتها بالزنا كانت كالبكر في الاكتفاء في اذنها بالسكوت ~~وعن مالك مثله وهو قول القديم للشافعي واحدى الروايتين عن أحمد لقوله (ع) ~~البكر بالبكر جلد مائه وتغريب عام فسماهما بكرين بعد الزنا ولا حجة فيه ~~لأنه (ع) سماهما بكرين ms5043 حين الزنا لأنهما كانا كذلك حالة الزنا ولأنها ثيب ~~لدخولها فيما إذا اوصى المثيب فتعتبر نطقها ولو زالت بكارتها بسفرة أو وثبة ~~أو سقطه أو بالإصبع أو حدة الطمث أو طول التغيس أو الدودة المسماة بالحر ~~قوص فالأقرب انها كالابكار لان حكم الابكار تزول باختيار الرجال ولم يحصل ~~ولم تمارس الرجال فهى على غوابتها وحيائها وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم ~~انها كالثيب لزوال العذرة إما لو وطئت وهي مجنونة أو مكرهة أو نايمة وقد ~~قال بعض الشافعية ان حكمها حكم الابكار لبقاء الحياء وهو خلاف ظاهر مذهب ~~الشافعية وفي الموطوءة في الدبر وجهان للشافعي أصحهما ان حكمها الابكار ~~الوجه والمنع لزوال الحياء ح مسألة إذا التمست البكر البالغة التزويج وقد ~~خطبها كفو جاز لها ان تزوج نفسها منه عندنا لان لها ان تستقل بالعقد على ~~مذهبنا ومن جعل الولاية للأب أو الجد أو جب عليهما اجابتها PageV02P587 # تحصينا لها كما يجب اطعام الطفل إذا استطعم فان امتنع اثم زوجها السلطان ~~لما رواه العامة عن علي (ع) ان النبي صلى الله عليه وآله قال ثلث لا تؤخرها ~~لا صلاة إذا أتت وقتها والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفوا ~~وللشافعية وجه انه يجب الإجابة ولا باثم بالامتناع لان الغرض حاصل بتزويج ~~السلطان ولأنها مجبرة من جهة الأب والجد فكيف يجبرهما على النكاح مسألة لو ~~عنيت البكر البالغة الرشيدة كفوا كان لها تتزوج به وان لم يرض الأب ولا ~~الجد على ما تقدم ومن خالف في ذلك نازع هنا فلو عينت كفوا وعين الأب غيره ~~وأراد تزويجها به للشافعية قولان أحدهما ان عليه تزويجها بمن عينته عفافا ~~لها وأظهرهما انه لا يتعين ولو زوجها من غيره جاز لأنها مجبرة فليس لها ~~اختيار الأزواج وهو أكمل نظرا منها السبب الثالث الملك مسألة الولاية في ~~نكاح المملوك إلى المولى سواء كان المملوك كبيرا أو صغيرا وسواء كان المولى ~~ذكرا أو أنثى وسواء كان كبيرا أو صغيرا وكذا الأمة لقوله تعالى فانكحوهن ~~بإذن أهلهن ms5044 وقوله تعالى عبدا مملوكا لا يقدر على شئ فسلب قدرته عن جميع ~~الأشياء ومن جملتها النكاح وما رواه زرارة في الحسن عن الباقر (ع) قال ~~سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذلك إلى سيده ان شاء أجاز وان شاء ~~فرق بينهما الحديث والاجماع فان أهل العلم اجمعوا على أنه ليس للعبد ان ~~يتزوج بغير اذن سيده وما رواه العامة عن جابر قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أي عبد تزوج بغير اذن مواليه فهو عاهر وفي حديث اخر فهو زان ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله أيما امرأة ~~زوجت نفسها عبد بغير اذن مواليه فقد أباحت فرجها ولا صداق لها وحكم الأمة ~~في سلب ولا النكاح عنها حكم العبد وللشيخ (ره) قول بجواز العقد المنقطع على ~~أمة المرأة من غير استيذان ثم رجع عنه مسألة لو بادر العبد فتزوج بغير اذن ~~مولاه وقف على اجازة المولى فان اجازه صح ولزم وان فسخ كان باطلا عند ~~علمائنا وبه قال أصحاب الرأي واحمد في إحدى الروايتين لأنه عقد صدر عن مكلف ~~تعتبر عبارته في محل قابل للحول فيه فلا يقع فاسدا في نفسه ولأنه عقد يورث ~~الفسخ فوقف على الإجازة كالوصية ولما تقدم في الخبر الباقر (ع) وسال زرارة ~~الباقر (ع) عن رجل نزوج عبده بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه قال ~~ذلك لمولاه ان شاء فرق بينهما وان شاء أجاز نكاحهما فان بينهما فرق فللمراة ~~إما أصدقها الا ان يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا الحديث وقال مالك ينعقد ~~النكاح ويكون للسيد فسخه لان العبد يملك وانما منع لحق السيد فينعقد ويقف ~~على فسخ كنكاح لاعنين وقال الشافعي يبطل العقد من أصله وهو قول عثمان وابن ~~عمر وشريح واحمد في الرواية الثانية لقول رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أيما عبد تزوج بغير اذن مواليه فهو عاهر (والعاهر صح) الزاني ولان السيد ~~يملك رقبه العبد ومنافعه وحقوق النكاح ms5045 تتعلق بمنفعته فقد عقد في حق غيره ~~بغير اذنه وكان باطلا والحديث ممنوع فان أحمد بن حنبل قال ذكرت هذا الحديث ~~لأبي فقال هذا حديث منكر ورووه أيضا عن ابن عمر موقوفا عليه سلمنا لكنه ~~محمول على أنه نكح بعد منع مولاه وكراهته له فإنه يقع باطلا وملك الغير لا ~~يستلزم الفساد من أصله فجاز ان يكون موقوفا كالفضول مسألة لو اذن له سيده ~~في التزويج فتزوج صح العقد اجماعا لان عبارته صحيحة وانما منع لحق السيد ~~فإذا حصل رضاء السيد زال المانع حتى أن المرأة لو أذنت لعبدها في النكاح ~~فنكح صح اجماعا وان لم تكن عبارة المرأة في النكاح معتبرة عقد بعض العامة ~~ويجوز ان يكون اذن السيد مطلقا ومقيدا بامرأة بعينها أو بواحدة من القبيلة ~~أو البلدة وإذا عين المولى امرأة بعينها لم يكن للعبد التزويج بغيرها فان ~~تزوج بغيرها وقع موقوفا عندنا على اجازة المولى فان اجازه نفذ والا بطل و ~~قال أكثر الشافعية تبطل العقد وحكى بعضهم وجها انه لو كان قد نص على المهر ~~فنكح غير المعينة بذلك المهر أو أقل صح منه النكاح ونحن نقول إنه يقف على ~~الإجازة وإذا اطلق الاذن تناول اذنه الحرة والأمة وفي تلك البلد وغيره الا ~~انه ليس له الخروج إلى غير بلد مولاه الا باذنه فان خرج كان المولى منعه ~~ولان اذنه في النكاح لا يتضمن الاذن في السفر إلى المنكوحة مسألة طلاق ~~الاذن انما ينصرف إلى النكاح الصحيح فلو تزوج فاسدا فرق بينهما فإن كان قبل ~~الدخول فلا شئ عليه وإن كان بعده وجب عليه مهر المثل وللشافعي قولان أحدهما ~~ان اطلاق الاذن يشتمل على الصحيح والفاسد لان الفاسد من النكاح يتعلق به ~~الاحكام كالصحيح والثاني لا يتناول اذن ه الفاسد كما لو اذن في البيع لم ~~يتناول الفاسد واما تعلق احكام الصحيح فإنما يتعلق به احكام الوطئ إذا وجد ~~خاصة ولهذا لا يتعلق به شئ من غير دخول ولا تجب عدة الوفاة ولا التوارث ولا ms5046 ~~الإيلاء ولا الظهار ولا كثير من الاحكام ولو اذن له في التزويج الصحيح فنكح ~~نكاحا فاسدا بطل لفساده ولأنه غير مأذون فيه مسألة إذا تزوج العبد بإذن ~~مولاه بحرة صح العقد بلا خلاف وانما الخلاف في محل المهر والنفقة فللشيخ ~~قولان أحدهما وهو الاظهر بين علمائنا انه يثبت في ذمة المولى سواء منها أو ~~لم يضمنها وسواء باشر العقد أو اذن لعبده ان يعقده مع ملكه له وتمامه لا لا ~~فيه عليه سواء كان مأذون له في التجارة أو محجورا عليه وبه قال احمد لأنه ~~حق تعلق بالعبد برضى سيده فتعلق بسيده وجاز بيعه فيه كما لو رهنه بدين ~~والثاني ان المهر والنفقة يثبتان في كسب العبد وبه قال الشافعي وهو رواية ~~أخرى عن أحمد لان النكاح لا يخلوا عن ذلك فاذنه فيه اذن فيما يتعلق به كما ~~لو اذن لعبده في الاحرام بالحج كان اذنا فيما يتعلق به الاحرام واختص ذلك ~~بكسبه ولم يتعلق بذمته لأنه يجب ف مقابلة عوض يستوفيه في حال فكأنه بدله ~~أيضا حالا ولم يتعلق برقبته لأنه يثبت برضى من له الحق وله تعلق بذمة السيد ~~لان السيد لم يلتزمه في ذمته ولا هو مستوفى بدله إذا ثبت هذا فان قلنا ~~المهر والنفقة في ذمة السيد فهو بالخيار ان شاء أخرجها من ماله وان شاء من ~~كسب العبد وعلى تقدير ثبوتهما في كسب العبد لا يخلوا العبد إما ان يكون ~~مكتسبا أو مأذونا له في التجارة أولا يكون شيئا منهما فإن كان مكتسبا وجب ~~على سيده تخليته للكسب نهارا وتخليته للاستمتاع ليلا فان اختار سيده ان ~~يستخدمه بالنهار وينفق عليه وعلى زوجته جاز بخلاف الأمة حيث كان له ~~استخدامها نهارا إذا زوجها لأنه لا كسب عليها ولو أراد سيده ان يسكنها في ~~مسك في داره كان له ذلك إذا كان مسكن مثلها ولا يلزمه ارسالها نهارا لأنه ~~يحتاج إلى استخدامها وليس النهار محل للاستمتاع ولسيده السفر به فان حق ~~امرأة العبد لا يزيد على حق ms5047 امرأة الحر وللحرام يسافر أو ان كرهت امرأته ~~كذا هنا وانما تتعلق النفقة بكسبه الحاصل بعد وجوب النفقة فاما ما كان في ~~يده من كسب قبل ذلك فلا يتعلق به لان اذنه في النكاح اذن في اكتساب النفقة ~~لوجوبها عليه وهو يقتضى اكتساب بعد الوجوب فاما المتقدم فلا يقتضى اذنه ~~تعلق النفقة به ولأنه جار مجرى أموال السيد كلها ولو كان المهر مؤجلا فما ~~كسبه قبل حلول اجله لا يتعلق به وانما يتعلق بما كسبه بعد حلول الأجل إذا ~~لوجوب يتضمن الاكتساب له وإن كان مأذونا له في التجارة فعلى ما قلناه من ~~وجوب النفقة على مولاه لا تفاوت وعلى قول وجوبها في الكسب قال الشافعي يعطى ~~مما في يده واختلف أصحابه فقال بعضهم يعطيه مما في يده من التجارة لأنه ~~مأذون بان يؤذى ما عليه م ندين منه وإذا تزوج لزمه المهر والنفقة فصار ذلك ~~دينا وقال بعضهم يدفعه مما كسبه فيما بعد ولا يدفع مما في يده الا ترى لو ~~كان في يده شئ كسبه لم يدفع منه إذا لم يكن مأذونا في التجارة وانما يدفع ~~من كسبه المتجدد وفرق بالأولون ان ما في يده من مال التجارة قد تناوله اذنه ~~لقضاء ديونه بخلاف ما في يده من كسبه وان لم يكن مأذونا ولا مكتسبا فعندنا ~~يتخير مولاه بين الانفاق عليه من ماله وبين الانفاق عليه من عينه فيباع كل ~~يوم جزء منه في PageV02P588 # النفقة أوفي المهر كله وللشافعي قولان أحدهما انه يتعلق بذمته يتبع به ~~إذا أعتق وأيسر لان ذلك حق لزمه برضى من له الحق فأشبه ما عليه من الديون ~~غير القرض في التجارة فيقال للمراة ان زوجك معسر وأنت بالخيار ان شئت فسخت ~~النكاح لاعساره وان شئت صبرت ابدا والثاني يجب على السيد كما قلناه لا اذنه ~~في تزويجه مع علمه بعدم قدرته على المهر النفقة تقتضي الرضي بالتزام المهر ~~والنفقة كالأب إذا زوج ابنه الصغير الفقير فالمهر على الأب تذنيب الفرق بين ~~القول بوجوب ms5048 النفقة والمهر على المولى وبين وجوبها في الكسب ان الكسب (لو ~~قصر صح) عنهما وجب على السيد اتمام النفقة على الأولى دون الثاني مسألة ~~للسيد ان يعين له المهر فيتعين وان يطلق فينصر إلى مهر المثل فان تزوج بما ~~عينه أو دونه أو بمهر المثل مع الاطلاق أو دونه صح العقد ولزم المسمى وان ~~تزوج بأكثر لم يلزم؟؟ الزياد ولا يبطل العقد ولا الذي سماه بل تثبت الزيادة ~~في ذمة العبد يتبع بها إذا أعتق وهو إحدى الروايتين عن أحمد والثانية انها ~~يتعلق برقبته إذا عرفت هذا قال فاذن السيد إما ان يكون مطلقا في المراة ~~والمهر واما ان يكون مقيدا فيهما واما ان يكون مطلقا في المراة ومقيدا في ~~المهر أو بالعكس فالأقسام أربعة ا ان يطلقهما فله ان يتزوج من شاء بمهر ~~المثل أو بدونه فان زاد فالزيادة ف ذمته يتبع بها بعد العتق ب ان يعينهما ~~فليس له التجاوز في المراة إلى أشرف أو اخس قل مهرها أو كثر فان تخطى ~~المأذون له فيها كان العقد موقوفا على اجازة أمولي وقال بعض العامة يكون ~~باطلا واما المهر فان نقص عن التعيين صح ولزم العقد المسمى وان زاد كانت ~~الزيادة في ذمة العبد يتبع بها بعد العتق ج ان يكون مطلقا في المرأة ومقيدا ~~في المهر فلو اذن له في التزويج بمن شاء بمائة تخير العبد في تزويج من شاء ~~بما سماء مولاه فان تزوج بالمسمى امرأة مهر مثلها دونه فالوجه لزوم العقد ~~والمسمى في الحال وهو أحد وجوه الشافعية والثاني ان الزيادة على مهر المثل ~~يتبع بها إذا أعتق والثالث بطلان النكاح د ان يكون معينا في المراة ومطلقا ~~في المهر لم يجز له التخطي إلى غير المراة المعينة فيقف على الإجازة عندنا ~~ويبطل عند الشافعي وانصرف اطلاق المهر إلى مهر المثل وأقل فان زاد تبع ~~بالزيادة بعد العتق مسألة إذا اذن لعبد ه في التزويج فتزوج ثم طلق العبد لم ~~يكن له نكح امرأة أخرى الا ms5049 بإذن جديد سواء عين له في اذنه الزوجة أو اطلق ~~الانصراف الاذن إلى المتيقن وهو المراة الواحدة فالزايد مشكوك فيه فيكون ~~موقوفا على اجازة المولى أو باطلا لعى الخلاف ولو نكح نكاحا فاسدا فالأقرب ~~ان له نكاح الأخرى كان الفاسد لا اعتبار به وللشافعية قولان مبنيان على أن ~~الاذن هل يتناول الفاسد أم يختص بالصحيح مسألة إذا اذن لعبده في النكاح ~~الفاسد بطل العقد والاذن إذ لا عبرة به ويفرق بينهما فإن كان قبل الدخول ~~فلا شئ على الزوج ولا على السيد وإن كان بعده وجب مهر المثل ومحله محل ~~المهر في النكاح الصحيح إما في ذمة المولى أو في رقبة العبد ويحتمل في ذمته ~~أو كسبه ولو اذن في النكاح مطلقا انصرف إلى الصحيح على ما تقدم فان تزوج ~~فاسدا فرق بينهما فإن كان قبل الدخول فلا شئ وإن كان بعده وجب مهر المثل ~~لاشتماله على الجناية ومحل وجوبه ذمة العبد وللشافعي قولان مبنيان على أن ~~مطلق الاذن هل يشمل الصحيح والفاسد أو يختص بالصحيح فان قلنا بالأول فحكم ~~المهر فيه حكم المهر في الصحيح إما ان يكون في الكسب أو في ذمة السيد على ~~ما تقدم وان قلنا بالثاني فهو نكاح فاسدا بغير اذن سيده وابن يجب المهر له ~~قولان أحدهما يتعلق بذمته يتبع به بعد العتق واليسار كما قلناه لأنه يرضى ~~من له الحق فكان بمنزلة ثمن المبيع والثاني يتعلق برقبته لان الوطي اتلاف ~~فجرى مجرى الجناية إذا عرفت هذا فإذا اذن له في نكاح حرة فنكح أمة أو ~~بالعكس أو في نكاح امرأة معينة فنكح غيرها أو في بلدة معينة فنكح في غيره ~~انا لنكاح موقوف عندنا على اجازة السيد وعند الشافعي يقع باطلا وعند ~~الشافعي يقع باطلا وهو قول بعض علمائنا مسألة لو تزوج العبد أمة بإذن سيده ~~ثم دفع إليه مالا وامرة بشرائها فان قال اشترها لي أو اطلق صح الشراء ~~والنكاح باق لا محاله لان ملك السيد لا ينافى نكاحه ويجوز للعبد ان ms5050 يتزوج ~~بإذن سيده وان قال اشترها لك فاشتراها العبد لنفسه فللشافعية قولان مبنيان ~~على أن العبد إذا ملكه مولاه شيئا هل يملكه أم لا فان قلنا يملكه انفسخ ~~نكاحها وان قلنا لا يملك وهو المعتمد فالنكاح باق بحاله ولا يقع فرقة بينه ~~وبين الأمة ويقع الشراء للسيد ولو كان نصفه حرا ونصفه رقيقا فتزوج بإذن ~~سيده صح فان اشترى زوجته فان اشتراها بما ملكه بنصيبه الحر صح الشراء أو ~~انفسخ النكاح النكاح بينهما لأنه قد ملك زوجته وان اشتراها بجميع الكسب وقف ~~على اجازة المولى فان اجازه صح وانفسخ النكاح وان لم يجز بطل في نصيب سيده ~~لأنه شراء غير مأذون فيه ولا يبطل في نصيب نفسه وللشافعي قولان في نصيب ~~نفسه مبنيان على قولي تفريق الصفقة أحدهما يبطل في الكل فعلى هذا النكاح ~~بحاله والثاني يبطل في نصيب شريكه خاصة ويصح في نصيب نفسه فعلى هذا النكاح ~~ينفسخ مسألة إذا تزوج العبد بغير اذن سيده فقد سبق القول بأنه يقع موقوفا ~~وهو قول أحد في رواية وقول أصحاب الرأي وقال الشافعي يقع باطلا فان دخل لم ~~يكن على السيد شئ بل يتبع العبد بمهر المثل إذا أعتق وقال احمد يجب على ~~سيده خمسا المهر الا ان يتجاوزا قيمته فلا يلزم سيده أكثر من قيمته أو ~~يسلمه وبه قال عثمان بن عفان وعمل به أبو موسى وعن أحمد رواية أخرى انه لا ~~شئ لها وحمل بعضهم على أنه إذا كانت عالمه بالتحريم فاما إذا جهلت المراة ~~فلها المهر وعنه رواية ثالثة انها إن كانت عالمة بالتحريم فلها خمسا المهر ~~وإذا لم تعلم فلها المهر في رقبة العبد وعنه رواية أخرى ان الواجب مهر ~~المثل وهو قول الكثر العامة لأنه وطى يوجب المهر فأوجب مهر المثل بكماله ~~كالوطئ في النكاح بلا ولى وساير الأنكحة الفاسدة وانما أوجب جنسي المهر لان ~~عثمان بن عفان افتى به ولو زاد خمسا المسمى على قيمة العبد لم يلزم السيد ~~تلك الزيادة لان الواجب عليه ما ms5051 يقابل قيمة العبد فإنه لو سلم العبد إليهم ~~لم يلزمه شئ فإذا اعطى القيمة فقد اعطى ما يقابل القبة فلم يلزمه زيادة ~~عليه وإن كان الواجب أقل من قيمة العبد لم يلزمه أكثر منه والخيار في تسليم ~~العبد أو الفداء إلى السيد ولو اذن السيد لعبده في تزويج معينه أو من بلد ~~بعينه أو من جنس معين فنكح غير ذلك فنكاحه فاسد عنده والحكم ما تقدم من ~~وجوب خسى المهر وان اذن في تزويج صحيح فنكح فاسدا فكذلك لأنه غير مأذون له ~~فيه فان اذن له في النكاح وأطلق فنكح نكاحا فاسدا احتمل ان يكون كذلك عنده ~~لان الاذن في النكاح لا يتناول الفاسد (واحتمل ان يتناوله صح) اذنه لان ~~اللفظ باطلاقه يتناول وان اذن له في نكاح فاسد وحصلت الإصابة فيه فعلى سيده ~~جميع المهر لأنه باذنه مسألة للسيد اجبار عبده الكبير العاقل على التزويج ~~بمن شاء المولى من حرة أو أمة له ولغيره عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة ~~ومالك والشافعي في القديم لقوله تعالى وانكحوا الأيامى والصالحين من عبادكم ~~وأمانكم ولأنه يملك استفاء جميع منافعه وان يملكها من شيئا والنكاح من ~~جملتها ولأنه يملك اجباره على عقد الإجارة فملك اجباره على النكاح كالأمة ~~ولقول الباقر (ع) وقد سئل عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذلك إلى سيده ~~ان شاء اجازه وان شاء فرق بينهما دعل على سلب اختيار العبد وان الخيار ان ~~ما هو للمولى وقال الشافعي في الجديد لا يملك المولى اجبار عبده الكبير على ~~التزويج وبه قال احمد لأنه مكلف يملك الطلاق فلا يملك اجباره على النكاح ~~كالولد الكبير ولأنه يملك رفع النكاح بالطلاق فكيف يجبر على ما يملك رفعه ~~ولان النكاح عقد يلزمه ذمة العبد مالا فلا يجبر عليه كالكتابة والفرق ان ~~ولد الولد حر بخلاف ولد المملوك فإنه مملوك له فجاز له اجباره على النكاح ~~تحصيلا لهذه الفائدة وقد قلنا إن المهر لازم للسيد فلا يثبت شئ في ذمة ~~العبد مسألة للمولى ms5052 اجباره عبده الصغير على التزويج عند علمائنا أجمع وهو ~~PageV02P589 # قول أكثر العلماء لأنه يملك تزويج ابنه الصغير فعبده مع ملكه له وولايته ~~عليه واولى واختلف الشافعية على طريقين منهم من قال فيه قولان للشافعي ~~كالكبير منهم من قال له اجباره قولا واحدا لأنه لا قول له فأشبه المجنون ~~والأصل ان التعليل في عدم جبر البالغ إن كان بأنه يملك رفع النكاح بالطلاق ~~فالصغير لا يملكه فيجبر وإن كان بأنه يلزم ذمته مالا فلا فرق ولا خلاف في ~~أن عبده المجنون كالصغير في النكاح إذا ثبت هذا فان المهر هنا ثابت في ذمة ~~السيد سواء ضمنه أولا مسألة لو طلب العبد من سيده النكاح لم يجب على السيد ~~انكاحه ولا يجبر عليه وبه قال مالك وأبو حنيفة لأنه شخص يملك رقبته فلم ~~يجبر على انكاحه كالأمة ولان للمالك التصرف في ملكه كيف شاء ولان في اجباره ~~ضررا على المالك لأنه يتعلق بالعبد حقوق الزوجية ويخرج إما من كسبه أو من ~~المولى وفي ذلك ضرر عظيم وقال احمد يجبر المولى على انكاحه (لحاجته إليه ~~فكان على وليه انكاحه صح) وللشافعي كالمذهبين لأنه مكلف دعا إلى انكاحه ~~لحاجته إليه فكان على وليه انكاحه كالمحجور عليه للسفه والفرق ان المحجور ~~للسفه لا ضرر على الولي في تزويجه والسيد يستضر مسألة يستحب للسيد إذا طلب ~~العبد منه التزويج ان يزوجه بلا خلاف ولأنه يعفه ويكفه عن الزنا وفيه ارفاق ~~بالعبد وعلى ما قلناه من جواز الاجبار للسيد ان يقبل النكاح للعبد البالغ ~~وله ان يكرهه على القبول ويصح لأنه غير مبطل في الاكراه وهو قول أكثر ~~الشافعية وقال بعضهم على تقدير الاجبار ان قبوله بالقهر لا يصح وقيل اقرار ~~السيد على العبد كاقرار الأب في حق ابنته وعلى قول الاجبار لو امتنع السيد ~~زوجه السلطان كما لو عضل عن نكاح مواليته ولو نكح بنفسه قال الجويني هو كما ~~لو طلب السفيه وامتنع الولي فنكح بنفسه مسألة المدبر والمعتق نصفه على قول ~~من يصححه ومنذور العتق ms5053 حكمه حكم القن واما مر نصفه حر ونصفه عبد فان سيده ~~لا يملك اجباره على النكاح قولا واحدا لأنه لا يملك جميعه والنكاح لا يختص ~~بنصفه فلا يصح ان يعقد على ما لا يملك فان طلب النكاح من سيده لم يجبر ~~عندنا وللشافعي قولان كالقن لان السيد يملك نصفه والعقد يقع على جميعه واما ~~المكاتب فليس للسيد اجباره على النكاح سواء كان مطلقا أو مشروطا لانقطاع ~~سلطنه مولاه عنه الا بما يتعلق بالاكتساب وهو قولي الشافعي لأنه بمنزله ~~الخارج عن ملكه ولا ن في ذلك ابطالا لكسبه عليه فان طلب المكاتب من سيده ~~النكاح لم يجبر مولاه عليه وعند الشافعية قولان مبنيان على أن القن يجبر ~~مولاه على انكاحه أو فان قلنا يجبر فالمكاتب أولي وان قلنا لا يجبر على ~~النكاح القن ففي المكاتب للشافعي وجهان أحدهما يجر لان حق السيد يتعلق ~~بكسبه ولهذا لا يملك شيئا بانكاحه والثاني لا يجبر لان حق السيد لا يتعلق ~~بكسبه ولهذا لا يملك هبته والمحاباة فيه فأشبه القن واما العبد المشترك بين ~~اثنين فهما معا بمنزلة الواحد فان اختار العبد النكاح واحدا لسيدين لم يجبر ~~الأخر على ما قلناه وهو أحد قولي الشافعي والثاني ان السيد يجبر على انكاحه ~~هنا وآن منعناه جبره لو انفرد كالمكاتب لان جانب العبد قوى بإجابة أحد ~~السيدين فصار كالمكاتب وهو بعيد لأنه يملك نصفه ملكا تاما فتعلق حق بكسبه ~~بخلاف المكاتب ويبطل بمن نصفه حرا إذا طلب من سيده النكاح لان الحرية فيه ~~أكثر من إجابة مالك النصف ولو نكح المكاتب بإذن السيد صح عندنا وللشافعي ~~طريقان أحدهما انه بمنى على الخلاف في تبرعاته بإذن السيد وأصحهما عندهم ~~القطع بالصحة لان مؤن النكاح وان تعلقت بكسبه فنها عوض ينتفع به فصار ~~كالطعام يشتريه فيأكله مسألة يجوز للسيد ان يزوج أمته بعبده وبه قال ~~الشافعي وأبو حنيفة لأصالة الجواز ولان السيدان يزوج كلا منهما من واحد ~~فجاز الجمع بينهما ولان كل واحد منها محل قابل لما فعله السيد ms5054 وكان جايزا ~~وما رواه حفص ابن النجتري عن الصادق (ع) قال إذا كانت لرجل أمة زوجها مملوك ~~فارق بينهما إذا شاء جمع بينهما إذا شاء وجمع بينهما إذا شاء وقال ابن ~~إدريس هذا الفعل من المولى إباحة للعبد فرج جاريته دون ان يكون ذلك عقد ~~نكاح وان سمى تزويجا وعقدا فعلى طريق الاستعارة والمجاز وكذا تفريق المولى ~~بينهما بأمر العبد باعتزالها ويأمرها باعتزاله سمى طلاقا مجازا والا لو كان ~~طلاقا حقيقيا لروعي فيه احكام الطلاق وشرائطه؟؟ وألفاظه ولا كان يقع الا ان ~~تلفظ به الزوج لقوله (ع) الطلاق بيد من اخذ بالساق وهذا لم يقع من الاخذ ~~بالساق بل من المولى وهو أدل دليل واصدق قيل على أن هذا العقد والفعل من ~~المولى إباحة للعبد وطى جاريته لأنه لو كان نكاح لروعي فيه الايجاب والقبول ~~من موجب وقابل ولا يصح ذلك بين الانسان وبين نفسه وهذا الكلام على قوله غير ~~مفيد لان التقدر وجود العقد بان يقول المولى لعبده زوجتك جاريتي فلانة ~~فيقول العبد قبلت هذا النكاح ولا نعنى بالتزويج والعقد الا هذين اللفظين ~~واستدلاله على أن التفريق ليس بطلاق غير تام إذ لا منافاة في صحة العقد ~~ووقوع الفراق تارة بالطلاق وتارة بالتفريق من المولى في هذه الصورة حيث إن ~~للسيد أجابرهما على النكاح فكان التفريق إليه مسألة قال الشيخ في النهاية ~~إذا زوج الرجل جاريته عبده فعليه ان يعطيها شيئا من ماله مهرا لها وكان ~~الفراق بينهما بيده فأوجب على المولى ان يعطيها شيئا من ماله يكون مهرا لما ~~رواه الحلبي في الحسن عن الصادق (ع) قال قلت الرجل كيف ينكح عبده أمته قال ~~يقول قد أنكحتك فلانه و يعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من ~~طعام أو من درهم أو نحو ذلك ونحوه عن الباقر (ع) ومنع ابن إدريس من ذلك ~~وقال لا تستحق الأمة هنا مهر الان المستحق هو المولى والمستحق عليه هو ~~المولى أيضا ولا يستحق الانسان في ذمة نفسه ms5055 شيئا والأقرب حمل هاتين ~~الروايتين على الاستحباب وقال الشافعي لا يجب المهر وقال أصحاب أبي حنيفة ~~انه يجب المهر لأنه حق الله تالي ثم يسقط لتعذر ايفائه على العبد حق المولى ~~لئلا بحلوا النكاح عن مهر وليس بجيد لان المهر لو وجب لوجب للسيد على عبده ~~ابتداء ولهذا لا يجوز كما لا يستحق عليه بدل ما أتلفه وانما يعتبر وجوبه في ~~حق من يصح الوجوب في حقه ولهذا سقط قال الشافعي في القديم استحب ذكرا المهر ~~لأنه من سنة النكاح وقال في الجديد ان شاء ذكر وان شاء ترك لأنه لا فائدة ~~في ذكره مسألة لو كان نصفه حرا ونصفه عبدا فتزوج بإذن سيده صح وان اشترى ~~زوجته فان اشتراها بما ملكه بنصعة الحر انفسخ النكاح بينهما لأنه قد ملك ~~زوجته وان اشتراها بكسب جملته انفسخ النكاح أيضا عندنا لأنه قد ملك بعض ~~زوجته وهو مقتض لفسخ النكاح وهو أحد قولي الشافعي والثاني لا يبطل والأصل ~~في الخلاف تردده في تفريق الصفقة لأنه اشترى بمال مشترك بينه وبين سيده فان ~~قلنا إن تفريق الصفقة مبطل للبيع بجملته فالنكاح باق بحاله لا ن البيع لم ~~يثمر ملكا له وان قلنا يصح البيع في قدر نصيبه ويبطل في نصيب الشريك خاصة ~~ملك العبد نصف الجارية فيبطل النكاح مسألة للسيد اجبار أمته على النكاح ~~اجماعا سواء كانت صغيرة أو كبيرة بكرا كانت أو ثيبا عاقلة كانت أو مجنونة ~~لان منافعها مملوكة له والنكاح عقد على منفعتها فأشبه عقد الإجارة ولأنه ~~ينتفع بانكاحها فإنه يكتسب مهرها ويسقط عنه نفقتها ويسترق ولدها ولان ~~النكاح يرد على منافع البضع وهي مملوكه فان دعت هي إلى انكاحها فإن كانت ~~تحل له لم تجبر على ذلك لان في انكاحها اضرار به وهو تحريم الاستمتاع به ~~ولان في نكاحها نقصان قيمتها وإن كانت تحرم عليه كأخته من النسب عند العامة ~~أو من الرضاعة ان قلنا بعدم العتق فكذلك عندنا لا يجبر عليه وهو إحدى وجهي ~~الشافعية لان منافعها ملك ms5056 له ولهذا يستحق بذلها والثاني للشافعية يجبر لأنه ~~لا ضرر عليه بل ينتفع به ولأنها لا تتوقع منه قضاء الشهوة فلا بد من ~~اعفافها ولان حاجتها تشتد إلى ذلك فاجبر على رفعها كالاطعام ولأنه وليها ~~فاجبر على انكاحها كالحرة واما المدبرة والمعتقة نصفها عندهم فكالقن ومن ~~بعضها حر وبعضها رق فليس له اجبارها على النكاح لأنه لا يملك جميعها ولو ~~سألته الانكاح لم يجبر هو PageV02P590 # عليه قال بعض الشافعية ينبغي ان يكون فيها وجهان كالتي لا تحل له وقال ~~بعض الشافعية انه يزوجها سيدها برضاها ورضى وليها من النسب إن كان فإن لم ~~يكن فمعتق نصفها هذا على القول الذي يقولونه تورث فاما على القول بأنها لا ~~تورث وانما يرجع ما ملكته بنصفها الحر إلى مالك نصفها نفيه وجهان أحدهما ~~يزوجا مالك نصفها لأنه لما جاز جميع المال ملك التزويج والثاني يزوجها ~~الولي منه لأنها وإن كان له تورث لأجل رقها فالولاء ثابت عليها ولكن ~~(الولاية ثابتة عليها أجل حربيتا صح) واما المكاتبة فليس له انكاحها عندنا ~~و عند العامة لانقطاع سلطنة عنها فهى بمنزل الخارجة عن ملكه ولو طلبت ~~انكاحها لم يجب ذلك أيضا لأنها ربما عجزت نفسها فعادت إليه محرمة عليه ~~فيستضر بذلك وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يجبر لأنها تنتفع بذلك وهو ~~بطريق من طرق اكتسابها ولأنه تمكين من الاكتساب للمهر والنفقة وللشافعية ~~وجه ثالث انها لا تزوج أصلا لان ملك المولى مختل وهي غير مالكه لأمرها واما ~~أم الولد فإنها مملوكة للمولى لا يخرج عن ملكه بالولادة فله اجبارها على ~~النكاح وللشافعي ثلثه أقوال أحدهما كما قلناه وبه قال أبو حنيفة واختار ~~المزني وهو الصحيح عند الشافعية والثاني قوله في القديم انه يزوجها برضاها ~~لأنه ثبت لها حريد لا يملك المولى ابطالها فلم يكن له تزويجها بغير رضاها ~~كالمكاتب وهو قول مالك والثالث انه لا يملك تزويجها وان رضيت لان ملك السيد ~~قد ضعف في حقها وهي لم تكمل فلا يكون له تزويجها كما أن ms5057 الأخ والعم لا يزوج ~~الصغيرة لضعف ولايته واناه لم تكمل والحق ما قلناه لأنه أمته يملك ~~الاستمتاع بها فملك تزويجها كالمدبرة وغيرها ونمنع ثبوت حكم الحرية بل هي ~~ملك له اقصى ما في الباب انه ليس له بيعها وذلك لا يخرجه عن الملك بخلاف ~~المكاتبة لان سلطنة زالت عنها ونمنع ثبوت ولاية الأخ إذا ثبت هذا فعلى ~~قولنا لا يجب وعلى أحد أقوال الشافعي من أنه لا يزوجها هل يزوجها الحاكم ~~فيه للشافعية وجهان قال بعضهم يزوجها الحاكم (من طريق الحكم لا من طريق ~~الولاية ولكنه يكون برضى السيد لان المهر له ورضاها لابن الاستمتاع بها ~~وقال بعضهم لا يزوجها الحاكم صح) لان الحاكم نايب في النكاح عن الولي عند ~~عدمه فإذا كان السيد لا يملك (فأولى ان الحاكم لا يملك صح) ولو كان له ~~أمتان اختان فنكح إحديهما حرمت الأخرى حتى يحرم التي وطئها وله ان يزوج ~~أيتهما شاء فان طلبت إحديهما ان يزوجها لم يلزمه عندنا وهو ظاهر وعند ~~العامة وإن كانت المحرمة عليه لان تحريمها يزول بان يبيع الموطوءة مسألة لو ~~اذن العبد في التجارة فاشترى أمة وركبته الديون فللسيد تزويج (ان يزوج صح) ~~أمته وبيعها واعتاقها وللسيد وطؤها وبه قال احمد لأنها مملوكة له فجاز ذلك ~~له كغيرها من الإماء وقال الشافعي لو كان للعبد المأذون في التجارة أمة ~~فاما ان لا يكون عليه دين أو يكون فإن لم يكن (عليه دين صح) له تزويجها ~~بغير اذن العبد وجهان أصحهما عندهم نعم والثاني لا الا ان يعيد السيد الحجر ~~عليه وهذا الخلاف مبنى على أن السيد لو أعتق عبده المستأجر في أثناء مدة ~~الإجارة فهل يرجع على السيد بأجرة بقيه المدة أن المدة ان قلنا لا يرجع لأن ~~العقد كان في زمان الملك فهنا له التزويج بغير اذن العبد وان قلنا يرجع لان ~~منافعه باقي المدة تتلف عليه في خدمته فليس له التزويج هنا بغير اذن العبد ~~لان النكاح ينقص قيمتها فربما لا يفي ما في ms5058 يده بدينه ان حدث دين فيطالب ~~ببقية الدين إذا أعتق وإن كان عليه دين فان زوجها بإذن العبد والغرماء صح ~~لان الحق لا يعدوهم وان زوجها بإذن العبد دون الغرماء أو بإذن الغرماء دون ~~العبد لم يصح على أصح الوجهين عندهم لانهم يتضررون به إما العبد فلان ~~التزويج ينقص قيمتها فالباقي من الدين يتعلق بذمته واما الغرماء فلأنهم ما ~~رضوا بتأخر حقوقهم وتعلقها بذمته إلى أن يعتق مسألة لو باع السيد أو وهب أو ~~وطى هذه الجارية جاز عندنا سواي رضي الغرماء أولا واما الشافعية فالحكم فيه ~~كالتزويج في حالة قيام الدين وعدمه وإذا وطئ بغير اذن الغرماء فهل عليه ~~المهر وجاهن في وجه لا يجب كما لو وطئ الراهن المرهونة والثاني يجب لان ~~منفعة المرهون للراهن ومنفعة رقيق المأذون الذي عليه دين لا يكون للمالك ~~ولو احبلها فالولد حر والجارية أم ولد إن كان موسرا وإن كان معسرا لم تصرام ~~ولد وتباع في الدين فان ملكها بعد ذلك فالولد حر والجارية أم ولدان موسرا ~~وإن كان معسرا فالحكم كما مر في المرهونة وكذا الحكم في استيلاد الجارية ~~الجانية وفي استيلاد الوارث التركة إن كان على المورث دين وإذا لم يحكم ~~بثبوت الاستيلاد في الحال وجب قيمة الولد في جارية العبد المأذون وفي جارية ~~التركة ولا تحت في الجانية والمرهونة لان حق المجني عليه والمرتهن لا يتعلق ~~بالولد ولو أعتق عبد المأذون وعلى المأذون دين أو أعتق الوارث عبدا من ~~التركة وعلى المورث دين نفذ في الأول عندنا لتعلق الدين بذمة السيد أو بكسب ~~العبد ووقف الثاني على أداء الدين وللشافعي في نفوذ العتق فيهما قولان كما ~~في اعتاق المرهونة والمذهب انه إن كان معسرا لم ينفذ العتق وإن كان موسرا ~~نفذ كالاستيلاد وعليه أقل الأمرين من الدين وقيمة العبد كما في اعتاق العبد ~~الجاني وتزويج التي تعلق المال برقبتها من دون اذن المجني عليه لا يجوز إن ~~كان السيد معسر أو إذا كان موسرا فأحد الوجهين انه يصح ويجعل ms5059 اختيار للفداء ~~وتزويج السيد أمته سواء اختارت أو كرهت جايز اجماعا وهذا الحكم ثابت للسيد ~~بطريق الملك وهو أظهر وجهي الشافعية لأنه يملك الاستمتاع بها كما ملك ~~تزويجها والتصرف فيما يملك استيفاء نفله إلى الغير يكون بحكم الملك ~~كاستيفاء المنافع ونقلها إلى الغير بالإجارة والثاني للشافعية انه يحكم ~~الولاية لأنه عليه النظر ورعاية الحظ لها ولهذا لا يجوز عندهم تزويجها من ~~مجنون بغير رضاها ويتفرع على هذا الأصل مسائل الأولى إذا سلبنا الولاية ~~بالفسق فالفاسق لا يزوج أمته ان جعلها هذا التزويج بالولاية وان قلنا ~~بالملك فله ان يزوجها كما أن له بيعها الثانية إن كان للمسلم أمة كتابية ~~فظاهر مذهب الشافعية ان له تزويجها بالملك ان له بيعها واجارتها نص عليه ~~الشافعي فقال لا يكون المسلم وليا لكافرة الاعلى أمته وفيه وجه لهم انه لا ~~يجوز له تزويجها كما لا يجوز له تزويج الكافر وتأول صاحباه النص بوجهين ~~أحدهما ان المعنى ولا على أمته لقوله تعالى وما كالمؤمن ان يقتل مؤمنا ~~الأخطاء والثاني ان المعنى الاعلى أمته في البيع والإجارة ونحوهما لا في ~~النكاح وعلى الظاهر فهي لا يصلح للحر المسلم ان يزوجها من الحر الكتابي أو ~~من العبد المسلم هذا إذا جوزنا لهما نكاحها فان فيه خلافا لهم يأتي فإن لم ~~يجز لم يتصور من المسلم تزويجها هذا حكم الأمة الكتابية إما المجوسية ~~والوثنية فسيأتي الكلام فيهما الثالثة إذا كان للكافر أمة مسلمة أو أم ولد ~~للشافعية وجهان أحدهما انه تزوجها للحق الملك كما يزوج المسلم أمته الكافرة ~~وحكم الأصل والفرع عندنا ممنوعان وأظهرهما عندهم المنع والفرق من وجهين ~~أحدهما ان حق المسلم في الولاية اكد الا ترى انه تثبت الولاية على الكافرات ~~بالجبهة العامة الثاني ان المسلم يملك الاستمتاع ببضع الكافرة فملك تزويجها ~~والعكس بخلافه ولو كان للمسلم أمة مجوسية أو وثنية فهل له تزويجها للشافعية ~~وجهان مبنيان على الفرقين ان قلنا بالأول فله تزويجها أيضا وان قلنا ~~بالثاني فلا والأول أصح عند بعض الشافعية لان من ms5060 ملك أخته من الرضاع والنسب ~~عندهم كان له تزويجها وان لم يكن له الاستمتاع بها وما تقدم من الخلاف في ~~أن تزويج الأمة بحق الملك أو الولاية لا يجرى في تزويج العبد إذا قلنا إن ~~السيد يجبره فلو كان للكافر عبد مسلم عندهم ورأوا الاجبار ففي اجباره إياه ~~الخلاف في أنه هل يزوج أمته المسلمة وان يروا الاجبار لم يستقل العبد ولكن ~~يأذن له السيد ليسقط حقه فيستقل العبد حينئذ كما أن المرأة تأذن لعبدها ~~فيتزوج وان لم يكن هي من أهل التزويج الرابعة قال بعض الشافعية للمكاتب ~~تزويج أمته ان قلنا إنه تصرف بالملك وان قلنا بالولاية فلا لان الرق يمنع ~~الولاية مسألة لو كان العبد لصبي أو مجنون أو سفيه فان اقتضت المصلحة ~~تزويجه كان أمر النكاح إلى وليهم PageV02P591 # وهو وجه للشافعية لان الولي فعل ما تقتضيه المصلحة والفرض ان النكاح ~~مصلحة وكان له فعله كغيره وظاهر مذهب الشافعية المنع لما فيه من انقطاع ~~اكتسابه وفوائده عنهم وهو ممنوع لجواز اقتداره على الجميع ولو طلب عندهم ~~التزويج لم يجبر الولي على اجابته وعند الشافعي خلاف مبنى على أن السيد ~~الرشيد هل يجبر على اجابته لو طلبه ان قلنا نعم أجبر الولي هنا لأنه قايم ~~مقام الولي عليه وان قلنا لا يجبر الرشيد فهنا لا يجر الولي مسألة أمة ~~الصبى والمجنون والسفيه للولي ان يزوجها مع الغبطة من اكتساب المهر والنفقة ~~قهرا وهو أحد وجهي الشافعية وبه قال أبو حنيفة لاشتماله على المصلحة ~~والثاني للشافعية ليس للمولى ذلك لأنه ينقص من قيمتها وقد تحبل فتهلك ~~وللشافعية وجه ان للوى ان يزوج أمة الصبى لأنه قد يحتاج إليها بعد البلوغ ~~ولو كانت الأمة للثيب الصغيرة جاز للولي ان يزوجها وان لم يجز تزويج السيد ~~عندهم لزوال ولايته عنها بالثيوبة وعند يجوز تزويج السيد أيضا لان المقتضى ~~للولاية الصغر وقد سبق وقال الشافعي الأب لا يزوج أمة الثيب الصغيرة فإن ~~كانت مجنونة يزوج وإن كان لسفيه فلا بد من اذنه وليس ms5061 للأب تزويج أمة بنته ~~البكر البالغة قهرا وبه قال الشافعي لزوال الحجر عنها بالبلوغ وإن كان له ~~تزويج عبده قهرا ولو لم يكن للصغير ولى الا السلطان كان له تزويج أمة ~~الصغير وهو أحد الشافعي وجهي الشافعية إذ هو ولى ماله لان ولى المال يزوج ~~أمة الصغير والمجنون سلطانا كان أو وصيا أو قيما كساير التصرفات المالية ~~لكن الاظهر عنهم ان الذي يزوجها ولى النكاح الذي ولى المال فعلى هذا ليس ~~لغير الأب والجد ان يزوجها لأنه لا يزوج الصغير والصغيرة وبالجملة اختلف ~~الشافعية في تزويج رقيق الطفل لكن ظاهرهم في العبد المنع وفي الأمة الجواز ~~مسألة أمة المراة تزوجها مولاتها إن كانت رشيدة مباشرة أو تسبينا وان لم ~~يكن رشيده كان امرها إلى وليها عند علمائنا لأنها سلطنه على ملكها ولان ~~الولاية عليها في نفسها عندنا أو عليها لو ليها إن كانت مولى عليها فيتبعها ~~الامر وقال الشافعي وأمة المراة ينظر في حالها إن كانت مالكتها محجورا ~~عليها وقد سبق والا فيزوجها ولى المراة تبعا لولائه على المالكة ولا فرق ~~بين الولي بالنسب وغيره ولا بين ان يكون الأمة عاقله أو مجنونه صغيرة أو ~~كبيرة وقال بعضهم لا يزوجها الأولياء بالأسباب الخاصة لأنه ليس بينها ~~وبينهم سبب ولا نسب ولكن يزوجها السلطان بالولاية العامة وليس هذا القول ~~مشهورا عندهم لكن المشهور ان معتقه المرأة يزوجها السلطان وليس بجيد عندنا ~~بل الامر إلى المعتقة إن كانت رشيده تذنيب لا يفتقر نكاح الأمة إلى اذنها ~~وإن كان ثيبا بل لابد من اذن المالكة ولا يكفى سكوت البكر في النكاح أمتها ~~لانتفاء الحياء في تزويج أمتها مسألة لو أعتق المريض امه لم يجز لوليها ~~الحر كالأب أو الجدان يزوجها ولا لها ان تتزوج حتى يبرأ أو يموت ويخرج من ~~الثلث لأنها انما تعتق بتمامها على أحد هذين التقديرين فلا يجوز نكاحها حتى ~~تعلم الحرية كما أن الكافر لو أسلم لم يكن له ان يزوج بأخت امرأته الكافرة ~~لاحتمال اسلامها قبل انقضاء العدة ms5062 وبه قال بعض الشافعية وقال الباقون يجوز ~~لويها تزويجها لأنها يحكم بحريتها في ظاهر الحال فلا يمنع العقد بالاحتمال ~~ولهذا لو مات وخرجت من الثلث يحكم بعتقها ويجوز تزويجها وإن كان يحتمل ان ~~يظهر عليه دين يمنع خروجها من الثلث وبعض الشافعية فرق بينها وبين أخت ~~المشركة فان الظاهر هناك بقاء النكاح ولهذا لو أسلمت في العدة تبينا دوام ~~النكاح وهنا المريض هو المالك والظاهر بقاؤه ونفوذ العتق وجعل بعضهم نكاح ~~المشركة على قولين وسوى بين الصورتين قالوا فان حكمنا بالحصة فهو حكم ~~بالظاهر وحقيقة الامر تتبين اخرا فان حققنا نفوذ العتق تحققنا مضى النكاح ~~على الصحة والا رجع إلى اجازه الورثة وردهم فان رد وأظهر فساد النكاح وان ~~أجازوا فان جعلنا الإجازة انشاء تبرع منهم فكذلك لان العتق كان مبعضا إلى ~~أن أجازوا وان جعلناها تنفيذا فهو كما لو خرجت من الثلث هذا إذا لم يكن ~~للمعتق مال سواها فلو كان له ضعف قيمتها اختلف الشافعية فقال بعضهم النكاح ~~محمول على الصحة على كثرة المال وقال آخرون بالمنع لضعف ملك المريض وكون ~~المال في معرضا للاتلاف وقال آخرون يصبر ولم يقيدوا بعدم مال سواها ولو كان ~~السيد أعتقها وتزوجها من نفسه نفذ ذلك عند بعض الشافعية لأنها إذا رقت فهو ~~سيدها والا فله ولاؤها واعترض بأنه على تقدير نفوذ العتق فالمعتق لا يملك ~~التزويج بالولاء مع وجود الأب وانما يتأتى على قول الشافعية لو لم يكن لها ~~نسيب فإنها حينئذ ان لم يخرج من الثلث فهو ولى ما عتق بالولاء ومالك ما لم ~~يعتق ولو زوجها السيد ولها نسيب لم يصح عندهم الا ان يكون بإذن السيد النسب ~~السبب الرابع السلطنة مسألة المراد بالسلطان هنا الإمام العادل أو من بإذن ~~له الامام ويدخل فيه الفقيه المأمون القائم بشرائط الاقتداء والحكم وليست ~~ولاية عامة وليس له ولاية على الصغيرين ولا على من بلغ رشيدا ذكرا كان أو ~~أنثى وانما تثبت ولايته على من بلغ غير رشيدا وتجدد فساد عقله إذا ms5063 كان ~~النكاح صلاحا له لأصالة انتفاء الولاية واما ثبوت ولايته على من ذكرنا فإنه ~~وليه في ماله اجماعا فيكون وليه في النكاح لأنه من حملة المصالح ولرواية ~~عبد الله بن سنان الصحيحة عن الصادق (ع) قال الذي بيده عقدة النكاح هو ولى ~~امرها ولا نعلم خلافا بين العلماء في أن للسلطان ولاية تزويج فاسد العقل ~~وبه قال مالك والشافعي واسحق وأبو عبيدة وأصحاب الرأي لقول النبي (ص) ~~السلطان ولى من لا ولى له وعن أم حبيبه ان النجاشي زوجها رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وكانت عنده ولان للسلطان ولاية عامة لأنه ولى المال ويحفظ ~~الضوال وكانت له الولاية في النكاح كالأب مسألة قد بينا ان المراد بالسلطان ~~هو الامام أو حاكم الشرع أو من فوضا إليه وليس لولى البلد ولاية النكاح لان ~~الولاية عندنا مشروطه بإذن الامام أو نائبه واختلفت الرواية عن أحمد في ~~والى البلد فقال في موضع يزوج والى البلد وقال في الرستاق يكون فيه الوالي ~~وليس فيه قاض بزوج إذا احتاط لها في المهر والكفو أرجوا ان لا يكون به باس ~~لأنه ذو سلطان وقال في موضع اخر ليس لوالي البلد ذلك بل للقاضي ولو استولى ~~أهل البغى على بلد لم يكن لوليهم ولا لقاضيهم التسلط على الاحكام المتعلقة ~~بالامام من ولاية ونكاح وقضاء وغير ذلك عند علمائنا أجمع لا فانشرط في ~~الوالي العدالة واذن الامام وقال احمد يجرى حكم سلطانهم وقاضيهم في ذلك ~~مجرى الامام وقاضيه لأنه اجرى مجراه في قبض الصدقات والجزية والخراج ~~والاحكام فكذا هنا والأصل ممنوع مسألة قد بينا انه ليس للسلطان ولاية في ~~تزويج الصغاير وبه قال الشافعي خلافا لأبي حنيفة فإنه قال له تزويجها الا ~~انه لا يلزم فإذا بلغت كان لها الرد بخلاف تزويج الأب والجد وعلى هذا ~~التفسير فهو موافق لمذهبنا لأنه فضولي لا فرق بينه وبين الأجنبي واما ~~البوالغ ان امرهن مع رشدهن إليهن عندنا سواء كن ابكار أو ثيبات ولا ولاء ~~للسلطان ولا لغيره عليهن وأثبت ms5064 العامة له ان يزوجهن بالولاية العامة باذنهن ~~وله ان يزوج عند العامة في مواضع عدم الولي الخاص ب عضله ج غيبته الولي د ~~إذا أراد الولي ان يتزوج بنفسه وليس للسلطان عندنا ولاية على الكباير ولا ~~على الصغاير بل على المجنون أو السفيه السبب الخامس الوصاءة مسألة انما ~~تثبت وصاية الوصي في صورة واحدة عند بعض علمائنا وهي ان يبلغ الصبى فاسد ~~العقل ويكون له حاجة إلى النكاح وضرورة إليه مع عدم الأب والجد له دفعا ~~للضرورة ولأنه يحتاج إلى النكاح فكان للوصي ان يتولاه لعدم قدرته على ~~المباشرة وثبوت الضرورة فأشبه الانفاق واما في غير ذلك فلا ولاية للوصي على ~~التزويج على الأظهر سواء اطلق الموصي الوصاءة PageV02P592 # أو نص على الانكاح وبه قال الثوري والشعبي والنخعي والحرث العكي وأبو ~~حنيفة والشافعي وابن المنذر واحمد في إحدى الروايتين ولو اوصى بتزويج ابنته ~~لم تصح الوصية ولم يملك الوصي ذلك لان سبب الولاية القرابة الداعية إلى ~~النظر والشفقة الوافرة والعاطفة بامعان النظر وكلاهما لم يوجد للوصي ~~والايصاء بالانكاح لا يصح لما فيه من نقل الولاية إلى غيره بعد الموت ~~وولايته انقطعت بالموت فلا يتصور النقل إلى غيره ولأنها ولاية تنتل إلى ~~غيره شرعا فلم تجز الوصية بها كالحضانة ولا نه لا ضرر على الوصي في بضعها ~~بوضعها عند من لا يكافيها فلم تثبت له الوالية كالأجنبي ولان الغرض بها حفظ ~~العشيرة ورفع العار عنهم والنسب أحق بذلك والرواية الثانية عن أحمد ان ~~للوصي التزويج وهو مذهب الشيخ (ره) في الخلاف وبه قال أحسن وحماد بن بي ~~سليمان لأنه ولاية ثابته للأب فجاز ان يوصى بها كولاية المال والفرق ظاهر ~~فان الشفقة على النفس يجب الاعتناء بها أكثر من الشفقة على المال واحتج ~~الشيخ بأصالة الجوزا ولا مانع منه ويقوله تعالى فمن بدله بعد ما سمعه الآية ~~ولان له واليد المال وله الوصية به وكذا في النكاح وقال مالك إذا اوصى إليه ~~بالتزويج فإن كانت البنت كبيرة زوجها الوصي باذنها وإن كانت ms5065 صغيرة فان عين ~~الموصى زوجا زوجها الموصى له وملك اجبارها على النكاح وان لم يعين انتظر ~~بلوغها التأذن مسألة قد بينا ان للبكر البالغة الرشيدة ان تزوج نفسها بمن ~~شائت سواء رضي وليها أم لا ولا يشترط اذنه سواء كان أبا أو غيره بعض ~~علماؤنا أثبت للأب والجد الولاية عليها وبعضهم أثبت الولاية لها في الدائم ~~دون المنقطع وبعضهم عكس ومنهم من أسقط امرها معهما فيهما وفي رواية ~~اشتراكها (معها صح) في الولاية حتى أنه لا يجوز لهما ان ينفردا عنها بالعقد ~~وعند العامة لا بد من الولي في جميع الأنكحة فان عضلها الولي جاز وعند جميع ~~علمائنا لها التفرد والاستقلال بالعقد ولا يفتقر إلى ولى ولا وكيل لا سلطان ~~ولا حاكم بل لها ان تعقد بنفسها وشرط العامة أحد هؤلاء إذا عرفت هذا فعنى ~~العضل منع المراة من التزويج بكفوها إذا طلبت ذلك ورغبت كل واحد منهما في ~~صاحبه وكانت بالغة عاقلة فإذا دعت إلى غير كفو فله ان يمنع ولا يكون عاضلة ~~مسألة يحصل العضل يمنعها من التزويج بالكفو بمهر المثل أو دونه فلو رضيت ~~بأقل مهر مثلها لم يكن لأوليائها حق الاعتراض عليها عند علمائنا وبه قال ~~أبو حنيفة ومالك واحمد وأبو يوسف ومحمد لان المهر خالص حقها وعوض يختص بها ~~فلم يكن لهم الاعتراض عليها فيه ولأنها لو أسقطته بعد وجوبه سقط كله فبعضه ~~(أولي صح) لان من لا يملك الاعتراض في جنس المهر لا يملك الاعتراض في قدره ~~كما لو اوصى بذلك أحد الأولياء لم يكن للباقين حق الاعتراض وقال الشافعي ~~لهم الاعتراض في قده فيبطل المسمى ويثبت مهر المثل وكذا إذا زوج ابنة ~~الصغيرة بأكثر من مهر المثل تسقط الزيادة لان ذلك يوجب العار على القبيلة ~~وتستضربه العشيرة فان مهر المثل يعتبره العشيرة فكان للأولياء فيه الاعتراض ~~كالفاؤه ويمنع انه عارفان عمر قال لا تعالوا في مهور النساء فلو كان مكرمة ~~في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم به رسول الله صلى الله ms5066 عليه وآله ~~وأيضا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لامرأة زوجت نفسها بنعلين ~~أرضيت من نفسك بنعلين قالت نعم فأجاز النبي صلى الله عليه وآله وقد زوج ~~النبي صلى الله عليه وآله لنباته وسمى لهن دون مهور امثالهن واما نشاء ~~العشيرة فإنما يعتبر مهورهن بمن لم يجاني في مهرها وعلى ان ذلك يختص بذلك ~~دون الأولياء مسألة لو طلبت التزويج بغير الكفوء فللولي ان يمنع ولا يكون ~~عاضلا ومن شرط الولي فلا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليمكنها من تزويج ~~نفسها عندنا أو ليزوجها الحاكم عند العامة وشرط بعض الشافعية فقال لا يتحقق ~~العضل حتى يمتنع بين يدي الحاكم وذلك بان يحضر الخاطب والمراة والولي ~~ويامره القاضي بالتزويج فيقول لا افعل أو تسكت فحينئذ يزوجها القاضي هذا ~~إذا أمكن احضاره قال فان تعذر لغيبته أو عذر أو قراره وجب ان يزوج (يفد صح) ~~الاثبات بالبينة كغيره من الحقوق وعند الحضور فلا معنى للبنية فإنه ان زوج ~~فقد حصل الفرض والا فهو عضل إذا عرفت هذا فإذا ثبت عند الحاكم العضل وثبت ~~عنده الكفاة أمر الولي ان يزوجها فان عفل والا زوجها الحاكم عند العامة لان ~~ذلك حق عليه فإذا امتنع من أدائه ناب عنه الحاكم كما لو كان عليه دين ~~فامتنع من أدائه فان الحاكم يقتضيه من ماله وعندنا تزوج نفسها البحث الثالث ~~في نفى الولاية عمن ضمن انه كذلك مسألة لا ولاية للابن عند علمائنا أجمع ~~وبه قال الشافعي لان المراة إما صغيرة أو كبيرة فالصغيرة امرها إلى أبيها ~~وجدها لا غير والكبيرة إن كانت رشيده فأمرها إلى نفسها خاصة وإن كانت ~~مجنونة فأمرها إلى الأب والجد فإن لم يكنوا فالحاكم والوصي وليس للابن ~~ولاية لأنه ليس من عشيرتها ولا تنسب إلى من تنسب إليه فلم يشاركها في النسب ~~فلا يعتنى بدفع العار النسب فلم يملك تزويجها بالقرابة كابن الأخت وكخالها ~~ولان طبعه ينفر من تزويجها فلا ينظر إليها وقال أبو حنيفة ومالك واحمد وأبو ~~يوسف ms5067 ومحمد للابن ولاية النكاح لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ~~قال لعمر بن أم سلمة قم يا عمر فزوج؟؟؟ ولاية يرثها بسبب ثابت حال ~~الاستحقاق فأشبه الأب والجواب ان نكاحه (ع) لا يفتقر إلى ولى ويحتمل ان ~~يكون ذلك ردا منه إليه التزويج لان النبي صلى الله عليه وآله هو الامام ~~ويخالف الأب والعصبات لانهم من عشيرتها مسألة لو كان الابن مشاركا لامه في ~~النسب بان كان ابن ابن عمها لم تكن له الولاية أيضا عندنا لان العصبة عندنا ~~لا ولاية لهم في النكاح كما لا ولاية لهم في المال وقال الشافعي تثبت ~~بالعصوبة لا بالنبوة وكذا لو كان معتقا أو قاضيا أو فرضت قرابة أخرى يقول ~~من انكحه المجوس أو من وطى الشبهة بان كان ابنها أخاها وابن أخيها وابن ~~عمها ولا يمنعه البنوة عن التزويج بالجهة الأخرى لأنه عصبة وكان له الولاية ~~والملازمة عند ممنوعة مسألة ليس للعصبة كالأخ وابنه والعم وابنه وبالجملة ~~كل عصبة هي على حاشية النسب ولاية النكاح عند علمائنا أجمع سواء كانت ~~المراة صغيرة أو كبيرة عاقله أو مجنونه بكرا كانت أو ثيبا لان الأصل عدم ~~الولاية ولأنها ولاية فلا تثبت على المراة كولاية المال لقول الصادق (ع) في ~~رحل يريد ان يزوج أخته قال تؤمرها فان سكتت فهو اقرارها وان أبت لم يزوجها ~~وان قالت زوجني فلانا فيزوجها من ترضى واليتيمة في حجر الرجل لا يزوجها الا ~~برضاها وفي التصحيح عن محمد بن الحسن الأشعري قال كتب بعض بنى عمى إلى ابن ~~جعفر (ع) فما تقول في صبيته زوجها عمها فلما كبرت أبت التزوج فكتب بخطه لا ~~تكره على ذلك والامر امرها وقال الشافعي العصوبة التي على حاشية النسب لا ~~يفيد تزويج الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا واما البالغة فإن كانت ثيبا فلهم ~~تزويجها باذنها الصريح ولو زوجت بدون رضاها لم ينعقد وإن كانت بكرا فإن ~~كانت مجنونه لم يكن للعصبة تزويجها وإن كانت عاقله فلهم تزويجها إذا ~~استأذنوها وهل ms5068 يتشرط صريح نطقا أم يكتفى بالسكوت فيه وجهان أحدهما انه لابد ~~من النطق كما في الثيب وأصحهما عندهم الاكتفاء بالسكوت لقوله (ع) الثيب أحق ~~بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها واذنها صماتها وعنه وجه ثالث انه ~~لا حاجة إلى الاستيذان بل إذا جرى الاستيذان بين يديها ولم تنكر كان ذلك ~~رضي كما إذا جرى فعل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فلم ينكر عليه ~~وهذا القول قريب من مذهبنا الا في شئ واحد وهو ان المراة تستقل بالعقد ~~خلافا له وقال أبو حنيفة للعصبة تزويج الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا الا انه ~~لا يلزم فلها الرد إذا بلغت بخلاف تزويج الأب والجد واما البالغة الثيبة ~~فان عقد عصبتها عليها ينعقد موقوفا على اجازتها وإن كانت بكرا فلا بد من ~~اذنها يكفي سكوتها وهو قريب من مذهبنا أيضا مسألة لا ولاية في النكاح لغير ~~العصبات من الأقارب كالام ومن يتقرب بها كالجد وللام والأخ لها وغيرهم من ~~ذوي الأرحام عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي واحمد وأبو حنيفة على إحدى ~~الروايتين ومحمد لان الولاية عندنا مختصة بالأب والجد له على الصغيرين ~~والمجنوني خاصة ولان هؤلاء ليسوا من عصبات المراة فاشبوا PageV02P593 # الأجانب وفي الرواية الثانية عن أبي حنيفة ان كل من يرث بفرض أو عصبة يلى ~~وبالجملة الام وذو الرحم ولى عنده وبه قال أبو يوسف لأنه من أهل ميراثها ~~فتلى كالعصبة ولأنها أشفق الناس واعطفهم وليس بصحيح لأنه ليس من عصباتها ~~فأشبه الأجنبي ونمنع عليه الشفقة للنكاح مسألة لا ولاية بالعتق عند علمائنا ~~كافة لأنه لا ولاية بالتعصيب مع أنهم نسب فالأولى انتفاء الولاية عن المعتق ~~اخرج الرقبة عن ملكه فصار كالأجنبي ولا شفقة له عليه باعتبار النسب ولا ~~باعتبار الملك فأشبه الأجانب وأطبق الجمهور كافة على أن المولى وهو المنعم ~~بالاعتاق له الولاية في النكاح المراة إذا لم يكن لها عصبة ولا خلاف بينهم ~~في ثبوت ولايته إذا لم يكن لها عصبة من نسبها ولا في أن ms5069 العصبة المناسب ~~أولي منه وولايته بحق الولاء وان لم يكن المعتق موجودا أو كان موجودا ولا ~~يصلح للولاية كالمراة و الطفل والكافر فالولايد لعصبة المنعم فإن لم يكن ~~عصبة فلمولى المولى وهو المنعم على المنعم فإن لم يكن معتق المعتق فعصبة ~~فإن لم يكن فلمعتق معتق المعتق فإن لم يكن فعصباته وهكذا فإن لم يكن لها ~~أحد من هؤلاء فالسلطان والأقرب يمنع الا بعد في جميع المراتب كالميراث فان ~~اجتمع ابن المعتق وأبوه قالوا فالابن أولي لأنه أحق بالميراث وأقوى في ~~التعصيب وانما قدم الأب المناسب لزيادة شفقته وفضيلة ولادته وهو معدوم في ~~أبى المعتق مسألة لو لم يوجد للمراة ولى ولا ذو سلطان قال أحمد بن حنبل ما ~~يدل على أنه يزوجها رجل عدل باذنها فاقه قال في دهقان قرية يزوج من لا ولى ~~لها إذا احتاط لها في الكفؤ أو المهر إذا لم يكن في الرستاق قاض قال أصحابه ~~هذا القول يؤخذ منه ان النكاح لا يقف على ولى ووجه هذه الرواية ان اشترط ~~الولي هنا يمنع النكاح بالكلية فلم يجز كاشتراط المناسب عندهم في حق من لا ~~مناسبة لها وهذا كله ساقط عندنا لان العاقلة الرشيدة لا ولاية لاحد عليها ~~البحث الرابع في ترتيب الأولياء وتزاحمهم مسألة قد بينا انحصار ولاية ~~القرابة في الأب والجد له وان علاء دون غيرهما من جميع الأقارب فالقرابة ~~الحاصلة منهما مقدمه على كل أحد من الأقارب عندنا وهو قول كل العلماء الا ~~ما تقدم من أن الابن عند أبي حنيفة وأبى يوسف أولي من الأب والجد وليس ~~بمعتمدوا ما باقي الأقارب فقد سلم الجميع تأخرهم عن الأب والجد سواء ~~العصبات وغيرهم (المالك أولي من صح) والأب والجد وان علاء سواء كان المالك ~~ذكرا أو أنثى فإن لم يكن من أهل الولايد كالطفل فالولاية للولي عليه مسألة ~~لا ولاية بالعصوبة عندنا وعند العامة تثبت بها الولاية لكن يقدم الأب والجد ~~على باقي الأقارب عندهم بشدة الشفقة منهما وزيادتها فيها على الباقين ثم ms5070 من ~~بعد العصبة ولاية الولاة بالعتق عندهم لالتحاق الولاء بالنسب كما قال (ع) ~~الولاء؟؟؟ كلحة النسب وقوله (ع) السلطان ولى من لا ولى له ثم من بعد الولاء ~~السلطان لهذا الحديث واما الوصي فهو ولى من السلطان عندنا في موضع يثبت له ~~الولاية فيه وهو أولي من الأقارب عندنا لأنه لا ولاية لهم الا الأب والجد ~~وهما أولي منه وكذا المالك أولي من الوصي لأنه أولي من الأب والجد فمن ~~وصيهما أولي ولا ولاية للوصي من المالك لانتقال الملك عنه فلا يثبت لوصية ~~ولايد على مملوك الغير مسألة إذا اجتمع الأب والجد له كان الجد أولي عند ~~علمائنا لا بمعنى انتفاء ولاية الأب بل بمعنى انه إذا اختار الأب رجلا ~~واختار الجد غيره قدم اختيار الجد على اختيار الأب وإذا عقد كل منهما على ~~رجل حكم بعقد السابق سواء كان الأب هو السابق بالعقد أو الجد فان اتفقا في ~~حال واحد قدم عقد الجد والأصل في ذلك رواية هشام بن سالم ومحمد بن الحكم ~~الصحيحة عن الصادق (ع) قال إذا تزوج الأب والجد كان التزويج للأول فإن كانا ~~جميعا في حال واحد فالجد أولي وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام قال إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جايز على ابنه ولابنه أيضا ان ~~يزوجها فقلنا فان هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فقال الجد أولي بنكاحها وقال ~~العامة الأب أولي من الجد على معنى ان الجد لا ولاية له مع وجود الأب فإذا ~~فقد الأب فالولاية للجد لان الأب يدلى بنفسه والجديد لي بواسطة الأب وما ~~قلناه أولي اتباعا للنقل عن أهل البيت عليهم السلام ولان للجد ولايته على ~~الأب لوجوب طاعته له وامتثال أو امره فيكون أولي منه قال الصادق (ع) انى ~~لذات يوم عند زياد ابن عبيد الله إذ جاء رجل يستعدى على ابنه فقال أصلح ~~الله الأميران أبى زوج لبنتي بغير اذنى فقال زياد لجلسائه الذي عنده ما ~~تقولون فيما قال هذا الرجل فقالوا ms5071 نكاحه باطل قال ثم اقبل على فقال ما تقول ~~يا أبا عبد الله فلما سألني أقبلت قال الذين أجابوه فقلت لهم أليس فيما ~~تروم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ان رجلا جاء يستعد به على أبيه في ~~مثل هذا فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أنت ومالك لأبيك فقالوا بل ~~فقلت لهم يكون هذا هو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه قال فاخذ بقولهم وترك ~~قولي تذنيب هل يثبت هذا لا حكم في أب الجد مع الأب حتى يكون جد الجد أولي ~~من أب والجد وأب الجد أولي من الجد أولي من الجد اشكال ينشأ من زيادة البعد ~~هنا ومن وجود العلة وعند العامة الأقرب يمنع الا بعد ويحتمل مع وجود الأب ~~والجد وأب الجد ثبوت الولاية للأب لان أب الجد أولي من الجد فيسقط ولاية ~~الجد ويبقى الأب ولا ولاية لأب الجد عملا بالنص مسألة تثبت ولاية الجد وان ~~إن كان الأب موجودا عندنا خلافا للعامة وتثبت أيضا وإن كان الأب معدوما ~~خلافا للشيخ رحمه الله فإذا لم يوجد الجد فأب الجد إلى حيث ينتهى وهو قول ~~العامة لان له ولاية وعصوبة فيقدم على من له ليس الا عصوبة ولا ولاية للابن ~~عندنا مطلقا وقال أبو حنيفة لابن أولي من الأب ومن الجد وبه قال مالك ~~والعنبري وأبو يوسف واسحق وابن المنذر لان الأب أولي من الأب بالميراث لأنه ~~أكثر نصيبا وقال الشافعي الأب أولي من الابن والجد أولي من الابن أيضا وقال ~~احمد الأب أولي من الابن وهل هو أولي من الجد فيه روايتان إما الأولى فلان ~~الولد موهوب لأبيه قال الله تعالى ووهبنا له يحيى وقال يا زكرياء ورب هب لي ~~من لدنك ذرية طيبة وقال فهب لي من لدنك وليا وقال إبراهيم الحمد الله الذي ~~وهب ى على الكبر إسماعيل واسحق وقال النبي صلى الله عليه وآله أنت ومالك ~~لأبيك فاثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولي من العكس ولان الأب أكمل ~~نظرا ms5072 وأشد شفقة فوجب تقدمه في الولاية ولان الأب يلى ولده في صغره وسفهه ~~وجنونه فيليه في ساير ما تثبت الولاية عليه فيه بخلاف الابن ولذلك اختص ~~بولاية المال وجاز له ان يشترى لها من ماله وله من مالها إذا كانت صغيرة ~~بخلاف غيره ولان الولاية احكام واحكام الأصل على فرعه أولي من العكس بخلاف ~~الميراث فإنه لا يتعين له النظر ولهذا يرث الصبى والمجنون وليس فيه احكام ~~ولا ولاية على الموروث بخلاف ما نحن فيه واما الثاني فلان الأب أولي من ~~الجد في الميراث فيكون أولي منه بالتزويج ولان النبي صلى الله عليه وآله ~~قال لعمر ابن أم سلمة قم يا عمر فزوج أمك ولأنه يرثها بسبب ثابت حال ~~الاستحقاق فأشبه الأب وقد تقدم الجواب ولان للجد إيلاد وتعصيبا فقدم على ~~الابن كالأب ولان الابن يقاد بأمه ويقطع بسرقه مالها بخلاف الجد إذا عرفت ~~هذا فالجد وان علاء أولي من جميع العصبات غير الأب واولى الأجداد عند ~~العامة اقربهم وأحقهم بالميراث مسألة الجد للأب وان علاء أولي من الأخ وإن ~~كان من الأبوين عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان الأخ عندنا لا ولاية ~~له مطلقا وعند العامة له ولاية على أن ولاية الجد عند الشافعية مقدمه لان ~~له ولاية وتعصيبا فكان مقدما على الأخ كالأب ولان التزويج ولاية واحكام ~~فالجد لزيادة شفقته أولي بالولاية ولهذا اختص بولاية المال وقال مالك الأخ ~~أولي من الجد وهو رواية احمد لأنه يدلى بنبوة الأب والجد بأبوة والنبوة ~~مقدمة على الأبوة و الحكم في الأصل ممنوع فان الابن لا ولاية له ولا قيل ~~بها لم يكن مقدمة على الأب ومع ذلك فإنما ذكروه خلاف اجماع الصحابة فان ~~منهم من قدم الجد في الميراث ومنهم من PageV02P594 # من شرك وعن أحمد رواية أخرى ان الأخ ولجد سواء لاستوائهما في الميراث ~~بالتعصيب واستوائهما في القرابة فتساويا في الولاية أثبت هذا فالأجداد فان ~~علو أولي أولي من الاخوة عند الشافعي مسألة إذا فقد الأب والجد للأب وان ms5073 ~~علاء لم يكن للابن ولاية على ما تقدم فقال أصحاب الرأي متى عدم الأب وأباه ~~فأولى الناس بتزويج المراة ابنها ثم ابنه عبده وان نزلت درجته الأقرب ~~فالأقرب منهم وبه قال احمد وقال الشافعي تثبت له الولاية إذا كان عصبة كان ~~يكون (ابن صح) ابن عم لها فإذا فقد الاباء والأبناء قالت العامة بأسرهم ~~يثبت الولاية للأخ لأبيها وأمها لكونه أقرب العصبات بعدهم فإنه ابن الأب ~~وأقويهم تعصيبا وأحقهم بالميراث مسألة إذا فقد عمود النسب من الاباء ~~والأولاد فلا ولاية بالقرابة عندنا كما تقدم وقالت العامة كافة تثبت للاخوة ~~من الأبوين فإن لم يوجدوا فالاخوة من الأب خاصة وهل يستوى الأخ من الأبوين ~~مع الأخ من الأب وحده للشافعي قولان القديم انهما يستويان وبه قال أبو ثور ~~واحمد لأنهما استويا في الآلاء بالجهة التي يستفاد منه العصوبة وهي جهة ~~الأب فاستويا في الولاية كما لو كان امن أب وام وقرابة الام لا مدخل لها في ~~الولاية بحال فلا ترجح بها كما لو كان لها عمان أحدهما حال أو ابنا عم ~~أحدهما أخ من الام وهذا بخلاف الإرث فان اخوة الام يفيده والثاني وهو ~~الجديد وبه قال مالك وأبو حنيفة والمزني والأخ من الأبوين أولي من الأخ ~~للأب وهو رواية عن أحمد أيضا لأنه حق مستفاد بالتعصيب فوجب ان يقدم فيه ~~الأخ للأب والام على الأخ للأب كالميراث بالولاء فإنه لا مدخل للنساء فيه ~~وقد قدم الأخ للأبوين فيه ولان فيه زيادة القرب والشفقة وليس كلما لا يفيد ~~لا يترجح فان العم من الأبوين يقدم على العم من الأب في الميراث وإن كان ~~العم من الام لا يرث عندهم إذا عرفت هذا فان الخلاف هنا جار في ابني الأخ ~~لو كان أحدهما للأبوين والاخر للأب وفي العمين (وابنى العمين صح) لو كان ~~أحدهما للأبوين والأخ للأب خاصة وامتنع الجويني من طرد الخلاف فيما إذا كان ~~لها ابنا عم أحدهما اخوها من الام أو ابنا ابن عم أحدهما ابنها لان المعتمد ~~في ms5074 تقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب ان اجتماع القرابتين فيه يوجب ~~قوة عصوبة وهي عصوبة تفيد ولاية التزويج واخوة الام في ابن العم لا تفيد ~~عصوبة أصلا والنبوة في الصورة الأخرى تفيد قوة العصوبة لكنها عصوبة لا تفيد ~~ولاية التزويج والأكثر من الشافعية اكتفوا في طرد الخلاف بزيادة القرابة ~~الموجبة لزيادة الشفقة وقالوا في الجديد يقدم الأخ والابن لو كان لها ابنا ~~عم أحدهما من الأبوين والاخر من الأب لكنه اخوها من الام فالثاني أولي لأنه ~~يدلى بالام والأول يدلى بالجد والجده ولو كان لها ابنا ابن عم أحدهما ابنها ~~والاخر اخوها من الام فالابن أولي لأنه أقرب من الأخ ولو كان لها ابنان ~~معتق أحدهما ابنها فهو مقدم على الأخر قال بعض لا شافعية لو أراد المعتق ~~نكاح عتيقته وله ابن منها وابن من غيرها يزوجها منه ابنه منها دون أبيه من ~~غيرها وهو غلط عند أكثر الشافعية من جهة ان ابن المعتق لا تزوج في حياة لا ~~معتق لأنه يدلى به كما يزوج ابن الأخ مع الأخ فإذا خطبها المعتق زوجها ~~السلطان مسألة إذا فقد الإماء و الأبناء والأخوة وأولادهم فلا ولايد عندنا ~~وقالت العامة بأسرهم الولاية للأعمام من الأبوين أو الأب ثم لأولادهم ثم لا ~~ولاد أولادهم وهكذا وان نزلوا ثم عمومة الأب ثم عمومة الجد وان علاء ~~وبالجمل الولاية بعد الاباء والاخوة تترتب على ترتيب الإرث بالتعصيب فأحقهم ~~بالميراث أحقهم بالولاية فعلى قول من أثبت الولاية للابن الولاية بعد ~~الاباء لبنى المرأة ثم بنوهم وان سفلوا ثم بنوا الجد وهم أعمام الأب تم ~~بنوهم وان سفلوا ثم بنوا جد الجد ثم بنوهم وعلى هذا لا تثبت الولاية لبنى ~~أب أعلى مع بنى أب أقرب منه وان نزلت درجتهم لان مبنى الولاية على النظر ~~والشفقة وذلك معتبر بمظنته وهي القرابة وأقربهم أشفقهم وهو اجماع من العامة ~~مسألة إذا فقدت العصبة فلا ولاية عندنا وعند العامة يثبت للمنعم وقد أجمع ~~العلماء من العامة على أن المرأة ms5075 إذا لم يكن لها عصبة من نسبها ان معتقها ~~المنعم عليها بالعتق يزوجها وعلى ان العصبة من النسب أولي منه لان المنعم ~~عصبة مولاة يرثها ويعقل عنها عند عدم عصباتها فكذلك يزوجها وقدم عليه السبب ~~كما قدموا في الإرث العقل فان عدم المنعم فالولاية عندهم لعصبة الأقرب ~~فالأقرب على ترتيب الميراث فإن لم يكن له عصبة أو لم يكونوا من أهل الولاية ~~كالمرأة أو الطفل والكافر فمولى المولى ثم من بعده لعصباته كالميراث سواء ~~فان اجتمع ابن المنعم وأبوه قدم الابن عند العامة لأنه أحق بالميراث أقوى ~~في التعصيب وانما قدم الأب المناسب على الابن المناسب لزيادة شفقته وفضيلة ~~ولادته وهو معدوم في أبى المعتق مسألة إذا فقد المنعم فالولاية السلطان وقد ~~أجمع العلماء على أن للسلطان ولاية في تزويج المراة عند عدم أوليائها أو ~~عضلهم لقولهم (ع) السلطان ولى من لا ولى له ولان ولاية السلطان عامة لأنه ~~يلى المال وبه يحفظ الضوال وكانت له الولاية في النكاح كالأب فإن كان ~~السلطان ظالما فلا ولاية له وقال احمد إذا استولى أهل البغى على بلد جرى ~~حكم سلطانهم وقاضيهم في ذلك بحرى الامام وقاضيهم وهو ممنوع ولو أسلمت ~~المرأة على يد رجل لم يكن وليا لها ولا يزوجها مع عدم الأولياء الا السلطان ~~عند العامة لأنه ليس من عصبتها ولا يعقل عنها ولا يرثها فأشبه الأجنبي وهو ~~إحدى الروايتين عن أحمد وعنه رواية أخرى ان الرجل الذي أسلمت على يده ~~يزوجها وهو قول النخعي ورواية عن الحسن مسألة كل من يرى أمر النكاح يجوز ان ~~يوقعه مباشرة وتسبيبا بان يؤكل فيه من شاء ولا نعلم فيه خلافا لان النبي ~~صلى الله عليه وآله وكل أبا رافع في تزويجه ووكل حمزة بن أمية في تزويجه أم ~~حبيبه ولأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه كالبيع ولا فرق بين ان يكون ~~الموكل حاضرا أو غايبا وللشافعية في توكيل غير الأب والجد وجهان أحدهما لا ~~يجوز لأنه يلى بالاذن فلم يجز له التوكيل والثاني ms5076 الجواز لأنه ولى شرعا له ~~التوكيل كالأب ومنعوا من استناد ولايته إلى الاذن فان ولايته ثابتة قبل ~~الاذن وانما اذنها شرط لصحة تصرفه فأشبه ولاية الحاكم عليها ولا خلاف في أن ~~للحاكم ان يستنيب في التزويج من غير اذن المرأة عندهم ولأن المرأة لا ولاية ~~لها على نفسها عندهم فكيف يثبت لنايبها من قبلها وهذا البحث عندنا ساقط لأن ~~المرأة يلى أمر نفسها مع بلوغها ورشدها فلها ان توكل من شاءت مسألة المرأة ~~البالغة العاقلة يجوز لها ان توكل من شاءت في النكاح وان تعقد لنفسها سواء ~~كانت بكرا أو ثيبا ومن شرط من العامة الولي لم يسوغ للمرأة ذلك لسقوط ~~عبارتها في النكاح لنفسها ولغيرها في نظر الشرع وعند العامة انما يوكل ~~الولي وهل يعتبر في صحة وكالة الولي اذن المرأة في التوكيل قال بعض العامة ~~لا يعتبر سواء كان الموكل أبا أو غيره ولا يفتقر إلى حضور شاهدين وبه قال ~~احمد وقال بعض الأشفعية لا يجوز لغير المجبر التوكيل الا بإذن المراة وحكى ~~عن الحسن بن صالح بن حي انه لا يصح الا بحضرة شاهدين لأنه يراد لحل الوطي ~~فافتقر إلى الشهادة كالنكاح والأصل عندنا ممنوع ولأنه اذن من الولي في ~~التزويج فلم يفتقر لأي اذن المراة ولا إلى الشهادة كاذن الحكم وهذا التوكيل ~~لا يملك البضع فلم يفتقر إلى اشهاد ويبطل قول الحسن بن صالح بالتسرى مسألة ~~يثبت للوكيل ما يثبت للموكل على الحد الذي ثبت له فإن كان للولي الاجبار ~~كالأب والجد له على الصغيرين والمالك على عبده وجاريته ثبت ذلك لوكيله وإن ~~كانت ولايته ولاية مراجعة كالعم والأخ عند العامة احتاج الوكيل إلى اذنها ~~ومراجعتها لأنه نائب فيثبت له مثال ما يثبت لمن ينوب عنه وكذا السلطان ~~والحاكم يأذن لغيره في التزويج فيكون المأذون له قائما مقامه مسألة قد بينا ~~الخلاف في أن ولاية النكاح هل تثبت بالوصاية فعلى تقديره لو اوصى الأب ~~والجد معا كان وصى الجد أولي عندنا وعند العامة وصى الأب للقرب ms5077 وهل يقدم ~~وصى الأب على الأقارب من العصبات عند العامة الأقرب ذلك وعن أحمد رواية انه ~~إن كان له عصبة لم يجز الوصية بنكاحها لأنه سقط حقهم بالوصيد وان لم يكن ~~لها عصبة جاز بعد ذلك وهو غلط لأنه لا حق للعصبة مع الأب PageV02P595 # وكذا مع نايبه لأنها ولاية ثبت للأب فجاز ان يوصى بها كولاية المال ولأنه ~~يجوز ان يستنيب فيه في حياته فيكون نائبه قائما مقامه فجاز ان يستنيب فيها ~~بعد موته كولاة المال إذا عرفت هذا فلو اوصى الأب أو الجد له إليه بالمال ~~لم يصر وصيا في النكاح لأنها إحدى الوصيتين فلا يملكها بالوصية الأخرى ~~كوصية المال لا تملك بالوصية في النكاح وعلى القول بثبوت الولاية بالوصية ~~بالنكاح من كل ذي ولاية سواء كان مجبرا كالأب أو غير مجبر كغيره عند العامة ~~ووصى كل ولى يقوم مقامه فإن كان الولي له فكذا الوصية وإن كان يحتاج إلى ~~اذنها فكذا وصية لأنه قايم مقامه فهو كالتوكيل ومتى زوج وصى الأب الصغيرة ~~فبلغت لم يكن لها خيار على القول بجواز الوصية لان الوصي قائم مقام الموصى ~~فلم يثبت في تزويجه خيار كالوكيل مسألة إذا لم يكن للمرأة أحد من عصبات ~~النسب وعليها ولاء فلا ولاية للمنعم عليها عندنا و عند العامة يثبت للمنعم ~~الولاية كما تقدم وإن كان المنعم رجلا فولاية التزويج له فإن لم يكن أولم ~~يكن بصفة الولاية فلعصباته ثم لعصبات معتقه وهكذا على ترتيب الميراث وترتيب ~~عصبات المعتق في التزويج كترتيب عصبات النسب عند العامة الا في صور ا جد ~~المرأة أولي من أخيها وفي جد المعتق وأخيه للشافعي قولان كما في الميراث ~~أحدهما انها يستويان والثاني يقدم الأخ وإذا اجتمع جد المعتق وابن أخيه فان ~~قدمنا الأخ على الجد فيقدم ابن الأخ أيضا لقوة البنوة وان سوينا بين الأخ ~~والجد فيقدم الجد على ابن الأخ للقرب ب ابن المراة لا يلى تزويجها عندنا ~~وعند الشافعية وابن المعتق يلى عند الشافعي ويتقدم على أبيه عند ms5078 الاجتماع ~~لأنه العصبة والأب معه صاحب فرض الأخ من الأبوين في النسب هل يقدم على الأخ ~~من ا لأب فيه قولان أحدهما يقدم والثاني يستويان عند الشافعي ولو اجتمع أخ ~~المعتق من الأبوين واخوه من الأب فطريقان أحدهما طرد القولين وأظهرهما عنده ~~القطع بتقديم الأخ من الأبوين لان التزويج بالولاء يتعلق بمحض العصوبة ~~وبالقرابة لا يتعلق بمحض العصوبة فان ابن المنكوحة لا يزوجها وبان المعتق ~~يلى التزويج ويتقدم على الأب والأخ من الأبوين أقوى عصوبة بدليل الميراث ~~وقال بعض الشافعية بدل هذه الطريقة طريقه قاطعة باستوائهما لان قرابة الام ~~لا اثر لها في الولاية والولاء وقد استويا في قرباة الأب هذا إذا أعتقها ~~رجل أفن أعتقها امرأة فلا ولاية لها عندنا كالرجل عندنا وعند العامة لا ~~ولاية لها أيضا وإن كان لها الولاء لأنه لا عبارتا لنساء عندهم في النكاح ~~ثم اختلفوا فقال بعض الشافعية إذا كانت المعتقة حية زوجها السلطان لان من ~~لها الولاية ليس له التزويج فكيف يزوج من يدلى به والمذهب المشهور عندهم ~~انه يزوجها من يزوج المعتقة ويجعل الولاية عليها تبعا للولاية على المعتقة ~~وعلى هذا فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها على ترتيب الأولياء ولا يزوجها ابن ~~المعتقة ويشترط في تزويجها رضاها وفي رضي المعتقة للشافعية وجهان أصحهما ~~عندهم انه لا حاجة لأنه لا ولاية لها ولا اجبار والثاني يشترط لان الولاء ~~لها والعصبات يزوجون لادلائهم بها فلا أقل من مراجعتها فعلى هذا ان عضلت ~~باب السلطان عنها في الاذن والتزويج إلى أوليائها واما إذا ماتت المعتقة ~~فمن له الولاء على العتيقة من عصبات المعتقة هو الذي يزوجها ويتقدم الابن ~~على الأب عند الاجتماع وتعود الصور المذكورة في مفارقة عصبات الولاء عصبات ~~النسب فيما إذا كان المعتق رجلا هذا ظاهر مذهب الشافعية ولهم بعد ذلك وجهان ~~(أحدهما صح) ان أب المعتقة هو الذي يزوجها وان ماتت المعتقة لأنه كان أولي ~~بتزويج المعتقة فيستدام هذا الحكم في حق هذا العقيقة والثاني انه يزوج ~~العتيقة في حياة العتيقة ms5079 أيضا ابنها لأنه أحق بالعصوية والولاء مسألة لو ~~اجتمع عد من عصبات المعتق في درجة كالبنين والاخوة فهم كالاخوة في النسب ~~عند الشافعية إذا زوجها أحد برضاها صح ولا يشترط رضي الآخرين ولو أعتق ~~الأمة اثنان فلا بد من رضاهما فاما ان يوكلا أو يوكل أحدهما الأخر أو يباشر ~~العقد معا لان كل واحد من المعتقين انما يثبت له الولاء على بعضها بحسب ~~الملك فكما يعتبر اجتماعهما على التزويج قبل الاعتاق يعتبر في التزويج قبل ~~الاعتاق يعتبر في التزويج بعده وإذا كان المعتق واحدا فالولاء على الجميع ~~لو وكل واحد من ابنيه قام مقامه في تزويج عتيقته ولو أراد أحد المعتقين ان ~~يتزوج بها لم يجز الا بموافقة السلطان الأخر ولو مات أحدهم عن ابنين أو ~~أخوين كفى موافقة أحدهما المعتق الأخر ولو مات كل واحد منهما عن ابنين كفى ~~موافقة أحد ابني هذا لاحد ابني ذاك ولو مات أحدهما ووارثه الأخر استقل ~~بتزويجها لأنه استحق الولاء على جميعا وهذا كله ساقط عندنا تذنيب لو كان ~~المعتق خنثى مشكلا ينبغي ان يزوجها أبوه باذنه ليكون قد يزوجها وكيله ~~بتقدير المذكورة ووليها بتقدير الأنوثة مسألة التي بعضها حر وبعضها رقيق لا ~~يصح لها ان يستقبل بالنكاح لثبوت حق المولى ولا للمولى ان يستقل لسقوط ~~ولايته في بعضها فعندنا يتفقان ويتزوج باذنه أو بوكيله أو يوكلا أجنبيا ~~واما العامة فللشافعية فيه وجهان أصحهما انه يجوز تزويجها وعلى هذا فالبعض ~~الرقيق يتعلق تزويجه بمالكه فيمن تزوج معه مبنى على أن مثل هذا الشخص هل ~~يورث فيه قولان فان قلنا بالجديد وهو انه يورث فوجهان أصحهما انه يزوجها ~~معه الولي القريب وان لم يكن فمعتق المعتق فإن لم يكن فالقاضي وقاء لحق ~~لحرية والثاني ان القريب لا يزوجها لان القرابة لا يجوز ان تثبت مع بعض ~~الشخص دون بعض فكذا الولاية المرتبة عليها لا تتبعض وعلى هذا فوجهان يزوجها ~~معه لعتق البعض لان الولاء قد ثبت على بعض الشخص دون بعض فجاز ان يبعض ms5080 ~~الولاية الثانية وفي وجه يزوجها معه السلطان والقريب يمنع البعض من التزويج ~~كما يحجبه عن الميراث واما السلطان فإنه يزوج بالولاية العامة إذا تعذرت ~~الأسباب الخاصة فان قلنا إنه لا يورث فيبنى على أن ما ملكه ببعضه الحر يكون ~~كمالك البعض أو كبيت المال وفيه وجهان فان قلنا إنه لمالك البعض فوجهان ~~أحدهما انه ينفرد المالك بتزويجها كما يجوز مالها والثاني يزوجها معه لمعتق ~~البعض بالولاء وان قلنا إنه لبيت المال فيزوجها معه السلطان والوجه الثاني ~~في أصل المسألة انه لا يزوج أصلا لضعف الملك والولاية لتبعض الرق والحرية ~~وهذا القول للشافعي في أن أم الولد لا يتزوج لضعف الملك فيها وقد ظهر ان في ~~المسألة خمسة أوجه ا يزوجها مالك البعض بالاستقلال ب يزوجها هو والقريب ج ~~يزوجه هو ومعتق البعض د يزوجها هو والسلطان ه‍ لا تزوج أصلا مسألة إذا ~~اجتمع ولبان للمرأة في درجة احدة كالأب والجد له عندنا كان الجد أولي لما ~~تقدم ولا تسقط ولاية الأب وعند العامة الولاية للأب لان الأقرب يمنع الا ~~بعد ولو فقد الأبوان وكان هنا اخوه فلا ولاية لهم عندنا لكن يستحب للرشيدة ~~ان تولى امرها أخاها الأكبر وان تختار خيرته من الأزواج وليس شرطا وعند ~~العامة انهم أولياء فإذا اجتمع أولياء في درجة واحدة كالاخوة أو بينهم أو ~~الأعمام أو بينهم فالأولى عندهم ان يزوجها أسهم وأفضلهم بالفقه أو بالورع ~~يرضى الأخرى ناما تقديم الاسن فلزيادة بحريته واما الأورع فلانه أشفق واحرص ~~على طلب الخط وام الأفقه فلانه اعلم بشرايط النكاح واما رعاية رضي الآخرين ~~فتجتمع الآراء ولا يتأذى بعضهم باستيثار البعض ولو تعارضت هذه الخصال قالوا ~~يقدم الأفقه ثم الأورع ثم الاسن ولو زوج الأدون فضلا أو هذا أو فقها أو ~~الأصغر سنا برضى المراة من كفؤ صح النكاح ولا اعتراض للباقين عندنا وعندهم ~~وليست هذه الولاية كولاية القصاص حيث يشترط اتفاق الأولياء على الاستيفاء ~~أن القصاص مبنى على الدواء والاسقاط والنكاح مبنى على الاثبات والالتزام ~~ولهذا لو ms5081 عضل أحد زوج الآخرون ولو عفا واحد عن القصاص سقط حق الكل عندهم ~~ولو أراد كل واحد منهم ان يزوج نظر ان تعذر الخاطب في التزويج فمن ترضاه ~~المراة فان وضيتهما جميعا نظر القاضي في الأصلح وامر بالتزويج منها ولو ~~اتحد PageV02P596 # الخاطب وتزاحموا على العقد أقرع بينهم فمن خرجت قرعته زوجها وان بادر ~~غيره زوجها فوجهان أحدهما انه لا يصح لتظهر فائدة القرعة ومثل هذا الوجه ~~تخصيص بما إذا اخرجوا القرعة من غير ارتفاع إلى مجلس الحاكم أم يختص بقرعة ~~ينشئها السلطان تردد فيه الجويني وأصحهما عندهم ان النكاح صحيح وليست ~~لاقرعه لتسلب ولاية البعض وانما هي لقطع (المنازعة هذا إذا أذنت لكل واحد ~~صح) على الانفراد وفي معناه ان تقول أذنت من فلان فمن شاء من ولايتي زوجني ~~منه مسألة لو قالت للأولياء زوجوني فهل يشترط اجتماعهم الأقرب ذلك لان ~~الاذن تناول الجماعة فلا يتناول كل واحد منهم على انفراده وهو أظهر وجهي ~~الشافعية ولو قالت رضيت ان أزوج أو رضيت بفلان زجا لم يكن لأوليائها ان ~~يزوجوها بمجرد ذلك بل لا بد من الاذن وهو أحد وجهي الشافعية لأنها لم تأذن ~~لجميعه بلفظ عام ولو خاطبت واحد منهم على التعيين فأشبه ما إذا قال المالك ~~رضيت بان يباع مالي فإنه ليس لأحد ان يبيعه وأظهرهما عندهم وانه يكتفى به ~~ولكل واحد منهم تزويجها لان الأولياء متعينون للتصرف شرعا والشرط الرضي من ~~جهتها وقد وجد وعلى هذا فلو عنيت بعد ذلك واحدا أهل ينعزل الآخرون الأقرب ~~عدم الانعزال على هذا الوجه وللشافعية وجهان لان في التنصيص اشعارا برفع ~~الاطلاق وهما مبنيان على دلالة المفهوم هل هي حجة مسألة لو عقد الوليان أو ~~وكيلهما أو الوكيل والولي أو وكيلا المرأة أحدهما على زيد والاخر على عمرو ~~فالأحوال خمسة الأول ان يسبق أحد النكاحين بعينه من غير اشكال فهو الصحيح ~~والثاني باطل سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ~~واحمد وهو قول حسن البصري والزهيري وقتاده ms5082 وابن سيرين والأوزاعي والثوري ~~وأبو عبيد لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال إذا نكح ~~الوليان فالأول أحق ومن طريق الخاصة قول الباقر (ع) قضى أمير المؤمنين في ~~امرأة انكحها اخوها رجلا ثم أنكحتها أمها بعد ذلك وخالها وأخ لها صغير فدخل ~~بها فحبلت فاختلف فيها فأقام الأول الشهود فالحقها بالأول وجعل لها ~~الصداقين جميعا ومنع زوجها الذي لحقت به ان يدخل بها حتى تضع حملها ثم الحق ~~الولد بأبيه والأخ وان لم يكن له ولاية عندنا فجاز ان يوكل قد وكلته وأذنت ~~له ولاية عندنا وقع صحيحا فلا يبطله الباطل ولان النكاح الأول قد صح ~~والثاني تزوج بها وهي في عصمة زوج فكان باطلا وان دخل بها كما لو علم أن ~~لها زوجا وقال مالك ان دخل بها الثاني فهى زوجة الثاني لما رواه العامة عن ~~عمر أنه قال إذا نكح الوليان فالأول أحق ما لم يدخل بها الثاني ومن طريق ~~الخاصة ما رواه وليد بياع الأصفاط قال سئل الصادق (ع) وانا عنده عن جارية ~~كان لها اخوان زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها الأصغر بأرض أخرى قال الأول أحق ~~بها واولى الا ان يكون الأخر قد دخل بها فان دخل بها فهى امرأته ونكاحه ~~جايز ولان الثاني اتصل بعقده القبض فكان أحق وحديث عمر ليس حجه إما أولا ~~فلانه كغيره من المجتهد فكان ان قول المجتهد ليس حجة عند اخر كذا هنا واما ~~ثانيا فلانه معارض بما تقدم من حديث النبي صلى الله عليه وآله ومن حديث علي ~~(ع) واما ثالثا فلان أصحاب الحديث لم يصححوه وطعنوا فيه واما رابعا فلما ~~رواه العامة عن علي (ع) وعن شريح من خلافه وان العقد للأول والقبض لا معنى ~~له لان النكاح يتم من غير قبض واما حديث وليد عن الصادق (ع) فلا نص فيه على ~~المطلوب لجواز ان يكون الاخوان قد عقدا عليها من غير ولاية فحينئذ يكون ~~الأول أولي بها لأنه عقد الأكبر من الأخوين وقد بينا انه ms5083 يستحب لها ان ~~يختار خيرة أكبرهما ثم استثنى (ع) بقوله الا ان يكون الثاني قد دخل بها ~~فحينئذ يكون قد أجازت عقد الأخر وفسخت عقد الأول لان دخوله بها دلالة على ~~ذلك إذا عرفت هذا فالسبق انما يعرف بالاقرار أو بقيام البينة عليه مسألة ~~إذا تقدم عقد أحدهما فقد قلنا إنه الصحيح وان الثاني باطل فإن لم يدخل بها ~~أحدهما سلمت إلى الأول اجماعا وان دخل بها الأول دون الثاني سلمت إلى الأول ~~ولا شئ على الثاني وان دخل بها الثاني وجب عليه مهر المثل لأنه في مقابلة ~~الاستمتاع وكان لها دون زوجها كما لو وطئت بشبهة أو مكرهة وتعتد منه ثم ~~تسلم إلى الأول ويجب لها عليه المسمى فان فاتت بولد الحق به لرواية الباقر ~~(ع) في قضاء أمير المؤمنين (ع) وقد سبق في المسألة السابقة فان دخل بها كل ~~واحد منهما استقر المسمى على الأول والمثل على الثاني فان أتت بولد فان ~~امتنع الحاقه بالثاني بان يكون قد أتت به لدون ستة أشهر من وطى الثاني ~~ولستة أشهر من نكاح الأول الحق بالأول وان لم يمكن الحاقه بالأول بان يكون ~~قد أتت به لأكثر من اقصى مدة الحمل من نكاحه أحق بالثاني ان أمكن وان امتنع ~~الحاقه بهما بان يكون قد أتت به لأكثر من اقصى مدة الحمل من وطى الأول ~~ولاقل من ستة أشهر من وطى الثاني لم يلحق بهما وان أمكن الحاقه بهما قال ~~الشيخ (ره) يقرع بينهما فان خرجت القرعة للأول الحق به والا فبالثاني وتعتد ~~منه ثم يرجع إلى الأول قال الشافعي يعرض على القافة ويلحق بمن يلحقه به ~~مسألة هل يجب بوطئ الثاني المسمى أو مهر المثل قيل بالأول وبه رواية وهو ~~قياس مذهب احمد وقيل مهر المثل لأنه يجب بالإصابة لا بالتسمية ولا يجب الا ~~بالوطي قبلا وفي الدبر عندنا ولا يجب بالخلوة الحال الثاني ان يعلم وقوع ~~النكاحين دفعة واحدة فيبطلان معا والالزم الترجيح من غير مرجح أو اجتماع ~~الضدين لأنه ms5084 انما يصح نكاح أحدهما دون الأخر وهو ترجيح من غير مرجح لانتفاء ~~الأولوية وهي السبق إذ؟ أولوية سواه أو يصح العقدان وهو الأمر الثاني لان ~~نكاح كل واحد منهما يضاد نكاح الأخر ولا حاجة إلى فسخ ولا قرعة ولا مهر على ~~واحد منهما مع عدم الدخول أو معه العلم ولا ميراث لها منهما ولا لأحدهما ~~منها ولو اتحد الخاطب وعقد أحد الوكيلين معه والأخ مع وكيله أو عقد وكيلاه ~~بطل العقدان أيضا لأنه ليس أحدهما أولي بالاعتبار من الأخر وهو أحد وجهي ~~الشافعية والاخر وهو أظهرهما الصحة ويتقوى كل واحد من الإيجابين بالثاني ~~الحال الثالث إذا لم يعلم السبق ولا المعية واحتمل الأمران قال الشافعي ~~وابن المنذر بطل النكاحان أيضا لأنهما ان وقعا معا بطلا لتدافعهما وان ~~ترتبا فلا اطلاع على السابق منهما وإذا تعذر امضاء العقد يقاولان المعية ~~محتملة والأصل حرمة البضع فتستصحب الا ان يتقين النكاح وقال أبو حنيفة ~~ومالك واحمد ان الحاكم يفسخ النكاحين جميعا لامكان الترتيب في العقدين بل ~~هو الأغلب لبعد المصاحبة فحينئذ يكون السباق من العقدين صحيحا والاخر باطلا ~~فيحتاج إلى الفسخ ليرتفع وهو قول الشافعي وعن أحمد رواية انه يقرع بينهما ~~فمن وقعت له القرعة أمر صاحبه بالطلاق ويجدد القارع عقد النكاح فإن كانت ~~زوجته لم يضره تجديد النكاح وإن كانت زوجة الأخر بانت بطلاقه وصارت زوجة ~~الأخر بالعقد الثاني لان القرعة تفيد تمييز الحقوق عند التساوي كالسفر ~~بإحدى نسائه والبداية بالمبيت عند إحديهن وتعيين الانصباء في القسمة وتعيين ~~العتق وتعيين الولد وقال الثوري وأبو ثور يجبرهما السلطان على أن يطلق كل ~~واحد منهما طلقه فان امتنعا فرق بينهما لأنه تعذر امضاء العقد الصحيح فوجب ~~إزالة الضرر بالتفريق وهو؟؟ قوى عندي وقول الشافعي بعيد فان العقد الصحيح ~~لا يبطل بمجرد اشكاله كما لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن قان العقد لا ~~يزول الا بفسخه فكذا هنا يبقى هنا اشكال وهو ان الطلاق بالاكراه باطل وروى ~~عن شريح وعمر بن عبد العزيز حما د ms5085 بن أبي سليمان انها تتخير فأيهما اختارته ~~فهو زوجها وهو باطل فان أحدهما ليس بزوج فلا يصير زوجا باختيارها كما لو ~~أشكل زوجها بأجنبي لم يعتبر اختيارها فكذا هنا لو أشكل على الرجل زوجته ~~بأجنبية إذا عرفت هذا فلو وقعت القرعة على أحدهما لم تجبر المراة على نكاحه ~~لعدم اليقين باية الزوج والفروج تجب الاحتياط فيها بل إذا اطلقها أو فسخ ~~الحاكم النكاحين معاظها ان تزوج بمن شاءت منهما أو غيرهما في الحال ان لم ~~يكن قد دخل بها ولو دخل أحدهما لم تنكح حتى تنقضي عدتها الحال الرابع إذا ~~سبق واحد معين ثم اشتبه واشكل الامر وقف الحال إلى أن يظهر ويبين ولا يجوز ~~لواحد منهما وطؤها ولا لأجنبي ان يزوجها قبلان يطلقاها معا أو يموتا أو ~~يطلق أحدهما ويموت الثاني وبه قال PageV02P597 # الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك واحمد يفسخ النكاح الحاكم النكاحين معا ثم ~~تزوج من شاءت منهما أو من غيرهما وعن أحمد رواية أخرى انه يقرع بينهما فمن ~~وقعت له القرعة لسر الأخر بالطلاق ثم تجدد القارع النكاح ان اختارت ولا باس ~~به وللشافعية قول اخر انه إذا ليس من الثاني فالحكم كالأول وهو ان يحتمل ~~السبق والمعية الحال الخامس إذا عرف سبق أحدهما ولم يعلم أيهما السابق ~~فالحكم فيه كما إذا احتمل السبق والمعية نص عليه الشافعي وهو ظاهر مذهبهم ~~لتعذر الامضاء والعلم بتقدم أحدهما لا يكفى إذا لم يعلم المتقدم ~~كالمتوارثين إذا عرفا لا يفترق الحال بين ان يعرف السبق والمعية وبين ان ~~يعرف سبق أحدهما من غير تعيين وذكروا في الجمعتين في مثل هذه قولين أحدهما ~~ابطالهما واستيناف جمعه كالمنصوص هنا والثاني ان الحكم كما لو عرفت لا ~~سابقة ثم اشتبهت فيعيدون جميعا الظهر فمن أصحابه من خرج هذا القول من ~~النكاحين أيضا وقال في التوقف كما في الصورة الرابعة ومنهم من أباه وفرقا ~~بان الجمعة بعد تمامها على الصحة لا يلحقها البطلان والنكاح يلحقه الفسخ ~~بأسباب واعذار وإذا ألحقت هذه الصورة بما إذا ms5086 احتمل السبق والمعية فيبطلان ~~أو لا بد من انشاء الفسخ قولان سبقا فان أحوجنا إلى انشاء الفسخ فثلثه أوجه ~~في منشئ الفسخ أحدها انه الحاكم أو المحكم إذا جوزنا لتحكيم لان في الواقعة ~~اشكالا والتباسا فنحتاج فيها إلى نظر واجتهاد والثاني ان للمراة الفسخ من ~~غير مراجعة الحاكم كما يفسخ يجب الزوج والثالث ان للزوجين الفسخ أيضا كما ~~يفسخ الزوج برتق الزوجة فرعان / ا / كل موضع حكم فسخ يبطلان النكاحين فإنه ~~لا مهر على أحدهما الا مع الدخول فيجب مهر المثل وكل موضع حكمنا فيه ~~بالطلاق عند احتمال السبق والمعية وإذا سبق أحدهما ولم يعلم السابق هل تطلق ~~ظاهر أو باطنا أو نقول به ظاهرا لا باطنا فيه وجهان للشافعية ان قلنا ~~بالأول فلو ظهر السابق وتعين يوما ما من الدهر فلا زوجية ولو كانت نكحت ~~ثالثا فهى زوجته وان قلنا بالثاني فالحكم بخلافه ب إذا قلنا بالتوقف فلو ~~مات أحدهما قبل البيان وقفنا من تركته ميراث زوجة ولو ماتت هي وقفنا ميراث ~~زوج بينهما حتى يصطلحا أو يتبين الحال وهل يطالبان بالنفقة وجهان أحدهما لا ~~لأصالة براءة الذمة ونحن لا نتيقن النفقة عليما وجوب النفقة على واحد منهما ~~ولان كل واحد منهما لا يتمكن من الاستمتاع فله الامتناع من النفقة والثاني ~~نعم بجريان صورة العقد وعدم النشور وكونها في حبسها وعلى الثاني فتوزع ~~النفقة عليهما فإذا ظهر سبق أحدهما بعينه رجع الأخر عليه بما أنفق ويحتمل ~~ان يقال انما لم يرجع إذا كان قد أنفق بغير اذن الحاكم واما المهر فلا ~~يطالب به واحد منهما لمكاني الاشتباه ولا سبيل إلى الزام مهرين ولا إلى ~~قسمة مهر عليهما مسألة هذه الأحوال الخمسة السابقة ثابتة فيما إذا تصادقوا ~~على كيفية جريان العقد إما إذا فرض اختلاف بينهم فزعم كل واحد من الزوجين ~~ان نكاحه سابق وانها زوجته فإن لم يوجبا الدعوى عليها فلا عبرة ولا تسمع ~~دعوى أحدهما على الأخر ولا يحلف واحد منهما للاخر لان الحرة لا تدخل تحت ~~اليد ms5087 وليس في يد واحد منهما ما يدعيه الأخر وبه قال أكثر الشافعية وقال ~~بعضهم انهما يحلفان فلعله يظهر الحق قال الجويني هذا لا مجال له ان كانا ~~يزعمان علم المرأة بل الحال بل تراجع هي نعم لو اعترفا بأنها لا يعلم فهو ~~يحتمل وإذا ادعى كل منهما السبق وعلم المرأة كانت دعوى مسموعة لان كل واحد ~~منهما يدعى صحة نكاحه وانها زوجته يسمعه دعواهما كما إذا تداعيا رجلا زوجية ~~امرأة وإذا لم يدعيا علم المراة فان حلفا أو نكلا فهو كما لو اعترفا ~~بالاشكال وان حلف أحدهما دون الأخر قضى للحالف فان ادعيا علم المراة فإن ~~كانت صيغة دعواهما ان المراة تعلم سبق أحدهما النكاحين لم تسمع الدعوى ~~لأنها مجهولة وان قال كل واحد منهما هي تعلم أن ؟ نكاحي سابق فللشافعية ~~قولان أحدهما انه مبنى على القولين في أن اقرار المراة بالنكاح هل تقبل ~~وفيه قولان فان قلنا لا تقبل لا تسمع الدعوى عليها لان غاية ما في الباب ان ~~تفر وهو غير مقبول على هذا القول والثاني وهو الصحيح انها تسمع فحينئذ إما ~~ان تنكرا أو يقران أنكرت العلم بالسبق تحلف عليه لان القول قولها لأصالة ~~عدم العلم وهل يكفى يمين واحدة أو لا بد من يمينين قال بعض الشافعية لا بد ~~من التعدد لكن واحد يمين وقال بعضهم ان كانا حاضرين في مجلس الحكم وادعيا ~~حلفت لهما يمينا واحدا ان رضيا بالواحدة ولو حضر أحدهما وادعى فحلفت له ثم ~~حضر الأخر وأراد تحليفها فهل له ذلك للشافعية وجهان أحدها نعم لتميز حق كل ~~واحد منهما عن الثاني والثاني المنع لان الواقعة واحدة ونفى العلم بالسبق ~~يشملها جميعا فلا معنى للتكرير واجروا هذا الخلاف في كل شخصين يدعيان شيئا ~~واحدا فإذا حلفت على ما ينبغي قال بعض الشافعية سقطت دعواهما وحكمنا بفساد ~~النكاحين فلا تحالف بين الزوجين وقد افضى الامر إلى الاشكال وليس بجيد ~~لأنها انما حلفت على نفى العلم بالسبق ولم تنكر جريان حد العقدين على الصحة ~~فوجب ms5088 بقاء التداعي والتحالف بينهما وان نكلت هي رددنا اليمين عليهما فان ~~حلفا أو نكلا جاء الاشكال وعند بعض الشافعية يحكم بفساد النكاحين لتعذر ~~امضائها لان كل واحدا ثبت بيمينه انه هو السابق ولو نكل أحدهما حلف الأخر ~~وقضى للحالف لأنه أثبت بيمينه انه هو السابق وإذا حلفا أو نكلا فلا شئ لهما ~~على المراة وقال بعض الشافعية إذا حلفاه واندفع النكاح فلكل واحد عليها مهر ~~المثل ويمينها يكون على البت ولا حاجة إلى تعرض لعلمها واما هي فتحلف على ~~نفى العلم مسألة لو ادعى كل واحد من الزوجين عليها السبق وعلمها به فأقرت ~~لهما معا في حالة واحدة لم يسمع ذلك منها وكان هذا الاعتراف كعدمه لأنها ~~أقرب بما يعلم كذبها فيه لامتناع حصول السبق لكل واحد منهما قال بعض ~~الشافعية يحكم بفساد النكاحين وهو غلط بل يتقى الدعوى على حالها لأنها ~~أجابت بالمحال الذي لا يسمع في جواب الدعوى فتطالب بجواب صحيح وان اعترفت ~~لأحدهما دون صاحبه بالسبق ثبت نكاحه كما لو ادعى زوجيتها رجلان فأقرت ~~لأحدهما وقال احمد لا يقبل اقرارها لان الخصم في ذلك هو الزوج الأخر فلم ~~يقبل اقرارها في ابطال حقه كما لو أقرت عليه بطلاق والذي اخترناه أولا وهو ~~قول الشافعي إذا عرفت هذا فهل تحلف للاخر الأقوى انها تحلف وهو أحد قولي ~~(الشافعي صح) لجواز ان تعترف للثاني فإنها وان لم يقبل قولها على الأول في ~~بطلان النكاح فإنه يلزمها مهر المثل للثاني والثاني للشافعي انها لا تحلف ~~لأنها لو أقرت له يعيد ما أقرت للأول لم يقبل اقرارها والأصل في القولين ما ~~إذا ادعاها رجلان فأقرت لأحدهما ثم أقرت للاخر هل يجب عليها مهر مثلها ~~للثاني للشافعي قولان كما إذا اقران هذه الدار لزيد لابل لعمرو فإنها تدفع ~~إلى زيد وهل يلزمه قيمتها لعمرو قولان فان قلنا تغرم سمعت دعوى الثاني وله ~~التحليف لجواز ان تقر فتعزم وان لم يحصل له الزوجة فان قلنا لا تغرم فقولان ~~مبنيان على أن يمين المدعى ms5089 بعد نكول المدعى عليه كإقامة البينة من جهة ~~المدعى وفيه للشافعي قولان ان قلنا كالاقرار لم تسمع دعواه لان غاية ما في ~~الباب ان يقرا وينكل عن اليمين فيحلف فيكون كما لو أقرت ولا فائدة فيه على ~~القول الذي عليه يفرع وان قلنا كالبينة فله ان يدعى ويحلف وإذا حلفت فتسقط ~~دعوى الثاني أو ينكل فيرد اليمين عليه فان نكل فكذلك وان حلف فيبنى لعى ان ~~اليمين المردودة كالاقرار أو كالبينة ان قلنا كالاقرار وهو الأصح عندهم ~~فوجهان للشافعية أحدهما انه يندفع النكاحان لتساويهما في الحجة إما الأول ~~فقد أقرت له واما الثاني فلانه حلف اليمين المردودة وهو كالاقرار فصارت كما ~~لو أقرت لهما معا أو أصحهما عندهم استدامة النكاح الأول كأنه قد مضى الحكم ~~لاقرارها فلا يندفع بنكولها المحتمل للتورع عن اليمين لصادقة فيكون كما لو ~~أقرت للأول ثم الثاني فان قلنا إنها كالبينة فقد قيل يحكم بانكاح الثاني ~~لان البينة تقدم على الاقرار وقال آخرون انها منكوحة الأول لان اليمين ~~المردودة انما نجعل كالبينة في حق الحالف والناكل لا في حق غيرهما و حيث ~~يغرم فالواجب عليها هو الواجب على شهود الطلاق فإذا رجعوا ولو كانت خرساء ~~أو خرست بعد التزويج فأقرت بالإشارة بسبق نكاح أحدهما لزمها الاقرار ولو ~~PageV02P598 # حلفت لا حد المدعيين انها لا تعلم سبق نكاحه لم تكن مقرة بسبق نكاح الأخر ~~ولو قالت لأحدهما لم تسبق نكاحك تكون مقرة للاخر ان اعترفت أولا بسبق ~~أحدهما والا فلا مسألة لو ادعيا عليها زوجية مطلقه ولم يتعرضا للسبق ولا ~~لعلمها بالسبق فان قلنا إن دعوى النكاح لا يشترط فيها التفصيل وال ذكر ~~الشرائط وانه لا فرق بين دعوى ابتداء النكاح فنقول نكحت هذه وبين دعوى ~~دوامه فيقول هذه زوجتي بل سمعنا دعوى النكاح مطلقه أو مفصلا القدر المحتاج ~~إليه ولم يتعرضا للسبق فعليها ان تجيب جوابا قاطعا ولا يكفيها في هذه ~~المسألة نفى العلم بالسابق من النكاحين لأنها إذا لم تعلم فلها الجواب ~~البات والحلف على انها ms5090 ليست زوجة كما إذا ادعى شخص على انسان ان أباه أتلف ~~عله كذا وأراد تغريمه من التركة فالوارث يحلف انه لا يعلم أن أباه أتلف ولو ~~ادعى ان عليه تسليم كذا وأراد تغرمه من التركة فيحلف انه لا يلزم التسليم ~~وعدم العلم يجوز له الحلف البا مسألة لو ادعيا على الولي السبق فإن لم يكن ~~مجبرا لم تسمع الدعوى عليه ولم يحلف لأنه لو أقر لم يقبل اقراره كالأخ ~~والعم والوكيل وإن كان مجبرا كالأب والجد له فالوجه سماع الدعوى عليه أن ~~اقراره مقبول ومن يقبل اقراره نتوج ه الدعوى عليه اليمين وهو أظهر وجهي ~~الشافعية والثاني انه كغير المجبر لأنه عاقل كالوكيل والعقد لغيره والفرق ~~ان الأب مجبر فيقبل اقراره بخلاف غيره وعلى الأول إن كانت المدعى نكاحها ~~بكرا صغيرة حلف الأب وإن كانت بالغة بكرا فللشافعية وجهان أحدهما لا يحلف ~~لأنا نقدر على تحليفها وهي أولي باليمين وأشبههما ثم إن حلف الأب كان ~~للمدعى ان يحلف البنت أيضا فان نكلت حلفت اليمين المردودة وثبت النكاح وقال ~~بعضهم وهو المعتمد ان المراة إن كانت بالغة رشيدة بكرا أو ثيبا يكون الدعوى ~~عليها لو ادعى كل منهما انه السابق فأقرت لأحدهما ثم فرق بينهما ووجب المهر ~~على المقر له دون صاحبه مع عدم الدخول لاقرار المقر له باستحقاقها للمهر في ~~ذمته واقرارها ببراءة الأخر وان ماتا ورثت المقر له دون الأخر لذلك وان ~~ماتت هي قبلهما احتمل ان يرثها المقر له كما ترثه وان لم يقبل اقرارها له ~~كما لم يقبله في نفسها ولو لم تقر لأحدهما الا بعد موته فهو كما لو أقرت في ~~حياته وليس لورثه واحد منهما ان ينكر استحقاقها لان مورثه قد أقر له بدعواه ~~صحة نكاحها وسبقه بالعقد عليها وان لم تقر لواحد منهما أقرع بينهما وكان له ~~ميراث من تقع القرعة عليه وإن كان أحدهما قد أصابها فإن كان هو المقر أو ~~كانت لم تقر لواحد منهما فلها المسمى لأنه مقر لها به وهي ms5091 لا تدعى سواه وإن ~~كانت مقرة للاخر فهى تدعى مهر المثل وهو يقر لها بالمسمى فان استويا أو ~~اصطلحا فلا كلام وإن كان مهر المثل أكثر حلف على الزايد وسقط وإن كان ~~المسمى أكثر فهو مقر لها بالزيادة وهي تنكرها فلا تستحقها مسألة إذا ادعى ~~زوجية امرأة فأقرت له بذلك ثبت النكاح وتوارثا وهو إحدى الروايتين عن أحمد ~~لأنها بالغة رشيدة أقرت بعقد يلزمها حكمه فقبل اقرارها كما لو أقرت ان ~~وليها باع ملكها قبل بلوغها ولو أنكر أبوها تزويجها لم يقبل انكاره لان ~~الحق على غيره وقد أقربه ولو ادعى الزوج انما لزوج امرأة بول وشاهدين ~~عينهما فأقرت المراة بذلك وانكر الشاهدان لم يلتفت إلى انكارهما لان الشاهد ~~انما يحتاج إليه عند الانكار وقال بعض العامة يحتمل ان لا يقبل اقرارهما مع ~~انكار الشاهدين فان ادعى نكاحها فلم تصدقه حتى ماتت لم يرثها وان مات قبلها ~~فاعترفت بما قال ورثته لكمال الاقرار منهما بتصديقهما وكذا لو أقرت المرأة ~~دونه فان مات قبل ان يصدقها لم ترثه وان ماتت فصدقها ورثها البحث الخامس في ~~أسباب انتفاء الولاية مسألة الظاهر أن الكافر لا يصح ان يكون وليا للمسلم ~~ولا لمسلمة في العقد النكاح سواء كان أبا أو جدا أو غيرهما عند علمائنا ~~أجمع ولا نعلم فيه خلافا لقوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ~~وقال تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا والولاية نوع تسلط ~~وسبيل للكافرين على المؤمنين فيدخل في المنع وروى العامة ان النبي صلى الله ~~عليه وآله عبث عمرو ابن أمية الصيمري إلى خثيمة فتزوج له أم حبيبة بنت أبي ~~سفيان زوجه بها خالد بن سعيد بن العاص وكان ابن عمها لان أباها كان كافرا ~~قال ابن عبد البر أجمع عامة من يحفظ عنه من أهل العلم على هذا قال احمد ~~بلغنا ان عليا (ع) رد نكاح الأب وكان نصرانيا مسألة ويثبت للمسلم الولاية ~~على الكافر والكافرة عند علمائنا لقوله تعالى فانكحوهن بإذن أهلهن وأقل ~~تعالى وانكحوا ms5092 الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ولم يخص ولقوله ~~(ع) الاسلام يعلوا ولا يعلى عليه وقال الشيخ في المبسوط ولى الكافرة لا ~~يكون الا كافرا فإذا كان لها وليان أحدهما مسلم والاخر كافر كان الذي يتولى ~~تزويجها الكافر دون المسلم لقوله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض وقال ~~في الخلاف مثل ما قلناه وقال الشافعي لا يكون المسلم وليا لكافرة الا على ~~أمته واختلف أصحابه في ذلك منهم من قال إن الأمة الكافرة لا يحل نكاحها ~~لأنها لا تحل للمسلمين فلا تحل لغيرهم كالمرتدة وقوله الا على أمته يريد به ~~في غير النكاح من البيع والإجارة ومنهم من قال يجوز تزويجها من الكفار ~~لأنها لا تحل لغير دينها فحلت لأهل دبتها كالمسلمة فيزوجها سيدها المسلم ~~لأنه وليه بالملك و الكفر لا يمنع منها كما لا يمنع الفسق منها وتفارق ~~ولاية النسب لان الفسق ينافيها وفيه وجه اخر لهم انه لا يزوجها لكفرها كما ~~لا يزوج المناسب والأول أصح فإن كان وللكافر أمة مسلمة فقبل ان يزيل ملكه ~~عنها زوجها قال بعض الشافعية يكون ذلك على الوجهين وقد بينا نحن ان اجماع ~~العلماء على أنه لا ولاية للكافر على المسلمة مسألة الكافر هل يزوج ابنته ~~الكافرة لأنه قريب ناظر وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه ولا تعتبر ~~عدالته في دينه عندنا لان الفسق عندنا لا يسلب ولاية المسلم على ما يأتي ~~فيحكمه حكم فساق المسلمين وللشافعي قولان كما في ولاية المسلم الفاسق وقال ~~بعض الشافعية ان الكافر لا يلى التزويج وإذا أراد مسلم ان يتزوج بذمية ~~زوجها منه القاضي و الحق ما قلناه من أن الأب الكافر يزوجها وهو ظاهر مذهب ~~الشافعية وفرق بين ولاية الكافر في النكاح على ابنته إما مطلقا عندنا أو ~~بشرط ان لا يرتكب محظورا ف دينه وبين الشهادة حيث لا تقبل شهادة الكافر وإن ~~كان لا يرتكب محظورا في دينه فان الشهادة محض ولاية على الغير فلا يوهل ~~الكافر والولي في التزويج كما يراعى ms5093 خط (المولية يراعى حظ صح) نفسه ~~بتحصيتها ودفع العار عن النسب واختلاف الدين يمنع الموالاة والتوارث فلا ~~يزوج المسلمة قريبها الكافر بل يزوجها الا بعد أو السلطان وعندنا يزوج ~~الكافرة قريبها المسلم خلافا للشافعي فان مذهبه انه يزوجها الا بعد الكافر ~~فإن لم يكن زوجها قاضى المسلمين بالولاية العامة فإن لم يكن هناك قاض ~~للمسلمين قال بعض الشافعية انه يجوز للمسلم قبولها نكاح ها من قاضيهم وهل ~~يزوج اليهودي النصرانية الأقرب ذلك لاشتراكهما في الكفر الذي هو كالملة ~~الواحدة كالميراث ومنعه بعض الشافعية لان اختلاف الممل وإن كانت باطلة منشأ ~~العداوة وسقوط النظر والمرتد لا ولاية له على المسلمة ولا على الكافرة ولا ~~على المرتدة وبه قال بعض الشافعية مسألة الفسق لا يسلب ولاية النكاح عند ~~علمائنا أجمع فللفاسق ان يزوج ابنته الصالحة البالغة باذنها والصغيرة ~~والمجنونة مطلقا وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد القولين واحمد في ~~إحدى الروايتين لقوله تعالى فانكحوهن بإذن أهلهن وهو عام ولان ولايته ثابته ~~قبل فسقه والأصل البقاء ولان الفسق لم يمنعوا من التزويج في عصر الأولين ~~احتجوا بما روى عن ابن عباس أنه قال لانكاح الا بولي مرشد وشاهدي عدل ~~ولأنها ولاية نظرية فلا يستبد بها الفاسق كولاية المال والحديث موقوف على ~~ابن عباس وليس حجة ونمنع ان المراد من الرشد العدل بل الذي في مقابله ~~السفيه وهو الحافظ لأمواله والمتصرف فيها على الوجه اللايق بأفعال العقلا ~~والفرق بين المال وبينه ظاهر فان الفاسق يدفع عن نفسه العار كما يدفع العدل ~~فسواء في الشفقة ولان سبب الولاية الدابة واعلم أن للشافعية في كلام ~~PageV02P599 # الشافعي سبع طرق أشهرها اثبات الولاية وانتفاها الطريق الثاني القطع ~~بالمنع الثالث القطع بأنه يلى د ان الأب والجد يليان مع الفسق ولا يلى ~~غيرهما والفرق كمال شفقتهما وقوة ولايتهما / ه‍ / الأب والجد لا يليان مع ~~الفسق وغيرهما يلى وأفرق انهما مجبران فربما وضعاها تحت فاسق مثلها وغيرهما ~~يزوج بالاذن فإن لم ينظر لها نظرت هي لنفسها وقايس هذه ms5094 الطريقة ان يزوج ~~الفاسق ابنته البكر برضاها وان لا يجبرها / و / إن كان فسقه بشرب الخمر لم ~~يل لاضطراب نظره وغلبة السكر عليه وإن كان بسب اخر ولى / ز / الفرق بين ~~المعلن بفسقه والمستتر به فيلي الثاني دون الأول فروع ا اختلف الشافعية في ~~ولاية المال هل تثبت مع الفسق لاختلافهم في ولاية النكاح فبعضهم ساوى ~~بينهما في الثبوت والعدم وبعضهم فرق وقطع بالمنع في ولاية المال لان المال ~~محل الخيانات الخفية ولامر النكاح خطر فالاهتمام بشأنه أعظم وإن كان الشخص ~~فاسقا / ب / الامام الأعظم عندنا واجب العصمة لا يتحقق مرض فسقه وخالفت ~~العامة في ذلك وجوزوا بامرهم عليه الفسق ففي انعزاله بالفسق عندهم قولان ~~الصحيح عند الشافعية انه لا ينعزل وحينئذ ففي نزو؟ بناته وبنات غيره ~~بالولاية العامة وجهان تفريعا على أن الفاسق لا يلى أحدهما انه لا يزوج ~~كغيره من الفسقة ويزوجهن من دونه من الولاة والحاكم وأصحهما عندهم انه يزوج ~~تفخيما لشأنه ولهذا لم يحكموا وانعزال / ج / إذا تاب الفاسق كان له التزويج ~~في الحال ولا يشترط مضى مدة الاستبراء وهو أحد قولي الشافعية والقياس ~~الظاهر عندهم انه يعبر الاستبراء العود الولاية حيث تعتبر لقبول الشهادة / ~~د / قد بينا ان الفاسق لا تنتفى ولايته فجاز ان ينكح لنفسه وهو أظهر وجهي ~~الشافعية لان غايبة ان يضر نفسه ويحتمل في حق نفسه ما لا يحتمل في حق غيره ~~ولهذا يقبل اقراره على نفسه ولا يقبل شهادته على غيره والثاني ان ولايته قد ~~زالت بفسقه فليس له ان ينكح لنفسه / ه / للشافعية وجهان على تقدير انتفاء ~~الولايد عن الفاسق هل تثبت الولاية لذوي الحرف الدنية مسألة بنت العبد إن ~~كانت أمة لمولاه أو لغير فالولاية لمولاها على يما تقدم سواء كانت صغيرة أو ~~كبيرة بكرا أو ثيبا وإن كانت حره فإن كان لها جد حرفا فالولاية له دون الأب ~~لان الرق معرض للنقصان وعدم التفرغ للبحث والنظر ولأنه ممنوع من التصرف في ~~نفسه ولا ولاية على نفسه فلئن لا ms5095 يلى غيره أولي وان لم يكن لها جد حر فهى ~~امرأة حرة لا ولى لها إن كانت صغيرة انتظر بها البلوغ وإن كانت كبيرة رشيدة ~~كان امرها إلى نفسها وبالجملة العبد لا ولاية له على بناته ولا أولاده ~~ويجوز ان يتوكل عن غيره في قبول النكاح إذا اذن له المولى وان لم يأذن فان ~~استلزم ابطال حق للمولى لم يصح ولا أصح على أصح وجهي الشافعية ولو توكل في ~~التزويج فعندنا على ما تقدم من جوازه بإذن مولاه وبغير اذنه ان لم يستضر ~~المولى بسقوط بعض حقوقه والا فلا والأظهر عند الشافعية المنع لأنه لا ولايد ~~له على بنته (بشئ صح) فلانه ينوب فيها عن غيره مسألة سلب العقل مسقط ~~للولاية سواء كان لصغر كالصبي أو الجنون أو لسفه أو لكسر أو لمرض شديد شاغل ~~عن انظر أو لهرم مانع من التحصيل والنظر أو اغماء أو لغير ذلك فالصبي لا ~~يلى عقد النكاح لنفسه ولا لغيره ولا يتحقق الولاية له لأنه غير بصير بأحوال ~~الرجال واختيارهم واستصلاحهم الأجود فأشبه الأجنبي ولا فرق بين المميز ~~وغيره وإن كان الأقرب صبيا زوجها الا بعد ولا يتصور ذلك في الأب والجد له ~~واما المجنون فإن كان جنونه مطبقا فحكمه في سلب ولايته حكم الصبى ونقل ~~ولايته إلى الابعد وإن كان جنونه منقطعا فالأقوى انه حال انفصال جنونه تثبت ~~ولاينه وتزول بتجدد الجنون وهو أصح وجهي الشافعية لأنه يشبه الاغماء فهو ~~كالعاقل والثاني ان ولايته تزول ويزوجها الا بعد في يوم جنونه لبطلان ~~أهليته وزوال ولايته في نفسه وماله والوجه الأول لأنه يطرء ويزول فأشبه ~~الاغماء وللشافعية وجه اخر انه يزوجها الحاكم كما في الغيبة وكذا الخلاف في ~~الثيب المنقطع جنونها فبعضهم قال تنتظر افاقتها لتأذن وهو الصحيح عندنا ولو ~~وكل هذا الولي في نوبة افاقته جاز ان يوقعه الوكيل قبل معاودة الجنون وبعده ~~لا يجوز لبطلان الوكالة بالجنون وبه قال الشافعي ولو أذنت الثيب يشترط تقدم ~~العقد على معاودة الجنون ولو قصرت نوبة ms5096 الإفاقة جدا كان حكمها حكم الجنون ~~المطبق لان السكون اليسير لابد وان يعرض مع اطباق الجنون وافاق وبقيت فيه ~~اثار من الخلل يحمل مثلها ممن لا يعتريه الجنون على حدة في الخلق فالوجه ~~انه يستدام حكم الجنون إلى أن يصفوا حاله عن الحلل وهو لاحد وجهي الشافعي ~~والثاني انه يعود الولاية إليه بحصول الإفاقة وهو ممنوع إذا المراد الإفاقة ~~التي يكمل فيها البحث والنظر مسألة سلب الولاية اختلال العقل وضعف النظر ~~إما بسبب هرم وكبر سن أو بخبل إما في جبلته أو كان عارضا للعجز من اختيار ~~الأزواج والنظر في أحوالهم وادراك التفاوت بينهم وعدم المعرفة بمواضع الخط ~~وتنتقل الولاية إلى الابعد واما المحجور عليه بفلس فان ولايته باقيه لا ~~تزول باعتبار حجرا لحاك عليه لوجود المقتضى للولاية وهو سببها وارتفاع ~~المانع وهو الحجر للفلس لان ذلك لا يسلب شيئا من نظره والحجر عليه لحق ~~الغرماء لا يقتضيه واما المحجور عليه للسفه فالأقرب زوال ولايته لان الحجر ~~عليه لنقصانه فلا يحسن ان يفوض إليه أمر غيره وهو المشهور عند الشافعية ~~ولهم وجه اخر انه يلى لأنه كامل النظر في مصالح النكاح وانما حجر عليه لئلا ~~يضيع ماله وقال بعضهم الحجر على السفيه يتعلق بالفسق كما يتعلق بالتبذير ~~حتى لو بلغ مفسدا لما له ودينه يستمر الحجر عليه ولو بلغ مصلحا لهما ثم عاد ~~الفسق أو التبذير ففي إعادة الحجر عندهم خلاف فإذا حصل الفسق وقلنا انه ~~يسلب الولاية فلا اثر للتبذير ولا للحجر وانما يظهر اثرهما إذا لم يوجد ~~يجعله سالبا للولاية وإذا وجد التبذير المقتضى للحجر ولم يحجر عليه بعد لم ~~تزل ولايته مسألة الاغماء إن كان مما يدوم يوما ويومين واكثر فالوجه زوال ~~الولاية حالة الاغماء وينتظر وقت افاقته لأنه وقت الزوال فتنتظر افاقته ~~كالنايم ينتظر استيقاظه وهو أحد قولي الشافعي والثاني ان ولايته تزول ~~وينتقل الولاية إلى الابعد كالجنون ولو كان مما لا يدوم غالبا المرة ~~الصفراء والصوع لم تزل ولايته لأنه كالنوم تنتظر افاقته ولا يزوجها ms5097 غيره ~~والمرجع في طول مدته وقصرها إلى أهل الخبرة فان قالوا إنه يدوم زوجها الا ~~بعد عندهم واما السكران فان بلغ السكر به إلى أن لا يحصل شيئا لم يكن له ان ~~يزوج في تلك الحال لعدم اعتبار كلامه فان بقى التميز فالوجه انه لا يزوج في ~~الحال وللشافعية قولان أحدهما ان تصرفه كتصرف الصاحي ومنهم من منع كما ~~قلناه لاختلال نظره وفصل بعض الشافعية فقال إن كان السكر حصل بسبب لضيق به ~~رجع إلى الفاسق هل يلى أم لا فان قلنا لا يلى فذاك وان قلنا يلى أو حصل ~~بسبب لا يفسق به كان كرها مكرها أو غالطا فإن لم تنفذ نصرف السكران فان ~~السكر كالاغماء (فلا يلى صح) وان جعلنا تصرفه كتصرف الصاحي فمنهم من صح ~~تزويجه ومنهم من منع لاختلاف نظره واما الأسقام الشديدة والأمراض القلقة ~~الشاغلة عن النظر ومعرفة المصلحة فالأقرب زوال الولاية بها وانتقالها إلى ~~الابعد وهو أحد قولي الشافعية والثاني ان الولاية تنتقل إلى السلطان لا إلى ~~الا بعد كما في صورة الغيبة لان الأهلية باقية و؟ دة الا لم مانع من النظر ~~كالغيبة مسألة يجوز ان يكون الأعمى وليا في النكاح سواء كان العمى خلقة أو ~~متجددا ولا يسلب المتجدد ولاية الولي عند علمائنا وهو أصح وجهي الشافعية ~~لأنه من أهل النظر والبحث والاجتهاد واستعلام الأصلح من الرجال ولان شعيبا ~~(ع) زوج ابنته من موسى (ع) وكان أعمى والثاني للشافعي انه لا لا يصح ان ~~يكون وليا لأنه نقص يؤثر في الشهادة فأشبه الصغير ونمنع العلة فان شهادة ~~الأعمى مقبولة فيما لا يفتقر إلى النظر فيه واما ما يفتقر إلى النظر فيه ~~فان شهادته غير فيه مقبولة واما الأخرس فإن كانت له إشارة مفهومة صح ان ~~يكون وليا لان إشارته تقوم مقام نطقه في ساير العقود والاحكام فكذلك ف ~~النكاح وان لم يكن له إشارة مفهومة له لم يصح ان يكون وليا العدم الانتفاع ~~به وتعذر الوصول إلى اختياره PageV02P600 # وللشافعية في الأخرس إذا ms5098 كان له إشارة أو كتابة مفهومة وجهان وبعضهم قطع ~~بأنه يلى مسألة الاحرام يسلب ولاية النكاح حالة الاحرام فاحرام المتعاقدين ~~والمرأة يمنع صحة النكاح عند علمائنا وبه قال الشافعي لما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ومن طريق الخاصة ~~قول الصادق (ع) ليس للمحرم ان يتزوج ولا يزوج محلا فان تزوج أو زوج فتزويجه ~~باطل وان رجلا من الأنصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله نكاحه وقال أبو حنيفة لا يمنع الاحرام من صحة النكاح وعن مالك انه ~~ينعقد النكاح ثم يفرق بينهما بطلقتين واعلم أنه لا فرق عندنا بين جميع ~~الأولياء في ذلك والشافعية قالوا الاحرام يسلب ولاية النكاح الا ولاية ~~الامام والقاضي فان فيهما وجهين أحدهما ان لهما التزويج في الاحرام لقوة ~~ولايتهما وأصحهما عندهم المنع لاطلاق الخبر مسألة الاحرام لا يسلب ولاية ~~النكاح مطلقا عند علمائنا بل اثره مجرد الامتناع فإذا أحل المحرم إما الولي ~~أو المرأة أو أزوج أو الجميع كان له ان يزوج وهو إحدى قولي الشافعية لبقاء ~~رشده ونظره وشفقته وعلى هذا يزوج السلطان المحلل كما في صورة الغيبة ~~والثاني للشافعية انه يسلب الولاية واثره نقلها إلى الابعد كالجنون ولا فرق ~~بين ان يكون الاحرام بالحج أو بالعمرة ولا بين ان يكون صحيحا أو فاسد أو ~~للشافعية في الاحرام الفاسد وجهان هذا أحدهما والثاني انه لا يمنع صحة ~~النكاح ليس من شرطه الشهادة على ما تقدم خلافا للعامة فعلى قولهم للشافعية ~~وجهان في انعقاد النكاح بشهادة المحرم قال بعضهم انه لا ينعقد لأنه روى في ~~بعض الروايات لا ينكح المحرم ولا يشهد والأظهر عندهم الانعقاد لأنه ليس ~~بعاقد ولا معقود عليه لكن الأولى انه لا يحضر مسألة يجوز الرجعة في الاحرام ~~لان الرجعة استدامة للعقد فأشبهت الامساك في دوام النكاح وهو احص وجهي ~~الشافعية والثاني المنع لأنه كابتداء النكاح وهو أصح الروايتين عن أحمد وقد ~~يبنى هذا الخلاف على أن الرجعة ms5099 هل يفتقر إلى حضور الشهود ان قلنا نعم ~~أجريناها مجرى الابتداء وفي جواز النكاح بين التخللين للشافعية قولان ومن ~~فاته الحج هل له ان نكح قتل التحلل بعمل عمرة للشافعي وجهان ولو وكل حلال ~~حلال في التزويج ثم أحرم أحدهما وأحرمت المرأة ففي انعزال الوكيل للشافعية ~~وجهان بناء على ما سبق من الخلاف في أن الاحرام يزيل الولاية أم لا والظاهر ~~أنه لا ينعزل وهو المعتمد يجوز له التزويج بعد التحلل بالوكالة السابقة وهل ~~له التزويج قبل تحلل الموكل للشافعية وجهان والحق عندنا انه لا يجوز لان ~~الوكيل نايب وتنفيذ تصرف النايب مع عجز الأصل بعيد ولو جرى التوكيل في حال ~~احرام الموكل أو الوكيل أو المرأة فالوجه المنع وقالت الشافعية وكل ليعقد ~~في حال الاحرام لم يصح وان وكل التزويج بعد التحلل صح لان الاحرام يمنع ~~العقد دون الاذن ومن الحق الاحرام بالجنون لم يصححه ولو اطلق التوكيل فهو ~~كالتقييد بما بعد التحليل ولو قال إذا حصل التحلل فقد وكلتك لم يصح لان ~~الوكالة لا تقع معلقة وللشافعي قولان واذن المرأة في حال احرامها كالتفضيل ~~السابق في التوكيل ولو وكل حلال محرما في أن يوكل حلال بالتزويج فالأقرب ~~المنع وللشافعي قولان أصحهما عندهم الجواز لأنه سفير محض أليس إليه من ~~العقد شئ وهو ممنوع مسألة إذا لم يكن الولي الأقرب حاضرا فإن كان مفقود الا ~~يعرف مكانه زوجها الا بعد ان نكاحها من جهته قد تعذرنا شبه ما إذا عضلها ~~وقال الشافعي يزوجها السلطان لأنه يتولى ما يتولاه الغايب بنفسه وقد تعذر ~~الأقرب فيفعل السلطان ما كان بفعل وإذا انتهى الامر إلى غاية يحكم فيها ~~بالموت ويقسم ماله بين ورثته قال الشافعي لا بد من نقل الولاية إلى الابعد ~~وإن كان غايبا يعرف مكانه فإن كانت الغيبة إلى مسافة تقصر فيها الصلاة ~~فالأقرب ان الا بعد يزوجها وقال الشافعي يزوجها السلطان ولا يزوج الا بعد ~~لان الغايب ولى ولهذا لا ينعزل وكيله ويصح تزويجه في الغيبة والتزويج حق ~~عليه ms5100 فإذا تعذر استيفاؤه منه تاب عنه القاضي وقال بعض الشافعية ان الغيبة ~~تنقل الولاية إلى الابعد كالجنون وقال بعضهم انه يفرق بين الملوك وأكابر ~~الناس فتعبر وامر اجعتهم بخلاف التجار وأوساط الناس فإنه لا يعتبر ولو كانت ~~الغيبة إلى مسافة لا تقصر فيها الصلاة فوجهان أحدهما ان الحكم كما في ~~المسافة الطويلة فنزوجها السلطان لان التزويج حق لها وقد يفوت الكفوء ~~الراغب بالتأخير فتضرر به وأظهرهما انها لا تتزوج حتى يراجع أو توكل لان ~~الغيبة إلى المسافة القصيرة كالإقامة ولو كان مقيما في البلد لم يزوجها ~~الحاكم فكذا هنا ولهم قول اخر انه ان غاب بحيث يتمكن المسافر إليه من يكره ~~من العود قبل الدخول للبيت فلا بد من مراجعته قطعا والوجهان فيما تجاوز ذلك ~~وقال أبو حنيفة واحمد إن كانت الغيبة منقطعة انتقل الولاء إلى الابعد ~~والغيبة المنقطعة ان يكون بحيث لا تصل القوافل إليه في السنة الامرة واحدة ~~ولو ادعت امرأة ان وليها غايب لم يزوجها السلطان عند الشافعي حتى يشهد بذلك ~~شاهدان وانها خلية عن نكاح وعدة ثم اختلف أصحابه فبعضهم قال بوجوب ذلك ~~احتياطا للبضع إذ لا تؤمن ان يكون الولي زوجها في غيبته وقال بعضهم ~~باستحبابه فيجوز الرجوع إلى قولها فان الرجوع في العقود إلى قول أربابها ~~وعلى هذا فلو الحت على المطالبة ورأى السلطان التأخير هل له ذلك فيه ~~للشافعية وجهان ولا يقبل في هذا الباب الا شهادة من يطلع على باطن امرها ~~كالاعسار وفقد وارث اخر وإن كان الغايب ممن لا يزوج الا بإذن وقالت ما أذنت ~~له فللقاضي تحليفها على نفى الاذن والأولى عندهم ان يأذن القاضي للأبعد إذا ~~غاب الأقرب الغيبة المنقطعة حتى يزوج أو يزوج القاضي بإذن الابعد للخروج من ~~الخلاف البحث السادس في جواز التوكيل وتولى الولي طرف بالعقد مسألة يجوز ~~التوكيل في النكاح فان رسول الله صلى الله عليه وآله وكل عمرو ابن أمية ~~الصميري في قبول نكاح أم حبيبه ولأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه كالبيع ~~وقال ms5101 الحسن بن صالح بن حي لا يصح التوكيل الا بحضور شاهدين كما لا ينعقد ~~النكاح الا بحضورهما والأصل ممنوع سواء كان الموكل المراة العاقلة أو ولى ~~الصبية والمجنونة وانه يجوز ان يكون الوكيل امرأة وقد سبق خلاف العامة فيه ~~قالت الشافعية الولي ان تمكن من الاجبار فله التوكيل من غير اذن المرأة ~~ولهم وجه انه لا بد من اذنها وعلى هذا فلو كانت صغيرة امتنع التوكيل ~~بتزويجها والمشهور عندهم الأول وهل يشترط تعيين الزوج للشافعي قولان أحدهما ~~انه يشترط لاختلاف الأغراض باختلاف الأزواج وليس للوكيل شفقة داعية آل حسن ~~الاختيار وأصحهما انه لا يشترط وهو الوجه عندي لأنه يملك التعيين في ~~التوكيل فيملك الاطلاق كما في البيع وساير التصرفات وشفقته تدعوه إلى أنه ~~لا يوكل الا من يثق بنظره واجري هذا الخلاف في اذن البنت في النكاح وفي اذن ~~البكر البالغة لغير الأب والجد هل يشترط فيه التعيين ومنهم من قطع هنا بعدم ~~الاشتراط بان الاذن للولي يصادف من يعتنى بدفع العار عن النسب ويحافظ على ~~المصلحة والتفويض إلى الوكيل بخلافه قال الجويني ظاهر كلام الشافعية يقتضى ~~طرد الخلاف وان رضيت المراة بترك الكفاءة لكن القياس تخصيص الخلاف بما إذا ~~لم ترض به فاما إذا سقطت الكفأة ولم يطلب الحظ فلا معنى لاعتبار التعيين ~~مسألة إذا جوزنا التوكيل المطلق وجب على الوكيل رعاية النظر فلا يزوج الا ~~من كفو فان زوج من غير كفو لم يصح عندنا لان الكفأة عندنا هي الايمان وعند ~~العامة زيادة التمكن من النفقة والنسب وسيأتى فعلى قولهم للشافعية قولا ~~للشافعية أحدهما انه لا يصح والثاني الصحة ولها الخيار قال كانت صغيرة ~~اختارت عند البلوغ ولو خطب كفوان أحدهما أشرف فزوج الأدون ففي الصحة اشكال ~~أقرب انه لا يصح وبه قال الشافعي ولو قالت زوجني ممن شئت وجوزنا الاذن ~~المطلق فهل له ان يزوجها من غير كفو وللشافعية وجهان أحدهما نعم كما لو ~~قالت عمن شئت كفوا كان أو غير كفور والثاني المنع لان الكفأة لا ms5102 تهمل ظاهرا ~~فكأنها قالت زوجني ممن شئت من الأكفاء هذا إذا كان الولي متمكنا من الاجبار ~~واما إذا لم يكن إما لأنه غير الأب والجد أو لأنها يثبت فهنا صور ا منعت ~~الولي من التوكيل لم يجز له ان يوكل لأنها انما أذنت له في ايقاع العقد ~~بنفسه فلم يجز له ان يوكل ب أذنت له التزويج وفي التوكيل بالتزويج فللولي ~~ان يزوج بنفسه وان PageV02P601 # يوكل فيه / ج / قالت وكل في تزويجي واقتصرت عليه فله التوكيل قطعا وهل له ~~ان يزوج بنفسه الوجه لا لأنها لم تفوض التزويج إليه بل جعلت له آن يولى غير ~~ذلك فأشبه ما لو قالت أذنت لك في أن توكل بتزويجي ولا تزوجني بنفسك وهو أحد ~~وجهي الشافعية وفي الثاني له ان يزوج لأنه يبعد مما له التوكيل فيه ومنعوا ~~من صحة الاذن في قولها أذنت لك في التوكيل بتزويجي ولا تزوجني بنفسك لأنها ~~منعت الولي وردت التزويج إلى الوكيل الأجنبي فأشبه التفويض إليه ابتداء د ~~أذنت له في التزويج فله ان يزوج مباشرة وهل له التوكيل للشافعي وجهان ~~أحدهما المنع وهو المعتمد لأنه متصرف في الاذن فلا يوكل الا بالاذن كالوكيل ~~وأصحهما عندهم الجواز لأنه متصرف بالولاية فأشبه الوصي والقيم يتمكنان من ~~التوكيل من غير اذن ولو أنه وكل من غير مراجعة المرأة واستيذانها لم يجز ~~وهو أصح وجهي الشافعية لأنه لا يملك التزويج بنفسه حينئذ فكيف توكل غيره ~~والثاني يجوز لأنه يلى تزويجها بشرط الاذن فله تفويض ماله إلى غيره فعلى ~~هذا يستأذن الولي أو الوكيل للولي ثم بزوج ولا يجوز ان يستأذن لنفسه عندهم ~~مسألة إذا وكل الولي غير المجبر بعد اذن المراة له في التوكيل ففي اشتراط ~~تعيين الزوج ان أطلقت المراة الاذن اشكال وللشافعية فيه وجهان كما في توكيل ~~المجبر ولو كانت قد عينت الزوج سواء اعتبرنا التعيين أولا فليذكر الولي ~~للوكيل وان يفعل وزوج الوكيل من غيره لم يصح وان اتفق التزويج منه فالأقرب ~~الجواز لمصادفة تعيين المراة فعل ms5103 الوكيل وايقاعه ما طلبت منه وهو أحد وجهي ~~الشافعية والأظهر عندهم انه لا يصح التزويج لان التفويض المطلق مع تعيين ~~المطلوب فاسد كما لو وكل الولي ببيع مال الطفل بما شاء الوكيل من ثمن ~~القليل والكثير فباع بالغبطة لم يصح لفساد الصبغة التفويض ويمنع حكم الأصل ~~ويفرق بان قوله بع بما شئت من قليل أو كثير اذن صريح في البيع الممتنع شرعا ~~وقوله وكلتك بتزويجها لا تصريح فيه بالنكاح الممتنع انما هو لفظ مطلق كما ~~يتقيد بالكفؤ جاز ان يتقيد بالكفؤ المعين مسألة المرأة ان زوجت نفسها قالت ~~للخاطب زوجت نفسي منك وان زوجها أبوها قالت زوجت ابنتي منك وان زوجها ~~وكيلها قال زوجت موكلتي منك وان زوجها وكيل الأب قال زوجت بنت فلان منك هذا ~~إذا كان القابل هو الزوج وإن كان وكيله فلنقل المرأة زوجت نفسي من فلان ~~فيقول الوكيل قبلت التزويج له ولو لم يقل له فوجهان للشافعية كما إذا قال ~~الزوج قبلت ولم يقل نكاحها أو تزويجها ولو كان الولي هو الموجب فليقل زوجت ~~ابنتي من فلان وليقل الوكيل قبلت النكاح له ولو قال الأب لوكيل الخاطب زوجت ~~بنتي منك فقال الوكيل قبلت نكاحها لفلان لم ينعقد فان قال قبلت نكاحها وقع ~~العقد للوكيل ولم ينصرف بالنية إلى الموكل ولو عقد الوكيلان فليقل وكيل ~~المرأة زوجت فلانة من فلان ويشير إلى الزوج ويقول وكيل الزوج قبلت نكاحها ~~لفلان يعنى الزوج وفي البيع يجوز أن يقول البايع لوكيل المشترى بعت منك ~~ويقول الوكل اشتريت وينوى موكله فيقع العقد للموكل وان لم يسمه والفرق ان ~~الزوجين في النكاح بمثابة الثمن والمثمن في البيع ولا بد من تسمية الثمن ~~والمثمن في البيع فلا بد من تسمية الزوجين في النكاح ولان المبيع يرد على ~~المال وهو قابل للنقل من شخص إلى اخر فجاز ان يقع العقد للوكيل ثم ينتقل ~~إلى الموكل واما النكاح فإنه يقع على البضع وهو غير قابل للنقل ولهذا لو ~~قبل النكاح وكالة عن غيره فأنكر الموكل ms5104 الوكالة بطل النكاح ولو اشترى ~~بالوكالة وانكر الموكل الوكالة وقع العقد للوكيل ولو قال وكيل الزوج أولا ~~قبلت نكاح فلانه منك لفلان ثم قال وكيل الولي زوجتها من فلان جاز ولو اقتصر ~~على قوله زوجتها ولم يقل من فلان فعلى الخلاف السابق وإذا عقد ولى المراة ~~على الزوج وقبل أبوه بالولاية فليقل الولي زوجت فلانه من ابنك ويقول الأب ~~قبلت النكاح لابنى لان النكاح يقع من الموكل والمولى عليه لا من المخاطب ~~والبيع يتعلق بالمخاطب دون له من العقد ولهذا لو قال زوجتها من زيد فقبل ~~وكيل زيد النكاح صح ولو حلف ان لا ينكح فقبل له وكيله حنث ولو قال بع من ~~زيد فباع من وكيل زيد لم يصح ولو حلف ان لا يشترى فاشترى له وكيله لم يحنث ~~مسألة قد بينا انه لا يصح تعليق الوكالة ويجوز تعليق التصرف إذا كانت منجزة ~~فلو كانت ابنته مزوجة أو معتدة فقال أبوها إذا طلقها زوجها أو خرجت عدتها ~~فقد وكلتك في تزويجها لم يصح الوكالة وللشافعي قولان وكذا لو قال إذا مضت ~~سنة فقد وكلتك في تزويجها أحدهما لا يصح كما قلناه والثاني يصح كما لو قال ~~وكلتك في تزويج ابنتي إذا طلقها زوجها يصح كما لو قال زوجها إذا مضت سنة ~~والأصل الأول ممنوع والثاني لم يقع الوكالة فيه معلقة بل منجزة مسألة لا ~~يشترط في التوكيل بالتزويج ذكر المهر لأنه ليس شرطا في النكاح فلا يمكن ~~جعله شرطا في التوكيل نعم لو سمى قدرا لم يصح التزويج بما دونه فلو وكله ~~الأب أو المراة عندنا على أن يزوجها بمائة فزوجها بخمسين فالأقرب عدم لزوم ~~العقد وجرى مجرى عقد الفضولي لان التوكيل وقع على معين فلا يتعدى إلى غيره ~~وهو قول الشافعي كما لو قال زوجها في يوم كذا أو في مكان كذا فخالف الوكيل ~~لم يصح ولو اطلق التوكيل الولي فزوج بأقل من مهر المثل احتمل فساد العقد ~~لأن المطلق يحمل على مهر المثل فكأنها قيدت الاذن بمهر ms5105 المثل فإذا نقص عنه ~~بطل وهو أحد قولي الشافعي والثاني الصحة ويرجع إلى مهر المثل ولو أنها أذنت ~~للولي في التزويج مطلقا فزوج بما دون مهر المثل فالأقرب فساد النكاح ويحتمل ~~صحته ووجوب مهر المثل وللشافعي قولان كهذين ولو زوجنا بلا مهر فالقولان وله ~~قول ثالث القطع بالفساد ولو وكل الزوج برجلا بقبول نكاح امرأة له وسمى مهرا ~~فقبل بأزيد لم يصح القبول ويصح بأقل وان لم يسمى قبل بمهر المثل أو أقل فان ~~قبل بأزيد أو بغير نقد البلد أو بعين من أعيان مال الموكل أو من مال نفسه ~~احتمل صحة النكاح وعلى الموكل مهر المثل من نقد البلد وبه قال أبو حنيفة ~~والشافعي وللشافعي قول اخر يحتمل عندنا انه لا يصح النكاح كما لو باع ~~الوكيل بأقل من مهر المثل أو بغير نقد البلد ولو قال له اقبل لي نكاح فلانه ~~على عبدك هذا أو دارك هذه فقبل صح النكاح لأنه فعل المأمور به واما المسمى ~~فيحتمل بطلانه وان المرأة لم تملك العبد أو الدار فيجب على الزوج مهر المثل ~~ويحتمل انها تملكه فحينئذ يحتمل ان يكون قرضا على الزوج وأن يكون موهوبا ~~منه وللشافعية مثل هذه الاحتمالات مسألة الأب يجوز ان يكون يتولى طرفي عقد ~~البيع قيل لقوة ولايته وكمال شفقته وقيل لعسر مراجعة السلطان في كل بيع ~~وشراء وقيل لمجموع الامرين إذا عرفت هذا فإنه يصح ان يتولى طرفي عقد النكاح ~~بان يكون وكيلا لأحدهما أو مولى واما الجد فإنه يتولى طرفي النكاح على ~~حافدبه بان يزوج بنت ابنه الصغير من ابن ابنه الأخر الصغير لأنه جد بالنسبة ~~إليهما وقد بينا ثبوت ولاية الجد فلا يضر الجمع لقوة ولايته وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني لا يصح لان خطاب الانسان مع نفسه لا ينتظم وانما جوزوا في ~~البيع لكثرة وقوعه ولما روى أنه لا نكاح الا بأربعة خاطب وولى وشاهدين ~~والأول أقوى عندهم وإذا تولى طرفي العقد فيشترط الاتيان بشقى العقد من ~~الايجاب والقبول ولا يكفى أحدهما ms5106 وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه يكفى ~~وعلى المنع من تولى طرفي العقد عند الشافعية إن كانت بالغه زوجهما السلطان ~~باذنها ويقبل الجد النكاح وإن كانت صغيرة وجب الصبر إلى أن تبلغ فتأذن ان ~~يبلغ الصغير فقبل وقال الجويني تفريعا على منع التوكيل انه يرفع الامر إلى ~~السلطان حتى يتولى أحد الطرفين ثم يحتمل ان يقال يتخير ويتولى ما شاء منهما ~~ويحتمل ان يقال يأتي بما يستدعيه الولي وهذا إن كان مفروضا فيما إذا كان ~~ابن الابن صغيرا فهو مخالف الأصل المقرر ان غير الأب والجد لا يزوج الصغيرة ~~ولا من الصغير لكن يمكن فرضه فيما إذا كانت الولاية عليه بسبب الجنون ~~واختلفت الشافعية في العم هل له تزويج بنت أخيه ولابن العم تزويج بنت العم ~~من الابن البالغ على وجهين PageV02P602 # أظهرهما عندهم نعم لأنه لم يوجد تولى الطرفين والثاني المنع لأنه منهم في ~~حق ولده ربما عرف منه منقضه فأخفاها ومنهم من قطع بالأول واستشهد به للوجه ~~الذاهب إلى تجويز بيع الوكيل المطلق من أبيه وهذا إذا أطلقت الاذن واما إذا ~~اذن ت في التزويج منه بعينه فلا كلام عندهم في جوازه وان زوجها من ابنه ~~الطفل فإن لم نجوزه في البالغ فهنا أولي وان جوزوه هناك فهناك لهم وجهان ~~والظاهر المنع لأنه نكاح لم يحضره أربعة مسألة إذا أذنت لولى ان يزوجها ~~واطلقت صح عندنا وللشافعي قولان أحدهما المنع وعلى الجواز هل يجوز له ان ~~يزوجها من نفسه يحتمل على الجواز عملا باطلاق الاذن ومساواته لغيره والمنع ~~وكلاهما قولان للشافعية وإذا كان ولى المراة ممن يجوز له نكاحها عند العامة ~~كابن العم والمعتق والقاضي ورغب في نكاحها لم يجز ان يزوجها من نفسه عند ~~الشافعية فيتولى الطرفين لقوله (ع) لانكاح الا بأربعة خاطب وولى وشاهدين ~~ولكن يزوجها من هو في ن زوجته كما لو كان هناك ابن عم اخر وان لم يكن في ~~درجته غير زوجها منه القاضي وإن كان الراغب القاضي زوجها منه من فوقه من ~~المولاة ms5107 أو خرج إلى قاضى بلدة أخرى ليزوجها منه أو استخلف خليفة إذا كان له ~~ان يستخلف فيزوجها منه وفي ابن العم للشافعية وجه آخران له تولى الطرفين ~~ويجئ مثله في العتق وفي القاضي أيضا لهم وجه يعيد وفي الامام الأعظم لهم ~~وجهان أحدهما ان له تولى الطرفين لأنه ليس فوقه من يزوجها واصبحهما عندهم ~~المنع فيزوجها القاضي منه بالولاية كما يزوج خليفة القاضي من القاضي ولو ~~أراد أحدهما ولاء تزويجها من ابنه الصغير فهو كما لو أراد تزويجها من نفسه ~~وحيث جوزوا لأحدهم التزويج من نفسه فذلك إذا سمته في الاذن وقع في الاطلاق ~~وجهان تقدما مسألة من منع من تولى الطرفين لو وكل في أحد الطرفين أو وكل ~~شخصين بالطرفين فيه للشافعية وجهان أحدهما انه يجوز لان المقصود رعاية ~~العدد في صورة العقد وقد حصل وأصحهما عندهم المنع لان فعل الوكيل فعل ~~الموكل و ليس ذلك كتزويج خليفة القاضي القاضي ولا القاضي من الامام الأعظم ~~لأنهما يتصرفان بالولاية لا بالوكالة ومنهم من جوز للجد التوكيل ولم يجوزه ~~لابن العم ومن في معناه لان الجد تام الولاية من الطرفين وابن العم ولى من ~~طرف وخاطب من طرف ولو اتحد وكيل الرجل والمرأة بان وكلت المراة أو وليها ~~شخصا بايجاب العقد وكل الزوج ذلك الرجل بقبوله فالأقرب عندي الجواز ~~وللشافعية وجهان أصحهما عندهم المنع وكذا في البيع لو وكل البايع والمشترى ~~رجلا ويجرى الخلاف فيما لو وكل الزوج رجلا بان يزوج ابنته من نفسه وقال أبو ~~حنيفة ان الولي الوكيل يتوليان طرفي النكاح دون البيع وجوز أبو حنيفة ومالك ~~ان يتولى المولى طرفي النكاح قوال احمد ان الولي البعيد والقاضي والمعتق ~~وابن العم يكفيهم التوكيل فروع ا للسيد تزويج أمته بعبد ه الصغير أو الكبير ~~أو ابن الكبير وللشافعية وجهان كتولي الجد للطرفين لو كان ابنا تم أحدهما ~~لأب والاخر لأب وام وأراد الأول نكاحها زوجها منه الثاني عندهم وان أراد ~~الثاني نكاحها فان قالوا يستويان يزوجها منه الأول عندهم والا ms5108 فالقاضي / ب ~~/ لو قالت لابن العم أو لمعتق زوجني ممن شئت لم يكن للقاضي تزويجها منه ~~عندهم بهذا الاذن لان المفهوم منه التزويج من الغير وكذا الوكيل لو قالت له ~~زوجني من شئت لو قالت زوجني من نفسك قال بعض الشافعية جاز للقاضي تزويجها ~~منه بذلك الاذن وقال بعضهم لا يجوز لأنها انما أذنت له لا للقاضي وعندنا لا ~~يشترط القاضي بل يجوز له تزويجها من نفسه / ج / لو حضر شخص وادعى ان فلانا ~~وكله في نكاح امرأة فتزوجها له وضمن عنه المهر ثم أنكر الموكل الوكالة ~~فالقول قوله مع يمينه فإذا حلف لم يلمزه النكاح ولا يقع للوكيل بخلاف ~~الشراء لان الغرض منه الأعيان ولا يثبت لها على الحالف حق ويكون لها الرجوع ~~أعلى الوكيل بالمهر كله وبه قال محمد بن الحسن لان هذا النكاح محكوم به في ~~الباطن فيجب جميع المهر لان الفرقة لم تقع في الباطن بانكاره وهي رواية ~~محمد بن مسلم عن الباقر (ع) وقد سأله رجل زوجة امه وهو غايب قال النكاح ~~جايز ان شاء الرجل قبل وان شاء ترك فان ترك الزوج تزويجه فالمهر لازم لامه ~~وقد قلنا إنه محمول على ما إذا ادعت الوكالة وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ~~والشافعي ترجع على الوكيل بنصف المهر لأنه يدعى وجوبه على الموكل وهو ضامنه ~~ولأنه يملك الطلاق فإذا أنكر النكاح فقد أقر بتحريمها فصار بمنزله ايقاعه ~~لما تحرم به ولو ادعت ان فلان الغائب وكله في تزويج امرأة فتزوجها له ثم ~~مات الغايب لم يرث هذه الا ان يصدقه الورثة على التوكيل أو يقوم به البينة ~~ولو وكل رجلا في أن يزوج فله بمائة فتزوجها بأكثر لم يصح المهر وان تزوجها ~~بخمسين صح وان امره بجنس فزوجها بجنس أحر فسد المهر دون النكاح ولو حضر رجل ~~عند زوجة غايب و اخبرها انه طلقها بانيا دون الثلث وانه وكله في استيناف ~~العقد بألف فعقد عليها وضمن الوكيل ذلك ثم قدم الموكل فأنكر ذلك كله فالقول ~~قوله ms5109 والنكاح الأول بحاله وهل يلزم الوكيل ضمان ما ضمنه قال مالك وزفر ~~يلزمه الضمان وقال الشافعي وأبو حنيفة لا يلزمه الضمان لان الضامن فرع على ~~المضمون معنه فإذا لم يجب على المضمون عنه لم يجب على الضامن وهو خطأ لان ~~الضامن مقربان الحق واجب على المضمون عنه وانه ضامن له فلزمه اقراره في حق ~~نفسه كما لو ادعى البيع وانكره المشترى وصدقه الشفيع فإنه يستحق الشفعة في ~~أصح الوجهين البحث السابع في الكفاءة مقدمه قال صاحب الصحاح الكفى النظير ~~وكذلك الكفؤ على وزن فعل والكفو وزن فعول والمصدر الكفاءة بالفتح والمدا ~~إذا عرفت هذا فيقول الكفاة معتبره في النكاح بالاجماع وان اختلفوا في ~~تفسيرها مسألة ذهب أكثر علمائنا إلى أن الفكاة المعتبرة في النكاح انما هي ~~شيئان الا يمان وامكان القيام بالنفقة واقتصر بعض علمائنا على الأول والحق ~~المجموع لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا يزوج ~~النساء الا الأولياء ولا يزوجن الامن الأكفاء ومن طريق الخاصة قول الصادق ~~(ع) الكفؤ ان يكون عفيفا عنده يسار واعلم أنه لا بد من اعتبار الايمان لقول ~~الصادق (ع) ان الله عز وجل لم يترك شيئا مما يحتاج إليه الا علمه نبيه صلى ~~الله عليه وآله فكان من تعليمه إياه ان صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى ~~عليه ثم قال أيها ان الناس جبرئيل (ع) اتانى من اللطيف الخبير فقال إن ~~الابكار بمنزله الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم يجتبى أفسدته الشمس ~~ونثرته الرياح وكذلك الابكار إذا أدركن ما تدركه النساء فليس لهن دواء الا ~~البعولة والا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر قال فقام إليه رجل فقال يا ~~رسول الله فمن تزوج قال الكفاء قال يا رسول الله من الأكفاء فقال المؤمنون ~~بعضهم اكفاء بعض وام اليسار فالأقوى اعتباره وهو أحد قولي الشافعي لما تقدم ~~من الخبر عن الصادق (ع) فيروى العامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال ~~لفاطمة بنت قيس حين أخبرته ان ms5110 معوية خطبها إما معوية فصعلوك لا مال له ولان ~~اعسار لرجل مضر بالمرأة جدال فإنه إذا كان معسرا لا ينفق على الولد وينفق ~~عليها نفقة المعسرين وإذا كانت مؤسرة أنفقت هي على الولد وذلك ضرر عظيم ~~فكان اعتباره أليق بمحاسن الشرع ولتضررها باعساره ملكت الفسخ لاختلاله ~~بالنفقة فكذا إذا كان مقارنا ولان ذلك معدود نقصا في رعف الناس يتفاضلون ~~فيه كتفاضلهم في النسب وأبلغ ولان النفقة قوام النكاح ودوام الأزواج واحتج ~~بعض علمائنا والشافعي على القول الثاني بعدم اشتراطه على أن اليسار ليس ~~شرطا في الكفأة بقوله (ع) المؤمنون بعضهم اكفاء بعض وبقول أبى جعفر قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه الا ~~تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ولم يذكر اليسار بل الدين خاصة ولان ~~النبي صلى الله عليه وآله اختار الفقر ولان المال عاد ورايح ولا يفتخر به ~~أهل المروات والبصاير مسألة قد بينا ان الكفاءة عندنا شرط في النكاح وهي ~~التساوي في الاسلام هذا لا خلاف فيه لكن الخلاف في اشتراط أمر زايدا ~~PageV02P603 # فمنعه الشافعي واكتفى بالاسلام لان النبي صلى الله عليه وآله أمر فاطمة ~~بنت قيس ان تنكح أسامة وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وتزوج بلال ~~به آلة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف وروى ابن منذر من الشافعية ان ~~الكفاءة في الدين وقال سفيان واحمد الكفاءة شرط في صحة النكاح لقوله صلى ~~الله عليه وآله انكحوا بناتكم الأكفاء هذا أمر يقتضى الوجوب ونحن نقول ~~بموجبه فان الكفاءة على الدين على ما تقدم مسألة اعتبر كثير من الحنفية في ~~الكفاءة سبعة أشياء النسب والمال والحرية والتقوى واسلام الاباء والحرفة ~~والعقل وقال كثير من الشافعية يعتبر في الكفاءة ستة شرائط الحرية الدين ~~والنسب واليسار والحرفة والخلو من العيوب الأربعة وبه قال احمد وعنه رواية ~~أخرى انه يعتبر الدين والنسب ولم يعتبر أبو حنيفة ومحمد الصنعة ولم يعتبر ~~محمد الدين الا ان يكون ممن يسكر ويخرج ms5111 إلى السوق ويسخر منه الصبيان فلا ~~يكون كفوا ولم يعتبر أبو حنيفة و أصحابه السلامة من العيوب واعتبر الشافعي ~~في أحد قوليه الدين لا غير وهو قول بعض علمائنا لقوله صلى الله عليه وآله ~~ان أكرمكم عند الله أتقاكم ومن اعتبر غير ذلك احتج بان العرف في الناس انهم ~~لا يجعلون الفقير مكافيا للموسر ولا أصحاب الصنايع الدينة مكافيا لأصحاب ~~الصنايع العالية فكان الاعتبار بالعرف بين الناس في ذلك وليس بجيد لان ~~الشارع يجب اتباعه ولا عبرة بالعرف والعادة وقد بينا النصوص في ذلك مسألة ~~اعتبر كثير من الشافعية النسب على ما تقدم فالعجمي ليس كفوا للعربية والعرف ~~بعضهم اكفاء بعض فلا تكافيهم الموالى وبه قال أبو حنيفة لقول صلى الله عليه ~~وآله ان الله تعالى اختار العرب من ساير الأمم واختار من العرب قريشا ~~الحديث ورووا عنه (ع) أنه قال قريش بعضهم اكفاء لبعض والعرب بعضهم اكفاء ~~لبعض قبيله لقبيله والموالي بعضهم اكفاء بعض لرجل برجل أي يعتبر نسبهم قال ~~الشافعية قريش لا تكافى في بني هاشم وبنوا هاشم وبنوا المطلب متكافيون ~~كقوله (ع) ان الله اختار العرب من ساير الأمم واختار من العرب قريشا واختار ~~من قريش م بني هاشم وبني المطلب وقال صلى الله عليه وآله نحن وبني المطلب ~~هكذا وشبك بين أصابعه وقال أبو حنيفة قريش بعضهم اكفاء بعض لقول ابن عباس ~~قريش بعضهم اكفاء بعض ومنعه الشافعية وقالوا انه لم يثبت عنه ولو ثبت فحديث ~~النبي صلى الله عليه وآله أولي منه وعندنا نحن ان النسب لا اعتبار به بل ~~يجوز لو ضيع النسب ان يزوج بشريفه حتى أن العبد يجوز ان يتزوج بالعلوية ~~الشريفة وهو أحد قولي الشافعي لعموم قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء وما رواه العامة ان سلمان الفارسي طلب إلى عمر فاجابه إلى ذلك فكره ~~عبد الله ابنه ذلك فقال له عمر وبن العاص انا أكفيك فلقى عمر بن العاص ~~سلمان فقال ليهتك يا سلمان فقال وما هو قال ms5112 تواضع لك أمير المؤمنين فقال ~~سلمان لمثلي يقال هذا والله لا نكحتها ابدا وسلمان كان من العجم فاجابه عمر ~~إلى التزويج وابن عمر لم ينكر بل؟؟ ومن طريق الخاصة ما رواه معاوية بن عمار ~~عن الصادق (ع) قال إن رسول الله زوج ضبيعة بنت الزبير بن عبد المطلب من ~~مقداد ابن الأسود فتكلمت في ذلك بنو هاشم فقال رسول الله انى انما أردت ان؟ ~~المناكح وفي حديث اخر عن الصادق (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله زوج ~~المقداد ابن الأسود و ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وانما زوجه ليتضع ~~المناكح وليتأس برسول الله صلى الله عليه وآله وليعلموا ان أكرمكم عند الله ~~اتقاهم مع أن ضباعة بنت عمته (ع) والمقداد بن عمر الأسود وهو عامي اجماعا ~~وعند احمد رواية ان المبطل عدم الكفائة في النسب لا يغر لأنه نقص لازم ~~ويتعدى نقصه إلى الولد وعن مالك الكفاءة في الدين لا غير قال ابن عبد البر ~~هذا جملة مذهب مالك وأصحابه وعن الشافعي قول اخر ثمل في قول اخر انها ستة ~~الدين والحسب وهو النسب والجرية والصناعة واليسار والسلامة من العيوب وكذا ~~قال أبو حينفة والثوري والحسن بن صالح بن حي الا في الصنعة والسلامة من ~~العيوب وعن أحمد رواية ان العرب بعضهم اكفاء بعض والعجم بعضهم اكفاء بعض ~~(لان صح) النبي صلى الله عليه وآله زوج عثمن وزوج العاص بن الربيع زينب ~~وهما من بنى عبد شمس وزوج علي (ع) عمر ابنته أم كلثوم وزوج عبد الله بن عمر ~~بن عثمن فاطمة بنت الحسين (ع) وزوج مصعب ابن الزبير أختها سكينه وزوجها ~~أيضا عبد الله بن عثمن بن حكيم بن حرام مسألة من اعتبر النسب قال بعضهم انه ~~لا يعتبر النسب في العجم وبه قال القفال من الشافعية لانهم لا يفتنون بحفظ ~~ولا يدونونها وظاهر مذهب الشافعية انه معتبر كالعرب ولا اعتبار في النسب ~~عند من اعتبره بالأب فالذي أبوه عجمي وامه عربية ليس بكفو للتي أبوها ms5113 عربي ~~والام أعجمية وقال الجويني شرف النسب يثبت من ثلث جهات احديها الانتماء إلى ~~شجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه بنى عمر ديوان المرتزقة والثانية ~~الانتماء إلى العلماء فإنهم ورثه الأنبياء عليهم السلام وبه ربط الله تعالى ~~وحفظ الملة الاسلامية والثالثة الانتماء إلى أهل الصلاح والتقوى قال الله ~~تعالى وكان أبوهما صالحا فبين شرف هذه الانسان ويعتبر ان يكون إليه ~~الانتماء مشهورا بين الناس بالصلاح والشرف وحينئذ يحصل ولا عبرة بالانتساب ~~إلى عظماء الدنيا والولاة الظلمة المستولين على الرقاب وان تفاخر بهم الناس ~~وقال بعض الشافعية للعجم عرف في الكفاء فيعتبر عرفهم مسألة المال المعتبر ~~في كفاءة النكاح عند أكثر علمائنا هو التمكن من النفقة وعن أحمد روايتان ~~إحديهما ان اليسار ليس شرطا لان الفقر شرف في الدين وقد قال النبي صلى الله ~~عليه وآله اللهم أحيني مسكينا (وأمتني مسكينا صح) ولأنه ليس لازما فأشبه ~~العافية من المرض والثانية انه معتبر وقد سلف وعلى تقدير اعتباره فاليسار ~~عندها ما قلناه من القدرة على الانفاق عليها حسب ما يجب لها والظاهر عند ~~الحنيفة ان يكون واجد للمهر والنفقة حتى لو وجد المهر ولم يجد النفقة أو ~~بالعكس لا يكون كفوا كقوله (ع) احساب أهل الدنيا المال وإذا كان عندما لم ~~يكن حسيبا ولان المهر بدل البضع فلا بد من تسليمه والمراد من المهر قدر ما ~~يتعارف من تعجيله لازما لأمان وراه مؤجل عرفا واما النفقة فلان فيها قوام ~~النكاح ودوام الأزواج الا ان النفقة أشد اعتبارا في الكفاءة من المهر لأنه ~~يجرى فيه التسهيل والتأجيل ويعتبر ان يكون قادرا على المهر بيسار إليه وامه ~~وجده وجدته عادة كما في أداء الزكاة إلى ولد الغنى لا يصح ولا يعبر ما دون ~~على النفقة بيسار الأب في العادة لان الاباء يتحملون المهر عن الأولاد واما ~~النفقة الدايمة فلا وروى عن أبي حنيفة ومحمد ان امرأة فايقة في اليسار لو ~~زوجت نفسها ممن يقدر على المهر والنفقة رد عقدها وقال أبو يوسف ms5114 إذا كان ~~قادرا على ايفاء ما يعجل لها باليد ويكتسب ما ينفق عليها يوما بيوم يكون ~~كفوا لاه لأنه لاثبات لوصف الغناء لان المال غاد ورايح فلا يعتبر وللشافعي ~~أقوال ثلثه أحدها انه لا يعتبر اليسار والثاني انه يعتبر اليسار قدر المهر ~~والنفقة وقد تقدما والثالث انه يكفى ذلك لان الناس أصناف غنى وفقير ومتوسط ~~وكل صنف اكفاء وان اختلف المراتب مسألة الحرية ليست شرطا في الكفاءة فللعبد ~~ان يتزوج بالحرة عند علمائنا أجمع وهو إحدى الروايتين عن أحمد واحد قولي ~~الشافعي لما رواه العامة عن ابن عباس ان بريرة أعتقت تحت عبد فاختارت الفسخ ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله لو راجعته فان أبو ولدك فقالت يا رسول الله ~~أتأمرني فقال لا انما انا شفيع فقالت لا حاجة لي فيه ومراجعتها له ابتداء ~~نكاح فإنه قد انفسخ نكاحها باختيارها ولا شفيع إلهيا النبي صلى الله عليه ~~وآله في أن تنكح عبدا لا والنكاح صحيح فاذن النبي صلى الله عليه وآله للحرة ~~في أن تنكح عبدا يدل على الكفاءة ومن طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام قال سألته عن العبد يزوج أربع حراير قال لا ولكن يزوج ~~حرتين وان شاء تزوج أربع إماء وقال الشافعي في الثاني انه ليس بكفو وبه قال ~~احمد في رواية وأبو حنيفة لان النبي صلى الله عليه وآله خير بريرة حين عتقت ~~تحت عبد وإذا ثبت الخيار بالجرية الطارية فبالحرية المقارنة أولي ولان نقص ~~الرق كبيرة ضرره ظاره فان العبد مشغول عن امرأته بحقوق سيده ولا ينفق نفقة ~~الموسرين ولا على ولده وهو كالمعدوم بالنسبة إلى نفسه ولان الحرة تعبر ~~بكونها فراشا للعبد والنص يدفع ذلك كله وقالت الشافعية الرقيق لا يكون كفوا ~~للحرة أصلية كانت أو عتيقة PageV02P604 # والعتيق لا يكون كفوا للحرة الأصلية ولا من مس الرق واحدا من ابائه التي ~~لم يمس الرق واحدا من ابائها ولا من مس الرق أبا قرب في نسبه التي مس الرق ~~أبا ابعد ms5115 من نسبها ويشبهه ان يكون جريان الرق في الأمهات مؤثرا أيضا ولذلك ~~تعلق به الولاء مسألة التقوى المراد بها عندنا الايمان في طرف الزوج إن ~~كانت الزوجة مؤمنة والاسلام إن كانت مسلمة ولا يشترط زيادة على ذلك واما ~~المؤمن فيجوز ان يتزوج بغير المؤمنة والمسلم يتزوج بغير المسلمة على خلاف ~~يأتي ولا يجوز للمؤمنة ان تتزوج بغير المؤمن وإن كان مسلما لقول الصادق (ع) ~~تزوجوا في الشكال ولا تزوجوهم لان المراة يأخذ من أدب زوجها ويقهرها على ~~دينه وفي الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الصادق (ع) قال له الفضيل أزوج ~~الناصب قال لا ولا كرامة قلت جعلت فداك والله انى لا أقول لك هذا وانى لو ~~جاءني ببيت ملأته دراهم ما فعلت وعن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله ~~(ع) ان لامرأتي أختا عارفه على رأينا وليس على رأينا بالبصرية الا قليل ~~فأزوجها ممن لا يرى رأيها قال لا ولا نعمة ان الله عزو جل يقول فلا ترجعوهن ~~إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وفي الصحيح عن عبد بن سنان عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن الناصب الذي عرف نصبه وعداوته هل يزوجه المؤمنة ~~وهو قادر على رده وهو لا يعلم برده قال لا يزوج المؤمن الناصبة ولا يزوج ~~الناصب المؤمنة ولا يزوج المستضعف مؤمنة إذا عرفت هذا فنقول الزوج إن كان ~~ناصبا وهو المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام وسب الأئمة عليهم السلام ~~لم يجز للمؤمنة ان تزوج به لما تقدم واجماع الامامية عليه وكما لا يجوز ~~للناصب ان يزوج المؤمنة كذا المؤمن لا يجوز ان يزوج الناصبة وهي المعلنة ~~بعداوة الأئمة عليهم السلام لما تقدم من حديث عبد الله بن سنان الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال لا يزوج المؤمن الناصية وفي الصحيح عن فضيل بن يسار عن ~~الصادق (ع) قال لا يزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك وغير ذلك من الأحاديث ~~واما الزوج المستضعف فلا يجوز للمؤمنة العارفة ان تزوج به لعدم ms5116 الكفائة وقد ~~لما تقدم في حديث الفضل بن يسار عن الصادق (ع) وفي حديث عبد الله بن سنان ~~الصحيح عن الصادق (ع) ولقول الصادق (ع) ان العارفة لا توضع الا عند عارف ~~ويجوز للمؤمن ان يزوج المستضعفة الذي لا تعرف بنصب ولا عداوة لأهل البيت ~~(ع) للأصل ولما تقدم في قول الصادق (ع) تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم وفي ~~الحسن عن زرارة عن الباقر (ع) قال قلت له انى اخشى ان لا يحل لي ان أتزوج ~~ممن لم يكن على امرى فقال ما يمنعك من البله من النساء قلت وما البله قال ~~هن المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه وفي الصحيح عن زرارة ~~عن الصادق (ع) قال قلت له أتزوج مرجية أو حرورية قال لا عليك بالبله من ~~النساء قال زرارة والله ما هي الا مؤمنة أو كافرة فقال الصادق (ع) فأين أهل ~~ثنوى الله عز وجل قول الله أصدق من قولك الا المستضعفين من الرجال والسناء ~~والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا مسألة العدالة ليست شرطا في ~~الكفاءة وان استحب ويجوز للمؤمنة ان تزوج الفاسق على كراهية خصوصا أرب ~~الخمر للأصل ولقوله تعالى فانكحوا ما طاب لمن وهو خطاب الفاسق والعدل ~~فيعمها وان من اشتدت الكراهية في تزويج شارب الخمر لسقوط محله ونقص مروته ~~وغضاضة قال الصدق (ع) من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها وقال ~~الصادق (ع) في الحسن قال رسول الله شارب الخمر لا يزوج إذا خطب وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس ~~باهل ان يزوج وهو محمول على من شربها مستحلا أو على الكراهة لم يعتقد ~~تحريمها وقال الشافعي الفاسق ليس بكفو للعدل ولا للعدل ولا للعفيف وقال ~~محمد لا يعتبر الا ان يكون ممن يخرج إلى السخافة فيسكر ويخرج إلى الطرفات ~~ويولع به الصبيان لان الاعراب والجند يقتلون النفوس ويأخذون الأموال ولا ~~يسقط ذلك كفاتهم في العرب واحتج ms5117 الشافعي بقوله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن ~~كان فاسقا لا يستون وقال صلى الله عليه وآله عليك بذات الدين من تبت يداك ~~ونحن نقول بالأبية فان الفاسق هنا يرد به الكافر أن مطلق الفسق عندنا لا ~~يخرج المؤمن عن ايمانه ولان عدم الاستواء لا يقتضى العموم والحديث نقول به ~~فإنه تحريص على طلب ذوات الدين وهو اجماع إما على تحريم غيرهم فهو ممنوع ~~مسألة منع احمد من تزويج أهل البدع فقال في الرجل يزوج الجهمي يفرق بينهما ~~وكذلك إذا زوج الواقفي يفرق بينهما وقال لا يزوج بنته من خروروى مرق من ~~الدين ولا من القدري وقال بعض أصحابه المقلد منهم يصح تزويجه واعتبر أبو ~~حنيفة وأبو يوسف الكفاءة وفي التقوى والورع حتى ارماة من نبات الصالحين لو ~~نكحت رجلا من أهل الفسوق كان للأولياء حق الرد لان التفاخر به أحق المفاخر ~~وأولاها وقال محمد لا يعتبر لان هذا من أمور الآخرة فلا يعتبر لبناه حكم ~~دنياوي عليه الأشياء فاحشا كرجل يصفع ويسحر معه ويخرجه سكرانا ويلعب به ~~الصبيان فهذا يكون مستخفا به فلا يكون كفوا وقال أبو يوسف إذا كان الفاسق ~~ذا مروة فهو كفؤ وانما يريد به أعوان الظلمة إذا كان بحيث يهابه الناس ~~مسألة ولا ينبغي رد المؤمن لقلة ما له وسوء حالة وذمامة خلقته إذا كان ذا ~~ورع لما رواه أبو حمزة الثمالي في الصحيح قال كنت عند أبي جعفر (ع) إذ ~~استأذن عليه رجل فاذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبو جعفر له وأدناه وسايله ~~فقال الرجل جعلت فداك انى خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانه ~~فردني ورغب عنى فازدراني لذمامتي وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضه ~~هجمة عض لها قلبي تمنيت عندها الموت فقال أبو جعفر (ع) اذهب فأنت رسولي ~~إليه وقل له يقول لك محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زوج من ~~(متحج ابن رياع صح) حج ابن رماح مولاي بنتك فلانه ولا ردته قال ms5118 أبو حمزة ~~فوثب الرجل فزعا مسرعا برسالة أبى جعفر (ع) فلما ان توارى الرجل قال أبو ~~جعفر (ع) انه رجلا كان من اليمامة يقال له جويبر اتى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله منتجعا للاسلام فأسلم وحسن اسلامه وكان رجلا فصيرا ذميما محتاجا ~~عاريا وكان من قباح السودان فضمه رسول الله صلى الله عليه وآله لحال غربته ~~وعريته وكان يجرى عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الأول وكساء بشملتين وامره ~~ان يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ما شاء حتى كثر الغرماء ممن ~~يدخل في الاسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله إلى ~~نبيه صلى الله عليه وآله ان طهر مسجدك واخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ~~ومر بسد أبواب كل من كان له في مسجدك باب الا باب علي عليه السلام ومسكن ~~فاطمة (ع) ولا يمرون فيه جنب ولا يرقد فيه غرب قال فامر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله عند ذلك بسد أبوابهم الا باب علي (ع) وأقر مسكن فاطمة (ع) على ~~حاله قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر ان يتخذ للمسلمين سقيفة ~~فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين ان يصلوا فيها نهارهم وليلهم ~~فنزلوها واجتمعوا فيها وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعاهدهم بالبر ~~والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون تبعاه دونهم ويرقون ~~عليهم لرقة رسول الله ويصرفون صدقاتهم إليهم فان رسول الله نظر إلى جويبر ~~ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها ~~فرجك فأعانت على دينك واخرتك فقال له جويبر يا رسول الله بابى أنت وأمي وأي ~~امرأة ترغب فوالله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال فأية امرأة ترغب في ~~فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله يا جويبر ان الله قد وضع بالاسلام من ~~كان في الجاهلية شريفا وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز ~~بالاسلام من ms5119 كان في الجاهلية ذليلا واذهب الاسلام ما كان من عزة الجاهلة ~~وتفاخرها بعشايرها وباسق أنسابها فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم ~~وعربيهم وأعجميهم من ادم وان ادم خلقه الله من طين وان أحب الناس إلى الله ~~عز وجل يوم القيمة أطوعهم له و اتقاهم وما اعلم يا جويبر لاحد من المسلمين ~~عليكم اليوم فلا الا لمن كان اتقى الله منك وأطوع ثم قال له انطلق يا جويبر ~~إلى زياد بن لبيد فإنه أشرف بنى بياضه حسبا فيهم فقل له انى رسول رسول الله ~~إليك وهو يقول زوج جويبر ابنتك الذلفا قال فانطلق جويبر برسالة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من PageV02P605 # قومه عنده فاستأذن قومه عنده فاستأذن فاذن له وسلم عليه ثم قال يا زياد ~~بن لبيد انى رسول رسول الله صلى الله عليه وآله إليك في حاجه لي فأبوح بها ~~أم أسرها إليك فقال له زياد بل بح بها فان ذلك بها فان ذلك شرف لي وفخر ~~فقال له جويبر ان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لك زوج جويبر ابنتك ~~الدلفاء فقال له زياد ان رسول الله صلى الله عليه وآله أرسلك إلى بهدايا ~~جويبر فقال له نعم ما كنت لا كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له ~~زياد انا لا نزوج فتاتنا الا اكفاءنا من الأنصار فانصرف يا جويبر حتى القى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بعذري فانصرف جويبر وهو يقول والله ما ~~بهذا نزل القرار ولا بهذا ظهرت نبوة محمد صلى الله عليه وآله فسمعت مقالته ~~الدلفا بنت زياد وهي في خدرها فأرسلت إلى أبيها ادخل إلى فدخل إليها فقالت ~~له ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبر فقال لها ذكر ان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أرسله وقال له يقول لك رسول الله صلى الله عليه وآله ~~زوج جويبر ابنتك الدلفا فقالت والله ما كان جويبر ليكذب على ms5120 رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بحضرته فابعث الان رسولا ليرد عليك جويبرا فبعث زياد رسولا ~~فللحق جويبر فقال له زياد يا جويبر مر حبابك اطمئن حتى أعود إليك ثم انطلق ~~زياد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له بأبي أنت وأمي ان جويبرا ~~تأنى برسالتك وقال إن رسول الله يقول زوج جويبرا بنتك الدلفاء فلن أن له في ~~القول ورأيت لقاءك ونحن لا نزوج الا اكفاءنا من الأنصار فقا له رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يا زياد جويبر مؤمن والمؤمن كفوا للمؤمنة والمسلم كفو ~~للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه قال فرجع زياد إلى منزله ودخل على ~~ابنته فقال لها ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت له انك ان ~~عصيت رسول الله كفرت فزوج جويبرا فاخذ زياد بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه ~~فزوجه على سنة الله. وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وضمن صداقه قال فجهزها ~~زياد وهيؤها ثم أرسلوا إلى جويبر فقال ألك منزل فنسوقها إليك فقال والله ~~مالي من منزل قال فهيوها وهيئوا منزلا وهيؤا فيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبرا ~~ثوبين وأدخلت الدلفا في بيتها وادخل جويبر عليها مغنما فلما أراها نظر إلى ~~بيت ومتاع وريح طيبة وام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقران أو راكعا ~~وساجدا حتى طلع الفجر فلما سمع الندا خرج وخرجت زوجته إلى الصلاة فتوضأت ~~وصلت الصبح فسئلت هل مسك فقالت ما زال تاليا للقران وراكعا وساجدا حتى سمع ~~الندا فخرج فلما كانت الليلة الثانية فعل مثل ذلك واخفوا ذلك من زياد فلما ~~كان في اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقال له بابى أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أمرتني بتزويج جويبر لا والله ما كان من منكاحنا ولكن من طاعتك أوجبت على ~~تزويجه فقال له النبي صلى الله عليه وآله فما الذي أنكرتم منه فقال انا ~~هيئنا له ms5121 بيتا ومتاعا وأدخلت بنتي البيت وادخل معها معتما فما كلمها ولا ~~نظر إليها ولا دنا منها قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقران وراكعا ~~وساجدا حتى سمع الندا فخرج ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية ومثل ذلك في ~~الليلة الثالثة ولم يدن منها ولم يكلمها إلى أن جئتك وما نراه يريد النساء ~~فانظر في امرنا فانصرف زياد وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جويبر ~~فقال له ما تقرب النساء فقال له جويبر أو ما انا بفحل بلى يا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله انى لشبق منهم إلى النساء فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قد خبرت بخلاف ما وصفت به نفسك قد ذكر لي انهن هيؤا لك بيتا وفرشا ~~ومتاعا وأدخلت عليك فتاة حسناء عطرت وأنت مغتما فلم تنظر إليها ولم تكلمها ~~ولم تدن منها فماذا وهاك إذا قال له جويبر يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~دخلت بيتا واسعا ورأيت فراشا ومتاعا وفتاة حسنا عطرت وذكرت حال الذي كنت ~~عليها وغربتي وحاجتي وضيقتي وكينونتي مع الغرباء والمساكين فأحببت إذا ~~ولانى الله ذلك ان اشكره على ما أعطاني الله وأتقرب إليه بحقيقة الشكر ~~فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلواتي تاليا للقران راكعا وساجدا اشكر ~~الله تعالى حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ~~ذلك اليوم ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني الله يسيرا ~~ولكني سأرضيها وأرضيهم الليلة إن شاء الله وأرسل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله إلى زياد فاتاه فاعلمه بما قال جويبر فطابت أنفسهم قال ووفى لهم جويبر ~~ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في غزاة له ومعه جويبر فاستشهد ~~رحمه الله فما كان في الأنصار أيم أنفق منها بعد جويبر مسألة لا يشترط ~~عندنا لكفاءة في اسلام الاباء وهو قول كثير من العامة فلو كان المسلم له أب ~~كافر جاز له ان ينكح المسلمة التي ms5122 لا أب لها كافر ويكون كفوا لها وهو قول ~~الشافعي لما تقدم من الأدلة وقال أبو حنيفة اسلام الاباء معتبر في الكفاءة ~~فيمن كان له أبوان أو ثلاثة في الاسلام والحرية فلا تعتبر من الزيادة كما ~~لا تعتبر في الشهادة ومن كان أب واحد في الاسلام لا يكون كفوا لمن له أبوان ~~في الاسلام وكذا في الحرية وروى عن أبي يوسف أنه يكون كفوا والجد الواحد ~~بالمشق كما في التعريف في الشهادة وقال الشافعي في القول الثني من أسلم ~~بنفسه ليس بكفو للتي لها أبوان أو ثلاثة في الاسلام وقال بعض الشافعية ~~انهما كفوان قال بعضهم انه لا ينظر الا إلى الاسلام الأب الأول والثاني فمن ~~له أبوان في الاسلام (فهو صح) كفو للتي لها عشرة في الاسلام لان الأب ~~الثالث لا يذكر في التعريف فلا يلحق لعار بسببه مسألة الخرقة غير معتبرة في ~~الكفاءة عندنا لما تقدم وبه قال جماعة من العامة فصاحب الحرفة الدنية كفو ~~للشريفة ولسائر المحترفة وللشافعي قول ان أصحاب الحرف الدينة ليسوا باكفاء ~~للاسراف ولا لسائر المحترقة فالكنايس والحجام وقيم الحمام والحارس والراعي ~~لا يكافئون ابنة الخياط والخياط لا يكافى ابنة التاجر والبزار وال المحترف ~~ابنة القاضي والعالم وقال بعضهم انه يراعى العادة في العرف والصناعات لان ~~في بعض البلاد التجارة أولي من الزراعة وفي بعضها الامر بالعكس قالوا إن ~~الحرفة الدنية في الاباء والاشتهار بالفسق مما يعير به الولد فشبه ان يكون ~~حال الذي كان أبوه صاحب حرفة دنية أو مشهورا بالفسق مع التي أبوها عدل كما ~~تقدم في حق من أسلم بنفسه مع التي أبوها مسلم قالوا والحق ان يجعل النظر في ~~حال الاباء دنيا وسيرة وحرفة من خير النسب فان مفاخر الاباء ومثالهم هي ~~التي يدور عليها أمر النسب وقال أبو حنيفة ومحمد الكفاءة في الحرفة معتبرة ~~لا له مما يفتخر بها الناس وتعد الدناءة في الحرفة منقصة وقال أبو يوسف لا ~~يعتبر كما قلنا نحن لان الحرفة ليست بشئ لازم يقدر ms5123 المرء على تركها فلا ~~يعير بها الا ان تفحش مثل الحايك والحجام والكنايس والدباغ لا يكونوا كفوا ~~البنت عطار أو بزار أو صراف مسألة العقل معتبر في الكفاءة لا بمعنى بطلان ~~النكاح من أصله بل بمعنى ان للمرأة الفسخ لو تقدم الجنون العقد والوطئ أو ~~تجدد بعدهما واختلفت الحنيفة في أن العقل هل يعتبر في الكفاءة فقال بعضهم ~~لا يعتبر لان الجنون بمنزله المرض فيعتبر كساير الأمراض وساير الأمراض لا ~~تسلب الكفاءة فكذا الجنون وقيل يعتبر حتى أن الزوج إذا كان مجنونا لا يكون ~~كفوا للمراة العاقلة لان الجنون يفوت ما هو المقصود بالنكاح أكثر مما يفوته ~~دفاءة النسب والفقر قال الشيخ (ره) السلامة من العيوب شرط في النكاح و ~~العيوب سبعة ثلثه يشترك فيها الرجال والنساء الجنون والجذام والبرص واثنان ~~تختص النساء وهو الرتق والقرن واثنان تختص الرجال وهما الجب والعنه بلا ~~خلاف وكل واحد من النساء أو الرجال عيوبه خمسة وقالت الشافعية من خصال ~~الكفاءة السلامة عن العيوب المثبتة للخيار لان النفس تعاف صحبته من به تلك ~~العيوب و يختل بها مقصود النكاح واستثنى بعضهم من العيوب المثبتة للخيار ~~العنة وقال إنها لا يتحقق فلا نظر إليها في الكفاءة وأكثرهم سوى بين الغته ~~وغيرها إذا عرفت هذا فمن به بعض تلك العيوب لا يكون كفوا للسليمة عنها ولو ~~كان بكل واحد منهما عيب فإذا اختلف العيبان فلا كفاءة أيضا وان اتفقا وكان ~~ما في الرجل أفحش أو أكثر فكذلك ولو تساويا أو اختلف العيبان أو كان ما بها ~~أكثر فلهم وجهان وتجرى الوجهان فيما لو كان مجبوبا والمرأة رتقا وزاد بعض ~~الشافعية على العيوب المثبتة للخيار العيوب PageV02P606 # التي تنفر النفس عنها كالعمى والقطع وتشوه الصورة يمنع الكفاءة مسألة نقص ~~المهر ليس نقصا في النسب فإذا زوجت الشريفة نفسها بدون مهر المثل لم يكن ~~للأولياء حق الاعتراض عليها وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد واحمد لان من ~~لا يملك الاعتراض في جنس المهر لا يملك الاعتراض في قدره كما ms5124 لو رضي بذلك ~~أحد الأولياء لم يكن للباقين حق الاعتراض فيه وقال أبو حنيفة لهم الاعتراض ~~في قدره لان ذلك مما يلحق به العار ويستضربها عشيرتها فان مهر المثل يعتبر ~~بنساء العشيرة فكان للأولياء فيه الاعتراض كالفكاءة ويلزم عليه الجنس إذا ~~كان دينا ولى خفة المهر عارا لأنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله أولي بذلك ونساء العشيرة انما تعتبر ~~بمهورهن بمن لم تحابى في مهرها مسألة الكفاءة في النساء للرجال غير معتبرة ~~عندنا وبه قال أبو حنيفة لان الرجال لا تعير بتزويج غير الكفؤ ولا يلحق ~~الأولياء ضرر بذلك واعتبرها أبو يوسف ومحمد استحسانا لان المتعارف من ~~المطلق انما هو الاذن بتزويج الكفاءة والحق ما قلناه فان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لا مكافئ له وقد تزوج من احياء العرب وتزوج صفية بنت حي ~~وتسرى بالإماء ولان المولود يشرف بأبيه لا بأمة مسألة ليست الكفاءة شرطا ~~لصحة النكاح الا في الايمان وهو قول أكثر أهل العلم وروى نحوه من عمر وابن ~~مسعود وعمر وبن عبد العزيز وحماد بن أبي سليمان وابن سيرين وابن عوف ومالك ~~والشافعي وأصحاب الرأي واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى ان أكرمكم عند ~~الهل أتقاكم وقالت عايشه ان أبا حذيفة ابن عنبه وابن بيعه تبنى سالما ~~وانكحه ابنة أخيه هندا بنت الوليد بن عتبه وهو مولى لامرأة من الأنصار وامر ~~النبي صلى الله عليه وآله فاطمة بنت قيس ان تنكح أسامة ابن زيد مولاه ~~فنكحها بأمره وقال ابن مسعود لأخته أنشدك الله ان تتزوجي الا مسلما وإن كان ~~احمر روميا أو اسود حبشيا ولان الكفاءة لا تخرج عن كونها حقا للأولياء ~~اولهما فلا يشترط وجودها كالسلامة من العيوب وحجم أبو هند النبي صلى الله ~~عليه وآله في اليافوخ فقال النبي صلى الله عليه وآله يا بنى بياضة انكحوا ~~إليه أبا هند انكحوا إليه وقال احمد في الراية الأخر انها شرط وهو رواية عن ~~مالك ms5125 فإذا تزوج المولى العربية فرق بينهما وبه قال سفيان قال احمد لو كان ~~المتزوج حايكا فرقت بينهما لقول عمر لأمنعن تزويج ذوات الأحساب الا من ~~الأكفاء وعن أبي إسحاق الهمداني قال خرج سلمان وجرير في سفر فأقيمت الصلاة ~~فقال جرير لسلمان تقدم فقال سلمان بل أنت فإنكم معشر العرب لا يتقدم في ~~صلاتك ولا تنكح نساؤكم ان فضلكم علينا بمحمد صلى الله عليه وآله وجعله فيكم ~~ولان التزويج مع فقد الكفاءة تصرف في حق من تخلف من الأولياء بغير اذنه وقد ~~روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال لا تنكحوا النساء الا الأكفاء ولا ~~بزوجهن الا الأولياء وقول عمر ليس بحجة خصوصا وقد فعل النبي صلى الله عليه ~~وآله ضده ونطق القران بخلافه فقال تعالى ان امركم عند الله أتقاكم وكذا قول ~~سلمان مع احتمال قصد التأدب ونمنع ثبوت حق الكفاءة للأولياء والحديث ضعفه ~~ابن عبد البر و قال لا أصل له ولا نحتج بمثله على ما ذكروه ولو سلم فيدل ~~على اعتبارها في الجملة لا على انها شرط لا ن للزوجة وكل واحد من الأولياء ~~في الكفاءة حقا ومن لم يرض منهم فله الفسخ لو قلنا بها ولهذا لما زوج رجل ~~ابنته من ابن أخيه ليرفع بها حسبه ونسبه جعل لها النبي الخيار وأجازت ما ~~صنع أبوها ولو فقد الشرط لم يكن لها خيار والمشترطون قالوا انما يعتبر ~~وجودها حالة العقد فلو عدمت بعده لم يبطل النكاح لان شروطه النكاح انما ~~تعتبر حالة العقد وإن كانت معدومة وقت العقد لم يصح عندهم وعلى قول عدم ~~الاشتراط لو رضيت المراة وجميع الأولياء صح النكاح وان لم يرض بعضهم فهل ~~يقع النكاح باطلا من أصله أو صحيحا فيه عن أحمد روايتان وعن الشافعي قولان ~~أحدهما بال لان الكفاءة حق لجميعهم والعاقد متصرف فيها بغير رضي منهم فلم ~~يصح كتصرف الفضولي والثاني يصح لان المراة التي رفعت إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله ان أباها زوجها من غير كفوها خيرها ولم ms5126 يبطل النكاح من أصله ولا ~~ن الأصل العقد وقع بالاذن والنقص الموجود فيه لا يمنع صحته وانما يثبت ~~الخيار كالعيب من الغته وغيرها فعلى هذا القول لمن لم يرض الفسخ وبه قال ~~مالك واحمد والشافعي لان كل واحد من الأولياء يعتبر برضاء غيره كالمراة مع ~~الولي وقال أبو حنيفة إذا رضيت المرأة وبعض الأولياء لم يكن لباقي الأولياء ~~فسخ لان هذا الحق لا يتجزى أو قدا سقط بعض الشركاء حقه فسقط جميعه كالقصاص ~~قال احمد وسواء كانوا متساويين في الدرجة أو متفاوتين فلو زوج الأقرب كالأب ~~بغير كفؤ كان للاخوة الفسخ وقال مالك والشافعي ليس لهم فسخ إذا زوج الأقرب ~~لأنه لا حق للأبعد معه قرضاه لا يعتبر وكل هذا البحث ساقط عندنا لان ~~المعتبر عندنا في الكفاءة الدين واليسار لا غير فلو رضيت المرأة أو أبوها ~~أو جدها مع صغرها بنكاح الفقير صح العقد عندنا فلو كان الذي يلى امرها ~~السلطان لم يكن له ان يزوجها الا بكفو في الدين واليسار واما في غيرهما ~~فللشافعي فيما لو زوجها من غير كفؤ إذا التمسته المراة قولان أحدهما نعم ~~كالولي الولاء والنسب لأنه لا يرجع إلى المسلمين منه عاروا أظهرهما عندهم ~~المنع لأنه كالنايب الناظر لأولياء النسب فلا يترك ما فيه الحظ وقد اختلف ~~قولي الشافعي فيما لو زوجها أحد الأولياء من غير كفؤ برضاها دون رضي ~~الآخرين فقال في موضع ان النكاح لا يثبت وفي موضع للباقين الرد ولأصحابه ~~طرق أحدها ان في المسألة قولين أصحهما عندهم ان النكاح باطل لانهم أصحاب ~~حقوق في الكفاءة فاعتبر اذنهم كاذن المرأة والثاني يصح ولهم الخيار لان ~~النقصان يقتضى الخيار لا لبطلان كما لو اشترى معيبا والطريق الثاني القطع ~~بالقول الأول وحمل القول الثاني على أن لهم المنع من التزويج من غير الكفؤ ~~والثالث القطع بالقول الثاني وعند أبي حنيفة يلزم النكاح ولا اعتراض ~~للآخرين فخالف القولين جميعا كما قلناه مسألة قال الشيخ في الخلاف للأب ان ~~تزوج ابنته الصغيرة بعيدا ومجنون أو ms5127 مجهول أو مجذوم أو أبرص أو اخصى وقال ~~الشافعي ليس له ذلك ثم استدل الشيخ بان الكفاءة ليس من شرطها لا حرية ولا ~~غير ذلك من الأوصاف ولأصالة الإباحة ولو زوجها من واحد ممن ذكرنا صح العقد ~~و للشافعي قولا ن وقال في المبسوط لو زوجها الأب أو الجد بعبد ثم بلغت لم ~~يكن لها الاعتراض وقال بعض علماؤنا إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح ~~ولها الخيار وكذا لو زوج الطفل بمن بها أحد المعيب والموجبة للفسخ ولو ~~زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت وكذا الطفل وقيل بالمنع في الطفل ~~لان نكاح الأمة مشروط بخوف العنت ولا يتحقق في ابن الصبى وللشافعي قولان ~~فيما إذا زوج الأب أو الجد له البكر الصغيرة أو البالغة من غير اذنها ممن ~~به إحدى العيوب من جنون أو خبال أو غيرهما والفرق بين الجنون والخبال ان ~~المجنون يعترض للناس ويخافونه والمجن لا يعترض لهم وكلاهما إذا هب العقل ~~وأصحهما عندهم البطلان لأنه على خلاف الغبطة وإذا لم يصح التصرف في المال ~~على خلاف الغبطة فالتصرف في البضع أولي والثاني الصحة لأنه عيب في المعقود ~~عليه فلا يمتنع صحة العقد كما لو اشترى شيئا فوجده معيبا وعلى تقدير الصحة ~~فهل عليه ان يفسخ في الحال أو يدعه حتى يبلغ ويختار فيه قولا أحدهما ان ~~عليه رده وفسخ كما لو اشترى بها شيئا فوجده معيبا والثاني ليس له ذلك ~~لاختلاف الشهوات والنكاح متعلق بالشهوة فإذا بلغت تخيرت وبه قال بعض ~~الشافعية وان القولين منزلان على حالين ان علم الولي عدم الكفاءة فالنكاح ~~باطل والا فصحيح وقال بعضهم بالقطع بالبطلان سواء علم أو لم يعلم وعلى ~~القول بالصحة فللمراة الخيار إن كانت بالغة وإن كانت صغيرة فإذا بلغت ولهم ~~وجه اخر انها لا تتخير وعليها ان ترضى بعقد الأب وهل للولي الخيار في صغرها ~~فيه قولان أحدهما نعم كما لو اشترى للصغير معيبا والثاني لا لأنه يتعلق ~~بالشهوة والطبع فلا تجرى فيه النيابة وقال ms5128 بعضهم ان جهل الولي حال الزوج ~~فله الخيار والا فلا وطرده بعضهم في حالة العلم والجهل لأنه ليس ~~PageV02P607 # عاقدا لنفسه حتى يلزمه حكم عمله هذا إذا كان العاقد هو الولي وحده فإن ~~كان معه غيره فلهم الاعتراض على العقد وفسخه قولا واحد لان العاقد أسقط حقه ~~برضائه والباقون لم يرضوا وقال أبو حنيفة إذا زوجها الأب من غير كفو صح ~~النكاح ولا خيار لها بعد البلوغ والوجه عندي صحة النكاح وثبوت الخيار إما ~~صحة النكاح فلان الولي كالمولى عليه في التصرفات مع كماله ولا ريب ان ~~الصغيرة لو كانت بالغة كان لها ان تزوجت ممن له إحدى العيوب فكذا الولي إما ~~ثبوت الخيار فلانه أمر يتعلق بالشهوة ولاحظ فيه لغيرها ولأنها لو فعلت ذلك ~~مع جهلها كان لها الخيار لو علمت مسألة لو زوج ابنه الصغير بمن بها أحد ~~العيوب المثبتة للخيار فالأقوى الصحة وثبوت الخيار له عند البلوغ كما تقدم ~~في البنت وللشافعي قولان كما في تزويج البنت الصغيرة من غير كفؤ والصحيح ~~انه لا يصح النكاح لأنه عقد و (وقع على خلاف الغبطة صح) وقال بعضهم ان قبل ~~له نكاح الرتقا والقرنا لم يصح لاشتماله على بذل المال في مقابلة بضع لا ~~ينتفع به بخلاف تزويج الصغيرة من المجبوب وان قبل له نكاح أمة لم يصح لأنه ~~لم يوجد خوف العنت وان قبل نكاح من لا يكافيه بجهة أخرى فوجهان كالقولين في ~~تزويج البنت الصغيرة بمن لا يكافيها لكن الأشبه هنا الصحة عندهم لام المرأة ~~تعير بان يستفرشها من لا يكافيها والرجل لا يعير بان يستفرض من لا يكافيه ~~فان قبل له نكاح عميا فوجهان (كما صح) فيما لو قبل نكاح عجوزا أو مفقوده ~~بعض الأطراف وحينئذ يجب ان يكون في تزويج الصغيرة من الأعمى والاقطع والشيخ ~~الهم مثل هذا الخلاف وان قبل لابنه المجنون نكاح أمة جاز إن كان معسرا وكان ~~يخشى عليه العنت وفيه لهم وجه انه لا يجوز لأنه لا يخشى وطى يوجب حدا أو ms5129 ~~أثمنا وإن كان النقصان بسبب آخر فعلى ما ذكرنا في القبول للصغير وان زوج ~~ابنته من خنثى أو قبل لابنه نكاح خنثى فان أثبتنا الخيار بهذا السبب فهو ~~كالتزويج من المجنون وقبول نكاح المجنونة والا فكالأعمى وللسيد ان يزوج ~~أمته من الرقيق وذي النسب ويزوجها ممن به عيب من العيوب المثبتة للخيار ~~ويثبت لها الخيار بعد العتق ومنع الشافعي من تزويجها وبه من تزويجها من لا ~~يكافيها بسبب اخر فان قبل فقولان للشافعي البطلان والصحة مع الخيار ~~وللشافعية وجه ضعيف عندهم انه يصح ولا خيار هلا ولو زوجها ممن به عيب ~~برضاها لم يكن لها الامتناع من التمكين ولا بعد العتق وللمولى بيعها ممن به ~~بعض العيوب المثبتة للخيار لأن الشراء لا يتعين للاستمتاع وليس لها ~~الامتناع من التمكين وللشافعية وجهان لان الواطي في ملك اليمين بمثابة نفس ~~النكاح البحث الخامس فيما يجب على الولي فعله وهو قسمان الأولى في النكاح ~~مسألة الولي المجبر كالأب والجد له ينبغي ان تزوج ا لبنت الصغيرة م الكفؤ ~~استحفاظا به وتحصيلا له نعقد يفوت ويتعذر مثله ولو بلغت وطلبت التزويج لم ~~يجز لهما منعها منه إذا كان الخاطب كفوا لقوله تعالى ولا تعضلوهن الآية ولو ~~كانت المرأة مجنونة وجب على الولي تزويجها ويجب تزويج المجنون إذا مسته ~~الحاجة بظهور امارات التوقان أو يتوقع الشفاء إذا أشار به الأطباء ولا يجب ~~عليه تزويج ابنه الصغير ولا تزويج ابنة الصغيرة لانتفاء الحاجة لكن لو ظهرت ~~الغطبة ففي وجوب تزويجها للشافعية وجهان أحدهما الوجوب لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله لعلى (ع) لا توخر أربعا وذكر منها تزويج البكر إذا وجدت كفوا ~~ولأنه يجب عليه بيع ماله إذا طلب بزيادة فكذا هنا وترددوا في وجوب تزويج ~~الصغير عند ظهور الغبطة لكن الوجوب فيه ابعد لما يلزمه من المؤن واما غير ~~المجبر فليس له ولاية التزويج عندنا فيه وقال الشافعية إن كان متعينا كأخ ~~واحد فعليه الإجابة إذا التمست التزويج كالمجبر وان لم يكن متعينا كإخوة أو ms5130 ~~أعمام فالتمست التزويج من بعضهم ففي وجوب الإجابة لهم وجهان كالوجهين فيما ~~إذا كان في الواقعة شهود فدعا بعضهم إلى أداء الشهادة والأظهر عندهم وجوب ~~الإجابة ولو عضل الواحد أو الجماعة زوج السلطان مسألة روى هشام بن الحكم في ~~الصحيح عن الصادق (ع) أو الكاظم (ع) قال قيل له انا تزوج صبياننا وهو صغار ~~قال فقال زوجوهم صغار لم يكاد واما تلفون مسألة إذا زوج الأبوان الصغيرين ~~لزم العقد ولم يكن لأحدهما فسخه بعد بلوغه فان مات أحدهما ورثه الأخر لتحقق ~~الزوجية بينهما ولعموم قوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم وقال تعالى ولهن ~~الربع مما تركتم وكل واحد من هذين زوج ولما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن ~~الباقر (ع) في الصبى يزوج الصبية يتوارثان قال إذا كان أبواهما اللذان ~~زوجاهما فنعم قلت فهل يجوز طلاق الأب قال لا والوجه ان حكم الجدين للأب ~~والجد لأحدهما كالأب مع أب الأخر كذلك فلو زوجهما غير الأبوين والجدين من ~~ساير القربات كالجدين للام أو الاخوة أو الأعمام وغيره كان العقد موقوفا ~~على بلوغهما ورضاهما بالعقد وتقريره فان ماتا أو مات أحدهما قبل بلوغه بطل ~~العقد لأنه عقد غير لازم موقوف على رضا الميت بعد بلوغه ولم يحصل الشرط ~~فيبطل ولو بلغ أحدهما ورضى بالعقد ثم مات الأخر قبل بلوغه بطل العقد أيضا ~~لفوات شرطه رضي الزوجين معا بعد بلوغهما فان مات البالغ بعد اجازته ورضاه ~~بالعقد ثم بلغ الأخر ففسخ العقد بطل النكاح أيضا ولم يرث من الميت شيئا وان ~~أجاز بعد بلوغه احلف بالله تعالى انه لم يجز العقد للرغبة في الميراث ثم ~~يرث نصيبه من التركة لأنه عقد حصل شرطه وهو تراضى الزوجين عليه والاحلاف ~~للاحتياط في سبب الميراث وهو تحقق الزوجية لاحتمال ان يكون اجازته للرغبة ~~في الميراث لان لرضى بالعقد لمجرد النكاح خاصة ولما رواه أبو عبيد ه الحذا ~~في الصحيح عن الباقر (ع) قال سألته عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما ~~غير مدركين فقال ms5131 النكاح جايز وأيهما أدرك كان له الخيار فان ماتا قبل ان ~~يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر الا ان يكون قدر أدركا ورضيا قفلت فان أدرك ~~أحدهما قبل الأخر قال يجوز ذلك عليه ان هو رضي قلت فإن كان الرجل الذي أدرك ~~قبل الجارية ورضى بالنكاح ثم مات قبل ان تدرك الجارية ارثه قال نعم يعزل ~~ميراثها منه حتى يدرك فيحلف الله ما دعاها إلى اخذ الميراث الا رضي ~~بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر قلت فان ماتت الجارية ولم يكن ~~أدركت أيرثها الرجل المدرك قال لا لان له الخيار إذا أدرك قلت قلت فإن كان ~~أبوها هو الذي زوجها قبل ان تردك قال يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على ~~الغلام والمهر على الأب للجارية إذا عرفت هذا فالوجه ان حكم الأجانب في هذا ~~الباب حكم الأقارب لاشتراكهما في انتفاء الولاية فحكمهما واحد وكذا الأولى ~~ان حكم المجنون حكم الصغيرين في البابين معا مسألة إذا قبل الأب لابنه ~~الصغير أو المجنون نكاح امرأة على صداق قال علماؤنا إن كان للصبي مال حال ~~العقد كان المهر في مال الصبى دون الأب لأنه الناظر في مصالحه والوالي عليه ~~في تلك الحال وان لم يكن للابن منال كان المهر لازما للأب يؤخذ من صلب ~~تركته إذا مات ومنه لو كان حيا سواء ضمن الأب المهر أولا لأنه لما قبل ~~النكاح لولده مع علمه باعساره وعلمه بلزوم الصداق بعقد النكاح علم من حيث ~~العرف والعادة انه دخل على أن يضمنه فقال العرف في هذا مقام نطقه لما رواه ~~محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما لاسلام قال سألته عن رجل كان له ~~ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق من أين يجب الصداق من جملة المال أو من ~~حصتهما قال من جميع المال انما هو بمنزله الدين وفي الموثق عن عبيد بن ~~زرارة قال سالت الصادق (ع) عن الرجل يزوج ابنه وهو صغيران كان لابنه مال ~~فعليه المهر وان يكن له مال فالأب ms5132 ضامن للمهر ضمن أولم يضمن وفي الصحيح عن ~~الفضيل بن عبد الملك قال سالت الصادق (ع) عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير قال ~~لا باس قلت يجوز طلاق الأب قال لا قلت على من الصداق قال على الأب إن كان ~~ضمنه وان لم يكن ضمنه فهو على الغلام الا ان يكون للغلام مال فهو ضامن له ~~وان لم يكن ضمن PageV02P608 # وقال إذا زوج الرجل ابنة فكذلك إلى ابنه فإذا زوج الابنة جاز وقال ~~الشافعي إذا زوج الأب ابنه الصغير أو المجنون بصداق ومن مال الابن فإن كان ~~عينا صح ولا تعلق له بالأب وإن كان دينا فقولان القديم ان الأب يكون ضامنا ~~للمهر بالعقد للعرف والجديد انه لا يكون ضامنا الا ان يضمن صريحا كما لو ~~اشترى للطفل شيئا يكون الثمن على الطفل لا على الأب ثم اختلف أصحابه في ~~موضع القولين من وجهين أحدهما ان القولين فيما إذا اطلق إما إذا شرط كونه ~~على الابن فهو على الابن لا غير و الثاني خصص الأكثر القولين بما لم يكن ~~إذا للابن مال وقطعوا فيما إذا كان له مال ان الابن (الأب صح) غير ضامن ~~ومنهم من طرد القولين في الحالين وقال احمد إذا زوج ابنه تعلق الصداق بذمة ~~الابن سواء كان موسرا أو معسرا لأنه عقد للابن فكان عليه بدله كثمن المبيع ~~وهل يضمنه الأب فيه روايتان إحديهما انه يضمن لأنه قال تزويج الأب لابنه ~~الطفل جايز ويضمن الأب المهر لأنه التزم العوض عنه فضمنه كما لو نطق ~~بالضمان والاخرى لا يضمنه لأنه عقد معاوضة ناب فيه عن غيره فلم يضمن عوضه ~~كثمن مبيعه أو كالوكيل قال بعض أصحابه الروايتان فيما إذا كان الابن معسرا ~~إما الموسر فلا يضمن الأب عنه رواية واحدة والوجه عندي أن يقول المهر إن ~~كان عينا من مال الطفل فلا ضمان وإن كان دينا فإن كان الابن موسرا فلا ضمان ~~أيضا الا ان يصرح بالضمان وان (كان صح) معسرا فاما ان يضمن الأب فيتعلق به ms5133 ~~المهر قطعا أو يصرح بنفي الضمان فلا ضمان أو يطلق فيضمن أيضا للروايات ~~الصحيحة في قولهم (ع) ضمن أو لم يضمن ويحمل قوله أو لم يضمن على عدم اشتراط ~~الضمان لا على اشتراط عدمه مسألة (كل صورة صح) لا يضمن الأب فيها كالموسر ~~لو أدي المهر تبرعا لم يرجع وكذا الأجنبي وبه قال الشافعي على الجديد ولو ~~ضمن صريحا تعلق المهر بذمته عندنا وعنده فلو عزم رجع إن كان قصد الرجوع لان ~~قصد الرجوع هنا يجرى مجرى اذن المضمون عنه في الضمان فإذا ضمن على قصد ~~الرجوع رجع قطعا وبه قال الشافعي والا فعلى الخلاف المذكور في الضمان بغير ~~الاذن والاداء بغير الاذن وان ضمن بشرط براءة الأصيل فللشافعي قولان أحدهما ~~ان الضمان بشرط براءة الأصيل باطل فيكون هذا الضمان فاسدا ولو شرط في عقد ~~الصداق فلهم قولان في أن شرط الضمان الفاسد والرهن الفاسد في العقد هل ~~يتضمن فساد العقد أم لا والثاني انه يصح الضمان بشرط الأصيل وهو مذهبنا ~~فهنا قال الشافعي يكون الشرط فاسدا لأن العقد يستدعى ثبوت العوض في ذمة ~~المعقود هل وفي هذه الصورة الدين ثابت مستقر فلا يبعد سقوطه وإذا فسد الشرط ~~نفى فساد الضمان وجهان تقدما في الضمان وعلى قول القديم للشافعي إذا عزم ~~قال بعض أصحابه لا يرجع به على الابن كما لا يرجع العاقلة على الجاني لان ~~كل واحد منهما عزم لزم بالشرع ابتداء فاعترضه الجويني بان الأب نصب المنظر ~~ورعاية مصلحة الابن فكيف يجعل نظره وتصرفه موجبا للغرم الثقيل عليه وليس ~~كذلك العاقلة مع الجاني وتحقيق الفرق ان يتوجه المطالبة على الابن ولا ~~يتوجه على الجاني فعلى هذا يرجع ان قصد الرجوع عند الأداء والحق عندنا انه ~~لا يرجع لأنه أداء مال وجب عليه بالشرع ولو شرط الأب ان لا يكون ضامنا قال ~~بعض الشافعية يبطل العقد على القديم قال الجويني انه وهم فان النكاح لا ~~يفسد بمثل ذلك ولعله قال يبطل الشرط ويلزم الضمان مسألة لو طلق الابن قبل ms5134 ~~الدخول وكان المهر قد سلمه الأب من ماله سقط بالطلاق نصف الصداق ويرجع هذا ~~النصف إلى الابن لا الولي وليس للأب الرجوع فيه لان الابن ملكه بالطلاق عن ~~غير أبيه فأشبه ما لو وهبه الأب لا جنبي ثم وهبه الأجنبي للابن ويحتمل عند ~~بعض العامة ان يرجع إلى الاقب لأنه تبرع عن ابنه الكبير فلم يستقر الملك ~~حتى استرجعه الابن وكذا البحث لو قضى الصداق عن ابنه الكبير ثم طلق قبل ~~الدخول ولو ارتدت الزوجة قبل الدخول فالحكم في الرجوع في جميع الصداق ~~كالحكم في الرجوع في النصف بالطلاق وقال أبو حنيفة إذا ضمن عنه ابنه الصغير ~~جاز لان المهر وجب على الابن ولكن لا يطالب لعجزه عن الايفاء بنفسه فأقيم ~~الأب مقامه فيها وان أدي لا يرجع على الولد استحسانا لأنه صلة منه له لان ~~العادة قد جرت ان الاباء يتبرعون على الأولاد بمهور نسائهم مبرة وصلة ~~والنايب عرفا كالنايب شرعا ويسترجع قياسا كما لو ضمن الوصي والولي إذا زوج ~~الصغير ثم أدي المهر يرجع به في مال الصغير لأنه لا صلة منه لعدم العرف في ~~حقه ولو مات الأب قبل ان يؤدى واخذ من تركته قال أبو حنيفة يرجع به بقية ~~الورثة على في حصته لان الصلة لم تتم من جهة الأب ولم يصر المودى صلة من ~~جهة الورثة لأنه لا عرف في حقهم فان ضمن في المرض ومات اخذ من تركته ويرجع ~~باقي الورثة على الابن لأنه تعلق حقهم بما له وان العادة لم تجر بأداء ~~البعض مهر البعض القسم الثاني ما يجب على الولي فعله في غير النكاح مسألة ~~يجب على الولي حفظ مال الطفل لان الله تعالى جعله قيما عليه ناظرا في ~~مصالحه وتحصيل منافعه ودفع المفاسد عنه فيجب عليه مراعاة حاله في حفظ ماله ~~وصونه عن أسباب التلف وعلى استنماؤه بحيث لا يأكله النفقة والمؤن ان أمكن ~~ذلك ولا تجب عليه المبالغة في الاستنماء وطلب النهاية فيه ولو طلب متاعه ~~بأكثر من ثمنه وجب ms5135 بيعه الا ان تقتضي المصلحة بقاؤه ولو كان هناك متاع يباع ~~بأقل من ثمنه وللطفل مال وجب ان يشتريه مع المصلحة والغبطة الا ان يرغب ~~الولي في شرائه لنفسه فيجوز وما يحتاج الطفل إلى ابقائه وحفظ ثمنه لا يجوز ~~بيعه وان طلب بالزيادة والعقار الذي يحصل منه قدر كفايته لا يباع وكذا في ~~طرف الشراء قد يكون الشئ رخيصا لكن يكون في معرض التلف أو يتعذر بيعه لقلة ~~الراغب فيه فلا يشتريه الولي لأنه يكون ثقله على الطفل مسألة على الطفل ~~يجوز للأب ان ينصب على ولده قيما لحفظ ماله واستنمائه وحراسته بأجرة المثل ~~وان يرفع امره إلى القاضي ليفعل القاضي ذلك ويجوز ان ينصب الأب نفسه بأجرة ~~وقالت الشافعية لو طلب من القاضي ان يثبت له اجرة على عمله لم يجبر إليه ~~سواء كان غنيا أو فقيرا الا انه إذا كان فقيرا ينقطع عن كسبه فله ان يأكل ~~منه بالمعروف والوجه عندي ان له أجرة المثل لان له ان يستأجره من يعمل فإذا ~~جاز له بذل الأجرة لغيره جاز له طلب الأجرة لنفسه وبه قال بعض الشافعية ~~وحينئذ قال بعض الشافعية لا بد من تقدير القاضي وليس له الاستقلال به ~~والأقوى جواز الاستقلال به لأنه أشفق من غير ولو وجد متبرع بالحفظ والعمل ~~وطلب الام الأجرة فللشافعية وجهان أظهرهما انه لا يثبت له اجرة لحصول الغرض ~~مع حفظ مال الطفل عليه والثاني يثبت لزيادة شفقته كمنا ان الام تأخذ اجرة ~~الارضاع على قول وان وجدت متبرعة أجنبية البحث التاسع في المولى عليه مسألة ~~انما تثبت الولاية على ناقص بصغر أو جنون أو سفه أو رق أو انوثة وقد مضى ~~البحث عن كثير منها وبقى ما نذكره الان فالمجنون إن كان كبيرا لم يزوج الا ~~ان تدعوا لحاجة إليه لما فيه من لزوم المهر والنفقة عليه من غير حاجة تدعوا ~~إليه بخلاف الصغير الذي يجوز تزويجه حال صغره لان للصغر غاية يتوقع بعدها ~~كما له فلا يراعى في نكاحه الا ms5136 المصلحة وإذا ادعت الحاجة إلى تزويج المجنون ~~جاز ان يزوجه الولي والسلطان وتظهر الحاجة إذا رغبت في النساء يتبعه وتعلق ~~بهن وطلب منهن الفعل وحام حواهن وما أشبه ذلك وإذا احتاج إلى امرأة تخدمه ~~وتتعهد بالقيام به ولا يوجد في أهله من يتكفل بذلك وتكون مؤنة الزوجة أخف ~~من شرائه أمة تخدمه فحينئذ تستجز الزوجة لئلا ترجع عن الوعد بالخدمة فان ~~ذلك ليس واجبا عليها وكذا لو ظن الشفا بالنكاح ففي هذه المواض يجوز ان تزوج ~~ويكون القابل الأب أو الجد له دون باقي العصبات فإن لم يكونا فالسلطان لأنه ~~يلى ماله اجماعا مسألة المجنون الصغير يجوز للأب أو الجد له ان يزوجاه مع ~~المصلحة كالعاقل وليس لغيرهما ذلك من عصبة وسلطان اجماعا وهو أحد وجهي ~~الشافعي والظاهر عندهم انه لا يزوج لأنه لا حاجة له إلى النكاح في الحال ~~وبعد البلوغ PageV02P609 # لا يدرى كيف يكون الامر بخلاف الصغير العاقل فان الظاهر حاجته إلى النكاح ~~بعد البلوغ والتعهد والخدمة قد يقمن بهما الأجنبيات وخرج بعض الشافعية على ~~هذين الوجهين التزويج م الصغير الممسوح والوجه اعتبار المصلحة وتحصيل ~~الغبطة في ذلك كله وفي صورة جواز تزويج المجنون لا يزوج الا زوجة واحدة ~~لاندفاع للحاجة بها واما الصغير العاقل ففي تزويجه من أكثر من واحدة احتمال ~~أقربه الجواز مع المصلحة إذا تزويجه منوط بالمصلحة والغبطة فمتى حصلت أجاز ~~وهو أحد وجهي الشافعية والثاني المنع لئلا تكثر المؤنة عليه مع وقوع ~~الكفاية بالواحدة مسألة المجنونة يزوجها الأب أو الجد له ولا يشترط عدم ~~الأب في ولاية الجد خلافا للشافعية ولا حياته خلافا للشيخ ولا فرق بين ان ~~يكون المجنونة ه صغيرة أو كبيرة كبرا أو ثيبا عندنا وبه أقل الشافعي ~~وللشافعية وجهان آخران أحدهما ان الأب لا يستقل بتزويج البنت الكبيرة بل ~~يفتقر إلى اذن السلطان بدلا عن اذنها وليس بشئ والثاني ان الأب لا يزوج ~~البنت الصغيرة كما لو كانت عاقلة والأصل ممنوع ولا يكفى في تزويجها ظهور ~~الحاجة بل يكفى ظهور ms5137 المصحلة بخلاف المجنون لأنها تستفيد من النكاح النفقة ~~والمهر والمجنون يغرمهما ولا فرق بين المجنونة التي سبق رشدها ثم جنت وبين ~~المجنونة الصغيرة إذا استرم جنونها وهو أحد وجهي الشافعي والثاني ان التي ~~تجدد جنونها بعد بلوغها يكون الولاية للسلطان لا للأب كالمال والأصل ممنوع ~~ولو لم يكن للمجنونة أب ولا جد فإن كانت صغيرة احتمل ان يزوجها السلطان مع ~~المصلحة لان الحاجة قد تدعوا إلى تحصيل الكفؤ وقال الشافعي لا تزوج وهو قول ~~أكثر علمائنا لأنه لا حاجة لها في الحال وغير الا بو الجد لا يملك الاجبار ~~وإن كانت بالغة زوجها السلطان وهو أظهر قول الشافعي لأنه ليس في أقاربها من ~~له كمال الشفقة فيفوض الامر إلى من له الولاية العامة ولأنه يلى مالها في ~~هذه الحال فكذا يلى نكاحها والثاني ان القريب يزوجها من الخ والعم لان ~~النسيب أشفق واولى من السلطان وعلى هذا الثاني لا ينفرد به القريب عند ~~الشافعي بل يحتاج إلى مراجعة السلطان فيقوم اذن السلطان مقام اذنها فان ~~امتنع القريب زوجها السلطان كما في العضل وعلى الأول فالسلطان عندهم يراجع ~~أقاربها وهل هذه المراجعة واجبة أو مستحبة وجهان أحدهما انها واجبة لان ~~الأقارب اعرف بحالها واحرص على طلب الخط لها فان شاورهم فلم يشيروا بشئ ~~استقل السلطان والثاني انها مستحبة وفاء بتفويض الامر إلى السلطان وانما ~~يزاحمهم (فيجوز له التزويج بإذن وليه صح) تطييبا لقلوبهم كما استحب الشافعي ~~في صورة غيبة الولي وساير صور تزويج السلطان بان يشاور ذوي الرأي من ~~أقاربها فإن لم يكن فيهم ولى شاور أقاربها من طرف الام والوجهان في ساير ~~وجوب المساواة جاريان في التزويج من المجنون مسألة المخبل وهو ناقص العقل ~~الذي في عقله خلل وفي أعضائه استرخاء. ولان حاجة له إلى النكاح غالبا فان ~~فرض احتياجه زوجه الأب أو الجد له فإن لم يكونا فالسلطان وإذا خرج بالخيال ~~عن حد الرشد والبالغ المنقطع جنونه لا يجوز التزويج منه إلى أن يفيق فيأذن ~~ويشترط وقوع العقد في ms5138 وقت الإفاقة حتى يأذن ولو عاد الجنون قبل العقد بطل ~~الاذن كما تبطل الوكالة بالجنون وكذا البنت المنقطع جنونها والمغلوب على ~~عقله بمرض اصابه ينتظر افاقته فإن لم يتوقع الإفاقة فهو كالجنون مسألة ~~المجنون ة إذا زوجها الولي أو السلطان يزوجها عند ظهور الحاجة إليها بان ~~يظهر منها غلبة الشهوة والميل إلى الرجال أو يحكم أهل الطلب يتوقع الشفاء ~~عند التزويج واما إذا لم يظهر ذلك وأراد التزويج لكافية النفقة أو لمصلحة ~~الاستيناس أو لغيرها من المصالح فإنه يجوز أيضا وهو أحد وجهي الشافعية كما ~~أن للأب ان يزوج لمجرد المصلحة وأصحهما المنع عندهم لان تزويجها يقع اجبار ~~إذ غير الأب والجد له لا يملك الاجبار وانما يصار إليه للحاجة النازلة ~~منزلة الضرورة حتى قال الجويني كنت أو دلو استنبط مستنبط من الخلاف في اذن ~~الثيب الصغيرة المجنونة هل يزوجها أبوها انه هل يكفى بمجرد المصلحة في ~~البالغة أم تعتبر الحاجة لكن اتفق الأصحاب على الاكتفاء بالمصلحة مسألة ~~المحجور عليه للفلس يجوز له التزويج والاستقلال به من غير حاجة إلى اذن ولى ~~أو حاكم بلا خلاف واما المحجور عليه للسفه وهو المبذر لما له قال الشافعي ~~أو المفسد لدينه وفيه نظر سبق فان الحاكم بحجر عليه لحفظ ماله سواء؟؟؟ # مبذرا أو تجدد سفهه بعد بلوغه فإذا حجر عليه فإن لم يكن به حاجة إلى ~~النكاح لم يزوج لاشتماله على ضرر تحمل المهر والنفقة الا ان يكون مفتقرا ~~إلى من يخدمه فيزوجه وليه امرأة لتخدمه لأنه إذا كان بينهما نكاحا صارت ~~محرما له يجوز له الخلوة بها فيكون ذلك أحوط إذا عرفت هذا فأكثر الشافعية ~~على أنه يشترط في نكاح السفية حاجته إليه وهو قول الشيخ (ره) لان فيه اتلاف ~~ماله فيما لا يحتاج إليه وبنوا على هذا انه لا يزوج الا امرأة واحدة كما في ~~المجنون قالوا والحاجة إلى النكاح بان تغلب شهوته ويلحق بهما إذا احتاج إلى ~~من يخدمه ولم يقم بخدمته محرم وكانت مؤنة الزوجة أخف من ثمن ms5139 جارية ومؤنتها ~~ولم يكتفوا في الحاجة بقول السفيه لأنه قد يقصد اتلاف المال بل اعتبروا ~~ظهور الامارات الدالة على غلبة الشهوة وروى الجويني وجها اخر للشافعية انه ~~يجوز التزويج منه لمصلحته لان العاقل لا يبعدان تحنكه التجارب بخلاف ~~المجنون فان افاقته بعيده ولم تعتبر ظهور امارات الشهوة واكتفى فيها بقول ~~السفيه لأنه لو اعتبرت الحاجة في النكاح لما اعتبر اذنه كالمجنون وكما لو ~~عرف جوعه فإنه يطعم وان لم يطلب الطعام بخيله أو إذا اعتبر اذنه و. مراجعته ~~وجب ان يكتفى بقوله ولا يعتبر ظهور الامارات لأنه صحيح العبارة في الجملة ~~فصار كالمرأة إذا التمست التزويج قالوا وقضية هذا جواز الزيادة على واحدة ~~إذا لم يكف الواحدة للخدمة والمعتمد عندنا الحاجة والضبط بالمصلحة مسألة ~~إذا ذكر السفيه حاجته إلى النكاح وعلم الولي حاجته وجب عليه ان يزوجه لأنه ~~انما نصب ليفعل ما هو مصلحة له وهذا من مصالحه لأنه يبلغ به حاجته ويصون ~~دينه وعرضه فإنه ربما عدته الحاجة إلى الزنا فيذهب دينه ويقام عليه الحد ~~وليس للسفيه ان يستقل بالتزويج لان النكاح يشتمل على مؤن مالية ولو استقل ~~به لم يؤمن ان يقنى ماله في المهر والنفقة فلا بد له من مراجعته الولي فإذا ~~عرفت هذا فان الولي بالخيار ان شاء زوجه بنفسه من غير اذنه لأنه منصوب ~~لمصالحه وهذا منه فهو كطعامه وكسوته وان اختار الولي ان يرد إليه ليعقد ~~السفيه على نفسه جاز لأنه عاقل لم يخرجه سفهه على العقد والتكليف وانما حجر ~~عليه لحفظ ماله و يخالف الصبى المراهق حيث قلنا ليس لوليه ان يرد إليه عقد ~~النكاح لأنه غير مكلف لا حكم لكلامه في الشرع بخلاف السفيه فان طلاقه ~~واقراره بالحدود صحيح وانما حجر عليه في المال فإذا تصرف بإذن وليه جاز ~~بخلاف البيع والشراء بإذن الولي فان منهم من منع وفرق بين النكاح والبيع ~~فان البيع يختلف حكمه ساعة فساعة لان السوق قد يزيد وقد ينقص بدخول الجلب ~~وانقطاعه فافتقر إلى عقد الولي لاحتياطه ms5140 في ذلك بخلاف النكاح ولا ن المقصود ~~من البيع المال وهو محجور عليه وليس المقصود من النكاح المال فافترقا مسألة ~~إذا جعل الولي للسفيه ان يتزوج فان عين المرأة شخصا بان يقول تزوج بفلانة ~~بنت فلانة أو صنفا بان يقول تزوج من بنى فلان أو بإحدى بنات زيد اقتصر ~~السفيه عليها وليس له ان يتزوج بغيرها ثم إما ان يطلق له المهر أو يعينه ~~فان اطلق وعين المرأة نكحها بمهر مثلها أو بأقل فان زاد على مهر المثل بطل ~~الزايد وصح النكاح بمهر المثل وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال بعضهم يبطل ~~النكاح وليس بجيد لان الخلل في الصداق لا يقتضى فسخ النكاح وللشافعية على ~~قول صحة النكاح وجهان أحدهما ان الزايد على مهر المثل يبطل ويصح عقده في ~~الباقي والثاني انه تبطل التسمية ويثبت مهر المثل والفرق بين بطلان التسمية ~~PageV02P610 # انه مع صحة التسمية تملك المرأة مما عينه له أقدر مهر المثل الصحيح ومع ~~فسادها يجب ذلك في الذمة لا يقال العبد إذا اذن له السيد في النكاح فتزوج ~~بأكثر من مهر المثل فان التسمية تصح وإذا أعتق طالبته بالزيادة فلم لا ~~يقولون هنا إذا فك الحجر كان لها المطالبة بالزيادة لا نا نقول المنع في ~~العبد لحق السيد فإذا أعتق سقط حق السيد وهنا منعنا الزيادة لحفظ ماله فلو ~~ألزمنا إياه بعد زوال الحجر لم يحصل المقصود بالحجر (فإذا صح) لم يمكن ~~المطالبة به بحال كان باطلا وان عين المرأة والمهر فقال له انكح فلانه بألف ~~فإن كان مهر مثلها أقل من الف بطل الاذن فان نكحها بألف أو بأقل وإن كان ~~أزيد من مهر المثل بطل المسمى وإن كان مهرا مثلها ألفا فنكحها به أو بأقل ~~صح النكاح بالمسميان زاد سقطت الزيادة وإن كان مهر مثلها أكثر من الف فان ~~نكح بألف صح النكاح بالمسمى وان زاد لم يصح النكاح عند بعض الشافعية مسألة ~~لو عين الولي للسفيه المهر ولم يعين المرأة فقال له انكح بألف فنكح امرأة ms5141 ~~بألف فإن كان مهر مثلها ألفا أو أكثر صح النكاح بالمسمى وإن كان أقل من الف ~~صح النكاح بمهر المثل وسقطت الزيادة لأنها تبرع وليس السفيه من أهل التبرع ~~وان نكح امرأة بالفين فإن كان مهر مثلها أكثر من الف لم يصح النكاح لان ~~الولي لم يأذن في الزيادة على الف وفي الرد إلى الف اضرار بالمرأة لأنه دون ~~مهر مثلها وإن كان مهر مثلها ألفا أو أقل صح النكاح بمهر المثل وسقطت ~~الزيادة لأنها تبرع وليس السفيه من أهل التبرع وان نكح امرأة بالفين؟؟؟ فا ~~ن كان مهر مثلها أكثر من الف لم يصح النكاح لان الولي لم يأذن في الزيادة ~~على الف وفي الرد إلى الف على وقال بعض الشافعية إذا زاد السفيه على ما اذن ~~الولي بطل (النكاح صح) بكل حال كما لو قالت للوكيل خالع بعشرة فخالع بعشرين ~~بطل الخلع ولو اطلق الولي له الاذن ولم يعين المراة ولا المهر فالأقرب ~~الجواز فينكح من شاء بمهر مثلها أو أقل كما يجوز اطلاق السيد الاذن في ذلك ~~للعبد الا ان ينكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله أو أكثره فإنه لا يصح ~~النكاح لأنه غير موافق للمصلحة ونكاح السفيه منوط بالمصلحة ولو تزوج امرأة ~~بأكثر من مهر مثلها صح النكاح وسقطت الزيادة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ~~لا يصح الاطلاق بل لا بد من تعيين امرأة أو نساء قبيلة أو من تقدير المهر ~~لأنا لو اعتبرنا الاذن المطلق لم يؤمن ان ينكح شريفه يستغرق مهر مثلها ماله ~~ولو عين الولي له امرأة فعدل السفيه إلى غيرها ونكحها بمثل مهر المعينة قال ~~بعضهم يصح لأنه لا غرض للوى في أعيان الأزواج ولو قال له الولي انكح من شئت ~~بما شئت قال بعضهم يبطل الاذن لأنه رفع الحجر بالكلية ولو اذن الولي للسفيه ~~في النكاح لم يفده جواز التوكيل لان الولي لم يرفع الحجر آل عن مباشرته ~~مسألة لو قبل الولي النكاح عن السفيه قال الشيخ لا يشترط اذن السفيه ms5142 فيه ~~لأنه فوض إليه رعاية مصالحه إذا عرف حاجته زوجه كما يطعمه ويكسوه وهو أحد ~~قولي الشافعية وفي الآخرة يشترط اذنه لا حر مكلف فلا بد من استيذانه وهو ~~الأصح عندهم واختلف قول الشافعية فنقل بعض أصحابه عنه ان السفيه يزوجه وليه ~~ونقل عنه آخرون انه لا يزوج وليه وقال بعضهم انه ليس اختلاف قول بل حمل ~~بعضهم الثاني على أنه لم يأذن له الحاكم في تزويجه وبعضهم حمله على ما إذا ~~لم يحتج السفيه إلى النكاح وإذا قبل الولي له النكاح فيقبل بمهر المثل أو ~~دونه فان زاد فالوجه صح ة النكاح بمهر المثل وهو أحد قولي الشافعي والثاني ~~انه يبطل النكاح مسألة لو نكح السفيه بغير اذن الولي مع حاجته إليه وطلبه ~~من الولي فلم يزوجه قال الشيخ (ره) الأقوى الحصة لان الحق قد تعين له فإذا ~~تعذر عليه ان يستوفيه بغيره جاز ان يستوفيه بنفسه كمن له حق عند غيره فمنعه ~~وتعذر عليه ان يصل إليه كان له ان يستوفيه بنفسه بغير رضي المديون وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني ان النكاح يبطل لأنه محجور عليه فلا يصح التصرف منه ~~حين (عدم صح) الاذن كالعبد ويفرق بينهما فإن كان قد دخل بها فلا حد للشبهة ~~وفي المهر أوجه أصحهما عندهم انها لا تجب لأنها بذلت بضعها باختيارها فكان ~~كما لو بيع منه شئ فاتلفه فإنه لا يضمنه بالاتلاف لأنه سلطه عليه وهذا لان ~~معاقدته والتسليم إليه تسليط له على التصرف والاتلاف واستشكل بعض الشافعية ~~ذلك من حيث إن المهر حق الزوجة وقد تزوج ولا شعور لها بحال الزوج فكيف يبطل ~~حقها والثاني يجب مهر المثل لان تعرى الوطي عن الحد والمهر جميعا لا سبيل ~~إليهما والثالث يجب أقل ما يتمول رعاية الحق السفيه ووفاء لحق العقد إذ به ~~يتميز عن السفاح مسألة المحجور عليه للسفه له ان يطلق ولو كان مطلاقا اشترى ~~له جارية وهل يحص اقرار السفيه على نفسه بالنكاح الأقرب المنع لأنه ليس ممن ~~يباشر النكاح ms5143 بنفسه فلم يقبل اقراره به وجوز بعضهم اقراره به كالمرأة تقربه ~~وان لم يكن منها مباشرة النكاح وقد بينا ان أمر نكاح السفيه إلى أبيه وجده ~~لأبيه ان وجدا والا تولاه السلطان ولا فرق بين ان يكون قد بلغ سفيها أو ~~تجدد له السفه عبد بلوغه ورشده وفرض بعض الشافعية فقال إن بلغ رشيدا ثم طرا ~~السفه؟ مر نكاحه يتعلق بالسلطان وان بلغ سفيها فوض الامر إلى السلطان على ~~أحد الوجهين وفي الثاني يلى الأب أو الجد له وقال بعضهم يزوجه الحاكم مطلقا ~~ولو حطه الحاكم في حجر انسان وزوجه الذي هو في حجره وقال الجويني ان فوض ~~إلى القيم التزويج زوج والا فلا واما المحجور على الفلس فله ان ينكح لكن ما ~~في يده كالمرهون (يتعلق به صح) حقوق الغرماء فلا يصرف في مؤن النكاح وانما ~~تثبت مؤن النكاح فيما يكتسبه مسألة قد بينا ان نكاح العبد والأمة مشروط ~~بإذن المولى فلو اذن المولى لعبده في التزويج فتزويج ثم رجع عن الاذن ولم ~~يعلم به العبد حتى نكح فالأقرب ان النكاح يبطل وفيه احتمال الصحة وقد مضى ~~البحث في مثله في التوكيل فان دخل العبد فالوجه ان المهر على السيد ان قلنا ~~بثبوت المهر في ذمة السيد إذا اذن في العقد كالوكيل في الشراء إذا رجع ~~الموكل من غير علمه قبل الشراء وتلف المبيع بغير تفريط فان الثمن يكون على ~~الموكل لأنه غار والمباشر ضعيف بالجهل ولو طلق العبد بعد ما نكح بإذن السيد ~~لم ينكح اخر الا بإذن جديد وليس له ان يتزوج بها بعد البينونة إما لو طلقها ~~رجعيا فالوجه ان العبد المراجعة من غير افتقار إلى اذن جديد لان الرجعية ~~كالزوجة فان الرجعة استدامة النكاح ولهذا جازت للمحرم بل لو منع السيد من ~~مراجعتها فالوجه ان للعبد المراجعة ولو اذن له في النكاح فنكح نكاحا فاسدا ~~لم يعتد بهذا النكاح وكان له ان يزوج أخرى وللشافعي وجهان مبنيان على أن ~~الاذن هل يتناول الفاسد أو يختص ms5144 بالصحيح مسألة لو اذن لعبده في النكاح كان ~~المهر في ذمة الملوي على قول أكثر علمائنا وعلى قول الباقين يكون في كسبه ~~وهو قول بعض الشافعية فعلى القولي الثاني لو ضمن السيد المهر من عبده صح ~~ضمانه لأنه دين ثابت في ذمته وكان للمراة ان يطالب أيهما شاءت إن كان للعبد ~~كسب عند الشافعي لأن الضمان لا ينقل المال عن ذمة المضمون عنه عنده وعندنا ~~الضمان ناقل فليس لها مطالبة العبد بل للسيد خاصة وان لم يكن لها له كسب ~~طالبت السيد خاصة وبه قال الشافعي فان طلقها العبد قبل الدخول سقط نصفه ~~وكان للسيد لان كسب العبد له وان طلقها بعد ما أعتق عاد النصف إليه لأنه ~~اكتسبه الان بعد حريته وبه قال الشافعي مسألة لو زوج السيد عبده بحرة بألف ~~ثم ضمن الألف ثم باعه منها بألف مطلقه ولم يعين تلك الألف التي ضمنها صح ~~البيع لوجود المقتضى وهو العقد الصادر عن أهله في محله ويبطل النكاح فان ~~ملك اليمين ينافى ملك النكاح لتضاد لوازمهما لأنها إذا كانت زوجته وجب عليه ~~الانفاق عليها وإذا كان عبدها وجب عليها الانفاق عليه وأيضا يثبت لها قهره ~~على السفر به بمقتضى الملك ويثبت له قهرها على (على الإقامة بمقتضى صح) ~~الزوجية وتنافي في اللوازم يستلزم تنافى الملزومات فلا يمكن الجمع بينهما ~~ويجب الحكم ببطلان أحدهما فغلبنا ملك اليمين لأنه PageV02P611 # أقوى إذا كان يملك به ما يملك بالنكاح من الاستمتاع ويملك به غير ذلك ~~وإذا ثبت ان النكاح ينفسخ فإن كان قبل الدخول سقط عن الزوج نصف المهر وهو ~~أحد وجهي الشافعية لان المغلب جهة السيد وهو القايم مقامه ولو أن الزوج ~~خالع قبل الدخول سقط نصف الصداق لأنه هو الموجب للفرقة وكذا هنا والثاني ~~يسقط جميعه لأنه لا صنع للزوج فيه والسيد ليس بنايب عنه فيه بالمرة ويفارق ~~الخلع لأنه بالزوج ثم آن الطلاق من جهته وانما يجب العوض لقبولها دون ~~الطلاق فان قلنا بسقط نصفه كما اخترنا فقد برى العبد ms5145 وسيده من النصف وبقى ~~النصف في ذمتها في أحد الوجهين وللسيد عليها الألف ثمن العبد تقاصها بالنصف ~~وعلى القول الثاني وهو سقوط جميع المهر يبرء السيد والعبد منه وللسيد ~~مطالبتها بألف والأصل في ذلك ان الفسخ قبل الدخول إن كان من قبل الزوجة سقط ~~جميع مهرها وإن كان من قبل الزواج سقط نصفه واختلفوا هنا فبعضهم جعل المغلب ~~حكم الزوج لان عقد البيع بينهما وبين سيده وسيده قام مقامه فكأنه العاقد ~~فإذا تم العقد بهما غلينا حكم الزوج والثاني المغلب حكمها وانه يسقط جميع ~~مهرها وقواه الشيخ وإن كان ذلك بعد الدخول فقد استقر المهر ولا يسقط بفسخ ~~النكاح ولكن قد ملكت العبد ولها في ذمته الف فهل يسقط لأجل الملك للشافعي ~~وجهان أحدهما يسقط لان السيد لا يثبت له في ذمة عبده شئ ولهذا إذا أتلف ~~عليه شيئا لا يضمنه والثاني لا يسقط لان الملك يمنع ابتداء ثبوت الدين دون ~~استدامته لان استدامته أقوى فلم يعتبر بالابتداء فان قلنا سقطت الألف فقد ~~برى العبد وسيده الضامن وكان للسيد عليها الف ثمن العبد وان قلنا لا يسقط ~~قاصت السيد بذلك وبرى العبد والسيد هذا إذا باعه السيد منها بألف مطلقه وان ~~باعه بعين الف التي هي المهر فإن كان قبل الدخول بطل البيع وبه قال الشافعي ~~والنكاح بحاله لان المغلب ههنا جهتها من حيث وقع العقد بعين الألف فلو صح ~~البيع بطل المهر لان الفسخ جاء من قبلها وإذا بطلا المهر بطل البيع وإذا ~~كان البيع بغير ثمن وهو محال وإذا بطل البيع بطل هو والنكاح معا فإنها إذا ~~ملكت زوجها انفسخ النكاح (وإذا انفسخ النكاح صح) سقطت التي هي الألف المهر ~~وإذا أسقطت بطل البيع لأنها الثمن وما يؤدى ثبوته إلى نفيه يستحيل ثبوته ~~كما أن عند العامة لو خلف الرجل أخا لا وارث له سواه فاقر بابن للميت ثبت ~~نسبه ولم يرث عندهم لأنه لو ورث حجب الأخ وإذا حجبه سقط اقراره بالنسب لأنه ~~غير وارث وإذا سقط ms5146 اقراره سقط نسب الابن وسقط ارث الأخ وهذا الأصل عندنا ~~باطل على ما يأتي وإن كان البيع بعد الدخول صح البيع لان الألف استقرت فلا ~~تسقط بانفساخ النكاح ويكون الزوجة قد ملكت الزوج بالألف التي كان لها في ~~ذمة سيده فبرئت ذمته عنه وبريت ذمة العبد أيضا عنه لان سيده قضى ذلك عنه ~~بعوض فلم يبق لها في ذمة زوجها حق ولا في ذمة سيده حق فان قيل هلا سقطت ~~لأنها ملكه قلنا ليس يحصل ملكها له ولها في ذمته شئ لان الملك في مقابلة ~~الألف فإذا سقطت عن ذمة الضامن سقطت عن ذمة المضمون عنه في تلك الحال مسألة ~~إذا كان للرجل جارية جاز له ان يعتقها ويتزوجها ويجعل عتقها مهرها باجماع ~~علماؤنا وبه قال الأوزاعي واحمد في إحدى الروايتين لكن شرط احمد حضور ~~شاهدين لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله أعتق صفية وجعل عتقها ~~صداقها ولم ينقل عنه (ع) انه عقد معها نكاحا غير ذلك ومن طريق الخاصة رواية ~~الحلبي الحسنة عن الصادق (ع) قال سألته عن الرجل يعتق الأمة ويقول مهرك ~~عتقك فقال حسن وعن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال سالت الصادق (ع) عن ~~الرجل تك. ون له الأمة فيريدان يعتقها ويتزوجها أيجعل عتقها مهرها أو ~~يعتقها ثم يصدقها وهل عليها منه عدة وكم تعتد إذ أعتقها وهل يجوز له نكاحها ~~بغير مهر وكم تعتد من غيره فقال يجعل عتقها صداقها ان شاء أعتقها ثم أصدقها ~~وإن كان عتقها صداقها فإنها لا تعتد ولا يجوز نكاحها إذا أعتقها الا بمهر ~~ولا يطأ الرجل المراة إذا تزوجها حتى يجعل لها شيئا وإن كان درهما ولقول ~~الباقر (ع) أيما رجل شاء ان يعتق جارية ويتزوجها ويجعل صداقها عتقها فعل ~~والاخبار عن أهل البيت (ع) كثيرة ولان الجارية مح لقابل للمعتق والنكاح ~~والجمع بينهما ويجعل رقبته مهرا لغيرها فجاز لنفسها وقال الشافعي لو قال له ~~أمته اعتقنى على أن أنكحت وصداقي عتقي فاعتقها على ذلك ms5147 فلها الخيار ولم تضر ~~زوجة ولا وجب عليها ان يتزوجها به واحتج على الأوزاعي بانا لو أوجبنا عليها ~~ان تتزوج به كان ذلك سلفا في عقد النكاح والسلف فيه لا تجوز بالاجماع وعن ~~أحمد بان العتق يزيل ملكه عن الاستمتاع بحق الملك فلا يجوز ان يملك به ~~الاستمتاع بحق النكاح كما لا يجوز ان يستبيح العتق بنفس البيع وتأول ~~الشافعي الرواية بأنه (ع) أعتق صفية وجعل عتقها صداقها وتزوج بها وهو يناسب ~~مذهبنا إذا عرفت هذا فقال الشافعي ان الأمة تعتق ولا تصح النكاح لما تقدم ~~من دليله فيجب على الأمة قيمتها لأنه شرط في مقابلة العتق منقعة يصح بذل ~~العوض في مقابلتها فإذا لم يسلم له وجبت له القيمة كما لو أعتقها بمنفعة ~~دار ليست لها يعتبر قيمتها يوم العتق وحكى عن مال وزفر انهما قالا لا شئ ~~عليها لأنه عارض على ما لا يلزم الوفاء به وان قالت قد رضيت ان تتزوجني ~~بالعتق لم يلزمه ذلك ولم يصح على قوله قال وان تراضيا على أن يتزوجها ~~بالقيمة التي وجبت عليها نظرت فان علما قدرا القيمة وجنسها صح العقد وسقطت ~~عن ذمتها وان لم يعلما ذلك لم يصح المهر في قول أكثر الشافعية وقال بعضهم ~~يصح كما يصح ان يكون العبد صداقا وان لم يعلما قيمته فكذلك بدله واحتج ~~الأولون بان القيمة مجهولة والمجهول لا يكون صداقا كما لو أصدقها عبدا أو ~~ثوبا مطلقا وتفارق العبد لأن العقد وقع على عينه وهي معلومة وهنا وقع على ~~القيمة وهي مجهولة مسألة قال الشيخ (ره) ينبغي ان يقدم لفظ العقد على لفظ ~~العتق بان يقول تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فان قدم العتق على التزويج بان يقول ~~أعتقتك وتزوجتك وجعلت مهرك عتقك مضى العتق وكانت مخيرة بين الرضا بالعقد ~~والامتناع من قبوله وعليه دلت رواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم (ع) قال ~~سألته عن رجل قال لامته أعتقتك وجعلت مهرك عتقك فقال عتقت وهي بالخيار ان ~~شاءت تزوجته وان شاءت فلا ms5148 وان تزوجته فليعطها شيئا وان قال قد تزوجتك وجعلت ~~مهرك عتقك فان النكاح واقع ولا يعطها شيا وقال في الخلاف لو قال لامته ~~أعتقت على أن أتزوج بك وعتقك صداقك أو استدعته هي ذلك فقالت اعتقنى على أن ~~أتزوج بك وصداقي عتقي ففعل فإنه يقع العتق ويثبت التزويج وبه قال احمد وقال ~~الشافعي يقع العتق وهي بالخيار بين ان تتزوج به أو تدعه وقال الأوزاعي يجب ~~عليها ان يتزوج به لأنه عتق بشرط فوجب ان يلزمها الشرط كما لو قال أعتقتك ~~على أن يتخطى لي هذا الثوب لزمها خياطته وكذا قال أبو الصلاح من علمائنا ~~يعدم العتق وهو الأقرب لان تزويج الأمة بعيد إذ لا يتحقق استقباحه البضع ~~بالملك والعقد ويمنع اختيارها لان الكلام يتم باخره فروع ا قال الشافعي إذا ~~قال أعتقك على أن تزوج بك ان تزوجيني نفسك فقبلت عتقت ووجب عليها القيمة ~~وان لم يجعل العتق صداقا لأنه شرط عليها النكاح في مقابلة العق / ب / قال ~~بعض الشافعية ان أراد ان يتخلص من وقع العتق قال إن كان في معلوم الله ~~تعالى انى إذا أعتقك نكحتك فأنت حره فان نكحها عتقت والا لم تعتق وقال باقي ~~الشافعية هذا ليس يصحح لان النكاح لا يصح قبل حصول الحرية وما لم يثبت ~~عتقها لا يجوز ان يعقد عليها وانما PageV02P612 # يتبين بعد العقد الحرية ولا يصح العقد مع الشك / ج / إذا قالت امرأة ~~لعبدها أعتقك على أن تتزوج بي وقبل لم يصح عندنا لان العتق لا يقبل التعليق ~~وقالت الشافعية يصح العتق ولا يلمه ان يتزوج بها ولا يجب لها عليه شئ لأنها ~~لا تشترط عليه في مقابلة العتق شيئا يملكه عليه وانما شرطت عليه ان تملكه ~~نفسها لان العوض في النكاح لها عليه لا له عليها وفارق بذلك عتق الأمة على ~~النكاح لأنها تستحق عليه بالنكاح عوضا فجعل العوض العتق / د / إذا قال رجل ~~لرجل له عبد أو أمة أعتق عبدك على أن أزوجك بنتي أو أختي فأعتق ص ms5149 العتق ولم ~~يلزمه الباذل ان يزوجه وهل يجب عليه القيمة حكى بعض الشافعية وجوب القيمة ~~عليه لأنه أعتقه في مقابلة انه لا يجب عليه شئ قال واصل هذين إذا قال رجل ~~لرجل أعتق عبدك عن نفسك وعلى الف فاعتقه هل يلزم الباذل شئ قولان للشافعي ~~أحدهما يلزم كما إذا قال طلق زوجتك وعلى الف والثاني لا يلزمه لان هذا ~~المستدعى المعتق لا ينتفع به وبذل المال فيما لا منفعة فيه لا يصح كما لا ~~يصح بذله في شراء الديدن وشبهها ويفارق الطلاق لان له غرضا في ذلك وهو انه ~~ان يتزوجها وقال بعضهم هذا ليس بصحيح لأنه قد يكون له غرض في عتق أو يفكها ~~الأمة لتزوجها أيضا لو يفكها من السوق فيكتسب ثوابا وانما حمل الوجهين على ~~القولين لان هذا الباذل في مسئلتنا لم يبذل شيئا من عنده فيقطع العتق عنه ~~وانما يقع العتق عن المعتق / ه / قال الشيخ (ره) لو طلق هذه الجارية التي ~~جعل مهرها صداقها قبل الدخول رجع نصفها رقا واستسعت في ذلك النصف فإن لم ~~تسع فيه كان له منها يوم ولها من نفسها يوم في الخدمة وتبعه ابن حمزة لقول ~~الصادق (ع) في رجل أعتق أمة له وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل ان يدخل بها ~~قال يستسعيها في نصف قيمتها فان أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة قال وإن ~~كان لها ولد يؤدى عنها نصف قيمتها وعتقه وفي الطريق الرواية قول فلا يحتج ~~بها والوجه ما قاله الصدوق وابن الجنيد انه يمضى عتقها ويرجع عليها سيدها ~~بنصف ثمنها لأنها ملكت نفسها بالاصداق وعتقت فلا ترجع مملوكة بعد العتق ~~مسألة لو اشترى جارية ولم يؤد ثمنها وجعل عتقها صداقها فمات قال الشيخ إن ~~كان له مال يحيط بثمن رقبتها أدي عنه وكان العتق والنكاح ماضيين وان لم ~~يترك غيرها كان العتق والعقد فاسدين و ترجع الأمة إلى مولاها الأول وإن ~~كانت قد علفت منه كان حكم ولدها حكمها في كونه رقا لرواية ms5150 هشام بن سالم ~~الصحيحة عن أبي بصير قال سال الصادق (ع) وانا حاضر عن رجل باع من رجل جارية ~~بكرا إلى سنة فلما قبضها المشترى أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ~~ثم مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد الله (ع) إن كان الذي اشتراها له مال أو ~~عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه ونكاحه جايز وان لم ~~يملك ما لا أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه ونكاحه ~~باطل لأنه عتق ما لا يملك ورأى انها رق لمولاها الأول فان قيل له كانت قد ~~علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها فقال الذي في بطنها مع امه ~~كهيئتها والوجه حمل هذه الرواية على أن يكون المشترى مريضا وصادف عتقه ~~ونكاحه وشراؤه مرض الوفاة وان لم يكن كك؟ نفذ العتق والنكاح وانعقد الولد ~~حرا ولا سبيل للأول عليها ولا على ولدها بل إن خلف تركه كان له اخذ ثمن ~~الجارية منها والا فلا شئ له الركن الثالث في المحرمات قد عرفت فيما سبق ان ~~التحريم إما ان يكون على التأبيد أولا على التأبيد والأول إما ان يكون ~~بالنسب أو السبب فيها فصول الأول في المحرمات بالنسب مسألة حرم الله تعالى ~~أربع عشرة امرأة سبع منهن النسب وهو في قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم ~~وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبيات الأخت واثنتان بالرضاع ~~في قوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأربع ~~بالمصاهرة في قوله تعالى وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من ~~نساءكم وحلائل أبنائكم وزوجات الاباء في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ~~اباؤكم من النساء وواحدة بالجمع في قوله تعالى وان تجمعوا بين الأختين إذا ~~عرفت هذا فالرجل يحرم عليه امه على التأبيد سواء كانت الحقيقة وهي التي ~~ولدته أو مجازا وهي أمهاتها فتحرم الجدات سواء كن من قبل الأب أو من قبل ~~الام قربن أو بعدن وسواء كن وارثات غو غير ms5151 وارثات فتحرم الام الأب وأمهاتها ~~وام الجد وأمهاتها وكك؟ أم أبى أم الأب وكذا في طرف الأجداد من قبل الام ~~وبالجملة الام للشخص هي كل أنثى ولدته أو ولدت من ولده ذكرا كان أو أنثى ~~ينتهى إليهما نسبه بالولادة بواسطة أو بغير واسطة / ب / البنت تحرم على ~~التأبيد سواء كانت نبتا أو حقيقة وهي بنت الصلب أو مجازا وهي بنته البنت ~~وان نزلت وبنت الابن وان نزلت أو نزلت وبنت الشخص كل أنثى ولدها الشخص أو ~~ولد من ولدها ذكرا كان أو أنثى بواسطة كان أو بغير واسطة ويقال كل أنثى ~~ينتهى نسبها بالولادة بواسطة أو بغير واسطة / ج / الأخت محرمة على التأبيد ~~سواء كانت للأبوين أو لأحدهما وأخت الشخص كل أنثى ولدها أبواها أو أحدهما ~~ولا مجاز فيها / د / العمة محرمة على التأبيد سواء كانت حقيقة وهي أخت الأب ~~أو هي أخت الجد وان علاء سواء كانت أخته لأبيه أو لامه اولهما وعمه كل شخص ~~هي كل أنثى هي أخت ذكر ولده بواسطة أو بغير واسطة وقد يكون من جهة الام ~~كأخت أبى الام / ه / الحالة وهي تحرم مؤبدا سواء كانت حقيقة وهي أخت الام ~~كأبيها أو لامها اولهما أو مجازا وهي أخت الام للأب وان علاء وكذا أخت أب ~~الام وان علاء وقاله الشخص هي كل أنثى هي أخت انى ولدته بواسطة أو بغير ~~واسطة وقد يكون من جهة الأب كأخت أم الأب / و / بنات الأخ يحر من على ~~التأبيد سواء صدق الاسم عليهن كبنت الأخ لصلبه أو مجازا كبنت ابن الأخ أو ~~بنت بنت الأخ وان سفلن / ز / نبات الأخت يحرمن مؤبدا سواء صدق الاسم عليهم ~~حقيقة كبنت الأخ لصلبه أو مجازا وهي بنات الأخت إذا بعدن كبنات الابن الأخت ~~أو بنت بنت الأخت ان سفلن وضبطهن بعض الفقهاء بأمرين أحدهما انه يحرم على ~~الرجل أصوله وفروعه وفروع أول أصوله وأول فروع من كل أصل بعد أول الأصول ~~فالأصول الأمهات وان علون والفروع البنات وفروع أول الأصول ms5152 الأخوات وبنات ~~الأخ وبنات الأخت وأول فروع من كل أصل بعد الأصل الأول العمات والخالات / ح ~~/ ان نساء القرابة محرمات الا من دخل في اسم ولد العمومة وولده؟ # الخؤلة مسألة البنت المخلوقة من الزنا يحرم على الزاني وطؤها وكذا على ~~ابنه وأبيه وجده وبالجملة حكمها في تحريم الواطي في حكم البنت عن عقد صحيح ~~عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة لقوله تعالى وبناتكم وحقيقة البينة ~~موجودة فيها فان البنت هي المتكونة من منى الرجل وتفيها عنه شرعا لا يوجب ~~نفيها حقيقة لان المنفى في الشرع هو تعلق الأحكام الشرعية من الميراث وشبهه ~~ولأنها متخلقة من مائة في الظاهر فلم يجز له ان يتزوج بها كما لو وطئها ~~بشبهه وقال الشافعي لا تحرم بل يكره وبه قال مالك لأنها منفية عنه قطعا ~~ويقينا فلا يثبت بينهما تحريم الولادة كالأجنبية والنفي قد قلنا إنه يرجع ~~إلى الأحكام الشرعية لا الحقيقة اللغوية واختلفت الشافعية في سبب الكراهة ~~فقال بعضهم سببها الخروج من اختلاف العلماء فان بعضهم حرمها والورع يقتضى ~~تحببها فكره له التزويج بها وقال آخرون السبب احتمال كونه مخلوقه من مائه ~~فعلى هذا الثاني لو يتقين انها مخلوقة من مائة حرم عليه نكاحها وهو قول بعض ~~الشافعية وعلى الأول لا تحرم مع التيقن لكن الأصح عندهم انها لا تحرم ~~والعجب انهم اتفقوا على انها ان ولدت ابنا حرم عليه ان ينكحها فما الفرق ~~PageV02P613 # مسألة البنت المنفية باللعان لا يجوز للملاعن نكاحها وإن كان قد دخل ~~بالملاعنة وبه قال الشافعي لأنها ربيبة امرأته المدخول بها وان لم يدخل ~~فللشافعية وجهان أحدهما الجواز كبنت الزنا لأنها منفية أيضا والثاني وهو ~~الأصح عندهم المنع لأنها غير منفية عنه قطعا فإنه لو كذب نفسه التحقت به ~~وعلى هذا ففي وجوب القصاص بقتلها والحد بقذفها والقطع بسرقة مالها وقبول ~~شهادتها عليه للشافعية وجهان الا في الشهادة عليه فإنهم يقولون عرضية وقبول ~~شهادته لها والأقرب عندي ثبوت هذه الأحكام عليه لأنه نفى نسبه منها ~~والاعتراف بها بعد ms5153 ذلك لا يسقط ما ثبت عليه وان عاد نسبه وإن كان لا يرث ~~الولد مسألة أم العمة حرام على التأبيد لان العمة من الام أو من الأبوين ~~أمها هي أم أبيه وام أبيه جدته وهي حرام عليه والعمة من الأب هي أخت الأب ~~لأبيه وأمها تكون امرأة الجد أب الأب وامرأة الجد حرام عليه وكذا عمات أبيه ~~وعمات أجداده وعمات امه وعمات جداته فان سفلن واما عمة العمة فإن كانت ~~العمة القريبة عمه لأبيه وامه أو لأبيه فعمة العمة حرام لان القريبة إذا ~~كانت أخت أبيه لأبيه فان عمتها يكون أخت جده أب الأب وأخت أب الأب حرام ~~لأنها عمه وإن كانت العمة القريبة عمة لامة فعمة العمة لا تحرم لان أب ~~العمة يكون زوج أم أبيه فعمتها يكون أخت زوج الجدة أم الأب وأخت زوج الام ~~لا تحرم وأخت زوج الجدة أولي ان لا تحرم واما خالة الخالة فإن كانت الخالة ~~القريبة خالة لأب (ولام صح) أو لام فخالتها تحرم عليه وإن كانت الخالة ~~القربة خالة لأب فخالتها لا تحرم عليه لان أم الخالة لقريبة تكون امرأة ~~الجد أب الام لا أم ن امه فأختها يكون أخت امرأة أب الام وأخت امرأة الجد ~~لا تحريم عليه مسألة النسب يثبت مع النكاح الصحيح سواء كان دايما أو منقطعا ~~أو ملك يمين أو محللة ومع الشبهة فلو وطى امرأة ظنها زوجته فحملت لحق به ~~النسب ولحقه حك أولاد النكاح الصحيح وكذا لو نكح نكاحا فاسدا بظن الإباحة ~~كنكاح الشغار فحملت المراة منه لحق به النسب أيضا ولا يثبت مع الزنا ~~فالواطئ امرأة بالزنا لو حملت لم يلحق به الولد نعم تحرم على الزاني ~~والزانية لأنه مخلوق من مائه فهو ولده حقيقة وقد سبق الخلاف فيه ولو طلق ~~زوجته فوطئت بالشبهة فان جاء الولد لأقل من ستة أشهر من وطى الثاني ولستة ~~أشهر فصاعدا إلى تسعة أشهر أو عشرة من وطى الأول فالولد للأول ولو جاء لأقل ~~من ستة أشهر من وطئ ms5154 الثاني ولاكثر من عشرة أشهر من وطى الأول لم يلتحق ~~بأحدهما فلو كان لستة أشهر من وطى الثاني ولتسعة أو عشره من وطى الأول ~~احتمل ان يكون منهما فيحكم فيه بالقرعة ولو كان الثاني قد وطى بعقد النكاح ~~فالوجه الحاقه بالثاني لأنها فراشه وحكم اللبن تابع للنسب الفصل الثاني في ~~الرضاع وفيه مباحث الأول في تحريم المرأة والرجل به الرضاع سبب موجب ~~للتحريم قال الله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وروى ~~العامة وعن عايشه عن النبي صلى الله عليه وآله قال يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من الولادة وروى من النسب وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في بنت حمزة لانحل لي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهي ابنة اخى ~~من الرضاعة ومن طريق الخاصة رواية عبد الله بن سنان الحسنة عن الصادق (ع) ~~قال سمعته يقول يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة وفي الصحيح عن أبي ~~الصباح الكتاني عن الصادق (ع) انه سئل عن الرضاع فقال يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب وعه ن أبى عبيده في الصحيح عن الصادق (ع) قال لا تنكح المرأة ~~على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة وقال إن عليا (ع) ذكر ~~لرسول الله صلى الله عليه وآله بنت حمزة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إما علمت أنها بنت اخى من الرضاعة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وعمه ~~حمزة قد ارتضعا من امرأة ولا خلاف بين المسلمين في ذلك مسألة تحريم الام ~~والأخت من الرضاع ثابت بالنص وتحريم البنت من الرضاعة بدلالة التنبيه لان ~~الأخت إذا حرمت فالبنت أولي بالتحريم وامنا العمة والخالة وبنات الأخ وبنات ~~الأخت فإنهن (يحرمن بالرضاع بالنسبة لان النبي صلى الله عليه وآله شبهه ~~بالنسب وانما تشبه بالنسب في النكاح لان النص صح) ورد فيه وثلث به المحرمية ~~المفيدة لحل الخلوة والنظر لأنها فروع على التحريم إذا كان بسبب مباح واما ~~باقي ms5155 احكام النسب من النفقة ورد الشهادة والميراث وسقوط القصاص وغير ذلك ~~فلا يتعلق بالرضاع لان النسب أقوى منه فلا يقاس عليه في جميع احكامه وانما ~~شبهه فيما نص فيه عليه وفي العتق لعلمائنا قول وسيأتي البحث فيهما انشاء ~~الله تعالى مسألة الام من الرضاع هي كل امرأة أرضعتك على الشرائط الآتية أو ~~أرضعت من أرضعتك بواسطة (أو بغير واسطة صح) وكذا كل امرأة ولدت المرضعة أو ~~الفحل واما البنت فكل كل امرأة ارتضعت بلبنك أو بلبن من ولدته أو أرضعتها ~~امرأة ولدتها فهى بنتك وكذا بناتها من النسب والرضاع واما الأخت فكل امرأة ~~أرضعتها أملك أو ارتضعت بلبن أبيك فهى الأخت وكذا كل امرأة ولدتها المرضعة ~~أو الفحل واما العمات والخالات فأخوات الفحل والمرضعة وأخوات من ولدهما من ~~النسب والرضاع عماتك وخالاتك وكذا كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك أو ~~ارتضعت بلبن واحد من أجدادك من النسب والرضاع واما بنات الأخ وبنات الأخت ~~فكل أولاد المرضعة والفحل من الرضاع والنسب بنات أخيك وأختك وكذا كل أنثى ~~أرضعتها أختك أو ارتضعت بلبن أختك وبناتها وبنات أولادها من الرضاع والنسب ~~بنات أختك وبنات كل ذكرا أرضعته أمك أو ارتضع بلبن أبيك (بنات صح) أخيك ~~وبنات أولاده من الرضاع والنسب بنات أخيك وبنات كل امرأة أرضعتها أمك أو ~~ارتضعت بلبن أبيك وبنات أولادها من الرضاع والنسب بنات أختك مسألة يحرم في ~~النسب أربع نسوة قد يحر من الرضاع وقد لا يحر من / ا / أم الأخ والأخت في ~~النسب حرام لأنها إما أم أو زوجة أب واما في الرضاع فإن كانت كذلك حرمت ~~أيضا وان لم يكن كذلك لم تحرم كما لو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم / ~~ب / أم ولد الولد حرام لأنها ان بنته أو زوجة ابنه وفي الرضاع قد لا يكون ~~إحديهما مثل ان ترضع الأجنبية ابن الابن فإنها أم ولد الولد وليست حراما / ~~ج / جدة الولد في النسب حرام لأنها إما أمك أو أم زوجتك وفي الرضاع قد لا ms5156 ~~يكون كذلك كما إذا أرضعت أجنبية ولدك فان أمها جدته وليست بأمك ولا أم ~~زوجتك / د / أخت ولدك في النسب حرام عليك لأنها إما بنتك أو ربيتك وإذا ~~أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك وليست بنت ولا ببينة ولا تحرم أخت الأخ ~~في النسب ولا في الرضاع إذا لم يكن أختا له بان يكون له أخ من الأب وأخت من ~~الام فإنه يجز وللأخ من الأب نكاح الأخت من الام وفي الرضاع لو أرضعتك ~~امرأة وأرضعت صغيرة أجنبية منك يجوز لأخيك نكاحها وهي أخت من الرضاع وهذه ~~الصور الأربع مستثناه من قولنا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وفيه قول ~~سيأتي واعلم أن الرضاع يتعلق بالمرضعة والمرتضع والارتضاع واللبن فهذه ~~أركانه وله شرائط واحكام فهنا مباحث سبق منها الأول البحث الثاني في ~~المرضعة مسألة يشترط في المرضعة ان يكون امرأة فلو ارتضع الصغيران من لبن ~~البهيمة لم ينشر الحرمة ولم يكونا أخوين عند علمائنا كافة وهو قول العامة ~~أهل العلم لقول الباقر (ع) لا يحرم الرضا ع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس ~~عشر رضعة متواليات من امرأة واحده ولان هذا اللبن لا يتعلق به تحريم ~~الأمومة فلم يتعلق به تحريم الاخوة فرع عليها ولان هذا اللبن لم يخلق لغذاء ~~المولود فلم يتعلق به التحريم كساير الطعام وحكى عن بعض السلف أنه قال ~~يتعلق به التحريم وهو مروى عن مالك لأنها شربا من لبن واحد فصارا أخوين كما ~~لو شربا من لبن امرأة والفرق ما تقدم من لبن البهيمة لا يصح غداء للطفل لا ~~يصلح غذاء للطفل صلاحية لبن الأمهات فلا يشاركها في التحريم مسألة لو در ~~لرجل لبن فان تضع الصغيران عنه PageV02P614 # لم يتعلق به تحريم عند علمائنا أجمع وهو قول أكثر علماء (العامة صح) لان ~~اللبن من اثر الولادة (والولادة صح) تختص بالنساء ولأنه لبن لم يخلق لغذاء ~~المولود فلم يتعلق به التحريم كساير المايعات ولأنه لبن لا يتلعق به تحريم ~~الأبوة فلا يتعلق به تحريم ms5157 الاخوة لان الاخوة فرعها وقال بعض الشافعية انه ~~تعلق به التحريم لأنه لبن ادمى فأشبه لبن ادمي وهو غلط لأنه لم يخلق بها ~~ولو در لبن الخنثى المشكل لم يتعلق به تحريم فلو رضع منه الصغيران لم يصيرا ~~أخوين ولا تحرم الأنثى على الذكر عند علمائنا لأنه يشترط ان يكون اللبن عن ~~نكاح عليها ما يأتي ولأنه لبن لم يخلق لغذاء الولد فلا يتعلق به التحريم ~~وقال بعض الشافعية انه يعرض على القولين بل فان قلنا هذا اللبن لا يكون الا ~~للنساء لغزارته حكم بأنوثيته وقال بعضهم يستدل باللبن على الأنوثة عند فقد ~~ساير الامارات وظاهر مذهب الشافعية انه لا يقتضى الأنوثة فعلى الظاهر لو ~~ارتضع صغير من لبنه توقف التحريم على تبين حالة فان بان انه أنثى تعلق به ~~التحريم والا فلا ونحن لما شرطنا ان يكون اللبن عن النكاح والنكاح للرجل لا ~~يصح في طرفي الخنثى الا بعد ظهور كونها أنثى سقط عنا هذا الفرع مسألة يشترط ~~في المرضعة الحياة فلو ارتضع الصبى من ثدي ميتة الرضعات التامة لم ينشر ~~الحرمة وكذا لو ارتضع أكثر الرضعات من المرأة حال الحياة وتكملها بعد الموت ~~ولو جرعة واخذه إذا لم يكمل الأخيرة حال الحياة عند علمائنا وبه قال ~~الشافعي لقوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وهذا ليست مرضعة ولقوله تعالى ~~وأحل لكم ما وراء ذلكم وهذه من وراء ذلكم ولان الأصل الإباحة ولأنه لبن نجس ~~قبل انفصاله لأنه في وعاء نجس ولأنه لبن ممن ليس بمحل للولادة فلم يتعلق به ~~التحريم كلبن الرجل ولأنه لبن حرام قبل انفصاله فلا يتعلق به الترحيم ~~كالمنفصل من الرجل وقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي واحد يتعلق به التحريم ~~لان اللبن لا يحله الموت اقصى من في الباب انه نجس بموتها ولو حليه في اناء ~~نجس ثم شربه الصبى تعلق به التحريم كذا هنا ولأنه وجد الارتضاع على وجه ~~ينبت اللحم ويشد العظم من امرأة فأثبت التحريم كما لو كانت حية ولأنه لا ~~فارق بين شربه ms5158 في حيوتها وموتها الا الحياة والموت أو لنجاسته وهذا لا اثر ~~له فان اللبن لا يموت والنجاسة لا تمنع كما لو حلب في اناء النجس ونمنع حكم ~~الأصل فان شرط نشر الحرمة عندنا شربه من الثدي على ما يأتي ولان الفرق ظاهر ~~فان الأصل حلب وانفصل من محل ظاهر حلال وهنا بخلافه والفرق بين الحية ~~والميتة ظاهر فان اللبن من الميتة ضعفت حرمته بموت المرأة فان الموت يسقط ~~حرمة الأعضاء حتى لا يجب كمال الضمان بقطعها ولأنها بعد الموت جثة لا يتعلق ~~بها تحليل وتحريم فأشبه جثة البهيمة ولان المراة ولا ن الحرمة المؤبدة ~~مختصة ببدن الحي ولهذا لا تثبت حرمة المصاهرة بوطئ الميتة ولان اللبن لو ~~اتصل إلى جوف الصبى الميت لم ينشر الحرمة فكذا إذا انفصل منها بعد موتها ~~قياسا لاحد الطرفين على الأخر تذنيب لو حلب لبن المرأة في حياتها واو جر ~~الصبى بعد موتها لم ينشر حرمة عندنا لأنا نشترط ان يرتضع الصبى من الثدي ~~على منا يأتي وقال كل من جعل الوجور محرما انه ينشر الحرمة وبه قال أبو ثور ~~والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم لأنه لبن امرأة حلب حال حيوتها فأشبه ما لو ~~شربه وهي في الحياة لأنه انفصل منها وهو حلال فحرم وللشافعية وجه ضعيف انه ~~لا يتعلق به حرمة لبعد أسباب الأمومة بعد الموت قالوا إنه مخرج مما إذا لق ~~طلاقا في الصحة ووجدت الصفة المعلق عليها في المرض يعتبر وقت التعليق ووجود ~~الصفة مسألة يشترط كون المرأة محتمله للولادة فلو در لبن امرأة صغيرة لم ~~ينشر حرمة عند علمائنا لأنا نشترط كون اللبن عن نكاح حتى لو كانت المراة ~~الكبيرة خالية من بعل قدر لبنها لم ينشر حرمة على ما يأتي وقالت الشافعية ~~لو ظهر للصغيرة لبن نظر ان لم تبلغ تسع سنين لم يتعلق به التحريم لأنها لا ~~تحتمل الولادة واللبن فرع الولد كما انها إذا رأت دما لم يحكم بكونه حيضا ~~وان بلغت تسع سنين تعلق به التحريم لأنه موان ms5159 لم يحكم ببلوغها باللبن ~~فاحتمال البلوغ قايم والرضاع تلوا النسب فيكفي فيه الاحتمال كالنسب ولا فرق ~~بين ان يكون المرضعة خلية أو ذات زوج ولا بين ان يكون بكرا أو ثيبا عندهم ~~كاحتمال الولادة وهو صلاحية اللبن للغذاء هذا هو ظاهر مذهب الشافعي ويحيى ~~عن قوله في الفويطي وفي لبن البكر وجه انه لا يحرم لأنه نادر فأشبه لبن ~~الرجل وهذا هو الذي اخترناه البحث الثالث في اللبن مسألة يشترط كون اللبن ~~عن نكاح عند علمائنا أجمع فلو در لبن امرأة وإن كانت كبيرة من غير نكاح لم ~~ينشر الحرمة ولا يتعلق به حكم الرضاع عند علمائنا أجمع وهو قول احمد في ~~رواية لأنه نادر ولم يجز العادة به لتغذية الطفل فأشبه لبن الرجل ولأصالة ~~الإباحة ولما رواه يعقوب به شعيب عن الصادق (ع) قال قلت له امرأة در لبنها ~~من غير ولادة فأرضعت ذكرانا وإناثا أو يحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع فقال ~~لي لا و لأنه لبن در من غير نكاح فأشبه لبن الرجل وقال مالك والثوري ~~والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي واحمد في أظهر الروايتين انه ينشر الحرمة ~~لقوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ولأنه لبن امرأة فتعلق به التحريم كما ~~لو در بوطئ ولان لبان النساء خلق لغذاء الأطفال وإن كان هذا نادرا فجنسه ~~معتاد ولا دلالة فيما ذكرتكم لأنا نمنع الأمومة هنا الانتفاء الأبوة ولما ~~تقدم من أن لبنها يشبه لبن الرجل حيث لم يصدر عن وطى والفرق بين ان يذر ~~بوطئ وغيره ظاهر وهذا اللبن لم يخلق لتغذية الولد كلبن الرجل مسألة ويشترط ~~كون النكاح صحيحا لان الزنا لا حرمة له ولرواية عبد الله بن سنان الصحيحة ~~عن الصادق (ع) قال سألته عن ابن الفحل فقال هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ~~ولبن ولدك امرأة أخرى فهو حرام خص لبن الفحل بما يحصل من امرأته وغير ~~الصحيح لا يكون امرأة له وقد ثبت انه يشترط ان يكون اللبن للفحل ولا ينشر ~~در اللبن الحرمة ms5160 إذا عرفت (هذا صح) ولو زنت امرأة فحصل لبن من الزنا لم ~~ينشر الحرمة بين المرتضع والزاني ولا بينه وبين أولاده وان كانوا الولاد ~~حلال وبالجملة المقتضى للتحريم اللبن الصادر عن نكاح يلحق به النسب سواء ~~كان صحيحا أو فاسدا أو وطئ شبهه أو ملك يمين لان الله تعالى خلق الولد ~~بينهما فهو بنتها معا لأنه خلق من مائهما كما قال تعالى خلق من ماء دافق ~~يخرج من بين الصلب والترائب فالولد خلق من مائهما معا ويكون ولدهما معا ~~فإذا نزل له لبن كان اللبن أيضا لهما لأنه انما نزل غذاء لهذا الولد فلبن ~~المرأة لبن المرضعة ولبن الرجل لبن الفحل قضاء لتسمية الفقهاء باعتبار ان ~~اللبن ينزل بفعلهما لأنه يجب من الفحل لبن وتردد أبى ابن إدريس في وطى ~~الشبهة ومال إلى الحاقه به والشافعي وافقنا على أنه يشترط في نشر الحرمة ~~بين المرتضع وبين الرجل صاحب اللبن الذي نزل اللبن بوطئه ان يكون لبن حمل ~~ينتسب إلى الواطي إما لكون الوطي في نكاح أو ملك يمين أو شبهه فاما لبن ~~الزاني أو النافي للولد باللعان فلا ينشر الحرمة بينهما وهو قول الشافعي و ~~بعض الحنابلة وقال بعضهم ينشر الحرمة بينهما لأنه معنى ينشر الحرمة بينهم ~~فاستوى في ذلك مباحه ومحظوره كالوطئ محققه ان الوطي حصل منه لبن وولد ثم إن ~~الولد تنشر الحرمة بينه وبين الواطي كذلك اللبن ولأنه رضاع ينشر الحرمة إلى ~~المرضعة فينشرها إلى الواطي كصورة الاجماع والوجه عندنا الأول لان التحريم ~~بينهما فرع لحرمة الأبوة فلما لم تثبت حرمة الأبوة لم يثبت ما هو فرع لها ~~ويفارق تحرم ابنته من الزنا لأنا نكونت من بظفته حقيقة بخلاف مسئلتنا ~~ويفارق تحريم المصاهرة فان التحريم هناك لا يقف على ثبوت النسب ولهذا يحرم ~~أم زوجته وابنتها من غير نسب وتحريم الرضاع مبنى على النسب ولهذا قال (ع) ~~يحرم من الرضاع لا يحرم ما يحرم من النسب واما المرضعة فان الطفل المرتضع ~~محرم عليها ومنسوب إليها عند جميع ms5161 العامة فلذلك يحرم جميع أولادها وأقارب ~~الذين PageV02P615 # يحرمون على أولادها على هذا المرتضع كما في الرضاع باللبن المباح وإن كان ~~المرتضع جارية حرمت على الملاعن بغير خلاف أيضا لأنها ربيبة فإنها بنت ~~امرأته من الرضاع ويحرم على الزاني عند من يرى تحريم المصاهرة ولذلك يحرم ~~بناتها وبنات المرتضع من الغلمان كذلك وعندي في تحريم المرضعة من الزنا على ~~المرتضع نظر مسألة لو وطى رجلان امرأة بالشبهة فاتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا ~~صار ابنا لمن يثبت النسب المولود منه سواء ثبت نسبه بالقرعة عندنا أو ~~بالقيافة عند العامة أو بغيرهما وان ألحقته القيافة بهما لم يصح عندنا وعند ~~بعض العامة يصير المرتضع ابنا لهما فالمرتضع في كل موضع تبع للمناسب فمتى ~~لحق التناسب تشخص فالمرتضع مثله فان انتفى التناسب عن أحدهما فالمرتضع مثله ~~لأنه بلبنه ارتضع وحرمته فرع على حرمته ولم يثبن ت نسبه منهما إما التعذر ~~القيافة للاشتباه عليهم عند العامة أو لغير ذلك قال بعض العامة حرم عليهما ~~تغليبا للخطر لاحتمال ان يكون منهما ومن أحدهما فيحرم عليه أقاربه دون ~~أقارب الأخر فقد اختلطت أخته بغيرها فحرم الجميع كما لو علم أخته بعينها ثم ~~اختلطت بأجنبيات فن انتفى عنهما جميعا بان تأتى به لأقل من ستة أشهر من ~~وطئها أولا كثر من اقصى مدة الحمل أو لدون ستة أشهر من وطى أحدهما أو لأكثر ~~من اقصى مدة الحمل من وطى الأخر انتفى المرتضع عنهما أيضا ولو كان المرتضع ~~جارية حرمت عليهما تحريم المصاهرة وتحرم أولاد عليهما أيضا لأنها ابنة ~~موطوئتهما فهى ربيبة لهما مسألة لو نفى الرجل ولده باللعان فأرضعت المراة ~~باللبن المنازل عليه صغيرة لم تثبت الحرمة ولم ينسب اللبن كما لا ينسب ~~الولد وقد تقدم فلو استلحق الولد بعد ذلك لحق الرضيع أيضا ولو وطئت منكوحة ~~انسان بالشبهة أو وطى اثنان بالشبهة أو نكح رجل امرأة في العدة عن جهل واتت ~~بولد وأرضعت باللبن النازل عليه صغيرا فقد قلنا إنه يتبع الولد في النسب ~~فمن التحق الولد ms5162 به التحق به فكذا الرضاع وطريقه عند العامة القايف فإن لم ~~يكن قايف أو نفاه عنهما أو أشكل عليه قال الشافعي توقفنا إلى أن يبلغ ~~المولود فينسب إلى أحدهما فان بلغ مجنونا صبرنا إلى أن يفيق فينتسب فإذا ~~انتسب إلى واحد تبعه الرضيع فان مات قبل الانتساب وكان له ولد قام مقامه في ~~الانتساب فإن كان له أولاد فانتسب بعضهم إلى هذا وبعضهم إلى هذا استمر ~~الاشكال فإن لم يكن له ولد وبقى الاشتباه ففي الرضيع للشافعي قولان أحدهما ~~أنه يكون ابنهما جميعا ويجوز ان يكون للواحد من الرضاعة بخلاف نبوة النسب ~~وأيضا فقد اشتركا في الواطي واللبن قد يكون من الوطي كما يكون من الولادة ~~وأصحهما انه لا يكون ابنهما لان اللبن فرع الولد فإذا كان الولد من أحدهما ~~(كان اللبن من أحدهما صح) فعلى الأول هل يحتاج إلى عشر رضعات أم يكفى خمس ~~يحتمل عند الشافعية وجهان مبنيان على ما إذا ارتضع من امرأتين على التواصل ~~هل يكون ذلك رضيعة في حق كل واحد منهما ومعنى هذا على ضعفه اثبات أبوتهما ~~في الظاهر دون الباطن لأنا لا نعلم قطعا ان الولد من أحدهما واللبن يتبعه ~~لكن لما عسر الوصول إليه اطلق ثبوت أبوتهما وان قلنا بالأصح فهل للرضيع ان ~~ينتسب بنفسه فيه قولان أحدهما لا كما لا يعرض على القايف بخلاف المولود ~~فإنه يعود على ميل الطبع بسبب انه مخلوق من مائه وأصحهما نعم كما للمولود ~~والمرضع مؤثر في الطباع والأخلاق وقد يميل الانسان إلى من ارتضع بلبنه ~~لتشابههما في الأخلاق لقوله صلى الله عليه وآله انا سيد ولد ادم بيد انى من ~~قريش ونشأت في بنى سعد وارتضعت من بنى زهرة ويروى انا أفصح العرب بيد انى ~~من قريش الخ وكانت هذه القبايل أفصح العرب فافتخر بالرضاع كما افتخر بالنسب ~~ويخالف العرض على القايف فان معظم تعويله على الأشياء الظاهرة في الخلقة ~~دون الخلاف ونقل عن بعض الشافعية وجهين في أنه يعرض على القايف وهو غريب ~~وعلى ms5163 القول بان له الانتساب هل يجبر عليه للشافعية قولان أحدهما يجبر عليه ~~كالمولود والثاني وهو الأصح المنع والفرق ان النسب يتعلق به حقوق له وعليه ~~كالنفقة والميراث والعتق والشهادة وغيرها فلا بد من رفع الاشكال والذي ~~يتلعق بالرضاع حرمة النكاح والامتناع منه سهل وإذا انتسب إلى أحدهما كان ~~ابنه وانقطع عن الأخر فله ان ينكح ابنته وان لم ينتسب له أو قلنا ليس له ~~الانتساب فليس له ان ينكح بنت هذا وبنت ذاك جميعا لان إحديهما محرمة لا مح؟ ~~وعن بعض لا شافعية وجه ضعيف انه يجزو ويحكم بانقطاع الأبوة عنهما وهل له ان ~~ينكح بنت إحديهما فيه وجهان أصحهما لا لأنا نتيقن بان إحديهما أخته فأشبه ~~ما إذا اختلطتا أخته بأجنبية والثاني وهو الظاهر الجواز لان الأصل الحل ~~والحرمة في غير معلومة وفي فرق بينه وبين اختلاف الأخت بالأجنبية بان الأصل ~~في الأخت التحريم فغلبت التحريم كما إذا أشبه على ماء وبول يتركهما جميعا ~~وهنا الأصل في كل واحدة منهما الإباحة فيجوز واخذ أحدهما كما إذا اختلط ماء ~~طاهر ونجس عندهم فعل تقدير انه يجوز له نكاح إحديهما فالمشهود انه لا يحتاج ~~في نكاح إحديهما إلى الاجتهاد بخلاف ما في الأواني المشتبهة لان المتجنس له ~~علامات طاهرة وقال بعض الشافعية يجتهد في الرجلين أيهما الأب ثم ينكح بنت ~~من لا يراه أبا وإذا نكح واحدة ثم فارقها فهل له ان ينكح الأخرى فيه وجهان ~~للشافعية أحدهما نعم لان التحريم غير متعين في واحدة منهما وشبه ذلك بما ~~إذا صلى إلى جهة بالاجتهاد ويجوز ان يصلى إلى جهة أخرى باجتهاد اخر والثاني ~~المنع من نكاح الأخرى وتحرم عليه ابدا لأنه إذا نكح إحديهما تعينت الاخوة ~~في الأخرى كما إذا اشتبه ثلثه أو ان طاهران ونجس واختلف فيها اجتهاد ثلثه ~~واستعملوها واقتدى أحدهم بأحد صاحبه لا يجوز له الاقتداء بالثاني لتعينه ~~للنجاسة في زعمه مسألة إذا طلق الرجل زوجة أو مات عينا ولها منه لبن أو ~~كانت حاملا فو ضعت بعد ms5164 البينونة وصارت ذات لبن ففيه أقسام الأول ان تصير ~~ذات لبن قبل ان نعقد على غيره وتنكحه وتحيل منه نارضعت قبل ان تنكح اخر ~~صبيا بذلك اللبن صار الصبى ابن المطلق أو للميت كما هو ابن المرضعة ولا ~~تنقطع نسبة اللبن عنه بموته ولا فرق بين ان يرتضع في العدة أو بعدها ولا ~~فرق بين ان تقصر المدة وتطول حتى بالغ بعض الشافعية فقال أو تطول عشر سنين ~~وهو غير آت على قولنا في اشتراط القولين ولا بين ان ينقطع اللبن ثم يعود ~~أولا ينقطع لأنه لم يحدث ما يحال اللبن عليه فهو على استمراره منسوب إليه ~~وفي وجه الشافعية ان يقطع وعاد بعد مضى أربع سنين من وقت الطلاق لم يكن ~~منسوبا إليه كما لو أتت بولد بعد هذه المدة لا يلحقه وبعضهم طرد ذلك مع ~~استمرار اللبن الثاني ان تزوجت بأخرى وبقى لبن الأول بحاله لم يزد ولم تنقص ~~ولم تلد من الثاني فهو للأول سواء حملت من الثاني أم لم تحمل ولا نعلم فيه ~~خلافا لان اللبن كان للأول ولم يتجدد بما يجعله من الثاني فيبقى للأول ~~الثالث ان لا تحمل من الثاني فهو للأول سواء أزاد أو نقص أو انقطع ثم عاد ~~أو لم ينقطع الرابع ان تحمل من الثاني وتلد فاللبن بعد الولادة للثاني خاصة ~~بالاجماع قاله كل من يحفظ عنه العلم سواء زاد أو لم يزد أو انقطع أو اتصل ~~لان لبن الأول انقطع بولادة الثاني فان حاجة المولود إلى اللبن يمنع كونه ~~كغيره الخامس ان تحمل من الثاني ولا تلد وزاد لبن ن بالحمل من الثاني ~~فاللبن للأول أيضا لان اللبن قد يزيد من غير احبال وقال الشافعي ان ظهر انه ~~كانت حاملا في زمان يجوز ان ينز للحمل منه لبن نظر فإن كان لبنه الأول لم ~~يزد فاللبن للأول أيضا لأن الظاهر مع بقائه على حاله انه لم ينزل للحمل لبن ~~وان زاد لبن ففيه قولان أحدهما انه للأول وهو قولنا وبه ms5165 قال أبو حنيفة ~~والثاني انه منهما وبه قال محمد وظرف واحمد ودليل الأول انه نزل قبل ~~الولادة من الثاني فكان للأول كما لو لم يزد ووجه الثاني انه إذا زاد ~~فالطاهر انها لأجل الحمل لأنه نزل بسببه فكان اللبن لهما وإذا ارتضعت ~~المراة صبيا بلبن زوجين من كل واحد كما العدد جرم PageV02P616 # عليهما ويخالف إذا لم يزد لان الحمل لم يظهر له تأثير / و / ان ينقطع ~~اللبن عن الأول انقطاعا بينا ثم يعود في وقت يمكن ان يكون للثاني للشافعية ~~فيه ثلثه أقوال أحدها أنه يكون للثاني وبه قال الشيخ (ره) وأبو يوسف لأنه ~~لما انقطع ثم عاد كان سببه الحمل فأشبه ما إذا نزل بعد الولادة والثاني انه ~~للأول ما لم تلد من الثاني وبه قال أبو حنيفة لان الحمل لا يقتضى اللبن ~~وانما يخلقه الله تعالى للود عند وجوده لحاجته إليه وهو غذاء الولد لا غذاء ~~الحمل والثالث ان يكون منهما وهو قول بعض الحنابلة إذا انتهى الحمل إلى حال ~~ينزل به اللبن وأقله أربعون يوما لان اللبن كان للأول فلما عاد بحدوث الحمل ~~فالظاهر أن لبن الأول يرجع بسبب الحمل الثاني فكان مضافا إليهما كما لو لم ~~ينقطع واما إذا نزل اللبن بعد الولادة فإنه للثاني على بيناه وقال ابن ~~الصباغ من الشافعية ان احمد قال يكون بينهما كما لو كان قبل الولادة وأبطله ~~بان اللبن تابع للود فإذا ولدته كان اللبن يحكمه وهو للثاني كذلك اللبن ~~ويخالف قبل الوضع لان الولد الذي جعل اللبن غذاء له لم يوجد ورأيت في كتبه ~~الحنابلة ان اللبن بعد الولادة من الثاني يكون للثاني وادعى عليه اجماع ~~العلماء مسألة قد ذكرنا الخلاف في أن اللبن بعد الحمل من الثاني وقبل الوضع ~~إذ انقطع مدة طويله ثم تجدد في مدة يمكن ان يحدث اللبن للحمل وان الشيخ رجح ~~ان يكون من الثاني وهو أحد أقوال الشافعي والثاني انه للأول والثالث انه ~~بينهما ويتفرع على هذا الخلاف فروع / ا / لو نزل للبكر ms5166 لبن ونكحت وهي ذات ~~لبن ثم حملت مسن الزوج فعندنا لا اعتبار بما در قبل النكاح وعند الشافعي ~~يعتبر فحينئذ حيث قلنا في المسألة ان اللبن للثاني في اولهما فهنا يكون ~~للزوج وحيث قلنا إنه للأول فهو للمرأة وحدها ولا أب للرضيع / ب / لو حملت ~~من الزنا وهي ذات لبن من الزوج فحيث قلنا هناك ان اللبن للأول ولهما فهو ~~للزوج وحيث قلنا إنه للثاني فلا أب للرضيع / ج / لو نكحت ولا لبن لها فحبلت ~~ونزل لها لبن قال بعض الشافعية في ثبوت الجزية بين الرضيع والزوج وجهان ~~بناء على الخلاف المذكور ان جعلنا اللبن للأول لم نجع لا لحمل مؤثرا فلا ~~تثبت الحرمة حتى ينفصل الولد وان جعلناه للثاني اولهما ثبتت الحمرة تذنيب ~~لو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت ولدا نشر الحرمة كما لو كانت في ~~حباله وكذا لو تزوجت ودخل بها الزوج الثاني وحملت إما لو انقطع ثم عاد في ~~وقت يمكن ان يكون للثاني كان له دون الأول ولو اتصل حتى تضع الحمل من ~~الثاني كان ما قبل الوضع للأول وما بعد الوضع للثاني هكذا قال بعض فقهائنا ~~وهي يعطى ان اللبن الموجود عند النكاح قبل الولادة ينشر الحرمة والشيخ (ره) ~~في المبسوط وقال نحو ذلك فإنه قال قد ذكرنا ان من وطى وطيا يلحق به النسب ~~في النكاح صحيح أو فاسدا ووطى شبهة أو يملك يمين فأحبلها ونزل لها لبن ~~فأرضعت به مولود العدد الذي يحرم فان المرتضع ولدهما معا من الرضاعة الا ان ~~الشيخ (ره) قال قبل ذلك في المبسوط حيث ذكران المطلقة بعد الدخول بها إذا ~~وطئت بالشبهة ثم أرضعت لبن ذلك الولد كان اللبن تابعا للولد فمن الحق به ~~الولد تبعه اللبن فان أمكن ان يكون الولد من كل واحد منهما استخرج بالقرعة ~~فمن خرج اسمه الحق به ومنهم من أقل يكون ولدا لهما لان اللبن ينزل تارة ~~بالوطي واخرى للولد فإنه إذا أمكن ذلك في اللبن كذلك الولد وقال ms5167 آخرون لا ~~يكون الا لأحدهما لا بعينه وهو الصحيح لان اللبن الذي ينزل على الأحبال لا ~~حرمة له وانما الحرمة لما نزل على الولادة وفي رواية يعقوب بن شعيب ان سال ~~الصادق (ع) امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا وأناثا ليحرم من ذلك ~~ما يحرم من الرضاع فقال لي لا وفي هذه الرواية دلاله على أن لبن الأحبال لا ~~حرمة له لان قوله من غير ولادة يدل عليه مسألة يشترط كون اللبن الناشر ~~للحرمة واصلا إلى معدة الصبى بمصه والتقامه ثدي المراة فلو حلب اللبن في ~~اناء وصب في حلقه صبا حتى وصل إلى جوف الطفل لم ينشر حرمة عند علمائنا أجمع ~~وبه قال داود واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~ولم يوجد في الوجور الارضاع فيبقى على أصل الإباحة وقوله تعالى وأحل لكم ما ~~وراء ذلكم وقول الباقر (ع) لا يحرم من الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس ~~شعرة رضعة متواليات من (ثدي صح) امرأة واحدة جعل الشرط كون الرضاع من ثدي ~~المراة حال كونها واحدة وسال زرارة الصادق (ع) عن الرضاع فقال لا يحرم من ~~الرضاع الا ما ارتضعا من ثدي واحد وهو نص في الباب وقال الشافعي لو حلب ~~اللبن في الاناء وأوجر منه الصبى خمس مرات متفرقات فإنه يتعلق به التحريم ~~وبه قال احمد في الرواية الثانية والشعبي والثوري وأصحاب الرأي ومالك لقول ~~النبي صلى الله عليه وآله لارضاع الا ما تشد العظم وانبت اللحم ولأنه يصل ~~إلى الجوف كما يصل بالارتضاع ويحصل به من البنات اللحم وانشاد العظم ما ~~يحصل بالرضاع فيجب ان يساويه في التحريم ولا دلالة في الحديث لان هذا ليس ~~برضاع وانما حرم الله تعالى ورسوله بالرضاع ولأنه حصل من غير ارتضاع فأشبه ~~لو ما دخل من خرج في بدنه ويمنع مساواة الوصول بالوجور للارتضاع وهو ظاهر ~~فان الصبى إذا ارتضع بنفسه علم كمال الرضعة باعراضه بالحلية بخلاف لو الجور ~~مسألة الوجور ان يوجر في ms5168 حلق الصبى اللبن حتى يصل إلى جوفه بان يصب في حلقه ~~صبا إلى أن يصل إلى جوفه وقد بينا انه لا اعتبار به عند علمائنا على ما ~~تقدم واما السعوط فهو ان يصب اللين في أنف الصبى حتى يصل إلى دعاغه ولا ~~يتعلق به التحريم عندنا لما تقدم في الوجور وبه قال داود واحمد في رواية ~~ومالك وعطا الخراساني لأنه ليس برضاع وانما حرم الله ورسوله بالرضاع ~~وللشافعية طريقان أحدهما ان في ثبوت الحرمة قولين وأصحهما عندهم القطع ~~بثبوتها وبه قال الشعبي والثوري واحمد في أصح الروايتين لان الدماغ جوف ~~التغذى كالمعدة والادهان الطيبة إذا حصلت في الدماغ انتشرت في العروق وتغذت ~~بها كالأطعمه في المعدة ويقال ان الحاصل في الدماغ ينحدر إلى المعدة في ~~عروق متصلة وعن أبي حنيفة ان الحرمة لا تثبت بالسعوط مسألة الحقنة باللبن ~~لا تنشر الحرمة عند علمائنا أجمع فلو حقن الصبى بلبن المرأة العدد أو بعضه ~~لم ينشر الحرمة بينهما وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد والشافعي في أحد ~~القولين لما تقدم من أن المقتضى للتحريم الرضاع المستند إلى مص الصبى من ~~الثدي ولان الحقنة تراد لاسهال ما انعقد من الفضلان في الأمعاء ولا يحصل به ~~التغذية وقد شرطها الشارع فقال (ع) الرضاع ما ابنت اللحم وانشد العظم ولان ~~هذا ليس برضاع ولا يحصل به التغذى فلم ينشر الحرمة كما لو قطر في احليله ~~ولأنه ليس برضاع ولا في معناه فلم يجز اثبات حكمه فيه والثاني للشافعي انه ~~يتعلق به التحريم لأنه سبيل يحصل بالواصل منه القطر فيتعلق به التحريم ~~كالفم ونمنع حصول القطر به سلمنا لكنه يخالف القطر لأنه يعتبر فيه انبات ~~اللحم وانتشار العظم مسألة لو قطر اللبن في احليله لم يتعلق به حكم الرضاع ~~ولا نشر الحرمة عند علمائنا أجمع وللشافعي قولان كما في الحقنة وكذا لو كان ~~في بطنه جراحة فصب فيها اللبن حتى وصل إلى الجوف ولو صب في اذنه للشافعية ~~قولان أحدهما انه تثبت الحرمة بها والثاني انها ms5169 لا تثبت الحرمد وهو الحق ~~عندنا لأنه لا ينفذ منها إلى الدماغ واما الصب في العين فلا يؤثر اجماعا ~~(كما صح) يؤثر الاكتحال في الصوم ولو رضع بعض العدد وأكمله بوجور أو سعوط ~~أو حقنة لم يعتد به عندنا لأنا نشترط الرضاع بالفم وعلى أحد القولين ~~للشافعي ينشر الحرمة فلو أرضعته مرتين وأوجرته مرة وأوسطته مرة وحقنه مرة ~~تعلقه به التحريم عنده على أحد قوليه مسألة يشترط وصول اللبن إلى معدة ~~الصبى خالصا فلو مزج اللبن بان وضع في فم الصبى مايع ورضع فامتزج لم ينشر ~~حرمته عند علمائنا لقوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ولا يتحقق هذا مع ~~المزج وما رواه العامة PageV02P617 # عن النبي صلى الله عليه وآله قال الرضاع ما انبت اللحم وانشر العظم ومن ~~طريق الخاصة رواية عبد الله بن سنان عن الكاظم (ع) قال قلت له تحرم من ~~الرضاع إلى هذه الغاية وقال الشافعي إذا اختلط اللبن بالماء أو الطعام ~~وسقاه في خمس دفعات وتحقق وصول اللبن إلى جوفه في كل مرة تعلق بذلك التحريم ~~وبه قال احمد لأنه وصل اللبن المحرم إلى جوفه بعدده في وقته فأشبه ما لو ~~كان خاليا وهو ممنوع لعدم تحقق استناد انبات اللحم ورشد العظم إلى الرضاع ~~بل جاز ان يستند إلى الممازج وقال أبو حنيفة ان خلط بالماء اعتبرنا الأغلب ~~منهما فإن كان هو الغالب لم يتعلق به التحريم وكذا إذا اختلط بالدواء أو ~~بلبن بهيمة اعتبر الأغلب فإذا اختلط بالطعام وكان الطعام طاهرا فيه لم ~~يتعلق به التحريم وإن كان أغلب واعتبر مالك ان يكون اللبن مستهلكا في جميع ~~ذلك فلا يتعلق به التحريم فان الماء إذا غلب اللبن زال عنه الاسم فلا يتعلق ~~به حكم اللبن كما لو حلف لا شربت لبنا ويبطل بأنه لا فرق بين الغالب ~~والمغلوب في تعلق التحريم كالمماسة بخلاف اليمين لأنه يعتبر هناك الاسم دون ~~المعنى مسألة لا فرق بين ان يكون اللبن غالبا ومغلوبا ولا بين ان يمزج ~~بجامد كالدقيق والسويق والأرز ms5170 ونحوه أو بما يع كالماء وانحل واللبن ولا بين ~~ان يكون مستهلكا أو غير مستهلك في انتفاء التحريم وقال الشافعي ينشر الحرمة ~~وإن كان مستهلكا في الماء إذا تحقق وصوله إلى جوفه مثل ان يحلب في قدح ويصب ~~الماء عليه ويستهلك فيه و يشرب كل الماء فإنه ينشر الحرمة لأنا تحققنا ~~وصوله إلى جوفه فإن لم تحقق ذلك مثل ان وقعت فطرة لبن في جب ماء فإنه إذا ~~شرب بعض الماء لم ينشر الحرمة لأنا لا فتحقق وصوله إلى جوفه الا بشرب الماء ~~كله وقال أبو حنيفة ان مزج بجامد كالسويق والدقيق والأرز والدواء لم ينشر ~~الحرمة غالا بكان اللبن أو مغلوبا وإن كان مشوبا بما بع كالخل والخمر ~~والدواء المايع نشر الحرمة إن كان غالبا ولم ينشر ها إن كان مغلبا وقال أبو ~~يوسف ومحمد كان غالبا نشرها وإن كان مغلوبا مستهلكا لم ينشرها والحامد ~~والمايع واء فان شيب لبن امرأة بلبن أخرى وشربه مولود قال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف هو ابن التي غلب لبنها دون الأخرى وقال محمد هو ابنهما معا وكل هذا ~~(باطل عندنا مسألة لوجهين اللبن وأطعم الصغير منه خمس دفعات لم يعتد به عند ~~علمائنا الاشتراط فمنه صح) الاختصاص من الثدي ولأنه لا يسمى رضاعا وبه قال ~~أبو حنيفة وقال الشافعي واحمد يتعلق به التحريم لأنه واصل من الحلق يحصل به ~~انبات اللحم وانتشار العظم فحصل به التحريم كما لو شربه وهو غلط لان الاسم ~~منتف هنا وقد علق الحكم عليه في قوله إن له تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~فينتفى الحكم (وكذا لو اتخذ منه زبدا وافط أو يختص لم ينشر الحرمة لعدم ~~الشرط عندنا وهو الامتصاص من الثدي صح) ولم يشترط الشافعية لثبوت الحمرة ~~بقاء اللبن على الهيئة التي كانت عند الانفصال عن الثدي بل لو تغير لحموضة ~~أو انعقاد أو اغلاء تعلقت الحرمة وكذا لو اتخذ منه جبن أو اقط أو غيرهما ~~فأطعم الصبى نشر عندهم ويروى عن أبي حنيفة ان اللبن المغلى ms5171 لا ينشر الحرمة ~~ولو ثرد فيه طعام أو عجن به دقيق وخبز لم ينشر الحرمة عندنا خلافا للشافعي ~~ونقل بعض الشافعية وجهان في صورة العجن والخبز انه لا ينشر حرمة ولو مزج ~~اللبن بغيره حلالا أو حراما لم ينشر الحرمة عندنا وقال الشافعي ان غلب ~~اللبن نشر الحرمة حتى لو شرب منه خمس دفعات ثبتت الحرمة وإن كان مغلوبا ~~فقولان أحدهما لا يتعلق به الحرمة لان المغلوب المستهلك كالمعدوم فان ~~النجاسة إذا استهلك في الماء الكثير كالمعدومة والخمر إذا استهلكت فيما ~~خالطة لم يتعلق بشربه الحد والمحرم لو اكل طعاما استهلك فيه الطيب لم يلزمه ~~الفدية وأصحهما عنده التعلق لوصول عين اللبن إلى الجوف وهو المعتبر وكذا ~~يؤثر كثير اللبن الذي لا يغدى بحال بخلاف النجاسة فان اجتنابها لما فيها من ~~الخبث والاستغدار والكثرة دافعة له ومسألة الخمر فان الحد منوط بالشدة ~~المزيلة للعقل على ألنا نمنع سقوط الحدود ومسألة المحرم فإنه ممنوع من ~~التطيب وليس ذلك بتطيب وعلى الأصح عندهم لو شرب جميع المخلوط تعلقت الحمرد ~~به وان شرب بعضه فوجهان أحدهما انه تثبت الحرمة أيضا إذا شربه في خمس دفعات ~~أو شرب منه دفعة بعد ان يسقى اللبن الصرف أربعا لان المايع إذا خالط المايع ~~فيما من قدر يوجد الا وفيه شئ من هذا أو شئ من ذاك وأظهرهما المنع لأنا لا ~~نتحقق وصول اللبن إليه والخلاف فيما إذا لم نتحقق وصول اللبن كما إذا وقعت ~~قطرة لبن في حب ماء وشرب بعضه فان تحققت انتشاره في الخيط وحصول بعضه في ~~المشروب أو كان الباقي من المخلوط أقل من قدر اللبن فنقطع بالحرمة وهل ~~يشترط ان كون اللبن قدرا يمكن ان يسقى منه خمس دفعات لو انفرد على الخليط ~~وجهان للشافعية أظهرهما الاشتراط أو الاظهر عندهم انه لا فرق بين ان يكون ~~الاختلاط بالماء أو بغيره وفيهم من فرق فجعل غير الماء على ما ذكرنا وقال ~~في الماء واللبن مغلوب فيه ان امتزج بما دون القلتين وشربه الصبى ms5172 كله ففي ~~ثبوت الحرمة القولان وان شرب بعضه فقولان مرتبان فإن لم نثبت الحرمة في شرب ~~الكل ففي شرب البعض أولي وان ثبت في الكل ففي البعض وجهان للتردد في وصول ~~اللبن وان امتزج بقلتين فصاعدا فان قلنا لا تتعلق الحرمة بالمغلوب بما دون ~~القلتين فهنا أولي وان قلنا تتعلق فان تناول بعضه لم يؤثر وان تناول كله ~~فقولان مرتبان على القولين فيما دون القلتين فأولى بان لا يؤثر وفرقوا بين ~~القلتين وغيره مراعاة للشرع في احكام النجاسات لان القليل يسهل احرازه ~~وصونه عن النجاسات والكثير يعسر صونه فيجعل ذلك حدا فاصلا بين القليل ~~والكثير وهنا النظر إلى وصول اللبن وعدم وصوله فلا معنى للفرق بين القلتين ~~وما دون القلتين في ساير المايعات وأبو حنيفة فرق بين الخليط بالجامد كما ~~لو ثرد قطعه فيه الخبز والمايع فقال في الأول لا يتعلق به الحرمة سواء كان ~~اللبن غالبا أو مغلوبا وفي الثاني إن كان اللبن غالبا تعلقت الحرمة به والا ~~فلا ومالك قال الحكم للغالب ولا فرق عنده بين الجامد والمايع واختلفوا في ~~اعتبار صيرورة اللبن مغلوبا فقال بعضهم ان الاعتبار بصفات اللبن اللون ~~والطعم والرايحة فان ظهر شئ منها في المخلوط فاللبن غالب والا فهو مغلوب ~~وقال بعضهم انه لو زايلته الأوصاف الثلاثة فتغير قدر اللبن لما له لون قوى ~~يستولى على الخليط فإن كان ذلك القدر منه يظهر في الخليط تثبت الحرمة والا ~~فلا تذنيب لو وقعت قطرة من اللبن في فم الصبى فاختلط بريقه ثم وصل إلى جوفه ~~فطريقان أحدهما انه ينظر إلى كونه غالبا أو مغلوبا كما تقدم والثاني انه ~~يقطع بثبوت التحريم ولا ينظر إلى الامتزاج بالريق كما لا ينظر إلى الامتزاج ~~برطوبات المعدة وهذا ساقط عندنا إذ لا عبرة بالفطرة وإذا اختلط لبن امرأة ~~بلبن أخرى نغلب أحدهما فان غلبنا الحمرة بالمغلوب تثبت الحمرة منهما والا ~~اختصت بالتي غلب لبنها البحث الرابع المرتضع يشترط وصول اللبن إلى معدة ~~المرتضع بالمص عندنا ومطلقا عند العامة على ms5173 ما سلف ولو تقيأ في الحال ~~فالأقرب عدم الاعتبار به لعدم صلاحيته للاغتذاء به وانتفاء انبات اللحم ~~ونشر العظم عنه قالت الشافعية ينشر الحرمة لأن الاعتبار بوصوله إلى الجوق ~~وقد وصل ولبقاء شئ منه في معدته وان قل وللشافعي وجه اخر انه ان تقيأ قبل ~~ان يتغير اللبن لم يثبت الحرمة وان تغير ثبتت وليس هذا كله بشئ وقد بينا ~~انه لا اعتبار بالارتضاع الا بالمص من الثدي لا بشربه بعد حلبه في انية ~~وشبهها خلافا للعامة حيث علقوا التحريم بالشرب من الأواني وقد سلف فعلى ~~قولهم لو حلب في اناء خمس حلبات في خمس أو قات ثم سقته دفعة واحدة قال بعض ~~الحنابلة وهو أحد قولي الشافعي كان رضعة واحدة كما لو جعل الطعام في اناء ~~واحد في خمس أوقات ثم اكله دفعة واحدة كان اكلة واحده وحى عن الشافعي قول ~~في الصورتين عكس ما قلنا وهو ان يكون رضعات متعددة اعتبارا بخروجه منها لأن ~~الاعتبار بالارضاع والوجود فرعه احتج الأولون بان الاعتبار بشرب الصبى له ~~لأنه المحرم ولهذا يثبت PageV02P618 # التحريم به من غير رضاع ولو ارتضع بحيث يصل إلى فيه ثم مجه لم يثبت ~~التحريم وكان الاعتبار به وما وجد منه الا دفعة واحدة فكان رضعة واحدة وان ~~سقطه في أوقات فقد وجد في خمس أوقات فكان خمس رضعات فاما ان سقطه من لبن ~~المجموع جرعة بعد جرعة متتابعة قال بعض الحنابلة انه رضعة واحدة لاعتباره ~~خمس رضعات متفرقات ولان المرجع في الرضعة إلى العرف وهم لا يعدون هذا رضعات ~~فأشبه ما لو اكل الاكل الطعام لقمة بعد لقمة فإنه لا يعد أكلات وتغير كلام ~~الشافعي انه إذا حلب اللبن من المراة دفعة واحدة ثم ارتضع الصبى دفعات ~~فقولان أحدهما أنه يكون رضعة واحدة والثاني انه رضعات وان حلب خمس دفعات ~~متفرقات فشربها الصبى دفعة واحدة فقولان أيضا كما لو حلبته دفعة واحدة ~~وشربه متفرقات وقال بعض الشافعية يكون رضعات ولو حلب خمس دفعات متفرقات ~~وخلط فشرب منه ms5174 خمس دفعات فقولان أحدهما أنه يكون خمس رضعات لان الارضاع ~~متفرق والحلب متفرق فأشبه المتميز ومنهم من قال يكون واحدة لان كل مرة يشرب ~~الصبى لا يتميز حلبه وانما يكون بعضها من هذه وبعضها من هذه فلا تكمل ~~الرضعة الا بالخمس مسألة يشترط في الصبى المرتضع ان يكون له دون الحولين ~~وان يكمل العدد باسره في الحولين عند علمائنا أجمع وهو قول أكثر أهل العلم ~~وهو قول علي (ع) وابن عباس وعمرو بن عمرو بن مسعود وأبو هريرة وأزواج النبي ~~صلى الله عليه وآله سوى عايشه واليه ذهب الشعبي وابن شبرمة والأوزاعي و ~~الشافعي واسحق وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور واحمد ومالك في إحدى الروايات عنه ~~لقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة ~~جعل تمام الرضاع في الحولين وهو يدل على أمان بعد الحولين بخلافه وقوله ~~تعالى وفصاله في عامين ولما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ~~لارضاع الا ما كان في الحولين وقال أيضا عليه السلام الارضاع بعد فصال ومن ~~طريق الخاصة قول الصادق (ع) لارضاع بعد فطام قلت جعلت فداك وما الفطام قال ~~الحولين الذي قال الله عز وجل وقال عليه السلام الرضاع قبل ان يفطم ~~والرواية الثانية عن مالك انه إذا زاد شهرا على الحولين تعلق به التحريم ~~فجعل أكثر الرضاع حولين وشهرا واحدا وعنه رواية ثالثة انه ان زاد شهرين ~~تعلق به الحرمة أيضا فجعل أكثر الرضاع حولين وشهرين وعنه رواية رابعة ان ~~الحرمة تثبت ما دام محتاجا إلى اللبن وقال أبو حنيفة يحرم الرضاع في ثلثين ~~شهرا لقوله تعالى وحمله وفصاله ثلثون شهرا ولم يرد بالحمل حمل الأحشاء ~~ولأنه يكون سنين فعلم أنه أراد الفصال خاصة وهو غلط لأنه حكم بخلاف ما نطق ~~به الكتاب العزيز وقول الصحابة فقد روى عن علي (ع) وابن عباس ان المراد ~~بالحمل حمل البطن وبه استدل على أن ا قل مدة الحمل ستة أشهر ودل عليه قوله ~~تعالى وفصاله في عامين ms5175 فلو حمل على ما قال أبو حنيفة لكان مخالفا لهذه ~~الآية وقال زفر مدة الرضاع ثلاث سنين وروى عن عايشه انها قالت يحرمه ابدا ~~فلو ارتضع الكبير الفاني نشز الحرمة وبه قال عطا والليث وداود لما روى أن ~~سهله بنت سهيل قالت يا رسول الله انا كنا نرى سالما ولدا فكان يأوى معنا ~~ومع أبى حذيفة في بيت واحد ويرى بي فضلا وقد انزل الله انا كنا نرى فيهم ما ~~قد علمت فكيف ترى فيهم قال لها النبي صلى الله عليه وآله ارضعيه فأرضعته ~~خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها فبذلك كانت عايشه تأخذ تأمر بنات أخواتها ~~وبنات اخوتها يرضعن من أخت عايشه ان يراه ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس ~~رضعات وأبت ذلك أم سلمة وساير أزواج النبي صلى الله عليه وآله ان يدخل ~~عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد وقلن لعايشة والله ما ~~تدرى لعلها رخصته من النبي صلى الله عليه وآله دون الناس والآيات والأخبار ~~السابقة أولي بالاتباع قالت عايشه ان رسول الله صلى الله عليه وآله دخل ~~عليها وعندها رجل فتغير وجه النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله انه اخى من الرضاعة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~انظرن من اخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة وقالت أم سلمة قال رسول الله لا ~~يحرم من الرضاع الا ما فتق الأمعاء وكان قبل الطعام وحديث سالم كان مخصوصا ~~بذلك لان سهلة كانت تبنت به فلما نزل تحريم النبي صلى الله عليه وآله قالت ~~يا رسول الله تعلم موضع سالم منا فجعل لها ارضاعه ويكن يوجد هذا المعنى ~~لغيره مسألة الاعتبار بالعامين لا بالفطام فلو فطم قبل الحولين ثم ارتضع ~~فيها حصل التحريم لوجود المقتضى ولقول الصادق (ع) لارضاع بعد فطام قلت جعلت ~~فداك وما لفطام قال الحولين الذين قال الله عز وجل ولو لم يفطم حتى يتجاوز ~~الحولين ثم ارتضع بعدهما قبل الفطام لم يثبت التحريم وقال ms5176 ابن القسم صاحب ~~مالك لو ارتضع بعد الفطام في الحولين لم يحرم لقوله تعالى وكان قبل الفطام ~~وليس بجيد لقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين وروى عنه (ع) ~~لارضاع الا ما كان في الحولين والفطام معتبر بمدة لا ينفسه ولو رضع العدد ~~الا رضعة فتم الحولين ثم اكمله بعدهما لم ينشر الحرمة وكذا لو كملت الحولان ~~ولم يرو من الأخيرة إما لو تمت الرضعة مع تمام الحولين فإنه ينشر الحرمة ~~وقال بعض العامة لو شرع في الخامسة فحال الحولين قبل كمالها نشر الحرمة لان ~~ما وجد من المرضعة في الحولين كان في التحريم بدليل ما لو انفصل مما بعده ~~فلا ينبغي ان يسقط حكمه باتصال مالا اثر له به وليس بجيد للاخبار السابقة ~~مسألة تعتبر الحولان بالأهلة لأنه المتعارف فان أنكر الشهر الأول اعتبر ~~ثلاثة وعشرون شهرا بالأهلة ويكمل المنكسر بالعدد من الشهر الخامس والعشرين ~~ويحسب ابتداء الحولين من وقت انفصال الولد بتمامه وهو القياس عند الشافعي ~~وقال بعض أصحابه لو خرج نصف الولد ثم بعد مدة خرج الباقي فابتداء الحولين ~~في الرضاع عند ابتداء خروجه ولهم وجهان فيما لو ارتضع قبل ان ينفصل جميعه ~~هل يتعلق به حرمة أم لا مسألة لا شك ان الجويني شرط في المرتضع وهل هما شرط ~~في ولد المرضعة يحتمل ذلك لقوله تعالى لمن أراد ان يتم الرضاعة دل على أن ~~ما خرج عن ذلك ليس له حكم وليس رضاعا معتبرا في نظر الشرع فلبنه غير ناشر ~~للحرمة ومنع بعض علمائنا اشتراط ذلك إذا عرفت هذا فان حياة المرتضع عند ~~علمائنا شرط في التحريم لان الشرط في الرضاع امتصاص الصبى من الثدي ولا ~~يتحقق بدون الحياة وباشتراط الحياة قال الشافعي فلا اثر للوصل إلى معدة ~~الميت لخروجه عن التغذي ونبات اللحم البحث الخامس في الارتضاع مسألة لا ~~يكفى في التحريم بالرضاع مسمى الارتضاع عند علمائنا كافة وبه قالت عايشه ~~وابن مسعود وابن الزبير وعطا وطاوس والشافعي واحمد في أصح الروايات عنه ~~واسحق وابن ms5177 ثور وداود وابن المنذر لما رواه عن عايشه انها قالت كان فيما ~~انزل عشر رضعات معلومات يحر من فسخ بخمس معلومات يحرمن وعن النبي صلى الله ~~عليه وآله أنه قال الرضاع ما ابنت اللحم وانشر العظم ومن طريق الخاصة قول ~~الصادق (ع) لا يحرم من الرضاع الا ما انبت اللحم وشد العظم وسال عبد الله ~~ابن سنان الكاظم (ع) قال قلت له من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة قال ~~لا الا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم ولاستلزامه المشقة والتضييق فان أكثر ~~الناس لا ينفكون عن الرضعة والرضعتين ولمنافاته لأصالة الإباحة وروى العامة ~~عن علي (ع) وعن ابن عباس وابن عمر تحريم القليل والكثير وبه قال مالك ~~والثوري وأبو حنيفة والأوزاعي والليث واحمد في إحدى الروايات وزعم من الليث ~~ان المسلمين اجمعوا على أن قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد ما يفطر به ~~الصايم لقوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وهو يصدق ~~في القليل والكثير وقوله (ع) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وبما روى عن ~~علي (ع) قال تحرم الرضعة ما يحرم الحولان ولأنه فعل تعلق به تحريم مؤبد فلم ~~يعتبر فيه العدد كتحريم أمهات النساء والآية لا حجة فيها لأنها تدل على ~~الكثرة فإنه لا يقال فلان الذي يفعل كذا الا إذا كان يصدق عنه مرة غير ~~واحده في الغالب وكذا في الخبر والحديث المنقول عن علي (ع) ممنوع فان ~~العترة اجمعوا على اعتبار العدد وهم اعرف بمذهب PageV02P619 # أبيهم عليهم السلام وينتقض قياسهم باللعان مسألة اختلف علماؤنا في العدد ~~المقتضى للتحريم فالمشهور ان المقتضى للتحريم خمس عشرة رضعة تامات و ذهب ~~جماعة من علمائنا إلى أن المقتضى للتحريم عشر رضعات احتج الأولون بأصالة ~~الإباحة واستصحابها وبما رواه زياد بن سوقه عن الباقر (ع) قال قلت له هل ~~للرضاع حد يؤخذ به فقال لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة ~~رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم تفصل بينهم رضعة ms5178 امرأة ~~غيرها ولو أن امرأة رضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد ~~وأرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل اخر شعر رضعات لم يحرم نكاحها وما رواه علي ~~بن رباب في الصحيح عن الصادق (ع) قال قلت ما يحرم من الرضاع قال ما ابنت ~~اللحم وشد العظم قلت فتحرم عشر رضعات قال لا انها لا تنبت اللحم ولا تشد ~~العظم عشر رضعات وفي الموثق عن عبيد بن زرارة عن الصادق (ع) قال سمعته يقول ~~عشر رضعات لا يحر من شيئا احتج الآخرون بصدق اسم الرضاع فيدخل تحت الآية ~~وبما رواه عبيد بن زرارة عن الصادق (ع) قلت فما الذي يحرم من الرضاع قال ما ~~انبت اللحم والدم فقلت وما الذي ينبت اللحم والدم فقال كان يقال عشر رضعات ~~فقلت هل يحرم بعشر رضعات فقال دع هذا أو قال ما يحرم من النسب فهو يحرم من ~~الرضاع وعن هارون مسلم عن الصادق عليه السلام يبلغ عشر إذا كن متفرقات قال ~~لا يحرم من الرضاع الا ما شد العظم وانبت اللحم فاما الرضعة والرضعتان ~~والثلاث حتى يبلغ عشرا إذا كن متفرقات فلا باس دل على ثبوت الباس إذا كانت ~~متوالية حتى تبلغ والجواب ان مطلق الارضاع ليس مرادا بالاجماع فخرج عن ~~الدلالة وبقيت الإباحة على أصلها وعن الحديث الأول انه أجاب بقوله كان يقال ~~وهو يدل على استضعافه (ع) ويؤيده تمام الحديث فان السائل لما سأله عن العشر ~~هل تحرم اعرض عليه السلام عن الجواب للتقية والحديث الثاني يدل من حيث ~~المفهوم وفيه ضعف خصوصا مع معارضة المنطوق له في قوله (ع) عشر رضعات لا ~~تحرم واما العامة فقد اختلفوا فمنهم من حرم بالقليل و الكثير وقد سبق ومنهم ~~من ضبط عددا يوجب التحريم فقال الشافعي المقتضى التحريم انما هو خمس رضعات ~~وهو مروى عن عايشه و عبد الله بن مسعود و عبد الله بن الزبير وبه قال عطا ~~وطاوس واحمد في أصح الروايات واسحق لقول عايشه (كان صح) فيما ms5179 انزل عشر ~~رضعات معلومات يحرمن فنسخ بخمس معلومات يحر من ونمنع النقل خصوصا ولم يحك ~~عن المنقول فربما قالت ذلك عن اجتهاد وقال أبو ثور وداود وابن المنذر تحرم ~~الثلث لما رواه عبد الله بن الزبير ان النبي صلى الله عليه وآله قال لا ~~تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا دلالة فيه على عدم تحريم الزايد الا من حيث ~~المفهوم وأحاديثنا تدل من حيث المنطوق واعلم أن للشافعية مذهبين آخرين ~~أحدهما ان الرضعة الواحدة تحرم كمذهب أبي حنيفة ومالك والثاني ان الثلاث ~~تحرم كمذهب ابن المنذر وداود واختلف القائلون بان المحرم هو الخمس من ~~الشافعية بأنه لو حكم حاكم بالتحريم برضعه هل ينقض حكمه أم لا قال بعضهم ~~ينقض وقال آخرون لا ينقض مسألة وللرضاع المحرم عند علمائنا تقديران آخران ~~أحدهما ما انبت اللحم وشد العظم ولا خلاف في التحريم وبه لقول الصادق (ع) ~~لا يحرم الرضاع الا ما انبت اللحم وشد العظم أو انشر العظم الثاني رضاع يوم ~~وليلة لمن لا يضبط العدد لقول الباقر (ع) لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم ~~وليله أو خمس عشرة رضعة الحديث إذا عرفت هذا يثبت الرضاع المحرم بما حصل به ~~أحد التقاويل الثلاثة إما رضاع يوم وليلة لمن لم يضبط العدد أو رضاع خمس ~~عشر رضعة أو ما ابنة اللحم وشد العظم عند علماء الإمامية وروى عن حفصة ~~وعايشه انهما قالتا لا تحرم دون عشر رضعات لان عروة روى في حديث سهله بنت ~~سهيل فقال لها رسول الله فيما بلغنا ارضعيه عشر رضعات فيحرم بلبنها ولا ~~دلالة فيه لأنه روى في هذا الحديث عبارة أخرى ارضعي سالما خمس رضعات فيحرم ~~بلبنها وإذا اختلف لفظه سقط الاحتجاج به مسألة يشترط في الرضعات عند ~~علمائنا بعد ما تقدم من الارتضاع من الثدي امران اخر ان أحدهما أن تكون ~~الرضعة كاملة والثاني توالى الرضعات بمعنى انه لا يفصل بينهما برضاع امرأة ~~أخرى إما كمالية الرضعة فالمرجع فيه إلى العرف إذا الشارع لم يعين لها قدرا ms5180 ~~مضبوطا بل ورد الشرع بها مطلقا ولم يجدها بزمان ولا بمقدار فدل ذلك على أنه ~~ردهم إلى العرف كما هو عادته في مثله كالقبض وشبهه فإذا ارتضع الصبى وروى ~~وقطع بينا باختياره واعرض اعراضا مملا باللبن كان ذلك رضعة وان قطع لا بنية ~~الاعراض بل قطع لضيق نفس أو للسعال أو للالتفات إلى ملاعب أو للانتقال من ~~ثدي إلى اخر أو قطع عليه المرضعة أو لفظ الثدي ثم عاد في الحال إلى ~~الالتقام أو النهى عن الامصاص والثدي في فمه ثم عاد أو تحول عن الثدي ثم ~~عاد في الحال لنفاد ما إلى فيه الأخر أو تخلل النوم الخفيف أو تقوم المرضعة ~~بشغل خفيف ثم تعود إلى ارتضاعه كان الكل رضعة واحدة وإذا منع قبل استكماله ~~الرضعة لم تعتبر في العدد عند علمائنا وبه قال الشافعي الا فيما إذا قطعت ~~عليه المرضعة ففيه وجهان لأنه لو حلف لا اكلت اليوم الا اكلة واحدة فاستدام ~~الاكل من أول النهار إلى اخره لم يحنث وان اكل وقطع قطعا بينا ثم عاد إليه ~~حنث ولو قطع بشرب ماء أو انتقال من لون إلى اخر أو انتظار لما يحمل إليه من ~~الطعام لم يعد الا اكله واحدة فكذا هنا وكذا لو قطعته المراة دون شبعه ودون ~~قطعه ثم عاد كان الجميع رضعة واحدة وهي أحد وجهي الشافعية لأنها شربة ليس ~~برضعة لأن الاعتبار بالمرتضع دون المرضعة الا ترى انه لو ارتضع منها وهي ~~نائمة خمس رضعات تعلق بها التحريم وان لم يكن لها فيه فعل وكذا الحالف لو ~~منع من الطعام لم يكن من اكله اكله والثاني ان الأول يحتسب رضعة لان القطع ~~وجد بينا وتعتبر المراة في الرضاع كما يعتبر المرتضع الا ترى انه لو ارتضع ~~من لبن ميتة لم يتعلق به حكم وكذا لو وجرته وهو نايم تعلق به التحريم عنده ~~وهو ممنوع عندنا على ما تقدم إما لو ارتضع من امرأة ثم انتقل إلى امرأة ~~أخرى قبل ان يقطع قطعا بينا ms5181 فهل يكون ما شربه من كل واحدة رضعة من كل واحدة ~~لأنه لم يقطع ما بينهما فهو بمنزلة من انتقل (إلى ثدي صح) من ثدي ومن انتقل ~~في الاكل من لون إلى لون فعلى هذا لو كان ارتضع من كل واحدة أربع رضعات ثم ~~شرب من واحدة وانتقل إلى الأخرى فأتم شربه منها لم يحرم على واحدة منهما ~~لأنه لم يتم العدد ف ي حقها والثاني ان ذلك رضعة من كل واحدة منهما لأنه ~~قطع عن شربه منها قطعا بينا فكان رضعة كما لو لم يشرب من الأخرى بخلاف ~~الانتقال من ثدي إلى ثدي لان ذلك لبن واحد وهنا انتقل من لبنها إلى غيره ~~وكذا الطعام هو طعام واحد وان اختلفت ألوانه واللبن في حقهما مختلف وهذا لا ~~يتأتى على مذهبنا حيث شرطنا عدم الفصل بين الرضعات برضعات امرأة أخرى مسألة ~~يشترط توالى الرضعات من المرأة الواحدة فلو تخلل بين العدد رضاع امرأة أخرى ~~لم ينشر الحرمة ولم يعتد برضاع شئ منهما ما لم يكمل رضاع إحديهما خمس عشر ~~رضعة متوالية فلو رضع من إحديهما أربع عشر رضعة ثم رضع مثلها من أخرى لم ~~يعتد بذلك الرضاع عند علمائنا أجمع لقول الباقر (ع) لا يحرم الرضاع أقل من ~~رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ~~لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ولو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر ~~رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل اخر عشر رضعات لم ~~يحرم نكاحها ولان مطلق الارتضاع غير كاف على ما تقدم بل لا بد من تأثيره في ~~تربية البدن وقد أشار (ع) بقوله الرضاع ما انبت اللحم PageV02P620 # وانشر العظم وانما يتحقق ذلك لو اتحدت المرضعة ولأصالة الإباحة ولو يشترط ~~أحد من العامة ذلك والأصل ما قلنا ولو تناوب عليه عدة نساء لم ينشر الحرمة ~~ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء ولا يصير صاحب اللبن مع اختلاف ms5182 ~~المرضعات أبا ولا أبوة جدا ولا المرضعة إما عند علمائنا أجمع مسألة لو وقع ~~الشك في أنها أرضعت خمس عشر رضعات أو أقل لم تثبت الحرمة بالشك لك ن الورع ~~يقتضى الاحتراز عنه ولو وقع الشك في أنه هل وصل اللبن في بعض المرات إلى ~~جوفه فكذلك ولو وقع الشك في أنها أوضعته في الحولين أو بعد الحولين أو بعض ~~الرضعات في الحولين والبعض بعدهما تعارض أصلا الإباحة وبقاء مدة الحولين ~~والوجه الإباحة حتى يحصل يقين الارتضاع المحرم وللشافعية قولان هذا أحدهما ~~والثاني التحريم والأول أصح وان أصالة الإباحة متيقنة وسبب التحريم مشكوك ~~فيه فلا ينتقل عن اليقين بالشك كما لو شك هل ارتضعت أم لا فانا لا نحكم ~~بالتحريم وكذا لو شك هل طلق أم لا أو شك في عدد الطلاق فانا نحكم في ذلك ~~كله بأصالة الإباحة فكذا هنا بخلاف ما إذا اختلطت أخته بأجنبيات حيث غلبنا ~~التحريم لان تحريم بعضهم متيقن كإباحة بعضهم مسألة لو كان له خمس عشر امرأة ~~بالنكاح المنقطع عندنا أو بالدايم والاستيلاد أو بالاستيلاد وحده وله من كل ~~واحدة لبن عن ولادة فأرضعت كل واحدة منهن الصبى رضعة واحدة لم ينشر الحرمة ~~لما تقدم من اشتراط توالى الرضعات من امرأة واحدة من غير فصل رضاع امرأة ~~أخرى وللشافعية خلاف فقالوا لو كان لرجل خمس أمهات أولاد وله زوجة صغيرة ~~فأرضعت أمهات الأولاد الزوجة الصغيرة كان واحدة منهن رضعة لم تصر واحدة ~~منهن إما للزوجة قطعا وهل يصير سيدهن أباها قولان أحدهما انه لا يصير أباها ~~لان الأبوة فرع الأمومة لان انفصال اللبن عنها مشاهد محسوس فإذا لم تحصل ~~الأمومة (لم تحصل صح) الأبوة ولا ينفسخ نكاح الصغيرة والثاني ان السيد يصير ~~أباها لأنها شربت من لبنه خمس رضعات فأشبه ما إذا كانت المرضعة واحدة وقد ~~حصل من لبنه في جوفه خمس مراة والزوجات ظروف اللبن (فيحرم صح) نكاح الصغيرة ~~وكذا إذا كان لرجل أربع زوجات وام ولد فأرضعن صغيرة بلبنه فهل تصير بنته ms5183 ~~قولان ويجوز ان تثبت الأبوة دون الأمومة كما يجوز العكس كما لو در البن ~~امرأة لا زوج لها وكذا لو أرضعت صغير بلبن زوجها ثلث رضعات فطلقها زوجها ~~فنكحت غيره وأرضعت بلبان الثاني ذلك الصغير رضعتين ثبتت الحرمة بينهما وبين ~~الرضيع عندهم وان لم تثبت بينه وبين الرجل وإذا قلنا بأنه يصيرا بالمرضعات ~~يحرمن على الرضيع وان لم يكن أمهات لأنهن موطوءات أبيه إذا عرفت هذا فلو ~~كانت المرضعات للزوجة الصغيرة أمهات أولاده لم يعز من شيئا من المهر ان ~~قلنا بانفساخ النكاح لان السيد لا يثبت له دين على مملوكه ولو كانت له زوجة ~~صغيرة وثلث نسوة ومستولدات وأرضع الجميع الصغيرة خمس رضعات لم يتعلق به ~~تحريم عندنا واما الشافعية فلهم في انفساخ نكاح الصغيرة وجهان تقدما واما ~~عزم المهر للصغيرة على تقدير الفسخ فنقول ان أرضعن على الترتيب فالانفساخ ~~مستند إلى ارضاع الأخيرة فإن كانت الأخيرة إحدى المستولدتين فلا شئ عليها ~~وإن كان إحدى النسوة فعليها الغرم وان أرضعن معا بان أخذت كل واحدة لبنها ~~في مسعط واو جرته دفعة فلا شئ على المستولدتين وعلى النسوة ثلثه أخماس ~~العزم ولا ينفسخ نكاح النسوة الثلاث لأنهن لم يصرن أمهات الزوجة بذلك ~~الرضاع ولو كان للزوج أربع نسوة فأرضعت واحدة منهن صغيرا ارضعتين والثلاثة ~~الباقيات أرضعته رضعة أو ان له ثلث مستولدات فأرضعت واحدة منهن بلبنه صغيرا ~~ثلث رضعات والباقيتان أرضعتاه رضعة رضعة جا الخلاف بينهم في صيرورته أبا ~~للصغيرة ولا تصير المرضعات أمهات مسألة يشترط في الارضاع حصول العدد بتمامه ~~ولا يشترط افتقار المرتضع إلى اللبن بل لا فرق بين ان يكون المرتضع مفتقرا ~~إلى اللبن أو مستغنيا عنه فان التحريم يحصل بأيهما كان وبه قال الشافعي ~~للعموم وقال مالك إن كان الصغير مفتقر نشر الحرمة وإن كان مستغنيا لم ينشر ~~ولا حجة له على ذلك ولا يشترط اذن الزوج ولا الملوي ولو أرضعت الزوجة ~~الارضاع المحرم من غير اذن زوجها نشر الحرمة وكذا الأمة مسألة يشترط في ~~الرضاع ms5184 المحرم ان يكون اللبن لفحل واحد عند علمائنا أجمع فلو ارتضعت امرأة ~~بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض وكذا لو نكح شخص مائة امرأة وأرضعت ~~كل واحدة واحدا أو أكثر حرم التناكح بينهم جميعا ولو أرضعت امرأة بلبن فحل ~~صبيا ثم طلقها الزوج ونكحت غيره وأرضعت بلبن الثاني صبية لم يحرم الصبى على ~~الصبية لقول الباقر (ع) لا يحرم من الرضاع أقل من الرضاع يوم وليلة أو خمس ~~عشر رضعة متواليات من امرأة واحده من لبن فحل واحد لم يفصل بينهم رضعة ~~امرأة غيرها وسال عمار الساباطي الصادق (ع) عن غلام رضع من امراه أيحل له ~~ان يتزوج أختها لأبيها من الرضاعة قال فقال قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد ~~من امرأة وادة قال قلت يتزوج أختها من الرضاعة قال لا بأس بذلك ان أختها ~~التي لم ترضعه كان فحلها غير محل التي أرضعت الغلام فاختلف فلا باس وخالفت ~~العامة في ذلك ولم يشترطوا اتحاد الفحل مسألة لو كان للرجل أو للمرأة خمس ~~بنات أو خمس أخوات مراضع فأرضعت كل واحدة منهن صغيرا رضعته لم يصرن أمهات ~~للصغير ولا أزواجهن اباؤه قال الشافعي وهل تثبت الحرمة بين الرضيع وبين ~~الرجل والمراة إما عندنا فلا لانتفاء شرائط الارضاع وهي العدد وعدم فصل ~~رضاع امرأة أخرى وللشافعية وجهان أحدهما انها يثبت أيضا لان البنت الواحدة ~~لو أرضعت خمسا لثبت التحريم بينها وبين الرضيع فإذا أرضعت البنات الخمس كل ~~واحدة واحدة وجب ان ينشر الحرمة كما انا نزلنا ارضاع المستولدات الخمس ~~منزلة ارضاع الواحدة خمسا وأصحهما عندهم المنع بخلاف المستولدات والفرق انه ~~لو ثبت التحريم لكان لصيرورة الرجل جد الام في ارضاع البنات و خالا في ~~ارضاع الأخوات وصيرورة المراة جدة لام أو خالة والجدودة والخوولة لا يثبتن ~~الا توسط الأمومة فإذا لم يكن المرضعات أمهات استحال ان يكون أبوهن جدا ~~وأخوهن خالا وأمهن جدة وأختهن خالة وهناك اللبن مشترك بين الرجل والمرضعات ~~والاستحالة في ثبوت الأبوه دون الأمومة ودون ms5185 العكس كما تقدم وقال بعض ~~الشافعية تحرم المرضع على الرضيع لا لكونهن أمهات ولا لكون البنات أخوات ~~ولا كون الأخوات عمات وانما يصح كون البنات أخوات وكون الأخوات عمات إذا ~~كان الرجل أبا والحرمة هنا لو تثبت (لثبت صح) من جهة كونه جد الام أو خال ~~وفي صيرورة الرجل جد الام أو خالا وجهان وإذا كانت الحرمة بهذه الجهة ~~فينبغي ان يقال انهن يحر من لكونهن كالخالات لان بنت الجد للام إذا لم يكن ~~إما كانت خالة وكذلك أخت الخال مسألة لو أرضعت كل واحدة من أم الرجل وبنته ~~وأخته وبنت أخيه من الأب وبنت أخته من الأب أيضا صغيرا وصغيرة لم ينشر حرمه ~~عندنا لما تقدم وللشافعية قولان أصحهما المنع والفرق بين هذه الصورة وصورة ~~البنات أو الأخوات السابقة ان هناك يمكن نسبة الرضيع إليه بكون ناقلة له ~~ونسبة إلى الرضيع بكونه جدا وهنا لا يمكن لاختلاف الجهات ولا يجوز ان يكون ~~بعض الرضيع أخا وبعضه ابن بنت والثاني انه يثبت التحريم لان الواحدة منهن ~~لو انفردت بخمس رضعات ليثبت الحرمة بينه وبين الرضيع وارضاع الخمس كالرضعات ~~الخمس من واحده وعلى هذا فتحرم المرضعات على الرضيع لا لأنهن أمهات ولكن ~~بجهات مختلفة فأم الرجل كأنها زوجة أبيه لان لبنها من لبن الرجل الرضيع ~~بمثابة ولده وبنت الرجل لبنت ابن أبيه فيكون بنت أخيه وأخته وأخت الرجل بنت ~~أبيه فيكون أخته وبنت اخى الرجل بنت ابن أبيه فيكون بنت أخيه وبنت أخت ~~الرجل بنت أخيه أيضا وكذا لو كانت إحدى هؤلاء المرضعات PageV02P621 # زوجة أو جده كان الحكم كذلك ولو أرضعت كل واحدة من هؤلاء صغير له في نكاح ~~الرجل رضعة واحدة فانفساخ النكاح على الوجهين وإذا قلنا بالانفساخ فان ~~أرضعن على الترتيب عزمت الأخيرة للزوج وان أرضعن معا اشتركن فيه فان اختلف ~~عدد المرضعات بان كن ثلثا فان أرضعت واحدة رضعتين والثانية كذلك والثالثة ~~رضعة لم ينشر الحرمة عندنا ولا يجب الغرم ولا ينفسخ النكاح خلافا للعامة ~~وعند الشافعي في ms5186 كيفية الغرم وجهان أحدهما أثلاثا على عدد الرؤس والثاني ~~أخماسا على عدد الرضعات البحث السادس فيما يحرم بالرضاع مسألة تحريم الرضاع ~~يتعلق بأصول ثلثه المرضعة والفحل الذي منه اللبن و الطفل المرتضع ثم تنشر ~~الحرمة إلى غيرهم إذا عرفت هذا فاللبن للمراة والزوج وينشر التحريم إليهما ~~عند علمائنا أجمع ولا خلاف في أن المرضعة تصير إما للطفل من الرضاع واما ~~الفحل فإنه أب للطفل وهو قول علي (ع) وابن عباس وعطا وطاوس والحسن وسليمان ~~بن يسار ومالك وأبي حنيفة والشافعي واحمد واسحق أكثر أهل العلم لما روى أن ~~عايشة قالت استأذن عليها أفلح اخواني العقيس بعد نزول أية الحجاب فلم اذن ~~له حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله فان أخا أبى العقيس ليس هو ~~أرضعني (ولكن أرضعتني صح) امرأة أبى العقيس فدخل على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فقلت يا رسول الله ان الرجل ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأته ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس بعمك فليلج عليك فقالت انما أرضعتني ~~امرأة لم يرضعني الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع ~~ما يحرم من النسب وسئل ابن عباس عن رجل تزوج امرأتين فأرضعت إحديهما جارية ~~والاخرى غلاما هل يتزوج الغلام بالجارية فقال لا للقاح واحد وانما أراد ~~انهما اخوان من الأب لان زوج المرضعتين واحد قال مالك اختلف قديما في ~~الرضاعة من قبل لأب ونزل برجال من أهل المدينة في أزواجهم منهم محمد بن ~~منكدر وابن أبي حبيبة فاستفتوا في ذلك فاختلف عليهم ففارقوا زوجاتهم وقال ~~ابن عمر وابن الزبير وداود وابن علته وابن بنت الشافعي لا يحرم لبن الفحل ~~والمرتضعة مباحة للزوج لان اللبن للمراة لا يشاركها فيه الزوج وقد ينزل ~~للبكر لبن ولا يشاركها فيها الزوج ولو نزل للزوج لبن لم يتعلق بارضاعة ~~التحريم وليس بشئ فان ملك اللبن وإن كان للمراة فالتحريم يتعلق بالزوج كما ~~أن الولد يتبع الام في الملك عندهم والتحريم يتعلق بهما ولبن الرجل ms5187 يحرم ~~شربه فلا يثبت له حرمة فافترقا مسألة لو كان لكل واحد من الأخوين زوجة ~~ولأحدهما بنت صغيرة لها دون الحولين ولامرأة الأخر لبن منه فأرضعت الصغيرة ~~العدد المحرمات صارت هذه الصغيرة بنتها وبنت زوجها الذي هو عم الصغيرة من ~~النسب فان ولدت هذه المرضعة من زوجها أولاد افهم اخوة هذه الصغيرة من ~~الرضاعة وبنوعها من النسب وان رزقت أولاد امن غير زوجها فهم أخ. انها من ~~أمها وان حصل لعمها أولاد من غير المرضعة فهم اخوة الصغيرة من الأب وبنوعها ~~وما تلده أم الصغيرة من النسب لا يحرم على أولاد أمها من الرضاع لانهم اخوة ~~أخيهم مسألة إذا ولدت المراة من الرجل وأرضعت بلبنه طفلا رضاعا محرما صار ~~الطفل المرتضع ابنا للمرضعة اجماعا وصار أيضا ابنا لصاحب اللبن فصار في ~~التحريم وإباحة الخلوة ولدا لهما وأولاده من البنين والبنات أولاد أولادهما ~~وان نزلوا وجميع أولاد المرضعة من زوجها ومن غيره وجمع أولاد الرجل صاحب ~~اللبن من المرضعة ومن غيرها اخوة المرتضع وأخواته وأولاد أولادها أولاد ~~اخوته واخوانه وان نزلت درجتهم وام المرضعة جدته و أبوها جده واخوتها ~~أخواله وأخواتها خالاته وأبو الرجل جده وامه جدته واخوته أعمامه وأخواته ~~عماته وجميع أقاربهما ينسبون إلى المرتضع كما ينتسبون إلى ولدهما من النسب ~~لان اللبن الذي صار للمرأة مخلوق من ماء الرجل والمرأة فنشر التحريم بينهما ~~ونشر الحرمة بينهما ونشر الحرمة إلى الرجل والى أقاربه وهو الذي يسمى لبن ~~الفحل وبالجملة أصول التحريم ثلثه المرضعة والفحل والطفل وتنتشر منهم ~~الحرمة إلى غيرهم إما المرضعة فينتشر منها التحريم إلى ابائها (اجدار ~~الرضيع فلو كان الرضيع أنثى حرم عليهم نكاحها والى امهانها صح) من النسب ~~والرضاع فهم جدات المرتضع فيحرم عليه نكاحهن إذا كان ذكرا والى أولادهما من ~~النسب خاصة دون أولادها من الرضاع الا ان يكون رضاعهم من لبن هذا الفحل ~~لأنا نشترط كون اللبن لفحل واحد وعند العامة يحرم أولادها من الرضاع أيضا ~~لانهم لا يشترطون وجدة الفحل فهم اخوته وأخواتها والى ms5188 اخوتها وأخواتها من ~~النسب والرضاع فهم أخواله وخالاته وأولاد أولادها من النسب عندنا ومطلقا ~~عند العامة لانهم أولاد اخوة وأخوات الرضيع ولا تثبت الحرمة بين الرضيع ~~وبين أولاد اخوة المرضعة وأخواتها فإنهم أولاد أخواله وخالاته واما الفحل ~~فكذلك ينشر الحرمة منه إلى ابائه وأمهاته فهم أجداد الرضيع وجداته والى ~~أولاده نسبا ورضاعا فهم اخوة المرتضع بخلاف المرتضع بخلاف المرضعة فان ~~أولادها من الرضاع لا يحرمون على المرتضع على ما قدمنا خلافا للعامة الا ان ~~يكون رضاعهم من لبن هذا الفحل إما من لبن غيره فلا فلهذا قال علماؤنا يحرم ~~صاحب اللبن على المرتضع وأولاده نسبا ورضاعا ويحرم أولاد المرضعة على ~~المرتضع ولادة لا رضاعا وينشر الحرمة من الفحل إلى اخوته واخوانه فهم أعمام ~~الرضيع وعماته واما المرتضع فينشر الحرمة منه في أولاده من الرضا ع والنسب ~~فهم أحفاد المرضعة والفحل بلا خلاف وهل تنتشر الحرمة إلى من هو في طبقته ~~كأخويه وأخواته أو أعلى منه من أمهاته وجداته وأخواله وخالاته أو ابائه ~~وأجداده وأعمامه وعماته قال العامة لابل الحكم فيمن عداه وعدا ما تناسل منه ~~بمنزلة ما لم يكن هناك رضاع ينحل للفحل لنكاح أخت هذا المولود ونكاح أمهاته ~~وجداته وإن كان لهذا الرضيع أخ حل له نكاح هذه المرضعة ونكاح أمهاتها ~~وأخواته كأنه لارضاع هناك وقال علماؤنا ان جميع أولاد هذه المرضعة وجميع ~~أولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وجميع أخواته وانهم صاروا ~~بمنزلة الاخوة والأخوات خالف جميع العامة في ذلك مسألة قال الشيخ (ره) الذي ~~يدور عقد الرضاع عليه جملته ان امرأة الرجل إذا كان لها لبن منه فأرضعت ~~مولودا خمس عشرة رضعه صار كأنه ابنهما من النسب فكل من حرم على ابنها من ~~النسب حرم على هذا لان الحرمة انتشرت منه إليهما ومنهما إليه فالتي انتشرت ~~منه إليهما انه صار كأنه ابنهما من النسب والحرمة التي انتشرت منهما إليه ~~وقفت عليه وعلى نسله دون من هو في طبقة من اخوته وأخواته أو أعلى منه من ms5189 ~~ابائه وأمهاته فيجوز للفحل ان يتزوج بام هذا الرضيع وبأخته وبجدته. ويجوز ~~لوالد هذا الرضيع ان يتزوج بالتي أرضعته لأنه لا نسب بينهما ولا رضاع ولأنه ~~لما جاز له ان يتزوج أم ولده من النسب وبان يجوز ان يتزوج أم ولده من ~~الرضاع أولي قالوا أليس لا يجوز له ان يتزوج أم أم ولده من النسب ويجوز ان ~~يتزوج بام أم ولده من الرضاع فكيف جاز هذا وقد انه يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب أجاب بان أم ولده من النسب ما حرمت بالنسب وانما حرمت بالمصاهرة ~~قبل وجود النسب والنبي صلى الله عليه وآله انما قال يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب ولم تقل يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة وقال في المبسوط قبل ~~ذلك ان جميع أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل يحزون على هذا المرتضع ~~(وعلى أبيه صح) وجميع اخوته وأخواته وانهم صاروا بمنزلة الاخوة والأخوات ~~وقال في الخلاف إذا حصل الرضاع المحرم لا يحل للبعل نكاح أخت هذا المولود ~~المرتضع بلبنه ولا لاحد من أولاده من غير المرتضعة ومنها لان اخوته وأخواته ~~صاروا بمنزلة أولاده واستدل باجماع الفرقة وطريق الاحتياط وقول النبي ص () ~~يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وليس في الشرع جواز ان يتزوج الانسان بأخت ~~ابنه على حال فحكم الرضاع مثله وفيه نظر لان أخت الابن انما حرمت بالمصاهرة ~~حيث وطى أمها لكن قد روى الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال سال عيسى بن ~~جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني ان امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي ان أتزوج ~~ابنة زوجها فقال لي ما أجود ما سالت من ههنا يؤتى أن يقول الناس عليه ~~امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره فقلت له الجارية ليست ~~ابنة المراة التي أرضعت PageV02P622 # لي هي ابنة غيرها فقال لو كن عشر متفرقات ما حل لك منهن شئ وكن في موضع ~~بناتك ولولا هذه الرواية كان الوجه ما ms5190 قاله الشيخ في المبسوط لكن الرواية ~~الصحيحة السند والشيخ في الخلاف نقل اجماع الفرقة على مضمونها وقد روى ~~أمي؟؟؟؟ رب في الصحيح عن عبد الله بن جعفر قال كتبت إلى أبى محمد (ع) ان ~~امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرجل ان يتزوج ابنة هذه المرأة أم لا ~~فوقع لا يحل له مسألة قال الشيخ في المبسوط لو كان امرأة ذات زوج لها ولد ~~منه وأرضعت بنت القوم الرضاع المحرم ولتلك البنت الرضيعة أخت فإنه يحل لابن ~~المرضعة الذي قد شرب من هذه المرضعة منه ان يتزوج بأختها وهي أخت أخته من ~~الرضاع لما مضى من الأصل وهو انه انما يحرم هذا المرتضع وحده ومن كان من ~~نسله دون من كان في طبقته وهذه من طبقته لأنه لا نسب بينه وبين أخت أخته ~~ولا رضاع ومثله في النسب رجل له ابن له ابن تزوج امرأة لها بنت فولدت منه ~~بنتا فهذه البنت أخت ابنه من أبيه وله ان يتزوج بأختها التي هي بنت زوجة ~~ابنه من غير امه وهي أخت أخته من النسب لأنه لان بينهما ولا رضاع والتجاء ~~الشيخ إلى الأصل مشكل للرواية لكن لو اقتصر على ما قال إن مثل هذه لا تحرم ~~من النسب فلا تحرم من الرضاع كان أولي البحث السابع في انقطاع النكاح ~~بالرضاع واحكام الضمان مسألة الرضا ع السابق كما يمنع النكاح كذا اللاحق ~~بعد النكاح يبطله ثم الرضا الطارئ قد يقطع النكاح من غير أن يقتضى تحريما ~~مؤبدا وقد يقتضى التحريم المؤبد على ما يأتي أمثلة ذلك انشاء الله تعالى ~~فكل امرأة يحرم على الرجل ان ينكح ابنتها لو أرضعت زوجه الرجل الصغيرة حرمت ~~عليه فلو أرضعت أم الرجل من النسب أو الرضاع زوجته الصغيرة الرضاع المحرم ~~بشرائطه حرمت الزوجة عليه اجماعا لأنها صارت أخته من الرضاع وانفسخ النكاح ~~وكذا لو أرضعتها جدته من النسب أو الرضاع لان الجدة إن كانت أم الأب ~~فالرضيعة عمته وإن كانت أم الام فالرضيعة قد صارت ms5191 خالته وهما يحرمان من ~~النسب دائما فكذا من الرضاع وكذا فلو أرضعت ها ابنته من النسب أو الرضاع ~~لأنها تصير بنت بنته وكذا لو أرضعتها زوجة أبيه بلبن أبيه لأنها تصير أخته ~~وكذا لو أرضعتها زوجة ابنه بلبن الابن لأنها تصير بنت ابنه وكذا لو أرضعتها ~~زوجة أخيه بلبن أخيه لأنها تصير بنت أخيه ولو كان اللبن من غير الأب أو ~~الابن أو الأخ لم يؤثر شيئا لأنها تصير ربيبة الأب أو الابن أو الأخ وهن ~~غير محرمات على الرجل وكذا لا تحرم لو أرضعتها عمته أو خالته لان بينهما من ~~النسب حلال فكذا من الرضاع وكل موضع قلنا إنها تحرم فان نكاحها منه ينفسخ ~~لان تحريم الرضاع تحريم مؤبد فاستوى فيه الابتداء والاستدامة بخلاف العدة ~~والمدة حيث اختلف فيها ابتداء النكاح واستدامته لان تحريمه غير مؤبد ولو ~~وطئ الابن زوجة الأب بشبهة انفسخ النكاح وحرمت عليه مؤبد كالأول مسألة إذا ~~ارتضعت زوجته الصغيرة من إحدى هؤلاء المحرمات على التأبيد انفسخ نكاحها كما ~~قلنا ثم لا يخلوا إما ان يكون الفسخ بسبب الصغيرة بان سعت إلى صاحبه لبن ~~وارتضعت الرضاع المحرم بشرائطه والكبيرة نائمة فالأقوى انها لا تستحق شيئا ~~لان الفسخ جاء من قبلا لصغيرة قبل الدخول فاسقط مهرها وهو أصح وجهي ~~الشافعية والثاني انه لا يسقط ويثبت لها نصف المسمى ولا يعتب فعلها في ~~الاسقاط و ان لم يكن الارتضاع بسببها بل ارتضعت ها الكبيرة أو مكنتها وقربة ~~الصغيرة منها فإن كان المسمى صحيحا ثبت للصغيرة نصفه لان الفسخ لم يكن من ~~جهة الصغيرة فيبقى المقتضى لاستحقاق المهر سالما عن المعارض ويثبت في ذمة ~~الزوج كما لو طلقها ثم إن كان المسمى وفق مهر المثل أو أكثر ثبت لها المسمى ~~عندنا وعند الشافعي وإن كان دون مهر المثل فلها نصف مهر مثلها عند الشافعي ~~لان الأب لو زوج ابنته الصغيرة بدون مهر مثلها وجب لها مهر مثلها عنده وله ~~قول اخر انه يجب نصف المسمى إن كان صحيحا ونصف ms5192 مهر المثل إن كان فاسدا وهو ~~الأولى لان الولي إذا زوج بأقل من مهر المثل وصح عندنا لا يجب الا نصف ~~المسمى ونمنع ما ذكره في طر ف الأب إذا عرفت هذا فان الزوج يرجع إلى ~~المرضعة بما لزم عندنا وهو نصف المسمى وبنصف مهر المثل سواء زادا ونقص عن ~~المسمى عند الشافعي لأنها كالمتلفة عليه نصف البضع لان الزوج لا يضمن لها ~~الا نصف فأوجبنا نصف مهر المثل دون المسمى لان من أتلف على غيره شيئا كان ~~الاعتبار في ضمانه بالقيمة دون ما ملك (المهر صح) وكذا هنا ثم اعترضوا على ~~أنفسهم بأنه لو شهد عليه اثنان بالطلاق قبل الدخول ثم رجعا فللشافعي قولان ~~أحدهما يغرمان نصف مهر المثل والاخر جميعه فما الفرق بين مسألة الطلاق وهذه ~~المسألة أجابوا بان بعض الشافعية قال هنا قول آخران المرضعة تغرم جميع مهر ~~المثل فسوى بين المسئلتين ومن فرق قال هنا تغرم المرضعة النصف خاصة لان ~~الرضاع يوقع الفرقة ظاهرا وباطنا وكانت المرضعة متلفه نصف البضع وفي مسألة ~~الشهادة لم تقع الفرقة باطنا وانما الشاهدان حالا بينه وبين زوجته في ~~الظاهر فلزمهما جميع المهر مسألة قال الشيخ في الخلاف إذا أوضعتها من تحرم ~~عليه بنتها كامة أو جدته أو بنته أو أخته فانفسخ النكاح لم يكن للزوج على ~~المرضعة شئ سواء قصدت المرضعة فسخ النكاح أو لم تقصد وبه قال مالك وقال في ~~المبسوط الذي يقوى ف نفسي انها ان قصدت الفسخ لزمها وان لم تقصد لم يلزمها ~~وبه قال أبو حنيفة لأن الضمان يجب بالسبب وهو ارضاعهما فإذا كان السبب ~~جايزا لم يتعلق به الضمان كما لو حفر بئرا في ملكه وذلك لان الصبى قد يحتاج ~~إلى اللبن فتسقيه وتحسن بذلك إليه والشافعي وافق الشيخ على ما في المبسوط ~~وبه قال احمد لان البضع مضمون بالعقد في الخلع فكذلك تضمن بالاتلاف ~~كالأموال ولا فرق بين ان تقصد المرضعة فسخ النكاح أولا نقصده عند الشافعي ~~واحمد ولا بين ان يجب عليها الارضاع ms5193 بان لا يكون هناك مرضعة أخرى أولا يجب ~~لان غرامة الاتلاف لا تختلف بهذه الأسباب عندهما وقال بعض الشافعية لا غرم ~~عليها إذا لزمها الارضاع والمشهور عن الشافعي قولان أحدهما وجوب جميع مهر ~~المثل لان قيمة البضع مهر المثل واتلاف الشئ المتقوم يوجب قيمته والثاني ~~وجوب النصف لان الفرقة إذا حصلت قبل الدخول جعل كان الزوج لم يملك الا نصف ~~المعقود عليه ولذلك لم يلزمه الا نصف المسمى وإذا لم يملك الا النصف لم ~~يغرم له الا النصف وقطع آخرون بالفرق بين الرضاع والشهادة لان الرضاع يوجب ~~الفرقة حقيقة والمفارقة قبل الدخول لا توجب الا النصف كالمفارقة بالطلاق ~~وفي الشهادة النكاح باق في الحقيقة بزعم الزوج والشاهدين عليهما فالشهادة ~~حالت بينه وبين البضع فغرما قيمته كالغاصب يحول بين المالك والمغصوب ~~وللشافعية قولان آخران أحدهما ان الزوج يرجع بنصف المسمى لأنه الذي قوم على ~~الزوج وخرج ذلك من الضمان فإنه إذا ضمن ألفا وادى خمس مائة لا يجرع بما ~~يضمن والثاني انه يرجع بتمام المسمى لأنه قد التزامه وبذله والتشطير أمر ~~يثبت على خلاف القياس ويختص بالزوجين إذا عرفت هذا فقد احتج أبو حنيفة على ~~أنه يضمن نصف المسمى إذا قصد ت الفسخ بان الذي غرمه الزوج انما هو نصف ~~المسمى فيجب ان يغرم له ما غرم وهو الذي نذهب نحن إليه واما الشافعي فاحتج ~~بأنه ضمان متلف فكان الاعتبار بقيمته دون ما ملكه به كسائر الأعيان وقول ~~أبي حنيفة بالفرق ضعيف لان من ضمن في العمد ضمن في الخطا كالمال ولأنها ~~أفسدت نكاحه وقررت عليه نصف الصداق كما قصدت الافساد وقول من أوجب الجميع ~~ضعيف لان الزوج لم يغرم الا النصف فل يجب له أكثر مما غرم ولأنه بالفسخ رجع ~~إليه بدل النصف الآخر فلم يجب له بدل ما اخذ بذله مرة أخرى ولان خروج البضع ~~من ملك الزوج لا قيمة له وانما ضمنت المرضعة لما ألزمت الزوج ما كان معرضا ~~للسقوط بسبب يوجد من الزوجة فلم يرجع هناك بأكثر ms5194 ما التزمته وقول الشافعي ~~بالرجوع بنصف مهر المثل ضعيف لان خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له بدليل ~~ما لو قتلت نفسها أو ارتدت أو أرضعت من ينفسخ نكاحها بارضاعه فإنها لا تغرم ~~له شيئا PageV02P623 # وانما الرجوع هنا بما غرم فلا يرجع بغيره ولأنه لو رجع بقيمة المتلف لرجع ~~بمهر المثل كله ولم يختص بنصفه لان التلف لا يختص بالنصف ولان شهود الطلاق ~~قبل الدخول لو رجعوا ألزمهم نصف المسمى فكذا هنا مسألة نقل المزني عن ~~الشافعي أنه قال إذا زوج الرجل أم ولده من عبده وله دون الحولين فأرضعته من ~~لبن مولاه خمس رضعات حرمت على العبد وانفسخ النكاح بينهما ولا تحرم أم ~~الولد على المولى لأنها لم تصر أم الصغير الا بعد زوال النكاح فكانت حليلة ~~الصغير ولم يكن ابنا له وانكر المزني ذلك وكذا انكسر جميع الشافعية ونص ~~الشافعي على خلاف ذلك وقال هذا غلط في الحكاية واما التعليل فلا يصح لان ~~بزوال النكاح لا يمتنع وقوع الاسم لأنها حليلة ابنه فان قيل ليست زوجة في ~~تلك الحال التي هو ابنه قلنا الاسم يتناول ذلك مجازا والمجاز يقوم مقام ~~الحقيقة في التحريم ولهذا حرم الله تعالى الام وكانت الجدة داخلة في ~~التحريم لان الاسم يتناول ها مجازا مسألة لو نكح العبد صغيرة فارضعها امه ~~انفسخ النكاح وللصغيرة نصف المسمى في كسبه وللسيد الرجوع على أم العبد ~~بالغرم وبه قال الشافعي وانما أثبتنا للسيد الرجوع عليها لان العبد إذا ~~خالع زجته كان العوض للسيد وكذلك إذا وجب المال بتقويت البضع عليه ولو زوج ~~السيد أمته الصغيرة مفوضة بحرفا رضعتها أم الزوج فالواجب لها على الزوج ~~المتعة والزوج يرجع على المرضعة بالمبتعه وبه قال الشافعي ولو كانت الصغيرة ~~حرة مفوضة أو أرضعتها أم الزو فكذلك يجب لها على الزوج المتعة وبه قال بعض ~~الشافعية وانكر آخرون في الحرة لان التفويض لا يتصور في حق الحرة الصغيرة ~~وهو ممنوع وإن كان بعض علمائنا تردد في ذلك والوجه الصحة على ms5195 ما يأتي قالت ~~الشافعية وهذا أيضا انما يتم على القول بأنه يرجع بنصف المسمى والظاهر أنه ~~يرجع بنصف مهر المثل أو جميعه وإن كان الذي عزمه نصف المسمى بناء على ~~مذهبهم مسألة لا حكم لما يوجر في فم الصبى من اللبن عندنا على ما تقدم ~~خلافا للعامة فلو حلب أجنى لبن أم الزوج أو غيرها من المحرمات المذكورة أو ~~كان اللبن محلوبا فاخذه وأوجره الصغيرة تحت الزوج لم ينشر حرمة ولا غرم ~~لعدم الفسخ وعند الشافعي ينفسخ فيكون الغرم على الأجنبي ولو أوجرها خمس ~~أنفس من لبن إحديهن كل واحد مرة فعلى كل واحد منهم خمس الغلم ولو أوجروا حد ~~مرة واخر ان كل واحد مرتين ففي كيفية التوزيع للشافعي وجهان أحدهما انه ~~يوزع الغرم عليهم أثلاثا لاشتراكهم في افساد النكاح كما لو طرح اثنان قدرين ~~متفاوتين من النجاسة في مايع يستويان في الضمان وأصحهما عندهم انه يوزع على ~~عدد الرضعات لان انفساخ النكاح يتعلق بالعدد فعلى هذا يجب على الأولى خمس ~~الغرم على الأول خمس الغرم وعلى كل واحد من الآخرين خمساه وكل هذا ساقط ~~عندنا مسألة لو أرضعت بتخويف الغير فالغرامة عليهما في أصح وجهي الشافعية ~~والثاني انه على الخوف مسألة لو كان لرجل زوجتان صغيرة وكبيرة فأرضعت أم ~~الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم انفسخ نكاح الصغيرة لأنها صارت أختا للكبيرة ~~ولا يحل له الجمع بين الأختين ويبطل نكاح الكبيرة أيضا لهذه العلد وهو أحد ~~قولي الشافعي والثاني ان الفسخ يختص بالصغيرة ولو أرضعتها جدة الكبيرة ~~فكذلك ينفسخ نكاحها لان الصغيرة تصير خالة الكبيرة ولا يجوز الجمع بين ~~الخالة وبنت الأخت وكذا لو أرضعتها أخت الكبيرة فكذلك لان الكبيرة تصير ~~خالة الصغيرة فيكون جامعا بين المراة و خالتها وكذا لو أرضعتها بنت أخ ~~الكبيرة لأنها تصير بنت بنت أخ الكبيرة أو أرضعتها بنت أخت الكبيرة لأنها ~~تصير بنت بنت أخت الكبيرة ولا يجوز الجمع بين المراة وبين عمه أمها ولا ~~بينها وبين خالة أمها ويجوز في هذه الصور ان ms5196 ينكح واحدة منهما بعد ذلك ولا ~~يجمع مطلقا عند العامة وعندنا بشرط عدم رضي العمة والخالة فاما إذا رضيتا ~~فإنه يجوز الجمع وسيأتي ولو أرضعتها بنت الكبيرة انفسخ النكاح لأنه فيه ~~الجمع بين المراة وبنت بنتها لأنها ربيبة له وحكم مهر الصغيرة على الزوج ~~والغرم على المرضعة على ما تقدم وكذا القول في الكبيرة ان قلنا بانفساخ ~~نكاحها ولم يكن مدخولا بها وإن كانت مدخولا بها فعلى الزوج مهرها المسمى ~~وهل تغرم المرضعة للشافعي قولان أحدهما لا تغرم لا ن البضع بعد الدخول لا ~~يتقوم للزوج فإنها لو ارتدت وامرت حتى انفسخ النكاح لا تغرم للزوج شيئا ~~ولأنه استوفى بالدخول ما يقابل المهر فلا يأخذه عوضا وأصحهما عنده انها ~~تغرم له مهر المثل كما لو شهدوا عليه بالطلاق بعد الدخول ثم رجعوا فإنهم ~~يغرمون مهر المثل فلو ادعى الزوج انه راجعها قبل انقضاء العدة فأنكرت ~~فصدقناها بيمينها فنكحت زوجا اخر ثم أقرت للأول بصحة الرجعة لم يقبل ~~اقرارها على الثاني وتغرم الأول مهر مثلها لأنها أتلفت بضعها عليه وعندنا ~~في كل موضع يرجع بالغرم يرجع بالمسمى مع صحته وبمهر المثل مع فساده مسألة ~~إذا وجب الغرم على المرضعة في الصور السابقة فإنما يحال بجميع الغرم عليها ~~إذا أرضعت الطفلة أو مكنت من الارتضاع فلا يعتبر مع ذلك ارتضاع الصغيرة ~~والحوالة في الانفساخ على تمكين أم الزوج وابنته و ما شابههما أو على ~~ارضاعها دون ارتضاع الصبى فإنه لا مدخل له فيه فلا يغرم شيئا لان الارتضاع ~~منها بحكم الطبع فلا وقع له ولا ينزل هذا منزلة انفلات الطائر عند فتح باب ~~القفص حتى يكون على الخلاف المذكور هناك والفرق غامض إما لو كانت صاحبة ~~اللبن نائمة فمشت الصغيرة إليها وارتضعت وانفسخ النكاح فالحوالة في ~~الانفساخ هنا على فعل الصغيرة ولا غرم على صاحبة اللبن لأنها لم تضع شيئا ~~وقال بعض الشافعية انها تغرم لان اللبن لها ونومها بحيث تصل الصغيرة إلى ~~الارتضاع منها نوع تقصير وبعدي لكن الصغيرة لا مهر ms5197 لها لحصول الفسخ منها ~~قبل الدخول وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان لها نصف المسمى ولا يعبر ~~فعلها في الاسقاط وعلى الأول يرجع الزوج في مال الصغيرة حيث يندفع نكاح ~~الكبيرة بنسبة ما يغرم لها من مهر مثلها عند الشافعية لأنها أتلفت عليه بضع ~~الكبيرة ولا فرق في غرامة المتلفات بين الكبيرة والصغيرة واما عندنا فإن ~~كان الرضاع الصادر م الصبية قبل الدخول بالكبيرة وجب الكبيرة نصف المسمى ~~على الزوج ويرجع به على الصغيرة وإن كان بعد الدخول وجب لها المهر كملا على ~~الزوج وفي رجوعه على الصغيرة اشكال سبق وعلى قول الشافعية لو وصلت قطرة إلى ~~جوف الصبية بتطيير الريح فلها نصف المهر ولا غرم على صاحبة اللبن لأنه لا ~~صنع على واحدة منهما ولو أراد ارتضعت الصغيرة من أم الزوج مثلا رضعتين وهي ~~نايمة وأرضعتها الام ثلث رضعات ففي التوزيع على المرضعتين أو على عدد ~~الرضعات قولان عندهم فان قلنا بالأول سقط من نصف المسمى نصفه ويجب على ~~الزوج نصفه وهو الربع وان قلنا بالثاني سقط من نصف المسمى خمساه ويجب على ~~الزوج ثلاثة أخماس وقال بعض الشافعية يرجع الزوج على المرضعة بربع مهر ~~المثل على الأول وبثلاثة أخماس نصف مهر المثل على الثاني وهو تفريع من ~~الأقوال السابقة على أن الزوج يرجع على المرضعة بنصف مهر المثل ولو أرضعتها ~~الام أربع رضعات ثم ارتضعت الصغيرة منها وهي نائمة المراة الخامسة اختلف ~~قول الشافعية بناء على أن الرجل إذا طلق زوجته ثلثا على التلاحق هل يتعلق ~~التحريم بالثالثة وحدها أو بالطلقات الثلاث ان قلنا يتعلق بالثالثة وحدها ~~فكذا هنا بحال التحريم على الرضعة الأخيرة ويكون الحكم كما لو ارتضعت الخمس ~~وصاحبة اللبن نائمة ولا يحرم عليها ويسقط مهر الصغيرة وان علقنا التحريم ~~بالطلقات الثلث فهنا يتعلق التحريم بالرضعات مسألة المصاهرة تتعلق بالرضاع ~~فمن نكح صغيرة أو كبيرة حرمت عليه مرضعتها لأنها (أم زوجه من الرضاع فحرمت ~~كما تحرم أمها من النسب ولو نكح صغيرة ثم طلقها فأرضعتها امرأة ms5198 صح) حرمت ~~المرضعة على المطلق لأنها صارت أم من كانت زوجية فتدخل تحت أمهات النساء ~~ولا عبرة في ذلك بالتقدم والتأخر ولو كانت تحته كبيرة وطلقها فنكحت صغيرا ~~PageV02P624 # وأرضعته بلبن المطلق حرمت ابدا عليها إما على المطلق فلان الصغير صار ~~ابنا له وهي امرأة الصغير فيكون حليلة ابنه واما على الصغير فلانها امه ~~أيضا وزوجة أبيه ولو تزوجت بصغير ثم فسخت نكاحه لعيب فيه نكحت زوجا اخر ~~وأرضعت الأول بلبن الثاني انفسخ نكاحها وحرم عليهما مؤبدا لان الأول صار ~~ابنا للثاني فهى زوجة ابن الثاني وزوجة أب الأول ولو كانت تحته صغيره ~~فأرضعتها أمة له فا وطئها بلبن غيره بطل نكاحها الصغيرة وحرمتا على التأبيد ~~إما الأمة فلانها أم زوجته واما الصغيرة فلانها ربيبة موطوءتة ولو كانت له ~~زوجة أمة وزوجة صغيرة فأرضعت الأمة الصغيرة حرمت الصغيرة عليه وكان ما لزمه ~~من صداق الصغيرة لهم في رقبة الأمة لان ذلك من جنايتها وان أرضعتها أم ولده ~~أفسدت نكاحها وحرمتا عليه لأنها ربيبته دخل بأمها وتحرم أم الولد عليه ابدا ~~لأنها من أمهات نسائه والى غرامته عليها لأنها أفسدت على سيدها فإن كان قد ~~كاتبها رجع عليها لان المكاتبة يلزمها أرش جنايتها وان أرضعت أم ولده امرأة ~~ابنه بلبنه فسخت نكاحها وحرمتا عليه لأنها صارت أخته ان أرضعت زوجة أبيه ~~بلبنه حرمتا عليه لأنها صارت بنت ابنه ويرجع الأب على أمته بأقل الامرين ~~مما غرمه لزوجته لقيمتها لان ذلك من جناية أم ولده وان أرضعت واحدة منهما ~~بغير لبن سيده لم يحرمها لان كل واحدة منهما صارت بنت أم ولده مسألة لو كان ~~له زوجتان كبيرة وصغيرة لها دون الحولين فأرضعت الكبرى الصغرى الرضاع ~~المحرم انفسخ نكاحها لامتناع الجمع في النكاح بين الام والبنت وقد صارت ~~الصغيرة بنتا والكبيرة إما دفعة واحدة فانفسخ نكاحها ثم إن كان لان الارضاع ~~بلبن الزوج حرمتا عليه مؤبدا لان الكبيرة أم زوجته والصغيرة بنته وإن كان ~~الارتضاع بلبن غيره فالكبيرة أم زوجته والصغيرة ربيبة فلان ms5199 كان قد دخل ~~بالكبيرة حرمت ابدا والا لم تحرم الصغيرة مؤبدا ويجب على الزوج نصف المسمى ~~للصغيرة إن كانت التسمية صحيحة وإن كانت فاسدة فنصف المهر وفيما يرجع به ~~على الكبيرة الأقوال السابقة واما الكبيرة فإن كان قد دخل بها لم يسقط ~~مهرها ولا يرجع الزوج عليها بمهرها لأنها تلفت عليه بضعها لان تغريمه ~~وتمكينه من الرجوع اسقاط للمهر فتصير كالموهوبة وذلك من خصائص النبي ولان ~~مهرها قد استقر بالدخول فلا يسقط بالفسخ من قبلها كما لو ارتدت بعد الدخول ~~فإذا لم يسقط لم يرجع عليها بشئ وان لم يكن دخل بها سقط مهرها لان الفسخ ~~حصل بفعلها لا يقال مع الدخول ينبغي ان يرجع عليها كما قلتم لو كان قد دخل ~~بها ثم طلقها واحدة وراجعها وادعى وقوع الرجعة في العدة وأنكرت وقالت لم ~~تراجعني الا بعد انقضاء العدة وقد صدقناها باليمين فنكحت زوجا اخر ثم كذبت ~~نفسها في اليمين وصدقت الزوج لم يقبل قولها على الثاني ورجع الأول عليها ~~بمهر المثل وإن كان قد وطئها لأنا نقول إنه يرجع لأنها حالت بينه وبين ~~بضعها مع كونه مالكا لها فان نكاح الأول باق بزعمه وزعمها الا انها حالت ~~بينه وبينها باليمين ولهذا لو طلقها الثاني عادت إلى الأول من غير تجديد ~~عمد ووجب عليه رد المهر عليها فتثبت بذلك انه ما لزمها رد المهر وانما ~~دفعته للحيلولة باليمين مسألة لو كان لزيد زوجه كبيرة ولعمرو زوجة صغيرة ~~فطلق كل واحد منهما زوجته ونكح زوجة الأخر ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة واللبن ~~من غيرهما حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا وقد فسخ نكاحها لأنها أم للصغيرة وقد ~~كانت الصغيرة زوجة لكل واحد منهما واما الصغيرة فهى بنت زوجة كل واحد منهما ~~فإن كان قد دخلا بالكبيرة حرمت لصغيرة عليهما مؤبد أو ينفسخ نكاحها أيضا ~~وان لم يدخل بها واحد منهما لم تحرم عليهما ولم ينفسخ نكاحها وكذا لو لم ~~يدخل زيد بها حين كانت في نكاحه لم تحرم الصغيرة عليه ولا ينفسخ نكاحها ms5200 ~~وإذا انفسخ نكاحها فعلى زوجها نصف المسمى ويرجع بالغرم على الكبيرة ولا يجب ~~للكبيرة شئ على زوجها ان لم يكن مدخولا بها لأن الانفساخ جاء من قبلها ولو ~~كانت تحت زيد كبيرة وصغيرة وطلقها ونكحهما عمرو ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة ~~فحكم تحريمهما عليهما على ما فضلناه وينفسخ نكاحهما إذا أرضعت الكبيرة ~~الصغيرة وان لم يدخل عمر وبالكبيرة لاجتماع الام والبنت في نكاح واحد مسألة ~~لو كان له زوجة كبيرة نائمة فارتضعت زوجته الصغيرة منها فلا مهر للصغيرة ~~وللكبيرة نصف المسمى ان لم يدخل بها وجميعه ان دخل ويرجع بالغرم في مال ~~الصغيرة على ما فقدم ولو أرضعتها الكبيرة بعض الرضعات ثم ارتضعت الصغيرة ~~منها وهي نائمة الباقي فالأقرب تقسيط الضمان على عدد الرضعات فما أصاب ~~رضعات الكبيرة سقط من مهرها بازائه وما أصاب رضعات الصغيرة كان الضمان على ~~الصغيرة فلو أرضعت الكبيرة أربع مرات ثم ارتضعت الصغيرة منها وهي نائمة مرة ~~خامسة قال بعض الشافعية انى قلنا يتعلق التحريم بالرضعات ولم نحله على ~~الخامسة الأخيرة سقط خمس مهر الصغيرة بسبب فعلها ونصفه بالفرقة قبل الدخول ~~ويجب على الزوج خمس ونصف خمس وهو ثلثه أعشار ويرجع على الكبيرة بثلثه أعشار ~~مهر المثل وبأربعة أخماسه على القول الآخر والخمس الساقط بفعلها لا رجوع به ~~وهذا القول الآخر هو قول الذاهب إلى الرجوع بجميع مهر المثل قال واما ~~الكبيرة فتسقط أربعة أخماس مهرها بفعلها والباقي بالفرقة قبل الدخول فان ~~قضيتها سقوط النصف والباقي دون النصف فسقط وقياس القول الآخر ان يقال يسقط ~~الخمس من ضف مهر الصغيرة ويجب أربعة أخماسه وهو خمساء الكل وان يقال يسقط ~~أربعة أخماس نصف مهر الكبيرة ويجب خمسه ولو كانت الكبيرة أمة فد نكحها ~~فأرضعت الصغيرة تعلق الغرم برقبتها لان ذلك كجناية منها على نفس أو مال وان ~~لم يسلمها سيدها للبيع واختار الفداء فداها بالأقل من قيمتها وعدم الغرم في ~~أظهر القولين عندهم ويقدر الغرم في الباقي وان أرضعت الصغيرة أمته أو أم ~~ولده فلا غرم عليها ms5201 للزوج لان السيد لا يستحق مملوكه ما لا ولو كاتب أمته ~~أو أم ولده فأرضعت المكاتبة الصغيرة فعليها الغرم للزوج فان عجزها سقطت ~~المطالبة بالغرم عما تعجز بالنجوم قال بعض الشافعية لو كانت له خمس أمها ت ~~أولاد قد كاتبهن فأرضعت كل واحدة منهن زوجته الصغيرة رضعة صارت الصغيرة ~~بنتا على ظاهر المذهب وانفسخ نكاحها و له الرجوع عليهن بالغرم ان أرضعت معا ~~وان أرضعت على التعاقب فجميع الغرم على الخامسة وهذا كله ساقط عندنا لان ~~الشرط عدم الفصل برضاع امرأة أخرى على ما تقدم مسألة لو كان له زوجة كبيرة ~~وثلث صغاير فأرضعت الكبيرة الصغاير الرضاع المحرم فإن كان اللبن منه أو ~~كانت الكبيرة مدخولا بها انفسخ نكاح الجميع وحرمن مؤبدا سواء أرضعتهن معا ~~أو على التعاقب الكبيرة أم زوجاته والصغاير بنائه أو ربائب زوجته للدخول ~~بها وعليه المسمى للكبيرة ونصف المسمى لكل صغيرة وعلى الكبيرة الغرم وان لم ~~يكن اللبن منه ولا كانت الكبيرة مدخولا بها نظر ان أرضعتهن معا بان أو ~~جرتهن معا لرضعة الخامسة من لبنها المحلوب انفسخ نكاحهن جميعا لصيرورتهن ~~أخواتهن ولاجتماعهن مع الام في النكاح وتحرم الكبيرة على التأبيد لأنها أم ~~زوجاته ولا تحرم الصغاير لأنهن بنات امرأة لم يدخل بها فله ان يجدد نكاح ~~واحدة منهن ولا يجمع بين اثنين وهذا لا يجى على مذهبنا لأنا نشترط الارتضاع ~~من الثدي إما إذا أرضعتهن على الترتيب فتحرم الكبيرة عليه مؤبدا وأقسام ~~الترتيب ثلثه الأول ان ترضع الكبيرة اثنتين معا ثم الثالثة بان تعطى كل ~~واحدة ثديا وترضعهما القدر المحرم أو ترضعهما ثم تعطى كل واحده منهما ثديا ~~في الرضعة الأخيرة فان نكاح الكبيرة ينفسخ لأنها صارت أم زوجته ولأنه جامع ~~بين المراة وبنتها وينفسخ نكاح الصغيرتين إن كان قد دخل بالام لأنها بنت من ~~دخل بها وللجمع بينها وبين أمها و بين أختها أيضا والمهر على المتقدمة فان ~~أرضعت الصغيرة الثالثة فإن كان قد دخل بالكبيرة انفسخ نكاحها لأنها بنت من ~~دخل بها وان ms5202 لم يكن لم خل بها ينفسخ لان نكاح الكبيرة قد انفسخ فصارت بنتها ~~بعد زوال نكاحها فلا يكون جامعا بينهما وقد انفردت ووقع ارضاعها بعد اندفاع ~~نكاحها أمها وأختيها الثاني أرضعت الكبيرة واحدة منهن ثم PageV02P625 # أرضعت الأخيرتين انفسخ نكاح الأولة والمرضعة للجمع بين الام والبنت ~~وينفسخ نكاح الأخيرتين أيضا لأنهما اختان قد اجتمعا فيفسد نكاحهما إذ لا ~~مزية لأحدهما على الأخرى وإن كان قد دخل بالام انفسخ نكاحها للمعيتين ~~الثالث ان رضعت على التعاقب بان ترضع واحدة كمال الرضاع ثم ترضع الثانية ~~كماله ثم الثالثة فيفسخ نكاح الكبيرة والأولى دفعة للجمع بين الام والبنت ~~فإن كان قد دخل بالام حرمتا مؤبدا والا الكبيرة فإذا أرضعت الثانية فإن كان ~~قد دخل بالكبيرة انفسخ نكاح الثانية وحرمت مؤبدا وان لم يكن قد دخل ~~بالكبيرة لم ينفسخ نكاح الثانية لان الكبيرى قد بانت قبل ارتضاع الثانية ~~الرضاع المحرم فصارت أجنبية فلم يكن جامعا بين الام والبنت فإذا أرضعت ~~الثالثة فإن كان قد دخل بالكبيرة حرم الجميع مؤبدا وان لم يكن قد دخل بها ~~صارت الثالثة أختا للثانية فيكون جامعا بين الام والبنت وهل ينفسخ نكاح ~~الثانية والثالثة معا أو ينفسخ نكاح الثالثة وحدها قال الشيخ (ره) ينفسخ ~~نكاحهما معا وبه قال أبو حنيفة واحمد والمزني والشافعي في القديم لأنها ~~صارت أختين في حالة واحدة عند ارضاع الثالثة فانفسخ نكاحهما كما لو ~~أرضعتهما دفعة واحدة والثاني للشافعي ان نكاح الثالثة ينفسخ خاصة دون ~~الثانية لان الجمع تم بها فاختصت بفساد النكاح لما لو تزوج (امرأة ثم تزوج ~~صح) بأختها فان الفساد يختص بالثانية لان الجمع حصل بنكاحها فاختصت ~~بالتحريم ولى بجيد لان تزويج الثانية باطل لم يقع صحيحا حتى يتحقق الجمع ~~ففساد نكاح الثانية باعتبار بطلان عقدها لا باعتبار الجمع ولو كانت تحته ~~كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما جميعا وطرد بعض ~~الشافعية الخلاف هنا كالأول ولو كان له زوجتان صغيرتان فأرضعتهما أجنبية ~~فان أرضعتهما معا انفسخ نكاحهما لأنها صارتا أختين معا ms5203 وحرمت الأجنبية ~~مؤبدا لأنها صارت من أمهات نسائه وله نكاح من شاء من الصغيرتين ولا يجمع ~~بينهما ولو أرضعتهما على التعاقب لم ينفسخ نكاح الأولى بارضاعها فإذا أرضعت ~~للثانية انفسخ نكاحها لأنها صارت أختا للأولى وهل ينفسخ نكاح الأولى فيه ~~الخلاف السابق والأصح عندنا الانفساخ فروع / ا / لو كان له ثلث زوجات كباير ~~ورابعة صغيرة فأرضعتها كل واحدة من الكباير الرضاع المحرم حرمن كلهن إما ~~المرضعة أولا فينفسخ نكاحها مع الصغيرة لاجتماع الام والبنت في النكاح ~~ولأنها صارت أم الزوجة واما الأخرتان فينفسخ نكاحهما لأنها صارت أمهات من ~~كانت زوجته وتحريم (الكباير صح) الثلث مؤبدا وكذا الصغيرة إن كان قد دخل ~~بواحدة من الكبار والا لم تحرم الصغيرة مؤبدا بل الكبار / ب / لو كان له ~~أربع زوجات صغار فأرضعتهن أجنبية على الترتيب فلا اثر لارضاع الأولى في ~~نكاح واحدة منهن فإذا أرضعت الثانية صارت أختا للأولى وانفسخ نكاحها لان ~~الأجنبية تمت برضاعها وفي انفساخ نكاح الأولى القولان فان (أبطلنا نكاحهما ~~فإذا صح) أرضعت الثالثة لم ينفسخ نكاحها فإذا أرضعت الرابعة انفسخ نكاحهما ~~فإذا قلنا لا يبطل نكاح الأولى فإذا أرضعت الثالثة انفسخ نكاحها لأنها صارت ~~أختا للأولى وكذا الرابعة ولو أرضعتهن معا وأرضعت اثنتين معا انفسخ نكاح ~~الكل / ج / لو كان له أربع زوجات كبيرتان وصغيرتان فأرضعت كل واحدة من ~~الكبيرتين واحدة من الصغيرتين فإن كان قد دخل بالكبيرتين حرمن على التأبيد ~~وان لم يدخل بهما حرمت الكبيرتان مؤبدا فينفسخ نكاح الصغيرتين في الحال وله ~~تجديد نكاحهما والجمع بينهما ولو أرضعتهما إحدى الكبيرتين على الترتيب ~~انفسخ نكاح الأولى والمرضعة لاجتماع الام والبنت ولم ينفسخ نكاح الثانية ~~فان أرضعتهما الكبيرة الثانية بعد ارضاع الصغيرة الأولى انفسخ نكاحها على ~~ترتيب ارضاع الأولى انفسخ نكاحها بارضاع الصغيرة الأولى ولم ينفسخ نكاح ~~الصغيرة الثانية لأنه لم يحصل في حقها اجتماع الام والبنت في النكاح وان ~~أرضعتهما على غير ترتيب المرضعة الأولى انفسخ نكاح الكل وله تجديد نكاح كل ~~واحدة من الصغيرتين إذا لم يكن ms5204 الكبيرتان مدخولا بهما ولا يجوز الجمع / د / ~~لو كان تحته ثلث نسوة كبيرتان وصغيرة فأرضعتها الكبيرتان دفعة واحدة بان أو ~~جرتا لبنها المحلوب المخلوط لم يكن له اثر عندنا وقال الشافعي ينفسخ نكاح ~~الجميع لاجتماع البنت مع أميها في النكاح ويحرمن مؤبدا ان دخل بالكبيرتين ~~أو إحديهما لان الكبيرتين إما لزوجته والصغيرة ربيبة مدخول بها وان لم يدخل ~~بواحدة منهما لم تحرم الصغيرة على التأبيد وعلى الزوج للصغيرة نصف المسمى ~~ويرجع على الكبيرتين بالغرم واما الكبيرتان فإن كان قد دخل بهما فعليه لكل ~~واحدة منهما جميع المسمى ويرجع على كل واحدة منهما بنصف مهر مثل صاحبتها ~~تفريعا على القول الصحيح عندهم وهو الرجوع في غرم مهر الكبيرة الممسوسة لان ~~انفساخ نكاح كل واحدة منهما جاء من فعلها وفعل صاحبتها فيسقط النصف لفعلها ~~ويجب النصف على صاحبتها وان لم يدخل بواحدة منهما فلكل واحدة منهما ربع ~~مهرها المسمى لأن الانفساخ حصل بفعلهما فيسقط بفعل كل واحدة منهما نصف ~~الشطر الذي يبقى بعد الدخول ويجب النصف الآخر ويرجع الزوج على كل واحدة ~~منهما بربع مهر مثل الأخرى تفريعا على أن التغريم في حق غير الممسوسة يكون ~~بنصف مهر المثل وإن كان إحديهما مدخولا بها دون الأخرى فللمدخول بها تمام ~~المسمى وللأخرى ربع المسمى ويرجع الزوج على التي لم يدخل بها بنصف مهر مثل ~~المدخول بها وعلى المدخول بها بربع مهر التي لم يدخل بها هذا كله فيما إذا ~~كان اللبن من غير الزوج فإن كان اللبن منه فالصور كما تقدمت فتصير الصغيرة ~~بنته وتحرم مؤبدا ولو تم العدد في حق الزوج دون الكبيرتين بان أرضعت هذه ~~بعض الخمس وهذه بعض الخمس فلا اثر لذلك عندنا وعلى ظاهر مذهب الشافعية يحصل ~~التحريم في حق الرجل فينفسخ نكاح الصغيرة وتحرم عليه على التأبيد ولا ينفسخ ~~نكاح الكبيرتين لان كل واحدة منهما لم تصر أما حتى تكون من أمهات نسائه ثم ~~إن حصلت الرضعات متفرقة مثل ان ارتضعت إحديهما ثلثا والاخرى رضعتين فالغرم ~~على التي ms5205 أرضعت الخامسة وان اشتركتا في الرضعة الخامسة بان أرضعت كل واحدة ~~منهما رضعتين ثم أو جرتا لبنهما المحلوب في اناء واحد دفعة واحدة فالغرم ~~عليهما بالسوية ولو حلبت إحديهما لبنهما ثلث دفعات في ثلثه أوان والاخرى في ~~دفعتين في إنائين ثم جمع الكل وأوجرت الصبية منه فان أو جرتها أحدهما ~~فالغرم عليهما وان أوجرتاها فيغرمان بالسوية أو أخماسا فيه الوجهان / ه / ~~لو كان تحته ثلث صغاير فجاءت ثلاث خالات للزوج من م الأبوين وأرضعت كل ~~واحدة منهن صغيرة لم يؤثر ذلك في ناح الصغاير لأنه ليس له فيه الا انهن ~~بنات خالات والجمع بينهن وهو جايز فلو جاءت جدة الزوج بعد ذلك أم امه ~~وأرضعت الصغيرة الرابعة بطل نكاحها وحرمت مؤبدا لأنها صارت خالة الزوج ~~وللصغاير الثلث واجتمعت معهن في النكاح وفي انفساخ نكاح الثلث القولان ~~السابقان للشافعية وكذا الحكم لو أرضعت الرابعة (امرأة أبى أم الزوج بلبنه ~~ولو كانت الخالات الثلاث منفرقات ثم أرضعت الثالثة ثم أرضعت الرابعة صح) أم ~~أم الزوج انفسخ نكاحها ولا ينفسخ نكاح الصغيرة التي أرضعتها خالة الزوج ~~للأب لان الرابعة لا تصير خالة هذه الصغيرة وفي الأخوتين القولان و لو كن ~~متفرقات فأرضعت الرابعة امرأة أبى أم الزوج فينفسخ نكاح الرابعة ولا ينفسخ ~~نكاح الصغيرة التي أرضعتها خالة الزوج للام وفي الأخوتين القولان مسألة لو ~~كان له زوجة كبيرة وثلاث صغاير والكبيرة ثلاث بنات مراضع فأرضعت كل واحدة ~~منهن صغيرة من الثلاث فإن كانت الكبيرة مدخول بها حرمن مؤبدا سواء أرضعن ~~معا أو على الترتيب لان الكبيرة جدة نسائه والصغاير بنات بنات زوجته ~~المدخول بها وعلى الزوج مهر الكبيرة بتمامه ويرجع بالغرم على الصحيح عليهن ~~ان أرضعت معا لاشتراكهن في افساد النكاح وعلى الأول ان أرضعت على الترتيب ~~وقال بعض الشافعية لا يرجع عليهم بشئ من مهر الكبيرة لأنه قد وطئها فإذا ~~رجع بمهرها صارت في معنى الموهوبة كما إذا ارتدت بعد الدخول لا يسقط مهرها ~~وغلطه بعضهم فإنه يرجع بالمهر على غيرها فلا ms5206 يكون راجعا في بدل المهر بخلاف ~~المرتدة ولكل واحدة من الصغاير نصف المسمى على الزوج ويرجع بالغرم لمهر كل ~~صغيرة على مرضعتها فإن لم تكن الكبيرة مدخول بها فان أرضعتهن معا في الرضعة ~~الأخيرة انفسخ نكاحهن لاجتماع الجدة مع بنات بناتها وتحرم الكبيرة ~~PageV02P626 # مؤبدا دون الصغاير وعلى الزوج نصف المسمى للكبيرة ولكل واحدة من الصغاير ~~ويرجع بالغرم لان مهر كل صغيرة على مرضعتها وبسدس مهر مثل الكبيرة على ~~المرضعات الثلاث لاشتراكهن في فساد نكاحهن ان أرضعن على الترتيب فبارضاع ~~الأولى ينفسخ نكاح الكبيرة وتلك الصغيرة ولكل واحدة منهما نصف مهر المسمى ~~على الزوج ويرجع بالغرم ولا ينفسخ نكاح الأخيرتين أرضعتا معا أو على ~~الترتيب لأنهن لا يصيران أختين أوما اجتمعا معا الجدة في النكاح ولو أرضعت ~~اثنتان صغيرتين معا ثم أرضعت الثالثة الثالثة لم ينفسخ نكاح الثالثة وانفسخ ~~نكاح الكبيرة والصغيرتين الأولتين وعلى الزوج نصف المسمى لكل واحدة منهن ~~ويرجع الزوج بالغرم لمهر كل صغيرة على مرضعتها ولمهر الكبيرة على المرضعتين ~~مسألة لو نكح صغير بنت عمه الصغيرة فأرضعت جدتها التي هي أم أبى كل واحد ~~منهما أحدهما تثبت الحرمة بينهما فانفسخ النكاح لأنها ان أرضعت الصغيرة صار ~~عما للصغيرة وان أرضعت الصغيرة صارت عمة للصغير وكذا الحكم لو كانت الجدة ~~أم أبى الصغيرة غير أم أبى الصغير فإن كان أبوهما أخوين من الأب دون الام ~~فأرضعت إحديهما أحد الصغيرين بلبن جدهما ينفسخ النكاح لان جدة الصغيرة ان ~~أرضعت الصغير صار عما للصغيرة من جهة الأب وان أرضعت الصغيرة صارت عمة ~~للصغير من جهة الأب وكذا لو أرضعت جدة الصغير أحدهما ولو نكح الصغير بنت ~~عمته الصغيرة فأرضعت الجدة التي هي أم أبى الصغير وام أم الصغيرة انفسخ ~~النكاح لأنها ان أرضعت الصغير صار خالا للصغيرة وان أرضعت الصغيرة صارت عمة ~~للصغير وكذا الحكم لو كانت أم أبى الصغير غير أم أم الصغيرة وأرضعت جدتهما ~~أم أم كل واحد منهما أحدهما فكذلك لأنها ان أرضعت الصغير صار خالا للصغيرة ~~وان ms5207 أرضعت الصغيرة صارت خالة للصغير ولو نكح صغير بنت خاله الصغيرة وأرضعت ~~جدتها أم أم الصغيرة صارت خالة الصغير مسألة لو كان له زوجة صغيرة فأرضعتها ~~أمته بلبن من غيره كمال العدد حرمت عليه الأمة مؤبدا لأنها أم زوجته ولم ~~يزل ملكها لان التحريم لا ينافى ملك اليمين و إما الصغيرة فإن كان قد دخل ~~بالأمة حرمت عليه الزوجة لأنها ربيبة وانفسخ نكاحها وان لم يكن دخل بها لم ~~تحرم ولم ينفسخ نكاحها مسألة قد بينا انه يشترط توالى إلى الرضعات من ~~المرضعة الواحدة لا بمعنى انه لا يفصل بينها بشئ البتة بل لا يفصل برضاع ~~امرأة أخرى ارضاعا تاما فلو ارتضع من واحدة رضعة تامة ثم اغتذى بما كول ~~ومشروب أو برضعة غير تامة من امرأة أخرى ثم أرضعته الأولى رضعة تامة ثم ~~اغتدى أو رضع من أخرى إما الثانية أو غيرها رضعة غير تامة وهكذا خمس عشرة ~~مرة نشر الحرمة بين المرضعة الأول وبين المرتضع دون المرضعة الثانية لفقد ~~الشرط فيها البحث الثامن في صفات المرضعة مسألة أفضل ماى رضع به الصبى لبن ~~امه لما رواه طلحة بن زيد في الموثق عن الصادق (ع) قال قال أمير المؤمنين ~~(ع) ما من لبن يرضعن به الصبى أعظم بركة عليه من لبن امه ولان لبن الام ~~أقرب إلى طباع الولد من لبن غيرها فكان أولي مسألة يستحب ارتضاع العفيفة ~~العاقلة المسلمة الوضيئة الحسنة لما رواه محمد بن مروان عن الباقر (ع) قال ~~قال لي استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح فان اللبن لم قد يعدى وفي ~~الصحيح عن زرارة عن الباقر (ع) قال عليكم بالوضاء من الضوءرة فان اللبن قد ~~يعدى مسألة يكره ارتضاع من ولدت من الزنا وابنتها لما فيها من الخبث اللبن ~~فنفيه عن صاحبه لما رواه عبيد الله الحلبي في الموثق عن الصادق (ع) قال قلت ~~له امرأة قد ولدت من الزنا اتخذها ضيراء فقال لا تسترضعها ولا ابنتها وقد ~~روى محمد بن سنان في الموثق عن ms5208 الباقر (ع) قال لبن اليهودية والنصرانية ~~والمجوسية أحب إلى من لبن ولد الزنا وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل ~~مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل مسألة لو احتاج إلى استرضاع من ولدت ~~من الزنا جاز له ذلك بعد اباحتها من بعلها الذي هو الزاني لما تقدم من ~~الحديث ولما رواه اسحق به عمار عن الكاظم (ع) قال سألته عن غلام لي وثب على ~~جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فان أحللت لها ما صنعت أيطيب ~~لبنها قال نعم وفي الحسن عن هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف عن ~~الباقر (ع) في المراة يكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها قال مرها ~~فلتحللها يطيب اللبن إذا عرفت هذا فقد روى علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه ~~موسى صلى الله عليه وآله قال سألته عن امرأة ولدت من الزنا هل يصلح ان ~~تسترضع من لبنها قال لا ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا وهو يدل على ~~المنع من استرضاع بنت الزانية لما تقدم في خبر الحلبي فسي المسألة السابقة ~~مسألة يكره استرضاع المجوسية لشدة كفرها وعدم اعترافها بالربوبية لله تعالى ~~ولا باس باليهودية والنصرانية لما رواه عبد الله بن هلال عن الصادق (ع) قال ~~سألته عن مظايره المجوسي فقال لا ولكن أهل الكتاب إذا عرفت هذا فإنه إذا ~~احتاج إلى استرضاع أهل الكتاب منعهن من شرب الخمر واكل لحم الخنزير لئلا ~~يتغذى الصبى باللبن المتولد منه لما رواه عبد الله ابن هلال عن الصادق (ع) ~~قال إذا أرضعن لكم فامنعوهن من شرب الخمر وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~عن الصادق (ع) قال سألته هل تصلح للرجل ان ترضع له اليهودية والنصرانية ~~والمشركة قال لا باس وقال امنعوهن من شرب الخمر وعن سعيد بن يسار عن الصادق ~~(ع) قال لا تسترضع للصبي المجوسية واسترضع له اليهودية والنصرانية ولا ~~يشربن الخمر يمنعن من ذلك إذا ثبت هذا فإنه يكره له تسليم ms5209 الولد إليها ~~لتحمله إلى منزلها مسألة يكره استرضاع الحمقا لقول الباقر (ع) قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله لا ترضعه الحمقاء فان اللبن يعدى وان الغلام ينزع ~~إلى اللبن يعنى إلى الظيرء في الرعونة والحمق وعن الصادق (ع) قال كان أمير ~~المؤمنين (ع) يقول لا تسترضع الحمقا فان اللبن يغلب الطباع وقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لا تسترضعوا الحمقا فان الولد يشب كذا عليه وعن الصادق ~~(ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) انظروا من يرضع أولادكم فان اللبن يشب عليه ~~مسألة ينبغي للمرضعة ان ترضع الصبى من ثديها جميعا لما رواه محمد بن عباس ~~بن الوليد عن أبيه عن امه أم اسحق ابنة سليمان قالت نظر إلى أبو عبد الله ~~(ع) وانا ارضع أحد ابني محمدا واسحق فقال يا أم اسحق لا ترضعيه من ثدي ~~واحدا ارضعيه من كليهما يكن أحدهما طعاما والاخر شرابا مسألة تمام الرضاع ~~حولان تامان ويجوز الزيادة عليها شهرا وشهرين لكن لا تستحق المرضعة على هذا ~~الزيادة اجرا ولا ينشر لبنها الحمرة ويجوز ان ترضع الصبى أحدا وعشرين شهرا ~~ولا يجوز نقصه عن ذلك فيكون جورا عليه لرواية جماعة عن الصادق (ع) قال ~~الرضاع أحد وعشرين شهرا فما نقص فهو جور على الصبى وسال سعد الأشعري الرضا ~~(ع) عن الصبى هل يرضع أكثر من سنتين فقال عامين فقلت فان زاد على سنتين هل ~~على أبويه من ذلك شئ قال لا مسألة لا تجبر الحرة على رضاع الولد وتجبر ~~الأمة لأصالة براءة الذمة في الأول واستيلاء المالك على منافع الأمة ولما ~~رواه سليمان بن داود المنقري عن الصادق (ع) قال سال عن الرضا (ع) فقال لا ~~تجبر الحرة على رضاع الولد وتجبر أم الولد إذا عرفت هذا فان اجر الرضاع على ~~الصبى إن كان ذا مال لما رواه ابن أبي يعفور في الحسن عن الصادق (ع) قال ~~قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل توفى وترك صبيا فاسترضع له فقال اجر رضاع ~~الصبى مما يرث ms5210 من أبيه وامه وفي الصحيح عن ابن سنان عن الصادق (ع) في رجل ~~مات وترك امرأة ومعه منها ولد فالقته على خادم لها فأرضعته ثم جاءت تطلب ~~رضاع الغلام من الموصى فقال لها اجر مثلها وليس للوصي ان يخرجه من حجرها ~~حتى يدرك ويدفع إليه ماله البحث التاسع في الشهادة في الرضاع والاقرار به ~~مسألة لعلمائنا قولان في قبول شهادة النساء منفردا وسيأتى البحث فيه ونحن ~~رجحنا القبول في كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشريعة وللعامة أيضا خلاف ~~يأتي انشاء الله تعالى في كتاب الشهادات وتثبت بشهادة رجلين اجماعا ولا ~~تثبت بشهادة أقل من أربع نسوة قال كل امرأتين بمنزلة رجل واحد وبه قال ~~الشافعي وقال أبو حنيفة لا تثبت الرضاعة بالنسوة والمنضمحات وقال مالك لا ~~حاجة إلى أربع نسوة وتكفى ثنتان وهي (شهادة صح) روايتان عن أحمد وبه قال ~~الحكم وعن أحمد رواية ثانية (ثالثة صح) ان الواحدة تقبل شهادتها ونحن ~~نستحلف مع شهادتها وبه قال ابن عباس وليس حجة وقال احمد تقبل PageV02P627 # شهادة المرضعة وحدها أو امرأة واحده وبه قال طاوس والزهري والأوزاعي وابن ~~أبي ذر وسعد بن عبد العزيز لان عقبه بن الحرث قال تزوجت أم يحيى بنت أبي ~~اهاب وجاءت أمة سوداء وقالت قد أرضعتكما فأتت النبي صلى الله عليه وآله ~~فذكرت له ذلك فأتيته من قبل وجهه فقلت انها كاذبة قال وكيف وقد زعمت أنها ~~أرضعتكما خل سبيلها وقال الزهري فرق عثمان بين أربعة وبين نسائهم بشهادة ~~امرأة ولو سلم الحديث جاز ان يكون قد نز ل عليه صلى الله عليه وآله الوحي ~~فيه وفعل عثمن ليس حجة واما الاقرار بالرضاع فلا يثبت الا بشهادة رجلين لان ~~الاقرار به ما يطلع عليه الرجال غالبا بخلاف نفس الرضاع وفصل بعض الشافعية ~~فقال إن كان الرضاع عن نفس الثدي قبل شهادتهن وإن كان النزاع في شرب اللبن ~~من ظرف حلب فيه اللبن أو من انية كذلك لم يقبل فيه شهادة النساء منفردات ~~لأنه لا يختص باطلان النساء ms5211 عليه و انما تقبل شهادتهن منفردات إذا كان ت ~~النزاع في الرضاع من الثدي وتقبل أيضا شهادتهن عن أن اللبن الحاصل في الظرف ~~لبن فلانة لان الرجال لا يطلعون على الحلب غالبا ولو شهدت أم المراة وبنتها ~~على حرمة الرضاع بينها وبين الزوج مع الثلث نسوة قبل عندنا وقالت العامة إن ~~كان الرجل مدعيا والمراة منكرة قبل لأنها شهادة على البنت أو الام وإن كانت ~~المراة مدعية والرجل منكرا لم تقبل لأنها شهادة للبنت أو للام قالت ~~الشافعية لا يتصور ان تشهد البنت على أمها بأنها ارتضعت من أم الزوج لان ~~الشهادة على الرضاع يشترط فيها المشاهدة لكن يتصور ان تشهد عليها بأنها ~~أرضعت الزوج في صغره أو أرضعته أمها ولو شهدت الام أو البنت من غير تقدم ~~دعوى على سبيل الحسبه قبلت كما لو شهد أبو الزوجة وابنها أمها أو ابناها ~~على أن زوجها قد طلقها ابتداء يقبل ولو ادعى لطلاق فشهدا لم يقبل مسألة إذا ~~شهدت المرضعة بالرضاع وحدها لم يقبل عند علمائنا وبه قال الشافعي وتقبل ~~شهادتها مع ثلث نسوة على الخلاف إذا لم تدع اجرة ولم يرتضع لفعلها بل شهدت ~~بحرمة الرضاع أو على أن بينهما رضاعا محرما قبلت شهادتها وان ادعت اجرة ~~الرضاع لم تقبل شهادتها لأنها متهمة تشهد لنفسها وللشافعية هنا وجهان هذا ~~أحدهما والثاني انها لا تقبل في الأجرة وتقبل في ثبوت الحرمة تخريجا على ~~الخلاف في بعض الشهادة وان لم تدع اجرة وشهدت بأنها أرضعتهما معا احتمل ~~القبول وبه قال الشافعي لأنها لا تجر بذلك إلى نفسها نفعا بخلاف الولادة ~~فإنها إذا شهدت بالولادة يثبت لها نفقة ودرئ القصاص عندهم والام من الرضاعة ~~لا يثبت لها شئ من ذلك لا يقال إنها تصير محرما وتسبيح الخلوة به والمسافرة ~~لأنا نقول ليس ذلك من الأمور المقصودة التي ترد بها الشهادة فان رجلين لو ~~شهدا ان فلانا أعتق جاريته قبلت وإن كان يحل لهما نكاحهما بالحرية وكذلك ~~إذا شهد رجل على اخر بالطلاق قبل ms5212 وإن كان يستحل بشهادته نكاح المطلقة لا ~~يقال قد شهدت المرضعة على فعل نفسها وقد قلتم ان الحاكم المعزول إذا شهد ~~عند حاكم بحكمه على رجل لم يقبل وكذا القاسم إذا شهد بأنه قسم بين متداعيين ~~لأنا نقول إما أولا فان حكم الحاكم وقسم القاسم يتعلق به الحكم المتنازع ~~فيه وليس كذلك ارضاع المرضعة فان التحريم لا يتعلق بفعلها ولهذا لو شرب ~~منها وهي نائمة تعلق به حكم الرضاع واما ثانيا فلان الحاكم والقاسم متهمان ~~لأنهما يثبتان لنفسهما العدالة والأمانة بخلاف المتنازع وللشافعي قول اخر ~~انه لا تقبل شهادتها على فعلها لأنه لا تقبل شهادة الشخص على فعل نفسه لكن ~~الأول أظهر عندهم كان فعل المرضعة غير مقصود بالاثبات وانما الاعتبار بوصول ~~اللبن إلى الجوف بخلاف الشهادة بالحكم والقسمة لتضمنها تزكية النفس فان ~~الحكم القسمة ينصرفان إلى العدالة والارضاع بخلافه مع أن للشافعية قولين في ~~أن الحاكم المعزول لو شهد ان حاكما حكم به ولو يضيف إلى نفسه ففي قبول ~~شهادته خلاف مسألة لا تقبل الشهادة بالرضاع الا المفسرة فلو شهد اثنان ان ~~هذا ابن هذا من الرضاع لم يسمع الحاكم شهادتهما حتى يفصلا ويثبتا كيفية ~~وكمية لان الرضاع الذي يتعلق به التحريم مختلف فيه فبعضهم حرم بالقليل ~~وبعضهم بالرضاع من الآنية وبالايجار وشبهه ومنهم من يحرم بالرضاع بعد ~~الحولين وإذا كان كذلك وجب ان يفصل الشاهدان وان يبينوا كيفيته ليحكم ~~الحاكم فيه باجتهاده فيحتاج ان يشهد بان الصغير ارتضع من الثدي خمس عشرة ~~رضعة متفرقات تامات وصل اللبن فيهن إلى جوفه في الحولين من غير أن يفصل ~~بينها برضاع امرأة أخرى وبالجملة لا بد من التعرض بجميع الشرائط لاختلاف ~~الناس في شرايط الحرمة فلا بد من التفصيل ليعمل القاضي باجتهاده وهو أحد ~~وجهي الشافعية والثاني انه يكفى الاطلاق بان يشهد الشاهدان ان بينهما رضاعا ~~محرما ولهم وجه اخر انه كان الشاهد بالطلاق ففيها موثوقا بمعرفته قبل منه ~~الاطلاق أولا فلا بد من التفصيل وليس بجيد لأنه ربما اطلق بحسب ms5213 اجتهاده ~~وجاز ان يخالف اجتهاده اجتهاد الحاكم الذي يشهد عنده وبالجملة الخلاف هنا ~~كالخلاف في الاخبار عن نجاسة الماء وغير والمانعون من قبول الشهادة المطلقة ~~في الرضاع ذكروا وجهين في قبول شهادة المطلقة على الاقرار بالرضاع ولو قال ~~هي أختي من الرضاع قال بعض الشافعية لا حاجة هنا إلى التعرض للشرائط إن كان ~~من أهل الفقه والا فوجهان وفرق بين الاقرار والشهادة بان المقر تحياط لنفسه ~~فلا يطلق الا عن تحقيق ولو شهد الشاهد على فعل الرضاع والارتضاع لم يكف ~~وكذا في الاقرار بل لا بد من التعرض للوقت والعدد بان يشهد بأنه ارتضع منها ~~أو ارضعية في الحولين خمس عشرة رضعة تامات لا يفصل بينها برضاع امرأة أخرى ~~وهل يشترط في الشهادة ذكر وصول اللبن إلى الجوف فيه للشافعية وجهان أظهرهما ~~انه يشترط وهو الوجه عندي كما يشترط ذكر الايلاج في شهادة الزنا لان الحرمة ~~يتعلق بالوصول إلى الجوف والثاني انه لا يشترط لأنه لا يشاهد ذلك ولا بد ان ~~يستفصل القاضي ذلك ولو مات الشاهد قبل الاستفصال هل للقاضي التوقف وجهان ~~مسألة الشاهد لا بد وان يشهد على البت والقطع بالرضاع ولا يكفى ذكر القراين ~~الدالة عليه وإن كانت هي السبب في عمله فان الشاهد قد يحصل له العلم ~~القراين بان يشاهد الصبى ملتقما للثدي ماله متحرم الحلق بالجرع والازدواد ~~بعد العلم كون المراة ذات لبن فلو حكى الشاهد هذه القرائن عند الحاكم لم ~~يحكم الحاكم بذلك بل لابد وان يشهد بالرضاع عن قطع وبت وهل يكفى لو غلب على ~~ظن الشاهد الرضاع ويتسلط بالظن القوى المستند إلى هذه القراءة على الشهادة ~~قال بعض الشافعية نعم كما أن يشهد على الملك بمجرد اليد والتصرف الدالين ~~على الملك وان لم يكن تلك الدلالة قطعية بل ظنية ولا يجوز للشاهد ان يشهد ~~على الرضاع بان يرى المراة قد أدخلت الصبى تحت ثيابها وأذنته منها لا تفعل ~~المرضعة لأنها قد توجره لبن غيرها في شئ على هيئة الثدي ولا بان يسمع ms5214 صوت ~~الامتصاص فقد يمتص إصبعها أو إصبعه واكتفى بعض الشافعية على مشاهدة ~~الالتقام والامتصاص وهيئة الازدراد وفي الشهادة من غير أن يعر فإنها ذات ~~لبن قضاء لظاهر الحال والوجه المنع لان الأصل عدم اللبن ولا يكفى عند أداء ~~الشهادة حكاية القرائن بان يشهد برؤية الالتقام والامتصاص والتجرع ولا ~~يتعرض في الشهادة لوصول اللبن إلى الجوف عند بعض الشافعية ولا للرضاع ~~المحرم وإن كان مستند علمه رؤية تلك القرائن لان معانيها تطلع على مالا ~~يتطلع عليه الحكاية فان أطلعته القرائن على وصول اللبن فليجزم به على قاعدة ~~الشهادات ولو شهد اثنان بالرضاع وقالا تعمدنا النظر إلى الثدي لا لتحمل ~~الشهادة لم يقبل شهادتهما لأنهما فاسقان بقولهما وفي النظر إلى الثدي لتحمل ~~الشهادة خلاف والظاهر جوازه مسألة إذا اعترف رجل ان فلانه أخته من الرضاع ~~أو امه أو ابنته أو إحدى المحرمات عليه وكان ممكنا حرم عليه نكاحها لأنه ~~أقر على نفسه بما لا ضرر فيه على غيره فيحكم عليه بمقتضاه كساير الاقرارات ~~وكذا لو أقرت امرأة ان فلانا أبوها أو اخوها أو ابنها أو عمها أو خالها أو ~~أحد المحارم عليها من الرضاع وكان ذلك ممكنا حرم عليها نكاحه لما تقدم ~~وشرطنا الامكان لان اقرار أحدهما مع عدمه لغو فلو ادعى رجل ان فلانه امه من ~~الرضاع وكانت PageV02P628 # أصغر منه سنا لم يلتفت إلى قوله وجاز له نكاحها عند علمائنا وكذا لو أقر ~~بعبده وهو أكبر سنا منه انه ابنه لم يعتق عليه للعلم بكذب اقراره فلا يترتب ~~حكمه عليه وبه قال الشافعي لأنه أقرب ما يتحقق كذبه فيه فأشبه ما لو قال ~~أرضعتني وأيها حوا أو كما لو قال هذه حوا أم البشر وقال أبو حنيفة تحرم ~~ويعتق لأنه اقرار بما يتضمن تحريمها عليه وعتقه فوجب ان يقل كما لو أنكر ~~والفرق بين الممكن والممتنع ظاهر فان في الثاني يقطع بكذبه بخلاف الممكن ~~ولا فرق في صورة الامتناع بين ان تصدقه الأخرى ويكذبه في انتفاء التحريم ~~والحكم في الاقرار بقرابة ms5215 من النسب يحرمها عليه كالحكم في الاقرار بالرضاع ~~لأنه في معناه مسألة إذا أقر الرجل أو المراة بالرضاع الممكن المقتضى ~~للتحريم فقد قلنا إنه يصح وليس لأحدهما ان ينكح الأخر سواء صدقه الأخر أو ~~كذبه لاعترافه بما يمنع النكاح وإذا صح الاقرار فلو رجع المقر منهما أو ~~كانا قد أقر أو رجعا وكذبنا أنفسهما لا يقبل رجوعهما ولا رجوع المقر منهما ~~ولا يجوز للمقر ان ينكح الأخر وبه قال الشافعي واحمد لأنه أقر بما يتضمن ~~تحريمها عليه فإذا رجع لم يقبل كما لو أقر بالطلاق ثم رجع وكذا إذا قال ~~لامته انها أختي من النسب ثم رجع وقال أبو حنيفة إذا رجع عن ذلك وقال وهمت ~~أو أخطأت قبل لا قوله إنها أخته أو بنته من الرضاع يتضمن انه لم يكن بينهما ~~نكاح ولو جحد النكاح ثم أقربه قبل ذلك هنا وهو ممنوع ثم المقران كان صادقا ~~حرم النكاح باطنا وظاهرا وإن كان كاذبا حرم النكاح ظاهرا لا باطنا وبه قال ~~الشافعي واحمد في إحدى الروايتين وفي الأخرى انها لا تحل له إذا علم كذبه ~~وهو خطأ لان قوله ذلك إذا كان كذبا لم يثبت التحريم به كما لو قال لمن هي ~~أكبر منه هي ابنتي من الرضاع هذا حكم الاقرار قبل النكاح مسألة لو أقر ~~الرجل ان (زوجته صح) أخته من الرضاع أو ابنته أو أحد المحرمات عليه فان ~~صدقته فقد ثبت فساد النكاح وسقط المهر ان لم يكن قد دخل وإن كان بعد الدخول ~~سقط المسمى ووجب مهر المثل مع جهل المراة بذلك حين الوطي وان كذبته قبل قول ~~الزوج في حقه ولم يقبل في حقها ويكون القول قولها مع اليمين إذا ادعى علمها ~~ويحكم بانفساخ النكاح ويفرق بينهما لأنه يملك الفرقة فإذا اعترف بما يتضمن ~~الفرقة قبل ويكون لها عليه نصف المسمى ان لم يكن دخل بها فان أقام البينة ~~على أن بينهما رضاعا سقط عنه المهر ان لم يكن دخل وإن كان قد دخل مع جهلها ms5216 ~~فلها مهر المثل وله احلافها قبل الدخول أو بعده إن كان المسمى أكثر من مهر ~~المثل فان نكلت حلف الزوج ولا شئ لها قبل الدخول كما لو أقام بينة على ~~الرضاع ولو شهد له أمها وبنتها قبل شهادتهما لأنها يشهدان عليها وبه قال ~~الشافعي واحمد في إحدى الروايتين وفي الثانية لا تقبل بناء على (عدم قبول ~~صح) شهادة الوالد على ولده والولد على والده وفيه روايتان عن أحمد مسألة لو ~~أقرت المراة ان زوجها اخوها من الرضاع أو ابنها أو أحد الأقارب المحرم ~~عليها فان صدقها انفسخ النكاح ولا مهر قبل الدخول وبعده لها مهر المثل مع ~~جهلها بالرضاع حال الوطي فان كذبها فالقول قوله مع اليمين ولا يقبل قولها ~~في فسخ النكاح لأنه حق عليها وقال بعض الشافعية ان جرى التزويج منه برضاها ~~لم يقبل قولها بل يصح ويصدق الزوج باليمين وان جرى بغير رضاها فالقول قول ~~الزوج مع اليمين وهو ظاهر قول الشافعي ولهم قول اخر ان القول قول الزوجة ~~وحكاه فقال عن الشافعي وإذا مكنت الزوج وقد زوجت بغير رضاها قام تمكينها ~~مقام الرضا إذا ثبت هذا وان القول قول الزوج مع اليمين فان النكاح باق ~~بالنسبة إليه فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها لاقرارها بعد استحقاقها له ثم ~~إن كانت قد قبضته لم يكن للزوج اخذه منها لأنه يقر بأنه حق لها ويمكن ان ~~يفعل بالمال ما يفعل فيما إذا أقر بمال لغيره فأنكره المقر له وإن كان بعد ~~الدخول فأقرت انها خانت عالمة بأنها أخته من الرضاع وطاوعته في الوطي فلا ~~مهر لها أيضا لاقرارها بأنها زانية مطاوعة وان أنكرت شيئا من ذلك فلها ~~المهر لأنه وطئ شبهه وهي زوجته في ظاهر الحكم لان قوله عليها غير مقبول ~~واما فيه بينهما وبين الله تعالى فان علمت صحة ما أقرت به لم يحل لها ~~مناكحته وتمكينه من وطئها وعليها ان تفر منه وتقتدى نفسها بما أمكنها لان ~~وطيه لها زنا فعليها التخلص منه ما أمكنها ms5217 كالتي عرفت ان زوجها طلقها ثلثا ~~وجحدها وذلك وينبغي ان يكون الواجب لها من المهر بعد الدخول أقل الأمرين من ~~المسمى أو مهر المثل لأنه إن كان المسمى أقل فلا يقبل قوله في وجوب زايد ~~عليه وإن كان أقل من مهر المثل لم تستحق أكثر منه لاعترافها بان استحقاقها ~~له بوطئها لا بالعقد فلا تستحق أكثر منه مسألة لو أقرت أمة باخوة الرضاع ~~لغير سيدها قبل فإذا اشتراها ذلك الغير لم يحل له وطوئها وان أقرت لسيدها ~~لم يقبل بعد التمكين وبه قال الشافعي وقبله كذلك وللشافعية وجهان مسألة انه ~~سيأتي فيما بعد انشاء الله تعالى ان الحالف على نفى فعل الغير (يحلف صح) ~~على نفى العلم واحلاف على اثبات فعل الغير أو اثبات فعل نفسه أو نفى فعل ~~نفسه انما يحلف على القطع والبث إذا ثبت هذا فالمدعى للرضاع سواء كان الرجل ~~أو المراة إذا توجهت اليمين عليه حلف على القطع والبنت وعلى منكره سواء كان ~~الرجل أو المراة اليمين على نفى العلم به لأنه ينفى فعل الغير ولو نكلت ~~المراة عن اليمين ورددناها على الزوج أو نكل الزوج ورددنا ما على المراة ~~كانت اليمين المردودة على القطع والبنت لأنها مثبته وقال بضع الشافعية ان ~~اليمين المردودة يكون على نفى العلم ليكون موافقه ليمين الابتداء وعن بعضهم ~~وجهان مطلقا في يمين الزوج إذا انكرا لرضاع أحدهما انها على نفى العلم ~~كيمين الزوج ناو الزوجة إذا أنكرت والثاني انها على البت والقطع وبنى على ~~هذين الوجهين ما إذا ادعت الرضاع وشك الزوج فلم يقع في نفسه صدقها ولا ~~كذبها ان قلنا يحلف على نفى العلم فله ان يحلف هنا. وان قلنا يحلف على البت ~~لم يحلف ووجه اليمين على البت انه ينفى حرمة يدعيها المدعى للرضاع فيحلف ~~على القطع خاتمة تشتمل على مسائل الأولى لو كان تحته ثلث زوجات صغار وأرضعت ~~أجنبية إحديهن ثم أرضعت أم المرضعة أخرى ثم أرضعت بنت المرضعة الثالثة ~~فنكاح الأولى ثابت بارضاعها وينفسخ نكاح الثانية ms5218 عند ارضاعها لصيرورتها ~~خالة للأولى واجتماعهما في النكاح وهل ينفسخ نكاح الأولى مع نكاح الثانية ~~أو يختص الانفساخ بنكاح الثانية للشافعية قولان تقدما ويتفرع عليها حكم ~~نكاح الثالثة وان حكمنا بانفساخ نكاح الأولى بقى نكاح الثالثة والا انفسخ ~~نكاح الثالثة لصيرورتها بنت أخت الأولى واجتماعهما في النكاح / ب / لو ~~أرضعت امرأة صغيرة ثلث رضعات أو أربعا فنكحهما أو نكح أحدهما دون الأخرى ثم ~~أتمت العدد فكذلك ينفسخ نكاحها عند الشافعية وإن كان الصبى يرتضع الرضعة ~~الخامسة فمات أو ماتت المرضعة قبل ان يتمها ففي ثبوت التحريم وجهان ~~كالوجهين فيما إذا قطعت المرضعة الرضعة وهذا كله ساقط عندنا / ج / لو كان ~~له زوجتان إحديهما صغيرة فأرضعت الصغيرة من الكبيرة وهي ساكته فهل هو كما ~~لو كانت نائمة فارتضعت منها الصغيرة أو يقال سكوتها كالرضي فيحال الفسخ على ~~فعلها فيه احتمال وللشافعية وجهان / د / لو تزوج كبيرة وصغيرة فأرضعت ~~الكبيرة الصغيرة قبل دخوله بها فسد نكاح الكبيرة في الحال وحرمت مؤبدا وبه ~~قال الثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لان الكبيرة صارت من أمهات ~~نسائه فتحرم ابدا للآية ولم يشترط الدخول وقال الأوزاعي نكاح الكبيرة ثابت ~~وتنتزع منه الصغيرة وهو غلط للآية واما الصغيرة فقد بينا فيما تقدم ان ~~نكاحها ينفسخ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لأنهما صارتا إما وبنتا وقد ~~اجتمعا في نكاحه والجمع بينهما محرم فانفسخ نكاحهما كما لو صارتا أختين ~~وكما لو عقد عليهما بعد الرضاع عقدا أو أحدا وبه قال احمد أيضا ففي إحدى ~~الروايتين وقال في الأخرى ان نكاح الصغيرة ثابت لا ينفسخ لأنها ربيبة لم ~~يدخل بابها فلا يحرم لقوله تعالى فإن لم يكونوا أدخلتم بهن فلا جناح عليكم ~~ولأنه أمكن إزالة الجمع بانفساخ نكاح الكبيرة وهي أولي به لان نكاحها محرم ~~على التأبيد فلم يبطل نكاحها به كما لو ابتداء لعقد أخته وأجنبيته ولان ~~الجمع طرا على نكاح الام والبنت فاختص الفسخ بنكاح PageV02P629 # الام كما لو أسلم وتحته امرأة وبنتها وفارق الأختين لأنه ليست أحدهما ms5219 ~~أولي بالفسخ من الأخرى وفارق ما لو ابتداء العقد عليهما لان الدوام أقوى من ~~الابتداء وينتقض بما لو جمع بين المراة وابنتها في عقد واحد فان العقد يبطل ~~فيهما مع أن تحريم الام مؤبد بخلاف تحريم البنت / ه / قد بنيا ان من أفسد ~~نكاح امرأة بالرضاع قبل الدخول يغرم نصف الصداق وإن كان بعده رجع بالجميع ~~وبه قال الشافعي واحمد وقال بعض العامة لا يرجع الزوج على المرضعة بعد ~~الدخول بشئ لأنها لم تقرر على الزوج شيئا ولم تلزمه إياه فلم يرجع عليها ~~بشئ كما لو أفسدت نكاح نفسها لو أنه لو ملك الرجوع بالصداق بعد الدخول لسقط ~~إذا كانت المراة هي المفسدة للنكاح كالنصف قبل الدخول ولان خروج البضع عن ~~ملك الزوج غير متقوم كما تقدم ولهذا لا يجب مهر المثل وانما رجع الزوج بنصف ~~المسمى قبل الدخول لأنها قررته عليه ولهذا لو كانت هي المفسدة لنكاحها لسقط ~~ولم يوجد ذلك هنا ولأنه لو رجع بالمهر بعد الدخول لرجع بما يبدل البضع الذي ~~فوته أو بالمهر الذي أداه والأول باطل لأنه لو وجب بدله لو جب له على ~~الزوجة إذا فات بفعلها أو بقتلها و لكان الواجب لها مهر مثلها ولا يجوز ان ~~يجب له بدل ما أداه إليها لأنها ما ا أوجبته ولا لها اثر في ايجابه ولا ~~أدائه ولا تقرره ولا خلاف في أنها إذا أفسدت نكاح نفسها بعد الدخول انه لا ~~يسقط مهرها ولا يرجع عليها بشئ إن كان أداه إليها ولا في أنها إذا أفسدته ~~قبل الدخول انه يسقط صداقها وانه يرجع عليها بما أعطاها إذا عرفت هذا وقلنا ~~بالمشهور من الرجوع لوسعت الصغيرة فارتضعت من الكبيرة وهي نائمة رجع في مال ~~(الصغيرة بمهر صح) الكبيرة أو بنصفه على اشكال فان أرضعتها عشر رضعات ثم ~~ثلث فارتضعت خمسة احتمل الحوالة بالتحريم على الأخيرة فالحكم كما لو كانت ~~نائمة في الجميع والتقسيط فيسقط ثلث مهر الرضيعة بسبب فعلها ونصف المهر ~~لوجود الفرقة قبل الدخول ويسقط ثلث ms5220 مهر الكبيرة فإن كانت غير مدخول بها سقط ~~الباقي لأنه أقل من النصف السقاط بالفرقة ويغرم للصغيرة سدس مهرها ويرجع به ~~على الكبيرة ويحتمل سقوط مهر الصغيرة وتغرم الكبيرة ثلثه وسقوط ثلث مهر ~~الكبيرة وتغرم الصغيرة سدسه إن كان قبل الدخول وبعده اشكال / و / قد بينا ~~لا يقبل في الرضاع شهادة امرأة واحدة وتدل عليه رواية صالح بن عبد الله ~~الخثعمي عن الكاظم (ع) قال سألته عن أم ولد صدوق زعمت أنها أرضعت جارية إلى ~~أصدقها قال لا وعن الصادق (ع) في امرأة أرضعت غلاما وجارية قال يعلم ذلك ~~غيرها قلت لا قال لا تصدق وان يكن غيرها تصدق / ز / سال يونس بن يعقوب ~~الصادق (ع) عن امرأة أرضعت لي فأرضعت صبيا معي ولذلك الصبى أخ من أبيه وامه ~~فيحل ان أتزوج ابنته قال لا باس وقال عثمن بن عيسى سألت أبا الحسن قلت إن ~~اخى تزوج امرأة فأولدها فانطلقت امرأة اخى فأرضعت جارية من عرض الناس فيحل ~~لي ان أتزوج تلك الجارية التي أرضعتها امرأة اخى فقال لا لأنه يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب / ح / قال الشيخ (ره) إذا ربت المراة جديا بلبنها ~~فإنه يكره لحمه ولحم كل ما كان من نسله وليس ذلك بمحظور لما رواه محمد بن ~~أحمد بن عيسى قال كتبت جعلني الله فداك ان امرأة أرضعت عناقا بلبن نفسها ~~حتى فطمت وكبرت وضربها الفحل ووضعت يجوز ان يؤكل لبنها ويباع وتذبح ويؤكل ~~لحمها فكتب صلى الله عليه وآله فعل مكروه ولا باس وعن علي بن الحكم عن رواه ~~عن الصادق (ع) في جدي رضع من لبن امرأة حتى اشتد عظمة وبنت لحمه قال لا باس ~~بلحمه الفصل الثالث في المصاهرة مسألة (المصاهرة صح) من أسباب تحريم النكاح ~~وهي قسمان الأول ما يقتضى تحريما مؤبدا والثاني ما يقتضى تحريما غير مؤبد ~~ثم المصاهرة تتحقق مع الوطي الصحيح أو العقد الصحيح اجماعا واما مع وطى ~~الشبهة أو الزنا فخلاف يأتي انشاء الله تعالى وقد يقع ms5221 التحريم بسبب النظر ~~واللمس والمفاخذة والتقبيل على خلاف يأتي بيان ذلك كله إن شاء الله تعالى ~~ولنبدأ بالتحريم المؤبد القسم الأول المحرمات بالمصاهرة على التأبيد أربع ~~يشتمل عليها أربعة مسائل الأولى أم الزوجة حقيقة ومجاز فالحقيقة أمها ~~القريبة والمجاز جدتها وام جدتها وهكذا فان هؤلاء كلهن يحرمن على التأبيد ~~ولا فرق في ذلك بين ان يكون أمها من النسب أو من الرضاع لقوله تعالى وأمهات ~~نساءكم و ويثبت التحريم المؤبد بمجرد العقد على البنت ولا يشترط الدخول ~~بالبنت عند عامة أهل العلم وبه قال في الصحابة علي عليه السلام و عبد الله ~~بن عمر وابن عباس وابن مسعود وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله الأنصاري ~~وبه قال الفقهاء الأربعة الا الشافعي فان له فيها قولين لقوله تعالى وأمهات ~~نساءكم وهو عام وما رواه العامة عن عبد الله عمر وبن العاص ان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال من نكح امرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها حرمت عليه أمها ~~ولم تحرم عليه ابنتها ومن طريق الخاصة رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق (ع) ~~عن أبيه الباقر (ع) ان عليا (ع) قال إذا تزوج الرجل المراة حرمت ابنتها إذا ~~دخل بالام وإذا لم يدخل بالام فلا باس ان يتزوج بالابنة وإذا تتزوج الابنة ~~فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام وقال الربائب عليكم حرام كن في ~~الحجر أو لم يكن وعن أبي بصير قال سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل ان ~~يدخل بها فقال تحل له ابنتها ولا تحل أمها وعن إسحاق بن عمار عن الصادق عن ~~الباقر (ع) ان عليا (ع) كان يقول الربائب عليكم حرام من الأمهات للآتي قد ~~دخل بهن هن في الحجور (أولا صح) والأمهات مبهمات دخل بالبينات أولم يدخل ~~بهن فحرموا وأبهموا ما أبهم الله ونقل العامة عن علي (ع) انه يشترط في ~~تحريم الام الدخول بالبنت كالبنت وبه قال مجاهد ومالك بن انس وداود ~~الأصفهاني وبشر المريصى وقال زيد ms5222 تحرم بالدخول وبالموت لقوله تعالى وأمهات ~~نساءكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فشرط الدخول ~~في تحريمهما لان العطف بالواو يقتضى التشريك في الحكم والشرط والصوف وقال ~~زيد الموت يقوم مقام الدخول ولهذا يجب له كمال المهر والعدة وتمنع مشاركه ~~المعطوف عليه للمعطوف في جميع الأحكام مع أن شرط الدخول في الربائب خاصة ~~الا ترى أنه قال من نسائكم اللاتي دخلتم بهن والأمهات ليس منهن وانما ~~بناتهن منهن أو يحمل على ذلك ان احتملهما بدليل ما ذكرناه وقول زيد ضعيف ~~فان مساواة الموت للدخول في أمر لا يقتضى التعميم وكيف انه لا يجرى مجراه ~~لأنه لا يحصل به الاحصان والاحلال ولا يوجب عدة الأقراء على أنه قد روى ~~علماؤنا في الصحيح عن جميل بن دراج وحماد بن عيسى عن الصادق (ع) قال الام ~~والبنت سواء ما دام لم يدخل بها يعنى إذا تزوج المراة ثم طلقها قبل ان يدخل ~~بها فان انشاء تزوج ابنتها قال الشيخ (ره) هذا الخبر مخالف لظاهر كتاب الله ~~تعالى وللاخبار المسندة أيضا المفصلة وما هذا حكمه لا يجوز العمل به مع أنه ~~مضطرب الاسناد لان الأصل فيه جميل وحماد بن عثمن وهما تارة يرويانه عن ~~الصادق (ع) بلا واسطة واخرى يرويانه عن الحلبي عن الصادق (ع) ثم إن جميلا ~~تارة يرويه مرسلا عن بعض أصحابه عن أحدهما وهذا الاضطراب في الحديث مما ~~يضعف الاحتجاج به معان ابن عباس قال في هذه الآية أبهموا ما أبهم القران ~~يعنى عموا حكمها في كل حالة ولا تفضلوا بين المدخول بها وبين غيرها كما ~~نقلنا عن علي (ع) الثانية من المحرمات بالمصاهرة بنت الزوجة وهي الربيبة ~~فمن تزوج امرأة حرم عليه نكاح بنتها تحريم جمع فإذا دخل بالام حرمت البنت ~~على التأبيد وسواء في ذلك بنت المراة حقيقة وهي المولودة منها بغير واسطة ~~تقدمت ولادتها على النكاح أو تأخرت ومجازا وهي المولودة منها بواسطة كبنت ~~بنتها وان نزلت وبنت ابنها وان نزل وسواء كانت بنت نسب ms5223 أو رضاع وسواء كانت ~~وارثه أو غير وارثة لقوله تعالى وربائبكم الآية ولما تقدم من أحاديث أهل ~~البيت عليهم السلام وان لم يدخل بالام لم تحرم البنت مؤبدا بل جمعا فإذا ~~طلق الام قبل الدخول حل له التزويج بالبنت للآية إذا عرفت هذا فان البنت ~~تحرم سواء كانت في حجره أو لم تكن في حجره عند جميع العلماء وقال داود انما ~~تحرم عليه إذا كانت في حجره وكفالته فاما إذا لم يكن في حجره وكفالته فإنها ~~فا تحرم وان دخل بأمها وهو رواية عن مالك ونقله العامة عن عمر وعن علي (ع) ~~وقال زيد بن ثابت واحمد في إحدى الروايتين تحرم إذا دخل بأمها أو ماتت الام ~~قبل الدخول لقوله تعالى PageV02P630 # وربائبكم اللاتي في حجوركم قيد بكونها في الحجر فينتفى التحريم بانتفائه ~~والنقل عن علي (ع) غلط لان أهل البيت عليهم السلام نقل عنه التحريم وان لم ~~يكن في الحجر وهم اعرف بمذهب أبيهم (ع) قال الباقر (ع) ان عليا (ع) كان ~~يقول ربائبكم عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخل بهن في الحجور وغير ~~الحجور وفي حديث اخر نقله الباقر (ع) عن علي (ع) قال الربائب عليكم حرام كن ~~في الحجور أو لم يكن ولحديث عبد الله بن عمر وبن العاص الذي رواية العامة ~~عن النبي صلى الله عليه وآله قال من نكح امرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها ~~حرمت عليه أمها ولم تحرم عليه ابنتها وهو عام ولان المترتبة لا تأثير لها ~~في التحريم كساير الأقارب والأجانب والقيد في الآية لم يقصد به التخصيص بل ~~هذا القيد خرج مخرج الغالب فان الغالب كون بنات المراة في حجر الرجل فوصفها ~~الله تعالى بذلك تقريبا وقول زيد تقدم بطلانه قال ابن المنذر أجمع عامة ~~علماء الأمصار على أن الرجل إذا تزوج المراة ثم طلقها أو مات قبل ان يدخل ~~بها حل له ان يتزوج ابنتها وكذلك قال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي ~~واحمد واسحق وأبو ثور ومن تبعهم لقوله تعالى ms5224 فإن لم يكونوا دخلتم بهن فلا ~~جناح عليكم وهذا نص لا يترك بقياس ضعيف إذا عرفت هذا فان الدخول بها هو ~~كناية عن الوطي قبلا أو دبرا فان خلا بها لم يطأها لم تحرم ابنتها لأنها ~~غير مدخول بها وقال بعض الحنابلة تحرم ولو قال لم أطأها وصداقته لم يلتفت ~~إلى قولهما وكان حكمها حكم المدخول بها في جميع أمورها الا في الرجوع إلى ~~زوج طلقها ثلاثا وفي الزنا فإنهما يجلد ان ولا يرجمان وهو خلاف الاجماع ~~الثالثة من محرمات المصاهرة حليلة الابن وهي زوجة الابن قال الله تعالى ~~وحلائل أبنائكم فيحرم على الرجل أزواج أبنائه سواء كانت حقيقة كزوجة ابنه ~~القريب منه أو مجازا كحليلة ابن ابنه أو ابن ابنته وان نزلا وسوا كان ابنه ~~من النسب أو من الرضا ع بمجرد العقد وان لم يكن هناك دخول لعموم الآية وهو ~~وفاق والمقصود من قوله تعالى من أصلابكم بيان انه لا يحرم على الانسان زوجة ~~من تبناه مسألة الرابعة من محرمات المصاهرة زوجة الأب لقوله تعالى ولا ~~تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء آل ما قد سلف وسواء كانت حليلة أبيه حقيقة ~~أو مجازا فالحقيقة حليلة الأب والمجاز حليلة جده سواء كان الجد للأب أو ~~للام قريبا أو بعيدا سوا كان الأب وارثا أو غير وارث وسواء النسب والرضاع ~~في ذلك قال البرائن بن عازب لقيت خالي ومعه الراية فقلت أين تريد فقال ~~أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده ان ~~اضرب عتقه أو اقتله ويحرم عليه من وطئها أبوه أو ابنه بملك يمين أو شبهة ~~كما تحرم عليه من وطئها في عقد نكاح قال ابن المنذر الملك في هذا والرضاع ~~بمنزلة النسب وممن حفظنا ذلك عنه عطاو وطاوس والحسن وابن سيرين ومحول ~~وقتاده والثوري والأوزاعي وأبو عبيدة وأبو ثور وأصحاب الرأي ولم يحفظ عن ~~أحد خلافهم والمحرمات الثلاث غير الربيبة يحرمن بمجرد النكاح وان لم يكن ~~دخول وهل يشترط في النكاح ms5225 ان يكون صحيحا قيل نعم وهو مذهب الشافعي لان ~~النكاح الفاسد لا يتعلق به الحرمة لأنه لا يفيد الحل في المنكوحة والحرمة ~~في غيرها فرع الحل فيها وقيل لا يشترط بل ينشر الحرمة النكاح الصحيح ~~والفاسد وسيأتي تتمه الكلام فيه انشاء الله تعالى واما الرابعة وهي الربيبة ~~فإنما تحرم بشرط الدخول بالام على ما سبق والا تحرم على الرجل بنت زوج الام ~~ولا امه ولا بنت زوج البنت ولا امه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم زوجة ~~الأب ولا بنتها ولا زوجة الربيب ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب مسألة لا ~~خلاف في أن النكاح الصحيح ينشر حرمة المصاهرة سواء كان دائما أو منقطعا ~~عندنا أو ملك يمين فإذا كان له أمة فوطئها حرم عليه بنتها وأمها على ~~التأبيد بلا خلاف لأنه وطى له حرمة يتعلق به لحوق النسب فيتعلق به تحريم ~~بنتها كوطئ الزوجة واما الام فتحرم بعقد النكاح من غير دخول لأنها تصير به ~~فراشا والوطي اكد في ذلك من العقد ولأنه إذا حرم البنت فالأم أولي لان ~~البنت أو سع في الإباحة من الام ولرواية زرارة عن الصادق (ع) قال سألته عن ~~الرجل بكون له الجارية فيصيب منها له ان ينكح ابنتها قال لا هي كما قال ~~الله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم والام في ذلك كالبنت اجماعا ولرواية ~~زرين يباع الأنماط عن الباقر (ع) في رجل كان له جارية فوطأها ثم اشترى أمها ~~وابنتها قال لا تحل له الام والبنت سواء ولو أعتقت الام فكذلك يحرم عليه ~~نكاح البنت بعد وطى الام لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق (ع) ~~قال سألته عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأول ان ~~يتزوج ابنتها قال لا هي عليه حرام وهي ابنته (ربيبة صح) الحرة والمملوكة في ~~هذا سواء ثم قراء هذه الآية وربائبكم اللاتي في حجوركم مسألة حكم المتعلقة ~~في ذلك كالدايم إذا تزوج بامرأة متعة لم يحل له ان ms5226 يتزوج ابنتها لقوله ~~تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم للآتي دخلتم بهن والمنكوحة بعقد ~~المتعة من نسائه فان الشئ قد يضاف إلى غيره بأدنى ملابسة كقوله المراة إذا ~~كوكب الخرقاء اضافه إليها لحدة سيرها فيه وكما يقال لاحد حاملي الخشبة خذ ~~طرفك ولما رواه أحمد بن محمد؟ بن أبي نصر في الصحيح قال سألت أبا الحسن (ع) ~~عن الرجل يتزوج المراة متعة أيحل له ان يتزوج ابنتها قال لا ولو كان له ~~زوجة إما حرة أو أمة فطلقها أو لها بنت مملوكه فاشتراها لم يحل له وطؤها ~~للآية ولما رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق (ع) قال قال سألته عن رجل ~~طلق امرأة فبانت منه ولها بانة مملوكة فاشتراها أيحل له ان يطأها قال لا ~~مسألة مجرد ملك الرقبة لا يوجب التحريم في جميع ما تقدم من المحرمات وانما ~~يثبت التحريم الواطي فلو ملك الرجل جارية ولم يصبها جاز له ان يطأ بنتها ~~بالملك أو العقد وأمها وجاز لأبيه وابنه وطؤها ولو وطى الرجل جارية بالملك ~~أو امرأة بالعقد حرم عليه أمها وبنتها وحرم على أب الواطي وابنة الموطوءة ~~لان الوطي في ملك اليمين جار مجرى عقد النكاح ولهذا يحرم الجمع في الوطي ~~بين الأختين في الملك كما يحرم الجمع في النكاح ولا يحرم الجمع في ملك ~~اليمين ولا يحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ولا مملوكة الابن على ~~الأب بذلك بل لو وطى أحدهما مملوكته حرمت على الأخر لقوله ولا تنكحوا ما ~~نكح ابائكم من النساء والنكاح حقيقة في الوطي وهو إما مشترك أو مجاز في ~~العقد لان النكاح في أصل اللغة الض وحقيقة الضمن انما توجد في الوطي لا في ~~العقد لأنهما ينضمان حقيقة فموطوءة الأب حرام على الابن بنص القران ~~ومنكوحته إذا لم يدخل بها حرام إما بالكتاب لأنه نطلق بثبوت اسم النكاح على ~~العقد أو بالسنة المتواترة أو بالاجماع والسبب فيه ان العقد يفضى إلى الوطي ~~طبعا فأقيم مقام الوطي شرعا عند عدمه ms5227 في حق ثبوت حرمة المصاهرة وصار العقد ~~كالخلف عن الوطي كالنوم مع الحدث مسألة أقسام الوطي ثلثه مباح وهو الموطوءة ~~في نكاح صحيح أو ملك يمين ويتعلق به حرمة المصاهرة بلا خلاف على ما تقدم ~~وتصير محرما لمن حرمت عليه لأنها حرمت عليه وطى التأبيد بسبب مباح فأشبهت ~~الام والأخت التأني الوطي بشبهة وهو الموطوء في نكاح فاسدا وشراء فاسد لا ~~يعلم بفسادهما وإذا وطى امرأة ظنها زوجته أو أمته أو وطها الأمة المشتركة ~~بينه وبين غيره وأشباه ذلك وهذا يتعلق به التحريم اجماعا كتعلقه بالوطي ~~المباح قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ من علماء الأمصار على أن الرجل إذا ~~وطى امرأة بنكاح فاسدا وشراء فاسد انها تحرم على أبيه وابنه وأجداده وولد ~~ولده وهذا مذهب مالك والأوزاعي والثوى والشافعي واحمد واسحق وأبى ثور ~~وأصحاب الرأي وأصحاب النص وهم الامامية لأنه وطئ يلحق به النسب ويثبت المهر ~~فأثبت التحريم كالوطئ المباح ولا يصير بالرجل محرما لمن حرمت عليه ولا يباح ~~له به النظر إليها ولا إلى أمها لان الوطي لم يكن مباحا هنا وانما تتعلق به ~~حرمة المصاهرة لشبهه بالمباح في بعض الأحكام تغليبا للتحريم واما الحرمة ~~فتتعلق بكمال حرمة الوطي لأنها إباحة ولان للموطوءة لم يستبيح النظر إليها ~~فلا يجوز لأجل ذلك ان يستبيح النظر إلى أمها وبنتها والمسافرة بها الثالث ~~الزنا المتمحض في التحريم فإن كان سابقا بان يزنى بامرأة ليست أمها ولا ~~ابنتها زوجة له ففي تحريم ابنها وابنتها خلاف بين العلماء قال بعض علمائنا ~~بالتحريم وبه قال عمران بن حصين والحسن وعطا وطاوس ومجاهد PageV02P631 # والشعبي والنخعي والثوري واحمد واسحق وأصحاب الرأي لقوله تعالى وأمهات ~~نسائكم والموطؤة بالزنا من جملة النساء لأنا قد بينا ان الشئ يصح اضافته ~~إلى غيره بأدنى ملابسة ولان فعل الوطي أبلغ في ثبوت الإضافة والسنبة من ~~لفظين يصدر ان منها مثل زوجتك وتزوجت وكذا قوله تعالى وربائبكم اللاتي في ~~حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتهم بهن وهذا الوطي يسمى دخولا وما رواه ms5228 محمد ~~بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهم السلام انه سال عن الرجل يفجر بالمراة ~~يتزوج ابنتها قال لا ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو ابنتها أو ~~أختها لم تحرم عليه امرأة لان الحرام لا يفسد الحلال وفي الصحيح عن عيص بن ~~القسم عن الصادق (ع) قال سألته رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ~~ثم تزوج ابنتها فقال إذا لم يكن افضى إلى الام فلا باس وإن كان افضى إليها ~~فلا يتزوج ابنها وقال جماعة من علمائنا إذا نا بامرأة لا تحرم عليه أمها ~~ولا بنتها ورواة العامة عن علي (ع) وابن عباس وفي التابعين قول الزهري ~~وسعيد بن المسيب وبه قال ربيعه ومالك وأبو ثور والشافعي لما رواه العامة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله انه سئل عن الرجل يزنى بامرأة ثم يريدان يتزوج ~~بنتها فقال لا يحرم الحرام الحلال وانما يحرم ما كان بنكاح واحتج الشيخ على ~~ذلك بما رواه من الاخبار في التهذيب ولم يحضرني الان شئ منها وبقوله تعالى ~~فانكحوا ما طاب لكم من النساء وقوله وأحل لكم ما وراء ذلكم وباصالة الإباحة ~~وبقوله لا يحرم الحرام الحلال والآية ليست للعموم اجماعا فيمنع اندراج ~~المتنازع فيها بعض التخصيص والآية الثانية لا حجه فيها لا نما وراء ذلك لا ~~يدخل المتنازع فيه لأنه يدخل تحت قوله وأمهات نساءكم وربائبكم ونمنع أصالة ~~الإباحة بعد قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون والخبر غير دال على صورة ~~النزاع لأنا نمنع كونها حلالا مسألة حكم الرضاع في ذلك حكم النسب فلا يحل ~~للرجل أم المزني بها من الرضاع ولا ابنتها منه لدخولهما في الأمة ولما رواه ~~محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل فجر ~~بامرأة يتزوج أمها من الرضاعة وابنتها قال لا مسألة لو سبق النكاح لم يؤثر ~~الزنا المتجدد فيه فلو كان له زوجة معقود عليها دائما أو متعة أو ملك يمين ~~دخل بهن أولا فزنا بأمها أو ms5229 ابنتها لم يؤثر الزنا تحريما لها وبه قال ~~الشافعي لما رواه العامة ان النبي صلى الله عليه وآله قال لا يحرم الحرام ~~الحلال ومن طريق الخاصة رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما عليهما ~~السلام انه سئل عن الرجل بفجر بالمراة يتزوج ابنتها قال لا ولكن إن كانت ~~عنده امرأة ثم فجر بأمها أو بنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته لان الحرام ~~لا يفسد الحلال وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق (ع) في رجل تزوج جارية فدخل ~~بها ثم ابتلى بها ففجر بأمها أتحرم عليه امرأته قال لا انه لا يحرم الحلال ~~الحرام وقال احمد لو وطى أم امرأته وبنتها حرمت عليه زوجته لان النكاح عقد ~~يفسده الوطؤ بالشبهة فأفسده الوطؤ بالحرام كالاحرام ونمنع في نكاح الشبهة ~~إذا كان متأخرا تذنيب لو أكره امرأة على الزنا ثبت تحريم المصاهرة مع سبقه ~~كما تقدم عندنا وقال الشافعي لا يثبت به تحريم المصاهرة لأن هذه الوطي زنا ~~في حقه فلا يثبت به تحريم مصاهرة مسألة لو زنا بامرأة حرمت على أبيه وابنه ~~وبه قال الحسن وعطا وطاوس ومجاهد والشعبي والنخعي والثوري واحمد واسحق ~~وأصحاب الرأي لقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء والوطي يسمى ~~نكاحا حقيقة لأنه عبارة عن الضم على ما تقدم ويؤيد إرادة الوطي قوله تعالى ~~في اخر الآية انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا والتغليظ انما يكون في الوطي ~~وروى عمار عن الصادق في الرجل يكون له جارية فيقع عليها ابن ابنه قبل ان ~~يطأها الجد والجل يزنى بالمراة هل يحل لأبيه ان يتزوجها قال لا انما ذلك ~~إذا تزوجها الرجل فوطئها ثم زنا بها ابنه لم يضره لان الحرام لا يفسد ~~الحلاف وكذلك الجارية وعن أبي بصير قال سألته عن الرجل يفجر بالمراة أتحل ~~لابنه أو يفجر بها الابن أتحل لا بيه قال إن كان الأب أو الابن مسها واحدة ~~منهما فلا تحل وفي الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى الكاظم (ع) قال ms5230 سألته ~~عن رجل زنى بامرأة هل يحل لابنه ان يتزوجها قال لا وقال الشافعي لا تحرم ~~لقوله (ع) لا يحرم الحرام الحلال ونمنع الحل مسألة لو كان للأب جارية لم ~~يسمها جاز لولده ان ينكحها بالعقد والملك وكذا الابن لو كان له جارية لم ~~يسمها جاز للأب ان يطأها بالعقد أو الملك للأصل ولما رواه عبد الرحمن بن ~~الحجاج وحفص بن النخترى وعلي بن يقطين في الصحيح قالوا سمعنا أبا عبد الله ~~(ع) يقول عن الرجل يكون له الجارية أفتحل لابنه قال ما لم يكن من جماع أو ~~مباشرة كالجماع فلا باس ولو عقد أحدهما على امرأة حرمت على الأخر بمجرد ~~العقد وان لم يكن دخول لقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم والنكاح يطلق ~~على العقد من غير وطى في عرف الشرع قال الله تعالى يا أيها الذين امنوا إذا ~~نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن ولقول الباقر (ع) إذا تزوج ~~رجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل المراة لا لأبيه وال لابنه وسال يونس به ~~يعقوب الكاظم (ع) عن رجل تزوج امرأة فمات قبل ان يدخل بها أتحل لابنه فقال ~~إنهم يكرهونه لأنه ملك العقدة إذا عرفت هذا فلعل الفرق بين الشيئين أعني ~~الشراء في الأمة الذي هو السبب في استباحة وطئها وبين العقد في الزوجة الذي ~~هو (السبب في صح) استباحة وطئها لأن الشراء لم ينعقد مقصورا على الوطي بل ~~على ملك الرقبة واستباحة الوطي تابع بخلاف عقد النكاح الذي المقصود منه ~~بالذات الوطي مسألة لو ملك الأب أو الابن جارية (فلا يجوز لأحدهما ان يطأ ~~مملوكة الأخر الا بعقد أو ملك ويجوز للأب ان يقوم لأحدهم ان يطأ مملوكة ~~ابنه الصغير ثم عليه يطأها بالملك ولو بادر أحدهما فوطى مملوكة الأخر من ~~غير شبهة كان زانيا لكن ليس على الأب حد ويجب على الابن ولو كان هناك شبهة ~~سقط الحد عنه أيضا ولو حملت مملوكة الأب من الابن لشبهة عتق الولد لأنه ملك ~~جده فينعتق ms5231 عليه ولا قيمة على الابن لان العتق وجب على الأب ولو حملت ~~مملوكة الابن بوطئ الأب فإن لم ذكرا لم ينعتق على الابن لأنه يصح ان يملك ~~أخاه وعلى الأب فكه لالتحاقه به حيث هو وطى شبهة فإن كان أنثى عتقت على ~~الابن لان من ملكه أخته عتقت عليه مسألة لو وطى الأب زوجة ابنه بشبهة لم ~~تحرم على الابن لسبق أحل قال (ع) لا يحرم الحرام الحلال وقيل؟ تحرم لأنها ~~منكوحة الأب ويجب على الأب مهرها مع جهلها فان عاودها الولد فان قلنا الوطي ~~للشبهة ينشر الحرمة كان عليه مهر ان وان قفلنا لا تحرم وهو الأصح فلا مهر ~~سوى الأول مسألة قال الشيخ في النهاية إذا ملك الرجل جارية فوطئها ابنه قبل ~~ان يطؤها حرم على الأب وطوءها فان وطئها بعد وطى الأب لم تحرم ذلك على الأب ~~وطوءها ومنع ابن إدريس من تحريم الجارية مطلقا وسوى بين الامرين لأصالة ~~الإباحة ولقوله تعالى فانكحوا ما طاب ولقوله تعالى أو ما ملكت ايمانكم ~~ولقوله (ع) لا يحرم الحرام الحلال ولا صدوق قال بمقالة ابن إدريس والشيخ ~~(ره) عول في ذلك على رواية عمار عن الصادق (ع) في الرجل يك. ون له الجارية ~~فيقع عليها ابن ابنه قبل ان يطأها الجد والرجل يزنى بالمراة هل يحل لابنه ~~ان يتزوجها قال لا انما ذلك إذا تزوجها فوطئها ثم زنا بها انيه لم يضره لان ~~الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية ثم إن الشيخ روى عن مرازم في الصحيح ~~عن الصادق قال سمعته وقد سئل عن امرأة امرت ابنها ان يقع على جارية لأبيه ~~فوقع فقال أثمت واثم ابنها وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له ~~امسكها فان الحلال لا يفسده الحرام وتأوله بأنه ليس في هذا الخبر انها امرت ~~ابنه بمواقعتها قبل وطى الأب أو بعده وإذا لم يكن ذلك في ظاهره واحتملا ~~المعينين معا حملناه على ما قدمناه لان الخبر الأول مفصل وهذا بحمل روايته ~~إلى الشيخ (ره) ms5232 غير سليمه السند لان في طريقها جماعة مطعون فيهم والثانية ~~أصح فيجب طرح الأولى والتعويل على الثانية مسألة قد عرفت فيما تقدم ان وطى ~~الشبهة كالنكاح الصحيح في تحريم المصاهرة خلافا للشافعية في قول ضعيف لهم ~~هذا إذا اشتملت الشبهة الواطي والموطؤة معا فاما إذا اختصت الشبهة بأحدهما ~~والاخر زانيا بان يأتي الرجل فراش غير زوجته غلطا فيطأها وهي عالمة أو أتت ~~المراة غير زوجها غالطة وهو عالم أو كانت هي جاهلة أو نايمة ومكرهة وهو ~~عالم أو مكنت البالغة العاقلة مجنونا PageV02P632 # مراهقا فكذلك تثبت حرمة المصاهرة عندنا وهو إحدى وجهي الشافعية والأصح ~~عندهم ان الاعتبار بالرجل حتى تثبت حرمة المصاهرة إذا اشتبه الحال كما يثبت ~~النسب وتجب العدة ولا يثبت إذا لم تشتبه عليه كما لا يثبت النسب والعدة ~~والثاني ان الشبهة في أيهما كانت يثبت حرمة المصاهرة نعلي هذا فوجها ن ~~أحدهما انها تختص ممن اختصت به الشبهة حتى لو كان الاشتباه عليه حرم عليه ~~أمها وابنتها ولا تحرم هي على أبيه وابنه ولو كان الاشتباه عليها حرمت على ~~أبيه ولا تحرم عليه أمها ولا ابنتها والثاني انهم تعم الطرفين كالنسب مسألة ~~الوطي في النكاح المباح وملك اليمين كما يوجب للحرمة يوجب المحرمية فيجوز ~~للواطي المسافرة بام الموطوءة وابنتها ولأبيه ولابنه الخلوة والمسافرة بها ~~وبه قال الشافعي واما في وطى الشبهة فالمنع من ثبوت المحرمية وهو إحدى قولي ~~الشافعي لأنه لا يجوز له الخلوة والمسافرة بالموطؤة فبأمها وابنتها أولي ~~وليس كالوطئ في النكاح وملك اليمين لان أم الموطوءة وبنتها يدخلان عليها ~~ويشق عليهما الاحتجاب عن زوجها ومثل هذه الحاجة مفقوده ها والثاني مساواة ~~وطى الشبهة للنكاح الصحيح لان الوطي بالشبهة يثبت النسب ويوجب العدة فكذلك ~~المحرمية مسألة قد بينا ان الأقوى عندنا ان الزنا يثبت حرمة المصاهرة وبه ~~قال أبو حنيفة واحمد فليس للزاني ان ينكح أم المزني بها وبنتها ولا يجوز ~~لأبيه ولا لابنه ان ينكح لعموم الآية وقال الشافعي لا تثبت حرمة المصاهرة ~~فيجوز للزاني وطى ms5233 أم المزني بها وبنتها ويجوز لأبيه وابنه وطؤها لان حرمة ~~المصاهرة تعبد من الله تعالى فلا تثبت بالزنا كما لا يثبت به النسب والفرق ~~ظاهر ولو منلك جارية تحرم عليه برضاع أو مصاهرة فوطئها فالأقرب ثبوت حرمة ~~المصاهرة وقالت الشافعية ان لم يوجب به الحد أثبت حرمة المصاهرة وان به ~~أوجبنا فهو كالزنا تنبيه لا فرق في الزنا بين الوطي في القبل أو الدبر ~~لعموم الآية في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ابائكم وربائبكم وأمهات ~~نسائكم ولأنه يتعلق به التحريم فيما إذا وجد في الزوجة والأمة فكذلك في ~~الزنا مسألة من زنا بعمته أو خالته حرمت عليه بنتاهما ابدا عند علمائنا لما ~~رواه أبو أيوب عن الصادق (ع) قال سأله محمد بن مسلم وانا جالس عن رجل نال ~~من خالته وهو شات ثم ارتدع أيتزوج ابنتها قال لا قال إنه لم يكن افضى إليها ~~انما كان شئ ذلك قال كذب إذا ثبت هذا فهل هذا الحكم جار هنا في العمة ~~والخالة البعيدتين أو في البنات البعيدة فيه نظر الأقوى ذلك ولو زنى بالعمة ~~أو الخالة بعد العقد على بنتها لم يحرما عليه مسألة من لاط بغلام فأوقبه ~~حرم عليه أم الغلام وأخته وبنته عند علمائنا وبه قال الأوزاعي واحمد لأنه ~~وطي في الفرج فينشر الحرمة كوطئ المراة ولأنها بنت من وطئه وامه فحرمتا ~~عليه كما لو كانت الموطوءة أنثى ولما رواه ابن أبي عمير عن رجل في الصحيح ~~عن الصادق (ع) في الرجل يعبث بالغلام قال إذا أوقب حرم عليه أخته وابنته ~~وعن إبراهيم بن عمر عن الصادق (ع) ففي رجل لعب بغلام هل تحل له امه قال إن ~~كان يقب فلا قال إدريس حد الايقاب المحرم لذلك ادخال بعض الحشفة ولو قليلا ~~وان لم يجب عليه الغسل لان الغسل لا يجب الا بغيبوبة الحشفة جميعها ~~والتحريم لهؤلاء المذكورات يتعلق بادخال بعضها لان الايقاب هو الدخول إذا ~~عرفت هذا فان أم الموطوء تحرم على الواطي وان بعدت كالجدة أم ms5234 امه وام أبيه ~~وان علتا تحريما مؤبدا لأنهن أمهات وتحرم أيضا بنت بنت الموطوءة وبنت ابنه ~~وبنت ابن بنته وان نزلن تحريما مؤبدا واما الأخت فلا يتعداها التحريم إلى ~~ابنتها ولا إلى أخت الأب وقال الشافعي لا يحرم بهذا الفعل شئ من ذلك للأصل ~~مسألة لا يحرم على الصبى المفعول به أم اللايط ولا أخته ولا بنته عند ~~علمائنا وهو قول العلماء للأصل ولان هؤلاء غير منصوص عليهن في التحريم ~~فيدخلن في عموم قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم وعن أحمد رواية انه يحرم ~~على الغلام أم اللائط وابنته وهو غلط لقوله تعالى وأحل لكم ما وراه ذلكم ~~وقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مسألة وطؤ الميت لا ينشر حرمة ~~المصاهرة وبه قال أبو حنيفة والشافعي لأنه ليس بسبب للبضعية وللأصل ولان ~~التحريم يتعلق باستيفاء منفعة الوطي والموت المنافع وهذا إحدى الروايتين عن ~~أحمد وفي الثانية انه ينشر لأنه معنى ينشر الحرمة المؤبدة فلم يختص بالحياة ~~كالرضاع والفرق ان الرضاع يحرم لما يحصل به من انبات اللحم وهو يحصل من لبن ~~الميتة على انا نمنع حكم الأصل فان الرضاع من الميتة لا ينشر الحرمة عندنا ~~واما وطى الصغيرة الأقرب انه ينشر الحرمة وبه قال أبو يوسف لأنه وطئ امرأة ~~أخيه في القبل فأشبه وطى الكبيرة وقال أبو حنيفة لأنه لا ينشر ليس بسبب ~~للبضعية فأشبه وطى الميتة مسألة قال الشيخ يحرم وطى جارية قد ملكها الأب أو ~~الابن جامعاها أو نظرا منها إلى ما يحرم على غير ما لكها النظر إليه أو ~~قبلاها بشهوة ومنع ابن إدريس من انتشار الحرمة بمجرد النظر والتقييد وان ~~كانا بشهوة وانما المقتضى للتحريم الوطي خاصة لقوله تعالى فانكحوا ما طاب ~~وقوله أو ما ملكت ايمانكم ولأصالة الإباحة والشيخ (ره) روى في الصحيح عن ~~محمد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يكون له الجارية فيقبلها ~~هل تحل لولده فقال بشهوة قلت نعم قال ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ms5235 ثم قال ~~ابتداء منه ان جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه قلت إذا نظر إلى ~~جسدها بشهوة حرمت عليه وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق (ع) قال إذا ~~جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه والآيات التي احتج بها ابن ~~إدريس ليست للعموم لدخول التخصيص فيها مع أن العام قد يخص بخبر الواحد ~~خصوصا إذا كان مشهورا بين الطائفة مسألة قال الشيخ في المبسوط (من باشر ~~امرأة صح) من غير ايلاج في فرج كالقبلة واللمس بشهوة والوطي فيما دون الفرج ~~فإن كان بغير شهوة لم يتعلق به تحريم مصاهرة بحال بلا خلاف وإن كان بشهوة ~~فإن كان محظورا صريحا مثل ان قبل امرأة الغير أو أمة الغير بشهوة وبغير ~~شهوة فإنه لم يتعلق به تحريم مصاهرة ولا ثبوت حرمة وإن كان مباحا أو محظورا ~~بشبهة المباح في زوجة أو ملك يمين فهل ينشر تحريم المصاهرة قبل فيه قولان ~~أحدهما وهو الصحيح تحرم عليه أمها وأمهاتها وبنتها وبنات بناتها وهو قول ~~أكثر أهل العلم وقال قول لا يثبت به تحريم المصاهرة واما النظر إلى فرجها ~~فإنه يتعلق به تحريم المصاهرة عندنا وعند كثير منهم وقال قوم لا يتعلق به ~~التحريم وقال في الخلاف اللمس بشهوة مثل القبلة واللمس إذا كان مباحا أو ~~شبهة ينشر التحريم وتحرم الام وان علت والبنت وان نزلت وبه قال أكثر أهل ~~العلم وهو قول أبي حنيفة ومالك والمنصوص للشافعي ولا نعرف له قول غيره وخرج ~~أصحابه قولا اخر انه لا يثبت به تحريم المصاهرة فالمسألة مشهورة بالقولين ~~وإذا نظر إلى فرجها تعلق به تحريم المصاهرة وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي ~~لا يتعلق به ذلك واستدل فيهما باجماع الفرقة والاخبار وطريقة الاحتياط وقول ~~النبي صلى الله عليه وآله لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها ~~وقوله (ع) من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها وبنتها هذا اخر قول الشيخ (ره) ~~واما العامة فقالوا المباشرة فيما دون الفرج ms5236 والنظر بغير شهوة لا يفيد ~~التحريم اجماعا وإن كان بشهود في أجنبية لم ينشر الحرمة أيضا وإن كانت ~~المباشرة لا مراة محللة له كامرأته ومملوكته لم تحريم على ابنتها قال ابن ~~عباس لا يحرم الربيبة الاجماع أمها وبه قال طاوس وعمر بن دينار واحمد لان ~~الله تعالى قال فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وهذا ليس بدخول فلا ~~يجوز ترك النص الصريح من اجله واما تحريم أمها وتحريمها على أبى المباشر ~~لها و ابنه فإنها في النكاح تحرم بمجرد العقد قبل المباشرة فلا نظهر ~~للمباشرة اثر واما الأمة فمتى باشرها دون الفرج بشهوة فهل يثبت تحريم ~~المصاهرة قولان أحدهما ينشر وبه قال ابن عمر ومسروق والقسم والحسن ومحول ~~والنخعي والشعبي ومالك والأوزاعي وأبو ثور وأبو حنيفة واحد قولي الشافعي ~~واحدى الروايتين عن أحمد لأنه نوع استمتاع فتعلق به تحريم المصاهرة كما لو ~~وطى في الفرج ولأنه تلذذ بمباشرة فتعلق به التحريم والقول الثاني لا يثبت ~~به التحريم لأنها ملامسة لا يوجب الغسل ولم يثبت به التحريم كما لو لم تكن ~~بشهوة ولان ثبوت التحريم إما بنص أو بقياس عليه ولا نص هنا في معنى المنصوص ~~عليه في معنى المنصوص عليه ولان الجمع عليه فان الوطئ يتعلق به من الاحكام ~~استقرار PageV02P633 # المهر والاحصان والاغتسال والعدة وافساد الاحرام والصيام مسألة قد بينا ~~ان بنت الزوجة انما تحرم إذا دخل بالام والدخول هو الوطئ قاله الشيخ (ره) ~~تعالى في التهذيب لظاهر القران ولما رواه عيص ابن القسم في الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم ~~تزوج ابنتها قال إن لم يكن افضى إلى الام فلا باس وإن كان افضى فلا يتزوج ~~ثم إن الشيخ روى حديثين أحدهما عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما ~~السلام قال سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها والى بعض جسدها أيتزوج ~~ابنتها قال فلا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس ms5237 له ان يتزوج ابنتها ~~والثاني عن أبي الربيع الشامي قال سئل الصادق (ع) عن رجل تزوج امرأة فمكث ~~أياما معها لا يستطيعها غير أنه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثم طلقها ~~أيصلح له ان يتزوج ابنتها فقال أيصلح له وقد رأى من أمها ما رأى ثم قال ~~(ره) هاتان الروايتان محمولتان على الكراهية دون الخطر لان الذي يقتضى ~~الخطر هو ما قدمناه من المواقعة حسب ما نطبق به ظاهر القران مسألة قال ~~الشيخ إذا نظر إلى فرج امرأة تعلق المصاهرة وفيه الخلاف الذي سبق وبالجملة ~~فهو كلمها بشهوة وفيه عن أحمد روايتان أحدهما انه ينشر الحرمة وهو مروى عن ~~عمر وابن عمر و عامر بن ربيعه لما رواه عن النبي قال من نظر إلى فرج امرأة ~~لم تحل له أمها وبنتها وفي لفظ لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة ~~وابنتها والثانية لا يتعلق به التحريم وهو قول الشافعي واكثر أهل العلم ~~لقوله (ع) وأحل لكم ما وراء ذلكم ولأنه نظر من غير مباشرة فلم يوجب التحريم ~~كالنظر إلى الوجه وأحاديث موقوف على علي بن مسعود مع أن جماعة ضعفوه ويحتمل ~~انه كنى بذلك عن الموطوء واما النظر إلى ساير البدن فلا ينشر حرمة وقال بعض ~~العامة لا فرق بين النظر إلى الفرج وساير البدن ولا خلاف في أن النظر إلى ~~الوجه لا يثبت الحرمة ولا خلاف أيضا في أن النظر إذا وقع من غير شهوة لا ~~ينشر الحرمة لان اللمس الذي هو أبلغ منه لا يؤثر إذا كان بغير شهوة فالنظر ~~أولي وموضع الخلاف في اللمس والنظر فيمن؟؟؟ سنا يمكن الاستمتاع منها كبنت ~~تسع فما زاد فاما لطفلة فلا يثبت فيها ذلك وعن أحمد رواية في بنت سبع إذا ~~قبلها حرمت عليه أمها وان نظرت المراة إلى فرج رجل بشهوة لم يؤثر تحريما ~~عندنا وقال احمد حكمه في التحريم حكم نظره إليها لأنه معنى يوجب التحريم ~~فاستوى فيه الرجل والمراة كالجماع وهو ممنوع وقال بعض ms5238 العامة ينبغي على هذا ~~ان يكون حكم لمسها له أو قبلتها إياه بشهوة حكم ما تقدم مسألة الخلوة ~~بالمراة لا يوجب حرمة المصاهرة لأصالة الإباحة و لقوله تعالى فإن لم يكونوا ~~دخلتم بهن فلا جناح عليكم وعن أحمد رواية انه إذا خلا بالمراة وجب الصداق ~~والعدة ولا يحل له ان يتزوج أمها وابنتها والشيخ (ره) ذهب إلى وجوب الصداق ~~بالخلوة وسيأتي وفي رواية حسنة عن محمد بن مسلم عن الصادق (ع) قال سأله رجل ~~وانا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع أيتزوج ابنتها فقال لا ~~فقال إنه لم يكن افضى إليها انما كان شئ دون شئ فقال لا يصدق والا كرامة ~~وهو يعطى التحريم بالخلوة في هذا الموضع لكن الأصحاب لم يذكروا ذلك واما ~~المفاخذة والتقبيل واللمس بالشهوة عند الشافعي قولان هل تحرم الربيبة في ~~النكاح أم لا أحدهما نعم وبه قال أبو حنيفة ومالك لأنه استمتاع يوجب الفدية ~~على المحرم فأشبه الوطي والثاني لا وبه قال احمد لأنه لا يوجب العدة فكذا ~~لا يثبت الحرمة وقال بعض الشافعية بمجرد الملامسة وان لم يكن بشهوة تثبت له ~~الحرمة كما يكفى مجرد ملامسة في نقص الطهارة وهو ممنوع والنظر بشهوة لا ~~يقتضى حرمة المصاهرة عنده وحكى بعض الشافعية قولا اخر ضعيفا ثم خصصه بعضهم ~~بالنظر إلى الفرج وهو مذهب أبي حنيفة ومنهم من لم يفرق بين الفرج وغيره ~~مسألة لو استدخلت المراة ماء زوجها أو ماء أجنبي بالشبهة يثبت حرمة ~~المصاهرة عند الشافعي لا يثبت النسب ويجب العدة لكن لا يحصل به الاحصان ~~والتحليل وفي تقرير المهر ووجوبه للمفوضة وثبوت الجرعة ووجوب المهر في صورة ~~الشبهة وجهان أصحهما المنع عندهم وان انزل الأجنبي بزنا لم يثبت النسب ~~باستدخاله ولا حرمة المصاهرة وان انزل الزوج بالزنا قال بعض الشافعية لا ~~يثبت النسب ولا حرمة المصاهرة ولا تجب العدة ولا يثبت التحريم في الطارئ ~~على النكاح حتى لو نكح امرأة ثم وطئها أبوه أو امه بشبهة أو وطى هو ms5239 أمها أو ~~بنتها بشبهة لم ينفسخ النكاح عندنا وقال الشافعي ينفسخ مسألة لو نكح الرجل ~~امرأة ونكح ابنه بنتها ووطى كل واحد منهما زوجة الأخر غالطا لم ينفسخ ~~النكاح عندنا الا على رواية وقال الشافعي ينفسخ النكاحان لان زوجة الأب ~~موطوءة الابن وام موطوءته بالشبهة وزوجة الابن موطوءة الأب وبنت موطوءته ~~بشبهة بناء على أن الوطي بالشبهة كما الوطئ بالملك إذا تأخر عن النكاح ويجب ~~على كل واحد منهما مثل مهر التي وطئها بالشبهة ثم لا يخلوا إما ان يترتب ~~الوطئان أو يقعا معا فان ترتبا نظر ان سبق وطى الأب فعليه لزوجته نصف ~~المسمى لأنه الذي رفع نكاحها فهو كما لو طلقها قبل الدخول وهل يجب على ~~الابن لزوجته شئ قال بعض الشافعية لا لان نكاحها لم يرتفع بسبب من جهته ~~وانما ارتفع بوطئ الأب السابق وقال آخرون يجب عليه نصف ما سمى لها لأنه ان ~~لم يكن للزوج صنع في دفع النكاح فلا صنع لها فيه أيضا فما ينبغي ان يسقط ~~مهرها وتوسط بعضهم فقال إن كانت زوجة الابن نائمة أو مكرهة أو صغيرة لا ~~تعقل فلها نصف المسمى على الزوج لأن الانفساخ والحال هذه غير منسوب إليها ~~فصار كما لو كانت تحته صغيرة كبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة ينفسخ نكاحها ~~وللصغيرة نصف المسمى على الزوج وإن كانت زوجة الابن عاقله وطاوعت الأب بظن ~~انه زوجها فلا مهر لها كما لو اشترت الحرة زوجها قبل الدخول يسقط مهرها ~~وإذا أو جبنا على الابن نصف المسمى رجع على أبيه لأنه فوت عليه نكاحها ثم ~~يرجع بمهر المثل نصفه أو بما غرم للشافعية فيه ثلثه أقوال تقدمت في الرضاع ~~وان سبق وطى الابن فعليه لزوجية (نصف المسمى وهل يجب على الأب هل لزوجته ~~نصف المسمى وللشافعية خلاف سبق فان قلنا نعم صح) فله الرجوع كما ذكرنا وان ~~اتفق الوطيان دفعة فعلى كل واحد منهما نصف ما سمى لزوجته وهل يرجع على ~~الأخر بشئ قال بعض الشافعية ان زوجة كل واحد منهما ms5240 حرمت عليه بفعله وبفعل ~~صاحبه فيرجع كل واحد منهما على صاحبه بنصف ما كان يرجع به لو انفرد ويهدر ~~نصفه كما في الاصطدام وقال بعضهم لا يرجع كل واحد منهما على الأخر لان ~~النكاح ارتفع بفعلهما جميعا فينسب الفراق إلى الزوج كما لو اشترى امرأته أو ~~خالتها بخلاف الاصطدام ولان فعل كل واحد منهما هنا لو انفر لحرمت به زوجته ~~وزوجة صاحبه ولا يمكن ان يقال في الاصطدام لو انفرد أحدهما بفعل فحصل ذلك ~~الأثر مسألة لو نكح امرأتين في عقد واحد ثم بان ان إحديهما أم الأخرى بطل ~~العقدان فلا يجب المسمى ولا شئ منه لواحدة منهما لأنه عقد باطل نعم لو ~~وطئها أو وطئ واحدة منهما وجب مهر المثل مع الجهل ولو نكحهما في عقدين ووطى ~~إحديهما فان سبق عقد الام وكانت هي الموطوءة فنكاحها باق بحاله وحرم الأخر ~~ولأنها ربيبة وإن كان البنت هي الموطوءة بطل النكاحان إما نكاح البنت فلانه ~~نكح أمها واما نكاح الام فلانها أم موطوئة بالشبهة ان قلنا بالتحريم في ~~الشبهة المتجددة وله ان ينكح البنت متى شاء لأنها ربيبة امرأة لم يدخل بها ~~ويجب للبنت مهر المثل وللام نصف المسمى لارتفاع النكاح بفعل الزوج وإن كان ~~السابق نكاح البنت فإن كانت هي الموطوءة فنكاحها باق بحاله وتحرم الام ~~مؤبدا وإن كانت الموطوئة الام بطل النكاحان حرمنا مؤبدا ان قلنا بالتحريم ~~في الوطي المتجدد إما الام فبنكاح البنت واما البنت فبوطئ الام بشبهة ~~النكاح ويجب للام مهر المثل وللبنت نصف المسمى ولو اشتبهت الموطوءة وعرف ~~الذي سبق نكاحها فنكاح السابق نكاحها ثابت ولأنه يحتمل ان يكون السابقة هي ~~الموطوءة فلا يؤثر الوطي في نكاحها ويحتمل ان يكون الموطوءة الأخرى فيفسد ~~نكاح الأولى وإذا وقع الشك فالأصل الاستمرار وليس له نكاح الثانية لان ~~الأولى إن كانت بنتا فالثانية أم امرأته فتحرم على التأبيد وإن كانت إما ~~فلس له نكاح البنت والام تحته فان ارتفع نكاح الام بطلاق وغيره لم يحل له ~~نكاح واحدة منهما ms5241 لان إحديهما محرمة PageV02P634 # على التأبيد فأشبه ما إذا اختلطت أخته من الرضاع بامرأة أخرى لا ينكح ~~واحدة منهما وان اشتبه السابق من النكاحين وعرفت الموطوءة فغير الموطوءة ~~محرمة ابدا لأنها أم الموطوءة بالشبهة أو بنت الموطوءة واما الموطوءة فإن ~~كانت هي المنكوحة أو الأخرى فنكاحها غير منعقد فيوقف امرها ونمنع من نكاح ~~غيره وان طلبت الفسخ للاشتباه في النكاح كما في تزويج الوليين وان اشتبه ~~السابق من النكاحين واشتبهت الموطوءة أيضا فيوقف عنهما لاحتمال سبق نكاح ~~البنت فدخل بالام فيحرمان وليس له ان ينكح واحدة منهما لأنها محرمة عليه ~~على التأبيد ثم إن وطى أولا التي نكحها أولا فللأولى مهرها المسمى وللثانية ~~مهر المثل وان وطى أولا التي نكحها أخيرا فلها مهر مثلها لأنه لا ينعقد ~~نكاحها وللمنكوحة أولا نصف مهرها المسمى وجميع مهر المثل إما نصف المسمى ~~فلارتفاع نكاحها بسبب من جهة الزوج وهو وطى المنكوحة أخيرا واما جميع مهر ~~المثل فلانه وطئها بعد ارتفاع النكاح وطئ شبهة مسألة قد تقدم الخلاف في أن ~~اللمس والنظر بشهوة هل يقتضى تحريم المصاهرة وقيد بعض الفقهاء من الحنيفة ~~الشهوة بانتشار العضو بالنظر واللمس فإن كانت الته منتشرة قبله بان يزداد ~~قوة وشدة وإن كان عنينا أو مجبوبا بان يتحرم قلبه بالاشتهاء إذا لم يكن ~~متحركا قلبه وإن كان متحركا بان يزداد الاشتهاء وقال بعضهم حد الشهوة ان ~~يشتهى قلبه فليست حركه الآلة شرطا والانتشار كما في العنين والمجبوب وقالت ~~الحنيفة فلو مس امرأة وعليها ثوب صفيق يمنع وصول حرارة بدنها إلى يده لم ~~يثبت الحرمة لأنه مس الثوب وإن كان رقيقا لا يمنع ذلك تثبت الحرمة لأنه مس ~~المرأة قالت الحنيفة النظر إلى ظاهر الفرج لا يوجب الحرمة ما لم ينظر إلى ~~داخله و هو مروى عن أبي يوسف لان النظر من كل وجه انما يتحقق بالنظر إلى ~~داخله ولو نظر إلى دبر امرأة بشهوة لا يوجب الحرمة عندهم لان هذا النظر لا ~~يفضى إلى الوطي في محل الحرث فلا يقام ms5242 مقامه ولو مست امرأة رجلا بشهوة لم ~~ينشر حرمة عندنا وقالت الحنيفة ينشر ولو اخذ بيد جارية ليقبلها بشهوة فلم ~~يفعل قالوا حرمت على أبيه لان اخذه بيدها بشهوة للقبلة بمنزلة لمسه للشهوة ~~ولو مس شعرا امرأة بشهوة قالوا حرمت عليه أمها وبنتها وقال أبو حنيفة إذا ~~جامع صغيرة لا يجامع مثلها أو أفضاها لا تحرم عليه أمها لان هذا وطى صورة ~~لانعدام معنى الوطي وفيه وهو قضاء الشهوة وقال أبو يوسف تحرم عليه أمها وإن ~~كان ممن لا يجامع مثلها وهو المعتمد ولو نظر رجل إلى فرج ابنته بغير شهوة ~~فتمنى ان يكون له جارية مثلها فوقعت منه شهوة مع رفع بصره فان وقعت شهوته ~~على ابنته حرم عليه أمها عندهم وان وقعت على ما تمنى لم تحرم ولو قصد إلى ~~فراش زوجته ليجامعها وهي نائمة مع ابنتها المشتهاة فوصل يد الزوج إلى بنتها ~~فقرصها بإصبعه وظن أنها زوجته فإن كانت يشتهى عند ملامستها حرمت عليه ~~امرأته عندهم والا فلا القسم الثاني من قسمي تحريم المصاهرة وهو غير المؤبد ~~وأصنافه ثلثة الأول الجمع بين الأختين مسألة يحرم الجمع بين الأختين في ~~العقد والوطي بالنص والاجماع قال الله تعالى وان تجمعوا بين الأختين وقد ~~أجمع المسلمون على تحريمه ولا فرق في ذلك بين النكاح الدائم والمنقطع وملك ~~اليمين ولا بين ان يكون الأختان من النسب أو من الرضاع ولا بين ان يكون من ~~الأبوين أو من أحدهما فلو نكح امرأة بالعقد الدائم أو المنقطع وملك اليمين ~~حرم عليه أختها لا تحريما مؤبدا بل تحريم جمع إذا عرفت هذا فلو عقد على ~~الأختين دفعة واحدة بطل العقدان عند جماعة من علمائنا وهو قول العامة لان ~~الجمع حصل بهما لان كل واحدة جمعت إلى صاحبتها معا فيكون سبب الفساد ثابتا ~~في حقهما ولان هذا الجمع منهى عنه والنهى هنا يدل على الفساد اجماعا إذ ~~لولا ذلك لصح الجمع وهو خلاف الاجماع ولأنه لا يمكن تصحيح هذا العقد فيهما ~~لأنه خلاف الاجماع ولا ms5243 في إحديهما والا لزم الترجيح من غير مرجح وقال بعض ~~علمائنا انه يتخير في نكاح أيهما شاء ويفسخ عقد الأخرى لما رواه جميل بن ~~دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في رجل تزوج أختين في عقدة ~~واحدة قال هو بالخيار ان يمسك أيتهما شاء وتخلى سبيل الأخرى والرواية مرسلة ~~في طريقها على ابن السندي ولا يحضرني الان حاله ومع ذلك فلا حجة فيها لجواز ~~ان يكون المراد تخييره بين ان يمسك أيتهما شاء بعقد مستأنف ويخلى سبيل ~~الأخرى ان ترتب العقدان بان عقد على إحديهما أولا ثم عقد على الأخرى ثانيا ~~بطل العقد الثاني بلا خلاف لما رواه زرارة بن أعين عن الباقر (ع) في الصحيح ~~قال سألته عن رجل تزوج امرأة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى ~~فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق قال يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ~~ولا يقرب المراة التي بالعراق حتى تنقض عدة الشامية قلت فان تزوج امرأة ثم ~~تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها قال قد وضع الله عنه جهالته بذلك ثم قال ~~إذا علم أنها أمها فلا يقر بها ولا يقرب البنت حتى تنقضي عدة الام منه فإذا ~~انقضت عدة الام حل له نكاح البنت قلت فان جاءت الام بولد قال هو ولده ويكون ~~ابنه واخا امرأته مسألة لو تزوج الأختين على الترتيب ونكاح الثانية باطل ~~اجماعا فان وطئها جاهلا بالحكم فلها مهر المثل وعليها العدة ولها ان يطأ ~~الأولى والثانية في العدة لم تخرج بعد على كراهية روى العامة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر لا يجمعن ماءه في ~~رحم أختين ولرواية زرارة الصحيحة عن الباقر (ع) ولا تقرب المراة حتى تنقضي ~~عدة الشايعة وقد سبقت وانما قلنا إنه على الكراهة لأصالة الإباحة ولأنها ~~عدة باين و لو طلق الأولى طلاقا باينا بخلع أو مباراة أو فسخ جاز له نكاح ~~الثانية لأنه طلاق باين فجاز له العقد على ms5244 أختها كما لو طلقها قبل الدخول ~~وبه قال زيد بن تابت والزهري ومالك والشافعي واستدل الشيخ (ره) باجماع ~~الفرقة واخبارهم وبقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم النساء وقوله تعالى اليوم ~~أحل لكم الطيبات إلى قوله تعالى والمحصنات من المؤمنات الحرائر ولم يفصل ~~وقال الثوري واحمد وأصحاب الرأي لا يجوز قبل الخروج من العدة على كل حال ~~ورواه العامة عن علي (ع) وابن عباس وكذا الخلاف لو كان تحته أربع فطلق ~~واحدة هل يحل له نكاح أخرى قبل انقضاء عدة هذه أم لا ولو طلقهن كلهن لم يكن ~~له ان يتزوج غيرهن لا واحدة ولا أربعا حتى تنقضي عدتهن وهكذا لو كان له ~~زوجة واحدة فطلقها كان له العقد على أربع سواها وقالوا لا يجوز ولو وطى ~~امرأة بالشبهة فاعتدت منه جاز له التزويج بأختها عندنا وعند الشافعي وقال ~~أبو حنيفة لا يجوز ولو كان الطلاق رجعيا لم يجز له نكاح أختها ما لم تنقض ~~عدتها لان الرجعية في حكم الزوجة فإنه يصح ظهارها والايلاء منها ويتوارثان ~~فيها وتعتد عدة الوفاة لو مات زوجها فيها مسألة لو طلق الرجل زوجته وادعى ~~ان زوجته أخبرته بانقضاء عدتها والوقت محتمل وأنكرت المراة وقالت لم تنقض ~~عدتي بعد جواز له نكاح أختها لزعمه انقضاء عدتها ولو طلقها لا يقع الطلاق ~~ولو وطئها وجب الحد وقال بعض الشافعية ليس له نكاح أختها لان القول قولها ~~في بقاء العدة وعلى هذا لو طلقها وقع طلاقها ولو وطئها لا يجد لكن الأول هو ~~الاظهر بين الشافعية وهو منصوص الشافعية والثاني فيه قوة وتجب النفقة ولا ~~يقبل قوله في سقوط حقها ولو كان له زوجة رقيقه وطلقها طلاقا رجعيا ثم ~~اشتراها فله نكاح أختها في الحال وكذا لو اشتراها قبل الطلاق لان ذلك ~~الفراق قد انقطع وصار السبب في استباحة البضع الملك لا غير مسألة لو تزوج ~~الأختين في عقدين واشتبه السابق منهما وجب عليه اجتنابهما لان إحديهما ~~محرمة عليه فنكاحها باطل وقد اشتبهت بالأخرى فيعتمهما التحريم فان ms5245 حصل ~~اليقين عمل عليه والا وجب طلاقها جميعا كما لو زوج الوليات ولم يعرف الأول ~~منهما وان شاء طلق إحديهما وجدد عقد الأخرى ولا فرق بين ان يفعل ذلك بقرعة ~~أو بغير قرعة لكن لا يكتفى بالقرعة ثم نقول إن لم يكن دخل بواحدة منهما كان ~~له ان يطلق واحدة منهما في الحال ويملك الأخرى بعد الطلاق ولا يجوز ان ~~(يعقد صح) أولا بأخذ لهما ثم يطلق الأخرى لجواز ان يكون التي عقد عليها هي ~~المعقود عليها ثانيا في النكاح الأول فيكون العقد الثاني باطلا أيضا وإن ~~كان قد دخل بواحدة فان أراد نكاحها PageV02P635 # طلق الأخرى التي لم يصيبها ثم يمتنع عن المصابة حتى تنقضي عدتها ثم يعقد ~~عليها عقدا ثانيا لجواز ان يكون هي الثانية ويكون قد أصابها في نكاح فاسد ~~فلهذا اعتبرنا القضاة عدتها ويحتمل ان يكون له العقد عليها في الحال قاله ~~بعض العامة لان النسب لا حق به ولا يصان ذلك من مائه وان أحب نكاح الأخرى ~~فارق المصابة بطلقة ثم انتظرها حتى تنقضي عدتها ثم يتزوج بأختها وإن كان قد ~~دخل بهما فليس له نكاح واحدة منهما حتى يفارق الأخرى وتنقضي عدتها من حين ~~فرقتها وتنقضي عدة الأخرى من حين اصابتها ولو ولدتا لواحديهما منه فالنسب ~~لا حق به لأنه إما من نكاح صحيح أو شبهة وكلاهما يلحق به النسب وان لم يرد ~~نكاح واحدة منهما اطلقهما واما المهر فإن لم يدخل بواحدة منهما فلأحديهما ~~نصف المهر ولا نعلم من يستحقه منهما فيصطلحان عليه وان امتنعا أقرع واستحقت ~~من خرج لها القرعة بعد يمينها وقال بعض العامة يسقط المهر لأنه يجبر على ~~الطلاق قبل الدخول وان دخل بواحدة منهما أقرع بينهما فان وقع القرعة على ~~المصابة فللمصابة جميع المهر ولا شئ لغير المصابة وان وقعت على غير المصابة ~~فلها نصف المهر وللمصابة مهر المثل بما استحل من فرجها ولو أصابهما معا ~~فلأحديهما المسمى وللأخرى مهر المثل يقرع بينهما فيه ان قلنا إن الواجب في ~~النكاح ms5246 الفاسد مهر المثل وان قلنا بوجوب المسمى فيه وجب هنا لكل واحدة ~~منهما تذنيب إذا تزوج امرأة ثم تزوج أختها ودخل بها كان الثاني باطلا ويفرق ~~بينهما بغير طلاق ولا يجب عليه اعتزال زوجته لعموم قوله (ع) لا يحرم الحرام ~~الحلال وقال احمد يعتزل زوجته حتى تنقضي عدة الثانية لأنه لو أراد العقد ~~على أختها في الحال لم يجز له حتى تنقضي عدة الموطوءة كذلك لا يجوز الوطء ~~لامرأة حتى تنقضي عدة أختها التي أصابها والفرق ظاهر لان الوطي السابق يجب ~~له عدة فإن كانت العدة بانية جاز له ان يعقد على الأخت في الحال من غير ~~انتظار العدة وإن كانت رجعية كانت بحكم الزوجة فلهذا وجب التربص حتى تنقضي ~~العقدة مسألة لو تزوج إحدى الأختين ثم طلقها وقد احبلها ثم خطب أختها ~~فجمعهما قبل ان تضع أختها المطلقة ولدها فالنكاح الثاني باطل فان دخل بها ~~فعليه صداقها مع جهلها فإذا وضعت الأخت جاز له ان يتزوج الثانية بعقد ~~مستأنف ومهر جديد لما رواه محمد بن قيس في الموثق عن الباقر (ع) قال قضى ~~أمير المؤمنين (ع) في أختين نكح إحديهما ثم طلقها وهي حبلى ثم خطب أختها ~~فجمعهما قبل ان تضع أختها المطلقة ولدها فأمره ان يفارق الأخيرة حتى تضع ~~أختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقها مرتين مسألة قد بينا فيما ~~سلف انه متى طلق الرجل زوجته لم يجز له نكاح الأخرى الا بعد انقضاء عدة ~~الأولى إن كان الطلاق رجعيا فإن كان باينا جاز له العقد على أختها بعد ~~الطلاق بلا فصل وبينا الخلاف في ذلك ويؤيده رواية أبى الصباح في الصحيح عن ~~الباقر (ع) قال سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له ان يخطب أختها قبل ~~ان تنقضي عدتها فقال إذا برئت عصمتها ولم يكن له رجعة فقد حل لها ان يخطب ~~أختها وهو يدل بمفهومه على التحريم عند عدم براءة عصمتها وعن الحسن بن سعيد ~~عن القسم عن علي عن الكاظم (ع) قال سألته ms5247 عن رجل طلق امرأته أيتزوج أختها ~~قال لا حتى تنقضي عدتها قال وسألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت أيتزوج ~~أختها قال من ساعته ان أحب وعن زرارة عن الباقر (ع) في رجل طلق امرأته وهي ~~حبلى أيتزوج أختها ثم (قبل ان تضع قال لا يتزوجها حتى يخلو حملها إذا عرفت ~~هذا فقد روى أنه إذا نمنع بامرأة صح) ثم انقضى اجلها لم يجز له العقد على ~~أختها الا بعد انقضاء عدتها رواه الحسين بن سعيد قال قرأت في كتاب رجل إلى ~~الرضا (ع) جعلت فداك الرجل يتزوج المراة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الاجل ~~بينهما هل له ان ينكح أختها قبل ان يقضى عدتها فكتب لا يحل ان يتزوجها حتى ~~تنقضي عدتها وهو محمول على الكراهة فان المكروه يصدق عليه انه ليس بحلال ~~مسألة قد بينا انه يحرم الجمع بين الأختين لقوله تعالى وان تجمعوا بين ~~الأختين فحرم الجمع بينهما مطلقا وهو يتناول الجمع في الحراير وطيا وعقدا ~~وفي ملك اليمين وطيا ولا يدخل فيه الجمع في ملك اليمين وان تناوله بظاهره ~~لأنه غير مراد بالاجماع إذ لا خلاف في جواز تملك الأختين دفعة وكذلك بينها ~~وبين عمتها وخالتها فبقى المراد الجمع بينهما نكاحا ورطيا لان في الجمع ~~بينهما نكاحا ووطيا قطيعة الرحم لما فيه من البغضة والغضاضة وذلك يفضى إلى ~~قطيعة الرحم وقطعية الرحم حرام اجماعا إذا عرفت هذا فإذا اشترى جاريه ~~فوطئها جاز له ان يشترى أختها وعمتها وخالتها وأمها وابنتها لان الملم يقصد ~~به التمول دون الاستمتاع ولهذا يجوز للرجل شراء المجوسية والوثنية والمعتدة ~~والمزوجة والمحرمات عليه بالرضا وبالمصاهرة بلا خلاف مسألة ذهب علماؤنا ~~أجمع إلى أنه لا يجوز الجمع بين الأختين من إمائه في الوطي وبه قال علي (ع) ~~و عبد الله بن عمرو جابر من زيد وابن عباس ومالك والأوزاعي وأبو حنيفة ~~والشافعي واحمد في إحدى الروايتين لقوله تعالى وان تجمعوا بين الأختين وهو ~~عام في العقد والملك على ما تقدم وروى عن ابن ms5248 عباس أنه قال أحلتهما أية ~~وحرمتهما أية ولم أكن لا فعله يريد بالمحرمة قوله تعالى وان تجمعوا بين ~~الأختين وبالمحللة قوله تعالى الا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم وقال ~~احمد ان الجمع بينهما في الوطي وملك اليمين مكروه ليس بمحرم وقال داود واهل ~~النظر لا يحرم استدلالا بالأيمة المحللة لان حكم الحراير في الوطي مخالف ~~لحكم الإماء ولهذا تحرم الزيادة على أربع في الحراير ويباح في الإماء بغير ~~حصر والحق ما قلناه من التحريم للآية المحرمة فإنه يريد بها العقد والوطي ~~جميعا بدليل ان ساير المذكورات في الآية يحرم وطوءهن والعقد عليهم واية ~~الحل مخصوصة بالمحرمات جميعهن وهذه منهن ولأنها امرأة صارت فراشا وحرمت ~~أختها كالزوجة والزيادة على أربع في الحراير منع للقسمة والنفقة ومع الكسرة ~~يلزم الحيف والظلم بخلاف الإماء فإنه لا قسمة لهن والنفقة في كسبهن ولان ~~العامة رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال معلون من جمع ماءه في رحم ~~أختين ومن طريق الخاصة ان معوية بن عمار سال الصادق (ع) عن رجل كانت عنده ~~جاريتان اختان فوطى إحديهما ثم بدأ له في الأخر يقال يعتزل هذه ويطأ الأخرى ~~قال قلت فإنه تنبعث نفسه للأولى فإنه لا يقر بها حتى تخرج تلك على ملكه لا ~~يقال إن الجمع بين الأختين في الوطي محال فلا يتناوله وله النهى لأنا نقول ~~الجمع ممكن في الاستمتاع بما دون الوطي وإذا فيه التحريم ثبت في الوطي ~~اجماعا ولان الجمع قد يقع على المتعاقدين كما روى أن النبي صلى الله عليه ~~وآله كان يجمع بين الصلاتين مسألة إذا ملك أختين جاز له وطى إحديهما عند ~~علمائنا أجمع وهو قول أكثر العلماء للأصل ولقوله تعالى أو ما ملكت ايمانهم ~~السالم عن معارضة الجمع فإنه ليس بجميع بينهما في الفراش فلم يحرم كما لو ~~كان في ملكه إحديهما فقط وقال الحكم وحماد لا يقرب واحدة منهما وروى ذلك عن ~~النخعي وبه قال أحمد بن حنبل وليس بمعتمد (مسألة صح) لو ملك ms5249 إحدى الأختين ~~ووطئها أو م يطأها ثم نكح أختها صح النكاح وحلت المنكوحة وحرم عليه وطي ~~الأولى قاله الشيخ (ره) في كتابي المبسوط والخلاف وبه قال الشافعي لان ~~النكاح أقوى من الوطي بملك اليمين فإذا اجتمعا وجب تقديم الأقوى ولان ~~الاستفراش والاستباحة بالنكاح أقوى الأثري انه يتعلق به الظهار والطلاق ~~والايلاء واللعان والميراث وساير الاحكام وإذا كان فراش النكاح أقوى لم ~~يندفع بالأضعف وقال احمد في رواية ومالك في إحدى الروايات عنه النكاح لا ~~يصح لان الوطي تصير به الأمة فراشا فلم يجز ان يرد النكاح على فراش الأخت ~~كالوطئ ولأنه فعلى في الأخت ما ينافى إباحة أختها المفترشة فلم يجز كالوطئ ~~وقال أبو حنيفة يصح النكاح ولا يباح وتطئ المنكوحة حتى تحرم أختها ببيع ~~وشبهه وهو ظاهر كالم احمد لأنه سبب يستباح به الوطي فجاز ان يرد على وطى ~~الأخت ولا يبيح كالشراء إما إذا تقدم التزويج لاحدى الأختين فإنه يجوز له ~~شراء الأخرى بلا خلاف ولا تحرم عليه زوجته بمجرد الشراء ولا بالوطي لأنه ~~طوى محرم فلا يحرم المباح ولا فرق بين ان يكون قد دخل بالزوجة أولا ويحرم ~~عليه وطى الأخرى بملك اليمين سواء ملكها قبل التزويج أو بعده فالمنكوحة ~~حلال والمملوكة حرام لان الأقوى بدفع الأضعف وعن مالك ان النكاح لا يصح إذا ~~تقدم الملك إذا سلف مسألة كل امرأتين لا يجوز الجمع بينهما في النكاح ~~PageV02P636 # لا يجوز الجمع بينهما في الوطي بملك اليمين ويجوز الجمع بينهما في نفس ~~الملك فلان الوطي في ملك اليمين بمنزلة النكاح في حرمة المصاهرة فكذا هنا ~~ولأنها بالوطي تصير فراشا له فيمتنع افتراش الأخرى كما انها إذا صارت فراشا ~~بالنكاح امتنع نكاح الأخرى إذا عرفت هذا فلو اشترى أختين دفعة أو على ~~التعاقب صح الشراء اجماعا وله نكاح أيتهما شاء فإذا وطى إحديهما حرم عليه ~~وطؤ الأخرى فان وطئها فعل حراما ولا يجب عليه الحد لقيام الملك وكونه بسبيل ~~من استباحتها وبه قال الشافعي بخلاف ما لو وطى أمته التي ms5250 هي أخته من الرضاع ~~حيث يجب الحد عنده على أحد قوليه لأنه لا سبيل إلى استباحتها بحال ثم ~~الثانية تبقى حراما كما كانت والأولى تبقى حلالا كما كانت ولا يحرم الحرام ~~الحلال هذا هو المشهور عندنا وبه قال الشافعي ولو اخرج الموطوءة أولا من ~~ملكه ببيع وشبهه حل له وطؤ الثانية سواء تأخر شراؤها أو تقدم فان العبرة ~~انما هو يتقدم الوطي لا يتقدم الشراء ولا فرق أيضا بين ان يطأ الثانية مع ~~عمله بالتحريم أو جهله وبه قال علي (ع) وابن عمر والحسن البصري والأوزاعي ~~والشافعي واحمد واسحق وقال الشيخ في النهاية إذا وطى الأخرى بعد وطئه ~~الأولى وكان عالما بتحريم ذلك عليه حرمت عليه الأولى حتى تموت الثانية فان ~~اخرج الثانية من ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها وان اخر بها ~~من ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الأولى فإن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز ~~له الرجوع إلى الأولى على كل حال إذا اخرج الثانية عن ملكه ببيع أو هبة ~~والشيخ (ره) عول في ذلك على ما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال سألته عن رجل عنده اختان مملوكتان فوطى إحديهما ثم وطى ~~الأخرى قال فحرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى قلت أرأيت ان باعها فقال إن ~~كان انما ببيعها لحاجة ولا يخطر على باله من الأخرى شئ فلا ارى بذلك بأسا ~~وإن كان انما يبيع لترجع إليه الأولى فلا وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق ~~(ع) قال سئل عن رجل كانت اختان مملوكتان فوطى إحديهما ثم وطى الأخرى قال ~~إذا وطئ فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى قلت أرأيت ان باعها أتحل له ~~الأولى قال إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ فلا ارى ~~بذلك باس وإن كان انما ببيعها فليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة وعن الحلبي ~~عن الصادق (ع) قال قلت له الرجل يشترى الأختين فيطئ إحديهما ثم يطأ الأخرى ~~بجهالة ms5251 قال إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى ولو وطئ الأخيرة ~~وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جمعيا تذنيب قال بعض الشافعية إذا وطى ~~المولى وأحبل الثانية حلت وحرمت الأولى والوجه ما قلناه لكن يستحب ان لا ~~يطأ الأولى حتى يستبرى الثانية مسألة إذا ملك الأختين فوطئ إحديهما حرمت ~~عليه الأخرى كما تقدم فليس له وطئ الأخرى قبل تحريم الموطوءة على نفسه ~~باخراج عن ملكه أو تزويج وبه قال الجماعة على ما سلف وقال قتادة ان استبرى ~~الأولى حلت له أختها لأنه قد زال فراشه ولهذا لو أتت بولد فنفاه بدعوى ~~الاستبراء انتفى فأشبه ما لو زوجها والمشهور خلاف ذلك لقول علي (ع) وقول ~~ابن عمر ولأنه لم يزل ملكه عنها ولا حلها له فأشبه ما لو وطئت بشبهة ~~فاستبرأها من ذلك الوطي ولان الملك لا يمنعه وطئها فلا يا من عوده إليها ~~فيكون ذلك ذريعة إلى الجميع بينهما وإذا اخرج الأولى عن ملكه حل له وطؤ ~~الثانية في الحال وقال بعض العامة لا تحل له أختها حتى يستبرى المخرجة ~~ويعلم براءتها من الحمل ومتى كانت حاملا منه لم تحل له أختها حتى تضع حملها ~~لأنه يكون جامعها ماؤه في رحم أختين وهو بمنزله كأخ الأخت في عدة أختها ~~وفيه نظر (مسألة صح) إذا وطى إحدى الأختين المملوكتين لم تحل الأخرى حتى ~~يخرج الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو عوض في اجارة أو هبة أو غير ذلك من ~~أسباب فقل العين أو بتزويج لان التحريم يحصل به فان رهنها لم تحل له الأخت ~~لان منعه من وطئها لحق المرتهن لا لتحريمها ولهذا تحل بإذن المرتهن في ~~وطيها ولأنه يقدر على فكها متى شاء واسترجعها إليه ولو حرم إحديهما باليمين ~~على نفسه لم تبح الأخرى لان هذا لا يحرمها وانما هو يمين مكفر ولو حرمها ~~الا انه يعارض متى شاء إزالة بالكفارة فهو كالحيض وأنفاس والاحرام والصيام ~~ولو كاتب إحديهما حلت له الأخرى وهو قول الشافعية لأنها حرمت ms5252 عليه بسبب لا ~~يقدر على دفعه فأشبه التزويج وقال بعض العامة لا تحل لأنه بسبيل من ~~استباحتها بما إذا اتفق عجزها فلم تبح له أختها كالمرهونة ولو وهب الأولى ~~فان اقبض حلت له الثانية والا فلا لان الهبة انما تتم بالقبض ولو أزال ملك ~~الأولى بالاعتاق حلت الثانية أيضا ولو باع بعضها كفى في التحليل وقال أبو ~~حنيفة لا يكفى التزويج والكتابة ولا يكفى في عروض الحيض والاحرام والعدة عن ~~وطى شبهة لأن هذه أسباب عارضه ولم نزل الملك والاستحقاق وكذا عروض العدة لا ~~يفيد حل الأخرى وفي الرهن للشافعية وجهان أحدهما انه يكفى كالكتابة ~~والتزويج وأصحهما انه لا يكفى لأنه لا يفيد استقلالا كما تفيده الكتابة ولا ~~حلا للغير كما يفيده التزويج ولأنه لا يزيل الحل فإنه لو اذن فيه المرتهن ~~جاز مع بقاء الرهن ولو باع بشرط الخيار وكل موضع يجوز للبايع الوطي لا تحل ~~فيه الثانية وحيث لا يجوز فوجهان للشافعية أحدهما حل الأخرى لثبوت الملك ~~للمشترى ونفاذ تصرفاته ولا يكفى الاستبراء عن الأولى في حل الأخرى لأنه لا ~~يزيل الفراش وقد روى العامة عن علي (ع) أنه قال من وطى إحدى الأختين فلا ~~يطئ الأخرى حتى تخرج الموطوءة عن ملكه فروع ا لو خرج الثانية عن ملكه بسبب ~~من الأسباب المعتد بها كالبيع والتزويج والكتابة ثم عادت إليه يرد عيب أو ~~إقالة أو طلقها زوجها أو عجزت عن أداء مال الكتابة ففسخ الكتابة لم يجز له ~~ان يطأها قبل ان يستبرئها لملكه الحارث ولا تحل له المردودة حتى تخرج التي ~~وطئها (عن ملكة صح) / ب / الوطئ في الدبر كما لو طي في القبل في تحريم ~~الثانية وفي اللمس في القبلة والنظر بشهوة خلاف بين الفقهاء كما في حرمة ~~المصاهرة / ج / لو ملك أختين وإحديهما مجوسية أو أخته من الرضاع فوطئها ~~بشبهة جاز له وطؤ الأخرى لان الأولى محرمة / د / لو ملك إما وبنتها ووطى ~~إحديهما حرمت الأخرى على التأبيد فلو وطى الأخرى بعده فان جهل التحريم ms5253 حرمت ~~الأولى أيضا مؤبدا عند الشافعية إن كان عالما فهل عليه الحد لو وطى الثانية ~~قولان ان قلنا بعدمه حرمت الأولى أيضا عندهم على التأبيد والا فلا / ه / لو ~~كان له عند وللعبد اختان إحديهما من الام والاخرى من الأب جاز لسيدهم ان ~~يطأ أختي عبده لان إحديهما ليست أختا للأخرى بل لو كانت إحديهما ذكرا جاز ~~له ان يتزوج بالأخرى / و / لو كان له أمتان اختان فوطى إحديهما حرمت عليه ~~الأخرى وان كاتب الموطوءة حلت له الأخرى وان لم يطأها حتى عجزت المكاتبة ~~واستبرأها كان مخيرا بين الأمتين لان الأولى حلت له بكتابة للاحرام ~~والمكاتبة حلت بالاستبراء مسألة لو استمتع باللمس والقبلة وما دون الفرج ~~فالأقوى انه لا يتعلق به تحريم الأخت وهو أحد قولي الشافعي وبه قال احمد ~~لقوله تعالى وربائبكم اللاتي ففي حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنن فشرط ~~الدخول وللأصل ولقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم وقوله تعالى فانكحوا ما ~~طاب لكم من النساء ولأنه تلذذ بغير الوطي فأشبه النظر والقول الثاني ~~للشافعي انه تحرم الأخت وبه قال أبو حنيفة لأنه تلذذ بمباشرته فوجب ان ~~يتعلق به التحريم كالوطوء والفرق ظ؟ فان الوطوء يتعلق به احكام كثيرة من ~~استقر المهر والاحصان والاحلال والاغتسال واما إذا نظر إليها أو إلى فرجها ~~لم يتعلق به التحريم وبه قال الشافعي للآية ولأنه استمتاع من غير مباشرة ~~فأشبه النظر إلى الوجه وقال أبو حنيفة يتعلق بالنظر إلى فرجها لقوله صلى ~~الله عليه وآله لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها والخبر ~~أنكره جماعة وليس بمعروف عند أرباب الحديث على أو انه محمول على أنه كناية ~~عن الوطي قالت الشافعية إذا قلنا يتعلق التحريم باللمس تعلق به عن ذلك ما ~~يتعلق بالوطي من تحريم الربيبة والأخت من الماء مسألة لو أرادت المراة بعد ~~الدخول بها لم يجز نكاح أختها ولا أربع سواها إلى أن تنقضي العدة كالرجعية ~~قاله الشافعي فلو قال لها وقد ارتدت أنت طالق وكانت ms5254 على واحدة فله في الحال ~~نكاح PageV02P637 # أختها لحصول البينونة بكل حال وكذا لو ارتدت وخالعها في الردة ولو كانت ~~تحته صغيرة وكبيرة مدخول بها فارتدت الكبيرة وأرضعت أمها في عدتها الصغيرة ~~وقف نكاح الصغيرة فان أصرت الكبيرة إلى النقضاء العدة بقى نكاح الصغيرة ~~بحاله فان رجعت إلى الاسلام بطل نكاح الصغيرة لأنها صارت أختا للكبيرة ~~واجتمعت معها في النكاح وفي بطلان نكاح الكبيرة قولان أحدهما انه لا يبطل ~~بل هو كما لو نكح أختا على أخت لا يبطل نكاح الأولى وكذلك الحكم لو كانت ~~المرضعة أخت الكبيرة لاجتماعها مع الخالة في النكاح وعلى الزوج للصغيرة نصف ~~المسمى وللكبيرة تمامه ويرجع الزوج على المرضعة بنصف مهر المثل الصغيرة على ~~أظهر أقوال الشافعية وتمامه في الأخر وبجميع مهر مثل الكبيرة على أظهر ~~قوليهم إذا قلنا ببطلان نكاحهما الصنف الثاني الجمع بين العمة وبنت أخيها ~~وبين الخالة وبنت الأخت مسألة يحرم على الرجل الجمع بين المرأة و عمتها ~~وكذا يجرم الجمع بينها وبين خالتها (لا مطلقا عندنا بل إذا ادخل بنت الأخ ~~أو بنت الأخت على العمة والخالة بغير رضاء العمة والخالات صح) واما عند ~~العامة بأسرهم الا لخوارج فإنه حرام مطلقا واما الخوارج فجوزوه مطلقا ويدل ~~على التحريم ما رواه العامة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لا يجمع بين المراة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ومن طريق الخاصة ما ~~رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح عن الصادق (ع) قال لا يحل للرجل ان يجمع ~~بين المراة وعنها ولا بين المراة وخالتها وعن السكوني عن الصادق (ع) عن ~~الباقر (ع) ان عليا (ع) أوتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما ~~وفي الصحيح عن أبي عبيده الحذا قال سمعت الصادق (ع) يقول لا تنكح المراة ~~على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من المرضعة ولان العلة في تحريم ~~الجمع بين الأختين ايقاع العداوة الثابتة بين الضراير وتقضى إلى البغض بين ~~الأقارب وتستلزم قطيعة الرحم المحرمة ms5255 وهذا المعنى موجود فيما ذكرنا إذا ~~عرفت هذا فانا نشترط في التحريم عدم رضاء العمة والخالة بنكاح بنت الأخ أو ~~بنت الأخت فلو رضيتا بنكاح بنت الأخ أو الأخت لم يحرم الجمع عند علماؤنا ~~كافة خلافا للعامة لقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم ولقوله تعالى فانكحوا ~~ما طاب لكم وما رواه الخاصة عن أهل البيت ثم روى محمد بن مسلم في الصحيح عن ~~الباقر (ع) قال لا تزوج ابنة الأخت على خالتها الا باذنها وتزوج الحال على ~~ابنت الأخت بغير اذنها وعن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم (ع) قال سألته عن ~~أرملة تزوجت على عمتها وخالتها قال لا بأس قال تزوج العمة والخالة على ابنة ~~الأخ وبنت الأخت وا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة الا برضى منهما ~~فمن فعل فنكاحه باطل ولان المقتضى للتحريم وهو البغض والاداء إلى قطيعة ~~الرحم منفى هنا لان مع رضاهما ينتفى هذا المعنى فينتفى الحكم المعلق عليه ~~وهو التحريم ويبقى الدليل على الإباحة من القران والأحاديث سالما عن ~~المعارض مسألة لو تزوج بالعمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت جاز العقد ~~وان كرهت بنت الأخ إذا بنت الأخت عند علمائنا كافة خلافا للعامة كافة لما ~~تقدم من الآيات والاخبار وأصالة الإباحة وما رواه محمد بن مسلم عن الباقر ~~(ع) قال تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير اذنهما احتج ~~العامة بما رواه أبو هريرة ان النبي صلى الله عليه وآله قال لا تنكح المراة ~~على عمتها ولا العمة على بنت أختها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على ~~بنت أختها أراد الكبر ولا الكبرى على الصغير ولا الصغرى على الكبير وأراد ~~الكبر والصغير في الدرجة لا في السن فالصغرى بنت الأخ وبنت الأخت و الكبرى ~~العلمة والخالة ونحن نقول بموجبه فان نكاح بنت الأخت مع العمة والخالة منهى ~~عنه الا مع رضاء العمة والخالة سوى تقدم عقد الكبرى والصغرى مسألة قال ~~الشيخان رحمهما الله تعالى لو تزوج بنت الأخ ms5256 أو بنت الأخت على العمة ~~والخالة كانت العمد والخالة مخيرة بين امضاء العقد وبين الاعتزال فان أمضت ~~كان ماضيا وان لم يكن لها بعد ذلك فسخ فان اعتزلت واعتدت ثلثه اقراء كان ~~ذلك فراقا بينهما وبين الزوج ومغنيا عن الطلاق وقال ابن إدريس ان عقد على ~~بنت الأخ أو بنت الأخت وكانت عنده العمة أو الخالة كانت العمة أو الخالة ~~مخيرة بين امضاء العقد وبين الاعتزال فان أمضت كان ماضيا على ما روى أو رد ~~ذلك شيخنا في نهايته والذي يقتضيه أصول مذهبنا انه يحتاج إلى عقدان إذا عقد ~~من غير اذنها ثم رضيت ولا يكفى رضاها بل يحتاج إلى عقد مستأنف لان ذلك ~~العقد الأول منهى عنه والنهى بدل على فساد النهى عنه فإذا اعتزلت واعتدت ~~كان ذلك فراقا بينها وبين الزوج مغنيا عن الطلاق ولا تستحق في هذه العدة ~~نفقته لأنها فسخ وله ان يتزوج بأختها في الحال ولا يجوز له ان يستبيح وطى ~~بنت الأخ أو بنت الأخت الا بعقد مستأنف لأن العقد وقع فاسدا والوجه ان نقول ~~إن كرهت العمة أو الخالة ادخال بنت الأخ أو بنت الأخت عليها كان العقد على ~~بنت الأخ أو بنت الأخت باطلا وان عقد ولم يستأذن العمة ولا الخالة ولا علم ~~الكراهة منهما فان أذنتا في العقد صح ولزم من غير استيناف عقد اخر وصح ~~الجمع بينهما وان فسختا عقد بنت الأخ أو بنت الأخت بطل العقدان وليس للعمة ~~ولا للخالة فسخ نكاح أنفسهما ولا الاعتزال لا لإعتداد لان عقدهما كان صحيحا ~~فلا يزول حكمه بالطلاق والفساد انما كان في العقد الثاني مسألة حكم الرضاع ~~في ذلك حكم النسب لما رواه أبو عبيدة الحذافي الصحيح عن الصادق (ع) قال ~~سمعته يقول لا ينكح المراة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من ~~الرضاعة ولقوله تعالى يحرم من الرضاع منا يحرم من النسب وهو اجماع الصنف ~~الثالث استيفاء العدد وهو نوعان الأول الزيادة على عدد النساء وفيه قسمان ~~إما يتعلق ms5257 بالأحرار مسألة أجمع علماء الأمصار في جميع الأزمان والأقطار على ~~أنه يجوز للحر المسلم ان يتزوج بالعقد الدايم أربع حراير ولا يجوز له ~~الزيادة عليهن لما روى العامة عن غيلان بن سلمة الثقفي انه أسلم وتحته عشر ~~نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وآله أمسك أربعا وفارق (سائرهن واسلم ~~نوفل بن معوية فقال له النبي صلى الله عليه وآله أمسك أربعا وفارق صح) ~~الأخرى ومن طريق الخاصة رواية زرارة بن أعين أو محمد بن مسلم في الصحيح عن ~~الصادق (ع) قال لا يجمع ماؤه في خمس وفي الحسن عن جميل بن دراج عن الصادق ~~(ع) في رجل تزوج خمسا في عقد قال يخلى سبيل أيهن شاء ويمسك الأربع وحكى عن ~~القسم بن إبراهيم انه أجاز العقد على تسع واليه ذهبت القاسمية من الريدية ~~قال الشيخ رحمه الله هذه حكاية الفقهاء عنهم ولم أجد أحد من الزيدية يعترف ~~بذلك بل انكروها أصلا واستدلوا بقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ~~مثنى وثلاث ورباع والواو للجمع ولان النبي صلى الله عليه وآله مات عن تسع ~~والوا وليست للجمع بل للتخيير كما في قوله تعالى أولي احتجه مثنى وثلاث ~~ورباع ولم يرد به الجمع إذ لو كان المراد الجمع لقال تسعة ولم يكن للتطويل ~~معنى قال الشيخ (ره) لو كان المراد الجمع لجاز الجمع بين ثماني عشره لان ~~معنى قوله مثنى اثنين اثنين اثنين وكذا قوله ثلث معناه ثلثا ثلثا وقله رباع ~~معنا أربعا أربعا كما في قوله جاء الناس مثنى وموحدا أي اثنين اثنين وواحد ~~أو أحدا وهو باطل اجماعا والنبي صلى الله عليه وآله كان مخصوصا بذلك فإنه ~~جمع بين أربع عشرة امرأة فثبت ما قلناه مسألة لو تزوج الحر أكثر من أربع ~~بالعقد الدايم بطل العقد عليهم إن كان بلفظ واحدا ووقع العقد عليهن دفعة ~~بتزويج وكلائه وبه قال العامة لأنه منهى عنه والنهى هنا يدل على الفاسد إذا ~~لم يقل أحد بصحة هذا النكاح وقال بعض علمائنا ms5258 إذا اطلق إحدى الأربع وبقى ~~عنده ثلث وعقد على اثنين دفعة تخير في نكاح أيتهما شاء ويخلى سبيل الأخرى ~~لرواية جميل بن دراج الحسنة عن الصادق (ع) في رجل تزوج خمسا في عقده قال ~~يخلى سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع ولا دلالة فيها لان التخلية والامساك قد ~~يكون بتجديد عقد جديد لمن شاء منها إذا عرفت هذا فلو تزوجتهن على التعاقب ~~صح نكاح الأربع الأول وبطل عقد ما زاد عليهن وان نكح خمسا في عقد وفيهن ~~اختان بطل العقد في الأختين ان قلنا يبطل ببطلانه لو تزوجها في عقد واحد ~~وان يتخير فكذا هنا يتخير فان اختارهما لو يصح اختياره وهل يبطل عقد الثلث ~~أو واحدة أو لا يبطل شئ منهن ويتجدد الاختيار اشكال وان قلنا بفساد عقده ~~PageV02P638 # على الأختين لو وقع دفعة فكذا هنا يبطل العقد على الأختين ويصح العقد على ~~الثلث وللشافعي في صحة العقد على الثلث البواقي قولا تفريعا للصفقة ولو نكح ~~سبعا فيهن اختان (بطل نكاح الكل ان لم نقل الا؟ فيما زاد على الأربع وف؟؟ ~~قلنا بالتخيير فكذا؟؟؟ فان اختاره صح) واحدة من الأختين تخير من البواقي ~~تمام الأربع وان قلنا بالبطلان بطل نكاح السبع ولو نكح أربعا أختين وأختين ~~فان قلنا بالبطلان بطل نكاح الأربع والا تخير واحدة من إحدى الأختين وواحدة ~~من الأخيرتين ولو كان في نكاحه أربع حراير فطلقهن باينا فله ان ينكح أربعا ~~بدلهن وان كن في العدة ولو ابان واحدة فله نكاح أخرى وإن كانت المبانة في ~~عدته وكذا لو وطى امرأة بالشبهة له ان ينكح في عدتها أربعا وبه قال الشافعي ~~لانقطاع العصمة باطلاق الباين وصيرورتها كالأجنبية إذ ليس له الرجوع الا ~~بعقد جديد لقول الصادق (ع) في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بارأت له ان ~~يتزوج بأختها قال إذا برى عصمتها فلم يكن له عليها رجعة فله ان يخطب أختها ~~والنص في الأختين يستلزمه في الزايد على الأربع لعدم الفارق بينهما وعلى ~~هذا تحمل رواية زرارة عن ms5259 الصادق (ع) الصحيحة قال إذا جمع الرجل أربعا فطلق ~~أحديهم فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المراة التي طلق وقال لا يجمع ماءه ~~في خمس فان الطلاق الباين لا يوجب جمع الماء في الخمس في العدة وانما يكون ~~ذلك إذا كان الطلاق رجعيا وقال أبو حنيفة واحمد إذا وطى امرأة بالشبهة لم ~~يكن له ان ينكح في عدتها أربعا وكذا في الطلاق وليس بمعتمد ولا خلاف انه ~~إذا كان الطلاق رجعيا لم يجز ذلك في العدة مسألة لو كان مع الحر ثلاث حراير ~~فتزوج اثنتين على العاقب صح نكاح الأولى لأنها تكمله الأربع وبطل نكاح ~~الثانية لأنها زائدة على الأربع بلا خلاف فان دخل بالألوى لزمه المهر وان ~~مات اعتدت عدة الوفاة وان دخل بالثانية كان عقده باطلا وعليه المهر مع ~~جهلها وعليها العدة لما رواه عنيشة بن مصعب عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل ~~كانت له ثلث نسوة فتزوج عليها امرأتين في عقد واحد فدخل بواحدة منهما ثم ~~مات فقال إن كان دخل بالمراة التي بدا باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فان ~~نكاحها جاز ولها الميراث وعليها العدة وإن كان دخل بالمراة التي سميت وذكرت ~~بعد ذكر المراة الأولى فان نكاحها باطل ولا مراث لها وعليها العدة مسألة ~~يجوز للرجل الحران يتمتع بأكثر من أربع حراير وهو قول كل من أباح المتعة ~~للأصل ولأنها بمنزلة المستأجر ولما رواه زرارة بن أعين في الصحيح قال قلت ~~ما يحل من المتعة قال كم شئت وسال أبو بصير الصادق (ع) عن المتعة أهي من ~~الأربع فقال لا ولا من السبعين وعن زرارة عن الصادق (ع) قال ذكر له أهي من ~~الأربع قال تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات وعن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) ~~في المتعة قال ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث ولا تورث وانما هي ~~مستأجرة وقال عدتها خمس وأربعون ليلة إذا عرفت هذا فإنه يكره الزيادة فيهن ~~على الأربع حملا على الدايم ولرواية عمار الساباطي عن ms5260 الصادق (ع) في المتعة ~~قال هي إحدى الأربع وهي محمولة على الكراهة دون التحريم لما رواه أحمد بن ~~أبي نصر عن الرضا (ع) في الصحيح قال قال أبو جعفر (ع) اجعلوهن من الأربع ~~فقال له صفوان بن يحيى على الاحتياط قال نعم مسألة ولا خلاف بين علماء ~~الأمصار في أنه يجوز للرجل ان ينكح من الإماء بملك اليمين ما شاء من غير ~~حصر لعموم قوله تعالى أو ما ملكت ايمانكم وهو عام وللأصل وللاجماع واما ~~بالعقد الدايم فلا يجوز له الزيادة على اثنتين على ما يأتي ويجوز في المتعة ~~ما شاء من غير حصر كالحراير مسألة ان من حكمة الله تعالى حفظ الأنساب لأجل ~~تربيت الأولاد وقيام النظام في النوع الانساني بتحريم ما اقتضى تحريمه ~~وإباحة ما اقتضى الشرع اباحته ومن الأصول الممهدة في ذلك تحريم زوجين على ~~امرأة واحدة فلو عقدت على اثنين دفعة كان العقد فاسدا إذا الجمع بين ~~الزوجين في النكاح يؤدى إلى اختلاط المياه واشتباه لانسان فينفي كل واحد ~~نسب الولد عن نفسه فيضيع ولهذا لم يكن الجمع بين زوجين مشروعا في دين من ~~الأديان فلو تزوج إحدى اثنتين إحديهما معتدة الغير أو منكوحته صح نكاح ~~الفارغة لأنه لم يتحقق الجمع بين الزوجين وعليه جميع ماسمتا لها عند أبي ~~حنيفة لأنها ما رضيت الا بهذا القدر فإذا ألفا ذكرا أحدهما وصح ذكر لاخر لا ~~ينقص عما رضيت وعند أبي يوسف ومحمد يجب نصف ما سميا كما لو تزوج امرأتي ~~بألف وإحديهما لا تحل له صح نكاح من تحل له بجميع الألف عنده وعنهما ~~بنصفهما مسألة ضبط بعض الفقهاء تحريم الجمع فقال يحرم الجمع بين كل امرأتين ~~بينهما قرابة أو رضاع لو كانت إحديهما ذكر لحرمت المناكحة بينهما وقيل ~~عبارة أخرى وهي انه يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما وصلة قرائة أو رضاع ~~يقتضى المحرمية وقيل يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما وصلة قرابة أو رضاع ~~لو كانت تلك الوصلة بينك وبين امرأة لحرمت عليك وقصد وابقية ms5261 القرابة ~~والرضاع الاحتراز عن الجمع بين المرأة وام زوجها وبين المراة وزوجه أبيها ~~وعن الجمع بين المراة وبنت زوجها أو بين المراة وزوجة ابنها فان هذا الجمع ~~غير محرم وإن كان يحرم النكاح بينها لو كانت احديها ذكرا لأنا لو قدرنا أم ~~الزوج ذكرا حرمت عليه زوجة الابن ولو قدرنا بنت الزوج ذكرا حرمت عليه زوجة ~~الأب لكن ليس بينهما قرابة ولارضاع و انما ذلك التحريم بسبب المصاهرة وقد ~~يستغنى عن قيد القرابة والرضاع بان يقال يحرم الجمع بين كل امرأتين أيتهما ~~قدرت ذكرا حرمت عليه الأخرى فتخرج الصورتان المذكورتان لان أيتهما قدرت ~~ذكرا لا تحرم عليه الأخرى لان أم الزوج وإن كانت تحرم عليها زوجة الابن لو ~~قدرت ذكرا لكن زوجة الابن لو قدرت ذكرا لا تحرم عليه الأخرى بل يكون أجنبية ~~عنه ويجوز الجمع بين بنت الرجل وربيبة وبين المراة وربيبة زوجها من امرأة ~~أخرى وبين أخت الرجل من أبيه وأخته من امه لأنه لا تحرم المناكحة بتقدير ~~ذكورية أحدهما مسألة يجوز الجمع بين امرأة كانت زوجة لرجل وبين بنته من ~~غيرهما مثل ان يكون لرجل زوجة فيطلقها أو يموت عنها وله بنت من غيرها ~~فيتزوج رجل بالمراة وبنت زوجها لانتفاء القرابة المحرمة الموجبة لتحريم ~~الجمع وبه قال الشافعي وحكى ابن أبي ليلى أنه قال لا يجوز الجمع بينهما لان ~~إحديهما لو قبلت ذكرا لم يحل له نكاح الأخرى فيحرم الجمع بينهما كالأختين ~~ويبطل بقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلك ولان الجمع حرم خوفا من قطع الرحم ~~بين المتناسبين وليس بين هؤلاء قرابة يخشى قطعها وما ذكره انما يعتبر به ~~التحريم لو كان كل واحد منهما لو قلبت ذكرا لم تحل له الأخرى وهنا لو قبلت ~~المراة رجلا حل له نكاح بنت زوجها زوجها ويجوز ان يجمع بين امرأة كانت لرجل ~~وبنت امرأة له أخرى لأنه ليس بينهما قرابة توجب تحريم الجمع بينهما فروع / ~~ا / لو كان لرجل ابن فتزوج امرأة لها بنت أو كان له بنت ms5262 وللمرأة ابن جاز له ~~ان يزوج ابنه من بنتها أو بنته من ابنها فلو ولدت له ولدا ذكرا كان اخوه ~~متزوجا بأخته لأمه وانما جاز ذلك لأنه ليس بين ابنه وبين بنتها نسب ولا سبب ~~يقتضى التحريم وكونه أخا لأختها لم يرد الشرع بأنه يثبت التحريم فكان ذلك ~~على الإباحة بمطلق الإباحة / ب / لو تزوج بامرأة وتزوج ابنه بأمها جاز لان ~~أمها محرمة على أبيه وليس بينها وبين الابن ما يقتضى التحريم وإذا ولدا لكل ~~واحد منهما ابن كان الأب عم ولدا لابن خاله وان الأب تزوج بالام والابن ~~بالبنت ثم ولد لكل منهما ابن كان ولد الأب عم ولد الابن وخاله وولد الابن ~~ابن أخيه وأخته الثالث لو تزوج رجل بامرأة وتزوج ابنه بنتها فرقت امرأة كل ~~منهما إلى الأخر فوطئها فان وطئ الأول تعلق به وجوب مهر المثل لأنه وطى ~~شبهة وينفسخ به نكاحها من زوجها لأنها صارت بالوطي بمنزله حليلة ابنه أو ~~أبيه ويجب لزوجها عليه مهر مثلها في أحد قولي الشافعي وفي اخر نصف مهر ~~المثل ولا يجب للموطوءة على زوجها شئ يسقط عنه مهرها لان الفسخ جاء من ~~قبلها دونه وهو مطاوعتها على الوطي وينفسخ نكاح زوجة الواطي لأنها أم من ~~وطئها أو ابنتها ويجب لها نصف المسمى واما وطى الثاني فيتعلق به وجوب مهر ~~المثل لها خاصة فان أشكل الأولى منهما فيجب للموطوءة مهر المثل وينفسخ ~~النكاحات ولا يثبت لرجوع لأحدهما على الأخرى ويجب لزوجة كل واحد منهما على ~~زوجها نصف المسمى ولا يسقط بالشك مسألة قد بينا انه لا يجوز للرجل الحر ان ~~يعقد على أكثر من PageV02P639 # أربع حراير بالعقد الدايم ويجوز ان يجمع بين أربع حراير بالدايم ومهما ~~شاء من النكاح المنقطع وملك اليمين فان عقد الرجل على امرأة حرة في عقد ~~وعلى اثنتين حرتين في عقد وعلى ثلاث حراير في عقد ولم يعلم السابق من ~~العقود الثلاثة فان أبطلنا عقد ما زاد على أربع في الجمع صح النكاح الواحدة ~~قطعا لأنها ms5263 ان سبقت فظاهر وان توسطت كانت إما ثالثه أو رابعة وان تأخرت ~~عنها فأسبق عقد الثلاث بطل عقد الاثنتين لزيادتهما على الأربع فصح عقد ~~الثالثة لأنها رابعة وان سبق عقد الاثنتين بطل عقد الثلاث فصح عقد الواحدة ~~لأنها يكون ثالثة فعلى كل تقدير يصح نكاح الواحدة واما البواقي فقال ابن ~~الحداد الشافعية لا يثبت نكاحهن لان كل واحدة من عقدتي الاثنتين والثلاث ~~يحتمل ان يكون بعد العقدة الأخرى فتبطل فإذا وقع الشك والأصل العدم وقال ~~بعض الشافعية هذا غلط من ابن الحداد بل يصح مع نكاح الواحدة إحدى العقدتين ~~إما الاثنتين أو الثلاث لأنه ان سبق نكاح الاثنتين على الثلث صح سواء كان ~~قبل الواحدة أو بعدها وان سبق نكاح الثلث فكذلك لكن لا نعرف ان الصحيح هذا ~~أم ذاك فتوقف الامر ونسأل الزوج فان ادعى سبق نكاح الاثنتين وصدقناه صح ~~نكاحها مع الواحدة وان ادعى سبق نكاح الثلث وصدقته فكذلك وان قال الزوج لا ~~أدرى أو لم يبين فلهن طلب الفسخ فان رضين بالصبر لم ينفسخ وعلى الزوج نفقه ~~جميعهن في مدة التوقف والوجه عندي استعمال القرعة ولو مات قبل البيان اعتدت ~~من لم يدخل بها عدة الوفاة ومن دخل بها اقصى الأجلين من عدة الوفاة أو ~~الأقراء لاحتمال ان يكون منكوحة توفى عنها زوجها وموطوءة بالشبهة لتحصيل ~~اليقين ويدفع إلى الواحدة ربع ميراث النسوة من الربع أو الثمن لان غاية ~~الممكن صحة نكاح الثلث فلا يستحق الا الربع الذي أخذت ويحتمل ان يكون ~~الصحيح نكاح الاثنتين فتستحق الثلث من نصيب النسوة فيوقفوا الزايد على ~~الربع وهو نصف سدس بنى الواحدة والثلاث لا شئ للاثنتين والثلث لا حق ~~للواحدة فيه فان أردت الصلح فالصلح يثبت في نصف السدس بين الواحدة والثلث ~~ولا حاجة إلى رضي الاثنتين وفي الثلثين بين الاثنتين والثلث لا حاجة إلى ~~رضي الواحدة فيه وقال أبو حنيفة ميراث النساء بينهن على أربعة وعشرين سهما ~~سبعة للتي تزوجها وحدها والباقي نصفه للاثنتين ونفه للثلاث لان الفريقين في ms5264 ~~الاستحقاق على السواء لأنه يستحق في حال ولا يستحق في حال فصار كما لو لم ~~يكن معهن واحدة ثم يخرج أصل المسألة على أربعة وعشرين لان نكاح الواحدة ~~صحيح على كل حال تقدم أو توسط أو تأخر ونكاح أحد الفريقين لا يجوز وهو ~~المتأخر فان صح مع الاثنتين فلها الثلث من الميراث وان صح مع الثلاث فلها ~~الربع فيحتاج إلى حساب له ثلث وربع أقله اثنا عشر لها الثلث في حال وهو ~~أربعة والربع في حال وهو ثلثه فالثلث ثابت بيقين والربع يجب في حال ولا يجب ~~في حال فينتصف ويحتاج إلى ضرب فيصير أربعة وعشرين لها الثلث في حال ثمانية ~~والربع في حال ستة فستة ثابته بيقين وسهمان يثبتان في حال ويسقطان في حال ~~ويثبت أحدهما ويضم إلى ستة فيصير سبعة والباقي على ما ذكرنا وقال أبو يوسف ~~ومحمد ثمانية أسهم من الباقي وهو سبعة عشر للاثنتين وتسعة أسهم للثالث على ~~اختلاف تخرجها إما أبو يوسف فإنه يعتبر المنازعة فيقول منازعه للاثنتين في ~~السهم السابع عشر لأنهما لا يدعيان الا ثلثي الميراث والسهم السابع عشر سهم ~~الثلاث لأنهن يدعيان ذلك باعتبار ثلثه أرباع الميراث بقى ستة عشر سهما ~~استوت منازعة الفريقين في ذلك فيكون بينهما نصفين واما محمد فيعتبر الأحوال ~~فيقول ان صح نكاح الاثنتين فلها ثلثا الميراث ستة عشر وان لم يصح فلا شئ ~~فلهما نصف ذلك وهو ثمانية والثلث ان صح نكاحهن فلهن ثلثه أرباع الميراث وهي ~~ثمانية عشر سهما سهما لان الواحدة ترث معهن وان لم يصح فلا شئ لهن فيكون ~~لهن نصف ذلك وهو تسعة فاتفق الجواب واختلف التخريج هذا حكم الميراث واما ~~المهر فقالت الشافعية للمفردة مسماها لان نكاحها ثابت واما البواقي فان دخل ~~بهن جميعا قابلنا المسمى لاحد الفريقين ومهر المثل للاخر فالمسمى للفرقة ~~الأخرى و مهر المثل للأولى واخذنا أكثر العددين من التكره ودفعنا كل واحدة ~~منهن الأقل من المسمى ومهر المثل ووقفنا الباقي كما نقول سمى لكل واحدة ~~مائة ومهر مثل ms5265 كل واحدة خمسون فالمسمى للثلث ومهر مثل الاثنتين أربعمائة ~~وهي أكثر من المسمى للاثنتين ومهر المثل فنأخذ أربع مائة وندفع منها إلى كل ~~واحدة خمسين ويقف الباقي وهو مائة وخمسون منها مائة بين الخمس وخمسون بين ~~الثلث والورثة فان ظهر صحة نكاح الاثنتين فالمائة لهما والخمسون للورثة وان ~~ظهر صحة نكاح الثلاث فلهن المائة والخمسون فإن لم يدخل بواحدة منهن فنأخذ ~~من التركة أكثر المسميين ولا ندفع في الحال شيئا إلى واحدة منهن والأكثر في ~~المال المذكور ما سمى للثلث فنأخذه ونقف منه مأتين الثلاث والاثنتين ومائة ~~بين الثلث والورثة وان دخل بإحدى الفريقين أخذنا بالأكثر من مسمى المدخول ~~بهن وحده ومن مهر مثلهن مع مسمى اللواتي لم يدخل بهن و يدفع إلى اللواتي ~~دخل بهن الأقل من المسمى ومهر المثل ففي المثال المذكور ان دخل بالاثنتين ~~فمهر مثلهما مع مسمى الثلث أربعمائة وذلك أكثر من مسمى الاثنتين فنأخذ ~~أربعمائة وندفع منها إلى كل واحدة من الاثنتين خمسين وتقف مائة بينهما وبين ~~الثلث ومأتين بين الثلث وبين الورثة فان ظهر صحة نكاح الاثنتين دفعنا ~~إليهما المائة و البواقي للورثة وان ظهر صحة نكاح الثلاث دفعناها مع ~~المأتين إليهن وان دخل بالثلاث فمهر مثلهن مع المسمى للاثنتين ثلاثمأة ~~وخمسون وذلك من المسمى للثلاث فنأخذ ثلاثمائة وخمسين وندفع منها إلى كل ~~واحدة من الثلاث خمسين وتقف الباقي وهو مائتان منها مائة وخمسون بين ~~الاثنتين والثلاث والباقي بين الاثنتين والورثة ان ظهر صحت نكاح الثلث ~~دفعنا إليهم مائة وخمسين والباقي للورثة وان ظهره صحت نكاح الاثنتين دفعنا ~~إليهما المائتين وإن كانت المسألة بحالها ونكح أربعا أخرى في عقدة الرابعة ~~وجهلنا الترتيب لم يحكم بحصة نكاح الواحدة لجواز وقوعه بعد الأربع فان مات ~~قبل البيان وقفنا الربع أو الثمن ولم ندفع شيئا منه إلى واحدة منهن واما ~~المهر فان دخل بهن جميعا أخذنا لكل واحدة منهن الأكثر من مسماها ومهر مثلها ~~ودفعتنا إليها الأقل منهما ووقفنا الباقي بينهما وبين الورثة فإن لم يدخل ~~بواحدة ms5266 منهن فيحتمل ان يكون الصحيح نكاح الأربع ويحتلم ان يكون كاح الواحدة ~~مع الثلاث أو مع الاثنتي فتنظر إلى مهر الأربع وحده والى مهر الواحدة مع ~~ثلاث مع الاثنتين فيؤخذ أكثر المقادير الثلاثة ويوقف وان دخل ببعض دون ~~البعض فيؤخذ لمن دخل بها أكثر من مهرها ويدفع إليها أقلهما ويوقف الباقي ~~بينها وبين الورثة ولمن لم يدخل بها مهرها المسمى ويوقف بينهما وبين الورثة ~~مسألة يجوز للرجل الحران يطأ بملك اليمين ما شاء من غير حصر ولا شرط اجماعا ~~واما بالعقد الدايم فللشيخ (ره) قولان في أنه يجوز للحر ان يعقد عقد الدايم ~~على الأمة لا قال في النهاية انه مكروه مع وجود الطول وهو القدرة على المهر ~~وليس محرما فان عقد على الأمة معذ تمكنه من العقد على الحرة كان العقد ~~ماضيا وبه قال أبو حنيفة بشرط ان لا يكون عنده حرة فإن كان عنده حرة لم يجز ~~له العقد على الأمة وان لم يكن تحته حرة جاز له العقد على الأمة سواء وجد ~~الطول وخاف العنت أولا لعموم قوله تعالى ولا مسة مؤمنة خير من مشتركة ولما ~~رواه أبى بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق (ع) لا ينبغي ان يتزوج الرجل الحر ~~المملوكة اليوم انما كان ذلك حيث قال الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا ~~والطول المهر ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة وأقل ولفظة لا ينبغي تستعمل ~~للكراهة دون التحريم وباقي الحديث يدل على الجواز أيضا و للأصل ولعموم قوله ~~تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ولان القدرة على النكاح لا تمنع نكاح ~~اخر بل وجود النكاح كنكاح الأخت والخامسة هذه حجة أبي حنيفة وقال الثوري ~~إذا خاف العنت جاز له العقد على الأمة وإن كان واحدا للطول وقال الشيخ رحمه ~~الله في الخلاف لا يجوز للحر المسلم تزويج الأمة الا بثلث شرائط أن تكون ~~مسألة PageV02P640 # ولا يجد طولا ويخاف العنت وبه قال ابن عباس وجابر والحسن وعطا وطاوس وعمر ~~وابن دينار والزهري وفي الفقها ms5267 مالك والأوزاعي والشافعي واحمد لقوله تعالى ~~ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من ~~فتياتكم المؤمنات وفيه دليلان أحدهما أنه قال ومن لم يستطع منكم طولا يعنى ~~سعة وفضلا وهكذا قال ابن عباس والمحصنات أراد به المؤمنات الحراير ثم اعترض ~~فقال فان قالوا معنى قوله فمن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات أراد به ~~الوطي منها وكانه قال من لم يقدر على وطى حرة وطى أمة بملك اليمين وهكذا ~~نقول وأجاب بان هذا فاسد من ثلثه وجوه أحدها ليس من شرط جواز وطى ملك ~~اليمين عدم القدرة على وطي الحرة والثاني لا يجوز حمل على وطى ملك اليمين ~~لأنه قال فانكحوهن بإذن أهلهن والثالث أنه قال في سياق الأمة ذلك لمن خشى ~~العنت منكم وليس من شرط جواز وطى ملك يمينه خوف العنت على نفسه روى جابر ~~أنه قال من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة وعن ابن عباس مثله ولا مخالف لهما ~~هذا اخر ما ذكره الشيخ وقد روى في التهذيب حديثين ضعيفين إحديهما عن أبي ~~بصير عن الصادق (ع) في الحر يتزوج الأمة قال لا باس إذا اضطر إليها والثاني ~~عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال سألته عن الرجل يتزوج المملوكة قال إذا ~~اضطر إليها فلا باس وهو يعطى ثبوت الباس مع انتفاء الضرورة لكن في طريقهما ~~ضعف فالأقوى ما ذكره في النهاية والآية محمولة على الكراهة كما قال في ~~البيان إذا عرفت هذا فقد شرط الشافعي في جواز نكاح الأمة المسلمة شرطين عدم ~~الطول وهو وجود مهر الحرة وخوف العنت وهو خوف الزنا وشرط بعض الشافعية ~~ثالثا ان يكون لا يكون تحته حرة وضعفه الباقون لأنه إذا كانت تحته حرة امن ~~من العنت الا ان يكون صغيرة لا يوطأ مثلها فلا يمنع إذا من نكاح الأمة ~~مسألة إذا وجد من يقرضه مهر حرة جاز له نكاح الأمة إما عندنا فظاهر واما ~~عند الشافعي فلان عليه ضرر في تعلق ms5268 الدين بذمته وكذا إذا رضيت الحرة بتأخير ~~صداقها أو بتفويض بضعها لان لها ان تطالبه بعوض صداقها فيجب في ذمته وكذا ~~إذا بذل له الصداق باذل تبرعا عنه أو يقرضه إياه لم يلزمه لتحمل المنة في ~~الهبة ووجوب الدين عليه في القرص فإذا كانت تحته حرة صغيرة لا يمكنه وطؤها ~~وهو يخاف العنت جاز له ان يتزوج أمة وكذا إذا كانت الحرة كبيرة غايبة لا ~~يصل إليها وكذا إذا كان واجد المهر حرة الا انه لا يزوج لقصور نسبه جاز له ~~ان يتزوج أمة فاما إذا وجد مهر كتابية أوما يشترى به أمة فللشافعية قولان ~~أحدهما يجوز نكاح الأمة لان الله تعالى شرط في جوار نكاح الأمة ان لا ~~يستطيع نكاح المحصنات المؤمنات والشرط موجود والثاني انه لا يجوز وهو ~~الصحيح عندهم لان الله تعالى شرط خوف العنت والواجد لهذين لا يخاف العنت ~~وإذا لم يزوجه أهل البلد الا بأكثر من مهر المثل كان له ان ينكح أمة لان ~~وجودها بأكثر من مهرها بمنزلة عدمها مسألة إذا وجوزنا للحر نكاح الأمة إما ~~مطلقا كما اخترناه نحن أو مع وجود الشرطين كما اختاره الشيخ والشافعي ~~وغيرهما ممن تقدم فإنه يجوز له ان ينكح أكثر من واحدة فإذا كان معه أمة ~~منكوحة جاز له ان يتزوج بأمة أخرى وبه أقل أبو حنيفة ومالك للأصل ولقوله ~~تعالى أوما ملكت ايمانهم وقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم ولان كل امرأة جاز ~~له ان يتزوجها كان له ان يستوفى العدد من جنسها كالحرة وقال الشافعي إذا ~~تزوج الحرامة يمكنه وطئها لم يجز له ان يتزوج بأخرى وبه قال احمد لقوله ~~تعالى ذلك لمن خشى العنت منكم وإذا كان تحته أمة فلا يخشى العنت ويفارق ~~الأحرار لان خوف العنت ليس بشرط في نكاحهن وقد بينا ان الآية تدل على ~~الكراهة دون التحريم إذا ثبت هذا فلو تزوج بأمتين دفعة واحدة صح عندنا وعند ~~أبي حنيفة وما لك وقال الشافعي نكاحهما باطل لأنه لا يجوز ان يعقد ms5269 على أكثر ~~من أمة واحدة عنده وليس إحديهما بأولى من الأخرى كما إذا جمع بين أختين فان ~~تزوج واحدة بعد واحده صح عندنا وبطل الثاني عند الشافعي مسالة يجوز للحر ان ~~يتزوج بأمتين ويحرم عليه ان يتزوج بأمة ثالثة وله ان يتزوج بحرتين وأمتين ~~وليس له ان يتزوج بحرة وثلث إماء وقد خالفنا في ذلك الشافعي لان الشافعي ~~يحرم عليه ما زاد على أمة واحدة بل له ان يتزوج أمة واحدة وثلث حراير وليس ~~له ان يتزوج بأمتين وان لم يكن معه حرة وقال أبو حنيفة إذا لم يكن تحته حرة ~~جاز له ان ينكح من الإماء لا ما ينكح من الحراير وله ان يتزوج أربع إماء ~~بعقد واحدا وعقود متعددة كيف شاء لنا على تحريم ما زاد على الأمتين الآية ~~خرج منهم الأمتان فيبقى الباقي على الأصل مسألة لا يجوز للرجل الحرام يجمع ~~بين حرة وأمة في الدايم الا بإذن الحرة فان أذنت جاز النكاحان معا عند ~~علمائنا أجمع خلافا للعامة للأصل ولقوله تعالى فانكحوا ما طب لكم ولما رواه ~~سماعة عن الصادق (ع) في رجل تزوج أمة فقال إن شاءت الحرة ان تقيم مع الأمة ~~قامت وان شاءت ذهبت إلى أهلها الحديث وفي الصحيح عن يحيى الأزرق عن الصادق ~~(ع) قال سألته عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم يدخل يعلمها بان ~~له امرأة وليدة فقال إن شاءت الحرة أقامت وان شاءت لم تقم قلت قد أخذت ~~المهر فتذهب به قال نعم بما استحل من فرجها مسألة إذا جمع الحربين الأمة ~~والحرة فاما ان يقرن العقدان مثل ان يكون له بنت وأمة فتزوجها من رجل أو ~~تزوج بنت غيره بوكالته وأمة نفسه فإن كانت الحرة عالمة بالجمع راضية به ~~فيصح العقدان عند علمائنا خلافا للعامة وان علمت ولم ترض بنكاح الأمة فسد ~~نكاح الأمة وان لم تعلم ثم علمت فان رضيت صح العقدان والافسد نكاح الأمة ~~وقال الشافعي يفسد نكاح الأمة مطلقا لأنه واحد لطول الحرة ms5270 وهل يفسد نكاح ~~الحرة له قولان بناء على تفريق الصفقة في البيع كما لو باع حرا وعبدا فان ~~العقد في الحر باطل وهل يبطل في العبد قولان فان قلنا يبطل في العبد فاختلف ~~الشافعية في تعليله فمنهم من يقول فسد فيه العقد لجهالة ثمنه ومنهم من يقول ~~فسد لان اللفظة الواحدة جمعت حلالا وحرا ما فإذا قلنا الا يفسد العقد في ~~العبد أو قلنا يفسد لجهالة العوض لم يفسد نكاح الحرة لان جهالة الصداق لا ~~تفسد النكاح وإذا قلنا يفسد لان اللفظة جمعت حلالا وحراما فسد في الحرة ~~وإذا قلنا إن النكاح فاسد فلا كلام وإذا قلنا يصح في الحرة ففي مهرها قولان ~~أحدهما يجب لها مهر المثل يجب لها مهر المثل من المسمى واصل هذين إذا تزوج ~~امرأتين يجوز له نكاحهما وسمى لهما صداقا واحدا أهل يصح تسمية الصداق قولا ~~وكذا إذا اشترى عبدين من رجلين لكل واحد منهما أحدهما بثمن واحد هل يصح ~~البيع قولان أحدهما يصح وهو الذي يذهب علماؤنا إليه لان جمله الثمن معلومة ~~كما لو كان العبد ان لواحد والثاني لا يصح لأن العقد مع الاثنين بمنزلة ~~العقدين فيكون عوض كل واحد من العقدين مجهولا فإذا قلنا تفسد التسمية وجب ~~لكل واحدة مهر المثل وإذا قلنا يصح قسطنا المسمى على مهر مثلها فأخص الأمة ~~سقط وما خص الحرة ثبت وهو المعتمد عندنا والمزني وافقنا على صح ء نكاح ~~الحرة لان النكاح يقوم بنفسه ولا يفسد بغير فهو في معنى من تزوجها وقسطا ~~معها من خمر بدينار فالنكاح وحده ثابت والقسط من الخمر والمهر فاسدان وأبطل ~~بان اللفظة لم تجمع الحلال والحرام وانما تقديره زوجتك بنتي وهتك الخمر ~~وعلى ما اخترناه من صحة العقدين لو رضيت الحرة بالجمع أولم ترض الحرة بنكاح ~~الأمة فان نكاح الأمة يفسد قطعا ويصح نكاح الحرة ولو لم يرض بنكاح نفسها ~~قهل يبطل نكاحها اشكال وإذا بطل ففي صحة نكاح الأمة اشكال ولو قرن بين عقد ~~حرة وأمتين فالحكم كما تقدم ms5271 في الأمة الواحدة وعند الشافعي يبطل العقد على ~~الأمتين قطعا وفي بطلان الحرة قولا وعند أبي حنيفة يبطل العقد على الأمتين ~~لأنه شرط في نكاح الأمة ان لا يكون عنده حرة مسألة لو عقد على الأمة والحرة ~~على التعاقب فان سبق عقد الحرة وتزوج الأمة عليها فإن كان بإذن الحرة صح ~~العقد عند علمائنا خلافا للعامة وقد تقدم وليس للحرة بعد رضاها الفسخ لعقد ~~الأمة وان لم ترض الحرة بعقد الأمة بطل عقد الأمة بلا خلاف لما رواه الحلبي ~~في الحسن عن الصادق (ع) قال تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ~~ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل إذا عرفت هذا فان دخل بالأمة قبل اذن ~~الحرة أدب يضرب اثنى عشر سوطا بنصف ثمن حد الزاني لما رواه حذيفة بن منصور ~~عن الصادق (ع) PageV02P641 # قال سألته عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها قال يفرق بينهما قلت عليه ~~أدب قال نعم اثنى عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر وهل للحرة ان يفسخ ~~عقد نفسها وتعتزل الزوج قال الشيخ رحمه الله نعم ويكون ذلك فراقا بينها ~~وبين الزوج إذا اعتزلت ثلثه اقراء وقال الشيخ أيضا في التبيان من شرط صحة ~~العقد على الأمة عند أكثر الفقهاء ان لا يكون عند حرة وهكذا عندنا الا ان ~~ترضى الحرة بان يتزوج عليها أمة فإذا أذنت كانت العقد صحيحا عندنا ومتى عقد ~~عليها بغير اذن الحرة كان العقد على الأمد باطلا وروى أصحابنا ان الحرة ~~يكون بالخيار بين ان يفسخ عقد الأمة أو يفسخ عقد نفسا قال والأول أظهر لأنه ~~إذا كان العقد باطلا لا يحتاج إلى فسخه ويدل على البطلان ما رواه الحلبي في ~~الحسن عن الصادق (ع) ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل ويدل على جواز فسخ ~~الحرة عقد نفسها رواية سماعة في الموثق عن الصادق (ع) في رجل تزوج أمة فقال ~~إن شاءت الحرة ان تقيم مع الحر أقامت وان شاءت ذهبت إلى أهلها ms5272 قالت قلت له ~~فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها اله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام قال لا ~~سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم قلت فذهابها إلى أهلها طلاقها قال نعم ~~إذا خرجت من منزله اعتدت ثلثه أشهر أو ثلثه اقراء ثم تزوجت ان شاءت إذا ~~عرفت هذا فقال ابن إدريس إذا أبت الحرة اعتزلت وصبرت إلى انقضاء عدتها كان ~~ذلك فراق بينها وبين الزوج ولا تحل له الأمة بالعقد الأول فلا بدلها من عقد ~~ثان لان الأول وقع باطلا لأنه قبل الرضي والاذن وذلك منهى عنه والنهى يدل ~~على الفاسد قال إذا كان عقد الحرة سابقا فالعقد على الأمة باطل وإن كان عقد ~~الأمة سابقا على عقد الحرة فإن كانت الحرة عالمة لم يكن لها اختيار في فسخ ~~عقدها ولا فسخ عقد الأمة لان دخولها على الأمة مع علمها دليل على الرضا به ~~وان لم يكن عالمة ولم ترض بعد العلم كان لها فسخ عقد نفسها وليس لها فسخ ~~عقد الأمة لأنه وقع مشروعا فلا سبيل إلى بطلانه لرواية يحيى الأزرق الصحيحة ~~عن الصادق (ع) قال سألته عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها ~~بان له امرة وليدة فقال إن شاءت الحرة أقامت وان لم تشاء لم تقم الحديث ~~وقال العامة لا يبطل عقد واحدة منهما الا أحمد بن حنبل فإنه قال متى تزوج ~~حرة على أمة بطل نكاح الأمة وليس بجيد لما تقدم ولما رواه العامة عن علي ~~(ع) وابن عباس انهما قالا إذا تزوج بأمة ثم تزوج بحرة بعد ذلك فلا يبطل ~~نكاح الأمة ولا مخالف لهما واستدل الشيخ على جواز فسخ نكاح الحرة واختارت ~~الحرة باجماع الفرقة واخبارهم وقد تقدم فروع / ا / إذا تزوج الحر بأمة ~~لوجود الشرطين عدم الطول وخوف العنت ثم زال الشرطان أو أحدهما لم يبطل نكاح ~~الأمة وبه قال جميع الفقهاء وقال المزني متى أيسر ووجد الطول للحرة بطل ~~نكاح الأمة وهو خلاف الاجماع / ب / عدة ms5273 الحرة لا تمنع نكاح الأمة سواء كانت ~~العدة رجعية أو باينة لأنه يجوز عندنا نكاح الأمة على الحرة إذا رضيت الحرة ~~فههنا في الرجعية يكون العقد موقوفا فان راجع الحرة وفسخت عقد الأمة بطل ~~عقد الأمة وان رضيت به أو خرجت العدة وبانت صح عقد الأمة وإن كانت العدة ~~باينة صح عقد الأمة وقال أبو حنيفة عدة الحرة تمنع نكاح الرقيقة وقال أبو ~~يوسف ومحمد يجوز العقد في عقدة الحرة الباينة لارتفاع النكاح بعد الباين ~~فلم يوجد نكاح الأمة على الحرة فلهذا لو حلف ان لا يزوج على فلانة فأبانها ~~فتزوج على أخرى في عدتها لم يحنث واحتج أبو حنيفة بان النكاح قايم من وجه ~~بدليل قيام بعض احكامه وهو العدة ووجوب النفقة وثبات النسب والثابت من وجه ~~يلحق بالثابت من كل وجه في باب التحريم احتياطا / ج / لو تزوج أربعا من ~~الإماء وخمسا من الحراير في عقد واحد فان قلنا ببطلان العقد إذا تضمن العقد ~~على من يفسد العقد إليه بطل نكاح الجميع وان قلنا يتخير فان جوزنا نكاح ~~الأمة مع الحرة إذا رضيت فان رضي جميع الحراير بنكاح الإماء تخير بين أربع ~~حراير أو ثلث أمة أو حرتين وأمتين وان لم ترضى الحراير تخير أربعا من ~~الحراير وقال أبو حنيفة يصح نكاح الإماء لان التزويج بالخمس باطل فلم يتحقق ~~الجمع فيصح نكاح الإماء / د / لو تزوج كتابية ووثنية فسد في الوثنية واما ~~الكتابية فان جوزنا ابتداء نكاحها للمسلم صح والا فلا وللشافعي قولان ~~مبنيان على تفريق الصفقة وكذا لو تزوج محل محلة ومحرمة فسد نكاح المحرمة ~~وكان نكاح المحلة على القولين له وكذا لو تزوج أخته وأجنبية / ه / لو تزوج ~~من يحل له نكاح الأمة خمسا أربع حراير وأمة في عقد واحد فان قلنا ببطلان ~~العقد في الزايد على الأربع بطل هنا وان قلنا بالتخيير فان اختار الحراير ~~نكاح الأمة معهن تخير بين أربع من شاء منهن وفسخ عقد الأخرى سواء كانت ~~الأمة أو الحرة وقال الشافعي يبطل ms5274 نكاح الخمس لان المعسر الخايف من العنت ~~يجوز له نكاح الأمة فإذا تزوج بها وأربع حراير تجاوز العدد فيحرمن ويجوز له ~~افراد كل واحدة بالعقد فإذا جمع فسد الكل لأنه لا مزية لأحديها على الأخرى ~~كالجمع بين الأختين ولو كان موسرا فسد نكاح الأمة وكان في نكاح الحراير ~~القولان / و / لو تزوج بأمة ثم قال كنت واجدا للطول حين العقد فان صدقه ~~المولى وحرمنا الأمة مع الطول حكم بفساد العقد في حقهما وان كذبه حكم بفساد ~~النكاح في حق الزوج خاصة ولو كان في يده مال فقال هذا فاستفدته بعد العقد ~~كان القول قوله لأن الظاهر صحة النكاح / ز / لو وجد الشرطان فتزوج بأمة ~~أبيه ثم مات أبوه انفسخ النكاح لأنه ملكها أو جزءا منها لان ملك اليمين ~~والنكاح يتنافيان فان وصى بها أبوه لأجنبي وقبل الأجنبي الوصية وخرجت من ~~الثلث لم ينفسخ النكاح قال بعض الشافعية هذا إذا قلنا إنه يظهر بالقبول ~~الموصى له ملك من حين الموت وان قلنا يملك من حين القبول انفسخ النكاح لان ~~قبل القبول كانت في ملك الورثة ومنهم من قال لا ينفسخ على هذا القول أيضا ~~لأنها يكون حكم ما ل الميت إلى أن يقبل وان لم يخرج من الثلث فإن لم يخبر ~~الورثة بطل النكاح وان أجازوا فان قلنا إنه عطية منهم كان مفسوخا أيضا وان ~~قلنا إنه يكون تنفيذا لما فعله الموصى كان كما لو خرجت من الثلث / ح / حكم ~~المعتق بعضها حكم الأمة فلو تخلف منها ولو جزءا يسيرا في العبودية كانت ~~كالأمة فليس للحر ان يتزوج من جنسها أكثر من اثنتين تغليبا للحرية / ط / لو ~~قال انا أحيط علما ان في هذه المدينة من يحرم على بنسب أو صهر أو رضاع ولا ~~اعلم عينها جاز له ان يتزوج من المدينة لان في الامتناع من ذلك مشقة ولو ~~اختلطت هذه المحرمة بعدد محصور لم يجز كما لو انفلت صيد من رجل لم يحرم على ~~غيره الاصطياد ولأنها غير متعينة في ms5275 البلد لجواز ان تموت بخلاف العدد ~~المحصور القسم الثاني ما يتعلق بالعبيد مسألة للعبد ان يتزوج حرتين لا أزيد ~~أو أربع إماء أو حرتين أو أمتين وليس له ان يعقد على حرتين وأمة ولا على ~~ثلث إماء وحرة لان الحرة في حقه بمنزلة أمتين عند علمائنا أجمع لما رواه ~~العامة عن الحكم بن عيينة قال أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على ~~أن لا ينكح العبد أكثر من أمتين ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن مسلم في ~~الصحيح عن الباقر (ع) قال سألته عن المملوك يتزوج أربع حراير قال لا يتزوج ~~الا حرتين وان شاء أربع إماء وفي الصحيح عن الحسن بن زياد عن الصادق (ع) ~~قال سألته عن المملوك ما يحل له من النساء قال حرتين أو أربع إماء وعن ~~زرارة عن الباقر (ع) قال لا يجمع العبد المملوك من النساء أكثر من الحرتين ~~ولان الحر أكمل من العبد فلا يليق مساواته له في العدد من الحراير وكما كان ~~عليه نصف العذاب كذا يليق له نصف الحراير واما جواز الأربع من الإماء له ~~فلان الروايات دلت عليه والمساواة للحر هنا منفية لان الأمة انقص من الحرة ~~فجاز ان يساوى عدد الحر من الحراير في الإماء وخالف جميع العامة في ذلك لان ~~الشافعي قال لا يزيد العبد على اثنتين ولم يفرق بين ان يكونا حرتين أو ~~أمتين وليس له ان ينكح أزيد من اثنتين ورواه العامة عن علي (ع) وعن عمرو عن ~~عبد الرحمن وبه قال عطا والحسن البصري وبه قال عامة الفقهاء الا ما حكى ~~والزهري وربيعه ومالك وداود وأبى ثور فإنهم قالوا لا يحل له أربع ولم ~~يفرقوا بين الحراير والإماء لعموم الآية ولان هذا طريقة الشهوة واللذة ~~فاستوى فيه الحر والعبد كالمأكول والمشروب والآية المراد بها الأحرار لقوله ~~أو ما ملكت ايمانهم PageV02P642 # أو يخص بما دللنا عليه ويفارق النكاح المأكول لأنه غير مبنى على التفضيل ~~وهذا مبنى على التفضيل فان النبي صلى الله عليه ms5276 وآله فارق فيه الأمة فافترق ~~فيه الحر والعبد كالطلاق والحدود احتج الشافعي بما روى الحكم بن عيينة قال ~~أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على أن لا ينكح العبد أكثر من ~~اثنتين ونحن نحمل الأدلة الأولى على الإماء وهذا الحديث على الحراير مسألة ~~العبد كالحر في أن له ان يتزوج الحرة والأمة معها إذا رضيت الحرة سواء تعدد ~~العقد أو اتحد وإذا كان تحته حرة جاز له ان يتزوج أمة إذا رضيت الحرة وكذا ~~إذا كان قادرا على نكاح الحرة جاز له ان يتزوج أمة وبه قال الشافعي واحمد ~~في أشهر الروايتين عنه لان كل من جاز له ان يتزوج بامرأة من غير جنسه جاز ~~له ان يتزوج عليها امرأة من جنسه كالحر له ان يتزوج الحرة على الأمة وقال ~~أبو حنيفة إذا كان تحته حرة لا يجوز له ان يتزوج بأمة لان من ملك بضع الحرة ~~لا يجوز له ان يتزوج بأمة كالحر والفرق ان الحر عليه ضرر في استرقاق ولده ~~مسألة في جواز تزويج المسلم الحر أو العبد الأمة الكتابية قولان يأتيان ~~انشاء الله تعالى فيما بعد أحدهما انه لا يجوز وهو مروى عن عمر وابن مسعود ~~وبه قال الحسن البصري ومجاهد و الزهري ومالك والأوزاعي واسحق والشافعي ~~لقوله تعالى فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات فشرط؟؟؟؟ فدل على أنه ~~لا يجوز غير المؤمنات وقال أبو حنيفة يجوز للمسلم الحر أو العبد التزويج ~~بالأمة الكتابية لان كل أمة جاز وطوءها بملك اليمين جاز بالنكاح كالمسلمة ~~والفرق انه لا يؤدى إلى استرقاق الكافر ولد المسلم لان ولدها يكون رقيقا ~~لسيدها والأمة الكافرة تؤدى إلى ذلك مع أنه قد اعتورها نقصان من جهة الكفر ~~لان الرق كان بسبب الكفر فهى كالمجوسية اعتورها الكفر وعدم الكتاب ويخالف ~~الوطي بملك اليمين لأنه أوسع الا ترى ان لا يتقدر بعدد معين مسألة قال بعض ~~الناس يجوز للعبد نكاح الأمة الكتابية دون الحر لان العبد ساواها في الرق ~~وانما نقصت عنه ms5277 بالدين وبمنزلة الحر مع الحرة الكتابية والحق المساواة لان ~~كل امرأة لا تحل للحر لا تحل للعبد كالمجوسية وما ذكره فليس بصحيح لأنا ~~منعنا النكاح لأنه اعتورها نقصان من جهة الكفر وهو موجود في حقهما فاما ~~الكافر فله ان يتزوج بالأمة الكافرة لأنه مساوى لها في الدين وكذا المجوسية ~~والوثنية تحل لأهل دينها وللشافعي وجهان في المسئلتين هذا أحدهما والثاني ~~انه لا يجوز لأنها لا تحل للمسلمين فلا تحل للكفار كالمرتدة والفرق ان ~~المرتدة صارت بحكم المسلمين باسلامها المتقدم إذا عرفت هذا فأي صنف يحل ~~نكاح حرايرهم يحل نكاح إمائهم بملك اليمين فالمسلمة يجوز وطؤها بملك اليمين ~~وكذا الكتابية لقوله تعالى الا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم فإنهم غير ~~ملومين فاما المجوسية ففي جواز نكاحها لنا قولان ومنع الشافعي من وطئها ~~بملك اليمين لأنه لا يجوز نكاح حرايرهم عنده كالمرتدات إذا ثبت هذا فان ~~الحرة من أهل الكتاب يجوز نكاحها اعتبارا بالكتاب دون الدار وبه قال ~~الشافعي الا انه يكره نكاحها خوفا من أن تفتنه عن دينه أو لامكان قتلها وهي ~~حامل منه أو معها ولد فيسترق ولما فيه من تكثير جمع الكفار وإذا أقام عندهم ~~هذا إذا جوزنا نكاح الكتابيات بالعقد الدايم تذنيب المعتق بعضها كالحرة في ~~حق العبد حتى أنه لا يجوز له ان يزيد على اثنتين لو انعتق من كل واحدة ~~منهما ولو جزئية وليس له ان يضيف إليهما أمة كالحرتين لو اجتمعا عنده النوع ~~الثاني استيفاء عدد الطلاق مسألة إذا طلق الحر أو العبد زوجته الحرة ثلث ~~طلقات بينها رجعتان حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره سواء كان في نكاح واحد أو ~~أكثر في مجلس واحد أو أكثر قبل الدخول أو بعده ويدخل بها الزوج الثاني ~~ويفارقها بطلاق أو غيره وتنقضي عدتها قال الله تعالى فان طلقها فلا تحل له ~~من بعده حتى تنكح زوجا غيره والمراد الطلقة الثالثة وروى العامة عن عايشة ~~قالت جاءت امرأة رفاعة الفرضي إلى النبي صلى الله عليه وآله وقالت ms5278 انى كنت ~~عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبيري وانا معه ~~مثل هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال تريدين ان ترجعي ~~إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ومن طريق الخاصة رواية أبي ~~بصير عن الصادق (ع) المراة لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال هي التي ~~تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فهى التي لا تحل لزوجها ~~حتى تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها مسألة الاعتبار عندنا في عدة الطلاق ~~بالزوجة فإن كانت حرة لم تحرم على الزوج من غير محلل الا بعد الطلقة ~~الثالثة بينها رجعتان سواء كان الزوج حرا أو عبدا وإن كانت أمة لم تحرم على ~~الزوج من غير محلل الا بعد الطلقة الثانية حرا كان الزوج أو عبدا والعامة ~~جعلوا الاعتبار بالزوج فإن كان حرا حرمت عليه بعد الطلاق ثلاثا وإن كانت ~~زوجته أمة وإن كان عبدا حرمت عليه بعد طلقتين وإن كانت زوجته حرة وسيأتي ~~البحث في ذلك انشاء الله تعالى إذا عرفت هذا فإذا طلق الرجل زوجته تسعا ~~للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت على الزوج ابدا خلافا للعامة وسيأتي الفصل ~~الرابع في الرق مسألة لا يجوز للرجل ان يعقد على أمة نفسه ولا التي يملك ~~بعضها ولو ملك زوجته أو بعضها انفسخ النكاح لان ملك اليمين أقوى من ملك ~~النكاح لان ملك اليمين تملك به الرقبة والمنفعة والنكاح لا تملك به الرقبة ~~بل ضربا من المنفعة فكان الأول أقوى فيسقط الأضعف بالأقوى ولا يجوز للمراة ~~ان تنكح عبدها ولو ملك زوجها أو بعضه انفسخ النكاح والالزم التنافي في ~~الاحكام فان العبد يجب عليه طاعة مولاته فان طلبت منه السفر إلى بلد وجب ~~عليه اجابتها بمجرد الملك والزوجة يجب عليها طاعة زوجها فلو طلب منها السفر ~~إلى غير ذلك البلد وجب عليها متابعته وقد يطلبها إلى الفراش فتطلب منه ~~المضي في حاجة في ذلك الوقت وإذا حصل التنافي في الاحكام وجب ms5279 امتناع الجمع ~~بين العقد والملك وإذا امتنع الجمع بطل الأضعف وثبت الأقوى ولا فرق في ذلك ~~كله بين القنة والمدبرة والمعتق بعضها والمكاتبة وام الولد وكذا في جانب ~~العبد ويحرم أيضا وطى جارية له فيها حق ملك كجارية من اكتساب مكاتبة ~~واكتساب عبده المأذون والمديون لان حق الملك وهو الملك من وجه مناف للنكاح ~~بحكم مسألة يستباح وطؤ الإماء بثلاثة أشياء أحدها ملك اليمين ولا خلاف فيه ~~الثاني العقد عليهن بإذن أهلهن ولا خلاف فيه مع الشرايط الثالث التحليل ~~فإذا أحل الرجل لغيره نكاح جاريته جاز له وطؤها من غير احتياج إلى عقد سوى ~~ذلك عند أكثر علماؤنا وخالف فيه جميع العامة لنا قوله تعالى أو ما ملكت ~~ايمانكم وهو يصدق في المتنازع لأنه شامل لملك العين وملك المنفعة وما رواه ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل لا يحل؟؟؟ فرج ~~جاريته قال هي له حلال ما اخذ منها وفي الصحيح عن أبي بصير عن الصادق (ع) ~~قال سألته عن امرأة أحلت لابنها جاريتها قال هو له حلال قلت أفيحل له ثمنها ~~قال لا انما يحل له ما أحلت له وفي الصحيح عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن ~~الرضا (ع) قال سألته عن امرأة حلت لي جاريتها فقال ذلك لك قلت فإنها كانت ~~تمزح فقال كيف بما في قلبها فان علمت أنها تمزح فلا احتج المانعون بقوله ~~تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الاعلى أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم فإنهم ~~غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون وهذا النوع خارج عن ~~التزويج والملك وما رواه علي بن يقطين في الصحيح قال سألته عن الرجل يحل ~~فرج جاريته قال لا أحب ذلك وعن عمار الساباطي عن الصادق (ع) في المراة تقول ~~لزوجها جاريتي لك حلال قال لا تحل لزوجها الا ان تبعه أو تهب له والجواب عن ~~الأمة ما تقدم من اندراج صورة النزاع تحت ملك اليمين وعن الخبر الأول ان ~~الراوي لم يسنده إلى ms5280 امام مع أن الحديث لا يدل على التحريم ولا الكراهة ~~والرواية الثانية ضعيفة السند مع قصورها عن الدلالة على المتنازع لأنه لم ~~يوجد اللفظ المقتضى للإباحة وفي التحليل مسألة قال الشيخ في النهاية ~~والتهذيب ينبغي ان يراعى في ذلك لفظ التحليل فيقول الرجل المالك للأمة لمن ~~يحللها له قد جعلتك في حل من وطى هذه الجارية أو أحللت لك وطئها ولا يجوز ~~لفظ العارية في ذلك وذهب بعض علمائنا إلى جواز استعمال لفظ الإباحة أيضا ~~فيقول أبحتك وطى هذه الجارية واما لفظ العارية فلا يجوز الوطي بمجردها بذلك ~~خلافا لمالك ولان الأصل عصمة الفروج ومنع التصرف فيها خرج ما اشتمل ~~PageV02P643 # على لفظ التحليل بالنقل روى البقباق قال سال رجل الصادق (ع) ونحن عنده عن ~~عارية الفروج فقال حرام ثم مكث قليلا وقال لكن لا بأس بان يحل الرجل جاريته ~~لأخيه وكذا يخرج ما اشتمل على لفظ الإباحة لأنه مشارك للتحليل في المعنى من ~~كل وجه فيكون مرادفا له ويبقى الباقي على المنع مسألة اختلف علمائنا في ~~التحليل والإباحة هل هما عقد نكاح استعملا فيه على وجه المجاز لاشتراكهما ~~في استباحة بضع الأمة قال بعضهم نعم وقال آخرون انه ملك منفعة والأصل في ~~ذلك ان الله تعالى حصر أسباب الإباحة في الزوجية والملك بقوله تعالى الاعلى ~~أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم فاحتاج علماؤنا إلى تخريج هذا الحكم واسناده ~~إلى أحد الامرين والأقوى الأخير لأنه لا معنى لتمليك المنفعة من غير عوض ~~الا ذلك إذا عرفت هذا فالشيخ (ره) شرط في المبسوط التقييد بمدة معينة ~~والوجه عدم اشتراط ذلك للأصل مسألة لو وطى من حلل له وطى الجارية فجاءت ~~بولد فالأقوى أنه يكون حرا ولا يجب على الأب دفع قيمته إلى مولى الجارية ~~لأنه إما تمليك أو عقد وولد كل منهما حر اجماعا وما رواه زرارة في الحسن عن ~~الباقر (ع) قال قلت له الرجل يحل جاريته لأخيه قال لا بأس قلت فان جاءت ~~بولد قال يضم إليه ولده ويرد الجارية على ms5281 صاحبها قلت له انه لم يأذن في ذلك ~~قال إنه قد اذن له وهو لا يأمن ان يكون ذلك وما رواه إسحاق بن عمار عن ~~الصادق (ع) قال قلت له الرجل يحلل جاريته لأخيه أو حرة حللت جاريتها لأخيها ~~قال يحل له من ذلك ما أحل له قلت فجاءت بولد قال يلحق بالحر من أبويه وهذا ~~أحد قولي الشيخ والثاني أنه قال يكون الولد لمولاها وعلى أبيه ان يشتريه ~~بماله إن كان له مال وان لم يكن له استسعى في ثمنه فان شرط ان يكون الولد ~~حرا كان على ما شرط وللشافعي قولان كالقولين نقلهما الشيخ فيما إذا أتت ~~الجارية الموطوءة بإذن الراهن بولد كان حرا لاحقا بالمرتهن ولا يلزمه قيمته ~~عندنا وللشافعي قولان لان ضرير بن عبد الملك سال الصادق (ع) الرجل يحل ~~لأخيه فرج جاريته قال هو له حلال قلت فان جاءت بولد منه فقال هو لمولى ~~الجارية الا ان يكون اشترط على مولى الجارية حين أحلها ان جاءت بولد فهو حر ~~وطريق اخبارنا أوضح فيكون العمل بها مسألة قال الشيخ (ره) لا يجوز للرجل ان ~~يجعل عبده في حل من وطئ جاريته فان أراد ذلك عقد له عليها عقدا وجوزه ابن ~~إدريس للأصل وقوله تعالى فانكحوهن بإذن أهلهن والشيخ (ره) عول على ذلك على ~~أنه تمليك منفعة والعبد ليس أهلا للتمليك وما رواه علي بن يقطين في الصحيح ~~عن الكاظم (ع) انه سئل عن المملوك أيحل له ان يطأ الأمة من غير تزويج إذا ~~أحل له مولاه قال لا يحل له مسألة قد بينا ان بعض علماؤنا شرط في نكاح الحر ~~للأمة بالعقد عدم الطول وخوف العنت فلو كان تحته حرة لا يمكنه الاستمتاع ~~بها كالصغيرة والهرمة والغائبة والمجنونة والمجذومة والبرصاء والرتقاء ~~والمفضاة لم يمنع من نكاح الأمة وهو أحد وجهي الشافعي لأنه لا يستغنى بهذه ~~الحرة فجاز له نكاح الأمة والثاني للشافعي المنع لظاهر نهيه (ع) ان تنكح ~~الأمة على الحرة وروى ذلك أيضا عن علي ms5282 (ع) ولان نكاح الصغيرة والغائبة مثل ~~نكاح البالغة والحاضرة في منع الأخت في؟ منع النكاح الأمة الصغيرة والغائبة ~~مثل نكح البالغة والحاضرة في منع الأخت فكذا ولو قدر على نكاح حرة لم يجز ~~له نكاح الأمة على هذا القول وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لا يشترط ذلك وهو ~~الوجه عندنا على ما تقدم ولو قدر على نكاح حرة رتقاء أو قرناء هل له نكاح ~~الأمة على تقدير اشتراط عدم الطول للشافعية وجهان أحدهما ان له ذلك لحصول ~~كثير من الاستمتاعات بها والثاني المنع لأنها هو المقصود الأصلي لا يحصل ~~وكذا الوجهان فيما لو قدر على نكاح رضيعة وكذا المجنونة والمجذومة ولو كانت ~~الحرة التي يقدر على نكاحها معتدة من الغير فلا يجوز نكاح الأمة مسألة ~~الجامع لشرايط نكاح الأمة يجوز له ان ينكح أمة صغيرة للأصل السالم عن ~~معارضة عدم بعض الشرائط وقالت الشافعية ان قلنا إن وجود الحرة الصغيرة في ~~نكاحه لا يمنع النكاح الأمة فلا ينكح الأمة الصغيرة لأنه لا يأمن بها من ~~العنت وان قلنا إنه يمنع نكاح الأمة فلها نكاحها الحاقا للصغيرة بالكبيرة ~~في الحراير كما ألحقت بها في المنع ولو كان قادرا على نكاح حرة غايبة عن ~~بلده قال بعض الشافعية له ان ينكح الأمة وأطلق وقال بعضهم إن كان يخاف ~~العنت في المدة لقطع المسافة أو يلحقه مشقة ظاهرة في الخروج إليها فله نكاح ~~الأمة والا فلا ولو قدر على صداق الحرة كتابية فان سوغناه لم يكن له نكاح ~~الأمة وللشافعية وجهان أحدهما انه يجوز له نكاح الأمة لان الشرط في الأمة ~~انه لا يستطيع طول المؤمنات وقد حصل الثاني المنع لأنه مستغنى بها عن ارقاق ~~ولده ولهذا لو كانت تحته كتابية لم يجز له نكاح الأمة كما لو كانت تحته ~~مسلمة ولو لم ترض الحرة الا بأكثر من مهر المثل وهو واحد فللشافعية وجهان ~~أحدهما انه لا ينكح الأمة والثاني انه ينكحها كما إذا بيع الماء بأكثر من ~~ثمن المثل فان له العدول ms5283 عندهم إلى التيمم وفرق بين التيمم والمتنازع بان ~~الحاجة إلى الماء تتكرر والنكاح يتعلق به اغراض كلية لا يعد باذل المال ~~فيها مغبونا ولو بيعت الرقبة بثمن غال والكفر واجد له فهل يعدل إلى الصوم ~~وجهان وإذا لم يجد المهر لكن رضيت الحرة بمهر مؤجل فللشافعية وجهان أحدهما ~~انه لا يجوز له نكاح الأمة لتمكنه من نكاح الحرة وأظهرهما الجواز لان ذمته ~~تصير مشغولة في الحال وقد لا يصدق رجاه عند توجيه الطلب عليه وكذا لو بيع ~~منه نسية ما يفي بصداقها أو وجد من يستأجره بأجرة معجلة ولو رضيت الحرة بان ~~ينكحها بلا مهر لم يمنع نكاح الأمة لأنها تطالبه بالفرض خلافا لبعض ~~الشافعية ولو رضيت بدون مهر المثل وهو يجده فالأقوى انه لا ينكح الأمة ~~لقدرته على نكاح حرة وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يجوز لما فيه من ~~المنة وليس بجيد لقضاء العادة بالتسامح في المهور ولا يتعلق به كثير منة ~~ولو وهب منه مال أو جاريته لم يجب القبول وجاز له نكاح الأمة مسألة قد بينا ~~ان بعض علمائنا شرطوا خوف العنت والمراد المشقة الشديدة وانما تتم بغلبة ~~الشهوة وضعف التقوى والمراد به هنا الزنا سمى به لأنه سبب المشقة والهلاك ~~بالحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة وأبو حنيفة لا يشترط ذلك وهو الأقوى ~~والمجبوب لا يتصور منه الوطي مباحا ولا محظورا قال بعض الشافعية لا ينكح ~~أمة وقال بعضهم ينكح عند خوف العنت والقادر على شراء الأمة يتسراها له نكاح ~~الأمة لأنه لا يستطيع طولا للحرة الذي هو شرط في الأمة وقال بعض الشافعية ~~ليس له ذلك لأنه غير خايف من العنت ولو كان ملكه الأمة لا ينكح الأمة ~~وللشافعية قولان وعلى الأول لو كانت الأمة التي يملكها غير محلله عليه فان ~~وقت قيمتها بمهر حرة أو ثمن جارية يتسراها لم ينكح الأمة والا نكحها مسألة ~~لو كان للكافر أمة مسلمة لم تقر يده على ما مضى وألزم بيعها وهل يجوز للحرة ~~ان ينكحها الأقرب ms5284 الجواز لحصول صفة الاسلام في المنكوحة وهو أحد وجهي ~~الشافعية والثاني المنع لما فيه من ارقاق الولد المسلم للكافر وفي نكاح ~~الحر الكتابي للأمة الكتابية للشافعي قولان أحدهما المنع كما يمنع الحر ~~المسلم من نكاحا وأصحهما الجواز كما أن الحر المسلم ينكح الأمة مسألة من ~~بعضها حر كالرقيقة ليس للحر ان ينكحها الا عند اجتماع الشرطين وبه قال ~~الشافعي وإذا قدر على نكاحها فهل له نكاح رقيقه الأقرب ذلك ومنعه بعض ~~الشافعية لان ارقاق بعض الولد أهون من ارقاق كله ومن كان بعضه رقيقا له ان ~~ينكح الأمة مع القدرة على الحرة لأنها فيه من الرق أخرجه عن الولاية والنظر ~~للولد مسألة الولد يتبع أشرف طرفيه من الأب أو الام في الحرية فلو كان الأب ~~حرا فالولد كذلك الا ان يشترط مولى الجارية رقية الولد فيكون رقيقا وكذا لو ~~كانت الام حرة فالولد حر الا ان يشترط مولى الأب رقية الولد وقال الشافعي ~~ولد الأمة المنكوحة رقيق لمالكها سواء كان الحر الذي نكحها عربيا أو غير ~~عربي وفي القديم له ان الرق لا يجرى على العرف فإذا كان النكاح عربيا يكون ~~الولد حرا وهل له على الناكح PageV02P644 # قيمته كما في صورة المغرور أم لا شئ عليه لان السيد رضي به حيث زوجها من ~~العربي فيه للشافعي قولان الفصل الخامس في الكفر وفيه مباحث الأول في أقسام ~~الكفار مقدمة أصناف الكفار ثلثة الأول من له كتاب وهم اليهود لهم التورية ~~والنصارى ولهم الإنجيل واما من لهم كتاب غير هذين كصحف إبراهيم (ع) وزبور ~~داود (ع) وصحف شيث وإدريس (ع) فلا اعتبار بها في ذلك واختلف في سببه فقيل ~~إنها لم تنزل عليهم بنظم تدرس وتتلى وانما اوحى إليهم معانيها وقيل إنها ~~حكم ومواعظ وآداب ولم تتضمن احكاما وشرائع وقيل إن هذه الكتب كانت وحيا كما ~~أخبر النبي صلى الله عليه وآله بأشياء من الوحي وليست قرانا الصنف الثاني ~~من لا كتاب له ولا شبهة كتاب وهم عبدة الأوثان والنيران والشمس والنجوم ms5285 ~~والصور التي يستحسنونها كالحجر والبقر والقمر والمعطلة والزنادقة وكل مذهب ~~يكفر معتقده الصنف الثالث من له شبهة كتاب وهم المجوس كان لهم كتاب فتبدلوه ~~فأصبحوا وقد اسرى به ورفع عنهم قاله علي (ع) وللشافعي قولان هذا أحدهما ~~والثاني انه لم يكن لهم كتاب البتة لقوله (ع) سنوا بهم سنة أهل الكتاب وهو ~~يشعر بأنهم ليسوا باهل كتاب المشهور بين علمائنا انه لا يحل للمسلم نكاح ~~الكتابية بالعقد الدايم لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن وقوله ~~ولا تمسكوا بعصم الكوافر وهو عام وما رواه زرارة عن الباقر (ع) قال لا ~~ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت جعلت فداك وأين تحريمه قال قوله ولا تمسكوا بعصم ~~الكوافر وقال بعض أصحاب الحديث من علمائنا انه يصح نكاح الكتابيات في ~~الدايم وهو مذهب العامة بأسرهم لقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا ~~الكتاب من قبلكم وما رواه محمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال سألته عن نكاح ~~اليهودية والنصرانية قال لا باس به إما علمت أنه كانت تحت طلحة بن عبيد ~~الله يهودية على عهد رسول الله والجواب عن الآية من وجوه الأولى الحمل على ~~المتعة لقوله تعالى إذا آتيتموهن أجورهن ويدل عليه رواية زرارة قال سمعته ~~يقول لا بأس ان يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة الثاني ان هذه ~~الآية منسوخة بالآية السابقة لما رواه زرارة بن أعين في الحسن عن الباقر ~~(ع) قال سألته عن قول الله عز وجل والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من ~~قبلكم فقال هي منسوخة بقوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر الثالث انه محمول على ~~ما إذا لم يجد المسلمة ان له ينكح الكتابية دفعا للضرورة وتحرزا من الزنا ~~لما رواه محمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال لا ينبغي للمسلم ان يتزوج يهودية ~~ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة ونقل العامة ان علمائنا انه لا يجوز ~~نكاح الكتابية الا إذا لم يجد مسلمة وهذا الحديث يدل عليه الرابع انه يجوز ~~إرادة المستضعفات والبله منهن فإنهن لا يعتقدون ms5286 الكفر على وجه التمسك ~~والعصبية لما رواه زرارة عن الباقر (ع) قال سألته عن نكاح اليهودية ~~والنصرانية قال لا يصح للمسلم ان ينكح يهودية ولا نصرانية انما يحل منهن ~~البله الخامس يجوز ان يكون التحليل مختصا؟ بمن كان زوجها كافرا ثم أسلم ~~فإنه يجوز له امساك زوجته الذمية لرواية ابن سنان عن الصادق (ع) في رجل ~~هاجر وترك امرأته في المشركين ثم لحقت به بعد ذلك أيمسكها بنكاح أو تنقطع ~~عصمتها قال لا بل يمسكها وهي امرأته وهذه الأجوبة آتية في الحديث إذا عرفت ~~هذا فان أكثر علمائنا على إباحة التزويج بالكتابية بالعقد المنقطع للأصل ~~ولرواية زرارة وقد تقدمت وكذا يجوز للمسلم الحر والعبد نكاح الكتابية بملك ~~اليمين لأنه كالمتعة وقد تقدم البحث فيه مسألة قال المفيد (ره) الذي يجب ~~عليه الجزية من الكفار ثلثه أصناف اليهود على اختلافهم والنصارى على ~~اختلافهم والمجوس على اختلافهم وقد اختلف فقهاء العامة في الصابئين ومن ~~ضارعهم في الكفر سوى من ذكرناه من الأصناف الثلاثة فقال مالك بن انس ~~والأوزاعي كل دين بعد دين الاسلام سوى اليهودية والنصرانية فهو مجوسية وحكم ~~أهله حكم المجوس وروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال الصابئون مجوس وقال ~~الشافعي وجماعة من أهل العراق حكمهم حكم المجوس وقال بعض أهل العراق حكمهم ~~حكم النصارى وقد روى عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: المجوس انما الحقوا ~~باليهود والنصارى في الجزية والديان لأنه كان لهم فيما مضى كتاب ثم قال ~~رحمه الله ولو خلينا والقياس لكانت المانوية والمزرقية والديصافية عندي ~~بالمجوس أولي من الصابئين لانهم يذهبون في أصولهم مذهب يقارب المجوسية ~~ويكاد يختلط بها فاما المرقونية والماهانية فإنهم إلى النصرانية أقرب من ~~المجوسية لقولهم في الروح والكلمة والابن بقول النصارى و ان كانوا يوافقون ~~الثنوية في أصول أخروا إما الكينونية فقولهم يقرب من النصرانية واصلهم في ~~التثليث وإن كان أكثره لأهل الدهر واما السمنية فتدخل في جملة مشركي العرب ~~ويضارع مذاهبهم قولها في التوحيد للباري وعبادتهم للباري وعبادتهم سواه ~~تقربا ms5287 إليه وتعظيما فيما زعموا عن عبادة الخلق له وقد حكى عنهم ما يدخلهم ~~في جملة الثنوية واما الصابئون فمنفردين بمذاهبهم ممن عددناه لان جمهورهم ~~يوحد الصانع في الأول ومنهم من يجعل معه هيول في القدم صنع منها العالم ~~فكانت عندهم الأصل يعتقدون في الفلك وما فيه الحياة والنطق وانه المدبر لما ~~في هذا العالم والدال عليه وعظموا الكواكب وعبدوها من دون الله عز وجل ~~وسماها بعضهم ملائكة وجعلها بعضهم آلهة و بنوا لها بيوتا للعبادة وهؤلاء ~~على طريق القياس إلى مشركي العرب وعباد الأوثان أقرب من المجوس وقال الشيخ ~~(ره) قد قيل إن السامري قوم من اليهود والصابئون قوم من النصارى والصحيح في ~~الصابئة انهم غير النصارى لانهم يعبدون الكواكب وقال الشافعي السامرة من ~~اليهود والصابئون من النصارى ثم قال إن كانوا يوافقون النصارى في أصل الدين ~~و يخالفونهم في فروعه كانوا منهم وان خالفوهم في أصله فليسوا منهم وقد وقع ~~الاختلاف فيهم في زمن القاهر فأفتى أبو سعيد الإصطخري انهم لا يقرون ببذل ~~الجزية فإنهم يقولون إن الفلك حي ناطق ويعبدون الكواكب السبعة كما قال ~~شيخنا المفيد إذا عرفت هذا فكل من كان من الكتابيات ففيه الخلاف ومن عداهم ~~وعدا المجوس فلا يجوز نكاح نسائهم اجماعا لا بالدائم ولا بالمتعة ولا بملك ~~اليمين مسألة قال الشيخ في الخلاف المحصلون من أصحابنا يقولون لا يحل نكاح ~~من خالف الاسلام لا اليهود ولا النصارى ولا غيرهم وقال قول من أصحاب الحديث ~~من أصحابنا يجوز ذلك وأجاز جميع الفقهاء التزوج بالكتابيات وهو المروى عن ~~عمرو عثمن وطلحة وحذيفة وجابر وروى أن عمار انكح نصرانية ونكح طلحة نصرانية ~~ونكح حذيفة يهودية واستدل بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ثم ~~اعترض بمنع كون الكتابية مشركة وأجاب بان اللغة والشرع يقتضيان اشتراكهم ~~قال الله تعالى وقالت اليهود عزيرا بن إلى قوله سبحانه وتعالى عما يشركون ~~سماهم مشركين واما اللغة فلفظه الشركة مشتقة من الاشتراك وقد جعلوا لله ~~تعالى ولد فوجب ان يكونوا مشركين وقول ms5288 اليهود انا لا نقول عزير ابن الله لا ~~يقبل مع ما نطق به القران العزيز ثم إذا ثبت في النصارى ثبت في اليهود ~~بالاجماع لعدم الفارق واما المجوس فلا يجوز مناكحتهم بلا خلاف الا أبا ثور ~~فإنه قال تحل مناكحتهم وذبائحهم وروى في بعض اخبارنا جواز المتعة بنسائهم ~~لقوله (ع) سنوا بهم سنة أهل الكتاب وحمله الشافعي على حقن الدماء واخذ ~~الجزية منهم قال الشيخ لا يحل للمسلم نكاح أمة كتابية حرا كان أو عبدا وبه ~~قال في الصحابة عمر وبن مسعود وفي التابعين الحسن البصري ومجاهد والزهري ~~وفي الفقهاء مالك والشافعي والأوزاعي والليث بن سعد والثوري واحمد واسحق ~~وقال أبو حنيفة يجوز للمسلم نكاح أمة كتابية مسألة لا فرق بين ان يكون ~~الكتابية جزية أو ذمية أو مستأمنه في التحليل عند الشافعي وفي المنع عند ~~أكثر علمائنا قال الشافعي يكره نكاح الحربية لما في الإقامة بين أهل الحرب ~~من تكثير سوادهم ولأنه يخاف من الميل إليها الفتنة في دينه ولأنها قد تسترق ~~وهي حامل ولا يقبل في أن حملها من مسلم والذمية عندهم أخف كراهية وله قول ~~اخر انه لا كراهية في نكاح ألذ مية واما من انتقل إلى دين أهل الكتاب فينظر ~~فإن كان بعد النسخ لم يثبت لأولادهم حرمة ولم يقروا على دينهم وإن كان ~~دخلوا في دينهم قبل النسخ والتبديل ثبت لهم حرمة أهل الكتاب وان كانوا ~~انتقلوا إلى ذلك قبل النسخ وبعد التبديل نطر فان انتقلوا إلى دين من لم ~~يبدل ثبت لأولادهم حرمة أهل الكتاب وان أشكل امرهم فلم يدر هل انتقلوا قبل ~~التبديل أو بعده أو دخلوا PageV02P645 # في دين من بدل أو لم يبدل كان حكمهم حكم المجوس في تحريم ذبائحهم ~~ومناكحاتهم وحقن الدماء مسألة إذا جوزنا نكاح الكتابية بالدائم كما هو مذهب ~~بعض علمائنا ومذهب الشافعي أو كان كتابيا واسلم دونها فإنها يكون كالمسلمة ~~في النفقة والقسم والطلاق والمهر والسكنى واحكام المولى وتطالب عند انتهاء ~~المدة بالفئة والطلاق كالمسلمة وبالجملة عامة حقوق ms5289 الزوجية لأنه عقد معاوضة ~~فاستوت المسلمة والكافرة في حقه كالبيع والإجارة الا في الميراث فإنه عند ~~الشافعي إذا مات أحدهما لم يرثه الا خر واما عندنا فإنها لا ترث المسلم ~~ويرثها الزوج المسلم على ما يأتي ولو مات زوجها المسلم لم يجز لها تغسيله ~~لان عندنا لا يغسل المسلم الا مسلم واما عند الشافعي فقال إن اعتبرنا في ~~غسل الميت النية لم يجز لها تغسيله لأنها لا يصح منها النية وان لم نعتبر ~~جاز وإذا طهرت عن الحيض أو النفاس فان شرطنا الغسل في استباحة وطى الطاهر ~~من الحيض امرها بالاغتسال فان امتنعت جبرها عليه واستفاد الحل وان لم توجد ~~منها النية للضرورة كما تجبر المسلمة المجنونة وقال بعض الشافعية تخيرا على ~~الاجبار على الغسل ان للسيد اجبار أمته المجوسية و الوثنية على الاسلام لان ~~حل الاستمتاع يقف عليه وخالف باقي الشافعية فيه لان الرق أفاد الأمان من ~~القتل فلا تجبر كالمستأمنة وليس كالاغتسال فإنه لا يعظم الامر فيه ولا يعسر ~~عسر تبديل الدين ولان غسلها تنظيف لا غسل عبادة فإنها إذا أسلمت لا تصلى ~~بذلك الغسل والتنظيف حق الزوج فجاز ان يجبرها عليه والفرق مع المجوسية ان ~~المجوسية دخلت في ملكه ولا تحل له فأشبه ما إذا اشترى جارية قد أحرمت أو ~~شرعت في الصوم بإذن السيد ليس له تحليلها وهنا كانت الزوجة الكتابية حلالا ~~له ثم طرا الحيض المحرم فامر برفع اثره وينتقض هذا بما إذا نكحها وهي حايض ~~واما غسل الجنابة فالأقوى عندنا انه ليس له اجبارها عليه لعدم صحة شرطه وهي ~~النية ولان عدم الغسل لا يحرم الوطي ولا يكرهه وهو أحد قولي الشافعي ~~والثاني انه له اجبارها عليه لان نفسه تعاف من لا يغتسل من جنابته واما ~~المسلمة فإنها تجبر على الغسل من الجنابة وتجبر المسلمة فإنها تجبر على ~~الغسل من الجنابة وتجبر المسلمة والكتابية على التنظيف والاستحداد وقلم ~~الأظفار وإزالة شعر الإبط والأوساخ إذا تفاحش شئ من ذلك فان النفس تعاف طول ~~الأظفار وترك ms5290 الاستحداد وهو اخذ شعر العانة وإذا طال ما جرت العادة بأخذه ~~الا انه لم يتفاحش فهل تجبرها على اخذه للشافعية قولان أحدهما تجبر لان ذلك ~~ينقص الاستمتاع والثاني لا تجبر لأنه لم يتفاحش فلا يؤثر في الاستمتاع ~~مسألة للزوج منع زوجته المسلمة من الخروج إلى المساجد والمشاهد وبيوت ~~الجيران واهلها والأعياد وشبهها لأنه استحق عليها تمكينه من نفسها في بيته ~~وبخروجها يفوت ذلك عليه هذا إذا كان شابة وإذا كان عجوزا لا جمال لها ولا ~~تتوق النفس إليها قال الشافعي يستحب للزوج ان لا يمنعها من المساجد لقوله ~~تعالى لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وتفارق الشابة خوفا من الاقتتان وله ~~منع زوجته الكتابية من البيع والكنايس والخروج إلى الأعياد لما تقدم من ~~منعه من الاستمتاع بها في بيته كل وقت ويمنعها من شرب الخمر لأنه منكر ~~ولأنه يفوت به الاستمتاع وللشافعي قولان أحدهما انه له منعها من السكر خاصة ~~لما فيه من تفويت الاستمتاع واما الذي لا يسكر فليس له منعها منه لأنه لا ~~يؤثر في الاستمتاع وهي مستحلة له والثاني انه له منعها من شرب الخمر مطلقا ~~وان لم يبلغ حد الاسكار لان نفسه قد تعاف ذلك لدينه فينقص استمتاعه ولان ~~القدر الذي يسكر لا ينحصر فان بعض الناس من يسكر بالقليل ومنهم من لا يسكر ~~به فيمنع من الجميع كما حرم جميع الخمر لهذه العلة فربما حصل السكر من ~~القليل فيفوت الاستمتاع ولأنها حينئذ لا ترديد لا مس وله ان يمنعها من اكل ~~لحم خنزير لما فيه من الاستقرار والنفس قد تعاف منه وللشافعي قولان أحدهما ~~المنع مطلقا والثاني المنع ان عافته نفسه وان لم تعافه نفسه لم يمنعها ~~لأنها تعتقد اباحته وإذا شربت خمرا أو اكلت لحم خنزير فله اجبارها على غسل ~~فمها للنجاسة وإذا قبلها نجس فمه فاحترز على إزالة ذلك واما المسلمة إذا ~~أرادت شرب النبيذ وجب عليه منعها منه عند علمائنا لأنه حرام عندنا وبعض ~~العامة ممن يعتقد تحريمه قال إن كانت تعتقد ms5291 تحريمه كان له منعها عن قليله ~~وكثيره وان كانا ممن يعتقدان تحليله كان له المنع من القدر الذي يسكر وفيما ~~لا يسكر للشافعي قولان وهكذا إذا كانت تعتقد اباحته وهو يعتقد تحريمه وقال ~~آخرون له منعها عن شرب قليله وكثيره كما اخترناه لان القدر الذي يسكر لا ~~طريق إليه لاختلاف العادات فيه مسألة للزوج ان يمنع زوجته المسلمة والذمية ~~من اكل ماله رايحة من الأشياء المنتنة كالثوم والبصل والكراس وما أشبه ذلك ~~لأنه ينقص الاستمتاع الا ان يكون مطبوخا فان نتنه تزول وللشافعي قولان هذا ~~أحدهما والثاني انه مشبه بالقليل من الخمر ولحم الخنزير والوجه الفرق لان ~~النفس تعاف الخمر والخنزير من حيث الدين والاعتقاد وهذه الأشياء المنتنة ~~فان كل أحد تعاف نفسه وتمنعه من كمال الاستمتاع ويجوز للمراة المسلمة ~~والكافرة لبس الديباج والحرير وليس له منعها لأنه مباح للنساء وكذا الحلى ~~واما ان لبست جلد ميتة فان له منعها إن كان له رايحة منتنة وان لم يكن ~~فاشكال وقال الشافعي إن كان طاهرا مدبوغا لم يكن له منعها الا ان يكون له ~~رايحة منتنة وإن كان غير مدبوغ فإنه نجس وله منعها منه لان ذلك ينجسه ان ~~التصغ به ويحتاج إلى التحرز منه وعندنا لا فرق بين الجلد وجسدها لنجاستها ~~مسألة الكتابية ان لم تكن من بني إسرائيل فإن كانت من قوم علم دخولهم في ~~ذلك الدين قبل تطرق التحريف والنسخ إليه فمن جوز نكاح الكتابيات جوز نكاحهن ~~لتمسكهم بذلك الدين لما كان حقا وللشافعية قولان مبنيان على أن التي من بني ~~إسرائيل تنكح لفضيلة النسب والدين جميعا أو لفضيلة الدين وحدها فان قالوا ~~بالأول لم يحل نكاح هذه وان قالوا بالثاني جاز ومن الشافعية من قطع بالجواز ~~وهؤلاء يقرون بالجزية وإن كانت من قوم يعلم دخول هم في ذلك الدين بعد ~~التحريف وقبل النسخ فان تمسكوا بالحق منه وتجنبوا المحرف فكالأول وان دخلوا ~~في المحرف فللشافعية طريقان أحدهما ان في نكاحها القولين أحدهما الجواز لان ~~الصحابة تزوجوا منهن ms5292 ولم يبحثوا عن أحوالهم والثاني المنع للتحريف والثاني ~~القطع بالمنع وهل يقر هؤلاء بالجزية قولان أحدهما المنع والثاني الجواز ~~كالمجوس وإن كانت من قوم يعلم دخولهم في ذلك الدين بعد التحريف والنسخ فلا ~~لسقوط فضيلته وحرمته بالنسخ فالذين تهودوا وتنصروا بعد بعثة النبي صلى الله ~~عليه وآله لا يناكحون في المتهودين بعد بعثة عيسى (ع) للشافعية وجهان ~~أصحهما عندهم ان الحكم كذلك والثاني الجواز لأنا لا نعلم كيفية نسخ شريعة ~~عيسى (ع) بشريعة موسى (ع) وهل نسخت كلها أو بعضها وهؤلاء كما لا يناكحون لا ~~يقرون بالجزية وإن كانت من قوم لا نعلم أنهم دخلوا في ذلك الدين قبل ~~التحريف أو بعده أو قبل النسخ أو بعده فتؤخذ في نكاحها بالأغلظ ويجوز ~~تقررهم بالجزية تغليبا للحقن وبذلك حكمت الصحابة في نصارى العرب وهم بهرا ~~وينوح وتغلب وإن كانت من بني إسرائيل فالمشهور عند الشافعية جواز نكاحها ~~على الاطلاق من غير نظر إلى آبائها هل دخلوا في ذلك الدين قبل التحريف أو ~~بعده فليس ذلك لان كل إسرائيلية يفرض آبائها داخلون في دينها قبل التحريف ~~وان اشعر كلام جماعة منهم به لان إسرائيل هو يعقوب (ع) بينه وبين صاحب ~~التورية موسى (ع) زمان طويل ولا يعلم بان بني إسرائيل على كثرتهم دخل كلهم ~~في زمان موسى أو بعده قبل التحريف بل في القصص ما يدل على استمرارهم بعضهم ~~على عبادة الأوثان والأديان الفاسدة أو بتقدير ان يستمر هذا في اليهوديات ~~فلا يستمر في النصرانيات لان بني إسرائيل بعد بعثة عيسى (ع) افترقوا فمنهم ~~من امن به ومنهم من أصر دين موسى (ع) لكن الشافعية اكتفوا بشرف النسب ~~وجبروا به نقصان دخول الاباء في الدين بعد التحريف حتى فارق حكمهن حكم غير ~~الإسرائيليات إذا دخل في الدين التحريف واما الدخول فيه بعد النسخ وبعثه ~~نبينا (ع) فلا تفارق الإسرائيلية فيه غيرها وعند نا لا فرق بين الإسرائيلي ~~وغيرها مطلقا واعلم أنه من كفرهم اليهود والنصارى واخرجوهم من جملتهم من ~~الصائبين PageV02P646 # والمسامرة وغيرهم ms5293 لا يعدون من أهل الكتاب كما قال إن الصابئين فرقتان ~~فرقة توافق النصارى في أصول الدين واخرى تخالفهم فتعبد الكواكب السبعة ~~وتضيف الايمان إليهما وتنفى الصانع المختار إما الذين ينزلونهم منزلة؟؟ في ~~المسلمين ولا يكفرونهم فحكمهم حكم اليهود والنصارى وإذا شككنا في جماعة ~~انهم يخالفونهم في أصول الدين أو فروعه لم نناكحهم البحث الثاني في ~~الانتقال مسألة الانتقال من دين إلى دين على أقسام ثلثة الأول الانتقال من ~~دين باطل إلى دين باطل الثاني الانتقال من دين حق إلى دين باطل وهو ~~الارتداد الثالث الانتقال من دين باطل إلى دين حق وفيه يقع البحث عن نكاح ~~المشركات والأول إما ان يكون الانتقال من دين يقر أهله عليه إلى دين يقر ~~أهله عليه أو من دين يقر أهله عليه إلى ما لا يقر أهله عليه أو بالعكس ولا ~~حاجة إلى البحث عن الرابع فالأول اليهودي إذا تنصروا أو بالعكس لعلمائنا ~~قولان تقدما في الجهاد في أنه هل يقر بالجزية على ما انتقل إليه وللشافعي ~~أيضا قولان أحدهما لا يقر لأنه أحدث دينا باطلا بعد اعترافه به فلا يقر ~~عليه كالمسلم إذا ارتد ولقوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل ~~منه ولقوله (ع) من بدل دينه فاقتلوه والثاني يقر لان الكفر كالملة الواحدة ~~وتساوى الدينان في التقرير بالجزية وفي كونهما على خلاف الحق بخلاف المسلم ~~إذا ارتد لأنه ترك الحق وبه قال أبو حنيفة وهذان القولان مبنيان على أن ~~الكفر ملة واحدة أو ملل مختلفة ان قلنا ملة واحدة أقر وان قلنا ملل لم يقر ~~والأول أقرب كما في الميراث فان اليهودي يرث النصراني أو بالعكس فأشبه ~~انتقال المسلم من مذهب إلى مذهب مسألة إذا قلنا يقر وانتقلت المراة من ~~اليهودية إلى النصرانية أو بالعكس وأجزنا نكاح الذميان جاز للمسلم نكاحها ~~وتحل ذبيحة هؤلاء عند الشافعية ولو انتقلت في دوام نكاح المسلم لم يتأثر به ~~وان قلنا لا تقر لم تحل الذبيحة عندنا ولا عند الشافعي إما عندنا فلانا لا ms5294 ~~نحلل ذبايح أهل الكتاب مطلقا واما عند الشافعي فلانه يشترط اكل ذبيحة من ~~يقر على دينه وعلى القول بأنها لا تقر لو انتقلت في دوام نكاح المسلم فهى ~~كالمسلمة ترتد فإن كان قبل الدخول وقعت الفرقة في الحال وإن كان بعده توقفت ~~على انقضاء العدة وعلى هذا للشافعي قولان أحدهما انه لا يقبل منه الا ~~الاسلام لأنه أقر ببطلان المنتقل عنه وكان مقرا ببطلان المنتقل إليه ~~والثاني انه لو عاد إلى ما كان عليه قبل لتساوي المذهبين في الحكم والجويني ~~رجح الأول لان ذلك الدين قد زال فعوده إليه انتقال منه إليه فلو قنعنا منه ~~بالانتقال إليه لأقررناه على ما انتقل إليه أولا فان امتنع من الاسلام على ~~القول الأول أو الاسلام والعود إلى ما كان إليه جميعا وعلى القول الثاني ~~فقولان للشافعي أحدهما انه يجب عليه القتل كالمسلم إذا ارتد ولقوله (ع) من ~~بدل دينه فاقتلوه أشبههما عندهم انه لا يقتل بل يلحق بماء منه كمن نبذ ~~العهد إلينا ثم هو حرب لنا ان ظفرنا به قتلناه مسألة لو انتقل يهودي أو ~~نصراني إلى المجوسية هل يقر بالجزية فيه القولان لنا وللشافعي وقد سبق وقال ~~بعض الشافعية لا يقبل منه قطعا لكون المنتقل إليه دون الأول فان قلنا لا ~~يقر ففي الاكتفاء بعوده إلى الأول القولان السابقان وان امتنع ففي القتل أو ~~الالحاق بالمأمن القولان وعلى كل حال لا تحل ذبيحته ولا النكاح إن كان هذا ~~الانتقال من امرأة ولو كانت في نكاح مسلم تنجزت الفرقة إن كان قبل الدخول ~~والا فان أسلمت قبل انقضاء العدة أو عادت إلى ما كانت عليه وقنعنا به دام ~~النكاح بينهما والأظهر حصول الفرقة من وقت الانتقال ولو تمجست كتابية تحت ~~كتابي فان كانوا لا يعتقدون جواز نكاح المجوس فكما لو تمجست تحت مسلم والا ~~فنقررهما إذا أسلما ولو تهود أو تنصر مجوسي ففي التقرر القولان وإذا لم ~~تقرر فالتفريق كما سبق ولا تحل ذبيحته ومناكحته بحال لان الانتقال من دين ~~باطل إلى ms5295 باطل لا يفيد فضيلة لم يكن وعند أبي حنيفة يفيدها الضرب الثاني ان ~~انتقل اليهودي والنصراني والمجوسي أي التوثن فإنه لا يقر عليه اجماعا لان ~~الانتقال من دين باطل إلى دين باطل يبطل الفضيلة التي كانت ويجب قتله لقوله ~~تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وقوله (ع) من بدل دينه ~~فاقتلوه وهل يقنع منه بالعود إلى ما كان عليه أم لا يقبل منه الا الاسلام ~~فيه ما سبق من الخلاف وهنا قول اخر ثالث انه يقنع منه الانتقال إلى دين اخر ~~يساوى المنتقل عنه كما لو توثن بعد اليهودية أو تنصر وإذا وجد هذا الانتقال ~~من كتابية تحت مسلم انفسخ النكاح إن كان قبل الدخول وإن كان بعده فان رجعت ~~إلى الاسلام قبل انقضاء مدة العدة أو إلى ما انتقلت إليه في القول الثاني ~~أو إلى ما تساويه في الثالث استمر النكاح والا تبينا الفراق من وقت ~~الانتقال ولو توثن المجوسي لم يقر عليه وفي القناعة منه بالعود إلى ما كان ~~القولان الضرب الثالث ان ينتقل الوثني إلى التهود أو التنصر أو التمجس لم ~~يقر عليه ولم يقبل منه الا الاسلام لأنه كان على دين لا يقر عليه وانتقل ~~إلى دين يقر أهله عليه فلا يستفيد هذه الفضيلة من الدين الباطل الذي انتقل ~~إليه القسم الثاني الانتقال من الدين الحق إلى الدين الباطل وهو الارتداد ~~فإن كان عن فطرة بان يولد على الاسلام ثم ينتقل بعد بلوغه ورشده إلى الكفر ~~فإنه لا تقبل منه توبته ولا رجوعه إلى الاسلام بل يجب قتله وتخرج أمواله ~~عنه بنفس الارتداد وتبين منه زوجاته ولو رجع لم يرجع إليه شئ من ماله ولا ~~من منكوحاته بل يحرمن عليه وغيرهن من المسلمات تحريما مؤبدا وتعتد زوجاته ~~منه عدة الوفاة وإن كان عن غير فطرة بان كان كافرا فيسلم ويرجع إلى الكفر ~~فهنا يستتاب فان تاب ورجع قبل رجوعه ولا تخرج أمواله عنه ولا منكوحاته ~~بالارتداد بل يحجر عليه في ماله ويفرق بينه ms5296 وبين منكوحاته فان رجع في العدة ~~وهي عدة الطلاق هنا كان أحق بهن وان خرجت العدة ولم يرجع بن عنه وجاز لهن ~~نكاح غيره وان أقام على الكفر ولم يتب قتل ولا يحل نكاح المرتدة للمسلمين ~~لأنها كافرة لا تقر على دينها ولا للكفار لبقاء علقة الاسلام فيها مسألة ~~إذا ارتد أحد الزوجين فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال عند عامة ~~أهل العلم لقوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر ولان هذا اختلاف دين يمنع ~~الإصابة فأوجب فسخ النكاح كما لو أسلمت الذمية تحت كافر وقال داود انه لا ~~ينفسخ النكاح بالردة لأصالة بقاء النكاح وهو خطأ لما تقدم ثم المرتد إن كان ~~الزوجة فلا شئ لها لأنه فسخ جاء من قبلها قبل الدخول بها فكان مسقط المهر ~~وإن كانت الرجل فعليه نصف المسمى إن كان صحيحا لان الفسخ من جهته فأشبه ما ~~لو طلق وإن كان التسمية فاسدة فعليه نصف مهر المثل وان لم يكن قد سمى شئ ~~فعليه المتعة ولا عدة عليها بل لها ان تزوج في الحال وإن كان ارتداد أحدهما ~~بعد الدخول لم ينفسخ النكاح في الحال بل يفرق بينهما ويقف الفسخ على انقضاء ~~العدة فان اجتمعا على الاسلام قبل انقضائها كانا على النكاح وان لم يجتمعا ~~حتى انقضت العدة بينا ان العقد انفسخ من حين الارتداد عند علمائنا أجمع وبه ~~قال الشافعي واحمد ومالك في إحدى الروايتين لأنه اختلاف دين بعد الإصابة ~~فلا يوجب فسخه في الحال كما لو أسلمت الحربية تحت الحربي وقال أبو حنيفة ~~ومالك في الرواية الأولى واحمد في الرواية الثانية وهو مروى عن الحسن ~~البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري وزفر وأبو ثور وابن المنذر ينفسخ النكاح ~~في الحال لان ما أوجب فسخ العقد استوى فيه قبل الدخول وبعده كالرضاع والملك ~~ويخالف الرضاع فان الحاقه باسلام أحد الزوجين وقياسه عليه أولي لأنه أشبه ~~به فان اسلام أحد الزوجين أقرب إليه من قياسه على الرضاع واما النفقة فإن ~~كانت المرأة هي ms5297 المرتدة فلا نفقة لها لأنها قد منعته بارتدادها عن ~~الاستمتاع بها فكانت ناشزا تسقط نفقتها وإن كان هو المرتد فعليه نفقة العدة ~~لأنه متمكن من الاستمتاع بها بان يسلم ويرجع إليها فكانت النفقة واجبة عليه ~~كزوج الرجعية ومن قال من العامة بانفساخ النكاح في الحال لم يكن عليه نفقة ~~مطلقا مسألة لو ارتد الزوجان معا فإنه كارتداد أحدهما فإن كان قبل الدخول ~~انفسخ النكاح في الحال وإن كان بعده وقف الفسخ على انقضاء العدة عند ~~علمائنا وبه قال مالك والشافعي واحمد لأنها ردة طارية على النكاح فوجب ان ~~يتعلق بها فسخه كما لو ارتد أحدهما وقال أبو حنيفة لا ينفسخ العقد استحسانا ~~لأنه لم يختلف PageV02P647 # بهما الدين فأشبه ما لو أسلما وليس بصحيح لان المسلم زوج اليهودية لو ~~انتقل هو وهي إلى التنصر انفسخ النكاح وهما على دين واحد ثم الزوجان إذا ~~أسلما انتقلا إلى دين يقران عليه بخلاف المرتدين ولان ارتدادهما معا أفحش ~~من ردة أحدهما فالأولى ان يتأثر بها النكاح وليس ردة الزوجين كاسلامهما ~~لأنهما إذا أسلما مكنا من الوطي بخلاف ما إذا أسلم أحدهما وإذا ارتد لم ~~يمكنا كما إذا ارتد أحدهما فخالف حكم اسلامهما حكم اسلام أحدهما ولم يخالف ~~حكم ردتهما حكم ردة أحدهما وإذا ارتد بعد الدخول منع من وطئها لان النكاح ~~موقوف على انقضاء العدة فان وطئها نظرت فان أقام على الردة حتى انقضت العدة ~~فقد بانت بالردة فلها عليه مهر المثل لأنه وطى أجنبية في غير نكاح يشبه ~~النكاح وكذا إن كانت هي المرتدة فوطئها أو ارتدا جميعا فاما ان عادا أو ~~المرتد منهما إلى الاسلام قبل انقضاء العدة فلا مهر لها وبه قال الشافعي ~~لأنها حين الوطي تبينا انها بحكم الزوجة وقال الشافعي في الرجعية إذا وطئها ~~وجب لها مهر المثل وان راجعها لم يسقط المهر واختلف أصحابه في ذلك على ~~طريقين فمنهم من قال لا فرق بينهما وخرج في المسألة قولين ومنهم من حملها ~~على ظاهر النصين وفرق بينهما بان المرتد ms5298 منهما إذا أسلم فقد زال شعث النكاح ~~وعاد كما كان وليس كذلك إذا راجعها فإنه يستبيحها بالرجعة والطلقة التي ~~أوجبت التحريم باقية تفترقا وعندنا انه إذا وطى الرجعية كان ذلك رجعة منه ~~إما لو وطئها مشتبهة عليه بغيرها لأنها المطلقة ففي وجوب المهر نظر أقربه ~~به الوجوب إذا عرفت هذا فإنه وإن كان ممنوعا من الوطي الا انه لو وطى لم ~~يجب عليه الحد ووجبت العدة وهما عدتان من شخص واحد فهو بمثابة ما لو طلق ~~امرأته ثم وطئها في العدة ولكن اجتماعهما في الاسلام هنا بمثابة الرجعة ~~هناك حتى يستمر النكاح إذا جمعهما الاسلام في الحالات التي يحكم فيها بثبوت ~~الرجعة هنا مسألة أنكحة المشركين صحيحة وطلاقهم واقع وإذا تزوج مشركة ~~وطلقها ثم أسلما وكان الطلاق مما يفتقر فيه إلى المحلل لو أوقعه المسلم لم ~~يجز له ان يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره ولو تزوج مسلم ذمية وطلقها ثم تزوجت ~~ذميا ووطئها ثم طلقها حلت للمسلم وبه قال الشافعي وعطا والزهري والشعبي ~~والنخعي والحكم وحماد و أبو حنيفة والثوري والأوزاعي واحمد لقوله تعالى ~~وامرأته حمالة الحطب وهو يدل على صحة نكاحه وقوله تعالى إذا قالت امرأة ~~فرعون وقال مالك لا تصح أنكحتهم ولا يقع طلاقهم وانما يقرون عليها بالاسلام ~~لان أنكحتهم لو وقعت من المسلم كانت فاسدة فكذلك منهم وليس بجيد لان افساد ~~نكاح المسلمين ينفرهم عن الاسلام فلهذا حكم بصحتها لاعتقادها صحتها إذا ~~عرفت هذا فان أنكحة الكفار يتعلق بها احكام النكاح الصحيح من وقوع الطلاق ~~والظهار والايلاء ووجوب المهر والقسم والإباحة للزوج الأول والاحصان وغير ~~ذلك فعلى هذا لو طلق الكافر ثلثا ثم تزوجها قبل تحليل المحلل ثم أسلما لم ~~يقرا عليه وان طلق امرأته أقل من ثلث ثم أسلما فهى عنده على ما بقى من ~~طلاقها وان انكحها كتابي وأصابها حلت لمطلقها ثلثا سواء كان المطلق مسلما ~~أو كافرا فان ظاهر الذمي من امرأته ثم أسلما فعليه كفارة الظهار لقوله ~~تعالى والذين يظاهرون من نسائهم وان ms5299 إلى ثبت حكم الايلاء لقوله تعالى للذين ~~يولون من نسائهم وهو عام مسألة إذا ارتد أحد الزوجين عن غير فطرة بعد ~~الدخول فقد قلنا إنه يوقف الفسخ إلى انقضاء العدة فان انقضت ولم يتب المرتد ~~تبينا فساد النكاح من حين الارتداد فلو طلقها في مدة توقف أو ظاهر منها أو ~~آلى توقفنا فان جمعهما الاسلام قبل انقضاء العدة تبينا صحتها والا فلا وليس ~~للزوج إذا ارتدت المراة ان ينكح في مدة التوقف أختها ولا أربعا سواها ولا ~~ان ينكح أمة ان حرمناه وإن كان ممن يجوز له نكاح الإماء لاحتمال عودها إلى ~~الاسلام واستمرار النكاح فان طلقها ثلثا في المدة التوقف أو خالعها جاز ذلك ~~على ما تقدم لأنها لم تعد إلى الاسلام فقد انفسخ نكاحها من وقت الردة فان ~~عادت فمن وقت طلقات الثلث أو الخلع مسألة من أحد أبواه كتابي والاخر وثنى ~~يقر بالجزية وهو أصح قولي الشافعي واما مناكحته فعندنا لا يجوز على الأقوى ~~الا متعة واما عند الشافعي فينظر إن كانت الأب كتابيا فقولا ن أحدهما ويحيك ~~عن مالك انها تحل لان الانتساب إلى الأب والأب كتابي وأصحهما عندهما المنع ~~وبه قال احمد تغليبا للتحريم كما أن المتولد بين المأكول وغير المأكول حرام ~~وإن كانت الام كتابية لم يحل قول واحد وبه قال احمد وقال أبو حنيفة يحل ~~سواء كان الأب كتابيا أو الام كتابية ويجعل تبعا لاشرف الأبوين دينا كما لو ~~كان أحد الأبوين مسلما يحكم باسلام الولد وفرق الشافعية بان الاسلام يعلوا ~~ويغلب ساير الأديان وساير الأديان تتقاوم ولا يغلب بعضها بعضها ولهذا قلنا ~~إن الكفر كله ملة واحدة هذا إذا كان الولد صغيرا إما إذا بلغ وتدين بدين ~~الكتابي من أبويه فعن الشافعي تحل مناكحته وذبيحته واختلف فيه أصحابه منهم ~~من أثبته قولا ووجه بان فيه شعبه من كل واحد منهما لكنا غلبنا بالتحريم ما ~~دام تبعا لاحد الأبوين وإذا بلغ واشتغل واختار الكتابية قويت تلك الشعبة ~~ومنهم من قال لا تحل ذبيحته ms5300 ومناكحته بعد البلوغ أيضا كالمتولد بين ~~المجوسين وحملوا ما نقل عن الشافعي على ما إذا كان أحد الأبوين يهود يا ~~والاخر نصرانيا فبلغ واختار دين أحدهما والمتولد بين يهودي ومجوسية إذا بلغ ~~واختار التمجس قال بعض الشافعية انه يكن (يكون صح) منه ويجرى عليه احكام ~~المجوس بخلاف من تولد من مسلم ويهودي فإنه حيث يلزمه التمسك بالاسلام بعد ~~البلوغ القسم الثالث الانتقال من دين باطل إلى دين الحق وفيه مباحث الأول ~~فيما يقرر عليه الكافر إذا أسلم من الأنكحة الواقعة في الكفر مسألة قد بينا ~~ان أنكحة الكافر صحيحة يقرون عليها إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا وإذا كانت ~~المراة ممن يجوز ابتداء نكاحها في الحال فلا ينظر إلى كيفيته عندهم وصفته ~~ولا يعتبر له شروط أنكحة المسلمين من الولي والشهود وصيغة الايجاب والقبول ~~وأشباه ذلك بلا خلاف بين علماء الاسلام قال ابن عبد البر أجمع العلماء على ~~أن الزوجين إذا أسلما معا في حال واحدة ان لهما المقام على نكاحهما ما لم ~~يكن بينهما نسب ولارضاع وقد أسلم خلق كثير في عهد رسول الله واسلم نسائهم ~~وأقرهم على أنكحتهم ولم يسئلهم رسول الله صلى الله عليه وآله عن شروط ~~النكاح ولا كيفيته وهذا أمر معلوم بالضرورة مستند إلى القرائن ولكن ينظر في ~~الحال فإن كانت المرأة على صفة يجوز له ابتداء نكاحها اقرا عليه وإن كانت ~~ممن لا يجوز ابتداء نكاحها كاحدى المحرمات عليه نسبا أو سببا كالمعتدة ~~والمرتدة والربيبة والمطلقة ثلثا لم يقرا عليه وان تزوجها في العدة وأسلما ~~بعد انقضائها اقرا لأنه يجوز ابتداء نكاحها إذا عرفت هذا فإذا أسلم الكافر ~~وتحته كتابية واثنتان إلى أربع حراير استمر النكاح سواء أسلمن أو بقين على ~~الكفر ولا فرق في ذلك بين ان يكون الزوج يهود يا أو نصرانيا أو مجوسيا أو ~~حربيا أو وثنيا ولا بين ان يكون اسلامه قبل الدخول أو بعده ولا خلاف في ذلك ~~بين القايلين بإجازة نكاح الكتابية ومن منع لان الاستدامة أضعف من الابتداء ms5301 ~~فلا يلزم من منع ابتداء نكاح الذمية منع استدامة نكاحها وكذا البحث لو كانت ~~المرأة مجوسية على خلاف تقدم ولو كانت الزوجة وثنية أو مجوسية عند بعضهم أو ~~من لا يجوز نكاحها من الكفار واسلم وتخلفت هي نظر فإن كان ذلك قبل الدخول ~~وقعت الفرقة بينهما في الحال وإن كان بعده انتظرت العدة فان لحقت به في ~~الاسلام قبل انقضائها استمر النكاح وان انقضت ولما تلحقه تبينا حصول الفرقة ~~من وقت اسلام الزوج وقد ظهر الفرق بين الذمية والحربية فان الحربية إذا ~~أسلم زوجها قبل الدخول انفسخ العقد في الحال وإن كان بعده انتظرت العدة ~~واما الذمية فيستمر عقدها مسألة لو أسلمت الكافرة قبل اسلام زوجها الكافر ~~أي كفر كان سواء كان كتابيا أو غيره فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في ~~الحال ولا مهر لها لأنه فسخ جاء من قبلها وإن كان بعده انتظرت العدة فان ~~أسلم الزوج فيها استمر النكاح والا تبينا حصول الفرقة من وقت اسلام المرأة ~~سواء اتفقت الدار أو اختلفت بينهما وبه قال الشافعي واحمد لأنه اختلاف دين ~~يمنع من الاقرار على النكاح فأوجب PageV02P648 # الفرقة كالحربية وقال بعضهم وأبو حينفة إذا أسلم أحد الزوجين فان كانا في ~~دار الاسلام لم يقرا على النكاح بل يعرض الحاكم الاسلام على الكافر منهما ~~فان امتنع فرق بينهما فإن كان الامتناع من الزوج كانت الفرقة طلاقا وإن كان ~~بالمرأة كان فسخا وإن كان في دار الحرب وقف على مضى ثلث حيض إن كانت من ~~ذوات الأقراء أو ثلثة أشهر إن كانت من ذوات الشهور فإذا مضت ولم يجتمعا على ~~الاسلام وقعت الفرقة وكان عليها استيناف العدة إن كانت مدخولا بها وان أسلم ~~أحدهما ودخل إلى دار الاسلام وتخلف الأخر في دار الحرب وقعت الفرقة بينهما ~~في الحال لاختلاف الدارين وكذلك ان دخل إلى دار الاسلام وعقد الذمة فإنه ~~ينفسخ نكاحه مع زوجته وكذا لو كان في دار الاسلام فالتحق الكافر بدار الحرب ~~قال وكذلك لو التحق الذمي بدار الحرب ms5302 ناقضا للعهد وامرأته في دار الاسلام ~~حصلت الفرقة بينهما وكذا الزوجان لو كانا في دار الحرب فدخل الزوج دار ~~الاسلام وعقد الذمة لنفسه والمرأة في دار الحرب حصلت الفرقة بينهما ولا فرق ~~عنده بين ما قبل المسيس وما بعده لان الزوج إذا لم يسلم كانت الفرقة حاصلة ~~بامتناعه وكل فرقة كانت من جهة الزوج كانت طلاقا كلفظ الطلاق واما اختلاف ~~الدار فلانها قد اختلف بها وفعلا وحكما فوجب ان تقع الفرقة بينهما كما لو ~~أسلمت في دار الاسلام قبل الدخول وهو في دار الحرب أو سبى أحد الزوجين فلا ~~ينفسخ النكاح لان اسلامها لا يوجب الفرقة بعد الدخول فكذا قبله كاسلام زوج ~~الذمية و ليس بجيد فان الاسلام فرقة يوجبها اختلاف الدين فكانت فسخا لا ~~طلاقا كما لو أسلم الزوج ولم يسلم الزوجة ويفارق لفظ الطلاق لأنه أوقعه ~~بايقاعه وهنا حصول سبب ينافى النكاح فأشبهت الردة واما اختلاف الدار فان ~~أبا سفيان وحكيم بن خزام أسلما بمر الظهر انى وهو معسكر المسلمين ~~وامرأتيهما بمكة وهو يومئذ دار الحرب فلما فتحت مكة أسلما وأقرهما النبي ~~صلى الله عليه وآله على النكاح ولان صفوان ابن أمية وعكرمة بن أبي جهل هربا ~~كافرين إلى الساحل حين فتحت مكة وأسلمت امرأتهما بمكة وأخذتا الأمان ~~لزوجيهما بعدما أسلما فرد النبي صلى الله عليه وآله امرأتيهما وقد روى أن ~~بين اسلام صفوان بن أمية وامرأته بنت الوليد ابن المغيرة نحوا من شهر أسلمت ~~يوم الفتح وبقى صفوان حتى شهدا حنينا والطايف وهو كافر ثم أسلم فلم يفرق ~~النبي صلى الله عليه وآله بينهما وقياسه ليس بصحيح لان القاطع للنكاح في ~~الأصل المقيس عليه انما هو اختلاف الدين المانع من الاقرار على النكاح دون ~~ما ذكره واما السبى فإنما يزول النكاح بالاسترقاق دون السبى وحدوث ~~الاسترقاق مبطل للاملاك كذلك النكاح لا يقال لو سبى عبد بانت منه زوجته ولم ~~يحدث رق لأنا نقول إن الرق الذي فيه ليس بمستقر لأنه لو غلب على نفسه عتق ~~انما يستقر ms5303 بالسبي ولان حدوث سبب الرق بمنزلة حدوث الرق واما اسلامها بعد ~~الدخول فيوجب الفرقة عندنا لكن تقف البينونة على انقضاء العدة كالطلاق وقال ~~مالك إن كان المسلم منهما هو المراة فكما قلنا وإن كان هو الرجل عرض عليها ~~الاسلام في الحال فان أسلمت والا انفسخ نكاحها لقوله تعالى ولا تمسكوا بعصم ~~الكوافر وينتقض قول مالك باسلام الزوجة إما الآية فإنها لا نقرهما على ~~النكاح و نمنعه من التمسك بعصمتها وعن أحمد رواية انه ينفسخ النكاح مسألة ~~لو أسلم الزوجان الكافران معا فالنكاح بحاله لا ينفسخ بتبديل الدين بلا ~~خلاف لأنه لم يوجد اختلاف دين لان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ~~مسلما ثم جاءت امرأته بعده مسلمة فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~انها أسلمت معي فردها عليه ويعتبر تلفظهما بالاسلام دفعة واحدة لئلا يسبق ~~أحدهما صاحبه فيفسد النكاح وقال بعض العامة يقف على المجلس كالقبض ونحوه ~~فان حكم المجلس كله حكم حالة العقد لبعد اتفاقهما على النطق بكلمة الاسلام ~~دفعة واحدة فلو اعتبر لوقعت الفرقة بين كل مسلمين قبل الدخول الا ما شذ ~~ويستوى في ذلك جميع أنواع الكفر وما سبق قبل المسيس وما بعده والاعتبار في ~~الترتيب و المعية باخر كلمة الاسلام لا بأولها ولو نكح الكافر لابنه الصغير ~~صغيرة فاسلام الأبوين أو أحدهما قبل بلوغهما كاسلام الزوجين أو أحدهما ولو ~~نكح لابنه الصغير بالغة واسلم أبو الطفل والمراة معا قال بعض الشافعية يبطل ~~النكاح لان اسلام الولد يحصل عقيب اسلام الأب فيتقدم اسلامها اسلام الزوج ~~ولكن ترتب اسلام الولد على الأب لا يقتضى تقدما أو تأخرا بالزمان فلا يظهر ~~تقدم اسلامهما على اسلام الزوج قال وان أسلمت عقيب اسلام الأب بطل أيضا لان ~~اسلام الطفل يحصل حكما واسلامهما يحصل بالقول والحكمي يكون سابقا على ~~القولي فلا يتحقق اسلامهما معا مسألة لو أسلم أحد الزوجين بعد الدخول ~~وانتظرنا الحال إلى انقضاء مدة العدة فلو طلقها قبل تمام العدة فالطلاق ~~موقوف أيضا فان اجتمعا على ms5304 الاسلام في العدة تبين وقوعه وتعتد من وقت ~~الطلاق والا فلا طلاق وكذا يتوقف في الظهار والايلاء ولو قذفها فإن لم ~~تجتمعا على الاسلام في مدة العدة لم يلاعن ويعزران إن كان التخلف من الزوجة ~~وإن كان التخلف من الزوج صدق ان اجتمعا على الاسلام وله ان يلاعن لدفع الحد ~~أو التعزير مسألة لو أسلم زوج الوثنية فنكح في زمان التوقف أختها المسلمة ~~أو أربعا سواها لم يصح وكذا لو كان قد طلقها طلقة رجعية في الشرك ثم أسلم ~~ونكح في العدة أختها المسلمة أو أربعا سواها لان الوثنية معرض العود وزوال ~~نكاحها غير معلوم فليس له ان ينكح من لا يجوز الجمع بينهما وبين المستخلفة ~~وبه قال الشافعي ويحتمل ان يقف نكاح الأخت أو الأربع كما يتوقف في نكاح ~~المستخلفة فان أسلمت المستخلفة تبينا بطلان نكاح الثانية وان أصرت على ~~الكفر حتى انقضت العدة تبينا صحته وبه قال المزني ولو أسلمت المراة أولا ثم ~~نكح زوجها الكافر أختها الكافرة في مدة التوقف ثم أسلم مع الثانية فإن كان ~~بعد انقضاء عدة السابقة كانت الثانية زوجته له وانفسخ نكاح الأولى بخروج ~~العدة ولو أسلم قبل انقضاء عدتها فله ان يختار منهما ما شاء كما لو أسلم ~~المشرك ومعه اختان أسلمنا معه بخلاف المسلمة السابقة فإنه مسلم عند نكاح ~~الثانية فلا ينكح الأخت على الأخت وهنا النكاحان وقعا في الشرك وكان له ~~الخيار مسألة إذا أسلم الزوجان لم يبحث عن كيفية نكاحهما ولا شروطه لان ~~النبي صلى الله عليه وآله أسلم خلق كثير في زمانه فلم يسألهم النبي صلى ~~الله عليه وآله عن شروط أنكحتهم وأقرهم عليها وتقريره ان نقول إن لم يقترن ~~شئ من مفسدات النكاح بالعقد الجائزة في الشرك فهو مقرر عليه مستمر وان ~~كانوا يعتقدون فساد شئ من ذلك لم يعتقد باعتقادهم وحكمنا بدوام ما هو صحيح ~~عندنا وإن كان فاسدا عندهم وان اقترن بالعقد شئ يفسده فإن كان ذلك زايلا ~~عند الاسلام وكانت بحيث يجوز نكاحها حينئذ ms5305 ابتداء فكذلك على ما تقدم الا ~~إذا كانوا يعتقدن فساده وانقطاعه و انما حكمنا بالاستمرار مع اقتران المفسد ~~بالعقد على سبيل الرخصة والتخفيف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لفيروز الديلمي لما أسلم على أختين اختر أحدهما ولو أوخذوا وبحكم الاسلام ~~وشرطه لبحث عن كيفية النكاحين وحكم ببطلانهما اتفقتا وبصحة الأول ان ~~تعاقبتا وإن كان المفسد باقيا وقت الاسلام وكانت بحيث لا يجوز ابتداء ~~نكاحهما فلا تقرير بل يندفع النكاح إذا ثبت هذا فالعقد الواقع في الكفر ~~بغير ولى ولا شهود مقرر عليه بعد الاسلام وهو عندنا ظاهر لأنا لا نشترطهما ~~وعند العامة كذلك أيضا لأنه لا مفسدة عند الاسلام ونكاحها ابتداء جايز وكذا ~~لو راجع الرجعية في قرء الرابع وهم يعتقدون امتداد الرجعية إليه إما لو كان ~~قد نكح امه أو ابنه أو زوجة أبيه أو زوجة ابنه دفع النكاح عند الاسلام وكذا ~~لو كان قد نكح التي طلقها ثلثا قبل ان تنكح زوجا غيره لأنه لا يجوز ابتداء ~~نكاحها وقت الاسلام ولو كان قد عقد عليها وهي في عدة الغير فإن كانت العدة ~~باقية عند الاسلام دفع النكاح وإن كانت منقضية استمر لأنها إذا كانت منقضية ~~جاز ابتداء نكاحها فجاز التقرير وإذا كانت باقية لم يجز ابتداء النكاح فلم ~~يجز التقرير قال بعض الشافعية هذا إذا كانت عدة النكاح فاما إذا نكح معتدة ~~PageV02P649 # عن الشبهة ثم أسلم والعدة باقية فإنهما يقران على النكاح لان الاسلام لا ~~يبقى دوام النكاح مع عدة الشبهة فلا يعرض عليه إذا لاقاه مسألة لو شرط في ~~العقد الخيار للزوجين أو لأحدهما مدة قدراها فينظر عند الاسلام هل المدة ~~باقية أم لا ويكون الحكم كما في العدة ان انقضت المدة قبل الاسلام واستمر ~~النكاح والا اندفع لأنهما لم يعقداه على صفة اللزوم في المدة التي شرطا ~~فيها الخيار ونحن وان لم نراع في عقودهم الجارية في الشرك شرايط الاسلام ~~فلا تثبت ما لم يثبتوه ولا فرق بين ان يقارن بقية العدة أو ms5306 مدة الخيار ~~اسلامهما أو اسلام أحدهما حتى لو أسلم أحدهما والعدة أو مدة الخيار باقية ~~ثم أسلم الأخر وقد انقضت فلا تقرير لان المفسد لأتى اسلام أحدهما فيغلب ~~الفساد وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم ان اقترانهما باسلامهما هو المؤثر ~~إما إذا لم يقترن الا باسلام أحدهما فلا يندفع النكاح لان وقت الامساك ~~والاختيار هو الاجتماع على الاسلام فليكن النظر إليه والنكاح الموقت ان ~~اعتقدوه مؤبدا أقروا عليه وان اعتقدوه موقتا لم يقروا عند العامة سواء كان ~~الاسلام بعد اتمام المدة أو قبله إما بعده فلإعتقادهم انه لا نكاح واما ~~قبله فكما لو أسلما والعدة باقية ولو كان قد غصب امرأة واتخذها زوجة له وهم ~~يعتقدون غصب المراة نكاحا لم يقروا عليه لقبح الغصب عقلا فلا يسوغ في ملة ~~وقال بعض الشافعية لا يقروا عليه لأنه لا عقد هنا والصحيح عند الشافعية ~~التقرير لأنه ليس فيها الا إقامة الفعل مقام القول فأشبه ساير وجوه الفساد ~~هذا في حق أهل الحرب فاما أهل الذمة إذا فعلوا ذلك لم يقروا عليه بعد ~~الاسلام لان على الامام ان يدفع قهر بعضهم عن بعض بخلاف أهل الحرب ~~والمستأمنون ليسوا كاهل الذمة في ذلك إذ ليس على الامام منع بعضهم عن بعض ~~وانما يلزمه بحكم الأمان ان يمنع عنهم من تجرى عليه احكام الاسلام مسألة لو ~~أسلم الرجل ووطئت امرأته بالشبهة ثم أسلمت قال الشافعي وهو المشهور بينهم ~~انه يستمر النكاح وكذا لو أسلمت المراة ثم وطئت بالشبهة في زمان التوقف ثم ~~أسلم قبل انقضاء مدة العدة يستمر النكاح وإن كان لا يجوز ابتداء نكاح ~~المعتدة لان عدة الشبهة إذا طرأت على نكاح المسلمين لم تقطعه فأولى بان لا ~~تقطع الأنكحة في الشرك وقال بعضهم يندفع النكاح كما لا يجوز ابتداء النكاح ~~في العدة ونازع في عروض عدة الشبهة من جهة ان أحد الزوجين إذا أسلم والاخر ~~متخلف جرت المراة في عدة النكاح وعدة النكاح تتقدم على عدة الشبهة فإذا ~~أسلم الأخر كان اسلام في ms5307 عدة النكاح لا في عدة الشبهة نعم لو احبلها الوالي ~~بالشبهة وأمكن اقترانها باسلام الآخر حينئذ فيندفع النكاح اعتبارا ~~بالابتداء وأجيب بان أحد الزوجين إذا أسلم وتخلف الأخر فانا لا يستقين ~~جريانها في عدة النكاح لأنه لو أسلم وتخلف الأخر لأنا لا نستيقن جريانها في ~~عدة النكاح لأنه لو أسلم المتخلف قبل انقضاء مدة العدة يستمر النكاح وتبين ~~ان ما مضى لم يكن عدة النكاح وحينئذ فيكون في عدة الشبهة نعم لو أصر ~~المتخلف تبين ان تلك العدة كانت عدة النكاح وعليها ان تعتد للشبهة إذا ~~تصرمت تلك العدة مسألة لو أسلم الرجل وأحرم ثم أسلمت المراة في العدة جاز ~~امساكها حالة الاحرام لأنه ليس ابتداء نكاح و كذا لو أسلم وتحته أكثر من ~~أربع نسوة ثم أسلمن حال احرامه جاز له ان يختار أربعا منهن وللشافعية ~~طريقان أحدهما القطع بالمنع كما لو أسلم وتحته أمة وهو موسر لا يجوز له ~~امساكها عندهم وحملوا نص الشافعي على ما إذا أسلما معا ثم أحرم الزوج له ~~الاختيار لان ههنا قبل الاحرام والقفال أنكر ذلك وقال تصفحت كتب الشافعي ~~فلم أجد هذا القول به والثاني وهو المشهور ان المسألة على قولين أشهرهما ~~النص المنقول الذي أنكره القفال وهو تجويز امساكها في حال الاحرام كما ~~قلناه نحن لان عروض الاحرام لا يؤثر كما في أنكحة المسلمين ولأنه امساك ~~استدامة النكاح فجاز حال الاحرام كالرجعة والثاني المنع الحاقا للدوام ~~بالابتداء والمعتمد عندنا الأول مسألة لو نكح في الكفر حرة وانه ثم أسلم ~~وأسلمتا معه فان رضيت الحرة بمجامعة الأمة لها بقى نكاحان عندنا وان امتنعت ~~بطل عقد الأمة وبقى عقد الحرة وظاهر مذهب الشافعي ان الحرة تتعين للنكاح ~~ويندفع نكاح الأمة ولا فرق في ذلك بين ما إذا أنكحهما معا وبين ما إذا رتب ~~فنكح إحديهما قبل الأخرى لأنا لا تنظر في نكاح الأختين إلى التقدم والتأخر ~~بل تخيره بينهما كذلك هنا وعند الشافعي انه كما يندفع الأمة بالحرية ~~الطارية كذا يندفع باليسار الطارئ ms5308 إذا قارن الاسلام ولو اقترن اليسار ~~بالعقد الجاري في الشرك ودام إلى الاسلام فالاندفاع أولي وحاصل مذهب ~~الشافعي هنا أمة متى أسلم الكافر وتحته أمة وأسلمت معه أو جمعت العدة ~~اسلامهما وهي مدخول بها فإن كان ممن يحل له نكاحهن إما لليسار أو للأمن من ~~العنت اندفع نكاحها مسألة لو أسلمت الزوجة بعد الدخول ثم ارتدت فان خرجت ~~العدة من وقت اسلامهما ولم يسلم الزوج بانت من الزوج باختلاف الدين أولا ~~وهو وقت اسلامها ويكون العدة من يومئذ وان أسلم قبل انقضاء العدة سقط حكم ~~العدة من حين اسلامه ثم يتوقف لأجل الارتداد فان عادت إلى الاسلام قبل ~~انقضاء مدة العدة من وقت ردتها استمر النكاح والا انقطع من يوم الردة وكذا ~~لو أسلم الزوج بعد الدخول ثم ارتد فإن لم تسلم المرأة إلى انقضاء مدة العدة ~~من يوم اسلامه بانت منه وان أسلمت توقفنا لأجل ارتداده فان عاد إلى الاسلام ~~قبل انقضاء مدة العدة من وقت ردته استمر النكاح والا حصلت الفرقة من يومئذ ~~والشافعي وافقنا في أحد قوليه على ذلك وفي الثاني قال إنه يندفع النكاح في ~~اسلام أحد الزوجين وارتداده ولا يتوقف لاندفاعه بالعدة والاحرام الطاريين ~~كما تقدم في القول القفال والظاهر عند الشافعية التوقف قال بعضهم الردة ~~يفرق فيها حكم الابتداء والاستدامة لان ابتداء نكاح المرتد باطل غير منعقد ~~على التوقف وفي الدوام توقفنا فالتحقت الردة بالعدة للشبهة والاحرام وانما ~~قبل التوقف في الردة ولم يجوز الاختيار فيها بخلاف الاحرام والعدة لان ~~منافاة الردة للنكاح ابتداء الا ترى تقطع النكاح في الجملة وهما لا يقطعان ~~النكاح ولذلك لا يجوز المراجعة في الردة وتجوز في الاحرام على الأظهر ولو ~~أسلم وتحته خمس وارتد ثم أسلمت النسوة في العدة أو أسلم وأسلمن معه ثم ارتد ~~قبل الاختيار لم يكن له ان يختار أربعا منهن في الردة وان عاد في الاسلام ~~في العدة فله الاختيار حينئذ مسألة قد سبق فيما تقدم ان المفسد في النكاح ~~عند الاسلام منه ما ms5309 كان حاصلا عند العقد واستمر كما لو كان معتدة وكانت عند ~~الاسلام بعد في العدة واختلفوا في أنه هل يشترط ان يفارق المفسد اسلامهما ~~أم يكفى للفساد اقترانه بأحدهما والظاهر عند الشافعية انه يكفى الاقتران ~~باسلام أحدهما ومنه ما طرا بعد العقد كما لو أسلم وتحته حرة طارية على أمة ~~أو أسلم على أمة و قد طراء له اليسار وظاهر مذهبهم انه إذا أسلم وتحته حرة ~~وأمة فإنه يندفع نكاح الأمة وتتعين الحرة وكذا الحكم لو أسلمت الحرة ~~المدخول بها معه أو بعده قبل انقضاء عدتها ثم أسلمت الأمة قبل انقضاء العدة ~~ولو أصرت الأمة حتى انقضت العدة فاندفاعها بتبديل الدين ومنه تحتسب العدة ~~ولو ماتت الحرة بعد اسلامها أو ارتدت ثم أسلمت الأمة اندفع نكاحها أيضا ~~وكفى اقتران اسلام الحرة باسلام الزوج ولو أسلم وتحته أمة وهو موسر ثم تلف ~~ماله وأسلمت الأمة وهو معسر فله امساكها وانما يؤثر اليسار في الرفع إذا ~~قارن اسلامهما جميعا ونازع بعض الشافعية في الأولى وعن بعضهم في الثانية ان ~~اقتران اليسار باسلامه يكفى في اندفاع وليس له امساكها وإن كان معسرا عند ~~اسلامها قال وعلى عكسه لو أسلم وهو معسر ثم أسلمت وهو مؤسر فله امساكها نظر ~~إلى وقت اسلامه وعن بعضهم ان في اليسار الزايل قولين فحصل الخلاف في ~~العسرين معا والظاهر عندهم في صورة الحرة والأمة اندفاع نكاح الأمة وإن ~~كانت الحرة في صورة زوال اليسار عند اسلامهما عدم الاندفاع واعتبار اقترانه ~~باسلامهما جميعا والسبب في اعتبار الاقتران باسلامهما معا ان وقت الاجتماع ~~في الاسلام وقت جواز نكاح الأمة لأنه ان تقدم اسلامه فالأمة الكافرة لا تحل ~~للمسلم وان تقدم اسلامها PageV02P650 # فالمسلمة لا تحل للكافر فكان اجتماعهما في الاسلام سببا بحال ابتداء ~~النكاح للأمة واليسار السابق على نكاح الأمة لا يمنع جواز نكاحها وهذا ~~المعنى يقتضى جواز امساك الأمة في الصورة الأولى وهي ما إذا ماتت الحرة باق ~~بعد اسلامها ثم أسلمت الأمة لكن فرقوا بينها بوجوه منها ان اثر ms5310 نكاح الحرة ~~باق بعد موتها فإنه يرثها ويغسلها وعليه تجهيزها فكان النكاح باقيا واليسار ~~بخلافه ومنها ان المرأة إذا أسلمت وتحسب حسبت على الزوج ولم يؤثر موتها بعد ~~ذلك الا ترى انه لو أسلم وتحته خمس نسوة وأسلمت واحدة فاختارها ثم ماتت ثم ~~أسلمت البواقي لم يكن له امساكهن وانما يمسك ثلثا منهن ومنها قال بعض ~~الشافعية الحرة لا تنزل منزلة اليسار بل الامر فيها وفي اشتراط عدمها أهم ~~وأعظم و لهذا لو كانت في نكاحه حرة رتقاء أو غايبة لم ينكح الأمة ولو كان ~~ماله غايبا لا يصل إليه الا بعد زمان طويل يجوز له نكاح الأمة مسألة قد ~~بينا فيما تقدم ان أنكحة الكفار صحيحة وهو أحد أقوال الشافعية لقوله تعالى ~~وامرأته حمالة الحطب وقالت امرأة فرعون ولأنهم لو ترافعوا إلينا لا نبطله ~~ولا فرق بين رجالهم ونسائهم ولانا نقررهم عليه بعد الاسلام والفاسد لا ~~ينقلب صحيحا والتقرير على الفاسد محال والقول الثاني للشافعي وبه قال مالك ~~انها فاسدة لانهم لا يراعون حدود الشرع وشرايطه ولكن لا يفرق بينهم لو ~~ترافعوا إلينا رعاية للعهد أو الذمة وإذا أسلموا نقررهم تخفيفا عفوا ~~والثالث انا لا نحكم لها بصحة ولا فسا د ولكن يتوقف إلى الاسلام فما يقرر ~~عليه إذا أسلموا يتبين صحته وما لا يقرر عليه يتبين فساده إذا عرفت هذا فلو ~~طلق الكافر زوجته ثلثا ثم أسلما فعلى ما اخترناه من صحة أنكحتهم لا تحل له ~~الا بمحلل وعلى القول بالفساد فالطلاق في النكاح الفاسد لا يحتاج إلى ~~المحلل وعلى الأول لو نكحت المطلقة في الشرك زوجا اخر ودخل وطلقها ثم أسلمت ~~فتزوجها الأول حلت له وكذلك يحصل التحليل بوطئ الكافر إذا نكح الذمية التي ~~طلقها المسلم ثلثا سواء كان حربيا أو ذميا مسألة الزوجة التي تقرر نكاحها ~~بعد الاسلام لها المهر المسمى إن كان صحيحا وإن كان فاسدا كخمر أو خنزير ~~فسيأتي بيانه والتي يندفع نكاحها بالاسلام إن كانت غير مدخول بها وجب نصف ~~الصحيح إن كان ms5311 الاندفاع باسلام الزوج وإن كان فاسدا وجب نصف مهر المثل وان ~~لم يسم وجبت المتعة وإن كان الاندفاع باسلامها فلا شئ لها من المهر لان ~~الفسخ من قبلها وهو إحدى قولي الشافعي والثاني انه يجب نصف المهر لأنها ~~محسنة با بالاسلام وإن كان من حقه ان يوافقها فان امتنع فالفراق مستند إلى ~~تخلفه والظاهر الأول وعلى القول الثاني للشافعي وهو فساد أنكحتهم لا مهر ~~لها لان المهر لا يجب في النكاح الفاسد بغير دخول وإن كان مدخولا بها فان ~~صححنا أنكحتهم المسمى إن كان صحيحا وعلى قول الشافعي بالفساد يجب مهر المثل ~~مسألة لو كان تحته اختان فطلق كل واحدة منهما ثلثا ثم أسلم وأسلمتا نفذت ~~الطلقات فيهما ولم ينكح واحدة منهما الا بالمحلل لان أنكحة الكفار صحيحة ~~وعلى قول الشافعي بالفساد لا نكاح ولا طلاق ولا حاجة إلى المحلل فواحدة ~~منهما وعلى القول بالتوقف فلو لم يكن طلاق لكان يختار إحديهما ويبين بذلك ~~صحة نكاحها وفساد نكاح الأخرى فإذا طلقها أمر بالاختيار لينفذ الطلاق في ~~المنكوحة منهما ولو أنه أسلم هو والأختان تحته ثم طلق كل واحدة منهما ثلثا ~~تخير لا غير لانهم لما أسلموا اندفع نكاح إحدى الأختين وانما ينفذ الطلاق ~~في المنكوحة ولو أسلم الزوج دونهما أو أسلمتا دون الزوج تخير الزوج أيضا ~~لأنه والحال هذا لا يمسك الا إحديهما وينفسخ نكاح الأخرى من وقت اسلام من ~~تقدم اسلامه منهم ولو كانت تحت المشرك أكثر من أربع فطلقهن ثلثا ثم أسلموا ~~فعلى القول بصحة أنكحتهم يقع الطلاق الثلث بهن جميعا وعلى التوقف يختار ~~أربعا منهن فينفذ فيهن الطلقات دون البواقي مسألة قد سبق انه إذا سبق أحد ~~الزوجين بالاسلام بعد الدخول وقف على انقضاء العدة فان أسلم الأخر قبل ~~انقضائها فهما على النكاح وان لم يسلم حتى انقضت العدة وقعت الفرقة منذ ~~اختلاف الدين الا إذا كانت الزوجة ذمية ولا يحتاج إلى استيناف العدة وهذا ~~قول الزهري والليث والحسن بن صالح والأوزاعي والشافعي واسحق ومجاهد و عبد ms5312 ~~الله بن عمر ومحمد بن الحسن واحمد في إحدى الروايتين وفي الثانية تتعجل ~~الفرقة وبه قال الحسن وطاوس وعكرمة وقتادة والحكم وعمر بن عبد العزيز وابن ~~المبارك وقول أبي حنيفة هنا كقوله فيما قبل الدخول وهو انه لا تتعجل الفرقة ~~بل إن كان في دار الاسلام عرض الاسلام على الأخر فان امتنع وقعت الفرقة ~~حينئذ وان كانا في دار الحرب وقف ذلك على انقضاء عدتها فإن لم يسلم الأخر ~~وقعت الفرقة فإن كان الاسلام من الزوج كان طلاقا لان الفرقة حصلت من قبله ~~فكان طلاقا كما لو تلقط به وإن كان من المراة كان فسخا لان المراة لا تملك ~~الطلاق فلم يفرق بين الدخول وعدمه الا ان المراة إذا كانت في دار الحرب ~~فانقضت عدتها وحصلت الفرقة لزمها استيناف العدة ولو أسلم أحد الزوجين وتخلف ~~الأخر حتى انقضت عدة المرأة انفسخ النكاح في قول عامة العلماء لم تختلف أحد ~~فيه الا رواية عن النخعي انها ترد إلى زوجها وان طالب المدة لرواية ابن ~~عباس ان النبي صلى الله عليه وآله رد زينب على زوجها أبى العاص بنكاحها ~~الأول والصواب هو الأول لقوله تعالى لا هن حل لهم ولاهم يحلون لهن وقوله ~~تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر وللاجماع المنعقد على تحريم تزوج المسلمات ~~على الكفار وقضية أبى العاص لا حجة فيها لان الترمذي نقل ان النبي صلى الله ~~عليه وآله ردها عليه بنكاح جديد مسألة إذا وقعت الفرقة باسلام أحد الزوجين ~~بعد الدخول فللمراة المهر كملا لأنه استقر بالدخول فلم يسقط منه شئ ثم إن ~~كان صحيحا فهو لها لان أنكحة الكفار صحيحة يثبت لها احكام الصحة وإن كان ~~فاسدا كخمر أو خنزير فان قبضته حالة الكفر فلا شئ لها لأنا لا نتعرض لما ~~مضى من احكامهم ولانفصال الامر بينهما وانتهاء النكاح إلى حالة انقطاع ~~المطالبة وما مضى في الكفر لا يتبع وان أسلمنا قبل قبضه وجب مهر المثل ~~لأنها لم ترض الا بالمهر والخمر والخنزير لا يجوز الا ان يكون ms5313 صداقا ~~والمطالبة بالخمر في الاسلام ممتنعة فرجع إلى مهر المثل ويجعل كما لو نكح ~~المسلم وهو قول الشافعي وله قول اخر فيما إذا أسلما بعد القبض ان لها مهر ~~المثل لفساد القبض الجاري في الشرك وقوله فيما إذا أسلما قبل القبض انه لا ~~شئ لها لأنها قد رضيت بالخمر فيدام عليها حكم رضاها وقد تعذر قبض الخمر بعد ~~الاسلام فسقطت المطالبة لكن المشهور الفرق بين الحالين كما تقدم ولا فرق ~~بين ان يكون المسمى خمرا في الذمة أو خمرا معينه وعن أبي حنيفة ان الخمر ~~المعينة ليس لها المسمى ولا رجوع إلى مهر المثل ولو أصدقها حرا مسلما ~~استرقوه ثم أسلما قبل القبض أو بعده فلا يقر في يدها بل يبطل المسمى ويجب ~~مهر المثل ويحتمل ان يخرج من يدها ولا يرجع بشئ كما تراق الخمر المقبوضة ~~ولا ترجع بشئ فان قبضت بعض الصداق الفاسد دون بعض ثم أسلما وجب من مهر ~~المثل بالقسط فلو قبضت النصف وجب نصف مهر المثل لأنه يقسط الباقي ولا يجوز ~~تسليم الباقي من الفساد وقالت الشافعية وليس ذلك كما لو كاتب المولى عبده ~~على عوض فاسد وقبض بعضه ثم أسلما حيث يسلم المكاتب ما بقى من الفاسد فيحصل ~~العتق فان العتق في الكتابة يحصل بحصول الصفة ثم يلزمه تمام قيمته ولا يحط ~~منها قسط المقبوض في التلف لان العتق تعلق بأداء اخر النجوم وانه وقع في ~~الاسلام فكان بمثابة ما لو كاتب المسلم على عوض فاسد يحصل العتق بوجود ~~الصفة وتجب على المكاتب القيمة وطريق تقسيط مهر المثل على المقبوض وغير ~~المقبوض ان نقول إن سميا جنسا واحدا ولم يكن فيه نقد وكما لو أصدقها زق خمر ~~وقبضت نصفه ثم أسلما وجب نصف المهر و ان تعدد المسمى كزق خمر قبضت أحدهما ~~فان تساويا في القدر فلا بحث وان اختلفا احتمل ان يعتبر العدد خاصة ولا ~~ينظر إلى القدر وان يعتبر القدر وللشافعية وجهان كهذين والثاني أقيسهما ~~عندهم وحينئذ يحتمل امكان اعتبار الكيل أو ms5314 الوزن ولو أصدقها خنزيرين وقبضت ~~أحدهما فان اعتبرنا في الخمر القدر فهنا تقدر قيمتهما بتقدير ماليتهما ~~ويسقط ثمن مهر المثل على القيمتين وان كانا قد سميا جنسين فصاعدا احتمل ان ~~النظر إلى الأجناس فيقال قد قبضت ثلث المهر وان ينظر إلى العدد فان قبضت ~~PageV02P651 # الخمر أو الكلب جعلت قابضة لسبع الصداق وان قبضت الخنازير كانت قابضة ~~لثلاثة أسباعه وان تقوم بتقدر ماليتها ويسقط مهر المثل على القيمة وهو ~~الأقوى وعلى القول بالتقويم وتقدير المالية ففي كيفيته أقوال أحدها انه ~~يقدر الخمر؟؟؟ الكلب شاة والخنزير بقرة ويقدر الكلب فهذا لاشتراكهما في ~~الصيد والخنزير حيوانا يقاربه في الصورة والفائدة وقيل يعتبر قيمتها عند من ~~يجعل لها قيمة ويقدر كان الشرع جعلها مالا كما يقدر الحر رقيقا في الحكومات ~~وهو أجود هذا إذا جرى القبض عن تراض فاما إذا جرى القبض باجبار قاضيهم في ~~تسليم الصداق الفاسد وفي ثمن الخمر إذا باعوها ثم أسلموا لم نوجب الرد فان ~~الاسلام يجب ما قبله وان ترافعوا إلينا وهم على كفرهم فللشافعية قولان ~~أحدهما انا نكلفهم الرد لان المودى كان مجبرا عليه والترافع لا يجب ما قبله ~~وأصحهما عندهم ان الحكم كما لو جرى القبض عن تراض وكما لو أسلموا تذنيب لو ~~نكح الكافر على صورة التفويض وهم يعتقدون ان لا مهر للمفوضة بحال ثم أسلموا ~~فلا مهر وإن كان الاسلام قبل المسيس لأنه قد سبق استحقاق وطى بلا مهر مسألة ~~كل من خالف الاسلام لا تحل مناكحته ولا اكل ذبيحته سواء كان ذميا أولا ~~لصحيح من المذهب وفي أصحابنا من أجازهما من أهل الذمة وهو مذهب العامة كافة ~~واما الوثني فلا تحل مناكحته ولا اكل ذبيحته ولا يقر ببذل الجزية اجماعا ~~والمجوسي كالوثني في جميع الأحكام الا في باب التقرير على دينه بالجزية ~~فإنهم يقرون عليه ببذل الجزية لقوله (ع) سنوا بهم سنة أهل الكتاب إذا عرفت ~~هذا فإذا ترافع إلينا مشركان في نكاح وغيره فاما ان يكونا ذميين أو ~~مستأمنين أو ذميا ومستأمنا أو ms5315 مستأمنا فالذمي من له ذمة مؤيدة والمستأمن من ~~دخل إلينا بأمان ويسمى الذمي أهل العهد فان ترافع ذميان إلى حاكم المسلمين ~~فاما ان يكونا من أهل ملة واحدة كيهوديين أو نصرانيين أو مجوسيين أو من ~~ملتين مختلفتين كيهودي ونصراني أو مجوسي أو نصراني ومجوسي فالأول يتخير ~~حاكم المسلمين بين الحكم بينهم وبين ان يعرض عنهم ويردهم إلى حكام ملتهم ~~ولا يتركهما على النزاع وهو أصح قولي الشافعي وبه قال مالك لقوله تعالى فان ~~جاؤوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم ولأنهما لا يعتقدان صحة الحكم فأشبها ~~المستأمنين والثاني للشافعي انه يجب عليه الحكم بحكم المسلمين وهو مروى عن ~~أبي حنيفة وبه قال المزني لقوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله والامر ~~للوجوب ولان دفع الظلم عنهم واجب على الامام والحكم بينهم دفع لذلك فلزم ~~كالمسلمين والآية لا يدل على مطلوبهم لان الامر تناول الحكم بما انزل الله ~~ونحن نقول بموجبه لو حكم يدل وعليه تمام الآية وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ~~والقياس على المسلمين باطل لان المسلمين يعتقدون صحة الحكم بخلافهم فمن قال ~~يجب الحكم إذا استعدى واحد منهم على صاحبه فعلى الحاكم ان يعدى عليه وعلى ~~الخصم ان يجيب الحاكم ويحضر للحكم بينه وبين خصمه ومن قال لا يجب عليه ان ~~يعدى له على خصمه فلا يجب على الخصم ان يحضر إذا بعث إليه الحاكم بل له ان ~~يمتنع ولا يحضر وان كانا من أهل ملتين كان يتحاكم إلينا يهودي ونصراني ~~فكالأول عند علمائنا لما تقدم ولان الكفر كالملة الواحدة وللشافعية طريقان ~~قال أبو إسحاق في وجوب الحكم بينهما قولان كما لو كانا من أهل ملة واحدة ~~وقال أبو علي بن أبي هريرة يجب الحكم هنا قولا واحدا لان ترك الحكم يؤدى ~~إلى التخاصم والتظالم لان كل واحد منهما لا يرتفع إلى ملة الأخر في احكامها ~~بخلاف أهل الملة الواحد إذا ثبت هذا فقد اختلفت الشافعية في موضع القولين ~~على ثلاثة طرق أحدهما ان القولين في حقوق الآدميين مع ms5316 حقوق الله تعالى فيجب ~~الحكم لئلا تضيع فإنه لا يطالب بها والثالث ان القولين في حقوق الله تعالى ~~واما حقوق الآدميين فيجب عليه النظر فيها قولا واحدا لان حقوق الله تعالى ~~مبنية على التسهيل والتسامح بخلاف حقوق الآدميين واما ان كانا مستأمنين لم ~~يجب الحكم بينهما سواء اتفقت ملتها أو اختلفت لانهم لم يلتزموا الاحكام ولا ~~التزما دفع بعضهم عن بضع بخلاف أهل الملة وهو قول الشافعي وقيل بالحاقهما ~~بالذميين وقيل إن كانا مختلفي الملة وجب والا فلا والأظهر عندهم الأول لان ~~أهل الذمة أكثر حرمة فإنهم يسكنوا دار الاسلام على التأبيد ولا يجوز لهم ~~نقض ذمتهم لخوف خيانتهم بخلاف المستأمنين فاما ان ارتفعا إلينا ذمي ومعاهد ~~كما كان لو ارتفع إليه ذميان وللشافعية طريقان أظهرهما انها كالذميين فيجئ ~~فيه القولان للشافعي والثاني القطع بوجوب الحكم كالذميين المختلفي الملة ~~واما ان ترافع إلينا ذمي ومسلم أو مسلم ومعاهد وجب عليه الحكم بينهما وهو ~~قول الشافعي المسلم ولمنع الظل من المسلم أو منعه من الظلم ولأنه لا يمكنه ~~النزول على حكى الحاكم الكافر فلا بد من فصله منه بحكمنا مسألة قد بينا ان ~~انكحه (لحق صح) الكفار صحيحة وإذا سالم واحد منهم وتحته امرأة يجوز له ~~ابتداء العقد عليها في حال الاسلام اقررنا عليها لأنا إذا حكمنا بينهم سواء ~~أوجبنا الحكم أو لم نوجبه انما يكون على موجب الاسلام فإذا ترافعوا إلينا ~~في أنكحتهم أقررناهم على ما تقررهم عليه لو أسلموا ويبطل ما يبطله لو ~~أسلموا فإذا كان قد نكح امرأة بلا ولى ولا شهودا وبنتا بدون رضاها وترافعوا ~~إلينا وأقررناهم وحكمنا في هذا النكاح بوجوب النفقة وكذا لو نكح معتدة وقد ~~انقضت عدتها عند الترافع و إن كانت العدة باقية عند المرافعة أبطلنا العقد ~~ولم نحكم بالنفقة ولو أرادوا ابتداء العقد وارتفعوا إلى الحاكم لم يزوجهم ~~الا بشروط النكاح بين المسلمين لأنه لا حاجة هنا إلى عقد بخلاف ذلك وانما ~~عفونا عما كان في الشرك من عقودهم لئلا يكون ذلك ms5317 تنفيرا عن الاسلام وهذا لم ~~يوجد في الابتداء فإن كان للمرأة ولى مناسب تثبت له الولاية في الاسلام ~~زوجها إن كان زوجها إن كان عدلا في دينه وإن كان فاسقا في دينه زوجها من ~~دونه فإن لم يكن لها مناسب زوجها الحاكم بالحكم لان حكمه نافذ فيهم ويكون ~~الشهود عدولا مسلمين وليس شرطا عندنا وأبو حنيفة أجاز كافرين فاسقين وقد ~~تقدم ولو نكح المجوسي محرما وترافعا في طلب النفقة لم يقبل ولو طلبت ~~المجوسية النفقة من الزوج المجوسي أو اليهودي فللشافعية وجهان وكذا في ~~تقريرهما على النكاح والظاهر التقرير والحكم بالنفقة كما لو أسلما والتزما ~~احكام الدين والثاني المنع لان المجوسية لا يجوز نكاحها في الاسلام فكذا لا ~~يتقرر نكاحها ولو جاءنا كافر وتحته اختان وطلبوا فرض النفقة فالأقرب المنع ~~لقيام المانع وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم يفرض لأنا نحكم بصحة نكاحهما ~~وانما يدفع أحدهما بالاسلام وعلى الأول فالقاضي المرفوع إليه يعرض عنهما أو ~~يفرق بينهما فيه وجهان الأقرب الاعراض وانما يفرق إذا رضوا بحكمنا وقيل ~~إنهم بالترافع اظهروا ما خالف الاسلام فأشبه ما لو اظهروا خمورهم ولو لم ~~يترافع المجوسي إلينا ولكن علمنا أن منهم من نكح محرما فالوجه وبه قال أبو ~~حنيفة انه لا يتعرض له لان الصحابة عرفوا من حال المجوس انهم ينكحون ~~المحارم وما تعرضوا لهم وهو قول الشافعي وله وجه اخر ان الامام إذا عرفت ~~ذلك فرق بينهما كما لو عرف ان المجوسي نكح مسلمة أو مرتدة البحث الثان ي في ~~الزيادة على العدد الشرعي إذا أسلم الكافر وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه ~~أو كن كتابيان كان عليه ان يختار أربعا منهن ويفارق البواقي وسواء اختار ~~الاوايل أو الا واخر عند علمائنا وبه قال مالك والشافعي واحمد ومحمد الحسن ~~لما رواه العامة عن سالم عن أبيه ان غيلان أسلم وعنده عشره نسوة فقال له ~~النبي صلى الله عليه وآله أمسك أربعا وفارق سايرهن وترك الاستفصال في حكاية ~~الحال تجرى مجرى العموم في الأقوال ms5318 وقال أبو حنيفة وأبو يوسف إن كان تزوجهن ~~في عقد واحد فارقهن كلهن وإن كان ذلك في عقود متعددة لزمته الأربع الاوايل ~~وفارق البواقي لأن العقد إذا تناول أكثر من أربع فتحريمه من طريق الجمع فلا ~~يكون مخيرا فيه بعد الاسلام كما لو تزوجت المرأة في حال الشرك بزوجين ثم ~~أسلموا واتباع الخبر المشهور أولى ولان كل عدد جاز له ابتداء العقد عليهم ~~جاز له ان يمسكهن بنكاح مطلق في حال الشرك كما لو تزوج أربعا بغير شهود ~~بخلاف ما لو تزوجت بزوجين فإنه متى واحدا منهما بعد واحدة فنكاح الثاني ~~باطل لأنها ملكته ملك غيرها وإذا جمعت بينهما فلا يصح ان تختار واحدا منهما ~~لأنها لم تملكه جميع بضعها ولان المراة ليس لها اختيار النكاح وفسخ ه بغير ~~عذر عندهم فافترقا؟ PageV02P652 # ولأنه روى أن نوفل بن معويه أسلم وعنده خمس نسود فقال له النبي صلى الله ~~عليه وآله فارق واحدة وامسك أربع فعمدت إلى أقدمهن ففارقتها وهو نص في ~~الباب مسألة لو أسلم وتحته أربع كتابيان لا أزيد ثبت عقده عليهن سواء دخل ~~بهن أولا وسواء أسلمن معه أولا وكذا لو كان تحته أربع وثنيات لا غير مدخول ~~بهن فان أسلمن معه ثبت عقد عليهم وان لم يكن دخل بهن انفسخ نكاحه في الحال ~~ولو أسلم عن أكثر من أربع وهن غير مدخول بهن فأسلم معه أربع منهن تقرر ~~نكاحهن وارتفع نكاح البواقي وإن كان قد دخل بهن فان أسلمن في العدة تخير ~~أربعا كما تقدم وان أسلم في العدة أربع لا غير وخرجت العدة والبواقي على ~~الكفر نثبت عقد الأربع وانفسخ نكاح البواقي ولو أسلم أربع من ثمان تحته قبل ~~الزوج وانقضت العدة أو متن في الاسلام ثم أسلم الزوج وأسلمن الباقيان في ~~عدتهن انفسخ نكاح الاوايل باسلامهن وخروج العدة وهو كافر وتعينت الأربع ~~الأواخر ولو أسلم أربع ثم أسلم الزوج قبل انقضاء عدتهن وتخلفت الباقيان ~~وانقضت عدتهن من وقت اسلام الزوج أو متن على الشرك تعنيت الاوايل ms5319 للنكاح ~~ولو كان تحته ثمان فأسلم أربع منهن ثم أسلم الزوج قبل انقضاء عدتهن ثم أسلم ~~الأربع الأخر قبل انقضاء عدتهن من وقت اسلام الزوج اختار أربعا من الأوليات ~~والاخر يأت أو منهما معا كيف شاء فان ماتت الاوايل أو بعضهن جاز له اختيار ~~الميتات ويرثهن مسألة لو زوج الكافر ابنه الصغير (بأكثر صح) من أربع مشركات ~~بان قبل نكاحهن ثم أسلم الأب وأسلمن اندفع نكاح ما زاد على أربع ثم ينتظر ~~بلوغ الصبى فإذا بلغ اختار حينئذ أربعا منهن لأنه في حال الصبوة لا باعتبار ~~باختياره وكذا لا اعتبار باختيار الولي ولا يقوم مقامه فيه لان طريقه ~~التشهي فتعين الايقاف إلى البلوغ ويكون نفقتهن من ماله لأنه ن محسوبات ~~بسببه وكذا لو أسلم الرجل ثم جن قبل الاختيار وجب الاياقق إلى حين برؤه ~~مسألة لو تزوج الكافر بامرأة وابنتها أو معا أو على الترتيب ثم أسلمتا معه ~~أو لم يسلما وهما كتابيتان فالأحوال أربع الأولى ان يدخل بهما معا في حال ~~الكفر فيحرمان عليه مؤبدا إما البنت فبدخوله بالام واما الام فلانه عقد على ~~البنت ودخل بها وهما سببان في التحريم وهو أحد قولي الشافعي والثاني انها ~~تحرم بسبب واحد وهو الدخول بهما ولكن واحدة منهما المسمى إن كانت التسميد ~~صحيحة وإن كانت فاسدة فمهر المثل ولو كانت تسمية إحديهما صحيحة والاخرى ~~فاسدة فللصحيحة تسميتها ما سمى لها وللأخرى مهر المثل الثانية ان لا يدخل ~~ولا بواحدة منهما فإنه يختار أيتهما شاء قاله الشيخ (ره) وهو أحد قولي ~~الشافعي لأن العقد في حال الشرك لا يحكم بصحته الا بانضمام الاختيار في حال ~~الاسلام فإنه لو تزوج بعرة فاختار منهن أربعا لم يجب للبواقي مهر ولا نفقه ~~ولا متعة بمنزلة من لم يقع عليهن عقد ولأنه لو تزوج الأختين دفعة واحدة ~~واسلم كان له ان يختار أيتهما شاء فكذا الام والبنت فان اختار نكاح البنت ~~استقر نكاحها وحرمت الام على التأبيد وان اختار الام لم يحرم البنت على ~~التأبيد بل ms5320 لو فارغ الام قبل الدخول جاز له نكاح البنت والثاني وبه قال ~~المزني أيضا انه لا اختيار له بل يلزمه نكاح البنت وهو جيد لان النكاح في ~~حال الشرك صحيح ولهذا لو جمع بين الأختين كان له ان يختار أيتهما شاء فثبت ~~انه قد صح فيهما وإذا صح النكاح على البنت حرم الام على التأبيد والبنت لا ~~تحرم بالعقد على الام والقولان مبنيان عند أكثر الشافعية على الخلاف في صحة ~~أنكحته ان صححناها تعينت البنت ولا تخيير قال ابن الحداد ان قلنا إنه يلزمه ~~نكاح البنت فلا شئ للام لان نكاحها لم يزل (باختياره وان قلنا بالتخيير ~~فللفارقة نصف المهر لأنه رفع نكاحها بامساك الأخرى وقال صح) القفال من ~~الشافعية ان الحكم بالعكس فإذا لزمه نكاح البنت فقد صححنا نكاح الام ثم ~~أفسدناه بالاسلام فكان ايجاب المهر لها أولي فان اخترناه فلا حكم للمفارقة ~~لان التخيير مبنى على أن أنكحتهم فاسدة فالتي فارقها كأنه لم ينكحها قط حتى ~~جوز بعض الشافعية لأبيه وابنه نكاحها تفريعا على هذا القول وإذا لم يكن ~~نكاح ولا دخول فلا مهر وان عينوا البنت فللأم نصف مهر لصحة نكاحها واندفاعه ~~بالاسلام واستبعد الجويني وجوب المهر لأنه صحح نكاح البنت فتصير الام محرما ~~وايجاب مهر للمحرم بعيد الثالثة ان يدخل بالبنت خاصة فتحرم الام عليه مؤبدا ~~بالعقد على البنت أو الدخول ولا مهر لها على الخلاف بين الشافعية وعند ~~بعضهم يجب نصف المهر لها إذا صححنا أنكحتهم يستقر نكاح البنت لأنه لم يدخل ~~بالام والعقد عليها لا يحرم البنت الرابع ان يدخل بالام خاصة فتحرم البنت ~~على التأبيد للدخول بالام وهل حرمت الام عليه بالعقد على البنت فيه قولان ~~فان خيرناه فيما إذا لم يدخل بهما فله امساك الام هنا وان عينا البنت فلا ~~لان نكاح البنت يحرمهما ولها مهر المثل بالدخول مسألة لو تزوج في الشرك ~~بأختين ثم أسلم وأسلمتا معه قبل الدخول فاختار إحديهما وجب للأخرى نصف ~~المهر قال ابن الحداد من الشافعية ورد ms5321 عليه القفال منهم وقال ذلك يكون على ~~القولين في صحة النكاح ولو كان له أمتاه امرأة وبنتها فأسلم وأسلمتا معه ~~فإن كان قد وطئهما معا حرمتا عليه مؤبدا وإن كان قد وطيا حديهما حرمت ~~الأخرى مؤبدا وان لم يكن قدر وطأ واحدة منهما فله وطى إحديهما فإذا وطيها ~~حرمت الأخرى مؤبدا ولو أسلم وتحته امرأة وعمتها أو خالتها أو أختها تخير ~~أيتهما شاء سواء دخل بهما أو باحديهما أو لم يدخل بواحدة منهما لان تحريمها ~~تحريم جمع مسألة إذا أسلم وعنده زوجات وأسلمن معه فكل من من كان له نكاحها ~~لو لم يكن زوجته كان له ان يختارها وكل من لم يكن له نكاحها لو لم يكن زوجة ~~لم يكن له اختيارها فلو أسلم وعنده أكثر من أربع زوجات وثنيات فإن لم يكن ~~دخل بهن انفسخ عقدهن في الحال وإن كان قد دخل بهن انتظرت العدة فان لحق به ~~أربع في العدة وأسلمن قبل انقضائها ثبت عقدهن ان خرجت العدة والبواقي على ~~الكفر وان أسلمن كلهن تخير أربعا ولو بقين على الكفر لم يكن له ان يختار ~~شيئا ولو كان عنده أربع زوجات إماء وأسلمن معه تخير منهن اثنتين سواء كان ~~له ان ينكح الإماء أولا عند علمائنا الأمة مستديم للعقد لا مستأنف له ويجوز ~~في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء كما أنه ليس له العقد على كتابية وإن ~~كان له استدامه عقدها واما الشافعي فقال إن كان ممن يجوز له ابتداء العقد ~~على الأمة كعادم الطول الخايف من العنت فإنه إذا كان تحته أمة ثبت العقد ~~وإن كان واجد للطول انفسخ نكاحها وإن كان تحته حرة وأمة انفسخ نكاح الأمة ~~وإن كان تحته أربع إماء فإن كان عادما للطول خائفا من العنت كان له ان ~~يختار واحدة منهن وان لم يكن كذلك انفسخ نكاح الكل قال أبو ثور له ان يختار ~~نكاح الأمة مع القدرة على الحرة لان الاختيار ليس بابتداء عقدوا ما استدامه ~~العقد كما أنه لو ms5322 أسلم أو أجرم كان له ان يختار في احرامه ولا يجوز للمحرمة ~~ابتداء العقد ولا يفتقر أيضا الاختيار إلى الولي والشهود والرضا فلم يكن ~~ابتداء عقد قال بعض الشافعية ان هذه امرأة لا يجوز له ابتداء العقد عليها ~~في حال الاسلام فلا يجوز اختيارها فيه كما لو أسلم وهي معتدة من غير وكذا ~~ذات المحارم وفرقوا بينه وبين الاحرام لان له الاختيار في الاحرام لان حالة ~~ثبوت الاختيار لم يكن محرما وانما الاعتبار بحالة ثبوت الاختيار دون وجود ~~الاختيار وكذا لو أسلم وأسلمن معه وهو معسر ثم أيسر جاز له اختيار الأمة ~~ومن الشافعية من قال إذا أسلم فاحرم ثم أسلمن فهل له الاختيار قولان ~~للشافعي مسألة لو أسلم وتحته أمة كتابية وعتقت في العدة فله امساكها وكذا ~~لو لم يسلم ولم تعتق عندنا خلافا للشافعي لأنه لا يجوز نكاح الأمة (المشركة ~~صح) ولو كانت وثنية ولم تسلم إلى انقضاء مدة العدة تبينا اندفاع النكاح من ~~وقت اسلامه ولو كن أربعا واجتمع اسلامه واسلامهن في العدة اختيار اثنتين ~~منهن عندنا مطلقا وواحدة عند الشافعي إن كان ممن يحل له نكاح الأمة ولو لم ~~يجتمع اسلامه واسلامهن في العدة اندفع نكاح الجميع ولا فرق بين ان يسلم ~~أولا أو يسلمن أولا ولو أسلم وتحته ثلث فأسلمت واحدة منهن معه وهو معسر ~~خايف العنت ثم أسلمت الثانية في عدتها وهو معسر ثم أسلمت الثالثة وهو معسر ~~خايف اندفع نكاح الثانية PageV02P653 # عند الشافعية لفقدان الشرط عند اجتماع اسلامها واسلامه ويتخير بين الأولى ~~والثالثة وهو مبنى على ظاهر مذهبه في اليسار انه انما يؤثر في اندفاع ~~النكاح إذا اقترن باسلامهما جميعا لكن من الشافعية من ينظر إلى وقت اسلامه ~~ويكتفى به فعلى هذا لا تندفع الثالثة أيضا مسألة لو أسلم وتحته إماء وأسلمت ~~معه واحدة منهن فله ان يختار التي أسلمت كما لو أسلمن جميعا وله ان يتوقف ~~وينتظر اسلام الباقيات لجواز ان يؤثر واحدة منهن فان بقين على الكفر حتى ~~خرجت العدة ظهر ms5323 انهن بن وقت اختلاف الدين وان عدتهن قد انقضت وتقرر نكاح ~~مسلمة وان أسلمن في العدة فينظر إن كان قد اختار التي أسلمته أولا كان له ~~اختيار ثانية عندنا وعند الشافعي تكون بيبوسهن باختياره إياها وإن كان ~~متوقفا منتظرا فأسلمن اختار واحدة منهن واندفعت نكاح البواقي ولو طلق التي ~~أسلمت كان الطلاق اختيارا لنكاحها ثم إن أصرت البواقي حتى انقضت العدة ظهر ~~انهن بن باختلاف الدين وان أسلمن في العدة ظهر انهن بن من وقت الطلاق فإنه ~~وقت الاختيار و ان فسخ نكاح التي أسلمت أولا يم ينفذ لان الباقيات مختلفات ~~وانما يفسخ النكاح إذا زدن على عدد الجايز امساكه ثم إن أصررن اندفعن ~~باختلاف الدين و لزمه نكاح الأولى وان أسلمن في العدة اختار من شاء من الكل ~~وفيه وجه للشافعية بان باسلام الباقيان يظهر نفوذ الفسخ فيها فلا يختارها ~~ولكن يختار واحدة من الباقيات والظاهر عندهم الأول مسألة لو أسلم وتحته حرة ~~وثلث إماء فان أسلمن كلهن معه ثبت النكاح للحرة ثم إن تخير الحرة فسخ نكاح ~~الإماء انفسخ نكاحهن وان اختار الاجتماع معهن كان للزوج ان يختار الاثنتين ~~وتبين الثالثة عندنا وعند العامة ينفسخ نكاح الإماء ان أسلمت الحرة معه أو ~~كانت مدخولا بها فأسلمت بعده في العدة وتعينت الحرة للنكاح واندفع نكاح ~~الإماء سواء أسلمن قبل اسلامها أو بعده أو بين اسلام الزوج والحرة لان ~~القدرة على الحرة تمنع من اختيار الأمة وإذا تأخر اسلامهن فان أسلمن في ~~العدة بن من وقت اجتماع اسلام الزوج والحرة وعدتهن من ذلك الوقت فإن لم ~~يسلمن حتى انقضت العدة فبينونتهن باختلاف الدين وان ألم يجتمع اسلام الحرة ~~مع اسلامه في العدة بان أسلم الزوج ولم تسلم هي إلى أن انقضت العدة أو أسلم ~~الزوج وماتت في العدة أو كانت قد أسلمت هي أولا وبقى الزوج على كفره إلى أن ~~خرجت العدة أو ماتت فالحكم كما لو كلم يكن في نكاحه حرة فيختار واحدة من ~~الإماء عند العامة عندنا يختار ms5324 اثنتين وليس له اختيار واحدة من الإماء في ~~مدة تخلف الحرة المدخول بها إذا أسلمن معه أو بعده في العدة حتى تنقضي ~~عدتها أو تموت على الكفر فان اختار واحدة منهن قبل انقضاء عدتهن أو قبل ~~موتها ثم ماتت الحرة أو انقضت عدتها على الشرك وللشافعية قولان أحدهما نفوذ ~~الاختيار السابق والثاني انه في الابتداء موقوف إلى أن يظهر حال الحرة في ~~الانتهاء ولو تأخرت الحرة فطلقها ثلثا كان الطلاق موقوفا فان أسلمت في ~~العدة فنكاحها كان ثابتا والطلاق وقع فيه والإماء بن بثبوت نكاحها قبل ~~الطلاق وان لم تسلم حتى انقضت عدتها لم يقع الطلاق بها وبان ان الفسخ وقع ~~باختلاف الدين وكان له ان يختار الواحدة من الإماء إذا كان من يجوز له نكاح ~~الإماء مسألة لو أسلم وتحته أربع إماء وهو موسر ثم أعسر بعد ذلك وأسلمن بعد ~~اعساره جاز ان يختار واحدة منهن لان شرائط النكاح تعتبر في وقت الاختيار ~~ووقت الاختيار هو معسر فجاز له الاختيار بخلاف ما لو كان تحته حرة وإماء ~~فأسلمت الحرة وتأخر اسلام الإماء فماتت ثم أسلمن فإنه لم يكن له ان يختار ~~واحدة منهن وإن كان وقت الاختيار ليس تحته حرة لأنه إذا كان تحته حرة ~~وأسلمت فقد نكاحها ثبت فانقطعت عصمة الإماء فإذا ماتت لم تعد عصمتهن ولان ~~اسلام الحرة دخل وقت الاختيار وماتت بعده ويفارق الاختيار بعد اليسار لأنه ~~وجد حال الاختيار بعد اليسار لأنه وجد حال الاختيار فلو كان تحته أربع إماء ~~فأسلمت واحدة منهن وهو موسر ثم أسلم الباقيان بعد اعساره لم يكن له ان ~~يختار واحدة منهن لأنه باسلام الأولى دخل وقت الاختيار الا ترى انه لو كان ~~معسرا كان له ان يختارها فإذا كان موسرا بطل اختياره لو كان حين أسلم أسلمن ~~معه وهو معسر ثم أيسر قبل ان يختار كان له الاختيار لان حال ثبوت الاختيار ~~كان له ذلك فتغير حاله لا يسقط ما ثبت له كما لو تزوج أو اختار ثم أيسر ms5325 لم ~~يحرم عليه استدامة النكاح مسألة لو كان تحته حرة وأربع إماء فأسلم وأسلمن ~~وتأخرت الحرة في الشرك وأعتقن الإماء فليس له ان يختار واحدة منهن لا قبل ~~العتق لأنه متمسك بالجرة ولا بعده لان وقت الاختيار حين اجتماع اسلامه ~~واسلامهن بل يقف ذلك على الاسلام الحرة لان نكاح الأمة لا يجوز لقار على ~~حرة وانما يعتبر حالهن حال ثبوت الخيار وهو حال اجتماع اسلامه واسلامهن ~~وذلك قبل العتق حصل فينظر فإن لم تخير واحدة منهن حتى أسلمت الحرة قبل ~~انقضاء عدتها فقد بن ويثبت نكاح الحرة ان لم ترض بنكاحهن عن الاسلام حتى ~~(انقضت عدتها فقد بانت صح) وكان له ان يختار واحدة من الإماء عند العامة ~~وعندنا يختار اثنتين من الإماء وان كن حراير اعتبارا بحال اجتماع اسلامه ~~واسلامهن وإن كان اختار واحدة من المعتقان نظر فان أسلمت الحرة قبل انقضاء ~~العدة بن الأربعة وبطل اختياره ان لم تجز الحرة وان اختارت لغير من اختارها ~~بطل نكاح الإماء وان تخلفت في الشرك قال الشافعي ثبت نكاح الأمتين واختلف ~~أصحابه فبعضهم قال انما يثبت يعنى باختيار جديد ولا يكون لاختياره موقوفا ~~لأنه جار مجرى استدامة العقد وابتداء العقد لا يقف فكذا ما رجى مجراه ~~وبعضهم قال بظاهره وجوز ان يكون الاختيار موقوفا لان ثبوت الاختيار يكون ~~موقوفا فكذا صحته مسألة لو أعتق الإماء قبل ان يسلم الزوج ثم أيسلم وأسلمن ~~أو أعتقن بعد ما أسلم الزوج وقبل ان يسلمن ثم أسلمن فالحكم واحد لان هن ~~أعتقن قبل حالة الاختيار (لان حالة الاختيار صح) حال اجتماع اسلامه ~~واسلامهن وإذا كان كذلك فقد ثبت له ان يختار هؤلاء الأربع فان اختارهن ثبت ~~نكاحهن وانقطعت عصمة الخامسة فان أسلمت قبل انقضاء عدتها فقد بانت باختيار ~~الأربع وان لم تسلم فقد بانت باختلاف الدين قال الشيخ (ره) لو أسلم وأسلمن ~~ثم أعتقن بعده كان بمنزله من ابتدء نكاحهن وهو خمس حراير لأن الاعتبار بحال ~~الاختيار فيكون بالخيار بين ثلثه أشياء أحدها ان يختار ms5326 اللواتي أسلمن معه ~~فان فعل ثبت نكاحها وانقطعت عصمة الخامسة فان أسلمت انفسخ نكاحها بالاختيار ~~وان أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها انفسخ نكاحها باختلاف الدين الثاني ان ~~يختار ترك الاختيار لينظر حال المتأخرة فان أقامت على الشرك حتى انقضت ~~عدتها ثبت نكاح اللواتي أسلمن معه وان أسلمت تلك اجتمع اسلامه واسلام خمس ~~حراير يختار منهن أربعا وينفسخ نكاح الخامسة الثالث ان يختار منهن ثلثا ~~ويؤخر واحدة من الأربع لينظر ما يكون من الخامسة والحكم على ما مضى قال ولا ~~فرق بين ان يتقدم اسلامه ثم يعتق ثم يسلمن وبين ان يتقدم اسلامهن ثم يعتق ~~ثم يسلم وانما يراعى اجتماع اسلامه واسلامهن مسألة لو أعتقن ثم أسلم الزوج ~~وأسلمن أو أسلمن ثم عتقن ثم أسلم الزوج أو أسلم الزوج وعتقن ثم أسلمن ~~التحقن بالحراير الأصليات حتى لو أسملت الحرة ثم أسلمت الإماء المتخلفات ~~بعد ما عتقن فهو كما لو أسلم على حراير فيختار منهن أربعا كيف شاء وهو قول ~~أكثر الشافعية ولهم وجه اخر فيما إذا أسلم وتحته حرة وإماء فعتقت الإماء ثم ~~أسلمن انه لا يجوز له ان يختار الا الحراير الأصليات ولو تخلفت الحرة ~~واجتمع اسلامه واسلامهن وهن عتيقات وله ان يختارهن ثم إن أسلمت المتخلفة في ~~العدة بانت باختيار الأربع وان لم تسلم بانت باختلاف الدين وان اخر ~~الاختيار انتظار الاسلام المتخلفة جاز وقال بعض الشافعية لا معنى لتأخير ~~اختيار الكل فإنه يلزم نكاح ثلث منهن لا محاله فيختار ثلثا ثم إن أسلمت ~~المتخلفة في العدة اختارها أو الرابعة من العتيقات وان لم تسلم لزمه نكاح ~~الرابعة من العتيقات ولو أسلم وليس في نكاحه الا الإماء PageV02P654 # وتخلفن وعتقن ثم أسلمن في العدة اختار منهن أربعا كالحراير الأصليات ولو ~~أسلمن معه الا واحدة ثم أسلمت المختلفة في العهدة بعد منا عتقت تعينت ~~كالحرة الأصلية ولو كان تحته أربع إماء فأسلمت معه اثنتان وتخلفت اثنتان ~~فعتقت واحدة من الأوليين ثم أسلمت الأخرتان على الرق اندفع نكاحهما لان تحت ~~زوجها ms5327 عتيقه عند اجتماع اسلامهما واسلام الزوج ولا يندفع الرقيقة المتقدمة ~~لان عتق صاحبتهما كان بعد اجتماع اسلامهما واسلام الزوج فلا يؤثر في حقها ~~بل يختار واحدة منهما ولو كان تحته إماء فأسلم الزوج مع واحدة ثم عتقت ثم ~~عتق الباقيات وأسلمن اختار أربعا منهن لإلتحاقهن بالحراير الأصليات وليس له ~~اختيار الأولى لأنها كانت رقيقة عند اجتماع اسلامهما واسلام الزوج فلا يؤثر ~~في حقهما بل يختار واحدة منهما ولو كان تحته إماء فأسلم الزوج مع واحدة ثم ~~عتقت ثم عتق الباقيات واسلموا اختار أربعا لإلتحاقهن بالحراير الأصليات ~~وليس له اختيار الأولى لأنه كانت رقيقه عند اجتماع الاسلامين فتندفع ~~الباقيات العتيقات عند اجتماع الاسلامين ولو كان تحته أربع إماء فأسلم ~~واسلم معه اثنتان ثم عتقتا وعتقت المتخلفات ثم أسلمتا تعنيت الأخرتان ~~للامساك بحريتهما عند اجتماع الاسلاميين ولا يجوز امساك الأولين برقهما عند ~~اجتماع الاسلامين فاندفاعهما بالعتيقتين ولو أسلم الزوج وتخلفن ثم عتقت ~~اثنتان ثم أسلمتا وأسلمت الأخرتان ثم عتقت تعينت الأولتان للامساك ويندفع ~~بهم الأخرتان والأصل في ذلك ان الاعتبار بحال اجتماع الاسلامين فإنها حاله ~~امكان الاختيار كما أن النظر في اليسار والاعسار وفي خوف العنت والا من منه ~~إلى حالة اجتماع الاسلامين مسألة إذا تزوج الكافر أمة كافرة ودخل ثم أسلمت ~~قبله لم يكن لها اجازة النكاح سواء عتقت ثم أسلمت واو أسلمت ثم عتقت لأنه ~~ليس للمسلمة المقام تحت كافر فلو أجازت لم يبطل حقها من الفسخ ولو اختارت ~~الفسخ في الحال جاز لأنه ملائم حالها ولا يلزمها الانتظار إلى أن يظهر حال ~~الزوج من الاسلام والإصرار على الكفر لأنها لو أخرت الفسخ إلى بعد اسلام ~~الزوج كانت عدتهما من حينئذ فيندفع بالتعجيل طول التربص فإذا فسخت فان أسلم ~~الزوج قبل انقضاء مدة عدتها فعدتها من وقت الفسخ وتعتد عدة الحراير وان لم ~~يسلم إلى أن انقضت المدة فعدتها من اسلامها ويلغوا الفسخ لحصول الفراق قبله ~~وتعتد عدة الحراير ان عتقت ثم أسلمت وان أسلمت ثم عتقت فهذه أمة عتقت ms5328 في ~~أثناء العدة فتكمل عدة الحرة عند بعض الشافعية لأنها كالرجعية يعتق في ~~الأثناء العدة؟ # لتمكن الزوج من استيفاء النكاح بالاسلام كما يتمكن بالرجعة فالرجعية وقال ~~بعضهم تعتد عدة الأمة الحاقا لها بالباينة يعتق في أثناء العدة لان البانية ~~لا تكون بينونتها بانقضاء العدة كذلك هذه التي أسلمت ثم عتقت وأصر الزوج ~~فانا نحكم بحصول الفرقة من وقت اسلامها بخلاف الرجعية فإنها تبين بانقضاء ~~العدة ولو أرادت تأخير الفسخ إلى أن يتبين حال الزوج جاز ولا يبطل خيارها ~~كالرجعية إذا أعتقت في العدة والزوج رقيق يجوز لها ثم إن لم يسلم الزوج إلى ~~أن انقضت العدة سقط الخيار وعدتها من وقت اسلامها وتعتد عدة الحراير ان ~~عتقت ثم أسلمت وان أسلمت ثم عتقت فعدتها عدة الحراير أو عدة الإماء فيه ما ~~سبق من الخلاف وان أسلم الزوج فلها الفسخ ويعتد من وقت الفسخ عدة الحراير ~~ولو أسلم الزوج قبلها وتخلفت فلها الخيار لتضررها برق الزوج وهو أحد قولي ~~الشافعي والثاني انه لا خيار لها لان خيار العتق من احكام الاسلام وهي ~~كافرة فلا يثبت لها حكم الاسلام والأظهر عندهم الأول فحينئذ لها تأخير ~~الفسخ والإجازة ثم إن أسلمت قبل مضى العدة وفسخت اعتدت من يوم الفسخ عدة ~~الحرة وان لم يسلم حتى انقضت عدتها حصل الفراق من وقت اسلام الزوج وهل تعتد ~~عدة الحرة أو الأمة للشافعي قولان قال الجويني الاظهر الحاقها بالباينة ~~لأنه ليس بيد الزوج شئ إذا كانت هي المتخلفة ولو اجازه قبل ان تسلم لم يصح ~~لأنها لا يلايم حالها فإنها تعرض البينونة وقال بعض الشافعية يصح ولو فسخت ~~قال بعض الشافعية لا يصح لأنه لا حاجة لها إلى الفسخ لأنها تنتهى إلى ~~البينونة واسلامها بيدها ان أسلمت فسخت والا بانت من وقت اسلامه بخلاف ما ~~إذا تخلف الزوج فان اسلامه لا يتعلق باختيارها فلا تأمن ان يسلم في مدة ~~العدة وقال أكثر الشافعية ينفذ الفسخ كما لو تقدم اسلامها والاسلام واجب ~~عليها في الحال فليس لها ms5329 تأخيره إلى انقضاء مدة العدة مسألة لو كان تحت ~~العبد الكافر زوجة كافرة فأسلم الزوج لم يكن لزوجته خيار الفسخ وهو أظهر ~~وجهي الشافعية لان الأصل لزوم العقد ولم يحدث عتق لها وقد رضيت برقه (أولا ~~صح) قد يثبت لها خيار الفسخ وقال بعض الشافعية يثبت لها الخيار لا ن الرق ~~نقص في الاسلام فان العبد لا يساوى الحر في الاحكام إما في حالة الشرك فلا ~~يتميز الحر عن الرقيق قال بعض الشافعية هذا الخلاف في حق أهل الحرب إما ~~الذمة مع الذمي فلا خيار لها لأنها رضيت بأحكامنا قال الشيخ (ره) لو تزوج ~~العبد في حال الشرك ستا أمتين وكتابيتين ووثنيتين فأسلم وأسلمن معه فقد ~~اجتمع عنده ست مسلمات وكن ثلاثة أصناف أمتان وحرتان كتابيتان ووثنيتان فإن ~~لم يخترن فراقه أمسك أي اثنتين شاء واما الاثنتان فليس لهما ان تختار فراقه ~~لأنه مملوك وهما مملوكتان فلا مزية لهما عليه واما الحراير فهل لهن ان ~~يخترن فراقه مذهبنا ان لهن الاختيار وقال قوم لا خيار لهن قال والأول أصح ~~فان اخترن فراقه بقى عنده أمتان فله امساكهما لان عندنا انه يجوز للعبد ان ~~يتزوج بأربع إماء وعند المخالف بأمتين ومن قال لا خيار لهن اختار العبد أي ~~اثنتين شاء حرتين أو المتين أو حرة وأمة أي صنف شاء وعندي في ثبوت الخيار ~~للحراير اشكال مسألة العبد إذا أسلم وتحته أكثر من امرأتين حرتين وأسلمن ~~معه أو بعده في العدة وقد كان دخل بهن يختار اثنتين من الحراير أو أربع ~~إماء عندنا أو حرة وأمتين وعند الشافعي يختار اثنتين لا غير سواء كن حراير ~~أو إماء أو بالتفريق فإن كان تحته أربع إماء فان أسلمن أولا ثم أعتقن وتأخر ~~العبد في الشرك كان لهن اختيار الفسخ لان الأمة إذا أعتقت تحت العبد كان ~~لها (الخيار صح) وانما ثبت لهن الفسخ وان كن جاريات إلى بينونة لأنه قد ~~يسلم الزوج قبل انقضاء العدة فلا بين باختلاف الدين فان فسخن بعد ذلك ~~استأنفن ms5330 العدة وكان عليهن في تأخر الفسخ ضرر فان اخترن الفسخ انقطعت العصمة ~~بينهن وبينه وأكملن الحراير ان سكتن لم يسقط خيارهن فإذا أقام الزوج على ~~الشرك حتى انقضت العدة ووقع الفسخ باختلاف الدين وظهر فساد الفسخ لأنه صادف ~~البينونة وقد أعتقن في العدة وكان ابتداء العدة من حين الفسخ وهل تكمل عدة ~~الحرة قيل فيه قولان للشافعي أقواهما لا يجب عليهم ذلك لان الأصل براءة ~~الذمة و ان اخترن المقام معه ثبت نكاحهن فيكون عبد تحته أربع حراير فله ان ~~يختار اثنتين منهن فإذا فعل ثبت نكاحهما وانفسخ نكاح الباقين من حين ~~اختياره وعليهن عدة الحراير من حين وقع (وقوع صح) الفسخ هذا إذا سكتن فان ~~اخترن المقام معه كان هذا الاختيار فان أقام الزوج على الشرك حتى انقضت ~~العدة وقع الفسخ باختلاف الدين وكان ابتداء العدة من حين الفسخ وهل تكمل ~~عدة الحراير قولان وان أسلم العبد أولا وتأخرن في الشرك واعتق فحكم ~~اختيارهن في الفسخ والمقام معه تقدير في المسألة السابقة ويصح منهن اختيار ~~الفسخ دون اختيار المقام ولا يصح منهن اختيار فسخ ولا مقام ولهن الخيار حين ~~أسلمن قال قوم ان هذا صحيح فإنهن متى اخترن فراقه أو المقام معه فلا حكم ~~وقال الباقون ان الحكم فيها كالتي قبلها وانهن ان اخترن صح اختيار الفسخ ~~لأنهن أعتقن تحت عبد فعلى هذا يكون فيها الأقسام الثلاثة التي ذكرناها وهذا ~~الأقوى قاله الشيخ مسألة إذا كانت تحت العبد أربع إماء فأسلمن وأعتقن قبله ~~كان لهن اختيار الفسخ على ما تقدم فإذا فسخن ولم يسلم الزوج حتى انقضت ~~العدة بن باختلاف الدين من حين أسلمن وان أسلم قبل انقضا العدة بن بفسخ ~~النكاح ووجب عليهم عدة الحراير لأن العدة وجبت وهن أحرار وان سكتن حتى أسلم ~~الزوج لم يسقط بذلك حقهن من الفسخ قولا واحدا لأنهن جاريات إلى بينونة ~~فيكون تركهن للفسخ اعتماد على ذلك فلا يتضمن الرضا بالنكاح فان أسلم قبل ~~انقضاء العدة كن بالخيار فان PageV02P655 # اخترن فراقه انفسخ ms5331 النكاح واعتددن عدة الحراير وان اخترن المقام معه كان ~~عليه ان يختار منهن اثنتين فان العبد لا يجمع أكثر من اثنتين عند الشافعي ~~وعندنا له ان يختار أربع إماء وان اخترن المقام معه قبل اسلامه لم يصح ولم ~~يسقط حقهن من الفسخ عند اسلامه لان اختيار المقام يضاد البينونة وهن جاريات ~~إلى بينونة فلا يصح اختيارهن للمقام معه ويفارق بفسخهن حيث صح لأنه لا ~~يناسب الجري إلى البينونة كما لو ارتدت المرأة بعد الدخول وقف النكاح على ~~انقضاء العدة فان طلقها كان الطلاق موقوفا أيضا فلو ارجعها لم تصح الرجعة ~~لان جريانها إلى البينونة ينافي الرجعة فمنعت صحتها فان أسلم بعد ذلك كان ~~لهن الخيار كما لو سكتن قبل اسلامه بهذا إذا أسلمن واعتق أو لا فاما إذا ~~أسلم وتخلفن في الشرك فأعتقن فان اخترن المقام معه لم يصح اختيارهن لأنهن ~~جاريات إلى البينونة وان اخترن الفسخ فللشافعي قولان أحدهما انه لا يصح ~~لأنهن يجرين إلى بينونة ولا غرض لهن في الفسخ بخلاف المسألة السابقة لان في ~~تلك لا يا من أن يسلم قبل انقضاء العدة فيحتجن إلى الفسخ واستيناف العدة ~~وهنا الاسلام إليهن ان اخترن الاسلام أسلمن وفسخن وان لم يخترن الاسلام ~~فالبينونة تقع باختلاف الدين والثاني ان لهن الفسخ كالمسألة السابقة وما ~~ذكروه ممنوع لأنه قد يتجدد لهن ان أسلمن والاسلام واجب عليهن في كل الحال ~~فيسلمن وتطول العدة ولو اجتمع اسلامه واسلامهن وهن إماء ثم أعتقن من ساعتهن ~~واخترن فراقه لم يكن لهن ذلك إذا تراخا اختيارهن أقل لحظة لان خيار المتعة ~~على الفور وهو أحد قولي الشافعي والثاني انه على التراخي وكذا لا خيار لو ~~وقع عتقه وعتقهن دفعة لأنهن لم يوجد علة ثبوت الخيار وهو كمالها تحت ناقص ~~مسألة العبد الكافر إذا أسلم وتحته أكثر من امرأتين وأسلمن معه أو بعده في ~~العدة مع دخوله بهن كان له ان يختار حرتين أو أربع إماء أو حرة وأمتين عند ~~علمائنا وعند الشافعي يختار منهن اثنتين سواء ms5332 كن حراير أو إماء وان كن ~~حراير وإماء فان شاء اختار حرتين وان شاء أمتين وان شاء حرة وأمة لو سبقن ~~إلى الاسلام ثم أسلم قبل انقضاء عدتهن فالحكم كذلك ولو طرء العتق عليه وكان ~~قد تزوج في الشرك بعدد من النسوة نظر فان تأخر عتقه عن اجتماع الاسلامين لم ~~تحير الأخرتين أو أربع إماء أو حرة وأمتين ولم يؤثر العتق في اختيار زيادة ~~وان أعتق قبل اجتماع الاسلامين بان عتق قبل اسلامه واسلامهن أو بين اسلامه ~~واسلامهن تقدم اسلامه أو تأخر فحكمه حكم الأحرار فإن كان النساء حراير ~~اختار أربعا منهن وان المت منهن ثنتان معه ثم عتق ثم أسلمت الباقيتان فليس ~~له الا اختيار اثنتين إما الأولتين أو الأخيرتين أو واحدة من الأولتين ~~وواحدة من الأخيرتين فإذا اختار اثنتين وفارق اثنتين كان له ان يتزوجها ~~لأنه حر يجوز له الجمع بين الربع ولو أسلم معه واحدة ثم عتق ثم أسلم ~~الباقيات فله اختيار أربع منهن والفرق انه إذا لم يلم معه الا واحدة لم ~~يكمل عدد العبيد فإذا أسلم اثنتان ثم عتق كمل عدد العبيد قبل العتق فحدوث ~~الحرية بعد ذلك لا توجب زيادة عدد قياسا على ما إذا طلق العبد امرأته ~~طلقتين ثم عتق لم يملك بالعتق طلقه ثالثه ولم يجز نكاحها الا بمحلل ولو ~~طلقها طلقة ثم عتق ونكحها أو راجعها ملك طلقتين وعلى منا إذا أعتقت الأمة ~~في أثناء القرئين تكمل ثلثة اقراء وان عتقت بعد تمامهما لم يلزمها شئ اخر ~~وعلى ما إذا كان تحته حرة وأمة فقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة ثم عتقت ~~الأمة ان عتقت بعد اتمام ليلتها لم تستحق زيادة وان عتق قبل اتمامها كمل ~~لها ليلتين وإن كان السناء إماء فان عتقن عند اجتماع الاسلامين اختار منهن ~~أربعا والا فلا يختار الا واحدة بشرط الاعسار والخوف من العنت وعندنا يختار ~~اثنتين لا غير ولو كان تحته أربع إماء فأسلمت معه اثنتان ثم عتق ثم أسلمت ~~المتخلفتان لم يكن له الا ms5333 اختيار اثنتين لأنه وجد كمال عدد العبيد قبل ~~العتق قالت الشافعية يجوز اختيار الأولتين لأنه كان رقيقا عند اجتماع ~~اسلامه واسلامهما ولا يجوز للحر امساك الأمة وفي حكم نكاحه حرة وهل يختار ~~واحدة من الأولتين وواحدة من الأخيرتين للشافعية وجهان أصحهما عندهم المنع ~~وقال بعضهم يجوز اختيار الأخيرتين أيضا لأنهما اجتمعا معه في الاسلام قبل ~~انقضاء العدة فأشبهت الأولتين ولو أعتقت المختلفات بعد عتقه ثم أسلمتا فله ~~اختيار الأخيرتين واختيار واحدة واحدة من الأولتين وواحدة من الأخيرتين ~~لأنهما حرتان عند اجتماع اسلامه واسلامهما فصار كما لو كان تحته أربع حراير ~~و أسلمت أسلمت معه اثنتان ثم عتق ثم أسلمت الأخيرتان يختار اثنتين كيف شاء ~~ولو أسلمت معه واحدة من الإماء الأربع ثم عتق ثم أسلمت البواقي قال بعض ~~الشافعية لا يختار الا واحدة على ظاهر مذهبه وقال بعضهم يجوز اختيار اثنتين ~~لأنه لم يستوف عدد العبيد ولو عتقت البواقي في صورة الاسلام الواحدة معه ثم ~~أسلمت قال بعضهم له امساك الجميع لأنه لم يستوف عدد الرق قبل العتق أوله ~~امساك الأولى لأنه كان رقيقا عند اجتماع اسلامه واسلامهن والبواقي كن حراير ~~عند اجتماع اسلامه واسلامهن فله امساكهن لان ادخال الحراير على الأمة جايز ~~وإن كان بعض النساء حراير وبعضهن إماء اندفع نكاح الإماء مطلقا عند العامة ~~وعندنا بشرط عدم رضاء الحراير فعندهم يختار من الحراير أربعا ان زدن على ~~(أربع صح) والا أمسكهن ولو كان قد نكح حرتين وأسلمت معه حرة وأمة ثم عتق ثم ~~أسلمت المختلفات فلا يختار الا اثنتين لاستيفاء العدد قبل العتق وله اختيار ~~الحرتين واختيار الأمة الأولى مع حرة وليس له اختيار الثانية مع حرة لأنه ~~كان رقيقا عند اجتماع اسلامه واسلام الأولى وحرا عند اجتماع اسلامه واسلام ~~الثانية فلا يجوز له اختيار الأمة وفي حكم نكاحه حرة البحث الرابع في ~~الاختيار ولو أحقه وفيه انظار النطر الأولى في وجوبه مسألة إذا أسلم الكافر ~~على أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه أو بعده قبل خروج العدة ms5334 أو أصررن وهن ~~كتابيات وقعت الفرقة بينه وبين ما زاد على الأربع بالاسلام ويجب عليه ~~الاختيار والتعيين للأربع لقول النبي صلى الله عليه وآله لغيلان بن سلمة ~~الثقفي اختر منهن أربعا وفارق سايرهن امره بالاختيار والامر للوجوب ولأنه ~~لو لم تخير أربعا كان متمسكا بنكاح بعد الاسلام فلم يجز فان المسلم كما لا ~~يجوز له ان ينكح أكثر من أربع كذا لا يجوز ان يستديم أكثر من أربع فان ~~اختار أربعا والا حبسه الحاكم تعزير عليه في ترك الواجب فان أصر ولم يرتدع ~~بالحبس أخرجه وعزره ويجده بما يراه الحاكم إما بالضرب أو غيره فان فعل والا ~~رده إلى الحبس والضرب حتى يختار لأنه حق لا يقضى الا من جهته وكذا من وجب ~~عليه دين حال وكان له مال يعرف الحاكم وبه كان يسره ولا يظهره ولا مال له ~~سواه فان السلطان يجبره على قضاء الدين فان فعل والا حبسه تعزيرا فان فعل ~~والا أخرجه وعزره ولا يزال يحبسه ويعزره حتى يظهر المال ويقضى الدين لا ~~يقال إن المولى إذا امتنع من الفئة والطلاق طلق الحاكم عليه ولا يعزره فلم ~~لا يكون هنا كذلك لأنا نقول لا نسلم ان الحاكم يطلق عن المولى فان علمائنا ~~منعوا من ذلك وهو أحد قولي الشافعي فلا يرد نقضا والثاني للشافعي انه يطلق ~~عن المولى والفرق ان الطلاق في الايلاء حتى لمعين يمكن الحاكم ايفاؤه وهنا ~~انما يتعين الزوجات باختياره وشهوته ولا يمكن اطلاع الحاكم عليه فلا يمكن ~~ان ينوب عنه فيه فلهذا أكرهه عليه وجاز له تعزيره لأنه حق عليه يمكن ايغاؤه ~~وهو ممنوع إذا عرفت هذا فان جن أو أغمي عليه في الحبس خلاه الحاكم إلى أن ~~يفيق قال بعض الشافعية إذا حبس لا يغرر على الفور فلعل عليه في التعيين ~~فكرا وأقرب معسر فيه مدة الاستتابة واعتبر بعضهم في الامهال الاستنظار فقال ~~ولو استنظر أنظره الحاكم آل ثلثه أيام ولا يزيد مسألة الظاهر أنه إذا اجتمع ~~اسلام الزوج واسلامهن في العدة ms5335 وجب عليه الاختيار والتعيين على الفور إذا ~~زدن على عدد الشرعي ولو أسلم العبد وتحته أربع زوجات إماء فله ان يختار ~~اثنتين عند العامة وعند نا له ان يمسكهن فان أعتقن كان لهن خيار الفسخ لخبر ~~بريرة والخيار على الفور هنا دون بالتراخي قاله الشيخ (ره) وهو أحد قولي ~~الشافعي PageV02P656 # والثاني انه على التراخي فعلى هذا القول كم يكن مقداره للشافعي ثلثه ~~أقوال أحدها مدة الخيار ثلثه أيام والثاني المدة باقية حتى يتمكن من الوطي ~~أو يصرح بالرضا والثالث ان يكون منها ما يدل على الرضا إذا عرفت هذا فمتى ~~ادعت المراة انها لم تعلم بالعتق فإن كان مثل ذلك يخفى قبل منها مع اليمين ~~بان تكون في بلد وسيدها في الأخر أو في قرية وهو في غيرها أو في محلتين ~~متباعدتين ولو كانت مع سيدها في دار واحدا ودرب واحد وكان مما لا يخفى ~~عليها ميل سيدها إليها والى اعلامها به لم يقبل قولها وان ادعت جهالة الحكم ~~فقالت علمت العتق ولم اعلم أن للأمة إذا أعتقت الخيار فالأقوى قبول قولها ~~مع اليمين لان ذلك من علم الفقهاء ويخفى على العامة وهو أحد قولي الشافعي ~~والثاني لا يقبل منها كخيار الرد بالغبن في التزويج وكل موضع قلنا يقبل ~~قولها في الجهالة فلا بد من اليمين وان لم يقبل فالقول قول الزوج مع اليمين ~~النظر الثاني في كيفية الاختيار و هو إما بالقول أو الفعل فهنا مقامان ~~الأول القول وهو إما صريح واما كناية واما الصريح فمثل أن يقول اخترت نكاحك ~~أو اخترت تقرير نكاحك أو اخترن حبسك على النكاح أو اخترت عقدك أو اخترتك أو ~~أمسكتك وما شابهه من الألفاظ وقال بعض الشافعية ان قول اخترتك وامكنتك من ~~غير التعرض للنكاح كناية واما الكناية فهو ما يدل اللفظ عليه بالالتزام كما ~~لو كان تحته ثمان نسوة وأسلمن معه واختار أربعا منهن الفسخ وهو يريد حل ~~نكاحهن بغير طلاق لزمه نكاح الأربع الباقيات وان لم يتلفظ في حقهن بشئ لان ms5336 ~~نكاح أربع لازم له وقد جعل الشارع له خيار فسخ نكاح من شاء فإذا اختار فسخ ~~أربع ثبت عقد البواقي ولو قال لا ربع أريد كن ولا ربع لا أريد كن حصل ~~التعيين والوجه حصوله بمجرد قوله أريد كن أو بقوله لا أريد كن مسألة إذا ~~طلق واحدة منهن أو أربعا كان ذلك تعيينا للنكاح لان الطلاق لا يخاطب به الا ~~الزوجة لأنه موضوع لإزالة قيد النكاح فلا يواجه به الا الزوجة فإذا خاطب ~~واحدة منهن به كان ذلك دليلا على اختيارها زوجة أولا ويقع بها الطلاق وان ~~حصلت شرائطه وينقطع نكاح الأربع المطلقات بالطلاق ويندفع نكاح الباقيات ~~بالشرع ولو طلق أربعا لا على التعيين فان قلنا بصحة الطلاق المبهم وقع على ~~أربع وتعيين للطلاق من شاء منهن ويكون الحكم كما تقدم من اندفع نكاح ~~البواقي بالشرع والشافعية وجه اخر ان الطلاق ليس تعيينا للنكاح لأنه روى في ~~قصه فيروز الديلمي ان النبي صلى الله عليه وآله قال له طلق أيتهما شئت ولو ~~كان الطلاق تعيينا للنكاح لكان ذلك تفويتا لنكاحهما عليه والمعتد ما قلناه ~~فإذا طلق واحدة صح طلاقها وكانت واحدة من الأربع التي يختارهن للنكاح ثم ~~يختار من البواقي للنكاح ثلاثا ولو طلق الأربع اندفع نكاح البواقي وتثبت ~~نكاح المطلقات ثم أطلقن بالطلاق لان الاختيار ليس باللفظ بل بالقصد ~~والإرادة واللفظ وضع دلالة عليه مسألة قال الشيخ (ره) ان كل واحد من الظهار ~~واليلاء يكون تعيينا للنكاح فلو ظاهر من واحدة من أربع أو إلى منها كان ذلك ~~اختيار لنكاحهن لأنهما تصرفان مخصوصان بالنكاح فأشبها لفظ الطلاق وهو أحد ~~قولي الشافعي وأصحهما عنده المنع لان الظهار وصف بالتحريم والايلاء حلف على ~~الامتناع من الوطي وكل واحد من المعيني بالأجنبية أليق منه بالزوجة ولان ~~الظهار يصح ان يخاطب به الأجنبية وكذا الايلاء يصح ان يحلف على الأجنبية ~~انه لا يطأها حتى أنه لو تزوج بها فوطئها كان عليه الكفارة فعلى القول ~~الثاني لو اختار التي ظاهر عنها أو إلى ms5337 للنكاح صح الظهار والايلاء عنده ~~ويكون ابتداء مدة الايلاء من وقت الاختيار وحينئذ يصير عايدا ان لمن ~~يفارقها ولو قذف واحدة منهن فان اختار غيرها وجب لها الحدان كانت محصنة ولا ~~يسقط عنه الا بالبينة وان اختار التي قذفها كان له اسقاطه بالبينة أو ~~اللعان فاما إذا أسلم وتخلفن في الشرك فطلق واحدة منهن أو ظاهر منها أو إلى ~~منها أو قذفها نظر فإن لم تسلم حتى انقضت العدة فلا حكم للطلاق ولا الايلاء ~~ولا للظهار لأنهن بن باختلاف الدين من حين أسلم واما القذف فيجب عليه ~~التعزير دون الحد لأنه قذف مشركة وله اسقاطه بالبينة دون العام لأنه قذفها ~~وهي بائن فاما إذا أسلمن قبل انقضاء عددهن فاما التي طلقها قال بعض ~~الشافعية انه ان اختارها وقع عليها الطلاق وصح ظهارها والايلاء منها وقال ~~بعضهم بل يجب إذا أسلمت المطلقة ان يقع الطلاق ويكون ذلك اختيارا لها لان ~~هذا الطلاق إن كان يقع عليها مع اختياره وقع عليها باسلامها واما الظهار ~~والايلاء فليس باختيار فان اختار التي ظاهر منها والى صح ذلك واما القذف ~~فإن لم يختبر التي قذفها وجب عليه التعزير لأنه قذفها وهي مشركة وليس له ~~اسقاطه باللعان لأنه قذف أجنبية وان اختارها كان أيضا عليه التعزير لأنه ~~قذفها قبل اسلامها وله اسقاطه بالبينة أو اللعان مسألة لو أسلم عن ثماني ~~نسوة وأسلمن معه فطلقهن كلهن ثلثا قيل له اختر أربعا فإذا اختار وقع بهن ~~الطلاق و حل له نكاح الباقيات لأنه قد ظهر بالاختيار ان الزوجات غيرهن ولو ~~تزوج مشرك أختين ثم طلق كل واحدة منهما ثلاثا ثم أسلم وأسلمتا وأراد ان ~~يتزوج إحديهما قبل ان ينكح زوجا غيره أو أسلم وأسلمتا قبل ان يطلقها ثم ~~يطلقهما ثلاثا قال بعض الشافعية يقال له يطلق من كنت نختار منهما فإذا أشار ~~إلى واحدة حل له ان يعقد على الأخرى واختلفت الشافعية في ذلك فمنهن من صوبة ~~في إحدى المسألتين دون الأخرى وهو إذا أسلم واسلمتا ثم طلقهما ms5338 فاما إذا ~~طلقهما ثلاثا في حال الشرك فلا تحل له واحدة منهما لان الطلاق عند الشافعي ~~حال الشرك واقع وقال بعضهم هذا ليس بصحيح لان الرك إذا زاد على ما يجوز في ~~الشرع كان باطلا في الزيادة ولهذا إذا أسلم عن عشرة نسوة وأسلمن معه فاختار ~~منهن أربعا لم يجب الباقيات مهر إذا لم يكن دخل بهن ولا متعة ولا نفقة فجعل ~~النكاح على الباقيات فاسدا من أصله اعترض بان هذا انما يراعى إذا بقى ~~النكاح إلى حالة الاسلام واما ما أوقعه من الطلاق في حال الشرك فإنه يمضى ~~عليه الا ترى انه لو تزوج بامرأة في عدة ثم أسلم لم يقر على نكاحها ولو ~~طلقها قبل الاسلام ثلاثا لم يكن له ان يتزوج بها وإن كان النكاح فاسدا ولو ~~كانت تعتد من الطلاق بالصحيح لكان يجب ان تعتد من النكاح بالصحيح لو كان قد ~~تزوج أختين دفعة واحدة وأسلمن جاز له امساك الثانية وإن كان نكاحها فاسدا ~~في الشرع فكذا طلاقها مسألة الطلاق عندنا لا يقع بالكنايات وانما يقع بصريح ~~لفظة طالق فلو قال فسخت نكاح هذه ونكاح هؤلاء الأربع وأراد للطلاق صرف إليه ~~عند العامة ووقع وعندنا لا يقع وهل يكون اختيارا كالطلاق لوقوع الطلاق ~~بالكناية إما عندنا فيحتمل ذلك لان الاختيار النفسي هو المقتضى لتقرير ~~النكاح فبأي لفظ اتى به مما يدل عليه كان كافيا قضاء للدلالة ولا شك ان هذا ~~اللفظ يشابه الطلاق في الفسخ فصح استعماله فيه مجازا وإذا أريد المجاز حمل ~~عليه وثبت مقتضاه وان قال أردت حمل النكاح وفسخه بغير طلاق صح وارتفع ~~نكاحهن وثبت عقد البواقي ان كن أربعا ولو قال الواحدة فارقتك قال بعض ~~الشافعية يكون طلاقا لان الفراق صريح في الطلاق فهو كقوله طلقتك وليس بجيد ~~ويكون فسخا كما لو قال اخترت فراقها ولا أريدها وبه قال بعض الشافعية لان ~~النبي صلى الله عليه وآله قال لفلان اختر أربعا منهن وفارق سايرهن فلو كان ~~الفراق طلاقا والطلاق اختيار لزم صحة ms5339 عقد الجمع وهو باطل مسألة انما يكون ~~الفسخ فيما زاد على الأربع فلو أسلم على أربع لا غير فاختار فسخ نكاحهن فان ~~أراد حل النكاح بغير طلاق لم يكن له ذلك وكذا لو زدن على الأربع فاختار فسخ ~~نكاح الجميع لم يكن له ذلك لان النكاح ثابت في أربع لا سبيل إلى فسخه ~~ومندفع في الزايد لا سبيل ثبوته وانما الذي إليه التعيين لا يغر فلو (اختار ~~الجميع وهن أزيد من أربع للنكاح لم يصح ولو خاطب الجميع بالطلاق وقع الطلاق ~~صح) على الأربع المنكوحات ويبقى الحاجة إلى التعيين مسألة إذا قال إن دخلت ~~الدار فقد اخترتك للنكاح أو الفسخ لم يصح لان تعليق الاختيار لا يجوز فان ~~ان نزله منزلة الابتداء كان تعليقه كتعليق النكاح وان نزل منزله الاستدامة ~~كان تعليقه كتعليق الرجعة ولأنه أمر بالتعيين والاختيار المعلق ليس بتعيين ~~وبه قال بعض الشافعي وقال بعض أصحابه ان تعليق الاختيار للفسخ يجوز تشبيها ~~بالطلاق فان كل واحد منهما PageV02P657 # سبب للفراق والظاهر الأول ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ففي وجه ~~للشافعية انه لا يجوز لان الطلاق اختيار للنكاح وتعليق الاختيار ممتنع ~~والصحيح عندهم جوازه تغليبا بحكم الطلاق والاختيار يحصل ضمنا وقد يحتمل في ~~العقود الضمينة مالا يحتمل عند الانفراد والاستقلال كما أن تعليق الابراء ~~لا يجوز ولو علق عتق المكاتب بان قال السيد لمكاتبه ان دخلت الدار فأنت حر ~~صح والعتق يتضمن البراءة من مال الكتابة والبراءة المنفردة لا تصح معلقة ~~على الشرط وكذا لا يصح تعليق التمليك ولو قال أعتق عبدك إذا جاء الغد على ~~كذا ففعل صح وإن كان ذلك متضمنا للتمليك ولو قال إن دخلت الدار فنكاحك ~~مفسوخ ان أراد الطالق نفذ والا لغى مسألة لو أسلم وتحته زوجات حراير فقال ~~كما أسلمت واحدة منكن فقد اخترت نكاحها لم يصح لتعليق الرجعة على الشرط ولو ~~قال كلما أسلمت واحدة منكن فقد طلقتها جاز على أصح وجهي الشافعية ولا يجوز ~~عندنا لان الطلاق لا يقع موقوفا ms5340 ولو قال كلما أسلمت واحدة منكن فقد فسخت ~~نكاحها فان أراد حله بغير طلاق لم يجز لان تعليق الفسخ لا يجوز ولان ~~التعيين للفسخ قبل استيفاء العدد الجايز غير جايز وان أراد الطلاق جاز ~~عندهم وإذا أسلمت واحدة طلقت وحصل اختيارها ضمنا وهكذا إلى تمام الأربع ~~ويندفع نكاح الباقيات وقال بعض الشافعية تفسير الفسخ بالطلاق غير جايز ~~المقام الثاني الوطي وقد اختلف فيه هل هو تعيين أم لا قال الشيخ (ره) أنه ~~يكون تعيينا فلو أسلم على أكثر من أربع وأسلمن فوطى واحدة منهن كان اختيار ~~لنكاحها لأن الظاهر أنه لا يطأ الامن يختار نكاحها كما لو باع أمته بشرط ~~الخيار فوطئها قبل القبض كان وطئه فسخا للبيع ورد إلى ملكه و للشافعية ~~طريقان أظهرهما انه على وجهيه كالوجهين أو القولين فيما إذا اطلق إحدى ~~زوجية على الا بها م ثم وطئ إحديهما هل يكون ذلك تعيينا للنكاح فيها ~~وللطلاق في الأخرى والثاني القطع بأنه لا يكون اختيار الان الاختيار في باب ~~المشركات حكمه حكم الابتداء ولا يصح ابتداء النكاح الا بالقول بل امساكه ~~واستدامته لا يحصل الا بالقول فان الوطي لا تحصل به الرجعة والحق عندنا ~~الأول والرجعة تحصل عندنا بالوطي ونمنع انحصار طرق الاختيار في القول فإنه ~~المتنازع مسألة لو وطئ أربعا صح نكاحهن عندنا وعند بعض الشافعية وزال ~~النكاح عن البواقي لان الاختيار قد حصل لهن وعلى القول بعدم كونه اختيارا ~~يؤمر بالاختيار فان اختار الموطوءات فلا شئ عليه لأنه قد ظهر انه وطى ~~زوجاته وان اختار غيرهن وجب لهن عليه مهر المثل لأنه وطئ في غير ملك بشبهة ~~الملك فوجب عليه المهر لأن العقد الذي اتصل به الاختيار تبين انه هو الصحيح ~~دون غيره ولو وطى الجميع وجعلنا الوطي اختيارا كان مختارا للأوايل وعليه ~~المهر للبواقي وان لم نجعله اختبار اختار منهن أربعا وغرم المهر للباقيات ~~التعيين والتعيين قد يكون تاما بان يعين للنكاح أربعا منهن إما دفعة أو على ~~التدريج وكذا الفسخ وقد يكون ناقصا ms5341 فيفتقر إلى اتمامه فلو قال حصرت ~~المختارات للنكاح في هؤلاء الست أو الخمس ان حضرت وزال بعض الابهام واندفع ~~نكاح البواقي وكذا لو طلق واحدة من أربع وأبهم ثم قال التي أردتها بالطلاق ~~إحدى هاتين اعتبر هذا القول وتعيين به الأخرتان للزوجية مسألة لو أسلم على ~~ثماني وثنيات مدخول بهن وأسلمن معه أربعا وتخلفت أربع فاختار الاوايل ~~للنكاح صح واما البواقي فان أصررن على الشرك اندفع نكاحهن من وقت اسلامه ~~وان أسلمن في العدة وقعت الفرقة بينه وبينهن باختيار الاوايل وقال بعض ~~الشافعية يتبين أيضا اندفاع نكاحهن باختلاف الدين لكن تبين بعضهن من وقت ~~تعيينه الاوايل ولو طلق الاوايل وصح وتضمن اختيارهن فيقطع نكاحهن بالطلاق ~~ونكاح الأواخر بالشرع وان قال فسخت نكاحهن فان أراد به الطلاق فكذلك وان ~~أراد حل النكاح بغير طلاق فهو لغو لان الحل انما يجوز فيما زاد على الأربع ~~وعدد المسلمات لم يزد على أربع فإن لم يسلم المتخلفات تعينت الاوايل وان ~~أسلمن اختار من الكل أربعا فان ادعت المسلمات انك أردت الطلاق وقد بنا منك ~~سمعت وكان (لهن صح) احلافه وان ادعت المتخلفات انك أردت الطلاق وقد بان منك ~~بالشرع سمعت وكان لهن احلافه وللشافعية وجه ان الفسخ لا يلغوا ولكنه موقوف ~~فان أصررن على الكفر إلى انقضاء العدة لغا وان أسلمن في العدة تبين نفوذ ~~الفسخ في الاوايل وتعينت الأخرتان للنكاح ولو عين المتخلفات للفسخ صح ~~وتعنيت الاوايل للزوجية وان عينهن للنكاح لم يصح لأنهن وثنيات وقد لا يسلمن ~~وعلى وجه الوقف ينعقد الاختيار موقوفا فان أسلمن بانت صحته ولو أسلم على ~~ثمان وثنيات فتخلفن ثم أسلمن على التعاقب وهو يقول لكل واحدة تسلم فسخت ~~نكاحك فان أراد الطلاق صار مختار الأوائل على اشكال وان أراد حلا بغير طلاق ~~فهو على أحد قولي الشافعية لغو في الأربع الاوايل نافذ في الأواخر لان فسخ ~~نكاحهن وقع وراء الكامل فينفذ على وجه الوقف وإذا أسلمت الأواخر تبين نفوذ ~~الفسخ في حق الاوايل ولو أسلم معه من ms5342 الثمان خمس فقالت فسخت نكاحهن فان ~~أراد الطلاق صار مختار الأربع منهن وبن بالطلاق فعليه التعيين وان أراد حله ~~بغير طلاق انفسخ نكاح واحدة لا بعينها فإذا أسلمت المتخلفات في العدة اختار ~~من الجميع أربعا ولو قال فسخت نكاح واحدة منكن ان أراد الطلاق صار مختار ~~الواحدة لا بعينها ويختار للنكاح من الباقيات ثلاثا وان أراد الحل بغير ~~طلاق بعينها ويختار من الباقيات أربعا فان فسخ نكاح اثنتين منهن لا على ~~التعيين وأراد حله بلا طلاق انفسخ نكاح واحدة بعينها ويختار ممن عداها ~~أربعا وان عين اثنتين منهن انفسخ نكاح واحدة منهما فتعينها وله اختيار ~~الأخرى مع ثلث اخر ولو اختار الخمس جميعا تعنيت المنكوحات فيهن فيختار منهن ~~أربعا النظر الثالث في النفقة عليهن مسألة إذا أسلمت زوجة المشرك وتخلف في ~~الشرك كان لها عليه النفقة سوا أسلم ولم يسلم حتى انقضت العدة فان انقضت ~~العدة ولم يسلم سقطت النفقة لحصول البينونة منها وخروجها عن كونها زوجة ~~وانما وجبت النفقة في العدة عليه لأنه متمكن من الاستمتاع بها بالاسلام ~~فكانت نفقتها واجبة عليه كالرجعية يتمكن من رجتها بقوله فإذا أسلم الزوج ~~قبل انقضاء مدة العدة فلها النفقة لمدة التخلف ولما بعدها لأنها أدت فرضا ~~مضيقا عليها فلا تسقط به النفقة كما لو صلت أو صامت شهر رمضان وهو ظاهر ~~مذهب الشافعي وله قول اخر انه لا نفقة لها في مدة تخلفه لأنه استمر على ~~دينه وهي التي أحدثت المانع من الاستمتاع ولأنه إذا لم يسلم حتى انقضت ~~العدة فقد بان انها بانت باختلاف الدين والباين لا نفقة لها وليس بجيد لان ~~المنع من الاستمتاع بفعله وهو ترك الاسلام الذي هو قادر عليه وهذه وان بان ~~انها بانت فقد كان يمكن الزوج في جميع العدة تلافى نكاحها وكانت معنى في ~~الرجعية دون الباين لا يقال الرجعية خرجت إلى البينونة بسبب منه وهذا كان ~~السبب منها لأنا نقول هذا بسبب كان فرضا لازما عليها مضيقا يمكنه تلافيه ~~وهي محسنة بالاتيان بما عليها ms5343 والزوج قادر على تقرير النكاح بان يسلم فصارت ~~كالرجعية وهذا بخلاف ما إذا سبقت إلى الاسلام قبل الدخول حيث يسقط مهرها ~~وإن كانت محسنة بالاسلام لان المهر عوض العقد والعوض يسقط بتفويت العاقد ~~المعقود عليه وإن كان معذورا كما لو باع طعاما ثم اكله وهو مضطر إليه ~~والنفقة في مقابلة التمكين وانما تسقط عند التعدي ولا تعدى هنا والمسلمة ~~قبل الدخول وإن كانت أتت بما هو فرض عليها الا انه لا يمكن الزوج تلافيه ~~مسألة إذا أسلم الزوج أولا وتخلفت في الشرك فان أصرت إلى انقضاء العدة فلا ~~نفقه لها لأنها ناشزة بالتخلف عن الاسلام ممتنعة عن التمكن المقتضى ~~لاستحقاقها النفقة وان أسلمت في العدة استحقت النفقة من وقت الاسلام ~~لاستمرار النكاح وهل لها النفقة فيما مضى قبل اسلامها قال الشيخ (ره) ~~الأقوى انه لا يلزمه لأنها أساءت بالتخلف والامتناع عما هو فرض عليها فأشبه ~~ما إذا سافر الزوج وأراد مسافرتها فتخلفت ولأنها منعت نفسها بمعصية أو منعت ~~نفسها بمعنى لا يمكنه تلافيه كما لو نشزت وهو قول الشافعي في الجديد وقال ~~في القديم انها تستحق لنفقة لأنه بان انها كانت زوجة في ذلك الزمان ولم ~~تحدث شيئا والزوج هو الذي يدل الدين وليس بجيد لأنها أحدثت النشوز ببقائها ~~على الكفر مسألة إذا أسلم الزوجات PageV02P658 # معا استمرت النفقة كما يستمر النكاح وكذا لو أسلم الزوج وكانت كتابية ~~لبقاء النكاح بينهما المقتضى مع التمكين استحقاق الانفاق والتقدير انها ~~ممكنة إما لو كانت وثنية فان اتفق اسلامهما فالنفقة باقية كما قلنا وان ~~تقدم اسلام الزوج لم تستحق الزوجة النفقة في مدة التخلف وان تقدم اسلامها ~~استحقت فان اختلفا في سبق الاسلام بعد ان أسلم أحدهما وتخلف الأخر حتى ~~انقضت العدة ووقعت البينونة فقال الزوج انا أسلمت وتخلفت أنت فلا نفقة لك ~~وقالت الزوجة بل انما أسلمت انا تخلفت أنت فلى النفقة فالأقوى ان القول قول ~~الزوج لان النفقة انما تجب يوما بيوم وكل يوم تجب النفقة عند صلاة الغداة ~~فإذا اختلفا كان ms5344 اختلافا في ثبوت الوجوب والزوج ينكره والأصل معه والزوجة ~~تدعى خلاف الأصل فتفتقر إلى البينة لأصالة براءة ذمة الزوج وهو أحد وجهي ~~الشافعية ولا ثاني ان للقول قولها لان النفقة كانت واجبة والأصل بقاءه ا ~~فالظاهر معها لأنه يدعى السقط فأشبه ما إذا ادعى عليها النشوز وأنكرت ولو ~~اتفقا على سبق اسلام الزوج وادعى الزوج انها أسلمت اليوم أو منذ عشرة أيام ~~وادعت هي انها أسلمت منذ شهر وانها تستحق نفقة شهر قدم قول الزوج مع بنيته ~~لأصالة استمرار كفرها وأصالة براءة ذمته عن النفقة وكذا على أحد قولي ~~الشافعية باستحقاق النفقة زمان التخلف ولو اختلف فقال الزوج أسلمت بعد ~~العدة فلا نفقة لك وقالت أسلمت في العدة فالقول قول الزوج مع يمينه لأصالة ~~البراءة وكذا لو ادعى سبق الاسلام وادعت المقارنة فالقول قوله لأصالة براءة ~~ذمته واستصحاب حال كفرها وبعد ما ادعته لنزوله مسألة لو ارتدت المرأة بعد ~~بعد الدخول فلا نفقة لها في زمان الردة لأنها أساءت ونشزت ولا فرق بين ان ~~تعود إلى الاسلام في العدة أو لا تعود ولا يجئ هنا القول القديم للشافعي ~~المذكور فيما إذا أسلمت بعد اسلام فعليه النفقة لمدة العدة وان ارتد معا ~~فهو كما لو ارتدت المرأة ويحتمل فيه الخلاف كما لو ارتدا معا قبل الدخول في ~~وجه الشافعية يجب يجب نصف المهر كما لو ارتد الزوج ونفي وجه لا يجب شئ كما ~~لو ارتدت هي النظر الرابع في حكم المهر مسألة قد بينا صحة أنكحة المشركين ~~فان أسلم الزوج أولا قبل الدخول أو قبل الدخول وكان تحته كتابية فهما على ~~النكاح و إن كانت وثنية وقع الفسخ في الحال وكان عليه نصف المسمى إن كان ~~صحيحا ونصف المهر المثل إن كان فاسدا والمتعة الا ان يسمى شيئا وان أسلمت ~~أولا قبل الدخول وقع الفسخ في الحال سواء كانت كتابية أو وثنية وسواء كان ~~الزوج كتابيا أو غير كتابي لان الكافر لا يتزوج المسلمة وسقط المهر لان ~~الفسخ جاء من قبل ms5345 المرأة وإن كان الاسلام بعد الدخول ثبت المهر باسره إذا ~~عرفت هذا فلو اختلفا فقال الزوج للمراة أنت سبقت إلى الاسلام فلا مهر لك ~~وقالت المرأة بل أسلمت أنت أولا فعليك نصف المهر فالقول قولها مع اليمين ~~لأصالة بقاء نصف المهر ولو قالا سبق اسلام أحدنا الأخر ولا نعلم أينا ~~السابق انفسخ النكاح باتفاقهما على السبق المقتضى له وهو مقتضى للفسخ سواء ~~كان السابق الزوج أو الزوجة واما المهر فإن كانت المرأة لم تقبض منه شيئا ~~فليس لها المطالبة به لأنه يجوز ان يكون هي السابقة فيكون قد سقط مهرها ~~فتقف حتى نعلم وإن كان الزوج قد دفع المهر فله المطالبة بنصفه لأنه يستحب ~~ذلك بكل حال وإن كانت هي السابقة فله الجميع وإن كان هو السابق فله النصف ~~فيأخذ النصف ويقف الباقي حتى يتبين ولو ادعى الزوج سبق اسلامها على الدخول ~~فقالت لا أدرى أينا أسلم أولا تمكن من طلب المهر فان عادت وقالت قد يتقنت ~~انه أسلم أولا صدقت بيمينها وطلبت نصف المهر ولو اختلفا في بقاء النكاح ~~فقال الزوج أسلمنا معا والنكاح باق وقالت بل أسلمنا على التعاقب ولا نكاح ~~قال الشيخ (ره) القول قول الزوج وهو أحد قولي الشافعية لأصالة بقاء النكاح ~~فكان القول قول من يدعى (بقاء النكاح صح) والثاني ان القول قولها لان القول ~~في التداعي قول من الظاهر معه والظاهر أنه لا يقف اسلامهما معا دفعة واحدة ~~الا نادرا و كان القول قوله كما يقدم صاحب اليد لأن الظاهر معه وقد احتج ~~الفريق الأول بوجهين أحدهما انا قد جعلنا القول قولها فيما إذا اختلفا في ~~السابق بناء على أصالة بقاء المهر فكذا هنا الأصل بقاء النكاح الثاني انهما ~~لو اختلفا بعد الدخول واسلام المرأة أولا فقالت المرأة أولا فقالت المرأة ~~للزوج أنت أسلمت بعد انقضاء العدة وادعى اسلامه قبل انقضائها فان القول ~~قوله لأصالة بقاء النكاح وأجاب الآخر عن الأول وهو الصداق بان الأصل لم ~~يعارضه ظاهر وهنا الظاهر بخلافه وعن الثاني بان ms5346 الشافعي نص في مسئلتين ~~اخرتين بخلافها إحديهما إذا ارتد ثم رجع وقال رجعت قبل انقضاء العدة وقالت ~~بل بعد انقضائها فالقول قول المرأة واختلف أصحابه على ثلاث طرق منهم من جعل ~~في المسايل الثلاث قولين ومنهم من قال على اختلاف حالين فالموضع الذي قال ~~يقدم قول الزوج إذا سبق بالدعوى والذي يقدم قولها إذا سبقت هي بالدعوى ~~ومنهم من قال على اختلاف حالين وهو انه يقبل قول كل واحد فيما يدعين ويبين ~~زمانه ثم يقال بين بين الأوقات ومع التسليم الفرق بينهما ان قول الزوج لا ~~يخالف الظاهر وهنا بخلافه فافترقا تذنيب لو أقام الزوج شاهدين شهدا انهما ~~أسلما معا حين غربت الشمس أو قالا حين طلعت الشمس أو قالا حين زالت الشمس ~~ثبت انهما لسلما معا فان قالا أسلما مع طلوع الشمس أو مع غروب الشمس أو مع ~~زوال الشمس لم يثبت الاقتران لان حين غروب الشمس يقتضى تكامل غروبها ~~باسلامهما وقع في زمان واحد واما مع الغروب فإنه يحتمل من حين أخذت في ~~الغروب إلى أن تكامل غروبها فيجوز ان يكون أحدهما أسلم في ابتدائه والاخر ~~في انتهائه ومن مسألة تداعى أحد الزوجين السبق و الأخر المصاحبة استنبط حد ~~المدعى والمدعى عليه وإذا قلنا لا قول قولها فإنه ينتظر في كيفية دعواها ان ~~قالت للزوج أسلمت قبلي حلفت هي على البت انها ما أسلمت يوم اسلامه و ان ~~قالت أسلمت قبلك حلفت على بقى العلم باسلامه يوم اسلامهما ولو اختلفا على ~~العكس فقالت أسلمنا معا وقال الزوج على التعاقب فلا نكاح بقوله وهي تدعى ~~نصف المهر وفي الصدق منهما القولان ولو قالا لا ندري أوقع اسلامنا معا أو ~~على التعاقب استمر النكاح بينهما مسألة لو أسلمت المرأة بعد الدخول ثم أسلم ~~الزوج واختلفا فادعى الزوج ان اسلامه سبق انقضاء العدة وادعت هي ان انقضاء ~~العدة سبق اسلامه فهنا وجوه الأول ان يتفقا على وقت انقضاء العدة كغرة شهر ~~رمضان مثلا وقال الزوج أسلمت في شعبان وقالت هي بل ms5347 في منتصف رمضان قدم ~~قولها مع اليمين لأنهما اتفقا على وقت انقضاء العدة واختلفا في تقدم ~~الاسلام وتأخره والأصل بقاء الكفر الثاني ان يتفقا على وقت الاسلام كغرة ~~رمضاء وقال الزوج انقضت عدتك في منتصف رمضان وقالت هي بل في شعبان قدم قوله ~~مع اليمين لاتفاقهما على وقت الاسلام فالخلاف في أن العدة هل انقضت قبله أم ~~لا والأصل بقاؤها الثالث إذا لم يتفقا لعى شئ واقتصر الزوج على أن اسلام ~~سبق والزوجة على أن انقضاء عدتي سبق فالقول قول الزوج عند الشافعي ونصف يما ~~إذا ارتد الزوج إذا عاد إلى الاسلام واختلفا فادعى الزوج انه عاد في العدة ~~وادعت انقضاء العدة قبل عوده إلى الاسلام وفيما إذا اختلف في الرجعة ~~وانقضاء العدة فقال راجعتك في عدتك وقالت بل بعد انقضاء عدتي ان القول قول ~~الزوجة واختلف أصحابه على طريقين أحدهما التصرف في الحولين وجعل المسائل ~~على قولين أحدهما تصديق الزوجة لأصالة عدم الاسلام والرجعة وأصحهما عندهم ~~تنزيلهما على حالين واختلف القايلون به فقال بعضهم حيث قال القول قول الزوج ~~أراد ما إذا اتفقا على وقت الاسلام واختلفا في أن العدة هل انقضت قبله وكذا ~~الحكم في المسئلتين الأخيرتين وحيث القول قول الزوجة أراد ما إذا اتفقا على ~~وقت انقضاء العدة واختلفا في أنه هل عاد إلى الاسلام أو راجع قبله وكذا ~~مسئلتنا وقال آخرون حيث قال القول قول الزوج أراد ما إذا كان هو السابق إلى ~~الدعوى وحيث قال القول قولها أراد ما إذا كانت هي السابقة ووجهوا هذا ~~التفصيل من وجهين أحدهما انها إذا قالت أولا PageV02P659 # انقضت عدتي فلا بد من تصديقها فإنها مؤتمنة في رحمها وإذا صدقناها لم ~~نلتفت إلى مجرد دعوى الاسلام والرجعة ثقة للحكم بانقضاء العدة وإذا قال ~~الزوج أولا أسلمت قبل انقضاء العدة أو راجعت فنصدقه ونديم النكاح بينهما ~~ظاهرا لان الأصل بقاء العدة فمجرد دعويها بعد ذلك لا يغير الحكم والثاني من ~~أقر بشئ يجعل كأنه انشاه حينئذ وكذلك يشترط قبول الاقرار كونه ms5348 أهلا للانشاء ~~فقول الزوج أولا أسلمت كأنه انشاء الاسلام في الحال فقولها بعد ذلك انقضت ~~عدتي من قبل تقتضي الحكم بانقضاء العدة في الحال فيتأخر انقضاء العدة عن ~~الاسلام وقوله بعد ذلك أسلمت من قبل كأنه انشاء اسلامه في الحال فيقع بعد ~~العدة تذنيب لو نكحت في الكفر زوجين ثم أسلموا فان ترتب النكاحان فهى زوجة ~~الأول فان مات الأول ثم أسلمت مع الثاني وهم يعتقدون جواز التزويج بزوجين ~~ففي جواز التقرير وجهان وان اجرى النكاحان دفعة لم تقر مع واحد منهما سواء ~~اعتقدوا جوازه أو لم يعتقد واو للشافعية وجه فيما إذا اعتقدوا جوازه ان ~~المرأة تجبر حتى تختار أحدهما كما لو أسلم الكافر على أختين النظر الخامس ~~في الموت وفيه مقامان الأول الأول في العدة مسألة إذا أسلم على أكثر من ~~أربع وأسلمن في العدة ثم مات فإن كان قد عين الزوجات وجبت العدة للوفاة ~~عليهن خاصة وان لم يعين شيئا وجبت العدة على الجميع لان الزوجات لا يتعين ~~منهن ثم إن لم يكن دخل بهن وجب على كل واحدة ان تعتد بأربعة أشهر وعشرة ~~أيام لان كل واحدة منهن يحتمل ان يكون زوجة وإن كان قد دخل بهن فإن كان قد ~~حمل بعضهن أو كلهن اعتدت بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضى أربعة أشهر وعشر ~~واما الحائل فإن كانت من ذوات الأشهر كالآيسة والصغيرة اعتدت بأربعة أشهر ~~وعشر لان كل و. احدة منهن يحتمل ان يكون مختارة أو مفارقة وعدة المفارقة ~~ثلثه أشهر وعدة المختارة أربعة أشهر وعشرة أيام فأوجبنا الاعتداد بأقصاهما ~~وإن كانت من ذوات الأقراء اعتدت بأبعد الأجلين من أربعة أشهر وعشر ومن ~~ثلثة؟ # اقراء فان انقضت الأقراء قبل انقضاء أربعة أشهر وعشر انتظرت انقضاها وان ~~مضت المدة قبل انقضاء الأقراء صبرت إلى أن تنقضي الأقراء لان كل واحدة منهن ~~يحتمل ان يكون زوجته فتعتد للوفاة بأربعة أشهر وعشر وأن يكون قد بانت ~~باختلاف الدين فتعتد بالأقراء كالمطلقة كما لو نسى صلاة من ثلثة مختلفة ms5349 ~~العدد وأوجبنا التداخل في العدتين لان الواجب عدة واحدة ولا يجب لها تعدد ~~النية بخلاف الصلاة تنبيه ابتداء الأشهر من حين الوفاء قطعا لأنه ابتداء ~~عدة الوفاة واما الأقراء فيحتمل ذلك أيضا لأنه لا يقين لنا قبل ذلك بشروعها ~~في العدة وهو أحد قولي الشافعي ويحتمل الاعتبار من وقت اسلامهما ومن حين ~~اسلام من سبق اسلامه أي تعاقبا فيه لان الأقراء انما يجب لاحتمال انها ~~مفارقة قد انفسخ نكاحها والانفساخ يحصل من ذلك الوقت المقام الثاني في ~~الميراث مسألة إذا مات قبل التعيين وهي أكثر من أربع فإن كان له ولدا وقفنا ~~الثمن نصيب الزوجات لهن وان لم يكن له ولد أوقفنا الربع فان اصطلحن قسم ~~بينهم على حسب ما اصطلحن عليه من التساوي أو التفاضل وهو المشهور عند ~~الشافعية وقال ابن شريح منهم ان الربع أو الثمن يقسم بينهن بالسوية لان ~~البيان غير متوقع وهي جميعا معترفا؟؟ الامتكال ثابت في الجميع وانه لا مزية ~~لأحدهن على الأخرى بخلاف ما لو قال لاحد زوجيته إن كان هذا الطاير غرابا ~~فاتت طالق وقال للأخرى ان لم يكن غرابا (فأنت طالق صح) واشكل بان هناك الا ~~اشتباه انما هو علينا دون الله تعالى فإنه يعلم حال الغراب ويعلم الطالق ~~منهما وهنا لا يمكن ان يقال إنه الله تعالى يعلم المختارات منهن مع أنه لم ~~يوجد منه اختيار لأنه تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه فالمعين في نفسه ~~يعلمه معينا وان اشتبه علينا والمبهم في نفسه يعلمه مبهما فلا يمكن تخصيص ~~أحدهن بالميراث عندنا ولا عند الله تعالى نعم انه تعالى يعلم أنه لو اختار ~~من كل يختار لكن المشهور الأول فإذا فرضنا الزوجات ثماني فطلبت واحدة أو ~~اثنتان أو ثلاث أو أربع منهن شيئا من الموقوف عليه قبل الصلح لم يدفع إليها ~~لأنا لا ينتقن استحقاقها لاحتمال ان يكون الزوجات غيرهن وان طلبت خمس دفع ~~إليهن ربع نصيب الزوجات للعلم بان فيهن زوجة وان طلبت ستة منهن دفع إليهن ~~نصف النصيب ms5350 وان طلبت سبع دفع إليهن ثلاثة أرباع النصيب مسألة إذا دفعنا إلى ~~الخمس ربع نصيب الزوجات (للعلم بان فيهن صح) لم يسقط بذلك حقهن من الباقي ~~لو كان لهن فيه حق فلا يشترط في الدفع حينئذ ان يبرئن عن الباقي وهو أحد ~~قولي الشافعي لأنا نعلم أن فيهن من يستحق القدر المدفوع فلا يسقط بذلك حقه ~~مما يجوز ان يستحقه فكيف يكفهن بدفع الحق إليهن اسقاط حق آخران كان كما لو ~~خلف زوجة وحملا فانا نعطى الزوجة اليقين وتوقف الباقي ولا يسقط حقها وكذا ~~لو خلف بنتا وحملا دفع إلى البنت الخمس وأوقف أربعة الأخماس ولا يسقط حق ~~البنت من الباقي لو ظهر الخلاف وللشافعي قول اخر انه انما ندفع إليهن بشرط ~~ان لا يكون لهن حق في الباقي ويوقف الباقي بين الباقيات لأنا انما ننجز ~~شيئا من الموقوف القطع الخصومة عاجلا (واجلا صح) وانما يحصل ذلك بالابراء ~~وهو ممنوع ثم هذا القول لا يخلوا من تناقض لأنه إذا سقط حق الخمسة من ~~الباقي وهو ثلاثة أرباع النصيب والباقي من النساء ثلاث لا غير فلا يستحق ~~واحدة منهن أكثر من ربع النصيب فلا منازعة بينهن فان كل واحدة قد بقى لها ~~نصيبها فلا وجه لايقاف الباقي الا إذا كان للجميع لا يقال كيف يعطى بعضهن ~~ويوقف ميراث بعضهن لأنا نقول لاصطلاح بعضهن دون البواقي ولو اصطلح الكل ~~دفعن الكل (إليهن كلهن صح) مسألة لو كان بعض الثمان صغيرة أو مجنونة صالح ~~الولي عنها بربع الموقوف فما زاد لأنا نعلم أن ليس لها أكثر من ذلك ~~وللشافعي وجهان هذا أحدهما لاحتمال انها زوجة وأصحهما انه يجوزا ن ينقص عن ~~الربع لأنا لا ينتقن لها حقا لكنها صاحبة يد في الموقوف فإنه موقوف بين ~~ثمان ولا يجوز ان ينقص عن الثمن وجميع ما قلناه فيما إذا عرف استحقاق ~~الزوجات للميراث إما إذا لم نعلم كما إذا أسلم على ثمان كتابيات واسلم معه ~~أربع أو كان تحته أربع كتابيات وأربع وثنيات واسلم معه ms5351 الوثنيات ومات قبل ~~البيان والاختيار فالأقرب أيضا انه يوقف نصيب الزوجات لأنا لا نعطى الورثة ~~الا ما نعلم أنه لهم ونوقف مع الشك كما توقف الميراث عن الأولاد وجملة إذا ~~كان هنا ك حمل لأنا لا ينتقن قدر ميراثهم والحمل أيضا مشكوك في ارثه ~~واستحقاق ساير الورثة وقدر نصيب الزوجات غير معلوم والشك في أصل الاستحقاق ~~ولا يمنع الوقف كمسايل الحمل وهو أحد وجهي الشافعية والأظهر عندهم انه لا ~~يوقف شئ للزوجات بل يقسم التركة بين ساير الورثة لان استحقاق الزوجات للإرث ~~غير معلوم لجواز ان يكون الزوجات الكتابيات ويجرى الوجهان فيما إذا مات عن ~~مسلمة وكتابية وكان قد طلق إحديهما لا بعينها ولم يبين تنبيه إذا وقفنا ~~نصيب الزوجات ينبغي ان لا يدفع إليهن الا ان يصطلحوا مع بقية الورثة الذين ~~يكونون لهم نصيب الزوجات ان لم يكونوا وارثات لأنهن متردد بينهن بخلاف ~~المسلمة الأولى لأنا ينتقن ارث الزوجات هناك ولو مات الذمي عن أكثر من أربع ~~نسوة كان الربع أو الثمن لهن جميعا وهو قول بعض الشافعية وقال بعضهم لا ترث ~~منهن الا أربع فيوقف بينهن الس ان يصطلحن ويجعل الترافع إلينا بمثابة ما ~~إذا أسلموا قال القفال بناء الخلاف على صحة أنكحة الكفار فان صححناها ورث ~~الكل وهو مذهبنا والا لم يرث الا أربع ولو نكح المجوسي امه أو ابنته ومات ~~قال بعض الشافعية منهم من بنى التوريث على الخلاف في صحة على الخلاف في صحة ~~أنكحتهم والمذهب الجزم بالمنع لأنه ليس بنكاح في شئ من الأديان وعند ~~علمائنا خلاف في أنهم هل يرثون بالأسباب الفاسدة أم لا وسيأتي مسألة إذا ~~أسلم على أكثر من أربع وعين للفراق بعضهن هل يحتسب عدتهن من وقت الاختيار ~~أو من وقت اسلام الزوجين ان أسلما معا واسلام متقدم الاسلام منهما ان أسلما ~~على التعاقب الأقرب الأول وللشافعية وجها ن كما لو طلق إحدى امرأتيه لا ~~بعينها ثم عين تكون عدتها من وقت التعيين أو من وقت التلفظ بالطلاق والأشهر ~~عند ms5352 الشافعية الاعتبار من وقت الاسلام لان سبب الفرقة اختلاف الدين فتعتبر ~~العدة PageV02P660 # منه والأصح عند بعضهم الاعتبار من وقت الاختيار مسألة اختلاف الدين بين ~~الزوجين قبل الدخول يوجب فسخ النكاح وليس طلاقا فلا بعد في الثلث ثم إن كان ~~من المرأة قبل الدخول سقط المهر باسره وإن كان من الرجل يسقط نصفه على ~~الأشهر وإن كان بعد الدخول لم يسقط من المهر شئ سواء كان من المراة أو من ~~الرجل لاستقرار المهر بالدخول فان البضع عوض المهر وقد استوفاه الرجل فثبت ~~العوض للمرأة ولو كان المهر فاسدا وجب مهر المثل مع الدخول وقبله يجب نصفه ~~إن كان الفسخ من الرجل ولو لم يسم المهر أولا وقع دخول وجبت المتعة ~~كالمطلقة قبل الدخول ولو ارتد المسلم بعد الدخول حرم عليه وطى زوجته ~~المسلمة ووقف نكاحها على انقضاء العدة فان وطئها حال ردته بشبهة وبقى على ~~كفره إلى أن انقضت العدة قال الشيخ (ره) تعالى عليه مهران الأصلي بالعقد ~~واخر بوطئ الشبهة وإذا كان تحته أكثر من أربع وأسلمن واسلم أيضا وماتت ~~إحديهن قبل الاختيار لم يبطل اختياره لها فان اختارها ورث نصيبه منها لو ~~متن كلهن فان له ان يختار أربعا منهن ويرثهن لان الاختيار تعيين لذات العقد ~~الصحيح و ليس عقدا مستأنفا ولو مات ومتن كلهن قبل الاختيار لم يبطل ~~الاختيار أيضا واستعملت القرعة لان فيهن وارثات ومورثات مسألة العبد إذا ~~تزوج بحرة أو أمة بإذن مولاه ومولى الجارية صح العقد فان ابق لم ينفسخ ~~النكاح على الأشهر بين علمائنا لأصالة بقاء النكاح وعملا بالاستصحاب ~~ولرواية عمار الساباطي عن الصادق (ع) ان اباق العبد طلاق امرأته بمنزله ~~الارتداد فان رجع وهي في العدة فهى امرأته بالنكاح الأول وان رجع بعد العدة ~~وقد تزوجت فلا سبيل له عليها وعمار فطحى لا يعول على ما ينفرد به وإن كان ~~ثقة صورة؟ ما كتبه المصنف بخطه طاب ثراه تم الجزء الخامس عشر من كتاب تذكرة ~~الفقهاء بحمد الله تعالى على يد مصنفه العبد ms5353 الفقير إلى الله تعالى حسن بن ~~يوسف بن علي بن المطهر الحلي، في سادس عشر من ذي حجة سنة عشرين وسبعمائة ~~بالحلة. ويتلوه بعون الله تعالى بحسن توفيقه لي الجزء السادس عشرة المقصد ~~الثاني في باقي أقسام النكاح.# PageV02P661 #####ENDNOTES# ms5354