######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011290 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 728 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله وولاة الأمور #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب ابن تيمية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011290 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11290 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11290 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1417هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: جهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني، المملكة العربية السعودية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | نص الرسالة # الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات ~~أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله ~~إلا الله، وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه ~~وسلم تسليما. # أما بعدة فهذه قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله في كل حال على كل ~~أحد، وأن ما أمر الله به ورسوله من طاعة الله وولاة الأمور ومناصحتهم واجب، ~~وغير ذلك من الواجبات. # قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم ~~بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا ~~بصيرا} 1، وقال PageV01P025 # الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ~~الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون ~~بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} 1. # فأمر الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر منهم، كما أمرهم أن ~~يؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل، وأمرهم ~~إذا تنازعوا في شيء أن يردوه إلى الله والرسول. # قال العلماء: الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول بعد ~~موته هو الرد إلى سنته، قال الله تعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله ~~النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما ~~اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا ~~بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من ~~يشاء PageV01P026 # إلى صراط مستقيم} 1 فجعل الله الكتاب الذي أنزله هو الذي يحكم بين الناس ~~فيما اختلفوا فيه. # وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان إذا قام يصلي بالليل يقول: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، ~~فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا ~~فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، ms1 إنك تهدي من تشاء إلى ~~صراط مستقيم" 2. # وفي صحيح مسلم عن تميم الداري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة ". قالوا: ~~لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين3 ~~PageV01P027 # وعامتهم " 1. # وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال: "إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن ~~تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم " 2. # وفي السنن من حديث ابن مسعود- رضي الله عنه- وزيد بن ثابت- رضي الله عنه- ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه إلى ~~من لم يسمعه، PageV01P029 # فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه غير فقيه، ثلاث لا يغل ~~عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمور، ولزوم جماعة ~~المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم) 1. PageV01P030 # و"يغل "بالفتح هو المشهور1، ويقال: على صدره فغل2 إذا كان ذا غش وضغن ~~وحقد، أي: قلب المسلم لا يغل على هذه الخصال الثلاثة، وهي الثلاثة المتقدمة ~~في قوله: "إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن ~~تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم"فإن ~~الله إذا كان يرضاها لنا لم يكن قلب المؤمن الذي يحب ما يحبه الله يغل ~~عليها، يبغضها ويكرهها فيكون في قلبه عليها غل، بل يحبها قلب المؤمن ~~ويرضاها" 3. PageV01P031 # وفي صحيح البخاري ومسلم وغيرها عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال: ~~"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر ~~والمنشط والمكره، وعلى أثره علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن ~~نقول أو نقوم بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم " 1. # وفي الصحيحين أيضا عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية ~~فلا ms2 سمع ولا طاعة" 2. # وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة ~~عليك" 3. # ومعنى قوله: "وأثرة عليك"و"أثرة علينا"أي: وإن PageV01P032 # استأثر ولاة الأمور عليك فلم ينصفوك ولم يعطوك حقك، كما في الصحيحين عن ~~أسيد بن حضير- رضي الله عنه- أن رجلا من الأنصار خلا برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، فقال: ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ فقال: "إنكم ستلقون بعدي ~~أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" 1. # وهذا كما في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "إنها تكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها"يا رسول الله كيف تأمر من ~~أدرك منا ذلك؟ قال: "تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم" 2. # وفي صحيح مسلم عن وائل بن حجر – رضي الله عنه- قال: سأل سلمة بن يزيد ~~الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قامت علينا ~~أمراء يسألوننا حقهم، ويمنعونا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، ~~PageV01P033 # فأعرض ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث ابن قيس1 فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم "اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما ~~حملتم" 2. # فذلك ما أمر الله به ورسوله من طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم هو واجب على ~~المسلم، وإن استأثروا عليه، وما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم ~~معصيتهم فهو محرم عليه وإن أكره عليه 3. PageV01P034 # فصل # وما أمر الله به ورسوله من طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم واجب على الإنسان ~~وإن لم يعاهدهم عليه، وإن لم يحلف لهم الأيمان المؤكدة، كما يجب عليه ~~الصلوات الخمس والزكاة والصيام وحج البيت وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله ~~من الطاعة، فإذا حلف عل ذلك توكيدا وتثبيتا لما أمر الله به ورسوله من طاعة ~~ولاة الأمور ومناصحتهم، فالحالف على هذه الأمور لا يحل له أن يفعل خلاف ~~المحلوف عليه سواء حلف بالله أو غير ذلك من الأيمان التي يحلف بها ms3 ~~المسلمون، فإن ما أوجبه الله من طاعة ولاة الأمور ومناصحتهم واجب وإن لم ~~يحلف عليه، فكيف # PageV01P035 # إذا حلف عليه!؟ وما نهى الله ورسوله عن معصيتهم وغشهم محرم وإن لم يحلف ~~على ذلك. # وهذا كما أنه إذا حلف ليصلين الخمس، وليصومن شهر رمضان، أو ليقضين الحق ~~الذي عليه، ويشهدن بالحق، فإن هذا واجب عليه وإن لم يحلف عيه، فكيف إذا حلف ~~عليه؟! وما نهى الله عنه ورسوله من الشرك والكذب وضرب الخمر والظلم ~~والفواحش وغش ولاة الأمور والخروج عما أمر الله به من طاعتهم هو محرم وإن ~~لم يحلف عليه، فكيف إذا حلف عليه؟! # ولهذا من كان حالفا على ما أمر الله به ورسوله من طاعة ولاة الأمور ~~ومناصحتهم أو الصلاة أو الزكاة أو صوم رمضان أو أداء الأمانة والعدل ونحو ~~ذلك، لا يجوز لأحد أن يفتيه بمخالفة ما حلف عليه والحنث في يمينه، ولا يجوز ~~له أن يستفتي في ذلك. ومن أفتى مثل هؤلاء بمخالفة ما حلفوا عليه والحنث في ~~أيمانهم فهو مفتر على الله الكذب، مفت بغير دين الإسلام، بل لو أفتى آحاد ~~العامة بأن يفعل خلاف ما حلف عليه من الوفاء في عقد # PageV01P036 # بيع أو نكاح أو إجاره أو غير ذلك مما يجب عليه الوفاء به من العقود التي ~~يجب الوفاء بها وإن لم يحلف عليها، فإذا حلف كان أوكد، فمن أفتى مثل هذا ~~بجواز نقض هذه العقود والحنث في يمينه كان مفتريا على الله الكذب مفتيا ~~بغير دين الإسلام، فكيف إذا كان ذلك في1 معاقدة ولاة الأمور التي هي أعظم ~~العقود التي أمر الله بالوفاء بها2. # وهذا كما أن جمهور العلماء يقولون: يمين المكره بغير حق لا ينعقد سواء ~~كان بالله أو النذر أو الطلاق أو العتاق، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد. # ثم إذا أكره ولي الأمر الناس على ما يجب عليهم من طاعته ومناصحته وحلفهم ~~على ذلك لم يجز لأحد أن يأذن لهم في ترك ما أمر الله به ورسوله من ذلك، ~~ويرخص لهم PageV01P037 # في الحنث ms4 في هذه الأيمان ه لأن ما كان واجبا بدون اليمين فاليمين تقويه ~~لا تضعفه، ولو قدر1 أن صاحبها أكره عليها. # ومن أراد أن يقول بلزوم المحلوف مطلقا في بعض الأيمان؟ لأجل تحليف ولاة ~~الأمور أحيانا، قيل له. وهذا يرد عليك فيما تعتقده في يمين المكره، فإنك ~~تقول: لا يلزم فان حلف بها ولاة الأمور، ويرد عليك في أمور كثيرة تفتي بها ~~في الحيل، مع ما فيه من معصية الله تعالى ورسوله وولاة الأمور. # ما أهل العلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ~~ولاة الأمور، وغشهم، والخروج عليهم، بوجه من الوجوه، كما قد عرف من عادات ~~أهل السنة، الدين قديما وحديثا ومن سيرة غيرهم2. # وقد ثبت في الصحيح عن ابن عمر- رضي الله عنه- PageV01P038 # عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة ~~عند أسته بقدر غدره" قال: وإن من أعظم الغدر يعني بإمام المسلمين1، وهذا ~~حدث به عبداالله بن عمر لما قام قوم من أهل المدينة يخرجون عن طاعة ولي ~~أمرهم ينقضون بيعته"2. PageV01P039 # وفي صحيح مسلم عن نافع قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع ~~حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال: اطرحوا لأبي عبد ~~الرحمن وسادة فقال: إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثا، سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول: "من خلع يدا [من طاعة] ، 1 لقي الله يوم القيامة ~~ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" 2. # وفي الصحيحين عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "من رأى من أمير شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس ~~يخرج من السلطان شبرا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية" 3. # وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال: "من خرج من الطاعة، وفارق PageV01P040 # الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، عن قاتل تحت راية عمية، ms5 يغضب لعصبية، أو ~~يدعو إلى عصية فقتل فقتلة جاهلية" 1. وفي لفظ: "ليس من أمتي من خرج على ~~أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشا من مؤمنها، ولا يفي2 لذي عهدها، فليس ~~مني ولست منه " 3. # فالأول: هو الذي يخرج من طاعة ولي الأمر ويفارق الجماعة. # والثاني. هو الذي يقاتل لأجل العصبية والرياسة لا في سبيل الله، كأهل ~~الأهواء مثل قيس ويمن. # والثالث: مثل الذي يقطع الطريق فيقتل من لقيه من مسلم وذمي، ليأخذ ماله، ~~وكالحرورية المارقين الذين قاتلهم علي بن أبي طالب الذين4 قال فيهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم: "يحقر أحدكم صلاته مع صلاكم، وصيامه مع PageV01P041 # صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من ~~الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم ~~أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة" 1. # وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر وإن كان عبدا حبشيا، ~~كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اسمعوا وأطيعوا وإن ~~استمعل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" 2. # وعن أبي ذر قال: أوصاني خليلي: "أن اسمعوا وأطيعوا ولو كان حبشيا مجدع ~~الأطراف" 3. # وعند البخاري4: "ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة" 5. PageV01P042 # وفي صحيح مسلم عن أم الحصين- رضي الله عنها-: سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بحجة الوداع وهو يقول: "ولو استعمل عبد1 يقودكم بكتاب الله، ~~اسمعوا وأطيعوا" 2، وفي رواية: "عبد حبشي مجدعا" 3. # وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك- رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون ~~عيكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم" قلنا: ~~يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف عند ذلك؟ قال. "لا ما أقاموا فيكم ~~الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من ~~معصية [الله] فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة " 4. ~~PageV01P043 # وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول ms6 الله ~~صلى الله عليه وسلم: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين ~~الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" 1. # وفي صحيح مسلم عن عائشة- رضي الله عنها- أنها سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ~~ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به " 2. # وفي الصحيحين عن الحسن البصري قال: عاد عبيد الله3 بن زياد معقل بن يسار ~~في مرضه الذي مات PageV01P044 # فيه فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد يسترعيه ~~الله رعية يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة" 1. # وفي رواية لمسلم: "ما من أمير يلي من أمر المسلمين شيئا لا يجهد لهم ~~وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة" 2. # وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال: "ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، [فالأمير الذي على الناس راع ~~وهو مسئول عن رعيته] 3 والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم والمرأة ~~راعية على بيت بعلها وهي مسئولة عنه، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول ~~عنه، ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " 4. PageV01P045 # وفي الصحيحين عن علي- رضي الله عنه-: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ~~جيشا وأمر عليهم رجلا، فأوقد نارا، فقال: ادخلوها. فأراد الناس أن يدخلوها، ~~وقال الآخرون: إنا فررنا منها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم ~~القيامة، وقال للآخرين: قولا حسنا، وقال: "لا طاعة في معصية الله، إنما ~~الطاعة في المعروف" 1. PageV01P046 # فصل # قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون} 1. # وقال الله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} 2، {من يطع ~~الرسول فقد أطاع الله} 3. # وقال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى ms7 يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا ~~في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} 4. وقال تعالى: {قل إن كنتم تحبون ~~الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} 5. وقال PageV01P047 # تعالى: {يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا ~~الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ~~ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا} 1. وقال تعالى: {ومن يطع الله والرسول ~~فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ~~وحسن أولئك رفيقا} 2. # فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد، وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله ~~بطاعتهم، فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمر لله فأجره على الله، ومن ~~كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية فإن اعطوه أطاعهم، وإن منعوه ~~عصاهم، فما له في الآخرة من خلاق. # وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة- رضي الله [عنه] عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم PageV01P048 # القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء ~~بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له ~~بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو [على] غير ذلك، ورجل بايع إماما لا ~~يبايعه إلا لدنيا1 فإن أعطاه منها وفي، وإن لم يعطه منها لم يف" 2. ~~PageV01P049 ms8