######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0022667 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 728 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تحقيق القول في مسألة: عيسى كلمة الله والقرآن كلام الله #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب ابن تيمية #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0022667 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-22667 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/22667 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: قسم التحقيق بدار النشر #META# 041.EdNUMBER :: الأولى 1412هـ / 1992م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الصحابة للتراث - طنطا (مصر) #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: 47 #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | رسالة في كلمة الله عيسى بن مريم وخلق القرآن # بسم الله الرحمن الرحيم # وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت # سئل الشيخ الإمام العالم أبو العباس أحمد ابن تيمية - رحمه الله تعالى - ~~عن مسلم ونصراني، تفاوضا في الكلام، فقال النصراني: أنتم معاشر المسلمين، ~~في كتابكم: أن عيسى كلمة الله، وتقولون: القرآن كلام الله، وهو غير مخلوق، ~~فبينوا لنا القول في ذلك وابسطوا الجواب. # أجاب - رحمه الله تعالى -: # PageV01P023 # الحمد لله.. هذه حجة داحضة، يحتج بها النصارى والجهمية، من المعتزلة ~~وغيرهم، الذين يقولون: إن كلام الله مخلوق، والجهمية تقول كما قال الذي ~~امتحن الناس بخلق القرآن من الخلفاء، لمن ناظره: أليس عيسى كلمة الله؟! ~~قال: بلى. قال: أو ليس مخلوق؟ قال: بلى. قال: فالقرآن كلام الله؟ قال: نعم. ~~قال: وهو مخلوق؟ قال: لا. قال: فكيف تكون الكلمة من القرآن كلام الله وهو ~~غير مخلوق، وهذا كلمة الله وهو مخلوق؟ # PageV01P024 # وقد ذكر الإمام أحمد هذا السؤال فيما كتبه في الرد على الجهمية وبين ~~جوابه وذكر أن النصارى والجهمية يحتجون بهذا وبين فساد حجتهم. # PageV01P025 # ونحن نذكر في هذا الجواب ما يحصل به المقصود، فإن غلط هؤلاء وأمثالهم كان ~~من جهة اللفظ المشترك، وقد قيل إن أكثر* اختلاف العقلاء من جهة اشتراك ~~الأسماء والله تعالى ورسوله إذا خاطب عباده باسم مشترك؛ كان مقرونا في كل ~~موضع بما يبين المراد به كما في قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} أي ~~قدوة للناس يؤتم به أو يقتدى به. وفي قوله: {وادكر بعد أمة} أي قرن وزمان ~~وأصل الكلام في ذلك أن لغة العرب أنها تعبر بالألفاظ التي هي المصادر عن ~~المفعول كما يقولون هذا درهم ضرب الأمير أي مضروب الأمير، ومنه قوله تعالى: ~~{هذا خلق الله فأروني ماذا خلق PageV01P026 # الذين من دونه} فسمى المخلوقات خلق الله والخلق مصدر خلق يخلق خلقا فهو ~~لفظ يراد به معنى المصدر تارة ومعنى المفعول تارة فإذا قيل: {ما أشهدتهم ~~خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم} فإن المراد معنى المصدر أي ما ms01 أشهدتهم ~~تخليق ذلك ولا تكوينه وإذا قيل: {هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من ~~دونه} كان المراد به المفعول أي هذا مخلوق الله فإنه قال تعالى: {خلق ~~السموات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل ~~دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم} ثم قال: # PageV01P027 # {هذا خلق الله} فالإشارة إلى هذه الأمور التي هي مخلوقة؛ فالسموات وغيرها ~~إذا تبين هذا فالسموات صفات الله* كالأمر والكلام والرحمة والعلم والقدرة ~~وغير ذلك وهي من هذا الباب تطلق على الصفة القائمة بالله وتطلق على مفعول ~~تلك الصفة وما يتعلق بها بلفظ الأمر مصدر أمر يأمر أمرا وأمر الله من كلامه ~~وذلك الأمر الذي هو كلامه الذي يأمر به غير مخلوق ولهذا فصل بين الخلق ~~والأمر في قوله: {ألا له الخلق والأمر} ولفظ الأمر يراد به المفعول الذي هو ~~المأمور وهو ما كونه الله فالأمر كقوله: {وكان أمر الله قدرا مقدورا} . ~~وقوله: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} وكذلك لفظ الرحمة يراد بالرحمة صفة ~~الله القائمة بذته وصفات الله غير مخلوقة كقوله: PageV01P028 # {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} أي وسع كل شيء رحمتك وعلمك ويراد بالرحمة ~~ما يرحم الله به عباده من المخلوقات كما في (الصحيح) : «إن الله تعالى قال ~~للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار: أنت عذابي أعذب بك ~~من أشاء من عبادي» . # وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله خلق الرحمة ~~يوم خلقها مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة فبها يتراحم الخلق وبها يتعاطفون ~~حتى أن الدابة لترفع حافرها عن ولدها من تلك الرحمة واحتبس عنده تسعة ~~وتسعين رحمة فإذا كان يوم القيامة جمع هذه الرحمة إلى التسعة والتسعين فرحم ~~بها عباده» . ومنه قوله تعالى: # PageV01P029 # {فانظر إلى آثار رحمت الله} قيل: هو أثر المطر يقال له رحمة الله تعالى. # وكذلك لفظ القدرة فإن القدرة صفة لله كالعلم كما في (الصحيح) : أن النبي ms02 ~~صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كما يعلمهم السورة ~~من القرآن يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ~~ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك» . # ومنه قوله تعالى: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} . وقوله تعالى: ~~{أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} ولفظ القدرة يعبر به # PageV01P030 # عن المقدور كقول القائل لما يشاهده من الآيات هذه قدرة عظيمة. # وكذلك لفظ العلم يعبر به عن العلم الذي هو الصفة ويعبر به عن المعلوم كما ~~يقال: غفر الله لك علمه فيك، أي معلومه. ### | المراد بكلام الله # ] : # وهكذا لفظ الكلمة والكلام يراد بهما الكلام الذي تكلم به وذلك صفة من ~~صفاته قائمة بذاته ليس بمخلوق منفصل عن ذاته ولا بائن عنه فإن صفة الموصوف ~~لا يجوز أن تفارق ذاته وتنتقل عنه وإن كان مخلوقا فكيف في الخالق سبحانه ~~وتعالى والكلام يتكلم به المتكلم فيقال: خرج منه الكلام، وبدأ منه الكلام، ~~وهو لم يفارق ذاته وينتقل منه إلى غيره. قال تعالى: {كبرت كلمة تخرج من ~~أفواههم إن يقولون إلا كذبا} . # PageV01P031 # فهذه الكلمة التي هي كلمة مخلوق وقد قيل إنها خرجت منه ومع هذا فلم تفارق ~~ذاته وتنتقل إلى غيره فكلام الله تعالى أولى بذلك ولهذا قال السلف: القرآن ~~كلام الله غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود. وقولهم: منه بدأ، أي هو المتكلم ~~به فمنه بدأ ليس بمخلوق في غيره حتى يكون قد بدأ من ذلك وسمع كما يقوله ~~الجهمية المنتسبة إلى أهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى يقولون: إن ~~الله لما كلم موسى لم يكن الكلام قائما بذات الله بل خلق كلاما في الشجرة ~~أو في الهواء فسمع موسى ذلك الكلام. وهؤلاء يكذبون الرسل لأنه قد علم أن ~~الكلام إذا قام ابتداء بمحل كان كلاما لذلك المحل وكذلك العلم والقدرة ~~والسمع والبصر وسائر الصفات فمن قام به العلم فهو عالم ومن قامت به القدرة ~~فهو قادر ومن قام به السمع والبصر فهو ms03 سميع بصير ومن قام به الكلام فهو ~~متكلم فالكلام المخلوق في محل هو كلام لذلك المحل لا كلام الله كإنطاق الله ~~للجلود وغيرها قال تعالى: {وقالوا لجلودهم لم شهدتم # PageV01P032 # علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} . وقال تعالى: {يوم تشهد ~~عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} فتلك الشهادة وذلك النطق ~~ليس هو كلام الله بل المفرق بين إنطاقه للمخلوقات وبين نطقه الذي هو كلامه ~~فهذا الكلام الذي هو حقيقة الكلام إذا أضيف إليه فكلامه غير مخلوق وقد يراد ~~بلفظ الكلام المفعول وهو المخلوق والمصنوع بالكلام كما يراد بالأمر المخلوق ~~بالأمر. ### | معنى المسيح كلمة الله # ] : # ومن هذا تسمية المسيح كلمة الله فإن الله تعالى خلقه بكلمته أي بقوله: ~~{كن} فكان. قال تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال ~~له كن فيكون} . وقوله: {خلقه} أي خلق آدم من تراب ثم قال له {كن} فكان، ~~والمسيح لم يخلق من # PageV01P033 # تراب بل خلقه بقوله {كن} من غير تراب وآدم بقى مخلوقا من تراب حينا من ~~الدهر قد قيل أربعين عاما حتى نفخ فيه الروح وقال له {كن} فكان. وأما ~~المسيح فإن خلقه ابتداء بقوله {كن} فكان، لم يخلقه على الوجه الذي خلق عليه ~~غيره من البشر حيث خلقه من ماء الأبوين وأقره في الرحم المدة المعلومة، ~~فسائر البشر خلقوا بالسنة - أي: بعادة الله في مخلوقاته - والمسيح خلق بخرق ~~العادة، فكونه بكلمته. فلهذا سمي: كلمة الله دون غيره من المخلوقات. # وهذا يقتضي أن يكون المسيح آية من آيات الله وذلك يبين عموم قدرته فإنه ~~سبحانه خلق النوع البشري على الوجوه الممكنة؛ خلق بعضه من غير ذكر ولا أنثى ~~وهو آدم، وخلق بعضه من ذكر بلا أنثى وهو حواء، وخلق بعضه من أنثى بلا ذكر ~~وهو المسيح، وخلق سائر الزوجين من الذكر والأنثى، ولا يقتضي أن يكون المسيح ~~بهذا أفضل من غيره من المرسلين فإنه قد جاء في الحديث الذي رواه عثمان بن ~~سعيد الدارمي وغيره بإسناد صحيح ms04 عن عبد الله بن عمر وقد رواه عبد الله # PageV01P034 # ابن أحمد في كتاب السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا: «إن ~~الملائكة قالت: يا ربنا! قد جعلت لبني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ~~ويلبسون وينكحون فاجعل لنا الآخرة كما جعلت لهم الدنيا. فقال: لا أفعل، ثم ~~أعادوا عليه، فقال: لا أفعل، ثم أعادوا عليه، فقال: وعزتي لا أجعل صالح ~~ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له {كن} فكان» . ### | خلق الله آدم بيده # ] : # وقد أجمع المسلمون واليهود والنصارى على ما في الكتب الإلهية من أن الله ~~تعالى خلق آدم بيديه وأنه خصه بذلك دون الملائكة والجن، كما قال في القرآن ~~لإبليس: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} . وقال له إبليس: {أرأيتك هذا ~~الذي كرمت علي} وإن كان جهمية أهل الملل يتأولون اليد بالنعمة والقدرة # PageV01P035 # ويجعلون مجرد الإضافة هي المخصصة فليس المقصود هنا الرد عليهم إذ هو ~~مبسوط في غير هذا الموضع. ومعلوم أنه لم يفضل آدم إلا لأمر خصه به وإبليس ~~والملائكة خلقوا بقدرته وخلقوا بنعمته، وكلهم مخلوقون لله فلا مزية لآدم ~~عليهم من هذه الوجوه. وقوله: # PageV01P036 # {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} يقتضي بأنه خلقه بيديه دونهم حتى يصح ~~التفضيل وتقوم حجة الله على إبليس وإلا أمكنه أن يقول: وأنا أيضا خلقتني ~~بيديك. # وما أضيف إلى الله دون غيره كقوله تعالى: (بيت الله) ، و {هذه ناقة الله} ~~يوجب أن يكون في المضاف معنى يتوقى خصه الله به دون سائر البيوت كما خص ~~البيت العتيق بما فيه من الخصائص، وخص المساجد بأن يعبد فيها ويذكر فيها ~~اسمه، وخص تلك الناقة بما جعله فيها من الآيات. # وأما إذا كان شيئان متماثلان في جهة الإضافة فإنه لا يجوز تخصيص أحدهما ~~بالإضافة دون الآخر والمقصود هنا أن آدم مع كونه خلقه بيديه ثم قال له {كن} ~~فكان [مفضلا] على من قال له {كن} فكان ولم يخلقه بيديه. # PageV01P037 ### | العبرة في خلق المسيح بدون أب # ] : # فالمسيح إذا خلقه بقوله {كن} فكان، لم يقتض ms05 ذلك أن يكون أفضل من إبراهيم، ~~ومحمد، لمن خلق في الرح بسنة الله وعادته وإنما يدل ذلك على أن المسيح آية ~~من آيات الله، وقد قال تعالى: {وجعلناها وابنها آية للعالمين} . # ومعلوم أن الأنبياء وحمل مريم أفضل من مريم وخلق آدم من غير زوج آية كما ~~أن المسيح من غير أب آية وما خلقه الله بغير ... * من العجائب الخارقة ~~للعادات فيها من الآيات ما ليس في غيرها وإن كان غيرها أفضل منها ولا يقول ~~قائل إن القمر لما انشق كان أفضل من الشمس فقوله تعالى: {إنما المسيح عيسى ~~ابن مريم رسول الله} بين بذلك أنه مخلوق بكلمته فإنه قادر على أن يخلقه على ~~غير هذا الوجه المعتاد PageV01P038 # بكلمته وكان في ذلك رد على من يقذف المسيح وأمه، ويزعم أنه ولد عنه أو ~~يقول: إنه ابن يوسف النجار؛ لرشده، والنصارى الجهال يزعمون أن مريم تزوجت ~~بيوسف النجار، وأنها ولدت المسيح؛ فيكون في هذا حجة للفلاسفة واليهود على ~~أنه ابن يوسف، سواء كان لرشده أو لغيه، وهذا باطل؛ فإن مريم بتول لم تتزوج ~~قط، فما يقوله المسلمون أعظم ببريته كما* تقوله النصارى. PageV01P039 ### | المراد بكلمة الله # ] : # والذي يبين الفرق بين قولنا أن القرآن كلام الله وقولنا: الحمد لله رب ~~العالمين كلمة الله وقولنا: المسيح كلمة الله أن القرآن صفة من الصفات لا ~~يقوم بنفسه ليس هو عينا قائما بنفسه ولا جسم فينتقل بنفسه من مكان إلى ~~مكان، والمسيح مثل غيره من البشر عين من الأعيان وجسم من الأجسام ينتقل من ~~مكان إلى مكان ويقوم بنفسه وتقوم به الصفات والأعراض كالكلام والحياة ~~والقدرة وكلام الله الذي هو صفة قائم به كما يقوم # PageV01P040 # به علمه وقدرته وسمعه وبصره وسائر صفاته وكلامه لا يباين ذاته ولا ينتقل ~~إلى غيره؛ إذ كلام المخلوق لا يفارق ذاته وينتقل إلى غيره. ### | الرد على من يزعم أن المسيح كلام الله # ] : # فالمسيح الذي يتحرك وينتقل من مكان إلى مكان كيف يكون هو كلام الله الذي ~~هو صفة من صفاته قائمة به ms06 سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، ~~وكذلك ما يقال أنه حل في المسيح أو تدرع به من اللاهوت فإن ذلك اللاهوت إن ~~كان هو كلام الله القائم به امتنع أن ينتقل عنه ويحل بغيره وإن كان اللاهوت ~~هو المتكلم بالكلام وهو الجوهر الجامع الأقانيم فذلك هو رب العالمين الذي ~~تسميه النصارى الأب فيكون المسيح هو الأب وهو مجمعون على أن المسيح ليس هو ~~الأب ومجمعون على أنه إله يخلق ويرزق وهذان قولان متناقضان يظهر تناقضهما ~~للعاقل من الصبيان فإن الذي تدرع # PageV01P041 # المسيح إن كان هو المتكلم فالمسيح هو الأب وإن كان هو الكلمة فالكلمة صفة ~~لا تفارق الموصوف وتحل بغيره وإن كان كما قالوا: إنه أنزل عليه كلام الله ~~وإنه ظهر فيه نور الله كما يظهر شعاع الشمس على وجه الأرض فهذا حق يوافقهم ~~فيه المسلمون وهو يبطل قول النصارى من وجهين: # أحدهما: أنه لا فرق في ذلك بين المسيح وغيره من الرسل فإن موسى وإبراهيم ~~وغيرهما بهذه المنزلة. # الثاني: أن الشمس نفسها لم تحل في الأرض ولا النور الذي قام بها فارقها ~~وانتقل إلى الأرض، ولكن إذا قابلتها الأجسام انعكس عليها شعاعها، فالشعاع ~~الحاصل على الأرض ليس هو عين ما قام بالشمس، بل حدث بسبب المقابلة كما أن ~~السراج إذا كان في البيت حصل على الأرض والحيطان والسقف نور ينعكس من شعاع ~~السراج، ونفس النار الخارجة من السراج لم ينفصل عنها شيء ولا قامت صفتها ~~بغيرها، وتلك النار عين قائمة بنفسها والضوء الذي على الحيطان صفة # PageV01P042 # وعرض وكذلك الشعاع الذي على الأرض صفة من الصفات وعرض من الأعراض. ### | الرد على من زعم أن المسيح من ذات الله # ] : # فإذا قالوا إن ما كان في المسيح من هذا النمط تبين أن المسيح ليس فيه شيء ~~من ذات الله أصلا ولا صفة من صفاته أصلا فضلا عن أن يكون هو الله وابن ~~الله، بل فيه من هدى الله ونوره نظير ما في المرسلين كما قال تعالى: {الله ~~نور السموات والأرض مثل ms07 نوره كمشكاة} (الآية) . أي مثل نوره في قلوب ~~المؤمنين. وقال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما ~~الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} . وقال ~~تعالى: {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه} وهذا التفريق بين، ~~فيما أضافه صفة # PageV01P043 # أو أضافه خلقا، فإن كان المضاف صفة لا يقوم بنفسه كالكلام الذي هو الكلام ~~والعلم الذي هو العلم والأمر الذي هو الأمر، فإذا أضيف إلى الله تعالى، كان ~~ذلك صفة من صفاته، وإن كان المضاف إليه بعض الأعيان القائمة بنفسها، وما ~~يقوم بها من الصفات، كان مخلوقا لله، ولم تكن إضافته إليه إضافة الصفة، ~~كقوله للجنة: أنت رحمتي وقوله: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} . ### | المراد بقوله {وروح منه} # ] : # وقوله عن السموات: {هذا خلق الله فأروني} . وقوله للمسيح كلمة الله وبهذا ~~يظهر أيضا قوله في المسيح: {وروح منه} فإن ذلك لا يقتضي أنه صفة لله، وذلك ~~أن قوله: روحي أبلغ من قوله: وروح منه وقد قال في جبريل: {فأرسلنا # PageV01P044 # إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} . وقد قال في جبريل: {قل نزله روح ~~القدس من ربك بالحق} . وقال تعالى: {نزل به الروح الأمين} فهذا جبريل سماه ~~الروح الأمين وروح القدس وأضافه إلى نفسه ومع هذا فهو مخلوق فقوله في ~~المسيح روح منه أولى أن يكون مخلوقا فإنه سبحانه قد قال: {وسخر لكم ما في ~~السموات وما في الأرض جميعا منه} وذلك كله مخلوق. وقال تعالى {وما بكم من ~~نعمة فمن الله} والنعم التي بنا (من الله) مخلوقة وكان النبي عليه الصلاة ~~والسلام # PageV01P045 # يقول على أضحيته: «اللهم منك ولك» . وقال: «من قال إذا أصبح: اللهم ما ~~أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر ~~فقد أدى شكر ذلك اليوم» # PageV01P046 # فإذا كانت النعم التي بنا وما في السموات وما في الأرض من الله وهي ~~مخلوقة فما المانع أن يكون المسيح روحا من الله وهو مخلوق. وقد ms08 بينا أن ~~جبريل الذي قال فيه: {فأرسلنا إليها روحنا} هو مخلوق أيضا وذلك كله لأن ~~جبريل عين من الأعيان والمسيح وروحه عين من الأعيان قائم بنفسه. والأعيان ~~القائمة بنفسها التي تنتقل من موضع إلى موضع يمتنع* فيها أن تكون صفة ~~للمخلوق فكيف يكون صفة للخالق سبحانه وتعالى PageV01P047 # وهذا بخلاف قوله: {ولكن حق القول مني} . وقوله: {تنزيل الكتاب من الله ~~العزيز الحكيم} . وقوله: {قل نزله روح القدس من ربك بالحق} . وقوله: {تنزيل ~~من الرحمن الرحيم} فإن القول هو صفة من الصفات لا تقوم بنفسها بل لا بد له ~~من قائل يقوم به، فإذا قال: {حق القول مني} امتنع أن يكون ذلك القول مخلوقا ~~في غيره وأنه قد يكون حق من ذلك الغير لا من الله. وكذلك القرآن كلام لا ~~يقوم بنفسه بل بغيره فلو كان قد خلقه في الهواء أو في نفس جبريل أو نفس ~~محمد أو في غير ذلك من المواضع* ولهذا قال السلف: القرآن كلام الله غير ~~مخلوق، منه بدأ وإليه يعود أي بدأ منه لم يبدأ PageV01P048 # من غيره، فيكون كلاما لذلك الغير وإليه يعود أي يرفع من الصدور والمصاحف ~~في آخر الزمان. # فالأصل المعقول في هذا الباب أن يفرق فيما أضيف إلى الله أو قيل: إنه منه ~~وبين ما كان عينا من الأعيان الموجودة في العالم التي تمتنع أن تكون صفة ~~لغيره وبين ما قام بتلك الأعيان وبين ما هو صفة لا يقوم إلا بموصوف ولو ~~قامت بغير الله لكانت صفة لذلك الغير لا لله تعالى فإن هذا الباب ضل فيه ~~النصارى واليهود؛ فالنصارى شبهوا المخلوق بالخالق وجعلوا ما هو صفة لله صفة ~~للمخلوق حتى جعلوا المخلوق إلها وربا، واليهود شبهوا الخالق بالمخلوق ~~فجعلوا ما كان من خصائص المخلوق كاللغوب والفقر والبخل صفة لله والله ~~سبحانه نزه نفسه عن هذا وهذا فقال للنصارى: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في ~~دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ~~وكلمته ألقاها إلى مريم وروح ms09 منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة ~~انتهوا خيرا # PageV01P049 # لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد} . وقال: {لقد كفر الذين ~~قآلوا إن الله هو المسيح ابن مريم} . وقال: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ~~ثالث ثلاثة} . {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ~~ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ~~• اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا ~~إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} . # PageV01P050 # وأمثال ذلك. وقال عن اليهود: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ~~ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء} . وقال: {لقد سمع الله ~~قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا} . # وقال: {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من ~~لغوب} . وقد ذكروا أن هذه الآية نزلت ردا على اليهود لما زعموا أن الله عز ~~وجل لما خلق السموات والأرض في ستة أيام استراح وهذه اللفظة هي في التوراة ~~التي بأيديهم لكن لعلماء المسلمين فيها قولين: # PageV01P051 # ص-52- # PageV01P052 # ص-53- # PageV01P053 ### | فساد اعتقادهم بالأقانيم الثلاثة # وسبب ذلك أن المذهب في نفسه باطل بصريح العقل وذلك أنهم يقولون: بسم الأب ~~والابن وروح القدس إله واحد، ويقولون: الأحدي الذات الثلاثي الصفات، ~~ويقولون: إن المتحد بالمسيح هو الابن، ويقولون: إن الرب هو جوهر واحد وله ~~ثلاثة أقانيم، والأقنوم يفسرونه تارة بالشخص، وتارة بالصفة، إذ المذهب في ~~نفسه متناقض، وقولون: الأب هو أقنوم الوجود، والابن أقنوم الكلمة، والعلم ~~وروح القدس أقنوم الحياة، فيكون المراد: أنه موجود حي متكلم، ومنهم من يقول ~~غير ذلك. وقد كان من طوائفهم المتقدمين من أنكر عليهم هذا وجرت بينهم ~~مخاصمات ومنازعات ودخلت عليهم الملوك وصاروا يعاقبون من أمرهم بالتوحيد. # وأصل ضلالهم شيئان: # PageV01P054 # أحدهما: أنهم أرادوا الغلو في المسيح معاندة لليهود الذين كذبوه وظلموه ~~فصارت اليهود في جانب وهم في جانب. # والثاني: أنهم وجدوا في الكتب ألفاظا مشتبهة بعضها صح نقلها ms10 عن الأنبياء ~~فحرفوا معناها وبعضها لم يصح نقلها. # PageV01P055 ### | المراد بالأقانيم الثلاثة # وقالوا: إنهم قيل لهم اذهبوا فغرروا الناس باسم الأب والابن والروح ~~القدس. وهذا اللفظ إن كان قيل لهم هو أو ما يشبهه ف ### | المراد بروح القدس # هو جبريل والأب هو الله والابن هو عبده ورسوله المسيح، ومن بغيهم أنهم ~~يسمون الرب أبا والعبد ابنا كما في إنجيلهم أن المسيح قال لهم: تشبهوا ~~بأبيكم السماوي، وقال: أي وأبيكم، فقد جعل المسيح فيما ينقلونه عنه أبا لهم ~~كما هو أب له وهم متفقون على أنهم عبيد مخلوقون وأن الله ربهم فكذلك المسيح ~~عبد مخلوق والله ربه ويكون الأب والابن وروح القدس معناه الإيمان بالله ~~وبرسوله المسيح، فإن جبريل هو روح القدس وهو الذي يجيء بالرسالة من الله ~~وهو رسول الله إلى مريم في النفخ كما قال تعالى: {فأرسلنا إليها روحنا ~~فتمثل لها بشرا سويا} . # PageV01P056 ### | المراد بروح القدس # وقد قيل إن المراد بالروح هنا روح المسيح والصحيح أنه جبريل {قالت إني ~~أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا • قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا} ~~. وقال تعالى: {ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ~~وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} . # وقال: {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية ~~للعالمين} وقد قال تعالى: {وآتينا # PageV01P057 # عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} وإذا كان الله قد أمرهم أن ~~يؤمنوا بربهم الذي سموه أبا وبرسوله عيسى ابن مريم الذي يسمونه هو وغيره ~~ابنا ويؤمنوا بروح [القدس] الذي هو جبريل وهو رسول الله والنفخ في مريم ~~الذي لحى* بالوحي كان هذا أمرا موافقا لما جاءت به الرسل وهو موافق للعقل ~~بخلاف قولهم فإن العقل والكتب التي جاءت بها الرسل** فإنهم يقولون: إن الرب ~~جوهر واحد له ثلاثة أقانيم كما تقدم أحدها أقنوم العلم وهو الكلمة ويزعمون ~~أن هذا الأقنوم هو الذي اتحد بالمسيح وهو اللاهوت الذي تدرع الناسوت أي صار ~~الإنسان كالدرع والقميص للاهوت وهم يقولون: إن المسيح ms11 إله يخلق ويرزق ويرحم ~~ويعبد ويدعا ويسأل ويصلى له وأن PageV01P058 # الحواريين كلموه وكلمهم وكلموا الله وكلمهم وقد يفضلون الحواريين على ~~موسى وإبراهيم وغيرهما ويجعلون تكليم الله للحواريين أعظم من تكليمه لموسى. # ... # PageV01P059 # ص-60- # PageV01P060 # ص-61- # PageV01P061 # أو غيرهم وممن يقول بالحلول والاتحاد المطلق كالقائلين بوحدة الوجود مثل ~~ابن عربي # PageV01P062 # الطائي وابن سبعين وابن الفارض # PageV01P063 # والتلمساني وسعيد الفرغاني والصدر القونوي # PageV01P065 # وابن أبي المنصور وأمثال هؤلاء، فإنهم يقولون في مجموع المخلوقات نظير ما ~~يقوله النصارى في المسيح، ويقولون: إن النصارى إنما كفروا لأجل التخصيص ~~ويقولون إن النصارى إنما كفروا لأجل التخصيص ويقولون إن النصارى لو قالوا ~~في كل شيء كما قالوه في المسيح لم يكفروا وكذلك عندهم عباد الأصنام إنما ~~ضلوا لأنهم عبدوا بعض الأعيان التي هي مظاهر الحق دون بعض والعارف المكمل ~~عندهم يعبد كل شيء لأن كل شيء مظهر الحق وهؤلاء متناقضون كتناقض النصارى ~~وهم يخالفون صريح العقل والشرع ويدعون الكشف يحصل فيه ما يناقض صريح العقل ~~والشرع ويقولون بالجمع بين النقيضين وبين الضدين وأمثال ذلك من محالات ~~العقول ولا يفرقون بين محالات العقول ومجازات العقول فإن الأنبياء صلوات ~~الله عليهم الذين هم أعظم درجة من الأولياء لا يخبرون # PageV01P066 # الناس بما يمتنع ويستحيل في العقل كالجمع بين النقيضين والضدين وإنما ~~يخبرونهم بما تمتنع عقول الناس عن الاستقلال بمعرفته فيكون العقل فيه جائزا ~~فيخبرونهم بمجازات العقول لا بمحالات العقول ويأتون على ما يقولون بالآيات ~~البينات وكل من أمعن النظر فيما جاءوا به ازداد بصيرة ويقينا وإيمانا وعظم ~~قدر ما جاءوا به في قلبه وكمل به عقله وتمت به معرفته وتنورت به بصيرته ~~وانشرح به صدره ورأى بنور هداهم ما في من خالفهم من الظلمات كما قال تعالى: ~~{والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات} وهؤلاء يخبرون الناس بمحالات ~~العقول ويريدون أن يصدقونهم* في ذلك بلا برهان ويدعون أنهم أفضل من ~~الأنبياء وأن الله تعالى يخاطبهم أعظم مما خاطب به موسى بن عمران. ~~PageV01P067 ### | الرد على النصارى في ادعائهم ألوهية المسيح عليه السلام # كما يزعم النصارى أن الحواريين ms12 أفضل من الأنبياء، وأن الله يخاطبهم أعظم ~~مما خاطب به موسى بن عمران وكل ما أمعن المسلم النظر في أمرهم وجد عندهم من ~~الكذب والضلال والجهل مما لا يعلمه إلا الله وهم أكفر من النصارى من وجه ~~والنصارى أكفر منهم من وجه. # والمقصود هنا أن يقال للنصارى: اللاهوت الذي تدرعه ناسوت المسيح هو الرب ~~القديم الأزلي الجامع الأقانيم أو هو صفة من صفاته؟ إذ ليس إلا الرب القديم ~~الموصوف بالحياة والعلم والقدرة وكل من القولين يبطل مذهبهم فإن قالوا هو ~~الرب القديم الأزلي لزم أن يكون المسيح هو الرب القديم الأزلي ولا يكون ~~ابنا ولا يقعد عن يمين الله ويكون فيه أقنوم الحياة والوجود والعلم والقدرة ~~والنصارى يلمزون من يقول ذلك، وإن قالوا إنه صفة من صفاته كما يقولون إن ~~المتدرع به أقنوم الكلمة # PageV01P068 # فجوابهم من وجهين أحدهما أن الصفة لا تفارق الموصوف وتحل بغيره لا صفة ~~المخلوق ولا صفة الخالق وهذا معلوم بصريح العقل وقد تقدم بطلان تمثيلهم ~~بشعاع الشمس. # الثاني أن الصفة نفسها ليست إلها يخلق ويرزق ويغفر ويرحم. كيحيى بن عدي ~~النصراني الذي رد على أبي عيسى الوراق وأمثاله قد يمثلون ذلك بقول القائل ~~زيد الكاتب الحاسب فهو وزيد الطبيب* فيجعل له مع كل صفة حكما غير حكمه مع ~~الصفة الأخرى ويقال لهم معلوم أن الله تعالى له الأسماء الحسنى كالرحيم ~~والعزيز والعليم والقدير فالمسمى واحد وله الأسماء الحسنى ولهذا ~~PageV01P069 # الاسم صفة وحكم ليست للاسم الآخر والمسمى واحد فالأسماء تجتمع في مسمى ~~الذات وتتنوع في مسمى الصفات وأن كل اسم يدل على معنى الآخر بطريق التلازم ~~لذات إذا حلت بمحل تبعتها الصفات كلها ومن المعلوم أن الصفة الواحدة لا تحل ~~في محل دون سائر الصفات ولا دون الذات فلو قال قائل زيد الطبيب حل في هذا ~~المحل دون زيد الحاسب أو الكاتب في المثال المذكور مفتريا* فكذلك من قال أن ~~أقنوم الكلمة حل بالمسيح دون أقنوم الوجود والحياة كان كذابا مفتريا فهم ~~مشركون مفترون جاهلون وهم أعظم ms13 الطوائف فرية على رب العالمين. والله سبحانه ~~أعلم وأحكم والحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم ~~تسليما.. # تمت PageV01P070 ms14